Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شارك

شرك

Entries on شرك in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 11 more
ش ر ك

شركته فيه أشركه، وشاركــته، واشتركوا، وتــشاركــوا، وهو شريكي، وهم شركائي، ولي فيه شركة وشرك، وأشركه في الأمر. وأشرك بالله تعالى، وهو من أهل الشرك. وطريق مشترك. ورأي وأمر مشترك. قال زهير يصف ظعناً:

ما إن يكاد يخليهم لوجهتهم ... تخالج الأمر إن الأمر مشترك

ورأيت فلاناً مشتركاً إذا كان يحدث نفسه كالموسوس. ونصب الصائد الشركة والشرك والأشراك. وشرك النعل، وأصلحوا شكر نعالكم.

ومن المجاز: مضوا على شراك واضح. وقال السمهري العكليّ:

طواها اعتقال الرجل في مدلهمة ... إذا شرك الموماة أودى نظامها

هو وضع الرجل قدّام الواسطة كالوروك.
ش ر ك: جَمْعُ (الشَّرِيكِ شُرَكَاءُ) وَ (أَشْرَاكٌ) مِثْلُ شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَأَشْرَافٍ. وَالْمَرْأَةُ (شَرِيكَةٌ) وَالنِّسَاءُ (شَرَائِكُ) . وَ (شَارَكَــهُ) صَارَ شَرِيكَهُ. وَ (اشْتَرَكَا) فِي كَذَا وَ (تَــشَارَكَــا) . وَ (شَرِكَهُ) فِي الْبَيْعِ وَالْمِيرَاثِ يَشْرَكُهُ مِثْلُ عَلِمَهُ يَعْلَمُهُ (شَرِكَةً) وَالِاسْمُ (الشِّرْكُ) وَجَمْعُهُ أَشْرَاكٌ كَشِبْرٍ وَأَشْبَارٍ. وَ (الشِّرْكُ) أَيْضًا الْكُفْرُ وَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَهُوَ (مُشْرِكٌ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} [طه: 32] أَيِ اجْعَلْهُ شَرِيكِي فِيهِ. وَ (أَشْرَكَ) نَعْلَهُ وَ (شَرَّكَهَا تَشْرِيكًا) أَيْ جَعَلَ لَهَا (شِرَاكًا) . وَ (الشَّرَكُ) بِفَتْحَتَيْنِ حِبَالَةُ الصَّائِدِ الْوَاحِدَةُ شَرَكَةٌ. 

شرك


شَرِكَ(n. ac. شِرْك
شِرْكَة)
a. [acc. & Fī], Shared, participated, partook with, was sharer, a
partner with.... in.
b.(n. ac. شَرَك), Had its strap broken (sandal).

شَرَّكَa. Put a strap &c. to.
b. Had shares, investments.

شَاْرَكَa. see I (a)
أَشْرَكَ
a. [acc. & Fī], Made a sharer, partner in; admitted into.
b. [Bi], Attributed to (God) a sharer in his
dominion; was a polytheist.
c. see II (a) (b).
تَــشَاْرَكَa. Entered into partnership; were partners
colleagues.
b. [Fī], Shared, participated, took part in.
إِشْتَرَكَa. see VI (a) (b).
c. [Fī] [ coll. ], Was admitted into.

شِرْكa. Participation; fellowship; partnership.
b. Polytheism, idolatry, paganism.
c. (pl.
أَشْرَاْك), Share.
شِرْكَةa. Association, society, company.
b. [ coll. ], Community;
confraternity, brotherhood; congregation.
شَرَك
(pl.
شُرُك
أَشْرَاْك
38)
a. Net, snare, noose.
b. Beaten track.

شَرِكَةa. see 2t
شُرُك
a. [ coll. ], Overplus, surplus;
excess; discount.
شَاْرِكَــةa. Melody, air, tune.

شِرَاْك
(pl.
شُرُك
أَشْرُك
16)
a. Thong, strap, latchet; lace.

شَرِيْك
( pl.
أَشْرَاْك
شُرَكَآءُ
43)
a. Sharer, participator, partaker.
b. Partner; colleague, fellow; associate; member.

N. Ag.
شَاْرَكَa. see 25 (b)b. Shareholder.

N. Ag.
أَشْرَكَa. Polytheist.

N. Ag.
إِشْتَرَكَa. see 25
[شرك] الشَريكُ يجمع على شُرَكاءَ وأشراك، مثل شريف وشرفاء وأشراف. والمرأة شريكة، والنساء شرائك. وشارَكــتُ فلاناً: صرتُ شَريكَهُ. واشْتَرَكْنا وتَــشارَكْــنا في كذا. وشَرِكْتُهُ في البيع والميراثِ أَشْرَكُهُ شِرْكَةً، والاسم الشِرْكُ. قال الجعدي: وشارَكْــنا قُرَيْشاً في تُقاها وفي أَحْسابِها شِرْكَ العنان والجمع أشراك، مثل شبر وأشبار. قال لبيد: تطيرُ عَدائِدُ الأَشْراكِ شَفْعاً ووِتْراً والزَعامَةُ لِلْغُلامِ قال الأصمعي: يقال رأيت فلاناً مشتَرَكاً، إذا كان يحدِّث نفسَه كالمهموم. والشِرْكُ أيضاً: الكفر. وقد أشرك فلان بالله، فهو مشرك ومشركى، مثل دو ودوى، وسك وسكى، وقسر وقعسرى، بمعنى واحد. قال الراجز:

ومشركى كافر بالفرق * أي بالفرقان. وقوله تعالى: (وأَشْرِكْهُ في أمري) ، أي اجْعَلْهُ شَريكِي فيه. وأَشْرَكْتُ نعلي: جعلتُ لها شِراكاً. والتَشْرِيكُ مثله. والشَرَكُ، بالتحريك: حِبالة الصائد، الواحدة شَرَكَةٌ. والشَرَكَةُ أيضاً: معظم الطريق ووسطه، والجمع شرك. وقولهم: الكلأ في بني فلان شُرُكٌ، أي طرائق، عن أبى نصر، الواحد شراك. ويقال: لطمه لطما شركيا، بضم الشين وفتح الراء، أي سريعا متتابعاً، كلطم المُنْتَقِش من البعير. قال أوس بن حجر: وما أنا إلاَّ مُسْتَعِدٌّ كما ترى أخو شُرَكِيِّ الوِرْدِ غيرِ مُعَتِّمِ أي وِرْد بعد وِرْدٍ متتابعٌ. يقول: أغشاك بما تكره غيرَ مبطئ بذلك. 
(ش ر ك) : (شَرِكَهُ) فِي كَذَا شِرْكًا وَشَرِكَةً وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ شَرِيكُ ابْنُ سَحْمَاءَ الَّذِي قَذَفَ بِهِ امْرَأَتَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَــشَارَكَــهُ فِيهِ وَاشْتَرَكُوا وَتَــشَارَكُــوا وَطَرِيقٌ مُشْتَرَكٌ (وَمِنْهُ الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ) وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ لِمَنْ يَشَاءُ وَأَمَّا أَجِيرُ الْمُشْتَرَكِ عَلَى الْإِضَافَةِ فَلَا يَصِحُّ إلَّا عَلَى تَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ (وَالتَّشْرِيكُ) بَيْعُ بَعْضِ مَا اشْتَرَى بِمَا اشْتَرَاهُ بِهِ (وَالشِّرْكُ) النَّصِيبُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَمِنْهُ) بِيعَ شِرْكٌ مِنْ دَارٍ وَأَمَّا فِي قَوْله تَعَالَى {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] فَاسْمٌ مِنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ إذَا جَعَلَ لَهُ شَرِيكًا وَفُسِّرَ بِالرِّيَاءِ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ» وَهِيَ أَنْ تَعْرِضَ لِلصَّائِمِ شَهْوَةٌ فَيُوَاقِعَهَا وَيَدَعَ صَوْمَهُ (وَشَرَّكَ النَّعْلَ) وَضَعَ عَلَيْهَا الشِّرَاكَ وَهُوَ سَيْرُهَا الَّذِي عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ وَهُوَ مَثَلٌ فِي الْقِلَّةِ (وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ) «صَلَّى بِي النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - الظُّهْرَ حِينَ صَارَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ» فَإِنَّهُ عَنَى بِهِ الْفَيْءَ الَّذِي يَصِيرُ فِي أَصْلِ الْحَائِطِ مِنْ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ وَهَذَا أَقَلُّ مَا يُسْتَبَانُ بِهِ الزَّوَالُ لَا أَنَّهُ تَحْدِيدٌ لَهُ.
(شرك) - في الحديث: "الشِّرْك أَخْفَى من دَبِيبِ النَّمْل"
قال الحَربىّ: هذا شِرْك رِياءٍ. وهو أن يعمل عَمَلاً يُرائِى به غَيرَ الله عز وجل، فكأنه أَشرَك فيه غَيرَ الله. وقد قال الله عزَّ وجَلَّ: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ} .
قال سَعِيدُ بنُ جُبَيْر: أي لا يُرائى.
- في حديث عمر رضي الله عنه: "كالطَّيْرِ الحَذِر، يَرَى أنَّ له في كل طريق شَرَكًا"
الشَّرَكُ: جمع شَرَكَة؛ وهي الحِباَلة.
وقال الأزهري: شَرَك الطَّريق: أَخادِيدُه. الواحدة: شَرَكة.
وقيل: الشَّرَك: لَقَم الطّريقِ والجمع أَشْراكٌ وشِراكٌ.
وقيل: هو نَبَات الطَّرِيق عن يَمِينهِ وشِماله. وقيل: هو الطَّريق الذي يكون ثَلاثةً أو أربعةً.
- في الحديث: "صلَّى الظُّهْرَ حين زَالَت الشَّمْس وكان الفَىْءُ على قَدْرِ الشِّراكِ"
الشِّراك: شِراكُ النَّعل، وقَدرُه ها هنا ليسَ على مَعنَى التَّحْديد؛ لكن الزَّوالَ لا يُستَبان إلا بأَقَلّ ما يُرَى من الظِّلّ، وكان حِينَئذ بمكة هذا القَدْر إلا أنه يَخَتلِف باخْتلاف الأَزْمِنَة: أَزْمِنَة الشِّتاء والصَّيف، وباخْتِلاف البُلْدان وقُربِها من وَسَط السماءِ وبُعدِها. - في الحديث: "مَنْ حَلَف بغير الله تعالى فقد أَشْرك".
قيل: لم يُرِد به الشِّركَ الذي يَخْرُجُ به من الإسلام ولكنه حيث جَعَل ما لا يُحْلَف به مَحلُوفاً به كاسْمِ الله تعالى الذي يُحلَف به فقد أَشْركَ في ذلك خَاصَّة.
وكذلك قَولهُ عليه الصَّلاة والسّلام: "الطِّيَرة شِرْك ولكَّن الله عزَّ وجل يُذهِبُه بالتَّوَكُّل".
ولو كان شِركًا يخَرُجُ به من الإسلام لَمَا ذَهَب بالتَّوَكُّل
ش ر ك : شَرَكْتُهُ فِي الْأَمْرِ أَشْرَكُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ شَرِكًا وَشَرِكَةً وِزَانُ كَلِمٍ وَكَلِمَةٍ بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وَكَسْرِ الثَّانِي إذَا صِرْتُ لَهُ شَرِيكًا وَجَمْعُ الشَّرِيكِ شُرَكَاءُ وَأَشْرَاكٌ وَشَرَّكْتُ بَيْنَهُمَا فِي الْمَالِ تَشْرِيكًا وَأَشْرَكْتَهُ فِي الْأَمْرِ وَالْبَيْعِ بِالْأَلِفِ جَعَلْتَهُ لَكَ شَرِيكًا ثُمَّ خُفِّفَ الْمَصْدَرُ بِكَسْرِ الْأَوَّلِ وَسُكُونِ الثَّانِي وَاسْتِعْمَالُ الْمُخَفَّفِ أَغْلَبُ فَيُقَالُ شِرْكٌ وَشِرْكَةٌ كَمَا يُقَالُ كِلْمٌ وَكِلْمَةٌ عَلَى التَّخْفِيفِ نَقَلَهُ الْحُجَّةُ فِي التَّفْسِيرِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيُّ عَلَى أَلْفَاظِ الْمُهَذَّبِ وَنَصَّ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَابْنُ الْقَطَّاعِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ وَهُوَ شَرِيكٌ سُمِّيَ وَمِنْهُ شَرِيكُ ابْنُ سَحْمَاءَ الَّذِي قَذَفَ بِهِ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ امْرَأَتَهُ وَــشَارَكَــهُ وَتَــشَارَكُــوا وَاشْتَرَكُوا وَطَرِيقٌ مُشْتَرَكٌ بِالْفَتْحِ وَالْأَصْلُ مُشْتَرَكٌ فِيهِ وَمِنْهُ الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَخُصُّ أَحَدًا بِعَمَلِهِ بَلْ يَعْمَلُ لِكُلِّ مَنْ يَقْصِدُهُ بِالْعَمَلِ كَالْخَيَّاطِ فِي مَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ وَالشِّرْكُ النَّصِيبُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ وَلَوْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ أَيْ نَصِيبًا وَالْجَمْعُ أَشْرَاكٌ مِثْلُ: قِسْمٍ وَأَقْسَامٍ.

وَالشِّرْكُ اسْمٌ مِنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ إذَا كَفَرَ بِهِ وَشَرَكُ الصَّائِدِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَشْرَاكٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَقِيلَ الشَّرَكُ جَمْعُ شَرِكَةٍ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ.

وَشِرَاكُ النَّعْلِ سَيْرُهَا الَّذِي عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ وَشَرَّكْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُ لَهَا شِرَاكًا وَفِي حَدِيثٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ صَارَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ يَعْنِي اسْتَبَانَ الْفَيْءُ فِي أَصْلِ الْحَائِطِ مِنْ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ عِنْدَ الزَّوَالِ فَصَارَ فِي رُؤْيَةِ الْعَيْنِ كَقَدْرِ الشِّرَاكِ وَهَذَا أَقَلُّ مَا يُعْلَمُ بِهِ الزَّوَالُ وَلَيْسَ تَحْدِيدًا وَالْمَسْأَلَةُ الْمُشَرِّكَةُ اسْمُ فَاعِلٍ مَجَازًا لِأَنَّهَا شَرَّكَتْ بَيْن الْإِخْوَةِ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلْهَا اسْمَ مَفْعُولٍ وَيَقُولُ هِيَ مَحَلُّ التَّشْرِيكِ وَالِاشْتِرَاكِ وَالْأَصْلُ مُشَرَّكٌ فِيهَا وَلِهَذَا يُقَالُ مُشْتَرَكَةٌ بِالْفَتْحِ أَيْضًا عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ. 
شرك
الشِّرْكَةُ والْمُــشَارَكَــةُ: خلط الملكين، وقيل:
هو أن يوجد شيء لاثنين فصاعدا، عينا كان ذلك الشيء، أو معنى، كَمُــشَارَكَــةِ الإنسان والفرس في الحيوانيّة، ومُــشَارَكَــةِ فرس وفرس في الكمتة، والدّهمة، يقال: شَرَكْتُهُ، وشَارَكْــتُهُ، وتَــشَارَكُــوا، واشْتَرَكُوا، وأَشْرَكْتُهُ في كذا. قال تعالى:
وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
[طه/ 32] ، وفي الحديث: «اللهمّ أَشْرِكْنَا في دعاء الصّالحين» . وروي أنّ الله تعالى قال لنبيّه عليه السلام: «إنّي شرّفتك وفضّلتك على جميع خلقي وأَشْرَكْتُكَ في أمري» أي: جعلتك بحيث تذكر معي، وأمرت بطاعتك مع طاعتي في نحو: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [محمد/ 33] ، وقال تعالى: أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
[الزخرف/ 39] . وجمع الشَّرِيكِ شُرَكاءُ. قال تعالى: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ [الإسراء/ 111] ، وقال: شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ
[الزمر/ 29] ، أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ [الشورى/ 21] ، وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ [النحل/ 27] .
وشِرْكُ الإنسان في الدّين ضربان:
أحدهما: الشِّرْكُ العظيم، وهو: إثبات شريك لله تعالى. يقال: أَشْرَكَ فلان بالله، وذلك أعظم كفر. قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
[النساء/ 48] ، وقال: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً
[النساء/ 116] ، ومَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ [المائدة/ 72] ، يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً [الممتحنة/ 12] ، وقال: سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا
[الأنعام/ 148] .
والثاني: الشِّرْكُ الصّغير، وهو مراعاة غير الله معه في بعض الأمور، وهو الرّياء والنّفاق المشار إليه بقوله: جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
[الأعراف/ 190] ، وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ [يوسف/ 106] ، وقال بعضهم: معنى قوله إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
أي: واقعون في شرك الدّنيا، أي:
حبالتها، قال: ومن هذا ما قال عليه السلام:
«الشّرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النّمل على الصّفا» قال: ولفظ الشِّرْكِ من الألفاظ المشتركة، وقوله تعالى: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [الكهف/ 110] ، محمول على الشّركين، وقوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
[التوبة/ 5] ، فأكثر الفقهاء يحملونه على الكفّار جميعا كقوله: وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ الآية [التوبة/ 30] ، وقيل: هم من عدا أهل الكتاب، لقوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا [الحج/ 17] ، أفرد الْمُشْرِكِينَ عن اليهود والنّصارى.
(ش ر ك)

الشّركَة، وَالشَّرِكَة: سَوَاء.

وَقد اشْترك الرّجلَانِ، وتــشاركــا.

وشارك أَحدهمَا الآخر، فَأَما قَوْله:

على كل نهد القصريين مقلص ... وجرداء يابى رَبهَا أَن يــشاركــا

فَمَعْنَاه: أَنه يَغْزُو على فرسه وَلَا يَدْفَعهُ إِلَى غَيره، ويــشارك: يَعْنِي يُــشَارِكــهُ فِي الْغَنِيمَة.

وَالشَّرِيك المــشارك.

والشرك: كالشريك، قَالَ الْمسيب أَو غَيره:

شركا بِمَاء الذوب يجمعه ... فِي طود ايمن فِي قرى قسر والجع: أشراك، وشركاء.

وفريضة مُشْتَركَة: يَسْتَوِي فِيهَا المقتسمون.

وَطَرِيق مُشْتَرك: يشْتَرك فِيهَا النَّاس.

وَاسم مُشْتَرك: تشترك فِيهِ معَان كَثِيرَة، كَالْعَيْنِ وَنَحْوهَا، فَإِنَّهُ يجمع مَعَاني كَثِيرَة، وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

وَلَا يَسْتَوِي المرآن هَذَا ابْن حرَّة ... وَهَذَا ابْن أُخْرَى ظهرهَا متشرك

فسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ: مُشْتَرك.

وأشرك بِاللَّه: جعل لَهُ شَرِيكا فِي ملكه.

وَالِاسْم: الشّرك، وَفِي التَّنْزِيل: (إِن الشّرك لظلم عَظِيم) .

ورغبنا فِي صهركم وشرككم: أَي مــشاركــتكم فِي النّسَب.

وَقد شركه فِي الْأَمر.

واشركه مَعَه فِيهِ.

واشترك الْأَمر: الْتبس.

والشرك: حبائل الصَّائِد.

وَكَذَلِكَ: مَا ينصب للطائر.

واحدته: شركَة، وَجَمعهَا شرك، وَهِي قَليلَة نادرة.

وشرك الطَّرِيق: جَوَاده.

وَقيل: هِيَ الطّرق الَّتِي لَا تخفى عَلَيْك وَلَا تستجمع لَك فَأَنت راها وَرُبمَا انْقَطَعت، غير أَنَّهَا لَا تخفى عَلَيْك.

وَقيل: هِيَ الطّرق الَّتِي تختلج.

والمعنيان متقاربان.

واحدته: شركَة.

والكلأ فِي بني شرك: أَي طرائق.

وَاحِدهَا: شِرَاك.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا لم يكن المرعى مُتَّصِلا وَكَانَ طرائق فَهُوَ شرك.

والشراك: سير النَّعْل. وَالْجمع: شرك.

وأشرك النَّعْل، وشركها: جعل لَهَا شراكا.

وَلَطم شركي: متتابع.

والشركي، والشري، بتَخْفِيف الرَّاء وتشديدها: السَّرِيع من السّير.

وشرك: اسْم مَوضِع، قَالَ حسان بن ثَابت:

إِذا عضل سيقت إِلَيْنَا كَأَنَّهُمْ ... جداية شرك معلمات الحواجب

وَبَنُو شريك: بطن من فهم.

وَشريك: اسْم رجل.
[شرك] فيه: "الشرك" أخفي في أمتى من دبيب النمل، يريد به الرياء، ومنه (و"لا يشرك" بعبادة ربه أحدًا) يقال: شركته في الأمر شركة - والاسم الشرك - وشاركــته إذا صرت شريكه، أشرك بالله إذا جعل له شريكًا، والشرك الكفر. ومنه ح: من حلف بغير الله فقد "أشرك" حيث جعله كاسمه الذي يحلف به. وح: الطيرةوالنصارى، سميا مشركين لقول اليهود: عزيز ابن الله، وقول النصارى: المسيح ابن الله، أو يسمى كل من خالف دين الإسلام مشركًا تغليبًا. ومنه: و"المشركون" عبدة الأوثان واليهود، هما بدلان من المشركين. وفيه: أنا ثالث "الشريكين" ما لم يخن، شركته تعالى إياهم استعارة عن البركة والفضل، وشركة الشيطان عبارة عن خيانته ومحق البركة؛ وفيه استحباب الشركة. وح: "شراك" من نار، أي يجعل شراك من نار تحت رجله. مف: أي سبب عذاب النار كأنه نار. وح: الجنة أقرب إليكم من" شراك" لأن سببها الأعمال وهي مع الشخص. وح: إلا ومن "أشرك" جواب عن قوله: فمن أشرك! أي المشرك! داخل أم خارج؟ فأجاب بأنه داخل فيكون منهيا عن القنوط: غ (جعلا له "شركاء") أي نصيبا أي في الاسم فيسميانه عبد الحارث، والأشراك أنصباء الميراث. (و"شاركــهم" في الأموال والأولاد) يعنى اكتسابها من الحرام وإنفاقها في المعاصى وحيث المناكح. (ولن ينفعكم اليوم - إلخ) أي لن ينفعهم "الاشتراك" في العذاب، لأن التأسى في الدنيا يسهل المصيبة. (ولا "يشرك" بعبادة ربه أحدًا) أي لا يعمل بالرثاء ولا يكتسب الدنيا بعمل الآخرة. و (هل لكم مما ملكت أيمانكم من "شركاء" يجيء في ورث.

شرك: الشِّرْكَةُ والشَّرِكة سواء: مخالطة الشريكين. يقال: اشترَكنا

بمعنى تَــشارَكــنا، وقد اشترك الرجلان وتَــشارَكــا وشارَك أَحدُهما الآخر؛ فأَما

قوله:

عَلى كُلِّ نَهْدِ العَصْرَيَيْنِ مُقَلِّصٌ

وجَرْداءَ يَأْبى رَبُّها أَن يُــشارَكــا

فمعناه أَنه يغزو على فرسه ولا يدفعه إلى غيره، ويُــشارَك يعني يــشاركــه في

الغنيمة. والشَّريكُ: المُــشارِك. والشِّرْكُ: كالشَّريك؛ قال المُسَيِّب

أَو غيره:

شِرْكاً بماء الذَّوْبِ يَجْمَعهُ

في طَوْد أَيْمَنَ،في قُرى قَسْرِ

والجمع أَشْراك وشُرَكاء؛ قال لبيد:

تَطيرُ عَدائدُ الأشراكِ شَفْعاً

ووِتْراً، والزَّعامَةُ للغُلامِ

قال الأَزهري: يقال شَريك وأَشْراك كما يقال يتيم وأَيتام ونصير

وأَنصار، وهو مثل شريف وأَشراف وشُرفاء. والمرأة شَريكة والنساء شَرائك. وشاركــت

فلاناً: صرت شريكه. واشْتركنا وتَــشاركــنا في كذا وشَرِكْتُه في البيع

والميراث أَشْرَكُه شَرِكةً، والإسم الشِّرْك؛ قال الجعدي:

وشارَكْــنا قُرَيْشاً في تُقاها،

وفي أَحْسابها شِرْكَ العِنان

والجمع أَشْراك مثل شِبْر وأَشبار، وأَنشد بيت لبيد. وفي الحديث: من

أَعتق شِرْكاً له في عبد أَي حصة ونصيباً. وفي حديث معاذ: أَنه أَجاز بين

أَهل اليمن الشِّرْكَ أَي الإشتراكَ في الأرض، وهو أن يدفعها صاحبها إلى

آخر بالنصف أو الثلث أو نحو ذلك. وفي حديث عمر بن عبد العزيز: إن الشِّركَ

جائز، هو من ذلك؛ قال: والأشْراكُ أَيضاً جمع الشِّرْك وهو النصيب كما

يقال قِسْمٌ وأقسام، فإن شئت جعلت الأَشْراك في بيت لبيد جمع شريك، وإن

شئت جعلته جمع شِرْك، وهو النصيب. ويقال: هذه شَرِيكَتي، وماء ليس فيه

أَشْراك أَي ليس فيه شُركاء، واحدهما شِرْك، قال: ورأَيت فلاناً مُشتركاً إذا

كان يُحَدِّث نفسه أن رأيه مُشْتَرَك ليس بواحد. وفي الصحاح: رأيت

فلاناً مُشْتَرَكاً إذا كان يحدِّث نفسه كالمهموم. وروي عن النبي، صلى الله

عليه وسلم، أَنه قال: الناسُ شُرَكاء في ثلاث: الكَلإ والماء والنار؛ قال

أَبو منصور: ومعنى النار الحَطَبُ الذي يُستوقد به فيقلع من عَفْوِ

البلاد، وكذلك الماء الذي يَنْبُع والكلأُ الذي مَنْبته غير مملوك والناس فيه

مُسْتَوُون؛ قال ابن الأثير: أَراد بالماء ماء السماء والعيون والأَنهار

الذي لا مالك له، وأراد بالكلإِ المباحَ الذي لا يُخَصُّ به أَحد، وأَراد

بالنار الشجَر الذي يحتطبه الناس من المباح فيوقدونه؛ وذهب قوم إلى أن

الماء لا يملك ولا يصح بيعه مطلقاً، وذهب آخرون إلى العمل بظاهر الحديث في

الثلاثة، والصحيح الأول؛ وفي حديث أم معبد:

تَــشارَكْــنَ هَزْلى مُخُّهنَّ قَليلُ

أَي عَمَّهنَّ الهُزال فاشتركن فيه. وفَريضة مُشتَرَكة: يستوي فيها

المقتسمون، وهي زوج وأُم وأَخوان لأم، وأخوان لأَب وأُم، للزوج النصف، وللأم

السدس، وللأخوين للأم الثلث، ويَشْرَكُهم بنو الأب والأُم لأن الأَب لما

سقط سقط حكمه، وكان كمن لم يكن وصاروا بني أم معاً؛ وهذا قول زيد. وكان

عمر، رضي الله عنه، حكم فيها بأن جعل الثلث للإخوة للأُم، ولم يجعل للإخوة

للأَب والأُم شيئاً، فراجعه الإخوة للأَب والأُم وقالوا له: هب أَن

أَبانا كان حماراً فأَشْرِكْنا بقرابة أُمنا، فأَشَرَكَ بينهم، فسميت

الفريضةُ مُشَرَّكةً ومُشَرَّكةً، وقال الليث: هي المُشْتَرَكة. وطريق

مُشْتَرَك: يستوي فيه الناس. واسم مُشْتَرَك: تشترك فيه معان كثيرة كالعين ونحوها

فإنه يجمع معاني كثيرة؛ وقوله أنشده ابن الأَعرابي:

ولا يَسْتَوِي المَرْآنِ: هذا ابنُ حُرَّةٍ،

وهذا ابنُ أُخُرى، ظَهْرُها مُتَشَرَّكُ

فسره فقال: معناه مُشْتَرَك.

وأَشْرَك بالله: جعل له شَريكاً في ملكه، تعالى الله عن ذلك، والإسم

الشِّرْكُ. قال الله تعالى حكاية عن عبده لقمان أنه قال لإبنه: يا بُنَيَّ

لا تُشْرِكْ بالله إن الشِّرْكَ لَظُلم عظيم. والشِّرْكُ: أَن يجعل لله

شريكاً في رُبوبيته، تعالى الله عن الشُّرَكاء والأنداد، وإِنما دخلت التاء

في قوله لا تشرك بالله لأن معناه لا تَعْدِلْ به غيره فتجعله شريكاً

له، وكذلك قوله تعالى: وأَن تُشْرِكوا بالله ما لم يُنَزِّل به سُلْطاناً؛

لأن معناه عَدَلُوا به، ومن عَدَلَ به شيئاً من خَلقه فهو كافرّ مُشرِك،

لأن الله وحده لا شريكَ له ولا نِدَّ له ولا نَديدَ. وقال أَبو العباس في

قوله تعالى: والذين هم مُشْرِكون؛ معناه الذين هم صاروا مشركين بطاعتهم

للشيطان، وليس المعنى أنهم آمنوا بالله وأَشركوا بالشيطان، ولكن عبدوا

الله وعبدوا معه الشيطان فصاروا بذلك مُشْركين، ليس أَنهم أَشركوا بالشيطان

وآمنوا بالله وحده؛ رواه عنه أَبو عُمر الزاهد، قال: وعَرَضَه على

المُبرِّد فقال مُتْلَئِبٌّ صحيح. الجوهري: الشِّرْك الكفر. وقد أَشرك فلان

بالله، فهو مُشْرِك ومُشْرِكيٌّ مثل دَوٍّ ودَوِّيٍّ وسَكٍّ وسَكِّيّ

وقَعْسَرٍ قَعْسَريّ بمعنى واحد؛ قال الراجز:

ومُشْرِكِيٍّ كافرٍ بالفُرْقِ

أَي بالفُرقان. وفي الحديث: الشّرْك أَخْفَى في أُمتي من دبيب النمل؛

قال ابن الأثير: يريد به الرياء في العمل فكأنه أشرك في عمله غير الله؛

ومنه قوله تعالى: ولا يُشْرِكْ بعبادة ربه أَحداً. وفي الحديث: من حلف بغير

الله فقد أَشْرَك حيث جعل ما لا يُحْلَفُ به محلوفاً به كاسم الله الذي

به يكون القَسَم. وفي الحديث: الطِّيَرةُ شِرْكٌ ولكنّ الله يذهبه

بالتوكل؛ جعل التَطَيُّرَ شِرْكاً به في اعتقاد جلب النفع ودفع الضرر، وليس

الكفرَ بالله لأنه لو كان كفراً لما ذهب بالتوكل. وفي حديث تَلْبية الجاهلية:

لبيك لا شريك لك إلاَّ شريك هُوَ لك تملكه وما مَلكَ، يَعْنون بالشريك

الصنم، يريدون أَن الصنم وما يملكه ويختص به من الآلات التي تكون عنده

وحوله والنذور التي كانوا يتقرّبون بها إليه كلها ملك لله عز وجل، فذلك معنى

قوله تملكه وما ملك. قال محمد بن المكرم: اللهم إنا نسألك صحة التوحيد

والإخلاص في الإيمان، أنظر إلى هؤلاء لم ينفعهم طوافهم ولا تلبيتهم ولا

قولهم عن الصنم هُوَلَكَ، ولا قولهم تملك وما مع تسميتهم الصنم شريكاً، بل

حَبِطَ عَمَلهُم بهذه التسمية، ولم يصح لهم التوحيد مع الإستثناء، ولا

نفعتهم معذرتهم بقولهم: إلا ليقرّبونا إلى الله زُلْفى، وقوله تعالى:

وأَشْرِكْهُ في أَمْري؛ أَي اجعله شريكي فيه. ويقال في المُصاهرة: رَغِبْنا في

شِرككم وصِهْرِكم أَي مُــشاركــتكم في النسب. قال الأَزهري: وسمعت بعض

العرب يقول: فلان شريك فلان إذا كان متزوجاً بابنته أَو بأُخته، وهو الذي

تسميه الناس الخَتَنَ، قال: وامرأة الرجل شَرِيكَتُه وهي جارته، وزوجها

جارُها، وهذا يدل على أَن الشريك جار، وأَنه أَقرب الجيران. وقد شَرِكه في

الأَمر بالتحريك، يَشْرَكُه إذا دخل معه فيه وأَشْرَكه معه فيه. وأَشْرَك

فلانٌ فلاناً في البيع إذا أَدخله مع نفسه فيه. واشْتَرَكَ الأَمرُ:

التبس.والشَّرَكُ: حبائل الصائد وكذلك ما ينصب للطير، واحدته شَرَكَة وجمعها

شُرُكٌ، وهي قليلة نادرة. وشَرَكُ الصائد: حبالَتَه يَرْتَبِك فيها الصيد.

وفي الحديث: أَعوذ بك من شر الشيطان وشِرْكِه أي ما يدعو إليه ويوسوس به

من الإشراك بالله تعالى، ويروى بفتح الشين والراء، أَي حَبائله

ومَصايده، واحدتها شَرَكَة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: كالطير الحَذِر يَرى أَن

له في كل طريق شَرَكاً. وشَرَكُ الطريق: جَوادُّه، وقيل: هي الطُّرُقُ

التي لا تخفى عليك ولا تَسْتَجْمِعُ لك فأنت تراها وربما انقطعت غير أَنها

لا تخفى عليك، وقيل: هي الطُّرق التي تخْتَلجُ، والمعنيان متقاربان،

واحدته شَرَكَة. الأصمعي: الْزَمْ شَرَك الطريق وهي أَنْساع الطريق، الواحدة

شَرَكَة، وقال غيره: هي أَخاديد الطريق ومعناهما واحد، وهي ما حَفَرَت

الدوابُّ بقوائمها في متن الطريق شَرَكَة ههنا وأُخرى بجانبها. شمر: أُمُّ

الطريق مَعْظَمُه، وبُنَيَّاتُه أَشْراكُه صِغارٌ تتشعب عنه ثم تنقطع.

الجوهري: الشَّرَكة معظم الطريق ووسطه، والجمع شَرَك؛ قال ابن بري: شاهده

قول الشَّمَّاخ:

إذا شَرَكُ الطريقِ تَوَسَّمَتْهُ،

بخَوْصاوَيْنِ في لُحُجٍ كَنِينِ

وقال رؤبة:

بالعِيسِ فَوْقَ الشَّرَكِ الرِّفاضِ

والكلأُ في بني فلان شُرُكٌ أَي طرائق، واحدها شِراك. وقال أَبو حنيفة:

إذا لم يكن المرعى متصلاً وكان طرائق فهو شُرُكٌ. والشِّراكُ: سير النعل،

والجمعُ شُرُك. وأَشْركَ النعلَ وشَرَّكها: جعل لها شِراكاً،

والتَّشْرِيك مثله. ابن بُزُرْج: شَرِكَت النعلُ وشَسِعَتْ وزَمَّتْ إذا انقطع كل

ذلك منها. وفي الحديث: أَنه صلى الظهر حين زالت الشمس وكان الفَيْءُ بقدر

الشِّراكِ؛ هو أَحد سُيور النعل التي تكون على وجهها؛ قال ابن الأَثير:

وقدره ههنا ليس على معنى التحديد، ولكن زوال الشمس لا يبين إلا بأقل ما

يُرى من الظل، وكان حينئد بمكة، هذا القَدْر والظل يختلف باختلاف الأزمنة

والأمكنة وإنما يبين ذلك في مثل مكة من البلاد التي يَقِلّ فيها الظل،

فإذا كان أَطول النهار واستوت الشمس فوق الكعبة لم يُرَ لشيء من جوانبها

ظلّ، فكل بلد يكون أقرب إلى خط الاستواء ومُعْتَدل النهار يكون الظل فيه

أَقصر، وكلما بَعُدَ عنهما إلى جهة الشَّمال يكون الظل فيه أَطول.

ولطْمٌ شُرَكِيّ: متتابع. يقال: لطمه لطْماً شُرَكِيّاً، بضم الشين وفتح

الراء، أَي سريعاً متتابعاً كلَطْمِ المُنْتَقِشِ من البعير؛ قال أَوس

بن حَجَر:

وما أنا إلا مُسْتَعِدٌّ كما تَرى،

أَخُو شُرَكيّ الوِرْدِ غَيْرُ مُعَتِّمِ

أَي وِرْد بعد وِرْدٍ متتابع؛ يقول: أَغْشاك بما تكره غير مُبْطِئ

بذلك. ولطمه لطمَ المُنْتَفِش وهو البعير تدخل في يده الشوكة فيضرب بها الأرض

ضرباً شديداً، فهو مُنْتَقِش.

والشُّرَكِيّ والشُّرَّكِيُّ، بتخفيف الراء وتشديدها: السريع من السير.

وشِرْكٌ: اسم موضع؛ قال حسان بن ثابت:

إذا عَضَلٌ سِيقَت إلينا كأنَّهم

جِدايَةُ شِرْكٍ، مُعْلَماتُ الحَواجِب

ابن بري: وشَرْكٌ اسم موضع؛ قال عُمارة:

هل تَذكُرون غَداةَ شَرْك، وأَنتُمُ

مثل الرَّعيل من النَّعامِ النَّافِرِ؟

وبنو شُرَيْك: بطنٌ. وشَريك: اسم رجل.

شرك
الشِّرْكُ والشِّرْكَةُ، بكسرِهِما وضمِّ الثانِي بمعنّى وَاد، وَهُوَ مُخالَطَةُ الشَّرِيكَيْنِ، قَالَ شَيخنَا: هَذِه عِبارَةٌ قلِقَةٌ قاصِرَةٌ، والمعروفُ أَن كلاًّ مِنْهُمَا يفتْح فكَسْرٍ، وبِكَسْرٍ أَو فَتْح فسُكُون، ثَلَاث لُغاتٍ حَكَاهَا غيرُ واحدٍ من أَعْلامِ اللُّغةِ، كإِسْماعِيلَ بنِ هِبَةِ اللهِ على ألفاظِ المُهَذَّبِ، وابنِ سِيدَه فِي المُحَكَم، وابنِ القَطّاعِ، وشُرّاح الفَصِيح، وغيرِهم، وَهَذَا الضمُّ الَّذِي ذَكَره فِي الثَّانِي غيرُ مَعْرُوفٍ، فَتَأمل. قلت: الضمُّ فِي الثَّانِي لُغَةٌ فاشِيَةٌ فِي الشَّام، لَا يكادُنَ يَنْطِقونَ بغَيْرهَا، وشاهِدُ الشِّرءكِ حديثُ مُعاذ: أَنه أَجازَ بينَ أَهْلِ اليَمَنِ الشّرْكَ أَي الاشْتِرَاكَ فِي الأرضِ، وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَها صاحِبُها إِلَى آخرَ بالنصفِ أَو الثُّلُثِ أَو نَحْو ذَلِك، وَفِي حديثٍ عُمَرَ بن عبد العزيزِ: أَن الشِّرْكَ جائِزٌ وَهُوَ من ذَلِك.
وَقد اشْتَرَكا وتَــشارَكَــا، وشارَكَ أَحدُهُما الآخرَ والاشْتِراكُ هُنَا بمَعْنَى التَّــشارُكِــ، وَقَالَ النابغَةُ الجَعْديُّ: شارَكْــنا قُرَيْشًا فِي تُقاها ... وَفِي أَنْسابِها شِركَ العِنانِ)
والشِّركُ، بالكَسرِ، والشَّرِيكُ كأَمِيرٍ: المُــشارِكُ قالَ المُسَيَّبُ، أَو غيرُه:
(شِركًا بِماءِ الذَّوْبِ يَجْمَعُه ... فِي طَوْدِ أَيمَن فِي قُرَى قَسرِ)
أَشْراكٌ مثل شِبر وأَشْبار، ويجوزُ أَن يَكُونَ جمعَ شَرِيكٍ كشَهِيدٍ وأَشْهادٍ. ويُجْمَعُ الشَّريكُ على شُرَكاءَ كَمَا يُقال: شَرِيف وأَشْرافٌ وشُرَفاءُ، قَالَ تعالَى: فأَجْمِعُوا أَمْرَكُم وشُرَكاءَكُم أَي: وِادْعُوا شُرَكاءَكُم ليُعاوِنُوكُم. وَقَالَ الأزْهَرِيّ: والشرك يكون بمَعْنَى الشَّرِيكِ، وَبِمَعْنى النَّصِيب وجمعُه أَشْراكٌ كشِبرٍ وأَشْبارٍ، وَقَالَ لَبِيدٌ:
(تَطِيرُ عَدائِدُ الأَشْراكِ شَفْعًا ... ووِتْرا والزَّعَامَةُ للغُلامِ)
وَهِي شَرِيكَةُ الرَّجُلِ، وَهِي جارَتُه وزوجُها جارُها، وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّ الشَّرِيكَ جارٌ، وأَنّه أَقْرَبُ الجِيرانِ شَرائِكُ.
وشَرِكَه فِي البَيعِ والمِيراثِ كعَلِمَه شِركَةً بالكَسرِ وَهُوَ أَفصَحُ من أَشْرَكَه رُباعِيًّا. وأَشْرَكَ باللهِ: كَفَرَ أَي: جَعَلَ لَهُ شَرِيكًا فِي مُلْكِه تَعالَى اللهُ عَن ذلِكَ، وَقَالَ أَبو العَبّاسِ فِي قولِه تَعالى: والَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكونَ مَعْنَاهُ الّذِينَ صارُوا مُشْرِكِينَ بطاعَتِهم للشَّيطانِ، وليسَ المَعْنَى أَنَّهُم آمَنُوا باللهِ وأَشْرَكُوا بالشَّيطانِ، وَلَكِن عَبَدُوا الله وعَبَدُوا مَعَه الشّيطانَ، فصارُوا بذلِكَ مُشْرِكِينَ، ليسَ أَنَّهُم أَشْرَكُوا بالشّيطانِ وآمَنُوا باللهِ وحْدَه، رواهُ عَنهُ أَبو عُمَرَ الزّاهِدُ، قَالَ: وعَرَضَه على المُبَرِّدِ فَقَالَ: مُتْلَئبٌّ صَحِيحٌ فَهُوَ مُشْرِكٌ ومُشْركِيٌ مثل: دَو ودَوِّي، وقَعْسَرٍ وقَعْسَرِي، قَالَ الراجزُ: ومُشْرِكِي كافِرٍ بالفُرقِ أَي: بالفُرقانِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. والاسْمُ الشِّركُ فِيهِما بالكسرِ، وَفِي الحَدِيثِ: الشِّركُ أَخْفى فِي أُمَّتِي من دَبِيبِ النَّمْلِ قَالَ ابنُ الأثِيرِ: يُريدُ بِهِ الرياءَ فِي العَمَلِ، فكأَنه أَشْرَكَ فِي عَمَلِه غيرَ اللهِ تَعالَى، وَقَالَ اللهُ تَعالَى: إنَّ الشِّركَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ المرادُ بِهِ الكَفْرُ. ويُقالُ فِي المُصاهَرَةِ: رَغِبنا فِي شِركِكُم وصِهْرِكُم، أَي: مُــشارَكَــتِكُم فِي النَّسَبِ. قَالَ)
الأَزْهَرِيُّ: وسمعتُ بعضَ العَرَبِ يَقُولُ: فلانٌ شَريكُ فُلان: إِذا كانَ مُتَزَوِّجًا بابْنَتِهِ، أَو بأخْتِه، وَهُوَ الذِي يُسَمِّيه النَّاس الخَتَنَ. والشَّرَكُ، مُحَرَّكَةً: حَبائِلُ الصَّيدِ، وَكَذَلِكَ مَا يُنْصَبُ للطَّيرِ وَمِنْه الحَدِيث: أَعُوذُ بكَ مِنْ شَرِّ الشَّيطانِ وشَرَكِه فِيمَن رواهُ بالتّحْرِيكِ، أَي حبائِلِه ومَصائِدِه شُرُكٌ، بضَمَّتَين وَهُوَ قَلِيلٌ نادِرٌ ويُقال: واحِدَتُه شَرَكَةٌ، قَالَ زُهَيرٌ:
(كَأَنَّهَا من قَطا الأَحْبابِ حانَ لَها ... وِرْدٌ وأَفْرَدَ عَنْهَا أُخْتَها الشَّرَكُ)
والشَّرَكُ من الطَّرِيق: جَواده، أَو هِيَ الطّرقُ الَّتِي لَا تَخْفى عَلَيكَ وَلَا تَستَجْمِعُ لَكَ فأَنتَ تَراها ورُبَّما انْقَطَعَت غيرَ أَنّها لَا تَخْفى عليكَ، واحِدَتُه شَرَكَةٌ، وَقَالَ الأَصْمَعي: الْزَمْ شَرَكَ الطَّرِيقِ، وَهِي أَنْساعُ الطَّرِيقِ، وقالَ غيرُه: هِيَ أَخادِيدُ الطَّرِيقِ، ومَعْناهُما واحِدٌ، وَهِي مَا حَفَرَت الدَّوَابُّ بقوائِمِها فِي مَتْنِ الطَّرِيقِ، شرَكَةٌ هُنا وأخْرَى بجانِبِها.
وَقَالَ شَمِرٌ: أمُّ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه، وبُنَيّاتُه: أَشْراكُه، صِغارٌ تَتَشَعَّبُ عَنهُ ثمَّ تَنْقَطِع. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الشَّرَكَةُ: مُعْظَمُ الطَّرِيقِ ووَسَطُه، والجَمْعُ شَرَكٌ، قَالَ ابنُ بَري: شاهِدُه قولُ الشَّمّاخِ:
(إِذا شَرَكُ الطَّرِيقِ تَوَسَّمَتْهُ ... بخَوْصاويْنِ فِي لُحُجٍ كَنِينِ)
وَقَالَ رُؤْبَة: بالعِيسِ فَوْقَ الشَّرَكِ الرَّفّاضِ وأَنْشَدَ الصّاغاني لزُهَير:
(شِبهُ النَّعامِ إِذا هَيَّجْتَها انْدَفَعَتْ ... على لَواحب بِيضٍ بَينَها شَرَكُ)
قَالَ: ويُروَى شُرُكُ، بِضَمَّتَيْنِ. وشَرَك بِلَا لامٍ: بالحِجازِ وَهُوَ الجَبَل الَّذِي يَذْكُرُه فِيمَا بَعْدُ بعَينِه. والشِّراكُ ككِتابٍ: سَيرُ النَّعْل على وَجْهها، وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنّه صَلَّىَ الظّهْرَ حِينَ زالَت الشَّمْسُ وكانَ الفَيءُ بقَدْرِ الشِّراكِ شُرُكٌ ككتُبٍ.
وأَشْرُك وَفِي بعض النُّسَخِ وأَفْلُسٍ، وكلاهُما غَلَط، والصّوابُ: وأَشْرَكَها وشَرَّكَها تَشْرِيكًا وِإشْراكًا: جَعَل لَهَا شِراكًا.
والشِّراكُ: الطَّرِيقَةُ من الكَلإ جَمْعُه شُرُكٌ عَن أبي نَصْرٍ، يُقال: الكَلأ فِي بني فُلان شُرُكٌ أَي طَرائِق، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذا لم يَكُن المَرعَى مُتَّصِلاً وكانَ طَرائِقَ فَهُوَ شُرُكٌ. والشُّرَكِي كهُذَلِي، وتُشَدَّدُ راؤُه: السَّرِيعُ من السَّيرِ نَقله ابنُ سِيدَه. ولَطْمٌ شُرَكِيٌ أَي: سَرِيعٌ مُتَتابعٌ كَلَطْم المُنْتَقِشِ من البَعِير، وَهُوَ الَّذِي يَدْخُلُ فِي رِجْلِه الشَّوْكَةُ فيَضْرِبُ بِها الأَرْضَ ضَربًا مُتَتابِعًا، قَالَ أَوْس بنُ حَجَرٍ:
(وَمَا أَنَا إِلاّ مُستَعِد كَمَا تَرَى ... أَخُو شُرَكِي الوِرْدِ غيرُ مُعَتِّمِ)
أَي: وِرد بعدَ وِرْدٍ مُتَتابع، كَمَا فِي الصِّحَاح. وشُرَيْكٌ، كزُبَيرٍ: ابنُ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ فَهْمِ بنِ غَنْم بنِ دَوْس: أَبو بَطْنٍ. قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. قلتُ: وَهُوَ أَخو صُلَيمٍ وشوبك، ووالد أَسَدٍ بالتّحْرِيكِ وسَرِيّ)
ووَهْبانَ. وشُرَيْكٌ آخَرُ: جَدٌّ لمُسَدَّدَ بنِ مُسَرهَدِ بن مُسَربَل بنِ أَرَنْدَلِ بن سَرَنْدَلِ بنِ عَرَنْدَلِ بنِ المُستورِدِ، وَهَكَذَا نَسَبَه ابنُ دُرَيْدٍ والمُستَغْفِرِيّ والسلَفِي فِي سَفِينَتِه نَقْلاً عَن ابْن الجَوّاني النسّابَةِ وابنِ العَدِيمِ فِي تاريخِ حَلَبَ، ويُقال فِي نَسَبِه الأسَدِيّ والشّرِيكِي، وَقد تَقَدّمَ سَردُ نَسَبِه فِي الدّالِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَمن مَوالِي بني شُرَيْك مُقاتِلُ بنُ سُلَيمانَ. وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ شَرِكَت النَّعْلُالصَّحابَةِ، وروى أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِيهَا كَمَا قَضَى عَلِي، فقالَ لَهُ الأَخُ من الأَبِ والأمِّ: هَبْ أَنّ أَبانَا كانَ حِمَارًا فَمَا زادَنا إِلاّ قربًا فرَجَعَ فَشَرَكَهُم، ولِذا سُمِّيَتْ حِمارِيَّة، انْتهى. وَفِي شَرحِ الفُصُول: أُبْطِلَ هَذَا بزَوْجٍ وأُخْتٍ شَقِيقةٍ، وأَخٍ وأُخْت لأَبٍ، فإنّ الأُخت سَقَطَتْ بأَخِيها ولَيسَ لَهَا أًنْ تَقُولَ إِنّ أَخِي لَو لَم يَكُنْ لوَرِثْتُ فهَبُوه حِمارًا، فتأَمّل. والشَّرَكَةُ، مُحَرَكَةً: لبني أَسَدٍ. وشِركٌ، بالكَسرِ: ماءٌ لَهُمْ وراءَ جَبَلِ قَنان قَالَ عُمَيرَةُ بنُ طارقٍ:
(فأهْوِنْ عَلَيَ بالوَعِيدِ وأَهْلِهِ ... إِذا حَلَّ أَهْلِي بَيْنَ شِركٍ فعاقِلِ)
وشَرَكٌ بالتَّحْرِيكِ: جَبَلٌ بالحِجازِ قَالَه نَصْرٌ. ورِيحٌ مُــشارِكٌــ، وَهِي الَّتِي تَكُونُ النَّكْباءُ إِلَيها أَقْرَبَ مِنَ الرِّيحَيْن الَّتِي) تَهُبُّ بَينَهُما قَالَ الشاعِرُ:
(إِلى ضَوءِ نارٍ بَيْنَ قُرّانَ أُوقِدَتْ ... وغَضْوَر تَزْهاهَا شَمالٌ مُــشارِكُ)
وقُرّانُ وغَضْوَر: ماءَانِ لطَيِّئ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: شارَكْــتُ فُلانًا: صِرتُ شَرِيكَه، وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ: تَــشَارَكْــنَ هَزْلَى مُخهُنَّ قَلِيلُ أَي عَمَّهُنّ الهُزالُ فاشْتَرَكْنَ فيهِ، ويُروَى تَساوَكْنَ وَقد تَقدَّم. وطَرِيقٌ مُشْتَرَكٌ: يَستَوِي فِيهِ النَّاسُ. واسمٌ مُشْتَرَكٌ: تَشْتَرِكُ فِيهِ مَعان كَثِيرَة، كالعَيْنِ ونَحْوِها فإِنه يَجْمَعُ معانيَ كَثِيرَة، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعرابي:
(وَلَا يَستَوي المَرءَانِ هَذَا ابنُ حُرَّةٍ ... وَهَذَا ابنُ أخْرَى ظَهْرُها مُتَشَركُ)
فَسَّره فَقَالَ: مَعْناهُ مُشْتَرَكٌ. وشَرِكَهُ فِي الأَمْرِ، يَشْرَكُه: دَخَلَ مَعَه فِيهِ، وأَشْرَكَه فيهِ. وأَشْرَكَ فلَانا فِي البَيع: إِذا أَدْخَلَه مَعَ نَفْسِه فيهِ، وقولُه تَعالى: وأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي أَي اجْعَلْه شَرِيكًا لي. واشْتَرَكَ الأَمْرُ: الْتَبَسَ. والشِّركَةُ، بالكَسرِ: اللَّحْمَةُ يَمَانِية، وأَصْلُها فِي الجَزُورِ يَشْتَرِكُون فِيهَا. وشَركٌ، بالفتحِ: مَوْضِعٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بَريّ لعُمارَةَ:
(هَلْ تَذْكُرُونَ غَدَاةَ شَركَ وأَنْتُمُ ... مثلُ الرَّعِيل من النَّعامِ النّافِرِ)
وَمن المَجازِ: مَضَوْا على شِراك واحِد. والمُسَمَّى بشَرِيك من الصَّحابَةِ عَشْرَة، وَمن التابِعِينَ تسعَة. وكوم شَرِيك: قريَةٌ بمِصْرَ. وشارَكُــ، كهاجَرَ: بلَيدَةٌ من أَعمالِ بَلْخَ، مِنْهَا نَصْرُ بنُ مَنْصُورٍ الــشّارَكــي عُرِفَ بالمِصْباحِ، وأَيضاً جَدّ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد عَن أبي يَعْلَى، وَعنهُ حفيدُه أَحمَدُ بنُ حَمْدانَ بنِ أَحْمَدَ، وَعَن حفيده أَبو إِسْماعِيلَ الهَرَوِيّ. وشارِكُ بنُ سِنان: رَجُلٌ، وَفِيه يَقُولُ الشّاعِرُ:
(ونارٍ كأَفْنانِ الصَّباحِ رَفِيعَةٍ ... تننَوَّرْتُها من شارِكِ بنِ سِنانِ)
والشَّرّاكُ، ككَتّانٍ: قريَةٌ بمِصْرَ من أَعْمالِ البُحيرَة.
شرك
الشِّرْكُ: معروفٌ.
والشَّرْكَةُ: مُخالَطَةُ الشَّرِيْكَيْن، اشْتَرَكْنا وتَــشَارَكْــنا. وشَرِيكٌ وشُرَكاءُ وأشْرَاكٌ.
والشَّرْكُ: المُصَاهَرَة. والفَرِيْضَةُ المُشْتَرَكَةُ. وطَرِيقٌ كذلك.
ولَطَمَه لَطْماً شُرَكِيّاً: أي مُتَتابِعاً.
وكُل أمْرٍ مُشْتَرَكٍ فهو شُرَكِيٌ.
والكَلأ في بَني فلانٍ شُركٌ: أي طَرَائقُ، الواحِدُ شِرَاكٌ.
ورِيْحٌ مُــشَارِكٌ: وهي التي تكُون النَّكْبَاءُ إليها أقْرَبَ من الريْحَيْن اللَّتَيْن بينهما.
والشَّرَكُ: أخادِيْدُ الطَّرِيْق الواضِح، وكذلك: الشَّرَاك.
وشَرَكُ الصَّيَادِ: حِبالَة يَرْتَبِكُ فيها الصَّيْدُ، الواحِدَة شَرَكَةٌ.
والشِّرَاكُ: سَيْرُ النَعْل، شَرَّكْتُ النَعْلَ تَشْرِيكاً.

شرك

1 شَرِكَهُ فِيهِ, aor. ـَ inf. n. شِرْكَةٌ (S, Mgh, * Msb, K) and شَرِكَةٌ, the former a contraction of the latter, but the more usual, (Msb,) and شِرْكٌ (Mgh, Msb) and شَرِكٌ, the former of these two a contraction of the latter, but the more usual, (Msb,) or شِرْكٌ [q. v. infrà] is a simple subst., (S, K,) [He shared, participated, or partook, with him in it;] he was, or became, a شَرِيك [or copartner &c.] to him in it; (Msb;) namely, a sale or purchase, and an inheritance, (S, K,) or an affair; (Msb;) and فيه ↓ شاركــهُ [signifies the same]. (Mgh, Msb, * K. * [It is said in the TA, after the mention of شَرِكَهُ with its inf. n. شِرْكَةٌ, that it is more chaste than ↓ اشركهُ; by which it is implied that this latter is sometimes used as syn. with the former; for which I do not find any express authority.] And He entered with him into it; [or engaged with him in it;] namely, an affair. (TA.) A2: شَرِكَتِ النَّعْلُ, aor. ـَ The sandal had its شِرَاك broken; (Ibn-Buzurj, K;) inf. n. شَرَكٌ. (TK.) 2 شَرَّكَ see 4. b2: [The inf. n.] تَشْرِيكٌ also signifies The selling a part [or share] of what one has purchased for that for which it was purchased. (Mgh, K.) A2: شرّك النَّعْلَ, (S, * Mgh, Msb, K,) inf. n. تَشْرِيكٌ, (S, K,) He put a شِرَاك to the sandal; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ أَشْرَكَهَا, (S, TA,) inf. n. إِشْرَاكٌ. (TA.) 3 شَارَكْــتُ فُلَانًا, (S, TA,) inf. n. مُــشَارَكَــةٌ, (TK,) [I shared, participated, or partook, with such a one;] I was, or became, the شَرِيك [or copartner &c.] of such a one. (S, TA.) El-Jaadee says, وَــشَارَكْــنَا قُرَيْشًا فِى تُقَاهَا العِنَانِ ↓ وَفِى أَحْسَابِهَا شِرْكَ [And we shared with Kureysh in their piety and in their several grounds of pretension to respect, with a sharing exclusive of other properties]. (S.) See also 1. [And see 8.]4 أَشْرَكْتُهُ فِى الأَمْرِ I made him a شَرِيك [or copartner &c.] to me in the affair: and ↓ شَرَّكْتُ بَيْنَهُمْ فِى المَالِ [I made them copartners in the property; and شَرَّكَهُمْ, occurring in this art. in the TA, on the authority of Esh-Sháfi'ee, means, in like manner, he made them copartners; and أَشْرَكَ بَيْنَهُمْ is used in this sense in the present art. in the K]. (Msb.) وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى, in the Kur [xx. 33], means And make Thou him my شَرِيك [or copartner, or associate, or colleague,] in my affair. (S.) And one says also, اشركهُ مَعَهُ فِى

الأَمْرِ He made him to enter [or engage] with him in the affair: and اشرك فُلَانًا فِى البَيْعِ He made such a one to enter [or share] with him in the sale or purchase. (TA.) b2: [Hence,] اشرك بِاللّٰهِ He attributed to God a شَرِيك [or copartner &c.] (Mgh, TA) in his dominion: (TA:) [or he attributed to God شُرَكَآء i. e. copartners &c., such as the angels and the devils: (see Kur vi.

100, &c., and any of the expositions thereof:) i. e. he believed in a duality, or a plurality, of gods:] and [in a wider sense,] he disbelieved [or misbelieved] in God: syn. كَفَرَ: (S, * Msb, K, TA:) used in this latter sense because الكُفْرُ is not free from some kind of شِرْك. (Kull p. 49.) A2: See also 1: A3: and 2.6 تَــشَاْرَكَ see the next paragraph, in three places.8 اشتركوا and ↓ تــشاركــوا, (Mgh, Msb,) and اشتركا and ↓ تــشاركــا, (K,) and اشتركنا and ↓ تــشاركــنا, (S,) [They, and they two, and we, shared, participated, or partook, one with another, and each with the other; or were, or became, copartners, &c.;] فِى كَذَا [in such a thing]. (S.) b2: [Hence,] الاِشْتِرَاكُ in lexicology signifies The being homonymous; lit. the being shared, or participated, in by several meanings: [used as a subst., homonymy:] (Mz, 25th نوع; and Intr. to the TA:) one says of a noun [or word] that is termed مُشْتَرَكٌ [q. v.], تَشْتَرِكُ فِيهِ مَعَانٍ كَثِيرَةٌ [Many meanings share, or participate, in it]. (TA.) b3: And اشترك الأَمْرُ (assumed tropical:) The affair, or case, was, or became, confused, and dubious. (TA.) شَرْكٌ: see what next follows.

شِرْكٌ is an inf. n. of شَرِكَهُ, as mentioned in the first sentence of this art.: (Mgh, Msb:) or a subst. therefrom: (S:) and is syn. with ↓ شِرْكَةٌ, [signifying A sharing, participating or participation, partaking, or copartnership, and mentioned before as an inf. n.,] (K,) as also are ↓ شَرِكٌ and ↓ شَرِكَةٌ, [likewise mentioned before as inf. ns.,] and ↓ شَرْكٌ and ↓ شَرْكَةٌ, (MF, TA,) and so is ↓ شُرْكَةٌ, with damm, (K,) this last said by MF to be unknown, but it is common in Syria, almost to the exclusion of the other dial. vars. mentioned above. (TA.) An ex. of the first occurs in a trad, of Mo'ádh, أَجَازَ بَيْنَ أَهْلِ اليَمَنِ الشِّرْكَ, meaning [He allowed, among the people of El-Yemen,] the sharing, one with another, (الاِشْتِرَاك,) in land [and app. its produce], by its owner giving it to another for the half [app. of its produce], or the third, or the like thereof: and a similar ex. of the same word occurs in another trad. (TA.) See also an ex. in a verse cited above, conj. 3. And one says, رَغِبْنَا فِى شِرْكِكُمْ, meaning We are desirous of sharing with you in affinity, or relationship by marriage. (K, * TA.) b2: And A share: (Mgh, O, Msb, TA:) as in the saying, بِيعَ شِرْكٌ مِنْ دَارِهِ [A share of his house was sold]: (Mgh:) and as in the saying, أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِى عَبْدٍ [He emancipated a share belonging to him in a slave]: (Msb:) pl. أَشْرَاكٌ. (O, Msb, TA.) [See a verse of Lebeed cited voce زَعَامَةٌ.] b3: It is also a subst. from أَشْرَكَ بِاللّٰهِ; (Mgh, Msb, K, TA;) thus in the Kur xxxi. 12; (Mgh, TA;) meaning The attribution of a شَرِيك [or copartner &c., or of شُرَكَآء i. e. copartners

&c., (see 4,)] to God: (Mgh:) [so that it may be rendered belief in a plurality of gods:] and [in a wider sense,] unbelief [or misbelief]; syn. كُفْرٌ. (S, Msb, K, TA.) And it is also expl. as meaning Hypocrisy: (Mgh, TA:) so in the saying of the Prophet, إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِى الشِّرْكُ [Verily the most fearful of what I fear for my people is hypocrisy]: (Mgh:) and so in the trad., الشِّرْكُ أَخْفَى فِى أُمَّتِى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ [Hypocrisy is more latent in my people than the creeping of ants]. (IAth, TA.) b4: See also شَرِيكٌ, in two places.

شَرَكٌ The حِبَالَة [properly a sing., meaning snare, but here app. used as a gen. n., meaning snares, as will be seen from what follows,] of the صَائِد [i. e. sportsman, or catcher of game, or wild animals, or birds]; one of which is called ↓ شَرَكَةٌ: (S, O:) the meaning of the شَرَك of the صَائِد is well known; and the pl. is أَشْرَاكٌ; like سَبَبٌ and أَسْبَابٌ: or, as some say, شَرَكٌ is the pl. of ↓ شَرَكَةٌ, [or rather is a coll. gen. n. of which ↓ شَرَكَةٌ is the n. un.,] like قَصَبٌ and قَصَبَةٌ: (Msb:) [i. e.,] شَرَكٌ signifies the حَبَائِل [or snares, or by this may perhaps be meant the cords composing a snare, for حَبَائِلُ is an anomalous pl. of حَبْلٌ,] for catching wild animals or the like; and what is, or are, set up for [catching] birds: (K, TA:) one whereof is said to be called ↓ شَرَكَةٌ [a term used in the K, in art. شبك, as the explanation of شَبَكَةٌ, which means a net]: (TA:) and the pl. of شَرَكٌ is شُرُكٌ, with two dammehs, which is extr. [with respect to analogy, like فُلُكٌ pl. of فَلَكٌ]. (K.) Hence the trad., أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشَرَكِهِ, meaning حَبَائِلِهِ وَمَصَايِدِهِ [i. e. I seek protection by Thee from the mischief of the Devil, and his snares]. (TA.) b2: شَرَكُ الطَّرِيقِ means The main and middle parts of the road; (S, K;) syn. جَوَادُّهُ: or the tracks that are [conspicuous and distinct,] not obscure to one nor blended together: (K:) pl. [or rather coll. gen. n.] of ↓ شَرَكَةٌ: (S:) or the أَنْسَاع of the road; (As, TA;) i. e. the furrows of the road, made by the beasts with their legs [or feet] in its surface, a ↓ شَرَكَة here and another by the side of it: (TA:) or أَشْرَاكٌ [is its pl., and] signifies the small tracks that branch off from the main road and then stop, or terminate. (Sh, TA.) [See أُسٌّ.]

شَرِكٌ: see شِرْكٌ, first sentence.

شَرْكَةٌ: see شِرْكٌ, first sentence.

شُرْكَةٌ: see شِرْكٌ, first sentence.

شِرْكَةٌ: see شِرْكٌ, first sentence. b2: Also A piece of flesh-meat; of the dial. of El-Yemen; originally, of a slaughtered camel, in which people share, one with another. (TA.) شَرَكَةٌ: see شَرَكٌ, in six places.

شَرِكَةٌ: see شِرْكٌ, first sentence.

شُرَكِىٌّ and شُرَّكِىٌّ A quick, or swift, pace: (K:) so says ISd. (TA.) And لَطْمٌ شُرَكِىٌّ A quick and consecutive slapping, (S, O, K,) like the camel's slapping when a thorn has entered his foot and he beats the ground with it with a consecutive beating. (S, * O.) Ows Ibn-Hajar says, وَمَا أَنَ إِلَّا مُسْتَعِدٌّ كَمَا تَرَى

أَخُو شُرَكِىِّ الوِرْدِ غَيْرُ مُعَتِّمِ [And I am none other than one who is ready, as thou seest; one in the habit of quick and consecutive coming to water; not one who is dilatory]: i. e., one coming to water time after time, consecutively: he means, I will do to thee what thou dislikest, not delaying to do that. (S.) شِرَاكٌ The thong, or strap, of the sandal, (Mgh, Msb, K, TA,) that is on the face thereof, (TA,) upon the back [meaning upper side] of the foot, (Mgh, Msb,) [extending from the thong, or strap, that passes between two of the toes, towards the ankle, and having two arms (its عَضُدَانِ), which are attached to the أُذُنَانِ (q. v.), or pass through these and unite behind the foot: see also خِزَامَةٌ, and فَرَصَهُ, whence it appears to mean also each arm, and the two arms, of the شِرَاك properly so called: and see سَيْرٌ, where it appears to be used as meaning a thong or strap, absolutely:] the شِرَاك of the sandal is well known: (O:) pl. شُرُكٌ, (O, K, TA,) and accord. to the K أَشْرُكٌ also, but this is a mistake. (TA.) To this is likened, in a trad., the shadow at the base of a wall, on the eastern side thereof, when very small [or narrow], showing that the sun has begun to decline from the meridian. (Mgh, Msb,) b2: [Hence,] (assumed tropical:) A streak of herbage: (S, O, K:) pl. شُرُكٌ, (S, O, TA,) expl. by AHn as meaning herbage in streaks; not continuous. (TA.) One says, الكَلَأُ فِى بَنِى فُلَانٍ شُرُكٌ (assumed tropical:) The herbage among the sons of such a one is composed of streaks. (Aboo-Nasr, S, O.) b3: [In the K voce بَنَقَ it is used as meaning (assumed tropical:) A row of shoots, or offsets, cut from palm-trees and planted, such as are termed, when planted, مُبَنَّقٌ and مُنَبَّقٌ.] b4: [Hence,] one says, مَضَوْا عَلَى شِرَاكٍ وَاحِدٍ (tropical:) [They went away in one uniform line or manner]. (TA.) And اِجْعَلِ الأَمْرَ شِرَاكًا وَاحِدًا (assumed tropical:) Make thou the affair, or case, [uniform, or] one uniform thing. (Fr, TA in art. بأج.) شَرِيكٌ act. part. n. of شَرِكَةٌ; (Mgh;) i. q. ↓ مُــشَارِكٌ [A sharer, participator, partaker, or partner, with another; a copartner, an associate, or a colleague, of another]; (K;) and ↓ شِرْكٌ signifies the same: (Az, K, TA:) a sharer in what is not divided: (K and TK in art. خلط:) or a sharer in the rights of a thing that is sold: (Mgh in that art.:) pl. شُرَكَآءُ and أَشْرَاكٌ, (S, O, Msb, K, TA,) like شُرَفَآءُ and أَشْرَافٌ pls. of شَرِيفٌ; (S, O, TA;) or the latter is pl. of ↓ شِرْكٌ: (Az, TA:) a woman is termed شَرِيكَةٌ; (S, O, K;) which is applied to a man's جَارَة [i. e. wife, or object of love]; (TA;) and the pl. of this is شَرَائِكُ. (S, O, K.) Az mentions his having heard one of the Arabs say, فُلَانٌ شَرِيكُ فُلَانٍ meaning Such a one is married to the daughter, or to the sister, of such a one; what people call the خَتَن [of such a one]. (TA.) مُشْرِكٌ and ↓ مُشْرِكِىٌّ, (S, O, K,) like as one says دَوٌّ and دَوِّىٌّ, and قَعْسَرٌ and قَعْسَرِىٌّ, (S, O,) One who attributes to God a شَرِيك [or copartner &c., or شُرَكَآء i. e. copartners &c. (see 4)]: (O:) [i. e. a believer in a duality, or a plurality, of gods:] and [in a wider sense,] a disbeliever [or misbeliever] in God. (S, O, K.) Abu-l-'Abbás explains [the pl.] مُشْرِكُونَ in the Kur xvi. 102 as meaning Those who are مشركون by their obeying the Devil; by their worshipping God and worshipping with Him the Devil. (TA.) b2: [In one place, in the CK, the former word is erroneously put for مُشْتَرَكٌ, q. v., last sentence.]

مُشْرِكِىٌّ: see the next preceding paragraph.

الفَرِيضَةُ المُشَرَّكَةُ, (O, K, TA,) or المَسْأَلَةُ المَشَرَّكَةُ, (Msb,) for المُشَرَّكُ فِيهَا, (Msb, TA,) is That [assigned portion of inheritance, or the question relating thereto (المَسْأَلَةُ المُشَرَّكَةُ being for مَسْأَلَةُ الفَرِيضَةِ المُشَرَّكَةِ),] in which the brothers by the mother's side [only] and those by [both] the father's and the mother's sides are made to share together; (O, Msb, * K, TA;) also called ↓ المُشَرِّكَةُ [that makes to share], tropically; (Msb;) and called also ↓ المُشْتَرَكَةُ [for المُشْتَرَكُ فِيهَا i. e. that is shared in]: (Lth, K, TA:) this is the case of a husband and a mother and brothers by the mother's side and brothers by the father's and mother's sides: (O, K, TA:) for the wife is half; and for the mother, a sixth; and for the brothers by the mother's side, a third, and the brothers by the father's and mother's sides share with them: (O, TA:) 'Omar decided in a case of this kind by assigning the third to two brothers by the mother's side, and not assigning anything to the brothers by the father's and mother's sides; whereupon they said, يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ هَبْ أَنَّ

أَبَانَا كَانَ حِمَارًا فَأَشْرِكْنَا بِقَرَابَةِ أُمَّنَا [O Prince of the Believers, suppose that our father was an ass, and make us to share by reason of the relationship of our mother]: so he made them to share together (فَأَشْرَكَ بَيْنَهُمْ [thus in the O and K, but correctly فَشَرَّكَ بينهم, or, as afterwards in the TA, فَشَرَّكَهُمْ]): (O, K, TA:) therefore it (i. e. the فَرِيضَة, TA) was called مُشَرَّكَة [and مُشَرِّكَة] and مُشْتَرَكَة, [in the CK, erroneously, مُشْرَكَة,] and also حِمَارِيَّة: (K, TA:) and it is also called حَجَرِيَّة, because it is related that they said, هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حَجَرًا مُلْقًى فِى اليَمِّ [suppose that our father was a stone thrown into the sea]; and [therefore] some called it يَمِّيَّة: and it was called also عُمَرِيَّة. (TA. [More is there added, explaining different decisions of this case.]) المُشَرِّكَةُ: see the next preceding paragraph.

مُــشَارِكٌ: see شَرِيكٌ. b2: رِيحٌ مُــشَارِكٌ means A wind to which the نَكْبَآء [q. v.] is nearer than the two winds between which this blows. (K.) مُشْتَرَكٌ, applied to a road (طَرِيق, Mgh, Msb, TA), is for مُشْتَرَكٌ فِيهِ, (Msb,) meaning [Shared in: or] in which the people are equal [sharers]. (TA.) b2: Hence, الأَجِيرُ المُشْتَرَكُ [in my copy of the Mgh, erroneously, المُشْتَرِكُ,] The hired man [that is shared in; i. e.,] whose work no one has for himself exclusively of others, but who works for every one who repairs to him for work, like the tailor in the sitting-places of the markets; (Msb;) or who works for whom he pleases: as to أَجِيرُ المُشْتَرَكِ, it is not right, unless the word thus governed in the gen. case be expl. as an inf. n. (Mgh.) b3: See also الفَرِيضَةُ المُشَرَّكَةُ, above. b4: اِسْمٌ مُشْتَرَكٌ [in like manner for مُشْتَرَكٌ فِيهِ A noun shared in by several meanings; i. e. a homonym;] a noun shared in by many meanings, such as عَيْنٌ and the like: (Mz, 25th نوع; and TA in the present art. and in the Intr.:) or مُشْتَرَكٌ signifies a word having two, or more, meanings; and is applied to a noun, and to the pret. of a verb as denoting predication and prayer, and to the aor. as denoting the present and the future, and to a particle: (Mz ubi suprà:) [مُشْتَرَكٌ used as a subst., meaning a homonym, has for its pl. مُشْتَرَكَاتٌ.] b5: [الحِسُّ المُشْتَرَكُ, for المُشْتَرَكُ فِيهِ, signifies, in the conventional language of the philosophers, The faculty of fancy; so called because “ participated in ” by the five senses: but it is vulgarly used as meaning common sense.]

b6: مُشْتَرَكٌ applied to a man, [for مُشْتَرَكٌ فِيهِ,] means (assumed tropical:) Talking to himself, like him who is affected with anxiety; (As, S, K, TA; [in the CK, erroneously, مُشْرِكٌ;]) his judgment being shared in; not one. (TA.)

مثل

Entries on مثل in 20 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 17 more
مثل: {المثلات}: العقوبات، واحدها: مثلة. وقيل: الأمثال بالعبرية. {أمثلهم}: أعدلهم.
مثل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَكيف يكون من غشّنا لَيْسَ مثلنَا. وَإِنَّمَا وَجهه عِنْدِي وَالله أعلم أَنه أَرَادَ لَيْسَ منا أَي لَيْسَ هَذَا من أَخْلَاقنَا وَلَا من فعلنَا إِنَّمَا نفى الْغِشّ أَن يكون من أَخْلَاق الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ وَهَذَا شَبيه بِالْحَدِيثِ الآخر: يُطبع الْمُؤمن على كل شَيْء إِلَّا الْخِيَانَة وَالْكذب إنَّهُمَا ليسَا من أَخْلَاق الْإِيمَان وَلَيْسَ هُوَ على معنى أَنه من غش أَو من كَانَ خائنًا فَلَيْسَ بِمُؤْمِن وَمثله كثير فِي الحَدِيث.
مثلهَا مَعهَا.

مثل قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: فَإِنَّهَا عَلَيْهِ وَمثلهَا مَعهَا نرَاهُ وَالله أعلم أَنه كَانَ أخّر عَنهُ الصَّدَقَة عَاميْنِ وَلَيْسَ وَجه ذَلِك إِلَّا أَن يكون من حَاجَة بِالْعَبَّاسِ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ قد يجوز للْإِمَام أَن يؤخرها إِذا كَانَ ذَلِك على وَجه النّظر ثمَّ يَأْخُذهَا مِنْهُ بعد وَمن هَذَا حَدِيث عمر أَنه أخّر الصَّدَقَة عَام الرَّمَادَة فَلَمَّا أَحْيَا النَّاس فِي الْعَام الْمقبل أَخذ مِنْهُم صَدَقَة عَاميْنِ. وَأما الحَدِيث الَّذِي يرْوى أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: إِنَّا قد تعجلنا من الْعَبَّاس صَدَقَة عَاميْنِ فَهُوَ من هَذَا عِنْدِي أَيْضا إِنَّمَا تعجل مِنْهُ أَنه أوجبهَا عَلَيْهِ وضمنها إِيَّاه وَلم يقبضهَا مِنْهُ فَكَانَت دَينا على الْعَبَّاس رَحمَه اللَّه أَلا ترى أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام يَقُول: فَإِنَّهَا عَلَيْهِ وَمثلهَا مَعهَا
[مثل] مِثْلَ: كلمة تسوية. يقال: هذا مِثلُهُ ومَثَلهُ كما يقال شِبْهُهُ وشَبَهُهُ بمعنًى. والعرب تقول: هو مُثَيْلُ هذا، وهم أُمَيْثالُهُمْ: يريدون أنَّ المُشَبَّه به حقيرٌ كما أنَّ هذا حَقيرٌ. والمثَلُ: ما يُضرب به من الأمثال. ومثل الشئ أيضا: صفته. والمثال: الفِراشُ، والجمع مُثُل، وإن شئت خفَّفتَ. والمِثالُ معروفٌ، والجمع أمثلةٌ ومُثُلٌ. ومَثَّلْتُ له كذا تمثيلاً، إذا صوَّرت له مِثالَه بالكتابَةِ وغيرها. والتِمْثالُ: الصورَةُ، والجمع التماثيلُ. ومثل بين يديه مُثولاً، أي انتصبَ قائماً. ومنه قيل لمَنارَةِ المسرجة: ماثلة. ومثل، أي لطأ بالأرض، وهو من الأضداد. وقال :

رسوم فمنها مستبين وماثل * (*) والمستبين: الأطلالُ. والماثلُ: الرُسُومُ. ومَثَلَ به يَمْثُلُ مَثْلاً، أي نَكَّلَ به. والاسم المُثْلَةُ بالضم. ومَثَّلَ بالقتيل: جدعه. والمثلة بفتح الميم وضم الثاء: العقوبة، والجمع المثلات. وأَمْثَلَهُ: جعله مُثْلَةً. يقال: أمْثلَ السلطانُ فُلاناً، إذا قتله قوَداً. ويقال للحاكم: أَمْثِلْني، وأَقِصَّني، وأَقِدْني. وفلانٌ أمثلُ بني فلانٍ، أي أدناهم للخير. وهؤلاء أماثلُ القومِ، أي خيارُهم. وقد مَثُل الرجلُ بالضم مَثالةً، أي صار فاضلاً. والمثلى: تأنيث الامثل، كالقصوى تأنيث الاقصى. وتماثل من عِلَّتِهِ، أي أَقْبَلَ. وتمثل بهذا البيتِ وهذا البيتَ بمعنًى. وامتثل أمره، أي احتذاه. قال ذو الرمة يصف الحمار والاتن: رباع لها مذ أورق العود عنده خماشات ذحل ما يراد امتثالها
م ث ل

لي مثله ومثيله ومماثله. ومثّل به مثلةً، " ولا تمثّلوا بنامية الله " وهو أن يقطع بعض أعضائه أو يسوّد وجهه، وحلّت به المثلة: العقوبة والمثلات. ومثل قائماً: انتصب مثولاً، ورأيته ماثلاً بين يديه. وتماثل من مرضه. ومثّله به شبّهه، وتمثّل به: تشبّه به. ومثل الشيء بالشيء: سوّيَ به وقدّر تقديره. قال سلم بن معبد الوالبيّ:

جزى الله الموالي فيك نصفاً ... وكلّ صحابة لهم جزاء

بفعلهم فإن خيراً فخيراً ... وإن شراً كما مثل الحذاء

وحذاه على المثال وعلى الأمثلة والمثل، ومثّل مثالاً، وممثّله: اعتمله. ومثّل التماثيل ومثلها: صوّرها. قال طرفة:

أتعرف رسم الدار قفراً منازله ... كجفن اليماني زخرف الوشي مائله

ونام على المثال وهو الفراش: وهذا البيت مثل نتمثّله عندنا ونتمثّل به ونمتثله ونمتثل به. وامتثلت الأمر: احتذيته. وامتثل منه: اقتص، وأمثله منه القاضي: أقصّه، وأخذ المثال: القصاص. قال الكميت يصف الوتد:

إلا شجيج أصابته منقّلةٌ ... لا عقل فيها ولا المشجوج يمتثل

المنقلة من الشجّاج. وهو أمثل بني فلان وهم أماثلهم. وطريقته المثلى. ومثل الرجل مثالة وهو مثيل، وهم مثلاء. ويقال: زادك الله رعاله، كلما ازددت مثاله. قال العبّاس:

أبلغ نفير بني شهاب كلهم ... وذوي المثالة من بني عتّاب

ويقول المريض: أنا اليوم أمثل.
(مثل) - في الحديث : "أشَدّ النّاسِ عَذَاباً مُمثِّلٌ مِن المُمَثِّلِين"
: أي مُصَوِّر. يُقَالُ: مَثَلْتُ - بالتّخفِيف والتَّثقيل -: صَوّرتُ مِثَالاً.
والتِّمثَال: الاسمُ منه. وظِلُّ كلّ شىَءٍ: تِمثالُه.
ومُثِّلَ الشىَّءُ بالشىّء. سُوَّى به. - ومنه "لا تُمَثِّلُوا بِنَامِيَةِ الله".
: أي بِخلْقِه.
- في حديث اِلمقْدَاد - رَضى الله عنه -: "إن لَقِيتُ رجُلاً من الكفار فضَرب إحدَى يدَىَّ بالسَّيف فقَطَعها، ثم لَاذَ مِنِّى بشَجَرةٍ فقال: لَا إله إلّا الله أَأقتُله؟ فقال: إن قَتَلْتَه كنتَ مثلَه قبل أن يَقُولَ كَلِمَتَه، وهو بمنزِلَتِك قَبل أن تَقتُلَه"
: أي تكون مِن أَهل النّار، تَقتُلُه مُسلِماً كما كان هو قبل الكَلِمَة مِن أهلِ النَّار بكُفْرِه ، لا أَنّه يَصِير كافِرًا بقَتْله.
- وفي حديث صاحبِ النِّسْعة . "إن قَتَلْتَه كنتَ مِثْلَه"
جاء في رواية أبى هريرة - رضي الله عنه -: "أنَّ الرجُل قال: واللهِ ما أَردتُ قَتْلَه"
فمعناه: أنَّه قد ثَبت قَتْلُه إيَّاه، وأَنَّه ظالمٌ له، فإن صَدَقَ هو في قوله: إنّه لم يُرِدْ قَتْله، ثم قَتَلْتَه كنتَ ظاِلماً مثلَه.
- في حديث عِكْرِمة: "أنَّ رجُلاً مِن أهل الجنّة كان مُسْتَلْقِيًا على مُثُلِهِ".
وهو جَمْع مِثَال، وهو الفِراشُ.
- قوله تبارك وتعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شىءٌ}
كأَنَّ المِثْل صِلةٌ: أي ليس كَهُو شىء، كقوله تعالى: {فَإنْ آمَنُوا بمثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ} : أي بما آمَنتُم به - والله تعالى أعلَم -.
مثل قَالَ أَبُو عبيد: فَأرى الْأَحَادِيث كلهَا إِنَّمَا دلّت على الِاسْتِغْنَاء وَمِنْه حَدِيثه الآخر: من قَرَأَ الْقُرْآن فَرَأى أَن أحدا أعْطى أفضل مِمَّا أعْطى فقد عظم صَغِيرا وَصغر عَظِيما. وَمعنى الحَدِيث: لَا يَنْبَغِي لحامل الْقُرْآن أَن يرى أحدا من أهل الأَرْض أغْنى مِنْهُ وَلَو ملك الدُّنْيَا برحبها. وَلَو كَانَ وَجهه كَمَا يتأوله بعض النَّاس أَنه الترجيع بِالْقِرَاءَةِ وَحسن الصَّوْت لكَانَتْ الْعقُوبَة قد عظمت فِي ترك ذَلِك أَن يكون: من لم يرجع صَوته بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ من النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين قَالَ: لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ وَهَذَا لَا وَجه لَهُ وَمَعَ هَذَا أَنه كَلَام جَائِز فَاش فِي كَلَام الْعَرَب وأشعارهم أَن يَقُولُوا: تَغَنَّيْت تغَنِّيا وَتَغَانَيْت تَغَانِيًا يَعْنِي اسْتَغْنَيْت قَالَ الْأَعْشَى:

[المتقارب]

وَكنت امْرأ زَمنا [بالعراق ... عفيفَ المناخِ] طويلَ التغنْ

يُرِيد الِاسْتِغْنَاء أَو الْغنى وَقَالَ الْمُغيرَة بْن حبناء التَّمِيمِي يُعَاتب أَخا لَهُ:

[الطَّوِيل]

كِلَانَا غنى عَن أَخِيه حَيَاته ... وَنحن إِذا متْنا أَشد تَغَانِيًا

59 - / ب يُرِيد أَشد اسْتغْنَاء / هَذَا وَجه الحَدِيث وَالله أعلم. وَأما قَوْله: وَمِثَال رث فَإِنَّهُ الْفراش قَالَ الْكُمَيْت: [الطَّوِيل] بِكُل طُوال الساعدين كَأَنَّمَا ... يرى بسرى اللَّيْل الْمِثَال الممهدا
باب الثاء واللام والميم معهما م ث ل، ث م ل، ل ث م، ث ل م مستعملات

مثل: المَثَلُ: الشيءُ يُضرَبُ للشيء فيُجْعَل مِثْلَه. والمَثَلُ: الحديث نفسُه. وأكثرُ ما جاءَ في القرآن نحوُ قوله- جَلَّ وعزَّ-: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ * فيها أنهار، فمَثَلُها هو الخَبَرُ عنها. وكذلك قوله تعالى: ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ، ثمّ أخبَرَ: أَنَّ الذين تَدعونَ من دونِ اللهِ، فصارَ خَبَرُه عن ذلك مَثَلاً، ولم تكن هذه الكلماتُ ونحوُها مَثَلاً ضُرِبَ لشيءٍ آخر كقوله تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ، وكَمَثَلِ الْكَلْبِ . والمِثلُ: شِبْهُ الشيءِ في المِثال والقَدْر ونحوِه حتى في المعنى. ويقال: ما لهذا مَثيلٌ. والمِثالُ: ما جُعِلَ مقداراً لغيره، وجمعُه مُثُل، وثلاثة أمثلةٍ. والمُثُول: الانتِصابُ قائماً، والفعل: مَثَلَ يَمْثُلُ، قال لبيد:

ثُمَّ أصدرناهما في واردٍ ... صادر وهم صواه قد مَثَلْ

والتَّمثيل: تصويرُ الشيءِ كأنَّه تنظُر إليه. والتِّمثال: اسْمٌ للشيءِ المُمَثَّل المُصَوَّر على خِلْقةِ غيره، كَسَرْتَ التاءَ حيث جَعَلت اسماً بمنزلةِ التِّجفافِ وشِبْهِهِ، ولو أرَدْتَ مصدراً لفَتَحتَ، وجاءتْ تِفعالٌ في حروف قليلةٍ نحو تِمراد وتِلقاء، وإنّما صارَ تِلقاءُ اسماً لأنّه صار في حال لدُن، وفي حال حِيال، وما كانَ مصدراً فالتّاء مفتوحةٌ يُجرَى مُجرَى المصدر في كلام العرب، لا يُجمَع ولا يُصَغَّرُ، وهذا أمثَلُ من ذلك، أي أفضَلُ.

ثمل: الثَّميلةُ: الماءُ القليل الباقي في الحَوض والسِّقاء. والثَّمَلةُ: خِرْقة الهِناء، وتكون ايضاً من الصوف ونحوِه. والثَّمَل: الظِّلُّ. والثَّمَل: السُّكْرُ. والمُثَمَّلُ: السُّمُّ لأنه يُثَمِّلُ من يلجأ إليه. لثم: اللَّثْمُ: وضعُكَ فاكَ على في آخَرَ، ومنه اللِّثامُ، أي شَدُّكَ الفَمَ بالمِقنَعةِ.

ثلم: الثَّلمة معروفة، ثَلْمَةُ الحائط ونحوِه.

ملث: مَلثُ الظلام ونحوِه أي اختِلاط السواد.
مثل: مثل: قلد (نماذج) الخطوط (المقدمة 2: 347).
كثل: نكل، بتر عضوا وكذلك مثل ب 1 بوشر. بدرون 13: 127).
ماثل: اقتدى، تشبه بفلان (بوشر).
تمثل من: اتخذ مثلا (أبحاث 2) - اقتباس بعض الأبيات من شاعر قديم وتطبيقها على الحالة الراهنة، بعد إجراء بعض التغييرات أو اقتباس مصراع من الشعر من شاعر قديم والبناء عليه (عباد 1: 91).
تمثل: في موضع امتثل (قرطاس 161:4): كانت أوامره لا تتمثل أي لا يمتثل أو يخضع أو ينقاد لها أحد. تماثل في: اقتدى بفلان. (بقطر).
امتثال الخدمة: عين خادما لفلان (ابن جبير 3: 299).
مثل. ثمن المثل: الثمن اللائق وكذلك مهر المثل (معجم التنبيه).
مثل والجمع مثول: أنموذج (فوك).
مثله: في هذه الوضعية (معجم البيان 30).
مثل: نموذج وبالأسبانية: ( exemplo que damos) (explo que tomamos) ؛ مثلا: على سبيل المثال، ترد عادة في وسط الجملة (م. المحيط والمقري 2: 383 ابن بطوطة 3: 345 و408).
مثل: نسخة وبالأسبانية (عند الكالا): exemplar de donde sacamos وكذلك materia ole donol sacamos, وباللاتينية عند (بنريجا): exemplum, apographum.
مثلة: بتر عضو، قطع عضو ومجازا تشويه، (فوك) خصاء (المقري 2: 57).
مال مثلى: في م. المحيط (المثلي نسبة إلى المثل وعند الفقهاء ما يوجد له مثل في الأسواق بلا تفاوت بين أجزائه يعتد به ويسمى بالدنن وغير المثلى بخلافه كالحيوانات ... الخ (انظر فإن در برج 47).
المثليات= مال مثلي (معجم التنبيه- انظر ما سبق).
مثال والجمع مثالات: أنموذج (سعديا، مزمور المقدمة).
ما مثاله: أي أن ما صيغته أو قاعدته أو صورته أو أنموذجه هي ما يأتي (مملوك 1: 1: 176).
مثال ذلك: مثلا (فوك).
مثال: أمر مكتوب (أماري دبلوماسية 5: 167).
مثال: مذكرة صغيرة، تعطي للجندي الذي نال رتبة عسكرية (مملوك 1: 159، 161، 219). مثالة: وجمعها مثالات ومثائل: في م. المحيط (المثالة الحصة من الكتاب يتعلمها الدارس ويسمعها لأستاذه دفعة واحدة وهي من كلام المولدين). (بوشر).
ماثل وجمعها مثل: دي ساسي كرست (2: 139).
أمثل: (ابن بطوطة 2: 384): ثم يدخل الناس للسلام الأمثل فالأمثل ثلاثة ثلاثة: أي وفقا لمنزلتهم.
أماثل: تكلف، بعد عن البساطة، أساليب إجبارية، وعيقات ومربكات (بوشر). رجل أماثل: رجل رقيق الحاشية، غزل. ظريف، أنيق، لطيف، صرماح (بوشر).
أمثولة وانجمع أمثولات وأماثيل: في م. المحيط (ما يتمثل به من الأبيات. وربما استعمال المؤلدون الأمثولة بمعنى المثالة من الدرس والجمع أمثولات وأماثيل).
تمثال: مثال، أنموذج للصنع (باترون) (بوشر).
تمثال: نصب تذكاري (بوشر).
تمثال: وثن، صنم (فوك).
تمثال: نقود وباللاتينية moneta أي نقود (المعجم اللاتيني- العربي).
تمثال: من مصطلحات علم التنجيم، موضوع (المقدمة 3: 129).
تماثل: مقال ثابت، قاعدة ثابتة (مملوك أو 2: 201).
مماثل: مهرج (الكالا).
(م ث ل) : (الْمِثْلُ) وَاحِدُ الْأَمْثَالِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] أَيْ فَعَلَيْهِ جَزَاءٌ مُمَاثِلٌ لِمَا قَتَلَ مِنْ الصَّيْدِ وَهُوَ قِيمَةُ الصَّيْدِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ مِثْلُهُ نَظِيرُهُ مِنْ النَّعَمِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ عُدِلَ إلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ فَمِنْ النَّعَمِ عَلَى الْأَوَّلِ بَيَانٌ لِلْهَدْيِ الْمُشْتَرَى بِالْقِيمَةِ وَعَلَى الثَّانِي لِلْمِثْلِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ لِأَنَّ التَّخْيِيرَ بَيْنَ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ عَلَيْهِ ظَاهِرٌ وَانْتِصَابُ هَدْيًا عَلَى أَنَّهُ حَالٌ عَنْ جَزَاءٍ لِأَنَّهُ مَوْصُوفٌ أَوْ مُضَافٌ عَلَى حِسَابِ الْقِرَاءَتَيْنِ أَوْ عَنْ الضَّمِيرِ فِي بِهِ (وَمَثَلَ بِهِ مُثْلَةً) وَذَلِكَ بِأَنْ يُقَطِّعَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ أَوْ يُسَوِّدَ وَجْهَهُ.

(وَالتِّمْثَالُ) مَا تَصْنَعُهُ وَتُصَوِّرُهُ مُشَبَّهًا بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَوَاتِ الرُّوحِ وَالصُّورَةِ عَامٌّ وَيَشْهَدُ لِهَذَا مَا ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ «أَنَّهُ صَلَّى وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ» كُرِهَ لَهُ قَالَ وَإِذَا قُطِعَ رُءُوسُهَا فَلَيْسَتْ بِتَمَاثِيلَ وَفِي مُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ «أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ فَلَمَّا رَآهُ هَتَكَهُ» الْحَدِيثَ وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا مَا لَهُ شَخْصٌ دُونَ مَا كَانَ مَنْسُوجًا أَوْ مَنْقُوشًا فِي ثَوْبٍ أَوْ جِدَارٍ فَهَذَا الْحَدِيثُ يُكَذِّبُ ظَنَّهُ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ تَصَاوِيرُ» كَأَنَّهُ شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي وَأَمَّا (قَوْلُهُمْ) وَيُكْرَهُ التَّصَاوِيرُ وَالتَّمَاثِيلُ فَالْعَطْفُ لِلْبَيَانِ وَأَمَّا (تَمَاثِيلُ شَجَرٍ) فَمَجَازٌ إنْ صَحَّ وَ (الْمِثَالُ الْفِرَاشُ) الَّذِي يُنَامُ عَلَيْهِ (وَامْتَثَلَ أَمْرَهُ) احْتَذَاهُ وَعَمِلَ عَلَى (مِثَالِهِ) وَقَوْلُهُ مِنْ عَادَةِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي تَصَانِيفِهِ أَنْ يُمَثِّلَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ بِمَعْنَى يَقْتَدِي فَعَدَّاهُ تَعْدِيَتَهُ.

مثل


مَثَلَ(n. ac. مُثُوْل)
a. Resembled, was like; took after.
b. [acc. & Bi], Compared with, likened to; assimilated to.
c.(n. ac. مَثْل
مُثْلَة) [Bi], Made an example of.
d. Appeared & disappeared.
e. see infra
(a)
مَثُلَ(n. ac. مُثُوْل)
a. Stood up.
b.(n. ac. مَثَاْلَة), Was distinguished &c.
مَثَّلَ
a. [acc. & La], Represented; described, portrayed to.
b. [acc.
or
Bi], Employed, used ( a simile ); quoted
adduced ( an example ); related, told ( a
story ).
c. Allegorized, metaphorized; personified.
d. see I (b) (c).
مَاْثَلَa. Resembled.
b. see I (b)c. [Bi], Recovered.
أَمْثَلَa. Made an example of, punished.
b. Avenged.
c. Made similar to.

تَمَثَّلَ
a. [Bi], Assimilated himself, became similar to; imitated.
b. Imagined, fancied.
c. [Min], Quoted, got from.
d. Became personified.
e. see (مَثُلَ) (a) & II (b).
تَمَاْثَلَa. Resembled each other, were alike; imitated each
other.
b. [Min], Recovered from.
إِمْتَثَلَa. Imitated, followed ( the conduct & c. of ).
b. Obeyed ( the orders of ).
c. [Min], Retaliated, took vengeance upon.
d. see II (b) (c).
مِثْل
(pl.
أَمْثَاْل)
a. Resemblance, similarity; likeness; counterpart, image
fac-simile, type.

مِثْلِيّa. Like.

مُثْلَةa. Example; warning; exemplary punishment
chastisement.

مُثْلَىa. fem. of
أَمْثَلُ
مَثَل
(pl.
أَمْثَاْل)
a. see 2b. Simile, similitude: parable; image, figure, allegory
metaphor, metonymy; fable; proverb; tale, story; example
illustration.
c. Model; precedent; instance, case; maxim
sentence.
d. Argument, proof.

مَثَلِيّa. Metaphorical, allegorical, figurative; typical
symbolical; parabolic.

مَثُلَةa. see 3t
أَمْثَلُ
(pl.
أَمَاْثِلُ)
a. Liker, &c.
b. More perfect, complete; better; best.

مَاْثِلa. Effaced, obliterated (trace).

مَاْثِلَةa. Lamp, light; torch.

مَثَاْلَةa. Excellence, superiority; merit.
b. ( pl.
reg.
&
مَثَاْئِلُ
46), [ coll. ], Lesson, task.

مِثَاْل
(pl.
مُثْل
مُثُل
أَمْثِلَة
15t)
a. Likeness; image, counterpart, facsimile, type, symbol;
model; example.
b. Form; formula; formulary.
c. Quantity; quality.
d. Assimilated verb ( one beginning with
و
or
ي ).
مَثِيْل
(pl.
مُثُل)
a. Like, similar; alike.
b. Excellent; eminent, superior.

مَثِيْلَة
a. [ coll. ]
see 22t (b)
أَمَاْثِلُ
a. [art.], The great men; the principal personages.

N. Ac.
مَثَّلَa. Comparison.
b. Analogy.
c. Assimilation.
d. Personification.

N. Ag.
مَاْثَلَ
a. [La], Like, resembling; corresponding, equal, equivalent
to; fellow to.
N. Ac.
تَمَاْثَلَa. Resemblance, similarity, likeness.

مُمَاثَلَة [ N.
Ac.
مَاْثَلَ
(مِثْل)]
a. see N. Ac.
VI
أُمْثُوْلَة
a. Example, maxim; quotation, citation.
b. [ coll. ]
see 22t (b)
تِمْثَال (pl.
تَمَاْثِيْل)
a. Likeness; representation: image, figure; statue;
effigy; portrait.

مِثْل مَاثِل
a. Striking example; remarkable case.

مَثَلًا
a. For instance, for example.
b. As an instance, an example, an illustration.

مِثْل كَمِثْل
a. As; like as, just as.

مِثْلَمَا
a. As, as also, as well as.

مَثَلِيًّا
a. Figuratively, allegorically.

ضَرَبَ مَثَلًا
a. He made use of a proverb, of an illustration.

مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ
تَمَثَّلَ بَيْنَ يَدَيْهِ
a. He stood before him, in his presence.
مثل: المَثَلُ: الذي تَضْرِبُه العَرَبُ. والصِّفَةُ، من قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: " مَثَلُ الجَنَّةِ التي وُعِدَ المُتَّقُوْنَ " أي صِفَتُها. والحُجَّةُ أيضاً. والحَدِيْثُ نَفْسُه، ورَجُلٌ مِمْثَالٌ.
ومَثَلْتُه أبْيَاتاً: أي غَنَّيْته بها، وجارِيَةٌ مُمَثِّلَةٌ. والتَّمَثُّلُ: الغِنَاءُ، وكذلك الأمَاثِيْلُ؛ واحِدُها أُمْثُوْلَةٌ.
والِمِثْلُ: شِبْهُ الشَّيْءِ في المِثَالِ والقَدْرِ والخِلْقَةِ، وهو المَثِيْلُ أيضاً.
والمِثَالُ: المِقْدَارُ، والجَمِيْعُ المُثُلُ، وثَلاَثَةُ أمْثِلَةٍ.
والمَثُلاَتُ: الأِشْبَاهُ والنَّظَائِرُ.
والتَّمْثِيْلُ: تَصْوِيْرُ الشَّيْءِ في المِثَالِ والقَدْرِ والخِلْقَةِ، وهو المَثِيْلُ أيضاً.
والمِثَالُ: المِقْدَارُ، والجَمِيْعُ المُثُلُ، وثَلاَثَةُ أمْثِلَةٍ.
والمَثُلاَتُ: الأشْبَاهُ والنَّظَائِرُ.
والتَّمْثِيْلُ: تَصْوِيْرُ الشَّيْءِ. والتِّمْثَالُ: الاسْمُ.
وظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ: تِمْثَالُه.
وهذا أمْثَلُ من ذاكَ: أي أفْضَلُ.
وتَمَاثَلَ العَلِيْلُ: بَرَأَ.
والمَثَالَةُ: الفَضْلُ، مَثِيْلٌ بَيِّنُ المَثَالَةِ. ومُثَلاَءُ القَوْمِ: خِيَارُهم.
ويقولونَ: " زَادَكَ اللهُ رَعَالَه؛ كُلَّما ازْدَدْتَ مَثَالَه ". والرَّعَالَةُ: الحُمْقُ.
والمُثْلُ: مَصْدَرٌ كالمَثَالَةِ.
وامْتَثَلْتُ أمْرَه.
ومَثَّلْتُه بفلانٍ، ومَثَّلْتُه فلاناً. ومَثَلْتُ مِثَالاً بالتَّخْفِيْفِ: في مَعْنى التَّشْدِيْدِ؛ أي صَوَّرْته.
ومُثِّلَ الشَّيْءُ بالشَّيْءِ: سُوِّيَ به. والمِثَالُ والمُمَاثَلَةُ: المُسَاوَاةُ.
والمُثُوْلُ الانْتِصَابُ قائماً، مَثَلَ يَمْثُلُ. والماثِلُ: المُنْتَصِبُ، واللاّطِىءُ بالأرْضِ، من الأضْدَادِ.
والمُثْلَةُ والمَثُلاَتُ والمُثَلُ: العُقُوْبَةُ والتَّنْكِيْلُ، ومَثَلْتُ به أمْثُلُ، ومنه قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " وقَدْ خَلَتْ من قَبْلِهم المَثُلاَتُ "، وقُرِىءَ: " المُثُلاَتُ " بضَمِّ المِيْمِ و " المُثْلاتُ " بتَسْكِيْنِ الثّاءِ.
وامْتَثَلْتُ من فلانٍ: اقْتَصَصْتُ منه. وامْتَثِلْني من فلانٍ. والمَثْلُ: أن يُقْتَلَ مِثْلٌ بمِثْلٍ. وفي الحَدِيْثِ: " لا تُمَثِّلُوا بنَامِيَةِ اللهِ " يقولُ: لا تَقْتَصُّوا من خَلْقِ اللهِ بالقَتْلِ فتَقْتُلُوا المِثْلَ بالمِثْلِ.
وهو مُثْلَةٌ في الخَيْرِ والشَّرِّ: أي عَجَبٌ وآفَةٌ، وجَمْعُه مُثْلاَتٌ.
والمِثَالُ: الفِرَاشُ، وجَمْعُه مُثُلٌ. وهو من الإِبِلِ: الفَحْلُ، وجَمْعُه أمْثِلَةٌ. ويُكْنى عن قَضِيْبِ الإِنْسَانِ بالمِثَالِ.
والأمْثَالُ: أرْضٌ ذاتُ جِبَالٍ من أرْضِ البَصْرَةِ؛ وهي أرْضٌ سَهْلَةٌ، واحِدُها مِثْلٌ.
ورَحَا المِثْلِ: مَوْضِعٌ.

مثل

1 مَثَلَ aor. ـُ , inf. n. مُثُولٌ; (S, M, K, &c.;) and مَثُلَ; (M, K;) He stood erect; (S, M, K, &c.;) بَيْنَ يَدَيْهِ before him. (S, &c.) b2: مَثَلَ بِهِ, inf. n. مُثْلَةٌ, He mutilated him; castrated him; namely, a sheep or goat. (TA in art. دجن, from a trad.) 2 مَثَّلَ : see a verse of Kutheiyir in art. رود, conj. 4. b2: مَثَّلَهُ: see شَبَّهَهُ.3 مَاثَلَهُ i. q. شَابَهَهُ. (TA.) 4 أَمْثَلَهُ He set it up: from مَثَلَ “ he stood erect. ” b2: He set up a butt or mark: see an ex. voce غَرَضٌ.5 تَمَثَّلَ بِكَذَا [He affected to be like, or imitated, such a thing;] i. q. تَشَبَّهَ بِهِ. (TA, art. شبه.) b2: تَمَثَّلَ البَيْتَ and [more commonly] بِالبَيْتِ He used, or applied, the verse as a proverb, or proverbially. (MA.) b3: See تَشَبَّهَ.6 تَمَاثَلَ He became nearly in a sound, or healthy, state; or near to convalescence: (K:) or he became more like the sound, or healthy, than the unsound, or unhealthy, who is suffering from a chronic and pervading disease; (TA;) or so تماثل لِلْبُرْءِ. (M.) Said also of a wound: (T, S in art. دمل:) and of a disease; like أَشْكَلَ. (TA, art. شكل.) b2: تَمَاثَلَا i. q. تَشَابَهَا. (M, K in art. سوى.) 8 اِمْتَثَلَ أَمْرَهُ He followed his command, order, bidding, or injunction; did like as he commanded, ordered, &c.; (Mgh;) he obeyed his command, order, &c. (Msb.) مِثْلٌ A like; a similar person or thing; match; fellow; an analogue. (K, &c.) See نِدٌّ and voce بَدَلٌ. b2: A likeness, resemblance, or semblance; see شَبَهٌ. b3: An equivalent; a requital. b4: مِثْلَ, used as a denotative of state, means Like. Ex. مَرَّ مِثْلَ البَرْقِ He passed like the lightning. See an ex. in the Kur li. 23; and another, from Sakhr-el-Gheí, voce فَرْضٌ.

مَثَلٌ i. q. صِفَةٌ [as meaning A description, condition, state, case, &c.]; (S, K, &c.;) or وَصْفٌ [meaning the same]: (Msb:) or this is a mistake: (Mbr, AAF, TA:) or it may be a tropical signification: (MF, TA:) for in the language of the Arabs it means a description by way of comparison: (AAF, TA:) you say مثل زيد مثل فلان [The description of Zeyd, by way of comparison, or the condition, &c., is that of such a one]: it is from المِثاَلُ and الحَذْوُ: (Mbr, TA:) it is metaphorically applied to a condition, state, or case, that is important, strange, or wonderful. (Ksh, Bd in ii. 16.) The phrase here given is more literally, and better, rendered, The similitude of Zeyd is the similitude, or is that, of such a one; for a similitude is a description by way of comparison. b2: You say also, جَعَلَهُ مَثَلًا لِكَذَا [He made it (an expression or the like) to be descriptive, by way of comparison, of such a thing]. (TA passim.) [And مَثَلٌ لِكَذَا meansAn expression denoting, by way of similitude, such a thing.] b3: عَلَى المَثَلِ As indicative of resemblance to something. b4: See بَدَلٌ.

مِثَالٌ Quality, made, manner, fashion, and form; (Msb;) a model according to which another thing is made or proportioned; a pattern, (مِقْدَارٌ) by which a thing is measured, proportioned, or cut out: (T:) an example of a class of words, of a rule, &c. b2: مِنْ غَيْرِ سَبْقِ مِثاَلٍ [Without there having been any precedent]. (Msb in art. قرح, &c.) b3: [A bed:] بَناَتُ المِثَالِ The daughters of the bed; meaning women. (T in art. بنى.) جَوْزُ مَاثِلٍ : see جَوْزٌ.

تَمَاثِيلُ , in the following hemistich of Ibn-Ahmar, تَمَاثِيلُ قِرْطَاسٍ عَلَى هَبْهَبِيَّةٍ signifies كُتُبٌ يَكْتُبُونَهَا. (L, in TA, voce هَبْهَبِىٌّ, as signifying a “ light, or active,” camel.)
م ث ل : الْمِثْلُ يُسْتَعْمَلُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ بِمَعْنَى الشَّبِيهِ وَبِمَعْنَى نَفْسِ الشَّيْءِ وَذَاتِهِ وَزَائِدَةٍ وَالْجَمْعُ أَمْثَالٌ وَيُوصَفُ بِهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ فَيُقَالُ هُوَ وَهِيَ وَهُمَا وَهُمْ وَهُنَّ مِثْلُهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} [المؤمنون: 47] وَخَرَّجَ بَعْضُهُمْ عَلَى هَذَا قَوْله تَعَالَى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] أَيْ لَيْسَ كَوَصْفِهِ شَيْءٌ وَقَالَ هُوَ أَوْلَى مِنْ الْقَوْلِ بِالزِّيَادَةِ لِأَنَّهَا عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ وَقِيلَ فِي الْمَعْنَى لَيْسَ كَذَاتِهِ شَيْءٌ كَمَا يُقَالُ مِثْلُكَ مَنْ يَعْرِفُ الْجَمِيلَ وَمِثْلُكَ لَا يَعْرِفُ كَذَا أَيْ أَنْتَ تَكُونُ كَذَا وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ} [الأنعام: 122] أَيْ كَمَنْ هُوَ وَمِثَالُ الزِّيَادَةِ {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ} [البقرة: 137] أَيْ بِمَا قَالَ ابْنُ جِنِّي فِي الْخَصَائِصِ قَوْلُهُمْ مِثْلُكَ لَا يَفْعَلُ كَذَا قَالُوا مِثْلُ زَائِدَةٌ وَالْمَعْنَى أَنْتَ لَا تَفْعَلُ كَذَا قَالَ وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ هَذَا التَّأْوِيلِ الَّذِي رَأَوْهُ مِنْ زِيَادَةِ مِثْلٍ وَإِنَّمَا تَأْوِيلُهُ أَنْتَ مِنْ جَمَاعَةٍ شَأْنُهُمْ كَذَا لِيَكُونَ أَثْبَتَ لِلْأَمْرِ إذَا كَانَ لَهُ فِيهِ أَشْبَاهٌ وَأَضْرَابٌ وَلَوْ انْفَرَدَ هُوَ بِهِ لَكَانَ انْتِقَالُهُ عَنْهُ غَيْرَ مَأْمُونٍ وَإِذَا كَانَ لَهُ فِيهِ أَشْبَاهٌ كَانَ أَحْرَى بِالثُّبُوتِ وَالدَّوَامِ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ
وَمِثْلِي لَا تَنْبُو عَلَيْكَ مَضَارِبُهُ.

وَالْمَثَلُ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْمَثِيلُ وِزَانُ كَرِيمٍ
كَذَلِكَ وَقِيلَ الْمَكْسُورُ بِمَعْنَى شِبْهٍ وَالْمَفْتُوحُ بِمَعْنَى الْوَصْفِ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا أَيْ وَصْفًا.

وَالْمِثَالُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ مَاثَلَهُ مُمَاثَلَةً إذَا شَابَهَهُ وَقَدْ اسْتَعْمَلَ النَّاسُ الْمِثَالَ بِمَعْنَى الْوَصْفِ وَالصُّورَةِ فَقَالُوا مِثَالُهُ كَذَا أَيْ وَصْفُهُ وَصُورَتُهُ وَالْجَمْعُ أَمْثِلَةٌ.

وَالتِّمْثَالُ الصُّورَةُ الْمُصَوَّرَةُ وَفِي ثَوْبِهِ تَمَاثِيلُ أَيْ صُوَرُ حَيَوَانَاتٍ مُصَوَّرَةٍ وَمَثَلْتُ بِالْقَتِيلِ مَثْلًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ إذَا جَدَعْتَهُ وَظَهَرَتْ آثَارُ فِعْلِكَ عَلَيْهِ تَنْكِيلًا وَالتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ وَالِاسْمُ الْمُثْلَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ.

وَالْمَثُلَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الثَّاءِ الْعُقُوبَةُ.

وَمَثَلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ مُثُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ انْتَصَبْتُ قَائِمًا وَامْتَثَلْتُ أَمْرَهُ أَطَعْتُهُ. 
[م ث ل] المِثْلُ الشٍّ بْهُ قالَ ابنُ جِنِّي وقَوْلُه تَعالَى {فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون} الذاريات 23 جعل مثل وما اسمًا واحِدًا فبَنَى الأوَّلَ علَى الفَتْحِ وهما جَمِيعًا عِنْدَهُم في موضع رَفْعٍ لكونِهما صِفَةً لحَقّ فإِن قُلْتَ فما مَوْضِعُ {أنكم تنطقون} قيلَ هو جَرٌّ بإِضافَةِ مثلَ ما إِليه فإِن قُلْتَ ألا تَعْلَمُ أَنَّ ما على بِنائِها لاَنَّها على حَرْفَيْنِ الثّانِي منهُما حَرْفُ لِينٍ فكيَف تَجُوزُ إِضافَةُ المَبْنِي قيل ليسَ المُضافُ ما وحدها إِنما المُضافُ الاسمُ المَضْمُومُ إِليه ما فلم تَعْدُ ما هذه أن تكونَ كتاءِ التَّأَنِيثِ في نَحْوِ هذه جارِيةُ زَيْدٍ أَو كالأَلِفِ والنُّون في سِرْحان عَمْرٍ وأو كَياءِ الإضافَةِ في بَصْرِيِّ القَوْمِ أَو كَأَلِفَيِ التَّأْنِيثِ في صَحْراءَ زُمٍّ أَو كالأَلِفِ والتّاءِ في قَوْلِه

(في غائلاتِ الحائرِ المُتَوِّهِ ... )

وقَوْلُه تَعالَى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} الشورى 11 أَرادَ لَيْسَ مِثْلَه لا يكونُ إِلا ذَلك لأنَّه إِن لَمْ يَقُلْ هذا أَثْبَتَ له مثلاً تَعالَى الله عن ذلِك ونَظِيرُه ما أَنْشَدَه سِيبَوَيْهِ

(لَواحِقُ الأَقْرابِ فِيها كالمَقَقْ ... )

أي مَقَقٌ وقولُه تَعالَى {فَإِنْ أَمَنُوا بِمِثْلِ مَاءَاَمنتمُ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا} البقرة 137 قال أَبُو إِسحاقَ إِنْ قالَ قائلٌ وهَل للإيمانِ مِثْلٌ هو غيرُ الإيمانِ قِيلَ له المَعْنَى واضِحٌ بَيِّنٌ وتَأْوِيلُه فإِن أَتَوْا بتَصْدِيقٍ مثلِ تَصْدِيقِكُم في إِيمانِكُمْ بالأَنْبِياءِ وتَصْدِيقِكُم بكُلِّ ما أَتَتْ به الأَنْبِياءُ وتَوْحِيدِكُم فقَد اهْتَدَوْا أَي فقَدْ صارُوا مُسْلِمِينَ مِثْلَكُم والمَثَلُ والمَثِيلُ كالمِثْلِ والجَمْعُ أَمْثالٌ وهُما يَتَماثَلان وقولُهم فُلانٌ مُسْتَرادٌ لِمِثْلِه وفُلانَةٌ مُسْتَرادَةٌ لِمِثْلِها أَي مِثْلُه ومثلها يُطْلَبُ ويُشَحُّ بهِ لنَفَاسَتِه وقِيلَ مَعْناهُ مُسْتَرادٌ مِثْلُه أَو مِثْلُها واللامُ زائِدةٌ والمَثَلُ الحَدِيثُ نَفْسُه وقولُه تعالَى {ولله المثل الأعلى} النحل 60 قالَ الزَّجَاجُ جاءَ في التَّفْسِيرِ أَنَّه قولُ لا إِلهَ إِلاّ الله وتَأْوِيلُه أَنَّ الله أَمَرَ بالتَّوْحِيدِ ونَفْيِ كُلِّ إِلهٍ سِواهُ وهِي الأَمْثالُ وقد مَثَّلَ بهِ وامْتَثَلَه وتَمَثَّلَ به وتَمَثَّلَه قالَ جَرِيرٌ (والتَّغْلَبِي إِذا تَنَحْنَحَ للقِرَى ... حَكَّ اسْتَه وتَمَثَّلَ الأَمْثالا)

عَلَى أَنّ هذا قد يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ به تَمَثَّلَ بالأَمْثالِ ثم حَذَفَ وأَوْصَلَ وامْتَثَلَ القَوْمَ وعندَ القَوْمِ مَثَلاً حَسَنًا وتَمَثَّلَ إِذا أَنْشَدَ بَيْتًا ثم آخرَ ثم آخَرَ وهِيَ الأُمْثُولَةُ وقَولُه تَعالى {مَثَلُ الجَنَّةِ} الرعد 35 محمد 15 قال أَبُو إِسحاقَ معناهُ صِفَةُ الجَنَّةِ ورَدَّ ذلِكَ أَبُو عَلِيٍّ قال لأَنَّ المَثَل الصِّفَة غيرُ مَعْروفٍ في كَلامِ العَرَبِ إِنَّما مَعْناه التَّمْثِيل وتَمَثَّلَ بالشَّيءِ ضَرَبَه مَثَلاً والمِثالُ المِقْدارُ وهو من الشَّبَه وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ المِثالُ قالَبٌ يُدْخَلُ عَيْن النَّصْلِ في خَرْقٍ في وَسَطِه ثُمّ يُطْرَقُ غِراراهُ حتى يَنْبَسِطا والجمعُ أَمْثِلَةٌ ومُثُلٌ وتَماثَلَ العَلِيلُ قارَبَ البُرْءَ فصارَ أَشْبَه بالصَّحِيح من العَلِيلِ المَنْهُوك والأَمْثَلُ الأَفْضَلُ وهو مِنْ أَمائِلِهِمْ وذَوِي مَثالَتِهِم وقد مَثُلَ والطَّرِيقَةُ المُثْلَى التي هي أَشْبَهُ بالحَقِّ وقوله تعالى {إذ يقول أمثلهم طريقة} طه 104 مَعْناه أَعْدَلُهُم وأَشبَهُهُم بأَهْلِ الحَقِّ وقال الزَّجاجُ {أمثلهم طريقة} أَعْلَمُهم عند نَفْسِه بما يَقُول والمَثِيلُ الفاضِلُ وإِذا قِيلَ مَنْ أَمْثَلُكُم قيل كُلُّنا مَثِيلٌ حكاه ثَعْلَبٌ قال وإِذا قِيلَ مَنْ أَفْضَلَكُمُ قلتَ كُلُّنا فاضِلٌ أَي إِنَّكَ لا تَقُول كُلُّنا فَضِيلٌ كما تَقُول كُلُّنا مَثِيلٌ وماثَلَ الشَّيْءَ شابَهَهُ والتِّمْثالُ الصُّورَةُ والجمعُ التَّماثيلُ ومَثَّلَ له الشَّيْءَ صَوَّرَهُ حتّى كأًنَّه يَنْظُرُ إِليه وامْتَثَلَه هو تَصَوَّرَه وامْتَثَلَ طَرِيقَتَه تَبٍ عَها فلم يَعْدُها ومَثَلَ الشَّيْءُ يَمْثُلُ مُثُولاً ومَثُلَ قامَ مُنْتَصِبًا ومَثَلَ لَطِيءَ بالأَرْضِ وقَوْلُ لَبِيدٍ

(ثُمّ أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ ... صادِرٍ وَهْمٍ صُواهُ كالمَثَلْ)

فَسَّرَه المُفَسِّرُ فقالَ المَثَلُ الماثِلُ ووَجْهُه عِنْدِي أَنَّه وَضَع المَثَلَ مَوْضِعَ المُثُولِ وأَرادَ كَذِي المَثَلِ فحَذَف المُضافَ وأَقامَ المُضافَ إِليه مُقامَه ويجوزُ أَن يَكُونَ المَثَلُ جَمْعَ ماثِلٍ كغائبٍ وغَيَبٍ وخادِمٍ وخَدَمٍ وموضعُ الكافِ الزِّيادَةُ كما قال رُؤْبَةُ

(لَواحِقُ الأَقْرابِ فِيها كالمَقَقْ ... )

أَي فِيها مَقَقٌ وَمثَلَ يَمْثُلُ زالَ عن مَوْضِعِه قالَ أَبُو خِراشٍ الهُذَلِيُّ

(يُقَرِّبُه النَّهْضُ النَّجِيحُ لما يَرَى ... فمِنْهُ بُدُوٌّ مَرَّة ومُثُولُ)

ومَثَلَ بالرَّجُلِ يمثُل مَثْلاً ومُثْلَةً الأَخيرةُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ومَثَّلَ كِلاهُما نَكَّلَ به وهي المَثُلَةُ والمُثْلَةُ وقَوْلُه {وقد خلت من قبلهم المثلات} الرعد 6 قال الزَّجّاجُ الضَّمَّةُ فيها عِوَضٌ من الحَذْفِ ورَدَّ ذلِكَ أَبُو عَلِيٍّ وقالَ هُو من بابِ شاةٌ لَجِبَةٌ وشِياهٌ لَجِباتٌ وأَمْثَلَ الرَّجُلَ قَتَلَه بقَوَدٍ وامْتَثَلَ منه اقْتَصَّ قالَ (إِنْ قَدَرْنا يَوْمًا على عامِرٍ ... نَمْتَثِلْ مِنْه أَو نَدَعْهُ لَكُمْ)

وتَمَثَّلَ منه كامْتَثَلَ وقالُوا مِثْلٌ ماثِلٌ أَي جَهْدٌ جاهِدٌ عن ابنِ الأَعْرابِيّ وأَنْشَدَ

(مَنْ لا يَضَعْ بالرَّمْلَةِ المَعاوِلا ... )

(يَلْقَ من القامَةِ مِثْلاً ماثِلاً ... )

(وإِنْ تَشَكَّى الأَيْنَ والتَّلاتلا ... )

وعَنَى بالتَّلاتِلِ الشَّدائِدَ والمِثالُ الفِراشُ وجَمْعُه مُثُلٌ والمِثالُ حَجَرٌ قد نُقِرَ في وَجْهِه نَقْرٌ عَلَى خِلْقَةِ السِّمَةِ سواءً فيُجْعَلُ فيهِ طَرَفٌ العَمُودِ أَو المُلْمُولِ المُضَهَّبِ فلا يَزالُونَ يَحْنُون منه بأَرْفَق ما يَكُونُ حَتَّى يَدْخُلَ المِثالُ فيه فيكونَ مِثْلَهُ والمِثْلُ مَوْضِعٌ قالَ مالِكُ بن الرَّيْبِ

(أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَتِ الرَّحَى ... رَحَى المِثْلِ أَو أَمْسَتْ بفَلْجٍ كما هِيَا)
[مثل] نه: فيه: نهى عن "المثلة"، يقال: مثلت بالحيوان مثلًا- إذا قطعت أطرافه وشوهت به، ومثلت بالقتيل- إذا جدعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو شيئًا من أطرافه، والاسم المثلة، ومثل- بالتشديد للمبالغة. ن: لكنه لم يرو منه، وقد مثل به- بضم ميم وكسر مثلثه. ك: بكسر مثلثة مشددة، ومنه: ستجدون في القوم "مثلة"، هي بفتح ميم وضم ثاء، وقيل: بضم ميم كغرفة، وقيل: بفتح فسكون مصدر، يريد أنهم جدعوا أنوفهم وشقوا بطونهم كحمزة ولم تسؤني لأنكم أعدائي، وقد كانوا قتلوا ابنه يوم بدر. نه: ومنه: نهى أن "يمثل" بالدواب، أي تنصب فترمى أو تقطع أطرافها وهي حية، وروى: وأن تؤكل الممثول بها. ومنه: لطمت مولى لنا فدعاه أبي ودعاني ثم قال: "امثل" منه، وروى: امتثل، فعفا، أي اقتص منه، من أمثل السلطان فلانًا- إذا أقاده، وتقول للحاكم: أمثلني، أي أقدني، ومنه ح صفة الصديق: فحنت له قسيها و"امتثلوه" غرضًا، أي نصبوه هدفًا لسهام ملامهم وأقوالهم، وهو افتعل من المثلة. ج: "مثل" به نكل، والاسم المثلة. غ: "مضى "مثل" الأولين" ذكر عقوباتهم. نه: وفيه: من "مثل" بالشعر فليس له عند الله خلاق، مثلة الشعر: حلقة من الخدود، وقيل: نتفه أو تغييره بالسواد، وعن طاووس: جعله الله طهرة فجعله نكالًا. وفيه: من سره أن "يمثل" له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار، أي يقومون له وهو جالس، مثل مثولًا- إذا انتصب قائمًا، وهو زي الأعاجم تكبرًا وإذلالًا للناس. ن: أي يمثل- بضم ثاء. ط: أي من أحب أن يقومالدنيا ويؤدي ما عليه من الفرض ويمنعه عن قيامه بعض الأصحاب، وتخصيص الغروب مناسب للغريب فإن أول منزل ينزل عند الغروب، وعند غروبها- حال من الشمس لا ظرف مثلث، ويمسح- حال من ضمير يجلس. و"المثلاث" جمع مثلة- بفتح ميم وضم مثلثة، بمعنى المثل وهي العقوبة الفاضحة، وأصله الشبه وما يعتبر به، يريد بمن خلا من الأمم. غ: ""مثل" الجنة" صفتها. "وله "المثل" الأعلى" أي التوحيد والخلق والأمر ونفي كل إله سواه. و "محاريب و"تماثيل""، ذكر أنها صورة الأنبياء. "ويذهبا بطريقتكم "المثلى"" تأنيث الأمثل، أي يصرفان وجوه أماثل الناس إليها، امتثل أماثلهم: اختار أفاضلهم، الواحد مثل، والأماثل جمع أمثال أو أمثل. نه: وفيه: أشد الناس بلاء الأنبياء ثم "الأمثل فالأمثل"، أي الأشرف فالأشرف والأعلى فالأعلى في الرتبة والمنزلة. ك: أتى بثم أولًا ثم بالفاء إعلامًا بالبعد بين مرتبة الأنبياء وغيرهم وعدمه بين ولى وولى إذ رتبة بعض الأولياء قريب من البعض، ووجه أشدية البلاء عليهم كونهم مخصوصين بكمال الصبر ومعرفة أنها نعمة، وليتم الخير لهم ويضاعف الأجر. ومنه: وهو "أمثل" له غذاء، أي أفضل، قوله: إلى غيرها، متعلق بيمنعها، أي منعها منتهيًا إلى رضاع غيرها. نه: ومنه ح عمر للتراويح: لو جمعت الناس على قارئ واحد لكان "أمثل"، أي أولى وأصوب. وفيه: قال بعد وقعة بدر: لو كان أبو طالب حيًا لرأي سيوفنا قد بسأت "بالمياثل"، أي اعتادت واستأنست بالأماثل. ج: و"أمثل" ما تداويتم، أي أشرف وأجود.
مثل
المِثْل، بالكَسْر والتحريك، وكأَميرٍ: الشِّبْه، يُقَال: هَذَا مِثْلُه وَمَثَلُه، كَمَا يُقَال: شِبهُه وَشَبَهُه. قَالَ ابنُ بَرِّي: الفرقُ بَين المُماثَلةِ والمُساواةِ أنّ المساواةَ تكونُ بَين المُختَلِفَيْنِ فِي الجِنسِ والمُتَّفِقَيْن لأنّ التساويَ هُوَ التكافُؤُ فِي المِقدارِ لَا يزيدُ وَلَا يَنْقُصُ، وأمّا المُماثَلةُ فَلَا تكونُ إلاّ فِي المُتَّفِقَيْن، تَقول: نَحْوُه كَنَحْوِه وفِقهُه كفِقْهِه وَلَوْنُه كَلَوْنِه وَطَعْمُه كَطَعْمِه، فَإِذا قيل: هُوَ مِثلُه، على الْإِطْلَاق، فَمَعْنَاه أنّه يَسُدُّ مَسَدَّه، وَإِذا قيل: هُوَ مثلُه فِي كَذَا، فَهُوَ مُساوٍ لَهُ فِي جِهةٍ دونَ جِهةٍ، انْتهى. وقرأتُ فِي الرِّسالةِ البغداديّةِ للحاكمِ أبي عَبْد الله النَّيْسابوريِّ وَهِي عِنْدِي مَا نَصُّه: أنّ ممّا يَلْزَمُ الحَدِيثِيَّ من الضبطِ والإتقانِ إِذا ذَكَرَ حَدِيثا وساقَ المَتْنَ ثمّ أَعْقَبَه بإسْنادٍ آخَرَ أَن يَفْرُقَ بَين أَن يَقُول: مِثلُه أَو نَحْوُه، فإنّه لَا يحِلُّ لَهُ أَن يَقُول: مِثلُه إلاّ بعدَ أَن يَقِفَ على المَتنَيْنِ والحديثِ جَمِيعًا، فيعلمَ أنّهما على لفظٍ واحدٍ، فَإِذا لم يُميِّزْ ذَلِك حَلَّ لَهُ أَن يَقُول: نَحْوُه، فإنّه إِذا قالَ نَحْوُه فقد بيَّنَ أنّه مِثلُ مَعانيه، وقَوْله تَعالى: لَيْسَ كمِثلِه شيءٌ وَهُوَ السميعُ البَصير أرادَ لَيْسَ مِثلَه، لَا يكونُ إلاّ ذَلِك لأنّه إنْ لم يقُلْ هَذَا أَثْبَتَ لَهُ مِثْلاً، تَعَالَى اللهُ عَن ذَلِك، ونَظيرُه مَا أنشدَ سِيبَوَيْهٍ: لَواحِقُ الأَقْرابِ فِيهَا كالمَقَقْ)
وقولُهم: فلانٌ مُسْتَرادٌ لمِثلِه، وفلانٌ مُسْتَرادةٌ لمِثلِها: أَي مِثلُه يُطلَبُ ويُشَحُّ عَلَيْهِ، وَقيل: مَعْنَاهُ مُسْتَرادٌ مِثلُه أَو مِثلُها، واللامُ زائدةٌ. والمَثَل، مُحَرَّكَةً: الحُجّةُ، وَأَيْضًا: الحديثُ نَفْسُه، وقولُه عزَّ وجلَّ: وللهِ المَثَلُ الأعْلى جاءَ فِي التفسيرِ أنّه قولُ: لَا إِلَه إلاّ الله، وتأويلُه أنّ اللهَ أَمَرَ بالتوحيدِ ونَفْيِ كلِّ إِلَه سِواه، وَهِي الأمْثال. وَقد مَثَّلَ بِهِ تَمْثِيلاً وامْتَثلَه وَتَمَثَّلَه وَتَمَثَّلَ بِهِ، قَالَ جَريرٌ: (والتَّغْلَبِيُّ إِذا تَنَحْنَحَ للقِرَى ... حَكَّ اسْتَه وَتَمَثَّلَ الأمْثالا)
على أنّ هَذَا قد يجوزُ أَن يريدَ بِهِ تمَثَّلَ بالأَمْثالِ، ثمّ حَذَفَ وأَوْصَلَ. المَثَلُ أَيْضا: الصِّفة، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَمِنْه قَوْله تَعالى: مَثَلُ الجنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقون، قَالَ الليثُ: مثَلُها هُوَ الخبَرُ عَنْهَا، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: معناهُ صِفةُ الجنّةِ، قَالَ عُمرُ بنُ أبي حَنيفة: سَمِعْتُ مُقاتِلاً صاحبَ التفسيرِ يَسْأَلُ أَبَا عَمْرِو بنَ العلاءِ عَن هَذِه الآيةَ فقالَ مَا مثَلُها فَقَالَ: فِيهَا أَنْهَارٌ من ماءٍ غيرِ آسِنٍ قَالَ: مَا مَثَلُها فَسَكَتَ أَبُو عمروٍ، قَالَ: فَسَأَلتُ يونُسَ عَنْهَا فَقَالَ: مَثَلُها: صِفَتُها، قَالَ مُحَمَّد بن سَلاّمٍ: ومِثْلُ ذَلِك قولُه: ذَلِك مثَلُهم فِي التَّوراةِ وَمَثَلُهم فِي الْإِنْجِيل أَي صِفتُهم، قَالَ الأَزْهَرِيّ: ونحوُ ذَلِك رُوِيَ عَن ابنِ عبّاسٍ، وأمّا جوابُ أبي عمروٍ حينَ سألَه مَا مثَلُها فَقَالَ: فِيهَا أَنْهَارٌ من ماءٍ غيرِ آسِنٍ ثمّ تَكْرِيرُه السُّؤال: مَا مثَلُها وسُكوتُ أبي عمروٍ عَنهُ فإنّ أَبَا عمروٍ أَجَابَهُ جَوَابا مُقنِعاً، ولمّا رأى نَبْوَةَ فَهْمِ مُقاتِلٍ سَكَتَ عَنهُ لِما وَقَفَ من غِلَظِ فَهْمِه، وَذَلِكَ أنّ قَوْله تَعالى: مَثَلُ الجنَّة تَفْسِيرٌ لقولِه تَعَالَى: إنّ اللهَ يُدخِلُ الذينَ آمنُوا وعَمِلوا الصالِحاتِ جَنّاتٍ تجْرِي من تَحْتِها الْأَنْهَار وَصَفَ تلكَ الجنّاتِ فَقَالَ: مثَلُ الجنَّةِ الَّتِي وَصَفْتُها، وَذَلِكَ مِثلُ قولِه: مثَلُهُم فِي التَّوراةِ ومثَلُهم فِي الْإِنْجِيل أَي ذَلِك صِفةُ مُحَمَّد صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم وأصحابِه فِي التَّوْراة، ثمّ أعلمَهُم أنّ صِفتَهم فِي الإنجيلِ كَزَرْعٍ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وللنحويين فِي قَوْله تَعالى: مثَلُ الجنّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقون قولٌ آخَرُ، قَالَه مُحَمَّد بن يَزيدَ المُبَرِّدَ فِي كتابِ المُقْتَضَبِ، قَالَ: التقديرُ: فِيمَا يُتلى عليكُم مثَلُ الجنّةِ، ثمّ: فِيهَا، وفيهَا، قَالَ: وَمَنْ قالَ: إنّ مَعْنَاهُ صِفةُ الجنّةِ فقد أَخْطَأَ، لأنّ مَثَل لَا يُوضَعُ فِي مَوْضِعِ صِفة، إنّما يُقَال: صِفةُ زَيْدٍ أنّه ظَريفٌ، وأنّه عاقِلٌ، وَيُقَال: مثَلُ زَيدٍ مثَلُ فُلانٍ، إنّما المثَلُ مأخوذٌ من المِثال، والحَذْوِ، والصِّفةُ تَحْلِيَةٌ وَنَعْتٌ، انْتهى. قلت: ومِثْلُ ذَلِك لأبي عليٍّ الفارسيِّ فإنّه قَالَ: تَفْسِيرُ المثَلِ بالصِّفةِ غيرُ معروفٍ فِي كلامِ الْعَرَب، إنّما مَعْنَاهُ التَّمْثيل، قَالَ شيخُنا: ويمكنُ أَن يكونَ إطْلاقُه عَلَيْهَا من قَبيلِ المَجازِ لعلاقَةِ الغَرابة. وامْتَثلَ عندَهم مَثَلاً حَسَنَاً، وَكَذَا: امْتَثلَهُم مَثَلاً حَسَنَاً. وَتَمَثَّلَ: أَي)
أنشدَ بَيْتَاً، ثمّ آخَرَ، ثمّ آخَرَ، وَهِي الأُمْثولَة، بالضَّمّ. وَتَمَثَّلَ بالشيءِ: ضَرَبَه مثَلاً، يُقَال: هَذَا البيتُ مثَلٌ يَتَمَثَّلُه، وَيَتَمثَّلُ بِهِ. والمِثال، بالكَسْر: المِقْدار، وَهُوَ من الشِّبَهِ والمِثْلِ مَا جُعِلَ مِثالاً، أَي مِقداراً لغَيرِه يُحذى عَلَيْهِ، والجمعُ أَمْثِلَةٌ ومُثُلٌ، وَمِنْه أَمْثِلَة الأفعالِ والأسماءِ فِي بابِ التصريف. قَالَ أَبُو زيدٍ: المِثال: القِصاص، وَهُوَ اسمٌ من أَمْثَلَه إمْثالاً، كالقِصاصِ اسمٌ من أَقَصَّه إقْصاصاً. المِثال: صفَةُ الشيءِ. أَيْضا: الفِراش، وَمِنْه حديثُ عَبْد الله بن أبي نَهيك: أنّه دَخَلَ على سَعدٍ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ وعندَه مِثالٌ رَثٌّ. أَي: فِراشٌ خَلَقٌ. وَفِي حديثٍ آخَر: فاشْترى لكلِّ واحدٍ مِنْهُم مِثالَيْن، قَالَ جَريرٌ: قلتُ للمُغيرَةِ مَا مِثالان قَالَ: نَمَطَان، والنَّمَط: مَا يُفْتَرَشُ من مَفارِشِ الصُّوفِ المُلَوَّنةِ، قَالَ الْأَعْشَى:
(بكُلِّ طُوالِ السّاعِدَيْن كأنّما ... يرى بسُرى اللَّيْلِ المِثالِ المُمَهَّدا)
ج: أَمْثِلَةٌ ومثُلٌ، بضمَّتَيْن، وإنْ شِئتَ خَفَّفْت. وتماثَلَ العَليلُ: قارَبَ البُرْءَ فصارَ أَشْبَه بالصحيحِ من العَليلِ المَنْهوك، وَقيل: هُوَ من المُثُولِ وَهُوَ الانتصاب، كأنّه هَمَّ بالنهوضِ والانتصابِ، وَفِي الصِّحاح: تَماثَلَ من عِلَّتِه: أَي أَقْبَلَ. والأَمْثَل: الأَفْضَل، يُقَال: هُوَ أَمْثَلُ قَوْمِه: أَي أَفْضَلُهم، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: الأَمْثَل: ذُو العَقلِ الَّذِي يَسْتَحِقُّ أَن يُقال هُوَ أَمْثَلُ بضني فلانٍ، وَفِي الحَدِيث: أشَدُّ الناسِ بَلاءً الأنبياءُ ثمّ الأَمْثَلُ فالأَمْثَل، أَي الأشْرَفُ فالأشرف، والأعلى فالأعلى فِي الرُّتبَةِ والمَنزِلة. وَفِي حديثِ التَّروايح: لَكانَ أَمْثَلَ، أَي أَوْلَى وأَصْوَب، ج: أماثِل. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: فلانٌ أَمْثَلُ بَني فلانٍ: أَي أَدْنَاهم للخَير، وهؤلاءِ أماثِلُ القومِ: أَي خِيارُهم. والمَثَالَة: الفَضْل، وَقد مَثُلَ ككَرُمَ مَثالَةً، أَي صارَ فاضِلاً، وَيُقَال: من ذَوي مَثالَتِهم. المُثْلَى: تأنيثُ الأَمْثَل، كالقُصْوى تَأْنِيث الأقْصى، قَالَه الأخفشُ، وقَوْله تَعالى: وَيَذْهَبا بطَريقَتِكُمُ المُثْلَى أَي بجماعَتِكُم الأَفْضَلِين. وَقيل: الطريقةُ المُثْلى: الَّتِي هِيَ الأشْبَهُ بالحقِّ. قَوْله تَعالى: إِذْ يقولُ أَمْثَلُهم طَريقَة مَعْنَاهُ: أَعْدَلُهم وأَشْبَهُهم بالحقِّ، أَو أَعْلَمهُم عِنْد نَفْسِه بِمَا يَقُول. قَالَه الزّجّاج.
المَثيل، كأَميرٍ: الفاضِل، وَإِذا قيل: مَن أَمْثَلُكم قلتَ: كلُّنا مَثيلٌ، حَكَاهُ ثعلبٌ، وَإِذا قيل: مَن أَفْضَلُكم قلتَ: كلُّنا فاضِلٌ، أَي أنّك لَا تَقول: كلُّنا فَضيلٌ كَمَا تَقول: كلُّنا مَثيلٌ. والتَّمْثال، بالفَتْح: التَّمْثيل، وَهُوَ مصدرُ مَثَّلْتُ تَمْثِيلاً وتَمْثَالاً، وذِكرُ الفتحِ مُسْتَدرَكٌ إِذْ قولُه فِيمَا بعد: وبالكَسْر الصُّورَةُ يُغْني عَنهُ، وَهِي الشيءُ المَصنوعُ مُشَبَّهاً بخَلقٍ من خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وأصلُه من مَثَّلْتُ الشيءَ بالشيءِ: إِذا قَدَّرْتَه على قَدْرِه، والجمعُ التَّماثيل، وَمِنْه قَوْله تَعالى: مَا هَذِه)
التَّماثيلُ أَي الْأَصْنَام، وقَوْله تَعالى: من مَحارِيبَ وتَماثِيلَ هِيَ صُوَرُ الأنبياءِ عَلَيْهِم السَّلام، وكانَ التَّمْثيلُ مُباحاً فِي ذَلِك الْوَقْت. التِّمْثال: سَيْفُ الأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ، وَهُوَ القائلُ فِيهِ: قَتَلْتُ وَتْرِيَّ مَعًا وسِنْجالْ فقد تَوافَتْ حِمَمٌ وآجالْ وَفِي يَميني مَشْرَفِيٌّ قَصّالْ أسماؤُهُ المَلْك اليَمانِي تِمْثالْ ومثَّلَه لَهُ تَمْثِيلاً: صوَّرَه لَهُ بكتابةٍ أَو غيرِها حَتَّى كأنّه ينظرُ إِلَيْهِ. وامْتَثلَه هُوَ: أَي تَصَوَّرَه، فَهُوَ مُطاوِعٌ، قَالَ الله تَعالى: فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرَاً سَوِيّاً أَي تصَوَّر. يُقَال: امْتَثلَ مِثالَ فلانٍ: إِذا احْتَذى حَذْوَه وَسَلَكَ طريقَتَه. وامْتَثلَ طريقَتَه: تَبِعَها فَلم يَعْدُها. وَفِي الصِّحاح: امْتَثلَ أَمْرَه: أَي احْتَذاه.
امْتَثلَ مِنْهُ: اقْتَصَّ، قَالَ:
(إنْ قَدَرْنا يَوْمَاً على عامِرٍ ... نَمْتَثِلْ منهُ أَو نَدَعْهُ لكمْ)
وَفِي حديثِ سُوَيْدِ بنِ مُقَرِّنٍ: امْتَثِلْ مِنْهُ، فَعَفَا، أَي: اقتَصَّ مِنْهُ، كَتَمَثَّلَ مِنْهُ، كَذَا فِي المُحْكَم. وَمَثَلَ الرجلُ بَيْنَ يَدَيْه يَمْثُلُ مُثولاً: قامَ مُنتَصِباً، وَمِنْه الحَدِيث: فَمَثَلَ قائِماً، كمَثُلَ، بالضَّمّ أَي من حَدِّ كَرُمَ، مُثولاً بالضَّمّ، فَهُوَ ماثِلٌ. مَثَلَ: أَي لَطَأَ بالأرضِ، وَهُوَ ضِدٌّ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ لزُهَيرٍ:
(تحَمَّلَ مِنْهَا أَهْلُها وَخَلَتْ لَهَا ... رُسومٌ فمِنها مُسْتَبينٌ وماثِلُ) وَقَالَ زُهَيْرٌ: أَيْضا فِي الماثِلِ بِمَعْنى المُنتَصِب:
(يَظَلُّ بهَا الحِرْباءُ للشمسِ ماثِلاً ... على الجِذْلِ إلاّ أنّه لَا يُكَبِّرُ)
مَثَلَ: زالَ عَن مَوْضِعِه، قَالَ أَبُو عمروٍ: كانَ فلانٌ عندَنا ثمّ مَثَلَ: أَي ذَهَبَ. يُقَال: مَثَلَ فلَانا فلَانا ومَثَلَه بِهِ: شبَّهَه بِهِ وسَوّاه بِهِ. مَثَلَ فلانٌ فلَانا: صارَ مِثلَه، أَي يَسُدُّ مَسَدَّه. مَثَلَ بفلانٍ مَثْلاً، ومَثْلَةً، بالضَّمّ وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ: نكَّلَ تَنْكِيلاً بقَطعِ أطرافِه والتشويهِ بِهِ، وَمَثَلَ بالقَتيل: جَدَعَ أَنْفَه وأُذُنَه، أَو مَذاكِيرَه، أَو شَيْئا من أطرافِه، وَفِي الحديثِ: من مَثَلَ بالشَّعَرِ فليسَ لَهُ عِنْد اللهِ خَلاقٌ يومَ القيامةِ، أَي حَلَقَه من الخُدود، أَو نَتَفَه، أَو غَيَّرَه بالسّوادِ، ورُوِيَ عَن طَاوس أنّه قَالَ: جَعَلَه اللهُ طُهْرَةً فَجَعَله نَكالاً. وَفِي حديثٍ آخَر: أنّه نهى عَن المُثْلَةِ، كمَثَّلَ) تَمْثِيلاً، التشديدُ للمُبالغةِ، وَفِي الحَدِيث: نَهَى أَن يُمَثَّلَ بالدّوابِّ وأنْ تُؤكَلَ المَمْثولُ بهَا، وَهُوَ أَن تُنصَبَ فتُرمى أَو تُقَطَّعَ أَطْرَافُها وَهِي حَيَّةٌ. وَهِي المَثُلَةُ، بضمِّ الثاءِ وسُكونِها، هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ، أَي مَعَ فَتْحِ الميمِ، وَفِي الصِّحاح المَثُلَة، بفتحِ الميمِ وضمِّ الثَّاء: العُقوبة، وزادَ الصَّاغانِيّ: والمُثُلَة، بضمّتَيْن، والمُثْلَة، بالضَّمّ، فَهِيَ ثلاثُ لغاتٍ اقتصرَ الجَوْهَرِيّ مِنْهَا على الأُولى، وَلم أرَ أَحَدَاً ضَبَطَها بسكونِ الثاءِ مَعَ الفتحِ، كَمَا هُوَ مُقتَضى عبارَتِه فتأمَّلْ ذَلِك، وقولُه ج: مُثُولاتٌ ومَثُلاتٌ، هَكَذَا فِي النسخِ وَهُوَ غلَطٌ والصحيحُ أنّ مَثُلاتٍ
بضمِّ الثَّاء جمعُ مَثُلَةٍ، وَمن قَالَ: مُثُلَة بضمّتَيْن قَالَ فِي جَمْعِه مُثُلاتٍ بضمّتَيْن أَيْضا، وَمن قَالَ مُثْلَة بالضَّمّ قَالَ فِي جَمْعِه مُثْلات بالضَّمّ أَيْضا، وَأَيْضًا مُثُلاتٌ بضمّتَيْن، وَأَيْضًا، مُثَلاتٌ بِالتَّحْرِيكِ، وأمّا مُثُولات الَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّف فَلم أَرَهُ فِي كتابٍ، فاعْرِفْ ذَلِك، وَقَالَ الزّجّاج: الضمُّ فِي المَثُلاتِ عِوَضٌ عَن الحذفِ، ورَدَّ ذَلِك أَبُو عليٍّ، وَقَالَ: هُوَ من بابِ شاةٌ لَجِبَةٌ وشِياهٌ لَجِبَاتٌ، قَالُوا فِي تفسيرِ قولِه: وَقد خَلَتْ من قَبْلِهم المَثُلات أَي وَقد علِموا مَا نَزَلَ من عقوبتنا بالأُمَمِ الخاليةِ فَلم يعتبروا بهم، وَقَالَ بعضُهم: أَي وَقد تقدّمَ من العذابِ مَا فِيهِ مُثْلَةٌ ونَكالٌ لَهُم لَو اتَّعَظوا، وكأنّ المَثْلَ مأخوذٌ من المَثَلِ لأنّه إِذا شَنَّعَ فِي عقوبتِه جَعَلَه مَثَلاً وَعَلَماً، وَنقل الصَّاغانِيّ عَن ابنِ اليَزيديِّ، أنّ المُرادَ بالمَثُلاتِ هُنَا الأمْثال والأشْباه. وَفِي كتابِ المُحتَسبِ لابنِ جِنِّي: قراءةُ عِيسَى الثَّقَفيِّ وَطَلْحةَ بنِ سُلَيْمان: المَثْلات وَقَرَأَ: المُثْلات يحيى بنُ وَثّابٍ، وقراءةُ النَّاس: المَثُلات رَوَيْناه عَن أبي حاتمٍ، قَالَ: روى زائدةُ عَن الأعمَشِ عَن يحيى: المَثْلاتُ بالفَتْح والإسْكان، قَالَ: وَقَالَ زائِدَةُ: ربّما ثَقَّلَ سُلَيْمانُ يَعْنِي الأعمَشَ يقولُ: المَثُلات، وأصلُ هَذَا كلُّه المَثُلات، بفتحِ الميمِ وضمِّ الثَّاء، فأمّا من قَرَأَ: المَثُلات فعلى أصلِه كالسَّمُراتِ جمع سَمُرَةٍ. وَمن قَالَ: المُثْلات بضمِّ الْمِيم وسكونِ الثاءِ احتملَ عندنَا أَمْرَيْن: إمّا أنّه أرادَ المَثُلات، ثمّ آثَرَ إسْكانَ الثاءِ اسْتِثقالاً للضمّةِ فَفَعَلَ ذَلِك إلاّ أنّه نَقَلَ الضمّةَ إِلَى الميمِ، فَقَالَ: المُثْلات، أَو أنّه خَفَّفَ فِي الواحدِ فصارتْ مَثُلَة إِلَى مُثْلَةٍ، ثمّ جَمَعَ على ذَلِك فَقَالَ: المُثْلات. ثمّ قَالَ بعد توجيهِ كَلَام: وَرَوَيْنا عَن قُطْرُب أنّ بعضُهم قَرَأَ: المُثُلات بضمّتَيْن، فَهَذَا إمّا عامَلَ الحاضِرَ مَعَه
فثَقُلَ عَلَيْهِ، وإمّا فِيهَا لغةٌ أُخرى وَهِي مُثُلَة كبُسُرَة، فِيمَن ضمَّ السينَ وإمّا فِيهَا لغةٌ ثالثةٌ وَهِي مُثْلَة كغُرْفَةٍ. وأمّا من قَالَ: المَثْلات، بفتحِ الميمِ وسكونِ الثاءِ فإنّه أَسْكَنَ عَيْنَ المَثُلاتِ اسْتِثقالاً لَهَا فَأَقَرَّ الميمَ مَفْتُوحةً، وَإِن شِئتَ قلتَ: أَسْكَنَ عَيْنَ الواحدةَ فَقَالَ:) مَثْلَة، ثمّ جَمَعَ وأقرَّ السكونَ بحالِه وَلم يَفْتَحْ الثاءَ، كَمَا يُقَال فِي جَفْنَةٍ وتَمْرَةٍ جَفَنَاتٌ وتَمَرَاتٌ، لأنّها ليستْ فِي الأصلِ فَعْلَة، وإنّما هِيَ مُسَكَّنةٌ من فَعُلَةٍ، فَفَصَل بذلك بَين فَعْلَةٍ مُرتَجِلَةٍ وفَعْلَةٍ مصنوعة مَنْقُولةٍ من فَعُلَةٍ، كَمَا ترى، وَإِن شِئتَ قلتَ: قد أَسْكَنَ الثاءَ تَخْفِيفًا فَلم يرَ مُراجعةَ تحريكِها إلاّ بحركَتِها الأصليّةِ لَهَا، وَقد يُمكنُ أَيْضا أَن يكونَ من قَالَ: المَثُلات ممّن يرى إسْكانَ الواحدِ تَخْفِيفًا، فلمّا صارَ إِلَى الجمعِ وآثَرَ التحريكَ فِي الثاءِ عاوَدَ الضمّةَ لأنّها هِيَ الأصلُ لَهَا، وَلم يَرْتَجِلْ لَهَا فَتْحَةً أَجْنَبيّةً عَنْهَا، كلُّ ذَلِك جائزٌ، انْتهى. وأَمْثَلَه من صاحبِه إمْثالاً: قَتَلَه بقَوَدٍ، يقولُ الرجلُ للحاكمِ أَمْثِلْني من فلانٍ، وأَقِصَّني، وأَقِدْني، بِمَعْنى واحدٍ، والاسمُ المِثالُ والقِصاصُ والقَوْدُ. قَالُوا: مِثْلٌ ماثِلٌ: أَي جَهدٌ جاهِدٌ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد: مَن لَا يَضَعْ بالرَّمْلَةِ المَعاوِلا يَلْقَ منَ القامةِ مِثْلاً ماثِلا وَإِن تشَكَّى الأَيْنَ والتّلاتِلا والماثُول: ع بالمدينةِ من نَوَاحِيهَا على ساكنِها أفضلُ الصلاةِ وَالسَّلَام. والماثِلَة: مَنارةُ المِسْرَجةِ، هَكَذَا هُوَ بكسرِ الميمِ من المِسْرَجَةِ فِي نسخِ الصِّحاح بخطِّ الجَوْهَرِيّ، والصوابُ
بفتحِها، نبَّه عَلَيْهِ المُحَشُّون، وَفِي العُباب: الماثِلَة: المَسْرَجةُ لانتِصابِها. والماثِلُ من الرُّسوم: مَا ذَهَبَ أثَرُه وَدَرَسَ، وشاهدُه قَوْلُ جَريرٍ السَّابِق: ... . فمِنها مُسْتَبينٌ وماثِلُ قَالَ الجَوْهَرِيّ: المُستَبين: الأَطْلال، والماثِل: الرُّسوم، وَهُوَ بعَينِه بِمَعْنى اللاطِئ بالأرضِ، فإنّها إِذا ذَهَبَ أثَرُها فقد لَطِئَتْ بالأرضِ، فتأمَّلْ ذَلِك. وبالكَسْر: المِثْلُ بنُ عِجْلِ بنِ لُجَيْمِ بنِ صَعْبِ بن بَكْرِ بنِ وائلٍ مَلِكُ الْيمن، وصَحَّفَ عبدُ الملِكِ بنُ مَرْوَانَ فَقَالَ لقومٍ من الْيمن: مَا الميلُ مِنْكُم فَقَالُوا: يَا أميرَ المُؤمنين كانَ ملِكٌ لنا يُقَال لَهُ: المِثْلُ، فخَجِلَ عبدُ الملِك، وعرفَ أنّه وَقَعَ فِي التَّصحيف، وَهَذَا من حُسنِ الأدَبِ فِي الجَواب. وبَنو المِثْلِ بنِ مُعاوِيَة: قبيلةٌ من العربِ، مِنْهُم أَبُو الشَّعْثاءِ يزيدُ بنُ زيادٍ الكِنْديُّ، وَقَالَ أَبُو عمروٍ: هُوَ من بني أسَدٍ. المُثْل، بالضَّمّ: ع، بفَلْجٍ، وَيُقَال لَهُ رَحى المُثْلِ أَيْضا، قَالَ مالكُ بنُ الرَّيْب:
(فيا لَيْتَ شِعري هَل تغَيَّرَتِ الرَّحى ... رَحى المُثْل، أَو أَمْسَتْ بفَلْجٍ كَمَا هِيَا)
والأَمْثال: أَرَضونَ مُتشابِهةٌ أَي يُشبهُ بعضُهم بَعْضًا، وَلذَلِك سُمِّيتْ أمْثالاً، ذاتُ جبالٍ قُربَ)
البَصرةِ على لَيْلَتَيْن، نَقله ياقوت. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قَالَ أَبُو حنيفَة: المِثال: قالَبٌ يُدخَلُ عَيْنُ النَّصْلِ فِي خَرْقٍ فِي وسَطِه ثمّ يُطرَقُ غِراراهُ حَتَّى يَنْبَسِطَ، والجمعُ أَمْثِلَةٌ. وامْتَثلَه غَرَضَاً: نَصَبَه هَدَفَاً لسِهامِ المَلامِ، وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال: المريضُ اليومَ أَمْثَلُ، أَي أحسنُ مُثولاً وانتِصاباً، ثمّ جُعِلَ صفة للإقبالِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: مَعْنَاهُ أحسنُ حَالا من حالةٍ كانتْ قَبْلَها، وَهُوَ من قولِهم: هُوَ أَمْثَلُ قَوْمِه. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: المَثالَة: حُسنُ الحالِ، وَمِنْه قولُهم: كلّما ازْدَدْتَ مَثالَةً: زادكَ اللهُ رَعالَةً، والرَّعالَة: الحُمق. وَقَالَ أَبُو الهيثَم: قولُهم: إنّ قومِي مُثُلٌ، بضمّتَيْن: أَي ساداتٌ ليسَ فَوْقَهم أحَدٌ، كأنّه جمعُ الأَمْثَل. وَفِي الحَدِيث: أنّه قالَ بعدَ وَقْعَةِ بَدرٍ: لَو كانَ أَبُو طالبٍ حَيّاً لرَأى سُيوفَنا قد بَسَأَتْ بالمَياثِل قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: مَعْنَاهُ اعتادَتْ واسْتَأْنسَتْ بالأَماثِل. وماثَلَه: شابَهَه. وَفِي الحَدِيث: قامَ مُمَثِّلاً ضُبِطَ كمُحدِّثٍ ومُعظَّمٍ: أَي مُنتَصِباً قَائِما، قَالَ ابنُ الْأَثِير: هَكَذَا شُرِحَ، قَالَ: وَفِيه نظَرٌ من جهةِ التَّصريف. ويُجمَعُ ماثِلٌ على مَثَلٍ، كخادِمٍ وَخَدَمٍ، وَمِنْه قَوْلُ لَبيدٍ:
(ثمّ أَصْدَرْناهما فِي وارِدٍ ... صادِرٍ وَهْمٍ صُواهُ كالمَثَلْ)
وَيُقَال: المَثَلُ بِمَعْنى الماثِل. والمُثول: الزَّوالُ عَن الْموضع، قَالَ أَبُو خِراشٍ الهُذَليُّ:
(يُقَرِّبُه النَّهْضُ النَّجيحُ لِما يرى ... فمنهُ بُدُوٌّ تَارَة ومُثولُ)
وأَمْثَلَه: جَعَلَه مُثْلَةً. وأَمْثَلَ السلطانُ فلَانا: أرادَه. وَتَمَثَّلَ بَين يَدَيْه: قامَ مُنتَصِباً. والعربُ تَقول: هُوَ مُثَيْلُ هَذَا، ومُثَيْلُ هاتِيَّا، وهم أُمَيْثالُهُم، يريدونَ أنّ المُشَبَّه بِهِ حَقيرٌ كَمَا أنّ هَذَا حَقيرٌ، كَمَا فِي الصِّحاح. وَمَثَولِي، بفتحِ الميمِ والثاءِ وكسرِ اللامِ: مَدينةٌ بالهِند.
م ث ل: مِثْلٌ كَلِمَةُ تَسْوِيَةٍ يُقَالُ: هَذَا (مِثْلُهُ) وَ (مَثَلُهُ) كَمَا يُقَالُ: شِبْهُهُ وَشَبَهُهُ. وَ (الْمَثَلُ) مَا يُضْرَبُ بِهِ مِنَ (الْأَمْثَالِ) . وَ (مَثَلُ) الشَّيْءِ أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ صِفَتُهُ. وَ (الْمِثَالُ) الْفِرَاشُ وَالْجَمْعُ (مُثُلٌ) بِضَمِّ الثَّاءِ وَسُكُونِهَا. وَ (الْمِثَالُ) أَيْضًا مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ (أَمْثِلَةٌ) وَ (مُثُلٌ) . وَ (مَثَّلَ) لَهُ كَذَا (تَمْثِيلًا) إِذَا صَوَّرَ لَهُ مِثَالَهُ بِالْكِتَابَةِ أَوْ غَيْرِهَا. وَ (التِّمْثَالُ) الصُّورَةُ وَالْجَمْعُ (التَّمَاثِيلُ) . وَ (مَثَلَ) بَيْنَ يَدَيْهِ انْتَصَبَ قَائِمًا وَبَابُهُ دَخَلَ. وَمَثَلَ بِهِ نَكَّلَ بِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ وَالِاسْمُ (الْمُثْلَةُ) بِالضَّمِّ. وَ (مَثَلَ) بِالْقَتِيلِ جَدَعَهُ وَبَابُهُ أَيْضًا نَصَرَ. وَ (الْمَثُلَةُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الثَّاءِ الْعُقُوبَةُ وَالْجَمْعُ (الْمَثُلَاتُ) . وَ (أَمْثَلَهُ) جَعَلَهُ مُثْلَةً يُقَالُ: أَمْثَلَ السُّلْطَانُ فُلَانًا إِذَا قَتَلَهُ قَوَدًا. وَفُلَانٌ أَمْثَلُ بَنِي فُلَانٍ أَيْ أَدْنَاهُمْ لِلْخَيْرِ. وَهَؤُلَاءِ (أَمَاثِلُ) الْقَوْمِ أَيْ خِيَارُهُمْ. وَ (الْمُثْلَى) تَأْنِيثُ (الْأَمْثَلِ) كَالْقُصْوَى تَأْنِيثُ الْأَقْصَى. وَ (تَمَاثَلَ) مِنْ عِلَّتِهِ أَقْبَلَ. وَ (تَمَثَّلَ) بِهَذَا الْبَيْتِ وَتَمَثَّلَ هَذَا الْبَيْتَ بِمَعْنًى. وَ (امْتَثَلَ) أَمْرَهُ احْتَذَاهُ. 
مثل
أصل المُثُولِ: الانتصاب، والمُمَثَّلُ:
المصوّر على مثال غيره، يقال: مَثُلَ الشيءُ.
أي: انتصب وتصوّر، ومنه قوله صلّى الله عليه وسلم: «من أحبّ أن يمثل له الرّجال فليتبوّأ مقعده من النّار» .
والتِّمْثَالُ: الشيء المصوّر، وتَمَثَّلَ كذا: تصوّر. قال تعالى: فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
[مريم/ 17] والمَثَلُ عبارة عن قول في شيء يشبه قولا في شيء آخر بينهما مشابهة، ليبيّن أحدهما الآخر ويصوّره. نحو قولهم: الصّيف ضيّعت اللّبن فإن هذا القول يشبه قولك: أهملت وقت الإمكان أمرك. وعلى هذا الوجه ما ضرب الله تعالى من الأمثال، فقال: وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
[الحشر/ 21] ، وفي أخرى: وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ [العنكبوت/ 43] . والمَثَلُ يقال على وجهين:
أحدهما: بمعنى المثل. نحو: شبه وشبه، ونقض ونقض. قال بعضهم: وقد يعبّر بهما عن وصف الشيء . نحو قوله: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ [الرعد/ 35] . والثاني: عبارة عن المشابهة لغيره في معنى من المعاني أيّ معنى كان، وهو أعمّ الألفاظ الموضوعة للمشابهة، وذلك أنّ النّدّ يقال فيما يــشارك في الجوهر فقط، والشّبه يقال فيما يــشارك في الكيفيّة فقط، والمساوي يقال فيما يــشارك في الكمّيّة فقط، والشّكل يقال فيما يــشاركــه في القدر والمساحة فقط، والمِثْلَ عامّ في جميع ذلك، ولهذا لمّا أراد الله تعالى نفي التّشبيه من كلّ وجه خصّه بالذّكر فقال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى/ 11] وأما الجمع بين الكاف والمثل فقد قيل: ذلك لتأكيد النّفي تنبيها على أنه لا يصحّ استعمال المثل ولا الكاف، فنفى ب (ليس) الأمرين جميعا. وقيل: المِثْلُ هاهنا هو بمعنى الصّفة، ومعناه: ليس كصفته صفة، تنبيها على أنه وإن وصف بكثير ممّا يوصف به البشر فليس تلك الصّفات له على حسب ما يستعمل في البشر، وقوله تعالى: لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى [النحل/ 60] أي: لهم الصّفات الذّميمة وله الصّفات العلى. وقد منع الله تعالى عن ضرب الأمثال بقوله: فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ [النحل/ 74] ثم نبّه أنه قد يضرب لنفسه المثل، ولا يجوز لنا أن نقتدي به، فقال: إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النحل/ 74] ثمّ ضرب لنفسه مثلا فقال: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً الآية [النحل/ 75] ، وفي هذا تنبيه أنه لا يجوز أن نصفه بصفة مما يوصف به البشر إلا بما وصف به نفسه، وقوله: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ الآية [الجمعة/ 5] ، أي: هم في جهلهم بمضمون حقائق التّوراة كالحمار في جهله بما على ظهره من الأسفار، وقوله: وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ [الأعراف/ 176] فإنه شبّهه بملازمته واتّباعه هواه وقلّة مزايلته له بالكلب الذي لا يزايل اللهث على جميع الأحوال. وقوله:
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
[البقرة/ 17] ، فإنه شبّه من آتاه الله تعالى ضربا من الهداية والمعارف، فأضاعه ولم يتوصّل به إلى ما رشّح له من نعيم الأبد بمن استوقد نارا في ظلمة، فلمّا أضاءت له ضيّعها ونكس فعاد في الظّلمة، وقوله تعالى: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً [البقرة/ 171] فإنه قصد تشبيه المدعوّ بالغنم، فأجمل وراعى مقابلة المعنى دون مقابلة الألفاظ، وبسط الكلام: مثل راعي الذين كفروا والّذين كفروا كمثل الّذي ينعق بالغنم، ومثل الغنم التي لا تسمع إلّا دعاء ونداء. وعلى هذا النحو قوله: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ
[البقرة/ 261] ومثله قوله:
َلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ
[آل عمران/ 117] وعلى هذا النحو ما جاء من أمثاله. والمِثَالُ: مقابلة شيء بشيء هو نظيره، أو وضع شيء مّا ليحتذى به فيما يفعل، والْمُثْلَةُ: نقمة تنزل بالإنسان فيجعل مثالا يرتدع به غيره، وذلك كالنّكال، وجمعه مُثُلَاتٌ ومَثُلَاتٌ، وقد قرئ: مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ [الرعد/ 6] ، و (الْمَثْلَاتُ) بإسكان الثّاء على التّخفيف. نحو: عَضُدٍ وعَضْدٍ، وقد أَمْثَلَ السّلطان فلانا: إذا نكّل به، والأَمْثلُ يعبّر به عن الأشبه بالأفاضل، والأقرب إلى الخير، وأَمَاثِلُ القومِ: كناية عن خيارهم، وعلى هذا قوله تعالى: إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً
[طه/ 104] ، وقال:
وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى
[طه/ 63] أي:
الأشبه بالفضيلة، وهي تأنيث الأمثل.

مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يقال: هذا مِثْله ومَثَله كما يقال شِبْهه

وشَبَهُه بمعنى؛ قال ابن بري: الفرق بين المُماثَلة والمُساواة أَن

المُساواة تكون بين المختلِفين في الجِنْس والمتَّفقين، لأَن التَّساوِي هو

التكافُؤُ في المِقْدار لا يزيد ولا ينقُص، وأَما المُماثَلة فلا تكون

إِلا في المتفقين، تقول: نحوُه كنحوِه وفقهُه كفقهِه ولونُه كلونِه وطعمُه

كطعمِه، فإِذا قيل: هو مِثْلة على الإِطلاق فمعناه أَنه يسدُّ مسدَّه،

وإِذا قيل: هو مِثْلُه في كذا فهو مُساوٍ له في جهةٍ دون جهةٍ، والعرب تقول:

هو مُثَيْلُ هذا وهم أُمَيْثالُهم، يريدون أَن المشبَّه به حقير كما أَن

هذا حقير. والمِثْل: الشِّبْه. يقال: مِثْل ومَثَل وشِبْه وشَبَه بمعنى

واحد؛ قال ابن جني: وقوله عز وجل: فَوَرَبِّ السماء والأَرض إِنه لحقٌّ

مثل ما أَنَّكم تَنْطِقون؛ جَعَل مِثْل وما اسماً واحداً فبنى الأَولَ على

الفتح، وهما جميعاً عندهم في موضع رفعٍ لكونهما صفة لحقّ، فإِن قلت: فما

موضع أَنكم تنطِقون؟ قيل: هو جر بإِضافة مِثْلَ ما إِليه، فإِن قلت:

أَلا تعلم أَن ما على بِنائها لأَنها على حرفين الثاني منهما حرفُ لِينٍ،

فكيف تجوز إِضافة المبني؟ قيل: ليس المضاف ما وحدَها إِنما المضاف الاسم

المضموم إِليه ما، فلم تَعْدُ ما هذه أَن تكون كتاء التأْنيث في نحو جارية

زيدٍ، أَو كالأَلف والنون في سِرْحان عَمْرو، أَو كياء الإِضافة في

بَصْرِيِّ القومِ، أَو كأَلف التأْنيث في صحراء زُمٍّ، أَو كالأَلف والتاء في

قوله:

في غائلاتِ الحائِر المُتَوّهِ

وقوله تعالى: ليس كَمِثْلِه شيء؛ أَراد ليس مِثْلَه لا يكون إِلا ذلك،

لأَنه إِن لم يَقُل هذا أَثبتَ له مِثْلاً، تعالى الله عن ذلك؛ ونظيرُه ما

أَنشده سيبويه:

لَوَاحِقُ الأَقْرابِ فيها كالمَقَقْ

أَي مَقَقٌ. وقوله تعالى: فإِن آمنوا بمثل ما آمنتم به؛ قال أَبو إِسحق:

إِن قال قائل وهل للإِيمان مِثْل هو غير الإِيمان؟ قيل له: المعنى واضح

بيِّن، وتأْويلُه إِن أَتَوْا بتصديقٍ مِثْلِ تصديقكم في إِيمانكم

بالأَنبياء وتصديقكم كتوحيدكم

(* قوله «وتصديقكم كتوحيدكم» هكذا في الأصل،

ولعله وبتوحيد كتوحيدكم) فقد اهتدوا أَي قد صاروا مسلمين مثلكم. وفي حديث

المِقْدام: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: أَلا إِنِّي أُوتِيتُ

الكِتاب ومِثْلَه معه؛ قال ابن الأَثير: يحتمل وجهين من التأْويل: أَحدهما

أَنه أُوتِيَ من الوَحْي الباطِن غيرِ المَتْلُوِّ مثل ما أُعطيَ من

الظاهر المَتْلُوِّ، والثاني أَنه أُوتي الكتابَ وَحْياً وأُوتي من البَيان

مثلَه أَي أُذِنَ له أَن يبيِّن ما في الكتاب فيَعُمَّ ويَخُصَّ ويَزيد

وينقُص، فيكون في وُجوب العَمَل به ولزوم قبوله كالظاهِر المَتْلوِّ من

القرآن. وفي حديث المِقْدادِ: قال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن

قَتَلْتَه كنتَ مِثْلَه قبلَ أَن يقولَ كلمته أَي تكون من أَهل النار إِذا

قتلتَه بعد أَن أَسْلَمَ وتلفَّظ بالشهادة، كما كان هو قبل التلفُّظ

بالكلمة من أَهل النار، لا أَنه يصير كافراً بقتله، وقيل: إِنك مِثْله في

إِباحة الدَّمِ لأَن الكافرَ قبل أَن يُسْلِم مُباحُ الدم، فإِن قتله أَحد

بعد أَن أَسلم كان مُباحَ الدم بحقِّ القِصاصِ؛ ومنه حديث صاحب

النِّسْعةِ: إِن قَتَلْتَه كنتَ مِثْلَه؛ قال ابن الأَثير: جاء في رواية أَبي

هريرة أَنَّ الرجلَ قال والله ما أَردت قَتْله، فمعناه أَنه قد ثَبت قَتْلُه

إِياه وأَنه ظالم له، فإِن صَدَقَ هو في قوله إِنه لم يُرِد قَتْله ثم

قَتَلْتَه قِصاصاً كنتَ ظالماً مثلَه لأَنه يكون قد قَتَلَه خطأً. وفي حديث

الزكاة: أَمَّا العبَّاس فإِنها عليه ومثلُها مَعها؛ قيل: إِنه كان

أَخَّرَ الصَّدَقة عنه عامَيْن فلذلك قال ومثلُها معها، وتأْخير الصدقةِ جائز

للإِمام إِذا كان بصاحبها حاجةٌ إِليها، وفي رواية قال: فإِنها عَليَّ

ومثلُها معها، قيل: إِنه كان اسْتَسْلَف منه صدقةَ عامين، فلذلك قال

عَليَّ. وفي حديث السَّرِقة: فعَلَيْه غَرامةُ مِثْلَيْه؛ هذا على سبيل

الوَعِيدِ والتغليظِ لا الوُجوبِ ليَنْتَهِيَ فاعِلُه عنه، وإِلاّ فلا واجبَ

على متلِف الشيء أَكثر من مِثْلِه، وقيل: كان في صدْر الإِسلام تَقَعُ

العُقوباتُ في الأَموال ثم نسِخ، وكذلك قوله: في ضالَّة الإِبِلِ غَرامَتُها

ومثلُها معها؛ قال ابن الأَثير: وأَحاديث كثيرة نحوه سبيلُها هذا السبيل

من الوعيد وقد كان عمر، رضي الله عنه، يحكُم به، وإِليه ذهب أَحمدُ

وخالفه عامَّة الفقهاء. والمَثَلُ والمَثِيلُ: كالمِثْل، والجمع أَمْثالٌ،

وهما يَتَماثَلانِ؛ وقولهم: فلان مُسْتَرادٌ لمِثْلِه وفلانةُ مُسْتَرادةٌ

لمِثْلِها أَي مِثْلُه يُطلَب ويُشَحُّ عليه، وقيل: معناه مُسْتَراد

مِثْله أَو مِثْلها، واللام زائدة: والمَثَلُ: الحديثُ نفسُه. وقوله عز وجل:

ولله المَثَلُ الأَعْلى؛ جاء في التفسير: أَنه قَوْلُ لا إِله إِلاَّ الله

وتأْويلُه أَن الله أَمَر بالتوحيد ونَفى كلَّ إِلهٍ سِواهُ، وهي

الأَمثال؛ قال ابن سيده: وقد مَثَّلَ به وامْتَثَلَهُ وتَمَثَّلَ به

وتَمَثَّله؛ قال جرير:

والتَّغْلَبيّ إِذا تَنَحْنَح للقِرى،

حَكَّ اسْتَهُ وتَمَثَّلَ الأَمْثالا

على أَن هذا قد يجوز أَن يريد به تمثَّل بالأَمْثال ثم حذَف وأَوْصَل.

وامْتَثَل القومَ وعند القوم مَثَلاً حَسَناً وتَمَثَّل إِذا أَنشد

بيتاً ثم آخَر ثم آخَر، وهي الأُمْثولةُ، وتمثَّل بهذا البيتِ وهذا البيتَ

بمعنى. والمَثَلُ: الشيء الذي يُضرَب لشيء مثلاً فيجعل مِثْلَه، وفي

الصحاح: ما يُضرَب به من الأَمْثال. قال الجوهري: ومَثَلُ الشيء أَيضاً صفته.

قال ابن سيده: وقوله عز من قائل: مَثَلُ الجنَّةِ التي وُعِدَ المُتَّقون؛

قال الليث: مَثَلُها هو الخبر عنها، وقال أَبو إِسحق: معناه صِفة الجنة،

وردّ ذلك أَبو علي، قال: لأَن المَثَلَ الصفة غير معروف في كلام العرب،

إِنما معناه التَّمْثِيل. قال عمر بن أَبي خليفة: سمعت مُقاتِلاً صاحبَ

التفسير يسأَل أَبا عمرو بن العلاء عن قول الله عز وجل، مَثَل الجنة: ما

مَثَلُها؟ فقال: فيها أَنْهار من ماءٍ غير آسِنٍ، قال: ما مثلها؟ فسكت

أَبو عمرو، قال: فسأَلت يونس عنها فقال: مَثَلُها صفتها؛ قال محمد ابن سلام:

ومثل ذلك قوله: ذلك مَثَلُهم في التوراة ومَثَلُهم في الإِنجيل؛ أَي

صِفَتُهم. قال أَبو منصور: ونحوُ ذلك رُوي عن ابن عباس، وأَما جواب أَبي

عمرو لمُقاتِل حين سأَله ما مَثَلُها فقال فيها أَنْهار من ماءٍ غير آسِنٍ،

ثم تكْريرُه السؤال ما مَثَلُها وسكوت أَبي عمرو عنه، فإِن أَبا عمرو

أَجابه جواباً مُقْنِعاً، ولما رأَى نَبْوةَ فَهْمِ مُقاتِل سكت عنه لما وقف

من غلظ فهمه، وذلك أَن قوله تعالى: مَثَل الجنة، تفسير لقوله تعالى: إِن

الله يُدْخِل الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ جناتٍ تجري من تحتها

الأَنهار؛ وَصَفَ تلك الجناتِ فقال: مَثَلُ الجنة التي وصفْتُها، وذلك مِثْل

قوله: ذلك مَثَلُهم في التوراة ومَثَلُهم في الإِنجيل؛ أَي ذلك صفةُ محمدٍ،

صلى الله عليه وسلم، وأَصحابِه في التوراة، ثم أَعلمهم أَن صفتهم في

الإِنجيل كَزَرْعٍ. قال أَبو منصور: وللنحويين في قوله: مثل الجنة التي وُعِد

المتقون، قولٌ آخر قاله محمد بن يزيد الثمالي في كتاب المقتضب، قال:

التقدير فيما يتلى عليكم مَثَلُ الجنة ثم فيها وفيها، قال: ومَنْ قال إِن

معناه صِفةُ الجنةِ فقد أَخطأَ لأَن مَثَل لا يوضع في موضع صفة، إِنما يقال

صفة زيد إِنه ظَريفٌ وإِنه عاقلٌ. ويقال: مَثَلُ زيد مثَلُ فلان، إِنما

المَثَل مأْخوذ من المِثال والحَذْوِ، والصفةُ تَحْلِية ونعتٌ.

ويقال: تمثَّل فلانٌ ضرب مَثَلاً، وتَمَثَّلَ بالشيء ضربه مَثَلاً. وفي

التنزيل العزيز: يا أَيُّها الناسُ ضُرِب مَثَل فاستَمِعوا له؛ وذلك

أَنهم عَبَدُوا من دون الله ما لا يَسْمَع ولا يُبْصِر وما لم ينزِل به

حُجَّة، فأَعْلَم اللهُ الجوَاب ممَّا جعلوه له مَثَلاً ونِدًّا فقال: إِنَّ

الذين تَعْبُدون من دون الله لن يخلُقوا ذُباباً؛ يقول: كيف تكونُ هذه

الأَصنامُ أَنْداداً وأَمثالاً للهِ وهي لا تخلُق أَضعفَ شيء مما خلق اللهُ

ولو اجتمعوا كلُّهم له، وإِن يَسْلُبْهُم الذُّبابُ الضعيفُ شيئاً لم

يخلِّصوا المَسْلوبَ منه، ثم قال: ضَعُفَ الطالِبُ والمَطْلوبُ؛ وقد يكون

المَثَلُ بمعنى العِبْرةِ؛ ومنه قوله عز وجل: فجعلناهم سَلَفاً ومَثَلاً

للآخرين، فمعنى السَّلَفِ أَنا جعلناهم متقدِّمين يَتَّعِظُ بهم

الغابِرُون، ومعنى قوله ومَثلاً أَي عِبْرة يعتبِر بها المتأَخرون، ويكون المَثَلُ

بمعنى الآيةِ؛ قال الله عز وجل في صفة عيسى، على نبينا وعليه الصلاة

والسلام: وجعلناه مَثَلاً لبني إِسرائيل؛ أَي آيةً تدلُّ على نُبُوّتِه.

وأَما قوله عز وجل: ولَمَّا ضُرِب ابنُ مريم مثلاً إِذا قومُك منه يَصُدُّون؛

جاء في التفسير أَن كفَّارَ قريشٍ خاصَمَتِ النبيَّ، صلى الله عليه

وسلم، فلما قيل لهم: إِنكم وما تعبُدون من دون الله حَصَبُ جهنم، قالوا: قد

رَضِينا أَن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى والملائكةِ الذين عُبِدوا من دون

الله، فهذا معنى ضَرْبِ المَثَل بعيسى. والمِثالُ: المقدارُ وهو من

الشِّبْه، والمثل: ما جُعل مِثالاً أَي مقداراً لغيره يُحْذَى عليه، والجمع

المُثُل وثلاثة أَمْثِلةٍ، ومنه أَمْثِلةُ الأَفعال والأَسماء في باب التصريف.

والمِثال: القالَِبُ الذي يقدَّر على مِثْله. أَبو حنيفة: المِثالُ

قالَِب يُدْخَل عَيْنَ النَصْل في خَرْق في وسطه ثم يُطْرق غِراراهُ حتى

يَنْبَسِطا، والجمع أَمْثِلةٌ.

وتَماثَل العَليلُ: قارَب البُرْءَ فصار أَشْبَهَ بالصحيح من العليل

المَنْهوك، وقيل: إِن قولَهم تَماثَل المريضُ من المُثولِ والانتصابِ كأَنه

هَمَّ بالنُّهوض والانتصاب. وفي حديث عائشة تَصِفُ أَباها، رضوان الله

عليهما: فَحَنَتْ له قِسِيَّها وامْتَثَلوه غَرَضاً أَي نَصَبوه هَدَفاً

لِسِهام مَلامِهم وأَقوالِهم، وهو افتَعل من المُثْلةِ.

ويقال: المريضُ اليومَ أَمْثَلُ أَي أَحسن مُثولاً وانتصاباً ثم جعل صفة

للإِقبال. قال أَبو منصور: معنى قولهم المريضُ اليومَ أَمْثَلُ أَي

أَحسن حالاً من حالةٍ كانت قبلها، وهو من قولهم: هو أَمْثَلُ قومه أَي أَفضل

قومه. الجوهري: فلانٌ أَمْثَلُ بني فلانٍ أَي أَدناهم للخير. وهؤلاء

أَماثِلُ القوم أَي خيارُهم.

وقد مَثُل الرجل، بالضم، مَثالةً أَي صار فاضِلاً؛ قال ابن بري:

المَثالةُ حسنُ الحال؛ ومنه قولهم: زادك الله رَعالةً كلما ازْدَدْتَ مَثالةً،

والرَّعالةُ: الحمقُ؛ قال: ويروى كلما ازْددْت مَثالة زادك اللهُ

رَعالةً.والأَمْثَلُ: الأَفْضَلُ، وهو من أَماثِلِهم وذَوِي مَثَالَتِهم. يقال:

فلان أَمْثَلُ من فلان أَي أَفضل منه، قال الإِيادي: وسئل أَبو الهيثم عن

مالك قال للرجل: ائتني بقومك، فقال: إِن قومي مُثُلٌ؛ قال أَبو الهيثم:

يريد أَنهم سادات ليس فوقهم أَحد. والطريقة المُثْلى: التي هي أَشبه

بالحق. وقوله تعالى: إِذ يقول أَمْثَلُهم طريقةً؛ معناه أَعْدَلُهم

وأَشْبهُهم بأَهل الحق؛ وقال الزجاج: أَمْثَلُهم طريقة أَعلمهم عند نفسه بما يقول.

وقوله تعالى حكاية عن فرعون أَنه قال: ويَذْهَبا بطريقتكم المُثْلى؛ قال

الأَخفش: المُثْلى تأْنيثُ الأَمْثَل كالقُصْوى تأْنيث الأَقْصَى، وقال

أَبو إِسحق: معنى الأَمْثَل ذو الفضل الذي يستحق أَن يقال هو أَمثل قومه؛

وقال الفراء: المُثْلى في هذه الآية بمنزلة الأَسماء الحُسْنى وهو نعت

للطريقة وهم الرجال الأَشراف، جُعِلَتِ المُثْلى مؤنثةً لتأْنيث الطريقة.

وقال ابن شميل: قال الخيل يقال هذا عبدُ الله مِثْلك وهذا رجل مِثْلك،

لأَنك تقول أَخوك الي رأَيته بالأَمس، ولا يكون ذلك في مَثَل.

والمَثِيلُ: الفاضلُ، وإِذا قيل مَنْ أَمْثَلُكُم قلت: كُلُّنا مَثِيل؛

حكاه ثعلب، قال: وإِذا قيل مَنْ أَفضلكُم؟ قلت فاضِل أَي أَنك لا تقول

كلُّنا فَضيل كما تقول كُلُّنا مَثِيل. وفي الحديث: أَشدُّ الناس بَلاءً

الأَنبياءُ ثم الأَمْثَلُ فالأَمْثَلُ أَي الأَشرفُ فالأَشرفُ والأَعلى

فالأَعلى في الرُّتبةِ والمنزلة. يقال: هذا أَمثلُ من هذا أَي أَفضلُ

وأَدنَى إِلى الخير. وأَماثِلُ الناس: خيارُهم. وفي حديث التَّراويح: قال عمر

لو جَمَعْت هؤلاء على قارئ واحد لكان أَمْثلَ أَي أَولى وأَصوب.

وفي الحديث: أَنه قال بعد وقعةِ بَدْر: لو كان أَبو طالب حَيّاً لَرَأَى

سُيوفَنا قد بَسَأَتْ بالمَياثِل؛ قال الزمخشري: معناه اعتادت

واستأْنستْ بالأَماثِل. وماثَلَ الشيءَ: شابهه.

والتِّمْثالُ: الصُّورةُ، والجمع التَّماثيل. ومَثَّل له الشيءَ: صوَّره

حتى كأَنه ينظر إِليه. وامْتَثله هو: تصوَّره. والمِثالُ: معروف، والجمع

أَمْثِلة ومُثُل. ومَثَّلت له كذا تَمْثيلاً إِذا صوَّرت له مثالة

بكتابة وغيرها. وفي الحديث: أَشدُّ الناس عذاباً مُمَثِّل من المُمَثِّلين أَي

مصوِّر. يقال: مَثَّلْت، بالتثقيل والتخفيف، إِذا صوَّرت مِثالاً.

والتِّمْثالُ: الاسم منه، وظِلُّ كل شيء تِمْثالُه. ومَثَّل الشيء بالشيء:

سوَّاه وشبَّهه به وجعله مِثْلَه وعلى مِثالِه. ومنه الحديث: رأَيت الجنةَ

والنار مُمَثَّلَتين في قِبْلةِ الجِدار أَي مصوَّرتين أَو مثالُهما؛ ومنه

الحديث: لا تمثِّلوا بنَامِيَةِ الله أَي لا تشبهوا بخلقه وتصوِّروا مثل

تصويره، وقيل: هو من المُثْلة. والتِّمْثال: اسم للشيء المصنوع مشبَّهاً

بخلق من خلق الله، وجمعه التَّماثيل، وأَصله من مَثَّلْت الشيء بالشيء

إِذا قدَّرته على قدره، ويكون تَمْثيل الشيء بالشيء تشبيهاً به، واسم ذلك

الممثَّل تِمْثال.

وأَما التَّمْثال، بفتح التاء، فهو مصدر مَثَّلْت تمثيلاً وتَمْثالاً.

ويقال: امْتَثَلْت مِثالَ فلان احْتَذَيْت حَذْوَه وسلكت طريقته. ابن

سيده: وامْتَثَلَ طريقته تبِعها فلم يَعْدُها.

ومَثَلَ الشيءُ يَمْثُل مُثُولاً ومَثُل: قام منتصباً، ومَثُل بين يديه

مُثُولاً أَي انتصب قائماً؛ ومنه قيل لِمَنارة المَسْرَجة ماثِلةٌ. وفي

الحديث: مَنْ سرَّه أَن يَمْثُل له الناس قِياماً فَلْيَتَبَوَّأْ

مَقْعَده من النار أَي يقوموا قِياماً وهو جالس؛ يقال: مَثُل الرجل يَمْثُل

مُثولاً إِذا انتصب قائماً، وإِنما نهى عنه لأَنه من زِيِّ الأَعاجم، ولأَن

الباعث عليه الكِبْر وإِذلالُ الناس؛ ومنه الحديث: فقام النبي، صلى الله

عليه وسلم، مُمْثِلاً؛ يروى بكسر الثاء وفتحها، أَي منتصباً قائماً؛ قال

ابن الأَثير: هكذا شرح، قال: وفيه نظر من جهة التصريف، وفي رواية:

فَمَثَلَ قائماً. والمَاثِلُ: القائم. والماثِلُ: اللاطِيءُ بالأَرض. ومَثَل:

لَطِئَ بالأَرض، وهو من الأَضداد؛ قال زهير:

تَحَمَّلَ منها أَهْلُها، وخَلَتْ لها

رُسومٌ، فمنها مُسْتَبِينٌ وماثِلُ

والمُسْتَبِين: الأَطْلالُ. والماثلُ: الرُّسومُ؛ وقال زهير أَيضاً في

الماثِل المُنْتَصِبِ:

يَظَلُّ بها الحِرْباءُ للشمس ماثِلاً

على الجِذْل، إِلا أَنه لا يُكَبِّرُ

وقول لبيد:

ثم أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ

صادِرٍ وَهْمٍ، صُوَاه كالمَثَلْ

فسَّره المفسِّر فقال: المَثَلُ الماثِلُ؛ قال ابن سيده: ووجهه عندي

أَنه وضع المَثَلَ موضع المُثُولِ، وأَراد كَذِي المَثَل فحذف المضاف وأَقام

المضاف إِليه مقامه؛ ويجوز أَن يكون المَثَلُ جمع ماثِل كغائب وغَيَب

وخادِم وخَدَم وموضع الكاف الزيادة، كما قال رؤبة:

لَوَاحِقُ الأَقْرابِ فيها كالمَقَقْ

أَي فيها مَقَقٌ. ومَثَلَ يَمْثُل: زال عن موضعه؛ قال أَبو خِراش

الهذلي:يقرِّبه النَّهْضُ النَّجِيجُ لِما يَرى،

فمنه بُدُوٌّ مرَّةً ومُثُولُ

(* قوله «يقربه النهض إلخ» تقدم في مادة نجح بلفظ ومثيل والصواب ما

هنا).أَبو عمرو: كان فلان عندنا ثم مَثَل أَي ذهب. والماثِلُ: الدارِس، وقد

مَثَل مُثولاً.

وامْتَثَلَ أَمرَه أَي احتذاه؛ قال ذو الرمة يصف الحمار والأُتُن:

رَبَاعٍ لها، مُذْ أَوْرَقَ العُودُ عنده،

خُماشاتُ ذَحْلٍ ما يُراد امتِثالُها

ومَثَلَ بالرجل يَمْثُل مَثْلاً ومُثْلة؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي،

ومَثَّل، كلاهما: نكَّل به، وهي المَثُلَة والمُثْلة، وقوله تعالى: وقد

خَلَت من قبلهمُ المَثُلاتُ؛ قال الزجاج: الضمة فيها عِوَض من الحذف، وردّ

ذلك أَبو علي وقال: هو من باب شاةٌ لَجِبَة وشِياهٌ لَجِبات. الجوهري:

المَثُلة، بفتح الميم وضم الثاء، العقوبة، والجمع المَثُلات. التهذيب: وقوله

تعالى ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المَثُلات؛ يقول:

يستعجلونك بالعذاب الذي لم أُعاجلهم به، وقد علموا ما نزل من عُقوبَتِنا

بالأُمَمِ الخالية فلم يعتبروا بهم، والعرب تقول للعقوبة مَثُلَه

ومُثْلة فمن قال مَثُله جمعها على مَثُلات، ومن قال مُثْلة جمعها على مُثُلات

ومُثَلات ومُثْلات، بإِسكان الثاء، يقول: يستعجلونك بالعذاب أَي يطلبُون

العذاب في قولهم: فأَمطر علينا حجارةً من السماء؛ وقد تقدم من العذاب ما

هو مُثْلة وما فيه نَكالٌ لهم لو اتَّعظوا، وكأَن المَثْل مأْخوذ من

المَثَل لأَنه إِذا شَنَّعَ في عُقوبته جعله مَثَلاً وعَلَماً.

ويقال: امْتَثَل فلان من القوم، وهؤُلاء مُثْلُ القوم وأَماثِلُهم، يكون

جمع أَمْثالٍ ويكون جمع الأَمْثَلِ.

وفي الحديث: نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَن يُمَثَّل بالدوابِّ

وأَن تُؤْكَلَ المَمْثُول بها، وهو أَن تُنْصَب فترمَى أَو تُقَطَّع

أَطرافها وهي حَيَّة. وفي الحديث: أَنه نهى عن المُثْلة. يقال: مَثَلْت

بالحيوان أَمْثُل به مَثْلاً إِذا قطعت أَطرافه وشَوَّهْت به، ومَثَلْت

بالقتيل إِذا جَدَعت أَنفَه وأُذنَه أَو مَذاكيره أَو شيئاً من أَطرافه،

والاسم المُثلة، فأَما مَثَّل، بالتشديد، فهو للمبالغة. ومَثَلَ بالقتيل:

جَدَعه، وأَمْثَله: جعله مُثْلة. وفي الحديث: من مَثَلَ بالشَّعَر فليس له

عند الله خَلاق يوم القيامة؛ مُثْلة الشَّعَر: حَلْقُه من الخُدُودِ، وقيل:

نتفُه أَو تغيِيرُه بالسَّواد، وروي عن طاووس أَنه قال: جعله الله

طُهْرةً فجعله نَكالاً.

وأَمْثَلَ الرجلَ: قَتَلَه بقَوَدٍ. وامْتَثَل منه: اقتصَّ؛ قال:

إِن قَدَرْنا يوماً على عامِرٍ،

نَمْتَثِلْ منه أَو نَدَعْهُ لكْم

وتَمَثَّل منه: كامْتَثَل. يقال: امْتَثَلْت من فلان امْتِثالاً أَي

اقتصصت منه؛ ومنه قول ذي الرمة يصف الحمار والأُتن:

خُماشات ذَحْلٍ ما يُرادُ امْتِثالُها

أَي ما يُراد أَن يُقْتَصَّ منها، هي أَذل من ذلك أَو هي أَعز عليه من

ذلك. ويقول الرجل للحاكم: أَمْثِلْني من فلان وأَقِصَّني وأَقِدْني أَي

أَقِصَّني منه، وقد أَمْثَله الحاكم منه. قال أَبو زيد: والمِثالُ القِصاص؛

قال: يقال أَمْثَله إِمْثالاً وأَقصَّه إِقْصاصاً بمعنى، والاسم

المِثالُ والقِصاصُ. وفي حديث سُويد بن مقرّن: قال ابنُه معاوية لَطَمْتُ

مَوْلىً لنا فدَعاه أَبي ودعاني ثم قال امْثُل منه، وفي رواية: امْتَثِل،

فعَفا، أَي اقتصَّ منه. يقال: أَمْثَلَ السلطانُ فلاناً إذا أَقادَه.

وقالوا: مِثْلٌ ماثِلٌ أَي جَهْدٌ جاهِدٌ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد:

مَن لا يَضَعْ بالرَّمْلةِ المَعاوِلا،

يَلْقَ مِنَ القامةِ مِثْلاً ماثِلا،

وإِنْ تشكَّى الأَيْنَ والتَّلاتِلا

عنى بالتَّلاتِل الشدائد. والمِثالُ: الفِراش، وجمعه مُثُل، وإِن شئت

خفَّفت. وفي الحديث: أَنه دخل على سعد وفي البيت مِثالٌ رَثٌّ أَي فِراش

خَلَق. وفي الحديث عن جرير عن مغيرة عن أُم موسى أُم ولد الحسين بن علي

قالت: زوَّج علي بن أَبي طالب شابَّين وابْني منهما فاشترى لكل واحد منهما

مِثالَيْن، قال جرير: قلت لمُغيرة ما مِثالان؟ قال: نَمَطان، والنّمَطُ ما

يُفْترش من مَفارش الصوف الملوَّنة؛ وقوله: وفي البيت مِثالٌ رَثٌّ أَي

فِراش خلَق؛ قال الأَعشى:

بكلِّ طُوَالِ السَّاعِدَيْنِ، كأَنما

يَرَى بِسُرَى الليلِ المِثالَ المُمَهَّدا

وفي حديث عكرمة: أَن رجلاً من أَهل الجنة كان مُسْتَلْقِياً على مُثُله؛

هي جمع مِثال وهو الفِراش. والمِثالُ: حجَر قد نُقِر في وَجْهه نَقْرٌ

على خِلْقة السِّمَة سواء، فيجعل فيه طرف العمود أَو المُلْمُول

المُضَهَّب، فلا يزالون يَحْنون منه بأَرْفَق ما يكون حتى يَدخل المِثال فيه فيكون

مِثْله.

والأَمْثال: أَرَضُون ذاتُ جبال يشبه بعضُها بعضاً ولذلك سميت أَمْثالاً

وهي من البَصرة على ليلتين. والمِثْل: موضع

(* قوله «والمثل موضع» هكذا

ضبط في الأصل ومثله في ياقوت بضبط العبارة، ولكن في القاموس ضبط بالضم) ؛

قال مالك بن الرَّيْب:

أَلا ليت شِعْري عل تَغَيَّرَتِ الرَّحَى،

رَحَى المِثْل، أَو أَمْسَتْ بفَلْجٍ كما هِيَا؟

شَارِك

Entries on شَارِك in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
شَارِك:
بعد الراء المهملة كاف: بليدة من نواحي أعمال بلخ، خرج منها طائفة من أهل العلم، عن أبي
سعد، منهم: أبو منصور نصر بن منصور الــشاركــي المعروف بالمصباح، كان من الفضلاء، رحل في البلاد ودخل مصر وأقام بها إلى أن مات، وله شعر يتشوّق به إلى وطنه، ومن شعره:
دقّ عيشي لأنّ فضلي درّ، ... وترى الدّرّ نظمه في النّصاح
وحواني ظلام دهري ولكن ... ما يضرّ الظّلام بالمصباح
وفي شعره ما يدلّ على أن شاركــا اسم جدّه فقال:
ونار كأفنان الصّباح رفيعة، ... تورّثتها من شارك بن سنان
متوّجة بالفرقدين كريمة، ... تجير من البأساء والحدثان
كثيرة أغصان الضّياء كأنّها ... تبشّر أضيافي بألف لسان

أمر

Entries on أمر in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, ʿAbdullāh ibn ʿAbbās, Gharīb al-Qurʾān fī Shiʿr al-ʿArab, also known as Masāʾil Nāfiʿ b. al-Azraq, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 11 more
أمر: أمر: يقال أمر له في الشيء أي أمر له بالشيء ففي الاكتفاء (165و): وأمر له بقشتالة في قرى ومزارع وأرضين ذات مراجع.
وأمره: سرحه، وأذن له في الذهاب (الكالا).
أَمَّر بالتضعيف، أمّره: جعله أميراً، ولقبه بالأمير ومنها مؤمّر من يلقب بالأمير (معجم الادريسي).
وأمّره: قال له أيها الأمير (دى يونج).
وأمر أهل البلد في أنفسهم: جعل أمرهم إليهم يدبرونه بأنفسهم (بربر 1: 253).
تأمر على: تسلط يقال تأمر على القوم تسلط عليهم وتأمر على فلان تعالى عليه.
بتأمر: بتسلط وتعال (بوشر).
تآمر معه: تواطأ معه، وأجمع رأيه معه على فعل أمر سراً (بوشر).
ائتمر له: أطاعه (فوك).
استأمر فلاناً في الشيء: طلب أمره فيه (معجم البلاذري).
وفي ابن بطوطة (4: 238): استأمر للسلطان وأرى الصواب: استأمر السلطان.
أَمْر: إمْر، وهو الأمر العظيم الشنيع، ففي الأغاني ((20)): قومنا على أمر. - والأمر: ما يجب فعله ففي كوسج، المختار ص146: إني أمنحها حياتي ان كان ذلك من أمري، أي كان ذلك ضرورياً.
وتستعمل كلمة أمر أحيانا حشواً في الكلام مثل كلمة حق (يقال في حقه = فيه) ففي ابن عباد (1: 313) مثلا: راغبا في قبول أمرها = في قبولها.
وأمر في معجم الكالا معناها: صرف، تسريح، ويراد بها صرف الخادم وتسريحه حين لا ترضى خدمته.
والأمر: الصرف والتسريح (الكالا).
والأمر العزيز يراد به في أفريقية: الخليفة ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (23ق): وسنّى الله تعالى ببركة الأمر العزيز أدامه الله أن الخ. وفيه (28و): لما وصل خبر هذه الوقيعة إلى حضرة الأمر العزيز أدامه الله برباط الفتح بسلى (أماري ديب 19، 20، 21، 32).
وكذلك الأمر الكريم، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (28و): اختار منهم الأمر الكريم أدامه الله عسكراً ضخماً.
غير أن كلمة الأمر وحدها تدل على نفس المعنى ويؤيد هذا تعليقه على هامش كتاب عبد الواحد 199 رقم 1، وعباد 2: 190، ابن الابار 242، وتاريخ البربر 1: 393، وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص50): لو علم الأمر بمكانكم لزاد في إحسانكم وأمر الله: ما حكم به وقضاه أو ما توعد به العصاة من العذاب (انظر: لين) والطاعون والوباء (فويت 402).
أَمْرِيُ: نسبة إلى أمر، أي الطلب باستعلاء (بوشر).
أمير: من يأتي بعد السلطان في درجات الحكم. - والمركيز وصاحب الاقطاعة (بوشر).
الأمير الكبير: انظر عنه مملوك 1: 1.
أمير ألاي: عميد (كولونيل) (بوشر).
أمير الأمراء: أكبر الأمراء رتبة (بوشر، وفيه دوق).
أمراء عساكر: أكابر قادة الجيش رتبة (بوشر).
أمير بارس أو أمير باريس وتكتب أيضاً كلمة واحدة، وهو الأصح: برباريس، زرشك (بوشر، سنج) وفي المستعيني أمير باريس، وفي مادة حضض: أمير باريس وفيه حضض: وقيل هو عصارة الاميرباريس.
وفي ابن البيطار (1: 79) أميرباريس في نسختي أوب وليس أمْبَرْباريس كما في (سونثيمر).
أمير البحر: أميرال، قائد البحرية (أبو المحاسن 2: 116، بوشر)، وآمر الميناء (العربية السعيدة 41، بروس 1: 249، بركهارت، جزيرة العرب 1: 44، 91، برتون 1، 174).
أمير جباية: جابي أموال الدولة، ففي قصيدة ذكرها ابن بسام (3: 179و):
أقمت بأرض قرطبة كأني ... أمير جباية أو قهرمان
أمير الحاج: نغم موسيقى، مقام (هوست 258).
أميري: اسم نسيج يصنع في خوارزم. - وتفاح أميري، نوع جيد من التفاح في غزنة (دى يونج).
والدينار الأميري (ابن خلكان 1: 644): اسم أطلقه أهل بغداد على دنانير الخلفاء المتأخرين، وهذا الدينار يتميز عن سابقيه بوجود لقب (أمير المؤمنين) عليه، وأن عيار الذهب ووزنه أكثر فيه مما هي في الدنانير التي قبله (انظر ترجمة دي سلان 2: 651).
أمارة = قصب (انظر قصب): نوع من الدخن والذرة البيضاء (بارت 1: 156).
إمارة: رتبة الأمير - وولاية الأمير - والاقطاعة (بوشر).
إمارة البحر: وظيفة أمير البحر ورتبته (بوشر).
والإِمارة: ديوان بيت المال (بربر 1: 432).
وإمارة وجمعها أمائر: العلامة والإشارة (معجم الأسبانية 141، 142). والتأشير (بوشر، رولاند) وأعطى إمارة: أشار (بوشر).
والإِمارة: العلامة والسمة توجد على الشخص عند الولادة يتفاءل بها (الكالا، كرتاس 193).
والإمارة: نداء الحرب وشعارها (المقدمة 2: 156).
والعقد والميثاق بين شخصين أو عدة أشخاص (أماري ديب 63، 64، وتوجد صورة من وثيقة الإمارة في كتاب العقود ص10.
أميرية، أميرية البحر: إمارة البحر (وظيفة أمير البحر) (بوشر).
مأمورية: المهمة التي يندب إليها الموظف، ومأمورية الرسول: الرسالة التي يؤديها.
مؤامرة: اتفاق خاص لارتكاب عمل ضد الدولة (بوشر) - وأمر مكتوب إلى موظف ليعيد الأموال التي استولى عليه لنفسه يذكر فيه مقدارها (ابن خلكان 9: 40، 41). متوامر: متآمر (بوشر).

أمر: الأَمْرُ: معروف، نقيض النَّهْيِ. أَمَرَه به وأَمَرَهُ؛ الأَخيرة

عن كراع؛ وأَمره إِياه، على حذف الحرف، يَأْمُرُه أَمْراً وإِماراً

فأْتَمَرَ أَي قَبِلَ أَمْرَه؛ وقوله:

ورَبْرَبٍ خِماصِ

يَأْمُرْنَ باقْتِناصِ

إِنما أَراد أَنهنَّ يشوّقن من رآهن إِلى تصيدها واقتناصها، وإِلا فليس

لهنَّ أَمر. وقوله عز وجل: وأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ العالمين؛ العرب

تقول: أَمَرْتُك أَن تفْعَل ولِتَفْعَلَ وبأَن تفْعَل، فمن قال: أَمرتك

بأَن تفعل فالباء للإِلصاق والمعنى وقع الأَمر بهذا الفعل، ومن قال

أَمرتُك أَن تفعل فعلى حذف الباء، ومن قال أَمرتك لتفعل فقد أَخبرنا بالعلة

التي لها وقع الأَمرُ، والمعنى أُمِرْنا للإِسلام. وقوله عز وجل: أَتى

أَمْرُ اللهِ فلا تَسْتَعْجِلوه؛ قال الزجاج: أَمْرُ اللهِ ما وعَدهم به من

المجازاة على كفرهم من أَصناف العذاب، والدليل على ذلك قوله تعالى: حتى

إِذا جاء أَمرُنا وفارَ التَّنُّور؛ أَي جاء ما وعدناهم به؛ وكذلك قوله

تعالى: أَتاها أَمرُنا ليلاً أَو نهاراً فجعلناها حصِيداً؛ وذلك أَنهم

استعجلوا العذاب واستبطؤوا أَمْرَ الساعة، فأَعلم الله أَن ذلك في قربه بمنزلة

ما قد أَتى كما قال عز وجل: اقْتَرَبَتِ الساعةُ وانشقَّ القمر؛ وكما

قال تعالى: وما أَمرُ الساعة إِلا كلَمْحِ البَصَرِ. وأَمرتُه بكذا أَمراً،

والجمع الأَوامِرُ.

والأَمِيرُ: ذو الأَمْر. والأَميرُ: الآمِر؛ قال:

والناسُ يَلْحَوْنَ الأَمِيرَ، إِذا هُمُ

خَطِئُوا الصوابَ، ولا يُلامُ المُرْشِدُ

وإِذا أَمَرْتَ مِنْ أَمَر قُلْتَ: مُرْ، وأَصله أُؤْمُرْ، فلما اجتمعت

همزتان وكثر استعمال الكلمة حذفت الهمزة الأَصلية فزال الساكن فاستغني عن

الهمزة الزائدة، وقد جاءَ على الأَصل. وفي التنزيل العزيز: وأْمُرْ

أَهْلَكَ بالصلاة؛ وفيه: خذِ العَفْوَ وأْمُرْ بالعُرْفِ.

والأَمْرُ: واحدُ الأُمُور؛ يقال: أَمْرُ فلانٍ مستقيمٌ وأُمُورُهُ

مستقيمةٌ. والأَمْرُ: الحادثة، والجمع أُمورٌ، لا يُكَسَّرُ على غير ذلك. وفي

التنزيل العزيز: أَلا إِلى الله تصير الأُمورُ. وقوله عز وجل: وأَوْحَى

في كل سماءٍ أَمْرَها؛ قيل: ما يُصلحها، وقيل: ملائكتَهَا؛ كل هذا عن

الزجاج. والآمِرَةُ: الأَمرُ، وهو أَحد المصادر التي جاءت على فاعِلَة

كالعَافِيَةِ والعاقِبَةِ والجازيَةِ والخاتمة.

وقالوا في الأَمر: أُومُرْ ومُرْ، ونظيره كُلْ وخُذْ؛ قال ابن سيده؛

وليس بمطرد عند سيبويه. التهذيب: قال الليث: ولا يقال أُومُرْ، ولا أُوخُذْ

منه شيئاً، ولا أُوكُلْ، إِنما يقال مُرْ وكُلْ وخُذْ في الابتداء

بالأَمر استثقالاً للضمتين، فإِذا تقدَّم قبل الكلام واوٌ أَو فاءٌ قلت:

وأْمُرْ فأْمُرْ كما قال عز وجل: وأْمُرْ أَهلك بالصلاة؛ فأَما كُلْ من أَكَلَ

يَأْكُلُ فلا يكاد يُدْخِلُون فيه الهمزةَ مع الفاء والواو، ويقولون:

وكُلا وخُذَا وارْفَعاه فَكُلاه ولا يقولون فَأْكُلاهُ؛ قال: وهذه أَحْرُفٌ

جاءت عن العرب نوادِرُ، وذلك أَن أَكثر كلامها في كل فعل أَوله همزة مثل

أَبَلَ يَأْبِلُ وأَسَرَ يَأْسِرُ أَنْ يَكْسِرُوا يَفْعِلُ منه، وكذلك

أَبَقَ يَأْبِقُ، فإِذا كان الفعل الذي أَوله همزة ويَفْعِلُ منه مكسوراً

مردوداً إِلى الأَمْرِ قيل: إِيسِرْ يا فلانُ، إِيْبِقْ يا غلامُ،

وكأَنَّ أَصله إِأْسِرْ بهمزتين فكرهوا جمعاً بين همزتين فحوّلوا إِحداهما ياء

إِذ كان ما قبلها مكسوراً، قال: وكان حق الأَمر من أَمَرَ يَأْمُرُ أَن

يقال أُؤْمُرْ أُؤْخُذْ أُؤْكُلْ بهمزتين، فتركت الهمزة الثانية وحوِّلت

واواً للضمة فاجتمع في الحرف ضمتان بينهما واو والضمة من جنس الواو،

فاستثقلت العرب جمعاً بين ضمتين وواو فطرحوا همزة الواو لأَنه بقي بعد طَرْحها

حرفان فقالوا: مُرْ فلاناً بكذا وكذا، وخُذْ من فلان وكُلْ، ولم يقولوا

أُكُلْ ولاأُمُرْ ولا أُخُذْ، إِلا أَنهم قالوا في أَمَرَ يَأْمُرُ إِذا

تقدّم قبل أَلِفِ أَمْرِه وواو أَو فاء أَو كلام يتصل به الأَمْرُ من

أَمَرَ يَأْمُرُ فقالوا: الْقَ فلاناً وأَمُرْهُ، فردوه إِلى أَصله، وإِنما

فعلوا ذلك لأَن أَلف الأَمر إِذا اتصلت بكلام قبلها سقطت الأَلفُ في

اللفظ، ولم يفعلوا ذلك في كُلْ وخُذْ إِذا اتصل الأَمْرُ بهما بكلام قبله

فقالوا: الْقَ فلاناً وخُذْ منه كذا، ولم نسْمَعْ وأُوخُذْ كما سمعنا

وأْمُرْ. قال الله تعالى: وكُلا منها رَغْداً؛ ولم يقل: وأْكُلا؛ قال: فإِن قيل

لِمَ رَدُّوا مُرْ إِلى أَصلها ولم يَرُدُّوا وكُلا ولا أُوخُذْ؟ قيل:

لِسَعَة كلام العرب ربما ردُّوا الشيء إلى أَصله، وربما بنوه على ما سبق،

وربما كتبوا الحرف مهموزاً، وربما تركوه على ترك الهمزة، وربما كتبوه على

الإِدغام، وكل ذلك جائز واسع؛ وقال الله عز وجل: وإِذا أَرَدْنا أَنْ

نُهْلِكَ قريةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فيها؛ قرأَ أَكثر القراء:

أَمرْنا، وروى خارجة عن نافع آمَرْنا، بالمدّ، وسائر أَصحاب نافع

رَوَوْهُ عنه مقصوراً، وروي عن أَبي عمرو: أَمَّرْنا، بالتشديد، وسائر أَصحابه

رَوَوْهُ بتخفيف الميم وبالقصر، وروى هُدْبَةُ عن حماد بن سَلَمَةَ عن ابن

كثير: أَمَّرْنا، وسائر الناس رَوَوْهُ عنه مخففاً، وروى سلمة عن الفراء

مَن قَرأَ: أَمَرْنا، خفيفةً، فسَّرها بعضهم أَمَرْنا مترفيها بالطاعة

ففسقوا فيها، إِن المُتْرَفَ إِذا أُمر بالطاعة خالَفَ إِلى الفسق. قال

الفراء: وقرأَ الحسن: آمَرْنا، وروي عنه أَمَرْنا، قال: وروي عنه أَنه

بمعنى أَكْثَرنا، قال: ولا نرى أَنها حُفِظَتْ عنه لأَنا لا نعرف معناها

ههنا، ومعنى آمَرْنا، بالمد، أَكْثَرْنا؛ قال: وقرأَ أَبو العالية: أَمَّرْنا

مترفيها، وهو موافق لتفسير ابن عباس وذلك أَنه قال: سَلَّطْنا

رُؤَساءَها ففسقوا. وقال أَبو إِسحق نَحْواً مما قال الفراء، قال: من قرأَ

أَمَرْنا، بالتخفيف، فالمعنى أَمرناهم بالطاعة ففسقوا. فإِن قال قائل: أَلست

تقول أَمَرتُ زيداً فضرب عمراً؟ والمعنى أَنك أَمَرْتَه أَن يضرب عمراً

فضربه فهذا اللفظ لا يدل على غير الضرب؛ ومثله قوله: أَمرنا مترفيها ففسقوا

فيها، أَمَرْتُكَ فعصيتَني، فقد علم أَن المعصيةَ محالَفَةُ الأَمْرِ،

وذلك الفسقُ مخالفةُ أَمْرِ الله. وقرأَ الحسن: أَمِرْنا مترفيها على مثال

عَلِمْنَا؛ قال ابن سيده: وعسى أَن تكون هذه لغةً ثالثةً؛ قال الجوهري:

معناه أَمَرْناهم بالطاعة فَعَصَوْا؛ قال: وقد تكون من الإِمارَةِ؛ قال:

وقد قيل إِن معنى أَمِرْنا مترفيها كَثَّرْنا مُتْرَفيها؛ قال: والدليل على

هذا قول النبي، صلى الله عليه وسلم؛ خير المال سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ أَو

مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ؛ أَي مُكَثِّرَةٌ. والعرب تقول: أَمِرَ بنو فلان

أَي كَثُرُوا.

مُهَاجِرٌ عن عليّ بن عاصم: مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ أَي نَتُوجٌ وَلُود؛

وقال لبيد:

إِنْ يَغْبِطُوا يَهْبِطُوا، وإِنْ أَمِرُوا،

يَوْماً، يَصِيرُوا لِلْهُلْكِ والنَّكَدِ

وقال أَبو عبيد في قوله: مُهْرَةٌ مَأْمورة: إِنها الكثيرة النِّتاج

والنَّسْلِ؛ قال: وفيها لغتان: قال أَمَرَها اللهُ فهي مَأْمُورَةٌ،

وآمَرَها الله فهي مُؤْمَرَة؛ وقال غيره: إِنما هو مُهرة مَأْمُورة للازدواج

لأَنهم أَتْبَعُوها مأْبورة، فلما ازْدَوَجَ اللفظان جاؤُوا بمأْمورة على

وزن مَأْبُورَة كما قالت العرب: إِني آتيه بالغدايا والعشايا، وإِنما

تُجْمَعُ الغَدَاةُ غَدَوَاتٍ فجاؤُوا بالغدايا على لفظ العشايا تزويجاً

للفظين، ولها نظائر. قال الجوهري: والأَصل فيها مُؤْمَرَةٌ على مُفْعَلَةٍ،

كما قال، صلى الله عليه وسلم: ارْجِعْنَ مَأْزُورات غير مَأْجورات؛ وإِنما

هو مَوْزُورات من الوِزْرِ فقيل مأْزورات على لفظ مأْجورات

لِيَزْدَوِجا. وقال أَبو زيد: مُهْرَةٌ مأْمورة التي كثر نسلها؛ يقولون: أَمَرَ اللهُ

المُهْرَةَ أَي كثَّرَ وَلَدَها. وأَمِرَ القومُ أَي كَثُرُوا؛ قال

الأَعشى:

طَرِفُونَ ولاَّدُون كلَّ مُبَارَكٍ،

أَمِرُونَ لا يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُدِ

ويقال: أَمَرَهم الله فأَمِرُوا أَي كَثُرُوا، وفيه لغتان: أَمَرَها فهي

مأْمُورَة، وآمَرَها فهي مُؤْمَرَةٌ؛ ومنه حديث أَبي سفيان: لقد أَمِرَ

أَمْرُ ابنِ أَبي كَبْشَةَ وارْتَفَعَ شَأْنُه؛ يعني النبيَّ، صلى الله

عليه وسلم؛ ومنه الحديث: أن رجلاً قال له: ما لي أَرى أَمْرَكَ يأْمَرُ؟

فقال: والله لَيَأْمَرَنَّ أَي يزيد على ما ترى؛ ومنه حديث ابن مسعود: كنا

نقول في الجاهلية قد أَمِرَ بنو فلان أَي كثروا. وأَمِرَ الرجلُ، فهو

أَمِرٌ: كثرت ماشيته. وآمَره الله: كَثَّرَ نَسْلَه وماشيتَه، ولا يقال

أَمَرَه؛ فأَما قوله: ومُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ فعلى ما قد أُنِسَ به من

الإِتباع، ومثله كثير، وقيل: آمَرَه وأَمَرَه لغتان. قال أَبو عبيدة: آمرته،

بالمد، وأَمَرْتُه لغتان بمعنى كَثَّرْتُه. وأَمِرَ هو أَي كَثُرَ

فَخُرِّجَ على تقدير قولهم علم فلان وأَعلمته أَنا ذلك؛ قال يعقوب: ولم يقله أَحد

غيره. قال أَبو الحسن: أَمِرَ مالُه، بالكسر، أَي كثر. وأَمِرَ بنو فلان

إِيماراً: كَثُرَتْ أَموالهم. ورجل أَمُورٌ بالمعروف، وقد ائتُمِرَ

بخير: كأَنَّ نفسَه أَمَرَتْهُ به فَقَبِلَه.

وتأَمَّروا على الأَمْرِ وائْتَمَرُوا: تَمَارَوْا وأَجْمَعُوا آراءَهم.

وفي التنزيل: إِن المَلأَ يَأْتِمرونَ بك ليقتلوك؛ قال أَبو عبيدة: أَي

يتشاورون عليك ليقتلوك؛ واحتج بقول النمر بن تولب:

أَحَارُ بنَ عَمْرٍو فؤَادِي خَمِرْ،

ويَعْدُو على المَرْءِ ما يَأْتَمِرْ

قال غيره: وهذا الشعر لامرئ القيس. والخَمِرُ: الذي قد خالطه داءٌ أَو

حُبٌّ. ويعدو على المرء ما يأْتمر أَي إِذا ائْتَمَرَ أَمْراً غَيْرَ

رَشَدٍ عَدَا عليه فأَهلكه. قال القتيبي: هذا غلط، كيف يعدو على المرء ما

شاور فيه والمشاورة بركة، وإِنما أَراد يعدو على المرء ما يَهُمُّ به من

الشر. قال وقوله: إِن المَلأَ يأْتمرون بك؛ أَي يَهُمون بك؛ وأَنشد:

إِعْلمَنْ أَنْ كُلَّ مُؤْتَمِرٍ

مُخْطِئٌ في الرَّأْي، أَحْيَانَا

قال: يقول من ركب أَمْراً بغير مَشُورة أَخْطأَ أَحياناً. قال وقوله:

وأْتَمِرُوا بينكم بمعروف؛ أَي هُمُّوا به واعْتَزِمُوا عليه؛ قال: ولو كان

كما قال أَبو عبيدة لقال: يَتَأَمَّرُونَ بك. وقال الزجاج: معنى قوله:

يَأْتِمرُونَ بك؛ يَأْمُرُ بعضهم بعضاً بقتلك. قال أَبو منصور: ائْتَمَر

القومُ وتآمَرُوا إِذا أَمَرَ بعضهم بعضاً، كما يقال اقتتل القوم وتقاتلوا

واختصموا وتخاصموا، ومعنى يَأْتَمِرُونَ بك أَي يُؤَامِرُ بعضهم بعضاً

بقتلك وفي قتلك؛ قال: وجائز أَن يقال ائْتَمَرَ فلان رَأْيَهُ إِذا شاور

عقله في الصواب الذي يأْتيه، وقد يصيب الذي يَأْتَمِرُ رَأْيَهُ مرَّة

ويخطئُ أُخرى. قال: فمعنى قوله يَأْتَمِرُونَ بك أَي يُؤَامِرُ بعضهم بعضاً

فيك أَي في قتلك أَحسن من قول القتيبي إِنه بمعنى يهمون بك. قال: وأَما

قوله: وأْتَمِرُوا بينكم بمعروف؛ فمعناه، والله أَعلم، لِيَأْمُرْ بعضُكم

بعضاً بمعروف؛ قال وقوله:

اعلمن أَنْ كل مؤتمر

معناه أَن من ائْتَمَرَ رَأَيَه في كل ما يَنُوبُهُ يخطئُ أَحياناً؛

وقال العجاج:

لَمّا رَأَى تَلْبِيسَ أَمْرٍ مُؤْتَمِرْ

تلبيس أَمر أَي تخليط أَمر. مؤتمر أَي اتَّخَذَ أَمراً.

يقال: بئسما ائْتَمَرْتَ لنفسك. وقال شمر في تفسير حديث عمر، رضي الله

عنه: الرجالُ ثلاثةٌ: رجلٌ إِذا نزل به أَمرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَهُ؛ قال

شمر: معناه ارْتَأَى وشاور نفسه قبل أَن يواقع ما يريد؛ قال وقوله:

اعلمن أَنْ كل مؤتمر

أَي كل من عمل برأْيه فلا بد أَن يخطئ الأَحيان. قال وقوله: ولا

يأْتَمِرُ لِمُرْشِدٍ أَي لا يشاوره. ويقال ائْتَمَرْتُ فلاناً في ذلك الأَمر،

وائْتَمَرَ القومُ إِذا تشاوروا؛ وقال الأَعشى:

فَعادَا لَهُنَّ وَزَادَا لَهُنَّ،

واشْتَرَكَا عَمَلاً وأْتمارا

قال: ومنه قوله:

لا يَدَّري المَكْذُوبُ كَيْفَ يَأْتَمِرْ

أَي كيف يَرْتَئِي رَأْياً ويشاور نفسه ويَعْقِدُ عليه؛

وقال أَبو عبيد في قوله:

ويَعْدُو على المَرءِ يَأْتَمِرْ

معناه الرجل يعمل الشيء بغير روية ولا تثبُّت ولا نظر في العاقبة فيندَم

عليه. الجوهري: وائْتَمَرَ الأَمرَ أَي امتثله؛ قال امرؤٌ القيس:

ويعدو على المرءِ ما يأْتمر

أَي ما تأْمره به نفسه فيرى أَنه رشد فربما كان هلاكه في ذلك. ويقال:

ائْتَمَرُوا به إِذا هَمُّوا به وتشاوروا فيه.

والائْتِمارُ والاسْتِئْمارُ: المشاوَرَةُ، وكذلك التَّآمُرُ، على وزن

التَّفاعُل.

والمُؤْتَمِرُ: المُسْتَبِدُّ برأْيه، وقيل: هو الذي يَسْبِقُ إِلى

القول؛ قال امرؤٌ القيس في رواية بعضهم؛

أَحارُ بْنَ عَمْرٍو كأَنِّي خَمِرْ،

ويَعْدُو على المرْءِ ما يَأْتَمِرْ

ويقال: بل أَراد أَن المرء يَأْتَمِرُ لغيره بسوء فيرجع وبالُ ذلك عليه.

وآمَرَهُ في أَمْرِهِ ووامَرَهُ واسْتَأْمَرَهُ: شاوره. وقال غيره:

آمَرْتُه في أَمْري مُؤامَرَةً إِذا شاورته، والعامة تقول: وأَمَرْتُه. وفي

الحديث: أَمِيري من الملائكة جبريلُ أَي صاحبُ أَمْرِي ووَلِيِّي. وكلُّ

من فَزَعْتَ إِلى مشاورته ومُؤَامَرَته، فهو أَمِيرُكَ؛ ومنه حديث عمر؛

الرجال ثلاثةٌ: رجلٌ إِذا نزل به أَمْرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَه أَي شاور نفسه

وارْتأَى فيه قبل مُواقَعَة الأَمر، وقيل: المُؤْتَمِرُ الذي يَهُمُّ

بأَمْرٍ يَفْعَلُه؛ ومنه الحديث الآخر: لا يأْتَمِرُ رَشَداً أَي لا يأْتي

برشد من ذات نفسه. ويقال لكل من فعل فعلاً من غير مشاورة: ائْتَمَرَ،

كَأَنَّ نَفْسَه أَمرته بشيءِ فأْتَمَرَ أَي أَطاعها؛ ومن المُؤَامَرَةِ

المشاورةُ، في الحديث: آمِرُوا النساءَ في أَنْفُسِهِنَّ أَي شاوروهن في

تزويجهن قال: ويقال فيه وأَمَرْتُه، وليس بفصيح. قال: وهذا أَمْرُ نَدْبٍ وليس

بواجب مثل قوله: البِكر تُسْتَأْذَنُ، ويجوز أَن يكون أَراد به

الثَّيِّبَ دون البكر، فإِنه لا بد من إِذنهن في النكاح، فإِن في ذلك بقاءً لصحبة

الزوج إِذا كان بإِذنها. ومنه حديث عمر: آمِرُوا النساءَ في بناتهنَّ،

هو من جهة استطابة أَنفسهن وهو أَدعى للأُلفة، وخوفاً من وقوع الوحشة

بينهما، إِذا لم يكن برضا الأُم إِذ البنات إِلى الأُمَّهات أَميل وفي سماع

قولهنَّ أَرغب، ولأَن المرأَة ربما علمت من حال بنتها الخافي عن أَبيها

أَمراً لا يصلح معه النكاح، من علة تكون بها أَو سبب يمنع من وفاء حقوق

النكاح، وعلى نحو من هذا يتأَول قوله: لا تُزَوَّجُ البكر إِلا بإِذنها،

وإِذْنُها سُكوتُها لأَنها قد تستحي أَن تُفْصِح بالإِذن وتُظهر الرغبة في

النكاح، فيستدل بسكوتها على رضاها وسلامتها من الآفة. وقوله في حديث آخر:

البكر تُسْتَأْذَنُ والثيب تُسْتَأْمَرُ، لأَن الإِذن يعرف بالسكوت

والأَمر لا يعرف إِلا بالنطق. وفي حديث المتعة: فآمَرَتْ نَفْسَها أَي شاورتها

واستأْمرتها.

ورجل إِمَّرٌ وإِمَّرَة

(* قوله «إمر وإمرة» هما بكسر الأول وفتحه كما

في القاموس). وأَمَّارة: يَسْتَأْمِرُ كلَّ أَحد في أَمره.

والأَميرُ: الملِكُ لنَفاذِ أَمْرِه بَيِّنُ الإِمارة والأَمارة،

والجمعُ أُمَراءُ. وأَمَرَ علينا يَأْمُرُ أَمْراً وأَمُرَ وأَمِرَ: كوَليَ؛

قال: قد أَمِرَ المُهَلَّبُ، فكَرْنِبوا ودَوْلِبُوا وحيثُ شِئْتُم

فاذْهَبوا.

وأَمَرَ الرجلُ يأْمُرُ إِمارةً إِذا صار عليهم أَميراً. وأَمَّرَ

أَمارَةً إِذا صَيَّرَ عَلَماً. ويقال: ما لك في الإِمْرَة والإِمارَة خيرٌ،

بالكسر. وأُمِّرَ فلانٌ إِذا صُيِّرَ أَميراً. وقد أَمِرَ فلان وأَمُرَ،

بالضم، أَي صارَ أَميراً، والأُنثى بالهاء؛ قال عبدالله بن همام

السلولي:ولو جاؤُوا برَمْلةَ أَو بهنْدٍ،

لبايَعْنا أَميرةَ مُؤْمنينا

والمصدر الإِمْرَةُ والإِمارة، بالكسر. وحكى ثعلب عن الفراء: كان ذلك

إِذ أَمَرَ علينا الحجاجُ، بفتح الميم، وهي الإِمْرَة. وفي حديث علي، رضي

الله عنه: أَما إن له إمْرَة كلَعْقَةِ الكلب لبنه؛ الإِمْرَة، بالكسر:

الإِمارة؛ ومنه حديث طلحة: لعلك ساءَتْكَ إِمْرَةُ ابن عمك.

وقالوا: عليك أَمْرَةٌ مُطاعَةٌ، ففتحوا. التهذيب: ويقال: لك عليَّ

أَمْرَةٌ مطاعة، بالفتح لا غير، ومعناه لك عليَّ أَمْرَةٌ أُطيعك فيها، وهي

المرة الواحدة من الأُمور، ولا تقل: إِمْرَةٌ، بالكسر، إِنما الإِمرة من

الولاية.

والتَّأْميرُ: تَوْلية الإِمارة. وأَميرٌ مُؤَمَّرٌ: مُمَلَّكٌ. وأَمير

الأَعمى: قائده لأَنه يملك أَمْرَه؛ ومنه قول الأَعشى:

إِذا كان هادي الفتى في البلا

دِ صدرَ القَناةِ أَطاعَ الأَميرا

وأُولوا الأَمْرِ: الرُّؤَساءُ وأَهل العلم. وأَمِرَ الشيءُ أَمَراً

وأَمَرَةً، فهو أَمِرٌ: كَثُرَ وتَمَّ؛ قال:

أُمُّ عِيالٍ ضَنؤُها غيرُ أَمِرْ

والاسم: الإِمْرُ. وزرعٌ أَمِرٌ: كثير؛ عن اللحياني. ورجل أَمِرٌ:

مباركٌ يقبل عليه المالُ. وامرأَة أَمِرَةٌ: مباركة على بعلها، وكلُّه من

الكَثرة. وقالوا: في وجه مالِكَ تعرفُ أَمَرَتَه؛ وهو الذي تعرف فيه الخير من

كل شيء. وأَمَرَتُه: زيادته وكثرته. وما أَحسن أَمارَتَهم أَي ما يكثرون

ويكثر أَوْلادُهم وعددهم. الفراء: تقول العرب: في وجه المال الأَمِر

تعرف أَمَرَتَه أَي زيادته ونماءه ونفقته. تقول: في إِقبال الأَمْرِ

تَعْرِفُ صَلاحَه. والأَمَرَةُ: الزيادة والنماءُ والبركة. ويقال: لا جعل الله

فيه أَمَرَةً أَي بركة؛ من قولك: أَمِرَ المالُ إِذا كثر. قال: ووجه

الأَمر أَول ما تراه، وبعضهم يقول: تعرف أَمْرَتَهُ من أَمِرَ المالُ إِذا

كَثُرَ. وقال أَبو الهيثم: تقول العرب: في وجه المال تعرف أَمَرَتَه أَي

نقصانه؛ قال أَبو منصور: والصواب ما قال الفراء في الأَمَرِ أَنه الزِّيادة.

قال ابن بزرج: قالوا في وجه مالك تعرف أَمَرَتَه أَي يُمنَه،

وأَمارَتَهُ مثله وأَمْرَتَه. ورجل أَمِرٌ وامرأَة أَمِرَةٌ إِذا كانا

ميمونين.والإِمَّرُ: الصغيرُ من الحُمْلان أَوْلادِ الضأْنِ، والأُنثى

إِمَّرَةٌ، وقيل: هما الصغيران من أَولادِ المعز. والعرب تقول للرجل إِذا وصفوه

بالإِعدامِ: ما له إِمَّرٌ ولا إِمَّرَةٌ أَي ما له خروف ولا رِخْلٌ، وقيل:

ما له شيء. والإِمَّرُ: الخروف. والإِمَّرَةُ: الرِّخْلُ، والخروف ذكر،

والرِّخْلُ أُنثى. قال الساجع: إِذا طَلَعَتِ الشِّعْرَى سَفَراً فلا

تَغْدُونَّ إِمَّرَةً ولا إِمَّراً. ورجلٌ إِمَّرٌ وإِمَّرَةٌ: أَحمق ضعيف

لا رأْي له، وفي التهذيب: لا عقل له إِلا ما أَمرتَه به لحُمْقِهِ، مثال

إِمَّعٍ وإِمَّعَةٍ؛ قال امرؤُ القيس:

وليس بذي رَيْثَةٍ إِمَّرٍ،

إِذا قِيدَ مُسْتَكْرَهاً أَصْحَبا

ويقال: رجل إِمَّرٌ لا رأْي له فهو يأْتَمِرُ لكل آمر ويطيعه. وأَنشد

شمر: إِذا طلعت الشعرى سفراً فلا ترسل فيها إِمَّرَةً ولا إِمَّراً؛ قال:

معناه لا تُرْسِلْ في الإِبل رجلاً لا عقل له يُدَبِّرُها. وفي حديث آدم،

عليه السلام: من يُطِعْ إِمَّرَةً لا يأْكُلْ ثَمَرَةً. الإِمَّرَةُ،

بكسر الهمزة وتشديد الميم: تأْنيث الإِمَّرِ، وهو الأَحمق الضعيف الرأْي

الذي يقول لغيره: مُرْني بأَمرك، أَي من يطع امرأَة حمقاء يُحْرَمِ الخير.

قال: وقد تطلق الإِمَّرَة على الرجل، والهاء للمبالغة. يقال: رجل

إِمَّعَةٌ. والإِمَّرَةُ أَيضاً: النعجة وكني بها عن المرأَة كما كني عنها

بالشاة. وقال ثعلب في قوله: رجل إِمَّرٌّ. قال: يُشَبَّه بالجَدْي.

والأَمَرُ: الحجارة، واحدتُها أَمَرَةٌ؛ قال أَبو زبيد من قصيدة يرثي

فيها عثمان بن عفان، رضي الله عنه:

يا لَهْفَ نَفْسيَ إِن كان الذي زَعَمُوا

حقّاً وماذا يردُّ اليومَ تَلْهِيفي؟

إِن كان عثمانُ أَمْسَى فوقه أَمَرٌ،

كراقِب العُونِ فوقَ القُبَّةِ المُوفي

والعُونُ: جمع عانة، وهي حُمُرُ الوحش، ونظيرها من الجمع قارَةٌ وقورٌ،

وساحة وسُوحٌ. وجواب إِن الشرطية أَغنى عنه ما تقدم في البيت الذي قبله؛

وشبَّه الأَمَرَ بالفحل يَرقُبُ عُونَ أُتُنِه. والأَمَرُ، بالتحريك: جمع

أَمَرَّةٍ، وهي العَلَمُ الصغير من أَعلام المفاوز من حجارة، وهو بفتح

الهمزة والميم. وقال الفراء: يقال ما بها أَمَرٌ أَي عَلَمٌ. وقال أَبو

عمرو: الأَمَرَاتُ الأَعلام، واحدتها أَمَرَةٌ.

وقال غيره: وأَمارةٌ مثل أَمَرَةٍ؛ وقال حميد:

بسَواءٍ مَجْمَعَةٍ كأَنَّ أَمارّةً

مِنْها، إِذا بَرَزَتْ فَنِيقٌ يَخْطُرُ

وكلُّ علامَةٍ تُعَدُّ، فهي أَمارةٌ. وتقول: هي أَمارةُ ما بيني وبينك

أَي علامة؛ وأَنشد:

إِذا طلَعَتْ شمس النهار، فإِنها

أَمارةُ تسليمي عليكِ، فسَلِّمي

ابن سيده: والأَمَرَةُ العلامة، والجمع كالجمع، والأَمارُ: الوقت

والعلامة؛ قال العجاجُ:

إِذّ رَدَّها بكيده فارْتَدَّتِ

إِلى أَمارٍ، وأَمارٍ مُدَّتي

قال ابن بري: وصواب إِنشاده وأَمارِ مدتي بالإِضافة، والضمير المرتفع في

ردِّها يعود على الله تعالى، والهاء في ردّها أَيضاً ضمير نفس العجاج؛

يقول: إِذ ردَّ الله نفسي بكيده وقوّته إِلى وقت انتهاء مدني. وفي حديث

ابن مسعود: ابْعَثوا بالهَدْيِ واجْعَلوا بينكم وبينه يَوْمَ أَمارٍ؛

الأَمارُ والأَمارةُ: العلامة، وقيل: الأَمارُ جمع الأَمارَة؛ ومنه الحديث

الآخر: فهل للسَّفَر أَمارة؟

والأَمَرَةُ: الرابية، والجمع أَمَرٌ. والأَمارة والأَمارُ: المَوْعِدُ

والوقت المحدود؛ وهو أَمارٌ لكذا أَي عَلَمٌ. وعَمَّ ابنُ الأَعرابي

بالأَمارَة الوقتَ فقال: الأَمارةُ الوقت، ولم يعين أَمحدود أَم غير محدود؟

ابن شميل: الأَمَرةُ مثل المنارة، فوق الجبل، عريض مثل البيت وأَعظم،

وطوله في السماء أَربعون قامة، صنعت على عهد عاد وإِرَمَ، وربما كان أَصل

إِحداهن مثل الدار، وإِنما هي حجارة مكوَّمة بعضها فوق بعض، قد أُلزقَ ما

بينها بالطين وأَنت تراها كأَنها خِلْقَةٌ. الأَخفش: يقال أَمِرَ يأْمَرُ

أَمْراً أَي اشتدّ، والاسم الإِمْرُ، بكسر الهمزة؛ قال الراجز:

قد لَقفيَ الأَقْرانُ مِنِّي نُكْرا،

داهِيَةً دَهْياءَ إِدّاً إِمْرا

ويقال: عَجَباً. وأَمْرٌ إِمْرٌ: عَجَبٌ مُنْكَرٌ. وفي التنزيل العزيز:

لقد جِئْتَ شيئاً إِمْراً؛ قال أَبو إِسحق: أَي جئت شيئاً عظيماً من

المنكر، وقيل: الإمْرُ، بالكسر، والأَمْرُ العظيم الشنيع، وقيل: العجيب، قال:

ونُكْراً أَقلُّ من قوله إِمْراً، لأَن تغريق من في السفينة أَنكرُ من

قتل نفس واحدة؛ قال ابن سيده: وذهب الكسائي إِلى أَن معنى إِمْراً شيئاً

داهياً مُنْكَراً عَجَباً، واشتقه من قولهم أَمِرَ القوم إِذا كثُروا.

وأَمَّرَ القناةَ: جعل فيها سِناناً. والمُؤَمَّرُ: المُحَدَّدُ، وقيل:

الموسوم. وسِنانٌ مُؤَمَّرٌ أَي محدَّدٌ؛ قال ابن مقبل:

وقد كان فينا من يَحُوطُ ذِمارَنا،

ويَحْذي الكَمِيَّ الزَّاعِبيَّ المُؤَمَّرا

والمُؤَمَّرُ أَيضاً: المُسَلَّطُ. وتَأَمَّرَ عليهم أَيَّ تَسَلَّطَ.

وقال خالد في تفسير الزاعبي المؤَمر، قال: هو المسلط. والعرب تقول: أمِّرْ

قَنَاتَكَ أَي اجعل فيها سِناناً. والزاعبي: الرمح الذي إِذا هُزَّ

تدافع كُلُّه كأَنَّ مؤَخّرِه يجري في مُقدَّمه؛ ومنه قيل: مَرَّ يَزْعَبُ

بحِملِه إِذا كان يتدافع؛ حكاه عن الأَصمعي.ويقال: فلانٌ أُمِّرَ وأُمِّرَ

عليه إِذا كان الياً وقد كان سُوقَةً أَي أَنه مجرَّب. ومتا بها أَمَرٌ

أَي ما بها أَحدٌ.

وأَنت أَعلم بتامورك؛ تامورهُ: وعاؤُه، يريد أَنت أَعلم بما عندك

وبنفسك. وقيل: التَّامورُ النَّفْس وحياتها، وقيل العقل. والتَّامورُ أَيضاً:

دمُ القلب وحَبَّتُه وحياته، وقيل: هو القلب نفسه، وربما جُعِلَ خَمْراً،

وربما جُعِلَ صِبغاً على التشبيه. والتامور: الولدُ. والتّامور: وزير

الملك. والتّامور: ناموس الراهب. والتَّامورَةُ: عِرِّيسَة الأَسَدِ، وقيل:

أَصل هذه الكلمة سريانية، والتَّامورة: الإِبريق؛ قال الأَعشى:

وإِذا لها تامُورَة مرفوعةٌ

لشرابها . . . . . . . . . .

والتَّامورة: الحُقَّة. والتَّاموريُّ والتأْمُرِيُّ والتُّؤْمُريُّ:

الإِنسان؛ وما رأَيتُ تامُرِيّاً أَحسن من هذه المرأَة. وما بالدار تأْمور

أَي ما بها أَحد. وما بالركية تامورٌ، يعني الماءَ؛ قال أَبو عبيد: وهو

قياس على الأَوَّل؛ قال ابن سيده: وقضينا عليه أَن التاء زائدة في هذا كله

لعدم فَعْلول في كلام العرب. والتَّامور: من دواب البحر، وقيل: هي

دوَيبةٌ. والتَّامور: جنس من الأَوعال أَو شبيه بها له قرنٌ واحدٌ مُتَشَعِّبٌ

في وسَطِ رأْسه. وآمِرٌ: السادس من أَيام العجوز، ومؤُتَمِرٌ: السابع

منها؛ قال أَبو شِبل الأَعرابي:

كُسِعَ الشتاءُ بسبعةٍ غُبْرِ:

بالصِّنِّ والصِّنَّبْرِ والوَبْرِ

وبآمِرٍ وأَخيه مؤُتَمِرٍ،

ومُعَلِّلٍ وبمُطْفَئٍ الجَمْرِ

كأَنَّ الأَول منهما يأْمرُ الناس بالحذر، والآخر يشاورهم في الظَّعَن

أَو المقام، وأَسماء أَيام العجوز مجموعة في موضعها. قال الأَزهري: قال

البُستْي: سُمي أَحد أَيام العجوز آمِراً لأَنه يأْمر الناس بالحذر منه،

وسمي الآخر مؤتمراً. قال الأَزهري: وهذا خطأٌ وإِنما سمي آمراً لأَن الناس

يُؤامِر فيه بعضُهم بعضاً للظعن أَو المقام فجعل المؤتمر نعتاً لليوم؛

والمعنى أَنه يؤْتَمرُ فيه كما يقال ليلٌ نائم يُنام فيه، ويوم عاصف

تَعْصِف فيه الريحُ، ونهار صائم إِذا كان يصوم فيه، ومثله في كلامهم ولم يقل

أَحد ولا سمع من عربي ائتْمَرْتُه أَي آذنتْهُ فهو باطل. ومُؤْتَمِرٌ

والمُؤْتَمِرُ: المُحَرَّمُ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

نَحْنُ أَجَرْنا كلَّ ذَيَّالٍ قَتِرْ،

في الحَجِّ من قَبْلِ دَآدي المُؤْتَمِرْ

أَنشده ثعلب وقال: القَمِرُ المتكبر. والجمع مآمر ومآمير. قال ابن

الكلبي: كانت عاد تسمِّي المحرَّم مُؤتَمِراً، وصَفَرَ ناجِراً، وربيعاً

الأَول خُوَّاناً، وربيعاً الآخر بُصاناً، وجمادى الأُولى رُبَّى، وجمادى

الآخرة حنيناً، ورَجَبَ الأَصمَّ، وشعبان عاذِلاً، ورمضان ناتِقاً، وشوّالاً

وعِلاً، وذا القَعْدَةِ وَرْنَةَ، وذا الحجة بُرَكَ.

وإِمَّرَةُ: بلد، قال عُرْوَةَ بْنُ الوَرْد:

وأَهْلُكَ بين إِمَّرَةٍ وكِيرِ

ووادي الأُمَيِّرِ: موضع؛ قال الراعي:

وافْزَعْنَ في وادي الأُمَيِّرِ بَعْدَما

كَسا البيدَ سافي القَيْظَةِ المُتَناصِرُ

ويومُ المَأْمور: يوم لبني الحرث بن كعب على بني دارم؛ وإِياه عنى

الفرزدق بقوله:

هَلْ تَذْكُرُون بَلاءَكُمْ يَوْمَ الصَّفا،

أَو تَذْكُرونَ فَوارِسَ المَأْمورِ؟

وفي الحديث ذكرُِ أَمَرَ، وهو بفتحِ الهمزة والميم، موضع من ديار

غَطَفان خرج إِليه رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، لجمع محارب.

الأمر: قول القائل لمن دونه: افعل.
أمر: {الإمْر}: العجب. {أمرنا}: كثرنا، وكذلك آمرنا. {وائتمروا}: من الأمر. {يأتمرون}: يتآمرون.
أم ر [أمرنا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: أَمَرْنا مُتْرَفِيها.
قال: سلّطنا عليهم الجبابرة فساموهم سوء العذاب.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة يقول:
إن يغبطوا ييسّروا وإن أمروا ... يوما يصيروا للهلك والنّكد 
(أ م ر) : (قَوْلُهُ الْأَمْرُ) قَرِيبٌ يَعْنِي قُرْبَ السَّاعَةِ وَسَيَجِيءُ فِي (ن ت) (وَالِائْتِمَارُ) مِنْ الْأَضْدَادِ وَعَلَيْهِ قَوْلُ شَيْخِنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْأَسَاسِ أَمَرْتُهُ فَائْتَمَرَ وَأَبَى أَنْ يَأْتَمِرَ أَيْ فَاسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ وَلَمْ يَمْتَثِلْ وَالْمُرَادُ بِالْمُؤْتَمِرِ الْمُمْتَثِلُ وَهُوَ فِي خُطْبَةِ شَرْحِ الْكَافِي (وَالْمُؤَامَرَةُ) الْمُشَاوَرَةُ (وَمِنْهَا) «آمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ» أَيْ شَاوِرُوهُنَّ فِي أَبْضَاعِهِنَّ.
الْإِمَارَةُ الْإِمْرَةُ (وَفِي حَدِيثِ) عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ جَعَلَ الْوَادِيَ بَيْنَ بَنِي عُذْرَةَ وَبَيْنَ الْإِمَارَةِ نِصْفَيْنِ أَيْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ صَاحِبِ الْإِمَارَةِ يَعْنِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ أَمَّرَهُ إذَا جَعَلَهُ أَمِيرًا (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُبَيْدَةَ لِرَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَيْهِ أَتُأَمِّرَانِنِي أَيْ أَتُحَكِّمَانِنِي وَرُوِيَ أَتُؤَامِرَانِنِي مِنْ الْمُؤَامَرَةِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ (وَالْأَمَارُ وَالْأَمَارَةُ) الْعَلَامَةُ وَالْمَوْعِدُ أَيْضًا وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِمْ يَوْمَ أَمَارٍ.
(أمر) - في الحديث : "أَمِر أَمرُ ابنِ أبي كَبْشَة".
: أي عَظُم وارتفعَ، وأَمِر القومُ كَثُر عَدَدُهم.
- ومنه الحديث "أنَّ رجلًا قال له: مالى أرَى أمْرَك يأمَر؟ فقال: والله ليأمَرَنَّ".
: أي يَزِيد على ما تَرَى، وأبو كَبْشَة: رجل من خُزاعَة خالَف قريشاً في عبادة الأصنام، وعَبَد الشِّعْرَى العَبُور، فكانوا يَنسُبون النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - إليه، تَشْبِيهاً له في مخالفته إِيَّاهم في الدِّين. وقيل: بل أَبُو كَبْشَة كُنيةُ زوجِ حَلِيمةَ حاضِنَةِ النّبىّ - صلى الله عليه وسلم - واسْمُه: الحارِث بن عبد العُزَّى ابن رِفاعة، أحد بني سَعْد بن بكر - وقيل: هو كُنيَة جَدِّ النبي - صلى الله عليه وسلم - من قِبَل أُمِّه: وَهْب بن عَبدِ مَناف وقيل: كَبشة أُمّ حَلِيمة، وأبوها أبو كَبْشَة، وقد نُسِبَت في بعض الرِّوايات، قِيل: حَلِيمة بنتُ كَبشَة، والأولُ أشْهرُ وأَعرف.
- في الحديث: "آمِرُوا النِّساءَ في أَنفُسِهن". : أي شاوِروهن في تَزْويجِهنّ. يقال: آمرَه مُؤامَرة وإمارًا: شاوَرَه. ويقال: وامَرتُه، وليس بفصيح.
في حديث ابنِ عمر : "آمِروا النِّساءَ في بناتِهنّ"
وذلك من جِهَةِ استِطابة أَنفُسِهِنّ؛ لأنَّ ذلك أَبقَى للصُّحْبة وأدعَى إلى الأُلفَةِ بين البَنَات. وأَزواجِهن، وإذا كان بخلافه لم يُؤمَن تَفرِيقُهُنّ، لا أَنَّهن يَملِكن من عَقْد النِّكاح شَيئًا.
- في حديث آدَمَ عليه الصلاة والسلام "من يُطِع إمَّرةً لا يأكل ثَمرةً"
الِإمَّرة: تَأنِيث الِإمَّر، وهو الأَحمقُ الضَّعِيفُ الرَّأىِ الذي يقول لِغَيرِه: مُرنِي بأَمرِك: أَى مَنْ يُطِع امرأَةً حَمقاءَ يُحرَم الخَيرَ، والِإمَّرة: الأُنثى من وَلَد الضَّأن، ويجوز أن يُكْنى بها عن المَرْأة كما كُنِي عنها بالشَّاة.
أَمَرٌ:
بلفظ الفعل من أمر يأمر معرب ذو أمر:

موضع غزاه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال الواقدي: هو من ناحية النخيل، وهو بنجد من ديار غطفان، وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خرج في ربيع الأول من سنة ثلاث للهجرة لجمع بلغه أنه اجتمع من محارب وغيرهم، فهرب القوم منهم إلى رؤوس الجبال، وزعيمها دعثور بن الحارث المحاربي، فعسكر المسلمون بذي أمر، قال عكّاشة بن مسعدة السعدي:
فأصبحت ترعى مع الوحش النفر، ... حيث تلاقى واسط وذو أمر،
حيث تلاقت ذات كهف وغمر
والأمر: في الأصل الحجارة تجعل كالأعلام، قال ابن الأعرابي: الأروم واحدها إرم وهي أرفع من الصّوى، والأمر أرفع من الأروم، الواحدة أمرة، قال ابو زبيد:
إن كان عثمان أمسى فوقه أمر، ... كراتب العون فوق القبّة الموفي
وقال الفرّاء: يقال ما بها أمر أي علم، ومنه:
بيني وبينك أمارة أي علامة، وأمر: موضع بالشام، قال الراعي فيه:
قبّ سماويّة، ظلّت محّلأة ... بجلة الدار فالرّوحاء فالأمر
كانت مذانبها خضرا فقد يبست، ... وأخلفتها رياض الصيف بالغدر
أَمَرُّ:
بفتح أوله وثانيه، وتشديد الراء، وهو أفعل من المرارة: موضع في برية الشام من جهة الحجاز على طرف بسيطة من جهة الشمال، وعنده قبر الأمير أبي البقر الطائي، قال سنان بن أبي حارثة:
وبضرغد وعلى السّديرة حاضر، ... وبذي أمرّ حريمهم لم يقسم
وأنشد ابن الأعرابي:
يقول: أرى أهل المدينة أتهموا ... بها ثم أكروها الرجال فأشأموا
فصبّحن من أعلى أمرّ ركيّة ... جلينا، وصلع القوم لم يتعمّموا
أي من قبل طلوع الشمس، لأن الأصلع حرّ الشمس أشدّ عليه من البرد.
أَمَّرُ:
بتشديد الميم، بوزن شمّر، بلفظ أمّر الإمام تأميرا: موضع.
أ م ر

إنه لأمور بالمعروف نهو عن المنكر.

وأمرت فلاناً أمره أي أمرته بما ينبغي له من الخير. قال بشر بن سلوة:

ولقد أمرت أخاك عمراً أمره ... فعصى وضيعه بذات العجرم

وقال دريد:

أمرتهمو أرمي بمنعرج اللوى

أي ما ينبغي لي أن أقوله. وأمر إمر أي عجب.

وأتمرت ما أمرتني به: امتثلت. وفلان مؤتمر: مستبد. يقال: فلان لا يأتمر رشداً أي لا يأتي برشد من ذات نفسه. قال:

ويعدو على المرء ما يأتمر

وتقول أمرته فأتمر. وأبى أن يأمر أي استبد ولم يمتثل. وتآمر القوم وأتمروا مثل تشاوروا واشتوروا. ومرني بمعنى أشر عليّ. قال بعض فتّاكهم:

ألم تر أني لا أقول لصاحب ... إذا قال مرني أنت ما شئت فافعل

ولكنني أفري له فأريحه ... ببزلاء تنجيه من الشك فيصل

وتقول: فلان بعيد من المثمر، قريب من المئبر؛ وهو المشورة: مفعل من المؤامرة. والمئبر النميمة. وهو أميري أي مؤامري. وفلانة مطيعة لأميرها أي لزوجها. ورجل إمرة: يقول لكل أحد مرني بأمرك. وأمر علينا فلان فنعم المؤمر. وتأمر علينا فحسنت إمرته. ولك على أمرة مطاعة أي تأمرني مرة واحدة فأطيعك. واجعله في تأمورك، ولقد علم تأمورك ذاك، وهو تفعول من الأمر وهو القلب والنفس، لأنها الأمارة. وما في الدار تأمور أي أحد. وقل بنو فلان بعد ما أمروا أي كثروا وأمرهم الله تعالى. وتقول العرب: الشر أمر. وفي مثل " من قل ذل، ومن أمر فل " وتقول: إن ماله لأمر، وعهدي به وهو زمر. ويقولون: ألقى الله في مالك الأمرة وهي البركة والزيادة. وأمر فلان أمارة إذا نصب علماً قال:

إذا طلعت شمس النهار فإنها ... أمارة تسليمي عليك فسلمي

ومن المجاز: مهرة مأمورة: كثيرة التاج، كأنها أمرت بذلك. وقيل لها: كوني نثوراً فكانت. وما في الركية تأمور أي ماء، وهذا كما قيل له النفس. قال:

أتجعل النفس التي تدير ... في جلد شاة ثم لا تسير
أمر: الأمْرُ: نَقِيْضُ النَّهْيِ، والجَمِيْعُ الأُمُوْرُ.
وائْتَمَرَ الرَّجُلُ ائْتِمَاراً: اسْتَبَدَّ برَأْيِه. ولا يَأْتَمِرُ رُشْداً: أي لا يَأْتِيْه.
وأمَرْتُ فلاناً أمْرَه: أي أمَرْتُه بما يَنْبَغِي. وإنَّه لأَمُوْرٌ بالمَعْرُوْفِ من قَوْمٍ أُمُرٍ.
والأَمَرَةُ: البَرَكَةُ والنَّمَاءُ. وامْرَأَةٌ أَمِرَةٌ: مُبَارَكَةٌ على زَوْجِها.
وأَمِرَ الشَّيْءُ والقَوْمُ: كَثُرُوا؛ أَمَارَةً وأمَراً؛ فهو أَمِرٌ، وكذلك إذا وَلَدَتْ نَعَمَهُم. وآمَرْتُه: أكْثَرْته؛ وأمَرْتُه: مِثْلُه. ومالُهُم أمَارَةٌ كَثِيْرَةٌ. وزَرْعٌ إمَّرٌ: كَثِيْرٌ؛ وإمَرٌ بالتَّخْفِيفِ؛ وأَمِرٌ بوَزْنِ كَبِدٍ. و " في وَجْهِ مالِكَ تَعْرِفُ أمَرَتَه ": أي زِيَادَتَه وخَيْرَه، وفي الدُّعَاءِ إذا أرَادُوا بالرَّجُلِ خَيْراً: ألْقى اللهُ في مالِكَ الأَمَرَةَ. وأمَرَ هُ مالَهُ فهو مَأْمُوْرٌ وآمَرَه فهو مُؤْمَرٌ: أي كَثَّرَه. وفي الحَدِيْثِ: " خَيْرُ المالِ سِكَّةٌ مَأْبُوْرَةٌ أو مُهْرَةٌ مَأْمُوْرَةٌ " وهي الكَثِيْرَةُ النِّتَاجِ. ومَثَلٌ: " مَنْ أَمِرَ فَلَّ " أي مَنْ كَثُرَ غَلَبَ.
والأَمَرَةُ بِنَاءٌ كالرّابِيَةِ، والجَمِيْعُ الأَمَرُ.
والإِمْرَةُ: الإِمَارَةُ، وأمِيْرٌ مُؤَمَّرٌ، وأمَرَ علينا فلانٌ: وَلِيَ، ولكَ عَلَيَّ أمْرَةٌ مُطَاعَةٌ.
والأمَارُ: المَوْعِدُ.
والأَمَارَةُ: العَلاَمَةُ، والأَمَرَةُ: مِثْلُه. وأَمَرَ أمَرَةً وأمَارَةً: أي صَيَّرَ عَلَماً، وأمَّرَ تَأْمِيْراً: مِثْلُه.
والإِمْرُ: العَجِيْبُ من الأُمُوْرِ.
والإِمَّرُ: الصَّغِيْرُ من أوْلاَدِ الضَّأْنِ، والأُنْثى إمَّرَةٌ. وقيل: الإِمَّرَةُ الرَّجُلُ الذي لا عَقْلَ له ولا رَأْيَ، ومنه قَوْلُ السّاجِعِ: إذا طَلَعَتِ الشِّعْرى سَفَرا؛ فلا تُرْسِلْ فيها إمَّرَةً ولا إمَّرا. وقيل: هو الأُنْثى من الحِمْلانِ.
وسِنَانٌ مُؤَمَّرٌ: أي مُحَدَّدٌ.
والمُؤامَرَةُ: المُشَاوَرَةُ، آمَرْتُ الرَّجُلَ، ومُرْني: أي أَشِرْ عَلَيَّ، ومنه قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " إنَّ المَلأَ يَأْتَمِرُوْنَ بك ".
والمِئْمَرَةُ: المَشْوَرَةُ.
والمُؤْتَمِرُ من أسْمَاءِ الشُّهُوْرِ: المُحَرَّمُ، وجَمْعُه مُؤْتَمِرَاتٌ.
والآمِرُ: اسْمُ أوَّلِ يَوْمٍ من أيّامِ العَجُوْزِ، وسُمِّيَ بذلك لأنَّه يَأْمُرُ النّاسَ بالحَذَرِ منه. والمُؤْتَمِرُ: اليَوْمُ الثاني؛ لأنَّه يَأْتَمِرُ بالنّاسِ أي يُؤْذِيِهم ببَرْدِه.
أ م ر: يُقَالُ أَمْرُ فُلَانٍ مُسْتَقِيمٌ وَ (أُمُورُهُ) مُسْتَقِيمَةٌ وَ (أَمَرَهُ) بِكَذَا وَالْجَمْعُ (الْأَوَامِرُ) وَ (أَمَرَهُ) أَيْضًا كَثَّرَهُ وَبَابُهُمَا نَصَرَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ (مَأْمُورَةٌ) أَوْ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ» أَيْ مُهْرَةٌ كَثِيرَةُ النِّتَاجِ وَالنَّسْلِ وَ (آمَرَهُ) أَيْضًا بِالْمَدِّ أَيْ كَثَّرَهُ وَ (أَمِرَ) هُوَ كَثُرَ وَبَابُهُ طَرِبَ فَصَارَ نَظِيرَ عَلِمَ وَأَعْلَمْتُهُ. قَالَ يَعْقُوبُ: وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ غَيْرُ أَبِي عُبَيْدَةَ (أَمَرَهُ) مِنَ الثُّلَاثِيِّ بِمَعْنَى كَثَّرَهُ بَلْ مِنَ الرُّبَاعِيِّ حَتَّى قَالَ الْأَخْفَشُ: إِنَّمَا قِيلَ مَأْمُورَةٌ لِلِازْدِوَاجِ، وَأَصْلُهُ مُؤْمَرَةٌ كَمُخْرَجَةٍ كَمَا قَالَ لِلنِّسَاءِ ارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ لِلِازْدِوَاجِ وَأَصْلُهُ مَوْزُورَاتٌ مِنَ الْوِزْرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} [الإسراء: 16] أَيْ أَمَرْنَاهُمْ بِالطَّاعَةِ فَعَصَوْا وَقَدْ يَكُونُ مِنَ (الْإِمَارَةِ) .
قُلْتُ: لَمْ يُذْكَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ أُصُولِ اللُّغَةِ وَالتَّفْسِيرِ أَنَّ
أَمَرْنَا مُخَفَّفًا مُتَعَدِّيًا بِمَعْنَى جَعَلَهُمْ أُمَرَاءَ. وَ (الْإِمْرُ) كَالْإِصْرِ، الشَّدِيدُ وَقِيلَ الْعَجَبُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} [الكهف: 71] وَ (الْأَمِيرُ) ذُو الْأَمْرِ وَقَدْ (أَمَرَ) يَأْمُرُ بِالضَّمِّ (إِمْرَةً) بِالْكَسْرِ صَارَ أَمِيرًا وَالْأُنْثَى أَمِيرَةٌ بِالْهَاءِ. وَ (أَمُرَ) أَيْضًا يَأْمُرُ بِضَمِّ الْمِيمِ فِيهِمَا (إِمَارَةً) بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَ (أَمَّرَهُ تَأْمِيرًا) جَعَلَهُ أَمِيرًا وَ (تَأَمَّرَ) عَلَيْهِمْ تَسَلَّطَ. وَ (آمَرَهُ) فِي كَذَا (مُؤَامَرَةً) شَاوَرَهُ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: وَأَمَرَهُ وَ (أْتَمَرَ) الْأَمْرَ أَيِ امْتَثَلَهُ وَأْتَمَرُوا بِهِ إِذَا هَمُّوا بِهِ وَتَشَاوَرُوا فِيهِ وَ (الِائْتِمَارُ) وَ (الِاسْتِئْمَارُ) الْمُشَاوَرَةُ وَكَذَا (التَّآمُرُ) كَالتَّفَاعُلِ. قُلْتُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: 6] أَيْ لِيَأْمُرْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِالْمَعْرُوفِ وَ (الْأَمَارَةُ) وَ (الْأَمَارُ) أَيْضًا بِفَتْحِهِمَا الْوَقْتُ وَالْعَلَامَةُ. 
[أمر] الأَمْرُ: واحدُ الأُمورِ. يقال: أَمْرُ فلانٍ مستقيمٌ، وأُمورُهُ مستقيمةٌ. وقولهم: لك عَلَيَّ أَمْرَةٌ مُطاعةٌ، معناه لك عليَّ أَمْرَةٌ أُطيعك فيها، وهي المرَّة الواحدة من الامر. ولا تقل إمرة بالسكر، إنَّما الإمْرَةُ من الولاية. وأَمَرْتُهُ بكذا أَمْراً. والجمع الأَوامِرُ. قال أبو عبيدة: آمَرتُهُ بالمد، وأَمَرْتُهُ لغتان بمعنى كَثَّرْتُهُ. ومنه الحديث: " خير المال مهرة مأمورة، أوسكة مأبورة "، أي كثيرة النتاج والنَسْلِ. وأَمِرَ هو، أي كَثُرَ. فخرج على تقدير قولهم: عَلِمَ فلانٌ ذلك، وأَعْلَمْتُهُ أنا ذلك. قال يعقوب: ولم يقله أحد غيره . وقال أبو الحسن: أَمِرَ مالُه بالكسر، أي كثُر. وأَمِرَ القوم، أي كَثِروا. قال الشاعر الأعشى:

أَمِرونَ لا يَرِثونَ سَهْمَ القُعْدُدِ * وآمر الله ماله بالمد. قا ل: وإنما قيل " مهرة مأمورة " للازدواج، والاصل مؤمرة عل مفعلة، كما قال صلى الله عليه وسلم للنساء: " ارجعن مأزورات غير مأجورات "، وإنما هي " موزورات " من الوزر، فقيل مأزورات على لفظ مأجورات، ليزدوجا. وقوله تعالى:

(أَمَرْنا مُتْرَفيها) *، أي أمرناهم بالطاعة فعصوا. وقد يكون من الامارة . قال الاخفش: يقال أيضاً: أَمِرَ أَمْرُهُ يَأْمَرُ أَمَراً، أي اشتدَّ. والاسم الإمْرُ بكسر الهمزة. قال الراجز: قد لَقيَ الأقرانُ منِّي نُكْرَا * داهيةً دهياَء إدّاً إمْرا - ومنه قوله تعالى:

(لقَدْ جئْتَ شَيْئاً إمْراً) *، ويقال عَجَباً. والأَميرُ: ذو الأَمْرِ. وقد أَمَرَ فلانٌ وأَمُرَ أيضاً بالضم، أي صار أَميراً. والأنثى بالهاء. وقال :

لبايعنا أميرة مؤمنينا * والمصدر الامرة، بالكسر. والامارة: الولايةُ. يقال: فلانٌ أُمِّرَ وأُمِّرَ عليه، إذا كان واليا وقد كان سوقَةً، أي إنَّهُ مجرَّبٌ ويقال أيضاً: في وجه المال تَعرف أَمَرَتَهُ، أي نَماءَهُ وكثرته ونفقته. (74 - صحاح - 2) والتأمير: تولية الامارة. يقال: هو أَميرٌ مُؤَمَّرٌ. وتَأَمَّرَ عليهم، أي تسلَّطَ. وآمَرْتُهُ في أمري مؤامراة، إذا شاورته. والعامة تقول: وامرته. وائتمر الامر، أي امتثله. قال امرؤ القيس: أَحارَ بنَ عَمْروٍ كأني خَمِرْ * ويَعْدو على المَرْءِ ما يأتمر - أي ما تأمر به نفسه فيرى أنه رشد، فربما كان هلاكه في ذلك. ويقال: ائتمروا به، إذا هَمُّوا به وتشاوَروا فيه. والائْتِمارُ والاستئْمارُ: المشاورة. وكذلك التَآمُرُ، على وزن التَفاعُلْ . وأما قول الشاعر : وبِآمِرٍ وأَخيهِ مُؤْتَمِرٍ * وَمُعَلِّلٍ وَبِمُطْفِئِ الجَمْرِ - فهما يومان من أيّام العجوز، كان الأوّل منهما يأمر الناسَ بالحَذَر. والآخر يشاورهم في الظَعْن أو المُقام. قال الأصمعي: الأَمارُ والأَمارَةُ: الوقتُ والعلامةُ. وأنشد: * إلى أمار وأمار مدتي * والأَمَرُ بالتحريك: جمعُ أَمَرَةٍ، وهي العَلَمُ الصغير من أَعلام المفاوز من الحجارة. وقال أبو زبيد:

إن كان عثمان أمسى فوقه أمر * ورجل إمَّرٌ وإمَّرَةٌ، أي ضعيف الرأي يأتمر لكلِّ أحدٍ، مثال إمَّعٍ وإمَّعَةٍ. وقال امرؤ القيس . ولَسْتُ بذي رَثْيَةٍ إِمْرٍ * إذا قيدَ مُسْتَكْرَهاً أَصْحَبا - والإمَّرُ أيضاَ: الصغيرُ من وَلَدِ الضأنِ، والأنثى إمَّرَةٌ. يقال: ماله إمر ولا إمرة، أي شئ. قال الساجعُ: " إذا طَلَعَتِ الشِعْرى سفرا، فلا تغذون إمرة ولا إمرا ". 
[أم ر] الأَمْرُ نَقِيضُ النَّهْيِ أَمَرَهُ به وآمَرَهُ الأَخِيرةُ عن كُراعٍ وأَمَرَه إِيّاه على حَذْفِ الحَرْفِ يَأْمُرُه أَمْرًا وإِمارًا فائْتَمَرَ أي قَبِلَ أَمْرَه وقولُه (ورَبْرَبٍ خِماصِ ... )

(يَأْمُرْنَ باقْتِناصِ ... )

إِنَّما أَرادَ أَنَّهُنّ يُشَوِّقْنَ مَن رآهُنَّ إِلى تَصَيُّدِها واقْتناصِها وإِلاَّ فلَيْسَ لهم أَمْرٌ وقَوْلُه تَعالى {وأمرنا لنسلم لرب العالمين} الأنعام 71 العَرَبُ تَقُولُ أَمَرْتُك أن تَفْعَلَ ولِتَفْعَلَ وبأَنْ تَفْعَلَ فمَنْ قالَ أَمَرْتُكَ بأَنْ تَفْعَلَ فالباءُ للإلْصاقِ والمَعْنَى وَقَعَ الأَمْرُ بهذا الفِعْلِ ومَنْ قالَ أَمَرْتُكَ بأَنْ تَفْعَلَ فعَلَى حَذْفِ الباءِ ومَنْ قالَ أَمَرْتُكَ لِتَفْعَلَ فقد أَخْبَرَنا بالعِلَّةِ التي لها وَقَع الأَمْرُ والمَعْنَى أُمِرْنَا للإسْلامِ وقولُه تَعالَى {أتى أمر الله فلا تستعجلوه} النحل 1 قالَ الزَّجّاجُ أَمْرُ اللهِ ما وَعَدَهُم به من المُجازاةِ عَلَى كُفْرِهم ومن أَصْنافِ العَذابِ والدَّلِيلُ على ذلِك قَوْلُه تَعالى {حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور} هود 40 أي جاءَ ما وَعَدْناهُم به وكَذلِكَ قَوْلُه تَعالَى {أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا} يونس 24 وذلِكَ أَنَّهُم تَعَجَّلُوه العَذابَ واسْتَبْطَؤُوا أَمْرَ السَّاعَةِ فأَعْلَم اللهُ أَنَّ ذلِكَ فِي قُرْبِه بمَنْزِلَةِ ما قَدْ أَتَى كما قالَ {اقتربت الساعة وانشق القمر} القمر 1 وكما قالَ {وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر} القمر 50 والأَمِيرُ الآمِرُ قالَ

(والنَّاسُ يَلْحَوْنَ الأَمِيرَ إِذا هُمُ ... خَطِئُوا الصَّوابَ ولا يُلامُ المُرْشِدُ)

وإِذا أَمَرْتَ مِن أَمَرَ قُلتَ مُرْ وأَصْلُه أُؤْمُر فَلَمّا اجْتَمَعَتْ هَمْزَتان وكَثُرَ استِعمالُ الكَلِمةِ حُذِفَت الهَمْزَةُ الأَصْلِيّةُ فزَال السّاكِنُ فاسْتُغْنِيَ عن الهَمْزَة الزّائِدَةِ ونَظِيرُه كُلْ وخُذْ ولَيْسَ بمُطَّرِدٍ عند سِيبَوَيْهِ وقد جاءَ أُومُرْهُ على الأصْلِ وفِي التَّنْزِيلِ {وأمر أهلك بالصلاة} طه 132 وفِيه {خذ العفو وأمر بالعرف} الأعراف 199 والأَمْرُ الحادِثَةُ والجَمعُ أُمُورٌ لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلك وفي التَّنْزِيل {ألا إلى الله تصير الأمور} الشورى 53 وقوله تعالى {وأوحى في كل سماء أمرها} فصلت 12 قِيلَ ما يُصْلِحُها وقِيلَ مَلائِكَتُها كِلاهُما عن الزَّجَاجِ والآمِرَةُ الأَمْرُ وهُو أَحَدُ ما جاءَ من المَصادِرِ على فاعِلَةٍ كالعافِيَةِ والعاقِبَةِ والجازِيَةِ والخاتِمَةِ ورَجُلٌ أَمُورٌ بالمَعْرُوفِ وقد ائْتَمَرَ بخَيْرٍ كأَنَّ نَفْسَه أَمَرَتْه به فقَبِلَهُ وتَأَمَّرُوا عَلَى الأَمْرِ به وائْتَمَرُوا تَمالَئُوا وأَجْمَعُوا آراءَهُم وفي التَّنْزِيلِ {إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك} القصص 20 والمُؤْتَمِرُ المُسْتَبِدُّ برَأْيِه وقِيلَ هو الَّذِي يَسْبِقُ إِلَى القَوْلِ قالَ امْرُؤُ القَيْس في رِوايَة بَعْضِهم

(أحارُِ ابنَ عَمْرٍ وكأَنَّي خَمِرْ ... ويَعْدُو عَلَى المَرْءِ ما يَأْتَمِرْ)

ويُقالُ بل أراد أنَّ المَرْءَ يَأْتَمِرُ لغَيْرِه بسُوءٍ فِيهِ فيَرْجِعُ وَبالُ ذلك عليهِ وآمَرَهُ في أَمْرِه ووَامَرَه واسْتَأْمَرَه شاوَرَهُ ورَجُلٌ إِمَّرٌ وإِمَّرةٌ وأَمّارَةٌ يَسْتَأْمِرُ كُلَّ أَحَدٍ في أَمْرِه والأَمِيرُ المَلِكُ لنَفاذِ أَمْرِه بَيِّنُ الإمارَةِ والأمارَةِ والجَمْع أُمَراءُ وأَمَرَ عَلَيْنا يَأْمُرُ أَمْرًا وأَمُرَ وأَمِرَ كوَلِي قالَ

(قد أَمِرَ المُهَلَّبُ ... )

(فكَرْنِبُوا ودَوْلِبًوا ... )

(وحَيْثُ شِئْتُم فاذْهَبُوا ... )

وحَكَى ثَعْلَبٌ عن الفَرّاءِ كانَ ذلِكَ إِذْ أَمَرَ عَلَيْنا الحجّاجُ بفَتْحِ المِيمِ وهي الإمْرَةُ وقالوا عليك أَمْرَةٌ مُطاعَةٌ ففَتَحُوا وأَمِيرٌ مُؤَمَّرٌ مُمَلَّكٌ وأَمِيرُ الأَعْمَى قائدُه لأَنَّه يَمْلِكُ أَمْرَه ومنه قَوْلُ الأَعْشَى

(إِذا كانَ هادِي الفَتَى فِي البِلادِ ... صدرَ القَناةِ أَطاعَ الأَمِيرَا)

وأُولُو الأَمْرِ الرُّؤَساءُ وأَهْلُ العِلْمِ وأَمِرَ الشَّيْءُ أَمَرًا وأَمَرَةً فهو أَمِرٌ كَثُرَ وتَمَّ قالَ

(أُمّ العِيالِ ضِنْؤُها غَيْرُ أَمِرْ ... )

والاسمُ الإمْرُ وزَرْعٌ أَمِرٌ كَثِيرٌ عن اللِّحْيانِيِّ ورَجُلٌ أَمِرٌ مُباركٌ يُقْبِلُ عَلَيهِ المالُ وامْرَأَةٌ أَمِرَةٌ مُبارَكَةٌ على بَعْلِها وكُلُّه من الكَثْرَةِ وأَمِرَ الرَّجُلُ فهُوَ أَمِرٌ كَثُرَت ماشِيَتُه وآمَرَهُ اللهُ كَثَّرَ نَسْلَه وماشِيَتَه ولا يُقالُ أَمَرَهُ فأَمَّا قَوْلُه خَيْرُ المالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ ومُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ فعَلَى ما قَدْ أُنِسَ به من الإتْباعِ ومثلُه كَثِيرٌ وقِيلَ آمَرَهُ وأَمَرَه لُغَتانِ وقَرَأَ الحَسَنُ {أمرنا مترفيها ففسقوا} الإسراء 16 على مِثالِ عَلِمْنا فعَسَى أن تكونَ لُغَةً ثالِثَةً وآمَرَ بَنُو فُلانٍ إِيمارًا كَثُرَت أَمْوالُهم وقالُوا في وَجْهِ مالِكَ تُعْرَفُ أَمَرَتُه وكسرُ المِيم لُغَيَّةٌ وأَمَرَتُه أي بَرَكَتُه وقالَ اللِّحْيانِيُّ في وَجْهِ مالِكَ تَعْرِفُ أَمَرَتَه وهو الَّذِي تَعْرِفُ في أَوَّلِه الخَيْرَ من كُلِّ شَيْءٍ وأَمَرَتُه زِيادَتُه وكَثْرَتُه وما أَحْسَن أَمارَتَهُم أي ما يَكْثُرُونَ ويَكْثُرُ أَوْلادُهم وعَدَدُهُم والإمَّرُ الصَّغِيرُ من الحُمْلانِ والأُنْثَى إِمَّرَةٌ وقِيلَ هُما الصَّغِيرانِ من أَوْلادِ المَعْزِ وما لَهُ إِمَّرٌ ولا إِمَّرَةٌ أي ما لَهُ خَرُوفٌ ولا رَخْلٌ وقِيلَ ما لَه شَيْءٌ ورَجُلٌ إِمَّرٌ وإِمَّرَةٌ أَحْمَقُ ضَعِيفٌ لا رَأْيَ لَه قالَ ثَعْلَبٌ يُشَبَّهُ بالجَدْيِ والأَمَرُ الحِجارَةُ واحِدَتُها أَمَرَةٌ قالَ أبو زُبَيْدٍ الطّائِيّ يَرْثِي عُثمانَ بنَ عَفّانَ رضيَ اللهُ عنه (إِنْ كانَ عُثْمانُ أَمْسَى فوقَه أَمَرٌ ... كراقِبِ العُونِ فوقَ القُنَّةِ المُوفِي)

والأَمَرَةُ العَلامَةُ والجمعُ كالجمعِ والأَمَرَةُ الرّابِيَةُ والجَمْعُ أَمَرٌ والأَمَارَةُ والأَمارُ المَوْعِدُ والوَقْتُ المحْدُودُ وهذا أَمارٌ لكَذا أي عَلَمٌ وعَمَّ ابنُ الأَعْرابِيِّ بالأَمارَةِ الوَقْتَ فقالَ الأَمارَةُ الوَقْتُ ولم يُعَيِّنْ أَمَحْدُودٌ أم غَيْرُ مَحْدُودٍ وأَمْرٌ أَمِرٌ عَجَبٌ مُنكَرٌ وفي التَّنْزِيلِ {لقد جئت شيئا إمرا} الكهف 71 وذَهَبَ الكِسائِيُّ إِلَى أَنَّ مَعْناه شَيْئًا داهِيًا مُنْكَرًا عَجَبًا واشْتَقَّه من قَوْلِهِم أَمِرَ القَوْمُ إِذا كَثُرُوا وأَمَّرَ القَناةَ جَعَلَ فِيها سِنانًا والمُؤَمَّرُ المُحَدَّدُ وقِيلَ المَوْسُومُ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ

(وقَدْ كانَ فِينَا مَنْ يَحُوطُ ذِمارَنا ... ويُحْذِي الكَمِيَّ الزّاعِبِيَّ المُؤَمَّرَا)

والمُؤَمَّرُ أيضًا المُسَلَّطُ وما بِها أَمَرٌ أَي ما بِها أَحَدٌ وأَنْتَ أَعْلَمُ بتَأْمُورِكَ تأمُورُه وِعاؤُه يُرِيدُ أَنْتَ أَعْلَمُ بما عِنْدَكَ وبنَفْسِكَ وقيلَ التَّأمُور أيضًا دَمُ القَلْبِ وحَبَّتُه وحَياتُه وقيل هُو القَلْبُ نَفْسُه ورُبَّما جُعِلَ خَمْرًا ورُبَّما جُعِلَ صِبْغًا على التَّشْبِيه والتَّأْمُورُ الوَلَدُ والتَّأْمُور وَزِيرُ المَلِكِ والتَّأْمُور نامُوسُ الرّاهبِ والتّامُورَةُ عِرِّيسَةُ الأَسَدِ وقِيلَ أصْلُ هذه الكلمةِ سريانِيَّة والتّامُورَةُ الإِبْرِيقُ قال الأَعْشَى

(وإِذا لَنا تَأمورَةٌ ... مَرْفُوعةٌ لشَرابِها)

والتَّامُورَةُ الحُقَّةُ والتّامُورِيُّ والتَّأْمُرِيُّ والتُّؤْمُرِيُّ الإنسانُ وما رأَيْتُ تأْمُرِيّا أَحْسَنَ من هذه المَرْأَةِ وما بالدّارِ تَأْمُورٌ أَي ما بها أَحَدٌ وما بالرَّكِيَّة تأمُورٌ يعني الماءَ قال أبو عُبَيد وهو قِياسٌ عَلَى الأول وإنَّما قَضَيْتُ بزِيادَةِ التّاءِ في هذا كُلِّه لعدم فَعْلُول في كَلاَمِ العَرَبِ واليَأْمُور من دَوابِّ البَحْرِ وقِيلَ هي دُوَيْبَّةٌ واليَأمُورُ جِنْسٌ من الأَوْعالِ أو شَبِيهٌ بها له قَرْنٌ واحِدٌ مُتَشَعِّبٌ في وَسَطِ رَأْسِه وآمِرٌ السادِسُ من أَيّامِ العَجُوزِ ومُؤْتَمِرٌ السّابِعُ منها قال

(وبآمِرٍ وأخِيه مُؤْتَمِرٍ ... ومُعَلِّلٍ وبمُطْفِئِ الجَمْرِ)

وقد جَمَعْتُ أَسماءَ أَيّامِ العَجُوزِ فيما تَقَدَّم ومُؤْتَمِرٌ والمُؤْتَمِرُ المُحَرِّمُ أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ

(نَحْنُ أَجَرْنا كُلّ ذَيّالٍ قَتِرْ ... )

(في الحَجِّ من قَبْلِ دَآدِي المُؤْتَمِرْ ... )

أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ وقالَ القَتِرُ المُتَكَبٍّ رُ والجَمْعُ مَآمِرُ ومآمِيرُ وإِمَّرَةُ بَلَدٌ قال عُرْوَةُ بن الوَرْدِ (وأَهْلُكُ بينَ إِمَّرَةِ وكِيرِ ... )

ووادِي الأُمَيِّرِ مَوْضِعٌ قالَ الرّاعِي

(وأَفْرَعْنَ في وادِي الأُمَيِّرِ بَعْدَمَا ... كَسَا البِيدَ سافِي القَيْظَةِ المُتَناصِرُ)

ويَوْمُ المَأْمُورِ يَوْمٌ لبَنِي الحارِثِ بن كَعْبٍ عَلَى بَنِي دارِم وإِيَّاهُ عَنَى الفَرَزْدَقُ بقولِه

(هَلْ تَذْكُرُونَ بَلاءَكُمْ يَوْمَ الصَّفا ... أَو تَذكُرُونَ فوارِسَ المَأْمُورِ)
أمر
الأَمْرُ: الشأن، وجمعه أُمُور، ومصدر أمرته:
إذا كلّفته أن يفعل شيئا، وهو لفظ عام للأفعال والأقوال كلها، وعلى ذلك قوله تعالى: إِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ [هود/ 123] ، وقال: قُلْ: إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ، يَقُولُونَ: لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ [آل عمران/ 154] ، أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ [البقرة/ 275] ويقال للإبداع: أمر، نحو: أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ [الأعراف/ 54] ، ويختص ذلك بالله تعالى دون الخلائق وقد حمل على ذلك قوله تعالى: وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها [فصلت/ 12] وعلى ذلك حمل الحكماء قوله:
قُلِ: الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي [الإسراء/ 85] أي: من إبداعه، وقوله: إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [النحل/ 40] فإشارة إلى إبداعه، وعبّر عنه بأقصر لفظة، وأبلغ ما يتقدّم فيه فيما بيننا بفعل الشيء، وعلى ذلك قوله: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ [القمر/ 50] ، فعبّر عن سرعة إيجاده بأسرع ما يدركه وهمنا.
والأمر: التقدم بالشيء سواء كان ذلك بقولهم: افعل وليفعل، أو كان ذلك بلفظ خبر نحو: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ [البقرة/ 228] ، أو كان بإشارة أو غير ذلك، ألا ترى أنّه قد سمّى ما رأى إبراهيم في المنام من ذبح ابنه أمرا حيث قال: إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ [الصافات/ 102] فسمّى ما رآه في المنام من تعاطي الذبح أمرا .
وقوله تعالى: وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ [هود/ 97] فعامّ في أقواله وأفعاله، وقوله:
أَتى أَمْرُ اللَّهِ [النحل/ 1] إشارة إلى القيامة، فذكره بأعمّ الألفاظ، وقوله: بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً [يوسف/ 18] أي:
ما تأمر النفس الأمّارة بالسوء.
وقيل: أَمِرَ القومُ: كثروا، وذلك لأنّ القوم إذا كثروا صاروا ذا أمير من حيث إنهم لا بدّ لهم من سائس يسوسهم، ولذلك قال الشاعر:
لا يصلح النّاس فوضى لا سراة لهم
وقوله تعالى: أَمَرْنا مُتْرَفِيها
[الإسراء/ 16] أي: أمرناهم بالطاعة، وقيل: معناه:
كثّرناهم.
وقال أبو عمرو: لا يقال: أمرت بالتخفيف في معنى كثّرت، وإنما يقال: أمّرت وآمرت.
وقال أبو عبيدة: قد يقال: أمرت بالتخفيف نحو: «خير المال مهرة مأمورة وسكّة مأبورة» وفعله: أمرت.
وقرئ: (أَمَّرْنَا) أي: جعلناهم أمراء، وكثرة الأمراء في القرية الواحدة سبب لوقوع هلاكهم، ولذلك قيل: لا خير في كثرة الأمراء، وعلى هذا حمل قوله تعالى: وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها [الأنعام/ 123] ، وقرئ: (آمَرْنَا) بمعنى: أكثرنا.
والائْتِمَارُ: قبول الأمر، ويقال للتشاور: ائتمار لقبول بعضهم أمر بعض فيما أشار به.
قال تعالى: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ [القصص/ 20] . قال الشاعر:
وآمرت نفسي أيّ أمريّ أفعل
وقوله تعالى: لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً
[الكهف/ 71] أي: منكرا، من قولهم: أَمِرَ الأَمْرُ، أي: كَبُرَ وكَثُرَ كقولهم: استفحل الأمر.
وقوله: وَأُولِي الْأَمْرِ [النساء/ 59] قيل:
عنى الأمراء في زمن النبيّ عليه الصلاة والسلام.
وقيل: الأئمة من أهل البيت ، وقيل: الآمرون بالمعروف، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: هم الفقهاء وأهل الدين المطيعون لله.
وكل هذه الأقوال صحيحة، ووجه ذلك: أنّ أولي الأمر الذين بهم يرتدع الناس أربعة:
الأنبياء، وحكمهم على ظاهر العامة والخاصة وعلى بواطنهم، والولاة، وحكمهم على ظاهر الكافّة دون باطنهم، والحكماء، وحكمهم على باطن الخاصة دون الظاهر، والوعظة، وحكمهم على بواطن العامة دون ظواهرهم.

سهم

Entries on سهم in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 14 more
س هـ م : (السَّهْمُ) وَاحِدُ (السِّهَامِ) . وَالسَّهْمُ أَيْضًا النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ (السُّهْمَانُ) . وَ (الْمُسَهَّمُ) الْبُرْدُ الْمُخَطَّطُ. وَ (سَاهَمَهُ) قَارَعَهُ وَ (أَسْهَمَ) بَيْنَهُمْ أَقْرَعَ وَ (اسْتَهَمُوا) تَقَارَعُوا. 
سهم
السَّهْمُ: ما يرمى به، وما يضرب به من القداح ونحوه، قال تعالى: فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
[الصافات/ 141] ، واسْتَهَمُوا:
اقترعوا، وبرد مُسَهَّمٌ: عليه صورة سَهْمٍ، وسَهَمَ وجهه: تغيّر، والسُّهَامُ: داء يتغيّر منه الوجه.
س هـ م : السَّهْمُ النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ أَسْهُمٌ وَسِهَامٌ وَسُهْمَانٌ بِالضَّمِّ وَأَسْهَمْتُ لَهُ بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهُ سَهْمًا وَسَاهَمْتُهُ مُسَاهَمَةً بِمَعْنَى قَارَعْتُهُ مُقَارَعَةً وَاسْتَهَمُوا اقْتَرَعُوا وَالسُّهْمَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ النَّصِيبُ وَتَصْغِيرُهَا سُهَيْمَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهَا سُهَيْمَةُ بِنْتُ عُمَيْرٍ الْمُزَنِيَّةُ امْرَأَةُ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ الَّتِي بَتَّ طَلَاقُهَا وَالسَّهْمُ وَاحِدٌ مِنْ النَّبْلِ وَقِيلَ السَّهْمُ نَفْسُ النَّصْلِ. 

سهم


سَهَمَ
سَهُمَ(n. ac. سُهُوْم
سُهُوْمَة)
a. Was, became thin, pale, pallid, wan.

سَاْهَمَa. Played at a game of hazard with.
b. Had a share in a commercial undertaking.

تَسَاْهَمَa. Shared together.
b. see VIII
إِسْتَهَمَa. Cast lots.

سَهْم
(pl.
أَسْهُم
سِهَاْم
23)
a. Arrow.
b. Cosine ( in geometry ).
c. (pl.
سُهْمَة
أَسْهُم سِهَاْم
سُهْمَاْن), Lot, portion, share; share, sum invested in a
commercial undertaking.
d. Lottery-ticket; scrip, stock, bond.

سُهْمَةa. Relationship.
b. Lot, portion, share.

سَهَاْمa. Gossamer.
b. Burning heat.

سُهَاْمa. Thinness, leanness; wasting disease.

N. P.
سَهڤمَa. Lean, emaciated, attenuated.

N. P.
سَهَّمَa. Striped garment.
س هـ م

معه قوس وأسهم وسهام، وأجالوا السهام. ورجل ساهم الوجه، وفي وجهه سهوم، ووجدوه سواهم وسهم. قال عنترة:

والخيل ساهمة الوجوه كأنما ... سقيت فوارسها نقيع الحنظل

وسهم الرجل وهو مسهوم: أصابه السهام من وهج الحر.

ومن المجاز: أصابه في القسمة كذا سهماً، وله سهمان من المغنم. ولي في هذا الأمر سهمة: نصيب. وأخذت نهمتك من النوم وسهمتك: حاجتك ونصيبك. واستهموا وتساهموا: اقترعوا، وساهمته فسهمته: قارعته فقرعته، وتساهموا الشيء: تقاسموه. قال:

تساهم ثوباها ففي الدرع رأدة ... وفي المرط لفاوان ردفهما عبل

وأسهم للغازي. وفلان مسهم له في كذا. وانكسر سهم بيته: جائزه. وضرب المساح بسهمه في الأرض وهو مقدار ست أذرع يمسح به.
(سهم) - في حديث جَابِر رضي الله عنه: "أنه كان يصلى في بُردٍ مُسَهَّمٍ أَخَضَرَ" .
المُسَهَّم: بُردٌ مُخَطَّط فيه وَشْىٌ كالسِّهام.
- وفي حديث ابن عمرَ رضي الله عنهما: "وَقَع في سَهْمي جَارِيةٌ".
السَّهْم: النَّصِيب.
- وفي حديث بَرُيدة، رضي الله عنه،: "خَرج سَهْمُك"
: أي بالفَلْج والظَّفَر. وأصل السَّهْم: الشيّءُ يتَداعاه الناسُ، فيُحِيلون السِّهامَ عليه، فَمنْ خرج سَهمه أخذَه.
وأصل السَّهْم؛ وأحد السِّهام التي يُطَلب بها، ثم سُمِّي ما يَفوُز به الفَالِج سَهْماً تَسْمية بالسَّهْم المَضْروب به، ثم كَثُر حتى سُمِّي كُلُّ نصيب سَهْما.
- في الحديث: "كان للنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - سَهْمٌ من الغَنِيمةِ، شَهِدَ أو غَابَ" . 
سهم
اسْتَهَمَ الرَّجُلانِ: اقْتَرَعا، من قَوْلِه تعالى: " فَسَاهَمَ فكانَ من المُدْحَضِيْنَ ". والسُّهْمَةُ: النَّصِيْبُ والحَظُّ. والسَّهْمُ: واحِدٌ من النَّبْل. والنَّصِيْبُ:. والقِدْحُ: وسِتُّ أذْرُعٍ في مُعَاملاتِ الناسِ ومِسَاحاتهم. وبُرْدٌ مُسَهَّمٌ: مُخَطَّطٌ. ورَجُلٌ مُسَهَّمُ العَقْلِ: ذاهِبُه.
وكُلُّ فَصْلٍ في العِقْدِ من نِظام الخَرَز فهو: سَهْمٌ. وسَهْمُ الرامي: كَوْكَبٌ. وفي المَثَل: مَنْ فَازَ بفُلان فقد فازَ بالسَّهْم الأخْيَبِ. والسُّهُوْمُ: عُبُوسُ الرَّجلِ من الهَمِّ، وهو ساهِمُ الوَجْهِ، في الحَرْبِ وغيرِها.
وإذا تَتَبَّعَ الرَّجُلُ الفَتَياتِ قيل: ذَهَبَ يَسْهَمُ، وهو ساهِمٌ. والسُّهَام: من وَهجِ الصَّيْفِ وغَبَرَاتِه، سُهِمَ الرَّجُلُ. وفَرَسٌ سَهُوْمٌ: الذي يُنْجَع عَيْنَيْه، والمَصْدَرُ: السُّهُوْمُ. والسَّهُوْمُ: العُقَابُ الطائرُ، سُمِّيَتْ لِسُهْمَتِها في الصَّيْدِ أي نَهْمَتِها. والسُّهْمَةُ: النًّهْمَة. ورَجُلٌ سَيْهَمٌ: أي ضَخْمٌ. والسَّهَامُ: سُكُونُ الرِّيحِ وشِدَّةُ الحَرِّ.
(س هـ م) : (السَّهْمُ) النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ أَسْهُمٌ وَسِهَامٌ وَسُهْمَانٌ وَإِنَّمَا أُضِيفَ (عُبَيْدُ السِّهَامِ) إلَيْهَا لِمَا ذُكِرَ فِي الِاسْتِيعَابِ أَنَّ الْوَاقِدِيَّ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ حَسَنَةَ لِمَ سُمِّيَ عُبَيْدُ السِّهَامِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي دَاوُد بْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ كَانَ قَدْ اشْتَرَى مِنْ سِهَامِ خَيْبَر ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا فَسُمِّيَ بِذَلِكَ (وَفِي) كِتَابِ الطِّلْبَةِ «أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُسْهِمَ قَالَ لَهُمْ هَاتُوا أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَأُتِيَ بِعُبَيْدٍ وَكَانَ مِنْ صِبْيَانِ الْأَنْصَارِ فَدَفَعَ إلَيْهِ السِّهَامَ» فَعُرِفَ بِذَلِكَ وَهُوَ عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمِ بْنِ ضَبُعِ بْنِ عَامِرٍ شَهِدَ أُحُدًا (وَالسَّهْمُ) أَيْضًا قِدْحُ الْقِمَارِ وَالْقِدْحُ الَّذِي يُقْتَرَعُ بِهِ (وَمِنْهُ) سَاهَمَهُ قَارَعَهُ وَالْأَصْلُ سَهْمُ الرَّمْيِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) مَعَ زِيَادَةِ الْهَاءِ سُمِّيَتْ سُهَيْمَةُ امْرَأَةُ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ الَّتِي طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ وَحَدِيثُهَا فِي الْمُعْرِبِ.
[سهم] السَهْمُ: واحد السِهامِ. والسَهْمُ: النصيب، والجمع السُهْمانُ. وسَهْمُ البيت: جائِزُهُ. والمُسَهَّمُ: البُرْدُ المخطط. والسُهْمَةُ بالضم: القَرابَةُ. قال عَبيدٌ: قد يوصَلُ النازِحُ النائي وقد يُقْطَعُ ذو السُهْمَةِ القريبُ والسُهْمَةُ: النصيبُ. والسَهامُ، بالفتح: حَرُّ السَمومِ. وقد سُهِمَ الرجل، على ما لم يسمَّ فاعلهُ، إذا أصابَه السَمومُ. والسُهامُ بالضم : الضُمْرُ والتغيُّر. وقد سَهَمَ وجهه بالفتح وسَهُمَ أيضاً بالضم، يَسْهُمُ سُهوماً فيهما. والساهِمَةُ: الناقة الضامرة. قال ذو الرمة: أخا تنائف أغفى عند ساهمة بأخلق الدف من تصديرها جلب يقول: زار الخيال أخا تنائف نام عند ناقة ضامرة مهزولة، بجنبها قروح من آثار الحبال. والاخلق: الاملس. وإبل سواهم، إذا غيرها السفر. الاموى: السهام: داء يُصيب الإبل. يقال: بعيرٌ مسهومٌ، وبه سهام، وإبل مسهمة. قال أبو نخيلة:

ولم يقظ في النعم المسهم * وساهمته، أي فارعته، فسهمته أسهمه بالفتح. وأَسْهَمَ بينهم، أي أَقْرَعَ. واسْتَهَموا، أي اقترعوا. وتَساهَموا، أي تقارعوا. وسهم: قبيلة في قريش. وسهم أيضا في باهلة.
سهم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الرجلَيْن اللَّذين اخْتَصمَا إِلَيْهِ فَقَالَ: من قضيتُ لَهُ بِشَيْء من حق أَخِيه فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار فَقَالَ الرّجلَانِ كل وَاحِد مِنْهُمَا: يَا رَسُول اللهّ حَقي هَذَا لصاحبي فَقَالَ: لَا وَلَكِن اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثُمَّ اسْتَهِما ثُمَّ ليُحْلِلْ كل وَاحِد مِنْكُمَا صَاحبه. قَالَ الْكسَائي: الاستهام الاقتراع يُقَال مِنْهُ: استهم الْقَوْم فَسَهَمَهُمْ فلَان يسهمهم سَهْما - إِذا قرعهم. [و -] قَالَ أَبُو الْجراح الْعقيلِيّ مثله فِي الاستهام.

-[قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَمِنْه قَول اللَّه عز وَجل: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِيْنَ} وَهُوَ من هَذَا فِيمَا يرْوى فِي التَّفْسِير. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه تَقْوِيَة للقرعة فِي الَّذِي أعتق سِتَّة مملوكين عِنْد الْمَوْت لَا مَال لَهُ غَيرهم فأقرع النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم [بَينهم -] فَأعتق اثْنَيْنِ وأرَقَّ أَرْبَعَة وَذَلِكَ لِأَن الاستهام هُوَ الاقتراع. وَفِي هَذَا الحَدِيث قَوْله أَيْضا: من قضيتُ لَهُ بِشَيْء من حق أَخِيه فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار فَهَذَا يبين لَك أَن حكم الْحَاكِم لَا يُحل حَرَامًا. وَهَذَا مثل حكمه فِي عَبْد بْن زَمعَة حِين قضى أَنه أَخُوهَا لِأَن الْوَلَد للْفراش ثُمَّ أمرهَا أَن تحتجب مِنْهُ. 
[سهم] نه: فيه: كان له صلى الله عليه وسلم "سهم" من الغنيمة شهد أو غاب، هو في الأصل واحد سهام يضرب بها في الميسر وهي القداح ثم سمي به ما يفوز به الفالج سهمه ثم كثر حتى سمي كل نصيب سهما ويجمع على أسهم وسهام وسهمان. ومنه ح: ما أدري ما السهمان. وح: فلقد رأيتنا نستفي "سهمانهما" وح: خرج "سهمك" أي بالفلج والظفر. وح: اذهبا فتوخيا ثم "أستهما" أي اقترعا ليظهر سهم كل واحد منكما. وفيه: كان يصلي في برد "مسهم" أخضر، أي مخطط فيه وشى كالسهام. وفيه: فدخل على "ساهم" الوجه. وح الخوارج: "مسهمة" وجوههم. ك: ثم لم يجدوا إلا أن "يستهموا" أي لم يجدوا شيئا من وجوه الترجيح بأن يقع التساوي إلا أن يستهموا أي يقترعوا بسهام يكتب عليها الأسماء فمن خرج له سهم حاز حظه، "لاستهموا" عليه، أي على ما ذكر من الأذان والصف الأول، وروى: لا يجدوا - بحذف نون بدون عامله لغية. وفيه: هل يقرع في القسمة و"الاستهام" فيه، المراد به أخذ السهم في النصيب وضمير فيه للقسيم أو المال المدلول عليهما بالقسمة. ومنه: واضربوا لي "سهما" أي من الغنم الحاصل من رقية اللديغ. ن: وكان "سهمانهم" اثني عشر، أي سهم كل واحد منهم. ط: فذلك له: "سهم" جمع، أي نصيب من ثواب الجماعة، وضمير له للرجل، والمشار إليه بذلك في مواضع ثلاثة إعادة صلاة الرجل، فإنه قال: إني أجد في نفسي من فعل ذلك حزازة هل لي أو علي؟ فقيل: ذلك لك لا عليك، أو المعنى أني أجد من فعلي ذلك روحًا وراحة فقيل: ذلك الروح نصيبه. من صلاة الجمعة كحديث: أرحنا بها يا بلال. وفيه: إلا لمن شهد معه إلا أصحاب سفينتنا جعفرًا وأصحابه "أسهم" لهم، الاستثناء الأول منقطع للمبالغة والثاني متصل من لأحد، وقيل: المراد بمن شهد معه أصحاب الحديبية فيكون متصلا، وليس بذلك لأن من حضر فتح خيبر هم أصحاب الحديبية لا غير وإنما أسهم لهم لأنهم وردوا عليه قبل حيازة الغنيمة أو برضاء الغانمين، وحين افتتح ظرف تنازعا فيه فعلًا قدمنا فوافقنا، وأصحاب السفينة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه مع جماعة هاجروا من مكة إلى الحبشة، فلما هاجر صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وقوى دينه هاجروا من الحبشة إلى المدينة في السفينة فوافق قدومهم خيبر ففرح بقدومهم وأسهم لهم. وفيه: "استهما" على اليمين، أي أقرعا فمن خرج قرعته حلف وأخذ. وفيه: نهى أن يباع "السهام" حتى يقسما، يعني لو باع نصيبه من الغنيمة لا يجوز لأنه مجهول وملك ضعيف في معرض السقوط. غ: "ساهم" قارع.
سهم: سَهَّم (بالتشديد) سَهَّم له: جعل له سهماً ونصيباً (فوك).
سَاهم. سَاهم فلان في: قاسمه في الشيء (لين، تاريخ البربر 1: 93، أبحاث 2 والملحق ص54، المعّري 1: 163).
ساهم فلاناً في الشيء: جعل له سهماً أي حصة فيه. ففي تاريخ البربر (1: 84) في كلامه عن السلطان: وجبا بلاد السوس واقطع فيه للعرب وساهمهم في الجباية.
ساهم فلانا في: شاركــه في السراء، وأكثر ما تستعمل في المــشاركــة في الضراء (عباد 1: 254، 286 رقم 154، 3: 122، أبحاث 2 ملحق ص6).
ساهم: مشتق من سهم بمعنى جائز البيت فمعنى الفعل: دعم، عاضد، عزّز وساعد. ففي المقري (2: 704): فبعثنا أحد أولادنا مساهمة به لأهل تلك البلاد.
ساهم: انظر المصدر مساهمة.
أسهم: بمعنى أسهم بينهما أي أقرع (معجم البلاذري).
أسهم: فرض له، أقطع، ويقال: أسهم له (فوك) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص42 ق): فأسهمه الإسهام والديار، وأناله الإكرام والأوطار.
تسَهَّم وانسهم: وردتا أوردنا في معجم فوك بمعنى شاركــ، وفُرِض.
اسهّم: يقال في الكلام عن عِدوين: استهمّا النَصْرَ بمعنى تنازعا النصر تقريباً (عباد 1: 248).
سَهْم: بمعنى مرماة وهو عدد من الخشب يسوي، في طرفه نصل يرمى به عن القوس، ويجمع أيضاً على أسهام (أبو الوليد ص242 رقم 56، السعدية نشيد 22 البيت 19، بابن سميث 1178) وسُهُوم (ألف ليلة برسل 9: 45).
سَهْم: بمعنى حظ ونصيب، ويجمع أيضاً على أَسْهام (فوك، تاريخ البربر 1: 46) وسُهُوم (فوك) وقولهم كان ضارباً في كلّ علم بسهم، يعنى: كان له نصيب في كل علم.
ويقال أيضاً في الكلام عن الله عز وجل: ضرب لفلان في كذا بأوفى سهم: أعطاه نصيبا وافراً منه (رسالة إلى فليشر ص158).
سَهْم: دخل الأرض يفرضه السلطان. ففي تاريخ بنو زِيان (ص93 ق): وعمل له في بلاده سهاماً برسم إعانته وقدرُ ذلك عشرون ألف دينار في عام فكانت تأتيه من بجاية (في المخطوطة وردت كلمة فينا بدلاً من بجاية وكلمة الخدمة بدلاً من إعانته) ففي كتاب الخطيب (ص66 و): وأُسكن مكناسة وأُقطع بها سهاماً لها خَطَر.
(في المخطوطة ساماً لها وهو خطأ). وجاء الجمع إسهام بهذا المعنى في عبارة ابن صاحب الصلاة التي ذكرتها في مادة أسهم (قارنه في مادة مساهمة).
ذو السهم: لقب معاوية بن عامر الضبي لقب به لأنه كان يعطي أصحابه سهمه من الغنيمة (محيط المحيط).
سَهْم: تذاف. برقيل، منجنيق، آلة حربية (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه: ballista مرادف عرادة.
مُساهَمة: مثل سهم: دخل الأرض يفرضه السلطان ففي كتاب الخطيب (مخطوطة ى) في ترجمة عبد الله ابن بُلُّوحين من باديس: وأَجْرى المرتَّب والمساهمة عليهما.
مُساهَمَة: يظهر أن معناها جود، سخاء، كرم، في العبارة التي نقلتها في مادة درجة.
(س هـ م)

السَّهْمُ: الْحَظ، وَالْجمع سُهُمانٌ وسُهْمَة، الْأَخِيرَة كأخوة.

والسَّهْم: الْقدح الَّذِي يقارع بِهِ، وَالْجمع سِهامٌ.

واستْهَمَ الرّجلَانِ: تقارعا.

وساهمَ الْقَوْم فَسَهَمُهمْ سَهما: قارعهم فقرعهم.

والسَّهْم: وَاحِد النبل. وَهُوَ مركب النصل وَالْجمع أسهُمٌ وسِهامٌ.

وَبرد مُسَهَّمٌ: مخطط بصور على شكل السّهام، وَقَالَ اللحياني: إِنَّمَا ذَلِك لوشي فِيهِ، قَالَ ذُو الرمة يصف دَارا:

كَأَنَّهَا بعدَ أحوالٍ مَضَيْنَ لَهَا ... بالأشيَمَيْنِ يَمانٍ فِيهِ تَسهِيمُ

والسَّهْم: مِقْدَار سِتّ أَذْرع فِي معاملات النَّاس ومساحاتهم.

والسَّهْم: حجر يَجْعَل على بَاب الْبَيْت الَّذِي يبْنى للأسد ليصاد فِيهِ. فَإِذا دخله وَقع الْحجر على الْبَاب فسده.

والسُّهْمَة: الْقَرَابَة قَالَ عبيد:

قدْ يوصَلُ النازح النَّائِي وقدْ ... يُقطَعُ ذُو السُّهْمَةِ القَريبُ

والسُّهام والسَّهامُ: الضمر وَتغَير اللَّوْن وذبول الشفتين.

سَهَمَ يَسْهمُ سُهاما وسُهوما، وَقَول عنترة: والخَيلُ ساهِمَةُ الوجوهِ كأنّما ... يُسقَى فوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ

فسره ثَعْلَب فَقَالَ: إِنَّمَا أَرَادَ أَن أَصْحَاب الْخَيل تَغَيَّرت ألوانهم مِمَّا بهم من الشدَّة، أَلا ترَاهُ قَالَ:

يُسقَى فَوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ

فَلَو كَانَ السُّهامُ للخيل أَنْفسهَا لقَالَ: كَأَنَّمَا تسقى نَقِيع الحنظل.

وَفرس ساهِمُ الْوَجْه، مَحْمُول على كريهة الجري وَقد سُهِمَ، وَكَذَلِكَ الرجل إِذا حمل على كريهة الْحَرْب.

والسُّهُوم: العبوس من الْهم، قَالَ:

إنْ أَكُنْ موثَقاً لِكِسرَى أَسِيرًا ... فِي هُمومٍ وكُربَةٍ وسُهومِ

رَهنَ قَيدٍ فَمَا وَجدتُ بَلاءً ... كإسارِ الكريمِ عندَ اللَّئيمِ

والسُّهام دَاء يَأْخُذ الْإِبِل.

والسَّهام: وهج الصَّيف وغبارته، قَالَ ذُو الرمة:

كأنا على أولادِ أحقَبَ لاحَهُ ... رَمىُ السَّفا أنفاسَها بِسَهامِ

والسَّهام: لعاب الشَّيْطَان، قَالَ بشر بن أبي خازم:

وأرضٌ تَعِزفُ الجِنَّانُ فِيهَا ... فَيافِيها يَطيرُ بِها السَّهام

والسَّهام: الرّيح الحارة، وَاحِدهَا وَالْجمع سَوَاء، قَالَ لبيد:

ورَمَى دَوابِرَها السَّفا وتَهيَّجَتْ ... ريحُ المَصايِفِ سَوْمُها وسَهامُها

والسَّهُوم: العُقاب.

وأسهَم الرجل فَهُوَ مُسهَمٌ، نَادِر: إِذا كثر كَلَامه، كأسهب فَهُوَ مسهب، وَالْمِيم بدل من الْبَاء.

وَرجل مُسهَمُ الْعقل والجسم، كمسهب. وَحكى يَعْقُوب أَن ميمه بدل، وَحكى اللحياني: رجل مُسهِم الْعقل، كمسهب، قَالَ: وَهُوَ على الْبَدَل أَيْضا. وسهْمٌ وسُهَيْمٌ: اسمان.

وسَهامٌ: مَوضِع، قَالَ أُميَّة بن أبي عَائِذ:

تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ واصَّيَّفَتْ ... جُنوبَ سَهامٍ إِلَى سُرْدَدِ

سهم: السَّهْمُ: واحد السِّهام. والسَّهْمُ: النصيب. المحكم: السَّهْم

الحظُّ، والجمع سُهْمان وسُهْمة؛ الأَخيرة كأُخْوة. وفي هذا الأَمر سُهْمة

أَي نصيب وحظّ من أَثَر كان لي فيه. وفي الحديث: كان للنبي، صلى الله

عليه وسلم، سَهْم من الغنِيمة شَهِد أَو غاب؛ السَّهْم في الأَصل: واحد

السِّهام التي يُضْرَب بها في المَيْسِر وهي القِداح ثم سُمِّيَ به ما يفوز

به الفالِجُ سَهْمُهُ، ثم كثر حتى سمي كل نصيب سَهْماً، وتجمع على

أَسْهُمٍ وسِهام وسُهمان، ومنه الحديث: ما أَدري ما السُّهْمانُ. وفي حديث عمر:

فلقد رأَيتُنا نَسْتَفِيءُ سُهْمانها، وحديث بُرَيْدَةَ: خرج سَهْمُك

أَي بالفَلْجِ والظَّفَرِ. والسَّهْم: القِدْح الذي يُقارَع به، والجمع

سِهام. واسْتَهَمَ الرجلان: تقارعا. وساهَمَ القومَ فسهَمَهُمْ سَهْماً:

قارعهم فَقَرَعَهُمْ. وساهَمْتُهُ أَي قارعته فَسَهَمْتُهُ أَسْهَمُه ،

بالفتح، وأَسْهَمَ بينهم أَي أَقْرَعَ. واسْتَهَمُوا أَي اقترعوا.

وتَساهَمُوا أَي تقارعوا. وفي التنزيل: فساهَمَ فكان من المُدْحَضِين؛ يقول: قارَعَ

أَهْلَ السفينة فَقُرِعَ. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم، لرجلين

احْتَكما إِليه في مواريث قد دَرَسَت: اذهبا فَتَوخَّيا، ثم اسْتَهِما، ثم

ليأْخذ كلُّ واحد منكما ما تخرجه القسمةُ بالقُرْعةِ، ثم لِيُحْلِلْ كلُّ

واحد منكما صاحبَه فيما أَخَذ وهو لا يَسْتَيْقِنُ أَنه حقه؛ قال ابن

الأَثير: قوله اذهَبا فتَوَخَّيا ثم اسْتَهِما أَي اقْتَرِعا يعني ليظهر

سَهْمُ كلِّ واحدٍ منكما. وفي حديث ابن عمر: وقع في سَهْمِي جاريةٌ، يعني من

المَغْنَم. والسُّهْمَةُ: النصيب. والسَّهْمُ: واحد النَّبْلِ، وهو

مَرْكَبُ النَّصْلِ، والجمع أَسْهُمٌ وسِهامٌ. قال ابن شميل: السَّهْمُ نفس

النَّصْل، وقال: لو التَقَطْت نَصْلاً لقلت ما هذا السَّهْمُ معك، ولو

التقطت قِدْحاً لم تقل ما هذا السَّهْمُ معك، والنَّصْلُ السَّهْم العريض

الطويل يكون قريباً من فِتْرٍ والمِشْقَص على النصف من النَّصْل، ولا خير

فيه، يَلْعَبُ به الوِلْدانُ، وهو شر النَّبْلِ وأَحرضه؛ قال: والسَّهْمُ

ذو الغِرارَيْنِ والعَيْرِ، قال: والقُطْبَةُ لا تُعَدُّ سَهْماً،

والمِرِّيخُ الذي على رأْسه العظيمة يرمي بها أَهل البصرة بين الهَدَفَيْنِ،

والنَّضِيُّ متن القِدْح ما بين الفُوق والنَّصْل. والمُسَهَّمُ: البُرْدُ

المخطط؛ قال ابن بري: ومنه قول أَوْسٍ:

فإِنا رأَينا العِرْضَ أَحْوَجَ، ساعةً،

إِلى الصَّوْنِ، من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ

وفي حديث جابر: أَنه كان يصلي في بُرْدٍ مُسَهَّمٍ أَي مُخَطَّطٍ فيه

وَشْيٌ كالسِّهامِ. وبُرْدٌ مُسَهَّمٌ: مخطط بصور على شكل السِّهام؛ وقال

اللحياني: إِنما ذلك لوَشْيٍ فيه؛ قال ذو الرُّمَّةِ يصف داراً:

كأَنَّها بعد أَحْوالٍ مَضَيْنَ لها،

بالأَشْيَمَيْنِ، يَمانٍ فيه تَسْهِيمُ

والسَّهْمُ: القِدْحُ الذي يُقارَعُ به. والسَّهْمُ: مقدار ست أَذرع في

معاملات الناس ومِساحاتِهم. والسَّهْمُ: حجر يجعل على باب البيت الذي

يبنى للأَسد ليُصاد فيه، فإِذا دخله وقع الحجر على الباب فسدَّه.

والسُّهْمَةُ، بالضم: القرابة؛ قال عَبِيدٌ:

قد يُوصَلُ النازِحُ النَّائي، وقد

يُقْطَعُ ذو السُّهْمَةِ القريبُ

وقال:

بَنى يَثْرَبيٍّ، حَصِّنوا أَيْنُقاتِكُم

وأَفْراسَكُمْ من ضَرْبِ أَحْمَرَ مُسْهَمِ

ولا أُلْفِيَنْ ذا الشَّفِّ يَطْلُبُ شِفَّهُ،

يُداوِيهِ منْكُمْ بالأَدِيم المُسَلَّمِ

أَراد بقوله أَيْنُقاتِكُمْ وأَفْراسكم نساءهم؛ يقول: لا تُنْكِحُوهُنّ

غير الأَكفاء، وقوله من ضَرْب أَحْمر مُسْهَمِ يعني سِفاد رجل من العجم،

وقوله بالأَديم المُسَلَّمِ أَي يَتَصَحَّحُ بكم. والسُّهام والسَّهامُ:

الضُّمْرُ وتَغَيُّر اللون وذُبولُ الشَّفَتين. سَهَمَ، بالفتح، يَسْهَمُ

سُهاماً وسُهوماً وسَهُمَ أَيضاً، بالضم، يَسْهُمُ سُهوماً فيهما

وسُهِمَ يُسْهَمُ، فهو مَسْهومٌ إِذا ضَمُرَ: قال العجَّاجُ:

فهي كرِعْدِيدِ الكَثِيبِ الأَهْيَمِ

ولم يَلُحْها حَزَنٌ على ابْنِمِ

ولا أَبٍ ولا أَخٍ فتَسْهُمِ

وفي الحديث: دخل عليَّ ساهِمَ الوَجْهِ أَي مُتَغَيِّره. يقال: سَهَمَ

لونُهُ يَسْهَمُ إِذا تَغير عن حالهِ لعارض. وفي حديث أُم سلمة: يا رسول

الله، ما لي أَراك ساهِمَ الوَجْهِ؟ وحديث ابن عباس في ذكر الخوارج:

مُسَهَّمةٌ وُجُوهُهُمْ؛ وقول عَنْترَة:

والخَيْلُ ساهِمَةُ الوُجُوهِ، كأَنَّما

يُسْقى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنْظَلِ

فسره ثعلب فقال: إِنما أَراد أَن أَصحاب الخيل تغيرت أَلوانُهم مما بهم

من الشدّة، أَلا تراه قال يُسْقَى فَوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ؟ فلو كان

السُّهام للخيل أَنْفُسِها لقال كأَنَّما تُسْقَى نَقيعَ الحَنْظَلِ.

وفرس ساهِمُ الوَجْه: محمول على كريهة الجَرْي، وقد سُهِمَ، وأَنشد بيت

عنترة: والخيل ساهِمَةُ الوجوهِ؛ وكذا الرجل إِذا حُمِلُ على كرِيهةٍ في

الحرب وقد سُهِمَ. وفرس مُسْهَمٌ إِذا كان هجيناً يُعْطَى دون سَهْمِ

العَتِيقِ من الغنيمة.

والسُّهومُ: العُبوس عُبوسُ الوجهِ من الهمِّ؛ قال:

إِن أَكُنْ مُوثَقاً لكِسرَى، أَسيراً

في هُمومٍ وكُرْبَةٍ وسُهومِ

رَهْنَ قَيْدٍ، فما وَجَدْتُ بلاءً

كإِسارِ الكريم عند اللَّئيمِ

والسُّهامُ: داء يأْخذ الإِبل؛ يقال: بعير مَسْهومٌ وبه سُهامٌ، وإِبل

مُسَهَّمَةٌ؛ قال أَبو نُخَيْلَةَ:

ولم يَقِظْ في النَّعَمِ المُسَّهَمِ

والسَّهام: وَهَجُ الصَّيْفِ وغَبَراتُهُ؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّا على أَولاد أَحْقَبَ لاحَها،

ورَمْيُ السَّفَا أَنْفاسَها بسَهامِ

وسُهِمَ الرجلُ أَي أَصابه السَّهامُ. والسَّهامُ: لُعاب الشيطان؛ قال

بِشْرُ بن أَبي خازِمٍ:

وأَرْض تَعْزِفُ الجِنَّانُ فِيها،

فيافِيها يَطِيرُ بها السِّهامُ

ابن الأَعرابي: السُّهُمُ غَزْلُ عَيْنِ الشمس، والسُّهُمُ: الحرارة

الغالبةُ. والسَّهامُ، بالفتح: حَرُّ السَّمُومِ. وقد سُهِمَ الرجلُ، على ما

لم يُسَمَّ فاعلُه، إِذا أَصابته السَّمُومُ. والسَّهامُ: الريح

الحارَّة، واحدها وجمعها سواء؛ قال لبيد:

ورَمَى دَوابِرَها السَّفَا، وتَهَيَّجَتْ

رِيحُ المَصايِفِ سَوْمُها وسَهامُها

والسَّهُومُ: العُقابُ. وأَسْهَمَ الرجلُ، فهو مُسْهَمٌ، نادر، إِذا كثر

كلامه كأَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ، والميم بدل من الباء. والسُّهُمُ

والشُّهُمُ، بالسين والشين: الرجال العقلاء الحُكماءُ العُمَّالُ. ورجل مُسْهَمُ

العقلِ والجسمِ: كمُسْهَبٍ، وحكى يعقوب أَن ميمه بدل، وحكى اللحياني:

رجل مُسْهَمُ العقلِ كمُسْهَبٍ، قال: وهو على البدل أَيضاً، وكذلك مُسْهَمُ

الجسمِ إِذا ذهب جسمُه في الحُبِّ.

والساهِمَةُ: الناقة الضامرةُ؛ قال ذو الرُّمَّة:

أَخا تَنائِفَ أَغْفَى عند ساهِمَةٍ

بأَخْلَقِ الدفِّ، في تَصديره جُلَبُ

يقول: زار الخَيالُ أَخا تَنائِفَ نام عند ناقة ضامرة مهزولة بجنبها

قُروحٌ من آثار الحِبال، والأَخْلَقُ: الأَملس. وإِبل سَواهِمُ إِذا غيرها

السفر.

وسَهْمُ البيتِ: جائِزُهُ. وسَهْمٌ: قبيلة في قريش. وسَهْمٌ أَيضاً: في

باهِلَة. وسَهْمٌ وسُهَيمٌ: اسمان. وسَهامٌ: موضع؛ قال أُميَّةُ بن أَبي

عائِذٍ:

تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ، واصَّيَفَتْ

جُنُوبَ سَهامٍ إِلى سُرْدَدِ

سهم

1 سَهَمْتُهُ, aor. ـَ inf. n. سَهْمٌ: see 3.

A2: سَهَمَ, (S, MA, K,) aor. ـَ (K;) and سَهُمَ, aor. ـُ inf. n. سُهُومٌ, (S, MA, K,) of both verbs, (S, TA,) and of the latter سُهُومَةٌ also, agreeably with analogy; (Har p. 449;) He, (a man, TA,) or it, (one's face, S, MA, and Har ubi suprà,) was, or became, altered in colour, (MA,) or he was, or became, lean or lank, in the belly, and altered [in colour]; (S, K, and Har ubi suprà;) [or, accord. to an explanation of سُهُومٌ in the Ham p. 360, he, or it, was, or became, altered in colour, and emaciated, and dried up;] and سُهِمَ, also, aor. ـْ inf. n. سُهُومٌ, has the first of these meanings: (MA:) [see also سُهُومٌ below:] or سُهِمَ signifies he (a man) was, or became, lean, or lank, in the belly: (TA:) or he (a man, S) was, or became, smitten, or affected, by the heat of the [wind called] سَمُوم, (S, K, [see سَهَامٌ,]) or by the burning, or vehement heat, of summer. (K, TA.) 2 تَسْهِيمٌ The making a garment to be marked with stripes or lines [like سِهَام, i. e. arrows: see the pass. part. n. below]. (KL. [And the same meaning is indicated in the TA.]) Dhu-r-Rummeh says, describing a dwelling, [or rather the traces thereof,] كَأَنَّهَا بَعْدَ أَحْوَلٍ مَضَيْنَ لَهَا بِالأَشْيَمَيْنِ يَمَانٍ فِيهِ تَسْهِيمُ [As though it were, after years had passed with respect to it, in El-Ashyamán, a garment of El-Yemen in which was a marking with stripes or lines: the epithet يَمَانٍ being often applied to a garment of this kind, and ثَوْبٌ being here understood]: (TA:) الأَشْيَمَانِ, or, as some call them, الأَشْأَمَانِ, are two places, or two mountains, mentioned by Dhu-r-Rummeh in several places in his poetry. (TA in art. شيم.) 3 ساهمهُ, (S, MA, Mgh, Msb,) inf. n. مُسَاهَمَةٌ, (Msb,) He shot arrows [سِهَام] with him [in competition]. (MA.) b2: [And hence,] He cast, or drew, lots [or more properly arrows for sortilege, as expl. in the PS,] with him; practised sortilege [or sortilege with arrows] with him; or competed with him in doing so. (S, MA, Mgh, Msb.) Yousay, ↓ سَاهَمْتُهُ فَسَهَمْتُهُ; (S;) or سَاهَمَهُمْ فَسَهَمَهُمْ; (TA;) aor. of the latter verb سَهَمَ, (S,) and inf. n. سَهْمٌ; (TA;) I competed with him in casting, or drawing, lots [or arrows for sortilege] or in practising sortilege [or sortilege with arrows] with him, and overcame him therein; or He did so with them, and overcame them therein. (S, * TA.) Hence, فَسَاهَمَ in the Kur xxxvii. 141, (TA,) where [the objective complement] أَهْلَ السَّفِينَةِ is understood. (Jel.) b3: [And hence, He shared with him, فِى كَذَا in such a thing. See an ex. voce مُشِدٌّ, and another voce نَاوَبَ. b4: And app. He contended with him for a thing: see 6.]4 اسهم بَيْنَهُمْ i. q. أَقْرَعَ [i. e. He ordered, or commanded, them to cast, or draw, lots, or to practise sortilege, or sortilege with arrows, among themselves, for a thing; or he prepared, or disposed, them for doing so; or he cast, or drew, lots, or practised sortilege, or sortilege with arrows, among them: see أَقْرَعَ]. (S.) b2: And أَسْهَمْتُ لَهُ I gave him a lot, share, or portion. (Msb.) A2: And أَسْهَمَ is syn. with أَسْهَبَ, (K, TA,) meaning He was, or became, loquacious, or profuse of speech: its م is said by Yaakoob to be a substitute for ب. (TA.) [See also مُسْهَمٌ, below.]6 تساهموا: see 8. b2: [Hence, They shared together.] El-Hakam El-Khudree says, ثَوْبَاهَا فَفِى الدِّرْعِ رَادَةٌ تَسَاهَمَ وَفَى المِرْطِ لَفَّاوَانِ رِدْفُهُمَا عَبْلُ i. e. Her two garments shared together; for in the shift was a soft, or tender, body, with a slender waist, and within the waist-wrapper were too thick thighs whereof the part above them, behind, was large. (Ham p. 579.) b3: Also They contended [for a thing], one with another. (JM.) 8 استهموا (S, Msb) and ↓ تساهموا (S) They cast, or drew, lots, or practised sortilege, [or sortilege with arrows,] one with another; syn. اقترعوا (S, Msb) and تقارعوا, (S,) both of which signify the same. (S &c. in art. قرع.) سَهْمٌ An arrow; i. e. one of what are called نَبْل, (Msb, K, TA,) having the iron head [and the feathers] affixed: (TA:) the سَهْم before it has its feathers and its iron head affixed to it is [generally] called قِدْحٌ: (S and K in art. قدح:) accord. to some it signifies the iron head itself; i. q. نَصْلٌ; (Msb;) ISh says that this is its meaning; and he says, if one pick up a نصل, you say “ What is this سَهْم with thee? ” but if one pick up a قِدْح, you do not say thus; and the نَصْل is the broad and long سَهْم, and may be nearly of the length of the space between the extremity of the thumb and that of the fore finger when they are stretched out; and the مِشْقَص is of half the size of the نَصْل: (TA:) [but this meaning of سَهْمٌ seems to be very rare, and little known:] the pl. [of mult.] is سِهَامٌ (S, TA) and [of pauc.] أَسْهُمٌ. (TA.) [Hence,] سَهْمُ الرَّامِى (assumed tropical:) [The arrow of the archer], (K,) or [simply] السَّهْمُ [the arrow], (Kzw,) a certain constellation, (K, * Kzw,) [namely Sagitta,] one of the northern constellations, composed of five stars, between the bill [meaning the star β] of الدَّجَاجَةُ [which is Cygnus] and النَّسْرُ الطَّائرُ [which consists of the stars α and β and γ of Aquila], in the Great Milky Way, having its head towards the east and its notch towards the west; and its length, as it appears to the eye, when it is in the middle of the sky, is about two cubits (نَحْوُ ذِرَاعَيْنِ: see ذِرَاعٌ). (Kzw.) b2: Also The قِدْح [or featherless and headless arrow] with which one casts, or draws, lots, (IAth, Mgh, TA,) in the game called المَيْسِر; (IAth, Mgh, TA;) and the قِدْح with which one plays at a game of hazard [of any kind; i. e. an arrow for sortilege, and a gaming-arrow]; the primary meaning of the word being the missile سَهْم; (Mgh;) or the primary meaning is the قِدْح with which one casts, or draws, lost in the game called المَيْسِر: (IAth, TA:) pl. سِهَامٌ (K) [and أَسْهُمٌ, as above]. See a verse cited voce رَقِيبٌ. b3: Then applied to The thing won by him whose arrow is successful [in the game above mentioned]. (IAth, TA.) b4: and then (IAth, TA) applied also to A lot, share, or portion, (S, IAth, Mgh, Msb, K, TA,) whatever it be; (IAth, TA;) as also ↓ سُهْمَةٌ: (S, Msb, K:) pl. of the former سُهْمَانٌ (S, Mgh, Msb, K) and سِهَامٌ [both pls. of mult.] and أَسْهُمٌ [pl. of pauc.] (Mgh, Msb, TA) and [quasi-pl. n.] ↓ سُهْمَةٌ, (M, K, TA,) this last like أُخْوَةٌ. (TA.) It is said in a trad., كَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنَ الغَنِيمَةِ شَهِدَ أَوْ غَابَ [There was, or is, for him a share of the spoil whether he were, or be, present or absent]. (TA.) And one says, فُلَانٍ مِنْ هٰذَا كَذَا ↓ سُهْمَةُ The share of such a one, of this, is such a thing: and it may be from السِّهَامُ meaning the arrows (قِدَاح) that are shuffled among the persons competing in sortilege, in order that each one may appropriate to himself what comes forth for him as his share. (Ham p. 579.) b5: سَهْمُ السَّفِينَةِ [The mast of the ship: so called as being likened to an arrow, because the curved yard of the sail, resembling a bow, is suspended from the top]: (S, and K in art. دقل:) [in like manner] called in Pers\.

تِيرِ كِشْتِى. (PS in that art.) b6: سَهْمُ البَيْتِ The beam (جَائِز) of the house or chamber; (S, K;) [similarly] called in Pers\. تِير. (S voce جَائِزٌ, q. v.) b7: سَهْمٌ also signifies The measure of six cubits [as used] in men's sales and purchases in their measurings of land. (K.) b8: And A stone which is placed upon the entrance of a chamber constructed for the purpose of capturing therein the lion, so that, when he enters it, it falls upon the the entrance and closes it. (K, * TA.) [The word in this sense is also mentioned in the K as written with ش.]

سُهُمٌ, thus, with two dammehs, [The fine filmy substance termed gossamer,] with the article ال, i. q. غَزْلُ عَيْنِ الشَّمْسِ [lit. the spun-thread of the rays of the sun]: (IAar, K:) and ↓ سَهَامٌ [signifies the same], with the article ال i. q. مُخَاطُ الشَّيْطَانِ [q. v., lit, the snivel of the devil]. (K.) b2: And Overpowering heat. (IAar, K.) A2: Also [a pl. of which the sing. is not mentioned, signifying] Intelligent, knowing, or skilful or judicious, working men; (K, TA;) and so with ش. (TA.) سُهْمَةٌ: see سَهْمٌ, in the latter half of the paragraph, in three places. b2: Also Relationship. (S, K.) Whence ذُو السُّهْمَةِ [A relation]. (S, TA.) سَهَامٌ The heat of the [wind called] سَمُوم; (S, K;) and the burning, or vehement, heat of summer; (K;) and the clouds of dust thereof: or a hot wind; and hot winds; used alike as sing. and pl. (TA.) b2: See also سُهُمٌ. b3: And see what next follows.

سُهَامٌ (S, K) and ↓ سَهَامٌ, (K, and only thus in some copies of the K,) the former mentioned by several authors, (TA,) Leanness, or lankness in the belly, and an altered state (S, K, TA) of the colour, and dryness of the lips. (TA.) b2: and the former, [in some copies of the K the latter, but the former, as is said in the TA, is the right, agreeably with analogy as a word signifying a disease,] A certain disease incident to camels. (El-Umawee, S, K.) سَهُومٌ, with fet-h [to the س, by Freytag erroneously written سَهَوْمٌ, in consequence of his having been misled by a double mistranscription immediately preceding in the CK], The flying eagle: (K:) the epithet “ flying ” being here used only as an explicative. (TA.) سُهُومٌ an inf. n. of 1. (S, &c.) b2: Also A frowning (عُبُوسٌ, K, TA) of the face by reason of anxiety. (TA. [In the CK, السَّهُومُ and العَبُوسُ are erroneously put for السُّهُومُ and العُبُوسُ: in the TA, السهوم is expressly said to be with damm, in this case, and the meaning is shown by two verses there cited.]) سَهَّامٌ A maker of arrows. (MA.) سَاهِمُ الوَجْهِ, applied to a man, Altered in face. (TA.) The saying of 'Antarah, وَالخَيْلُ سَاهِمَةُ الوُجُوهِ كَأَنَّمَا تُسْقَى فَوَارِسُهَا نَقِيعَ الحَنْظَلِ is expl. by Th as meaning And the owners of the horses were altered in their complexions in consequence of the state of difficulty wherein they were [as though they, i. e. the riders thereof, were given to drink infusion of colocynth]. (TA.) [But] سَاهِمُ الوَجْهِ, is applied as an epithet to a horse as meaning Urged, or made, to perform a distressing act of running: and in like manner to a man when he is urged, or made, to perform a distressing part in war, or battle. (TA.) b2: [The fem.] سَاهِمَةٌ, applied to a she-camel, means Lean, or lank in the belly: (S, K: [see also مَسْهُومٌ:]) and [its pl.] سَوَاهِمُ, applied to camels, altered by journeying. (S.) مُسْهَمٌ A horse half-blooded, got by a stallion of generous race out of a mare not of such race; syn. هَجِينٌ: (K:) to [the rider of] such is given less than the سَهْم [or share] of the spoil that is given to [the rider of] the horse of generous race. (TA.) [It is applied in this sense to a stallioncamel as well as to a horse.] A poet says, بَنِى يَثْرِبِىٍّ حَصِّنُوا أَيْنُقَاتِكُمْ وَأَفْرَاسَكُمْ مِنْ ضَرْبِ أَحْمَرَ مُسْهَمِ [Sons of Yethribee, keep ye your she-camels and your mares from the being covered by one that is red, (i. e. of goodly appearance, for the red among camels are the most admired by the Arabs, and in like manner the bay among horses,) but half-blooded]: he means, keep ye your women from being taken as wives by such as are not their equals. (TA.) b2: You say also, رَجُلٌ مُسْهَمُ الجِسْمِ A man whose body is wasting away in consequence of love: (K:) and in like manner, مُسْهَمُ العَقْلِ [whose reason is departing]: mentioned by Lh: (TA:) and so ↓ مُسْهِم, in both cases: (TA voce مُسْهَبٌ, q. v.:) the م being a substitute for ب. (TA in the present art.) b3: And مُسْهَمٌ, (K, TA,) or ↓ مُسْهِمٌ, (CK,) [both app. correct,] from أَسْهَمَ, is like مُسْهَبٌ [q. v.], (K, TA,) or مُسْهِبٌ, (CK,) from أَسْهَبَ, in measure and in meaning; (K, TA;) meaning Loquacious, or profuse in speech: the م, accord. to Yaakoob, being [in this case also] a substitute for ب. (TA.) مُسْهِمٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

مُسَهَّمٌ A [garment of the kind called] بُرْد marked with stripes, or lines, (S, K, TA,) like سِهَام [i. e. arrows]. (TA.) A2: See also the following paragraph.

مَسْهُومٌ, applied to a man, Lean, or lank in the belly: [see also سَاهِمٌ:] or affected with what is termed سهام [app. سَهَام, and meaning the heat of the wind called سَمُوم]. (TA.) b2: And, applied to a camel, Smitten with the disease termed سُهَام: and so ↓ مُسَهَّمَةٌ applied to camels. (S, K.)
سهـم

(السَّهْم: الحَظّ ج: سُهمانٌ وسُهْمة بِضَمِّهِما) الأخيرةُ كَأُخْوة، كَذَا فِي المُحْكَم. وَفِي الحَدِيث: " كَانَ لَهُ سَهْمٌ من الغَنِيمة شَهِد أَو غَابَ "، (و) قَالَ ابنُ الْأَثِير: " السَّهْم فِي الأَصْل (القِدْحُ) الَّذِي (يُقارَع بِهِ) فِي المَيْسِر، ثمَّ سُمّي بِهِ مَا يَفُوز بِهِ الفَالِجُ سَهْمُه، ثمَّ كَثُر حَتَّى سُمِّي كُلُّ نَصِيبٍ سَهْمًا (ج) : أَسْهُم و (سِهامٌ) بالكَسْر وسُهْمان "، وَمِنْه الحَدِيثُ: " مَا أَدْرِي مَا السُّهْمان "، وَفِي حَدِيثِ عُمَر: " فَلَقَدْ رَأَيْتُنا نَسْتَفِيء سُهْمَانَها "،
(و) السَّهْم: (واحِدُ النَّبْل) ، وَهُوَ مَركَبُ النَّصْل. والجَمْعُ أِسْهُم وسِهامٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: السَّهْم: نَفْسُ النَّصْل. وَقَالَ: لَو التَقَطْت نَصْلاً لَقلت: مَا هَذَا السَّهْمُ مَعَك، وَلَو التَقَطْت قِدْحًا لم تَقُل: مَا هذَا السًّهْمُ مَعَك. والنَّصْلُ: السَّهْم العَرِيض الطَّوِيل يكون قَرِيبًا من فِتْرة، والمِشْقَص على النِّصْف من النَّصْل.
(و) السَّهْمُ: (جائِزُ البَيْتِ. و) السَّهْم: (مِقدارُ سِتِّ أَذْرُعٍ فِي مُعامَلات النَّاسِ ومِساحَاتِهِم) .
(و) أَيْضا: (حَجَر) يُجْعَل (على بَاب بَيْت يُبْنَى لِيُصَاد فِيهِ الأَسَدُ، فَإِذا دَخَله وَقَع) الحَجَر على البَابِ (فَسَدَّه) .
(و) بَنو سَهْم: (قَبِيلة فِي قُرَيْش) ، وَهُوَ بَنُو سَهْمِ بنِ عَمْرو بنِ هُصَيْص ابْن كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِب. (و) أَيْضا: قَبيلَة (فِي بَاهِلَةَ) ، وهم بَنو سَهْم بنِ عَمْرو بنِ ثَعْلَبة بن غُنْم بنِ قُتَيْبة. (و) السُّهُم أَيْضا من الرِّجال: (العُقَلاء الحُكَماء العُمَّالُ) ، والشِّين لُغَة فِيهِ، كَمَا سَيَأْتِي.
(والسُّهْمَة بالضَّمِّ: القَرابَةُ) ، قَالَ عَبِيد:
(قد يُوصَل النَّازِحُ النَّائِي وَقد ... يُقطعُ ذُو السُّهمةِ القَرِيبُ)

(و) السُّهْمَةُ: (النَّصِيبُ) ، يُقَال: لي فِي هَذَا الْأَمر سُهْمَة أَي: نَصِيب وَحَظٌّ من أثَرِ كَانَ لي.
(و) السَّهام (كَسَحَاب: مُخاطُ الشَّيْطان) . قَالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خَازِم:
(وأرضٍ تعْزِفُ الجِنَّانُ فِيْهَا ... فَيَافِيَها يَطِير بهَا السَّهَامُ)

(و) السَّهَام أَيْضا: (حَرُّ السَّمُومِ وَوَهَجُ الصَّيْف) وغَبَراتُه. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(كأَنَّا على أَوْلادِ أَحْقَبَ لاحَهَا ... وَرمْيُ السَّفَا أَنْفاسَها بِسَهَامِ)

وَيُقَال: الرِّيحُ الحَارَّةُ، واحِدُها وجَمْعُها سَواءٌ، قَالَ لبِيد:
(وَرَمَى دَوابِرَها السَّفَا وتَهَيَّجَت ... رِيحُ المَصارِيفِ سَومُها وسَهَامُهَا)

وَقد (سُهِمَ) الرجلُ (كَعُنِي) : إِذا (أصابَه ذلِك) ، أَي: وَهَجَ الصَّيْف.
(و) سِهَام (كَكتَابٍ: وَادٍ باليَمَن) لَعكّ، وَبِه سُمِّي بابُ سِهامِ إِحْدى أَبوابِ مَدِينة زَبِيد حَرسَها الله تَعالَى، وَإِلَيْهِ نُسِب بَعْضُ المُحَدِّثين مِنْهَا لسُكْناهم بهَا (ويُفْتَح) ، وعَلَيه السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ فِي أثْنَاء فَتْح مَكَّة كَغَيْره. ولكنَّ المَشْهورَ على أَلْسِنة أَهْلِ الْوَادي الكَسْر. وَقَالَ أُميَّةُ بنُ أَبِي عائِذٍ الهُذَلِيّ:
(تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ واصَّيفَتْ ... جُنُوبَ سَهامٍ إِلَى سُرْدَدِ)

(و) السَّهَام (كَسَحاب: الضُّمْر والتَّغَيُّر) فِي اللَّون وذُبُول الشَّفَتَيْنِ، والضَّمُّ لُغة فِيه، كَمَا نَقَلَه غَيرُ وَاحِد. واقْتِصارُ المُصَنِّف على الفَتْح قُصورٌ، (وَقد سَهَم) الرَّجل (كَمَنَع وَكَرُم سُهُومًا) بالضَّمِّ فِيهِما: إِذا تَغَيِّر لَونُه عَن حَالِه لِعَارِض. وَفِي الحَدِيث: " دَخَلَ عَلَيّ ساهِمَ الوَجْهِ " أَي: مُتَغَيِّرُه. وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة: " يَا رَسُولَ اللهِ أراكَ ساهِمَ الوَجْه ". وقَولُ عَنْتَرَة:
(والخَيْلُ ساهِمَةُ الوُجوهِ كَأَنّمَا ... يُسْقَى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنظَلِ)

فَسَّره ثَعْلَب فَقَالَ: إِنَّما أَرادَ أَنَّ أَصحابَ الخَيْل تَغَيَّرت أَلوانُهم مِمَّا بِهِم من الشِّدَّة. أَلا تَرَاه قَالَ:
(يُسْقَى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنظَلِ ... )

فَلَو كَانَ السَّهامُ للخَيْلِ أَنْفُسِها لَقال:
(كَأَنَّمَا تُسْقَى نَقِيعَ الحَنظَلِ ... )

(و) السَّهَامُ: (دَاءٌ يُصِيبُ الإِبِلَ) ، ظاهِرُ سِياقِه أَنَّه كَسَحَاب، والصَّحِيحُ أَنَّه بِهذَا المَعْنَى مَضْمُومٌ. قَالَ شيخُنا: وَهُوَ المَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي مُصَنَّفاتِ اللُّغَة والمُوافِقُ للقِياسِ فِي الأَدْواء. يُقَال: (بَعِيرٌ مَسْهُومٌ) : إِذا أَصابَه السِّهامُ.
(وإِبِلٌ مُسَهَّمَةٌ كَمُعَظَّمة) ، قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ:
(وَلم يَقِظْ فِي النَّعَم المُسَهَّمِ ... )

(والسَّاهِمَةُ: النَّاقَةُ الضَّامِرة) . وإبلَ سَواهِمُ: غَيَّرها السَّفَر، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(أَخَا تَنائِفَ أَغْفَى عِنْد سَاهِمَةٍ ... بِأْخْلَقِ الدَّفِّ فِي تَصْدِيرِه جُلَبُ)

يَقُول: زَارَ الخَيالُ أَخا تَنائِفَ نَامَ عِنْد ناقَةٍ ضامِرَةٍ مَهْزُولَة بِجَنْبِها قُروحٌ من آثارِ الحِبال. والأَخْلَق: الأَمْلَسُ. (والسُّهُومُ) بالضَّمّ: (العُبُوس) عُبوسُ الوَجْهِ من الهَمّ، قَالَ:
(إِن أَكُن مُوثقًا لكِسْرَى أَسِيرًا ... فِي هُمُومِ وكُرْبَةٍ وسُهومِ)

(رَهْنَ قَيْدٍ فَمَا وَجدْت بَلاءً ... كإِسارِ الكَرِيمِ عِنْد اللّئِيم)

(و) السَّهُومُ (بالفَتْح: العُقابُ الطَّأئر) ، عُلِم من هَذَا الضَّبْط أَن الَّذِي بِمَعْنَى العُبُوس هُوَ بالضَّمِّ، وتَقْيِيده بالطاّئر إِنما هُوَ للتَّبْيِين وزِيادةِ الإِيضاح.
(وسَهْم الرَّامِي: كَوْكَبٌ) .
(وَذُو السَّهْم) : لقب (مُعاوِية بنِ عامرٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُعطِي سَهْمَه أصحابَه.
(وَذُو السَّهْمَيْن) : لَقَب (كُرْزِ بنِ الحَارِث اللَّيْثِيِّ) .
(و) المُسَهَّم (كَمُعَظَّم: البُرْدُ المُخَطَّط) يُصَوَّر على شَكْل السَّهام. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَمِنْه قَولُ أُوْسٍ:
(فَلمَّا رَأَيْنَا العِرْضَ أحوَج سَاعَة ... إِلَى الصَّوْنِ من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ)

وَفِي حَدِيث جابِر: " أَنَّه كَانَ يُصَلِّي فِي بُرْدٍ مُسَهَّمٍ "، أَي: مُخَطَّطٍ فِيهِ وَشْي كالسِّهام، وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ: إِنَّما ذَاك لِوَشي فِيهِ. قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ دَارًا:
(كأَنَّها بَعْدَ أَحْوالِ مَضَيْن لَهَا ... بالأَشْيَمَيْنِ يَمانٍ فِيهِ تَسْهِيمُ)

(و) المُسْهَم (كَمُكْرَم: الفَرسُ الهَجِين) يُعْطَى دُونَ سَهْم العَتِيقِ من الغَنِيمة.
(وَرَجُلٌ مُسْهَم الجِسْمِ: ذَاهِبُه فِي الحُبِّ) ، وَكَذَلِكَ مُسْهَم العَقْل، حَكَاهُ اللِّحياني، والمِيمُ بَدَل من الْبَاء.
(وأسْهَم) الرَّجُل (فَهُوَ مُسْهَم كَأسْهَب فَهُوَ مُسْهَب زِنَّةً ومَعْنًى) أَي: إِذا كَثُر كَلامُه، وَهُوَ نَادِر. قَالَ يَعْقُوب: إِنَّ مِيمَه بدَلٌ من الْبَاء.
(وساهِمٌ: فرسٌ كَانَ لِكِنْدَة) يُذْكَر مَعَ قُرَيط، وَقد تقدم.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
استَهَم الرُّجُلان: تَقَارعا.
وتَساهَم الرًّجُلان: تَقارَعا.
وساهَمَ القَومَ فَسَهَمَهم سَهْمًا: قارَعَهم فقَرَعَهُم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فساهم فَكَانَ من المدحضين} ويُجْمَع السَّهْم على أَسْهُم كَفَلْسٍ وَأَفْلُس. وقَوْلُ الشَّاعِر:
(بَنِي يَثْرِبِيٍّ حَصِّنُوا أَيْنُقاتِكُم ... وأفراسَكم من ضَرْبِ أَحْمَر مُسْهَمِ)

أَرَادَ: حَصِّنوا نِساءَكم لَا تُنْكِحُوهُنَّ غَيْرَ الأَكْفاء.
والسُّهَام بالضَّمِّ: تَغَيُّرُ اللَّون لُغَة فِي الفَتْح. وسُهْم الرَّجلُ كَعُنِي فَهُوَ مَسْهُومٌ إِذا ضَمُر، وَقيل: أصابَه السّهام. قَالَ العَجَّاجُ:
(فَهِيَ كرِعْدِيدِ الكَثِيبِ الأَهْيَمِ ... )

(وَلم يُلْحِهَأ حَزَنٌ عَلَى ابْنُمِ ... )

(وَلَا أبٍ وَلَا أَخٍ فَتُسْهَمِ ... )

وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاس فِي ذِكْرِ الخَوَارِجِ: " مُسَهَّمَة وُجوهُهم ".
وفَرَسٌ ساهِمُ الوَجْه: مَحْمُولٌ على كَرِيهَةِ الجَرْي، وَكَذلك الرَّجل إِذا حُمِل كَرِيهَة فِي الحَرْب.
وسُهَيْم كَزُبَيْر: اسمُ رَجُل.
وأُساهِم - بالضَّمِّ وكَسْرِ الهَاءِ: مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّة والمَدِينة، قَالَ الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ اللِّهْبِيّ:
(نَظَرتُ وهَرْشَى بَيْنَنَا وبِصاقُها ... فرُكْن كِسابٍ فالصُّوَى من أُساهِمِ) وَفِي قَيْس عَيلان: سَهْم بنُ مُرَّة بنِ عَوْف بنِ سَعْد. مِنْهُم أَبُو البُرْج القَاسمُ بنُ حَنْبل المُرِّيّ ثُمّ السَّهْمِي: شاعِرٌ، ذكره الآمِدي. وَفِي هُذَيْل: سَهْم بنُ مُعاوِيَة بنِ تَمِيم بنِ سَعْد. وَفِي خُزاعَة سَهْم ابنُ مَازِن، نَقَلَه ابنُ الأَثِير.

حرب

Entries on حرب in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
حرب: {المحراب}: مقدم المجلس وأشرفه.
(حرب) - في حَديثِ المُغِيرة "طَلاقُها حَرِيبَة".
من الحَرَب، كالشَّتِيمَة: أَيْ له منها أَولادٌ إذا طلَّقها حَرِبُوا وفُجِعوا بها، وحَربتُه وأَحربتُه: أَخذتُ مالَه واستَلبْتُه.
ح ر ب: (الْحَرْبُ) مُؤَنَّثَةٌ وَقَدْ تُذَكَّرُ. وَ (الْمِحْرَابُ) صَدْرُ الْمَجْلِسِ وَمِنْهُ مِحْرَابُ الْمَسْجِدِ. وَ (الْمِحْرَابُ) أَيْضًا الْغُرْفَةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ} [مريم: 11] قِيلَ مِنَ الْمَسْجِدِ. 
ح ر ب

هو محروب، وحريب، وقد حرب ماله أي سلبه. وفي الحديث: " المحروب من حرب دينه " وخربته فحرب حرباً، ومنه: واويلاه وواحرباه. وأخذت حريبته وحرائبه. وفلان منغمس في الحروب، وهو محرب، وحاربته، وهو من أهل الحراب، وأخذوا الحراب للحراب، وتحاربوا واحتربوا.

ومن المجاز: حرب الرجل حرباً: غضب فهو حرب، وحربته أنا. وأسد حرب ومحرب، شبه بمن أصابه الحرب في شدة غضبه. ومنه قول الراعي:

وحارب مرفقها دفها ... وسامى به عنق مسعر

أي باعده كأن بينهما عداوة وحرباً. ومنه قول الطائي:

لا تنكري عطل الكريم من الغني ... فالسيل حرب للمكان العالي

حرب


حَرَبَ(n. ac. حَرَب)
a. Plundered, pillaged.

حَرِبَ(n. ac. حَرَب)
a. Was enraged, furious.
b. Was rabid.

حَرَّبَa. Angered, provoked, exasperated.
b. Sharpened.

حَاْرَبَa. Waged war, warred, fought against.

تَحَرَّبَa. VIII, Waged war, warred, fought against one
another.

حَرْب
(pl.
حُرُوْب)
a. War.
b. Battle, combat, fight.
c. Enemy.
d. Warior.

حَرْبَة
(pl.
حِرَاْب)
a. Lance, spear, javelin, halberd.
b. Bayonet.
c. Spearhead.

حَرِب
(pl.
حَرْبَى)
a. Angry, enraged, wrathfu

مِحْرَبa. Warrior.
b. Warlike, martial.

حَرِيْبa. Plundered, pillaged, despoiled of.

مِحْرَاْب
(pl.
مَحَاْرِيْبُ)
a. Hall.
b. Upper-chamber.
c. Synagogue.
d. Warrior.

وَاحَرَبَا
a. Alas!
حِرْبَآء حِرْبَآءَة (pl.
حَرَاْبِيّ)
a. Chameleon.

حِرْبَايَة
a. [ Coll. ]
see supra.

حَرْبَجِىّ
a. see حَرَبَ
مِحْرَب
إِحْرَنْبَأَ
a. Prepared for conflict.
(ح ر ب) : (حَرَبَ) الرَّجُلُ وَحَرِبَ حَرَبًا فَهُوَ حَرِيبٌ وَمَحْرُوبٌ إذَا أُخِذَ مَالُهُ كُلُّهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُ صَفِيَّةَ حِينَ بَارَزَ الزُّبَيْرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَا حَرْبِي فَهِيَ كَلِمَةُ تَأَسُّفٍ وَتَلَهُّفٍ كَقَوْلِهِمْ يَا أَسَفِي وَيُرْوَى أَنَّهَا قَالَتْ وَاحِدِي أَيْ هَذَا وَاحِدِي عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِعْطَافِ لِأَنَّهُ مَا كَانَ لَهَا ابْنٌ سِوَاهُ (وَالْحَرْبُ) بِالسُّكُونِ مَعْرُوفَةٌ وقَوْله تَعَالَى {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279] أَيْ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا التَّرْكَ وَالِانْتِهَاءَ عَنْ الْمُطَالَبَةِ فَاعْلَمُوا أَنَّ الْحَرْبَ تَأْتِيكُمْ مِنْ قِبَلِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُؤْمِنِينَ وَتَفْسِيرُ مَنْ قَالَ إنَّهُمْ حَرْبٌ لِلَّهِ أَيْ أَعْدَاءٌ مُحَارِبُونَ تَرُدُّهُ كَلِمَةُ مِنْ (وَقَوْلُهُ) وَيُكْرَهُ إحْرَاقُ الْمُشْرِكِ بَعْدَ مَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ فَأَمَّا وَهُوَ فِي حَرْبِهِ أَيْ وَهُوَ مُحَارِبٌ وَيُرْوَى فِي حِزْبِهِ أَيْ فِي جَمَاعَتِهِ وَقَوْمِهِ لِكِلَيْهِمَا وَجْهٌ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَانَتْ مَكَّةُ إذْ ذَاكَ حَرْبًا أَيْ دَارَ حَرْبٍ.
الحاء والراء والباء
حرب الحَرْبُ نَقِيْضُ السِّلْمِ، تُؤنَّثُ، وَتَصْغِيْرُها حُرَيْبٌ. ورَجُلٌ مِحْرَبٌ شُجَاعٌ. وهو حَرْبُه أي مُحَارِبُه. ودارُ الحَرْبِ بلادُ المُشْرِكين. وقَوْلُه عزَّ وجلَّ " فأْذَنُوا بِحَرْبٍ من الله " يَعْني القَتْلَ. وقَوْلُه " يُحَارِبُوْنَ اللهَ وَرَسُوْلَه " يَعْني المَعْصِيَةَ. وأحْرَبْتُ الحَرْبَ هَيَّجْتَها، إحْرَاباً. وقَوْمٌ مُحْتَرِبُوْنَ من الحَرْبِ. والتَّحْرِيْبُ التَّحْرِيْشٌ. والحَرِيْبُ المَسْلُوْبُ. وحُرِبَ سُلِبَ حَرِيْبَتَهُ وهي مالُه. والحَرَبُ الوَيْلُ، حُرِبَ الرَّجُلُ فهو مَحْرُوْبٌ وحَرِيْبٌ، وشُيُوْخٌ حَرْبى. وأحْرَبَني فلانٌ دَلَّني على شَيْءٍ أغَرْتُ عليه. والحَرْبَةُ مَعْروفَةٌ، والجميعُ الحِرَابُ. والمُحَرَّبُ المُحَدَّدُ، سِنَانٌ مُحَرَّبٌ. والمِحْرَابُ - جمْعُه مَحَاريبُ - وهي المَسَاجِدُ. ومِحْرَابُ الأسَدِ عِرِّيْسَتُه. والمِحْرَابُ المَنْزِلُ. وهو عند العَرَبِ الغُرْفَةُ. ومَجْلِسُ المَلِكِ. والحِرْباءُ دُوَيْبَّةٌ على خِلْقَةِ سَامِّ أبْرَصَ، والجَميعُ الحَرَابيُّ، وأرْضٌ مُحَرْبِئةٌ كَثيرةُ الحَرَابيِّ. وهو أيضاً رُؤوْسُ المَسَامِيْرِ في حَلْقَةِ الدُّرُوْعِ. وحِرْبَاءُ الكَبِدِ لَحْمٌ قد اسْتَبْطَنَها من باطِنٍ. وحَرَابيُّ المَتْنِ لَحْمُه وفِقَرُه الوُسْطى. والحِرْباءُ نَشَزٌ من الأرْضِ، كالحِزْباءِ - بالزّاي -. والحُرْبَةُ - بضَمِّ الحاء - وِعاءٌ كالجُوَالِقِ. ويُقال لِيَوْمِ الجُمُعَةِ حَرْبَةٌ، وجَمْعُها حَرَباتٌ وحِرَابٌ.
[حرب] الحَرْبُ تُؤَنَّثُ، يقال: وقَعت بينهم حرب. قال الخليل: تصغيرها حريب بلا هاء رواية عن عن العرب. قال المازنى لانه في الاصل مصدر. وقال المبرد: الحرب قد تذكر . وأنشد: وهو إذا الحربُ هَفا عُقابُهْ * مِرْجَمُ حرب تلتظى حرابه وأنا حربٌ لمن حارَبني، أي عَدُوٌّ. وتحاربوا واحتربوا وحاربوا بمعنىً. ورجل مِحْرَبٌ بكسر الميم، أي صاحب حروب، وقوم مِحْرَبَةٌ. والحربة: واحدة الحراب. وحَرِبَ الرجل بالكسر: اشتدّ غضبه. ورجل حِرِبٌ وأسد حَرِبٌ. والتحريب: التحريش. وحَرَّبْتُه، أي أغضبتُه. وَحَرَّبْتُ السنان، أي حَدَّدْتُهُ مثل ذَرَّبْتُهُ. قال الشاعر : سيُصبح في سَرْحِ الرِبابِ وراءها * إذا فَزِعَتْ أَلْفاً سِنانٍ مُحَرَّبِ وحَريبَةُ الرجل: مالَه الذي يعيش به. تقول: حَرَبَهُ يَحْرُبُهُ حَرَباً، مثل طلبه يطلبه طلباً، إذا أَخذ مالَهُ وتركه بلا شئ. وقد حرب مالَهُ، أي سلبه، فهو محروب وحَرِيبٌ. وأَحْرَبْتُهُ، أي دَلَلْتُهُ على ما يَغْنَمُهُ من عدوّ. قال الفراء: المحاريب: صدور المجالس، ومنه سُمِّيَ محراب المسجد. والمحراب: الغُرفة. قال وضاح اليمن: ربة محراب إذا جئتُها * لم أَلْقَها أو أرتقى سلما ومنه محاريب غمدان باليمن. وقوله تعالى: (فخرج على قومه من المحراب) قالوا: من المسجد. ومحارب: قبيلة من فهر. والحرباء أكبر من العَظاءَةِ شيئاً، يستقبل الشمس ويدور معها. ويقال حرباء تنضب كما يقال ذئب غضى. قال : أنى أتيح له حرباء تنضبة * لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا وأرض محربئة: ذات حرباء. والحرباء أيضاً: مسامير الدروع. قال لبيد: أحْكَمَ الجُنْثِيُّ من عَوْراتِها * كُلَّ حِرْباَء إذا أُكْرِهَ صَلّ وحَرابيُّ المَتْنِ: لَحماتُه. واحْرَنبى: ازْبأَرَّ، والياء للالحاق بافعنلل.
ح ر ب : حَرِبَ حَرَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ أَخَذَ جَمِيعَ مَالِهِ فَهُوَ حَرِيبٌ وَحُرِبَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ كَذَلِكَ فَهُوَ مَحْرُوبٌ وَالْحَرْبُ الْمُقَاتَلَةُ وَالْمُنَازَلَةُ مِنْ ذَلِكَ وَلَفْظُهَا أُنْثَى يُقَالُ قَامَتْ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ إذَا اشْتَدَّ الْأَمْرُ وَصَعُبَ الْخَلَاصُ وَقَدْ تُذَكَّرُ ذَهَابًا إلَى مَعْنَى الْقِتَالِ فَيُقَالُ حَرْبٌ شَدِيدٌ وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ وَالْقِيَاسُ بِالْهَاءِ وَإِنَّمَا سَقَطَتْ كَيْ لَا يَلْتَبِسَ بِمُصَغَّرِ الْحَرْبَةِ الَّتِي هِيَ كَالرُّمْحِ.

وَدَارُ الْحَرْبِ بِلَادُ الْكُفْرِ الَّذِينَ لَا صُلْحَ لَهُمْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَتُجْمَعُ الْحَرْبَةُ عَلَى حِرَابٍ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَحَارَبْتُهُ مُحَارَبَةً.

وَحَرْبَوَيْهِ مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ ضُمَّ وَيْهِ إلَى لَفْظِ حَرْبٍ كَمَا ضُمَّ إلَى غَيْرِهِ نَحْوُ سِيبَوَيْهِ وَنِفْطَوَيْهِ

وَالْحِرْبَاءُ مَمْدُودٌ يُقَالُ هِيَ ذَكَرُ أُمِّ حُبَيْنٍ وَيُقَالُ أَكَبَرُ مِنْ الْعَظَاءِ تَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ وَتَدُورُ مَعَهَا كَيْفَمَا دَارَتْ وَتَتَلَوَّنُ أَلْوَانًا وَالْجَمْعُ الْحَرَابِيُّ بِالتَّشْدِيدِ.

وَالْمِحْرَابُ صَدْرُ الْمَجْلِسِ وَيُقَالُ هُوَ أَشْرَفُ الْمَجَالِسِ وَهُوَ حَيْثُ يَجْلِسُ الْمُلُوكُ وَالسَّادَاتُ وَالْعُظَمَاءُ وَمِنْهُ مِحْرَابُ الْمُصَلِّي وَيُقَالُ مِحْرَابُ الْمُصَلِّي مَأْخُوذٌ مِنْ الْمُحَارَبَةِ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُحَارِبُ الشَّيْطَانَ وَيُحَارِبُ نَفْسَهُ بِإِحْضَارِ قَلْبِهِ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْغُرْفَةِ وَمِنْهُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ} [مريم: 11] أَيْ مِنْ الْغُرْفَةِ. 
الْحَاء وَالرَّاء وَالْبَاء

الحَرْبُ: نقيض السّلم، أُنْثَى، وَأَصلهَا الصّفة كَأَنَّهَا مقاتلة حَرْب، هَذَا قَول السيرافي. وتصغيرها حُرَيْبٌ بِغَيْر هَاء، وَهُوَ أحد مَا شَذَّ من هَذَا الضَّرْب، وَقد أبناه. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي فِيهَا التَّذْكِير وَأنْشد:

وَهُوَ إِذا الحَرْبُ هَفا عُقابُهُ

كَرْه اللِّقاءِ تلتظي حِرابُه

والأعراف تأنيثها، وَإِنَّمَا حِكَايَة ابْن الْأَعرَابِي نادرة، وَعِنْدِي انه إِنَّمَا حمله على معنى الْقَتْل والهرج. وَجَمعهَا حُرُوبٌ.

وَدَار الحَرْبِ: بِلَاد الْمُشْركين الَّذين لَا صلح بَينهم وَبَين الْمُسلمين. وَقد حارَبَه مُحَارَبَةً وحِرابا. وَرجل حَرْبٌ ومِحْرَبٌ ومِحْرَابٌ: شَدِيد الحَرْب شُجَاع. وَقيل: مِحْرَبٌ ومِحْرَابٌ، صَاحب حَرْبٍ.

وَفُلَان حَرْبٌ لي، أَي عَدو مُحَارِبٌ وَإِن لم يكن مُحاربا. مُذَكّر، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى، قَالَ نصيب:

وقُولا لَهَا يَا أمَّ عثمانَ خُلَّتِي ... أسِلْمٌ لنا فِي حُبِّنا أنتِ أم حَرْبُ؟

وَقوم حَرْبٌ كَذَلِك. وَذهب بَعضهم إِلَى انه جمع حاربٍ أَو مُحاربٍ على حذف الزَّائِد.

وَقَوله تَعَالَى: (فأْذَنُوا بحرْبٍ من اللهِ ورسولهِ) أَي بقتل. وَقَوله تَعَالَى: (الَّذين يُحاربون اللهَ ورسولَه) أَي يعصونه.

والحَرْبَةُ: الْآلَة، وَجَمعهَا حراب. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَلَا تعد الحَرْبَةُ فِي الرماح.

والحَرَبُ أَن يسلب الرجل مَاله. حَرَبه يحرُبُه فَهُوَ مَحْرُوبٌ وحريبٌ، من قوم حَرْبى وحُرَباءَ، الْأَخِيرَة على التَّشْبِيه بالفاعل كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: قَتِيل وقتلاء. وحَريبتُه مَاله الَّذِي سلبه، لَا يُسمى بذلك إِلَّا بَعْدَمَا يسلبه. وَقيل: حَريبةُ الرجل: مَاله الَّذِي يعِيش بِهِ. وَقَوْلهمْ: وَا حَربًا، إِنَّمَا هُوَ من هَذَا.

وَقَالَ ثَعْلَب: لما مَاتَ حَرْبُ بن أُميَّة بِالْمَدِينَةِ قَالُوا: وَا حَربًا، ثمَّ نقلوها فَقَالُوا: وَا حَربًا، وَلَا يُعجبنِي.

وحَرِبَ حَرَبا: اشْتَدَّ غَضَبه فَهُوَ حَرِبٌ من قوم حَرْبى، مثل كَلْبِي، قَالَ الْأَعْشَى:

وشيوخٍ حَرْبى بشَطَّيْ أريكٍ ... ونساءٍ كأنَّهُنَّ السَّعالِي

وحَرَّبه: أغضبهُ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

كأنّ مُحَرَّبا من أُسْدِ تَرْجٍ ... يُنازلُهم، لنابَيْه قَبِيبُ

والحَرَبُ كَالْكَلْبِ، وَقوم حَرْبَى: كَلْبِي. وَالْفِعْل كالفعل. وَالْعرب تَقول فِي دعائها على الْإِنْسَان: مَاله، حَرِبَ وجَرِبَ.

وحَرَّبَ السنان: أحده.

والحَرَبُ: الطّلع، يَمَانِية، واحدته حَرَبةٌ. وَقد أحْرَبَ النّخل.

والحُربَةُ: وعَاء كالجوالق، وَقيل: هِيَ الغرارة، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وصاحبٍ صاحَبْتُ غَير أبْعَدَا

تَراه بينَ الحُرْبَتَين مُسْنَدا

والمِحْرَابُ: صدر الْبَيْت وَأكْرم مَوضِع فِيهِ. وَهُوَ أَيْضا الغرفة، قَالَ:

رَبَّةَ محْرَابٍ إِذا جئتُها ... لم ألْقَها أَو أرتَقى سُلَّما

والمحْرابُ: الَّذِي يقيمه النَّاس مقَام الْأَمَام فِي الْمَسْجِد.

ومحَاريبُ بني إِسْرَائِيل: مَسَاجِدهمْ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ فِيهَا، وَقَول الْأَعْشَى:

وَترى مَجْلسا يَغَصُّ بِهِ المحْ ... رَابُ مِ القومِ والثِّيابُ رِقاقُ أرَاهُ يَعْنِي الْمجْلس، وَقَول الآخر فِي صفة أَسد:

وَمَا مُغِبُّ بثِنْي الحِنْو مُجْتَعِل ... فِي الغيلِ فِي جانبِ العِرّيسِ محْرَابا

جعله لَهُ كالمجلس.

والمحرابُ: أكْرم مجَالِس الْمُلُوك، عَن أبي حنيفَة. وَقيل: المحْرابُ: الْموضع الَّذِي ينْفَرد فِيهِ الْملك فيتباعد من النَّاس.

والحِرْباءُ: مِسْمَار الدرْع. وَقيل: هُوَ رَأس المسمار فِي حَلقَة الدرْع.

والحِرْباءُ: الظّهْر، وَقيل: حَرَابِيُّ الظّهْر، سنانه. وَقيل: الحَرَابِيُّ: لحم الْمَتْن، قَالَ أَوْس بن حجر:

ففارتْ لَهُم يَوْمًا إِلَى اللَّيلِ قِدْرُنا ... تَصُكُّ حَرِابيَّ الظهورِ وتَدْسَعُ

قَالَ كرَاع: وَاحِد حَرابِيِّ الظُّهُور حِرْباءٌ على الْقيَاس، فدلنا ذَلِك على انه لَا يعرف لَهُ وَاحِدًا من جِهَة السماع.

والحِرْباءُ: ذكر أم حبين، وَقيل: هُوَ دُوَيْبَّة نَحْو العظاءة تسْتَقْبل الشَّمْس برأسها، يُقَال انه إِنَّمَا يفعل ذَلِك ليقي جسده بِرَأْسِهِ، وَقد استقصيناه عِنْد ذكر الأحناش والهوام فِي الْكتاب الْمُخَصّص. وَالْعرب تَقول: انتصب الْعود فِي الحرباء، على الْقلب وَإِنَّمَا هُوَ انتصب الحرباء فِي الْعود وَذَلِكَ أَن الحرباء ينْتَصب على الْحِجَارَة وعَلى أجذال الشّجر، يسْتَقْبل الشَّمْس فَإِذا زَالَت زَالَ مَعهَا مُقَابلا لَهَا.

وَأَرْض مُحَرْبئَةٌ: كَثِيرَة الحِرْباءِ.

وَأرى ثعلبا قَالَ: الحرْباءُ: الأَرْض الغليظة، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف الحزباء، بالزاي.

والْحَارث الحَرَّابُ ملك من كِنْدَة، قَالَ:

والحارِثُ الحرَّابُ حَلَّ بعاقلٍ ... جَدَثا أَقَامَ بِهِ وَلم يتحوّلِ

وَقَالَ البريق: بألْبٍ ألُوبٍ وحَرَّابةٍ ... لَدَى مَتْنِ وازِعِها الأوْرَمِ

يجوز أَن يكون أَرَادَ جمَاعَة ذَات حِرَابٍ، وَأَن يعْنى كَتِيبَة ذَات انتهاب واستلاب.

وحَرْبٌ ومُحارِبٌ: اسمان.

وحارِبٌ: مَوضِع بِالشَّام.

وحَرْبَةُ: مَوضِع، غير مَصْرُوف، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فِي رَبْربٍ بَلَقٍ حُورٍ مَدامعُها ... كأنهنَّ بجَنْبَيْ حربةَ البَرَدُ

واحرَنْبَي الرجل: تهَيَّأ للغضب وَالشَّر، وَكَذَلِكَ الديك وَالْكَلب والهر، وَقد يهمز. وَقيل: اسْتلْقى على ظَهره وَرفع رجلَيْهِ نَحْو السَّمَاء.
حرب: حارب: ثار به، هاجم، نازل، تناول (هلو) خاصم، نازع، شاجر (ألكالا).وقاتل وتستعمل مجازا بمعنى شاجر وخاصم (بوشر). وعنف وأزعج، ففي ألف ليلة (برسل 2: 69): يسأل الأب ابنته يضاجعك الاحداب؟ فتجيبه: بَسْك تحاربني بالأحدب؟ أي كفاك تعنيفي وإزعاجي بالأحدب لعنه الله.
أحرب (يستعمل متعديا بنفسه وقد يتعدَّى بعلي) أثار الحرب (رتجرز ص126، 128).
حضرءب. نادى بالويل والحرب (البكري ص181) وقد ترجمها دي سلان بما معناه ((ويلاه، ويلاه، إلى الحرب)).
وحرب: مناوشة، مكافحة (ألكالا).
والحرب: مختصر دار الحرب (انظر لين) ويقال مثلاً: تجار الحرب وهم التجار الأوربيون (تاريخ البربر 2: 257).
مَرْكَبْ حرب: سفينة حربية (مارسيل).
حَرِب: مجنون، من فقد العقل، وقد فسّرت بمسلوب العقل في لطائف الثعالبي (ص131).
حَرِبَة: نصل الخنجر والمدية (هلو).
حَرْبَة في الرأس التفنكة: وهي آلة للحرب من الحديد قصيرة محدَّدة الرأس تثبت أحيانا في رأس البندقية وتجمع على حرَب (بوشر).
وتستعمل مجازا، استعمال الكلمة الفرنسية ( Lance) ( أي حربة) من قبل، لدلالة على الجندي المسلَّح بحربة. معجم (المتفرِّقات).
وحَرْبة: نبات اسمه بالفرنسية ( Lonchitis) أو ويسمى أيضاً ( Lancelee) وابن البيطار في مادة ميسم يحيل إلى مادة حربة. غير أني لم أجدها في كتابه وابن جزله الذي ذكرها قد اخطأ فيما يقول ابن البيطار.
حُرءبَة: وتجمع على حُرَب: خبث (ألكالا).
حَربي: منسوب إلى الحرب. محارب، مقاتل (بوشر) ويستعمل اسما بمعنى الجندي. (هلو، كاييه 1: 82، 83، رقم 1 وهي فيه هَرَبي Harabi) ، أماري ص452 حيث يجب أن تقرأ الحَرْبيين فيما أرى.
وحربي: قاطع طريق (المقدمة 1: 228) وقد ترجمها دي سلان بما معناه جندي غير أن هذا المعنى لا ينسجم مع العبارة المذكورة.
مركب حربي: بارجة (معجم الادريسي) وعند أماري (ص444) الصواب أن تقرأ مركب حربي كما وجدتها في المخطوطة وكما يشير إليه الناشر في حرف أبدل: مركب جري.
وحربي وحدها تدل على نفس المعنى (ابن الأثير 7: 349) (حيث حربي فيه تصحيف حَربيا كما لاحظ ذلك فليش في تعليقه على أماري ص247) أماري ص436، حيث عليك أن تقرأ في ثلاثين حربيا وذلك ما ذكر في المخطوطة التي لم تذكر فيها مراكب على الرغم من كل ما يقوله الناشر (ص459).
وجمع حربي حربية: بوارج (ابن الأثير 7: 350).
وحربي: صوت موسيقى، مقام الألحان والأنغام (هوست ص258).
حرْبيَّة: منجنيقية، فن تعليم الرمي بالمنجنيق، وغيرها من القذافات (فوك).
حَرْبِيَّات، (لا يستعمل مفردها) بوارج (معجم الادريسي، أماري ص454).
حِرْباء: جمل اليهود، ويجمع على حِروبات في معجم فوك، ويقال في الكلام عن الأقطار الشديدة الحرارة: الحرباء بعرائها مصلوب أي حتى الحرباء تشتد عليها الحرارة فيها (معيار ص9) ويقال على الضد من ذلك في الكلام عن الأقطار التي يُكثر فيها الظل: لا تتأتَّى للحرباء حياة أي لا تستطيع الحرباء أن تحيا فيها (ملر ص36 وانظر الحريري ص504، 519).
حِرْبَاية: حِرباءة (بوشر، محيط المحيط).
وحِرْبَاية: امرأة صخابة سيئة الخلق (بوشلر).
حِرْبَانية: الفصل من السنة منذ بداية ديسمبر (كانون الأول) حتى منتصف فبراير (شباط) (صفة مصر 17: 327).
حربجي: حربي، محارب، مقاتل (بوشر).
حِرَابة: قطع الطريق على المارة بقوة السلاح وسلبهم (ابن بطوطة 4: 340، المقدمة 2: 97، 98، تاريخ البربر 2: 2: 97، 346، أماري ديب ص20، كرتاس ص168. وفي الادريسي الجزء 5 القسم 1: وبها خيل ورجال حرابة يغيرون على من جاورهم (شرح ديوان مسلم بن الوليد ص11. وقد أسيء تفسيرها في معجم مسلم).
وإذا كانت كتابة هذه الكلمة صحيحة، فلا بد أن لها معنى آخر عند ابن حيان (ص95 و) في كلامه عن خائن يتظاهر بالتقوى والورع: مستحق بالحرابة على أهل القبلة، ويظهر أن المعنى: يستحق أن يعامله أهل القبلة معاملة الأعداء.
وحرابة: محاربة، قتال، يقال: عمل حرابة مع، أي حاربه وقاتله (بوشر).
حَرابي (جمع وقد أهمل استعمال مفرده) بوارج (معجم الادريسي).
حَرُوبَة: صوت موسيقى، مقام الألحان والأنغام (هوست ص258). حَرَابَة: (جمع ويظهر أن مفرده قد أهمل): لصوص قطاع طرق (ابن جبير ص122، 180، معجم ابن جبير) ويرى السيد رايت، وهو مخطئ أن معنى الكلمة في عبارتي ابن جبير هو المعنى الثاني الذي سأذكره بعد هذا وللكلمة معنى آخر أشار إليه لين نقلاً عن تاج العروس.
وحرّابة: الحرس الأسود لأمير مكة، وقد أطلق عليهم هذا الاسم لأن الزنوج أفراد الحرس كانوا مسلحين بالحراب (ابن عباد 2: 172) حيث يجوز أن تدل هذه الكلمة على المعنى الأول. ففي الادريسي (المجلد الثاني القسم الخامس): وليس لأمير مكة خيَّالة بل عنده كتيبة من الرجالَّة وتسمى رجالته الحرابة (ابن جبير ص96، ابن بطوطة 1: 381).
محرب: محارب ( Jouteur) ( بوشر). ولكن لما كانت كلمة ( Jouter) تعني عنده حَارَبَ، و ( Joule) محاربة فأني أميل إلى الظن بأن محرب هذه خطأ والصواب مُحارب.
مِحْراب: غرفة نوم السيدة (الأغاني 143). ومحراب مسجد صغير في كوة غير نافذة تعين اتجاه القبلة (كليلة ودمنة ص237) وفيه: من قتل الناسك في محرابه. وعند ملر (ص49) وهو يصف فندقا: يشتمل على مأوى الطريد ومحراب المريد. وفي ألف ليلة (برسل 3: 88) فبكت الصغار في مكاتبها والعباد في محاربها والنساء في بيوتها (والأصوب في محاريبها).
وفي المقري (1: 124) ونظرت المكان فإذا هو معبد ومحراب وفيه قناديل معلَّقة موقدة وشمعتان وفيه سجادة مفروشة وعليها شاب جالس وقدامه ختمة مكرسة وهو يقرا عليها (والصواب مكرَّمة بدل مكرسة فليشر معجم ص10).
وفي رحلة ابن جبير (ص175): وقد نصبت فيه محاريب يصلى الناس فيها (والمحراب في هذا النص قبة أو سرادق يتخَّذ مصلَّى. ونجد المحراب بمعنى السرادق، وقد أشار إلى ذلك لين في رحلة ابن جبير (ص149، 151، 153).
وكان يوجد في مقر دلهي مثل هذا المصلى بالقرب من كل قبر لا قبة له. أو مصلي الجنائز. (ابن بطوطة 3: 149).
ونقرأ في ألف ليلة (2: 13، 14): ((إن رجلين وجدا على جبل عين ماء جارية وشجرة رمان ومحراب)) ويعلن لين في ترجمته (2: 239) رقم 97): ((ونجد دائما في بلاد الإسلام محرابا صغيرا تتجه كوَّته نحو القبلة، ونجد إلى جانبه عين ماء، وبئرا وحوضا للماء أو حبا كبيرا يملئونها بالماء في كل يوم ليستقي منها المسافرون. وقد يتَّخذ هذا المحراب أحيانا منزلاً للراحة لأنه غرفة صغيرة مسقّفة مفتوحة نحو الشمال.
ومحراب: هيكل، مذبح (هلو) ويذكر بوشر كلمة محراب في مادة ( Autel) ( أي هيكل، مذبح) غير أنه يضيف إلى ذلك أنه محل في المسجد يشبه الهيكل حيث يقوم الإمام.
ونقرأ في رحلة ابن جبير (ص81): على الستائر أشكال محاريب، وعلى الجدران صفات محاريب (ابن جبير ص85، وانظر ص11، 86، 265) وهي صور على شكل الكوى غير نافذة. وانظر لين في ترجمته ألف ليلة (2: 247، رقم 143) فهو يقول: ((في بعض منازل العرب يعملون أو يصورون في عدد من الغرف وعلى جدرانها محاريب لكي يشيروا إلى اتجاه القبلة. غير أنهم عادة يستعيضون عنها بسجادة للصلاة يشكِّلها صاحب المنزل بشكل كوة غير نافذة في اتجاه القبلة (انظر أيضا: مَحَارِيبيّ). وفي المعجم اللاتيني، العربي: ( Titubus) رَشم ومحراب.
مُحارب: لص قاطع طريق بالقوة (معجم الماوردي، المقدمة 2: 97، 98، تاريخ البربر 1: 97، المقري 3: 437).
وفي رياض النفوس (ص44ق): فبينا أنا على ذلك إذا بقوم محاربين قد خربوا علينا وأحاطوا بنا وأخذوا كل شيء كان معنا وعرونا من ثيابنا وأخذوا دوابنا، وكُتِفَتُ فيمن كُتف. (وهو بعد ذلك يسميهم السَلابة) (بارت 1: ر46) والرحالة بارت يرى في مكان آخر (1: 384) وهو مخطئ في ذلك أن الكلمة هي محاربي ثم إن ما يضفيه على الأمير وحمده لا علاقة له بهذه الكلمة. ومن الواضح أنه لم يفهم شيئا من جزء رسالة هذا الأمير وهو الجزء الذي نشره مليئا بالأخطاء غير ان من السهل تصحيح هذه الأخطاء.
ومحارب: مقاتل، أنظره في مادة محرب.
مُحارَبَة: قطع الطريق (معجم الماوردي) ومقاتلة (بوشر).
مَحَارِبِييّ. حِلْعَة محاربيّي يراد بها فيما يقوله ابن بطوطة (3: 402): كساء تشريف رسمت على صدره وعلى ظهره صورة محراب (انظر آخر مادة محراب).

حرب

1 حَرَبَهُ, (S, A, K,) aor. ـُ inf. n. حَرَبٌ, (S, K,) He despoiled him of his wealth, or property; or plundered him; (S, A, K;) leaving him without anything. (S.) b2: [Hence,] حُرِبَ, (A, Mgh, Msb,) or حُرِبَ مَالَهُ, (S,) He was, or became, despoiled, or plundered, (S, A, Mgh, Msb,) of his wealth, or property, (S,) or of all his wealth, or property; as also حَرِبَ, (Mgh, Msb,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. حَرَبٌ. (Mgh, Msb.) You say, مَا لَهُ جَرِبَ وحَرِبَ: see art. جرب. (TA.) And حُرِبَ دِينَهُ (assumed tropical:) He was despoiled of his religion; was rendered, or became, an unbeliever. (TA.) b3: [And hence,] حَرِبَ, aor. ـَ inf. n. حَرَبٌ, He said وَا حَرَبَا, or وَا حَرَبَاهْ: [see حَرَبٌ, below.] (TA.) b4: and حَرِبَ, (S, A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. حَرَبٌ, (A, TA,) (tropical:) He (a man, S, A) was, or became, angry, (A,) or violently angry. (S, K.) And i. q. كَلِبَ [meaning (assumed tropical:) He was, or became, affected with canine madness: see حَرِبٌ]. (K.) And (assumed tropical:) He (an enemy) was, or became, like a lion; as also ↓ استحرب. (TA.) 2 حرّب, inf. n. تَحْرِيبٌ, He sharpened a spearhead. (S, K.) b2: (tropical:) He angered: (S, A:) or angered violently: (K:) and he provoked, or exasperated. (S, K, TA.) And it is said to signify (assumed tropical:) He acquainted a person with a thing that angered him: but where it is said to have this meaning, it is accord. to one reading with ج and hemzeh [in the places of ح and ب]. (TA.) 3 حاربهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. مُحَارَبَةٌ (Msb, K) and حِرَابٌ, (K,) He waged, or contended in, war with him; warred, or battled, with him. (S, * A, Msb, K.) See also 6. b2: He was, or became, hostile, or an enemy, to him. (S, * TA.) b3: He disobeyed Him; namely, God. (TA.) 4 احرب الحَرْبَ He excited, provoked, or stirred up, war. (K.) b2: احربهُ He guided him to spoil, or plunder; guided him, or showed him the way, to obtain spoil, or plunder, of an enemy; (S, K, TA;) acting as a spy. (TA.) b3: He found him to be despoiled, or plundered, of his wealth, or property, or of all his wealth, or property. (TA.) 6 تحاربوا and ↓ احتربوا (S, A, K) and ↓ حاربوا (S) They waged, or contended in, war, one with another; warred, or battled, one with another. (S, A, K.) 8 إِحْتَرَبَ see 6. b2: اُحْتُرِبَ It was all plundered, taken, or carried off. (Har p. 313.) 10 إِسْتَحْرَبَ see 1, last meaning.

حَرْبٌ War, battle, fight, or conflict; (Msb, TA;) contr. of سِلْمٌ; (TA;) consisting, first, in shooting arrows, one at another; then, in thrusting, one at another, with spears; then, in combating one another with swords; and then, in grappling and struggling together: (Suh, TA:) it is [generally] fem.; (S, L Msb;) but its dim. is ↓ حُرَيْبٌ, without ة, (Kh, S, L, Msb,) contr. to rule, (L, Msb,) like ذُرَيْعٌ, and قُوَيْسٌ, and فُرَيْسٌ in a fem. sense, (L,) because originally an inf. n. [of which the verb (حَرَبَ) seems not to have been used as meaning “ he waged, or contended in, war ”], (El-Mázinee, S,) or in order that it may not be confounded with the dim. of حَرْبَةٌ: (Msb:) Seer makes its origin to be the epithet حَرْبٌ, which, however, is originally an inf. n.: (L:) sometimes it is masc.; (IAar, Mbr, S, Msb, K;) but this is extr.: (L:) the pl. is حُرُوبٌ. (S, K.) You say, وَقَعَتْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ [War happened between them]. (S.) And قَامَتِ الحَرْبُ عَلَى سَاقٍ

The war, or battle, became vehement, so that safety from destruction was difficult of attainment. (Msb.) And making it masc., as meaning قِتَالٌ, you say حَرْبٌ شَدِيدٌ A vehement fight or battle. (Msb.) [Hence,] اِبْنُ حَرْبٍ A warrior: (Er-Rághib, TA in art. بنى:) and اِبْنُ الحَرْبِ [the warrior; or] he who suffices for war, and who defends. (Msb in that art.) And دَارُ الحَرْبِ The country, or countries, of the unbelievers, (Msb,) or of [those called by the Muslims] the polytheists, (K,) between whom and the Muslims there is not peace. (Msb, K.) In the saying of Aboo-Haneefeh, كَانَتْ مَكَّةُ إِذْ ذٰاكَ حَرْبًا, the meaning is دَارَ حَرْبٍ [Mekkeh was at that time a place of which the people were at war with the Muslims]. (Mgh.) A2: It is also an epithet; originally an inf. n. (L.) You say رَجُلٌ حَرْبٌ, (K, TA,) [in the CK حَرِبٌ, but it is] like عَدْلٌ, (TA,) A man vehement in war, and courageous; as also ↓ مِحْرَبٌ and ↓ مِحْرَابٌ: (K:) or ↓ مِحْرَبٌ signifies a man of wars; (S;) or a man of war, as also ↓ مِحْرَابٌ; and a known, experienced warrior. (TA.) [Being originally an inf. n.,] حَرْبٌ as an epithet is used in the same form as masc. and fem. and sing. and pl.: (K:) so that one says اِمْرَأَةٌ حَرْبٌ and قَوْمٌ حَرْبٌ, (TA,) as also ↓ قَوْمٌ مِحْرَبَةٌ. (S, K.) b2: Also An enemy, (S, K,) whether, or not, actually at war. (K.) So in the saying, أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَنَىِ [I am an enemy to him who wars with me, or who is an enemy to me]. (S.) And فُلَانٌ حَرْبُ فُلَانٍ Such a one is the enemy of such a one. (TA.) Some hold that حَرْبٌ is a pl. [or rather a quasi-pl. n.] of حَارِبٌ or مُحَارِبٌ. (TA.) حَرَبٌ inf. n. of حَرِبَ. (A, Mgh, Msb.) وَاحَرَبَا is an ejaculation expressive of grief, lamentation, or regret, [meaning Alas, my spoliation! or my loss! or my grief!] (ISd, Mgh, TA,) used in an absolute manner, like وَا أَسَفَا, (ISd, TA,) or يَا أَسَفَا, (Mgh,) from حَرَبَهُ “ he despoiled him of his wealth, or property: ” (K:) [or from حَرِبَ, q. v.:] or it originated from the fact that Harb the son of Umeiyeh, when any one died, used to ask his family what they required to expend on the occasion, and used to supply them therewith; (TA;) and when he himself died, the people of Mekkeh and its neighbourhood bewailed him, saying, وَا حَرْبَا, (Th, K, * TA,) or وَا حَرْبَاهْ, (TA,) [Alas for Harb!] and then they changed the expression to وَا حَرَبَا, (Th, K,) or وَاحَرَبَاهْ, and it became used in the case of bewailing any person who was dear, and in the cases of other calamities: but this account of the origin did not please ISd. (TA.) b2: Also Perdition. destruction, or death. (Har p. 158.) حَرِبٌ: see حَرِيبٌ.

A2: Also (tropical:) Angry: (A:) or violently angry: (S, K:) applied to a man and to a lion. (S, A.) And i. q. كَلِبٌ [meaning Affected with canine madness]: pl. حَرْبَى, (K,) syn. with كَلْبَى, but unknown to Az in this sense except in one instance. (TA.) حَرْبَةٌ [A dart, or javelin;] a certain weapon (K) resembling a spear, (Msb,) but smaller, (TA,) having a wide head; (As, TA;) not reckoned among رِمَاح: (IAar, TA:) dim. ↓ حُرَيْبَةٌ: (Msb:) pl. حِرَابٌ. (S, A, Msb, K.) You say, أَخَذُوا الحِرَابَ لِلْحِرَابِ [They took the darts, or javelins, for contending in war, or battle]. (A.) A2: A thrust, stick, or stab. (K.) b2: Spoliation. (K.) b3: Corruptness of religion. (K.) A3: حَرْبَةُ a name of Friday; (K, TA;) accord. to the Námoos, because it is a time for warring with oneself: (TA:) pl. حَرَبَاتٌ and حَرْبَاتٌ. (K.) حِرْبَةٌ A mode, or manner, of war, battle, fight, or conflict. (K.) حِرْبَاءٌ [The male chameleon;] the male of what is called أُمُّ حُبَيْنٍ; (S, Msb, K; [but see the latter appellation in art. حبن;]) a well-known animal: (TA:) or a certain reptile, like the عَظَآءَة, (K,) said to be larger than this latter, (Msb,) somewhat larger, (S,) that turns itself, (S, Msb,) or its head, (K,) towards the sun, (S, Msb, K,) turning with the sun as the sun turns, and assuming various colours (S, Msb) by reason of the heat of the sun: (S:) Az describes it as a reptile resembling in form what is called سَامُّ أَبْرَصَ, with four legs, slender head, [which is not correct as applied to the chameleon,] and striped back; that all the day looks towards the sun; and he adds that its flesh is impure, and the Arabs never eat it: (TA:) [accord. to Freytag, the word, thus applied, is said (but I know not on what authority) to be from خُرْبَا, meaning حافظ الشمس (guardian of the sun):] the fem. is with ة: (S:) and the pl. حَرَابِىُّ. (S, Msb.) [The word حرباء is used in passages cited in the TA as masc. and fem.; whence it seems that it may be written حِرْبَآءُ as well as حِرْبَآءٌ.] The Arabs used the expression حِرْبَآءُ تَنْضُبٍ or تَنْضُبَ, like ذئْبُ غَضًا: (S:) [the latter word in each of these cases being the name of a tree:] the former is proverbially applied to a prudent man; because the حرباء does not quit the first branch but to leap upon the second. (TA.) The phrase اِنْتَصَبَ العُودُ فِى

الحِرْبَآءِ is used, by inversion, for انتصب الحرباءُ فى العودِ [The male chameleon stood erect upon the branch]: for it stands erect upon stones, and upon the roots or trunks of trees, looking towards the sun, and declines as the sun declines. (TA.) b2: Also (tropical:) The back: or its flesh: (K:) or حِرْبَآءُ المَتْنِ means the flesh along either side of the backbone: (TA:) or this, (TA,) or الحرباءُ, (K,) the ridge of the backbone: (K, TA:) or حَرَابِىُّ المَتْنِ (S, L, TA) signifies the portions of flesh, (S,) or the flesh, (L, TA,) along either side of the backbone: (S, L, TA:) the sing. is حِرْبَآءٌ; likened to the حرباء [or male chameleon] of the desert, and therefore tropical: Kr says that the sing. of حَرَابِىُّ الظُّهُورِ is حِرْبَآءٌ accord. to rule; showing that it has no known sing. on the authority of hearsay. (L, TA.) A2: The nails, (S,) or a nail, (K,) of a coat of mail: (S, K:) or the head of a nail in a ring of a coat of mail: (K:) pl. as above. (TA.) A3: And Rugged ground: (K:) or rugged and hard ground; accord. to Th; but the word commonly known is حِزْبَآءٌ, with záy. (TA.) [This meaning has been supposed to be assigned in the K to مُحْرَبِئَةٌ; but the TA shows that such is not the case.]

حَرِيبٌ and ↓ مَحْرُوبٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ حَرِبٌ (MF) Despoiled of his wealth, or property; plundered; (S, Mgh, Msb, K, MF;) and left without anything: (S, Mgh, Msb:) pl. (of the first, TA) حَرْبَى and حُرَبَآءُ. (K.) And حَرِيبَةٌ and ↓ مَحْرُوبَةٌ A woman deprived of her child, or children. (TA.) And ↓ محروب (assumed tropical:) Despoiled of his religion; rendered, or become, an unbeliever. (TA.) حُرَيْبٌ dim. of حَرْبٌ, q. v.

حَرَابَةٌ: see what next follows.

حَرِيبَةٌ (S, A, K) and ↓ حَرَابَةٌ (A) Wealth, or property, of which one is despoiled, or plundered: (A, K:) a man's property is not so called until he has been despoiled of it: (TA:) or (K, but in the A “ and ”) wealth, or property, by means of which one lives, or subsists: (S, A, K:) pl. of the former [and of the latter also accord. to analogy] حَرَائِبُ. (TA.) حُرَيْبَةٌ dim. of حَرْبَةٌ, q. v.

حَرَّابَةٌ A troop of plunderers. (TA.) حَارِبٌ [act. part. n. of حَرَبَ]. b2: It occurs in a trad. as signifying One who strips people forcibly of their clothes. (TA.) مِحْرَبٌ and مِحْرَبَةٌ: see حَرْبٌ, in three places.

أَرْضٌ مُحَرْبِئَةٌ (S, K, in the CK مُحَرْبِيَةٌ) A land containing, (S,) or abounding with, (K,) animals of the kind called حِرْبَآء [i. e. male chameleons]. (S, K.) المُحَرَّبُ and ↓ المُتَحَرِّبُ The lion. (K, TA.) مِحْرَابٌ: see حَرْبٌ, in two places.

A2: Also The upper end of a sitting-room, (Msb, and so accord. to an explanation of the pl. مَحَارِيبُ, in the S, on the authority of Fr,) or of a house, or tent, or chamber; (K;) the chief, or most honourable, sitting-place; (AO, L, Msb, K; *) whence, in a trad., كَانَ يَكْرَهُ المَحَارِيبَ [he used to dislike the uppermost, or chief, sitting-places in rooms]: (L:) the place where kings and chiefs and great men sit: (Msb:) a high place: (As, Hr, TA:) a [chamber of the kind called] غُرْفَة: (S, Msb, K:) the highest chamber in a house: a chamber to which one ascends by stairs: (Zj, TA:) a king's closet, or private chamber, into which he retires alone, out of the way of the people: (K:) a [pavilion, or building of the kind called] قَصْر: (As, TA:) the station of the Imám in a mosque: (K:) the مِحْرَاب [or niche which shows the direction of the kibleh] of a mosque; from the same word as signifying the “ upper end of a sittingroom; ” (Fr, S, Msb;) or, as some say, because the person praying wars with the devil and with himself by causing the attention of his heart: (Msb:) the highest place in a mosque: (Zj, TA:) the kibleh: (L, TA:) a mosque, or place of worship; so in the Kur xix. 12: (S, L:) a place of assembly. (As, TA.) مَحَارِيبُ بَنِى إِسْرَائِيلَ meansThe places of worship of the Children of Israel, (T, K,) in which they used to assemble for prayer, (T, TA,) or in which they used to sit; (K;) as though they sat therein to consult respecting war. (TA.) [See also مَذْبَحٌ.] b2: I. q. أَجَمَةٌ, (K,) meaning The haunt of a lion. (TA.) b3: The neck of a beast. (Lth, K, TA.) مَحْرُوبٌ and مَحْرُوبَةٌ: see حَرِيبٌ, in three places.

المُتَحَرِّبُ: see المُحَرَّبُ.

حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها

مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هذا قول السيرافي، وتصغيرها حُرَيْبٌ بغير هاءٍ، روايةً عن العَرَب، لأَنها في الأَصل مصدر؛ ومثلها ذُرَيْعٌ وقُوَيْسٌ وفُرَيْسٌ، أُنثى، ونُيَيْبٌ وذُوَيْد، تصغير ذَوْدٍ، وقُدَيْرٌ، تصغير قِدْرٍ، وخُلَيْقٌ. يقال: مِلْحَفةٌ خُلَيْقٌ؛ كل ذلك تأْنيث يُصغَّر بغير هاءٍ. قال: وحُرَيْبٌ أَحَدُ ما شَذَّ من هذا الضَّرْب. وحكى

ابن الأَعرابي فيها التذكير؛ وأَنشد:

وهْوَ، إِذا الحَرْبُ هَفا عُقابُه، * كَرْهُ اللِّقاءِ تَلْتَظِي حِرابُه

قال: والأَعرَفُ تأْنِيثُها؛ وإِنما حكاية ابن الأَعرابي نادرة. قال:

وعندي أَنه إِنما حَمَله على معنى القَتْل، أَو الهَرْج، وجمعها حُرُوبٌ.

ويقال: وقَعَتْ بينهم حَرْبٌ. الأَزهري: أَنَّثُوا الحَرْبَ، لأَنهم ذهَبُوا

بها إلى الـمُحارَبةِ، وكذلك السِّلْمُ والسَّلْمُ، يُذْهَبُ بهما إِلى

الـمُسالمةِ فتؤَنث.

ودار الحَرْب: بلادُ المشركين الذين لا صُلْح بينهم وبين المسلمِين. وقد حاربَه مُحارَبةً وحِراباً، وتحَارَبُوا واحْترَبُوا وحارَبُوا بمعنى.

ورجُلٌ حَرْبٌ ومِحْرَبٌ، بكسر الميم، ومِحْرابٌ: شَديدُ الحَرْبِ،

شُجاعٌ؛ وقيل: مِحْرَبٌ ومِحْرابٌ: صاحب حَرْبٍ. وقوم مِحْرَبةٌ ورجُلمِحْرَبٌ أَي مُحارِبٌ لعَدُوِّه. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهه: فابعثْ عليهم رجُلاً مِحْرَباً، أَي مَعْرُوفاً بالحَرْب، عارِفاً بها، والميم مكسورة، وهو من أَبْنية الـمُبالغة، كالمِعْطاءِ، من العَطاءِ. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما، قال في عليّ، كرم اللّه وجهه: ما رأَيتُ مِحْرَباًمِثلَه.

وأَنا حَرْبٌ لمن حارَبَني أَي عَدُوّ. وفلانٌ حَرْبُ فلانٍ أَي

مُحارِبُه. وفلانٌ حَرْبٌ لي أَي عَدُوٌّ مُحارِبٌ، وإِن لم يكن مُحارِباً، مذكَّر، وكذلك الأَنثى. قال نُصَيْبٌ:

وقُولا لها: يا أُمَّ عُثمانَ خُلَّتي! * أَسِلْمٌ لَنا في حُبِّنا أَنـْتِ أَم حَرْبُ؟

وقوم حَرْبٌ: كذلك. وذهب بعضهم إِلى أَنه جمَع حارِبٍ، أَو مُحارِبٍ، على حذف الزائد.

وقوله تعالى: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِن اللّهِ ورسولِه، أَي بِقَتْلٍ.

وقوله تعالى: الذين يُحارِبونَ اللّهَ ورسولَه، يعني الـمَعْصِيةَ، أَي

يَعْصُونَه. قال الأَزهريّ: أَما قولُ اللّه تعالى: إِنما جَزاءُ الذين

يُحارِبُونَ اللّهَ ورسولَه، الآية، فإِنَّ أَبا إِسحق النَّحْوِيَّ زعَم أَنّ

قولَ العلماءِ: إِنَّ هذه الآيةَ نزلت في الكُفَّارِ خاصَّةً. وروي في

التفسير: أَنَّ أَبا بُرْدةَ الأَسْلَمِيَّ كان عاهَدَ النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، أَنْ لا يَعْرِضَ لمن يريدُ النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم،

بسُوءٍ، وأن لا يَمنَعَ من ذلك، وأَن النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، لا يمنعُ مَن يريد أَبا بُرْدةَ، فمرّ قومٌ بأَبي بُرْدةَ يريدون النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، فعَرَضَ أَصحابهُ لهم، فقَتَلوا وأَخَذوا المالَ، فأَنزل اللّه على نبِيِّه، وأَتاه جبريلُ فأَعْلَمَه أَنّ اللّهَ يأْمُرُه أَنّ مَن أَدْرَكَه منهم قد قَتَلَ وأَخَذ المالَ قَتَله وصَلَبه، ومَن قَتَل

ولم يأْخذِ المالَ قَتَلَه، ومَن أَخَذ المالَ ولم يَقْتُل قَطَعَ يَدَه لأَخْذه المال، ورِجْلَه لإِخافةِ السَّبِيلِ.

والحَرْبةُ: الأَلَّةُ دون الرُّمْحِ، وجمعها حِرابٌ. قال ابن الأَعرابي: ولا تُعَدُّ الحَرْبةُ في الرِّماح.

والحاربُ: الـمُشَلِّحُ.

والحَرَب بالتحريك: أَن يُسْلَبَ الرجل ماله. حَرَبَه يَحْرُبه إِذا أَخذ

ماله، فهو مَحْرُوبٌ وحَرِيبٌ، مِن قوم حَرْبى وحُرَباءَ، الأَخيرة على التشبيه بالفاعل، كما حكاه سيبويه، مِن قولهم قَتِيلٌ وقُتَلاءُ.

وحَرِيبتُه: مالهُ الذي سُلِبَه، لا يُسَمَّى بذلك إِلاّ بعدما يُسْلَبُه. وقيل: حَرِيبةُ الرجل: مالهُ الذي

يَعِيشُ به. تقول: حَرَبَه يَحْرُبُه حَرَباً، مثل طَلَبَه يَطْلُبه طَلَباً، إِذا أَخذَ مالَه وتركه بلا شيءٍ. وفي حديث بَدْرٍ، قال الـمُشْرِكُونَ: اخْرُجوا إِلى حَرائِبكُم؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في الروايات، بالباءِ الموحدة، جمع حَريبة، وهو مالُ الرَّجل الذي يَقُوم به أَمْرُه، والمعروف بالثاءِ المثلثة حَرائِثكُم، وسيأْتي ذكره.وقد حُرِبَ مالَه أَي سُلِبَه، فهو مَحْروبٌ وحَرِيبٌ.

وأَحْرَبَه: دلَّه على ما يَحْرُبُه. وأَحْرَبْتُه أَي دَلَلْتُه على ما

يَغْنَمُه مِن عَدُوٍّ يُغِيرُ عليه؛ وقولُهم: واحَرَبا إِنما هو من هذا.

وقال ثعلب: لـمَّا ماتَ حَرْبُ بن أُمَيَّة بالمدينة، قالوا: واحَرْبا،

ثم ثقلوها فقالوا: واحَرَبا. قال ابن سيده: ولا يُعْجِبُني.

الأَزهري: يقال حَرِبَ فُلان حَرَباً، فالحَرَبُ: أَن يُؤْخَذَ مالُه

كلُّه، فهو رَجُل حَرِبٌ أَي نزَلَ به الحَرَبُ، وهو مَحْروبٌ حَرِيبٌ.

والحَرِيبُ: الذي سُلِبَ حَريبَته. ابن شميل في قوله: اتَّقُوا الدَّينَ، فإِنَّ أَوَّله هَمٌّ وآخِرَه حَرَبٌ، قال: تُباعُ دارهُ وعَقارُه، وهو من الحَريبةِ.

مَحْرُوبٌ: حُرِبَ دِينَه أَي سُلِبَ دِينَه، يعني قوله: فإِنَّ المَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينَه، وقد روي بالتسكين، أَي النزاع. وفي حديث

الحُدَيْبِيةِ: وإِلاَّ تَرَكْناهم مَحْرُوبِينَ أَي مَسْلُوبِين مَنْهُوبِينَ. والحَرَبُ، بالتحريك: نَهْبُ مالِ الإِنسانِ، وترْكُه لا شيءَ له.وفي حديث الـمُغِيرة، رضي اللّه عنه: طَلاقُها حَرِيبةٌ أَي له منها

أَولادٌ، إِذا طَلَّقَها حُرِبُوا وفُجِعُوا بها، فكأَنهم قد سُلِبُوا ونُهِبُوا.

وفي الحديث: الحارِبُ الـمُشَلِّح أَي الغاصِبُ الناهِبُ، الذي يُعَرِّي

الناسَ ثِيابَهم.

وحَرِبَ الرَّجلُ، بالكسر، يَحْرَبُ حَرَباً: اشْتَدَّ غَضَبُه، فهو حَرِبٌ من قَوْمٍ حَرْبى، مثل كَلْبى. الأَزهري: شُيُوخٌ حَرْبى، والواحد

حَرِبٌ شَبِيهٌ بالكَلْبى والكَلِبِ. وأَنشد قول الأَعشى:

وشُيوخٍ حَرْبى بَشَطَّيْ أَرِيكٍ؛ * ونِساءٍ كَأَنَّهُنَّ السَّعالي

قال الأَزهري: ولم أَسمع الحَرْبى بمعنى الكَلْبَى إِلاَّ ههنا؛ قال:

ولعله شَبَّهه بالكَلْبَى، أَنه على مِثاله وبنائِه.

وحَرَّبْتُ عليه غيرِي أَي أَغْضَبْتُه. وحَرَّبَه أَغْضَبَه. قال أَبو

ذؤَيب:

كأَنَّ مُحَرَّباً مِن أُسْدِ تَرْجٍ * يُنازِلُهُم، لِنابَيْهِ قَبِيبُ

وأَسَدٌ حَرِبٌ. وفي حديث علي، عليه السلام، أَنه كتَب إلى ابن عباس، رضي اللّه عنهما: لما رأَيتَ العَدُوَّ قد حَرِبَ أَي غَضِبَ؛ ومنه حديث عُيَيْنَةَ ابن حِصْنٍ: حتى أُدْخِلَ على نِسائه، من الحَرَبِ والحُزْنِ، ما أُدْخِلَ على نِسائي.

وفي حديث الأَعشى الحِرمازِيّ: فخَلَفْتني بِنزاعٍ وَحَرَبٍ أَي

بخُصومة وغَضَبٍ.

وفي حديث ابن الزُّبير، رضي اللّه عنهما، عند إِحراق أَهلِ الشامِ الكعبةَ: يريد أَن يُحَرِّبَهم أَي يَزِيدَ في غَضَبِهم على ما كان من إِحراقها.والتَّحْرِيبُ: التَّحْرِيشُ؛ يقال: حَرَّبْتُ فلاناً

تَحْرِيباً إِذا حَرَّشْته تَحْرِيشاً بإِنْسان، فأُولِعَ بِه وبعَداوَته. وحَرَّبْتُه أَي أَغْضَبْتُه. وحَمَلْتُه على الغَضَب، وعَرَّفْتُه بما يَغْضَب منه؛ ويروى بالجيم والهمزة، وهو مذكور في موضعه.

والحَرَبُ كالكَلَبِ. وقَوْمٌ حَرْبى كَلْبى، والفِعْلُ كالفِعْلِ.

والعَرَبُ تقول في دُعائها على الإِنسانِ: ما لَه حَرِبُ وَجَرِبَ.

وسِنانٌ مُحَرَّبٌ مُذَرَّبٌ إِذا كان مُحَدَّداً مُؤَلَّلاً.

وحَرَّبَ السَّنانَ: أَحَدَّه، مثل ذَرَّبَه؛ قال الشاعر:

سَيُصْبحُ في سَرْحِ الرِّبابِ، وَراءَها، * إِذا فَزِعَتْ، أَلفا سِنانٍ مُحَرَّبِ

والحَرَبُ: الطَّلْعُ، يَمانِيةٌ؛ واحدته حَرَبَةٌ، وقد أَحْرَبَ النخلُ. وحَرَّبَهُ إِذا أَطْعَمَه الحَرَبَ، وهو الطَّلْع. وأَحْرَبَه: وجده

مَحْروباً.

الأَزهريّ: الحَرَبةُ: الطَّلْعَةُ إِذا كانت بِقِشْرِها؛ ويقال لِقِشْرِها إِذا نُزع: القَيْقاءة.

والحُرْبةُ: الجُوالِقُ؛ وقيل: هي الوِعاءُ؛ وقيل: هِي الغِرارةُ؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

وصاحِبٍ صاحَبْتُ غَيرِ أَبْعَدا، * تَراهُ، بَينَ الحُرْبَتَينِ، مُسْنَدا

والمِحْرابُ: صَدْرُ البَيْتِ، وأَكْرَمُ مَوْضِعٍ فيه، والجمع

الـمَحارِيبُ، وهو أَيضاً الغُرْفةُ. قال وضَّاحُ اليَمَنِ:

رَبَّةُ مِحْرابٍ، إِذا جِئْتُها، * لم أَلْقَها، أَو أَرْتَقي سُلَّما

وأَنشد الأَزهري قول امرئ القيس:

كَغِزلانِ رَمْلٍ في مَحارِيبِ أَقْوال

قال: والمِحْرابُ عند العامة: الذي يُقِيمُه النّاس اليَوْمَ مَقام الإِمامِ في الـمَسْجد، وقال الزجاج في قوله تعالى: وهل أَتاكَ نبَأُ الخَصْمِ

إِذْ تَسَوَّروا المِحْرابِ؛ قال: المِحْرابُ أَرْفَعُ بَيْتٍ في الدَّارِ، وأَرْفَعُ مَكانٍ في الـمَسْجِد. قال: والمِحْرابُ ههنا كالغُرْفةِ، وأَنشد بيت وضَّاحِ اليَمَنِ. وفي الحديث: أَنّ النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، بَعَثَ عُروة بن مَسْعودٍ، رضي اللّه عنه، إِلى قومِه بالطَّائِف،

فأَتاهم ودَخَل مِحْراباً له، فأَشْرَفَ عليهم عندَ الفَجْر، ثم أَذَّن

للصَّلاةِ. قال: وهذا يدل على أَنه غُرْفةٌ يُرْتَقَى إِليها.

والـمَحارِيب: صُدُور الـمَجالِس، ومنه سُمّي مِحْرابُ الـمَسْجِد، ومنه مَحارِيبُ غُمْدانَ باليَمَنِ.

والمِحْرابُ: القِبْلةُ. ومِحْرابُ الـمَسْجِد أَيضاً: صَدْرُه وأَشْرَفُ موضع فيه. ومَحارِيبُ بني إِسرائيلَ: مَسَاجِدُهم التي كانوا يَجلسون فيها؛ وفي التهذيب: التي يَجْتَمِعُون فيها للصلاة. وقولُ الأَعشى:

وَتَرَى مَجْلِساً، يَغَصُّ به المِحْـ * ـرابُ، مِلْقَوْمِ، والثِّيابُ رِقاقُ

قال: أُراهُ يعني الـمَجْلِسَ. وقال الأَزهري: أَراد مِنَ القوم. وفي

حديث أَنس، رضي اللّه عنه، أَنه كان يَكْرَه الـمَحارِيبَ، أَي لم يكن يُحِبُّ أَن يَجْلِسَ في صَدْرِ الـمَجْلِس، ويَترَفَّعَ على الناسِ.

والـمَحارِيبُ: جمع مِحْرابٍ. وقول الشاعر في

صفة أَسد:

وَما مُغِبٌّ، بِثِنْيِ الحِنْوِ، مُجْتَعِلٌ * في الغِيلِ، في جانِبِ العِرِّيسِ، محْرابا

جعَلَه له كالمجلِسِ. وقوله تعالى: فخرَجَ على قومِهِ مِن المِحْرابِ، قالوا: من المسجِدِ. والمِحْرابُ: أَكْرَمُ مَجالِس الـمُلوكِ، عن أَبي حنيفة. وقال أَبو عبيدة: المِحْرابُ سَيِّدُ الـمَجالِس، ومُقَدَّمُها وأَشْرَفُها. قال: وكذلك هو من المساجد. الأَصمعي: العَرَبُ تُسَمِّي القَصْرَ مِحْراباً، لشَرَفِه، وأَنشد:

أَو دُمْية صُوِّرَ مِحْرابُها، * أَو دُرَّة شِيفَت إِلى تاجِر

أَراد بالمِحْرابِ القَصْر، وبالدُّمْيةِ الصورةَ. وروى الأَصمعي عن أَبي عَمْرو بن العَلاءِ: دخلتُ مِحْراباً من مَحارِيب حِمْيرَ، فَنَفَحَ في وجْهِي رِيحُ المِسْكِ. أَراد قَصْراً أَو ما يُشْبِههُ. وقيل:

المِحْرابُ الموضع الذي يَنْفَرِدُ فيه الـمَلِكُ، فيَتَباعَدُ من الناسِ؛ قال الأَزهري: وسُمِّي المِحْرابُ مِحْراباً، لانْفِراد الإِمام فيه، وبُعْدِه من الناس؛ قال: ومنه يقال فلان حَرْبٌ لفلان إِذا كان بينهما تَباعُدٌ؛ واحتج بقوله:

وحارَبَ مِرْفَقُها دَفَّها، * وسامَى به عُنُقٌ مِسْعَرُ

أَراد: بَعُدَ مِرْفَقُها من دَفِّها. وقال الفرَّاءُ في قوله عز وجل:

من مَحاريبَ وتَماثِيلَ؛ ذُكِرَ أَنها صُوَرُ الأَنبياء والملائكة، كانت

تُصَوَّرُ في المساجد، ليَراها الناسُ فيَزْدادُوا عِبادةً. وقال الزجاج:

هي واحدةُ الـمِحْراب الذي يُصَلَّى فيه. الليث: المِحْرابُ عُنُقُ

الدَّابة؛ قال الراجز:

كأَنها لَـمَّا سما مِحْرابُها

وقيل: سُمِّيَ المِحْرابُ مِحْراباً لأَنَّ الإِمام إِذا قام فيه، لم يأْمَنْ أَن يَلْحَنَ أَو يُخْطِئَ، فهو خائفٌ مكاناً، كأَنه مَأْوى الأَسَدِ، والمِحْرابُ: مَأْوَى الأَسَدِ. يقال: دخَل فلان على الأَسَدِ في

مِحْرابِه، وغِيلِه وعَرينِه. ابن الأَعرابي: المِحْرابُ مَجْلِسُ الناسِ

ومُجْتَمَعُهم.

والحِرْباءُ: مِسْمارُ الدّرْع، وقيل: هو رأْسُ المِسْمارِ في حَلْقةِ

الدِّرْع، وفي الصحاح والتهذيب: الحِرْباءُ مَسامِيرُ الدُّروعِ؛ قال

لبيد:

أَحْكَمَ الجِنْثيُّ، من عَوْراتِها، * كلَّ حِرباءٍ، إِذا أُكْرِهَ صَلّْ

قال ابن بري: كان الصواب أَن يقول: الحِرْباء مِسمارُ الدِّرْع،

والحَرابِيُّ مَسامِيرُ الدُّروعِ، وإِنما تَوْجِيهُ قول الجوهري: أَن تُحْمَل الحِرْباءُ على الجنس، وهو جمع، وكذلك قوله تعالى: والذين اجْتَنَبُوا الطاغُوتَ أَن يَعْبُدوها؛ وأَراد بالطاغوت جَمْعَ الطَّواغِيت؛ والطاغُوت: اسم مفرد بدليل قوله تعالى: وقد أُمِرُوا أَن يَكْفُروا به. وحمل الحِرْباء على الجنس وهو جمع في المعنى، كقوله سبحانه: ثم اسْتَوَى إِلى السماءِ فَسَوَّاهنَّ، فجَعل السماء جِنساً يدخُل تحته جميعُ السموات. وكما قال سبحانه: أَوِ الطِّفْلِ الذين لم يَظْهَرُوا على عَوْراتِ النِّساء؛ فإِنه أَراد بالطفل الجنس الذي يدخل تحته جميع الأَطفال. والحِرْباءُ: الظَّهْرُ، وقيل: حَرابيُّ الظَّهْرِ سَناسِنُه؛ وقيل: الحَرابيُّ: لَحْمُ الـمَتْنِ، وحَرابِيُّ الـمَتْنِ: لَحْماتُه، وحَرابِيُّ

الـمَتْنِ: لحْمِ الـمَتْنِ، واحدها حِرْباء، شُبِّه بِحرْباءِ الفَلاة؛ قال اَوْسُ بن حَجَر:

فَفارَتْ لَهُمْ يَوْماً، إِلى اللَّيلِ، قِدْرُنا، * تَصُكُّ حَرابِيَّ الظُّهُورِ وتَدْسَعُ

قال كُراع: واحد حَرابِيِّ الظُّهورِ حِرْباءٌ، على القِياس، فدَلَّنا

ذلك على أَنه لا يَعْرِفُ له واحداً مِن جِهة السَّماعِ. والحِرْباء:

ذَكَرُ أُمِّ حُبَينٍ؛ وقيل: هو دُوَيْبَّةٌ نحو العظاءةِ، أَو أَكبر، يَسْتَقْبِلُ الشمسَ برَأْسه ويكون معها كيف دارت، يقال: إِنه إِنما يفعل ذلك

(يتبع...)

(تابع... 1): حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها... ...

ليَقِيَ جَسَدَه برَأْسِه؛ ويَتَلَوَّنُ أَلواناً بحرّ الشمس، والجمع الحَرابِيُّ، والأُنثى الحِرباءةُ. قال: حِرْباء تَنْضُب، كما يقال: ذِئْبُ غَضًى؛ قال أَبو دُوادٍ الإِياديُّ:

أَنَّى أُتِيحَ لَهُ حِرْباءُ تَنْضُبةٍ، * لا يُرْسِلُ الساقَ إِلاَّ مُـمْسكاً ساقا

قال ابن بري: هكذا أَنشده الجوهري، وصواب إِنشاده: أَنَّى أُتِيحَ لها، لأَنه وصف ظُعُناً ساقَها، وأَزْعَجها سائقٌ مُجِدٌّ، فتعجب كيف أُتِيحَ لَها هذا السائقُ الـمُجِدُّ الحازِمُ، وهذا مَثَل يُضرب للرجل الحازم، لأَن الحرباءَ لا تُفارِق الغُصن الأَوّل، حتى تَثْبُت على الغُصْن الآخر؛ والعَرَبُ تَقُول: انْتَصَبَ العُودُ في الحِرباءِ، على القَلْبِ، وإِنما هو انْتَصَب الحِرْباء في العُود؛ وذلك أَنّ الحِرباء يَنْتَصِبُ على الحجارةِ، وعلى أَجْذالِ الشجَر، يَسْتَقْبِلُ الشمسَ، فإِذا زَالَت زَالَ مَعَها مُقابِلاً لَها. الأَزهري: الحِرْباء دويبَّةٌ على شَكْلِ سامِّ أَبْرَصَ، ذاتُ قَوائمَ أَرْبَع، دَقيقَةُ الرأْسِ، مُخطَّطةُ الظهرِ، تَسْتَقْبِلُ الشمسَ نَهارَها. قال: وإِناثُ الحَرابيِّ يقال لها: أُمَّهاتُ حُبَيْنٍ، الواحدة أُم حُبَيْنٍ، وهي قَذِرة لا تأْكلها العَرَب بَتَّةً.وأَرضٌ مُحَرْبِئةٌ: كثيرة الحرْباء. قال: وأُرَى ثَعْلَباً قال: الحِرْباء الأَرضُ الغَلِيظة، وإِنما المعروف الحِزباء، بالزاي. والحرِثُ الحرّابُ: ملِكٌ من كِنْدةَ؛ قال:

والحرِثُ الحَرَّابُ حَلَّ بعاقِلٍ * جَدَثاً، أَقامَ به، ولمْ يَتَحَوَّلِ

وقَوْلُ البُرَيْقِ:

بأَلْبٍ أَلُوبٍ وحرَّابةٍ، * لَدَى مَتْنِ وازِعِها الأَوْرَمِ

يجوز أَن يكون أَراد جَماعةً ذاتَ حِرابٍ، وأَن يَعْنَي كَتيبةً ذاتَ

انْتِهاب واسْتِلابٍ.

وحَرْبٌ ومُحارِبٌ: اسْمان. وحارِبٌ: موضع بالشام.

وحَرْبةُ: موضع، غير مصروف؛ قال أبو ذؤَيب:

في رَبْرَبٍ، يَلَقٍ حُورٍ مَدامِعُها، * كَأَنَّهُنَّ، بجَنْبَيْ حَرْبةَ، البَرَدُ

ومُحاربٌ: قبيلة من فِهْر.

الأَزهري: في الرباعي احْرَنْبَى الرَّجلُ: تَهيَّأَ للغَضَبِ والشَّرِّ. وفي الصحاح: واحْرَنْبَى ازْبَأَرَّ، والياء للالحاق بافْعَنْلَلَ، وكذلك الدِّيكُ والكَلْبُ والهِرُّ، وقد يُهْمز؛ وقيل: احْرَنْبَى اسْتَلْقَى على ظَهْرِه، ورَفَعَ رجْلَيْهِ نحوَ السَّماء.

والـمُحْرَنْبي: الذي يَنامُ على ظَهرهِ ويرفَعُ رجْلَيه إِلى السَّماءِ.

الأَزهري: الـمُحْرَنْبِي مثل الـمُزْبَئِرّ، في المعنى.

واحْرَنْبَى الـمَكانُ إِذا اتَّسَعَ. وشيخ مُحْرَنْبٍ. قد اتَّسَع جلْدُه. ورُوِيَ عن الكسائي، أَنه قال: مَرَّ أَعرابي بآخَر، وقد خالَط

كَلْبةً صارِفاً فَعَقدت على ذكَره، وَتَعَذَّر عليه نَزْعُ ذكَره من عُقْدَتها، فقال له المارُّ: جأْ جَنْبَيْها تَحْرَنْبِ لَكَ أَي تَتَجافَ عن

ذَكَرك، فَفَعَلَ وخَلَّتْ عنه.

والـمُحْرَنْبِي: الذي إِذا صُرِعَ، وَقعَ على أَحد شِقَّيْه؛ أَنشد

جابر الأَسدي:

إِنِّي، إِذا صُرِعْتُ، لا أَحْرَنْبي، * ولا تَمَسُّ رِئَتايَ جَنْبي

وَصفَ نَفْسَه بأَنَّه قَوِيّ، لأَنَّ الضَّعِيفَ هو الذي يَحْرَنْبِي.

وقال أَبو الهيثم في قول الجعدي:

إِذا أَتَى مَعْرَكاً منها تعرّفُه، * مُحْرَنْبِياً، عَلَّمَتْه الـمَوْتَ، فانْقَفَلا

قال: الـمُحْرَنْبِي الـمُضْمِر على داهيةٍ في ذاتِ نَفْسِه. ومثل

للعرب: ترَكْته مُحْرَنْبِياً لِيَنْباق. وقوله: عَلَّمَتْه، يعني الكِلابَ

علَّمتِ الثَّورَ كيف يَقْتُلُ، ومعنى عَلَّمَتْه: جَرَّأَتْه على الـمَثَلِ، لَـمَّا قَتَلَ واحِداً بعد واحد، اجْتَرَأَ على قَتْلِها. انْقَفَلَ أَي مَضَى لِما هُوَ فيه. وانْقَفَل الغُزاةُ إِذا رَجَعُوا.

باب الحاء والراء والباء معهما ح د ب، ر ح ب، ر ب ح، ح ب ر، ب ر ح، ب ح ر كلهن مستعملات

حرب: الحرب: نقيض السَّلم، تُؤَنَّث، وتصغيرها حُرَيْب رواية عن العرب، ومثلها ذُرَيْع وفُرَيْس وقُرَيْس أنثى، ونُيَيْب يعني الناقة وذُوَيْد وقُدَيْر وخُلَيْق، يقال: مِلْحَفةٌ خُلَيْق، كلُّ ذلك تأنيث يُصَغَّر بغير الهاء. ورجلٌ مِحْرَب : شُجاع. وفلانٌ حَرْبُ فلانٍ أي يُحاربُه. ودار الحرب: بلادُ المشركين الذين لا صُلْحَ بينهم وبين المسلمين. وحَرَّبْته تحريباً أي حَرَّشْتُه على إنسان فأولِعَ به وبعَداوته.وحَرِبَ فلان حَرَباً: أُخِذَ مالُه فهو حَرِبٌ مَحْرُوب حَريبٌ. وحَريبةُ الرجل: مالُه الذي يعيش به، (والحَريبُ الذي سُلِبَتْ حَريبتُه) . وقوله تعالى: يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ

يَعني المعصية. وقوله تعالى: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ

»

يقال: هو القَتْل. وشُيُوخٌ حَرْبَى والواحد حَرِبٌ شَبِيهٌ (بالكَلْبَى) والكَلِب، قال:

وشُيُوخ حَرْبَى بَجنْبَي أرِيكٍ

والحِرابُ جمع الحَرْبة (دونَ الرُّمْح) والمِحْرابُ عند العامَّة اليوم: مَقامُ الإمام في المسجد. وكانت مَحاريبُ بني إسرائيل مَساجدَهم التي يجتَمعُون فيها للصَّلاة. والمحراب: الغرفة [قال امرؤ القيس:

كغِزلان رَمْلٍ في مَحاريبِ أقيالِ]

والمِحرابُ: عُنُق الدابَّة. والحِرْباء: دُوَيْبَّة على خِلْقة سامِّ أبْرَص مُخَطَّطة، وجمعُه: الحَرابي والحِرْباء والقتير: رأسا المِسمار في الحَلْقةِ في الدِّرْع، قال لبيد:  كل حرباء إذا أكره صَلّ

والحَرْبةُ: الوِعاءُ مثلُ الجُوالَق.

رحب: رَحُبَ الشَّيْء رُحْباً ورَحابةً. ورجُلٌ رَحيبُ الجَوْف أي: أكول . وقال نَصْرُ بنُ سَيّار: أَرَحُبكُمُ الدُّخول في طاعة الكِرْمانيّ؟، أي: أَوَسِعكُمْ؟. هذه كلمة شاذّة على فَعُلَ مُجاوِزٍ، وفَعُلَ لا يُجاوز أبداً. وأرْحَبُ: حَيٌّ أو مَوْضع تُنْسَبُ إليه النَّجائب الأَرْحَبِيّة. وقوله: مَرْحَباً، أي: انزِلْ في الرُّحْب والسَّعَة، قال الليث: وسُئِل الخليل عن نَصْبه فقال: فيه كمينُ الفعل، أرادَ: انزِلْ أو أَقِمْ فنُصِبَ بفعلٍ مُضمَر، فلما عُرِفَ مَعْناهُ المُرادُ أُمِيتَ الفِعلُ. والرُّحْبَى: سِمَةٌ للعَرَبِ على جَنْبِ البعير. والرَّجْىَ: سِمَةُ العرب على جَنْبِ البعير.

برح: بَرِحَ الرجلُ يَبْرَحُ بَراحاً إذا رام من مَوضِعه. وأبرحته: [رمته] وقول الأعشى: أبْرَحْتَ رَبّاً وأبْرَحْتَ جاراً

أي: أَعْظَمْتَ واتَّخَذْته عظيماً. وما بَرِحْتُ أفعَلُ كذا أي: ما زِلْتُ. وقولهم: بَرِحَ الخَفاءُ أي: ذَهَبَ، قال:

بَرِحَ الخَفاءُ وما لدَيَّ تَجَلُّدٌ.

وأرضٌ بَراحُ: لا بِناءَ فيها ولا عُمْران. والبُرَحاءُ: الحُمَّى الشَّديدة. (وتقول) : بَرَّح بنا فُلانٌ تبريحاً إذا آذاك بإلحاح المشَقَّة، قال ذو الرمة:

لنا والهوى بَرْحٌ على من يُغالبُهْ

والتَّباريح: كُلَف المَعيشة في مَشَقّة، والاسمُ التَّبَرُّح، وتقول: ضَرَبتُه ضَرباً مُبَرِّحاً ولا تقول: مُبَرَّحاً. وهذا الأمرُ أَبْرَحُ عليَّ من ذاك أي: أشَقُّ (وأشَدُّ، قال ذو الرمة:

أنيناً وشَكْوَى بالنَّهار كثيرة ... عليَّ وما يأتي به الليل أبرح)  والبَراحُ: البَيانُ، تقول: جاءَ الكُفْرُ بَراحاً، وعلى هذا المعنى يجوز بَرِحَ الخَفاءُ أي ظَهَر ما كُنتُ أُخفي. والبُرُوحُ: مصدر البارح وهو خِلاف السّانح من الظِّباء والطَّيْر وما يُتَيَمَّنُ به أو يُتَشاءَمُ به، قال:

فهُنَّ يَبْرُحْنَ به بُرُوحا ... وتارةً يأتيَنه سُنُوحا

والبارحُ من الرِّياح: ما تحمِلُ التُّرابَ في شِدَّة الهُبُوب قال:

........... ... ومَرّاً بارحٌ تَرِبُ

ربح: رَبحَ فُلانٌ وأَرْبَحْتُه، وبَيْعٌ مُرْبحٌ (إذا كان يُرْبَحُ فيه، والعرب تقول: رَبِحَتْ تِجارتُه إذا رَبِحَ صاحبُها فيها، قال الله تعالى: فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ ) . وأعييَتْهُ مالاً مُرابَحَةً أي: [على] أن يكونَ الرِّبْحُ بَيْني وبَيْنَه. ورُبّاح: اسم القرد. وزُبٌّ رُبّاح: ضَرْب من التَّمْر. ورَباح: اسمُ أبي بِلال، مُؤَذِّن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-. حبر: الحَبَرُ والحَبارُ: أَثَر الشَّيْء. والحِبَرْ والسَّبْر: الجَمال والبَهاء، بالفتح والكسر. والحِبْر: المِداد. والحِبْرُ والحَبْرُ: العالِمُ من علماء أهل الدين، وجمعهُ أحبار، ذِمِّياً كانَ أو مُسلِماً بعد أن يكون من أهل الكتاب. والحَبْر : صُفرة تَقَع على الأسنان. والحِبَرة : ضَرْب من بُرود اليَمَن. وبُردٌ حِبَرة إنّما هو وَشْيٌ، وليس حِبَرة موضِعاً ولا شيئاً معلوماً، إنما هو كقولك: ثَوبٌ قِرْمِز، والقِرْمِز صِبْغة. والتَّحبير: حُسنُ الخَطّ، وحَبَّرْتُ الكلامَ والشِّعْرَ تحبيراً أي: (حَسَّنْتُه) ، والتَّخفيف جائز، قال رؤبة :

ما كانَ تحبيرُ اليماني البَرّادْ

أي صاحبُ البُرود. والحَبْرَةُ: النِّعْمة، وحُبِرَ الرَّجلُ حَبْرَةَ وحَبَراً فهو محبُور، وقولُه تعالى: فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ

، أي: يُنَعَّمُون، قال المرار العدوي :

قد لبست الدهر من أفنانه ... كل فن ناعم منه حبر وقال رؤبة:

قلتُ وقد جَدَّدَ نَسْجي حِبَرا

أي تحبيراً. والحَبير من السَّحاب: ما تَرَى فيه التَّنمير من كَثْرة الماء. والحَبير من زَبَد اللُّغام إذا صارَ على رأس البعير»

. والحَبير: الجديد. وتقول: ما على رأسه حبربرة أي شَعرةٌ. والمِحبار: الأرضُ الواسعة.

بحر: البَحر سُمِّيَ به لاستِبحاره، وهو انبِساطُه وسَعَتُه. وتقول: استَبْحَرَ في العلم. وتَبَحَّر الراعي: وقع في رعْيٍ كثير ، قال أمية: :.

انعِقْ بضَأْنِكَ في بَقْلٍ تُبَحِّرُه ... من ذي الأَباطِح واحبِسْها بجِلْذانِ

وتَبَحَّر في المال . وإذا كان [البَحْرُ صغيراً] قيل [له] : بُحَيْرة، وأما البُحَيْرَة في طَبَرِيّة فإنها بَحْرٌ عظيم وهو نَحوٌ من عَشْرَة أميالٍ في ستَّةِ أميالٍ، يقال: هي عَلامة لخروج الدَّجّال، تَيْبَس حتى لا يبقَى فيها قَطْرة ماءٍ. والبَحِيرة: كانت الناقة تبحر بحرا، وشق أُذُنِها، يُفْعَل بها ذلك إذا نُتِجَتْ عَشْرَة أبطُنٍ فلا تُرْكَب ولا يُنْفَعُ بظهرها، فَنهَاهُم اللهُ عن ذلك، قال الله تعالى: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ والسائبة التي تُسَبَّبُ فلا يُنْتَفَعُ بظهرها ولا لبَنِها، والوَصيِلةُ في الغَنَم إذا وَضَعَتْ أُنثَى تُرِكَتْ، وإن وَضَعَتْ ذَكَراً أَكَله الرجال دون النساء، وإنْ ماتت الأنثى الموضوعة اشتركوا في أكلها، وإنْ وُلِدَ مع الميّتة ذَكَرُ حَيٌّ اتَّصَلَتْ وكانتْ للرجال دونَ النساء، ويُسَمُّونها الوَصيلة . وبناتُ بَحْر: ضرب من السَّحاب. والباحِرُ: الأَحمَقُ الذي إذا كُلِّمَ بَحِرَ وبقي كالمَبْهُوت. ورجل بَحْرانيّ: منسُوبٌ إلى البَحْرَيْن، وهو موضِع بين البصرة وعُمان، يقال: انتَهَيْنا إلى البَحْرَيْن وهذه البحران، معربا . 
حرب
الحَرْبُ معروف، والحَرَب: السّلب في الحرب ثم قد سمّي كل سلب حربا، قال:
والحرب فيه الحرائب، وقال:
والحرب مشتقة المعنى من الحرب
وقد حُرِبَ فهو حَرِيب، أي: سليب، والتّحريب: إثارة الحرب، ورجل مِحْرَب، كأنه آلة في الحرب، والحَرْبَة: آلة للحرب معروفة، وأصله الفعلة من الحرب أو من الحراب، ومِحرابُ المسجد قيل: سمّي بذلك لأنه موضع محاربة الشيطان والهوى، وقيل: سمّي بذلك لكون حقّ الإنسان فيه أن يكون حريبا من أشغال الدنيا ومن توزّع الخواطر، وقيل: الأصل فيه أنّ محراب البيت صدر المجلس، ثم اتّخذت المساجد فسمّي صدره به، وقيل: بل المحراب أصله في المسجد، وهو اسم خصّ به صدر المجلس، فسمّي صدر البيت محرابا تشبيها بمحراب المسجد، وكأنّ هذا أصح، قال عزّ وجل:
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ
[سبأ/ 13] .
والحِرْبَاء: دويبة تتلقى الشمس كأنها تحاربها، والحِرْبَاء: مسمار، تشبيها بالحرباء التي هي دويبة في الهيئة، كقولهم في مثلها: ضبّة وكلب، تشبيها بالضبّ والكلب. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.