Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: نصل

نصل

Entries on نصل in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more
(نصل) : النَصِيلُ: شُعْبَةٌ من شُعَب الوادِي.
(نصل) - في الحديث: "مَن تَــنَصَّلَ إليه أخُوه فلم يَقْبَلْ"
: أي انتَفَى مِن ذَنْبِه، وتَبرَّأ واعتَذَرَ، وتَــنَصَّلْــتُ الشىّءَ: أَخرجتُه.

نصل



نَصْلٌ The iron head or blade (Mgh, K) of an arrow, (S, Mgh, K,) and of a spear, (S, K,) and of a sword, (S, Mgh, Msb, K,) and of a knife, (S, Msb,) and the like. (Msb.) b2: نَصْلٌ The spun thread of the spindle: (K:) see سُرْسُورٌ.

لِحْيَةٌ نَاصِلٌ A very white beard. (See العَنْقَاءُ المُغْرِبُ, art. غرب.) b2: مَا بَلِلْتُ مِنْ فُلاَنٍ بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ: see بَلَّ and أَفْوَقَ in two places.
نصل: نصل من: خرج من (بوشر).
نصل: انظر شرح الكلمة عند (رايسك) الذي ورد في ديوان الهذليين (31: 4).
نصل والجمع أنصال: هو السيف (على سبيل المجاز المرسل) أو الرمح (معجم الطرائف، معجم مسلم) epee و Lance.
نصلــة والجمع نصال: شفرة، نصلــ، سيف Lame ( بوشر).
نصلــة والجمع نصال: سيف دقيق حاد، مغول (بوشر).
انصلــة والجمع اناصل: غدة في البلعوم، خراج عرضي في طريقه للتكون (فوك) (الكالا)؛ عــنصلــة: خراج أو دمل طارئ في الرقبة. (انظر الكلمة).
ن ص ل: (الــنَّصْلُ) نَصْلُ السَّهْمِ وَالسَّيْفِ وَالسِّكِّينِ وَالرُّمْحِ وَالْجَمْعُ (نُصُولٌ) وَ (نِصَالٌ) . وَ (الْمُــنْصُلُ) بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِهَا السَّيْفُ. وَ (نَصَلَ) الشَّعْرُ زَالَ عَنْهُ الْخِضَابُ، وَلِحْيَةٌ (نَاصِلٌ) ، وَ (نَصَلَ) السَّهْمُ خَرَجَ نَصْلُــهُ. وَــنَصَلَ السَّهْمُ أَيْضًا ثَبَتَ نَصْلُــهُ فِي الشَّيْءِ فَلَمْ يَخْرُجْ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ وَبَابُ الثَّلَاثَةِ دَخَلَ. وَ (نَصَّلَ) السَّهْمَ (تَنْصِيلًا) نَزَعَ نَصْلَــهُ. وَ (نَصَّلَــهُ) أَيْضًا رَكَّبَ عَلَيْهِ الــنَّصْلَ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَ (أَــنْصَلَ) الرُّمْحَ نَزَعَ نَصْلَــهُ. وَ (تَــنَصَّلَ) فُلَانٌ مِنْ ذَنْبِهِ تَبَرَّأَ. 
(ن ص ل) : (نَصْلُ) السَّيْفِ حَدِيدَتُهُ وَكَذَلِكَ (نَصْلُ) السَّهْمِ وَالْجَمْعُ نُصُولٌ وَنِصَالٌ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَا سَبَقَ إلَّا فِي كَذَا وَكَذَا أَوْ نَصْلٍ فَالْمُرَادُ بِهِ الْمُرَامَاةُ وَالضَّادُ الْمُعْجَمَةُ تَصْحِيفٌ إنَّمَا ذَاكَ الْمُنَاضَلَةُ وَالنِّضَالُ وَفِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي كُلِّ مَا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ كَالْحِنْطَةِ وَكَذَا وَكَذَا (وَنُصُولُ الْقَبِيعَةِ) أَرَادَ جَمْعَ نَصْلِ السَّيْفِ وَالْقَبِيعَةُ مَا عَلَى رَأْسِ مِقْبَضِ السَّيْفِ مِنْ فِضَّةٍ أَوْ حَدِيدَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَإِنَّمَا أُضِيفَتْ إلَيْهَا لِيُفَرَّقَ بِذَلِكَ بَيْنَ السُّيُوفِ وَالسِّهَامِ.
ن ص ل : نَصْلُ السَّيْفِ وَالسِّكِّينِ جَمْعُهُ نُصُولٌ وَنِصَالٌ وَــنَصَلْــتُ السَّهْمَ نَصْلًــا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ لَهُ نَصْلًــا وَأَــنْصَلْــتُهُ بِالْأَلِفِ نَزَعْتُ نَصْلَــهُ وَكَانُوا يَقُولُونَ لِرَجَبٍ مُــنْصِلُ الْأَسِنَّةِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْزِعُونَهَا فِيهِ وَلَا يُقَاتِلُونَ فَكَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَــنْصَلَــهَا.

وَــنَصَلَ الشَّيْءُ مِنْ مَوْضِعِهِ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا خَرَجَ مِنْهُ وَمِنْهُ يُقَالُ تَــنَصَّلَ فُلَانٌ مِنْ ذَنْبِهِ.

وَالْمُــنْصُلُ السَّيْفُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَأَمَّا الصَّادُ فَتُضَمُّ وَيَجُوزُ الْفَتْحُ لِلتَّخْفِيفِ 

نصل


نَصَلَ(n. ac.
نُصُوْل)
a. Faded.
b. Lost effect.
c. Fell off.
d.(n. ac. نَصْل), Was fixed firmly.
e. Fixed firmly.
f. [Fī], Stuck in.
g. [Min], Escaped from; was delivered from.
نَصَّلَa. Put a head to.
b. Took the head off.
c. [acc. & Fī], Drove into.
d. [Min], Cleared from.
نَاْصَلَa. Fought with darts &c.

أَــنْصَلَa. see II (a) (b), (c).
d. [acc. & Min], Pulled out from.
تَــنَصَّلَa. see I (a)
& IV (d).
c. [Min], Justified, exonerated himself from.
d. [Ila & Min], Excused himself to... for.
e. Chose the best.

إِنْتَصَلَa. Came, dropped off.

إِسْتَــنْصَلَa. Pulled, drew out.

نَصْل
(pl.
أَــنْصُل
نِصَاْل نُصُوْل)
a. Head, point ( of an arrow & c. ); blade, edge.
b. Head; occiput, crown of the head.

نَصْلَــةa. see 1 (b)b. [ coll ]
see 1 (a)
مِــنْصَل
(pl.
مَنَاْصِلُ)
a. Pestle.

نَاْصِلa. Faded, dingy.
b. Falling off.

نَصِيْلa. Joint between the head & the neck.
b. Axe.
c. Snout, muzzle.
d. Winnowed (corn).
e. see 1 (b) & 20
نَصْلَــاْنُa. see 1 (a)b. Dart, javelin.
c. Sting.

نَوَاْصِلُa. Swift (camels).
مِنْصَاْلa. see 20b. Band, cohort.

مُــنْصَُل (pl.
مَنَاْصِلُ)
a. Sword, sabre.

مِنْصِيْل
a. see 20
نَصْمَة
a. Idol.
ن ص ل

نصلــت أظلاف الوحش من الرمضاء، ونصل الحافر. ونصل الخضاب نصولاً. ونصلــت يد الفأس. ونصل الدّرّ من السلك. قال بشر:

فأصبح ناصلاً منها ضحيّاً ... نصول الدّر أسلمته النّظام

الوحشيّ من الصريمة. ونصل علينا فلان من الشّعب ونحوه. ونصلــت الخيل من الغبار. قال امرؤ القيس:

تراهنّ من تحت الغبار نواصلاًويخرجن من جعد الثرى متنصّب أي من غبار نار من مكان صلب لشدّة حضرها. واستــنصلــت الريح السّفا: استأصلته واستخرجته، ومنه: نصل السيف والرمح والسهم والمغزل. وأنصلــت السهم: نزعت نصلــه. ونصلــته: ركّبت نصلــه ونصّلــته تنصيلاً. ويقال لرجبٍ: مــنصّل الإلّ. وضرب نصيله وهو المفصل بين الرأس والعنق من تحت اللّحيين.

ومن المجاز: أخرجت البهمى نصالها. قال ذو الرمّة:

رعى بارض البهمى جميماً وبسرةً ... وصمعاء حتى آنفتها نصالها

وأنصلــت البهمى. ونصلــت الناقة ونضت: تقدّمت الإبل. ونصل بحقّي صاغراً: أخرجه. وتــنصّل من ذنبه. وعن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من لم يقبل من متــنصّل صادقاً أو كاذباً لم يرد عليّ الحوض ".
[نصل] نه: فيه: مرت سحابة فقال: "تــنصلــت" هذه تنصر بني كعب، أي أقبلت، من نصل علينا- إذا خرج من طريق أو ظهر من حجاب، ويروى: تــنصلــت: تقصد للمطر- ومر. وفيه: كانوا يسمون رجبًا "مــنصل" الأسنة، أي مخرجها من أماكنها، كانوا إذا دخل رجب نزعوا أسنة الرماح ونصال السهام إبطالًا للقتال وقطعًا لأسباب الفتن لحرمته فسمي به، نصلــت السهم تنصيلًا- إذا جعلت له نصلًــا وإذا نزعت نصلــه، وأنصلــته فانتصل- إذا نزعت سهمه. ومنه ح: وإن كان لرمحك سنان "فأنصلــه". أي انزعه. وح: ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق "ناصل"، أي بسهم منكسر الفوق لا نصل فيه، نصل السهم: خرج منه الــنصلــ، ونصل- إذا ثبت نصلــه في الشيء ولم يخرج، وهو من الأضداد. وح: فامرط قذذ السهم و"انتصل". وفيه: من "تــنصل" إليه أخوه فلم يقبل، أي انتفى من ذنبه واعتذر. وفيه: فقام عليه النحام وقد أقام على صلبه "نصيلًا"، هو حجر طويل مدملك قدر شبر أو ذراع وجمعه نصل. ومنه: فأصاب ساقه "نصيل" حجر. ك: وفيه: يأخذ "بــنصل" النبل، هو نصل السيف والسهم والرمح، والنصول والنصال جمعه. ش: والــنصل- بفتح فسكون يكون لنحو السكين. ك: فوضع "نصال" سيفه، أي مقبضه بالأرض أي ملتصقًا بها، أو الباء ظرفية. ن: وهو حديدة السيف.
[نصل] الــنَصْلُ: نَصْلَ السهم والسيفِ والسكِّين والرَمحِ. والجمع نُصولٌ، ونِصالٌ . والمــنصل والمــنصل: السيف. ونصل الحافر: خرج من موضعه. ونصل الشعر يَــنْصُلُ نُصولاً: زال عنه الخضابُ. يقال: لِحْيةٌ ناصل. ونَصَلَ السهمُ، إذا خرجَ منه الــنَصْلــ، ومنه قولهم: " رماه بأَفْوَقَ ناصِل ". ويقال أيضاً: نَصَلَ السهمُ، إذا ثبتَ نصلــه في الشئ فلم يخرج، وهو من الأضدادِ. ونَصَّلْــتُ السهم تنصيلا: نزعت نصلــه. وهو كقولهم: قردت البعير، وقذيت العين، إذا نزعت منه القراد والقذى، وكذلك إذا ركبت عليه الــنصل: وهو من الاضداد. وأنصلــت الرمح، إذا نزعتَ نَصْلَــهُ وكان يقال لرجَبٍ في الجاهليَّة: مُــنْصِلُ الأَسِنَّةِ ومُــنْصِلُ الأَلِّ، لأنَّهم كانوا ينزعون الأسِنَّةَ فيه ولا يغزون ولا يُغيرُ بعضُهم على بعض. قال الأعشى: تدارَكَهُ في مُــنْصِلِ الأَلِّ بعدَما مَضى غير دَأْداءٍ وقد كادَ يَعْطَبُ والنِصيلُ: مَفْصِلُ ما بين العنق والرأس من تحت اللحيَيْنِ. وتَــنَصَّلَ فلانٌ من ذنبه، أي تبرأ. وتــنصلــت الشئ واستــنصلــته، إذا استخرجته. يقال: اسْتَــنْصَلَ الهيفُ السفا، إذا أسقطته.
نصل
الــنَّصْلُ: نَصْلُ السيْفِ والسَّهْمِ والبُهْمى وغَيْرِها من النباتِ، يُقال: أنْصَلَــتِ البُهْمى: أخْرَجَتْ نِصَالَها. وأنْصَلْــتُ السهْمَ: أخْرَجْت نَصْلَــه. ونَصْلــتُ السهْمَ: جَعَلْت له نَصْلــاً. ونَصَلَ السهْمُ فيه: ثَبَتَ. وإذا خَرَجَ أيضاً، وهو من الأضْدَاد. ويقولون: " إنَّه لَأمْضى من الــنَصْلِ " يَعْني السنَانَ. والمُــنْصُلُ: اسْمُ السيْفِ. ونَصْلُــه: حَدِيْدَتُه.
ونَصَلَ الحافِرُ نصُوْلاً: إذا خَرَجَ من مَوْضِعه فَسَقَطَ كما يَــنْصُلُ الخِضَابُ. ونَصَلَ فُلانٌ من الجَبَلِ والطرِيقِ: إذا خَرَجَ عليكَ. وتَــنَصلْــت الشيْءَ: أخَرجْته. ونَصَلَ بحَقْي صاغِراً. ونَصَلَــتِ الناقَةُ: إذا تَقَدمَتِ الإبلَ؛ نُصُوْلاً. والتَــنَصلُ: شِبْهُ التَبَرؤ من جِنَايَةِ ذنبٍ.
والنصِيْلُ: مَفْصِلُ ما بَيْنَ العُنُقِ والرَّأْسِ من باطِنٍ من تَحْتِ اللحْيَيْنِ. والمِنْصَالُ من الجَيْشِ: أقَلُّ من المِقْنَب. والمِنْصِيْل: نَحْوُ النصِيْلِ؛ وهُما المَكانُ الغَلِيْظُ المَعِرُ من الحَرَّةِ، والجَميعُ أنْصِلَــةٌ ونُصُلٌ. والمِنْصَالُ: حَجَرٌ مُسْتَطِيْلٌ شِبْراً أو ذِرَاعاً له أرْكانٌ، وكذلك النَصِيْلُ، وفي حَدِيثِ أبي سَعِيدٍ الخُدري - رضي اللهُ عنه -: " وقد أقامَ على صُلْبِه نَصِيْلاً " أي من الجُوْعِ. وقيل: الفَأسُ. وقيل: البَظْرُ.
وفأْسٌ نَصِل: أي ناصِلَة. واسْتَــنْصَلَــتِ الريْحُ اليَبِيْسَ: إذا اقْتَلَعَتْه من أصْلِه.
الصاد واللام والنون ن ص ل

الــنَّصْلُ حديدةُ الرُّمحِ والسَّهمِ وهوَ حديدةُ السَّيفِ ما لم يكن لها مَقِبِضٌ حكاها ابن جِنِّي قال فإذا كان له مَقْبِضٌ فهو سيفٌ ولذلك أضاف الشاعرُ الــنَّصْلَ إلى السَّيفِ فقال

(قد عَلِمَتْ جارِيةٌ عَصْبُولٌ ... أَنِّي بــنَصْلِ السَّيفِ خنْشَلِيلْ)

وقال أبو حنيفةَ قال أبو زِيادٍ الــنَّصْلُ كلُّ حديدةٍ من حدائد السِّهامِ والجمعُ أنْصُلٌ ونِصَالٌ والــنَّصْلــانِ الــنَّصْلُ والزُّجُّ قال أعْشَى باهلة

(عِشْنا بذلك دَهْراً ثم فَارَقَنَا ... كذلك الرُّمْحُ ذُو الــنَّصْلَــينِ يَنْكَسِر)

وقد يُسَمَّى الزُّجَ وحْدَه نَصْلــاً وأنْصَلَ السَّهْمَ ونَصَّلَــه جَعَلَ فيه الــنَّصْلَ وقيل أنْصَلَــهُ أزالَ عنه الــنَّصْلَ ونَصَّلَــهُ ركَّبَ فيه الــنَّصْلَ ونَصَلَ السَّهمُ فيه ثَبَتَ فلم يَخْرُجْ ونصَلْــتُه أنا ونَصَل خَرَجَ فهو من الأضْدَادِ وأنْصَلُــهُ هو وكلُّ ما أخْرَجْتَه فقد أنْصَلْــتَه ومُــنْصِلُ الأَلِّ رَجَبٌ سُمِّي بذلك لأنهم كانوا يَنْزِعونَ الأسِنَّةَ فيه إعظاماً له ولا يَغْزُونَ ولا يُغِيرُ بعضُهم على بعضٍ قال الأعشَى (تَدَارَكَهُ في مُــنْصِلِ الأَلِّ بَعْدَمَا ... مَضَى غيرَ دَأْداءٍ وقد كادَ يَعْطَبُ)

ونَصْلُ الغَزْلِ ما يخرج من المِغْزَلِ ونَصَلَ من بين الجِبالِ نُصُولاً خَرَجَ وظَهَرَ ونَصَلَ الطَّريقُ من مَوْضِعَ كذا خَرَجَ ونَصَل الحافِرُ من موْضِعه نُصُولاً كذلك ونَصَلَــتِ الحيَّةُ تَــنْصِل نُصولاً وهي نَاصِلٌ وتَــنَصَّلــتْ خَرجَتْ من الخِضابِ وقولُه

(كما اتَّبَعَتْ صَهْباءُ صِرْفٌ مُدَامَةٌ ... مُشَاشَ المُرَوِّي ثُمَّ لَمَّا تَــنَصَّلِ)

معناه لم تَخْرُجْ فيَصْحُو شارِبُها ويُرْوَى ثُمَّ لما تَزَيَّلِ ونَصَلَــتِ اللَّسْعةُ والحُمَّةُ تَــنْصِلُ خَرجَ سَمُّها وزالَ أثَرُها وقولُه

(ضَوْرِيَّةٌ أُوِلعَتْ باشْتِهارِهَا ... ناصِلةُ الحِقْوَيْنِ من إِزارِها)

إنما عَنَى أنّ حِقْوَيْها يَــنْصُلــانِ من إزارِها لتَسلُّطِهَا وتَبَرُّجِها وقلّةِ تَثَقُّفِها في ملابِسها لأشَرِها وشَرَهِها ومِعْوَلٌ نَصْلٌ نَصَلَ عنه نِصالُه أي خَرَجَ وهو مما وُصِفَ بالمَصْدَرِ قال ذو الرُّمَّةِ

(شَرِيحٌ كحُمَّاضِ الثَمَانِي عمّت به ... عَلَى رَاجِفِ اللَّحْيَيْنِ كالمِعْوَلِ الــنَّصْلِ)

وتَــنَصَّلَ إليه من الجِنايةِ خَرَجَ وتَبَرأَ وتَــنَصَّلَ الشيءَ أخْرَجَهُ وتَــنَصَّلَــهُ تَخَيَّرَهُ وتــنصَّلُــوهُ أخذوا كلَّ شيءٍ معه والــنَّصْلُ ما أَبْرَزَتِ البُهْمَى ونَدَرَتْ به من أَكمِتَّهِا والجمع أنْصُلٌ ونِصَالٌ والأُنْصُولَةُ نَوْرُ نصْلِ البُهْمَي وقيل هو ما يُوبِسُهُ الحَرُّ من البُهْمَي فيَشْتَدُّ على الأكَلَة قال

(كأنّه واضِحُ الأقرابِ في لُقُحٍ ... أسْمَى بِهِنَّ وعَزَّتْهُ الأَنَاصِيلُ) أي عَزَّتْ عليه واسْتَــنْصَلَ الحَرّ السَّفَا جَعَلَه أناصِيلَ أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(إذا اسْتَــنْصَلَ الهَيْفُ السّفَا بَرَّحَتْ بِهِ ... عِرَاقَّيِةُ الأَقْيَاظِ نَجْدُ المَراتِعِ)

ويُرْوى المَرَابعِ عِراقَّية الأَقْياظِ أي تَطْلُبُ الماءَ في القَيْظِ قال غيرهُ هي منسوبةٌ إلى العِراقِ الذي هو شاطِئُ الماءِ وقولُه نَجْدُ المَرَاتعِ أراد جَمْعَ نَجْدِيٍّ فحذفَ ياء النَّسب في الجَمْعِ كما قالوا زَنْجِيٌّ وزَنْجٌ وبُرٌّ نَصِيلٌ نَقِيٌّ من الغَلَثِ والنَّصِيلُ حجرٌ طويلٌ قَدْرُ ذِرَاعٍ يُدَقُّ به والنَّصِيلُ الحَنَكُ على التَّشْبِيهِ بذلك والنَّصيلُ مَفْصِلُ ما بين العُنُق والرأسِ تحت اللَّحْيَيْن والنَّصِيلُ الخَطْم ونَصِيلُ الرأسِ ونَصْلُــه أعلاهُ والــنَّصْلُ الرأسُ بجميع ما فيه والــنَّصْلُ طولُ الرأسِ في الإِبِلِ والخيلِ ولا يكونُ ذلك للإنسانِ والمُــنْصُلُ والمُــنْصَلُ السَّيفُ اسمٌ له لا نعرفُ له في الكلامِ اسماً على مُفْعُلٍ ومُفْعَلٍ إلا هذا وقولَهم مُنْخُل ومُنْخَلٌ والنَّصِيلُ اسمُ موضعٍ قال الأَفْوَهُ

(تُبَكِّيهَا الأَراملُ بالمآلِي ... بِدَاراتِ الصَّفائِحِ والنَّصِيلِ)

نصل: التهذيب: الــنَّصْلُ نصلُ السهم ونَصْلُ السيفِ والسِّكِّينِ

والرمحِ، ونَصْلُ البُهْمَى من النبات ونحوه إِذا خرجت نصالُها. المحكم:

الــنَّصْلُ حديدةُ السهم والرمحِ، وهو حديدة السيف ما لم يكن لها مَقْبَِض؛

حكاها ابن جني قال: فإِذا كان لها مَقْبَِض فهو سيف؛ ولذلك أَضاف الشاعر

الــنَّصْل إِلى السيف فقال:

قد عَلِمتْ جارية عُطْبول

أَنِّي، بــنَصْل السيف، خَنْشَلِيل

ونَصْل السيف: حديده. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد الــنصْل كل حديدة

من حدائد السِّهام، والجمع أَــنصُل ونُصُول ونِصال. والــنَّصْلــانِ: الــنَّصْل

والزُّجُّ؛ قال أَعشى باهلة:

عِشْنا بذلك دَهْراً ثم فارَقَنا،

كذلك الرُّمْحُ ذُو الــنَّصْلَــيْن ينكَسِر

وقد سمِّي الزُّجُّ وحدَه نَصْلــاً. ابن شميل: الــنَّصْل السهم العريضُ

الطويلُ يكون قريباً من فِتْر والمِشْقَصُ على النصف من الــنَّصْلــ، قال:

والسهم نفس الــنَّصْلــ، فلو التقطْتَ نَصْلــاً لقلْتُ ما هذا السهم معك؟ ولو

التقطتَ قِدْحاً لم أَقل ما هذا السهم معك.

وأَــنْصَل السهمَ ونَصَّلــه: جعل فيه الــنَّصْلَــ، وقيل: أَــنْصَلــه أَزال عنه

الــنَّصْلــ، ونَصَّلــه ركَّب فيه الــنَّصْلــ، ونَصَل السهمُ فيه ثبت فلم

يخرج، ونَصَلْــته أَنا ونَصَل خرج، فهو من الأَضداد، وأَــنْصَلَــه هو. وكل ما

أَخرجته فقد أَــنْصَلــته. ابن الأَعرابي: أَــنْصَلْــت الرمحَ ونَصَلْــته جعلت له

نَصْلــاً، وأَــنْصَلْــته نزعت نَصْلَــه. وفي حديث أَبي سفيان: فَامَّرَطَ

قُذَذُ السهم وانْتَصَل أَي سقط نَصْلُــه. ويقال: أَــنْصَلْــت السهمَ

فانْتَصَل أَي خرج نَصْلُــه. وفي حديث أَبي موسى: وإِن كان لِرُمْحِك سِنان

فأَــنْصِلْــه أَي انزعْه.

ويقال: سهم ناصِل إِذا خرج منه نَصْلُــه، ومنه قولهم: ما بَلِلْتُ من

فلان بأَفْوَقَ ناصِلٍ أَي ما ظفِرت منه بسهم انكسر فُوقُه وسقط نَصْلُــه.

وسهم ناصِل: ذو نَصْلــ، جاء بمعنيين مُتضادَّين. الجوهري: ونَصَل السهمُ

إِذا خرج منه الــنَّصْلــ؛ ومنه قولهم: رَماه بأَفْوَقَ ناصِلٍ؛ قال ابن بري:

ومنه قول أَبي ذؤيب:

فَحُطَّ عليها والضُّلوعُ كأَنها،

من الخَوْفِ، أَمثالُ السِّهام النَّواصِلِ

وقال رَزِين بن لُعْط:

أَلا هل أَتى قُصْوَى الأَحابيشِ أَننا

رَدَدْنا بني كَعْب بأَفْوَقَ ناصِلِ؟

وفي حديث علي، كرم الله وجهه: ومَنْ رَمَى بكم فقد رَمَى بأَفْوَقَ

ناصِلٍ أَي بِسَهم منكسر الفُوق لا نَصْل فيه. ويقال أَيضاً

(* قوله «ويقال

أيضاً إلخ» هكذا في الأصل، وعبارة النهاية: ويقال نصل السهم إذا خرج منه

الــنصلــ، ونصل أيضاً إِذا ثبت نصلــه اهـ. ففي الأصل سقط).

نَصَل السهم إِذا ثبت نصلــه في الشيء فلم يخرج، وهو من الأَضداد.

ونَصَّلْــت السهمَ تَنْصيلاً: نزعت نَصْلَــه، وهو كقولهم قَرَّدْت البعيرَ

وقَذَّيْت العينَ إِذا نزعت منها القُراد والقَذَى، وكذلك إِذا ركَّبت عليه

الــنَّصْل فهو من الأَضداد، وكان يقال لِرَجَب: مُــنْصِل الأَلَّةِ ومُــنْصِل

الإِلال ومُــنْصِل الأَلِّ لأَنهم كانوا يَنزِعون فيه أَسِنَّة الرِّماح؛

وفي الحديث: كانوا يسمون رَجَباً مُــنْصِل الأَسِنَّة أَي مخرِج الأَسِنَّة

من أَماكنها، كانوا إِذا دخل رَجَبٌ نزَعوا أَسِنَّة الرِّماح ونِصالَ

السِّهام إِبطالاً للقتال فيه وقطعاً لأَسباب الفِتَن لحُرْمته، فلما كان

سبباً لذلك سمِّي به. المحكم: مُــنْصِلُ الأَلِّ رَجَبٌ، سمي بذلك لأَنهم

كانوا ينزِعون الأَسِنَّة فيه أَعْظاماً له ولا يَغْزُون ولا يُغِيرُ

بعضهم على بعض؛ قال الأَعشى:

تَدارَكَه في مُــنْصِل الأَلِّ بعدما

مضَى غير دَأْداءٍ، وقد كادَ يَذْهَبُ

أَي تَداركه في آخر ساعة من ساعاته. الكسائي: أَــنْصَلْــت السهمَ،

بالأَلف، جعلت فيه نَصْلــاً، ولم يذكر الوجه الآخر أَن الإِنْصال بمعنى النَّزْع

والإِخراج، قال: وهو صحيح، ولذلك قيل لرجبٍ مُــنْصِل الأَسِنَّة. وقال ابن

الأَعرابي: الــنَّصْل القَهَوْباة بلا زِجاجٍ، والقَهَوْبات السِّهامُ

الصغارُ.

(* ورد في مادة قهب أن القَهَوبات جمع. وأنّ القَهُوبات السهام

الصغار واحدها قَهُوبة (راجع مادة قهب).

ونَصَل فيه السهم: ثبت فلم يخرج، وقيل: نَصَلَ خرج، وقال شمر: لا أَعرف

نَصَل بمعنى ثَبت، قال: ونَصَل عندي خرج. ونَصْلُ الغَزْلِ: ما يخرج من

المِغْزَلِ. ويقال للغزْل إِذا أُخْرج من المِغْزَل: نَصَل. ونَصَل من بين

الجبال نُصولاً: خرج وظهر. ونَصَلَ فلان من الجبل إِلى موضع كذا وكذا

علينا أَي خرج. ونَصَل الطريقُ من موضع كذا: خرج. وفي الحديث: مرت سحابة

فقال تَــنَصَّلَــت هذه تَنْصُرُ بَني كعب أَي أَقبلت، من قولهم نَصل علينا

إِذا خرج من طريق أَو ظهر من حجاب، ويروى: تَــنْصَلِــتُ أَي تقصِد للمطر.

ونَصَل الحافرُ نُصولاً إِذا خرج من موضعه فسقط كما يَــنْصُلُ الخِضابُ.

ونَصَلــتِ اللحيةُ تَــنْصُل نُصولاً، ولحيةٌ ناصِل، بغير هاء، وتَــنَصَّلــت: خرجت

من الخِضاب؛ وقوله:

كما اتَّبَعَتْ صَهْباءُ صِرْفٌ مُدامةٌ

مُشاشَ المُرَوَّى، ثم لَمَّا تَــنَصَّلِ

معناه لم تَخرج فيَصْحو شارِبُها، ويروى: ثم لمّا تَزَيَّل. ونَصَل

الشَّعَرُ يَــنْصُل: زال عنه الخِضاب. ونَصَلــتِ اللسعةُ والحُمَةُ تَــنْصُل:

خرج سَمُّها وزال أَثَرُها؛ وقوله:

ضَوْرِيةٌ أُولِعْتُ باشتِهارِها،

ناصِلة الحِقْوَينِ من إِزارِها

إِنما عنى أَن حِقْوَيْها يَــنْصُلــان من إِزارِها، لتسلُّطها

وتَبَرُّجِها وقلَّة تثقُّفها في ملابسها لأَشَرِها وشَرَهِها. ومِعْوَلٌ نَصْل:

نَصَل عنه نِصابُه أَي خرج، وهو مما وصِف بالمصدر؛ قال ذو الرمة:

شَرِيح كحُمَّاض الثَّماني عَلَتْ به،

على راجِفِ اللَّحْيَين، كالمِعْوَل الــنَّصْل

وتَــنَصَّل فلان من ذنبه أَي تبرَّأَ. والتَّــنَصُّل: شبه التبرُّؤ من

جناية أَو ذنب. وتــنصَّل إِليه من الجناية: خرج وتبرَّأَ. وفي الحديث: من

تــنصَّل إِليه أَخوه فلم يقبَل أَي انتفى من ذنبه واعتذر إِليه. وتــنصَّل

الشيءَ: أَخرجه. وتــنصَّلــه: تَخَيَّره. وتــنصَّلــوه: أَخذوا كل شيء معه.

وتــنصَّلْــت الشيء واسْتَــنْصَلْــته إِذا استخرجته؛ ومنه قول أَبي زبيد:

قَرْم تــنصَّلــه من حاصِنٍ عُمَرُ

والــنَّصْل: ما أَبْرَزتِ البُهْمَى ونَدَرتْ به من أَكِمَّتها، والجمع

أَــنْصُل ونِصال.

والأُنْصولةُ: نَوْرُ نَصْل البُهْمَى، وقيل: هو ما يُوبِسُه الحرُّ من

البُهْمَى فيشتد على الأَكَلَة؛ قال:

كأَنه واضِحُ الأَقْراب في لُقُحٍ

أَسْمَى بهنَّ، وعَزَّتْه الأَناصِيلُ

أَي عزَّت عليه. واسْتَــنْصَل الحرُّ السَّفَا جعله أَناصِيل؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

إِذا اسْتَــنْصَلَ الهَيْفُ السَّفَا، بَرَّحَتْ به

عِراقيَّةُ الأَقْياظِ نَجْدُ المَراتِع

ويروى المَرابع؛ عِراقيَّة الأَقْياظ أَي تطلُب الماء في القَيْظ، قال

غيره: هي منسوبة إِلى العِراق الذي هو شاطئ الماء، وقوله: نَجْدُ

المَراتِع أَراد جمع نَجْديٍّ فحذف ياء النسب في الجمع، كما قالوا زَنْجِيّ

وزَنْج.

ويقال: اسْتَــنْصَلَــتِ الريحُ اليَبِيسَ إِذا اقتلَعَتْه من أَصله.

وبُرٌّ نَصِيلٌ: نَقِيٌّ من الغَلَثِ. والنَّصِيل: حجر طويل قدْرُ ذِراع

يُدقُّ به. ابن شميل: النَّصِيل حجر طويل رقيقٌ كهيئة الصفيحة

المحدَّدة، وجمعه الــنُّصُلــ، وهو البِرْطِيلُ، ويشبه به رأْس البعير وخُرْطومه إِذا

رَجَف في سيره؛ قال رؤبة يصف فحلاً:

عَرِيض أَرْآدِ النَّصِيل سَلْجَمُهْ،

ليس بلَحْيَيْه حِجامٌ يَحْجُمُهْ

وقال الأَصمعي: النَّصِيل ما سَفَل من عَيْنَيْه إِلى خَطْمه، شبَّه

بالحجر الطويل؛ وقال أَبو خراش في النَّصِيل فجعله الحجَر:

ولا أَمْغَرُ السَّاقَيْن بات كأَنه،

على مُحْزَئِلاَّت الإِكام، نَصِيلُ

وفي حديث الخُدْرِيّ: فقام النَّحَّامُ العَدَويّ يومئذ وقد أَقام على

صُلْبه نَصِيلاً؛ النَّصِيلُ: حَجر طويل مُدَمْلَك قدر شبر أَو ذراع،

وجمعه نُصُل. وفي حديث خَوَّاتٍ: فأَصاب ساقَه نَصِيل حجَرٍ. والنَّصِيل:

الحنَك على التشبيه بذلك. والنَّصِيل: مَفْصِل ما بين العنق والرأْس تحت

اللَّحْيين، زاد الليث: من باطن من تحت اللَّحْيين. والنَّصِيل: الخَطْمُ.

ونَصِيلُ الرأْس ونَصْلــه: أَعلاه. والــنَّصْلُ: الرأْس بجميع ما فيه.

والــنَّصْلُ: طول الرأْس في الإِبل والخيل ولا يكون ذلك للإِنسان؛ وقال

الأَصمعي في قوله:

بِناصِلاتٍ تُحْسَبُ الفُؤُوسا

(* قوله «بناصلات إلخ» صدره وهو لرؤبة كما في التكملة:

والصهب تمطو الحلق المعكوسا)

قال: الواحد نَصِيل وهو ما تحت العين إِلى الخَطْم فيقول تَحْسَبها

فؤُوساً. وقال ابن الأَعرابي: النَّصِيل حيث تَصِل الجِباه.

والمُــنْصُلــ، بضم الميم والصاد، والمُــنْصَل: السيف اسم له. قال ابن سيده:

لا نعرف في الكلام اسماً على مُفْعُل ومُفْعَل إِلا هذا، وقولهم مُنْخُل

ومُنْخَل. والنَّصِيل: اسم موضع؛ قال الأَفوه:

تُبَكِّيها الأَرامِلُ بالمآلي،

بِداراتِ الصَّفائِح والنَّصِيلِ

نصل
الــنَّصْلُ والــنَّصْلــانُ، هَكَذَا هُوَ برفعِ النُّونِ، والصّوابُ بِكَسْرِهَا، فَفِي المُحكَمِ: الــنَّصْلــانِ: الــنصلُ والزُّجُّ، قَالَ أَعشى باهِلَةَ:
(عِشْنا بذلكَ دَهراً ثُمَّ فارَقَنا ... كذلكَ الرُّمْحُ ذُو الــنَّصلــينِ ينكَسِرُ)
قَالَ: وَقد سُمِّيَ الزُّجُّ وحدَه نَصْلــاً، قَالَ: والــنَّصْلُ: حديدَةُ السَّهم والرُّمحِ، وَفِي التَّهذيبِ الــنَّصْلُ: نَصْلُ السَّهْمِ، ونَصلُ السَّيف والسِّكِّينِ، ومثلُه فِي الصِّحَاح، وَفِي المُحكَم: هُوَ حَديدَةُ السّيفِ، مَا لَم يَكُنْ لهُ مَقْبِضٌ، ونَصُّ المُحكَمِ: لَهَا، قَالَ: حَكَاهَا ابنُ جنِّيّ، قَالَ: فَإِذا كانَ لَهَا مَقبِضٌ فَهُوَ سَيْفٌ، وَلذَلِك أضَاف الشّاعرُ الــنَّصْلَ إِلَى السَّيْفِ فَقَالَ: قدْ عَلِمَتْ جارِيَةٌ عُطْبولُ أَنِّي بــنَصْلِ السَّيْفِ خَنْشَليلُ وَقَالَ أَبو حنيفةَ: قَالَ أَبو زيادٍ: الــنَّصْلُ: كُلُّ حديدَةٍ من حَدائدِ السِّهامِ. ج: أَــنْصُلٌــ، كأَفْلُسٍ، ونِصالٌ، بالكَسْرِ، ونُصولٌ، بالضَّمِّ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الــنَّصْلُ: السَّهْمُ العريضُ الطَّويلُ يكونُ قَرِيبا من فِتْرٍ، والمِشْقَصُ على النِّصْفِ من الــنَّصْلِــ، فَلَو الْتَقَطْتَ نَصلــاً لقلْتُ: مَا هَذَا السَّهْمُ معَكَ وَلَو التقطْتَ قِدْحاً لمْ أَقُلْ: مَا هَذَا السَّهْمُ معَكَ وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الــنَّصْلُ: القَهَوْباتُ بِلَا زِجاجٍ، والقَهَوْباتُ: السِّهامُ الصِّغارُ. والــنَّصْلُ: مَا أَبْرَزَتِ البُهْمَى وبَدَرَتْ بِهِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي بعضِ الأُصولِ: ندَرَتْ بهِ، بالنُّونِ، من أَكِمَّتِها، والجَمْعُ أَــنْصُلٌ ونِصالٌ. والــنَّصْلُ: الرَّأْسُ بِجَمِيعِ مَا فِيهِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ. والــنَّصْلُ: القَمَحْدُوَةُ، كَمَا فِي العُبابِ، وقيلَ: نَصْلُ الرَّأْسِ: أَعلاهُ. والــنَّصْلُ: طولُ الرَّأْسِ فِي الإِبِلِ والخَيلِ، وَلَا يكونُ ذلكَ للإنسانِ. والــنَّصْلُ: الغَزْلُ وَقد خرَجَ من المِغْزَلِ، كَمَا فِي العبابِ. وأَــنْصَلَ السَّهْمَ ونَصَّلَــهُ تَنْصيلاً: جعلَ فِيهِ نَصْلــاً. قيل: أَــنْصَلَــهُ: أَزالَهُ عَنهُ، ونَصَّلَــهُ: ركَّبَ فِيهِ الــنَّصْلَــ، كِلاهُما، أَي أَــنصلَــهُ ونَصَّلَــهُ: ضِدٌّ، وَفِي الصِّحاحِ: نَصَّلْــتُ السَّهْمَ تَنصِيلاً: نزَعْتُ نَصْلَــهُ، وَهُوَ كقولِهِمْ: قَرَّدْتُ البعيرَ، وقَذَّيْتُ العَيْنَ: إِذا نزَعْتَ مِنْهُمَا القُرادَ، والقَذى، وكذلكَ إِذا ركَّبْتَ عَلَيْهِ الــنَّصْلَــ، وَهُوَ من الأَضْدادِ، انْتهى. فالمُرادُ بقولِه كِلاهُما: أَي كُلٌّ من أَــنْصَلَ ونَصَّلَ. ونَصَلَ السَّهْمُ فِيهِ: إِذا ثبَتَ ولمْ يَخْرُجْ، ونصَلْــتُه أَنا نَصْلــاً، ونَصَلَ: خرَجَ، فَهُوَ ضِدٌّ، وأَــنْصَلْــتُه: أَخرَجْتُه، وكلُّ مَا أَخرَجْتَهُ فقد أَــنْصَلْــتَه، وقولُ شيخِنا: لَا مَعنى فِيهِ للضِدِّيَّةِ وإنَّما هُوَ ممّا اسْتُعْمِلَ لازِماً ومُتَعَدِّياً، وَلَا يكونُ من الأَضْدادِ إلاّ)
إِذا قيل: نَصَلَ: دخَلَ، ونَصَلَ: خرَجَ، وكأَنَّه أَلْحَقَ ثَبَتَ بدَخَلَ، انْتهى، مَحَلُّ نظَرٍ فَفِي الصِّحاحِ يُقال: نَصَلَ السَّهْمُ: إِذا خرجَ مِنْهُ الــنَّصْلُــ، وَمِنْه قولُهُم: رَماهُ بأَفْوَقَ ناصِلٍ، ويُقال أَيضاً: نَصَلَ السَّهْمُ: إِذا ثَبَتَ نصلُــهُ فِي الشيءِ فلمْ يَخرُجْ، وَهُوَ من الأَضْدادِ، انْتهى، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: أَــنْصَلْــتَ الرُّمْحَ ونَصَلْــتَهُ: جعلْتَ لَهُ نَصْلــاً، وأَــنْصَلْــتَهُ: نزَعْتَ نَصْلَــه، وَقَالَ الكِسائيُّ: أَــنْصَلْــتُ السَّهْمَ بالأَلِفِ: جعلْتُ فِيهِ نَصْلــاً، ولمْ يذْكُرِ الوَجهَ الآخَرَ أَنَّ الإنْصالَ بمَعنى النَّزْعِ والإخراجِ، وَهُوَ صَحيحٌ، وَقَالَ شَمِرٌ: لَا أَعرِفُ نَصَلَ بِمَعْنى ثَبَتَ، قَالَ: ونَصَلَ عِنْدِي: خرَجَ. ونَصَلَــت اللِّحْيَةُ، كنصَرَ ومَنَعَ نُصولاً، فَهِيَ ناصِلٌ: خرجَتْ من الخِضابِ، وَفِي الصحاحِ: نصَلَ الشَّعْرُ يَــنْصُلُ نُصولاً: زالَ عنهُ الخِضابُ، يُقال: لِحْيَةٌ ناصِلٌ، كتــنَصَّلَــتْ. نَصَلَــت اللَّسْعَةُ والحُمَةُ: إِذا خرجَ سُمُّهُما وزالَ أَثرُهما. نَصَلَ الحافِرُ نُصولاً: خرَجَ من مَوضِعِهِ، فسقَطَ كَمَا يَــنصُلُ الخِضابُ. والأُنْصولَةُ، بالضَّمِّ: نَوْرُ نَصْلِ البُهْمَى، أَو هُوَ مَا يُوبِسُهُ الحَرُّ من البُهْمَى، فيَشْتَدُّ على الأَكَلَةِ، والجمعُ الأَناصِيلُ، قَالَ الشاعِرُ:
(كأَنَّه واضِحُ الأَقرابِ فِي لُقُحٍ ... أَسْمى بهِنَّ وعَزَّتْهُ الأَناصيلُ)
أَي عَزَّتْ عليهِ. واسْتَــنْصَلَ الحَرُّ السِّقاءَ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصّوابُ: السَّفا، بالفاءِ مَقصوراً: جعلَه أَناصِيلَ، أَنشدَ ابْن الأَعْرابِيِّ:
(إِذا اسْتَــنْصَلَ الهَيْفُ السَّفا برَّحَتْ بهِ ... عِراقِيَّةُ الأَقْياظِ نَجْدُ المَراتِعِ)
وَفِي الأَساس: اسْتَــنْصَلَــتِ الرِّيحُ السَّفا: اسْتأْصَلَتْهُ، واستخرَجَتْهُ، وَمِنْه نصلُ السّيفِ والرُّمْحِ والمِغْزَلِ، وَفِي العبابِ: إِذا أَسْقَطَتْهُ، وَقَالَ غيرُه: اقْتَلَعَتْهُ من أَصْلِهِ. قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: النَّصِيلُ، كأَميرٍ: حجَرٌ طَويلٌ، رقيقٌ كهيئةِ الصَّفيحَةِ المُحَدَّدَةِ، وَقيل: هُوَ حجَرٌ ناتِئٌ قدْرَ ذِراعٍ ونحوِها يَــنْصُلُ من الحِجارَةِ يُدَقُّ بهِ، وَفِي الفَرْقِ لابنِ السِّيد: تُدَقُّ بِهِ الحِجارَةُ، وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: هُوَ حجَرٌ طويلٌ مُدَمْلَكٌ قدْرَ شِبْرٍ أَو ذِراعٍ، وجمعُهُ الــنُّصُلُــ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ البِرْطِيلُ، ويُشَبَّهُ بِهِ رأْسُ البَعيرِ وخُرطومُهُ إِذا رَجَفَ فِي سيرِه، وَقَالَ أَبو خِراشٍ، فِي النَّصيلِ فجعلَهُ الحَجَرَ، يَصِفُ صَقراً:
(وَلَا أَمْغَرُ السّاقَيْنِ باتَ كأَنَّهُ ... على مُحْزَئِلاّتِ الإكامُ نَصيلُ)
كالمِنْصِيلِ، كمِنْدِيلٍ ومِنهالٍ. النَّصيلُ: الحَنَكُ، على التَّشبيه بذلكَ. النَّصيلُ مِنَ البُرِّ: النَّقِيُّ من الغَلَثِ. النَّصيلُ: مَفْصِلُ مَا بينَ العُنُقِ والرأسِ تحتَ اللَّحْيَيْنِ. النَّصيلُ: الخَطْمُ، وَقيل: مَا تحتَ)
العَينِ إِلَى الخَطْمِ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: النَّصيلُ: البَظْرُ، قَالَ: وأَيضاً: لفأْسُ. قَالَ غيرُه: النَّصيلُ من الرَّأْسِ: أَعلاهُ، كــنَصْلِــهِ. النَّصيلُ: ع، قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ:
(تُبَكِّيها الأَرامِلُ بالمآلي ... بداراتِ الصّفائحِ والنَّصيلِ)
والمُــنْصُلُــ، بضَمَّتينِ وكَمُكْرَمٍ: السَّيفُ، اسْمٌ لهُ، قَالَ عنتَرَةُ:
(إنِّي امْرؤٌ من خَيرِ عَبْسٍ مَنْصِباً ... شَطْرِي وأَحْمِي سائري بالمُــنْصُلِ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: لَا نعرِفُ فِي الكلامِ اسْماً على مُفْعُل ومُفْعَلٍ إلاّ هَذَا وقولُهُم: مُنْخُلٌ ومُنْخَلٌ.
ومِعْوَلٌ نَصْلٌ: نَصَلَــ، أَي خرَجَ عَنهُ نِصابُهُ، وَهُوَ مِمّا وصف بالمَصْدَرِ، كزَيدٍ عَدْل، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(شَريجٍ كحُمّاضِ الثَّماني عَلَتْ بهِ ... على راجِفِ اللَّحْيَيْنِ كالمِعْوَلِ الــنَّصْلِ)
من الْمجَاز: تــنصَّلَ إِلَيْهِ من الجِنايَةِ والذَّنْبِ: خرجَ وتبرَّأَ، وَمِنْه الحديثُ: مَنْ لمْ يقبَلِ العُذْرَ مِمَّن تــنصَّلَ إِلَيْهِ صادِقاً أَو كاذِباً لمْ يرِدْ على الحَوضِ إلاّ مُتَضَيِّحاً أَي انْتَفى من ذَنبِهِ واعتذَرَ إِلَيْهِ. تــنصَّلَ الشيءَ: أَخرجَهُ. تــنصَّلَــهُ: تخَيَّرَهُ. تــنصَّلَ فلَانا: أَخَذَ كلَّ شيءٍ معَهُ، كلُّ ذلكَ فِي المُحكَمِ. ومُــنْصِلُ الأَسِنَّةِ أَو مُــنْصِلُ الأَلِّ والأَلَّةِ والألال: اسْمُ رَجَبَ فِي الجاهِلِيَّةِ: أَي مُخرِجُ الأَسِنَّةِ من أَماكِنها، كَانُوا إِذا دخلَ رجَبُ نزَعوا أَسِنَّةَ الرِّماحِ، ونِصالَ السِّهامِ إبطالاً للقتالِ فيهِ، وقَطْعاً لأسبابِ الفِتَنِ بحُرْمَتِه، فَلَمَّا كانَ سَببا لذلكَ سُمِّيَ بِهِ، وَفِي المُحكَمِ: إعظاماً لهُ، وَلَا يَغْزونَ وَلَا يُغيرُ بعضُهُم على بعضٍ، وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ للأَعشى:
(تَدارَكَهُ فِي مُــنْصِلِ الأَلِّ بعدَما ... مضى غيرَ دأْداءٍ وَقد كادَ يذْهَبُ)
أَي تدارَكَه فِي آخر ساعَةٍ من ساعاتِه. واسْتَــنْصَلَــهُ: اسْتَخْرَجَهُ، كتَــنَصَّلَــهُ. واسْتَــنْصَلَ الهَيْفُ السَّفا: أَسْقَطَه، وَهَذَا بِعَيْنِه الَّذِي مَرَّ ذِكرُه، ونبَّهْنا ليهِ، ومرَّ أَيضاً شاهِدُه من قولِ الشاعِرِ.
وانْتَصَلَ السَّهْمُ: خرَجَ، وَفِي العُبابِ: سقطَ، نَصلُــه، وَهُوَ مُطاوِعُ أَــنْصَلْــتُه، وَمِنْه حديثُ أَبي سفيانَ فِي غزوَةِ السَّويقِ: فامَّرَطَ قُذَذُ السَّهْمِ وانْتَصَلَ فعرَفْتُ أَنَّ القومَ لَيست فيهم الحِيلَةُ.
والمُــنْصُلِــيَّةُ، بالضَّمِّ، أَي بضَمِّ الميمِ والصّادِ: ع، فِيهِ مِلْحٌ كثيرٌ. والمِنْصالُ فِي الجيشِ، كمِحرابٍ: أَقَلُّ من المِقْنَبِ، كَمَا فِي العبابِ. ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: سَهْمٌ ناصِلٌ: ذُو نَصْلٍــ، وسَهْمٌ ناصِلٌ: خرجَ مِنْهُ نَصْلُــهُ، ضِدٌّ، وَمِنْه قولُهُم: مَا بَلِلْتُ منهُ بأَفْوَقَ ناصِلٍ: أَي مَا ظَفِرْتُ مِنْهُ بسَهْمٍ انْكَسَرَ فوقُه، قَالَ رَزينُ بنُ لُعْطٍ:)
(أَلا هلْ أَتى قُصْوَى الأَحابيشِ أَنَّنا ... ردَدْنا بني كَعْبٍ بأَفْوَقَ ناصِلِ)
والجَمْعُ النَّواصِلُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
(فحَطَّ عَلَيْهَا والضُّلوعُ كأَنَّها ... من الخَوفِ أَمْثالُ السِّهامِ النَّواصِلِ)
ونصَلَ من بينِ الجِبالِ نُصولاً: ظهَرَ. ونَصَلَ الطَريقُ من مَوضِعِ كَذَا: خرَجَ. وتــنَصَّلَــت السَّحابَةُ: خرَجَتْ من طريقٍ أَو ظهرَت من حِجابٍ، وقولُه: ضَوْرِيَّةُ أُوْلِعْتُ باشْتِهارِها ناصِلَةُ الحَقْوَيْنِ من إزارِها إنَّما عَنى أَنَّ حَقَوَيها يَــنْصُلــانِ مِنْ إزارِها لِتَسَلُّطِها وتَبَرُّجِها وقِلَّةِ تَثَقُّفِها فِي ملابسِها لأَشَرِها وشَرَهِها. ونَصيلُ الحَجَرِ وَجهُهُ. والنَّصيلُ: شعبَة من شُعَب الْوَادي، ونصَلَ بحَقِّي صاغِراً: أَخرَجَهُ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَــنْصَلَــتِ البُهْمَى: أَخرَجَتْ نِصالَها. ونَصَلَــتِ النَّاقَةُ، ونضَتْ: تقدَّمَتِ الإبِلَ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَحمدُ بنُ زَيدِ بنِ محمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الأَنْصالِيُّ: أَحَدُ الفُقهاءِ باليَمَنِ، ذكرَه الخَزْرَجِيُّ. وعَلِيُّ بنُ عبد الله بنِ سليمانَ النُّصَيْلانِيُّ، بالضَّمِّ: كانَ على رَأس السِّتِّمائةِ.
باب الصاد واللام والنون معهما ن ص ل يستعمل فقط

نصل: الــنَّصْلُ للسَّيف حَديدتُه، ونَصْلُ السِّهامِ. ونَصْلُ البٌهْمَى ونحوها من النّباتِ اذا خَرَجَت نِصالُها. وأَــنصَلْــتُ السَّهْمَ: أخرَجْتُ نَصْلَــه. ونَصَّلــتُه: جَعَلْتُ له نَصْلــاً. والمُــنْصُلُ: اسْمُ السَّيْفِ، ونَصْلــهُ: حَديدَتُه. والنَّصيلُ: مَفصِلُ ما بين العنق والرأس من باطنٍ، من تحت اللَّحْيَينِ. ونَصَلَ الحافِرُ نُصُولاً: خَرَجَ من مَوضِعِه فسَقَطَ كما يَــنْصُلُ الخِضاب وكل شيءٍ نحوه. ونَصَلَ فلانٌ من موضِعِ كذا اذا خَرَجَ عليكَ. والتَــنَصُّلُ شِبْهُ التّبَرُّؤ من جِناية ذَنبٍ ونحوه. [ويقال للغَزْل اذا أُخرِجَ من المِغزَلِ: نَصَلَ. ويقال: استَــنْصَلَــتِ الرِّيحُ اليَبيسَ اذا اقتلعته من أصله]  

شقص

Entries on شقص in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
شقص وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كوى سعد ابْن معَاذ أَو أسعد بْن زُرَارَة فِي [أكحَله بمِشْقَصٍ -] ثمَّ 
شقص
عن العبرية بمعنى صبي شرير، وبمعنى حقد وكراهية. يستخدم للذكور.
ش ق ص

أخذ شقصه. وهو شقيصي: شريكي. وشقص الشاة تشقيصاً: عضاها. ويقال للقصاب: المشقص. وفي الحديث " من باع الخمر فليشقص الخنازير ".
ش ق ص: (الشِّقْصُ) بِالْكَسْرِ الْقِطْعَةُ مِنَ الْأَرْضِ وَالطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ. 

شقص


شَقَصَ
شَقَّصَa. Cut up, divided (animal).
شِقْص
(pl.
شِقَاْص أَشْقَاْص)
a. Portion, share, lot.

شَقِيْصa. Company.
b. Sharer; partner; colleague; member;
shareholder.

شَقْطِيَّة
a. Tuft of hair.
ش ق ص : الشِّقْصُ الطَّائِفَةُ مِنْ الشَّيْءِ وَالْجَمْعُ أَشْقَاصٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْمِشْقَصُ بِكَسْرِ الْمِيمِ سَهْمٌ فِيهِ نَصْلٌ عَرِيضٌ. 
[شقص] الشقص: القطعة من الارض، والطائفة من الشئ. والشقيص: الشريك. يقال: هو شقيصى، أي شريكي في شِقْصٍ من الأرض. والمِشْقَصُ من النصال: ما طالَ وَعَرُضَ. وقال الشاعر:

سهام مشاقصها كالحراب
شقص
الشِّقْصُ: طائفةٌ من الشَّيْءِ. والمِشْقَصُ: سَهْمٌ فيه نَصْلٌ عَرِيضٌ.
والشَّقِيْصُ في نَعْتِ الفَرَس: فَرَاهَةٌ وجَوْدةٌ.
والشُّقَاصُ: غدَةٌ في قاهِرَةِ البَعِير فَتَقْتُلُه، ناقَة مَشْقوصَةٌ.
وشَقَصَ عَلَيَّ الأمْرُ: إذا لم يَتَيَسَّرْ.
والأشاقِيْصُ: أجَيْبال صِغار في دارِ بَني نُمَيْرٍ، ودارِ عَمْرٍو أيضاً.
(ش ق ص) : الشِّقْصُ) الْجُزْءُ مِنْ الشَّيْءِ (وَالنَّصِيبُ وَالشَّقِيصُ) مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) التَّشْقِيصُ التَّجْزِيَةُ وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَلْيُشَقِّصْ الْخَنَازِيرَ» أَيْ فَلْيَجْعَلْهَا أَجْزَاءً وَأَعْضَاءً لِلْأَكْلِ وَالْبَيْعِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا كَانَ كَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي التَّحْرِيمِ.
باب القاف والشين والصاد معهما ش ق ص يستعمل فقط

شقص: الشِّقْصُ: طائفة من الشيء، تقول: أعطيته شَقْصاً من ماله. والمِشقَصُ: سهم له نصل عريض لرمي الوحش. والتَّشقيصُ في نعت الفرس: فراهية وجودة. ويجوز في الشعر. وهذه القطعة شِقْصٌ من هذه الدار. والشِّنْقاصُ ينسب إليه قوم من الجند يقال لهم: الشَّناقصة، الواحد شِنْقاصِيُّ.

وفي الحديث: من لعب بالنرد فَلْيُشَقِّصِ الخنازير وهو كالغامس يده في لحمانها يقسمها أجزاء.
[شقص] فيه: كوى سعدًا "بمشقص" ثم حسمه، هو نصل السهم طويلًا غير عريض، والعريضة معبلة. ومنه: فأخذ "مشاقص" فقطع براجمه. ن: مشقص بكسر ميم وفتح قاف، ومشاقص كمساجد. نه: ومنه: قصرت من رأس النبي صلى الله عليه وسلم "بمشقص" وكان هذا القصر في عمرة الجعرانة لا في عمرة القضاء، لأن معاوية كان كافرًا ح. وفيه: من باع الخمر "فليشقص" الخنازير، أي ليقطعها قطعًا كما تفصل أعضاء الشاة إذا بيع لحمها، يقال: شقصه، والقصاب مشقص، يعني من استحل بيع الخمر فليستحل بيع الخنازير فإنهما في التحريم سواء. ومنه: اعتق "شقصًا" من مملوك، الشقص والشقيص النصيب في عين مشتركة. ك: شقصًا بكسر سين.

شقص

2 شقّصهُ, (L, TA,) inf. n. تَشْقِيصٌ, (L, Mgh, K,) He divided it into parts, or portions: (Mgh:) or he cut it up, and separated its members (A, L, K *) into just portions among the sharers; (L, K; *) namely, a slaughtered animal, (K,) or particularly a slaughtered sheep or goat, and a pig: (L, A, TA:) or he divided it (namely, a pig,) into parts or portions, and members, for eating and selling. (Mgh.) Hence the trad. مَنْ بَاعَ الخَمْرَ فَلْيُشَقِصِ الخَنَازِيرَ (L, A) He who sells wine, let him cut up swine and divide their members, as is done to a sheep or goat when its flesh is sold: meaning, he who holds the selling of wine to be lawful, let him hold the selling of swine to be so; for they are equally forbidden. (L, TA.) شِقْصٌ A piece, or part, of a thing; (S, M, Mgh, Msb;) as also ↓ شَقِيصٌ: (M, Mgh:) or a little, of much; (M, TA;) as also ↓ the latter: (IDrd, M, K:) and ↓ the latter, a little, or paltry, thing: (TA:) and the former, a piece of land: (S:) or a share; syn. سَهْمٌ, (A, K,) or حَظٌّ, (M,) and نَصِيبٌ, (A, Mgh, K,) and شِرْكٌ, (A, K,) which signifies the same as نَصِيبٌ; (Sh, on the authority of Khálid;) as also ↓ شَقِيصٌ; (Sh, M, Mgh, K;) like نِصْفٌ and نَصِيفٌ: (M:) as, for instance, in property; (IDrd;) and of a slave: (TA:) or a certain share not divided: (EshSháfi'ee, TA:) or if divided it may also be thus called: (Az, TA:) pl. [of pauc.] أَشْقَاصٌ (M, Msb) and [of mult.] شِقَاصٌ. (M, TA.) شَقِيصٌ: see شِقْصٌ, throughout.

A2: Also A sharer, or partner. (S, A, K.) You say, هُوَ شَقِيصى He is my sharer, or partner, (S, A,) in a piece of land. (S.) A3: And A fleet, or swift, and excellent horse: (K:) but an epithet not known to Lth. (TA.) مِشْقَصٌ A broad نَصْل [or iron head] (IDrd, Msb, K) of an arrow: (IDrd:) or an arrow having such a نصل, (Lth, IF, K,) with which wild animals are shot; (Lth;) but Az says that this explanation is at variance with what has been heard from the Arabs: (TA:) or it signifies, (M,) or signifies also, (K,) a long نصل; (M, K;) not a broad one: (M:) or an arrow having such a نصل; (M;) with which wild animals are shot: (K:) or a long and broad نصل: (S:) or it is of half the size of a نصل, and is worthless; children play with it, and it is the worst kind of arrow [-head], and is used for shooting at objects of the chase and any other thing: (TA:) pl. مَشَاقِصُ. (S.) مُشَقِصٌ A butcher. (A, K.)

شقص: الشِّقْصُ والشَّقيصُ: الطائفة من الشيء والقطْعةُ من الأَرض،

تقول: أَعطاه شِقْصاً من ماله، وقيل: هو قليلٌ من كثير، وقيل: هو الحَظُّ.

ولك شِقْصُ هذا وشَقِيصُه كما تقول نِصْفُه ونَصِيفُه، والجمع من كل ذلك

أَشْقاصٌ وشِقاصٌ. قال الشافعي في باب الشُّفْعةِ: فإِن اشْتَرَى شِقْصاً

من ذلك؛ أَراد بالشِّقْصِ نَصِيباً معلوماً غير مَفْروز، قال شمر: قال

أَعرابي اجْعل من هذا الجَرّ شَقِيصاً أَي بما اشْتَرَيتها. وفي الحديث: أَن

رجلاً من هُذيل أَعْتَقَ شِقْصاً من مملوك فأَجازَ رسولُ اللّه، صلّى

اللّه عليه وسلّم، وقال: ليس للّه شَرِيكٌ؛ قال شمر: قال خالد النَّصِيبُ

والشِّرك والشِّقْصُ واحدٌ؛ قال شمر: والشَّقِيصُ مثله وهو في العين

المشتركة من كل شيء. قال الأَزهري: وإِذا فُرِزَ جازَ أَن يُسَمَّى شِقْصاً،

ومنه تَشْقِيصُ الجَزَرةِ وهو تَعْضِيَتُها وتفصيلُ أَعضائِها وتَعْدِيلُ

سِهامِها بين الشُّرَكاءِ. والشاةُ التي تكون للذبح تسمى جَزَرةً، وأَما

الإِبل فالجَزور.

وروي عن الشعبي أَنه قال: من باع الخَمْرَ فلْيُشَقِّص الخنازِيرَ أَي

فلْيستَحِلَّ بيعَ الخنازير أَيضاً كما يَسْتَحِلّ بيعَ الخمرِ؛ يقول: كما

أَن تَشْقِيصَ الخنازيرِ حرامٌ كذلك لا يَحِلُّ بيعُ الخمر، معناه

فلْيُقَطِّع الخَنازِيرَ قِطَعاً ويُعَضِّيها أَعْضاءً كما يُفْعل بالشاة إِذا

بِيعَ لحمُها. يقال: شَقَّصَه يُشَقِّصُه، وبه سمي القَصّابُ

مُشَقِّصاً؛ المعنى من اسْتَحَلّ بيعَ الخمرِ فلْيَسْتَحِلَّ بيع الخِنْزِيرِ

فإِنهما في التحريم سواء، وهذا لفظٌ معناه النَّهي، تقديرُه من باعَ الخمرَ

فليكنْ لِلْخَنازيرِ قَصّاباً وجعله الزمخشري من كلام الشعبي وهو حديث

مرفوع رواه المغيرة بن شعبة، وهو في سنن أَبي داود. وقال ابن الأَعرابي: يقال

للقَصّاب مُشَقِّصٌ.

والمِشْقَصُ من النِّصَال: ما طالَ وعَرُضَ؛ قال:

سِهَامٌ مَشاقِصُها كالحِراب

قال ابن بري: وشاهده أَيضاً قول الأَعشى:

فلو كُنْتُمُ نَخْلاً لكُنْتُمْ جُرَامةً،

ولو كنتمُ نَبْلاً لكُنْتُمْ مشاقِصَا

وفي الحديث: أَنه كَوَى سعدَ بن مُعاذٍ في أَكْحلِه بمِشْقَصٍ ثم

حَسَمَه؛ المِشْقَصُ: نصلُ السهمِ إِذا كان طويلاً غيرَ عريضٍ، فإِذا كان

عَريضاً فهو المِعْبَلةُ؛ ومنه الحديث: فأَخَذَ مَشَاقِصَ فقَطَعَ بَراجِمَه،

وقد تكرر في الحديث مفرداً ومجموعاً؛ المِشْقَصُ من النصال: الطويلُ وليس

بالعريض، فأَما العَرِيضُ الطويل يكون قريباً من فِتْر فهو المِعْبَلة،

والمِشْقَصُ على النصف من الــنَّصْل ولا خير فيه يَلْعَب به الصبيانُ وهو

شَرُّ النبل وأَحْرَضُه، يُرْمى به الصيد وكل شيء ولا يُبالى انْفِلالُه؛

قال الأَزهري: والدليلُ على صحة ذلك قولُ الأَعشى:

ولو كنتمُ نبلاً لكنتم مشاقصا

يَهْجُوهم ويُرَذِّلُهم. والمِشْقَصُ: سهمٌ فيه نَصْل عريض يُرْمى به

الوحشُ؛ قال أَبو منصور: هذا التفسير للمِشْقَص خطأٌ، وروى أَبو عبيدة عن

الأَصمعي أَنه قال: المِشْقَصُ من النصال الطويلُ، وفي ترجمة حشا:

المِشْقَصُ السهمُ العريضُ الــنَّصْلِ. الليث: الشَّقِيص في نعت الخيل فَراهةٌ

وجَوْدةٌ، قال: ولا أَعرفه.

ابن سيده: الشَّقِيصُ الفرسُ الجَوَادُ. وأَشاقِيصُ: اسم موضع، وقيل: هو

ماء لبني سعد؛ قال الراعي:

يُطِعْن بِجوْنٍ ذي عَثانِينَ لم تَدَعْ

أَشاقِيصُ فيه والبَديَّان مَصْنَعا

أَراد به البقعة فأَنّثه. والشَّقِيصُ: الشريكُ؛ يقال: هو شَقِيصِي أَي

شَرِيكي في شِقْصٍ من الأَرض، والشَّقِيصُ: الشيءُ اليسير؛ قال الأَعشى:

فتِلْكَ التي حَرَمَتْكَ المتَاع،

وأَوْدَتْ بِقَلبِكَ إِلاّ شَقِيصا

شقص
الشِّقْصُ، بالكَسْر: السَّهْمُ. قَالَ ابنُ دُرَيْد: يُقَال: لي فِي هَذَا المَال شِقصٌ، أَي سَهْم، وَمِنْه الحَدِيثُ من أَعْتَقَ شِقْصاً من مَمْلوكٍ فعَلَيْهِ خَلاصُهُ فِي مَالِهِ، فإِنْ لم يَكُن لَهُ مَالٌ قُوِّمَ المَمْلُوكُ قِيمَة عَدْلٍ، ثمَّ اسْتُسْعىَ غَيْر مَشْقُوق عَلَيْه. الشِّقْصُ أَيضاً: النَّصِيبُ من الشَّيْء. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ فِي بَاب الشُّقْعَة: فإِن اشْتَرَى شقْصاً من ذلكَ، أَراد بالشِّقْص نَصيباً مَعْلُوماً غَيْرَ مَفْرُوز. قَالَ شَمِرٌ: قَالَ خَالِدٌ: النَّصيبُ والشِّرْكُ والشِّقْصُ وَاحدٌ، قَالَ شَمِرٌ: كالشَّقيص: وَهُوَ فِي العَيْنِ المُشْتَرَكَةِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وإِذا فُرِزَ جَازَ أَنْ يُسَمَّى شِقْصاً. ويُقَال: لَك شقْصُ هَذَا وشَقيصُه، كَمَا تَقُولُ: نصْفُه ونَصيفُه. والجَمْعُ من كُلِّ ذَلِك أَشْقَاصٌ وشقَاصٌ. وَهُوَ، أَي الشَّقِيص أَيْضاً: الشَّرِيكُ. يُقَال: هُوَ شَقِيصِي، أَيْ شَريكي فِي شقْصٍ من الأَرْض الشَّقِيصُ: الفَرَسُ الجَوَادُ، الفارِهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الشَّقيصُ فِي نَعْتِ الخَيْلِ: فَرَاهَةٌ وجَوْدَةٌ، قَالَ وَلَا أَعْرِفُه. قَالَ ابنُ دُرَيْد: الشَّقِيصُ: القَلِيلُ من الكَثِير. وَقَالَ غَيْرُه: وكذلِك الشِّقْص. يُقَال: أَعْطَاهُ شقْصاً منْ مَاله، وشَقيصاً من مَاله، وقِيلَ: هُوَ الحَظُّ. والمشْقَصُ، كمِنْبَرٍ: نَصْلٌ عَرِيضٌ من نِصَالِ السِّهام، قالَهُ ابنُ دُرَيد، أَو هُوَ سَهْمٌ فِيهِ ذلكَ، أَي نَصْلٌ عَريضٌ،)
وَهَذَا قولُ ابنِ فارِس. قيل: المِشْقَصُ: الــنَّصْلُ الطَّوِيلُ، وَلَيْسَ بالعَرِيض، فأَمَّا الطَّوِيلُ العَرِيضُ من النِّصال فَهُوَ المعْبَلَةُ، وَهَذَا عَن الأَصْمَعيّ، كَمَا رَواهُ عَنهُ أَبو عُبَيْد. وَقَالَ الجَوْهَريُّ: المشْقَصُ من النِّصَال: مَا طَالَ وعَرُضَ، وَقَالَ: سِهَامٌ مَشَاقِصُها كالحِرَاب قَالَ ابنُ بَرّيّ: وشَاهدُه أَيضاً قَوْلُ الأَعْشَى يَهجُو عَلْقَمَةَ بنَ عُلاَثَةَ:
(فَلَوْ كُنتُمُ نَخْلاً لكُنْتُمْ جُرَامَةً ... وَلَو كُنْتُمُ نَبْلاً لكنْتُم مَشَاقِصَا)
وَقد تكرّر ذِكْرُه فِي الحَديث مُفْرَداً ومَجْمُوعاً. أَوْ هُوَ سَهْمٌ فِيهِ ذلكَ، أَي الــنَّصْلُ الطَّوِيلُ.
وقالَ اللَّيْثُ: المِشْقَصُ: سَهْمٌ فِيه نَصْلٌ عَريضٌ يُرْمَى بِهِ الوَحْشُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا التَّفْسِيرُ للمِشْقَصِ خِلاَفُ مَا حُفِظَ عَن العَرَب. قلتُ: وسَبَقَ لَهُ فِي ح ش أأَنَّ المِشْقَصَ السَّهْمُ العَرِيضُ الــنَّصْلِــ، مثل، قَوْل اللَّيْث سَوَاءً. وقِيل: المِشْقَصُ، على النِّصْفِ من الــنَّصْلِ وَلَا خَيْرَ فِيهِ، يَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ، وَهُوَ شَرُّ النَّبْلِ وأَحْرَضُه، يُرْمَى بِهِ الصَّيْدُ وكُلُّ شَيْءٍ. وتَشْقِيصُ الجَزَرَة، أَي الذَّبِيحَة منْ شَاة، وأَمّا الإِبِلُ فالجَزُورُ تَعْضِيَتُها، وتَفْصيلُ أَعْضائها بَعْضِهَا من بَعْضٍ، سِهَاماً مُعْتَدِلَةً بينَ الشُّركاءِ. وَمِنْه حَدِيثُ الشَّعْبِيّ: مَنْ بَاعَ الخَمْرَ فَلْيُشَقِّص الخَنَازِيرَ مَعْنَاهُ: فلْيُقَطِّع الخَنَازِيرَ قِطَعاً أَو يُفَصِّلْها أَعْضاءً، كَمَا تُفَصَّلُ الشَّاةُ إِذا بِيع لَحْمُهَا. يُقَال: شَقَّصَه يُشَقِّصُه. مِنْهُ المُشَقِّصُ، كمُحَدِّثٍ: القَصَّابُ، والمَعْنَى: مَن استَحَلَّ بَيْعَ الخَمْرِ فليَسْتَحِلَّ بَيْعَ الخِنْزيرِ، فإِنَّهُمَا فِي التَّحْرِيم سَواءٌ، وَهَذَا لَفْظٌ معنَاه النَّهْيُ، تَقْدِيرهُ: مَنْ باعَ الخَمْرَ فَلْيَكُن للخَنَازِيرِ قَصَّاباً. جعَلَه الزَّمَخْشَرِيّ من كَلامِ الشَّعْبِيّ، وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ، رَوَاه المُغيرَةُ ابنُ شُعْبَةَ، وَهُوَ فِي سُنُنِ أَبِي دَاوُود. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: الشِّقْصُ: القطْعَةُ ن الأَرْض، والطّائفَةُ من الشَّيءِ. والشَّقيصُ: الشيءُ اليَسير. قَالَ الأَعْشَى:
(فَتلْكَ الَّتي حَرَمَتَكْ المَتَاعَ ... وأَوْدَتْ بِقَلْبِك إِلاّ شَقيصَا)
وأَشَاقِيصُ: اسمُ مَوْضعٍ، وقيلَ: هُوَ مَاءٌ لبَني سَعْد، قَالَ الرَّاعِي:
(يُطعْن بجُوْنٍ ذِي عَثَانينَ لَمْ تَدَعْ ... أَشاقيصُ فيهِ والبَديّان مَصْنَعَا)
أَرادَ بِهِ البُقْعَةَ فأَنَّثَه.

سهم

Entries on سهم in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 14 more
س هـ م : (السَّهْمُ) وَاحِدُ (السِّهَامِ) . وَالسَّهْمُ أَيْضًا النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ (السُّهْمَانُ) . وَ (الْمُسَهَّمُ) الْبُرْدُ الْمُخَطَّطُ. وَ (سَاهَمَهُ) قَارَعَهُ وَ (أَسْهَمَ) بَيْنَهُمْ أَقْرَعَ وَ (اسْتَهَمُوا) تَقَارَعُوا. 
سهم
السَّهْمُ: ما يرمى به، وما يضرب به من القداح ونحوه، قال تعالى: فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
[الصافات/ 141] ، واسْتَهَمُوا:
اقترعوا، وبرد مُسَهَّمٌ: عليه صورة سَهْمٍ، وسَهَمَ وجهه: تغيّر، والسُّهَامُ: داء يتغيّر منه الوجه.
س هـ م : السَّهْمُ النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ أَسْهُمٌ وَسِهَامٌ وَسُهْمَانٌ بِالضَّمِّ وَأَسْهَمْتُ لَهُ بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهُ سَهْمًا وَسَاهَمْتُهُ مُسَاهَمَةً بِمَعْنَى قَارَعْتُهُ مُقَارَعَةً وَاسْتَهَمُوا اقْتَرَعُوا وَالسُّهْمَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ النَّصِيبُ وَتَصْغِيرُهَا سُهَيْمَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهَا سُهَيْمَةُ بِنْتُ عُمَيْرٍ الْمُزَنِيَّةُ امْرَأَةُ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ الَّتِي بَتَّ طَلَاقُهَا وَالسَّهْمُ وَاحِدٌ مِنْ النَّبْلِ وَقِيلَ السَّهْمُ نَفْسُ الــنَّصْلِ

سهم


سَهَمَ
سَهُمَ(n. ac. سُهُوْم
سُهُوْمَة)
a. Was, became thin, pale, pallid, wan.

سَاْهَمَa. Played at a game of hazard with.
b. Had a share in a commercial undertaking.

تَسَاْهَمَa. Shared together.
b. see VIII
إِسْتَهَمَa. Cast lots.

سَهْم
(pl.
أَسْهُم
سِهَاْم
23)
a. Arrow.
b. Cosine ( in geometry ).
c. (pl.
سُهْمَة
أَسْهُم سِهَاْم
سُهْمَاْن), Lot, portion, share; share, sum invested in a
commercial undertaking.
d. Lottery-ticket; scrip, stock, bond.

سُهْمَةa. Relationship.
b. Lot, portion, share.

سَهَاْمa. Gossamer.
b. Burning heat.

سُهَاْمa. Thinness, leanness; wasting disease.

N. P.
سَهڤمَa. Lean, emaciated, attenuated.

N. P.
سَهَّمَa. Striped garment.
س هـ م

معه قوس وأسهم وسهام، وأجالوا السهام. ورجل ساهم الوجه، وفي وجهه سهوم، ووجدوه سواهم وسهم. قال عنترة:

والخيل ساهمة الوجوه كأنما ... سقيت فوارسها نقيع الحنظل

وسهم الرجل وهو مسهوم: أصابه السهام من وهج الحر.

ومن المجاز: أصابه في القسمة كذا سهماً، وله سهمان من المغنم. ولي في هذا الأمر سهمة: نصيب. وأخذت نهمتك من النوم وسهمتك: حاجتك ونصيبك. واستهموا وتساهموا: اقترعوا، وساهمته فسهمته: قارعته فقرعته، وتساهموا الشيء: تقاسموه. قال:

تساهم ثوباها ففي الدرع رأدة ... وفي المرط لفاوان ردفهما عبل

وأسهم للغازي. وفلان مسهم له في كذا. وانكسر سهم بيته: جائزه. وضرب المساح بسهمه في الأرض وهو مقدار ست أذرع يمسح به.
(سهم) - في حديث جَابِر رضي الله عنه: "أنه كان يصلى في بُردٍ مُسَهَّمٍ أَخَضَرَ" .
المُسَهَّم: بُردٌ مُخَطَّط فيه وَشْىٌ كالسِّهام.
- وفي حديث ابن عمرَ رضي الله عنهما: "وَقَع في سَهْمي جَارِيةٌ".
السَّهْم: النَّصِيب.
- وفي حديث بَرُيدة، رضي الله عنه،: "خَرج سَهْمُك"
: أي بالفَلْج والظَّفَر. وأصل السَّهْم: الشيّءُ يتَداعاه الناسُ، فيُحِيلون السِّهامَ عليه، فَمنْ خرج سَهمه أخذَه.
وأصل السَّهْم؛ وأحد السِّهام التي يُطَلب بها، ثم سُمِّي ما يَفوُز به الفَالِج سَهْماً تَسْمية بالسَّهْم المَضْروب به، ثم كَثُر حتى سُمِّي كُلُّ نصيب سَهْما.
- في الحديث: "كان للنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - سَهْمٌ من الغَنِيمةِ، شَهِدَ أو غَابَ" . 
سهم
اسْتَهَمَ الرَّجُلانِ: اقْتَرَعا، من قَوْلِه تعالى: " فَسَاهَمَ فكانَ من المُدْحَضِيْنَ ". والسُّهْمَةُ: النَّصِيْبُ والحَظُّ. والسَّهْمُ: واحِدٌ من النَّبْل. والنَّصِيْبُ:. والقِدْحُ: وسِتُّ أذْرُعٍ في مُعَاملاتِ الناسِ ومِسَاحاتهم. وبُرْدٌ مُسَهَّمٌ: مُخَطَّطٌ. ورَجُلٌ مُسَهَّمُ العَقْلِ: ذاهِبُه.
وكُلُّ فَصْلٍ في العِقْدِ من نِظام الخَرَز فهو: سَهْمٌ. وسَهْمُ الرامي: كَوْكَبٌ. وفي المَثَل: مَنْ فَازَ بفُلان فقد فازَ بالسَّهْم الأخْيَبِ. والسُّهُوْمُ: عُبُوسُ الرَّجلِ من الهَمِّ، وهو ساهِمُ الوَجْهِ، في الحَرْبِ وغيرِها.
وإذا تَتَبَّعَ الرَّجُلُ الفَتَياتِ قيل: ذَهَبَ يَسْهَمُ، وهو ساهِمٌ. والسُّهَام: من وَهجِ الصَّيْفِ وغَبَرَاتِه، سُهِمَ الرَّجُلُ. وفَرَسٌ سَهُوْمٌ: الذي يُنْجَع عَيْنَيْه، والمَصْدَرُ: السُّهُوْمُ. والسَّهُوْمُ: العُقَابُ الطائرُ، سُمِّيَتْ لِسُهْمَتِها في الصَّيْدِ أي نَهْمَتِها. والسُّهْمَةُ: النًّهْمَة. ورَجُلٌ سَيْهَمٌ: أي ضَخْمٌ. والسَّهَامُ: سُكُونُ الرِّيحِ وشِدَّةُ الحَرِّ.
(س هـ م) : (السَّهْمُ) النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ أَسْهُمٌ وَسِهَامٌ وَسُهْمَانٌ وَإِنَّمَا أُضِيفَ (عُبَيْدُ السِّهَامِ) إلَيْهَا لِمَا ذُكِرَ فِي الِاسْتِيعَابِ أَنَّ الْوَاقِدِيَّ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ حَسَنَةَ لِمَ سُمِّيَ عُبَيْدُ السِّهَامِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي دَاوُد بْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ كَانَ قَدْ اشْتَرَى مِنْ سِهَامِ خَيْبَر ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا فَسُمِّيَ بِذَلِكَ (وَفِي) كِتَابِ الطِّلْبَةِ «أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُسْهِمَ قَالَ لَهُمْ هَاتُوا أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَأُتِيَ بِعُبَيْدٍ وَكَانَ مِنْ صِبْيَانِ الْأَنْصَارِ فَدَفَعَ إلَيْهِ السِّهَامَ» فَعُرِفَ بِذَلِكَ وَهُوَ عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمِ بْنِ ضَبُعِ بْنِ عَامِرٍ شَهِدَ أُحُدًا (وَالسَّهْمُ) أَيْضًا قِدْحُ الْقِمَارِ وَالْقِدْحُ الَّذِي يُقْتَرَعُ بِهِ (وَمِنْهُ) سَاهَمَهُ قَارَعَهُ وَالْأَصْلُ سَهْمُ الرَّمْيِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) مَعَ زِيَادَةِ الْهَاءِ سُمِّيَتْ سُهَيْمَةُ امْرَأَةُ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ الَّتِي طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ وَحَدِيثُهَا فِي الْمُعْرِبِ.
[سهم] السَهْمُ: واحد السِهامِ. والسَهْمُ: النصيب، والجمع السُهْمانُ. وسَهْمُ البيت: جائِزُهُ. والمُسَهَّمُ: البُرْدُ المخطط. والسُهْمَةُ بالضم: القَرابَةُ. قال عَبيدٌ: قد يوصَلُ النازِحُ النائي وقد يُقْطَعُ ذو السُهْمَةِ القريبُ والسُهْمَةُ: النصيبُ. والسَهامُ، بالفتح: حَرُّ السَمومِ. وقد سُهِمَ الرجل، على ما لم يسمَّ فاعلهُ، إذا أصابَه السَمومُ. والسُهامُ بالضم : الضُمْرُ والتغيُّر. وقد سَهَمَ وجهه بالفتح وسَهُمَ أيضاً بالضم، يَسْهُمُ سُهوماً فيهما. والساهِمَةُ: الناقة الضامرة. قال ذو الرمة: أخا تنائف أغفى عند ساهمة بأخلق الدف من تصديرها جلب يقول: زار الخيال أخا تنائف نام عند ناقة ضامرة مهزولة، بجنبها قروح من آثار الحبال. والاخلق: الاملس. وإبل سواهم، إذا غيرها السفر. الاموى: السهام: داء يُصيب الإبل. يقال: بعيرٌ مسهومٌ، وبه سهام، وإبل مسهمة. قال أبو نخيلة:

ولم يقظ في النعم المسهم * وساهمته، أي فارعته، فسهمته أسهمه بالفتح. وأَسْهَمَ بينهم، أي أَقْرَعَ. واسْتَهَموا، أي اقترعوا. وتَساهَموا، أي تقارعوا. وسهم: قبيلة في قريش. وسهم أيضا في باهلة.
سهم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الرجلَيْن اللَّذين اخْتَصمَا إِلَيْهِ فَقَالَ: من قضيتُ لَهُ بِشَيْء من حق أَخِيه فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار فَقَالَ الرّجلَانِ كل وَاحِد مِنْهُمَا: يَا رَسُول اللهّ حَقي هَذَا لصاحبي فَقَالَ: لَا وَلَكِن اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثُمَّ اسْتَهِما ثُمَّ ليُحْلِلْ كل وَاحِد مِنْكُمَا صَاحبه. قَالَ الْكسَائي: الاستهام الاقتراع يُقَال مِنْهُ: استهم الْقَوْم فَسَهَمَهُمْ فلَان يسهمهم سَهْما - إِذا قرعهم. [و -] قَالَ أَبُو الْجراح الْعقيلِيّ مثله فِي الاستهام.

-[قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَمِنْه قَول اللَّه عز وَجل: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِيْنَ} وَهُوَ من هَذَا فِيمَا يرْوى فِي التَّفْسِير. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه تَقْوِيَة للقرعة فِي الَّذِي أعتق سِتَّة مملوكين عِنْد الْمَوْت لَا مَال لَهُ غَيرهم فأقرع النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم [بَينهم -] فَأعتق اثْنَيْنِ وأرَقَّ أَرْبَعَة وَذَلِكَ لِأَن الاستهام هُوَ الاقتراع. وَفِي هَذَا الحَدِيث قَوْله أَيْضا: من قضيتُ لَهُ بِشَيْء من حق أَخِيه فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار فَهَذَا يبين لَك أَن حكم الْحَاكِم لَا يُحل حَرَامًا. وَهَذَا مثل حكمه فِي عَبْد بْن زَمعَة حِين قضى أَنه أَخُوهَا لِأَن الْوَلَد للْفراش ثُمَّ أمرهَا أَن تحتجب مِنْهُ. 
[سهم] نه: فيه: كان له صلى الله عليه وسلم "سهم" من الغنيمة شهد أو غاب، هو في الأصل واحد سهام يضرب بها في الميسر وهي القداح ثم سمي به ما يفوز به الفالج سهمه ثم كثر حتى سمي كل نصيب سهما ويجمع على أسهم وسهام وسهمان. ومنه ح: ما أدري ما السهمان. وح: فلقد رأيتنا نستفي "سهمانهما" وح: خرج "سهمك" أي بالفلج والظفر. وح: اذهبا فتوخيا ثم "أستهما" أي اقترعا ليظهر سهم كل واحد منكما. وفيه: كان يصلي في برد "مسهم" أخضر، أي مخطط فيه وشى كالسهام. وفيه: فدخل على "ساهم" الوجه. وح الخوارج: "مسهمة" وجوههم. ك: ثم لم يجدوا إلا أن "يستهموا" أي لم يجدوا شيئا من وجوه الترجيح بأن يقع التساوي إلا أن يستهموا أي يقترعوا بسهام يكتب عليها الأسماء فمن خرج له سهم حاز حظه، "لاستهموا" عليه، أي على ما ذكر من الأذان والصف الأول، وروى: لا يجدوا - بحذف نون بدون عامله لغية. وفيه: هل يقرع في القسمة و"الاستهام" فيه، المراد به أخذ السهم في النصيب وضمير فيه للقسيم أو المال المدلول عليهما بالقسمة. ومنه: واضربوا لي "سهما" أي من الغنم الحاصل من رقية اللديغ. ن: وكان "سهمانهم" اثني عشر، أي سهم كل واحد منهم. ط: فذلك له: "سهم" جمع، أي نصيب من ثواب الجماعة، وضمير له للرجل، والمشار إليه بذلك في مواضع ثلاثة إعادة صلاة الرجل، فإنه قال: إني أجد في نفسي من فعل ذلك حزازة هل لي أو علي؟ فقيل: ذلك لك لا عليك، أو المعنى أني أجد من فعلي ذلك روحًا وراحة فقيل: ذلك الروح نصيبه. من صلاة الجمعة كحديث: أرحنا بها يا بلال. وفيه: إلا لمن شهد معه إلا أصحاب سفينتنا جعفرًا وأصحابه "أسهم" لهم، الاستثناء الأول منقطع للمبالغة والثاني متصل من لأحد، وقيل: المراد بمن شهد معه أصحاب الحديبية فيكون متصلا، وليس بذلك لأن من حضر فتح خيبر هم أصحاب الحديبية لا غير وإنما أسهم لهم لأنهم وردوا عليه قبل حيازة الغنيمة أو برضاء الغانمين، وحين افتتح ظرف تنازعا فيه فعلًا قدمنا فوافقنا، وأصحاب السفينة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه مع جماعة هاجروا من مكة إلى الحبشة، فلما هاجر صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وقوى دينه هاجروا من الحبشة إلى المدينة في السفينة فوافق قدومهم خيبر ففرح بقدومهم وأسهم لهم. وفيه: "استهما" على اليمين، أي أقرعا فمن خرج قرعته حلف وأخذ. وفيه: نهى أن يباع "السهام" حتى يقسما، يعني لو باع نصيبه من الغنيمة لا يجوز لأنه مجهول وملك ضعيف في معرض السقوط. غ: "ساهم" قارع.
سهم: سَهَّم (بالتشديد) سَهَّم له: جعل له سهماً ونصيباً (فوك).
سَاهم. سَاهم فلان في: قاسمه في الشيء (لين، تاريخ البربر 1: 93، أبحاث 2 والملحق ص54، المعّري 1: 163).
ساهم فلاناً في الشيء: جعل له سهماً أي حصة فيه. ففي تاريخ البربر (1: 84) في كلامه عن السلطان: وجبا بلاد السوس واقطع فيه للعرب وساهمهم في الجباية.
ساهم فلانا في: شاركه في السراء، وأكثر ما تستعمل في المشاركة في الضراء (عباد 1: 254، 286 رقم 154، 3: 122، أبحاث 2 ملحق ص6).
ساهم: مشتق من سهم بمعنى جائز البيت فمعنى الفعل: دعم، عاضد، عزّز وساعد. ففي المقري (2: 704): فبعثنا أحد أولادنا مساهمة به لأهل تلك البلاد.
ساهم: انظر المصدر مساهمة.
أسهم: بمعنى أسهم بينهما أي أقرع (معجم البلاذري).
أسهم: فرض له، أقطع، ويقال: أسهم له (فوك) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص42 ق): فأسهمه الإسهام والديار، وأناله الإكرام والأوطار.
تسَهَّم وانسهم: وردتا أوردنا في معجم فوك بمعنى شارك، وفُرِض.
اسهّم: يقال في الكلام عن عِدوين: استهمّا النَصْرَ بمعنى تنازعا النصر تقريباً (عباد 1: 248).
سَهْم: بمعنى مرماة وهو عدد من الخشب يسوي، في طرفه نصل يرمى به عن القوس، ويجمع أيضاً على أسهام (أبو الوليد ص242 رقم 56، السعدية نشيد 22 البيت 19، بابن سميث 1178) وسُهُوم (ألف ليلة برسل 9: 45).
سَهْم: بمعنى حظ ونصيب، ويجمع أيضاً على أَسْهام (فوك، تاريخ البربر 1: 46) وسُهُوم (فوك) وقولهم كان ضارباً في كلّ علم بسهم، يعنى: كان له نصيب في كل علم.
ويقال أيضاً في الكلام عن الله عز وجل: ضرب لفلان في كذا بأوفى سهم: أعطاه نصيبا وافراً منه (رسالة إلى فليشر ص158).
سَهْم: دخل الأرض يفرضه السلطان. ففي تاريخ بنو زِيان (ص93 ق): وعمل له في بلاده سهاماً برسم إعانته وقدرُ ذلك عشرون ألف دينار في عام فكانت تأتيه من بجاية (في المخطوطة وردت كلمة فينا بدلاً من بجاية وكلمة الخدمة بدلاً من إعانته) ففي كتاب الخطيب (ص66 و): وأُسكن مكناسة وأُقطع بها سهاماً لها خَطَر.
(في المخطوطة ساماً لها وهو خطأ). وجاء الجمع إسهام بهذا المعنى في عبارة ابن صاحب الصلاة التي ذكرتها في مادة أسهم (قارنه في مادة مساهمة).
ذو السهم: لقب معاوية بن عامر الضبي لقب به لأنه كان يعطي أصحابه سهمه من الغنيمة (محيط المحيط).
سَهْم: تذاف. برقيل، منجنيق، آلة حربية (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه: ballista مرادف عرادة.
مُساهَمة: مثل سهم: دخل الأرض يفرضه السلطان ففي كتاب الخطيب (مخطوطة ى) في ترجمة عبد الله ابن بُلُّوحين من باديس: وأَجْرى المرتَّب والمساهمة عليهما.
مُساهَمَة: يظهر أن معناها جود، سخاء، كرم، في العبارة التي نقلتها في مادة درجة.
(س هـ م)

السَّهْمُ: الْحَظ، وَالْجمع سُهُمانٌ وسُهْمَة، الْأَخِيرَة كأخوة.

والسَّهْم: الْقدح الَّذِي يقارع بِهِ، وَالْجمع سِهامٌ.

واستْهَمَ الرّجلَانِ: تقارعا.

وساهمَ الْقَوْم فَسَهَمُهمْ سَهما: قارعهم فقرعهم.

والسَّهْم: وَاحِد النبل. وَهُوَ مركب الــنصل وَالْجمع أسهُمٌ وسِهامٌ.

وَبرد مُسَهَّمٌ: مخطط بصور على شكل السّهام، وَقَالَ اللحياني: إِنَّمَا ذَلِك لوشي فِيهِ، قَالَ ذُو الرمة يصف دَارا:

كَأَنَّهَا بعدَ أحوالٍ مَضَيْنَ لَهَا ... بالأشيَمَيْنِ يَمانٍ فِيهِ تَسهِيمُ

والسَّهْم: مِقْدَار سِتّ أَذْرع فِي معاملات النَّاس ومساحاتهم.

والسَّهْم: حجر يَجْعَل على بَاب الْبَيْت الَّذِي يبْنى للأسد ليصاد فِيهِ. فَإِذا دخله وَقع الْحجر على الْبَاب فسده.

والسُّهْمَة: الْقَرَابَة قَالَ عبيد:

قدْ يوصَلُ النازح النَّائِي وقدْ ... يُقطَعُ ذُو السُّهْمَةِ القَريبُ

والسُّهام والسَّهامُ: الضمر وَتغَير اللَّوْن وذبول الشفتين.

سَهَمَ يَسْهمُ سُهاما وسُهوما، وَقَول عنترة: والخَيلُ ساهِمَةُ الوجوهِ كأنّما ... يُسقَى فوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ

فسره ثَعْلَب فَقَالَ: إِنَّمَا أَرَادَ أَن أَصْحَاب الْخَيل تَغَيَّرت ألوانهم مِمَّا بهم من الشدَّة، أَلا ترَاهُ قَالَ:

يُسقَى فَوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ

فَلَو كَانَ السُّهامُ للخيل أَنْفسهَا لقَالَ: كَأَنَّمَا تسقى نَقِيع الحنظل.

وَفرس ساهِمُ الْوَجْه، مَحْمُول على كريهة الجري وَقد سُهِمَ، وَكَذَلِكَ الرجل إِذا حمل على كريهة الْحَرْب.

والسُّهُوم: العبوس من الْهم، قَالَ:

إنْ أَكُنْ موثَقاً لِكِسرَى أَسِيرًا ... فِي هُمومٍ وكُربَةٍ وسُهومِ

رَهنَ قَيدٍ فَمَا وَجدتُ بَلاءً ... كإسارِ الكريمِ عندَ اللَّئيمِ

والسُّهام دَاء يَأْخُذ الْإِبِل.

والسَّهام: وهج الصَّيف وغبارته، قَالَ ذُو الرمة:

كأنا على أولادِ أحقَبَ لاحَهُ ... رَمىُ السَّفا أنفاسَها بِسَهامِ

والسَّهام: لعاب الشَّيْطَان، قَالَ بشر بن أبي خازم:

وأرضٌ تَعِزفُ الجِنَّانُ فِيهَا ... فَيافِيها يَطيرُ بِها السَّهام

والسَّهام: الرّيح الحارة، وَاحِدهَا وَالْجمع سَوَاء، قَالَ لبيد:

ورَمَى دَوابِرَها السَّفا وتَهيَّجَتْ ... ريحُ المَصايِفِ سَوْمُها وسَهامُها

والسَّهُوم: العُقاب.

وأسهَم الرجل فَهُوَ مُسهَمٌ، نَادِر: إِذا كثر كَلَامه، كأسهب فَهُوَ مسهب، وَالْمِيم بدل من الْبَاء.

وَرجل مُسهَمُ الْعقل والجسم، كمسهب. وَحكى يَعْقُوب أَن ميمه بدل، وَحكى اللحياني: رجل مُسهِم الْعقل، كمسهب، قَالَ: وَهُوَ على الْبَدَل أَيْضا. وسهْمٌ وسُهَيْمٌ: اسمان.

وسَهامٌ: مَوضِع، قَالَ أُميَّة بن أبي عَائِذ:

تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ واصَّيَّفَتْ ... جُنوبَ سَهامٍ إِلَى سُرْدَدِ

سهم: السَّهْمُ: واحد السِّهام. والسَّهْمُ: النصيب. المحكم: السَّهْم

الحظُّ، والجمع سُهْمان وسُهْمة؛ الأَخيرة كأُخْوة. وفي هذا الأَمر سُهْمة

أَي نصيب وحظّ من أَثَر كان لي فيه. وفي الحديث: كان للنبي، صلى الله

عليه وسلم، سَهْم من الغنِيمة شَهِد أَو غاب؛ السَّهْم في الأَصل: واحد

السِّهام التي يُضْرَب بها في المَيْسِر وهي القِداح ثم سُمِّيَ به ما يفوز

به الفالِجُ سَهْمُهُ، ثم كثر حتى سمي كل نصيب سَهْماً، وتجمع على

أَسْهُمٍ وسِهام وسُهمان، ومنه الحديث: ما أَدري ما السُّهْمانُ. وفي حديث عمر:

فلقد رأَيتُنا نَسْتَفِيءُ سُهْمانها، وحديث بُرَيْدَةَ: خرج سَهْمُك

أَي بالفَلْجِ والظَّفَرِ. والسَّهْم: القِدْح الذي يُقارَع به، والجمع

سِهام. واسْتَهَمَ الرجلان: تقارعا. وساهَمَ القومَ فسهَمَهُمْ سَهْماً:

قارعهم فَقَرَعَهُمْ. وساهَمْتُهُ أَي قارعته فَسَهَمْتُهُ أَسْهَمُه ،

بالفتح، وأَسْهَمَ بينهم أَي أَقْرَعَ. واسْتَهَمُوا أَي اقترعوا.

وتَساهَمُوا أَي تقارعوا. وفي التنزيل: فساهَمَ فكان من المُدْحَضِين؛ يقول: قارَعَ

أَهْلَ السفينة فَقُرِعَ. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم، لرجلين

احْتَكما إِليه في مواريث قد دَرَسَت: اذهبا فَتَوخَّيا، ثم اسْتَهِما، ثم

ليأْخذ كلُّ واحد منكما ما تخرجه القسمةُ بالقُرْعةِ، ثم لِيُحْلِلْ كلُّ

واحد منكما صاحبَه فيما أَخَذ وهو لا يَسْتَيْقِنُ أَنه حقه؛ قال ابن

الأَثير: قوله اذهَبا فتَوَخَّيا ثم اسْتَهِما أَي اقْتَرِعا يعني ليظهر

سَهْمُ كلِّ واحدٍ منكما. وفي حديث ابن عمر: وقع في سَهْمِي جاريةٌ، يعني من

المَغْنَم. والسُّهْمَةُ: النصيب. والسَّهْمُ: واحد النَّبْلِ، وهو

مَرْكَبُ الــنَّصْلِــ، والجمع أَسْهُمٌ وسِهامٌ. قال ابن شميل: السَّهْمُ نفس

الــنَّصْلــ، وقال: لو التَقَطْت نَصْلــاً لقلت ما هذا السَّهْمُ معك، ولو

التقطت قِدْحاً لم تقل ما هذا السَّهْمُ معك، والــنَّصْلُ السَّهْم العريض

الطويل يكون قريباً من فِتْرٍ والمِشْقَص على النصف من الــنَّصْلــ، ولا خير

فيه، يَلْعَبُ به الوِلْدانُ، وهو شر النَّبْلِ وأَحرضه؛ قال: والسَّهْمُ

ذو الغِرارَيْنِ والعَيْرِ، قال: والقُطْبَةُ لا تُعَدُّ سَهْماً،

والمِرِّيخُ الذي على رأْسه العظيمة يرمي بها أَهل البصرة بين الهَدَفَيْنِ،

والنَّضِيُّ متن القِدْح ما بين الفُوق والــنَّصْل. والمُسَهَّمُ: البُرْدُ

المخطط؛ قال ابن بري: ومنه قول أَوْسٍ:

فإِنا رأَينا العِرْضَ أَحْوَجَ، ساعةً،

إِلى الصَّوْنِ، من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ

وفي حديث جابر: أَنه كان يصلي في بُرْدٍ مُسَهَّمٍ أَي مُخَطَّطٍ فيه

وَشْيٌ كالسِّهامِ. وبُرْدٌ مُسَهَّمٌ: مخطط بصور على شكل السِّهام؛ وقال

اللحياني: إِنما ذلك لوَشْيٍ فيه؛ قال ذو الرُّمَّةِ يصف داراً:

كأَنَّها بعد أَحْوالٍ مَضَيْنَ لها،

بالأَشْيَمَيْنِ، يَمانٍ فيه تَسْهِيمُ

والسَّهْمُ: القِدْحُ الذي يُقارَعُ به. والسَّهْمُ: مقدار ست أَذرع في

معاملات الناس ومِساحاتِهم. والسَّهْمُ: حجر يجعل على باب البيت الذي

يبنى للأَسد ليُصاد فيه، فإِذا دخله وقع الحجر على الباب فسدَّه.

والسُّهْمَةُ، بالضم: القرابة؛ قال عَبِيدٌ:

قد يُوصَلُ النازِحُ النَّائي، وقد

يُقْطَعُ ذو السُّهْمَةِ القريبُ

وقال:

بَنى يَثْرَبيٍّ، حَصِّنوا أَيْنُقاتِكُم

وأَفْراسَكُمْ من ضَرْبِ أَحْمَرَ مُسْهَمِ

ولا أُلْفِيَنْ ذا الشَّفِّ يَطْلُبُ شِفَّهُ،

يُداوِيهِ منْكُمْ بالأَدِيم المُسَلَّمِ

أَراد بقوله أَيْنُقاتِكُمْ وأَفْراسكم نساءهم؛ يقول: لا تُنْكِحُوهُنّ

غير الأَكفاء، وقوله من ضَرْب أَحْمر مُسْهَمِ يعني سِفاد رجل من العجم،

وقوله بالأَديم المُسَلَّمِ أَي يَتَصَحَّحُ بكم. والسُّهام والسَّهامُ:

الضُّمْرُ وتَغَيُّر اللون وذُبولُ الشَّفَتين. سَهَمَ، بالفتح، يَسْهَمُ

سُهاماً وسُهوماً وسَهُمَ أَيضاً، بالضم، يَسْهُمُ سُهوماً فيهما

وسُهِمَ يُسْهَمُ، فهو مَسْهومٌ إِذا ضَمُرَ: قال العجَّاجُ:

فهي كرِعْدِيدِ الكَثِيبِ الأَهْيَمِ

ولم يَلُحْها حَزَنٌ على ابْنِمِ

ولا أَبٍ ولا أَخٍ فتَسْهُمِ

وفي الحديث: دخل عليَّ ساهِمَ الوَجْهِ أَي مُتَغَيِّره. يقال: سَهَمَ

لونُهُ يَسْهَمُ إِذا تَغير عن حالهِ لعارض. وفي حديث أُم سلمة: يا رسول

الله، ما لي أَراك ساهِمَ الوَجْهِ؟ وحديث ابن عباس في ذكر الخوارج:

مُسَهَّمةٌ وُجُوهُهُمْ؛ وقول عَنْترَة:

والخَيْلُ ساهِمَةُ الوُجُوهِ، كأَنَّما

يُسْقى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنْظَلِ

فسره ثعلب فقال: إِنما أَراد أَن أَصحاب الخيل تغيرت أَلوانُهم مما بهم

من الشدّة، أَلا تراه قال يُسْقَى فَوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ؟ فلو كان

السُّهام للخيل أَنْفُسِها لقال كأَنَّما تُسْقَى نَقيعَ الحَنْظَلِ.

وفرس ساهِمُ الوَجْه: محمول على كريهة الجَرْي، وقد سُهِمَ، وأَنشد بيت

عنترة: والخيل ساهِمَةُ الوجوهِ؛ وكذا الرجل إِذا حُمِلُ على كرِيهةٍ في

الحرب وقد سُهِمَ. وفرس مُسْهَمٌ إِذا كان هجيناً يُعْطَى دون سَهْمِ

العَتِيقِ من الغنيمة.

والسُّهومُ: العُبوس عُبوسُ الوجهِ من الهمِّ؛ قال:

إِن أَكُنْ مُوثَقاً لكِسرَى، أَسيراً

في هُمومٍ وكُرْبَةٍ وسُهومِ

رَهْنَ قَيْدٍ، فما وَجَدْتُ بلاءً

كإِسارِ الكريم عند اللَّئيمِ

والسُّهامُ: داء يأْخذ الإِبل؛ يقال: بعير مَسْهومٌ وبه سُهامٌ، وإِبل

مُسَهَّمَةٌ؛ قال أَبو نُخَيْلَةَ:

ولم يَقِظْ في النَّعَمِ المُسَّهَمِ

والسَّهام: وَهَجُ الصَّيْفِ وغَبَراتُهُ؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّا على أَولاد أَحْقَبَ لاحَها،

ورَمْيُ السَّفَا أَنْفاسَها بسَهامِ

وسُهِمَ الرجلُ أَي أَصابه السَّهامُ. والسَّهامُ: لُعاب الشيطان؛ قال

بِشْرُ بن أَبي خازِمٍ:

وأَرْض تَعْزِفُ الجِنَّانُ فِيها،

فيافِيها يَطِيرُ بها السِّهامُ

ابن الأَعرابي: السُّهُمُ غَزْلُ عَيْنِ الشمس، والسُّهُمُ: الحرارة

الغالبةُ. والسَّهامُ، بالفتح: حَرُّ السَّمُومِ. وقد سُهِمَ الرجلُ، على ما

لم يُسَمَّ فاعلُه، إِذا أَصابته السَّمُومُ. والسَّهامُ: الريح

الحارَّة، واحدها وجمعها سواء؛ قال لبيد:

ورَمَى دَوابِرَها السَّفَا، وتَهَيَّجَتْ

رِيحُ المَصايِفِ سَوْمُها وسَهامُها

والسَّهُومُ: العُقابُ. وأَسْهَمَ الرجلُ، فهو مُسْهَمٌ، نادر، إِذا كثر

كلامه كأَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ، والميم بدل من الباء. والسُّهُمُ

والشُّهُمُ، بالسين والشين: الرجال العقلاء الحُكماءُ العُمَّالُ. ورجل مُسْهَمُ

العقلِ والجسمِ: كمُسْهَبٍ، وحكى يعقوب أَن ميمه بدل، وحكى اللحياني:

رجل مُسْهَمُ العقلِ كمُسْهَبٍ، قال: وهو على البدل أَيضاً، وكذلك مُسْهَمُ

الجسمِ إِذا ذهب جسمُه في الحُبِّ.

والساهِمَةُ: الناقة الضامرةُ؛ قال ذو الرُّمَّة:

أَخا تَنائِفَ أَغْفَى عند ساهِمَةٍ

بأَخْلَقِ الدفِّ، في تَصديره جُلَبُ

يقول: زار الخَيالُ أَخا تَنائِفَ نام عند ناقة ضامرة مهزولة بجنبها

قُروحٌ من آثار الحِبال، والأَخْلَقُ: الأَملس. وإِبل سَواهِمُ إِذا غيرها

السفر.

وسَهْمُ البيتِ: جائِزُهُ. وسَهْمٌ: قبيلة في قريش. وسَهْمٌ أَيضاً: في

باهِلَة. وسَهْمٌ وسُهَيمٌ: اسمان. وسَهامٌ: موضع؛ قال أُميَّةُ بن أَبي

عائِذٍ:

تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ، واصَّيَفَتْ

جُنُوبَ سَهامٍ إِلى سُرْدَدِ

سهم

1 سَهَمْتُهُ, aor. ـَ inf. n. سَهْمٌ: see 3.

A2: سَهَمَ, (S, MA, K,) aor. ـَ (K;) and سَهُمَ, aor. ـُ inf. n. سُهُومٌ, (S, MA, K,) of both verbs, (S, TA,) and of the latter سُهُومَةٌ also, agreeably with analogy; (Har p. 449;) He, (a man, TA,) or it, (one's face, S, MA, and Har ubi suprà,) was, or became, altered in colour, (MA,) or he was, or became, lean or lank, in the belly, and altered [in colour]; (S, K, and Har ubi suprà;) [or, accord. to an explanation of سُهُومٌ in the Ham p. 360, he, or it, was, or became, altered in colour, and emaciated, and dried up;] and سُهِمَ, also, aor. ـْ inf. n. سُهُومٌ, has the first of these meanings: (MA:) [see also سُهُومٌ below:] or سُهِمَ signifies he (a man) was, or became, lean, or lank, in the belly: (TA:) or he (a man, S) was, or became, smitten, or affected, by the heat of the [wind called] سَمُوم, (S, K, [see سَهَامٌ,]) or by the burning, or vehement heat, of summer. (K, TA.) 2 تَسْهِيمٌ The making a garment to be marked with stripes or lines [like سِهَام, i. e. arrows: see the pass. part. n. below]. (KL. [And the same meaning is indicated in the TA.]) Dhu-r-Rummeh says, describing a dwelling, [or rather the traces thereof,] كَأَنَّهَا بَعْدَ أَحْوَلٍ مَضَيْنَ لَهَا بِالأَشْيَمَيْنِ يَمَانٍ فِيهِ تَسْهِيمُ [As though it were, after years had passed with respect to it, in El-Ashyamán, a garment of El-Yemen in which was a marking with stripes or lines: the epithet يَمَانٍ being often applied to a garment of this kind, and ثَوْبٌ being here understood]: (TA:) الأَشْيَمَانِ, or, as some call them, الأَشْأَمَانِ, are two places, or two mountains, mentioned by Dhu-r-Rummeh in several places in his poetry. (TA in art. شيم.) 3 ساهمهُ, (S, MA, Mgh, Msb,) inf. n. مُسَاهَمَةٌ, (Msb,) He shot arrows [سِهَام] with him [in competition]. (MA.) b2: [And hence,] He cast, or drew, lots [or more properly arrows for sortilege, as expl. in the PS,] with him; practised sortilege [or sortilege with arrows] with him; or competed with him in doing so. (S, MA, Mgh, Msb.) Yousay, ↓ سَاهَمْتُهُ فَسَهَمْتُهُ; (S;) or سَاهَمَهُمْ فَسَهَمَهُمْ; (TA;) aor. of the latter verb سَهَمَ, (S,) and inf. n. سَهْمٌ; (TA;) I competed with him in casting, or drawing, lots [or arrows for sortilege] or in practising sortilege [or sortilege with arrows] with him, and overcame him therein; or He did so with them, and overcame them therein. (S, * TA.) Hence, فَسَاهَمَ in the Kur xxxvii. 141, (TA,) where [the objective complement] أَهْلَ السَّفِينَةِ is understood. (Jel.) b3: [And hence, He shared with him, فِى كَذَا in such a thing. See an ex. voce مُشِدٌّ, and another voce نَاوَبَ. b4: And app. He contended with him for a thing: see 6.]4 اسهم بَيْنَهُمْ i. q. أَقْرَعَ [i. e. He ordered, or commanded, them to cast, or draw, lots, or to practise sortilege, or sortilege with arrows, among themselves, for a thing; or he prepared, or disposed, them for doing so; or he cast, or drew, lots, or practised sortilege, or sortilege with arrows, among them: see أَقْرَعَ]. (S.) b2: And أَسْهَمْتُ لَهُ I gave him a lot, share, or portion. (Msb.) A2: And أَسْهَمَ is syn. with أَسْهَبَ, (K, TA,) meaning He was, or became, loquacious, or profuse of speech: its م is said by Yaakoob to be a substitute for ب. (TA.) [See also مُسْهَمٌ, below.]6 تساهموا: see 8. b2: [Hence, They shared together.] El-Hakam El-Khudree says, ثَوْبَاهَا فَفِى الدِّرْعِ رَادَةٌ تَسَاهَمَ وَفَى المِرْطِ لَفَّاوَانِ رِدْفُهُمَا عَبْلُ i. e. Her two garments shared together; for in the shift was a soft, or tender, body, with a slender waist, and within the waist-wrapper were too thick thighs whereof the part above them, behind, was large. (Ham p. 579.) b3: Also They contended [for a thing], one with another. (JM.) 8 استهموا (S, Msb) and ↓ تساهموا (S) They cast, or drew, lots, or practised sortilege, [or sortilege with arrows,] one with another; syn. اقترعوا (S, Msb) and تقارعوا, (S,) both of which signify the same. (S &c. in art. قرع.) سَهْمٌ An arrow; i. e. one of what are called نَبْل, (Msb, K, TA,) having the iron head [and the feathers] affixed: (TA:) the سَهْم before it has its feathers and its iron head affixed to it is [generally] called قِدْحٌ: (S and K in art. قدح:) accord. to some it signifies the iron head itself; i. q. نَصْلٌ; (Msb;) ISh says that this is its meaning; and he says, if one pick up a نصل, you say “ What is this سَهْم with thee? ” but if one pick up a قِدْح, you do not say thus; and the نَصْل is the broad and long سَهْم, and may be nearly of the length of the space between the extremity of the thumb and that of the fore finger when they are stretched out; and the مِشْقَص is of half the size of the نَصْل: (TA:) [but this meaning of سَهْمٌ seems to be very rare, and little known:] the pl. [of mult.] is سِهَامٌ (S, TA) and [of pauc.] أَسْهُمٌ. (TA.) [Hence,] سَهْمُ الرَّامِى (assumed tropical:) [The arrow of the archer], (K,) or [simply] السَّهْمُ [the arrow], (Kzw,) a certain constellation, (K, * Kzw,) [namely Sagitta,] one of the northern constellations, composed of five stars, between the bill [meaning the star β] of الدَّجَاجَةُ [which is Cygnus] and النَّسْرُ الطَّائرُ [which consists of the stars α and β and γ of Aquila], in the Great Milky Way, having its head towards the east and its notch towards the west; and its length, as it appears to the eye, when it is in the middle of the sky, is about two cubits (نَحْوُ ذِرَاعَيْنِ: see ذِرَاعٌ). (Kzw.) b2: Also The قِدْح [or featherless and headless arrow] with which one casts, or draws, lots, (IAth, Mgh, TA,) in the game called المَيْسِر; (IAth, Mgh, TA;) and the قِدْح with which one plays at a game of hazard [of any kind; i. e. an arrow for sortilege, and a gaming-arrow]; the primary meaning of the word being the missile سَهْم; (Mgh;) or the primary meaning is the قِدْح with which one casts, or draws, lost in the game called المَيْسِر: (IAth, TA:) pl. سِهَامٌ (K) [and أَسْهُمٌ, as above]. See a verse cited voce رَقِيبٌ. b3: Then applied to The thing won by him whose arrow is successful [in the game above mentioned]. (IAth, TA.) b4: and then (IAth, TA) applied also to A lot, share, or portion, (S, IAth, Mgh, Msb, K, TA,) whatever it be; (IAth, TA;) as also ↓ سُهْمَةٌ: (S, Msb, K:) pl. of the former سُهْمَانٌ (S, Mgh, Msb, K) and سِهَامٌ [both pls. of mult.] and أَسْهُمٌ [pl. of pauc.] (Mgh, Msb, TA) and [quasi-pl. n.] ↓ سُهْمَةٌ, (M, K, TA,) this last like أُخْوَةٌ. (TA.) It is said in a trad., كَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنَ الغَنِيمَةِ شَهِدَ أَوْ غَابَ [There was, or is, for him a share of the spoil whether he were, or be, present or absent]. (TA.) And one says, فُلَانٍ مِنْ هٰذَا كَذَا ↓ سُهْمَةُ The share of such a one, of this, is such a thing: and it may be from السِّهَامُ meaning the arrows (قِدَاح) that are shuffled among the persons competing in sortilege, in order that each one may appropriate to himself what comes forth for him as his share. (Ham p. 579.) b5: سَهْمُ السَّفِينَةِ [The mast of the ship: so called as being likened to an arrow, because the curved yard of the sail, resembling a bow, is suspended from the top]: (S, and K in art. دقل:) [in like manner] called in Pers\.

تِيرِ كِشْتِى. (PS in that art.) b6: سَهْمُ البَيْتِ The beam (جَائِز) of the house or chamber; (S, K;) [similarly] called in Pers\. تِير. (S voce جَائِزٌ, q. v.) b7: سَهْمٌ also signifies The measure of six cubits [as used] in men's sales and purchases in their measurings of land. (K.) b8: And A stone which is placed upon the entrance of a chamber constructed for the purpose of capturing therein the lion, so that, when he enters it, it falls upon the the entrance and closes it. (K, * TA.) [The word in this sense is also mentioned in the K as written with ش.]

سُهُمٌ, thus, with two dammehs, [The fine filmy substance termed gossamer,] with the article ال, i. q. غَزْلُ عَيْنِ الشَّمْسِ [lit. the spun-thread of the rays of the sun]: (IAar, K:) and ↓ سَهَامٌ [signifies the same], with the article ال i. q. مُخَاطُ الشَّيْطَانِ [q. v., lit, the snivel of the devil]. (K.) b2: And Overpowering heat. (IAar, K.) A2: Also [a pl. of which the sing. is not mentioned, signifying] Intelligent, knowing, or skilful or judicious, working men; (K, TA;) and so with ش. (TA.) سُهْمَةٌ: see سَهْمٌ, in the latter half of the paragraph, in three places. b2: Also Relationship. (S, K.) Whence ذُو السُّهْمَةِ [A relation]. (S, TA.) سَهَامٌ The heat of the [wind called] سَمُوم; (S, K;) and the burning, or vehement, heat of summer; (K;) and the clouds of dust thereof: or a hot wind; and hot winds; used alike as sing. and pl. (TA.) b2: See also سُهُمٌ. b3: And see what next follows.

سُهَامٌ (S, K) and ↓ سَهَامٌ, (K, and only thus in some copies of the K,) the former mentioned by several authors, (TA,) Leanness, or lankness in the belly, and an altered state (S, K, TA) of the colour, and dryness of the lips. (TA.) b2: and the former, [in some copies of the K the latter, but the former, as is said in the TA, is the right, agreeably with analogy as a word signifying a disease,] A certain disease incident to camels. (El-Umawee, S, K.) سَهُومٌ, with fet-h [to the س, by Freytag erroneously written سَهَوْمٌ, in consequence of his having been misled by a double mistranscription immediately preceding in the CK], The flying eagle: (K:) the epithet “ flying ” being here used only as an explicative. (TA.) سُهُومٌ an inf. n. of 1. (S, &c.) b2: Also A frowning (عُبُوسٌ, K, TA) of the face by reason of anxiety. (TA. [In the CK, السَّهُومُ and العَبُوسُ are erroneously put for السُّهُومُ and العُبُوسُ: in the TA, السهوم is expressly said to be with damm, in this case, and the meaning is shown by two verses there cited.]) سَهَّامٌ A maker of arrows. (MA.) سَاهِمُ الوَجْهِ, applied to a man, Altered in face. (TA.) The saying of 'Antarah, وَالخَيْلُ سَاهِمَةُ الوُجُوهِ كَأَنَّمَا تُسْقَى فَوَارِسُهَا نَقِيعَ الحَنْظَلِ is expl. by Th as meaning And the owners of the horses were altered in their complexions in consequence of the state of difficulty wherein they were [as though they, i. e. the riders thereof, were given to drink infusion of colocynth]. (TA.) [But] سَاهِمُ الوَجْهِ, is applied as an epithet to a horse as meaning Urged, or made, to perform a distressing act of running: and in like manner to a man when he is urged, or made, to perform a distressing part in war, or battle. (TA.) b2: [The fem.] سَاهِمَةٌ, applied to a she-camel, means Lean, or lank in the belly: (S, K: [see also مَسْهُومٌ:]) and [its pl.] سَوَاهِمُ, applied to camels, altered by journeying. (S.) مُسْهَمٌ A horse half-blooded, got by a stallion of generous race out of a mare not of such race; syn. هَجِينٌ: (K:) to [the rider of] such is given less than the سَهْم [or share] of the spoil that is given to [the rider of] the horse of generous race. (TA.) [It is applied in this sense to a stallioncamel as well as to a horse.] A poet says, بَنِى يَثْرِبِىٍّ حَصِّنُوا أَيْنُقَاتِكُمْ وَأَفْرَاسَكُمْ مِنْ ضَرْبِ أَحْمَرَ مُسْهَمِ [Sons of Yethribee, keep ye your she-camels and your mares from the being covered by one that is red, (i. e. of goodly appearance, for the red among camels are the most admired by the Arabs, and in like manner the bay among horses,) but half-blooded]: he means, keep ye your women from being taken as wives by such as are not their equals. (TA.) b2: You say also, رَجُلٌ مُسْهَمُ الجِسْمِ A man whose body is wasting away in consequence of love: (K:) and in like manner, مُسْهَمُ العَقْلِ [whose reason is departing]: mentioned by Lh: (TA:) and so ↓ مُسْهِم, in both cases: (TA voce مُسْهَبٌ, q. v.:) the م being a substitute for ب. (TA in the present art.) b3: And مُسْهَمٌ, (K, TA,) or ↓ مُسْهِمٌ, (CK,) [both app. correct,] from أَسْهَمَ, is like مُسْهَبٌ [q. v.], (K, TA,) or مُسْهِبٌ, (CK,) from أَسْهَبَ, in measure and in meaning; (K, TA;) meaning Loquacious, or profuse in speech: the م, accord. to Yaakoob, being [in this case also] a substitute for ب. (TA.) مُسْهِمٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

مُسَهَّمٌ A [garment of the kind called] بُرْد marked with stripes, or lines, (S, K, TA,) like سِهَام [i. e. arrows]. (TA.) A2: See also the following paragraph.

مَسْهُومٌ, applied to a man, Lean, or lank in the belly: [see also سَاهِمٌ:] or affected with what is termed سهام [app. سَهَام, and meaning the heat of the wind called سَمُوم]. (TA.) b2: And, applied to a camel, Smitten with the disease termed سُهَام: and so ↓ مُسَهَّمَةٌ applied to camels. (S, K.)
سهـم

(السَّهْم: الحَظّ ج: سُهمانٌ وسُهْمة بِضَمِّهِما) الأخيرةُ كَأُخْوة، كَذَا فِي المُحْكَم. وَفِي الحَدِيث: " كَانَ لَهُ سَهْمٌ من الغَنِيمة شَهِد أَو غَابَ "، (و) قَالَ ابنُ الْأَثِير: " السَّهْم فِي الأَصْل (القِدْحُ) الَّذِي (يُقارَع بِهِ) فِي المَيْسِر، ثمَّ سُمّي بِهِ مَا يَفُوز بِهِ الفَالِجُ سَهْمُه، ثمَّ كَثُر حَتَّى سُمِّي كُلُّ نَصِيبٍ سَهْمًا (ج) : أَسْهُم و (سِهامٌ) بالكَسْر وسُهْمان "، وَمِنْه الحَدِيثُ: " مَا أَدْرِي مَا السُّهْمان "، وَفِي حَدِيثِ عُمَر: " فَلَقَدْ رَأَيْتُنا نَسْتَفِيء سُهْمَانَها "،
(و) السَّهْم: (واحِدُ النَّبْل) ، وَهُوَ مَركَبُ الــنَّصْل. والجَمْعُ أِسْهُم وسِهامٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: السَّهْم: نَفْسُ الــنَّصْل. وَقَالَ: لَو التَقَطْت نَصْلــاً لَقلت: مَا هَذَا السَّهْمُ مَعَك، وَلَو التَقَطْت قِدْحًا لم تَقُل: مَا هذَا السًّهْمُ مَعَك. والــنَّصْلُ: السَّهْم العَرِيض الطَّوِيل يكون قَرِيبًا من فِتْرة، والمِشْقَص على النِّصْف من الــنَّصْل.
(و) السَّهْمُ: (جائِزُ البَيْتِ. و) السَّهْم: (مِقدارُ سِتِّ أَذْرُعٍ فِي مُعامَلات النَّاسِ ومِساحَاتِهِم) .
(و) أَيْضا: (حَجَر) يُجْعَل (على بَاب بَيْت يُبْنَى لِيُصَاد فِيهِ الأَسَدُ، فَإِذا دَخَله وَقَع) الحَجَر على البَابِ (فَسَدَّه) .
(و) بَنو سَهْم: (قَبِيلة فِي قُرَيْش) ، وَهُوَ بَنُو سَهْمِ بنِ عَمْرو بنِ هُصَيْص ابْن كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِب. (و) أَيْضا: قَبيلَة (فِي بَاهِلَةَ) ، وهم بَنو سَهْم بنِ عَمْرو بنِ ثَعْلَبة بن غُنْم بنِ قُتَيْبة. (و) السُّهُم أَيْضا من الرِّجال: (العُقَلاء الحُكَماء العُمَّالُ) ، والشِّين لُغَة فِيهِ، كَمَا سَيَأْتِي.
(والسُّهْمَة بالضَّمِّ: القَرابَةُ) ، قَالَ عَبِيد:
(قد يُوصَل النَّازِحُ النَّائِي وَقد ... يُقطعُ ذُو السُّهمةِ القَرِيبُ)

(و) السُّهْمَةُ: (النَّصِيبُ) ، يُقَال: لي فِي هَذَا الْأَمر سُهْمَة أَي: نَصِيب وَحَظٌّ من أثَرِ كَانَ لي.
(و) السَّهام (كَسَحَاب: مُخاطُ الشَّيْطان) . قَالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خَازِم:
(وأرضٍ تعْزِفُ الجِنَّانُ فِيْهَا ... فَيَافِيَها يَطِير بهَا السَّهَامُ)

(و) السَّهَام أَيْضا: (حَرُّ السَّمُومِ وَوَهَجُ الصَّيْف) وغَبَراتُه. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(كأَنَّا على أَوْلادِ أَحْقَبَ لاحَهَا ... وَرمْيُ السَّفَا أَنْفاسَها بِسَهَامِ)

وَيُقَال: الرِّيحُ الحَارَّةُ، واحِدُها وجَمْعُها سَواءٌ، قَالَ لبِيد:
(وَرَمَى دَوابِرَها السَّفَا وتَهَيَّجَت ... رِيحُ المَصارِيفِ سَومُها وسَهَامُهَا)

وَقد (سُهِمَ) الرجلُ (كَعُنِي) : إِذا (أصابَه ذلِك) ، أَي: وَهَجَ الصَّيْف.
(و) سِهَام (كَكتَابٍ: وَادٍ باليَمَن) لَعكّ، وَبِه سُمِّي بابُ سِهامِ إِحْدى أَبوابِ مَدِينة زَبِيد حَرسَها الله تَعالَى، وَإِلَيْهِ نُسِب بَعْضُ المُحَدِّثين مِنْهَا لسُكْناهم بهَا (ويُفْتَح) ، وعَلَيه السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ فِي أثْنَاء فَتْح مَكَّة كَغَيْره. ولكنَّ المَشْهورَ على أَلْسِنة أَهْلِ الْوَادي الكَسْر. وَقَالَ أُميَّةُ بنُ أَبِي عائِذٍ الهُذَلِيّ:
(تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ واصَّيفَتْ ... جُنُوبَ سَهامٍ إِلَى سُرْدَدِ)

(و) السَّهَام (كَسَحاب: الضُّمْر والتَّغَيُّر) فِي اللَّون وذُبُول الشَّفَتَيْنِ، والضَّمُّ لُغة فِيه، كَمَا نَقَلَه غَيرُ وَاحِد. واقْتِصارُ المُصَنِّف على الفَتْح قُصورٌ، (وَقد سَهَم) الرَّجل (كَمَنَع وَكَرُم سُهُومًا) بالضَّمِّ فِيهِما: إِذا تَغَيِّر لَونُه عَن حَالِه لِعَارِض. وَفِي الحَدِيث: " دَخَلَ عَلَيّ ساهِمَ الوَجْهِ " أَي: مُتَغَيِّرُه. وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة: " يَا رَسُولَ اللهِ أراكَ ساهِمَ الوَجْه ". وقَولُ عَنْتَرَة:
(والخَيْلُ ساهِمَةُ الوُجوهِ كَأَنّمَا ... يُسْقَى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنظَلِ)

فَسَّره ثَعْلَب فَقَالَ: إِنَّما أَرادَ أَنَّ أَصحابَ الخَيْل تَغَيَّرت أَلوانُهم مِمَّا بِهِم من الشِّدَّة. أَلا تَرَاه قَالَ:
(يُسْقَى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنظَلِ ... )

فَلَو كَانَ السَّهامُ للخَيْلِ أَنْفُسِها لَقال:
(كَأَنَّمَا تُسْقَى نَقِيعَ الحَنظَلِ ... )

(و) السَّهَامُ: (دَاءٌ يُصِيبُ الإِبِلَ) ، ظاهِرُ سِياقِه أَنَّه كَسَحَاب، والصَّحِيحُ أَنَّه بِهذَا المَعْنَى مَضْمُومٌ. قَالَ شيخُنا: وَهُوَ المَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي مُصَنَّفاتِ اللُّغَة والمُوافِقُ للقِياسِ فِي الأَدْواء. يُقَال: (بَعِيرٌ مَسْهُومٌ) : إِذا أَصابَه السِّهامُ.
(وإِبِلٌ مُسَهَّمَةٌ كَمُعَظَّمة) ، قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ:
(وَلم يَقِظْ فِي النَّعَم المُسَهَّمِ ... )

(والسَّاهِمَةُ: النَّاقَةُ الضَّامِرة) . وإبلَ سَواهِمُ: غَيَّرها السَّفَر، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(أَخَا تَنائِفَ أَغْفَى عِنْد سَاهِمَةٍ ... بِأْخْلَقِ الدَّفِّ فِي تَصْدِيرِه جُلَبُ)

يَقُول: زَارَ الخَيالُ أَخا تَنائِفَ نَامَ عِنْد ناقَةٍ ضامِرَةٍ مَهْزُولَة بِجَنْبِها قُروحٌ من آثارِ الحِبال. والأَخْلَق: الأَمْلَسُ. (والسُّهُومُ) بالضَّمّ: (العُبُوس) عُبوسُ الوَجْهِ من الهَمّ، قَالَ:
(إِن أَكُن مُوثقًا لكِسْرَى أَسِيرًا ... فِي هُمُومِ وكُرْبَةٍ وسُهومِ)

(رَهْنَ قَيْدٍ فَمَا وَجدْت بَلاءً ... كإِسارِ الكَرِيمِ عِنْد اللّئِيم)

(و) السَّهُومُ (بالفَتْح: العُقابُ الطَّأئر) ، عُلِم من هَذَا الضَّبْط أَن الَّذِي بِمَعْنَى العُبُوس هُوَ بالضَّمِّ، وتَقْيِيده بالطاّئر إِنما هُوَ للتَّبْيِين وزِيادةِ الإِيضاح.
(وسَهْم الرَّامِي: كَوْكَبٌ) .
(وَذُو السَّهْم) : لقب (مُعاوِية بنِ عامرٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُعطِي سَهْمَه أصحابَه.
(وَذُو السَّهْمَيْن) : لَقَب (كُرْزِ بنِ الحَارِث اللَّيْثِيِّ) .
(و) المُسَهَّم (كَمُعَظَّم: البُرْدُ المُخَطَّط) يُصَوَّر على شَكْل السَّهام. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَمِنْه قَولُ أُوْسٍ:
(فَلمَّا رَأَيْنَا العِرْضَ أحوَج سَاعَة ... إِلَى الصَّوْنِ من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ)

وَفِي حَدِيث جابِر: " أَنَّه كَانَ يُصَلِّي فِي بُرْدٍ مُسَهَّمٍ "، أَي: مُخَطَّطٍ فِيهِ وَشْي كالسِّهام، وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ: إِنَّما ذَاك لِوَشي فِيهِ. قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ دَارًا:
(كأَنَّها بَعْدَ أَحْوالِ مَضَيْن لَهَا ... بالأَشْيَمَيْنِ يَمانٍ فِيهِ تَسْهِيمُ)

(و) المُسْهَم (كَمُكْرَم: الفَرسُ الهَجِين) يُعْطَى دُونَ سَهْم العَتِيقِ من الغَنِيمة.
(وَرَجُلٌ مُسْهَم الجِسْمِ: ذَاهِبُه فِي الحُبِّ) ، وَكَذَلِكَ مُسْهَم العَقْل، حَكَاهُ اللِّحياني، والمِيمُ بَدَل من الْبَاء.
(وأسْهَم) الرَّجُل (فَهُوَ مُسْهَم كَأسْهَب فَهُوَ مُسْهَب زِنَّةً ومَعْنًى) أَي: إِذا كَثُر كَلامُه، وَهُوَ نَادِر. قَالَ يَعْقُوب: إِنَّ مِيمَه بدَلٌ من الْبَاء.
(وساهِمٌ: فرسٌ كَانَ لِكِنْدَة) يُذْكَر مَعَ قُرَيط، وَقد تقدم.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
استَهَم الرُّجُلان: تَقَارعا.
وتَساهَم الرًّجُلان: تَقارَعا.
وساهَمَ القَومَ فَسَهَمَهم سَهْمًا: قارَعَهم فقَرَعَهُم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فساهم فَكَانَ من المدحضين} ويُجْمَع السَّهْم على أَسْهُم كَفَلْسٍ وَأَفْلُس. وقَوْلُ الشَّاعِر:
(بَنِي يَثْرِبِيٍّ حَصِّنُوا أَيْنُقاتِكُم ... وأفراسَكم من ضَرْبِ أَحْمَر مُسْهَمِ)

أَرَادَ: حَصِّنوا نِساءَكم لَا تُنْكِحُوهُنَّ غَيْرَ الأَكْفاء.
والسُّهَام بالضَّمِّ: تَغَيُّرُ اللَّون لُغَة فِي الفَتْح. وسُهْم الرَّجلُ كَعُنِي فَهُوَ مَسْهُومٌ إِذا ضَمُر، وَقيل: أصابَه السّهام. قَالَ العَجَّاجُ:
(فَهِيَ كرِعْدِيدِ الكَثِيبِ الأَهْيَمِ ... )

(وَلم يُلْحِهَأ حَزَنٌ عَلَى ابْنُمِ ... )

(وَلَا أبٍ وَلَا أَخٍ فَتُسْهَمِ ... )

وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاس فِي ذِكْرِ الخَوَارِجِ: " مُسَهَّمَة وُجوهُهم ".
وفَرَسٌ ساهِمُ الوَجْه: مَحْمُولٌ على كَرِيهَةِ الجَرْي، وَكَذلك الرَّجل إِذا حُمِل كَرِيهَة فِي الحَرْب.
وسُهَيْم كَزُبَيْر: اسمُ رَجُل.
وأُساهِم - بالضَّمِّ وكَسْرِ الهَاءِ: مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّة والمَدِينة، قَالَ الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ اللِّهْبِيّ:
(نَظَرتُ وهَرْشَى بَيْنَنَا وبِصاقُها ... فرُكْن كِسابٍ فالصُّوَى من أُساهِمِ) وَفِي قَيْس عَيلان: سَهْم بنُ مُرَّة بنِ عَوْف بنِ سَعْد. مِنْهُم أَبُو البُرْج القَاسمُ بنُ حَنْبل المُرِّيّ ثُمّ السَّهْمِي: شاعِرٌ، ذكره الآمِدي. وَفِي هُذَيْل: سَهْم بنُ مُعاوِيَة بنِ تَمِيم بنِ سَعْد. وَفِي خُزاعَة سَهْم ابنُ مَازِن، نَقَلَه ابنُ الأَثِير.

عصل

Entries on عصل in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 9 more
[عصل] العَصَلُ: واحد الأعْصالِ، وهي الأعْفاجُ ، عن الأصمعيّ. وأنشد لأبي النجم * يرمى به الجرع إلى أعْصالِها * والعَصَلُ: التواءٌ في عَسيبِ الذَنَبِ حتَّى يبدو بعضُ باطنه الذي لا شعر عليه. والعَصَلُ: جمع عَصَلَةٍ، وهي شجرةٌ إذا أكل البعيرُ منها سلّحتْه تسليحاً. وقال :

كسلاح النيب يأكلن العصل * وقال لبيد: وقَبيلٌ من عُقَيْلٍ صادِقٍ كَلُيوثٍ بين غابٍ وعَصَلْ ونابٌ أعْصَلُ بيِّن العَصَلِ، أي مُعْوَجٌّ شديدٌ. ويقال للرجل المعوجِّ الساقِ: أعْصَلُ. وشجرةٌ عَصِلَةٌ: عوجاءُ. وسهام عصل معوجة. والمعصل بالتشديد: السهم الذي يلتوي إذا رُمِيَ به. والعــنصل: البصل البرى. والعــنصلــاء والعُــنصَلــاءُ مثله. والجمع العَناصِلُ، وهو الذي يسمِّيه الأطباء الإسْقالُ، ويكون منه خل. عن ابن اسرافيون. والعــنصل: موضع. ويقال للرجل إذا ضلَّ: أخذ في طريق العُــنْصُلَــيْنِ. وطريق العــنصلــ، هو طريق من اليمامة إلى البصرة.
ع ص ل: (الْعُــنْصُلُ) الْبَصَلُ الْبَرِيُّ. 
ع ص ل

في أنيابه عصل، وناب وسهم أعصل، وأنيابه وسهامه عصل. وفي الحديث: " يأمنوا عن هذا العصل " يريد ما اعوجّ من الرمل.

ومن المستعار: أمر أعصل.

عصل


عَصَلَ(n. ac. عَصْل)
a. Bent, curved (wood).
عَصِلَ(n. ac. عَصَل)
a. Was bent, curved, crooked.

عَصَّلَa. Was behindhand .
عِصْل عَصَل
(pl.
أَعْصَاْل), Intestine, gut.
عَصِل
(pl.
عِصَاْل)
a. Bent, crooked.

أَعْصَلُ
(pl.
عُصْل)
a. see 5
مِعْصَلa. Harsh, inexorable (creditor).

مِعْصَاْلa. Crooked staff.
(عصل) - وفي الحديث : "فيه العَصِلُ الطائِشُ"
العَصِل: السَّهْمُ المُعْوَجُّ المَتْنِ، والأَعصَل: كل مُعْوَجٍّ فيه كَزَازَةٌ وصَلابةٌ.
والأَعصَل: السَّهمُ القَلِيلُ الرِّيش، والطَّائِش: الزَّالُّ عن الرَّمِيَّة.
[عصل] نه: فيه: لا عوج لانتصابه ولا "عصل" في عوده، هو الاعوجاج، وكل معوج فيه صلابة أعصل. ومنه ح: ومنها "العصل" الطائش، أي السهم المعوج المتن، والأعصل أيضًا السهم القليل الريش. وح بدر: يأمنوا عن هذا "العصل"، يعني الرمل المعوج الملتوي، أي خذوا عنه يمنة. وفيه: كان لرجل صنم فكان يأتي بالجبن والزبد فيضعه على رأسه ويقول: أطعم، فجاء ثعلبان فأكل الجبن والزبد ثم "عصل" على رأس الصنم، أي بال، الثعلبان ذكر الثعالب، وفي الهروي: فجاء ثعلبان فأكلا، أراد تثنية ثعلب.
عصل
العَصَلُ: اعْوِجاجُ النابِ. وصَلاَبَة في اللَحْم. ولا يُقال أعْصَلُ إلا لِكُلِّ مُعْوج فيه كَزَازَةُ وصَلابَةٌ. والأعْصَالُ: الأمْعَاء، الواحِدُ عَصَلٌ.
والعَصَلُ: القُلامُ. والمَوْضِعُ الذي يَنْبُتُ فيه: العصل، حُكِيَ عنهم: بِبلادِنا أماكِنُ تُسَمى العَصْلاوات، لِعقَدٍ بها. والعَصَلَةُ: شَجَرَةٌ تُسلحُ البَعيرَ إذا رَعاه، والجميع: العَصَل.
والمِعْصَالُ: تحْوُ المِعْضَادِ للشجَر، قال:
إن لها رباً كمِعْصال السلم
وشَجَرَةٌ عَصِلَة: عَوْجاءُ لا يًقْدَرُ على إقامتها لصَلابَتها. وكذلك السهْمُ المُعْوَجُّ المَتْن.
ورَجُلٌ أعْصَلُ: مُعْوَجُّ الساق. وطَوِيْلٌ قليل الشعر. وكذلك سَهْمٌ أعْصَلُ: قَليلُ الريْش.
والعَصْلاءُ: المَرْأةُ اليابِسَةُ لا لَحْمَ عليها. والتامَة الخَلْق أيضاً.
وإبِل عُصْلٌ: خِمَاص. والتًعْصِيْلُ: البُطْء. ومنه قيل للسهْم إذا التَوى في الرَّمْي: مُعصَلٌ.
الْعين وَالصَّاد وَاللَّام

العَصَل: المعي. وَالْجمع: أعصال، قَالَ الطرماح:

فهوَ خِلْوُ الأعْصالِ إِلَّا مِنَ الما ... ءِ ومَلْجُوذِ بارِضٍ ذِي انهِياضِ

والعَصَل: التواء فِي عسيب ذَنْب الْفرس، حَتَّى يُصِيب كاذته وفائله.

وعَصَّل السهْم: التوى فِي الرَّمْي.

وعَصِلَ الشَّيْء عَصَلا، فَهُوَ أعْصَلُ، وعَصِلٌ: اعوج وصلب. قَالَ:

ضَرُوسٌ تَهُرُّ النَّاسَ أنْيابُها عُصْلُ

وَقد كسر على عِصَال، وَهُوَ نَادِر، وَالَّذِي عِنْدِي أَن عِصَالاً جمع عَصِل، كوجع ووجاع. وعَصِل نابه، وأعْصَل: اشْتَدَّ. وَوصف رجل جملا فَقَالَ: إِذا عَصِل نابه، وَطَالَ قرَابه، فبعه بيعا دليقا، وَلَا تحاب بِهِ صديقا. وَقَالَ أَبُو خر الْهُذلِيّ:

أفحِين أحْكَمِني المَشيبُ فَلَا فَتىً ... غُمْرٌ وَلَا قَحْمٌ وأعْصَلَ بازِلي

والمِعْصال: محجن يتَنَاوَل بِهِ أَغْصَان الشّجر لاعوجاجه.

وَامْرَأَة عَصْلاء: لَا لحم عَلَيْهَا. وعَصَل الرجل وَغَيره: بَال. وَفِي الحَدِيث: " جَاءَ ثعلبان فأكلا الْخبز والزبد، ثمَّ عَصَلا على رَأس الصَّنَم " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والعَصَلة: شَجَرَة تسلح الْإِبِل، وَقيل هُوَ شجر يشبه الدفلى، تَأْكُله الْإِبِل، وتشرب عَلَيْهِ المَاء كل يَوْم. وَقيل: هُوَ حمض ينْبت على الْمِيَاه. وَالْجمع: عَصَل. قَالَ لبيد:

وقَبِيل مِنْ عُقَيْلٍ صَادِقٍ ... كلُيوثٍ بَين غابٍ وعَصَلْ

والعُــنْصُل والعُــنْصَلــ، والعُــنْصُلــاء، والعُــنْصَلــاء، ممدودان: البصل الْبري. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ نبت كالبصل، وَلَيْسَ بِهِ. وَقَالَ اللَّحيانيّ: هُوَ نبت فِي البراري. وَزَعَمُوا أَن الوحامي تشتهيه وتأكله. قَالَ: وَزَعَمُوا أَنه البصل الْبري. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ ورق مثل الكراث، يظْهر منبسطا سبطا. وَقَالَ مرّة: العُــنْصُل: شجيرة سهلية، تنْبت فِي مَوَاضِع المَاء والندى نَبَات الموزة، وَلها نور كنور السوسن الْأَبْيَض، وتجرسه النَّحْل، وَالْبَقر تَأْكُل وَرقهَا فِي القحوط، يخلط لَهَا بالعلف. وَقَالَ كرَاع: العُــنْصُل: بقلة، وَلم يحلهَا.

وَطَرِيق العُــنْصَلَــين، بِفَتْح الصَّاد وَضمّهَا: مَوضِع. قَالَ الفرزدق:

أَرَادَ طَرِيقَ العُــنْصُلَــينِ فَياسَرَتْ ... بِهِ العِيسُ فِي نائي الصُّوَى مُتَشائمِ

وسلك طَرِيق العُــنْصُلَــين: يَعْنِي الْبَاطِل.

وعُصْلٌ: مَوضِع، قَالَ أَبُو صَخْر:

عَفَتْ ذاتُ عِرْقٍ عُصْلُها فرِئامُها ... فضَحْياؤُها وَحْشٌ قَدَ اجْلى سَوامُها
باب العين والصاد واللام معهما (ع ص ل، ع ل ص، ص ع ل، ص ل ع مستعملات ل ع ص، ل ص ع مهملان)

عصل: العَصَلُ: إعوجاج الناب، قال :

على شناحٍ نابُهُ لم يَعْصَلِ

شناح، أي: طويل. والأعْصَلُ من الرجال: الذي عَصِلَتْ ساقه فاعوجّتِ اعوجاجاً شديداً. ولا يقال العَصِلُ إلاّ لكلّ معوجّ فيه صلابة وكزازة. والعَصِلَةُ: الشجرة العوجاء التي لا يقدر على إقامتها بعد ما صلبت. وكذلك السّهم إذا اعوجّ متنه. والعَصَلَةُ شجرة إذا أكل البعير منها سلّحته تسليحاً، ويجمع على عَصَلَ قال لبيد :

وقبيل من عُقَيْلٍ صادق ... كليوثٍ بين غابٍ وعَصَلْ

علص: العِلَّوْص: من التُّخَمَةِ والبَشَم. ويقال: هو اللَّوَى الذي ييبس في المعدة. عَلَّصَتِ التُّخَمَة في مَعِدَتِه تعليصاً، وإن به لِعِلَّوْصاً. وإنّه لمعلوص وعِلّوْص، أي: مُتْخَم.

صعل: الصّعل من النَّعام ما صغر رأسُه، وكذلك الرّجلُ الصَّعْلُ إذا صغر رأسه، كأنّه يستوي مع عنقه من غير قِصَر في العنق. قال يصف دَقَلاً، وهي الخشبة التي ينصب في وسطها الشِّراع:

ودَقَلٌ أجرُ شوذبيُّ  ... صَعْلٌ من السّام ورُبّانيُّ

الشوذبيّ: الطويل، وأراد بالصعل هاهنا الطويل. وإنما يصف مع طوله استواء أعلاه بأسفله، ولم يصفه بدقة الرأس، لأنّه أراد جودة النعت. قال الضرير: الصّعل: الدقيق، والسّام: شجر، والرُّبانيّ الذي يقعد فوق الدَّقَل فيتمخّر الرياح لأصحاب السّفن.

صَعْل من السّام وزنبريّ

وهو الملاحّ، ويُروى: رِبّانيّ. وقد يقال: رجل أصعل، وامرأة صَعْلاَء، وقد صَعِلَ صَعَلاً.

صلع: الصَّلَعُ: ذهاب شعر الرأس من مقدّمه إلى مؤخَّره، وإن ذهب وسطه فكذلك والنعت: أصلع وصلعاء، والجميع: صلع وصلعان. والصَّلَعَةُ: موضع الصَّلَع من الرأس حيث يرى، وكذلك النَّزَعَة والجَلَحَة ونحوه رأيتهم يخففونه، ويجوز تثقيله في الشّعر على قياس الكَشَفَة والقَزَعَة فإنّها يثقّلان هكذا جاءت الرواية. الصُّلاّع: الصَّفاحُ وهو العريض من الصَّخر. الواحدة: صُلاَّعة وصُفّاحة. والتَّصليع: السُّلاح. يقال للمُجَعْسِس: صلّع تصليعاً، إذا وضع مستوياً مبسوطاً على الأرض. قال شجاع: أقول: لا أعرف: صلّع المُجَعْسس، ولكن أقول: (سلّخ أي: وضعه مطّولاً مثل سليخة الغزل، ويصل به، وهو السليخ أيضاً التي تنزع المرأة مما على مغزلها إذا وفرته وفرع) . وزرق به وذرق به إذا وضعه بخرِاءة مستوياً. وصلّعت العُرْفُطُة تصليعاً إذا سقطت رءوس أغصانها، وأكلتها الإبل. قال الشماخ

إن تُمس في عُرْفُطُ صُلْعٍ جماجمه ... من الأسالق عاري الشّوك مجرود

والأصْلَعُ من الحيات الدقيق العنق كأن رأسه بندقة مدحرجة. والأُصَيْلِعُ: رأس الذكر مكنّى عنه  

عصل

1 عَصَلَ العُودَ, (K, TA,) aor. ـُ inf. n. عَصْلٌ, (TA,) He made the عود [or piece of wood, or branch, or the like,] crooked: A2: and عَصِلَ, aor. ـَ [inf. n. عَصَلٌ, q. v.,] It was crooked naturally [or originally]: thus in the K: or, as in some copies, [and among them my MS. copy, and the CK,] the latter verb has this meaning: and it is added, تَعْصِيلًا ↓ فَإِنْ كَانَ اعْوِجَاجُهُ بِهِ قُلْتَ عَصَّلَ [app. meaning that this last verb signifies it became crooked of itself, i. e., by some accident of its growth]. (TA.) And عَصِلَ, aor. ـَ [inf. n. عَصَلٌ,] signifies also It was crooked, with hardness: (K, TA:) and it was crooked and strong or hard; said of the canine tooth of a camel; as is the case only when he has become advanced in age: and, said of the same, [simply,] it became strong or hard; as also ↓ أَعْصَلَ. (TA.) Also, said of a horse, He had that twisting of the tail which is signified by the term عَصَلٌ expl. below. (K, * TK.) A3: عَصَلَ, (K, TA,) aor. ـُ inf. n. عَصْلٌ, (TK,) said of a man, and of other than man, (TA, [in the TK said of a boy,]) also signifies He urined; made water: (K, TA: [in the CK, مالَ is erroneously put for بَالَ:]) it occurs in a trad. as said of a fox that made water upon the head of an idol. (TA.) 2 عصّل: see 1. b2: Also, inf. n. تَعْصِيلٌ, It (an arrow) twisted when shot. (TA. [But see مُعَصِّلٌ.]) b3: Also, (AA, O,) inf. n. as above, (AA, O, K,) said of a man, (AA, O,) He was, or became, slow, dilatory, late, or backward. (AA, O, K.) 4 أَعْصَلَ see 1.

Q. Q. 4 اِعْصَأَلَّ He grasped, or laid hold upon, his staff. (IKh, O, K.) عِصْلٌ: see the next paragraph.

عَصَلٌ [inf. n. of عَصِلَ, q. v.:] A twisting in the عَسِيب [or bone, or slender part, or part where the hair grows,] of the tail (S, O, K) of the horse, (K,) so that a portion of the inner side upon which is no hair appears, (S, O,) or so that it hits [the flesh of the part of the thigh that is called] his كَاذَة and [the flesh upon the socket of the hip, or the vein in the thigh, that is called] his فَائِل. (K, TA. [In the CK, قَائِلَهُ is erroneously put for فَائِلَهُ.]) And Crookedness with hardness: (K:) or crookedness and strength or hardness of a canine tooth. (S, O.) A2: Also sing. of أَعْصَالٌ signifying The intestines into which the food passes from the stomach; (As, S, O, K;) and it (the sing.) is also pronounced ↓ عِصْلٌ. (K.) b2: And Wreathed, or twisting, and curved, sands: occurring in this sense in a trad. (TA.) b3: and Certain trees which, when the camel eats thereof, cause him to void thin dung: (S, O:) or the trees called دِفْلَى [q. v.]: (K:) or certain trees resembling the دِفْلَى, which the camels eat, and after which they drink water every day: or, as some say, [trees of the kind called] حَمْض that grow upon, or at, the waters: (TA:) a single tree thereof is called عَصَلَةٌ. (S, O, K. [See also عَضَلَةٌ, in art. عضل.]) [Accord. to Forskål (Flora Aegypt. Arab. pp. cxiv. and 110) now applied to a species of Ocymum which he terms serpyllifolium.]

عَصِلٌ: see أَعْصَلُ, in three places. b2: Also An arrow crooked in [the portion called] its مَتْن [q. v.]. (TA.) b3: And شَجَرَةٌ عَصِلَةٌ A crooked tree, (S, O, TA,) that cannot be straightened by reason of its hardness. (TA.) عَاصِلٌ, applied to an arrow, Strong, or hard. (K, * TA.) العُــنْصُلُ and العُــنْصَلُ, and ↓ العُــنْصُلَــآءُ and العُــنْصَلَــآءُ, (S, O, K, [in the O, and a second time in the K, mentioned in art. عــنصل,]) What is called (S, O, K) by the physicians (S, O) الإِسْقَالُ, (S, O, K,) pronounced with إِمَالَة [i. e. el-iskélu, notwithstanding the ق, which is generally an obstacle to امالة], and in some of the books of the physicians written with ى, [i. e. الإِسْقِيلُ,] (O,) or only known to them as thus pronounced; (TA;) [i. e. scilla, or squill; particularly the officinal squill;] i. q. البَصَلُ البَرِّىُّ; (O, K;) also called بَصَلُ الفَأْرِ; (K;) [see art. بصل;] and a vinegar is prepared from it: (S, TA:) IAar says that it is a certain plant in the deserts, of which they assert that longing pregnant women desire it and eat it, and that it is what is called البَصَلُ البَرِّىُّ: AHn says, it consists of leaves like the leek, appearing extended and lank: and in one place he says, it is a certain tree [or plant] of the plain, or soft, tracts, growing in places of water and moisture, in like manner as does the مَوْزَة [?], and it has a blossom like that of the white سَوْسَن [or lily], of which the bees eat, and make honey; and the oxen, in cases of drought, eat its leaves, which are mixed for them in the fodder: (TA:) it is good for the alopecia, and hemiplegia (الفَالِج), and sciatica; and the vinegar thereof, for chronic cough, and asthma, and the rattles; and strengthens the weak body: (K:) the pl. is عَنَاصِلُ. (S, O.) b2: أَخَذَ فِى طَرِيقِ العُــنْصُلَــيْنِ (S, O) and طريق العُــنْصُلِ, (S,) [He entered upon, or took to, the road of العــنصلــين and العــنصل,] a road from El-Yemámeh to El-Basrah, is said of a man as meaning (assumed tropical:) he went astray: (S, O:) but AHát says that he asked As respecting طريق العــنصلــين, and he pronounced the latter word with fet-h to the ص; adding that it should not be pronounced with damm; and that the saying originated from ElFarezdak's mentioning, in his poetry, a man who went astray in this road. (O.) One says also, سَلَكَ طَرِيقَ العــنصلــينِ, meaning (assumed tropical:) He pursued that which was false, vain, or futile. (TA.) العُــنْصُلَــآءُ and العُــنْصَلَــآءُ: see the next preceding paragraph.

أَعْصَلُ, applied to a horse, Having a twisting of the عَسِيب [of the tail, such as is termed عَصَلٌ, expl. above]: pl. عِصَالٌ, (K, * TA,) which is extr.; or, in the opinion of ISd, this is pl. of ↓ عَصِلٌ. (TA.) And Crooked, with hardness; as also ↓ عَصِلٌ; (K, TA;) both applied to anything: (TA:) pl. as above. (K, TA.) And [simply] Crooked; applied in this sense to a canine tooth; and to an arrow: pl. عُصْلٌ: (K, TA: [in the CK and in my MS. copy of the K, وَكَكِتَابٍ

الأَعْوَجُ وَالسَّهْمُ المُعْوَجُّ is erroneously put for وَلِلنَّابِ الأَعْوَجِ وَالسَّهْمِ المُعْوَجِّ:]) or [the pl.] عُصْلٌ is applied in this sense to arrows: and أَعْصَلُ applied to a canine tooth signifies crooked and strong or hard; (S, O, TA;) and ↓ عَصِلٌ likewise signifies crooked and strong or hard, and old; applied to the canine tooth of a camel, because it is thus only when the camel has become advanced in age: and the former, applied to an arrow, signifies also scanty in the feathers. (TA.) b2: Also Crooked in the shank, (S, O, K, TA,) dry, or tough, in the body: (TA:) pl. عُصْلٌ: (K:) and the sing., applied to a man, [simply,] dry, or tough, in the body; and so [the fem.] عَصْلَآءُ applied to a woman: (TA:) or this, thus applied, signifies having no flesh upon her, (K, TA,) and dry, or tough: (TA:) and [the pl.] عُصْلٌ is applied to camels as meaning lank in their bellies. (O.) b3: Also (K, TA, in the CK “ or ”) Keeping, or clinging, to a thing, and favourably inclined to it. (K, TA.) b4: And أَمْرٌ أَعْصَلُ (tropical:) An affair, or a case, that is hard, troublesome, or distressing. (TA.) مِعْصَلٌ One who is hard upon his debtor. (O, K.) مُعَصِّلٌ An arrow that twists when it is shot: (S, O, K:) or, accord. to 'Alee Ibn-Hamzeh, it is correctly مُعَضِّلٌ, with the pointed ض; from عَضَّلَتْ meaning “ the egg twisted, or became difficult [to be excluded], in her inside. ” (TA.) مِعْصَالٌ A stick, or staff, with a crooked, or bent, head, with which one reaches, or takes hold of, [or draws towards him,] the branches of a tree. (IDrd, O, K.) And The [kind of goff-stick called] صَوْلَجَان [q. v.]; as also ↓ مِعْصِيلٌ. (O, K.) مِعْصِيلٌ: see what next precedes.

عصل: العَصَلُ: المِعى، والجمع أَعْصالٌ؛ قال الطِّرِمَّاح:

فهو خِلْوُ الأَعْصالِ، إِلاَّ من الما

ء ومَلْجُوذِ بارِضٍ ذي انْهِياض

وأَنشد الأَصمعي لأَبي النجم:

يَرْمِي به الجَزْعُ إِلى أَعْصالِها

والعَصَلُ: الالْتواءُ في الشيء. والعَصَلُ: التواء في عَسِيب ذَنَب

الفَرس حتى يُصِيب كاذَتَهُ وفائلَه. وفَرَسٌ أَعْصَلُ: مُلْتَوي العَسِيب

حتى يَبْرز بعض باطنه الذي لا شَعَر عليه. ويقال للسَّهْم الذي يَلْتوي

إِذا رُمِي به مُعَصِّلٌ، بالتشديد؛ وحكى ابن بري عن علي بن حمزة قال: هو

المُعَضِّلُ، بالضاد المعجمة، من عَضَّلَتِ الدَّجاجةُ إِذا الْتَوَت

البَيْضةُ في جوفه. وعَصَّلَ السَّهمُ: الْتَوى في الرَّمْيِ. والعاصِلُ:

السَّهْم الصُّلْب. وفي حديث عُمَر وجرير: ومنها العَصِلُ الطائش أَي

السَّهْم المُعْوَجُّ المَتْن. وسِهامٌ عُصْلٌ: مُعْوَجَّة؛ قال لبيد:

فَرَمَيْتُ القَوْمَ رِشْقاً صائباً،

لَسْنَ بالعُصْلِ ولا بالمُقْتَعَل

ويروى: ليس. وفي حديث عَليٍّ: لا عِوَج لانتصابه ولا عَصَلَ في عُوده؛

العَصَلُ: الاعْوِجاج، وكلُّ مُعْوَجٍّ فيه صَلابةٌ أَعْصَلُ. وشَجَرة

عَصِلة: عَوْجاء لا يُقْدَر على استقامتها لصَلابتها. والأَعْصَلُ أَيضاً:

السَّهْم القليل الرِّيش. وعَصِلَ الشيءُ عَصَلاً وهو أَعْصَلُ وعَصِلٌ:

اعْوَجَّ وصَلُبَ؛ قال:

ضَرُوس تَهُزُّ الناسَ، أَنْيابُها عُصْلُ

وقد كُسِّر على عِصال وهو نادر؛ قال ابن سيده: والذي عندي أَنَّ عِصالاً

جمع عَصَل كوَجَعٍ ووِجاعٍ. والعَصَلُ في الناب: اعْوجاجُه. ونابٌ

أَعْصَلُ بَيِّن العَصَلِ وعَصِلٌ أَي مُعْوجٌّ شديد؛ قال أَوس:

رأَيتُ لها ناباً، من الشَّرِّ، أَعْصَلا

وقال آخر:

على شَناحٍ، نابُه لم يَعْصَل

وقال صخر:

أَبا المُثَلَّم أَقْصِرْ قَبْلَ باهِظَةٍ،

تأْتِيكَ منِّي، ضَرُوسٍ نابُها عَصِلُ

أَي هي قديمة، وذلك أَن نابَ البعير إِنما يَعْصَل بعدما يُسِنُّ؛ أَي

شرّ عظيم. والأَعْصَلُ من الرجال: الذي عُصِبت ساقُه فاعْوَجَّت. ويقال

للرجل المُعْوَجِّ الساق: أَعْصَلُ. وعَصِلَ نابُه وأَعْصَلَ: اشتدَّ؛

ووَصَف رَجُلٌ جَملاً فقال: إِذا عَصِلَ نابُه وطال قِرابُه فبِعْه بَيْعاً

دَلِيقاً، ولا تُحابِ به صَدِيقاً؛ وقال أَبو صخر الهُذَلي:

أَفَحِينَ أَحْكَمَني المَشِيبُ، فلا فَتًى

غُمْرٌ ولا قَحْمٌ، وأَعْصَلَ بازلي؟

والمِعْصال: مِحْجَنٌ يُتناوَلُ به أَغصانُ الشجر لاعْوِجاجه، ويقال: هو

المِحْجَن والصَّوْلَجان والمِعْصِيل والمِعْصالُ والصَّاعُ والمِيجارُ

والصولجان

(* قوله «والصولجان إلخ» هكذا في الأصل والتهذيب مكرراً)

والمِعْقَف؛ قال الراجز:

إِنَّ لها رَبّاً كمِعْصالِ السَّلَم

(* قوله «ان لها رباً إلخ» في التكملة بعده:

انك لن ترويها فاذهب فنم).

وامرأَة عَصْلاء: لا لَحْمَ عليها. وعَصَلَ الرَّجُلُ وغيرُه: بال. وفي

الحديث: أَنه كان لرجل صَنَمٌ كان يأْتي بالجُبُنِّ والزُّبْد فيَضَعُه

على رأْس صَنَمه ويقول: اطْعَمْ فجاء ثُعْلُبان فأَكل الجُبُنَّ

والزُّبْد ثم عَصَل على رأْس الصنم أَي بال؛ الثُّعْلُبان: ذَكَر الثَّعالب، وفي

كتاب الغَريبَيْن للهَرَوي: فجاء ثَعْلَبان فأَكلا، أَراد تثنية

ثَعْلَب.والعَصَلة: شجرة تُسَلِّح الإِبِلَ إِذا أَكل البعيرُ منها سَلَّحَته،

والجمع العَصَلُ؛ قال حسَّان:

تَخْرُج الأَضْياحُ من أَسْتاهِهِم،

كسُلاحِ النِّيبِ يأْكُلْنَ العَصَل

الأَضْياح: الأَلْبان المَمْذوقة؛ وقال لبيد:

وقَبِيلٌ من عُقَيْلٍ صادقٌ،

كَلُيُوثٍ بين غابٍ وعَصَل

وقيل: هو شجر يُشْبِه الدِّفْلى تأْكله الإِبل وتشرب عليه الماء كل يوم،

وقيل: هو حَمْضٌ يَنْبتُ على المياه، والجمع عَصَلٌ.

وعَصَّلَ الرجلُ تَعْصيلاً، وهو البُطْء، أَي أَبْطأَ؛ وأَنشد:

يأْلِبُها حُمْرانُ أَيَّ أَلْبِ،

وعَصَّلَ العَمْرِيُّ عَصْلَ الكَلْبِ

(* قوله «حمران» كذا في الأصل بالراء، ومثله بهامش التكملة وفي صلبها

حمدان بالدال).

والأَلْبُ: السَّوْقُ الشديد. والعَصَلُ: الرَّمْلُ المُلْتوِي

المُعْوَجُّ. وفي حديث بدر: يامِنُوا عن هذا العَصَل، يعني الرمل المعوجَّ

الملتوي، أَي خُذُوا عنه يَمْنةً.

ورجُلٌ أَعْصَل: يابس البدن، وجمعه عُصْلٌ؛ قال الراجز:

ورُبَّ خَيْرٍ في الرِّجال العُصْل

والعَصْلاء: المرأَة اليابسة التي لا لحم عليها؛ قال الشاعر:

ليستْ بِعَصلاءَ تَذْمي الكَلْبَ نَكْهَتُها،

ولا بعَنْدَلةٍ يَصْطَكُّ ثَدْياها

والمِعْصَلُ: المتشدِّد على غَريمه.

والعُــنْصُلُ والعُــنْصَلُ والعُــنْصُلــاء والعُــنْصَلــاء، ممدودان: البَصَلُ

البرِّيُّ، والجمع العَناصِل، وهو الذي تسميه الأَطباء الإِسْقال، ويكون

منه خَلٌّ؛ عن ابن اسرافيون؛ وقال ابن الأَعرابي: هو نبت في البرارِيِّ،

وزعموا أَن الوَحَامى تَشْتهيه وتأْكله؛ قال: وزعموا أَنه البَصل

البرِّي. وقال أَبو حنيفة: هو وَرَق مثل الكُرَّاث يظهر منبسطاً سَبْطاً، وقال

مُرَّة: العُــنْصُل شُجَيْرة سُهْلِيَّة تنبتُ في مواضع الماء والنَّدَى

نبات المَوْزة، ولها نَوْر كنَوْر السَّوْسَن الأَبيض تجْرُسه النحْلُ،

والبقر تأْكل وَرَقها في القُحُوط يُخْلَط لها بالعَلَف. وقال كراع:

العُــنْصُل بَقْلة، ولم يُحَلِّها. وطريقُ العُــنْصَلَــيْن، بفتح الصاد وضمها:

موضع؛ قال الفرزدق:

أَراد طَريق العُــنْصَلَــيْن، فيامَنَتْ

به العِيسُ في نائي الصُّوَى مُتَشائم

(* قوله «فيامنت» كذا في الأصل، والذي في معجم ياقوت والمحكم: فياسرت).

والعُــنْصُل: موضع. وسَلَك طريق العُــنْصُلَــيْن: يعني الباطل. ويقال للرجل

إِذا ضَلَّ: أَخَذَ في طريق العُــنصُلَــيْن. وطريق العُــنْصُل: هو طريق من

اليمامة إِلى البصرة. وعُصْلٌ: موضع؛ قال أَبو صخر:

عَفَتْ ذاتُ عِرْقٍ عُصْلُها فَرِئامُها،

فضَحْياؤها وَحْشٌ قدَ آجْلى سَوَامُها

عصل
الْعَصَلُ، مُحَرَّكَةً: الْمِعَى، كَما فِي المُحْكَمِ، ويُكْسَرُ، ج: أَعْصَالٌ، وَفِي الصِّحاحِ: العَصَلُ: وَاحِدُ الأَعْصالِ، وَهِي الأَعْفَاجُ، عَن الأَصْمَعِيِّ، وأَنْشَدَ لأَبِي النَّجْمِ: فِي بَارِدٍ يَبْرُدُ مِنْ أَغْلاَلِهَا يَرْمِي بِهِ الجَرْعُ إِلَى أَعْصَالِهَا وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للطِّرِمَّاحِ:
(فَهُوَ خِلْوُ الأَعْصَالِ إِلاَّ مِن الْما ... ءِ ومَلْجُوذِ بَارِصِ ذيِ انْهِيَاضِ)
والعَصَلُ: شَجَرٌ يُشْبِهُ الدِّفْلَى، تَأْكُلُهُ الإِبِلُ، وتَشْرَبُ عليهِ الماءَ كُلَّ يَوْمٍ، وقيلَ: هُوَ حَمْضٌ يَنْبُتُ عَلى الْمِيَاهِ، الْوَاحِدَةُ عَصَلَةٌ، بِهَاءٍ، وقيلَ: الْعَصَلَةُ: شَجَرَةٌ تُسَلِّحُ الإِبِلَ، إِذا أَكَلَ البَعِيرُ مِنْهَا سَلَّحَتْهُ، والجَمْعُ العَصَلُ، قالَ حَسَّانُ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ:
(تَخْرُجُ الأَضْيَاحُ مِنْ أَسْتاهِكُمْ ... كَسُلاَحِ النِّيبِ يَأْكُلْنَ العَصَلْ)
الأَضيَاحُ: الأَلْبَانُ المَمْذُوقَةُ، وقالَ لَبِيدٌ:
(وقَبِيلٌ مِنْ عُقَيْلٍ صَادِقٌ ... كلُيُوثٍ بَيْنَ غَابٍ وعَصَلْ)
والْعَصَلُ: الْتِواءٌ فِي عَسِيبِ ذَنَبِ الْفَرَسِ، حَتَّى يُصِيبَ كَاذَتَهُ وفَائِلَهُ، وَفِي الصِّحاحِ: حَتَّى يَبْدُوَ بَعْضُ باطِنِهِ، الَّذِي لَا شَعَرَ عَلَيْهِ. والْعَصَلُ: الاعْوِجَاجُ فِي صَلاَبَةٍ، ومنهُ حَدِيثُ عليٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عنهُ: لَا عِوَجَ لاِنْتِصَابِهِ، وَلَا عَصَلَ فِي عُودِهِ. والْفِعْلُ عَصِلَ، كَفَرِحَ، وَهُوَ عَصِلٌ، ككَتِفٍ، وأَعْصَلُ: اعْوَجَّ وصَلُبَ، وكُلُّ مُعْوَجٍّ فيهِ صَلاَبَةٌ فَهُوَ أَعْصَلُ، وعَصِلٌ، والأَعْصَلُ: الْفَرَسُ المُعْوَجُّ العَسِيبِ، ج: عِصَالٌ، بالكسْرِ، وَهُوَ نَادِرٌ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ عِصَالاً جَمْعُ عَصِلٍ، كوجِعٍ ووِجَاعٍ. والمِعْصَالُ: كَمِفْتَاحٍ: مِحْجَنٌ، أَو عُودٌ يُعْطَفُ رأَسُهُ، ويُتَناوَلُ بِهِ أَغْصَانُ الشَّجَرَةِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ سُمِّيَ بهِ لاعْوِجَاجِهِ، وأَنْشَدَ:) إِنَّ لَها رَيّاً كَمِعْصَالِ السَّلَمْ إِنَّكَ لَنْ تَروِيَهَا فاذْهَبْ فَنَمْ والمِعْصَالُ: أَيْضاً الصَّوْلَجَانُ، كالْمِعْصِيلِ، وَهُوَ المِعْقَفُ، والصَّاعُ، والمِيجَارُ أَيْضا. وامْرَأَةٌ عَصْلاَءُ: لَا لَحْمَ عَلَيْهَا، وهيَ الْيَابِسَةُ، قالَ الشاعِرُ:
(لَيْسَتْ بِعَصْلاَءَ تَذْمِي الْكَلْبَ نَكْهَتُهَا ... وَلَا بِعَنْدَلَةٍ يَصْطَكُّ ثدْيَاهَا)
وعَصَلَ الرَّجُلُ، وغيرُهُ: بَالَ، وَفِي الحديثِ: كانَ لِرَجُلٍ صَنَمٌ، كانَ يَأْتِي بالْخُبْزِ والزُّبْدِ فيَضَعُهُ عَلى رَأْسِ صَنَمِهِ، ويَقُولُ: اطْعَمْ، فجاءَ ثُعْلُبَانٌ، فَأَكَلَ الْخُبْزَ والزُّبْدَ، ثُمَّ عَصَلَ عَلى رَأْسِ الصَّنَمِ، أَي بَالَ. الثُّعْلُبَانُ: ذَكَرُ الثَّعَالِبِ وَفِي كِتابِ الغَرِيبيْنِ لِلْهَروَيِّ: فَجَاءَ ثَعْلَبَانِ فَأَكَلاَ، أَرَادَ تَثْنِيَةَ ثَعْلَبٍ، وَقد مَرَّ تَحْقِيقُهُ فِي ث ع ل ب. وعَصَلَ الْعُودَ، يَعْصِلُهُ، عَصْلاً: عَوَّجَهُ، تَعْوِيجاً، فَإِنْ كَانَ اعْوِجَاجُهُ خِلْقَةً، قُلْتَ: عَصِلَ، كفَرِحَ، وَفِي بعضِ النًّسَخِ: وكَفَرِحَ: اعْوَجَّ خِلْقَةً، فَإِنْ كانَ اعْوِجاجُهُ بِهِ قُلْتَ: عَصَّلَ، تَعْصيلاً. وقالَ ابنُ خَالَوَيْه: اعْصَأَلَّ، كاطْمَأَنَّ: إِذا قَبَضَ عَلى عَصَاهُ. والتَّعْصِيلُ: الإِبْطَاءُ، عَن أبي عَمْروٍ، وَقد عَصَّلَ الرَّجُلُ، وأَنْشَدَ: يَأْلِبُهَا حُمْرَانُ أيَّ أَلْبِ وعَصَّلَ العَمْرِيُّ عَصْلَ الكَلْبِ والأَلْبُ: السَّوْقُ الشَّدِيدُ. والمِعْصَلُ، كَمِنْبَرٍ: الْمُشَدِّدُ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: المُتَشَدِّدُ على غَرِيمِهِ. والْعَاصِلُ: السَّهْمُ الشَّدِيدُ الصُّلْبُ. والمُعَصِّلُ مِنَ السِّهَامِ، كمُحَدِّثٍ: مَا يَلْتَوِي إِذا رُمِيَ بِهِ، وَقد عَصَّلَ، تَعْصِيلاً، وحَكَى ابنُ بَرِّيٍّ، عَن عليِّ بنِ حَمْزَةَ، قالَ: هوَ المُعَضِّلُ، بالضَّادِ المُعْجَمَةِ، مِنْ عَضَّلَت الدَّجاجَةُ، إِذا الْتَوَتِ الْبَيْضَةُ فِي جَوْفِها. والْعُــنْصُلُــ، كَقُنْفُذٍ: ع، وقالَ نَصْرٌ: طَرِيقٌ بِشِقِّ الدَّهْنَاءِ، مِنْ طَريقِ البَصْرَةِ. وطَرِيقُ العُــنْصُلِ: هوَ طَرِيقٌ مِنَ الْيَمَامَةِ إلَى البَصْرَةِ، يُقالُ لَهُ أَيْضا: طَرِيقُ العُــنْصًلَــيْن، بِضَمِّ الصَّادِ وفَتْحِها، قالَ الفَرَزْدَقُ:
(أَرادَ طَرِيقَ العُــنْصُلَــيْنِ فَيَامَنَتْ ... بِهِ العِيسُ فِي نَائِي الصُّوَى مُتَشائِمِ)
والعُــنْصلــ، كَقُنْفُذٍ، وجُنْدَبٍ، ويُمَدَّانِ، أَرْبَعُ لُغَاتٍ، ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيُّ: الْبَصَلُ الْبَرِّيُّ، والجَمْعُ العَنَاصِلُ، ويُعْرَفُ بِالإِسْقَالِ، وَفِي الصِّحاحِ: وهوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ الأَطِبَّاءُ الإِسْقَالَ، قلتُ: الْمَعُرُوفُ عندَ الأَطِبَّاءِ الإِسْقِيلُ، كَما تَقَدَّم، ويُعْرَفُ أَيْضا بِبَصَلِ الْفَار، وَهَذَا أَشْهَرُ عِنْدَ العامَّةِ، وَفِي الصِّحَاحِ: ويكونُ منهُ خَلٌّ، عَن اسْرافيونَ، كَذَا فِي نُسَخٍ، وَفِي بَعْضِها ابنِ اسْرافيونَ، قُلْتُ: إِنَّما)
هُوَ يحيى بن سرافيونَ صاحبُ الُكنَّاشِ، وقالَ كُرَاعٌ: العُــنْصُلُ: بَقْلَةٌ، ولَمْ يَحُلَّها، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: هُوَ نَبْتٌ فِي الْبَرَارِي، وزَعَمُوا أَنَّ الوَحامَى تَشْتَهِيهِ وتَأْكُلُهُ، قالَ: وزَعَمُوا أنَّهُ البَصَلُ البّرَّيُّ، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ وَرَقٌ مِثْلُ الكُرَّاثِ، يَظْهَرُ مُنْبَسِطاً سَبْطاً، وَقَالَ مَرَّةً: هِيَ شُجَيْرَةٌ سَهْلِيَّةٌ، تَنْبُتُ فِي مواضِعِ الْمَاءِ والنَّدَى نَباتَ المَوْزَةِ، وَلها نَوْرٌ كَنَوْرِ السَّوْسَنِ الأَبْيَضِ، تَجْرُسُهُ النَّحْلُ، والْبَقَرُ تَأْكُلُ وَرَقَها فِي الْقُحُوطِ، يُخْلَطُ لَها فِي العَلَفِ نَافِعٌ لِدَاءِ الثَّعْلَبِ، والْفَالِجِ، والنَّسَا، وخَلُّهُ نَافِعٌ لِلسُّعَالِ الْمُزْمِنِ، والرَّبْوِ، والْحَشْرَجَةِ مِنَ الصَّدْرِ، ويُقَوِّي الْبَدَنَ الضَّعِيفَ، ولهُ مدْخَلٌ فِي الْكِيمِياءِ كَبِيرٌ، وليسَ هَذَا مَحَلُّ ذِكْرِهِ. والْعُصْلُ، بالضَّمِّ: جَمْعُ الأَعْصَلِ، لِلْمُعْوَجِّ السَّاقِ، الْيَابِسِ الْبَدَنِ، قالَ الرَّاجِزُ: ورُبَّ خَيْرٍ فِي الرِّجَالِ العُصْلِ أَو الأَعْصَلُ: هُوَ الْمُلاَزِمُ لِلشَّيْءِ، والْمُتَعَطِّفُ عَلَيْهِ. وَأَيْضًا لِلنَّابِ الأَعْوَجِ، يُقالُ: نَابٌ أَعْصَلُ بَيِّنُ الْعَصَلِ: أَي مُعَوَجٌّ شَدِيدٌ، قالَ أَوْسُ: رَأَيْتُ لَها نَاباً مِنَ الشَّرِّ أَعْصَلاَ وقالَ غيرُه: ضَرُوسٌ تَهُرُّ النَّاسَ أَنْيَابُهَا عُصْلُ وَأَيْضًا: السَّهْمِ الْمُعْوَجِّ، وسِهَامٌ عُصْلٌ: مُعْوَجَّةٌ، قالَ لَبِيدٌ:
(فَرَمَيْتُ القَوْمَ رِشْقاً صَائِباً ... ليسَ بالعُصْلِ وَلَا بالمُقْتَعَلْ)
ويُرْوَى: لَسْنَ. وعُصْلٌ: ع، قالَ أَبُو صَخْرٍ:
(عَفَتْ ذاتُ عِرْقٍ عُصْلُها فَرِئامُهَا ... فَضَحْيَاؤُها وَحْشٌ قَدَ اجْلَى سَوَامُهَا)
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ. سَهْمٌ عَصِلٌ، كَكَتِفٍ: مُعْوَجُّ المَتْنِ. والأَعْصَلُ أَيْضا: السَّهْمُ القَلِيلُ الرِّيشِ.
وشَجَرَةٌ عَصِلَةٌ، كَفَرِحَةٍ: عَوْجَاءُ، كَما فِي الصِّحاحِ، زادَ غَيرُه: لَا يُقْدَرُ عَلى اسْتِقامَتِها، لِصَلاَبَتِهَا. ونَابٌ عَصِلٌ: مُعْوَجٌّ شَدِيدٌ، قالَ صَخْرٌ:
(أَبا المُثَلَّمِ أَقْصِرْ قَبْلَ بَاهِظَةٍ ... تَأْتِيكَ مِنِّي ضَرُوسٍ نابُهَا عَصِلُ) أَي هِيَ قَدِيمَةٌ، وذلكَ أَنَّ نَابَ الْبَعِيرِ إِنَّما يَعْصَلُ بعدَ مَا يُسِنُّ، أَي: شَرٌّ عَظِيمٌ. وعَصِلَ نَابُهُ، وأَعْصَلَ: اشْتَدَّ وَوَصَفَ رَجُلٌ جَمَلاً، فقالَ: إِذا عَصِلَ نَابُهُ، وطالَ قِرَابُهُ، فَبِعْهُ بَيْعاً دَلِيقاً، وَلَا تُحَابِ بِهِ صَدِيقاً. وقالَ أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:)
(أَفَحِينَ أَحْكَمَنِي الْمَشِيبُ فَلا فَتىً ... غُمْرٌ وَلَا قَحْمٌ وأَعْصَلَ بَازِلِي)
والْعَصَلُ: الرَّمْلُ المُلتَوِي الْمُعْوَجُّ، ومنهُ حديثُ بَدْرٍ: يَامِنُوا عَن هَذَا الْعَصَلِ. أَي خُذُوا عَنْهُ يَمْنَةً. ورَجُلٌ أَعْصَلُ: يابِسُ الْبَدَنِ، وَهِي عَصْلاَءُ. ويُقالُ لِلرَّجُلِ إِذا ضَلَّ: أَخَذَ فِي طَرِيقِ العُــنْصُلَــيْنِ، كَما فِي الصِّحاحِ، ويُقالُ: سَلَكَ طَرِيقَ الْعُــنْصُلَــيْنِ: أَي الْبَاطِلِ. وأَمْرٌ أَعْصَلُ: شَدِيدٌ، وهوَ مَجازٌ. والعَصْلاَوَانِ: شُعْبَتَانِ تَصُبَّانِ على ذَاتِ عِرْقٍ. قَالَهُ نَصْرٌ. 

صلا

Entries on صلا in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 5 more
صلا
أصل الصَّلْيُ الإيقادُ بالنار، ويقال: صَلِيَ بالنار وبكذا، أي: بلي بها، واصْطَلَى بها، وصَلَيْتُ الشاةَ: شويتها، وهي مَصْلِيَّةٌ. قال تعالى: اصْلَوْهَا الْيَوْمَ
[يس/ 64] ، وقال:
يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى
[الأعلى/ 12] ، تَصْلى ناراً حامِيَةً
[الغاشية/ 4] ، وَيَصْلى سَعِيراً [الانشقاق/ 12] ، وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
[النساء/ 10] ، قرئ:
سَيَصْلَوْنَ بضمّ الياء وفتحها، حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها [المجادلة/ 8] ، سَأُصْلِيهِ سَقَرَ
[المدثر/ 26] ، وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
[الواقعة/ 94] ، وقوله: لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى
[الليل/ 15- 16] ، فقد قيل:
معناه لا يَصْطَلِي بها إلّا الأشقى الذي. قال الخليل: صَلِيَ الكافرُ النار: قاسى حرّها ، يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ [المجادلة/ 8] ، وقيل: صَلَى النارَ: دخل فيها، وأَصْلَاهَا غيرَهُ، قال: فَسَوْفَ نُصْلِــيهِ ناراً
[النساء/ 30] ، ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا
[مريم/ 70] ، قيل: جمع صَالٍ، والصَّلَاءُ يقال للوقود وللشّواء. والصَّلاةُ، قال كثير من أهل اللّغة: هي الدّعاء، والتّبريك والتّمجيد ، يقال: صَلَّيْتُ عليه، أي: دعوت له وزكّيت، وقال عليه السلام: «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، وإن كان صائما فَلْيُصَلِّ» أي: ليدع لأهله، وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
[التوبة/ 103] ، يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ
[الأحزاب/ 56] ، وَصَلَواتِ الرَّسُولِ
[التوبة/ 99] ، وصَلَاةُ اللهِ للمسلمين هو في التّحقيق: تزكيته إيّاهم. وقال: أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
[البقرة/ 157] ، ومن الملائكة هي الدّعاء والاستغفار، كما هي من النّاس . قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ
[الأحزاب/ 56] ، والصَّلَاةُ التي هي العبادة المخصوصة، أصلها: الدّعاء، وسمّيت هذه العبادة بها كتسمية الشيء باسم بعض ما يتضمّنه، والصَّلَاةُ من العبادات التي لم تنفكّ شريعة منها، وإن اختلفت صورها بحسب شرع فشرع. ولذلك قال: إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً [النساء/ 103] ، وقال بعضهم: أصلُ الصَّلَاةِ من الصَّلَى ، قال: ومعنى صَلَّى الرّجلُ، أي: أنه ذاد وأزال عن نفسه بهذه العبادة الصَّلَى الذي هو نار الله الموقدة. وبناء صَلَّى كبناء مَرَّضَ لإزالة المرض، ويسمّى موضع العبادة الصَّلَاةَ، ولذلك سمّيت الكنائس صَلَوَاتٌ، كقوله: لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ [الحج/ 40] ، وكلّ موضع مدح الله تعالى بفعل الصَّلَاةِ أو حثّ عليه ذكر بلفظ الإقامة، نحو:
وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ [النساء/ 162] ، وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ [البقرة/ 43] ، وَأَقامُوا الصَّلاةَ [البقرة/ 277] ، ولم يقل: المُصَلِّينَ إلّا في المنافقين، نحو قوله: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
[الماعون/ 4- 5] ، وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى [التوبة/ 54] ، وإنما خصّ لفظ الإقامة تنبيها أنّ المقصود من فعلها توفية حقوقها وشرائطها، لا الإتيان بهيئتها فقط، ولهذا روي (أنّ المُصَلِّينَ كثير والمقيمين لها قليل) ، وقوله تعالى: لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ [المدثر/ 43] ، أي: من أتباع النّبيّين، وقوله: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى
[القيامة/ 31] ، تنبيها أنه لم يكن ممّن يُصَلِّي، أي يأتي بهيئتها فضلا عمّن يقيمها. وقوله: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
[الأنفال/ 35] ، فتسمية صَلَاتِهِمْ مكاء وتصدية تنبيه على إبطال صلاتهم، وأنّ فعلهم ذلك لا اعتداد به، بل هم في ذلك كطيور تمكو وتصدي، وفائدة تكرار الصلاة في قوله: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ [المؤمنون/ 1- 2] إلى آخر القصّة حيث قال: وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ [المؤمنون/ 9] ، فإنّا نذكره فيما بعد هذا الكتاب إن شاء الله .

صلا: الصَّلاةُ: الرُّكوعُ والسُّجودُ. فأَما قولُه، صلى الله عليه

وسلم: لا صَلاةَ لجارِ المَسْجِد إلا في المسْجِد، فإنه أَراد لا صلاةَ

فاضِلَةٌ أَو كامِلةٌ ، والجمع صلوات. والصلاةُ: الدُّعاءُ والاستغفارُ؛ قال

الأَعشى:

وصَهْباءَ طافَ يَهُودِيُّها

وأَبْرَزَها، وعليها خَتَمْ

وقابَلَها الرِّيحُ في دَنِّها،

وصلى على دَنِّها وارْتَسَمْ

قال: دَعا لها أَن لا تَحْمَضَ ولا تفسُدَ. والصَّلاةُ من الله تعالى:

الرَّحمة؛ قال عدي بن الرقاع:

صلى الإلَهُ على امْرِئٍ ودَّعْتُه،

وأَتمَّ نِعْمَتَه عليه وزادَها

وقال الراعي:

صلى على عَزَّةَ الرَّحْمَنُ وابْنَتِها

ليلى، وصلى على جاراتِها الأُخَر

وصلاةُ الله على رسوله: رحْمَتُه له وحُسْنُ ثنائِه عليه. وفي حديث ابن

أَبي أَوْفى أَنه قال: أَعطاني أَبي صَدَقة مالهِ فأَتيتُ بها رسولَ

الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: اللهم صَلِّ على آلِ أَبي أَوْفى؛ قال

الأَزهري: هذه الصَّلاةُ عندي الرَّحْمة؛ ومنه قوله عز وجل: إن اللهَ

وملائكته يصلُّون على النبيِّ يا أَيُّها الذين آمنُوا صَلُّوا عليه وسَلِّموا

تسليماً؛ فالصَّلاةُ من الملائكة دُعاءٌ واسْتِغْفارٌ، ومن الله رحمةٌ،

وبه سُمِّيَت الصلاةُ لِما فيها من الدُّعاءِ والاسْتِغْفارِ. وفي الحديث:

التحيَّاتُ لله والصَّلوات؛ قال أَبو بكر: الصلواتُ معناها التَّرَحُّم.

وقوله تعالى: إن الله وملائكتَه يصلُّون على النبيِّ؛ أَي يتَرَحَّمُون.

وقوله: اللهم صَلِّ على آلِ أَبي أَوْفى أَي تَرَحَّم عليهم، وتكونُ

الصلاةُ بمعنى الدعاء. وفي الحديث قوله، صلى الله عليه وسلم: إذ دُعيَ

أَحدُكُم إلى طَعامٍ فليُجِبْ، فإن كان مُفْطِراً فلَيطْعَمْ، وإن كان

صائماً فليُصَلّ؛ قوله: فلْيُصَلّ يَعْني فلْيَدْعُ لأَرْبابِ الطَّعامِ

بالبركةِ والخيرِ، والصَّائمُ إذا أُكِلَ عنده الطَّعامُ صَلَّت عليه

الملائكةُ؛ ومنه قوله، صلى الله عليه وسلم: من صَلى عليَّ صَلاةً صَلَّت

عليه الملائكةُ عَشْراً. وكلُّ داعٍ فهو مُصَلٍّ؛ ومنه قول الأَعشى:

عليكِ مثلَ الذي صَلَّيْتِ فاغتَمِضِي

نوْماً، فإن لِجَنْبِ المرءِِ مُضْطَجَعا

معناه أَنه يأْمُرُها بإن تَدْعُوَ له مثلَ دعائِها أَي تُعيد الدعاءَ

له، ويروى: عليكِ مثلُ الذي صَلَّيت، فهو ردٌّ عليها أَي عليك مثلُ

دُعائِكِ أَي يَنالُكِ من الخيرِ مثلُ الذي أَرَدْتِ بي ودَعَوْتِ به لي.

أَبو العباس في قوله تعالى: هو الذي يُصَلِّي عليكم وملائكتُه؛ فيصلِّي

يَرْحَمُ، وملائكتُه يَدْعون للمسلمين والمسلمات. ومن الصلاة بمعنى

الاستغفار حديث سودَةَ: أَنها قالت يا رسولَ الله، إذا مُتْنا صَلَّى لنا

عثمانُ بنُ مَظْعون حتى تأْتِينا، فقال لها: إن الموتَ أَشدُّ مما

تُقَدِّرينَ؛ قال شمر: قولها صلَّى لنا أَي اسْتَغْفَرَ لنا عند ربه، وكان عثمانُ

ماتَ حين قالت سودَةُ ذلك. وأَما قوله تعالى: أُولئك عليهم صَلَوات من

ربهم ورحمةٌ؛ فمعنى الصَّلوات ههنا الثناءُ عليهم من الله تعالى؛ وقال

الشاعر:

صلَّى، على يَحْيَى وأَشْياعِه،

ربُّ كريمٌ وشفِيعٌ مطاعْ

معناه ترحَّم الله عليه على الدعاءِ لا على الخبرِ. ابن الأَعرابي:

الصلاةُ من اللهِ رحمةٌ، ومن المخلوقين الملائكةِ والإنْسِ والجِنِّ:

القيامُ والركوعُ والسجودُ والدعاءُ والتسبيحُ؛ والصلاةُ من الطَّيرِ

والهَوَامِّ التسبيح. وقال الزجاج: الأَصلُ في الصلاةِ اللُّزوم. يقال: قد

صَلِيَ واصْطَلَى إذا لَزِمَ، ومن هذا مَنْ يُصْلَى في النار أَي يُلْزَم

النارَ. وقال أَهلُ اللغة في الصلاة: إنها من الصَّلَوَيْنِ، وهما

مُكْتَنِفا الذَّنَبِ من الناقة وغيرها، وأَوَّلُ مَوْصِلِ الفخذين من الإنسانِ

فكأَنهما في الحقيقة مُكْتَنِفا العُصْعُصِ؛ قال الأَزهري: والقولُ عندي

هو الأَوّل، إنما الصلاةُ لُزومُ ما فرَضَ اللهُ تعالى، والصلاةُ من

أَعظم الفَرْض الذي أُمِرَ بلُزومِه. والصلاةُ: واحدةُ الصَّلواتِ

المَفْروضةِ، وهو اسمٌ يوضَعُ مَوْضِعَ المَصْدر، تقول: صَلَّيْتُ صلاةً ولا

تَقُلْ تَصْلِيةً، وصلَّيْتُ على النبي، صلى الله عليه وسلم. قال ابن

الأَثير: وقد تكرر في الحديث ذكرُ الصلاةِ، وهي العبادةُ المخصوصةُ،وأَصلُها

الدعاءُ في اللغة فسُمِّيت ببعض أَجزائِها، وقيل: أَصلُها في اللغة

التعظيم، وسُمِّيت الصلاةُ المخصوصة صلاةً لما فيها من تعظيم الرَّبِّ تعالى

وتقدس. وقوله في التشهد: الصلواتُ لله أَي الأَدْعِية التي يُرادُ بها

تعظيمُ اللهِ هو مُسَتحِقُّها لا تَلِيقُ بأَحدٍ سواه. وأَما قولنا: اللهم

صلِّ على محمدٍ، فمعناه عَظِّمْه في الدُّنيا بإعلاءِ ذِكرِهِ وإظْهارِ

دعْوَتِه وإبقاءِ شَريعتِه، وفي الآخرة بتَشْفِيعهِ في أُمَّتهِ وتضعيفِ

أَجْرهِ ومَثُوبَتهِ؛وقيل: المعنى لمَّا أَمَرَنا اللهُ سبحانه بالصلاة

عليه ولم نَبْلُغ قَدْرَ الواجبِ من ذلك أَحَلْناهُ على اللهِ وقلنا: اللهم

صلِّ أَنتَ على محمدٍ، لأَنك أَعْلَمُ بما يَليق به، وهذا الدعاءُ قد

اختُلِفَ فيه هل يجوزُ إطلاقُه على غير النبيِّ، صلى الله عليه وسلم، أَم

لا، والصحيح أَنه خاصٌّ له ولا يقال لغيره. وقال الخطابي: الصلاةُ التي

بمعنى التعظيم والتكريم لا تُقال لغيره، والتي بمعنى الدعاء

والتبريك تقالُ لغيره؛ ومنه: اللهم صلِّ على آلِ أَبي أَوْفَى أَي تَرَحَّم

وبَرِّك، وقيل فيه: إنَّ هذا خاصٌّ له، ولكنه هو آثَرَ به غيرهَ؛ وأَما

سِواه فلا يجوز له أَن يَخُصَّ به أَحداً. وفي الحديث: من صَلَّى عليَّ

صلاةً صَلَّتْ عليه الملائكةُ عشراً أَي دَعَتْ له وبَرَّكَتْ. وفي الحديث:

الصائمُ إذا أُكِلَ عندَ الطعامُ صَلَّتْ عليه الملائكةُ. وصَلوات

اليهودِ: كَنائِسُهم. وفي التنزيل: لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وبِيَعٌ وصَلَواتٌ

ومساجِدُ؛ قال ابن عباس: هي كَنائِسُ اليهود أَي مَواضِعُ الصَّلواتِ،

وأَصلُها بالعِبْرانِيَّة صَلُوتا. وقُرئَتْ وصُلُوتٌ ومساجِدُ، قال: وقيل

إنها مواضِعُ صَلوتِ الصابِئِين، وقيل: معناه لَهُدِّمَتْ مواضعُ

الصلواتِ فأُقِيمت الصلواتُ مقامَها، كما قال: وأُشْرِبُوا في قلوبهمُ العجلَ؛

أي حُبَّ العجلِ؛ وقال بعضهم: تَهْدِيمُ الصلوات تَعْطِيلُها، وقيل:

الصلاةُ بيْتٌ لأَهْلِ الكتابِ يُصَلُّون فيه. وقال ابن الأَنباري: عليهم

صَلَواتٌ أَي رَحَماتٌ، قال: ونَسَقَ الرَّحمة على الصلوات لاختلافِ

اللَّفظَين. وقوله: وصَلواتُ الرسول أَي ودَعَواته.

والصَّلا: وسَطُ الظَّهرِ من الإنسانِ ومن كلِّ ذي أَرْبَعٍ، وقيل: هو

ما انْحَدَر من الوَرِكَيْنِ، وقيل: هي الفُرْجَةُ بين الجاعِرَةِ

والذَّنَب، وقيل: هو ما عن يمين الذَّنَبِ وشِمالِه، والجمعُ صَلَواتٌ

وأَصْلاءٌ الأُولى مما جُمِعَ من المُذَكَّر بالأَلف والتاء.

والمُصَلِّي من الخَيْل: الذي يجيء بعدَ السابقِ لأَن رأْسَه يَلِي

صَلا المتقدِّم وهو تالي السابق، وقال اللحياني: إنما سُمِّيَ مُصَلِّياً

لأَنه يجيء ورأْسُه على صَلا السابقِ، وهو مأْخوذ من الصِّلَوَيْن لا

مَحالة، وهما مُكْتَنِفا ذَنَبِ الفَرَس، فكأَنه يأْتي ورأْسُه مع ذلك

المكانِ. يقال: صَلَّى الفَرَسُ إذا جاء مُصَلِّياً.

وصَلَوْتُ الظَّهْرَ: ضَرَبْتَ صَلاه أَو أَصَبْتُه بشيء سَهْمٍ أَو

غيرهِ؛ عن اللحياني قال: وهي هُذَلِيَّة. ويقال: أَصْلَتِ الناقةُ فهي

مُصْلِيةٌ إذا وَقَعَ ولدُها في صَلاها وقَرُبَ نَتاجُها. وفي حديث عليّ

أَنه قال: سبق رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وصَلَّى أَبو بكر وثَلَّث

عُمَر وخَبَطَتْنا فِتْنةٌ فما شاء الله؛ قال أَبو عبيد: وأَصلُ هذا في

الخيلِ فالسابقُ الأَولُ، والمُصَلِّي الثاني، قيل له مُصَلٍّ لأَنه يكونُ

عند صَلا الأَوّلِ، وصَلاهُ جانِبا ذَنَبِه عن يمينهِ وشمالهِ، ثم

يَتْلُوه الثالثُ؛ قال أَبو عبيد: ولم أَسمَعْ في سوابقِ الخيلِ ممن يوثَقُ

بعِلْمِه اسماً لشيءٍ منها إلا الثانيَ والسُّكَيْتَ، وما سِوى ذلك إنما

يقال الثالثُ والرابع وكذلك إلى التاسع. قال أَبو العباس: المُصَلِّي في

كلام العربِ السابقُ المُتَقدِّمُ؛ قال: وهو مُشَبَّهٌ بالمُصَلِّي من

الخيلِ، وهو السابقُ الثاني، قال: ويقال للسابقِ الأَولِ من الخيلِ

المُجَلِّي، وللثاني المُصَلِّي، وللثالث المُسَلِّي، وللرابع التالي، وللخامس

المُرْتاحُ، وللسادس العاطفُ، وللسابع الحَظِيُّ، وللثامن المُؤَمَّلُ،

وللتاسعِ اللَّطِيمُ، وللعاشِرِ السُّكَيْت، وهو آخرُ السُّبَّق جاء به في

تفسير قولِهِم رَجْلٌ مُصَلٍّ.

وصَلاءَةُ: اسْمٌ. وصَلاءَة بنُ عَمْروٍ النُّمَيْرِي: أَحدُ

القَلْعيْنِ؛ قال ابن بري: القَلْعان لَقَبَانِ لرَجُلَيْنِ من بَنِي نُمَيْرٍ،

وهما صَلاءَة وشُرَيْحٌ ابنَا عَمْرِو بنِ خُوَيْلِفَةَ بنِ عبدِ الله بن

الحَرِث ابن نُمَيْر.

وصَلَى اللَّحْمَ وغيرهُ يَصْليهِ صَلْياً: شَواهُ، وصَلَيْتهُ صَلْياً

مثالُ رَمَيْتُه رَمْياً وأَنا أَصْليهِ صَلْياً إذا فَعَلْت ذلك وأَنْت

تُريد أَنْ تَشْويَه، فإذا أَرَدْت أَنَّك تُلْقِيه فيها إلْقاءً

كأَنَّكَ تُريدُ الإحْراقَ قلتَ أَصْلَيْته، بالأَلف، إصْلاءً، وكذلك

صَلَّيْتُه أُصَلِّيه تَصْلِيةً. التهذيب: صَلَيْتُ اللَّحْمَ، بالتَّخفيفِ، على

وَجْهِ الصَلاحِ معناه شَوَيْته، فأَمَّا أَصْلَيْتُه وصَلَّيْتُه فَعَلَى

وجْهِ الفَسادِ والإحْراق؛ ومنه قوله: فَسَوْفَ نُصْلِــيهِ ناراً،

وقوله: ويَصْلَى سَعِيراً. والصِّلاءُ، بالمدِّ والكَسْرِ: الشِّواءُ لأَنَّه

يُصْلَى بالنَّارِ. وفي حديث عمر: لَوْ شِئْتُ لَدَعَوْتُ بصِلاءٍ؛ هو

بالكَسْرِ والمَدِّ الشَّوَاءُ. وفي الحديث: أَنَّ النبيَّ، صلَّى الله

عليه وسلم، أُتِيَ بشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ؛ قال الكسائي: المَصْلِيَّةُ

المَشْوِيَّةُ، فأَمَّا إذا أَحْرَقْتَه وأَبْقَيْتَه في النارِ قُلْتَ

صَلِّيْته، بالتشديد، وأَصْلَيْته. وصَلَى اللحْمَ في النار وأَصْلاه وصَلاَّهُ:

أَلْقاهُ لِلإحْراقِ؛ قال:

أَلا يَا اسْلَمِي يَا هِنْدُ، هِنْدَ بَني بَدْرِ،

تَحِيَّةَ مَنْ صَلَّى فُؤَادَكِ بالجَمْرِ

أَرادَ أَنَّه قَتَل قومَها فَأَحْرق فؤادها بالحُزْنِ عَلَيهم. وصَلِيَ

بالنارِ وصَلِيهَا صَلْياً وصُلِيّاً وصِلِيّاً وصَلىً وصِلاءً

واصْطَلَى بها وتَصَلاَّهَا: قَاسَى حَرَّها، وكذلك الأَمرُ الشَّديدُ؛ قال

أَبو زُبَيْد:

فَقَدْ تَصَلَّيْت حَرَّ حَرْبِهِم،

كَما تَصَلَّى المَقْرُورُ للهرُ مِنْ قَرَسِ

وفُلان لا يُصْطَلَى بنارِه إذا كانَ شُجاعاً لا يُطاق. وفي حديث

السَّقِيفَة: أَنا الذي لا يُصْطَلَى بنارِهِ؛ الاصْطلاءُ افْتِعالٌ من صَلا

النارِ والتَّسَخُّنِ بها أي أنا الذي لا يُتَعَرَّضُ لحَرْبِي.

وأَصْلاهُ النارَ: أَدْخَلَه إيَّاها وأَثْواهُ فيها، وصَلاهُ النارَ وفي

النَّارِ وعلى النَّار صَلْياً وصُلِيّاً وصِلِيّاً وصُلِّيَ فلانٌ الناَّر

تَصْلِيَةً. وفي التنزيل العزيز: ومَنْ يَفْعَلْ ذلك عُدْواناً وظُلْماً

فَسَوْفَ نُصْلِــيهِ نَاراً. ويروى عن عليّ، رضي الله عنه، أَنه قَرَأَ:

ويُصَلَّى سَعِيراً، وكان الكسائيُّ يقرَأُ به، وهذا ليسَ من الشَّيِّ إنما

هو من إلْقائِكَ إيَّاهُ فيها؛ وقال ابن مقبل:

يُخَيَّلُ فِيها ذُو وسُومٍ كأَنَّمَا

يُطَلَّى بِجِصٍّ، أَو يُصَلَّى فَيُضْيَحُ

ومَنْ خَفَّفَ فهو من قولهم: صَلِيَ فلانٌ بالنار يَصْلَى صُلِيّاً

احْتَرَق. قال الله تعالى: هم أَوْلَى بَها صُلِيّاً؛ وقال العجاج: قال ابن

بري، وصوابه الزفيان:

تَاللهِ لَولا النارُ أَنْ نَصْلــاها،

أَو يَدْعُوَ الناسُ عَلَيْنَا اللهَ،

لَمَا سَمِعْنَا لأَمِيرٍ قَاهَا

وصَلِيتُ النارَ أَي قاسَيْتُ حَرَّها. اصْلَوْها أَي قاسُوا حَرَّها،

وهي الصَّلا والصِّلاءُ مثل الأَيَا والإيَاءِ للضِّياء، إذا كَسَرْتَ

مَدَدْت، وإذا فَتَحْت قَصَرْت؛ قال امرؤ القيس:

وقَاتَلَ كَلْب الحَيِّ عَنْ نَارِأَهْلِهِ

لِيَرْبِضَ فيهَا، والصَّلا مُتَكَنَّفُ

ويقال: صَلَيْتُ الرَّجُلَ ناراً إذا أَدْخَلْتَه النارَ وجَعَلْتَه

يَصْلاهَا، فإن أَلْقَيْتَه فيها إلْقاءً كأَنَّكَ تُرِيدُ الإحْراقَ قُلت

أَصْلَيْته، بالأَلف، وصَلَّيْته تَصْلِيَةً. والصِّلاءُ والصَّلَى: اسمٌ

للوَقُودِ، تقول: صَلَى النارِ، وقيل: هُما النارُ. وصَلَّى يَدَهُ

بالنارِ: سَخَّنَها؛ قال:

أَتانا فَلَمْ نَفْرَح بطَلْعَةِ وجْهِهِ

طُروقاً، وصَلَّى كَفَّ أَشْعَثَ سَاغِبِ

واصْطَلَى بها: اسْتَدْفَأَ. وفي التنزيل: لعلكم تَصْطَلُون؛ قال

الزجاج: جاءَ في التفسير أَنهم كانوا في شِتاءٍ فلذلك احتاجَ إلى الاصْطِلاءِ.

وصَلَّى العَصَا على النارِ وتَصَلاَّها: لَوَّحَها وأَدارَها على

النارِ ليُقَوِّمَها ويُلَيِّنَها. وفي الحديث: أَطْيَبُ مُضْغَةٍ

صَيْحانِيَّةٌ مَصْلِيَّةٌ قد صُلِيَتْ في الشمسِ وشُمِّسَتْ، ويروى بالباء، وهو

مذكور في موضعه. وفي حديث حُذَيْفَة: فرأَيْتُ أَبا سُفْيانَ يَصْلِي

ظَهْرَه بالنار أَي يُدْفِئُهُ. وقِدْحٌ مُصَلّىً: مَضْبوحٌ؛ قال قيس بن

زهير:فَلا تَعْجَلْ بأَمْرِكَ واسْتَدِمْهُ،

فمَا صَلَّى عَصاهُ كَمُسْتَدِيمِ

والمِصْلاةُ: شَرَكٌ يُنْصَب للصَّيْد. وفي حديث أَهلِ الشَّام: إنَّ

للِشيْطانِ مَصَالِيَ وفُخُوخاً؛ والمصالي شبيهة بالشَّرَك تُنْصَبُ

للطَّيْرِ وغيرها؛ قال ذلك أَبو عبيد يعني ما يَصِيدُ به الناسَ من الآفات

التي يَسْتَفِزُّهُم بها مِن زِينَةِ الدُّنيا وشَهَواتِها، واحِدَتُها

مِصْلاة. ويقال: صلِيَ بالأَمْرِ وقد صَلِيتُ به أَصْلَى به إذا قَاسَيْت

حَرَّه وشِدَّتَه وتَعَبَه؛ قال الطُّهَوِي:

ولا تَبْلَى بَسالَتُهُمْ، وإنْ هُمْ

صَلُوا بالحَرْبِ حِيناً بَعْدَ حِينِ

وصَلَيْتُ لِفُلانٍ، بالتَّخفِيفِ، مثالُ رَمَيْت: وذلك إذا عَمِلْتَ

لَه في أَمْرٍ تُرِيدُ أَن تَمْحَلَ به وتُوقِعَه في هَلَكة، والأَصلُ في

هذا من المَصَالي وهي الأَشْراكُ تُنْصَب للطَّيْرِ وغيرها. وصَلَيْتُه

وصَلَيْتُ له: مَحَلْتُ به وأَوْقَعْتُه في هَلَكَةٍ من ذلك.

والصَّلايَةُ والصَّلاءَةُ: مُدُقُّ الطِّيبِ؛ قال سيبويه: إنما هُمِزَت

ولم يَكُ حرف العلة فيها طرَفاً لأَنهم جاؤوا بالواحِدِ على قولهم في

الجمعِ صَلاءٌ، مهموزة، كما قالوا مَسْنِيَّة ومَرْضِيّة حينَ جاءَت على

مَسْنِيٍّ ومَرْضِيٍّ، وأَما من قال صلايَة فإنّه لم يجئ بالواحد على

صَلاءٍ. أَبو عمرو: الصَّلاية كلُّ حَجَرٍ عَرِيضٍ يُدَقُّ عليه عِطْرٌ

أَو هَبِيدٌ. الفراء: تجمع الصَّلاءَة صُلِيّاً وصِلِيّاً،والسَّماءُ

سُمِيّاً وسِمِيّاً؛ وأَنشد:

أَشْعَث ممَّا نَاطَح الصُّلِيَّا

يعني الوَتِد. ويُجْمَعُ خِثْيُ البَقَر على خُثِيٍّ وخِثِيٍّ.

والصَّلايَةُ: الفِهْرُ؛ قال أُمَيَّة يصف السماء:

سَراة صَلابةٍ خَلْقاء صِيغَتْ

تُزِلُّ الشمسَ، ليس لها رِئابُ

(* قوله «ليس لها رثاب» هكذا في الأصل والصحاح، وقال في التكملة

الرواية:

تزل الشمس، ليس لها اياب).

قال: وإنما قال امرؤُ القيس:

مَداكُ عروسٍ أَوْ صَلايةُ حنْظلِ

فأَضافه إليه لأَنه يُفَلَّق به إذا يَبِسَ. ابن شميل: الصَّلايَة

سَرِيحَةٌ خَشِنةٌ غَلِيظةٌ من القُفِّ، والصَّلا ما عن يمين الذَّنَب

وشِماله، وهُما صَلَوان. وأَصْلتِ الفَرسُ إذا اسْتَرْخى صَلَواها، وذلك إذا

قرُبَ نتاجُها. وصَلَيْتُ الظَّهْرَ: ضَرَبْت صَلاه أَو أَصَبْته، نادرٌ،

وإنما حُكْمُه صَلَوْته كما تقول هُذَيل.

الليث: الصِّلِّيانُ نبْتٌ؛ قال بعضهم: هو على تقدير فِعِّلان، وقال

بعضهم: فِعْلِيان، فمن قال فِعْلِيان قال هذه أَرضٌ مَصْلاةٌ وهو نبْتٌ له

سنَمَة عظيمة كأَنها رأْسُ القَصَبة إذا خرجت أَذْنابُها تجْذِبُها

الإبل، والعرب تُسمِّيه خُبزَة الإبل، وقال غيره: من أَمثال العرب في اليمينِ

إذا أَقدَمَ عليها الرجُلُ ليقتَطِعَ بها مالَ الرجُلِ: جَذَّها جَذَّ

العَيْر الصِّلِّيانة، وذلك أَنَّ لها جِعْثِنَةً في الأَرض، فإذا كَدَمها

العَيْر اقتلعها بجِعْثِنتها. وفي حديث كعب: إنَّ الله بارَكَ لدَوابِّ

المُجاهدين في صِلِّيان أَرض الرُّوم كما بارك لها في شعير سُوريَة؛

معناه أي يقومُ لخيلِهم مقامَ الشعير، وسُورية هي بالشام.

ص ل ا: (الصَّلَاةُ) الدُّعَاءُ. وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الرَّحْمَةُ. وَالصَّلَاةُ وَاحِدَةُ (الصَّلَوَاتِ) الْمَفْرُوضَةِ وَهُوَ اسْمٌ يُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ. يُقَالُ: (صَلَّى صَلَاةً) وَلَا يُقَالُ: تَصْلِيَةً. وَ (صَلَّى) عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَصَلَّى الْعَصَا بِالنَّارِ لَيَّنَّهَا وَقَوَّمَهَا. وَ (الْمُصَلِّي) تَالِي السَّابِقِ يُقَالُ: (صَلَّى) الْفَرَسُ إِذَا جَاءَ مُصَلِّيًا وَهُوَ الَّذِي يَتْلُو السَّابِقَ لِأَنَّ رَأْسَهُ عِنْدَ صَلَاهُ أَيْ مَغْرِزِ ذَنَبِهِ. وَ (الصَّلَايَةُ) بِالتَّخْفِيفِ الْفِهْرُ وَكَذَا (الصَّلَاءَةُ) بِالْهَمْزِ. وَ (صَلَيْتُ) اللَّحْمَ وَغَيْرَهُ مِنْ بَابِ رَمَى شَوَّيْتُهُ وَفِي الْحَدِيثِ: (أَنَّهُ أُتِيَ بِشَاةٍ (مَصْلِيَّةٍ) أَيْ مَشْوِيَّةٍ. وَيُقَالُ أَيْضًا: (صَلَيْتُ) الرَّجُلَ نَارًا إِذَا أَدْخَلْتَهُ النَّارَ وَجَعَلْتَهُ يَصِلَاهَا فَإِنْ أَلْقَيْتَهُ فِيهَا إِلْقَاءً كَأَنَّكَ تُرِيدُ إِحْرَاقَهُ قُلْتَ (أَصْلَيْتُهُ) بِالْأَلِفِ وَ (صَلَّيْتُهُ) (تَصْلِيَةً) وَقُرِئَ: «وَيُصَلَّى سَعِيرًا» . وَمَنْ خَفَّفَ فَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: (صَلِيَ) فُلَانٌ النَّارَ بِالْكَسْرِ يَصْلَى (صِلِيًّا) أَيِ احْتَرَقَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا} [مريم: 70] وَاصْطَلَى بِالنَّارِ وَ (تَصَلَّى) بِهَا. وَفُلَانٌ لَا (يُصْطَلَى) بِنَارِهِ إِذَا كَانَ شُجَاعًا لَا يُطَاقُ. وَ (الْمَصَالِي) الْأَشْرَاكُ تُنْصَبُ لِلطَّيْرِ وَغَيْرِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ لِلشَّيْطَانِ فُخُوخًا وَمَصَالِيَ» الْوَاحِدَةُ (مِصْلَاةٌ) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ} [الحج: 40] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: هِيَ كَنَائِسُ الْيَهُودِ أَيْ مَوَاضِعُ الصَّلَوَاتِ. 
[صلا] الصلاة: الدعاء. قال الاعشى: وقابلها الريحُ في دَنِّها * وصَلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ والصَلاة من الله تعالى: الرحمة. والصلاةُ: واحدة الصَلَواتِ المفروضة، وهو اسم يوضع موضع (*) المصدر. تقول: صليت صلاة، ولا تقل تَصْلِيَةً. وصَلَّيْتُ على النبي صلى الله عليه وسلم. وصليت العصا بالنار، إذا لينتها وقومتها. وقال قيس بن زُهير العبسيّ: فلا تَعْجَلْ بأمرك واسْتَدِمْهُ * فما صَلَّى عَصاكَ كمُسْتَديمِ أي قوم. والمُصَلَّى: تالي السابق. يقال: صَلّى الفرسُ، إذا جاء مُصَلِّياً، وهو الذي يتلو السابق، لأنَّ رأسَه عند صلاه. والصلاية: الفهر. قال أميّة يصف السماء: سَراةُ صَلايَةٍ خَلْقاَء صيغَتْ * تُزِلُّ الشمسَ ليس لها رِئَابُ وإنَّما قال امرؤ القيس:

مَداكَ عَروسٍ أو صَلايَةً حنظل * فأضافها إليه لانه يفلق بها إذا يبس. والصَلاءَةُ بالهمز مثله. وصلاءة بن عمرو النميري: أحذ القلعين . وصليت اللحم وغيره أصليه صليا، مثال رميته رميا، إذا شويته. وفى الحديث أنّه عليه السلام أُتِيَ بشاةٍ مصلّيةٍ، أي مشويّةٍ. ويقال أيضاً: صَلَيْتُ الرجل ناراً، إذا أدخلته النار وجعلته يَصْلاها. فإن ألقيته فيها إلقاءً كأنَّك تريد إحراقه قلت: أَصْلَيْتُهُ بالألف، وصَلَّيْتُهُ تَصْلِيَةً. وقرئ: (ويُصَلَّى سعيراً) ومن خفَّف فهو من قولهم: صَلِيَ فلان النار بالكسر يَصْلَى صُلِيّاً : احترق. قال الله تعالى: (أَوْلى بها صليا) . قال العجاج :

تالله لولا النار أن نصلــاها * (*) ويقال أيضا: صلِيَ بالأمر ; إذا قاسى حرّه وشدَّته. قال الطهويّ: ولا تَبْلى بَسالَتُهُمْ وإنْ هُمْ * صَلوا بالحرب حيناً بعد حينِ واصْطَلَيْتُ بالنار وتصليت بها. قال أبو زبيد الطائى: وقد تَصَلَّيْتُ حَرَّ حَرْبِهِم * كما تَصَلَّى المقرور من قرس
صلا صنب سلق صلق كركر [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] : لَو شئتُ لدعوتُ بصِلاء وصِناب وصَلائِقَ وكرَاكِرَ وَأَسْنِمَة [و -] فِي بعض الحَدِيث: وأفلاذ. قَالَ أَبُو عَمْرو: الصَّلاء الشِّواء سمّي بذلك لأنّه يُصلَي بالنَّار. قَالَ: والصِّناب الْخَرْدَل بالزبيب قَالَ: وَلِهَذَا قيل للبِرذَون: صِنابِيّ إِنَّمَا شبّه لَونه بذلك. قَالَ: والسَّلائِق بِالسِّين وَهُوَ كلّ مَا سُلِق من الْبُقُول وَغَيرهَا وَقَالَ غير أبي عَمْرو: هِيَ الصِّلائق بالصَّاد وَمَعْنَاهَا الْخبز الرَّقِيق قَالَ جرير بن [عَطِيَّة بن -] الخطفي: [الوافر]

تَكَلِّفُني معيشة آل زيدٍ ... ومَنْ لي بالصلائق وَالصِّنَاب وَأما الْكَرَاكِر فكراكر الْإِبِل واحدتها كِركِرة وَهِي مَعْرُوفَة. وَأما الأفلاذ فَإِن وَاحِدهَا فِلذ وَهِي الْقطعَة [من الكبد -] . وَمِنْه حَدِيث عبد الله حِين ذكر أَشْرَاط السَّاعَة فَقَالَ: وتلقي الأَرْض أفلاذ كَبِدهَا قَالَ أعشى باهلة: [الْبَسِيط]

تَكْفِيْهِ حُزة فِلذ إِن ألم بهَا ... من الشَواء ويروى شربه الغْمَرُ

وَهُوَ القَعبُ الصَّغِير. وَحَدِيث عمر هَذَا فِي ذكر الطَّعَام شَبيه بحَديثه الآخر: لَو شِئْت أَن يُدَهْمَقَ لي لفعلتُ وَلَكِن الله عَابَ قوما فَقَالَ {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا} . قَالَ الْأَصْمَعِي قَوْله: يدهمق لي الدهمقة لين الطَّعَام وطيبه ورقته وَكَذَلِكَ كل شَيْء لين قَالَ الْأَصْمَعِي: وأنشدني خلف الْأَحْمَر فِي نعت الأَرْض فَقَالَ: [الرجز]

جَونٌ رَوَابي تُرْبِه دَهَامِقُ

يَعْنِي تربة لينَة. وَقَالَ غَيره: الدهمقة والدهقنة وَاحِد وَالْمعْنَى فِي ذَلِك 96 / ب كالمعنى فِي الأول سَوَاء / لِأَن لين الطَّعَام من الدهقنة.
صلا وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا دعِي أحدكُم إِلَى طَعَام فليجب فَإِن كَانَ مُفطرا فَليَأْكُل وَإِن [كَانَ -] صَائِما فليُصَلَّ. قَالَ: قَوْله: فَليصل [يَعْنِي -] يَدْعُو لَهُ بِالْبركَةِ وَالْخَيْر. قَالَ أَبُو عبيد: كل دَاع فَهُوَ مصل وَكَذَلِكَ هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي جَاءَ فِيهَا ذكر صَلَاة الْمَلَائِكَة كَقَوْلِه: الصَّائِم إِذا أكِلَ عِنْده الطَّعَام صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة حَتَّى يُمْسِي وَحَدِيثه: من صلى على النَّبِي صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم [صَلَاة -] صَلَّت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة عشرا. وَهَذَا فِي حَدِيث كثير فَهُوَ عِنْدِي كُله الدُّعَاء وَمثله فِي الشّعْر فِي غير مَوضِع قَالَ الْأَعْشَى:

[المتقارب]

وصهباء طافَ يَهُودِيُّها ... وأبرزها وَعَلَيْهَا ختم وقابَلَها الريحُ فِي دَنَّها ... وَصلى على دَنَّها وارْتَسَمْ

/ وقابلها الرّيح فِي دنها أَي اسْتقْبل بهَا الرّيح يَقُول: دَعَا لَهَا بالسلامة 21 / ب وَالْبركَة يصف الْخمر وَقَالَ أَيْضا: [الْبَسِيط]

تَقول بِنْتِي وَقد قَرَّبْتُ مُرْتَحِلا ... يَا رَبَّ جَنَّبْ أَبِي الأوصابَ والوجعَا

عليكِ مثلُ الَّذِي صَليتِ فَاغْتَمِضِي ... نومًا فَإِن لِجَنْبِ المرءِ مُضْطَجِعَا

يَقُول: ليكن لَك مثل الَّذِي دَعَوْت لي. قَالَ أَبُو عبيد: وَأما حَدِيث ابْن أبي أوفى أَنه قَالَ: أَعْطَانِي أبي صَدَقَة مَاله فَأتيت بهَا رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: اللَّهُمَّ صلعلى آل أبي أوفى فَإِن هَذِه الصَّلَاة عِنْدِي الرَّحْمَة وَمِنْه قَوْلهم: اللَّهُمَّ صلى على مُحَمَّد وَمِنْه قَوْله {إنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلَى النَّبِيَّ يَا أيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا صًلُّوا عَلَيْهِ} فَهُوَ من اللَّه رَحْمَة وَمن الْمَلَائِكَة دُعَاء وَالصَّلَاة ثَلَاثَة أَشْيَاء: الدُّعَاء وَالرَّحْمَة وَالصَّلَاة.
(صلا) - قولُه تَبارك وتَعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ} .
قال الحَلِيمِىُّ : الصَّلاة في اللّغة: التَّعْظِيم، وسُمِّيت الصَّلاةُ صَلاةً لِمَا فيها من حَنْى الصَّلَا، وهو وَسَط الظَّهْر لأنّ انحناء الصَّغير للكَبِير إذا رآه تَعظَيمٌ منه له في العبادات، ثم سَمَّوْا قرائِنَه صلاةً؛ إذ كان المُرادُ من عامة ما في الصلاة تَعظِيمَ الرَّبِّ سبحانَه وتعالى، فأَتْبعُوا عامَّةَ الأقوالِ والأفعالِ الانْحِنَاء، وسَمَّوها باسْمِه، ثم تَوسَّعوا فسَمَّوْا كل دُعاءٍ صَلاةً؛ إذ كان الدعاء تَعظِيماً للمدعُوِّ بالرَّغبة إليه والتَّباؤس له وتعظيما للمدعُوِّ له لابتغاء ما يَبتَغِي له من فَضْل الله عز وجل النَّظَر له.
- وقولنا في التشهد: "الصَّلَوَات لِلَّهِ"
: أي الأَذْكار التي يُراد بها تَعظِيمُ المذكور والاعترافُ له بجَلالِ العُبُودِيَّة وعُلوِّ الرُّتْبة كلّها لله عز وجل: أي هو مستَحِقُّها لا يَلِيق بأحدٍ سِواه.
- وقولنا فيه: "اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ".
فمعناه: عَظِّم مُحَمَّداً في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهارِ دَعْوتِه وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتَشْفِيعه في أمته وتَضْعِيف أَجْرِه ومَثُوبَتِه وإبداءِ فضله للأولين والآخرين بالمقام المحمود وتَقْديمِه على كافة النبيين في اليوم المشهود، وهذه الأمور وإن كان الله عز وجل أَوجَبَها للنَّبىّ - صلى الله عليه وسلم -، فإذا دَعَا له أَحدٌ من أُمَّتِه فاستُجِيب دُعاؤُه فيه أن يُزادَ النّبىّ - صلى الله عليه وسلم - في كلِ شيء مما سَمَّينا رتُبةً ودَرَجةً، فكذلك كانت الصّلاةُ عليه ممَّا يُقضى به حَقُّه ويتُقَرَّبُ بإكثارها إلى الله عز وجل، فَيدُلّ على أن قولَنا: اللهمَّ صلِّ على محمّد صلاة مِنّا عليه، إلا أنَّا لا نملك إيصالَ ما يَعظُم به أَمرُه إليه، وإنما ذلك إلى الله عز وجل، فصح أن صَلاتَه عليه الدُّعاءُ له بذلك. وقيل: لَمَّا أَمرَ الله سُبْحانه وتَعالى بالصَّلاة عليه ولم نَبلغ كُنْهَ فضَيلته وحَقِيقةَ مُرادِ الله تعالى فيه أحَلْنا ذَلِك على الله عز وجل فقلنا: اللَّهمَّ صلِّ أنتَ على محمَّد مِنَّا؛ لأنك أعلمُ بما يَلِيق به وأَعرفُ بما أردتَه له، وإذا قلنا: الصَّلاةُ على رسولِ - صلى الله عليه وسلم -، فمَعْناه الصلاة من الله تعالى عليه؛ لأن التَّمنِّى على الله تبارك وتعالى سُؤالٌ، كما يقال: غَفَر الله لك، فيقوم مَقام اللَّهمّ اغْفِر لَه، فكذلك - صلى الله عليه وسلم - يقوم مَقام الدُّعاء.
- وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ} .
قال عطَاءُ بن أبي رَبَاح: "صَلاتُه على عِبادِه سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ، سَبَقَت رَحمَتِى غَضَبِى".
وقد قيل: إن الصَّلاة من الله تعالى الرَّحمةُ، ومن الملائكة الاستغفارُ، ومن الخَلْق الدُّعاء، فلما جَمَعه في قَولِه تعالى: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِن رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ}  كأنَّه يُشِيرُ إلى أنّ هذه المَعانِىَ كلّها واجِبةٌ عليهم من الله عزّ وجلّ.
وقيل: الأَصلُ في الصَّلاة الُّلزومُ، فكأنّ المُصَلِّى لَزِم هذه العِبادةَ لاسْتِنْجاح طَلِبَتهِ من الله عزّ وجلّ
وقيل: سُمِّيَت صَلاةً، لأنَّها في أكْثر المواضع ثَاني الإيمان وتَالِيه في الذكر، كقوله تعالى: {يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ} والمُصَلِّى: الذي يتلُو الأَوَّلَ.
قال الخطابي: الصَّلاة التي هي بَمْعنَى الدُّعاء والتَّبْرِيك تجوز على غير النَّبىّ - صلّى الله عليه وسلّم - بدليل قوله تعالى في مُعْطِى الزكاة -: {وصَلِّ عَلَيْهِم} ؛ فأمّا التي هي لِرسُول الله - صلى الله عليه وسلّم -: فإنها بمعنى التَّعْظِيم والتّكْريِم، وهي خِصِّيصىَ له لا يَشْرَكه فيها غَيرُه.
- قوله تبارك وتعالى: {لعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ}
وهو تَفْتَعِلون من الصَّلَى: أي تسخُنون. يُقال: اصطَليْت النارَ وبِالنَّار، ومُصْطَلَى الرَّجُلِ: وَجْهُه وَيَدَاه ورِجْلاه، وما يَلْقَى به النارَ إذا اصْطَلَى بها، والطاء في هذه الكلمات أَصلُها التَّاء وصارت طاءً لمجاورتها الصاد. - في حديث السَّقِيفَة:
أَنَا الذي لا يُصْطَلَى بناره
ولا يَنَامُ النَّاسُ من سُعاره
: أي لا يُتَعَرَّض لحرْبِي وحَدِّى. والسُّعارُ: حَدُّ النَّار. والسَّعِير: النَّار والسَّاعُور: التَّنُّور.
- في حديث عمر، - رضي الله عنه -، "لو شِئتُ دَعوتُ بِصِلاءٍ"
: أي بشِواءٍ؛ لأنه يُصْلَى بالنَّار: أي يُشْوَى.
يقال: صَلَيتُه صَلْياً: شَويْتهُ، فإذا ألقيتَه في النار قُلتَ: صَلَيْتُه وأصلَيْتُه.
وقيل: أَصلُ التَّصْلِية من صَلَّى عَصَاه إذا سَخَّنَها بالصَّلَى ليُقوِّمَها فقيل: للرَّحْمَة، والدُّعاء صلاةٌ لأن بِهما يقوم أَمرُ من يَرحَمُه ويُدعَى له ويذهَب باعْوِجَاجِ عَمَلِه.
وقولهم: صلَّى إذا دَعَا، معناه: طَلَب صَلاةَ الله وهي رَحمتُه، كما يقال: حَيَّيتُه إذا دَعَوْتَ له بِتَحيَّة الله.
- في الحديث: "أطيبُ مُضْغَةٍ صَيْحانِيَّة مَصْلِيَّة"
: أي صُلِيَت في الشمس، ورواه الثِّقاتُ: مُصَلَّبَة: أي بلغَت الصلابةَ في اليُبْس - في حديث كعب: "إن الله تَباركَ وتَعالى بَارَك لِدَوابِّ المُجاهِدِين في صِلِّيان أرض الروم، كما بارك في شَعِير سُورِيَة"
قال الأصمعي: هو نَبْت، ومن أَمْثَالِهم: "جَذَّه جَذَّ العَيْرِ الصِّلِّيَانَة "
وقال غيره: هو نَبْت له سَنَمة عَظيمة، كأنّه رَأسُ القَصَب؛ وهو خُبزُ الإبل: أي يَقوُم لدَوابِّهم مَقام الشِّعِير، وأرض مُصَلَّاة: كَثُرت فيها الصِّلِّيانَةُ، قال:
* وصِلِّيَانٍ كَسِبَال الروم *
[صلا] فيه: "الصلاة" لغة الدعاء، وقيل: التعظيم. وفي التشهد: "الصلوات" لله، أي الأدعية التي يراد بها تعظيم الله هو مستحقها لا تليق بأحد سواه. واللهم! "صل" على محمد، أي عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتشفيعه في أمته وتضعيف أجره ومثوبته، وقيل: لما أمر الله تعالى "بالصلاة" عليه ولم نبلغ قدر الواجب منه أحلنا عليه وقلنا: صل أنت لأنك أعلم بما يليق به؛ واختلف هل يجوز لغيره، والصحيح خصوصه به؛ الخطابي: بمعنى التعظيم خاص، وبمعنى الدعاء والتبريك لا، نحو اللهم! صل على آل أبي أوفى، أي ترحم وبرك، وقيل: هو أيضًا خاص ولكنه آثر غيره فلا يجوز لغيره. ط: وأجمعوا على جوازها على الأنبياء والملائكة، والجمهور على منعها ابتداء على غيرهم، والصحيح أنه مكروه تنزيها لأنه شعار البدع لاختصاصه بالأنبياء بلسان السلف كعز وجل بالله تعالى وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم عزيزًا جليلًا. نه: وفيه: من "صلى" عليّ "صلاة صلت" عليه الملائكة عشرًا، أي دعت له وبركت. ن: "صلى" الله عليه عشرًا، أي يضعف أجره، وقيل: هو على ظاهره تشريفًا له بين الملائكة. ط: أي تكون كلامًا يسمعه الملائكة أو رحمة ويضاعف أجره، لقوله: "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها". غ: هي من الله الرحمة، ومن النبي والملائكة الاستغفار. كنز: "صل" على محمد في الأولين، أي مع الأولين ومع المتوسطين ومع الآخرين؛ و"صل" على محمد فيباب الصاد مع الميم

نضا

Entries on نضا in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 3 more
ن ض ا: (النِّضْوُ) بِالْكَسْرِ الْبَعِيرُ الْمَهْزُولُ وَالنَّاقَةُ (نِضْوَةٌ) وَقَدْ (أَنْضَتْهَا) الْأَسْفَارُ فَهِيَ (مُنْضَاةٌ) . وَ (أَنْضَى) بَعِيرَهُ هَزَلَهُ. وَ (نَضَا) ثَوْبَهُ خَلَعَهُ. وَنَضَا سَيْفَهُ سَلَّهُ وَبَابُهُمَا عَدَا. وَ (انْتَضَى) سَيْفَهُ مِثْلُهُ. وَ (النِّضْوُ) أَيْضًا الثَّوْبُ الْخَلَقُ وَ (أَنْضَيْتُ) الثَّوْبَ وَ (انْتَضَيْتُهُ) أَخَلَقْتُهُ وَأَبْلَيْتُهُ. 
[نضا] نه: إن المؤمن "لينضى" شيطانه كما ينضي أحدكم بعيره، أي يهزله ويجعله نضوا، والنضو: دابة هزلتها الأسفار وأذهبت لحمها. ومنه ح علي: كلمات لو رحلتم فيهن المطي "لأنضيتموهن". وح: "أنضيتم" الظهر، أي أهزلتموه. وح: إن كان أحدنا ليأخذ "نضوط أخيه. ش: ومنه: "النضو" لنا، هو بكسر نون وسكون معجمة فواو: بعير مهزول. نه: وفيه: جعلت ناقتي "تنضو" الرفاق، أي تخرج من بينها، نضت تنضو نضوًا ونضيًا. وفي ح علي في عمر: تنكب قوسه و"انتضى" في يده أسهما، أي أخذ واستخرجها من كنانته، من نضى السيف من غمده وانتضاه: أخرجهز وفيه: فينظر في "نضيه"، وهو نصل السهم، وقيل: هو سهم قبل أن ينحت إذا كان قدحًا وهو أولى لأنه ذكر الــنصل بعد النضي، وقيل: هو من السهم ما بين الريش والــنصل. ن: نضي- بفتح نون وكسر ضاد وشدة تحتية. ش: "منتضيًا" سيفه، بضاد معجمة، من نضي سيفه وانتضاه أي سله.
باب نط
نضا رمل نفض وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [بْن عَبْد الْعَزِيز -] أَنه خطب بِعَرَفَات فَقَالَ: إِنَّكُم [قد -] أنضَيتم الظهرَ وأرملتم وَلَيْسَ السَّابِق من سبق بعيره وَلَا فرسه وَلَكِن السَّابِق مَن غُفر لَهُ. قَوْله: أنضيتم الظّهْر يَقُول: هَزَلتم ظهرَكم وَهِي الدوابُّ وَيُقَال للناقة المهزولة: نِضْوَة ونِضْو وَجَمعهَا: أنضاء [وَقد أنضيتها إنضاء: قَالَ الْأَعْشَى: (الْبَسِيط)

أنضيتها بعد مَا طَال الهبابُ بهَا ... تؤمّ هوذةَ لَا نِكْساً وَلَا وَرَعا -]

والإرمال: إنفاد الزَّاد [وَمِنْه حَدِيث إِبْرَاهِيم: إِذا سَاق الرجل هَديا فأرمل فَلَا بَأْس أَن يشرب من لبن هَدْيه. والإنفاض مثل الإرمال يُقَال: قد أنفض الْقَوْم وَمِنْه حَدِيث أبي هُرَيْرَة: كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فِي سفر فأرملنا وأنفضنا. وَيُقَال: قد أقوى الرجل وأقفر وأوحش كل هَذَا من نفاد الزَّاد مثل الإرمال وَيُقَال فِي ذهَاب المَال: أَصْرَم وأعدم] .
(نضا) - في حديث جابر - رضي الله عنه -: "فجَعَلَتْ نَاقَتى تَنْضُو الرِّفَاقَ"
: أي تَخْرُج مِن بينِهَا.
يُقالُ: نَضَت الدَّابَّةُ تَنْضُو نُضُوًّا ونُضِيًّا، وكذا إذَا أخرج جُرْذَانَه.
ونضَا الخِضابُ عن الشَّعَر ينضُو نَضْوًا ونُضُوًّا: ذهَبَ لَوْنُه.
- وفي الحديث: "إنّ المؤمن لَيُنْضِى شَيْطانَه، كما يُنْضِى أحدُكم بَعيرَه"
: أي يُهْزِله، والنِّضْوُ: الدَّابَّةُ التي أنضَتها الأَسفارُ.
- ومِنه الحديث: "إن كانَ أحَدُنا لَيَأخذُ نِضْوَ أَخِيِه"
يُقال: بَعيرٌ نِضْوٌ، وناقةٌ نِضوٌ ونِضْوَةٌ.
- ومنه حديث عمر بن عبد الْعَزِيزِ: "أَنْضَميْتُم الظِّهر"
: أي أهْزَلْتُموه. - في حديث الخوارج: "ثم يَنظُر في نَضِيِّه"
قال أبو عَمْرو الشَّيبَانيُّ: هو نَصْلُ السَّهْم، وقال الأصمعى: هو القِدْحُ قبل أن يُنْحَت، وقول الأصمعى أوْلَى؛ لأنَّه قد جاء في الحديث ذِكْرُ الــنّصْلِ بَعْدَ النَّضِىّ.
وقيل: النّضِيُّ من السَّهْمِ: مَا جَاوَزَ الرِّيشَ إلى الــنَّصْلــ، وَمِن الرُّمح: مَا فَوق المقبَض.
وقيل: هو الخلَقُ من الرِّماحِ والسِّهَام. وقيل: الذي لَهُ نَصلٌــ، ونضَا السَّهْمُ: مَضى، ونضىُّ السِّهَام، كأنه جُعِلَ نِضوًا لَكَثْرةِ البَرْى، ونَضِىُّ الفرس: غُرمولهُ ، والنَّضِىُّ: العُنُقُ والجمعُ: أنضِيَةٌ.
[نضا] النِضْوُ بالكسر: البعير المهزول. والناقة نِضْوَةٌ، وقد أنْضَتْها الأسفارُ فهي مُنْضاةٌ. وأنْضى فلانٌ بعيرَه، أي هَزَلَهُ. وتَنَضَّاهُ أيضاً. وقال: لوَ اصْبَحَ في يُمْنى يَدَيَّ زِمامُها * وفي كَفِيَّ الأخرى وبيلٌ تُحاذِرُهْ لجاءتْ على مَشْيِ التي قد تُنُضِّيَتْ * وذَلَّتْ وأَعْطَتْ حَبْلَها لا تعاسره ويروى: " تنصيت "، أي أخذت بناصيتها. يعنى بذلك امرأة استصعبت على بعلها. وأنضيت الرجل، أي أعطيته بعيرا مهزولا. (*) ونضا الفرس الخيل نضيا: سبقها وتقدمها ; كذلك إذا أخرج جُرْدانَهُ. ونَضا السهمُ: مضى. ونَضا ثوبَه، أي خَلَعه. قال امر القيس: فجئت وقد نَضَتْ لنومٍ ثِيابَها * لَدى السِتْرِ إلاَّ لِبسةَ المُتَفَضِّلِ ويجوز عندي تشديده للتكثير. ونَضا سيفه وانْتَضاهُ، أي سلَّه. ونَضَوْتُ البلادَ : قطعتها. قال تأبَّط شرًّا:

وأَنْضو الفَلا بالشاحِبِ المُتَشَلْشِلِ * ونَضا خِضابُهُ: نَصَلَ وذهبَ لونُهُ. ونِضْوُ السهمِ: قِدْحُهُ، وهو ما جاوز الريش إلى الــنصل. وأَنْضاءُ اللجامِ: حدائده بلا سيورٍ. والنَضِيُّ على فَعيلٍ: القِدْحُ أوَّل ما يكون قبل أن يُعْمَلَ. ونَضِيُّ السهمِ: ما بين الريش والــنَصْل. وقال أبو عمرو: النَضِيُّ: نصلُ السهم ; يقال نَضِيٌّ مُقَلْقَلٌ. قال لبيد يصف الحمار وأتنه وألزمها النجاد وشايعته * هواديها كأَنْضِيَةِ المَغالي والنَضِيُّ أيضاً: ما بين الرأس والكاهل من العنق. وقال: يُشَبَّهونَ سيوفاً في صَرائِمِهِمْ * وطولِ أَنْضِيَةِ الأعناقِ واللِمَمِ والنِضْوُ: الثوبُ الخَلَقُ. وأنْضَيْتُ الثوبَ وانْتَضَيْتُهُ: أخلقته وأبليته.

نضا: نَضا ثوبَه عنه نَضْواً: خَلَعه وأَلقاه عنه. ونَضَوْت ثِيابي عني

إِذا أَلقَيْتَها عنك. ونَضاه من ثوبه: جَرَّدَه؛ قال أَبو كبير:

ونُضِيتُ ممّا كُنتُ فيه فأَصْبَحَتْ

نَفْسِي، إِلى إِخْوانِها، كالمَقْذَرِ

ونَضا الثَّوبُ الصِّبْغَ عن نَفْسِه إِذا أَلقاه، ونَضَتِ المرأَةُ

ثَوبَها؛ ومنه قول امرئ القيس:

فَجِئْتُ، وقد نَضَتْ لِنَوْمٍ ثِيابَها،

لدى السِّتْرِ، إِلاَّ لِبْسةَ المُتَفَضِّلِ

قال الجوهري: ويجوز عندي تشديده للتكثير. والدابة تَنْضُو الدوابُّ إِذا

خرجت من بينها. وفي حديث جابر: جعَلَتْ ناقتي تَنْضُو الرِّفاقَ

(*

قوله« تنضو الرفاق» كذا في الأصل، وفي نسخة من النهاية: الرفاق بالفاء وفيها:

أي تخرج من بينهم، وفي نسخة أخرى من النهاية: الرقاق، بالقاف، أي تخرج

من بينها، وكتب بهامشها: الرقاق جمع رق وهو ما اتسع من الأَرض ولان.) أَي

تَخرج من بينها. يقال: نَضَتْ تَنْضُو نُضُوّاً ونُضِيّاً، ونَضَوْتُ

الجُلَّ عن الفرس نَضْواً. والنِّضْوُ: الثوبُ الخَلَقُ. وأَنْضَيْتُ الثوبَ

وانْتَضَيْتُه: أَخْلَقْتُه وأَبَلَيْتُه. ونَضا السيفَ نَضْواً

وانْتَضاه: سَلَّه من غِمْدِه. ونَضا الخِضابُ نَضْواً ونُضُوّاً: ذَهَبَ

لَوْنُه ونَصَلــ، يكون ذلك في اليد والرِّجْل والرأْسِ واللحيةِ، وخصَّ بعضُهم

به اللحيةُ والرأْس. وقال الليث: نَضا الحِنَّاءُ يَنْضُو عن اللِّحْيةِ

أَي خرج وذَهب عنه. ونُضاوةُ الخِضاب: ما يُوجد منه بعد النُّصُول.

ونُضاوةُ الحِنَّاء: ما يَبس منه فأُلقي؛ هذه عن اللحياني. ونُضاوةُ الحِنَّاء:

ما يؤخذ من الخِضاب بعدما يُذهب لونه في اليد والشعَر؛ وقال كثير:

ويا عَزِّ لِلْوَصْل الذي كان بَيْنَنا

نَضا مِثْلَ ما يَنْضُو الخِضابُ فَيَخْلَقُ

الجوهري: نَضا الفرَسُ الخيلَ نُضِيّاً سَبَقها وتقدَّمها وانْسَلَخَ

منها وخَرَجَ منها. ورَمْلةٌ تَنْضُو الرِّمالَ: تخرج من بينها. ونضا

السَّهمُ: مَضَى؛ وأَنشد:

يَنْضُونَ في أَجْوازِ لَيْلٍ غاضي،

نَضْوَ قِداحِ النَّابِلِ النَّواضِي

وفي حديث علي وذكر عمر فقال: تَنَكَّبَ قوسَه وانْتَضَى في يده أَسْهماً

أَي أَخذ واسْتَخْرَجَها مِن كِنانَتِه. يقال: نَضَا السيفَ من غمده

وانْتَضاه إِذا أَخْرَجَه. ونَضا الجُرْحُ نُضُوًّا: سَكَنَ ورَمُه. ونَضا

الماءُ نُضُوًّا: نَشِفَ. والنِّضْوُ، بالكسر: البَعير المهزول، وقيل: هو

المهزول من جميع الدواب، وهو أَكثر، والجمع أنضاء، وقد يستعمل في

الإِنسان؛ قال الشاعر:

إِنَّا من الدَّرْبِ أَقْبَلْنا نَؤُمُّكُمُ،

أَنضاءَ شَوْقٍ على أَنْضاء أَسْفارِ

قال سيبويه: لا يكسَّر نِضْوٌ على غير ذلك؛ فأَما قوله:

تَرْعَى أَناضٍ من حَريرِ الحَمْضِ

فعلى جمع الجمع، وحكمه أَناضيّ فخَفَّفَ، وجعَل ما بقي من النّبات

نِضْواً لقِلَّته وأَخذه في الذهاب، والأُنثى نِضْوةٌ، والجمع أَنضاء

كالمُذَكَّر، على توهم طرح الزائد؛ حكاه سيبويه. والنَّضِيُّ: كالنِّضْوِ؛ قال

الراجز:

وانْشَنَجَ العِلْباءُ فاقْفَعَلاَّ،

مِثْلَ نَضِيّ السُّقْمِ حينَ بَـَّلا

ويقال لأَنْضاء الإِبل: نِضْوانٌ أَيضاً، وقد أَنْضاه السَّفَرُ.

وأَنْضَيْتها، فهي مُنْضاةٌ، ونَضَوْتُ البِلاد: قَطَعْتُها؛ قال تأَبَّط

شرًّا:ولكِنَّنِي أُرْوِي مِن الخمْرِ هامَتي،

وأَنْضُو الفَلا بالشَّاحِبِ المُتشَلْشِل

وأَنْضَى الرَّجلُ إِذا كانت إِبلُه أَنْضاء. الليث: المُنْضِي الرَّجلُ

الذي صار بعيره نِضْواً. وأَنضَيْتُ الرَّجلَ: أَعطيته بعيراً مهزولاً.

وأَنْضَى فلان بعيره أَي هَزَله، وتَنَضَّاه أَيضاً؛ وقال:

لو اصْبَحَ في يُمْنَى يَدَيَّ زِمامُها،

وفي كَفِّيَ الأُخْرَى وَبيلٌ تُحاذِرُهْ

لجَاءتْ على مَشْي التي قد تُنُضِّيَتْ،

وذَلَّتْ وأَعْطَتْ حَبْلَها لا تُعاسِرُهْ

ويروى: تُنُصِّيَتْ أَي أُخِذَتْ بناصِيتها، يعني بذلك امرأَة

اسْتَصعَبَتْ على بَعْلها. وفي الحديث: إِن المؤمِنَ ليُنْضِي شَيْطانه كما

يُنْضِي أَحَدُكم بَعِيرَه أَي يَهْزِلُه ويجعله نِضْواً. والنِّضْوُ: الدابة

التي هَزَلَتْها الأَسفار وأَذْهَبَتْ لحمها. وفي حديث علي، كرم الله

وجهه: كلِماتٌ لو رَحَلْتُم فيهن المَطِيَّ لأَنْضَيْتُموهُنَّ. وفي حديث ابن

عبد العزيز: أَنْضَيْتُم الظَّهْر أَي هَزَلْتُموه. وفي الحديث: إِن كان

أَحَدُنا ليأْخُذ نِضْوَ أَخيه. ونِضْوُ اللِّجام: حَدِيدَتُه بلا

سَيْر، وهو من ذلك. قال دُرَيدُ ابن الصِّمَّة:

إِمّا تَرَيْنِي كَنِضْوِ اللِّجام،

أُعِضَّ الجَوامِحَ حتى نَحَلْ

أَراد أُعِضَّتْه الجَوامِحُ فقَلَبَ، والجمع أَنْضاء ؛ قال كثير:

رأَتْنِي كأَنضاءِ اللِّجامِ وبَعْلُها،

مِنَ المَلْءِ، أَبْزَى عاجِزٌ مُتَباطِنُ

ويروى: كأَشْلاء اللجام. وسَهمٌ نِضْوٌ: رُمِيَ به حتى بَلِيَ. وقِدْحٌ

نِضْوٌ: دقيق؛ حكاه أَبو حنيفة. والنَّضِيُّ من السِّهام والرِّماح:

الخَلَقُ. وسَهم نِضْوٌ إِذا فَسَدَ من كثرة ما رُمِيَ به حتى أَخْلَقَ. أَبو

عمرو: النَّضِيُّ نَصْلُ السهم. ونِضوُ السَّهم: قِدْحُه. المحكم:

نَضِيُّ السهم قِدْحُه وما جاوَزَ من السَّهمِ الرِّيشَ إِلى الــنَّصلــ، وقيل:

هو الــنصلــ، وقيل: هو القِدْحُ قبل أَن يُعْمَل، وقيل: هو الذي ليس له ريش

ولا نصلــ؛ قال أَبو حنيفة: وهو نَضِيٌّ ما لم يُــنَصَّلْ ويُرَيَّشْ

ويُعَقَّب، قال: والنّضِيُّ أَيضاً ما عَرِيَ من عُوده وهو سهم؛ قال الأَعشى

وذَكَرَ عَيْراً رُمِيَ:

فَمَرَّ نَضِيُّ السَّهْمِ تَحتَ لبَانِه،

وجالَ على وَحْشِيِّة لم يُعَتِّمِ

لم يُبْطئْ. والنَّضِيُّ، على فَعِيل: القِدْحُ أَوَّل ما يكون قبل أَن

يُعْمَل. ونَضِيُّ السهم: ما بين الرِّيش والــنَّصل. وقال أَبو عمرو:

النَّضِيُّ نصل السَّهم. يقال: نَضِيٌّ مُفَلَّلٌ؛ قال لبيد يصف الحمار

وأُتُنَه قال:

وأَلزَمَها النِّجادَ وشايَعَتْه

هَوادِيها كأَنْضِيَة المُغالي

قال ابن بري: صوابه المَغالي جمع مِغْلاة للسهم. وفي حديث الخوارج:

فَينظُرُ في نَضِيِّه؛ النَّضِيُّ: نَصل السهم، وقيل: هو السهم قبل أَن

يُنحَت إِذا كان قِدْحاً، قال ابن الأَثير: وهو أَولى لأَنه قد جاء في الحديث

ذكر الــنصل بعد النَّضيّ، قالوا: سمي نضِيّاً لكثرة البَرْي والنَّحْت،

فكأَنه جُعل نِضْواً. ونَضِيُّ الرُّمح: ما فوقَ المَقْبِض من صدره، والجمع

أَنْضاء؛ قال أَوْس بن حَجَر:

تُخُيِّرْنَ أَنْضاءً ورُكِّبْنَ أَــنْصُلــاً،

كجَزْلِ الغَضَى في يومِ رِيحٍ تَزَيَّلا

ويروى: كجَمْرِ الغَضَى؛ وأَنشد الأَزهري في ذلك:

وظلَّ لِثيران الصَّرِيم غَماغِمٌ،

إِذا دَعَسُوها بالنَّضِيِّ المُعَلَّبِ

الأَصمعي: أَوَّل ما يكون القِدْحُ قبل أَن يُعْمَل نَضِيٌّ، فإِذا

نُحِتَ فهو مَخْشُوب وخَشِيبٌ، فإِذا لُيِّنَ فهو مَخَلَّقٌ. والنَّضِيُّ:

العُنُق على التشبيه، وقيل: النَّضِيُّ ما بين العاتق إِلى الأُذن، وقيل:

هو ما عَلا العُنُقَ مما يَلي الرأْسَ، وقيل: عَظْمه؛ قال:

يُشَبَّهُونَ ملو كاً في تَجِلَّتِهِمْ،

وطُولِ أَنْضِيَةِ الأَعْناقِ واللِّمَمِ

ابن دريد: نَضِيُّ العُنق عَظْمه، وقيل: طُوله. ونَضِيُّ كل شيء طوله؛

وقال أَوْس:

يُقَلِّب للأَصْواتِ والرِّيحِ هادِياً

تَمِيمَ النَّضِيِّ كَدَّحَتْه المَناشِفُ

يقول: إِذا سمع صوتاً خافَه التَفَتَ ونظر، وقوله: والرِّيحِ، يقول

يَسْتَرْوِحُ هل يَجِدُ رِيحَ إِنسان، وقوله: كَدَّحَته المَناشف، يقول: هو

غَلِيظ الحاجبين أَي كان فيه حجارةٌ. ونَضِيُّ السهمِ: عُوده قبل أَن

يُراشَ. والنَّضِيُّ: ما بين الرأْس والكاهِل من العُنق؛ قال الشاعر:

يُشَبَّهُون سُيُوفاً في صَرائِمِهمْ،

وطُولِ أَنْضِيَةِ الأَعْناقِ واللِّمَمِ

(* ورد هذا البيت في صفحة ؟؟ وفيه أنصية بدل أنضية والأمم بدل

اللِّمم.)قال ابن بري: البيت لليلى الأَخيلية، ويروى للشَّمَرْدل ابن شريك

اليربوعي، والذي رواه أَبو العباس:

يشبهون ملوكاً في تجلتهم

والتَّجلَّة: الجلالةُ، والصحيحُ والأُمَمِ، جمع أُمَّةٍ، وهي القامةُ.

قال: وكذا قال عليّ بن حَمْزة، وأَنكر هذه الرواية في الكامل في المسأَلة

الثامنة، وقال لا تُمْدَح الكُهول بطول اللِّمم، إِنما تُمْدح به

النِّساء والأَحداثُ؛ وبعد البيت:

إِذا غَدا المِسْكُ يَجْرِي في مَفارِقِهِمْ،

راحُوا تَخالُهُمُ مَرْضى مِنَ الكَرَمِ

وقال القتَّال الكلابي:

طِوالُ أَنْضِيةِ الأَعْناقِ لم يجِدُوا

رِيحَ الإِماء، إِذا راحَتْ بأَزْفارِ

ونَضِيُّ الكاهِل: صَدْرُه. والنَّضِيُّ: ذكر الرجل؛ وقد يكون للحِصان

من الخيل، وعمَّ به بعضهم جميع الخَيل، وقد يقال أَيضاً للبَعير، وقال

السِّيرافي: هو ذكر الثعلب خاصة. أَبو عبيدة: نَضا الفرسُ يَنْضُو نُضوّاً

إِذا أَدْلَى فأَخرج جُرْدانه، قال: واسم الجُرْدانِ النّضِيُّ. يقال:

نَضا فلان موضع كذا يَنْضُوه إِذا جاوزَه وخَلَّفه. ويقال: أَنْضَى وجهُ

فلان ونَضا على كذا وكذا أَي أَخْلَقَ.

عذر

Entries on عذر in 20 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 17 more

عذر: العُذْر: الحجة التي يُعْتَذر بها؛ والجمع أَعذارٌ.

يقال: اعْتَذَر فلان اعْتِذاراً وعِذْرةً ومَعْذُرِة من دِيْنهِ

فعَذَرْته، وعذَرَ يَعْذُرِهُ فيما صنع عُذْراً وعِذْرةً وعُذْرَى ومَعْذُرِة،

والاسم المعِذَرة

(* قوله: «والاسم المعذرة» مثلث الذال كما في القاموس).

ولي في هذا الأَمر عُذْرٌ وعُذْرَى ومَعْذرةٌ أَي خروجٌ من الذنب؛ قال

الجَمُوح الظفري:

قالت أُمامةٌ لما جِئْتُ زائَرها:

هلاَّ رَمَيْتَ بَبَعْض الأَسْهُم السُّودِ؟

لله دَرُّكِ إِني قد رَمَيْتُهُمُ،

لولا حُدِدْتُ، ولا عُذْرَى لِمَحْدودِ

قال ابن بري: أَورد الجوهري نصف هذا البيت: إِني حُدِدْتُ، قال وصواب

إِنشاده: لولا؛ قال: والأَسْهُم السُّود قيل كناية عن الأَسْطر المكتوبة،

أَي هلاَّ كتبْتَ لي كتاباً، وقيل: أَرادت بالأَسْهُم السودِ نَظَرَ

مُقْلَتيه، فقال: قد رَمَيتُهم لولا حُدِدْتُ أَي مُنِعت. ويقال: هذا الشعر

لراشد بن عبد ربه وكان اسمه عاوِياً، فسماه النبي، صلى الله عليه وسلم،

راشداً؛ وقوله: لولا حددت هو على إِرادة أَن تقديره لولا أَن حُدِدْتُ

لأَنَّ لولا التي معناها امتناعُ الشيء لوجود غيره هي مخصوصة بالأَسماء، وقد

تقع بعدها الأَفعال على تقدير أَن، كقول الآخر:

أَلا زَعَمَتْ أَسْماءُ أَن لا أُحِبُّها،

فقلتُ: بَلى، لولا يُنازِعُني شَغْلي

ومثله كثير؛ وشاهدُ العِذْرةِ مثل الرِّكبةِ والجِلْسةِ قولُ النابغة:

ها إِنّ تا عِذْرة إِلاَّ تَكُنْ نَفَعَتْ،

فإِن صاحِبَها قد تاهَ في البَلَدِ

(* في ديوان النابغة:

ها إِنّ عِذْرةٌ إِلاَّ تكن تفعت * فإِنَّ صاحبها مشاركُ

النَّكَد).

وأَعْذَرَه كعذَرَه؛ قال الأَخطل:

فبن تكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزارٍ تَوَاضَعَتْ،

فقد أَعْذَرَتْنا في طِلابكمُ العُذْر

وأَعْذَرَ إِعْذاراً وعُذْراً: أَبْدَى عُذْراً؛ عن اللحياني. والعرب

تقول: أَعْذَرَ فلانٌ أَي كان منه ما يُعْذَرُ به، والصحيح أَن العُذْرَ

الاسم، والإِعْذار المصدر، وفي المثل: أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ؛ ويكون

أَعْذَرَ بمعنى اعْتَذَر اعتذاراً يُعْذَرُ به وصار ذا عُذْرٍ منه؛ ومنه قول

لبيد يخاطب بنتيه ويقول: إِذا متُّ فنُوحاً وابْكِيا عليّ حَوْلاً:

فقُوما فقُولا بالذي قد عَلِمُتُما،

ولا تَخْمِشَا وَجْهاً ولا تَحْلِقا الشَّعَرْ

وقولا: هو المَرْءُ الذي لا خَلِيلَه

أَضاعَ، ولا خان الصديقَ، ولا غَدَرْ

إِلى الحولِ، ثم اسمُ السلامِ عليكما،

ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كامِلاً فقد اعْتَذَرْ

أَي أَتى بُعذْر، فجعل الاعْتِذارَ بمعنى الإِعْذارِ، والمُعْتَذِرُ

يكون مُحِقّاً ويكون غير مُحِقٍّ؛ قال الفراء: اعْتَذَرَ الرجل إِذا أَتى

بعُذْرٍ، واعْتَذَرَ إِذا لم يأْت بعُذْرٍ؛ وأَنشد:

ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتذر

أَي أَتى بعُذْرٍ. وقال الله تعالى: يَعْتَذِرون إِليكم إِذا رجعتُم

إِليهم، قل لا تَعْتَذِرُوا لن نُؤْمِنَ لكم قد نَبّأَنا الله من أَخباركم؛

قل لا تَعْتَذِرُوا يعني أَنه لا عُذْرَ لهم، والمعَاذِيرُ يَشُوبُها

الكذبُ. واعتذرَ رجلٌ إِلى عمر بن عبد العزيز فقال له: عَذَرْتُكَ غيرَ

مُعْتَذِرٍ؛ يقول: عَذَرْتُك دون أَن تَعْتَذِرَ لأَنّ المُعْتَذِرَ يكون

مُحِقّاً وغير محق؛ والمُعَذِّر أَيضاً: كذلك. واعْتَذَرَ منْ ذنبه

وتَعَذّر: تَــنَصَّلَــ؛ قال أَبو ذؤيب:

فإِنك منها والتعَذّر بعدما

لَجَجتَ، وشطَّتْ مِن فُطَيمةَ دارُها

وتعذّر: اعْتَذَرَ واحتجَّ لنفسه؛ قال الشاعر:

كأَنّ يَدَيْها، حين يُفْلَقُ ضَفْرُها،

يدا نَصَفٍ غَيْرِي تَعَذّرُ مِنْ جُرْمِ

وعَذَّرَ في الأَمر: قَصَّر بعد جُهْد. والتَّعْذِيرُ في الأَمر:

التقصيرُ فيه. وأَعْذَرَ: قَصَّر ولم يُبالِغ وهو يُرِي أَنه مُبالِغٌ.

وأَعْذَرَ فيه: بالَغَ. وفي الحديث: لقد أَعْذَرَ اللهُ إِلى مَنْ بَلَغ مِنَ

العُمْرِ ستّين سنة؛ أَي لم يُبْقِ فيه موضعاً للاعْتِذارِ، حيث أَمْهَلَه

طُولَ هذه المدة ولم يَعْتَذِر. يقال: أَعْذَرَ الرجل إِذا بَلَغ أَقْصى

الغايةِ في العُذْر. وفي حديث المِقْداد: لقد أَعْذَرَ اللهُ إِليك أَي

عَذَرَكَ وجَعَلَك موضعَ العُذْر، فأَسْقَط عنك الجهاد ورَخّصَ لك في تركه

لأَنه كان قد تَناهَى في السِّمَنِ وعَجَزَ عن القتال. وفي حديث ابن

عمر: إِذا وُضِعَت المائدةُ فلْيأْكلِ الرجلُ مما عنده ولا يَرْفَعْ يده

وإِن شَبِعَ ولْيُعذِرْ فإِن ذلك يُخَجَّلُ جَلِيسَه؛ الإِعْذارُ: المبالغة

في الأَمر، أَي ليُبالِغْ في الأَكل؛ مثل الحديث الآخر: إِنه كان إِذا

أَكَلَ مع قوم كانَ آخرَهم أَكْلاً؛ وقيل: إِنما هو وليُعَذِّرْ من التعذير

التَّقْصِير أَي ليُقَصِّرْ في الأَكل لِيَتَوفَّرَ على الباقين ولْيُرِ

أَنه بالغَ. وفي الحديث: جاءَنا بطعامٍ جَشْبٍ فكنا نُعَذِّرُ؛ أَي

نُقَصِّر ونُرِي أَننا مجتهدون. وعَذّرَ الرجل، فهو مُعَذّرُ إِذا اعْتَذَرَ

ولم يأْت بِعُذرٍ. وعَذَّرَ: لم يثبت له عُذْرٌ. وأَعْذَرَ: ثبت له

عُذْرٌ. وقوله عز وجل: وجاء المُعَذِّرُون من الأَعراب لِيُؤْذَنَ لهم،

بالتثقيل؛ هم الذين لا عُذْرَ لهم ولكن يتكلَّفُون عُذْراً. وقرئ: المُعْذِرون

بالتخفيف، وهم الذين لهم عُذْرٌ، قرأَها ابن عباس ساكنةَ العين وكان

يقول: والله لكذا أُنْزِلَت. وقال: لَعَنَ الله المُعَذِّرِينَ. قال

الأَزهري: ذهب ابن عباس إِلى أَن المُعْذِرينَ الذين لهم العُذْر؛

والمُعَذِّرِينَ، بالتشديد: الذين يَعَتذِرون بلا عُذْرٍ كأَنهم المُقَصِّرون الذين لا

عذر لهم، فكأَنَّ الأَمرَ عنده أَن المُعَذِّرَ، بالتشديد، هو

المُظْهِرُ للعُذْرِ اعتلالاً من غير حقيقة له في العُذْر وهو لا عُذْرَ له،

والمُعْذِر الذي له عُذْرٌ، والمُعَذِّرُ الذي ليس بمُحقٍّ على جهة المُفَعِّل

لأَنه المُمَرِّض والمُقَصِّر يَعْتَذِرُ بغير عُذْرٍ. قال الأَزهري:

وقرأَ يعقوب الحضرمي وحده: وجاء المُعْذِرُون، ساكنة العين، وقرأَ سائرُ

قُرّاء الأَمْصارِ: المُعَذِّرُون، بفتح العين وتشديد الذال، قال: فمن قرأَ

المُعَذِّرُون فهو في الأَصل المُعْتَذِرُون فأُدْغِمَت التاء في الذال

لِقُرْب المَخْرَجين، ومعنى المُعْتَذِرُون الذين يَعْتَذِرُون، كان لهم

عُذْرٌ أَو لم يكن، وهو ههنا شبيه بأَنْ يكون لَهم عُذْرٌ، ويجوز في كلام

العرب المُعِذِّرُون، بكسر العين، لأَن الأَصل المُعْتَذِرُون فأُسكنت

التاء وأُبدل منها ذال وأُدغمت في الذال ونُقِلَت حركتها إِلى العين فصار

الفتح في العين أَوْلى الأَشياء، ومَنْ كَسَرَ العين جَرّة لإِلتقاء

الساكنين، قال: ولم يُقْرَأْ بهذا، قال ويجوز أَن يكون المُعَذِّرُون الذين

يُعَذِّرُون يُوهِمُون أَنَّ لهم عُذْراً ولا عُذْرَ لهم. قال أَبو بكر:

ففي المُعَذِّرِينَ وجْهان: إِذا كان المُعَذِّرُون مِنْ عَذّرَ الرجل،

فهو مُعَذِّر، فهم لا عذر لهم، وإِذا كان المُعَذِّرُون أَصلهم

المُعْتَذِرُون فأُلْقِيَت فتحةُ التاء على العين وأُبْدِلَ منها دالٌ وأُدغمت في

الذال التي بعدها فلهم عذر؛ قال محمد بن سلام الجُمَحِي: سأَلت يونس عن

قوله: وجاء المعذرون، فقلت له: المُعْذِرُون، مخففة، كأَنها أَقْيَسُ لأَن

المُعْذِرَ الذي له عُذْرٌ، والمُعَذِّر الذي يَعْتَذِر ولا عُذْر له،

فقال يونس: قال أَبو عمرو بن العلاء كلا الفريقين كان مُسيِئاً جاء قوم

فَعذَّرُوا وجَلَّحَ آخرون فقعدوا. وقال أَبو الهيثم في قوله: وجاء

المُعَذِّرُون، قال: معناه المُعْتَذِرُون. يقال: عَذَّر يَعَذِّر عِذّاراً في

معنى اعتذر، ويجوز عِذَّرَ الرجل يَعِذِّر، فهو مُعِذِّر، واللغة الأُولى

أَجودهما. قال: ومثله هَدّى يَهَدِّي هِدّاءً إِذا اهْتَدَى وهِدَّى

يَهِدِّي؛ قال الله عز وجل: أَم مَنْ لا يَهِدِّي إِلاَّ أَن يُهْدَى؛ ومثله

قراءة من قرأَ يَخُصِّمُون، بفتح الخاء، قال الأَزهري: ويكون المُعَذِّرُون

بمعنى المُقَصِّرِينَ على مُفَعِّليِن من التَّعْذير وهو التقصير.

يقال: قام فلان قيام تَعْذِيرٍ فيما اسْتَكْفَيْتُه إِذا لم يُبالغْ

وقَصَّرَ فيما اعْتُمِدَ عليه. وفي الحديث: أَن بني إِسرائيل كانوا إِذا

عُمِلَ فيهم بالمعاصي نَهاهُم أَحْبارُهم تَعْذِيراً فعمَّهم الله بالعِقاب،

وذلك إِذا لم يُبالِغُوا في نَهْيِهم عن المعاصي، وداهَنُوهم ولم

يُنْكِرُوا أَعْمالَهم بالمعاصي حَقَّ الإِنْكارِ، أَي نَهَوْهم نَهْياً

قَصَّروا فيه ولم يُبالغُوا؛ وضَعَ المصدرَ موضع اسم الفاعل حالاً، كقولهم: جاء

مَشْياً. ومنه حديث الدعاء: وتَعاطى ما نَهَيْتُ عنه تَعْذِيراً.

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لن يَهْلِكَ الناسُ حتى

يُعذِرُوا من أَنفسهم؛ يقال: أَعْذَرَ من نفسه إِذا أَمْكَن منها، يعني

أَنهم لا يَهْلِكون حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم، فيُعْذِرُوا من أَنْفُسِهم

ويستوجبوا العقوبة ويكون لمن يُعَذِّبُهم عُذْرٌ، كأَنهم قاموا بعُذْرِه في

ذلك، ويروى بفتح الياء، من عَذَرْته، وهو بمعناه، وحقيقة عَذَرْت

مَحَوْتُ الإِساءَةَ وطَمَسْتها، وفيه لغتان؛ يقال أَعْذَرَ إِعذَاراً إِذا

كثرت عيوبُه وذنوبه وصار ذا عيب وفساد. قال الأَزهري: وكان بعضهم يقول:

عَذَر يَعْذِرُ بمعناه، ولم يَعْرفه الأَصمعي؛ ومنه قول الأَخطل:

فإِن تَكُ حَرْبُ ابنَيْ نِزارٍ تواضَعَتْ،

فقد عَذَرَتْنا في كِلاب وفي كَعَبِ

(* هذا البيت مرويّ سابقاً في نفس الكلمة ؛ في صورة تختلف عما هو عليه

هنا، وما في هذه الصفحة يتفق وما في ديوان الأخطل).

ويروى: أَعْذَرَتْنا أَي جعلت لنا عُذْراً فيما صنعناه؛ وهذا كالحديث

الآخر: لن يَهْلِك على الله إِلا هَالِكٌ؛ ومنه قول الناس: مَن يَعْذِرُني

من فلان؛ قال ذو الإِصْبَع العَدْوانيّ:

عِذِيرَ الحَيِّ مِن عَدْوَا

نَ، كانُوا حَيَّةَ الأَرضِ

بَغَى بَعْضٌ على بَعْضِ،

فلم يَرْعَوْا على بَعْضِ

فقد أَضْحَوْا أَحادِيثَ،

بِرَفْعِ القَولِ والخَفْضِ

يقول: هاتِ عُذْراً فيما فَعَل بعضُهم ببعض من التباعُد والتباغُض

والقتل ولم يَرْعَ بعضُهم على بعض، بعدما كانوا حيَّةَ الأَرض التي يَحْذَرُها

كلُّ أَحد، فقد صاروا أَحاديثَ للناس يرفعونها ويخفضونها، ومعنى

يخفضونها يُسِرّونها، وقيل: معناه هاتِ مَن يَعْذِرُني؛ ومنه قول علي بن أَبي

طالب، رضي الله عنه، وهو ينظر إِلى ابن مُلْجَم:

عَذِيرَك مِن خَلِيلك مِن مُرادِ

يقال: عَذِيرَك مِن فلان، بالنصب، أَي هاتِ مَن يَعْذِرُك، فَعِيل بمعنى

فاعل، يقال: عَذِيري مِن فُلان أَي مَن يَعْذِرني، ونصبُه على إِضمار

هَلُمَّ مَعْذِرَتَك إِيَّاي؛ ويقال: ما عندهم عَذِيرةٌ أَي لا يَعْذِرون،

وما عندهم غفيرةٌ أَي لا يَغْفِرُون.

والعَذِيرُ: النَّصِيرُ؛ يقال: مَن عَذِيرِي مِن فلان أَي مَن نَصِيرِي.

وعَذِيرُ الرجل: ما يَرُومُ وما يُحاوِلُ مما يُعْذَرُ عليه إِذا

فَعَلَه؛ قال العجاج يخاطب امرأَته:

جارِيَ لا تَسْتَنْكِري عَذِيرِي،

سَيْرِي، وإِشْفاقي على بَعِيرِي

يريد يا جارية فرخم، ويروى: سَعْيِي، وذلك أَنه عزم على السفر فكانَ

يرُمُّ رَحْل ناقته لسفره فقالت له امرأَته: ما هذا الذي ترُمُّ؟ فخاطبها

بهذا الشعر، أَي لا تُنْكِري ما أُحاوِلُ. والعَذِيرُ: الحال؛ وأَنشد:

لا تستنكري عذيري

وجمعه عُذُرٌ مثل سَرِيرٍ وسُرُرٍ، وإِنما خفف فقيل عُذْر؛ وقال حاتم:

أَماوِيَّ قد طال التجنُّبُ والهجْرُ،

وقد عَذَرَتْنِي في طِلابِكُمُ العُذْرُ

أَماوِيَّ إِن المال غادٍ ورائحٌ،

ويَبْقَى من المال الأَحاديثُ والذِّكْرُ

وقد عَلِمَ الأَقوامُ لو أَن حاتماً

أَرادَ ثَراءَ المالِ، كان له وَفْرُ

وفي الصحاح:

وقد عذرتني في طلابكم عذر

قال أَبو زيد: سمعت أَعرابيين تميميّاً وقيسيّاً يقولان: تَعَذَّرْت

إِلى الرجل تَعَذُّراً، في معنى اعْتَذَرْت اعْتِذاراً؛ قال الأَحْوَص بن

محمد الأَنصاري:

طَرِيد تَلافاهُ يَزِيدُ برَحْمَةٍ،

فلم يُلْفَ مِنْ نَعْمائهِ يَتَعَذَّرُ

أَي يَعْتَذر؛ يقول: أَنعم عليه نعمة لم يحتج إِلى أَن يَعْتذر منها،

ويجوز أَن يكون معنى قوله يَتَعَذَّر أَي يذهب عنها. وتَعَذَّر: تأَخَّر؛

قال امرؤ القيس:

بِسَيْر يَضِجُّ العَوْدُ منه، يَمُنّه

أَخُو الجَهْدِ، لا يَلْوِي على مَنْ تَعَذَّرا

والعَذِيرُ: العاذرُ. وعَذَرْته من فلان أَي لُمْت فلاناً ولم أَلُمْه؛

وعَذِيرَك إِيَّايَ منه أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتك إِيَّايَّ، وقال خالد بن

جَنْبة: يقال أَما تُعذرني من هذا؟ بمعنى أَما تُنْصِفُني منه. يقال:

أَعْذِرْني من هذا أَي أَنْصِفْني منه. ويقال: لا يُعْذِرُك من هذا الرجل

أَحدٌ؛ معناه لا يُلْزِمُه الذنب فيما تضيف إِليه وتشكوه منه؛ ومنه قول

الناس: مَنْ يَعْذِرُني من فلان أَي من يقوم بعُذْرِي إِن أَنا جازيته

بسُوءِ صنيعه، ولا يُلْزِمُني لوْماً على ما يكون مني إِليه؛ ومنه حديث

الإِفك: فاسْتَعْذَرَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، من عبدالله بن أُبَيّ

وقال وهو على المنبر: من يَعْذِرُني من رجل قد بلغني عنه كذا وكذا؟ فقال

سعد: أَنا أَعْذِرُك منه، أَي من يقوم بعُذري إِن كافأْته على سوء صنيعه

فلا يلومُني؟ وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، استعذرَ أَبا بكر

من عائشة، كان عَتَبَ عليها في شيء فقال لأَبي بكر: أَعْذِرْني منها إِن

أَدَّبْتُها؛ أَي قُمْ بعُذْري في ذلك. وفي حديث أَبي الدرداء: مَنْ

يَعْذِرُني من معاوية؟ أَنا أُخْبِرُه عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

وهو يخبرني عن نفسه. ومنه حديث علي: مَنْ يَعْذرني من هؤلاء الضَّياطِرة؟

وأَعْذر فلان من نفسه أَي أَتى من قبَل نفسه. قال: وعَذّر يُعذّر نفسه أَي

أَتي من قبل نفسه؛ قال يونس: هي لغة العرب.

وتَعَذَّر عليه الأَمر: لم يستقم. وتَعَذَّر عليه الأَمر إِذا صعب

وتعسر. وفي الحديث: أَنه كان يتعَذَّر في مرضه؛ أَي يتمنّع ويتعسر.

وأَعْذَرَ وعَذَرَ: كَثُرت ذنوبه وعيوبه. وفي التنزيل: قالوا مَعْذِرةٌ

إِلى ربكم؛ نزلت في قوم من بني إِسرائيلَ وعَظُوا الذين اعتدَوْا في

السبت من اليهود، فقالت طائفة منهم: لِمَ تَعِظون قوماً اللهُ مْهْلِكهم؟

فقالوا، يعني الواعظين: مَعْذِرةٌ إِلى ربكم، فالمعنى أَنهم قالوا: الأَمرُ

بالمعروف واجبٌ علينا فعلينا موعظةُ هؤلاء ولعلهم يتقون، ويجوز النصب في

مَعْذِرة فيكون المعنى نَعْتَذِرُ مَعْذِرَةً بوَعْظِنا إِيَّاهم إِلى

ربنا؛ والمَعْذِرةُ: اسمٌ على مَفْعِلة من عَذَرَ يَعْذِر أُقِيم مُقام

الاعتذار؛ وقول زهير بن أَبي سلمى:

على رِسْلِكمْ إِنا سَنُعْدِي ورَاءكم،

فتمنعُكم أَرْماحُنا أَو سَنُعْذَر

قال ابن بري: هذا البيت أَورد الجوهري عجزه وأَنشد: ستمنعكم، وصوابه:

فتمنعكم، بالفاء، وهذا الشعر يخاطب به آلَ عكرمة، وهم سُلَيم وغَطفان

(*

قوله: «وهم سليم وغطفان» كذا بالأصل، والمناسب وهوازن بدل وغطفان كما يعلم

مما بعد) وسليم هو سليم بن منصور بن عكرمة، وهوازن بن منصور بن عكرمة بن

خَصَفة بن قَيْس عَيْلان، وغطفان هو غطفان بن سعد بن قيس عيلان، وكان بلغ

زهيراً أَن هوازن وبني سليم يريدون غَزْوَ غطفان، وفدكَّرهم ما بين

غطفان وبينهم من الرَّحِم، وأَنهم يجتمعون في النسب إِلى قيس؛ وقبل

البيت:خُذُوا حظَّكم يا آلَ عِكْرِمَ، واذْكُروا

أَواصِرَنا، والرِّحْمُ بالغيب يُذْكَرُ

فإِنَّا وإِيَّاكم إِلى ما نَسُومُكم

لَمِثْلانِ، بل أَنتم إِلى الصُّلْح أَفْقَرُ

معنى قوله على رِسْلِكم أَي على مَهْلِكم أَي أَمْهِلوا قليلاً. وقوله:

سَنُعْدِي وراءكم أَي سنعدي الخيل وراءكم. وقوله: أَو سنعذر أَي نأْتي

بالعُذْر في الذبَّ عنكم ونصنع ما نُعْذَر فيه. والأَوَاصِرُ: القرابات.

والعِذَارُ من اللجام: ما سال على خد الفرس، وفي التهذيب: وعِذَارُ اللجام

ما وقع منه على خَدي الدابة، وقيل: عذَارُ اللجام السَّيْرانِ اللذان

يجتمعان عند القَفا، والجمع عُذُرٌ. وعَذَرَه يَعْذِرُهُ عَذْراً وأَعْذَرَه

وعَذَّرَه: أَلْجَمه، وقيل: عَذَّره جعل له عِذَاراً؛ وقول أَبي ذؤيب:

فإِني إِذا ما خُلّةٌ رَثَّ وصلُها،

وجَدَّتْ لصَرْمٍ واستمرّ عِذارُها

لم يفسره الأَصمعي، ويجوز أَن يكون من عِذَار اللجام، وأَن يكون من

التَعَذُّر الذي هو الامتناع؛ وفرس قصيرُ العِذَار وقصيرُ العِنان. وفي

الحديث: الفَقْرُ أَزْيَنُ للمؤمن من عِذَارٍ حسَنٍ على خَدِّ فرس؛

العِذَارانِ من الفرس: كالعارِضَين من وجه الإِنسان، ثم سمي السير الذي يكون عليه

من اللجام عِذاراً باسم موضعه. وعَذَرْت الفرس بالعِذَار أَعْذِره

وأَعْذُره إِذا شَدَدْت عِذَارَه. والعِذَاران: جانبا اللحية لأَن ذلك موضع

العذار من الدابة؛ قال رؤبة:

حتى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذا التَّلَهْوُقِ

يَغْشَى عِذَارَي لحْيَتي ويَرْتَقي

وعِذَارُ الرجل: شعرُه النابت في موضع العِذَار. والعِذَارُ: استواء شعر

الغلام. يقال: ما أَحْسَنَ عِذَارَه أَي خطَّ لحيته. والعِذَارُ: الذي

يضُمّ حبلَ الخطام إِلى رأْس البعير والناقة. وأَعْذَرَ الناقة: جعل لها

عِذَاراً. والعِذَارُ والمُعَذَّر: المَقَذُّ، سمي بذلك لأَنه موضع

العِذَار من الدابة. وعَذَّرَ الغلامُ: نبت شعرُ عِذَاره يعني خدّه. وخَلَعَ

العِذَارَ أَي الحياء؛ وهذا مثل للشابّ المُنْهَمِك في غَيِّه، يقال:

أَلْقَى عنه جِلْبابَ الحياء كما خلَع الفرسُ العِذارَ فَجَمَعَ وطَمَّح. قال

الأَصمعي: خلَع فلان مُعَذَّرَه إِذا لم يُطِعْ مُرْشِداً، وأَراد

بالمُعَذَّر الرَّسن ذا العِذَارين، ويقال للمنهمك في الغيّ: خلَع عِذَارَه؛

ومنه كتاب عبد الملك إِلى الحجاج: اسْتَعْمَلْتُك على العراقين فاخْرُجْ

إِليهما كَمِيشَ الإِزار شديدَ العِذَارِ؛ يقال للرجل إِذا عزم على الأَمر:

هو شديد العِذَار، كما يقال في خلافه: فلان خَليع العذار كالفرس الذي لا

لجام عليه، فهو يَعِيرُ على وجهه لأَن اللجام يمسكه؛ ومنه قولهم: خَلَعَ

عِذارَه أَي خرج عن الطاعة وانهمك في الغي. والعِذَارُ: سِمةٌ في موضع

العِذَار؛ وقال أَبو علي في التذكرة: العِذَارُ سِمةٌ على القفا إِلى

الصُّدْغَين. والأَول أَعرف. وقال الأَحمر: من السمات العُذْرُ. وقد عُذِرَ

البعير، فهو مَعْذورٌ، والعُذْرةُ: سمة كالعِذار؛ وقول أَبي وجزة السعدي

واسمه يزيد بن أَبي عُبَيد يصف أَياماً له مضت وطِيبَها من خير واجتماع

على عيش صالح:

إِذِ الحَيُّ والحَوْمُ المُيَسِّرُ وَسْطَنا،

وإِذا نَحْنُ في حالٍ من العَيْشِ صالحِ

وذو حَلَقٍ تُقْضَى العَواذِيرُ بينَه،

يلُوحُ بأَخْطارٍ عِظَام اللَّقائِحِ

قال الأَصمعي: الحَوْم الإِبل الكثيرة. والمُيَسِّر: الذي قد جاء لبنُه.

وذو حَلَقٍ: يعني إِبلاً مِيسَمُها الحَلَقُ: يقال: إِبلٌ محَلَّقة إِذا

كان سِمَتُها الحَلَق. والأَخْطَارُ: جمع خِطْر، وهي الإِبل الكثيرة.

والعَواذِيرُ: جمع عاذُور، وهو أَن يكون بنو الأَب مِيسَمُهم واحداً، فإِذا

اقتسموا مالهم قال بعضهم لبعض: أَعْذِرْ عني، فيخُطّ في المِيسَم خطّاً

أَو غيره لتعرف بذلك سمة بعضهم من بعض. ويقال: عَذِّرْ عَينَ بَعِيرك أَي

سِمْه بغير سِمَه بعيري لتتعارف إِبلُنا. والعاذُورُ: سِمَةٌ كالخط،

والجمع العَواذِيرُ. والعُذْرةُ: العلامة. والعُذْر: العلامة. يقال: أَعْذِر

على نصيبك أَي أَعْلِمْ عليه. والعُذْرةُ: الناصية، وقيل: هي الخُصْلة

من الشعر وعُرْفُ الفرس وناصيته، والجمعُ عُذَر؛ وأَنشد لأَبي النجم:

مَشْيَ العَذارى الشُّعْثِ يَنْفُضْن العُذَرْ

وقال طرفة:

وهِضَبّات إِذا ابتلّ العُذَرْ

وقيل: عُذْر الفرس ما على المِنْسَج من الشعر، وقيل: العُذْرة الشعر

الذي على كاهل الفرس. والعُذَرُ: شعرات من القفا إِلى وسط العنق. والعِذار

من الأَرض: غِلَظٌ يعترض في فضاء واسع، وكذلك هو من الرمل، والجمع عُذْرٌ؛

وأَنشد ثعلب لذي الرمة:

ومِن عاقرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَراتُها،

عِذارَينِ من جَرْداءَ وعْثٍ خُصُورُها

أَي حَبْلين مستطيلين من الرمل، ويقال: طريقين؛ هذا يصف ناقة يقول: كم

جاوزت هذه الناقة من رملة عاقر لا تنبت شيئاً، ولذلك جعلها عاقراً

كالمرأَة العاقر. والأَلاءُ: شجر ينبت في الرمل وإِنما ينبت في جانبي الرملة،

وهما العِذَارانِ اللذان ذكرهما. وجَرْداء: مُنْجَرِدة من النبت الذي ترعاه

الإِبل. والوَعْثُ: السهل. وخُصورُها: جوانبها.

والعُذْرُ: جمع عِذار، وهو المستطيل من الأَرض. وعِذارُ العراق: ما

انْفَسَح عن الطَّفِّ. وعِذارا الــنصل: شَفْرَتاه. وعِذارا الحائطِ والوادي:

جانباه. ويقال: اتخذ فلان في كَرْمِهِ عِذاراً من الشجر أَي سِكّة مصطفة.

والعُذْرة: البَظْر؛ قال:

تَبْتَلُّ عُذْرتُها في كلّ هاجِرِةٍ،

كما تَنَزَّل بالصَّفْوانةِ الوَشَلُ

والعُذْرةُ: الخِتَانُ والعُذْرة: الجلدة يقطعها الخاتن. وعَذَرَ

الغلامَ والجارية يَعْذِرُهما عَذْراً وأَعْذَرَهما: خَنَنَهما؛ قال

الشاعر:في فتْيَةٍ جعلوا الصَّلِيبَ إِلَهَهُمْ،

حَاشايَ، إِنِّي مسلم مَعْذُورُ

والأَكثر خَفَضْتُ الجارية؛ وقال الراجز:

تَلْوِيَةَ الخَاتِن زُبَّ المَعْذُور

والعِذَار والإِعْذار والعَذِيرة والعَذِيرُ، كله: طعام الختان. وفي

الحديث: الوليمة في الإِعْذار حقٌّ؛ الإِعْذار: الختان. يقال: عَذَرته

وأَعْذَرته فهو معذور ومُعْذَرٌ، ثم قيل للطعام الذي يُطْعم في الختان

إِعْذار. وفي الحديث: كنا إِعْذارَ عامٍ واحد؛ أَي خُتِنّا في عام واحد، وكانوا

يُخْتَنُونِ لِسِنٍّ معلومة فيما بين عشر سنين وخمسَ عشرة. وفي الحديث:

وُلِدَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مَعْذوراً مَسْروراً؛ أَي مختوناً

مقطوع السرة. وأَعْذَرُوا للقوم: عَمِلوا ذلك الطعام لَهم وأَعَدّوه.

والإِعْذارُ والعِذارُ والعَذِيرةُ والعَذِيرُ: طعامُ المأْدُبة. وعَذَّرَ

الرجلُ: دعا إِليه. يقال: عَذَّرَ تَعْذِيراً للخِتَان ونحوه. أَبو زيد:

ما صُنِع عند الختان الإِعْذار، وقد أَعْذَرْت؛ وأَنشد:

كلّ الطعامِ تَشْتَهِي رَبِيعَهْ:

الخُرْس والإِعْذار والنَّقِيعَهْ

والعِذَار: طعام البِنَاء وأَن يستفيد الرجلُ شيئاً جديداً يتّخذ طعاماً

يدعو إِليه إِخوانه.

وقال اللحياني: العُذْرة قُلْفةُ الصبي ولم يَقُل إِن لك اسم لها قبل

القطع أَو بعده. والعُذْرة: البَكارةُ؛ قال ابن الأَثير: العُذْرة ما

لِلْبِكْر من الالتحام قبل الافتضاض. وجارية عَذْراء: بِكْرٌ لم يمسَّها رجل؛

قال ابن الأَعرابي وحده: سُمِّيت البكرُ عَذْراء لضِيقِها، من قولك

تَعَذَّرَ عليه الأَمرُ، وجمعها عَذارٍ وعَذارى وعَذْراوات وعَذارِي كما تقدم

في صَحارى. وفي الحديث في صفة الجنة: إِن الرجل لَيُفْضِي في الغَداةِ

الواحدة إِلى مائة عَذْراء؛ وفي حديث الاستسقاء:

أَتَيْناكَ والعَذْراءُ يَدْمَى لَبانُها

أَي يَدْمَى صدرُها من شدة الجَدْب؛ ومنه حديث النخعي في الرجل يقول

إِنه لم يَجد امرأَتَه عَذْراءَ قال: لا شيء عليه لأَن العُذْرةَ قد

تُذْهِبُها الحيضةُ والوثْبةُ وطولُ التَّعْنِيس. وفي حديث جابر: ما لَكَ

ولِلْعَذَارَى ولِعَابهنّ أَي مُلاعَبتِهنّ؛ ومنه حديث عمر:

مُعِيداً يَبْتَغِي سَقَطَ العَذارَى

وعُذْرةُ الجاريةِ: اقْتِضاضُها. والاعْتذارُ: الاقْتِضاضُ. ويقال: فلان

أَبو عُذْر فلانة إِذا كان افْتَرَعَها واقتضّها، وأَبو عُذْرَتها.

وقولهم: ما أَنت بذي عُذْرِ هذا الكلامِ أَي لسْتَ بأَوَّلِ من اقْتضّه. قال

اللحياني: للجارية عُذْرتانِ إِحداهما التي تكون بها بكراً والأُخرى

فِعْلُها؛ وقال الأَزهري عن اللحياني: لها عُذْرتانِ إِحداهما مَخْفِضُها،

وهو موضع الخفض من الجارية، والعُذْرةُ الثانية قضّتُها، سميت عُذْرةً

بالعَذْر، وهو القطع، لأَنها إِذا خُفِضت قطعت نَواتُها، وإِذا افْتُرِعَت

انقطع خاتمُ عُذْرتِها. والعاذُورُ: ما يُقْطع من مَخْفِض الجارية.

ابن الأَعرابي: وقولهم اعْتَذَرْت إِليه هو قَطْعُ ما في قلبه. ويقال:

اعْتَذَرَت المياهُ إِذا انقطعت. والاعْتِذارُ: قطعُ الرجلِ عن حاجته

وقطعُه عما أَمْسَك في قلبه. واعْتَذَرت المنازلُ إِذا دَرَسَت؛ ومررت بمنزل

مُعْتَذرٍ بالٍ؛ وقال لبيد:

شهور الصيف، واعْتَذَرَتْ نِطَاف الشيِّطَين مِن الشِّمال وتَعَذَرَّ

الرسم واعْتَذَر: تَغَيَّر؛ قال أَوس:

فبطن السُّلَيِّ فالسّجال تَعَذَّرَت،

فمَعْقُلة إِلى مَطارِ فوَاحِف

وقال ابن ميّادةَ واسمه الرَّمَّاحُ بن أَبرد

(* قوله: «ابن أَبرد» هكذا

في الأَصل) :

ما هاجَ قَلْبك من مَعَارِفِ دِمْنَةٍ،

بالبَرْقِ بين أَصَالِفٍ وفَدَافِدِ

لَعِبَتْ بها هُوجُ الرِّياح فأَصْبَحَتْ

قَفْراً تَعَذَّر، غَيْرَ أَوْرَقَ هَامِدِ

البَرْق: جمع برقة، وهي حجارة ورملٌ وطين مختلطة. والأَصالِفُ

والفَدافِدُ: الأَماكن الغليظة الصلبة؛ يقول: درست هذه الآثار غير الأَوْرَقِ

الهامِد، وهو الرماد؛ وهذه القصيدة يمدح بها عبد الواحد بن سليمان ابن عبد

الملك ويقول فيها:

مَنْ كان أَخْطَأَه الربيعُ، فإِنه

نُصِرَ الحجازُ بغَيْثِ عبد الواحدِ

سَبَقَتْ أَوائِلَه أَواخِرُه،

بمُشَرَّعِ عَذبٍ ونَبْتٍ واعِدِ

(* قوله: «سبقت أَوائله أواخره» هو هكذا في الأصل والشطر ناقص).

نُصِرَ أَي أُمْطِر. وأَرض منصورة: ممطورة. والمُشَرَّعُ: شريعة الماء.

ونَبْت واعِد أَي يُرْجى خيرُه، وكذلك أَرضٌ واعِدةٌ يُرْجى نباتُها؛

وقال ابن أَحمر الباهلي في الاعتذار بمعنى الدُّرُوس:

بانَ الشَّبابُ وأَفْنى ضِعْفَه العمُرُ،

لله دَرُّك أَيَّ العَيْشِ تَنْتَظِرُ؟

هل أَنتَ طالبُ شيءٍ لسْتَ مُدْرِكه؟

أَمْ هل لِقَلْبِك عن أُلاَّفِه وطَرُ؟

أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آيات، فقد جَعَلَتْ

أَطْلالُ إِلْفِك بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ؟

ضِعْفُ الشيء: مثلهُ؛ يقول: عِشْت عمرَ رجلين وأَفناه العمر. وقوله: أَم

هل لقلبك أَي هل لقلبك حاجة غير أُلاَّفِه أَي هل له وَطَرٌ غيرهم.

وقوله: أَم كنت تعرف آيات؛ الآيات: العلامات، وأَطْلالُ إِلْفك قد دَرَسَت،

وأُخِذ الاعْتِذارُ من الذنب من هذا لأَن مَن اعْتَذَرَ شابَ اعتذارَه

بكذِبٍ يُعَفِّي على ذنبه. والاعتِذارُ: مَحْوُ أَثر المَوْجِدة، من قولهم:

اعْتَذَرَت المنازلُ إِذا دَرَسَت. والمَعاذِرُ: جمع مَعْذِرة. ومن

أَمثالهم: المَعاذِرُ مكاذِبُ؛ قال الله عز وجل: بل الإِنسانُ على نفسه

بَصِيرةٌ ولو أَلْقى مَعاذِيرَه؛ قيل: المعاذير الحُجَجُ، أَي لو جادَلَ عنها

ولو أَدْلى بكل حجة يعتذر بها؛ وجاء في التفسير: المَعاذير السُّتور بلغة

اليمن، واحدها مِعْذارٌ، أَي ولو أَلقى مَعاذِيرَه. ويقال: تَعَذَّرُوا

عليه أَي فَرُّوا عنه وخذلوه. وقال أَبو مالك عمرو ابن كِرْكِرَة: يقال

ضربوه فأَعْذَروه أَي ضربوه فأَثْقَلُوه. وضُرِبَ فلانٌ فأُعْذِرَ أَي

أُشْرف به على الهلاك. ويقال: أَعْذَرَ فلان في ظَهْرِ فلان بالسيَاط

إِعْذاراً إِذا ضرَبه فأَثَّر فيه، وشَتَمه فبالغَ فيه حتى أَثَّر به في سبِّه؛

وقال الأَخطل:

وقد أَعْذَرْن في وَضَحِ العِجَانِ

والعَذْراء: جامِعةٌ توضع في حَلْق الإِنسان لم توضع في عنق أَحد قبله،

وقيل: هو شيء من حديد يعذَّب به الإِنسانُ لاستخراج مال أَو لإِقرارٍ

بأَمر. قال الأَزهري: والعَذَارى هي الجوامع كالأَغْلال تُجْمَع بها الأَيدي

إِلى الأَعناق. والعَذْراء: الرملة التي لم تُوطَأْ. ورَمْلة عَذْراء:

لم يَرْكَبْها أَحدٌ لارتفاعها. ودُرَّة عَذْراءُ. لم تُثْقب. وأَصابعُ

العَذارَى: صِنْف من العِنَب أَسود طوال كأَنه البَلُّوط، يُشَبَّه بأَصابع

العَذارى المُخَضَّبَةِ. والعَذْراء: اسم مدينة النبي، صلى الله عليه

وسلم، أُراها سميت بذلك لأَنها لم تُنْكَ. والعَذْراءُ: برْجٌ من بروج

السماء. وقال النَّجَّامون: هي السُّنْبُلة، وقيل: هي الجَوْزاء. وعَذْراء:

قرية بالشام معروفة؛ وقيل: هي أَرض بناحية دمشق؛ قال ابن سيده: أُراها

سميت بذلك لأَنها لم تُنْكَ بمكروه ولا أُصِيبَ سُكّانُها بأَداة عدُوّ؛ قال

الأَخطل:

ويامَنَّ عن نَجْدِ العُقابِ، وياسَرَتْ

بنَا العِيسُ عن عَذْراءَ دارِ بني الشَّجْب

والعُذْرةُ: نجْمٌ إِذا طلَع اشتد غَمُّ الحرّ، وهي تطلع بعد الشِّعْرى،

ولها وَقْدة ولا رِيحَ لها وتأْخذ بالنفَس، ثم يطلُع سُهَيلٌ بعدها،

وقيل: العُذْرة كواكبُ في آخر المَجَرَّة خمسة. والعُذْرةُ والعاذورُ: داءٌ

في الحلق؛ ورجل مَعْذورٌ: أَصابَه ذلك؛ قال جرير:

غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يا فَرَزْدَقُ كَيْنَها،

غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغانِغَ المَعْذُورِ

الكَيْنُ: لحم الفرج. والعُذْرة: وجع الحلق من الدم، وذلك الموضع أَيضاً

يسمى عُذْرة، وهو قريب من اللَّهاةِ. وعُذِرَ، فهو مَعْذورٌ: هاجَ به

وجعُ الحلقِ. وفي الحديث: أَنه رأَى صبيّاً أُعْلِقَ عليه من العُذْرةِ؛ هو

وجع في الحلق يهيجُ من الدم، وقيل: هي قُرْحة تخرج في الحَزْم الذي بين

الحلق والأَنف يَعْرِض للصبيان عند طلوع العُذْرة، فتَعْمِد المرأَة إِلى

خِرْقةٍ فَتَفْتِلُها فتلاً شديداً، وتُدْخِلُها في أَنْفِه فتطعَن ذلك

الموضعَ، فينفجرُ منه دمٌ أَسْودُ ربما أَقْرحَه، وذلك الطعنُ يسمى

الدَّغْر. يقال: عَذَرَت المرأَةُ الصبيَّ إِذا غَمَزَت حلْقَه من العُذْرة،

إِن فعلت به ذلك، وكانوا بعد ذلك يُعَلِّقون عليه عِلاقاً كالعُوذة.

وقوله: عند طلوع العُذْرة؛ خي خمسةُ كواكبَ تحت الشِّعْرى العَبُور، وتسمى

العَذارى، وتطلع في وسط الحرّ، وقوله: من العُذْرة أَي من أَجْلِها.

والعاذِرُ: أَثرُ الجُرْح؛ قال ابن أَحمر:

أُزاحِمُهم بالباب إِذ يَدْفَعُونَني،

وبالظهرِ، مني من قَرَا الباب عاذِرُ

تقول منه: أَعْذَرَ به أَي ترك به عاذِراً، والعَذِيرُ مثله. ابن

الأَعرابي: العَذْر جَمْع العَاذِر، وهو الإِبداء:. يقال: قد ظهر عاذِره، وهو

دَبُوقاؤه.

وأَعْذَرَ الرجلُ: أَحْدَثَ.

والعاذِرُ والعَذِرةُ: الغائط الذي هو السَّلح. وفي حديث ابن عمر: أَنه

كره السُّلْت الذي يُزْرَعُ بالعَذِرة؛ يريد الغائطَ الذي يلقيه

الإِنسان. والعَذِرةُ: فناء الدار. وفي حديث عليٍّ: أَنه عاتَب قوماً فقال: ما

لكم لا تُنَظِّفُون عَذِراتِكم؟ أَي أَفْنِيَتكم. وفي الحديث: إِن الله

نظيف يُحِبّ النَّظافةَ فنظفوا عَذِراتكم ولا تَشَبَّهوا باليهود. وفي حديث

رُقَيقة: وهذه عِبِدَّاؤُك بعَذِراتِ حَرَمِك، وقيل: العَذِرةُ أَصلها

فِناءُ الدار، وإِيَّاها أَرادَ عليٌّ، رضي الله عنه، بقوله. قال أَبو

عبيد: وإِنما سميت عَذِراتُ الناس بهذا لأَنها كانت تُلْقَى بالأَفْنِية،

فكُنِيَ عنها باسم الفناء كما كُنِيَ بالغائط وهي الأَرض المطمئنة عنها؛

وقال الحطيئة يهجو قومه ويذكر الأَفنية:

لعَمْرِي لقد جَرَّبْتُكم، فوَجَدْتُكم

قِباحَ الوُجوهِ سَيِّئِي العَذِراتِ

أَراد: سيئين فحذف النون للإِضافة؛ ومدح في هذه القصيدة إِبِلَهُ فقال:

مَهارِيس يُرْوِي رِسْلُها ضَيْفَ أَهْلِها،

إِذا النارُ أَبْدَتْ أَوْجُهَ الخفِراتِ

فقال له عمر: بئس الرجل أَنت إبِلَكَ وتهجو قومَك وفي الحديث: اليهودُ

أَنْتَنُ خَلْقِ الله عَذِرةً؛ يجوز أَن يَعْنِيَ به الفِناءَ وأَن

يَعْنِيَ به ذا بطونِهم، والجمع عَذِرات؛ قال ابن سيده: وإِنما ذكّرتها لأَن

العذرة لا تكسر؛ وإِنه لَبَرِيءُ العَذِرة من ذلك على المثَل، كقولهم

بَرِيءُ الساحةِ. وأَعْذَرَت الدارُ أَي كَثُرَ فيها العَذِرةُ. وتعَذَّرَ من

العَذِرَة أَي تلَطَّخ. وعَذّره تَعْذيراً: لطَّخَه بالعَذِرَة.

والعَذِرة أَيضاً: المَجْلِسُ الذي يجلس فيه القوم. وعَذِرةُ الطعامِ: أَرْدَأُ

ما يخرج منه فيُرْمَى به؛ هذه عن اللحياني. وقال اللحياني: هي العَذِرة

والعَذِبة. والعُذْرُ: النُّجْحُ؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد لمسكين

الدارمي:

ومُخاصِم خاصَمْتُ في كَبَدٍ،

مثل الدِّهان، فكان لي العُذْرُ

أَي قاوَمْتُه في مزلّةٍ فثبتت قدمي ولم تَثْبُتْ قدمُه فكان النُّجْحُ

لي. ويقال في الحرب: لمن العُذْرُ؟ أَي النجح والغلبة.

الأَصمعي: لقيت منه غادُوراً أَي شّراً، وهو لغة في العاثُور أَو لثغة.

وترك المطرُ به عاذِراً أَي أَثراً. والعواذِيرُ: جمع العاذِرِ، وهو

الأَثر. وفي حديث علي، رضي الله عنه: لم يَبْقَ لهم عاذِرٌ أَي أَثر.

والعاذِرُ: العِرْقُ الذي يخرُج منه دمُ المستحاضة، واللام أَعرف

(* يريد ان

العاذل، باللام، الأَصمعي عرف من العاذر، بالراء). والعاذِرةُ: المرأَة

المستحاضة، فاعلة بمعنى مفعولة، من إِقامة العُذْر؛ ولو قال إِن العاذِرَ هو

العرف نفسه لأَنه يقوم بِعُذْرِ المرأَة لكان وجهاً، والمحفوظ العاذل،

باللام.

وقوله عز وجل: فالمُلْقِيات ذكْراً عُذْراً أَو نُذْراً؛ فسره ثعلب

فقال: العُذْرُ والنُّذْر واحد، قال اللحياني: وبعضهم يُثَقِّل، قال أَبو

جعفر: مَن ثَقَّل أَراد عُذْراً أَو نُذْراً، كما تقول رُسُل في رُسْل؛ وقال

الأَزهري في قوله عز وجل: عذراً أَو نذراً، فيه قولان: أَحدهما أَن يكون

معناه فالمُلْقِيات ذِكْراً للإِعْذار والإِنذار، والقول الثاني أَنهما

نُصِبَا على البدل من قوله ذِكْراً، وفيه وجه ثالث وهو أَن تنصِبَهما

بقوله ذكراً؛ المعنى فالملقيات إِن ذَكَرَتْ عذراً أَو نذراً، وهما اسمان

يقومان مقام الإِعْذار والإِنْذار، ويجوز تخفيفُهما وتثقيلُهما معاً.

ويقال للرجل إِذا عاتَبَك على أَمر قبل التقدُّم إِليك فيه: والله وما

استْتَعْذَرْتَ إِليَّ ما اسْتَنْذَرْت أَي لم تُقَدِّمْ إِليَّ

المَعْذِرةَ والإِنذارَ. والاستعذارُ: أَن تقول له أَعْذِرْني منك.

وحمارٌ عَذَوَّرٌ: واسعُ الجوف فحّاشٌ. والعَذَوَّرُ أَيضاً: الشسيء

الخلُق الشديد النفْس؛ قال الشاعر:

حُلْو حَلال الماء غير عَذَوّر

أَي ماؤه وحوضُه مباح. ومُلْكٌ عَذَوَّرٌ: واسع عريض، وقيل شديد؛ قال

كثير بن سعد:

أَرَى خَاليِ اللَّخْمِيَّ نُوحاً يَسُرُّني

كَرِيماً، إِذا ما ذَاحَ مُلْكاً عَذَوَّرا

ذَاحَ وحاذَ: جَمَعَ، وأَصل ذلك في الإِبل.

وعُذْرة: قبيلة من اليمن؛ وقول زينب بنت الطثرية ترثي أَخاها يزيد:

يُعِينُك مَظْلوماً ويُنْجِيك ظالماً،

وكلُّ الذي حَمَّلْتَه فهو حامِلُهْ

إِذا نَزلَ الأَضْيافُ كان عَذَوَّراً

على الحَيِّ، حتى تَسْتَقلَّ مَراجِلُه

قوله: وينجيك ظالماً أَي إِن ظَلَمْتَ فطُولِبْت بظُلْمِكَ حَماكَ

ومَنَعَ منك. والعَذوَّر: السيء الخلق، وإِنما جعلَتْه عَذوَّراً لشدة

تَهَمُّمِه بأَمر الأَضياف وحِرْصِه على تعجيل قِراهم حتى تستقل المراجل على

الأَثافيّ. والمَراجلُ: القدور، واحدها مِرْجَل.

(عذر) - في صِفَة أهلِ الجَنّةِ: "إنَّ الرجلَ ليُفضِى في الغَداةِ الوَاحِدَة إلى مِائة عَذْرَاءَ"
العَذْراء: الجَارِية التي لم يَمَسَّها رَجلٌ، والذى يَفْتَضُّها أبو عُذْرِها وأَبوُ عُذْرَتِها، والعُذْرة: ما لِلْبِكر من الالْتِحام قبل الافْتِضاضِ، وأصل العَذْر: القَطْع، وأَعذَرتُ المَرأةَ وعَذَّرتها: ذَهبتُ بعُذْرَتها - في الحديث : "أَنّه رأى صَبِيًّا أُعلِق عليه من العُذْرَة. فقال: عَلامَ تَدْغَرْن أولادَكن بهذا العِلاقِ، عَلَيكُنَّ بهذا العُوِد يُسْعَط به من العُذْرة وتُلَدّمْنَ ذَاتَ الجَنْب"
قال الأصمعى: العُذْرَة: وجَع فَي الحَلْق يَهِيج من الدَّم، وقد عَذَرَت المرأةُ الصبىَّ إذا غَمَزَت حَلقَه، من العُذْرة.
وقال مصعب بن عبد الله: العُذْرَة: قُرحَةٌ تَخَرجُ في الخَرْم الذي بين آخر الَأنف وأَصْلِ اللَّهاة، تُصِيبُ الصِّبيان عند طُلُوع العُذْرَة، فتَعْمَد المَرأةُ إلى خِرقة فَتَفْتِلَها فَتْلًا شديدا وتُدخِلَها في أنفِه، فتَطْعَن ذَلِك الموضعَ فيَنْفَجِر منه دمٌ أَسودُ، وربما أَقرحَ الطَّعنُ ذَلِكَ المَوْضعَ وذلك * الطَّعْن يُسَمَّى الدَّغْر، وكانوا بعد أن يَفْعَلُوا ذلك بالصَّبِىّ يُعَلِّقون عليه عِلاقًا، فلما رَأَى النبىُّ صلى الله عليه وسلم ذلك العِلَاق عَلِم أنه دُغِر، فكَرِه العِلاقَ لأنه لا يُغنِى شَيئًا، وأمر بالعُودِ الهِنْدِىِّ بِأن يُؤخَذ مَاؤهُ ويُسعَّط به، لأنه يَصِل إلى العُذْرَة فيَقْبِضه.
وقَولُه: عند طلوع العُذْرَة. قيل: هي كَواكِبُ خَمْسة على أَثَر الشِّعْرى العَبُور، والشِّعْرى هي اليمانية، والشِّعْرَى الشامية، وهي متفرِّقة تُسمَّى العَذَارَى، وهي بحِذاء الزُّبُرَة ، وهي تَطلُع في الحَرِّ، وقيل في آخر المَجرَّة.
- في الحديث: "الوَليِمةُ في الإعْذَار حَقُّ"
الإعْذار: الخِتانُ.
يقال: أَعذرتُه وعَذَرْتُه فهو مُعْذَرٌ ومَعْذُور، والخِتَانَة مُعذرة والإعذار: الطَّعَام الذي يُطْعَم في الخِتان. وأنشد:
كُلُّ الطَّعَامِ تَشتَهِى رَبِيَعهْ
الخُرسَ والإعذَارَ والنَّقِيعَهْ
- ومنه حَدِيثُ سَعدٍ، رضي الله عنه: "كُنَّا أَعذارَ عامٍ وَاحدٍ"
: أي خُتِنّا في عام واحد، وكانوا يُخْتَتَنُون لِسِنٍّ معلُوم فيما بَيْن العَشْر وخَمْسَ عَشْرة.
قال أبو زيد: يقال: عَذَرْتُه وأَعذَرْته جميعا: خَتَنْتُه، وهو من القَطْع أيضا.
- وفي الحديث: "وُلدتُ مَسْرُورًا مَعْذورًا"
- وفي حديث ابنِ صَيّاد: "ولَدَته أَمُّه، وهو معذورٌ" .
: أي مَخْتُون. - في الحديث: " الفَقْر أَزينُ للمُؤْمن من عِذارٍ حَسَنٍ على خَدِّ فَرس"
العِذارُ من الفَرَس كالعَارِضَينْ. يقال: عَذَّر فَرسَه: شَدَّ عليه العِذارَ؛ وهو ما يَكُونُ على العِذارَيْن من اللِّجام.
- في حَديثِ عَبدِ الملك إلى الحَجَّاج: استَعْمَلتُك على العِرَاقَينْ صَدْمَةً. فاخْرُج إليهما كَمِيشَ الِإزارِ شَدِيدَ العِذار.
يقال للرَّجُل إذا عَزَم على الأَمرِ: هو مُتَشَمِّر العِذارِ، ويقال: لَوى عنه عِذارَه: أي عَصَاه وخَلَع عِذَارَه؛ أي خرج من الطَّاعَة وهو خَلِيعُ العِذارِ: أي مُنْهَمِك في الغَىّ كالفَرس الذي لا لجام على رأسه يَعِير على وَجْهِه.
- في حديث ابن عمر رضي الله عنه: "أَنّه كَرِه السُّلْتَ الذي يُزرَع بالعَذِرَة"
يَعنِى ما يُثْفِلُه الإنسان، وأَعذَره: إذا تغوَّط، وعَذِرةُ الدَّار: فِناؤُها؛ لأنّ العَذِرةَ كانت تُلْقَى بها، والجمع عَذِر كنَبِقَة ونَبِقٍ.
- قوله تبارك وتعالى: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ}
: أي أَرخَى سُتورَه ليُخفِى عَملَه. والمِعْذار: السِّتر بلُغَة أَهلِ اليمن.
وقيل: ولو أَدلى بكل حُجَّة عِنْدَه. وقيل: المِعْذَار بمعنى العُذْر.
- في الحديث: "أنه كان يَتعذَّر في مَرَضِه"
التَّعَذّر: يَجرِى مَجرى التَّمنُّع والتَّعسُّر، وتعذَّر عليه الأمر: تَعسَّر وصَعُب.
- في حديث ابنِ عُمَر رضي الله عنهما: "إذا وُضِعَت المائدة فَليأكُل الرّجلُ ممَّا عِنده، ولا يَرفع يَدَه وإن شَبِع، وليُعْذِر؛ فإنَّ ذلك يُخْجِل جَليسَه"
الإعْذار: المُبالَغة في الأَمْر، والتَّعْذِيرُ: التَّقْصِير: أي يُبالِغ في الأَكْل، كما في الحَديث الآخر: "إنه كَانَ إذا أَكَلَ مع قومٍ. كان آخِرَهم أَكْلاً"
والعُذْر: السَّعَةُ، وأَعَذَر، وعَذَر: صارَ ذا عَيْب وفَسادٍ بحَيث يكون بمن يَلُومُه العُذرُ.
وقال الخَطَّابىّ: أَعذَر: أي بَلَغ به أَقصى العُذْر، ولهذا قيل: أَعْذَر مَنْ أَنْذَر: أي جَاءَ بالعُذْر، وأَعْذَرت عليه عِند القَاضى: بلَغْتُ به أَقصَى العُذْر.
قال الجَبَّان: العَاذِرُ: عِرقُ الاسْتِحاضَة، والعَاذِرَة: المَرأَة المُسْتَحاضَة، وقيل: إنّها أُقِيمت مُقامَ المَفْعُول؛ لأنّها تُعْذَر في تَركِ الغُسْل والصَّلاة، كذا ذكره بالرَّاء، والمَحفُوظ العاذِل بالَّلام، ولم يُورِدْه في الَّلام.
- وفيه: "اليَهَودُ أَنتَن خَلْقِ الله عَذِرة"
العَذِرةُ: فِناءُ الدَّارِ وناَحِيَتُها.
العذر: ما يتعذر عليه المعنى على موجب الشرع إلا بتحمل ضرر زائد.
عذر: {المعذرون}: المقصرون يوهمون أن لهم عذرا. {معاذيره}: ما اعتذر به.
عذر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لقوم وَهُوَ يعاتبهم: مالكم لَا تُنَظِّفون عَذِراتكم. قَالَ الْأَصْمَعِي: العَذِرة أَصْلهَا فِناء الدَّار وإيّاها أَرَادَ عليّ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَإِنَّمَا سميت عَذِرة النَّاس بِهَذَا لِأَنَّهَا كانتْ تُلقَى بالأفِنية فكُنِي عَنْهَا باسم الفِناء كَمَا كني بالغائط أَيْضا وَإِنَّمَا الْغَائِط الأَرْض المطمئنة فَكَانَ أحدهم يقْضِي حَاجته هُنَاكَ فَسُمي بهَا قَالَ الحطيئة يذكر الْعذرَة إِنَّهَا الفناء: [الطَّوِيل]

لعمري لقد جرّبتُكم فوجدتُكم ... قِباحَ الوجوهِ سيِّئي العَذِراتِ ... يُرِيد الأفنية لِأَنَّهَا لَيست بنظيفة وَهَذَا مِمَّا يبين لَك أصل الْعذرَة مَا هِيَ. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أنّه وكّلَ عبدَ الله ابْن جَعْفَر بِالْخُصُومَةِ وَقَالَ: إِن للخصومة قُحما. قَالَ أَبُو زِيَاد الْكلابِي: القحم المهالك
عذر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام / لَا يهْلك 15 / ب الناسُ حَتَّى يُعْذِروا من أنفسهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يَقُول: حَتَّى تكْثر ذنوبهم وعيوبهم وَفِيه لُغَتَانِ: يُقَال: أعذر الرجل إعذارا - إِذا صَار ذَا عيب وَفَسَاد وَكَانَ بَعضهم يَقُول: عذَر يعذِر - بِمَعْنَاهُ وَلم يعرفهُ الْأَصْمَعِي. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَدْرِي هَذَا أَخذ إِلَّا من الْعذر بِمَعْنى أَن يُعذِروا من أنفسهم فيستوجبوا الْعقُوبَة فَيكون لمن يعذبهم الْعذر فِي ذَلِك وَهُوَ كالحديث الآخر: لن يَهْلِكَ على اللَّه إِلَّا هَالك وَمِنْه قَول الأخطل: [الطَّوِيل] فَاِنْ تَكُ حربُ ابنَيْ نِزارٍ تواضعت ... فقد عَذَرَتْنَا فِي كلاب وَفِي كعبِ

ويروى: أعذرتنا - أَي جعلت لنا عُذراً فِيمَا صنعناه وَمِنْه قَول النَّاس: من يَعذِرني من فلَان. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه قَوْله: [الهزج]

عَذِيرَ الحَيَّ من عَدوَا ... نَ كَانُوا حَيَّة الأَرْض

وَمِنْه: [الوافر]

عَذِيرَكَ من خَلِيلك من مُرَاد قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَيُقَال فِي غير هَذَا الْكَلَام لِمَعْنى أعذرت فِي طلب الْحَاجة إِذا بالغت فِيهَا وعَذَّرْت إِذا لم تبالغ. وعَذَرت الغلامَ وأعذرته لُغَتَانِ ومعناهما الْخِتَان. وعذرته إِذا كَانَت بِهِ العُذْرة وَهِي وجع فِي الْحلق فغمزته.

عذر


عَذَرَ(n. ac. عَذْر
عُذْر
عُذُر
مَعْذِرَة
مَعْذُرَة)
a. [acc. & 'Ala], Excused for; exculpated, exonerated from.
b.(n. ac. عَذْر
عُذْر), Was guilty; was vicious; was faulty.
c.(n. ac. عَذْر), Cut off; circumcised; cauterized.
d.
(n. ac.
عَذْر), Bound, fastened on (bridle).
e. [acc. & 'Ala], Helped, aided against.
f. [pass.], Had inflammation of the throat.
عَذَّرَa. Made idle excuses; was remiss, wanting.
b. [Fī], Was at fault in.
c. Had downy cheeks.
d. Razed, effaced the traces of (house).
e. Besmeared, soiled, sullied, defiled, polluted.
f. Prepared a feast.

عَاْذَرَa. see II (a)
أَعْذَرَa. see I (a) (c) & II (b), (
f ).
e. Made excuses; got himself excused.
f. Bridled (horse).
g. [Fī], Marked, bruised.
h. Voided excrement.

تَعَذَّرَa. see VIII (a) (d).
c. ['Ala], Was difficult, too hard.
d. Fled.

إِعْتَذَرَa. Excused himself; apologized.
b. Was excusable, pardonable.
c. Complained.
d. Was effaced.

إِسْتَعْذَرَa. Asked pardon; apologized.

عِذْرَة
(pl.
عِذَر)
a. Excuse, pretext, plea.

عُذْر
(pl.
أَعْذَاْر)
a. Excuse; apology.
b. Virginity, maidenhead, hymen.

عُذْرَة
(pl.
عُذَر)
a. Tuft of hair; forelock.
b. Circumcision.
c. see 3 & 22ya
عُذْرَىa. Excuse.

عَذِرَة
( pl.
reg. )
a. Human excrement.

عُذُرa. see 3 (a)
مَعْذَرَة
مَعْذِرَة
18t
مَعْذُرَة
(pl.
مَعَاْذِرُ)
a. Excuse.

عَاْذِرa. see 25 (a)
عَذَاْرَىa. Adara: 5 stars below Sirius.

عِذَاْر
(pl.
عُذُر)
a. Cheek.
b. Down.
c. Cheek-strap; halter.
d. Shame.
e. Resistance, refusal.

عَذِيْر
(pl.
عُذُر)
a. Excuser; apologist; defender, advocate
pleader.
b. Feast, entertainment.

عَذِيْرَةa. Good-naturedness, forbearance, placability.

عَاْذُوْر
(pl.
عَوَاْذِيْرُ)
a. Pain or inflammation in the throat; quinsy.
b. Brand, mark.

عَذْرَآءُ
(pl.
عَذَاْر a. yaعَذَاْرِيّ), Virgin, maid, maidenhead.
b. Unbored pearl.
c. Instrument of torture.
d. Untrodden sand.

مِعْذَاْر
(pl.
مَعَاْذِيْرُ)
a. see 17t
N. P.
عَذڤرَa. Excused; excusable.
b. Circumcised.
c. One having the quinsy.

N. Ac.
أَعْذَرَa. see 25 (b)
N. Ac.
تَعَذَّرَa. Difficulty, impossibility, impracticability
infeasibility.

N. Ac.
إِعْتَذَرَa. see 2t
خَلَغَ العِذَار
a. He threw off all restraint, was shameless
brazen.
عذر
العُذْرُ: تحرّي الإنسان ما يمحو به ذنوبه.
ويقال: عُذْرٌ وعُذُرٌ، وذلك على ثلاثة أضرب:
إمّا أن يقول: لم أفعل، أو يقول: فعلت لأجل كذا، فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا، أو يقول: فعلت ولا أعود، ونحو ذلك من المقال. وهذا الثالث هو التّوبة، فكلّ توبة عُذْرٌ وليس كلُّ عُذْرٍ توبةً، واعْتذَرْتُ إليه: أتيت بِعُذْرٍ، وعَذَرْتُهُ:
قَبِلْتُ عُذْرَهُ. قال تعالى: يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا
[التوبة/ 94] ، والمُعْذِرُ: من يرى أنّ له عُذْراً ولا عُذْرَ له. قال تعالى: وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ
[التوبة/ 90] ، وقرئ (المُعْذِرُونَ) أي: الذين يأتون بالعُذْرِ. قال ابن عباس: لعن الله المُعَذِّرِينَ ورحم المُعَذِّرِينَ ، وقوله: قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ
[الأعراف/ 164] ، فهو مصدر عَذَرْتُ، كأنه قيل: أطلب منه أن يَعْذُرَنِي، وأَعْذَرَ: أتى بما صار به مَعْذُوراً، وقيل: أَعْذَرَ من أنذر : أتى بما صار به مَعْذُوراً، قال بعضهم: أصل العُذْرِ من العَذِرَةِ وهو الشيء النجس ، ومنه سمّي القُلْفَةُ العُذْرَةُ، فقيل: عَذَرْتُ الصّبيَّ: إذا طهّرته وأزلت عُذْرَتَهُ، وكذا عَذَرْتُ فلاناً: أزلت نجاسة ذنبه بالعفو عنه، كقولك: غفرت له، أي: سترت ذنبه، وسمّي جلدة البكارة عُذْرَةً تشبيها بِعُذْرَتِهَا التي هي القُلْفَةُ، فقيل: عَذَرْتُهَا، أي:
افْتَضَضْتُهَا، وقيل للعارض في حلق الصّبيّ عُذْرَةً، فقيل: عُذِرَ الصّبيُّ إذا أصابه ذلك، قال الشاعر:
غمز الطّبيب نغانغ المَعْذُورِ
ويقال: اعْتَذَرَتِ المياهُ: انقطعت، واعْتَذَرَتِ المنازلُ: درست، على طريق التّشبيه بِالمُعْتَذِرِ الذي يندرس ذنبه لوضوح عُذْرِهِ، والعَاذِرَةُ قيل:
المستحاضة ، والعَذَوَّرُ: السّيّئُ الخُلُقِ اعتبارا بِالعَذِرَةِ، أي: النّجاسة، وأصل العَذِرَةِ: فناءُ الدّارِ، وسمّي ما يلقى فيه باسمها.
ع ذ ر

" قد أعذر من أنذر " أي بالغ في العذر أي في كونه معذوراً، وأعذر فلان، وما عذّر، ويقال: من عذيري من فلان وعذيرك من فلان. قال عمرو بن معدي كرب:

أريد حباءه ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد

ومعناه هلّم من يعذرك منه إن أوقعت به يعني أنه أهل للإيقاع به فإن أوقعت به كنت معذوراً. ومنه قوله عليه الصلاة والسلام " لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم " واستعذر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عبد الله بن أبيّ أي قال: " عذيري من عبد الله وطلب من الناس العذر إن بطش به ". ويقال للمفرط في الإعلام بالأمر: والله ما استعذرت إليّ، وما استنذرت إليّ؛ أي لم تقدم الإعذار ولا الإنذار. وفلان ألقى معاذيره. وهذه درّة عذراء: للتي لم تثقب، ورملة عذراء: للتي لم توطأ. قال الأعشى:

تستر عذراء بحرية ... وتبرز كالظبي تمثالها

وطالت عذرة الفرس وهي شعر ناصيته، وأعذر الفرس: جعل له عذاراً. وعذره: وضعه عليه. وهو طويل المعذر وهو موضع العذار. وخلع فلان عذاره ومعذره إذا تشاطر. ولوى عذاره عنه إذا عصاه. وفلان شديد العذار ومستمر العذار يراد شدة العزيمة. وقال أبو ذؤيب:

فإني إذا ما خلة رث وصلها ... وجدت بصرم واستمر عذارها

وكتب عبد الملك إلى الحجاج: إني قد استعملتك على العراقين صدمةً فاخرج إليهما كميش الإزار شديد العذار: أراد معتزماً ماضياً غير منثن.

ومن المستعار: وصلوا إلى عذار الرمل وهو حبل مستطيل منه. وغرسوا عذاراً من النخل وهو السطر المتّسق منه. وأخذوا عذارى الطريق وهما جانباه، وعذاري الوادي وهما عدوتاه. وقال ذو الرمة:

وإن تعتذر بالمحل من ذي ضروعها ... إلى الضيف يجرح في عراقيبها نصلــي

" وهو أبو عذرها " لأول من افتضها ثم قيل: هو أبو عذر هذا الكلام. وعذر الصبي: طهر. وولد رسول الله معذوراً مسروراً. وكنا في إعذار فلان وفي عذيرته وهو طعام الختان. وبريء الجرح فما بقي له عاذر أي أثر. وأعذر الرجل إذا أبدى: من العذرة وأصلها: الفناء. " ما لكم لا تنظفون عذراتكم ". " واليهود أنتن خلق الله عذرةً ". وبات فلان عذوراً على قومه حتى قاموا على الضيف. قال:

إذا نزل الأضياف بات عذوراً ... على الحيّ حتى تستقل مراجله

وهو المسيء خلقه المتفاحش عليهم من العذرة
ع ذ ر: (اعْتَذَرَ) مِنَ الذَّنْبِ. وَاعْتَذَرَ أَيْضًا بِمَعْنَى (أَعْذَرَ) أَيْ صَارَ ذَا (عُذْرٍ) . وَ (الِاعْتِذَارُ) أَيْضًا الِاقْتِضَاضُ. وَ (الْعُذْرَةُ) بِوَزْنِ الْعُسْرَةِ الْبَكَارَةُ. وَ (الْعَذْرَاءُ) بِالْمَدِّ الْبِكْرُ وَالْجَمْعُ (الْعَذَارَى) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا. وَ (الْعَذْرَاوَاتُ) أَيْضًا كَمَا مَرَّ فِي الصَّحْرَاءِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ أَبُو (عُذْرِهَا) أَيْ مُقْتَضُّهَا. وَ (الْعَذِرَةُ) فَنَاءُ الدَّارِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعَذِرَةَ كَانَتْ تُلْقَى فِي الْأَفْنِيَةِ. وَ (عَذَرَهُ) فِي فِعْلِهِ يَعْذِرُهُ بِالْكَسْرِ (عُذْرًا) ، وَالِاسْمُ (الْمَعْذِرَةُ) بِوَزْنِ الْمَغْفِرَةِ، وَ (الْعُذْرَى) بِوَزْنِ الْبُشْرَى، وَ (الْعِذْرَةُ) بِوَزْنِ الْعِبْرَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 15] أَيْ وَلَوْ جَادَلَ عَنْ نَفْسِهِ. وَ (عِذَارُ) الدَّابَّةِ جَمْعُهُ (عُذُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ. وَ (عِذَارُ) الرَّجُلِ شَعْرُهُ النَّابِتُ فِي مَوْضِعِ الْعِذَارِ. وَيُقَالُ لِلْمُنْهَمِكِ فِي الْغَيِّ: خَلَعَ عِذَارَهُ. وَ (عَذَرَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ كَثُرَتْ عُيُوبُهُ. وَ (أَعْذَرَ) أَيْضًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ» أَيْ تَكْثُرُ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَرَاهُ إِلَّا مِنَ الْعُذْرِ أَيْ يَسْتَوْجِبُونَ الْعُقُوبَةَ
فَيَكُونُ لِمَنْ يُعَذِّبُهُمُ (الْعُذْرُ) . وَأَعْذَرَ أَيْضًا صَارَ ذَا عُذْرٍ. وَفِي الْمَثَلِ: أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَعْذَرَهُ بِمَعْنَى عَذَرَهُ. وَ (تَعَذَّرَ) عَلَيْهِ الْأَمْرُ تَعَسَّرَ. وَتَعَذَّرَ أَيْضًا أَيِ اعْتَذَرَ وَاحْتَجَّ لِنَفْسِهِ. {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ} [التوبة: 90] يَقْرَأُ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا. (فَالْمُعَذِّرُ) بِالتَّشْدِيدِ قَدْ يَكُونُ مُحِقًّا وَقَدْ يَكُونُ غَيْرَ مُحِقٍّ: فَالْمُحِقُّ هُوَ فِي الْمَعْنَى الْمُعْتَذِرُ لِأَنَّ لَهُ عُذْرًا وَلَكِنَّ التَّاءَ قُلِبَتْ ذَالًا وَأُدْغِمَتْ فِي الذَّالِ وَنُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى الْعَيْنِ كَمَا قُرِئَ يَخَصِّمُونَ بِفَتْحِ الْخَاءِ. وَأَمَّا الَّذِي لَيْسَ بِمُحِقٍّ فَهُوَ (الْمُعَذِّرُ) عَلَى جِهَةِ الْمُفَعِّلِ لِأَنَّهُ الْمُمَرِّضُ وَالْمُقَصِّرُ يَعْتَذِرُ بِغَيْرِ عُذْرٍ. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَجَاءَ الْمُعْذِرُونَ» بِالتَّخْفِيفِ مِنْ أَعْذَرَ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَهَكَذَا أُنْزِلَتْ. وَكَانَ يَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ الْمُعَذِّرِينَ. كَأَنَّ عِنْدَهُ أَنَّ الْمُعَذِّرَ بِالتَّشْدِيدِ هُوَ الْمُظْهِرُ لِلْعُذْرِ اعْتِلَالًا مِنْ غَيْرِ حَقِيقَةٍ وَالْمُعْذِرُ بِالتَّخْفِيفِ الَّذِي لَهُ عُذْرٌ. 
عذر: عَذرتُه عُذْراً وعُذُراً وعِذْرَةً ومَعذِرَةً وعُذْرى؛ وأعْذَرْتُه: جَميعاً في معنىً. واعْتذَرَ وتعَذرَ: سَوَاء. والمِعْذَارُ: الاسمُ من العذر. والجميع: المَعَاذِيْر.
وعَذَرْتُه من فُلانٍ: أي لُمتُ فلاناً ولم ألمهُ، وهو العَذِيْرُ؛ تقول: مَنْ عَذِيْري من فلان: أي مَنْ يَعْذِرُني منه. ويقول الرجُلُ للآخَر: ألا تعذِرُني من فلان، وإنما هو شَيء؛ يَتَقَدًم به إِليه، أي إنه يَظْلمُني، وإنما يَسْتَعْذِرُ مَخَافَةَ المَلامَة.
وعَذِيْرَكَ من فلان: أي هاتِ مَنْ يَعذِرُكَ منه. وعَذِيْرُ الرًجُل: ما يَرومُ مما يُعْذَر عليه. وهو حَالُه أيضاً. والجَميعُ: العُذُرُ. وما عِندَه عَذِيْرَةٌ ولا غَفِيْرَةٌ: أي لا يَعذِرُ ولا يَغْفِر. وأعذَرَ: أتى بما يُعْذَرُ عليه.
وعَذَرَ الرجُلُ وأعْذَرَ: كَثُرَتْ عُيُوبُه، وفي الحديث: " لَنْ يَهْلِكَ الناسُ حتى يَعْذِروا من أنفسهم " ويُعْذِرُوا، على اللُغَتَيْن جميعاً. وعذرْتُ فيه: قَصَّرْت. وأعْذَرْتُ: بَالَغْت.
وتَعذًرَ عَلَيَ: الْتَوَى. والعِذَار: عِذَارُ اللَجَام. وما كانَ على الخدَيْنِ من كَيٍّ أو كَدْحٍ طُولاً. والسطْرُ من النَخْل. وما يُرْفَعُ حول الدَبْرَة من الكَلأ.
وأعْذَرت الفَرَسَ واللَجَام: جَعَلْتَ له عِذاراً. ومَوْضِعُه: المُعَذَّرُ. وعَذَرْتُه بالعِذارِ عذْراً؛ وعَذرْتُه أيضاً: ألْجَمْتَه.
ولَوَى عِذارَه عنه: عَصاه. وهو شَدِيد العِذارِ ومُسْتَمِر العِذار: وذلك إذا عَزَمَ على الشًيْء. وخَلَعَ عِذارَه: انْهَمَكَ في الغَيَ.
والعِذَارُ والإعْذ ارُ والعَذِيْرَةُ: طَعَام الخِتَان. وقد عَذرْتُ: اتَّخَذْتَ عِذاراً. وعَذَرْتُ الصَبي وأعْذَرْتُه: خَتَنْتَه. وأصْلُ العَذْرِ: القَطْعُ.
وحِمَارٌ عَذور: واسِعُ الجَوْفِ شَديدُ العِضَاض. والعَذوَرُ: السَّيئَُ الخُلُق. والعُذْرَةُ: عُذْرَةُ الجارِيَة. وداءٌ يأخُذُ في الحَلْق، والرّجلُ مَعْذُوْرٌ. ونَجْمٌ إذا طَلَعَ فالحَر يَشْتَدُ. وخُصْلَةٌ من الشعَر. وعَذَرَ المرأةَ وأعْذَرَها: ذَهَبَ بعُذْرَتِها. وهو أبُو عُذْرِها.
والعذِرَةُ: ما يخرُجُ من البر والطعام مثْل الحُفَالَة إلا أنًه أرْدَأ منها. وفِنَاءُ الدار.
والعَاذرُ والعاذرةُ والعذرَةُ: الحَدث. وقد أعذر. أي أحدَثَ.
والعَذِرَةُ والعَاذِرُ: الأثَر ودار عَذِرَة: كثيرةُ العواذِر: أي الآثار. وأعذرتُها وأعذرتُ فيها: أي أثرْتَ. وعَذرتُها: طمست آثارَها.
والعاذِرُ: الميسمُ أيضاً، والجميعُ العَواذِر. وأعذرت: وَسَمْتَ. والعاذِرُ: أثَرُ الجُرْح.
وبه عَاذر من وَجَع: أي أمْر يُعَذرُه. واعتَذَرَتِ الآثارُ وتعذرَت: درَست. ويُقال: هذا المَحل معتذِرٌ من فلانٍ ومُتَعذر: أي لم ينزِلْ به قَط. وضرَبَه حتى أعذَرَ مَتْنَه: أي أثقله بالضرب واشْتَفى منه. وأعذِرَ منه: أصابَه جِراح يُخاف عليه منه.
ولقيْتُ منه عاذوْراً: أي شراً وشدةً. واعْتذر: شَكَا. والعذْرُ: النجْح.
والاعْتِذَارُ: أنْ ترْخِيَ للعِمامَةِ عَذَبَتَينِ من خلْف، وأراه مأخًوذاً من العُذْرَة: وهي السُّوْمَةُ تُعْقَدُ في ناصِية الفُرَس السابِقِ من العِهْن، يُقال: عذرْتُ الفَرَسَ. والعذِيْرَةُ من الشعَر: مِثْل الغَدِيْرَة. والعذْراءُ: جامِعَة تُوْضَعُ في العُنُق عند التعْذيب. وعذْراءُ: أرضٌ بناحِيَةِ دِمَشق.
ع ذ ر : عَذَرْتُهُ فِيمَا صَنَعَ عَذْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَفَعْتُ عَنْهُ اللَّوْمَ فَهُوَ مَعْذُورٌ أَيْ غَيْرُ مَلُومٍ وَالِاسْمُ الْعُذْرُ وَتُضَمُّ الذَّالُ لِلِاتِّبَاعِ وَتُسَكَّنُ وَالْجَمْعُ أَعْذَارٌ وَالْمَعْذِرَةُ وَالْعُذْرَى بِمَعْنَى الْعُذْرِ وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَاعْتَذَرَ إلَيَّ طَلَبَ قَبُولَ مَعْذِرَتِهِ وَاعْتَذَرَ عَنْ فِعْلِهِ أَظْهَرَ عُذْرَهُ وَالْمُعْتَذِرُ يَكُونُ مُحِقًّا وَغَيْرَ مُحِقٍّ وَاعْتَذَرْتُ مِنْهُ بِمَعْنَى شَكَوْتُهُ وَعَذَرَ الرَّجُلُ وَأَعْذَرَ صَارَ ذَا عَيْبٍ وَفَسَادٍ.
وَفِي حَدِيثٍ «لَنْ يَهْلِكَ قَوْمٌ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ
أَنْفُسِهِمْ» أَيْ حَتَّى تَكْثُرَ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ وَأَعْذَرَ فِي الْأَمْرِ بَالَغَ فِيهِ وَفِي الْمَثَلِ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ يُحَذَّرُ أَمْرًا يُخَافُ سَوَاءٌ حَذِرَ أَوْ لَمْ يَحْذَرْ.

وَقَوْلُهُمْ مَنْ عَذِيرِي مِنْ فُلَانٍ وَمَنْ يَعْذُرُنِي مِنْهُ أَيْ مَنْ يَلُومُهُ عَلَى فِعْلِهِ وَيُنْحِي بِاللَّائِمَةِ عَلَيْهِ وَيَعْذُرُنِي فِي أَمْرِهِ وَلَا يَلُومُنِي عَلَيْهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ مَنْ يَقُومُ بِعُذْرِي إذَا جَازَيْتُهُ بِصُنْعِهِ وَلَا يَلُومُنِي عَلَى مَا أَفْعَلُهُ بِهِ وَقِيلَ عَذِيرٌ بِمَعْنَى نَصِيرٍ أَيْ مَنْ يَنْصُرَنِي فَيُقَالُ عَذَرْتُهُ إذَا نَصَرْتُهُ وَعَذَرَ فِي الْأَمْرِ تَعْذِيرًا إذَا قَصَّرَ وَلَمْ يَجْتَهِدْ.

وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ بِمَعْنَى تَعَسَّرَ.

وَعَذَرْتُ الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ عَذْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا خَتَنْتُهُ فَهُوَ مَعْذُورٌ وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَعُذْرَةُ الْجَارِيَةِ بَكَارَتُهَا وَالْجَمْعُ عُذَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَامْرَأَةٌ عَذْرَاءُ مِثَالُ حَمْرَاءَ أَيْ ذَاتُ عُذْرَةٍ وَجَمْعُهَا عَذَارَى بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا.

وَعِذَارُ الدَّابَّةِ السَّيْرُ الَّذِي عَلَى خَدِّهَا مِنْ اللِّجَامِ وَيُطْلَقُ الْعِذَارُ عَلَى الرَّسَنِ وَالْجَمْعُ عُذُرٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَعَذَرْتُ الْفَرَسَ عَذْرًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ جَعَلْتُ لَهُ عِذَارًا وَأَعْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.

وَعِذَارُ اللِّحْيَةِ الشَّعْرُ النَّازِلُ عَلَى اللَّحْيَيْنِ.

وَالْعَذِرَةُ وِزَانُ كَلِمَةِ الْخَرْءُ وَلَا يُعْرَفُ تَخْفِيفُهَا وَتُطْلَقُ الْعَذِرَةُ عَلَى فِنَاءِ الدَّارِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُلْقُونَ الْخَرْءَ فِيهِ فَهُوَ مَجَازٌ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الظَّرْفِ بِاسْمِ الْمَظْرُوفِ وَالْجَمْعُ عَذِرَاتٌ وَالْإِعْذَارُ طَعَامٌ يُتَّخَذُ لِسُرُورٍ حَادِثٍ وَيُقَالُ هُوَ طَعَامُ الْخِتَانِ خَاصَّةً وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ يُقَالُ أَعْذَرَ إعْذَارًا إذَا صَنَعَ ذَلِكَ الطَّعَامَ وَالْعَاذِرُ الْعِرْقُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْهُ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ وَامْرَأَةٌ مَعْذُورَةٌ وَقَدْ يُقَالُ عَاذِرَةٌ أَيْ ذَاتُ عُذْرٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ مِنْ التَّخَلُّفِ عَنْ الْجَمَاعَةِ وَنَحْوِهَا. 
باب العين والذال والرّاء معهما ع ذ ر، ذ ع ر، ذ ر ع مستعملات

عذر: عَذَرْتُه عَذْراً ومَعْذِرَةً. والعُذْرُ اسمٌ، عذرته بما صنع عَذْراً ومَعْذِرة وعَذَرْتُه من فلانٍ، أي: لُمْتُ فلاناً ولم أَلُمْهُ. قال :

يا قوم من يعذر من عجرد ... القاتل النفس على الدانق

وعذيرُ الرّجل ما يروم ويحاول مما يعذر عليه إذا فعله. قال العجاج :

جاريَ لا تَسْتَنكري عَذيري

ثم فسّره فقال:

سَعْيي وإشفاقي على بعيري

وعَذِيري من فلان، أي من يَعْذِرُني منه. قال :

عَذيرَكَ من سعيدٍ كلّ يوم ... يُفجّعنا بفُرْقته سعيد أي: أعذر من سعيد. واعتذر فلانٌ اعتذاراً وعِذرةً. قال :

ها إن تا عِذْرةٌ.

واعتذر من ذنبه فَعَذَرْته. وأعْذَرَ فلان، أي: أبلى عذراً فلا يلام. واعتذر إذا بالغ فيه. وعذر الرجل تعذيرا إذا لم يبالغ في الأمر وهو يريك أنّه يبالغ فيه. وأهلُ العربية يقولون: المُعْذِرُونَ الّذين لهم عُذْر بالتخفيف، وبالتثقيل الذين لا عُذْرَ لهم فتكلّفوا عُذْراً. وتعذّر الأمرُ إذا لم يستقمْ. قال :

............. تعذّرت ... عليّ وآلتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ

وأَعْذَرَ إذا كثُرَتْ ذنوبُه وعيوبُه . والعِذارُ عَذار اللّجام، عَذَرْتُ الفرسَ، أي: ألجمتُه أَعذِره. وعذَّرته تعذيراً، يقال: عَذِّرْ فرسَك يا هذا. وعذَّرْتُ اللّجامَ جعلتُ له عِذاراً. وما كان على الخدّين من كيّ أو كّدْحٍ طولاً فهو عِذارٌ. والإِعذار: طعام الختان. والعِذارُ طعامٌ تدعو إليه إخوانك لشيء تستفيده، أو لحدَثٍ كالخِتانِ ونحوه سوى العُرس. أعذرتُ الغلام ختنته. قال :

تلوية الخاتن زب المعذر

والمعذور مثله . وحمارٌ عَذَوَّرٌ. أي: واسعُ الجوف. قال يصف الملك أنه واسع عريض :

وحاز لنا اللهُ النبوّة والهدى ... فأعطى به عزا وملكا عذورا

والعُذْرة عُذْرة الجارية العذراء وهي التي لم يَمْسَسْها رجل. والعُذْرَة داء يأخذ في الحلق. قال :

غَمْزَ الطبيب نغانِغَ المَعْذور

والعُذْرةُ نجمٌ إذا طلع اشتدّ الحرّ. قال الساجع: إذا طلعتِ العُذْرةُ لم تبق بعمان سرّة وكانت عكّة نكرة. والعُذْرةُ: الخُصْلَةُ من عرف الفرس أو ناصيته، والجميع العُذَر. قال ينعت فرساً :

سَبِط العُذْرةِ ميّاح الحضر

ويروى: مياع. والعذراء: شيء من حديد يعذّب به الإنسان لاستخراج مالٍ أو لإقرارِ بشيء. والعَذِرةُ: البَدَا، أعذر الرّجلُ إذا بدا وأحدث من الغائط. وأصل العَذِرَةُ فِناءُ الدار ثم كنّوا عنها باسم الفِناء، كما كُنِّيَ بالغائط، وإنّما أصل الغائط المطمئنّ من الأرض. قال :

لعمري لقد جرَّبتكم فوجّدْتكم ... قباحَ الوجوهِ سيِّئي العَذِرات

يريد الأفنية، أنّها ليست بنظيفة. والعاذرُ والعَذِرَةُ هما البَدَا أيضاً، وهو حَدَثه. قال بشار يهجو الطرماح:

فقلت له لا دهل ملقمل بعد ما ... ملا ينفق التّبان منه بعاذر

يقول: خاف المهجُوُّ من الجمل فكلَّمَهُ الهاجي بكلام الأنباط. قوله: لا دهل، أي لا تَخَفْ بالنبطية، والقمل: الجمل. ومُعَذَّرُ الجمل ما تحت العِذار من الأذنين. ومَعْذِرُهُ ومَعْذَرَهُ، كما تقول: مَرْسِنُهُ ومَرْسَنَهُ .

ذعر: ذُعِرَ الرّجُلُ فهو مذعور منذعر، أي: أخيف. والذُّعْرُ: الفَزَع، وهو الاسم. وانْذَعَرَ القومُ تفرقوا.

ذرع: الذِّراعُ من طَرَف المِرْفَق إلى طرف الإِصْبَع الوُسْطَى. ذَرَعْتُ الثوب أذْرَعُ ذَرْعاً بالذِّراع والذِّراعُ السّاعد كلّه، وهو الاسم. والرّجُلُ ذارِعٌ. والثَّوبُ مذروعٌ. وذرعتُ الحائط ونحوه. قال :

فلمّا ذَرَعْنا الأرضَ تسعين غلوة............... ....

والمُذَرَّع: الممسوح بالأذْرع. ومنهم من يؤنّث الذِّراع، ومنهم من يذكّر، ويصغّرونه على ذُرَيْع فقط . والرّجلُ يُذَرِّعُ في ساحته تذريعاً إذا اتّسع، وكذلك يتذرّع أي: يتوسع كيف شاء. وموتٌ ذريعٌ، أي: فاشٍ، إذا لم يتدافنوا، ولم أسمع له فِعْلاً. وذَرَعَهُ القَيْء، أي: غلبه. ومِذارِعُ الدّابّة قوائمها، ومَذارِعُ الأرض نواحيها. وثوب موشى المذراع. والذَّرَع ولدُ البقرة، بقرةٌ مُذْرِعٌ، وهنّ مُذْرِعاتٌ ومذاريع، أي: ذوات ذِرْعان. قال الأعشى :

كأنها بعد ما أفضى النِّجادُ بها ... بالشّيِّطَيْنِ مَهاةٌ تبتغي ذَرَعا

والذِّراعُ سِمَةُ بني ثعلبة من اليمن، وأناس من بني مالك بن سعد من أهل الرّمال. وذِراعُ العامل: صدر القناة. وأَذْرِعاتٌ: مكان تنسب إليه الخمور. والذَّريعةُ جملٌ يُخْتَلُ به الصّيدُ، يمشي الصّيادُ إلى جنبه فإذا أمكنه الصيدُ رمى وذلك [الجملُ] يسيّب أوّلاً مع الوحش حتى يأتلفا. والذريعةُ حلقةٌ يتعلّم عليها الرّمي. والذّريعةُ الوسيلةُ. والذِّراعُ من النّجوم، وتقول العرب: إذا طلع الذّراع أمرأَتِ الشّمسُ الكُراع. واشتدّ منها الشُّعاع. ويقال للثور مُذَرَّعٌ إذا كان في أكارعه لُمَعٌ سودٌ. قال ذو الرمة :

بها كل خوّارٍ إلى كلِّ صَعْلةٍ ... ضهول ورفض المذرعات القراهب

والمِذراع الذِّراع يُذْرَعُ به الأرض والثياب. ومَذارِعُ القرى: ما بَعُدَ من الأمصار. 
عذر: عذر: في مختارات من تاريخ العرب (ص525): لا تحاربه أعذر به. ويقول السيد غويه في شرحه أن عذر أو أعذر به تعني باللاتينية ما معناه: راقبه وأعرض عنه. وهذا مشكوك فيه فيما يبدو لي.
عَذر: عَذَّر نبت عذاره. وهو جانب لحيته (فوك). عَذَّر (بالتشديد): وبخَّ، أنب، عنف، وبخه أمام القضاء في جلسة سرية (بوشر).
عَذَّر: استصعب القرار. (فوك).
عاذر: نشر، بعث، أشع، طرد، أبعد، نفى، سيرَّ، فصل، عزل، فرق، هجر، أقلع عن، كف عن، تخلى عن. (فوك) ..
أعذر إلى فلان: نبه، حذر، أنذر، ويستعمل بخاصة في الكلام عن العدو وعن الثائر الذي يحذر ويهدد قبل محاربته وينذر ليستسلم. وأصل المعنى: اعتذر إليه قائلاً اعذرني إذا جاوزت الحد ولجأت إلى العنف فأنت الذي حملني على ذلك واضطرني اليه. انظر: (معجم البيان، ومعجم البلاذري. ومعجم الطرائف، ودي ساسي طرائف 2: 88). وفي حيان (ص89 د): وأرسل القائد احمد بن محمد رسله إلى مدينة لورقة متعذراً (معْذِراً) إلى الخبيث ديسم بن اسحق ثم سار إليه في التعبية يريد النزول ساحته (بساحته).
وفي أماري (ص202): وإن أبيتم ما عرضناه عليكم فقد أنذرناكم وأعذرناكم. وفي طرائف دي ساسي (2: 93): فانظر لنفسك فقد أعذرتك مرة بعد أخرى وأنذرتك.
أعذر: في مصطلح الفقه: أخطر وبلغ رسميا أي بلغه بالصورة الرسمية المعروفة أن عليه أن يفعل كذا وكذا.
وقد نشر السيد دي غويه في معجم الطرائف عبارة غريبة للمطرزي تقول: كان أبو يوسف رحمه الله يعمل بالأعذار، أي حسب تفسير دي غويه: اشتكى أحد على السلطان ورفض هذا أن يحضر إلى مجلس القضاء فإن القاضي يرسل إليه رسولاً يصيح أمام باب القصر أن القاضي يقول أجب. ويكرر هذا الكلام عدة أيام متوالية. فإذا أصر السلطان على عدم الحضور عين القاضي وكيلاً يدافع عنه. أنظر المقري (1: 556= محمد بن الحارث ص236).
ويقال أيضاً: أن القاضي اعذر إلى فلان في الشهود (المقري 1: 556) أي أخبره بأسماء الشهود الذين يشهدون عليه.
أعذر في الشهادات: أي أن القاضي يفحص بدقة ويرى إذا كان الشهود عدولاً تقبل شهادتهم.
(المقري 1: 558).
تعذَّر له وعنه: اعتذر. تــنصل من الذنب واحتجّ لنفسه (فوك).
تعذَّر: بمعنى صعب وتعسَّر واستحال: انظر عنها: (عباء 1: 98 رقم 132، معجم الماوردي).
تعذَّر على فلان: في كتاب عبد الواحد (ص86): طلب نورة غير أنها تعذّرت عليه أي لم يتيسر له الحصول عليها.
تعذر: كان غير ذي نفع، كان غير صالح للاستعمال والاستخدام. ففي الأخبار: وكان على مروّضي خيل السلطان أن يستبدلوا ما تعذر منه.
تعذّر: من مصطلح البحرية، يقال: تعذَّرت بهم الريح، أي كانت الريح مضادة لهم (البيان 1: 57).
تعذّر من: تصعب، تعسرَّ. والمصدر تعذّر من: نفور، اشمئزاز، كراهية، وسواس. تشكك (بوشر).
متعذر الهمات: شديد القلق والهم (معجم مسلم). ولا أستطيع أن أوافق على النص الذي ورد فيه بعد ذلك (ص80). وربما كان صوابه: فتعذِّر عليه تقدُّم آماله فيه، وحينئذ يكون معنى الفعل هو المعنى المألوف أي صعب وتعسرَّ. تعذَّر: نبت عذاره وهو شعر الخد (فوك).
انعذر: خُتِن، أو أصابه العاذور وهو داء يأخذ في الحلق (فوك).
اعتذر، اعتذر إلى فلان: تبرأ، نفى التهمة عن نفسه، برأ نفسه، تــنصل بما نسب اليه، وطلب إليه قبول معذرته. (كليلة ودمنة ص260).
اعتذر له عن: في رياض النفوس (ص54 و): قال الأمير لخادمه: لا أستطيع أن أقابلهم وأنا على هذه الحال ألا اعتذرت لهم عني فقال اعتذرت فلم يقبلوا عذري.
استعذر: اعتذر، برر نفسه (الكالا). وفي معجم فوك: استعذر له، وبه، وعنه: اعتذر له، واعتذر به، واعتذر عنه.
استعذر عن فلان: عذره وسامحه وقبل عذره (الكالا).
استعذر: رفض، أبى، أنكر. امتنع على (الكالا).
استعذر في معجم الكالا: ( achacar) ، مُسْتعْذّر: ( achacoso) . وقد فسر نبريجا هذا الفعل الأسباني بقوله: انتهز هذه الفرصة المناسبة، وفسر كلمة الوصف الأسبانية بقوله: عليل، مريض.
ويعني هذا الفعل في معجم فكتور: انتهز الفرصة، وأجبر، حتم، فرض. وأضاف، واتهم بكل مناسبة وموضوع. وفسر الوصف بقوله: من يجد عذارا لكل شيء، ومُسوس، متردد، متشكك، ومعتل، مسقام، معرض للمرض، وأليم، مؤلم، وفسر نونيز في معجمه هذا الفعل بقوله: عزالي، اسند لي: نسب إلى ارجع إلى، وأحال الشيء واسنده إلى ما يظن إنه سببه سواء كان فاعله أو ألته وسيلته. وفسر المصدر بقوله: معتل، مسقام، معرض للمرض. وعليل، عاجز، وغير صحي، مضر بالصحة. وسقيم، واهن الصحة وعليل طريح الفراش.
عذر: انظر عبارة حيان - بسام (3: 50و): التي تقول: وكان الفارس النورمندي يعذب أسيره المسلم بكل أصناف العذاب ليجبره على الإرشاد إلى المكان الذي أخفى فيه كنوزه حتى يبلغ نفسه عُذرها فيه. أي حتى يبلغ الأسير درجة يعذر فيها أمام المسلمين إذا ما كشف عن هذا المكان. ويقول بعد ذلك أن الأسير المسلم أسلم الروح دون أن يكشف عنه.
عذْر: سبب، علة، حجة، باعث (الكالا) يقال مثلاً: سبب يضطر الإمام على الانقطاع عن عمله.
(المقري 1: 938).
عُذر: ذنب، إثم، خطيئة، (الكالا).
عذر: لا أدري معنى عذري عن أو في التي وردت في طبعة بولاق للمقري (1: 942).
عُذر: حيض، طمث، عادة النساء الشهرية.
ويقال أيضاً: عذر النساء أي عادة النساء الشهرية. (بوشر).
عذرة، هو أبو عذرة الشيء (= أبو عُذُر): هو اول من يملكه أو يفعله (المقري 2: 99، وانظر إضافات) وأبو عذرة هو أصل الكلام لكنهم حذفوا التاء عند الإضافة استخفافاً. (محيط المحيط) عذريّ: الهواء (العشق) العذري: حب افلاطوني، حب شديد المثالية، حب عنيف.
(برتون 2: 94، محيط المحيط، المقري 2: 833) وقد أخطأ برتون في شرحه أصل هذه الكلمة فليس هو الحب الذي يعذر (من عذر بمعنى سامح) كما ظن. بل هو الحب عند قبيلة بني عذرة وقد اشتهرت بشدة العشق والعفة فيه. ولم يفهمه مترجم رحلة ابن بطوطة (1: 155، 2: 104) أيضاً.
عذري، وجمعها عذاري: غلام، صبي، مراهق. (بوشر مراكشية).
عِذار أو جمعها أعْذُر: لجام (فوك) وفي معجم الكالا المفرد عُذار.
عَذِير: تصحيف عذيرَ. انظر ديوان الهذليين (ص51، البيت الأول، ص114، البيت الثاني عشر، ص209 البيت الرابع والعشرون).
العنب العذاري: صنف من العنب ويسمى أطراف العذارى أو أصابع العذارى.
(معجم الادريسي، معجم الأسبانية ص2، 7 ابن العوام (: 646) أعذرُ: أتعهد بالمعذرة والمسامحة: ففي الأغاني (ص19): حين ثار أهل المدينة على الخليفة وأرادوا إخراج الوالي منها، قال لهم: ستغلبون وأعْذَرُ لكم ألا تُخْرجوا أميركم. وقد ترجمها كوز جارتن إلى اللاتينية بما معناه: أتعهد لكم بمعذرتكم ومسامحتكم إذا لم تخرجوني من المدينة.
أعذر اليد والرجل: أقطع اليد والرجل. (ابن بطوطة 2: 321).
معذور، وجمعها مَعاذر: أعمى. (فوك).
مَعْذُور: مجنون. (فوك).
[عذر] الاعْتِذارُ من الذنب. واعْتَذَرَ رجلٌ إلى إبراهيم النَخَعِيِّ ، فقال له: " قد عَذَرْتُكَ غيرَ مُعْتَذِرِ، إن المعاذير يشوبها الكذب ". واعتذر بمعنى أعذر، أي صار ذاعذر. قال لبيد : إلى الحول ثم اسمُ السلامِ عليكما * ومن يَبْكِ حولاً كاملاً فقد اعْتَذَرْ - والاعْتذارُ أيضاً: الدُروس. قال الشاعر : أم كنتَ تعرفُ آيات فقد جَعَلَتْ * أطلالُ إلفك بالوَدْكاء تَعْتَذِرُ - والاعْتذارُ: الاقتضاض . وقولهم: عَذيرَكَ من فلان، أي هَلُمَّ من يَعْذِرُكَ منه، بل يلومُه ولا يلومك. قال الشاعر: عَذيرَ الحَيِّ من عَدْوا * نَ كانوا حَيَّةَ الأرض - والعُذْرَةُ: وَجَعُ الحلق من الدم. وذلك الموضع أيضاً يسمَّى عُذْرَةً، وهو قريب من اللهاة. وعذرة الفرس: ما على المِنْسَج من الشَعر، والجمع عُذَرٌ. وقال الأصمعي: العُذْرَةُ: الخُصْلة من الشَعر. وأنشد لأبي النَّجم:

مَشى العَذارى الشُعْثِ ينفضن العذر * وعذرة: قبيلة من اليمن. والعذرة: كواكب في آخر المجرة خمسة. والعذرة: البكارة. والعَذْراء: البكر، والجمع العَذارى والعَذاري والعذراوات، كما قلنا في الصحارى. ويقال: فلان أبو عذرها، إذا كانَ هو الذي افْتَرَعَها وافْتَضَّها. وقولهم: ما أنتَ بذي عُذْر هذا الكلام، أي لستَ بأوّلِ من اقتضَبَه. والعَذِرَةُ: فِناءُ الدار، سمِّيت بذلك لأن العَذِرَةَ كانت تلقى في الأفنية. قال الحطيئةُ يهجو قومَه: لَعمري لقد جربتكم فوجدتكم * قباح الوجوه سيئ العذرات - أراد سيئين، فحذف النون للاضافة. ومدح في هذه القصيدة إبله فقال: مَهاريسُ يُروي رِسْلُها ضيفَ أهلِها * إذا النارُ أبدتْ أوجه الخَفِراتِ - فقال له عمر رضى الله عنه: بئس الرجل أنت، تمدح إبلك وتهجو قومك! ويقال: عذرته فيما صنع أعْذِرُهُ عُذْراً وعُذُرًا، والاسم المَعْذِرَةُ والعُذْرى. قال الشاعر : لله درّكِ إنى قد رميتهم * إنى حددت ولا عُذْرَى لِمَحْدودِ - وكذلك العِذْرَةُ، وهى مثل الركبة والجلسة. قال النابغة: ها إنَّ تا عِذْرَةٌ إلاَّ تَكُنْ نَفَعَتْ * فإنَّ صاحبها قد تاهَ في البَلَدِ - قال مجاهدٌ في قوله تعالى:

(بَلِ الإنسانُ على نَفْسِهِ بَصيرَةٌ ولَوْ ألقى مَعاذيرَهُ) *: أي ولو جادَلَ عنها. والعِذارُ لِلدابة، والجمع عُذُرٌ. وكذلك عِذارُ الرجُل: شَعره النابتُ في موضع العِذارِ. تقول منه: عَذَرْتُ الفرسَ بالعِذارِ أعْذِرُهُ وأعْذُرُهُ، إذا شددتَ عِذارَهُ. وكذلك أعذرته بالالف. والعذار: سمة في موضع العِذارِ. ويقال للمنْهَمِكِ في الغَيِّ: خَلَعَ عِذارَه والعِذارُ في قول ذى الرمَّة:

عِذارَيْنِ في جرداءَ وعْثٍ خُصورُها *: حَبْلان مستطيلان من الرمل، ويقال طريقان. وعَذَرَ الغلامَ: خَتَنَهُ. قال الشاعر: في فتية جعلوا الصليب إلههم * حاشاى إنى مسلم معذور - قال أبو عبيد: يقال: عَذَرْتُ الغلامَ والجارية أعْذُرُهُما عَذْراً، أي خَتَنْتُهُما. وكذلك أعْذَرْتُهُما. والأكثر خَفَضْت الجارية. وعَذَرَهُ الله من العُذْرَةِ فَعُذِرَ وعَذَرَ، وهو مَعْذورٌ، أي هاج به وجعُ الحلْق من الدم. قال جرير: غمز ابن مُرَّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها * غَمْزَ الطبيب نغانغ المعذور - وعذرى، أي كثرت عيوبه وذنوبه. وكذلك أعْذَرَ. وفي الحديث: " لن يَهلِكَ الناسُ حتَّى يُعْذِروا من أنفسهم "، أي تكثر ذنوبهم وعيوبهم. قال أبو عبيد، ولا أراه إلا من العذر، أي يستوجبون العقوبة فيكون لمن يعذبهم العذر. والتعذير في الامر: التقصير فيه. والعاذِرُ: أثر الجُرْح. قال ابن أحمر: أزاحمهم في الباب إذ يَدْفعونَني * وفي الظَهْرِ منِّي من قَرا البابِ عاذِرُ - تقول منه: أعْذَرَ به، أي ترك به عاذِراً. والعَذيرةُ مثله. والعاذِرُ: لغة في العاذِلِ، أو لثغة، وهو عِرْقُ الاستحاضة. وأعْذَرَ في الأمر، أي بالَغَ فيه. ويقال: ضُرِب فلان فاُعْذِرَ، أي أُشرِفَ به على الهلاك. وأعْذَرَتِ الدار، أي كثُرت فيها العَذِرَةُ. وأعْذَرَ الرجلُ: صار ذا عُذْرٍ. وفي المثل: " أعْذَرَ من أنْذَرَ ". قال الشاعر : على رِسلكُمْ إنَّا سنُعدي وراءكم * فتمنعكم أرحامنا أو سنعذر - أي سنصنع ما نُعْذَرُ فيه. قال أبو عبيدة: أعْذَرْتُهُ بمعنى عَذَرْتُهُ. وأنشد للأخطل: فإنْ تكُ حربُ ابْنَيْ نِزارٍ تَواضَعَتْ * فقد أعْذَرَتْنا في كِلابٍ وفي كَعْبِ - أي جعلَتنا ذوي عُذْرٍ. والإعْذارُ: طعام الخِتان، وهو في الأصل مصدرٌ. والعَذيرَةُ مثله. الأصمعي: لقيت منه عاذروا، أي شرا، وهى لغة في العاثور أو لُثْغة. ونعذر عليه الامر، أي تعسر. وتَعَذَّرَ أيضاً من العَذِرَةِ، أي تلطّخ. وتَعَذَّرَ بمعنى اعْتَذَرَ واحتجَّ لنفسه. قال الشاعر: كأنَّ يدَيْها حينَ يَقْلَقُ ضَفْرُها * يَدا نَصَفٍ غَيْري تَعَذَّرُ من جُرْمِ - وتَعَذَّرَ الرسمُ، أي دَرَسَ. وقال الشاعر : لعِبتْ بها هوجُ الرِياحِ فأصبحت * قَفْراً تَعَذَّرُ غير أورقَ هامِدِ - وعَذَّرَهُ تَعْذيراً، أي لَطَخه بالعَذِرَةِ. و * (المعذرون من الاعراب) *، يقرأ بالتشديد والتخفيف. فأمَّا " المُعَذِّرُ " بالتشديد فقد يكون محقًّا وقد يكون غير محقّ. فأمَّا المحقّ فهو في المعنى المعتذر لأنَّ له عُذْراً، ولكن التاء قلبت ذالا فأدغمت فيها وجعلت حركتها على العين، كما قرئ:

(يخصمون) * بفتح الخاء. ويجوز كسر العين لاجتماع الساكنين، ويجوز ضمها اتباعا للميم. وأما الذى ليس بمحقٍّ فهو المُعَذِّرُ، على جهة المُفَعِّلِ، لأنّه الممرِّض والمقصِّر يَعْتذِرُ بغير عُذْرٍ. وكان ابن عباس رضي الله عنهما يُقرأ عنده:

(وجاءَ المُعْذِرونَ) * مخفّفة من أَعْذَرَ، وكان يقول: واللهِ لهكذا أُنْزِلَتْ. وكان يقول: لعن الله المُعَذِّرينَ! وكأنَّ الأمر عنده أن المُعَذِّرَ بالتشديد هو المُظْهِرُ للعُذْرِ اعتلالاً من غير حقيقةٍ له في العُذْرِ، وهذا لا عُذْرَ له. والمُعْذِرُ: الذي له عُذْر. وقد بيَّنا الوجه الثاني في المشدَّد. والمُعَذَّرُ: بفتح الذال، موضع العِذارَينِ. ويقال: عَذِّرْ عينَ بعيرك، أي سِمْهُ بغَير سِمَةِ بعيري، ليُتعارفَ إبلُنا. والعاذورُ: سِمةٌ كالخط، والجمع العَواذيرُ. ومنه قول الشاعر : وذو حَلَقٍ تُقضى العَواذيرُ بينها * تروح بأخطارٍ عظام اللواقحِ - والعَذيرُ: الحال التي يُحاوِلُها المرء يَعْذَرُ عليها. قال العجّاج: جارِيَ لا تَسْتنكِري عَذيري * سَيْري، وإشفاقي على بَعيري - يريد يا جارية، فرخَّم. والجمع عُذُرٌ، مثل سرير وسرر. وقد جاء في الشعر مخفَّفاً. وأنشد أبو عبيدٍ لحاتم: أماويَّ قد طالَ التجنُّبُ والهَجْرُ * وقد عذَرتني في طلابكُم عُذْرُ - والعَذَوَّرُ: السيئ الخلق. قال الشاعر : إذا نزل الاضياف كان عذروا * على الحيِّ حتَّى تستقلَّ مَراجِلُهُ - وحِمارٌ عذور: واسع الجوف. 
[عذر] فيه: "المعذرون" المعتذرون كان لهم عذر أو لا، وقرئ: المعذرون، الذين جاؤا بعذر، أو المعذر المقصر، والمعذر المبالغ، والمعتذر يكون محقًا وغير محق. نه: الوليمة في "الإعذار" حق، هو الختان، عذرته وأعذرته، ثم قيل للطعام في الختان. ومنه ح: كذا "إعذار" عام واحد، أي ختنا في عام واحد، وكانوا يختنون لسن معلومة فيما بين عشر سنين وخمس عشرة، وهو بكسر همزة مصدر سمي به. ومنه ح: ولد صلى الله عليه وسلم "معذورًا" مسرورًا، أي مختونًا مقطوع السرة. وح ابن صياد: ولدته أمه وهو "معذور" مسرور. وفي صفة الجنة: إن الرجل ليفضى في الغداة الواحدة إلى مائة "عذراء"، هي الجارية التي لم يمسها رجل وهي البكر، والذي يفتضها أبو عذرتها وأبو عذرها، والعذرة ما للبكر من الالتحام قبل الافتضاض. ج: وهي أبدًا توصف بالحياء. نه: ومنه ح الاستسقاء: أتيناك و"العذراء" يدمى لبانها، أي يدمى صدرها من شدة الجدب. وح: إنه لم يجد امرأته "عذراء" قال: لا شيء عليه، لأن العذرة قد تذهبها الحيضة والوثبة وطول التعنيس، وجمعه العذارى. ومنه ح جابر: ما لك و"للعذارى" ولعابهن، أي ملاعبتهن، ويجمع على عذارى كصحاري وصحاري. ك: اللعاب بكسر لام. نه: ومنه ح: معيدًا يبتغى سقط "العذارى". ك: لا يستبرئ "العذراء"، أي البكر إذ لا شك في براءة رحمها. ط: وبه أخذ شريح، والحجة لغيره إطلاق الأحاديث. ك: ومنه خلص أي من العلم ما يخلص إلى "العذراء"، يعني وصل علم الشريعة إليها من وراء الحجاب فوصل علم النبي صلى الله عليه وسلمأي جعلهم من المستضعفين المعذورين. ن: وح: ولا أحب إليه "العذر"، أي من الله، ويحتمل إرادة الأعذار والحجة بإنزال الكتب والرسل، واعتذار العباد من المعاصي والتقصير فيغفر لهم. ط: العذر بمعنى الإعذار أي إزالة العذر لئلا يكون للناس على الله حجة، وهو فاعل أحب، ولما نزل "عذري" براءتي شبهتها "بعذر" يبرئ "المعذور"، والرجلان حسان بن ثابت ومسطح والمرأة حمنة، وحدهم مصدر أي حدوا حدهم. غ: "عذر" من نفسه، أتى منها، وعذر وأعذر: أذنب ذنبًا استحقق العقوبة. قا: "بل الإنسان على نفسه بصيرة" حجة بينة على أعمالها لأنه شاهد بها، وصفها بالبصارة مجازًا "ولو ألقى "معاذيره"" ولو جاء بكل ما يمكن أن يعتذر، جمع معذار وهو العذر، أو جمع معذرة. و""عذرًا" أو نذرًا" مصدران عذر إذا محا الإساءة، وأنذر إذا خوف، أو جمعان لعذير بمعنى المعذرة ونذير بمعنى الإنذار، وبمعنى العاذر والمنذر، فعلى الأول منصوبان على العلية أي عذرًا للمحقين ونذرًا للمبطلين، أو البدل من ذكرًا، على أن المراد به الوحي أو ما يعم التوحيد والشرك والإيمان والكفر، وعلى الثالث حالان، وقرئا بالتخفيف.
الْعين والذال وَالرَّاء

العُذْرُ: الْحجَّة الَّتِي يُعْتَذَرُ بهَا، وَالْجمع أَعْذَارٌ.

وعَذَرَهُ يَعْذِرِهُ عُذْرًا وعِذْرَةً وعُذْرَى ومَعْذِرَةً ومَعْذَرَةً، وَالِاسْم المَعْذُرَةُ، وأعْذَرَهُ كعَذَرَهُ. قَالَ الاخطل:

فَإنْ تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَارٍ توَاضعت ... فَقَدْ أعْذَرَتْنا فِي كِلابٍ وَفِي كَعْبِ

وأَعْذَرَ إعْذَاراً وعُذْراً: أبدى عُذْراً، عَن اللحياني. وَالصَّحِيح أَن العُذْرَ الِاسْم والإعْذار الْمصدر، وَفِي الْمثل " أعْذَرَ مَنْ أنْذَرَ ".

واعْتَذَرَ من ذَنبه وتَعَذَّرَ: تــنصلــ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَإنَّكَ مِنها والتَّعَذُّرَ بَعْدَما ... لجِجْتَ وشَطَّتْ من فُطيْمَةَ دَارُها

وعَذَّرَ فِي الْأَمر: قصَّر بعد جهد.

وأعْذَرَ قصَّر وَلم يُبالغ، وَهُوَ يرى انه مبالغ. وأعْذَرَ فِيهِ: بالَغَ.

وعَذَّرَ: لم يثبت لَهُ عُذْرٌ.

وأعْذَرَ: ثَبت لَهُ عُذْرٌ.

وَقَوله عز وَجل: (وجاءَ المُعَذِّرُون من الأعْرَاب) - بالتثقيل - هم الَّذين لَا عذر لَهُم وَلَكِن يتكلفون عُذْراً. وقريء " المُعذِرُون " بِالتَّخْفِيفِ، وهم الَّذين لَهُم عُذْر.

وتَعَذَّرَ: تَأَخّر، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

بِسَيْرٍ يَضِجُّ العَوْدُ مِنْهُ يَمُنُّه ... أخُو الجَهْدِ لَا يَلْوِى على مَن تَعذَّرا

والعَذِير: العاذِرُ.

وعَذَرْتهُ من فلَان: أَي لُمتُ فلَانا وَلم ألمه.

وعَذِيرَك إيَّايَ مِنْهُ: أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتَك إيَّايَ.

وعَذِيرُ الرجل: مَا يروم ويحاول مِمَّا يُعْذَرُ عَلَيْهِ إِذا فعله.

والعَذِيرُ: الْحَال، قَالَ العجاج:

جارِيَ لَا تَسْتَنْكرِي عَذِيرِي

وَجمعه عُذُرٌ وعُذْرٌ.

والعَذِيرُ: النَّصير، يُقَال: من عَذِيري من فلَان: أَي من نصيري.

وتَعَذَّر عَلَيْهِ الْأَمر: لم يستقم.

وأعْذَرَ وعَذَّرَ: كثرت ذنُوبه وعيوبه.

والعِذَار من اللجام: مَا سَالَ على خد الْفرس وَالْجمع عُذُر.

وعَذَرَه يَعْذُرُه عَذْراً وأعْذَرَه وعَذَّرَه: ألْجمهُ.

وَقيل: عَذَرَهُ: جعل لَهُ عِذَاراً لَا غير، وأعْذَرَ اللجام: جعل لَهُ عِذَاراً، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فإنيِّ إذَا مَا خُلَّةٌ رَثَّ وَصلُها ... وجدَّتْ لِصُرْمٍ واسْتَمَرَّ عِذَارها لم يفسره الْأَصْمَعِي، وَيجوز أَن يكون من عِذار اللجام وَأَن يكون من التَّعَذُّر الَّذِي هُوَ الِامْتِنَاع.

والعِذَاران: جانبا اللِّحْيَة، لِأَن ذَلِك مَوضِع العِذَار من الدَّابَّة قَالَ رؤبة:

حَتَّى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذَا التَّلَهْوُقِ ... يَغْشَى عِذَارَىْ لِحيَتِي ويَرْتَقِي

والعِذَارُ: الَّذِي يضم حَبل الخطام إِلَى رَأس الْبَعِير والناقة.

وأعذر النَّاقة: جعل لَهَا عِذاراً.

والعِذَارُ والمُعَذِّاُر: الخد سمي بذلك لِأَنَّهُ موقع العِذَارِ من الدَّابَّة.

وعَذَّرَ الْغُلَام: نبت شعر عِذَارِه يَعْنِي خَدّه.

وخَلَعَ العِذار: أَي الْحيَاء، وَهَذَا مثل للشاب المنهمك فِي غيه يَقُول: ألْقى عَنهُ جِلْبَاب الْحيَاء كَمَا خلع الْفرس العذار فجمح وطمح.

والعِذار والعُذْرَة: سمة فِي مَوضِع العذَارِ.

والعُذْرَة: الناصية، وَقيل هِيَ الْخصْلَة من الشّعْر وَعرف الْفرس وناصيته، وَقيل: الْعذرَة: الشّعْر الَّذِي على كَاهِل الْفرس.

والعُذَرُ: شَعرَات من الْقَفَا إِلَى وسط الْعُنُق.

والعِذار من الأَرْض: غلظ يعْتَرض فِي فضاء وَاسع، وَكَذَلِكَ هُوَ الرمل، وَالْجمع عُذُرٌ. وَأنْشد ثَعْلَب:

وَمن عاقِرٍ يَنْفِى ألاَلاَءَ سَرَاتُها ... عِذَارَيْنِ عَن جَرْدَاءَ وَعْثٍ خصُورُها

وعِذارُ الْعرَاق: مَا اِنْفَسَحَ عَن الطَّف.

وعِذار الــنصل: شفرتاه.

والعُذْرَة: البظر قَالَ:

تَبْتَلُّ عُذْرَتها فِي كُلّ هاجِرةٍ ... كَمَا تَنزَّلَ بالصَّفْوَانَةِ الوَشَلُ والعُذْرَة: الخِتان.

والعُذْرَةُ: الْجلْدَة يقطعهَا الخاتن.

وعَذَرَ الْغُلَام وَالْجَارِيَة يَعْذِرُهُما عَذْراً وأعْذَرَهُما ختنهما.

والعِذَارُ والإعْذَارُ والعَذِيرَة والعَذيرُ، كُله: طَعَام الْخِتَان.

وأعْذَرُوا للْقَوْم: عمِلُوا ذَلِك الطَّعَام لَهُم وأعدوه.

والإعْذَارُ والعِذَارُ والعَذِيرَةُ والعَذِيرُ: طَعَام المأدبة، وعَذَّرَ الرجل: دَعَا إِلَيْهِ. وَقَالَ اللحياني: العُذْرَةُ قلفة الصَّبِي. وَلم يقل: إِن ذَلِك اسْم لَهَا قبل الْقطع أَو بعده.

وَجَارِيَة عَذْراءُ: لم يَمَسهَا رجل. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَحده: سميت بذلك لضيقها من قَوْلك: تَعَذَّر عَلَيْهِ الْأَمر. وَجَمعهَا عَذَارٍ وعَذَارَى.

وعُذْرَةُ الْجَارِيَة: اقتضاضها، وَأَبُو عذرها: مقتضها، حذفوا الْهَاء فِي هَذَا خَاصَّة كَمَا قَالُوا: لَيْت شعري، وَقَالَ اللحياني: لِلْجَارِيَةِ عذرتان: إِحْدَاهمَا الَّتِي تكون بهَا بكرا وَالْأُخْرَى فعلهَا.

والعَذْرَاء جَامِعَة تُوضَع فِي حلق الْإِنْسَان لم تُوضَع فِي عنق أحد قبله. وَقيل: هُوَ شَيْء من حَدِيد يعذب بِهِ الْإِنْسَان لاستخراج مَال أَو لإقرار بِأَمْر.

ورملة عَذْرَاءُ: لم يركبهَا أحد لارتفاعها.

وأصابع العَذَارَى: صنف من الْعِنَب أسود طوال كَأَنَّهُ البلوط. يشبه بأصابع العَذَارَى المخضبة.

والعَذْرَاء اسْم مَدِينَة التبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَاهَا سميت بذلك لِأَنَّهَا لم تُنل.

والعَذْراء برج من بروج السَّمَاء، قَالَ النجامون: هِيَ السنبلة، وَقيل هِيَ الجوزاء.

وعَذْراءُ: أَرض بِنَاحِيَة دمشق سميت بذلك لِأَنَّهَا لم تنَلْ بمكروه وَلَا أُصِيب سكانها بأذاة عَدو قَالَ الأخطل:

ويامَنَّ عَن نجدِ العُقابِ وياسَرَتْ ... بِنَا العيسُ عَن عذْرَاءَ دارِ بني الشَّجْبِ والعُذْرة: نجم إِذا طلع اشْتَدَّ الْحر.

والعُذْرةُ والعاذُورُ: دَاء فِي الْحلق، وَرجل مَعْذُور: أَصَابَهُ ذَلِك، قَالَ:

غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يَا فَرزْدَقُ كَيْنَها ... غَمْزَ الطَّبيب نَغانِغَ المَعْذُورِ

والعَاذِرُ: أثر الْجرْح، قَالَ ابْن أَحْمَر:

أُزَاِحُمُهمْ بالبَابِ إذْ يَدْفَعُونَنِي ... وبالظَّهْرِ مِّني من قَرَا البابِ عاذِرُ

وأعْذَرَ الرجل: أحدث.

والعاذِرُ والعَذِرَةُ: الْغَائِط الَّذِي هُوَ السلح.

والعَذِرَة: فنَاء الدَّار، وَقيل: هَذَا الأَصْل ثمَّ سمى الْغَائِط عذرة لِأَنَّهُ كَانَ يلقى بالأفنية. وَفِي الحَدِيث: " الْيَهُود أنتن خلق الله عذرة " يجوز أَن يَعْنِي بِهِ الفناء، وَأَن يَعْنِي بِهِ ذَا بطونهم. وَالْجمع عَذِرَات، وَإِنَّمَا ذكرتها لِأَن العَذِرَةَ لَا تكسر.

وانه لبريء العَذِرَة، من ذَلِك، على الْمثل. كَقَوْلِهِم بَرِيء الساحة.

والعَذِرَة أَيْضا: الْمجْلس الَّذِي يجلس فِيهِ الْقَوْم.

وعَذِرَةُ الطَّعَام: أردأ مَا يخرج مِنْهُ فَيرمى بِهِ. هَذَا عَن اللحياني.

وتَعَذَّرَ الرَّسْم واعْتَذَر: تغير، قَالَ أَوْس:

فَبَطْنُ السُّلَىِّ فالسِّخالُ تَعَذَّرتْ ... فَمَعْقُلَةٌ إِلَى مَطارٍ فَوَاحِف

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

أمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ ... أطْلالُ إلْفِكَ بالْوَدْكاء تَعْتَذِرُ

والعُذْرُ: النجح عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد لمسكين الدَّارمِيّ: ومخاصِمٍ خاصَمْتُ فِي كَبَدٍ ... مِثْلِ الدّهانِ فَكانَ لي العُذْرُ

أَي قاومته فِي مزلة فثبتت قدمي وَلم تثبت قدمه فَكَانَ النجح لي.

والعاذِرُ: الْعرق الَّذِي يخرج مِنْهُ دم الْمُسْتَحَاضَة، وَاللَّام أعرف.

وَقَوله تَعَالَى: (عُذْراً أَو نُذْراً) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: العُذْرُ والنُّذْرُ وَاحِد، قَالَ اللحياني: وَبَعْضهمْ يثقل، قَالَ أَبُو جَعْفَر: من ثقل أَرَادَ عُذْراً أَو نذرا كَمَا تَقول رُسْلٌ فِي رُسُلٍ. وَقَوله تَعَالَى: (وَلَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير: المعاذير: الستور، وَاحِدهَا مِعْذَارُ. وَقيل: المعاذير: الْحجَج، أَي لَو أدلى بِكُل حجَّة.

وحمار عَذَوَّرٌ: وَاسع الْجوف فحّاش.

والعَذَوَّرُ أَيْضا: السَّيئ الْخلق الشَّديد النَّفس. قَالَ الشَّاعِر:

حُلْوٌ حَلالُ الماءِ غَيْرُ عَذَوَّرِ

أَي مَاؤُهُ وحوضه مُبَاح.

ومُلْكٌ عَذَوَّرٌ: شَدِيد قَالَ كثير بن سعد:

أرَى خالِيَ اللَّخمِيَّ نُوحاً يَسُرُّني ... كَرِيما إذَا مَا ذاحَ مُلْكا عَذَوَّرَا

ذاح وحاذ: جمع، وأصل ذَلِك الْإِبِل.

عذر

1 عَذَرَهُ, aor. ـِ inf. n. عُذْرٌ (S, O, Msb, K) and عُذُرٌ (S, O, K) and عُذْرَى (O, K) and مَعْذِرَةٌ and مَعْذُرَةٌ (K) [all of which are also used as simple substs.]; and ↓ اعذرهُ; (S, O, Msb, K;) He excused him; freed, cleared, or exempted, him from blame; exculpated him: (Msb:) or he accepted his excuse: properly, عَذَرْتُ signifies I cancelled evil conduct. (TA.) [See also عُذْرٌ below.] You say, عَذَرْتُهُ فِيمَا صَنَعَ (S, O, Msb) I excused, or exculpated, him for what he did. (Msb.) And in a trad. of El-Mikdád it is said, اللّٰهُ إِلَيْكَ ↓ لَقَدْ أَعْذَرَ i.e. Verily God hath excused thee, and exempted thee from the obligation to fight against the unbelievers; for he had become extremely fat, and unable to fight. (TA.) and you say [also], عَذَرَهُ عَنِ الشَّىْءِ He excused him for, or from, the thing. (MA.) [And accord. to Golius,عَذَرَهُ عَلَى الشَّىْءِ, as well as فِى الشَّىْءِ: but he has not mentioned his authority: see an explanation of عَذِيرٌ, from which the former phrase was perhaps derived by him.] And عَذَرْتُهُ مِنْ فُلَانٍ [I excused him, or held him excusable, for his conduct to such a one]; meaning, I did not blame him, but I blamed such a one. (S, * TA.) And مَنْ يَعْذِرُنِى مِنْهُ Who will excuse me, or make my excuse, if I requite him (Msb, TA) for his action, (Msb,) or for his evil action, (TA,) and will not blame me (Msb, TA) for it? (Msb:) or who will excuse me with respect to his case, and will not blame me for it? (Msb.) [And a similar ex. is mentioned in the TA with فِى in the place of مِنْ.] b2: [Hence,] عَذَرَ, (Az, S, IKtt, O, Msb, K,) aor. ـِ (O, TA;) and ↓ اعذر, (S, IKtt, Msb, K,) inf. n. إِعْذَارٌ; (TA;) He was vitious, or faulty, and corrupt: (Msb:) or he was guilty of many crimes, sins, faults, offences, or acts of disobedience, (S, O, Msb, K,) so as to vender him excusable who punished him. (TA.) It is said in a trad., لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يَعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ, (O, and so in some copies of the S and K,) or ↓ يُعْذِرُوا, (so in other copies of the S and K, ) both of which readings are the same in meaning, (TA,) i. e. [Men will not perish, or die,] until they are guilty of many crimes, or sins, &c.; (S, O, Msb, K;) meaning, (accord. to A 'Obeyd, S, O,) until they deserve punishment, so as to render excusable him who punishes them. (S, A, O, TA.) And you say, مِنْ نَفْسِهِ ↓ اعذر, meaning He placed himself within the power of another. (TA.) A2: And عَذَرْتُهُ I aided him, or assisted him, against an enemy. (Msb.) A3: عَذَرَ, inf. n. عَذْرٌ, He cut, or cut off. (TA: but only the inf. n. of the verb in this sense is there mentioned.) b2: And [hence, probably, as is implied in a passage in the TA, (see عُذْرَةٌ,)] عَذَرَ, aor. ـِ (S, O, * Msb, K) inf. n. عَذْرٌ; (S, Msb;) and ↓ اعذر; (S, O, Msb, K;) both as expl. by A 'Obeyd; (S;) (tropical:) He circumcised a boy, (S, O, Msb, K,) and in like manner a girl; (S, O, Msb;) but when a girl is the object, خَفَضَ is more common. (S, O.) A4: عَذَرَ الفَرَسَ بِالعِذَارِ, aor. ـِ and عَذُرَ; and ↓ اعذرهُ; He fastened, or bound, the horse's عِذَار [q. v.]: (S, O, K:) and الفَرَسَ ↓ اعذر he bridled the horse; syn. أَلْجَمَهُ; (K, TA;) as also عَذَرَهُ, and ↓ عذّرهُ: (TA:) or ↓ اعذرهُ, (K,) or ↓ عذّرهُ, (thus in the TA,) he put to him [or upon him] an عِذَار; (K, TA;) and so عَذَرَهُ, aor. ـِ and عَذُرَ, inf. n. عَذْرٌ: (Msb:) and ↓ اعذر اللِّجَامَ he put to the لجام [i. e. bridle or bit] an عِذَار. (TA.) b2: And it is said in the Tahdheeb of IKtt that عَذَرْتُ الفَرَسَ, inf. n. عَذْرٌ, signifies I cauterized the horse in the place of the عِذَار: b3: and also حملت على عذاره [an explanation in which there seems to be a mistranscription or an omission, or both; perhaps correctly جَعَلْتُ عَلَى

الفَرَسِ عِذَارَهُ I put upon the horse his عذار; a meaning given above]; and ↓ أَعْذَرْتُهُ is a dial. var. thereof. (TA.) b4: عُذِرَ said of a camel means He was branded with the mark called عِذَار. (TA.) b5: [Hence, app., the phrase عَذَرَهُ بِاللَّوْمِ (assumed tropical:) He branded him with blame; like خَطَمَهُ باللوم, q.v.]

A5: عَذَرَهُ, from العُذْرَةُ, He (God, S) caused him (i. e. a child, TA) to be affected with the pain, in the fauces, termed عُذْرَة: and عُذِرَ He was, or became, affected therewith: (S, K, * TA:) inf. n. عَذْرٌ and عُذْرَةٌ. (IKtt, TA.) 2 عذّر, inf. n. تَعْذِيرٌ, He was without excuse; (K, * TA;) as also ↓ عاذر, (K, TA,) inf. n. مُعَاذَرَةٌ: (TA:) he affected to excuse himself, but had no excuse: he excused himself, but did not adduce an excuse [that was valid]. (TA.) [See also 8.] b2: And He was remiss, wanting, deficient, or defective, (S, O, Msb, TA,) in an affair, (S, Msb,) setting up an excuse [for being so]; (O;) fell short, or did less than was incumbent on him, (S, O, Msb, TA,) in it; (S, Msb;) did not exert himself, or act vigorously, in it; (Msb, TA;) causing it to be imagined that he had an excuse when he had none. (Bd in ix. 91.) You say, قَامَ فُلَانٌ قِيَامَ تَعْذِيرٍ Such a one acted remissly, falling short, or doing less than was incumbent on him. (TA.) And it is said in a story of the Children of Israel, نَهَاهُمْ أَحْبَارُهُمْ تَعْذِيرًا Their learned men forbade them remissly: the inf. n. being here put in the place of the act. part. n. as a denotative of state; as it is in جَآءَ مَشْيًا. (O, TA.) [See also 4.]

A2: Also (tropical:) He made, or prepared, a feast, (O, K,) such as is termed إِعْذَار [q. v.] (O) or عِذَار: (K:) and he invited to a feast such as is thus termed. (K. [Accord. to the TA, these are two distinct significations of the verb. See, again, 4.]) A3: عذّر الفَرَسَ: see 1, latter half, in two places. b2: عَذِّرْ عَنِّى بَعِيرَكَ, (S, O,) and عَنِّى ↓ أَعْذِرْهُ, (O,) Brand thy camel with a brand different from that of mine, in order that our camels may be known, one from the other. (S, O.) b3: عذّر الغُلَامُ The hair of the boy's عِذَار (K, TA) i. e. of his cheek (TA) grew. (K, TA.) A4: عذّر الدَّارَ (inf. n. as above, TA) He effaced the traces of the house, or dwelling. (K, TA.) A5: عذّرهُ, (S, O, K,) inf. n. as above, (S, O,) He defiled, or besmeared, it (a thing, K) with عَذِرَة [or human dung]. (S, O, K.) 3 عَاْذَرَ see 2, first sentence. [And see also the last clause of the last paragraph of this art.]4 اعذر: see 1, in five places from the commencement. b2: Also He had an excuse; [or he was, or became, excusable;] (S, O, K;) and so ↓ اعتذر. (S, O, K.) It is said in a prov., أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ [He has an excuse, or is excusable, who warns]. (S. [See also below: and see art. نذر.

It is held by some in the present day that the ا in اعذر, in this phrase, has a privative effect, and that the meaning is, He deprives of excuse who warns: but for this I have not found any authority.]) And Lebeed says, (S, O, TA,) addressing his two daughters, (O, TA,) and telling them to wail and weep a year for him after his death, (TA,) إِلَى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا

↓ وَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلًا فَقَدْ اعْتَذَرْ [Until the end of the year: then the name of peace be an you both: for such as weeps a whole year has become excusable]. (S, O.) You say also, أَعْذَرْتُ عِنْدَ السُّلْطَانِ I got excuse of the Sultán [or ruling power]. (TA.) b3: And He manifested an excuse: (K, TA:) in which sense, عُذْرٌ is said to be its inf. n., as well as إِعْذَارٌ; but the former is correctly a simple subst. (TA.) And He pleaded that by which he should be excused. (TA.) [See also 8.] b4: He did that by which he should be excused. (TA.) b5: He did that in which he should be excused: hence the saying of Zuheyr, *سَتَمْنَعُكُمْ أَرْمَاحُنَا أَوْ سَنُعْذِرُ [Our spears shall prevent you, or shall defend you,] or we will do that in which we shall be excused. (S, O: but in the latter, وَتَمْنَعُكُمْ.) b6: And He exceeded the usual bounds, (A, Mgh, O,) or went to the utmost point, (TA,) in excuse, (A, Mgh, O, TA,) i. e. in being excused. (A.) So in the saying أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ [He exceeds the usual bounds in rendering himself excused who warns]. (A, Mgh, O. [See also above, third sentence.]) And it is said in a trad., لَقَدْ أَعْذَرَ اللّٰهُ إِلَى مَنْ بَلَغَ مِنَ العُمُرِ سِتِّينَ سَنَةً [app. meaning Verily God hath freed himself from the imputation of injustice to an extraordinary degree, or to the utmost point, to him who hath attained sixty years of age:] i. e. He hath left him no plea for excuse [for his sins], since He hath granted him respite for all this length of time and he hath not excused himself. (TA. [As اعذر is here followed by إِلَى, I do not think that this explanation is meant to show that the ا has a privative effect, and that the verb signifies “ he deprived of excuse. ”]) b7: [Hence,] He exerted himself, acted vigorously, took extraordinary pains, or exceeded the usual bounds, [so as to render himself excused,] (S, O, Msb, K, TA,) فِى الأَمْرِ in the affair; (S, O, Msb;) as, for instance, in eating, in relation to which it occurs in a trad., wherein one is enjoined to do so when eating with others, [app. meaning with guests and with a host,] such having been the custom of the Prophet; for, when he ate with others, he was the last in eating. (TA.) [Hence also,] أَعْذَرْتُ إِلَيْكَ I took extraordinary pains, or exceeded the usual bounds, in exhortation and precept to thee. (TA.) b8: And He was remiss, wanting, deficient, or defective; he fell short, or did less than was incumbent on him; feigning (يُرِى [in the CK, erroneously, يُرىٰ]) that he was doing the contrary: as though the verb bore two contrary significations. (K.) [See also 2.]

A2: Also I. q. أَنْصَفَ: (O, K:) you say, أَعْذِرْنِى مِنْ هٰذَا i. e. أَنْصِفْنِى مِنْهُ [Give thou me, or obtain for me, my right, or due, from this person]: and hence the saying of the Prophet to Aboo-Bekr, respecting 'Áïsheh, أَعْذِرْنِى مِنْهَا إِنْ

أَدَّبْتُهَا [Obtain thou for me my right, or due, from her if I discipline her, or chastise her]: (O:) or this means undertake thou to excuse me [for my conduct to her &c.]: (TA:) and the Arabs say, أَعْذَرَ فُلَانٌ مِنْ نَفْسِهِ [Such a one became bound to render an excuse for his conduct to himself; (see عَذِيرٌ;)] meaning such a one was destroyed by himself. (Yoo, TA.) A3: As signifying He circumcised: see 1, latter half. It is said in a trad., كُنَّا إِعْذَارَ يَوْمٍ وَاحِدٍ, meaning We were circumcised in one day. (TA.) b2: Also (tropical:) He made a feast on the occasion of a circumcision, (Az, Msb, K, TA,) لِلْقَوْمِ for the people, or party: (K:) he prepared such a feast: from the same verb signifying “ he circumcised. ” (TA.) [See also 2: and see إِعْذَارٌ as a subst.]

A4: اعذر الفَرَسَ and اللِّجَامَ: see 1, latter half, in five places. b2: And أَعْذِرْ عَنِّى بَعِيرَكَ: see 2, near the end. b3: أَعْذِرْ عَلَى نَصِيبِكَ Make a mark upon thy share. (O.) b4: اعذر فِى ظَهْرِهِ He beat him (O, K) with whips (O) so as to make a mark, or marks, upon his back. (O, K.) And ضَرَبَهُ حَتَّى أَعْذَرَ مَتْنَهُ He beat him so that he made the beating heavy upon his back and obtained from him relief from his anger. (TA.) And ضُرِبَ فَأُعْذِرَ, (S, O, K,) in the Tahdheed of IKtt فَأَعْذَرَ, (TA,) He (a man) was beaten so that he was at the point of death. (S, O, K, TA.) And أُعْذِرَ مِنْهُ He had wounds inflicted upon him so that fear was excited for him in consequence thereof. (O.) And أَعْذَرَ بِهِ He, or it, left a scar upon him. (O, * TA.) b5: and أَعْذَرْتُ الدَّارَ and فِى الدَّارِ I made a mark, or marks, in, or upon, the house, or dwelling. (O.) A5: اعذر also signifies He (a man, TA) voided his ordure. (O, K.) b2: And اعذرت الدَّارُ The house, or dwelling, had in it much عَذِرَة [or human ordure]. (S, O.) 5 تعذّر: see 8, in three places. b2: Also He went backwards; drew back; remained behind; or held back: (K:) or he held back, or withheld himself, for a cause rendering him excused. (TA voce تَغَدَّرَ, q. v.) b3: And He fled. (K.) Yousay, تعذّروا عَلَيْهِ They fled from him, and abstained from aiding, or assisting, him, or held back from him. (O.) b4: And He resisted, and was difficult: it is said in a trad., [respecting Mohammad,] كَانَ يَتَعَذَّرُ فِى مَرَضِهِ He used to resist, and be difficult, in his malady. (TA.) b5: And تعذّر الأَمْرُ (O, K, TA) The affair was not direct in its tendency; (K, TA;) i. e. (TA) it was, or became, difficult: one says, تعذّر عَلَيْهِ الأَمْرُ The affair was, or became, difficult to him. (O, Msb, TA.) [And The affair was, or became, impracticable, or impossible.]

A2: تعذّر الرَّسْمُ The رسم [i. e. trace, or relic, of an abode, or of a place of sojourning, &c.,] became effaced; (S, O, K;) as also ↓ اعتذر: (S, *, O, * K:) or became altered and effaced: and المَنَازِلُ ↓ اعتذرت the places of alighting, or abode, had their traces, or remains, effaced. (TA.) A3: And تعذّر (from العَذِرَةُ, S, O) He, or it, became defiled, or besmeared, (S, O, K) with عَذِرَة [or human ordure]. (K.) 8 اعتذر, (S, O, Msb, &c.,) inf. n. اِعْتِذَارٌ, (S, O, TA,) and [quasi-inf. ns.] ↓ عِذْرَةٌ and ↓ مَعْذِرَةٌ; (TA;) and for اعتذر one says also اِعَذَّرَ, aor. ـَ inf. n. اِعِذَّارٌ; and it is allowable to say اِعِذِّرَ, aor. ـِ but the former of these two variations is the more approved; (AHeyth, TA;) [in the former case, the original being changed to اِعَتْذَرَ, then to اِعَذْذَرَ, then to اِعَذَّرَ; and in the latter case, to اِعْتْذَرَ, then to اِعِتْذَرَ, then to اِعِذْذَرَ, then to اِعِذْرَ, and then to اِعِذِّرَ;] He excused himself; he adduced, or urged, an excuse, or a plea, for himself; (Fr, S, * O, * TA;) as also ↓ تعذّر. (S, O, K.) [See عُذْرٌ.] You say, اعتذر إِلَىَّ [He excused himself to me;] he begged me to accept his excuse; (Msb;) and Az says, I have heard two Arabs of the desert, one of the tribe of Temeem and one of the tribe of Keys, say, إِلَى ↓ تَعَذَّرْتُ الرَّجُلِ in the sense of اِعْتَذَرْتُ [i. e. I excused myself to the man]. (TA.) And اعتذر مِنْ ذَنْبِهِ (S, * O, * TA) and ↓ تعذّر (TA) [He excused himself, or urged an excuse, for his crime, sin, or misdeed: or] he asserted himself to be clear of his crime, sin, or misdeed. (TA.) And اعتذر عَنْ فِعْلِهِ [or مِنْ فعله] He showed, or manifested, his excuse for his deed. (Msb.) [It is said that] the primary meaning of الاِعْتِذَارُ is The cutting a man off from the object of his want, and from that to which he clings in his heart. (TA.) [Hence, perhaps, one says اعتذر meaning He excused himself for not complying with a claim, or request.] b2: See also 4, in two places, near the beginning. b3: Also He did not adduce an excuse. (Fr, TA.) [Thus it has two contr. significations. See also 2.]

A2: Also He complained, (O, Msb, K,) مِنْهُ of him, or it. (Msb.) A3: And اعتذرت المِيَاهُ The waters stopped, ceased, or became cut off. (O, K.) b2: See also 5, last sentence but one, in two places.

A4: And اعتذر العِمَامَةَ He made the turban to have two portions [its two ends] hanging down behind. (O, K.) A5: And الاِعْتِذَارُ signifies also The act of devirginating. (S, O, [See عُذْرَةٌ.]) 10 استعذر مِنْ فُلَانٍ He asked, or desired, to be excused if he should lay violent hands upon such a one [or requite him for an evil action]; he said, مَنْ عَذِيرِى مِنْ فُلَانٍ. (A, TA.) It is said in a trad. of the Prophet, اِسْتَعْذَرَ أَبَا بَكْرٍ مِنْ عَائِشَةَ i. e. He said to Aboo-Bekr, Undertake thou to excuse me for my conduct to 'Áïsheh if I discipline her, or chastise her. (O, * TA.) b2: And one says to him who has neglected the giving information of a thing, (A, TA,) or to him who reproves thee for a thing before giving thee any command, or order, or injunction, respecting it, (O, TA,) وَاللّٰهِ مَا اسْتَعْذَرْتَ إِلَىَّ وَلَا اسْتَنْذَرْتَ By God, thou didst not offer to me excuse, nor didst thou offer warning. (A, O, TA.) عُذْرٌ (Msb, K) and ↓ عُذُرٌ (Msb) and ↓ عِذْرَةٌ (S, O, K) and ↓ عُذْرَى (S, Msb) and ↓ مَعْذِرَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مَعْذُرَةٌ and ↓ مَعْذَرَةٌ (K) [all as simple substs., but all except the third and the last mentioned also as inf. ns.,] An excuse; an apology; a plea whereby one excuses himself [or another]: accord. to the B, عُذْرٌ [as a subst. from اِعْتَذَرَ or from أَعْذَرَ] is of three kinds; the saying “ I did it not; ” and the saying “ I did it for such a cause,” mentioning what might exempt him from being culpable; and the saying “ I did it, but will not do it again,” or the like; which third kind is the same as تَوْبَةٌ: (TA:) the pl. of عُذْرٌ is أَعْذَارٌ; (Msb, K;) and that of ↓ عِذْرَةٌ is عِذَرٌ; (O;) and that of ↓ معذرة is [مَعَاذِرُ, and, irregularly,] مَعَاذِيرُ: (TA:) and ↓ عَذِيرٌ, of which عُذْرٌ, (Ksh,) or ↓ عُذُرٌ, (Bd,) may be pl., is syn. with [عُذْرٌ and] معذرة; (Ksh and Bd in lxxvii. 6;) and ↓ مِعْذَارٌ is [likewise] syn. with عُذْرٌ. (Bd in lxxv. 15.) It is said in a prov., مَكَاذِبُ ↓ المَعَاذِرُ [Excuses are lies]. (TA.) And it was said by Ibráheem En-Nakha'ee, يَشُوبُهَا ↓ إِنَّ المَعَاذِيرَ الكَذِبُ [Verily excuses, lying mixes therewith]. (S, O.) b2: عُذْرًا أَوْ نُذْرًا, in the Kur [lxxvii. 6], or أَوْ نُذُرًا, ↓ عُذُرًا, (Bd,) means For excusing or terrifying; the two ns. being inf. ns.: or for excuses or warnings; the two ns. being pls., of ↓ عَذِيرٌ in the sense of معذرة and of نَذِيرٌ in the sense إِنْذَارٌ: or such as excuse and such as warn; the two ns. being pls. of ↓ عَاذِرٌ and مُنْذِرٌ: (Ksh, Bd:) or, accord. to Th, both mean the same. (TA.) [See also نُذْرٌ.] b3: And the Arabs say, لَا نُذْرَاكَ ↓ عُذْرَاكَ i. e. أَعْذِرْ وَلَا تُنْذِرْ [app. meaning Do that for which thou wilt be excused, by inflicting punishment when it is deserved, and do not merely warn, and put in fear]. (TA in art. نذر.) A2: عُذْرٌ also signifies Success; or the attainment, or accomplishment, of one's wants, or of a thing: (IAar, O, K:) and victory, or success in a contest. (O, K.) One says, with respect to a war or a battle, لِمَنَ العُذْرُ Whose is the success, or victory? (O.) A3: See also عُذْرَةٌ, in five places: and see عِذَارٌ, last quarter.

عَذِرٌ [an epithet of which I find only the fem., with ة, mentioned]. دَارٌ عَذِرَةٌ means A house, or dwelling, of which there are many traces, or relics. (O.) b2: And أَرْضٌ عَذِرَةٌ Land that does not yield herbage freely, and if it give growth to anything, this soon becomes blighted. (O and TA in art. عثر.) عُذُرٌ: see عُذْرٌ, in three places.

A2: Also pl. of عِذَارٌ [q. v.]. (S, O, Msb, K.) عُذْرَةٌ The virginity, maidenhead, or hymen; syn. بَكَارَةٌ, (S, Mgh, Msb, K,) or قِضَّةٌ; so called from عَذْرٌ signifying the “ act of cutting,” because a girl's hymen (خَاتَمُ عُذْرَتِهَا) is rent when she is devirginated; (Lh, Az, TA;) العُذْرَةُ being that whereby a girl is a virgin: (Lh, TA:) [and ↓ عُذْرٌ perhaps signifies the same: (see an ex. voce أَرِيمٌ; and see also the next sentence here following:)] pl. عُذَرٌ. (Msb.) b2: And Devirgination of a girl [or woman]: (Lh, K:) [and ↓ عُذْرٌ is used in the same sense:] one says, فُلَانٌ

أَبُو عُذْرِهَا (S, A, O, K) and ابو عُذْرَتِهَا (TA) (tropical:) [lit. Such a one is the father, i. e. the author, of her devirgination]; meaning such a one is he who devirginated her. (S, A, O, K, TA.) And [hence] one says also, هٰذَا الكَلَامِ ↓ هُوَ أَبُو عَذْرِ (tropical:) [He was the first utterer of this speech]. (A.) And مَا هٰذَا الكَلَامِ ↓ أَنْتَ بِذِى عُذْرِ (tropical:) Thou art not the first utterer of this speech. (S, O, TA. [But see an assertion of Sb cited voce شِعْرٌ.]) b3: and The [part in the external organs of generation of a girl or woman termed] بَظْر [q. v.]; (K;) the place of a girl where the operation of circumcision is performed: so called from عَذْرٌ signifying the “ act of cutting. ” (Lh, Az, TA.) [See also العَاذُورُ.] b4: And The prepuce of a boy: (O, K:) so accord. to Lh, who does not say whether it be so called before or after it has been cut off: said by others to be the portion of skin which the circumciser cuts off. (TA.) b5: And Circumcision; syn. خِتَانٌ. (K.) One says, دَنَا وَقْتُ عُذْرَةِ الصَّبِىِّ The time of the circumcision of the boy drew near. (TK.) b6: And A sign, or mark; syn. عَلَامَةٌ; (O, K, TA;) as also ↓ عُذْرٌ. (TA.) See also عِذَارٌ, last quarter. b7: And The hair upon the withers of a horse: (S, O, K:) and, (K,) accord. to As, (S, O,) a lock, or small quantity, of hair: (S, O, K:) and the نَاصِيَة [or forelock of a horse]; (K;) the hair of the نَاصِيَة of a horse: (A:) or, accord. to some, the mane of a horse: (TA:) pl. عُذَرٌ: (S, O, TA:) which is said by some to mean hairs [extending] from the back of the head to the middle of the neck: (TA:) and, as pl. of عُذْرَةٌ, a sign, mark, or token, that is tied to the forelock of a horse that outstrips, [as a preservative] from the [evil] eye. (Ham p. 795.) b8: And العُذْرَةُ is the appellation of Five stars at the extremity of the Milky Way: (S, O, K:) or, as some say, below Sirius, and also called ↓ العَذَارَى, [app. the star e of Canis Major (which is called by our astronomers “ adara,” often written “ adard,”) with four other neighbouring stars,] which rise [aurorally] in the midst of the heat: (TA:) and, (O, K, TA,) as some say, (O, TA,) العُذْرَةُ is a star at the time of the [auroral] rising of which the heat becomes intense; (O, K, TA;) [app. the star h of Canis Major (which is called by our astronomers “ aludra ”);] it rises [aurorally, in Central Arabia, in the latter part of July O. S.,] after Sirius and before Canopus, and is accompanied with intense heat, without wind, taking away the breath. (O, TA.) b9: Also (i. e. العُذْرَةُ) Pain in the fauces, (Mgh, K,) [arising] from the blood; (Mgh;) as also ↓ العَاذُورُ, (K, accord. to the TA,) or ↓ العَادُورَآءُ; (thus in some copies of the K, and thus accord. to the CK;) or pain of the fauces, (S, O, K,) in a part near the uvula, (S, O,) [arising] from the blood: (S, O, K:) it is said to be a small swelling, or pustule, that comes forth in the خَرْم [app. meaning the uvula, as being a projection from the soft palate,] which is between the fauces and the nose: it is incident to children, at the time of the [auroral] rising of العُذْرَة, i. e. the star that rises after Sirius, mentioned above; and on the occasion thereof, a woman has recourse to a piece of rag, which she twists tightly, and inserts into the nose so as to pierce that place, whereupon there issues from it black blood, and sometimes it becomes ulcerated; and this piercing is called الدَّغْرُ: then they suspended to the child some such thing as the [amulet termed] عُوذَة. (TA. [See 1 in art. دغر.]) b10: It also signifies The place of the pain above mentioned, (S, O, K,) which is near the uvula. (S, O.) عِذْرَةٌ: see عُذْرٌ, in two places: and see also 8.

[Accord. to analogy, it signifies A mode, or manner, of excusing.]

عَذِرَةٌ Human dung or ordure; (S, * O, * Msb, K, TA;) as also ↓ عَاذِرٌ (IAar, IDrd, O, L, K, TA) and ↓ عَاذِرَةٌ: (O, K:) pl. of the first [which is the most common] عَذِرَاتٌ, (Msb,) and of ↓ the second عُذَرٌ. (IAar, TA.) b2: And hence, (S, O, Msb,) (tropical:) The court, or yard, (فِنَآء,) of a house: (S, O, Msb, K, TA:) so called because the human ordure (العَذِرَة) used to be cast in it: (S, O, Msb:) or, accord. to As, this is the primary signification; what is before mentioned being so termed because cast in the فناء; like as it is termed غَائِط because cast in the عائط, which means “ a depressed piece of ground; ” (Har p. 403;) [and] thus says A 'Obeyd: pl. as above: (O, TA:) and مَعَاذِرُ [pl. of ↓ مَعْذَرٌ which lit. signifies a place of human dung or ordure] is syn. with عَذِرَاتٌ as meaning أَفْنِيَةٌ [pl. of فِنَآءٌ]. (Ham p. 677, q. v.) It is related of 'Alee that he reproved some persons, and said, مَا لَكُمْ لَا تُنَظِّفُونَ عَذِرَاتِكُمْ (A, * O, TA) i. e. (tropical:) [What aileth you that ye will not cleanse] the courts, or yards, of your houses? (TA.) And in a trad. (O, TA) of the Prophet (O) it is said, اليَهُودُ أَنْتَنُ خَلْقِ اللّٰهِ عَذِرَةً, (A, O, TA,) which may mean (tropical:) [The Jews are the most stinking of God's creatures] in respect of the court, or yard, of the house: or in respect of ordure. (TA.) And it is said in a prov., إِنَّهُ لَبَرِىْءُ العَذِرَةِ, a phrase like بَرِىْءُ السَّاحَةِ (tropical:) [lit. Verily he is clear in respect of the court, or yard, of the house; app. meaning, clear of disgrace]. (TA.) b3: Also (assumed tropical:) A place where people sit (K, TA) in the court, or yard, of the house. (TA.) b4: And (assumed tropical:) The worst of what come forth from wheat or corn (طَعَام), (Lh, O, K, TA,) and is thrown away, (Lh, TA,) when it is cleared; (O;) as also عَذِبَةٌ. (Lh, TA.) عُذْرَى: see عُذْرٌ, in two places.

عَذْرَآءُ A virgin: (S, O, K:) used as an epithet: you say جَارِيَةٌ عَذْرَآءُ a virgin girl: (TA:) and اِمْرَأَةٌ عَذْرَآءُ, meaning ذَاتُ عَذْرَةٍ: (Msb:) accord. to IAar alone, so called لِضِيقِهَا, from تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ: (TA:) pl. عَذَارَى and عَذَارٍ [with the art. العَذَارِى, and thus written in the S and O and K] (S, O, K, TA) and عَذْرَاوَاتٌ, (S, O, K,) like صَحَارَى [&c.]. (S, O.) b2: [Hence,] العَذْرَآءُ (assumed tropical:) [The sign Virgo;] the sign السُّنْبُلَةُ: or الجَوْزَآءُ [which is an evident mistake]. (K.) b3: And العَذَارَى (assumed tropical:) Certain stars, described above: see عُذْرَةٌ, latter half. b4: And أَصَابِعُ العَذَارَى (assumed tropical:) A sort of grapes, black and long, like acorns; likened to the dyed fingers of virgins. (TA.) b5: And دُرَّةٌ عَذْرَآءُ (tropical:) A pearl not bored. (A, O, K, * TA.) b6: And رَمْلَةٌ عَذْرَآءُ (tropical:) A sand upon which one has not trodden (A, O, K, * TA) nor ridden, because of its height. (TA.) b7: And العَذْرَآءُ (assumed tropical:) A kind of collar by means of which the hands, or arms, are confined together with the neck: (T, O, TA:) or such as is put upon the throat of a man and has not been put upon the neck of any one before: (TA:) or a thing of iron by means of which a man is tortured in order to make him confess an affair, or the like; (K, TA;) as, for instance, for the purpose of extorting property &c.: pl. عَذَارَى. (TA.) [Compare the term “ maiden ” applied to an instrument for beheading.] b8: Also a name of [El-Medeeneh,] the City of the Prophet: (K, TA:) because of its not having been abased. (TA.) عِذَارٌ A certain appertenance of a horse or the like; (S, O;) i. e. the part, (T, M, Mgh,) or strap, (Msb,) of the bridle, (T, M, Mgh, Msb,) that lies, (T,) or extends down, (M, K,) upon the cheek, (M, Mgh, Msb, K,) or two cheeks, (T,) of the horse (T, M, Mgh, Msb, K) or the like: (T, Mgh, Msb:) the عَذَارَانِ are the two straps upon the two cheeks of the horse, on the right and left: (IDrd in his Book on the Saddle and Bridle:) or, as some say, the عِذَار is the two straps of the bridle that meet at the back of the neck: (TA:) [thus it signifies either of the two cheek-straps, or, accord. to some, the two cheek-straps together, that compose the headstall:] some say that it is called by the name of its place; but the converse is the case accord. to others: (TA:) [and عِذَارُ الرَّسَنِ signifies the appertance, of the halter, corresponding to the cheek-strap, or cheek-straps, of the bridle or headstall: (see a verse of Ibn-Mukbil cited voce رَسَنٌ:)] pl. عُذُرٌ, (S, O, Msb, K, [in the CK عُذْرٌ,]) like as كُتُبٌ is pl. of كِتَابٌ. (Msb, TA.) It is said in a trad., لَلْفَقْرُ أَزْيَنُ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ عِذَارٍ حَسَنٍ عَلَى خَدِّ فَرَسٍ [Verily poverty is more ornamental to the believer than a beautiful cheek-strap, or headstall, upon the cheek of a horse]. (TA.) فَرَسٌ قَصِيرُ العِذَارِ [A horse short in the cheek-strap, or headstall,] implies commendation, as denoting width of the lip. (TA, voce عِنَانٌ.) And عِذَارٌ signifies also The thing that connects the leading-rope (حَبْلَ الخِطَامِ) to the head of the he-camel (K, TA) and of the she-camel. (TA.) And A halter; syn. رَسَنٌ: (Msb:) and ↓ مُعَذَّرٌ signifies a halter (رَسَن) having a double عِذَار (ذُو عِذَارَيْنِ). (TA.) One says, فُلَانٌ شَدِيدُ العِذَارِ (assumed tropical:) Such a one is strong in respect of determination. (A, TA.) And فُلَانٌ خَلِيعُ العِذَارِ (assumed tropical:) Such a one is weak in respect of determination; [or is a person who has thrown off restraint;] like a horse that has no bridle upon him, and that therefore falls upon his face. (TA. [See also art. خلع.]) And خَلَعَ عِذَارَهُ (assumed tropical:) [He threw off restraint; or] he persisted in error: (S, O:) or he departed from obedience, and persisted in error: (TA:) or he broke off from his family, or disagreed with them, and wearied them by his wickedness; syn. تَشَاطَرَ; as also ↓ خلع مُعَذَّرَهُ: (A:) or the latter means he did not obey a director in the right course: (As, TA:) or, in the former phrase, (TA,) عِذَار means (assumed tropical:) shame; (K, TA;) خَلَعَ عِذَارَهُ meaning he divested himself of shame; like as a horse casts off his عذار, and becomes refractory, overcoming his rider and running away with him. (TA. [See, again, art. خلع.]) And لَوَى عَنْهُ عِذَارَهُ (assumed tropical:) He disobeyed him. (A, TA.) b2: Also (assumed tropical:) The two sides of the beard: (K:) or either side thereof; (Mgh, TA;) the two sides thereof being called عِذَارَا اللِّحْيَةِ, (Mgh,) or العِذَارَانِ, (TA,) because they are in the place [corresponding to that] of the عذار of the horse or the like: (Mgh, * TA:) or the hair, of a boy, that grows evenly in the place of the عِذَار: (S:) or the hair, of the beard, that descends upon the two jaws: (Msb:) or a man's hair that grows in the place of the عِذَار: (O, TA:) the line of the beard: (TA:) or the hair, of a man, that is in front of the ear, and between which and the ear is a whiteness: (Har pp. 208-9:) and the part, of the face, upon which grows the hair in a lengthened form in front of the lobula of the ear [extending] to the base of the jaw. (Har p. 495.) b3: And (assumed tropical:) The cheek; as also ↓ مُعَذَّرٌ: (K:) which latter [properly] signifies the place of the عِذَار, (A, TA,) or the place of the عِذَارَانِ. (S, O.) You say, ↓ فُلَانٌ طَوِيلُ المُعَذَّرِ (assumed tropical:) Such a one is long in the place of the عِذَار. (A, TA.) b4: And (assumed tropical:) A mark made [on a camel (see مَعْذُورٌ)] with a hot iron in the place of the عِذَار; (S, O, K;) as also ↓ عُذْرَةٌ: (K:) or on the back of the neck, extending to the temples: so in the Tedhkireh of Aboo-'Alee; but the former explanation is the better known: El-Ahmar mentions ↓ عُذْرٌ as meaning one kind of the marks made with a hot iron. (TA.) b5: Also (tropical:) The two sharp sides or edges, (K,) or [rather] either of these, for both together are called the عِذَارَانِ, (TA,) of a نَصْل [i. e. of the iron head of an arrow or of a spear &c.]. (K, TA.) b6: And (tropical:) Either side of a road, (A,) and of a valley, (A, TA,) and of a wall. (TA.) b7: And (tropical:) A row of trees, (TA,) or of palm-trees. (A.) b8: And (tropical:) An elongated tract of sand. (A.) The dual as used in a verse of Dhu-r-Rummeh means (assumed tropical:) Two elongated tracts (حَبْلَانِ [in the CK جَبَلانِ]) of sand: (S, O, K, TA:) or the two sides thereof: (TA:) or two roads (طَرِيقَانِ). (S, O, K, TA.) b9: And (tropical:) A rugged tract of ground, (O, K, TA,) and [a tract] of sand, (TA,) lying across in a wide plain: (O, K, TA:) pl. عُذُرٌ. (TA.) A2: See also إِعْذَارٌ.

A3: It also signifies Resistance, or refusal; from التَعَذُّر. (TA.) عَذِيرٌ: see عُذْرٌ, in two places. b2: Also i. q. ↓ عَاذِرٌ [act. part. n. of 1, Excusing; an excuser; &c.]. (K.) You say, مَنْ عَذِيرِى مِنْ فُلَانٍ Who will excuse me, or make my excuse, or be my excuser, if I requite such a one (Msb, TA) for his action, (Msb,) or for his evil action, (TA,) and will not blame me (Msb, TA) for it? or who will excuse me with respect to the case of such a one, and not blame me for it? (Msb: [see عَذَرْتُهُ مِنْ فُلَانٍ: and see also 10:]) or who will aid me, or assist me, against such a one, or to defend myself from him? (Msb;) who will be my aider, or assistant, against such a one? (TA:) for عَذِيرٌ is also said to signify an aider, or assister, against an enemy. (Msb, K, TA.) The Prophet said thus with respect to 'Abd-Allah Ibn-Ubeí, demanding of the people that they should excuse him for laying violent hands upon him. (TA.) [It is a phrase by which one asks for permission to retaliate, or punish, &c.] And one says also, عَذِيرَكَ مِنْ فُلَانٍ, meaning Bring him who will excuse thee [ for what thou hast done, or doest, or wilt do, to such a one]; (S, O, TA;) i. e. bring him who will blame him and will not blame thee. (S, O.) and عَذيرَكَ إِيَّاىَ مِنْهُ Bring thine excuse of me [ for what I have done, &c., to him]. (TA.) A poet (Dhu-l-Isba' El-'Adwánee, O, TA) says, عَذِيرَ الحَىِّ مِنْ عَدْوَا نَ كَانُوا حَيَّةَ الأَرْضِ بَغَى بَعْضٌ عَلَى بَعْضٍ

فَلَمْ يَرْعُوْا عَلَى بَعْضِ فَقَدْ أَضْحَوْا أَحَادِيثَ بِرَفْعِ القَوْلِ وَالخَفْضِ (S, * O, * L, TA) [Bring an excuse for the tribe, for what they have done to 'Adwán, i. e., one to another; for the tribe of 'Adwán were rent by intestine wars, in which Dhu-l-Isba' took a prominent part; (see the Essai sur l' Histoire des Arabes by Caussin de Perceval, vol. ii. p. 262;) therefore we may render the phrase, bring an excuse for the tribe, 'Adwán, regarding مِنْ as redundant in this instance, like as it is in فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ, in the Kur xxii. 31; and then proceed thus: they were the serpent of the earth (meaning cunning, guileful, malignant, or mischievous, and strong, not neglecting to take blood-revenge, as expl. in art. حى in the TA): but some acted wrongfully against some, and were not regardful of the rights of some: so they became subjects of talk uttered by the raising of speech and the lowering thereof]: he means, bring an excuse for what some of them have done to some by mutual hatred and slaughter, some of them being not regardful of some; after their having been the serpent of the earth, which every one fears. (L, TA.) b3: Also A state, or condition, (حال,) which one desires, or seeks after, for which, or on account of which, he is to be excused (يُعْذَرُ عَلَيْهَا): (S, O, K, TA:) [and in one of my copies of the S is added, إِذَا فَعَلَهَا, as though by حال were here meant an action:] pl. عُذُرٌ, sometimes, in poetry, contracted into عُذْرٌ. (S, O.) El-'Ajjáj said, (S, O, TA,) in reply to his wife, who, seeing him repairing the saddle of his she-camel for a journey which he had determined to make, asked him, “What is this that thou repairest ? ” (TA,) جَارِىَ لَا تَسْتَنْكِرِى عَذِيرِى

سَعْيِى وَإِشْفَاقِى عَلَى بَعِيرِى (S, O,) or, as some relate it, سَيْرِى واشفاقى, (O,) [i. e. O girl, inquire not as disapproving it respecting my desired state for which I shall be excusable (or rather my excusable purpose), my work (or my journeying), and my benevolent care for my camel;] meaning يَا جَارِيَةُ, [and suppressing يا] and apocopating [جارية]. (S, O. [In the TA, البَعِيرِ is put for بَعِيرِى.]) A2: See also عَاذِرٌ: A3: and إِعْذَارٌ.

عَذِيرَةٌ [A disposition to excuse]. One says, مَا عِنْدَهُمْ عَذِيرَةٌ, meaning [They have not a disposition to excuse; or] they do not excuse. (O.) [See also غَفِيرَةٌ.]

A2: See also عَاذِرٌ: A3: and إِعْذَارٌ. b2: Also I. q. عَدِيرَةٌ [app. as syn. with رَغِيدَةٌ]. (O, TA.) عَذَوَّرٌ (tropical:) Evil in disposition; (S, O, K, TA, and Ham p. 417;) as though needing to excuse himself for his evildoing; (Ham ibid.;) vehement in commanding and forbidding, (Ham p. 469,) and in spirit. (K.) [Clamorous. (Freytag, from the Deewán of Jereer.)] b2: Applied to an ass, Wide in the جَوْف [i. e. belly, or chest], (S, O, K,) and فَحَّاش [app. meaning very lewd]. (K.) b3: And, applied to dominion, (مُلْك, O, TA, in the copies of the K erroneously written مَلِك, TA, [in which and in the O exs. are cited showing the former to be right,]) Wide, or ample: (O:) or strong, (K, TA,) and wide, or ample. (TA.) b4: [Also, accord. to Golius, from the Destoor el Loghah, An agile animal. b5: And Freytag adds, from the Deewán of Jereer, عَذَوَّرَةٌ as signifying Brisk (“ alacris ”).]

عَاذِرٌ: see عَذِيرٌ; and عُذْرٌ, latter half. b2: عَاذِرَةٌ, [fem. of عَاذِرٌ,] as an epithet applied to a woman: see the fem. of مَعْذُورٌ.

A2: Also A scar, or mark of a wound; (S, O, K;) and so ↓ عَذِيرَةٌ, (O, and thus in copies of the S,) or ↓ عَذِيرٌ. (TA, and so in a copy of the S.) One says, تَرَكَ بِهِ عَاذِرًا He, or it, left upon him a scar, or mark of a wound. (TA.) And the same is said of rain, meaning, It left upon him, or it, a mark. (TA.) A3: See also عَذِرَةٌ, in two places.

A4: And العَاذِرُ signifies The vein whence flows the blood of what is termed الاِسْتِحَاضَة: [see 10 in art. حيض:] (S, * O, * Msb, K: *) a dial. var. of العَاذِلُ, or an instance of mispronunciation: (S, O:) or it may be so called because it serves as an excuse for the woman. (TA.) عَاذِرَةٌ, as a subst.: see عَذِرَةٌ.

عَاذُورٌ A brand, or mark made with a hot iron, like a line: pl. عَوَاذِيرُ. (S, O.) A2: And لَقِيتُ مِنْهُ عَاذُورًا is a saying mentioned by As, as meaning I experienced, from him, or it, evil: عَاذُورٌ being a dial. var. of عَاثُورٌ, or an instance of mispronunciation. (S, O.) A3: العَاذُورُ also signifies What is cut off from the place of circumcision of a girl [which place is termed her عُذْرَة]. (O, TA.) A4: See also عُذْرَةٌ, last quarter.

عَاذُورَآءُ: see عُذْرَةٌ, last quarter.

إِعْذَارٌ, (Az, S, A, O, Msb, K,) originally an inf. n., (S, O, Msb,) and ↓ عَذِيرَةٌ (S, A, O, K) and ↓ عَذِيرٌ (A, K) and ↓ عِذَارٌ, (K,) A repast, or food, prepared on the occasion of a circumcision; (Az, S, A, O, Msb, K;) or on some joyful occasion: (Msb:) and the last of these words likewise signifies a repast, or food, prepared on the occasion [of the completion] of a building: and also a repast, or food, which one prepares, and to which he invites his brethren, on the occasion of the acquisition of something new: (O, K:) and accord. to the K, all the other words mentioned above also have, app., the former, or perhaps the latter, of these two meanings, as well as the meaning first mentioned above, which is the most common. (TA.) مَعْذَرٌ; pl. مَعَاذِرُ: see عَذِرَةٌ, second sentence.

مُعْذِرٌ: see مُعْتَذِرٌ, in two places.

مَعْذِرَةٌ and مَعْذُرَةٌ and مَعْذَرَةٌ; and the pl. مَعَاذِرُ: see عُذْرٌ, in five places: and for the first, see also 8.

مُعَذَّرٌ [properly signifying The place of the عِذَار or of the عِذَارَانِ]: see عِذَارٌ, in four places.

مُعَذِّرٌ and مُعِذِّرٌ and مُعُذِّرٌ: see مُعْتَذِرٌ, in six places.

مِعْذَارٌ sing. of مَعَاذِيرُ, (O, K,) which signifies [Excuses, or apologies;] pleas, allegations, or arguments: (K, TA: see عُذْرٌ, in two places:) b2: and also, (K, TA,) in the dial. of El-Yemen, (TA,) Veils, curtains, or coverings. (O, K, TA.) The saying in the Kur [lxxv. 14 and 15], بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ is expl. as meaning [Nay, the man shall be witness against himself, though he throw] his veils or coverings [over his offences]: (TA:) or (accord. to Mujá-hid, S, O), [though he offer his excuses; or] though he dispute respecting it (S, O, TA) with every plea by which he may excuse himself. (TA.) مَعْذُورٌ Excused; freed, cleared, or exempted, from blame; exculpated. (Msb.) b2: And [hence, perhaps,] مَعْذُورَةٌ applied to a woman signifies مُسْتَحَاضَةٌ [q. v. in art. حيض]: and sometimes one says ↓ عَاذِرَةٌ; as meaning having an excuse: (Msb:) the latter is said to be used in the sense of مُسْتَحَاضَةٌ; but it requires consideration; (O, TA;) as though it were of the measure فَاعِلَةٌ in the sense of مَفْعُولَةٌ, [i. e. in the sense of مَعْذُورَةٌ as meaning excused,] from إِقَامَةُ العُذْرِ. (TA.) b3: [Golius assigns to مَعْذُورٌ the meaning of “ Voti impos; ” as on the authority of the KL; in which, however, I do not find it.]

A2: Also (tropical:) Circumcised. (S, A, O, Msb.) A3: And A camel branded with the mark called عِذَار. (TA.) A4: And [A child] affected with the pain, of the fauces, termed عُذْرَة. (S, O, K.) مُعَاذِرٌ: see its pl. in the last clause of the following paragraph.

مُعْتَذِرٌ One excusing himself, whether he have, or have not, an excuse: (TA:) the person to whom this epithet is applied may be a speaker of truth, and he may be not a speaker of truth: (Msb, TA:) and so ↓ مُعَذِّرٌ, which, as applied to a speaker of truth, signifies having an excuse, like مُعْتَذِرٌ, (S, O, K,) [of which it is a variation,] for the ت is changed into ذ, and this is incorporated [into the radical ذ], and its vowel is transferred to the ع, like as is the case in يَخَصِّمُونَ; (S, O;) and ↓ مُعِذِّرٌ is also allowable, (S, O, TA,) and also ↓ مُعُذِّرٌ; (S, O;) but [it is said that] ↓ مُعَذِّرٌ applied to him who does not speak truth, (S, O, K,) being [originally] of the measure مُفَعِّلٌ, [not a variation of مُعْتَذِرٌ,] (S, O,) means falling short, or doing less than is incumbent on him, (S, O, K,) excusing himself (S, O) without having any [real or valid] excuse. (S, O, K.) In the Kur ix. 91, I'Ab read ↓ المُعْذِرُونَ [instead of the more usual reading ↓ المُعَذِّرُونَ], (S, O, K,) and so did Yaakoob El-Hadramee, (Az, TA,) from أَعْذَرَ; the former asserting that it was so revealed; app. considering ↓ مُعَذِّرٌ, with teshdeed, to apply to one not speaking truth, (S, O, K,) meaning pretending to excuse himself, without having any real excuse; (S, O;) and ↓ مُعْذِرٌ to mean having an excuse: (S, O, K:) Ibn-Abee-Leylà and Tá-oos read ↓ المُعَاذِرُونَ, as meaning those striving, or labouring, in seeking excuse. (O.)
عذر
: (العُذْرُ، بالضَّمّ: م) ، معروفٌ، وَهُوَ الحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذَرُ بهَا.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّفِ: العُذْرُ: تَحَرِّي الإِنسانِ مَا يَمْحُو بهِ ذُنُوبَه، وذالك ثلاثةُ أَضْرُب:
أَن تقولَ: لم أَفْعَل.
أَو تقولَ: فَعَلْتُ لأَجَلِ كَذَا، فيَذْكُر مَا يُخْرِجُه عَن كونِه مُذْنِباً.
أَو تقولُ: فعَلْتُ وَلَا أَعودُ، وَنَحْو ذالك، وهاذا الثالثُ هُوَ التَّوْبةُ.
فكلُّ تَوبة عُذْرٌ، وَلَيْسَ كلُّ عُذْر تَوبةً.
(ج: أَعْذارٌ) .
يُقَال: (عَذَرَهُ يَعْذِرُهُ) ، بِالْكَسْرِ، فِيمَا صَنَعَ، (عُذْراً) ، بالضَّم (وعُذُراً) بضمتَين، وَبِهِمَا قُرِىءَ قَوْله تَعَالَى: {فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً} عُذْراً أَوْ نُذْراً صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {} (المرسلات: 5، 6) ، فسّره ثَعْلَبٌ فَقَالَ: العُذْرُ والنُّذْرُ وَاحِد، قَالَ اللِّحْيَانِيّ: وبعضُهُم يُثَقِّلُ (سقط: قَالَ أَبو جَعْفَر: من ثَقَّلَ أَرادَ عُذُراً أَو نُذُراً، كَمَا تَقول: رُسُل فِي رُسْل.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وهما اسمانِ يَقُومَانِ مَقَامَ الإِعْذارِ والإِنْذَارِ، ويَجُوزَ تَخفيفُهما وتَثقيلُهما مَعًا، (وعُذْرَى) بضمٍّ مَقْصُورا، قَالَ الجَمُوحُ الظَّفَرِيّ:
قالَتْ أُمَامَةُ لمّا جِئْتُ زَائِرَهَا
هَلاّ رَمَيْتَ بِبَعْضِ الأَسْهُمِ السُّودِ
للهِ دَرُّكِ إِنّي قد رَمَيْتُهُمُ
لَوْلَا حُدِدْتُ وَلَا عُذْرَي لمَحْدُودِ
قيل: أَرادَ بالأَسهُمِ السُّودِ: الأَسْطُرَ المكتوبَةَ. (ومَعْذِرَةً) ، بِكَسْر الذَّال، (ومَعْذِرَةً) ، بضمِّها، جَمعهمَا مَعَاذيرُ.
(وأَعْذَرَهُ) كعَذَرَه، قَالَ الأَخْطَلُ:
فإِن تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَار تَوَاضَعَتْ
فقَدْ أَعْذَرَتْنَا فِي طلابِكُمُ العُذْرُ (والاسْمُ المَعْدرَةُ، مثلَّثَةَ الذَّال، والعِذْرَةُ، قَالَ النّابِغَةِ:
هَا إِنَّ تَاعِذْرَةٌ إلّا تَكُنْ نَفضعَتْ
فإِنَّ صاحِبَها قد تَاهَ فِي البَلَدِ
يُقَال: اعْتَذَرَ فلانٌ اعْتِذَاراً، وعِذْرَةً، ومَعْذِرَةً من ذَنْبِه، فعَذَرْتُه.
(وأَعْذَرَ) إِعْذاراً، وأَعْذراً: (أَبْدَى عُذْراً) ، عَن اللِّحْيَانِيّ، وَهُوَ مَجَاز.
والعَرَبُ تَقول: أَعْذَرَ فلانٌ، أَي كانَ منهُ مَا يُعْذَرُ بِهِ.
والصَّحِيح أَنَّ العُذْرَ الاسمُ، والإِعْذَارُ المَصْدَرُ، وَفِي المَثَلِ: " أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ ".
(و) أَعْذَرَ الرجُلُ: (أَحْدَثَ) .
(و) يُقَال: عَذَّرَ الرّجُلُ: لم يَثْبُتْ لَهُ عُذْرٌ، وأَعْذَرَ: (ثَبَتَ لَهُ عُذْرٌ) ، وَبِه فَسّرَ من قرأَ قَوْله عزّ وجلّ {وجَاءَ المُعَذَّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ} كَمَا يأْتِي فِي آخر المادّة.
(و) أَعْذَرَ: (قَصَّرَ ولَمْ يُبَالِغْ وَهُوَ يُرِي أَنّه مُبَالِغٌ) .)
(و) أَعْذَرَ فِيهِ: (بالَغَ) وجَدَّ، (كأَنَّهُ ضِدٌّ) ، وَفِي الحديثِ: (لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلى مَنْ بَلَغَ مِنَ العُمْرِ سِتِّينَ سَنَةً) أَي لم يُبْقِ فِيهِ مَوْضعاً للاعْتِذَارِ حيثُ أَمْهَلَهُ طُولَ هاذِه المُدَّةِ، وَلم يَعْتَذِرْ.
يُقَال: أَعْذَرَ الرَّجُلُ، إِذا بَلَغ أَقْصَى الغَايَةِ فِي العُذْرِ، وَفِي حديثِ المِقْدادِ: (لقد أَعْذَرَ اللَّهُ إِليك) ، أَي عَذَرَك وجَعلَك مَوْضِعَ العُذْرِ، فأَسقَطَ عَن الجِهَادَ، ورَخَّصَ لَك فِي تَرْكه؛ لأنّه كَانَ قد تَنَاهَى فِي السِّمَنِ وعَجَز عَن القِتَال.
وَفِي حديثِ ابنِ عُمَرَ: (إِذَا وُضِعَت المائِدَةُ فلْيَأْكُل الرّجُلُ ممّا عنْدَه، وَلَا يَرْفَعْ يَده، وإِنْ شَبِعَ، وليُعْذِرْ؛ فإِنّ ذالك يُخَجِّلُ جَلِيسَه) ، الإِعذار: المُبَالَغَةُ فِي الأَمْرِ، أَي لِيُبَالغْ فِي الأَكل مثْل الحَدِيثِ الآخَر: (أَنّه كانَ إِذَا أَكَلَ مَعَ قَوْمٍ كَانَ آخِرَهُم أَكْلاً) .
(و) أَعْذَرَ الرَّجلُ إِعْذَاراً، إِذَا (كَثُرَتْ ذُنُوبُه وعُيُوبُه) ، وَصَارَ ذَا عَيْبٍ وفَسادٍ، (كعَذَرَ) يَعْذِرْ، وهما لُغَتان، نقلَ الأَزْهَرِيُّ الثانِيَةَ عَن بعضِهِم، قَالَ: وَلم يَعْرِفْهَا الأَصْمَعِيُّ، قَالَ: وَمِنْه قولُ الأَخْطَلِ:
فإِن تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَارٍ تَوَاضَعَتْ
فقد عَذَرَتْنَا فِي كِلابٍ وَفِي كَعْبِ
ويُرْوى: (أَعْذَرَتْنَا) ، أَي جَعَلَتْ لنا عُذْراً فِيمَا صَنَعْناهُ، (وَمِنْه) قولُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ((لَنْ يَهْلِكَ النّاسُ حتّى يُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِم) ، يُقَال: أَعْذَرَ من نَفْسِهِ، إِذَا أَمْكَنَ مِنْهَا، يَعْنِي أَنّهم لَا يَهْلِكُون حَتَّى تكثُرَ ذُنُوبُهم وعُيُوبُهم، فيُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِمْ ويسْتَوْجِبُوا العُقُوبةَ، وَيكون لمن يُعَذِّبُهُم عُذْرٌ، كأَنَّهُم قامُوا بِعُذْرِهِ فِي ذالك، ويُرْوَى بِفَتْح الياءِ من عَذَرْتُه، وَهُوَ بمعْنَاه، وحقيقةُ عَذَرْتُ: مَحَوْتُ: الإِسَاءَةَ وطَمَسْتُهَا، وهاذا كالحَدِيث الآخَر: (لَنْ يَهْلِكَ علَى اللَّهِ إِلاّ هَالِكٌ) وَقد جَمَعَ بينَ الرِّوَايتَيْن ابنُ القَطّاعِ فِي التَّهْذِيب فَقَالَ: وَفِي الحَدِيثِ: (لَا يَهْلِكُ النّاسُ حَتّى يُعْذِرُوا من أَنْفُسِهِم) ويَعْذِرُوا.
(و) أَعْذَرَ (الفَرَسَ) إِعْذَاراً: (أَلْجَمَهُ) ، كعَذَرَه وعَذَّرَه.
(أَو) عَذَّرَه: (جَعَلَ لَهُ عِذَاراً) ، لَا غير، وأَعْذَر اللِّجَامَ: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً.
(و) أَعْذَرَ (الغُلامَ) إِعْذَاراً: (خَتَنَه) وكذالك الجارِيَةَ، (كعَذَرَهُ يَعْذِرُه) عَذْراً، وَهُوَ مَجاز، قَالَ الشاعرُ:
فِي فِتْيَة جَعَلُوا الصَّلِيبَ إِلاَهَهُمْ
حاشَايَ إِنّي مُسْلِمٌ مَعْذُورُ والأَكْثَرُ خَفَضْتُ الجَارِيَةَ، وَقَالَ الرّاجِزُ:
تَلْوِيَةَ الخَاتِنِ زُبَّ المَعْذُور
وَفِي الحديثِ: (وُلِدَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَعْذُوراً مَسْرُوراً) ، أَي مَخْتُوناً مَقْطُوعَ السُّرَّةِ، وَفِي حَدِيث آخَرَ: (كُنَّا إِعْذَارَ عامٍ واحِد) ، أَي خُتِّنَا فِي عَام وَاحِد، وَكَانُوا يُخْتَنُونَ لِسِنَ مَعلومَةٍ، فِيمَا بَين عَشْرِ سنِين وخَمْسَ عَشْرَةَ.
(و) من المَجَاز: أَعْذَرَ (للقَوْمِ) ، إِذا (عَمِلَ) لَهُمْ (طَعَامَ الخِتَانِ) وأَعَدّه، وَفِي الحَدِيثِ: (الوَلِيمَةُ فِي الإِعْذَارِ حَقٌّ) . وذالك الطَّعَامُ هُوَ العِذَارُ، والإِعْذَارُ، والعَذِيرَةُ، والعَذِيرُ، كَمَا سيأْتي، وأَصْل الإِعْذَارِ: الخِتَانُ، ثمَّ استُعْمِل فِي الطَّعَامِ الَّذِي يُصْنَع فِي الخِتَانِ.
(و) أَعْذَرَ: (أَنْصَفَ) ، يُقَال: أَمَا تُعْذِرُنِي مِنْ هاذا؟ بمعْنَى أَمَا تُنْصِفُنِي مِنْهُ، وَيُقَال: أَعْذِرْنِي من هاذا، أَي أَنْصِفْنِي مِنْهُ، قَالَه خالدُ بنُ جَنْبَة.
(و) يُقَال: أَعْذَرَ فُلاناً (فِي ظَهْرِهِ) بالسِّيَاطِ، إِذَا (ضَرَبَه فَأَثَّرَ فيهِ) ، قَالَ الأَخْطَلُ:
يُبَصْبِصُ والقَنَا زُورٌ إِلَيْهِ
وقَدْ أَعْذَرْنَ فِي وَضَحِ العِجَانِ
(و) أَعْذَرَتِ (الدّارُ: كَثُرَتْ فيهِ) هاكذا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب: (كثُرَ فيهَا (العَذِرَةُ) ، وَهِي الغَائطُ الَّذِي هُوَ السَّلْحُ، هاكذا فِي التكملة، وَقَالَ البَدْرُ القَرَافِيُّ فِي حاشِيَتِه: أَرادَ بالدَّارِ المَوْضِعَ، فذكَّرَ الضَّمِيرَ.
(وعَذَّرَ) الرَّجُلُ (تَعْذِيراً) فَهُوَ مُعَذِّرٌ: إِذا اعْتَذَرَ وَلم يأْتِ بِعُذْرٍ.
وعَذَّرَ: (لَمْ يَثْبُتْ لَهُ عُذْرٌ) ، وَبِه فُسِّر قَوْله عزّ وجلّ: {وَجَآء الْمُعَذّرُونَ مِنَ الاْعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} (التَّوْبَة: 90) ، بالتَّثْقِيل هم الَّذِين لَا عُذْرَ لَهُمْ، ولاكن يَتَكَلَّفُونَ عُذْراً، وسيأْتِي البحثُ فِيهِ قَرِيبا، (كَعَاذَرَ) مُعَاذَرَةً.
(و) عَذَّرَ (الغُلامُ: نَبَتَ شَعرُ عِذَارِه) ، يَعْنِي خَدَّه.
(و) عَذَّرَ (الشَّيْءَ تَعْذِيراً) : لَطَخَه بالعَذِرَةِ.
(و) عَذَّرَ (الدَّارَ) تَعْذِيراً: (طَمَسَ آثَارَهَا.
وأَعْذَرْتُهَا، وأَعْذَرْتُ فِيهَا: أَثَّرَتُ فِيهَا، كَمَا نقلَه الصّاغانيّ.
(و) عذَّرَ تَعْذِيراً: (اتَّخَذَ طَعَامَ العِذَارِ) وأَعَدَّهُ للقَوْمِ (و) عَذَّرَ تَعْذِيراً: (دَعا إِليه) .
(وتَعَذَّرَ: تأَخَّرَ) ، قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
بسَيْرٍ يَضِجُّ العَوْدُ مِنْهُ يَمُنُّهُ
أَخو الجَهْدِ لَا يَلْوِي علَى مَنْ تَعَذَّرَا
(و) تَعَذَّرَ عَلَيْه (الأَمْرُ: لم يَسْتَقِمْ) وذالك إِذا صَعُبَ وتَعَسَّرَ.
(و) تَعَذَّرَ: (الرَّسْمُ) ، تغيَّرَ و (دَرَسَ) قَالَ أَوْسٌ:
فبَطْنُ السُّلَيِّ فالسِّجَالُ تَعَذَّرَتْ
فمَعْقُلَةٌ إِلى مُطَارٍ فوَاحِفُ
وَقَالَ ابنُ مَيّادَةَ، واسمُه الرَّمّاحُ بنُ أَبْرَدَ، يَمدحُ بهَا عبدَ الواحِدِ بنَ سُلَيْمَانَ بنِ عبدِ المَلِكِ:
مَا هَاجَ قَلْبَكَ من مَعَارِفِ دِمْنَة
بالبَرْقِ بينَ أَصالِفٍ وفَدَافِدِ
لَعِبَتْ بهَا هُوجُ الرّياحِ فأَصْبَحَتْ
قَقْراً تَعَذَّرَ غَيْرَاءَوْرَقَ هامِدِ
وَمِنْهَا:
مَنْ كانَ أَخْطَأَهُ الرَّبِيعُ فإِنّهُ
نُصِرَ الحِجَازُ بغَيْثِ عبدِ الوَاحِدِ
سَبَقَتْ أَوائِلُه أَوَاخِرَه
بمُشَرَّعٍ عَذْب ونَبْتٍ وَاعِدِ (كاعْتَذَرَ) ، يُقَال: اعْتَذَرَت المَنَازِلُ، إِذا دَرَسَتْ. ومَرَرْتُ بمَنْزِلِ مُعْتَذِر: بالٍ، وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
بانَ الشَّبابُ وأَفْنَى ضِعْفَه العُمُرُ
للَّهِ دَرُّكَ أَيَّ العَيْشِ تَنْتَظِرُ
هَلْ أَنْتَ طالِبُ مَجْدٍ لَسْتَ مُدْرِكَهُ
أَمْ هَلْ لِقَلْبِكَ عَن أُلاّفِهِ وطَرُ
أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ
أَطْلالُ إِلْفِكَ بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ
قيل: وَمِنْه أُخِذَ الاعتذارُ من الذَّنْبِ، وَهُوَ مَحْوُ أَثَرِ المَوْجِدَةِ.
(و) تَعَذَّرَ الرَّجلُ: (تَلَطَّخَ بالعَذِرَةِ) .
(و) تَعَذَّرَ: اعْتَذَرَ، و (احتَجَّ لنَفْسِه) ، قَالَ الشاعِر:
كأَنَّ يَدَيْها حِينَ يُفْلَقُ ضَفْرُها
يَدَا نَصَفٍ غَيْرَى تَعَذَّرُ مِنْ جُرْمِ
(و) يُقالُ: تَعَذَّرُوا عَلَيْهِ، أَي (فَرّ) وَا عَنهُ، وخَذلُوه.
(والعَذِيرُ: العَاذِرُ) ، قَالَ ذُو الإِصْبَعِ العَدْوَانِيّ:
عَذِيرَ الحَيِّ من عَدْوَا
نَ كانُوا حَيَّةَ الأَرْضِ
بَغَى بَعْضٌ على بَعْضٍ
فلَمْ يُرْعُوا على بَعْضِ
فقَدْ أَضْحَوْا أَحادِيثَ
بِرَفْعِ القَوْلِ والخَفْضِ
يَقُول: هاتِ عُذْراً فِيمَا فَعَلَ بعضُهُم ببعْضٍ من التّبَاغُضِ والقَتْلِ، وَلم يُرْعِ بعضُهم على بعْضٍ، بَعْدَمَا كَانُوا حيَّةَ الأَرْضِ الَّتِي يَحْذَرُهَا كلُّ أَحَد، وَقيل: مَعْنَاهُ: هاتِ مَن يَعْذِرُنِي، وَمِنْه قولُ عليِّ بنِ أَبِي طالبٍ رَضِي الله عَنهُ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلى ابْن مُلْجِم:
أُرِيدُ حَيَاتَه ويُريدُ قَتْلِي
عَذِيرَكَ من خَلِيلِكَ من مُرَادِ
يُقَال: عَذِيرَكَ من فُلانٍ، بالنَّصْبِ، أَي هَات مَنْ يَعْذِرُك، فَعِيلٌ بمعنَى فاعلِ.
ويُقَال: لَا يُعْذِرُك من هاذا الرّجُلِ أَحدٌ، مَعْنَاهُ: لَا يُلْزِمُه الذَّنبَ فِيمَا يخضِيف إِلَيْهِ، ويَشْكُوه مِنْهُ.
وَفِي حديثِ الإِفْكِ: (مَنْ يَعْذِرُنِي من رجُل قد بَلَغَني عَنهُ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ سَعدٌ: أَنا أَعْذِرُكَ مِنْهُ) أَي مَن يَقُومُ بعُذْري إِن كافَأْتُه على سُوءِ صَنِيعه فَلَا يَلُومُني، وَفِي حَدِيث أَبي الدَّرْدَاءِ: (مَنْ يَعْذِرُني من مُعاويةَ؟ أَنا أُخْبِرُه عَن رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يُخْبِرُنِي عَن نَفْسِه) وَفِي حَدِيث عليَ: (مَنْ يَعْذِرُنِي من هاؤلاءِ الضَّيَاطِرَةِ) .
(و) عَذيرُك: (الحَالُ الَّتِي تُحَاولُهَا) وتَرُومُها مِمَّا (تُعْذَرُ عَلَيْهَا) إِذَا فَعَلْتَ، قَالَ العَجّاجُ يُخاطِبُ امرأَتَه:
جَارِيَ لَا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِي
سَيْرِي وإِشْفاقي على البَعِيرِ
يُرِيد: يَا جارِيَةُ، فرَخّم، وذالك أَنّه عَزَمَ على السَّفَرِ، فَكَانَ يَرُمُّ رَحْلَ ناقَتِه لسَفَرِه، فَقَالَت لَهُ امرأَتُه: مَا هاذا الَّذِي تَرُمُّ؟ فخاطَبها بهاذا الشعرِ، أَي لَا تُنْكِرِي مَا أُحَاوِلُ.
وجَمْعُه عُذُرٌ، مثْل: سَرِيرِ وسُرُر، وإِنّمَا خُفِّف فَقيل عُذْرٌ، وَقَالَ حاتِمٌ:
أَمَاويَّ قد طَالَ التَّجَنُّبُ والهَجْرُ
وَقد عَذَرَتْنِي فِي طِلابِكُمُ العُذْرُ
أَماوِيَّ إِنَّ المالَ غادٍ ورائِحٌ
ويَبْقَى مِنَ المالِ الأَحادِيثُ والذَّكْرُ
وَقد عَلِمَ الأَقْوَامُ لَو أَنّ حاتِماً
أَرادَ ثراءَ المالِ كَانَ لَهُ وَفْرُ
(و) العَذِيرُ: (النَّصِيرُ) يُقَال: مَن عَذِيرِي من فُلانٍ؟ أَي مَنْ نَصِيرِي.
(والعِذَارُ من اللِّجامِ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا سَالَ على خَدِّ الفَرَسِ) ، وَهُوَ نَصُّ المُحْكَمِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: وعِذَارُ اللِّجَامِ: مَا وَقَعَ مِنْهُ على خَدَّيِ الدَّابَّةِ. (و) قيل: عِذَارُ اللِّجَامِ: السَّيْرَانِ اللَّذَانِ يَجْتَمِعَانِ عِنْد القَفَا، يُقَال: (عَذَرَ الفَرَسَ بهِ) ، أَي بالعِذَارِ (يَعْذِرُه) ، بالكَسْر، (ويَعْذُرُهُ) ، بالضّمّ (شَدَّ عِذَارَهُ، كأَعْذَرَهُ) إِعْذاراً. وَقيل: عَذَرَهُ، وأَعْذَرَه، وعَذَّرَه: أَلْجَمَهُ.
وَقيل: عَذَّرَه: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً لَا غَيْر، وأَعْذَرَ اللِّجَامَ: جَعَلَ لَهُ عِذَاراً، وَفِي الحَدِيثِ: (لَلْفَقْرُ أَزْيَنُ للمُؤْمِنِ من عِذَارٍ حَسَنٍ على خَدِّ فَرَسٍ) ، قَالُوا: العِذَارَانِ من الفَرَسِ كالعَارِضَيْنِ مِن وَجْهِ الإِنْسَانِ، ثمّ سُمِّيَ السَّيْرُ الَّذِي يكونُ عَلَيْهِ من اللِّجامِ عِذَاراً، باسم موضِعهِ، (ج: عُذُرٌ) ، ككِتَابٍ وكُتُب.
(و) العِذَارَانِ: (جانِبَا اللِّحْيَةِ) ، لأَنّ ذالك مَوضعُ العِذَارِ من الدَّابَّة، قَالَ رؤبةُ:
حَتّى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذَا التَّلَهْوُقِ
يَغْشَى عِذَارَيْ لِحْيَتِي ويَرْتَقِي
وعِذَارُ الرَّجُلِ: شَعرُه النَّابِتُ فِي مَوْضِعِ العِذَارِ.
والعِذَارُ: استِوَاءُ شَعْرِ الغُلامِ، يُقَال: مَا أَحْسَنَ عِذَارَهُ: أَي خَطَّ لِحْيَتِه.
(و) العِذَارُ: (طَعَامُ البِنَاءِ) .
(و) العِذَارُ: طَعَامُ (الخِتَانِ) .
(و) العِذَارُ: (أَنْ تَسْتَفِيدَ شَيْئاً جَدِيداً، فتَتَّخِذَ طَعَاماً تَدْعُو إِليه إِخْوَانَكَ، كالإِعْذَارِ والعَذِيرِ والعَذِيرَةِ، فيهِمَا) ، أَي فِي البناءِ والخِتَانِ، كَمَا هُوَ الأَظْهَرُ، أَو الخِتَانِ وَمَا بَعْدَه كَمَا هُوَ المُتَبَادِرُ، وهاذه اللُّغَاتُ فِي الخِتَانِ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالا عندَهُمْ، كَمَا صَرَّح بذالك غيرُ واحدٍ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: مَا صُنِعَ عندَ الخِتَانِ: الإِعْذارُ، وَقد أَعْذَرْت، وأَنشد:
كُلُّ الطَّعَامِ تَشْتَهِي رَبِيعَهْ
الخُرْسُ والإِعْذَارُ والنَّقِيعَهْ
(و) من المَجَاز: العِذَارُ: (غِلَظٌ مِنَ الأَرْضِ) يَعْتَرِضَ فِي فَضَاءٍ واسِع، وكذالِك هُوَ من الرَّملِ، والجَمْعُ عُذُرٌ. (و) العِذَارُ (منَ العِرَاقِ: مَا انْفَسَخَ) هاكذا بالحَاءِ الْمُهْملَة فِي بعض الأُصول وَمثله فِي التَّكْمِلَةِ ونَسَبه إِلى ابنِ دُرَيْد، وَفِي بَعْضهَا بِالْمُعْجَمَةِ، وَمثله فِي اللِّسَان (عَن الظَّفِّ) .
(وعِذارَيْن) الواقعُ (فِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ) الشّاعِر فِيمَا أَنْشَدَهُ ثَعْلَبٌ:
ومِنْ عاقِرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَرَاتُهَا
عِذَارَيْنِ مِنْ جَرْدَاءَ وَعْثِ خُصُورُها
(حَبْلانِ مُسْتَطِيلانِ من الرَّمْلِ أَو طَرِيقَانِ) ، هاذا يصفُ ناقَةً، يَقُول: كمْ جاوَزَتْ هاذِهِ الناقةُ من رَمْلَة عاقِرٍ لَا تُنْبِتُ، ولذالك جَعلَها عاقِراً، كالمرأَةِ العاقِرِ، والأَلاءُ: شَجرٌ يَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ، وإِنّمَا يَنْبُتُ فِي جانِبَيِ الرَّمْلَةِ، وهما العِذَارَانِ اللَّذانِ ذَكَرَهُمَا، وجَرْدَاءُ: مُنْجَرِدَةٌ من النَّبْتِ الَّذِي تَرْعَاه الإِبِلِ، والوَعْثُ: السَّهْلُ، وخُصُورُهَا: جَوَانِبُهَا.
(و) من المَجَاز: خَلَعَ العِذَارَ، أَي (الحَيَاء) ، يضربُ للشَّابِّ المُنْهَمِكِ فِي غَيِّه، يُقَال: أَلقَى عَنهُ جِلْبَابَ الحَيَاءِ، كَمَا خَلَعَ الفَرَسُ العِذَارَ، فجَمَّعَ وطَمَّحَ.
وَفِي كِتَابِ عبدِ الملكِ إِلى الحَجّاجِ: (اسْتَعْمَلْتُكَ على العِرَاقَيْنِ فاخْرُجْ إِليهِمَا كَمِيشَ الإِزارِ، شَدِيد العِذَارِ) ، يقالُ للرَّجُلِ إِذَا عَزَم علَى الأَمْرِ: هُوَ شَديدُ العِذَارِ، كَمَا يُقَال فِي خِلاَفِه: فُلانٌ خَلِيعُ العِذَارِ، كالفَرس الَّذِي لَا لِجَامَ عَلَيْهِ، فَهُوَ يَعِيرُ على وَجْهِه؛ لأَنّ اللِّجَامَ يُمْسِكُه، وَمِنْه قَولهم: خَلَعَ عِذَارَه، أَي خَرَجَ عَن الطّاعَةِ، وانهَمَكَ فِي الغَيِّ.
(و) العِذَارُ: (سِمَةٌ فِي مَوْضِع العذَارِ) ، وَقَالَ أَبو عليَ فِي التَّذْكِرَة: العِذَارُ: سِمَةٌ على القَفَا إِلى الصُّدْغَيْن، والأَوّلُ أَعرَفُ، (كالعُذْرَةِ) ، بالضَّمّ.
وَقَالَ الأَحمر: من السِّمَاتِ العُذْرُ، وَقد عُذِرَ البَعِيرُ، فَهُوَ مَعْذُورٌ. (و) من المَجَاز: العِذَارانِ (من الــنَّصْلِ: شَفْرَتاهُ) .
(و) العِذَارُ: (الخَدُّ، كالمُعَذَّرِ) كمُعَظَّم، وَهُوَ مَحلُّ العِذَارِ، يُقَال: فلانٌ طَويلُ المُعَذَّرِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: خَلَعَ فلانٌ مُعَذَّرَهُ، إِذا لم يُطِعْ مُرْشِداً وأَراد بالمُعَذَّرِ: الرَّسَنَ ذَا العِذَارَيْنِ.
(و) العِذَارُ (مَا يَضُمُّ حَبْلُ الخِطَامِ إِلى رَأْسِ البَعِيرِ) والنّاقَةِ.
(والعُذْرُ، بالضّمّ: النُّجْحُ) ، عَن ابنِ الأَعرابِيّ، وأَنشد لمِسْكِينٍ الدّارِمِيِّ:
ومُخَاصِمٍ خاصَمْتُ فِي كَبَدٍ
مِثْل الدِّهانِ فكانَ لِي العُذْرُ
أَي قَاوَمْتُه فِي مَزِلَّةِ فثَبَتَتْ قَدَمي، وَلم تَثْبُت قَدَمُه، فكانَ النُّجْحُ لي، وَيُقَال فِي الحَرْبِ: لِمَن العُذْرُ؟ أَي لمَنْ النُّجْحُ (والغَلَبَةُ) .
(و) العُذْرَةُ، (بهاءٍ: النّاصِيَةُ، و) قيل: (هِيَ الخُصْلَةُ من الشَّعرِ) ، وَقيل: عُرْفُ الفَرَسِ، والجَمْعُ عُذَرٌ. قَالَ أَبو النَّجْمِ:
مَشْيَ العَذَارَى الشُّعْثِ يَنْفُضْنَ العُذَرْ
(و) العُذْرَةُ: (قُلْفَةُ الصَّبِيِّ) ، قَالَه اللِّحْيَانِيّ، وَلم يَقُل إِنَّ ذالِك اسمٌ لَهَا قَبْلَ القَطعِ أَو بَعْدَه، وَقَالَ غَيرُه: هِيَ الجِلْدَةُ يَقْطَعُهَا الخاتِنُ.
(و) قِيلَ: العُذْرَةُ (الشَّعرُ) الَّذِي (على كاهِلِ الفَرَسِ) ، وَقيل: عُذْرَةُ الفَرَسِ: مَا عَلى المِنْسَجِ من الشَّعرِ، وَقيل: العُذَرُ: شَعَراتٌ من القَفَا إِلى وَسَطِ العُنُقِ.
(و) العُذْرَةُ: (البَظْرُ) ، قَالَ:
تَبْتَلُّ عُذْرَتُهَا فِي كُلِّ هاجِرَةٍ
كَمَا تَنَزَّلَ بالصَّفْوانَةِ الوَشَلُ
(و) العُذْرَةُ: (الخِتَانُ) .
(و) العُذْرَةُ: (البَكَارَةُ) . وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: العُذْرَةُ: مَا لِلْبِكْرِ من الالْتِحَام قبلَ الاقْتِضاضِ. (و) العُذْرَةُ: (خَمْسَةُ كَوَاكِبَ فِي آخِرِ المَجَرَّةِ) ، ذكرهُ الجَوْهَريُّ والصّاغانيُّ، ويُقَال: تحتَ الشِّعْرَى العَبُورِ، وتُسَمَّى أَيضاً العَذَارَى، وتَطَلُع فِي وَسَطِ الحَرِّ.
(و) العُذْرَةُ: (افْتَضاضُ الجَارِيَةِ) والاعْتِذارُ: الافْتِضاضُ، (ومُفْتَضُّها) يُقَال لَهُ: هُوَ (أَبُو عُذْرِهَا وأَبو عُذْرَتِهَا) ، إِذا كَانَ افْتَرَعَها وافْتَضَّها، وَهُوَ مَجاز.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: للجَارِيَةِ عُذْرَتَانِ، إِحْدًّهُما الَّتِي تَكُونُ بهَا بِكْراً، والأُخْرَى: فِعْلُهَا.
ونقَلَ الأَزهَرِيُّ عَن اللِّحْيَانِيّ: لَهَا عُذْرَتَان، إِحْدَاهُما مَخْفِضُها، وَهُوَ مَوْضِعُ الخَفْضِ من الجارِيَةِ، والعُذْرَةُ الثَّانِيَةُ قِضَّتُها، سُمِّيَت عُذْرَةً بالعَذْرِ وَهُوَ القَطْعُ؛ لأَنَّهَا إِذا خُفِضَتْ قُطِعَتْ نَوَاتُها، وإِذا افْتُرِعَتْ انقَطَعَ خَاتَمُ عُذْرَتِهَا.
(و) قيل: العُذْرَةُ: (نَجْمٌ إِذا طَلَعَ اشْتَدَّ) غَمٌّ (الحَرّ) ، وَهِي تَطْلُعُ بعدَ الشِّعْرَى، وَلها وَقْدَةٌ، وَلَا رِيحَ لَهَا، وتَأْخُذُ بالنَّفَسِ، ثمّ يَطْلُع سُهَيْلٌ بعدَهَا.
(و) العُذْرَةُ: (العَلاَمَةُ) ، كالعُذْرِ، وَيُقَال: أَعْذِرْ على نَصِيبِك، أَي أَعْلِمْ عَلَيْهِ.
(و) العُذْرَةُ: (وَجَعٌ فِي الحَلْق) يَهِيجُ من الدَّمِ (كالعَاذُورِ) .
(أَو) العُذْرَةُ (وَجَعُه) أَي الحَلْقِ (من الدَّمِ) ، وقيلَ: هِيَ قُرْحَة تَخْرُجُ فِي الحَزْم الَّذِي بَيْنَ الحَلْق والأَنْف يَعْرِضُ للصِّبْيَانِ عِنْد طُلُوعِ العُذْرَة، فتَعْمِدُ المَرْأَةُ إِلى خِرْقَةٍ فتَفْتلُهَا فَتْلاً شَدِيدا، وتُدْخِلُهَا فِي أَنفِه، فتَطْعَنُ ذالك المَوضِعَ، فيَنْفَجِرُ مِنْهُ دَمٌ أَسودُ، وَرُبمَا أَقْرَحَ، وذالك الطَّعْنُ يُسَمَّى: الدَّغْر، وَقَوله: (عِنْد طُلُوعِ العُذْرَةِ) المرادُ بِهِ النَّجْمِ الَّذِي يَطْلع بعدَ الشِّعْرَى، وَقد تقدّم. (وعَذَرَه) ، أَي الصَّبيَّ، (فعُذِرَ) ، كعُنِيَ، عَذْراً، بالفَتْح، وعُذْرَةً، بالضّمّ، ذَكَرَهما ابنُ القَطّاعِ فِي الأَبْنِيَةِ، (وَهُوَ مَعْذُورٌ) : أَصلبَه ذالك، أَو هَاجَ بِهِ وَجَعُ الحَلْقِ، قَالَ جَرير:
غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَها
غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغَانِغَ المَعْذُورِ
وَقد غَمَزَت المرأَةُ الصَّبِيَّ، إِذا كانَت بِهِ العُذْرَةُ فغَمَزَتْهُ، وكانُوا بعد ذالك يُعَلِّقُون عَلَيْهِ عِلاقاً كالعُوذَةِ.
(و) العُذْرَةُ: (اسمُ ذالك المَوْضِع) أَيضاً، وَهُوَ قَريبٌ من اللَّهَاةِ.
(و) عُذْرَةُ، (بِلَا لَام: قَبِيلَةٌ فِي اليَمَنِ) ، وهُمْ بَنو عُذْرَةَ بنِ سَعْدِ هُذَيْم بن زَيْدِ بنِ لَيْثِ بنِ سَوْد بن أَسْلُمَ بنِ الحاف بن قُضاعَة، وإِخوتُه الحارِثُ، ومُعَاوِيَةُ، ووَائِلٌ، وصَعْب، بَنو سَعْدِ هُذَيْم، بطونٌ كُلُّهُم فِي عُذْرَة، وأُمُّهم عَائِد بنتُ مُرّ بنِ أُدَ، وسَلامانُ بنُ سَعْدٍ فِي عُذْرَةَ أَيضاً، كَذَا قَالَه أَبو عُبَيْدٍ.
قلْت: وهُم مَشْهُورُونَ فِي العِشْق، والعِفَّةِ، ومنهُم: جَمِيلُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بن مَعْمَر، وصاحبتُه بُثَيْنَةُ بنْت الحياءِ، وعُرْوَةُ بن حِزامِ بنِ مالِكٍ صاحِبُ عَفْرَاءَ بنتِ مُهَاصِرِ بنِ مالِك، وَهِي بنتُ عَمِّه، مَاتَ من حُبِّها.
(والعَذْرَاءُ: البِكْرُ) ، يُقَال: جارِيَةٌ عَذْراءُ: بِكْرٌ لم يَمَسَّها رَجُلٌ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيُّ وَحْدَه: سُمِّيَت البِكْرُ عَذْرَاءَ لضِيقِهَا. من قَوْلك: تَعذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، وَفِي الحَدِيث، فِي صِفَةِ الجَنّة: (إِنّ الرّجُلَ لَيُفْضِي فِي الغَدَاةِ الوَاحِدَةِ إِلى مائَةِ عَذْراءَ) . وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء:
أَتَيْنَاكَ والعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُهَا أَي يَدْمَى صَدْرُهَا من شِدّةِ الجَدْبِ، وَفِي حديثِ النَّخَعِيُّ فِي الرجل يقولُ: أَنّه لم يَجد امرأَتَه عَذْرَاءَ قَالَ: لَا شَيءَ عَلَيْهِ؛ لأَنّ العُذْرَةَ قد يُذْهِبُها الحَيضَةُ والوَثْبَةُ وطُول التَّعْنِيسِ.
(ج: العَذَارَى والعَذَارِي) ، بِفَتْح الراءِ وكسرهَا، وعَذَارٍ، بِحَذْف الياءِ (والعَذْرَاوَاتُ) ، كَمَا تقدّم فِي صَحَارَى، وَفِي حَدِيث جابِرِ بنِ مالِكٍ: (وللعَذَارَى ولِعَابهنَّ) أَي مُلاعَبَتهنّ.
(و) العَذْرَاءُ: جامِعَةٌ تُوضَعُ فِي حَلْقِ الإِنسانِ لم تُوضَعْ فِي عُنُقِ أَحدٍ قَبْلَه.
وَقيل: هُوَ (شَيْءٌ مِنْ حَدِيدٍ يُعَذَّبُ بِهِ الإِنسانُ لإِقرارٍ بأَمْرٍ ونَحْوِه) ، كاسْتِخْراجِ مالٍ، وَغير ذالك.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: والعَذَارَى هِيَ الجَوامِعُ، كالأَغْلالِ تُجْمَعُ بهَا الأَيْدِي إِلى الأَعْنَاقِ.
(و) من المَجَاز: العَذْرَاءُ: (رَمْلَةٌ لَمْ تُوطَأُ) وَلم يَرْكَبْهَا أَحَدٌ، لارْتِفَاعِها.
(و) من المَجَاز: (دُرَّةٌ) عَذْرَاءُ: (لم تُثْقَبْ) .
(و) العَذْراءُ: من بُرُوجِ السَّماءِ، قَالَ المُنَجِّمُون: (بُرْجُ السُّنْبُلَةِ أَو الجَوْزَاءِ) .
(و) العَذْرَاءُ: اسمُ (مَدِينَةِ النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسَلَّم) تَسْلِيماً؛ أُراها سُمِّيَتْ بذالك لأَنّهَا لم تَذِلَّ.
(و) عَذْرَاءُ، (بِلَا لامٍ: ع، على بَرِيدٍ من دِمَشْقَ، قُتِلَ بِهِ مُعَاوِيَةُ بنُ حُجْرِ) بنِ عَدِيِّ بنِ الأَدْبَرِ. (أَو) هِيَ: (ة، بالشّامِ، م) ، أَي مَعْرُوفَة، قَالَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ: عَفَتْ ذاتُ الأَصَابِعِ فالْجِوَاءُ
إِلى عَذْرَاءَ مَنْزِلُهَا خَلاَءُ
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أُرَاهَا سُمِّيَتْ بذالك لأَنّها لم تُنَلْ بِمَكْرُوهٍ، وَلَا أُصيب سُكّانُها بأَذاةِ عَدُوَ، قَالَ الأَخْطَلُ:
ويَا مَنَّ عَن نَجْدِ العُقَابِ ويَاسَرَتْ
بِنَا العِيسُ عَن عَذْرَاءَ دارِ بَنِي الشَّجْبِ
(والعَاذِرُ: عِرْقُ الاسْتِحَاضَةِ) ، والمَحْفُوظُ (العَاذِلُ) ، باللاّم.
(و) العاذِرُ: (أَثَرُ الجُرْحِ) ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
أُزاحِمُهُم بِالْبابِ إِذْ يَدْفَعُونَنِي
وبالظَّهْرِ مِنِّي مِنْ قَرَا البَابِ عاذِرُ
تَقُول مِنْهُ: أَعْذَرَ بهِ، أَي تَرَكَ بِهِ عاذِراً، والعَذِيرُ مثلُه.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَذْرُ: جمع العاذ، وَهُوَ الإِبداءُ، يُقال: قد ظَهَرَ عاذِرُه، وَهُوَ دَبُوقاؤُه، هاكذا فِي اللّسان والتَّكْمِلَة.
(و) العاذِرُ: (الغائِطُ) الَّذِي هُوَ السَّلْحُ والرَّجِيعُ، عَن ابْن دُرَيْدٍ (كالعاذِرَةِ) ، بالهاءِ، (والعَذِرَةِ) ، بِكَسْر الذالِ المعجمةِ، وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَرَ: (أَنّه كَرِهَ السُّلْتَ الَّذِي يُزْرَعُ بالعَذِرَةِ) يُرِيد غائِطَ الإِنْسَانِ الَّذِي يُلْقِيه.
(والعَذِرَةُ: فِنَاءُ الدَّارِ) ، والجَمْعُ العَذِرَاتُ، وَمِنْه حديثُ علِيّ: (أَنّه عَاتَبَ قَوْماً فَقَالَ: مَا لَكُمْ لَا تُنَظِّفُونَ عَذِرَاتِكُم) ، أَي أَفْنِيَتَكُم، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ اللَّهَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، فنَظِّفُوا عَذِراتِكُم، وَلَا تَشَبَّهُوا باليَهُودِ) . وَفِي حديثِ رُقَيْقَةَ: (وهاذه عِبِدَّاؤُكَ بعَذِرَاتِ حَرَمِكَ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: وإِنّما سُمِّيَت عَذِرَاتُ النّاسِ بهاذا، لأَنّها كَانَت تُلْقَى بالأَفْنِيَةِ، فكُنِيَ عَنْهَا باسمِ الفِنَاءِ، كَمَا كُنِيَ بالغَائِطِ الَّذِي هِيَ الأَرْضُ المُطْمَئِنَّة عَنْهَا. وَفِي الحَدِيث: (اليَهُودُ أَنْتَنُ خَلْقِ اللَّهِ عَذِرَةً) ، يجوز أَنْ يَعْنِيَ بِهِ الفِناءَ، وأَن يعْنِيَ بِهِ ذَا بُطُونِهِمْ، وَهُوَ مَجَاز.
وَمن أَمثالِهِم: (إِنْه لبَرِيءُ العَذِرَةِ) ، كَقَوْلِهِم: بَرِيءُ السّاحَةِ.
(و) العَذِرَةُ أَيضاً: (مَجْلِسُ القَوْمِ) فِي فِنَاءِ الدَّارِ.
(و) العَذِرَةُ: (أَرْدَأُ مَا يَخْرُجُ من الطَّعَامِ) فيُرْمَى بِهِ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ العَذِرَةُ والعَذِبَة.
(و) قَوْله عزَّ وجلَّ: {12. 047} بل الْإِنْسَان على نَفسه بَصِيرَة وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ((الْقِيَامَة: 14 و 15) ، قيل: هاذا هُوَ الصّوابُ، وَفِي سَائِر النّسخ، ككَتِفٍ، وَهُوَ غَلَطٌ (الشَّدِيدُ الواسِعُ العَرِيضُ) ، يُقَال: مُلْكٌ عَذَوَّرٌ، قَالَ كُثيِّرُ بن سَعْد:
أَرَى خالِيَ اللَّخْمِيَّ نُوحاً يَسُرُّنِي
كَرِيماً إِذا مَا ذَاحَ مُلْكاً عَذَوَّرَا
ذاحَ، وحاذَ: جَمَعَ وأَصْلُ ذالِك فِي الإِبِل، وَقد تقدّم. (واعْتَذَرَ: اشْتَكَى) ، أَوردَه الصّاغانِيُّ.
(و) اعْتَذَرَ (العِمَامَةَ: أَرْخَى لَهَا عَذَبَتَيْن من خَلْفٍ) ، أَورَدَه الصاغانِيُّ أَيضاً.
(و) يُقَال: اعْتَذَرَت (المِيَاهُ) ، إِذا (انْقَطَعَتْ) ، والمنازِلُ: دَرَسَتْ.
وأَصْلُ الاعْتِذَار: قَطْعُ الرَّجُلِ عَن حاجَتِه، وقَطْعُه عمَّا أَمْسَكَ فِي قَلْبه.
(وعَذَرٌ، كحَسَنٍ، ابنُ وائِل) بن ناجِيَةَ بنِ الجُمَاهِرِ بنِ الأَشْعَرِ (جَدٌّ لأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ) الصّحابيّ، رَضِي الله عَنهُ.
(و) عُذَرُ، (كزُفَرَ، ابنُ سَعْدٍ) ، رجلٌ (من هَمْدانَ) قَالَه ابنُ حَبِيبٍ.
(و) قالَ أَبو مالِكٍ عَمْرُو بن كِرْكِرَةَ: يُقَال: ضَرَبُوه فأَعْذَرُوه، أَي فأَثْقَلُوه و (ضُرِبَ زَيدٌ فأُعْذِرَ) ، أَي (أُشْرِفَ بِهِ على الهَلاكِ) ، هاكذا مَبْنِيّاً للْمَجْهُول فِي الفِعْلَيْن فِي سَائِر النُّسخ، وَفِي تهذيبِ ابنِ القَطّاع: فأَعْذَرَ، مبنِيّاً للمعلوم، هاكذا رأَيتُه مضبوطاً.
(قَوْله) عزّ وجلَّ، و (تَعَالَى: {وَجَآء الْمُعَذّرُونَ مِنَ الاْعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} ) (التَّوْبَة: 90) ، (بتَشْدِيدِ الذّالِ المكسورةِ) وَفتح الْعين الْمُهْملَة (أَي المُعْتَذِرُونَ: الذِينَ لَهُم عُذْرٌ) ، وَبِه قرأَ سائِرُ قرّاءِ الأَمْصَارِ، والمُعَذِّرُونَ فِي الأَصْلِ المُعْتَذِرُونَ، فأُدْغِمَت التاءُ فِي الذّال؛ لقُرْبِ المَخْرجَيْنِ، ومَعْنَى: (المُعْتَذِرُونَ) الَّذين يَعْتَذِرُونَ، كانَ لَهُم عُذْر أَو لم يكن، وَهُوَ هَا هُنَا شَبِيهٌ بأَن يكونَ لَهُم عُذْرٌ، وَيجوز فِي كَلَام الْعَرَب المُعِذِّرُونَ، بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة لأَن الأَصل المعْتَذِرونَ، فأُسْكنت التّاءُ، وأُبْدِل مِنْهَا ذالٌ، وأُدغِمت فِي الذَّال، ونُقِلت حَركتُها إِلى الْعين، فَصَارَ الفتْح فِي الْعين أَوْلَى الأَشْيَاءِ، وَمن كَسَر الْعين جَرَّه لالْتِقاءِ السَّاكِهيْن، قَالَ: وَلم يُقْرَأُ بهاذا، قَالَ: ويجوزُ أَن يكون المُعَذِّرُونَ الَّذين يُعَذِّرُون، يُوهِمُون أَنّ لَهُم عُذْراً وَلَا عُذْرَ لَهُم.
قَالَ أَبو بَكْر: فَفِي المُعَذِّرِينَ وَجْهَانِ: إِذا كَانَ المُعَذِّرُونَ من عَذَّرَ الرَّجلُ فَهُوَ مُعَذِّرٌ، فهم لَا عُذْرَ لَهُم، وإِذا كَانَ المُعَذِّرُونَ أَصلُه المُعْتَذِرُون، فأُلْقِيَتْ فتحةُ التاءِ على العَيْنِ، وأُبدِلَ مِنْهَا ذالٌ، وأُدْغِمَتْ فِي الذّال الَّتِي بعْدهَا، فَلهم عُذْرٌ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ فِي تَفْسِيرِ هاذه الآيَةِ قَالَ: مَعْنَاهُ: المُعْتَذِرُونَ، يُقَال: عَذَّرَ يَعَذِّرُ عِذَّاراً، فِي معنَى اعْتَذَرَ، ويَجُوزُ عِذَّرَ الرَّجلُ يَعِذِّرُ فَهُوَ مُعِذِّرٌ، اللُّغَةُ الأُولى أَجوَدُهما، قَالَ: ومثْلُه هدَّى يَهَدِّي هِدَّاءً، إِذا اهْتَدَى وهِدَّى يَهِدِّي قَالَ الله عزّ وَجل: {12. 047 أَمن لَا يهدي إِلَّا أَن يهدى} (يُونُس: 35) ، ومِثْلُه قِرَاءَة مَن قَرَأَ: {يَخِصّمُونَ} (يللهس: 49) ، بِفَتْح الخاءِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: (وَقد يَكُونُ المُعَذِّرُ) بِالتَّشْدِيدِ (غَيْرَ مُحِقَ) ، وهم الَّذين يَعْتَذِرُونَ بِلَا عُذْرٍ.
(فالمَعْنَى: المُقَصِّرُونَ بغيرِ عُذْرٍ) ، فَهُوَ على جِهَة المُفَعِّل؛ لأَنّه المُمَرِّضُ، والمُقَصِّرُ يَعْتذِرُ بِغَيْر عَذْرٍ.
(وقَرَأَ) هَا (ابنُ عَبّاسٍ) ، رَضِي اللَّهُ عنهُمَا: (المُعْذِرُونَ) (بالتَّخْفيف) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقَرَأَهَا كذالك يَعْقُوبُ الحَضْرَمِيُّ وَحْدَه، (مِنْ أَعْذَرَ) يُعْذِرُ إِعْذَاراً، (وكانَ يَقُولُ: واللَّهِ لهَكذَا) ، وَفِي اللّسان: لكَذَا (أُنْزِلَتْ، وَكَانَ يَقُول: لَعَنَ اللَّهُ المُعَذِّرِينَ) ، بالتَّشْديد، قَالَ الأَزْهَرِيّ (كَأَنَّ المُعَذِّر عندَه إِنّمَا هُوَ غَيْرُ المُحِقِّ) ، وَهُوَ المُظْهِرُ للعُذْرِ اعْتِلالاً من غير حَقِيقَةٍ لَهُ فِي العُذْرِ، (وبالتَّخْفِيفِ مَنْ لَهُ عُذْرٌ) .
وَقَالَ محمّدُ بنُ سَلاّم الجُمَحِيُّ: سأَلتُ يونُسَ عَن قَوْله: (وجاءَ المُعَذِّرُون) فقلتُ لَهُ: المُعْذِرُونَ مخَفَّفَة، كأَنَّهَا أَقْيَسُ، لأَنّ المُعْذِرَ: الَّذِي لَهُ عُذْرٌ، والمُعْذِّرُ: الَّذِي يَعْتَذِرُ وَلَا عُذْرَ لَهُ، فَقَالَ يونُسُ: قَالَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: كلاَ الفَرِيقَيْنِ كَانَ مُسِيئاً، جاءَ قومٌ فعَذَّرُوا، وجَلَّحَ آخَرُونَ فقَعَدُوا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَعْذَرَ فلانٌ، أَي كانَ مِنْهُ مَا يُعْذَرُ بهِ.
وأَعْذَرَ إِعْذَاراً، بِمَعْنى اعْتَذَرَ اعْتِذَاراً يُعْذَرُ بهِ، وصَارَ ذَا عُذْرٍ، وَمِنْه قَولُ لَبِيدٍ يُخاطِبُ بِنْتَيْه ويقو: إِذا مِتُّ فنُوحَا وابْكِيَا عليَّ حَوْلاً:
فقُومَا فقُولاَ بالَّذِي قد عَلِمْتُمَا
وَلَا تَخْمِشَا وَجْهاً وَلَا تَحْلِقَا الشَّعَرْ
وقُولاَ هُوَ المَرْءُ الَّذِي لَا خَلِيلَه
أَضاعَ وَلَا خانَ الصّدِيقَ وَلَا غَدَرْ
إِلى الحَوْلِ ثمّ اسّمُ السَّلامِ عَلَيْكُمَا
ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كامِلاً فَقَد اعْتَذَرْ
أَي: أَتَى بعُذْرٍ، فجَعَل الاعتِذَارَ بمعنَى الإِعْذَارِ، والمِعْتَذِرُ يكونُ مُحِقّاً، ويكونُ غيرُ مُحِقٌّ.
قَالَ الفراءُ: اعْتَذَرَ الرَّجلُ، إِذَا أَتَى بعُذْرٍ، واعْتَذَرَ: إِذَا لم يَأْتِ بعُذْرٍ.
وعَذَرَه: قَبِلَ عُذْرَه.
واعْتَذَرَ مِنْ ذَبِه، وتَعَذَّرَ: تَــنَصَّلَــ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فإِنّكَ مِنْهَا والتَّعَذُّرَ بَعْدَمَا
لَجِجْتَ وشَطَّتْ مِنْ فُطَيْمَةَ دَارُهَا
والتَّعْذِيرُ: التّقْصِيرُ، يُقَال: قَامَ فلانٌ قِيَامَ تَعْذِيرٍ فِيمَا اسْتَكْفَيْتُه، إِذا لم يُبَالِغْ وقَصَّرَ فِيمَا اعْتُمِدَ عَلَيْه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كانُوا إِذا عُمِلَ فيهم بالمَعَاصِي نَهَاهُم أَحْبَارُهُم تَعْذِيراً، فعَمّهم اللَّهُ بالعِقَابِ) وذالِكَ إِذْ لم يُبَالِغُوا فِي نَهْيِهِم عَن المَعَاصِي وداهَنُوهُم وَلم يُنْكِرُوا أَعْمَالَهُم بالمَعاصي حقَّ الإِنْكَارِ، أَي نَهَوْهُم نَهْياً قَصَّرُوا فِيهِ وَلم يُبَالِغُوا، وضعَ الْمصدر موضِعَ اسمِ الفاعِلِ حَالا، كَقَوْلِهِم: جاءَ مشْياً، وَمِنْه حديثُ الدّعاءِ: (وتَعَاطَى مَا نَهَيْتُ عَنهُ تَعْذِيراً) . وَقَالَ أَبو زيد: سَمِعْتُ أَعرابِيَّيْن: تَمِيمِيّاً وقَيْسِيّاً، يَقُولَانِ: تعَذَّرْتُ إِلى الرَّجلِ تَعَذُّراً، فِي معنى اعْتَذَرْتُ اعْتِذَاراً، قَالَ الأَحْوَصُ بنُ محَمّدٍ الأَنْصَارِيّ:
طَرِيد تَلافاهُ يَزِيدُ بِرَحْمَةٍ
فَلم يُلْفَ من نَعْمَائِهِ يَتَعَذَّرْ
أَي يَعْذَر، يَقُول: أَنْعَم عَلَيْهِ نِعْمَةً لم يَحْتَجّ إِلى أَن يَعْتَذِرَ مِنْهَا، وَيجوز أَن يكون معنى قولِه: (يَتَعَذَّرُ) أَي يذْهب عَنْهَا.
وعَذَرْتُه من فُلانً، أَي لُمْتُ فلَانا وَلم أَلُمْهُ.
وعَذِيرَكَ إِيايَ مِنْهُ، أَي هَلُمَّ مَعْذِرَتَكَ إِيّايَ.
وَفِي حديثِ الإِفْكِ: (فاسْتَعْذَرَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلممن عَبْدِ اللَّهِ بنِ أُبَيّ) . أَي قَالَ: مَن عَذِيرِي مِنْهُ، وطَلَبَ من الناسِ العُذْرَ أَن يَبْطِشَ بِهِ، وَفِي حدِيثِ آخَرَ: (اسْتَعْذَرَ أَبا بَكْرِ من عائِشَةَ، كانَ عَتَبَ عَلَيْهَا فِي شَيْءٍ، فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: أَعْذِرْنِي مِنْهَا إِنْ أَدَّبْتُها) أَي قُمْ بِعُذْرِي فِي ذالك.
وأَعْذَرَ فلانٌ من نَفْسِه، أَي أُتِيَ من قِبَلِ نَفْسِه، قَالَ يونُس: هِيَ لُغَةُ العَرَبِ.
وتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ: لم يَسْتَقِمْ.
وتَعذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، إِذَا صَعُبَ وتعَسَّر، وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كَانَ يَتَعَذَّرُ فِي مَرَضِه) أَي يَتَمَنَّع ويتَعَسَّرُ.
والعِذَارُ، بِكَسْر الْعين: الامتناعُ، من التَّعَذُّر، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ:
فإِني إِذَا مَا خُلَّةٌ رَثَّ وَصْلُها
وجَدَّتْ لِصَرْمٍ واسْتَمَرَّ عِذارُهَا
والعَاذُورَةُ: سِمَةٌ كالخَطِّ، والجَمْعُ العَوَاذِيرُ، قَالَ أَبو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ:
وذُو حَلَقٍ تَقْضِي العَواذِيرُ بَينَه
يَلُوح بأَخطارٍ عِظَامِ اللَّقائِحِ والعَجَبُ من المصَنِّف كَيفَ تَرَكَهُ وَهُوَ فِي الصّحاحِ.
وَيُقَال: عَذِّرْ عنِّي بَعِيرَك، أَي سِمْهُ بغَيْرِ سِمَةِ بَعِيرِي، لتَتعارَفَ إِبِلُنَا.
وعِذَارَا الحائِطِ: جانِبَاهُ، وعِذَارَا الوَادِي: عُدْوَتَاه. وَهُوَ مَجاز.
واتَّخَذَ فلانٌ فِي كَرْمِه عِذَاراً من الشَّجَرِ، أَي سِكَّةً مُصْطَفَّةً.
وَيُقَال: مَا أَنْتَ بذِي عُذْرِ هاذا الكَلامِ، أَي لَسْتَ بأَوّلِ مَن افْتَضَّه وكذالك فلانٌ أَبو عُذْر هاذا الكلامِ، وَهُوَ مَجاز.
والعاذُورُ: مَا يُقْطَعُ من مَخْفِض الجَارِيَةِ.
وَمن أَمثالِهِم: (المَعاذِرُ مَكَاذِبُ) .
وأَصابِعُ العَذَارَى: صِنْفٌ من العِنَبِ أَسْوَدُ طِوَالٌ؛ كأَنَّه البَلُّوطُ يُشَبَّه بأَصَابِعِ العَذَارَى المُخَضَّبَةِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَقِيت مِنْهُ عاذُوراً، أَي شَرّاً، وهُوَ لُغَةٌ فِي العَاثُورِ، أَو لُثْغَة.
وتَرَكَ المطَرُ بِهِ عاذِراً، أَي أَثَراً، والجَمْع العَواذِيرُ.
والعَاذِرَةُ: المَرْأَة المُسْتَحَاضَةُ، قَالَ الصّاغانِيُّ: هاكذا يُقَال، وَفِيه نَظَرٌ. قلْت: كأَنَّه فاعِلَةٌ بمعنَى مَفْعُولَةٍ، من إِقَامَةِ العُذْرِ، والوَجْهُ أَنّ العَاذِرَ هُوَ العِرْقُ نَفْسُه، كَمَا تقَدّم؛ لأَنه يَقُومُ بعُذْرِ المَرْأَةِ مَعَ أَنّ المحفوظَ والمعروفَ العَاذِلُ بِاللَّامِ، وَقد أَشرْنا إِليه.
وَيُقَال للرَّجُلِ إِذا عاتَبَكَ على أَمْرٍ قبلَ التَّقَدُّم إِليك فِيهِ: وَالله مَا اسْتَعْذَرْتَ إِليَّ وَمَا اسْتَنْذَرْتَ، أَي لم تُقَدِّمْ إِليَّ المَعْذِرَةَ والإِنْذَارَ. وَفِي الأَساس: يُقَال ذَلِك للمُفَرِّطِ فِي الإِعْلامِ بالأَمْرِ.
ولَوَى عَنْه عِذَارَه، إِذا عَصَاه.
وفُلانٌ شَدِيدُ العِذَارِ: يُرَادُ شَدِيدُ العَزِيمَةِ.
وَفِي التكملة: العَذِيرَةُ: الغدِيرَةُ.
والعَاذِرَةُ: ذُو البَطْنِ، وَقد أَعْذَرَ.
ودَارٌ عَذِرَةٌ: كَثِيرَةُ الآثَارِ، وأَعْذَرْتُهَا، وأَعْذَرْتُ فِيهَا، أَي أَثَّرْتُ فِيهَا. وضَرَبه حتّى أَعْذرَ مَتْنَه، أَي أَثْقَلَه بالضَّرْبِ، واشْتَفَى مِنْهُ.
وأُعْذِرَ مِنْهُ: أَصابَه جِرَاحٌ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ.
وعَذْرَةُ بالفَتْح: أَرْضٌ.
وَفِي التَّهْذِيبِ لابنِ القَطَّاعِ: عَذَرْتُ الفَرَسَ عَذْراً: كَوَيْتُه فِي مَوْضِع العِذَارِ.
وأَيضاً حَمَلْتُ عَلَيْهِ عِذَارَه، وأَعْذَرْتُه لُغَة.
وأَعْذَرْتُ إِليك: بالَغْتُ فِي المَوْعِظَةِ والوَصِيَّة.
وأَعْذَرْتُ عندَ السُّلْطَانِ: بَلَغْتُ العُذْرَ.
وَبَنُو عُذْرَةَ بنِ تَيْمِ اللاَّت: قَبِيلَةٌ أُخْرَى غيرُ الَّتِي ذَكَرَها المصنِّفُ. نَقله ابنُ الجوّانِيّ النّسّابةُ.
(ع ذ ر) : (عِذَارَا اللِّحْيَةِ) جَانِبَاهَا اُسْتُعِيرَ مِنْ عِذَارَيْ الدَّابَّةِ وَهُمَا مَا عَلَى خَدَّيْهِ مِنْ اللِّجَامِ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ أَمَّا الْبَيَاضُ الَّذِي بَيْنَ الْعِذَارِ وَشَحْمَةِ الْأُذُنِ صَحِيحٌ (وَأَمَّا) مَنْ فَسَّرَهُ بِالْبَيَاضِ نَفْسِهِ فَقَدْ أَخْطَأَ (وَأَعْذَرَ) بَالَغَ فِي الْعُذْرِ يُقَالُ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ (وَمِنْهُ) كَانَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَعْمَلُ (بِالْإِعْذَارِ) وَذَلِكَ إذَا كَانَ قِبَلَ السُّلْطَانِ حَقٌّ لِإِنْسَانٍ وَهُوَ لَا يُجِيبُهُ إلَى الْقَاضِي فَإِنَّهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَانَ يَبْعَثُ إلَيْهِ مِنْ قِبَلِهِ رَسُولًا يُنَادِي عَلَى بَابِهِ أَنَّ الْقَاضِي يَقُولُ أَجِبْ يُنَادِي بِذَلِكَ أَيَّامًا فَإِنْ أَجَابَ وَإِلَّا جَعَلَ لِذَلِكَ السُّلْطَانِ وَكِيلًا فَيُخَاصِمُهُ هَذَا الْمُدَّعِي (وَعُذْرَةُ الْمَرْأَةِ) بَكَارَتُهَا (وَالْعُذْرَةُ) أَيْضًا وَجَعٌ فِي الْحَلْقِ مِنْ الدَّمِ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْقَبِيلَةُ الْمَنْسُوبُ إلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ وَأَبُو صُعَيْرٍ الْعُذْرِيُّ وَمَنْ رَوَى الْعَدَوِيَّ فَكَأَنَّهُ نَسَبَهُ إلَى جَدِّهِ الْأَكْبَر وَهُوَ عَدِيُّ بْنُ صُعَيْرٍ وَالْعَبْدِيُّ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ وَالْأَوَّل هُوَ الصَّحِيحُ.

قدح

Entries on قدح in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 10 more
ق د ح: (الْقَدَحُ) الَّذِي يُشْرَبُ فِيهِ وَجَمْعُهُ (أَقْدَاحٌ) . وَ (الْمِقْدَحَةُ) بِالْكَسْرِ مَا تُقْدَحُ بِهِ النَّارُ. وَ (الْقَدَّاحُ) وَ (الْقَدَّاحَةُ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ فِيهِمَا الْحَجَرُ الَّذِي يُورِي النَّارَ. وَ (قَدَحَ) النَّارَ. وَقَدَحَ فِي نَسَبِهِ طَعَنَ وَبَابُهُمَا قَطَعَ. وَ (اقْتَدَحَ) الزَّنْدَ. 
ق د ح : الْقَدَحُ آنِيَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ أَقْدَاحٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْقِدْحُ بِالْكَسْرِ اسْمُ السَّهْمِ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ وَيُرَكَّبَ نَصْلُــهُ.

وَقَدَحَ فُلَانٌ فِي فُلَانٍ قَدْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ عَابَهُ وَتَنَقَّصَهُ وَمِنْهُ قَدَحَ فِي نَسَبِهِ وَعَدَالَتِهِ إذَا عَيَّبَهُ وَذَكَرَ مَا يُؤَثِّرُ فِي انْقِطَاعِ النَّسَبِ وَرَدِّ الشَّهَادَةِ. 
(قدح) - في حَديثِ أبي رَافِعٍ: "كُنتُ أَعمَلُ الأَقْداح فبَيْنا أنا أَنْحِتُها"
قيل: فيه قولان؛ أَحَدُهما: أن يكون جَمعَ قَدَح ، وهو القَدَح الخَشَبِي؛ والثَّاني: أن تكون الأَقْداحُ بمعنى القِدَاح؛ وهي العِيدَان التي يُقْتَسَم بها.
والقَدَح قيل: مَأخوذٌ من القَدْح بمعنى الغَرْف؛ لأنه يُغرَفُ به.
والقَدَح: الشَّراب المعَروفُ أيضا، فَعَل بمعنى مَفْعُول كالخَبَط والنَّفَض.
- وفي حَديثِ حُذيْفَة - رَضي الله عنه -: "يكون عليكم أَميرٌ لو قَدَحْتُمُوه بشَعْرةٍ أَورَيْتُموه"
: أي لو استَخْرجْتُم ما عِندَه لَظَهر ضَعْفُه، كما يَسْتَخرِج القَادِحُ النَّارَ من الزَّنْد، فَتُورِى فَتَظْهَر النَّارُ، وهو أيضا فيما قيل من الغَرْف؛ لأن القَدَّاحَةَ تَقْدَح النَّارَ.
- في حديث عمر: "كان يُطعِم الناسَ عَامَ الرَّمَادة فاتَّخَذَ قِدْحًا فيه فَرْضٌ"
: أي حَزَّ حَزًّا عَلَّم به في القِدْح، فيَغْمِز القِدْح في الثَّرِيدةِ فإن لم تَبلُغ الثَّرِيدَةُ مَوضِعَ الحَزِّ لَامَ صاحِبَ الطَّعام، وعاقَبَه. 

قدح


قَدَحَ(n. ac. قَدْح)
a. [Fī], Pierced, bored, perforated; gnawed; cankered
corroded.
b. [Fī], Spoke against; reviled; impugned.
c. Broke (seal).
d. Removed a cataract from, couched (eye).
e. [Bi], Struck, produced fire with (flint).
f. Was, became sunken (eye).
g. Laded out (broth).
h. [Fī], Made an impression on.
قَدَّحَa. Pierced, bored.
b. Made thin, lean (horse).
c. see I (f)
قَاْدَحَa. Disputed, contended with.

تَقَاْدَحَa. Disputed, strove, contended.

إِقْتَدَحَa. see I (e)b. Arranged, ordered (affair).
قَدْحa. Canker, corrosion, erosion; caries.

قَدْحَةa. Act of striking fire.

قِدْح
(pl.
أَقْدُح
قِدَاْح
أَقْدَاْح أَقَاْدِيْحُ)
a. Blunt, featherless arrow; gamingarrow.
b. Lot.
c. [ coll. ], Hole, perforation.

قِدْحَةa. see 1tb. Management, arrangement ( of an affair ).

قُدْحَةa. Ladleful.
قَدَح
(pl.
أَقْدَاْح)
a. Glass, wine-glass; drinking-cup, bowl; goblet.

أَقْدَحُa. see 26
مِقْدَح
(pl.
مَقَاْدِحُ)
a. Steel; tinder-box.
b. Ladle.
c. Couching-needle.
d. [ coll. ], Borer; centre-bit
wimble.
مِقْدَحَةa. see 20 (a) (b).
قَاْدِحa. One striking fire.
b. Slanderer, back-biter.
c. see 1
قَاْدِحَة
(pl.
قَوَاْدِحُ)
a. fem. of
قَاْدِحb. Cankerworm.
c. Violent, burning (fever).
قِدَاْحَةa. Cup-making, glass-making.

قَدِيْحa. Broth.

قَدُوْحa. Fly.

قُدُوْحa. The wooden parts of a camel's saddle.

قَدَّاْحa. see 20 (a) & 21
(a).
c. Cupmaker; glass-manufacturer.
d. Flint, silex.

قَدَّاْحَةa. see 28 (d)b. [ coll. ]
see 20 (a)
مِقْدَاْح
(pl.
مَقَاْدِيْحُ)
a. see 20 (a)b. [ coll. ], Intriguer.
ق د ح

تقول: أجيلت القداح، وأديرت الأقداح. وقدح النار من الزّند واقتدحها، ومعه القدطّاحة والمقدحة أي حجر القدح وحديدته. وقدح الدود في العود وفي الأسنان. ووقعت فيها القادحة والقوادح. وقدح المرقة واقتدحها: اغترفها بالمقدح والمقدحة. وفي المثل " ستأتيك بما في قعرها المقدحة "، أي سيظهر لك ما أنت عمٍ عنه. قال:

لنا مقدحٌ منها وللجار مقدح

وفي أسفل البرمة قديح: بقية مرقةٍ. قال الذبيانيّ:

فظلّ الإماء يبتدرن قديحها ... كما ابتدرت سعدٌ مياه قراقر

وقدح الماء من أسفل البئر، ويقال: هذا ماء لا ينام قادحه إذا وصف بالقلّة، وبئر قدوح: لا يوجد ماؤها إلا غرفة غرفة. وقدح السهام في القدح: خرق لسنخ الــنصل وذلك الخرق وهو المقدح والمركّب. وقدح القدّاح العين: أخرج ماءها الفاسد. وقدحت عينه وقدّحت: غارت فصارت كالقدح. قال زهير:

وعزّتها كواهلها وكلّت ... سنابكها وقدّحت العيون

وقال آخر:

فالعين قادحة واليد سابحة ... والرجل ضارحة والبطن مقبوب

ومن المجاز: اقتدح الأمر: تدبّره. واقتدح بزنده، واستقدح زناده. وقادحه في كذا: ناظره، وتقادحا، وجرت بينهما مقادحة: مقاذعة من القدح بمعنى الطعن، يقال: قدح في نسبه وفي عرضه، وقدح في ساقه وهو مستعار من وقوع القوادح في ساق الشجرة. قال ذو الرمة:

يحققن ما حاذرن من كلّ فرقة ... من الحيّ أمست في عصا البين تقدح

وقدّحت خيلي تقديحاً: صيّرتها قداحاً في ضمرها. وفي مثل " أبصر وسم قدحك ": اعرف نفسك. قال:

ولكن رهط أمك من شتيم ... فأبصر وسم قدحك في القداح

وصدقهم وسم قدحه إذا قال الحق. " وهو أطيش من القدوح الأقرح " وهو الذيان. قال:

ولأنت أطيش حين تغدو سادرا ... رعش الجنان من القدوح الأقرح
قدح: قدح: زند، أورى الزند. (هلو) وفي المعاجم العربية قدح بالزند، غير إنه يقال أيضا: قدح الزند. ففي بدرون (ص268):
للقاسم أعقد بيعة ... واقدح له في الملك زندا
قدح: يقال مجازا: قدحت فكرتها (ألف ليلة 2: 346) كما يقال قدح النار.
قدح: يقال في الكلام عن حجر النار وهو مجر الزناد قدح نارا أي رمى بالشرر. ففي ابن البيطار (1: 291) في مادة حجر النار: إذا لقي جسم الفولاذ قدح النار.
ويقال أيضا: قدحت النار أي رمت بالشرر. (المقدمة 3: 365).
قدح لسانه بالشعر: ارتجل الشعر، وابتدعه بلا روية. (كوسج طرائف ص93) وفي طبعة مختارات من قصة عنتر (ص 9): نطق لسانه بالشعر.
قدح الخشب: ثقبه. (محيط المحيط).
قدح الطبيب العين: أزال السادة وهي غشاوة وتكثف في عدسة العين يمنع الإبصار. وفي محيط المحيط: قدح الطبيب العين اخرج منها الماء المنصب إليها من داخل.
وفي معجم المنصوري: قدح هو ثقب الطبقة القرنية وتسييل الماء النازل في ثقب العنبية المانع للإبصار.
قدح في: أذى، الحق ضررا ب، طعن في، نال من، (معجم بدرون، معجم الماوردي، المقري 2: 402: المقدمة 2: 158، تاريخ البربر 1: 98، أماري ص614).
قدح على: وردت في حيان (ص92 و) في الكلام عن متآمرين: وكانت لهم قصة عظيمة رموا فيها بالقدح على السلطان. ولا أدري كيف أترجمها.
قدح (بالتشديد). بلا تقديح: بلا إطلاق نار، حسب ترجمة رينو في المرحوم جريجوا (ص31).
قدح: ذهب مرارا يجلب الماء أو النبيذ بقدح (الكالا).
انقدح: انقدحت النار: مطاوع قدح. (فوك، ياقوت 3: 455).
انقدح. ما ينقدح في نفس المعبر: الأفكار التي تمر في نفس معبر الرؤيا. (دي سلان المقدمة 86:3).
قدح: حجر النار، حجر الزناد. (معجم بدرون).
قدح: تستعمل مجازا بمعنى قداح الظنون وقداح الرجاء (ابن جبير ص185).
قدح: ثقب. (محيط المحيط).
قدح: ويجمع على أقدحة أيضا. (فوك): وفي معجم الكالا: وعاء ذو عروتين. وعند نبريجا: قصعة من الخشب تستعمل استعمالات مختلفة.
وقدح كبير يستعمل في حلب البقر، وقدح صغير يستعمل كوبا ووعاء لحفظ الزبدة. (شيرب، رحلة ابن بطوطة في أفريقية (ص35) قدح: مبولة، قصرية، إناء من خشب يبال فيه أثناء الليل. ففي مخطوطة عيون الأثر (ص189 و): وكان له قدح من عيدان يوضع تحت سريره يبول فيه من الليل.
قدح ابن مقبل= شيء جميل جدا، وهو قدح وصفه في آيات من الشعر رائعة. (رسالة إلى السيد فليشر). ويقول فليشر إنه قدح. وقد وقع شاعر ذكره ابن خلكان (8: 113) في نفس الخطأ.
قدح: هو في غرناطة: مكيال للحبوب. (معجم الأسبانية (ص244) وفيه Cadae وكذلك Cadaha.
قدح مريم: نبات اسمه العلمي: Cotedon Umbilicus ( ابن البيطار 2: 28).
قوس قدح: قوس قزح. ويقول الجواليقي (ص152) إنها خطأ فاحش: وهي تصحيف قوس قزح. وفي معجم بوشر: قوس قدح، وفي محيط المحيط: والعامة تسميه قوس القدح. وهو تصحيف قوس قزح.
قدحة: قدح، إناء، وعاء. (مارتن 289).
قدحي: هجائي. (بوشر).
قداح: لوام، ناقد، مستهجن. (بوشر).
قداح نار: متطاير شررا. (بوشر).
شاعر قداح: شاعر هجاء. (بوشر).
قداحة: ولاعة. (محيط المحيط).
قادح: سوس، دود ينخر الخشب والشجر وغير ذلك، ففي ابن البيطار (1: 206): والتربد إذا طال به الزمان عمل فيه القادح كما يحمل في الخشب فيضعف فعله والدليل على ذلك أن تراه مثقبا كأنه ثقب برأس إبرة.
قادح: أسود (؟). انظر فليشر غب إضافات على المقري (1: 842).
حمى قادحة: شديدة الاشتعال. (محيط المحيط) مقدح: عند النجارين مثقب يثقبون به الخشب. (محيط المحيط).
طيار مقدح: سهم ناري، حسب ترجمة رينو في المرحوم جريجوا (ص25).
مقداح: عند العامة الرجل الذي يسعى بين الناس بالدسائس. (محيط المحيط).
[قدح] فيه لا تجعلوني "كقدح" الراكب، أي لا تؤخروني في الذكر لأن الراكب يعلق قدحه في آخر رحله عند فراغه من التعبية ويجعله خلفه. ومنه: كنت أعمل الأقداح، وهو ما يؤكل فيه، وقيل: جمع قدح وهو سهم كانوا يستقسمون به، أو الذي يرمى به القوس، يقال للسهم أول ما يقطع: قطع، ثم ينحتعليه وسلم ظاهر ويبتلعه الأرض والقدح، ويخدشه شرب أم ايمن، وفيه إن اتخاذ الأسرة ليس بمناف للتواضع. نه: ومنه ح عمر: إنه كان يطعم الناس عام الرمادة فاتخذ "قدحا" فيه فرض، أي أخذ سهما، وحزَّ فيه حزًا علمه به وكان يغمز القدح في الثريد، فإن لم يبلغ موضع الخز لام صاحب الطعام وعنفه. وفيه لو شاء الله لجعل للناس "قدحة" ظلمة كما جعل لهم "قدحة" نور، هو بالكسر مشتق من اتقداخ النار بالزند، والمقدح والمقدحة: الحديدة، والقداح: الحجر. ومنه ح عمرو بن العاص: استشار وردان غلامه وكان حصيفًا في أمر علي ومعاوية إلى أيهما يذهب، فأجاب بما فيه نفسه وقال له: الآخرة مع علي والدنيا مع معاوية وما أراك تختار على الدنيا، فقال عمرو:
يا قاتل الله وردانا "وقِدحته" ... أبدى لعمرك ما في القلب وردان
والقدحة اسم للضرب بالمقدحة، والقدحة المرة، ضربها مثلًا لاستخراجه بالنظر حقيقة الأمر. وفيه: يكون عليكم أمير لو "قدحتموه" بشعرة أوريتموه، أي لو استخرجتم ما عنده لظهر لضعه كما يستخرج القادح النار من الزند فيوري. وفيه: "تقدح" قدرًا وتنصب أخرى، أي تغرف، من قدح القدر- إذا غرف ما فيها، والمقدحة: المغرفة، والقديح: المرق. ومنه: "اقدحي" من برمتك، أي اغرفي. ن: هو بفتح دال.
(ق د ح)

القَدَحُ من الْآنِية مَعْرُوف. قَالَ أَبُو عبيد: يرْوى الرجلَيْن، وَلَيْسَ لذَلِك وَقت، وَقيل: هُوَ اسْم يجمع صغارها وكبارها، وَالْجمع اقداح. ومُتَّخذِه قداح، وصناعته القِدَاحَةُ.

وقَدح بالزَّنْد يَقْدَحُ قَدْحا واقتدَح: رام الإيراء بِهِ. والمِقْدَحُ والمِقْدَاحُ والمِقْدَحة والقَدَّاحُ كُله: الحديدة الَّتِي يُقْدَحُ بهَا.

وَقيل: القَدَّاحُ والقدَّاحَةُ: الحَجَرُ الَّذِي يُقْدَحُ بِهِ.

وَقَول الجُلَيْحِ يَهْجُو الشَّماخَ:

اشَّماخُ لَا تَمْرَحْ بِعِرْضِكَ واقتصد ... فَأَنت امْرُؤ زنداك للُمتَقادِحِ

أَي لَا حسب لَك وَلَا نسب يَصح مَعْنَاهُ فَأَنت مثل زَنْدٍ من شجر مُتَقادحٍ أَي رخو العيدان ضعيفه إِذا حركته الرّيح حك بعضه بَعْضًا فالتهب نَارا فَإِذا قدح بِهِ لمَنْفَعَة لم يور شَيْئا.

وقَدَحَ الشيءُ فِي صَدْرِي: اثر، من ذَلِك. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ " يَقْدَح الشَّكُّ فِي قَلْبِه بِأول عارِضَةٍ من شُبْهَةٍ " وَهُوَ من ذَلِك.

واقتدحَ الْأَمر: دبره. والاسمُ القِدْحَةُ، قَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ:

يَا قاتلَ اللهُ وَرْدَاناً وقِدْحَتَهُ ... أبْدَى لَعَمْرُكَ مَا فِي النَّفْسِ وَرْدانُ

فَأَما قَوْله: " لَو شاءَ اللهُ لجَعَلَ للنَّاس قِدحةَ ظُلْمَةٍ كَمَا جعل لَهُم قِدْحَةَ نُورٍ " فمشتق من اقتداح النَّار.

والقَدْح والقادِحُ: اكال يَقع فِي الشّجر والأسنان.

والقادحُ: العَفَنُ، وَكِلَاهُمَا صِفَةٌ غالبةٌ.

والقادِحَةُ: الدُّودَةُ الَّتِي تأكُلُ السِّنّ وَالشَّجر. وَقد قُدِحَ فِي السن والشجرة وقُدِحا قَدْحا.

وقَدَحَ فِي عِرْضِ اخيه يَقْدَحُ قَدْحا: عابه.

وقَدَح فِي ساقِ اخية. غَشَّهُ، عَن ابْن الاعرابي.

وقَدَح مَا فِي اسفل القِدْرِ يَقْدَحَهُ قَدْحا فَهُوَ مَقْدُوحٌ وقَدِيحٌ: غرفه بِجهْد. قَالَ النَّابِغَة:

يَظَلُّ الإماءُ يَبْتَدِرْنَ قَديِحَا ... كَمَا ابْتَدَرَتْ كَلْبٌ مياه قراقر

وَفِي الْإِنَاء قَدْحَةٌ وقُدْحَةٌ: أَي غُرْفَةٌ وَقيل: القَدْحَةُ: الْمرة الْوَاحِدَة من الْفِعْل. والقُدْحَةُ: مَا اقتدح.

والمِقْدَحُ والمِقْدَحَةُ: المِغْرَفَةُ.

وركي قَدُوحٌ: يُغْتَرفَ بِالْيَدِ.

والقِدْحُ: السَّهْمُ قبل أَن يُــنْصَل. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القِدْحُ: الْعود إِذا بَلَغَ فَشُذّبَ عَنهُ الغُصْنُ وقُطعَ على مِقْدَارِ النبل الَّذِي يُرَادُ من الطول وَالْقصر، وَالْجمع أقْدُاحٌ واقداحٌ واقاديحُ، الأخيرةُ جمعُ الجمْعِ قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أما أُولاتُ الذُّرَا مِنْهَا فعاصِبَةٌ ... تَجول بَين مَناقِيها الاقاديِحُ

والكثيرُ قِدَاحٌ.

وقُدُوحُ الرَّحْلِ: عيدَانُه، لَا وَاحِد لَهَا. قَالَ بشر بن أبي خازم:

لَهَا قَرَدُ كَجَثْوِ النمْلِ جَعْدُ ... تعض بهَا العَرَاقي والقُدُوحُ

وقَدَحَتْ عَيْنُه وقَدحَتْ: غارَتْ.

وخَيْلٌ مُقَدِّحَةٌ: غائرَةُ العُيُون. ومُقَدَّحَةٌ - على صِيغَة الْمَفْعُول - ضامرة. كَأَنَّهَا لما ضُمِّرَتْ فعل ذَلِك بهَا.

وقَدَح خِتامَ الخابية قَدْحا: فَضَّهُ. قَالَ لبيد:

اغلى السباء بِكُل ادكن عاتق ... أَو جونة قُدِحَتْ وفُضَّ خِتامُها

والقَدَّاح: نَوْرُ النَّبَات قَبْل أَن يَتَفَتَّحَ. اسْم كالقَذَّافِ.

والقَدَّاحُ: الفِصْفِصَةُ الرَّطْبَةُ، عِراقيَّةُ. الواحدَة قَدَّاحِةٌ. وَقيل: هِيَ أطْرَاف النَّبَات من الوَرَق الغَض.

ودَارَةُ القَدَّاحِ: موضعٌ، عَن كرَاع.

قدح: القَدَحُ من الآنية، بالتحريك: واد الأَقداحِ التي للشرب، معروف؛

قال أَبو عبيد: يُرْوِي الرجلين وليس لذلك وقت؛ وقيل: هو اسم يَجْمَعُ

صغارها وكبارها، والجمع أَقْداح، ومُتَّخِذُها: قَدَّاحٌ، وصِناعَتُه:

القِداحةُ.

وقَدَحَ بالزَّنْدِ يَقْدَحُ قَدْحاً واقْتَدَح: رام الإِيراءَ به.

والمِقْدَحُ والمِقْداحُ والمِقْدَحَةُ والقَدَّاحُ، كله: الحديدة التي

يُقْدَحُ بها؛ وقيل: القَدَّاحُ والقَدَّاحة الحجر الذي يُقْدَحُ به

النار؛ وقَدَحْتُ النارَ. الأَزهري: القَدَّاحُ الحجر الذي يُورى منه النار؛

قال رؤبة:

والمَرْوَ ذا القَدَّاحِ مَضْبُوحَ الفِلَقْ

والقَدْحُ: قَدْحُك بالزَّنْد وبالقَدَّاح لتُورِيَ؛ الأَصمعي: يقال

للذي يُضْرَبُ فتخرج منه النار قَدَّاحة. وقَدَحْتُ في نسبه إِذا طعنت؛ ومنه

قول الجُلَيْح يهجو الشَّمَّاخَ:

أَشَمَّاخُ لا تَمْدَحْ بِعِرْضِكَ واقْتَصِدْ،

فأَنتَ امْرٌؤٌ زَنْداكَ للمُتَقادِحِ

أَي لا حَسَبَ لك ولا نَسَب يصح؛ معناه: فأَنت مثل زَنْدٍ من شجر

مُتَقادِح أَي رِخْوِ العيدان ضعيفها، إِذا حركته الريح حك بعضه بعضاً فالتهب

ناراً، فإِذا قُدِحَ به لمنفعة لم يُورِ شيئاً.

قال أَبو زيد: ومن أَمثالهم: اقْدَحْ بِدِفْلى في مَرْخٍ؛ مَثَلٌ يضرب

للرجل الأَريبِ الأَديب؛ قال الأَزهري: وزِنادُ الدِّفْلى والمَرْخِ كثيرة

النار لا تَصْلِدُ.

وقَدَحَ الشيءُ في صدري: أَثَّر، من ذلك؛ وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه:

يَقْدَحُ الشكُّ في قلبه بأَوَّلِ عارِضةٍ من شُبْهةٍ؛ وهو من ذلك.

واقْتَدَحَ الأَمرَ: دَبَّره ونظر فيه، والاسم القِدْحة؛ قال عمرو بن

العاص:

يا قاتَلَ اللهُ وَرْداناً وقِدْحَتَه

أَبْدى، لَعَمْرُكَ، ما في النَّفْسِ، وَرْدانُ

وَرْدانُ: غلام كان لعمرو بن العاص وكان حَصِيفاً، فاستشاره عمرو في

أَمر علي، رضي الله عنه، وأَمر معاوية إِلى أَيهما يذهب، فأَجابه وَرْدانُ

بما كان في نفسه، وقال له: الآخرة مع علي والدنيا مع معاوية وما أُراك

تختار على الدنيا، فقال عمرو هذا البيت؛ ومَن رواه: وقَدْحَتَه؛ أَراد به

مرة واحدة؛ وكذلك جاء في حديث عمرو بن العاص، وقال ابن الأَثير في شرحه ما

قلناه، وقال: القِدْحةُ اسم الضرب بالمِقْدَحَةِ، والقَدْحةُ المَرَّة،

ضربها مثلاً لاستخراجه بالنظر حقيقةَ الأَمرِ. وفي حديث حذيفة: يكون عليكم

أَمير لو قَدَحْتُموه بشعرةٍ أَوْرَيْتُموه أَي لو استخرجتم ما عنده

لظهر لضعفه كما يَستخرِجُ القادحُ النار من الزَّند فيُوري؛ فأَما قوله في

الحديث: لو شاء الله لجعل للناسِ قِدْحةَ ظُلْمة كما جعل لهم قِدْحةَ

نُورٍ، فمشتقٌّ من اقتداح النار؛ وقال الليث في تفسيره: القِدْحةُ اسم مشتق

من اقتداح النار بالزَّنْد؛ قال الأَزهري وأَما قول الشاعر:

ولأَنْتَ أَطْيَشُ، حين تَغْدُو سادِراً

رَعِشَ الجَنانِ، من القَدُوحِ الأَقْدَحِ

فإِنه أَراد قول العرب: هو أَطيش من ذُباب؛ وكل ذُباب أَقْدَحُ، ولا

تراه إِلا وكأَنه يَقْدَحُ بيديه؛ كما قال عنترة:

هَزِجاً يَحُكُّ ذِراعَه بِذراعِه،

قَدْحَ المُكِبِّ على الزِّنادِ الأَجْذَمِ

والقَدْحُ والقادحُ: أَكالٌ يَقَعُ في الشجر والأَسنان. والقادحُ:

العَفَنُ، وكلاهما صفة غالبة. والقادحةُ: الدودة التي تأْكل السِّنّ والشجر؛

تقول: قد أَسرعت في أَسنانه القَوادحُ؛ الأَصمعي: يقال وقع القادحُ في

خشبة بيته، يعني الآكِلَ؛ وقد قُدِحَ في السنّ والشجرة، وقُدِحتا قَدْحاً،

وقَدَح الدودُ في الأَسنان والشجر قَدْحاً، وهو تَأَكُّل يقع فيه.

والقادحُ: الصَّدْعُ في العُود، والسَّوادُ الذي يظهر في الأَسنان؛ قال

جَمِيلٌ:رَمَى اللهُ في عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذَى،

وفي الغُرِّ من أَنيابها بالقَوادِحِ

ويقال: عُود قد قُدِحَ فيه إِذا وَقَعَ فيه القادحُ؛ ويقال في مَثَل:

صَدَقَني وَسْمُ قِدْحِه أَي قال الحَقَّ؛ قاله أَبو زيد. ويقولون:

أَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحِك أَي اعرِف نَفْسَك؛ وأَنشد:

ولكنْ رَهْطُ أُمِّكَ من شُيَيْمٍ،

فأَبْصِرْ وَسْم قِدْحِكَ في القِداحِ

وقَدَحَ في عِرْض أَخيه يَقْدَحُ قَدْحاً: عابه. وقَدَحَ في ساقِ أَخيه:

غَشَّه وعَمِلَ في شيء يكرهه. الأَزهري عن ابن الأَعرابي: تقول فلان

يَفُتُّ في عَضُدِ فلان ويَقْدَحُ في ساقِه؛ قال: والعَضُدُ أَهل بيته،

وساقُه: نفسه.

والقَديحُ: ما يبقَى في أَسفل القِدْرِ فيُغْرَفُ بجَهْد؛ وفي حديث أُم

زرع: تَقْدَحُ قِدْراً وتَنْصِبُ أُخرى أَي تَغْرِفُ؛ يقال: قَدَحَ

القِدْرَ إِذا غرف ما فيها؛ وفي حديث جابر: ثم قال ادْعِي خابِزَةً

فلْتَخْبِزْ معك واقْدَحِي في بُرْمَتِكِ أَي اغْرِفي. وقَدَحَ ما في أَسفل

القِدْرِ يَقْدَحُه قَدْحاً، فهو مَقْدُوحٌ وقَديحٌ، إِذا غَرَفَه بجَهْدٍ؛ قال

النابغة الذُّبْيانيّ:

يَظَلُّ الإِماءُ يَبْتَدِرْنَ قَديحَها،

كما ابْتَدَرَتْ كلبٌ مِياهَ قَراقِرِ

وهذا البيت أَورده الجوهري: فظَلَّ الإِماءُ، قال ابن بري: وصوابه يظل،

بالياء كما أَوردناه؛ وقبله:

بَقِيَّة قِدْرٍ من قُدُورٍ تُوُورِثَتْ

لآلِ الجُلاحِ، كابِراً بعدَ كابِرِ

أَي يَبْتَدِرُ الإِماءُ إِلى قَديح هذه القِدْر كأَنها ملكهم، كما

يبتدر كلبٌ إِلى مياه قَراقِر لأَنه ماؤهم؛ ورواه أَبو عبيدة: كما

ابْتَدَرَتْ سَعْدٌ، قال: وقَراقِرُ هو لسعدِ هُذَيْمٍ وليس لكلب. واقتِداحُ

المَرَقِ: غَرْفُه. وفي الإِناء قَدْحةٌ وقُدْحة أَي غُرْفةٌ؛ وقيل: القَدْحة

المرّة الواحدة من الفعل. والقُدْحَةُ: ما اقْتُدِحَ. يقال: أَعطني

قُدْحَةً من مَرَقَتِكَ أَي غُرْفةً. ويقال: يَبْذُلُ قَديحَ قِدْرِه يعني ما

غَرَفَ منها؛ والقَديحُ: المَرَقُ.

والمِقْدَحُ والمِقْدَحة: المِغْرَفَة؛ وقال جرير:

إِذا قِدْرُنا يوماً عن النارِ أُنْزِلَتْ،

لنا مِقْدَحٌ منها، وللجارِ مِقْدَحُ

ورَكِيٌّ قَدُوحٌ: تُغْتَرَفُ باليد.

والقِدْحُ، بالكسر: السهمُ قبل أَن يُــنَصَّلَ ويُراشَ؛ وقال أَبو حنيفة:

القِدْحُ العُودُ إِذا بلغ فَشُذِّبَ عنه الغُصْنُ وقُطِعَ على مقدار

النَّبْل الذي يراد من الطُّول والقِصَر؛ قال الأَزهري: القِدْحُ قِدْحُ

السهم، وجمعه قِداح، وصانعه قَدَّاحٌ أَيضاً. ويقال: قَدَحَ في القِدْحِ

يَقْدَحُ وذلك إِذا خَرَق في السهم بسِنْخِ الــنَّصْل. وفي الحديث: أَن عمر

كان يُقَوِّمُهم في الصف كما يُقَوِّمُ القَدَّاحُ القِدْحَ؛ قال: وأَوّل

ما يُقْطَع ويُقْضَبُ يسمى قِطْعاً، والجمع القُطُوعُ، ثم يُبْرَى

فيُسَمَّى بَرِيّاً وذلك قبل أَن يُقَوَّمَ، فإِذا قُوِّمَ وأَنَى له أَن

يُراشَ ويُــنْصَلَــ، فهو القِدْحُ، فإِذا رِيشَ ورُكِّبَ نَصْلُــه فيه صار

نَصْلــاً؛ وقِدْحُ المَيْسِر، والجمع أَقْدُحٌ وقِداحٌ وأَقاديحُ، الأَخيرة جمع

الجمع؛ قال أَبو ذؤيب يصف إِبلاً:

أَمَّا أُولاتُ الذُّرَى منها فعاصِبَةٌ،

تَجُولُ، بين مَناقِيها، الأَقادِيحُ

والكثير قِداحٌ. وقوله فعاصبة أَي مجتمعة. والذُّرى: الأَسْنِمة.

وقُدُوحُ الرحْلِ: عِيدانُه، لا واحد لها؛ قال بِشْرُ بن أَبي خازم:

لها قَرَدٌ، كجَثْوِ النَّمْل، جَعْدٌ،

تَعَضُّ بها العَراقِي والقُدُوحُ

وحديث أَبي رافع: كنت أَعْمَلُ الأَقْداحَ، هو جمع قَدَحٍ، وهو الذي

يؤْكل فيه، وقيل: جمع قِدْحٍ، وهو السهم الذي كانوا يَسْتَقْسِمون أَو الذي

يُرْمى به عن القوس. وفي الحديث: إِنه كان يُسَوِّي الصفوف حتى يَدَعها

مثل القِدْحِ أَو الرَّقِيمِ أَي مثل السهم أَو سَطْرِ الكتابة. وحديث

أَبي هريرة: فَشَرِبْتُ حتى استوى بطني فصار كالقِدْح أَي انتصبَ بما حصل

فيه من اللبن وصار كالسهم، بعد أَن كان لَصِقَ بظهره من الخُلُوِّ. وحديث

عمر: أَنه كان يُطْعِمُ الناس عام الرَّمادة، فاتخذ قِدْحاً فيه فَرْضٌ،

أَي أَخذ سهماً وحَزَّ فيه حَزًّا عَلَّمَهُ به، فكان يَغْمِزُ القِدْحَ

في الثريد، فإِن لم يَبْلُغْ موضعَ الحَزِّ لامَ صاحبَ الطعام وعَنَّفَه.

وفي الحديث: لا تَجْعَلوني كَقَدَح الراكب أَي لا تُؤَخِّرُوني في

الذِّكْرِ، لأَن الراكب يُعَلِّقُ قَدَحَه في آخر رَحْلِه عند فراغه من

تَرْحاله ويجعله خلفه؛ قال حَسَّان:

كما نِيطَ، خَلْفَ الراكبِ، القَدَحُ الفَرْدُ

وقَدَحْتُ العينَ إِذا أَخرجتَ منها الماءَ الفاسِدَ. وقَدَحَتْ عينُه

وقَدَّحتْ: غارت، فهي مُقَدِّحةٌ، وخيل مُقَدِّحةٌ: غائرة العيون،

ومُقَدَّحةٌ، على صيغة المفعول: ضامرة كأَنها ضُمِّرَتْ، فُعِلَ ذلك بها.

وقَدَّحَ فرسَه تَقْدِيحاً: ضَمَّره، فهو مُقَدَّحٌ. وقَدَحَ خِتامَ الخابية

قَدْحاً: فَضَّه؛ قال لبيد:

أَغْلِي السِّباءَ أَدْكَنَ عاتِقٍ،

أَو جَوْنةٍ قُدِحَتْ، وفُضَّ خِتامُها

والقَدَّاحُ: نَوْرُ النبات قبل أَن يَتَفَتَّح، اسم كالقَذَّاف.

والقَدَّاحُ: الفِصْفِصَةُ الرَّطْبةُ، عِراقِيَّةٌ، الواحدة قَدَّاحة؛ وقيل:

هي أَطراف النبات من الورق الغَضِّ؛ الأَزهري: القَدَّاحُ أَرْآدٌ

رَخْصَةٌ من الفِصْفِصة. ودارَةُ القَدَّاح: موضع؛ عن كراع.

قدح
: (القِدْحُ، بِالْكَسْرِ: السَّهْمُ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ ويُــنْصَلَ) . وَقَالَ أَبو حنيفَة: القدْح: العُودُ إِذا بَلَغَ فَشُذِّب عَنهُ الغُصْنُ وقُطِع على مِقدارِ النَّبْل الَّذِي يُراد من الطُّول والقِصَر. وَقَالَ الأَزهريّ: القِدْح قِدْحُ السَّهْمِ. و (ج قِدَاحٌ) ، بِالْكَسْرِ. (و) قِدْحُ المَيْسرِ، وَالْجمع (أَقْدُحٌ) وأَقْدَاحٌ (وأَقَادِيحُ) ، الأَخيرة جمْعُ الجمْعِ. قَالَ أَبو ذُؤيبٍ يَصِف إِبلاً:
أَمّا أُولاتُ الذُّرَى منْها فعاصِبةٌ
تَجُول بينَ مَنَاقِيهَا الأَقَادِيحُ
والكَثِير قِدَاحٌ.
وَفِي حديثِ أَبي رافعٍ: (كُنْتُ أَعمل الأَقدَاحَ) أَي السِّهَامَ الَّتِي كانُوا يَستقسمون أَو الَّذِي يُرمَى بِهِ عَن القَوْس، وَقيل هُوَ جَمْع قَدَحٍ وَهُوَ الَّذِي يُؤكَل فِيهِ.
وَفِي خديث آخَرَ: (أَنّه كَانَ يُسَوِّى الصُّفوفَ حَتّى يَدَعَهَا مثلَ القِدْحِ أَو الرَّقِيم) أَي مثْل السَّهْمِ أَو سَطْرِ الكِتابة.
وَفِي حَدِيث أَبي هُريرَة: (فشَرِبْتُ حَتّى اسْتَوَى بَطْنِى فصَارَ كالقِدْحِ) ، أَي انتصبَ بِمَا حَصلَ فِيهِ من اللَّبَنِ وَصَارَ كالسَّهْم بعد أَن كَانَ لَصِقَ بظَهْره من الخُلُوِّ.
(و) القَدَح (فَرسٌ لَغِنِيِّ) بن أَعْصُر.
(و) القَدَحُ، (بِالتَّحْرِيكِ: آنيَةٌ) للشُّرْب معروفَة. قَالَ أَبو عُبيد: (تُروِى الرَّجُلَين) وَلَيْسَ لذالك وَقتٌ، (أَو) هُوَ (اسمٌ يَجمَع الصِّغَارَ والكِبَارَ) مِنْهَا، (ج أَقداحٌ. ومُتَّخِذُهُ قَدَّاحٌ، وصَنَعْته القِدَاحةُ) .
(وقَدَحَ فِيهِ) ، أَي فِي نَسَبِهِ (كَمَنَعَ) ، إِذا (طَعَنَ) ، وَهُوَ مَجَاز. وَمِنْه قَول الجُلَيح يهجو الشَّمَّاخَ:
أَشَمّاخُ لَا تَمْدَحْ بِعِرْضِك واقْتصِدْ
فأَنْتَ امرُؤٌ زَنْدَاكَ للمُتقادِحِ
أَي لَا حَسَبَ لَك وَلَا نَسَبَ يَصِحّ مَعْنَاهُ، فأَنْتَ مثْل زَنْدٍ من شَجَرٍ مُتقادِحٍ، أَي رِخْو العِيدَانِ ضَعِيفِها إِذَا حَرَّكتْه الرّيحُ حَكَّ بعضُه بعْضاً فالْتهبَ نَارا، فإِذا قُدِحَ بِهِ لمنْفَعة لم يُورِ شَيئاً.
وقَدَحَ فِي عِرْضِ أَخيه يَقْدَح قدْحاً: عابَه. (و) قدَحَ (فِي القِدْح) يَقْدَح، وذالك إِيذا (خَرَقَه) ، أَي السَّهمَ بسِنْخ الــنَّصْلِــ، وذلكَ الخَرْقُ هُوَ المَقْدَح. (و) قَدَحَ (بالزَّنْدِ) يَقْدَحُ قَدْحاً (رام الإِيراءَ بِهِ، كاقتَدَحَ) اقتداحاً.
(والمِقْدَحُ) ، بِالْكَسْرِ، (والقَدّاح) ككَتّان، (والمِقْدَاحُ) ، والمِقْدَحَة، كلُّه (حَدِيدَتُه) الَّتِي يُقْدَحُ بهَا، (و) قيل: (القَدّاحُ والقَدّاحة: حَجَرُه) الَّذِي يُقدَح بِهِ النّارُ، وَقَالَ الأَزهريّ: القَدّاح: الحَجر الَّذِي يُورَى مِنْهُ النّار. والقَدْحُ: قَدْحُك بالزَّنْدِ وبالقَدّاح لتُورِيَ. وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال للّذي يُضرَب فتَخْرُج مِنْهُ النّارُ: قَدَّاحة.
(و) فِي مَثلٍ: (سَتَأْتِيكَ بِمَا فِي قَعْرِهَا المِقْدَحة) ، أَي يَظهر لَك مَا أَنت عَمٍ عَنهُ. (المِقْدَحُ) والمِقْدحة (: المِغْرَفة) . وَقَالَ جرير:
إِذا قِدْرُنَا يَوْمًا عَن النّار أُنزِلتْ
لنَا مِقْدحٌ مِنْهَا وللجار مِقْدَحُ
(والقَدْحُ والقادِحُ: إِكَالٌ يَقه فِي الشّجرِ والأَسنانِ) . والقَادِحُ: العَفَن، وَكِلَاهُمَا صِفةٌ غالبةٌ. قَالَ الأَصمعيّ: يُقَال وَقَع القَادَحُ فِي خعشَبَةِ بَيتِه، يعنِي الآكِل، وَقد قُدِحَ فِي السِّنّ والشّجرة وقُدِحَا قَدْحاً. وقَدَحَ الدُّودُ فِي الأَسنانِ والشّجَرِ قدْحاً، وَهُوَ تأَكُّلٌ يَقه فِيهِ.
(و) القادح: (الصَّدْعُ فِي العُودِ) ، والسَّوادُ الّذي يَظهر فِي الأَسنان، قَالَ جَميل:
رَمَى اللَّهُ فِي عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذَى
وَفِي الغُرِّ من أَنيابها بالقَوَادِحِ
وَيُقَال: عُودٌ قد قُدِحَ فِيهِ، إِذا وَقَعَ فيهِ القادحُ. (والقادِحَة: الدُّودة) الّتي تَأْكل السِّنَّ والشَّجَرَ، تَقول: قد أَسرعَتْ فِي أَسنانه القَوادِحُ.
(و) القُدْحَة، بالضَّمّ: مَا اقتُدِحَ، يُقَال، أَعطِني (قُدْحَة من المَرَق) ، أَي (غُرْفَة مِنْهُ) ، وبالفَتْح المَرّة الواحدةُ من الفعْل.
(و) من الْمجَاز: هُوَ أَطْيَشُ من (القَدُوح) ، كصَبور، هُوَ (الذُّبَاب، كالأَقْدَحِ) . قَالَ الشَّاعِر:
ولأَنتَ أَطْيشُ حِين تَغْدُو سَادراً
رَعِشَ الجَنَانِ من القَدُوحِ الأَقدَحِ وكلُّ ذبابٍ أَقْدَحُ، وَلَا تراهُ إِلاّ وكأَنّه يَقْدح بيدَيْهِ، كَمَا قَالَ عَنترةُ:
هَزِجاً يَحُكُّ ذِراعَهُ بذِراعِهِ
قَدْحَ المُكِبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَمِ
(و) القَدْوح أَيضاً: (الرَّكِيُّ تُغْرَف) وَفِي نُسْخَة: تُغتَرف (باليَد) . وَفِي (الأَساس) : بِئرٌ قَدُوحٌ: لَا يُؤخَذ مَاؤُهَا إِلاّ غُرْفَةً.
(والقَدِيحُ: المَرَق، أَو مَا يَبْقَى فِي أَسفل القِدْرِ فيُغْرَف بجَهْدٍ) . وَفِي حَدِيث أُمّ زرع (تَقْدَحُ قِدْراً وتَنصِب أُخرَى) أَي تَغرِف. يُقَال قَدَحَ القِدْرَ إِذا غَرَفَ مَا فِيهَا. وقَدَحَ مَا فِي أَسفلِ القِدْر يَقْدَحه قَدْحاً فَهُوَ مَقدوحٌ وقَدِيح، إِذا غَرَفه بجَهْد. قَالَ النّابغة الذُّبيانيّ:
يَظَلُّ الإِمَاءُ يَبْتدِرْن قَدِيحَها
كَمَا ابتدرَتْ كَلْبٌ مِيَاهَ قُراقر
وَقَبله:
بقيّة قِدْرٍ من قُدُورٍ تُوُرِثتْ
لآلِ الجُلاَحِ كابِراً بعد كابِر
وَرَوَاهُ أَبو عُبيد: (كَمَا ابتَدَرَتْ سَعْدٌ) . وقُرَاقِرُ هُوَ لسَعْدِ هُذَيْمٍ وَلَيْسَ لكَلْبٍ.
(و) من الْمجَاز: (التَّقْدِيح: تَضْمِيرُ الفَرَسِ) ، وَقد قَدَّحَه: ضَمَّرَه. وخَيلٌ مُقَدَّحَةٌ على صِيغَة اسْم الْمَفْعُول: ضامرةٌ كَأَنَّهَا ضُمِّرَت، فُعِلَ ذالك بهَا. (و) التّقديح: (غُؤُورُ العَيْنِ، كالقَدْح) ، يُقَال قَدَحَتْ عَينُه وقَدَّحَتْ: غَارَتْ، فَهِيَ مُقدِّحةٌ. وخَيلٌ مُقدَّحَة: غائرةُ العُيُون.
(والقِدْحَة، بِالكسر:) مشتقّ (من اقتداحِ النّاس) بالزَّند، قَالَه اللَّيْثِ (و) القَدْحَةُ (بالفَتْح للمَرَّة) الوَاحِدَةِ من الفَعْلِ، (وَمِنْه) فِي الحَدِيث: (لَو شَاءَ اللَّهُ لجَعَلَ لِلنّاسِ قَدْحَةَ ظُلمَةٍ كَمَا جَعلَ لَهُم قَدْحَةَ نُورٍ) . (والقدّاح، ككَتّانِ) : نَوْرُ النَّبَاتِقبْلَ أَن يَتَفَتَّح، اسمٌ كالقَذَّاف. وَقيل: هِيَ (أَطرافُ النَّبْتِ) من الوَرقِ (الغَضّ. و) قَالَ الأَزهريّ: القَدَّاحُ: (: أَرْآدٌ) جمع رِئْد، وَهُوَ فَرْخُ الشجَر، كَمَا سيأْتي (رَخْصَةٌ) ، أَي ناعِمة، (من الفِصْفِصة) ، عِراقِيّة. والواحدَة قَدّاحةٌ.
(و) القَدّاح (: ع فِي دِيَار) بني (تَميم) .
(واقتدح المَرَقَ و) قَدَحه: (غَرَفَه) بالمِقْدَحة. (و) اقتدَح (الأَمْرَ: دَبَّرَه) ونَظَرَ فِيه، (والاسمُ القِدْحَة، بِالْكَسْرِ) ، قَالَ عَمرُو بنُ العاصِ:
يَا قَاتَلَ اللَّهُ وَرْدَاناً وقَدْحَتَه
أَبْدَى لَعمرُكَ مَا فِي النَّفْسِ وَرْدَانُ
وَرْدَانُ: غُلامٌ لعَمْرو بن الْعَاصِ، استشاره فِي أَمر عليّ رَضِي الله عَنهُ وأَمْرِ معاوِيَةَ إِلى يَذهَب، فأَجابه وَرْدانُ بِمَا كَانَ فِي نفْسه، وَقَالَ لَهُ: الآخِرةُ مَعَ عليّ والدُّنيا مَعَ مُعاويَة، وَمَا أَراك تَخْتَار عَلَى الدُّنيا، فقالَ عَمرٌ وهاذا البَيتَ، ومَنْ رَوَاهُ: (وقَدْحَتَه) ، أَراد بِهِ مَرّةً وَاحِدَة. وَقَالَ ابْن الأَثير فِي شَرْحه: القِدْحَة: اسمُ الضَّرْبِ بالمِقْدَحَة، والقَدْحَةُ المَرّةُ. ضَرَبَهَا مَثلاً لاستخراجه بالنَّظَر حقيقةَ الأَمر.
(وذُو مُقَيْدِحَانَ ابْن أَلْهَانَ: قَيْلٌ) من الأَقْيَال الْحِمْيَريّةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
وَمن أَمثالهم (اقْدَحْ بدِفْلَى فِي مَرْخ) يُضرَب للرّجل الأَديب الأَريب، قَالَه أَبو زَيد. قَالَ الأَزهَريّ: وزِنَادُ الدِّفلَي والمَرْخِ قَالَ الأَزهَريّ: وزِنَادُ الدِّفلَى والمَرْخِ كثيرةُ النّارِ لَا تَصْلِد. وقَدَحَ الشَّيْءُ فِي صدْرِي أَثّرَ، من ذالك. وَفِي حَدِيث عليّ كرَّم الله وَجهَه: (يَقْدَح الشَّكُّ فِي قَلْبه بأَوّلِ عارِضَة من شُبْهَة) . وَهُوَ من ذالك. وَيُقَال فِي مَثلٍ: (صَدَقني وَسْمَ قِدْحِه) أَي قَالَ الحقّ، قَالَه أَبو زيد. وَيَقُولُونَ: (أَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحك) ، أَي اعْرِفْ نَفسَك، وأَنشد:
ولاكنْ رَهْطُ أُمِّك من شُتَيمٍ
وَسْمَ قِدْحِكَ فِي القِدَاحِ وَمن الْمجَاز: قَدَحَ فِي سَاقِ أَخيه، إِذَا غَشَّه وعَمِلَ فِي شَيْءٍ يكرهُه. رَوَى الأَزهريّ عَن ابْن الأَعرابيّ: تَقول: فُلانٌ يفُتُّ فِي عَضُد فلانٍ ويَقْدَح فِي سَاقه، قَالَ: والعَضُد: أَهلُ بَيته. وساقُه: نَفْسُه. قَالَ الزِّمَخْشَرِيّ: وَهُوَ مستعارٌ من وُقُوعِ القَوَادِحِ فِي ساقِ الشَّجَرَة.
وقُدُوحُ الرَّحْلِ: عِيدانُه، لَا واحدَ لَهَا. قَالَ بِشرُ بن أَبي خازم: لَهَا قَرَدٌ كجَثْوِ النّمل جَعْدٌ
تَعَضُّ بهَا العَراقِي والقُدُوحُ
وَفِي الحَدِيث: (لَا تَجْعَلُوني كقَدَح الرَّاكبِ) أَي لَا تُؤخِّروني فِي الذِّكْر، لأَنّ الرَّاكِب يُعَلِّق قَدَحَه فِي آخرِ رَحْلِه عِنْد فَراغه مِن تَرْحالِه ويجعُله خلْفه، كَمَا قَالَ حَسّان:
كَمَا نِيطَ خَلْفَ الرَّاكبِ القَدَحُ الفَرْدُ
وقَدَحْتُ العَيْنَ، إِذا أَخرَجْت مِنْهَا الماءَ الفاسِدَ. وقحَ خِتَامَ الخابِيَة قَدْحاً: فَضَّهُ، قَالَ لبيد:
أَغلى السِّبَاءَ بكُلِّ أَدْكَنَ عاتِقٍ
أَو جَوْنةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتَامُها
وَفِي الْمثل: (هاذا ماءٌ لَا يَنَام قادِحُ) إِذا وُصِف بالقلَّة.
وَمن الْمجَاز: قادَحَه: ناظَرَه، وتَقادَحَا، وجَرَتْ بَيْنَهُمَا مُقادَحةٌ: مُقاذَعَةٌ، من القَدْح بمعنَى الطَّعن. وَمن الأَمثال: (أَضِيءْ لي أَقدَحْ لَك) ، أَي كُنْ لي أَكُنْ لَك.
وَفِي (الْمُضَاف) للثعالبيّ: قِدْحُ ابْن مُقْبِلٍ يُضْرَب مَثلاً فِي حُسْن الأَثر.
ودارة القَدّاح: مَوضِع، عَن كُراع، وَهُوَ من دِيارِ تَمِيم، وسيأْتي.

قدح

1 قَدَحَ الدُّودُ, (S, A,) [aor. ـَ inf. n. قَدْحٌ, (Lth, S, Mgh,) The worm, or worms, effected a cankering, or corrosion, (Lth, S, A, Mgh,) فِى

الشَّجَرِ, [in the trees], (Lth, S, Mgh,) or فِى العُودِ [in the wood], (A,) and فِى الأَسْنَانِ [in the teeth]. (Lth, S, A, Mgh.) And قُدِحَ and قُدِحَ فِيهِ, inf. n. as above, It (the tree, and the tooth,) became cankered, or corroded. (L.) b2: [Hence,] قَدَحَ فِيهِ, (Msb, K,) or فِى عِرْضِهِ, and فِى سَاقِهِ, (A,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. as above, (Msb,) from the incidency of the قَوَادِح [or canker-worms] in the سَاق [or stem] of the tree, (A,) (tropical:) He impaired, injured, detracted from, impugned, or attacked, his honour, or reputation; blamed, censured, or reproached, him; found fault with him; or spoke against him. (A, Msb, K.) And قَدَحَ فِى نَسَبِهِ (tropical:) He found fault with, or spoke against, his parentage, genealogy, or pedigree. (S, A, Msb.) And قَدَحَ فِى عَدَالَتِهِ (assumed tropical:) He impugned his rectitude as a witness, mentioning something that should have the effect of causing his testimony to be rejected. (Msb.) And قَدَحَ فِى سَاقِ أَخِيهِ (tropical:) He acted dishonestly, or insincerely, towards his brother, and did that which was displeasing to him, or that which he hated. (L, TA.) And فُلَانٌ يَفُتُّ فِى

عَضُدِ فُلَانٍ وَيَقْدَحُ فِى سَاقِهِ (assumed tropical:) [Such a one seeks to injure such a one by diminishing, or impairing, (in number or power) the people of his house, or his aiders, or assistants; and blames, censures, or reproaches, him]: by عَضُدِهِ being meant أَهْلِ بَيْتِهِ; and by نَفْسِهِ سَاقِهِ. (IAar, T. [See عَضُدٌ.]) b3: قَدَحَ فِى القِدْحِ, (A, K, TA,) aor. as above, (TA,) He (a maker of arrows, A) made a hole in [the end of] the [arrow in the state in which it is termed] قِدْح with the tang of the iron head [for the insertion of the said tang]: (A, K, TA:) which hole is termed ↓ مَقْدَحٌ. (A, TA.) b4: قَدَحَ خِتَامَ الخَابِيَةِ He broke the sealed clay upon the mouth of the [wine-jar called] خابية. (TA. [Accord. to the TA, a verse of Lebeed cited voce أَدْكَنُ presents an ex. of the verb in this sense: but see the explanation given in art. دكن.]) b5: قَدَحَ العَيْنَ [He (the operator termed ↓ قَدَّاح, A) performed upon the eye the operation of couching;] he extracted from the eye the corrupt fluid. (S, A. [See نَقَبَ العَيْنَ.]) b6: قَدَحَ النَّارَ, (S, L,) aor. and inf. n. as above, He struck, or produced, fire with a flint &c.: (L:) or قَدَحَ النَّارَ مِنَ الزَّنْدِ [or الزَّنْدَةِ i. e. He produced fire from the piece of stick, or wood, called زند, or rather from that called زندة]; as also ↓ اقتدحها: (A:) or قَدَحَ بِالزَّنْدِ, and ↓ اقتدح, (K,) or الزَّنْدَ ↓ اقتدح, (S,) He endeavoured to produce fire with the زند. (K.) اُحْنُ لِى أَقْدَحْ لَكَ [app. Bend thou to me branches and I will produce fire for thee to kindle them] is a prov., meaning كُنْ لِى أَكُنْ لَكَ [Be thou a helpmate for me and I will be a helpmate for thee]. (TA.) See also another prov. cited and expl. voce دِفْلَى. b7: قَدَحَ الشَّىْءُ فِى صَدْرِى (assumed tropical:) The thing made an impression in my bosom, or mind. (L.) b8: قَدَحَ, (S, A, L,) aor. and inf. n. as above; (L;) and ↓ اقتدح; (S, A, L, K;) He laded out broth [&c.] (S, A, L, K) with a ladle. (A.) and قَدَحَ القِدْرَ He laded out what was in the cookingpot. (L.) And قَدَحَ مَا فِى أَسْفَلِ القِدْرِ He laded out with pains what was in the bottom of the cooking-pot. (L.) And قَدَحَ مَا فِى أَسْفَلِ البِئْرِ [He laded out what was in the bottom of the well]. (A.) A2: قَدَحَتْ عَيْنُهُ, (S, A,) inf. n. قَدْحٌ; (K;) and ↓ قدّحت, (S,) inf. n. تَقْدِيحٌ; (K;) (assumed tropical:) His eye sank, or became depressed, (S, A, K,) so that it became like the قَدَح [q. v.]. (A. [See an ex. of the latter v. in a verse cited in the first paragraph of art. سلب.]) 2 قَدَّحَ see above, last explanation.

A2: قدّح فَرَسَهُ, (S,) inf. n. تَقْدِيحٌ, (K,) (tropical:) He made his horse lean, lank, or slender: (S, K, * TA:) or قَدَّحْتُ خَيْلِى, inf. n. as above, (tropical:) I made my horses to be [like the arrows termed] قِدَاح in slenderness. (A.) 3 مُقَادَحَةٌ is (tropical:) syn. with مُقَادَعَةٌ, [so in a copy of the A, an evident mistranscription for مُقَاذَعَةٌ, with ذ,] from القَدْحُ meaning “ the act of blaming, censuring,” &c., syn. الطَّعْنُ: thus in the saying, جَرَتْ بَيْنَهُمَا مُقَادَحَةٌ (tropical:) [A mutual reviling, and vying in foul, or unseemly, speech or language, occurred between them two]. (A.) b2: And قادحهُ signifies (tropical:) نَاظَرَهُ [app. as meaning جَادَلَهُ i. e. (tropical:) He contended in an altercation, or disputed, or litigated, with him: &c.]. (A.) 5 تقدّح: see 5 in art. قرح.6 تقاذحا (tropical:) [app. They contended in an altercation, or disputed, or litigated, each with the other]. (A: there immediately following قَادَحَهُ as meaning نَاظَرَهُ.) 7 انقدحت النَّارُ مِنَ العُودِ Fire was, or became, struck, or produced, from the wood, or stick. (L in art. صلد.) 8 إِقْتَدَحَ see 1, latter half, in three places. b2: اقتدح بِزَنْدِهِ is [also] a tropical phrase [meaning (tropical:) He endeavoured to avail himself of his (another's) instrumentality: or he availed himself thereof: see the phrase أَنَا مُقْتَدِحٌ بِزَنْدِكَ in art. زند]. (A.) b3: And اقتدح الأَمْرَ means (tropical:) He considered, and looked into, the affair, seeking to elicit what would be its issue, or result. (A, K, TA.) b4: See also 1, again; last quarter.10 استقدح زِنَادَهُ [lit. signifies He asked, or demanded, that his (another's) زِنَاد (pl. of زَنْدٌ q. v.) should produce fire: and] is a tropical phrase [meaning (tropical:) He asked, or demanded, that he might avail himself of his (another's) instrumentality]. (A.) قَدْحٌ and ↓ قَادِحٌ, [the former, in the CK, in this case, erroneously, with fet-h to the د,] A canker, or corrosion, incident in trees and in teeth: (L, K:) [the former is originally an inf. n.: and] each, in the sense here expl., an epithet in which the quality of a subst. predominates: (L:) [they are therefore more properly to be expl. as meaning a thing that cankers, or corrodes: and ↓ the latter signifies also rottenness, decay, corruption, or unsoundness: (L:) and blackness that appears in the teeth: (S:) and a crack, or fissure, in wood, or in a stick, or rod; (S, L, K;) and so the former word. (K.) b2: إبْرَةُ القَدْحِ: see مِقْدَحٌ.

قِدْحٌ An arrow, (S, Msb, K, &c.,) [i. e.] the pared wood, or rod, of an arrow, (Mgh,) before it has been furnished with feathers and a head: (S, Mgh, Msb, K, &c.:) or an arrow when straightened, and fit to be feathered and headed: (T, voce بَرِىٌّ, q. v.:) or a rod that has attained the desired state of growth, and been pruned, and cut according to the required length for an arrow: (AHn:) and [particularly] such as is used in the game called المَيْسِر: (S, L:) pl. قِدَاحٌ, (S, A, Mgh, L, K,) a pl. of mult., (TA,) and [of pauc., and accord. to the L of قِدْحٌ in the last of the senses expl. above,] أَقْدُحُ (S, L, K) and أَقْدَاحٌ (L, TA) and أَقَادِيحُ, (S, L, K,) which last is a pl. pl. [i. e. pl. of أَقْدَاحٌ]. (L.) [One says, in speaking of the arrows used in the game called ضَرَبَ بِالقِدَاحِ المَيْسِر, and ضَرَبَ القِدَاحَ: and in speaking of the two arrows used in practising sortilege, ضَرَبَ بِالقِدْحَيْنِ: see art. ضرب, p. 1778, col. iii.] صَدَقَنِى وَسْمَ قِدْحِهِ (tropical:) He told me truly what was the brand of his gaming-arrow] is a prov.; meaning he told me the truth: (A, * TA:) so says Az: (TA:) or it means he told me what was in his mind: the وسم of the قدح is the mark that denotes its share [of the slaughtered camel]; and the sign is sometimes made by means of fire. (Meyd.) And they say, أَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحِكَ (tropical:) [See, or look at, the brand of thy gaming-arrow]; (TA;) which is [also] a prov.; (A;) meaning know thyself. (A, TA.) And قِدْحُ ابْنِ مُقْبِلٍ (assumed tropical:) [The gaming-arrow of Ibn-Mukbil, which seems to have been one remarkable for frequent good luck,] is a proverbial expression relating to goodness of effect. (TA.) قَدَحٌ [A drinking-cup or bowl;] a certain vessel (Msb, K) for drinking, (S, Mgh,) well known, (Msb,) large enough to satisfy the thirst of two men: (A 'Obeyd, K:) or a small one and a large one: (K:) [in the K voce عُلْبَةٌ, it is applied to a vessel used for milking, sometimes made of camel's skin and sometimes of wood: it was used for drinking and for milking:] pl. أَقْدَاحٌ. (S, Mgh, Msb, K.) It is said in a trad., لَا تَجْعَلُونِى كَقَدَحِ الرَّكِبِ [Make not ye me to be like the drinkingcup of the rider on a camel]; meaning, make not ye me to be last in being mentioned; because the rider on a camel suspends his قدح on the hinder part of his saddle when he is finishing the puttingon of his apparatus, (Mgh, TA,) placing it behind him. (TA.) b2: Also A certain measure of capacity, in Egypt, containing two hundred and thirty-two دَرَاهِم. (Es-Suyootee in his “ Husn el-Mohádarah. ” See إِرْدَبٌّ, in art. ردب.) قَدْحَةٌ A single act of striking, or producing, fire. (IAth, K, TA.) b2: And hence, (tropical:) An elicitation, by examination, of the real state or nature of a case or an affair. (IAth, TA.) b3: And A single act of lading out broth [&c. with a ladle]. (L, in so in the CK.) b4: See also what next follows.

قُدْحَةٌ A ladleful of broth: (S, L, K:) and some say that ↓ قَدْحَةٌ signifies the same. (L.) You say, أَعْطِنِى قُدْحَةً مِنْ مَرَقَتِكَ Give thou to me a ladleful of thy broth. (S.) قِدْحَةٌ The act of striking or producing, fire (IAth, K, TA) with the مِقْدَحَةٌ. (IAth, TA.) Hence the saying, لَوْ شَآءَ اللّٰهُ لَجَعَلَ لِلنَّاسِ قِدْحَةَ ظُلْمَةٍ كَمَا جَعَلَ لَهُمْ قِدْحَةَ نُورٍ [If God had willed, He had assigned to men the faculty of producing darkness, like as He has assigned to them the faculty of producing light]: (K, TA:) a trad. (TA.) b2: And [hence] (assumed tropical:) Consideration and examination of an affair, to elicit what may be its issue, or result. (K, TA.) قَدُوحٌ and ↓ أَقْدَحُ, (K,) or ↓ قَدُوحٌ أَقْدَحُ, (A,) (tropical:) The ذُبَاب [i. e. common fly, or flies]: (A, K, TA:) which one never sees otherwise than as though producing fire with the two fore legs [by rubbing them together like as one rubs together the زَنْد and the زَنْدَة]. (TA. [But in a verse cited by Meyd in his Proverbs, instead of القدوح ↓ الاقدح, we find القَدُوح الأَقْرَح; and he says that الأَقْرَحُ (q. v.) is from القُرْحَةُ, and that every ذُبَاب has upon its face a قُرْحَة (or white mark): see that verse in Freytag's Arab. Prov., ii. 48: and see also EM, p. 228.]) A2: قَدُوحٌ also signifies A well (رَكِىٌّ) of which the water is laded out with the hand: (S, K:) or a well (بِئْرٌ) of which the water is not taken otherwise than by successive ladings [with the hand]. (A.) قُدُوحٌ The pieces of wood of the [camel's saddle called] رَحْل [for which the TA has رمل, but the right reading is shown by the context]: a word having no singular. (TA.) قَدِيحٌ Broth: (K: [app. because laded out:]) or some broth remaining in the bottom of the cooking-pot: (A:) or what remains in the bottom of the cooking-pot and is laded out with pains; (S, L, K;) as also ↓ مَقْدُوحٌ. (L.) قِدَاحَةٌ The art, or craft, of making vessels such as are called أَقْدَاح [pl. of قَدَحٌ]. (K.) قَدَّاحٌ: see 1, latter half: b2: and see قَدَّاحَةٌ.

As an epithet applied to a زَنْد [q. v.], (K in art. خور,) it signifies That produces much fire. (TK in that art.) b3: See also مِقْدَحٌ.

A2: Also A maker of vessels such as are called أَقْدَاح [pl. of قَدَحٌ]. (K.) A3: And a subst. signifying The blossoms of plants before they open: (TA:) or the extremities of fresh, juicy, plants: (K:) or the extremities, consisting of fresh, juicy, leaves, of plants: (TA:) or soft, or tender, suckers or offsets, of [the species of trefoil, or clover, called] فِصْفِصَة: (Az, K, TA:) of the dial. of El-'Irák: n. un. ↓ قَدَّاحَةٌ. (TA.) قَدَّاحَةٌ A stone from which one strikes fire; (As, S, A, K;) and so ↓ قَدَّاحٌ. (T, S, K.) A2: See also قَدَّاحٌ, last sentence.

قَادِحٌ: see قَادِحَةٌ: b2: and see also قَدْحٌ, in two places. b3: هٰذَا مَآءٌ لَا يَنَامُ قَادِحُهُ [This is water of which the lader-out will not sleep] is said in describing such [water] as is little in quantity. (A, TA.) قَادِحَةٌ [A canker-worm;] the worm (Lth, S, Mgh, L, K) that cankers, or corrodes, trees and teeth: (Lth, * Mgh, * L, TA:) [coll. gen. n.

↓ قَادِحٌ; occurring in the K in art. خرب, &c.:] pl. قَوَادِحُ. (L.) One says, قَدْ أَسْرَعَتْ فِى أَسْنَانِهِ القَوَادِحِ [The canker-worms have quickly come into his teeth]. (L.) أَقْدَحُ: see قَدُوحٌ, in three places.

مَقْدَحٌ: see 1, in the middle of the paragraph.

مِقْدَحٌ [A couching-needle; called thus, and ↓ إِبْرَةُ القَدْحِ, in the present day. b2: Also], (K, and so in some copies of the S,) and ↓ مِقْدَحَةٌ, (A, TA, and so in other copies of the S,) and ↓ مِقْدَاحٌ, and ↓ قَدَّاحٌ, (K,) The thing (S, A, K) of iron (A, K) with which one strikes fire. (S, A, K.) b3: And the first, A ladle; (S, A, K;) as also ↓ مِقْدَحَةٌ. (A.) ↓ سَتَأْتِيكَ بِمَا فِى قَعْرَهَا المِقْدَحَةُ [The ladle will bring to thee what is in the bottom thereof] is a prov., meaning, that to which thou art blind will become apparent, or manifest, to thee. (A.) مِقْدَحَةٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

خَيْلٌ مُقَدَّحَةٌ (tropical:) Horses that are lean, lank, or slender; as though made slender [like the arrows termed قِدَاح: see 2]. (TA.) عَيْنٌ مُقَدِّحَةٌ (assumed tropical:) An eye that is sunk or depressed [so as to be like the قَدَح: see 1, last signification]. (TA.) And خَبْلٌ مُقَدِّحَةٌ (assumed tropical:) Horses whose eyes are sunk or depressed. (TA.) مِقْدَاحٌ: see مِقْدَحٌ.

مَقْدُوحٌ, applied to broth: see قَدِيحٌ.

شَجَرٌ مُتَقَادِحٌ Trees having soft, weak, branches, which, when the wind puts them in motion, blaze forth with fire; but which when used for producing fire for a useful purpose, yield no fire at all: whence one says to him who has no ground of pretension to respect or honour, nor parentage, genealogy, or pedigree, of a sound quality, زَنْدَاكَ لِلْمُتَقَادِحِ (assumed tropical:) [lit. Thy two pieces of stick, or wood, for producing fire pertain to the trees that have soft and weak branches, &c.]. (TA.)
(ق د ح) : (الْقَدْحُ) عَنْ اللَّيْثِ أُكَالٌ يَقَع فِي الشَّجَرِ وَالْأَسْنَان (وَالْقَادِحَةُ) الدُّودَةُ الَّتِي تَأْكُلُ الشَّجَرَ وَالسِّنَّ (وَعَنْ) الْغُورِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ الْقَادِحُ سَوَادٌ يَظْهَرُ فِي الْأَسْنَانِ وَأَنْشَدَ بَيْتَ جَمِيلٍ
رَمَى اللَّهُ فِي عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بِالْقَذَى ... وَفِي الْغُرِّ مِنْ أَنْيَابِهَا بِالْقَوَادِحِ
وَفِي عُيُونِ خِزَانَةِ أَبِي اللَّيْثِ الْقَوَادِحُ الَّتِي تَقْدَحُ الْفَمَ الصَّوَاب فِي الْفَمِ وَالْمُرَاد بِهِ الْأَسْنَان كَمَا فِي قَوْلِهِمْ لَا فَضَّ اللَّهُ فَاكَ (وَقِدْحُ السَّهْمِ) بِالْكَسْرِ عُودُهُ الْمَبْرِيُّ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ وَيُــنْصَلَ وَالْجَمْعُ قِدَاحٌ (وَمِنْهُ) الْحَدِيث «مَا اقْتَطَعْتَ مِنْ شَجَرِ أَرْضِ الْعَدُوِّ فَعَمِلْتَ قِدْحًا أَوْ مِرْزَبَةً فَلَا بَأْسَ بِهِ» (وَالْقَدَحُ) بِفَتْحَتَيْنِ الَّذِي يُشْرَبُ بِهِ وَالْجَمْعُ أَقْدَاحٌ (وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -) «لَا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ» مَعْنَاهُ لَا تُؤَخِّرُونِي فِي الذِّكْرِ لِأَنَّ الرَّاكِب يُعَلِّقُ قَدَحَهُ فِي آخِرَة الرَّحْلِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ التَّعْبِيَة وَعَلَى هَذَا قَوْلُ حَسَّانَ
وَأَنْتَ زَنِيمٌ نِيطَ فِي آلِ هَاشِمٍ ... كَمَا نِيطَ خَلْفَ الرَّاكِبِ الْقَدَحُ الْفَرْد.
[قدح] القِدْحُ، بالكسر: السهم قبل أن يُراشَ ويُركَّب نصلــه. وقِدْحُ الميسرِ أيضاً. والجمع قِداحٌ وأقْداحٌ وأقاديح. قال أبو ذؤيب يصف إبلا: أما أولات الذرى منها فعاصبة * تجول بين مناقيها الاقاديح فعاصبة، أي مجتمعة. والذرى: الاسنمة. والقدح: واحد الاقداح التى للشرب. والمقدح: المغرقة. وقال :

لنا مِقْدَحٌ منها وللجارِ مِقْدَحُ * والمِقْدَحةُ: ما تقدح به النار. والقَدَّاحةُ والقَدَّاح: الحجر الذي يوري النار. وقَدَحْتُ المرق: غرفته. والقُدْحَةُ بالضم: الغرفة، يقال: أعطني قُدْحَةً من مَرَقَتِكَ. وقَدَحْتُ النار وقَدَحْتُ في نسبه، إذا طعنت. وقَدَحَ الدودُ في الأسنان والشجر قَدْحاً، وهو تأَكُّلٌ يقع فيه. والقادِحَةُ: الدودة. والقادِحُ: الصَدْعُ في العود، والسوادُ الذي يظهر في الأسنان. قال جميل: رمى اللهُ في عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذى * وفي الغُرِّ من أنْيابِها بالقوادِحِ وقَدَحْتُ العين، إذا أخرجتَ منها الماء الفاسد. والقَديحُ: ما يبقى في أسفل القدر فيغرف بجهد. وقال الشاعر : فظل الاماء يبتدرن قديحها * كما ابتدرت كلب مياه قراقر وركى قدوح: تغرف باليد. وقَدَّحَتْ عينه وقَدَحَتْ أيضاً مخففة، إذا غارت. وقدح فرسه تقديحاً: ضمَّره. واقتدحْتُ الزنْدَ. واقتدحْتُ المرق: غرفته.

زجج

Entries on زجج in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 8 more
ز ج ج: (الزُّجُّ) بِالضَّمِّ الْحَدِيدَةُ الَّتِي فِي أَسْفَلِ الرُّمْحِ وَالْجَمْعُ (زِجَجَةٌ) بِوَزْنِ عِنَبَةٍ وَ (زِجَاجٌ) بِالْكَسْرِ لَا
غَيْرُ وَالزَّجَجُ بِفَتْحَتَيْنِ دِقَّةٌ فِي الْحَاجِبَيْنِ وَطُولٌ وَالرَّجُلُ (أَزَجُّ) وَجَمْعُ (الزُّجَاجَةِ) (زُجَاجٌ) بِضَمِّ الزَّايِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحِهَا. 

زجج


زَجَّ(n. ac. زَجّ)
a. Struck with the butt-end of a lance.
b. [acc. & Bi], Shot at.
c. Ran (ostrich).
d.(n. ac. زَجَج), Was long & fine (eye-brow).

أَزْجَجَa. Put a foot to (lance).
زُجّ
(pl.
زِجَجَة
أَزْجِجَة
زِجَاْج أَزْجَاْج)
a. Foot of a lance.
b. Arrow-head.
c. Tip of the elbow.

زَجَاْجa. Glass; crystal.

زَجَاْجَةa. Piece of glass.
b. Glass drinkingvessel: tumbler, glass &c.
c. Window-pane.

زِجَاْجa. see 22
زِجَاْجَةa. see 22t
زُجَاْجa. see 22
زُجَاْجَةa. see 22t
زَجَّاْجa. Glassmanufacturer.
b. Glazier.

زُجَّبَة
a. Word.
ز ج ج : الزُّجُّ بِالضَّمِّ الْحَدِيدَةُ الَّتِي فِي أَسْفَلِ الرُّمْحِ وَجَمْعُهُ زِجَاجٌ مِثْلُ: رُمْحٍ وَرِمَاحٍ وَجُمِعَ أَيْضًا زِجَجَةٌ مِثَالُ عِنَبَةٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ أَزِجَّةٌ وَزَجَجْتُ الرُّمْحَ زَجًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ لَهُ زُجًّا وَزَجَجْتُ الرَّجُلَ زَجًّا طَعَنْتُهُ بِالزُّجِّ وَالزُّجَاجُ مَعْرُوفٌ وَالضَّمُّ أَشْهَرُ مِنْ التَّثْلِيثِ وَبِهِ قَرَأَ السَّبْعَةُ الْوَاحِدَةُ زُجَاجَةٌ وَبَائِعُ الزُّجَاجِ يُنْسَبُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ زُجَاجِيُّ وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا وَصَانِعُهُ زَجَّاجٌ مِثْلُ: نَجَّارٍ وَعَطَّارٍ. 
[زجج] في صفته صلى الله عليه وسلم: أزج الحواجب، الزجج تقوس في الحاجب مع طول في طرفه وامتداد. وفي ح المستسلف: أخذ خشبة فنقرها وأدخل فيها ألف دينار وصحيفة ثم "زجج" موضعها، أي سوى موضع النقر وأصلحه، من زجج حاجبه حذف زوائد شعره، أو من الزج الــنصل وهو أن يكون النقر في طرف الخشبة فترك فيهليمسكه ويحفظه ما في جوفه. وفيه: صلى الله عليه وسلم ليلة في رمضان فأمسى المسجد من الليلة المقبلة "زاجا"، قيل: لعله أراد: جأزا، أي غاصًا بالناس فقلب، من قولهم: جئز بالشراب جأزا، إذا غص به؛ أو أراد: راجا، أي له رجة من كثرة الناس. و"زج" لاوة - بضم زاي وتشديد جيم موضع نجدي. و"زج" أيضًا ما أقطعه صلى الله عليه وسلم العداء. ج: عصا عليه "زج" بضم زاي معجمة وبجيم مشددة السنان أقصر من الرمح. ش: "المصباح في "زجاجة"" هي القنديل.
{زجج} - في حديث الذي اسْتَسْلَفَ [ألف دينار في بنى إسرائيل] "فأخذ خَشبةً فنقَرها وأدخل فيها ألفَ دِينارٍ وصحيفة، ثم زجَّجَ مَوضِعَها".
: أي سَوَّى موضع النَّقْرِ وأَصلَحه، من تَزْجيجِ الحواجب، وهو حذف زوائد الشَّعْر، ويحتمل أن يكونَ مأخوذاً من الزُّجّ، بأن تكون النُّقرة في طرف من الخشبة فَشَدّ عليه زُجًّا ليُمسكه، ويحفظ ما في جوفه، ويحتمل أن يكون من قولهم: ازدَجَّ النبتُ: انسَدَّ خَصَاصُه، أو قولهم: زَجَجتُ بالشيء: رميتُ به، والزَّجُّ: الدَّفْعُ بالجَوْزِ في الحُفرة: أي رمي في موضع النّقر شيئاً سَدَّه.
- في حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: "صلّى النبي صلّى الله عليه وسلم ليلةً رمضان فتحدّثُوا بذلك، فأمْسىَ المسجد من الَّليلة المُقْبِلةِ زَاجّاً".
قال الحربي: أظنه أراد جَأْزاً: أي غَاصًّا بالنّاس، فَقَلب من قولهم: جَئِزَ بالشّراب؛ إذَا غَصَّ به يَجْأَزُ جَأَزاً، ويحتمل: أن يكون "رَاجًّا" بالراء أرادَ له رَجَّة من كثرة النّاس. 
[زجج] الزُجُّ: طرف المِرفَق. والزُجُّ أيضاً: الحديدة التي في أسفل الرمح، والجمع زِجَجَةٌ وزِجاجٌ، ولا تقل أزجة. ابن السكيت: أزججت الرمح فهو مُزَجٌّ، إذا عمِلت له زُجَّاً. قال: وزَجَجْتُ الرجلَ أَزُجُّهُ زَجَّاً فهو مزجوجٌ، إذا طعنتَه بالزُجِّ. والمِزَجُّ، بكسر الميم: رُمْحٌ قصيرٌ كالمِزْراق. والزَجَجُ: دِقَّةٌ في الحاجبَين وطولٌ. والرجل أَزَجُّ. وزَجَّجَتِ المرأة حاجبَها: دَقَّقَتْهُ وطَوَّلتْهُ. وقول الشاعر: إذا ما الغانياتُ خَرَجْنَ يوماً * وزَجَّجْنَ الحَواجِبَ والعُيُونا يعنى: وكحلن العيون، كما قال: علفتها تبنا وماء باردا * حتى شتت همالة عيناها أي: وسقيتها ماءا باردا. وظليم أزج: بعيد الخطو. ونعامة زجاء. وقال يصف ناقة: جمالية حرف سناد يشلها * وظيف أزج الخطو ظمآن سهوق والزجاجة معروفة، والجمع زُجاجٌ وزِجاجٌ وزَجاجٌ. وجمع زُجّ الرُمْحِ زِجاجٌ بالكسر لا غير. 
ز ج ج

لا تقاس الصخور بالزجاج، ولا الخرصان بالزجاج. وزججت الرمح وأزججته: جعلت له زجاً. وقيل: أزججته: نزعت زجه. وقال أوس:

أصم ردينياً كأن كعوبهنوى القسب عراصاً مزجاً مــنصلــاً وزججته زجاً: طعنته بالزج، وزججته بالرمح: زرقته به. ورجل أزج وامرأة زجاء: بينة الزجج وهو دقة الحاجب واستقواسه. وحاجب أزج، وزججت حاجبها. قال:

إذا ما الغانيات برزن يوماً ... وزججن الحواجب والعيونا

ومن المجاز: إتكأ على زجى مرفقيه واتكؤا على زجاج مرافقهم. قال ذو الرمة يصف حمراً:

وقد أسهرت ذا أسهم بات جاذلا ... له فوق زجى مرفقيه وحاوح

ومن الوحوحة وهي صوت في الحلق وترديد نفس، يقال: وحوح من شدة البرد. وعضه الفحل لزجاجه: بأنيابه. وزج بالشيء: رمى به عن نفسه. ويقال للظليم إذا عدا: زج برجليه. ونزلنا بواد يزج النبات وبالنبات: يخرجه وينميه كأنه يرمى به عن نفسه رمياً. قال:

في عازب أزج يزج نباته ... خال تمعج دونه الرواد

تردد. والأزج البعيد.
(ز ج ج)

الزُّجّ: الحديدة الَّتِي فِي اسفل الرمْح.

وَالْجمع: أزْجاج، وأزِجَّة، وزِجاج، وزِجّجة.

وأزجَّ الرُّمْحَ، وزجَّجه، وزجّاه، على الْبَدَل: ركب فِيهِ الزُّجَّ، قَالَ أَوْس بن حجر:

أصمَّ رُدَيْنَياًّ كأنّ كُعُوبه ... نَوَى القَسْب عرَّاصاً مُزَجاًّ مُــنَصّلــاً

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَيُقَال: أزجَّه: إِذا أَزَال مِنْهُ الزجَّ.

وزَجَّه زجّاً: طعنه بالزُّجّ ورماه بِهِ.

والزِّجاج: الأنياب.

وزُجّ الْمرْفق: طرفه المحدد، كُله على التَّشْبِيه.

والمِزَجّ: رمح قصير فِي أَسْفَله زُجْ.

وزَجّ بالشَّيْء من يَده يزُجّ زَجّا: رمى بِهِ.

والزَّجَّاجة: الاست؛ لِأَنَّهَا تزج بالضرط والزبل.

وزَجَّ الظليم بِرجلِهِ زجاًّ: عدا فَرمى بهَا.

وظليم أزجٌّ: يزُجّ برجليه.

والزَّجَج فِي النعامة: طول سَاقيهَا وتباعد خطوها، يُقَال: ظليم أَزجّ.

وَرجل أزَجّ: طَوِيل السَّاقَيْن.

والزَّجَج فِي الْإِبِل: روح فِي الرجلَيْن وتحنيب.

والزَّجَج: رقة مخط الحاجبين ودقتهما وطولهما وسبوغهما.

حَاجِب أزَجّ، ومُزَجَّج.

وزجَّجتِ الْمَرْأَة حاجبها: أطالته بالإثمد، وَقَوله:

إِذا مَا الغانياتُ بَرَزْنَ يَوْمًا ... وزَجَّجن الحواجبَ والعُيونا إِنَّمَا أَرَادَ: وكحلن الْعُيُون، كَمَا قَالَ:

شَرَّاب ألبانٍ وتَمْرٍ وأقِطْ

أَرَادَ: وآكل تمر وأقط، وَمثله كثير.

والمِزَجَّة: مَا يزجَّج بِهِ الْحَاجِب.

والأزَجُّ: الْحَاجِب اسْم لَهُ فِي لُغَة أهل الْيمن.

وازدَجّ النبت: اشتدت خصاصه.

والزُّجَاج، والزَّجَاج، والزِّجَاج: الْقَوَارِير، وَالْوَاحد من كل ذَلِك بِالْهَاءِ، واقلها الْكسر.

والزَّجَّاج: صانع الزُّجَاج.

وحرفته: الزِّجاجة، وأراها عراقية.

زجج: الزُّجُّ: زُجُّ الرُّمْحِ والسَّهم. ابن سيده: الزُّجُّ الحديدة

التي تُرَكَّبُ في أَسفل الرمح، والسِّنانُ يُرَكَّبُ عاليَتَه؛ والزُّجُّ

تُرْكَزُ به الرُّمْح في الأَرض، والسِّنانُ يُطْعَنُ به، والجمع

أَزْجاجٌ وأَزِجَّةٌ وزِجاجٌ وزِجَجَةٌ. الجوهري: جمع زُجّ الرمح زِجاجٌ،

بالكسر، لا غير؛ وفي الصحاح: ولا تقل أَزِجَّة.

وأَزَجَّ الرُّمْحَ وزَجَّجَه وزَجَّاه، على البدل: ركَّبَ فيه الزُّجَّ

وأَزْجَجْتُه، فهو مُزَجٌّ؛ قال أَوْسُ بن حَجَرٍ:

أَصَمَّ رُدَيْنِيّاً، كأَنَّ كُعُوبَهُ

نَوى القَضْبِ، عَرَّاضاً مُزَجّاً مُــنَصَّلــا

قال ابن الأَعرابي: ويقال أَزَجَّهُ إِذا أَزال منه الزُّجَّ؛ وروي عنه

أَيضاً أَنه قال: أَزْجَجْتُ الرُّمح جعلت له زُجّاً، ونَصَلْــتُه: جعلت

له نَصْلــاً، وأَــنْصَلْــتُه: نزعت نَصْلَــه؛ قال: ولا يقال أَزْجَجْتُه إِذا

نزعت زُجَّه؛ قال: ويقال لــنَصْل السَّهْم زُجٌّ؛ قال زهير:

ومَنْ يَعْصِ أَطرافَ الزِّجاجِ ، فإِنه

يُطِيعُ العَوالي، رُكِّبَتْ كلَّ لَهْذَمِ

قال ابن السكيت: يقول: من عصى الأَمر الصغير صار إِلى الأَمر الكبير؛

وقال أَبو عبيدة: هذا مَثَلٌ. يقول: إِن الزج ليس يطعن به، إِنما الطعن

بالسنان، فمن أَبى الصلح، وهو الزجُّ الذي لا طعن به، أُعطي العوالي، وهي

التي بها الطعن. قال: ومَثل العرب: الطَّعْنُ يَظْأَرُ أَي يَعْطِفُ على

الصلح. قال خالد بن كلثوم: كانوا يستقبلون أَعداءهم إِذا أَرادوا الصلح

بأَزجة الرماح؛ فإِذا أَجابوا إِلى الصلح، وإِلا قلبوا الأَسنة

وقاتلوهم.ابن الأَعرابي: زَجَّ إِذا طعن بالعَجَلَةِ. وزَجَّه يَزُجُّه زَجّاً:

طعنه بالزُّجِّ ورماه به، فهو مَزْجُوج.

والزِّجاجُ: الأَنياب. وزِجاجُ الفحل: أَنيابه؛ وأَنشد:

لهازِجاجٌ ولَهاة فارِضُ

وزُجُّ المِرْفَقِ: طَرَفُه المحدَّدُ، كله على التشبيه. الأَصمعي:

الزُّجُّ طرف المرفق المحدّد وإِبرة الذراع التي يَذْرَعُ الذارع من

عندها.والمِزَجُّ، بكسر الميم: رمح مصير كالمِزْراقِ في أَسفله زُجٌّ.

وزَجَّ بالشيء من يده يَزُجُّ زَجّاً: رمى به. والزَّجُّ: رميك بالشيء

تَزُجُّ به عن نفسك.

والزُّجُجُ: الحِرابُ المُــنَصَّلَــة. والزُّجُجُ أَيضاً: الحمير

المُقْتَتِلَةُ.

والزَّجَّاجَةُ: الاست، لأَنها تَزُجُّ بالضَّرْطِ والزبل. وزَجَّ

الظلِيمُ برجله زَجّاً: عدا فرمى بها. وظليم أَزَجُّ: يَزُّجُّ برجليه؛ ويقال

للظليم إِذا عَدا: زَجَّ برجليه. والزَّجَجُ في النعامة: طولُ ساقيها

وتباعد خَطْوها؛ يقال: ظَلِيم أَزَجُّ ورجل أَزَجُّ طويل الساقين.

والأَزَجُّ من النعام: الذي فوق عينه ريش أَبيض، والجمع الزُّجُّ. والزُّجُّ:

النعام، الواحدة زَجَّاءُ، وأَزَجُّ للذكر، وهو البعيد الخَطْوِ؛ قال

لبيد:يَطْرُدُ الزُّجَّ، يُبارِي ظِلَّهُ

بِأَسِيلٍ كالسِّنانِ المُنْتَخَلْ

يقول: رأْس هذا الفرس مع رأْس الزُّجِّ يباريه بخدِّه. والزُّج ههنا:

السنان. بأَسِيل: بخد طويل. وظَلِيمٌ أَزَجُّ: بعيدُ الخَطْوِ. ونعامة

زَجَّاءُ؛ قال ذو الرمة يصف ناقة:

جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سَنادٌ، يَشُلُّها

وَظِيفٌ أَزَجُّ الخَطْوِ، ظَمْآنُ سَهْوَقُ

جُماليَّةٌ أَي عظيمة الخلق كأَنها جمل. وحَرْفٌ: قوية. وسَناد:

مُشْرِفَة. وأَزَجُّ الخطوِ: واسعه. والوظيف: عظم الساق. والسَّهْوَقُ: الطويل.

ويَشُلُّها: يطردها. والزَّجَجُ في الإِبل: رَوَحٌ في الرجلين وتحنيب.

والزَّجَجُ: رِقَّة مَحَطِّ الحاجبين ودِقَّتُهُما وطولهما وسُبُوغُهما

واسْتِقْواسُهُما؛ وقيل: الزَّجَجُ دِقَّة في الحاجبين وطُولٌ؛ والرجل

أَزَجُّ، وحاجب أَزَجُّ ومُزَجَّجٌ.

وزَجَّجَتِ المرأَةُ حاجبها بالمِزَجِّ: دققته وطوّلته؛ وقيل: أَطالته

بالإِثمد؛ وقوله:

إِذا ما الغانيات بَرَزْنَ يَوْماً،

وزَجَّجْنَ الحواجبَ والعُيونا

إِنما أَراد: وكحلن العيونَ؛ كما قال:

شَرّابُ أَلْبانٍ وتَمْرٍ وأَقِطْ

أَراد: وآكل تمرٍ وأَقِط، ومثله كثير؛ وقال الشاعر:

عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارداً،

حتى شَتَتْ، هَمَّالَةً، عَيْناها

أَي وسقيتها ماءً بارداً. يريد أَن ما جاء من هذا فإِنما يجيء على

إِضمار فعل آخر يصح المعنى عليه؛ ومثله قول الآخر:

يا لَيْتَ زَوْجَكِ، قد غَدا

مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحاَ

تقديره: وحاملاً رمحاً؛ قال ابن بري: ذكر الجوهري عجز بيت على: زججت

المرأَة حاجبيها، وهو:

وزَجَّجْنَ الحواجبَ والعيونا

قال: هو للراعي وصوابه يُزَجِّجْنَ؛ وصدره:

وهِزَّةِ نِسْوَةٍ مِنْ حَيِّ صِدْقٍ،

يُزَجِّجْنَ الحواجبَ والعُيونا

وبعده:

أَنَخْنَ جِمالَهُنَّ بذاتِ غِسْلٍ،

سَراةَ اليَوْمِ، يَمْهَدْنَ الكُدُونا

ذات غِسْل: موضع. ويَمْهَدْنَ: يوطئن. والكدون: جمع كِدْنٍ، وهو ما

توطئ به المرأَة مركبها من كساء ونحوه.

وفي صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: أَزَجُّ الحواجب؛ الزَّجَجُ:

تَقَوُّسٌ في الناصية مع طول في طرفه وامتدادٍ. والمِزَجَّةُ: ما يُزَجَّجُ به

الحاجبُ. والأَزَجُّ: الحاجبُ، اسم له في لغة أَهل اليمن.

وفي حديث الذي استسلف أَلف دينار في بني إِسرائيل: فأَخذ خشبة فنقرها

وأَدخل فيها أَلف دينار وصحيفة، ثم زَجَّجَ مَوْضِعَها أَي سَوَّى موضع

النَّقْرِ وأَصلحه؛ مِن تزجيج الحواجب، وهو حذف زوائد الشعر؛ قال ابن

الأَثير: ويحتمل أَن يكون مأْخوذاً من الزُّجِّ الــنصلــ، وهو أَن يكون النَّقْرُ

في طرف الخشبة، فترك فيه زُجّاً ليمسكه ويحفظ ما في جوفه. وازْدَجَّ

النبتُ: اشْتَدَّتْ خُصاصُه. وفي حديث عائشة قالت: صلى النبي، صلى الله عليه

وسلم، ليلةً في رمضان فتحدّثوا بذلك فأَمسى المسجد من الليلة المقبلة

زاجّاً؛ قال ابن الأَثير: قال الجرمي أَظنه جأْزاً أَي غاصّاً بالناس، فقلب،

من قولهم: جَئِزَ بالشراب جَأَزاً إِذا غُصَّ به؛ قال أَبو موسى: ويحتمل

أَن يكون راجّاً، بالراء؛ أَراد أَنَّ له رَجَّةً من كثرة الناس.

والزُّجاجُ والزَّجاجُ والزِّجاجُ: القوارير، والواحدة من ذلك زُجاجَةٌ،

بالهاء، وأَقلها الكسر. الليث: والزُّجاجَةُ في قوله تعالى: القِنْديلُ.

وأَجماد الزِّجاج: بالصَّمَّان؛ ذكره ذو الرمة:

فَظَلَّتْ، بأَجْمادِ الزِّجاجِ، سَواخِطاً

صِياماً، تُغَنِّي، تَحْتَهُنَّ، الصفائحُ

يعني الحمير سَخِطت على مرتعها ليبسه. أَبو عبيدة: يقال للقَدَحِ:

زُجاجَة، مضمومة الأَول، وإِن شئت مكسورة، وإِن شئت مفتوحة، وجمعها زِجاجٌ

وزُجاج وزَجاجٌ.

والزَّجَّاجُ: صانع الزُّجاج، وحرفته الزِّجاجَةُ؛ قال ابن سيده:

وأُراها عِراقِيَّة.

وفي الحديث ذكر زُجِّ لاوَةَ، وهو بضم الزاي وتشديد الجيم: موضع

نَجْدِيٌّ بعث إِليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الضحاكَ بن سفيان يدعو

أَهله إِلى الإِسلام.

وزُجٌّ أَيضاً: ماءُ أَقطعه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، العَدَّاءَ

بن خالد.

زجج
: ( {الزُّجُّ، بالضّمّ: طَرَفُ المِرْفَقِ) المحدَّدِ، وإِبرَةُ الذِّراعِ الّتي يَذْرَعُ الذّراعُ من عِندها؛ قَالَه الأَصمعيّ. وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: اتَّكأَ على} زُجَّىْ مِرْفَقَيْه، واتَّكَئوا على زِجاجِ مَرَافقِهم. وَفِي (اللِّسَان) زُجُّ المِرْفقِ: طَرَفُه المُحَدَّدُ، على التَّشْبِيه. (و) {الزُّجُّ:} زُجُّ الرُّمْحِ والسَّهْمِ. قَالَ ابْن سِيده: الزُّجُّ: (الحديدة) الَّتِي تُركَّبُ عالِيَتَه. {والزُّجُّ يُرْكَزُ بِهِ الرُّمْحُ فِي الأَرض، والسِّنَانُ يُطْعَن بِهِ. (ج) } زِجَاجٌ (كجِلاَلٍ) ، بِالْكَسْرِ جمع جلّ. قَالَ الْجَوْهَرِي: جمع {زُجِّ الرمج} زِجاجٌ بِالْكَسْرِ لاغير جَمِيع زِجاجٌ، ُ، (و) يجمع أَيضاً على زِجَجَةٍ، مثل (فِيَلَةٍ) ، {وأَزْجاجٍ} وأَزِجَّةٍ. وَفِي (الصّحاح) : وَلَا تَقُلْ {أَزِجَّة.
(و) } الزُّجُّ أَيضاً: (جمعُ {الأَزَجِّ) وَهُوَ (من النَّعَامِ للبَعِيدِ الخَطْوِ) . وَفِي (اللِّسَان) } الزَّجَج فِي النَّعامةِ: طُولُ سَاقَيْهَا وَتَبَاعُدُ خَطْوِهَا، يُقَال ظَلِيمٌ {أَزَجُّ، ورَجُلٌ} أَزَجُّ: طويلُ السَّاقَيْن: (أَو) {الأَزَجّ من النعامِ: (الَّذِي فوقَ عَيْنَيْهِ ريشٌ أَبيضُ) .
(و) الزُّجُّ: (نَصْلُ السَّهْمِ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. (ج} زِجَجَةٌ) كعِنَبة ( {وزِجاجٌ) كجِلال،} وأَزِجَّةٌ. قَالَ زُهَيْر:
ومَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزِّجَاجِ فإِنّه
يُطِيعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ
قَالَ ابْن السِّكّيت: يَقُول: كُلَّ لَهْذَمِ الأَمْرَ الصَغِيرَ صَارَ إِلى الأَمْرِ الكَبِيرِ. وقالَ أَبو عُبَيدَةَ: هاذا مَثَلٌ، يَقُول إِنّ الزُّجَّ لَيْسَ يُطْعَنُ بِهِ، إِنما يُطعَن بالسِّنَان؛ فمَن أَبَى الصُّلْحَ وَهُوَ الزُّجُّ الَّذِي لَا طَعْنَ بهِ أُعْطِيَ العَوَالِيَ وَهِي الَّتِي بهَا الطَّعْنُ. قَالَ خالدُ بنُ كُلْثُومٍ: كَانُوا يَستقبِلون أَعداءَهم إِذا أَرادُوا الصُّلْحَ {بِأَزِجَّةِ الرِّمَاحِ، فإِذا أَجابوا إِلى الصُّلْح وإِلاّ قَلَبُوا الأَسِنَّةَ وقَاتلوهم.
(و) } الزَّجّ (بِالْفَتْح: الطَّعْنُ {بالزُّجِّ) يُقَال: زَجَّه} يَزُجُّه زَجًّا: طَعَنَه بالزُّجِّ ورَماه بِهِ، فَهُوَ {مَزْجُوجٌ.
(و) من الْمجَاز:} الزَّجُّ: (الرَّمْيُ) . يُقَال: زَجَّ بالشيْءِ من يَدِه {يَزُجُّ زَجًّا: رمَى بِهِ. وَفِي (اللِّسَان) : الزَّجُّ: رَمْيُكَ بالشْيءِ تَزُجُّ بِهِ عَن نَفْسك.
(و) الزَّجُّ: (عَدْوُ الظَّلِيمِ) . يُقَال زَجَّ الظَّلِيمُ برِجْلِه} زَجًّا: عَدَا فرَمَى بهَا. وَهُوَ مَجَازٌ وظَلِيمٌ أَزَجُّ: {يَزُجُّ بِرِجْلَيه. وَيُقَال للظَّلِيم إِذا عَدا:} زَجَّ بِرِجْلَيه.
(و) {أَزَجَّ الرُّمْحَ،} وزَجَّجَه، {وزَجَّاه، على البَدَلِ: رَكَّبَ فِيهِ الزُّجَّ:} وأَزْجَجْته فَهُوَ {مُزَجٌّ. قَالَ أَوْسُ بن حَجَرٍ:
أَصَمَّ رُدَيْنِيًّا كَأَنَّ كُعوبَهُ
نَوَى القَسْبِ عَرّاصاً مُزَجًّا مُــنَصَّلــاَ
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: وَيُقَال:} أَزَجَّه إِذا أَزالَ مِنْهُ الزُّجَّ، ويُرْوَى عَنهُ أَيضاً أَنه قَالَ: ( {أَزْجَجْت الرُّمْحَ: جَعلتُ لَهُ} زُجًّا) ، ونَصَلْــتُه: جَعلْت لَهُ نَصْلــاً، وأَــنْصَلْــته: نَزَعْت نَصْلَــه. قَالَ: وَلَا يُقَال: {أَزْجَجْته إِذا نَزعْت} زُجَّه.
( {والزُّجَاجُ) : القَوارِيرُ، (م، ويُثَلَّث) ، والواحِد من ذالك} زُجَاجَة، بالهَاءِ. وأَقَلُّهَا الكَسْرُ. واعن اللَّيْث: {الزُّجَاجة فِي قَوْله تَعَالَى القِنْدِيلُ. وَعَن أَبي عُبَيْدةَ: يُقَال للقَدَح: زُجَاجةٌ. مَضْمُومَة الأَوْل، وإِن شئِت مَكْسُورَة، وإِن شِئت مَفْتُوحَة، وَجَمعهَا} زُجَاجٌ، {وزِجَاجٌ} وزَجَاجٌ.
( {والزَّجَّاج) . كعَطَّارٍ (: عاملُه) وصانعُه. وحِرْفتُه} الزِّجَاجةُ: قَالَ ابْن سِيدَه: وأُراهَا عِراقيّة.
( {- والزُّجَاجِيّ) بالضّمّ وياءِ النِّسْبة: (بائعُه) .
(وأَبو الْقَاسِم) إِسماعيلُ (بنُ أَبي حارثٍ) ، وَفِي نُسْخَة: حَرْبِ بدل حَارِث (صاحبُ الأَربعينَ) . رَوَى عَن يُوسفَ بنِ مُوسَى، وَعنهُ أَحمدُ بنُ (محمدِ بن) عليِّ بنِ إِبراهيمَ الآبَنْدُونِيّ وغيرُه.
(و) أَبو الْقَاسِم (يُوسفُ بنُ عبد الله، اللُّغويّ المصنِّف المحدِّث) . سَكَنَ جُرْجَانَ عَن الغِطْرِيفيّ، وَمَات سنة 415.
(وَعبد الرَّحمان بنُ أَحمدَ الطَّبَرِيّ) .
(وأَبو عليّ الحَسَنُ بنُ محمدِ بن العبَّاس) ، روَى عَن عليّ بنِ محمدِ بن مَهْرُويَه القَزّوِينيّ، مَاتَ قبل الأَربعِمَائَة.
(والفَضْل بنُ أَحمدَ بن محمدٍ) .
(وبالفَتْح مشدّداً، أَبو الْقَاسِم عبد الرَّحْمان إِسحاقَ) النّحويّ (} - الزّجّاجيّ صَاحب الجُمَل) ، بغداديّ، سكَنَ دِمشقَ عَن محمَّدِ بنِ العبَّاسِ اليَزِيدِيّ وَابْن دُرَيد وابنُ الأَنباريّ، (نُسِب إِلى شَيْخُه أَبي إِسحاقَ) إِبراهيمَ بنِ السَّرِيّ بن سَهْلٍ النَّحْوِيّ (الزَّجّاج) ، صَاحب مَعَاني القرآنِ، روى عَن المبرّد وثَعْلَبٍ، وَكَانَ يَخْرُطُ الزُّجَاجَ، ثمَّ تَرَكَه وتَعلَّمَ الأَدَبَ، توفِّيَ ببغدادَ سنة 311.
(! والمِزَجّ) ، بِالْكَسْرِ: (رُمْحٌ قصيرٌ كالمِزْراق) ، فِي أَسفلِه {زُجٌّ، وَقد استعملوه فِي السَّرِيعِ النُّفوذِ.
(} والزَّجَجُ، محرَّكةً) : رِقَّةُ مَخَطِّ الحاجِبَيٌّ ودِقَّتُهما وطولُهما وسُبوغُهما واسْتِقْواسُهما. وَقيل: {الزَّجَج: (دِقَّةُ الحاجِبَينِ فِي طُولٍ) . وَفِي بعض النُّسخ: دِقَّةٌ فِي الحاجِبينِ وطُولٌ. (والنَّعْتُ} أَزَجُّ) . يُقَال: رجلٌ أَزَجُّ، وحاجبٌ أَزَجُّ، {ومُزَجَّجٌ. (و) هِيَ (} زَجَّاءُ) ، بَيِّنَةُ الزَّجَجِ. ( {وزَجَّجَه) أَي الحاجبَ بالمِزَجّ، إِذا (دَقَّقَه وطَوَّله) . وَقيل: أَطالَه بالإِثْمِد. وقولُه:
إِذا مَا الغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوْماً
} وزَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ والعُيُونَا
إِنما أَراد: وكَحَّلْن العيونَ.
وَفِي (اللِّسَان) : وَفِي صفة النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ( {أَزَجُّ الحواجِب) .} الزَّجَجُ: تَقَوُّسٌ فِي النّاصية، مَعَ طُولٍ فِي طَرَفِه وامتداد.
{والمِزَجّة: مَا يُزجَّج بِهِ الحَوَاجِب.
} والأَزَجُّ: الحاجِبُ: اسمٌ لَهُ فِي لُغَة أَهلِ اليَمنِ، وَفِي حَدِيث الَّذِي اسْتَسْلَف أَلفَ دينارٍ فِي بني إِسرائيلَ: (فأَخَذَ خَشَبَةً فنَقَرَهَا وأَدخَلَ فِيهَا أَلف دينارٍ وصَحيفةً، ثمَّ {زَجَّجَ مَوْضِعَها) أَي سَوَّى مَوضِعَ النَّقْرِ وأَصلَحَه، من} تَزْجِيجِ الحواجبِ، وَهُوَ حَذف زَوائدِ الشَّعر. قَالَ ابْن الأَثير: وَيحْتَمل أَن يكون مأْخوذاً من الزُّجِّ: الــنَّصْلِــ، وَهُوَ أَنْ يكونَ النَّقْرُ فِي طَرَفِ الخَشبةِ، فتَرَكَ فِيهِ زُجًّا ليُمْسِكَه ويَحْفَظَ مَا فِي جَوْفِهِ.
(! والزُّجُجُ بضمّتينِ الحَمِيرُ المُقَتَّلَة) ، وَفِي بعض النّسخ: المُقْتَتِلة.
(و) {الزُّجُج أَيضاً: (الحِرَابُ المُــنَصَّلَــةُ) ، ظاهرُ صَنيعِه أَنه جمعٌ وَلم يَذْكُرْ مُفْرَدَه.
(و) فِي الحَدِيث ذُكِرَ (زُجُّ لاَوَةَ) ، وَهُوَ بالضمّ (: ع) نَجْديّ بعثَ إِليه رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمالضحَّاكَ بن سُفيانَ يَدْعُو أَهلَه إِلى الإِسلام.
(و) من الْمجَاز: (} زِجَاجُ الفَحْلِ، بالكسرِ: أَنْيَابُه) ، وأَنشد:
لَهَا زِجاجٌ ولَهاةٌ فارضُ
(وأَجْمَادُ {الزِّجَاجِ: ع بالصَّمّان) ذكره ذُو الرُّمَّة:
فَظَلَّتْ بأَجْمَادِ الزِّجاجِ سَواخِطاً
صِياماً تُغَنِّي تَحْتَهُنّ الصّفائِحُ
يَعْنِي الحميرَ سَخِطَتْ على مَرَاتِعها ليُبْسها.
(} وازْدَجَّ الحاجِبُ: تَمَّ إِلى ذُنَابَي العَيْنِ) .
( {والمَزْجُوج) : المَرْمِيُّ بِهِ، و (غَرْبٌ لَا يُدِيرونه ويُلاقُون بَين شَفَتَيْه ثمَّ يَخْرِزُونَه) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
زَجَّ: إِذا طَعَنَ بالعَجَلَة.
} والزَّجّاجَة: الاسْت، لأَنها تَزُجّ بالضَّرْط والزِّبْل.
{والزَّجَج فِي الإِبل: رَوَحٌ فِي الرِّجْلَيْن وتَجْنِيب.
} وازْدَجَّ النَّبْتُ: اشتدَّتْ خُصَاصُه.
وَفِي (الأَساس) : (وَمن الْمجَاز: نَزَلْنَا بوَادٍ! يَزُجُّ النَّبَاتَ (وبالنَّبَات) أَي يُخرِجه ويَرْمِيه كأَنّه يَرْمِي بِهِ عَن نفْسه) ، انْتهى.
وَفِي حَدِيث عَائِشَة قَالَت: (صلَّى النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ليلَةً فِي رَمَضَانَ، فتَحَدَّثُوا بذالك. فأَمْسَى المَسجِدُ من اللّيلةِ المُقْبِلَةِ {زَاجًّا) . قَالَ ابْن الأَثير: قَالَ الحَرْبيّ: أَظنه جَأْزاً، أَي غاضًّا بالنّاس، فقَلَب، من قَوْلهم: جَئِز بالشَّرَابِ جَأْزاً: إِذا غُصّ بِهِ. قَالَ أَبو مُوسَى: وَيحْتَمل أَن يكون: راجًّا، بالراءِ، أَراد أَنّ لَهُ رَجّةً من كثيرةِ النَاسِ.
} وزُجٌّ: ماءٌ أَقطَعَه رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمالعَدّاءَ بنَ خالدٍ.
قلت: ومِزْجَاجَةُ، بِالْكَسْرِ: موضِعٌ بالقُرْب مِن زَبِيدَ، مِنْهُ شيخُنَا رَضِيُّ الدِّين عبدُ الْخَالِق بنْ أَبي بكرِ بنِ الزَّيْن بن الصِّدّيق بن مُحَمَّد بن المِزْجاجيّ، ورهطُه.
وأَبو محمّدٍ عبدُ الرَّحيمِ بنُ محمدِ بن أَحمَد بنِ فارسٍ الثّعُلَبيّ البغداديّ الحَنْبَليّ، عُرِف بابنِ الزَّجَّاجِ، سَمِع بنَ صِرْما وابنَ رَوْزَبَه وجماعَةً، وحَدَّث.
وَقَالَ قُطْرُب فِي مُثَلَّثِه: الزَّجاج بِالْفَتْح: حب القَرَنْفُل.
(ز ج ج) : (زُجَّ لَاوَةَ) مَوْضِعٌ.

عنصل

Entries on عنصل in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 2 more

عــنصل


عَــنْصَلَ
عُــنْصُل
(pl.
عَنَاْصِلُ)
a. Wild onion; leek.
عُــنْصَل
a. see 54
عِنْصَاة عَنْصُوَة عِنْصِيَة ( pl.

عَنَاصٍ )
a. Remainder, remnant, fragment, scrap.
عــنصل: العُــنْصُل: نباتٌ شِبْهُ البَصَل، وَوَرَقُه كورق الكُرّاث ونوره أصفر يتخد منه صبيان الأعراب أكاليلَ، قال:

والضرب في جَأواءَ ملمومةٍ ... كأنَّما هاماتُها العُــنْصُلُ 
عــنصل
العُــنْصُلــ، بالضَّمِّ: بَصَلُ الفارِ، وَهُوَ البريُّ، وَقد ذكره الجَوْهَرِيّ فِي عصل، على أَنَّ النُّونَ زائدَةٌ، وذُكِرَ فِي: سقل، وَفِي: عصل، وكذلكَ العُــنْصَلَــيْنِ، ومَرَّ الشاهدُ عَلَيْهِ هنالِكَ، والجَمعُ العناصِلُ.
عــنصل: عَــنْصَل: والجمع عناصل: نزوة، هوى عابر. (هلو).
عَتْصَلة: والجمع عناصل غُدَّة في الرقبة، خُراج أو دمَّل طارىء في الرقبة. (فوك) فيه أيضاً: أنْصُلَــه وهي تصحيف عَــنْصَلــة، وكذلك عند ألكالا) وهي في الأصل عُــنْصُلَــة، وقد اطلق هذا الاسم على هذه الغدة وهذا الخراج أو الدمل لأنها تشبه بصلة العُــنْصل. عــنصلــي: نسبة إلى العُــنْصل (بوشر).
عــنصلــان= عُــنصل (المستعيني مادة اشقيل).

عــنصل: الأَزهري: يقال عُــنْصُل وعُــنْصَل للبَصَل البَرِّي، وقال في موضع

آخر: العُــنْصُل والعُــنْصَل كُرَّاث بَرِّي يُعْمَل منه خَلٌّ يقال له

خَلُّ العُــنْصُلــانيّ، وهو أَشدُّ الخَلِّ حُموضةً؛ قال الأَصمعي: ورأَيته

فلم أَقدر على أَكله، وقال أَبو بكر: العُــنْصُلــاء نبت، قال الأَزهري:

العُــنْصُل نبات أَصله شبه البَصَل ووَرَقه كورق الكُرَّاث وأَعْرَضُ منه،

ونَوْره أَصفر تتخذه صبيان الأَعراب أَكالِيل؛ وأَنشد:

والضَّرْبُ في جَأْواءَ مَلْمومةٍ،

كأَنَّما هامَتُها عُــنْصُل

الجوهري: العُــنْصُلُ والعُــنْصَل البَصَل البرِّي، والعُــنْصُلــاءُ

والعُــنْصَلــاء مثله، والجمع العَنَاصِل، وهو الذي تسميه الأَطباء الإِسْقال،

ويكون منه خَلٌّ. قال: والعُــنْصُل موضع. ويقال للرجل إِذا ضَلَّ: أَخذ في

طريق العُــنْصُلَــيْن، وطريق العُــنْصُل هو طريق من اليمامة إِلى البصرة؛ وروى

الأَزهري أَن الفرزدق قَدِم من اليمامة ودَلِيلُه عاصمٌ رجلٌ من

بَلْعَنْبَر فضَلَّ به الطريقَ فقال:

وما نحْنُ، إِن جارت صُدورُ رِكابنا،

بأَوَّلِ مَنْ غَوَّتْ دَلالةُ عاصم

أَرادَ طَريقَ العُــنْصُلَــيْن، فياسَرَتْ

به العِيسُ في وادي الصُّوَى المُتَشائم

وكيْفَ يَضِلُّ العَنْبَريُّ ببَلْدةٍ،

بها قُطِعَتْ عنه سُيورُ التَّمائِم؟

قال أَبو حاتم: سأَلت الأَصمعي عن طريق العُــنْصُلــين ففتح الصاد، قال:

ولا يقل بضم الصاد، قال: وتقول العامة إِذا أَخطأَ إِنسان الطريق، وذلك أَن

الفرزدق ذكر في شعره إِنساناً ضَلَّ في هذا الطريق فقال:

أَراد طريق العُــنْصَلَــينِ فيَاسَرَتْ

فظنت العامة أَن كل من ضَلَّ ينبغي أَن يقال له هذا، قال: وطريق

العُــنْصَلــين هو طريق مستقيم، والفرزدق وَصَفَه على الصواب فظن الناس أَنه

وَصَفَه على الخطإِ.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.