Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شارك

دمل

Entries on دمل in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
(دمل) : ادَّمَلَ من مَرَضِه، أي انْدَمَلَ.
د م ل: (انْدَمَلَ) الْجُرْحُ تَمَاثَلَ وَ (الدُّمَّلُ) وَاحِدُ (دَمَامِيلِ) الْقُرُوحِ. 
[دمل] فيه كان "يدمل" أرضه بالعرة، أي يصلها بها، وهي السرقين من دمل بينهم إذا أصلح، واندمل الجرح إذا صلح. ومنه: "دمل" جرحه على بغي ولا يدري به، أي انختم على فساد ولم يعلم.
(د م ل) : (انْدَمَلَتْ) الْقُرْحَةُ بَرَأَتْ وَصَلَحَتْ مِنْ دَمَلَ الْأَرْضَ إذَا أَصْلَحَهَا بِالدَّمَالِ وَهُوَ السَّمَادُ (وَمِنْهَا) الدَّمَّالُ فِي آفَاتِ النَّخْلِ وَهُوَ فَسَادُ طَلْعِهَا وَخَلَالِهَا قَبْلَ الْإِدْرَاكِ.
د م ل : انْدَمَلَ الْجُرْحُ تَرَاجَعَ إلَى الْبُرْءِ وَدَمَلْتُ
الشَّيْءَ دَمْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَصْلَحْتُهُ وَدَمَلْتُ الْأَرْضَ أَصْلَحْتُهَا بِالسِّرْقِينِ وَالدُّمَّلُ مَعْرُوفٌ وَهُوَ عَرَبِيٌّ قَالَهُ ابْنُ فَارِس وَالْجَمْعُ دَمَامِلُ.

وَالدُّمْلُوجُ وِزَانُ عُصْفُورٍ مَعْرُوفٌ وَالدُّمْلُجُ مَقْصُورٌ مِنْهُ. 

دمل


دَمَلَ(n. ac. دَمْل
دَمَلَاْن)
a. Prepared by manuring (ground).
b. Made peace, effected a reconciliation ( between
people ).
c.(n. ac. دَمْل), Healed ( wound: remedy ).
دَمِلَ(n. ac. دَمَل)
a. see VII
دَاْمَلَa. Treated gently, was affable with.

تَدَمَّلَa. Was prepared by manuring.

تَدَاْمَلَa. Became reconciled.

إِنْدَمَلَa. Healed up, was healed (wound).

دُمَل
دُمَّل
(pl.
دَمَامِيْل []
دَمَامِل )
a. Pimple; boil; tumour; abscess.

دُمَّلَةa. Pimple.

دَمَاْلa. Dung, manure.
b. Refuse; old dates.
[دمل] الدَمالُ بالفتح: السِرْجينُ . وقد دَمَلْتُ الأرض. ودَمَلْتُ بين القوم: أصلحت. قال الكميت: رأى إرة منها تحش لفتنة وإيقاد راج أن يكون دمالها يقول: يرجو أن يكون سبب هذه الحرب، كما أن الدمال يكون سببا لاشعال النار. والدمال أيضا: التمر العفن. والمُدامَلَةُ كالمداجاة. يقال: ادْمُلِ القومَ، أي اطْوِهِمْ على ما فيهم. وانْدَمَلَ الجرحُ، أي تماثَلَ. والدُمَّلُ: واحد دَماميلِ القروحِ، ويخفَّفُ أيضاً.
د م ل

دمل الجرح فاندمل. ودمل الدواء المريض فاندمل. وامرأة ذات دملج ودملوج، ودمالج ودماليج.

ومن المجاز: دمل الأرض بالدمال: أصلحها بما تستصلح به من القوة، وهذا دمال هذا أي صلاحه. دمل السقاء. ودمل بين الرجلين. وداملت فلاناً: داريته لأصلح ما بيني وبينه. قال أبو الأسود:

شنئت من الإخوان من لست زائلاً ... أدامله دمل السقاء المخرّق

وما قدّم إلينا إلا دمالاً وهو التمر العفن. وألقى عليه دماليجه أي ثقله.
دمل: دَمّل: أخرج الدمامل وهي الخراج (بوشر) وفي معجم فوك: قَرّح، أخرج القروح.
دامل: دَمَل، داوى الدُمّل، وأبرأ الجرح (تاريخ البربر 2: 371).
تَدَمّل: خرجت فيه الدمامل، تقيح (بوشر، فوك).
اندمل: تقيح، تقرح (بوشر، فوك).
ادمل: تقيح (بوشر).
دَمْلَة وتجمع على دِمَال: خُراج، دُمّل، قرح (هلو).
دَمَلة: في معجم فوك تقابل ما معناه باللاتينية نجارة، صنعة النجار. وقد ترجمت هذه الكلمة أيضاً بكلمة نجارة. غير أني لا أفهم كيف أن دملة يمكن أن تدل على هذا المعنى.
دُمّلة: خُراج، بثرة، حبة، دُمّل. جمرة (بوشر).
دَمّالة: خراج بثرة، حبة، دُمّلة. (دومب ص88، دوماس حياة العرب ص425).
دمل
الدَّمَالُ: السرْقِيْنُ ونَحْوُه. وما رَمى به البَحْرُ من خُشَارَةِ ما فيه. وأدْمَلْتُ الأرْضَ: سرْقَنْتُها. والدَّمَالُ: التَّمْرُ العَفِنُ. وهو من النَّبْتِ: البالي الذي لا ينْتَفَعُ به. ودَمَلْتُ الشَّيْءَ: أصْلَحْته، والاسْمُ الدَّمَالُ. ودامَلْتُ الرَّجُلَ: دارَيْته. ودَمَلَ بَيْنَهُم ودَوْمَلَ: أي أصْلَحَ. والانْدِمَالُ: التَّمَاثُلُ من المَرَضِ.
ودَمَلَ الدَّوَاءُ الجُرْحَ فانْدَمَلَ أي صَلَحَ. وادَمَلَ العَضُّ أيضاً. والدُمَلُ: مَعْرُوْفٌ، وجَمْعُه دَمَامِيْل. ودُمَيْلى اليَرْبُوْعِ: دَامّاؤه.
واليَدَمُلَةُ: من أسْمَاءِ أوْدِيَةِ العَرَبِ.
دمل قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقد يكون عرّهم من العُرّ (الَعّر) [أَيْضا -] وَهُوَ الجرب أَي أعداهم شَره ولصق بهم قَالَ الأخطل: [الطَّوِيل]

ونَعرُرْ بِقوم عُرَّةً يكرهونها ... ونَحيا جَمِيعًا أَو نموت فنُقتَلُ

وَقَالَ الْأَحْمَر فِي قَوْله: يُدمِل أرضه أَي يصلحها وَيحسن معالجتها وَمِنْه قيل للجرح: قد اندمل إِذا تماثل [وَصلح -] وَمِنْه قيل: داملت الرجل إِذا داريته ليصلح مَا بَيْنك وَبَينه قَالَ: وأنشدنا الْأَحْمَر لأبي الْأسود الدئلي: [الطَّوِيل]

شَنِئْتُ مِن الإخوانِ مَن لستُ زائلا ... أدامِلُهُ دملَ السِّقاء المخرقِ وَيُقَال للسرجين: الدَّمال لِأَن الأَرْض تصلح بِهِ وَقَالَ: الْكُمَيْت:

[الطَّوِيل]

رأى إرة مِنْهَا تُحشّ لفتنة ... وَإِيقَاد راج أَن يكون دَمالها
[د م ل] الدَّمالُ: التَّمْرُ الأًَسْوَدُ العَفِنُ الَّذِي قد قَدُمَ، يُقال: جادَنا بتَمْرٍ دَمالٍ. والدَّمَالُ: فَسادُ الطَّلْعِ قبلَ إِدْراكِه حَتَّى يَسْودَّ. والدَّمالُ: ما رَمَي به البَحْرُ مِن الصَّدَفِ والمَناقِفِ والنَّبّاحِ. والدَّمالُ: ما تَوَطَّأتْهُ الدّوابُّ من البَعَرِ والْوَأْلَةِ، وهي البَعَرُ من التُّرابِ، قالَ:

(فصبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ ... )

(ومُظْلِماً ليسَ عَلَى دَمالِ ... )

وقد تَقَدَّمَ تفسيرُ هذا البَيْتِ. ودَمَلَ الأَرْض يَدْمُلُها دَمْلاً ودَمَلاناً، وأَدْمَلَها: أَصْلَحَها بالدَّمالِ، وقيل: دَمَلَها: أَصْلَحَها. وأَدْمَلَها: سَرْقَنها. والدَّمّالُ: الَّذِي يُدمُلُ الأرض أي يسرقنها وتدملت الأ {ض صلحت بالدمال أنشد يعقوب

(وقد جعلت مَنازِلُ آلِ لَيْلَي ... وأُخْرَى لم تَدَمَّلْ يَسْتَوينَا)

ودَمَلَ بينَ القَوْم يَدْمُلُ دَمْلاً: أَصْلَحَ. وتَدَامَلُوا: تَصالَحُوا. والدًّمَلُ، والدُّمَّلَ: الخُرَاجُ، على التَّفَؤُّلِ بالصَّحِ، والجَمْعُ: دَمامِيلُ نادِرٌ. ودَمِلَ جُرْجُه وانْدَمَلَ: بَرِئَ. ودَمَلَة الدَّواءُ يًَدْمُلُه، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:

(وجُرْحُ السَّيْفِ تَدْمُلُه فَيْبراً ... وجُرْجُ الدَّهْرِ ما جَرَحَ اللِّسانُ)

وانْدَمَلَ المَرِيضُ: تَماثَلَ. وانْدَمَلَ من وَجَعِه كذلك. والدَّمْلُ: الرِّفْقُ. ودَامَلَه: داراهُ ليَصْلُحَ، قالَ أبو الحَسَنِ.

(شَنْئْتُ منَ الإجْوانِ مَنْ لَسْتُ زائِلاًً ... أُدامِلُه دَمْلَ السِّقاءِ المُخَرَّقِ)

جاءَ بالمَصْدَرِ على غيرِ فِعْلِه.

دمل: الدَّمَالُ: التمر العَفِن الأَسود الذي قد قَدُم، يقال: جاء بتمر

دَمَال، والدَّمَالُ فساد الطلع قبل إِدْراكه حتى يَسْوَدّ. والدَّمَال:

ما رَمَى به البحرُ من الصَّدَف والمناقِيف والنَّبَّاح. الليث: الدَّمال

السِّرْقِينُ ونحوُه، وما رَمَى به البحرُ من خُشارة ما فيه من الخَلْق

مَيِّتاً نحو الأَصداف والمَناقِيف والنَّبَّاح، فهو دَمَال؛ وأَنشد:

دَمالُ البُحورِ وحيِتانُها

وقول أُمية بن أَبي عائذ الهُذَلي:

خَيال لعَبْدَة قد هاجَ لي

خَبالاً من الدَّاء، بعدَ انْدِمالِ

قال: الاندمالُ الذَّهابُ. انْدملَ القَوْمُ إِذا ذهبوا. والدَّمال: ما

تَوَطَّأَتْهُ الدابة من البعر والوَأْلةِ وهي البعر مع التراب؛ قال:

فَصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقال،

ومُظْلِماً ليس على دَمال

وقد فسر هذا البيت في موضعه. والدَّمال، بالفتح: السِّرجين ونحوه.

ودَمَل الأَرضَ يَدْمُلُها دَمْلاً دَمْلاً ودَمَلاناً وأَدْمَلَها:

أَصْلَحها بالدَّمال، وقيل: دَمَلها أَصْلَحها، وأَدْمَلَها: سَرْقَنَها.

والدَّمَّال: الذي يُدْمِل الأَرض يُسَرْقِنُها. وتَدَمَّلَتِ الأَرضُ:

صَلَحت بالدَّمال؛ أَنشد يعقوب:

وقد جَعَلَتْ منازِلُ آل لَيْلى،

وأُخْرَى لم تُدَمَّلْ يَسْتَوِينا

وفي حديث سعد بن أَبي وَقَّاص: أَنه كان يَدْمُل أَرْضه بالعُرَّة؛ قال

الأَحمر: يَدْمُل أَرْضَه أَي يُصْلِحُها ويُحْسِن معالجتها بها وهي

السِّرْجِين؛ ومنه قيل للجرح: قد انْدَمل إِذا تَماثَل وصَلَح. ودَمَل بين

القوم يَدْمُل دَمْلاً: أَصْلح. وتَدامَلوا: تصالحوا؛ قال الكميت:

رَأَى إِرَةً منها تُحَشُّ لِفتْنة،

وإِيقاد راجٍ أَن يكون دَمالَها

يقول: يرجو أَن يكون سبب هذه الحرب كما أَن الدَّمَالَ يكون سبباً

لإِشعال النار.

والدُّمَّلُ: واحد دَماميل القُروح. والدُّمَلُ: الخُرَاجُ على

التَّفاؤل بالصَّلاح، والجمع دَمامِيلُ نادر. ودَمِل جُرحُه وانْدَمَلَ بَرِيءَ

والتَحم وتَماثَل؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

فكيفَ بِنَفْسٍ كُلَّما قلتُ: أَشْرَفَتْ

على البُرْءِ من دَهْماء، هِيضَ اندِمالُها؟

ودَمَله الدَّواءُ يَدْمُله؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

وجُرْحُ السيفِ تَدْمُلُه فَيَبْرا،

ويَبْقَى الدَّهْرَ، ما جَرَح اللِّسانُ

(* قوله «ويبقى الدهر» كذا في النسخ، والذي في المحكم وشرح القاموس:

وجرح الدهر).

والانْدِمال: التَّماثُل من المرض والجُرْحِ، وقد دَمَلَه الدَّواءُ

فانْدَمَل. وفي حديث أَبي سَلمةَ: دَمِل جُرْحُه على بَغْيٍ ولا يَدْري به

أَي انخَتَم على فساد ولا يعلم به. والدُّمَّل: مستعمل بالعربية يجمع

دَمامِيل؛ وأَنشد:

وامْتَهَدَ الغارِبُ فِعْلَ الدُّمَّلِ

(* قوله «وامتهد الغارب فعل الدمل» هكذا ضبط في التهذيب هنا وعدة نسخ من

الصحاح، وتقدم لنا ضبطه في مهد برفع اللام من فعل، ووقع في المحكم

والتهذيب في مادة مهد بالنصب فيهما).

وقيل لهذه القُرْحَة دُمَّل لأَنها إِلى البُرْء والانْدِمال ما هي.

وانْدَمَل المريض: تماثَل، واندمَل من وجَعه كذلك، ومن مرَضه إِذا ارتفع من

مرضِه ولم يَتِمِّ بُرْؤه. والدَّمْل: الرِّفْق. ودامَلَ الرجلَ: داراه

ليُصْلح ما بينه وبينه؛ قال أَبو الأَسود:

شَنِئْتُ من الإِخْوان من لستُ زائِلاً

أُدامِلُه دَمْلَ السِّقاء المُخَرَّقِ

والمُدامَلةُ: كالمُداجاة؛ وأَنشد ابن بري لابن الطَّيْفان الدارِمي

والطَّيْفانُ أُمُّه:

ومَوْلىً كمَوْلى الزِّبْرِقان دَمَلْتُه،

كما اندَمَلَتْ ساقٌ يُهاضُ بها الكَسْر

ويقال: ادْمُل القومَ أَي اطْوِهم على ما فيهم، ويقال للسِّرْجين

الدَّمال لأَن الأَرض تُصْلَح به.

دمل
الدَّمَالُ، كسَحابٍ: التَّمْرُ العَفِنُ الأَسودُ القديمُ يُقَال: جَاءَ بتَمرٍ دَمَالٍ، كَمَا فِي المحكَم، وَهُوَ قولُ الأصمعِي. فِي التَّهْذِيب: الدَّمالُ: مَا رَمَى بِهِ البَحْرُ مِن خُشارَةِ مَا فِيهِ من الخَلْقِ مَيِّتاً، نَحْو الأصدافِ والمَناقِيف والنَّبَّاح، قَالَه اللَّيث، وَأنْشد: دِمالُ البُحُورِ وحِيتانُها الدَّمالُ: السِّرقِينُ وَنَحْوه، كَمَا فِي التَّهْذِيب. الدَّمالُ: مَا وَطِئَتْه الدَّوابُّ من البَعْرِ، الوَأْلَةِ، وَهِي البَعْرُ من التُّراب كَمَا فِي المحكَم، وَأنْشد: فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ ومُظْلِماً لَيْسَ على الدَّمال الدَّمالُ: فَسادُ الطَّلْعِ قبلَ إدْراكِه حتَّى يَسْوَدَّ. ونَصُّ ابنِ دُرَيد: الدَّمالُ داءٌ يُصِيبُ النَّخلَ فيَسوادُّ طَلْعُه قبلَ أَن يُلَقّح، ويُقال لَهُ أَيْضا: الدَّمانُ، واللامُ يُــشارِكُ النُّونَ فِي مَواضِعَ. ودَمَلَ الأرضَ دَمْلاً بِالْفَتْح ودَمَلاناً، محرَّكةً: أصْلَحها بالدَّمال. أَو دَمَلَها: أصْلَحها، وأَدْملَها: سَرْقَنَها كَمَا فِي المحكَم. وَمِنْه حديثُ سعدٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَنه كَانَ يَدْمُلُ أرضَه بالعُرَّة، وَكَانَ يَقُول: مِكْتَلٌ عُرَّة مِكْتَلٌ بُرَّة. فتَدَمَّلَتْ: صَلَحَتْ بِهِ قَالَ:
(وَقد جَعَلَتْ مَنازِلُ آلِ لَيلَى ... وأُخْرَى لم تُدَمَّلْ يَستَوِينا)
مِن المَجاز: دَمَل بَينَهم دَمْلاً: إِذا أصلح قَالَ الكُمَيت:
(رَأى إِرَةً مِنْهَا تُحَشُّ لِفِتْنَةٍ ... وَإِيقَاد راجٍ أَن يكونَ دَمالَها)
يَقُول: يَرْجُو أَن يكونَ سببَ هَذِه الحَرب، كَمَا أنّ الدَّمال يكون سَببا لإشعال النارِ. كدَوْمَلَ بينَهم، وَهَذِه عَن ابنِ عَبّاد. وتَدامَلُوا: تَصالَحُوا عَن ابنِ دُرَيد. والدُّمَّلُ، كسُكَّرٍ وصُرَدٍ: الخُراجُ لِأَنَّهُ إِلَى البُرْءِ والانْدِمال مَا هُوَ، نَقله الأزهريّ. وَفِي العُباب: سُمِّيَ بِهِ تَفاؤلاً بالصَّلاح، كَمَا سُمِّيَت المَهْلَكَةُ مَفازَةً، واللَّدِيغُ سليما. هَذَا قولُ البَصريِّين، وَقد خَالف قومٌ من أهل اللُّغة ذَلِك، قَالَ أَبُو النَّجم: وَقَامَ جِنِّيُّ السَّنامِ الأَمْيَلِ) وامْتَهَدَ الغارِبُ فِعْلَ الدُّمَّلِ ج: دَمامِيلُ نادِرٌ. دَمِلَ جُرْحُه. كسَمِعَ بَرِئَ، كانْدَمَل وَذَلِكَ إِذا تَماثَل، قَالَه اللَّيث وَيُقَال: انْدَمَل المَرِيضُ وانْدَمَلَ مِن وَجَعِه. ودَمَلَه الدَّواءُ يَدْمُلُه، عَن ابنِ الأعرابيِّ، وَأنْشد:
(وجُرْحُ السَّيفِ تَدْمُلُه فَيَبرا ... وجُرحُ الدَّهْرِ مَا جَرَح اللِّسانُ)
قلت: وَمِنْه أَخذ الشاعِرُ:
(جِراحاتُ السِّنانِ لَها التِئامٌ ... وَلَا يَلْتامُ مَا جَرَحَ اللِّسانُ)
والدَّمْل: الرِّفْقُ، ودامَلَهُ: داراهُ ليَصْلُحَ، وَهُوَ مجَاز، قَالَ أَبُو الأَسْوَد:
(شَنِئْتُ مِن الإِخوان مَن لَستُ زائِلاً ... أُدامِلُهُ دَمْلَ السِّقاءِ المُخَرَّقِ)
جَاءَ بالمَصدَر على غير فِعْله.
وَمِمَّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ: اليَدْمُلَةُ: وادٍ مِن أودِيةِ الْعَرَب. ودُمَّيلَى اليَربُوع، كسُمَّيهى: دَامّاؤُها، عَن ابنِ عَبّاد. وَيُقَال: ادْمُلِ القَومَ: أَي اطْوِهِم على مَا فيهم. وأدْمَلَ الأرضَ إدْمالاً: سَرقَنَها، عَن اللَّيثِ وابنِ عبّاد.
والمُدامَلَةُ، كالمُداجاةِ. وادَّمَلَ الجُرْحُ: على افْتَعَلَ: تَماثَلَ، عَن أبي عَمْرو. وَقد سَمَّوْا دَمَّالاً ودُمَيْلاً، كشَدَّادٍ وزُبَيرٍ.

دمل

1 دَمَلَ الأَرْضَ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (T, M, Msb,) inf. n. دَمْلُ and دَمَلَانٌ, (M, K,) He put the land into a right, or proper, state: (M, K:) or he did so with دَمَال, (S, M, Mgh, Msb, * K, *) i. e., [he manured it with] سِرْجِين (S) or سِرْقِين, (M, Msb, K,) or سَمَاد; (Mgh;) or ↓ أَدْمَلَهَا has this latter signification; (M;) and so دَبَلَهَا. (T in art. دبل.) b2: And [hence,] دَمَلَ الشَّىْءَ, (S in art. دبل, and Msb,) aor. ـُ inf. n. دَمْلٌ, (Msb,) (assumed tropical:) He put the thing into a right, or proper, state; prepared it, or improved it; (S in art. دبل, and Msb;) as also دَبَلَهُ. (S in that art.) And دَمَلَ بَيْنَ القَوْمِ, (S, M, K, *) aor. ـُ (M,) inf. n. دَمْلٌ, (TA,) (tropical:) He made peace, effected a reconciliation, or adjusted a difference, between the people; (S, M, K, TA;) as also ↓ دَوْمَلَ. (Ibn-'Abbád, K.) b3: دَمَلَ الجُرْحَ, (T, M, K, *) aor. ـُ (M,) (assumed tropical:) It (a remedy) healed the wound: (T, * M, K: *) [and ↓ ادملهُ has a similar meaning; for] إِدْمَالٌ signifies the healing a wound; and causing it to skin over. (KL.) A2: دَمِلَ: see 7.3 داملهُ, (T, M, K,) inf. n. مُدَامَلَةٌ, (S,) (tropical:) He treated him with gentleness, or blandishment; soothed, coaxed, wheedled, or cajoled, him; (T, M, K;) in order to effect a reconciliation between himself and him: (T, M, * TA:) مُدَامَلَةٌ is similar to مُدَاجَاةٌ. (S.) Abu-l-Hasan says, شَنِئْتُ مِنَ الإِخْوَانِ مَنْ لَسْتُ زَائِلًا السِّقَآءِ المُخَرَّقِ ↓ أُدَامِلُهُ دَمْلَ [(assumed tropical:) I hated, of the brethren, him whom I was not ceasing to treat gently, with the gentle treatment of the water-skin, or milk-skin, having in it many holes, or rents]: (T, M:) thus using an inf. n. with a verb to which it does not properly belong. (M.) And one says, دَامِلِ القَوْمَ, (so in a copy of the S,) or القَوْمَ ↓ أَدْمِلِ, (so in two other copies of the S, [but only the former agrees with the context,]) meaning اِطْوِهِمْ عَلَى مَا فِيهِمْ [i. e. (assumed tropical:) Treat thou the people with gentleness, notwithstanding what fault, or the like, there may be in them: see a phrase similar to this explanation voce بَلَلٌ]. (S, TA.) 4 أَدْمَلَ see 1, in two places: b2: and see also 3.5 تدمّلت الأَرْضُ The land was, or became, put into a right, or proper, state, with دَمَال, i. e. سِرْقِين. (M, K.) 6 تداملو (tropical:) They made peace, or became reconciled, one with another. (M, K, TA.) 7 اندمل (assumed tropical:) It (a wound, T, S, M, Mgh, * Msb) healed; or became in a healing state; (M, K;) as also ↓ دَمِلَ, (M, K,) aor. ـَ (K:) or became healed, (Mgh,) or nearly healed, (T, S, Mgh,) as also ↓ اِدَّمَلَ, originally اِدْتَمَلَ, (AA, TA,) and in a healthy state: (T, Mgh:) from دَمَلَ الأَرْضَ: (Mgh:) or gradually recovered. (Msb.) and (assumed tropical:) He became nearly recovered from (مِنْ) his disease, (T, M, *) and from a wound, (T,) and from his pain. (M.) 8 اِدّْمَلَ: see 7.

Q. Q. 1 دَوْمَلَ بَيْنَ القَوْمِ: see 1.

دَمْلٌ Gentle treatment. (M, K.) See also 3.

دُمَلٌ: see دُمَّلٌ.

دَمَالٌ [Dung, such as is called] سِرْجِين (S) or سِرْقِين, (T, M, K,) and the like; (T;) [used for manuring land;] as also دَبَالٌ: (M in art. دبل:) or compost of dung and ashes, or of dust, or earth, and dung: (Mgh:) and camels' or similar dung, and dust, or earth, trodden by the beasts. (M, K.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) A means [of kindling] of war; like as دمال [signifying dung] is a means of kindling of fire. (S, TA.) b3: Rotten dates: (As, T, S:) or rotten, black, old dates: (M, K: [in the CK, الثَّمَرُ is erroneously put for التَّمْرُ:]) [and] such are called تَمْرٌ دَمَالٌ. (M.) b4: Refuse that the sea rejects, (Lth, T, M, * K,) consisting of dead creatures therein, (Lth, T,) and the like, ('Eyn, TT,) such as [the shells, or shell-fish, called]

أَصْدَاف and مَنَاقِيف, (Lth, T, TA,) or صَدَف and مَنَاقِف, (M,) and نَبَّاح. (Lth, T, M, TA. [The last word is erroneously written in one place, in the TT, نَبَّاج; and in another place, in the same, سُبَّاح.]) b5: An unsoundness, or infection, in the spadix of the palm-tree, (M, Mgh, K,) so that it becomes black, (M, K,) before it attains to maturity, (M, Mgh, K,) or before it is fecundated: (IDrd:) also termed دَمَانٌ, [q. v.,] (Mgh, TA,) from دِمْنٌ meaning سِرْقِين. (Mgh.) دُمَّلٌ (T, S, M, Msb, K) and ↓ دُمَلٌ (S, M, K) A kind of purulent pustule, or imposthume; (T, S;) i. q. خُرَاجٌ; (M, K;) well known: (Msb:) [said to be] an appellation applied as ominating good, (M, O,) like مَفَازَةٌ applied to a place of destruction; (O;) or because it tends to healing: (T:) said by IF to be Arabic: (Msb:) by As said to be used in Arabic: (T:) [app. of Pers\. origin:] in Pers\. دُنْبَلٌ, and بُنَاوَرٌ: (MA:) [now vulgarly pronounced دِمَّلٌ and دِمِّل: and applied to any pimple or pustule, and to a boil: see حِبْنٌ:] the pl. (of دُمَّلٌ, T, S) is دَمَامِيلُ, (T, S, M, K,) which is anomalous, (M,) or دَمَامِلُ [agreeably with analogy]. (Msb.) دَمَّالٌ One who manures land with [دَمَال, i. e.]

سِرْقِين. (M.) دُمَّيْلَى The دَمَّآء [q. v.] of the jerboa. (Ibn-'Abbád, TA.) [See also دُمَّيْنَى.]

ضرب

Entries on ضرب in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 17 more
ضرب
الضَّرْبُ: إيقاعُ شيءٍ على شيء، ولتصوّر اختلاف الضّرب خولف بين تفاسيرها، كَضَرْبِ الشيءِ باليد، والعصا، والسّيف ونحوها، قال:
فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ
[الأنفال/ 12] ، فَضَرْبَ الرِّقابِ
[محمد/ 4] ، فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها
[البقرة/ 73] ، أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ
[الأعراف/ 160] ، فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ
[الصافات/ 93] ، يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ
[محمد/ 27] ، وضَرْبُ الأرضِ بالمطر، وضَرْبُ الدّراهمِ، اعتبارا بِضَرْبِ المطرقةِ، وقيل له: الطّبع، اعتبارا بتأثير السّمة فيه، وبذلك شبّه السّجيّة، وقيل لها: الضَّرِيبَةُ والطَّبِيعَةُ. والضَّرْبُ في الأَرْضِ: الذّهاب فيها وضَرْبُهَا بالأرجلِ.
قال تعالى: وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ
[النساء/ 101] ، وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ
[آل عمران/ 156] ، وقال: لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ
[البقرة/ 273] ، ومنه: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ
[طه/ 77] ، وضَرَبَ الفحلُ الناقةَ تشبيها بالضَّرْبِ بالمطرقة، كقولك: طَرَقَهَا، تشبيها بالطّرق بالمطرقة، وضَرَبَ الخيمةَ بضرب أوتادها بالمطرقة، وتشبيها بالخيمة قال: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ
[آل عمران/ 112] ، أي: التحفتهم الذّلّة التحاف الخيمة بمن ضُرِبَتْ عليه، وعلى هذا: وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ [آل عمران/ 112] ، ومنه استعير: فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً
[الكهف/ 11] ، وقوله: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ
[الحديد/ 13] ، وضَرْبُ العودِ، والناي، والبوق يكون بالأنفاس، وضَرْبُ اللَّبِنِ بعضِهِ على بعض بالخلط، وضَرْبُ المَثلِ هو من ضَرْبِ الدّراهمِ، وهو ذكر شيء أثره يظهر في غيره. قال تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا [الزمر/ 29] ، وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا
[الكهف/ 32] ، ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ
[الروم/ 28] ، وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ
[الروم/ 58] ، وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا
[الزخرف/ 57] ، ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا
[الزخرف/ 58] ، وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا
[الكهف/ 45] ، أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً
[الزخرف/ 5] .
والمُضَارَبَةُ: ضَرْبٌ من الشَّرِكَةِ. والمُضَرَّبَةُ:
ما أُكْثِرَ ضربُهُ بالخياطة. والتَّضْرِيبُ: التّحريضُ، كأنه حثّ على الضَّرْبِ الذي هو بعد في الأرض، والاضْطِرَابُ: كثرةُ الذّهاب في الجهات من الضّرب في الأرض، واسْتِضَرابُ الناقةِ: استدعاء ضرب الفحل إيّاها.
الضرب في العروض: آخر جزء من المصراع الثاني من البيت.

الضرب: في العدد تضعيف أحد العددين بالعدد الآخر.
[ضرب] نه: فيه: "الضرب" المثال. وفي صفة موسى والدجال "ضرب" من الرجال، هو الخفيف اللحم الممشوق المستدق، وروي: فإذا رجل "مضطرب" هو مفتعل من الضرب. ش: "ضرب" اللحم خفيفه وهو بفتح ضاد وسكون راء، والجمع بينه وبين ح: أنه صلى الله عليه وسلم كان بادنًا - أي ذو لحم- أن الأول في أوله والثاني حين لسن. ط: ولعل أرواحهم مثلت بهذه الصور ولعل صورهم كانت كذلك، والتشبيه للبيان، والأخيران له مع تعظيم المشبه، وروي: رجل مضطرب، أي مستقيم القد حاد فإن الحاد يكون قلقًا متحركًا، من رمح مضطرب إذا كان طويلًا مستقيمًا، أو مضطرب من خشية الله. ك: ضرب أي نحيف وهو صفة مدح، والرجل الأول ضد المرأة والثاني ضد الجعد. ن: "ضرب" من الرجال، بسكون راء وهو الرجل بين الرجلين في كثرة اللحم وقلته، وروي: مضطرب، وهو الطويل غير الشديد وهو ضد جعد اللحم مكتنزه. ج: يجوز أن يراد منه أنه غير مناسب الخلقة وأن أعضاءه مبائنة لكنه قال في صفة موسى: ضرب، وهو الدقيق فعليه يجوز كونه مفتعلًا من الضرب أي مستدق. نه: "لا تضرب" الأكباد إلا إلى ثلاثة مساجد، أي لا تركب ولا يُسار عليها، ضربت في الأرض إذا سافرت. ومنه ح: إذا كان كذا "ضرب" يعسوب الدين بذنبه، أي أسرع الذهاب في الأرض فرارًا من الفتن. وح: لا يصلح "مضاربة" من طعمته حرام، هي أن تعطي مالًا لمن يتجر فيه بسهم معلوم من الربح، وهو من الضرب في الأرض للتجارة. وفيه: انطلق صلى الله عليه وسلم حتى توارى "نضرب" الخلاء ثم جاء. يقال: ذهب يضرب الغائط والخلاء والأرض، إذا ذهب لقضاء الحاجة. ومنه ح: لا يذهب الرجلان "بضربان" الغائط يتحدثان - ويتم في طيبي. وفيه: نهى عن "ضراب" الجمل، أي نروه على الأنثى، أراد النهي عن أخذ أجرة الضراب لا عن نفسه؛ أي نهى عن ثمنه كنهيه عن عسب الفحل أي ثمنه، ضرب الجمل"فضرب" بيده فأكل. أي مد يده إليه. وح: "نضرب" كعبًا، فإن قيل: لم ضربه وقد ورد، ما زكى فليس بكنز؟ قلت: لأنه نفى البأس على الاستغراق وكم من بأس فيه وأقله أنه يدخل الجنة بعد الفقراء بزمان طويل ونحوه. وح: "ضراب" الجمل، من ضرب الفحل الناقة إذا نزا عليها، وبيع ضرابها أن يأخذ به مالًا. وفيه: يوشك أن "يضرب" الناس أكباد الإبل فلا يجدون أحدًا أعلم من عالم المدينة، ضرب الأكباد كناية عن السير السريع لأن مريده يضرب كبده برحله، قيل: هو مالك بن أنس. وقيل: عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وقيل: عمر بن عبد العزيز، وينافيه أنه من أهل الشام وهذا في زمان الصحابة والتابعين، وأما بعده فقد ظهرت العلماء الفحول في كل بلدان. وح: لولا أن الرسل لا تقتل "لضربت" أعناقكما، لأنهما شهدا بحضرته أن مسيلمة رسول الله. مق: لا يخرج الرجلان "يضربان" الغائط كاشفين عن عورتهما، هو بكسر جيم يخرج لأنه مجزوم على النهي، والغائط منصوب بنزع خافض أي للغائط، أو على الظرف أي يضربان في الأرض المطمئن للغائط فحذف المفعول له، وكاشفين حال مقدرة من يضربان، أو محققة من يتحدثان، أي لا يجوز أن يجلسا على قضاء الحاجة ويكشفا عورتهما وينظر كلٌ إلى عورة أخيه ويتحدثان. غ: ""يضرب" الله الحق والباطل" أي يضرب مثلًا لهما، "و"اضرب" لهم مثلًا" اذكر ومثّل لهم، وضربت عليه سنه وجع، وضربه الجرح ألمه. و"أفنضرب" عنكم الذكر"، إذا أراد الراكب أن يصرف دابته عن جهته ضربه بعصاه، فوضع الضرب موضع الصرف، وضربتُ له الأرض كلها أي طلبته في كلها. ش: "وتضريب" الناس هو الإغراء والتحريش بينهم.
(ضرب) - في صِفَة الدَّجَّال: "طُوالٌ ضَرْبُ اللَّحْم"
: أي خَفِيفُ اللَّحم مَمْشُوقٌ. والضَّرْب: المَطَر الضَّعِيف، والَّلبَن القَلِيلُ، والإسْراعُ.
- وفي الحديث: "لا يذهَبُ الرَّجُلان يَضْرِبان الغَائِطَ يتحدَّثان"
يقال: ذَهَب يَضْرِب الغائِط: أي لِقَضاء الحَاجَة.
قال أبو عمرو: يقال: ضَرِبتُ الأَرضَ إذا أَتيتَ الخَلاءَ، وضَربتُ في الأَرضِ؛ سافَرْت.
- في حديث: "فضَرَب الدَّهْرُ من ضَرَبانِه"
: أي مرَّ من مُرُورِه، ورُوِى: "من ضَرْبِه". يقال: ضَرَب الدَّهرُ ضَرَبَاناً: أي مَرَّ منه البَعضُ. - وفي الحديث: "لا تُضْرَب أَكَبادُ المَطِىِّ إلا إلى ثَلاثةِ مَساجِد"
: أي لا تُركَب ولا تُسَيَّر.
- في حديث أبي هُرَيْرة، - رضي الله عنه -: "ضِرابُ الفَحْل من السُّحْتِ"
: أي ما يُؤْخَذ عليه؛ وهو إِنزاءُ الفَحْل على النَّاقةِ. يقال: أَضربَ فُلانٌ ناقَتَه: أي أَنزَى الفَحلَ عليها، ومعناه مَعْنَى عَسْب الفَحْل.
- في حديث الحَجَّامِ: "كَمْ ضَرِيبَتُك؟ "
الضَّرِيَبة: ما يُؤَدِّى العَبدُ إلى سَيِّده، كأنه فَعِيلة بمعنى مَفْعُولة: أي ما ضُرِب عليه من الخَراج ووُظِّف.
- في الحديث: "الصُّدَاعُ ضَرَبانٌ في الصُّدْغَين"
يقال ضَرَب العِرقُ ضَرْباً وضَرَباناً: تَحرَّك بِقُوَّةٍ
- في حديث الحجَّاجِ: "لأجْزُرَنَّك جَزْرَ الضَّرَب"
الضَّرَب: العَسَل الأَبيضُ الغَلِيظ. يقال: اسْتَضْرَب العَسَلُ: غَلُظَ. ويروى بالصَّاد وهو الصَّمْغ الأَحْمر.
- في حديث عُمرَ بنِ عَبدِ العَزِيز: "إذا ذَهَب هذا وضُرَباؤه".
وهو جَمْع ضَرِيب، وأَصلُه من ضَريِب القِدَاح، وهو المَثَل الذي يضربه معه، ثم كَثُر في كُلِّ نَظِير.
- في حديث عائشة، - رضي الله عنها -: "عتَبوا على عُثمانَ ضَربةَ السَّوْطِ والعَصَا"
: أي كان مَنْ قَبلَه يَضْرِب في العُقُوبَات بالدِّرَّةِ والنَّعْلِ فخَالفَهَم.
- في حديث الزُّهْرِىِّ: "لا تصلح مُضاربةُ مَنْ طُعْمَتُه حَرامٌ".
: أي العَقْد على الضَّرْبِ في الأَرضِ والسَّيرِ فيها للتِّجارة.
(ض ر ب) : (ضَرَبَهُ) بِالسَّيْفِ وَضَارَبَ فُلَانٌ فُلَانًا وَتَضَارَبُوا وَاضْطَرَبُوا (وَمِنْهُ) وَلَوْ اضْطَرَبَ الْعَبْدَانِ بِالْعَصَوَيْنِ أَيْ ضَرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِعَصَاهُ (وَقَوْلُهُ) يُحْبَسُ عَنْ مَنْزِلِهِ وَالِاضْطِرَابُ فِي أُمُورِهِ يَعْنِي تَرَدُّدَهُ وَمَجِيئَهُ وَذَهَابَهُ فِي أُمُورِ مَعَاشِهِ (وَضَرَبَ) الْقَاضِي عَلَى يَدِهِ حَجَرَهُ (وَضَرَبَ) فِي الْأَرْضِ سَارَ فِيهَا (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ} [المزمل: 20] يَعْنِي: الَّذِينَ يُسَافِرُونَ لِلتِّجَارَةِ (وَمِنْهُ) الْمُضَارَبَةُ لِهَذَا الْعَقْدِ الْمَعْرُوفِ لِأَنَّ الْمُضَارِبَ يَسِيرُ فِي الْأَرْضِ غَالِبًا طَلَبًا لِلرِّبْحِ وَضَارَبَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ فِي مَالِهِ تَجَرَ لَهُ وَقَارَضَهُ أَيْضًا (وَقَالَ) النَّضْرُ وَكِلَا الشَّرِيكَيْنِ مُضَارِبٌ وَضَرَبَ الْخَيْمَةَ وَهُوَ الْمَضْرِبُ لِلْقُبَّةِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَمِنْهُ «كَانَتْ مَضَارِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحِلِّ وَمُصَلَّاهُ فِي الْحَرَمِ» (وَضَرَبَ الشَّبَكَةَ) عَلَى الطَّائِرِ أَلْقَاهَا عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ ضَرْبَةِ الْقَانِصِ وَهُوَ الصَّائِدُ وَفِي تَهْذِيبِ الْأَزْهَرِيِّ عَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ وَهُوَ الْغَوَّاصُ عَلَى اللَّآلِئِ وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ لِلتَّاجِرِ أَغُوصُ لَكَ غَوْصَةً فَمَا أَخْرَجْتُ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا وَقَوْلُهُ لَا آخُذُ مَالِي مَا لِي عَلَيْكَ إلَّا ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ أَيْ دَفْعَةٌ وَاحِدَةٌ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ ضَرِيبَةٌ وَضَرَائِبُ مِنْ الْجِزْيَةِ وَغَيْرِهَا أَيْ أُوجِبَتْ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَضْرِبُوا عَلَى النِّسَاءِ بَعْثًا أَيْ لَمْ يُلْزِمُوهُنَّ أَنْ يُبْعَثْنَ إلَى الْغَزْوِ وَضَرَبَ لَهُ أَجَلًا عَيَّنَ وَبَيَّنَ (وَأَمَّا) قَوْلُهُمْ يَضْرِبُ فِيهِ بِالثُّلُثِ أَوْ الرُّبُعِ فَمِنْ ضَرْبِ سِهَامِ الْقِمَارِ وَهُوَ إجَالَتُهَا يُقَالُ ضَرَبَ بِالْقِدَاحِ عَلَى الْجَزُورِ وَضَرَبَ فِي الْجَزُورِ بِسَهْمٍ إذَا شَرَكَ فِيهَا وَأَخَذَ مِنْهَا نَصِيبًا وَعَلَى قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ
وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إلَّا لِتَضْرِبِي ... بِسَهْمَيْكِ فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ
قَالُوا أَرَادَ بِالسَّهْمَيْنِ الْمُعَلَّى وَلَهُ سَبْعَةُ أَنْصِبَاءُ مِنْ الْجَزُورِ وَالرَّقِيبَ وَلَهُ ثَلَاثَةٌ وَالْجَزُورُ تُقْسَمُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَمَا بَكَيْتِ إلَّا لِتَمْلِكِي قَلْبِي كُلَّهُ وَتَفُوزِي بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ وَالْبَاءُ فِيهِ لِلْأَدَاةِ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ تَصَرَّفُوا فِي اسْتِعْمَالِهِ وَتَوَسَّعُوا فِيهِ بَعْدَمَا اسْتَعَارُوا السَّهْمَ لِلنَّصِيبِ حَتَّى قَالَ الْحَرِيرِيُّ وَضَرَبْتُ فِي مَرْعَاهَا بِنَصِيبٍ (وَقَالَ) الْفُقَهَاءُ فُلَانٌ يَضْرِبُ فِيهِ بِالثُّلُثِ أَيْ يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا بِحُكْمِ مَا لَهُ مِنْ الثُّلُثِ وَقَالُوا ضَرَبَ فِي مَالِهِ سَهْمًا أَيْ جَعَلَ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي الْمُخْتَصَرِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَضْرِبُ لِلْمُوصِي لَهُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ كَأَنَّهُ قِيلَ لَا يَجْعَلُ لَهُ شَيْئًا فِيهِ وَلَا يُعْطِيَهُ (وَالضَّرْبُ) فِي اصْطِلَاحِ الْحُسَّابِ تَضْعِيفُ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ بِقَدْرِ مَا فِي الْعَدَدِ الْآخَرِ مِنْ الْآحَادِ (وَضَرَّبَ) النَّجَّادُ الْمِضْرَبَةَ خَاطَهَا مِنْ الْقُطْنِ (وَمِنْهُ) بِسَاطٌ مُضَرَّبٌ إذَا كَانَ مَخِيطًا.
[ضرب] ضربه يضرِبه ضرباً. وضرب في الأرض ضرباً ومَضرَباً بالفتح، أي سار في ابتغاء الرزق. يقال: إنّ في ألفِ درهمٍ لمضرَبا، أي ضربا. و (ضربَ اللهُ مثلاً) ، أي وصفَ وبيَّن. وقولهم: " فضرَب الدهر ضَرَبانَه " كقولهم فقضَى، من القضاء. وضرب الفحلُ الناقةَ ضِراباً. وضربَ الجُرح ضَرَباناً. وضربَ على يد فلانٍ، إذا حَجَر عليه. والطير الضَوارب: التي تطلب الرزق. وضرب البعيرُ في جهازه، أي نفر. وضربت فيه فلانة بِعِرْقٍ ذي أشَبٍ، أي التباس. أبو زيد: أضرب الرجل في بيته، أي أقام فيه. قال ابن السكيت: سمعتها من جماعة من الاعراب. وأضرب، أي أطرق. تقول: رأيت حيَّة مُضْرِبا، إذا كانت ساكنةً لا تتحرك. وأضْرَبَ عنه، أي أعرض. وأضْرَبَ الرجل الفحلَ الناقةَ فضربَها. والتضريب بين القوم: الإغراء. وضرَّب النجَّادُ المُضَرَّبَةَ، إذا خاطَها. وضارَبَه، أي جالدَه. وتضاربا واضطربا بمعنًى. والموج يضطرب، أي يضرب بعضُه بعضا. والاضطراب: الحركة. واضطرب أمرُه: اختلَّ. وهذا حديثٌ مضطرِبُ السَنَدِ. وضاربه في المال من المضاربة، وهي القِراضُ. والضَرْبُ: الخفيف من المطر. والضَرْبُ: الرجل الخفيف اللحم. قال طرفة: أنا الرجل الضَرْبُ الذي تعرفونه * خَشاشٌ كرأس الحيّة المتوقِّدِ والضَرْبُ: الصيغة والصِنف من الأشياء. ودرهمٌ ضَرْبٌ وُصِفَ بالمصدر، كقولهم ماء غَوْر وسَكْبٌ. ويقال الضرب: الإسراع في المشي. والضرَبُ، بالتحريك: العسل الابيض الغليظ، يذكر ويؤنث. قال الهذلي : وما ضَرَبٌ بيضاءُ يأوي مَليكَها * إلى طُنُف أعْيا بِراقٍ ونازِلِ واستضرب العسلُ: صار ضَرَباً. وهذا كقولهم: استنوق الجمل، واسْتَتْيَسَ العنز، بمعنى التحوُّل من حال إلى حال. وتقول: أتت الناقة على مضرِبِها بكسر الراء، أي الوقت الذي ضربها الفحلُ فيه، جعلوا الزمان كالمكان. وتقول أيضاً: ما لِفلان مَضْرِبُ عَسَلَةٍ، أي مَضْرِبٌ من النسب والمال. وما أعرف له مَضْرِبَ عَسَلَةٍ، تعني أعراقَه . ومَضْرِبُ السيف أيضاً: نحوُ من شِبْرٍ من طَرَفِهِ، وكذلك مَضْرِبَةُ السيف. والمَضرِبُ أيضاً: العظْم الذي فيه مُخٌّ. تقول للشاة إذا كانت مهزولةً: ما يُرِمُّ منها مضرِبٌ، أي إذا كُسِر عظمٌ من عظامها لم يُصَبْ فيه مُخٌّ. والمِضراب: الذي يضرب به العود. ورجل مضرب، بكسر الميم: شديد الضرب. والضارب: المكان ذو الشجر. والضارب: الناقة التى تضرب حالبها. والضارب: الليل الذي ذهبت ظُلمته يميناً وشمالا وملات الدنيا. قال الراجز: ياليت أم الغمر كانت صاحبي * مكان من أمسى على الرَكائِبِ * ورابَعَتْني تحت ليلٍ ضارِبِ * بسَاعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ * والضارب: السابح. قال ذو الرمّة: لَياليَ اللَّهْو تُطْبيني فأَتْبَعُهُ * كأنّني ضاربٌ في غَمْرَةٍ لَعِبُ والضارب والضَريب: الذي يَضرب بالقِداح، وهو الموكَّل بها، والجمع الضرباء. والضَريب: الصقيع، تقول منه: ضُرِبت الأرض، كما تقول طُلَّت الأرض من الطَلِّ. وضريب الشئ: مثله وشكله. والضرائب: الاشكال. وضَريب الشَوْل: لبنٌ يُحْلب بعضه على بعض. عن أبي نصر. وقال بعض أهل البادية: لا يكون ضريباً إلا من عِدَّةِ أبل، فمنه ما يكون رقيقاً، ومنه ما يكون خاثراً. قال ابن أحمر: وما كنت أخشى أن تكون منيَّتي * ضريبَ جِلاد الشَوْلِ خَمْطاً وصافِيا والضَريبة: الطبيعة والسجية، تقول: فلان (22 - صحاح) كريم الضريبة، ولئيم الضريبة. وكذلك تقول في النحيتة، والسليقة، والنحيزة، والتوس، والسوس، والغريزة، والنحاس، والخيم. والضريبة: واحدة الضرائب التي تؤخذ في الأرصاد والجزية ونحوها. ومنه ضريبة العبد، وهي غلته. والضريبة: المضروب بالسيف، وإنما دخلته الهاء وإن كان بمعنى مفعول لانه صار في عداد الاسماء، كالنطيحة والاكيلة. والضريبة: الصوف أو الشعر يُنفَشُ ثم يُدرَجُ ويشدُّ بخَيط ثم يغزل: والجمع الضرائب.
باب الضاد والراء والباء معهما ض ر ب، ر ض ب، ب ر ض، ر ب ض، ض ب ر مستعملات

ضرب: الضَّرْبُ يقَع على جميع الأعمال، ضَرْب في التجارةِ، وفي الأرض، وفي سبيل اللهِ، يصِفُ ذَهابَهم وأَخْذَهم فيه. وضَرَبَ يَدَه الى كذا، وضَرَبَ فلانٌ على يَدِ فلانٍ: حَبَسَ عليه أمراً أَخَذَ فيه وأراده، ومعناه: حَجَرَ عليه. والطَّيْرُ الضَّوارِبُ: المُخْتَرِقاتُ الأرضِ، الطّالباتُ الرِّزقِ. وضَرَبَ الدَّهْرُ من ضَرَباته أي كان كذا وكذا. وضَرَبَتِ المَخاضُ اذا شالَتْ بأذنابها ثم ضَرَبت بها فُروجَها ومَشَتْ فهي ضَوارِبُ. والفحل من الإبل يضرب الشَّوْلَ ضِراباً، وصاحبُها أَضْرَبَها الفَحْلَ. وأضْرَبَ الرِّيحُ والبَرْدَ النَّباتَ إِضراباً هكذا تقول العَرَبُ. وضَرِبَ النَّباتُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ إذا أضّر به البردُ. وأضْرَبَتِ السَّمائِمُ الماءَ اذا أَنْشَفَتْه حتى تُسقِيَه الأرض . وأَضْرَبَ فلانٌ عن كذا أي كَفَّ وأنشد:

أصَبْحتُ عن طَلَب المعيشةِ مُضرِباً ... لما وَثِقْتُ بأن مالَكَ مالي]

ورجلٌ مِضْرَبٌ: شديدُ الضَّرْب. وضريبُ القِداحِ: هو المُوَكَّل بها. والضَّرْبُ: النَّحْوُ والصِّنْفُ، يقال: هذا ضَرْبُ ذاكَ وضَريبُ ذاك أي مثله، قال:

وما رأينا في الأنامِ ضَرْبا ... ضَرْبَكَ إِلاّ حاتِماً وكعبا  والضَّرَبُ: العَسَلُ الخالِصُ. والضَّرْبُ: الرجلُ الخفيفُ اللَّحْم، ليس بجَسيمٍ، قالَ طَرَفةُ:

أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه ... خشاش كرأس الحية المتوقد

والاضطِرابُ: تَضَرّبُ الوَلَدِ في البَطْن. ويقال: اضْطَرَبَ الحَبْلُ بينَ القَوْمِ اذا اختَلَفَتْ كَلِمتُهم. ورجلٌ مُضطربُ الخَلْق: طويلٌ، غير شديد الأسْرِ . والضَريبُ: الصَّقيعُ. والضَّريبُ: النَّظيرُ، والضَّريب: المَضروبُ. والضَّريبُ من اللَّبَن اذا خُلِطَ المَخْضُ بالحَقين. والضَّريبُ: الشَّهْدُ. والضَّريب: البَطينُ من النّاس وغيرهم. والضَّريبةُ: الطَّبيعةُ، يقال: إِنّه لكريمُ الضَّرائبِ. والضَّريبةُ: غَلَّةٌ تُضْرَبُ على العَبْد. والضَّريبةُ: كلُّ شيءٍ ضَرَبتَه بسيفِكَ من حَيٍّ أو مَيِّتٍ، [وأنشد لجرير: واذا هَزَزْتَ ضَريبةً قَطَّعتَها ... فمضَيتَ لا كَزِماً ولا مَبْهورا]

والضَّريبةُ: مَضْرِبُ السَّيْف. والضَّريبة: الصُّوفُ يُضْرَبُ بالمِطرَق. (والمُضْرِب: المُقيم في البيت، يقال: أضْرَبَ فلانٌ في بيته، أي أقامَ فيه. ويقال: أَضْرَبَ خُبْزُ المَلَّةِ فهو مُضْرِب اذا نضِجَ وآن له أن يُضْرَبَ بالعَصَا ويُنْفَضَ عنه رَمادُه وترابُه، قال ذو الرمة يصف خُبْزَةً:

ومَضرُوبةٍ في غير ذنْبٍ بَريئةٍ ... كَسَرتُ لأصحابي على عَجَل كَسْرا)

[والضّارِبُ: السابحُ في الماء، وقال ذو الرمُةِ:

كأنني ضارِبٌ في غَمْرةٍ لَجِبُ]

[والضَّرائبُ: ضَرائب الأَرَضِينَ في وَظائفِ الخراج عليها] . (والضاربُ: الوادي الكثير الشَّجَر، يقال: عليك بذلك الضارب فانزِلْهُ، وأنشَدَ:

لعمرُكَ إِنّ البيتَ بالضّارِبِ الذي ... رأيتَ وإِنْ لم آتِه ليَ شائِقُ)

رضب: الرّضابُ: ما يَرْضُبُ الإنْسانُ من رِيقِه، كأنَّه يَمْتَصُّه. واذا قَبَّلَ جاريتهُ رَضَبَ ريقها . وسُمِّيَ رُضاباً لبَرْدِه وبَلَلهِ. وقيل: الرُّضابُ فُتاتُ المِسْك، وليس كذلك. والرَّضبُ الفِعْلُ. والرّاضِبُ: ضَرْبٌ من السِّدْر، والواحدةُ راضبِةٌ.

برض: بَرَضَ النَّباتُ يَبْرُضُ بُروضاً، وهو [اوّلُ] ما يُعَرف ويَتَناوَل منه النَّعَم. والتَبَرّض: التَبَلُّغُ بالبُلْغةِ من العَيْش، والتَطَلُّبُ له من هنا وهنا قليلاً بعد قليل. وكذلك تَبَرَّضَ الماءَ من الحوضِ اذا قلّ ، تصيبُ في القِرْبة من هنا وهنا، قال:

وقد كنتُ بَرّاضاً لها قبلَ وصلِها ... فكيفَ وَلَدَّتْ حَبْلَها بحِباليا

أي كنتُ أُطالبُها في الفَيْنة بعد الفَيْنة، فكيف وقد عَلِقَ بعضُنا ببعضٍ، والابتِراضُ منه. وثَمْدٌ بَرْضٌ أي قليل من الماء، قال:

في العِدِّ لم يُقْدَحْ ثِماداً بَرْضا

والبَرّاضُ بن قيس الكناني الذي فَتَكَ بعُروةَ بنِ كثير الرحّال، وهو الذي هاجت به حرب عُكاظ. والمُبْرِضُ الذي يأكل شيئا من مالهِ ويُفْسِدُهُ، وكذلك البَرّاض.

ربض: رَبَضُ البَطْن: ما ولي الأرض من البَعير وغيره، ويُجْمَع على أرباض ، وقوله:

أَسْلَمَتْها مَعاقِدُ الأرباض

أي مَعاقِد الحِبال على أرباض البطون. والرَّبَضُ: ما حَوْلَ مَدينةٍ أو قَصْرٍ من مَساكِنِ جُنْد أو غيرهم، ومَسْكَنُ كُلِّ قَومٍ على حِيالهم: ربض، ويجمع على أرباض. ربض، ويجمع على أرباض. والرِّبْضةُ: مَقْتَلُ قَوْمٍ قُتِلُوا في بُقعةٍ واحدة. والرَّبيضُ: شاءٌ برُعاتِها اجتَمَعَتْ في مَرْبِضهِا. ورَبَضُ الرجل: امرأتُه. وتَزَوَّجَ الرجلُ امرأةً تُرْبِضه أي تُعَزِّبُه أي تُذهِبُ عُزُوبَتَه. وكلُّ شيءٍ لا يَبْرُكُ على أربعةٍ فهو يَرْبِضُ رُبُوضاً. والأرنَبة رابِضةٌ أي مُلتَزقةٌ بالوَجْه. والرُّبُضُ في قول بعضهم الأَرْطاةُ الضَّخْمةُ، واحدُها رَبُوض، قال:

برُبُضِ الأَرْطَى وحِقْفٍ أعْوَجَا

والرَّبوض من نَعْتِ الأرْطَى، ويقال من نَعْتِ البَقَرةِ الرابضةِ.

وفي الحديث: احلُبْ من اللَّبَنِ ما يُرْبِضُ القومَ

أي يَسقيهم. وقِرْبةٌ رَبُوضٌ أي ضَخْمةٌ عظيمةٌ. وشَجَرةٌ رَبُوضٌ، ودَرْعٌ رَبُوضٌ. والرّوَيْبضَةُ: الانسانُ المجهول، والجمع رُوَيْبِضون ورْوَيْبِضات. وفي ذكر الفِتْنِة: ويَتَكَلَّم فيها الرُّوَيْبِضةُ، قيل: فما الرُّوَيْبِضَة؟ قال: الفُوَيْسِقُ يَتكلَّمُ في أمر العامَّةِ.

وفي حديثٍ: فانْبَعَثَ لها واحدٌ من الرابضةِ

، والرّابضة مَلائكةٌ أُهْبِطوا مع آدَمَ يَهْدُونَ الضُّلاّلَ.

ضبر: ضَبَرَ الفَرَسُ يضبُرُ ضَبْراً اذا وثب في عدوه. والضَّبْرُ: جِلْدةٌ تُغَشَّى خَشَباً فيها رِجالٌ، تُقَرَّبُ الى الحُصُون لقِتال أهلها، والجمعُ الضُّبُور. والضَّبْرُ: شِدَّةُ تَلْزيز العِظامِ واكتِناز اللَّحْم، وجَمَلٌ مَضْبورُ الخَلْق، قال:

مَضْبرُ اللحيين بَسْراً مِنهَسا

والضَّبْرُ: الجماعةُ من الناس. والإضْبارةُ: حُزْمَةٌ من صُحُف أو سِهام ونحوِه، والضِّبارةُ لغة فيها.
الضاد والراء والباء ض ر ب

الضّرْب معروفٌ ضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَهُ ورَجُلٌ ضَارِبٌ وضروبٌ وضَرِيبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَب كثيرُ الضَّرْبِ والضَّريبُ المَضْروبُ والمِضْرَبُ والمِضْرابُ جميعاً ما ضُرِبَ به وضَرَب الوَتِدَ يَضْرِبُه ضَرْباً دقَّه حتى رَسَبَ في الأرض وَوَتَدٌ ضَرِيبٌ مَضْروبٌ هذه عن اللحيانيِّ وضَرُبَتْ يَدُه جَادَ ضَرْبُها وضَرَبَ الدِّرهَمَ يَضْرِبُه ضرْباً طَبَعهُ وهذا دِرْهمٌ ضَرْبُ الأميرِ وَصَفُوه بالمَصْدَر ووَضَعُوه موضعَ الصِّفة وإن شئتَ نَصَبْتَ على نِيّةِ المَصْدرِ وهو الأكْثَرُ لأنه ليس من اسْمِ ما قبله ولا هُوَ هُوَ واضْطَرَبَ خَاتَماً سأل أن يُضْرَبَ له وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم

اضْطَرَبَ خَاتَماً من ذَهَبٍ ثم اضْطَرحه واصْطَنعه من وَرِقٍ حكاه الهَرَوِيُّ في الغريبَيْن ورجُل ضَرِبٌ جَيِّدُ الضَّرْبِ وضَرَبَتِ العقْربُ تَضْرِبُ ضَرْباً لَدَغتْ وضَرَبَ العِرْقَ والقَلْبُ يَضْرِبُ ضَرْباً خَفَقَ وتضرَّبَ الشيءُ واضْطَربَ تَحرَّك ومَاجَ والاضْطرابُ طولٌ مع رَخَاوةٍ ورَجُلٌ مُضْطرِبُ الخَلْقِ واضْطَربَ البرقُ في السحابِ تحرّكَ والضَّرِيبُ الرأس سُمِّيَ بذلك لكَثْرَةِ اضْطرابه وضَريبَةُ السَّيفِ ومَضْرَبُه ومَضْرِبُه ومَضْرِبَتُه ومَضْرَبَتُهُ حَدُّهُ حكى الأخيرتَيْن سيبَوَيْه وقال جعلُوه اسماً كالحديدةِ يَعْنِي أنهما لَيْسَتا على الفِعْل وهو دون الظُّبَّة والضَّرِيبَةُ ما ضَرَبْتَهُ بالسَّيْفِ وربما سمِّي السَّيْفُ نَفْسُه ضَرِيبَةً وضُرِبَ بِبَلِيَّةٍ رُمِيَ بها لأن ذلك ضَرْبٌ وضُرِبَتِ الشَاةُ بِلَوْنِ كذا أي خُولِطَتْ وكذلك قال اللُّغَوِيُّونَ الجَوْزاءُ من الغَنَمِ التي ضُرِبَ وسَطُها بِبَيَاضٍ من أعلاها إلى أسْفَلِها وضَرَبَ في الأرض يَضْرِب ضَرءباً وضَرَبَاناً خرج فيها تاجراً أو غازِياً وقيل أسْرَعَ وقيل ذَهَبَ فيها وضَرَبَتِ الطيرُ ذَهَبتْ تَبْتَغِي الرِّزْقَ وضَرَب في سَبِيلِ الله يَضْرِبُ ضرباً نَهَضَ وضَرَبَ بنَفْسِهِ الأرضَ أقامَ فهو ضِدٌّ وضَرَب بِيدِه إلى كذا أَهْوَى وضَرَبَ على يَدِه أمسَكَ وضَرَب على يدِه كفَّهُ عن الشيءِ وضارَبْتُ الرَّجُلَ مُضَارَبَةً وضِراباً وتَضَارَبَ القومُ واضْطربُوا ضَرَب بعضُهُم بَعْضاً وضَارَبَنِي فَضَرَبْتُه أَضْرُبُه كنتُ أَشَّد ضربّا منه وضَرَبَتِ المخاضُ شالتْ بأذنابِها ثم ضَرَبَتْ بها فُروجَها ومَشَتْ وناقةٌ ضارِبٌ وضارِبَةٌ فَضَارِبٌ على النَّسَبِ وضارِبَةٌ على الفِعْل وقيل الضورابُ من الإِبِلِ التي تمتنع بعد اللِّقاحِ فَتُغِزُّ أنْفُسَها فلا يُقْدَرُ على حَلْبِها وضرَبَ الفحلُ الناقةَ يَضْرِبُها ضَرْباً نَكَحها قال سيبويه ضَرَبها الفحلُ ضِرَاباً كالنّكاحِ قال والقياسُ ضَرْباً ولا يقولونه كما لا يقولُون نَكْحاً وهو القياسُ وناقةٌ ضارِبٌ ضَرَبَها الفَحْلُ على النَّسب وناقة تَضْرَابٌ كضاربٍ قال اللحيانيُّ هي التي ضُرِبَتْ فلم يُدْرَ ألاقحٌ هي أم غير لاقح وأتتِ الناقةُ على مَضْرِبها أي على زَمَنِ ضِرَابِها وقد أَضْرَبْتُ الفَحْلَ الناقةَ وأَضْرَبْتُها إيّاه الأخيرةُ على السَّعَةِ وضَرِيبُ الحَمْضِ رَدِيئُه وما أُكِلَ خَيْرُه وبَقِي شَرُّه وأُصولُه ويقال هو ما تكسَّر منه والضَرِيبُ الجَلِيدُ وضُرِبَتِ الأرضُ ضَرْباً أصابها الضَّرِيبُ قال أبو حنيفةَ ضَرِبَ النباتُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ ضَرَبَهُ البَرْدُ فأضرَّ به أَضَرَبَتِ السماءُ الماءَ إذا أنْشَفَتْهُ حتى تُسْقِيَه الأرضَ وأَضْرَبَ البردُ والريحُ النَّبات يضرِبُهُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ إذا اشْتدَّ عليه القَرُّ حتى يَبِسَ والضَّرَبُ العَسَلُ الأبيضُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ وقيل الضَرَبُ عَسَلُ البرِّ قال الشَّمَّاخ

(كأنَّ عُيونَ الناظِرينَ يَشُوفُها ... بِها ضَرَبٌ طَابَتْ يداً مَنْ يَشُورُها)

والضَّرْبُ بتسكين الرَّاء لغةٌ فيه حكاه أبو حنيفةَ قال وذاك قليلٌ والضَّرَبَةُ الضَّرَبُ وقل هي الطائفةُ منه واسْتَضْرَبَ العسَلُ غَلُظَ وابْيضَّ وعَسَلٌ ضَرِيبٌ مُسْتَضْرِبٌ والضَّرْبُ المَطَرُ الخفيفُ والضَّرْبَةُ الدَّفعَةُ من المَطَرِ وقد ضَرَبَتْهم السّماءُ وأَضْرَبْتُ عن الشيءِ كفَفْتُ وأَعْرضْتُ وضَربَ عنه الذّكْرَ وأَضَرَبَ عنه صَرَفَه وقوله تعالى {أفنضرب عنكم الذكر صفحا} الزخرف 5 أي نُهْمِلُكُم ولا نُعَرِّفُكُم ما يجب عليكُم لأَنْ اَسْرَفْتثم ومثله {أيحسب الإنسان أن يترك سدى} القيامة 36 وأَضْرَبَ في البَيْتِ أقامَ وقد ضَرَبَ بالقِدَاح والضَّرِيبُ الموَكَّلُ بالقِدَاحِ وقيل الذي يَضْرِبُ بها قال سيبَوَيْه هو فَعِيلٌ بمعنى فاعلٍ يقال هو ضَرِيبُ قِدَاحٍ قال ومثلُه قولُ طَرِيف بن مالِكٍ العَنْبِريِّ

(أوَكُلَّما وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبيلةٌ ... بَعَثُوا إليَّ عَرِيفَهم يَتَوَسَّمُ)

إنما يُريدُ عَارِفَهُم وجَمْعُ الضَّريبِ ضُرَباءُ قال أبو ذؤيبٍ

(فَوَرَدْنَ والعَيُّوقُ مَقْعَدُ رَابِئ ... الضُرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْم لا يَتَتلَّعُ)

والضَّرِيبُ القِدْحُ الثالثُ من قِداحِ المَيْسِر قال اللحيانيُّ وهو الذي يُسَمَّى الرَّقيب قال وفيه ثلاثةُ فُروض وله غُنْم ثَلاثةِ أَنْصباءُ إن فاز وعليه غُرْمُ ثلاثةِ أنْصباءَ إن لم يَفُزْ وضربتُ الشيءَ بالشيءِ وضَرَّبتُه خَلَطْتُه وضَرَّبْتُ بينهم في الشَّرِّ خَلَطْتُ والضَّرِيبَةُ القِطعةُ من القُطْنِ والصُّوفِ والضَّريبُ من اللَّبنِ الذي يُحْلَبُ من عِدَّةِ لِقاحٍ في إناءٍ واحدٍ فيُضْرَبُ بعضُه بعضٍ ولا يقال ضَرِيبٌ لأقلَّ من لبن ثلاث قال بعضُ أهلِ البادية لا يكونُ ضَرِيباً إلا من عدّةٍ من الإِبِلِ فمنه ما يكونُ رقيقاً ومنه ما يكون خاثِراً قال ابنُ أحمر (وما كُنتُ أخشَى أن تكونَ مَنِيَّتِي ... ضَرِيبَ جِلادِ الشَّول خَمْطَّا وصَفِيا)

أي سَبَبُ مَنِيّتِي فحَذَفَ وقيل هو ضَرِيبٌ إذا حُلِب عليه من اللَّيلِ ثم حلب عليه من الغَدِ فضُرِبَ به والضَّرْبُ المِثْلُ وجمعُه ضُرُوب وهو الضَّرِيبُ وجمعُه ضُرَباء والضَّرْبُ من بَيْتِ الشِّعْرِ آخِرُه كقولِه فَحَوْمَلِ من قوْلِه

(بِسِقْطِ اللَّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ ... )

والجمع أَضْرُبٌ وضُرُوب والضَّواربُ كالرِّحابِ في الأوْدِية واحدها ضَارِبْ وقيل الضارِبُ المكانُ المطمئَنُّ من الأرضِ به شَجَرٌ والجمع كالجمع قال ذو الرُّمَّة

(قد اكْتَفَلَتْ بالحَزْنِ واعُوَجَّ دُونَها ... ضَوَارِبُ من غَسّانَ مُعْوَجَّةٌ سَدّرا)

وقيل الضارب قطعةٌ من الأرضِ غليظةٌ تستطيلُ في السَّهْلِ والضَّرْبُ الرجلُ الخفيفُ اللَّحْمِ وقيل النَّدْبُ الماضِي الذي ليس برَهْلٍ قال طَرفةُ

(أنا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الذي تَعْرِفُونَه ... خَشَاشٌ كَرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقَّدِ)

وقولُ أبي العيال

(صُلاةُ الحَرْبِ لم تُخْشِعْهُمُ ... ومَصَالِتُ ضُرُبُ)

قال ابن جِنِّي ضُرُبٌ جمع ضَرْبٍ وقد يجوز أن يكونَ جَمْعَ ضَرُوبٍ والضَّرِيبةُ الطَّبيعةُ وهذه ضَرِيَبَتُه التي ضُرِبَ عليها وضُرِبَها وضُرِب عن اللحياني لم يَزِدْ على ذلك شيئاً أي طُبعَ والضَّرْبُ الصِّنْفُ من الأشياءِ والجمعُ ضُرُوبٌ أنشد ثعلبٌ

(أراكَ من الضَّرْبِ الذي يَجْمَعُ الهَوَى ... وحَوْلَكَ نِسْوَانٌ لَهُنَّ ضُرُوبُ)

وكذلك الضَّرِيبُ وقولُهم ضَربْتُ له المَثَلَ بكذا إنّما معناه بَيَّنْتُ له ضَرْباً من الأمثالِ أي صِنْفاً منها والضَّرِيب النَّصِيبُ والضَّرِيب البَطْنُ من الناسِ وغيرهم وضَرَب على العَبْدِ الإِتَاوةَ ضَرْباً أوْجَبَها عليه بالتَّأجيِل والاسْمُ الضَّرِيبَة وضَاربَ فلانٌ لفُلانٍ في مالِه إذا اتّجرَ فيه وما يُعَرَفُ له مَضْرِبُ عَسَلةٍ أي أصْلٌ ولا قَوْمٌ ولا أبٌ ولا شَرَفٌ وضَرَبَ اللَّيْلُ بأَرْوَاقِه أقْبلَ قال حُمَيْدٌ

(سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ واللَّيلُ ضَاربٌ ... بأَرْوَاقِه والصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَسْطَعُ)

وقال

(ورابَعَتِنْي تحت لَيْلٍ ضاربِ ... )

وضَرَبَ الليلُ عليهم طال قال

(ضَرَبَ الليلُ عليهم فَرَكَدْ ... )

وقولُه تعالى {فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا} الكهف 11 قال الزجاجُ معناه مَنَعناهُم أن يَسْمَعُوا لأنَّ النائم إذا سَمِعَ انْتبه وجَاءَ مُضْطَرِبَ العِنان أي مُنْهزماً مُنْفَرِداً وضَرَّبَتْ عينُهُ غَارَت كَحَجَّلَتْ والضَّرِيبة اسمُ رَجُلٍ من العَرَبِ 
ضرب: (ضَرَبَه يَضْرِبُه) ضَرْباً، والضَّرْب مَعْرُوفٌ (وضَرَّبَه) مُشَدَّداً (وَهُوَ ضَارِبٌ وضَرِيبٌ) كأَمِيرٍ (وضَرُوبٌ) كَصَبُور (وضَرِبٌ) كَكَتِفٍ (ومِضْرَبٌ) بِكَسْر الْمِيم (كَثِيرُه) أَي الضَّرْب أَو شَدِيدُه (ومَضْرُوبٌ وضَرِيبٌ) كِلَاهُمَا بِمَعْنًى. وقَدْ جَمعَ المُؤَلِّفُ بَيْنَ هَذِه الصِّفَاتِ دُونَ تَمْيِيز بَيْنَ فَاعِل أَو مَفْعُولٍ أَو صِفَةٍ مُشَبَّهةٍ أَوْ أَسمَاءِ مُبَالَغَةٍ، فِي نَمَطٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ نَوْعٌ من التَّخْلِيطِ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ لَهُ، كَذَا قَالَه شَيْخُنَا.
(والمِضْرَبُ والمِضْرَابُ) بكَسْرِهِما جَمِيعاً: (مَا ضُرِبَ بِهِ) .
(وضَرُبَتْ يَدُه كَكَرُمَ: جَادَ ضَرْبُها) .
(و) مِنَ الْمَجَازِ: (ضَرَبَت الطيرُ تَضْرِبُ: ذَهَبَت) والطَّيْرُ الضَّوَارِبُ الَّتِي (تَبْتَغِي) أَي تَطْلُب (الرِّرْقَ) . وَفِي لِسَان الْعَرَب: هِيَ المُخْتَرِقَاتُ فِي الأَرْض الطَّالِبَاتُ أَرزَاقَها.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (عَلى يَدَيْه: أَمْسَكَ) ، وضَرَبَ بِيَدِه إِلَى كَذَا: أَهْوَى. وضَرَبَ عَلَى يَده: كَفَّه عَن الشَّيْء. وضَرَبَ على يَدِ فُلَانٍ إِذَا حَجَر عَلَيْه. وَعَن اللَّيْثِ: ضَرَبَ يَدَهُ إِلَى عَمَل كَذَا، وضَرَب على يَدِ فُلَانٍ إِذَا مَنَعَه مِنْ أَمْرٍ أَخَذَ فِيه كقَوْلِك: حَجَر عَلَيْه. وَفِي حَدِيثِ ابْن عُمَر: (وأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِه) أَي أَعْقِدَ مَعه البَيْعَ؛ لأَنَّ مِنْ عَادَةِ المُتَبَايِعَين أَن يَضَع (أَحَدُهما) يَدَه فِي يَد الآخر عِنْد عَقْدِ التَّبَايُع.
قلت: وَفِي الأَسَاس فِي بَابِ المَجَاز: ضَرَبَ عَلَى يَدِه: أَفْسَدَ عَلَيْه مَا هُو فِيهِ. وضَرَبَ القَاضِي على يَدِه: حَجَرَه (و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (فِي الأَرْضِ) وَفِي سبيلِ اللهِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، يَضْرِب (ضَرْباً وضَرَبَاناً) مُحَرّكَةً ومَضْرَباً بِالْفَتْح: (خَرَجَ) فِيهَا (تَاجِراً أَو غَازِياً، أَو) ضَرَبَ فِيهَا إِذَا نَهَضَ و (أَسْرَعَ) فِي السَّيْرِ (أَو) ضَرَبَ: (ذَهَبَ) يَضْرِبُ الغَائِطَ والخَلَاءَ والأَرْضَ إِذَا ذَهَب لقضاءِ الحَاجَة. ومِنْهُ الحَدِيثُ: (لَا يَذْهَبُ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الغَائِطَ يَتَحَدّثَان) . وَفِي حَدِيثِ المُغِيرَةِ (أَنَّ النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم انْطَلَق حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فضَرَبَ الخَلَاءَ ثمَّ جَاءَ) . ويُقَلُ: ضَرَبَ فُلان الغَائِطَ إِذَا مَضَى إِلَى مَوْضع يَقْضِي فِيه حَاجَتَه، وَهُوَ مَجَازٌ. وَقيل: ضَرَبَ: سَارَ فِي ابْتِغَاء الرِّزْقِ. وَفِي الحَدِيث: (لَا تُضْرَبُ أَكْبَادُ الإِبِل إلّا إِلى ثلاثَةِ مَسَاجِد) . أَي لَا تُرْكَبُ فَلَا يُسَارُ عَلَيْهَا، يُقَال: ضَرَبْتُ فِي الأَرْضِ إِذَا سَافَرْتَ تَبْتَغِي الرِّزْقَ. يُقَال: إِنَّ لِي فِي أَلْفِ دِرْهَم لمضْرَباً أَي ضَرْباً. وضربتُ فِي الأَرْضِ أَبْتَغِي الخيرَ مِن الرِّزْقِ. قَالَ الله عزّ وجلّ: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى الاْرْضِ} (النِّسَاء: 101) أَي سَافَرْتُم. وَقَوله: {لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى الاْرْضِ} (الْبَقَرَة: 273) إِذَا سَارَ فِيهَا مُسَافِراً، فَهُوَ ضَارِبٌ.
والضَّرْب يَقَع على جَمِيعِ الأَعْمَال إِلَّا قَلِيلاً، ضَرَبَ فِي التِّجَارة وَفِي الأَرْض وَفِي سَبِيلِ اللهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيَ قَالَ: (إِذَا كَانَ كَذَا وكَذَا، وذَكَر فِتْنَة، ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِه) . قَالَ أَبُو مَنْصُور أَي أَسْرَعَ الذَّهَابَ فِي الأَرْضِ فِرَاراً من الفِتن، وقِيلَ: أَسْرَع الذَّهَابِ فِي الأَرْضِ بأَتْبَاعِه.
وَفِي تَهْذيب ابْن القَطَّاع: وضَرَبَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَفِي الأَرْضِ للِتِّجَارَةِ ضَرْباً: قَصَدَ.
(و) ضَرَبَ (بِنَفْسِه الأَرْضَ) ضَرْباً: (أَقَامَ) ، وَفِي الحَدِيثِ: (حتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَن) أَي رَوِيتْ إِبِلُهم حتَّى بَرَكَت وأَقَامَتْ مَكَانَها (كَأَضْرَب) يُقَالُ: أَضْرَبَ الرَّجُلُ فِي الْبَيْت: أَقَامَ.
قَالَ ابْن السِّكِّيت: سَمِعْتُهَا من جَمَاعَةٍ من الأَعْرَاب. ومَا زَال مُضْرِباً فِيهِ أَي لَمْ يَبْرَح فَهُوَ (ضد) .
(و) ضَرَب (الفَحْلُ) الناق يَضْرِبُها (ضِرَاباً) بالكَسْرِ: نَزَا عَلَيْهَا أَي (نَكَح) . وأَضْرَبَ فُلَانٌ (ناقَتَه) أَي أَنْزَى الفَحْلَ عَلَيْهَا. ضَرَبَهَا وأَضْرَبْتُها إِيَّاهُ، الأَخيرَةُ على السَّعَة. وَقد أَضْرَبَ الفحلُ النَّاقَةَ يُضْرِبُهَا إِضْرَاباً فَضَرَبها الفَحْلُ يَضْرِبُهَا ضَرْباً وضِرَاباً، وَقد أَغفَله المُصَنّف، كَمَا أَغْفَل شيخُنَا أَضْرَبْتُهَا إِيَّاه مَعَ تَبَجُّحَاتِه. قَالَ سِيبَوَيْه: ضَرَب 2 االفحلُ ضِرَاباً كالنِّكَاح، قَالَ: والقِيَاس ضَرْباً، وَلَا يَقُولُونَه، كَمَا لَا يَقُولُون: نَكْحاً وَهُوَ القِيَاسُ. قُلْت: ومِثْلُه قولُ الأَخْفَشِ خِلَافاً للفَرَّاءِ فإِنَّه جَوَّزَه قِيَاساً. وَفِي الحَدِيثِ (أَنَّه نَهَى عَن ضِرَابِ الجَمَل) هُوَ نَزْوُه عَلَى الأُنْثَى، والمُرَادُ بالنَّهْي مَا يُؤْخَذُ عَلَيْه من الأُجْرَةِ لَا عَن نَفْسِ الضِّرَابِ، وتَقْديرُه نَهَى عَنْ ثَمَنِ ضِرَابِ الْجَمَل كنَهْيه عَنْ عَسِيبِ الفَحْل أَي (عَنْ) ثمنه. وَمِنْه الحَدِيثُ الآخر: (ضِرَابُ الفَحْلِ من السُّحْتِ) أَي أَنَّه حَرَامٌ، وَهَذَا عامٌّ فِي كُلِّ فَحْل. ويقَال أَتَتِ النَّاقَ عَلَى مَضْرِبِهَا، بالكَسْر، أَي على زَمَنِ ضِرَابِها والوَقْتِ الَّذِي ضَرَبَهَا الفَحْلُ فِيهِ، جَعَلُوا الزَّمَانَ كالمَكَانِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَت (النَّاقَةُ) وَفِي غيرِ القَامُوسِ (المَخَاضُ) (شَالَتْ بِذَنَبِهَا) . قَالَ شَيخنَا: وَفِي نُسْخَة صَحِيحَة بأَذْنَابِهَا، بصِيغَة الجَمْعِ فيكُونُ من إِطْلَاقِ الجَمَع عَلَى المُفْرَد أَو تَسْمِيَةِ كُلِّ جُزْءٍ باسْمِ الكُلّ. قلت: ومِثْلُهُ فِي المُحْكَم ولِسَانِ الْعَرَب. والَّذِي فِي تَهْذِيبِ ابْنِ القَطَّاع: والنُوق ضَرْباً: شَالَتْ بأَذْنَابِهَا (فَضَرَبَتْ) بِهِ أَو بِهَا (فَرْجَهَا) ، وَفِي نُسْخَة فُرُوجَهَا، ومِثْلُه فِي الأَسَاس وغَيْرِ (فَمَشَتْ، وَهِي) ضَوَارِبُ. ونَاقَةٌ ضَارِبٌ) على النَّسَب (وضَارِبَةٌ) على الفِعْلِ، ونَاقَةٌ ضَارِبٌ، كتَضْرَابٍ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هِيَ الَّتِي ضُرِبَت فَلَمْ يُدْرَ أَلَاقِحٌ هِيَ أَمْ غَيْرُ لَاقِح.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (الشيءَ بالشَّيْءِ: خَلَطَه) . ونَقَلَ شَيْخُنَا عَن بَعْضِهِم تَقْيِيدَه باللَّبَنِ، ولَمْ أَجِدْه فِي دِيوَان. وَالَّذِي فِي لِسَانِ الْعَرَب وغَيْرِه: وضَرَبْتُ بَيْنَهُم فِي الشَّرِّ: خَلَطْتُ (كَضَرَّبَه) تَضْريباً.
والتَّضْرِيبُ بَين القَوْمِ: الإِغْرَاءُ. والتَّضْريبُ أَيْضاً: تَحْرِيضُ الشُّجَاعِ فِي الحَرْبِ. يُقَالُ: ضَرَّبَه وحَرَّضَهُ.
وَفِي لِسَان العَرَب: ضُرِبَت الشَّاةُ بِلَوْنِ كَذَا أَي خُولِطَت؛ ولِذَلِكَ قَالَ اللُّغَوِيُّونَ: الجَوزَاءُ مِنَ الغَنَم: الَّتي ضُرِبَ وَسَطُها بِبَيَاضٍ مِنْ أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلِهَا.
(و) ضَرَبَ (فِي المَاءِ: سَبَحَ) . والضَّارِبُ: السَّابِحُ فِي المَاءِ. . قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
لَيَالِيَ اللَّهُو تُطْبِينِي فَأَتبَعُه
كَأَنَّنِي ضَارِبٌ فِي غَمْرَةِ لَعِبُ (و) من الْمجَاز: ضَرَبَ العُقْرُبان إِذَا (لَدَغَ) . يُقَال: ضَربَت العَقْرَبُ تَضْرِب ضَرْباً: لَدَغَتْ.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ العِرْقُ ضَرْباً وضَرَبَاناً: نَبَضَ وخَفَقَ، وضرَبَ العِرْقُ ضَرَبَانا إِذَا آلَمَه و (تَحرَّك) بقُوَّةٍ. والضَّارِبُ: المُتَحَرِّكُ.
والمَوْجُ يَضْطَربُ أَي يَضْرِبُ بَعْضُه بَعضاً. والاضْطرَابُ: الحَرَكَة. واضْطَرَبَ البَرْقُ فِي السحَاب: تَحَرَّكَ.
(و) ضعرَبَ الليلُ عَلَيْهِم: (طَالَ) . قَالَ:
ضَرَبَ اللَّيْلُ عَلَيْهِم فرَكَدْ
والضَّارِبُ: الطَّوِيلُ من كُلِّ شَيْءٍ، ومِنْ قَوْلُه:
وَرَابتْنِي تَحْتَ لَيْلٍ ضَارِب
بِسَاعِدٍ فَعْمٍ وكَفَ خَاضِبِ
(و) ضَرَبَ عَن الشَّيْء: كَفَّ و (أَعْرَضَ) . وضَرَبَ عَنْه الذِّكْرَ، وأَضْرَبَ عَنْه: صَرَفَه. وأَضْرَب عَنه أَعْرَضَ. قَالَ عَزَّ وجَلَّ: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذّكْرَ صَفْحاً} (الزخرف: 5) أَي نُهْمِلُكُم فَلَا نُعَرِّفكم مَا يَجِبُ عَلَيْكُم لِأَنْ كُنْتُم قَوْماً مُسْرِفِين، الأَصْلُ فِي قَوْلِه: ضَرَبْتُ عَنه الذِّكْر أَنَّ الرَّاكِبَ إِذَا رَكِبَ دَابَّةً فَأَرَادَ أَنْ يَصْرِفَه عَنْ جِهَتِهِ ضَرَبَه بعَصَاه ليَعْدِلَه عَن الْجِهَةِ الَّتِي يُرِيدُهَا فوُضِعَ الضَّرْبُ مَوْضِعَ الصَّرْفِ والعَدْلِ. يُقَالُ: ضَرَبْتُ عَنْه وأَضْرَبْتُ، وقِيل (فِي) قوْله: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذّكْرَ صَفْحاً} أَنَّ مَعْنَاهُ أَفَنَضْرِب الْقُرْآن عَنْكُم وَلَا نَدْعُوكُم بِهِ إِلَى الإِيمان صَفْحاً أَي مُعْرِضِين عَنْكُم. أَقَامَ صَفْحاً وَهُوَ مَصْدَرٌ مُقَامَ صَافِحِين، وهذَا تَقْرِيعٌ لَهُم وإِيجَابٌ للحُجَّة عَلَيْهِ وإِنْ كَانَ لَفْظُه لَفْظَ اسْتِفْهَام.
وَيُقَال: ضَرَبتُ فُلَاناً عَنْ فُلَان، أَي كَفَفْتُه عَنْهُ فأَضْرَبَ عَنْهُ إِضْرَاباً، إِذَا كَفَّ. وأَضْرَبَ فُلَانٌ عَن الأَمْرِ فهُو مُضْرِبٌ إِذَا كَفَّ. وأَنْشَدَ: أَصْبَحتُ عَنْ طَلَبِ المَعِيشَة مُضْرِباً
لَمَّا وَثِقْتُ بأَنَّ مَالَكَ مَالي
(و) ضَرَبَ بِيَدِه إِلى الشَّيْءِ (أَشَار) .
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (الدهرُ بَيْنَنَا) إِذَا (بَعَّدَ) مَا بَيْنَنَا وفَرّق، قَالَه أَبُو عُبَيْدَة، وأَنْشَد لذِي الرُّمَّة:
فإِنْ تَضْرِبِ الأَيَّامُ يَا مَيَّ بَيْنَنَا
فَلَا ناشِرٌ سِرًّا وَلَا مُتَغَيِّرُ
(و) من الْمجَاز أَيضاً: ضرَب (بِذَقَنهِ الأَرْضَ) إِذَا (جَبُنَ وخَافَ) شَيْئاً فخرِقَ بالأَرض، وَزَاد فِي الأَسَاس أَو استحيا. قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ غِرْبَاناً خافَتْ صَقْراً:
ضَوَارِبُ بالأَذْقَان من ذِي شَكِيمَةٍ
إِذَا مَا هَوَى كالنَّيْزَكِ المُتوَقِّدِ
(و) من الْمجَاز فِي الحدِيثِ: (فَضَرَبَ (الدَّهْرُ) من ضَرَبَانِه) ، ويُرْوَى (مِنْ ضَرْبِه) أَي مَرَّ من مُروره و (مضى) بعضُه وَذهب.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وقَوْلُهِم: فضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرَبَانه كقَوْلِهِم: فقَضَى مِنَ الْقَضَاء، وضَرَبَ الدَهرُ مِن ضَرَبَانِه أَنْ كَانَ كَذَا وكَذَا.
وَفِي التَّهْذِيب لابْنِ القَطَّاع: وضَرَبَ الدَهْرُ ضَرَبَانه: أَحْدَثَ حَوَادِثَه.
(و) وَمن الْمجَاز: (الضَّرْبُ) يالفَتْح، ورُوِيَ عَنِ الزَّمَخْشَرِيّ بالكَسْرِ أَيضاً كالطِّحْنِ هُوَ (المِثْلُ) والشَّبِيهُ. قَالَه ابنُ سِيدَه. وجَمْعُه ضُرُوبٌ. وقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِي: الضَّرْبُ: الشَّكْلُ فِي القَدِّ والخَلْق. وَقَوله عَزّ وجَلّ: {كَذالِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ} (الرَّعْد: 17) أَي يُمَثِّلُه حَيْثُ ضَرَبَ مَثَلاً للحَقِّ والبَاطِلِ، والكَافِرِ والمُؤْمِنِ فِي هَذِهِ الآيَة. ومَعْنَى قَوْله عَزَّ وجَلَّ: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً} (يللهس: 13) أَي اذكُرْ لَهُم ومَثِّل لَهُم. يُقَالُ: عِنْدِي مِنْ هَذَا الضَّرْبِ شَيءٌ كَثِيرٌ أَي مِنْ هَذَا المِثَالِ. وَهَذِه الأَشْيَاءُ عَلَى ضَرْبٍ واحِدٍ أَي عَلَى مِثَال قَالَ ابْن عَرَفَه: ضَرْبُ الأَمْثَالِ: اعْتِبَارُ الشَّيْءِ بِغَيْرِه. قَالَ شَيْخُنَا: وَفِي شَرْح نَظْمِ الفَصِيح: ضَرْبُ المَثلِ: إِيرادُه لِيُتَمَثَّل بِهِ وَيُتَصَوَّر مَا أَرَادَ المُتَكَلِّمُ بَيَانَه لِلْمُخَاطَب. يُقَالُ: ضَرَب الشَّيْءَ مَثَلاً، وضَرَبَ بِهِ. وتَمَثَّلَه وتَمَثَّلَ بِهِ. ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا مَعْنى قَوْلِ بَعْضِهِم: ضَرْبُ المَثَلِ: اعْتِبَارُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ وتَمْثِيلُه بِهِ، انْتَهَى، وقَوْلُه تَعَالَى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ القَرْيَةِ} (يللهس: 13) . قَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاه اذكُرْ لَهُم مَثَلاً: مَثِّل لهُم مَثَلاً. قَالَ: ومَثَلاً مَنْصُوبٌ لأَنَّه مَفْعُولٌ بِهِ، ونَصبَ قَوْلَه: أَصْحَابَ القَرْيَة لأَنَّهُ بَدلٌ مِنْ قَوْله مَثَلاً، كأَنَّه قَالَ: اذكُر لَهُم أَصْحَابَ القَرْيَة أَي خَبَرَ أصْحَابِ القَرْيَةِ. قُلْت: ويَجُوزُ أَنْ يَكُون مَنْصُوباً على أَنه مَفْعُولٌ ثَانِ كَمَا هُوَ رأْيُ ابْنِ مَالِك.
وَفِي الكَشَّافِ: ضَرْبُ المَثَلِ: اعْتِبَارُه وصُنْعُه.
وقَال الرَّاغِبُ: الضَّرْبُ: إِيقَاعُ شَيْءٍ على شيْءٍ. قُلْت: وقَيَّدَه بعْضُهُم بأَنَّه إِيقَاعٌ بَشِدة، وبِتَصَوُّرِ اخْتِلَاف الضَّرْبه خُولِفَ بَيْن تَفَاسِيرِه.
وَقَالَ شَيْخُنَا: قَالُوا: ويَرِد ضَرَب بمَعْنَى وصَفَ، وَبَيَّنَ، وجَعَل، وضَرَبَ لَهُ وَقْتاً: عَيَّنَه، وإِلَيْه: مَالَ. وضَرب مَثَلاً: ذكره، يَتَعَدَّى لمَفْعُولٍ وَاحِدٍ، أَو صَيَّر، فلمَفْعُولَيْنِ، وإِلَيْه مالَ ابْنُ مَالِكٍ عِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ: ضَرَبَ الله مَثَلاً أَي وَصَفَ وبَيَّنَ، ثمَّ إِنه اخْتُلِفَ فِي أَنَّ ضَرْبَ المَثَل مَأْخُوذٌ مِمَّاذَا؟ .
فِقِيل: من ضَرْبِ الدِّرْهَم صَوْغُه لإِيقَاعِ المَطَارِق، سُمِّيَ بِهِ لتَأْثِيرِه فِي النُّفُوسِ. وقِيلَ: إِنَّه مأْخُوذٌ من الضَّرِيبِ أَي المَثِيلِ. تَقُولُ: هُوَ ضَرِيبُه، وهُمَا مِنْ ضَرِيبٍ وَاحِد؛ لأَنَّه يَجْعَلُ الأَوَّلَ مِثْلَ الثَّاني. وَقيل: مِنْ ضَرْبِ الطِّينِ عَلَى الجِدَارِ. وقِيلَ: مِنْ ضَرْبِ الخَاتَم ونَحْوِه؛ لأَن التَّطْبِيقَ وَاقعٌ بَيْن المَثَلِ وبَيْنَ مَضْرِبه كَمَا فِي الخَاتَم على الطَّابِع كَمَا حَقَّقَه شَيْخُنَا ومِثْلُه مُفَرَّقاً فِي لسَانِ الْعَرَب والمُحْكَمِ وغَيْرِهِمَا مِنْ دَوَاوِين اللُّغَةِ.
(و) الضَّرْبُ: (الرَّجُلُ المَاضِي النَّدْبُ) الَّذِي لَيْسَ بِرَهْل. قَالَ طَرَفَةُ:
أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَه
خَشَاشٌ كرَأْسه الحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ
(و) فِي صفة مُوسَى عيْهِ السَّلَام (أَنَّه ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ) . وَهُوَ (الخَفِيفُ اللَّحْمِ) الممشوقُه المُسْتَدِقّ. وَفِي رِوَايَة: (فإِذا رَجُلٌ مُضْطَرِبٌ رَجْلُ الرَّأْسِ) وَهُوَ مُفْتَعِلٌ من الضَّرْبِ، والطَّاءُ بَدَلٌ من تَاءِ الافْتِعَالِ. وَفِي صفَةِ الدجّال: (طُوَالٌ ضَرْبٌ من الرِّجَالِ) وجَمْعُه ضُرُب، بِضَمَّتَيْن. قَالَ أَبُو العِيَالِ:
صُلَاةُ الْحَرْب لم تُخْشِعْ
هُمُ ومَصَالِتٌ ضُرُب
قَالَه ابْنُ جِنِّي. وقدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُون جمع ضَرُوب، حَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَب.
(و) الضَّرْبُ: الصِّفَةُ. الضَّرْبُ: (الصِّنْفُ) بالكَسْرِ (من الشَّيْءِ) وَفِي نُسْخَةٍ: مِنَ الأَشْيَاءِ.
يقَال: هَذَا مِنْ ضَرْب ذَلِكَ أَيْ مِنْ نَحْوِه وصِنْفِه، والجَمْعُ ضُرُوبٌ. أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
أَرَاكَ مِنَ الضَّرْب الّذِي يَجْمَعُ الهَوَى
وحَوْلَكَ نِسْوَانٌ لَهُنُّ ضُرُوبُ
(كالضَّرِيب) . (و) الضَّرْبُ أَيضاً: مصدر بِمَعْنى (و) الضَّرْبُ أَيضاً: مصدر بِمَعْنى (المَضْرُوب) وَهُوَ مَعْطُوفٌ على قَوْله: والصِّنْف، وضُبِطَ فِي بَعْضِ النُّسَخ مَخُفُوضاً على أنَّه مَعْطُوفٌ على قَوْله كالضَّرْب، وَهُوَ خطأٌ. والَّذِي فِي لِسَانِ الْعَرَب مَا نَصُّه والضَّرِيبُ: المَضْرُوبُ.
(و) من الْمجَاز: الضَّرْبُ: (المَطَرُ الخَفِيفُ) . قَالَ الأَصْمَعِيُّ: الدِّيمَةُ: مَطَرٌ يَدُومُ مَعَ سُكُون. والضَّرْبُ فَوْقَ ذَلِكَ قَلِيلاً. والضَّرْبَةُ: الدّفْعة من الْمَطَر الْخَفِيف. وَقد ضَربتْهم السَّمَاء. .
(و) الضَّرْبُ: (العَسَلُ الأَبْيَضُ) الغَليظُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهُذَلِيّ فِي تأْنِيثه:
وَمَا ضَرَبٌ بَيْضَاءُ يَأْوِي مَلِيكُا
إِلى طُنُفٍ أَعْيَا بِرَاقٍ ونَازِله
أَطْيَبَ مِنْ فِيهَا إِذا جِئْتَ طَارِقاً
وأَشْهَى إِذَا نَامَت كِلَابُ الأَسَافِل
مليكه: يَعْسوبُها. والطُّنُفُ: حَيَدٌ يَنْدُرُ من الجَبَل قد أَعْيَا بمَنْ يَرْقَى وَمن يَنْزِل.
وَقيل: الضَّرْبُ: عَسَلُ البَرِّ. قَالَ الشَّمَّاخُ:
كأَنَّ عُيُونَ النَّاظِرِينَ يَشُوقُها
بهَا ضَرَبٌ طابَتْ يَدَا مَنْ يَشُورُهَا
(و) هُوَ بالتَّسْكِين لُغَةٌ فِيهِ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَة، قَالَ: وذَلِكَ قلِيلٌ و (بالتَّحْرِيكِ أَشْهَر) . والضَّرَبَة: الضَّرَبُ، وقِيلَ: هِيَ الطَّائِفَة نْه. وقَالَ الشَّاعِرُ:
... كأَنَّما
رِيقَته مسْكٌ عَلَيْه ضَرَب
وَفِي حَدِيثِ الحَجَّاجِ: لأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضَّرَبِ) هُوَ، بفَتْح الرَّاءِ، العَسَلُ الأَبْيَضُ الغَلِيظُ، ويروى بالصَّادِ، وَهُوَ العَسَلُ الأَحْمَر، وَقد أَغْفَلَه المُؤَلِّف فِي مَحَلِّه كَمَا أَغْفَلَ الضَّرِيبَ هُنَا، وَهُوَ الشَّهْدُ، وَقد ذَكَره بِنَفْسِه فِي (تَرْقِيقِ الأَسَل) ، وَهُوَ فِي نُسْخَة مُصَحَّحة من كِفَايَة المُتَحَفِّظ أَيْضاً، أَشَار لِذَلِكَ شَيْخُنَا، وأَنْسَدَ فِي لِسَان الْعَرَب قَوْلَ الجُمَيْح:
يَدِبُّ حُمَيَّا الكَأْسِ فِيهم إِذَا انْتَشَوْا
دَبِيبَ الدُّجَى وَسْطَ الضَّرِيبِ المُعَسَّلِ
ومثلُه فِي التَّك 2 لَم 2 ةِ.
(و) الضَّرْبُ (مِنْ بَيْتِ الشِّعْرِ: آخِرُه) كقَوْلِه: فَحَوْمل، مِنْ قَوْله:
بِسِقْط اللِّوَى
بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ والجَمعُ أَضْرُبٌ وضُرُوبٌ.
(والضَّريبُ: الرَّأْسُ) سُمِّي بِذَلِكَ لكَثْرَة اضْطِرَابِهِ.
(و) الضَّرِيبُ: (المُوَكَّلُ بالقِدَاحِ) وأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ:
وعَدَّ الرَّقِيبُ خِصَالَ الضَّرِي
ب لَا عَنْ أَفَنِينَ وَكْساً قِمَارَا
(أَو الَّذِي يَضْرِب بِهَا) أَي القِدَاح. قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ فَعِيل بمَعْنى فَاعِل، وَهُوَ ضَرِيبُ قِدَاح، قَالَ: ومِثْلُه قَوْلُ طَرِيفِ بْنِ مَالِك العَنْبَرِيّ:
أَوَ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبِيلَةٌ
بَعَثُوا إِليَّ عَرِيفَهُم يَتوسَّمُّ
إِنَّمَا يُرِيدُ عَارِفَهم.
وجَمْعُ الضَّرِيب ضُرَبَاء. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
فَوَرَدْنَ والعَيّوقُ مَقْعَدُ رَابِىء ال
ضُّرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْم لَا يَتَتَلَّعُ
(كالضَّارِب) وَفِي الأَسَاسِ، ومِنَ المَجَازِ: وضَرَب القِدَاحَ، وَهُوَ ضَرِيبِي: لِمَنْ يَضْرِبُهَا مَعَكَ.
(و) الضَّرِيبُ: (القِدْحُ الثَّالِثُ) من قِدَاح المَيْسِرِ. وذَكر اللِّحْيَانِيُّ أَسْمَاءَ قِدَاحِ المَيْسِر الأَوَّل والثَّاني ثمَّ قَالَ: والثَّالِثُ: الرَّقِيبُ، وبعضُهم يُسَمِّيه الضَّرِيبَ، وفِيه ثَلَاثَةُ فُرُوض، وَله غُنْمُ ثَلَاثَةٍ أَيْضاً إِنْ فَازَ، وعَلَيه غُرْم ثَلَاثَةٍ أَيْضاً إِنْ لَمْ يَفُز، كَذَا فِي لِسَان العَرَبِ.
(و) ضَرِيبُ الشَّوْلِ: (اللَّبَنُ يُحْلَبُ) بعضُه علَى بَعْضٍ، عَنْ أَبِي نَصْر، ومِثْلُه فِي الصَّحَاحِ. وقَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذَا صُبَّ بَعْضُ اللَّبَنِ على بَعْضٍ فَهُوَ الضَّرِيبُ. وعَنِ ابْنِ سِيدَه: الضَّرِيبُ من اللَّبن: الَّذِي يُحْلَبُ (منْ عِدَّة لِقَاحٍ فِي إِنَاءٍ) وَاحِدٍ فيُضْرَبُ بَعْضُه بِبَعْضٍ، وَلَا يُقَالُ ضَرِيبٌ لأَقَلَّ مِنْ لَبَن ثَلَاثِ أَيْنُق. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ البَاديَة: لَا يَكُونُ ضَرِيباً إِلَّا مِنْ عِدَّة مِنَ الإِبِل، فمِنْهُ مَا يكون رَقِيقاً، ومِنْه مَا يَكُون خَاثِراً. قَالَ ابْنُ أَحْمَر:
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مَنِيَّتِي
ضَرِيبَ جِلَادِ الشَّوْلِ خَمْطاً وصَافِيَا
أَي سَبَب مَنِيَّتِي، فَحذَفَ.
وقِيلَ: هُوَ ضَرِيب إِذَا حُلِبَ عَلَيْه من اللَّيْل، ثمَّ حُلِبَ عَلَيْه من الغَدِ فضُرِبَ بِهِ.
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: ويُقَالُ: فُلَانٌ ضَرِيبُ فُلَانٍ أَي نَظِيرُه. وضَريبُ الشَّيْءِ: مِثْلُه وشَكْلُه، ومثلُه عَنِ ابْنِ سِيدَه فِي الْمُحكم، وَقد تَقَدَّمَ، وجَمْعُه ضُرَبَاء. وَفِي حَدِيث عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: (إِذَا ذَهَبَ هذَا وضُرَبَاؤُه) . هُمُ الأَمْثَالُ والنُّظَرَاءُ.
(و) الضَّرِيبُ: (النَّصِيبُ) .
(و) الضَّرِيبُ: (البَطِينُ من النَّاسِ) وغَيْرِهِم.
(و) الضَّرِيبُ: (الثَّلْجُ والجَلِيدُ والصَّقِيع) الَّذِي يَقَع بالأَرْضِ. وَفِي الحَدِيثِ: (ذَاكِرُ اللهِ فِي الغَافِلِين مثلُ الشَّجَرَةِ الخَضْرَاءِ وَسَطَ الشَّجَرِ الذِي تَحَاتَّ مِنَ الضَّرِيبِ) أَي البَرْد والجَلِيد.
(و) الضَّرِيبُ: (رَدِيءُ الحَمْضِ، أَو) هُوَ (مَا تَكَسَّر مِنْه) أَي مِنَ الحَمْضِ.
(وكَزُبَيْر) أَبُو السُّلَيْل (ضُرَيْبُ بن نُقَيْر) بن شَمِير القَيْسيّ الجَرِيريّ من أهل الْبَصْرَة، سيأْتي ذكره (فِي ن ق ر) .
(والمِضْرَب) أَي كمِنْبَر كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ عِنْدَنَا، وضَبَطَه شيخُنَا كمَجّلِس، والعَامَّةُ يَنْطُقُونه كمَقْعَد، وكل ذَلِك عَلَى غير صَوَاب، وإِنما لم يُقَيِّد مَعَ أَنَّ الإِطلَاقَ يَقْتَضِي الفَتح على مَا هُوَ قَاعِدَته، وَبِه اشْتَبَه على كَثِيرٍ من الشُّرَّاح لَهُ قَرِينَةِ مَا بَعْده، وَهُوَ قَوْله: (وبفَتْحِ المِيمِ) (الفُسْطَاطُ العَظِيمُ) وَهُوَ فُسْطَاط المَلِك جَمْعُه مَضَارِبُ.
(وبفَتْح المِيمِ) والرَّاءِ أيْضاً: (العَظْمُ الَّذِي فِيهِ المُخُّ) . ومِنَ المَجَازِ تَقُولُ للِشَّاةِ إِذَا كَانَت مَهْزُولَةً: مَا يُرِمّ مِنْهَا مَضْرَب. أَيّ إِذَا كُسِر عَظْمٌ من عِظَامِها أَو قَصَبها لم يُصَبْ فِيها مُخٌّ.
(واضْطَرَبَ) الشيءُ: (تَحَرَّك ومَاجَ كتَضَرَّبَ) . والاضْطِرَابُ: تَضْرُّبُ الوَلَدِ فِي الْبَطن.
واضْطَرَب البَرْقُ فِي السَّحَابِ: تَحَرَّك. (و) اضْطَرَب الرَّجُلُ: (طَالَ مَعَ رَخَاوَة) . ورجُلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: طَوِيلٌ غَيْرُ شَدِيد الأَسْرِ: (و) اضْطَرَب أَمْرُهُ: (اخْتَلَّ) . يُقَالُ: حَدِيثٌ مُضْطَرِبُ السَّنَدِ، وأَمْرٌ مُضْطَرِبٌ.
(و) اضْطَرَبَ: (اكْتَسَبَ) . قَالَ الكُمَيْتُ:
رَحْبُ الفِنَاءِ اضْطِرَابُ المَجْدِ رَغْبَتُه
والمَجْدُ أَنْفَعُ مَضْرُوبٍ لمُضْرطِبِ
قَالَ الصَّاغَانيّ: والرِّوَايَة الصَّحيحَةُ مَصرُوب لمُصْطَرِب، بالصَّادِ الْمُهْملَة، أَي أَنْفَع مَجْمُوع لجَامع.
(و) اضْطَرَبَ: جَاءَ بمَا (سَأَلَ أَنْ يُضْرَبَ لَهُ) . (وَفِي الحَدِيث أَنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم اضْطَرَبَ خَاتَماً من حَدِيدٍ) أَي سَأَل أَن يُضْرَبَ لَهُ ويُصَاغَ، وَهُوَ افْتَعَل من الضَّرْب بمَعْنَى الصِّيَاغة، والطَّاءُ بَدَلٌ من التَّاء.
(و) ضَارَبَهُ أَي جَالَدَه، و (القَوْمُ ضَارَبُوا كَتَضَارَبُوا) واضْطَرَبُوا بِمَعْنى.
(و) يُقَالُ: اضْطَرَب (حَبْلُهُم) واضْطَرَبَ الحَبْلُ بَيْنَ القَوْمِ، وَفِي نُسْخَةِ الكفوى (خَيْلهُم) وَهُوَ خَطَأ، إِذَا (اخْتفَت كَلِمَتُهم) .
وَفِي الأَسَاسِ، ومِنَ المَجَازِ: فِي رأْيِه اضْطِرَابٌ مِنْه أَي ضَجَر، انْتهى.
(و) من الْمجَاز: (الضَّرِيبَةُ: الطَّبِيعَةُ) والسَّجِيَّةُ. يُقَالُ: هَذِه ضَرِيبَتُه الَّتِي ضُرِبَ عَلَيْهَا، وضُرِبَها، وضُرِبَ عَنِ اللِّحْيَانِي وَلم يَزِدْ عَلَى ذَلِك شَيْئاً، أَي طُبِع. وَفِي الحَدِيثِ (أَنَّ المُسْلِم المُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصُّوَّامِ بحُسْنِ ضَرِيبَتِه) أَي سَجِيَّتِه وطَبِيعَتِه. تَقُولُ: فلانٌ كَريمُ الضَّرِيبَةِ ولَئيم الضَّرِيبَةِ. وَكَذَلِكَ تقُول فِي النَّحِيتَة والسَّلِيقَةِ والنَّحِيزَة والسُّوس والغَرِيزة والنِّحَاس والخيم والضَّرِيبةُ: الخَلِيقَةُ. يُقَالُ: خُلِق النَّاسُ عَلَى ضَرَائِبَ شَتى. ويُقَالُ: إِنه لِكَرِيمُ الضَّرَائب. (و) قَالَ ابْنُ سِيدَه رُبَّمَا سُمي (السيفُ) نَفْسُه ضَرِيبَة. قَالَ جَرِيرٌ:
وإِذَا هَزَزْتَ ضَرِيبَةً قَطَّعْتَها
فَمَضَيْتَ لَا كَزِماً وَلَا مَبْهُورَا
(و) الَّذِي صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ من أَئِمَّةِ اللُّغَةِ أَنَّ ضَرِيبَة السَّيْفِ (حَدُّه) ، وقِيلَ: هُوَ دُونَ الظُّبَة، وَقيل: هُوَ نَحْوٌ مِنْ شِبْرٍ فِي طَرَفِهِ (كالمَضْرَبِ والمَضْرَبَةِ) بفَتْح المِيمِ (وتُكْسَرُ رَاؤُهُمَا) وتُضَمُّ أَي الرَّاءُ فِي الأَخِيرِ، حَكَاهَ سِيبَوَيْه وقَال: جَعَلُوه اسْماً كالحَدِيدَة يَعْنِي أَنَّهُمَا لَيْسَتَا عَلَى الفِعْل.
(و) الضَّرِيبَةُ: الصّوفُ أَو الشعَر يُنْفَشُ ثمَّ يُدْرَجُ ويُشَدّ بخَيْطٍ ليُغْزَلَ فَهِيَ ضَرَائِبُ. والضَّرِيبَ: الصوفُ يُضْرَبُ بالمِطْرَقِ، وقِيلَ: الضَّرِيبَةُ: (القِطْعَةُ من القُطْنِ) وَقيل: مِنْهُ وَمن الصُّوفِ.
(و) الضَّرِيبَةُ: (الرَّجُلُ المَضْرُوبُ بالسَّيْفِ) ، وإِنَّمَا دَخَلَتْه الهَاءُ وإِنْ كَانَ بمَعنَى مَفْعُول لأَنَّه صَارَ فِي عِدَادِ الأَسْمَاءِ كالنَّطِيحَة والأَكِيلَةِ.
وَفِي التَّهْذِيب: الضَّرِيبَةُ: كُلُّ شَيْءٍ ضَرَبْتَهُ بِسَيْفكِ مِنْ حَيَ أَو مَيِّت.
(و) الضَّرِيبَةُ: وَادٍ) حِجَازِيٌّ (يَدْفَعُ) سَيْلهُ (فِي ذَاتِ عِرْقٍ) .
(و) من الْمجَاز: الضَّرِيبَةُ (وَاحِدَةُ الضَّرَائِبِ) وَهِيَ (الَّتِي تُؤْخَذُ فِي) الأَرْصَادِ و (الجِزْيَةِ ونَحْوِها) .
(و) مِنْه ضَرِيبَةُ العَبْدِ أَي (غَلَّةُ العَبْدِ) . وَفِي حَدِيثِ الحَجَّامِ: (كم ضَرِيبَتُكَ) ؟ وَهِيَ مَا يُؤَدِّي العَبْدُ إِلى سَيِّدِه من الخَرَاجِ المُقَرَّر عَلَيْه، فَعيلة بمَعْنَى مَفْعُولَ، وتُجُمَعُ عَلَى ضَرَائِب. وَمِنْه حَدِيثُ الإِمِاءِ الَّلاتِي كانَتْ عَلَيْهِنِ لمَوَالِيهِن ضَرَائبُ. يُقَالُ: كم ضَرِيبَةُ عَبْدِك فِي كُلِّ شَهْر.
والضَّرَائِبُ: ضَرَائِبُ الأَرَضِين، وَهيَ وَظَائِفُ الْخراج عَلَيْهَا وضَرَبَ عَلَى العَبْد الإِتَاوة ضَرْباً: أَوْجَهَا عَلَيْه بالتّأْجِيلِ.
(و) قَالَ أَبُو حَنِيفَة: (ضَرِبَ) النَّبَاتُ (كفَزِح) ضَرَباً، فَهُوَ ضَرِبٌ (ضَرَبَه البَرْدُ) زَادَ ابْنُ القَطَّاعِ فِي التَّهْذِيبِ والرِّيحُ فأَضَرَّ بِه وَعَن أَبِي زَيْد: الأَرْضُ ضَرِبَةٌ إِذَا أَصَابَهَا الجَلِيدُ واحْتَرَقَ نَبَاتُهَا، وَقد ضَرِبَتِ الأَرْضُ ضَرَباً، وأَضْرَبَهَا الضَّرِيبُ إِضْرَابا. وَقَالَ غَيْرُه: وأَضْرَبَ الْبَرْدُ والرِّيحُ النَّبَات حَتَّى ضَرِبَ ضَرَباً فَهُوَ ضَرِبٌ إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْه القُرُّ. وضَرَبَهُ البزْدُ حَتَّى يَبِسَ. وضُرِبَتِ الأَرْضُ، وأَضْرَبْنَا، وضُرِبَ البَقْلُ وجُلِدَ وصُقِعَ. وأَصْبَحَتِ الأَرْضُ ضَرِبَةً وصَقِعَةً، ويُقَالُ للنَّبَاتِ ضَرِبٌ ومَضْرِب.
(والضَّارِبُ: المَكَانُ) ذُو الشَّجَر، والضَّارِبُ: الوَادِي يَكُونُ فِيهِ شَجَر، يُقَال: عَلَيْكَ بِذَلِك الضَّارِب فانْزِلْهُ، وأَنْشد:
لَعَمْرُكَ إِنَّ البَيْتَ بالضَّارِبِ الَّذِي
رأَيْتَ وإِنْ لَمْ آتِهِ لِيَ شَائِقُ
وَقيل: الضَّارِبُ: المَكَانُ (المُطْمَئنُّ) من الأَرْضِ (بِه شَجَرٌ. و) قيل؛ الضَّارِبُ: (القِطْعَةُ) من الأَرْض (الغَلِيظَةُ تَسْتَطِيلُ فِي السَّهْلِ) ، (و) قِيلَ: هُوَ مُتَّسَعُ الوَادِي. والكُلّ مُتَقَارِب.
(و) الضَّارِبُ: (اللَّيْلُ المُظْلِمُ) ، وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَتْ ظُلْمَتُه يَمِيناً وشِمالاً ومَلأَتِ الدُّنْيَا. وضَرَبَ اللَّيْلُ بأَرْوَاقِه: أَقْبَلَ. قَالَ حُمَيْدٌ:
سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ واللَّيْلُ ضَارِبٌ
بأَرْوَاقِه والصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَسْطَعُ
(و) الضَّارِبُ: (النَّاقَةُ) تَكُونُ ذَلُولاً فإِذَا لَقِحَ (تَضْرِبُ حَالِبَهَا) مِنْ قُدامِها. وَقيل: الضَّوَارِبُ من الإِبِل: الَّتي تَمْتَنِع بَعْدَ اللِّقَاح فتُعزُّ أَنْفُسَهَا فَلَا يُقْدَرُ علَى حَلْبِهَا، وَقد تَقَدَّم.
(و) الضَّارِبُ: (شِبْهُ الرَّحَبَة فِي الوَادِي، ج ضَوَارِبُ) . قَالَ ذُو الرُّمَّة:
قد اكْتَفَلَتْ بالحَزْن واعْوَجَّ دُونَها
ضَوَارِبُ من غَسَّان مُعْوَجَّةٌ سَدْرَا. (و) يُقَال: (هُوَ يَضْرِبُ المَجْدَ) أَي (يَكْتَسِبُه) ، وَقد تَقَدَّم الإِنْشَاد (و) يَضْرِبُ لَهُ الأَرَضْ كُلَّهَا أَي (يَطْلُبُه) فِي كُلِّ الأَرْضِ، عَنْ أَبِي زَيْد.
(واسْتَضْرَبَ العَسَلُ: ابْيَضَّ وغَلُظَ) وصَار ضَرَباً، كَقَوْلهِم: اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ، واستَتْيَسَ العَنْزُ بمَعْنَى التَّحَوُّل مِنْ حَال إِلَى حَال. وعَسَلٌ ضَرِيبٌ: مُسْتَضْرِبٌ.
(و) اسْتَضْرَبَت (النَّاقَةُ: اشْتَهَتِ الفَحْلَ) لِلضِّرَابِ.
(وضُرَابِيَةُ كَقُرَاسِيَةٍ) ، بالضَّمِّ، (كُورَةٌ) وَاسعَةٌ (بِمصْر من الحَوْفِ) فِي الشَّرْقِيَّة.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَارَبَه و (ضَارَبَ لَهُ) إِذا (اتَّجَرَ فِي مَالِه، وَهِيَ القِرَاضُ) .
والمُضَارَبَةُ: أَن تُعْطِيَ إِنْسَاناً مِن مَالِكَ مَا يَتَّجِرُ فِيه على أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنَكُمَا، أَو يَكُونَ لَهُ سَهْم مَعْلُومٌ من الرِّبْح، وكأَنَّه مأْخُوذٌ من الضَّرْبِ فِي الأَرْضِ لطَلَب الرِّزْقِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَءاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الاْرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ} (المزمل: 20) .
قَالَ الأَزهريّ: وعَلى قِيَاسِ هَذَا المَعْنَى يُقَالُ للعَامِل ضَارِبٌ، لأَنَّه هُوَ الَّذِي يَضْرِب فِي الأَرْض. قَالَ: وَجَائِز أَن يكُونَ كُلُّ وَاحِد مِن رَبِّ المَالِ ومِنَ الْعَامِل يُسَمَّى مُضَارِباً؛ لأَنَّ كُلَّ وَاحِد مِنْهُمَا يُضَارِبُ صَاحِبَه وكذَلِكَ المُقَارِض.
وَقَالَ النَّضْرُ: المُضَارِبُ: صَاحِبُ المَالِ، والَّذِي يَأْخُذُ المَالَ، كِلَاهُمَا مُضارِب، هَذَا يُضَارِبُه وذَاكَ يُضَارِبُه. وَفِي حَدِيث الزُّهْرِيّ: (لَا تَصْلُح مُضَارَبَةُ مَنْ طُعْمَتُه حَرَامٌ) .
(و) مِنَ المَجَازِ قَوْلُهم: فُلانٌ (مَا يُعْرَفُ لَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ) بفَتْح المِيمِ وكَسْرِ الرَّاءِ وَلَا مَنْبِض عَسَلَة أَي مِنَ النَّسَبِ والمَالِ، يُقَال ذَلِك إِذَا لَم يَكُن لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ وَلَا يُعْرف إِعْرَاقُه فِي نَسَبِه.
وَفِي الْمُحكم: مَا يُعْرَفُ لَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ (أَي أَصْلٌ وَلَا قَوْمٌ وَلَا أَبٌ وَلَا شَرَفٌ) . كَمَا يُقَالُ: إِنَّه لكَرِيمُ المَضْرِب شَرِيفُ المَنْصِبَ) . (و) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: {فَضَرَبْنَا عَلَىءاذَانِهِمْ فِى الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا} (الْكَهْف: 11) . قَالَ: الزَّجَّاج: (مَنَعْنَاهم) السَّمْعَ (أَنْ يَسْمَعُوا) . والمَعْنَى أَنَمْنَاهم ومَنَعْنَاهم أَن يَسْمَعُوا، لأَن النَّائِمَ إِذَا سَم 2 عَ انْتَبَه. والأَصْلُ فِي ذَلِك أَنَّ النَّائِمَ لَا يَسْمَعُ إِذَا نَامَ. وَفِي الحَدِيث: (فَضَرَبَ اللهُ على أَصْمِخَتِهِم) أَي نَامُوا فَلم يَنْتَبِهُوا. والصِّمَاخ؛ ثقْبُ الأُذُن. وَفِي الحَدِيثِ: (فضَرَبَ عَلَى آذَانِهِم) هُوَ كنايَة عَن النَّوْمِ. مَعْنَاه حَجَبَ الصَوتَ والحِسَّ أَنْ يَلِجَا آذَانَهم فَيَنْتَبِهُوا، فكَأَنَّهَا قد ضُرِبَ عَلَيْهَا حِجَابٌ. وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي ذَرَ: (ضُرِبَ عَلَى أَصْمِخَتِهم فَمَا يَطُوفُ بالبَيْتِ أَحَدٌ) كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) يُقَال: (جَاءَ مُضْطَرِبَ العِنَانِ) أَي (منْهَزِماً مُنْفَرِداً) .
(وضَرَّب) الشُّجَاعَ فِي الحَرْب (تَضْرِيباً) : حَرَّضَهُ وأَغْرَاهُ.
وضَرَّب النَّجَّادُ المُضَرَّبَةَ تَضْرِيباً إِذَا خَاطَهَا. وبِسَاطٌ مُضَرَّبٌ إِذَا كَان مَخِيطاً.
وضَرَّبَ إِذَا (تَعَرَّضَ للثَّلْج) ، وَهُوَ الضَّرِيبُ.
(و) ضَرَّب أَيضاً إِذَا (شَرِبَ الضَّرِيبَ) وَهُوَ الشَّهْد، وَقد أَغْفله المُصَنّف فِي مَحَله وأَطلقه هُنَا، وَقد تَقَدَّمَت الإِشَارَةُ إِليه.
(و) ضَرَّبَتْ (عَيْنهُ) إِذَا (غَارَت) ، نَقله الصاغانيّ، كَحَجَّلَت.
(وأَضْرَبَ القومُ) إِضْرَاباً كأَجْلَدُوا وأَصْقَعُوا. (وَقَعَ عَلَيْهِم) الضَّرِيبُ، وَهُوَ (الصَّقِيعُ) والجَلِيدُ الَّذِي يَقَعُ بالأَرْضِ، وقَدْ تَقَدَّم.
(و) أَضْرَبَتِ (السَّمُومُ المَاءَ: أَنْشَفَتْه) حَتَّى تُسْقِيَه (الأَرْضَ) . قَالَه اللَّيْثُ.
(و) أَضْرَب (الخُبْزُ) أَي خُبْزُ المَلَّة، فَهُوَ مُضْرِبٌ إِذَا (نَضَجَ) وآنَ لَهُ أَنْ يُضْرَبَ بالعَصَا أَو يُنْفَضَ عَنهُ رَمَادُه وتُرَابُه. وخُبْزٌ مُضْرِبٌ وَمَضْرُوبٌ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ خُبْزَةً:
ومَضْرُوبَةٍ فِي غَيْر ذَنْبٍ بَرِيئةٍ
كَسَرْتُ لأَصْحَابي على عَجَلٍ كَسْرَا
(و) ضَاربْت الرجلَ مُضَارَبَةً وضِرَاباً، وتَضَاربَ القَومُ واضْطَرَبُوا: ضَرَبَ بَعْضُهُم بَعْضاً. و (ضَارَبَه فَضَرَبَهُ) يَضْرُبُه (كنَصَرَه: غَلَبَهُ فِي الضَّرْب) أَي كَانَ أَشَدَّ ضَرْباً مِنْه. وفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا قَالُوا: إِن أَفْعَالَ المُغَالَبَة كُلَّهَا مِنْ بَابِ نَصَر، وَلَو كَانَ أَصْلُهَا من غَيْر بَابِه كَهَذَا وفارَصْتُه فَفَرَصْتُه وَنَحْو ذَلِك إِلا خَاصَمْتُه فَخَصَمْتُه فأَنا أَخُصِمُه فإِن مُضَارِعَه جَاءَ بالكَسْرِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَهُوَ شَاذٌّ، قالَهُ شَيْخُنَا.
وَمِمَّا أَغْفَلَه المُصنِّفُ واسْتُدْرِكَ عَلَيْهِ قَوْلُهم.
ضَرَبَ الوَتِدَ يَضْرِبُه ضَرْباً: دَقَّه حَتَّى رَسَبَ فِي الأَرْضِ. وَتِدٌ ضَرِيبٌ: مَضْرُوبٌ، هَذِه عَن اللِّحْيَاني.
وَفِي الحَدِيث: (يَضْطَرِبُ بِنَاءً فِي المَسْجد) أَي يَنْصِبُه ويُقِيمُه على أَوْتَادٍ مَضْرُوبَةٍ فِي الأَرْضِ.
وَمن الْمجَاز: ضَرَبَ الدِّرْهَمَ يَضْرِبُه ضَرْباً: طَبَعَه، وَهَذَا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمِير. ودرهمٌ ضَرْبٌ، وَصَفُوه بالمَصْدَرِ وَوَضَعُوه مَوْضِعَ الصِّفَةِ كقَوْلِهِم: ماءٌ سَكْبٌ وغَوْرٌ، وإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَ على نِيَّة المَصْدَرِ وَهُوَ الأَكْثَر؛ لأَنَّه لَيْسَ مِن اسْمِ مَا قَبْله وَلَا هُوَ هُوَ، كَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ.
وَمن الأَسَاسِ فِي المَجَازِ: وضَرَبَ عَلَى المَكْتُوب أَي خَتَم. وضَرَب الجُرْحُ والضِّرْسُ: اشْتَدَّ وَجَعُه. وَفِي لِسَانِ العَرب: ضُرِبَ بِبَلِيَّةِ: رُمِيَ بِهَا لأَنّ ذَلِكَ ضَرْب.
وَمن الْمجَاز: ضَرَبَ البَعِيرُ فِي جَهَازِه أَي نَفَر فلَم يَزَل يَلْتَبِطُ ويَنْزُو حَتَّى طَرَحَ عَنْه كُلَّ مَا عَلَيْهِ مِنْ أَدَاتِه وحِمْلِه.
وَمن الْمجَاز: أَيضاً قَوْلُهم: ضَرَبَتْ فِيهِ فُلَانَةُ بعِرْقٍ ذِي أَشَبٍ، أَي الْتِبَاسٍ أَي أَفْسَدَت نَسَبَهم بِوِلَادَتِهَا فِيهِم، وقِيل: عَرَّقَتْ فِيهِم عِرْقَ سَوْء.
وَمن الْمجَاز أَيضاً: أَضْرَبَ أَي أَطْرَقَ، تَقُولُ: حَيَّةٌ مُضْرِبَةٌ وَمُضْرِبٌ. ورأَيْت حَيَّةً مُضْرِباً إِذا كَانَت ساكِنَة لَا تَتَحَّرك.
والمَضْرُوبُ: المُقِيمُ فِي البَيْت.
ولَقَب نُوحِ بْنِ مَيْمُون بْنِ أَبِي الرِّجَالِ العِجْليّ، تَرْجَمَه البنداريّ فِي ذَيْله على تَارِيخ بَغْدَاد. والمُضَرِّب، كُحدِّث ومُعَظَّم، لقبُ عُقْبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبي سُلْمَى الشَّاعر. وبِالوَجْهَيْن ضُبِطَ فِي نُسْخَة الصَّحَاح فِي بَاب (ل ب ب) فليُرَاجَعْ.
والضَّرَّابُ: لَقَب أَبِي عَليَ عَرفَة بْن مُحَمّد المِصْرِيّ ثِقَة، تُوُفِّي سنة 340 هـ وأَبُو القَاسِم عَبْدُ العَزِيز بن أَبي مُحَمَّد الحَسَن بْنِ إِسْمَاعِيل بْنِ مُحَمَّد الغَسَّانِيّ الضَّرَّاب مُحَدِّثٌ، رَوَى عَن أَبِيهِ كِتَابَ الْحَمَاسَة.
وَفِي الحَدِيث: (الصّدَاع ضَرَبَانٌ فِي الصُّدْغَيْن) أَي حَرَكَةٌ بقُوَّة. وَفِي الحَدِيث: (نَهَى عَنْ ضَرْبَة الغَائِصِ) وَهُوَ أَن يَقُول الغَائِصُ فِي البحْر اللتَّاجِر: أَغُوصُ غَوْصَةً فَمَا أَخْرَجْتُ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا فيتَّفِقَان عَلَى ذَلِكَ، ونُهِي عَنهُ لأَنه غَرَرٌ.
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: المَضَارِبُ: الحِيَلُ فِي الحُرُوب.
وَمن الْمجَاز: ضُرِبَت عَلَيْه الذِّلَّة. وضَرَب خَاتَماً، وأَضْرَبَه لِنَفْسِه، وأَضْرَبَ عَن الأَمْر: عَزفَ عَنْه. وطَرِيقُ مَكَّةَ مَا ضَرَبَهَا العَامَ قَطْرَةٌ. وأضْرَبَ جَأْشاً لأْمْرِ كَذَا؛ وَطَّنَ نَفْسَه عَلَيْه. وضَرَبَ الفَحَّ عَلَى الطَّائِرِ، وَهُوَ الضَّاروبُ، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
والضَّرِيبَةُ: اسْمُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَب.
وَقَالَ أَبو زَيْد: يُقَالُ: ضَرَبْتُ لَهُ الأَرْضَ كُلَّهَا أَي طَلَبْتُه فِي كُلِّ الأَرْض. وَقَالَ غَيره: يُقَال: فُلَانٌ أَعْزَبُ عَقْلاً مِنْ ضَارِبٍ، يَعْنُونَ مَاضِياً إِلى غَائِط.
وضَارِبُ السَّلَم: وْضِعٌ باليَمَامَةِ. ضغب: (الضَّاغِبُ: الرَّجُلُ) الَّذِي (يَخْتَبِيءُ) فِي الخَمَر (فيُفَزِّعُ الإِنْسَانَ بِصَوْتٍ كَصَوْتِ) الضَّبُعِ أَو الأَسَد أَو (الوَحْشِ) . حكاهُ أَبُو عَمْرو وأَبُو حَنِيفَة، وأَنْشَد:
يَا أَيُّهَا الضَّاغِبُ بالغُمْلُولُ
إِنَّكَ غُولٌ وَلَدَتْكَ غُولْ
هَكَذَا أَنْشَدَه بالإِسْكَانَ، والصَّحِيحُ بالإِطْلَاق وإِنْ كَانَ فِيهِ حِينَئِذٍ الإِقْوَاء، وَقد ضَغَبَ فَهُوَ ضاغِبٌ. (والضَّغِيبُ: صَوْتُ الأَرْنَبِ والذِّئْبِ، كالضُّغَابِ بالضَّمِّ) . ضَغَب يَضْغَبُ ضَغِيباً. وَقيل: هُوَ تَضَوّرُ الأَرْنَبِ عِنْدَ أَخْذِها، واسْتعاره بعضُ الشَّعَرَاء للَّبَنِ فَقَالَ، أَنْشَدَه ثَعْلَب:
كَأَنَّ ضَغِيبَ المَحْضِ فِي حَاوِيَائِه
مَعَ التَّمْرِ أَحْيَاناً ضَغِيبُ الأَرَانِب
(و) الضَّغِيبُ: (صوْتُ تَقَلْقُلِ الجُرْدَانِ فِي قُنْبه) بالضَّمِّ (الفَرَسِ) وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ. والقُنْبُ: جِرَاب قَضِيبِ كُلِّ ذِي حَافِرٍ، كَمَا يَأْتِي لَهُ.
(و) قَالَ أَبو حَنِيفَة: (أَرْضٌ مَضْغَبَةٌ: كَثِيرَةٌ الضَّغَابِيسِ) وَهِي صِغَارُ القِثّاء.
(وَرَجُلٌ ضَغْبٌ بالفَتْح، وَهِي بِهَاء: مُشْتَه للضَّغَابِيسِ أَو مُولَعٌ بِحُبِّهَا) . أُسقِطَت السِّينُ مِنْهُ لأَنَّهَا آخرُ حُرُوفِ الاسْم، كَمَا قِيلَ فِي تَصْغِيرِ فَرَزْدَق فُرَيْزِدٌ، وَجمعه فَرَازِدُ فَعَلَى هَذَا كَانَ الأَوْلَى ذكرُه هُنَا للتَّنبِيهِ عَلَيْه أَو أَصَالَة كَمَا هُوَ رَأْيُ الجَوْهَرِيّ وغَيْرِه فِي زِيَادَةِ السِّينِ كَمَا قَالَهُ شَيخنَا.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: ومِنْ كلَامِ امرَأَة من العَرَبِ: وإِنْ ذَكَرْتِ الضَّغَابِيسَ فإِنِّي ضَغِبَةٌ) ولَيْسَت الضَّغِبَةُ من لفظ الضُّغْبُوسِ، لأَنَّ الضَّغِبَةَ ثِلَاثِيٌّ، وضِغُبوسٌ رُبَاعِيّ فَهُوَ إِذاً مِنْ بَابِ لآلِ، انتَهَى، وسَيَأْتِي طَرَفٌ مِنْ ذَلِكَ فِي ضَغْبَسَ.
(وضَغَبَ كَمَنَ) يَضْغَبُ ضَغِيباً (صَوَّتَ كالأَرَانب والذِّئَاب. وفَزَّع) . (و)
(ضرب) : رَجُلٌ ضَرِبٌ: شَدِيد الضَّرْبِ.

ضرب


ضَرِبَ(n. ac. ضَرَب)
a. Was frost-bitten.

ضَرُبَ(n. ac. ضَرَاْبَة)
a. Hit hard, struck forcibly.

ضَرَّبَa. Struck violently.
b. Excited; incited.
c. Sewed, quilted.
d. see I (b) (n).
ضَاْرَبَa. Came to blows, fought with.
b. [La], Worked the capital of (another), with
participation of the profits.
أَضْرَبَ
a. [Fī], Remained, stayed in.
b. ['An], Left, quitted; gave up, abandoned, renounced.
c. Caused to cover (stallion).
d. Caused to be fashioned.
e. [acc. & La], A ccomodated himself to.
f. Was covered with frost.
g. Was wellbaked (bread).
تَضَرَّبَa. Beat himself.
b. see VIII (a)
تَضَاْرَبَa. Beat, struck each other; fought.

إِضْتَرَبَ
(ط)
a. Was agitated, disturbed, disquieted; heaved, tossed
about (waves); wavered; fluctuated; undulated;
fluttered; flickered; wabbled, shook &c.
b. see VI
إِسْتَضْرَبَa. Became thick (honey).
ضَرْبa. Blow, stroke; hit.
b. Multiplication.
c. (pl.
أَضْرُب
ضُرُوْب أَضْرَاْب), Sort, kind, species; way, mode, manner, fashion.
d. Last foot ( of a verse ).
e. Coined (money).
f. (pl.
أَضْرَاْب), Equal, like; fellow; contemporary.
g. Vigorous.
h. Sour milk.

ضَرْبَة
(pl.
ضَرَبَات)
a. Blow, stroke; hit; shot.
b. Chastisement, castigation; scourge; plague
pestilence.

ضِرْبa. see 1 (f)
ضَرَبa. White thick honey.

ضَرَبَةa. see 4
ضَرِبa. Striker.
b. Frostbitten (herbage).
مَضْرَب
مَضْرَبَة
17t
(pl.
مَضَاْرِبُ)
a. Edge of the sword.

مَضْرِب
(pl.
مَضَاْرِبُ)
a. Place or time ( of striking, journeying )
battlefield &c.
b. Lineage, origin, parentage.
c. Marrow-bone.
d. Motionless serpent.
e. see 17t
مَضْرِبَةa. see 17
مِضْرَب
(pl.
مَضَاْرِبُ)
a. Any instrument for striking: stick, cudgel; bow
plectrum &c.
b. Large tent.
c. see 21 (a)
مِضْرَبَةa. Clapper ( of a bell ).
ضَاْرِبa. Striker, beater, hitter; flogger &c.
b. One who shakes up the arrows ( in casting
lots ).
c. Dark (night).
d. Plantation.
e. Hard ground.

ضَرِيْب
(pl.
ضُرَبَآءُ)
a. see 21 (a)b. (pl.
ضَرْبَى), Beaten, hit, struck.
c. (pl.
ضَرَاْئِبُ), Sort, kind, species.
d. Shape, form.
e. Equal, like; fellow.
f. Share, portion, part, lot.
g. Snow; ice; hoar-frost, rime.

ضَرِيْبَة
(pl.
ضَرَاْئِبُ)
a. Nature, character, disposition; quality.
b. Sword, sword-edge.
c. Wounded by the sword.
d. Skein, hank ( of cotton ).
e. Contribution; impost, tax, poll-tax; toll.

ضَرُوْبa. see 21 (a)
ضَاْرُوْبa. Bird-trap.

مِضْرَاْبa. see 20 (a)
N. P.
ضَرڤبَa. Beaten, struck, hit, flogged, whipped.
b. Mixed.

N. P.
ضَرَّبَa. Sewed, quilted ( with cotton : garment ).

N. Ac.
أَضْرَبَa. Digression; correction ( in speech ).

N. Ag.
إِضْتَرَبَ
(ط)
a. Disturbed, troubled, agitated; in commotion.
b. Incongruous, unsound.

N. Ac.
إِضْتَرَبَ
(ط)
a. Agitation, commotion; emotion; trouble
distress.

مُضَارَبَة [ N.
Ac.
ضَاْرَبَ
(ضِرْب)]
a. The working another's capital with participation of the
profits.

دَار الضَّرْب
a. The Mint.

ضَرَبَان الدَّهْر
a. Vicissitudes of fortune.

ضَرَبَ لَهُ مَڤَلًا
a. Quoted, used a proverb.

ضَرَبَ عَنْهُ صَفْحًا
a. Passed over in silence, forgave.

ضَرَبَ فِى البُوْق
a. Blew the horn.
ضَرَبَ فِى حَدِيْدٍ بَارِد
a. Struck cold iron: laboured in vain.

ضَرَبَ فِى المَآء
a. Swam.

ضَرَبَ عَلَى أُذْنِهِ
a. Prevented him from hearing.

ضَرَبَ عَلَى يَدَيْ فُلَان
a. Crippled, tied the hands of.
b. Deprived him of his resources.

ضَرَبَ آلَات الطَّرَب
a. Played music.

ضَرَبَ الخَاتِم
a. Wrought a ring.

ضَرَبَ الخَيْمَة
a. Set up, pitched a tent.

ضَرَبَ الدِّرْهَم
a. Stamped money.

ضَرَبَ السِّكَّة
a. Coined money.

ضَرَبَ الصَّلَاة
a. Offered up prayer, prayed.

ضرَبَ كَذَا فِى كَذَا
a. Multiplied.
ضرب
الضَرْبُ: مَعْروفٌ. ورَجُلٌ مِضْرَبٌ: شَدِيْدُ الضَّرْبِ. وأضْرَبْتُه: جَعَلْتَ له ما يَضْرِبُه. والضَرِيْبُ: المِضْرَبُ. ومَضْرِبُ السًيْفِ ومَضْرَبُه. وسَيْفٌ سَقّاطٌ وَرَاءَ ضَرِيْبَتِه. وضارَبْتُه ضِيْرَاباً وضِرَاباً. والضَرْبُ يَقَعُ على أعمالٍ كثيرةٍ، منها: ضَرَبَ في التِّجَارَة، وفي الأرْضِ، وفي سَبيلِ اللهِ. وضَرَبَ يَدَه إلى كذا. وضَرَبَ على يَدِه: إذا أفْسَدَ عليه أمْراً أرادَه. واضْرِبْ جَأْشاً للأمْرِ: أي وَطِّنْ نَفْسَكَ عليه. وضَرِبْتُ عنه جَأْشاً: اطْمَأَنَّتْ نَفْسي. والضرُوْبُ: الذي يَعْزِفُ عن الشيْءِ. والطَّيْرُ الضَوَارِبُ: المُخْتَرِقاتُ. وضَرَبَ الدَّهْرُ من ضَرَبَانِه. وضَرَبَ الجَرَادُ: وهو أنْ تَرُزَّ بأذْنابِها في الأرْضِ. وذَهَبَ يَضْرِبُ الغائطَ: أي لقَضَاءِ الحاجَة. والمِضْرَبُ والمِضْرَابُ: ما يُضْرَبُ به النَّبِيْذُ وغيرُه، وهي المَضَارِيْبُ. وضَرَبَتِ المَخَاضُ: إذا شالَتْ بأذنابِها ثُم ضرَبَتْ بها فُرُوْجَها، وهي الضَوَارِبُ. والفَحْلُ يَضْرِبُ الشَّوْلَ ضِرَاباً، وأضْرَبْتُها أنا، وأَضْرِبْني فَحْلَكَ. وناقَةٌ تِضْرَابٌ: لِلَّتي ضُرِبَتْ فلا يُدْرى ألَاقِحٌ هي أمْ لا، وهي في تلك الحالِ تِضْرَابٌ ما دامَتْ كذلك. وناقَةٌ ضارِبٌ: أي ذَلُوْلٌ، فإذا لَقِحَتْ ضَرَبَتْ حالِبَها من قُدّامِها، وجَمْعُها ضَوَارِبُ. وإنَه لَكَرِيْمُ المَضْرِب: أي حَيْثُ ضَرَبَتْ عُرُوْقُه؛ يَعْني الأصْلَ. ومالَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ: أي عِرْقٌ طَيّبٌ. وضَرَبَتْ فُلانَةُ بعِرْقٍ ذي أَشَبٍ: أي ذي الْتِبَاسٍ. وما يُرِمُّ من الناقَةِ والشاةِ مَضْرِبُ: إذا كانَتْ عَجْفَاءَ ليس بها طِرْقٌ. والريْحُ والبَرْدُ يضْرِبُ النباتَ إضْرَاباً. وضَرِبَ النّبْتُ ضَرَباً فهو نَباتٌ ضَرِبٌ: وهو المُتَغَيِّرُ إلى الصُّفْرَة أو الحُمْرَة. وأضْرَبَ فلانٌ عن هذا الأمْرِ إضْرَاباً: كَفَّ عنه. وحَيَّةٌ مُضْرِبٌ: ساكِنٌ لا تَتَحَرَّك. وأضْرَبَ بالمَوْضِع إضْرَاباً: أقامَ به. وضَرِيْبُ القِدَاحِ: المُوَكَّلُ بها. والضَّرِيْبُ: السَّيَدُ. والضَّرْبُ: النَّحْوُ. والصِّنْف. والمِثْلُ أيضاً. والرَّجُلُ القَليلُ اللَحْمِ لَيْسَ بجَسِيْمٍ والمَطَرُ الضَعِيْفُ. واللَّبَنُ القَليلُ. والضَّرِيْبُ: الجَلِيْدُ والصَقِيْعُ، يُقال منه: ضُرِبَتِ الأرْضُ، وأرْضٌ ضَرِبَةٌ ومَضْرُوْبَةٌ، وقد ضَرِبَتْ ضَرَباً وأضْرَبَتْ إضْراباً. ونَباتٌ ضَرِبٌ وصَقِعٌ. والاضْطِرَابُ: تَضَرُّبُ الوَلَدِ في البَطْنِ. واضْطَرَبَ حَبْلُ القَوْمِ: أي اخْتَلَفُوا في كَلِمَتِهم. ورَجُلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: طَوِيلٌ غَيْرُ شَدِيدِ المَفاصِلِ. والضًرْبُ: العَسَلُ - مُؤنَّثَةٌ -. واسْتَضْرَبَتِ الشًّهْدَةُ: غَلُظَتْ. والمُضَرَّبَةُ: الفِرَاشُ. والمَضْرِبُ والمَضَارِبُ: من الخِيَمِ. والضَّرَبَاتُ والصِّلاَلُ: خُضَرٌ وأخْلاطٌ من النَبْتِ رُعِيَتْ ثُمَّ تَجَبَّرَتْ، وقد ضَرَبَتْ، فيُقال أرْضٌ ضارِبَةٌ: فيها ضُرَيْبَةٌ من مَرْتَعٍ: أي شَيْءٌ منه، وجَمْعُه ضُرَيْبَاتٌ. والضارِبُ: المَكانُ المُطْمَئنُّ فيه شَجَرٌ، يُقال: عليك بذلك الضارِبِ، وجَمْعُه ضَوَارِبُ. والضارُوْب من المَصَائدِ: كُلُ شَيْءٍ خَطَرَ كالفَخِّ. والضَرِيْبَةُ: صُوفٌ وشَعرٌ يُنَفَّشُ ثُم يُدْرَجُ فَيُغْزَلُ للأرْشِيَةِ، والجَميعُ الضَّرَائبُ. والضَّرِيْبُ: من قُلُوبِ النخْلِ؛ يُجْعَلُ أرْشِيَةً. وأضْرَبَ الرَّجُلُ: أطْرَقَ. و " ضَرَبَ في جَهَازِه ": نَفَرَ ومَضى على وَجْهِه.
ض ر ب : ضَرَبَهُ بِسَيْفٍ أَوْ غَيْرِهِ وَضَرَبْتُ فِي الْأَرْضِ سَافَرْتُ وَفِي السَّيْرِ أَسْرَعْتُ وَضَرَبْتُ مَعَ الْقَوْمِ بِسَهْمٍ سَاهَمْتُهُمْ وَضَرَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ حَجَرْتُ عَلَيْهِ أَوْ أَفْسَدْتُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا وَصَفَهُ وَبَيَّنَهُ وَضَرَبَ عَلَى آذَانِهِمْ بَعَثَ عَلَيْهِمْ النَّوْمَ فَنَامُوا وَلَمْ يَسْتَيْقِظُوا وَضَرَبَ النَّوْمُ عَلَى أُذُنِهِ وَضَرَبْتُ عَنْ الْأَمْرِ وَأَضْرَبْتُ بِالْأَلِفِ أَيْضًا أَعْرَضْتُ تَرْكًا أَوْ إهْمَالًا وَضَرَبْتُ عَلَيْهِ خَرَاجًا إذَا جَعَلْتَهُ وَظِيفَةً وَالِاسْمُ الضَّرِيبَةُ وَالْجَمْعُ ضَرَائِبُ وَضَرَبْتُ عُنُقَهُ وَضَرَّبْتُ الْأَعْنَاقَ وَالتَّشْدِيدُ لِلتَّكْثِيرِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ لَيْسَ فِي الْوَاحِدِ إلَّا التَّخْفِيفُ وَأَمَّا الْجَمْعُ فَفِيهِ الْوَجْهَانِ قَالَ وَهَذَا قَوْلُ الْعَرَبِ وَضَرَبْتُ أَجَلًا بَيَّنْتُهُ وَجَمِيعُ الثُّلَاثِيِّ وَزْنٌ وَاحِدٌ وَالْمَصْدَرُ الضَّرْبُ وَضَرَبَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ ضِرَابًا بِالْكَسْرِ وَضَرَبَ الْجُرْحُ ضَرَبَانًا اشْتَدَّ وَجَعُهُ وَلَذْعُهُ.

وَمَضْرَبُ السَّيْفِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا الْمَكَانُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ مِنْهُ وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ مَضْرَبَةٌ بِالْوَجْهَيْنِ أَيْضًا.

وَضَارَبَ فُلَانٌ فُلَانًا مُضَارَبَةً وَتَضَارَبُوا وَاضْطَرَبُوا وَرَمَيْتُهُ فَمَا اضْطَرَبَ أَيْ مَا تَحَرَّكَ وَاضْطَرَبَتْ الْأُمُورُ اخْتَلَفَتْ وَضَرَبْتُ الْخَيْمَةَ نَصَبْتُهَا وَالْمَوْضِعُ الْمَضْرِبُ مِثَالُ
مَسْجِدٍ وَأَخَذْتُهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً أَيْ دَفْعَةً وَضَرَّبَ النَّجَّادُ الْمُضَرَّبَةَ خَاطَهَا مَعَ الْقُطْنِ وَبِسَاطٌ مُضَرَّبٌ مَخِيطٌ وَضَرَبْتُ الْقَوْسَ بِالْمِضْرَبِ بِكَسْرِ الْمِيمِ لِأَنَّهُ آلَةٌ وَهُوَ خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِهَا الْوَتَرُ عِنْدَ نَدْفِ الْقُطْنِ.

وَالضَّرْبُ فِي اصْطِلَاحِ الْحِسَابِ عِبَارَةٌ عَنْ تَحْصِيلِ جُمْلَةٍ إذَا قُسِمَتْ عَلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ خَرَجَ الْعَدَدُ الْآخَرُ قِسْمًا أَوْ عَنْ عَمَلٍ تَرْتَفِعُ مِنْهُ جُمْلَةٌ تَكُونُ نِسْبَةُ أَحَدِ الْمَضْرُوبَيْنِ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ الْوَاحِدِ إلَى الْمَضْرُوبِ الْآخَرِ مِثَالُهُ خَمْسَةٌ فِي سِتَّةٍ بِثَلَاثِينَ فَنِسْبَةُ الْخَمْسَةِ إلَى الثَّلَاثِينَ سُدُسٌ وَنِسْبَةٌ الْوَاحِدِ إلَى الْمَضْرُوبِ الْآخَرِ وَهُوَ السِّتَّةُ سُدُسٌ وَتَقْرِيبُهُ إسْقَاطُ فِي مِنْ اللَّفْظِ وَيُضَافُ الْأَوَّلُ إلَى الثَّانِي إنْ كَانَ ضَرْبَ كَسْرٍ فِي كَسْرٍ أَوْ فِي صَحِيحٍ فَإِذَا قِيلَ نِصْفٌ فِي نِصْف فَيُضَافُ وَيُقَالُ نِصْفُ نِصْفٍ وَهُوَ رُبْعٌ وَهُوَ الْجَوَابُ وَإِلَّا ضَرَبْتَ كُلَّ مُفْرَدٍ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَضْرُوبِ فِي كُلِّ مُفْرَدٍ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ إنْ كَانَ فِي الْمَعْطُوفِ وَالْمُرَكَّبِ وَإِلَّا جَمَعْتَ أَحَدَهُمَا بِعَدَدِ آحَادِ الْآخَرِ إنْ كَانَا مُفْرَدَيْنِ فَإِذَا قُلْتَ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ فَكَأَنَّكَ قُلْتَ ثَلَاثَةٌ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَوْ خَمْسَةٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

وَالضَّرَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعَسَلُ الْأَبْيَضُ وَقِيل الضَّرَبُ جَمْعُ ضَرَبَةٍ مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَالْجَمْعُ إذَا كَانَ اسْمَ جِنْسٍ مُذَكَّرٌ فِي الْأَكْثَرِ. 
ض ر ب

ضربه بالسيف وغيره، وضاربه، وتضاربوا واضطربوا، وضربوا أعناقهم، وأمر بتضريب الرقاب. وسيوف مفلولة المضارب، جمع: مضرب ومضربة. ورجل مضرب وضراب. وضروب. واضطرب الولد في البطن. واضطربت الأمواج. ورجل ضرب: خفيف اللحم غير جسيم. وأنه الراح بالضرب وهو العسل الغليظ: واستضرب العسل: غلظ. وسقاه ضريب الشول وهو ما حلب بعضه على بعض من عدة لقاح. قال ابن أحمر:

وما كنت أدري أن تكون منيتي ... ضريب جلاد الشول خمطاً وصافياً

سقي شربة فيها حسكة فأخذت كبده. والناس ضروب.

ومن المجاز: ضرب على يده إذا أفسد عليه أمراً أخذ فيه. وضرب القاضي على يده: حجره. وضرب الدهر بهم ضرباناً، وضرب الدهر من ضربانه أن كان كذا. وتقول: لحا الله تعالى زماناً ضرب ضربانه، حتى سلط علينا ظربانه. وضرب في الأرض وفي سبيل الله. وبيننا مضرب بعيد: مسافة. وضربت له الأرض كلها فلم أجده. ومنه: المضاربة، يقال: ضاربته بالمال وفي المال، وضارب فلان لفلان في ماله: تجر له فيه. وضرب على المكتوب. وضرب الجرح والضرس: اشتد وجعه. وضرب العرق ضرباناً: نبض. وضرب الشيء بالشيء: خلطه. وضرب المضرب والمضارب: " وضربت عليهم الذلة "، وضرب الله على آذانهم. وطير ضوارب: طوالب للرزق. وضرب الفحل الشول ضراباً، وأضربتها الفحل. وضربت المخاض، وهي ضوارب إذا شالت بأذنابها ثم ضربت بها فروجها. وضرب الأرض إذا أبدى. وذهب فلان ليضرب الغائط. وضربت عليهم ضريبة وضرائب من الجزية وغيرها. وضرب خاتماً واضطربه لنفسه. وضرب اللبن. وضرب مثلاً. وضرب القداح، وهو ضريبي: لمن يضربها معك، وهم ضربائي، ومنه. قولهم: هو ضربه وضريبه أي مثله. وضرب بذقنه خوفاً أو حياءً أو نكداً. قال الراعي:

ضوارب بالأذقان من ذي شكيمة ... إذا ما هوى كالنيزك المتوقد

يريد الغربان. وذو الشكيمة: الصقر. وقال:

ضروباً بلحييه على عظم زوره ... إذا الناس هشوا للفعال تقنعاً

ومنه: رأيته مضرباً: مطرقاً. وحية مضربة ومضرب، كقولهم: أفعوان مطرق. وأضرب فلان في بيته ومازال مضربا فيه إذا لم يبرح. وأضرب عن الأمر: عزف عنه. " وضرب في جهازه " إذا نفر. وضرب فلان على الكرم، ومنه: الضريبة والضرائبك الطبائع. وطريق مكة ما ضربها العام قطرة، ومنه: ضربت الأرض: وقع فيها الضريب، وهي مضروبة. ومطر ضرب: خفيف. وضربت في فلانة بعرق ذي أشب. وما لفلان مضرب عسلة، وما أعرف لفلان مضرب عسلة، ولا منبض عسلة. وتقول: إنه كلريم المضرب، شريف المنصب. وأضرب جأشاً لأمر كذا إذا وطن عليه نفسه. قال:

أضربن جأشاً للنجاء الصادق

وضربت عنه جأشاً. وضربت عنه جروتي إذا عزفت عنه. وجاء فلان يضرب بشر: يسرع به. قال:

فإن الذي كنتم تحذرون ... أتتنا عيون به تضرب

أي تسرع به. وقال طفيل:

ولكن يجاب المستغيث وخيلهم ... عليها كماة بالمنية تضرب

وهذه شاة ما يرم منها مضرب إذا كسر عظم من عظامها لم يصب فيه مخ. وضرب الصبي ليسمن إذا نشأ يسمن. وضرب الوتد في مكان كذا: أقام فيه. وضرب الدهر بيننا: فرقنا. قال ذو الرمة:

فإن تصرب الأيام يا ميّ بيننا ... فلا ناشر سراً ولا متغير

وضرب اللبن في السقاء: حقنه. وصربته العقرب: لدغته. وضرب الفخ على الطائر، وهو الضاروب. وفلان يضرب المجد: يجمعه. وقد ضرب مناقب جمة، واضطربها: حازها. قال الكميت:

رحب الفناء اضطراب المجد رغبته ... والمجد أنفع مضروب لمضطرب

والبرد يضرب النبات إضراباً، وقد ضرب ضرباً إذا فسد، ونبات ضرب. ورجل مضطرب الخلق: متفاوته. وفي رأيه اضطراب. واضطرب من كذا: ضجر منه. وفلان قد ارتفع شأنه واضطرب ذكره.
ضرب: بالصوالجة: لعب لعبة الصولجان. (مملوك 1، 1: 127) ضرب: وجَّه. ففي حيان 0 بسام (3: 4 د): ضرب تْجَّارُهم أَوْجُه الركاب نحوهم.
ضَرَب: رمى بالمزراق (بوشر).
ضرب: أطلق الأسلحة النارية (بوشر، رتجرز ص189، 200، ألف ليلة 1: 76). ويقال: ضرب تفنكة: أطلق بندقية (بوشر)، وضرب مدفعاً أطلق مدفعاً (بوشر).
ضرب: رمى طائراً (ألف ليلة 1: 76).
ضرب: صنع الطابوق والآجر (انظر مَضْرَب).
وصنع السهام والنشاب (كرتاس ص131).
ضرب المنار: بني منارة البحر (معجم بدرون).
ضرب: اختصار ضرب البوق أي نقر في البوق (ألكالا).
ضرُب بالجرس: أُعِلن بقرع الجرس (مملوك 1، 2: 106).
ضَرَب: طقطق، فرقع، انقصف محدثاً ضجة (ألكالا).
ضَرَب: قارب النضج (بوشر).
ضرُب: تميّز، خالف الآخرين. ففي أخبار (ص40): حلقوا رؤوسهم لكي لا يخفى أمرهم ولُيضْربوا ولا يختلطوا.
ضَرَب الى: أصاب، مسّ، لمس (معجم بدرون) ضَرَب ب: هاجم بغتة، انقضَّ على (كرتاس ص172) ضرب على: انقضّ على (ابن بطوطة 3: 445 (وقد ذكرت مرتين)، 257، حيان ص77 ق) وفي الحُلَل (ص52 د): وألحَّ النصارى بالضرب على جهات بلاد الأندلس.
ضَرَب على فلان: دنا فجأة، اقترب من. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص281): بينما أنا في السوق ضرب عليَّ شُرطِي فقال أَجِب القاضي.
يضرب على الرأس: يدوّخ يسبب الدوار (بوشر) يضرب على فلان: آلمه، أوجعه. يقول ابن سعيد في تحفة العروس (مخطوطة رقم 330، ص158 ق): ((ما يقول سيدنا الإمام - في امرأة يضرب عليها ما بين فخذَيْها، وتجد، أكالا شديداً بين شفريها)).
ضَرَب على فلان: صاحب المغني بالعزف على آلة موسيقية (معجم بدرون).
ضرب على يديه: هذا القول يعني عدا المعنى الذي ذكره لين راقب وسيطر على (تاريخ البربر 2: 35) ورفض أجرة شخص (تاريخ البربر 1: 400، 552) وفي (2: 437) منه عليك أن تقرأ فيه وفقاً لطبعة بولاق: فسرب الفرقاجي إلى الضرب على يديه.
ضرب في: انقضّ على، هاجم (ويجرز ص44، ص150 رقم 248، كرتاس ص90، 122، 141، 173).
ضرب في فلان: اتهمه، واغتابه، وافترى عليه. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص24): ولم يستطع ابن وانودين وكان منحرف الصحة ان يحضر مجلس الخليفة فضُرب فيه عند الخليفة وقيل عنه ما كان وما لم يكن.
ضرب: مال إلى في الكلام عن الألوان، ويقال ضرب لي بدل ضرب إلى (ابن جبير ص321). ضرب بمب أو قنابر: قذف بالقنابل (بوشر).
ضرب البوق: رفع صوته، أذاع الخبر في كل مكان (بوشر).
ضرب البيت بشِبْرِه: قاس البيت بشبره.
(المقري 1: 560).
ضَرْب جوز: رفسة، رمحة، لبطة.
وضَرَب أجوازاً: رفس، رمح لبط (بوشر).
ضرب حلقة: أقام سوراً (مملوك 1، 2: 197).
ضرب حلقية على بلد: حاصر البلد. وضرب حلقية العدو: أحاط بالعدو وطوقه (بوشر).
ضرب تخامين: ضارب في البورصة، وقَّوّم تقويمات تجارية وخمنها. وهي من مصطلح التجارة (بوشر).
ضرب الدنسة: رقص = تجوّل دون باعث أو حافز (دوماس حياة العرب ص99).
ضرب المراكب: قرصن، سلب المراكب، وصار قُرصانا (بوشر).
ضرب الساروخ على: فجَّر الصاروخ على أطلق الصاروخ على (بوشر).
ضربوا بينهم مشورة: اجتمعوا للتشاور (بوشر) ضرب عصا أو علقة: قرع بالعصا. وضَرْب عصا: ضربات متواترة بالعصا. (بوشر).
ضرب القرعة: اقترع على (فوك، بوشر).
ضرب تَقْلِبَة: تشقلب (بوشر).
ضربه كفاً: صفعه (بوشر).
ضربة كلمة: قذفه بكلمة لاذعة، وهجاه، وتناوله بالسخرية والاستهزاء (بوشر).
ضربه كلمة نقر في حجر: نقده نقداً لاذعاً، وتناوله بكلمة جارحة، وتناوله بالسخرية والاستهزاء. (بوشر).
ضرب له تمنّى أو طابون: حياة باحترام وإكبار وإجلال (بوشر).
ضرب الماء: عمل بلا طائل، ذهب تعبه سدى.
(دي ساسي طرائف 1: 155).
ضرب النفط: رمى النفطة de maphta فريتاج طرائف ص133).
ضرب النار في: أوقد النار، أشعل النار في، احرق (بوشر).
ضرب في اللغم: فجَّر اللغم (بوشر).
ضرب الوَجْهَ: أدى خدمة (ألكالا).
ضربه الماء: التهب حافره (الحصان). (دوماس حياة العرب ص189).
ضرب بعقله: جعله معتوهاً مختل العقل (بوشر).
ضرب بعينه: ألقى نظرة (ألف ليلة برسل 9: 218).
ضرب باللجام: ركز الحصان برجّ اللجام أو بهزّه أو بسحبه (ألكالا).
ضَرَّب (بالتشديد): خلَّط، رجّ (فوك).
ضرَّب: رجّ بذراعه أو بقوة الذراع الجعّة وشراب التفاح وغير ذلك (ألكالا).
ضرَّب: خفق البيض. وانظرة أمثلة عليه في مادة سقبنجة ومادة شاشية.
ضرَّب: نبّت القماش، جعل فيه غرزات نافذة. ويقال حشى وضرَّب كالطراحة أي حشا وبطّن. (بوشر). وانظر محيط المحيط.
قبَّة مضرَّبة من ست وثلاثين بنيقة: خيمة ذات ست وثلاثين حاشية (المقري 2: 711).
ضارب: مصدره ضِيراب (المفصل طبعة بروش ص174).
ضارب: تسبَّب، ارتزق، باع واشترى (بوشر).
أضرب عن: أعرض. ولم يتوقف في خطابه (بوشر).
أضرب: فعل تعجب، يقال: ما أضْرَبَهُ أي ما أشدّ ضربه. (المقدمة 3: 415).
تضرَّب: تَرَجّح (فوك).
تضَرَّب: مطاوع ضرَّب بمعنى خلَّط (فوك).
انضرب: ضُرِب (فوك، باين سميث 1250).
انضرب على بكرة أبيه: هُزِم شرّ هزيمة (بوشر) انضرب في المحق: زال، تلاشى، انمحق (بوشر).
انضرب: مطاوع ضرب يمعنى نصب الخيمة (فوك) انضرب: سايف، ناوش، خاصم، بارز (ألكالا) اضطرب. اضطرب ظهراً لبطن (فريتاج) موجودة في كليلة ودمنة (ص267).
اضطرب: تحرك من مكان إلى آخر كما أشار إليه رابسكه وهو مصيب (عباد 1: 222، حيان ص60 ق، 82 ن، 99 و) اضطرب: انتقل ترك المكان الذي كان فيه.
(أخبار ص48).
اضطرب: رفرف بجناحيه (معجم الادريسي معجم الطرائف) ويستعمل مجازاً ففي حيان (17 و): اضطرب على الامير يدنو تارة ويعلو اخرى ما بين طاعة ومعصية. وفي (ص49 ق) منه: اضطرب اهلها على سلطان الجماعة ثم خرجوا إلى المعصية.
اضطرب على فلان: تمرد عليه، وثار عليه.
ففي حيان (ص72 ق): واضطربت عليه أصحابه وعزموا على الفرار. وفي النويري (الأندلس ص485): اضطرب الجند عليه.
اضطرب: خيَّم، أقام معسكراً. ففي الخطيب (ص187 ق): اضطرب محلَّته.
مضطربة: المحل الذي تخيم فيه القبيلة عادة معه (دي سلان تاريخ البربر 2: 97).
ضَرْب: ضَرْباً: غصباً، قسراً (هلو).
ضَرْب: اختصار ضَرْب العود أو المزهر أي العزف على العود أو المزهر (كوسج طرائف ص22).
ضَرْب: ضربة، طلقة الأسلحة النارية (بوشر).
ضَرْب: صنف، نوع. وتجمع على أَضْرُب (الكامل ص268، دي ساسي طرائف 2: 372) ضَرْب: بمعنى مثل: وتجمع على أَضْراب. ويقال: أضراب ب، ففي كتاب عبد الواحد (ص212). في اضراب بهذه الحكايات. ولعَل الصواب لهذه.
ضَرْب: شَيْهَم من الحيوانات اللبونة القارضة. (ألكالا) ابن البيطار 2: 145).
ضرب الأمير: نقد (فوك) وكذلك ضرب فقط تدل على هذا المعنى (أمارى ديب ص208) وكذلك: ضرب الجاهلية وضرب الإسلام أي نقد الجاهلية ونقد الإسلام (الماوردي ص207، 208) وليس معناها زمان كما في معجمه. ضرب الرمل: تخطيط في الرمل لكشف الغيب. (بوشر، هاملتون ص264).
ضرب الريح: مرض الحمقى والمعتوهين (دوماس حياة العرب ص426) ضرب الفول: القاء الفول لكشف المستقبل (هاملتون ص264).
ضربة: ضربة من الله: آفة، كارثة، بلّية، مضيبة، عقوبة الله (بوشر).
ضربات المصريين: جروح المصريين. وهي الآفات والبلايا التي عاقب بها الله تعالى فرعون (بوشر).
ضربه دم: نزيف في المخ (بوشر) ضربة العين: إصابة بالعين (جاكسون ص247).
ضربة: دوى مثل دوي الصاروخ حين ينفجر (ألكالا) ضربة: مرمى، مدى، المسافة التي يصل إليها رمي الأسلحة النارية (بوشر).
ضَرْبَة - ضربةً: تارةً - تارةً. (معجم الماوردي).
ضرب نظارة: مدى نظارة، المساحة التي يشملها الناظور (منظار التقريب (بوشر).
ضربة: حمّى، انفعال، اضطراب شديد (بوشر).
ضربة: ضريبة، جزية (تاريخ البربر 1: 76).
ضربة: قولهم ضربة عن يدها الذي ذكره المقري (1: 229) غير واضح لدي.
ضُرْبان، بضم الضاد وكسرها: ضَرْب، شَيْهم (هوست ص295، بوشر بربرية).
ضَرُوب: جمعها ضُرُب (ديوان الهذليين من 140، البيت 23) ضروب الماء: نوع من الزيت. انظر بليسييه (ص351).
ضَرِيَبة: التزام، فريضة، واجب (معجم الادريسي).
ضَرَّاب: مبالغة اسم الفاعل ضارب، كثير الضرب.
(فوك، بوشر، الكامل ص501، ابن عقيل ص17 طبعة يتريشي).
ضَرّاب: من يحسن الرماية (دوماس حياة العرب ص155).
ضرَّاب: ثور (فوك).
ضرّاب ارغن: عازف أرغن (بوشر).
ضراب البمب أو القنبر: قاذف قنابل، مدفعي (بوشر).
ضراب البوق: نافخ البوق (همبرت ص97).
ضراب تخامين: مضارب في التجارة، مخمّن، مقّوم تقويمات تجارية (بوشر).
ضراب مراكب: قرصان، لص بحر (بوشر).
ضراب رمل: فتاح فال (بوشر).
ضراب زنبلك: حامل البارودة (بوشر).
ضراب السواريخ: مفرقع الصواريخ (بوشر).
ضراب سيف: مسايف ماهر، من يحسن استعمال السيف والقتل به. (بوشر).
ضراب معاملة: من يسلك النقود. وضراب معاملة زغل: مزيّف النقود (بوشر).
ضراب بالعود: عازف على العود (ياقوت 1: 592) ضراب فال: غجري، بوهيمي (بوشر).
ضراب فِتَن: مثير الفتن، مهيج الجماهير، مشوّش، مفسد، معكر صفو الأمن (بوشر).
ضراب مقلاع: رام بالمقلاع (بوشر).
ضراب مقيض: مقايض، مبادل (بوشر).
ضراب كيميا: مزيف نقود (بوشر).
ضراب نشاب: رامي السهام، نبّال، قواس (بوشر).
ضرّابة: مَضُرَبة الجرس، ما يضرب به عليه عند القرع. وهما من كلام المولدين (محيط المحيط).
ضارب: بالمعنى الذي ذكره لين في الآخر وتجمع أيضاً على ضُرَّاب (تاريخ البربر 2: 84).
ضارب: موسيقار، عازف على الآلات الموسيقية (ياقوت 1: 593) وفي تاريخ تونس (ص111): وكان له مُغَنٍ ضارب اسمه مزهود.
ضارب، وجمعه ضوارب: شريان (بوشر، همبرت ص5).
ضارب وجمعه ضوارب: ثور (ألكالا).
ضارب، وجمعه ضوارب: مصطبة أمام الدكان عند العرب (شيرب).
ضارب سيف: سيّاف، حامل السيف (ألق ليلة 1: 113).
إضراب. إضراب عن شيء: إسقاطه، وهو في البلاغة ما يراد به ترك شيء وإسقاطه (بوشر). تَضْرِيب: خياطة درزات متعاكسة (بوشر).
تضريب: ضرب في علم الحساب (بوشر، همبرت ص122).
مَضْرَب ومَضْرب: مكان ينشد فيه الربح والمكسب والغنيمة والكَلأ (معجم مسلم).
مَضْرب: مكان يصنع فيه الآجر والقرميد واللبن، معمل آجر وقرميد (ألكالا).
مَضَرب: مكان يؤخذ منه الغضار لصناعة الخزف (ألكالا).
مضارب العروق: المواضع التي تخترق فيها عروق الشجر الأرض (ابن العوام 1: 39) واقرأ فيه: لمضارب كما في مخطوطتنا (1: 40، 515).
مَضْرب: مكان، موضع، محل (بوشر بربرية، هلو، شيرب ديال ص63، 78).
مَضْرب: ضريبة، خراج، جزية (تاريخ البربر 1: 69).
مَضْرب: قنينة، قارورة، حَوْجَلَة (ألكالا) وفي طبعة المائتي ليلة الأولى المطبوعة في كلكته سنة 1814 (1: 154): فنزل إليها رجل نصراني فأعطته دينارا وأخذت منه مَضْرَبيْنَ مملوئين خمرا صافياً.
مِضرَب: عصا رقيقة يضرب بها على الطبلة (شيرب).
مَضْرَبَة: معدن الغضار (ألكالا).
مَضْرَبَة: بيزَر، مطرقة خشب ذات رأسين، مدق. وقد كتبت متربة كما تلفظها العامة، (المقري 1: 515) وانظر رسالة إلى السيد فليشر ص61 - 63).
مَضْرَبَة: مضربة الجرس، ما يضرب به عليه عند القرع، ويقال لها ضَرّابة أيضاً، وهما من كلام المولدّين (محيط المحيط).
مَضْربة: نوع من القناني ذات عنق ضيق ترجّ فيها السوائل لخلطها (معجم المنصوري).
مَضْرَبّي: صانع الآجر والقرميد (ألكالا).
مُضَرَّبَة: حشيّة، مرتبة، فراش (ألكالا، هوست ص266 وفيه (مداربة) دومب ص22 وفيه (مُطَرْبَة)، بوشر وفيه (مدربة بربرية)، همبرت ص203 وفيه (مَتْرَبَة)، ابن بطوطة 3: 380، 4: 233، أبو الوليد ص 328، 331).
وقد زودني السيد دي جويه ايضا: (ياقوت 2: 837، 838) وفي مخطوطة أبي إسحاق الشيرازي (ص368): ومضربة محشوة بقطن للّيل.
وانظر أيضاً في مادة وَجْه مُضرَّبة: فراش من ريش، ومخدّة أيضاً. وفي معجم فوك: مضرَّبة ريش، وفي معجم ألكالا: ريش من مضرَّبة.
مُضَرَّبَّية: سترة من الحرير المنبَّت (بوشر).
مَضْروُب: موبوء، مصاب بالطاعون (جاكسون ص274، 280).
مضروب الدم: مصاب بنزيف في المخ (بوشر).
مضروب: عدد يضرب بآخر. ومضروب فيه: عدد يضرب فيه آخر (بوشر).
دبس مضروب: مغلَّظ بالضَرَب وهو العسل الأبيض الغليظ (محيط المحيط).
مُضارب: مبارز على ظهر فرس (بوشر).
مُضارب: متسبب، مرتزق بشراء بضائع مختلفة وبيعها (بوشر).
مُضارِب: شريك يقدم رأس المال، ومن يسهم بجزء من رأس المال في شركة (بوشر).
مُضَارَبَة: شركة توصية، شركة تجارية يسهم فيها أحد الشريكين بعمله والآخر بماله (بوشر).
شركة مضاربة: شركة تجارية يقدم فيها عدد من الشركاء جزءاً من رأس المال ولا يسهمون في الإدارة (بوشر).
مضاربة متجر: مضاربة في البورصة، تخمين وتقويم تجاري (بوشر).
مُضْطرَب: معسكر، ففي كتاب ابن القوطية.
(ص46 و) وانصرف ابن حفصون وفجيل إلى مضطربهما - فلما نزل ابن حفصون في المضطرب.
مُضْطَرِب: حديث تبدلت به كلمة، أو حديث أضيفت إليه كلمة أو عدة كلمات أو حذفت منه.
مُضْطَرِب: إسناد أضيف إلى حديث ليس له.
مُضْطَرِب: إسناد ذكرت فيه أسماء بعض الرواة بصورة غير صحيحة. مُضْطَرِب: حديث مختصر (دي سلان المقدمة 2: 483).
مُنْضَرِب: مخاصم، معارك (ألكالا).
مُنْضَرِب: محارب، مقاتل (ألكالا).
مُنضَرِبَة: خصام، نزاع، عراك (ألكالا).
مُنْضَرِبَة: معركة مصطنعة (ألكالا).
مُنضَربة: مناوشة، مكافحة (ألكالا).
مُنْضَربة: حرب، قتال (ألكالا).

ضرب

1 ضَرَبَهُ, aor. ـِ (S, O, K, &c.,) inf. n. ضَرْبٌ, (S, O, &c.,) [He beat, struck, smote, or hit, him, or it;] and ↓ ضرّبهُ [signifies the same in an intensive sense, i. e. he beat, &c., him, or it, much, or violently; or in a frequentative sense, i. e. several, or many, times: or rather ضرّب is used in relation to several, or many, objects, as will be shown in what follows]: (K:) accord. to Er-Rághib, الضَّرْبُ signifies the making a thing to fall upon another thing; and, as some say, the making it to fall with violence, or vehemence. (TA.) You say, ضَرَبَهُ بِهِ [He struck him, or it, with it], i. e. with a sword, (A, Mgh, Msb), &c. (A, Msb.) And تَضْرِبُ فِى حَدِيدٍ بَارِدٍ [Thou beatest upon cold iron]: a prov. [expl. in art. حد]. (Har p. 633.) And ضَرَبْتُ زَيْدًا سَوْطًا, meaning بِسَوْطٍ [i. e. I struck Zeyd with a whip], or ضَرْبَةَ سَوْطٍ [a stroke of a whip]: (M in art. سوط, q. v.:) and ضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ [He struck him a hundred strokes of the whip]. (S and K in art. سحل, &c.) And ضَرَبْتُ عُنُقَهُ [I smote his neck, meaning I beheaded him]; and الأَعْنَاقَ ↓ ضَرَّبْتُ [I smote the necks, meaning I struck off the heads]; the teshdeed denoting muchness [of the action] or multiplicity [of the objects]: Az says that, when the object is one, the Arabs use only the former verb, without teshdeed; but when there is a plurality of objects, either of the verbs; (Msb;) [so that] one says, ضَرَبُوا أَعْنَاقَهُمْ [They smote their necks, or beheaded them], and أَمَرَ الرِّقَابِ ↓ بِتَضْرِيبِ [He gave the order to smite the necks, or to strike off the heads]: (A:) فَضَرْبَ الرِّقَابِ in the Kur xlvii. 4 is originally فَاضْرِبُوا الرِّقَابَ ضَرْبًا [meaning Then do ye smite the necks, i. e. strike off the heads]; (Bd;) the inf. n. being here put for its verb. (Jel.) [Respecting the phrase هُوَ الْيَضْرِبُكَ, see 1 in art. جدع.] b2: [Hence a variety of meanings and phrases here following.]

b3: ضَرَبَ كَلْبَهُ عَلَى الصَّيْدِ (assumed tropical:) [He beat, or disciplined, or trained, his dog for the purpose of the chase]: whence the phrases ضَرَبَ عَلَيْهِ جِرْوَتَهُ and ضَرَبَ جِرْوَةَ نَفْسِهِ and ضَرَبْتُ جِرْوَتِى عَنْهُ [expl. voce جِرْوَةٌ]. (Z, and TA in art. جرو.) b4: لَا تُضْرَبُ

أَكْبَادُ الإِبِلِ إِلَّا ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ (assumed tropical:) Camels shall not be ridden, save to three mosques: [namely, that of Mekkeh, that of El-Medeeneh, and that of El-Aksà at Jerusalem:] a trad. (TA. [See also 4 in art. عمل.]) b5: [ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ, lit. He smote with him, or it, the ground; meaning (assumed tropical:) he cast, threw, or flung, him, or it, upon the ground. And ضَرَبَ بِسَلْحِهِ الأَرْضَ (assumed tropical:) He cast forth his excrement, or ordure, upon the ground.] and [hence] ضَرَبَ الأَرْضَ and الغَائِطَ (tropical:) He voided excrement, or ordure; (A, TA;) and so الخَلَآءَ. (TA.) [ضَرَبَ بِنَفْسِهِ الأَرْضَ see expl. in the latter half of this paragraph.] b6: ضَرَبْتُ القَوْسَ بِالمِضْرَبِ I struck the string of the bow with the wooden implement [or mallet] used in separating cotton. (Msb.) b7: ضَرَبَ العُودَ [He struck the chords of the lute; meaning he played upon the lute; and so ضَرَبَ بِالعُودِ]. (S.) b8: ضَرَبَ الوَتِدَ, aor. and inf. n. as above, He beat [or knocked or struck] the tent-peg, or stake, so that it became firm in the ground. (Lh, TA.) And [hence] ضَرَبَ الخَيْمَةَ (tropical:) He pitched the tent, by knocking in its pegs with a mallet: (Kull p. 231:) or he set up the tent. (Msb.) b9: ضَرَبَ الدِّرْهَمَ, aor. and inf. n. as above, (tropical:) He struck, coined, or minted, the dirhem, or piece of money. (TA.) And ضَرَبَ عَلَى اسمِهِ (assumed tropical:) [He struck, coined, or minted, money in his name]. (ISd, TA in art. جوز.) b10: ضَرَبَ عَلَى

المَكْتُوبِ (tropical:) He sealed, or stamped, the writing. (A, * TA.) [And ضَرَبَ عَلَيْهِ (assumed tropical:) He erased it; namely, anything written.] b11: ضَرَبَ الطِّينَ عَلَى

الجِدَارِ (assumed tropical:) [He stuck, or applied, the mud upon the wall, as a plaster]. (TA.) b12: Hence, accord. to some, the phrase ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ, in the Kur ii. 58, considered as meaning (assumed tropical:) Vileness was made to cleave to them: or the meaning is, (assumed tropical:) encompassed them, like as the tent encompasses him over whom it is pitched. (Ksh, Bd.) And [in like manner] one says, ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ضَرِيبَةٌ (tropical:) An impost, of the tax called جِزْيَة, &c., was imposed upon them. (A, * Mgh, Msb. *) And ضَرَبَ عَلَى

العَبْدِ الأِتَاوَةَ (tropical:) He imposed upon the slave the tax according to a fixed time. (TA. [See ضِريبَةٌ.]) And ضُربَ عَلَيْهِمُ البَعْثُ (assumed tropical:) The being sent to the war was appointed them and imposed upon them as an obligation. (Mgh in art. بعث.) b13: ضَرَبَ الشَّبَكَةَ عَلَى الطَّائِرِ (assumed tropical:) He cast the net over the bird: (Mgh:) and ضُرِبَ الفَخُّ عَلَى الطَّائِرِ (tropical:) [The snare was cast over the bird]. (A, TA.) b14: ضَرَبَ اللَّيْلُ بِأَرُوَاقِهِ (assumed tropical:) [The night cast its folds of darkness;] meaning the night came. (TA.) [And (assumed tropical:) The night became dark, or was dark; as appears from the following verse.] Homeyd says, سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ وَاللَّيْلُ ضَارِبٌ بِأرْوَاقِهِ وَالصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَسْطَعُ (assumed tropical:) [He went on in his night-journey, like the pulsing of the vein, while the night was casting its folds of darkness over the earth, and the dawn had almost risen]. (TA. [See also ضَارِبٌ.]) Yousay also, ضَرَبَ عَلَيْهِ حِجَابًا (assumed tropical:) [He put, or let down, a veil, or curtain, or covering, over him, or it]. (TA.) And ضُرِبَ بَيْنَهُمَا سَدٌّ (assumed tropical:) [A barrier was set between them two]. (A in art. سد.) ضَرَبْنَا عَلَى

آذَانِهِمْ [in the Kur xviii. 10] means (tropical:) We prevented their sleeping; (K, TA;) as though by putting a covering over their ears; a metonymical [and elliptical] mode of saying we made them to sleep by preventing any sound from penetrating into their ears, in consequence of which they would have awoke: (Zj, L, TA:) or ضَرَبَ عَلَى آذَانِهِمْ means (assumed tropical:) he poured upon them sleep so that they slept and did not awake: and one says also, ضَرَبْتُ النَّوْمَ عَلَى أُذُنِهِ [meaning (assumed tropical:) I poured sleep upon him by closing his ear]. (Msb.) b15: ضَرَبَتِ, العَقْرَبُ, (A, K, * TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) The scorpion stung. (A, K, * TA.) b16: [ضَرَبَتْهُ الرِّيحُ (assumed tropical:) The wind beat it, or blew upon it; namely, herbage, and water, &c.] And ضَرَبَهُ البَرْدُ (IKtt, K, TA) (assumed tropical:) The cold smote it so as to injure it; namely, herbage; and in like manner one says of the wind: (IKtt, TA:) and ↓ اضربهُ البَرْدُ (A, TA) (tropical:) The cold smote it by its vehemence, so that it dried up; and in like manner one says of the wind: (TA:) and الضَّرِيبُ الأَرْضَ ↓ اضرب (assumed tropical:) The hoar-frost, or rime, fell upon the land, so that its herbage became nipped, or blasted. (Az, TA. [See also ضَرِبَ.]) And ضُرِبَ بِبَلِيَّةٍ (assumed tropical:) He was smitten with a trial, or an affliction. (L, TA.) b17: طَرِيقُ مَكَّةَ مَا ضَرَبَهَا العَامَ قَطْرَةٌ (tropical:) [The road to Mekkeh, not a drop of rain has fallen upon it this year]. (A, TA.) b18: ضَرَبَ الفَحْلُ النَّاقَةَ, (S, A, * Msb, K, * TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. ضِرَابٌ (S, A, Msb, K) and ضَرْبٌ also, accord. to Fr, but this latter, though agreeable with analogy, is disallowed by Sb and Akh, (TA,) (tropical:) The stallion leaped the she-camel; (Msb, TA;) i. e. (TA,) compressed (A, K, TA) her. (TA.) ضِرَابُ الجَمَلِ is used elliptically for ثَمَنُ ضِرَابِ الجَمَلِ (tropical:) The hire of the camel's leaping the female: the taking of which, as also the taking of the hire of any stallion for covering, is forbidden in a trad. (TA.) b19: ضَرَبَ الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ (tropical:) He mixed the [one] thing with the [other] thing; (A, K;) as also ↓ ضرّبهُ, (K,) inf. n. تَضْرِيبٌ: (TA:) accord. to some, said peculiarly in relation to milk; (MF, TA;) but [SM says,] this I have not found in any lexicon. (TA.) ضَرَبَ اللَّبَنَ فِى السِّقَآءِ means (tropical:) حَقَنَهُ [i. e. He collected the milk in the skin, and poured fresh milk upon that which was curdled, or thick, or upon that which was churned; or he poured the milk into the skin, and kept it therein that its butter might come forth]. (A.) In the L and other lexicons it is said that ضَرَبْتُ بَيْنَهُمْ فِى الشَّرِّ means I caused them to become confused [or I involved them] in evil or mischief. (TA. [And ضرّبت بَيْنَهُمْ has a similar meaning: see 2.]) And ضُربَتِ الشَّاةُ بِلَوْنِ كَذَا means The sheep, or goat, was intermixed with such a colour. (L, TA.) b20: ضَرَبَ الشَّجَرُ بِعُرُوقِهِ فِى الأَرْضِ [The trees struck their roots into the earth]. (A and TA in art. عرق.) b21: [Hence, the saying,] ضَرَبَتْ فِيهِ فُلَانَةُ بِعِرْقٍ ذِى أَشَبٍ i. e. اِلْتِبَاس; (S and TA in the present art., and in like manner, in both, in art. اشب, with the addition of ذِى before اِلْتِبَاسٍ;) (tropical:) [app. meaning Such a woman implanted, or engendered, in him a strain, i. e. a radical, or hereditary, quality, of a dubious kind: or the pronoun in فيه relates to a family, or people; for it is said that] the meaning is, such a woman corrupted their race by her bringing forth among them: or, as some say, عرقت فِيهِمْ عِرْقَ سَوْءٍ [i. e. عَرَّقَتْ, or, accord. to more common usage, أَعْرَقَتْ, i. e., implanted, or engendered, among them, or in them, an evil strain, or radical or hereditary disposition]. (TA. [This saying is also mentioned in the A, as tropical, but is not expl. therein.]) b22: ضَرَبَ بِالقِدَاحِ, (S, Mgh, K,) and ضَرَبَ القِدَاحَ, (A, TA,) (tropical:) He turned about, or shuffled, (أَجَالَ,) the arrows, [in the رِبَابَة (q. v.), in the game called المُيْسِر,] عَلَى

الجَزورِ [for the slaughtered camel]. (Mgh. [See حُرْضَةٌ.]) [And (assumed tropical:) He played with the gamingarrows; practised sortilege with arrows, or with the arrows.] You say, ضَرَبْتُ مَعَ القَوْمِ بِسَهْمٍ (assumed tropical:) I practised sortilege with the people, or party, with an arrow; syn. سَاهَمْتُهُمْ. (Msb.) and ضَرَبَ بِالقِدْحَيْنِ (assumed tropical:) He practised sortilege with the two arrows; one of which was inscribed with the sentence “ My Lord hath commanded me,” and the other with “ My Lord hath forbidden me: ” a person between hope and despair is likened to one practising this mode of sortilege, which was used by the people of the Time of Ignorance when they doubted whether they should undertake an affair or abstain from it. (Har pp. 465 and 553.) One says also, ضَرَبَ فِى الجَزُورِبِسَهْمٍ

meaning (assumed tropical:) He obtained a share, or portion, of the slaughtered camel. (Mgh.) And hence the saying of El-Hareeree, وَضَرَبْتُ فِى مَرْعَاهَا بِنَصِيبٍ (assumed tropical:) [and I obtained a share of its pasture]. (Mgh.) and the lawyers say, يَضْرِبُ فِيهِ بِالثُّلُثِ i. e. (assumed tropical:) He shall take thereof somewhat, according to what is due to him, of the third part. (Mgh.) They say also, ضَرَبَ فِى مَالِهِ سَهْمًا i. e. (assumed tropical:) He assigned [a share, or portion, of his property]: and thus is expl. the saying of Aboo-Haneefeh, لَا يَضْرِبُ لِلْمُوصَى لَهُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ (assumed tropical:) He shall not assign, or give, to the legatee, aught of more than the third part; the true objective complement being suppressed. (Mgh.) b23: ضَرَبَ بِيَدَيْهِ [lit. He beat with his arms; meaning (assumed tropical:) he moved his arms about, or to and fro; brandished, tossed, or swung them]: you say, ضَرَبَ بِيَدَيْهِ وَحَرَّكَهُمَا فِى مِشْيَتِهِ (assumed tropical:) [He swung his arms, and moved them about, in his manner of walking]. (TA in art. جدف. [See جَدَفَ.]) And ضَرَبَ فِى المَآءِ [بِيَدَيْهِ being understood after the verb] (assumed tropical:) He swam. (K.) b24: ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى شَىْءٍ (assumed tropical:) He made a sign, or pointed, with his hand, towards a thing. (TA.) And ضَرَبَ [alone] (assumed tropical:) He made a sign, or pointed. (K.) and ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى كَذَا (assumed tropical:) He put forth his hand towards such a thing, to take it, or to point, or make a sign. (TA.) And ضَرَبَ يَدَهُ إِلَى عَمَلِ كَذَا (assumed tropical:) [He applied his hand to the doing of such a thing]. (Lth, TA.) [And ضَرَبَ يَدَيْهِ فِى المَالِ a phrase expl. to me by IbrD as meaning (assumed tropical:) He busied his hands with the property, in the giving, or dispensing of it.] b25: ضَرَبَ عَلَى يَدِهِ (assumed tropical:) [He struck his (i. e. another man's) hand; meaning] he struck, or made, the bargain with him; or ratified the sale with him: for it is a custom, when two persons are bargaining together, for one of them to put his hand upon the other's in ratifying the bargain. (TA, from a trad.) b26: And (tropical:) He prohibited, or prevented, or hindered, him, from doing a thing, or from doing a thing that he had begun: (TA:) and [in like manner]

ضَرَبَ عَلَى يَدَيْهِ (tropical:) he withheld, or restrained, him, or it. (K, TA.) And (i. e. the former phrase) (tropical:) He (the judge, A, Mgh, TA) prohibited, or interdicted, him from the using, or disposing of, his property according to his own free will. (S, A, Mgh, Msb, TA.) b27: Also (tropical:) He corrupted, vitiated, marred, or disordered, his affair, or case, or state. (A, Msb, TA.) b28: ضَرَبَ عَنْهُ (assumed tropical:) He turned away a person or thing from him [or it]; as also ↓ اضرب: (TA:) [or] ↓ اضرب عنه signifies, (S, Msb,) or signifies also, (TA,) and (Msb, TA) so does ضَرَبَ عنه, (Msb, K, TA,) [the latter app. for ضَرَبَ نَفْسَهُ عَنْهُ,] (assumed tropical:) He turned away from, avoided, shunned, or left, him, or it; (S * Msb, K * TA; *) namely, a person, (TA,) or a thing. (Msb.) أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا, in the Kur [xliii. 4], is said to mean (assumed tropical:) Shall we then neglect you, and not teach you what is incumbent on you? the phrase being taken from a rider's striking his beast with his stick when he desires to turn him from the course that he is pursuing: or the meaning is, (assumed tropical:) shall we then turn away the Kur-án from you, and not invite you thereby to the faith, turning away ourselves from you? (TA.) One says also, ضَرَبْتُ عَنْهُ صَفْحًا meaning (assumed tropical:) I turned away from him and left him. (S and TA in art. صفح: see 1 in that art.) See also the saying ضَرَبَ أَخْمَاسَهُ فِى أَسْدَاسِهِ voce خُمُسٌ. b29: And فُلَانٌ يَضْرِبُ أَخْمَاسًا لِأَسْدَاسٍ: see voce خِمْسٌ. b30: ضَرَبَ بِنَفْسِهِ الأَرْضَ, (K,) inf. n. ضَرْبٌ, (TA,) [lit. He smote with himself the ground; and hence, (assumed tropical:) he cast, threw, or flung, himself upon the ground; app. often used in this sense; (a phrase similar to ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ expl. before;) and hence,] (assumed tropical:) he remained, stayed, or abode; (K;) and so ↓ اضرب (Az, ISk, S, K, TA) as used in the phrase اضرب الرَّجُلُ فِى البَيْتِ (tropical:) The man remained, stayed, or abode, in the tent, or house, (Az, ISk, S, A, TA,) not quitting it: (ISk, A, TA:) and [in like manner] ضَرَبَ بذَنَبِهِ, [الأَرْضَ being understood,] (assumed tropical:) He stayed, or abode, and remained fixed. (K in art. ذنب. [See also other explanations of this last phrase in a later part of this paragraph.]) And ضَرَبَ الوَتِدَ بِمَحَلِّ كَذَا (tropical:) He remained, stayed, or abode, [lit., struck the tent-peg,] in such a place of alighting. (A.) And ضَرَبَتِ الإِبِلُ بِعَطَنٍ, [الأَرْضَ being understood after الابل,] (assumed tropical:) The camels lay down [in a place by the water]: (S in art. عطن:) or satisfied themselves with drinking and then lay down around the water or by the watering-troughs, to be brought again to drink another time: (IAth, TA in that art.:) and [hence,] ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ, occurring in a trad., (assumed tropical:) The people's camels satisfied themselves with drinking until they lay down and remained in their place [at the water]: (TA in the present art.:) or the people satisfied their thirst and then abode at the water. (K in art. عطن.) b31: ضَرَبَ بِذَقَنِهِ الأَرْضَ (tropical:) He was cowardly; and feared; (A, O,* K, TA;) and clave to the ground: (O, TA:) or he was, or became, affected with shame, shyness, or bashfulness. (A, TA.) b32: يَضْرِبُ لَهُ الأَرْضَ كُلَّهَا [lit. He beats for it the whole land, i. e. in journeying,] means (assumed tropical:) he seeks it through the whole land: so says Az in explanation of the phrase here following. (O, TA.) يَضْرِبُ المَجْدَ (assumed tropical:) He seeks to gain, or obtain, glory: (O, K:) or he applies himself with art and diligence to gain glory, (يَكْتَسِبُهُ,) and seeks it through the whole land. (Az, TA. [See also 8.]) b34: ضَرَبَ اللَّبِنَ, (A,) or اللِّبْنَ, (tropical:) He made [or moulded] bricks. (MA.) And ضَرَبَ الخَاتَمَ (tropical:) He made, fashioned, or moulded, the signet-ring. (TA.) [Hence one says,] اِضْرِبْهُ عَلَى طَبْعِ هٰذَا i. e. (assumed tropical:) [Make thou it, fashion it, or mould it,] according to the model, make, fashion, or mould, of this. (IAar, O and K in art. طبع.) And هٰذِهِ ضَرِيبَتُهُ الَّتِى ضُرِبَ عَلَيْهَا, and ضُرِبَهَا, and ضُرِبَ alone, [for ضُرِبَ عَلَيْهَا,] meaning طُبِعَ [i. e. (assumed tropical:) This is his nature, with an adaptation, or a disposition, to which he was moulded, or created; or to which he was adapted, or disposed, by creation]. (Lh, TA.) And ضُرِبَ فُلَانٌ عَلَى الكَرَمِ (tropical:) [Such a one was moulded, or created, with an adaptation or a disposition, to generosity; or was adapted, or disposed, by creation, or nature, to generosity]. (A.) b35: ضَرَبَ مَثَلًا (S, A, O, &c.) (tropical:) He rehearsed, propounded, or declared, a parable, a similitude, an example, or a proverb; said of God [and of a man]: (S, * O, * Msb, TA:) or he mentioned, or set forth, a parable, &c.: or he framed a parable: thus expl., the verb has but one objective complement: or the phrase signifies he made [such a thing] an example, or the subject of a parable or similitude &c.; and so has two objective complements: in the saying in the Kur [xxxvi. 12]

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ (assumed tropical:) [And propound thou to them a parable, the people of the town] i. e., the story of the people of the town, [or make thou to them a parable, or similitude, or an example, the people of the town;] مثلا may be in the accus. case as an objective complement, اضحاب القرية being a substitute for مثلا; or اصحاب القرية may be regarded as a second objective complement [i. e. second in the order of the words, but first in the order of the sense]: the phrase is differently expl. on account of the different meanings of the verb ضَرَبَ; which signifies he described, or rehearsed; and he declared, propounded, or explained; and he made, caused to be, or constituted; &c.; accord. to some, it is taken from the phrase ضَرَبَ الدِرْهَمَ [q. v.]; because of the impression which a parable or the like makes upon the mind: accord. to some, from ضَرِيبٌ signifying “ a like; ” because the first thing is made like the second: accord. to some, from ضَرَبَ الطِّينَ عَلَى الجِدَارِ [q. v.; because the mud, applied as a plaster, conforms to the shape of the wall]: and accord. to some, from ضَرَبَ الخَاتَمَ [q. v.]; because of the correspondence between a parable or the like and the object to which it is applied, and the correspondence between the signet and its impression. (TA, from the M and L &c.) يَضْرِبُ اللّٰهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ, in the Kur [xiii. 18], means (assumed tropical:) God likeneth, or compareth, truth and falsity. (TA.) One says also, ضَرَبَ بِهِ مَثَلًا (assumed tropical:) [He made him, or it, a subject of a parable, a similitude, an example, or a proverb; he propounded, or framed, a parable, &c., respecting him, or it]. (TA.) And يُضْرَبُ المَثَلُ لِكَذَا [The proverb, &c., is applied to, in relation to, or to the case of, such a thing]. (Meyd &c., passim.) b36: ضَرَبَ لَهُ أَجَلًا (assumed tropical:) He specified, or notified, to, or for, him, or it, a term, or period. (Mgh, Msb. *) b37: ضَرَبَ لَهُمْ طَرِيقًا (assumed tropical:) He assigned to them, or made for them, a way; syn. جَعَلَ. (MA. [App. from a phrase in the Kur xx. 79, q. v.]) b38: الضَّرْبُ as a conventional term of the accountants, or arithmeticians, means The multiplying a number by another number; (Mgh, Msb;) as when you say, [ضَرَبَ خَمْسةً فِى سِتَّةٍ He multiplied five by six; and] خَمْسَةٌ فِى سِتَّةٍ بِثَلَاثِينَ [Five multiplied by six is thirty]. (Msb.) b39: ضَرَبَ [is often intrans., and thus] signifies also تَحَرَّكَ [i. e. (assumed tropical:) It was, or became, in a state of commotion, &c.]: (K:) [see also 8, which is more commonly used in this sense:] or, so with strength, or force. (TA.) [And hence several phrases here following.] b40: ضَرَبَ العِرْقُ (A, TA,) inf. n. ضَرْبٌ and ضَرَبَانٌ, (TA,) (tropical:) The vein pulsed, or beat, (A, TA,) and throbbed: (TA:) and ضَرَبَ, inf. n. ضَرَبَانٌ, (tropical:) it (the vein) pained, and was, or became, in a state of strong commotion. (TA.) and ضَرَبَ الجُرْحُ, inf. n. ضَرَبَانٌ, (S, A, Msb,) (tropical:) The wound [throbbed; or] pained violently: (A, Msb:) and so الضِرْسُ (tropical:) [the tooth]. (A, TA.) b41: ضَرَبَتِ النَّاقَةُ, (A, K,) or, as in some lexicons, المَخَاضُ, (TA,) (tropical:) The she-camel, (A, K,) or the pregnant camel, (TA,) raised her tail, and smote her vulva with it, (A, K, TA,) and then went along. (K, TA.) b42: ضَرَبَ فِى جَهَازِهِ (tropical:) He (a camel) took fright, and ran away at random, (S, A, L, TA,) and ceased not to gallop and leap until he had thrown off all his furniture, or load. (L, TA.) b43: جَآءَ يَضْرِبُ بِشَرٍّ (tropical:) He came hastening [with mischief, or] in an evil affair. (A.) It is said in a trad. of 'Alee, When such and such things shall happen, (mentioning faction, or sedition, or the like,) ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ, meaning, accord. to AM, (assumed tropical:) The leader of the religion shall hasten to go away through the land, fleeing from the faction, or sedition: or, as some say, shall go away hastily through the land, with his followers. (O, TA. [But see يَعْسُوبٌ: and see also ذَنَبٌ.]) And you say also, ضَرَبْتُ فِىالسَّيْرِ, (Msb,) inf. n. ضَرْبٌ, (S,) (assumed tropical:) I hastened in journeying. (S, * Msb.) And ضَرَبَ فِى الأَرْضِ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ (TA,) inf. n. ضَرْبٌ (S, K, TA) and مَضْرَبٌ (S, TA) and ضَرَبَانٌ, (K, TA,) (assumed tropical:) He journeyed in the land (S, Mgh, Msb) seeking sustenance, (S,) and for the purpose of traffic: (Mgh:) [and ضَرَبَ الأَرْضَ, as shown above, has a similar meaning:] or (tropical:) he went forth in the land as a merchant; (A, K;) or warring and plundering, (K,) or so ضَرَبَ فِى سَبِيلِ اللّٰهِ [meaning in the cause of God]: (A:) or he hastened through the land: (A, K:) or he arose, and hastened in his journey through the land: (TA:) or he went, or went away, in the land: (A, K:) or he traversed, or journeyed through, the land. (TA.) The verb is [similarly] used in relation to almost all employments: you say, ضَرَبَ فِى التِّجَارَةِ (assumed tropical:) [He travelled for the purpose of traffic]: (TA:) and إِنَّ لِىفِى

أَلْفِ دِرْهَمٍ لَمَضْرَبًا i. e. ضَرْبًا [Verily I have to make a journey for the sake of, or on account of, a thousand dirhems]. (S, TA: but in my copies of the S, لى is omitted.) And ضَرَبَتِ الطَّيْرُ, aor. as above, (tropical:) The birds went, or went away, [or migrated,] seeking sustenance. (K, TA.) b44: ضَرَبَ said of time, (assumed tropical:) It went, passed, or passed away. (K.) And ضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرَبَانِهِ, or, accord. to one reading, مِنْ ضَرْبِهِ, occurring in a trad., (tropical:) The time in part passed; [the time pursued a part of its course;] or a part of the time passed. (TA.) And ضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرَبَانَهُ (assumed tropical:) Fortune, or time, produced, or brought to pass, its events: (IKtt, TA:) a phrase like قُضِىَ مِنَ القَضَآءِ. (S, L, TA.) and ضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرَبَانِهِ أَنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا (tropical:) [Fortune, or time, brought to pass, among its events, that such and such things happened]. (A, L, TA.) And ضَرَبَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا (tropical:) Fortune, or time, separated us: (AO, A, TA:) or made a wide separation between us; syn. بَعَّدَ. (K.) b45: Also (assumed tropical:) It was, or became, long: (K, TA:) so in the saying, ضَرَبَ اللَّيْلُ عَلَيْهِمْ (assumed tropical:) [The night was, or became, long to them]. (TA.) b46: And ضَرَبَ

إِلَيْهِ (assumed tropical:) It inclined to it. (TA.) [One says, يَضْرِبُ

إِلَى السَّوَادِ (assumed tropical:) It inclines to blackness, and إِلَى

الحُمْرَةِ to redness, &c.: often occurring in the lexicons.]

A2: ضَارَبَهُ فَضَرَبَهُ, aor. of the latter ضَرُبَ: see 3.

A3: ضَرُبَتْ يَدُهُ i. q. جَادَ ضَرْبُهَا [meaning Excellent, or how excellent, is his hand, or arm, in beating, striking, smiting, or hitting! a phrase similar to رَمُوتْ يَدُهُ]. (K.) A4: ضَرِبَ, (IKtt, A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ضَرَبٌ, said of herbage, (tropical:) It was marred, or spoilt, by the cold: (A:) or it was smitten by the cold, (IKtt, K, TA,) and injured thereby, and by the wind. (IKtt, TA.) And ضَرِبَتِ الأَرْضُ, inf. n. ضَرَبٌ, (assumed tropical:) The land was smitten by hoar-frost, or rime, and its herbage was nipped, or blasted, thereby: (Az, TA:) and ضُرِبَت [in like manner] (tropical:) it (i. e. land) was smitten by hoar-frost, or rime; or had hoar-frost, or rime, fallen upon it. (S, A, TA.) 2 ضَرَّبَ see 1, first sentence; and in two places in a sentence shortly after that. b2: ضرّب الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ: see 1, in the second quarter of the paragraph. b3: [Hence,] التَّضْرِيبُ بَيْنُ القَوْمِ (assumed tropical:) The exciting discord, or strife, or animosity, between, or among, the people, or party. (S, TA.) b4: And ضرّب, inf. n. تَضْرِيبٌ, signifies also (assumed tropical:) He excited, incited, urged, or instigated, and roused to ardour, a courageous man, in war, or battle. (TA.) b5: ضرّب المُضَرَّبَةَ, (S, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (TA,) He sewed (S, Mgh, Msb) [meaning quilted] with cotton (Mgh, Msb) the مُضَرَّبَة [q. v.]. (S, Mgh, Msb.) A2: ضرّبت عَيْنُهُ His eye became depressed in his head. (K.) A3: ضرّب, inf. n. as above, also signifies (assumed tropical:) He exposed himself, or became exposed, (تَعَرَّضَ,) to the snow, (K, TA,) i. e. the ضَرِيب [which signifies also, and more commonly, hoar-frost, or rime]. (TA.) A4: and He drank what is termed ضَرِيب, (O, K, TA,) i. e. the milk thus called, (O,) or شَهْد [meaning honey, or honey in its comb, or honey not expressed from its comb]. (TA.) 3 ضاربهُ, (S, A, Mgh, Msb, K,) inf. n. مُضَارَبَةٌ (Msb, TA) and ضَرَابٌ, He contended with him in beating, striking, smiting, or hitting; he beat him, &c., being beaten, &c., by him; (TA;) [he returned him beating for beating, blow for blow, or blows for blows; he bandied, or exchanged, blows with him: and] he contended with him in fight. (S, TA.) One says, ↓ ضاربهُ فَضَرَبَهُ, aor. of the latter verb ضَرُبَ, (K, TA,) agreeably with the general rule respecting verbs signifying the surpassing, or overcoming, in a contest, (MF, TA,) He contended with him in beating, &c., and he surpassed him, or overcame him, therein. (K, * TA.) See also 6. b2: [Golius says, as on the authority of the KL, that ضارب signifies also “ Coivit camelus; ” and Freytag, as on the authority of the K, that it signifies “ inivit camelus camelam: ” but in the KL it is only said that ضَرَابٌ is an inf. n. of a verb having this meaning; and its verb in this sense, as is said in the S and A and Msb and K, is ضَرَبَ, which has been thus expl. in the first paragraph.] b3: ضارب فِى المَالِ and بِالمَالِ, inf. n. مُضَارَبَةٌ, means (tropical:) He trafficked with the property. (A.) And ضارب لَهُ (A, Mgh, K) فِى مَالِهِ, (A, Mgh,) or ضاربهُ فى المَالِ, (S,) inf. n. as above, (S, A, Mgh,) means (tropical:) He trafficked for him with his property [or with the property]; (A, Mgh;) because he who does so generally journeys in the land seeking gain; (Mgh;) app. from الضَّرْبُ فِى

الأَرْضِ [the journeying in the land] for the purpose of seeking sustenance: (TA:) and is syn. with قَارَضَهُ, (S, * Mgh, K, * TA, *) he gave him of his property for the purpose of his trafficking therewith on the condition that the gain should be between them two or that the latter should have a certain share of the gain: and accord. to En-Nadr, ضاربهُ is said of him who does thus and also of the person thus employed. (TA.) 4 اضرب الفَحْلَ النَّاقَةَ, (S,) and اضرب النَّاقَةَ الفَحْلَ, (A, TA,) inf. n. إِضْرَابٌ, (TA,) (tropical:) He made the stallion to leap the she-camel. (S, * A, * TA.) b2: اضرب جَأْشًا لِأَمْرِ كَذَا (tropical:) He disposed, or accommodated, and subjected, himself to such a thing, or such an affair. (A, TA.) b3: اضرب السَّمُومُ المَآءَ (assumed tropical:) The سموم [or hot wind] caused the earth to imbibe the water (أَنْشَفَهُ الأَرْضَ). (K.) b4: اضرب لِنَفْسِهِ خَاتَمًا (tropical:) [He caused a signet-ring to be made, fashioned, or moulded, for himself]. (A, TA. [See also 8.]) b5: اضربهُ البَرْدُ: and اضرب الضَّرِيبُ الأَرْضَ: see 1, in the former half of the paragraph. b6: [Accord. to the TA, أُضْرِبْنَا (there written اضرِبنا) seems to signify (assumed tropical:) We were smitten by hoar-frost, or rime: or our land, or herbage, was smitten thereby: thus resembling أُجْلِدْنَا and أُصْقِعْنَا: but perhaps the right reading is أَضْرَبْنَا: for]

A2: أَضْرَبَ القَوْمُ, (K, TA,) inf. n. إِضْرَابٌ, (TA,) signifies (assumed tropical:) The people, or party, had hoar-frost, or rime, fallen upon them. (K, TA.) b2: اضرب الخُبْزُ (assumed tropical:) The bread (K, TA) i. e. the bread baked in hot ashes (TA) became thoroughly baked, (K, TA,) and in a fit state to be beaten with a stick and to have its ashes and dust shaken off. (TA.) b3: اضرب عَنْهُ: see 1, near the middle of the paragraph, in two places. [اضرب عَنِ الأَمْرِ is expl. in a copy of the A as meaning عَرَّفَ عَنْهُ, and in the TA, (probably from that copy of the A, as I have reason to believe that it was used by the author of the TA,) is expl. by عرف عنه; but the right reading is indubitably عَزَفَ عَنْهُ, with the dotted ز; meaning (tropical:) He turned away from the thing, or affair; a signification given in the first paragraph: it is said in the A to be tropical. And اضرب عَنْهُ also signifies (assumed tropical:) He digressed from it; made a digression, or transition, from it; namely, a subject of speech or discourse: and particularly (assumed tropical:) he turned from it and retracted it.] b4: اضرب الرَّجُلُ فِى البَيْتِ: see 1, in the latter half of the paragraph. b5: اضرب signifies also (tropical:) He was silent; he spoke not: or he lowered his eyes, looking towards the ground: syn. أَطْرَقَ. (S, TA.) 5 تضرّب [He beat, struck, smote, or hit, himself much, or violently; or several, or many, times]. One says, تضرّب بِالحَصَى [He smote himself much with pebbles], (K in art. كثح,) and بِالتُّرَابِ [with earth, or dust, as a man sometimes does in vexation]. (L ibid.) b2: See also 8, in two places.6 تضاربوا, (A, MA, Mgh, Msb, K, in the S تضاربا,) and ↓ اضطربوا, (A, Mgh, Msb, K, in the S اضطربا,) and ↓ ضاربوا, (K,) [They contended in beating, striking, smiting, or hitting, one another; and particularly, in fight;] they smote one another with the sword. (MA.) One says, العَبْدَانِ ↓ اضطرب بِالعَصَوَيْنِ, meaning The two slaves beat each other with the two sticks, or staves. (Mgh.) 8 اضطرب: see 6, in two places. The inf. n. is اِضْطِرَابٌ, of which the dim. is ↓ ضُتَيْرِيبٌ, the ط being changed [back] into ت because the ض becomes movent. (S and O in art. طلق.) b2: [Hence, said of a thing, Its several parts collided; or were, or became, in a state of collision: and hence,] i. q. تَحَرَّكَ (S, Msb, K) and مَاجَ; (K;) [but more significant than either of these; meaning he, or more generally it, was, or became, in a state of commotion, agitation, convulsion, tumult, disturbance, or disorder; was, or became, agitated, convulsed, or unsteady; struggled; floundered; tossed, or shook, about, or to and fro; moved, or went, about, or to and fro, or from side to side; wabbled; wagged; quivered, quaked, trembled, or shivered; fluttered; flickered; and the like;] and ↓ تضرّب signifies the same. (K. [ضَرَبَ, also, is sometimes used in the sense of تَحَرَّكَ, as mentioned before.]) One says, المَوْجُ يَضْطَرِبُ The waves [dash together, are tumultuous, or] beat one another. (S.) And اضطرب الوَلَدُ بِالبَطْنِ [The child was, or became, in a state of commotion in the belly]; (A;) And فِى ↓ تضرّب البَطْنِ [which means the same]. (TA.) and اضطرب البَرْقُ فِى السَّحَابِ The lightning was, or became, in a state of commotion in the clouds; [or it flickered therein;] syn. تَحَرَّكَ. (TA.) and اضطرب فِى أُمُورِهِ He went to and fro occupied in his affairs for the means of subsistence: (Mgh:) and اضطرب, alone, signifies he sought to gain; or applied himself with art and diligence to gain; syn. اِكْتَسَبَ; (K, TA;) and is used by ElKumeyt with المَجْدَ as its objective complement. (TA. [See also يَضْرِبُ المَجْدَ, in the latter half of the first paragraph.]) And اضطرب الرَّجُلُ (assumed tropical:) The man was tall, and therewithal loose, lax, flabby, uncompact, slack, or shaky, in make, or frame. (K, * TA.) And اضطرب حَبْلُهُمْ [properly, Their rope was shaky, loose, or slack; meaning] (assumed tropical:) their word, or sentence, or saying, varied, or was discordant: (K:) or their words, or sayings, [conflicted, or] varied, or were discordant: and so أَقْوَالُهُمْ [their sayings]. (Kull p. 56.) And اضطرب رَأْيُهُ (assumed tropical:) [His opinion was, or became, confused, weak, or unsound]. (TA in art. رخ.) And اضطرب عَقْلُهُ (assumed tropical:) [His mind, or intellect, was, or became, disordered, confused, or unsound]. (K, in art. توه.) And اضطرب أَمْرُهُ (assumed tropical:) His affair, or state, was, or became, disordered, unsound, or corrupt; (S, K; *) syn. اِخْتَلَّ; (S, K;) [it was, or became unsound, or unsettled; as is indicated in the TA in art. زل:] and اضطربت الأُمُورُ (assumed tropical:) The affairs were, or became, complicated, intricate, confused, discordant, or incongruous; syn. اِخْتَلَفَت: (Msb:) and اضطرب الأَمْرُ بَيْنَهُمْ (assumed tropical:) [The affair, or case, was, or became, complicated, intricate, or confused, so as to be a subject of disagreement, or difference, between them]. (Msb voce شَجَرَ, q. v.) A2: اضطرب خَاتَمًا (assumed tropical:) He asked, or ordered, that a signet-ring should be made, fashioned, or moulded, for him: (K, * TA: [see also 4:]) occurring in a trad. (TA.) b2: اضطرب بِنَآءً فِى المَسْجِدِ occurs in a trad. as meaning (assumed tropical:) He set up a structure upon stakes driven into the ground in the mosque. (TA.) 10 استضربت (assumed tropical:) She (a camel) desired the stallion. (K.) b2: And استضربهُ فَحْلًا He desired, or demanded, of him a stallion to cover his she-camels; like اسطرقه فحلا. (TA. in art. طرق.) A2: استضرب العَسَلُ The honey became ضَرَبَ; (S;) i. e., became thick; (A;) or became white and thick: (S, K:) the verb in this sense is similar to اِسْتَنْوَقَ in relation to a he-camel, and اِسْتَتْيَسَت in relation to a she-goat. (S.) ضَرْبٌ an inf. n. used in the sense of a pass. part. n.; (TA;) i. q. ↓ مَضْرُوبٌ [Beaten, struck, &c.]: (K, TA:) in some of the copies of the K, it is made the same as ضَرْبٌ signifying “ a species ” &c.: but this is a mistake. (TA.) One says دِرْهَمٌ ضَرْبٌ (tropical:) [A coined dirhem]; using the inf. n. as an epithet, as in the phrases مَآءٌ غَوْرٌ and مَآءٌ سَكْبٌ. (S.) And هٰذَا دِرْهَمٌ ضَرْبَ الأَمِيرِ, in which ضرب may be thus put in the accus. case as an inf. n., [the meaning being هٰذَا دِرْهَمٌ مَضْرُوبٌ ضَرْبَ الأَمِيرِ (tropical:) This is a dirhem coined with the coining of the prince,] which is the most common way. (L, TA.) b2: (tropical:) A light rain; (S, K, TA;) or so مَطَرٌ ضَرْبٌ: (A:) دِيمَةٌ signifies “ a lasting, or continuous, and still, rain; ” and ضَرْبٌ, a little more than دِيمَةٌ, or a little above this: and ↓ ضَرْبَةٌ [as the n. un.] signifies a fall, or shower, of light rain. (As, TA.) b3: (assumed tropical:) A make, form, fashion, mould, or cast; syn. صِيغَةٌ. (S, TA.) b4: (assumed tropical:) A sort, or species; (S, K;) as also ↓ ضَرِيبٌ; (K;) and accord. to some copies of the K مَضْرُوبٌ, but this is a mistake: the pl. of the first is ضُرُوبٌ. (TA.) b5: Also (tropical:) A like [of a thing and of a person]; (ISd, A, K, TA;) and so ↓ ضِرْبٌ, as related on the authority of Z; (TA;) and ↓ ضَرِيبٌ; (IAar, S, A, TA;) as in the phrase ضَرِيبُ الشَّىْءِ the like of the thing, (S, TA,) and فُلَانٌ ضَرِيبُ فُلَانٍ such a one is the like of such a one: (IAar, TA:) or ضَرْبٌ signifies a like in stature and make: (IAar, TA:) its pl. is ضُرُوبٌ; (TA;) and the pl. of ↓ ضَرِيبٌ is ضَرَائِبُ (S) and ضُرَبَآءُ, this latter occurring in a trad., in the phrase, ذَهَبَ هٰذَا وَضُرَبَاؤُهُ This went away, and the likes of him. (TA.) One says also ضَرْبَ قَوْلِهِ [meaning (assumed tropical:) In the like of his saying; referring to a saying in the Kur-án, &c.; a phrase similar to نَحْوَ قَوْلِهِ]. (Az, T voce إِنْ in several places.) A2: A man penetrating, or vigorous and effective; light, or active, in the accomplishment of an affair or of a want; (K, TA;) not flaccid, or flabby, in flesh. (TA.) And (K) a man (S, TA) light of flesh, (S, A, K, TA,) lean and slender. (TA.) The pl. is ضُرُبٌ; or, accord. to IJ, this may be pl. of ↓ ضَرُوبٌ. (L, TA.) A3: The last foot of a verse: (K, * TA:) pl. [of pauc.] أَضْرُبٌ and [of mult.] ضُرُوبٌ. (TA.) A4: See also ضَرَبٌ. b2: [Reiske, as mentioned by Freytag, explains it also as meaning Sour milk: but this is app. a mistake for صَرْبٌ, with the unpointed ص.]

ضِرْبٌ: see the next preceding paragraph.

ضَرَبٌ (S, A, Msb, K) and ↓ ضَرْبٌ, but the former is the better known, (K,) Thick honey: (A:) or white honey: (Msb, K:) or thick white honey: (S:) or, as some say, wild honey: and ↓ ضَرَبَةٌ signifies the same: or a portion thereof: (TA:) ضَرَبٌ is masc. and fem.: (S:) [for] it is said to be pl. of ↓ ضَرَبَةٌ, or a coll. gen. n., which is in most cases masc. [but is also fem.]. (Msb.) ضَرِبٌ: see مِضْرَبٌ. b2: Also (tropical:) Herbage smitten and injured by the cold, and by the wind. (TA.) And (tropical:) Herbage smitten by hoar-frost, or rime. (TA.) And أَرْضٌ ضَرِبَةٌ (tropical:) Land smitten by hoarfrost, or rime, so that its herbage is nipped, or blasted, thereby. (Az, TA.) ضَرْبَةٌ [inf. n. un. of ضَرَبَ; A single act of beating, striking, &c.: a blow, stroke, &c.]. b2: See also ضَرْبٌ, fourth sentence. b3: ضَرْبَةً وَاحِدَةً means (assumed tropical:) At one time; once. (Mgh, Msb.) So in the saying, لَا آخُذُ مَالِى عَلَيْكَ إِلَّا ضَرْبَةً وَاحِدَةً (assumed tropical:) [I will not take what is due to me on thy part save at one time, or once]. (Mgh.) b4: ضَرْبَةُ الغَائِصِ, which is forbidden, is (assumed tropical:) The saying of the diver for pearls, to the merchant, I will dive for thee once, and what I shall bring up shall be thine for such a price. (T, Mgh, TA.) ضَرَبَةٌ: see ضَرَبٌ, in two places.

ضَرُوبٌ: see مِضْرَبٌ: and see ضَرْبٌ, near the end.

ضَرِيبٌ i. q. ↓ مَضْرُوبٌ [Beaten, struck, &c.]. (K, TA.) b2: A tent-peg, or stake, struck so as to be firm in the ground; as also ↓ مَضْرُوبٌ. (Lh, TA.) b3: See also ضَرْبٌ, in three places. b4: Also, (As, ISd, K, TA,) or ضَرِيبُ الشَّوْلِ, accord. to Aboo-Nasr, (assumed tropical:) Milk of which some is milked upon other: or, accord. to some of the Arabs of the desert, milk from a number of camels, some of it being thin, and some of it thick: (S:) or milk of which some is poured upon other: (As, TA:) or such as is milked from a number of camels (ISd, K, TA) into one vessel, and mixed together, not consisting of less than the milk of three camels: (ISd, TA:) or milk upon which other has been milked at night, and other on the morrow, and which has been mixed together. (TA.) [See also صَرِيبٌ.] b5: And What is bad, of the kind of plants called حَمْض: or what is broken in pieces, thereof. (K.) A2: See also مِضْرَبٌ. b2: [Hence,] (tropical:) The person who is intrusted, as deputy, with [the disposal of] the gaming-arrows [in the game called المَيْسِر]: or the person who shuffles those arrows, or who plays with them; (اَلَّذِى يَضْرِبُ بِالقِدَاحِ;) as also ↓ ضَارِبٌ: (K:) or both of these epithets signify the person who shuffles those arrows (اَلَّذِى يَضْرِبُ بِالقِدَاحِ); and he is the person who is intrusted, as deputy, with [the disposal of] them: (S:) the former is of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ: (Sb, TA:) and the pl. is ضُرَبَآءُ. (S, A.) You say, هُوَضَرِيبِى, meaning (tropical:) He is my playfellow with the gamingarrows (مِنْ يَضْرِبُ القِدَاحَ مَعِى). (A, TA.) b3: And الضَّرِيبُ is a name of (assumed tropical:) The third arrow of those used in the game called المَيْسِر: (K, * TA:) that arrow is thus called by some: by others الرَّقِيبُ [q. v.]: it has three notches; and three portions are assigned to it if successful, and three fines if unsuccessful. (Lh, L, TA.) b4: [Hence, app.,] ضَرِيبٌ signifies also (assumed tropical:) A share, or portion. (K.) b5: Also (assumed tropical:) Hoar-frost, or rime; (S, K;) like جَلِيدٌ and سَقِيطٌ: (S in art. جلد:) and (assumed tropical:) snow. (K.) b6: And (assumed tropical:) The head: (K:) so called because often in a state of agitation. (TA.) A3: And i. q. شَهْدٌ [i. e. honey, or honey in its comb, or honey not expressed from its comb]: and عَسَلٌ ضَرِيبٌ honey becoming, or become, white and thick. (TA.) [See also ضَرَبٌ.]) A4: Also Big-bellied, (بَطِينٌ, [in some copies of the K بَطْن,]) [as an epithet] of men, (K, TA,) and of others. (TA.) ضَرِيبَةٌ A man, (K,) or anything, (T, S, * TA,) living or dead, (T, TA,) struck, or smitten, with the sword: (T, S, K, TA:) the ة is affixed, though the word has the meaning of a pass. part. n., because it becomes numbered with substs., like نَطِيحَةٌ and أَكِيلَةٌ. (S.) b2: [And also] The place [or part] upon which the blow, or stroke, falls, of the body that is beaten, or struck. (Ham p. 129.) b3: And Wool, or [goats'] hair, separated, or plucked asunder, with the fingers, and then folded together, and bound with a thread, and spun: (S: [more fully expl. voce سَلِيلَةٌ:]) and wool that is beaten with a mallet: (TA:) or a portion of wool: (K:) or a portion of cotton, and of wool: (TA:) pl. ضَرَائِبُ. (S.) b4: Also (tropical:) An impost that is levied, of the poll-tax or land-tax and the like, (S, A, Mgh, O, Msb, K, TA,) and of [the tolls, or similar exactions, termed] أَرْصَاد: (S, O, TA:) pl. as above. (S, A, Mgh, &c.) And (hence, TA) (tropical:) The غَلَّة [as meaning the income, or revenue, arising from the service] of a slave; (S, K, TA;) i. e. ضَرِيبَةُ العَبْدِ meanswhat the slave pays to his master, of the impost that is laid upon him: ضَرِيبَةٌ being of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ. (TA.) b5: And (tropical:) A nature; or a natural, a native, or an innate, disposition or temper or the like: [as though signifying a particular cast of constitution, moulded by the Creator:] syn. طَبِيعَةٌ, (S, A, K,) and سَجِيَّةٌ: (S:) pl. as above. (A, TA.) You say, فُلَانٌ كَرِيمُ الضَّرِيبَةِ [(tropical:) Such a one is generous in respect of nature]; and لَئِيمُ الضَّرِيبَةِ [(tropical:) mean &c.]; (S;) and إِنَّهُ لَكَرِيمُ الضَّرَائِبِ [(tropical:) Verily he is generous in respect of natural dispositions]: and خُلِقَ النَّاسُ عَلَى ضَرَائِبَ شَتَّى

[Men are created of diverse natures &c.]. (TA.) b6: See also مَضْرِبٌ.

ضَرَّابٌ: see مِضْرَبٌ.

ضَارِبٌ [Beating, striking, smiting, or hitting: &c.:] act. part. n. of ضَرَبَ [in all its senses]. (K, TA.) b2: A she-camel that strikes her milker: (S, K:). or one which, having been submissive, or tractable, before conceiving, afterwards strikes her milker away from before her: or [the pl.] ضَوَارِبُ signifies she-camels that resist after conceiving, and become repugnant, so that one cannot milk them. (TA.) b3: Also, and ضَارِبَةٌ, (K, TA,) the former a possessive epithet [i. e. denoting the possession of a quality], and the latter a verbal epithet [i. e. an act. part. n.], (TA,) (tropical:) A she-camel that raises her tail, and smites with it her vulva, (K, A, in which latter only the pl. is mentioned,) and then goes: (K:) pl. ضَوَارِبُ. (A, TA.) And the former is like تضراب, [i. e.

↓ تِضْرَابٌ, as appears from what follows,] expl. by Lh as meaning (assumed tropical:) A she-camel that has been covered by the stallion, [and app. that raises her tail in consequence thereof,] but respecting which one knows not whether she be pregnant or not: (TA:) or ↓ تِضْرَابٌ signifies a she-camel recently covered by the stallion [and therefore often raising her tail]. (Mz, 40th نوع.) b4: The former (ضَارِبٌ) signifies also (assumed tropical:) Swimming, (S, TA,) in water. (TA.) Dhu-r-Rummeh says, لَيَالِىَ اللَّهْوِ يَطْبِينِى فَأَتْبَعُهُ كَأَنَّنِى ضَارِبٌ فِى غَمْرَةٍ لَعِبُ [In the nights of diversion he calls me and I follow him as though I were swimming in a deep water, sporting therein]. (S, TA.) b5: طَيْرٌ ضَوَارِبُ (tropical:) Birds seeking sustenance: (S, A, TA:) or birds traversing the land, [or migrating,] in search of sustenance. (L, TA.) b6: See also ضَرِيبٌ. b7: ضَارِبٌ also signifies (assumed tropical:) A dark night: (K:) or a night of which the darkness extends to the right and left, and fills the world. (S, O. [So in my copies of the S and in the O and TA: but accord. to Golius, as from the S, “yet not filling the air. ”]) See the verse of Homeyd cited in the first paragraph. [J cites as an ex. of the last of the meanings expl. above, and so does Sgh in the O, the verse in the sentence here next following.] b8: (assumed tropical:) Anything long: applied in this sense to a night: thus in the following verse: وَرَابَعَتْنِى تَحْتَ لَيْلٍ ضَارِبِ بِسَاعِدٍ فَعْمٍ وَكَفٍّ خَاضِبِ (assumed tropical:) [And that she helped me in lifting and putting on the loads, beneath the darkness of a long night, with a plump fore arm and a hand dyed with hinnà]. (TA.) b9: (assumed tropical:) A place, (S,) or a depressed place, (K, TA,) and a valley, (TA,) in which are trees. (S, K, TA.) And (assumed tropical:) A piece of rugged ground extending in an oblong form in a plain, or soft, tract. (K, TA.) And (assumed tropical:) The like of a رَحْبَة in a valley [app. meaning where the water flows into it from its two sides: see art. رحب]: pl. ضَوَارِبُ. (K.) ضَارُوبٌ [an irregular instrumental noun, like طَاحُونٌ and some other words of the same measure,] (tropical:) A snare for catching birds. (A, TA.) ضُتَيْرِيبٌ dim. of اِضْطِرَابٌ, inf. n. of 8, q. v.

تِضْرَابٌ: see ضَارِبٌ, former half, in two places.

مَضْرَبٌ is an inf. n. (Ham p. 129.) [See the sentence explaining the phrase ضَرَبَ فِى الأَرْضِ; and also the sentence next following it, towards the close of the first paragraph.] b2: And it is also a noun of place [and of time, like مَضْرِبٌ, which is the regular form]. (Ham ibid.) See the next paragraph, in five places.

مَضْرِبٌ [and ↓ مَضْرَبٌ, q. v.,] A place, or time, [the latter, as is said in the explanation of a phrase mentioned in what follows,] of beating, striking, smiting, or hitting: b2: and also, (assumed tropical:) a place, or time, of journeying. (KL.) b3: مَضْرِبُ الظَّرِبَانِ means (assumed tropical:) The line, or long mark, upon the face of the animal called ظربان [as though it were a place upon which it had been struck]. (TA in art. ظرب, q. v.) b4: And مَضْرِبٌ, (assumed tropical:) A place where a tent is pitched, or set up. (Msb.) b5: See also مِضْرَبٌ. b6: Also, (thus in the TA in art. سوف, as from the A,) or ↓ مَضْرَبٌ, (thus in a copy of the A in the present art.,) (tropical:) i. q. مَسَافَةٌ [meaning A space, or tract, or an extent, over which one journeys; as being a place of beating the ground]: so in the saying, بَعِيدٌ ↓ بَيْنَهُمْ مَضْرَبٌ [or مَضْرِبٌ, i. e. (tropical:) Between them is a far-extending space to be traversed]. (A.) b7: [مَضْرِبُ عَسَلَةٍ is a euphemism for (assumed tropical:) The place of injection of sperma: and hence it means (assumed tropical:) the source from which one springs; origin, ancestry, or parentage; &c.] One says, مَا أَعْرِفُ لَهُ مَضْرِبَ عَسَلَةٍ (S, A) meaning أَعْرَاقَهُ [i. e. (tropical:) I know not the sources (or the source) from which he has sprung; or his ancestry, or parentage]: (S:) or مَا يُعْرَفُ لَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ (tropical:) No source or origin [or parentage], nor people, nor ancestor or father, nor nobility, pertaining to him, is know. (M, K, TA.) And مَا لِفُلَانٍ

مَضْرِبُ عَسَلَةٍ (S, A, in the latter لِزَيْدٍ,) i. e. (tropical:) [Such a one has no source] of kindred (نَسَب), nor of cattle or property (مَال). (S.) And إِنَّهُ لَكَرِيمُ المَضْرِبِ (tropical:) [Verily he is generous in respect of origin]. (A, TA.) [See also ضَرِيبَةٌ.] b8: One says also, أَتَتِ النَّاقَةُ عَلَى مَضْرِبِهَا, meaning (assumed tropical:) The she-camel arrived at the time [of year] of her being leaped by the stallion; making the time to be like the place. (S.) b9: مَضْرِبٌ, (S, A, O, and so in the M in art. رم,) or ↓ مَضْرَبٌ, (K, * TA,) with fet-h to the م, (K, TA,) and to the ر also, (TA,) [but this is app. a mistake, as the weight of authority is in favour of the former,] (assumed tropical:) A bone in which is marrow: (S, O, K:) or a bone that is broken and from which marrow is extracted [or sought to be extracted]. (M in art. رم.) One says, of a sheep or goat, (S, A,) that is emaciated, (S,) مَا يُرِمُّ مِنْهَا مَضْرِبٌ (tropical:) [Not a bone of her that is broken for its marrow contains any marrow]; i. e. when a bone of her is broken, no marrow will be found in it. (S, A.) b10: And مَضْرِبٌ (S, Msb, K) and ↓ مَضْرَبٌ (Msb, K) and ↓ مَضْرِبَةٌ (S, Msb, K) and ↓ مَضْرَبَةٌ (Msb, K) and ↓ مَضْرُبَةٌ (Sb, TA) signify The part of a sword, with which one strikes: (Msb, and Ham p. 129:) or [the part] about a span from the extremity: (S, TA:) or the part exclusive of, or below, the ظُبَة [q. v.] (دُونَ الطُّبَةِ): (TA:) or the edge (حَدّ) thereof; (K, TA;) thus expl. by several of the leading lexicologists: (TA:) and so ↓ ضَرِيبَةٌ: which last also signifies a sword: (K:) [i. e.] a sword itself is sometimes thus called, as ISd says: (TA:) the pl. of مَضْرِبٌ is مَضَارِبُ. (Ham ubi suprà.) b11: [مَضْرِبُ مَثَلٍ means (assumed tropical:) The secondary idea, or thing, signified by a parable or proverb, and compared to the primary idea, or thing; the thing, or case, to which a parable or proverb is applied: correlative of مَوْرِدُ مَثَلٍ: pl. مَضَارِبُ.]

b12: And [the pl.] مَضَارِبُ signifies (assumed tropical:) Stratagems in war. (IAar, TA.) مُضْرِبٌ [part. n. of أَضْرَبَ, q. v.]. You say, رَأَيْتُ حَيَّةً مُضْرِبًا (S, TA) and مُضْرِبَةً (TA) (tropical:) I saw a serpent still, not moving. (S, TA.) مِضْرَبٌ [A thing with which one beats, strikes, smites, or hits;] a thing with which the action termed الضَّرْب is performed; as also ↓ مِضْرَابٌ. (K.) A wooden instrument [a kind of mallet] with which the bow-string is struck in the operation of separating cotton. (Msb.) b2: And, (S, A, K,) as an epithet applied to a man, (S, A,) it signifies شَدِيدُ الضَّرْبِ [One who beats, strikes, smites, or hits, vehemently]; (S, O;) or كَثِيرُ الضَّرْبِ [one who beats, &c., much]; as also ↓ ضَرُوبٌ (A, K) and ↓ ضَرَّابٌ (A) and ↓ ضَرِيبٌ (K, TA) and ↓ ضَرِبٌ. (O, K, TA. [But in none of these lexicons is this signification mentioned in such a manner as to show that it necessarily relates to any but the first of these words, namely, مِضْرَبٌ: that it does so, however, is indicated by the measures of all of them.]) b3: Also, (O, K, TA,) or ↓ مَضْرِبٌ, with fet-h to the م and kesr to the ر, (Mgh,) [thus] written like مَجْلِسٌ by MF, and pronounced by the vulgar مَضْرَب, but both of these are [said to be] incorrect, (TA,) A [tent such as is called] قُبَّة: (Mgh:) or a great [tent of the kind called] فُسْطَاط; (O, K, TA;) the فسطاط of a king: (TA:) pl. مَضَارِبُ. (Mgh, TA.) مَضْرِبَةٌ and مَضْرَبَةٌ and مَضْرُبَةٌ: see مَضْرِبٌ.

مُضَرَّبٌ Sewed [meaning quilted] with cotton: applied in this sense to a بِسَاط [or thing that is spread like a carpet, &c.]. (Mgh, Msb.) مُضَرَّبَةٌ [a subst. signifying A quilt; a quilted garment and the like: see 2]. (S, Mgh, Msb.) مِضْرَابٌ The thing [i. e. plectrum] with which a lute (عُود) is struck [or played]: (S:) pl. مَضَارِيبُ. (TA in art. طرب.) [See an ex. voce طَروب.

The plectrum commonly used for this purpose in the present day is a slip of a vulture's feather, and is termed رِيشَةٌ: see the chap. on music in my “ Modern Egyptians. ”] b2: See also مِضْرَبٌ.

مَضْرُوبٌ: see ضَرْبٌ and ضَرِيبٌ, the latter in two places. Dhu-r-Rummeh says, speaking of a cake of bread (خُبْزَة), وَمَضْرُوبَةٍ فِى غَيْرِ ذَنْبٍ بَرِيئَةِ كَسَرْتُ لِأْصْحَابِى عَلَى عَجَلٍ كَسْرَا [Many a thing (meaning many a cake of bread) beaten for no offence, free from blame, I have broken for my companions in haste, with a vigorous breaking]. (TA, after explaining the phrase أَضْرَبَ الخُبْزُ [q. v.].) b2: Also (assumed tropical:) Staying, abiding, or remaining, [fixed, or settled,] in a tent, or house. (TA.) مُضَارِبٌ One who is employed by another to traffic for him with his (the latter's) property, on the condition of their sharing the gain together: and also one who employs another to traffic for him with his (the former's) property, on that condition: thus expl. by En-Nadr; and Az also allows the use of the word in these two senses. (TA.) مُضْطَرَبٌ may mean اِضْطَرَابٌ [i. e. it may be used as an inf. n. of اِضْطَرَبَ (q. v.), agreeably with a general rule]: b2: and it may mean A place of اِضْطِرَاب: (Ham p. 142:) [thus used it often means a place in which one goes to and fro seeking the means of subsistence: and simply a place in which one seeks gain: see اِضْطَرَبَ فِى

أُمُورِهِ: and see also the syns. مُرَاغَمٌ (in two places) and مُنْتَفَدٌ.] b3: [It is also a pass. part. n.: and hence the phrase مُضْطَرَبَاتٌ لِلْمَعَاشِ, meaning The things that are desired to be gained for subsistence, or sustenance: see مَرَاغِبُ.]

مُضْطَرِبٌ [A thing having its several parts in a state of collision: and hence, a thing, and a man, in a state of commotion, agitation, convulsion, &c.: see its verb, 8]. b2: One says, جَآءَ مُضْطَرِبَ العِنَانِ [lit. He came with quivering rein]; meaning he came discomfited, or put to flight, and alone. (K.) b3: And رَجُلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ (tropical:) A man incongruous, unsound, faulty, or weak, in respect of make: (A, TA:) tall, and [loose, lax, flabby, uncompact, slack, shaky, or] not strong of make. (TA.) b4: And حَدِيثٌ مُضْطَرِبُ السَّنَدِ (assumed tropical:) A tradition unsound, faulty, or weak, in respect of the authority upon which it rests, or to which it is traced up or ascribed; syn. مُخْتَلٌّ. (S, TA.)
ضرب: {ضربتم في الأرض}: سرتم. {ضربت عليهم الذلة}: ألزموها. {فضربنا على آذانهم}: أنمناهم.
ض ر ب: (ضَرَبَهُ) يَضْرِبُهُ (ضَرْبًا) . وَ (ضَرَبَ) فِي الْأَرْضِ يَضْرِبُ (ضَرْبًا) وَمَضْرَبًا بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ سَارَ لِابْتِغَاءِ الرِّزْقِ. يُقَالُ: إِنَّ فِي أَلِفِ دِرْهَمٍ لَمَضْرَبًا أَيْ ضَرْبًا. وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا أَيْ وَصَفَ وَبَيَّنَ. وَضَرَبَ الْجُرْحُ (ضَرَبَانًا) بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (أَضْرَبَ) عَنْهُ أَعْرَضَ. وَ (تَضَارَبَا) وَ (اضْطَرَبَا) بِمَعْنًى. وَالْمَوْجُ (يَضْطَرِبُ) أَيْ يَضْرِبُ بَعْضُهُ بَعْضًا. وَ (الِاضْطِرَابُ) الْحَرَكَةُ. وَاضْطَرَبَ أَمْرُهُ اخْتَلَّ. وَ (ضَارَبَهُ) فِي الْمَالِ مِنَ الْمُضَارَبَةِ وَهِيَ الْقِرَاضُ. وَ (الضَّرْبُ) الصِّنْفُ. وَدِرْهَمٌ (ضَرْبٌ) وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ. 

ضرب: الضرب معروف، والضَّرْبُ مصدر ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَه.

ورجل ضارِبٌ وضَرُوبٌ وضَريبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَبٌ، بكسر الميم: شديدُ الضَّرْب، أَو كثير الضَّرْب.

والضَّريبُ: الـمَضْروبُ.

والـمِضْرَبُ والـمِضْرابُ جميعاً: ما ضُرِبَ به.

وضَارَبَهُ أَي جالَدَه. وتَضاربا واضْطَرَبا بمَعـنًى. وضَرَبَ الوَتِدَ يَضْرِبُه ضَرْباً: دَقَّه حتى رَسَب في الأَرض. ووَتِدٌ ضَرِيبٌ:

مَضْرُوبٌ؛ هذه عن اللحياني.

وضَرُبَتْ يَدُه: جاد ضَرْبُها. وضَرَبَ الدِّرْهمَ يَضْرِبُه ضَرْباً:

طَبَعَه. وهذا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمير، ودِرْهَمٌ ضَرْبٌ؛ وَصَفُوه

بالـمَصْدَر، ووَضَعُوه موضعَ الصفة، كقولهم ماءٌ سَكْبٌ وغَوْرٌ. وإِن شئت نَصَبْتَ على نيَّة المصدر، وهو الأَكثر، لأَنه ليس من اسم ما قَبْلَه ولا هو هو. واضْطَرَبَ خاتَماً: سأَل أَن يُضْرَبَ له. وفي الحديث: أَنه، صلى اللّه عليه وسلم، اضْطَرَبَ خاتماً من ذَهَب أَي أَمَرَ أَن يُضْرَبَ له ويُصاغَ؛ وهو افْتَعَل من الضَّرْبِ: الصِّياغةِ، والطاءُ بدل من التاءِ. وفي الحديث: يَضْطَرِبُ بناءً في المسجد أَي يَنْصِـبه ويُقِـيمهُ على أَوتادٍ مَضْروبة في الأَرض. ورجلٌ ضَرِبٌ: جَيِّدُ الضَّرْب.

وضَرَبَت العَقْربُ تَضْرِبُ ضَرْباً: لَدَغَتْ.

وضَرَبَ العِرْقُ والقَلْبُ يَضْرِبُ ضَرْباً وضَرَباناً: نَبَضَ وخَفَقَ. وضَرَبَ الجُرْحُ ضَرَباناً وضَرَبه العِرْقُ ضَرَباناً إِذا آلَـمَهُ.

والضَّارِبُ: الـمُتَحَرِّك. والـمَوْجُ يَضْطَرِبُ أَي يَضْرِبُ بعضُه

بعضاً.

وتَضَرَّبَ الشيءُ واضْطَرَبَ: تَحَرَّكَ وماجَ. والاضطِرابُ: تَضَرُّبُ الولد في البَطْنِ.

ويقال: اضْطَرَبَ الـحَبْل بين القوم إِذا اخْتَلَفَت كَلِـمَتُهم.

واضْطَرَب أَمْره: اخْتَلَّ، وحديثٌ مُضْطَرِبُ السَّنَدِ، وأَمْرٌ مُضْطَرِبٌ.

والاضْطِرابُ: الحركةُ. والاضطِرابُ: طُولٌ مع رَخاوة. ورجلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: طَويلٌ غير شديد الأَسْرِ. واضْطَرَبَ البرقُ في السحاب: تَحَرَّكَ.

والضَّريبُ: الرأْسُ؛ سمي بذلك لكثرة اضْطِرابه. وضَريبةُ السَّيْفِ ومَضْرَبُه ومَضْرِبُه ومَضْرَبَتُه ومَضْرِبَتُه: حَدُّه؛ حكى الأَخيرتين سيبويه، وقال: جعلوه اسماً كالـحَديدةِ، يعني أَنهما ليستا على الفعل.

وقيل: هو دُون الظُّبَةِ، وقيل: هو نحوٌ من شِبْرٍ في طَرَفِه.

والضَّريبةُ: ما ضَرَبْتَه بالسيفِ. والضَّريبة: الـمَضْروبُ بالسيف،

وإِنما دخلته الهاءُ، وإِن كان بمعنى مفعول، لأَنه صار في عِدادِ

الأَسماءِ، كالنَّطِـيحةِ والأَكِـيلَة. التهذيب: والضَّريبَة كلُّ شيءٍ ضربْتَه بسَيفِك من حيٍّ أَو مَيْتٍ. وأَنشد لجرير:

وإِذا هَزَزْتَ ضَريبةً قَطَّعْتَها، * فمَضَيْتَ لا كَزِماً، ولا مَبْهُورا(1)

(1 قوله لا كزماً بالزاي المنقوطة أي خائفاً.)

ابن سيده: وربما سُمِّي السيفُ نفسُه ضَريبةً.

وضُرِبَ بِـبَلِـيَّةٍ: رُمِـيَ بها، لأَن ذلك ضَرْبٌ.

وضُرِبَتِ الشاةُ بلَوْنِ كذا أَي خولِطَتْ. ولذلك قال اللغَويون:

الجَوْزاءُ من الغنم التي ضُرِبَ وَسَطُها ببَياضٍ، من أَعلاها إِلى

أَسفلها.وضَرَبَ في الأَرضِ يَضرِبُ ضَرْباً وضَرَباناً ومَضْرَباً، بالفتح، خَرَجَ فيها تاجِراً أَو غازِياً، وقيل: أَسْرَعَ، وقيل: ذَهَب فيها، وقيل: سارَ في ابْتِغاءِ الرزق.

يقال: إِن لي في أَلف درهم لـمَضْرَباً أَي ضَرْباً.

والطيرُ الضَّوارِبُ: التي تَطْلُبُ الرِّزْقَ.

وضَرَبْتُ في الأَرض أَبْتَغِـي الخَيْرَ من الرزق؛ قال اللّه، عز وجل: وإِذا ضَرَبْتُم في الأَرض؛ أَي سافرتم، وقوله تعالى: لا يسْـتَطِـيعُونَ ضَرْباً في الأَرض. يقال: ضَرَبَ في الأَرض إِذا سار فيها مسافراً فهو ضارِبٌ. والضَّرْبُ يقع على جميع الأَعمال، إِلا قليلاً.

ضَرَبَ في التجارة وفي الأَرض وفي سبيل اللّه وضارَبه في المال، من الـمُضارَبة: وهي القِراضُ.

والـمُضارَبةُ: أَن تعطي إِنساناً من مالك ما يَتَّجِرُ فيه على أَن

يكون الربحُ بينكما، أَو يكونَ له سهمٌ معلومٌ من الرّبْح. وكأَنه مأْخوذ من الضَّرْب في الأَرض لطلب الرزق. قال اللّه تعالى: وآخَرُونَ يَضْرِبون في الأَرضِ يَبْتَغونَ من فَضْلِ اللّهِ؛ قال: وعلى قياس هذا المعنى، يقال للعامل: ضارِبٌ، لأَنه هو الذي يَضْرِبُ في الأَرضِ. قال: وجائز أَن يكون كل واحد من رب المال ومن العامل يسمى مُضارباً، لأَنَّ كل واحد منهما يُضارِبُ صاحِـبَه، وكذلك الـمُقارِضُ. وقال النَّضْرُ: الـمُضارِبُ صاحبُ المال والذي يأْخذ المالَ؛ كلاهما مُضارِبٌ: هذا يُضارِبُه وذاك

يُضارِبُه. ويقال: فلان يَضْرِبُ الـمَجْدَ أَي يَكْسِـبُه ويَطْلُبُه؛ وقال الكميت:

رَحْبُ الفِناءِ، اضْطِرابُ الـمَجْدِ رَغْبَتُه، * والـمَجْدُ أَنْفَعُ مَضْرُوبٍ لـمُضْطَرِبِ

وفي حديث الزهري: لا تَصْلُح مُضارَبةُ مَن طُعْمَتُه حرام. قال:

الـمُضارَبة أَن تُعْطِـيَ مالاً لغيرك يَتَّجِرُ فيه فيكون له سهم معلومٌ من الربح؛ وهي مُفاعَلة من الضَّرْب في الأَرض والسَّيرِ فيها للتجارة.

وضَرَبَت الطيرُ: ذَهَبَتْ.

والضَّرْب: الإِسراع في السَّير. وفي الحديث: لا تُضْرَبُ أَكباد الإِبل إِلاَّ إِلى ثلاثة مساجدَ أَي لا تُرْكَبُ ولا يُسارُ عليها. يقال:

ضَرَبْتُ في الأَرض إِذا سافَرْتَ تَبْتَغِـي الرزقَ. والطَّيْرُ

الضَّوارِبُ: الـمُخْتَرِقاتُ في الأَرضِ، الطالِـباتُ أَرزاقَها.

وضَرَبَ في سبيل اللّه يَضْرِبُ ضَرْباً: نَهَضَ. وضَرَبَ بنَفْسه

الأَرضَ ضَرْباً: أَقام، فهو ضِدٌّ. وضَرَبَ البعيرُ في جَهازِه أَي نَفَرَ، فلم يَزَلْ يَلْتَبِـطُ ويَنْزُو حتى طَوَّحَ عنه كُلَّ ما عليه من أَداتِه

وحِمْلِه.

وضَرَبَتْ فيهم فلانةُ بعِرْقٍ ذي أَشَبٍ أَي التِـباسٍ أَي أَفْسَدَتْ

نَسَبَهُمْ بولادَتِها فيهم، وقيل: عَرَّقَتْ فيهم عِرقَ سَوْءٍ.

وفي حديث عليّ قال: إِذا كان كذا، وذكَرَ فِتْنةً، ضَرَبَ يَعْسُوبُ

الدِّين بذَنَبه؛ قال أَبو منصور: أَي أَسْرَع الذهابَ في الأَرض فراراً من الفتن؛ وقيل: أَسرع الذهابَ في الأَرض بأَتْباعه، ويُقالُ للأَتْباع: أَذْنابٌ.

قال أَبو زيد: جاءَ فلانٌ يَضْرِبُ ويُذَبِّبُ أَي يُسْرِع؛ وقال

الـمُسَيَّب:

فإِنَّ الذي كُنْتُمُ تَحْذَرُونْ، * أَتَتْنا عُيونٌ به تَضْرِبُ

قال وأَنشدني بعضهم:

ولكنْ يُجابُ الـمُسْتَغِيثُ وخَيْلُهم، * عليها كُماةٌ، بالـمَنِـيَّة، تَضْرِبُ

أَي تُسْرِعُ.

وضَرَبَ بيدِه إِلى كذا: أَهْوَى. وضَرَبَ على يَدِه: أَمْسَكَ. وضَرَبَ على يَدِه: كَفَّهُ عن الشيءِ. وضَرَبَ على يَدِ فُلانٍ إِذا حَجر عليه.

الليث: ضَرَبَ يَدَه إِلى عَمَلِ كذا، وضَرَبَ على يَدِ فُلانٍ إِذا

منعه من أَمرٍ أَخَذَ فيه، كقولك حَجَرَ عليه.

وفي حديث ابن عمر: فأَرَدْتُ أَن أَضْرِبَ على يَدِه أَي أَعْقِدَ معه

البيع، لأَن من عادة المتبايعين أَن يَضَعَ أَحدُهما يَدَه في يد الآخر، عند عَقْدِ التَّبايُع.

وفي الحديث: حتى ضَرَبَ الناسُ بعَطَنٍ أَي رَوِيَتْ إِبلُهم حَتى

بَرَكَتْ، وأَقامت مكانَها.

وضارَبْتُ الرجلَ مُضارَبةً وضِراباً وتضارَبَ القومُ واضْطَرَبُوا:

ضَرَبَ بعضُهم بعضاً. وضارَبَني فَضَرَبْتُه أَضْرُبُه: كنتُ أَشَدَّ

ضَرْباً منه.

وضَرَبَتِ الـمَخاضُ إِذا شالتْ بأَذْنابها، ثم ضَرَبَتْ بها فُروجَها

ومَشَت، فهي ضَوارِبُ.

وناقة ضاربٌ وضاربة: فضارِبٌ، على النَّسَب؛ وضاربةٌ، على الفِعْل.

وقيل: الضَّوارِبُ من الإِبل التي تمتنع بعد اللِّقاح، فتُعِزُّ أَنْفُسَها، فلا يُقْدَرُ على حَلْبها. أَبو زيد: ناقة ضاربٌ، وهي التي تكون ذَلُولاً، فإِذا لَقِحَتْ ضَرَبَتْ حالبَها من قُدَّامها؛ وأَنشد:

بأَبوال الـمَخاضِ الضَّوارِبِ

وقال أَبو عبيدة: أَراد جمع ناقةٍ ضارِب، رواه ابنُ هانئ.

وضَرَبَ الفحلُ الناقةَ يضْرِبُها ضِراباً: نكحها؛ قال سيبويه: ضَرَبها الفحْلُ ضِراباً كالنكاح، قال:

والقياس ضَرْباً، ولا يقولونه كما لا يقولون: نَكْحاً، وهو القياس.

وناقةٌ ضارِبٌ: ضَرَبها الفحلُ، على النَّسب. وناقةٌ تَضْرابٌ: كضارِبٍ؛ وقال اللحياني: هي التي ضُرِبَتْ، فلم يُدْرَ أَلاقِـحٌ هي أَم غير لاقح.وفي الحديث: أَنه نَهى عن ضِرابِ الجَمَل، هو نَزْوُه على الأُنثى، والمراد بالنهي: ما يؤْخذ عليه من الأُجرة، لا عن نفس الضِّرابِ، وتقديرُه: نَهى عن ثمن ضِرابِ الجمَل، كنهيه عن عَسِـيبِ الفَحْل أَي عن ثمنه.

يقال: ضَرَبَ الجَمَلُ الناقة يَضْرِبُها إِذا نَزا عليها؛ وأَضْرَبَ

فلانٌ ناقتَه أَي أَنْزَى الفَحْلَ عليها.

ومنه الحديثُ الآخَر: ضِرابُ الفَحْلِ من السُّحْتِ أَي إِنه حرام، وهذا عامٌّ في كل فحل.

والضَّارِبُ: الناقة التي تَضْرِبُ حالبَها. وأَتَتِ الناقةُ على

مَضْرِبها، بالكسر، أَي على زَمَنِ ضِرابها، والوقت الذي ضَرَبَها الفحلُ فيه. جعلوا الزمان كالمكان.

وقد أَضْرَبْتُ الفَحْلَ الناقةَ فضَرَبها، وأَضْرَبْتُها إِياه؛ الأَخيرةُ على السَّعة. وقد أَضْرَبَ الرجلُ الفحلَ الناقةَ، فضَرَبها ضِراباً.

وضَريبُ الـحَمْضِ: رَدِيئُه وما أُكِلَ خَيْرُه وبَقِـيَ شَرُّه وأُصولُه، ويقال: هو ما تَكَسَّر منه. والضَّريبُ: الصَّقِـيعُ والجَليدُ.وضُرِبَتِ الأَرضُ ضَرْباً وجُلِدَتْ وصُقِعَتْ: أَصابها الضَّريبُ، كما تقول طُلَّتْ من الطَّلِّ.

قال أَبو حنيفة: ضَرِبَ النباتُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ: ضَرَبَه البَرْدُ،

فأَضَرَّ به.

وأَضْرَبَتِ السَّمائمُ الماءَ إِذا أَنْشَفَتْه حتى تُسْقِـيَهُ الأَرضَ.

وأَضْرَبَ البَرْدُ والريحُ النَّباتَ، حتى ضَرِبَ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ

إِذا اشتَدَّ عليه القُرُّ، وضَرَبَهُ البَرْدُ حتى يَبِسَ.

وضُرِبَتِ الأَرضُ، وأَضْرَبَها الضَّريبُ، وضُرِبَ البقلُ وجُلِدَ وصُقِعَ، وأَصْبَحَتِ الأَرضُ جَلِدَة وصَقِعَةً وضَرِبَـةً. ويقال للنبات: ضَرِبٌ ومَضْرب؛ وضَرِبَ البقلُ وجَلِدَ وصَقِعَ، وأَضْرَبَ الناسُ وأَجْلَدُوا وأَصْقَعُوا: كل هذا من الضَّريبِ والجَلِـيدِ والصَّقِـيعِ الذي يَقَعُ بالأَرض. وفي الحديث: ذاكرُ اللّه في الغافلين مثلُ الشَّجَرة الخَضْراءِ، وَسَطَ الشَّجَر الذي تَحاتَّ من الضَّريبِ، وهو الأَزيزُ أَي البَرْدُ والجَلِـيدُ.

أَبو زيد: الأَرضُ ضَرِبةٌ إِذا أَصابها الجَلِـيدُ فأَحْرَقَ نَباتَها، وقد ضَرِبَت الأَرضُ ضَرَباً، وأَضْرَبَها الضَّريب إِضْراباً. والضَّرَبُ، بالتحريك: العَسل الأَبيض الغليظ، يذكر ويؤَنث؛ قال أَبو ذُؤَيْب الـهُذَلي في تأْنيثه:

وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يَـأْوِي مَلِـيكُها * إِلى طُنُفٍ؛ أَعْيا، بِراقٍ ونازِلِ

وخَبَرُ ما في قوله:

بأَطْيَبَ مِن فيها، إِذا جِئْتَ طارِقاً، * وأَشْهَى، إِذا نامَتْ كلابُ الأَسافِل

يَـأْوي مَلِـيكُها أَي يَعْسُوبُها؛ ويَعْسوب النحل: أَميره؛ والطُّنُفُ: حَيَدٌ يَنْدُر من الجَبَل، قد أَعْيا بمن يَرْقَى ومن يَنْزِلُ. وقوله: كلابُ الأَسافل: يريد أَسافلَ الـحَيِّ، لأَن مَواشيَهم لا تَبِـيتُ معهم فرُعاتُها، وأَصحابُها لا ينامون إِلا آخِرَ من يَنامُ، لاشتغالهم

بحَلْبها.

وقيل: الضَّرَبُ عَسَلُ البَرِّ؛ قال الشَّمَّاخُ:

كأَنَّ عُيونَ النَّاظِرينَ يَشُوقُها، * بها ضَرَبٌ طابَتْ يَدا مَنْ يَشُورُها

والضَّرْبُ، بتسكين الراء: لغة فيه؛ حكاه أَبو حنيفة قال: وذاك قليل.

والضَّرَبَةُ: الضَّرَبُ؛ وقيل: هي الطائفة منه.

واسْتَضْرَبَ العسلُ: غَلُظَ وابْيَضَّ وصار ضَرَباً، كقولهم:

اسْتَنْوَقَ الجملُ، واسْتَتْيَسَ العَنْزُ، بمعنى التَّحَوُّلِ من حالٍ إِلى

حالٍ؛ وأَنشد:

.................. كأَنـَّما * رِيقَتُه مِسْكٌ، عليه ضَرَب

والضَّريبُ: الشَّهْدُ؛ وأَنشد بعضهم قولَ الجُمَيْح:

يَدِبُّ حُمَيَّا الكَـأْسِ فيهم، إِذا انْتَشَوا، * دَبِـيبَ الدُّجَى، وَسْطَ الضَّريبِ الـمُعَسَّلِ

وعسلٌ ضَريبٌ: مُسْتَضْرِبٌ. وفي حديث الحجاج: لأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضَّرَبِ؛ هو بفتح الراءِ: العسل الأَبيض الغليظ، ويروى بالصاد: وهو العسل الأَحمر. والضَّرْبُ: الـمَطَر الخفيف. الأَصمعي: الدِّيمَةُ مَطَر يَدُوم مع سُكُونٍ، والضَّرْبُ فوق ذلك قليلاً. والضَّرْبةُ: الدَّفْعَةُ من المطر وقد ضَرَبَتْهم السماءُ.

وأَضْرَبْتُ عن الشيءِ: كَفَفْتُ وأَعْرَضْتُ. وضَرَبَ عنه الذِّكْرَ وأَضْرَبَ عنه: صَرَفَه. وأَضْرَبَ عنه أَي أَعْرَض. وقولُه عز وجل: أَفَنَضْرِبُ عنكم الذِّكْرَ صَفْحاً؟ أَي نُهْمِلكم، فلا نُعَرِّفُكم ما يَجب عليكم، لأَنْ كنتم قوماً مُسْرِفين أَي لأَنْ أَسْرَفْتُمْ. والأَصل في قوله: ضَرَبْتُ عنه الذِّكْرَ، أَن الراكب إِذا رَكِبَ دابة فأَراد أَن يَصْرِفَه عن جِهَتِه، ضَرَبه بعَصاه، ليَعْدِلَه عن الجهة التي يُريدها، فوُضِعَ الضَّرْبُ موضعَ الصَّرْفِ والعَدْلِ. يقال: ضَرَبْتُ عنه وأَضْرَبْتُ. وقيل في قَولِهِ: أَفَنَضْرِبُ عنكم الذِّكر صَفْحاً: إِن معناه أَفَنَضْرِبُ القرآنَ عنكم، ولا نَدْعُوكم إِلى الإِيمان به صَفْحاً أَي مُعْرِضين عنكم. أَقامَ صَفْحاً وهو مصدر مقامَ صافِحين. وهذا تَقْريع لهم، وإِيجابٌ للحجة عليهم، وإِن كان لفظه لفظ استفهام.

ويقال: ضَرَبْتُ فلاناً عن فلان أَي كففته عنه، فأَضْرَبَ عنه إِضْراباً إِذا كَفَّ. وأَضْرَبَ فلانٌ عن الأَمر فهو مُضْرِبٌ إِذا كَفَّ؛ وأَنشد:

أَصْبَحْتُ عن طَلَبِ الـمَعِـيشةِ مُضْرِباً، * لَـمَّا وَثِقْتُ بأَنَّ مالَكَ مالِـي

ومثله: أَيَحْسَبُ الإِنسانُ أَن يُتْركَ سُـدًى؟ وأَضْرَبَ أَي أَطْرَقَ. تقول رأَيتُ حَيَّـةً مُضْرِباً إِذا كانت ساكنة لا تتحرّك.

والـمُضْرِبُ: الـمُقِـيمُ في البيت؛ وأَضْرَبَ الرجلُ في البيت: أَقام؛

(يتبع...)

(تابع... 1): ضرب: الضرب معروف، والضَّرْبُ مصدر ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه... ...

قال ابن السكيت: سمعتها من جماعة من الأَعراب.

ويقال: أَضْرَبَ خُبْزُ الـمَلَّةِ، فهو مُضْرِبٌ إِذا نَضِجَ، وآنَ له أَنْ يُضْرَبَ بالعَصا، ويُنْفَضَ عنه رَمادُه وتُرابُه، وخُبْزٌ مُضْرِبٌ ومَضْرُوبٌ؛ قال ذو الرمة يصف خُبْزَةً:

ومَضْرُوبةٍ، في غيرِ ذَنْبٍ، بَريئةٍ، * كَسَرْتُ لأَصْحابي، على عَجَلٍ، كَسْرَا

وقد ضَرَبَ بالقِداحِ، والضَّريبُ والضَّارِبُ: الـمُوَكَّلُ بالقِداحِ،

وقيل: الذي يَضْرِبُ بها؛

قال سيبويه: هو فعيل بمعنى فاعل، قال: هو ضَريبُ قداحٍ؛ قال: ومثله قول طَريفِ بن مالك العَنْبَريّ:

أَوَكُـلَّما وَرَدَتْ عُكاظَ قَبيلةٌ، * بَعَثُوا إِليَّ عَريفَهم يَتَوَسَّمُ

إِنما يريد عارِفَهم. وجمع الضَّريب: ضُرَبَاءُ؛ قال أَبو ذُؤَيب:

فَوَرَدْنَ، والعَيُّوقُ مَقْعَدُ رابـئِ الــ * ــضُّرَباءِ، خَلْفَ النَّجْم لا يَتَتَلَّعُ

والضَّريب: القِدْحُ الثالث من قِداحِ الـمَيْسر. وذكر اللحياني أَسماءَ قِداحِ الـمَيْسر الأَول والثاني، ثم قال: والثالث الرقيب، وبعضُهم يُسميه الضَّريبَ، وفيه ثلاثة فروض وله غُنْم ثلاثةِ أَنْصباء إِن فاز، وعليه غُرْمُ ثلاثةِ أَنْصِـباء إِن لم يَفُزْ. وقال غيره: ضَريبُ القِداحِ: هو الـمُوَكَّل بها؛ وأَنشد للكميت:

وعَدَّ الرقيبُ خِصالَ الضَّريــ * ــب، لا عَنْ أَفانِـينَ وَكْساً قِمارَا

وضَرَبْتُ الشيءَ بالشيءِ وضَرَّبته: خَلَطْتُه. وضَرَبْتُ بينهم في

الشَّرِّ: خَلَطْتُ. والتَّضريبُ بين القوم: الإِغْراء.

والضَّريبة: الصوفُ أَو الشَّعَر يُنْفَش ثم يُدْرَجُ ويُشَدُّ بخيط

ليُغْزَل، فهي ضَرائب. والضريبة: الصوفُ يُضْرَبُ بالـمِطْرَقِ. غيره: الضَّريبةُ القِطْعة من القُطْنِ، وقيل من القطن والصوف.

وضَريبُ الشَّوْلِ: لَبَنٌ يُحْلَبُ بعضُه على بعض فهو الضريبُ. ابن سيده: الضَّريبُ من اللبن: الذي يُحْلَب من عِدَّةِ لِقاح في إِناء واحد، فيُضْرَبُ بعضُه ببعض، ولا يقال ضَريبٌ لأَقَلَّ من لبنِ ثلاثِ أَنْيُقٍ. قال بعض أَهل البادية: لا يكون ضَريباً إِلا من عِدَّة من الإِبل، فمنه ما يكون رَقيقاً ومنه ما يكون خائِراً؛ قال ابن أَحمر:

وما كنتُ أَخْشَى أَن تكونَ مَنِـيَّتِـي * ضَريبَ جِلادِ الشَّوْلِ، خَمْطاً وصافِـيا

أَي سَبَبُ منيتي فَحَذَف. وقيل: هو ضَريبٌ إِذا حُلِبَ عليه من الليل، ثم حُلِبَ عليه من الغَدِ، فضُرِبَ به. ابن الأَعرابي: الضَّريبُ: الشَّكْلُ في القَدِّ والخَلْقِ.

ويقال: فلانٌ ضَريبُ فلانٍ أَي نظيره، وضَريبُ الشيءِ مثلُه وشكله. ابن سيده: الضَّرْبُ الـمِثْل والشَّبيهُ، وجمعه ضُرُوبٌ. وهو الضَّريبُ، وجمعه ضُرَباء. وفي حديث ابن عبدالعزيز: إِذا ذَهَبَ هذا وضُرَباؤُه: هم الأَمْثالُ والنُّظَراء، واحدهم ضَريبٌ. والضَّرائبُ: الأَشْكالُ. وقوله عز وجل: كذلك يَضْرِبُ اللّهُ الحقَّ والباطلَ؛ أَي يُمَثِّلُ اللّهُ الحقَّ والباطلَ، حيث ضَرَبَ مثلاً للحق والباطل والكافر والمؤمن في هذه الآية. ومعنى قوله عز وجل: واضْرِبْ لهم مثلاً؛ أَي اذْكُرْ لهم و مَثِّلْ لهم.يقال: عندي من هذا الضَّرْبِ شيءٌ كثير أَي من هذا الـمِثالِ. وهذه الأَشياءُ على ضَرْبٍ واحدٍ أَي على مِثالٍ. قال ابن عرفة: ضَرْبُ الأَمْثال

اعتبارُ الشيء بغيرِه. وقوله تعالى: واضْرِبْ لهم مثلاً أَصحابَ

القَرْيةِ؛ قال أَبو إِسحق: معناه اذْكُرْ لهم مَثَـلاً.

ويقال: هذه الأَشياء على هذا الضَّرْب أَي على هذا الـمِثالِ، فمعنى اضْرِبْ لهم مَثَلاً: مَثِّلْ لهم مَثَـلاً؛ قال: ومَثَـلاً منصوب لأَنه مفعول به، ونَصَبَ قوله أَصحابَ القرية، لأَنه بدل من قوله مثلاً، كأَنه قال: اذْكُرْ لهم أَصحابَ القرية أَي خَبَر أَصحاب القرية.

والضَّرْبُ من بيت الشِّعْر: آخرُه، كقوله: «فَحَوْمَلِ» من قوله:

بسقْطِ اللِّوَى بين الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ

والجمع: أَضْرُبٌ وضُرُوبٌ.

والضَّوارِبُ: كالرِّحابِ في الأَوْدية، واحدها ضارِب. وقيل: الضارِبُ المكان الـمُطمئِنّ من الأَرضِ به شَجَرٌ، والجمعُ كالجَمع، قال ذو الرمة:

قد اكْتَفَلَتْ بالـحَزْنِ، واعْوَجَّ دُونَها * ضَواربُ، من غَسَّانَ، مُعْوَجَّةٌ سَدْرَا(1)

(1 قوله «من غسان» الذي في المحكم من خفان بفتح فشدّ أيضاً ولعله روي بهما اذ هما موضعان كما في ياقوت وأنشده في ك ف ل تجتابه سدرا وأنشده في الأساس مجتابة سدراً.)

وقيل: الضارِبُ قِطْعة من الأَرض غليظة، تَسْـتَطِـيلُ في السَّهْل.

والضارِبُ: المكانُ ذو الشجر. والضَّارِبُ: الوادي الذي يكون فيه الشجر.

يقال: عليك بذلك الضَّارِبِ فأَنْزِلْه؛ وأَنشد:

لَعمرُكَ إِنَّ البيتَ بالضارِبِ الذي * رَأَيتَ، وإِنْ لم آتِه، لِـيَ شَائِقُ

والضاربُ: السابحُ في الماءِ؛ قال ذو الرمة:

لياليَ اللَّهْوِ تُطْبِـينِي فأَتْبَعُه، * كأَنـَّنِـي ضارِبٌ في غَمْرةٍ لَعِبُ

والضَّرْبُ: الرَّجل الخفيفُ اللحم؛ وقيل: النَّدْبُ الماضي الذي ليس برَهْل؛ قال طرفة:

أَنا الرجلُ الضَّرْبُ، الذي تَعْرِفُونَه، * خَشاشٌ كرأْسِ الـحَيَّةِ الـمُتَوَقِّدِ

وفي صفة موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: أَنه ضَرْبٌ من الرجال؛ هو الخفيف اللحم، الـمَمْشُوقُ الـمُسْتَدِقُّ. وفي رواية: فإِذا رجلٌ مُضْطَرِبٌ رَجْلُ الرأْسِ، وهو مُفتَعلٌ من الضَّرْبِ، والطاء بدل من تاء الافتعال. وفي صفة الدجال: طُوَالٌ ضَرْبٌ من الرجال؛ وقول أَبي العِـيالِ:

صُلاةُ الـحَرْبِ لم تُخْشِعْـ * ـهُمُ، ومَصَالِتٌ ضُرُبُ

قال ابن جني: ضُرُبٌ جمع ضَرْبٍ، وقد يجوز أَن يكون جمع ضَرُوب.

وضَرَّبَ النَّجَّادُ الـمُضَرَّبةَ إِذا خاطَها.

والضَّريبة: الطبيعة والسَّجِـيَّة، وهذه ضَريبَتُه التي ضُرِبَ عليها وضُرِبَها. وضُرِبَ، عن اللحياني، لم يزد على ذلك شيئاً أَي طُبِـعَ. وفي الحديث: أَنَّ الـمُسْلِمَ الـمُسَدِّدَ لَـيُدْرِكُ دَرَجةَ الصُّوَّامِ، بحُسنِ ضَرِيبَتِه أَي سَجِـيَّته وطبيعته. تقول: فلانٌ كَريمُ الضَّرِيبة، ولَئيم الضَّرِيبةِ، وكذلك تقول في النَّحِـيتَةِ والسَّلِـيقةِ

والنَّحِـيزَة والتُّوسِ؟ والسُّوسِ والغَرِيزةِ والنِّحَاسِ والخِـيمِ. والضَّريبةُ: الخلِـيقةُ. يقال: خُلِقَ الناسُ على ضَرَائبَ شَتَّى.

ويقال: إِنه لكريمُ الضَّرائبِ. والضَّرْبُ: الصِّفَة. والضَّرْبُ: الصِّنْفُ من الأَشياءِ. ويقال: هذا من ضَرْبِ ذلك أَي من نحوه وصِنْفِه، والجمع ضُروبٌ؛ أَنشد ثعلب:

أَراكَ من الضَّرْبِ الذي يَجْمَعُ الـهَوَى، * وحَوْلَكَ نِسْوانٌ، لَـهُنَّ ضُرُوبُ

وكذلك الضَّرِيبُ.

وضَرَبَ اللّه مَثَلاً أَي وَصَفَ وبَيَّن، وقولهم: ضَرَبَ له المثلَ

بكذا، إِنما معناه بَيَّن له ضَرْباً من الأَمثال أَي صِنْفاً منها. وقد

تَكَرَّر في الحديث

ضَرْبُ الأَمْثالِ، وهو اعْتبارُ الشيء بغيره وتمثيلُه به. والضَّرْبُ: الـمِثالُ.

والضَّرِيبُ: النَّصِـيبُ. والضَّرِيبُ: البَطْنُ من الناس وغيرهم.

والضَّرِيبةُ: واحدةُ الضَّرائِبِ التي تُؤْخَذ في الأَرْصاد والجِزْية ونحوها؛ ومنه ضَريبة العَبْدِ: وهي غَلَّتُه. وفي حديث الـحَجَّامِ: كم ضَرِيبَتُكَ؟ الضَّرِيبة: ما يؤَدِّي العبدُ إِلى سيده من الخَراجِ الـمُقَرَّرِ عليه؛ وهي فَعِـيلة بمعنى مَفْعولة، وتُجْمَعُ على ضرائبَ. ومنه حديث الإِماءِ اللاَّتي كان عليهنَّ لـمَواليهنَّ ضَرائبُ. يقال: كم ضَرِيبةُ عبدك في كل شهر؟ والضَّرَائبُ: ضَرائِبُ الأَرَضِـينَ، وهي وظائِفُ الخَراجِ عليها.

وضَرَبَ على العَبدِ الإِتاوَةَ ضَرْباً: أَوْجَبَها عليه بالتأْجيل.

والاسم: الضَّرِيبةُ. وضَارَبَ فلانٌ لفُلانٍ في ماله إِذا اتجر فيه،

وقارَضَه.

وما يُعْرَفُ لفُلانٍ مَضرَبُ ومَضرِبُ عَسَلَةٍ، ولا يُعْرَفُ فيه

مَضْرَبُ ومَضرِبُ عَسَلةٍ أَي من النَّسبِ والمال. يقال ذلك إِذا لم يكن له نَسَبٌ مَعْروفٌ، ولا يُعْرَفُ إِعْراقُه في نَسَبه. ابن سيده: ما يُعْرَفُ له مَضْرِبُ عَسَلة أَي أَصْلٌ ولا قَوْمٌ ولا أَبٌ ولا

شَرَفٌ.والضارِبُ: الليلُ الذي ذَهَبَتْ ظُلْمته يميناً وشمالاً ومَـلأَتِ

الدنيا. وضَرَبَ الليلُ بأَرْواقِه: أَقْبَلَ؛ قال حُمَيد:

سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ، والليلُ ضارِبٌ * بأَرْواقِه، والصُّبْحُ قد كادَ يَسْطَعُ

وقال:

يا ليتَ أُمَّ الغَمْرِ كانَتْ صاحِـبـي،

ورَابَعَتْني تَحْتَ ليلٍ ضارِبِ،

بسَاعِدٍ فَعْمٍ، وكَفٍّ خاضِبِ

والضَّارِبُ: الطَّويلُ من كُلِّ شيءٍ. ومنه قوله:

ورابعتني تحت ليل ضارب

وضَرَبَ الليلُ عليهم طال؛ قال:

ضَرَبَ الليلُ عليهمْ فَرَكَدْ

وقوله تعالى: فَضَرَبنا على آذانهم في الكَهْفِ سنينَ عَدَداً؛ قال

الزّجاج: مَنَعْناهم السَّمْعَ أَن يَسْمَعُوا، والمعنى: أَنَمْناهم ومَنَعْناهم أَن يَسْمَعُوا، لأَن النائم إِذا سمع انْـتَبه. والأَصل في ذلك: أَنَّ النائم لا يسمع إِذا نام. وفي الحديث: فَضَرَبَ اللّه على أَصْمِخَتهم

أَي نامُوا فلم يَنْتَبِهُوا، والصِّمَاخُ: ثَقْبُ الأُذُن. وفي الحديث:

فَضُرِبَ على آذانهم؛ هو كناية عن النوم؛ ومعناه: حُجِبَ الصَّوتُ والـحِسُّ أَنْ يَلِجَا آذانَهم فَيَنْتَبهوا، فكأَنها قد ضُرِبَ عليها حِجابٌ.

ومنه حديث أَبي ذر: ضُرِبَ على أَصْمِخَتهم، فما يَطُوفُ بالبيت أَحدٌ.

وقولهم: فَضَرَب الدهرُ ضَرَبانَه، كقولهم: فَقَضَى من القَضَاءِ، وضَرَبَ الدهْرُ من ضَرَبانِه أَنْ كان كذا وكذا. وقال أَبو عبيدة: ضَرَبَ الدهْرُ بَيْنَنا أَي بَعَّدَ ما بَيْنَنا؛ قال ذو الرمة:

فإِنْ تَضْرِبِ الأَيـَّامُ، يا مَيّ، بينَنا، * فلا ناشِرٌ سِرّاً، ولا مُتَغَيِّرُ

وفي الحديث: فضَرَبَ الدهرُ مِنْ ضَرَبانِه، ويروى: من ضَرْبِه أَي مَرَّ من مُروره وذَهَبَ بعضُه.

وجاءَ مُضْطَرِبَ العِنانِ أَي مُنْفَرِداً مُنْهَزِماً. وضَرَّبَتْ عينُه: غارَتْ كَحجَّلَتْ.

والضَّرِيبةُ: اسمُ رجلٍ من العرب.

والـمَضْرَبُ: العَظْمُ الذي فيه مُخٌّ؛ تقول للشاة إِذا كانت مَهْزُولةً: ما يُرِمُّ منها مَضْرَبٌ أَي إِذا كُسِرَ عظم من عظامها أَو قَصَبِها، لم يُصَبْ فيه مُخٌّ.

والـمِضْرابُ: الذي يُضْرَبُ به العُود.

وفي الحديث: الصُّداعُ ضَرَبانٌ في الصُّدْغَيْنِ.

ضَرَبَ العِرْقُ ضَرْباً وضَرَباناً إِذا تحرَّك بقوَّةٍ. وفي حديث

عائشة: عَتَبُوا على عثمانَ ضَرْبَةَ السَّوطِ والعصا أَي كان مَنْ قَبْلَه يَضْرِبُ في العقوبات بالدِّرَّة والنَّعْل، فخالفهم.

وفي الحديث: النهي عن ضَرْبةِ الغائِص هو أَن يقول الغائِصُ في البحر للتاجر: أَغُوصُ غَوْصَةً، فما أَخرجته فهو لك بكذا، فيتفقان على ذلك، ونَهَى عنه لأَنه غَرَر.

ابن الأَعرابي: الـمَضارِبُ الـحِـيَلُ في الـحُروب.

والتَّضْريبُ: تَحْريضٌ للشُّجاعِ في الحرب. يقال: ضَرَّبه وحَرَّضَه.

والـمِضْرَبُ: فُسْطاط الـمَلِك.

والبِساطُ مُضَرَّبٌ إِذا كان مَخِـيطاً. ويقال للرجل إِذا خافَ شيئاً،

فَخَرِق في الأَرض جُبْناً: قد ضَرَبَ بذَقَنِه الأَرضَ؛ قال الراعي

يصِفُ غِرباناً خافَتْ صَقْراً:

ضَوارِبُ بالأَذْقانِ من ذِي شَكِـيمةٍ، * إِذا ما هَوَى، كالنَّيْزَكِ الـمُتَوَقِّدِ

أَي من صَقْر ذي شكيمة، وهي شدّة نفسه.

ويقال: رأَيت ضَرْبَ نساءٍ أَي رأَيت نساءً؛ وقال الراعي:

وضَرْبَ نِساءٍ لو رآهنَّ ضارِبٌ، * له ظُلَّةٌ في قُلَّةٍ، ظَلَّ رانِـيا(1)

(1 قوله «وقال الراعي: وضرب نساء» كذا أنشده في التكملة بنصب ضرب وروي راهب بدل ضارب.)

قال أَبو زيد: يقال ضَرَبْتُ له الأَرضَ كلَّها أَي طَلَبْتُه في كل

الأَرض.

ويقال: ضَرَبَ فلانٌ الغائط إِذا مَضَى إِلى موضع يَقْضِـي فيه حاجتَه.

ويقال: فلانٌ أَعْزَبُ عَقْلاً من ضارِبٍ، يريدون هذا المعنى.

ابن الأَعرابي: ضَرْبُ الأَرضِ البولُ(2)

(2 قوله «ضرب الأرض البول إلخ» كذا بهذا الضبط في التهذيب.) والغائطُ في حُفَرها. وفي حديث الـمُغِيرة: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، انْطَلَقَ حتى تَوارَى عني، فضَرَبَ الخَلاَءَ ثم جاء يقال: ذَهَبَ يَضْرِبُ الغائطَ والخلاءَ والأَرْضَ إِذا ذهب

لقضاء الحاجة. ومنه الحديث: لا يَذْهَب الرَّجُلانِ يَضرِبانِ الغائطَ يَتَحَدَّثانِ.

ضدد

Entries on ضدد in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 5 more
[ضدد] غ: "يكونون- أي الأصنام- عليهم- على عابديها- "ضدا"" عونًا وأعداء.
ض د د : الضِّدُّ هُوَ النَّظِيرُ وَالْكُفْءُ وَالْجَمْعُ أَضْدَادٌ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الضِّدُّ مِثْلُ الشَّيْءِ وَالضِّدُّ خِلَافُهُ وَضَادَّهُ مُضَادَّةً إذَا بَايَنَهُ مُخَالَفَةً وَالْمُتَضَادَّانِ اللَّذَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ كَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. 
ض د د: (الضِّدُّ) وَ (الضَّدِيدُ) وَاحِدُ (الْأَضْدَادِ) . وَقَدْ يَكُونُ (الضِّدُّ) جَمَاعَةً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا} [مريم: 82] . وَقَدْ (ضَادَّهُ مُضَادَّةً) وَهُمَا (مُتَضَادَّانِ) . وَيُقَالُ: لَا (ضِدَّ) لَهُ وَلَا (ضَدِيدَ) لَهُ أَيْ لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا كُفْءَ لَهُ. 

ضدد


ضَدَّ(n. ac. ضَدّ)
a. Overcame, got the better of, vanquished.
b. [acc. & 'An], Turned, dissuaded from.
ضَاْدَدَa. Opposed; contradicted.
b. Was the contrary, opposite of, formed a contrast
with.

تَضَاْدَدَa. Were opposed, contrary.

ضِدّa. Contrary, opposite.
b. The like, counterpart, fellow, equal of.
c. (pl.
أَضْدَاْد), Opponent, adversary, antagonist.
d. Word having two contradictory meanings.

ضَدِيْدa. Contrary, opposite; contradictory.
b. Similar, like.

مُضَادَّة تَضَادّ
a. Opposition.
b. Contradiction.
c. Contrast.

ضِدّ بالضِدّ
a. Against; contrary to.
b. On the contrary.
[ضدد] الضِدُّ: واحد الأضْدادِ، والضَديدُ مثله. وقد يكون الضِدُّ جماعةً. قال تعالى:

(ويَكونونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا) *. وقد ضاده، وهما متضادان. ويقال: لا ضِدَّ له ولا ضَديدَ له، أي لا نظير له ولا كُفءَ له. والضَدُّ بالفتح الملء، عن أبى عمرو. يقال: ضد القربة يَضُدُّها، أي ملأها. وأضدَّ الرجلُ: غضب.
الضاد والدال ض د د

ضِدُّ الشيء وضَديدُهُ وضَدِيدَتُه خِلافُه الأخيرة عن ثعلبٍ وضِدُّهُ أيضاً مِثْلُه عَنْهُ وحْدَهُ والجمعُ أضْدَادٌ وقد ضَادَّه والقومُ على ضِدٍّ واحدٍ إذا اجْتمعُوا عليه في الخُصومةِ وفي التنزيل {ويكونون عليهم ضدا} مريم 82 وضَدَّهُ ضَداّ مَلأَه وبَنُو ضِدٍّ بَطْنٌ قال ابن دُريدٍ هم قبيلةٌ من عادٍ وأنشد

(وذُو النُّونَيْنِ من عَهْدِ ابنِ ضِدٍّ ... تَخيَّرهُ الفَتَى من قومِ عَادِ)

يعني سَيْفاً 

ضدد: الليث: الضِّدُّ كُلُّ شيءٍ ضادَّ شيئاً ليغلبه، والسّوادُ ضِدّ

البياض، والموتُ ضِدُّ الحياة، والليل ضِدُّ النهار إِذا جاء هذا ذهب ذلك.

ابن سيده: ضدُّ الشيءِ وضدَيدُه وضَديدَتُه خلافُه؛ الأَخيرة عن ثعلب؛

وضِدُّه أَيضاً مِثْلُه؛ عنه وحْدَه، والجمع أَضداد. ولقد ضادَّه وهما

متضادّانِ، وقد يكون الضِّدُّ جماعةً، والقوم على ضِدٍّ واحِدٍ إِذا اجتمعوا

عليه في الخصومة. وفي التنزيل: ويكونون عليهم ضدّاً؛ قال الفراء: يكونون

عليهم عَوْناً؛ قال أَبو منصور: يعني الأَنامَ التي عَبَدَها الكُفَّار

تكون أَعْواناً على عابِديها يوم القيامة. وروي عن عِكْرمة: يكونون عليهم

أَعداء، وقال الأَخفش في قوله، عز وجل: ويكون عليهم ضدّاً؛ قال: الضِّدّ

يكون واحداً وجماعة مثل الرَّصَدِ والأَرْصاد، والرَّصَدُ يكون للجماعة؛

وقال الفراء: معناه في التفسير ويكونون عليهم عَوْناً فلذلك وَحَّدَ. قال

ابن السكيت: حكى لنا أَبو عمرو الضد مِثْلُ الشيءِ، والضّدُّ خلافه.

والضَّدُّ المملوءُ، قال الجوهري: الضَّدُّ، بالفتح، المَلْء؛ عن أَبي

عمرو. يقال: ضَدَّ القِرْبَةَ يَضُدُّها أَي مَلأَها. وأَضَدَّ الرجلُ:

غَضِبَ. أَبو زيد: ضَدَدْتُ فلاناً ضَدّاً أَي غَلَبْتُه وخَصَمْتُه.

ويقال: لَقِيَ القومُ أَضْدادَهُم وأَنْدادَهُم أَي أَقْرانَهُم.

أَبو الهيثم: يقال ضادَّني فلان إِذا خالفك، فأَرَدْتَ طولاً وأَراد

قِصَراً، وأَردْتَ ظُلْمة وأَراد نوراً، فهو ضِدُّك وضَديدُك، وقد يقال إِذا

خالفك فأَردت وجهاً تذهب فيه ونازعك في ضده. وفلان نِدِّي ونَديدي: للذي

يريد خلافَ الوجْه الذي تُريده، وهو مُسْتَقِلٌّ من ذلك بمثل ما

تَسْتَقِلُّ به. الأَخفش: النِّدُّ الضد والشِّبْهُ؛ ويجعلون له أَنْداداً أَي

أَضداداً وأَشْباهاً. ابن الأَعرابي: نِدُّ الشيء مِثْلُه وضِدُّه

خِلافُه. ويقال: لا ضدّ له ولا ضديد له أَي لا نظير له ولا كُفْءَ له. قال أَبو

تراب: سمعت زائدة يقول: صَدَّه عن الأَمْر وضَدَّه أَي صَرَفَه عنه برفق.

أَبو عمرو: الضُّدَدُ الذين يَمْلؤُون للناس الآنِيةَ إِذا طَلَبُوا

الماء، واحِدُهم ضادٌّ؛ ويقال: ضادِدٌ وضَدَد. وبنو ضِدٍّ: بطن؛ قال ابن

دريد: هم قبيلة من عاد؛ وأَنشد:

وذُو النُّونَيْنِ من عَهْدِ ابْنِ ضِدٍّ،

تَخَيَّرَه الفَتى مِنْ قَوْمِ عادِ

يعني سيفاً.

ضدد
: ( {الضِّدُّ، بِالْكَسْرِ) : كلُّ شيءٍ} ضِّادّ شَيْئا لِيَغْلِبَه. والسَّوادُ {ضِدُّ البَياض، والمَوْتُ ضِدُّ الحَيَاةِ، قَالَه اللَّيْث.} والضِّدُّ، عَن ثَعْلَبٍ وَحْدَه، ( {والضَّدِيدُ: المِثْلُ) وجَمْعُه:} أَضْدادٌ. وَيُقَال: لَا {ضِدَّ لَهُ وَلَا ضَدِيدَ لَهُ، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا كُفْءَ لَهُ.
وَيُقَال: لَقِيَ القومُ} أَضدادَهم وأَنْدَادَهُم، أَي أَقْرَانَهُم. وَقَالَ الأَخفشُ: النِّدُ: {الضِّدُّ والشِّبْهُ: {وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً} (فصلت: 9) أَي} أَضداداً وأَشْبَاهاً.
(و) الضِّدُّ {والضَّدِيدُ} والضَّدِيدةُ، الأَخيرةُ عَن ثَعْلَبٍ: (المُخَالِفُ، ضِدٌّ) قَالَ ابْن السِّكِّيت: حَكَى لنا أَبو عَمْرو: الضِّدُّ. مِثْلُ الشَّيْءِ، {والضِّدُّ: خِلافُه. ومِثْلُه فِي الْمُحكم، والمصباح.
(و) قد (يكونُ) الضِّدُّ (جَمعاً) ، وَفِي بعض النّسخ: ويكونُ للجَمْعِ جَمْعاً.
وَعبارَة اللّسان: وَقد يكونُ جمَاعَة، والقومُ على} ضِدّ واحدٍ، إِذ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ فِي الخُصُومَةِ، (وَمِنْه) قَوْله تَعَالَى: {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ {ضِدّاً} (مَرْيَم: 82) قَالَ الفرّاءُ: يكونُون عَلَيْهِم عَوْناً، قَالَ أَبو مَنْصُور: يَعْنِي الأَصنامَ الّتي عَبَدَها الكُفَّارُ، تكون أَعواناً على عابِدِيها يومَ القِيامَة. ورُوِيَ عَن عِكْرِمَةَ: يكونُونَ عَلَيْهِم أَعدَاء.
وَقَالَ الأَخفش:} الضِّدُّ يكون وَاحِدًا وجماعَةً، مثل الرَّصَد 2، والأَرْصادِ، والرَّصَدُ يكون للجماعَةِ.
(و) عَن أَبي زيد: ( {ضَدَّهُ فِي الخُصُومَةِ) ضَدًّا: (غَلَبَهُ) وخَصَمَه.
(و) قَالَ أَبو تُراب: سَمِعْتُ زائدةَ يَقُول: صَدَّه عَن الأَمر،} وضدَّه (عَنهُ صَرَفَهُ، ومَنَعَهُ بِرِفْقٍ) .
(و) فِي الصّحاح: الضَّدُّ، بالفتْح: المَلءُ، {ضَدَّ (القِرْبَةَ} يَضُدُّهَا ضَدًّا: (مَلأَهَا) . ( {وأَضَدَّ) الرجُلُ: (غَضِبَ) ، وَلَيْسَ هاذا من بَاب كَبَّهُ فأكبَّ، كَمَا زَعمَه بعض المُحَشِّينَ، لاخْتِلَاف مَعْنَاهُمَا.
(وبَنُو ضِدَ، بِالْكَسْرِ: قبيلةٌ من) قَوْمِ (عادٍ) ، قَالَه ابْن دُرَيْدٍ، وأَنشد:
وذُو النُّونَيْنِ من عَهْدِ ابنِ ضِدَ
تَخَيَّرَه الفَتَى من قَومِ عادِ
يَعْنِي سَيْفاً. كَذَا فِي الْمُحكم. (} وضادَّه: خالَفَهُ) ، فأَراد أَحدُها طُولاً، وَالثَّانِي قِصَراً، فَهُوَ {ضِدُّهُ} وضَدِيدُه، (وهُمَا {مُتَضادَّان، وَقد يُقَال إِذا خالفَه فأَراد وَجْهاً يَذْهَب فِيهِ، ونازَعَه فِي ضدِّه: هُوَ} مُضادُّه، {وضَدِيدُه، ونِدُّه ونَدِيدُه، للّذي يُريدُ خِلَافَ الوَجْهِ الّذي تُيدُه، وَهُوَ مُستَقِلٌّ من ذَلكَ بمثْل مَا تَسْتَقِلُّ بِهِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
عَن أَبي عَمْرو:} الضُّدَدُ: الّذِين يَمْلَؤُون للنَّاس الآنِيَةَ، إِذا طَلَبُوا الماءَ، واحِدُهم: {ضَادٌّ، وَيُقَال} ضادِدٌ! وضَدَدٌ.

ضلع

Entries on ضلع in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 12 more
(ضلع) : فلانٌ مُضَّلعٌ لهذا الأَمر، أي مُضطَلعٌ، وكذلك مُطَّلِع.
ض ل ع: (الضِّلَعُ) بِوَزْنِ الْعِنَبِ وَاحِدُ (الضُّلُوعِ) وَ (الْأَضْلَاعِ) وَتَسْكِينُ اللَّامِ جَائِزٌ. وَ (الضَّالِعُ) الْجَائِرُ. وَ (الضَّلْعُ) بِوَزْنِ الضَّرْعِ الْمَيْلُ وَالْجَنَفُ وَبَابُهُ قَطَعَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعُوذُ بِكَ مِنْ ضَلَعِ الدَّيْنِ» أَيْ ثِقَلِ الدَّيْنِ. يُقَالُ: ضَلْعُكَ مَعَ فُلَانٍ أَيْ مَيْلُكَ مَعَهُ وَهَوَاكَ. وَفِي الْمَثَلِ: لَا تَنْقُشِ الشَّوْكَةَ بِالشَّوْكَةِ فَإِنَّ ضَلْعَهَا مَعَهَا. يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يُخَاصِمُ آخَرَ فَيَقُولُ: اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فُلَانًا لِرَجُلٍ يَهْوَى هَوَاهُ. وَ (تَضَلَّعَ) الرَّجُلُ امْتَلَأَ شِبَعًا وَرِيًّا. 
ض ل ع : الضِّلَعُ مِنْ الْحَيَوَانِ بِكَسْرِ الضَّادِ وَأَمَّا اللَّامُ فَتُفْتَحُ فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَتُسَكَّنُ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ وَهِيَ أُنْثَى وَجَمْعُهَا أَضْلُعٌ وَأَضْلَاعٌ وَضُلُوعٌ وَهِيَ عِظَامُ الْجَنْبَيْنِ وَضَلِعَ الشَّيْءُ ضَلَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اعْوَجَّ.

وَالضَّلَاعَةُ الْقُوَّةُ وَفَرَسٌ ضَلِيعٌ غَلِيظُ الْأَلْوَاحِ شَدِيدُ الْعَصَبِ وَرَجُلٌ ضَلِيعٌ قَوِيٌّ وَضَلُعَ بِالضَّمِّ ضَلَاعَةً وَالِاسْمُ الضَّلَعُ بِفَتْحَتَيْنِ وَضَلَعَ ضَلْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ مَالَ عَنْ الْحَقِّ وَضَلْعُكَ مَعَهُ أَيْ مَيْلُكَ وَتَضَلَّعَ مِنْ الطَّعَامِ امْتَلَأَ مِنْهُ وَكَأَنَّهُ مَلَأَ أَضْلَاعَهُ وَأَضْلَعَ بِهَذَا الْأَمْرِ إذَا قَدَرَ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ قَوِيَتْ ضُلُوعُهُ بِحَمْلِهِ. 

ضلع


ضَلَعَ(n. ac. ضَلْع)
a. Inclined, curved.
b. Was unjust.
c. Was distended with drink.
d. Struck in the side.

ضَلِعَ(n. ac. ضَلْع
ضَلَع)
a. Was bent, crooked, misshapen. _ast;

ضَلُعَ(n. ac. ضَلَاْعَة)
a. Was strong, sturdy, robust.

ضَلَّعَa. Bent, curved; made to bend, to turn aside.
b. Marked with a ribbed pattern (cloth).

أَضْلَعَa. see I (a)
إِضْتَلَعَ
(ط)
a. Was strong.
b. [Bi], Was strong enough for.
ضِلْع
(pl.
أَضْلُع
ضُلُوْع أَضْلَاْع)
a. Rib.
b. Side ( of a triangle & c. ).
c. Hillside, slope, ridge.

ضَلَعa. Strength.

ضَلِعa. Crooked, bent, curved; misshapen, deformed.

ضِلَعa. see 2
ضِلَعَةa. Side.
أَضْلَعُ
(pl.
ضُلْع)
a. Strong, powerful.
b. Large-toothed.

ضَاْلِعa. see 5b. Inclining, deviating.

ضَلَاْعَةa. see 4
ضَلِيْع
(pl.
ضُلُع)
a. Strong, powerful; flexible (bow).
b. see 5
N. P.
ضَلڤعَa. Bent, crooked; brokenribbed.

N. P.
ضَلَّعَa. Ribbed garment.

N. Ag.
أَضْلَعَa. Burdensome, heavy, overburdening.
b. [La], Strong enough for.
N. Ag.
إِضْتَلَعَ
(ط)
a. see N. Ag.
IV (b)
ض ل ع

هو منتفخ الضلوع والأضلع والأضلاع والأضالع. ودابة ضليع: بين الضلاعة مجفر الجنبين. وأكل وشرب حتى تضلع. قال:

فناولته من رسل كوماء جلدة ... وأغضيت عنه الطرف حتى تضلعا

إذا قال قدني قلت بالله حلفة ... لتغني عني ذا إنائك أجمعا

وحمل مضلع: ثقيل على الأضلاع، ولا أضطلع به. وثوب مضلع: وشيه كهيئة الأضلاع. وقال امرؤ القيس:

تجافي عن المأثور بيني وبينها ... وتثني عليّ السابريّ المضلعا

وكلّمت فلاناً وكان ضلعك عليّ أي ميلك. ولا تنقش الشوكة بالشوكة فإن ضلعها معها.

ومن المجاز: انزل بتلك الضلع وهي مكان مستدق من الجنبل. وفي الحديث " كأنكم يا أعداء الله بهذه الضلع الحمراء مقتلين " وهم عليه ضلع جائرة أي مجتمعون عليه بالعداوة. قال ابن هرمة:

وهي علينا في حكمها ضلع ... جائرة في قضائها جنفه

ونصب ضلعاً للطير وهي الفخ لاحديداً به. وضلع الشيء ضلعاً: اعوج حتى صار كالضلع. ورمح ضلع.
ضلع
الضِّلَعُ والضِّلْعُ: لُغَتان. وضِلَعٌ من البِطيْخ؛ على التشبيه. وكذلك: هي ضِلَعٌ عليه: أي جَائرَةٌ؛ لأنَ الضِّلَعَ عَوْجاء.
وضِلَعُ الخَلْفِ: من أسْماء الكَياتِ؛ وهو أن يكْوى كيةً وراءَ ضِلَع الخَلْف.
والضلَعُ: الفَخ. والجَبَلُ ليس بالطويل، والجمْعُ: ضُلُوْعٌ.
وانْزِلْ بهذه الضلَع: أي النّاحية.
والضلِيْعُ: الطويلُ الأضْلاع العَريض الصدرِ الواسعُ الجَنْبَيْن. والتَام، وفي وَصْفِ النبي - صلى الله عليه وسلم -: " كانَ ضَلِيْعَ الفَم ". والقَوِيُّ على الأمْر، والاسْمُ: الضلاعَةُ. والذي تُشْبِهُ أسْنانُه الأضْلاعَ، ويُسَمّى أيضاً: الأضْلَع. والأضْلَعُ: الشَدِيْدُ والغَليظ.
ودَابَّةٌ مُضْلِعٌ: لا تَقْوى أضْلاعُها على الحَمْل.
وحِمْلٌ مُضْلِعٌ: مُثْقِلٌ. واضْطَلَعْتُه: احْتَمَلَتْه أضْلاعي. وكذلك: إنّي لهذا الأمْرِ مُطَّلِعٌ؛ مُدْغَمَةُ الضادِ في الطّاء.
وناقَةٌ مَضْلُوْعَةٌ: قَوِيةُ الأضْلاع. والمَضْلُوْعُ أيضاً: المَكْسُوْرُ الضلَع. والضّالِعُ: الجَائِرُ.
وضَلْعُه مَعَك: أي مَيْلُه. والضَلَعَةُ: سَمَكَة خَضْراءُ قَصِيْرَةُ العَظْم. وهُمْ عَلَيْنا ضَلْعٌ واحِدٌ: أي ألب واحِدٌ. وقد ضَلَعَ عنه ضَلْعاً. والمُضَلَّع من الثيَاب: المُسَيرُ. وأكَلَ حتى تضلعَ: أي امْتَلأ.
وضَلَعُ الديْنِ: ثِقَلُه. ورُمْحٌ ضلع: مُعَوج.
[ضلع] الضلع، بكسر الضاد وفتح اللام: واحدة الضلوع والاضلاع . ويقال أيضاً: هم عليَّ ضِلَعٌ جائرةٌ. وتسكين اللام فيهما جائزٌ. والضِلَعُ أيضاً: الجُبَيْلُ المنفرد. وقال أبو نصر: الجبلُ الذليلُ المستدِقُ. يقال: انزل بتلك الضلع. وضلع بالفتح، يَضْلَعُ ضَلْعاً بالتسكين، أي مال وجَنَفَ. والضالِعُ: الجائرُ. يقال: ضَلْعُكَ مع فلان، أي مَيْلُكَ معه وهواك. وفي المثل: لا تَنْقُشِ الشَوْكةَ بالشَوكة فإنَّ ضَلْعَها معها "، يُضْرَبُ للرجل يخاصم آخر فيقول: اجعلْ بيني وبينك فلاناً، لرجل يهوَى هواه. ويقال: خاصمتُ فلاناً فكان ضَلْعُكَ عليَّ، أي مَيْلُكَ. والضَلَعُ بالتحريك: الاعوجاج خِلْقَةَ. وقال : وقد يَحْمِلُ السيفَ المُجَرَّبَ رَبُّهُ * على ضَلَعٍ في مَتْنِهِ وهو قاطِعُ * تقول منه: ضَلِعَ بالكسر يَضْلَعُ ضَلَعاً، وهو ضَلِعٌ. والضَلَعُ أيضاً في قول سُوَيْدِ بن أبي كاهل:

سَعَةَ الأخلاقِ فينا والضَلَع * القُوَّةُ واحْتِمالُ الثَقيلِ، قاله الاصمعي: والضَلاعَةُ: القوّةُ وشدةُ الأضلاع. تقول منه: ضَلُعَ الرجل بالضم فهو ضَليعٌ . قال ابن السكيت: الفرسُ الضليع: التام الخلق المجفر، الغليظ الألواحِ، الكثير العصب. وتَضَلّعَ الرجل، أي امتلأ شِبَعاً ورِيًّا. والإضْلاعُ: الإمالةُ. تقول منه: حِمْلٌ مُضْلِعٌ، أي مُثْقِلٌ. ومنه قول الأعشى:

وحَمْلٌ لِمُضْلِع الأثْقال * قال: ويقال فلان مضطلع بهذا الامر، أي قويٌّ عليه، وهو مُفْتَعِلٌ من الضلاعةِ. قال: ولا تقل مَطَّلِعٌ بالإدغام. وقال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال هو مُضْطَلِعٌ بهذا الأمر ومُطَّلِعٌ له. فالاضْطِلاعُ من الضَلاعَةِ وهي القوة، والاطِّلاعُ من العُلُوِّ، من قولهم: اطَّلَعْتَ الثنية، أي عَلَوْتُها، أي هو عالٍ لذلك الأمر مالِكٌ له. وتَضْليعُ الثوبِ: جَعْلُ وَشْيِهِ على هيئة الاضلاع.
(ضلع) - في الحديث: "قُلْنَا لعَلِىٍّ، - رضي الله عنه -، ما القَسِّيَّة؟ قال: ثيابٌ مُضَلَّعة فيها حَريرٌ"
وهي أمثالُ الأُتْرجِّ المُضَلَّعَة المَوْشِيّة بخطوط عَرِيضَة كالأَضْلاع.
ومنه باب مُضَلَّع إذا كان معَمُولًا من قَصَبٍ أو خَزفٍ، لأنه يُشبِه الأَضلاعَ.
- وفي حديث آخر: "أُهْدِى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثَوبٌ سِيَراءُ مُضَلَّع بقَزٍّ"
قيل: المُضَلَّع : المُسَيَّر من الثيِّاب.
وقال ابن شُمَيْل: هو الثَّوبُ الذي قد نُسِج بعَضُه وتُرِك بعضٌ .
- وفي حديث زمزم: "فأَخَذَ بعَرَاقِيها فَشَرِب حتى تَضَلَّع"
: أي رَوِى فتمدَّد جَنبُه وضُلوعُه، يُرِيد الاسْتِيفاءَ من الشُّرب.
- وفي حديثِ ابنِ عبَّاس، - رضي الله عنهما -: "أنه كان يتضَلَّع من زَمْزَم" : أي يَمْتلىءُ حتى يبلغَ الماءُ أَضلاعَه.
- في مَقْتَل أَبىِ جَهْل قال: "فتمنَّيتُ أن أكونَ بين أَضْلَعَ منهما"
: أي بَيْن رَجُلَين أَقوَى من الرَّجُلَين اللذين كُنتُ بَيْنَهما. والأَضلع: الشَّديِدُ أو الغَليظ، واضْطَلعتُ بالحِمْل واضْطَلَعت الحِمْل: إذا احْتَملَتْه أَضلاعُك
وأنا أَضْطَلع به: أي تَقْوى عليه أَضلاعى. والضَّلاعَةُ: القُوَّة.
ودَابّة ضَلِيعٌ: قَوِىُّ الضِّلع.
- في حديث ابنِ الزُّبَيِر، - رضي الله عنه -: "فرأى ضَلْعَ معاويةَ، - رضي الله عنه -، مع مَرْوَانَ"
: أي مَيْلَه، ورُمْح ضَلْع: مائِل إذا كان خِلقَةً. وضَالِعٌ: إذا لم يكن خِلقةً، وقد ضَلِعَ يَضْلَع.
- وفي الحديث: "لا تَنْتقِشُوا الشَّوكةَ بالشَّوْكَة، فإن ضَلْعَها معها" : أي مَيْلَها، وقد ضَلِعَت ضَلْعًا.
- وفي الحديث: "الحِمْلُ المُضْلِع، والشَّرُّ الذي لا يَنْقَطِع إظهارُ البِدَعِ"
المُضْلِعُ: المُثْقِل. كأنه يَتَّكى على الأَضلاع.
ضلع: ضلعت الدابة: عرجت وغمزت في مشيها. (فوك، مارتن ص96) وهي تصحيف ظلعت.
ضلَّع (بالتشديد) جعله يعرج ويغمز في مشيه (فوك) وهي تصحيف ظلَّع.
ضلَّع: صقل، ملَّس (فوك) وفي المقري (2: 236): حوض رخام مضلَّع.
تضلعَّ: امتلأ شبَعاً أو رّياً، وتطلق مجازاً على الامتلاء من العلوم والمعارف ففي (حياة ابن خلدون) بقلمه (ص201 ق): تضلَّع في علم المعقول والتعاليم والحكمة. وفيها (ص207 و): لزم شيخنَا وتضلَّع من معارفه (المقدمة 3: 93).
تضلَّع: مطاوع ضلَّع بمعنى جعل فيه أشكالاً ورسوماً على هيئة الأضلاع (فوك).
اضطلع به: قِوي عليه ونهض به (ملّر نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 4).
اضطلع: تضلَّع، كان طويل الباع في. ففي كتاب الخطيب (ص18 و): كان من صُور القضاة اضطلاعاً بالمسائل ومعرفةً بالأحكام. وفيه (ص24 ق): مضطلعاً بالاصلين: وفيه (ص26 و): مضطلع بصناعة العربية. ومنه اضطلاع: قدرة، مقدرة، مهارة (المقري 3: 679) وفي كتاب الخطيب (ص29 و): وهو كتاب جليل يُنْبِي عن التفن (تفنُّن) واضطلاع.
استظلع = اضطلع، ففي المقري (1: 816): استضلاعه بالأدب.
ضِلّع، ضِلْع، ضَلْع. ضلع صحيح: قَصيِ.
ضلع كاذب: غير قَصيِ (بوشر). والضلوع الكاذبة تسمى أيضاً ضلوع الخَلْف، فصاحب معجم المنصوري يفسرها بقوله: هي الضلوع التي تنقطع أطرافها من قُدّام عن الاتصال بتفرج البطن وهي خمس من كل جانبٍ.
وقولهم ذات الضلع الأعْرَج (ألف ليلة 1: 364) يظهر إنه يراد به المرأة (في السطر الثامن كلمات: من ذوات الضلع الأعرج ويظهر أنها ليست في محلها). واقرأ عند أماري (ص184) وفقاً لمخطوطة رياض النفوس: لا أحد من ضلعي وهذا يعني لا أحد من نسلي، فكلمة ضلع استعملت مجازاً بمعنى الأصل كما نقول: كلنا من ضلع آدم ضلع: منحدر القبة (ابن جبير ص295، 296) ضلع: عارضة (ابن العوام 2: 458).
ضلع كرة: كروي، وهو من مصطلح الهندسة (بوشر).
ضلعه: ضلع خروف أو عجل مع لحمه (كستلانة) (بوشر).
ضلعي: نسبة إلى ضلع، متعلق بالضلع (بوشر).
مَضْلَع (تصحيف مضلَع) وجمعها مَضالِع ذكر فوك هذه الكلمة في مادة لاتينية معناها: نعَّم وصقل السمنت مع تعليقة استنتج منها أنها آلة لصقل السمنت وتنعيمه، وهي في معجم ألكالا Junta de carpintero ويرى المرحوم لافونت الذي استشرته ان Junta تقابل كلمة Juntera وعند نونيز مسحج النجار (رندة) وفعلاً يقول أبو الوليد (ص642) آلة النّجار المسمّاة عندنا مضلعا وهي الآلة التي يقشر بها وجه العود حتى يساويه ويملسه. ويذكر دومب (ص96) مطلع ويبدو أنها نفس الكلمة: مغول: مُضَلَّع: ذو أضلاع (الثعالبي لطائف ص124).
[ضلع] ك: أعوذ من "ضلع" الدين، هو بفتحتين ثقله. نه: والضلع الاعوجاج، أي يثقله حتى يميل عن الاستواء والاعتدال، ضلع بالكسر ضلعًا بالحركة وضلع بالفتح ضلعًا بالسكون أي مال؛ ومن الأول ح: واردد إلى الله ورسوله ما "يضلعك" من الخطوب، أي يثقلك، ومن الثاني: فرأى "ضلع" معاوية مع مروان، أي ميله ونمه: لا تنقش الشوكة بالشوكة فإن "ضلعها" معها، أي ميلها، وقيل: هو مثل. وفي دم الحيض. حتيه "بضلع"، أي عود، وأصله ضلع حيوان فسمي به عود يشبهه وقد يسكن اللام. وفي ح بدر: كأني أراهم مقتلين بهذه "الضلع" الحمراء، هو جبيل صغير ليس بمنقاد يشبه بالضلع، وروى: أن ضلع قريش عند هذه الضلع الحمراء، أي ميلهم. وفي صفته صلى الله عليه وسلم: "ضليع" الفم، أي عظيمة، وقيل: واسعة، والعرب تحمد عظم الفم وتذم صغره. ن: وقيل: هو عظيم الأسنان. نه: و"الضليع" العظيم الخلق الشديد. ومنه ح عمر: قال له الجني: إني منهم "لضليع"، أي عظيم الخلق، وقيل: هو العظيم الصدر الواسع الجنبين، ومنه ح قتل أبي جهل: فتمنيت أن أكون بين "أضلع" منهما، أي بين رجلين أقوى من اللذين كنت بينهما وأشد. ك: يريد أن الكهل أصبر. ن: أضلع بضاد معجمة وروى بمهملة. ط: لما رأى نفسه بين الغلامين تمنى أن يكون بين أقوى منهما، غمزني أي عصرني وكبسني باليد، والسواد الشخص، حتى يموت الأضلع أي الأقرب أجلًا، وصاحبها بالنصب بدل من هذا أو بالرفع خبر عنه، وتريان نزل منزلة اللازم، وقضى بسلبه لمعاذ ترجيحًا لجراحته، وقال: كلاهما قتله، تطييبًا لخاطر الآخر. ز: ولتــشاركــهما نية وثوابًا. نه: ومنه ح صفته صلى الله عليه وسلم: كما حمل "فاضطلع" بأمرك لطاعتك، هو افتعل من الضلاعة: القوة، اضطلع مجمله أي قوي عليه ونهض به. ش: وحمل مجهول التحميل أي كما حمل أعباء النبوة. نه: وفي ح زمزم: وأخذ بعراقيها فشرب حتى "تضلع"، أي أكثر من الشرب حتى تمدد جنبه وأضلاعه. ومنه ح: كان "يتضلع" من زمزم. وفيه: أهدى غليه صلى الله عليه وسلم ثوب سيراء "مضلع" بقز، هو ما فيه سيور وخطوط من الإبريسم أو غيره شبه الأضلاع. ومنه ح: القسية هي ثياب "مضلعة" فيها حرير، أي فيها خطوط عريضة كالأضلاع. وفيه: الحمل "المضلع" والشر الذي لا ينقطع إظهار البدع، المضلع الثمقل كأنه يتكئ على الأضلاع، ولو روى بظاء من الظلع الغمز والعرج لكان وجهًا. ك: فأمر "بضلعين"- بكسر معجمة وفتح لام وقد يسكن واحدة الأضلاع. ومنه: وإن أعوج شيء في "الضلع" أعلاها، وهو اسم تفضيل في العيب، يعني أنها لا تقبل الإقامة، قوله: كسرته، أي طلقته، وقيل: أراد بأعلاها لسانها لأنه في أعلاها، قوله: فإنهن خلقن من الضلع، استعارة للمعوج أي خلقن خلقًا فيه اعوجاج فلا يتهيأ الانتفاع بهن إلا بالصبر على اعوجاجهن، وقيل: خلقن حقيقة من ضلع آدم.
(ض ل ع)

الضِّلَع والضِّلْع: محنية الْجنب، مُؤَنّثَة. وَالْجمع أضْلُع، وأضالِع، وأضلاع، وضُلُوع.

وتضلَّع الرجل: امْتَلَأَ، قَالَ:

دَفَعْتُ إِلَيْهِ رِسْلَ كَوماءَ جَلْدةِ ... وأغْضَيتُ عَنهُ الطَّرْفَ حَتَّى تَضَلَّعا

ودابة مُضْلِع: لَا تقوى أضلاعها على الْحمل. وَحمل مُضْلِع: مثقل للأضلاع. وداهية مُضْلِعة: تثقل الأضلاع وتكسرها.

والأضْلَع: الشَّديد الْقوي الأضلاع.

واضْطَلَع بِالْحملِ وَالْأَمر: احتملته أضلاعه.

وَفرس ضَليع: تَامّ الْخلق، مجفر الأضلاع، غليظ الألواح، كثير العصب. والضَّليع: الطَّوِيل الأضلاع الْوَاسِع الجبين الْعَظِيم الصَّدْر. وَقيل: الضَّليع: الطَّوِيل الأضلاع الضخم، من أَي الْحَيَوَان كَانَ، حَتَّى من الْجِنّ. وَفِي الحَدِيث أَن عمر رَضِي الله عَنهُ صارع جِنِّياًّ، فصرعه عمر، ثمَّ قَالَ لَهُ: مَا لذراعيك كَأَنَّهُمَا ذِرَاعا كلب. يسضعِفه بذلك، فَقَالَ لَهُ الجني: أما أَنِّي مِنْهُم لضَليع.

وَرجل ضَليع الْفَم: واسعه عَظِيم أَسْنَانه، على التَّشْبِيه بالضّلْع. وَفِي صفته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ضليع الْفَم. حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وَرجل أضلع: سنه شَبيهَة بالضِّلَعِ. وَثيَاب مُضَلَّعة: مخططة على شكل الضِّلَع. قَالَ اللَّحيانيّ: هُوَ الْمُوشى. وَقيل: المُضَلَّع من الثِّيَاب: الْمسير. وَقيل: هُوَ الْمُخْتَلف النسج الرَّقِيق.

والضِّلَع من الْجَبَل: شَيْء مستدق منقاد. وَقيل هُوَ الجبيل الصَّغِير، الَّذِي لَيْسَ بالطويل. وَقيل: هُوَ جبل مستدق طَوِيل. والضِّلَعُ: الْحرَّة الرجيلة. والضِّلَع: الجزيرة فِي الْبَحْر. وَالْجمع: أضلاع. وَقيل: هِيَ جَزِيرَة بِعَينهَا.

وضَلَع عَن الشَّيْء يَضْلَعُ ضَلْعا: مَال.

وضَلْعُك مَعَ فلَان: أَي ميلك.

والضَّلَع: خلقَة فِي الشَّيْء من الْميل، فَإِن لم يكن خلقَة فَهُوَ الضَّلْع، بِسُكُون اللَّام.

وضَلَع عَن الْحق: مَال وجار، على الْمثل. وضَلَع عَلَيْهِ ضَلْعا: حاف.

وهم على ضَلْع وَاحِد: أَي مجتمعون بالعداوة.

وضَلِع السَّيْف وَالرمْح وَغَيرهمَا ضَلَعا، فَهُوَ ضَلِع: اعوج. ولأقيمن ضَلْعَك وضَلَعَك: أَي عوجك.

وقوس ضَليعٌ ومَضْلُوعة: فِي عودهَا عطف وتقويم، وَقد شاكل سائرها كَبِدهَا. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وَأنْشد للمتنخل الْهُذلِيّ:

واسْلُ عَن الحُبّ بمَضْلُوعَةٍ ... تابَعَها البارِي وَلم يَعْجَلِ

ضلع

1 ضَلَعَ, aor. ـَ (S, O, Msb, K,) inf. n. ضَلْعٌ, (S, O, Msb,) It, or (assumed tropical:) he, inclined, or declined: (S, O, K:) it, or (assumed tropical:) he, declined, or deviated, from that which was right, or true: (S, O, Msb, K:) (assumed tropical:) he acted wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically. (S, * O, * K.) You say, ضَلَعَ عَنْهُ (tropical:) He deviated, or turned away, from him, or it; or he did so, acting wrongfully, &c.: and ضَلَعَ عَلَيْهِ (assumed tropical:) he acted wrongfully, &c., against him. (TA.) And ضَلْعُكَ مَعَ فُلَانٍ (S, O, Msb, * K *) (assumed tropical:) Thy inclining, (S, O, Msb, K,) and thy love, or desire, (S, O,) is with such a one [i. e. in unison with that of such a one]. (S, O, Msb, * K: * in the Msb and K, مَعَهُ is put in the place of مَعَ فُلَانٍ.) And لَا تَنْقُشِ الشَّوْكَةَ بِالشَّوْكَةِ فَإِنَّ ضَلْعَهَا مَعَهَا, (S, O, K,) or بِمِثْلِهَا [in the place of بالشوكة], (Meyd,) [lit. Extract not thou the thorn by means of the thorn, or by means of the like of it, for its inclination is with it,] meaning, demand not aid, in the case of thy want, of him who is more benevolent to the person from whom the object of want is sought than he is to thee: (Meyd:) a prov.: (S, Meyd, O:) applied to the man who contends in an altercation with another, and says, “Appoint thou between me and thee such a one; ” pointing to a man who loves what he [i. e. the opponent of the speaker] loves: (S, O, K:) the author of the K adds, it is said that it should by rule be ضَلَعَكَ, for they say ضَلِعَ مَعَ فُلَانٍ, like فَرِحَ, [as though meaning he inclined with such a one,] but they have contracted it; which is wonderful, in consideration with his having mentioned shortly before, ضَلَعَ, like مَنَعَ, as signifying مَالَ. (TA.) One says also, خَاصَمْتُ فُلَانًا فَكَانَ ضَلْعُكَ عَلَىَّ i. e. (assumed tropical:) [I contended in an altercation with such a one and] thy inclining [was against me]. (S, O.) b2: ضَلِعَ, aor. ـَ (Mgh, Msb, K,) inf. n. ضَلَعٌ, (Mgh, Msb,) meansIt (a sword, K, or a thing, Msb) was, or became, crooked, or curved: (Mgh, Msb, K:) and ↓ تضلّع may mean the same: (Ham p. 80:) a poet says, (namely, Mohammad Ibn-'Abd-Allah El-Azdee, TA,) وَقَدْ يَحْمِلُ السَّيْفَ المُجَرَّبَ رَبُّهُ عَلَى ضَلَعٍ فِى مَتْنِهِ وَهْوَ قَاطِعُ [And verily, or sometimes, or often, its owner bears the tried sword, notwithstanding crookedness in its broad side, it being sharp]: (S, O:) and (K) ضَلَعٌ signifies the being crooked, or curved, by nature; (S, O, K;) as also ضَلْعٌ; whence the saying, لَأُقِيمَنَّ ضَلَعَكَ and ضَلْعَكَ [I will assuredly straighten thy natural crookedness]: (K:) thus in the copies of the K; but this is a mistake, occasioned by the author's seeing in the T and M لَأُقِيمَنَّ ضَلَعَكَ and صَلَعَكَ meaning عَوَجَكَ, and his imagining both these nouns to be with ض and to differ in the manner stated above: (TA:) you say, ضَلِعَ, aor. ـَ inf. n. ضَلَعٌ i. e. he, or it, was, or became, crooked, or curved, by nature: (S, O:) or ضَلَعٌ in the camel is like غَمْزٌ in horses or the like, [meaning the limping, or halting, or having a slight lameness, in the hind leg,] and the verb is ضَلِعَ; and the epithet [or part. n.] is ↓ ضَلِعٌ: (K:) or this is rather the explanation of ضَلْعٌ, with ظ; (TA;) [or as Mtr says,] ضَلْع as meaning what resembles عَرَجٌ [or natural lameness] is correctly ظَلْع: (Mgh:) but when it (i. e. the crookedness, TA) is not natural, one says, ضَلَعَ, like مَنَعَ, (K, TA,) [but this seems rather to relate to the meaning of “ limping,” agreeably with what I have cited above from the Mgh,] and the inf. n. is ضَلْعٌ: (TA:) and the epithet [or part. n.] is ↓ ضَالِعٌ. (K.) A2: ضَلُعَ, [aor. ـُ inf. n. ضَلَاعَةٌ, He (a man, S, O, Msb, [and app. also a horse and the like, see its part. n. ضَلِيعٌ,]) was, or became, strong, or powerful; (S, O, Msb, K;) and strong, hard, or firm, in the أَضْلَاع [or ribs]. (S, O, K. [The latter is said in Har p. 6 to be the primary meaning; and the former, metaphorical.]) A3: ضَلَعَ as syn. with تَضَلَّعَ: see the latter.

A4: ضَلَعَ فُلَانًا He struck such a one upon his ضِلَع [or rib]. (K.) 2 ضَلَّعَ see 4, in two places. b2: تَضْلِيعُ الأَعْمَالِ is said by some to mean (assumed tropical:) The making deeds to deviate from the right, or direct, way or course: and by some to mean (assumed tropical:) the making them heavy, or burdensome. (Har p. 77.) b3: تَضْلِيعُ الثَّوْبِ signifies The figuring the garment, or piece of cloth, with the form of أَضْلَاع [or ribs]. (S, O, K.) [See also the pass. part. n., below.]4 اضلعهُ, (K,) inf. n. إِضْلَاعٌ, (S, O,) It, or he, made it, or (assumed tropical:) him, to incline, or decline; (S, O, K;) [and so ↓ ضلّعهُ; for] الإِضْلَاعُ and التَّضْلِيعُ signify الإِمَالَةُ. (Har p. 77.) b2: [and It, or he, made it, or him, to be crooked, or curved; and so ↓ ضلّعهُ; for] الإِضْلَاعُ and التَّضْلِيعُ signify also التَّعْوِيجُ. (Har ubi suprà.) b3: [Hence,] one says also, أَضْلَعَتْهُ الخُطُوبُ, meaning (assumed tropical:) [Affairs, or great or grievous affairs,] burdened him [as though making him to incline, or curving him]. (TA.) A2: See also 8.5 تضلّع: see 1, in the middle of the paragraph. b2: [Also,] (S, O, K,) and ↓ ضَلَعَ, like مَنَعَ, (K,) said of a man, (S, O,) He became filled, (S, O, K,) or what was between his أَضْلَاع [or ribs] became filled, (TA,) with food, (S, O, K,) or drink: (S, O:) or with drink so that the water reached his أَضْلَاع, (K, TA,) and they became swollen out in consequence thereof: (TA in explanation of the former verb:) and the former verb is also expl. as meaning he drank much, so that his side and his ribs became stretched. (TA.) And تضلّع مِنَ الطَّعَامِ He became filled with the food; as though it filled his ribs. (Msb.) 8 الاِضْطِلَاعُ is from الضَّلَاعَةُ [inf. n. of ضَلُعَ] meaning “ the being strong, or powerful; ” (ISk, S, O, and Har p. 391;) الاِضْطِلَاعُ بِالشَّىْءِ signifying The raising the thing upon one's back, and rising with it, and having strength, or power, sufficient for it. (Har ibid.) And you say, اضطلع بِحَمْلِهِ, meaning He had strength, or power, to bear it, or carry it. (Mgh, and Har p. 645.) [See also the part. n., below.] and بِالأَمْرِ ↓ أَضْلَعَ (assumed tropical:) He had strength, or power, sufficient for the affair; as though his ribs had strength to bear it. (Msb.) ضَلْعٌ: see ضِلَعٌ, first sentence.

ضِلْعٌ: see ضِلَعٌ, first and last sentences.

ضَلَعٌ The weight, or burden, of debt, that bends the bearer thereof. (IAth, O, K.) And Strength, or power; (As, S, O, Msb, K;) a subst. in this sense, from ضَلُعَ; (Msb;) and the bearing, or endurance of that which is heavy, or burdensome. (As, S, O, K.) b2: Also inf. n. of ضَلِعَ [q. v.]. (Mgh, Msb, K.) ضَلِعٌ Crooked, or curved, by nature. (S, O, TA.) And applied to a spear as meaning Crooked, or curved; not straightened: (TA:) or, so applied, inclining, or bending: (Ham p. 80:) and ↓ ضَلِيعٌ and ↓ ضَالِعٌ, so applied, [likewise] mean crooked, or curved. (TA.) b2: See also 1, in the last quarter of the paragraph.

ضِلَعٌ and ↓ ضِلْعٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) the former of the dial. of El-Hijáz and the latter of the dial. of Temeem, (Msb, TA,) and ↓ ضَلْعٌ, which is the only form, or almost the only one, that is used by the vulgar, is said by MF to be mentioned by some one or more of the commentators, but not known in the lexicons, (TA;) [A rib;] a certain appertenance of an animal, (Msb,) well known; (K;) the curved thing of the side; (TA;) a single bone of the bones of the side: (Mgh, Msb:) of the fem. gender, (Msb, K, TA,) accord. to common repute; or, as some say, masc.; or, accord. to some, whose opinion in this case is preferred by Ibn-Málik and others, of both genders: (TA:) pl. [of mult.] ضُلُوعٌ and [of pauc.] أَضْلَاعٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and أَضْلُعٌ, (O, Msb, K,) and أَضَالِعُ also is a pl. of ضِلَعٌ, or, as some say, of [its pl.] أَضْلُعٌ. (TA.) ضِلَعُ الخَلْفِ [and الخِلْفِ] is [The rib] in the lowest part of the side [of a man, i. e. the lowest rib; and the hindmost rib in a beast]: (TA:) and signifies also A burn in the part behind what is thus termed. (O, K, TA.) b2: Also (assumed tropical:) A piece of stick or wood; syn. عُودٌ; [erroneously supposed by Golius and Freytag to mean here the musical instrument thus called;] (IAar, O, K;) so in a saying of the Prophet to a woman, respecting a blood-stain on a garment, حُتِّيهِ بِضِلَعٍ (assumed tropical:) [Scrape thou it off with a piece of stick]: (IAar, O:) or (assumed tropical:) such as is wide and curved; as being likened to the ضِلَع (O, K) of an animal. (K.) b3: And (tropical:) An oblong piece of a melon; (O, * K, TA;) as being likened to the ضِلَع [properly thus called]. (O, TA.) b4: And (tropical:) A trap for birds; because of its gibbous shape: so in the saying, نَصَبَ ضِلَعًا لِلطَّيْرِ [He set up a trap for the birds]. (A, TA.) b5: And The base, or lower part, of a raceme of a palm-tree. (TA in art. عهن.) b6: And (assumed tropical:) A line that is made on the ground, after which another line is made, and then the space between these two is sown. (TA.) b7: And (assumed tropical:) A small mountain apart from others: (S, O, K:) or a small mountain, such as is not long: (TA:) or a low and narrow mountain, (Aboo-Nasr, S, O, K, TA,) long and extended: or, accord. to As, a small mountain, extending lengthwise upon the earth, not high. (TA.) and [the pl.] ضُلُوعٌ signifies (tropical:) Curved tracts of ground: or tracks (طَرَائِق) of a [piece of stony ground such as is termed] حَرَّة. (O, K, TA.) b8: Also (assumed tropical:) An island in the sea; pl. أَضْلَاعٌ: or, as some say, it is the name of a particular island. (TA.) b9: [In geometry, (assumed tropical:) A side of a rectilinear triangle or square or polygon. b10: And (assumed tropical:) A square root; called in arithmetic جَذْرٌ: see شَىْءٌ, near the end of the paragraph.] b11: One says also, هُمْ عَلَىَّ ضِلَعٌ جَائِرَةٌ, (S, A, O, K, in the last of which, between هم and علىّ is inserted كَذَا,) and ↓ ضِلْعٌ is allowable, (S, TA,) meaning (tropical:) They are assembled against me with hostility: (A, TA:) the origin of which is the saying of Az, one says, هُمْ عَلَىٌّ إِلْبٌ وَاحِدٌ [or أَلْبٌ وَاحِدٌ] and صَدْعٌ وَاحِدٌ and ضِلَعٌ وَاحِدٌ, meaning as above. (TA.) ضِلَعَةٌ A certain small fish, green (خَضْرَآء), short in the bone. (Ibn-'Abbád, O, K.) ضَلِيعٌ: see ضَلِعٌ: b2: and see also مَضْلُوعٌ, in three places. b3: Also, applied to a man, (S, O, Msb,) Strong, or powerful; (S, O, Msb, K;) and strong, hard, or firm, in the أَضْلَاع [or ribs]: (S, O, K:) or, as some say, long in the أَضْلَاع, great in make, bulky; applied to any animal, even to a jinnee: (TA:) pl. ضُلْعٌ, (K,) or app., ضُلُعٌ [of which the former may be a contraction]. (TA.) And, applied to a horse, Complete, or perfect, in make or formation, large in the middle, thick in the [bones called] أَلْوَاح, having many sinews: (ISk, S, O, K:) or, so applied, thick in the أَلْوَاح; strong, hard, or firm, in the sinews: (Msb:) or, as some say, long in the ribs (الأَضْلَاع), wide in the sides, large in the breast. (TA.) And ضَلِيعُ الفَمِ A man large in the mouth: (KT, O, K:) or wide therein: (A 'Obeyd, O, K:) expl. in the former sense, and in the latter, as applied to the Prophet; (O, TA;) width of the mouth, (KT, O, K, TA,) and largeness thereof, (TA,) being commended by the Arabs, and smallness thereof being discommended by them; (KT, O, K, TA;) whereas the Persians, or foreigners, (العَجَم,) commend smallness thereof: (TA:) or having large teeth, closely and regularly set together; (Sh, O, K;) and thus also expl., by Sh, as applied to the Prophet: (O, TA:) and ضَلِيعُ الثًّنَايَا a man whose central incisors are thick. (TA.) ضَالِعٌ Inclining, or declining: (TA: [like ظِالِعٌ:]) declining, or deviating, from that which is right, or true: acting wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically. (S, O, K, TA.) b2: See also ضَلِعٌ. b3: And see 1, in the last quarter of the paragraph.

ضَوْلَعٌ (tropical:) Inclining with love or desire. (IAar, O, K, TA.) أَضْلَعُ, applied to a man, [and accord. to the CK to a beast (دَابَّة) also,] Whose tooth is like the ضِلَع [or rib]; (Lth, O, K;) fem. ضَلْعَآءُ [perhaps applied to the tooth, but more probably, I think, to a woman]; (TA;) and pl. ضُلْعٌ. (K.) b2: Also, (O, [but accord. to the K “ or,”]) Strong, thick, (O, K, TA,) large in make. (TA.) b3: And Stronger, or more powerful. (O, * TA.) مُضْلِعٌ A load heavily burdening, or overburdening, (S, IAth, O, K, TA,) to the أَضْلَاع [or ribs]; (TA;) as though leaning, or bearing, upon the أَضْلَاع: (IAth, TA:) or a heavy load, which one is unable to bear; as also ↓ مُضَلِّعٌ. (Har p. 77.) [See also مُظْلِعٌ.] And, دَاهِيَةٌ مُضْلِعَةٌ (tropical:) A calamity that heavily burdens, or overburdens, and breaks, the أَضْلَاع [or ribs]. (TA.) b2: and دَابَّةٌ مُضْلِعٌ A beast whose أَضْلَاع [or ribs] have not strength sufficient for the load. (Ibn-'Abbád, O, L, K.) b3: See also مُضْطَلِعٌ.

مُضَلَّعٌ A garment, or piece of cloth, figured with stripes, like thongs, or straps, (O, K, TA,) these being of إِبْرِيسَم, or of قَزّ, [i. e. silk, or raw silk,] wide, like أَضْلَاع [or ribs]: (TA:) or [simply] figured: (Lh, TA:) or variously woven, and thin: (TA:) or partly woven and partly left unwoven. (ISh, Az, O, K, TA.) b2: and قُبَّةٌ مُضَلَّعَةٌ [A ribbed dome or cupola; i. e.] having the form of أَضْلَاع. (TA.) مُضَلِّعٌ: see مُضْلِعٌ.

مَضْلُوعٌ Having the ضِلَع [or rib] broken. (Ibn-'Abbád, O.) b2: And قَوْسٌ مَضْلُوعَةٌ A bow in the wood of which are a bending (عَطْفٌ) and an evenness (تَقَوُّمٌ, as in the O and K, or تَقْوِيمٌ, as in the L), [app. towards each extremity,] the rest of it (سَائِرُهَا) being similar to its كَبِد [which means its middle part, or part where it is grasped with the hand, or part against which the arrow goes, &c., for it is variously explained]; (O, K, TA;) so accord. to As, (O, TA,) and AHn; (TA;) as also ↓ ضَلِيعٌ, (O, K, TA,) and ↓ ضَلِيعَةٌ; for which last, مَضْلُوعَةٌ is erroneously repeated in the K; [app. from its author finding it said in the O that such a bow is termed ضَلِيعٌ and مَضْلُوعَةٌ; and in the TK, مُضَوْلَعَةٌ is substituted for it:] ↓ قَوْسٌ ضَلِيعَةٌ is also expl. as meaning a thick bow. (TA.) مُضْطَلِعٌ is from الضَّلَاعَةُ [inf. n. of ضَلُعَ]: so in the saying, فُلَانٌ مُضْطَلِعٌ بِهٰذَا الأَمْرِ i. e. Such a one is possessed of strength, or power, sufficient for this affair: so says ISk: and he adds that one should not say مُطَّلِعٌ: Aboo-Nasr Ahmad Ibn-Hátim says, one says هُوَ مُضْطَلِعٌ بِهٰذَا الأَمْرِ and مُطَّلِعٌ له [also]; الاِضْطِلَاعُ being from الضَّلَاعَةُ meaning القُوَّةُ; and الاِطِّلَاعُ being from العُلُوُّ, from the saying اِطَّلَعْتُ الثَّنِيَّةَ meaning عَلَوْتُهَا [I ascended upon the mountain, or mountain-road, termed ثَنِيَّة]; i. e. he is one who has ascendancy with respect to this affair, who is master of it: (S, O, TA:) Lth expressly allows مُطَّلِعٌ for مُضْطَلِعٌ by the incorporation of the ض into the [letter that is originally] ت, so that the two together become ط with teshdeed. (TA.) and لِهٰذَا الأَمْرِ ↓ هُوَ مُضْلِعٌ means the same as مُضْطَلِعٌ as first expl. above, i. e. He is possessed of strength, or power, sufficient for this affair. (O, K. [In both, in this instance, لِهٰذَا, not بِهٰذَا.]) In the phrase إِذَا كَانَ مُضْطَلِعًا عَلَى حَقِّهِ [If he be possessed of power, or ability, to obtain his right, or due], it seems that مضطلعا is made trans. by means of على because made to imply the meaning of قَادِرًا or مُقْتَدِرًا. (Mgh.) ↓ مُسْتَضْلِعٌ, likewise, signifies Having strength, or power. (TA.) مُسْتَضْلِعٌ: see what next precedes.
ضلع
الضِّلْع، كعِنَبٍ وجِذْعٍ، الأُولى لغةُ الْحجاز، والثانيةُ لغةُ تَميمٍ، وشاهِدُ الأوّلِ فِي قولِ الشَّاعِر أنشدَه ابنُ فارِسٍ:
(هيَ الضِّلَعُ العَوْجاءُ لستَ تُقيمُها ... أَلا إنّ تَقْوِيمَ الضُّلوعِ انْكِسارُها)
قلت: وَهُوَ قولُ حاجِبِ بن ذُبْيان، وَرَوَاهُ ابنُ بَرِّيّ: بَني الضِّلَعِ العَوْجاءِ أنتَ تُقيمُها وَمِنْه الحَدِيث: إنّ المرأةَ خُلِقَتْ من ضِلَعٍ، وإنّ أَعْوَجَ مَا فِي الضِّلَعِ أَعْلاها، فَإِن ذَهَبْتَ تُقيمُها كَسَرْتَها، وإنْ اسْتمتَعْتَ بهَا استمتَعْتَ بهَا وفيهَا عِوَجٌ وشاهِدُ الثَّانِي قولُ ابنِ مُفَرِّغٍ:
(وَرَمَقْتُها فَوَجَدْتُها ... كالضِّلْعِ ليسَ لَهَا استِقامَهْ)
ووُجِدَ فِي بعضِ النّسخ: كعِنَبٍ وجِذْمٍ، وجِذْعٌ وجِذْمٌ فِي الضبطِ سواءٌ، لأنّ كِلَاهُمَا بالكَسْر.
قَالَ شَيْخُنا: وَحكى بعضُ المُحَشِّين فَتْحَ الضادِ من سكونِ اللامِ، وَهُوَ غيرُ معروفٍ فِي دَواوينِ اللُّغَة. قلتُ: وَقد وَلِعَتْ بِهِ العامّةُ، حَتَّى كَادُوا لَا يَنْطِقون بغيرِه لخِفَّتِه على اللِّسان، وَلَوْلَا أنّ القياسَ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي اللُّغَة لَكَانَ لَهُ وجهٌ، م: أَي مَعْرُوفةٌ، وَهِي مَحْنِيَّةُ الجَنْبِ، مُؤَنَّثةٌ، كَمَا هُوَ الْمَشْهُور، وَقيل: مُذكَّرَةٌ، وَقيل: بالوجهَيْن، وَهُوَ مُختارُ ابنِ مالكٍ وغيرِه، ج: أَضْلُعٌ وضُلوعٌ، وأضلاعٌ، وعَلى الأخيرِ اقتصرَ الجَوْهَرِيّ، وشاهِدُ الأوّلِ قولُ أبي ذُؤَيْبٍ:
(فَرَمَى فَأَلْحَقَ صاعِدِيَّاً مِطْحَراً ... بالكَشْحِ فاشْتَملَتْ عَلَيْهِ الأَضْلُعُ)
وشاهدُ الثَّانِي مَرَّ فِي قولِ حاجبِ ابنِ ذُبْيانَ، وشاهدُ الثالثِ قولُ المُسَيّبِ بنِ عَلَسٍ يصفُ نَاقَة:
(وَإِذا أَطَفْتَ بهَا أَطَفْتَ بكَلْكَلٍ ... نَبِضِ القوائمِ مُجْفِرِ الأَضْلاعِ)
قَالَ شيخُنا: ومُفادُ مُختارِ الصحاحِ أنّ الضُّلوع: مَا يَلِي الظَّهْرَ، والأضلاع: مَا يَلِي الصَّدْرَ، وتُسمّى الجَوانِح، والضِّلَعُ مُشتَركٌ بَينهمَا. قَالَ: وَهَذَا الفرقُ غيرُ معروفٍ لأحدٍ من أئمّةِ اللُّغَة، فَتَأَمَّلْ. قلت: والظاهرُ أَن فِي العبارةِ سَقْطَاً، وَالَّذِي ذَكَرَه صاحبُ اللِّسان وغيرُه: أنّ ضُلوعَ كلِّ إنسانٍ أَرْبَعٌ وعِشْرونَ ضِلْعاً، وللصدرِ مِنْهَا اثْنا عَشَرَ ضِلْعاً تَلْتَقي أَطْرَافُها فِي الصدرِ، وتتَّصِلُ أَطْرَافُ بَعْضِها ببعضٍ، وتُسمّى الجَوانِح، وَخَلْفها من الظهرِ الكَتِفانِ، والكتفانِ بحِذاءِ الصدرِ، واثْنا عَشَرَ ضِلَعاً أسفلَ مِنْهَا فِي الجَنبَيْن، البَطنُ بَينهمَا لَا تَلْتَقي أَطْرَافُها، على طرَفِ كلِّ ضِلْعٍ مِنْهَا شُرْسوفٌ، وَبَين الصدرِ والجَنبَيْنِ غُضْروفٌ، يُقَال لَهُ: الرَّهَابَة، وَيُقَال لَهُ: لسانُ الصَّدْر،)
وكلُّ ضِلْعٍ من أضلاعِ الجَنبيْنِ أَقْصَرُ من الَّتِي تَليها، إِلَى أَن تَنْتَهِي إِلَى آخِرِها، وَهِي الَّتِي فِي أسفلِ الجَنبِ، يُقَال لَهَا: الضِّلَعُ الخَلْفُ. يُقَال: هم كَذَا عليَّ ضِلَعٌ جائِرَةٌ، هَكَذَا رَوَاهُ الجَوْهَرِيّ، قَالَ وتَسكينُ اللامِ فِيهِ جائزٌ، وَنَقله الصَّاغانِيّ فِي العُباب، والزَّمَخْشَرِيّ فِي الأساس، وَلَيْسَ فِي عباراتِهم لَفْظَةُ كَذَا زادَ الأخيرُ: وَهُوَ مَجاز، وَالْمعْنَى: أَي مُجتمِعونَ عليَّ بالعَداوة. قلت: والأصلُ فِي ذَلِك قولِ أبيوضِلَعُ بني الشَّيْصَبان، وهم طائفةٌ من الجِنِّ. ضِلَعُ القَتلى، ضِلَعُ بَني مالِكٍ، وضِلَعُ الرِّجامِ: أسماءُ مواضِع، كَمَا فِي العُباب. وضِلَعُ الخَلْفِ: اسمُ كَيَّة من الكَيَّات، وَهِي أَن تكون كَيَّة وراءَ ضِلَعِ الخَلفِ، وَهِي فِي أسفلِ الجنبِ. منَ المَجاز: ضِلَعٌ من البِطِّيخ، أَي حُزَّةٌ مِنْهُ، تَشْبِيها بالضِّلَع. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: الضِّلَعَةُ بهاءٍ: سَمَكَةٌ صغيرةٌ خضراءُ قصيرةُ العَظْمِ. منَ المَجاز: ضَلَعَ عَنهُ، كَمَنَع، ضَلْعَاً: مالَ وجَنَفَ. ضَلَعَ عَلَيْهِ ضَلْعَاً: جارَ، فَهُوَ ضالِعٌ، مائلٌ وجائرٌ. ضَلَعَ فلَانا: ضَرَبَه فِي ضِلَعِه.
وضَلِعَ السيفُ، كفَرِحَ يَضْلَعُ ضَلَعَاً: اعْوَجَّ، فَهُوَ ضَلِعٌ، وَهُوَ خِلقَةٌ فِيهِ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للشاعرِ وَهُوَ مُحَمَّد بنُ عَبْد الله الأَزْديّ:
(وَقد يَحْمِلُ السيفَ المُجَرَّبَ رَبُّه ... على ضَلَعٍ فِي مَتْنِه وَهُوَ قاطِعُ)
منَ المَجاز: الضالِع: الجائرُ، قَالَ النابغةُ الذُّبْيانيُّ يَعْتَذِرُ إِلَى النُّعْمَان:)
(أَتُوعِدُ عَبْدَاً لم يَخُنْكَ أمانَةً ... وَتَتْرُكُ عَبْدَاً ظالِماً وَهْوَ ضالِعُ)
أَي: جائرٌ، ويُروى: ظالِع. أَي: مُذْنِب. وَيُقَال: ضَلْعُك مَعَه، أَي مَيْلُك مَعَه وهواك. فِي المثَل: لَا تَنْقُشِ الشَّوكةَ بالشَّوكةِ، فإنَّ ضَلْعَها مَعَهَا. يُضرَبُ للرجلِ يُخاصِمُ آخرَ كَذَا فِي الصِّحَاح، قيل: القياسُ تحريكُه لأنّهم يَقُولُونَ ضَلِعَ مَعَ فلانٍ، كفَرِحَ، ولكنّهم خَفَّفوا، وَهَذَا عجيبٌ مَعَ ذِكرِه قَرِيبا ضَلَعَ كَمَنَع: مالَ، وَمَعَ هَذَا فَلَا حاجةَ إِلَى ادِّعاءِ التخفيفِ، ثمَّ قَالَ الجَوْهَرِيّ: فَيَقُول: اجْعلْ بيني وبينَك فلَانا لرجلٍ يَهْوَى هَواه، وَمِنْه حديثُ ابنِ الزُّبَيْر: أنّه نازَعَ مَرْوَانَ عندَ مُعاوِيَةَ رَضِيَ الله عَنهُ، فَرَأى ضَلْعَ مُعاويةَ مَعَ مَرْوَانَ، فَقَالَ: أَطِعِ اللهَ يُطِعْكَ الناسُ، فإنّه لَا طاعةَ لكَ علينا إلاّ فِي حقِّ الله. وَيُقَال: خاصَمْتُ فلَانا، فكانَ ضَلْعُكَ عليَّ، أَي مَيْلُك.
والضَّلَعُ مُحرّكةً: الاعْوِجاجُ خِلقَةً، يكونُ فِي المَشيِ من المَيلِ ويُسَكَّنُ، وَمِنْه: لأُقيمَنَّ ضَلَعَكَ، بالوجهَيْن، هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ وَهُوَ خطأٌ، والصوابُ فِيهِ الضَّلَع محرّكةً فَقَط، وَقد اشتَبَه على المُصَنِّف لمّا رأى فِي التهذيبِ والمُحكَم: لأُقيمَنَّ ضَلَعَك وصَلَعَك، أَي اعوِجاجَك، فظَنَّ أنَّ كِلَيْهما بالضاد، وإنّما الفرقُ فِي التحريكِ والسكون، وَلَيْسَ كَمَا ظنَّ، وإنّما هُوَ بالضاجِ وَالصَّاد، ودليلُ ذَلِك أنّه لم يُنقَلْ عَن أحدِ من الأئمّةِ التَّسكينُ فِي العِوَجِ الخِلْقِيِّ، فتأمَّل وأَنْصِفْ. أَو هُوَ، أَي الضَّلَعُ فِي البعيرِ بمَنزلةِ الغَمْزِ فِي الدّوابِّ، وَقد ضَلِعَ، كفَرِحَ، فَهُوَ ضَلِعٌ، والأشبهُ أَن يكون هَذَا هُوَ تفسيرُ الظَّلَع، بالظاءِ، يُقَال: بعيرٌ ظالِعٌ، إِذا كَانَ يتَّقي ويَعْرَج، كَمَا سَيَأْتِي، فَإِن لم يكن الاعوِجاجُ خِلقَةً، فَهُوَ الضَّلْع، بالتسكين، تَقول: هُوَ ضالِعٌ، وَقد ضَلَعَ، كَمَنَع، هَذَا هُوَ الصوابُ فِي تحقيقِ هَذَا المَحَلِّ. الضَّلَعُ أَيْضا فِي قولِ سُوَيْدِ بن أبي كاهِلٍ:
(كَتَبَ الرحمنُ والحَمدُ لهُ ... سَعَةَ الأخلاقِ فِينَا والضَّلَعْ) : القُوّةُ واحتِمالُ الثقيل، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن الأَصْمَعِيّ. الضَّلَعُ من الدَّيْن: ثِقَلُه، وَمِنْه حديثُ الدُّعاء: اللهُمَّ إنِّي أعوذُ بكَ من الهَمِّ والحزَنِ، والعَجزِ والكسَلِ، والبُخلِ والجُبْنِ، وضَلَعِ الدَّينِ، وغَلَبَةِ الرِّجالِ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: أَي ثِقَلُ الدَّيْن. قَالَ: والضَّلَعُ: الاعوِجاج، أَي يُثقِلُه حَتَّى يَميلَ صاحبُه عَن الاستِواءِ والاعتِدالِ لثِقَلِه، وَهُوَ مَجاز. والضَّلاعَة: القُوّةُ وشِدَّةُ الاضْطِلاعِ، تَقول مِنْهُ: فَهُوَ ضَليعٌ، أَي قويٌّ شديدٌ، وَقيل: هُوَ الطويلُ الأضْلاع، العظيمُ الخَلْقِ، الضخمُ من أيِّ حَيَوَانٍ كَانَ، حَتَّى من الجِنِّ، وَمِنْه الحَدِيث: أنّ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ صارَعَ جِنِّيَّاً فَصَرَعه عُمرُ، ثمّ قالَ لَهُ: مَا لِذِراعَيْكَ كأنّهما ذِراعا كَلْبٍ يَسْتَضْعِفُه بذلك فَقَالَ لَهُ الجِنِّيُّ: أما إنِّي)
مِنْهُم لضَلِيعٌ. أَي عظيمُ الخَلقِ شديدٌ، ج: ضُلْعٌ بالضَّمّ، الظاهرُ أنّه بضمّتَيْنِ كنَجيبٍ ونُجُبٍ. قَالَ ابْن السِّكِّيت: فرَسٌ ضَليعٌ: تامُّ الخَلقِ مُجْفَرٌ غليظُ الألواحِ، كثيرُ العَصَبِ، قَالَ امرؤُ القَيسِ:
(ضَليعٌ إِذا اسْتَدبرْتَه سَدَّ فَرْجَهُ ... بضافٍ فَوْيَقَ الأرضِ ليسَ بأَعْزَلِ)
وَقَالَ غيرُه: هُوَ الطويلُ الأضْلاعِ الواسِعُ الجَنبَيْن، العظيمُ الصَّدْر. ورجلٌ ضَليعُ الفَمِ، أَي عظيمُه، أَو واسِعُه، هَذَا قولُ أبي عُبَيْدٍ، والأوّلُ قولُ القُتَيبيِّ، وَحَكَاهُ الهرَوِيُّ فِي الغَريبَيْن، وَبِهِمَا فُسِّر الحديثُ: كَانَ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم ضَليعَ الفَمِ أَو عظيمُ الأسنانِ مُتَراصِفُها، وَهُوَ قولُ شَمِرٍ، وَهُوَ على التَّشْبِيه بضِلْعِ الإنْسانِ، وَبِه فُسِّر الحديثُ المذكورِ، قَالَ القُتَيْبيُّ: والعربُ تَحْمَدُ سَعَةَ الفمِ، وعِظَمَه، وتَذُمُّ صِغَرَه، وَمِنْه فِي صفتِه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أنّه: كَانَ يَفْتَتِحُ الكلامَ ويَخْتَتِمُه بأَشْداقِه، وَذَلِكَ لرَحْبِ شِدْقَيْه. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: قلتُ لأعرابيٍّ: مَا الجَمَال قَالَ: غُؤورُ العينَيْن، وإشرافُ الحاجِبَيْن، ورَحْبُ الشِّدْقَيْن. قلت: والعجَمُ بخِلافِ ذَلِك فإنّهم يَمْدَحونَ بصِغَرِ الفَمِ فِي أشعارِهم. ورجلٌ أَضْلَعُ: شديدٌ غليظٌ عظيمُ الخَلقِ، وَبِه فُسِّر حديثُ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فِي مَقْتَلِ أبي جهلٍ: تمَنَّيْتُ أَن أكونَ بينَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَقَتَلا أَبَا جهلٍ.
أَي بَين رَجُلَيْن أقوى من اللذَيْن كنتُ بَينهمَا، أَو رجلٌ أَضْلَعُ: سِنُّه شَبيهةٌ بالضِّلعِ، قَالَه الليثُ، وَهِي ضَلْعَاءُ، ج: ضُلْعٌ، بالضَّمّ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الضَّوْلَع كَجَوْهَرٍ: المائلُ بالهَوى، وَهُوَ مَجاز. قَالَ الأَصْمَعِيّ: المَضْلوعَة: القَوسُ الَّتِي فِي عُودِها عَطَفٌ وتَقَوُّمٌ، كَمَا فِي العُباب، وَفِي اللِّسان: تَقْوِيمٌ، قد شاكَلَ سائرُها كَبِدَها حَكَاهُ أَبُو حنيفةَ، وأنشدَ للمُتَنَخِّلِ الهُذَليِّ:
(واسْلُ عَن الحُبِّ بمَضْلوعَةٍ ... تابَعَها الْبَارِي وَلم يَعْجَلِ)
ويُروى: نَوَّقَها كالضَّليعِ والمَضْلوعَة، هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِيه تَكْرَارٌ، والصوابُ: كالضَّليعِ، والضَّليعَة، يُقَال: قوسٌ ضَليعَةٌ، أَي غَليظَة كَمَا فِي شرحِ الدِّيوانِ. وأَضْلَعَه: أمالَه، وَهُوَ مَجاز.
مِنْهُ حِمْلٌ مُضْلِعٌ، كمُحسِنٍ أَي مُثقِلٌ للأضْلاعِ، قَالَ الْأَعْشَى: (عندَه البِرُّ والتُّقى وَأَسَى الصَّرْ ... عِ وَحَمْلٌ لمُضْلِعِ الأَثْقالِ)
ويُروى: وَأَسَى الشَّقِّ. وَفِي الحديثِ: الحِمْلُ المُضْلِعُ، والشرُّ الَّذِي لَا ينقطِعُ، إظهارُ البِدَع قَالَ ابنُ الْأَثِير: المُضْلِع: المُثْقِلُ كأنّه يتَّكِئُ على الأضْلاعِ، وَلَو رُوِيَ بالظاءِ من الظَّلَعِ والغَمْزِ لكانَ وَجْهَاً. وَهُوَ مُضْلِعٌ لهَذَا الأمرِ، كَمَا فِي العُباب، ومُضْطَلِعٌ بِهَذَا الْأَمر، أَي قويٌّ عَلَيْهِ، زادَ الجَوْهَرِيّ: وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: وَلَا تقُلْ مُطَّلِعٌ، بالإدْغام. وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ أحمدُ بنُ حاتمٍ: يُقَال:)
هُوَ مُضْطَلِعٌ بِهَذَا الأمرِ ومُطَّلِعٌ لَهُ: فالاضْطِلاعُ من الضَّلاعَة، وَهِي القُوّة، والاطِّلاعُ من العُلُوِّ.
من قولِهم: اطَّلَعْتُ الثَّنِيَّةَ، أَي عَلَوْتُها، أَي هُوَ عالٍ لذلكَ الأمرِ، مالكٌ لَهُ، هَذَا نصُّ الصحاحِ، وجَوَّزَه الليثُ أَيْضا، فَقَالَ: مُضْطَلِعٌ ومُطَّلِعٌ، الضادُ تُدغَمُ فِي التاءِ، فتَصيرانِ طاءً مُشَدَّدةً، كَمَا تَقول: اظَّنَّنِي، أَي اتَّهَمَني، واظَّلَمَ، إِذا احتمَلَ الظُّلْمَ، وَسَيَأْتِي زِيادةُ بَيانٍ لذَلِك فِي طلع وَفِي حديثِ عليٍّ رَضِيَ الله عَنهُ، فِي صفتِه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: كَمَا حُمِّلَ، فاضْطَّلَعَ بأمْرِكَ لطاعَتِك هُوَ افْتَعلَ من الضَّلاعَةِ، أَي قَوِيَ عَلَيْهِ، ونَهَضَ بِهِ. ودابّةٌ مُضْلِعٌ: لَا تقوى أضْلاعُها على الحَملِ، كَمَا فِي اللِّسان والمُحيط. وتَضْلِيعُ الثوْبِ: جَعْلُ وَشْيِه على هَيْئَةِ الأضْلاعِ، نَقله الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: المُضَلَّعُ كمُعَظَّمٍ: الثوبُ نُسِجَ بَعْضُه وتُرِكَ بَعْضُه، وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: هُوَ المُوَشَّى، وَقيل: المُضَلَّعُ من الثِّيَاب: المُسَيَّر، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ سُيورٌ من الإبْريسَم، وَقيل: هُوَ المُخَطَّط، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ خُطوطٌ من القَزِّ عريضةٌ شبيهةٌ بالأضْلاع. وَقيل: هُوَ المُختَلِفُ النَّسْجِ الرَّقيقُ، قَالَ امرؤُ القيسِ ويُروى ليَزيدَ بنِ الطَّثَرِيَّة:
(تَصُدُّ عَن المأثْورِ بيني وبينَها ... وتُدْني عَلَيْهَا السّابِرِيَّ المُضَلَّعا)
ضَلَعَ الرجلُ، كَمَنَع، وَتَضَلَّعَ، أَي امْتَلَأَ مَا بينَ أضْلاعِه شِبَعاً ورِيَّاً، قَالَ ابنُ عَنّابٍ الطائيُّ:
(دَفَعْتُ إِلَيْهِ رِسْلَ كَوْمَاءَ جَلْدَةٍ ... وأَغضَيْتُ عَنهُ الطَّرْفَ حَتَّى تضَلَّعا)
أَو تَضَلَّع: امْتَلَأَ رِيَّاً حَتَّى بَلَغَ الماءُ أضْلاعَه فانْتَفخَتْ من كَثْرَةِ الشُّرْب، وَمِنْه حديثُ ابنِ عبّاسٍ: أنّه كَانَ يَتَضَلَّعُ من زَمْزَم. وَفِي حديثِ زَمْزَم: فَأَخَذ بعَراقِيها فشَرِبَ حَتَّى تضَلَّع. أَي أَكْثَرَ من الشُّرْبِ حَتَّى تمَدَّدَ جَنْبُه وأَضْلاعُه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الأضالِع: جَمْعُ الضِّلَع، وَقيل: هُوَ جَمْعُ أَضْلُعٍ، قَالَ الشاعرُ:
(وأقْبلَ ماءُ العَينِ من كلِّ زَفْرَةٍ ... إِذا وَرَدَتْ لم تَسْتَطِعْها الأَضالِعُ)
وداهِيَةٌ مُضْلِعَةٌ: تُقِلُ الأضْلاعَ وتَكْسِرُها، وَهُوَ مَجاز. ورجلٌ ضَليعُ الثَّنايا: غليظُها. والضِّلَعُ: خطٌّ يُخَطُّ فِي الأَرْض، ثمّ يُخَطُّ آخَرُ، ثمّ يُبذَرُ مَا بَينهمَا. وقُبَّةٌ مُضَلَّعةٌ: على هيئةِ الأضْلاع.
والضِّلَع: الجزيرةُ فِي البحرِ، وَالْجمع: الأضلاع، وَقيل: هُوَ جزيرةٌ بعَينِها. وأَضْلَعَتْهُ الخطوبُ: أَثْقَلَتْه. ورُمْحٌ ضَلِعٌ، ككَتِفٍ: مُعْوَجٌّ لم يُقَوَّمْ، وأنشدَ ابنُ شُمَيْلٍ:
(بكلِّ شَعْشاعٍ كجِذْعِ المُزْدَرِعْ ... فَليقُه أَجْرَدُ كالرُّمْحِ الضَّلِعْ) قلتُ: وَهُوَ لابي محمدٍ الفَقْعَسيِّ يصفُ إبِلا تتناولُ الماءَ من الحَوضِ بكلِّ عنُقٍ كجِذْعٍ الزُّرْنوقِ،)
والفَليق: المُطمَئِنُّ فِي عنُقِ البعيرِ الَّذِي فِي الحُلقومِ. ورُمحٌ ضَليعٌ: أَعْوَج، وَكَذَلِكَ ضالِعٌ. وَقَالَ ابْن عَبَّادٍ: المَضْلوع: المكسورُ الضِّلَعِ. والمُسْتَضْلِع: القويُّ، قَالَ أُميّةُ بنُ أبي عائِذٍ:
(وإنْ يَلْقَ خَيْلاً فمُسْتَضْلِعٌ ... تَزْحَزحَ عَن مُشْرِفاتِ العَوالي)
كَذَا فِي شرحِ الدِّيوَان. والضِّلَع: أحدُ أَوْدِيةِ صَنْعَاءِ اليمنِ، وَفِيه يَقُول الشاعرُ:
(يَا حَبَّذا أنتِ يَا صَنْعَاءُ من بَلَدٍ ... وحبَّذا وادِيَاكِ: الظَّهْرُ والضِّلَعُ)
وَيُقَال: نَصَبَ ضِلَعاً للطَّيْر، وَهُوَ الفَخُّ لَا حَديدَ بِهِ، كَمَا فِي الأساس.
(ض ل ع) : (الضِّلَعُ) بِسُكُونِ اللَّامِ وَحَرَكَتِهَا وَالْجَمْعُ أَضْلَاعٌ وَضُلُوعٌ وَهِيَ عِظَامُ الْجَنْبَيْنِ، (وَأَضْلَعَهُ) اضْطَلَعَهُ بِحَمْلِهِ أَطَاقَهُ (وَقَوْلُ) الْخَصَّافِ فِي مُلَازَمَةِ الْغَرِيمِ بِالدَّيْنِ لَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ (مُضْطَلِعًا) عَلَى حَقِّهِ كَأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى قَادِرًا أَوْ مُقْتَدِرًا فَعَدَّاهُ بِعَلَى وَأَمَّا قَوْلُهُ مُوسِرًا لِذَلِكَ فَمَعْنَاهُ مُطِيقًا لَهُ وَلَوْ أُطْلِقَ لَكَانَ أَحْسَنَ (وَالضَّلَعُ) بِفَتْحَتَيْنِ الِاعْوِجَاجُ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَقَوْلُهُ) وَلَا يُضَحِّي بِالْمَرِيضَةِ الْبَيِّنِ ضَلَعُهَا الصَّوَابُ ظَلْعُهَا بِالظَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ وَسُكُونِ اللَّامَ وَهُوَ شَبِيهٌ بِالْعَرَجِ مِنْ بَابِ مَنَعَ.

ضلع: الضِّلَعُ والضِّلْعُ لغتان: مَحْنِيّة الجنب، مؤنثة، والجمع

أَضْلُعٌ وأَضالِعُ وأَضْلاعٌ وضُلوعٌ؛ قال الشاعر:

وأَقْبَلَ ماءُ العَيْنِ من كُلِّ زَفْرةٍ،

إِذا وَرَدَتْ لم تَسْتَطِعْها الأَضالِعُ

وتَضَلَّعَ الرجلُ: امْتَلأَ ما بين أَضْلاعِه شِبَعاً وريّاً؛ قال ابن

عَنّابٍ الطائي:

دَفَعْتُ إِليه رِسْلَ كَوْماءَ جَلْدةٍ،

وأَغْضَيْتُ عنه الطَّرْفَ حتَّى تَضَلَّعا

ودابّةٌ مُضْلِعٌ: لا تَقْوَى أَضْلاعُها على الحَمْلِ. وحِمْلٌ

مُضْلِعٌ: مُثْقِلٌ للأَضْلاعِ. والإِضْلاعُ: الإِمالةُ. يقال: حِمْلٌ مُضْلِعٌ

أَي مُثقِلٌ؛ قال الأَعشى:

عِنْدَه البِرُّ والتُّقَى وأَسَى الشَّقْـ

قِ وحَمْلٌ لِمُضْلِعِ الأَثقال

وداهِيةٌ مُضْلِعةٌ: تُثْقِلُ الأَضْلاع وتَكْسرها. والأَضْلَعُ:

الشَّدِيدُ القَوِيُّ الأَضْلاعِ. واضْطَلَعَ بالحِمْل والأَمْرِ: احْتَمَلَتْه

أَضلاعُه؛ والضَّلَعُ أَيضاً في قول سُوَيْد:

جَعَلَ الرَّحْمنُ، والحَمْدُ له،

سَعَةَ الأَخْلاقِ فينا، والضَّلَعْ

القُوَّةُ واحتمالُ الثَّقِيلِ؛ قاله الأَصمعي.

والضَّلاعةُ: القوَّةُ وشِدَّة الأَضْلاعِ، تقول منه: ضَلُعَ الرجل،

بالضم، فهو ضليعٌ. وفرس ضلِيعٌ تامّ الخَلْق مُجْفَرُ الأَضْلاع غَلِيظُ

الأَلْواحِ كثير العصب. والضَّلِيع: الطَّوِيلُ الأَضْلاعِ الواسِعُ الجنبين

العظيم الصدر. وفي حديث مَقْتَل أَبي جهل: فَتَمَنَّيْتُ أَن أَكون بين

أَضْلَعَ منهما أَي بين رجلين أَقوى من الرجلين اللذين كنت بينهما وأَشدّ،

وقيل: الضَّلِيعُ الطوِيلُ الأَضْلاعِ الضَّخْم من أَيِّ الحيوان كان

حتى من الجنّ. وفي الحديث: أَنَّ عمر، رضي الله عنه، صارَعَ جِنِّيّاً

فَصَرَعَه عمرُ ثم قال له: ما لِذِراعَيْكَ كأَنهما ذِراعا كلب؟ يَسْتَضْعِفُه

بذلك، فقال له الجِنِّيّ: أَما إِني منهم لَضَلِيعٌ أَي إِني منهم لعَظيم

الخَلْقِ. والضَّلِيعُ: العظيم الخلق الشديد. يقال: ضَلِيعٌ بَيِّنُ

الضَّلاعةِ، والأَضْلَعُ يوصف به الشديد الغليظ. ورجل ضَلِيعُ الفمِ: واسِعُه

عظِيمُ أَسْنانِه على التشبيه بالضِّلْع. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم:

ضَلِيعُ الفَمِ أَي عَظِيمُه، وقيل: واسِعُه؛ حكاه الهرويُّ في الغريبين،

والعرب تَحْمَدُ عِظَمَ الفَم وسَعَته وتَذُمُّ صِغَره؛ ومنه قولهم في صفة

مَنْطِقِه، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان يفتتح الكلام ويختتمه

بأَشْداقِه، وذلك لِرَحْبِ شِدْقَيْهِ. قال الأَصمعي: قلت لأَعرابي: ما الجَمالُ؟

فقال: غُؤُورُ العينين وإِشرافُ الحاجِبَينِ ورَحْبُ الشِّدْقينِ. وقال

شمر في قوله ضَلِيعُ الفم: أَراد عِظَمَ الأَسنان وتَراصُفَها. ويقال: رجل

ضَليع الثنايا غليظها. ورجل أَضْلَعُ: سِنُّه شبيهة بالضَّلع، وكذلك

امرأَة ضَلْعاءُ، وقوم ضُلْعٌ. وضُلُوعُ كلِّ إِنسان: أَربع وعشرون ضِلعاً،

وللصدر منها اثنتا عشرة ضلعاً تلتقي أَطرافها في الصدر وتتصل أَطراف بعضها

ببعض، وتسمى الجَوانِحَ، وخَلْفها من الظهر الكَتِفانِ، والكَتفانِ

بجِذاء الصدر، واثنتا عشرة ضلعاً أَْفَلَ منها في الجنبين، البطن بينهما لا

تلتقي أَطْرافُها، على طَرَف كل ضِلْع منها شُرْسُوف، وبين الصدر والجنبين

غُضْرُوفٌ يقال له الرَّهابةُ، ويقال له لِسانُ الصدر، وكل ضِلْع من

أَضْلاعِ الجنبين أَقْصَرُ من التي تليها إِلى أَن تنتهي إِلى آخرتها، وهي

التي في أَسفل الجنب يقال لها الضِّلَعُ الخَلْفُ. وفي حديث غَسْلِ دَمِ

الحَيْضِ: حُتِّيه بضِلَع، بكسر الضاد وفتح اللام، أَي بعود، والأَصل فيه

الضِّلْع ضلع الجَنْبِ، وقيل للعود الذي فيه انْحِناء وعِرَضٌ: ضِلَع تشبيهاً

بالضِّلْع الذي هو واحد الأَضْلاعِ، وهذه ضلع وثلاث أَضْلُع، قال ابن

بري: شاهد الضِّلَعِ، بالفتح، قول حاجب بن ذُبْيان:

بَني الضِّلَعِ العَوْجاءِ، أَنْتَ تُقِيمُها،

أَلا إِنّ تَقْوِيمَ الضُّلُوع انْكِسارُها

وشاهد الضِّلْع، بالتسكين، قول ابن مفرِّغ:

ورَمَقْتُها فَوَجَدْتُها

كالضِّلْعِ، لَيْسَ لَها اسْتِقامهْ

ويقال: شَرِبَ فلان حتى تَضَلَّعَ أَي انْتَفَخَتْ أَضْلاعُه من كثرة

الشرب، ومثله: شرب حتى أَوَّنَ أَي صار له أَوْنانِ في جنبيه من كثرة الشرب.

وفي حديث زمزم: فأَخَذ بِعَراقِيها فشرب حتى تَضَلَّع أَي أَكثر من الشرب

حتى تمدَّد جنبه وأَضلاعه. وفي حديث ابن عباس: أَنه كان يَتَضَلَّعُ من

زمزم. والضِّلَعُ: خَطٌّ يُخَطُّ في الأَرض ثم يُخَطُّ آخر ثم يبذر ما

بينهما.

وثياب مُضَلَّعةٌ: مُخَطَّطة على شكل الضِّلع؛ قال اللحياني: هو

المُوَشَّى، وقيل: المُضَلَّعُ من الثياب المُسَيَّر، وقيل: هو المُخْتَلِفُ

النَّسْجِ الرقيق، وقال ابن شميل: المضلَّع الثوب الذي قد نُسِجَ بعضه وترك

بعضه، وقيل: بُرد مُضَلَّع إِذا كانت خطوطه عَريضة كالأَضْلاع.

وتَضْلِيعُ الثوب: جعلُ وشْيِه على هيئة الأَضلاع. وفي الحديث: أَنه أُهْدِيَ له،

صلى الله عليه وسلم، ثَوْبٌ سِيَراءُ مُضَلَّعةٌ بقَزٍّ؛ المضلع الذي فيه

سيُور وخُطوط من الإِبْرَيْسَمِ أَو غيره شِبْهُ الأَضْلاع. وفي حديث علي:

وقيل له ما القَسِّيّةُ؟ قال: ثياب مُضَلَّةٌ فيها حرير أَي فيها خطوط

عريضة كالأَضْلاعْ.

ابن الأَعرابي: الضَّوْلَعُ المائِلُ بالهَوَى.

والضِّلَعُ من الجبل: شيءٌ مُسْتَدِقٌّ مُنْقادٌ، وقيل: هو الجُبَيْلُ

الصغير الذي ليس بالطويل، وقيل: هو الجبيل المنفرد، وقيل: هو جبل ذلِيلٌ

مُسْتَدِقٌّ طويل، يقال: انزل بتلك الضِّلع. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، لما نظر إِلى المشركين يوم بدر قال: كأَني بكم يا أَعداءَ

اللهِ مُقَتَّلِين بهذه الضِّلَعِ الحمْراءِ؛ قال الأَصمعي: الضِّلَع جبيل

مستطيل في الأَرض ليس بمرتفع في السماء. وفي حديث آخر: إِنَّ ضَلْعَ قُرَيْشٍ

عند هذه الضِّلَع الحمْراءِ أَي مَيْلَهم. والضِّلَعُ. الحَرَّةُ

الرَّجِيلةُ. والضَّلَعُ: الجَزيرةُ في البحر، والجمع أَضلاع، وقيل: هو جزيرة

بعينها.

والضَّلْعُ: المَيْلُ. وضَلَعَ عن الشيء، بالفتح، يَضْلَعُ ضَلْعاً،

بالتسكين: مالَ وجَنَفَ على المثل. وضَلَعَ عليه ضَلْعاً: حافَ. والضالِعُ:

الجائِرُ. والضالِعُ: المائِلُ؛ ومنه قيل: ضَلْعُك مع فلان أَي مَيْلُكَ

معه وهَواك. ويقال: هُمْ عليَّ ضِلَعٌ جائرةٌ، وتسكين اللام فيهما جائز.

وفي حديث ابن الزبير: فرَأى ضَلْعَ معاويةَ مع مَرْوانَ أَي مَيْلَه. وفي

المثل: لا تَنْقُشِ الشوْكَةَ بالشوْكةِ فإِنَّ ضَلْعَها معها أَي

مَيْلَها؛ وهو حديث أَيضاً يضرب للرجل يخاصم آخرَ فيقول: أَجْعَلُ بيتي وبيتك

فلاناً لرجل يَهْوَى هَواه. ويقال: خاصَمْتُ فلاناً فكان ضَلْعُك عليَّ أَي

مَيْلُكَ. أَبو زيد: يقال هم عليَّ أَلْبٌ واحد، وصَدْعٌ واحد، وضَلْعٌ

واحد، يعني اجتماعَهم عليه بالعَداوة. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه

وسلم، قال: اللهم إِني أَعوذ بك من الهَمِّ والحَزَن والعَجْز والكَسَل

والبُخْلِ والجُبْنِ وضَلَعِ الدَّيْنِ وغَلَبةِ الرجال؛ قال ابن الأَثير:

أَي ثِقَلِ الدَّيْنِ، قال: والضَّلَعُ الاعْوِجاجُ، أَي يُثْقِلُه حتى

يميل صاحبُه عن الاستواءِ والاعتدالِ لثقله. وفي حديث علي، كرم الله وجهه:

وارْدُدْ إِلى الله ورسوله ما يُضْلِعُكَ من الخُطوبِ أَي يُثْقِلُك.

والضَّلَعُ، بالتحريك: الاعْوِجاجُ خِلْقةً يكون في المشي من المَيْلِ؛ قال محمد

بن عبد الله الأَزديّ:

وقد يَحْمِلُ السَّيْفَ المُجَرَّبَ رَبُّه

على ضَلَعٍ في مَتْنِه، وهْوَ قاطِعُ

فإِن لم يكن خلقة فهو الضَّلْعُ، بسكون اللام، تقول منه: ضَلعَ، بالكسر،

يَضْلَعُ ضَلَعاً، وهو ضَلِعٌ. ورُمْحٌ ضَلِعٌ: مُعَوَّجٌ لم يُقَوَّمْ؛

وأَنشد ابن شميل:

بكلِّ شَعْشاعٍ كجِذْعِ المُزْدَرِعْ،

فَلِيقُه أَجْرَدُ كالرُّمْحِ الضَّلِعْ

يصف إِبلاً تَناوَلُ الماءَ من الحوض بكلِّ عُنُقٍ كجِذْعِ الزُّرْنُوق،

والفَلِيقُ: المطمئِنُّ في عنق البعير الذي فيه الحُلْقُوم. وضَلِعَ

السيفُ والرمْحُ وغيرهما ضَلَعاً، فهو ضَلِيعٌ: اعْوَجَّ. ولأُقِيمَنَّ

ضَلَعَكَ وصَلَعَك أَي عِوَجَك. وقَوْسٌ ضَلِيعٌ ومَضْلُوعة: في عُودها عَطَفٌ

وتقيومٌ وقد شاكَلَ سائرُها كَبِدَها؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد للمتنخل

الهذلي:

واسْلُ عن الحِبِّ بمضْلُوعةٍ،

نَوَّقَها الباري ولم يَعْجَلِ

وضَلِيعٌ

(* قوله «وضليع القوس» كذا بالأصل، ولعله والضليعة.) :

القَوْسُ.

ويقال: فلان مَضْطَلِعٌ بهذا الأَمر أَي قويٌّ عليه، وهو مُفْتَعِلٌ من

الضَّلاعةِ. قال: ولا يقال مُطَّلِعٌ، بالإِدغام. وقال أَبو نصر أَحمد بن

حاتم: يقال هو مُضْطلِعٌ بهذا الأَمر ومُطَّلِعٌ له، فالاضْطلاعُ من

الضَّلاعةِ وهي القوَّة، والاطِّلاعُ من الفُلُوِّ من قولهم اطَّلَعْتُ

الثَّنِيَةَ أَي عَلَوْتُها أَي هو عالٍ لذلك الأَمرِ مالِكٌ له. قال الليث:

يقال إنِّي بهذا الأَمر مُضْطَلِعٌ ومُطَّلِعٌ، الضاد تدغم في التاء

فتصير طاء مشددة، كما تقول اظنَّنَّي أَي اتّهَمَني، واظَّلَمَ إِذا احتَمَلَ

الظُّلْمَ. واضْطَلَعَ الحِمْلَ أَي احْتَمَلَه أَضلاعُه. وقال ابن

السكية: يقال هو مُضْطَلِعٌ بحَمْلِه أَي قويٌّ على حَمْلِه، وهو مُفْتَعِلٌ

من الضَّلاعة، قال: ولا يقال هو مُطَّلِع بحَمْله؛ وروى أَب الهيثم قول

أَبي زبيد:

أَخُو المَواطِنِ عَيّافُ الخَنى أُنُفٌ

للنَّئباتِ، ولو أُضْلِعْنَ مُطَّلِعٌُ

(* قوله «انف» كذا ضبط بالأصل.)

أُضْلِعْنَ: أُثْقِلْنَ وأُعْظِمْنَ؛ مُطَّلِعٌ: وهو القويُّ على

الأَمرِ المُحْتَمِلُ؛ أَراد مُضْطَلِعٌ فأَدْغَم، هكذا رواه بخطه، قال: ويروى

مُضْطَلِعٌ. وفي حديث عليّ، عليه السلام، في صفة النبي، صلى الله عليه

وسلم: كما حُمِّلَ فاضْطَلَع بأَمركَ لطاعتك؛ اضْطَلَعَ افتَعَلَ من

الضَّلاعةِ وهي القوةُ. يقال: اضطَلَعَ بحمله أَي قَوِيَ عليه ونَهَضَ به. وفي

الحديث: الحِمْلُ المُضْلِعُ والشَّرُّ الذي لا ينقطع إِظهارُ البدع؛

المُضْلِعُ: المُثْقِلُ كأَنه يَتَّكِئُ على الأَضْلاعِ، ولو روي بالظاء

من الظَّلَعِ والغَمْزِ لكان وجهاً.

ضعف

Entries on ضعف in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more
ض ع ف

فيه ضعف وضعف وهو ضعيف وقوم ضعاف وضعفاء وضعفى، وأضعفه المرض وضعفه، واستضعفته وتضعفته: وجدته ضعيفاً فركبته بسوء، وفلان ضعيف متضعف، وأخوه قوي مضعف، الأول: ذو ضعف في ماله وأهله، والثاني: ذو ضعف وكثرة في ذلك، يقال: أضعف القوم إذا ضوعف لهم. " فأولئك هم المضعفون " ورجل مضعوف: ضعيف الرأي، وقد ضعف ضعفاً. وشيء مضعوف: مضاعف. قال لبيد:

وعالين مضعوفاً وفرداً سموطه ... جمان ومرجان يشك المفاصلا

وضعفتهم بقومي: كثرتهم لأنهم أضعافهم. وأضعف له العطاء وضعفه وضاعفه. ودرع مضاعفة: منسوجة حلقتين حلقتين. وأعطاه ضعف ما أخذ وضعفيه وأضعافه.

ومن المجاز: هو في أضعاف الكتاب وتضاعيفه: في أثنائه وأوساطه، وكان يونس في أضعاف الحوت. وقال رؤبة:

والله بين القلب والأضعاف

يريد بواطن الإنسان وأحشاءه.
ض ع ف : ضِعْفُ الشَّيْءِ مِثْلُهُ وَضِعْفَاهُ مِثْلَاهُ وَأَضْعَافُهُ أَمْثَالُهُ وَقَالَ الْخَلِيلُ التَّضْعِيفُ أَنْ يُزَادَ عَلَى أَصْلِ الشَّيْءِ فَيُجْعَلَ مِثْلَيْهِ وَأَكْثَرَ وَكَذَلِكَ الْإِضْعَافُ وَالْمُضَاعَفَةُ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الضِّعْفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْمِثْلُ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ الضِّعْفُ فِي الْمِثْلِ وَمَا زَادَ وَلَيْسَ لِلزِّيَادَةِ حَدٌّ يُقَالُ هَذَا ضِعْفُ هَذَا أَيْ مِثْلُهُ وَهَذَانِ ضِعْفَاهُ أَيْ مِثْلَاهُ قَالَ وَجَازَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَنْ
يُقَالَ هَذَا ضِعْفُهُ أَيْ مِثْلَاهُ وَثَلَاثَةُ أَمْثَالِهِ لِأَنَّ الضِّعْفَ زِيَادَةٌ غَيْرُ مَحْصُورَةٍ فَلَوْ قَالَ فِي الْوَصِيَّةِ أَعْطُوهُ ضِعْفَ نَصِيبِ وَلَدِي أُعْطِيَ مِثْلَيْهِ وَلَوْ قَالَ ضِعْفَيْهِ أُعْطِيَ ثَلَاثَةَ أَمْثَالِهِ حَتَّى لَوْ حَصَلَ لِلِابْنِ مِائَةٌ أُعْطِيَ مِائَتَيْنِ فِي الضِّعْفِ وَثَلَثَمِائَةٍ فِي الضِّعْفَيْنِ وَعَلَى هَذَا جَرَى عُرْفَ النَّاسِ وَاصْطِلَاحُهُمْ وَالْوَصِيَّةُ تُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ لَا عَلَى دَقَائِقِ اللُّغَةِ وَأَضْعَفْتُ الثَّوَابَ لِلْقَوْمِ وَأَضْعَفُوا هُمْ حَصَلَ لَهُمْ وَالتَّضْعِيفُ وَالضَّعْفُ بِفَتْحِ الضَّادِ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ وَبِضَمِّهَا فِي لُغَةِ قُرَيْشٍ خِلَافُ الْقُوَّةِ وَالصِّحَّةِ فَالْمَضْمُومُ مَصْدَرُ ضَعُفَ مِثَالُ قَرُبَ قُرْبًا وَالْمَفْتُوحُ مَصْدَرُ ضَعَفَ ضَعْفًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْمَفْتُوحَ فِي الرَّأْيِ وَالْمَضْمُومَ فِي الْجَسَدِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْجَمْعُ ضُعَفَاءُ وَضِعَافٌ أَيْضًا وَجَاءَ ضَعَفَةٌ وَضَعْفَى لِأَنَّ فَعِيلًا إذَا كَانَ صِفَةً وَهُوَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ جُمِعَ عَلَى فَعْلَى مِثْلُ قَتِيلٍ وَقَتْلَى وَجَرِيحٍ وَجَرْحَى قَالَ الْخَلِيلُ قَالُوا هَلْكَى وَمَوْتَى ذَهَابًا إلَى أَنَّ الْمَعْنَى مَعْنَى مَفْعُولٍ وَقَالُوا أَحْمَقُ وَحَمْقَى وَأَنْوَكُ وَنَوْكَى لِأَنَّهُ عَيْبٌ أُصِيبُوا بِهِ فَكَانَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَشَذَّ مِنْ ذَلِكَ سَقِيمٌ فَجُمِعَ عَلَى سِقَامٍ بِالْكَسْرِ لَا عَلَى سَقْمَى ذَهَابًا إلَى أَنَّ الْمَعْنَى مَعْنَى فَاعِلٍ وَلُوحِظَ فِي ضَعِيفٍ مَعْنَى فَاعِلٍ فَجُمِعَ عَلَى ضِعَافٍ وَضَعَفَةٍ مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ

وَأَضْعَفَهُ اللَّهُ فَضَعُفَ فَهُوَ ضَعِيفٌ وَضَعُفَ عَنْ الشَّيْءِ عَجَزَ عَنْ احْتِمَالِهِ فَهُوَ ضَعِيفٌ وَاسْتَضْعَفْتُهُ رَأَيْتُهُ ضَعِيفًا أَوْ جَعَلْتُهُ كَذَلِكَ. 
ضعف
الضَّعْفُ بالفتحِ ويُضَمُّ وهما لُغَتان، والضمُّ أَقْوَى ويُحَرَّكُ وَهَذِه عَن ابنِ الأَعْرابيِّ، وأَنشَدَ:
(ومَنْ يَلْقَ خَيْراً يَغْمِزِ الدَّهْرُ عَظْمَه ... عَلَى ضَعَفٍ من حالِهِ وفُتُورِ)
وَمعنى الكُلِّ: ضِدُّ القُوَّةِ وهُما بالفَتْح والضَّمِّ مَعًا جائِزانِ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وخَصَّ الأَزْهرِيُّ بذلك أَهْلَ البَصْرَةِ، فقالَ: هُما عندَ أَهْلِ البَصْرَةِ سِيّانِ، يُسْتَعْمَلان مَعًا فِي ضَعْفِ البَدَنِ، وضَعْفِ الرَّأْي، وقَرَأَ عاصِم وحَمْزَةُ وعَلِمَ ابنُ كَثِيرٍ وأَبو عَمْروٍ ونافِعٌ وابنُ عامِرٍ والكِسائِيُّ بالضمِّ.
وأَما الضَّعَفُ محركةً فقد سبَقَ شاهدُه فِي الجِسْمِ، وأَما فِي الرأَيِ والعَقْلِ فشاهِدُه أَنْشَدَه ابنُ الأَعرابيِّ أَيضاً:
(وَلَا أُــشارِكُ فِي رَأْيٍ أَخا ضَعَفٍ ... وَلَا أَلِينُ لِمَنْ لَا يَبْتَغِي لِينِي)
وَقد ضَعُفَ ككَرُمَ ونَصَرَ الأَخيرةُ عَن اللِّحْيانِيِّ، كَمَا فِي اللِّسانِ، وعَزاهُ فِي العُبابِ إِلى يُونُسَ ضَعْفاً وضُعْفاً بِالْفَتْح والضمِّ وضَعافَةً ككَرامةً، كلُّ ذلِك مَصادِرُ ضَعُفَ بِالضَّمِّ، وَكَذَا ضَعَافِيَةً كَكَراهِيَةٍ فَهُوَ ضَعِيفٌ، وضَعُوفٌ، وضَعْفانٌ الثانيةُ عَن ابنِ بُزُرْجَ، قَالَ: وَكَذَلِكَ ناقَةٌ عَجُوفٌ وعَجِيفٌ، ج: ضِعافٌ بالكسرِ وضُعَفاءُ ككُرَماءَ وضَعَفَةٌ مُحَركةً كخَبِيثٍ وخَبَثَةٍ، وَلَا ثالِثَ لَهما، كَمَا فِي المِصْباحِ، قَالَ شيخُنا: ولعلَّه فِي الصَّحيحِ، وإِلاّ وَرَدَ سَرِيٌّ وسَراةٌ، فتأَمل، وَهِي) ضَعِيفَةٌ، وضَعُوفٌ الثانِيةُ عَن ابنِ بُزُرْجَ، ونِسْوَةٌ ضَعِيفاتٌ، وضَعائِفُ، وضِعافٌ، وَقَالَ: (لقَدْ زادَ الحَياةَ إِليَّ حُبّاً ... بَناتِي إِنَّهُنّ من الضِّعافِ)
وقولُه تَعَالَى: اللهُ الّذي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ قالَ قَتادَةُ: من النُّطْفَةِ، أَي: مِنْ مَنِيٍّ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً، ثمَّ جَعَلَ من بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً قالَ: الهَرَمُ، ورُوِيَ عَن ابنِ عُمَرَ أَنَّه قَالَ: قَرَأْتُ على النَّبِيِّ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ من ضَعْفٍ فأَقْرَأَنِي من ضُعْفٍ، بالضمِّ.
وقولُه تَعالى: وخُلِقَ الإِنْسانُ ضَعِيفاً: أَي يَسْتَمِيلُه هَواهُ كَمَا فِي العُبابِ واللِّسانِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: ضِعْفُ الشَّيْءِ، بالكَسْرِ: مِثْلُهُ زادَ الزّجّاجُ: الَّذِي يُضَعِّفُه وضِعْفاهُ: مِثْلاهُ وأَضْعافُه: أَمْثالُه. أَو الضِّعْفُ: المِثْلُ إِلى مَا زادَ وَلَيْسَ بمَقْصُورٍ عَلَى المِثْلَيْنِ، نَقله الأَزْهَرِيُّ، وقالَ: هَذَا كلامُ العربِ، قالَ الصاغانيُّ: فيكونُ مَا قالَه أَبُو عُبَيْدَةَ صَواباً، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن ابنِ عبّاسٍ، فأَمَا كتابُ اللهِ عزَّ وجَلَّ فَهُوَ عَرَبيٌّ مُبِينٌ، يُرَدُّ تفسيرُه إِلى مَوْضُوعِ كلامِ العَرَبِ، الَّذِي هُوَ صِيغَةُ أَلْسِنَتِها، وَلَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ العُرْفُ إِذا خالَفَتْه اللُّغَةُ وقالَ: بل جائِزٌ فِي كَلامِ العَرَبِ أَنْ يُقال: لكَ ضِعْفُه، يَرِيدُونَ مِثْلَيْهِ وثَلاثَةَ أَمْثالِهِ لأَنَّه أَي: الضِّعْف فِي الأَصْلِ زِيادَةٌ غيرُ مَحْصُورةٍ أَلا تَرَى إِلى قَولِه عزَّ وجلَّ: فأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَلم يُرِدْ مِثْلاً وَلَا مِثْلَيْنِ، ولكِنّه أَرادَ بالضِّعْفِ الأَضْعافَ، قالَ: وأَوْلَى الأَشياءِ فِيهِ أَنْ يُجْعَلَ عَشْرَةَ أَمْثالِهِ لقولِه تَعالَى: مَنْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها الْآيَة. فأَقَلُّ الضِّعْفِ مَحْصُورٌ، وَهُوَ المِثْلُ، وأَكْثَرُه غيرُ مَحْصُورٍ، قالَ الزَّجّاجُ: والعَرَبُ تَتَكَلَّمُ بالضِّعْفِ مُثَنّىً، فيقولُون: إِنْ أَعْطَيْتَنِي دِرْهَماً فلَكَ ضِعْفاهُ يُرِيدُونَ مِثْلَيْه، قالَ: وإِفْرادُه لَا بَأْسَ بِهِ، إِلاّ أَنّ التَّثْنِيَةَ أَحْسَنُ. وَفِي قولِه تَعَالَى: فأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا قالَ: أَرادَ المُضاعَفَةَ، فأَلزَمَ الضِّعْفَ التّوْحِيدَ لأَنَّ المَصادِرَ ليسَ سَبِيلُها التَّثْنيةَ والجَمْعَ. وقولُ اللهِ تعالَى: يَا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بفاحِشَةٍ مُبَيَّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا العَذابُ ضِعْفِيْنِ وقَرَأَ أَبو عَمرٍ و: يُضَعَّفْ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَي يُجْعَل العَذابُ ثَلاثَةَ أَعْذِبَةٍ وقالَ: كانَ عَلَيْهَا أَنْ تُعَذَّبَ مرّةً، فَإِذا ضُوعِفَ ضِعْفَيْنِ صارَ الواحدُ ثَلاثَةً، قالَ: ومَجازُ يُضاعَفُ، أَي: يُجْعَلُ إِلى الشِّيءِ شَيْآنِ، حَتّى يصِيرَ ثَلاثَةً والجَمْعُ أَضْعافٌ، لَا يُكَسَّر على غَيرِ ذلِك. وَمن المَجاز: أَضْعافُ الكِتابِ، أَي: أَثْناءُ سُطُورِه وحَواشِيهِ وَمِنْه قَوْلُهم: وَقَّعَ فلانٌ فِي أَضْعافِ كتابِه، يُرادُ بِهِ تَوْقِيعُه فِيها. نَقَلَه الجوهريُّ والزَّمَخْشَرِيُّ. ويُقال: الأَضْعافُ من الجَسَدِ: أَعْضاؤُه، أَو عِظامُه وَهَذَا قولُ أَبي عَمْرٍ ووقالَ غيرُه: الأَضْعافُ: العِظامُ فَوْقَها لَحْمٌ،)
وَمِنْه قولُ رُؤْبَةَ: واللهِ بينَ القَلْبِ والأَضْعافِ الواحِدَةُ ضِعْفٌ، بالكَسْرِ. وضَعَفَهُم، كمَنَعَ يَضْعَفُهُم: كَثَرَهُمْ، فَصارَ لَهُ ولأَصْحابِهِ الضِّعْفُ عَلَيْهِمْ قالَه اللَّيْثُ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الضَّعَف مُحَرّكَةً: الثِّيابُ المُضَعَّفَةُ كالنَّفَضِ. والضَّعِيفُ كأَمِيرٍ: الأَعْمَى لُغَةٌ حِمْيَرِيَّةٌ، قِيل: ومِنْهُ قولُه تَعالَى:: وإِنَّا لَنَراكَ فِينَا ضَعِيفاً: أَي ضَرِيراً، نَقَلَه الصّاغانِيُّ فِي العُبابِ، وَقد رَدَّه الشِّهابُ فِي العِنايَةِ، فانْظُرْه. وأَضْعَفَهُ المَرَضُ: جَعَلَه ضَعِيفاً نقَلَه الجَوْهرِيُّ وَهُوَ مَضْعُوفٌ على غيرِ قِياسٍ، قالَ أَبو عَمْرٍ و: والقِياسُ مُضْعَفٌ قَالَ لَبِيدٌ رضيَ الله عَنهُ:
(وعالَيْنَ مَضْعُوفاً وَفَرْداً سُمُوطُه ... جُمانٌ ومَرْجانٌ يَشُكُّ المَفاصِلاَ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما هُوَ عِنْدِي على طَرْحِ الزّائِدِ، كأَنَّهُمْ جاءُوا بِهِ على ضَعَفَ. وأَضْعَفَ الشيءَ: جَعَلَه ضِعْفَيْنِ، كضَعَّفَه تَضْعِيفاً، قَالَ الخَلِيلُ: التَّضْعِيفُ: أَنْ يُزادَ على أَصْلِ الشَّيْءِ، فيُجْعَلَ مِثْلَيْنِ أَو أَكْثَرَ. وضَاعَفَه مُضاعَفَةً: أَي أَضْعَفَه من الضَّعْفِ، قالَ اللهُ تَعالى: فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَفِي اللِّسانِ: يُقال: ضعَفَ الشيْءُ: إِذا زادَ، وأَضْعَفْتُه وضَعَّفْتُه وضَاعَفْتُه بِمَعْنى واحدٍ، وَهُوَ: جَعْلُ الشَّيْءِ مِثْلَيْه أَو أَكْثَر، ومثلُه امرأَةٌ مُناعَمَةٌ ومُنَعَّمَةٌ، وصاعَرَ المُتَكَبِّر خَدَّه وصَعَّرَه، وعاقَدْتُ وعَقَّدْتُ. ويُقال: ضَعَّفَه اللهُ تَضْعِيفاً: أَي جَعَله ضِعْفاً، وقولُه تَعَالَى: فأُولئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ أَي: يُضاعَفُ لَهُم الثَّوابُ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: مَعْنَاهُ الدَّاخِلون فِي التَّضْعِيفِ، أَي: يُثابُونَ الضِّعْفَ المَذْكورَ فِي آيَة: فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ. وأَضْعَفَ فُلانٌ: ضَعُفَتْ دابَّتُهُ يُقال: هُوَ ضَعِيفٌ مُضْعِفٌ، فالضَّعِيفُ فِي بَدَنِه، والمُضْعِفُ فِي دابَّتِهِ، كَمَا يُقال: قَوِيٌّ مُقْوٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَمِنْه الحَدِيثُ أَنّه قالَ فِي عَزْوَةِ خَيْبَرَ: مَنْ كانَ مُضْعِفاً أَو مُصْعِباً فليَرْجِعْ أَي: ضَعِيفَ البَعِيرِ، أَو صَعْبَه وقَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ: المُضْعِفُ أَمِيرٌ عَلَى أَصْحابِه يعنِي فِي السَّفَرِ أَرادَ أَنَّهُمْ يَسِيرُونَ بسَيْرِه ومثلُه الحَدِيثُ الآخر: المُضْعِفُ أَمِيرُ الرَّكْبِ. والمُضْعِفُ، كمُحْسِنٍ: مَن فَشَتْ ضَيْعَتُه وكَثُرَتْ كَمَا فِي اللِّسانِ والمُحيطِ. وأُضْعِفَ القَوْمُ، بالضّمِّ أَي: ضُوعِفَ لَهُم نَقله الجوهريُّ. وضَعَّفَهُ تَضْعِيفاً: عَدَّهُ وَفِي اللِّسان صَيَّرَه ضَعِيفاً وَكَذَلِكَ أَضْعَفَه كاسْتَضْعَفَهُ: وَجَدَه ضَعِيفاً، فرَكِبَه بسُوءٍ، قَالَه ثَعْلَب وتَضَعَّفَهُ وَفِي إِسلامِ أَبِي ذَرٍّ: فَتَضَعَّفْتُ رجُلاً: أَي اسْتَضْعَفْتُهُ، قَالَ القُتَيْبِيُّ: قد يَدْخُل اسْتَفْعَلْتُ فِي بعضِ حُرُوفِ) تَفَعَّلْتُ، نَحْو تَعَظَّمَ واسْتَعْظَمَ، وتَكَبَّرَ واسْتَكْبَرَ، وتَيَقَّنَ واسْتَيْقَنَ، وَقَالَ اللهُ تعالَى إِلا المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَفِي الحَديثِ: أَهْلُ الجَنَّةِ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ قَالَ ابنُ الأَثير: يُقال: تَضَعَّفْتُه واسْتَضْعَفْتُهُ بمَعْنَى الَّذِي يَتَضَعَّفُهُ النّاسُ، ويَتَجَبَّرُونَ عليهِ فِي الدُّنْيا للفَقْرِ، ورَثاثَةِ الحالِ، وَفِي حَديثِ عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنهُ: غَلَبَنِي أَهْلُ الكُوفَةِ، أَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِم المُؤْمِنَ فيُضَعَّفُ، وأَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِم القَوِيَّ فيُفَجَّرُ. وضَعَّفَ الحَدِيثَ تَضْعِيفاً: نَسَبَه إِلى الضَّعْفِ وَهُوَ مَجازٌ، نقَلَه الجوهريُّ، وَلم يَخُصَّه بالحَدِيثِ. وأَرْضٌ مُضْعَفَةٌ بالبِناءِ للمَفْعُولِ أَي: أَصابَها مَطَرٌ ضَعِيفٌ قَالَه ابنُ عَبّادٍ.
وتَضاعَفَ الشيءُ: صارَ ضعِيْفَ مَا كانَ كَمَا فِي العُباب. والدِّرْعُ المُضاعَفَةُ: الَّتِي ضُوعِفَ حَلَقُها، ونُسِجَتْ حَلَقَتَيْنِ حَلَقَتَيْنِ نَقله الجَوهَرِيُّ. والتَّضْعِيفُ: حُمْلانُ الكِيمِياءِ نقلهُ اللَّيْثُ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الضَّعِيفانِ: المَرْأَةُ والمَمْلُوكُ، وَمِنْه الحَدِيثُ: اتَقُوا اللهَ فِي الضَّعِيفَيْنِ. والضَّعْفَةُ، بِالْفَتْح: ضَعْفُ الفُؤادِ، وقِلَّةُ الفِطْنَةِ. ورَجُلٌ مَضْعُوفٌ: بِهِ ضَعْفَةٌ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: رَجُلٌ مَضْعُوفٌ، ومَبْهُوتٌ: إِذا كانَ فِي عَقْلِه ضَعْفٌ. والمُضَعَّفُ، كمُعَظَّمٍ: أَحَدُ قِداحِ المَيْسِرِ الَّتِي لَا أَنْصِباءَ لَها، كأَنَّه ضَعُفَ عَن أَنْ يكونَ لَهُ نَصِيبٌ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: المُضَعَّفُ: الثانِي من القِداحِ الغُفْلِ الَّتِي لَا فُروضَ لَها، وَلَا غُرْمَ عَلَيْهَا، وإِنما تُثَقَّلُ بهَا القِداحُ كَراهِيَةَ التُّهْمَةِ، هَذِه عَن اللَّحْيانِيِّ، واشْتَقَّهُ قومٌ من الضَّعْفِ، وَهُوَ الأَوْلَى. وشِعْرٌ ضَعِيفٌ: عَلِيلٌ، استَعْمَلَهُ الأَخْفَشُ فِي كتابِ القَوافِي. والضِّعْفُ، بِالْكَسْرِ: المُضاعَفُ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً من النارِ.
وتَضاعِيفُ الشَّيءِ: مَا ضُعِّفَ مِنْهُ، وليسَ لَهُ واحِدٌ، ونَظِيرُه تَباشِيرُ الصُّبْحِ لِمُقَدِّماتِ ضِيائِه، وتَعاشِيبُ الأَرْضِ لِما يَظْهَرُ من أَعْشابِها أَوّلاً، وتَعاجِيبُ الدَّهْرِ لِما يَأْتِي من عَجائِبِه. وضَعَّفَ الشيءَ: أَطْبَقَ بَعْضه على بَعْضٍ وثَناهُ، فَصَارَ كأَنَّه ضَعْفٌ، وَبِه فُسِّرَ أَيضاً قولُ لَبِيدٍ السابقُ.
وعذابٌ ضِعْفٌ: كأَنَّهُ ضُوعِفَ بَعْضُه على بَعْضٍ. ورَجُلٌ مُضْعِفٌ: ذُو أَضْعافٍ فِي الحَسَناتِ.
وبَقَرَةٌ ضاعِفٌ: فِي بَطْنِها حَمْلٌ، كأَنَّها صارَتْ بولَدِها مُضاعَفَةً، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَلَيْسَت باللُّغَةِ العالِيَةِ. والمُضاعَفُ، فِي اصْطِلاحِ الصَّرْفِيِّينَ: مَا ضُوعِفَ فِيهِ الحَرْفُ. وضَعِيفَةُ: اسمُ امرأَةٍ، قالَ امرُؤُ القَيْسِ:
(فأُسْقِي بِهِ أُخْتِي ضَعِيفَةَ إِذْ نَأَتْ ... وإِذْ بَعُدَ المَزارُ غَيْرَ القَرِيضِ) وتَضاعِيفُ الكِتابِ: أَضْعافُه. وكانَ يُونُسُ عَلَيْهِ السلامُ فِي أَضْعافِ الحُوتِ، وَهُوَ مَجازٌ.
والضُّعَيْفُ، مُصَغَّراً: لقَبُ رَجُلٍ. والضَّعَفَةُ، مُحَرَّكَةً: شِرْذِمَةٌ من العَرَبِ. والمُضَعَّفُ، كمُعَظَّمٍ:)
القَدَحُ الثانِي من القِداحِ الغُفْلِ، لَيْسَ لَهُ فَرْضٌ، وَلَا عَلَيْهِ غُرْمٌ، قَالَه اللِّحْيانِيُّ.

ضعف

1 ضَعُفَ, (S, O, Msb, K,) and ضَعَفَ, (O, Msb, K,) the latter on the authority of Yoo, (O,) or of Lh, (L,) aor. of each ـُ (Msb, K,) inf. n. ضُعْفٌ and ضَعْفٌ (S, * O, * Msb, K) [and app. ضَعَفٌ (q. v. infrà) or this is a simple subst.] and ضَعَافَةٌ and ضَعَافِيَةٌ, (K,) all of which are inf. ns. of the former verb, (TA,) or the first, which is of the dial. of Kureysh, is of the former verb, and the second, which is of the dial. of Temeem, is of the latter verb, (Msb,) He, or it, was, or became, weak, feeble, faint, frail, infirm, or unsound; ضُعْفٌ and ضَعْفٌ being the contr. of قُوَّةٌ, (S, O, Msb, K,) and of صِحَّةٌ; (Msb;) and both of them may be used alike, in every relation; or, accord. to the people of El-Basrah, both are so used; so says Az; (TA;) but some say that the former is used in relation to the body, and the latter in relation to the judgment or opinion. (O, Msb, K: but this is omitted in my copy of the TA.) b2: ضَعُفَ عَنِ الشَّىْءِ means He lacked strength, or power, or ability, to do or accomplish, or to bear, the thing; [he was weak so as to be disabled, or incapacitated, from doing, or accomplishing, or from bearing, the thing;] syn. عَجَزَ عَنْهُ, (Msb in art. عجز,) or عَجَزَ عَنِ احْتِمَالِهِ. (Msb in the present art.) b3: [See also ضَعْفٌ below.]

A2: ضَعُفَ also signifies It (a thing) exceeded; syn. زَادَ. (L, TA.) b2: And you say, ضَعَفْتُ القَوْمَ (Lth, O, K, *) aor. ـُ (O,) or ـَ (K, TA,) inf. n. ضَعْفٌ; (O;) [and app. ضَعُفْتُ عَلَيْهِمْ, like as you say زِدْتُ عَلَيْهِمْ;] I exceeded the people, or party, in number, so that I and my companions had double, or several-fold, the number that they had. (Lth, O, K. *) b3: See also 3.2 ضعّفهُ, inf. n. تَضْعِيفٌ: see 4: and see also المُضَعَّفُ. b2: Also He reckoned, or esteemed, him ضَعِيف [i. e. weak, &c.]; (O, K;) and so ↓ استضعفهُ, (S, O, Msb, K,) and ↓ تضعّفهُ: (O, K:) or ↓ استضعفهُ signifies he found him to be so; (TA;) or he asserted him to be (جَعَلَهُ) so; (Msb;) or, as also ↓ تضعّفهُ, he [esteemed him to be so, and therefore] behaved proudly, haughtily, or insolently, towards him, in respect of worldly things, because of [his] poverty, and meanness of condition. (IAth, TA.) غَلَبَنِى أَهْلُ الكُوفَةِ أَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِمُ المُؤْمِنَ فَيُضَعَّفُ وَأَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِمُ القَوِىَّ فَيُفَجَّرُ, [The people of El-Koofeh have overcome me: I employ as governor over them the believer, and he is esteemed weak; and I employ as governor over them the strong, and he is charged with unrighteousness:] is a saying mentioned in a trad. of 'Omar. (TA.) b3: And He attributed, or ascribed, (O, K,) to him, i. e. a man, (O,) or (tropical:) to it, i. e. a tradition, [&c.,] ضَعْف [meaning weakness, app., in the case of a man, of judgment, and in the case of a tradition &c., of authority]. (O, K, TA.) A2: and He doubled it, or made it double, covering one part of it with another part. (TA.) b2: See also the next paragraph, in two places.3 ضاعفهُ, (S, O, K,) inf. n. مُضَاعَفَةٌ; (S, Msb;) and ↓ ضعّفهُ, (S K,) inf. n. تَضْعِيفٌ; (S, O, Msb;) and ↓ اضعفهُ, (S, O, K,) inf. n. إِضْعَافٌ; (S, Msb;) all signify the same; (S, K;) i. e. He doubled it, or made it double, or two-fold; (O, K;) [and trebled it, or made it treble, or three-fold; and redoubled it, or made it several-fold, or manyfold; i. e. multiplied it; for] Kh says, التَّضْعِيفُ signifies the adding to a thing so as to make it double, or two-fold; or more [i. e. treble, or threefold; and several-fold, or many-fold]; (S, O, Msb;) and so الإِضْعَافُ, and المُضَاعَفَةُ; (S, Msb;) and ↓ ضَعَفَهُ, without teshdeed, signifies the same as ضاعفهُ. (Ham p. 257.) The saying, in the Kur [xxxiii. 30], يُضَاعَفْ لَهَا العَذَابُ ضِعْفَيْنِ, (Mgh, O, K,) in which AA read ↓ يُضَعَّفْ, (TA,) accord. to AO, (Mgh, O,) means, The punishment shall be made to her three punishments; (Mgh, O, K;) for, he says, she is to be punished once; and when the punishment is doubled twofold, [or is repeated twice,] the one becomes three: (TA:) he adds, (O,) and the tropical meaning of يُضَاعَفْ (مَجَازُ يُضَاعَفْ [for which مَجازٌ يُضَاعَفُ is erroneously put in the CK]) is two things' being added to a thing so that it becomes three: (O, K:) but Az disapproves this, saying that it is peculiar to the tropical and the common conventional speech, whereas the skilled grammarians state the meaning to be, she shall be punished with twice the like of the punishment of another; (Mgh;) [so that it may be rendered the punishment shall be doubled to her, made two-fold; and in like manner] Ibn-'Arafeh explains it as meaning she shall have two shares of punishment. (O.) فَيُضَاعِفُهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً [And He will multiply it to him many-fold, or, as some read, فَيُضَاعِفَهُ that He may multiply it,] is another phrase occurring in the Kur [ii. 246]. (O, TA.) and one says, الثَّوَابَ لِلْقَوْمِ ↓ أَضْعَفْتُ [I doubled, or multiplied, the recompense to the people, or party]. (Msb.) And القَوْمُ ↓ أُضْعِفَ The people, or party, had a doubling, or multiplying, [of their recompense, &c.,] made to them; (Msb;) [and so, app., أَضْعَفُوا; (see مُضْعِفٌ;)] i. q. ضُوعِفَ لَهُمْ. (S, O, K.) 4 اضعفهُ He, (God, Msb, or another, S,) or it, (disease, TA,) rendered him ضَعِيف [i. e. weak, &c.]; (S, O, Msb, K;) as also ↓ ضعّفهُ. (L, TA.) A2: And أَضْعَفَ, said of a man, He became one whose beast was weak. (S, O, K.) A3: See also 3, first sentence, and last two sentences.5 تَضَعَّفَ see 2, in two places.

A2: [تضعّف app. signifies also He manifested weakness: see تضوّر.]6 تضاعف signifies صَارَ ضِعْفَ مَا كَانَ [i. e. It became double, or two-fold; and treble, or threefold; and several-fold, or many-fold]. (O, K.) 10 إِسْتَضْعَفَ see 2, in two places.

ضَعْفٌ an inf. n. of 1, like ↓ ضُعْفٌ, (S, * O, * Msb, K,) [both, when used as simple substs., signifying Weakness, feebleness, &c.,] but some say that the former is in the judgment or opinion, and the latter in the body; (O, Msb, K;) and ↓ ضَعَفٌ signifies the same, (IAar, K, TA,) and is in the body and also in the judgment or opinion and the intellect. (TA.) b2: ضَعْفُ التَّأْلِيفِ [Weakness of construction, in language,] is such a construction of the members of a sentence as is contrary to the [generally approved] rules of syntax; as when a pronoun is introduced before its noun with respect to the actual order of the words and the order of the sense [in a case in which the pronoun is affixed to the agent in a verbal proposition]; for instance, in the phrase, ضَرَبَ غُلَامُهُ زَيْدًا [“ His,” i. e. Zeyd's, “young man beat Zeyd ”]. (KT.) When the pronoun is affixed to the objective complement, as in خَافَ رَبَّهُ عُمَرُ [“ 'Omar feared his Lord ”] such introduction of it is common: (I'Ak p. 128:) and it is [universally] allowable when the pronoun is of the kind called ضَمِيرُ الشَّأْنِ, as in إِنَّهُ زَيْدٌ قَائِمٌ; or ضَمِيرُ رُبَّ, as in رُبَّهُ رَجُلًا لَقِيتُهُ; or ضَمِيرُ نِعْمَ, as in نِعْمَهُ رَجُلًا زَيْدٌ. (Kull p. 56.) b3: [In the CK, a signification belonging to ضُعْف is assigned to ضَعْف.]

ضُعْفٌ: see ضَعْفٌ. b2: مِنْ ضُعْفٍ in the Kur xxx. 53 means Of sperm. (O, K, TA.) AA, reciting before the Prophet, said مِنْ ضَعْفٍ; and was told by the latter to say من ضُعْفٍ, [i. e.] with damm. (TA.) ضِعْفُ الشَّىْءِ signifies The like of the thing, (AO, Zj, S, O, Msb, K, TA,) that doubles it (يُضْعِفُهُ); (Zj, TA;) and ضِعْفَاهُ, twice the like of it; (AO, S, O, Msb, K;) and أَضْعَافُهُ, the likes of it: (S, Msb:) الضِّعْفُ in the [proper] language of the Arabs means the like: this is the original signification: (Az, Msb:) and (K, TA, but in CK “ or,”) then, by a later [and conventional] usage, (Az, Msb,) the like and more, the addition being unlimited: (Az, Msb, K:) one says, هٰذَا ضِعْفُ هٰذَا i. e. This is the like of this: and هٰذَانِ ضِعْفَاهُ i. e. These two are twice the like of it: and it is allowable in the language of the Arabs to say, هٰذَا ضِعْفُهُ meaning This is twice the like [i. e. the double] of it, and thrice the like [i. e. the treble] of it, [and more,] because the ضِعْف is an unlimited addition: (Az, Msb: [and the like is said in the O, on the authority of Az:]) and one says, لَكَ ضِعْفُهُ meaning Thou shalt have twice the like of it, (Zj, O, K,) using the sing. form, though the dual form is better, (Zj, O,) and meaning also thrice the like of it, and more without limit: (K:) and الاِثْنَانِ ضِعْفُ الوَاحِدِ [i. e. الاثنان is the double of الواحد]: (M and K in art. ثنى:) and if one say in his will, أَعْطُوهُ ضِعْفَ نَصِيبِ وَلَدِى, twice the like of the share of his child is given to him; and if he say ضِعْفَيْهِ, thrice the like thereof is given to him; so that if the share of the son be a hundred, he [the legatee] is given two hundred in the former case, and three hundred in the latter case; for the will is made to accord with the common conventional language, not with the niceties of the [proper] language: (Az, Msb: [and the like is said, but less fully, in the Mgh:]) the pl. is أَضْعَافٌ only. (TA.) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الحَيَاةِ وَضِعْفَ المَمَاتِ, in the Kur [xvii. 77], means ضِعْفَ العَذَابِ حَيًّا وَمَيِّتًا, (S,) or ضِعْفَ عَذَابِ الحَيَاةِ وَضِعْفَ عَذَابِ المُمَاتِ, (O, Jel,) i. e. [In that case we would assuredly have made thee to taste] the like [or, as some explain it, the double] of the punishment of others in the present world and [the like or the double thereof] in the world to come: (Jel:) [Sgh adds, app. on the authority of Ibn-'Arafeh,] the meaning is, the punishment of others should be made two-fold, or more, (يُضَاعَف,) to thee, because thou art a prophet. (O.) In the saying, فَأُولَائِكَ لَهُمْ جَزَآءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا, in the Kur [xxxiv. 36], by الضِّعْفِ is meant الأضْعَافِ [i. e. For these shall be the recompense of the likes for what they have done]; and it is most properly held to denote ten of the likes thereof, because of the saying in the Kur [vi. 161], “Whoso doth that which is good, for him shall be ten of the likes thereof. ” (O.) In the saying, فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا, in the Kur [vii. 36], by ضِعْفًا is meant مُضَاعَفًا [i. e. Therefore do Thou recompense them with a doubled, or a double, punishment]: عَذَابٌ ضِعْفٌ meaning a punishment as though doubled, one part of it upon another. (TA.) b2: أَضْعَافُ الكِتَابِ means (tropical:) The interspaces of the lines, (S, O, K, TA,) or of the margin, (S, O,) or and of the margins, (K, TA,) of the writing, or book: (S, O, K, TA:) so in the saying, وَقَّعَ فُلَانٌ فِى أَضْعَافِ كِتَابِهِ (tropical:) [Such a one made an entry of a note or postil or the like, or entries of notes &c., in the interspaces of the lines, &c., of his writing, or book]: (S, O, TA:) and ↓ تَضَاعِيفُ الكِتَابِ signifies the same as أَضْعَافُهُ. (TA.) b3: And أَضْعَافُ الجَسَدِ (assumed tropical:) The limbs, members, or organs, (أَعْضَآء,) of the body: (O, K:) or the bones thereof: (AA, K:) or the bones thereof having flesh upon them: (TA:) sing. ضِعْفٌ. (K.) Hence the saying of Ru-beh, وَاللّٰهُ بَيْنَ القَلْبِ وَالأَضْعَافِ (assumed tropical:) [And God is between the heart and the limbs, &c.]. (TA.) And it is said of Yoonus, [the prophet Jonah,] كَانَ فِى أَضْعَافِ الحُوتِ (tropical:) [He was amid the members of the fish]. (TA.) ضَعَفٌ: see ضَعْفٌ.

A2: Also Garments, or pieces of cloth, made double (↓ مُضَعًّفَةٌ). (Ibn-'Abbád, O, K.) ضَعْفَةٌ Weakness of heart, and littleness of intel-ligence. (TA.) ضَعَفَةٌ A party, or company, or small company, (شِرْذِمَةٌ,) of the Arabs. (TA.) b2: Also a pl. of ضَعِيفٌ [q. v.]. (S &c.) ضَعْفَانُ: see ضَعِيفٌ.

ضَعُوفٌ: see the next paragraph, in two places.

ضَعِيفٌ (S, O, Msb, K) and [in an intensive sense] ↓ ضَعُوفٌ (Ibn-Buzurj, O, K) and ↓ ضَعْفَانُ (K) Weak, feeble, faint, frail, infirm, or unsound: (S, * O, * Msb, K: *) pl. (of the first, S, O, Msb) ضِعَافٌ and ضُعَفَآءُ and ضَعَفَةٌ, (S, O, Msb, K,) which last is [said to be] the only instance of its kind except خَبَثَةٌ pl. of خَبِيثٌ [q. v.], (TA,) and ضَعْفَى, like جَرْحَى pl. of جَرِيحٌ: (Msb:) fem. ↓ ضَعُوفٌ (Ibn-Burzurj, O, K) and ضَعِيفَةٌ; pl., applied to women, ضَعِيفَاتٌ (K) and ضَعَائِفُ and ضِعَافٌ. (TA.) وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (in the Kur [iv. 32], O) means [For man was created weak, or] subject to be inclined by his desire. (O, L, K.) and الضَّعِيفَانِ [The two weak ones] means the woman and the slave: hence the trad., اِتَّقُوا اللّٰهَ فِى

الضَّعِيفَيْنِ [Fear ye God in respect of the woman and the slave]. (TA.) b2: In the dial. of Himyer, Blind: and [it is said that] thus it signifies in the phrase لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا [Verily we see thee to be, among us, blind], (O, K,) in the Kur [xi. 93]: (O:) but Esh-Shiháb rejects this, in the 'Inayeh. (TA.) b3: [As a conventional term] in lexicology, applied to a word, [Of weak authority;] inferior to what is termed فَصِيحٌ, but superior to what is termed مُنْكَرٌ. (Mz, 10th نوع.) b4: Applied to verse, or poetry, [Weak;] unsound, or infirm; syn. عَلِيلٌ: thus used by Kh. (TA.) b5: The saying of a man who had found a thing dropped on the ground (وَجَدَ لُقَطَةً), فَعَرَّفْتُهَا ضَعِيفًا, means And I made it known in a suppressed, or low, [or weak,] voice. (Mgh in art. نفر.) ضَاعِفٌ A cow having a young one in her belly; (IDrd, O;) as though she were made double thereby: (TA:) but IDrd says that this is not of high authority. (O.) تَضْعِيفٌ inf. n. of 2. (S &c.) b2: تَضَاعِيفُ الشَّىْءِ means The doubles, or trebles, or multiples, of the thing; (مَا ضُعِّفَ مِنْهُ;) in this sense, تضاعيف has no sing., like تَبَاشِيرُ &c. (TA.) b3: تَضَاعِيفُ الكِتَابِ: see ضِعْف, near the end. b4: As expl. by Lth, (O,) التَّضْعِيفُ signifies حُمْلَانُ الكِيمِيَآءِ [i. e. What is used as an alloy in chemistry or alchymy]. (O, K.) مُضْعِفٌ A man whose beast, (S, K, and Mgh in art. كفأ,) or whose camel, (O,) is weak, (S, Mgh, O, K,) or untractable. (O.) Hence the saying of ' Omar, المُضْعِفُ أَمِيرٌ عَلَى أَصْحَابِهِ [He whose beast is weak, or untractable, is ruler over his companions]; (O, K;) i. e. in journeying; (O;) because they go his pace. (O, K.) And the saying, in a trad., يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ [expl. in art. شد]. (Mgh in art. كفأ.) A2: فَأُولَائِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ, in the Kur [xxx. 38], means These are they who shall have their recompense doubled, or multiplied: (Az, Bd, TA:) or those who double, or multiply, their recompense (Bd, Jel) and their possessions, (Bd,) by the blessing of their almsgiving: (Bd, Jel: *) but some read المُضْعَفُونَ. (Bd.) b2: المُضْعِفُ also signifies مَنْ فَشَتْ ضَيْعَتُهُ وَكَثُرَتْ [He whose property has become wide-spread and abundant]. (Ibn-' Abbád, O, L, K.) أَرْضٌ مُضَعَّفَةٌ Land upon which a weak rain has fallen: (Ibn-'Abbád, O, K:) and [in like manner] ↓ مَضْعُوفٌ signifies a place upon which has fallen only a little, or weak, rain. (O in art. رك.) b2: المُضَعَّفُ One of the arrows used in the game of المُيْسِر, that has no share, or portion, allotted to it; as though it were disabled from having a share (عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَصِيبٌ ↓ كَأَنَّهُ ضُعِّفَ): (TA:) the second of the arrows termed الغُفْلُ, that have no notches, and to which is assigned [no portion and] no fine: these being added only to give additional weight to the collection of arrows from fear of occasioning suspicion [of foul play]. (Lh, M.) [See السَّفِيحُ.]

A2: See also ضَعَفٌ.

مُضَعِّفٌ A man having manifold good deeds. (TA.) مَضْعُوفٌ, applied to a thing, (S,) or to a man, (O,) Rendered ضَعِيف [i. e. weak, &c.]: (AA, S, O, K:) by rule it should be مُضْعَفٌ. (O, K.) A man weak in intellect: (IAar, TA:) or weakhearted and having little intellect. (TA.) b2: See also أَرْضٌ مُضَعَّفَةٌ, above.

دِرْعٌ مُضَاعَفَةٌ A coat of mail composed of double rings. (S, O, K.) b2: مُضَاعَفٌ as a conventional term used by those who treat of inflection, Having a [radical] letter doubled. (TA.) أَهْلُ الجَنَّةِ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ [The meet for Paradise is every weak person who is esteemed weak]. (K, * TA. [In the CK, erroneously, مُتَضَعِّفٌ: and in the K, اهل الجنّة is omitted.])
(ضعف) : ضَعَف الرَّجُل: لغةٌ في ضَعُفَ.
ضعف: {ضعف الحياة}: عذاب الحياة. {وضعف الممات}: عذاب الآخرة.
ضعف
ضَعُفَ - بِضَمٌ العَيْن وفَتْحِها - ضَعْفاً وضُعْفاً. وقيل: الضعْفُ في العَقْل والرأي، والضُّعْفُ في الجَسَد. وأضْعَفْتُه فهو مَضْعُوف مِثل أحْبَبْتُه فهو محبوب. وأضْعَفْتُ الشَيْءَ وضَعَّفْتُه وضَاعَفْتُه: جَعَلْتَه مِثْلَيْن وْأكْثَرَ، ويُقال في هذا أيضاً: مَضْعُوْف، قال:
وعالَيْن مَضْعُوفاً وفَرْداً سُموطُه ... جُمانٌ ومَرْجانٌ يَشُكُّ المَفاصِلا
وضَعَفْتُ القَوْمَ ضَعْفاً: كَثَرْتَهم فَصَارَ لكَ ولأصْحابِك الضِّعْفُ عليهم.
ورَجُلٌ مُضْعِفٌ: ضَعيفُ الدابةِ والإبِل. وإذا فَشَتْ ضَيْعَتُه وكَثُرَتْ، وأرْض مُضَعفَةٌ: أصَابَها مَطَرٌ ضَعيف.
والأضْعَافُ: الجَوْفُ. وكُلُّ ما كانَ أطْبَاقاً بَعْضُه فوق بعض. وقيل: أضعَافُ الجَسَدِ: عِظَامُه.
والضعَفُ: الثيابُ المُضَعفَةُ كالنفَض. ويُسَمّى حُمْلاَنُ الكِيْمِياءِ: التضْعِيْفَ.

ضعف


ضَعَفَ(n. ac. ضَعْف
ضُعْف)
a. Was weak, feeble.
b.(n. ac. ضَعْف), Had double as much as.
ضَعُفَ(n. ac. ضَعَاْفَة)
a. see supra
(a)
ضَعَّفَa. Esteemed, considered weak, feeble.
b. see III
ضَاْعَفَa. Doubled, redoubled.

أَضْعَفَa. Rendered weak, feeble, enfeebled, weakened.
b. Was badly mounted (rider).
c. see IIId. [pass.], Received the double.
تَضَعَّفَa. see II (a)
تَضَاْعَفَa. Was doubled, increased two-fold.

إِسْتَضْعَفَa. see II (a)
ضَعْفa. Weakness of mind.
b. Bad construction ( of a sentence ).

ضِعْف
(pl.
أَضْعَاْف)
a. The double; double increase.
b. Interspace, space between the lines ( of a book & c. ).
ضُعْفa. Weakness, feebleness; infirmity, debility;
atony.

ضَعِيْف
(pl.
ضَعْفَى
ضَعَفَة
ضِعَاْف
ضُعَفَآءُ
43)
a. Weak, feeble; infirm.
b. Blind.
c. Thin.

ضَعُوْفa. see 25 (a)
ضَعْفَاْنُ
(pl.
ضَعَاْفَى)
a. see 25 (a)
N. P.
ضَعَّفَa. Doubled, folded twice.

N. Ac.
ضَعَّفَa. Doubling.

N. P.
ضَاْعَفَa. Double, doubled; reduplicated.

N. Ag.
أَضْعَفَa. Multiplying, doubling.
(ضعف) - في الحديث : "أَهلُ الجَنَّة كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّف"
: أي مُسْتَضْعَف. يقال: تَضعَّفتُه، واستَضْعَفْته، كما يُقالُ: تَخَبَّر واستَخْبَر، وتَنَجَّز واستَنْجَزَ، وتَيقَّن واستَيْقَن.
- في الحديث: "تَضْعُفُ صَلاةُ الجَماعَةِ على صَلاةِ الفَذِّ كَذا وكَذَا"
: أي تُزَادُ. ويقال: ضَعَّفتُه وأضْعَفْته وضاعَفْته: إذا زِدْتَ عليه مثلَه أو أَكثَر. وقيل: إنَّه من الضَّعْف، من باب السَّلْب، لأن الضَّعيِفَ إذا ضاعَفْته بغَيره قَوِى وزال ضَعفُه.
وروى: تُفَضَّل وتُضَعَّف. والضَّعْف بالفَتْح في الرَّأى والعَقْل، والضُّعْفُ بالضَّم. في البَدَن. وقيل: غَيرُ ذلك. والضِّعْف: المِثْل. وقيل: المِثْلان.
- في الحديث: "اتَّقُوا الله في الضَّعِيفَين"
: يعَنِى المَرْأَةَ والمَمْلُوكَ.
[ضعف] الضَعْفُ والضُعْفُ: خلاف القوَّة. وقد ضَعُفَ فهو ضعيفٌ، وأضْعَفَهُ غيره. وقومٌ ضِعافٌ وضُعَفاءُ وضَعَفَةٌ. واسْتَضْعَفَهُ، أي عدَّه ضَعيفاً. وذكر الخليل أن التَضْعيفَ أن يزاد على أصل الشئ فيجعل مثلين أو أكثر. وكذلك الإضعافُ والمُضاعَفَةُ. يقال ضعفت الشئ وأضعفته وضاعفته، بمعنى. وضعف الشئ: مثله. وضعفاه: مثلاه. وأضْعافُهُ: أمثاله. وقوله تعالى: {إذاً لأذقناك ضِعْفَ الحياةِ وضِعْفَ المماتِ} أي ضِعْفَ العذاب حيًّا وميّتا. يقول: أضْعَفْنا لك العذابَ في الدنيا والآخرة. وقولهم: وقَّع فلان في أضْعافِ كتابه، يراد به توقيعه في أثناء السطور أو الحاشية. وأُضْعِفَ القومُ، أي ضوعف لهم. وأضعفت الشئ فهو مضعوف على غير قياس ، عن أبى عمرو. قال لبيد: وعالَيْنَ مَضعوفاً وفَرْداً سُموطُهُ جُمانٌ ومَرْجانٌ يَشُكُّ المفاصِلا وأضْعَفَ الرجلُ: ضَعُفَتْ دابته، يقال: هو ضعيف مضعف. فالضعيف في بدنه، والمضعف في دابته. كما يقال قوى مقو. وضعفه السير، أي أضْعَفَهُ. والتَضْعيفُ أيضاً: أن تنسبه إلى الضَعْفِ. والمُضاعفَةُ: الدرعُ التى نسجت حلقتين حلقتين.
باب العين والضاد والفاء معهما (ض ع ف، ض ف ع، ف ض ع مستعملات ع ض ف، ع ف ض، ف ع ض مهملات)

ضعف: ضَعُفَ يضعُفُ ضَعْفاً وضُعْفاً. والضُّعْفْ: خلاف القوّة. ويقال: الضَّعْفُ في العقل والرأي، والضُّعْفُ في الجسد. ويقال: هما لغتان جائزتان في كلّ وجه. ويقال: كلّما فتحت بالكلام فتحت بالضَّعْف. تقول: رأيت به ضَعْفاً. وأنَّ به ضَعْفاً، فإذا رفعت أو خفضت فالضم أحسن، تقول: به ضُعْفٌ شديدٌ. وفَعَلَ ذاك من ضُعْفٍ شديد. رجل ضعيفٌ، وقوم ضُعَفاءُ ونسوة ضعيفات، وضعائف. أنشد عرّام:

أيا نفسُ قد فرّطْتِ وهي قريبة ... وأبليت ما تبلى النفوس الضعائف

ويجمع الرجال أيضاً على ضَعْفَى، كما يقال حِمْقَى. ويقال: رجالٌ ضِعافٌ، كما يقال خِفافٌ. وتقول أضعفته إضعافاً، أي: صيرته ضعيفاً. واستضعفته: وجدته ضعيفاً فركبته بسوء. وفي معنى آخر : أضعفت الشيء إضعافاً، وضاعفته مضاعفة، وضعّفته تضعيفاً، وهو إذا زاد على أصله فجعله مثلين أو أكثر. وضَعَفْتُ القومَ أَضْعُفُهُمْ ضَعْفاً إذا كَثَرْتُهُمْ، فصار لك ولأصحابك الضِّعْفُ عليهم.

ضفع- فضع: ضَفَعَ الإنسان يَضْفَعُ ضَفْعاً، إذا جَعَس. وفَضَعَ ... لغتان، مثل جذب وجبذ مقلوباً. 
(ض ع ف) : (فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ) عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِفُلَانٍ عَلَيَّ دَرَاهِمُ (مُضَاعَفَةٌ) فَعَلَيْهِ سِتَّةُ دَرَاهِمَ فَإِنْ قَالَ أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ فَعَلَيْهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِأَنَّ ضِعْفَ الثَّلَاثَةِ ثَلَاثَةُ ثَلَاثٍ ثُمَّ أَضْعَفْنَاهَا مَرَّةً أُخْرَى لِقَوْلِهِ مُضَاعَفَةٌ (وَعَنْ) الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي رَجُلٍ أَوْصَى فَقَالَ أَعْطُوا فُلَانًا ضِعْفَ مَا يُصِيبُ وَلَدِي قَالَ يُعْطَى مِثْلَهُ مَرَّتَيْنِ وَلَوْ قَالَ ضِعْفَيْ مَا يُصِيبُ وَلَدِي نَظَرْتَ فَإِنْ أَصَابَهُ مِائَةٌ أَعْطَيْتَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَنَظِيرُهُ مَا رَوَى أَبُو عَمْرٍو وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي قَوْله تَعَالَى {يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} [الأحزاب: 30] قَالَ مَعْنَاهُ يُجْعَلُ الْوَاحِدُ ثَلَاثَةً أَيْ تُعَذَّبْ ثَلَاثَةَ أَعْذِبَةٍ وَأَنْكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَقَالَ هَذَا الَّذِي اسْتَعْمَلَهُ النَّاسُ فِي مَجَازِ كَلَامِهِمْ وَتَعَارُفِهِمْ وَإِنَّمَا الَّذِي قَالَ حُذَّاقُ النَّحْوِيِّينَ إنَّهَا تُعَذَّبُ مِثْلَيْ عَذَابِ غَيْرِهَا لِأَنَّ الضِّعْفَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْمِثْلُ إلَى مَا زَادَ وَلَيْسَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ بِمَقْصُورَةٍ عَلَى مِثْلَيْنِ فَيَكُونُ مَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ صَوَابًا (وَبِهَذَا) عُلِمَ أَنَّ مَا قَالَهُ الْفُقَهَاءُ عُرْفٌ عَامِّيٌّ عَلَى (مَضْعَفِهِمْ) فِي (ك ف) فَعَرَّقْتُهَا ضَعِيفًا فِي (ن ف) .
ضعف: ضعف: مرض، تمّرض (ألف ليلة 2: 212).
ضعف: نحل، هزل، ضمر (فوك، ألكالا).
ضعف راوي الحديث كان ضعيفاً غير ثقة (المقدمة 2: 154).
ضعف شربه: لا يستطيع ان يشرب كثيراً ففي حيان - بسام (1: 30 ر): وكان عيسى لا يحضر مجلس شراب عبد الملك إلا في الندرة أو الدعوة (لِدعوة) تقع استعفاه من ذلك لضعف شربه.
ضَعَّف (بالتشديد): أنحل، أنحف، أهزل.
(فوك، الكالا، بوشر).
طاعة مُضعنَّة: طاعة قليلة الإخلاص (تاريخ البربر 1: 534).
أضعف: أنحل، أهزل، أضمر (فوك، بوشر) تضعَّف: صار أضعافاً (فوك).
تضاعف: حكم عليه بالضعْف. ففي حيان (ص46 و): وذلك أن أهل البيرة لما استقلّوا من نكبتهم في هذه الوقعة تضاعفوا جَعْدا.
تضاعف: تظاهر بالضعف. ففي ألف ليلة (1: 134) تضاعفي روحَك مريضة أي تظاهري أنك مريضة. وفي طبعة بولاق: اعملي نفسك مريضة.
ضُعْف: عند العامة بمعنى المرض (محيط المحيط، ألف ليلة 1: 892).
ضُعْف: نحول، هزال. (ألكالا).
ضُعْف: فقر. (ألكالا).
لضعْفيِ: واهاً! واحسرتاه! (همبرت ص229).
ضَعَف: مرض في استعمال العامة (محيط المحيط).
ضَعْفَة: مرض (ألف ليلة برسل 7: 262).
ضُعَاف: بؤس، شقاء (ألكالا).
ضَعِيف (ألكالا) بوشر، ألف ليلة 1: 396، 892).
ضَعِيف: نحيف، هزيل (فوك، بوشر).
ضَعِيف: فقير، معوز، محتاج (فوك، ألكالا، محمد بن الحارث ص258، المقري 1: 621، 874، 2: 711، العبدري في الجريدة الأسيوية 1844، 1: 394، مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية ص77، الخطيب ص100 و، ألف ليلة 2: 539، 541) وفي كتاب العقود (ص3) صدق بثُلث ماله على من يستحقه من فقراء المسلمين وضعفائهم.
الرمان الضعيف: الرمان الرقيق العذب. (دي سلان البكري ص41) بيضة ضعيفة: عقيمة غير مخصبة (ابن العوام 2: 709).
ضعيف؛ عند الصرفيين مضاعف (عباد 1: 187 رقم68.
تَضْعِيف: عند الصرفيين أن يزاد على الحرف حرف من جنسه فيدغم الأصل في الزائد كما في قدَّم واحمرّ (محيط المحيط، ويجرز ص36) ولم يفهم الناشر (ص124) هذه الكلمة، وهي في الصحاح: لا نجد تضعيف سجق ..
فكّ التضعيف: حذف الشدّة من الحرف ورده إلى حرفين مفردين، يقال مثلاً رَكَك بدل رَكّ. ففي ياقوت (2: 810): رَكّ هو رَكَك فك تضعيفه فاظهر. وهو ما يسمى أيضاً أظهر التضعيف وذلك إذا قيل: لم يُحْلَل بدل لم يُحَلَّ (الحماسة ص38) مَضْعَف: زنبق الوادي (بوشر، محيط المحيط).
مُضَعَّفَة: زرد، درع (فوك).
مُضَاعَف. السِرّ المضاعف: كبريتات البوتاس. (بوشر).
مُضَاعَفَة: ورد، درع (فوك).
مُسْتَضعف: لا أهمية له (المقدمة 1: 86، 2: 47).
[ضعف] فيه: من كان "مضعفًا" فليرجع، أي من كانت دابته ضعيفة، من أضعف إذا ضعفت دابته. ومنه ح: "الضعف" أمير على أصحابه، يعني في السفر أي أنهم يسيرون بسيره. وفيه: "الضعيف" أمير الركب. وفي ح: أهل الجنة كل ضعيف "متضعف"، يقال: تضعفته واستضعفته بمعنى، أي من يتضعفه الناس ويتجبرون عليه في الدنيا للفقر والرثاثة. ومنه ح: ما لي لا يدخلني إلا "الضعفاء"، قيل: هم الذين يبرئون أنفسهم من الحول والقوة. ك: كل "متضعف"- بفتح عين على المشهور، أي من يستضعفه الناس ويحتفرونه، وبكسرها أي خامل متذلل، وقيل: رقيق القلب ولينها للإيمان، والمراد أغلب أهل الجنة هؤلاء وأغلب أهل النار هؤلاء. وفي ح هرقل: بل "ضعفاؤهم" هو على الغالب، فإن الشيخين أسلما قبل هذا، وقيل: الشرف هنا هو التكبر والنخوة، وتعقب بأن الشيخين وحمزة كانوا كذلك. نه: أراد الأغلب في الجانبين لا الاستيعاب في الطرفين. مد: "لا تقاتلون في سبيل الله و"المستضعفين"، أي في خلاصهم، وهم من أسلموا بمكة وصدهم المشركون عن الهجرة فبقوا بينهم مستذلين يلقون منهم الأذى الشديد. نه: ومنه ح: اتقوا الله في "الضعيفين"، أي المرأة والمملوك. وفيه: "فتضعفت" رجلًا، أي استضعفته. ك: أي نظرت إلى ضعيف منهم فسألته. ن: لأن الضعيف قليلة الغائلة، ولابن ماهان: فتضيفت- بالياء، ولا وجه له. نه: ومنه ح عمر: غلبني أهل كوفة أستعمل عليهم المؤمن "فيضعف" وأستعمل عليهم القوى فيفجر. وفيه: إلا رجاء "الضعف" في المعاد، أي مثلى الأجر، يقال: إن أعطيتني درهمًا فلك ضعفه، أي درهمان، وربما قالوا: فلك ضعفاه، وقيل: ضعف الشيء مثله وضعفاه مثلاه؛ الأزهري: الضعف المثل فما زاد وليس بمقصور على مثلين، فأقل الضعف محصور في الواحد وأكثره غيرصلى الله عليه وسلم في الخطاب نقص ولا جد وعيد ولكن ذكره الله تعالى منته بالتثبيت بالنبوة. و"المضعف" ذو أضعاف في الحسنات. "وخلق الإنسان "ضعيفًا""، أي يستميله هواه. و"خلقكم من "ضعف""، أي من المنى. و"لهم جزاء "الضعف""، أي المضاعفة، والضعف يتكلم مثنى ومفردًا بمعنى أعطني درهمًا فلك ضعفاه أو ضعفه أي مثلاه، والتثنية أحسن. و""يضعف" لها العذاب ضعفين"، أي يجعل العذاب ثلاثة أعذبة ومجاز يضاعف يجعل إلى الشيء شيئان حتى يصير ثلاثة، الأزهري: الضعف زيادة غير محصورة لقوله "لهم جزاء "الضعف""، وقوله: "فله عشر أمثالها".
ضعف
الضَّعْفُ والضُّعْفُ: خْلافُ القوة، وقد ضَعُفَ وضَعَفَ - والفتح عن يونس - فهو ضَعِيْفٌ، وقومٌ ضِعَافٌ وضُعَفَاءُ وضَعَفَةٌ. وفرق بعضهم بين الضَّعْفِ والضُّعْفِ فقال: الضَّعْفُ - بالفتح - في العقل والرأي، والضُّعْفُ - بالضم - في الجسد. ورجل ضَعُوْفٌ: أي ضَعِيْفٌ، وكذلك ضَعُوْفٌ.
وضَعِيْفَةُ: اسم امرأة، قال أمرؤ القيس:
فأُسْقي به أُختي ضَعِيْفَةَ إذ نأت ... وإذ بَعُدَ المَزَارُ غير القرِيْضِ
وقوله تعالى:) خَلَقَكُم من ضُعْفٍ (أي من مَنِيٍّ.
وقوله تعالى:) وخُلِقَ الإنسان ضَعِيْفاً (أي يستميله هواه.
وقال ابن عرفة: ذهب أبو عبيدة إلى أن الضِّعْفَيْنِ اثنان، قال: وهذا قول لا أحبه لأنه قال الله تعالى:) يُضَاعَفْ لها العذاب ضِعْفَيْنِ (، وقال في آيةٍ أخرى:) نؤتها أجرها مرتينِ (فأعلم أن لها من هذا حظين ومن هذا حظين. وقوله تعالى:) إذاً لأذقناك ضِعْفَ الحياة وضِعْفَ الممات (أي لو ركنْتَ إليهم فيما استدعوه منك لأذقناك ضِعْفَ عذاب الحياة وضِعْفَ عذاب الممات لأنك نبي يضُاعَفُ لكَ العذاب على غيرك، وليس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نقصٌ في هذا الخِطَابِ ولا وَعِيْدٌ، ولكن ذكره الله تعالى منَّتَه بالتثبيت بالنبوة.
وقوله تعالى:) فأولئك لهم جزاءُ الضِّعْفِ بما عملوا (قال أبو بكر: أراد المُضَاعَفَةَ؛ فألزم الضِّعْفَ التوحيد، لأن المصادر ليس سبيلها التثنية والجمع، قال: والعرب تتكلم بالضِّعْفِ مثنى فيقولون: إن أعطيتني درهماً فلكَ ضِعْفُه؛ يريدون مِثْلَيْهِ، قال: وإفراده لا بأس به إلا أن التثنية أحسن. وقال أبو عبيدة: ضِعْفُ الشيء: مثله؛ وضِعْفاه: مثلاه، وقال في قوله تعالى:) يُضَاعَفْ لها العذاب ضِعْفَيْنِ (يجعل العذاب ثلاثة أعْذِبَةً، قال: ومجاز يُضَاعَفُ يجعل إلى الشيء شيئان حتى يصير ثلاثة. وقال الأزهري: الضِّعْفُ في كلام العرب: المثل إلى ما زاد؛ وليس بمقصورٍ على المثلين فيكون ما قال أبو عبيدة صواباً، بل جائز في كلام العرب أن تقول: هذا ضِعْفُه أي مِثلاه وثلاثة أمثاله، لأن الضِّعْفَ في الأصل زيادة غير محصورة، ألا ترى إلى قوله عز وجل:) فأولئك لهم جزاء الضِّعْفِ بما عملوا (لم يُرِدْ مثلا ولا مِثْلَيْنِ ولكنه أراد بالضِّعْفِ الأضْعَافَ، قال: وأولى الأشياء فيه أن يجعل عشرة أمثاله، لقوله تعالى:) من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها (الآية، فأقل الضِّعْفِ محصور وهو المِثْلُ، وأكثره غير محصور.
وقولهم: وقع فلان في أضْعَافِ كتابه: يراد به توقيعه في أثناء السطور أو الحاشية.
وقال أبو عمرو: رجل مَضْعُوْفٌ، على غير قياسٍ، والقياس مُضْعَفٌ، قال لبيد - رضي الله عنه -:
وعالينَ مَضْعُوْفاً وفَرْداً سُمُوْطُهُ ... جُمَانٌ ومرجان يشك المَفاصِلا
وقال ابن دريد: بقرة ضاعِفٌ: إذا كان في بطنها حَمْلٌ: قال: وليست باللغة العالية.
وقال الليث: ضَعَفْتُ القوم فأنا أضْعَفُهُم ضَعْفَاً: إذا كثرتهم فصار لكَ ولأصحابك الضِّعْفُ عليهم.
وقال ابن عبّاد: الضَّعَفُ - بالتحريك -: الثياب المُضَعَّفَةُ كالنَّفَضِ.
وقال غيره: حِمير تُسمى المَكْفُوْفَ ضَعِيْفاً، وقيل في قوله تعالى:) لَنَراكَ فين ضَعِيْفاً (أي ضريراً.
وأضْعَافُ الجسد: أعضاؤه.
وأضْعَفَ الرجل: جعله ضَعِيْفاً.
وأضْعَفَ الشيء: جعله ضعْفَيْنِ.
وقال ابن عبّاد: رجل مُضْعِفٌ: إذا فَشَتْ ضَيْعَتُه وكثرت..
وأُضْعِفَ القوم: أي ضُوْغِفَ لهم.
وأضْعَفَ الرجل: ضَعْفَتْ دابته، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في غزوة خيبر: من كان مُضْعِفاً أو مُصْعِباً فليرجع: أي ضَعيفَ البعير أو صَعْبَه. وقال عمر - رضي الله عنه -: المُضْعِفُ أمير على أصحابه: يعني في السفر لأنهم يسيرون بسيره.
وضَعَّفَه تَضْعيفاً: أي عدة ضَعيفاً.
وذكر الخليل أن التَّضْعيفَ أن يزاد على أصل الشيء فيجعل مثلين أو اكثر.
وضَعَّفْتُ الرجل أو الحديث: نسبته إلى الضَّعْفِ.
وقال ابن عبّاد: أرض مُضَعَّفَةٌ: أصابها مطر ضَعيفٌ.
وقال الليث: يُسمى حُمْلان الكيمياء: التَّضْعِفَ.
واسْتَضْعَفَه؛ عده ضَعيفاً، قال الله تعالى:) إلا المُسْتَضْعَفِين (. وكذلك تَضَعَّفَه. ومنه حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم - لأبي هريرة؟ رضي الله عنه -: ألا أنبئكَ بأهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: كل ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ ذي طِمْرَيْن لا يُوْبَهُ له ل أقسم على الله لأبره. وفي حديث إسلام أبي ذرٍ - رضي الله عنه - أنه قال: فانطلقت فَتَضَعَّفْتُ رجلاً من أهل مكة فقلت: أين هذا الذي تدعونه الصابئ؟ فمال علي أهل الوادي بكل مَدَرَةٍ وعَظْمٍ وحجر.
وضاعَفَه: أي أضْعَفَه؛ من الضِّعْفِ، قال الله تعالى:) فَيُضَاعِفَهُ له أضْعَافاً كثيرة (.
والدرع المُضَاعَفَةُ: التي نُسِجَتْ حلقتين حلقتين.
وتَضَاعَفَ الشيء: أي صار ضِعْفَ ما كان.
والتركيب يدل على خِلافِ القوة وعلى أن يزاد على الشيء مثله.
ضعف
الضَّعْفُ: خلافُ القوّة، وقد ضَعُفَ فهو ضَعِيفٌ. قال عزّ وجلّ: ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ [الحج/ 73] ، والضَّعْفُ قد يكون في النّفس، وفي البدن، وفي الحال، وقيل:
الضَّعْفُ والضُّعْفُ لغتان . قال تعالى: وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً
[الأنفال/ 66] ، قال: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا
[القصص/ 5] ، قال الخليل رحمه الله: الضُّعْفُ بالضم في البدن، والضَّعْفُ في العقل والرّأي ، ومنه قوله تعالى: فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً
[البقرة/ 282] ، وجمع الضَّعِيفِ:
ضِعَافٌ، وضُعَفَاءُ. قال تعالى: لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ
[التوبة/ 91] ، واسْتَضْعَفْتُهُ: وجدتُهُ ضَعِيفاً، قال وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ
[النساء/ 75] ، قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ
[النساء/ 97] ، إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي
[الأعراف/ 150] ، وقوبل بالاستكبار في قوله:
قالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا
[سبأ/ 33] ، وقوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ
ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً
[الروم/ 54] . والثاني غير الأوّل، وكذا الثالث فإن قوله: خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ
[الروم/ 54] ، أي: من نطفة، أو من تراب، والثاني هو الضَّعْفُ الموجودُ في الجنين والطّفل. الثالث: الذي بعد الشّيخوخة، وهو المشار إليه بأرذل العمر. والقوّتان الأولى هي التي تجعل للطّفل من التّحرّك، وهدايته واستدعاء اللّبن، ودفع الأذى عن نفسه بالبكاء، والقوّة الثانية هي التي بعد البلوغ، ويدلّ على أنّ كلّ واحد من قوله: (ضَعْفٍ) إشارةٌ إلى حالة غير الحالة الأولى ذكره منكّرا، والمنكّر متى أعيد ذكره وأريد به ما تقدّم عرّف ، كقولك: رأيت رجلا، فقال لي الرّجل: كذا. ومتى ذكر ثانيا منكّرا أريد به غير الأوّل، ولذلك قال ابن عباس في قوله:
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [الشرح/ 5- 6] ، لن يغلب عسر يسرين ، وقوله: وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
[النساء/ 28] ، فَضَعْفُهُ: كثرةُ حاجاته التي يستغني عنها الملأ الأعلى، وقوله: إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً [النساء/ 76] ، فَضَعْفُ كيدِهِ إنما هو مع من صار من عباد الله المذكورين في قوله:
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ [الإسراء/ 65] ، والضِّعْفُ هو من الألفاظ المتضايفة التي يقتضي وجود أحدهما وجود الآخر، كالنّصف والزّوج، وهو تركّب قدرين متساويين، ويختصّ بالعدد، فإذا قيل: أَضْعَفْتُ الشيءَ، وضَعَّفْتُهُ، وضَاعَفْتُهُ: ضممت إليه مثله فصاعدا. قال بعضهم: ضَاعَفْتُ أبلغ من ضَعَّفْتُ ، ولهذا قرأ أكثرهم: يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ
[الأحزاب/ 30] ، وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها
[النساء/ 40] ، وقال: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها [الأنعام/ 160] ، والمُضَاعَفَةُ على قضيّة هذا القول تقتضي أن يكون عشر أمثالها، وقيل: ضَعَفْتُهُ بالتّخفيف ضَعْفاً، فهو مَضْعُوفٌ، فَالضَّعْفُ مصدرٌ، والضِّعْفُ اسمٌ، كالثَّنْيِ والثِّنْيِ ، فَضِعْفُ الشيءِ هو الّذي يُثَنِّيهِ، ومتى أضيف إلى عدد اقتضى ذلك العدد ومثله، نحو أن يقال: ضِعْفُ العشرةِ، وضِعْفُ المائةِ، فذلك عشرون ومائتان بلا خلاف، وعلى هذا قول الشاعر:
جزيتك ضِعْفَ الوِدِّ لمّا اشتكيته وما إن جزاك الضِّعف من أحد قبلي
وإذا قيل: أعطه ضِعْفَيْ واحدٍ، فإنّ ذلك اقتضى الواحد ومثليه، وذلك ثلاثة، لأن معناه الواحد واللّذان يزاوجانه وذلك ثلاثة، هذا إذا كان الضِّعْفُ مضافا، فأمّا إذا لم يكن مضافا فقلت: الضِّعْفَيْنِ فإنّ ذلك يجري مجرى الزّوجين في أنّ كلّ واحد منهما يزاوج الآخر، فيقتضي ذلك اثنين، لأنّ كلّ واحد منهما يُضَاعِفُ الآخرَ، فلا يخرجان عن الاثنين بخلاف ما إذا أضيف الضِّعْفَانِ إلى واحد فيثلّثهما، نحو:
ضِعْفَيِ الواحدِ، وقوله: فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ [سبأ/ 37] ، وقوله: لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً
[آل عمران/ 130] ، فقد قيل:
أتى باللّفظين على التأكيد، وقيل: بل المُضَاعَفَةُ من الضَّعْفِ لا من الضِّعْفِ، والمعنى: ما يعدّونه ضِعْفاً فهو ضَعْفٌ، أي: نقص، كقوله: وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ [الروم/ 39] ، وكقوله: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ [البقرة/ 276] ، وهذا المعنى أخذه الشاعر فقال:
زيادة شيب وهي نقص زيادتي
وقوله: فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ
[الأعراف/ 38] ، فإنهم سألوه أن يعذّبهم عذابا بضلالهم، وعذابا بإضلالهم كما أشار إليه بقوله:
لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ [النحل/ 25] ، وقوله:

لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ
[الأعراف/ 38] ، أي: لكلّ منهم ضِعْفُ ما لكم من العذاب، وقيل: أي: لكلّ منهم ومنكم ضِعْفُ ما يرى الآخر، فإنّ من العذاب ظاهرا وباطنا، وكلّ يدرك من الآخر الظاهر دون الباطن فيقدّر أن ليس له العذاب الباطن.

ضعف: الضَّعْفُ والضُّعْفُ: خِلافُ القُوّةِ، وقيل: الضُّعْفُ، بالضم،

في الجسد؛ والضَّعف، بالفتح، في الرَّأْي والعَقْلِ، وقيل: هما معاً

جائزان في كل وجه، وخصّ الأَزهريُّ بذلك أَهل البصرة فقال: هما عند أَهل

البصرة سِيّانِ يُسْتعملان معاً في ضعف البدن وضعف الرَّأْي. وفي التنزيل:

اللّه الذي خَلَقَكم من ضُعفٍ ثم جَعَل من بعد ضُعْفٍ قُوَّةً ثم جعل من بعد

قوَّةٍ ضُعْفاً؛ قال قتادة: خلقكم من ضعف قال من النُّطْفَةِ أَي من

المنِيّ ثم جعل من بعد قوة ضعفاً، قال: الهَرَمَ؛ وروي عن ابن عمر أَنه قال:

قرأْت على النبي، صلى اللّه عليه وسلم: اللّه الذي خلقكم من ضَعف؛

فأَقرأَني من ضُعْف، بالضم، وقرأَ عاصم وحمزة: وعَلِمَ أَن فيكم ضَعفاً،

بالفتح، وقرأَ ابن كثير وأَبو عمرو ونافع وابن عامر والكسائي بالضم، وقوله

تعالى: وخُلِق الإنسانُ ضَعِيفاً؛ أَي يَسْتَمِيلُه هَواه. والضَّعَفُ: لغة

في الضَّعْفِ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ومَنْ يَلْقَ خَيراً يَغْمِزِ الدَّهْر عَظْمَه،

على ضَعَفٍ من حالهِ وفُتُورِ

فهذا في الجسم؛ وأَنشد في الرَّأْي والعقل:

ولا أُــشارِكُ في رَأْيٍ أَخا ضَعَفٍ،

ولا أَلِينُ لِمَنْ لا يَبْتَغِي لِينِي

وقد ضَعُفَ يَضْعُفُ ضَعْفاً وضُعْفاً وضَعَفَ؛ الفتح عن اللحياني، فهو

ضَعِيفٌ، والجمع ضُعَفاء وضَعْفى وضِعافٌ وضَعَفةٌ وضَعافَى؛ الأَخيرة عن

ابن جني؛ وأَنشد:

تَرَى الشُّيُوخَ الضَّعافَى حَوْلَ جَفْنَتِه،

وتَحْتَهُم من محاني دَرْدَقٍ شَرَعَهْ

ونسوة ضَعِيفاتٌ وضَعائفُ وضِعافٌ؛ قال:

لقد زادَ الحياةَ إليَّ حُبّاً

بَناتي، إنَّهُنَّ من الضِّعافِ

وأَضْعَفَه وضَعَّفَه: صيَّره ضعيفاً. واسْتَضْعَفَه وتَضَعَّفَه: وجده

ضعيفاً فركبه بسُوء؛ الأَخيرة عن ثعلب؛ وأَنشد:

عليكم بِرِبْعِيِّ الطِّعانِ، فإنه

أَشَقُّ على ذِي الرَّثْيَةِ المُتَضَعِّفِ

رِبْعِيُّ الطِّعانِ: أَوَّله وأَحَدُّه. وفي إِسلام أَبي ذَّرّ:

لَتَضَعَّفْتُ

(* قوله «لتضعفت» هكذا في الأصل، وفي النهاية: فتضعفت.) رجلاً

أَي اسْتَضْعَفْتُه؛ قال القتيبي: قد تدخل اسْتَفْعَلْتُ في بعض حروف

تَفَعَّلْت نحو تَعَظَّم واسْتَعْظَم وتكبّر واسْتكبر وتَيَقَّن واسْتَيْقَنَ

وتَثَبَّتَ واسْتَثْبَتَ. وفي الحديث: أَهْلُ الجَنّة كلّ ضَعِيفٍ

مُتَضَعَّفٍ؛ قال ابن الأثير: يقال تَضَعَّفْتُه واسْتَضْعَفْتُه بمعنى للذي

يَتَضَعَّفُه الناس ويَتَجَبَّرُون عليه في الدنيا للفقر ورَثاثَةِ الحال.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: غَلَبني أَهل الكوفة، أَسْتَعْمِلُ عليهم

المؤمنَ فيُضَعَّفُ، وأَستعمل عليهم القَوِيَّ فيُفَجَّر. وأَما الذي ورد

في الحديث حديث الجنة: ما لي لا يدخُلني إلا الضُّعَفاء؟ قيل: هم الذين

يُبَرِّئُون أَنْفُسَهم من الحَوْل والقوة؛ والذي في الحديث: اتقوا اللّه

في الضعيفين: يعني المرأَة والمملوك.

والضَّعْفةُ: ضَعْفُ الفؤاد وقِلَّةُ الفِطْنةِ. ورجل مَضْعُوفٌ: به

ضَعْفةٌ. ابن الأَعرابي: رجل مَضْعُوفٌ ومَبْهُوتٌ إذا كان في عقله ضَعْفٌ.

ابن بزرج: رجل مَضْعُوفٌ وضَعُوفٌ وضَعِيفٌ، ورجل مَغْلُوبٌ وغَلُوبٌ،

وبعير مَعْجوفٌ وعَجُوفٌ وعَجِيفٌ وأَعْجَفُ، وناقة عَجوفٌ وعَجِيفٌ، وكذلك

امرأَة ضَعُوفٌ، ويقال للرجل الضرير البصر ضَعِيفٌ.

والمُضَعَّفُ: أَحد قِداح الميْسِر التي لا أَنْصباء لها كأَنه ضَعُفَ

عن أَن يكون له نصيبٌ. وقال ابن سيده أَيضاً: المُضَعَّفُ الثاني من

القِداحِ الغُفْل التي لا فُرُوضَ لها ولا غُرْم عليها، إنما تُثَقَّل بها

القِداحُ كَراهِيةَ التُهَمَةِ؛ هذه عن اللحياني، واشْتَقَّه قوم من

الضَّعْفِ وهو الأَوْلى.

وشِعر ضَعِيف: عَليل، استعمله الأَخفش في كتاب القَوافي فقال: وإن كانوا

قد يُلزمون حرف اللين الشِّعْرَ الضعيفَ العليلَ ليكون أَتَمَّ له

وأَحسن.

وضِعْفُ الشيء: مِثْلاه، وقال الزجاج: ضِعْفُ الشيء مِثْلُه الذي

يُضَعِّفُه، وأَضْعافُه أَمثالُه. وقوله تعالى: إذاً لأَذَقْناك ضِعْفَ

الحَياةِ وضِعْفَ المَماتِ؛ أَي ضِعف العذاب حيّاً وميّتاً، يقول: أَضْعفنا لك

العذاب في الدنيا والآخرة؛ وقال الأَصمعي في قول أَبي ذؤيب:

جَزَيْتُكَ ضِعْفَ الوِدِّ، لما اسْتَبَنْتُه،

وما إنْ جَزاكَ الضِّعْفَ من أَحَدٍ قَبْلي

معناه أَضعفت لك الود وكان ينبغي أَن يقول ضِعْفَي الوِدِّ. وقوله عز

وجل: فآتِهِم عذاباً ضِعْفاً من النار؛ أَي عذاباً مُضاعَفاً لأَن

الضِّعْفَ في كلام العرب على ضربين: أَحدهما المِثل، والآخر أَن يكون في معنى

تضعيف الشيء. قال تعالى: لكلِّ ضِعْف أَي للتابع والمتبوع لأَنهم قد دخلوا

في الكفر جميعاً أَي لكلٍّ عذاب مُضاعَفٌ. وقوله تعالى: فأولئك لهم جزاء

الضِّعف بما عملوا؛ قال الزجاج: جزاء الضعف ههنا عشر حسنات، تأْويله:

فأُولئك لهم جزاء الضعف الذي قد أَعلمناكم مِقْداره، وهو قوله: من جاء

بالحسنة فله عشر أَمثالها؛ قال: ويجوز فأُولئك لهم جزاء الضعف أَي أَن نجازيهم

الضعف، والجمع أَضْعاف، لا يكسَّر على غير ذلك.

وأَضعفَ الشيءَ وضعَّفه وضاعَفه: زاد على أَصل الشيء وجعله مثليه أَو

أَكثر، وهو التضعيف والإضْعافُ، والعرب تقول: ضاعفت الشيء وضَعَّفْته بمعنى

واحد؛ ومثله امرأَة مُناعَمةٌ ومُنَعَّمةٌ، وصاعَر المُتَكَبِّر خَدَّه

وصعّره، وعاقَدْت وعقّدْت. وعاقَبْتُ وعَقَّبْتُ. ويقال: ضعَّف اللّه

تَضْعِيفاً أَي جعله ضِعْفاً. وقوله تعالى: وما آتَيْتُم من زكاة تُريدون

وجهَ اللّه فأُولئك هم المُضْعِفُون؛ أَي يُضاعَفُ لهم الثواب؛ قال

الأَزهري: معناه الداخلون في التَّضْعِيف أَي يُثابُون الضِّعْف الذي قال اللّه

تعالى: أُولئك لهم جزاء الضِّعْفِ بما عَمِلوا؛ يعني من تَصدَّق يريد وجه

اللّه جُوزيَ بها صاحِبُها عشرة أَضْعافها، وحقيقته ذوو الأَضْعافِ.

وتضاعِيفُ الشيء: ما ضُعِّفَ منه وليس له واحد، ونظيره في أَنه لا واحد له

تَباشِيرُ الصُّبْحِ لمقدمات ضِيائه، وتَعاشِيبُ الأَرض لما يظهر من

أَعْشابِها أَوَّلاً، وتَعاجِيبُ الدَّهْرِ لما يأْتي من عَجائِبه.

وأَضْعَفْتُ الشيءَ، فهو مَضْعُوفٌ، والمَضْعُوفُ: ما أُضْعِفَ من شيء، جاء على غير

قِياس؛ قال لبيد:

وعالَيْنَ مَضْعُوفاً ودُرّاً، سُمُوطُه

جُمانٌ ومَرْجانٌ يَشُكُّ المَفاصِلا

(* قوله «ودراً» كذا بالأصل، والذي في الصحاح وشرح القاموس: وفرداً.)

قال ابن سيده: وإنما هو عندي على طرح الزائد كأَنهم جاؤوا به على

ضُعِفَ. وضَعَّفَ الشيءَ: أَطْبَقَ بعضَه على بعض وثَناه فصار كأَنه ضِعْفٌ،

وقد فسر بيت لبيد بذلك أَيضاً. وعَذابٌ ضِعْفٌ: كأَنه ضُوعِفَ بعضُه على

بعض. وفي التنزيل: يا نساء النبيّ من يأْتِ مِنْكُنَّ بفاحِشةٍ مُبَيِّنَةٍ

يُضاعَفْ لها العَذابُ ضِعْفَيْنِ، وقرأَ أَبو عمرو: يُضَعَّف؛ قال أَبو

عبيد: معناه يجعل الواحد ثلاثة أَي تُعَذَّبْ ثلاثةَ أَعْذِبَةٍ، وقال:

كان عليها أَن نُعَذَّبَ مرة فإذا ضُوعِفَ ضِعْفَيْن صار العذابُ ثلاثة

أَعْذِبةٍ؛ قال الأَزهري: هذا الذي قاله أَبو عبيد هو ما تستعمله الناس في

مَجازِ كلامهم وما يَتَعارَفونه في خِطابهم، قال: وقد قال الشافعي ما

يُقارِبُ قوله في رجل أَوْصى فقال: أَعْطُوا فلاناً ضِعْفَ ما يُصِيبُ

ولدي، قال: يُعْطى مثله مرتين، قال: ولو قال ضِعْفَيْ ما يُصيبُ ولدي نظرتَ،

فإن أَصابه مائة أَعطيته ثلثمائة، قال: وقال الفراء شبيهاً بقولهما في

قوله تعالى: يَرَوْنَهم مِثْلَيْهِم رأْيَ العين، قال: والوصايا يستعمل

فيها العُرْفُ الذي يَتَعارَفُه المُخاطِبُ والمُخاطَبُ وما يسبق إلى

أَفْهام من شاهَدَ المُوصي فيما ذهب وهْمُه إليه، قال: كذلك روي عن ابن عباس

وغيره، فأَما كتاب اللّه، عز وجل، فهو عري مبين يُرَدُّ تفسيره إلى موضوع

كلام العرب الذي هو صيغة أَلسِنتها، ولا يستعمل فيه العرف إذا خالفته

اللغة؛ والضِّعْفُ في كلام العرب: أَصله المِثْلُ إلى ما زاد، وليس بمقصور

على مثلين، فيكون ما قاله أَبو عبيد صواباً، يقال: هذا ضِعف هذا أَي مثله،

وهذا ضِعْفاه أَي مثلاه، وجائز في كلام العرب أَن تقول هذه ضعفه أَي

مثلاه وثلاثة أَمثاله لأَن الضِّعف في الأَصل زيادة غير محصورة، أَلا ترى

قوله تعالى: فأُولئك لهم جزاء الضِّعف بما عملوا؟ لم يرد به مثلاً ولا مثلين

وإنما أَراد بالضعف الأَضْعافَ وأَوْلى الأَشياء به أَن نَجْعَلَه عشرةَ

أَمثاله لقوله سبحانه: من جاء بالحسنة فله عشر أَمثالها ومن جاء بالسيئة

فلا يُجزي إلا مثلها؛ فأَقل الضِّعْفِ محصور وهو المثل، وأَكثره غيرُ

محصور. وفي الحديث: تَضْعُفُ صلاةُ الجماعةِ على صلاة الفَذِّ خَمساً

وعشرين درجة أَي تزيد عليها. يقال: ضَعُفَ الشيءُ يَضْعُفُ إذا زاد

وضَعَّفْتُه وأَضعَفْتُه وضاعَفْتُه بمعنًى. وقال أَبو بكر: أُولئك لهم جزاء

الضِّعْفِ؛ المُضاعَفةِ، فأَلْزَمَ الضِّعْفَ التوحيدَ لأَنَّ المصادِرَ ليس

سبيلُها التثنية والجمع؛ وفي حديث أَبي الدَّحْداح وشعره:

إلا رَجاء الضِّعْفِ في المَعادِ

أَي مِثْلَيِ الأَجر؛ فأَما قوله تعالى: يُضاعَفْ لها العذابُ ضعفين،

فإن سِياق الآية والآيةِ التي بعدها دلَّ على أَن المرادَ من قوله ضِعفين

مرّتان، أَلا تراه يقول بعد ذكر العذاب: ومن يَقْنُت منكنَّ للّه ورسوله

وتعمل صالحاً نُؤتِها أَجْرَها مرتين؟ فإذا جعل اللّه تعالى لأُمهات

المؤمنين من الأَجْر مِثْلَيْ ما لغيرهن تفضيلاً لهنَّ على سائر نساء الأُمة

فكذلك إذا أَتَتْ إحداهنَّ بفاحشة عذبت مثلي ما يعذب غيرها، ولا يجوز أَن

تُعْطى على الطاعة أَجرين وتُعَذَّب على المعصِية ثلاثة أَعذبة؛ قال

الأَزهري: وهذا قولُ حذاق النحويين وقول أَهلِ التفسير، والعرب تتكلم

بالضِّعف مثنى فيقولون: إن أَعطيتني دِرهماً فلك ضِعفاه أي مثلاه، يريدون فلك

درهمان عوضاً منه؛ قال: وربما أَفردوا الضعف وهم يريدون معنى الضعفين

فقالوا: إن أَعطيتني درهماً فلك ضعفه، يريدون مثله، وإفراده لا بأْس به إلا

أَن التثنية أَحسن. ورجل مُضْعِفٌ: ذو أَضْعافٍ في الحسنات. وضَعَفَ القومَ

يَضْعَفُهُم: كَثَرَهم فصار له ولأَصحابه الضِّعْفُ عليهم. وأَضْعَفَ

الرَّجلُ: فَشَتْ ضَيْعَتُه وكثُرت، فهو مُضعِف. وبقرة ضاعِفٌ: في بطنها

حَمْل كأَنَّها صارت بولدها مُضاعَفَةً.

والأَضْعافُ: العِظامُ فوقها لحم؛ قال رؤبة:

واللّه بَينَ القَلْبِ والأَضْعافِ

قال أَبو عمرو: أَضعاف الجسد عِظامه، الواحد ضِعْفٌ، ويقال: أَضْعافُ

الجَسد أَعْضاؤه. وقولهم: وقَّع فلان في أَضْعافِ كتابه؛ يراد به توقِيعُه

في أَثناء السُّطور أَو الحاشية. وأُضْعِفَ القومُ أَي ضُوعِفَ لهم.

وأَضْعَفَ الرَّجلُ: ضَعُفَتْ دابّتُه. يقال هو ضَعِيفٌ مُضْعِفٌ،

فالضَّعِيفُ في بدنه، والمُضعِفُ الذي دابته ضعيفة كما يقال قَويٌّ مُقْوٍ،

فالقويّ في بدنه والمُقْوي الذي دابته قَوِيَّة. وفي الحديث في غَزْوة

خَيْبَر: من كان مُضْعِفاً فَلْيَرْجع أَي من كانت دابّتُه ضَعِيفةً. وفي

حديث عمر، رضي اللّه عنه: المُضْعِفُ أَميرٌ على أَصحابه يعني في السفر يريد

أَنهم يَسيرُون بسيره. وفي حديث آخر: الضَّعِيفُ أَمير الركْب.

وضَعَّفَه السير أَي أَضْعَفَه. والتضْعِيف: أَن تَنْسُبَه إلى الضَّعْفِ:

والمُضاعَفةُ: الدِّرْع التي ضُوعِفَ حَلَقُها ونُسِجَتْ حَلْقَتَيْن

حلقتين.

ض ع ف: (الضَّعْفُ) بِفَتْحِ الضَّادِ وَضَمِّهَا ضِدُّ الْقُوَّةِ وَقَدْ (ضَعُفَ) فَهُوَ (ضَعِيفٌ) وَ (أَضْعَفَهُ) غَيْرُهُ وَقَوْمٌ (ضِعَافٌ) وَ (ضُعَفَاءُ) وَ (ضَعَفَةٌ) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ مُخَفَّفًا. وَاسْتَضْعَفَهُ عَدَّهُ ضَعِيفًا. وَذَكَرَ الْخَلِيلُ أَنَّ التَّضْعِيفَ أَنْ يُزَادَ عَلَى أَصْلِ الشَّيْءِ فَيُجْعَلُ مِثْلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَكَذَلِكَ (الْإِضْعَافُ) وَ (الْمُضَاعَفَةُ) يُقَالُ: (ضَعَّفَ) الشَّيْءَ (تَضْعِيفًا) وَ (أَضْعَفَهُ) وَ (ضَاعَفَهُ) بِمَعْنًى. وَ (ضِعْفُ) الشَّيْءِ مِثْلُهُ وَ (ضِعْفَاهُ) مِثْلَاهُ وَ (أَضْعَافُهُ) أَمْثَالُهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ} [الإسراء: 75] أَيْ ضِعْفَ الْعَذَابِ حَيًّا وَمَيِّتًا يَقُولُ: (أَضْعَفْنَا) لَكَ الْعَذَابَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَقَوْلُهُمْ: وَقَعَ فُلَانٌ فِي (أَضْعَافِ) كِتَابِهِ يُرَادُ بِهِ تَوْقِيعُهُ فِي أَثْنَاءِ السُّطُورِ أَوِ الْحَاشِيَةِ. وَ (أُضْعِفَ) الْقَوْمُ أَيْ ضُوعِفَ لَهُمْ. وَ (أَضْعَفْتُ) الشَّيْءَ فَهُوَ (مَضْعُوفٌ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. 

غرب

Entries on غرب in 20 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 17 more

غرب: الغَرْبُ والـمَغْرِبُ: بمعنى واحد. ابن سيده: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وهو الـمَغْرِبُ. وقوله تعالى: رَبُّ الـمَشْرِقَيْن ورَبُّ الـمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ الـمَغْرِبين: أَقْصَى ما تَنْتَهي إِليه الشمسُ في الصيف، والآخَرُ: أَقْصَى ما تَنْتَهِي إِليه في الشتاءِ؛ وأَحدُ

الـمَشْرقين: أَقْصى ما تُشرِقُ منه الشمسُ في الصيف، وأَقْصَى ما تُشْرِقُ منه في الشتاءِ؛ وبين المغرب الأَقْصَى والـمَغْربِ الأَدْنى مائةٌ وثمانون مَغْرباً، وكذلك بين الـمَشْرقين. التهذيب: للشمس مَشْرِقانِ ومَغْرِبانِ: فأَحدُ مشرقيها أَقْصَى الـمَطالع في الشتاءِ، والآخَرُ أَقصى مَطالعها في القَيْظ، وكذلك أَحدُ مَغْرِبَيْها أَقصى الـمَغارب في الشِّتاءِ، وكذلك في الجانب الآخر. وقوله جَلَّ ثناؤُه: فلا أُقْسِمُ برَبِّ الـمَشارق والـمَغارِب؛ جَمعَ، لأَنه أُريد أَنها تُشْرِقُ كلَّ يومٍ من موضع، وتَغْرُبُ في موضع، إِلى انتهاءِ السنة. وفي التهذيب: أَرادَ مَشْرِقَ كلِّ يوم ومَغْرِبَه، فهي مائة وثمانون مَشْرقاً، ومائة وثمانون مغْرِباً.

والغُرُوبُ: غُيوبُ الشمس.

غَرَبَتِ الشمسُ تَغْرُبُ غُروباً ومُغَيْرِباناً: غابَتْ في الـمَغْرِبِ؛ وكذلك غَرَبَ النجمُ، وغَرَّبَ. ومَغْرِبانُ الشمسِ: حيث تَغرُبُ.

ولقيته مَغرِبَ الشمسِ ومُغَيْرِبانَها ومُغَيرِباناتِها أَي عند غُروبها.

وقولُهم: لقيته مُغَيْرِبانَ الشمسِ، صَغَّروه على غير مُكَبَّره، كأَنهم

صغروا مَغرِباناً؛ والجمع: مُغَيْرِباناتُ، كما قالوا: مَفارِقُ الرأْس،

كأَنهم جعلوا ذلك الـحَيِّز أَجزاءً، كُـلَّما تَصَوَّبَتِ الشمسُ ذَهَبَ

منها جُزْءٌ، فَجَمَعُوه على ذلك. وفي الحديث: أَلا إِنَّ مَثَلَ آجالِكُم في آجالِ الأُمَمِ قَبْلَكم، كما بين صلاةِ العَصْر إِلى مُغَيْربانِ

الشمس أَي إِلى وَقتِ مَغِـيبها. والـمَغرِبُ في الأَصل: مَوْضِعُ

الغُروبِ ثم استُعْمِل في المصدر والزمان، وقياسُه الفتح، ولكن استُعْمِل بالكسر كالـمَشْرِق والمسجِد. وفي حديث أَبي سعيدٍ: خَطَبَنا رسولُ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، إِلى مُغَيربانِ الشمسِ.

والـمُغَرِّبُ: الذي يأْخُذُ في ناحية الـمَغْرِبِ؛ قال قَيْسُ بنُ الـمُلَوّح:

وأَصْبَحْتُ من لَيلى، الغَداة، كناظِرٍ * مع الصُّبْح في أَعْقابِ نَجْمٍ مُغَرِّبِ

وقد نَسَبَ الـمُبَرِّدُ هذا البيتَ إِلى أَبي حَيَّةَ النُّمَيْري.

وغَرَّبَ القومُ: ذَهَبُوا في الـمَغْرِبِ؛ وأَغْرَبُوا: أَتَوا الغَرْبَ؛

وتَغَرَّبَ: أَتَى من قِـبَلِ الغَرْب. والغَرْبيُّ من الشجر: ما أَصابته

الشمسُ بحَرِّها عند أُفُولها. وفي التنزيل العزيز: زَيْتُونةٍ لا

شَرْقِـيَّةٍ ولا غَرْبِـيَّةٍ.

والغَرْبُ: الذهابُ والتَّنَحِّي عن الناسِ. وقد غَرَبَ عنا يَغْرُبُ

غَرْباً، وغَرَّبَ، وأَغْرَبَ، وغَرَّبه، وأَغْرَبه: نَحَّاه. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَمَر بتَغْريبِ الزاني سنةً إِذا لم

يُحْصَنْ؛ وهو نَفْيُه عن بَلَده.

والغَرْبة والغَرْبُ: النَّوَى والبُعْد، وقد تَغَرَّب؛ قال ساعدة بن

جُؤَيَّة يصف سحاباً:

ثم انْتَهى بَصَري وأَصْبَحَ جالِساً، * مِنْه لنَجْدٍ، طَائفٌ مُتَغَرِّبُ

وقيل: مُتَغَرِّبٌ هنا أَي من قِـبَل الـمَغْرب.

ويقال: غَرَّبَ في الأَرض وأَغْرَبَ إِذا أَمْعَنَ فيها؛ قال ذو الرمة:

أَدْنَى تَقاذُفِه التَّغْريبُ والخَبَبُ

ويُروى التَّقْريبُ.

ونَـوًى غَرْبةٌ: بعيدة. وغَرْبةُ النَّوى: بُعْدُها؛ قال الشاعر:

وشَطَّ وليُ النَّوَى، إِنَّ النَّوَى قُذُفٌ، * تَيَّاحةٌ غَرْبةٌ بالدَّارِ أَحْيانا

النَّوَى: المكانُ الذي تَنْوي أَنْ تَـأْتِـيَه في سَفَرك.

ودارُهم غَرْبةٌ: نائِـيَةٌ.

وأَغْرَبَ القومُ: انْتَوَوْا.

وشَـأْوٌ مُغَرِّبٌ ومُغَرَّبٌ، بفتح الراءِ: بعيد؛ قال الكميت:

عَهْدَك من أُولَى الشَّبِـيبةِ تَطْلُبُ * على دُبُرٍ، هيهاتَ شَـأْوٌ مُغَرِّبُ

وقالوا: هل أَطْرَفْتَنا من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ؟ أَي هل من خَبَر جاءَ من

بُعْدٍ؟ وقيل إِنما هو: هل من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ؟ وقال يعقوب إِنما هو:

هل جاءَتْك مُغَرِّبةُ خَبَرٍ؟ يعني الخَبَر الذي يَطْرَأُ عليك من بلَدٍ

سوَى بلدِك. وقال ثعلب: ما

عِنْدَه من مُغَرِّبةِ خَبرٍ، تَسْتَفْهِمُه أَو تَنْفِـي ذلك عنه أَي طَريفةٌ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنه قال لرجل قَدِمَ عليه من بعض الأَطْرافِ: هل من مُغَرِّبةِ خَبَر؟ أَي هل من خبَرٍ جديدٍ جاءَ من بلدٍ بعيدٍ؟ قال أَبو عبيد: يقال بكسر الراءِ وفتحها، مع الإِضافة فيهما. وقالها الأُمَوِيُّ، بالفتح، وأَصله فيما نُرَى من الغَرْبِ، وهو البُعْد؛ ومنه قيل: دارُ فلانٍ غَرْبةٌ. والخبرُ

الـمُغْرِبُ: الذي جاءَ غريباً حادثاً طريفاً.

والتغريبُ: النفيُ عن البلد.

وغَرَبَ أَي بَعُدَ؛ ويقال: اغْرُبْ عني أَي تباعَدْ؛ ومنه الحديث: أَنه أَمَرَ بتَغْريبِ الزاني؛ التغريبُ: النفيُ عن البلد الذي وَقَعَتِ

الجِنايةُ فيه. يقال: أَغرَبْتُه وغَرَّبْتُه إِذا نَحَّيْتَه وأَبْعَدْتَه.والتَّغَرُّبُ: البُعْدُ. وفي الحديث: أَن رجلاً قال له: إِنَّ امرأَتي لا تَرُدُّ يَدَ لامِس، فقال: غرِّبْها أَي أَبْعِدْها؛ يريدُ الطلاق.

وغَرَّبَت الكلابُ: أَمْعَنَتْ في طلب الصيد.

وغَرَّبه وغَرَّبَ عليه: تَرَكه بُعْداً.

والغُرْبةُ والغُرْب: النُّزوحُ عن الوَطَن والاغْتِرابُ؛ قال

الـمُتَلَمِّسُ:

أَلا أَبْلِغا أَفناءَ سَعدِ بن مالكٍ * رِسالةَ مَن قد صار، في الغُرْبِ، جانِـبُهْ

والاغْتِرابُ والتغرُّب كذلك؛ تقول منه: تَغَرَّبَ، واغْتَرَبَ، وقد

غَرَّبه الدهرُ. ورجل غُرُب، بضم الغين والراء، وغريبٌ: بعيد عن وَطَنِه؛ الجمع غُرَباء، والأُنثى غَريبة؛ قال:

إِذا كَوْكَبُ الخَرْقاءِ لاحَ بسُحْرةٍ * سُهَيْلٌ، أَذاعَتْ غَزْلَها في الغَرائبِ

أَي فَرَّقَتْه بينهنّ؛ وذلك أَن أَكثر من يَغْزِل بالأُجرة، إِنما هي غريبةٌ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، سُئِلَ عن الغُرباء، فقال: الذين يُحْيُونَ ما أَماتَ الناسُ من سُنَّتِـي. وفي حديث آخر: إِنّ الإِسلامَ بَدأَ غريباً، وسيعود غريباً كما بَدأَ، فطوبَـى للغُرباءِ؛ أَي إِنه كان في أَوّلِ أَمْرِه كالغريبِ الوحيدِ الذي لا أَهل له عنده، لقلة المسلمين يومئذ؛ وسيعودُ غريباً كما كان أَي يَقِلُّ المسلمون في آخر الزمان فيصيرون كالغُرباء، فطُوبى للغُرَباء؛ أَي الجنةُ لأُولئك المسلمين الذين كانوا في

أَوّل الإِسلام، ويكونون في آخره؛ وإِنما خَصَّهم بها لصبْرهم على أَذى الكفار أَوَّلاً وآخراً، ولُزومهم دينَ الإِسلام. وفي حديث آخر: أُمَّتِـي كالمطر، لا يُدْرَى أَوَّلُها خير أَو آخِرُها. قال: وليس شيءٌ من هذه الأُحاديث مخالفاً للآخر، وإِنما أَراد أَن أَهلَ الإِسلام حين بَدأَ كانوا قليلاً، وهم في آخر الزمان يَقِلُّون إِلاَّ أَنهم خيارٌ. ومما يَدُلُّ على هذا المعنى الحديثُ الآخر: خِـيارُ أُمَّتِـي أَوَّلُها وآخِرُها، وبين ذلك ثَبَجٌ أَعْوَجُ ليس منكَ ولَسْتَ منه. ورَحَى اليدِ يُقال لها: غَريبة، لأَنّ الجيران يَتعاورُونها بينهم؛ وأَنشد بعضُهم:

كأَنَّ نَفِـيَّ ما تَنْفِي يَداها، * نَفِـيُّ غريبةٍ بِـيَدَيْ مُعِـينِ

والـمُعينُ: أَن يَسْتعينَ الـمُدير بيد رجل أَو امرأَة، يَضَعُ يده على

يده إِذا أَدارها.

واغْتَرَبَ الرجلُ: نَكَح في الغَرائبِ، وتَزَوَّجَ إِلى غير أَقاربه.

وفي الحديث: اغْتَرِبُوا لا تُضْوُوا أَي لا يتزوّج الرجلُ القرابة

القريبةَ، فيجيءَ ولدُه ضاوِيّاً. والاغْتِرابُ: افتِعال من الغُرْبة؛ أَراد: تَزَوَّجُوا إِلى الغرائب من النساءِ غير الأَقارب، فإِنه

أَنْجَبُ للأَولاد. ومنه حديث الـمُغِـيرة: ولا غريبةٌ نَجِـيبةٌ أَي إِنها مع كونها غريبةً، فإِنها غيرُ نَجيبةِ الأَولاد. وفي الحديث: إِنّ فيكم مُغَرِّبين؛ قيل: وما مُغَرِّبون؟ قال: الذين يَشترِكُ فيهم الجنُّ؛ سُمُّوا مُغَرِّبين لأَنه دخل فيهم عِرْقٌ غريبٌ، أَو جاؤُوا من نَسَبٍ بعيدٍ؛ وقيل: أَراد بمــشاركــة الجنّ فيهم أَمْرَهم إِياهم بالزنا، وتحسينَه لهم، فجاء أَولادُهم عن غير رِشْدة، ومنه قولُه تعالى: وشارِكْــهُم في الأَموال والأَولاد. ابن الأَعرابي: التغريبُ أَن يأْتي ببنينَ بِـيضٍ، والتغريبُ أَن يأْتِـيَ ببَنينَ سُودٍ، والتغريبُ أَن يَجْمَعَ الغُرابَ، وهو الجَلِـيدُ والثَّلْج، فيأْكلَه.

وأَغْرَبَ الرجلُ: صار غريباً؛ حكاه أَبو نصر.

وقِدْحٌ غريبٌ: ليس من الشجر التي سائرُ القِداحِ منها. ورجل غريبٌ: ليس من القوم؛ ورجلٌ غريبٌ وغُرُبٌ أَيضاً، بضم الغين والراءِ، وتثنيته غُرُبانِ؛ قال طَهْمانُ بن عَمْرو الكِلابيّ:

وإِنيَ والعَبْسِـيَّ، في أَرضِ مَذْحِجٍ، * غَريبانِ، شَتَّى الدارِ، مُخْتلِفانِ

وما كان غَضُّ الطَّرْفِ منا سَجِـيَّةً، * ولكننا في مَذْحِجٍ غُرُبانِ

والغُرباءُ: الأَباعِدُ. أَبو عمرو: رجل غَريبٌ وغَريبيٌّ وشَصِـيبٌ

وطارِيٌّ وإِتاوِيٌّ، بمعنى.

والغَريبُ: الغامِضُ من الكلام؛ وكَلمة غَريبةٌ، وقد غَرُبَتْ، وهو من ذلك.

وفرس غَرْبٌ: مُتَرامٍ بنفسه، مُتَتابعٌ في حُضْره، لا يُنْزِعُ حتى

يَبْعَدَ بفارسه. وغَرْبُ الفَرَسِ: حِدَّتُه، وأَوَّلُ جَرْيِه؛ تقول: كَفَفْتُ من غَرْبه؛ قال النابغة الذبياني:

والخَيْلُ تَمْزَعُ غَرْباً في أَعِنَّتِها، * كالطَّيْرِ يَنْجُو من الشُّؤْبُوبِ ذي البَرَدِ

قال ابن بري: صوابُ انشادِهِ: والخيلَ، بالنصب، لأَنه معطوف على المائة من قوله:

الواهِبِ المائةَ الأَبْكارَ زَيَّنَها، * سَعْدانُ تُوضِـحَ، في أَوبارِها اللِّبَدِ

والشُّؤْبُوبُ: الدَّفْعةُ من الـمَطر الذي يكون فيه البَرَدُ.

والـمَزْعُ: سُرْعةُ السَّيْر. والسَّعْدانُ: تَسْمَنُ عنه الإِبل، وتَغْزُر

أَلبانُها، ويَطِـيبُ لحمها. وتُوضِـحُ: موضع. واللِّبَدُ: ما تَلَبَّدَ من

الوَبر، الواحدةُ لِبْدَة، التهذيب: يقال كُفَّ من غَرْبك أَي من

حِدَّتك.والغَرْبُ: حَدُّ كلِّ شيء، وغَرْبُ كلِّ شيءٍ حَدُّه؛ وكذلك غُرابه.

وفرسٌ غَرْبٌ: كثيرُ العَدْوِ؛ قال لبِـيد:

غَرْبُ الـمَصَبَّةِ، مَحْمودٌ مَصارِعُه، * لاهي النَّهارِ لسَيْرِ الليلِ مُحْتَقِرُ

أَراد بقوله غرْبُ الـمَصَبَّة: أَنه جَوَادٌ، واسِعُ الخَيْر والعَطاء

عند الـمَصَبَّة أَي عند إِعْطاءِ المال، يُكْثِرُه كما يُصَبُّ الماءُ.

وعينٌ غَرْبةٌ: بعيدةُ الـمَطْرَح. وإِنه لغَرْبُ العَين أَي بعيدُ مَطْرَح العين؛ والأُنثى غَربةُ العين؛ وإِياها عَنَى الطِّرمَّاحُ بقوله:

ذَاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدانَةٌ، * غَرْبةُ العَيْنِ جَهادُ الـمَسَامْ

وأَغْرَبَ الرجلُ: جاءَ بشيءٍ غَريب. وأَغْرَب عليه، وأَغْرَب به: صَنَع به صُنْعاً قبيحاً. الأَصمعي: أَغْرَب الرجلُ في مَنْطِقِه إِذا لم يُبْقِ شَيْئاً إِلاَّ تكلم

به. وأَغْرَبَ الفرسُ في جَرْيه: وهو غاية الاكثار. وأَغْرَبَ الرجلُ إِذا اشْتَدَّ وجَعُه من مرضٍ أَو غيره. قال الأَصمعي وغيره: وكُلُّ ما وَاراك وسَتَرك، فهو مُغْرِبٌ؛ وقال ساعدة الـهُذَليُّ:

مُوَكَّلٌ بسُدُوف الصَّوْم، يُبْصِرُها * من الـمَغارِبِ، مَخْطُوفُ الـحَشَا، زَرِمُ

وكُنُسُ الوَحْش: مَغارِبُها، لاسْتتارها بها.

وعَنْقاءُ مُغْرِبٌ ومُغْرِبةٌ، وعَنْقاءُ مُغْرِبٍ، على الإِضافة، عن

أَبي عليّ: طائرٌ عظيم يَبْعُدُ في طَيرانه؛ وقيل: هو من الأَلْفاظِ

الدالةِ على غير معنى. التهذيب: والعَنْقاءُ الـمُغْرِبُ؛ قال: هكذا جاءَ عن العَرَب بغير هاء، وهي التي أَغْرَبَتْ في البلادِ، فَنَـأَتْ ولم تُحَسَّ ولم تُرَ. وقال أَبو مالك: العَنْقاءُ الـمُغْرِبُ رأْسُ الأَكمَة في أَعْلى الجَبَل الطويل؛ وأَنْكر أَن يكون طائراً؛ وأَنشد:

وقالوا: الفتى ابنُ الأَشْعَرِيَّةِ، حَلَّقَتْ، * به، الـمُغْرِبُ العَنْقاءُ، إِنْ لم يُسَدَّدِ

ومنه قالوا: طارَتْ به العَنْقاءُ الـمُغْرِبُ؛ قال الأَزهري: حُذفت هاء التأْنيث منها، كما قالوا: لِحْيةٌ ناصِلٌ، وناقة ضامر، وامرأَة عاشق.

وقال الأَصمعي: أَغْرَبَ الرجلُ إِغراباً إِذا جاءَ بأَمر غريب. وأَغْرَبَ الدابَّةُ إِذا اشْتَدَّ بياضُه، حتى تَبْيَضَّ مَحاجِرُه وأَرْفاغُه،

وهو مُغْرِبٌ. وفي الحديث: طارتْ به عَنْقاءُ مُغْرِبٌ أَي ذَهَبَتْ به

الداهيةُ.

والـمُغْرِبُ: الـمُبْعِدُ في البلاد.

وأَصابه سَهْمُ غَرْبٍ وغَرَبٍ إِذا كان لا يَدْري مَن رَماه. وقيل:

إِذا أَتاه مِن حيثُ لا يَدْرِي؛ وقيل: إِذا تَعَمَّد به غيرَه فأَصابه؛ وقد

يُوصَف به، وهو يسكَّن ويحرك، ويضاف ولا يضاف، وقال الكسائي والأَصمعي: بفتح الراءِ؛ وكذلك سَهْمُ غَرَضٍ. وفي الحديث: أَن رجلاً كان واقِفاً معه في غَزاةٍ، فأَصَابَه سَهْمُ غَرْبٍ أَي لا يُعْرَفُ راميه؛ يقال: سَهْمُ غرب وسهمٌ غَربٌ، بفتح الراءِ وسكونها، بالإِضافة وغير الإِضافة؛ وقيل: هو بالسكون إِذا أَتاه مِن حيثُ لا يَدْرِي، وبالفتح إِذا رماه فأَصاب غيره. قال ابن الأَثير والهروي: لم يثبت عن الأَزهري إِلا الفتح.

والغَرْبُ والغَرْبة: الـحِدَّةُ. ويقال لِحَدِّ السيف: غَرْبٌ. ويقال: في لسانه غَرْبٌ أَي حِدَّة. وغَرْبُ اللسانِ: حِدَّتُه. وسيفٌ غَرْبٌ: قاطع حديد؛ قال الشاعر يصف سيفاً:

غَرْباً سريعاً في العِظامِ الخُرْسِ

ولسان غَرْبٌ: حَديدٌ. وغَرْبُ الفرس: حِدَّتُه. وفي حديث ابن عباس ذَكَر الصِّدِّيقَ، فقال: كانَ واللّهِ بَرّاً تَقِـيّاً يُصَادَى غَرْبُه؛

(يتبع...)

(تابع... 1): غرب: الغَرْبُ والـمَغْرِبُ: بمعنى واحد. ابن سيده: الغَرْبُ خِلافُ... ...

وفي رواية: يُصَادَى منه غَرْبٌ؛ الغَرْبُ: الحِدَّةُ؛ ومنه غَرْبُ السيف؛ أَي كانَتْ تُدَارَى حِدَّتُه وتُتَّقَى؛ ومنه حديث عمر: فَسَكَّنَ من غَرْبه؛ وفي حديث عائشة، قالت عن زينب، رضي اللّه عنها: كُلُّ خِلالِها مَحْمودٌ، ما خَلا سَوْرَةً من غَرْبٍ، كانت فيها؛ وفي حديث الـحَسَن: سُئل عن القُبلة للصائم، فقال: إِني أَخافُ عليك غَرْبَ الشَّباب أَي حِدَّته. والغَرْبُ: النَّشاط والتَّمادِي.

واسْتَغْرَب في الضَّحِك، واسْتُغْرِبَ: أَكْثَرَ منه. وأَغْرَبَ:

اشْتَدَّ ضَحِكُه ولَجَّ فيه. واسْتَغْرَبَ عليه الضحكُ، كذلك. وفي الحديث: أَنه ضَحِكَ حتى استَغْرَبَ أَي بالَغَ فيه. يُقال: أَغْرَبَ في ضَحِكه، واسْتَغْرَبَ، وكأَنه من الغَرْبِ البُعْدِ؛

وقيل: هو القَهْقهة. وفي حديث الحسن: إِذا اسْتَغْرَب الرجلُ ضَحِكاً في الصلاة، أَعادَ الصلاةَ؛ قال: وهو مذهب أَبي حنيفة، ويزيد عليه إِعادةَ الوضوء. وفي دُعاءِ ابنِ هُبَيْرَة: أَعُوذُ بك من كل شيطانٍ مُسْتَغْرِبٍ، وكُلِّ نَبَطِـيٍّ مُسْتَعْرِبٍ؛ قال الـحَرْبيُّ: أَظُنُّه الذي جاوَزَ القَدْرَ في الخُبْثِ، كأَنه من الاسْتِغْراب في الضَّحِك، ويجوز أَن يكون بمعنى الـمُتَناهِي في الـحِدَّةِ، من الغَرْبِ: وهي الـحِدَّةُ؛ قال الشاعر:

فما يُغْرِبُونَ الضَّحْكَ إِلاَّ تَبَسُّماً، * ولا يَنْسُبُونَ القولَ إِلاَّ تَخَافِـيَا

شمر: أَغْرَبَ الرجلُ إِذا ضَحِكَ حتى تَبْدُوَ غُروبُ أَسْنانه.

والغَرْبُ: الرَّاوِيَةُ التي يُحْمَلُ عليها الماء. والغَرْبُ: دَلْو عظيمة من مَسكِ ثَوْرٍ، مُذَكَّرٌ، وجمعهُ غُروبٌ. الأَزهري، الليث: الغَرْبُ يومُ السَّقْيِ؛ وأَنشد:

في يوم غَرْبٍ، وماءُ البئر مُشْتَرَكُ

قال: أُراه أَراد بقوله في يوم غَربٍ أَي في يوم يُسْقَى فيه بالغَرْبِ، وهو الدلو الكبير، الذي يُسْتَقَى به على السانية؛ ومنه قول لبيد:

فصَرَفْتُ قَصْراً، والشُّؤُونُ كأَنها * غَرْبٌ، تَخُبُّ به القَلُوصُ، هَزِيمُ

وقال الليث: الغَرْبُ، في بيت لبيدٍ: الرَّاوية، وإِنما هو الدَّلْو

الكَبيرةُ. وفي حديث الرؤيا: فأَخَذَ الدَّلْوَ عُمَرُ، فاسْتَحالَتْ في

يَدِه غَرْباً؛ الغَرْبُ، بسكون الراءِ: الدلو العظيمة التي تُتَّخَذُ من

جلدِ ثَوْرٍ، فإِذا فتحت الراء، فهو الماء السائل بين البئر والحوض، وهذا تمثيل؛ قال ابن الأَثير: ومعناه أَن عمر لما أَخذ الدلو ليستقي عَظُمَتْ في يده، لأَن الفُتُوح كان في زمنه أَكْثَرَ منه في زمن أَبي بكر، رضي اللّه عنهما. ومعنى اسْتَحالَتْ: انقلبتْ عن الصِّغَر إِلى الكِـبَر. وفي حديث الزكاة: وما سُقِـيَ بالغَرْبِ، ففيه نِصْفُ العُشْر. وفي الحديث: لو أَنَّ غَرْباً من جهنم جُعِلَ في الأَرض، لآذى نَتْنُ رِيحِه وشِدَّة حَرِّه ما بين الـمَشْرق والمغرب. والغَرْبُ: عِرْقٌ في مَجْرَى الدَّمْع يَسْقِـي ولا يَنْقَطِـع، وهو كالناسُور؛ وقيل: هو عرقٌ في العين لا ينقطع سَقْيُه. قال الأَصمعي: يقال: بعينه غَرْبٌ إِذا كانت تسيل، ولا تَنْقَطع

دُمُوعُها. والغَرْبُ: مَسِـيلُ الدَّمْع، والغَرْبُ: انْهِمالُه من العين.

والغُرُوبُ: الدُّموع حين تخرج من العين؛ قال:

ما لكَ لا تَذْكُر أُمَّ عَمْرو، * إِلاَّ لعَيْنَيْكَ غُروبٌ تَجْرِي

واحِدُها غَرْبٌ.

والغُروبُ أَيضاً: مَجارِي الدَّمْعِ؛ وفي التهذيب: مَجارِي العَيْنِ.

وفي حديث الحسن: ذَكَر ابنَ عباس فقال: كان مِثَجّاً يَسِـيلُ غَرْباً.

الغَرْبُ: أَحدُ الغُرُوبِ، وهي الدُّمُوع حين تجري. يُقال: بعينِه غَرْبٌ إِذا سالَ دَمْعُها، ولم ينقطعْ، فشَبَّه به غَزَارَة علمه، وأَنه لا

ينقطع مَدَدُه وجَرْيُه. وكلُّ فَيْضَة من الدَّمْع: غَرْبٌ؛ وكذلك هي من الخمر.

واسْتَغْرَبَ الدمعُ: سال.

وغَرْبَا العين: مُقْدِمُها ومُؤْخِرُها. وللعين غَرْبانِ: مُقْدِمُها

ومُؤْخِرُها.

والغَرْبُ: بَثْرة تكون في العين، تُغِذُّ ولا تَرْقأُ.

وغَرِبَت العينُ غَرَباً: وَرِمَ مَـأْقُها.

وبعينه غَرَبٌ إِذا كانت تسيل، فلا تنقطع دُموعُها. والغَرَبُ،

مُحَرَّك: الخَدَرُ في العين، وهو السُّلاقُ.

وغَرْبُ الفم: كثرةُ ريقِه وبَلَلِه؛ وجمعه: غُرُوبٌ. وغُروبُ

الأَسنانِ: مَناقِـعُ ريقِها؛ وقيل: أَطرافُها وحِدَّتُها وماؤُها؛ قال

عَنترة:

إِذْ تَستَبِـيكَ بِذي غُروبٍ واضِـحٍ، * عَذْبٍ مُقَبَّلُه، لَذِيذ الـمَطْعَمِ وغُروبُ الأَسنانِ: الماءُ الذي يَجرِي عليها؛ الواحد: غَرْبٌ. وغُروبُ الثَّنايا: حدُّها وأُشَرُها. وفي حديث النابغة: تَرِفُّ غُروبُه؛ هي جمع غَرْب، وهو ماء الفم، وحِدَّةُ الأَسنان. والغَرَبُ: الماءُ الذي يسيل من الدَّلْو؛ وقيل: هو كلُّ ما انصَبَّ من الدلو، من لَدُنْ رأْسِ البئر إِلى الحوضِ. وقيل: الغَرَبُ الماءُ الذي يَقْطُر من الدِّلاءِ بين البئر والحوض، وتتغير ريحُه سريعاً؛ وقيل: هو ما بين البئر والحوض، أَو حَوْلَهُما من الماءِ والطين؛ قال ذو الرمة:

وأُدْرِكَ الـمُتَبَقَّى من ثَميلَتِه، * ومن ثَمائِلها، واسْتُنشِئَ الغَرَبُ

وقيل: هو ريح الماء والطين لأَنه يتغير ريحُهُ سريعاً. ويقال للدَّالج بين البئر والحوْض: لا تُغْرِبْ أَي لا تَدْفُقِ الماءَ بينهما

فتَوْحَل.وأَغْرَبَ الـحَوضَ والإِناءَ: ملأَهما؛ وكذلك السِّقاءَ؛ قال بِشْر بن أَبي خازِم:

وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ، غَداةَ تَحَمَّلُوا، * سُفُنٌ تَكَفَّـأُ في خَليجٍ مُغْرَبِ

وأَغربَ الساقي إِذا أَكثر الغَرْبَ. والإِغرابُ: كثرةُ المال، وحُسْنُ

الحال من ذلك، كأَنَّ المالَ يَمْلأُ يَدَيْ مالِكِه، وحُسنَ الحال يَمْلأُ نفسَ ذي الحال؛ قال عَدِيُّ بن زيد العِـبادِيّ:

أَنتَ مما لَقِـيتَ، يُبْطِرُكَ الإِغـ * ـرابُ بالطَّيشِ، مُعْجَبٌ مَحبُورُ

والغَرَبُ: الخَمْرُ؛ قال:

دَعِـيني أَصْطَبِـحْ غَرَباً فأُغْرِبْ * مع الفِتيانِ، إِذ صَبَحوا، ثُمُودا

والغَرَبُ: الذَّهَبُ، وقيل: الفضَّة؛ قال الأَعشى:

إِذا انْكَبَّ أَزْهَرُ بين السُّقاة، * تَرامَوْا به غَرَباً أَو نُضارا

نَصَبَ غَرَباً على الحال، وإِن كان جَوْهراً، وقد يكون تمييزاً. ويقال الغَرَب: جامُ فِضَّةٍ؛ قال الأَعشى:

فَدَعْدَعا سُرَّةَ الرَّكاءِ، كما * دَعْدَعَ ساقي الأَعاجِمِ الغَرَبا

قال ابن بري: هذا البيت للبيد، وليس للأَعشى، كما زعم الجوهري، والرَّكاء، بفتح الراءِ: موضع؛ قال: ومِن الناسِ مَن يكسر الراء، والفتح أَصح. ومعنى دَعدَعَ: مَلأَ. وصَفَ ماءَينِ التَقَيا من السَّيل، فملآ سُرَّة الرَّكاءِ كما ملأَ ساقي الأَعاجِمِ قَدَحَ الغَرَب خمْراً؛ قال: وأَما بيت الأَعشى الذي وقع فيه الغَرَبُ بمعنى الفضة فهو قوله:

تَرامَوا به غَرَباً أَو نُضارا

والأَزهر: إِبريقٌ أَبيضُ يُعْمَلُ فيه الخمرُ، وانكبابُه إِذا صُبَّ

منه في القَدَح. وتَراميهم بالشَّراب: هو مُناوَلةُ بعضهم بعضاً أَقداحَ الخَمْر. والغَرَبُ:

الفضة. والنُّضارُ: الذَّهَبُ. وقيل: الغَرَبُ والنُّضار: ضربان من الشجر تُعمل منهما الأَقْداحُ. التهذيب: الغَرْبُ شَجَرٌ تُسَوَّى منه الأَقْداحُ البِـيضُ؛ والنُّضار: شَجَرٌ تُسَوَّى منه أَقداح صُفْر، الواحدةُ: غَرْبَةٌ، وهي شَجَرة ضَخْمةٌ شاكة خَضراءُ، وهي التي يُتَّخَذُ منها الكُحَيلُ، وهو القَطِرانُ، حِجازية.

قال الأَزهري: والأَبهَلُ هو الغَرْبُ لأَنَّ القَطِرانَ يُسْتَخْرَجُ منه. ابن سيده: والغَرْبُ، بسكون الراءِ: شجرة ضَخْمة شاكة خَضْراءُ

حِجازِيَّة، وهي التي يُعْمَلُ منها الكُحيلُ الذي تُهْنأُ به الإِبلُ،

واحِدَتُه غَرْبة. والغَرْبُ: القَدَح، والجمع أَغْراب؛ قال الأَعشى:

باكَرَتْهُ الأَغْرابُ في سِنَةِ النَّوْ * مِ، فتَجْري خِلالَ شَوْكِ السَّيالِ

ويُروى باكَرَتْها. والغَرَبُ: ضَرْبٌ من الشجر، واحدته غَرَبَةٌ؛ قاله الجوهري (1)

(1 قوله «قاله الجوهري» أي وضبطه بالتحريك بشكل القلم وهو مقتضى سياقه فلعله غير الغرب الذي ضبطه ابن سيده بسكون الراء.) ؛ وأَنشد:

عُودُكَ عُودُ النُّضارِ لا الغَرَبُ

قال: وهو اسْبِـيدْدارْ، بالفارسية.

والغَرَبُ: داء يُصِـيبُ الشاةَ، فيتَمَعَّط خُرْطُومُها، ويَسْقُطُ منه

شَعَرُ العَين؛ والغَرَبُ في الشاة: كالسَّعَفِ في الناقة؛ وقد غَرِبَت

الشاةُ، بالكسر.

والغارِبُ: الكاهِلُ من الخُفِّ، وهو ما بين السَّنام والعُنُق، ومنه

قولهم: حَبْلُكِ على غارِبكِ. وكانت العربُ إِذا طَلَّقَ أَحدُهم امرأَته، في الجاهلية، قال لها: حَبْلُك على غارِبك أَي خَلَّيتُ سبيلك، فاذْهَبي حيثُ شِئْتِ. قال الأَصمعي: وذلك أَنَّ الناقة إِذا رَعَتْ وعليها خِطامُها، أُلْقِـيَ على غارِبها وتُرِكَتْ ليس عليها خِطام، لأَنها إِذا رأَت الخِطامَ لم يُهْنِها الـمَرْعى. قال: معناه أَمْرُكِ إِلَيكِ، اعمَلي ما شِئْتِ. والغارِب: أَعْلى مُقَدَّم السَّنام، وإِذا أُهْمِلَ البعيرُ طُرِحَ حَبلُه على سَنامه، وتُرِكَ يَذْهَبُ حيث شاءَ. وتقول: أَنتَ مُخَلًّى كهذا البعير، لا يُمْنَعُ من شيءٍ، فكان أَهل الجاهلية يُطَلِّقونَ بهذا. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، قالت ليَزِيدَ بن الأَصَمِّ: رُمِيَ بِرَسَنِك على غارِبك أَي خُلِّـيَ سَبِـيلُك، فليس لك أَحدٌ يمنعك عما تريد؛ تَشْبيهاً بالبعير يُوضَعُ زِمامُه على ظهرِه، ويُطْلَقُ يَسرَح أَين أَراد في المرْعى. وورد في الحديث في كنايات الطلاق: حَبْلُكِ على غارِبِك أَي أَنتِ مُرْسَلةٌ مُطْلَقة، غير مشدودة ولا مُمْسَكة بعَقْدِ النكاح.

والغارِبانِ: مُقَدَّمُ الظهْر ومُؤَخَّرُه.

وغَوارِبُ الماءِ: أَعاليه؛ وقيل: أَعالي مَوْجِه؛ شُبِّهَ بغَوارِبِ

الإِبل.

وقيل: غاربُ كلِّ شيءٍ أَعْلاه. الليث: الغارِبُ أَعْلى الـمَوْج،

وأَعلى الظَّهر. والغارِبُ: أَعلى مُقَدَّمِ السَّنام. وبعيرٌ ذُو غارِبَين

إِذا كان ما بَينَ غارِبَيْ سَنامِه مُتَفَتِّقاً، وأَكثرُ ما يكون هذا في

البَخاتِـيِّ التي أَبوها الفالِـجُ وأُمها عربية. وفي حديث الزبير: فما

زال يَفْتِلُ في الذِّرْوَةِ والغارِب حتى أَجابَتْه عائشةُ إِلى الخُروج. الغاربُ: مُقَدَّمُ السَّنام؛ والذِّرْوَةُ أَعلاه. أَراد: أَنه ما زال يُخادِعُها ويَتَلطَّفُها حتى أَجابَتهُ؛ والأَصل فيه: أَن الرجل إِذا أَراد أَن يُؤَنِّسَ البعيرَ الصَّعْبَ، لِـيَزُمَّه ويَنْقاد له، جَعَل يُمِرُّ يَدَه عليه، ويَمسَحُ غاربَه، ويَفتِلُ وبَرَه حتى يَسْـتَأْنِسَ، ويَضَعَ فيه الزِّمام.

والغُرابانِ: طَرَفا الوَرِكَينِ الأَسْفَلانِ اللَّذان يَلِـيانِ أَعالي الفَخِذَين؛ وقيل: هما رُؤُوس الوَرِكَين، وأَعالي فُرُوعهما؛ وقيل: بل هما عَظْمانِ رَقيقانِ أَسفل من الفَراشة. وقيل: هما عَظْمانِ شاخصانِ، يَبْتَدّانِ الصُّلْبَ. والغُرابانِ، من الفَرس والبعير: حَرفا الوَرِكَينِ الأَيْسَرِ والأَيمنِ، اللَّذانِ فوقَ الذَّنَب، حيث التَقَى رأْسا الوَرِكِ اليُمْنى واليُسْرى، والجمع غِربانٌ؛ قال الراجز:

يا عَجَبا للعَجَبِ العُجابِ،

خَمْسَةُ غِرْبانٍ على غُرابِ

وقال ذو الرمة:

وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الـحَمائلَ، بَعْدما * تَقَوَّبَ، عن غِرْبان أَوْراكها، الخَطْرُ

أَراد: تَقَوَّبَتْ غِرْبانُها عن الخَطْرِ، فقلبه لأَن المعنى معروف؛ كقولك: لا يَدْخُلُ الخاتَمُ في إِصْبَعِي أَي لا يَدْخُلُ إِصْبَعي في خاتَمي. وقيل: الغِرْبانُ أَوْراكُ الإِبل أَنْفُسها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

سأَرْفَعُ قَوْلاً للـحُصَينِ ومُنْذِرٍ، * تَطِـيرُ به الغِرْبانُ شَطْرَ الـمَواسم

قال: الغِرْبانُ هنا أَوْراكُ الإِبِلِ أَي تَحْمِلُه الرواةُ إِلى المواسم. والغِرْبانُ: غِرْبانُ الإِبِلِ، والغُرابانِ: طَرَفا الوَرِك، اللَّذانِ يَكونانِ خَلْفَ القَطاةِ؛ والمعنى: أَن هذا الشِّعْرَ يُذْهَبُ به على الإِبِل إِلى الـمَواسم، وليس يُرِيدُ الغِربانَ دونَ غيرِها؛ وهذا كما قال الآخر:

وإِنَّ عِتاقَ العِـيسِ، سَوْفَ يَزُورُكُمْ * ثَنائي، على أَعْجازِهِنَّ مُعَلَّقُ

فليس يريد الأَعجاز دون الصُّدور. وقيل: إِنما خصَّ الأَعْجازَ

والأَوْراكَ، لأَنَّ قائِلَها جَعل كِتابَها في قَعْبَةٍ احْتَقَبها، وشدَّها على

عَجُز بعيره.

والغُرابُ: حَدُّ الوَرك الذي يلي الظهْرَ.

والغُرابُ: الطائرُ الأَسْوَدُ، والجمع أَغْرِبة، وأَغْرُبٌ، وغِرْبانٌ،

وغُرُبٌ؛ قال:

وأَنْتُم خِفافٌ مِثْلُ أَجْنحةِ الغُرُبْ

وغَرابِـينُ: جمعُ الجمع. والعرب تقول: فلانٌ أَبْصَرُ من غُرابٍ، وأَحْذَرُ من غُرابٍ، وأَزْهَى من غُرابٍ، وأَصْفَى عَيْشاً من غُرابٍ، وأَشدُّ سواداً من غُرابٍ. وإِذا نَعَتُوا أَرْضاً بالخِصْبِ، قالوا: وَقَعَ في أَرْضٍ لا يَطِـير غُرابُها. ويقولون: وجَدَ تَمْرَةَ الغُرابِ؛ وذلك أَنه يتَّبِـعُ أَجودَ التَّمْر فيَنْتَقِـيه. ويقولون: أَشْـأَمُ من غُرابٍ، وأَفْسَقُ من غُراب. ويقولون: طارَ غُرابُ فلانٍ إِذا شاب رأْسُه؛ ومنه قوله:

ولـمَّا رَأَيْتُ النَّسْرَ عَزَّ ابنَ دَايةٍ

أَراد بابْنِ دايةٍ الغُرابَ. وفي الحديث: أَنه غَيَّرَ اسمَ غُرابٍ، لـمَا فيه من البُعْدِ، ولأَنه من أَخْبَث الطُّيور. وفي حديث عائشة، لـمّا

نَزَلَ قولُه تعالى: ولْيَضْرِبْنَ بخُمُرِهِنَّ على جُيوبِهِنَّ: فأَصْبَحْنَ على رؤوسِهِنَّ الغِرْبانُ. شَبَّهَتِ الخُمُرَ في سوادها بالغِرْبان، جمع غُراب؛ كما قال الكميت:

كغِرْبانِ الكُروم الدوالِجِ

وقوله:

زَمانَ عَليَّ غُرابٌ غُدافٌ، * فطَيَّرَهُ الشَّيْبُ عنِّي فطارا

إِنما عَنى به شِدَّةَ سوادِ شعره زمانَ شَبابِه. وقوله:

(يتبع...)

(تابع... 2): غرب: الغَرْبُ والـمَغْرِبُ: بمعنى واحد. ابن سيده: الغَرْبُ خِلافُ... ...

فَطَيَّرَه الشَّيْبُ، لم يُرِدْ أَن جَوْهَرَ الشَّعر زال، لكنه أَراد أَنّ السَّوادَ أَزالَه الدهرُ فبَقِـي الشعرُ مُبْيَضّاً.

وغُرابٌ غاربٌ، على المبالغة، كما قالوا: شِعْرٌ شاعِرٌ، ومَوتٌ مائِتٌ؛ قال رؤبة:

فازْجُرْ من الطَّيرِ الغُرابَ الغارِبا

والغُرابُ: قَذالُ الرأْس؛ يقال: شابَ غُرابُه أَي شَعَرُ قَذالِه.

وغُرابُ الفأْسِ: حَدُّها؛ وقال الشَّمّاخ يصف رجلاً قَطَعَ نَبْعةً:

فأَنْحَى، عليها ذاتَ حَدٍّ، غُرابُها * عَدُوٌّ لأَوْساطِ العِضاهِ، مُشارِزُ

وفأْسٌ حديدةُ الغُرابِ أَي حديدةُ الطَّرَف.

والغرابُ: اسم فرسٍ لغَنِـيٍّ ، على التشبيه بالغُرابِ من الطَّيرِ.

ورِجْلُ الغُراب: ضَرْبٌ من صَرِّ الإِبلِ شديدٌ، لا يَقْدِرُ الفَصِـيلُ على أَن يَرْضَعَ معه، ولا يَنْحَلُّ. وأَصَرَّ عليه رِجْلَ الغرابِ:

ضاقَ عليه الأَمْرُ؛ وكذلك صَرَّ عليه رِجلَ الغُرابِ؛ قال الكُمَيْتُ:

صَرَّ، رِجْلَ الغُرابِ، مُلْكُكَ في النا * سِ على من أَرادَ فيه الفُجُورا

ويروى: صُرَّ رِجْلَ الغُراب مُلْكُكَ. ورجلَ الغرابِ: مُنْتَصِبٌ على الـمَصْدَر، تقديره صَرّاً، مِثْلَ صَرِّ رِجْلِ الغراب.

وإِذا ضاقَ على الإِنسان معاشُه قيل: صُرَّ عليه رِجْلُ الغُرابِ؛ ومنه قول الشاعر:

إِذا رِجْلُ الغُرابِ عليَّ صُرَّتْ، * ذَكَرْتُكَ، فاطْمأَنَّ بيَ الضَّمِـيرُ

وأَغرِبةُ العَرَبِ: سُودانُهم، شُبِّهوا بالأَغْرِبَةِ في لَوْنِهِم.

والأَغْرِبَةُ في الجاهلية: عَنْترةُ، وخُفافُ ابن نُدْبَةَ السُّلَمِـيُّ، وأَبو عُمَيرِ بنُ الـحُبابِ السُّلَمِـيُّ أَيضاً، وسُلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ، وهشامُ ابنُ عُقْبة بنِ أَبي مُعَيْطٍ، إِلا أَنَّ هشاماً هذا مُخَضْرَمٌ، قد وَلِـيَ في الإِسلام. قال ابن الأَعرابي: وأَظُنُّهُ قد وَلِـيَ الصائفَةَ وبعضَ الكُوَر؛ ومن الإِسلاميين: عبدُاللّه بنُ خازم، وعُمَيْرُ بنُ أَبي عُمَير بنِ الـحُبابِ السُّلَمِـيُّ، وهمّامُ بنُ مُطَرِّفٍ التَّغْلَبِـيّ،

ومُنْتَشِرُ بنُ وَهْبٍ الباهِليُّ، ومَطَرُ ابن أَوْفى المازِنيّ، وتأَبـَّطَ شَرّاً، والشّنْفَرَى، (1)

(1 ليس تأبّط شراً والشنفرى من الإسلاميين وإنما هما جاهليّان.)

وحاجِزٌ؛ قال ابن سيده: كل ذلك عن ابن الأَعرابي. قال: ولم يَنْسُبْ حاجزاً هذا إِلى أَب ولا أُم، ولا حيٍّ ولا مكانٍ، ولا عَرَّفَه بأَكثر من هذا. وطار غرابُها بجَرادتِكَ: وذلك إِذا فات الأَمْرُ،

ولم يُطْمَعْ فيه؛ حكاهُ ابنُ الأَعرابي.

وأَسودُ غُرابيٌّ وغِرْبيبٌ: شديدُ السوادِ؛ وقولُ بِشْر بن أَبي خازم:

رأَى دُرَّة بَيْضاءَ، يَحْفِلُ لَوْنَها * سُخامٌ، كغِرْبانِ البَريرِ، مُقَصَّبُ

يعني به النضيج من ثَمَر الأَراك. الأَزهري: وغُرابُ البَرِيرِ

عُنْقُودُه الأَسْوَدُ، وجمعه غِرْبانٌ، وأَنشد بيت بشر بن أَبي خازم؛ ومعنى يَحْفِلُ لَوْنَها: يَجْلُوه؛ والسُّخَامُ: كُلُّ شيءٍ لَيِّن من صوف، أَو قطن، أَو غيرهما، وأَراد به شعرها؛ والـمُقَصَّبُ: الـمُجَعَّدُ.

وإِذا قلت: غَرابيبُ سُودٌ، تَجْعَلُ السُّودَ بَدَلاً من غَرابيبِ لأَن

توكيد الأَلوان لا يتقدَّم. وفي الحديث: إِن اللّه يُبْغِضُ الشيخَ

الغِرْبِـيبَ؛هو

الشديدُ السواد، وجمعُه غَرابيبُ؛ أَراد الذي لا يَشيبُ؛وقيل: أَراد الذي يُسَوِّدُ شَيْبَه. والـمَغارِبُ: السُّودانُ. والـمَغارِبُ: الـحُمْرانُ. والغِرْبِـيبُ: ضَرْبٌ من العِنَب بالطائف، شديدُ السَّوادِ، وهو أَرَقُّ العِنَب وأَجْوَدُه، وأَشَدُّه سَواداً.

والغَرَبُ: الزَّرَقُ في عَيْنِ الفَرس مع ابْيضاضِها.

وعينٌ مُغْرَبةٌ: زَرْقاءُ، بيضاءُ الأَشْفارِ والـمَحاجِر، فإِذا ابْيَضَّتْ الـحَدَقةُ، فهو أَشدُّ الإِغرابِ. والـمُغْرَبُ: الأَبيضُ؛ قال مُعَوية الضَّبِّـيُّ:

فهذا مَكاني، أَو أَرَى القارَ مُغْرَباً، * وحتى أَرَى صُمَّ الجبالِ تَكَلَّمُ

ومعناه: أَنه وَقَعَ في مكان لا يَرْضاه، وليس له مَنْجًى إِلاّ أَن

يصير القارُ أَبيضَ، وهو شِـبه الزفت، أَو تُكَلِّمَه الجبالُ، وهذا ما لا يكون ولا يصح وجوده عادة.

ابن الأَعرابي: الغُرْبةُ بياض صِرْفٌ، والـمُغْرَبُ من الإِبل: الذي تَبْيَضُّ أَشْفارُ عَيْنَيْه، وحَدَقَتاه، وهُلْبُه، وكلُّ شيء منه.

وفي الصحاح: الـمُغْرَبُ الأَبيضُ الأَشْفارِ من كل شيءٍ؛ قال الشاعر:

شَرِيجَانِ من لَوْنَيْنِ خِلْطانِ، منهما * سَوادٌ، ومنه واضِـحُ اللَّوْنِ مُغْرَبُ

والـمُغْرَبُ من الخَيل: الذي تَتَّسِـعُ غُرَّتُه في وجهِه حتى تُجاوِزَ عَيْنَيْه.

وقد أُغْرِبَ الفرسُ، على ما لم يُسمَّ فاعله، إِذا أَخَذَتْ غُرَّتُه

عينيه، وابْيَضَّت الأَشفارُ؛ وكذلك إِذا ابيضتْ من الزَّرَق أَيضاً.

وقيل: الإِغرابُ بياضُ الأَرْفاغ، مما يَلي الخاصرةَ.

وقيل: الـمُغْرَب الذي كلُّ شيء منه أَبيضُ، وهو أَقْبَحُ البياض.

والـمُغْرَبُ: الصُّبْح لبياضه، والغُرابُ: البَرَدُ، لذلك. وأُغْرِبَ الرجلُ: وُلِدَ له وَلدٌ أَبيضُ. وأُغْرِبَ الرجلُ إِذا اشْتَدَّ وَجَعُه؛ عن

الأَصمعي. والغَرْبِـيُّ: صِـبْغٌ أَحْمَرُ. والغَرْبيُّ: فَضِـيخُ النبيذِ. وقال أَبو حنيفة: الغَرْبِـيُّ يُتَّخَذُ من الرُّطَب وَحْده، ولا يَزال

شارِبُه مُتَماسِكاً، ما لم تُصِـبْه الريحُ، فإِذا بَرَزَ إِلى الهواءِ،

وأَصابتْه الريحُ، ذَهَبَ عقلُه؛ ولذلك قال بعضُ شُرَّابه:

إِنْ لم يكنْ غَرْبِـيُّكُم جَيِّداً، * فنحنُ باللّهِ وبالرِّيحِ

وفي حديث ابن عباس: اخْتُصِمَ إِليه في مَسِـيلِ الـمَطَر، فقال:

الـمَطَرُ غَرْبٌ، والسَّيْلُ شَرْقٌ؛ أَراد أَن أَكثر السَّحاب يَنْشَـأُ من

غَرْبِ القِـبْلَة، والعَيْنُ هناك، تقول العربُ: مُطِرْنا بالعَيْن إِذا

كان السحابُ ناشئاً من قِـبْلة العِراق. وقوله: والسَّيْلُ شَرْقٌ، يريد

أَنه يَنْحَطُّ من ناحيةِ الـمَشْرِقِ، لأَن ناحيةَ المشرق عاليةٌ، وناحية

المغرب مُنْحَطَّة، قال ذلك القُتَيْبي؛ قال ابن الأَثير: ولعله شيء يختص بتلك الأَرض، التي كان الخِصَام فيها. وفي الحديث: لا يزالُ أَهلُ الغَرْبِ ظاهرين على الحق؛ قيل: أَراد بهم أَهلَ الشام، لأَنهم غَرْبُ الحجاز؛ وقيل: أَراد بالغرب الـحِدَّةَ والشَّوْكَةَ، يريد أَهلَ الجهاد؛ وقال ابن المدائني: الغَرْبُ هنا الدَّلْوُ، وأَراد بهم العَرَبَ لأَنهم أَصحابها، وهم يَسْتَقُون بها. وفي حديث الحجاج:

لأَضْرِبَنَّكم ضَرْبةَ غَرائبِ الإِبلِ؛ قال ابن الأَثير: هذا مَثَلٌ

ضَرَبه لنَفْسه مع رعيته يُهَدِّدُهم، وذلك أَن الإِبل إِذا وردت الماء، فدَخَلَ

عليها غَريبةٌ من غيرها، ضُرِبَتْ وطُرِدَتْ حتى تَخْرُجَ عنها. وغُرَّبٌ: اسم موضع؛ ومنه قوله:

في إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لِغُرَّبِ

ابن سيده: وغُرَّبٌ ، بالتشديد، جبل دون الشام، في بلاد بني كلب، وعنده عين ماء يقال لها: الغُرْبة، والغُرُبَّةُ، وهو الصحيح.

والغُراب: جَبَلٌ؛ قال أَوْسٌ:

فَمُنْدَفَعُ الغُلاَّنِ غُلاَّنِ مُنْشِدٍ، * فنَعْفُ الغُرابِ، خُطْبُه فأَساوِدُهْ

والغُرابُ والغَرابةُ: مَوْضعان (1)

(1 قوله «والغراب والغرابة موضعان» كذا ضبط ياقوت الأول بضمه والثاني بفتحه وأنشد بيت ساعدة.) ؛ قال ساعدةُ ابنُ جُؤَيَّةَ:

تذَكَّرْتُ مَيْتاً، بالغَرابةِ، ثاوِياً، * فما كانَ لَيْلِـي بَعْدهُ كادَ يَنْفَدُ

وفي ترجمة غرن في النهاية ذِكْرُ غُران: هو بضم الغين، وتخفيف الراء: وادٍ قريبٌ من الـحُدَيْبية، نَزَلَ به سيدُنا رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، في مسيره، فأَما غُرابٌ بالباءِ، فجبل بالمدينة على طريق الشام. والغُرابُ: فرسُ البَراءِ بنِ قَيْسٍ.

والغُرابِـيُّ: ضَرْبٌ من التمر؛ عن أَبي حنيفة.

غرب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن إِذا اسْتَغْرَب الرجلُ ضَحكا فِي الصَّلاة أعَاد الصلاةَ. كَانَ أَبُو عَمْرو والأصمعي يَقُول أَحدهمَا: الاستغراب هُوَ القهقهة وَقَالَ الآخر: هُوَ الْإِكْثَار من الضَحِك وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: أغرب الرجلُ ضَحِكا وَأنْشد بَيت ذِي الرُّمة: (الطَّوِيل)

فَمَا يُغْرِبون الضَّحْكَ إِلَّا تَبَسُّما ... وَلَا يَنْسِبون القولَ إِلَّا تخافِيا]
غرب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث كَعْب أَنه ذكر منَازِل الشُّهَدَاء فِي التَّوْرَاة ثَلَاثَة فَقَالَ: رجل كَذَا وَرجل كَذَا وَرجل خرج وَهُوَ يُرِيد أَن يرجع فَأَصَابَهُ سَهْمُ غَرْبٍ ثمَّ ذكر الثَّالِث حَدَّثَنِيهِ الْأَشْجَعِيّ عَن عَمْرو بن قيس عَمَّن حدّثه عَن كَعْب. قَالَ الْكسَائي والأصمعي: إِنَّمَا هُوَ سَهمُ غَرَب بِفَتْح الرَّاء وَهُوَ السهْم الَّذِي لَا يُعْرَف راميه فَإِذا عرف راميه فَلَيْسَ بَغَرب قَالَ: والمحدثون يحدّثونه بتسكين الرَّاء وَالْفَتْح أَجود وَأكْثر فِي كَلَام الْعَرَب قَالَ: والغَرَبُ أَيْضا بِالْفَتْح ريح الطِّين والحَمْأة والغَرَبُ أَيْضا شجر قَالَ الْأَعْشَى: (المتقارب)

إِذا انْكَبَّ أزَهُر بَين السُّقاة ... تَرامَوا بِهِ غَرَبًا أَو نُضَارَا]
غ ر ب: (الْغُرْبَةُ الِاغْتِرَابُ) تَقُولُ: (تَغَرَّبَ) وَ (اغْتَرَبَ) بِمَعْنًى فَهُوَ (غَرِيبٌ) وَ (غُرُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَالْجَمْعُ (الْغُرَبَاءُ) . وَالْغُرَبَاءُ أَيْضًا الْأَبَاعِدُ. وَ (اغْتَرَبَ) فُلَانٌ إِذَا تَزَوَّجَ إِلَى غَيْرِ أَقَارِبِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «اغْتَرِبُوا لَا تُضْوُوا» وَتَفْسِيرُهُ مَذْكُورٌ فِي [ض وى] وَ (التَّغْرِيبُ) النَّفْيُ عَنِ الْبَلَدِ. وَ (أَغْرَبَ) جَاءَ بِشَيْءٍ غَرِيبٍ. وَأَغْرَبَ أَيْضًا صَارَ غَرِيبًا. وَأَسْوَدُ (غِرْبِيبٌ) بِوَزْنِ قِنْدِيلٍ أَيْ شَدِيدُ السَّوَادِ. فَإِذَا قُلْتَ: (غَرَابِيبُ) سُودٍ كَانَ السُّودُ بَدَلًا مِنْ غَرَابِيبَ لِأَنَّ تَوْكِيدَ الْأَلْوَانِ لَا يَتَقَدَّمُ. وَ (الْغَرْبُ) وَ (الْمَغْرِبُ) وَاحِدٌ. وَ (غَرَبَ) بَعُدَ. يُقَالُ: (اغْرُبْ) عَنِّي أَيْ تَبَاعَدْ. وَ (غَرَبَتِ) الشَّمْسُ وَبَابُهُمَا دَخَلَ. وَ (الْغَرْبُ) بِوَزْنِ الضَّرْبِ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ. وَ (غَرْبُ) كُلِّ شَيْءٍ أَيْضًا حَدُّهُ. وَ (الْغَارِبُ) مَا بَيْنَ السَّنَامِ إِلَى الْعُنُقِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ: أَيِ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ. وَأَصْلُهُ أَنَّ النَّاقَةَ إِذَا رَعَتْ وَعَلَيْهَا الْخِطَامُ أُلْقِي عَلَى غَارِبِهَا لِأَنَّهَا إِذَا رَأَتْهُ لَمْ يَهْنِئْهَا شَيْءٌ. 
غرب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين قدم عَلَيْهِ أحد ابْني ثَوْر فَقَالَ عمر: هَل من مُغَرِّبة خبر قَالَ: نعم أَخذنَا رجلا من الْعَرَب كفر بعد إِسْلَامه فقدّمناه فضربنا عُنُقه فَقَالَ: فهلاّ أدخلتموه جَوف بَيت فألقيتم إِلَيْهِ كل يَوْم رغيفا ثَلَاثَة أَيَّام لَعَلَّه يَتُوب أَو يُرَاجع اللَّهُمَّ لم أشهد وَلم آمُر وَلم أَرض إِذْ بَلغنِي. قَوْله: مُغَرِّبة (مُغرِّبة) خبر يُقَال: بِكَسْر الرَّاء وَفتحهَا قَالَهَا الْأمَوِي [مغربة خبر -] بِالْفَتْح وَغَيره بِالْكَسْرِ وَأَصله فِيمَا نُرَى عَن الغَرْب هُوَ البُعد وَمِنْه قيل: دَار فلَان غَرْبة قَالَ الشَّاعِر: [الْبَسِيط]

وشَطَّ وَلأْيُ النَّوَى [إنّ النَّوى -] قُذُفٌ ... تَيَّاحة غَرْبة بِالدَّار أَحْيَانًا

وَمِنْه قيل: شَأوٌ مُغرَّب (مُغَّرِب) قَالَ الْكُمَيْت فِي المغَّرِب (المغرِّب) : [الطَّوِيل]

أعهدَك من أولَى الشَبِيبِة تطُلُبُ ... على دُبُرٍ هَيْهَات شَأوٌ مُغرَّبُ (مغرب) وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه رأى أَن لَا يقتل [الرجل -] مُرْتَدا حَتَّى يستتيبه ثمَّ وقّت فِي ذَلِك ثَلَاثًا وَلم أسمع التَّوْقِيت فِي غير هَذَا الحَدِيث وَفِيه أَنه لم يسْأَله أولد على الْفطْرَة أوعلى غَيرهَا وَقد رأى أَن يُسْتَتَاب فَهَذَا غير قَول من يَقُول: إِن وُلِد على الْفطْرَة لم يستتب.
غ ر ب : غَرَبَتْ الشَّمْسُ تَغْرُبُ غُرُوبًا بَعُدَتْ وَتَوَارَتْ فِي مَغِيبِهَا وَغَرُبَ الشَّخْصُ بِالضَّمِّ غَرَابَةً بَعُدَ عَنْ وَطَنِهِ فَهُوَ غَرِيبٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَجَمْعُهُ غُرَبَاءُ وَغَرَّبْتُهُ أَنَا تَغْرِيبًا فَتَغَرَّبَ وَاغْتَرَبَ وَغَرَّبَ بِنَفْسِهِ تَغْرِيبًا أَيْضًا وَأَغْرَبَ بِالْأَلِفِ دَخَلَ فِي الْغُرْبَةِ مِثْلُ أَنْجَدَ إذَا دَخَلَ نَجْدًا وَأَغْرَبَ جَاءَ بِشَيْءٍ غَرِيبٍ وَكَلَامٌ غَرِيبٌ بَعِيدٌ مِنْ الْفَهْمِ.

وَالْغَرْبُ مِثْلُ فَلْسِ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ يُسْتَقَى بِهَا عَلَى السَّانِيَةِ وَالْغَرْبُ الْمَغْرِبُ وَالْمَغْرِبُ بِكَسْرِ الرَّاءِ عَلَى الْأَكْثَرِ وَبِفَتْحِهَا وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ مَغْرِبِيٌّ بِالْوَجْهَيْنِ وَالْغَرْبُ الْحِدَّةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ نَحْوُ الْفَأْسِ وَالسِّكِّينِ حَتَّى قِيلَ اقْطَعْ غَرْبَ لِسَانِهِ أَيْ حِدَّتَهُ وَقَوْلُهُمْ سَهْمٌ غَرْبٌ فِيهِ لُغَاتٌ السُّكُونُ وَالْفَتْحُ وَجَعْلُهُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ صِفَةً لِسَهْمٍ وَمُضَافًا إلَيْهِ أَيْ لَا يُدْرَى مَنْ رَمَى بِهِ وَهَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ بِالْإِضَافَةِ وَبِفَتْحِ الرَّاءِ وَتُكْسَرُ مَعَ التَّثْقِيلِ فِيهِمَا أَيْ هَلْ مِنْ حَالَةٍ حَامِلَةٍ لِخَبَرٍ مِنْ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ.

وَالْغَارِبُ مَا بَيْنَ الْعُنُقِ وَالسَّنَامِ وَهُوَ الَّذِي يُلْقَى عَلَيْهِ خِطَامُ الْبَعِيرِ إذَا أُرْسِلَ لِيَرْعَى حَيْثُ شَاءَ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلْمَرْأَةِ وَجُعِلَ كِنَايَةً عَنْ طَلَاقِهَا فَقِيلَ لَهَا حَبْلُكَ عَلَى غَارِبِكِ أَيْ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ كَمَا يَذْهَبُ الْبَعِيرُ وَفِي النَّوَادِرِ الْغَارِبُ أَعْلَى كُلِّ شَيْءٍ وَالْجَمْعُ الْغَوَارِبُ وَالْغُرَابُ جَمْعُهُ غِرْبَانٌ وَأَغْرِبَةٌ وَأَغْرُبٌ. 
غرب
الْغَرْبُ: غيبوبة الشّمس، يقال: غَرَبَتْ تَغْرُبُ غَرْباً وغُرُوباً، ومَغْرِبُ الشّمس ومُغَيْرِبَانُهَا. قال تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
[الشعراء/ 28] ، رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
[الرحمن/ 17] ، بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ
[المعارج/ 40] ، وقد تقدّم الكلام في ذكرهما مثنّيين ومجموعين ، وقال: لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
[النور/ 35] ، وقال: حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ
[الكهف/ 86] ، وقيل لكلّ متباعد:
غَرِيبٌ، ولكلّ شيء فيما بين جنسه عديم النّظير: غَرِيبٌ، وعلى هذا قوله عليه الصلاة والسلام: «بدأ الإسلام غَرِيباً وسيعود كما بدأ» وقيل: العلماء غُرَبَاءُ، لقلّتهم فيما بين الجهّال، والغُرَابُ سمّي لكونه مبعدا في الذّهاب. قال تعالى: فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ
[المائدة/ 31] ، وغَارِبُ السّنام لبعده عن المنال، وغَرْبُ السّيف لِغُرُوبِهِ في الضّريبة ، وهو مصدر في معنى الفاعل، وشبّه به حدّ اللّسان كتشبيه اللّسان بالسّيف، فقيل: فلان غَرْبُ اللّسان، وسمّي الدّلو غَرْباً لتصوّر بعدها في البئر، وأَغْرَبَ الساقي: تناول الْغَرْبَ، والْغَرْبُ: الذّهب لكونه غَرِيباً فيما بين الجواهر الأرضيّة، ومنه: سهم غَرْبٌ: لا يدرى من رماه. ومنه: نظر غَرْبٌ:
ليس بقاصد، و، الْغَرَبُ: شجر لا يثمر لتباعده من الثّمرات، وعنقاء مُغْرِبٌ، وصف بذلك لأنه يقال: كان طيرا تناول جارية فَأَغْرَبَ بها. يقال عنقاء مُغْرِبٌ، وعنقاء مُغْرِبٍ بالإضافة.
والْغُرَابَانِ: نقرتان عند صلوي العجز تشبيها بِالْغُرَابِ في الهيئة، والْمُغْرِبُ: الأبيض الأشفار، كأنّما أَغْرَبَتْ عينُهُ في ذلك البياض. وَغَرابِيبُ سُودٌ
[فاطر/ 27] ، قيل: جَمْعُ غِرْبِيبٍ، وهو المُشْبِهُ لِلْغُرَابِ في السّواد كقولك: أسود كحلك الْغُرَابِ.

غرب


غَربَ(n. ac. غَرْب)
a. Went away, departed; retired, withdrew;
disappeared.
b.(n. ac. غُرُوْب), Set (star).
c. (n.ac.
غُرْب
غُرْبَة), Left his home; emigrated; expatriated himself, went
abroad; loved abroad.
d.(n. ac. غَرْب), Was brisk, sprightly.
غَرِبَ(n. ac. غَرَب)
a. Was black.

غَرُبَ(n. ac. غَرَاْبَة)
a. Was obscure, unintelligible; was strange, odd, unusual
outlandish.
b.(n. ac. غُرْب
غُرْبَة
غَرَاْبَة) Left his home &c.
غَرَّبَa. see I (c)b. Sent away; made to go away; removed; banished, exiled
outlawed.
c. Went west, westward.

أَغْرَبَa. see II (c)b. Did, produced, uttered something
strange, extraordinary, odd.
c. [Fī ], Went far, went to great
lengths in; was excessive in.
d. Galloped.
e. Made to gallop.

تَغَرَّبَa. see I (c)b. Came from the west.

إِغْتَرَبَa. see I (c)b. Married a foreign woman.

إِسْتَغْرَبَa. Deemed, considered strange, extraordinary, odd.
b. see IV (c)
غَرْب
(pl.
غُرُوْب)
a. West; sunset; occident.
b. Point, edge.
c. Tears.
d. Saliva, spittle.
e. Bucket.
f. see 1t
غَرْبَةa. Distance, remoteness; removal, departure.

غَرْبِيّa. Western, west; westerly; occidental.

غُرْبa. see 3t
غُرْبَةa. Absence; travels; emigration; expatriation;
exile.

غَرَبa. Silver; silver cup, goblet, tankard.
b. Gold.
c. Wine.

مَغْرِب
(pl.
مَغَاْرِبُ)
a. see 1 (a)b. [art.], Africa; north-wast Africa, Barbary, Mauritania.

مَغْرِبِيّ
(pl.
مَغَاْرِبَة)
a. Western, occidental.
b. African.
c. Moor.

غَاْرِب
(pl.
غَوَاْرِبُ)
a. Setting (sun).
b. Withers ( of a camel ).
غَرَاْبَةa. Strangeness, oddness, oddity.

غُرَاْب
(pl.
غُرُب
أَغْرِبَة
أَغْرُب
غِرْبَاْن
34)
a. Crow; raven; corvus (constellation).
b. Edge ( of a sword ).
c. Hail; snow; hoar-frost.

غَرِيْب
( pl.
a. 3غُرَبَآءُ
43), Stranger; foreigner; alien.
b. Traveller.
c. Strange, odd, unusual, bizarre, extraordinary;
outlandish; foreign.

غَرِيْبَة
(pl.
غَرَاْئِبُ)
a. fem. of
غَرِيْبb. Wonder, marvel.
c. Hand-mill.

غَرِيْبِيّa. see 25 (a)
غُرُوْبa. Sunset.

N.Ag.
غَرَّبَa. One going towards the west.
b. Distant, remote.
c. Fresh, recent (news).
N. P.
أَغْرَبَa. The dawn, the aurora.
b. Anything white.

N. Ac.
تَغَرَّبَإِغْتَرَبَa. see 3t
مِن مُغَرِّبَة
a. From abroad.

عَنْقَآء مُغْرِب
عَنْقَآء مُغْرِبَة
a. The phœnix.

غُرَاب الْبَيْن
a. Bird of ill-omen.

أَغْرِبَة العَرَب
a. The black Arabs.

صُرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ
الغُرَاب
a. The affair became difficult to him.
غ ر ب

كففت من غربه أي من حدّته. قال ذو الرمة:

فكفّ من غربه والغضف تتبعه ... خلف السّبيب من الإجهاد تنتحب

واقطع عني غرب لسانه. وإني أخاف عليك غرب الشّباب. وكأنّ غربيها في غربي دالج: يريد غربي العين وهما مقدمها ومؤخرها في دلوي ساقٍ. وسالت غروبه وهي الدموع حين تخرج. وكأنّ غروب أسنانها وميض البرق أي ماءها وظلمها. وقذفته نوًى غربةٌ أي بعيدة. وكانت لزرقاء عين غربة أي بعيدة المطرح. وهذا شاوٌ مغرب بالكسر والفتح. يقال: غرّبه: أبعده، وغرّب: بعد. وإذا أمعنت الكلاب في طلب الصيد قالوا: غرّبت. ويقال للرجل: يا هذا غرّب، شرّق أو غرّب. " وهل من مغرّبة خبرٍ "؟ وهو الذي جاء من بعدٍ. وتقول العرب للرجل: هل عندك من جليّة خبر أو مغرّبة؟ فيقول: قصرت عنك لا أي ما عندي خبر. وغرّبت الوحش في مغاربها أي غابت في مكانسها. وأصابه سهم غربٌ على الوصف والإضافة. واغرب عني صاغراً. ورمى فأغرب أي أبعد المرمى. ويقال: " طارت به عنقاء مغرب ". وتكلمفأغرب إذا جاء بغرائب الكلام ونوادره، وتقول: فلان يعرب كلامه ويغرب فيه، وفي كلامه غرابة، وغرب كلامه، وقد غربت هذه الكلمة أي غمضت فهي غريبة، ومنه: مصنف الغريب، وقول الأعرابيّ: ليس هذا بغريب ولكنكم في الأدب غرباء. وأغرب الفرس في جريه والرجل في ضحكه إذا أكثرا منه، ونهي عن الاستغراب في الضّحك وهو أقصاه. ويقال: وجه كمرآة الغريبة لأنها في غير قومها فمرآتها أبداً مجلوّة لأنه لا ناصح لها في وجهها.

ومن المجاز: استعيروا لنا الغريبة وهي رحى اليد لأنها لا تقر عند أربابها لكونها متعاورة. وصرّ على فلان رجل الغراب إذا وقع في ضيق وشدّة وهو لون من الصّرار. قال الكميت:

إذا رجل الغراب عليّ صرّت ... ذكرتك فاطمأن بي الضمير

وهذه أرض لا يطير غرابها أي كثيرة الثمار مخصبة. وقال النابغة:

ولرهط حرّابٍ وقدّ سورةٌ ... في المجد ليس غرابها بمطار

أي هو مجد ثابت لا يزول. وازجر عنك غراب الجهل. قال أبو النجم:

هل أنت إن شطّ مزار جمل ... مراجع سيرة أهل العقل

وزاجر عنك غراب الجهل

وطار غرابه إذا شاب، وهو واقع الغراب أي شابٌّ. وبحر ذو غوارب. وألقى حبله على غاربه.
(غرب) - في حديث أبي سَعِيدٍ - رَضي الله عنه -: "خَطبَنا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلّم - إلى مُغَيْربانِ الشَّمسِ"
قال الأَصمَعِيُّ: غَرَبَتَ الشَّمسُ تَغرُب غُروربا ومُغَيْربانا.
وقال غَيرُه: المُغَيْرِبَان والمُغَيْرِبانات، والمَغْرِبانُ : غَيْبُوبة الشَّمْسِ.
- في الحديث: أَنَّه ضَحِك حتى اسْتَغْرب"
يقال: أَغْربَ في ضَحِكه، واستَغْرب: مَضىَ فيه وبَالَغ قال الأَصمَعِيّ: الاسْتِغْراب: القَهْقَهَة. وقال أبو عمرو: هو الإِكثارُ من الضَّحِك، وأَغربَ في مَنْطِقه؛ إذا لَم يُبْقِ شيئًا إلَّا تَكلَّم به.
- وفي دعاء ابن هُبَيْرة: "أَعوذُ بك من كُلِّ شَيْطان مُسْتَغْرِب، وكُلِّ نَبَطِيّ مُسْتَعْرب"
قال الحربي: أَظنُّه الذي جاوز القَدْر في الخُبْث. من قولهم: اسْتَغرَب في الضَّحِك؛ إذا اشتدَّ وكثُر منه.
وأُغْرِب عليه: صُنِع به صَنِيعٌ قبيح. قال ابنُ هَارُون: ويَجوزُ أن يكون المُسْتَغْرِب بمعنى المُتنَاهِي في الحِدَّة؛ مأخوذ من الغَرْب، وهو الحِدَّة والتَّمادِي أيضًا.
- في حديثِ الذِي قال: "إنَّ امْرأَتِي لا تَرُدُّ يَدَ لامسٍ؟ فقال: غَرِّبْها"
: أي أبْعِدها، يريد الطَّلاقَ.
يقال: أَغْرَبْتُه وغَرَّبتُه: نَحَّيتُه، فغَرَب: أي تَنَحَّى وبَعُد، وبلدٌ غُرَّبٌ: بَعِيد، وغَرَّب تَغرِيبًا: بَعُد، كأنه لازمٌ ومُتَعدٍّ؛ ومنه: هَلْ مِن مُغَرِّبةٍ خَبَرٌ، وشَأْوٌ مُغَرِّبٌ ومُغَرَّب: بَعيد، وعَنْقَاءُ مُغْرِبٌ: بَعِيدٌ في البلاد.
- في حَديثِ المُغيرَة: "ولا غَرِيبَة نَجِيبَة"
يَزعُمونَ أن وَلَد الغَرائِب أَنْجَبُ.
- وفي حَدِيثِ النابِغَة: "تَرِفُّ غُروبُه"
: أي مَاءُ فَمِه، وأشَرُ أَسْنانِه.
- في الحديث: "أَنَّه غَيَّر اسْمَ غُراب" لِمَا فِيهِ من البُعْدِ، ولأَنَّه أَخبَثُ طَيْرٍ، لوقُوعِه على الجيَف.
- في حديث عائشة : " {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ}، فأَصبَحن على رُؤوسِهِنَّ الغِرْبَانُ"
شَبَّهَتِ الخُمُر في سَوادِها بالغِربَان، فَسَمَّتْها بها مجازًا، كما قال الكُميْت:
* كغِرْبَان الكُرومِ الدَّوالِج *
: أي العَنَاقيدِ
غرب
الغرب: التَّمادي والحدَّةُ: وجلْدٌ تامٌّ يُتَّخَذُ منه دَلْوٌ. وكُلُّ فَيْضَةٍ من الدَمع غَرْبٌ، وجَمْعُه غُرُوبٌ. وداءٌ وخُرّاجٌ في العَيْن. ومَغْرِبُ الشَّمْس. والفَرَسُ الحَدِيدُ. والسَّيْفُ القاطِعُ.
وأغْرَبَ واسْتَغْرَبَ الرَّجُلُ: لَجَّ في الضحكِ خاصَّةً. واسْتَغْرَبَ عليه: اشْتَدَّ غَضَبُه والغَرَبُ: ماءٌ يَقْطُرُ من الدِّلاء فَيَتَغَيَّر رِيْحُه. وأغْرَبَ الساقي: إذا أكْثَرَ الغَرَبَ. وأغْرَبَ الحَوْضُ: فاضتْ جَوانِبُه، وكذلك الكأْسُ فهي مُغْرِبَةٌ. وغُرُوْبُ الأسنانِ: أطرافُها.
والغُرُوْبُ: غَيْبُوبَةُ الشَّمْس، وكذلك المُغَيْرِبَانُ. وأتانا عند غِرِبّانِ الشَّمس ومُغيْرِباناتِها.
والغُرْبَةُ: الاغْتِرابُ من الوَطَنِ. والغُرْبُ: الذَّهَابُ والتَّنَحّي عن الناس، غَرَبَ غُرْباً. وأغْرَبْتُه وغَرَّبْتُه: إذا نَحَّيْتَه، وأغْرِبْهُ وغَرِّبْهُ. وفي المَثَل: " أكْذَبُ من شَيْخٍ غَرِيبِ ".
والغُرْبَةُ: النَّوى والبُعْدُ. وأغْرَبَ القَوْمُ: انْتَوَوْا. وغايَةٌ مُغَرِّبَة: بَعِيدةٌ. والكِلابُ إذا أمْعَنَتْ في طَلَبِ الصيْدِ قيل: غَربَتْ. وَبَلَدٌ مُغَرِّبٌ وغُرَّبٌ: بَعِيْدٌ. وغَرَّبَ الرَّجُلُ تَغْرِيباً: بَعُدَ. وهل من مُغَرِّبَةٍ خَبَرٌ: أي خَبَرٌ طرأَ عليك. وشَأْوٌ مُغَرِّب.
وأغْرَبَ الرَّجُلُ في مَنْطِقِه: إذا لم يُبْقِ شَيْئاً إلا تَكًلّمَ به، والفَرَسُ في جَرْيِه.
والغَرِيْبُ من الكلام: الغامِضُ، غَرُبَتِ الكلمةُ تَغْرُبُ غَرَابَةً، وصاحِبُها مُغْرِبٌ.
والغارِبُ: أعْلى المَوْج والظَّهْرِ. ويقولون للمَرْأةِ عند الطَّلاقِ: حَبْلُكِ على غارِبِكِ.
والمُغْرَبُ: الأبْيَضُ الأشْفارِ من كلِّ صِنْفٍ. والعَنْقَاءُ المُغْرِبُ والمُغْرِبَةُ، وإغْرَابُها: غَرْبُها في طَيَرانِها. وقيل العَنْقاءُ المُغْرِبُ: هي رَأْسُ الأكَمَةِ في أعْلى الجَبَل الطَّويل.
والبَرَدُ يُسَمّى غَرَباً لبَياضِه. والصُّبْحُ مُغْرَبٌ. ورَجُلٌ مُغَرَّبٌ: يَبْيَضُّ شَعرُ رَأْسِه ولحْيَتِه، وفَرَسٌ كذلك: إذا اتَّسَعَتْ غرَّتُه في وَجْهِه. والغُرَابً: طائرٌ، والجميع غِرْبانٌ وأغْرِبَةٌ، وهذه غِرْبَنَّةٌ وغُرَابَةٌ للأنْثى، والذَّكَرُ غِرْبَنٌّ.
والغُرَابانِ: نُقْرَتانِ عند الصَّلَوَيْنِ في العَجُز، وجَمْعُه غِرْبانٌ.
والغُرَابُ: ما يُعْقَدُ من الدَّلْوِ إلى الصُّلْب.
ورِجْلُ الغُرَابِ: نَوْعٌ من الصِّرَار في خِلْفِ الناقَةِ، وإذا اشْتَدَّ على الرَّجُل الأمْرُ وضاقَ عليه قِيْلَ: صُرَّ عليه رِجْلُ الغُرَاب. وهو - أيضاً -: ضَرْبٌ من النبت.
والغَرْبيُّ من الشَّجَرِ: الذي تُصيبُه الشَّمْسُ بحَرِّها عند الأفُول. وصِبْغٌ أحْمَرُ. والفَضِيْخُ من النَّبِيْذ.
والغَرَبُ: شَجَرٌ يُتخَذُ منه الأقداحُ. وجامٌ من فِضة. وموضع يَسِيلُ فيه الماءُ بين البِئْرِ والحَوْض. والخَمْرُ.
والغِرْبِيْبُ: الأسْوَدُ، وكذلك الغِرْبابُ. وُيقال لعَناقِيدِ البَرِيْرِ: غِرْبانُ البَرِيْرِ لسَوادِها.
والغُرَابيَّةُ: نَخْلةٌ بالبَصْرَةِ. وسَهْم غَرْبٌ: لا يُعْرَفُ رامِيْه.
والمُغْرَبُ: الثَّغْرُ الذي فيه حدَّةٌ وشَنَبٌ. وذِرَاعٌ غَرب: أي طَويلةٌ.
وغَرِبَتِ العَيْنُ تَغْرَبُ غَرَباً: إذا كانَ بها وَرَمٌ في المَأقِ.
وفَرَس غَرِب: من الغَرَبِ، وهو عِرْق يَسْقي ولا يَبْرأ من دَبَرَتِه أبداً. وهو - أيضاً -: شِبْهُ الجَرَبِ، شاة غَرِبَةٌ، وإهَاب غَرِبٌ، وغَنَمٌ غَرْبى، وإبل غَرَابى، وأغْرِبَتْ فهيَ مُغْرَبَةٌ.
وهو في إغْرَابِ من العَيْش: أي في سَعَةٍ. وأغْرِبَ الرَّجُلُ: اشْتَدَّ وَجَعُه من مَرَضٍ أو غيرِه. والغَرَايِبُ: العَرايِسُ، واحِدُها غَرْبِيَةٌ.
[غرب] الغُربة: الاغتراب، تقول منه: تغرب، واغترب، بمعنى، فهو غريب وغرب أيضا بضم الغين والراء. وقال : وما كان غض الطرف منا سجية * ولكننا في مذحج غربان والجمع الغرباء. والغرباء أيضاً: الأباعد. واغترب فلانٌ، إذا تزوَّج إلى غير أقاربه. وفي الحديث " اغترِبوا لا تُضْووا ". والمُغَرِّب: الذي يأخذ في ناحية المَغْرِب. وقال قيس بن الملوَّح: وأصبحت من لَيْلى الغداةَ كناظرٍ * مع الصُبحِ في أعقاب نجمٍ مُغَرّبِ ويقال أيضاً: " هل جاءكم مُغرِّبة خَبَرٍ "، يعني الخبر الذي طرأ عليهم من بلدٍ سوى بلدهم. وشأو مغرب ومغرب أيضا بفتح الراء، أي بعيد. والتَّغْريب: النفي عن البلد. وغرب، بالتشديد: اسم جبل دون الشام في بلاد بنى كلب، وعنده عين. ماء تسمى غربة. وأغرب الرجل: جاء بشئ غريب. وأغْرَبْتُ السقاءَ: ملأته. قال بشر: وكأنَّ ظعْنَهُم غداةَ تحمَّلوا * سُفنٌ تكفأ في خليخ مغرب وأغرب الرجل: صار غريبا. حكاه أبو نصر. واستغرب في الضحك: اشتدَّ ضحكه وكثر. والمُغْرَب: الأبيض. قال الشاعر : فهذا مكاني أو أرى القارَ مُغْرَباً * وحتى أرى صُمّ الجبالِ تَكَلَّم والمُغْرَب أيضاً: الأبيض الأشفار من كلِّ شئ، تقول: أغرب الفرس، على ما لم يسمَّ فاعلُه، إذا فشت غُرَّته حتَّى تأخذ العينين فتبيضّ الأشفار، وكذلك إذا ابيضَّت من الزَّرَق. وأُغْرِب الرجل أيضاً، إذا اشتد وجعه. عن الاصمعي والغراب: واحد الغِرْبان، وجمع القلَّة أَغْرِبة. وغرابُ الفأس: حدُّها. قال الشماخ يصف رجلاً قطع نبعة: فأنحى عليها ذاتَ حدٍّ غُرابها * عَدوٌّ لأوساط العِضاهِ مَشارِزُ وغُرابا الفرس والبعير: حدُّ الوِركين، وهما حرفاهما: الأيسر والأيمن، اللذان فوق الذنب حيث يلتقى رأسا الورك. عن الاصمعي. قال الراجز: يا عجبا للعجب العجاب * خمسة غربان على غراب وجمعه أيضا غربان. قال ذو الرمة: وقربن بالزرق الحمائل بعد ما * تقوب عن غربان أوراكها الخطر أراد تقوبت غربانها عن الخطر، فقلبه، لان المعنى معروف، كقولك: لا يدخل الخاتم في إصبعى، أي لا يدخل الاصبع في خاتمي. ورجل الغراب: ضرب من الصِّرار شديد. وقول الشاعر : رأى دُرَّةً بيضاء يَحفِلُ لونَها * سُخامٌ كغِرْبان البرير مُقَصَّبُ يعني به النضيج من ثمر الأراك. وتقول: هذا أسود غِرْبيبٌ، أي شديد السواد. وإذا قلت: غرابيبُ سودٌ، تجعل السود بدلاً من الغرابيب، لأنَّ تواكيد الألوان لا تقدَّم. والغَرْب والمَغْرِب بمعنًى واحد . وقولهم: لقيته مُغَيْرِبان الشمس، صغَّروه على غير مكبَّره، كأنَّهم صغَّروا مَغْرِبانا. والجمع مغيربانات، كما قالوا: مفارق الرأس، كأنهم جعلوا ذلك الحين أجزاء، كلما تصوبت الشمس ذهب منها جزء، فصغروه فجمعوه على ذلك. وغرب أي بعد، يقال: اغرُبْ عنِّي، أي تباعد. وغرَبت الشمس غُروباً. والغُروب أيضاً: مجاري الدمع. وللعين غُرابان: مقدِمها ومؤخرها. قال الأصمعيّ: يقال: لعَينهِ غَرْبٌ، إذا كانت تسيل ولا تنقطع دموعها. والغروب: الدموع. وقال الراجز: ما لك لا تذكر أم عمرو * ألا لعينيك غروب تجرى والغروب أيضا: حدَّة الأسنان وماؤها، واحدها غَرْب. قال عنترة: إذ تَستبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ * عَذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذِ المَطْعَمِ والغَرْب أيضاً: الدلو العظيمة. ويقال لحدّ السيف غَرْب. وغَرْب كل شئ: حده. يقال: في لسانه غرب، أي حدَّة، وغَرْبُ الفرس: حدَّته وأوَّل جريه. تقول: كففت من غربه. قال النابغة:

والخيل تَنْزع غَرْبا في أعِنَّتها * وفرسٌ غَربٌ، أي كثير الجري. والغَرْب أيضاً: عِرق في مجرى الدمع يسقي فلا ينقطع، مثل الناسور. ونوى غربة، أي بعيدة. وغربة النوى: بعدها. والنوى: المكان الذى تنوى أن تأتيه في سفرك. والغارب: ما بين السنام والعنق. ومنه قولهم: " حَبْلُكِ على غارِبك "، أي اذهبي حيث شئت. وأصله أنَّ الناقة إذا رعت وعليها الخِطامُ أُلقِي على غاربها، لأنَّها إذا رأت الخطام لم يهنئها شئ. وغوارب الماء: أعالي موجه، شبِّهت بغوارب الابل. والغرب، بالتحريك: الفضة. قال الاعشى : فدعدعا سرة الركاء كما * دعدع ساقى الاعاجم الغربا والغرب أيضاً: الخمر. والغَرَب في الشاة كالسَعَف في الناقة، وهو داءٌ يتمعَّط منه خرطومُها، ويسقط منه شَعر عينيها. وقد غَرِبت الشاة، بالكسر. قال ابن برى: الصواب أنه للبيد لا كما زعم الجوهرى. والركاء بالفتح: موضع. ومعنى دعدع: ملا. يصف ماءين التقيا من السيل فملآ اسرة الركاء كما ملا ساقى الاعاجم قدح الغرب خمرا. وأما بيت الاعشى الذى وقع فيه الغرب بمعنى الفضة فهو: إذا انكب أزهر بين السقاة * تراموا به غربا أو نضارا لسان العرب وتاج العروس. والغرَب أيضاً: الماء الذي يقطر من الدلاء بين البئر والحوض، وتتغير ريحه سريعا. قال ذو الرمة: وأدرك المتبقى من ثميلته * ومن ثمائلها واستنشئ الغرب والغرب أيضا: ضرب من الشجر وهو " إسفيدار " بالفارسية. وأصابه سهم غَرَب يضاف ولا يضاف، يسكَّن ويحرك، إذا كان لا يُدرى من رماه.
غرب: غرب. يقال: غرب السهم في فواده: ثقب السهم قلبه واخترقه. ويقال: غرب السهم فقط بهذا المعنى. (معجم أبي الفداء).
غَرَّب (بالتشديد): ذهب ناحية المغرب، وطاح، ومات وهلك. وغَربَت الشمس (فوك).
وغَرَّب الدُّعاء: فسّرت بباعَدَ الصَّوْت في ديوان الهذليين (ص94 البيت الثاني).
تَغَرَّب. في مصطلح التصوف: المتغربون في هذه الحيوة: الذين اعتزلوا هذه الحياة. (بوشر)، استغرب. استغرب الشيء: وجده أوعدّه غريباً (بوشر).
استغر به: أعجب به، استحسنه. (بوشر).
غَرْب: آلة مائية للسقي (معجم البلاذري).
غَرَب: فسره رايسكه (في معجم فريتاج) بأنه موضع بين البئر والحوض يتساقط عليه الماء من الدلو. ولا شك ان هذا التفسير مأخوذ من الكامل (ص120).
غَرب: دوسر، ففي المستعيني: دوسر هي حشيشة يشبه ورقها ورق سنبل الحنطة إلا أنه ألْيَن منه وهو المعروف بالغَرَب (وضبط الكلمات هذا في مخطوطة ن). وفي ابن البيطار في مادة دوسر (1: 462)، ويعرف بالغرب. وهذا ما لم يفهمه سونثيمر.
مرهم الغَرَب: حَوْري، نوع من المرهم الملين الذي تدخل في تركيبه براعم الحور. نوع من المروخ. (بوشر).
غُرْبَة: اعتزال، عزلة مجازاً وفي اصطلاح الصوفية. يقال مثلاً: الذين في غربة هذه الحيوة أي الذين اعتزلوا هذه الحياة.
غربة هذه الحيوة: مزار هذه الحياة. (بوشر).
غربت الحَسِين (؟): اسم لحن من الحان الموسيقى.
الغَرْبي: الريح الغربية. (بوشر).
غَراب. في معجم فريتاج خطأ والصواب غُراب. (المقري 2، إضافات ص15).
غُراب. غراب البين: زاغ، نوع من الغربان صغير (فوك). غراب الزرع: نوع من الزاغ أبيض الريش (نيور رحلة ص166).
غُراب، وجمعها غُرابات وغِرْبان (فوك، الكالا) وأغْربَة (بوشر): قادِس، سفينة شراعية حربية. (فوك، ألكالا، بوشر). وهي غاليا ( galea) في الترجمة اللاتينية القديمة (ص569) عند أماري (ديب ص8). وفي كتاب ابن القوطية (ص7 و) أنشأ قرابات (غرابات) وأخذ من مراكب النجار. (القلائد ص54) وفيه: قرابات. وفي الادريسي (القسم الثاني الفصل السادس): يكون طول الموكب منها طول الغراب الكامل (ابن بطوطة 4: 50) وفي ألف ليلة (3: 435) ابيعكم للغراب كلّ واحد بمائتي دينار، أي لبيعكم لتكونوا مجدفين في الغراب.
غُراب. والجمع أغْربَة: سفينة شراعية صغيرة بصاريين تشبه القلعية لها شراعان ويجدف بها وتستعمل للقرصنة. (بوشر).
غُراب. والجمع غِرْبان: واجهة القصر حيث الباب الرئيس. (ألكالا).
غُراب: نوع من السمك، وهو بالإيطالية tordo marino ( باجني مخطوطات).
وقد أجاب السيد الأستاذ جيجلبوني من متحف فلورنسة الذي سأله السيد اماري بطلب مني ان أفسر معنى: tordo marino الذي ذكره باجني فقال هو من غير شك نوع من الكيدم Labrus ولعله Lab- rus turdus الذي يسمى turdu في صقلية، ويسمى Labro tordo في القارة الأوربية.
ويسمى الفرنسيون هذا النوع من السمك Viel - les de mer أي Labtre وهو الكيدم.
غُراب: في اصطلاح الحدادين حلقة ذات رأس محدّد.
غَرِيب: الرجل الذي ليس من القوم، ولا من البلد. ويجمع أيضاً على غُرْبَة (فوك) وأغراب (بوشر).
غَرِيب: عجيب، خارق، غير مألوف، فذّ، نادر، عزيز، قليل الوجود، فريد، وحيد، شاذ. (بوشر، دي ساس طرائف 1: 6، المقري 1: 603).
الغريب المُصَنَّف: الكلمات العويصة الغامضة النادرة الموجودة في الأحاديث والقرآن جمعت ورتبت وفسرت حسب المواد. (رسالة إلى السيد فليشر ص114).
غَريب: كلمة غربية: بربرية. (بوشر) غريبة (مؤثث غريب): شيء نادر، فاخر ممتاز. (هو جفلايت ص49).
غريبة: طريقة فريدة، خطَة فريدة، أسلوب ونهج شاذ. سلوك وتصرف غير مألوف. (تاريخ البربر 2: 81، 82).
غريبة: نوع من الأفاعي. (فون هوجلن في زيشر مجلة لغة مصر، مايس 1868 ص55).
الغُرَباء: المنجمون، علماء التنجيم. وقد أطلق عليهم هذا الاسم لا لانهم اجانب وغرباء بل لانهم يعملون أعملا غريبة عجيبة خارقة. (زيشر 20: 496، 503، 508).
دار الغُرَباء: مأوى الفقراء. ملجأ الفقراء، دار للإحسان، مبّرة يعيش فيها الفقراء (ألكالا).
دار للغرباء: فندق، نُزُل، مسكن مؤثث. (بوشر).
غُرَيْب. غريب الصَّحْرَى: بومة الألب الكبرى. (شيرب، تريسترام ص393) ولعل الصواب غُرَيّب تصغير غُراب. غَرَابَة: أصالة، طرافة، خصوصية. (بوشر).
غرابة الكلام ومخالفته: لَحْن، غلط في النحو أو الصرف. (بوشر).
غَرابة: لا بد أنها تدل على معنى آخر عند الخطيب (ص158 و) الذي يقول بعد أن نقل نكتة السلطان ومزاحه: ولا خفاء ببراعة هذا التوقيع وغرابة مَقاصره ومجالسه على الأيام معمورة بهذا ومثله. وربما كان الصواب قراءتها: وغرابته: وعلى هذا فالنص ناقص وقد سقط شيء من هذه العبارة.
قارن هذا بكلمة غارب.
غُرَيّب: انظر غُرَيب.
غُرَيّبَة: هكذا كتبت هذه الكلمة في محيط المحيط وقد فسرها بقوله: نوع من الحلاوات سريع التفتَّت مولَّدة. وعند شيرب: غُريبية وهي حلوى تصنع من الدقيق والسمن المذاب والسكر وتطبخ في الفرن.
وعند دوماس (حياة العرب ص253) غَريبية: حلوى من جريش الحنطة المخلوط بالسكر والزبدة والليمون الحامض. وانظر: (مارتن ص82، وبركهارت بلاد العرب 1: 58، وفيه غَربية، ومالتزن ص130 وفيه أغِربية، وبوشر وفيه غرايبة: نوع من البسكويت.
غَرَّب: شجرة في ارتفاع شجرة الزيتون، ورقها يشبه ورق الحور (وهو من فصيلة الصفصاف) إلا أنه أعرض منه قليلاً. (بركهارت سورية ص393).
غارِب: يجمع على أغارب. (عبد الواحد ص214). غارب: كاهل الفرس، حارك الفرس، وهو ما بين العنق والصهوة. (دوماس حياة العرب ص190).
غارب البيت: أعلى الغرفة. (معجم الأسبانية ص342) وفي المقري (1: 405): غوارب تابوت. وعند بوسييه: جانب الكوخ.
الغارب في جامع دمشق المسافة أسفل القبة والجناح الكبير الذي يؤدي إلى الباب الكبير (معجم ابن جبير).
مَغْرِبيَة: وقت السهرة، زمان من جنوح النهار إلى الرقاد. (بوشر).
مَغْرِبيَة: نوع من الطعام. (محيط المحيط).
مَغْربيَة: عشبة، نوع من العشب. (محيط المحيط).
[غرب] نه: إن الإسلام بدأ "غريبًا" أي كان في أول أمره كوحيد لا أهل عنده لقلة المسلمين، وسيعود- أي يقلون في آخر الزمان، فطوبى- أي الجنة، "للغرباء"- أي للمسلمين في أوله وآخره لصبرهم على أذى الكفار وأزومهم الإسلام. ن: قيل معناه: في المدينة، وظاهره العموم، وروى تفسير الغرباء بنزاع من القبائل، وقيل: هم المهاجرون. نه: ومنه ح: "اغتربوا" لا تضووا، أي تزوحوا إلى الغريب غير الأقارب فإنه أنجب للأولاد. وح: ولا "غريبة" نجيبة، أي إنها مع كونها غريبة فإنها غير منجبة الأولاد. وح: إن فيكم "مغرّبين" وفسرهم بمن يشترك فيهم الجن لأنه دخل فيهم عرق غريب أو جاؤوا من نسب بعيد، وقيل: أراد بمــشاركــتهم أمرهم بالزنا فجاء أولادهم من غير رشدة، ومنه: "وشاركــهم في الأموال والأولاد". ج: فسر بمن يشترك فيه الجن لانقطاعهم عن أصولهم وبعد أنسابهم بمداخلة من ليس من جنسهم.إن الله يبغض الشيخ "الغربيب"، هو الشديد السواد وجمعه غرابيب" سود"، أي سود غرابيب إذ حقه التقديم. وح: ابتغوا "غرائبه"- شرح في أعربوا من ع.
باب الغين والراء والباء معهما غ ب ر، ر غ ب، غ ر ب، بغر مستعملات

غرب: الغَرْبُ: التَّمادي، وهو اللَّجاجَةُ في الشيء، قال:

قد كفَّ من غَرْبي عن الإنشادِ

وكُفَّ من غَرْبِكَ أي: من حِدَّتِكَ. واستَغْرَبَ الرجلُ إذا لجَّ في الضحكِ خَاصةً، واستَغْرَبَ عليه في الضَّحِكِ أي لَجَّ فيه. والغَرْبُ أعظم من الدلو، وهو دلو تام، وعدده أَغرُبٌ، وجمعه غُرُوبٌ. واستحالت الدلو غَرْباً أي عظمت بعدها ما كانت دلية. وفي حديث لعمر: استحالت الدلو في يدي عُمَرَ غَرْباً أي تحولت فعظمت، أراد أن عمر ستُفتَحُ على يديه فُتوحٌ وتظهر معالم الدين وتنشر. وكل فيضة من الدمع غَرْبٌ، يقال: فاضَتْ غُرُوْبُ العين، قال:

ألا لعَيْنَيْكَ غُرُوبٌ تَجْري

قال: والغروب هاهنا الدمع. والغَرْبُ في قول لبيد الراوية التي يحمل عليها الماء وهو قوله:

فصَرَفْتُ قَصْراً والشُؤونُ كأنَّها ... غَرْبٌ تَحُتُّ بها القلوصُ هزيم  (وغُرْوبُ الأسنانِ: الماء الذي يجري عليها، أي على الأسنان) واحدها غَرْبٌ. والغَرْبانِ: مُؤَخرَّ العَيْنِ ومقدمها. والغَرَبُ: ما يقطر من الدلاء عند البئر من الماء فيتغير سريعاً ريحُه. وأَغُرَبَ الساقي أي أكثر الغَرْبَ. وإذا انقَلَبَتِ الدَّلوُ فانصبت يقال: أَغْرَبَ الساقي. وإذا أفاض جوانب الحوض قيل: أغرب الحوضُ. وغُروبُ الأسنانِ: أطرافها. والغَرْبُ: خُرَاجٌ يخُرجُ في العين. والغَرْبُ: المَغْرِبُ. والغُرُوب: غَيْبُوبَةُ الشمس. ويقال: لقيته عند مُغَيْرِبانِ الشمس. وقوله تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ

، الأول أقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف، والآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء، وبين الأقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف، والآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء، وبين الأقصى والأدنى مائة وثمانون مَغِرباً. قال الله: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ. وقال: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ . والغُرْبَةُ: الاغتِرابُ من الوطن. وغَرَبَ فلانٌ عَنَا يَغْرُبُ غَرْباً أي تنحى، أغربته وغَرَّبْتُه أي نحيته. والغُرْبَةُ: النَّوَى البعيد، يقال: شقت بهم غربة النوى. وأَغْرَبَ القوم: أنتووا. وغايةٌ مُغرِبةٌ أي بعيدة الشأو. وغَرَّبَتِ الكلاب أي أمعنت في طلب الصيد. ويقال: نحن غُرُبانِ أي غَريبانِ، قال:

..... وتأن فإننا غُرُبانِ

وقال ابن أحمر:

لاحتْ هجائن بأسي لوحةً غُرُباً

والغَريبُ: الغامض من الكلام، وغربت الكلمة غرابة، وصاحبه مُغْرِبٌ. والغاربُ أعلى الموج، وأعلى الظهر.. وإذا قال: حبلك على غارِبكَ فهي تطليقةٌ. والمُغْرَبُ: الأبيض الأشفار من كل صنفٍ. والشعرة الغريبةُ، وجمعها غُرُبٌ، لأنها حدثٌ في الرأسِ لم يكن قبلُ. والعَنْقاءُ المُغْرِبُ، ويقال: المُغْرِبةُ وإغرابُها في طيرانها. وجمع الغُرابِ غِرْبانٌ، والعدد: أَغْرِبةٌ. والغُرابان: نُقْرتانِ في العجز، قال:

على غُرابَيْهِ نقي الألبادْ

وتقول: عرقَ حتىَّ بلغَ تَحتَ الألبادِ، وهو جمع اللَّبْد، [وهو أن] تربطَ أخلافُ ضرعِ الناقةِ بخيوطٍ وعيدانٍ، فبعضُ الصرارِ يسمى الكمشَ، وبعضهُ الشصارَ، وبعضُه رجل الغُرابِ، وهو أشد صراراً، قال الكميت:

صَرَّ رجلَ الغرابِ مُلككَ في الناس ... على من أراد فيه الفجورا

أي مُلككَ في الناس على من أراد الفُجُورَ بمنزلةِ رجل الغُراب الذي لا يحلُّ من شدة صره وإذا اشتد على الرجل الأمر وضاق عليه قيل: صر عليه رجل الغُرابِ، أي انعقد عليه الأمر كانعقاد رجلِ الغُرابِ، قال:

إذا رجلُ الغُرابِ عليه صُرتْ ... ذكَرْتُكَ فاطمأن بي الضميرُ

يقول: إذا ذكرتُكَ طابَتْ نفسي لعلمي بأنك تُفَرِّجُ عن الضيق الذي أنا فيه. والغَرَبيُّ: شَجَرٌ تُصيبُه الشَّمْسُ بحَرِّها عند الأفول. والغربي: صمغ أحمر، قال:

كأنَّما جبينه غَرْبيُّ ... أو أرجوانٌ صبغهُ كُوفي

والغَرَبً: شجرة، قال:

عودكَ عودُ النُّضارِ لا الغَرَبِ

والنُّضْارُ: الأثلُ، وكل شيء جيدٍ نضارٌ، وقول الأعشى:

.......... غَرَباً أو نُضارا

فالغَرَبُ: أقداحٌ من غَرَبٍ، وربما أسكنُ الراء اضطراراً، والغَرَبُ جامٌ من فضةٍ، قال:

فَزَعزعا سرَّة الرَّكاءِ كما ... زعزع سافي الأعاجم الغربا

والغرِبيبُ: الأسود، قال:

بين الرجالِ تفاضلٌ وتفاوتٌ ... ليس البياض كحالك غِرُبيبِ

وسهمٌ غَرَب، بفتح الراء، لا يُعَرفُ راميه. والغُرابُ: حدُّ الفَاسِ، قال الشماخ:

فأَنْحَى عليها ذَاتَ حَدٍ غُرابُها ... عَدُوٌّ لأوساط العِضاهِ مُشارزُ

والغَرْبيُ: الفضيخ من النبيذ. ويقال: الغُرابُ قذال الرجلُ، قال ساعدة بن جُؤَيّة:

شابَ الغرابُ ولا فؤادُك تاركٌ ... ذكر الغَضوبِ ولا عِتابُكَ يعتبُ

رغب: تقول: إنَّه لوَهُوبٌ لكل رَغيبةٍ أي مَرْغُوبٍ فيها، وجمعها رَغائِبُ. ورَغِبَ رَغْبةً ورَغْبَى على قياس شكوى. وتقول: إليك الرَّغْباءُ ومنك النعماء. وأنا رَغيبٌ عنه إذا تركته عمداً. ورجل رغيبٌ: واسع الجوفِ أكولٌ، وقد رَغُبَ رَغابةً ورُغْباً.

وفي الحديث: الرُّغْبُ شؤمٌ.

ومَرْغابِينُ : اسم موضعٍ، وهو نهرٌ بالبصرة. وحوضٌ رَغيبٌ أي: واسعٌ.

غبر: غَبَرَ الرجل يَغْبُرُ غُبُوراً أي مكث. والغَابِرُ في النعتِ كالماضي. وغُبْرُ الليل: آخره. والغُبَّرُ: جماعة الغابرِ. وتَغَبَّرْتُ الناقة: احتلبت غُبْرَها، أي: بقية لبنها في ضرعها، وكسعتها بغُبْرِها إذا أردت الفيقة، قال:

لا تكسع الشول بأغبارها ... إنك لا تدري من الناتج  والأَغْبَرُ: لونٌ شِبْهُ الغُبار، وقد غبر يَغْبَرُ غَبَرَةً وغَبَراً. والغُبارُ: معروفٌ. والغَبَرَةُ: تردد الغُبارِ، فإذا سطع سمي غُباراً. والغَبَرَةُ: لطخ غُبارٍ، والغَبَرة: تغيير اللون بغُبارٍ للهم. والمُغَبِّرةُ: قوم يُغَبِّرونَ ويذكرون الله، قال:

عبادك المُغَبِّرَه ... رش عليها المَغْفِره

وداهيةٌ الغَبَر: التي لا يُهتدَي للمنجي منها، قال:

داهية [الدَّهْرِ] وصَمَاءُ الغَبَر

والغابِرُ: الباقي من قوله تعالى: إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ* وعرقٌ غَبِرٌ: لا يزال منتقضاً، قال:

فهو لا يَبْرَأُ ما في صدرهِ ... مثل ما لا يَبْرَأ العِرْقُ الغَبِرُ

والغُبَيراءُ: فاكهةٌ، الواحدة والجميع سواءٌ . والغَبْراءُ من الأرضِ: الخمرُ. والغِبْرُ: هو الحقد.

بغر: بَعِيرٌ بَغِرٌ أي لا يروى. وبَغَرَ النَّوءُ إذا هاج بالمطر، قال: بَغُرَة نجمٍ هاجَ ليلاً فَبَغَرْ

أي: كثر مطره.
الْغَيْن وَالرَّاء وَالْبَاء

الغَرْب، خلاف الشرق، وَهُوَ الْمغرب، وَقَوله تَعَالَى: (رب المَشرقين وَرب المغربين) ، أحد المغربين: اقصى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ الشَّمْس فِي الصَّيف، وَالْآخر: اقصى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ فِي الشتَاء، وَأحد المشرقين: أقْصَى مَا تشرق مِنْهُ الشَّمْس فِي الصَّيف، وأقصى مَا تشرق مِنْهُ الشتَاء، وَبَين الْمغرب الْأَقْصَى وَالْمغْرب الْأَدْنَى مائَة وَثَمَانُونَ مغربا، وَكَذَلِكَ بَين المشرقين، وَقَوله جلّ ثَنَاؤُهُ: (فَلَا اقْسمْ بربّ الْمَشَارِق والمغارب) ، جمع، لِأَنَّهُ أُرِيد أَنَّهَا تشرق كل يَوْم من مَوضِع، وتغرُب فِي مَوضِع، إِلَى انْتِهَاء السّنة.

وغربت الشَّمْس تغْرُب غروبا: غَابَتْ فِي الْمغرب. وَكَذَلِكَ غَرب النَّجمُ، وغَرَّبَ.

ومَغْربان الشَّمْس: حَيْثُ تغرب.

ولقيته مَغْرب الشَّمْس، ومُغَرْبانها، ومُغَيرباناتها، أَي: عِنْد غُرُوبهَا.

وغَرَّب الْقَوْم: ذَهَبُوا فِي الْمغرب.

واغربوا: أَتَوا الغَرْب.

وتَغرَّب: أَتَى من قِبَل الْمغرب.

والغَربيّ، من الشّجر: مَا أَصَابَته الشَّمْس بحرّها عِنْد افولها، وَفِي التَّنْزِيل: (زَيتونة لَا شرقية وَلَا غربية) .

والغَرْبُ: الذّهاب والتَّنَحِّي عَن النَّاس.

وَقد غرب عَنا يَغْرُب غرباً، وغَرَّب، واغرب.

وغربَّه، واغربه: نحّاه.

والغَرْبة، والغَرْب: النَّوى والبعد، وَقد تَغَرَّبَ، قَالَ ساعدةُ بن جؤية يصف سحابا:

ثمَّ انْتهى بَصري وَأصْبح جَالِسا مِنه لنجدٍ طائفٌ مُتغرِّبُ

وَقيل: متغرب، هُنَا، أَي: من قبل الْمغرب.

ونَوًى غَرْبةٌ: بعيدَة.

ودارهم غَرْبةٌ: نائية. واغرب الْقَوْم: انْتَووْا.

وشَأوٌ مُغرِّب. ومُغَرَّب: بعيد.

وَقَالُوا: هَل أطْرَفَتْنا من مُغَرِّبَة خبرٌ، أَي: من خبر جَاءَ من بُعد، وَقيل: إِنَّمَا هُوَ: هَل من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ.

وَقَالَ يَعْقُوب: إِنَّمَا هُوَ: هَل جاءتك مُغَرِّبةُ خّبَرٍ، يَعْنِي الْخَبَر الَّذِي يَطرأ عَلَيْك من بدل سوى بلدك.

وَقَالَ ثَعْلَب: مَا عِنْده من مُغرِّبة خَبَرٍ، تستفهمه أَو تنفى ذَلِك عَنهُ، أَي: طريفة.

وغَرَّبت الكلابُ: امعنت فِي طلب الصَّيْد.

وغَرَّبه، وغَرَّب عَلَيْهِ: تَركه بُعْداً.

والغُرْبة، والغُرْب: النُّزوح عَن الوطن، قَالَ المُتلمّس:

أَلا ابلغا أفناء سَعَد بن مَالك رسالةَ مَن قد صَار فِي الغُرب جَانِبه

والاغتراب، والتغرب، كَذَلِك.

وَقد غَرَّبه الدَّهر.

وَرجل غُرُب، وغَريب: بعيد عَن وَطنه، وَالْجمع: غُرباء، وَالْأُنْثَى: غَرِيبَة، قَالَ:

إِذا كوكبُ الخَرقاء لَاحَ بسُحرة سُهَيْل أذاعت غَزلها فِي الغَرائِب

أَي: فرقته بَينهُنَّ، وَذَلِكَ لِأَن اكثر من يغزل بالاجرة إِنَّمَا هِيَ غَرِيبَة.

واغترب الرجل: نَكح فِي الغَرَائب، وَفِي الحَدِيث: " اغتربوا لَا تُضْوُوا " أَي: لَا يتَزَوَّج الرجل الْقَرَابَة فَيَجِيء وَلَده ضَاويا.

وقِدْح غَريب: لَيْسَ من الشّجر الَّتِي سَائِر القداح مِنْهَا.

وَرجل غَرِيبٌ: لَيْسَ من الْقَوْم.

والغَريب: الغامض من الْكَلَام.

وَكلمَة غَرِيبَة.

وَقد غرُبت، وَهُوَ من ذَلِك.

وفَرَس غَرْبٌ: مترام بِنَفسِهِ مُتتابع فِي حُضره لَا يُنْزِعُ حَتَّى يَبْعَد بفارسه. وَعين غَرْبة: بَعيدةُ المَطْرح.

وَإنَّهُ لغَرْب العَيْن، أَي: بعيد مَطرح الْعين.

وَالْأُنْثَى: غربَة الْعين، وَإِيَّاهَا عَنى الطّرمّاح بقوله:

ذَاك أم حَقْباء بَيْدانة غَرْبةُ العَين جَهاد المَسَامّ

واغرب عَلَيْهِ، وَأغْرب بِهِ: صنع بِهِ صُنعاً قبيحاً.

وعنقاءُ مُغْرِبٌ، ومُغْرِبةٌ، وعَنْقاء مُغْرب، على الْإِضَافَة، عَن أبي عَليّ: طَائِر عَظِيم يبعد فِي طيرانه. وَقيل: هُوَ من الالفاظ الدَّالَّة على غير معنى.

وأصابه سَهْمُ غَرْبٍ، وغَرَبٍ، إِذا كَانَ لَا يُدري من رَمَاه.

وَقيل: إِذا اتاه من حَيْثُ لَا يدْرِي.

وَقيل: إِذا تعمّد بِهِ غَيره فاصابه، وَقد يُوصف بِهِ.

والغَرِب، والغَرَبة: الحدّة.

والغَرب: النشاط والتَّمادي.

وَأغْرب: اشْتَدَّ ضحكه ولج فِيهِ.

واستَغْرب عَلَيْهِ الضحك، كَذَلِك.

والغَرْب: الراوية الَّتِي يحمل عَلَيْهَا المَاء.

والغَرْب: دلْوٌ عَظِيمَة من مسك ثَوْر، مُذَكّر، وَجمعه: غرُوب.

والغَرْب: عرق يسقى وَلَا يَنْقَطِع، وَهُوَ كالناسور.

وَقيل: هُوَ عرق فِي الْعين لَا يَنْقَطِع سقيه.

والغَرْب: مسيل الدمع حِين يخرج من الْعين.

والغُروب: الدُّمُوع تخرج من الْعين، قَالَ:

مَالك لَا تذكر أمّ عَمْرٍو إِلَّا لعينيك غرُوب تجْرِي وَاحِدهَا: غَرْبٌ.

وكل فيضة من الدمع: غرب، وَكَذَلِكَ هِيَ من الْخمر.

واسْتغرب الدمعُ: سَالَ.

وغَرْبَا العَين. مُقُدَّمها ومُؤَخرها.

والغَرْبُ: بَثرة تكون فِي العَين تُغذى وَلَا ترقأ.

وغَربت الْعين غَرَبا: ورم مَأقها.

وغَرْب الْفَم: كَثْرَة رِيقه وبلله.

وَجمعه: غرُوب.

وغُروب الْأَسْنَان: مناقع رِيقهَا، وَقيل: اطرافها.

والغَرَب: المَاء يسيل من الدَّلْو.

وَقيل: هُوَ كل مَا انصب من الدَّلْو من لدن رَأس الْبِئْر إِلَى الْحَوْض.

وَقيل: هُوَ مَا بَين الْبِئْر والحوض أَو حولهما من المَاء والطين، قَالَ ذُو الرمة:

وَأدْركَ المتبقَّي من ثَميلته وَمن ثَمائلها واستْنُشيء الغَرَبُ

وَقيل: هُوَ ريح المَاء والطين.

وَأغْرب الحوضَ والإناء: ملأهما، قَالَ بشر ابْن أبي خازم:

وَكَأن ظُعْنهمُ غَدَاة تحمَّلوا سُفُنٌ تكفأ فِي خَليج مُغْرَب

والإغراب: كَثْرَة المَال وحُسن الْحَال، من ذَلِك، كَأَن المَال يمْلَأ يَدي مَالِكه، وَحسن الْحَال يمْلَأ نفس ذِي الْحَال، قَالَ عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ:

أَنْت مِمَّا لقيتَ يُبْطرك الإغ راب بالطَّيش مُعْجَبٌ مَحبورُ

والغَرَب: الْخمر، قَالَ:

دَعيني أصطبح غَرَبا فأُغرِبُ مَعَ الفِتْيان إِذْ صَبَحوا ثَموداَ والغَرَب: الذَّهَب.

وَقيل: الْفضة.

وَقيل: جَام من فضَّة، قَالَ الْأَعْشَى:

إِذا انكبّ أزهرُ بَين السُّقاة ترامَوْا بِهِ غَرَباً أَو نُضارَا

نصب " غربا " على الْحَال وَإِن كَانَ جوهرا، وَقد يكون تمييزا.

والغَرْبُ: الْقدح، وَالْجمع: اغراب، قَالَ الْأَعْشَى:

باكرَتْه الأغراب فِي سَنة النَّو م فتَجري خلالَ شَوْك السَّيال

ويُروى: باكَرَتْها.

والغَرَب: ضرب من الشّجر، واحدته: غَرَبة، قَالَ: عُودُكَ عود النُّضار لَا الغَرَبُ والغَرَب: دَاء يُصِيب الشَّاة فيتمعّط خرطومها ويَسقط مِنْهُ شَعر الْعين.

وَالْغَارِب: الْكَاهِل، من الخُف.

وَقيل: الغاربان: مقدم الظّهْر ومؤخره.

وغوارب المَاء: اعاليه، شبه بغوارب الْإِبِل.

وَقيل: غارب كل شَيْء: أَعْلَاهُ.

والغُرابان: طرفا الْوَرِكَيْنِ الأسفلان اللَّذَان يَليان أعالي الفخذين.

وَقيل: هما رُؤُوس الْوَرِكَيْنِ وأعالي فروعهما.

وَقيل: بل هما عظمان رقيقان أَسْفَل من الفراشة.

وَقيل: هما عظمان شاخصان يبتدان الصلب.

والغرابان، من الْفرس وَالْبَعِير: حرفا الْوَرِكَيْنِ اللَّذَان فَوق الذَّنب حَيْثُ التقا رَأْسا الورك الْيُمْنَى واليسرى. وَالْجمع: غِرْبَان.

وَقيل: الغِربان: أوراك الْإِبِل أَنْفسهَا، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

سأرْفَع قولا للحصَين ومُنذر تَطير بِهِ الغِرْبان شَطْر المواسم

قَالَ: الغِرْبان، هُنَا: أوُراك الْإِبِل، أَي: تحمله الروَاة إِلَى المواسم.

والغراب: طَائِر، وَالْجمع: اغربة، واغرُب، وغربان، وغُرُب؛ قَالَ: وانتم خِفافٌ مثل اجنحة الغُرُبْ وغرابين: جمع الْجمع.

وَقَوله:

زمَان على غُرَابٌ غُدافٌ فطَيَّره الشيبُ عَنِّي فطَارَا

إِنَّمَا عَنى بِهِ شدَّة سَواد شعره زمَان شبابه، وَقَوله: فطيره الشيب، لم يرد أَن جَوْهَر الشّعْر زَالَ، لكنه أَرَادَ أَن السوَاد أزاله الدَّهْر فبقى الشّعْر مُبْيضا.

وغُراب غارب، على الْمُبَالغَة، كَمَا قَالُوا، شعر شاعرٌ، وَمَوْت مائتٌ، قَالَ رؤبة: فازجُرْ من الطير الْغُرَاب الغاربا والغُراب: اسْم فرس لغَنيّ، على الشبيه بالغُراب من الطير.

ورِجْلُ الغُراب: ضرب من صرّ الْإِبِل شَدِيد، لَا يقدر الفصيل على أَن يرضع مَعَه وَلَا يَنحل.

وأصَرّ عَلَيْهِ رجلَ الْغُرَاب: ضَاقَ عَلَيْهِ الْأَمر.

وَكَذَلِكَ: صرّ عَلَيْهِ رجل الْغُرَاب، قَالَ الْكُمَيْت:

صَرّ رجلَ الْغُرَاب ملكُكَ فِي النا س على من أَرَادَ فِيهِ الفُجورا

ويروى: صُرَّ رِجْلَ الْغُرَاب مُلْكُك.

واغربة العَرب: سُودانهم، شبهوا بالأغربة فِي لونهم. والاغربة فِي الْجَاهِلِيَّة: عنترة، وخفاف بن ندبة السّلمِيّ، وَأَبُو عُميرة الْحباب السّلمِيّ أَيْضا، وسُليك ابْن السُّلكة، وَهِشَام بن عُقبة بن أبي مُعيط، إِلَّا أَن هشاماً، هَذَا، مُخضرم، وَقد وَلِىَ فِي الْإِسْلَام.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَأَظنهُ قد وَلى الصائفة وَبَعض الكُوَر.

وَمن الاسلاميين: عبد الله بن خازم الإسلامي، وعُمير بن أبي عُمير بن الْحباب السُّلمي، وَهَمَّام ابْن مُطرِّف التَّغلبي، ومُنتشر بن وهب الْبَاهِلِيّ، ومَطَر ابْن أوفى الْمَازِني، وتأبَّط شرًّا، والشَّنْفري، وحاجز، كل ذَلِك عَن ابْن الاعرابي، وَلم ينْسب حاجزا، هَذَا، إِلَى أَب وَلَا أم وَلَا حَيّ وَلَا مَكَان، وَلَا عَرَّفه بِأَكْثَرَ من هَذَا.

وطار غرابها بجرادتك، وَذَلِكَ إِذا فَاتَ الْأَمر وَلم يطْمع فِيهِ، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.

واسودُ غُرابيّ، وغِربيب: شَدِيد السوَاد.

والغِربيب: ضرب من الْعِنَب بِالطَّائِف شَدِيد السوَاد، وَهُوَ أرق الْعِنَب وأجوده وأشده سوادا.

والغَرْب: الزَّرَق فِي عين الفَرس مَعَ ابيضاضها.

وعينٌ مُغْرَبة: زَرقاء بَيْضَاء الأشفار والمحاجر، فَإِذا ابْيَضَّتْ الحدقة، فَهُوَ اشد الإغراب.

والمُغْرَب، من الْإِبِل: الَّذِي تبيض اشفار عَينيه وحَدقتاه وهُلْبه وكل شَيْء مِنْهُ.

والمُغْرب، من الْخَيل: الَّذِي تتسع غُرته فِي جِهَته حَتَّى تجَاوز عَيْنَيْهِ.

وَقيل: الإغراب: بَيَاض الأرفاغ مِمَّا يَلِي الخاصرة.

وَقيل: الْمغرب: الَّذِي كل شَيْء مِنْهُ ابيض، وَهُوَ اقبح الْبيَاض.

والمُغْرَب: الصُّبح، لبياضه.

والغُراب: الْبرد، لذَلِك.

واغرب الرجل: ولدٌ لَهُ ولد ابيض.

والغَربيّ: صبغ احمر.

والغربيّ: فضيخُ النَّبِيذ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغربي: يتَّخذ من الرُّطب وَحده، وَلَا يزَال شَاربه مُتماسكا مَا لم تُصبه الرِّيح، فَإِذا برز إِلَى الْهَوَاء وأصابته الرّيح ذهب عقله، وَلذَلِك قَالَ بعض شُرَّابه: إِن لم يكن غَربيّكم جيدا فَنحْن بِأَنَّهُ وبالرَيح

والغَرْب، بِسُكُون الرَّاء: شَجَرَة ضَخمة شاكة خَضراءُ حجازية، وَهِي الَّتِي يُعمل مِنْهَا الْكحل الَّذِي تُهْنأ بِهِ الْإِبِل.

واحدته: غَرْبة.

وغُرَّبٌ: جَبل فِيهِ مَاء يُقَال لَهُ: الغُرْبة، والغُرُبَّة، وَهُوَ الصَّحِيح.

والغٌرابيّ: ضرب من التَّمْر، عَن أبي حنيفَة.

غرب

1 غَرَبَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. غَرْبٌ, (K, TA,) He, or it, went, went away, passed away, or departed. (K, * TA.) b2: And He retired, or removed, (K, * TA,) عَنِ النَّاسِ [from men, or from the people]. (TA.) b3: And غَرَبَ, (S, K, TA,) aor. and inf. n. as above; (TA;) and ↓ غرّب; (A, TA;) and ↓ تغرّب; (K, TA;) He, or it, became distant, or remote; or went to a distance. (S, A, K, TA.) One says, اُغْرُبْ عَنِّى Go thou, or withdraw, to a distance from me. (S.) b4: And غَرَبَ and ↓ غرّب He, or it, became absent, or hidden. (K.) The former is said of a wild animal, meaning He retired from view, or hid himself, in his lurking-place. (A.) b5: And غَرَبَتِ الشَّمْسُ, (S, Msb, TA,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. غُرُوبٌ (S, Msb, TA) and مَغْرِبٌ [which is anomalous] and مُغَيْرِبَانٌ [which is more extr.], (TA,) The sun set: (S, Msb, TA:) and غَرَبَ النَّجْمُ The star set. (TA.) A2: غَرْبٌ [app. as an inf. n. of which the verb is غَرَبَ] signifies also (assumed tropical:) The being brisk, lively, or sprightly. (K.) b2: And (assumed tropical:) The persevering (K, TA) in an affair. (TA.) b3: غَرَبَتِ العَيْنٌ, inf. n. غَرْبٌ, The eye was affected with a tumour such as is termed غَرْبٌ [q. v.] in the inner angle. (TA.) A3: غَرُبَ, aor. ـُ inf. n. غَرَابَةٌ or غُرْبَةٌ and غُرْبٌ, said of a man: see 5. b2: غَرُبَ, (K, TA,) inf. n. غَرَابَةٌ, said of language, (A, TA,) It was strange, or far from being intelligible; difficult to be understood; obscure. (A, * K, TA.) And in like manner, you say, غَرُبَتِ الكَلِمَةُ [which also signifies The word was strange as meaning unusual]. (A, TA.) A4: غَرِبَ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. غَرَبٌ, (TA,) He, or it, was, or became, black. (K, TA.) A5: غَرِبَتْ said of a ewe or she-goat, She was, or became, affected with the disease termed غَرَبٌ meaning as expl. below. (S.) A6: See also غَرَبٌ in another sense.2 غرّب, inf. n. تَغْرِيبٌ: see 1, in two places: and 4, likewise in two places: b2: and see also 5. b3: Also He went into the west: (TA in this art.:) he directed himself towards the west. (TA in art. شرق.) One says, غَرِّبْ شَرِّقْ [Go thou to the west go thou to the east: meaning go far and wide]. (A, TA.) [See also 4.]

A2: He made, or caused. him, or it, to be, or become, distant, remote, far off, or aloof: (Mgh:) he removed, put away, or put aside, him, or it; as also ↓ اغرب. (TA.) b2: And غرّب, (Msb,) inf. n. as above, (S, Mgh, Msb,) He banished a person from the country, or town, (S, * Mgh, * Msb, TA,) in which a dishonest action had been committed [by him]. (TA.) b3: and He divorced a wife. (TA, from a trad.) b4: and غرّبهُ الدَّهْرُ, and غرّب عَلَيْهِ, Fortune left him distant, or remote. (TA.) A3: تَغْرِيبٌ signifies also, accord. to the K, The bringing forth white children: and also, black children: thus having two contr. meanings: but this is a mistake; the meaning being, the bringing forth both white and black children: the bringing forth either of the two kinds only is not thus termed, as Saadee Chelebee has pointed out. (MF, TA.) A4: Also The collecting and eating [hail and] snow and hear-frost; (K;) i. e., غُرَاب. (TA.) A5: See also غَرَبٌ.4 إِغْرَابٌ signifies The going far into a land, or country; as also ↓ تَغْرِيبٌ. (K.) And you say, الكِلَابُ ↓ غرّبت The dogs went far in search, or pursuit, of the object, or objects, of the chase. (A, TA.) b2: See also 5. b3: And اغرب signifies He made the place to which he cast, or shot, to be distant, or remote. (A.) b4: Also, (TA,) inf. n. as above, (K, TA,) He (a horse) ran much: (K:) or اغرب فِى جَرْيِهِ, said of a horse, (A, TA,) he exceeded the usual bounds, or degree, in his running: (A:) or he ran at the utmost rate. (TA.) b5: And اغرب فِى الضَّحِكِ, (A, K,) and ↓ اِسْتَغْرَبَ فِيهِ, (S, A, * K, *) and ↓ اُسْتُغْرِبَ (K, TA) i. e. فى

الضّحك, and ضَحِكًا ↓ اِسْتَغْرَبَ occurring in a trad. and عَلَيْهِ الضَّحِكُ ↓ اِسْتَغْرَبَ, and اغرب الضَّحِكَ, (TA,) He exceeded the usual bounds, or degree, in laughing; (A, K, TA;) or he laughed [immoderately, or] violently, or vehemently, and much: (S, TA:) or i. q. قَهْقَهَ [q. v.]: (TA:) or اغرب signifies he laughed so that the غُرُوب [or sharpness and lustre &c.] of his teeth appeared: (L, TA:) or اغرب فى الضحك means he exceeded the usual bounds, or degree, in laughing, so that his eye shed tears [which are sometimes termed غَرْب]. (Har p. 572.) In the saying, in a certain form of prayer, ↓ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مُسْتَغْرِبٍ [I seek protection by Thee from every devil &c.], the meaning of مستغرب is thought by El-Harbee to be exorbitant in evilness, wickedness, or the like; as though from الاِسْتِغْرَابُ فِى الضَّحِكِ: or it may mean sharp, or vehement, in the utmost degree. (TA.) b6: And اغرب, (S, Msb,) inf. n. as above, (K,) He did, or said, what was strange, or extraordinary. (S, Msb, K.) You say, تَكَلَّمَ فَأَغْرَبَ He spoke, and said what was strange, and used extraordinary words: and يُغْرِبُ فِى كَلَامِهِ [He uses strange, or extraordinary, words in his speech]. (A, TA.) b7: Also, (TA,) inf. n. as above, (K,) He came to the west. (K, TA.) [See also 2.]

A2: اغرب also signifies He had a white child born to him. (TA.) b2: And إِغْرَابٌ signifies Whiteness of the groins, (K, TA,) next the flank. (TA.) You say, of a man, اغرب meaning He was white in his groins. (TK.) A3: See also غَرَبٌ.

A4: اغرب as trans.: see 2. b2: إِغْرَابٌ said of a rider signifies His making his horse to run until he dies: (K:) or, accord. to Fr, one says, اعرب عَلَى

فَرَسِهِ meaning “ he made his horse to run: ” [or اعرب فَرَسَهُ has this meaning: (see 4 in art. عرب:)] but he adds that some say اغرب. (O in art. عرب.) b3: And اغرب, (S, TA,) inf. n. as above, (K, TA,) He filled (S, K, TA) a skin, (S, TA,) and a watering-trough or tank, and a vessel. (TA.) Bishr (Ibn-Abee-Kházim, TA) says, وَكَأَنَّ ظُعْنَهُمُ غَدَاةَ تَحَمَّلُوا

↓ سُفُنٌ تَكَفَّأُ فِى خَلِيجٍ مُغْرَبِ [And as though their women's camel-vehicles, on the morning when they bound the burdens on their beasts and departed, were ships inclining forwards (or moving from side to side like the tall palm-tree) in a filled river (or canal)]. (S.) b4: Hence, (TA,) إِغْرَابٌ signifies also Abundance of wealth, and goodliness of condition: (K, TA:) because abundance of wealth fills the hands of the possessor thereof, and goodliness of condition fills [with satisfaction] the soul of the goodly person. (TA.) [Therefore the verb, meaning He was endowed (as though filled) with abundance of wealth and with goodliness of condition, is app. أُغْرِبَ; not (as is implied in the TK) أَغْرَبَ: the explanation of the verb in the TK is, his wealth was, or became, abundant, and his condition was, or became, goodly.] b5: One says also (of a man, S) أُغْرِبَ (with damm, K) meaning His pain became intense, or violent, (As, S, K, TA,) from disease or some other cause. (TA.) b6: And أُغْرِبَ عَلَيْهِ, accord. to the K, signifies A foul, or an evil, deed was done to him; and [it is said that] أُغْرِبَ بِهِ signifies the same: but in other works, [the verb must app. be in the act. form, for] the explanation is, he did [to him] a foul, or an evil, deed. (TA.) b7: And أُغْرِبَ said of a horse, His blaze spread (S, K) so that it took in his eyes, and the edges of his eyelids were white: and it is used in like manner to signify that they were white by reason of what is termed زَرَقٌ [inf. n. of زَرِقَ, q. v.]. (S, TA.) See its part. n., مُغْرَبٌ.5 تغرّب: see 1, third sentence. b2: تغرّب and ↓ اغترب are syn., (S, Msb, K,) signifying He became [a stranger, a foreigner; or] far, or distant, from his home, or native country; (S, * Msb, K;) [he went abroad, to a foreign place or country;] and so ↓ غَرُبَ, aor. ـُ inf. n. غَرَابَةٌ, (Msb,) or غُرْبَةٌ (MA) [and app. غُرْبٌ, this last and غُرْبَةٌ being syn. with تَغَرُّبٌ and اِغْتِرَابٌ, and being like قُرْبَةٌ and قُرْبٌ inf. ns. of قَرُبَ]; and بِنَفْسِهِ ↓ غَرَّبَ, (Mgh, * Msb,) inf. n. تَغْرِيبٌ; (Msb;) and ↓ أَغْرَبَ, (Aboo-Nasr, S,) or this last signifies he entered upon الغُرْبَة [the state, or condition, of a stranger, &c.]. (Msb.) b3: And تغرّب signifies also He came from the direction of the west. (K.) 8 اغترب: see 5. b2: Also He married to one not of his kindred. (S, K.) It is said in a trad., اِغْتَرِبُوا وَلَا تُضْوُوا (TA) [expl. in art. ضوى].10 إِسْتَغْرَبَ see 4, in four places.

A2: استغربهُ He held it to be, or reckoned it, غَرِيب [i. e. strange, far from being intelligible, difficult to be understood, obscure; or extraordinary, unfamiliar, or unusual; and improbable]. (MA.) غَرْبٌ [an inf. n. of غَرَبَ, q. v., in several senses. b2: As a simple subst.,] Distance, or remoteness; and so ↓ غَرْبَةٌ. (A, K.) النَّوَى ↓ غَرْبَةُ [in one of my copies of the S غُرْبَة] means The distance, or remoteness, of the place which one purposes to reach in his journey. (S, TA.) b3: [And hence, used as an epithet, Distant, or remote.] You say نَوًى غَرْبَةٌ [in one of my copies of the S غُرْبَةٌ] A distant, or remote, place which one purposes to reach in his journey. (S, A. *) And دَارُ فُلَانٍ

غَرْبَةٌ The house, or abode, of such a one is distant, or remote. (TA.) And دَرَاهِمُ غَرْبَةٌ Distant money [so that it is not easily attainable]. (TA.) and عَيْنٌ غَرْبَةٌ A far-seeing eye: and إِنَّهُ لَغَرْبُ العَيْنِ Verily he is far-seeing; and of a woman you say غَرْبَةُ العَيْنِ. (TA.) A2: And الغَرْبُ is syn. with

↓ المَغْرِبُ, (S, M, Msb, K,) which latter is also pronounced ↓ المَغْرَبُ, with fet-h to the ر, but more commonly with kesr, (Msb,) or accord. to analogy it should be with fet-h, but usage has given it kesr, as in the case of المَشْرِقُ; (TA;) [both signify The west;] الغَرْبُ is the contr. of الشَّرْقُ; (M, TA;) and ↓ المَغْرِبُ [is the contr. of المَشْرِقُ, and] originally signifies the place [or point] of sunset, (TA,) as also الشَّمْسِ ↓ مَغْرِبَانُ; (K;) and is likewise used to signify the time of sunset; and also as an inf. n.: (TA:) and ↓ المَغْرِبَانِ signifies the two places [or points] where the sun sets; i. e. the furthest [or northernmost] place of sunset in summer [W. 26 degrees N. in Central Arabia] and the furthest [or southernmost] place of sunset in winter [W. 26 degrees S. in Central Arabia]: (T, TA:) between these two points are a hundred and eighty points, every one of which is called مَغْرِبٌ; and so between the two points called المَشْرِقَانِ. (TA.) A3: غَرْبٌ signifies also The first part (S, K) of a thing (K) [and particularly] (assumed tropical:) of the run of a horse. (S.) b2: And The حَدّ [or edge] (S, K) of a thing, as also ↓ غُرَابٌ, (K,) or of a sword and of anything; (S;) and thus [particularly] the ↓ غُرَاب of the فَأْس [or adz, &c.]. (S, K.) b3: And (assumed tropical:) Sharpness (S, A, Msb, TA) of a sword, (TA,) or of anything, such as the فَأْس [or adz, &c.], and of the knife, (Msb,) and (Msb, TA) (assumed tropical:) of the tongue: (S, A, Msb, TA:) and [as meaning (assumed tropical:) sharpness of temper or the like, passionateness, irritability, or vehemence,] of a man, (TA,) and of a horse, (S, TA,) and of youth: (A, TA:) [from the same word signifying the “ edge ” of a sword &c.: whence the saying, أَرْهِفْ غَرْبَ ذِهْنِكَ لَمَا أَقُولُ (mentioned in the A and TA in art. ارهف) meaning (tropical:) Sharpen the edge of thine intellect for what I say:] and ↓ غَرْبَةٌ signifies the same. (TA.) And Vehemence of might or strength, or of valour or prowess, of men; syn. شَوْكَةٌ. (TA.) [And hence, app., (assumed tropical:) Briskness, liveliness, or sprightliness: and (assumed tropical:) perseverance in an affair: see the first paragraph.] b4: Also, [used as an epithet,] (assumed tropical:) Sharp, applied to a sword [and the like], and to a tongue. (TA.) And, applied to a horse, (assumed tropical:) That runs much: (S, K:) or that casts himself forward, with uninterrupted running, not desisting until he has gone far with his ride. (TA.) A4: And A large دَلْو [or leathern bucket], (S, Mgh, Msb, K, TA,) made of a bull's hide, (Mgh, TA,) with which one draws water on the [camel, or she-camel, called] سَانِيَة [q. v.]: (Msb:) of the masc. gender: pl. غُرُوبٌ. (TA.) So expl. in the following words of a trad.: أَخَذَ الدَّلْوَ عُمَرُ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا ['Omar took the دلو, and it became changed into a غرب]; i. e. when he took the دلو to draw water, it became large in his hand: for the conquests in his time were more than those in the time of Aboo-Bekr. (IAth, TA.) b2: And A [camel, or any beast, such as is called] رَاوِيَة, (K, TA,) upon which water is carried. (TA.) b3: And accord. to the K, A day of irrigation: but [this is app. a mistake: for] Az says that Lth has mentioned the phrase فِى يَوْمِ غَرْبٍ, meaning thereby in a day in which water is drawn with the [large bucket called] غَرْب, [ for irrigation,] on the [camel, or she-camel, called]

سَانِيَة. (TA.) A5: And Tears (K, TA) when they come forth from the eye: (TA:) or غُرُوبٌ signifies tears; (S;) and is pl. of غَرْبٌ. (TA.) A poet says, مَا لَكَ لَا تَذْكُرُ أُمَّ عَمْرِو

إِلَّا لِعَيْنَيْكَ غُرُوبٌ تَجْرِى

[What aileth thee, that thou dost not mention Umm-'Amr but thine eyes have tears flowing?]. (S, TA.) And it is said of Ibn-'Abbás, in a trad., كَانَ مِثَجًّا يَسِيلُ غَرْبًا i. e. (tropical:) [He was an eloquent orator, flowing with] a copious and uninterrupted stream of knowledge, likened to غَرْب as meaning “ tears coming forth from the eye. ” (TA.) b2: and A flowing, (مَسِيلٌ, K,) or vehement flowing, (اِنْهِلَالٌ, A, K,) in one copy of the K اِنْهِمَالٌ [which means a flowing], (TA,) of tears from the eye: (A, K:) and a single flow (فَيْضَةٌ) of tears, and of wine. (K.) b3: And A certain vein, or duct, (عِرْقٌ,) in the channel of the tears, (S, Mgh,) or in the eye, (A, K,) that flows [with tears] uninterruptedly; (S, A, Msb, K;) like what is termed نَاسُورٌ. (S, Mgh.) One says of a person whose tears flow without intermission, بَعَيْنِهِ غَرْبٌ. (As, S, Mgh.) And [the pl.] الغُرُوبُ signifies The channels of the tears. (S.) b4: Also The inner angle of the eye, and the outer angle thereof. (S, A, K.) b5: And A tumour in the inner angles of the eyes; (Mgh, K;) as also ↓ غَرَبٌ. (Mgh.) b6: And A pustule (بَثْرَةٌ) in the eye, (K, TA,) which discharges blood, and the bleeding of which will not be stopped. (TA.) b7: And Abundance of saliva (K, TA) in the mouth; (TA;) and the moisture thereof, i. e., of saliva: (K:) pl. غُرُوبٌ. (TA.) And The place where the saliva collects and remains: (K, TA:) or the غَرْب in a tooth is the place where the saliva thereof collects and remains: (TA:) or غَرْبٌ, (TA,) or its pl. غُرُوبٌ, (S, TA,) signifies the sharpness, and مَآء

[meaning lustre], (S, TA,) of the tooth, (TA,) or of the teeth: (S, TA:) accord. to the T and M and Nh and L, غُرُوبُ الأَسْنَانِ signifies the places where the saliva of the teeth collects and remains: or, as some say, their extremities and sharpness and مَآء [which may here mean either water or lustre]: or the مَآء that runs upon the teeth: (TA:) or their مَآء, and shining whiteness: (A, TA:) or their fineness, or thinness, and sharpness: or غُرُوبٌ signifies the sharp, or serrated, edges of the fore teeth: it is also, as pl. of غَرْبٌ, expl. as signifying the مَآء of the فَم [by which may be meant either the water of the mouth or the lustre of the teeth, for الفَمُ properly signifies “ the mouth ” and metonymically “ the teeth ”], and the sharpness of the teeth: and accord. to MF, as on the authority of the Nh, [but SM expresses a doubt as to its correctness,] it is also applied to the teeth [themselves]. (TA.) [See also شَنَبٌ, in two places.]

A6: أَصَابَهُ سَهْمُ غَرْبٍ and ↓ سَهْمُ غَرَبٍ, and سَهْمٌ غَرْبٌ and ↓ سَهْمٌ غَرَبٌ, (S, Msb, * K,) the second of which, i. e. ↓ سَهْمُ غَرَبٍ, accord. to IKt, is the most approved, (MF,) mean An arrow of which the shooter was not known [struck him]: (S, Msb, K:) or, accord. to some, سهم غَرْب signifies an arrow from an unknown quarter; سهم

↓ غَرَب, an arrow that is shot and that strikes another. (TA.) A7: And غَرْبٌ signifies also A certain tree of El-Hijáz, (K, TA,) green, (TA,) large, or thick, and thorny, (K, TA,) whence is made [or prepared] the كُحَيْل [i. e. tar] with which [mangy] camels are smeared: [or it is a coll. gen. n., for] its n. un. is with ة: so says ISd: كحيل is قَطِرَان, of the dial. of El-Hijáz: and he [app. ISd] says also, the أَبْهَل [q. v.] is the same as the غَرْب, because قطران is extracted from it. (TA.) Hence, as some say, (K, TA,) the trad., (TA,) لَا يَزَالُ أَهْلُ الغَرْبِ ظَاهِرِينَ عَلَى

الحَقِّ [The people of the غرب will not cease to be attainers of the truth, or of the true religion]: (K, TA:) or the meaning is, the people of Syria, because Syria is [a little to the] west of El-Hijáz: or the people of sharpness, and of vehemence of might or strength, or of valour or prowess; i. e. the warriors against unbelievers: or the people of the bucket called غَرْب; i. e. the Arabs: or the people of the west; which meaning is considered by Iyád and others the most probable, because, in the relation of the trad. by Ed-Dárakutnee, the word in question is المَغْرِب. (L, TA.) غُرْبٌ: see غُرْبَةٌ.

غَرَبٌ Silver: or a [vessel such as is termed] جَام of silver; (S, K;) [i. e.] a [drinking-cup or bowl such as is termed] قَدَح of silver. (L, TA.) A poet says, فَدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكَآءِ كَمَا دَعْدَعَ سَاقِى الأَعَاجِمِ الغَرَبَا cited in the S as being by El-Aashà but it is said in the L, IB says, this verse is by Lebeed, not by El-Aashà, describing two torrents meeting together; meaning, And they filled the middle of the valley of Er-Rehà, also, but less correctly, called Er-Rikà, like as the cup-bearer of the اعاجم [or foreigners] fills the silver قَدَح with wine: the verse of El-Aashà in which [it is said that] غَرَب occurs as meaning “ silver ” is, إِذَا انْكَبَّ أَزْهَرُ بَيْنَ السُّقَاةِ تَرَامَوْا بِهِ غَرَبًا وَنُضَارَا i. e. When a white wine-jug is turned down so as to pour out its contents [among the cup-bearers], they hand it, i. e. the wine in the cups, one to another [while it resembles silver or gold]: (L, TA:) غَرَبًا is here in the accus. case as a denotative of state, though signifying a substance: [and so نُضَارَا:] but it is said that غَرَبٌ and نُضَارٌ signify species of trees from which are made [drinkingcups or bowls such as are termed] أَقْدَاح [pl. of قَدَحٌ]: and it is said in the T that نُضَارٌ signifies a species of trees from which are made yellow أَقْدَاح. (TA.) b2: [In explanation of the last of the applications of غَرَبٌ mentioned above, it is said that] it signifies also A species of trees (T, S, ISd, TA) from which are made white [drinking-cups or bowls of the kind termed] أَقْدَاح; (T, TA;) called in Pers\. إِسبِيدْ دَار [or إِسْپِيدَار]: (S:) [generally held to mean the willow; like the Hebr.

עֲרָבִים; or particularly the species called salix Babylonica: a coll. gen. n.:] n. un. with ة. (ISd, TA.) [Avicenna (Ibn-Seenà), in book ii. p. 279, mentions a tree called غرب, but describes only the uses and supposed properties of its bark &c., particularizing its صَمْغ; whence it appears that he means the غَرْب, not the غَرَب.] b3: It also signifies A [vessel of the kind termed] قَدَح [perhaps such as is made from the species of trees above mentioned]: (K, TA:) and its pl. is أَغْرَابٌ. (TA.) b4: And Gold. (K.) b5: And Wine. (S, K.) b6: And The water that drops from the buckets between the well and the watering-trough or tank, (S, K,) and which soon alters in odour: (S:) or any water that pours from the buckets from about the mouth of the well to the wateringtrough or tank, and that soon alters in odour: or the water and mud that are around the well and the watering-trough or tank: (TA:) and (as some say, TA) the odour of water and mud: (K:) so called because it soon alters. (TA.) [Hence] one says, لا تغرب, [thus in the TA, so that it may be ↓ لا تَغْرُبْ or ↓ لا تُغَرِّبْ or ↓ لا تُغْرِبْ,] meaning Spill not thou the water between the well and the watering-trough or tank, so as to make mud. (TA.) A2: Also A certain disease in sheep or goats, (S, K,) like the سَعَف in the she-camel, in consequence of which the hair of the خُرْطُوم [i. e. nose, or fore part of the nose,] and that of the eyes fall off. (S.) b2: And [A colour such as is termed] زَرَق [q. v.] in the eye of a horse, (K, TA,) together with whiteness thereof. (TA.) b3: See also غَرْبٌ, latter half, in five places.

غُرُبٌ: see غَرِيبٌ.

غَرْبَةٌ: see غَرْبٌ, former half, in three places.

غُرْبَةٌ (S, K) and ↓ غُرْبٌ (K) [as simple substs. The state, or condition, of a stranger or foreigner: but originally both are, app., inf. ns. of غَرُبَ, like قُرْبَةٌ and قُرْبٌ of قَرُبَ, signifying] the being far, or distant, from one's home, or native country; (K;) i. q. اِغْتِرَابٌ (S, K) and تَغَرُّبٌ. (K.) A2: Also, the former, Pure, or unmixed, whiteness. (IAar, TA.) [See مُغْرَبٌ.]

غَرْبِىٌّ [Of, or relating to, the west, or place of sunset; western]: see غَارِبٌ. b2: [Also,] applied to trees (شَجَرٌ), Smitten, or affected, by the sun at the time of its setting. (K.) [Respecting the meaning of its fem. in the Kur xxiv. 35, see شَرْقِىٌّ.]

A2: And A sort of dates: (K:) but accord. to AHn, the word is غُرَابِىٌّ [q. v.]. (TA.) b2: And The [sort of] نَبِيذ that is termed فَضِيخ [i. e. a beverage made from crushed unripe dates without being put upon the fire]: (K, TA:) or [a beverage] prepared only from fresh ripe dates; the drinker of which ceases not to possess selfrestraint as long as the wind does not blow upon him; but if he goes forth into the air, and the wind blows upon him, his reason departs: wherefore one of its drinkers says, إِنْ لَمْ يَكُنْ غَرْبِيُّكُمْ جَيِّدًا فَنَحْنُ بِاللّٰهِ وَبِالرِّيحِ

[If your gharbee be not excellent, we (put our trust) in God and in the wind]. (AHn, TA.) b3: And A certain red صِبْغ [i. e. dye, or perhaps sauce, or fluid seasoning]. (K.) غَرْبِيبٌ One of the most excellent kinds of grapes; (K;) a sort of grapes growing at Et-Táïf, in-tensely black, of the most exceuent, and most delicate, and blackest, of grapes. (TA.) [See an ex. in a verse cited voce عَجِيبَةٌ.] b2: Applied to an old man, Intensely black [app. in the hair]: or whose hair does not become white, or hoary: (TA:) or, so applied, who blackens his white, or hoary, hair with dye: (K, TA:) occurring in a trad., in which it is said that God hates such an old man: pl. غَرَابِيبُ. (TA.) b3: أَسْوَدُ غِرْبِيبٌ means Intensely black: but if you say غَرَابِيبُ سُودٌ, you make the latter word a substitute for the former; because a word corroborative of one signifying a colour cannot precede; (S, K;) nor can the corroborative of any word: (Suh, MF:) or, accord. to Hr, غَرَابِيبُ سُودٌ [in the Kur xxxv.

25], relating to mountains, means Streaks having black rocks. (TA.) غُرَابٌ A certain black bird, (TA,) well known; (K, TA;) [the corvus, or crow;] of which there are several species; [namely, the raven, carrioncrow, rook, jackdaw, jay, magpie, &c.:] and it was used as a proper name, which, as is said in a trad., he [i. e. Mohammad] changed, because the word implies the meaning of distance, and because it is the name of a foul bird: (TA:) the pl. [of mult.] is غِرْبَانٌ (S, Msb, K) and غُرْبٌ (K) and (of pauc., S) أَغْرِبَةٌ (S, Msb, K) and أَغْرُبٌ; (Msb, K;) and pl. pl. غَرَابِينُ. (K.) When the Arabs characterize a land as fertile, they say, وَقَعَ فِى أَرْضٍ لَا يُطَيَّرُ غُرَابُهَا (tropical:) [He lighted upon a land of which the crow will not be made to fly away; because of its abundant herbage: see also طَيَّرَ]: and وَجَدَ ثَمَرَةَ الغُرَابِ (assumed tropical:) [He found the fruit of the crow]; because that bird seeks after and chooses the most excellent of fruits. (TA.) They also say, طَارَ غُرَابُ فُلَانٍ (tropical:) [The crow of such a one flew away], meaning the head of such a one became white, or hoary. (A, TA. [See also a similar phrase below.]) Also, فُلَانٌ أَبْصَرُ مِنْ غُرَابٍ [Such a one is more sharp-sighted than a crow]: and أَحْذَرُ [more cautious]: and أَزْهَى

[more proud]: and أَشْأَمُ [more inauspicious]: &c.: they say that this bird is more inauspicious than any other inauspicious thing upon the earth. (TA.) In the phrase ↓ غُرَابٌ غَارِبٌ, the epithet is added to give intensiveness to the signification. (TA.) غُرَابُ البَيْنِ has been expl. in art. بين. b2: الغُرَابُ is the name of (assumed tropical:) One of the southern constellations, [i. e. Corvus,] consisting of seven stars [in the enumeration of Ptolemy], behind البَاطِيَة [which is Crater], to the south of السِّمَاكُ الأَعْزَلُ [i. e. Spica Virginis]. (Kzw.) b3: أَغْرِبَةُ العَرَبِ is an appellation of (assumed tropical:) The blacks [lit. crows] of the Arabs; the black Arabs: (K, TA:) likened to the birds called اغربة, in respect of their complexion: (TA:) in all of them the blackness was derived from their mothers. (MF, TA.) The أَغْرِبَة in the Time of Ignorance were 'Antarah and Khufáf Ibn-Nudbeh (asserted to have been a Mukhadram, TA) and Aboo-'Omeyr Ibn-El- Hobáb and Suleyk Ibn-Es-Sulakeh (a famous runner, TA) and Hishám Ibn-'Okbeh-Ibn-AbeeMo'eyt; but this last was a Mukhadram: and those among the Islámees, 'Abd-Allah Ibn-Khá- zim and 'Omeyr Ibn-Abee-'Omeyr and Hemmám [in the CK Humám] Ibn-Mutarrif and Munteshir Ibn-Wahb and Matar Ibn-Abee-Owfà and Taäbbata-Sharrà and Esh-Shenfarà and Hájiz; to the last of whom is given no appellation of the kind called “ nisbeh,” (K, TA,) in relation to father, mother, tribe, or place. (TA.) b4: رِجْلُ الغُرَابِ signifies (assumed tropical:) A certain herb, called in the language of the Barbar إِطْرِيلَال, (K, TA,) and in the present day زِرُّ الأَخِلَّةِ, (MF,) resembling the شِبِثّ [q. v., variously written in different copies of the K,] in its stem and in its جُمَّة [or node whence the flower grows] and in its lower part, or root, except that its flower is white, and it forms grains like those of the مَقْدُونِس [app. scandix cerefolium or apium petroselinum], (K, TA,) nearly: (TA:) a drachm of its seeds, bruised, and mixed with honey (K, TA) deprived of its froth, (TA,) is a tried medicine for eradicating [the species of leprosy which are called] the بَرَص and the بَهَق, being drunk; and sometimes is added to it a quarter of a drachm of عَاقِرْ قَرْحَا, (K, TA,) which is [commonly] known by the name of عود القرح [i. e. عُودُ القَرْحِ, both of these being names now applied to pyrethrum, i. e. pellitory of Spain, but the latter, accord. to Forskål (Flora Ægypt. Arab. p. cxix.), applied in El-Yemen to the cacalia sonchifolia, or to a species of senecio]; (TA;) the patient sitting in a hot sun, with the diseased parts uncovered: (K, TA:) [see also رِجْلٌ: now applied to the chelidonium hybridum of Linn., chelidonium dodecandrum of Forsk.: (Delile's Floræ Ægypt. Illustr. no. 502:) in Bocthor's Dict. Français-Arabe, both the names of رجل الغراب and اطريلال are given to the plants called cerfeuil (or chervil) and corne de cerf (or buck'shorn plantain, also called coronopus).] b5: Also (i. e. رِجْلُ الغُرَابِ) A certain mode of binding the udder of a camel, (S, K,) tightly, (S,) so that the young one cannot suck; (K;) nor will it undo. (TA.) [Hence] one says, صُرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ الغُرَابِ, meaning (tropical:) The affair was, or became, difficult, or strait, to him: (A, * K:) or his life, or subsistence, was, or became, so. (TA.) [And in like manner one says also أَصَرَّ, accord. to the TA: but this I think doubtful; believing that أَصَرَّ is a mistranscription for صَرَّ, meaning that one says also صَرَّ عَلَيْهِ رِجْلَ الغُرَابِ i. e. He bound him with a bond not to be undone, or that would not undo; or he straitened him. See, again, رِجْلٌ; and a verse there cited as an ex.]

A2: الغُرَابَانِ signifies The two lower extremities of the two hips, or haunches, that are next to the upper parts of the thighs: (K, TA:) or the heads, and highest parts, of the hips, or haunches: (TA:) or two thin bones, lower than what is called the فَرَاشَة [or, app., فَرَاش, q. v.]: (K, TA:) or, in a horse and in a camel, the two extremities of the haunches, namely, their two edges, on the left and right, that are above the tail, at the junction of the head of the haunch, (As, S, TA,) where the upper parts of the haunch, on the right and left, meet: (TA:) or the two extremities of the haunch that are behind the قَطَاة [or fore part of the croup]: (IAar, TA:) pl. غِرْبَانٌ: Dhu-r-Rummeh says, referring to camels, تَقَوَّبَ عَنْ غِرْبَانِ أَوْرَاكِهَا الخَطْرُ meaning تَقَوَّبَتْ غِرْبَانُهَا عَنِ الخَطْرِ [The prominences of their haunches were excoriated from the lashing with the tails], the phrase being inverted, for the meaning is known; (S in this art.;) or تَقَوَّبَ may be for قَوَّبَ [i. e. the saying means the lashing with the tails excoriated the prominences of the haunches]: (S in art. خطر:) or غِرْبَانٌ signifies the haunches themselves, of camels: and is employed [by a synecdoche] to signify camels [themselves]: (IAar, TA:) and [the sing.] غُرَابٌ is also expl. as meaning the extremity of the haunch that is next the back. (L, TA.) b2: غُرَابٌ signifies also The whole of the back of the head. (K, TA.) You say, شَابَ غُرَابُهُ The hair of the whole of the back of his head became white, or hoary. (TA. [See a similar phrase above in this paragraph.]) b3: See also غُرْبٌ, former half, in two places.

A3: And A bunch of بَرِير [or fruit of the أَرَاك, q. v.]: (K:) or a black bunch thereof: pl. غِرْبَانٌ: (TA:) or غِرْبَانُ البَرِيرِ signifies the ripe fruit of the أَرَاك. (S.) A4: And Hail, and snow, (K, TA,) and hoar-frost: from مُغْرَبٌ signifying the “ dawn; ” because of their whiteness. (TA.) غُرُوبٌ pl. of غَرْبٌ [q. v.]. b2: [Golius assigns to it the meaning of وِهَادٌ, which he renders “ Depressiores terræ; ” as on the authority of J: but I do not find this in the S.]

غَرِيبٌ (S, Msb, K) and ↓ غُرُبٌ (S, K) and ↓ غَرِيبِىٌّ (AA, TA) signify the same, (S, K, TA,) [A stranger, or foreigner;] one far, or distant, from his home, or native country; (Msb;) a man not of one's own people: (TA:) a man not of one's own kindred; an alien with respect to kindred; (S in explanation of the first;) pl. of the first غُرَبَآءُ; (S, TA;) and غُرْبٌ [also] is a pl. of غَرِيبٌ, like as قُرْبٌ is of قَرِيبٌ: (TA in art. زلف:) fem. of the first غَرِيبَةٌ; pl. غَرَائِبُ. (L, TA.) أَذَاعَتْ غَزْلَهَا فِى الغَرَائِبِ, a phrase used by a poet, means She distributed her thread among the strange women: for most of the women who spin for hire are strangers. (L, TA.) And one says وَجْهٌ كَمِرْآةِ الغَرِيبَةِ [A face like the mirror of her who is a stranger]: because, the غَرِيبَة being among such as are not her own people, her mirror is always polished; for she has none to give her a sincere opinion respecting her face. (A.) and لَأَضْرِبَنَّكُمْ ضَرْبَ غَرِيبَةِ الإِبِلِ (tropical:) [I will assuredly beat you with the beating of the strange one of the camels] is a saying of El-Hajjáj threatening the subjects of his government; meaning, as a strange camel, intruding among others when they come to water, is beaten and driven away. (IAth, TA.) And [hence] قِدْحٌ غَرِيبٌ means (assumed tropical:) [An arrow, without feathers or head,] such as is not of the same trees whereof are the rest of the arrows. (TA.) b2: غَرِيبٌ signifies also Language that is strange; [unusual, extraordinary, or unfamiliar;] far from being intelligible; difficult to be understood; or obscure. (Msb, TA.) Hence, مُصَنَّفُ الغَرِيبِ [The composition on the subject of the strange kind of words &c.]. (A, TA.) [Hence also الغَرِيبَانِ The two classes of strange words &c., namely, those occurring in the Kur-án, and those of the Traditions.] And كَلِمَةٌ غَرِيبَةٌ A word, or an expression, that is [strange, &c., or] obscure: (A, TA:) غَرِيبَةٌ applied to a word [and often used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant] is opposed to فَصِيحَةٌ: and its pl. is غَرَائِبُ. (Mz 13th نوع.) b3: [And hence it often signifies Improbable.] b4: Applied to a trad., it means Traced up uninterruptedly to the Apostle of God, but related by only one person. of the تَابِعُونَ or of those termed أَتْبَاعُ التَّابِعِينَ or of those termed أَتْبَاعُ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ. (KT.) A2: [The fem.] غَرِيبَةٌ, in a verse of Aboo-Kebeer El-Hudhalee, as some relate it, is expl. by Skr as meaning Black; syn. سَوْدَآءُ. (TA voce عَزِيزَةُ [q. v. It is perhaps used by poetic license for غِرْبِيبَةٌ, fem. of غِرْبِيبٌ.]) غَرِيبَةٌ fem. of غَرِيبٌ [q. v.] b2: [Hence, as a subst.,] الغَرِيبَةُ signifies (tropical:) The hand-mill: so called because the neighbours borrow it, (A, K, TA.) and thus it does not remain with its owners. (A, TA.) غُرَابِىٌّ A sort of dates. (AHn, K, TA. [See also غَرْبِىٌّ.]) In some copies of the K, for تمر is put ثمر: the former is the right. (TA.) غَرِيبِىٌّ: see غَرِيبٌ.

غَارِبٌ [The western side of a mountain &c.]. You say, هٰذَا غَارِبُ الجَبَلِ and ↓ غَرْبِيُّهُ [This is the western side of the mountain], and [in the opposite sense] هذا شَارِقُ الجَبَلِ and شَرْقِيُّهُ. (TA in art. شرق.) A2: Also The كَاهِل [or withers], (A, K, TA,) of the camel; (TA;) or the part between the hump and the neck; (S, A, Msb, K, TA;) upon which the leading-rope is thrown when the camel is sent to pasture where he will: (Msb:) pl. غَوَارِبُ. (Msb, K.) b2: Hence the saying, (S, &c.,) حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ [Thy rope is upon thy withers]; (S, A, Mgh, Msb, K, TA;) used (Msb, TA) by the Arabs in the Time of Ignorance (TA) in divorcing; (Msb, TA;) meaning (tropical:) I have left thy way free, or open, to thee; (TA;) go whithersoever thou wilt: (S, A, Mgh, Msb, K, TA:) originating from the fact of throwing a she-camel's leading-rope upon her withers, if it is upon her, when she pastures; for when she sees the leading-rope, nothing is productive of enjoyment to her. (As, S, TA.) b3: الغَارِبَانِ signifies The fore and kind parts of the back [and of the hump]: and بَعِيرٌ ذُو غَارِبَيْنِ, A camel whereof the part between the غاربان [or fore and kind parts] of the hump is cleft; which is mostly the case in the بَخَاتِىّ, whose sire is the فَالِج [or large twohumped camel of Es-Sind] and his dam Arabian. (TA.) b4: And غَارِبٌ signifies also The fore part of the hump: thus in the following saying, in a trad. of Ez-Zubeyr: فَمَا زَالَ يَفْتِلُ فِى الذِّرْوَةِ وَالغَارِبِ حَتَّى أَجَابَتْهُ عَائِشَةُ إِلَى الخُرُوجِ i. e. (assumed tropical:) [And he ceased not to twist the fur of] the upper part and the fore part of the hump [until 'Áïsheh gave him her consent to go forth]; meaning, he ceased not to practise guile with her, and to wheedle her, until she gave hun her consent: originating from the fact that, when a man desires to render a refractory camel tractable, and to attach to him the nose-rein, he passes his hand over him, and strokes his غارب, and twists its fur, until he has become familiar: (L, TA:) or غَارِبٌ signifies the upper portion of the fore part of the hump. (Lth, TA.) b5: Also (tropical:) The upper part of a wave: (Lth, TA:) غَوَارِبُ المَآءِ means (tropical:) the higher parts of the waves of water; (S, K, TA;) likened to the غوارب of camels: (S, TA:) or the higher parts of water. (TA.) b6: And (assumed tropical:) The highest part of anything. (Msb, TA.) A3: See also غُرَابٌ, first quarter.

مَغْرِبٌ and مَغْرَبٌ: see غَرْبٌ, first quarter, in four. places. You say, لَقِيتُهُ مَغْرِبَ الشَّمْسِ (K, TA) and ↓ مَغْرِبَانَهَا (K, * TA) and مَغْرِبَانَاتِهَا (TA) and ↓ مُغَيْرِبَانَهَا (S, K) and مُغَيْرِبَانَاتِهَا (S, * K) I met, or found, him, or it, at sunset. (K, TA.) [It is said that] ↓ مُغَيْرِبَانٌ is a dim. formed from a word other than that which is its proper source of derivation; being as though formed from ↓ مَغْرِبَانٌ. (S, L. [Hence it seems that this last word as given above was unknown to, or not admitted by, the authors of these two works.]) b2: مَغْرِبٌ signifies also Anything [meaning any place] that conceals, veils, or covers, one: pl. مَغَارِبُ, which is applied to the lucking-places of wild animals. (Az, TA.) مُغْرَبٌ: see 4, latter half. b2: Also White; (S, K;) as an epithet applied to anything: or that of which every partis white; and this is the ugliest kind of whiteness. (K.) And White in the edges of the eyelids; (S, K;) as an epithet applied to anything: (S:) a camel of which the edges of the eyelids, and the iris of each eye, and the hair of the tail, and every part, are white: (IAar, TA:) and a horse of which the blaze upon his face extends beyond his eyes. (TA.) And عَيْنٌ مُغْرَبَةٌ An eye which is blue [or gray], and of which the edges of the lids, and the surrounding parts, are white: when the iris also is white, the ↓ إِغْرَاب is of the utmost degree. (TA.) b3: Also The dawn of day: (K, TA:) so called because of its whiteness. (TA.) عَنْقَآءُ مُغْرِبٌ (A, K) and مُغْرِبَةٌ and مُغْرِبٍ, and العَنقَآءُ المُغْرِبُ, (K,) A certain bird, of which the name is known, but the body is unknown: (A, K:) or a certain great bird, that goes far in its flight or they are words having no meaning [except the meanings here following]. (A, L, K.) [See also art. عنق.] b2: Calamity, or misfortune. (K.) طَارَتْ بِهِ عَنْقَآءُ مُغْرِبٌ means Calamity, or misfortune, carried him off, or away. (TA.) [See, again, art. عنق.] b3: And The summit of an [eminence of the kind called] أَكَمَة: (K:) or العَنْقَآءُ المُغْرِبُ signifies the summit of an أَكَمَة on the highest part of a tall, or long, mountain so says Aboo-Málik, who denies that it means a bird. (TA.) b4: And [The people, or the woman,] that has gone far into a land, or country, so as not to be perceived nor seen: (K:) thus is expl. in the T العَنْقَآءُ المُغْرِبُ, as transmitted from the Arabs, with the ة suppressed in like manner as it is in لِحْيَةٌ نَاصِلٌ meaning “ an intensely white beard. ” (TA.) مَغْرِبَانٌ; pl. مَغْرِبَانَاتٌ: see غَرْبٌ, first quarter: and see also مَغْرِبٌ, in two places.

مَغْرِبِىٌّ and مَغْرَبِىٌّ, or, accord. to some, the former only, but the latter is now common, Of the west; western: now generally meaning of the part of Northern Africa west of Egypt or of North-Western Africa: as applied to a man, its pl. is مَغَارِبَةٌ.]

شَأْوٌ مُغَرِّبٌ and مُغَرَّبٌ [A term, or limit, &c.,] distant, or remote. (S.) b2: And خَيَرٌ مُغَرِّبٌ Fresh, or recent, information, or news, from a foreign, or strange, land or country. (TA.) One says, هَلْ جَآءَكُمْ مُغَرِّبَةُ خَبَرٍ Has any information, or news, come to you from a foreign, or strange, land or country? (Yaakoob, S, TA:) and هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ (A'Obeyd, A, Msb, TA) and مُغَرَّبَةِ خَبَرٍ (A'Obeyd, Msb, TA) Is there any information from a distant place? (A;) or any occasion of such information? (Msb;) or any new information from a distant land or country? or, accord. to Th, مغرّبة خبر means new, or recent, information. (TA.) [See an ex. voce جُنُبٌ: and see also مُقَرِّبٌ.] b3: المُغَرِّبُونَ, mentioned in a trad., (Hr, Nh, K, TA,) in which it is said, إِنَّ فِيكُمْ مُغَرِّبِينَ, (Hr, Nh, TA,) is expl. [app. by Mohammad] as meaning Those in whom the jinn [or demons] have a partnership, or share: so called because a foreign strain has entered into them, or because of their coming from a remote stock: (Hr, Nh, K, TA:) and by the jinn's having a partnership, or share, in them, is said to be meant their bidding them to commit adultery, or fornication, and making this to seem good to them; so that their children are unlawfully begotten: this expression being similar to one in the Kur xvii. 66. (Nh, TA.) b4: And مُغَرِّبٌ signifies also One going, or who goes, to, or towards, the west. (S.) [See an ex. voce مُشَرِّقٌ.]

مُغَيْرِبَانٌ; pl. مُغَيْرِبَانَاتٌ: see مَغْرِبٌ, in two places.

مُسْتَغْرِبٌ: see 4, former half.
غرب
: (الغَرْبُ) قَالَ ابنُ سيدَه: خِلَافُ الشَّرْقِ وَهُوَ (المَغْرِب) وقَوْلُه تَعَالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} (الرَّحْمَن: 17) أَحدُ المَغْرِبَيْنِ: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِلَيْه الشَّمْسُ فِي الصَّيْف، وَالْآخر أَقْصَى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ فِي الشِّتَاءِ، وأَحَدُ المَشْرِقَيْن: أَقْصَى مَا تُشْرِق منْه فِي الصَّيْفِ، والآخَرُ أَقْصَى مَا تُشْرِق مِنْه فِي الشِّتَاءِ. وَبَين المَغْرِب الأَقْصَى والمَغْرِبِ الأَدْنَى مائَةٌ وثَمَانُون مَغْرباً، وَكَذَلِكَ بَيْنَ المشْرِقَيْنِ. وَفِي التَّهْذِيب: للشَّمْسِ مَشْرِقَانِ ومَغْرِبَانِ، فأَحَدُ مَشْرِقَيْهَا أَقْصَى المَطالِع فِي الشِّتَاء والآخَرُ أَقْصَى مَطَالِعِها فِي القَيْظِ، وكَذَلِكَ أَحَدُ مَغْرِبَيْهَا أَقْصَى المَغَارِب فِي الشِّتَاءِ وَكذَلكَ الآخَرُ. وقولُه جَلَّ ثَنَاؤُهُ {فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} (المعارح: 40) جَمع؛ لأَنَّه أُرِيد أَنَّهَا تُشْرِقُ كُلَّ يَوْم من موضِع وتَغْرُب فِي مَوضِع إِلَى انْتهَاء السَّنَة.
والغُرُوبُ غُروب الشَّمْسِ. وغَرَبَتِ الشَّمْسُ تَغْرُب، سَيَأْتِي قَرِيباً.
(و) الغَرْبُ: (الذَّهابُ) بالفَتح مَصْدر ذَهب. (و) الغَرْبُ: (التَّنَحِّي) عَن النَّاسِ، وَقد غَرَبَ عَنَّا يَغْرُب غَرْباً (و) الغَرْبُ: (أَوَّلُ الشَّيء وحَدُّه، كَغُرَابهِ) بالضَّمِّ. (و) الغَرْبُ والغَرْبَةُ: (الحِدَّةُ) . فِي التَّهْذِيبِ: يُقَال: كُف عَنْ غَرْبك أَي حِدَّتك. وغَرْبُ الفَرس: حِدَّتُه وَأَوَّلُ جَرْيِه. تَقول: كَفَفْتُ مِن غَرْبِه، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
والخَيْلُ تَمْزَعُ غَرْباً فِي أَعِنَّتِهَا
كالطَّيْرِ يَنْجُو مِنَ الشُّؤْبُوبِ ذِي البَرَد
هَكَذَا أَنْشَدَهُ الجَوْهَريّ، قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: صَوَابُ إِنْشَادِه (والخَيْلَ) بالنَّصْبِ لأَنَّه مَعْطُوفٌ على المِائة مِنْ قَوْلِه:
الواهِبِ المِائَةَ الأَبْكارَ زَيَّنَها
سَعْدانُ تُوضِحَ فِي أَوْبارِها اللِّبَد
والشُّؤْبُوبُ: الدَّفْعةُ منَ المطَرِ الَّذِي يَكُون فِيهِ البَرَدُ وَقد تَقَدَّمَ، والمَزْعُ: سُرْعَةُ السَّيْر. والسَّعْدانُ: نَبْتٌ تَسمن عِنْه الإِبلُ تَغزُر أَلبانُها ويَطِيبُ لَحْمُها. وتُوضِحُ: مَوْضع. واللِّبَد: مَا تَلَبَّدَ من الوبَر، الواحِدَةُ لِبْدَة، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وَيُقَال: فِي لِسانه غَرْبٌ، أَي حِدَّةٌ، وغَرْبُ اللِّسانِ: حَدَّتُه.
وسيْفٌ غَرْبٌ، أَي قَاطعٌ حَديد. قَالَ الشَّاعِر يَصِف سَيْفاً:
غَرْباً سَرِيعاً فِي العِظَامِ الخُرْس
ولِسَانٌ غَرْبٌ: حَدِيدٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عبَّاس ذَكَر الصِّدِّيقَ فَقَالَ: (كَانَ واللهِ بَرًّا تَقِيًّا يُصادَى غَرْبُه) وَفِي رِوَايَة (يُصادَى مِنْ غَرْبٌ) . الغَرْبُ: الحدَّةُ، وَمِنْه غَرْبُ السَّيْف، أَي كَانَت تُدَارَى حَدَّتُه وتُتَّقَى. وَمِنْه حَدِيثُ عمر (فسَكَّن مِنْ غَرْبه) . وَفِي حَدِيث عَائشَةَ قَالَت عَن زَيْنبَ رَضيَ اللْهُ عَنْهُمَا: (كُلُّ خِلالِها محْمُودٌ مَا خلا سَوْرَةً من غرْبٍ كانتْ فِيها) وَفِي حَدِيث الحسَن: سُئل عَن قُبْلةِ الصَّائِم، فَقَالَ: إِنِّي أَخافُ عَلَيْك غَرْبَ الشَّبابِ) أَي حِدَّتَه. هَذَا كُلُّه خُلاصَةُ مَا فِي التَّهْذيب والمُحْكَمِ والنِّهَايَة.
(و) الغَرْبُ: (النَّشَاطُ والتَّمادِي) فِي الأَمْرِ.
(و) الغَرْبُ: (الرِّغوِيَةُ) الَّتِي يُحْمَل علَيها المَاءُ، قَالَ لَبِيد:
غَرْبُ المَصَبَّة محْمود مَصَارِعُه
لَاهِي النَّهارِ لِسيْرِ اللَّيْلِ مُحْتَقِرُ
وفَسَّره الأَزْهَرِيُّ بالدَّلْو.
(و) الغَرْبُ: (الدَّلْوُ العظيمَةُ) تُتَّخَذُ من مَسْكِ ثَوْرِ مُذَكَّر، وَمَعَهُ غُرُوبٌ. وَبِه فُسِّر حَديثُ الرُّؤْيَا (فأَخَذَ الدَّلْوَ عُمرُ فاسْتَحالَتُ (فِي يَدِه) غَرْباً) قَالَ ابنُ الأَثير: ومَعْنَاهُ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا أَخَذَ الدَّلْوَ لِيَسْتَقِيَ عَظُمَت فِي يَدِه؛ لأَنَّ الفُتُوحَ كانَت فِي زَمَنِه أَكثَرَ مِنْهَا فِي زَمَن أَبِي بَكْر، رَضِي اللهُ عَنْهما. وَمعنى اسْتَحالَتْ انقَلَبت عَن الصِّغَرِ إِلى الكِبَر. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاة (وَمَا سُقِيَ بالغَرْب فَفِيهِ نِصْفُ العُشْرِ) وَفِي الحَدِيث (لوّ أَنَّ غَرْباً من جَهَنّم جُعِلَ فِي الأَرْض لآذَى نَتْنُ رِيحِه وشِدَّةُ حَرِّه مَا بَيْن المَشْرِق والمَغْرِب) .
(و) الغَرْب: (عِرْقٌ فِي) مَجْرَى الدَّمْع، وَهُوَ كالنَّاسُورِ، وَقيل: هُوَ عِرْق فِي (العَيْن يَسْقِي وَلَا يَنْقَطِع) سَقْيُه. قَالَ الأَصمَعِيّ: يُقَال: بِعَيْنه غَرْبٌ، إِذا كَانَت تسيل وَلَا تَنْقَطع دُمُوعُها.
(و) الغَرْبُ: (الدَّمعُ) حِين يَخْرُج من العَيْن، جمعه غُروبٌ قَالَ:
مالكَ لَا تذكُرُ أُمَّ عَمْرِو
إِلَّا لعَيْنَيْك غُروبٌ تَجْرِي
وَفِي حَدِيث الحَسَن ذكرَ ابنَ عبَّاس فَقَالَ: (كَانَ مِثَجًّا يَسِيل غَرْباً) . شَبَّه بِهِ غزَارَةَ عِلْمه وأَنَّه لَا يَنْقَطع مَدَدُه وجَرْيُه. (و) الغَرْبُ: (مَسِيلُه) أَي الدَّمْع (أَو) هُوَ (انْهِلَالُه) وَفِي نُسْخَة انْهمالُه (من العيْنِ. و) الغَرْبُ: (الفَيْضَةُ من الخَمْر، و) كَذَلِك هِيَ (من الدَّمْع، و) الغَرْبَ: (بَثْرَةٌ) تَكُونُ (فِي العَيْن) تُغِذُّ وَلَا تَرْقَأُ. (و) غَرِبت العَيْنِ غٍ رَباً وَهُوَ (وَرم فِي المَآقي) .
(و) الغَرْب: (كَثرةُ الرِّيقِ) فِي الفَمِ (وبَلَلُه) وَجمعه غُروب: (و) الغَرْبُ فِي السِّنّ (مَنْقَعُه) أَي مَنْقَعُ رِيقِه، وَقيل: طَرَفُه وحِدَّتُه ومَاؤُه. قَالَ عَنْتَرَة:
إِذ تَسْتَبِيكَ بذِي غُرُوبٍ وَاضِحٍ
عَذْبٍ مُقَبَّلُه لَذِيذِ المَطْعَمِ
(و) الغَرْبُ: (شجَرَةٌ حِجَازِيَّةٌ) خَضراءُ (ضخمةٌ شاكَةٌ) بالتَّخْفيفِ، وَهِي الَّتِي يُعمَل مِنْهَا كالمُحَيْل الَّذِي تُهنأُ بِهِ الإِبِل، واحِدَتُه غَرْبة، قَالَه ابْن سِيده. والُحَيْل هُوَ القَطِرَانُ، حِجَازِيَّه، كَذَا فِي التَّهْذِيب. وَقَالَ أَيضاً: الأَبْهَلُ هُوَ الغَرْبُ، لأَن القَطِرانَ يُسْتَخْرجُ مِنْهُ (وقِيل: ومنْه) الحَدِيث (لَا يَزَالُ أَهْلُ الغَرْبِ ظاهِرين على الحَقّ) . لم يَذْكُره أَهلُ الغَرِيب، فلِغرَابَته ذَكرَ هُنَا. وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَقيل: أَراد بهم أَهلَ الشَّام؛ لأَنهم غَرْبُ الحجَازِ. وَقيل: أَراد بِه الحِدَّة والشَّوْكَةَ، يُرِيد أَهلَ الحجازِ. وَقَالَ ابْن المَدَائِنِيّ: الغَرْبُ هُنَا الدَّلْوُ، وأَراد بهم العَرَبَ لأَنَّهم أَصحابُها وهم يَسْتَقُونَ بهَا.
قَالَ شَيْخُنَا: ورجَّح عِياضٌ فِي الشِّفاء وَغَيْرُه من أَهْلِ الغَرِيب على الحَقِيقَةِ، وأَيَّده بأَنَّ الدارَقُطْنِي رَوَاهُ (الْمغرب) بِزِيادة. المِيمِ، وَهُوَ لَا يَحْتَمِل غيرَه، وَفِيه كَلَامٌ فِي شُرُوحِ الشِّفاءِ.
(و) الغَرْبُ: (يَوْمُ السَّقْي) . نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْث قَالَ:
فِي يَومِ غَرْب ومَاءُ البِئْر مُشْتَرَكٌ
وأَراد بقَوْله فِي يَوْم غَرْبٍ أَي فِي يوْم يُسْتَقَى بِهِ على السَّانِيَة، قَالَ: وَمِنْه قَوْلُ لَبِيد:
فصَرَفْتُ قَصْراً والشُّؤُونُ كأَنَّهَا) ، غَرْبٌ تَخُبُّ بِهِ القَلُوصُ هَزِيمُ
وفَسَّره اللَّيْثُ بالدَّلْوِ الكبِيرة، وَقد تَقَدَّم. (و) الغَرْبُ: (الفَرَسُ الكَثِيرُ الجَرْي) قَالَ لَبِيد:
غَرْبُ المَصَبَّةِ مَحْمُودٌ مَصَارِعُه
لاهِي النَّهَارِ لسَيْرِ اللَّيْل مُحْتَقِرُ
أَرادَ بقَوْله: غَرْبُ المَصْبَّة أَنَّه جَوادٌ وَاسِعُ الخَيْرِ والعَطاءِ. عِنْد المَصَبَّة، أَي عِنْد إِعْطاءِ المَال يُكْثِرُهُ كَمَا يُصَبُّ المَاءُ:
وَيُقَال: فَرَسٌ غَرْبٌ، أَي مُتَرامٍ بنَفْسِه مُتَتابِعٌ فِي حُضْرِه، لَا يُنْزِعُ حَتى يَبْعَدَ بِفارِسِه.
(و) الغَرْبَانِ: (مُقْدِمُ العَيْنِ ومُؤْخِرُهَا) ، وللعيْن غَرْبَانِ.
(و) الغَرْبُ: (النَّوَى والبُعْدُ، كالغَرْبَة) ، بالفَتْح. ونَوًى غَرْبَة: بَعِيدَة. وغَرْبَةُ النَّوى: بُعْدُهَا. قَالَ الشَّاعِر:
وَشَطَّ وَلْيُ النَّوَى إِنَّ النَّوَى قُذُفٌ
تَيَّاحَةٌ غَرْبَةٌ بِالدَّارِ أَحْيانَا
تَأْتِيَه فِي سَفَرك. ودَارُهُم غَرْبَة: نَائية.
(وَقد تَغَرَّبَ) . قَالَ سَاعِدةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَحَاباً:
ثمَّ انْتَهَى بَصَرِي وأَصْبَحَ جَالساً
مِنْه لنَجْد طائقٌ مُتَغَرِّبُ
وَقيل: مُتَغَرِّبٌ هُنَا: أَتَى منْ قِبَل المَغْرِب.
فَظهر بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ المُؤَلِّف ذَكَرَ لِلْغَرْب أَرْبعَةً وَعِشْرِين مَعْنًى؛ وَهُوَ: المَغْرِب، والذَّهَابُ، والتّنَحِّي، وأَوَّلُ لشَّيْء، وحَدُّه، الحِدَّةُ والنَّشَاطُ، والتَّمَادِي، والرَّاوِيَةُ، والدَّلْوُ، والعِرْقُ، والدَّمْعُ، ومسِيلُه وانْهِمَالُه، والفَيْضَة، والبَثْرَةُ، والوَرَمُ، وكَثْرَةُ الرِّيق، والبَلَلُ، والمَنْقَع، والشَّجَرَةُ، ويومُ السَّقْيِ، والفَرَسُ، ومُقْدِمُ العَيْن والنَّوَى. اقْتَصَرَ مِنْهَا فِي الأَسَاسِ على التِّسْعَة، والبَقِيَّةُ فِي المُحْكَمِ والتَّهْذِيبِ والنِّهايَةِ.
وَمِمَّا يُسْتدرَك على المُؤَلِّف من مَعَانِيه.
الغَرْبُ: السَّيْفُ القَاطِعُ الحَدِيدُ. قَالَ:
غَرْباً سَرِيعاً فِي العِظَامِ الخُرْسِ
والغَرْبُ: اللِّسَانُ الذَّلِيقُ الحَدِيدُ، والغَرْبُ: الشَّوْكَةُ. يُقَال: فَلَّ غَرْبَهُمْ وكَسَر غَرْبَهم، أَي شَوْكَتَهم، كَمَا تَقَدَّم، وَهُوَ مَجَاز. قَالَ شَيْخُنا فِي آخِرِ المَادَّة: وبَقِي غُرُوبُ الأَسْنَانِ وَهِي حِدَّتُهَا ومَاؤُها، وَاحِدُها غَرْب، وَقد أُطْلِقَت بمَعْنَى الأَسْنَان، كَمَا فِي حَدِيثِ النَّابِغَةِ الجَعْدِيّ. قَالَ الرَّاوِي:
(وَلَا تَولَّت بَرْق غُروبه) أَي تبرق أَسنانه من بَرَق البَرْقُ إِذا تلأْلأَ. والغُرُوبُ: الأَسْنَان، وكنتُ تركْتُ نقلَه لشُهْرَته فِي دَوَاوِين الغَرِيب فوقَف بَعْضُ الأَصْحَاب على كِتَابِنا (العُيونُ السَّلسَلَة فِي الأَسَانِيدِ المُسْلُسَلَة) فأَنْكَر الغُرُوبَ بمَعْنَى الأَسْنَان، واستدَلّ بأَنَّها لَيْسَتْ فِي القَامُوس، فقُلْت فِي العُيُون: الغُرُوبُ: الأَسْنَانُ، كَمَا فِي النِّهِاية، ورِقَّتُهَا وحِدَّتُهَا، كَمَا فِي الصِّحَاح وغَيْرِه، وأَغْفَلَه المَجْدُ فِي قَامُوسِه تَقْصِيراً على عَادَتِه، إِلى آخر مَا قَالَ.
قلت: والَّذي فِي الأَسَاسِ: وكأَنّ غُرُوبٍ أَسنَانِها وَميضُ البَرْقِ، أَي مَاؤُها وظَلْمُها.
وَفِي التَّهْذِيبِ والنِّهَاية والمُحْكَمِ ولِسَانِ العَرَب: وغُرُوبُ الأَسْنَان: مَنَاقِعُ رِيقها، وَقيل: أَطْرَافُهَا وحِدَّتُها وَمَاؤُهَا. قَالَ عنترة:
إِذ تَسْتَبِيكَ بِذِي غُرُوبٍ واضِحٍ
عَذْبٍ مُقْبَّلُه لَذِيذ المَطْعَمِ
وغُرُوبُ الأَسْنَان: المَاءُ الَّذي يَجْرِي عَلَيْهَا، الوَاحِد غَرْبٌ، وغُرُوبُ الثَّنَايَا حَدُّهَا وأُشَرُها. وَفِي حدِيثِ النَّابِغَة: (تَرِفُّ غُرُوبُه) هِيَ جمع غَرْب وَهُوَ مَاء الفَمِ وحِدَّةُ الأَسْنَان، فيُسْتَدْرَك عَلَيْهِم الغَرْبُ بمَعْنى السِّنِّ. والمَعَانِي الثَّلَاثَة الَّتِي استَدْرَكْنَاها، فَصَارَ المَجْموعُ ثَمَانِيَةً وعِشْرِينَ مَعْنًى، وإِذا قُلْنا: مُؤْخِر العَيْنِ المَفْهُوم من قَوْله والغَرْبَان فَهِي تِسْعَةٌ وعِشْرُون. ويُزَاد عَلَيْه أَيْضاً الغُرُوبُ: جمع غَرْبٍ، وَهِي الوَهْدَةُ المُنْخَفِضَة. وللهِ دَرُّ الخَلِيل بْنِ أَحْمَد حيثُ يَقُولُ:
يَا وَيْحَ قَلْبِي من دَوَاعِي الهَوى
إِذْ رحَل الجِيرَانُ عِنْد الغُرُوبْ أَتْبَعْتُهم طَرْفي وَقد أَزْمعُوا
ودَمْعُ عينيّ كفَيْضِ الغُرُوبْ
بَانُوا فِيهِم طفْلَةٌ حُرَّةٌ
تفتَرُّ عَن مِثْل أَقَاحِي الغُرُوبْ
الأَوّلُ غروبُ الشَّمْسِ. والثَّانِي: الدِّلاءُ العَظِيمَةُ. والثَّالِثُ: الوَهْدَةُ المُنْخَفِضَةُ.
فكمل بذلك ثَلَاثُونَ. ثمَّ إِنّي وَجَدْتُ فِي شرح البَدِيعِيَّة لبَدِيع زَمَانِه عَلِيِّ بْنِ تَاج الدِّين القلعيّ المَكّيّ رَحِمه اللهُ تَعالى قَالَ مَا نَصُّه فِي سَانِحَات دُمَى القَصْر للعَلَّامَة دَرْوِيش أَفندي الطَّالُوِي رَحِمَه اللهُ: كَتَب إِليّ الأَخ الفَاضِل دَاوود بْن عُبَيْد خَلِيفَة نَزِيل دِمَشْق عَن بعض الْمدَارِس فِي لفظ مُشْتَرك الغرب طَالِباً مِنْي أَنْ أَنْسُج على مِنْوَالِهَا وأَحذُوَ على أَمثالها وَهِي:
لقد ضَاءَ وجهُ الكَوْنِ وانْسلَّ غَرْبُهُ
فَلَمْ يَدْرِ أَيْمَا شرقُه ثمَّ غَرْبُهُ
وسائِل وَصْلٍ مِنْهُ لَمَّا رأَى الجَفَا
بِمَا قَدْ جَرَى من بعده سَالَ غَرْبُهُ
يَمُرُّ عَلَيْهِ الحَتْفُ فِي كُلِّ ساعَةٍ
ولكنْ بِحُجْبِ السُّقْم يُمنَعُ غَرْبُهُ
تَدَلَّى إِليه عِنْدَمَا لَاح فَقْدُه
بثَغْرٍ شَنِيبٍ قد رَوَى الغلَّ غربُهُ
فكتبتُ إِليه هَذِه الأَبيات (الْعَرَبيَّة) التِي هِيَ لَا شَرْقِيَّة وَلَا غَرْبِيَّة، وَهِي:
أَمِنْ رَسْم دَارٍ كَاد يُشْجِيك غَربُهُ
نَزَحْتَ ركيّ الدَّمْع إِذْ سَالَ غَرْبُهُ
عرق الجبين:
عَفا آيَةُ نَشْرُ الجَنُوبِ مَعَ الصَّبَا
وكُلُّ هَزِيم الوَدْقِ قد سَال غَربُه
الدَّلْو:
بِهِ النَّوْء عَفَّى سطْرَه فكأَنَّه
هِلالٌ خِلالَ الدَارِ يَجْلوه غَرْبُهُ
مَحل الْغُرُوب: وقَفْتُ بِهِ صَحْبِي أُسائِلُ رَسْمه
على مِثْلِها والجَفْنُ يَذْرِف غَرْبُهُ
الدمع:
على طَلَلٍ يَحْكِي وُقُوفاً برَسْمِه
بحاجة صَبَ طالَ بالدَّارِ غَرْبُهُ
التمادى:
أَقُولُ وَقد أَرْسَى العَنَا بعِرَاصِه
وأَتْرفَ أَهليه البِعادُ وغرْبُهُ
النّوم:
سَقَى ربعَك المعهودَ رَيْعَانُ عارضٍ
يَسُحُّ على سُحْم الأَثَافِيّ غَربُهُ
الراوية:
وليل كيوْمِ البَيْن مُلْقٍ رِوَاقَه
عليَّ وَقد حَلَّى الكواكبَ غربُهُ
أَول الشَّيْء:
أُراعِي بِهِ زُهْرَ النُّجُوم سَوابحاً
ببَحْرٍ من الظَّلماءِ قد جَاشَ غَرْبُهُ
أَعلى المَاء:
يُرَاقِب طَرْفي السَّابِحَاتِ كأَنَّما
لِطُولِ دَوَامٍ نِيطَ بالشُّهْب غَرْبُهُ
مُقْدِم الْعين:
كأَنَّ جَنَاحَيّ نَسْرِه حُصَّ مِنهما
قَوَادِمُ حَتَّى مَا يُزايِل غَرْبُهُ
التنحّي:
ذكرْتُ بِهِ لُقْيَا الحبِيبِ وبَيْنَنَا
أَهاضِيبُ أَعلامِ الحِجَازِ وغَرْبُهُ
شجر:
فهَاجَ لِيَ التَّذْكَارُ نَارَ صَبَابَةً
لَهَا الجَفْنُ أَضْحَى سائِلَ الدَّمْع غَرْبُه
المبل:
إِلى أَنْ نَضَا كَفُّ الصَّباح سِلاحَه
وأُغمِد من سَيْفِ المَجَرَّةِ غربُهُ
الْحَد: وولّت نجومُ اللَّيْل صَرْعَى كأَنَّما
أُرِيقَ عليهَا من فَم الكأْسِ غَربُهُ
فيض:
وأَقبَل جيشُ الصُّبْح يُغْمِد سيفَه
بنَحْرِ الدُّجَى والليلُ يركُضُ غربُهُ
فرس يجْرِي:
وزَمْزم فَوق الأَيْكِ قُمْرِيُّ بانَةٍ
بروضٍ كَفَاه عَن نَدَى السُّحْب غَربُهُ
يَوْم السَّقْي:
فهَبَّ يُدِيرُ الرَاحَ بدرٌ يَزِينُه
إِذَا قامَ يجلُوه على الشّرب غَربُهُ
النشاط:
من الرِّيم خُوطِيّ القَوَامِ بثَغْرِه
وسَلْسَال راحٍ يُبْرِيءُ السُّقْمَ غَربُهُ
سيلان الرِّيق:
بِخَدَ أَسِيلٍ يَجْرَحُ اللُّبَّ خَدُّه
وطَرْفٍ كَحِيل ينفُثُ السِّحْرَ غَرْبُهُ
مُؤْخِر الْعين:
يُرِيكَ شَبِيهَ الدُّرِّ مِنْهُ مُنَضَّداً
كمَنْطِق داوُودٍ إِذا صَالَ غَرْبُهُ
اللِّسَان:
فَتى قد كَسَاه الفضلُ ثَوْبَ مَهَابَةٍ
لَهَا خَصْمُه قد نَسَّ بالفَم غَرْبُهُ
الرِّيق:
إِلَيْكَ أَتَتْ تَفْلِي الفَلَا بَدَوِيَّةٌ
وَلم يُنضِهَا طُولُ المسِير وغَرْبُهُ
الْبعد:
أَرقّ من الصَّهْبَاءِ فاعْجبْ نَسِيمُها
وأَعْذَبُ من ثَغْرٍ حَوَى الشَّهْدَ غربُهُ
مُنْقَطع الرِّيق:
إِذا مَا جَرَت فِي حَلْبَةِ الشِّعْرِ لم يَكُ ال
كُميْت يُدَانِيها وإِن زَادَ غَرْبُهُ
الجري:
وَلَو عَرَضَتْ يَوْمًا لغَيْلانَ لم يَكُنْ
بأَطْلالِ مَيَ يُغْرِق الجفْنَ غربُهُ
انهلال الدمع: فَدُونَكَها لَا زِلْتَ تَسْمُو إِلَى العُلَا
مَدَى الدَّهْر مَا صَبٌّ سَقَى الدَّارَ غَربُهُ
فيضة من دمع.
فَزَادَ على المُصَنِّف فِيمَا أَورده: عَرَق الجَبِين، والنَّوم، وأَعْلَى المَاء، والجَرْي، فَصَارَ المجمُوعُ أَربعةً وثَلَاثِين مَعْنًى للفْظ الغَرْب، فافْهَم ذَلِك وَالله أَعْلم.
(و) الغُرْبُ. (بالضَّمِّ: النُّزُوحُ عَن الوَطَنٍ كالغُرْبَة) بالضَّمِّ أَيْضاً (والاغْتِرَاب والتَّغَرُّب) ، والتَّغَرُّب أَيضاً البُعْدُ، تَقُولُ مِنْهُ: تَغرَّب واغْتَرَبَ.
(و) الغَرَبُ: (بالتَّحْرِيك: شَجَرٌ) يُسوَّى مِنْهُ الأَقْدَاحُ البِيضُ، كَذَا فِي التَّهْذِيب. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ ضَرْب من الشَّجَر، واحِدَته غَرَبَةٌ، وأَنْشَدَ:
عُودُك عُودُ النُّضَارِ لَا الغَرَبُ
(و) الغَرَبُ: (الخَمْرُ) قَالَ:
دَعِينِي أَصْطَبِح غَرَباً فأُغْرِبْ
مَعَ الفِتْيَانِ إِذ صَبَحُوا ثُمُودَا
(و) الغَرَبُ: الذَّهَبُ، وقيلَ: (الفِضَّةُ) . قَالَ الأَعْشَى:
إِذَا انْكَبَّ أَزْهَرُ بَين السُّقَاةِ
تَرَامَوْوا بِهِ غَرَباً أَو نُضَارَا
نَصَب غَرَباً على الحَال وإِن كَانَ جَوْهراً، وَقد يكُون تَمْيِيزاً.
(أَو) الغَرَبُ (جَامٌ مِنْهَا) أَي الفِضَّة قَالَ الأَعْشَى:
فدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكاءِ كَمَا
دَع 2 عَ سَاقِي الأَعَاجِمِ الغَرَبَا
فِي لِسَانِ العَرَبِ، قَالَ ابنُ بَرِّي هَذَا البَيْتُ لِلَبِيدٍ ولَيْسَ للأَعْشَى كَمَا زَعَم الجَوْهَرِي، والرَّكاءُ بفَتْح الرَّاء: مَوْضِع قَالَ: ومِنَ النَّاس من يكْسر الرَّاءَ والفَتْحُ أَصحُّ، ومَعْنَى دَعْدَعَ: ملأَ، وصفَ مَاءَيْن التَقَيَا من السَّيْل فملآ سخَّةَ الرَّكاء، كَمَا ملأَ ساقي الأَعاجم قَدَحَ الغَرَب خَمْراً.
قَالَ: وأَمَّا بيتُ الأَعْشَى الَّذِي وقَعَ فِيهِ الغًرَب بِمَعْنى الفِضَّة، فَهُوَ الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه. والأَزْهَرُ: إِبْرِيق أبيضُ يُعْمَلُ فِيهِ الخَمْر، وانْكبَابُه، إِذَا صُبَّ نه فِي القَدح، وتَرَامِيهِمِ بِالشَّرَابِ هُوَ مُنَاولَة بَعْضِهِم بَعْضاً أَقْدَاحَ الخَمْر.
وَقيل: الغَرَب والنُّضَار ضَرْبَان من الشَّجَر تُعْمَل منهُمَا الأَقْدَاحُ. وَفِي التَّهْذِيب: النُّضارُ: شَجَرٌ تُسَوَّى مِنْهُ أَقدَاحٌ صُفْر، وسَيأْتي فِي محلَّه، (و) الغَرَب: (القَدَحُ) ، وجَمْعُه أَغْرابٌ. قَالَ الأَعْشى:
بَاكَرَتْهُ الأَغْرَابُ فِي سِنَةِ النَّوْ
مِ فَتجْرِي خِلَال شَوْكِ السَّيَالِ
(و) الغَرَبُ: (دَاءٌ يُصِيبُ الشَّاةَ) فيَتَمَعَّط خُرْطُومُهَا ويَسْقُط مِنْهُ شَعَرُ العَيْن. والغَرَبُ فِي الشَّاة كالسَّعَف فِي النَّاقَة، وَقد غَرِبَت الشَّاةُ بالكَسْر.
(و) الغَرَبُ: (الذَّهَبُ) ، وَكَانَ يَنْبَغِي ذِكرُه عِنْد الفِضَّة، وَقد أَشرْنَا إِليه آنِفا. (و) الغَرَبْ: (المَاءُ) الَّذِي (يقْطُر مِنَ الدَّلْو بَيْنَ البِئرِ والحَوْضِ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي أُخْرَى تَقْدِيم الحَوْض على البِئر وَقيل: هُو كُلُّ مَا يَنْصَبُّ من الدِّلَاء من لَدُن رَأْسِ البِئر إِلى الحَوْض ويَتَغَيَّر ريحُه سَرِيعاً وَقيل: هُوَ مَا حَوْلَهُمَا من الماءِ والطِّين. قَالَ ذُو الرُّمَّة
وأُدْرِكَ المُتَبَقَّى مِنْ ثَمِيلَتِه
وَمن ثَمَائلها واسْتُنْشِيءَ الغَرَبُ
(و) قيل: هُوَ (رِيحُ المَاءِ والطِّينِ) لأَنَّه يتغَيَّر سَرِيعاً. وَيُقَال للدَّالِج بَيْن البِئر والحَوْض لَا تُغْرِب، أَي لَا تَدْفُقِ المَاءَ بَيْنَهُمَا فتَوْحَلَ (و) الغَرَب: (الزَّرَقُ فِي عَيْنِ الفَرَس) مَعَ ابْيِضَاضِها.
(والغُرَابُ: م) أَي معرُوف فَلَا يُحْتَاج إِلى ضَبْطِه، وَهُوَ الطَّائِرُ الأَسْوَد. وقَسَّمُوه إِلَى أَنواعٍ. وَفِي الحَدِيث أَنَّه غَيَّر اسمَ غُرَاب لِمَا فِيهِ من البُعْد ولأَنَّه من أَخْبَثِ الطُّيُور. والعَرَبُ تَقُولُ: (فلانٌ أَبصَرُ من غُرَابً، وأَحْذَرُ مِنْ غُرَابٍ، وأَزْهَى من غُرَاب، وأَصْفَى عَيْشاً من غُرَاب، وأَشَدُّ سَواداً مِنْ غُرَاب، وَهَذَا بِأَبِيه أَشبَهُ مِنَ الغُرَابِ بالغُرَابِ، وإِذا نَعَتُوا أَرضاً بالخِصْب قَالُوا: وقَع فِي أَرْض لَا يَطِيرُ غُرَابُهَا. ويَقُولُون: وَجَدَ ثَمرَة الغُرَابِ، وَذَلِكَ أَنَّه يَتَّبع أَجْودَ الثَّمر فيَنتقِيه، ويَقُولُون: أَشأَمُ مِنْ غُرَاب، وأَفْسَقُ مِنْ غُرَاب، وَيَقُولُون: طَارَ غُرَابُ فلانٍ إِذَا شَابَ رأْسُه، وغُرَابٌ غَاربٌ على المُبَالَغَة. كَمَا قَالُوا: شِعْرٌ شَاعِرٌ، ومَوْتٌ مَائتٌ. قَالَ رؤبَة:
فازجُرْ مِنَ الطَّيْرِ الغُرَابَ الغَارِبَا
قَالَ شيخُنَا: قَالُوا: وَلَيْسَ شَيْءٌ فِي الأَرْض يُتَشَاءَم بِه إِلّا والغُرَابُ أَشأَمُ مِنْهُ. وللبَدِيع الهَمَذَانِيّ فَصْلٌ بَدِيع فِي وَصْفِه ذَكَره فِي المُضَافِ والمَنْسُوب. وأَورَد مَا يُضَافُ إِلَيْه الغُرابُ ويُضَافُ إِلَى الغُرَاب، والأَبْيَاتُ فِي غُرَاب البَيْنِ كَثيرَةٌ مُلئت بهَا الدَّفَاتِر، وإِنَّمَا الكلامُ فِيمَا حَقَّقه العَلَّامَة الكَبِير قَاضِي غَرْنَاطَةَ أَبو عَبْدِ اللهِ الشَّرِيفُ الغَرْنَاطِيّ فِي شَرْحه الحَافِل على مَقْصُورَة الإِمام حَازِن، وصرَّح بأَنَّ غُرَاب البَيْنِ فِي الحقيقَة إِنَّما هُوَ الإِبِلُ الَّتِي تَنْقُلُهم مِنْ بِلاد إِلى بِلَاد. وأَنْشَدَ فِي ذَلِك مَقَاطِيعَ مِنْهَا:
غَلِطَ الَّذِينَ رَأَيْتُهُم بجَهَالَة
يَلْحَون كُلّهمُ غُراباً يَنْعَقُ
مَا الذَّنبْ إِلّا للأَباعر إِنَّها
مِمَّا يُشَتِّتُ جمْعَهمْ ويُفَرِّقُ
إِنَّ الغُرَابَ بيُمْنِهِ تَدْنُو النَّوَى
وتُشَتِّتُ الشملَ الجَمِيعَ الأَيْنُقُ
وأَنشَدَ شَيْخُنا ابْنُ المسَنَّاويّ لابْنِ عَبْدِ رَبّه وَهُوَ عَجِيبٌ:
زَعَق الغُرَابُ فقلتُ أَكذَبُ طَائِرٍ
إِن لم يُصَدِّقْهُ رُغَاءُ بَعِيرِ
انْتَهى.
(ج أَغْرُبٌ وأَغْرِبَةٌ وغِرْبَانٌ) بالسر (وغُرْبٌ) بضَمَ فسُكُون قَالَ:
وأَنْتُم خِفَافٌ مِثْلُ أَجُنِحةِ الغُرْبِ
(جج) أَي جَمْعُ الجَمْع (غَرَابِينُ) وَهُوَ جَمع غ 2 رْبَان كسِرْحَان وسَرَاحِين.
(و) بِلَا لَام (فَرَسٌ) كَانَت (لِغَنِيِّ) بْنِ أَعْصُر، على التَّشْبِيه بالغُرَاب من الطَّيْر. وَفرس آخر للبَرَاء بْنِ قَيْس.
(و) الغُرَابُ من الفَأْسِ: حَدّهَا) . قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِف رَجُلاً قَطَع نَبْعَةً:
فأَنحَى عَلَيْهَا ذَاتَ حَدَ غُرَابُها
عَدُوٌّ لأَوْسَاطِ الغِضاهِ مُشَارِزُ
(و) الغُرَابُ: (البَرَدُ والثَّلْجُ) ، مأْخوذٌ من المُغرَب وَهُوَ الصُّبْح لبياضهما.
(و) الغُرَابُ: (لَقَبُ) أَبِي عَبْدِ اللهِ (أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَصْفَهَانيّ) المُحَدِّث عَن غنم البرجيّ وَعنهُ على ابْن بوزندان.
(و) الغُراب: (جَبَلٌ) ، قَالَ أَوْسٌ:
فمُنْدَفَعُ الغُلَّان غُلَّانِ مُنْشِدٍ
فنَعْفُ الغُرَاب خُطْبُه فَأَسَاوِدُهْ
(و) الغُرَابُ: (ع بِدِمَشْقَ، وجَبَلٌ) آخر (شَاهِقٌ) وَفِي نُسْخَة: شَامي (بالمَدِينَةِ) أَي على طَرِيقِ الشَّام كَذَا فِي النِّهاية فِي تَرْجَمَة (غرن) .
(و) الغُرَابُ: (قِذَالُ الرَّأْسِ) . يُقَال: شَاب غُرَابُه، أَي شَعَرُ قَذَالِه. وطار غُرَابُ فُلَان، إِذا شَابَ. نَقله الصَّاغَانِيّ.
(و) الغُرَابُ (من البَرِبرِ) بالمُوَحَّدَة كأَمِير: (عُنْقُودُه) الأَسْوَدُ، جِمْعُهَا غِرْبَان. قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِم:
رَأَى دُرَّةً بيضاءَ يَحْفل لَوْنَها
سُخَامٌ كغِرْبَان البَرِيرِ مُقَصَّبُ
يَعْنِي بِهِ النَّضِجَ من ثَمَر الأَرَاك، ومَعْنَى، يَحْفِل لَوْنَها: يَجْلُوه، والسُّخَام: كُلُّ شَيء لَيِّنٍ من صُوفٍ أَو قُطْن أَو غَيْرِهما، وأَرَادَ بِهِ شَعَرها، والمُقَصَّبُ: المُجَعَّدُ.
(والغُرَابَانِ) هما: (طَرَفَا الوَرِكَيْنِ الأَسْفَلَانِ) اللَّذَان (يلِيَان أَعَالِيَ الفَخِذ) يْن وَقيل: هما رُءوسُ الورِكَيْن وأَعَالي فُرُوعهما، (أَو) هما (عَظْمَانِ رَقِيقَان أَسْف مِنَ الفَرَاشَةِ) . والغُرَابَانِ من الفَرسِ والبَعير: حَرْفَا الوَرِكَيْن الأَيْسرِ والأَيمنِ اللَّذَانِ فَوق الذَّنَب حَيْثُ الْتَقَى رَأْسا الوَرِك اليُمْنَى واليُسْرى والجَمْعُ غِرْبَانٌ. قَالَ الرَّاجزُ:
يَا عَجَبا للعجَبِ العُجابِ
خَمْسَةُ غرْبانٍ عَلَى غُرَابِ
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الجَمائِلَ بَعْدَمَا
تَقَوَّبَ عَن غرْبَانٍ أَوْراكِها الخَطْرُ
أَراد تَقَوَّبَت غِربانُهَا عَن الخَطْرِ فقَلَبه، لأَنَّ المَعْنَى معروفٌ، كقَوْلك: لَا يدخُلُ الخاتَمُ فِي إِصْبعِي، أَي لَا يدْخُل إِصْبَعي فِي خَاتَمي.
وَقيل: الغِرْبَانُ: أَوراكُ الإِبِل أَنْفُسِها، أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ:
سأَرْفَعُ قولا للحُصَيْن ومُنْذِرٍ
تَطِيرُ بِهِ الغرْبَانُ شَطْرَ المَوَاسِمِ
قَالَ: الغرْبانُ هُنَا أَوراكُ الإِبِل. أَي تَحْمِلُه الرُّوَاةُ إِلى المَوَاسِم، والغِرْبَانُ: غِربَانُ الإِبِلِ. والغُرَابَانِ: طَرَفَا الوَرِك اللَّذَانِ يكُونَان خَلْف القَطَاةِ، وَالْمعْنَى أَنَّ هَذَا الشِّعرَ يُذهَبُ بِهِ على الإِبل إِلَى المَوَاسِم، وَلَيْسَ يُريدُ بالغِرْبانِ غيرَ مَا ذكرْنا. وهَذَا كَما قَالَ الآخر:
وإِنَّ عِتَاقَ العِيسِ سَوْفَ يزُورُكُم
ثَنَاءٌ على أَعْجَازِهِنّ مُعَلَّقُ
فلَيْسَ يُرِيدُ الأَعْجازَ دُونَ الصُّدُورِ.
والغُرَابُ: حَدُّ الوَرك الَّذِي يَلِي الظْهرَ، كَذا فِي لِسَان الْعَرَب.
(ورِجْلُ الغُرَاب: ضَرْبٌ مِنْ صَرِّ الإِبِلِ) شَدِيد (لَا يَقْدِرُ مَعَهُ الفَصِيلُ أَن يَرْضَع أُمَّه) وَلَا ينْحَلّ. (وحَشِيشَةٌ) مَذْكُورَة فِي التّذْكرة لَا وَغَيرهَا من كتب الطّبّ، وَهِي الَّتِي تُسَمَّى بالبَرْبَرِيّةِ) أَي لِسَانِ البَرْبَر: الجِيلِ المَعْرُوف (آطْرِيلَال) بالكَسْر وَهُوَ (كالشَّبَتِ) محركة وبِكَسْرِ الاوَّل وسُكُون الثَّاني (فِي سَاقِه وجُمَّتِه) ، بالضَّم فتشديد (وأَصْله) أَي شَبِيه بالشبَت فِي هَذِه الثّلاثة (غَيْرَ أَن زَهْرَهُ) أيْ رِجْلِ الغُرَاب (أَبيَضُ) بخِلَاف الشَّبَت، (و) هُوَ (يَعْقِدُ حَبًّا كحَبِّ المَقدُونِسِ) تَقْرِيبًا، ثمَّ ذكر خَوَاصَّها فَقَالَ: (ودِرْهَمٌ من بِزْرِه) حَالَة كَونه (مَسْحُوقاً مَخْلوطاً بالعَسَل) المَنْزُوع الرَّغُوَةِ (مُجَرَّبٌ) مَشْهُور (فِي استئْصَالِ) مَادَّة (البَرَص، و) كَذَا (البَهَقِ) وهما مُحَرَّكتان (شُرباً، وَقد يُضَافُ إِليه) أَيضاً (رُبْعُ دِرْهَم) من (عَاقِرِ قَرْحَا) المَعْرُوف بعُودِ القَرْح (وَ) شَرط أَن (يَقْعُد فِي شَمْس) صَيْف (حَارَّة) حَالَةَ كَونه (مَكْشُوفَ المَوَاضِع البَرِصَة) والبَهقة. وَزَاد الصاغَانيّ: وأَصلها إِذَا طُبِخ نَفَع من الإِسْهَال، وهذَا الذِي ذَكَرَه المُؤَلِّف هُنَا مَذْكُورٌ فِي التَّذكرة وغَيْرِها من كُتُبِ الطّبّ، مشْهُورٌ عِندَهُم، وإِنما ذَكَرها لغَرابَتِها، ولِمَا فِيها من هذِه الخَاصِّيَّة العَجِيبَة، فأَحبّ أَن لَا يُخْلِيَ كتَابه من فَائِدة؛ لأَنه القَامُوس المُحِيط وَالله أَعْلَم.
(و) من الْمجَاز، يُقَال: (صُرَّ عَلَيْه رِجْلُ الغُرَابِ) إِذَا (ضَاقَ الأَمْرُ علَيْهِ) وَكَذَلِكَ أُصِرَّ، وَقيل: إِذا ضَاقَ على الإِنْسَان مَعَاشُه قَالَا إِذا رِجْلُ الغُرَاب عليَّ صُرَّتْ
ذكرتُكَ فاطْمأَنَّ بيَ الضَّمِيرُ
وَقَالَ الكُمَيْتُ:
صَرَّ رِجْلَ الغُرابِ مُلْكُكَ فِي النَّا
سِ على مَنْ أَرادَ فِيه الفُجُورَا
(والغُرابِيُّ) أَي بالضَّم: (ثَمَرٌ) هَكَذَا، وصَوَابه: تَمْر بِالْمُثَنَّاةِ الفَوْقيَّة. وَقَالَ أَبُو حنِيفَة: هُوَ ضرب من التَّمْر.
(و) الغُرَابِيُّ: (حِصْنٌ باليَمَن) فِي جَبلٍ عَالٍ فِي وسَط البحْرِ، وَكَانَت فِيهَا شَجَرَة تُسَمَّى ذَات الأَنْوَار، عُبِدَت فِي الجَاهِلِيّة، وَهُو من فُتُوح سَيِّدِنَا عَلِيّ رَضِي الله عَنهُ. (و: ع، بِطَرِيقِ مصْر) هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بَعْض: وحِصْن، و: ع، بطرِيق اليمنِ، وَفِي أُخرى: فِي رُمَيْلَةِ مصر. وَقَالَ الحَافظ: فِي رَمْلِ مِصْر، والصَواب هِيَ الأُولَى. (و) أَبو بكر (مُحَمَّد بنُ مُوسَى الغَرَّاب كشَدَّاد) البطَلْيوسِيّ (شيخٌ لأَبِي عَليَ الغَسّاني) .
(وأَغْرِبَةُ العَرَبِ: سُودَانُهم) ؛ شُبِّهُوا بالأَغْربة فِي لَونهم. زَاد شيخُنا وكلُّهم سَرى إِليهم السوَاد من أُمَّهاتهم، (والأَغْرِبَةُ فِي الجَاهِليَّة) أَي قَبْلَ الإِسلام: أَبُو الفَوَارِس (عَنْتَرَةُ) ابنُ شَدَّاد بْنِ مُعَاوِيَة بْنِ قُرَادٍ المَخْزُوميُّ ثمَّ العَبْسِيّ وَيُقَال لَهُ عَنْتَرَة بنُ زَبِيبَةَ؛ وَهِي أَمَةٌ سوداءُ (وخُفَافٌ) كغُرَاب ابنُ عُمَيْر بْنِ الحَارِثِ بْنِ الثَّرِيد السُّلمى (ابْن نُدْبَةَ) بِالضَّمِّ وَهِي جاريَةٌ سوداءُ سباها الحَارِثُ ووَهَبَها لابنِه عُميْر، فولَدَت لَهُ خُفَافاً، قَالَ شيخُنا؛ وصَرَّحُوا أَنه مُضَرمٌ. وَقَالَ ابْن الكَلْبِيُّ: شَهِد الفَتْح. وَقَالَ غيرُه: شَهِد حُنَيناً وعاش إِلى زَمَن سيّدِنا عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِي اللهُ عَنهُ. وترجمته فِي الإِصَابة والمُعْجَم. (وأَبو عُمَيْرِ بْنُ الحُبَابِ) السّلَمِيُّ أَيضاً (وسُلَيْكُ) المَقانب (بن السُّلَكَة) كهُمَزَة وَهِيَ أُمّه. عَدَّاء بَالِغ: يُقَال: أَعْدَى من السُّلَيْك، وسيأْتي: (وهشَامُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْط، إِلَّا أَنَّه) أَي هِشَاماً هَذَا (مُخَضْرَمٌ قد وَلِي فِي الإِسْلَامِ) . قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: وأَظُنّه قَد وَلِيَ الصائِفَة وَبَعْضَ الكُوَر. قَالَ شيخُنا: ظاهِرُه أَنه وحدَه مُخَضْرَمٌ وَسبق أَنَّهُم عَدُّوا خُفَافاً مُخَضْرَماً. ثمَّ إِنَّ هذِه الأَرْبَعَةَ اقْتَصَرَ عَلَيْهِم أَبُو مَنْصُور الثَّعَالِبِيُّ فِي ثمار الْقُلُوب، وزَادَ فِي التَّهْذِيبِ والمُحْكَم ولسان الْعَرَب.
(و) أَغْرِبَةُ العَرَب (مِنَ الإِسْلَامِيِّين: عبدُ اللهِ بْنُ خَازِم) بالمُعْجَمَة وَالزَّاي (وعُمَيْرُ بْنُ أَبِي عُمَيْر) بْنِ الحُبَاب السُّلَمِيّ المُتَقَدِّم ذكرُه. (وهَمَّام) كشَدَّادٍ (ابْنُ مُطَرِّف) التَّغْلَبِيّ. (ومُنْتَشِرُ بنُ وَهْب) البَاهِلِيّ. (وَمَطَرُ بْن أَوْفَى) المَازِنيّ. (وتَأَبَّطَ شَرًّا) لقب ثَابِت بْنِ جابِر بْنِ مُضَر بنِ نزَار، وسَيَأْتِي. (والشَّنْفَرَى) : اسمُ شَاعِر من الأَزْد من العَدَّائين. (وحَاجزٌ) قَالَ ابْن سَيّده: كُلُّ ذَلِك عَن ابْن الأَعْرَابيّ غَيْرَ أَن حَاجِزاً (غَيْر مَنْسُوب (إِلى أَبٍ وَلَا أُمَ وَلَا حَيَ ولَا مَكَانٍ وَلَا عَرَّفَه ابنُ الأَعْرَابيّ بأَكْثَرَ مِنْ هذَا.
(والإِغْرَابُ: إَتْيَانُ الغَرْبِ) . يُقَال: غَرَّبَ القومُ: ذَهَبُوا فِي المَغْرِبِ. وأَغْرَبُوا: أَتَوا الغَرْبَ.
(و) الإِغْرَابُ: (الإِتْيَانُ بالغَرِيبِ) . يُقَال: أَغربَ الرجلُ إِذَا جَاءَ بشْيءٍ غَرِيبٍ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي كَلَام المُصَنِّف من حُسْنِ السبك. وَفِي الأَسَاس: يُقَال: تَكَلَّمَ فأَغْرَبَ: جاءَ بغَرِيبِ الْكَلَام ونَوَادِرِه، وَفُلَان يُغرِبُ كلامَه ويُغْرِبُ فِيه. أَغْرَبَ القَوْمُ: انْتَوَوْا. وأَغْربَ فِي الأَرْضِ إِذَا أَمْعنَ فِيها، (كالتَّغْرِيبِ) قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
فَراحَ مُنْصَلِتاً يحْدُو حَلَائِلَه
أَدْنَى تَقَاذُفِهِ التَّغْرِيبُ والخَبَبُ
وغَرَّبت الكلابُ: أَمعَنَت فِي طَلَب الصَّيْد. ويُقَالُ للرَّجُل: يَا هَذَا غَرِّب شَرِّق، ومثِل فِي الأَساس (و) الإِغْرَاب (بيَاضُ الأَرْفَاغ) ممّا يَلي الخَاصِرة.
(ومَغْرِبانُ الشَّمْس) على لفظ تَثْنِيَة المَغْرِب: (حَيْثُ تَغْرُبُ. و) قَوْلُهُم: (لَقِيتُه مَغْرِبَها) ومغْرِبانَها ومغْرِبَانَاتِهَا (ومُغَيْرِبانَها ومُغَيْرِبَانَاتِهَا) أَي (عِنْدَ غُرُوبِهَا) .
وَفِي لِسَانِ العَرَب، وقولُهُم: لَقِيتُه مُغَيْرِبَانَ الشَّمْسِ صَغَّروهُ على غَيْر مُكَبَّرِه كأَنَّهم صَغَّرُوا مَغْرِبَاناً والجَمْع مُغَيْرِبانَاتٌ، كَمَا قَالُوا: مَفارِقُ الرَّأْس كأَنَّهم جعَلُوا ذَلِك الحَيِّز أَجزاءً كُلَّما تَصَوَّبَت الشمسُ ذَهب مِنْهَا جُزْءٌ فجَمَعُوه على ذَلِك. وَفِي الحَديثِ (أَلَا إِنَّ مَثَلَ آجَالِكُم فِي آجَال الأُمَم قبلَكُم كَمَا بَيْن صلَاة العَصْر إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْس) أَي إِلَى وَقْت مَغِيبهَا. وَفِي حَدِيث أَبي سعيد (خَطَبَنَا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ) .
(وتَغَرَّب: أَتَى مِنَ) قِبَل (المَغْرِبِ) وَبِه فَسَّر بعضُهُم قولَ سَاعِدة بْن جُؤَيَّة فِي وَصْف السَّحَاب، المُتَقدِّم ذكره.
(والغَرْبِيُّ مِنَ الشَّجَرِ: مَا أَصَابَتْه الشَّمْسُ بحَرِّهَا عِنْد أُفُولِهَا) وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ} (النُّور: 35) . (و) الغَرْبِيّ: (نَوْعٌ من التَّمْرِ) ، وَقد تَقَدَّم عَن أَبِي حَنِيفَة أَنَّه الغُرَابِيّ. (و) الغُرَابِيُّ (و) الغَرْبيُّ: (صِبْغٌ أَحْمَرُ) ، نَقله الصَّاغَانِيّ. (و) الغَرْبِيُّ: (فَضِيخُ) ، بمُعْجَمَات كأَمِير (النَّبِيذ) ، قَالَ أَبو حَنِيفة: الغَرْبيّ يُتَّخَذُ من الرُّطَبِ وَحْدَه، وَلَا يَزَالُ شَارِبُه مُتماسِكاً مَا لم يُصِبْه الرِّيحُ، فإِذا بَرَزَ إِلَى الْهَوَاء وأَصَابَه الرِّيحُ ذَهَب عَقْلُهُ، ولذلِكَ قَالَ بَعْضُ شُرَّابه:
إِن لم يَكُن غربِيُّكُم جَيِّداً
فنَحْنُ بِاللهِ وبِالرِّيحِ
(و) الغُرُبُ: غُيُوبُ الشَّمْس. وغٍ رَبَت الشَّمْسُ تغرُب غُروباً ومِغَيْرِبَاناً: غَابَتْ فِي المَغْرِب، وَكَذَلِكَ (غَرَبَ) النجمُ، أَي (غَابَ، كَغَرَّب) مُشَدَّداً، وغَرَب الوحشُ: عابَ فِي كِناسِه، من الأَسَاس، (و) غَرَبَ غَرْباً: (بَعُدَ، كغَرَّب وتَغَرَّب، وَيُقَال: اغْرُبْ عَنِّي، أَي تَبَاعَدْ.
(واغْتَرَبَ) الرجلُ: نكَحَ فِي الغَرَائبِ. و (تَزَوَّجَ فِي غَيْرِ الأَقَارِبِ) . وَفِي الحَدِيث (اغْتَرِبُوا لَا تُضْوُوا) أَي لَا يَتَزَوَّج الرَّجُلُ فِي القَرَابَةِ فيجِيءَ ولَدُه ضَاوِيًّا. والاغِترَابُ: افْتعَالٌ من الغُرْبَة، أَراد تَزَوَّجُوا إِلَى الغَرَائِب من النِّساءِ غَيْرِ الأَقَارِب فإِنّه أَنجبُ للأَوْلَاد. وَمِنْه حَدِيث المُغِيرَة (وَلَا غَرِيبَةٌ نَجِيبَةٌ) أَي أَنَّها مَعَ كَوْنها غَرِيبةٌ فإِنَّها غيرُ نَجِيبَةِ الأَوْلَاد.
(و) غُرَّبٌ (كسُكَّرٍ: جَبَلٌ بالشَّام) دونهَا فِي بِلاد بَنِي كَلْب، (وبهاءٍ) عَيْن (مَاء عِنْدَه) وَهِي الغُرَّبة بالتَّشْدِيد (وَقد يُخَفَّفُ) ، والتشْدِيد هُوَ الصَّحيح، هذَا قَول ابْن سِيده. وَقَالَ غَيره: غُرَّب: اسْمُ مَوْضع، وَمِنْه قَوْلُه:
فِي إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْن لغُرَّبِ
(واسْتَغْرَبَ) فِي الضحِك معنِيًّا للمَعْلُوم، (واسْتُغْرِبَ) مَبْنِيًّا للمَجْهُول أَي أَكثرَ مِنْه، وَهَذِه عَن الصَّاغَانيّ. (و) يُقَال؛ (أَغْرَبَ: بَالَغَ فِي الضَّحِكِ) أَو إِذَا اشتَدَّ ضَحِكه ولَجَّ فِيهِ، واستَغْرَب عَلَيْهِ الضَّحِكُ كَذَلِك. وَفِي الحَدِيث (أَنَّه ضَحِك حتَّى استَغْرَبَ) . أَي بَالَغ فِيهِ. يُقَال: أَغْرَبَ فِي ضَحِكه واستَغْرَب، وكَأَنَّه من الغَرْب وَهُوَ البُعْد. وَقيل: هُوَ القَهْقَهَة. وَفِي حَدِيثِ الحَسَن (إِذا استَغْرَبَ الرجلُ ضَحِكاً فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاة) وَقَالَ وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنيفَة وَيزِيد عَلَيْهِ إِعَادَة الوُضُوء. وَفِي دعاءِ أَبي هُبَيْرَة: (أَعوذُ بِكَ من كُل شَيْطان مُسْتَغْرِب وكُلِّ نَبَطِيَ مُسْتَعْرِبٍ) . قَالَ الحَرْبِيُّ: أَظُنّه الَّذِي جَاوَزَ القَدْرَ فِي الخُبْثِ، كأَنَّه من الاستِغْرَابِ فِي الضِّحِك، وَيجوز أَن يكون بِمَعْنى المُتَنَاهِي فِي الحِدَّة، من الغَرْب وَهِي الحِدَّة. قَالَ الشَّاعِر:
فَمَا يُغْرِبُونَ الضَّحْكَ إِلّا تَبَسُّماً
لَا يَنْسُبُون القَوْلَ إِلّا تَخَافِيَا
وَعَن شَمر: يُقَال: أَغرَبَ الرجلُ إِذا ضَحِكَ حتّى تَبْدُوَ غُرُوبُ أَسْنَانه، كذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وبَعْضُه من المُحْكَم والتَّهْذِيب والأَسَاسِ.
(والعَنْقَاءُ المُغرِبُ بالضَّمِّ) أَي بِضَمِّ المِيمِ (وَعَنْقَاءُ مُغْرِبٌ) بِغَيْر الهَاء فِيهِما (و) عَنْقَاءُ (مُغْرِبَ) بِالْهَاءِ (و) عَنْقَاءُ (مُغْرِبٍ، مُضَافَةً) عَن أَبِي عَلِيّ: (طَائِر مَعْرُوفُ الاسْم لَا الجِسْم) وَفِي الصَّحَاح مَجْهُول الِاسْم. وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِي كِتَاب الطَّيْرِ: وأَما العنْقَاءُ المُغْرِبةُ فالدَّاهِيَةُ ولَيْست من الطَّيْر فيهمَا عَلمْنا، وَقَالَ الشَّاعرُ:
وَلَوْلَا سُلَيْمَانُ الخَلِيفَةُ حلَّقَت
بِه مِنْ يَدِ الحَجَّاح عَنْقَاءُ مُغْرِبُ
(أَو) هُوَ (طَائِرٌ عَظِيمٌ يُبْعِدُ فِي طَيرَانه) . يُقَال: هُوَ العُقَاب، وَقيل: لَيْسَ بِهِ، لَا تُرى إِلَّا فِي الدُّهُور، وَقَالَ: الزَّجَّاج: لَمْ يَرَه أَحدٌ، وَقيل فِي قَوْلهِ تَعَالى: {طَيْراً أَبَابِيلَ} (الْفِيل: 3) هِيَ عَنْقَاءُ مُغْربةٌ. وَقَالَ ابْنُ الكَلْبِيّ: كَانَ لأَهْلِ الرَّسِّ نَبيٌّ يُقَال لَهُ حَنْظَلَةُ بنُ صَفْوَان، وَكَانَ بأَرْضِه جَبل يُقَال لَهُ دَمُخ مَصعدُه فِي السَّماءِ مِيلٌ، فَكَانَ يَنْتَابُه طَائِرٌ كأَعظَمِ مَا يكُونُ، لَهُ عُنُقٌ طَويلٌ كأَحْسَن مَا يَكُنن، فِيهِ من كُلِّ لَوْن، وكانَت تَقَع مُنْقَضَّة على الطَّيْر فتأْكُلُهَا فجاعت وانقَضَّت على صبِيَ فذهَبَت بِهِ، فسُمِّيت عَنْقَاءَ مُغْرِباً؛ لأَنها تَغْرُب بكُلِّما أَخذَتْ، ثمَّ انقَضَّت على جَارِية تَرعَرَعت فضَمَّتْهَا إِلَى جَنَاحَيْن لَهَا صغيرين، ثمَّ طارَتْ بهَا فشَكَوْا ذَلِك إِلى نَبِيِّهم فدَعَا عَلَيْهَا، فسلَّطَ اللهُ عَلَيْها آفَةً فهَلَكت، فضَرَبت بهَا العربُ مَثَلاً فِي أَشْعَارِها، (أَو) هُوَ (مِنَ الأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ على غَيْرِ مَعْنًى) ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: كلمة لَا أَصْلَ لَها. وَقَالَ غيْرُه: لم يبْقَ فِي أَيْدي النَّاسِ من ص 2 فَتِهَا غيرُ اسْمِهَا. (و) فِي الحَدِيث: (طَارَتْ بِهِ عنْقَاءُ مُغْرب) أَي ذَهَبَت بِهِ (الدَّاهِيَةُ) ، وسيَأْتِي ذلكَ للمُصَنّف بعَيْنه فِي (ع ن ق) . (و) قَالَ أَبو مَالِك: العَنْقاءُ المُغْرِبُ (رأْسُ الأَكَمَةِ) فِي أَعْلَى الجَبَلِ الطَّوِيل، وأَنكَرَ أَن تَكُونَ طَائِراً وأَنشد:
وقَالُوا الفَتَى ابْنُ الأَشْعَرِيَّة حلَّقَت
بِهِ المُغْرِبٌ العنْقَاءُ إِنْ لم يُسَدَّدِ
وَمِنْه قَالُوا: طارَت بِهِ العَنْقَاءُ المُغْرِبُ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ. حذِفَت هَاء التأْنِيث مِنْهَا، كَمَا قَالُوا: لِحْيَةٌ نَاصِلٌ (وأَغرَبَ الدابَّةُ) إِذَا اشْتَدَّ بَيَاضُه. (و) فِي التَّهْذِيبِ: والعَنْقَاءُ المُغْرِبُ قَالَ: هكَذَا جَاءَ عَن العرَب بغَيْر هَاءٍ وَهِي (الّتِي أَغْربَت فِي البِلَاد فَنَأَتْ) أَي بَعُدت (فَلم تُحَسَّ ولَمْ تُرَ) ، مَبْنيًّا للْمَجْهُول فيهمَا.
(والتَّعْرِيبُ: أَن يَأْتِيَ بِبَنِينَ بِيضٍ وبَنِين سُودٍ) فَهُو (ضِدٌّ) . قَالَ شَيْخُنَا: هَذَا تَعَقَّبُوه، وقَالُوا: لَا ضِدّيّةَ فِيهِ فإِنَّ التَّغرِيبَ هُوَ الإِتْيَانُ بالنَّوْعَيْن جَمِيعاً، الإِتيانُ بكخلِّ وَاحد من النَّوّعَيْنِ على انفرادِه لَا يُسَمَّى تَغْريباً حَتَّى يَكُونَ من الأَضْدَادِ، كَمَا أَشَار إِلَيْه سعدى لبي، انْتهى.
(و) التَّغْرِيبُ: (أَنْ تَجْمَعَ) الغُرَابَ؛ وَهُوَ (الثَّلْج والصَّقِيع فَتَأْكُلَه) .
والتَّغْرِيبُ فِي الأَرْضِ: الإِمْعَانُ، وقَدْ تَقَدَّم، وغَرَّبَه إِذَا نَحَّاه، كأَغْرَبَه. والتَّغْرِيبُ: النَّفْيُ عَن الْبَلَد الّذِي وَقَعَت الخِيَانَةُ فِيهِ. وَفِي الحَدِيث (أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَه: إِنَّ امْرَأَتي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ فَقَالَ: غَرَّمْهَا) . أَي أَبْعدْهَا يُرِيد الطَّلبَاقَ. وغَرَّبهُ الدَّهْرُ وغَرَّبَ عَلَيْه: تَرَكَه بُعْداً.
(والمُغرَب بفَتْحِ الرَّاءِ) أَي مَعَ ضَمِّ المِيم: (الصُّبْحُ) ، لَهُ بَياضِه. والغُرَابُ: البَرَدُ، لِذَلِك، وَقد تقدَّمَت الإِشَارَةُ إِلَيْه (و) المُغْرَبُ: (كُلُّ شَيْءٍ أَبْيَضَ) . قَالَ مُعَاوِيَةُ الضَّبِّيّ:
فهَذَا مَكَانِي أَوْ أَرَى القَارَ مُغْرَباً
وحَتَّى أَرَى صُمَّ الجِبَال تَكَلَّمُ
ومَعْنَاه أَنَّه وَقَعَ فِي مَكَان لَا يَرْضَاه ولَيْسَ لَه مَنْجًى إِلّا أَنْ يَصيرَ القَارُ أَبيضَ، وَهُوَ شِبْهُ الزِّفْت أَو تُكَلِّمَهُ الجِبَال، وَهَذَا مَا لَا يكُونُ وَلَا يَصِحُّ وُجُودُه عادَةً. (أَو) المُغْرَبُ: (مَا كُلّ شَيْء مِنْهُ أَبْيَضُ، وَهُوَ أَقْبَحُ البَيَاضِ. و) فِي الصّحاح: المُغْرَبُ: (مَا ابْيَضَّ أَشْفَارُه) من كُلّ شَيْء. قَالَ الشَّاعِرُ:
شَريجَان مِنْ لَوْنَيْنِ خِلْطَانِ مِنْهُمَا
سَوَادٌ ومِنْهُ وَاضِحُ اللَّوْنِ مُغْرَبُ
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الغُرْبَةُ: بياضٌ صِرْفٌ. والمُغْرَبُ مِنَ الإِبِل: الَّذِي تَبْيَضُّ أَشْفارُ عَيْنَيه وحَدَقَتَاه وهُلْبُه وكُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ. وَقَالَ غيرُه المُغْرَب من الخَيْلِ: الَّذِي تَتَّسع غُرَّتُه فِي وَجْهه حتَّى تُجَاوِزَ عَيْنَيْهِ. وَيُقَال: عَيْنٌ مُغْرَبَةٌ أَي زَرْقَاءُ بيْضَاءُ الأَشْفَارِ والمَحَاجِر فإِذَا ابيضَّت الحَدَقَة فَهُوَ أَشَدُّ الإِغْرَاب.
(والغِرْبِيبُ بالكَسْرِ) : ضَرْبٌ من العِنَب بالطَّائِف شَدِيدُ السَّوَادِ وَهُوَ (مِنْ أَجْوَدِ العِنَبِ) وأَرَقِّه وأَشَدِّه سَوَاداً (و) فِي الحَدِيث: (إِنَّ الله يُبْغِضُ (الشَّيْخ (الغِرْبِيبِ) هُوَ الشَّدِيد السَّواد، وجَمْعُه غَرَابِيبُ. أَراد الَّذِي لَا يَشِيبُ وَقيل: أَرادَ الَّذِي (يُسَوِّدُ شَيْبَه بالخِضَابِ و) يُقَال: (أَسْوَدُ غِرْبِيبٌ) أَي (حَالِكٌ) شَدِيدُ السَّواد. (وأَمَّا) إِذَا قُلْتَ: (غَرَابِيب سُودٌ فإ) نَّ (السُّود بَدَلٌ) من غَرَابِيب (لأَنَّ تَوْكِيدَ الأَلْوَانِ لَا يَتَقَدَّم) وَهُوَ عِبَارَةُ ابْن مَنْظُور. قَالَ شَيْخُنَا نَقْلاً عَن السُّهَيْلِيّ: وظاهرُه أَنَّ تَوْكِيدَ غَيْرِ الأَلْوان يتَقَدَّم، وَلَا قَائِلَ بِه من أَهْلِ العَرَبِيَّة: وَقَالَ الهَرَوِيّ: أَي وَمن الجِبَال غَرَابِيبُ سُودُ وَهِي الْجدر ذَوَات الصُّخُورِ السُّود.
(وأُغرِبَ) الرَّجُلُ (بالضَّم) أَي (اشْتَدَّ وَجَعُه) من مَرَضٍ أَو غَيْرِه، عَن الأَصْمَعِيّ: (و) أُغْرِب (عَلَيْه) وأُغْرِب بِهِ: (صُنِع بِهِ صَنِيعٌ قَبيحٌ) ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة. (و) أُغْرِب (الفَرسُ: فَشَتْ غُرَّتُه) وأَخذَت عَيْنَيْه وابيَضَّت الأَشْفَارُ، وَكَذَلِكَ إِذَا ابيَضَّت من الزَّرَق أَيْضاً، وَقد تقدَّم بَيَان الإِغْرَاب فِي الخَيْل.
(والغُرُوب، بضَمَّتَيْن: الغَرِيبُ) . ورجلٌ غَرِيبٌ وغُرُبٌ بِمَعْنًى، أَي لَيْسَ مِنَ القَوْم، وهُمَا غُرُبَانِ: قَالَ طَهْمَانُ بْنُ عَمْرٍ والكِلَابِيُّ:
وإِنِّيَ والعَبْسِيَّ فِي أَرْضِ مَذْحِجٍ
غَرِيبانِ شَتَّى الدَّارِ مُخْتلِفَانِ
وَمَا كَانَ غَضُّ الطَّرْفِ مِنَّا سَجِيَّةً
ولكِنَّنَا فسي مَذْحِجٍ غرُبَانِ
والغُرَباءُ: الأَبَاعِدُ. وَعَن أَبي عَمْرو: رَجُلٌ غَرِيب وغَرِيبِيِ وشَصِيبٌ وطَارِيٌّ وإِتاوِيّ بِمَعْنًى. وَفِي لِسَانِ العَرَب: والأُنْثَى غَرِيبَةٌ والجَمْعُ غرَائِب، قَالَ:
إِذَا كوكبُ الخَرْقَاءِ لَاحَ بسُحْرَةٍ
سُهَيْلٌ أَذَاعَتْ غَزْلَهَا فِي الغَرَائِبِ
أَي فَرّقَتْه بينَهُن. وَذَلِكَ لأَنَّ أَكثَر مَنْ تَغْزِل بالأُجْرة إِنَّمَا هِيَ غَرِيبَة.
وَفِي الحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ علَيْه وسَلَّم سُئلَ عَن الغُرَبَاءِ فَقَالَ: (الَّذِين يُحْيُون مَا أَمَاتَ النَّاسُ من سُنَّتِي) وَفِي آخرَ: (إِنَّ الإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً، وسَيعُودُ غَرِيباً، فطُوبَى للغُربَاءِ) أَي أَنّه فِي أَوَّل أَمْره كالغَرِيب الوَحيدِ الَّذي لَا أَهْلَ لَه عِنْده.
(والغُرَابَاتُ والغُرَابِيُّ والغُرُبَاتُ) والغُرَابِيُّ والغُرُبَاتُ) كقُرُبَات (وغُرْيُبٌ) كقُنْفُذٍ (ونِهْيُ) بِالْكَسْرِ، (غُرَاب، و) نِهْيُ (غُرُبٍ بضَمِّهِن) رَاجع لِلْكُلِّ وَفِي نُسْخَة بضَمَّتَيْن؛ (مَوَاضِعُ) . الثَّانِي من حُصُونِ اليَمَن، قد تقدم ذكرُه فِي أَوَّل المَادَّة، والأَوَّلُ والثَّالثُ والرَّابعُ ومَا بَعْدَهَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، وضَبَطَ الرَّابع كزُبَيْر، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي شِعْرٍ مُضَافاً إِلى ضَاحٍ، وَهُوَ وَادٍ فِي دِيَار بَنِي كِلَاب، فَتَأَمَّل.
(و) فِي الأَسَاس: وجْهٌ كمرْآةِ الغَرِيبَة؛ لأَنَّهَا فِي غَيْر قَوْمِها فمِرآتُهَا أَبداً مَجْلُوَّة.
وَمن الْمجَاز: استِعرْ لنا (الغَريبَة) وَهي (رَحَى الْيَد) ؛ سُمِّيت (لأَنَّ الجِيرَانَ يَتَعَاوَرُونَها) بينَهم وَلَا تَقَرُّ عِنْد أَصْحَابِهَا، وأَنْشَدَ بَعْضُهم: كأَنَّ نَفِيَّ مَا تَنْفِي يَدَاهَا
نَفِيُّ غَرِيبَة بِيَدَيْ مُعِينِ
والمُعِينُ: أَن يَسْتَعِينَ المُدِيرُ بِيَدِ رَجُل أَو امْرَأَة يضَعُ يَدَه على يَدِه إِذَا أَدَارَهَا.
(والغَارِبُ: الكَاهِلُ) من الخُفِّ، (أَو) هُوَ (مَا بَيْنَ السَّنَام والعُنُقِ، ج غَوَاربُ و) مِنْهُ قولُهم: (حَبْلُكِ عَلى غَارِبكِ) ، وَهُوَ من الكنَايَات، وكَانَت العَرَبُ إِذَا طَلَّقَ أَحَدُهُم امْرَأَته فِي الجَاهِلّية قَالَ لَهَا ذَلِك (أَي) خَلَّيْتُ سبيلَكِ (اذْهَبي حَيْثُ شِئْت) . قَالَ الأَصْمَعيّ: وذلكَ أَنَّ النّاقَةَ إِذَا رَعَتَ وَعلَيْهَا خطَامُها أُلْقِي عَلَى غَارِبها، وتُرِكَت لَيْسَ عَلَيْهَا خِطَام؛ لأَنَّها إِذَا رَأَتِ الخِطَام لم يُهْنِها المَرْعَى. قَالَ: مَعْنَاه أَمرُكِ إِلَيْكِ اعْمَلِي مَا شِئْتِ. وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَت لِيَزِيدَ بْنِ الأَصَمّ: (رُمِيَ بِرَسَنِكَ على غَارِبكَ) أَي خُلِّيَ سَبِيلُكَ فَلَيْسَ لَك أَحَدٌ يَمْنَعُكَ عَمَّا تُرِيد، تَشْبِيهاً بالبَعِير يُوضَعُ زِمَامُ (على ظَهْرِه) ويُطْلَق يَسْرَح أَيْنَ أَرَادَ فِي المَرْعَى. وَوَرَدَ فِي الحَدِيث فِي كِنَايَات الطَّلَاقِ (حَبْلُك على غَارِبك) أَي أَنْت مرسَلةٌ مُطلَقَة غَيْرُ مَشْدُودَة وَلَا مُمْسَكة بعَقْدِ النِّكاح.
والغَارِبَان: مُقَدَّمُ الظَّهْر ومُؤَخَّرُه. وَقيل: غَارِب كُلِّ شَيْء: أَعلَاهُ. وبَعِيرٌ ذُو غَارِبَيْن إِذَا كَانَ مَا بَيْنَ غَارِبَيّ سَنَامِه مُتَفَتِّقاً، وأَكثَرُ مَا يَكُونُ هَذَا فِي البَخَاتِيّ الَّتِي أَبوها الفَالِج وأُمّهَا عَرَبِيَّة. وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (فَمَا زَالَ يَفْتِلُ فِي الذِّرْوَة والغارِب حَتَّى أَجابَتْه عَائشةُ إِلَى الخُرُوج) الغارِبُ: مُقدَّمُ السَّنام والذَّرْوَةُ: أَعْلاه. أَراد أَنَّه مَا زَالَ يُخادِعُهَا وَيَتلطَّفُهَا حَتَّى أَجابَتْه، والأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الرجلَ إِذا أَرَادَ أَنْ يُؤَنِّسَ البعِيرَ الصَّعْبَ ليَزُمَّه وَيَنْقَادَ لَهُ جعلَ يُمِر: يدَه عَلَيْهِ، ويَمْسَحُ غاربَه ويَفْتِلُ وَبَرَه حَتَّى يَسْتَأْنِس ويَضَع فِيهِ الزِّمَامَ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. (و) فِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَاز: بحرٌ ذُو غَوَارِبَ، (غَوَارِبُ المَاءِ) : أَعَالِيه. وَقيل: (عَوالِي) وَفِي نُسْخَة أَعالِي (موْجِهِ) شُبِّه بغوَارِب الإِبِل، وَقيل: غارِبُ كُلِّ شَيْء؛ أَعلاهُ. وَعَن اللَّيْث الغَارِبُ) : أَعْلَى المَوْج وأَعْلَى الظَّهْرِ. والغَارِبُ: أَعلَى مُقَدَّمِ السَّنامِ، وَقد تَقَدَّم. (و) فِي الحَدِيث أَنَّ رَجُلاً كَانَ واقِفاً مَعَه فِي غَزَاةٍ ف أَصابَه سَهْمُ غَرْبٍ) بالسُكون (ويُحَرَّكُ) وَهَذَا عَن الأَصْمَعِيّ والكسَائِيّ، وَكَذَلِكَ سَهْمُ غرَبٍ بالإِضافَةِ فِي الكُلِّ (و) كَذَلِك (سَهْمٌ غَرْبٌ نَعْتاً) لسَهْم (أَي لَا يُدْرَى رَامِيهِ وَقيل: هُوَ بالسُّكُون. إِذَا أَتاهُ مِن حَيْث لَا يَدْرِي، وبالفَتْح إِذا رَمَاه فأَصَاب غيرَه. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ والهَرَوِيّ: لم يَثْبُت عَن الأَزْهَرِيّ إِلّا الفَتْحُ، وَنقل شَيخُنا عَن ابْنِ قُتَيْبَة فِي غَرِيبه: العَامّة تَقُولُ بالتَّنْوِين وإِسْكَانِ الرَّاء منْ غَرْب، والأَجْوَدُ الإِضافَةُ والفَتْح، ثمَّ قَالَ: وَحكى جَمَاعَةٌ من اللُّغَويِّين الوَجْهَيْن مُطْلَقاً، وَهُوَ الَّذِي جَزَم بِهِ فِي التَّوْشيح تَبَعاً للجَوْهَرِيّ وابْنِ الأَثِير وغَيْرِهما. (وغَرِب كفَرِح) غَرَباً: (اسْوَدَّ) وَجهه من السَّمُوم، نَقله الصَّاغَانِيّ.
(و) غَرُبٍ (كَكَرُم: غَمُضَ وَخِفي) . وَمِنْه الغَرِيب وَهُوَ الغَامِضُ من الكَلَام. وكَلِمَة غرِيبَةٌ وَقد غَرُبت وَهُوَ من ذلِك.
وَفِي الأَسَاس: وَيُقَال: فِي كَلَامِه غَرَابَة، وَقد غَرُبَتِ الكَلِمَة: غَمُضَت فِي غَرِيبَة.
(و) فِي النِّهَايَة وَرَدَ: إِنَّ فِيكُم مُغَرِّبين، قيل: وَمَا (المُغَرِّبُون) ؟ أَي (بكَسْرِ الرَّاءِ المُشَدَّدَةِ فِي الحدِيث) الوَارِد، قَالَ: (الَّذِين تَشْرَكُ) وَفِي نُسْخَة تَشْتَرِكُ (فِيهِم الجِنُّ؛ سُمُّوا بِه لأَنَّهُ دَخَل فِيهِمِ عِرْقٌ غَر 2 يبٌ، أَو لِمَجِيئهِم) . 6 وَعبارَة النِّهَايَة: أَوْ جاءُوا (مِنْ نَسَبٍ بَعِيدِ) . وعَلَى هَذَا اقْتَصَر الهَرَوِيُّ فِي غَرِيبَيْه. وزادَ فِي النِّهَاية ونَقَلَه أَيضاً ابنُ مَنْظُور الإِفْرِيقيّ: وَقيل: أَرادَ بمُــشَاركــة الجِنِّ فيهم أَمْرَهُم بالزِّنَا وتَحْسِينَه لَهُم، فجَاءَ أَولادُهُم عَن غير رِشْدَة. وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وَــشَارِكْــهُمْ فِى الاْمْوالِ وَالاْوْلَادِ} (الْإِسْرَاء: 64) . وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
شَأْوٌ مُغَرِّب بكَسْرِ الرَّاءِ وفَتْحِهَا أَي بَعِيدٌ، قَالَ الكُمَيْتِ:
أَعَهْدَك مِن أْولَى الشِّبِيبَة تَطْلُبُ
على دُبُرٍ هَيْهَاتَ شَأْوٌ مُغَرِّبُ
وَقَالُوا: (هَلْ أَطْرَفْتَنَا من مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ) أَي هَل من خَبَر جَاءَ من بُعْدٍ. وَقيل: إِنَّمَا هُو من مُغَرَّبَة خَبَر. وَقَالَ يَعْقُوب: إِنمَا هُوَ هَلْ جَاءَتْكَ مُغَرِّبَة خبر، يَعْنِي الخَبَرَ الذِي يَطْرَأُ عَلَيْكَ من بَلَد سِوَى بَلَدك. وَقَالَ ثَعْلَب: مَا عنْدَه من مُغَرِّبَة خَبَر، تَسْتَفْهِمه أَو تَنْفى ذَلك عَنهُ، أَي طَرِيفَةٌ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضي الله عَنْه أَنَّه قَالَ لِرَجُلٍ قَدِم عَلَيْهِ من بَعْض الأَطْرَاف: (هَل مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَر؟) أَي هَل من خَبَرٍ جَديدٍ جَاءَ من بَلَد بَعيد. قَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَال بكَسْر الرَّاءِ وفَتْحِهَا مَعَ الإِضَافَة فِيهِمَا. قَالَهَا الأُمَويُّ بالفَتْح، وأَصلُه من الغَرْب وَهُوَ البُعْد، وَمِنْه قِيل: دَارُ فُلَان غَرْبَة، والخَبَر المُغْرِبُ: الَّذِي جَاءَ غَرِيباً حَادِثاً طَريفاً. وأَغربَ الرجُلُ. صَار غَرِيباً، حَكَاهُ أَبو نَصْر.
وقِدْحٌ غَرِيب: لَيْسَ من الشَّجَر الَّتِي سائِرُ القِدَاح مِنْهَا، وعَيْنٌ غَرْبَةٌ: بَعِيدَةُ المَطْرَحِ، وإِنَّه لغَرْبُ العَيْنِ: بَعِيدُ مَطْرَح العَيْن، والأُنْثَى غَرْبَةُ العَيْن، وإِيَّاهَا عَنَى الطِّرِمَّاحُ بقَوْلِه:
ذَاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدَانَةٌ
غَرْبَةُ العَيْنِ جَهَادُ المَسَامْ
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وكُلُّ مَا وَارَاكَ وستَرك فَهُوَ مُغْرِبٌ، وَقَالَ سَاعدَة الهُذَلِيّ:
مُوَكَّلٌ بِشُدُوف الصَّوْم يُبْصرُها
) ، من المغَارِب مخْطوفُ الحَشَازَرِمُ
وكُنُسُ الوحْشِ: مغَارِبُها، لاسْتِتَارِهَا بهَا.
وأُغْرِبَ الرجلُ: وُلِد لَهُ وَلَدٌ أَبيضُ. وَفِي حَدِيث ابْن عبَّاس، اخْتُصِم إِلَيْه فِي مَسِيل المطَر فَقَالَ: (المطَر غَرْب، والسَّيْلُ شَرْق) أَرَادَ أَنَّ أَكثَرَ السحابِ يَنْشَأُ من غَرْبِ القِبْلة والعيْن هُنَاكَ. تَقولُ العربُ مُطِرْنَا بالعَيْن، إِذَا كَان السحابُ ناشِئاً من قِبْلَة العِرَاقِ، وقولُه: والسيلُ شَرْقٌ يُرِيد أنَّه يَنْحَطُّ مِن نَاحِية المَشْرِق لأَن نَاحِية المَشْرِق عَالِيَة ونَاحِيَةَ المغْرِب مُنْحَطَّة، قَالَ ذَلِك القُتَيْبِيّ، قَالَ ابنُ الأَثِير: وَلَعَلَّه شيءٌ يختَصُّ بِتِلْكَ الأَرْض الَّتِي كَانَ الخِصَام فِيهَا.
وَفِي المُسْتَقْصَى والأَسَاس ولِسَانِ العرَبِ (لأَضْرِبنَّكُم ضَرْبَ غَرِيبةِ الإِبِلِ) . قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ قَول الحجَّاج، ضربَه مَثَلاً لنَفْسِه مَعَ رَعِيَّته يُهدِّدُهم، وذلِكَ أَن الإِبِلَ إِذَا ورَدَتِ الْمَاءَ فَدخل فِيهَا غَرِيبَةٌ من غَيْرِهَا ضُرِبتْ وطُرِدت حَتَّى تَخْرُج عَنْها، وَهُوَ مجَاز.
وَفِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَاز: أَرض لَا يَطِيرُ غُرابُها أَي كَثِيرَةُ المَاءِ والخِصْبِ. وازْجُرْ عَنْكَ غَرَائِبَ الجَهْل، وطَار غُرَابُه، إِذَا شَابَ.
وَمِمَّا استدْرَكَه شيخُنَا رَحِمَ اللهُ:
من الأَمْثَال (مَنْ يُطِع غَرِيباً يُمْسِ غَرِيباً) قَالُوا: هُوَ غَرِيب بن عِمْليق بْنِ لَاوذ بْن سَام بن نُوح عَلَيْهِ السَّلَام، وَكَانَ مُبَذِّراً للمَال، قَالَه الميدَانيّ فِي مَجْمَع الأَمْثَالِ. وَقيل فِي هذَا المَثَل غيرُ ذَلِكَ، راجِعُه فِي كُتُب الأَمْثَالِ.
3 - والغُرْبَة بالضَّمِّ: بيَاضٌ صِرْفٌ، كَمَا أَنَّ الحُلْبَةَ سَوَادٌ صِرْفٌ.
والغَرَيبُ من الْكَلَام: العَمِيقُ الغَامِضُ.
والغَرِيبُ فرسُ زَيْدِ الفَوَارِس.
وأَغرَبَ السَّاقِي، إِذَا أَكْثَر الغَرْب، أَي مَا حَوْلَ الحَوْضِ من المَاءِ والطِّين.
والغَرْبِيُّ: الغَرِيبُ. والمَغَاربُ: السُّودَانُ، والمغَارِبُ: الحُمْرَانُ. ضِدٌّ. وأَسوَدُ غُرَابِيٌّ، مِثْلُ غِرْبِيب.
وإِذَا نَعَتُوا أَرضاً بالخِصْب قَالُوا: وقَعَ فِي أَرْضٍ لَا يَطِيرُ غُرَابُهَا. ويقُولُون: وَجَد تَمْرَةَ الغُرَاب، وَذَلِكَ أَنَّه يتْبَعُ أَجْوَدَ التَّمْرِ فيَنْتَقِيه. وغُرَابَة، كثُمَامة: جِبَالٌ سُودٌ.
وأَبو الغَرْبِ بالفَتْح: عَوْفُ بْنُ كُسَيْب، أُمُّه الرَّبْذَاءُ بِنْتُ جَرِيرِ بْنِ الخَطَفَي، نَقله الصّاغَانِيّ. قلت: كَانَ فِي أَوَاخِر دَوْلَةِ بَنِيِ أُمَيَّة، نقلَه الأَمِير. وستُّ الغَرْب: بنتُ محمّد بْنِ مُوسَى بّن النُّعْمَان، رَوَتْ خَبَرَ البطاقة عَن ابْنِ ععلَّاقٍ. وسِتّ الغَرْبِ بِنْتُ عَلِيِّ بْن الحَسَن، سَمِعَت من المِزِّيّ هَكَذَا قَيَّدَهما الحَافِظ. وكَأَمِير مُحَمَّدُ بْنُ غَريب القَزَّاز، رَاوِي كتاب الطّهور عَن مُحَمَّد بْنِ يَحْيَى الخَرْوَزِيّ. وعليّ بن أَحمدَ بْنِ إِبرَاهِيمَ بْنِ غَرِيب، خَال المقتدر وغريب القِرْمِيسِينِيّ من شُيُوخ ابْن مَاكُولَا. وأَبو الغَرِيب مُحَمَّد بنُ عَمَّار البُخَارِيّ عَن المُخْتَار بْنِ سَابِق. وبالتَّثْقِيل غرّيب لقَب مُعاوِيةَ بْنِ حُذَيْفَة بْنِ بَدْرٍ الفَزَارِيّ.
وعبدُ الخَالِقِ بْنُ أَبِي الفَضْل بْنِ غَريبَة، كَسفِينَة، عَن أَبِي الوقْت، مَاتَ سنة 622 هـ.
وغَرِيبَةُ بِنْتُ سَالِمِ بْنِ أَحْمَد التَّاجِر، عَن أَبِي عَلِيِّ بْن المَهْدِيِّ. وغُرَابُ بنُ جُذَيْمَةَ بِالضَّمِّ، وَكَذَا غُرَابُ بْنُ ظَالِمٍ فِي فزارَة. وغُرَابُ بن مُحَارِب بُطُون.
غرب: {وغرابيب}: شديدة السواد.
(غ ر ب) : (الْغَرْبُ) الدَّلْوُ الْعَظِيمُ مِنْ مَسْكِ ثَوْرٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِيمَا يُسْقَى بِالْغُرُوبِ (وَالْغَرْب) أَيْضًا عِرْقٌ فِي مَجْرَى الدَّمْعِ يَسْقِي فَلَا يَنْقَطِع مِثْلَ النَّاصُورِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بِعَيْنِهِ غَرْبٌ إذَا كَانَتْ تَسِيلُ فَلَا تَنْقَطِع دُمُوعُهَا (الْغَرَبُ) بِالتَّحْرِيكِ وَرَمٌ فِي الْمَآقِي وَعَلَى ذَا صَحَّ التَّحْرِيكُ وَالتَّسْكِينُ فِي الْعُيُونِ (وَسَهْمٌ غَرْبٌ) بِالْإِضَافَةِ وَغَيْرِ الْإِضَافَةِ وَهُوَ الَّذِي لَا يُدْرَى مَنْ الَّذِي رَمَاهُ (وَيُقَالُ) غَرَّبَهُ إذَا أَبْعَدَهُ (وَمِنْهُ) «جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ» (وَغَرُبَ بِنَفْسِهِ) بَعُدَ (وَمِنْهُ) هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ عَلَى الْإِضَافَةِ وَهُوَ الَّذِي جَاءَ مِنْ بَعِيدٍ (وَالْغَارِبُ) مَا بَيْنَ الْعُنُقِ وَالسَّنَامِ (وَفِي أَمْثَالِهِمْ) حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ أَيْ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ وَأَصْلُهُ فِي السَّاقَةِ.

غنا

Entries on غنا in 4 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 1 more
غنا وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ. كَانَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة يَقُول: مَعْنَاهُ من لم يسْتَغْن بِهِ وَلَا يذهب بِهِ إِلَى الصَّوْت وَلَيْسَ للْحَدِيث عِنْدِي وَجه غير هَذَا لِأَنَّهُ فِي حَدِيث آخر كَأَنَّهُ مُفَسّر عَن [عبد الله -] بْن نَهيك أَو ابْن أبي نهيك أَنه دخل على سعد وَعِنْده مَتَاع رَثّ وَمِثَال رَثّ فَقَالَ قَالَ رَسُول الله صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ. قَالَ أَبُو عبيد: فَذكره رثاثة الْمَتَاع والمثال عِنْد هَذَا الحَدِيث يبينك أَنه إِنَّمَا أَرَادَ الِاسْتِغْنَاء بِالْمَالِ الْقَلِيل وَلَيْسَ الصَّوْت من هَذَا فِي شَيْء وَيبين ذَلِك حَدِيث عبد الله من قَرَأَ سُورَة آل عمرَان فَهُوَ غَنِي. وَعنهُ قَالَ: نعم كنز الصعلوك سُورَة آل عمرَان يقوم بهَا من آخر اللَّيْل.
(غنا) - في الحديث: " وعندَ عائِشةَ - رضي الله عَنْها "قَينَتَان تُغَنِّيَان"
قيل: لم يُرِد بالغِناء ذِكْرَ الخَنَا والفُحْش، كما يُسَمِّيه أَهلُ الحِجاز، وإنما أَرادَ الجَهْرَ بالشِّعْرِ، فإن كلَّ مَنْ رَفَع صوتَه بشيءٍ وَوَالَى به مَرَّة بعد أُخْرى، فهو غِناءٌ؛ ولهذا يقال: غَنَّتِ الحَمامَةُ.
- وعلى هذا قَولُه عليه الصَّلاة والسَّلام: "لَيسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بالقُرآن "
قال أبو عَاصِم النَّبِيل: أَخذَ ابنُ جُريْج بِيدي، فأَوقفَني على أَشْعَب، فقال: "غَنِّ ابنَ أَخي ما بَلَغ من طَمَعِك"
: أي أَخْبِره مُعلِناً به غَيرَ مُسِرٍّ.
وقال الخطابي: هذا يُتَأَوّل على وجوه؛ أحدها: تَحسِينُ الصَّوتِ، والثاني: الاسْتِغناءُ به عن غَيْره، وإليه ذَهَب ابنُ عُيَيْنَة. يقال: تَغَنَّى الرَّجُلُ بمعنى استَغْنَى.
قال الأَعشَى:
وكُنتُ امرأً زَمَناً بالعِرا ... قِ عَفِيفَ المُناخِ طَويلَ التَّغَنْ
وقال ابن الأعرابي: إن العربَ كانت تتَغنَّى بالرُّكْبانيِّ إذا رَكِبَت الإبلَ، وإذا جَلَست في الأَفْنِيَة، وعلى أكثر أحوالِهَا؛ فلَمَّا نزلَ القرآنُ أحبَّ النبيُّ - صلّى الله عليه وسلّم - أن يكون هِجِّيراهُم القُرآنَ مَكَانَ التَّغَنِّي بالرُّكْبَانيّ.
- وفي حديث آخر: "ما أَذِنَ الله تَعالَى لشَيء أَذَنَه لنَبيٍّ حَسَن الصَّوتِ يتغَنَّى بالقُرآنِ يَجهَر به"
زَعَم بَعضُهم أَنَّ قَولَه: "يَجْهَر به" تَفسِيرٌ لِقوله: "يتغنَّى به" على معنى حِكايَة أَشْعَب.
قال القُتَبِيُّ: أولُ من قرأَ بالأَلحانِ عُبَيْدُ الله بنُ أَبي بَكْرة قِراءَة حُزْن، فوَرِثه عنه ابنُ ابنِه عُبَيدُ الله بن عمر؛ ولذلك يقال: قِراءَةُ العُمَرَيْن، وأخذ ذلك عنه الإباضِيُّ، وأَخذَ عن الإباضيِّ سَعِيدٌ العَلَّافُ وأَخُوه. وكان هَارون، يَعني الرشيدَ، مُعجَبًا بقِراءَةِ العَلَّاف , فكان يُعطِيه، ويُعرَفُ بِقَارىء أَمير المُؤْمِنِين.
وكان القُرَّاءُ كلهم: الهَيْثَمُ وَأَبَانُ، وابنُ أَعْيُن يُدْخِلون في القِراءة من أَلْحانِ الغِناء والحُداءِ.
وقِيلَ: مَعنَى "ليس مِنَّا مَنْ لم يَتَغَنَّ بالقُرآنِ" الاستِغْنَاء به عن سَائِر الأَشْياءِ؛ لأنا وَجدْنا مَنْ قَرأَ القُرآن بغَيْر تَحْسِين منه صوته مُثَابًا عليه غَيرَ مَذْمُوم، فعلِمنَا أَنَّه أَرادَ الاسْتِغناءَ دُونَ غَيرِه
- قَولُه تَباركَ وتَعالى: {كَأنْ لَمْ تَغْنَ بالأَمْسِ}
قال قَتادةُ: أي لم تَنْعم ولم تَعْمُر.
وغَنِىَ: لَبِثَ، وبَقِي ، ونَزَلَ، والمَغْنَى: المَنْزِل.
[غنا] في أسمائه "الغنى"، هو من لا يحتاج إلى أحد في شيء وكل واحد محتاج إليه، وهو الغني مطلقًا ولا يــشاركــه فيه غيره. و"المغني"، وهو من يغني من يشاء من عباده. ومنه ح: خير الصدفة ما أبقت "غنى"، أي ما فضل عن قوت العيال وكفايتهم فإذا أعطيتها غيرك أبقت بعدها لك ولهم غنى وكانت عن استغناء منك ومنهم عنها، وقيل: ما أغنيت به من أعطيته عن المسألة. وفي ح الخيل: رجل ربطها "تغنيا" وتعففا، أي استغناء بها عن الطلب من الناس. ك: أي تغنيا عن الناس وتعففا عن السؤال بالتجارة في الخيل وإنتاجها، أو يتردد عليها إلى متاجره أو مزارعه فيكون سترًا لها يحجبه عن الفاقة، ثم لا ينسى حق الله في رقابها فيؤدي زكاة تجارتها، ولا في ظهورها فيركب عليها في سبيل الله. ش: و"أغني" به بعد عيلة، يضم همزة وسكون معجمة. نه: وفيه: من "لم يتغن" بالقرآن فليس منا، أي من لم يستغن به عن غيره، من تغنيت وتغانيت واستغنيت، وقيل: من لم يجهر بالقراءة، وفي آخر: ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي "يتغنى" بالقرآن يجهر به، قيل: هو تفسير ليتغنى به، وفسره الشافعي بتحسين القراءة وترفيقها، ويشهد له ح: زينوا القرآن بأصواتكم، وكل صوت رفع فغناء عند العرب، وقيل: كانت العرب تتغنى بالركباني إذا ركبت وإذا جلست في الأفنية وعلى أكثر أحوالها فأحب صلى الله عليه وسلم أن يكون بحيرانهم بالقرآن مكان التغني بالركباني، وأول من قرأ بالألحان عبيد الله بن أبي بكرة، وورثه عبيد الله بن عمر، ولذا يقال: قراءة العمري، وأخذه عنه سعيد العلافعما في أيدي الناس. غ: "كان "لم يغنوا" فيها"، لم يقيموا راضين بمحلهم مستغنين، غنى بالمكان، والمغاني الأمكنة يقام بها. و"كان لم "تغن" بالأمس"، كأن لم تكن قبل أن حصدت معمورة. و"شان "يغنيه"" يكفه عن الاهتمام لغيره.

غنا: في أَسْماء الله عز وجل: الغَنِيُّ. ابن الأثير: هو الذي لا

يَحْتاجُ إلى أَحدٍ في شيءٍ وكلُّ أَحَدٍ مُحْتاجٌ إليه، وهذا هو الغِنى

المُطْلَق ولا يُــشارِك الله تعالى فيه غيرُهُ. ومن أَسمائه المُغْني، سبحانه

وتعالى، وهو الذي يُغني من يشاءُ من عِباده. ابن سيده: الغنى، مقصورٌ، ضدُّ

الفَقْر، فإذا فُتِح مُدَّ؛ فأَما قوله:

سَيُغْنِيني الذي أَغْناكَ عني،

فلا فَقْرٌ يدوُمُ ولا غِناءٌ

فإنه: يُروى بالفتح والكسر، فمن رواه بالكسر أَراد مصدَرَ غانَيْت، ومن

رواه بالفتح أَراد الغِنى نَفْسه؛ قال أَبو اسحق: إنما وَجْهُه ولا

غَناء لأَن الغَناء غيرُ خارجٍ عن معنى الغِنى؛ قال: وكذلك أَنشده من يُوثَقُ

بعِلْمِه. وفي الحديث: خيرُ الصَّدَقَةِ ما أَبْقَتْ غِنًى، وفي رواية:

ما كان عن ظَهْرِ غِنًى أَي ما فَضَل عن قُوت العيال وكِفايتِهِمْ، فإذا

أَعْطَيْتَها غَيْرَك أَبْقَيْتَ بعدَها لكَ ولهُم غِنًى، وكانت عن

اسْتِغْناءٍ منكَ ،ومِنْهُم عَنْها، وقيل: خيرُ الصَّدَقَة ما أَغْنَيْتَ به

مَن أَعْطَيْته عن المسأَلة؛ قال: ظاهر هذا الكلامِ أَنه ما أَغْنى عن

المَسْأَلة في وقْتِه أَو يَوْمِه، وأَما أَخْذُه على الإطلاق ففيه مَشقَّة

للعَجْزِ عن ذلك. وفي حديث الخيل: رجلٌ رَبَطها تَغَنِّياً وتَعَفُّفًا

أَي اسْتَغْناءً بها عن الطَّلب من الناس.

وفي حديث الجُمعة: مَن اسْتَغْنى بلَهْوٍ أَو تِجارةٍ اسْتَغْنى الله

عنه، واللهُ غَنِيٌّ حَمِيد، أَي اطَّرَحَه اللهُ ورَمَى به من عَيْنه

فِعْلَ من اسْتَغْنى عن الشيء فلم يَلْتَفِتْ إليه، وقيل: جَزاهُ جَزاءَ

اسْتِغْنائه عنها كقوله تعالى: نَسُوا الله فنَسِيَهُم. وقد غَنِيَ به عنه

غُنْية وأَغْناه الله. وقد غَنِيَ غِنىً واسْتَغْنى واغْتَنى وتَغَانَى

وتَغَنَّى فهو غَنِيٌّ. وفي الحديث: ليس مِنَّا مَنْ لم يَتَغَنَّ بالقرآنِ؛

قال أَبو عبيد: كان سفيانُ بنُ عُيَيْنة يقول ليسَ مِنَّا مَنْ لم

يَسْتَغنِ بالقرآن عن غيرِه ولم يَذْهَبْ به إلى الصوت؛ قال أَبو عبيد: وهذا

جائزٌ فاش في كلام العرب، ويقول: تَغَنَّيْت تَغَنِّياً بمعنى

اسْتَغْنَيْت وتَغانَيْتُ تَغانِياً أَيضاً؛ قال الأعشى:

وكُنْتُ امْرَأً زَمَناً بالعِراق،

عَفِيفَ المُناخِ طَويلَ التَّغَنْ

يريد الاسْتِغْناءَ، وقيل: أَرادَ مَنْ لم يَجْهَر بالقراءة. قال

الأزهري: وأَما الحديث الآخر ما أُذِنَ الله لشيءٍ كأَذَنِه لنَبيٍّ يَتَغَنَّى

بالقرآنِ يَجْهَرُ به، قال: فإنَّ عبدَ الملِك أَخْبرني عن الربيع عن

الشافعي أَنه قال معناه تَحْسِينُ القِراءةِ وتَرْقِيقُها، قال: ومما

يُحَقّقُ ذلك الحديثُ الآخرُ زَيِّنُوا القرآن بأصواتكم، قال: ونحوَ ذلك قال

أبو عبيد؛ وقال أَبو العباس: الذي حَصَّلْناه من حُفَّاظ اللغة في قوله،

صلى الله عليه وسلم: كأَذَنِه لِنَبيٍّ يَتَغَنَّى بالقرآنِ، أَنه على

مَعْنَيَيْنِ: على الاستغناء، وعلى التَّطْرِيبِ؛ قال الأزهري: فمن ذهَب به

إلى الاستغناء فهو من الغِنى، مقصورٌ، ومن ذهَب به إلى التَّطْرِيبِ فهو

من الغِناء الصَّوْتِ، ممدودٌ. الأصمعي في المقصور والممدود: الغِنى من

المال مقصورٌ، ومن السِّماعِ ممدود، وكلُّ مَنْ رَفَع صوتَه ووَالاهُ

فصَوْتُه عند العرب غِناءٌ. والغَناءُ، بالفتح: النَّفْعُ. والغِناء، بالكسر:

من السَّماع. والغِنَى، مقصورٌ: اليَسارُ. قال ابن الأعرابي: كانت العرب

تتَغَنَّى بالرُّكْبانيِّ،

(*قوله «الركباني» في هامش نسخة من النهاية:

هو نشيد بالمد والتمطيط يعني ليس منا من لم يضع القرآن موضع الركباني في

اللهج به والطرب عليه.)

إذا رَكِبَت الإبلَ، وإذا جَلَست في الأفْنِية وعلى أَكثر أَحوالها،

فلمَّا نَزَلَ القرآنُ أَحبَّ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، أَن يكون

هِجِّيرَاهُم بالقرآن مكانَ التَّغَنِّي بالرُّكْبانيِّ، وأَوْلُ مَن قرَأَ

بالأَلحانِ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أبي بَكْرة، فَوَرِثَه عنه عَبَيْدُ الله بنُ

عُمر، ولذلك يقال قرأْتُ العُمَرِيَّ، وأَخَذ ذلك عنه سعيدٌ العَلاَّفُ

الإباضيُّ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: وعندي جارِيتان تُغَنِّيانِ

بغِناءِ بُعاثَ أَي تُنْشِدانِ الأشعارَ التي قيلَتْ يومَ بُعاث، وهو

حربٌ كانت بين الأنصار، ولم تُرِدِ الغِناء المعروفَ بين أَهلِ اللَّهْوِ

واللَّعِبِ، وقد رَخَّصَ عمر، رضي الله عنه، في غناءِ الأعرابِ وهو صوتٌ

كالحُداءِ.

واسْتَغْنَى اللهَ: سأَله أَن يُغْنِيهَ؛ عن الهَجَري، قال: وفي الدعاء

اللهمَّ إني أَسْتَغْنِيكَ عن كلِّ حازِمٍ، وأَسْتَعِينُك على كلِّ

ظالِمٍ. وأَغْناهُ اللهُ وغَنَّاه، وقيل: غَنَّاه في الدعاء وأَغْناه في

الخبر، والاسم من الاستغناء عن الشيء الغُنْيَة والغُنْوة والغِنْية

والغُنْيانُ.

وتَغانُوا أَي استغنى بعضهم عن بعض؛ قال المُغيرة ابن حَبْناء

التَّميمي.كِلانا غَنِيٌّ عن أَخِيه حَياتَه،

ونَحْنُ إذا مُتْنا أَشَدُّ تَغانِيَا

واستغنى الرجلُ: أَصابَ غِنًى. أَبو عبيد: أَغْنَى اللهُ الرجلَ حتى

غَنِيَ غِنًى أَي صار له مالٌ، وأًقناه اللهُ حتى قَنِيَ قِنًى وهو أَن

يَصيرَ له قِنيةٌ من المال. قال الله عز وجل: وأَنّهُ هو أَغْنَى وأَقْنى.

وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنَّ غُلاماً لأَناسٍ فُقِراء قَطَع أُذُنَ

غُلامٍ لأَغْنِياءَ، فأَتَى أَهلُه النبي، صلى الله عليه وسلم، فلم

يَجْعَلْ عليه شيئاً. قال ابن الأثير: قال الخطَّابي كانَ الغلامُ الجاني

حُرًّا وكانت جِنايتُه خَطَأَ وكانت عاقِلَتُه فقراءَ فلا شيء عليهم

لفَقْرِهم. قال: ويُشْبِه أَن يكون الغلامُ المَجْنيّ عليه حُرًّا أَيضاً، لأنه

لو كان عبداً لم يكن لاعتذارِ أَهلِ الجاني بالفَقْرِ معنًى، لأن العاقلة

لا تَحْمِلُ عبداً كما لا تحْمِلُ عَمْداً ولا اعترافاً، فأمّا المَمْلوك

إذا جنَى على عَبْدٍ أو حُرٍّ فجنايَتُه في رَقَبَتِه، وللفُقهاء في

اسْتِيفائها منه خلافٌ؛ وقول أبي المُثَلّم:

لَعَمْرُكَ والمَنايا غالِياتٌ، * وما تُغْني التَّمِيماتُ الحِمامَا

(* قوله «غاليات» هو هكذا في المحكم بالمثناة.)

أراد من الحِمامِ، فحذَفَ وعَدَّى. قال ابن سيده: فأَما ما أُثِرَ من

أَنه قيلَ لابْنةِ الخُسِّ ما مِائةٌ من الضأْنِ فقالت غِني، فرُوِي أَن

بعضَهم قال: الغِنَى اسمُ المِائةِ من الغَنمِ، قال: وهذا غيرُ معروفٍ في

موضوعِ اللغةِ، وإنما أَرادَتْ أَن ذلك العدَدَ غِنًى لمالِكِه كما قيل

لها عند ذلك وما مِائةٌ من الإبلِ فقالت مُنى، فقيل لها: وما مِائة من

الخيل؟ فقالت: لا تُرَى؛ فمُنى ولا تُرَى ليسا باسمَين للمائة من الإبلِ

والمِائةِ من الخَيْلِ، وكتَسْمِية أبي النَّجْم في بعضِ شعْره الحِرْباء

بالشقِيِّ، وليس الشَّقِيُّ باسمٍ للحِرْباء، وإنما سمَّاه به

لمكابَدَتِه للشمسِ واستِقبالِه لها، وهذا النحوُ كثيرٌ. والغَنِيُّ والغاني: ذُو

الوَفْرِ؛ أَنشد ابن الأعرابي لعَقِيل بن عُلَّفة قال:

أَرى المالَ يَغْشَى ذا الوُصُومِ فلا تُرى،

ويُدْعى من الأشرافِ مَن كان غانِيا

وقال طرفة:

وإن كنتَ عنها غانياً فاغْنَ وازْدَدِ

ورجل غانٍ عن كذا أَي مُسْتَغْنٍ، وقد غَنِيَ عنه. وما لَك عنه غِنًى

ولا غُنْيَةٌ ولا غُنْيانٌ ولا مَغْنًى أَي ما لك عنهُ بُدٌّ. ويقال: ما

يُغْني عنك هذا أي

ما يُجْزِئُ عنك وما يَنْفَعُك. وقال في معتل الألف: عنه غُنْوَةٌ أَي

غِنًى؛ حكاه اللحياني عن الكسائي، والمعروف غُنية. والغانيَةُ من

النساء: التي غَنِيَتْ بالزَّوْج؛ وقال جميل:

أُحبُّ الأيامى: إذْ بُثَيْنَةُ أَيِّمٌ،

وأَحْبَبْتُ لمَّا أَن غَنِيتِ الغَوانيا

وغَنِيَت المرأةُ بزَوْجِها غُنْياناً أَي اسْتَغْنَتْ، قال قَيْسُ بنُ

الخَطيم:

أَجَدَّ بعَمْرة غُنْيانُها،

فتَهْجُرَ أَمْ شانُنا شانُها؟

والغانِيَةُ من النساء: الشابَّة المُتَزَوّجة، وجمعُها غَوانٍ؛ وأَنشد

ابن بري لنُصَيْب:

فهَل تَعُودَنْ لَيالينا بذي سَلمٍ،

كما بَدَأْنَ، وأَيّامي بها الأُوَلُ

أَيّامُ لَيلى كعابٌ غيرُ غانِيَةٍ،

وأَنتَ أَمْرَدُ معروفٌ لَك الغَزَلُ

والغانية: التي غَنِيَتْ بحُسْنِها وجمالها عن الحَلْي، وقيل: هي التي

تُطْلَب ولا تَطْلُب، وقيل: هي التي غَنِيَتْ ببَيْتِ أَبَويْها ولم

يَقَعْ عليها سِباءٌ. قال ابن سيده: وهذه أَعْزَبُها؛ وهي عن ابن جني، وقيل:

هي الشابَّة العَفيفة، كان لها زَوْجٌ أَو لم يكُنْ. الفراء: الأَغْناءُ

إملاكاتُ العَرائسِ. وقال ابن الأعرابي: الغِنى التَّزْويجُ، والعَرَبُ

تقول: الغِنى حِصْنُ العَزَب أَي التَّزْويجُ. أَبو عبيدة: الغَواني

ذواتُ الأزْواج؛ وأَنشد:

أَزْمانُ ليلى كعابٌ غيرُ غانِيَةٍ

وقال ابن السكيت عن عمارة: الغَواني الشَّوابُّ اللَّواتي يُعْجِبْنَ

الرجالَ ويُعْجِبُهُنَّ الشُّبَّانُ. وقال غيره: الغانية الجاريَةُ

الحَسْناءُ، ذاتَ زوْج كانت أَو غيرَ ذاتِ زَوْج، سميِّتْ غانِيَة لأنها

غَنِيَتْ بحُسْنِها عن الزينَة. وقال ابن شميل: كلُّ امْرأَة غانِيَةٌ، وجمعها

الغَواني؛ وأَما قول ابنِ قيس الرُّقَيَّات:

لا بارَكَ اللهُ في الغَوانِي، هَلْ

يُصْبِحْنَ إلاَّ لَهُنَّ مُطَّلَب؟

فإنما حرَّك الياءَ بالكَسْرة للضَّرُُورة ورَدَّه إلى أَصْله، وجائزٌ

في الشعر أَن يُرَدَّ الشيءُ إلى أَصْله

وأَخُو الغَوَانِ متى يَشأْ يَصْرِمْنَهُ،

ويَعُدْنَ أَعْداءً بُعَيْدَ ودادِ

إنما أَراد الغَواني، فحذَف الياء تشبيهاً لِلام المَعْرفة بالتنوين من

حيث كانت هذه الأشياءُ من خَواصِّ الأَسماء، فحذَفَ الياءَ لأَجل اللام

كما تحذِفها لأجل التنوين؛ وقول المثَقّب العَبْدي:

هَلْ عندَ غانٍ لفُؤادٍ صَدِ،

مِنْ نَهْلَةٍ في اليَوْمِ أَوْ في غَدِ؟

إنما أَراد غانِيَةِ فذَكّرَ على إرادة الشخص، وقد غَنِيَتْ غِنًى.

وأَغْنى عنه غَناء فلانٍ ومَغْناه ومَغْناتَه ومُغْناهُ ومُغْناتَه:

نابَ عنه وأَجْزَأَ عنه مُجْزَأَه. والغَناءُ، بالفتح: النَّفْعُ.

والغَناءُ، بفتح الغين ممدودٌ: الإجْزاءُ والكفايَة. يقال: رَجُلٌ مُغْنٍ أَي

مُجْزئٌ كافٍ؛ قال ابن بري: الغَناءُ مصدرُ أَغْنى عنْكَ أَي كَفاكَ على

حَذْفِ الزّوائد مثل قوله:

وبعْدَ عَطائِك المائَةَ الرِّتاعا

وفي حديث عثمان: أَنّ عَلِيًّا ، رضي الله عنهُما، بَعث إليه بصَحيفة

فقال للرّسول أَغْنِها عَنَّا أَي اصْرفْها وكُفَّها، كقوله تعالى: لكلِّ

امْرِئٍ منهم يومئذ شأْنٌ يُغْنِيه؛ أَي يَكُفُّه ويَكْفِيه. يقال:

أَغْنِ عَني شَرَّكَ أَي اصْرِفْه وكُفَّهُ؛ ومنه قوله تعالى: لَنْ يُغْنُوا

عَنْكَ من الله شيئاً؛ وحديث ابن مسعود: وأَنا لا أُغْني لو كانت

مَنَعَة أَي لو كان مَعِي مَنْ يَمْنَعُني لكَفَيْت شَرَّهم وصَرَفْتُهم. وما

فيه غَناءُ ذلك أَي إقامَتُه والاضْطلاعُ به .

هسس

Entries on هسس in 4 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 1 more

هسس


هَسَّ(n. ac. هَسّ)
a. Crushed, pounded.
b.(n. ac. هَسّ), Soliloquized.
هَسِيْسa. Crumbled, fine.
b. Whispering.

هَسْب
a. Sufficiency.

هَسَد (pl.
هِسَاْس)
a. Strong.
b. Lion.

هُسْرَة
a. Kinsmen.

هسس: هَسَّ يَهِسُّ هَسّاً: حدَّث نَفْسَه. وهَسَّ الكلامَ: أَخفاه.

وهَسُّوا الحديثَ هَسِيساً وهَسْهَسُوه: أَخْفَوْه.

والهَسِيسُ والهَسْهاس: الكلام الذي لا يُفْهم. وسمعت من القوم هَساهِسَ

من نَجِيٍّ لم أَفهمها وكذلك وَساوِسَ من قول. والهَساهِسُ: الوَساوِسُ.

والهَساهِسُ: حديث النَّفْس ووَسْوَسَتُها؛ قال الأَخطل:

وطَوَيْتَ ثَوْبَ بَشاشَةٍ أُلْبِسْتَهُ،

فَلَهُنَّ مِنْكَ هَساهِسٌ وهُمُومُ

والهَساهِسُ: الكلام الخفي المُجَمْجَمُ. وسمعت هَسِيساً، وهو الهَمْسُ،

وقيل: الهَسْهَسَةُ عامٌّ في كل شيء له صوت خفي كهَساهِسِ الإِبل في

سيرها، وصوتُ الحَلْي؛ قال الراجز:

لَبِسْنَ من حُرِّ الثِّيابِ مَلْبَسا،

ومُذْهَبِ الحَلْي إِذا تَهَسْهَسا

ويقال في هَساهِس أَخفاف الإِبل:

إِذا عَلَوْنَ الظَّهْرَ ذا الضَّماضِمِ

هَساهِساً، كالْهَدِّ بالْجَماجِم

الجوهري: الهَسْهَسَة صوت حركة الدِّرع والحَلْي وحركة الرجل بالليل

ونحوه؛ قال الشاعر:

وللَّهِ فرْسانٌ وخَيْلٌ مُغِيرَةٌ،

لَهُنَّ بِشُبّاكِ الحَديدِ هَساهِسُ

والتَّهَسْهُسُ مثله. وهَسِيسُ الجِنِّ وهَساسُها: عَزيفُها في

القَفْرِ. والهَسِيسُ والهَسْهَسَة: ضرب من المشي؛ قال:

إِنْ هَسنْهَسَتْ لَيْلَ التَّمامِ هَسْهَسا

وهَسْهَسَ ليلتَه كلَّها وقَسْقَسَ إِذا أَدأَبَ السير. وفي النوادر:

الهَساهِس المشي، بِتْنا نُهَسْهِسُ حتى أَصبحنا. وراعٍ هَسْهاس إِذا رعى

الغنم ليله كله. والهَسُّ: زجْر الغنم. وهُسْ وهِسْ: زجر للشاة.

والهَسِيسُ: المدقوق من كل شيء.

هسس
ابن دريد: هَسَّ الشَّيْءَ: إذا فَتَّهُ وكَسَّرَهُ. والهَسِيْسُ: مِثل الفَتِيْتِ.
والهَسِيْسُ: الكلام الخَفيّ. قال: وهَسَّ يَهِسُّ - بالكسر - هَسّاً: إذا حَدَّثَ نَفْسَهُ.
وهُسْ - بالضم -: زَجْرٌ مِن زَجْرِ الغَنَمِ، ولا يُقال هِسْ - بالكسر -. وقال ابن عبّاد: إذا زَجَرْتَ الشّاةَ قُلْتَ: هِسْ هِسْ.
وراعٍ هَسْهاس: إذا رَعى الغَنَمَ لَيْلَهُ كُلَّه. وقال ابن فارِس: هوَ مِن باب الإبدال، وأصْلُهُ قَسْقاس.
وقَرَبٌ هَسْهَاسٌ: سريع. وقيل الهَسْهَاس: الذي لا يَنام اللَّيْلَ عَمَلاً.
وقال ابن الأعرابيّ: الهَسْهَاس: القَصّاب.
والهَسْهَسَة: تَسَلْسُل الماءِ.
والمُهَسْهِسَة: الحاذِقَة بسوق الغَنَم.
والهَسْهَسَةُ: صَوْتُ الدِّرْعِ والحُليِّ، وحَرَكَةُ الرَّجُلِ باللَّيْلِ ونَحْوِه، قال:
وِللهِ فُرْسانٌ وخَيْلٌ مُغِيْرَةٌ ... لَهُنَّ بشُبّاكِ الحَديدِ هَسَاهِسُ
وهَساهِسُ الجِنِّ: عَزِيْفُها.
وهَسْهَسَ لَيْلَتَهُ كُلَّها: إذا أدْأبَ السَّيْرَ.
وقال الليث: الهَسَاهِسُ: الكلام الخَفيُّ المُجَمْجَمُ وحَديثُ النَّفْسِ ووَسْوَسَتُها، قال:
فَلَهُنَّ منه هَسَاهِسٌ وهُمُوْمُ
والهَسْهَسَةُ: عامَّةٌ في كُلِّ شَيْءٍ له صَوْتٌ خَفِيٌّ كَهَساهِسِ الإبِلِ في سَيْرِها، قال:
إذا عَلَوْنَ الظَّهْرَ ذا الصَّماصِمِ ... هَسَاهِساً كالهَدِّ بالجَماجِمِ
وفي النَّوادِر: الهَسَاهِس: المَشْي، يقال: بِتْنا نُهَسْهِسُ حتى أصْبَحْنا.
وقال أبو عمرو: التَّهَسْهُس: صوت حَرَكة الدِّرْع والحُليّ، وأنشد:
لَبِسْنَ من حُرِّ الثِّيابِ مَلْبَسا ... ومُذْهَبِ الحَلْيِ إذا تَهَسْهَسا
والتركيب يدل على أصْوات واخْتِلاطٍ.
هـسس
. هَسَّه هَسًّا: دَقَّه وكَسَرَه، وَمِنْه الهَسِيسُ للمَدْقُوقِ. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الهَسُّ: زَجْرُ الغَنَمِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هُسْ، بالضَّمِّ: زَجْرٌ لِلْغَنَم، قَالَ: وَلَا يُكْسَرُ، وجَوَّزَه غيرُه فَفِي التَّهْذيبِ: وهُسْ وهِسْ: زَجْرٌ للشّاةِ. وَقَالَ ابنُ عبّاد: إِذا زَجَرْتَ الشاةَ قلتَ: هِسْ هِسْ. والهَسِيسُ، كأَمِير: الفَتِيتُ المَدْقُوق من كلِّ شيْءٍ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. والهَسِيسُ: الكَلامُ الخَفِيُّ الَّذِي لَا يُفْهَم، وَهُوَ الهَمْسُ. وَقدْ هَسَّ الكَلاَمَ هَسِيساً: أَخْفَاه. والهَسْهَاسُ، بالفَتْح: الرّاعِي يَرْعَى الغَنَمَ لَيْلَه كُلَّه، نَقله الجَوْهَرِيّ، يُقَال: رَاعٍ هَسْهَاسٌ، وَهُوَ من الهَسْهَسَةِ، وَهُوَ دُؤُوبُ السَّيْرِ. أَو الهَسْهَاسُ: الَّذِي لَا يَنَامُ لَيْلهُ كلَّه عَمَلاً واجْتِهَاداً. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الهَسْهَاسُ: القَصّابُ، من الهَسِّ، وَهُوَ الدَّقُّ والكَسْر. وقَرَبٌ هَسْهَاسٌ: سَريعٌ، كحَثْحاثٍ. والهَسْهَسَةُ: تَسَلْسُلُ الماءِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. والهَسْهَسَةُ: صَوْتُ حَرَكَةِ الدِّرْعِ والحَلْيِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: هُوَ التَّهَسْهُس.
والهَسْهَسَةُ: صَوْتُ حَرَكَةِ الرّجلِ، بِكَسْر الراءِ وسُكُونِ الجِيم، وبفتحِ الرّاءِ وضمّ الجيمِ مَعًا، هَكَذَا وَقَعَ مَضْبوطاً فِي نُسَخِ الصّحاح، والأَخِيرُ بخَطّ الجَوْهَرِيِّ، كَمَا زَعَمَه بعضُ المُحَشِّينَ، باللَّيْلِ ونَحْوِه، أَيْ كهَسْهَسَةِ الإِبِلِ فِي سَيْرِها، وأَنشد الجَوْهَرِيُّ:
(وِللهِ فُرْسَانٌ وخَيْلٌ مُغِيرَةٌ ... لَهُنَّ بشُبّاكِ الحَدِيدِ هَسَاهِسُ)
وقِيلَ: الهَسْهَسَة عامٌ فِي كُلِّ مَا لَهُ صَوْتٌ خَفِيٌّ، كالتَّهَسْهُسِ، وأَنشد أَبو عَمْرٍ و:
(لَبِسْنََ مِنْ حُرِّ الثّيَابِ مَلْبَسَا ... ومُذْهَبِ الحَلْيِ إذَا تَهَسْهَسَا)
وهَسَاهِسُ الجِنِّ: عَزِيفُهَا فِي القَفْرِ، ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ: عَزِيفُهُم. والهَسَاهِسُ من النّاسِ: الكَلامُ الخَفِيُّ المُجَمْجَمُ، تَقول سَمِعْتُ من القَوْمِ هَسَاهِسَ من نَجِيَّ لم أَفْهَمْها، وكذلِكَ: وَسَاوِسَ من قَوْلٍ.
وَفِي النّوادِرِ: الهَسَاهِسُ: المَشْيُ باللَّيْلِ، يُقَال: بِتْنَا نُهَسْهِسُ حَتَّى أَصْبَحْنَا. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: هَسْهَسَ الحَدِيثَ: أَخْفَاه. والهَسْهَاسُ: الكَلامُ لَا يُفْهَم. والهَسْاَهسُ: الوَسَاوِس، قَالَ الأَخْطَل:
(وطَوَيْتَ ثَوْبَ بَشَاشَةٍ أُلْبِسْتَه ... فلَهُنّ مِنْكََ هَسَاهِسٌ وهُمُومُ)

والهَسَاهِسُ: صَوْتُ أَخْفَافِ الإِبل، قَالَ:
(إِذا عَلَوْنََ الظَّهْرَ ذَا الضَّمَاضِمِ ... هَسَاهِساً كالهَدِّ بالجَمَاجِمِ)
وهَسِيسُ الجِنِّ: عَزِيفُهَا. والهَسِيسُ: ضَرْبٌ من المَشْيِ، كالهَسْهَسَةِ، قَالَ: إنْ هَسْهَسَتْ لَيْلَ التَّمَامِ هَسْهَسَاء وهَسْهَسَ ليْلَتَه كُلَّهَا، وقَسْقَسَ إِذا أَدْأَبَ السَّيْرَ. والهُسَاهِسُ بالضَّمِّ: حَدِيثُ النَّفْسِ.
والمُهَسْهِسَةُ: الحاذِقَةُ بسَوْقِ الغَنَمِ، وهذانِ عَن الصّاغَانِيّ.

جذب

Entries on جذب in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
(جذب) : الجَذّابَةُ؛ هُلْبَةٌ يَتَّخذُها الصِّبْيان يَصِيدُونَ بها القَنابِر.
ج ذ ب: (الْجَذْبُ) الْمَدُّ (جَذَبَهُ) وَ (جَبَذَهُ) عَلَى الْقَلْبِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (اجْتَذَبَهُ) أَيْضًا وَبَيْنِي وَبَيْنَ الْمَنْزِلِ (جَذْبَةٌ) أَيْ بُعْدٌ. 
(جذب) - قال مُحمَّدُ بنُ عِيسَى الأَدِيبُ: رأَيتُ شيخًا من المُحَدِّثِين يُقرأُ عليه: "أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، كان يُحِبُّ الجَذَب".
فَقلتُ: ما هَذَا؟ مَال: الجَذَبُ: الجُمَّارُ، يَعنِي شَحْمَ النَّخْل.
[جذب]: كان صلى الله عليه وسلم يحب "الجذب" وهو بالحركة الجمار وهو شحم النخل جمع جذبة. ط: يجذب لسانه فقال عمر: مه أي يريد أن يخرج لسانه بجذبه لما خاف من مساوئ كلامه فزجره عمر وقال: لا يكن من لسانك إلا ما يوجب مغفرتك فلا تقطعه ولا تخرجه، فقال: إن هذا أي لساني قد أوردني موارد مهلكة بما لا ينبغي.

جذب


جَذَبَ(n. ac. جَذْب)
a. Drew, dragged, pulled.
b. Attracted, captivated.
c. Supped, sipped, took a draught of.
d. Drew off; dragged away.
e. Passed, passed by.

جَاْذَبَa. see I (a)b. Wrestled, contended, struggled with.

تَجَذَّبَa. see I (c)b. Stretched himself.
c. Was bored, annoyed.

تَجَاْذَبَa. Pulled against each other.

إِنْجَذَبَa. Was dragged, pulled, drawn; was strained.
b. Was removed, carried off, transferred.
c. Went along; journeyed.

إِجْتَذَبَa. see I (a)
جَذْبa. Attraction.
b. Ecstasy, rapture.

جَذْبَة
(pl.
جَذَبَات)
a. Attraction, charm.
b. Strip, tract ( of land ).
c. Thread, yarn.

جَاْذِب
(pl.
جِذَاْب
جَوَاْذِبُ)
a. Dragging, pulling; carrying off; putting off
protracting.

جَاْذِبِيَّةa. Attraction, fascination.

جَذَاْبa. Death.

جِذَاْبa. Pulling, hauling; plucking; twitching, twinge.

جَذَّاْبa. see 21
مُجَاذَبَة
a. see 23
[جذب] الجَذْبُ: المدُّ. يقال جذبَهُ، وجبذه على القلب، واجتذبه أيضا. يقال للرجل إذا كَرَعَ في الإناء: جذب منه نَفَسَاً أو نَفَسَين. وبيني وبين المنزل جَذْبَةٌ، أي قطعة، يعني بُعْدٌ. ويقال جَذْبَةٌ من غَزْلٍ، للمجذوب منه مَرَّةً. وجذبت المُهْرَ عن أمّه، أي فطمته. قال الشاعر : * ثم جذبناه فِطاماً نَفْصِلُهْ * أبو عمرو: الجَذْبُ: انقطاع الريق. ويقال للناقة إذا قلَّ لبنُهَا: قد جَذَبَتْ، فهي جاذبٌ، والجمع جواذبُ وجِذابٌ أيضا، مثل نائم ونيام. وجذب الشهر: مضى عامته. وجاذبته الشئ، إذا نازعته إياه. والتجاذب: التنازع. والانجذاب: سرعة السير. والجَذّبُ بالتحريك: الجُمَّارُ، وهو شحمُ النخل، الواحدة جذبة.
باب الجيم والذال والباء معهما ج ذ ب، ج ب ذ، ب ذ ج مستعملات

جذب: الجَذبُ مَدَّك الشَّيء، ومنه التَّجاذُبُ، وانجذبوا في سيرهم، وانجذب بهم سير. وإذا خطب الرجل امرأةً فردته، قيل: جَذَبته وجَبَذَته، كأنه من قولك: جاذَبته فَجَذَبته أي غلبته، فبان منها مغلوباً. والجَذَبُ: جُمّارُ النخل، الواحدة جَذَبة، وهي الشَّحمة تكون في رأسِ النخلةِ تُكشَطُ عنها فتؤكل. والجَذبَةُ: البعدُ، وفلانٌ مِنّا جَذَبَةٌ أي بعيدٌ.

جبذ: الجَبذُ لغةٌ في الجَذبِ.

بذج: البذج: الحمل، ويجمع على البِذجان، وهو أضعف ما يكون، قال:

وإن تجع تأكل عتودا أو بَذَج
ج ذ ب

جذب الحبل وغيره، واجتذبه إذا مده، وجاذبه الثوب وتجاذبوه.

ومن المجاز: جذب المهر عن أمه: فطمه. قال أبو النجم:

ثم جذبناه فطاماً نفصله

وجذبت المرأة صبيها. وخطبت فلانة فجذبت خاطبها أي ردته، كأنخها جاذبته فجذبته أي غلبته فبان منها مغلوباً. وناقة فلان تجذب لبنها إذا حلبت أي تسرقه. وجذب فلان الحبل بيننا إذا قاطع. وجذبت الماء نفساً أو نفسين. وتجذب الراعي اللبن، وناقة جاذب: مدت وقت حملها إلى أحد عشر شهراً. وجذب الشهر: مضت عامته. وانجذبوا في السير، وانجذب بهم السير إذا ساروا مسيراً بعيداص. ومنه: وقعوا في وادي جذبات، وما أعطاه جذبة غزل أي شيئاً. وتجاذبوا أطراف الكلام، وكانت بينهم مجاذبات ثم اتفقوا.
الْجِيم والذال وَالْبَاء

جَذَب الشَّيْء يجذِبه جَذْبا، واجتذبه: مَدّه وَقد يكون ذَلِك فِي الْعرض. سِيبَوَيْهٍ: جذبه: حَوّله من مَوْضِعه، واجتذبه: استلبه.

وَقَالَ ثَعْلَب: قَالَ مطرِّف، أرَاهُ يَعْنِي مطرف ابْن الشِّخّير: وجدت الْإِنْسَان ملقى بَين الله وَبَين الشَّيْطَان، فَإِن لم يجتذبه إِلَيْهِ جذبه الشَّيْطَان.

وجاذَبه: كجذبه، وَقَوله:

ذكرت والأهواءُ تَدْعُو للهَوَى ... والعِيسُ بالركب يجاذِبن البُرَى

يكون " يجاذبن " هَاهُنَا فِي معنى يَجْذِبن، وَقد يكون للمباراة والمنازعة فَكَأَنَّهُ يجاذبهُن البُرَى.

وَقد انجذب، وتجاذب.

وجَذَابِ: المنيَّة، مَبنية؛ لِأَنَّهَا تجذب النُّفُوس.

وجاذبت الْمَرْأَة الرجل: خطبهَا فَردته، كَأَنَّهُ بَان مِنْهَا مَغْلُوبًا.

والانجذاب: سرعَة السّير.

وَقد انجذبوا فِي السّير، وانجذب بهم.

وسير جَذْب: سريع، قَالَ:

قطعت أخشاه بسَيْرٍ جَذْبِ

أخشاه: فِي مَوضِع الْحَال: أَي خاشيا لَهُ، وَقد يجوز أَن يُرِيد بأخشاه: أخوفه، يَعْنِي: أشده إخافة، فعلى هَذَا لَيْسَ لَهُ فعل.

وناقة جاذبة، وجاذب، وجَذُوب: جَذَبَتْ لَبَنَها من ضرْعهَا فَذهب صاعدا.

وَكَذَلِكَ: الأتَان.

وَقد جَذَبت تَجْذِب جِذَابا.

وجَذَبَ الشَّاة والفصيل يَجْذِبُهما جَذْبا: قطعهمَا عَن الرَّضَاع.

وَقَالَ اللحياني: جَذَبت الأمُّ وَلَدهَا تَجْذِبه: فَطَمته، وَلم يخص من أَي نوع هُوَ.

والجَذَب: الشَّحْمة الَّتِي فِي رَأس النَّخْلَة كَأَنَّهَا جُذِبت عَن النَّخْلَة.

وجَذَب النَّخْلَة يَجْذِبها جَذْبا: قطع جَذَبها ليأكله، هَذِه عَن أبي حنيفَة. والجَذَب، والجِذَاب جَمِيعًا: الجُمَّار الَّذِي فِيهِ خشونة.

واحدتها: جَذَبة.

وعمّ بِهِ أَبُو حنيفَة فَقَالَ: الجَذَب: الجُمّار لم يزدْ شَيْئا.

والجُوذَاب: طَعَام يُصنع بسُكّر وأرز وَلحم.
جذب: جَذب، مصدره جُذوب (كوزج كريست ص106) وأظنه بضم الجيم وليس جَذوب بفتحها.
وأغرى، فتن (بوشر) - وأدهش، حير، يُسِر (وهو بالدال) - ويكهرب (بوشر).
جذب أحدا إلى: حمله على (بوشر).
جذب المركب: سحب دفته لغير اتجاهه (ألف ليلة 3: 55) - جذب القلب: فتنه وسحره (بوشر).
جذب الهوا: تنفس، سحب الهواء بفمه (بوشر).
جذب بضبعه: أخذ بعضده وسحبه، في الكلام عن شخص مطروح على الأرض ويراد أن يقيمه.
ومجازا: أخرجه من الخمول ورفعه إلى أعلى الرتب (عبادا: 346، رسالة إلى فليشر ص96، الثعالبي لطائف ص 211).
جذب للطريقة: جره إلى الطريق المستقيم (بوشر).
جَذب (بالتضعيف): سحب السيف من غمده، ففي ألف ليلة (برسلاو 4: 153): سيوف مجذَّبة.
تجذَّب: أنظر بعد هذا المصدر منه.
انجذب: مطاوع جذب أي قبل الجذب (القزويني 1: 239)، وفي النويري (مخطوطة 273ص 138) رقت القلوب وانجذبت الخواطر، عند الحب. - واختلج، ارتعش (بوشر).
وأنظر اسفل المصدر منه.
جَذب: عند أهل السلوك (الصوفية) عبارة عن جذب الله عبدا إلى حضرته (محيط المحيط).
ورقص المجذوب (انظر الكلمة) وحركاته لأنهم يعتقدون أن هذا نوع من الآخذة (داء النقطة).
وجذب القلب: علّة يحس صاحبها كأن قلبه يجذب إلى أسفل (محيط المحيط).
جَذبة: اسم الوحدة من جذب، وكذلك مصدر جذب (معجم بدرون)، واختلاج، ارتعاش (باين سميث 1152) حيث عليك أن تقرأ جذبة بدل حدبة - وجذبة من الرحمن: معناها الأصلي سحبة من الله، يقال: أخذته جذبة من الرحمن (ألف ليلة 2: 370) أي أصابه الذهول والاختلاج، لأن التوله الديني يسبب الاختلاجات، أنظر مجذوب.
وجَذبة بمعنى مجذوب، أبله، وفي معجم بوشر مجدوب بالدال جذبات: طعم (هلو).
جاذب وجمعه جواذب: فاتن، مغر وجاذب القلوب: فتان، ساحر (بوشر).
وجاذب: دواء منقط، يثير الثبور في الجلد (محيط المحيط).
جاذِبيّ: فاتن - وجذاب، خفيف الروح (بوشر) جاذبيّة: فتنة، إغراء وخفة الروح - جاذبية تظهر في الأجسام عند دعكها: كهربائية، قوة في الأجسام تجعلها قابلة للجذب والانجذاب.
جاذبية المغناطيس الإنسانية: مغناطيس حيواني، جاذبية موهومة في بعض الناس).
تَجَذّبُ: اختلاج، تشنج (بان سميث 1152) حيث يحب أن تقرأ تجذب بدل تحدب - والتمطي حين الاستراحة أو حين الاستيقاظ (محيط المحيط) وفيه إن العامة تستعمل التجدب (بالدال) بمعنى التجذب يريدون به التمطي.
مُجذَب، جمعه مَجَاذِب اغراء، فتنة (المقري 1: 832) مُجذَب، جمعه مجاذيب: وهو عند الصوفية من ارتضاه الحق لنفسه وحاز بلا كلفة كل المواهب (محيط المحيط) - ومجذوب: مختلج وهو الشخص الذي يكون في بعض الظروف في حالة تشبه حال المختلجين من أتباع سنت ميدار في استغراقهم الديني (بربروجر- 1) والمجذوب بصورة عامة المتزمت في الدين بالذهول ويعتقد إنه تتجلى له رؤى والهام، أو هو مجنون، أو أبله، ومعروف عند المشارقة أن المجانين والبله أولياء ملهمون.
ونجد هذه الكلمة عند لين (عادات 1: 347، 2: 193) وزيشر (7: 23 رقم 4) وألف ليلة (2: 369، 371، 3: 419، 427)، ومن هذا أطلقت الكلمة على الأبله والمجنون (بوشر) وفيه مجدوب بالدال إلا فيما ندر فبالذال (همبرت 239).
انجذاب: قبول الجذب - جاذبية - اختلاج، ارتعاش، تشنج الأعصاب (بوشر).

جذب: الجَذْبُ: مَدُّكَ الشيءَ، والجَبْذُ لغة تميم. المحكم: الجَذْبُ: المـَدُّ.

جَذَبَ الشيءَ يَجْذِبُه جَذْباً وجَبَذَه، على القلب، واجْتَذَبَه: مَدَّه. وقد يكون ذلك في العَرْضِ. سيبويه: جَذَبَه: حَوَّلَه عن موضِعه،

واجْتَذَبَه: اسْتَلَبَه.

وقال ثعلب قال مُطَرِّفٌ، قال ابن سيده، وأُراه يعني مُطَرِّفَ بن

الشِّخِّيرِ: وجدتُ الإِنسان مُلْقىً بين اللّهِ وبين الشيطانِ، فإِن لم

يَجْتَذِبْهُ إِلَيْه جَذَبَه الشيطانُ. وجاذَبَه كَجَذبه. وقوله:

ذَكَرْتُ، والأَهْواءُ تَدْعُو للْهَوَى، * والعِيسُ، بالرَّكْب، يُجاذِبْنَ البُرَى

قال: يكون يُجاذِبْن ههنا في معنى يَجْذِبْنَ، وقد يكون للمُباراة

والمُنازعة، فكأَنه يُجاذِبْنَهُنَّ البُرى.

وجاذَبْتُه الشيءَ: نازَعْتُه إِياه.

والتَجاذُبُ: التَّنازُعُ؛ وقد انْجَذَبَ وتَجاذَبَ.

وجَذَبَ فلان حَبْلَ وِصالِه، وجَذَمَه إِذا قَطَعَه. ويقال للرجل إِذا

كَرَعَ في الإِناءِ نَفَساً أَو نَفَسَيْن: جَذَب منه نَفَساً أَو نَفَسَيْن. ابن شميل: بَيْنَنا وبين بني فلان نَبْذةٌ وجَذْبةٌ أَي هُمْ منَّا قَرِيبٌ. ويقال: بَيْني وبين الـمَنْزِلِ جَذْبةٌ أَي قِطْعةٌ، يعني: بُعْدٌ.ويقال: جَذْبةٌ من غَزْل، للـمَجْذوب منه مرَّةً.

وجَذَب الشهرُ يَجْذِبُ جَذباً إِذا مَضَى عامَّتُه.

وجَذابِ: الـمَنِيَّةُ، مَبْنِيَّةٌ لأَنها تَجْذِبُ النُّفُوسَ.

وجاذَبَتِ المرأَةُ الرجلَ: خَطَبَها فرَدَّتْه، كأَنه بانَ منها مَغْلُوباً. التهذيب: وإِذا خَطَبَ الرجلُ امرأَةً فرَدَّتْه قيل: جَذَبَتْه وجَبَذَتْه. قال: وكأَنه من قولك جاذَبْتُه فَجَذبْتُه أَي غَلَبْتُه فبان منها مَغْلُوباً.

والانْجِذابُ: سُرْعةُ السَّيْرِ. وقد انْجَذَبُوا في السَّيْر، وانْجَذَب بهم السَّيْر، وسَيْرٌ جَذْبٌ: سَرِيعٌ. قال:

قَطَعْتُ، أَخْشاهُ، بِسَيْرٍ جَذْب

أَخْشاهُ: في موضع الحال أَي خاشِياً له، وقد يجوز أَن يريد أَخْشاه:

أَخْوَفَه، يعني أَشدَّه إِخافةً، فعلى هذا ليس له فِعْلٌ.

والجَذْبُ: انْقِطاعُ الرِّيقِ.

وناقةٌ جاذِبةٌ وجاذِبٌ وجَذُوبٌ: جَذَبَتْ لبَنَها من ضَرْعِها، فذهَب

صاعِداً، وكذلك الأَتانُ، والجمع جَواذِبُ وجِذابٌ، مثل نائم ونِيام

قال الهذلي:

بطَعْنٍ كرَمْحِ الشَّوْلِ، أَمـْسَتْ غَوارِزاً * جَواذِبُها، تَأْبى على الـمُتَغَبِّرِ

ويقال للناقة إِذا غَرَزَتْ وذهب لبنُها: قد جَذَبَتْ تَجْذِبُ جِذاباً(1)

(1 قوله «جذاباً» هو في غير نسخة من المحكم بألف بعد الذال كما ترى) ، فهي جاذِبٌ. اللحياني: ناقة جاذِبٌ إِذا جَرَّتْ فزادتْ على وقت مَضْرِبها.

النضر: تَجذَّبَ اللبنَ إِذا شَرِبَه. قال العُدَيْل:

دَعَتْ بالجِمالِ البُزْلِ للظَّعْنِ، بَعْدَما * تَجَذَّبَ راعي الإِبْلِ ما قد تَحَلَّبا

وجَذَبَ الشاةَ والفَصِيلَ عن أَُمهما يَجْذِبُهما جَذْباً: قطَعهما عن

الرَّضاعِ، وكذلك الـمُهْرَ: فَطَمَه. قال أَبو النجم يصِف فَرساً:

ثم جَذَبْناه فِطاماً نَفْصِلُهْ، * نَفْرَعُه فَرْعاً، ولَسْنا نَعْتِلُهْ

أَي نَفْرَعُه باللجام ونَقْدَعُه. ونَعْتِلُه أَي نَجْذِبهُ جَذْباً عَنِيفاً.

وقال اللحياني: جَذَبَتِ الأُمُّ ولدَها تَجْذِبُه: فطَمَتْه، ولم

يَخُصَّ من أَي نوعٍ هو. التهذيب: يقال للصبيّ أَو السَّخْلةِ إِذا فُصِلَ: قد جُذِبَ.

والجَذَبُ: الشَّحْمةُ التي تكون في رأْس النَّخْلة يُكْشَطُ عنها

اللِّيفُ، فتؤكل، كأَنها جُذِبَتْ عن النخلة. وجَذَبَ النخلةَ يَجْذِبُها

جَذْباً: قَطَعَ جَذَبَها ليأْكله، هذه عن أَبي حنيفة.

والجَذَبُ والجِذابُ جميعاً: جُمَّارُ النخلةِ الذي فيه خُشونةٌ،

واحدتها جَذَبةٌ. وعمّ به أَبو حنيفة فقال: الجَذَبُ الجُمَّارُ، ولم يزد

شيئاً. وفي الحديث: كان رسولُ اللّه، صلة اللّه عليه وسلم، يُحِبُّ الجَذَبَ، وهو بالتحريك: الجُمَّارُ.

والجُوذابُ: طَعامٌ يُصْنَعُ بسُكَّرٍ وأَرُزٍّ ولَحْمٍ.

أَبو عمرو يقال: ما أَغْنى عَنِّي جِذِبَّاناً، وهو زِمامُ النَّعْلِ، ولا ضِمْناً، وهو الشَّسْعُ.

جذب

1 جَذَبَهُ, (S, A, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. جَذْبٌ; (S, Msb;) as also جَبَذَهُ, (S, TA,) inf. n. جَبْذٌ, of the dial. of Temeem, (TA,) or formed by transposition; (S, TA; [but see art. جبذ;]) and ↓ اجتذبهُ; (S, A, K;) He drew it; dragged it; pulled it; tugged it; strained it; extended it by drawing, or pulling or tugging; stretched it; extended, lengthened, or protracted, it; (S, A, K;) namely, a thing; and sometimes relating to an ideal object. (TA.) b2: جَذَبَ مِنَ الإِنَآءِ, (S,) or جَذَبَ مِنَ المَآءِ, (K,) or جَذَبَ المَآءَ, (A, Msb,) نَفَسًا, (S, A, Msb, K,) or نَفَسَيْنِ, (S, A, Msb,) (tropical:) He drank (S, K) from the vessel, (S,) or of the water, (K,) by putting his mouth into it, [a draught, or two draughts:] (S, K:) or he conveyed [or drew up] into the innermost parts of his nose [a draught, or two draughts, of the water]. (Msb.) And جَذَبَتْ لَبَنَهَا (tropical:) She (a camel) drank her milk when she was milked. (A. [But see what next follows: and see also 5.]) b3: جَذَبَتْ, said of a she-camel, (S, K,) and of a she-ass also, aor. ـِ inf. n. جِذَابٌ, (TA,) (assumed tropical:) She became scant of milk; (S, K;) she drew her milk (جَذَبَتْ لَبَنَهَا) from her udder so that it went away upwards. (TA.) b4: جَذَبَهُ, (K,) or جَذَبَهُ عَنْ أُمِّهِ, (S, A,) aor. ـِ inf. n. جَذْبٌ, (TA,) (tropical:) He weaned him; namely, a colt, (S, A, K,) and a young camel, and a lamb. (TA.) And one says of a mother, جَذَبَتْ وَلَدَهَا (tropical:) She weaned her young one: so accord. to Lh, who does not specify the kind. (ISd, TA.) And accord. to the T, جُذِبَ is said of a child, or of a lamb or kid, meaning (tropical:) He was weaned. (TA.) b5: جَذَبَهُ and ↓ جَاذَبَهُ He transferred, or removed, it (a thing) from its place. (K.) b6: جَذَبَتْهُ (tropical:) She repelled him, or rejected him; namely, a man who sought her in marriage; (T, A, TA;) as though from the saying جَاذَبْتُهُ فَجَذَبْتُهُ [which see below]; (T, TA;) [i. e.] as though she contended with him and overcame him, and thus he became separated from her; (T, A, TA;) as also جَبَذَتْهُ. (T, TA.) [Accord. to the TA, ↓ جَاذَبَتْهُ has the same meaning; but I think that this is a mistake of a copyist.] b7: جَذَبَ فُلَانٌ حَبْلَ فُلَانِهِ (assumed tropical:) Such a one severed the bond of his union. (M, TA.) And جَذَبَ فُلَانٌ الحَبْلَ بَيْنَنَا (tropical:) Such a one severed the bond of union between us. (A, TA.) b8: جَذَبَ النَّخْلَةَ, aor. ـِ (AHn, K,) inf. n. جَذْبٌ, (AHn, TA,) He cut off the جَذَب [q. v.] of the palm-tree, (AHn, K,) to eat it. (AHn, TA.) b9: جَذَبَ العَدْوَ (assumed tropical:) He ran quickly. (L in art. معد.) See also 7. b10: جَذَب الشَّهْرُ, (S, A, K,) aor. ـِ inf. n. جَذْبٌ, (TA,) (tropical:) The greater part of the month (عَامَّتُهُ, S, A, K, i. e. أَكْثَرُهُ, TA) passed. (S, A, K.) A2: جَذَبَهُ, aor. ـُ He overcame him in المُجَاذَبَة (K) [lit. drawing, dragging, pulling, &c.; (see 3;) but also] used figuratively [as meaning (tropical:) he overcame him in contention]. (TA.) You say, ↓ جَاذَبْتُهُ فَجَذَبْتُهُ [I contended with him in drawing, dragging, &c., and I overcame him therein: and also] (tropical:) I contended with him and I overcame him. (T, A, * TA.) 3 جاذبهُ He contended with him in drawing, dragging, pulling or tugging, straining, or stretching, &c. (L in art. مد.) And جاذبهُ الحَبْلَ [He contended with him in pulling the rope]. (Mgh in art. نزع .) And جاذبهُ الثَّوْب He contended with him in pulling the garment, or piece of cloth. (A.) And جاذبوا الشَّىْءَ, inf. n. مُجَاذَبَةٌ, They pulled the thing, every one of them to himself. (Msb.) And جَاذَبْتُهُ فَجَذَبْتُهُ: see 1, last sentence: [a phrase having two meanings: for] you say, جَاذَبَا, (K, TA,) inf. n. مُجَاذَبَةٌ (TA) and جِذَابٌ, (Har p. 636,) meaning (assumed tropical:) They two contended [in any manner], each with the other: (K, TA:) and [in like manner,] ↓ تجاذبا, (K,) inf. n. تَجَاذَبٌ, (S,) (assumed tropical:) They two contended together. (S, * K.) Yousay also, كَانَتْ بَيْنَهُمْ مُجَاذَبَاتٌ ثُمَّ اتَّفَقُوا (tropical:) [There were contentions between them: then they agreed]. (A, TA.) And جَاذَبْتُهُ الشَّىْءَ (assumed tropical:) I contended with him for the thing. (S.) b2: See also 1, in two places, beside the instance in the last sentence.5 تجذّبهُ (tropical:) He drank it; (A, K;) namely, milk: said of a pastor. (A.) 6 تجاذبوا الثَّوْبَ They contended together in pulling the garment, or piece of cloth. (A.) [Hence,] تجاذبوا أَطْرَافَ الكَلَامِ (tropical:) [They contended together in discourse, talk, or conversation]. (A.) See also 3. b2: And see 7.7 انجذب It (a thing) was, or became, drawn, dragged, pulled, tugged, strained, extended by drawing or pulling or tugging, or stretched, &c.; it dragged, or trailed along; syn. انجرّ. (S and K in art. جر.) b2: It was, or became, transferred, or removed, from its place; and so ↓ تجاذب. (K.) b3: اِنْجِذَابٌ also signifies (assumed tropical:) Quick going or journeying or travelling. (S.) [You say, انجذب, and السَّيْرَ ↓ جَذَبَ, (the latter occurring in the TA in art. خلج, &c., like جَذَبَ العَدْوَ, mentioned above, see 1,) (assumed tropical:) He went, or journeyed, or travelled, quickly.] And انجذبوا فِى السَّيْرِ and انجذب بِهِمُ السَّيْرُ (tropical:) They brought, or purveyed, wheat, or corn, or provisions, from afar. (A, TA.) 8 اجتذبهُ: see 1. b2: Also He seized it, or took it, or carried it off, by force. (K, TA.) b3: And (assumed tropical:) He called, summoned, or invited, him. (Ham p. 645.) جَذْبٌ (assumed tropical:) Quick journeying or travelling. (ISd, K.) b2: And The stopping, or a stoppage, of the flow of saliva (اِنْقِطَاعُ الرِّيقِ). (S.) جَذَبٌ The pith that is at the head of the palmtree, from which the [fibres called] لِيف are pulled off, and which is then eaten; as though so called because pulled off [or cut] from the tree; (TA;) the heart, pith, or cerebrum, (جُمَّار,) of the palm-tree; (AHn, S, TA;) so in some copies of the K; (TA;) i. e. the شَحْم of the palm-tree: (S:) or, as in some copies of the K, and in the M and L, only such as is coarse: (TA:) as also ↓ جِذَابٌ: (K:) n. un. جَذَبَةٌ. (S, K.) [See also جَذَمَةٌ.]

جَذْبَةٌ مِنْ غَزْلٍ A portion that is drawn by a single pull of spun thread, or yarn. (S.) [Hence,] مَا أَعْطَاهُ جَذْبَةَ غَزْلٍ (tropical:) He gave him not aught. (A, TA.) b2: بَيْنِى وَبَيْنَ المَنْزِلِ جَذْبَةٌ (assumed tropical:) Between me and the place of alighting is a piece [of land or country, or a tract], meaning a distance: (S:) or a far-extending piece [of land or country]. (K.) And بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِى فُلَانٍ جَذْبَةٌ, and نَبْذَةٌ, (assumed tropical:) Between us and the sons of such a one is a small space, or short distance; i. e., they are near to us. (ISh, TA.) أَخَذَ فِى وَادِى جَذَبَاتٍ [He took his way into the valley of Jedhebát]: (K:) or, as given by Meyd, [and in the A,] وَقَعُوا [they fell into the valley of Jedhebát]: a celebrated prov.: (TA:) applied to a man who has missed the object of his aim or pursuit; (K, * TA;) جذبات being said to be derived from جَذَبَ الصَّبِىَّ “ he weaned the boy; ” because, in weaning, a child sometimes dies: or from اِنْجَذَبُوا فِى السَّيْرِ, or اِنْجَذَبَ بِهِمُ السَّيْرُ, explained above: or, accord. to some, the right reading is جَدَبَاتٍ: or, as Az says, on the authority of As, the most correct reading is خَدِبَاتٍ, from خَدَبَتْهُ الحَيَّةُ “ the serpent bit him; ” and the prov. is applied to him who falls into perdition, and to him who wanders in perplexity from the object of his aim or desire. (TA.) [See also another reading in art. خرب.]

جِذِبَّانٌ The sandal-thong that is between the great and second toes. (K, TA.) You say, مَا

أَغْنَى عَنِى جِذِبَّانًا He did not stand me in stead of, or avail me as much as, a sandal-thong that is between the great and second toes. (AA, TA.) جَذَابِ, indecl., [as a proper name, changed in form from الجَاذِبُ,] (TA,) Death: (ISd, K:) so called because it draws away the soul. (ISd, TA.) جِذَابٌ: see جَذَبٌ.

جَذُوبٌ: see جَاذِبٌ.

جَذَّابَةٌ Hairs, (TA,) or coarse hairs, or a coarse hair, (K,) tied, and made into a snare, (TA,) for catching larks. (K, TA.) جَاذِبٌ (tropical:) A she-camel that has exceeded the usual time of pregnancy, and passed beyond the time [of the year] when she had been covered: (Lh, TA:) or a she-camel that has extended, or protracted, the period of her pregnancy to eleven months. (A, TA.) (assumed tropical:) A she-camel, (S, K,) and a she-ass, (TA,) scant of milk; (S, K, TA;) as also جَاذِبَةٌ and ↓ جَذُوبٌ: (K:) pl. [of the first and second] جَوَاذِبُ and جِذَابٌ. (S, K.) جُوذَابٌ (M, K) and ذُوبَاجٌ, the latter formed by transposition, (L and TA in art. ذبج,) A kind of food, prepared with sugar and rice and flesh-meat: (M, K:) [from the Persian كُوذَابْ, as observed by Golius:] it might be hastily imagined to be arabicized from جُوزَهْ آبْ; but this is not the case: (TA:) [n. un. with ة: or]

جُوذَابَةٌ is a cake of bread (خُبْزَةٌ) put into the oven (تَنُّور), and having suspended over it a bird or some flesh-meat, the gravy of which flows upon it as long as it is cooking; also called أُمُّ الفَرَجِ, because it removes one's anxiety for seasoning, or condiment. (Har p. 227.)
جذب
: (جَذَبَهَ) أَي الشَّيْءَ (يَجْذِبُهُ) ، بالكسْرِ، جَذْباً، وجَبَذَهُ، عَلَى القَلْبِ لُغَةُ تَمِيم (: مَدَّهُ، كاجْتَذَبَه) وَقد يكونُ ذَلِك فِي العَرضِ (و) رُوِيَ عَن سيبويهِ: جَذَبَ (الشَيءَ: حَوَّلَهُ عَن مَوْضِعِه) واجْتَذَبَهُ: اسْتَلَبَه، كَذَا فِي الْمُحكم، وجَذَبَه (كَجَاذَبَه) ، وقولُ الشَّاعِر:
ذَكَرْتُ والأَهْوَاءُ تَدْعُو لِلْهَوَى
والعيسُ بالرَّكْبِ يُجَاذبْنَ البُرَى يَحْتَمِلُ أَن يكونَ بِمَعْنى يَجْذِبْنَ أَو بِمَعْنى المُبَارَاةِ والمُنَازَعَة، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، (وَقد انْجَذَبَ وتَجَاذَبَ) ، نَصّ ابْن سَيّده فِي (الْمُحكم) : وجَذَبَ فُلاَنٌ حَبْلَ وِصَالِهِ: قَطَعَهُ. وَفِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: جَذَبَ فلانٌ الحَبْلَ بَيْنَنَا: قَاطعَ. (و) جَذَبَتِ (النَّاقَةُ) إِذا غَرَزَت و (قَلَّ لَبَنُهَا) تَجْذِبُ جِذَاباً (فَهِيَ جَاذِبٌ وجَاذِبَةٌ وجَذُوبٌ) جَذَبَتْ لَبَنَهَا من ضَرْعِهَا فذَهَبَ صاعِداً، وَكَذَلِكَ الأَتَانُ، وَفِي الأَساس، وَمن المَجَازِ: نَاقَةٌ جَاذِبٌ: مَدَّتْ حَمْلَهَا إِلى أَحَدَ عَشَرَ شَهْراً. قَالَ الحطيئةُ يهجو أُمَّه:
لِسَانُكِ مبْرَدٌ لَمْ يُبْقِ شَيئاً
وَدَرُّكِ دَرُّ جَاذبَةٍ دَهِينِ
الدَّهِينُ مثْلُ الجاذِبَةِ (ج جَوَاذِبُ وجِذَابٌ، كنِيَام) ونَائهم، قَالَ الهُذَليّ:
بِطَعْنٍ كَرَمْحِ الشَّوْلِ أَمْسَتْ غَوَارِزاً
جَوَاذِبُهَا تَأْبى عَلَى المُتَغَبِّرِ
قَالَ اللَّحْيَانيّ: نَاقَةٌ جَاذِبٌ، إِذا جَرَّتْ فَزَادَتْ عَلَى وَقْتِ مَضْرِبِهَا.
(و) من المَجَازِ: جَذَبَ (الشَّهْرُ) يَجْذِبُ جَذْباً (مَضَى عَامَّتُهُ) ، أَكْثَرُه، وَمن المَجَازِ: جَذَبَ الشَّاةَ والفَصِيلَ عَنْ أُمِّهِمَا يَجْذِبُهُمَا جَذْباً: قَطَعَهُمَا عنِ الرَّضَاعِ (و) كَذَلِك (المُهْرَ: فَطَمَهُ) قَالَ أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ فَرَساً:
ثُمَّ جَذَبْنَاهُ فِطَاماً نَفْصِلُهْ
نَفْرَعُهُ فَرْعاً ولَسْنَا نَعْتِلُهْ
أَي نَفْرَعُه بالِّجَام ونَقْدَعُه، ونَعْتِلُهُ أَي نَجْذِبُه جَذْباً عَنِيفاً. وَقَالَ اللّحيانيّ وجَذَبَتِ الأُمُّ ولَدَهَا تَجْذِبُه: فَطَمَتْهُ، ولمْ يَخُصَّ مِنْ أَيِّ نوع هُوَ، قالَهُ ابْن سَيّده، وَفِي (التَّهْذِيب) : يُقَال: للصَّبِيِّ أَو للسَّخْلَةِ إِذَا فُصِلَ: قَدْ جُذِبَ، انْتهى.
(و) من المَجَازِ: جَذَبَ (فُلاَناً يَجْذُبُه، بالضَّمّ) إِذا (غَلَبَه فِي المُجَاذَبَةِ) وَمن المَجَازِ: جَاذَبَتِ المَرْأَةُ الرَّجُلَ: خَطَبَهَا فَرَدَّتْهُ كَأَنَّه بَان (مِنْهَا) مَغْلُوباً، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، وَفِي (التَّهْذِيب) . وإِذا خَطَبَ الرجلُ امرأَةً فَرَدَّتْه قِيلَ جَذَبَتْهُ وَجَبَذَتْهُ، قَالَ: وكأَنَّه مِنْ قَوْلِكَ جَاذَبْتُهُ فجذَبْتُه، أَي غَلَبَتُهُ فبَانَ مِنْهَا مَغْلُوباً.
(وجَذَابِ) مَبْنِيَّةً (كَقَطَامِ) هِيَ (المَنِيَّةُ) ، لأَنَّهَا تَجْذِبُ النُّفُوسَ، قَالَه ابنُ سَيّده.
والانْجِذَابُ: سُرْعَةُ السَّيْرِ، وَمن المَجَازِ: قَدِ انْجَذَبُوا فِي السَّيْرِ، وانْجَذَبَ بِهِمُ السَّيْرُ: سَارُوا (مَسِيراً) بَعيدا.
(وسَيْرٌ جَذْبٌ: سَرِيعٌ) قَالَ الشَّاعِر:
قَطَعْتُ أَخْشَاهْ بِسَيْرٍ جَذْبَ
أَيْ حَالَةَ كَوْنِي خَاشِياً لَه، قَالَهُ ابنُ سِيدَهْ. والجَذْبُ أَيضاً: انْقِطَاعُ الرِّيقِ.
(و) عَن ابْن شُميل: يُقَالُ: بَيْنَنَا وبَيْنَ بَنِي فُلاَنٍ نَبْذَةٌ وجَذْبَةٌ، أَيْ هُم منَّا قَرِيبٌ، و (بَيْنَهُ وبَيْنَ المَنْزِلِ جَذْبَةٌ) أَيْ (قِطْعَةٌ بَعِيدَةٌ) ، ويُقَالُ: جَذْبَةٌ من غَزْلٍ، لِلْمَجْذُوبِ مِنْهُ مَرَّةً، وَمن المَجَازِ يُقَال: مَا أَعْطَاهُ جَذْبَةَ غَزْلٍ، أَي شَيْئا، كَذَا فِي الأَساس.
(والجَذَبُ مُحَرَّكَةً:) الشَّحْمَةُ الَّتِي تكون فِي رأْس النَّخْلَة يُكْشَطُ عَنْهَا اللِّيفُ فتُؤكَلُ، كأَنَّها جُذِبَت عَن النَّخْلَةِ، وَهُوَ أَيضاً (جُمَّارُ النَّخْلِ، أَو) ، وَفِي بعض النّسخ بِحَذْف أَو، وَمثله فِي (الْمُحكم ولسان الْعَرَب) (: الخَشِنُ مِنْهُ) أَي الَّذِي فِيهِ الخُشُونَةُ، وأَمَّا أَبو حنيفةَ فإِنه عَمَّ وَقَالَ: الجَذَبُ: الجُمَّارُ، وَلم يَزِدْ شَيْئا، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، وَفِي الحَدِيث (كَانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلميُحبُّ الجَذَبَ) هُوَ بِالتَّحْرِيكِ: الجُمَّارُ، (كالجِذَاب بالكَسْرِ، الوَاحدَةُ) جَذَبَةٌ (بهاءٍ) .
(وجَذَبَ النَّخْلَةَ يَجْذِبُهَا) بالكَسْرِ، جَذْباً (: قَطَعَ جَذَبَهَا ليَأْكُلَهُ، هَذِه عَن أَبي حَنِيفَةَ. (و) من المَجَازِ: جَذَبَ (منَ الماءِ نَفَساً) أَو نَفَسَيْنِ، إِذا (كَرَعَ فيهِ) أَي فِي الإِناءِ الَّذِي فِيهِ الماءُ.
وَفِي الأَسَاس: ونَاقَةُ فلانٍ تَجْذِبُ لَبَنَهَا إِذَا حُلِبتْ، أَي تَسْرِقُه (والجُوذَابُ، بالضَّمِّ: طَعَامٌ يُتَّخَذُ) أَي يُصْنَعُ (من سُكَّر ورُزَ ولَحْم) ، كَذَا فِي (الْمُحكم) .
قلت: ولعَلَّه لِمَا فِيهِ من الجَوَاذِب، وَرُبمَا يَسْبِق إِلى الذِّهْنِ أَنه مُعَرَّبُ جوزهْ آبْ، وَلَيْسَ كذالك، وسيأْتي فِي ذوباج.
(وجَاذَبَا: نَازَعَا) وجَاذَبْتُه الشيءَ: نَازَعْتُهُ إِيَّاهُ (وتَجَاذَبَا: تَنَازَعَا) ، والتَّجَاذُبُ: التَّنَازُعُ، وَبِه فُسِّرَ أَيضاً قولُ الشاعرِ الْمَاضِي ذكرُه:
يُجَاذِبْنَ البُرَى
بِمَعْنى المباراةِ والمنازعة.
(واجْتَذَبَه: سَلَبَه) قَالَ ثَعْلَب عَن مُطَرِّفٍ: وَجَدْتُ الإِنْسَانَ مُلْقَى بَيْنَ الله وبَيْنَ الشَّيْطَان فإِنْ لم يَجْتَذِبْهُ إِليه جَذَبَه الشيطانُ، وَهُوَ قِطْعَة من كَلَام ابنِ سيدَهْ فِي (الْمُحكم) ، وَقَوله: اجْتَذَبَه: سَلَبَه، من بَقِيَّة كلامِ سِيبَوَيْهٍ المتقدّم.
وَفِي الأَساس: وَمن المَجَاز: وتَجَاذَبُوا أَطْرَافَ الكَلاَمِ، وكانتْ بَيْنَهُمْ مُجَاذَبَاتٌ ثُمَّ اتَّفَقُوا.
(والجَذَّابَةُ) لم يذكرهُ صاحبُ اللِّسَان، وَهِي (مُشَدَّدَةٌ: هُلْبَةٌ) ، بالضَّمِّ وَهِي شَعَرٌ يُرْبَطُ ويُجْعَلُ آلَة للاصْطِيَاد (يُصْطَادُ بهَا القَنَابِرُ) جمعُ قُنْبَرٍ: عَن أَبي عَمْرو: يُقَال: مَا أَغْنَى عَنِّي جِذِبَّاناً وَلاَ ضِمْناً، (الجِذِبَّانُ) ، بالكَسْرِ وتَشْدِيدِ البَاءِ المُوَحَّدَةِ المَفْتُوحَة (كعِفِتَّانٍ) وَهُوَ (زِمَامُ النَّعْلِ) ، والضِّمْنُ: هُوَ الشِّسْعُ.
(و) عَن النَّضْرِ بنِ شُمَيْل (تَجَذَّبَهُ) أَيِ اللَّبَنَ، إِذا شَرِبَهُ) ، قالَ العُدَيْلُ:
دَعَتْ بالجِمَالِ البُزْلِ لِلْطَّعْنِ بَعْدَمَا
تَجَذَّبَ رَاعِي الإِبلِ مَا قَدْ تَحَلَّبَا (و) منَ الأَمثالِ المشهورةِ (أَخَذَ) فُلانٌ (فِي وَادِي جَذَبَاتٍ، مُحَرَّكَةً) وَفِي مجمَعِ الأَمْثَالِ للميدانيّ: (وَقَعُوا) يُضْرَبُ فِي الرجُلِ (إِذَا أَخْطَأَ ولَمْ يُصِبْ) ، قِيلَ: من جُذِبَ الصَّبِيُّ: فُطِمَ، وَرُبَّمَا يَهْلِكُ، ويُفهم من كَلَام الأَساس أَنه مأْخوذ من قَوْلهم: انْجَذَبُوا فِي السَّيْرِ، وانْجَذَبَ بهم السَّيْرُ: سَارُوا بَعيدا. فيُنظرُ مَعَ تَفْسِير المُؤلّف، وَرَوَاهُ بعضُهم بالدّال الْمُهْملَة، وَنقل شَيخنَا: والأَصوبُ قولُ الأَزهريّ عَن الأَصمعيّ خَدَبَاتٍ أَي بالخَاء الْمُعْجَمَة، جمع خَدْبَة فَعْلَة مِن خَدَبَتْهُ الحَيَّةُ: نَهَشَتْهُ، يُضْرَب لواقعٍ فِي هَلَكَةٍ، وللجَائرِ عَن قَصْدِه، ويأْتي للمصنِّف، وَنقل شيخُنَا أَيضاً أَنه أُخِذَ من كَلَام الميدانيّ أَنه يقالُ جُذِبَ الصَّبِيُّ إِذا فُطِم، وظاهِرُ المصنّفِ كالجَوْهَرِيِّ أَنه يكونُ للمُهْرِ، لأَنه ذَكرَه مَقيَّداً بِهِ.
قلت: وَقد أَسْبَقْنَا النقْلَ عَن (التَّهْذِيب) فِي ذَلِك مَا يُغنِي النَّقْل عَن معنى المَثل.
ج ذ ب : جَذَبْتُهُ جَذْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَجَذَبْتُ الْمَاءَ نَفَسًا وَنَفَسَيْنِ أَوْصَلْتُهُ إلَى الْخَيَاشِيمِ وَتَجَاذَبُوا الشَّيْءَ مُجَاذَبَةً جَذَبَهُ كُلُّ وَاحِدٍ إلَى نَفْسِهِ. 

جمر

Entries on جمر in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more

جمر


جَمَرَ(n. ac. جَمْر)
a. Gave burning coals to.
b. ['Ala], Assembled, met together to.
جَمَّرَa. Gathered, united.
b. Bound up.
c. Quartered (army).
d. Placed in the embers; became carbonized
calcined.

أَجْمَرَa. Banded together.
b. Hastened, hurried along.
c. Made up, built banked up, (fire).
d. Estimated, calculated.

جَمْرَة
(pl.
جَمْر)
a. Live coal, ember.
b. (pl.
جِمَاْر), Pebble.
مِجْمَرَة
(pl.
مَجَاْمِرُ)
a. Brazier.
b. Censer.

جَمَاْر
a. All together, in the aggregate.

جَمِيْرَة
(pl.
جَمَاْئِرُ)
a. Tress, plait (hair).
(جمر) : جَمَرْتُه: أعْطيتُه جَمْراً.
جمر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا تَوَضَّأت فا
ج م ر: (الْجَمْرُ) جَمْعُ (جَمْرَةٍ) مِنَ النَّارِ وَالْجَمْرَةُ أَيْضًا وَاحِدَةُ (جَمَرَاتِ) الْمَنَاسِكِ وَهِيَ ثَلَاثُ جَمَرَاتٍ يُرْمَيْنَ بِالْجِمَارِ، وَ (الْجَمْرَةُ) الْحَصَاةُ. وَ (الْمِجْمَرَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَاحِدَةُ (الْمَجَامِرِ) وَكَذَا (الْمُجْمَرُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا، فَبِالْكَسْرِ اسْمُ الشَّيْءِ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الْجَمْرُ وَبِالضَّمِّ الَّذِي هُيِّئَ لَهُ الْجَمْرُ. قُلْتُ: كَانَ صَوَابُهُ الَّذِي هُيِّئَ لِلْجَمْرِ يُقَالُ: (أَجْمَرَتُ) النَّارَ (مُجْمَرًا) بِضَمِّ الْمِيمِ. وَ (الْجُمَّارُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ شَحْمُ النَّخْلِ وَ (جَمَّرَ) النَّخْلَةَ (تَجْمِيرًا) قَطَعَ (جُمَّارَهَا) . وَ (جَمَّرَ) أَيْضًا رَمَى (الْجِمَارَ) . وَ (جَمَّرَ) شَعْرَهُ أَيْضًا جَمَعَهُ وَعَقَدَهُ فِي قَفَاهُ وَلَمْ يُرْسِلْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الضَّافِرُ وَالْمُلَبِّدُ وَ (الْمُجَمِّرُ) عَلَيْهِمُ الْحَلْقُ» وَ (الِاسْتِجْمَارُ) الِاسْتِنْجَاءُ بِالْأَحْجَارِ. 
ج م ر : جَمْرَةُ النَّارِ الْقِطْعَةُ الْمُلْتَهِبَةُ وَالْجَمْعُ جَمْرٌ مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَجَمْعُ الْجَمْرَةِ جَمَرَاتٌ وَجِمَارٌ وَمِنْهُ جَمَرَاتُ الْعَرَبِ وَاحِدَتُهَا جَمْرَةٌ وَهِيَ الطَّائِفَةُ تَجْتَمِعُ عَلَى حِدَةٍ لِقُوَّتِهَا وَشِدَّةِ بَأْسِهَا يُقَالُ جَمَرَ بَنُو فُلَانٍ إذَا اجْتَمَعُوا وَجَمَرْتُهُمْ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.

وَجَمَّرَتْ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا جَمَعَتْهُ وَعَقَدَتْهُ فِي قَفَاهَا وَكُلُّ ضَفِيرَةٍ جَمِيرَةٌ وَالْجَمْعُ الْجَمَائِرُ مِثْلُ: ضَفِيرَةٍ وَضَفَائِرَ وَزْنًا وَمَعْنًى وَكُلُّ شَيْءٍ جَمَعْتَهُ فَقَدْ جَمَّرْتُهُ.

وَمِنْهُ الْجَمْرَةُ وَهِيَ مُجْتَمَعُ الْحَصَى بِمِنًى فَكُلُّ كُومَةٍ مِنْ الْحَصَى جَمْرَةٌ وَالْجَمْعُ جَمَرَاتٌ وَجَمَرَاتُ مِنًى ثَلَاثٌ بَيْنَ كُلِّ جَمْرَتَيْنِ نَحْوُ غَلْوَةِ سَهْمٍ وَجُمَّارُ النَّخْلَةِ قَلْبُهَا وَمِنْهُ يَخْرُج الثَّمَرُ وَالسَّعَفُ وَتَمُوتُ بِقَطْعِهِ.

وَالْمِجْمَرَةُ بِكَسْرِ الْأَوَّلِ هِيَ الْمِبْخَرَةُ وَالْمِدْخَنَةُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَالْمِجْمَرُ بِحَذْفِ الْهَاءِ مَا يُبَخَّرُ بِهِ مِنْ عُودٍ وَغَيْرِهِ وَهِيَ لُغَةٌ أَيْضًا فِي الْمِجْمَرَةِ وَجَمَّرَ ثَوْبَهُ تَجْمِيرًا بَخَّرَهُ وَرُبَّمَا قِيلَ أَجْمَرَهُ بِالْأَلِفِ.

وَاسْتَجْمَرَ الْإِنْسَانُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ قَلَعَ النَّجَاسَةَ بِالْجَمَرَاتِ وَالْجِمَارِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ. 
ج م ر

لها ساق كالجمارة وهي شحمة النخلة. وجمر النخلة تجميراً: قطع جمارها. وجمرت المرأة شعرها: جمعته وعقدته على قفاها. وشعر مجمر: ملبد. وجمر الأمير الغزاة: حبسهم في الثغر وفي نحر العدو ولا يقفلهم. قال سهم بن حنظلة الغنويّ:

معاوي إما أن تجهّز أهلنا ... إلينا وإمّا أن نزور الأهاليا ورُوي: وإما أن نؤوب معاويا.

أجمرتنا تجمير كسرى جنوده ... ومنيتنا حتى نسينا الأمانيا

وجمر ثيابه. واستجمر بالعود. واستجمر المستطيب. وحافر ومنسم مجمر: نكبته الجمار حتى صلب واشتد، وقيل هو المجموع المدار. وتجمر بنو فلان: تجمعوا. وجمرات القبائل ثلاث كجمرات المناسك، طفئت منها ثنتان: ضبة بن أد لمحالفتها الررباب، والحارث بن كعب لمحالفتها مذحج، وبقيت نمير بن عامر. قال الفرزدق:

وإذا كلاب بني المراغة ربضت ... خطرت ورائي دارمي وجمارى

أراد بني ضبة وهم أخواله وسمى أمهم المراغة وهي الموضع الذي تتمرغ فيه الدواب، يعني أن الحمير تتمرغ بها كما تتمرغ بالأتان. وذبحوا فجمروا أي ألقوا اللحم على الجمر، ولحم مجمر. وجمر الحاج، وهو يوم التجمير.

ومن المجاز: الجمر في كبدي والجمار في خلاخلهن.

ومن مجاز المجاز: قول أبي صخر الهذليّ:

إذا عطفت خلاخلهن غصت ... مجمارات بردي خدال

شبه أسؤق البرديّ الغضة بشحم النخل فسماه جماراً ثم استعاره لأسؤق النساء.
جمر: جمَّر بالتشديد: أوقد، أضرم، أشعل، صيّره جمرا (ألكالا).
وصار جمراً (محيط المحيط).
تجمَّر: صار جمراً (ألكالا).
جَمْر: أنظر جَمرة.
جَمْرَة: يقال مجازا: خمدت جمرتهم، معناها اللفظي انطفأت نارهم، ويراد به: فقدوا منعتهم وشدتهم (مملوك 1، 1: 41).
الجمرات الثلاث (أنظر لين) وحسب تقويم قرطبة: تسقط الجمرة الأولى في الثامن من شباط (فبراير) وتسقط الثانية في الرابع عشر منه، وتسقط الثالثة في الحادي والعشرين منه.
وفي ترجمة هوست للتقويم (ص252 - 253) تسقط الأولى في السابع من شباط، والثانية في السابع عشر منه والثالثة في الحادي والعشرين منه.
وجَمْرَة: نارة، وخراج كبير (بوشر).
وجمرة: بثرة (همبرت ص37).
وخُراج كبير (جاكسون ص281 - 282) فرخ جمر: نارة، وخراج كبير (بوشر).
جَمْرِيَ: ياقوت جمري: بهرمان، عتيق احمر (بوشر).
وجَمرى: وجمعه أجامرة.
رجل معربد (مغول 226 - 227) ويقول كاترمير إنه يجهل أصل هذه الكلمة، وأرى أنها نسبة إلى اسم الجنس جَمْر واحدته جَمْرَة ومعناها مسعر.
جَمَور: أنظر جامور.
جَمِيرَة، وتجمع على جَمائر: طيب، عطر، أفاويه (برجس ص423).
جُمَّار: في الأصل: شجم النخلة ولبها ويطلق اتساعا على: نسيج الرئة الاسفنجي، والنِقْي، ولب الثمار، والنسيج الحشوي للنبات. (بوشر).
والجُمّار: الكتلة البيضاء الطرية من القنبيط.
ففي ابن البيطار (2: 361) في كلامه عن القنبيط: جمارته الناشئة في وسطه. وبعد ذلك: وبيضه الذي يسمى جمارة. جامور: ويجمع على جوامير وجامورات.
ورد ذكره في معجم فوك القسم الأول وقد كتبت الكلمة فيه جَمور، وفسرها بما معناه رأس وقمة. وفسرها في القسم الثاني بما معناه برج.
وفي معجم الكالا هو تاج العمود. راجع ابن بطوطة (2: 13) وقد ترجمت فيه بما معناه طنف وإفريز، كما ترجمت في (2: 406) بما معناه تاج العمود.
ويقول العبدري (ص39 و) في كلامه عن منارة الإسكندرية: أعلاه جامور كبير عليه آخر دونه وفوق الأعلى قبة مليحة.
وفي كتاب لابن الخطيب مخطوطة 2 (ص21 و): الطاعن نحو الجو بالجامور الهائل.
مِجْمَر، عود المجمر: عود يتبخر به (المعجم الادريسي).
مُجْمار= مُجمَر: مِجمَر ومجمرة (المعجم اللاتيني- العربي).
(ج م ر) : (جَمَّرَ) ثَوْبَهُ وَأَجْمَرَهُ بَخَّرَهُ وَالتَّجْمِيرُ أَكْثَرُ (وَمِنْهُ) جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَكَذَا وَكَذَا وَجَمِّرُوهَا فِي الْجُمَعِ أَيْ طَيِّبُوهَا بِالْمِجْمَرِ وَهُوَ مَا يُبَخَّرُ بِهِ الثِّيَابُ مِنْ عُودٍ وَنَحْوِهِ يُقَالُ لِمَا يُوقَدُ فِيهِ الْعُودُ (مِجْمَرٌ) أَيْضًا فَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ أَيْ بَخُورُهُمْ الْعُودُ الْجَيِّدُ (وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ وَلَوْ وَجَدَ مِجْمَرًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَجَمَّرَ بِهِ وَلَا يُوقِدَهُ يَعْنِي الْعُودَ وَمِنْ الثَّانِي قَوْلُهُ فِي امْرَأَةٍ فِي يَدِهَا مِجْمَرٌ فَصَاحَ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُمْ وَتُكْرَهُ الْمِجْمَرَةُ دُونَ الْمِدْخَنَةِ لِأَنَّهَا تَكُونُ فِي الْغَالِبِ مِنْ الْفِضَّةِ وَلِذَا قَالُوا يُكْرَهُ (الِاسْتِجْمَارُ) بِمِجْمَرِ فِضَّةٍ (وَفِي جَمْعِ) التَّفَارِيقِ قِيلَ لَا بَأْسَ بِالْمِدْخَنَةِ بِخِلَافِ الْمِجْمَرَةِ (وَالِاسْتِجْمَارُ) فِي الِاسْتِنْجَاءِ اسْتِعْمَالُ الْجَمَرَاتِ (وَالْجِمَارِ) وَهِيَ الصِّغَارُ مِنْ الْأَحْجَارِ جَمْعُ جَمْرَةٍ وَبِهَا سَمَّوْا الْمَوَاضِعَ الَّتِي تُرْمَى جِمَارًا وَجَمَرَاتٍ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْمُلَابَسَةِ وَقِيلَ لِتَجَمُّعِ مَا هُنَالِكَ مِنْ الْحَصَى مِنْ تَجَمَّرَ الْقَوْمُ إذَا تَجَمَّعُوا وَجَمَّرَ شَعْرَهُ جَمَعَهُ عَلَى قَفَاهُ وَمِنْهُ الضَّافِرُ وَالْمُلَبِّدُ وَالْمُجَمِّرُ عَلَيْهِمْ الْحَلْقُ (وَمِنْهُ) الْجُمَّارُ لِرَأْسِ النَّخْلَةِ وَهُوَ شَيْءٌ أَبْيَضُ لَيِّنٌ أَلَا تَرَاهُمْ يُسَمُّونَهُ كَثْرًا لِذَلِكَ وَمَنْ قَالَ الْجُمَّارُ الْوَدِيُّ وَهُوَ التَّافِهُ مِنْ النَّخْلِ فَقَدْ أَخْطَأَ (وَجَمْرُ) النَّارِ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا يَعْنِي التَّجَمُّرَ (وَقَوْلُهُ) فَادْفَعْ الْجَمْرَ بِعُودَيْنِ أَيْ سَبَبَ الْجَمْرِ وَهُوَ الْجَوْرُ بِشَاهِدَيْنِ وَهَذَا تَمْثِيلٌ حَسَنٌ.
[جمر] فيه: إذا "استجمرت" فأوتر، الاستجمار التمسح بالجمار، وهي الأحجار الصغار. ج: ومن لا فلا حرج، يعني التخيير بين الماء والأحجار، يريد أن الأحجار ليست بعزيمة لكن إن استنجى بها فليكن وتراً، وإلا فلا حرج إن تركها إلى غيرها بزيادة عليها، والاستجمار التبخر أيضاً. ط: "الاستجمار" تو بيان الكرات، وإذا استجمر بيان عدد الأحجار فلا تكرار. توسط: وقيل أراد به البخور بأن يأخذ منه ثلاث قطع أو ثلاثم رات. نه ومنه: سمي "جمار" الحج للحصى التي ترمي بها، وأما موضع الجمار بمنى يسمى جمرة لأنها ترمى بالجمار، أو لأنها مجتمع حصا ترمى بها، أو من أجمر إذا أسرع. ومنه إن أدم رمى بمنى "فأجمر" إبليس بين يديه. وفيه: "لا تجمروا الجيش فتفتنوهم، تجمير الجيش جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهلهم. ومنه ح: إن كسرى "جمر" بعوث فارس. وح: دخلت المسجد والناس "أجمر" ما كانوا، أي أجمع ما كانوا. وح عائشة: "أجمرت" رأسي إجماراً شديداً، أي جمعته وضفرته، من أجمر شعره إذا جعله ذؤابة، والذؤابة الجمرة لأنها جمرت أي جمعت. وح: "المجمر" عليه الحلق، أي الذي يضفر شعره وهو محرم يجب عليه حلقه، ورواه الزمخشري بالتشديد وقال: هو الذي يجمع شعره ويعقد في قفاه. وفي ح عمر: لألحقن كل قم "بجمرتهم" أي بجماعتهم التي هم منها. ومنه: كنا ألف فارس لا "نستجمر" ولا نحالف أي لا نسأل غيرنا أن يتجمعوا لنا لاستغنائنا عنهم، جمر بنو فلان إذا اجتمعوا، وبنو فلان جمرة إذا كانوا أهل منعة وشدة، وجمرات العرب ثلاث عبس ونمير وبلحرث، والجمرة اجتماع القبيلة على من ناواها، والجمرة ألف فارس. وفيه: إذا "أجمرتم" الميت "فجمروه" ثلاثاً، من أجمرت الثوب وجمرته إذا بخرته بالطيب، ومن تولاه فهو مجمر ومجمر. ومنه نعيم: "المجمر" كان بلى إجمار مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. ومنه: و"مجامرهم" الألوة، جمع مجمر بالكسر والضم فبالكسر موضع وضع النار للبخور، وبالضم ما يتبخر به وأعد له الجمر وهو المراد هنا أي إن بخورهم بالألوة وهو العود. ط: جمع مجمر بفتح ميم ما يوضع فيه الجمر، وبكسرها الآلة، والألو مر. ن: فإنما يسأل "جمرا" يريد أنه يعاقب بالنار، أو يصير ما يأخذه جمرة يكوى بها. ك: فأتى "بجمار" بضم جيم وتشديد ميم شحم النخيل، إن من الشجر لها أي للشجر، أنث اعتباراً للنخلة، قوله: لما بركته، أي للذي بركته من المنافع كبركة الإنسان. نه: هو جمع جمارة. ومنه: كأني أنظر إلى ساقه في غرزه كأنها جمارة، شبه ساقه ببياضها.
[جمر] الجَمْرُ: جمع جَمْرَةٍ من النار. والجَمْرَةُ: ألفُ فارس. يقال جَمْرَةٌ كالجَمْرَةِ. وكلُّ قبيلٍ انضمُّوا فصاروا يداً واحدةً ولم يحالِفوا غيرهم فهم جمرة. قال أبو عبيدة: جمرات العرب ثلاث: بنو ضبة بن أد، وبنو الحارث بن كعب، وبنو نمير بن عامر، فطفئت منهم جمرتان: طفئت ضبة لانها حالفت الرباب، وطفئت بنو الحارث لانها حالفت مذحج؟. وبقيت نمير لم تطفأ لانها لم تحالف. ويقال: الجمرات عبس والحارث وضبة، وهم إخوة لام. وذلك أن أمرة من اليمن رأت في المنام أن خرج من فرجها ثلاث جمرات، فتزوجها رجل من اليمن فولدت له الحارث بن كعب بن عبد المدان، وهم أشراف اليمن، ثم تزوجها بغيض ابن ريث فولدت له عبسا، وهم فرسان العرب، ثم تزوجها أد فولدت له ضبة فجمرتان في مضر، وجمرة في اليمن. والجمرة: واحدة جَمَراتِ المناسك، وهي ثلاث جَمَراتٍ يُرْمَينَ بالجِمارِ. والجمرة: الحصاة. والمِجْمَرَةُ: واحدة المَجامِرِ، وكذلك المِجْمَرُ والمُجْمَرُ. فبالكسر اسم الشئ الذى يجعل فيه الجَمْرُ، وبالضم الذي هُيِّئَ له الجَمْرُ. يقال أَجْمَرْتُ مُجْمَراً. وينشد هذا البيت بالوجهين: لا تصطلي النار إلا مُجْمَراً أَرِجاً * قد كَسَّرَتْ من يلنجوج له وقصا - والجُمَّارُ: شَحْمُ النخل. وجَمَرْتُ النخلَةَ: قطعت وجمارها. والتجمير أيضا: رمى الجِمارِ. وتَجْميرُ الجيش: أن تحبسَهم في أرض العدوّ ولا تُقفِلَهم من الثغر. وتجمرواهم، أي تَحَبَّسُوا. ومنه التَجميرُ في الشَعَر. يقال: جَمَّرَتِ المرأةُ شعرها، إذا جمعته وعَقَدَتْه في قفاها ولم ترسله. وفىالحديث: " الضافر واللمبد والمجمر عليهم الحلق ". وأجمر البعير: أسرع في سيره. ولا تقل أجمز بالزاى. قال لبيد: وإذا حركت غرزى أجمرت * أو قرابى عدو جون قد أبل - وأجمر القوم على الشئ: اجتمعوا عليه. وهذا جَميرُ القوم، أي مجتمعهم. وابنا جَميرٍ: الليلُ والنهار، سمِّيا بذلك للاجتماع كما سميا ابنا سَميرٍ لأنَّه يُسمَر فيهما. وأمَّا ابنُ جَميرٍ فالليلُ المظلم. قال الشاعر : نهارهُم ظمآنُ ضاحٍ وليلُهمْ * وإن كانَ بدراً ظلمة ابن جَميرِ - والاستِجمارُ: الاستنجاء بالأحجار. وحافرٌ مِجْمَرٌ، أي صلب. والمجيمر: اسم موضع والمجيمر: جبل. قال امرؤ القيس: كأن ذرى رأس المجيمر غدوة * من السيل والغثاء فلكة مغزل -
جمر: الجَمْرُ: النارُ المُتَّقِدَةُ. والمِجْمَرُ: تُؤنَّثُ وتُذَكَّرُ. وثَوْبٌ مُجَمَّرٌ. ورَجُلٌ جامِرٌ: يَلي ذلك. والجَمْرَةُ: كُلُّ قَوْمٍ يَصِيرونَ إلى قتالِ مَنْ َقاتَلَهم لا يُخالِطُونَ أحَداً؛ تكُونُ القَبِيْلَةُ نِفْسُها جَمْرَةً نحو ثَلاثِمِائةَ فارِسٍ. والتَّجْميِيرُ: تَرْكُ الجُنْدُ في نَحْرِ العَدُوِّ لا يَقْفِلونَ. وقد نُهِيَ أنْ يُجْمَرَ غُزَاةُ المُسْلِميْن في ثُغُورِ المُشْرِكين. وجِمَارُ المَناسِكِ: ثَلاثُ جَمَرَات، واحِدُها جَمْرَةٌ. والاسْتِجْمَارُ: السْتِنْجَاءُ بالحِجَارَةِ. وحافِرٌ مُجْمَرٌ: وهو الذي نَكَبَتْه الحِجَارَةُ فَصَلُبَ واجْتَمَعَ بَعْضُه إلى بَعْضٍ. وأجْمَرَ البَعِييرُ إجْمَاراً: إذا أسْرَعَ. وأجْمَرَتْ مَنَاسِمُ الإِبِلِ: أي تَوَقَّحَتْ. وجَمَرَ الفَرَسُ وأجْمَرَ: إذا رَفَعَ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ مَعاً نَحْو الضَّبْرِ. وقَوْلُ الأعْشى: وتُوَلَّي الأرْضَ خُفّاًً مَجْمَراً. أيْ مُدَوّراً. وشَعْرٌ مُجْمَرٌ: مَبَّدٌ. والجُمّارُ: شَحْمُ النَّخْلِ في قِمَّةِ رَأْسِه، والجامُوْرُ أيضاً. وأجْمَرَ النَّخْلُ: إذا فُرِغَ من تَلْقِيحِه. وهذا أمْرٌ أجْمَرَهم: أي عَمَّهُم. وجُمَّارَةُ البُرْدِيِّ: ساقُه الغَضَّةُ. وأجْمَرَني على كذا: أجْبَرَني عليه وأكْرَهَني. واجامُوْرُ: عُوْدٌ مُرَبَّعٌ على رأْسِ الدَّقَلِ من السَّفِيْنَةِ. وجاءَ القَوْمُ جَمَاراً: أي كُلُّهُم قاطِبَةً. وتَجَمُّرُهُم: اجْتِماعُهم. وقَوْلُ جَنْدلٍ: إذا الجِمَارُ جَعَلَتْ تَجَمَّرُ. الجِمَارُ: أحْيَاءٌ من طُهَيَّةَ تَجَمَّعَتْ. وابْنُ جَمِيْرٍ: اللَّيْلَةُ التي لا يَطْلُعُ فيها القَمَرُ. وقيل: هو آخِرُ يَوْمٍ من الشَّهْرِ، يُقال: أُجْمِرَتْ بالضَّمِّ. ويقولون: لاأفْعَلُ ذاكَ ما أجْمَرَ ابْنُ حُمَيْرٍ: أي أبَداً. مجر: المَجْرُ الدَّهْمُ: قَوْمٌ في حَرْبٍ عليهم السِّلاَحُ. وكذلك الجَيْشُ الضَّخْمُ. ومُبَايَعَةُ المضَامِيْنِ والمَلاقِيْحِ وهي ما في بُطُونِ الإِبلِ والشّاءِ؛ وهو حَرَامٌ، ومنه المُمَاجَرَةُ. وشاةٌ مِمْجَارٌ ومُمْجِرٌ؛ وقد مَجَرَتْ مَجْراً: إذا حَمَلَتْ فهُزِلَتْ فلم تَسْتَطِعِ القِيَامَ، وأمْجَرَتْ أيضاً؛ فهيَ مَمْجِرٌ. وامْرَأةٌ مَمْجِرٌ: مُتِمٌّ. وناقَةٌ مَمْجِرٌ: حانَ وَقْتُها في النِّتَاجِ. وما عِنْدَهُ مَجَرةُ ذاكَ: أي غَنَاؤه وكِفَايَتُه. وماله مَجْرٌ: أي عَقْلٌ ولا رَأيّ. ويقولونَ: الرَّكِيَّةُ عَشَرُ أذْرُعٍ؛ فيُقال: لَيْسَ مَجْرَذاك: أي هي أقَلُّ منه. والإِمْجَارُ: نَحْوُ الإِيْجَارِ، يُقال: أمْجَرَه اللَّبنَ وأوْجَرَه. ومَجِرَ مَجَراً بمعنى بَجِرَ: إذا أكْثَرَ من شُرْبِ الماءِ.
(جمر) - وفي الحَدِيث: "إذا أَجْمَرتُم المَيِّتَ فجَمِّروه ثَلاثاً".
يقال: ثَوبٌ مجمَّر ومُجْمَر: أي مُبَخَّر بالطِّيب، ولَعلَّه مأخوذ من جَمْر النّار، لأَنَّ الغَالِب في البَخُور أن يُجعَل الجَمْرُ في المِجْمَر ويُوضَعَ الطِّيبُ عليه ما كَانَ من عُودٍ ونَحوهِ، ثم يُتَبخَّر به.
ويُقال لِلَّذى يَلي ذَلِك مُجمِرٌ ومُجَمِّرٌ. ومنه نُعَيم المُجْمِر، الذي كان يَلي إِجمارَ مَسجِد رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. وقال الجَبَّان: يقال لِلَّذى يَلى ذَلِك جَامِرٌ . - في الحَديثِ: "كأَنِّي أَنظُر إلى سَاقِه في غَرزَة كأَنَّها جُمَّارة".
الجُمَّارة: شَحْمَة النَّخل وقَلبُه، شَبَّه ساقَه في بَياضِها بها.
- وفي حَديثٍ آخَرَ: "أُتِي بِجُمَّارٍ".
وهو جَمْع جُمَّارة وجُمّار النَّخْل: شَحْمُه وقَلْبُه، وكذا جَامُور النَّخْل. وجَمَّرتُها: أي قَطَعْت ذَلِك منها.
- في حَديثِ عُمَر، رَضِي الله عنه: "لأُلحِقَنَّ كُلَّ قَومٍ بجَمْرَتِهم".
قال الحَربِيُّ: لم أَسمَع فيه شَيئًا، وأَظُنّه بجَمَاعَتهم التي هم منها، ولا أَدعُهم يَزِيدون على ذلك. قال: لأن الجَمارَ الجَماعةُ، وهي قِطْعة بعد قِطْعة، ومنه جَمَرات الشَّعَر: خُصَلُها - ويقال لقَومٍ من العَرَب: جَمراتٌ لِتَجَمُّعِهم.
وقال غَيرُ الحَربِيّ: إنما سُمُّوا جَمَرات لأنهم يُتَّقَوْن لِشِدَّتِهم وشَجاعَتِهم كما يُتَّقَى جَمْرُ النَّار.
وقيل: إنّ الجَمرةَ القَبِيلَة التي اجْتَمع فيها ثَلاثُمِائَةِ فارس.
وقيل: كُلُّ قَبِيلةٍ انضَمُّوا وحَاربُوا غَيرَهم ولم يُخالِفوا أَحدًا فهي جَمْرة، فإن خَالفُوا غَيرَهم لم تَكُن جَمْرة، وهم: بَنُو الحَارِث بن كَعْب، وبَنُو نُمَيْر، وبنو عَبْس، وبنو ضَبَّة.
وقيل: إن الحَصَا يُقال لها جِمارٌ وجَمَرات لتَجَمُّعِها، ومنه جَمَرات مِنًى ، والمُجَمَّر: المَوضِع الذي يُرمَى فيه الجِمار كالمُحَصَّب.
والجَمَرات الثَّلاث التي تَقولُ العَامَّة إنَّهن يَسْقُطْن في آخرِ الشِّتاء، من جَمْر النَّار، يَعنُون إذا حَمِى الهَواء نَفِدَ البَردُ .
- في حَدِيث عُمَر: "لا نَسْتَجْمِر ولا نُحالِف".
: أي لا نُــشارِك مَنْ يتَجَمَّع علينا لاستِغْنائنا بأَنفُسِنا، من الجَمَار، وهو الجَماعَة، وتَجَمَّروا: اجْتَمعوا.
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ إبليسَ أَجمرَ بَيْنَ يَدَىْ آدم" .
: أي أَسرَع، فسُمِّيت الجِمارُ به، قالَ لَبِيد :
* وإذا حَرَّكتُ غَرْزِىَ أَجْمَرَت *. 
(ج م ر)

الجَمْر: النَّار المتقدة.

واحدته: جَمْرة.

والمِجْمَر، والمِجْمَرة: الَّتِي يوضع فِيهَا الجَمْر مَعَ الدخنة، وَقد اجتمر بهَا.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المِجْمَر: نفس الْعود.

واستجمر بالمِجْمَر: إِذا تبخر بِالْعودِ.

وثوب مُجَمَّر: مكبّىً.

والجامِر: الَّذِي يَلِي ذَلِك من غير فعل، إِنَّمَا هُوَ على النّسَب، قَالَ: وريح يلَنْجُوج يُذَكّيه جامِرُ

والجَمْرة: الْقَبِيلَة لَا تنضم إِلَى أحد.

وَقيل: هِيَ الْقَبِيلَة تقَاتل جمَاعَة قبائل.

وَقيل: هِيَ الْقَبِيلَة يكون فِيهَا ثَلَاثمِائَة فَارس أَو نَحْوهَا.

وأجمروا على الْأَمر، وجَمَّروا، واستجمروا: تجمعُوا عَلَيْهِ وانضموا.

وجَمَّرهم الْأَمر: أحوجهم إِلَى ذَلِك.

وجَمَّر الشَّيْء: جمعه.

وجَمَّرت الْمَرْأَة شعرهَا: جمعته فِي قفاها.

وجَمِير الشّعْر: مَا جُمِّر مِنْهُ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كَأَن جمِير قُصَّتها إِذا مَا ... حَمِسنا والوقاية بالخِناقِ

والجَمِير: مُجْتَمع الْقَوْم.

وجَمَّر الْجند: أبقاهم فِي ثغر الْعَدو وَلم يقفلهم، وَقد نهى عَن ذَلِك.

وَجَاء الْقَوْم جُمَارَى، وجُمَاراً: أَي بأجمعهم، حكى الْأَخِيرَة ثَعْلَب، وَقَالَ: الْجمار: المجتمعون، وَأنْشد بَيت الْأَعْشَى:

فَمن مُبلغ وائلا قَومنَا ... وأعني بذلك بكرا جَمَارا

وخُفّ مُجْمَر: صلب شَدِيد مُجْتَمع.

وَقيل: هُوَ الَّذِي نكبته الْحِجَارَة وصلب.

والجَمَرات، والجِمَار: الحصيات الَّتِي يرْمى بهَا فِي مَكَّة، واحدتها: جَمْرة.

والمُجَمَّر: مَوضِع رمي الجِمَار هُنَالك، قَالَ حُذَيْفَة بن انس الْهُذلِيّ:

لأدركهم شُعْثَ النَّوَاصِي كَأَنَّهُمْ ... سوابقُ حُجَّاج توافي المُجَمَّرا

والاستجمار: الِاسْتِنْجَاء بِالْحِجَارَةِ كَأَنَّهُ مِنْهُ.

والجُمَّار: مَعْرُوف، واحدته: جُمَّارة.

وجُمَّارة النّخل: شحمته، وَالْجمع: جُمَّار، أَيْضا. والجامور: كالجُمَّار.

وجَمَر النَّخْلَة: قطع جُمَّارها أَو جامورها.

وَابْن جَمِير: الظلمَة.

وابنا جَمِير: الليلتان اللَّتَان يستسر فيهمَا الْقَمَر.

وأَجْمرتِ اللَّيْلَة: استسر فِيهَا الْهلَال.

وَابْن جَمير: هِلَال تِلْكَ اللَّيْلَة، قَالَ فِي صفة ذِئْب:

وَإِن أَطاف وَلم يَظْفَر بطائلة ... فِي ظُلْمة ابْن جَمِير ساوَرَ الفُطُما

يَقُول: إِذا لم يصب شَاة ضخمة اخذ فطيمة. وَحكى عَن ثَعْلَب: ابْن جمير، على لفظ التصغير فِي كل ذَلِك، قَالَ: يُقَال جَاءَنَا فَحْمَة ابْن جمير، وَأنْشد:

عِنْد دَيجور فَحْمةِ ابْن جُمَير ... طَرقَتْنا والليلُ داجٍ بَهِيمُ

وَقيل: ظلمَة ابْن جَمِير: آخر الشَّهْر، كَأَنَّهُ سموهُ ظلمَة، ثمَّ نسبوه إِلَى جمير.

وَلَا أفعل ذَلِك مَا جَمَرَ ابْن جَمِير، عَن اللحياني.

قَالَ: والجَمِير: اللَّيْل المظلم.

وأجْمَر الرجل وَالْبَعِير: أسْرع.

وَبَنُو جَمْرة: حَيّ من الْعَرَب.

وجَمَرات الْعَرَب: بَنو الْحَارِث ابْن كَعْب، وَبَنُو نمير، وَبَنُو عبس.

وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: هِيَ أَربع جَمَرات وَيزِيد فِيهَا بني ضبة بن أد، وَكَانَ يَقُول: ضبة أشبه بالجَمْرة من بني نمير، ثمَّ قَالَ: فطفئت جمرتان وَبقيت وَاحِدَة، طفئت بَنو الْحَارِث لمحالفتهم نهدا، وطفئت بَنو عبس لانتقالهم إِلَى بني عَامر ابْن صعصعة يَوْم جبلة.

وَقيل: جمرات معد: ضبة، وَعَبس، والْحَارث، ويربوع، سموا بذلك لجمعهم.

والجامور: الْقَبْر.

وجامور السَّفِينَة، مَعْرُوف.

والجامور: الرَّأْس تشهيها بجامور السَّفِينَة، قَالَ كرَاع: إِنَّمَا تسميه بذلك الْعَامَّة. والمُجَيْمِر: مَوضِع.

جمر

1 جَمڤرَ see 2, in two places: A2: and see also 4: b2: and 5.

A3: Also جَمَرَهُ He gave him جَمْر [live, or burning, coals]. (K.) A4: He put him aside, apart, away, or at a distance. (Th, K.) b2: جَمَرتِ الشَّمْسُ القَمَرِ, aor. ـُ The sun concealed [or as it were put out] the moon [by its proximity thereto: see اِبْنُ جَمِيرٍ]. (IAar, TA.) A5: جَمَرَ [said of the moon, It became concealed by its proximity to the sun: see an ex. voce جَمِيرٌ: and see also 4].

A6: Also, (K,) aor. ـِ (TA,) He (a horse) leaped while shackled; and so ↓ اجمر. (K.) 2 جمّر, inf. n. تَجْمِيرٌ; (K;) and ↓ جَمَرَ; (Msb;) He collected together (Msb, K) a people, and anything. (Msb.) b2: جَمَّرَتْ شَعَرَهَا, inf. n. تَجْمِيرٌ; (S, A, K;) and ↓ جَمَرَتْهُ, (Msb,) and ↓ أَجْمَرَتْهُ; (K;) She (a woman) collected together her hair, (S, A, Msb, K,) and tied it in knots, or made it knotted and crisp, (عَقَدَتْهُ, S, A, Msb,) at the back of her neck; (S, A, Msb, K;) not letting it hang down loosely: (S:) or plaited it: (T, TA:) and جمّر شَعَرَهُ he collected together his hair at the back of his head: (Mgh:) and رَأْسَهَا ↓ اجمرت she collected together the hair of her head, and plaited it: and شَعَرَهُ ↓ اجمر he disposed his hair in ذَوَائِب [or locks hanging down loosely from the middle of the head to the back, or plaits hanging down]. (TA.) b3: And جمّر It (a thing) necessitated a people to unite together. (TA.) b4: Also, (inf. n. as above, S,) He (a commander, As, A) detained the army in the territory of the enemy, (S, K,) or on the frontier of the enemy's country, (A,) and did not bring them back (S, A, K) from the frontier: (S:) the doing of which is forbidden: (TA:) or he detained them long on the frontier of the enemy, and did not give them permission to return to their families: (As, TA:) or he collected them on the frontiers of the enemy, and kept them from returning to their families. (TA.) A2: See also 4: b2: and 5.

A3: جمّر الثَّوْبَ, (A, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (Mgh, Msb,) He fumigated the garment with perfume; (A, * Mgh, Msb;) as also ↓ اجمرهُ: (Mgh, Msb, K:) but the former is the more common. (Mgh.) And جمّر المَسْجِدَ, (Mgh, TA,) or ↓ اجمرهُ, accord. to different modes of writing the surname of a certain No'eym, i. e., المُجَمِّرُ or المُجْمِرُ, (TA,) [and accord. to different copies of the K,] He fumigated the mosque with perfume: (Mgh:) [or perhaps it may mean he strewed the ground of the mosque with pebbles; from جَمْرَةٌ; like حَصَّبَهُ, from حَصَبَةٌ or حَصْبَآءُ or حَصْبَةٌ.] b2: and جمّر [for جمّر لَحْمًا] He put flesh-meat upon live coals [to roast]. (A.) A4: Also, (A,) inf. n. as above, (S, A,) He (a pilgrim, A) threw the pebbles [in the valley of Minè]; (S;) and so ↓ استجمر. (TA in art. تو.) Hence, يَوْمُ التَّجْمِير [The day of the throwing of the pebbles, by the pilgrims, in the valley of Minè]. (A.) [See جَمْرَةٌ.]

A5: جمّر النَّخْلَةَ, (inf. n. as above, A,) He cut off the heart, or pith, (جُمَّار,) of the palmtree. (S, A. K. *) 4 أَجْمَرَتْ شَعَرَهَا, and رَأْسَهَا; and اجمر شَعَرَهُ: see 2. b2: اجمر الأَمْرُ بَنِى فُلَانٍ The thing, or affair, included the common mass, (K,) or the whole mass, (TA,) of the sons of such a one within the compass of its relation or relations, or its effect or effects, &c. (K, TA.) b3: اجمر النَّخْلُ He computed by conjecture the quantity of the fruit upon the palm-trees, and then reckoned, and summed up the quantity so computed. (K.) He who does so is termed ↓ مُجْمِرٌ. (TA.) b4: اجمر الخَيْلُ He prepared the horses for racing &c. by feeding them with food barely sufficient to sustain them, after they had become fat, (أَضْمَرَهَا,) and collected them together. (K.) A2: اجمر القَوْمُ عَلَى الشَّىْءِ, (S,) or على الأَمْرِ; (K;) and ↓ جمّر, (K,) inf. n. تَجْمِيرٌ; (TA;) and ↓ جَمَرَ, and ↓ استجمر; (K;) The people, or party, agreed together to do the thing, (S, K,) and united for it. (K.) [See also 5.]

A3: اجمر الثَّوْبَ, and المَسْجِدَ: see 2. b2: اجمر النَّارَ, inf. n. مُجْمَرٌ, He prepared the fire [app. in a مِجْمَرَة]. (S, * K.) A4: اجمر said of a camel, He had his foot rendered even, so that there was no line between its phalanges, (K, TA,) in consequence of its having been wounded by the pebbles, and become hard. (TA.) A5: Also, said of a camel, (S,) and of a man, (TA,) He hastened, or was quick, in his pace, or going; (S, K;) and ran: (TA:) you should not say اجمز. (S.) b2: See also 1.

A6: أَجْمَرَتِ اللَّيْلَةُ The night had its moon concealed by its proximity to the sun. (K, * TA.) [See also 1.]5 تجمّر It (a people, or party,) collected together; (A, Mgh, TA;) [and] so ↓ جَمَرَ; this verb being intrans. as well as trans.: (Msb: [see 2:]) and ↓ جمّر it (a tribe) collected together, and became one band. (As, TA.) b2: It (an army) became detained in the territory of the enemy, and was not brought back (S, K) from the frontier; (S;) as also ↓ استجمر. (K.) A2: See also 10.8 اجتمر بِالمِجْمَرِ, (K,) and ↓ استجمر, (AHn, A, Mgh,) He fumigated, or perfumed, himself with aloes-wood [or the like]. (AHn, A, Mgh, K.) 10 استجمر: see 4: b2: and 5: A2: and 8: A3: and 2. b2: Also, [and vulgarly ↓ تجمّر,] He performed the purification termed اِسْتِنْجَآء with جِمَار, (Mgh, Msb, K,) i. e., with stones, (Az, S, Msb,) or small stones. (Mgh, TA.) جَمْرٌ: see what next follows, in two places.

جَمْرَةٌ A live, or burning, coal; a piece of smokeless burning fire: (Msb:) or burning fire: (K:) [but the former is the correct explanation:] when cold, [before it is kindled,] it is called فَحْمٌ (TA) [or حَطَبٌ &c.]: and when reduced to powder by burning, رَمَادٌ: (L in art. رمد:) from جَمَّرَ “ he collected together: ” (Mgh:) pl. ↓ جَمْرٌ (S, Msb, K) [or rather this is a coll. gen. n.] and جَمَرَاتٌ and جِمَارٌ. (Msb.) b2: [Hence,] فِى ↓ الجَمْرُ كَبِدِى (tropical:) [Live coals are in my liver]. (A.) b3: [Hence also,] الجَمَرَاتُ الثَّلَاثُ (assumed tropical:) [The three live coals; meaning the first three degrees of heat]: the first is in the air; the second, in the earth, or dust; and the third, in the water: [or, accord. to the modern Egyptian almanacs, the first is in the air, and is cold, or cool; the second, in the water, and is lukewarm; and the third, in the earth, or dust, and is hot: the first falling exactly a zodiacal month before the vernal equinox; and each lasting seven days:] whence the saying, كَانَ ذٰلِكَ عِنْدَ سُقُوطِ الجَمْرَةِ (assumed tropical:) [That was at the time of the falling of the live coal]; i. e., when the heat had acquired strength. (TA.) A2: Any body of men that have united together, and become one band, and that do not form a confederacy with any others: (S:) or a body of men that congregate by themselves, because of their strength and their great valour; [said to be] from the same word signifying “ a live coal: ” (Msb:) or any people that endure patiently fighting with those who fight them, not forming a confederacy with any others, nor uniting themselves to any others: (Lth, TA:) or a tribe that does not unite itself to any other: (K:) or that comprises three hundred horsemen, (K,) or the like thereof: (TA:) or a tribe that fights with a company of tribes: (TA:) pl. جَمَرَاتٌ. (S, Msb, K.) You say, بَنُو فُلَانٍ جَمْرَةٌ The sons of such a one are a people able to defend themselves, and strong. (TA.) جَمَرَاتُ العَرَبِ is an appellation especially applied to three tribes; namely, Benoo-Dabbeh Ibn-Udd, and Benu-l-Hárith Ibn-Kaab, and Benoo-Numeyr Ibn-' Ámir; (S, A, K;) the first of which became extinguished by confederating with Er-Ribáb, and the second by confederating with Medhhij; the third only remaining [a جمرة] because it formed no confederacy: (S:) or it is applied to 'Abs and El-Hárith and Dabbeh; all the offspring of a woman who dreamt that three live coals issued from her فَرْج. (S, K.) b2: Also A thousand horsemen. (S, K.) One says جَمْرَةٌ كَالجَمْرَةِ [A troop of a thousand horsemen like the live coal]. (S, TA.) A3: A pebble: (S, K:) or a stone: (Msb:) or a small stone or pebble: pl. جِمَارٌ (Mgh, Msb, Et-Towsheeh, TA) and جَمَرَاتٌ. (Mgh, Msb.) b2: Also sing. of جَمَرَاتٌ (S, Msb, K) and of جِمَارٌ (TA) in the appellations جَمَرَاتُ مِنًى (Msb) or جَمَرَاتُ المَنَاسِكِ (S, K) and جِمَارُ المَنَاسِكِ, (TA,) which were three in number, (S, Msb, K,) called الجَمْرَةُ الأُولَى and الجَمْرَةُ الوُسْطَى and جَمْرَةُ العَقَبَةِ, (K,) at which جَمَرَات (i. e. small pebbles, TA) were cast; (S, K;) each of these being a heap of pebbles, at Minè, and each two heaps [or rather each heap and that next to it] being about a bow-shot apart: (Msb:) accord. to Th, from جَمَرَهُ “ he put him aside, apart, away, or at a distance: ” or from أَجْمَرَ “ he hastened; ”

because Adam pelted Iblees in Minè, and he hastened away before him: (K, * TA:) or from تجمّروا “ they collected together: ” (Mgh:) or from جَمَرَهُ “ he collected it together. ” (Msb.) A4: See also جَمِيرَةٌ.

جَمَارٌ An assembly; an assemblage; a collection: (K:) a people assembled together. (TA.) b2: عَدَّ إِبِلَهُ جَمَارًا He counted, or numbered, his camels in one herd, (As, TA,) by looking at their aggregate. (As, T voce نَظِيرٌ, q. v.) b3: جَاؤُوا

↓ جَمَارَى, and with tenween, [i. e., app., جَمَارًا, not, as might be thought at first sight, جَمَارًى, a form which MF disapproves, though it is said in the TA that his disapproval requires consideration,] They came all together, or all of them. (K.) جَمِيرٌ A place of assembly of a people. (S, K.) b2: اِبْنَا جَمِيرٍ The night and the day: (S, K:) so called because of the assembling [of people therein]; like as they are called اِبْنَا سَمِيرٍ because people held conversation therein: (S:) or the two nights during which the moon becomes concealed by its proximity to the sun. (TA.) And اِبْنُ جَمِيرٍ, (IAar, S,) or ↓ اِبْنُ جُمَيْرٍ, (Lh, Th,) The moon in the night when it is concealed by its proximity to the sun: (TA:) or the moon in the end of the [lunar] month; because the sun conceals it (تَجْمُرُهُ, i. e. تُوَارِيهِ): (IAar, TA:) or the dark night: (S:) or the night in which the moon does not rise, either in the first part thereof or in the last: (TA:) or the last night of the [lunar] month. (Aboo-'Amr Ez-Záhid, TA.) You say, ↓ جَآءَنَا فَحْمَةَ ابْنُ جُمَيْرٍ [He came to us in the darkest part of the moonless night, or of the night in which the moon did not rise]. (Th, TA.) and ↓ لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ مَا جَمَرَ ابْنُ جُمَيْرٍ [I will not do that as long as the moon in the end of the lunar month becomes concealed by its proximity to the sun; i. e., I will never do it]. (Lh, TA.) b3: جَمِيرُ الشَّعَرِ What is collected together, of the hair, and tied in knots, or made knotted and crisp. (TA. [See 2.]) اِبْنُ جُمَيْرٍ: see جَمِيرٌ, in three places.

جَمِيرَةٌ A plait of hair: (T, Msb, K:) and i. q. ذُؤَابَةٌ [app. here meaning a plait of hair hanging down; or a lock of hair hanging down loosely from the middle of the head to the back]: (TA:) and ↓ جَمْرَةٌ a lock of hair: (TA:) pl. of the former جَمَائِرُ. (T, Msb.) جَاؤُوا جَمَارَى: see جَمَارٌ.

جُمَّارٌ (S, A, Mgh, Msb, K) and ↓ جَامُورٌ (K) [each a coll. gen. n.] The heart, or pith, [or cerebrum,] of the palm-tree, (S, A, Msb, K, TA,) that is in the summit of its head, which part is cut off, and its outer portion is stripped off from the pith within it, which is a white substance, like a piece of the hump of a camel, large and soft: it is eaten with honey: (TA:) from it come forth the fruit and the branches; and when it is cut off, the tree dies: (Msb:) the spathe comes forth from it, amid the part whence two branches divide: (TA:) the head of the palmtree; a soft, white substance: from جَمَّرَ “ he collected together; ” for a similar reason termed كَثَرٌ: (Mgh:) n. un. جُمَّارَةٌ. (A, TA.) [See also قَلْبٌ.] You say, لَهُ سَاقٌ كَالجُمَّارَةِ He has a shank like a piece of the heart of the palm-tree. (A.) And الجُمَّارُ فِى خَلَاخِلِهِنَّ (tropical:) [Legs like the heart of the palm-tree are within their anklets]. (A.) Sakhr El-Hudhalee says, using a double trope, likening the fresh juicy stalks of the بَرْدِىّ to the pith of the palm-tree, and then applying this expression to the legs of a woman, إِذَا عُطِفَتْ خَلَاخُلُهُنَّ غَصَّبْ بِجُمَّارَاتِ بَرْدِىٍّ خِدَالِ (tropical:) [When their anklets are bent, (for the anklet of the Arab woman is formed of a piece of silver, or other metal, which is bent round so that the two ends nearly meet,) they are choked, or entirely filled up, with plump legs like the pith of the papyrus]. (A, TA.) جَامِرٌ: see مُجَمِّرٌ.

جَامُورٌ: see جُمَّارٌ. b2: Also (tropical:) A well-known appertenance of a ship or boat; [i. e., the head of the mast; a kind of truck, which is made of harder wood than the mast itself.] (TA.) b3: And hence, (tropical:) The head [absolutely]: but accord. to Kr, only the vulgar call it so. (TA.) أَجْمَرُ occurs in a trad., where it is said, دَخَلْتُ المَسْجِدَ وَالنَّاسُ أَجْمَرُ مَا كَانُوا, meaning I entered the mosque when the people were in their most collected state. (TA.) مُجْمَرٌ: see مِجْمَرٌ: b2: and see also مِجْمَرَةٌ, in two places. b3: Also, (S, K,) and ↓ مُجْمِرٌ, (K,) A hard solid hoof: (AA, S, K:) and a hard, strong, compact camel's foot: or one that has been wounded by the stones, and become hard. (TA.) مُجْمِرٌ: see مُجَمِّرٌ, in two places: b2: and أَچْمَرَ النَّخْلَ: A2: and see also مُجْمَرٌ.

مِجْمَرْ: see مِجْمَرَةٌ. b2: Also, (Mgh, Msb, K,) and ↓ مُجْمَرٌ, (K,) Aloes-wood, (AHn, Mgh, Msb, K,) and the like, (Mgh,) or other substance, (Msb,) with which clothes are fumigated, (Mgh,) or with which one perfumes himself by burning it: (Msb:) pl. مَجَامِرُ. (Mgh.) مِجْمَرَةٌ and ↓ مِجْمَرٌ, (S, Mgh, Msb, K,) which latter is sometimes fem. [like the former], (K,) or fem. when by it is meant the fire (النَّار), and masc. when meaning the place [of the fire], (TA,) and ↓ مُجْمَرٌ, (K,) A vessel for fumigation; a censer; (Msb;) a vessel in which live coals are put, (S, K,) with incense, or some odoriferous substance for fumigation; (K;) a vessel in which aloes-wood is burned: it is disapproved, because generally of silver; but not so what is termed مِدْخَنَةٌ: (Mgh:) or ↓ مُجْمَرٌ signifies the thing for which the live coals are prepared: (S:) [and مِجْمَرَةٌ also signifies a blacksmith's fire-place: (K in art. كور:)] pl. مَجَامِرُ. (S.) مُجَمَّرٌ Flesh-meat put upon live coals [to roast]. (A.) مُجَمِّرٌ (S, Z) and ↓ مُجْمِرٌ (TA) One who collects together his hair, and ties it in knots, or makes it knotted and crisp, at the back of his neck, not letting it hang down loosely: (S:) or who plaits the hair of his head. (TA.) He who does so (while he is a مُحْرِم, TA) is commanded to shave his head. (S and TA from a trad.) A2: Also, both the former and ↓ جَامِرٌ, which is a possessive epithet, without a verb, One whose business is to fumigate garments [&c.] with perfume. (TA.)

جمر: الجَمْر: النار المتقدة، واحدته جَمْرَةٌ. فإِذا بَرَدَ فهو

فَحْمٌ.والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ: التي يوضع فيها الجَمْرُ مع الدُّخْنَةِ وقد

اجْتَمَرَ بها. وفي التهذيب: المِجْمَرُ قد تؤنث، وهي التي تُدَخَّنْ

بها الثيابُ. قال الأَزهري: من أَنثه ذهب به إِلى النار، ومن ذكَّره عنى به

الموضع؛ وأَنشد ابن السكيت:

لا يَصْطَلي النَّارَ إِلا مِجْمَراً أَرِجا

أَراد إِلا عُوداً أَرِجاً على النار. ومنه قول النبي، صلى الله عليه

وسلم: ومَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ وبَخُورُهُمُ العُودُ الهِنْدِيُّ غَيْرَ

مُطَرًّى. وقال أَبو حنيفة: المِجْمَرُ نفس العود. واسْتَجْمَرَ

بالمِجْمَرِ إِذا تبخر بالعود. الجوهري: المِجْمَرَةُ واحدةُ المَجَامِرِ، يقال:

أَجْمَرْتُ النار مِجْمَراً إِذا هَيَّأْتَ الجَمْرَ؛ قال: وينشد هذا

البيت بالوجهين مُجْمِراً ومِجْمَراً وهو لحميد بن ثور الهلالي يصف امرأَة

ملازمة للطيب:

لا تَصْطَلي النَّارَ إلاَّ مُجْمِراً أَرِجاً،

قدْ كَسَّرَت مِنْ يَلَنْجُوجٍ لَه وَقَصَا

واليلنجوج: العود. والوَقَصُ: كِسَارُ العيدان. وفي الحديث: إِذا

أَجْمَرْتُمْ الميت فَجَمِّرُوه ثلاثاً؛ أَي إِذا بخرتموه بالطيب. ويقال: ثوب

مُجْمَرٌ ومُجَمَّرٌ. وأَجْمَرْتُ الثوبَ وَجَمَّرْتُه إِذا بخرته بالطيب،

والذي يتولى ذلك مُجْمِرٌ ومُجَمِّرٌ؛ ومنه نُعَيْمٌ المُجْمِرُ الذي

كان يلي إِجْمَارَ مسجد رسولُ الله،صلى الله عليه وسلم، والمَجَامِر: جمع

مِجْمَرٍ ومُجْمِرٍ، فبالكسر هو الذي يوضع فيه النار والبخور، وبالضم الذي

يتبخر به وأُعِدَّ له الجَمْرُ؛ قال: وهو المراد في الحديث الذي ذكر فيه

بَخُورُهم الأَلُوَّةُ، وهو العود.

وثوب مُجَمَّرٌ: مُكَبًّى إِذا دُخِّنَ عليه، والجامِرُ الذي يلي ذلك،

من غير فعل إِنما هو على النسب؛ قال:

وَرِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكيِّهِ جَامِرُهْ

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُجَمِّروا

(* قوله: «وفي حديث عمر لا

تجمروا» عبارة النهاية: لا تجمروا الجيش فتفتنوهم؛ تجمير الجيش جمعهم في

الثغور وحبسهم عن العود إِلى أَهليهم) وجَمَّرَ ثَوْبَهُ إِذا بخره.

والجَمْرَةُ: القبيلة لا تتضم إِلى أَحد؛ وقيل: هي القبيلة تقاتل جماعةَ

قَبائلَ، وقيل: هي القبيلة يكون فيها ثلثمائة فارس أَو نحوها.

والجَمْرَةُ: أَلف فارس، يقال: جَمْرَة كالجَمْرَةِ. وكل قبيل انضموا فصاروا يداً

واحدة ولم يُحَالِفوا غيرهم، فهم جَمْرَةٌ. الليث: الجَمْرَةُ كل قوم

يصبرون لقتال من قاتلهم لا يحالفون أَحداً ولا ينضمون إِلى أَحد، تكون

القبيلة نفسها جَمْرَة تصبر لقراع القبائل كما صبرت عَبْسٌ لقبائل قيس. وفي

الحديث عن عمر: أَنه سأَل الحُطَيْئَةَ عن عَبْسٍ ومقاومتها قبائل قيس

فقال: يا أَمير المؤمنين كنا أَلف فارس كأَننا ذَهَبَةٌ حمراء لا

نَسْتَجْمِرُ ولا نحالف أَي لا نسأَل غيرنا أَن يجتمعوا إِلينا لاستغنائنا عنهم.

والجَمْرَةُ: اجتماع القبيلة الواحدة على من ناوأَها من سائر القبائل؛ ومن

هذا قيل لمواضع الجِمَارِ التي ترمى بِمِنًى جَمَراتٌ لأَن كلَّ مَجْمَعِ

حَصًى منها جَمْرَةٌ وهي ثلاث جَمَراتٍ. وقال عَمْرُو بن بَحْرٍ: يقال

لعَبْسٍ وضَبَّةَ ونُمير الجَمَرات؛ وأَنشد لأَبي حَيَّةَ النُّمَيري:

لَنَا جَمَراتٌ ليس في الأَرض مِثْلُها؛

كِرامٌ، وقد جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ:

نُمَيْرٌ وعبْسٌ يُتَّقَى نَفَيَانُها،

وضَبَّةُ قَوْمٌ بَأْسُهُمْ غَيْرُ كاذِبِ

(* قوله: «يتقى نفيانها» النفيان ما تنفيه الريح في أصول الشجر من

التراب ونحوه، ويشبه به ما يتطرف من معظم الجيش كما في الصحاح).

وجَمَرَات العرب: بنو الحرث بن كعب وبنو نُمير ابن عامر وبنو عبس؛ وكان

أَبو عبيدة يقول: هي أَربع جمرات، ويزيد فيها بني ضبة بن أُدٍّ، وكان

يقول: ضبة أَشبه بالجمرة من بني نمير، ثم قال: فَطَفِئتْ منهم جمرتان وبقيت

واحدة، طَفِئتْ بنو الحرث لمحالفتهم نَهْداً، وطفئت بنو عبس لانتقالهم

إِلى بني عامر بن صَعْصَعَةَ يوم جَبَلَةَ، وقيل: جَمَراتُ مَعَدٍّ ضَبَّةُ

وعبس والحرثُ ويَرْبُوع، سموا بذلك لجمعهم. أَبو عبيدة: جمرات العرب

ثلاث: بنو ضبة بن أُد وبنو الحرث بن كعب وبنو نمير بن عامر، وطفئت منهم

جمرتان: طفئت ضبة لأَنها حالفت الرِّبابَ، وطفئت بن الحرث لأَنها حالفت

مَذْحِجَ، وبقيت نُمير لم تُطْفَأْ لأَنها لم تُخالِفْ. ويقال: الجمرات عبس

والحرث وضبة، وهم إِخوة لأُم، وذلك أَن امرأَة من اليمن رأَت في المنام

أَنه يخرج من فرجها ثلاث جمرات، فتزوجها كعب بن عبد المَدَانِ فولدت له

الحرث بن كعب ابن عبد المدان وهم أَشراف اليمن، ثم تزوّجها بَغِيضُ ابن

رَيْثٍ فولدت له عَبْساً وهم فُرْسَان العرب، ثم تزوّجها أُدّ فولدت له ضبة،

فجمرتان في مضر وجمرة في اليمن. وفي حديث عمر: لأُلْحِقَنَّ كُلُّ قوم

بِجَمْرَتهِم أَي بجماعتهم التي هم منها.

وأَجْمَرُوا على الأَمر وتَجَمَّرُوا: تَجَمَّعُوا عليه وانضموا.

وجَمَّرَهُمُ الأَمر: أَحوجهم إِلى ذلك. وجَمَّرَ الشَّيءَ: جَمَعَهُ. وفي حديث

أَبي إِدريس: دخلت المسجد والناسُ أَجْمَرُ ما كانوا أَي أَجمع ما

كانوا. وجَمَّرَتِ المرأَةُ شعرها وأَجْمَرَتْهُ: جمعته وعقدته في قفاها ولم

ترسله. وفي التهذيب: إِذا ضَفَرَتْهُ جَمائِرَ، واحدتُها جَمِيرَةٌ، وهي

الضفائر والضَّمائِرُ والجَمَائِرُ. وتَجْمِيرُ المرأَة شعرها: ضَفْرُه.

والجَميرَةُ: الخُصْلَةُ من الشعر: وفي الحديث عن النخعي: الضَّافِرُ

والمُلَبِّدُ والمُجْمِرُ عليهم الحَلْقُ؛ أَي الذي يَضْفِرُ رأْسه وهو محرم

يجب عليه حلقه، ورواه الزمخشري بالتشديد وقال: هو الذي يجمع شَعْرَهُ

ويَعْقِدُهُ في قفاه. وفي حديث عائشة: أَجْمَرْتُ رأْسي إِجْماراً أَي

جمعته وضفرته؛ يقال: أَجْمَرَ شعرَه إِذا جعله ذُؤابَةً، والذؤابَةُ:

الجَمِيرَةُ لأَنها جُمِّرَتْ أَي جمعت. وجَمِيرُ الشَّعَرِ: ما جُمِّرَ منه؛

أَنشد ابن الأَعرابي:

كَأَنَّ جَمِيرَ قُصَّتِها، إِذا ما

حَمِسْنَا، والوقَايَةُ بالخِناق

والجَمِيرُ: مُجْتَمَعُ القوم. وجَمَّرَ الجُنْدَ: أَبقاهم في ثَغْرِ

العدوّ ولم يُقْفِلْهم، وقد نهي عن ذلك. وتَجْمِيرُ الجُنْد: أَن يحبسهم في

أَرض العدوّ ولا يُقْفِلَهُمْ من الثَّغْرِ. وتَجَمَّرُوا هُمْ أَي

تحبسوا؛ ومنه التَّجْمِيرُ في الشَعَرِ. الأَصمعي وغيره: جَمَّرَ الأَميرُ

الجيشَ إِذا أَطال حبسهم بالثغر ولم يأْذن لهم في القَفْلِ إِلى أَهليهم،

وهو التَّجْمِيرُ؛ وروى الربيع أَن الشافعي أَنشده:

وجَمَّرْتَنَا تَجْمِيرَ كِسْرى جُنُودَهُ،

ومَنَّيْتَنا حتى نَسينَا الأَمَانِيا

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُجَمِّرُوا الجيش فَتَفْتِنُوهم؛

تَجْمِيرُ الجيش: جَمْعُهم في الثُّغور وجَبْسُهم عن العود إِلى أَهليهم؛ ومنه

حديث الهُرْمُزانِ: أَن كِسْرى جَمَّرَ بُعُوثَ فارِسَ. وجاء القومُ

جُمارَى وجُماراً أَي بأَجمعهم؛ حكى الأَخيرة ثعلب؛ وقال: الجَمَارُ

المجتمعون؛ وأَنشد بيت الأَعشى:

فَمَنْ مُبْلِغٌ وائِلاً قَوْمَنَا،

وأَعْني بذلك بَكْراً جَمارَا؟.

الأَصمعي: جَمَّرَ بنو فلان إِذا اجتمعوا وصاروا أَلْباً واحداً. وبنو

فلان جَمْرَةٌ إِذا كانوا أَهل مَنَعَةٍ وشدّة. وتَجَمَّرتِ القبائلُ إِذا

تَجَمَّعَتْ؛ وأَنشد:

إِذا الجَمارُ جَعَلَتْ تَجَمَّرُ

وخُفٌّ مُجْمِرٌ: صُلْبٌ شديد مجتمع، وقيل: هو الذي نَكَبَتْهُ الحجارة

وصَلُبَ. أَبو عمرو: حافِرٌ مُجْمِرٌ وقَاحٌ صُلْبٌ. والمُفِجُّ:

المُقَبَّبُ من الحوافر، وهو محمود.

والجَمَراتُ والجِمارُ: الحَصياتُ التي يرمى بها في مكة، واحدتها

جَمْرَةٌ. والمُجَمَّرُ: موضع رمي الجمار هنالك؛ قال حذيفة بن أَنس

الهُذَليُّ:لأَدْركُهْم شُعْثَ النَّواصي، كَأَنَّهُمْ

سَوابِقُ حُجَّاجٍ تُوافي المُجَمَّرا

وسئل أَبو العباس عن الجِمارِ بِمِنًى فقال: أَصْلُها من جَمَرْتُه

ودَهَرْتُه إِذا نَحَّيْتَهُ. والجَمْرَةُ: واحدةُ جَمَراتِ المناسك وهي ثلاث

جَمَرات يُرْمَيْنَ بالجِمارِ. والجَمْرَةُ: الحصاة. والتَّجْمِيرُ:

رمْيُ الجِمارِ. وأَما موضعُ الجِمارِ بِمِنًى فسمي جَمْرَةً لأَنها تُرْمي

بالجِمارِ، وقيل: لأَنها مَجْمَعُ الحصى التي ترمي بها من الجَمْرَة، وهي

اجتماع القبيلة على من ناوأَها، وقيل: سميت به من قولهم أَجْمَرَ إِذا

أَسرع؛ ومنه الحديث: إِن آدم رمى بمنى فأَجْمرَ إِبليسُ بين يديه.

والاسْتِجْمارُ: الاستنجاء بالحجارة، كأَنه منه. وفي حديث النبي، صلى

الله عليه وسلم: إِذا توضأْتَ فانْثُرْ، وإِذا استجمرت فأَوْتِرْ؛ أَبو

زيد: الاستنجاء بالحجارة، وقيل: هو الاستنجاء، واستجمر واستنجى واحد إِذا

تمسح بالجمار، وهي الأَحجار الصغار، ومنه سميت جمار الحج للحصى التي ترمى

بها.

ويقال للخارص: قد أَجْمَرَ النخلَ إِذا خَرَصَها.

والجُمَّارُ: معروف، شحم النخل، واحدته جُمَّارَةٌ.

وجُمَّارَةُ النخل: شحمته التي في قِمَّةِ رأْسه تُقْطَعُ قمَّتُه ثم

تُكْشَطُ عن جُمَّارَةٍ في جوفها بيضاء كأَنها قطعةُ سَنَامٍ ضَخْمَةٌ، وهي

رَخْصَةٌ تؤكل بالعسل، والكافورُ يخرج من الجُمَّارَة بين مَشَقِّ

السَّعَفَتَيْنِ وهي الكُفُِرَّى، والجمعُ جمَّارٌ أَيضاً. والجَامُورُ:

كالجُمَّارِ. وجَمَرَ النخلة: قطع جُمَّارَها أَو جامُورَها. وفي الحديث:

كأَني أَنظر إِلى ساقه في غَرْزه كأَنها جُمَّارَةٌ؛ الجُمَّارَةُ: قلب

النخلة وشحمتها، شبه ساقه ببياضها،؛ وفي حديث آخر: أَتى بِجُمَّارٍ؛ هُوَ جمعُ

جُمَّارة.

والجَمْرَةُ: الظُّلْمة الشديدة. وابنُ جَمِير: الظُّلمة. وقيل: لظُلمة

ليلة

(* قوله: «لظلمة ليلة إلخ» هكذا بالأصل ولعله ظلمة آخر ليلة إلخ كما

يعلم مما يأتي). في الشهر. وابْنَا جَمِيرٍ: الليلتانِ يَسْتَسِرُّ

فيهما القَمَرُ. وأَجْمَرَتِ الليلةُ: اسْتَسَرَّ فيها الهلالُ. وابْنُ

جَمِيرٍ: هلالُ تلك الليلة: قال كعب بن زهير في صفة ذئب:

وإِنْ أَطافَ، ولم يَظْفَرْ بِطائِلةٍ

في ظُلْمة ابنِ جَمِيرٍ، سَاوَرَ الفُطُمَا

يقول: إِذا لم يصب شاةً ضَخْمَةً أَخذ فقَطِيمَةً.

والفُطُمُ: السِّخَالُ التي فُطِمَتْ، واحدتها فطيمة. وحكي عن ثعلب:

ابنُ جُمَيْرٍ، على لفظ التصغير، في كل ذلك. قال: يقال جاءنا فَحْمَةَ بْنَ

جُمَيْرٍ؛ وأَنشد:

عَنْدَ دَيْجُورِ فَحْمَةِ بْنِ جُمَيْرٍ

طَرَقَتْنا، واللَّيْلُ دَاجٍ بَهِيمُ

وقيل: ظُلْمَةُ بْنُ جَميرٍ آخرُ الشهر كأَنه سَمَّوْهُ ظلمة ثم نسبوه

إِلى جَمِير، والعرب تقول: لا أَفعل ذلك ما جَمَرَ ابْنُ جَمير؛ عن

اللحياني. وفي التهذيب: لا أَفعل ذاك ما أَجْمَرَ ابْنُ جَمِيرٍ وما أَسْمَرَ

ابْنُ سَمِير؛ الجوهري: وابنا جمير الليل والنهار، سميا بذلك للاجتماع كما

سميا ابْنَيْ سَمِير لأَنه يُسْمَرُ فيهما. قال: والجَمِيرُ الليل

المظلم، وابنُ جَمِيرٍ: الليل المظلم؛ وأَنشد لعمرو بن أَحمر الباهلي:

نَهارُهُمُ ظَمْآنُ ضَاحٍ، ولَيْلُهُمْ،

وإِن كَانَ بَدْراً، ظُلْمَةُ ابْنِ جَمِيرِ

ويروىي:

نهارُهُمُ ليلٌ بَهِيمٌ ولَيْلُهُمْ

ابْنُ جَمِيرٍ: الليلة التي لا يطلع فيها القمر في أُولاها ولا في

أُخراها؛ قال أَبو عمر الزاهد: هو آخر ليلة من الشهر؛ وقال:

وكأَنّي في فَحْمَةِ ابنِ جَمِيرٍ

في نِقابِ الأُسَامَةِ السِّرْداحِ

قال: السرداح القوي الشديد التام. نقاب: جلد. والأُسامة: الأَسد. وقال

ثعلب: ابْنُ جَمِير الهلالُ. ابن الأَعرابي: يقال للقمر في آخر الشهر

ابْنُ جَمِيرٍ لأَن الشمس تَجْمُرُه أَي تواريه.

وأَجْمَرَ الرجلُ والبعيرُ: أَسرع وعدا، ولا تقل أَجمز، بالزاي؛ قال

لبيد:

وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزي أَجْمَرَتْ،

أَوْ قِرابي عَدْوَ جَوْنٍ قَدْ أَبَلْ

وأَجْمَرْنا الخيل أَي ضَمَّرْناها وجمعناها.

وبنو جَمْرَةَ: حَيُّ من العرب. ابن الكلبي: الجِمارُ طُهَيَّةُ

وبَلْعَدَوِيَّة وهو من بني يربوع بن حنظلة. والجامُور: القَبْرُ. وجامُورُ

السفينة: معروف. والجامُور: الرأْس تشبيهاً بجامور السفينة؛ قال كراع: إِنما

تسميه بذلك العامة.

وفلان لا يعرف الجَمْرَةَ من التمرة. ويقال: كان ذلك عند سقوط

الجَمْرَةِ. والمُجَيْمِرُ: موضع، وقيل: اسم جبل، وقول ابن الأَنباري:

ورُكوبُ الخَيْلِ تَعْدُو المَرَطَى،

قد عَلاَها نَجَدُ فيه اجْمِرار

قال: رواه يعقوب بالحاء، أَي اختلط عرقها بالدم الذي أَصابها في الحرب،

ورواه أَبو جعفر اجمرار، بالجيم، لأَنه يصف تجعد عرقها وتجمعه. الأَصمعي:

عدَّ فلان إِبله جَماراً إِذا عدها ضربة واحدة؛ ومنه قول ابن أَحمر:

وظَلَّ رعاؤُها يَلْقَونَ منها،

إِذا عُدَّتْ، نَظَائِر أَو جَمَارَا

والنظائر: أَن تعد مثنى مثنى، والجَمارُ: أَن تُعَدَّ جماعةً؛ ثعلب عن

ابن الأَعرابي عن المفضل في قوله:

أَلم تَرَ أَنَّني لاقَيْتُ، يَومْاً،

مَعائِرَ فيهمُ رَجُلاً جَمَارا

فَقِيرَ اللْيلِ تَلْقاه غنِيّاً،

إِذا ما آنَسَ الليلُ النهارَا

هذا مقدّم أُريد به

(* هكذا في الأَصل). وفلان غني الليل إِذا كانت له

إِبل سود ترعى بالليل.

جمر
: (الجَمْرةُ) ، بِفَتْح فسكونٍ: (النارُ المُتَّقِدَةُ) ، وإِذا بَرَدَ فَهُوَ فَحْمٌ، (ج جَمْرٌ) .
(و) الجَمْرَةُ: (أَلْفُ فارِسٍ) ، يُقَال: جَمْرَةٌ كالجَمْرَةِ.
(و) الجَمْرَةُ: (القَبيلَةُ) انضمَّتْ فصارتْ يدا وَاحِدَة (لَا تَنْضَمُّ إِلى أَحَد) ، وَلَا تُخالِفُ غيرهَا. وَقَالَ اللَّيْث: الجَمْرةُ: كُلُّ قومٍ يَصْبِرُون لقتالِ مَن قاتلَهم، لَا يُخَالِفُون أَحداً، وَلَا ينضمُّون إِلى أَحد، تكونُ القبيلَةُ نفسُها جَمْرَةً، تَصْبِرُ لقِرَاعِ القَبَائِلِ، كَمَا صَبَرَتْ عَبْسٌ لقبائل قَيْسِ. وهاكذا أَوْرَدَه الثَّعَالبيُّ فِي لمُضاف والمَنْسُوب، وعَزَاه للخَلِيلِ. وَفِي الحَدِيث عَن عُمَرَ: (أَنه سَأَلَ الحُطَيْئَةَ عَن عَبْسٍ ومُقَاوَمتِها قبائلَ قَيْسٍ، فَقَالَ: يَا أَميرَ الْمُؤمنِينَ، كُنّا أَلْفَ فارِسٍ، كأَنّنا ذَهَبَةٌ حمراءُ لَا نَسْتَجْمِرُ وَلَا نُحَالِفُ) ؛ أَي لَا نسأَلُ غيرَنا أَن يَجْتُمِعُوا إِلينا، لاستغنائِنا عَنْهُم. (أَو) هِيَ القبيلَةُ (الَّتِي) يكونُ (فِيهَا ثَلاثُمِائَةِ فارِسٍ) أَو نحوُهَا. وَقيل: هِيَ القبيلَةُ تُقاتِلُ جماعةَ قَبائِلَ.
(و) الجَمْرَةُ: (الحَصَاةُ) ، واحدةُ الجِمَار. وَفِي التَّوْشِيح: والعَرَبُ تُسَمِّي صِغار الحَصَى جِمَاراً.
(و) الجَمْرَةُ: (واحدةُ جَمَراتِ المَنَاسِكِ) ، وجِمارُ المَنَاسِكِ وجَمَراتُها: الحصَيَاتُ الَّتِي يُرْمَى بهَا فِي مَكَّةَ.
والتَّجْمِيرُ: رَمْيُ الجِمارِ.
ومَوْضِعُ الجِمَارِ بمِنًى سُمِّيَ جَمْرَةً؛ لأَنها تُرْمَى بالجِمَار، وَقيل: لأَنها مَجْمعُ الحَصَى الَّتِي يُرْمَى بهَا؛ من الجَمْرَة، وَهِي اجتماعُ القبيلةِ على من ناوأَها. وسيأْتي فِي كَلَام المصنّف آخر المادَّة.
(وَهِي) جَمَرَاتٌ (ثلاثٌ: الجَمْرَةُ الأُولَى، الجَمْرَةُ الوُسْطَى، وجَمْرَةُ العَقبَةِ، يُرْمَيْن بالجِمَار) وَهِي الحَصَيَاتُ الصِّغارُ، هاكذا فِي النُّسخ وَفِي بَعْضهَا (تُرْمَى) بَدَل (يُرْمَيْن) ، والأَوَّلُ أَوْفقُ.
(وجَمَرَاتُ العَرَب) : ثلاثٌ، كجَمَرَات المناسِك: (بَنُو ضَبَّةَ بن أُدِّ) بن طابخةَ بن الياس بن مُضرَ، (وَبَنُو الحارثِ بنِ كَعْبٍ، وَبَنُو نُمْيْرِ بنِ عامِرٍ) ، فطُفِئَتْ مِنْهُم جَمْرَتانِ، طُفِئَتْ ضَبَّةُ؛ لأَنها حالَفَتِ الرِّبَاب، وطُفِئَتْ بَنو الحارِثِ،؛ لأَنها حالَفَتِ مذْحِج، وبَقِيَتْ نُمَيْرٌ لم تُطْفَأْ؛ لأَنها لم تُحالِف. هاذا قولُ أَبي عُبَيْد، ونقَلَه عَنهُ الجوهريُّ فِي الصّحاح.
(أَو) الجَمَرَاتُ: (عَبْسُ) بنُ ذُبيان بن بَغِيض بنِ رَيْثِ بنِ غَطَفانَ، (والحارِثُ) بنُ كَعْب، (وضَبَّةُ) بنُ أُدَ، وهم إِخْوةٌ لأُمَ؛ (لأَن أُمَّهم) وَهِي امرأَةٌ من الْيمن (رَأَتْ فِي المَنَام أَنه خَرَجَ) وَفِي بعض النّسخ: (يخرجُ) (مِن فَرْجِها ثَلاثُ جَمَرَات. فتَزَوَّجَها كَعْبُ بنُ) عبدِ (المَدَانِ) (بن) يَزِيد بن قَطَن، (فَولَدَتْ لَهُ الحارثَ، وهم أَشرافُ اليمنِ) ، مِنْهُم: شُريْحُ بنُ هانىء الحارثيُّ، وابنُه المِقْدَامُ، ومُطرفُ بنُ طَرِيف، وَيحيى ابنُ عَربيَ، وغيرُهم، (ثمَّ تَزَوَّجَهَا بَغِيضُ بنُ رَيْث) بنِ غَطَفَانَ، (فوَلَدَتْ لَهُ عَبْساً، وهم فُرْسَانُ العَرَبِ) ووقائعُهم مشهورةٌ: (ثمَّ تَزوَّجَها أُدٌّ فَوَلَدتْ لَهُ ضَبَّةَ. فَجَمْرتَانِ فِي مُضَرَ) ، وهما عَبْسٌ وَضبَّةُ، (وجمْرَةٌ فِي الْيمن) ، وهم بَنُو الحَارِثِ بنِ كَعْب. وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَقُول: ضَبَّةُ أَشْبَهُ بالجَمْرَة مِن بَنِي نُميْر.
وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنهُ: (لأُلْحِقَنَّ كلَّ قَوم بجَمْرَتِهم) ؛ أَي بجَماعَتِهم الَّتِي هم مِنْهَا.
وَقَالَ الجاحظُ: يُقَال لعَبْس وضَبَّةَ ونُمَيْرٍ: الجَمَرَاتُ، وأَنشدَ لأَبي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ:
لنا جمَرَاتٌ لَيْسَ فِي الأَرض مثلُها
كِرَامٌ وَقد جُرِّبْنَ كلَّ التَّجَارِبِ
نُمَيْرٌ وعَبْسٌ تُتَّقَى بفِنائِها
وضَبَّةُ قَومٌ بَأْسُهمْ غيرُ كاذِبِ ثمَّ قَالَ: فطُفِئَتْ مِنْهُم حمْرتان، وبَقِيتْ واحدةٌ؛ طُفِئَتْ بنُو الْحَارِث؛ لمُحَالفتهم نَهْدا، وطُفِئَتْ بَنُو عَبْسٍ؛ لانتقالهم إِلى بَنِي عامرِ بن صَعْصَعَةَ يَوْم جَبَلةَ، وَقيل: جمَراتُ مَعدَ: ضَبَّةُ وعبْسٌ والحارثُ ويْربُوعٌ؛ سُمُّوا بذالك لتجمَعهم.
وَنقل شيخُنا عَن أَبي العبّاس المبرّد فِي الْكَامِل: جَمَراتُ العرَب: بَنو نُمَيْر بن عَامر بن صعْصَعَة، وَبَنُو الحراث بن كعْب بن عُلَةَ بن جَلْد، وَبَنُو ضَبَّة بن أُدِّ بن طابِخةَ، وَبَنُو عبْسِ بن بَغيضِ بن رَيْثٍ؛ لأَنهم تجَمَّعُوا فِي أَنفسهم، وَلم يُدْخِلُوا مَعَهم غيرَهم. وأَبو عُبَيْدٍ لم يَعُدَّ فيهم عَبْساً فِي كتاب الدِّيباج، ولاكنه قَالَ: فطُفِئَتْ جَمْرَتان، وهما بَنُو ضَبَّة؛ لأَنها صارَتْ إِلى الرِّباب فحالفتْ، وَبَنُو الْحَارِث؛ لأَنها صَارَت إِلى مَذْحِج، وَبَقِيَتْ بَنو نمير إِلى السَّاعَة؛ لأَنها لم تُحَالف. وَقَالَ النُميْريُّ يُجيبُ جَرِيرًا:
نُمَيْرٌ جَمْرةُ العربِ الَّتي لمْ
تَزَلْ فِي الحَرْب تَلْتهبُ الْتهَابَا
وإِنّي إِذْ أَسُبُّ بهَا كُلَيْباً
فَتحْتُ عليْهمُ للخَسْفِ بَابَا
وَقَالَ فِي هاذا الشّعْر:
وَلَوْلَا أَن يُقال هَجَا نُمَيْراً
وَلم نَسْمَعْ لشاعِرها جوابَا
رِغِبْنا عَن هجَاءِ بني كُليْبٍ
وَكَيف يُشاتِمُ الناسُ الكِلابَا
وَقَالَ الثَّعالبيُّ فِي ثمَار القُلُوب: جَمرَاتُ الْعَرَب بَنُو ضَبَّةَ، وَبَنُو الْحَارِث بنِ كَعْبٍ، وَبَنُو نُمير بن عَامر، وَبَنُو عَبْس بنِ بَغيض، وَبَنُو يرْبُوعِ بنِ حَنْظَلَةَ.
قلتُ: فإِذا تَأَمَّلْتَ كلامَهم تَجدُهُ مُصادَماً بعضُهُ مَعَ بعض، فإِن الجوهريَّ نَقَلَ عَن أَبي عُبَيْد أَن جَمَرَاتِ العَرَبِ ثلاثٌ، ونَقَلَ عَنهُ الجاحظُ أَنهنَّ أَربعٌ، وَقَالَ: وَزَاد، ضَبَّةَ بدَلَ نُمَيْرٍ. وَفِي كَلَام الثّعالِبِيِّ أَنهنّ خَمْسٌ، وزادَ بني يَرْبُوع. ونَقَلَ الجوهَرِيُّ عَن أَبي عُبَيْد أَنه طَفِيءَ مِنْهُم جَمْرتَان: ضَبَّةُ والحارِثُ، وَبَقِيَتْ نُمَيْرٌ. ونَقَلَ الأَزهريُّ والجاحظ عَن أبي عبيد أَنّها طُفِئَتِ الحارثُ وعَبْسٌ، وبَقِيَتْ ضَبَّةُ، وأَن الحارثَ حالفتْ نَهْداً. وَقَالُوا: الْحَارِث هُوَ ابْن كعْب بن عبدِ المَدَان، وَالَّذِي فِي الْكَامِل أَنهم بَنو كَعْب بن عُلَة بن جَلْد، وَفِيه أَيضاً أَنه طُفِئَتْ ضَبَّةُ؛ لأَنها حالفت الرِّبابَ، وَبَقيَتْ بَنو نُمَير إِلى السَّاعَة؛ لأَنها لم تُحَالف. فإِذا عَرَفْت ذالك فَقَوْل شيخِنا: وإِذا تأَمَّلْت كلامَهم علمْت أَنه لَا مُخالفةَ وَلَا مُنافاة، إِلّا أَن الْبَعْض فصَّلَ وَالْبَعْض أَجْمَل، محَلُّ تأَمُّل.
(وجَمْرَة بنت أَبي قُحَافةَ) ، هاكذا فِي النُّسَخ وَمثله فِي التَّبْصير لِلْحَافِظِ، وَقَالَ بَعضهم: إِنها جمْرَة بنتُ قُحَافةَ. (صَحابيَّةٌ) ، وَهِي الكِنْدِيَّةُ، كَانَت بالكُوفة، روى عَنْهَا شَبيبُ بنُ غَرْقَدةَ، ذكرَه الذَّهبيُّ وابنُ فهْد.
(وأَبو جمْرَة الضُّبَعِيُّ) ، واسمُه (نَصْرُ بنُ عِمرانَ) بن عاصمٍ، عَن ابْن عَبّاس، وَعنهُ شُعْبَةُ، وَهُوَ مِن ضُبيعة بن قَيْس بن ثعْلبَة، وَوَلدهُ عِمْرَانُ بنُ أَبي جَمْرَةَ، رَوَى عَن حَمّادِ بن زيْد، وأَخوه عَلْقمَةُ بنُ أَبي جَمْرَة عَن أَبيه، كَذَا فِي التَّكْمِلة. (وعامِرُ بنُ شَقِيق بن جَمْرة) الأَسَدِيُّ الكُوفِيُّ، من السّادسة، (وأَبو بكر) عبدُ اللهِ (بنُ) أَحمدَ بن أَسعد (أَبي جَمْرَةَ الأَنْدَلُسِيُّ) ، رَاوِي التَّيْسير: (عُلمَاءُ) مُحَدِّثُون.
وَلم يسْتَوْفِهِم كلَّهم مَعَ أَن شَأْنَ الْبَحْر الإِحاطَةُ، وَقد يَتَعَيَّنُ استيعابُ مَا جاءَ بِالْجِيم، فَمنهمْ:. جمْرَةُ بنُ النُّعْمَان بن هوْذَةَ العُذْريُّ، لَهُ وِفَادةٌ.
وجَمْرَةُ بنتُ النُّعْمان العُذْريَّةُ، هِيَ أُخْتُه، لَهَا صُحْبَةٌ.
وجَمْرَةُ بنتُ عَبْدِ اللهِ اليرْبُوعِيَّةُ، لَهَا صُحْبَةٌ، وكانتّ بالكُوفَةِ.
وجَمْرَةُ السَّدُوسِيَّةُ، عَن عائشةَ.
ومالكُ بنُ نُوَيْرَةَ بنِ جَمْرَةَ بن شَدادٍ التَّمِيمِيُّ، أَخو مُتَمِّمِ بن نُوَيْرَةَ؛ مَشْهُوران.
وجَمْرَةُ بنُ حِمْيَريَ التَّيْمِيُّ، شاعِرٌ فَارس.
وَفِي الأَزْد: جَمْرَةُ بنُ عُبَيْد.
ووفي بني سامَةَ بنِ لُؤَيَ: جَمْرةُ بنُ عَمْرِو بنِ سَعْدِ بنِ عَمْرِو بنِ الحارِث بن سامةَ، وجَمْرةُ بنُ سعدِ بنِ عَمْرِو بن الحارثِ بنِ سامةَ، ومُوسَى بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ بنِ خَطّابِ بنِ أَبي جَمْرَةَ.
وَفِي غَيرهمَا؛ شهابُ بنُ جمْرَةَ بن ضِرَمِ بنِ مالكٍ الجُهَنيُّ، الَّذِي وَفَدَ على عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ، فَقَالَ لَهُ؛ مَا اسمُكَ؟ فَقَالَ: شِهابٌ، قَالَ: ابنُ مَن؟ قَالَ: ابنُ جَمْرَةَ، قَالَ: مِن أَيّهم قَالَ: مِن بني ضِرَامٍ. قَالَ: فَمَا مَسْكَنُكَ؟ قَالَ: حرَّةُ النّارِ. قَالَ: أَين أَهلُك مِنْهَا؟ قَالَ: لَظًى. فَقَالَ عُمَرُ: أَدْرِكْ أَهلَكَ؛ فقد احترقوا، فرجعَ فوجَدَ النَّار قد أَحَاطَتْ بأَهْلِه، فأَطْفَأَها. ذَكَره ابنُ الكَلْبِيِّ.
وذَكَرَ أَبو بكرٍ المقيِّد فِي تَسْمِيَتِه أَزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم: جَمْرَةَ بنتَ الحارثِ بنِ عَوْفِ بنِ أَي حارِثَةَ المُرِّيِّ، خَطَبَهَا النبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، فَقَالَ لَهُ أَبوها: إِنّ بهَا سُوءاً، وَلم يكن بهَا، فرَجعَ فوجدَهَا برْصاءَ، وَهِي أُمُّ شَبِيبِ ابنِ البَرْصاءِ الشاعِرِ.
وجَمْرَةُ بنُ عَوْف، يُكْنَى أَبا يَزِيدَ، يُعَدُّ من أَهل فِلَسْطِينَ، ذُكِرَ فِي الصَّحابة. وَالشَّيْخ أَبو محمّدٍ عبدُ اللهِ بنُ أَبي جَمْرَةَ المَغْربيُ، نَزِيلُ مصر، كَانَ عَالما عابداً، خَيِّراً شَهِيرَ الذِّكْرِ، شَرحَ مُنْتَخَباً لَهُ من البُخَارِيِّ، نَفَعَ اللهُ ببَرَكَتِه، وَهُوَ من بَيت كَبِير بالمغرِب، شهير الذِّكْرِ. قلتْ: وقَبْرُه بقَرَافَةِ مصرَ مشهورٌ، يُسْتَجَابُ عِنْده الدُّعاءُ، وَقد زُرْتُه مِراراً.
وجَمْرَةُ بنتُ نَوْفَل، الَّتِي قَالَ فِيهَا النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:
جى اللهُ عنّا جَمْرةَ ابْنَةَ نَوْفَلٍ
جزاءَ مُغلَ بالأَمانةِ كاذِبِ
(وجَمَّرَه) ، أَي (الشيءَ) تَجْمِيراً: جمَعَه.
(و) جَمَّرَ (القومُ على الأَمر) تَجْمِيراً: (تَجَمَّعُوا) عَلَيْهِ، (وانْضَمُّوا، كجَمَرُوا، وأَجْمَرُوا، واسْتَجْمَرُوا) . وَفِي حَدِيث أَبي إِدْرِيسَ: (دَخلتُ المسجدَ والناسُ أَجْمَرُ مَا كانُوا) ، أَي أَجْمَعُ مَا كانُوا.
وَقَالَ الأَصمعيّ: جمَّرَ بَنو فُلانٍ، إِذا اجْتَمَعُوا وصارُوا أَلْباً وَاحِدًا.
وَبَنُو فلانٍ جَمْرَةٌ، إِذا كَانُوا أَهلَ مَنَعَة وشِدَّةٍ.
وتَجَمَّرَتِ القَبَائِلُ: إِذا تَجَمَّعَتْ.
(و) جَمَّرَت (المرأَةُ) تَجْمِيراً (جَمَعَتْ شَعرَها) وعقَدَتْه (فِي قَفاها) وَلم تُرْسِلْه، (كأَجْمَرَتْ) . وَفِي التَّهْذِيب: إِذا ضَفَرَتْه جَمائِرَ. وَفِي الحَدِيث عَن النَّخَعِيِّ: (الضَّافِرُ والمُلَبِّدُ والمُجْمِرُ عَلَيْهِم الحَلْقُ) ؛ أَي الَّذِي يَضْفِرُ رأْسَه وَهُوَ مُحْرِمٌ يَجبُ عَلَيْهِ حلْقُه. ورَواه الزَّمخْشَرِيُّ بِالتَّشْدِيدِ. وَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ شَعْرَه ويَعْقدُه فِي قَفَاه. وَفِي حديثِ عائشةَ: (أَجْمَرْتُ رأْسِي إِجماراً) أَي جَمعْتُ وضَفَرْتُه، يُقَال: أَجْمر إِذا جعلَه ذُؤَابَةً. (و) جَمَّرَ فلانٌ تَجْمِيراً: (قَطَعَ جُمّار النَّخْلِ) ، وَهُوَ قَلْبُه وشَحْمُه، والواحدُ جُمّارَةٌ، وَمِنْه قولُهم: وَلها ساقٌ كالجُمّارةِ.
(و) جَمَّر (الجيشَ) تَجْمِيراً، وَفِي بعض الأُصُول: الجُنْد: (حَبَسهم) وأَبْقاهم (فِي أَرضِ) ، وَفِي بعض الأُصول. فِي ثَغْر (العَدُوِّ وَلم يُقْفِلْهم) ، من الإِقفال وَهُوَ الإِرْجاعُ، وَقد نُهِي عَن ذالك. وَقَالَ الأَصمعيُّ: جمَّر الأَميرُ الجيشَ، إِذا أَطالَ حبْسهم بالثَّغْر، وَلم يأْذَن لَهُم فِي القَفْل إِلى أَعالِيهم، وَهُوَ التَّجْمِيرُ، ورَوَى الرَّبِيعُ أَن الشافِعِيَّ أَنشدَه:
وجمَّرْتَنَا تَجْمِيرَ كِسْرَى جُنُودَهُ
ومنَّيتَنا حَتَّى نَسِينا الأَمانِيَا
وَفِي حديثِ عُمر رضيَ اللهُ عَنهُ: (لَا تُجمِّرُوا الجيشَ فتَفْتِنُوهم) . قَالُوا: تَجْمِيرُ الجيشِ: جَمْعُهم فِي الثُّغُور، وحَبْسُه عَن العوْد إِلى أَهْلِيهم. وَمِنْه حديثُ الهُرْمُزانِ (إِنّ كِسْرَى جَمَّرَ بُعُوثَ فارِسَ) . وَفِي بعض النُّسخ: (وَلم يَنْقُلْهم) ؛ من النَّقْل بالنُّون وَالْقَاف، وَفِي أُخرى: (وَلم يُغفلهم) مِن الغَفْلة. وَكله تحريفٌ، والصّوابُ مَا تَقَدَّمَ.
(وَقد تَجَمَّروا واسْتَجْمرُوا) ، أَي تَحبَّسُوا.
(والمِجْمَرُ، كمِنْبَر: الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ الجَمْرُ بالدُّخْنَةِ. و) فِي التَّهذِيب: قد (يُؤَنَّثُ، كالمِجْمَرَةِ) ، قَالَ: مَن أَنَّثَه ذَهَب بِهِ إِلى النَّار، ومَن ذَكَّرَه عنَى بِهِ المَوْضِعَ. جَمْعُهما مجامِرُ.
(و) قَالَ أَبو حنيفةَ المِجْمرُ: (العُودُ نَفْسُه) ، وأَنشدَ ابنُ السِّكِّيتِ:
لَا تَصْطَلِي النّارَ إِلّا مِجْمراً أَرِجاً
قد كَسَّرَتْ مِن يَلَنْجُوجِ لَهُ وَقَصَا
البيتُ لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرِ الهِلاليِّ يصفُ امرأَةٌ ملازِمةً للطِّيب، (كالمُجْمَرِ، بالضمّ فيهمَا) . قَالَ الجوهريُّ.
ويُنْشَدُ البيتُ بالوَجْهَيْن.
(وَقد اجْتَمرَ بهَا) ، أَي بالمِجْمَر.
(و) الجُمّارُ، (كرُمّانٍ: شَحْمُ النَّخْلَةِ) الَّذِي فِي قِمَّةِ رَأْسِها، تُقْطَعُ قِمَّتُهَا، ثُمّ يُكْشَطُ عَن جُمّارةٍ فِي جَوْفها بيضاءَ، كأَنها قطعةُ سَنَام ضخمةٌ، وَهِي رَخْصةٌ، تُؤْكَلُ بالعَسَل والكافُور، يُخْرَجُ مِن الجُمّارَةِ بَين مَشَقِّ السَّعفَتَيْنِ، (كالجَامُورِ) ، وهاذه عَن الصَّغَانيِّ.
وَقد جَمَّرَ النخلَةَ: قَطَعَ جُمّارَهَا أَو جامُورَهَا، وَقد تَقَدَّمَ فِي كَلَام المصنِّف.
(و) الجَمَارُ، (كسَحَابٍ: الجَماعةُ) . والجَمار: القَومُ المُجْتَمِعُون.
وَقَالَ الأَصمعيُّ: عَدَّ فلانٌ إِبلَه جماراً، إِذا عَدَّها ضَرْبَةٌ وَاحِدَة، وَمِنْه قَول ابنِ أَحمرَ:
وظَلَّ رِعَاؤُها يَلْقَوْن منْها
إِذا عُدَّتْ نَظائِرَ أَو جمَارَا
قَالَ: والنَّظَائر: أَن تُعَدَّ مثْنَى مثْنَى، والجَمار: أَن تُعَدَّ جمَاعَة، ورَوَى ثعلبٌ عَن ابْن الأَعرابيِّ عَن المُفَضَّل:
أَلَمْ تَر أَنَّنِي لاقَيْتُ يَوْمًا
مَعاشِرَ فيهمُ رَجُلٌ جَمَارَا
فَقِيرُ اللَّيْلِ تَلْقَاه غَنِيًّا
إِذا مَا آنَسَ اللَّيْلُ النَّهَارا
قَالَ: يُقَال: فلانٌ غَنِيُّ اللَّيْلِ، إِذا كَانَت لَهُ إِبلٌ سُودٌ تَرْعَى باللَّيْل. كَذَا فِي اللِّسَان. (و) قد (جاءُوا جُمَارَى، ويُنَوَّنُ) ، وهاذا عَن ثعلبٍ، (أَي بأَجْمعهِم) . وإِنكارُ شيخِنا التنوينَ، وأَنه لَا يَعْضُده سَماعٌ وَلَا قِياسٌ، محَلُّ تَأَمُّلٍ.
وأَنشدَ ثعلَبٌ:
فمنُ مُبْلِغٌ وَائِلاً قَوْمَنَا
وأَعْنِي بذالك بَكْراً جُمَارَا
(والجَمِيرُ، كأَمِير: مُجْتَمعُ القومِ) .
(و) الجَمِيرةُ، (بهاءٍ: الضَّفِيرةُ) والذُّؤَابَةُ؛ لأَنها جُمِّرَتْ، أَي جُمِعتْ، وَفِي التَّهْذِيب: وجَمَّرَتِ المرأَةُ شَعْرها، إِذا ضَفَرتْه جمائِر، واحدتُها جميرةٌ، وَهِي الضَّفائِرُ والضمائرُ والجمائرُ.
(وابْنا جَمِيرٍ) كأَمِيرٍ: (الليلُ والنهارُ) ؛ سُمِّيَا بذلك للاجتماعِ، كَمَا سُمِّيَا ابْنَيّ سَمِيرٍ؛ لأَنه يُسْمرُ فيهمَا. قالَه الجوهريُّ.
وَقَالَ غيرُه: وابْنَا جَمِيرٍ: اللَّيْلَتَان يَسْتَسِرُّ فيهمَا القَمرُ.
وأَجْمَرَتِ الليلَةُ: اسْتَسَرَّ فِيهَا الهِلالُ.
وابنُ جَمِيرٍ: هِلالُ تِلْكَ الليلةِ، قَالَ كعبُ بنُ زُهَيْرٍ فِي صِفَةِ ذِئْبٍ:
وإِن أَطافَ وَلم يَظْفَرْ بطائِلَةٍ
فِي ظُلْمةِ ابنِ جمِيرٍ ساوَر الفُطُما
وحُكِيَ عَن ثعلبٍ: ابنُ جُميْرٍ، على لَفْظ التصغير فِي كلِّ ذالك، قَالَ: يُقَال: جاءَنَا فَحْمَةُ بنُ جُميْرٍ، وأَنشد:
عِنْد ديْجُورِ فَحْمَةِ بنِ جُميْرٍ
طَرقَتْنَا والليلُ داجٍ بهِيمُ
وَقيل: ظُلْمةُ بنُ جمِير: آخِرُ الشَّهْرِ؛ كأَنَّه سَمَّوْه ظُلْمة، ثمَّ نَسَبُوه إِلى جَمِير. والعربُ تَقول: لَا أَفعلُ ذَلِك مَا جَمرَ ابنُ جَمِيرٍ، عَن اللِّحْيَانيِّ.
وَقيل: ابنُ جَمِير: الليلةُ الَّتِي لَا يَطْلُعُ فِيهَا القَمَرُ، فِي أُولاها وَلَا أُخراها. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ والزاهدُ: هُوَ آخرُ لَيْلَة من الشَّهْر، وَقَالَ:
وكأَنِّي فِي فَحْمَةِ بنِ جَمِيرٍ
فِي نِقابِ الأُسامَةِ السِّرْداحِ
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: يُقال للقَمرِ فِي آخِر الشَّهْرِ: ابنُ جمِير؛ لأَن الشمسَ تَجْمُرُه، أَي تُوارِيه، وإِذا عرفتَ ذالك ظَهَرَ لَك قُصُورُ المصنِّفِ.
(وكزُبَيْرٍ: خارِجَةُ بنُ الجُمَيْرِ) الأَشْجَعِيُّ (بَدْرِيٌّ) حَلِيفُ الأَنصارِ، (أَو هُوَ بالخاءِ) المعجَمة، قالَه مُوسَى بنُ عُقْبَةَ (أَو بالمهملَة، كحِمْيَر) أَعْنِي (القبيلةَ) المشهورةَ (أَو) حُمَيِّر (كتصغير حِمَارٍ) ، قَالَه ابنُ إِسحاقَ، (أَو هُوَ حارثةُ) بن حُمَيْر، قالَه ابنُ إِسحاقَ أَيضاً، (أَو) هُوَ (حُمْرَةُ) ، بِضَم الحاءِ المُهْملَةِ وسكونِ الْمِيم، (بن الجُميِّر) كصغَّراً، وَفِي بعض نُسَخ التجريدِ: مكبَّراً: (أَو هُوَ جارِيَةُ) بن جَمِيل، قَالَه مُوسَى بنُ عُقْبةَ. (أَو أَبو خارِجةَ) . أَقوالٌ مختلفةٌ ذَكَرَ غالِبَها الذَّهبِيُّ فِي التَّجْرِيد مُفَرَّقاً. وَكَذَا ابنُ فَهْد فِي المُعْجم، والحافظُ ابنُ حجر فِي الإِصابة والتَّبْصِير. رحَمِهم اللهُ تعالَى، وَشكَر سعْيهم.
(والمُجَيْمِرُ: جَبلٌ) وَقيل: إسمُ مَوضعٍ.
(وجُمْرانُ: بالضمّ: د) ، وَهُوَ جبَلٌ أَسودُ بَين اليَمامَةِ وفَيْد، من ديار بني تَمِيم، أَو بني نُميْر.
(و) خُفٌّ مُجْمِرٌ: صُلْبٌ شديدٌ مُجْتَمِعٌ، وَقيل: هُوَ الَّذِي نَكَبتْه الحِجارةُ وصَلُب. وَقَالَ أَبو عَمرو: (حافِرٌ مُجْمَرٌ، بكسرِ الميمِ الثانيةِ وفتحِها) ، وهاذه عَن الفَرّاءِ، وَلَا يخْفَي لَو قَالَ: كمُحْسِنٍ ومُكْرمٍ كَانَ أَوْفَقَ لصناعتِه: وَقَاحٌ (صُلْبٌ) ، والمُفِجُّ المُقَبَّبُ مِن الحَوافِرِ، وَهُوَ محْمُودٌ.
(ونُعَيْمُ) بنُ عبدِ اللهِ، مَوْلَى عُمَر رضيَ اللهُ عَنْه، (المُجْمِرُ، بِكَسْرِهَا) ، أَي الْمِيم الثانيةِ؛ (لأَنه كَانَ يُجْمِرُ المَسْجِد) ، أَي يَلِي إِجمارَ مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ ليْه وسلّم، وربَّما شُدِّد الْمِيم، كَمَا فِي شُروح البخَارِيّ.
(وأَجْمَرَ) الرجلُ والبَعِيرُ: (أَسْرَعَ فِي السَّيْر) وعَدَا، ولَا تَقُل: أَجْمَزَ، بالزّاي، قَالَ لَبِيد:
وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزِي أَجْمَرَتْ
أَو قِرَابِي عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ
(و) أَجْمَرَ (الفَرَسُ: وَثَبَ فِي القَيْد، كجَمَرَ) ، من حَدِّ ضَرَبَ، كِلَاهُمَا عَن الزَّجّاج.
(و) أَجْمَرَ (ثَوْبَه: بَخَّرَه) بالطِّيب، كجَمَّرَه تَجْمِيراً. وَفِي الحَدِيث: (إِذا أَجْمَرْتُم المَيِّتَ فجَمِّروه ثَلَاثًا) ، أَي إِذا بخَّرْتُموه بالطِّيب. وَيُقَال: ثَوبٌ مُجْمَرٌ ومُجَمَّرٌ. وَالَّذِي يَتولَّى ذالك: مُجْمِرٌ ومُجَمِّر.
(و) أَجمَرَ (النّارَ مُجْمَراً) ، بضمّ الميمِ الأُولَى وفتحِ الثانيةِ: (هَيَّأَهَا) . وأَنشدَ الجوهريُّ هُنَا قولَ حُمَيْد بنِ ثَوْرٍ الهِلَالِّي السابِقَ ذِكْرُه.
(و) أَجْمَرَ (البَعِيرُ: اسْتَوَى خُفُّه، فَلَا خَطَّ بَين سُلامَيَيْه) ، وذالك إِذا نَكَبَتْه الجِمارُ وصَلُبَ.
(و) أَجْمَرَ (النَّخْلَ: خَرَصَهَا، ثمَّ حَسَبَ فجَمَعَ خَرْصَها) ، وذالك الخارِص مُجْمِرٌ.
(و) أَجْمَرَتِ (اللَّيلةُ: اسْتَتَر) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وصَوَابُه اسْتَسَرَّ (فِيهَا الهِلالُ) ، وَقد تقدَّم.
(و) أَجْمَرَ (الأَمْرُ بنِي فلانٍ: عَمَّهم) جَمِيعًا.
(و) أَجْمَرَ (الخَيْلَ: أَضْمَرهَا وجَمَعَهَا) .
(واسْتَجْمَرَ: اسْتَنْجَى بالجِمَار) ، وَهِي الأَحجارُ الصِّغارُ. وَفِي الحَدِيث: (إِذا تَوَضَّأْتَ فانْثُرْ، وإِذا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ) . قَالَ أَبو زيد: هُوَ الاستنجاءُ بالحجارةِ، قيل: وَمِنْه سُمِّيَتْ جِمَارُ الحَجِّ، للحَصَى الَّتِي يُرْمَى بهَا.
(وجَمَرَه: أَعطاه جَمْراً) .
(و) جَمَرَ (فُلاناً) وذَمَره: (نَحّاه) ، قيل: (وَمِنْه الجِمارُ بمِنًى) كَذَا أَجابَ بِهِ أَبو العبّاسِ ثعلبٌ حِين سُئِل. (أَوْ مِن) قولِهم: (أَجْمَر) إِذا (أَسْرعَ؛ لأَن آدَمَ) عَلَيْهِ السلامُ (رمَى إِبليسَ) عَلَيْهِ اللَّعنَةُ بمِنًى (فَأَجْمَر بَين يَدَيْه) ؛ أَي أَسْرع، كَمَا وَرد فِي الحَدِيث، وأَوْرَده ابْن الأَثِير وغيرُه. وتقدَّمَ أَيضاً فِي كَلَام المصنِّف: أَجْمر: أَسْرَعَ، فِذكْرُه هُنَا تكرارٌ مَعَ مَا قبلَه، مَعَ تَفْرِيقِ مقصودٍ وَاحِد فِي محلَّيْن، وَكَانَ الأَلْيَقُ أَن يذْكُرَه عِنْد الجَمَرات، ثمَّ يَستطرد وُجُوهَ الاختلافِ.
وممّا يُستدرك عَلَيْهِ:
اسْتَجمَر بالمِجْمَرِ، إِذا تَبخَّرَ بالعُود، عَن أَبي حنيفَة.
وثَوْبٌ مُجَمَّرٌ مُكَبًّى، إِذا دُخِّنَ عَلَيْهِ.
والجَامِرُ: الَّذِي يَلِي ذالك من غيرِ فِعْلٍ، إِنما هُوَ على النَّسَب، قَالَ:
ورِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكِّيه جامِرُهْ
وجمَّرَهم الأَمْرُ: أَحَوْجَهم إِلى الانضمام.
والجُمْرَةُ: الخُصْلَةُ من الشَّعر.
وجَمِيرُ الشَّعْرِ: مَا جُمِّرَ مِنْهُ أَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ:
كأَنَّ جمِيرَ قُصَّتِها إِذا مَا
حمِسْنَا والوِقايةُ بالخِنَاقِ
والمُجمَّرُ: مَوْضِعُ رمْيِ الجِمار هُنَالك، قَالَ حُذَيْفَةُ بنُ أنَسٍ الهُذَلِيُّ:
لأَدْرَكَهُمُ شُعْثُ النَّواصِي كأَنَّهمْ
سَوَابِقُ حُجّاجٍ تُوَافِي المُجَمَّرَا
والجُمْرةُ: الظُّلْمةُ الشَّدِيدةُ.
وذَبَحُوا فَجَمَّروا: أَي وَضَعُوا اللَّحْمَ على الجَمْر، ولَحْمٌ مُجمَّرٌ.
وجمَّر الحاجُّ، وَهُوَ يومُ التَّجْمِير.
وبنُو جَمْرَةَ: حَيٌّ من العَربِ.
قَالَ ابْن الكَلْبِيِّ: الجِمَارُ: طُهَيَّةُ وبلْعَدوِيَّة، وَهُوَ مِن بَنِي يَربُوع بنِ حنْظلَة.
والجامُورُ: القَبْرُ.
والجامُورُ مِن السَّفِينَةِ مَعْرُوفٌ.
والجامُورُ: الرَّأْسُ؛ تَشْبِيهاً بجامُور السَّفِينَة، قَالَ كُراع: إِنما تُسمِّيه بذالك العامَّةُ.
وفلانٌ لَا يعْرِفُ الجَمْرَةَ مِن التَّمْرةِ.
وَيُقَال: كَانَ ذالك عِنْد سُقُوطِ الجمْرَةِ، وهُنّ ثلاثُ جَمرَاتٍ: الأُولَى فِي الهواءِ، والثانيةُ فِي التُّرَاب، والثالثةُ فِي الماءِ؛ وذالك حِين اشتداد الحرّ. وقولُ ابنِ الأَنباريِّ:
ورُكُوبُ الخيْلِ تَعْدُو المعَطَى
قَد علَاها نَجدٌ فِيهِ اجْمِرارْ
هاكذا رَواه أَبو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ بِالْجِيم؛ قَالَ: لأَنه يصفُ تَجعُّدَ عرقِها وتَجَمُّعَه. وروَاه يعقوبُ بالحاءِ. وَفِي الأَساس: مِن مَجازِ المجازِ قولُ أَبي صَخْر الهُذَلِيِّ:
إِذا عُطِفَتْ خَلاخِلُهُنَّ غَصَّتْ
بجُمْارَاتِ برْدِيَ خِدَالِ
شَبَّه أَسْوُقَ البَرْدِيِّ الغَضَّةَ بشَحْمِ النَّخْلِ، فَسمّاهَا جُمّاراً، ثمَّ استعارَه لأَسْوُقِ النِّساءِ.
وشِعْبُ جِمار: مَوضعٌ بالمغرب.
وجمُورُ الدَّقَلِ: الخَشَبةُ المَثْقُوبَةُ فِي رأْس دَقَلِ السَّفِينَةِ المُرَكَّبَةُ فِيهِ.
وَقَالَ المُفَضَّل: يُقَال: عَدَّ إِبلَه جَمَاراً، إِذا عَدَّهَا ضَرْبَةً وَاحِدَة، والنَّظَائِرُ أَن يَعُدَّ مَثْنَى مَثْنَى. قَالَ ابْن أَحمر:
يَظَلُّ رِعَاؤُهَا يَلْقَوْنَ مِنْهَا
إِذا عُدَّتْ نَظَائِرَ أَو جَمَارَا
والجُمْرَةُ، بالضمّ: الظُّلْمَةُ، وأَيضاً الضَّفِيرَةُ.
والجامِرُ: هُوَ المُجَمِّرُ، قالَه اللَّيْثُ، وأَنشدَ:
ورِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكِّيه جامِرُه
وأَخْفافٌ جُمُرٌ بِضَمَّتَيْنِ إِذا كَانَت صُلْبَةً، قَالَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ:
فوَردَتْ عِنْد هَجِيرِ المُهْتَجَ
والظِّلُّ مَحْفُوفٌ بأَخْفَافٍ جُمُرْ
وحافِرٌ مُجْمِرٌ، كمُحْسِنٍ: صُلْبٌ، لُغَة فِي مُجْمَرٌ، بِفَتْح الْمِيم، عَن الفَرّاءِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.