Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أوهم

وهم

Entries on وهم in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
و هـ م : (وَهِمَ) فِي الْحِسَابِ غَلِطَ فِيهِ وَسَهَا وَبَابُهُ فَهِمَ. وَوَهَمَ فِي الشَّيْءِ مِنْ بَابِ وَعَدَ إِذَا ذَهَبَ وَهَمُهُ إِلَيْهِ وَهُوَ يُرِيدُ غَيْرَهُ. وَ (تَوَهَّمَ) أَيْ ظَنَّ. وَ (أَوْهَمَ) غَيْرَهُ (إِيهَامًا) وَ (وَهَّمَهُ) أَيْضًا (تَوْهِيمًا) . وَ (اتَّهَمَهُ) بِكَذَا وَالِاسْمُ (التُّهَمَةُ) بِفَتْحِ الْهَاءِ. (وَــأَوْهَمَ) الشَّيْءَ أَيْ تَرْكَهُ كُلَّهُ، يُقَالُ: أَوْهَمَ مِنَ الْحِسَابِ مِائَةً أَيْ أَسْقَطَ، وَــأَوْهَمَ مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَةً. 
وهم الوهم من الإبل الذلول المنقاد لصاحبه مع قوة. والطريق المشهور الواضح. وللقلب وهم، والجمع الأوهام. وهمت أهم، وأوهمــت، ووهمت. وتوهمت كذا. وأوهمــته أغفلته. والتهمة اشتقت من المهم. واتهمته أدخلت عليه التهمة. ووهمت أهم في كذا، وأوهمــت أوهم إيهاما أي قاربت. ووهمت وأنا أوهم وهما أي غلطت، فأنا واهم ووهم. قال يعقوب وأوهمــت - أيضاً - في الحساب. وقال أبو عمرو وأوهمــت في كل شيءٍ. ووهمت أهم إذا قصدت للشيء. ووهمت في الصلاة سهوت.
الوهم: هو قوة جسمانية للإنسان محلها آخر التجويف الأوسط من الدماغ، من شأنها إدراك المعاني الجزئية المتعلقة بالمحسوسات، كشجاعة زيد وسخاوته، وهذه القوة هي التي تحكم بها الشاة أن الذئب مهروب عنه، وأن الولد معطوف عليه، وهذه القوة حاكمة على القوى الجسمانية كلها، مستخدمة إياها استخدام العقل للقوى العقلية بأسرها.

الوهم: هو إدراك المعنى الجزئي المتعلق بالمعنى المحسوس.

الوهمي المتخيل: هي الصورة التي تخترعها المتخيلة باستعمال الوهم إياها؛ كصورة الناب أو المخلب في المنية المشبهة بالسبع.
وهم فِي صلَاته فَقيل: يَا رَسُول اللَّه كَأَنَّك أوهَمْــتَ فِي صَلَاتك فَقَالَ: 31 / الف [و -] كَيفَ / لَا أوهِمُ ورُفْغ أحدكُم بَين ظفره وأنملته. 31 / الف قَالَ الْأَصْمَعِي: جمع الرُفغ أرفاغ وَهِي الآباط والمغابن من الْجَسَد ويكون ذَلِك فِي الْإِبِل وَالنَّاس. قَالَ أَبُو عبيد: وَمَعْنَاهُ فِي هَذَا الحَدِيث مَا بَين الْأُنْثَيَيْنِ و [أصُول -] الفخذين وَهُوَ من المغابن. وَمِمَّا يبين ذَلِك حَدِيث عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: إِذا التقى الرفغان فقد وَجب الْغسْل.
و هـ م

في قلبه وهمٌ. وفي الحديث: " لا تدركه الأوهام " ووهمت الشيء أهمه وهماً وتوهّمته: وقع في خلدي، وشيء موهوم ومتوهّم. قال أبو زبيد:

واستحدث القوم أمراً غير ما وهموا ... وطار أنصارهم شتّى وما جمعوا

ظنوا أنهم يغلبونني فاستحدثوا الفزع والجبن، ووهمت به سوءاً وتوهّمته به. قال عديّ:

فإن أخطأت أو أوهمــت أمراً ... فقد يهم المصافي بالحبيب

وأوهمــنيه غيري ووهّمنيه. واتّهم بكذا، وفلان متهم: يتّهم الناس، وهو صاحب تهمةٍ وتهمٍ. ووهم في الحساب بالكسر يوهم وهماً: غلت، وأوهم فيه إيهاماً، وأوهم من الحساب مائة. وأوهم من صلاته ركعةً: أسقط.
و هـ م : وَهَمْتُ إلَى الشَّيْءِ وَهْمًا مِنْ بَابِ وَعَدَ سَبَقَ الْقَلْبُ إلَيْهِ مَعَ إرَادَةِ غَيْرِهِ وَوَهَمْتُ وَهْمًا وَقَعَ فِي خَلَدِي وَالْجَمْعُ أَوْهَامٌ وَشَيْءٌ مَوْهُومٌ وَتَوَهَّمْتُ أَيْ ظَنَنْتُ وَوَهِمَ فِي الْحِسَابِ يَوْهَمُ وَهَمًا مِثْلُ غَلِطَ يَغْلَطُ غَلَطًا وَزْنًا وَمَعْنًى وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الْمَهْمُوزُ لَازِمًا وَــأَوْهَمَ مِنْ الْحِسَابِ مِائَةً مِثْلُ أَسْقَطَ وَزْنًا وَمَعْنًى وَــأَوْهَمَ مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَةً تَرَكَهَا وَاتَّهَمْتُهُ بِكَذَا ظَنَنْتُهُ بِهِ فَهُوَ تَهِيمٌ وَاتَّهَمْتُهُ فِي قَوْلِهِ شَكَكْتُ فِي صِدْقِهِ وَالِاسْمُ التُّهَمَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ وَالسُّكُونُ لُغَةٌ حَكَاهَا الْفَارَابِيُّ وَأَصْلُ التَّاءِ وَاوٌ. 
وهم قَالَ أَبُو عُبَيْد: [أَرَادَ -] : إِذا التقى ذَلِك من الرجل وَالْمَرْأَة وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا بعد التقاء الخِتانَيْنِ فَهَذَا يبين [لَك -] مَوضِع الرفغ. فَمَعْنَى الحَدِيث الْمَرْفُوع أَنه أَرَادَ أَن أحدكُم يحك ذَلِك الْموضع من جسده فيَعْلَق درنه ووسخه بأصابعه فَيبقى بَين الظفر والأنملة وَإِنَّمَا أنكر من ذَلِك طُولَ الْأَظْفَار وتركَ قَصِّها. يَقُول: فَلَولَا أَنكُمْ لَا تقصونها حَتَّى يطول مَا بَقِي الرفغ هُنَالك هَذَا وَجه الحَدِيث. وَمِمَّا بَين ذَلِك حَدِيثه الآخر واستبطأ النَّاس الْوَحْي فَقَالَ: وَكَيف لَا يُحتبس [الْوَحْي -] وَأَنْتُم لَا تُقَلَّمون أظفاركم وَلَا تقصون شوارِبَكم وَلَا تنقون براجِمَكم. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: أوهَمَ الرجل فِي كَلَامه وَفِي كِتَابه يُوهم إيهاما - إِذا مَا أسقط مِنْهُ شَيْئا وَيُقَال: وَهِم يَوهَم - إِذا غلط وَيُقَال: وَهَم إِلَى الشَّيْء يَهِمُ وَهْماً - إِذا ذهب وَهمُه إِلَيْهِ.
[وهم] وَهِمْتُ في الحساب أَوْهَمُ وهْماً، إذا غلطت فيه وسهوت. ووهمت في الشئ بالفتح أهم وَهْماً، إذا ذهب وَهْمُكَ إليه وأنتَ تريدُ غيره. وتَوَهَّمْتُ، أي ظننت. وأَوْهَمْــتُ غيري إيهاماً. والتَوهيمُ مثله. واتَّهَمْتُ فلاناً بكذا، والاسم التُهَمَةُ بالتحريك، وأصل التاء فيه واو على ما ذكرناه في وكل. وأوهمــت الشئ، إذا تركته كله. يقال أَوْهَمَ من الحساب مائةً، أي أسقط. وأَوْهَمَ من صَلاتِهِ ركعةً. أبو زيد: يقال: للرجل إذا اتَّهَمْتَهُ: أَتْهَمْتُ إتْهاماً، مثل أَدْوَأْتُ إدْواءً. يقال قد أتْهَمَ الرجل على أفْعَلَ، إذا صارت به الريبة. والرهم: الجمل الضخم الذلول. قال ذو الرمة يصف ناقته: كأنها جمل وهم وما بقيت إلا النحيزة والالواح والعصب والانثى وهمة. قال الكميت: يجتاب أردية السراب وتارة قمص الظلام بوهمة شملال والوهم أيضا: الطريق الواسع. قال لبيد يصف بعيره وبعير صاحبه: ثم أصدرناهما في وارد صادر وهم صواه قد مثل ويقال: لا وهم من كذا، أي لابد منه.

وهم


وَهِمَ(n. ac. وَهَم)
a. [Fī], Erred, was mistaken in.
b. Was malevolent.

وَهَّمَa. Made believe, suspect.
b. ['Ala] [ coll. ], Frightened.

أَوْهَمَa. see II (a)
& (وَهِمَ) (a).
c. [acc. & Min], Omitted, left out from.
d. ( و
or
ت )
see VIII (b)
تَوَهَّمَa. Imagined, suspected, fancied, surmised, supposed
conjectured.

إِوْتَهَمَ
(ت)
a. see Vb. [acc. & Bi], Suspected of; accused of, charged with.

وَهْم
(pl.
أَوْهَاْم)
a. Opinion, conjecture, presumption, surmise, supposition
notion; idea; fancy, imagination; prejudice.
b. Instinct.
c. High road.
d. (pl.
وُهُم
وُهُوْم
أَوْهَاْم
38), Big, bulky.
e. Escape.
f. [ coll. ], Fear, terror.

وَهْمَةa. Suspicion &c.
b. fem. of
وَهْم
(d).
وَهْمِيّa. Imaginative.
b. Imaginary, fanciful, conjectural, suppositional
hypothetical, notional; fictitious; chimerical.

وَهْمِيَّةa. Imagination, fancy.
b. Assumption, hypothesis; delusion, hallucination
chimera; fiction.
c. fem. of
وَهْمِيّ
مَوْهِمَةa. see 1 (a)
وَاْهِمَةa. Imagination (faculty).
N. Ac.
تَوَهَّمَa. Opinion; conjecture, imagination.

إِيْهَام [ N.
Ac.
a. IV], Ambiguity; amphibology.

مُتَّهِم [ N.
Ag.
a. VIII], Suspicious.

مُتَّهَم [ N. P.
a. VIII], Suspected; accused.

تُهَمَة (pl.
تُهَم
& reg. )
a. Suspicion.
b. Accusation, charge.

تَهِيْم
a. see N. P.
VIII
(وه م)

الوَهْمُ: من خطرات الْقلب، وَالْجمع أوْهامٌ.

وتَوَهَّمَ الشَّيْء: تخيله وتمثله، كَانَ فِي الْوُجُود أَو لم يكن، ووَهِمَ إِلَيْهِ يَهِمُ وَهْماً: ذهب وَهْمُه إِلَيْهِ.

ووَهَم فِي الصَّلَاة وَهْماً ووَهِم، كِلَاهُمَا: سَهَا.

ووَهِمَ، بِكَسْر الْهَاء: غلط.

وأوْهَمَ من الْحساب كَذَا: أسقط، وَكَذَلِكَ فِي الْكَلَام وَالْكتاب، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أوْهَم ووَهِمَ ووَهَمَ سَوَاء، وَأنْشد:

فإنْ أخْطأتُ أوْ أوْهَمْــتُ شَيْئاً ... فَقَدْ يَهِمُ المُصَافِي بالحبِيبِ

قَوْله شَيْئا مَنْصُوب على الْمصدر، وَقَالَ أَبُو عبيد: أوْهَمْــتُ: أسقطت من الْحساب شَيْئا فَلم يعد " أوْهَمــت ".

والتُّهَمَة: الظَّن، تاؤه مبدلة من وَاو، كَمَا أبدلوها فِي تخمة. سِيبَوَيْهٍ: الْجمع تُهَمٌ، وَاسْتدلَّ على انه جمع مكسر بقول الْعَرَب: هِيَ التُّهَم، وَلم يَقُولُوا: هُوَ التُّهَمُ، كَمَا قَالُوا: هُوَ الرطب، حَيْثُ لم يجْعَلُوا الرطب تكسيرا، إِنَّمَا هُوَ من بَاب شعيرَة وشعير.

واتَّهَمَ الرجل وأتْهَمَه، وأوْهَمَــه: أَدخل عَلَيْهِ التُّهَمَة، أَي مَا يُتَّهَم عَلَيْهِ، واتَّهَمَ هُوَ، فَهُوَ مُتَّهِمٌ وتَهِيمٌ، وَأنْشد أَبُو يَعْقُوب:

هُمَا سَقَيانِي السُّمَّ مِنْ غَيرِ بِغْضَةٍ ... عَلى غَيرِ جُرْمٍ فِي إناءِ تَهِيمِ

والوَهْمُ: الْعَظِيم من الرِّجَال وَالْجمال، وَقيل: هُوَ من الْإِبِل: الذلول المنقاد مَعَ ضخم وَقُوَّة. وَالْجمع: أوْهامٌ، ووُهُومٌ، ووُهُمٌ.
وهم:
وهم: انظر وهم من ووهم في (فوك)
في مادة ( mirari in Perstiigis) بمقارنة وهْم التي هي بمعنى طيف. خيال، ظل spectre، ombre ومادة miratores في (دوكانج) يخيّل إليّ إن معناها رأى أشباحاً أو خيالات.
وهّم ب: أوهمــ، غرّ Faire accrocire ( بقطر).
أوهم: أقنع. وهناك تعبير أوهمــه الشيء (بقطر) واوهم فلاناً (دي ساسي كرست 37:1): وكان خواصَه يوهمونه انه ليس في هذا كبير خطر وهناك أوهم ب أي غرّ (بقطر)؛ أوهمــه الخير أو السوء في فلان: حبب إليه فلاناً أو حبب إليه الشيء أو كرّه إليه فلاناً أو كرّه إليه الشيء qn. Contre. qn. en faveur de ( بقطر).
أوهم قبل الحكم: حكم سلفاً، قرر مقدماً (بقطر): Prejuger.
أوهم: فرض الاحترام والخشية (بقطر).
أدخل المخاوف والقلق في روع فلان (فوك- terrere) وهناك صيغة أوهم من ومثالها أوهم الأمير من السلطان، أي انه أكثر للأمير إن لديه ما يخشاه من السلطان وأوهمــوه القتل أي هددوه بالموت (مملوك 157:2:1).
توهم: نظر بحذر وعدم ثقة (المقري 513:2)؛ متوهم ظنّان (بقطر): defiant.
توهم: كان قلقاً وخائفاً (مملوك 157:2:1).
توهم من وتوهم في: أنظر (فوك) باللاتينية mirari in Prestigiis.
انوهم: انشغل، قلق، اهتم ب se preoccuper ( بقطر) اتهم فلاناً بفلانة: شك بوجود علاقة غير شرعية بين فلان وفلانة (معجم أبي الفداء).
اتهم من وفي: أنظر (فوك - باللاتينية) فيما تقدم.
وهم: في (المقري 15:471:1 و16) إن مقدّري الرسوم قد قدّروا البيت بهذا المبلغ وبذلك تعلق وهمك أي انك لم ترد أن تدفع المزيد. وهم: قلق، خوف (مملوك 157:2:1) وبالعامية في (محيط المحيط): (الاحتساب والخوف). وفي (ابن بطوطة 180:38:4): لأن الإنسان إذا نظر إلى أسفل الجبل أدركه الوهم فيتشهد خوف السقوط وفي الترجمة وردت كلمة الهلوسة.
وهم: خيال، شبح (همبرت 33 - الجزائر).
وهم: من أنواع الصراع (ألف ليلة 4:365:1).
وهمي: خيالي، مستحيل chimerique ( بقطر).
وهمية: القوة الوهمية من الحواس الباطنة وتتمثل في القدرة على الوقوف على ضفة الشيء أو الأشياء (وهم) (دي سلان، المقدمة 199:1).
(و هـ م) : (وَهَمْتُ) الشَّيْءَ أَهِمُهُ وَهْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ وَقَعَ فِي خَلَدِي (وَالْوَهْمُ) مَا يَقَعُ فِي الْقَلْبِ مِنْ الْخَاطِرِ وَمِنْهُ مَتَى اقْتَنَتْ بَنُو رِيَاحٍ الْبَقَرَ إنَّمَا وَهْمُ صَاحِبِكُمْ الْإِبِلُ أَيْ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ وَهْمُهُ وَوَهِمَ فِي الْحِسَابِ غَلِطَ مَنْ بَابِ لَبِسَ (وَــأَوْهَمَ فِيهِ) مِثْلُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ (أَوْهَمْــتُ) أَوْ أَخْطَأْتُ أَوْ نَسِيتُ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ الشَّاهِدَانِ أَوْهَمْــنَا أَنَّمَا السَّارِقُ هَذَا وَيُرْوَى وَهِمْنَا وَــأَوْهَمَ مِنْ الْحِسَابِ مِائَةً أَيْ أَسْقَطَ وَــأَوْهَمَ مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَةً وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى وَــأَوْهَمَ فِي صَلَاتِهِ فَقِيلَ لَهُ كَأَنَّكَ أَوْهَمْــتَ فِي صَلَاتِكَ فَقَالَ وَكَيْفَ لَا أُوهِمُ وَرُفْغُ أَحَدِكُمْ بَيْنَ ظُفْرِهِ وَأُنْمُلَتِهِ» أَيْ أَخْطَأَ فَأَسْقَطَ رَكْعَةً وَرَوَى ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ (وَهِمْتَ) فَقَالَ كَيْفَ لَا أَهِيمُ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ تَعْلَمُ (وَأَمَّا حَدِيثُ) عَطَاءٍ إذَا أَوْهَمَ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ لَمْ يُعِدْ فَمَعْنَاهُ إذَا شَكَّ (وَالرُّفْغُ) بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ أَصْلُ الْفَخِذِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ الْأَرْفَاغُ الْآبَاطُ وَالْمَغَابِنُ مِنْ الْجَسَدِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ مَا بَيْنَ الْأَلْيَتَيْنِ وَأُصُولِ الْفَخِذَيْنِ وَهُوَ مِنْ الْمَغَابِنِ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَحَدَكُمْ يَحُكُّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مِنْ جَسَدِهِ فَيَعْلَقُ دَرَنُهُ وَوَسَخُهُ بِأَصَابِعِهِ فَيَبْقَى بَيْنَ الظُّفْرِ وَالْأُنْمُلَةِ وَالْغَرَضُ إنْكَارُ طُولِ الْأَظْفَارِ وَتَرْكِ قَصِّهَا.

وهم

1 وَهِمَ فِى الحِسَابِ

, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـْ inf. n. وَهْمٌ, (S, Msb,) He committed an error, or a mistake, in the reckoning, or calculation; (S, Mgh, Msb, K;) as also فِيهِ ↓ أَوْهَمَ: (Mgh, Msb:) and committed an inadvertence therein. (S.) [And in like manner, فِى قَوْلِهِ in his saying.] It is said in a trad. of 'Alee, إِنَّمَا السَّادِقُ هٰذَا ↓ قَالَ الشَّاهِدَانِ أَوْهَمْــنَا or وَهِمْنَا accord. to different readings [The two witnesses said, We have committed a mistake, or misconception: the thief is only this]. (Mgh.) b2: وَهَمْتُ الشَّىْءَ, (Mgh, Msb, *) aor. ـِ inf. n. وَهْمٌ, (Mgh,) [I thought of the thing;] the thing occurred in my mind. (Mgh, Msb, *) And وَهَمْتُ فِى الشَّىْءِ, (S, K,) or إِلَى الشَّىْءِ, (Msb,) aor. as above, (S, Msb, K,) and so the inf. n., (S, Msb,) I thought of the thing, (S, Msb, K,) while desiring to think of another thing. (S, Msb.) 2 وَهَّمَ see 4.4 أَوْهَمَــهُ He made him to think [or imagine a thing]; as also ↓ وَهَّمَهُ. (S, K.) أَوْهَمَــهُ كَذَا He made him to think, or suspect, such a thing. (MA.) b2: See 8. b3: أَوْهَمَ: see وَهِمَ. b4: أَوْهَمَ فِيهِ also signifies He doubted respecting it. (Mgh.) 5 تَوَهَّمَ is properly rendered He presumed, surmised, fancied, or supposed a thing: and تَوَهُّمًا, upon presumption, surmise, or supposition; and suppositively: see وَهْمٌ; and خَالَ and خَالٌ. b2: تَوَهَّمَ He thought; (S, K;) he imagined a thing: (TA:) he doubted: see an ex., in a verse of 'Antarah, cited voce مُتَرَدَّمٌ.8 اِتَّهَمَهُ بِكَذَا (Msb, K) and أَتْهَمَهُ بِهِ (Az, K) and بِهِ ↓ أَوْهَمَــهُ (K) He made him an object of imputation, or suspected him, of such a thing; he imputed to him such a thing. (Msb, K, TA.) See art. تهم. b2: أَتْهَمَهُ بِكَذَا, as also اِتَّهَمَهُ بكذا, and بكذا ↓ أَوْهَمَــهُ, He suspected him of such a thing; i. e., of a thing that was attributed to him. (Marg. note in K.) [This is the signification commonly obtaining. See an ex. in the TA, voce سِخَاب. b3: Also, the second, He accused him of such a thing.]

وَهْمٌ A thought, or an idea, occurring in the mind: (Mgh, Msb, * K: *) pl. أَوْهَامٌ: (Msb:) or of the two extremes [or different opinions or ideas] between which one wavers, that which is outweighed [in probability]. (K.) An [indecisive] opinion or idea outweighed in probability [or formed from evidence outweighed in probability; a presumption; a surmise; a fancy; a supposition]: opposed to ظَنٌّ, q. v. (Kull, p. 376.) b2: Also Doubt, or suspicion: but for this I have found no authority; though it is well known, and plainly indicated in the Msb, in art. خيل; voce خَيَّلَ, q. v. in this Lex. b3: Also The object of a thought, or of an idea, occurring in the mind. (Mgh.) And The mind itself, or intellect; syn. عَقْلٌ. (MF, TA.) In modern Arabic it signifies An imagination, a fancy, a chimera, and a conjecture.
[وهم] نه: فيه: أنه صلى بهم "فــأوهم" في صلاته، أي أسقط منها شيئًا، أوهمــت الشيء - بالفتح - بهم وهما- إذا ذهب وهمه، ووهم يوهم وهما - بالحركة - إذا غلط. ومن الأول ح ابن عباس: إنه "وهم" في تزويج ميمونة، أي ذهب وهمه غليه، ومن الثاني: إنه سجد "للوهم" وهو جالس، أي للغلط. وفيه: قيل له: كأنك "وهمت"! قال: وكيف "لا أيهم"! هذا على لغة من يكسر حرف المضارعة فلما كسر انقلبت الواو ياء. ج: إن ابن عمر "أوهم"، الصواب: وهم. ك: لا أدري "وهم" علقمة، أي وهم في الزيادة والنقصان، فإن قلت: لفظ "قصرت" صريح في أنه نقص! قلت: هو تخليط من الراوي وجمع بين الحديثين، أو المراد من القصر التغير، ط: "أهم" في صلاتي فكبر عليّ، هو من وهمت به بالفتح - إذا ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره، وضمير فنه للشأن، والجملة بيان له، والمشار إليه بذلك الوهم، وأراد به الوسوسة يعني لا يذهب عنك تلك الخطرات الشيطانية حتى تقول للشيطان: صدقت ما أتممت صلاتي لكن لا أتمها إرغامًا لك ونقضًا لما أردته مني، وهذا أصل عظيم لدفع الوسواس. وفيه: قام حتى نقول: "أوهم"، هو بالنصب على الأكثر، وأوهمــته: تركته، وأوهمــه - إذا أوقعه في الغلط، وعلى الأول معناه وقف حتى قلنا ترك ذلك الركوع والاعتدال وعاد إلى القيام من طول قيامه، وعلى الثاني يكون أوهم - بضم همزة وكسر هاء، أي أوقع في الغلط. وفيه: حبس رجلًا في "تهمة" - بضم تاء وفتح هاء، أي ذنب أو دين، فلما لم يجد للمدعي بينة خلى عنه - ومر في ته. ك: هم عدونا و"تهمتنا" - بفتح هاء، وقيل: بسكونهان وصوبوا بالفتح. ن: لم أستخلفكم "تهمة" لكم، بفتح هاء وسكونها فعلة من الوهم، والتاء بدل من الواو. وح: "وهم" عمر، أي في روايته النهي عن الصلاة بعد العصر مطلقًا، وإنما نهى عن التحري، وإنما قالته عائشة لما روته من صلاته صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد العصر، ويجمع بأن رواية التحري محمول على تأخير الفريضة إلى هذا الوقت، ورواية النهي مطلقًا على غير ذوات الأسباب. وح: "اتهموا" أنفسكم، أراد به تصبير أصحاب عليّ على الصلح بما يرجى بعده من الخير وإن كان مما تكرهه النفوس، كما كان صلح الحديبية على كراهة ثم أعقب خيرًا كثيرًا. ز: يعني وكان رأي القتال يومئذ كاسدًا وكنا نظنه رابحًا بحيث سعينا به في مخالفة حكمه صلى الله عليه وسلم، فقيسوا قتالكم فلعلكم تظنونه صالحًا وهو فاسد - ومر في رأي. ك: غرض الرجل بآية "فإن بغت إحداهما فقاتلوا" الإنكار على التحكيم فإنها تأمر بالقتال وهم لا يقاتلون ويعدلون عن كتابه وكان سهل متهمًا بالتقصير فيه فقال: اتهموا أنفسكم في الإنكار على الصلح، فإنا كنا كارهين له يوم الحديبية بحيث لو استطعت خالفت حكم النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أعقب خيرًا كثيرًا، وقال علي: المنكرون للتحكيم هم العادلون عن كتاب الله لأن المجتهد إذا أدى ظنه إلى التحكيم فهو حكم الله. ن: إن رجلًا كان "يتهم" بأم ولده صلى الله عليه وسلم فأمر عليًا بضرب عنقه فرآه مجبوبًا فتركه، قيل: لعله كان منافقًا أو مستحقًا للقتل لسبب آخر وجعل التهمة محركًا لقتله بذلك السبب، وكف عليّ عنه ظنًا منه أنه بالزنا. ك: وكان "لا يتهم"، فائدته الإشعار بأن كونه شاعرًا لا يوجب تهمته ولا ينفي صدقه فإنه كان من المستثنين بـ "إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات". وح: إذا دخلت على مسلم "لا يتهم" فكلن أي لا يتهم في دينه ولا في ماله. ش: ويحار دون أدانيها "الوهم"، هو بسكون هاء.

وهم: الوَهْمُ: من خَطَراتِ القلب، والجمع أَوْهامٌ، وللقلب وَهْمٌ.

وتَوَهَّمَ الشيءَ: تخيَّله وتمثَّلَه، كان في الوجود أَو لم يكن. وقال:

تَوهَّمْتُ الشيءَ وتفَرَّسْتُه وتَوسَّمْتُه وتَبَيَّنْتُه بمعنى واحد؛

قال زهير في معنى التوَهُّم:

فَلأْياً عَرَفْتُ الدار بعدَ تَوهُّمِ

(* صدر البيت:

وقَفْتُ بها من بعدِ عشرين حِجَّةً).

والله عز وجل لا تُدْرِكُه أَوْهامُ العِبادِ. ويقال: تَوَهَّمْت فيَّ

كذا وكذا. وأَوْهَمْــت الشيء إذا أَغفَلْته. ويقال: وَهِمْتُ في كذا وكذا

أي غلِطْتُ. ثعلب: وأَوْهَمْــتُ الشيءَ تركتُه كلَّه أُوهِمُ. وفي حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه صلَّى فــأَوْهَم في صلاتِه، فقيل: كأَنك

أَوْهَمْــت في صلاتِك، فقال: كيف لا أُوهِمُ ورُفغُ أَحدِكم بين ظُفُره

وأَنْمُلَتِه؟ أي أَسقَط من صلاته شيئاً. الأَصمعي: أَوْهَمَ إذا أَسقَط،

وَوَهِمَ إذا غَلِط. وفي الحديث: أنه سجَد للوَهَمِ وهو جالس أي للغلط.

وأَورد ابنُ الأَثير بعضَ هذا الحديث أَيضاً فقال: قيل له كأَنك وَهِمْتَ،

قال: وكيف لا أَيهَمُ؟ قال: هذا على لغة بعضهم، الأَصلُ أَوْهَمُ بالفتح

والواوِ، فكُسِرت الهمزةُ لأَنَّ قوماً من العرب يكسِرون مُسْتقبَل فَعِل

فيقولون إعْلَمُ وتِعْلَم، فلما كسر همزة أوْهَمُ انقلبت الواوُ ياءً.

ووَهَمَ إليه يَهِمُ وَهْماً: ذَهب وهْمُه إليه. ووَهَمَ في الصلاة وَهْماً

ووهِِمَ، كلاهما: سَهَا. ووَهِمْتُ في الصلاة: سَهَوْتُ فأَنا أَوْهَمُ.

الفراء: أَوْهَمْــتُ شيئاً ووَهَمْتُه، فإذا ذهب وَهْمُك إلى الشيء قلت

وَهَمْت إلى كذا وكذا أَهِمُ وَهْماً. وفي الحديث: أَنه وَهَم في تزويج

ميمونةَ أي ذهَب وَهْمُه. ووَهَمْت إلى الشيءِ إذا ذهب قلبُك إليه وأَنت تريد

غيرَهُ أَهِمُ وَهْماً. الجوهري: وَهَمْتُ في الشيء، بالفتح، أَهِمُ

وَهْماً إذا ذهَبَ وَهْمُك إليه وأَنت تريد غيره، وتوَهَّمْتُ أي ظننت،

وأَوْهَمْــتُ غيري إيهاماً، والتَّوْهِيمُ مثلُه؛ وأَنشد ابن بري لحُميد

الأَرْقط يصف صَقْراً:

بَعِيد توْهِيم الوِقاع والنَّظَرْ

وَوَهِمَ، بكسر الهاء: غَلِط وسَها. وأَوْهَم من الحساب كذال: أَسقط،

وكذلك في الكلام والكتاب. وقال ابن الأَعرابي: أَوْهَم ووَهِمَ ووَهَمَ

سواء؛ وأَنشد:

فإن أَخْطَأْتُ أَو أَوْهَمْــتُ شيئاً،

فقد يَهِمُ المُصافي الحَبيبِ

قوله شيئاً منصوب على المصدر؛ وقال الزِّبْرِقان بن بَدْر:

فبِتِلك أَقْضي الهَمَّ إذ وَهِمَتْ به

نَفْسي، ولستُ بِنَأْنإٍ عَوّارِ

شمر: أَوْهَمَ ووَهِمَ وَوَهَمَ بمعنى، قال: ولا أَرى الصحيح إلاَّ هذا.

الجوهري: أَوْهَمْــتُ الشيءَ إذا تركته كلَّه. يقال: أَوْهَمَ من الحساب

مائةً أي أَسقَط، وأَوْهَمَ من صلاته ركعةً، وقال أبو عبيد: أَوْهَمْــتُ

أَسقطتُ من الحساب شيئاً، فلم يُعَدِّ أَوْهَمْــتُ. وأَوْهَم الرجلُ في

كتابه وكلامه إذا أَسقَط.

ووَهِمْتُ في الحساب وغيره أَوْهَم وَهَماً إذا غَلِطت فيه وسَهَوْت.

ويقال: لا وَهْمَ من كذا أي لا بُدَّ منه.

والتُّهَمةُ: أصلها الوُهَمةُ من الوَهْم، ويقال اتَّهَمْتُه افتِعال

منه. يقال: اتَّهَمْتُ فلاناً، على بناء افتعَلْت، أي أَدخلتُ عليه

التُّهَمة. الجوهري: اتَّهَمْتُ فلاناً بكذا، والاسم التُّهَمةُ، بالتحريك،

وأَصل التاء فيه واوٌ على ما ذكر في وَكلَ. ابن سيده: التُّهَمةُ الظنُّ،

تاؤه مبدلةٌ من واوٍ كما أبدلوها في تُخَمةٍ؛ سيبويه: الجمع تُهَمٌ، واستدل

على أَنه جمع مكسر بقول العرب: هي التُّهَمُ، ولم يقولوا هو التُّهمُ،

كما قالوا هو الرُّطَبُ، حيث لم يجعلوا الرُّطَبَ تكسيراً، إنما هو من باب

شَعيرة وشَعير. واتَّهَمَ الرجلَ وأَتْهَمه وأَوْهَمَــه: أَدخلَ عليه

التُّهمةَ أي ما يُتَّهَم عليه، واتَّهَم هو، فهو مُتَّهمٌ وتَهيمٌ؛ وأَنشد

أَبو يعقوب:

هُما سَقياني السُّمَّ من غيرِ بِغضةٍ،

على غيرِ جُرْمٍ في إناءِ تَهِيمِ

وأَتْهَم الرجُل، على أَفْعَل، إذا صارت به الرِّيبةُ. أبو زيد: يقال

للرجل إذا اتَّهَمْتَه: أَتْهَمْتُ إتْهاماً، مثل أَدْوَأْتُ إدْواءً. وفي

الحديث: أَنه حُبس في تُهْمةٍ؛ التُّهْمةُ: فُعْلةٌ من الوَهْم، والتاء

بدل من الواو وقد تفتح الهاء. واتَّهَمْتُه: ظننتُ فيه ما نُسب إليه.

والوَهْمُ: الطريق الواسع، وقال الليث: الوَهْمُ الطريقُ الواضح الذي

يَرِدُ المَوارِدَ ويَصْدُرُ المَصادِرَ؛ قال لبيد يصف بعيرهَ وبعيرَ

صاحبه:ثم أَصْدَرْناهُما في واردٍ

صادرٍ، وَهْمٍ صُواهُ، كالمُثُلْ

أَراد بالوَهْمِ طريقاً واسعاً؛ قال ذو الرمة يصف ناقته:

كأَنها جَمَلٌ وَهْمٌ، وما بَقِيتْ

إِلاَّ النَّحيرةُ والأَلْواحُ والعَصَبُ

أَراد بالوَهْم جملاً ضَخْماً، والأُنثى وَهْمةٌ؛ قال الكميت:

يَجْتابُ أَرْدِيَةَ السَّرابِ، وتارةً

قُمُصَ الظّلامِ، بوَهْمةٍ شِمْلالِ

والوَهْم: العظيمُ من الرجال والجمالِ، وقيل: هو من الإِبل الذَّلولُ

المُنْقادُ مع ضِخَمٍ وقوّةٍ، والجمع أَوهامٌ ووُهومٌ ووُهُمٌ. وقال الليث:

الوَهْمُ الجملُ الضخم الذَّلُولُ.

وهـم
( {الوَهْمُ: مِنْ خَطَرات القلْبِ) ، وَالْجمع:} أوهامٌ، كَمَا فِي الْمُحكم، (أَو) هُوَ: (مَرْجوحُ طَرَفي المُتَرَدَّدِ فِيهِ) ، وَقَالَ الْحُكَمَاء: هُوَ قُوَّة جسمانية للْإنْسَان محلُّها آخر التَّجويفِ الْأَوْسَط من الدِّماغ، من شَأْنهَا إدراكُ الْمعَانِي الجُزئيَّة المتعلِّقَة بالمحسوسات، كشجاعة زيدٍ، وَهَذِه القُوةُ هِيَ الَّتِي تَحْكُم فِي الشَّاة بِأَن الذِّئب مهروبٌ مِنْهُ، وَأَن الْوَلَد معطوفٌ عَلَيْهِ، وَهَذِه القوَّة حاكمةٌ على القوى الجُسمانية كلهَا، مستخدمةٌ إِيَّاهَا اسْتِخْدَامَ العَقْل القُوَي العَقْلِيَّةَ بِأَسْرِهَا. (ج: أَوْهَامٌ) . (و) أَيْضاً: (الطَّرِيقُ الوَاسِعُ) ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: الطَّرِيقُ الوَاضِحُ، الَّذِي يَرِدُ المَوَارِدَ، وَيَصْدُرُ المَصَادِرَ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدٍ، يَصِفُ بَعِيرَهُ، وَبَعِيرَ صَاحِبهِ:
(ثُمُّ أَصْدَرْ نَاهُمَا فِي وَارِدٍ ... صَادِرٍ {وَهْمٍ، صُوَاهُ قَدْ مَثَلْ)
(و) أَيضْاً: (الرَّجُلُ العَظِيمُ، و) أَيْضاً: (الجَمَلُ) العَظِيمُ، وقِيلَ: هُوَ مِنَ الإِبِلِ: (الذَّلُولُ) المُنْقَادُ (فِي ضِخَمٍ، وَقُوَّةٍ) ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِذِي الرُّمَّةِ، يَصِفُ نَاقَتَهُ: كَأَنَّهَا جَمَلٌ وَهْمٌ وَمَا بَقِيَتْ
(إلاًّ النَّحِيزَةُ وَالأَلْوَاحُ وَالعَصَبُ (ج: أَوْهَامٌ،} وَوُهُومٌ، {وَوُهُمٌ) ، بِضَمَّتَيْنِ. (} وَوَهِمَ فِي الحِسَابِ، كَوَجِلَ) ، {يَوْهَمُ،} وَهَماً: (غَلِطَ) وَسَهَا. (و) {وَهَمَ (فِي الشَّىْءِ، كَوَعَد) } يَهِمُ وَهْماً: (ذَهَبَ {وَهْمُهُ إِلَيْهِ) ، وَهُوَ يُرِيدُ غَيْرَهُ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: ((أَنَّهُ وَهَمُ فِي تَزْوِيجِ مَيْموُنَةَ)) أَيْ: ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَيْهِ. (} وَــأَوهَمَ كَذا مِنَ الحِسَابِ) أَيْ: (أَسْقَط) ، وَكَذَاَ: {أَوْهَمَ مِنْ صَلاَتِهِ رَكْعَةً، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:} أَوْهَمْــتُ: أَسْقَطْتُ مِنَ الحِسَابِ شَيْئاً، فَلَمْ يَعَدِّ أَوْهَمْــتُ، وَمِنْهُ حَدِيثُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ: ((أَنَّهُ صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَوْهَمَ فِي صَلاَتِهِ، فَقِيلَ: كَأَنّكَ أَوْهَمْــتَ فِي صَلاَتكِ فَقَالَ: كَيْفَ لاَ {أُوهِمُ ورُفْغُ أَحَدِكُمْ بَيْنَ ظُفْرِهِ وَأُنْمُلَتِه؟)) أَيْ: أَسْقَطَ مِنْ صَلاَتِهِ شِيْئاً. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَوْهَمَ: إِذَا أَسْقَطَ، وَوَهِمَ، إِذاَ غَلِطَ. وَفِي بَعْض رِوَاية هَذَا الحَدِيثِ: ((وَكَيْفَ لاَ} إِيَهُم)) ؟ قَالَ ابْنُ الأَثَيرِ: هَذَا عَلَى لُغَةِ بَعْضِهم، وَالأَصْلُ:! أَوْهَمُــ، بِالفَتْحِ وَالوَاوِ، فكُسرت الْهمزَة؛ لِأَن قوما من العرَبِ يَكْسِرون مُسْتَقْبَلَ - فعل - فَيَقُولُونَ: اعْلَمُ، ونِعْلَمُ، فَلَمَّا كُسرت همْزَةُ {أُوْهِمُــ، انقلبت الْوَاو يَاء. (أَو وَهَمَ، كَوَعَدَ، وَوَرَثَ،} وَــأَوْهَمَ بِمَعْنى) وَاحِد، وَهُوَ قَول ابْن الْأَعرَابِي، وَقَالَ شَمرٌ: وَلَا أرى الصَّحِيح إِلَّا هَذَا وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:
(فإنْ أخْطَأْتُ أَو {أَوْهَمْــتُ شَيئًا ... فَقَدْ يَهِمُ المُصافِي بالحَبيبِ)
وَقَالَ الزِّبرقان بن بدر:
(فَبِتِلْكَ أَقْضي الهَمَّ إِذْ} وَهِمَتْ بِهِ ... نَفسِي وَلَسْتُ بِنَأْنَإ عَوَّارِ)
( {وتَوَهَّمَ: ظَنَّ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ أَبُو الْبَقَاء: هُوَ سَبْقُ الذِّهن إِلَى الشَّيْء، (} وأوْهَمَــهُ) إيْهامًا، ( {وَوَهَّمَهُ غيرُهُ) } تَوْهيمًا، أنْشد ابْن بري لحُميد الأرقَط:
(بعيد {تَوهِيم الوِقاعِ والنَّظَرْ ... )
(} وأتْهَمَهُ بِكَذَا {إتْهَامًا) على أفْعَلَهُ، نَقله الْجَوْهَرِي عَن أبي زيد. (} واتَّهَمَهُ، كافْتَعَلَهُ، و) كَذَا ( {أوْهَمَــهُ: أَدخل عَلَيْهِ} التُّهَمَةَ، كَهُمَزَةٍ، أَي: مَا {يُتَّهم عَلَيْهِ) أَي: ظَنَّ فِيهِ مَا نُسِب إِلَيْهِ. قَالَ الْجَوْهَرِي: التُّهْمَةُ، بِالتَّحْرِيكِ، أصل التَّاء فِيهِ واوٌ، على مَا ذَكرْنَاهُ فِي: وُكَلَةٍ. وَقَالَ ابْن سيدهْ: التُّهمة: الظَّنُّ، تاؤهُ مُبْدَلَةٌ من واوٍ، كَمَا أبْدَلوها فِي تُخَمَةٍ. قَالَ شَيخنَا: وَقد مرَّ أَنهم} توهَّموا أَصَالَة التَّاء، وَلذَلِك بَنَوْا مِنْهُ الْفِعْل، وَغَيره، ( {فاتَّهَمَ هُوَ، فهُو:} مُتَّهِمٌ، {وتَهِيمٌ) ، وَأنْشد ابْن السّكيت:
(هُما سَقَياني السُّمَّ مِنْ غَيْرِ بِغْضَةٍ عَلى غَيْرِ جُرْمٍ فِي إناءِ} تَهِيمِ ... )
[] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:! تَوَهَّمَ الشَّيْء: تخيَّلَهُ وتَمَثَّلَهُ، كَانَ فِي الْوُجُود أَو لم يكن. {وَتَوَهَّمَ فيهِ الخَيْرَ: مِثْلُ تَفَرَّسُهُ وَتَوَسَّمَهُ، قَالَ زُهَيْرٌ: فلأْياً عَرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ} تَوَهُّمِ {وَــأَوْهَمَ الشَّيْءَ: تَرَكَهُ كُلَّهُ، عَنْ ثَعَلِبٍ.} والتُّهْمَةُ، بِضَمٍّ فَسُكُونٍ: لَغَةٌ فِي {التُّهَمَةِ، كَهُمَزَةٍ، وَهَكذا رُوِىَ فِي الحَدِيثِ: ((أَنَّهُ حٌبِسَ فِي} تُهَمَةٍ)) وَهِيَ لَغَةٌ صَحِيحَةٌ، نَقَلَهَا صَاحِبُ المِصْبَاحِ، عَنِ الفَارَابِيٍّ، وتَبِعَهُ ابْنُ خَطِيبِ الدَّهْشَةِ، فِي التَّقْرِيبِ، وَحَكَاهُ الصَّفَدِيُّ، فِي شَرْحِ الَّلامِيَّةَ، وَفِي شَرْحِ المِفْتَاحِ، لابْنِ كَمَالٍ: هِيَ بِالسُّكُونِ فِي المَصْدَرِ، وبِالتَّحْرِيكِ: اسْمٌ، ونَظَرَ فِيهِ الشِّهَابُ، ونَقَل الوَجْهَيْنِ فِي التَّوشِيحِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. قُلْتُ: ويَدُلُّ على صِحَّةِ هِذهِ اللُّغَةِ قَوْلُ سَيبَوَيْهِ فِي جَمْعِهَا عَلَى {التُّهَمِ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى أَنَّه جَمْعُ مُكَسَّرٌ، بِقَوْلِ العَرَب: هِيَ التُّهَمُ، وَلَمْ يَقُولُوا: هُوَ التُّهُمُ، كَمّا قَالُوا: هُوَ الرُّطَبُ، حَيْثُ لَمْ يَجْعَلُوا الرُّطَبَ تَكْسِيراً، وَإِنَّمَا هَوَ مِنْ بَابِ شَعِيرَةٍ وشَعِيرٍ. ويُطْلَقُ الوَهْمُ عَلَى العَقْل أَيْضاً، نَقَلَهُ شَيْخُنَا.} والوَهْمَةُ: النَّاقَةُ الضَّخْمَةُ، وأَنْشَد الجَوْهَرِيّ لِلْكُمَيْتِ:
(يَجْتَابُ أَرْدِيَةَ السَّرَابِ وَتَارَةً ... قُمُص الظَّلاَمِ {بِوَهْمَةٍ] شِمْلاَلِ)
وَلاَ} وَهْمَ لِي مِنْ كَذا، أَيْ: لاَ بُدَّ، نَقَلَهُ ابْنُ القَطَّاعِ.

ريب

Entries on ريب in 18 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 15 more

ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ،

والظِّـنَّةُ، والتُّهْمَةُ. والرِّيبةُ، بالكسر، والجمع رِيَبٌ.

والرَّيْبُ: ما رابَك مِنْ أَمْرٍ. وقد رابَنِـي الأَمْر، وأَرابَنِـي.

وأَرَبْتُ الرجلَ: جَعَلْتُ فيه رِيبةً. ورِبْتُه: أَوصَلْتُ إِليه الرِّيبةَ.

وقيل: رابَني: عَلِمْتُ منه الرِّيبة، وأَرابَنِـي؛ أَوهَمَــني الرِّيبةَ، وظننتُ ذلك به.

ورابَنِـي فلان يَريبُني إِذا رَأَيتَ منه ما يَريبُك، وتَكْرَهُه.

وهذيل تقول: أَرابَنِـي فلان، وارْتابَ فيه أَي شَكَّ. واسْتَرَبْتُ به

إِذا رأَيتَ منه ما يَريبُك.

وأَرابَ الرجلُ: صار ذا رِيـبةٍ، فهو مُريبٌ. وفي حديث فاطمةَ: يُريبُني ما يُريبُها أَي يَسُوءُني ما يَسُوءُها، ويُزْعِجُني ما يُزْعِجُها؛ هو من رابَني هذا الأَمرُ وأَرابني إِذا رأَيتَ منه ما تَكْرَهُ. وفي حديث الظَّبْـي الحاقِفِ: لا يَريبُه أَحدٌ بشيء أَي لا يَتَعَرَّضُ له ويُزْعِجُه. ورُوي عن عمر، رضي اللّه عنه، أَنه قال: مَكْسَبَةٌ فيها بعضُ الرِّيبةِ خيرٌ من مسأَلةِ الناسِ؛ قال القتيبي: الرِّيبةُ والرَّيبُ الشَّكُّ؛ يقول: كَسْبٌ يُشَكُّ فيه، أَحَلالٌ هو أَم حرامٌ، خيرٌ من سُؤَالِ الناسِ، لمن يَقْدِرُ على الكَسْبِ؛ قال: ونحو ذلك الـمُشْتَبهاتُ.

وقوله تعالى: لا رَيْبَ فيه. معناه: لا شَكَّ فيه.

ورَيْبُ الدهرِ: صُرُوفُه وحَوادِثُه. ورَيْبُ الـمَنُونِ: حَوادِثُ الدَّهْر.

وأَرابَ الرجلُ: صار ذا رِيبةٍ، فهو مُريبٌ. وأَرابَنِـي: جعلَ فيَّ

رِيبةً، حكاهما سيبويه. التهذيب: أَرابَ الرجلُ يُريبُ إِذا جاءَ بِتُهْمَةٍ.

وارْتَبْتُ فلاناً أَي اتَّهَمْتُه. ورابني الأَمرُ رَيْباً أَي نابَنِـي

وأَصابني. ورابني أَمرُه يَريبُني أَي أَدخل عليَّ شَرّاً وخَوْفاً. قال:

ولغة رديئة أَرابني هذا الأَمرُ. قال ابن الأَثير: وقد تكرّر ذكر

الرَّيْب، وهو بمعنى الشَّكِّ مع التُّهمَةِ؛ تقول: رابني الشيءُ وأَرابني، بمعنى شَكَّكَنِـي؛ وقيل: أَرابني في كذا أَي شككني وأَوهَمَــني الرِّيبةَ فيه، فإِذا اسْتَيْقَنْتَه، قلت: رابنِـي، بغير أَلف. وفي الحديث: دَعْ ما يُريبُك إِلى ما لا يُرِيبُكَ؛ يروى بفتح الياءِ وضمّها، أَي دَعْ ما تَشُكُّ فيه إِلى ما لا تَشُكُّ فيه. وفي حديث أَبي بكر، في وَصِـيَّتِه لعمر، رضي اللّه عنهما، قال لعمر: عليك بالرّائبِ من الأُمور، وإِيَّاك والرائبَ منها. قال ابن الأَثير: الرائبُ من اللبَنِ ما مُخِضَ فأُخِذَ زُبْدُه؛ المعنى: عليك بالذي لا شُبْهةَ فيه كالرّائبِ من الأَلْبانِ، وهو الصَّافي؛ وإِياك والرائبَ منها أَي الأَمر الذي فيه شُبْهَةٌ وكَدَرٌ؛ وقيل المعنى: إِن الأَوَّلَ من رابَ اللبنُ يَرُوبُ، فهو رائِبٌ، والثاني من رَابَ يَريبُ إِذا وقع في الشكّ؛ أَي عليك بالصّافي من الأُمورِ، وَدَعِ الـمُشْتَبِهَ منها. وفي الحديث: إِذا ابْتَغَى الأَميرُ الرّيبةَ في الناسِ أَفْسَدَهم؛ أَي إِذا اتَّهَمَهم وجاهَرهم بسُوءِ الظنِّ فيهم، أَدّاهم ذلك إِلى ارتكابِ ما ظَنَّ بهم، ففَسَدُوا. وقال اللحياني: يقال قد رابَنِـي أَمرُه يَريبُني رَيْباً ورِيبَةً؛ هذا كلام العرب، إِذا كَنَوْا أَلْحَقُوا الأَلف، وإِذا لم يَكْنُوا أَلْقَوا الأَلفَ. قال: وقد يجوز فيما يُوقَع أَن تدخل الأَلف، فتقول: أَرابني الأَمرُ؛ قال خالد بن زُهَيْر الـهُذَلي:

يا قَوْمِ! ما لي وأَبا ذُؤَيْبِ، * كنتُ، إِذا أَتَيْتُه من غَيْبِ،

يَشَمُّ عِطْفِـي، ويَبُزُّ ثَوْبي، * كأَنـَّني أَرَبْتُه بِرَيْبِ

قال ابن بري: والصحيح في هذا أَنَّ رابني بمعنى شَكَّكَني وأَوْجَبَ عندي رِيبةً؛ كما قال الآخر:

قد رابَني مِنْ دَلْوِيَ اضْطرابُها

وأَمـّا أَراب، فإِنه قد يأْتي مُتَعَدِّياً وغير مُتَعَدٍّ، فمن عَدَّاه جعله بمعنى رابَ؛ وعليه قول خالد:

كأَنـَّني أَرَبْتُه بِرَيْبِ

وعليه قول أَبي الطيب:

أَتَدرِي ما أَرابَكَ مَنْ يُرِيبُ

ويروى:

كأَنني قد رِبْتُه بريب

فيكون على هذا رابَني وأَرابَني بمعنى واحد. وأَما أَرابَ الذي لا

يَتَعَدَّى، فمعناه: أَتى برِيبةٍ، كما تقول: أَلامَ، إِذا أَتى بما يُلامُ عليه، وعلى هذا يتوَجَّهُ البيت المنسوب إِلى الـمُتَلمِّس، أَو إِلى بَشَّار بن بُرْدٍ، وهو:

أَخُوكَ الذي إِنْ رِبْتَه، قال: إِنَّما * أَرَبْتَ، وإِنْ لايَنْتَه، لانَ جانِـبُهْ

والرواية الصحيحةُ في هذا البيت: أَرَبْتُ، بضم التاءِ؛ أَي أَخُوكَ

الذي إِنْ رِبْتَه برِيبةٍ، قال: أَنا الذي أَرَبْتُ أَي أَنا صاحِبُ الرِّيبَةِ، حتى تُتَوَهَّمَ فيه الرِّيبةُ، ومن رواه أَرَبْتَ، بفتح التاءِ، فإِنه زعم أَن رِبْتَه بمعنى أَوْجَبْتَ له الرِّيبةَ؛ فأَما أَرَبْتُ، بالضم، فمعناه أَوْهَمْــتُه الرِّيبةَ، ولم تكن واجِـبةً مَقْطُوعاً بها.

قال الأَصمعي: أَخبرني عيسى بن عُمَرَ أَنه سَمِع هُذَيْلاً تقول: أَرابَني أَمْرُه؛ وأَرابَ الأَمْرُ: صار ذا رَيْبٍ؛ وفي التنزيل العزيز: إِنهم كانوا في شَكٍّ مُريبٍ؛ أَي ذي رَيْبٍ.

وأَمْرٌ رَيَّابٌ: مُفْزِعٌ.

وارْتابَ به: اتَّهَمَ.

والرَّيْبُ: الحاجةُ؛ قال كَعْبُ بن مالِكٍ الأَنصاريّ:

قَضَيْنا مِنْ تِهامَةَ كُلَّ رَيْبٍ، * وخَيْبَرَ، ثم أَجْمَمْنا السُّـيُوفا

وفي الحديث: أَنَّ اليَهُودَ مَرُّوا بِرَسُولِ اللّهِ، صلى اللّه عليه

وسلم، فقال بعضُهم: سَلُوه، وقال بعضهم: ما رَابُكُمْ إِليه؟ أَي ما

إِرْبُكُم وحاجَتُكم إِلى سُؤَالِه؟ وفي حديث ابن مسعود، رضي اللّه عنه: ما رابُكَ إِلى قَطْعِها؟ قال ابن الأَثير: قال الخطابي: هكذا يَرْوُونه، يعني بضم الباءِ، وإِنما وَجْهُه: ما إِرْبُكَ؟ أَي ما حاجَتُكَ؟ قال أَبو موسى: يحتمل أَن يكون الصوابُ ما رابَكَ، بفتح الباءِ، أَي ما أَقْلَقَكَ وأَلجأَكَ إِليه؟ قال: وهكذا يرويه بعضهم.

والرَّيْبُ: اسم رَجُل. والرَّيبُ: اسم موضع؛ قال ابن أَحمر:

فَسارَ بِه، حتى أَتى بَيْتَ أُمـِّه، * مُقِـيماً بأَعْلى الرَّيْبِ، عِنْدَ الأَفاكِلِ

بَاب الريب

لَا ريب وَلَا شكّ وَلَا مرية وَلَا خلاج وَلَا تجمجم وَلَا شُبْهَة 
ر ي ب

" لا ريب فيه ". ورابني منك كذا وأرابني. وفلان مريب. وهذا أمر مريب، وهو ذو ريبة وريب. وارتبت به واستربت وتريّبت. قال العجاج يصف ثوراً:

واستمع الأصوات أو تريبا

وأصابه ريب المنون. ولا تربه بشيء: لا تفعل به ما يشك له في الأمن والسلامة.
ر ي ب [ريب]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: لا رَيْبَ فِيهِ .
قال: لا شك فيه أنه جاء من عند الله يعني به القرآن.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت عبد الله بن الزبعري وهو يقول:
ليس في الحقّ يا أمامة ريب ... إنّما الرّيب ما يقول الكذوب 
ر ي ب: (الرَّيْبُ) الشَّكُّ وَالِاسْمُ (الرِّيبَةُ) وَهِيَ التُّهْمَةُ وَالشَّكُّ. وَ (رَابَنِي) فُلَانٌ مِنْ بَابِ بَاعَ إِذَا رَأَيْتَ مِنْهُ مَا يَرِيبُكَ وَتَكْرَهُهُ وَ (اسْتَرَبْتُ) بِهِ مِثْلُهُ. وَهُذَيْلٌ تَقُولُ: (أَرَابَنِي) . وَ (أَرَابَ) الرَّجُلُ صَارَ ذَا رِيبَةٍ فَهُوَ (مُرِيبٌ) . وَ (ارْتَابَ) فِيهِ شَكَّ. وَ (رَيْبُ) الْمَنُونِ حَوَادِثُ الدَّهْرِ. 
[ريب] الرَيْبُ: الشَكُّ. والرَيْبُ: ما رابَكَ من أمر، والاسم الريبةُ بالكسر، وهي التُهمة والشكُ. ورابَني فلان، إذا رأيتَ منه ما يريبك وتكرهه. وهذيل تقول: أر ابني فلان. قال الهذلي : يا قوم مالى وأبا ذؤيب * كنت إذا أتوته من غيب * يشم عطفى ويبز ثوبي * كأننى أربته بريب * وأراب الرجل: صار ذا رِيبَةٍ، فهو مُريبٌ. وارتاب فيه، أي شَكَّ. واسْتَرَبْتُ به، إذا رَأَيْتَ منه ما يُريبُكَ. ورَيْبُ المُنونِ: حوادثُ الدَّهرِ. والرَيْبُ: الحاجةُ. قال الشاعر : قَضَيْنا من تِهامَةَ كُلِّ رَيْبٍ * وخَيْبَر ثم أَجْمَمْنا السيوفا
(ريب) - في حَديثِ ابنِ مَسْعُود، رَضِى الله عنه: "ما رَابُك إلى قَطْعِها"
قال الخَطَّابِىّ هكَذا يَرْوُونه - يعْنى بضَمَّ الباءِ - وإنما وَجهُه ما إِربُك إلى قَطْعِها: أي ما حاجتُك إليه.
- ومنه الحَدِيثُ: "أنَّ اليَهودَ مَرُّوا بَرسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال بَعضُهم: سَلُوه، وقال بَعضُهم: ما رَابُكم إليه".
: أي ما إِربُكم. قلت: ويحتمل أن يَكُونَ الصَّوابُ "ما رَابَك إليه" - بفتح الباء - ويكون مَعْنَاه: ما أقلقَكَ وألْجأَك إليه، وهكذا يَروِيه بَعضُهم. يقال: رَابَه الشَّىءُ: أَقلقه وحَرَّكَه، وإنما يَفعَلُ الفاعِلُ الشىءَ لِعارِضِ يعرِض له في نَفسِه وشَىءٍ يَحملُه عليه من خيرٍ أو شرٍّ.
- وفي حَدِيث الطَّيْرِ : "لا يريبُه أحدٌ بَشْىءٍ".
: أي لا يتعَرَّض له.
ر ي ب : الرَّيْبُ الظَّنُّ وَالشَّكُّ وَرَابَنِي الشَّيْءُ يَرِيبُنِي إذَا جَعَلَكَ شَاكًّا قَالَ أَبُو زَيْدٍ رَابَنِي مِنْ فُلَانٍ أَمْرٌ يَرِيبُنِي رَيْبًا إذَا اسْتَيْقَنْتَ مِنْهُ الرِّيبَةَ فَإِذَا أَسَأْتَ بِهِ الظَّنَّ وَلَمْ تَسْتَيْقِنْ مِنْهُ الرِّيبَةَ قُلْتَ أَرَابَنِي مِنْهُ أَمْرٌ هُوَ فِيهِ إرَابَةً وَأَرَابَ فُلَانٌ إرَابَةً فَهُوَ مُرِيبٌ إذَا بَلَغَكَ عَنْهُ شَيْءٌ أَوْ تَوَهَّمْتَهُ.
وَفِي لُغَةِ هُذَيْلٍ أَرَابَنِي بِالْأَلِفِ فَرِبْتُ أَنَا وَارْتَبْتُ إذَا شَكَكْتُ فَأَنَا مُرْتَابٌ وَزَيْدٌ مُرْتَابٌ مِنْهُ وَالصِّلَةُ فَارِقَةٌ بَيْنَ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ وَالِاسْمُ الرِّيبَةُ وَجَمْعُهَا رِيَبٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَرَيْبُ الدَّهْرِ صُرُوفُهُ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ رَابَنِي وَالرَّيْبُ الْحَاجَةُ. 
[ر ي ب] الرَّيْبُ صَرْفُ الدَّهْرِ والرَّيْبُ والرِّيْبَةُ الظِّنَّةُ والتُّهَمَةُ وقد رابَنِي الأَمْرُ وأَرابَنِي وأَرَبْتُ الرَّجُلَ جَعَلْتُ فيه رِيبَةً ورِبْتُه أَوْصَلْتُ إِليه الرِّيْبَةَ وقِيلَ رابَنِي عَلِمْتُ منه الرِّيْبَةَ وأَرابَنِي ظَنَنْتُ ذلكَ به وأَرابَ الرَّجُلُ صارَ ذا رِيبَةٍ وأَرابَنِي جَعَل فِيَّ رِيبَةٌ حَكاهُما سِيبَوَيْه وقالَ اللِّحْيانِيُّ يُقالُ قد رابَنِي أَمْرَهُ يَرِيبُنِي رَيْبًا ورِيبَةً هذا كَلامُ العَرَبِ إذا كَنَوْا أَلْحَقُوا الأَلِفَ وإذا لم يَكْنُوا أَلْقُوا الأَلِفَ قالَ وقد يَجُوزُ فيما يُوقَعُ أَنْ تُدْخِلَ الأَلِفَ فتَقُولَ أرابَنِي الأَمْرُ قالَ الشّاعِرُ

(كأَنَّما أَرَبْتُه برَيْبِ ... )

قال الأَصْمَعِيُّ أَخْبَرَنِي عِيسَى بنُ عُمَرَ أَنَّه سَمِعَ هُذَيْلاً تَقُولُ أَرابَنِي أَمْرُه وأَرابَ الأَمْرُ صارَ ذا رَيْبٍ وفي التَّنْزِيلِ {إنهم كانوا في شك مريب} سبأ 54 أي ذا رَيْبٍ وأَمْرٌ رَيّابٌ مُفْزِعٌ وارْتابَ بهِ اتَّهَمَه والرَّيْبُ اسمُ رَجُلٍ والرَّيْبُ اسمُ مَوْضِعٍ قالَ ابنُ أَحْمَرَ

(فسارَ به حَتّى أَتَى بَيْتَ أُمِّه ... مُقِيمًا بأَعْلَى الرَّيْبِ عندَ الأَفاكِلِ)
ريب: راب، راب فلاناَ: أرى منه ما يريبه ويكرهه (محيط المحيط).
رَيَّب: شكَّك، جعله يشك (فوك).
تَريَّب، تريَّبه، وتريب به: ارتاب به، شكّ به، واتهمه (فوك).
ارتاب: شك به، ويتعدى بنفسه إلى المفعول (عباد 3: 37)، وانظر: استراب.
ارتاب: استنكر (معجم مسلم).
استراب: شك، اتهم، رأى منه ما يريبه، وهذا الفعل يتعدى بنفسه إلى مفعوله مثل ارتاب (معجم الطرائف). وفي كتاب محمد بن الحارث (ص267): فَكَّرْتُ في مخرج هذه الحكاية فاسترَبْتُهَا.
رَيْب: شك، تشكك، تردد بين الإثبات والنفي، حَيرْة، وسواس بعد الجدال والنقاش (بوشر).
تحت الرَيْب: مرتاب فيه، مشكوك فيه، غير محقق (بوشر).
أهل الريب، أولو الريب: المشبوهون، سيئو السمعة (المقدمة 2: 31، تاريخ تونس ص96)، وفي حيان (ص9): وكان فضاً (فَظَّاً) على أهل الريب قامعاً لأهل الشر.
وفي كتاب الخطيب (ص136 و): كان مألفاً للذعر والأخلاق والشرار وأولي الريب.
مكاسِعُ رَيْبه: خواصه، أصدقاؤه الحميمون، أحباؤه الأعزاء (بمعنى بذيء) (تاريخ البربر 2: 478)، وهذا صواب قراءتها وفقاً لما جاء في المخطوطة والذي نقل في الترجمة (4: 370)، وأنظره في مادة مكْسَع.
رَيْبَة، نائب رَيْبة: شرطي مكلف بمراقبة المومسات والقحاب (صفة مصر 11: 500).
رَيْبِيّ: مبهم، مشتبه، معمى، ملغز (بوشر).
ريبان (فرنسية): شريط من الحرير قليل العرض (بوشر، محيط المحيط في مادة ربن).
ريبان: خيط من الفضة أو النحاس (محيط المحيط).
مُراب: مبهم، مشتبه، ملتبس (بوشر).
مُرابي: من يتعاطى الربا (بوشر).
ريب
يقال رَابَنِي كذا، وأَرَابَنِي، فَالرَّيْبُ: أن تتوهّم بالشيء أمرا مّا، فينكشف عمّا تتوهّمه، قال الله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ [الحج/ 5] ، وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا [البقرة/ 23] ، تنبيها أن لا ريب فيه، وقوله: رَيْبَ الْمَنُونِ
[الطور/ 30] ، سمّاه ريبا لا أنه مشكّك في كونه، بل من حيث تشكّك في وقت حصوله، فالإنسان أبدا في ريب المنون من جهة وقته، لا من جهة كونه، وعلى هذا قال الشاعر:
النّاس قد علموا أن لا بقاء لهم لو أنّهم عملوا مقدار ما علموا
ومثله:
أمن المنون وريبها تتوجّع؟
وقال تعالى: لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ
[هود/ 110] ، مُعْتَدٍ مُرِيبٍ [ق/ 25] ، والارْتِيابُ يجري مجرى الْإِرَابَةِ، قال: أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ
[النور/ 50] ، وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ [الحديد/ 14] ، ونفى من المؤمنين الِارْتِيَابَ فقال: وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ
[المدثر/ 31] ، وقال: ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا
[الحجرات/ 15] ، وقيل: «دع ما يُرِيبُكَ إلى ما لا يُرِيبُكَ» ورَيْبُ الدّهر صروفه، وإنما قيل رَيْبٌ لما يتوهّم فيه من المكر، والرِّيبَةُ اسم من الرّيب قال: بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ
[التوبة/ 110] ، أي: تدلّ على دغل وقلّة يقين.
(ر ي ب) : (رَابَهُ رَيْبًا) شَكَّكَهُ وَالرِّيبَةُ الشَّكُّ وَالتُّهْمَةُ (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «دَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك فَإِنَّ الْكَذِب رِيبَةٌ وَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ» أَيْ يُشَكِّكُكَ وَيُحَصِّلُ فِيكَ الرِّيبَةَ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ قَلَقُ النَّفْسِ وَاضْطِرَابُهَا أَلَا تَرَى كَيْفَ قَابَلَهَا بِالطُّمَأْنِينَةِ وَهِيَ السُّكُونُ وَذَلِكَ أَنَّ النَّفْسَ لَا تَسْتَقِرُّ مَتَى شَكَّتْ فِي أَمْرٍ وَإِذَا أَيْقَنَتْهُ سَكَنَتْ وَاطْمَأَنَّتْ (وَقَوْلُهُ) نَهَى عَنْ الرِّبَا وَالرِّيبَةِ إشَارَةٌ إلَى هَذَا الْحَدِيثِ (وَكَذَا) حَدِيثُ شُرَيْحٍ «أَيُّمَا امْرَأَةٍ صُولِحَتْ عَنْ ثُمُنِهَا لَمْ يُبَيَّنْ لَهَا كَمْ تَرَكَ زَوْجُهَا فَتِلْكَ الرِّيبَةُ» وَمَنْ رَوَى الرُّبَيَّةَ فِي الْحَدِيثَيْنِ عَلَى حِسْبَانِ أَنَّهَا تَصْغِيرُ الرِّبَا فَقَدْ أَخْطَأَ لَفْظًا وَمَعْنًى وَكَذَا مَا فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ قَفِيزُ دَقِيقٍ مَعَهُ دِرْهَمٌ بِقَفِيزَيْ حِنْطَةٍ قَالَ الشَّعْبِيُّ إنْ لَمْ يَكُنْ رِبًا فَهُوَ رُبَيَّةٌ تَحْرِيفٌ وَإِنْ كَانَ اللَّفْظَةُ مَحْفُوظَةً مِنْ الثِّقَاتِ فَوَجْهُهَا أَنْ تَكُونَ تَصْغِيرَ الرُّبْيَةِ بِمَعْنَى الرِّبَا عَلَى مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ «صُلْحِ نَجْرَانَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ رُبْيَةٌ وَلَا دَمٌ» وَالْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهَا رُبْيَةً بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ وَالْيَاءُ عَلَى فَعُّولَةٍ مِنْ الرِّبَا وَعَنْ الْفَرَّاءِ رُبْيَةٌ وَشَبَّهَهَا بِحُبْيَةَ مِنْ الِاحْتِبَاءِ سَمَاعًا مِنْ الْعَرَبِ وَأَصْلُهَا وَاوٌ.
[ريب] نه: "الريب" الشك، وقيل: مع التهمة، رابني الشيء وأرابني بمعنى شككني، وقيل: أرابني في كذا، أي شككني وأوهمــني الريبة فيه، فإذا استيقنته قلت: رابني - بغير ألف. ومنه ح: دع ما "يريبك" إلى ما لا يريبك، يروى بفتح ياء وضمها، أي دع ما تشك فيه إلى مالا تشك. ط: وفتح يائه أشهر، وهو مخصوص بالنفوس الزكية عن أوساخ الآثام. نه: ومنه ح: مكسبة فيها بعض "الريبة" خير من المسألة، أي كسب فيه بعض الشك أحلال هو أم حرام خير من سؤال الناس. وفي ح أبي بكر لعمر: عليك "بالرائب" من الأمور وإياك والرائب منها! الرائب من اللبن ما مخض وأخذ زبده، أي عليك بالذي لا شبهة فيه كالرائب من الألبان وهو الصافي الذي لا شبهة فيه ولا كدر، وإياك والرائب منها أي الأمر الذي فيه شبهة وكدر، وقيل: اللبن إذا أدرك وخثر فهو رائب وإن كان فيه زبده وكذا إذا أخرج منه زبده فهو رائب أيضًا، وقيل: المعنى أن الأول من راب يروب، والثاني من راب يريب إذا وقع في الشك، أي عليك بالصافي من الأمور ودع المشتبه منها. وفيه: إذا ابتغى الأمير "الريبة" في الناس أفسدهم، أي إذا اتهمهم وجاهرهم بسوء الظن فيهم أداهم ذلك إلى ارتكاب ما ظن بهم ففسدوا. ط: أي إذا ابتغى عيبهم ويتهمهم بالمعايب فيتجسس أحوالهم أفسدهم فإن الإنسان قلما يسلم من عيب فينبغي ستر عيوبهم والعفو عنهم. نه: وفي ح فاطمة: "يريبني" ما "يريبها" أي يسوءني ما يسوءها ويزعجني
ريب
: ( {الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ) وحَادِثُه،} ورَيْبُ المَنونِ: حَوَادِثُ الدَّهْرِ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي (الأَساس) .
(و) {الرَّيْبُ (: الحَاجَة) قَالَ كعبُ بن مالكٍ الأَنْصَارِيُّ:
قَضَيْنَا مِنْ تِهَامَةَ كلَّ رَيْبٍ
وخَيْبَرَ ثمَّ أَجْمَعْنَا السُّيُوفَا
وَفِي الحَدِيث (أَنَّ اليَهُودَ مَرُّوا برسولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فقالَ بعضهُم: سَلوهُ، وقالَ بعضهُم: مَا} رَابُكمْ إِلَيْهِ) أَيْ مَا أَرَبُكمْ وحاجَتاكمْ إِلى سُؤَالِهِ، وَفِي حَدِيث ابنِ مسعودٍ (مَا {رَابُكَ إِلى قَطْعِهَا) قَالَ ابْن الأَثِير: قَالَ الخَطَّابِيُّ: هَكَذَا يَرْوُونَه يَعْنِي بِضَمِّ البَاءِ، وإِنَّمَا وَجْهُهُ مَا أَرَبُكَ، أَيْ مَا حَاجَتُكَ، قَالَ أَبُو مُوسَى: يَحْتَمل أَنْ يَكونَ الصَّوابُ مَا رَابَكَ، أَيْ مَا أَقْلَقَكَ وأَلْجَأَكَ إِلَيْهِ، قَالَ: وَهَكَذَا يَرْوِيه بَعضهم.
(و) الرَّيْبُ (: الظِّنَّةُ) والشَّكُّ (والتُّهَمَة،} كالرِّيبَةِ بِالكَسْرِ) ، {والرَّيْبُ: مَا رَابَكَ مِنْ أَمْرٍ، (وَقَدْ} - رَابَنِي) الأَمْرُ ( {- وَأَرَابَنِي) ، فِي (لِسَان الْعَرَب) : اعْلَمْ أَنَّ} أَرَابَ قَدْ يَأْتِي مُتَعَدِّياً وغَيْرَ مُتَعَدَ، فَمَنْ عَدَّاهُ جَعَلَهُ بِمَعْنَى رَابَ، وعَلَيْهِ قَوْلُ خالدٍ الآتِي ذِكْرُه:
كأَنَّنِي {أَرَبْتُه} بِرَيْبِ
وعَلَيْهِ قَوْل أَبِي الظَّيِّبِ:
أَيَدْرِي مَا أَرَابَكَ مَنْ {يُرِيبُ
ويُرْوَى قَوْل خَالِدٍ:
كأَنَّنِي قِدْ} رِبْتهُ بِرَيْبِ
فَيكون عَلَى هَذَا رَابَنِي وأَرَابَني بمَعْنًى واحِدٍ، وأَمَّا أَرَابَ الَّذِي لَا يَتَعَدَّى فَمَعْنَاه أَتَى! برِيبَةٍ، كَمَا تَقول: أَلاَمَ: أَتَى بِمَا بُلاَم عَلَيْهِ، وعَلى هَذَا يَتَوَجَّهُ البَيْت المنْسُوبُ إِلى المُتَلَمِّسِ أَوْ إِلى بَشَّارِ بنِ بُرْدٍ:
أَخوكَ الَّذِي إِنْ رِبْتَهُ قَالَ إِنَّمَا
{أَرَبْتَ وإِنْ لاَ يَنْتَهُ لاَنَ جَانِبُهْ
والرِّوَايَةُ الصَّحِيحَة فِي هَذَا البَيْتِ بضَمِّ التاءِ أَي أَنَا صاحِبُ الرِّيبَةِ حَتَّى تُتَوَّهَّمَ فِيهِ الرِّيبة، ومَنْ رَوَاهُ أَرَبْتَ بِفَتْح التاءِ زَعَمَ أَنَّ رِبْتَهُ بمَعْنَى أَوْجَبْتَ لَهُ الرِّيبَةَ، فأَمَّا أَرَبْتُ بالضَّمِّ فمعناهُ أَوْهَمْــته الرِّيبَةَ، وَلم تَكنْ وَاجِبَةَ مَقْطُوعاً بهَا، (وأَرَبْتُهُ: جَعَلْتُ فِيهِ ريبَةً، ورِبْتهُ: أَوْصَلْتُهَا) أَيِ الرِّيبَةَ (إِليْهِ) وقِيلَ: رَابَنِي: عَلِمْتُ مِنهُ الرِّيبَة، (} - وأَرابني: ظَنَنْتُ ذلكَ بهِ، وجَعلَ فِيَّ الرِّيبَةُ) الأَخِيرُ حَكَاه سِيبَوَيْهٍ (أَوْ) أَرَابَنِي (: أَوْهَمَــنِي الرِّيبَةَ) نَقله الصاغانيّ، (أَو رَابَنِي أَمْرُهُ يَرِيبُنِي رَيْباً ورِيبَةً، بالكَسْرِ) قَالَ اللِّحْيَانيّ: هَذَا كَلاَمُ العَرَبِ (إِذَا كَنَوْا) أَيْ أَوْصَلوا الفِعْلَ بِالكِنَايَةِ، وهوَ الضَّمِيرُ عندَ الكوفيّينَ (أَلْحَقوا) الفِعْلَ (الأَلِفَ) أَيْ صَيَّرُوهُ رُبَاعِيًّا (وإِذَا لَمْ يَكْنُوا) لَمْ يُوصِلوا الضَّمِيرَ، قَالُوا: رَابَ (أَلْقَوْهَا، أَوْ يَجُوز) فِيمَا يُوقَع أَنْ تُدْخِلَ الأَلفَ فَتَقول (أَرَابَنِي الأَمْرُ) ، قَالَه اللحيانيّ، قَالَ خَالِدُ بن زُهَيْرٍ الهُذَلِيُّ:
يَا قَوْمِ مَا لِي وأَبَا ذؤيْبِ
كُنْتُ إِذَا أَتَوْتُهُ مِنْ غَيْبِ
يَشَمُّ عِطْفِي ويَبُزُّ ثَوْبِي
كَأَنَّنِي {أَرَبْتُهُ بِرَيْبِ
وَفِي (التَّهْذِيب) أَنه لغةٌ رَدِيئَةٌ.
(} وأَرَابَ الأَمْرُ: صَارَ ذَا رَيْبِ) ورِيبَةٍ، فَهُوَ مُرِيبٌ، حَكَاه سِيبَوَيْهٍ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) عَن الأَصمعيّ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بن عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ هُذَيْلاً تَقول أَرَابَنِي أَمْرُه؛ وأَرَابَ الأَمْرُ: صَارَ ذَا رَيْبِ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {2. 037 انهم كَانُوا فِي شكّ! مُرِيبٍ} (سبإِ: 54) أَيْ ذِي رَيْبٍ، قَالَ ابْن الأَثير: وَقد تَكَرَّرَ ذِكْرُ الرَّيْبِ وَهُوَ بمَعْنَى الشَّكِّ مَعَ التُّهْمَةِ تَقول: رَابَنِي الشَّيْءُ وأَرَابَنِي بمَعْنَى شَكَّكَنِي وأَوْهَمَــنِي الرِّيبَةَ بِه فإِذا اسْتَيْقَنْتَه قلْتَ: رَابَنِي، بغَيْرِ أَلِفٍ، وَفِي الحَدِيث (دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلى مَا لَا يُرِيبُكَ) يُرْوعى بفَتْحِ اليَاءِ وضَمِّهَا، أَي دَعْ مَا يُشَكُّ فيهِ إِلى مَا لاَ يُشَكُّ فِيهِ. وَفِي حَدِيث أَبِي بكْرٍ فِي وَصِيَّتِه لِعُمَر رَضِي الله عَنْهُمَا (عَلَيْكَ بالرَّائِبِ مِنَ الأُمُورِ وَإِيَّاكَ والرَّائِبَ مِنْهَا) المَعْنَى عَلَيْكَ بِالَّذِي لاَ شُبْهَةَ فِيهِ كالرَّائِبِ مِن الأَلْبَانِ، وَهُوَ الصّافِي، وَإِيَّاكَ والرَّائِبَ مِنْهَا أَي الأَمْرَ الَّذِي فِيهِ شُبْهَةٌ وكَدَرٌ، فالأَوَّل مِنْ رَابَ اللَّبنُ يَرُوبُ فَهُوَ رَائِبٌ، والثَّانِي مِنْ رَابَ يَرِيبُ إِذَا وَقَعَ فِي الشَّكِّ، ورَابَنِي فلانٌ يَرِيبُنِي: رَأَيْتَ مِنْهُ مَا {يَرِيبُكَ وتَكْرَهُهُ (} واسْتَرَابَ بِهِ) إِذَا (رَأَى مِنْهُ مَا يَرِيبُه) ، قَالَتْهُ هُذَيْلٌ، وَفِي حَدِيث فاطمةَ رَضِي الله عَنْهَا ( {- يَرِيبُنِي مَا} يُرِيبُهَا) أَي يَسُوءُني مَا يَسُوءُهَا ويُزْعِجُنِي مَا يُزْعِجُهَا، وَفِي حديثِ الظَّبْيِ الحَاقِفِ (لاَ {يَرِيبُهُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ) أَيْ لاَ يَتَععرَّض لَهُ ويُزْعِجُهُ.
(وأَمْرٌ} رَيَّابٌ، كَشعدَّادٍ: مُفْزِعٌ) .
(! وارْتَابَ) فِيهِ (: شَكَّ) ،.
ورَابَنهي الأَمْرُ رَيْباً، أَيْ نَابَنِي وأَصَابَنِي، ورَابَنِي أَمْرُه يَرِيبُنِي، أَيْ أَدْخَلَ عَلَيَّ شَرًّا وَخَوْفاً.
(و) ارْتَابَ (بِهِ: اتَّهَمَهُ) .
وَفِي (التَّهْذِيب)) أَرَابَ الرَّجُل يُرِيبُ إِذَا جَاءَ بِتُهْمَةٍ، وارْتَبْت فلَانا: اتَّهَمْتهُ كَذَا فِي (التَّهْذِيب) (والرَّيْبُ) : شَكٌّ مَعَ التُّهْمَةِ، و (: ع) قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
فَسَارَ بِهِ حَتَّى أَتَى بَيْتَ أُمِّهِ
مُقِيماً بِأَعْلَى الرَّيْبِ عِنْدَ الأَفَاكِلِ
وقَدْ حَرَّكَهُ أُنَيْفُ بنُ حَكِيم النَّبْهَانِيّ فِي أُرْجُوزَتِه:
هلْ تَعْرِف الدَّارَ بِصَحْرَاءِ رَيَبْ
إِذْ أَنْتَ غَيْدَاقُ الصِّبَاجَمُّ الطَّرَبْ
(وَبَيْتُ رَيْبٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ) ويُعَدُّ مِنْ تَوَابِعِ قَلْعَةِ مَسْورِ المُنْتَابِ، وَهِي قِلاَعٌ كَثِيرَةٌ يَأْتِي ذِكْرُ بعِضها فِي مَحَلِّهَا.
{وأَرْيَابُ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ مِنْ مَخَالِيفِ قَيْظَانَ مِنْ أَعْمَالِ ذِي جِبْلَةَ، قَالَ الأَعشى:
وَبِالقَصْرِ مِنْ أَرْيَابَ لَوْ بِتَّ لَيْلَةً
لَجَاءَكَ مَثْلُوجٌ مِنَ المَاءِ جَامِدُ
كَذَا فِي (المعجم) .
} ورَابٌ: مَوْضِع جاءَ فِي الشِّعْرِ.
والرَّيْبُ بن شَرِيقٍ: صَاحِبُ هَدَّاجٍ: فَرَسٍ لَهُ. ذَكَرَه المُصَنِّف فِي (هدج) .
ومالِكُ بنُ الرَّيْبِ أَحَدُ الشُّعَرَاءِ.
ورَيْبُ بن رَبِيعَةَ بنِ عَوْفِ بنِ هِلاَل الفَزَارِيّ، قَيَّدَه الحافظُ. 
وَيُقَال الزاء كَمَا سَيَأْتِي فيقيد بِالْمُعْجَمَةِ

ريب

1 رَابَنِى, (T, S, M, &c.,) aor. ـِ (M, Mgh, Msb, K,) inf. n. رَيْبٌ (T, M, Mgh, Msb, &c.) and رِيبَةٌ, (M, K,) or the latter is a simple subst., (S, Msb,) It (a thing) occasioned in me disquiet, disturbance, or agitation, of mind: (Ksh and Bd in ii. 1:) [this is the primary signification; (see رِيبَةٌ;) a signification also borne by ↓ أَرَابَنِى; (see the verses of Khálid cited in this paragraph;) whence the other significations here expl. in what follows:] it (a thing) made me to doubt: (Msb: and in like manner رَابَهُ is expl. in the Mgh:) or it (a thing, M) caused me to have what is termed رِيبَة [i. e. doubt, or suspicion or evil opinion, or doubt combined with suspicion or evil opinion]; as also ↓ أَرَابَنِى: (M, K: in both of which this meaning is indicated, but not expressed:) but the latter is said by Lth to be bad: (T:) or, (T, M, Msb,) accord. to Az, (T, Msb,) the former signifies he, (T, M, *) or it, i. e. his case, (M, * Msb,) made me to know that there was on his part what is termed رِيبَة [i. e. something occasioning doubt, or suspicion or evil opinion, or doubt combined with suspicion or evil opinion]; (T, M, Msb;) made me to be certain, or sure, of it: (Msb:) and ↓ the latter signifies made me to think that there was in him what is so termed; (Sb, T, M, Msb, K;) without my being certain, or sure, of it: (Msb:) [Az says that] these are the right explanations of the two phrases: (T:) [or] the latter signifies also جَعَلَ فِىَّ الرِّيَبَةَ [he put into me, i. e. into my mind, doubt, or suspicion &c.]; (Sb, M, K; and in a similar manner أَرَبْتُهُ is expl. in the latter;) or أَوْهَمَــنِى الرِّيبَةَ [he made me to think that which occasioned doubt, or suspicion &c.]: (K: and in like manner ارابهُ is expl. in the Ham p. 363:) and رِبْتُهُ signifies أَوْصَلْتُ إِلَيْهِ الرِّيبَةَ [I made doubt, or suspicion &c., or that which occasioned doubt, or suspicion &c., to come to him, or to reach him]; (K;) [app. by some act; for it is said that] رَابَهُ signifies أَتَاهُ بِرِيبَةٍ [he did to him a thing that occasioned doubt, or suspicion &c.]: (Ham ubi suprà:) or, (K,) accord. to Lh, the Arabs say, (M,) رَابَنِى أَمْرُهُ, aor. ـِ inf. n. رَيْبٌ and رِيبَةٌ: when they speak allusively [with respect to the cause of doubt &c., not expressing it,] (إِذَا كَنَوْا [misinterpreted in the TA as meaning “ when they affix a pronoun to the verb,” for the meaning here intended is clearly shown by what follows,]) they prefix ا [to the verb, saying ↓ أَرَابَ, and أَرَبْتُ, &c., expl. in the latter part of this paragraph]; and when they do not speak allusively [with respect to the cause of doubt &c., but express it,] (إِذَا لَمْ يَكْنُوا) they reject that letter; but [so accord. to the M, but in the K “ or,”] it is allowable to say, الأَمْرُ ↓ أَرَابَنِى; (M, K;) i. e., to prefix the ا when the verb is made trans.: (M:) accord. to As, (T,) رَابَنِى [signifies he did what made me to doubt, or to have doubt, or suspicion &c, and what I disliked, or hated; for it] is said of a man when thou seest, on his part, what makes thee to doubt, &c., (مَا يُرِيبُكَ, [or مَا يَرِيبُكَ,]) and what thou dislikest, or hatest: (T, S:) and Hudheyl say, ↓ أَرَابَنِى, (T, S, Msb,) or ارابنى أَمْرُهُ, as As says on the authority of 'Eesà

Ibn-'Omar; (M;) and رِبْتُ and ↓ اِرْتَبْتُ, meaning I doubted: (Msb:) accord. to IAth, رَابَنِى

الشَّكُّ [an evident mistranscription for رابنى الشَّىْءُ] and ↓ ارابنى both mean شَكَّكَنِى وَ أَوْهَمَــنِى الرِّيبَةَ بِهِ [i. e. the thing made me to doubt, and caused me to think that there was that which occasioned doubt, or suspicion &c., in it]; but when you are certain, or sure, of it, you say [only] رَابَنِى, without [an incipient] ا: (TA:) accord. to Lth, رَابَنِى

الأَمْرُ, inf. n. رَيْبٌ, signifies the thing, or event, [app. said only of that which is evil,] betided me, or befell me: and رَابَنِى أَمْرُهُ, his affair, or case, brought upon me doubt (شَكًّا [in the TA شَرًّا i. e. evil]) and fear. (T.) It is said in a trad., of Fátimeh, يَرِيبُنِى مَا يَرِيبُهَا, meaning That displeases and disquiets me which displeases and disquiets her. (TA.) And in another, respecting a gazelle lying curled in sleep, لَا يَرِيبُهُ أَحَدٌ بِشَىْءٍ, meaning No one shall oppose himself to it and disquiet it, or disturb it. (TA.) And in another, مَا رَابَكَ إِلَى قَطْعِهَا, i. e. What disquieted thee and constrained thee to cut it off? as Aboo-Moosà

thinks the phrase may be read: but see another reading voce رَابٌ. (TA.) And in another, دَعْ مَا وَ إِنَّ ↓ يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَريبُكَ فَإِنَّ الكَذِبَ رِيبَةٌ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ, (Mgh, TA, *) or, as some relate it, ↓ يُرِيبُكَ, (TA,) i. e. Leave thou that which causeth thee to doubt, (Mgh, TA, *) and occasioneth in thee الرِّيبَة, which originally signifies disquiet, or disturbance, or agitation, of mind, [and hence suspicion &c., and betake thyself to that which will not cause thee to doubt, &c., for verily lying is a thing that occasions disquiet of mind, or doubt, or suspicion &c., and verily veracity is a thing that occasions tranquillity;] because the mind is not at rest when it doubts, but becomes tranquil when it is certain, or sure. (Mgh.) And the Hudhalee, (S, TA,) Khálid Ibn-Zuheyr, (TA,) says, يَا قَوْمِ مَا لِى وَ أَبَا ذُؤَيْبِ كُنْتُ إِذَا أَتَوْتُهُ مِنْ غَيْبِ يَشُمُّ عِطْفِى وَ يَجُرُّ ثَوْبِى

بِرَيْبِ ↓ كَأَنَّنِى أَرَبْتُهُ [O my people, what aileth me with Aboo-Dhueyb? I was (such that) when I came to him after absence, or from being absent, he would smell my side, or my armpit, and pull my garment, as though I disquieted his mind with doubt, or suspicion &c.]: (S and TA, in this art. and in art. بز; but in the latter with يَبُزُّ in the place of its syn. يَجُرُّ:) it is said in the L that اراب is trans. and intrans.; and that he who makes it trans. makes it syn. with رَابَ; and thus it is in the saying of Khálid cited above; the last hemistich of which is also related thus: كَأَنَّنِى قَدْ رِبْتُهُ بِرَيْبِ but ↓ اراب when intrans. signifies أَتَى بِرِيبَةٍ

[meaning he did an act that occasioned doubt, or suspicion &c.]; like as أَلَامَ signifies أَتَى بِمَا يُلَامُ عَلَيْهِ [he did an act for which he was to be blamed]: and agreeably with this signification is expl. the verse ascribed to El-Mutalemmis, or to Beshshár Ibn-Burdeh, أَخُوكَ الَّذِى إِنْ رِبْتَهُ قَالَ إِنَّمَا وَ إِنْ لَايَنْتَهُ لَانَ جَانِبُهْ ↓ أَرَبْتُ [Thy brother is he who, if thou make him to doubt, &c., (or if thou do to him an act occasioning doubt, or suspicion &c., as expl. in the Ham p. 363, where عَاتَبْتَهُ is put in the place of لَايَنْتَهُ,) says, Only I have done what occasions doubt, &c.; and if thou act gently with him, becomes gentle]: thus the verse is correctly related: he who relates it differently, saying أَرَبْتَ, [and thus I find it in two copies of the T,] asserts that إِنْ رِبْتَهُ means if thou make him of necessity to have doubt, or suspicion &c.; and ↓ اربت [here said in the TA to be “ with damm,” but this is evidently a mistranscription for “ with fet-h,” for it cannot mean with damm to the ا, as أُرِبْتَ does not bear an appropriate signification, nor can it mean with damm to the ت, as the explanation relates to the reading of اربت with fet-h to the ت,] means thou hast caused [me] to think that there was that which occasioned doubt, or suspicion &c., when it was not decidedly necessary. (TA.) 4 اراب, as a trans. verb: see 1, in eight places.

A2: As intrans., it signifies He (a man) was, or became, one in whom was something occasioning doubt, or suspicion or evil opinion, or doubt combined with suspicion or evil opinion; i. e. صَارَ ذَا رِيبَةِ: (Sb, T, S, M:) and he did a thing that occasioned doubt, or suspicion &c.: (As, T:) it is said when one is told something of a person, or thinks it, or imagines it: (Msb:) see 1, in the former half of the paragraph; and also, in three places, in the latter part of the same paragraph. Also It (a thing, or an affair, or a case,) was, or became, one in which was something occasioning doubt, or suspicion &c.; i. e. صَارَ ذَا رَيْبٍ (T, K) or ذا رِيبَةٍ. (M.) 5 تَرَيَّبَ see the next paragraph.8 ارتاب He doubted, (S, Msb, K,) فِيهِ [respecting him, or it]. (S.) See 1, in the former half of the paragraph. And ارتاب بِهِ He suspected him, or thought evil of him: (T, M, K:) or he saw on his part [or in him] what caused him to have doubt, or suspicion &c.; as also به ↓ تريّب; (Har p. 257;) and به ↓ استراب; i. e. رَأَى مِنْهُ مَا يَرِيبُهُ: (S, K, and Har ubi suprà:) the last used by [the tribe of] Hudheyl. (TA.) b2: [It often means particularly He was sceptical in matters of religion.]10 استراب He fell into that which occasioned doubt, or suspicion or evil opinion; meaning he feared so that he doubted of safety or security: (Har pp. 256 and 257:) [he conceived doubt, or suspicion or evil opinion:] he doubted: and became infected with suspicion or evil opinion. (Idem p. 309.) See also 8.

رَابٌ Want, or need. (TA.) Hence, in a trad., مَا رَبُكُمْ إِلَيْهِ What is [the reason of] your want of him? or your wanting to ask him? (TA.) And, in another trad., مَا رَابُكَ إِلَى قَطْعِهَا What is [the reason of] thy wanting to cut it off? thus, says El-Khattábee, they relate it, with damm to the ب: but IAth says that it is properly مَا أَرَبُكَ, meaning the same: or, accord. to Aboo-Moosà, the right reading may be ما رَابَكَ, expl. in the preceding paragraph. (TA.) رَيْبٌ is an inf. n. of 1, (T, M, Mgh, Msb, &c.,) as also ↓ رِيبَةٌ, (M, K,) or the latter is a simple subst.: (S, Msb:) the primary signification of the latter [and of the former also when it is used as a simple subst.] is Disquiet, disturbance, or agitation, of mind: (Ksh and Bd in ii. 1:) [and hence] the former signifies doubt; (T, S, Msb;) as also ↓ the latter; (S, Mgh;) because doubt disquiets, or disturbs, the mind: (Ksh and Bd ubi suprà, and Mgh:) and opinion; syn. ظَنٌّ: (Msb:) and ↓ the latter, (S, M, A, Mgh, K,) and the former also, (M, A, K,) doubt, or suspicion or evil opinion; syn. تُهَمَةٌ (S, M, A, Mgh, K) and ظِنَّةٌ: (M, A, K:) or the former, [and ↓ the latter also,] doubt combined with suspicion or evil opinion: (IAth, TA:) and a thing, or an event, or a case, that occasions one doubt, or suspicion or evil opinion, or doubt combined with suspicion or evil opinion; i. e. مَا رَابَكَ مِنْ أَمْرٍ: (S, TA:) [in this last sense, the latter is the more common: hence,] lying is termed رِيبَةٌ in a trad. cited above: see 1: (Mgh:) the ↓ pl. of the latter is رِيَبٌ. (Msb.) A man, and a thing or an event or a case, is said to be ↓ ذُو رِيبَةٍ [as meaning Having in him, or it, something occasioning doubt, or suspicion &c.]. (A.) [لَا رَيْبَ often occurs as meaning There is no doubt; without doubt; undoubtedly.] b2: Hence, رَيْبُ الزَّمَانِ The accidents, or evil accidents, of time, (Ksh and Bd ubi suprà, [in Fleischer's ed. of the latter رِيَب الزمان, which is more agreeable with the explanation, but رَيْب الزمان is more usual,]) that disquiet, or disturb, the minds and hearts: (Ksh:) and رَيْبُ المَنُونِ (S, A) [which likewise signifies] the accidents, or evil accidents, of time: (S:) and رَيْبُ الدَّهْرِ signifies the same; i. e. صَرْفُهُ, (M, K,) or صُرُوفُهُ, (T, Msb,) and حَوَادِثُهُ. (T. [This is said in the TA to be tropical; but I do not find it so characterized in the A.]) b3: [Hence, likewise,] رَيْبٌ also signifies A want; a needful, or requisite, thing, affair, or business; syn. حَاجَةٌ. (S, A, Msb, K.) A poet says, (S,) namely, Kaab Ibn-Málik El-Ansáree, (TA,) قَضَيْنَا مِنْ تِهَامَةَ كُلَّ رَيْبٍ

وَ خَيْبَرَ ثُمَّ أَجْيَيْنَا السُّيُوفَا [We accomplished, from Tihámeh, every want, and from Kheyber: then we gave rest to our swords]. (S.) A2: [ريب mentioned by Freytag as applied in art. دلس of the S to a certain plant, and written رَيْب in both of my copies of the S in that art., is a mistake for رَبَب, which is the reading in the TA, pl. of رِبَّةٌ.]

رِيبَةٌ: see the next preceding paragraph, in six places. b2: [It often means particularly Scepticism in matters of religion.]

أَمْرٌ رَيَّابٌ A thing, or an event, or a case, that frightens, or terrifies. (M, K.) رَائِبٌ [act. part. n. of 1; Causing, or occasioning, doubt, or suspicion or evil opinion, &c.] IAar says that Aboo-Bekr is related to have said, in his charge to 'Omar, عَلَيْكَ بِالرَّائِبِ مِنَ الأُمُورِ وَ إِيَّاك وَ الرَّائِبَ مِنْهَا, which Th explains as meaning Keep thou to what is clear, free from dubiousness or confusedness, of affairs, and beware thou of, or avoid thou, what has in it dubiousness, or confusedness, thereof: (T, TA:) the first is from رَابَ of which the aor. is يَرُوبُ, said of milk; and the second is from رَابَ of which the aor. is يَرِيبُ. (TA.) [See also a verse cited voce رَائِبٌ in art. روب, and my remark thereon.]

مُرِيبٌ, applied to a man, (T, S, A,) and to a thing or an event, (M, A,) i. q. ذُو رِيبَةٍ [expl. above, voce رَيْبٌ]. (T, S, M, A.) إِنَّهُمْ كَانُوا فِى

شَكٍّ مُرِيبٍ, in the Kur xxxiv. last verse, means Verily they were in doubt causing to fall into suspicion or evil opinion: or it means ذِى رِيبَةٍ

[having in it something occasioning suspicion &c.]: (Ksh and Bd:) or ذِى رَيْبٍ [which means the same: or attended with disquiet, or disturbance, or agitation, of mind]: (M, TA:) [see its verb, 4:] it may be from the trans. or from the intrans. verb. (Ksh.) مُرْتَابٌ Doubting [or suspecting]. (Msb.) b2: [It often means particularly Sceptical, or a sceptic, in matters of religion.

A2: And مُرْتَابٌ فِيهِ, or بِهِ, Doubted of, or suspected.]
ريب: {لا ريب}: لا قلق [لا شك]. {ريب المنون}: حوادثه.

ريب


رَابَ (ي)(n. ac. رَيْب)
a. Made uneasy, suspicious; unsettled, disturbed.
b. Suspected, was suspicious of.

أَرْيَبَa. see I (a) (b).
c. Was an object of doubt, suspicion.

تَرَيَّبَ
a. [Min], Mistrusted.
إِرْتَيَبَ
VIIIإِسْتَرْيَبَ
a. [Bi
or
Fī], Doubted, suspected.
b. [Min], Was doubtful, uncertain about.
رَيْبa. Doubt, uncertainty; suspicion, mistrust
misgiving.
b. Vicissitudes, changes.

رِيْبَة
(pl.
رِيَب)
a. see 1 (a) (b).
c. Imputation.

N. Ag.
أَرْيَبَa. Doubtful.

N. Ac.
إِرْتَيَبَa. see 1 (a)
ريب: الرَّيْبُ: الشَّكُّ. وصَرْفُ الدَّهْرِ. والحاجَةُ. وما رَابَكَ من أمْرٍ تَخَوَّفْتَ عاقِبَتَه.
ورَابَنِي الأمْرُ يَرِيْبُني: إذا أدْخَلَ عليكَ الشَّكَّ والخَوْفَ، وفي لُغَةٍ: أرَابَني. وأرَابَ الأمْرُ: صارَ ذا رَيْبٍ. وأرَابَ الرَّجُلُ المُرِيْبُ: صارَ ذا رِيْبَةٍ. وارْتَبْتُ به: أي ظَنَنْتُ به.
وأصْلُ الرِّيْبَةِ: القَلَقُ، رابَني الشَّيْءُ: أقْلَقَنِي. وتَرَيَّبَ الرَّجُلُ: رَابَهُ شَيْءٌ. وأرَابَكَ اللهُ: أي جَعَلَك تَرْتَابُ، ومنه قَوْلُ عُمَرَ رضي الله عنه: " أَرِبْتَ من يَدَيْكَ " دَعَا عليه أن يُخْيِلَ اللهُ يَدَيْه فيَرْتَابَ بها.

كذب

Entries on كذب in 19 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 16 more
[كذب] كَذَبَ كِذْباً وكَذِباً، فهو كاذب وكذّابٌ وكَذوب، وكيذُبانٌ ومَكْذَبان ومكذبانة، وكذبة مثال همزة، وكذبذب مخفف، وقد يشدد. وأنشد أبو زيد: وإذا أتاك بأننى قد بعتها * بوصال غانية فقل كذبذب والكذب جمع كاذب، مثل راكع وركع. قال الشاعر : متى يَقُلْ تنفع الأقوامَ قَوْلَتُهُ * إذا اضمحلَّ حديث الكُذَّبِ الوَلَعَهْ والتكاذب: ضد التصادق. والكُذُبُ: جمع كذوب مثل صبور وصبر. ومنه قرأ بعضهم: (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب) ، فجعله نعتا للالسنة. والاكذوبة: الكذب. وأكذبت الرجلَ: ألفَيْتُه كاذباً: وكذَّبته، إذا قلتَ له كَذَبْتَ. قال الكسائي: أكْذَبْتُهُ، إذا أخْبَرْتَ أنه جاء بالكذب ورواه. وكَذَّبْتُهُ، إذا أخبرتَ أنه كاذب . وقال ثعلب: أكْذَبَهُ وكَذَّبَه بمعنى. وقد يكون أكْذَبَهُ بمعنى بَيَّنَ كَذِبَه، وقد يكون بمعنى حَمَله على الكذب، وبمعنى وجَدَه كاذباً. وقوله تعالى: (وكَذَّبوا بآياتنا كِذَّاباً) ، وهو أحد مصادر المشدد، لان مصدره قد يجئ على تفعيل مثل التكليم، وعلى فعال مثل كذاب، وعلى تفعلة مثل توصية، وعلى مفعل مثل (ومزقناهم كل ممزق) . وقوله تبارك وتعالى: (ليس لِوَقْعَتها كاذِبَةٌ) هو اسمٌ يوضع موضع المصدر، كالعاقبة والعافية والباقية. وقال: (فهل تَرى لهمْ من باقِيَة) ، أي بقاء. وقولهم: إن بنى فلان ليس لجدهم مكذوبة أي كَذِبٌ. وكَذَبَ قد يكون بمعنى وجب. وفى الحديث " ثلاثة أسفار كَذَبْنَ عليكم " قال ابن السكيت: كأن كَذَبَ ههنا إغراءٌ، أي عليكم به. وهى كلمة نادرة جاءت على غير القياس. وجاء عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه: " كذب عليكم الحج " أي وجب. قال الاخفش: فالحج مرفوع بكذب ومعناه نصب، لانه يريد أن يأمر بالحج، كما يقال أمكنك الصَيْدُ، يريد ارْمِهِ. قال الشاعر : كَذَبَ العَتيقُ وماءُ شنٍّ باردٌ * إن كنتِ سائِلتي غَبوقاً فاذْهبي يقول: عليكِ العتيقَ. وتقول: ما كَذَّبَ فلانٌ أن فَعَل كذا، أي ما لبث. وتَكَذَّبَ فلانٌ، إذا تكلَّف الكذب. ويقال حمل فلانٌ فما كَذَّبَ، بالتشديد، أي ما جَبُنَ. وحمل ثم كَذَّبَ، أي لم يَصْدُق الحملة. قال الشاعر : ليثٌ بِعَثَّرَ يصطاد الرجالَ إذا * ما الليثُ كَذَّبَ عن أقرانه صدقا وكذب لبن الناقة، أي ذهب.
كذب الخبر: عدم مطابقته للواقع، وقيل: هو إخبارٌ لا على ما عليه المخبر عنه.
(ك ذ ب) : (أَكْذَبَ) نَفْسَهُ بِمَعْنَى كَذَّبَهَا عَنْ اللَّيْثِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَقَرَّ بِالْكَذِبِ.
بَاب الْكَذِب

المين والزور والتخرص والإفك وَالْبَاطِل والخطل والعند والتزيد واللغو والانتحال والولع والبهت وفجر ووكع 
كذب: كذب: خدع، أوهمــ، غشّ. ويقال: كذبة (دي يونج، المقري 299:2، 540) وقد صححها فليشر في (الإضافات وبريشت ص89).
كذب على فلان (بوشر) وفيه خدعه وغشه (بدرون ص296، ألف ليلة 88:1) وربما قيل كذب إلى فلان (بدرون ص296) وقد يتعدى إلى مفعولين فيقال: كذبة الحديثَ (فليشر وبريشت).
كذب عليه: خدعه متعمداً، غرَّ، موَّهَ عليه (بوشر) (طلى عليه).
ففي رياض النفوس (ص57 ق): وقال الله يعلم أني ما قلتُ إلا ما أخبرني به أبو بكر وما كذبتُ عليه.
كَذَّب به: اعتقد أن الأمر ليس حقاً، وأنكره. (معجم الطرائف ص46).
كَذَّب: حارب بفتور وضعف وخَوَر، وبلا قوّة وبأس، ففي ياقوت (188:3): إذا حملنا لم نصبر ونكذب.
كَذَّب (السلاح الناري): لم تنطلق قذيفته. (بوشر).
كذَّب الجمعية: غادر الجمعية بلا استئذان وتركها، ولم يلقها بعد أن وعد بلقائها. (بوشر).
أكْذب فلاناً خدعه بالأكاذيب (ويجزر ص28، ص96 رقم 119).
كَذِب: مُلفَّق، مُختلَق. (بوشر، القرآن الكريم 18:12).
كذْبَة: فرية، كذبة نيسان، وهي أُكذوبة يتعابث بها بعض الناس في أول هذا الشهر من كل سنة (فوك، بوشر).
كُذاب. مرجان كُذَاب: مرجان مزيّف. (بركهارت فوييه ص270).
كَذُوبَة: مختلق. (المعجم اللاتيني- العربي).
كَذُوبَة: كذبة. (بوسييه).
كذّاب: مزيّف، يقال مثلاً: لؤلؤ كذّاب. (بوشر).
كاذب. الكاذب: صنف نبات اسمه العلمي: Origanum dictamnus ( ابن البيطار 518:2).
تكَذُّب: اشتعال الفتيلة دون أن تنطلق القذيفة. (بوشر).
كذب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر كذب عَلَيْكُم الْحَج كذب عَلَيْكُم الْعمرَة كذب عَلَيْكُم الجِهادُ ثَلَاثَة أسفار كذبن عَلَيْكُم. قَالَ الْأَصْمَعِي: معنى كذب عَلَيْكُم معنى الإغراء أَي عَلَيْكُم بِهِ وَكَأن الأَصْل فِي هَذَا أَن يكون نصبا وَلكنه جَاءَ عَنْهُم بِالرَّفْع شاذا على غير قِيَاس قَالَ: وَمِمَّا يُحَقّق ذَلِك أَنه مَرْفُوع قَول الشَّاعِر: [الطَّوِيل]

كذبتُ عَلَيْك لَا تزالُ تقوفني ... كَمَا قافَ آثارَ الوسيقةِ قائفُ

فَقَوله: كذبتُ عَلَيْك إِنَّمَا أغراه بِنَفسِهِ أَي عَلَيْك [بِي -] فَجعل نَفسه فِي مَوضِع رفع أَلا ترَاهُ قد جَاءَ بِالتَّاءِ فَجَعلهَا أُسَمِّهِ وَقَالَ معقر الْبَارِقي: [الوافر] وذُبْيَانِيّةٍ أوصَتْ بَنِيها... بأنْ كَذَبَ القراطِفُ والقُروفُ

القراطِف: القِطف وَاحِدهَا قَرْطف والقروف: الأوعية. قَالَ: فَرفع وَالشعر مَرْفُوع وَمَعْنَاهُ: عَلَيْكُم بالقراطف والقروف. قَالَ أَبُو عبيد: وَمِمَّا يُحَقّق الرّفْع أَيْضا قَول عمر: ثَلَاثَة أسفار كذبن عَلَيْكُم قَالَ: وَلم أسمع فِي هَذَا حرفا مَنْصُوبًا إِلَّا فِي شَيْء كَانَ أَبُو عُبَيْدَة يحكيه عَن أَعْرَابِي نظر إِلَى نَاقَة نِضو لرجل فَقَالَ: كَذَبَ عَلَيْك البزرَ والنَّوى وَلم أسمع [أحدا يَحْكِي -] فِي هَذَا نصبا غير قَول أبي عُبَيْدَة هَذَا. قَالَ ابْن علية: وَالْعرب تَقول للْمَرِيض: كذب عَلَيْك العسلَ كذب عَلَيْك كَذَا وَكَذَا أَي عَلَيْك بِهِ. 95 - / الف
ك ذ ب

هو كذوب وكذّاب وكذبة وكيذبان، وكذب أخاه كذباً وكذّاباً، " وليس لمكذوب رأى ". وكاذبه مكاذبة وكذاباً، " والصدوق لا يكذب ". وتكذّب: تكلّف الكذب، وكذّبه وكذّب به: جعله كاذباً بأن وصفه بالكذب. وهو من تكذيب العرب. وجاء بأكذوبة وأكاذيب. وواعدني فأكذبته: وجدته كاذباً.

ومن المجاز: " حمل فلان ثم كذّب " إذا جبن ونكل ومعناه كذذب الظنّ به أو جعل حملته كاذبة غير صادقة. وكذب لبن الناقة وكذّب: ذهب، وكذبت الناقة وكذّبت، وناقة كاذب ومكذذبٌ: رجعت حائلاً بعد ما ضربت وشالت. وكذب عنا الحر: انكسر. قال البعيث:

إذا كذبت عنّا الظهيرة قرّبت ... لحين رواح القوم خوصٌ عيونها

وجرى الوحشيُّ ثم كذّب أي وقف. وما كذّب أ، فعل كذا: ما أبطأ. وكذب السير إذا لم يجدّ، كما يقال: صدق السير إذا جدّ، وكذب القوم السرى إذا لم يقدروا عليه. قال الأعشى:

إذا كذب الآثمات الهجيرا

وكذبتك عينك: أرتك ما لا حقيقة له. قال الأخطل:

كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظلام من الرّباب خيالاً

وليس لجدّهم مكذوبة: كذبق. ولبس الكذّابة وهي ثوب منقوش بألوان الصّبغ كأنه موشيٌّ. وكذب نفسه وكذبته نفسه إذا حدّثها أو حدّثته بالأماني البعيدة والأمور التي لا يبلغها وسعه ومقدرته، ومنه قيل للنفس: الكذوب. قال:

فأقبل نحوي على قدرةٍ ... فلما دنا صدقته الكذوب

وقال:

حتى إذا ما صدّقته كذبه

جعل له نفوساً لتفرّق رأيه وانتشاره، ومنه قالوا: كذبك الأمر، وكذب عليك " ثلاثة أسفار كذبن عليكم "، " كذبتك الظهائر ": للمنقرس وقد شرح في كتاب الفائق في الأخبار أمره وأعطيَ حظّه من التحقيق.

كذب


كَذَبَ(n. ac. كَذْبَة
كِذْب
كِذْبَة
كَذِب
كِذَاْب
&
كِذَّاب
a. Lied, told a falsehood; was a liar; erred; deceived
disappointed, proved fallacious; failed.
b. [acc. & Min], Lied to .... about.
c. Lied to, belied.
d. [Fī], Was slow in ( his pace: camel ).
e. Abated; passed away.
f. ['Ala], Lied against.
g. ['Ala], Animated; instigated.
h. ['Ala], Kept to.
i. ['Ala], Was incumbent upon.
j. [pass.], Was accused falsely.
k. [pass.], Was told a lie.
l. Covered (stallion).
m. Spoke the truth.

كَذَّبَa. Pronounced, declared a liar; gave the lie to;
contradicted; belied.
b. [Bi], Disbelieved, discredited, disallowed
disacknowledged, rejected; denied.
c. ['An], Defended.
d. Retreated, ran away.
e. Was cowardly in (fight).
f. ['An], Ran away from; desisted, drew back from.
g. Slackened ( his speed ).
كَاْذَبَa. see I (c)
أَكْذَبَa. see II (a)b. Found, proved a liar.
c. Made, caused to lie.
d. Feigned to be asleep ( when called ).

تَكَذَّبَa. Lied, was addicted to lying.
b. [acc.
or
'Ala], Called, considered a liar.
تَكَاْذَبَa. Lied to each other.

إِسْتَكْذَبَa. see II (a)
كِذْب
a. [ coll. ]
see 5
كُذْبَىa. see 5 (a)
كَذِبa. Lie, falsehood, untruth; falsity.
b. Fiction, fable.
c. Deceit, imposture, fraud.

كُذَبَةa. Mendacious; cheat, impostor, deceiver; liar.

أَكْذَبُa. Falser; falsest. —
مَكْذَبَة
17t
مَكْذُبَة
(pl.
مَكَاْذِبُ)
see 5 (a)
كَاْذِب
(pl.
كَذَبَة
كُذَّب & reg. )
a. Lying, mendacious, untruthful; false, deceitful;
fallacious, deceptive; liar; story-teller.

كَاْذِبَةa. fem. of
كَاْذِبb. see 5 (a)c. Falsity; imposture.

كِذَاْبa. see 5 (a) (b).
كَذُوْب
(pl.
كُذُب)
a. see 21b. [art.], The soul.
كَذُوْبَةa. see 21 & 26
(b).
كَذَّاْبa. see 9t & 21
كَذَّاْبَةa. Figured cloth used for covering ceilings.

كُذَّاْبa. see 5 (a)
كَذْبَاْنُa. see 21
كُذْبَاْنa. see 5 (a)
تَكْذَاْب
(pl.
تَكَاْذِيْب)
a. see 5 (a) (b).
N. P.
كَذڤبَa. see 5 (a)b. Deceived.
c. ['Ala], Accused falsely.
d. False (saying).
مَكْذُوْبَة (pl.
مَكَاْذِيْبُ)
a. see 5 (a)b. Weak (woman).
c. Virtuous (woman).
مُكْذُبَة
a. see 5 (a)
أُكْذُوْبَة (pl.
أَكَاْذِيْبُ)
a. see 5 (a)
كَيْذَُبَان
a. see 21
تِكِذَّاب مَكْذَبَان مَكْذَبَانَة
a. see 21
كُذُبْذُب كُذُبْذَبَان
a. see 21
كَذَّبَ نَفْسَهُ
أَكْذَبَ نَفْسَهُ
a. He belied himself, contradicted himself.

مَا كَذَّبَ أَنْ يَفْعَل
ذٰلِك
a. He did not delay, did not fail to do that.

كَذَج
a. Asylum, refuge.
كذب
الكَذِبُ: مَعْروفٌ، وهو الكِذَابُ. يَكْذِبُكَ كَذِباً: أخْبَرَكَ بالكَذِبِ. ويُكَذبُكَ تَكْذِيباً: لم يُصَدقْ حَدِيْثَكَ. وهو كاذِبٌ وكَذُوْبٌ.
وقُرِىءَ قولُه عزَّ وجل: " فإنَّهم لا يُكَذبُوْنَكَ " ولا يُكْذِبُوٍنَكَ، فَمَنْ ثَقَلَ فَمَعْناه لا يَسْتَطِيْعُونَ أن يَجْعَلُوه كاذِباً. ومَنْ خَفف فمعناه: فإِنَهم لا يقولون كَذَبْتَ، وأكْذَبْتُ الرَّجُلَ: إذا أخْبَرْتَ أنَّه جاءَ بالكَذِب.
وقولُه تعالى: " َلغْواً ولا كِذَاباً " - خَفِيْفَةً -: أي ولا كَذِباً، و " لا كِذّاباً " أرادَ التَّكْذِيْبَ.
والكُذُبْذُبُ والكُذُّبْذُبُ: الكَذِبُ. وهو الكاذِبُ أيضاً، وجَمْعُه كَذَاذِبُ. ورَجُلَ كَيْذَبَانٌ وكَيْذُبَانٌ وأُكَيْذِبانٌ: أي كاذِبٌ. وفيه كَيْذَبَانٌ: أي كَذِبٌ. وبَيْنَهم أُكْذُوْبَةٌ: أي يَتَكاذَبُوْنَ.
وتقول: كَذِبْتَ وفَجِرْتَ - بالكَسْر -.
وفي المَثَل: ليس لِمَكْذُوْبٍ رَأْيٌ.
والعَرَبُ تُسَمّي النَّفْسَ: الكَذُوْبَ، وجَمْعُها كُذُبٌ.
ويُقال: كَذَبَ عليكم الحَجُّ: أي وَجَبَ عليكم، ولا يُصَرَّفُ وُجُوهُ الفِعْل منه.
وأنْشَدُوا:
كَذَبْتُ عليكم أوْعِدُوني وعَلَّلُوابيَ الأرضَ والأقوامَ قِرْدَانَ مَوْظِبا أي عليكم بهجائي فاقْطَعُوا بذِكْرِيَ الأرضَ.
ويقولون: كَذَبَتْكَ الظَّهائرُ: أي عليك بالمَشْي في حَر الظَّهائرِ.
وفي حَديث عمَرَ - رضي الله عنه -: كَذَبَ عليكم الحَجُّ، كَذَبَ عليكم الجِهَادُ، كَذَب عليكم العُمْرَةُ، ثلاثةُ أسْفَارٍ كَذَبْنَ عليكم، ومعناه الإِغراءُ، وحَقُه النَصْبُ.
وحَمَلَ عليه فما كَذَّبَ: أي ما انْثَنى. والتَكْذِيْبُ: الفِرَارُ.
وما كَذَّبَ أنْ يَفْعَلَ ذاكَ: أي ما لَبثَ.
وكَذّبَ الوَحْشِيُّ: إذا جَرى شَوْطاً ثم وَقَفَ ليَنْظُرَ ما وَرَاءه.
ويُقال للناقَةِ التي تُضْرَبُ فَتَشُول ثم تَرْجِع حائلاً بَعْدَ اللّقَاح: كَذَّبَتْ تَكْذِيباً فهي مُكَذِّبٌ، وكَذَبَتْ - مُخفَّفَةً - فهيَ كاذِبٌ.
وكَذَبَ لَبَنُ الناقَةِ كَذِباً: أي ذَهَبَ، وكَذَّبَ تَكْذِيباً.
والإِكْذَابُ: أنْ يُصِيْخَ ويَسْكُتَ ويُرِي أنَه نائمٌ وهو كالإِطْرَاق.
والكَذّابَةُ: ثَوْبٌ يُنقَشُ بألْوانِ الصِّبْغ كأنَّه مُوَشّىً.
ك ذ ب : كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِبًا وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ الذَّالِ فَالْكَذِبُ هُوَ الْإِخْبَارُ عَنْ الشَّيْءِ بِخِلَافِ مَا هُوَ سَوَاءٌ فِيهِ الْعَمْدُ وَالْخَطَأُ وَلَا وَاسِطَةَ بَيْنَ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْإِثْمُ يَتْبَعُ الْعَمْدَ وَأَكْذَبَ نَفْسَهُ وَكَذَّبَهَا بِمَعْنَى اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ كَذَبَ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ وَأَكْذَبْتُ زَيْدًا بِالْأَلِفِ وَجَدْتُهُ كَاذِبًا وَكَذَّبْتُهُ تَكْذِيبًا نَسَبْتُهُ إلَى الْكَذِبِ أَوْ قُلْت لَهُ كَذَبْت قَالَ الْكِسَائِيُّ وَتَقُولُ الْعَرَبُ أَكْذَبْتُهُ بِالْأَلِفِ إذَا أَخْبَرْتُ بِأَنَّ الَّذِي حَدَّثَ كَذِبٌ وَرَجُلٌ كَاذِبٌ وَكَذَّابٌ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [النمل: 27] فِيهِ أَدَبٌ حَسَنٌ لِمَا يَلْزَمُ الْعُظَمَاءَ مِنْ صِيَانَةِ أَلْفَاظِهِمْ عَنْ مُوَاجَهَةِ أَصْحَابِهِمْ بِمُؤْلِمِ خِطَابِهِمْ عِنْدَ احْتِمَالِ خَطَئِهِمْ وَصَوَابِهِمْ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ الْمُنَافِقِينَ {قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون: 1] ثُمَّ قَالَ {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} [المنافقون: 1] أَيْ فِي ضَمِيرِهِمْ الْمُخَالِفِ الظَّاهِرَ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ كَاذِبًا بِالْمَيْلِ لَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَكَانَ أَلْطَفَ مِنْ قَوْلِهِ أَصَدَقْتَ أَمْ كَذَبْتَ وَمِنْ هُنَا يُقَالُ عِنْدَ احْتِمَالِ الْكَذِبِ لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ
وَنَحْوُهُ فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَعَمَّدَ الْكَذِبَ أَوْ غَلِطَ أَوْ لَبَّسَ فَأَخْرَجَ الْبَاطِلَ فِي صُورَةِ الْحَقِّ وَلِهَذَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ لَا نُسَلِّمُ وَلَكِنَّهُمْ يُشِيرُونَ إلَى الْمُطَالَبَةِ بِالدَّلِيلِ تَارَةً وَإِلَى الْخَطَإِ فِي النَّقْلِ تَارَةً وَإِلَى التَّوَقُّفِ تَارَةً فَإِذَا أَغْلَظُوا فِي الرَّدِّ قَالُوا لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ. 
ك ذ ب: (كَذَبَ) يَكْذِبُ بِالْكَسْرِ (كِذْبًا وَكَذِبًا) بِوَزْنِ عِلْمٍ وَكَتِفٍ فَهُوَ (كَاذِبٌ) وَ (كَذَّابٌ) وَ (كَذُوبٌ) وَ (كَيْذُبَانٌ) بِضَمِّ الذَّالِ وَ (مَكْذَبَانٌ) بِفَتْحِ الذَّالِ وَ (مَكْذَبَانَةٌ) بِفَتْحِهَا أَيْضًا وَ (كُذَبَةٌ) كَهُمَزَةٍ وَ (كُذُبْذُبٌ) بِضَمِّ الْكَافِ وَالذَّالَيْنِ مُخَفَّفًا، وَقَدْ تُشَدَّدُ ذَالُهُ الْأُولَى فَيُقَالُ: (كُذُّبْذُبٌ) . وَ (الْكُذَّبُ) جَمْعُ (كَاذِبٍ) كَرَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَ (التَّكَاذُبُ) ضِدُّ التَّصَادُقِ. وَ (الْكُذُبُ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ (كَذُوبٍ) كَصَبُورٍ وَصُبُرٍ. وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: «لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكُذُبُ» جَعَلَهُ نَعْتًا لِلْأَلْسِنَةِ. وَ (الْأُكْذُوبَةُ) الْكَذِبُ. وَ (أَكْذَبَهُ) جَعَلَهُ كَاذِبًا. وَ (كَذَّبَهُ) أَيْ قَالَ لَهُ كَذَبْتَ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: (أَكْذَبَهُ) أَخْبَرَ أَنَّهُ جَاءَ بِالْكَذِبِ وَرَوَاهُ، وَ (كَذَّبَهُ) أَخْبَرَ أَنَّهُ كَاذِبٌ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَقَدْ يَكُونُ أَكْذَبَهُ بِمَعْنَى بَيَّنَ كَذِبَهُ. وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى حَمَلَهُ عَلَى الْكَذِبِ. وَبِمَعْنَى وَجَدَهُ كَاذِبًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {كِذَّابًا} [النبأ: 28] أَحَدُ مَصَادِرِ فَعَّلَ بِالتَّشْدِيدِ، وَيَجِيءُ أَيْضًا عَلَى التَّفْعِيلِ كَالتَّكْلِيمِ وَعَلَى التَّفْعِلَةِ كَالتَّوْصِيَةِ وَعَلَى الْمُفَعَّلِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} [سبأ: 19] . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} [الواقعة: 2] وَهِيَ اسْمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ كَالْعَاقِبَةِ وَالْعَافِيَةِ وَالْبَاقِيَةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ} [الحاقة: 8] أَيْ مِنْ بَقَاءٍ. وَ (كَذَبَ) قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى وَجَبَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ثَلَاثَةُ أَسْفَارٍ كَذَبْنَ عَلَيْكُمْ» وَجَاءَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «كَذَبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ» أَيْ وَجَبَ. وَتَمَامُ بَيَانِهِ فِي الْأَصْلِ. وَ (تَكَذَّبَ) فُلَانٌ إِذَا تَكَلَّفَ الْكَذِبَ. وَ (كَذَبَ) لَبَنُ النَّاقَةِ أَيْ ذَهَبَ. 
(كذب) - في حديث المَسْعُودِى: "رَأيتُ في بَيْتِ القَاسِم كذَّابَتَين في السَّقْفِ"
الكَذَّابَةُ: ثَوْبٌ يُصَوَّرُ ويُلْزَق بسَقْف البَيْت، سُمِّيَتْ به لأنَّها تُوهِم أنّ تلك الصُّورةَ في السَّقْف، وإنما هي في شيءٍ دونَه.
- في حديث عُبَادةَ - رضي الله عنه -: "كَذبَ أَبُو مُحمَّد"
: أي أَخْطَأ. قال الأخطل:
كَذَبتْكَ عَينُكَ أَم رَأَيتَ بِواسِطٍ
غَلَسَ الظَّلاَم مِن الرَّباب خَيَالَا
- ومنه الحديث الآخر: "صَدَقَ الله وكَذَبَ بَطَنُ أخِيكَ"
والخَطأ يُشبِه الكَذِب في كونه ضِدَّ الصّواب، كما أنَّ الكَذِبَ ضِدُّ الصِّدق، وافْتَرقَا من حَيثُ النِّيَّةِ والقَصْد؛ لأنّ الكاذِبَ يَعلم أَنّ ما يَقولهُ مُحَالٌ باطِلٌ، والمُخطِئُ يقصِدُ الحَقَّ، وَيظُنّ أنّ ما يَقولُه صَوابٌ؛ ولهذا إذَا تبَيَّن له رجَع إليه. وحقِيقَة الكذبِ إنّما يَقع في الإخبار، وهذا الرّجُلُ في هذا ليس بمُخْبرٍ عن غَيره.
وقد نَزَّه الله سبحانه وتعالى أَقدارَ الصَّحابة عن الكَذِب، وشَهِد لهم بالصِّدْقِ والعَدَالَة فقال: {أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} وفي مَوضعٍ آخر: {أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ} رضي الله عنهم.
ولأبي محمد هذا صُحْبَة، واسْمه مسعُود بن زَيدٍ.
وقد يَجرِى الكَذِبُ في كلامهم مَجَرى الخُلْف، قال ذو الرُّمَّةِ:
. . . ما في سَمْعِهِ كذِبُ
- في الحديث: "لا يَصْلُح الكَذِبُ إلَّا في ثلاثٍ"
قيل: أراد به: مَعاريض الكلامِ الذي هو كَذِبٌ من حَيثُ يَظُنُّه السَّامعُ، وصِدْقٌ من حَيْث يَقوله القائلُ، وإلّا فقد قال الله تعالى: {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} ، {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} .
ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبعدُ النّاس من خِلاف ما أَمَر الله تعالى به. وقد ورد في بعض طرق الحديث: "لم يُرخَّص فيما يقول الناسُ إنّه كَذِبٌ إلَّا في ثَلاثَةٍ"
: أي ليس قائِلُه بكاذبٍ، لأنّه لم يُرِد به الكَذِبَ، وإن كان ظاهِرُه عند النّاس كَذِباً.
- ورُوى عن عُمرَ - رضي الله عنه -: "إنّ في المَعاريِض ما يُغنِي المسلمُ عن الكَذِبِ".
وعن عِمران بن حُصَين رضي الله عنه أيضًا، ورُوى مَرفوعًا: " أنّه إذَا أرادَ سَفَرًا وَرَّى بِغَيره "
الْكَاف والذال وَالْبَاء

الْكَذِب: نقيض الصدْق.

كذب يكذب كذبا، وكذبا وكذبة، وكذبة، هَاتَانِ عَن اللحياني، وكذابا، وكذابا، انشد اللحياني:

نادت حليمة بالوداع وآذنت ... أهل الصفاء وودعت بِكَذَّابٍ

وَرجل كَاذِب، وَكَذَّاب، وتكذاب، وكذوب، وكذوبة، وكذبة، وكذبان، وكيذبان، ومكذبان ومكذبانة، وكذبذبان، وكذبذب، وكذبذب، قَالَ:

وَإِذا سَمِعت بأنني قد بعتهم ... بوصال غانية فَقل كذبذب

قَالَ ابْن جني: أما " كذبذب " خَفِيف " كذبذب " ثقيل، فهاتانلم يحكهما سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وَنَحْوه مَا رويته عَن بعض اصحابنا من قَول بَعضهم: " ذرحرح " بِفَتْح الراءين.

وَالْأُنْثَى: كَاذِبَة، وكذابة، وكذوب.

وَكذب الرجل: اخبر بِالْكَذِبِ، وَفِي الْمثل: " لَيْسَ لمكذوب رَأْي ".

ورؤيا كذوب: كَذَلِك، أنْشد ثَعْلَب:

فحيت فحياها فَهَب فحلقت ... مَعَ النَّجْم رُؤْيا فِي الْمَنَام كذوب

والاكذوبة: الْكَذِب.

والكاذبة: اسْم للمصدر: كالعاقية، وَفِي التَّنْزِيل: (لَيْسَ لوقعتها كَاذِبَة) .

وَيُقَال: لَا مكذبة، وَلَا كذبى، وَلَا كذبان: أَي لَا اكذبك.

وَكذب الرجل تَكْذِيبًا، وكذابا: جعله كَاذِبًا.

وَكَذَلِكَ: كذب بِالْأَمر تَكْذِيبًا، وكذابا، وَفِي التَّنْزِيل: (وكذبُوا باياتنا) وَفِيه: (لَا يسمعُونَ فِيهَا لَغوا وَلَا كذابا) وَيقْرَأ: (ولَا كذابا) أَي: كذبا. عَن اللحياني، وَقَالَ اللحياني: قَالَ الْكسَائي: أهل الْيمن يجْعَلُونَ مصدر " فعلت ": فعالا، وَغَيرهم من الْعَرَب: تفعيلا.

وتكذبوا عَلَيْهِ: زَعَمُوا انه كَاذِب، قَالَ: قَالَ أَبُو بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ:

رَسُول اتاهم صَادِق فتكذبوا ... عَلَيْهِ وَقَالُوا لست فِينَا بماكث

وأكذبه: ألفاه كَاذِبًا، أَو قَالَ لَهُ كذبت، وَفِي التَّنْزِيل: (فَإِنَّهُم لَا يكذبُونَك) قُرِئت بالتثقيل وَالتَّخْفِيف.

وكاذبة مكاذبة، وكذابا: كَذبته، وَكَذبَنِي.

وَقد يسْتَعْمل الْكَذِب فِي غير الْإِنْسَان، قَالُوا: كذب الْبَرْق والحلم وَالظَّن والرجاء والطمع.

وكذبت الْعين: خانها حسها.

وَكذب الرَّأْي: توهم الْأَمر بِخِلَاف مَا هُوَ بِهِ.

وكذبته نَفسه: منته بِغَيْر الْحق.

والكذوب: النَّفس، لذَلِك قَالَ:

إِنِّي وَإِن منتني الكذوب ... لعالم أَن اجلي قريب

وكذبته عفاقته: وَهِي استه، وَنَحْوه، عَن كثير.

وَكذب عَنهُ: رد.

وَأَرَادَ امراً ثمَّ كذب عَنهُ: أَي احجم.

وَكذب الوحشي، وَكذب: جرى شوطا، ثمَّ وقف لينْظر مَا وَرَاءه.

وَمَا كذب أَن فعل ذَلِك تَكْذِيبًا: أَي مَا كع وَلَا لبث.

وَحمل عَلَيْهِ فَمَا كذب: أَي مَا انثنى وَمَا جبن وَمَا رَجَعَ.

وَحَملَة كَاذِبَة: كَمَا قَالُوا فِي ضدها: صَادِقَة، وَهِي المصدوقة والمكذوبة فِي الحملة.

وَكذب عَلَيْكُم الْحَج وَالْحج، من رفع: جعل " كذب " بِمَعْنى: وَجب، وَمن نصب: فعل الإغراء، وَلَا يصرف مِنْهُ آتٍ وَلَا مصدر وَلَا اسْم فَاعل وَلَا مفعول وَله تَعْلِيل دَقِيق، وَمَعَان غامضة تَجِيء فِي الْأَشْعَار وَقد انعمت شرح ذَلِك فِي الْكتاب الْمُخَصّص. وَكذب لبن النَّاقة: ذهب، هَذِه عَن اللحياني.

والكذابة: ثوب يصْبغ بالوان ينقش كَأَنَّهُ موشى.

والكذاب: اسْم لبَعض رجاز الْعَرَب.

والكذابان: مُسَيْلمَة الْحَنَفِيّ، وَالْأسود الْعَنسِي.
[كذب] الحجامة على الريق فيها شفاء وبركة فمن احتجم فيوم الأحد ويوم الخميس "كذباك" أو يوم الاثنين والثلاثاء، معنى كذباك: عليك بهما، أي اليومين المذكورين، الزمخشري: هذه كلمة جرت كالمثل ولذا لم تُصرف ولزمت كونها فعلًا ماضيًا معلقًا بمخاطب وهي بمعنى الأمر، والمراد بالكذب الترغيب، من قولهم: كذبته نفسه- إذا منته الأماني، وخيلت إليه من الآمال ما لا يكاد يكون، وذلك مما يرغب الرجل في الأمور، ويقولون في عكسه: صدقته نفسه، وخيّلت إليه العجز والنكد، ومن ثم قالوا للنفس: الكذوب، فمعنى كذباك: ليكذباك وينشطاك على الفعل، وقيل: كذب هنا إغراء أي عليك بهذا الأمر، وقيل: بمعنى وجب عليك. ومنه ح عمر: "كذب" عليكم الحج "كذب" عليكم العمرة "كذب" عليكم الجهاد، ثلاثة أسفار "كذبن" عليكم، معناه الإغراء أي عليكم بهذه الأشياء الثلاثة، وكان وجهه النصب على الإغراء ولكنه جاء شاذًا مرفوعًا، وقيل معناه: إن قيل لا حج عليكم، فهو كذب. وقيل معناه الحث، يقول: إن الحج ظن بكم حرصًا عليه ورغبةً فيه، وقيل: معنى كذب عليكم الحج على كلامين: كأنه قال كذب الحج عليك الحج أي ليُرغبك الحج، هو واجب عليك، فأضمر الأول لدلالة الثاني عليه، ومن نصب الحج فقد جعل "سليك" اسم فعل، وفي كذب ضمير الحج، وقال الأخفش: الحج مرفوع بكذب ومعناه نصب لأنه يريد أن يأمره بالحج، كما يقال: أمكنك الصيد، يريد ارمه. ومنه ح عمر لمن شكا إليه النقرس: "كذبتك" الظهائر، أي عليك بالمشي فيها، والظهائر جمع ظهيرة: شدة الحر، وروي: كذب عليك الظواهر، جمع ظاهرة وهي ما خرج من الأرضوغلبوا أنهم قد أخلفوا ما وعدهم الله من النصر وكانوا بشرًا، فأراد بالظن ما يهجس في القلب من شبه الوسواس وحديث النفس، أو أراد بالكذب الغلط فإنهم عند تطاول البلاء توهموا أن ما جاءهم من الوحي كان غلطًا منهم، قوله: "إلا أن نصر الله قريب" جواب من الله فإن ما هو آتٍ قريب، وقيل: هو قول الرسول، وقيل: هو قولهم، أجابوا به أنفسهم، قوله: وأتباعهم، أي المؤمنون، والمظنون تكذيب المؤمنين والمتيقن تكذيب الكفار- الكشاف، قيل: ظن المرسل إليهم أن المرسل قد كذبوا أي أخلفوا بلفظ المجهول، أو أنهم كذبوا من جهة الرسل أي لم يصدقهم رسلهم في أنهم ينصرون.

كذب

1 كَذَبَ, aor. ـِ inf. n. كَذِبٌ (a strange form of inf. n.; there being, accord. to Kz., only fourteen instances of it; as لَعِبٌ, and ضَحِكٌ, &c.; though there are many substantives of this measure; MF) and كِذْبٌ (S, K: accord. to Ibn-Es-Seed and others, this latter is formed from the former, by putting the second vowel of the former in the place of the first: MF) and كَذِبَةٌ (L) or كَذْبَةٌ (K) and كِذْبَهٌ (L, K) and كِذَابٌ and كِذَّابٌ (K: but this last, which is also assigned to كَذَبَ in the L, is, accord. to the S, which refers, for proof, to the Kur, ch. lxxviii.

28, one of the inf. ns. of كذّب: and Ks says, that the people of El-Yemen make the inf. n. of فعّل of the measure فِعَّالٌ, while the other Arabs make it تَفْعِيلٌ: TA) and, accord. to some, كُذْبٌ and كَذْبٌ (TA: but the latter of these two, though agreeable with analogy, is unheard: TA): see also كَذِبٌ, below: [He lied; uttered a falsehood; said what was untrue:] he gave an untrue account, or relation, of a thing, whether intentionally or unintentionally. (Msb) الكَذِبُ is of five kinds. b2: First, The relater's changing, or altering, what he hears; and his relating; as from others, what he does not know. This is the kind that renders one criminal, and destroys manly virtue. — Second, The saying what resembles a lie, not meaning anything but the truth. Such is meant in the trad., كَذَبَ إِبْرٰهِيمُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ

Abraham said three sayings resembling lies; he being veracious in the three. — Third, The saying what is untrue by mistake, or unintentionally; making a mistake; erring. This signification is frequent. — Fourth, The finding one's hopes false, or vain. — Fifth, The act of instigating, or inciting. (IAmb.) [See illustrations of these and other significations below; and see more voce صَدَقَ.] [You say] يَكْذِبُكَ مِنْ أَيْنَ جَاءَ [He will lie to thee even as to the place whence he comes.] (L, art. مح, and in many other places, following the similar phrase لَا يَصْدُقُكَ أَثَرَهُ, or أَثَرُهُ.) Lebeed says, اِكْذِبِ النَّفْسَ إِذَا حَدَّثْتَهَا Lie to the soul (i. e., to thy soul,) when thou talkest to it: i. e., say not to thy soul, Thou wilt not succeed in thine enterprise; for thy doing so will divert thee, or hinder thee, therefrom. A proverb. (Meyd, &c.) b3: كُذِبَ, pass., He was told a lie; a falsehood; or an untruth. (K.) b4: Aboo-Duwád says, كَذَبَ العَيْرُ وَإِنْ كَانَ بَرَحْ The wild ass hath lied, although he hath passed from right to left: [the doing which is esteemed unlucky:] or, [agreeably with explanations of كَذَبَ given below,] hath become languid, and within [the sportsman's] power, or reach, &c.: or keep to the wild ass, and hunt him, &c. A proverb, applied in the case of a thing that is hoped for, though difficult of attainment. (TA.) b5: كَذَبَتْ and ↓ كذّبت (tropical:) She (a camel), being covered by the stallion, raised her tail, and then returned without conceiving. (En-Nadr, K.) b6: كَذَبَ is said of other things than men [and animals]: as of lightning, [meaning (assumed tropical:) It gave a false promise of rain]: of a dream, an opinion, a hope, and a desire, [meaning, in each of these cases, (assumed tropical:) It proved false]. (TA.) b7: So also كَذَبَتِ العَيْنُ (assumed tropical:) The sense [i. e., the sight] of the eye deceived it. (TA.) b8: كَذَبَ الرَّأْىُ [(assumed tropical:) The judgment lied]; i. e., he imagined the thing contrary to its real state. (TA.) [See also صَدَقَ ظَنِّى] b9: كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ (tropical:) Thine eye showed thee what had no reality. (TA.) b10: كَذَبَ لَبَنُ النَّاقَةِ, and ↓ كذّب, (the latter mentioned in the S,) (tropical:) The milk of the camel passed away, or failed. (Lh.) b11: كَذَبَ فِى سَيْرِهِ (tropical:) [He (a camel) became slack, or slow, in his pace: see 2]. (TA.) b12: كَذَبَ الحَرُّ (tropical:) The heat abated. (TA.) b13: See also 2. كَذَبَ He found his hopes to be false, or vain. (IAmb.) اُنْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى

أَنْفُسِهِمْ, [Kur vi. 24, lit., See how they lied against themselves,] is said to signify see how their hope hath proved false, or vain. (TA.) b14: ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا, [Kur xii. 110,] They (the apostles) thought that they had been disappointed of the fulfilment of the promise made to them. So accord. to one reading. Accord. to another reading, the verb is ↓ كُذِّبُوا: [in which case, the meaning of the words appears to be, “ They knew that they had been pronounced liars ” by the people to whom they were sent]. (TA.) There are also two other readings; ↓ كَذَّبُوا and كَذَبُوا: accord. to the former, the verb refers to the people to whom the apostles were sent; and ظنّوا means “ they knew: ” accord. to the latter, the words mean, “ They (the people above mentioned) thought that they (the apostles) had broken their promise. ” (Jel.) b15: مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى [The mind did not belie what he saw.] (Kur liii. 11.) b16: كَذَبَتْهُ نَفْسُهُ [His soul lied to him:] his soul made him to desire things, and to conceive hopes, that could scarcely come to pass. (K.) Hence the soul is called الكَذُوبُ.

You say in the contr. case, صَذَقَتْهُ نفسه, and الكَذُوبُ. (TA.) See كَذُوبٌ, and art. صدق. b17: Hence, كَذَبَ عَلَيْهِ signifies It rendered him active, or brisk; animated him; instigated him; incited him; (K;) as also كَذَبَهُ. (Z.) b18: Hence, كَذَبَ and كَذَبَكَ and كَذَبَ عَلَيْكَ have sometimes the same signification, though not always the same government, as عَلَيْكَ, or اِلْزَمْ; Keep to; or take to. The noun following is put in the nom. case accord. to the dial. of El-Yemen; and in the acc. accord. to the dial. of Mudar; or, as some say, is correctly put in the nom. only. (TA.) You say, كَذَبَ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا, meaning Keep to, or take to, such and such things. It is an extr. phrase. (ISk.) You also say, كَذَبْتُ عَلَيْكَ, meaning Keep thou to me: and كذبتُ عَلَيْكُمْ Keep ye to me. IAar. cites the following verse of Khidásh Ibn-Zuheyr, [in which he tauntingly compares a people to ticks]: كَذَبْتُ عَلَيْكُمْ أَوْ عِدُونِى وَعَلِّلُوا بِىَ الأَرْضَ وَالأَقْوَامَ قِرْدَانَ مَوْظَبَا [Keep ye to me: threaten me, and soothe by (the mention of) me the land and the peoples, O ticks of Mowdhab!]: meaning Keep ye to me, and to satirizing me, when ye are on a journey, and traverse the land mentioning me. (TA.) In like manner, يَوْمُ الأَحَدِ والخَمِيسِ كَذَبَاكَ أَوْ يَوْمُ الإِثْنَيْنِ والثَّلَاثَاءِ, in a trad. respecting the proper days for being cupped, signifies Keep thou to Sunday and Thursday, or Monday and Tuesday. (IAth, Z.) The verb is thus used after the manner of a proverb, and is invariable [as to tense], being constantly in the pret. tense, connected [literally or virtually, when explained by عَلَيْكَ followed by the prep. ب, or by إِلْزَمْ,] only with the person addressed, and in the sense of the imperative. كذباك here [lit.] signifies Let them render thee active, or brisk, and animate thee, instigate thee, or incite thee. (Z.). [A trad. of 'Omar, quoted below, presents another instance to which this signification is said to apply.] b19: Or كَذَبَ denotes instigation, or incitement, of the person addressed, to keep to the thing that is mentioned; as in the saying of the Arabs, كَذَبَ عَلَيْكَ العَسَلُ, meaning Eat thou honey: but the explanation of this is, (The relinquisher of) honey hath erred [to thee; i. e., in his representation of its evil qualites &c.; which is equivalent to saying, Eat, or keep to, honey]: العَسَلُ being put for تَارِكُ العَسَلِ. [See also 1 in art. عسل.] In like manner, the saying of 'Omar, كَذَبَ عَلَيْكُمُ الحَجُّ &c., (see below,) signifies Keep ye to the performance of the pilgrimage, &c.: [or (the relinquisher of) the pilgrimage hath erred to thee in his representation of it: therefore it means as above]. (IAmb.) Accord. to IAmb the noun signifying the object of instigation [which may also be called the cause thereof] cannot be rightly put in the acc. case: if so put, the verb is without an agent. (TA.) [But see what is said on this point in the remarks on the trad. of 'Omar below.] b20: Or the verb in a case of this kind signifies أَمْكَنَ: thus, كَذَبَكَ الحَجُّ signifies The performance of the pilgrimage is possible, or practicable, to thee: therefore [it means] Perform thou the pilgrimage. (ISh.) b21: Or أَمْكَنَ is its original signification; and the meaning intended is Keep to; as in the ex. كَذَبَ العَتِيقُ. (Aal.) b22: 'Antarah, addressing his wife 'Ableh, says; or, accord. to some, the poet is Khuzaz Ibn-Lowdhán; كَذَبَ العَتِيقُ وَمَآءُ شَنٍّ بَارِدٌ

إِنْ كُنْتِ سَائِلَتِى غَبُوقًا فَاذْهَبِى (TA.) i. e., Keep thou to the eating of dates, and to the cool water of an old, worn-out, skin: if thou ask me for an evening's drink of milk, depart: for I have appropriated the milk to my colt, which is profitable to me, and may preserve me and thee: (L:) العتيق is in the nom. case accord. to the dial. of El-Yemen: but in the acc. accord. to that of Mudar. (TA.) b23: Er-Radee [reading العتيقَ] cites this verse as a proof that كَذَبَ, originally a verb, has become a verbal noun, signifying اِلْزَمْ. (TA.) But he is the only one who asserts it to be a verbal noun. (MF.) b24: Also, Mo'akkir El-Bárikee says, وَذُبْيَانِيَّةٍ أُوْصَتْ بَنِيهَا بِأَنْ كَذَبَ القَرَاطِفُ وَالقُرُوفُ And many a woman of Dhubyán charged her sons by [saying], Keep to the red garments (اكسية), and the bags (or receptacles) of leather tanned with pomegranate-bark. She charged them to take plenty of these two things as spoil from the tribe of Nemir, if they should prevail over them. (Aboo-'Obeyd El-Kásim Ibn-Selám.) b25: كذب is also said to have the same meaning in the words of the trad. كَذَبَ النَّسَّابُونَ [Keep to those skilled in genealogy:] or Regard is to be had to what is said by those skilled in genealogy: another meaning to which is assigned below. (TA.) b26: It sometimes signifies It is incumbent, or obligatory. So in the following: (a trad. of 'Omar: TA:) كَذَبَ عَلَيْكُمُ الحَجُّ كَذَبَ عَلَيْكُمُ العُمْرَةُ كَذَبَ عَلَيْكُمُ الجِهَادُ ثلَاثَةُ

أَسْفَارٍ كَذَبْنَ عَلَيْكُمْ [The performance of the pilgrimage is incumbent on you: the performance of (the rites called) العمرة is incumbent on you: warring (for the sake of religion) is incumbent on you: three expeditions are incumbent on you]: (S, * K:) or كذب, here, is from كَذَبَتْهُ نَفْسُهُ, “ his soul made him to desire things, and to conceive hopes, that could scarcely come to pass; ” and the meaning is let [the expectation of the reward which will follow] the performance of the pilgrimage render thee active, or brisk, and animate thee, instigate thee, or incite thee, to the act: [and so of the rest of the trad.: but here I should observe, that, for لِيَكْذِبَكَ and لِيُنَشِّطَكَ and يَبْعَثَكَ, in the CK, we should read لِيَكْذِبْكَ &c.:] (K:) b27: or, as ISk says, كذب, here, seems to denote instigation, or incitement, meaning عَلَيْكُمْ بِهِ keep ye to it; and is an extr. word with respect to analogy: (S:) b28: accord. to Akh., الحجّ is governed in the nom. case by كذب; but as to the meaning, it is in the acc.; because the meaning is a command to perform the pilgrimage; as when you say, أَمْكَنَكَ الصَّيْدُ [“ the game hath become within thy power, or reach ”], meaning “ shoot it, ” or “ cast at it: ” (S:) he who puts الحجّ in the acc. case, [agreeably with one relation of the trad., TA,] makes عليك [or عليكم] a verbal noun; and in كذب is [implied] the pronoun which refers to الحجّ [and which is the agent of the verb]; (K;) or the agent is implied in كذب, and explained by what follows it; (Sb;) [so that] the meaning is كَذَبَ الحَجُّ عَلَيْكُمُ الحَجَّ: (Z:) or, [as shown above,] كذب is a verbal n., meaning الْزَمْ, and الحجّ is in the acc. case as governed by it: (Er-Radee:) though its being in the acc. case, accord. to some, is altogether unknown: (TA:) b29: [or the meaning is as stated before on the authority of ISh.:] b30: or the trad. means كَذَبَ عَلَيْكَ الحَجُّ إِنْ ذُكِرَ

أَنَّهُ غَيْرُ كَافٍ هَادِمٍ لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الذُّنُوبِ [(the relinguisher of) the pilgrimage hath erred to thee if it have been spoken of (by him) as not sufficient, (and as not) abolishing the sins, or offences, (committed) before it: agreeably with the explanation by IAmb, given above]. (K.) b31: كَذَبَ He said what was false unintentionally; committed a mistake, or error. The verb is used in this sense by the people of El-Hijáz, and the rest of the Arabs have followed them in so using it. (Towsheeh.) A2: كَذَبَ is also said to signify He spoke truth; so as to bear two contr. meanings: and thus, كَذَبَ النَّسَّابُونَ may signify Those skilled in genealogy have spoken truth: but another explanation of this saying is given in this art. (MF, &c.) A3: كَذَبَتْ عَفَّاقَتُكَ [and the like] Thou brokest wind. (S in art. عفق.) 2 كذّبه, inf. n. تَكْذِيبٌ, (and كِذَّابٌ, TA, and تَكْذِبَةٌ [like تَجْرِبَةٌ &c.], occurring in the TA, voce لَهَبَةٌ, &c.) He made, or pronounced, him a liar; an utterer of falsehood; or a sayer of what was untrue: (K:) he attributed, or ascribed, to him lying, untruth, mendacity, or the speaking untruth: (Msb:) and (Msb) [accused him of lying:] he gave him the lie; said to him, “ Thou hast lied, ” &c. (S, Msb.) See also 4. b2: كذّب بِالأَمْرِ, inf. n. تَكْذِيبٌ and كِذَّابٌ (K: the latter inf. n. of the dial. of El-Yemen: Ks, Fr) and كِذَابٌ, (TA,) He rejected, disallowed, denied, disacknowledged, disbelieved in, or discredited, the thing; syn. أَنْكَرَهُ; (K;) as also كذّبهُ, and ↓ كَذَبَهُ. (Jel, liii. 11.) Ex. وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا [And they rejected our signs, with rejection: Kur, lxxviii. 28]. (S.) And كَذَّبَ الفُؤَادُ مَا رَأَى, and ↓ كَذَبَ: see art. فأد, and see 1. b3: كذّب عَنْهُ (assumed tropical:) He repelled from him, [or defended him]; syn. رَدَّ عَنْهُ; namely, a man. (K.) [See exs. voce عوّى, in art. عو.]

A2: حَمَلَ فَمَا كَذّب, inf. n. تَكْذِيبٌ, (tropical:) He charged, and was not cowardly, (S, K,) and did not retreat. (TA.) حَمَلَ ثُمَّ كذّب He charge, and then was cowardly, or did not charge with earnestness, or sincerity: (S:) b2: or falsified the opinion formed of him: or made a false charge. (A.) كذّب عَنَ قِرْنِهِ He charged, and then retreated from his adversary. (Sh.) كذّب القِتَالَ He was cowardly in fight. التَّكْذِيبُ in fighting is the contr. of الصِّدْقُ. (TA.) b3: كذّب السَّيْرَ [He slackened his pace, or became slow, after giving promise of being quick;] he did not proceed in his journey with energy. (TA.) b4: مَا كَذَّبَ أَنْ فَعَلَ كَذَا (so in the TA, and in a MS. copy of the K: in the CK, and in two copies of the S, مَا كَذَبَ:) (tropical:) He did not delay to do so: (S, K:) he was not cowardly and weak, and did not delay to do so. (TA.) A3: كذّب عَنْ أَمْرٍ قَدْ أَرَادَهُ (tropical:) He abstained, or desisted, or drew back by reason of fear, from a thing that he had desired to do. (K.) b2: كذّب (and ↓ كَذَبَ, TA,) (assumed tropical:) He (a wild beast) took a run, and then stopped to see what was behind him, (K,) whether he were pursued or not. (TA.) 3 كَاذَبْتُهُ, inf. n. مُكَاذَبَةٌ and كِذَابٌ, I lied, &c., to him, and he to me. (K, * TA.) 4 اكذبهُ He found him a liar; an utterer of falsehood; or a sayer of what was untrue: (S, K:) or he said to him, “ Thou hast lied ”: &c.: (TA:) or this verb bears the former of these two significations, and ↓ كذّبه signifies the latter: (S:) or اكذبه signifies he shewed him that he had told a lie, &c.: (Zj:) or اكذبه signifies he announced that he had told, or related, a lie, &c.: and ↓ كذّبه, he announced his being a liar, &c.: (Ks, S:) or اكذبه and ↓ كذّبه are syn.: but the former sometimes signifies he incited, urged, or induced, him to lie, &c. (a signification assigned to it in the K): and sometimes, he made manifest, or proved, his lying, &c. (a signification also assigned to it in the K): and he found him a liar, &c. (Th, S, * TA.) A2: اكذب, inf. n. إِكْذَابٌ, (tropical:) He, being called to, or shouted to, remained silent, feigning to be asleep. (AA, K.) 5 تكدّب He affected lying: or he lied purposely (تَكَلَّفَ الكَذِبَ). (S, K.) He told a lie; [like كَذَب.] (MA, KL.) [See also an instance in which it is trans., meaning He spoke falsely, voce تزعّم.] b2: تكذّبهُ, (K,) and تكذّب عَلَيْهِ, (TA,) He asserted that he was a liar. (K.) Aboo-Bekr Es-Siddeek says, رَسُولٌ أَتَاهُمْ صَادِقًا فَتَكَذَّبُوا عَلَيْهِ وَقَالُوا لَسْتَ فِينَا بِمَا كِثِ

[An apostle came to them, speaking truth; but they brought a charge of lying against him, or asserted him to be a liar, and said, Thou shalt not stay among us]. (TA.) 6 تكاذبوا They lied, &c., one to another. (S.) See also تَصَادَقَا.

كَذْبٌ and كَذِبٌ and كَذَبٌ and كُذْبٌ i. q. كَدْبٌ &c. (K, art. كدب.) كَذِبٌ and ↓ أُكْذُوبَةٌ [pl. أَكَاذِيبُ] (S, K) and ↓ كُذْبَى and ↓ مَكْذُوبٌ (K: this last a pass. part. n. used in the sense of an inf. n., as is said to be done in only four other instances: MF) and ↓ مَكْذُوبَةٌ (S, K: a fem. pass. part. n. which is less used in this manner than a masc.: TA [or perhaps an inf. n., as its contr. مَصْدُوقَةٌ is said to be:]) and ↓ مَكْذَبَةٌ (K: a meemee inf. n. agreeable with analogy: TA) and ↓ مُكْذُبَةٌ (CK: omitted in a MS. copy, and in the TA) and ↓ كَاذِبَةٌ (S, K) and ↓ كُذْبَانٌ and ↓ كُذَّابٌ (K) and ↓ تَكْذَابٌ (L, art. مسح,) are synonymous: (S, K) [all of these are regarded by some as inf. ns., signifying The act of lying; uttering a falsehood; or saying what is untrue: by others, all but the first seem to be regarded as simple substantives, signifying a lie; a falsehood; an untruth; a fiction; a fable: and the first, being an inf. n., is often used as a subst.] b2: إِنَّ بَنِى

↓ نُمَيْرٍ لَيْسَ لَهُمْ مَكْذُوبَةٌ [Verily no lying, or lie, is attributable to the sons of Numeyr] is related as a phrase of the Arabs. (Fr.) b3: إِنَّ بَنِى فُلَانٍ

↓ لَيْسَ لِحَدِّهِمٌ مَكْذُوبَةٌ; i. e., كَذِبٌ; [Verily no falsity is attributable to the valour of the sons of such a one]. (S.) b4: ↓ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ [Kur lvi. 2,] signifies There shall be no rejecting its happening [as a falsity]: كاذبة being here an inf. n.: (Fr) or كاذبة is here a subst. put in the place of an inf. n., like عَاقِبَةٌ and عَافِيةٌ and بَاقِيَةٌ. (S.) b5: ↓ لَا مُكْذَبَةَ, and ↓ لا كُذْبَى, and ↓ لا كُذْبَانَ, I do not accuse thee of lying; or make thee a liar: (TA:) [and in like manner] لَا كُذْبَ لَكَ, and لا كُذْبَى لَكَ, signify لا تَكْذِيبَ There is no accusing thee of lying; or making thee a liar. (Lb.) b6: الشِّعْرِ ↓ تَكَاذِيبُ [The lies of poetry]. (TA.) b7: جَاؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ, [Kur xii. 18, They brought, upon his shirt, false blood]: كذب here means ↓ مَكْذُوبٍ: (Fr and Abu-l- 'Abbás:) or is for ذِى كَذِبٍ, meaning مَكْذُوبٍ فِيهِ: (Zj:) or the blood is termed كذب because he (Jacob) was told a lie thereby. (Akh.) See another reading in art. كدب.

كُذْبَى: see كَذِبٌ.

كَذْبَانٌ: see كَاذِبٌ.

كُذْبَانٌ: see كَذِبٌ.

الكَذُوبُ and الكَذُوبَةُ (tropical:) Names of the soul. (Az, K.) See 1. b2: صَدَقَتْهُ الكَدُوبُ, [The soul (i. e. his soul) told him truth:] the soul diverted him, or hindered him, or held him back, from an undertaking, causing him to imagine himself unable to prosecute it. (TA.) One says so of a man who threatens another, and then belies himself, and is cowardly and weak. (AA.) Fr cites this hemistich: حَتَّى إِذَا مَا صَدَقَتْهُ كُذُبُهْ Until, when his souls told him the truth, or diverted him, &c.: the poet assigning souls to the person spoken of because of the several opinions of the soul. (TA.) كَذَّابٌ: see كَاذِبٌ.

كُذَّابٌ: see كَذِبٌ.

كَذَّابَةٌ (assumed tropical:) A piece of cloth that is dyed of various colours, or figured, as though it were embroidered, and stuck to the ceiling of a chamber: so called because one would imagine that it [meaning what is figured] is upon the ceiling, whereas it is upon a piece of cloth beneath the ceiling. (A, L.) كَاذِبٌ and ↓ كَذَّابٌ (fem. with ة, TA,) and ↓ كَذُوبٌ and ↓ كُذَبَةٌ (S, K) and ↓ كَذُوبَةٌ and ↓ تِكِذَّابٌ (like تِصِدَّاقٌ, TA) and ↓ كَذْبَانٌ (K) and ↓ كَيْذُبَانٌ (S, K) and ↓ كَيْذَبَانٌ (Az, K) and ↓ مَكْذَبَانٌ and ↓ مَكْذَبَانَةٌ and ↓ كُذُبْذُبٌ and ↓ كُذُّبْذُبٌ (S, K; neither of which last two words has its like in measure, IJ) and ↓ كُذُبْذُبَانٌ (K) epithets, applied to a man, from كَذَبَ “ he lied, &c.: ” (S, K, &c.:) [the first word a simple epithet, signifying Lying, &c.; or a liar: each of the others an intensive epithet, signifying Lying, &c., much; mendacious; or a great, or habitual, liar]. Pl. of the first word [كَاذِبُونَ and] كُذَّبٌ; and of the third, كُذُبٌ: (S:) or, accord. to some, the last is pl. of كَاذِبٌ, contr. to analogy; or pl. of كِذَابٌ, which is an inf. n. used as an intensive epithet. (MF.) b2: See كَذِبٌ b3: نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ, [in the Kur xcvi. 16,] signifies ناصيةٍ كاذبةٍ صَاحِبُهَا [By] a forelock whose owner is a liar. (TA.) b4: Of the same kind is the expression ↓ رُؤْيَا كَذُوبٌ, meaning رؤيا صَاحِبُهَا كَاذِبٌ [A dream whereof the dreamer finds it to be false, or vain; i. e. a false, or vain, dream]. (TA.) [See also a verse cited voce خَيَالٌ.] b5: قَدْ يَصْدُقُ ↓ إِنَّ الكَذُوبَ [Verily the habitual liar in some few instances speaks truth]. A proverb. (TA.) b6: نَاقَةٌ كَاذِبٌ, and ↓ مُكَذِّبٌ, (tropical:) A she-camel that, being covered by the stallion, raises her tail, and then returns without conceiving. (En-Nadr, K.) b7: حَمْلَةٌ كَاذِبَةٌ, and ↓ مَكْذُوبَةٌ [لَهَا? (see مَصْدُوقَةٌ),] (tropical:) A charge that is followed up with cowardice and retreating. (TA.) A2: الكَذَّابَانِ An epithet applied to Museylimeh El-Hanafee and El-Aswad El-'Ansee. (K.) [Each of them is called الكذّاب.]

أَكْذَبُ [More and most, lying, or mendacious]: see an ex. voce سُهَيْلَة.

أُكْذُوبَةٌ: see كَذِبٌ.

تَكْذَابٌ and تَكَاذِيبُ: see كَذِبٌ.

مَكْذَبَةٌ: see كَذِبٌ.

مُكْذُبَةٌ: see كَذِبٌ.

مَكْذُوبٌ: see كَذِبٌ b2: [One to whom a lie, falsehood, or untruth, is told: see كُذِبَ.] Ex.

كُلُّ امْرِئٍ بِطَوَالِ العَيْشِ مَكْذُوبُ Every man, in respect of the length of life, is lied to [by his own soul]. A proverb. (Meyd, &c.) b3: قَوْلٌ مَكْذُوبٌ [originally مَكْذُوبٌ فِيهِ] A false saying, or lie; [lit.] a saying in which a falsehood, or lie, is told. (M, TA, voce مَقْتُوتٌ.) مَكْذُوبَةٌ: see كَذِبٌ.

A2: A weak woman. (IAar, K.) b2: A virtuous woman. (TA.) مَكَاذِبُ [signifying lies, falsehoods, or untruths,] is said to be a word that has no proper sing.: or it is pl. of كَذِبٌ, contr. to analogy: or its sing. is مَكْذَبٌ: like as is said of مَحَاسِنُ and مَذَاكِرُ

&c. (MF.)

كذب: الكَذِبُ: نقيضُ الصِّدْقِ؛ كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِباً (2)

(2 قوله «كذباً» أي بفتح فكسر، ونظيره اللعب والضحك والحق، وقوله وكذباً، بكسر فسكون، كما هو مضبوط في المحكم والصحاح، وضبط في القاموس بفتح فسكون، وليس بلغة مستقلة بل بنقل حركة العين إلى الفاء تخفيفاً، وقوله: وكذبة وكذبة كفرية وفرحة كما هو بضبط المحكم ونبه عليه الشارح وشيخه.) وكِذْباً وكِذْبةً وكَذِبةً: هاتان عن اللحياني، وكِذاباً وكِذَّاباً؛ وأَنشد اللحياني:

نادَتْ حَليمةُ بالوَداع، وآذَنَتْ * أَهْلَ الصَّفَاءِ، ووَدَّعَتْ بكِذَابِ

ورجل كاذِبٌ، وكَذَّابٌ، وتِكْذابٌ، وكَذُوبٌ، وكَذُوبةٌ، وكُذَبَةٌ مثال هُمَزة، وكَذْبانٌ، وكَيْذَبانٌ، وكَيْذُبانٌ، ومَكْذَبانٌ، ومَكْذَبانة، وكُذُبْذُبانٌ (3)

(3 قوله «وكذبذبان» قال الصاغاني وزنه فعلعلان بالضمات

الثلاث ولم يذكره سيبويه في الأمثلة التي ذكرها. وقوله: واذا سمعت إلخ نسبه الجوهري لأبي زيد وهو لجريبة بن الأشيم كما نقله الصاغاني عن الأزهري، لكنه في التهذيب قد بعتكم وفي الصحاح قد بعتها؛ قال الصاغاني والرواية قد بعته يعني جمله وقبله:

قد طال ايضاعي المخدّم لا أرى * في الناس مثلي في معّد يخطب

حتى تأَوَّبت البيوت عشية * فحططت عنه كوره يتثأب)

، وكُذُبْذُبٌ، وكُذُّبْذُبٌ ؛ قال

جُرَيْبَةُ بنُ الأَشْيَمِ:

فإِذا سَمِعْـتَ بأَنـَّنِـي قد بِعْتُكم * بوِصَالِ غَانيةٍ، فقُلْ كُذُّبْذُبُ

قال ابن جني: أَما كُذُبْذُبٌ خفيف، وكُذُّبْذُبٌ ثَقِـيل، فهاتانِ

بناءَانِ لم يَحْكِهما سيبويه. قال: ونحوُه ما رَوَيْتُه عن بعض أَصحابنا، مِن قول بعضهم ذُرَحْرَحٌ، بفتح الراءَين. والأُنثى: كاذِبةٌ وكَذَّابة وكَذُوبٌ.

والكُذَّب: جمع كاذبٍ، مثل راكِـعٍ ورُكَّعٍ؛ قال أَبو دُواد الرُّؤَاسِي:

مَتَى يَقُلْ تَنْفَعِ الأَقوامَ قَوْلَتُه، * إِذا اضْمَحَلَّ حديثُ الكُذَّبِ الوَلَعَهْ

أَلَيْسَ أَقْرَبَهُم خَيْراً، وأَبعدَهُم * شَرّاً، وأَسْمَحَهُم كَفّاً لمَنْ مُنِعَه

لا يَحْسُدُ الناسَ فَضْلَ اللّه عندهُمُ، * إِذا تَشُوهُ نُفُوسُ الـحُسَّدِ الجَشِعَهْ

الوَلَعَةُ: جمع والِـعٍ، مثل كاتب وكَتَبة. والوالع: الكاذب، والكُذُبُ

جمع كَذُوب، مثل صَبُور وصُبُر، ومِنه قَرَأَ بعضُهم: ولا تقولوا لما تَصِفُ أَلسِنتُكُم الكُذُبُ، فجعله نعتاً للأَلسنة. الفراء: يحكى عن العرب أَن بني نُمير ليس لهم مَكْذُوبةٌ. وكَذَبَ الرجلُ: أَخْبَر بالكَذِبِ.

وفي المثل: ليس لـمَكْذُوبٍ رَأْيٌ. ومِنْ أَمثالهم: الـمَعاذِرُ مَكاذِبُ. ومن أَمثالهم: أَنَّ الكَذُوبَ قد يَصْدُقُ، وهو كقولهم: مع الخَواطِـئِ سَهْمٌ صائِبٌ. اللحياني: رجل تِكِذَّابٌ وتِصِدَّاقٌ أَي يَكْذِبُ ويَصْدُق.

النضر: يقال للناقة التي يَضْرِبُها الفَحْلُ فتَشُولُ، ثم تَرْجِـعُ

حائلاً: مُكَذِّبٌ وكاذِبٌ، وقد كَذَّبَتْ وكَذَبَتْ.

أَبو عمرو: يقال للرجل يُصاحُ به وهو ساكتٌ يُري أَنه نائم: قد أَكْذَب، وهو الإِكْذابُ. وقوله تعالى: حتى إِذا اسْتَيْأَسَ الرُّسلُ وظَنُّوا أَنهم قد كُذِّبُوا؛ قراءة أَهلِ المدينةِ، وهي قِراءة عائشة، رضي اللّه عنها، بالتشديد وضم الكاف. روي عن عائشة، رضي اللّه عنها، أَنها قالت: اسْتَيْأَسَ الرسلُ ممن كَذَّبَهم من قومهم أَن يُصَدِّقُوهم، وظَنَّتِ الرُّسُلُ أَن من قد آمَنَ من قومهم قد كَذَّبُوهم جاءهم نَصْرُ اللّهِ، وكانت تَقْرؤُه بالتشديد، وهي قراءة نافع، وابن كثير، وأَبي عمرو، وابن عامر؛ وقرأَ عاصم وحمزة والكسائي: كُذِبُوا، بالتخفيف. ورُوي عن ابن عباس أَنه قال: كُذِبُوا، بالتخفيف، وضم الكاف. وقال: كانوا بَشَراً، يعني الرسل؛ يَذْهَبُ إِلى أَن الرسل ضَعُفُوا، فَظَنُّوا أَنهم قد أُخْلِفُوا.

قال أَبو منصور: إِن صح هذا عن ابن عباس، فوَجْهُه عندي، واللّه أَعلم، أَن الرسل خَطَر في أَوهامهم ما يَخْطُر في أَوهامِ البشر، مِن غير أَن حَقَّقُوا تلك الخَواطرَ ولا رَكَنُوا إِليها، ولا كان ظَنُّهم ظَنّاً اطْمَـأَنُّوا إِليه، ولكنه كان خاطراً يَغْلِـبُه اليقينُ. وقد روينا عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: تَجاوَزَ اللّه عن أُمتي ما حدَّثَتْ به أَنفُسَها. ما لم يَنْطِقْ به لسانٌ أَو تَعْمله يَدٌ، فهذا وجه ما رُوي عن ابن عباس. وقد رُوي عنه أَيضاً: أَنه قرأَ حتى إِذا اسْتَيْأَسَ الرسلُ من قَوْمهم الإِجابةَ، وظَنَّ قَوْمُهُم أَن الرُّسُل قد كذَبهم الوعيدُ. قال أَبو منصور: وهذه الرواية أَسلم، وبالظاهر أَشْبَهُ؛ ومما يُحَقّقها ما رُوي عن سعيد بن جُبَيْر أَنه قال: اسْتيأَسَ الرسلُ من قومهم، وظنَّ قومُهم أَن الرسل

قد كُذِّبُوا، جاءَهم نَصْرُنا؛ وسعيد أَخذ التفسير عن ابن عباس. وقرأَ بعضهم: وظَنُّوا أَنهم قد كَذَبوا أَي ظَنَّ قَوْمُهم أَن الرسلَ قد كَذَبُوهُمْ. قال أَبو منصور: وأَصَحُّ الأَقاويل ما روينا عن عائشة، رضي اللّه عنها، وبقراءَتها قرأَ أَهلُ الحرمين، وأَهلُ البصرة، وأَهلُ الشام. وقوله تعالى: ليس لوَقْعَتِها كاذِبةٌ؛ قال الزجاج: أَي ليس يَرُدُّها شيءٌ، كما تقول حَمْلَةُ فلان لا تَكْذِبُ أَي لا يَرُدُّ حَمْلَتُه شيء. قال: وكاذِبةٌ مصدر، كقولك: عافاه اللّهُ عافِـيةً، وعاقَبَه عاقِـبةً، وكذلك كَذَبَ كاذبةً؛ وهذه أَسماء وضعت مواضع المصادر، كالعاقبة والعافية والباقية. وفي التنزيل العزيز: فهل تَرَى لهم من باقيةٍ؟ أَي بقاءٍ. وقال الفراءُ: ليس لوَقْعَتِها كاذبةٌ أَي ليس لها مَرْدُودٌ ولا رَدٌّ، فالكاذبة، ههنا، مصدر.

يقال: حَمَلَ فما كَذَبَ. وقوله تعالى: ما كَذَبَ الفُؤَادُ ما رَأَى؛

يقول: ما كَذَبَ فؤَادُ محمدٍ ما رَأَى؛ يقول: قد صَدَقَه فُؤَادُه الذي

رأَى. وقرئَ: ما كَذَّبَ الفُؤَادُ ما رَأَى، وهذا كُلُّه قول الفراء. وعن أَبي الهيثم: أَي لم يَكْذِب الفُؤَادُ رُؤْيَتَه، وما رَأَى بمعنى

الرُّؤْية، كقولك: ما أَنْكَرْتُ ما قال زيدٌ أَي قول زيد.

ويقال: كَذَبَني فلانٌ أَي لم يَصْدُقْني فقال لي الكَذِبَ؛ وأَنشد

للأَخطل:

كَذَبَتْكَ عَيْنُك، أَم رأَيتَ بواسطٍ * غَلَسَ الظَّلامِ، مِن الرَّبابِ، خَيَالا؟

معناه: أَوْهَمَــتْكَ عَيْنُكَ أَنها رَأَتْ، ولم تَرَ. يقول: ما أَوْهَمــه الفؤَادُ أَنه رَأَى، ولم يَرَ، بل صَدَقَه الفُؤَادُ رُؤْيَتَه. وقوله: ناصِـيَةٍ كاذبةٍ أَي صاحِـبُها كاذِبٌ، فأَوْقَعَ الجُزْءَ موقع الجُملة. ورُؤْيَا كَذُوبٌ: كذلك؛ أَنشد ثعلب:

فَحَيَّتْ فَحَيَّاها فَهَبَّ فَحَلَّقَتْ، * معَ النَّجْمِ رُؤْيا، في الـمَنامِ، كَذُوبُ

والأُكْذُوبةُ: الكَذِبُ. والكاذِبةُ: اسم للمصدر، كالعَافية.

ويقال: لا مَكْذَبة، ولا كُذْبى، ولا كُذْبانَ أَي لا أَكْذُبك.

وكَذَّبَ الرجلَ تَكْذيباً وكِذَّاباً: جعله كاذِباً، وقال له: كَذَبْتَ؛ وكذلك كَذَّب بالأَمر تَكْذيباً وكِذَّاباً. وفي التنزيل العزيز: وكَذَّبُوا بآياتنا كِذَّاباً. وفيه: لا يَسْمَعُون فيها لغواً ولا كِذَّاباً أَي كَذِباً، عن اللحياني. قال الفراءُ: خَفَّفَهما عليُّ بن أَبي طالب، عليه السلام، جميعاً، وثَقَّلَهما عاصمٌ وأَهل المدينة، وهي لغة يمانية فصيحة. يقولون: كَذَّبْتُ به كِذَّاباً، وخَرَّقْتُ القميصَ خِرَّاقاً. وكلُّ فَعَّلْتُ فمصدرُه فِعَّالٌ، في لغتهم، مُشدّدةً. قال: وقال لي أَعرابي مَرَّةً على الـمَرْوَة يَسْتَفْتيني: أَلْحَلْقُ أَحَبُّ إِليك أَم القِصَّار؟ وأَنشدني بعضُ بني كُلَيْب:

لقدْ طالَ ما ثَبَّطْتَني عن صَحابتي، * وعن حِوَجٍ، قِضَّاؤُها منْ شِفائيا

وقال الفرَّاءُ: كان الكسائي يخفف لا يسمعون فيها لغواً ولا كِذاباً، لأَنها مُقَيَّدَة بفِعْلٍ يُصَيِّرُها مصدراً، ويُشَدِّدُ: وكَذَّبُوا

بآياتنا كِذَّاباً؛ لأَن كَذَّبُوا يُقَيِّدُ الكِذَّابَ. قال: والذي قال حَسَنٌ، ومعناه: لا يَسْمَعُون فيها لَغْواً أَي باطلاً، ولا كِذَّاباً أَي لا يُكَذِّبُ بَعْضُهم

بَعْضاً (1)

(1 زاد في التكملة: وعن عمر بن عبدالعزيز كذاباً، بضم الكاف وبالتشديد، ويكون صفة على المبالغة كوضاء وحسان، يقال كذب، أي بالتخفيف، كذاباً بالضم مشدداً أي كذباً متناهياً.) ،

غيره.ويقال للكَذِبِ: كِذابٌ؛ ومِنه قوله تعالى: لا يَسْمَعُونَ فيها لَغْواً ولا كِذاباً أَي كَذِباً؛ وأَنشد أَبو العباس قولَ أَبي دُوادٍ:

قُلْتُ لـمَّا نَصَلا منْ قُنَّةٍ: * كَذَبَ العَيْرُ وإِنْ كانَ بَرَحْ

قال معناه: كَذَبَ العَيْرُ أَنْ يَنْجُوَ مني أَيَّ طَريقٍ أَخَذَ، سانِحاً أَو بارِحاً؛ قال: وقال الفراءُ هذا إِغراءٌ أَيضاً. وقال اللحياني، قال الكسائي: أَهلُ اليمن يجعلون مصدرَ فَعَّلْتُ فِعَّالاً، وغيرهم من

العرب تفعيلاً. قال الجوهري: كِذَّاباً أَحد مصادر المشدَّد، لأَن مصدره قد يجيءُ على التَّفْعِـيلِ مثل التَّكْلِـيم، وعلى فِعَّالٍ مثل

كِذَّابٍ، وعلى تَفعِلَة مثل تَوْصِـيَة، وعلى مُفَعَّلٍ مثل: ومَزَّقْناهم كلَّ مُمَزَّقٍ.

والتَّكاذُبُ مثل التَّصادُق. وتَكَذَّبُوا عليه: زَعَمُوا أَنه كاذِبٌ؛ قال أَبو بكر الصدِّيق، رضي اللّه عنه:

رسُولٌ أَتاهم صادِقٌ، فَتَكَذَّبُوا * عليه وقالُوا: لَسْتَ فينا بماكِثِ

وتَكَذَّبَ فلانٌ إِذا تَكَلَّفَ الكَذِبَ.

وأَكْذَبَهُ: أَلْفاه كاذِباً، أَو قال له: كَذَبْتَ. وفي التنزيل العزيز: فإِنهم لا يُكَذِّبُونَكَ؛ قُرِئَتْ بالتخفيف والتثقيل. وقال الفراءُ: وقُرِئَ لا يُكْذِبُونَكَ، قال: ومعنى التخفيف، واللّه أَعلم، لا يجعلونك كذَّاباً، وأَن ما جئتَ به باطلٌ، لأَنهم لم يُجَرِّبُوا عليه كَذِباً فَيُكَذِّبُوه، إِنما أَكْذَبُوه أَي قالوا: إِنَّ ما جئت به كَذِبٌ، لا يَعْرِفونه من النُّبُوَّة. قال: والتَّكْذيبُ أَن يقال: كَذَبْتَ. وقال الزجاج: معنى كَذَّبْتُه، قلتُ له: كَذَبْتَ؛ ومعنى أَكْذَبْتُه، أَرَيْتُه أَن ما أَتى به كَذِبٌ. قال: وتفسير قوله لا يُكَذِّبُونَك، لا يَقْدِرُونَ أَن يقولوا لك فيما أَنْبَأْتَ به مما في كتبهم: كَذَبْتَ. قال: ووَجْهٌ آخر لا يُكَذِّبُونَكَ بقلوبهم، أَي يعلمون أَنك صادق؛ قال: وجائز أَن يكون فإِنهم لا يُكْذِبُونكَ أَي أَنت عندهم صَدُوق، ولكنهم جحدوا بأَلسنتهم، ما تشهد قُلُوبُهم بكذبهم فيه. وقال الفراءُ في قوله تعالى: فما يُكَذِّبُكَ بعدُ بالدِّينِ؛ يقول فما الذي يُكَذِّبُكَ بأَن الناسَ يُدانُونَ بأَعمالهم، كأَنه قال: فمن يقدر على تكذيبنا بالثواب والعقاب، بعدما تبين له خَلْقُنا للإِنسان، على ما وصفنا لك؟ وقيل: قوله تعالى: فما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بالدِّين؛ أَي ما يَجْعَلُكَ مُكَذِّباً، وأَيُّ شيءٍ يَجْعَلُك مُكَذِّباً بالدِّينِ أَي بالقيامة؟ وفي التنزيل العزيز: وجاؤُوا على قميصه بدَمٍ كَذِبٍ. رُوِي في التفسير أَن إِخوةَ يوسف لما طَرَحُوه في الجُبِّ، أَخَذُوا قميصَه، وذَبَحُوا جَدْياً، فلَطَخُوا القَمِـيصَ بدَمِ الجَدْي، فلما رأَى يعقوبُ، عليه السلام، القَميصَ، قال: كَذَبْتُمْ، لو أَكَلَه الذِّئبُ لـمَزَّقَ قميصه. وقال الفراءُ في قوله تعالى: بدَمٍ كَذبٍ؛ معناه مَكْذُوبٍ. قال: والعرب تقول للكَذِبِ: مَكْذُوبٌ، وللضَّعْف مَضْعُوفٌ، وللْجَلَد: مَجْلُود، وليس له مَعْقُودُ رَأْيٍ، يريدون عَقْدَ رَأْيٍ، فيجعلونَ المصادرَ في كثير من الكلام مفعولاً. وحُكي عن أَبي ثَرْوانَ أَنه قال: إِن بني نُمَيْرٍ ليس لـحَدِّهم مَكْذُوبةٌ

أَي كَذِبٌ. وقال الأَخفش: بدَمٍ كَذِبٍ، جَعَلَ الدمَ كَذِباً، لأَنه كُذِبَ فيه، كما قال سبحانه: فما رَبِحَتْ تِجارَتُهم. وقال أَبو العباس: هذا مصدر في معنى مفعول، أَراد بدَمٍ مَكْذُوب. وقال الزجاج: بدَمٍ كذِبٍ أَي ذي كَذِب؛ والمعنى: دَمٍ مَكْذُوبٍ فيه. وقُرِئَ بدَمٍ كَدِبٍ، بالدال المهملة، وقد تقدم في ترجمة كدب. ابن الأَنباري في قوله تعالى: فإِنهم لا يُكَذِّبُونَك، قال: سأَل سائل كيف خَبَّر عنهم أَنهم لا يُكَذِّبُونَ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، وقد كانوا يُظْهِرون تَكْذيبه ويُخْفُونه؟ قال: فيه ثلاثة أَقوال: أَحدها فإِنهم لا يُكَذِّبُونَك بقلوبهم، بل يكذبونك بأَلسنتهم؛ والثاني قراءة نافع والكسائي، ورُويَتْ عن عليّ، عليه السلام، فإِنهم لا يُكْذِبُونَك، بضم الياءِ، وتسكين الكاف، على معنى لا يُكَذِّبُونَ الذي جِئْتَ به، إِنما يَجْحدون بآيات اللّه ويَتَعَرَّضُون لعُقوبته. وكان الكسائي يحتج لهذه القراءة، بأَن العرب تقول: كَذَّبْتُ الرجلَ إِذا نسبته إِلى الكَذِبِ؛ وأَكْذَبْتُه إِذا أَخبرت أَن الذي يُحَدِّثُ به كَذِبٌ؛ قال ابن الأَنباري: ويمكن أَن يكون: فإِنهم لا يُكْذِبُونَكَ، بمعنى لا يَجدونَكَ كَذَّاباً، عند البَحْث والتَّدَبُّر والتَّفْتيش. والثالث أَنهم لا يُكَذِّبُونَك فيما يَجِدونه موافقاً في كتابهم، لأَن ذلك من أَعظم الحجج عليهم. الكسائي: أَكْذَبْتُه إِذا أَخْبَرْتَ أَنه جاءَ بالكَذِبِ، ورواه: وكَذَّبْتُه إِذا أَخْبَرْتَ أَنه كاذِبٌ؛ وقال ثعلب: أَكْذَبه وكَذَّبَه، بمعنًى؛ وقد يكون أَكْذَبَه بمعنى بَيَّن كَذِبَه، أَو حَمَلَه على الكَذِب، وبمعنى وجَدَه كاذباً. وكاذَبْتُه مُكاذَبةً وكِذاباً: كَذَّبْتُه وكَذَّبني؛ وقد يُستعمل

الكَذِبُ في غير الإِنسان، قالوا: كَذَبَ البَرْقُ، والـحُلُمُ، والظَّنُّ، والرَّجاءُ، والطَّمَعُ؛ وكَذَبَتِ العَيْنُ: خانها حِسُّها. وكذَبَ

الرأْيُ: تَوهَّمَ الأَمْرَ بخلافِ ما هو به. وكَذَبَتْهُ نَفْسُه: مَنَّتْهُ

بغير الحق. والكَذوبُ: النَّفْسُ، لذلك قال:

إِني، وإِنْ مَنَّتْنيَ الكَذُوبُ، * لَعالِمٌ أَنْ أَجَلي قَريبُ

(يتبع...)

(تابع... 1): كذب: الكَذِبُ: نقيضُ الصِّدْقِ؛ كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِباً (2)... ...

أَبو زيد: الكَذُوبُ والكَذُوبةُ: من أَسماءِ النَّفْس. ابن الأَعرابي:

الـمَكْذُوبة من النساءِ الضَّعيفة.

والـمَذْكُوبة: المرأَة الصالحة. ابن الأَعرابي: تقول العرب للكَذَّابِ: فلانٌ لا يُؤَالَفُ خَيْلاه، ولا يُسايَرُ خَيْلاه كَذِباً؛ أَبو الهيثم، انه قال في قول لبيد:

أَكْذِبِ النَّفْسَ إِذَا حَدَّثْتَها

يقول: مَنِّ نَفْسَكَ العَيْشَ الطويلَ، لتَـأْمُلَ الآمالَ البعيدة، فتَجِدَّ في الطَّلَب، لأَنـَّك إِذا صَدَقْتَها، فقلتَ: لعلك تموتينَ اليومَ أَو غداً، قَصُرَ أَمَلُها، وضَعُفَ طَلَبُها؛ ثم قال:

غَيْرَ أَنْ لا تَكْذِبَنْها في التُّقَى

أَي لا تُسَوِّفْ بالتوبة، وتُصِرَّ على الـمَعْصية. وكَذَبَتْهُ عَفَّاقَتُه، وهي اسْتُه ونحوه كثير.

وكَذَّبَ عنه: رَدَّ، وأَراد أَمْراً، ثم كَذَّبَ عنه أَي أَحْجَم.

وكَذَبَ الوَحْشِـيُّ وكَذَّبَ: جَرى شَوْطاً، ثم وَقَفَ لينظر ما

وراءه.وما كَذَّبَ أَنْ فَعَلَ ذلك تَكْذيباً أَي ما كَعَّ ولا لَبِثَ.

وحَمَلَ عليه فما كَذَّبَ، بالتشديد، أَي

ما انْثَنى، وما جَبُنَ، وما رَجَعَ؛ وكذلك حَمَلَ فما هَلَّلَ؛ وحَمَلَ ثم كَذَّبَ أَي لم يَصْدُقِ الـحَمْلَة؛ قال زهير:

لَيْثٌ بِعَثَّرَ يَصْطَادُ الرجالَ، إِذا * ما الليثُ كَذَّبَ عن أَقْرانه صَدَقا

وفي حديث الزبير: أَنه حمَلَ يومَ اليَرْمُوكِ على الرُّوم، وقال

للمسلمين: إِن شَدَدْتُ عليهم فلا تُكَذِّبُوا أَي لا تَجْبُنُوا وتُوَلُّوا.قال شمر: يقال للرجل إِذا حَملَ ثم وَلَّى ولم يَمْضِ: قد كَذَّبَ عن قِرْنه تَكْذيباً، وأَنشد بيت زهير. والتَّكْذِيبُ في القتال: ضِدُّ الصِّدْقِ فيه. يقال: صَدَقَ القِتالَ إِذا بَذَلَ فيه الجِدُّ. وكَذَّبَ إِذا جَبُن؛ وحَمْلةٌ كاذِبةٌ، كما قالوا في ضِدِّها: صادقةٌ، وهي الـمَصْدوقةُ والـمَكْذُوبةُ في الـحَمْلةِ. وفي الحديث: صَدَقَ اللّهُ وكَذَبَ بَطْنُ أَخِـيك؛ اسْتُعْمِلَ الكَذِبُ ههنا مجازاً، حيث هو ضِدُّ الصِّدْقِ،

والكَذِبُ يَخْتَصُّ بالأَقوال، فجعَل بطنَ أَخيه حيث لم يَنْجَعْ فيه

العَسَلُ كَذِباً، لأَنَّ اللّه قال: فيه شفاء للناس. وفي حديث صلاةِ

الوِتْرِ: كَذَبَ أَبو محمد أَي أَخْطأَ؛ سماه كَذِباً، لأَنه يُشْبهه في كونه ضِدَّ الصواب، كما أَن الكَذِبَ ضدُّ الصِّدْقِ، وإِنِ افْتَرَقا من حيث النيةُ والقصدُ، لأَن الكاذبَ يَعْلَمُ أَن ما يقوله كَذِبٌ، والـمُخْطِـئُ لا يعلم، وهذا الرجل ليس بمُخْبِـرٍ، وإِنما قاله باجتهاد أَدَّاه إِلى أَن الوتر واجب، والاجتهاد لا يدخله الكذبُ، وإِنما يدخله الخطَـأُ؛ وأَبو محمد صحابي، واسمه مسعود بن زيد؛ وقد استعملت العربُ الكذِبَ في موضع الخطإِ؛ وأَنشد بيت الأَخطل:

كَذَبَتْكَ عينُكَ أَم رأَيتَ بواسِطٍ

وقال ذو الرمة:

وما في سَمْعِهِ كَذِبُ

وفي حديث عُرْوَةَ، قيل له: إِنَّ ابن عباس يقول إِن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، لَبِثَ بمكة بِضْعَ عَشْرَةَ سنةً، فقال: كَذَبَ، أَي

أَخْطَـأَ. ومنه قول عِمْرانَ لسَمُرَة حين قال: الـمُغْمَى عليه يُصَلِّي مع كل صلاةٍ صلاةً حتى يَقْضِـيَها، فقال: كَذَبْتَ ولكنه يُصَلِّيهن معاً، أَي أَخْطَـأْتَ.

وفي الحديث: لا يَصْلُحُ الكذِبُ إِلا في ثلاث؛ قيل: أَرادَ به

مَعارِيضَ الكلام الذي هو كَذِبٌ من حيث يَظُنُّه السامعُ، وصِدْقٌ من حيثُ يقوله القائلُ، كقوله: إِنَّ في الـمَعاريض لَـمَنْدوحةً عن الكَذِب، وكالحديث الآخر: أَنه كان إِذا أَراد سفراً ورَّى بغيره. وكَذَبَ عليكم الحجُّ، والحجَّ؛ مَنْ رَفَعَ، جَعَلَ كَذَبَ بمعنى وَجَبَ، ومَن نَصَبَ، فعَلى الإِغراءِ، ولا يُصَرَّفُ منه آتٍ، ولا مصدرٌ، ولا اسم فاعل، ولا مفعولٌ، وله تعليلٌ دقيقٌ، ومعانٍ غامِضةٌ تجيءُ في الأَشعار. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: كَذَبَ عليكم الحجُّ، كَذَبَ عليكم العُمْرةُ، كَذَبَ عليكم الجِهادُ، ثلاثةُ أَسفارٍ كَذَبْنَ عليكم؛ قال ابن السكيت: كأَن كَذَبْنَ، ههنا، إِغْراءٌ أَي عليكم بهذه الأَشياءِ الثلاثة.

قال: وكان وجهُه النصبَ على الإِغراءِ، ولكنه جاءَ شاذاً مرفوعاً؛ وقيل معناه: وَجَبَ عليكم الحجُّ؛ وقيل معناه: الـحَثُّ والـحَضُّ. يقول: إِنَّ الحجَّ ظنَّ بكم حِرصاً عليه، ورَغبةً فيه، فكذَبَ ظَنُّه لقلة رغبتكم فيه. وقال الزمخشري: معنى كَذَبَ عليكم الحجُّ على كلامَين: كأَنه قال كَذَب الحجُّ عليكَ الحجُّ أَي ليُرَغِّبْك الحجُّ، هو واجبٌ عليك؛ فأَضمَر الأَوَّل لدلالة الثاني عليه؛ ومَن نصب الحجَّ،

فقد جَعَلَ عليك اسمَ فِعْلٍ، وفي كذَبَ ضمير الحجِّ، وهي كلمةٌ نادرةٌ، جاءَت على غير القِـياس.

وقيل: كَذَب عليكم الـحَجُّ أَي وَجَبَ عليكم الـحَجُّ. وهو في الأَصل، إِنما هو: إِن قيل لا حَجَّ، فهو كَذِبٌ؛ ابن شميل: كذبَك الحجُّ أَي أَمكَنَك فحُجَّ، وكذَبك الصَّيدُ أَي أَمكنَك فارْمِه؛ قال: ورفْعُ الحجّ بكَذَبَ معناه نَصْبٌ، لأَنه يريد أَن يَـأْمُر بالحج، كما يقال أَمْكَنَك الصَّيدُ، يريدُ ارْمِه؛ قال عنترة يُخاطبُ زوجته:

كَذَبَ العَتيقُ، وماءُ شَنٍّ بارِدٌ، * إِنْ كُنْتِ سائِلَتي غَبُوقاً، فاذهبي!

يقول لها: عليكِ بأَكل العَتيق، وهو التمر اليابس، وشُرْبِ الماءِ

البارد، ولا تتعرَّضي لغَبُوقِ اللَّبن، وهو شُرْبه عَشِـيّاً، لأَنَّ اللبن

خَصَصْتُ به مُهري الذي أَنتفع به، ويُسَلِّمُني وإِياكِ من أَعدائي.

وفي حديث عُمَر: شكا إِليه عمرو بن معد يكرب أَو غيره النِّقْرِسَ، فقال: كذَبَتْكَ الظَّهائِرُ أَي عليك بالمشي فيها؛ والظهائر جمع ظهيرة، وهي شدة الحرّ. وفي رواية: كَذَبَ عليك الظواهرُ، جمع ظاهرة، وهي ما ظهر من الأَرض وارْتَفَع. وفي حديث له آخر: إِن عمرو بن معد يكرب شَكا إِليه الـمَعَص، فقال: كَذَبَ عليك العَسَلُ، يريد العَسَلانَ، وهو مَشْيُ الذِّئب،

أَي عليك بسُرعةِ المشي؛ والـمَعَصُ، بالعين المهملة، التواءٌ في عصَبِ الرِّجل؛ ومنه حديث عليٍّ، عليه السلام: كذَبَتْكَ الحارقَةُ أَي عليك بمثْلِها؛ والحارِقةُ: المرأَة التي تَغْلِـبُها شهوَتُها، وقيل: الضيقة الفَرْج. قال أَبو عبيد: قال الأَصمعي معنى كذَبَ عليكم، مَعنى الإِغراء، أَي عليكم به؛ وكأَن الأَصلَ في هذا أَن يكونَ نَصْباً، ولكنه جاءَ عنهم بالرفع شاذاً، على غير قياس؛ قال: ومما يُحَقِّقُ ذلك أَنه مَرفوعٌ قول الشاعر:

كَذَبْتُ عَلَيكَ لا تزالُ تَقوفُني، * كما قافَ، آثارَ الوَسيقةِ، قائفُ

فقوله: كذَبْتُ عليك، إِنما أَغْراه بنفسه أَي عَليكَ بي، فَجَعَلَ

نَفْسَه في موضع رفع، أَلا تراه قد جاءَ بالتاءِ فَجَعَلها اسْمَه؟ قال

مُعَقِّرُ بن حمار البارقيُّ:

وذُبْيانيَّة أَوصَتْ بَنِـيها * بأَنْ كَذَبَ القَراطِفُ والقُروفُ

قال أَبو عبيد: ولم أَسْمَعْ في هذا حرفاً منصوباً إِلا في شيءٍ كان

أَبو عبيدة يحكيه عن أَعرابيٍّ نَظر إِلى ناقة نِضْوٍ لرجل، فقال: كذَبَ عليكَ البَزْرُ والنَّوَى؛ وقال أَبو سعيد الضَّرِير في قوله:

كذَبْتُ عليك لا تزالُ تقُوفُني

أَي ظَنَنْتُ بك أَنك لا تَنامُ عن وِتْري، فَكَذَبْتُ عليكم؛ فأَذَلَّه بهذا الشعر، وأَخْمَلَ ذِكْرَه؛ وقال في قوله:

بأَن كَذَبَ القَراطِفُ والقُروفُ

قال: القَراطِفُ أَكْسِـيَةٌ حُمْر، وهذه امرأَة كان لها بَنُونَ يركَبُونَ في شارة حَسَنةٍ، وهم فُقَراء لا يَمْلكُون وراءَ ذلك شيئاً، فَساءَ

ذلك أُمَّهُم لأَنْ رأَتْهم فُقراءَ، فقالت: كَذَبَ القَراطِفُ أَي إِنَّ

زِينَتهم هذه كاذبةٌ، ليس وراءَها عندهم شيءٌ.

ابن السكيت: تقول للرجل إِذا أَمَرْتَه بشيءٍ وأَغْرَيْته: كَذَب علَيك

كذا وكذا أَي عليكَ به، وهي كلمة نادرةٌ؛ قال وأَنشدني ابن الأَعرابي

لخِداشِ بن زُهَير:

كَذَبْتُ عليكم، أَوْعِدُوني وعَلِّلُوا * بـيَ الأَرضَ والأَقْوامَ قِرْدانَ مَوْظِبِ

أَي عليكم بي وبهجائي إِذا كنتم في سفر، واقْطَعُوا بِذِكْري الأَرضَ، وأَنْشِدوا القومَ هجائي يا قِرْدانَ مَوْظِبٍ.

وكَذَبَ لَبنُ الناقة أَي ذهَبَ، هذه عن اللحياني. وكَذَبَ البعيرُ في

سَيره إِذا ساءَ سَيرُه؛ قال الأَعشى:

جُمالِـيَّةٌ تَغْتَلي بالرِّداف، * إِذا كَذَبَ الآثِماتُ الـهَجيرا

ابن الأَثير في الحديث: الحجامةُ على الرِّيق فيها شِفاءٌ وبَرَكة، فمن احْتَجَمَ فيومُ الأَحدِ والخميسِ كَذَباك أَو يومُ الاثنين والثلاثاء؛

معنى كَذَباك أَي عليك بهما، يعني اليومين المذكورين. قال الزمخشري: هذه كلمةٌ جَرَتْ مُجْرى الـمَثَل في كلامهم، فلذلك لم تُصَرَّفْ، ولزِمَتْ طَريقةً واحدة، في كونها فعلاً ماضياً مُعَلَّقاً بالـمُخاطَب وحْدَه، وهي في معنى الأَمْرِ، كقولهم في الدعاءِ: رَحِمَك اللّه أَي لِـيَرْحَمْكَ اللّهُ. قال: والمراد بالكذب الترغيبُ والبعثُ؛ مِنْ قول العرب: كَذَبَتْه نَفْسُه إِذا مَنَّتْه الأَمانيَّ، وخَيَّلَت إِليه مِنَ الآمال ما لا يكادُ يكون، وذلك مما يُرَغِّبُ الرجلَ في الأُمور، ويَبْعَثُه على التَّعرُّض لها؛ ويقولون في عكسه صَدَقَتْه نَفْسُه، وخَيَّلَتْ إِليه العَجْزَ والنَّكَدَ في الطَّلَب. ومِن ثَمَّ قالوا للنَّفْسِ: الكَذُوبُ. فمعنى قوله كذَباك أَي ليَكْذِباك ولْيُنَشِّطاكَ ويَبْعَثاك على الفعل؛ قال ابن الأَثير: وقد أَطْنَبَ فيه الزمخشري وأَطالَ، وكان هذا خلاصةَ قوله؛ وقال ابن السكيت: كأَنَّ كَذَبَ، ههنا، إِغراءٌ أَي عليك بهذا الأَمر، وهي كلمة نادرة، جاءَت على غير القياس. يقال: كَذَبَ عليك أَي وَجَبَ عليك.

والكَذَّابةُ: ثوبٌ يُصْبغ بأَلوانٍ يُنْقَشُ كأَنه مَوْشِـيٌّ. وفي حديث الـمَسْعُودِيِّ: رأَيتُ في بيت القاسم كَذَّابَتَين في السَّقْفِ؛ الكَذَّابةُ: ثوبٌ يُصَوَّرُ ويُلْزَقُ بسَقْفِ البيت؛ سُميت به لأَنها تُوهم أَنها في السَّقْف، وإِنما هي في الثَّوْب دُونَه. والكَذَّابُ: اسمٌ لبعض رُجَّازِ العَرب. والكَذَّابانِ: مُسَيْلِمةُ الـحَنَفِـيُّ والأَسوَدُ العَنْسِيُّ.

كذب
: (كَذَبَ، يَكْذِبُ) من بَاب ضَرَبَ (كَذِباً) كَكَتِفٍ، قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ غَرِيب فِي المصادر، حَتَّى قَالُوا: إِنّه لم يَأْتِ مصدرٌ على هاذا الوزنِ، إِلاّ أَلفاظاً قَليلَة، حَصَرَها القَزّازُ فِي جامِعه فِي أَحَدَ عَشَرَ حرفا، لَا تَزيدُ عَلَيْهَا، فذَكَرَ: اللَّعِبَ، والضَّحِكَ، والحَبِقَ، والكَذِبَ، وغيرَها. وأَمّا الأَسْماءُ الّتي لَيست بمصادِرَ، فتأْتي على هَذَا الْوَزْن كثيرا. (وكِذْباً) بالكسرِ، هاكذا مضبوطٌ فِي الصَّحاح، قَالَ شيخُنا: وَظَاهر إِطلاقه أَن يكون مَفْتُوحًا، وَلَيْسَ كذالك، وصرَّح ابْنُ السّيد وغيرُه أَنّه لَيْسَ لُغَةً مستقِلّةً، بل هُوَ بنقْلِ حَركةِ الْعين إِلى الفاءِ تَخْفِيفًا، ولاكنّه مسموعٌ فِي كَلَامهم، على أَنَّهم أَجازُوا هاذا التَّخفيفَ فِي مثله لَو لم يُسْمَعْ. (وَكِذْبَةً) بِالْكَسْرِ أَيضاً على مَا هُوَ مضبوطٌ عندَنا، وضبطَه شَيخُنا كَفَرِحةٍ، ومِثْلُهُ فِي لسانِ الْعَرَب، (وَكَذْبَةً) بِفَتْح فَسُكُون، كَذَا ضُبِطَ، وضَبَطَهُ شيخُنا بِالْكَسْرِ، ومِثْلُه فِي لِسَان الْعَرَب، قَالَ: وهاتانِ عَن اللِّحْيَانيّ. قلتُ: وَهُوَ الّذِي زعم أَنّه زَاده ابْنُ عُدَيْس، أَي: بِالْفَتْح، (وكِذَاباً، وكِذَّاباً ككِتَابٍ وجِنَّان) أَنشدَ اللِّحْيَانِيُّ فِي الأَوّل:
نَادَتْ حَلِيمَةُ بالوَداعِ وآذَنَتْ
أَهْلَ الصّفاءِ وودَّعَتْ بِكِذَابِ
قَالَ شيخُنا: وهُما مَصدرانِ، قُرِىء بِهِمَا فِي المُتَواتِر. يُقَال: كاذَبْتُه مُكَاذَبَةً وكِذَاباً، وَمِنْه قراءَةُ عليّ والعُطارديّ والأَعمش والسُّلَميّ والكِسَائيّ وغيرِهم، {وَلاَ كِذباً} (النبأ: 35) . وَقيل: هُوَ مصدرُ: كَذَبَ كِذَاباً، مثلُ: كَتَبَ كِتَاباً.
وقالَ اللِّحْيانيّ، قَالَ الكِسائِيُّ: أَهلُ اليَمنِ: يَجعلُونَ المصدَرَ من فَعَّلَ: فِعَّالاً: وغيرُهُم من الْعَرَب: تَفْعِيلاً. وفِي الصَّحاح: وقولُه تَعالى: {4. 009 وكذبوا بِآيَاتِنَا كذابا} (النبأ: 38) ، وَهُوَ أَحَدُ مصادرِ المُشَدَّدِ، لاِءَنَّ مصدرَهُ قد يجيءُ على تَفعيل، كالتَّكليم، وعَلى فِعّالٍ، مثل كِذَّابٍ، وعَلى تَفْعِلَةٍ، مثل تَوْصِيَةٍ، وعَلى مُفَعَّل، مثل: {وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} (سبأ: 19) . قلتُ: وَفَاته: كُذَّاباً، كرُمَّانٍ، وَبِه قرأَ عُمَرُ بْنُ عبدِ العزيزِ؛ وَيكون صِفَةً على المُبَالَغَة، كوُضّاءٍ وحُسَّانٍ، يُقَال: كَذَبَ كُذَّاباً، أَي: مُتَنَاهِياً.
(وهُوَ كاذِبٌ، وكَذَّاب) ، ككَتَّانٍ والأُنثى بالهاءِ (و) عَن اللِّحْيَانيّ: رَجُلٌ (تكِذَّابٌ) وتِصِدَّاق، بكسرتَيْنِ وشَدِّ الثّالث، أَي: يَكْذِبُ ويَصْدُقُ. (و) رجلٌ (كَذُوبٌ) ، وَكَذَلِكَ رُؤيا كَذُوبٌ أَي: صاحِبُهَا كاذِبٌ؛ أَنشد ثَعْلَب:
فَحَيَّتْ فَحَيَّاهَا فَهَبَّ فَحَلَّقَت
مَعَ النَّجْم رُؤيا فِي المنامِ كَذُوبُ
وَمن أَمْثَالِهم: (إِنّ الكَذُوبَ قد يَصْدُقُ) . وَهُوَ كَقَوْلِهِم: (مَعَ الخَوَاطِىءِ سهْمٌ صائِبٌ) (وكَذُوبَةٌ) بزِيَادَةِ الهَاءِ، كفَرُوقَة، (وكَذْبانُ) كسَكْرَانَ، (وكَيْذَبانُ) بِزِيَادَة المُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّة وفَتْح الذّالِ، كَذَا هُوَ بخطّ الأَزْهَرِي فِي كتابِه، (وكَيْذُبَانُ) بِضمّ الذّال كَذَا فِي نُسْخَةِ الصّحاح، (وكُذُبْذُبٌ) بالضَّمّ، مُخَفَّفٌ.
قَالَ الشيخُ أَبو حَيّانَ فِي الارتشافِ لم يَجِيءْ فِي كَلَام العَرَب كلمةٌ على فُعُلْعُلٍ، إِلاّ قَوْلُهم: كُذُبْذُبٌ. قَالَ شيخُنا: وَقد صرّح بِهِ ابنُ عُصْفُور، وابْنُ القطّاعِ، وغيرُهما. قلتُ: وَلم يَذْكُرْه سِيبَوَيْه فِيمَا ذَكَرَ من الأَمثلة، كَمَا نَقله الصّاغانيّ. (و) قد يُشَدَّدُ، فيُقَالُ: (كُذُّبْذُبٌ) حَكَاهُ ابْنُ عُدَيْسٍ، وغيرُه، ونَقَلَهُ شُرَّاحُ الفَصِيح. وأَنشد الجَوْهَرِيُّ لأَبِي زَيْدٍ:
وإِذَا أَتَاكَ بأَنَّنِي قد بِعْتُها
بِوِصالِ غانِيَةٍ فُقْلُ كُذِّبْذُبُ
وَفِي نُسْخَةٍ: (قد بِعْتُهُ) ، ويُقَالُ: إِنَّه لجُرَيْبَةَ بْنِ الأَشْيَمِ، جاهليّ، وَفِي الشَّوَاذِّ، عَن أَبي زَيْد:
فإِذا سَمِعْتَ بِأَنَّنِي قَدْ بِعْتُهُ
يَقُول: إِذا سَمِعْتَ بِأَنَّنِي قد بِعْتُ جَمَلِي بوِصالِ امْرَأَة، فقُلْ: كُذُّبْذُبٌ. كَذَا فِي هَامِش نُسْخَة الصَّحاح. وَقَالَ ابْنُ جنِّي: أَمَّا كُذُبْذُبٌ خفيفٌ، وكُذُّبْذُبٌ مُشَدَّدٌ مِنْهُ، فهاتان لم يَحْكِهما سِيْبَوَيْه. (و) رَجلٌ (كُذَبَةٌ) ، مثالُ هُمَزَة، نَقله ابْنُ عُدَيْس وابنُ جِنِّي وغيرُهما، وصرَّح بِهِ شُرَّاحُ الفَصيح والجَوْهَرِيُّ وَهُوَ من أَوْزَانِ المُبَالغة كَمَا لَا يخفَى. قَالَه شيخُنا. (ومَكْذَبَانُ) ، بِفَتْح الأَوّل والثالِث، كَذَا فِي الصَّحاح مضبوطٌ، وضُبِطَ فِي نسختنا بضمّ الثّالث، (ومَكْذَبَانَةٌ) ، بِزِيَادَة الهاءِ. نقلهما ابْنُ جِنِّي فِي شرح ديوَان المتنبّي، وابنُ عُدَيْسٍ، وشُرّاحُ الفصيح، عَن أَبي زيد؛ (وكُذُبْذُبانُ) بالضَّمِّ وَزِيَادَة الأَلِف والنُّون، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ غريبٌ فِي الدَّواوينِ.
وَقد فرَغَ المصنِّفُ من الصِّفات، وانتقل إِلى ذكر مَا يَدُلُّ على الْمصدر من الأَلفاظ، فَقَالَ: (والأُكْذُوبَة والكُذْبَى) ، بضمهما، الأَخير عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، (والمَكْذُوبُ) كالمَيْسور من إِطْلَاق الْمَفْعُول الثّلاثيّ على الْمصدر، وَهُوَ قَلِيل، حَصَرُوا أَلفاظَهُ فِي نَحْو أَربعةٍ، ويُستدرَكُ عَلَيْهِم هاذا. قالَهُ شيخُنا. (والمَكْذُوبَة) ، مُؤنَّثَةٌ، وَهُوَ أَقلُّ من المُذَكَّر، (والمَكْذَبَةُ) على مَفْعَلَةٍ، مَصدرٌ مِيميٌّ، مَقِيسٌ فِي الثُّلاثيّ، رَوَاهُ ابْنُ الأَعْرابِيّ، (والكاذِبَةُ، والكُذْبَانُ، والكُذَابُ، بضمِّهما) : كلّ ذالك بِمَعْنى (الكَذِبِ) . قَالَ الفَرّاءُ، يَحْكِي عَن الْعَرَب: إِنّ بَنِي نُمَيْرٍ، لَيْسَ لَهُم مَكذوبةٌ. وَفِي الصَّحاح: وقولُهم: إِنَّ بني فُلانٍ لَيْسَ لِجَدِّهم مَكذوبة، أَي: كَذبٌ. قلتُ: وَحَكَاهُ عَنْهُم أَبو ثَرْوانَ، وقالَ الفَرّاءُ أَيضاً فِي قَوْله تعالَى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} (الْوَاقِعَة: 2) ، أَي: لَيْسَ لَهَا مَرودةٌ، وَلَا رَدٌّ. فالكاذبة هُنا مصدر. وَقَالَ غيرُهُ: كَذَبَ كاذِبَةً، وعافاهُ اللَّهُ عافِيَةً، وعاقَبَه عاقِبَةً، أَسماءٌ وُضِعتْ مَوَاضعَ المصادرِ، ومثلُهُ فِي الصَّحاح. ويقالُ: لَا مَكْذَبة، وَلَا كُذْبَى، وَلَا كُذْبَانَ، أَي: لَا أَكْذِبُكَ. وَفِي شرح الفصيح، لأَبي جَعْفَرٍ اللَّبْلِيّ: لَا كُذْبَ لَك، وَلَا كُذْبَى، بالضَّمِّ، أَي: لَا تَكْذِيبَ. فزادَ على المُؤلِّف بِناءً وَاحِدًا، وَهُوَ الكُذْبُ، كقُفْلٍ. وَقَوله تَعَالَى: {نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ} (العلق: 16) ، أَي: صاحِبُها كاذبٌ، فأَوْقَع الجُزءَ مَوْقِعَ الجُملةِ.
(وأَكْذَبَه: أَلْفاهُ) أَي: وجَدَه (كاذِباً) ، أَو قَالَ لَهُ: كذَبْتَ. وَفِي الصَّحاح: أَكْذَبْتُ الرَّجُلَ: أَلْفَيتُه كاذِباً. وكَذَّبْتُهُ، إِذا قُلْتَ لَهُ: كَذَبْتَ. وَقَالَ الكِسائيُّ: أَكْذَبْتُه: إِذا أَخبرتَ أَنّه جاءَ بالكَذِبِ ورَوَاهُ، وكَذَّبْتُهُ: إِذا أَخبرتَ أَنَّهُ كاذِبٌ. (و) قَالَ ثَعْلَب: أَكْذَبَه، وكَذَّبَه، بِمَعْنى. وَقد يكونُ أَكْذَبَهُ بمعنَى (حَمَلَهُ على الكَذِبِ، و) قد يكونُ بمعنَى (بَيَّنَ كَذِبَهُ) ، وبمعنَى وَجَدَهُ كَاذِبًا، كَمَا صرّح بِهِ المُؤَلِّفُ.
(و) من المَجَاز، عَن أَبِي زيد: (الكَذُوبُ، والكَذُوبَةُ) : من أَسماءِ (النَّفْسِ) ، وعَلى الأَوَّلِ اقتصرَ جماعةٌ. قَالَ:
إِنِّي وإِنْ مَنَّتْنِيَ الكَذُوبُ
لَعالِمٌ أَنْ أَجَلِي قَرِيبُ (وكُذِبَ الرجُل، بالضمّ وَالتَّخْفِيف: أُخْبِرَ بالكَذِبِ) .
(والكَذّابانِ) : هما (مُسَيْلِمَةُ) ، مُصَغَّراً، ابْن حَبيبٍ (الحَنَفِيُّ) من بني حَنِيفةَ بْنِ الدُّولِ، (والأَسْودُ) بْنُ كَعْبٍ (العَنْسِيّ) ، من بني عَنْسٍ، خَرَجَ باليَمَن.
(و) من المَجَاز، عَن النَّضْر، يُقَال: (النّاقَةُ الَّتي يَضْرِبُها الفَحْل، فتَشُولُ، ثُمَّ تَرْجِعُ حَائِلا: مُكَذِّبٌ، وكاذِبٌ) ، بِلَا هاءٍ. (وَقد كَذَبَتْ) ، بالتّخفيف، (وكَذَّبَتْ) ، بالتَّشديد.
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: (يُقَالُ لِمَنْ يُصاحُ بِهِ، وَهُوَ ساكتٌ يُرَى أَنَّهُ نائمٌ: قد أَكْذَبَ) الرَّجُلُ. (وَهُوَ الإِكْذابُ) بهاذا الْمَعْنى، وَهُوَ مَجاز أَيضاً.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابيّ: (المَكْذُوبةَ: المَرْأَةُ الضَّعِيفَةُ) .
والمذكوبةُ: المَرْأَةُ الصّالحَةُ، وَقد تقدَّم.
(وكَذَّابُ بَنِي كَلْبِ) بْنِ وَبْرَةَ: هُوَ (خَبّابُ) بالمُعْجَمة والمُوَحَّدةِ والتّشديد، وَفِي نسخةٍ: جَنابٌ، بِالْجِيم والنّون والتّخفيف (بْنُ مُنْقِذ) بْنِ مالِكٍ. (وَكَذَّابُ بَنِي طابِخَةَ) ، وَهُوَ من كَلْبٍ أَيضاً.
(و) كذالك (كَذَّابُ بَنِي الحِرْمازِ) واسْمُهُ عبدُاللَّهِ بْنُ الأَعْوَرِ.
(والكَيْذُبانُ المُحَارِبيّ) ، بضمّ الذّال المُعْجَمة، واسْمُهُ (عَدِيُّ بْنُ نَصْرِ) ابْنِ بذاوةَ: (شُعَراءُ) معروفونَ.
(و) من المَجَاز: (كَذَبَ، قد يَكُون بمنى وَجَبَ، وَمِنْه) حَدِيث عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ (كَذَبَ عَلَيْكُمُ الحَجُّ، كذَبَ عَلَيْكُم العُمرَةُ كَذَب عَلَيْكُم الجِهَادُ، ثلاثةُ أَسْفَارٍ كَذَبْنَ عَلَيْكُمْ)) فَقيل: إنّ مَعْنَاهَا وَجَبَ عَلَيْكُم. (أَو) أَنّ المُرَادَ بالكَذِب التَّرغيبُ والبَعْثُ (من) قَوْلهم: (كَذَبَتْه نَفْسُه: إِذا مَنَّتْهُ الأَمَانِيَّ) بغيرِ الحَقّ، (وخَيَّلَتْ إِلَيْهِ منَ الآمالِ) البعيدةِ (مَا لَا يَكادُ يَكُونُ) ، ولذالك سُمِّيَتِ النَّفْسُ: الكَذُوبَ، كَمَا تقدّم. وذالك مِمّا يُرَغِّبُ الرجُلَ فِي الأُمور، ويبعَثُهُ على التَّعرّض لَهَا. قَالَ أَبو الهَيْثَم فِي قَول لَبِيدٍ:
أَكْذِبِ النَّفْسَ إِذَا حَدَّثْتَها
يَقُول: مَنِّ نَفْسَكَ بالعيش الطَّويل، لتَأْمُلَ الآمالَ البعيدةَ، فتَجِدَّ فِي الطَّلَب لأَنّك إِذا صَدَقْتَهَا، فقلتَ: لعلّكِ تَمُوتِينَ اليومَ، أَو غَداً، قَصُر أَمَلُهَا، وضَعُفَ طَلَبُها. انْتهى.
وَيَقُولُونَ فِي عكس ذَلِك: صَدَقَتْهُ نفْسُه: إِذا ثَبَّطَتْهُ، وخَيَّلَتْ إِليه المَعْجَزَةَ فِي الطَّلَبِ. قَالَ أَبو عمرِو بْنُ العَلاء: يُقَال للرَّجُلِ يَتَهَدَّدُ الرَّجُلَ ويتَوعَّدُه ثمَّ يَكْذِب ويَكُعُّ: صَدَقَتْهُ الكَذُوبُ؛ وأَنشدَ::
فأَقْبَلَ نَحْوِي على قُدْرَةٍ
فَلَمّا دَنَا صَدَقَتْهُ الكَذُوبُ
وأَنشد الفرّاءُ:
حَتَّى إِذا مَا صَدَّقَتْهُ كُذُبُهْ
أَي: نُفُوسُه، جعل لَهُ نفوساً، لتَفَرُّق الرَّأْيِ وانْتشارِه.
فَمَعْنَى قَوْله: كَذَبَكَ الحَجُّ: (أَيْ: لِيُكَذِّبْكَ الحَجُّ، أَي: لِيُنَشِّطْكَ، ويَبْعَثْكَ على فِعْلِه) . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: معنى كَذَبَ عليكُم الحَجُّ: على كلامَيْنِ كأَنَّه قَالَ كذَبَ الحَجُّ، عليكَ الحَجُّ، أَي: لِيُرَغِّبْكَ الحَجُّ، وَهُوَ واجبٌ عَلَيْك، فأَضْمَرَ الأَوّلَ لِدَلالة الثّاني عَلَيْهِ؛ (ومَن نَصَبَ الحَجَّ) ، أَي: جعله مَنْصُوبًا، كَمَا رُوِيَ عَن بَعضهم، فقد (جَعَلَ (عَلَيْكَ) اسْمَ فِعْلٍ، وَفِي كَذَبَ ضَمِيرُ الحَجِّ) ، وعَلَيْكُم الحَجّ: جملةٌ أُخْرَى، والظّرف نُقِلَ إِلى اسْمِ الفِعْلِ، كعَلَيْكُم أَنْفُسَكُم وفِيه إِعادةُ الضَّمير على متأْخّرٍ، إِلاّ أَنْ يَلْحَقَ بِالأَعْمَال، فإِنّه معتَبَرٌ فِيهِ، مَعَ مَا فِي ذالك من التّنافُرِ بَين الجُمَلِ وإِنْ كانَ يَسْتَقِيم بحَسَبِ مَا يَؤُول إِليه الأَمرُ. على أَنّ النَّصْبَ أَثْبتَه الرَّضِيُّ، وَجعل (كَذَبَ) اسْمَ فِعْلٍ، بِمَعْنى الْزَمْ، وَمَا بَعدَههُ منصوبٌ بِهِ، ورُدَّ كلامُه بأَنَّهُ مخالِفٌ لإِجماعهم. وَقيل: إِن النَّصْبَ غيرُ معروفٍ بالكُلِّيَّة فِيهِ، كَمَا حقّقه شيخُنا، على مَا يأْتي. وَفِي الصَّحاح: وَهِي كلمة نادِرَة، جاءَت على غيرِ قياسِ. وَعَن ابْنِ شُمَيْلٍ: كَذَبَكَ الحَجُّ: أَي أَمْكَنَك، فَحُجَّ؛ وكَذَبَك الصَّيْدُ، أَي: أَمْكَنَكَ فَارْمِه. (أَو المَعْنَى: كَذَبَ عَلَيْكَ الحَجُّ إِن ذَكَر أَنَّه غَيْرُ كافٍ هادِمٍ لِما قبلَهُ من الذُّنُوبِ) . قَالَ الشَّاعر، وَهُوَ عَنْتَرَةُ العَبْسِيُّ، يُخَاطِب زوجَتَهُ عَبْلَةَ، وَقيل: لخُزَزَ بْنِ لَوْذانَ السَّدُوسِيّ، وَهُوَ مَوْجُود فِي ديوانهما:
كَذَبَ العَتِيقُ وماءُ شَنَ بارِدٍ
إِنْ كُنْتِ سائِلَتِي غَبُوقاً فَاذْهَبِي
ومُضَرُ، تَنْصِبُ (العَتِيقَ) بعدَ (كَذَبَ) على الإِغْرَاءِ، واليَمَنُ تَرْفَعُه. والعَتِيقُ: التَّمْرُ اليابِسُ. وَالْبَيْت من شواهِدِ سِيبَوَيْهٍ، وأَنشده المُحَقِّقُ الرَّضِيُّ فِي أَوائل مبحثِ أَسماءِ الأَفعال شَاهدا على أَنَّ (كَذَبَ) فِي الأَصل فِعْلٌ، وَقد صَار اسْمَ فِعْلٍ بِمَعْنى: الزَمْ. قَالَ شيخُنا: وهاذا، أَي: كونُهُ اسْمَ فِعْلٍ، شَيْءٌ انْفَرد بِهِ الرَّضِيُّ. وانظرْ بقيَّتَهُ فِي شرح شيخِنا. ثمّ إِنَّه تقدَّمَ، على أَنَّ النَّصْبَ قد أَنكَرَهُ جماعةٌ، وعَيَّنَ الرَّفعَ مِنْهُم جماعةٌ، مِنْهُم أَبو بَكْرِ بْنُ الأَنْبَاريِّ فِي رِسَالَة مستقلَّةٍ شَرَحَ فِيهَا معانِيَ الكَذِبِ، وجعلَها خَمْسَة. قَالَ: كَذَب: مَعْنَاهُ الإِغراءُ، ومُطالَبَةُ المُخَاطَب بلُزُومِ الشَّيْءِ الْمَذْكُور، كَقَوْل الْعَرَب: كذبَ عَلَيْك العَسَلُ، ويريدُونَ: كُلِ العسلَ، وتلخيصُهُ أَخْطَأَ تارِكُ العَسَلِ، فغَلَّبَ المُضافَ إِليه على المُضَاف. قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّاب: (كذَبَ عَلَيْكُم الحَجُّ، كَذَبَ عَلَيْكُمُ العُمْرَةُ، كَذَبَ عَلَيْكم الجِهَادُ، ثلاثةُ أَسْفَارٍ كَذَبْنَ عَلَيْكُم) مَعْنَاهُ: الْزَمُوا الحَجَّ، والعُمْرَةَ، والجِهَادَ؛ والمُغْرَى بِهِ، مرفوعٌ بكَذَبَ لَا يجوز نصبُه على الصِّحَّة، لأَنَّ كَذَبَ فِعْلٌ، لَا بُدَّ لَهُ من فَاعل، وخَبَرٌ لَا بُدَّ لَهُ من مُحَدَّث عَنهُ. وَالْفِعْل وَالْفَاعِل، كلاهُما تأْويلُهما الإِغْرَاءُ. وَمن زَعَمَ أَنَّ الحَجَّ والعُمْرَةَ والجِهَادَ فِي حديثِ عُمَرَ، حُكْمُهُنَّ النَّصْبُ، لمْ يُصِبْ، إِذ قَضَى بالخُلُوِّ عَن الْفَاعِل. وَقد حكى أَبو عُبَيْدٍ، عَن أَبي عُبَيْدَةَ، عَن أَعْرَابِيّ أَنَّه نَظَرَ إِلى ناقةِ نِضْوٍ لِرَجُل، فَقَالَ: كَذَبَ عَلَيْكَ البَزْرَ والنَّوَى. قَالَ أَبو عبيد: لم يُسْمَعِ النَّصْبُ مَعَ (كَذَب) فِي الإِغراءِ، إِلاّ فِي هاذا الْحَرْف، قَالَ أَبو بكر: وهاذا شاذٌّ من القَول، خارجٌ فِي النَّحْو عَن مِنْهَاج القِياس، مُلْحَقٌ بالشَّوَاذِّ الَّتي لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا، وَلَا يُؤْخَذُ بهَا؛ قَالَ الشّاعرُ:
(كَذَبَ العَتِيقُ)
إِلَى آخِره، مَعْنَاهُ: الْزَمي العتيقَ، وهاذا الماءَ، وَلَا تُطالِبِيني بِغَيْرِهِمَا. والعتيقُ: مرفوعٌ لَا غَيْرُ، انْتهى. وَقد نقل أَبو حَيّان هاذا الكلامَ فِي تذْكِرته. وَفِي شرح التَّسْهِيل، وَزَاد فِيهِ بأَنّ الّذي يَدُلُّ على رفع الأَسماءِ بعد (كَذَبَ) أَنَّه يتَّصل بهَا الضَّمير، كَمَا جاءَ فِي كلامِ عُمَرَ: ثلاثةُ أَسفارٍ، كَذَبْنَ عَلَيْكُم. وَقَالَ الشّاعرُ:
كَذَبْتُ عَلَيْكَ لَا تَزالُ تَقُوفُنِي
كَمَا قافَ آثَارَ الوَسِيقَةِ قائِفُ
مَعْنَاهُ: عليكَ بِي، وَهِي مُغْرًى بهَا واتَّصلت بِالْفِعْلِ، لاِءَنَّه لَو تأَخّر الفاعلُ لَكَانَ مُنْفَصِلا، وَلَيْسَ هاذا من مَوَاضِع انْفِصَاله. قلتُ: وهاذا قولُ الأَصمعيّ: كَمَا نَقله أَبو عُبَيْد، قَالَ: إِنّما أَغراه بنَفْسِه، أَي: عليكَ بِي، فَجعل نَفْسَهُ فِي مَوضِع رَفْعٍ، أَلا تراهُ قد جاءَ بالتَّاءِ، فجعَلَها اسْمَهُ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ فِي هاذا الشِّعر: أَي ظَنَنْتُ بك أَنّك لَا تنامُ عَن وِتْرِي، فكَذَبْتُ عَلَيْك. قَالَ شيخُنا، قلت: والصَّحيحُ جوازُ النَّصْبِ، لِنَقْلِ العُلَمَاءِ أَنَّه لُغَةُ مُضَرَ، والرَّفْعُ لُغَةُ اليَمَن ووجهُه مَعَ الرَّفْعِ أَنّه من قَبِيلِ مَا جاءَ من أَلفاظِ الخَبَر الّتي بِمَعْنى الإِغْرَاءِ. كَمَا قَالَ ابْنُ الشَّجَرِيّ فِي أَمالِيه: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} أَي آمِنُوا باللَّهِ، ورحِمَهُ اللَّهُ: أَي اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، وحَسْبُك زَيْدٌ: أَي اكْتَفِ بِهِ؛ ووجهُهُ مَعَ النَّصْبِ من بَاب سِرايَةِ الْمَعْنى إِلى اللَّفْظ، فإِنَّ المُغْرَى بِهِ لَمّا كَانَ مَفْعُولا فِي الْمَعْنى، اتصلتْ بِهِ علامةُ النَّصب، ليُطَابِقَ اللّفظُ الْمَعْنى. انْتهى.
وَفِي لِسَان الْعَرَب، بعدَ مَا ذكَرَ قولَ عَنْتَرَةَ السّابق: أَي يقولُ لَهَا: عليكِ بأَكْلِ العَتِيقِ، وَهُوَ التَّمْرُ اليابسُ، وشُربِ الماءِ البارِدِ، وَلَا تَتَعَرَّضِي لِغَبُوقِ اللَّبَنِ، وَهُوَ شُرْبُه عَشِيّاً؛ لاِءَنّ اللَّبَنَ خَصَصْتُ بِهِ مُهْرِي الّذي أَنْتفع بِهِ ويُسَلِّمُني وإِيّاكِ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ: أَنَّ عَمْرَو بنَ مَعْدِيكرِبَ شَكَا إِليه النِّقْرِسَ فَقَالَ: (كَذَبتْكَ الظَّهَائِرُ) ، أَي: عليكَ بالمشْي فِي الظَّهائر، وَهِي جمعُ ظَهِيرَةٍ، وَهِي شدَّة الحَرّ، وَفِي رِوَايَة: (كذبَ عَلَيْك الظواهرُ) جمع ظاهِرَةٍ وَهِي مَا ظَهَرَ من الأَرض وارتفع. وَفِي حديثٍ لَهُ آخَر: (أَنّ عَمْرَو بْنَ مَعْدِيكرِبَ اشْتكَى إِليه المَعَصَ، فَقَالَ: (كَذَبَ عليكَ العَسَلُ) يُرِيد: العَسَلانَ، وَهُوَ مَشْيُ الذِّئبِ، أَي: عَلَيْك بسُرْعة المَشْي. والمَعَصُ، بِالْعينِ الْمُهْملَة: الْتِواءٌ فِي عَصَب الرِّجْل. وَمِنْه حديثُ عليَ: (كَذَبَتْكَ الحارِقَةُ) أَي: عَلَيْك بِمِثْلِهَا، والحارِقَةُ: المرأَة الَّتِي تَغْلِبُهَا شهوتُها، وَقيل: هِيَ الضَّيِّقةُ الفَرْجِ، قلتُ: وقرأْتُ فِي كتاب اسْتِدْرَاك الغَلَط، لاِءَبِي عُبَيْدٍ القاسمِ بْنِ سَلاَّمٍ، قولَ مُعَقِّرِ بْنِ حِمَارٍ البارِقيّ:
وذُبْيَانِيَّة أَوْصَتْ بَنِيها
بأَنْ كَذَبَ القَراطِفُ والقُرُوفُ
أَي: علَيكم بهَا. والقَراطِف، أَكْسِيَةٌ حُمْرٌ، والقُروفُ: أَوْعِيَةٌ من جِلْد مدبوغٍ بالقِرْفَة، بِالْكَسْرِ، وَهِي قُشُورُ الرُمَّانِ، فَهِيَ أَمَرَتْهُم أَن يُكْثِرُوا من نَهْبِ هاذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ والإِكثارِ من أَخْذِهما إِنْ ظَفِرُوا ببني نَمِرٍ، وذالك لحاجتهم وقلَّةِ مالِهم. قلتُ: وعَلى هَذَا فَسَّرُوا حَدِيث: (كَذَبَ النَّسّابُون) أَي: وَجب الرُّجوعُ إِلى قَوْلهم. وَقد أَوْدَعْنَا بيانَه فِي (القَول النفيس فِي نَسبِ مولَايَ إِدْرِيس) .
وَفِي لِسَان الْعَرَب، عَن ابْنِ السِّكِّيتِ. تَقول للرَّجُل إِذا أَمَرْتَهُ بشيْءٍ وأَغْرَيْتَهُ: كَذَبَ عَلَيْك كَذا وكَذا، أَي: عَلَيْك بِهِ، وَهِي كَلِمَةٌ نادِرة. قالَ: وأَنشد ابْنُ الأَعْرَابِيّ لخِداشِ بْنِ زُهَيْرٍ:
كَذَبْتُ عَلَيْكُم أَوْعِدُونِي وعَلِّلُوا
بِيَ الأَرْضَ والأَقْوَامَ قِرْدَانَ مَوْظَبَا
أَي: عَلَيْكُم بِي وبهجائي إِذا كُنْتُم فِي سفر، واقْطَعُوا بذكْرِي الأَرْضَ، وأَنْشِدُوا الْقَوْم هِجائي يَا قِرْدانَ مَوْظَب. وَقَالَ ابْنُ الأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ، والزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِق، فِي الحَدِيث: (الحِجَامَةُ على الرِّيقِ فِيهَا شِفاءٌ وبَرَكَة، فَمن احْتَجَم فَيَوْمُ الأَحَدِ والخَميس كَذَباك، أَوْ يَوْمُ الاثْنَيْنِ والثَّلاثاءِ) معنى كَذَباك: أَي عَلَيْك بهما. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هَذِه كلمةٌ جَرتْ مَجْرَى المَثَلِ فِي كَلَامهم، فلذالك لم تَتصرّفْ، ولَزِمَتْ طَريقَة وَاحِدَة، فِي كَونهَا فعلا مَاضِيا مُعَلَّقاً بالمخاطَب وَحْدَهُ، وَهِي فِي معنى الأَمر. ثُمَّ قالَ: فَمَعْنَى قَوْله: كَذَباك، أَي لِيَكْذِبَاك، ولْيُنَشِّطاكَ وَيَبْعَثاك على الفعْل. قلت: وَقد تقدَّمَتِ الإِشارَةُ إِليه.
وَنقل شيخُنا عَن كتاب حلى العلاءِ فِي الأَدب، لعبد الدّائمِ بْنِ مَرْزُوق القَيْرَوانِيّ: أَنّه يُرْوى (العَتِيقُ) بالرَّفْع والنَّصْب، وَمَعْنَاهُ: عليكَ العَتِيقَ وماءَ شَنَ. وأَصله: كَذَبَ ذاكَ، عليكَ العَتِيقَ؛ ثمَّ حُذِفَ عَلَيْك، وناب كَذَبَ مَنابَهُ، صارتِ العربُ تُغْرِي بِهِ. وَقَالَ الأَعلمُ فِي شرح مُخْتَار الشُّعراءِ السِّتَّةِ، عندَ كَلَامه على هاذا الْبَيْت: قَوْله: كَذَبَ العَتِيقُ: أَي عليكَ بالتَّمْرِ؛ والعربُ تَقول: كَذَبَكَ التَّمْرُ واللَّبَنُ، أَي: عَلَيْك بهما. وأَصلُ الكَذِبِ الإِمكانُ. وقولُ الرَّجُلِ: كَذَبْتَ، أَي: أَمكَنْتَ من نَفْسِك وضَعُفْتَ، فَلهَذَا اتُّسِعَ فِيهِ فأُغْرِيَ بِهِ؛ لاِءَنَّه مَتى أُغْرِيَ بشَيْءٍ، فقد جُعِل المُغْرَى بِهِ مُمْكِناً مُستطاعاً إِنْ رامَهُ المُغْرَى. وَقَالَ الشّيخُ أَبو حَيّانَ فِي شرح التَّسْهيل، بعدَ نقلِ هاذا الْكَلَام: وإِذا نَصَبْتَ، بَقِيَ كَذَبَ بِلَا فَاعل على ظَاهر اللَّفظ. والّذي تَقْتَضِيه القواعدُ أَنَّ هاذا يكونُ من بَاب الإِعمال، فكذَبَ، يَطْلُبُ الاسْمَ على أَنَّه فاعِلٌ، وعليكَ، يطلُبُه على أَنّه مفعولٌ، فإِذا رفعنَا الاسمَ بكَذَبَ، كَانَ مفعولُ عَلَيْك محذُوفاً، لفهم الْمَعْنى، والتّقْدير: كَذَبَ عليكُم الحَجُّ، وإِنَّمَا التُزِمَ حَذفُ الْمَفْعُول لاِءَنّه مكانُ اخْتِصَار، ومحرَّفٌ عَن أَصل وَضْعه، فجَرى لذالك مَجْرَى الأَمثالِ فِي كَوْنِها تُلْتَزَمُ فِيهَا حالةٌ واحدةٌ، لَا يُتَصَرَّفُ فِيهَا. وإِذا نَصَبْتَ الاسْمَ، كَانَ الفاعلُ مُضْمَراً فِي كَذَبَ، يُفسّرُهُ مَا بَعدَهُ، على رأْي سِيبَوَيْه، ومحذوفاً، على رأْي الكِسائيّ، انْتهى.
(و) من المَجَاز: (حَمَلَ) عَلَيْهِ (فَمَا كَذَّب تَكْذِيباً) ، أَي: مَا انْثَنَى و (مَا جَبُنَ) ، وَمَا رَجَع. وكذالك حَمَلَ فَمَا هَلَّلَ، وحَمَلَ ثمَّ كذَّبَ، أَي: لم يَصْدُقِ الحَمْلَةَ، قَالَ زُهَيْرٌ:
لَيْثٌ بِعَثَّرَ يَصْطَادُ الرِّجَالَ إِذا
مَا اللَّيْثُ كَذَّبَ عَن أَقْرَانِه صَدَقا
وَفِي الأَساس: مَعْنَاهُ كَذَّبَ الظَّنَّ بِهِ، أَو جعل حَمْلَتَهُ كاذِبَةً.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: قولُهم: (مَا كذَّبَ أَنْ فَعَلَ كَذَا) تَكْذِيبًا، أَي (مَا) كَعَّ، وَلَا (لَبِثَ) ، وَلَا أَبْطَأَ وَفِي حديثِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ حَمَلَ يومَ اليَرْمُوكِ على الرُّوم، وَقَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: (إِنْ شَدَدْتُ عَلَيْهِم، فَلا تُكَذِّبُوا) أَي: لَا تَجْبُنُوا وتُوَلُّوا. قَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ للرَّجُل إِذا حَمَلَ، ثُمَّ وَلَّى، ولَمْ يَمْضِ: قَدْ كَذَّبَ عَن قِرْنِه تَكْذِيبًا؛ وأَنشد بيتَ زُهَيْر. والتَّكْذِيبُ فِي القِتَال ضِدُّ الصِّدْقِ فِيهِ، يُقَال: صَدَقَ القِتالَ، إِذا بَذَلَ فِيهِ الجِدَّ، وكذَّبَ: إِذا جَبُنَ؛ وحَمْلَةٌ كاذِبَةٌ: كَمَا قالُوا فِي ضِدّهَا: صادِقَة، وَهِي المصدُوقَةُ والمَكذُوبَة فِي الحَمْلة. (و) فِي الصَّحاح: (تَكَذَّبَ) فلانٌ: (تَكَلَّفَ الكَذِبَ) .
(و) تكذَّبَ (فُلاناً) ، وتَكَذَّبَ عَلَيْهِ: (زَعَمَ أَنّه كاذِبٌ) ، قَالَ أَبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ:
رسُول أَتاهُم صادِقاً فتَكَذَّبُوا
عَلَيْهِ وَقَالُوا لستَ فِينَا بِماكِثِ
(وكاذَبْتُهُ مُكاذَبَةً، وكِذَاباً) : كَذَّبْتُه، وكَذَّبَنِي.
وكَذَّبَ الرَّجُلَ تَكْذِيباً، وكِذَّاباً: جَعَله كاذِباً، وَقَالَ لَهُ: كَذَبْت.
(و) كذالك (كَذَّبَ بالأَمْرِ تَكْذِيباً وكِذَّاباً) بالتَّشْدِيد، وكِذاباً، بالتَّخْفِيف: (أَنْكَرَهُ) وَفِي التَّنْزيل الْعَزِيز: {4. 010 وكذبوا بِآيَاتِنَا كذابا} (النبأ: 28) ، وَفِيه: {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ كِذباً} (النبأ: 35) ، أَي: كَذِباً، عَن اللِّحْيَانِيِّ. قَالَ الفَرّاءُ: خفَّفهما عَليّ بْنُ أَبي طَالب جَمِيعًا، وثقَّلهما عاصمٌ وأَهلُ الْمَدِينَة، وهِيَ لُغَةٌ يمانِيَةٌ فصيحةٌ، يقولونَ: كَذَّبْتُ بِهِ كَذَّاباً، وخَرَّقْتُ القميصَ خِرَّاقاً، وكذالك كُلّ فَعَّلتُ، فمصدرُهَا فِعَّالٌ فِي لغتهم مشدّدة. قَالَ: وَقَالَ لي أَعرابِيٌّ مَرّةً على المَرْوَةِ يستَفْتِينِي: الحَلْقُ أَحَبّ إِليك، أَم القِصّارُ؟ وأَنشَدَ بعضُ بني كُلَيْبٍ:
لَقَدْ طالَ مَا ثبَّطْتَنِي عَن صَحابَتِي
وعَنْ حِوَجٍ قِضَّاؤُها من شِفائِيا
قَالَ الفَرّاءُ: كَانَ الكِسائِيّ يُخَفِّفُ {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ كِذباً} ، لأَنّها مُقَيّدةٌ بفعلٍ يُصَيِّرُها مصدرا، ويُشَدّدُ {4. 010 وكذبوا بِآيَاتِنَا كذابا} ؛ لأَن كَذَّبوا يُقَيد الكِذَّابَ، قَالَ: وَالَّذِي قَالَ حَسَنٌ، ومعناهُ: لَا يسمَعُونَ فِيهَا لَغْواً، أَي: باطِلاً، وَلَا كِذَّاباً، أَي: لَا يُكَذِّبُ بعضُهم بَعْضًا.
(و) كَذَّبَ (فُلاناً) تَكْذِيباً: أَخبَرَهُ أَنّه كاذِبٌ، أَو (جَعَلَهُ كاذِباً) بأَنْ وصَفَه بالكَذِبِ. وَقَالَ الزَّجّاج: معنى كَذَّبْتُهُ، قلتُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَمعنى أَكْذَبْتُه: أَرَيْتُهُ أَنَّ مَا أَتَى بِهِ كَذِبٌ، وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: {فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذّبُونَكَ} (الْأَنْعَام: 33) ، وقُرِىءَ بالتَّخْفِيفِ ونَقَلَ الكِسائِيُّ عَن الْعَرَب: يُقَال: كَذَّبْتُ الرَّجُلَ تَكْذِيباً: إِذا نَسَبْتَهُ إِلى الكَذِب.
(و) من الْمجَاز: كَذَّبَ (عَن أَمْرٍ قد أَرادَهُ) . وَفِي لِسَان الْعَرَب: وأَرادَ أَمراً ثُمَّ كَذَّب عَنهُ، أَي: (أَحْجَمَ) .
(و) كَذَّبَ (عَنْ فُلانٍ: رَدَّ عَنْهُ) .
(و) من المجَاز: كَذَّبَ (الوَحْشِيُّ) ، وكَذَبَ: (جَرَى شَوْطاً، فوَقَفَ لِيَنْظُرَ مَا وَراءَهُ) : هَل هُوَ مَطْلُوب، أَم لَا؟ .
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
فِي الصَّحاح: الكُذَّبُ، جمع كاذِبٍ مثل راكعٍ ورُكَّع. قَالَ أَبو دُوَاد الرُّؤَاسِيُّ:
مَتَى يَقُلْ تنْفَعِ الأَقْوَامَ قَوْلَتُهُ
إِذا اضْمَحَلَّ حَدِيثُ الكُذَّبِ الوَلَعَهْ
والكُذُب: جمع كَذُوبٍ، مثل صَبُورٍ وصُبُرٍ؛ وَمِنْه قرأَ بعضُهُم: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ} (النَّحْل: 116) ، فَجعله نعتاً للأَلْسنة. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وزادَ شيخُنا فِي شَرحه وَقيل: هُوَ جمع كَاذِب، على خلاف الْقيَاس، أَو جمعُ كِذَابٍ، ككِتَابٍ: مصدرٌ وُصِفَ بِهِ مُبَالغَة، قَالَه جماعةٌ من أَهل اللُّغَةِ، انْتهى.
ورُؤْيَا كَذُوبٌ، مثلُ ناصِيَةٍ كاذِبةٍ، أَي: كَذُوبٌ صاحِبُها، وَقد تقدَّم الإِشارةُ ابيه. أَنشد ثَعْلَب:
فحَيَّت فَحَيَّاهَا فهَبَّ فحَلَّقتْ
مَعَ النَّجْمِ رُؤْيَا فِي المَنَامِ كَذُوبُ
والتَّكاذُبُ: ضِدُّ التَّصادُقِ.
وَفِي التَّنْزيل الْعَزِيز: {4. 010 وجاؤوا على قَمِيصه بِدَم كذب} (يُوسُف: 18) ، رُوَيَ فِي التَّفْسِير: أَنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ، عَلَيْهِ السَّلامُ، لَمَّا طَرَحوه فِي الجُبّ، أَخَذُوا قَمِيصَهُ، وذبَحُوا جَدْياً، فلطَّخُوا القميصَ بدَمِ الجَدْيِ. فَلَمَّا رأَىيعقوبُ، عَلَيْهِ السّلام، القميصَ، قَالَ: كَذَبْتُم، لَو أَكَلَهُ الذِّئْبُ، لخَرَّق قَمِيصَهُ. وَقَالَ الفَرَّاءُ، فِي قَوْله تَعَالى: {بِدَمٍ كَذِبٍ} : مَعْنَاهُ: مكذوبٌ. قَالَ: والعربُ تقولُ للكَذِب: مكذوبٌ، وللضَّعْفِ: مضعوفٌ، وللجَلْد: مجلودٌ، وَلَيْسَ لَهُ معقودُ رَأْيٍ: يُرِيدُونَ عَقْدَ رَأْيٍ، فيَجْعَلُونَ المَصَادرَ فِي كثير من الْكَلَام مَفْعُولا. وَقَالَ الأَخفش: بِدَمٍ كَذِبٍ، فجعلَ الدَّمَ كَذِباً، لاِءَنَّهُ كُذِبَ فِيهِ، كَمَا قَالَ تعالَى: {فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ} (الْبَقَرَة: 16) . (سقط: وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: هَذَا مصدر فِي معنى مفعول، أَرَادَ: بِدَم مَكْذُوب. وَقَالَ الزّجاج: بِدَم كذب، أَي: ذِي كذب وَالْمعْنَى: دم مَكْذُوب فِيهِ. وَقُرِئَ (بِدَم كدب) بِالْمُهْمَلَةِ، وَقد تقدّمت الْإِشَارَة إِلَيْهِ.
وَالْكذب أَيْضا: هُوَ الْبيَاض فِي الْأَظْفَار، عَن أبي عمر الزَّاهِد، لُغَة فِي الْمُهْملَة.
وَقد يسْتَعْمل الْكَذِب فِي غير الْإِنْسَان قَالُوا: كذب الْبَرْق، والحلم، وَالظَّن، والرجاء، والطمع.
وكذبت الْعين: خانها حسها.
وَكذب الرّيّ: توهم الْأَمر بِخِلَاف مَا هُوَ بِهِ. وَمن الْمجَاز: كذبتك عَيْنك: أرتك مَا لَا حَقِيقَة لَهُ. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: (حَتَّى إِذا استيأس الرُّسُل وظنوا أَنهم قد كذبُوا) ، [سُورَة يُوسُف: 110] ، بِالتَّشْدِيدِ وَضم الْكَاف، وَهِي قِرَاءَة عَائِشَة، وَقَرَأَ بهَا نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر، وَقَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ: كذبُوا، بِالتَّخْفِيفِ وَضم الْكَاف، وروى ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس، وَقَالَ: كَانُوا بشرا، يَعْنِي: الرُّسُل، يذهب إِلَى أَن الرُّسُل ضعفوا فظنوا أَنهم قد أخْلفُوا. قَالَ أَبُو مَنْصُور: إِن صَحَّ هَذَا عَن ابْن عَبَّاس، فوجهه عِنْدِي، وَالله أعلم، أَن الرُّسُل قد خطر فِي أوهامهم مَا يخْطر فِي أَوْهَام الْبشر، من غير أَن حققوا تِلْكَ الخواطر وَلَا ركنوا إِلَيْهَا، وَلَا كَانَ ظنهم ظنا اطمأنوا إِلَيْهِ، وَلكنه كَانَ خاطرا يغلبه الْيَقِين. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وَهُوَ من تكاذيب الشّعْر.
وَمن الْمجَاز: كذب لبن النَّاقة، وَكذب: ذهب، وَهَذِه عَن اللحياني. وَكذب الْبَعِير فِي سيره: إِذا سَاءَ سيره: قَالَ الْأَعْشَى: جمالية تغتلي بالرداف
إِذا كذب الآثمات الهجيرا
كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وَمن المَجَاز أَيضاً: كَذَبَ الحَرُّ: انْكَسَرَ.
وكَذَبَ السَّيْرُ: لم يَجِدَّ. والقَوْمَ السُّرَى: لم يُمْكِنْهُمْ.
والكَذَّابَةُ: ثَوبٌ، يُصْبَغُ بِأَلْوَانٍ، يُنْقَشُ كأَنَّه مَوْشِيٌّ. وَفِي حَدِيث المسعوديّ: (رأَيتُ فِي بَيت الْقَاسِم كَذّابَتَيْنِ فِي السَّقْف) : الكَذّابَةُ: ثَوْبٌ، يُصوَّرُ ويُلْزَقُ بسَقْفِ الْبَيْت، سُمِّيت بِهِ لأَنها تُوهِمُ أَنها فِي السَّقف، وإِنّما هِيَ فِي ثوبٍ دُونه: كَذَا فِي الأساس، ومثلُه فِي لِسَان الْعَرَب.
وممّا استدرَكَهُ شيخُنا:
المَكَاذِبُ، قيل: هُوَ مِمّا لَا مُفْرَدَ لَهُ، وَقيل: هُوَ جمعٌ لكَذِب، على غير قِيَاس. وَقيل: هُوَ جمع مَكْذَبٍ؛ لأَنّ القِيَاسَ يَقْتَضِيهِ أَو لاِءَنّه موهومُ الوَضْعِ، كَمَا قالُوا فِي مَحَاسِنَ، ومَذاكِرَ، ونَحْوِهما. وَمِنْهَا أَنَّ الجَوْهَرِيَّ صرّح بأَنَّ الكِذَّابَ، المُشَدَّدَ، مَصْدَرُ كَذَّبَ مُشَدَّداً، لَا مُخفَّفاً، وأَيّدهُ بآيةِ: {4. 010 وكذبوا بِآيَاتِنَا كذابا} وظاهرُ المصنِّف أَنَّ كُلاًّ من المُخَفَّف والمُشَدَّد، يُقالُ فِي المُخَفَّف. قلتُ: وهاذا الّذي أَنكرهُ، هُوَ الّذي صَرَّحَ بِهِ ابْنُ منظورٍ فِي لِسَان الْعَرَب. ثُمَّ قَالَ: وَمِنْهَا أَنّ الجَوْهَرِيَّ زَاد فِي المَصَادرِ: تَكْذِبَةً كَتوصِيَة، ومُكَذَّب، كمُمَزَّق، بِمَعْنى التَّكْذِيب. قلتُ: وَزَاد غيرُ الجَوْهَرِيِّ فِيها: كُذْباً كقُفْل، وكَذْباً كضَرْبٍ، وهاذا الأَخيرُ غيرُ مسمُوعٍ، ولكنَّ القياسَ يَقتضيهِ.
ثُمَّ قَالَ: وهاذا اللَّفظُ خَصَّه بالتَّصْنيف فِيهِ جماعةٌ، مِنْهُم: أَبو بكر بْنُ الأَنباريّ، والعلاّمةُ أَحمدُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ قاسمِ بْن أَحمدَ بْن خِذيو، الأَخْسِيكَتِي، الحَنفيُّ، المُلَقَّبُ بِذِي الْفَضَائِل، ترجمتُه فِي البُغْيَةِ وَفِي طَبَقَات الحَنَفيّة للشَّيْخ قَاسم.
قَالَ ابْنُ الأَنباريّ: إِنّ الكَذِبَ ينقسمُ إِلى خَمْسَة أَقسام: إِحداهُنَّ تَغْيِيرُ الحاكي مَا يَسمَعُ، وقولُهُ مَا لَا يَعْلَمُ نقلا ورِوَايَةً، وَهَذَا القسمُ هُوَ الَّذِي يُؤْثِمُ ويَهْدِمُ المُرُوءَةَ. الثّاني: أَنْ يقولَ قولا يُشْبِهُ الكَذِبَ، وَلَا يَقْصِد بِهِ إِلاَّ الحَقَّ، وَمِنْه حديثُ: (كَذَبَ إِبراهِيمُ ثَلاثَ كَذِباتٍ) ، أَي: قالَ قولا يُشْبِهُ الكَذِبَ، وَهُوَ صادقٌ فِي الثّلاث. الثّالثُ بِمَعْنى الخَطَإِ، وَهُوَ كثيرٌ فِي كَلَامهم. والرّابعُ البُطُولُ، كَذَبَ الرَّجُلُ: بِمَعْنى بَطَلَ عَلَيْهِ أَمَلُهُ وَمَا رَجاهُ. الخامسُ بِمَعْنى الإِغراءِ، وَقد تقدَّم بيانُه. وعَلى الثّالث خَرَّجُوا حديثَ صَلاةِ الوِتْر (كَذَبَ أَبو محمَّد) ، أَي: أَخطأَ، سمّاهُ كاذِباً، لاِءَنَّهُ شَبِيهُهُ فِي كَوْنِه ضِدَّ الصَّواب، كَمَا أَنَّ الكَذِبَ ضِدُّ الصِّدق وإِن افْتَرقا مِنْ حَيْثُ النِّيَّةُ والقَصْدُ؛ لاِءَنَّ الكاذبَ يَعلَم أَنّ مَا يقولُهُ كَذِبٌ، والمُخطِىءَ لَا يعلَمُ. وهاذا الرَّجُلُ لَيْسَ بمُخْبِرٍ، وإِنّما قَالَه بِاجْتِهَاد أَدَّاهُ إِلى أَنَّ الوِتْرَ واجبٌ، والاجتهادُ لَا يدخُلُه الكَذِبُ، وإِنّما يدخُلُه الخَطأُ وأَبو محمّدٍ الصَّحابيُّ: اسمهُ مسعودُ بْنُ زَيْدٍ.
وَفِي التَّوْشِيح: أَهلُ الحِجَاز، يقولونَ: كَذَبْتَ بِمَعْنى أَخطأْتَ، وَقد تَبِعَهم فِيهِ بقيّةُ النّاس. وعَلى الرّابع خَرَّجُوا قولَ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: {انظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ} (الْأَنْعَام: 24) ، انظُرْ كيفَ بَطَلَ عَلَيْهِم أَمَلُهُمْ، وَكَذَا قَول أَبي طالبٍ:
كَذَبْتُمْ وبَيْتِ الله نَبْزِي مُحَمَّداً
ولَمَّا نُطاعِنْ حَوْلَهُ ونُناضِلِ
وَانْظُر بقيّة هاذا الْكَلَام فِي شرح شَيخنَا، فإِنّه نَفِيس جدّاً.
وَمن الأَمثال الّتي لم يذكُرْهَا المؤلِّفُ قولُهم:
أُكْذِبِ النَّفْسَ إِذا حَدَّثْتَها
أَي: لَا تُحَدِّثْ نفسَك بأَنّك لَا تَظفَرُ، فإِنّ ذالك يُثَبِّطُكَ. سُئل بَشَّارٌ: أَيُّ بيتٍ قالته العربُ أَشْعَر؟ فَقَالَ: إِنْ تفضيلَ بيتٍ واحدٍ على الشِّعْر كُلِّه، لَشَديدٌ. ولاكنْ أَحْسَنَ لَبِيدٌ فِي قَوْله:
أَكْذِبِ النَّفْسَ إِذا حَدَّثْتَها
إِنَّ صِدْقَ النَّفْسِ يُزْرِي بالأَمَلْ
قَالَه المَيْدَانِيُّ، وغيرُه، وَمِنْهَا:
كُلُّ امْرِىءٍ بِطَوَالِ العَيْشِ مَكْذُوبُ
وَمِنْهَا عجز بيتٍ من شعر أَبي دُوَاد:
كَذَبَ العَيْرُ وإِنْ كانَ بَرَحْ
وأَوَّلُهُ:
قُلْتُ لَمّا نَصَلاَ من قُنَّة
وبعدَهُ:
وتَرَى خَلْفَهُمَا إِذْ مَصَعَا
مِنْ غُبَارٍ ساطعٍ فَوْقَ قُزَحْ
كَذَب: أَي فَتَر وأَمْكَنَ، وَيجوز أَن يكون إِغراءً، أَي: عَلَيْك العَيْرَ، فَصِدْهُ، وإِنْ كَانَ بَرَحَ، يضْرب للشّيْءِ يُرْجَى وإِنْ تَصَعَّبَ.
ثمّ نقل عَن خطّ العلاّمة نُورِ الدِّين العُسَيْليّ مَا نصُّه: رأَيْتُ فِي نسخةِ شَجَرَة النَّسَبِ الشَّريف، عِنْد إِيرادِ قولِه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كَذَبَ النَّسّابُون) . أَنّ كَذَبَ يَرِدُ بِمَعْنى صَدَق وَيُمكن أَخْذُه من هُنا. هاذا مَا وُجِدَ. قَالَ شيخُنا: ووَسَّع ابْنُ الأَنبارِيّ، فَقَالَ: وَعَلِيهِ فيكونُ لفظُ كَذَبَ من الأَضدادِ، كَمَا أَنَّ لفظَ الضِّدِّ أَيضاً جعَلُوه من الأَضداد. قلتُ: والّذِي فَسّرَهُ غيرُ واحدٍ من أَئمة اللُّغَة والتَّصريف، أَي وجَبَ الرُّجُوعُ إِلى قَوْلهم. وَقد تقدَّمتِ الإِشارةُ إِليه.
ثمّ ذكر شيخُنا، فِي آخِر الْمَادَّة، مَا نَصُّهُ: الكَذِبُ هُوَ الإِخبارُ عَن الشَّيْءِ بخلافِ مَا هُوَ، سواءٌ فِيهِ العَمْدُ والخَطَأُ، إِذْ لَا واسطةَ بينَ الصِّدقِ والكَذِب، على مَا قَرّرَه أَهلُ السُّنَّةِ، وَاخْتَارَهُ البَيانِيُّونَ. وَهُنَاكَ مذاهبُ أُخَرُ للنَّظّامِ والجاحظ والرَّاغِب وَهَذَا القَدْرُ فِيهِ مَقْنَعٌ للطَّالِب. وَالله أَعلمُ.
باب الكاف والذال والباء معهما ك ذ ب مستعمل فقط

كذب: الكِذابُ لغة في الكَذِب. ويقرأ: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً بالتخفيف، والكِذّابُ، بالتشديد لغة. تقول: كَذِبَك كَذِباً، أي: لم يصدقك، فهو كاذب، وكذوب، أي: كثير الكَذِب. وكذَّبته: جعلته كاذباً. وأكذبته: وجدته كاذباً. وقوله [جل وعز] : لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً

أي: تكذيباً، وذلك أن العرب تقول: كذَّبته تكذيباً، ثم تجعل بدل التَّكذيب: كِذّاباً. والكَذّابةُ: ثوب يصبغ بألوان الصبغ كأنه موشي. وقول عمر: كَذَب عليكم الحج، كَذَب عليكم الجهاد، أي: وجب عليكم، ودونكم الحج، ولا يقال: يكذب ولا كاذب، ولا يصرف في وجوه الفعل.
كذب
قد تقدّم القول في الْكذبِ مع الصّدق ، وأنه يقال في المقال والفعال، قال تعالى:
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
[النحل/ 105] ، وقوله: وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
[المنافقون/ 1] وقد تقدّم أنه كذبهم في اعتقادهم لا في مقالهم، ومقالهم كان صدقا، وقوله: لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ
[الواقعة/ 2] فقد نُسِبَ الكَذِبُ إلى نفس الفعل، كقولهم: فعلة صادقة، وفعلة كاذبة، قوله: ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ [العلق/ 16] ، يقال: رجل كَذَّابٌ وكَذُوبٌ وكُذُبْذُبٌ وكَيْذَبَانُ.
كلّ ذلك للمبالغة، ويقال: لا مَكْذُوبَة، أي: لا أكذبك، وكذبتك حديثا، قال تعالى: الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
[التوبة/ 90] ، ويتعدّى إلى مفعولين نحو: صدق في قوله: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ [الفتح/ 27] . يقال:
كَذَبَهُ كَذِباً وكِذَّاباً، وأَكْذَبْتُهُ: وجدته كاذبا، وكَذّبْتُه: نسبته إلى الكذب صادقا كان أو كاذبا، وما جاء في القرآن ففي تَكْذِيبِ الصادق نحو:
كَذَّبُوا بِآياتِنا
[آل عمران/ 11] ، رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ
[المؤمنون/ 26] ، بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ [ق/ 5] ، كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا [القمر/ 9] ، كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ [الحاقة/ 4] ، وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ
[الحج/ 42] ، وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [فاطر/ 25] ، وقال: فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ [الأنعام/ 33] قرئ بالتخفيف والتّشديد»
، ومعناه: لا يجدونك كاذبا ولا يستطيعون أن يثبتوا كذبك، وقوله: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا
[يوسف/ 110] أي: علموا أنهم تلقوا من جهة الذين أرسلوا إليهم بالكذب، ف «كذّبوا» نحو: فسّقوا وزنّوا وخطّئوا: إذا نسبوا إلى شيء من ذلك، وذلك قوله: فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ
[فاطر/ 4] وقوله: فَكَذَّبُوا رُسُلِي [سبأ/ 45] ، وقوله: إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ [ص/ 14] ، وقرئ: كذبوا بالتّخفيف. من قولهم: كذبتك حديثا.
أي: ظنّ المرسل إليهم أنّ المرسل قد كذبوهم فيما أخبروهم به أنهم إن لم يؤمنوا بهم نزل بهم العذاب، وإنما ظنّوا ذلك من إمهال الله تعالى إيّاهم وإملائه لهم، وقوله: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً
[عمّ/ 35] الْكِذَّابُ:
التّكذيب. والمعنى: لا يُكَذِّبُونَ فَيُكَذِّبُ بعضهم بعضا، ونفي التّكذيب عن الجنة يقتضي نفي الكذب عنها، وقرئ: كذابا من الْمُكَاذَبَةِ.
أي: لا يَتَكَاذَبُونَ تَكَاذُبَ الناس في الدنيا، يقال:
حمل فلان على قرنه فكذب ، كما يقال في ضدّه: صدق. وكَذَبَ لبنُ الناقة: إذا ظنّ أن يدوم مدّة فلم يدم. وقولهم: (كَذَبَ عليك الحجُّ) قيل: معناه وجب فعليك به، وحقيقته أنه في حكم الغائب البطيء وقته، كقولك: قد فات الحجّ فبادر، أي: كاد يفوت. وكَذَبَ عليك العسلَ بالنّصب، أي: عليك بالعسل، وذلك إغراء، وقيل: العسل هاهنا العسلان، وهو ضرب من العدو، والْكَذَّابَةُ: ثَوْبٌ يُنْقَشُ بلونِ صِبْغٍ كأنه موشى، وذلك لأنه يُكَذَّبُ بحاله.

رفغ

Entries on رفغ in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 10 more
رفغ: رَفْغ وجمعه رُفُوغ: اللئيم السافل (معجم الطرائف).
(ر ف غ) : (عَشْرٌ) مِنْ السُّنَّةِ مِنْهَا كَذَا وَكَذَا وَنَتْفُ (الرُّفْغَيْنِ) قَالُوا يَعْنِي الْإِبِطَيْنِ (وَرَفْغُ) أَحَدِكُمْ فِي (وهـ) .

رفغ


رَفَغَ(n. ac. رَفَاْغَة)
a. Was prosperous, comfortable, enjoyable (
life ).
رَفْغa. Ampleness, abundance; comfort.
b. Groin.
c. (pl.
أَرْفَاْغ), Side; region.
d. Rabble.

رُفْغa. see 1 (b) (d).
رَاْفِغَة
(pl.
رَوَاْفِغُ)
a. Benefit, favour.

رَفَاْغَةa. see 1 (a)
رَفِيْغa. Prosperous; comfortable; ample, abundant.

رَفَاغِيَة رُفَغْنِيَة
a. see 1 (a)
[رفغ] الرَفْغُ: السعةُ والخصبُ. يقال رَفُغَ عيشُه بالضم رَفاغَةً: اتّسع، فهو عيش رافع ورفيع، أي واسعٌ طيِّبٌ. وتَرَفَّغَ الرجل: توسَّع، فهو في رَفاغِيةٍ من العيش، مثال ثمانية. والأَرْفاغُ: ألمَغابِنُ من الآباطِ وأصول الفخذين، الواحد رفغ ورفغ. قال الراجز: قد زوجوني جيالا فيها حدب دقيقة الارفاغ ضخماء الركب
ر ف غ

امرأة رفغاء: واسعة الرفغ. " ولا يزال رفغ أحدكم بين ظفره وأنملته ". والأرفاغ مجامع الأوساخ فتعهدوها وهي المغابن. وفلان في العيش الرافغ والرفيغ والأرفغ. قال:

تحت دجنات النعيم الأرفغ

وإنه لفي رفاغة من عيشة ورفاغية وهي السعة والخصب.

ومن المجاز: نزلوا في أرفاغ الوادي وفي رفغ الوادي وهو ألأم موضع منه وشره تراباً. وهو من أرفاغ قومه: سفلتهم وأراذلهم.
ر ف غ : الرَّفْغُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ أَصْلُ الْفَخِذِ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ أَصْلُ الْفَخِذِ وَسَائِرِ الْمَغَابِنِ وَكُلُّ مَوْضِعٍ اجْتَمَعَ فِيهِ الْوَسَخُ فَهُوَ رَفْغٌ وَالرُّفْغُ بِضَمِّ الرَّاءِ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْعَالِيَةِ وَالْحِجَازِ وَالْجَمْعُ أَرْفَاغٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَتُفْتَحُ الرَّاءُ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ وَالْجَمْعُ رُفُوغٌ وَأَرْفُغٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَأَفْلُسٍ. 
رفغ
الرَّفْغ والرُّفْغُ - لُغَتانِ -: باطِن الفَخِذِ عند الأرْبِيَّةِ. وناقَةٌ رَفْغَاءُ: واسِعَةُ الرفغ. والمَرْفُوغَةُ من النِّساء: الصَّغِيرةُ الهَنَةِ لا يَصِلُ إليه الرجل. والرَّفْغَاءُ: الدَّقِيقةُ الفَخِذَيْنِ المَعِيْقَةُ الرّفْغَيْنِ الصَغيرةُ المَتَاع. والرَّفْغُ: وسخُ الظُّفر في الحَديثِ وعَيْش رَفِيْغ: خَصِيْبٌ، وإنَّه لَفي رَفَاغَةٍ ورَفاغِية. وأرْفاغُ الوادي: جَوانِبُه.
والرَّفْغ: القِطْعَةُ من الأرض اللَّيِّنَةُ. والأرْفاغُ من الناس: سَفِلَتُهم، الواحِدُ رُفْغٌ.
وجاءَنا بمالٍ كرَفْغ التّرَابِ: أي ككَثْرَتِه.
[رفغ] فيه: وإن كان أجلى متأخرى "فارفغني" بغين معجمة أي وسع لي عيشي. نه: من السنة نتف "الرفغين" أي الإبطين، الرفغ بالضم والفتح واحد الأرفاغ وهو أصول المغابن كالأباط والحوالب وغيرها من مطاوى الأعضاء وما يجتمع فيه الوسخ والعرق. ومنه: كيف لا أوهم و"رفغ" أحدكم بين ظفره وأنملته. أراد بالرفغ هنا وسخ الظفر يريد أنكم لا تقلمون أظفاركم ثم تحكون بها أرفاغكم فيعلق بها ما فيها من الوسخ. وفيه: إذا التقى "الرفغان" وجب الغسل، يريد التقاء الختانين فكنى عنه بالتقاء أصول الفخذين. وفيه: "أرفغ" لكم المعاش، أي أوسع، وعيش "رافغ" أي واسع. ومنه: النعم "الروافغ" جمع رافغة.
(ر ف غ)

الرَّفْغ، والرُّفع: أصُول الفخذين من بَاطِن، وهما مَا اكتنفا أعالي جَانِبي الْعَانَة، عِنْد ملتقى أعالي بواطن الفخذين وَأَعْلَى الْبَطن.

وهما، أَيْضا: أصُول الإبطين.

وَالْجمع: أرفُغٌ، وارفاغ، ورِفاغ.

وناقة رَفِغة: قَرِحة الرُّفغين.

ورَفغاء: وَاسِعَة الرّفغين.

والرفْغاء، من النِّسَاء: الدقيقة الفخذين العتيقة الرفغين الصَّغِيرَة الْمَتَاع.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المرافغ: اصول الْيَدَيْنِ والفخذين، لَا وَاحِد لَا من لَفظهَا.

والمرفوغة، الَّتِي التزق ختانها صَغِيرَة فَلَا يصل إِلَيْهَا الرِّجَال.

والرُّفغ: الوَسخ الَّذِي بَين الْأُنْمُلَة والظُّفر.

وَقيل: الرُّفغ: كل مَوضِع فِيهِ الوَسخ، كالإبط والعكنة وَنَحْوهمَا.

والرَّفغ: تِبن الذّرة.

والرَّفْغ: اسفل الفلاة.

والرّفغ، أَيْضا: الْمَكَان الجدب الرَّقِيق المُقارب.

والرَّفغ: الأَرْض الْكَثِيرَة التُّرَاب.

وَجَاء بِمَال كَرفْغ التُّرَاب، فِي كثرته.

وتراب رَفْغ، وَطَعَام رَفْغ: لين.

قَالَ بَعضهم: اصل الرّفغ: الِّلين والسهولة.

والرفْغ: النَّاحِيَة، عَن الاخفش، وَقَول أبي ذُؤيب: أَتَى قَرْيَة كَانَت كثيرا طعامُها كَرفْغ التُّرَاب كل شَيْء يَميرُها

يُفسر بِجَمِيعِ ذَلِك، أَو بعامته.

والرِّفْغ: السقاء الرَّقِيق المقارِب.

والرَّفغ: ألأم مَوضِع فِي الْوَادي.

وأرفاغ النَّاس: ألائمهم وسُفالهم.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: أرفاغ الْوَادي: جوانبه.

والرَّفْغ، الأَرْض السهلة، وَجَمعهَا: رفاغ.

والرَّفْغ، والرَّفاغة، والرَّفاغية: سَعَة الْعَيْش.

وعيش ارفغ، ورَافغ: خَصِيب.

والأرفغ: مَوضِع.
رفغ
أبو مالك: الرَّفْغُ: الأم الوادي وشرّه تراباً.
وجاء فلان بمال كَرَفغ التراب: أي في كثرته، قال أبو ذُؤيب الهُذلي يصف جملاً بُختياً:
أتى قَرْيَةً كانتْ كَثِيراً طَعَامُها ... كَرَفْغِ التُّرَابِ كُلُّ شَيءٍ يَمْيُرها
وقال الأخفش: الرَّفْغُ: الناحية. ويقال: تُراب رَفْغ وطعام رَفْغٌ وكِلْس رَفَغٌ: أي لين. وأصل الرَّفْغِ: اللين والسهولة.
وقال ابن الأعرابي: هو في رَفْغٍ من قومه وفي رَفْغٍ من القرية: أي من ناحية منهم ومنها؛ وليس في وسط القوم ووسط القرية، والجمْع: أرْفُع؟ مثال فَلْسٍ وأفْلُسٍ -، قال رؤبة:
لاجْتَبْتُ مَسْحُولاً جَدِيْبَ الأرْفُغِ
أراد بالمسحول الطريق، شُبِّه بالسَّحْل وهو ثوب أبيض.
وقال أبو زيد: الرَّفْغ: الأرض السهلة، وجَمْعه: رِفاغ؟ مثال حبْل وحبال -.
والرَّفْغُ: السعة والخِصْب، يقال: رَفُغَ عَيْشُه؟ بالضم - رَفاغَة ورَفاغِيَةً - مثال رَفاهة وزرَفاهِيَة -: أي اتسع، فهو عيش رافِغ ورَفِيْغٌ: أي واسع طيب، وهو في رُفَغْنِيَة من العيش ورُفَهْنِيَة.
والأرْفاغُ: المغابن من الآباط وأصول الفَخِذين، الواحد رَفْغٌ ورُفْغ، قال أبو خيرة: الضم لأحل الحجاز.
وقال ابن دريد: الرَّفْغُ والرُّفْغُ أصل الفَخِذ، والجمْع: ارْفاغُ ورُفُوغ. قال: وكل موضع من الجسد يجتمع فيه الوسخ؛ فهو رُفْغ وفي حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم -: أنه صلّى فــأوهم في صلاته؛ فقيل: يا رسول الله كأنَّك أوهْمــت في صلاتك؛ فقال: وكيف لا أوهم ورُفْغ أحدكم بين ظُفُره وأنْمَلِته. كأنه أراد: ووسَخ ظُفُره، فاختصر الكلام. ومما يُبين ذلك حديثه الآخر: واستبطأ الناس الوحي فقال: وكيف لا يحتبس الوحي وأنتم لا تُقَلِّمون أظفاركم ولا تُنَقَّون بَرَاجِمَكم. أراد أنكم لا تُقلِّمون أظفاركم ثم تحكُّون بها أرفاغَكُم فيعلق بها ما في الأرْفاغ.
وفي حديث " عُمر "؟ رضي الله عنه -: إذا التقى الرُّفْغَانِ فقد وجب الغُسْل. يريد: إذا التقى ذلك من الرجل والمرأة؛ ولا يكون ذلك إلا بعد التقاء الخِتانَيْن.
وإنما أنكر في الحديث الأول طول الأظفار وترك قصَّها حتى تطول. وقال الفرّاء في قوله؟ صلى الله عليه وسلم -: عَشر من السُّنة وذكر منها تقليم الأظفار ونَتْفَ الرُّفغين: أي نتف الإبط.
وقال النَّضر: الرُّفْغ من المَرأة: ما حول فَرْجِها، قال:
قد زَوَّجُوْني جَيْئلاً فيها خَدَبْ ... دَقِيْقَةَ الأرْفاغِ ضَخْماءَ الرَّكَبْ
وقال ابن عبّاد: المَرْفُوْغَة من النساء: الصغيرة الهَنَةِ لا يصل إليها الرجل.
والرَّفْغَاء: الدقيقة الفَخِذَيْن المَعِيْقَةُ الرُّفْغَيْنِ الصغير المتاع.
والأرْقاغُ من الناس: سَفِلَتُهم.
وقال ابن دريد: الأرْفَغُ: مَوْضِع.
وقال غيره: تَرَفَّغَ الرجل المرأة: إذا قعد بين فَخِذَيْها ليَطأها.
ويقال: تَرَفَّغ فلان فوق البعير: إذا خَشي أن يرمي به خلف رجليه عند ثِيْل البعير.
والتركيب يدل على ضَعة ودناءة.

رفغ: الرَّفْغُ والرُّفْغُ: أُصُولُ الفَخِذيْنِ من باطن وهما ما

اكْتَنَفَا أَعالي جانِبَي العانةِ عند مُلْتَقَى أَعالي بَواطِنِ الفخذين

وأَعلى البطن، وهما أَيْضاً أُصول الإبْطَيْنِ، وقيل: الرُّفْغ من باطن

الفَخذِ عند الأُرْبِيَّةِ، والجمع أَرْفُغٌ وأَرْفاغٌ ورِفاغٌ؛ قال

الشاعر:قد زَوَّجُوني جَيْأَلاً، فيها حَدَبْ،

دَقِيقةَ الأَرْفاغِ ضَخْماءَ الرُّكَبْ

وناقةٌ رَفْغاءُ: واسِعةُ الرُّفْغِ. وناقة رفِغةٌ: قَرِحةُ

الرفْغَيْنِ. والرَّفْغاءُ من النساء: الدَّقِيقةُ الفَخِذيْن المُعِيقةُ

(* قوله «

المعيقة» كذا ضبط بالأَصل، وهو في القاموس بلا ضبط، وبهامش شارحه ما نصه:

قوله المعيقة يظهر أن الميم من زيادة الناسخ في المتن وحقه العيقة كضيقة

بتشديد الياء على فيعلة من عوق، وفي اللسان عيق اتباع لضيق أي بشد الياء

فيهما، في ضيقة تعويق للرجل عن حاجته، قاله نصر). الرّفْغَيْنِ الصغيرة

المَتاعِ. وقال ابن الأَعرابي: المَرافِغُ أُصول اليدين والفخذين لا واحد

لها من لفظها. والأَرْفاغُ: المَغابنُ من الآباط وأُصولِ الفخذين

والحوالِبِ وغيرها من مَطاوِي الأَعْضاء وما يجتمع فيه الوَسَخُ والعَرَقُ.

والمَرْفُوغةُ: التي التَزَقَ خِتانُها صغيرة فلا يصل إِليها الرِّجال.

والرُّفْغُ: وسَخُ الظفُر، وقيل: الوسخ الذي بين الأُنْملة والظُّفْرِ، وقيل:

الرُّفْغ كل موضع يجتمع فيه الوسخ كالإبْط والعُكْنةِ ونحوهما. وفي

الحديث: أَنَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، صلَّى فــأَوْهَم في صلاتِه فقيل له:

يا رسولَ الله كأَنك قد أَوْهَمْــتَ، قال: وكيف لا أُوهِمُ ورُفْغُ

أَحدِكم بين ظُفُرِه وأُنْمُلَتِه؟ قال الأَصمعي: جمْع الرُّفْغ أَرْفاغٌ وهي

الآباطُ والمَغابِنُ من الجسد يكون ذلك في الإبلِ والناسِ؛ قال أَبو

عبيد: ومعناه في هذا الحديث ما بين الأُنثيين وأُصول الفخذين وهي المَغابِنُ،

ومما يُبَيِّنُ ذلك حديث عمر: إِذا التقى الرُّفْغانِ فقد وجَبَ

الغُسْلُ، يريد إذا التقى ذلك من الرجلِ والمرأَةِ ولا يكون هذا إلاَّ بعد

التقاء الخِتانَيْنِ، قال: ومعنى الحديث الأَوَّل أَنَّ أَحدهم يحك ذلك

المَوْضِعَ من جسده فيَعْلَقُ دَرَنه ووسَخُه بأَصابعه فيبقى بين الظفر

والأُنملة، وإِنما أَنْكَرَ من هذا طُولَ الأَظفار وتركَ قَصِّها حتى تطولَ،

وأَراد بالرُّفْغ ههنا وسَخَ الظفر كأَنه قال ووسَخُ رُفْغ أَحدِكم، والمعنى

أَنكم لا تُقَلِّمُونَ أَظْفاركم ثم تحكون أَرْفاغَكم فيَعْلَقُ بها ما

فيها من الوَسخ، والله أَعلم؛ قلت: وقوله في تفسير الحديث لا يكون التقاء

الرُّفْغَيْنِ من الرجل والمرأَة إلاَّ بعد التقاء الخِتانَيْن فيه نظر

لأَنه قد يمكن أَن يلتقي الرفغان ولا يلتقي الخِتانان، ولكنه أَراد

الغالب من هذه الحالة، والله أَعلم. والرُّفْغان:أَصْلا الفخذين. وفي الحديث:

عشر من السنة كذا وكذا ونَتْفُ الرُّفْغَيْن أَي الإِبْطين، وجعل الفراء

الرفغين الإِبطين في قوله في الحديث: عشر من السنة منها تقليم الأَظْفار

ونَتْفُ الرُّفْغَيْنِ؛ وهو في حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: ونَتْفُ

الإِبْطِ، وهو مروي عن أَبي هريرة أَنَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، قال:

خمس من الفِطْرةِ: الاسْتِحْدادُ والخِتانُ وقَصُّ الشارِب ونتفُ

الإِبْطِ وتَقْلِيمُ الأَظفارِ. ابن شميل: والرُّفْغُ من المرأَة ما حولَ

فرجها.وقال أَعرابي: تَرَفَّغَ الرجلُ المرأَةَ إذا قعد بين فخذيها لِيَطأَها،

وفي موضع آخر: رَفَغَ الرجلُ المرأَةَ إِذا قعد بين فخذيها. ويقال:

تَرَفَّغَ فلان فوق البعير إِذا خشي أَن يَرْمِيَ به فلَفَّ رجْلَيه عند

ثِيلِ البعير. والرَّفْغُ: تِبْنُ الذُّرةِ؛ قال الشاعر:

دُونكِ بوغاءَ تُرابَ الرَّفْغِ

والرَّفْغُ: أَسفلُ الفلاةِ وأَسفلُ الوادِي. والرَّفْغُ أَيضاً: المكان

الجَدْبُ الرَّقِيقُ المُقارِبُ. والرَّفْغُ: الأَرضُ الكثيرةُ

التُّراب. وجاءَ فلان بمال كرَفْغِ التراب في كثرته. وتراب رَفْغٌ وطعامٌ رَفْغٌ:

لَيِّن. قال بعضهم: أَصل الرَّفْغِ اللِّينُ والسُّهولةُ. والرَّفْغُ:

الناحيةُ؛ عن الأَخفش؛ وقول أَبي ذؤَيب:

أَتى قَرْيةً كانَتْ كثيراً طَعامُها،

كرَفْغِ التُّرابِ ، كلُّ شيءٍ يَميرُها

يُفَسَّر بجميع ذلك أَو بعامَّتِه. ابن الأَعرابي: يقال هو في رَفْغٍ من

قومه وفي رَفْغٍ من القريةِ إذا كان في ناحيةٍ منها وليس في وسَط قومه.

والرَّفْغُ: السِّقاءُ الرَّقِيقُ المُقارِبُ. والرَّفْغُ أَلأَيامُ

موْضِعٍ في الوادِي وشَرُّه تُراباً. وأَرْفاغُ الناسِ: أَلائمهُم

وسُفَّالُهم، الواحد رَفْغٌ. وقال أَبو حنيفة: أَرْفاغ الوادِي جَوانِبُه.

والرَّفْغ: الأَرضُ السَّهْلة، وجمعها رِفاغٌ. والرَّفْغُ والرَّفاغةُ

والرَّفاغِيةُ: سَعةُ العَيْشِ والخِصْبُ والسَّعةُ. وعيشٌ أَرْفَغ ورافِغٌ

ورفِيغٌ: خصيبٌ واسِعٌ طيِّب. ورَفُغَ عيشُه، بالضم، رَفاغةً: اتَّسَعَ.

وتَرَفَّغَ الرجلُ: تَوَسَّعَ. لفي وإنه رَفاغةٍ ورَفاغِيةٍ من العيش مثل

ثمانية؛ وأَنشد:

تحتَ دُجُنَّاتِ الأَرْفَغِ

والرُّفَغْنِيةُ والرُّفَهْنِيةُ: سعة العيش. وفي حديث عليّ: أَرْفَغَ

لكم المَعاشَ أَي أَوْسَعَ، وفي حديثه: النَّعَم الرَّوافِغُ، جمع

رافِغةٍ. والأَرْفَغُ: موضِعٌ.

رفغ

1 رَفْغَ عَيْشُهُ, [aor. ـُ inf. n. رَفَاغَةٌ, His means of subsistence became ample, or abundant. (S.) [See also رَفْغٌ, below.]

A2: [رَفَغَ, aor. ـَ He made the means of subsistence ample, or abundant. Yousay,] أَرْفَغُ لَكُمُ المَعَاشَ I will make ample, or abundant, to you the means of subsistence. (TA.) A3: رَفَغَ المَرْأَةَ i. q. ترفّغها, q. v. (TA.) 5 ترفّغ He (a man) became, or made himself, ample, or abundant, in his means of subsistence; syn. تَوَسَّعَ: (S:) or he exhibited ampleness, or abundance, in his means of subsistence. (PS.) A2: ترفّغ فَوْقَ البَعِيرِ He (a man), feared that the camel [upon which he was riding] would throw him, and therefore wound his legs next the sheath of his [the camel's] penis: [i. e., pressed his heels against the camel's أَرْفَاغ (or groins):] in the K, as also in the O and Tekmileh, خَلْفَ رِجْلَيْهِ is erroneously put for فَلَفَّ رِجْلَيْهِ, the reading in the L. (TA.) b2: ترفّغها, He sat between her thighs, for the purpose of compressing her; (K;) from the Nawádir el-Aaráb; as also ↓ رَفَغَهَا, i.e. رَفَغَ المَرْأَةَ. (TA.) رَفْغٌ Softness, tenderness, or smoothness: (O, L, K: *) this is the primary signification, accord. to the O and L: accord. to MF, softness, tenderness, or smoothness, and uncleanness, or dirtiness; but this addition is wrong; and he has wrongly ascribed this explanation to Er-Rághib, who mentions in his book only the words of the Kurn. (TA.) b2: Ampleness, or abundance, of the means of subsistence; and abundance of herbage, or of the goods, conveniences, or comforts, of life: (S, K, * TA:) and so ↓ رَفَاغَةٌ, (JK, * S, * TA,) an inf. n., (S,) and ↓ رَفَاغِيَةٌ, [also, app., an inf. n., like رَفَاهِيَةٌ;] (JK, * S, * TA;) and ↓ رُفَغْنِيَةٌ, like بُلَهْنِيَةٌ (K, TA) and رُفَهْنِيَةٌ, (TA,) [in which the last three letters, following the غ, are all augmentative,] signifies [the same, or] ampleness, or abundance, of the means of subsistence. (K, TA.) A2: Also, (S, Msb, K, &c.,) and ↓ رُفْغٌ, (S, Msb, TA,) the former of the dial. of Temeem, and the latter of the dial. of the people of El-'Áliyeh and of El-Hijáz, (Aboo-Kheyreh, Msb, TA,) [The groin;] the root of the thigh; (ISk, JM, Msb, K; and Mgh in art. وهم;) and any of the other مَغَابِن [or places of flexure or creasing]; (ISk, Msb;) and any place of the body in which dirt collects, (ISk, JM, L, Msb, K,) such as the armpit and the crease of the belly and the like: (L:) or the inner side of the thigh, at the root: (JK:) or the inner side of the root of each thigh, next the upper parts of the sides of the pubes, where the upper parts of the inner sides of the thighs and the upper part of the belly [app. a mistake for the lower part of the belly] meet: (TA:) [or each of the two inguinal creases; for] the رُفْغَانِ are between the pubes and the thigh, [one on each side,] and are also called the مَغَابِن: (Zj in his “ Khalk el-Insán: ”) the latter (رُفْغٌ) also particularly signifies the armpit: (Fr, Mgh, K:) or, as some say, the root [or innermost part] of the armpit: (TA:) and the same, (ISh, K,) or each, (Msb,) the parts around the فَرْج [or vulva, or external portion of the organs of generation,] (ISh, Msb, K) of a woman: (ISh, K:) and sometimes the فَرْج itself: (Msb:) the pl. is أَرْفَاغٌ (S, Mgh, Msb, K) and رُفُوغٌ (Msb, K) and رِفَاغٌ and [of pauc.] أَرْفُغٌ, the first of which four is pl. of رُفْغٌ, [and is properly a pl. of pauc.,] the rest being pls. of رَفْغٌ: (Msb:) [accord. to J,] أَرْفَاغٌ signifies the مَغَابِن [or places of flexure, or creasing,] of the armpits, and of the roots of the thighs: (S:) accord. to As, the armpits, and the [other] مَغَابِن of the body: (Mgh in art. وهم:) IAar says that ↓ مَرَافِغُ signifies the roots of the arms and of the thighs, and has no proper sing.: and الارفاغ is the sing. of الرُّفَغُ (واحد الرُّفَغِ [but this is app. a mistranscription for وُاحِدُهُ الرُّفْغُ meaning that أَرْفَاغٌ has for its sing: رُفْغٌ]): and ↓ رُفَغٌ signifies the مَغَابِن and مَحَالِب [by which latter are app. meant the places that sweat] of the body: accord. to As, what is thus termed is in camels and in human beings. (TA. [But the sing. verb in this last clause suggests that there is another mistranscription here, and a looseness of explanation; and that we should read thus: “ and رُفْغٌ (not رُفَغٌ) signifies any of the مَغَابِن and of the مَحَالِب of the body. ”]) b2: Also, both words, The dirt of the nail: (K:) or the dirt that is between the end of the finger and the nail, when the nail is not pared, after scratching the أَرْفَاغ [or groins and armpits and the like]: (TA:) or the former [or each] signifies the dirt of the مَغَابِن [or places of flexure, or creasing, of the body]; (K;) or the dirt and sweat that collect in the مغابن of the armpits, and of the roots of the thighs, and other places of folding of the limbs. (TA.) b3: Also the former word, (رَفْغٌ,) (assumed tropical:) A soft, or plain, tract, or piece, of land: (JK, K: *) pl. رِفَاغٌ. (K.) b4: (assumed tropical:) Land having much soil or dust. (L, K.) [Hence,] one says, جَآءَ فُلَانٌ بِمَالٍ كَرَفْغِ التُّرَابِ (assumed tropical:) Such a one came with, or brought, wealth, or cattle, abundant as the soil, or dust, thus termed. (L.) b5: (assumed tropical:) A place affected with drought, or barrenness, (L, K,) thin, or shallow, [in its soil,] of middling quality. (L.) b6: (tropical:) The vilest place in a valley, and the worst in re spect of soil: (Aboo-Málik, K, * TA:) the lowest part of a valley and of a desert: (TA:) or أَرْفَاغُ الوَادِى signifies the sides of the valley. (AHn, JK, TA.) b7: (tropical:) A side, or lateral part or region: (Akh, IAar, K:) pl. أَرْفُغٌ. (K.) Yousay, هُوَ فِى رَفْغٍ مِنْ قَوْمِهِ, and مِنَ القَرْيَةِ, (tropical:) He is in a side, or lateral part, not in the middle, of his people, or party, and of the town, or village. (IAar, TA.) b8: Also sing. of أَرْفَاغٌ meaning (tropical:) The lower, or lowest, baser or basest, meaner or mean est, sort, or the rabble, or refuse, of mankind; (JK, K, TA;) likened to the أَرْفَاغ of a valley: or the sing. of ارفاغ in this sense is ↓ رُفْغٌ. (TA.) b9: (assumed tropical:) A skin for water, or for milk, that is thin, or rendered thin, (accord. to different copies of the K,) and of little worth. (K, TA.) b10: (assumed tropical:) The straw of [the species of millet called] ذُرَة: so accord. to the author of the L; but accord. to others, it is دَفْغٌ, with دال, if this be not a mis transcription. (TA.) A3: As an epithet, رَفْغٌ sig nifies Soft; applied to dust, or earth, and to food, or wheat, (طَعَام,) and to كِلْس [or quicklime, &c.]. (K, * TA.) رُفْغٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

رُفَغٌ: see رَفْغٌ in the middle of the paragraph.

رَفِغَةٌ A she-camel having purulent pustules, ulcers, or sores, in the رُفْغَانِ [meaning groins or armpits]. (A, TA.) رَفْغَآءُ [fem. of أَرْفَغُ], applied to a woman, (JK, Ibn-'Abbád, L, K,) Small in the مَتَاع [or vulva]: (L:) or thin in the thighs, small in the هَن [or vulva], deep in the رُفْغَانِ [or groins]: (JK, Ibn 'Abbád, K:) or a woman narrow in the أَرْفَاغ [or groins, or inguinal creases, or the like]: (TA in art. ربل, from the 'Eyn:) or, applied to a woman, (A,) or to a she-camel, (JK, L,) wide in the رُفْغ [app. meaning the vulva or the parts around the vulva]. (JK, A, L.) عَيْشٌ رَفِيغٌ (JK, S, TA) and ↓ رَافِغٌ (S, TA) and ↓ أَرْفَغُ (TA) Ample, or abundant, (JK, S, TA,) and pleasant, or good, (S, TA,) means of subsist ence. (JK, S, TA.) رَفَاغَةٌ: see رَفْغٌ, second sentence.

رَفَاغِيَةٌ: see رَفْغٌ, second sentence.

رُفَغْنِيَةٌ: see رَفْغٌ, second sentence.

رَافِغٌ: see رَفِيغٌ.

رَافِغَةٌ, i. q. نِعْمَةٌ [app. as meaning A benefit, benefaction, favour, boon, or blessing]: pl. رَوَافِغُ. (TA.) أَرْفَغُ: see رَفِيغٌ. b2: Its fem., رَفْغَآءُ, is mentioned above, by itself.

مَرْفُوغَةٌ [syn. with مَرْصُوفَةٌ] A woman small in the هَن [or vulva], (JK, Ibn-'Abbád, K,) or whose place of circumcision has cohered [after the operation] when she was young, and, conse quently, (L,) impervia viro. (JK, Ibn-' Abbád, L, K.) مَرَافِغُ: see رَفْغٌ, in the middle of the paragraph.
رفغ
الرَّفْعُ: ألأمُ مَوْضِعٍ فِي الوادِي، وشَرُّه تُراباً، قالَهُ أَبُو مالِكٍ، وهوَ مجازٌ.
وَمن المَجَازِ أيْضاً: الرَّفْغُ: النّاحِيَةُ عَن الأخْفَشِ، وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ يُقَالُ: هُوَ فِي رَفْغِ منْ قَوْمِه، وَفِي رَفْغٍ منَ القَرْيَةِ، أَي فِي ناحِيَةٍ منْهُم ومنْهَا، ولَيْسَ فِي وَسَطِ القَرْيَةِ. ج: أرْفُغٌ كأفْلُسٍ، قالَ رُؤْبَةُ: لاجْتَبْتُ مَسْحُولاً جَديبَ الأرْفُغِ أرادَ بالمَسْحُولِ: الطَّرِيقَ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: الرَّفْغُ الأرْضُ السَّهْلَةُ وَج: رِفَاغٌ كجِبَالٍ. والرَّفْغُ: السِّقَاءُ الرَّقِيقُ المُقَارِبُ.
وَفِي اللِّسَانِ: الرَّفْغُ: الأرْضُ الكَثِيرَةُ التُّرَابِ يُقَالُ: جاءَ فُلانٌ بمالٍ كرَفْغِ التُّرَابِ، أَي: فِي كَثْرَتِه، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ جَمَلاً بُخْتِيّاً:
(أَتَى قَرْيَةً كانَتْ كَثِيراً طَعَامُهَا ... كرَفْغِ التُّرَابِ كُلُّ شَيءٍ يَمِيرُها)
والرَّفْغُ: المَكَانُ الجَدْبُ الرَّقِيقُ المُقَارِبُ، كَمَا فِي اللِّسانِ.
والرَّفْعُ: وَسَخُ الظُّفْرِ، ويُضَمُّ وقيلَ: هُوَ الوَسَخُ الّذِي بَيْنَ الأُنْمُلَةِ والظُّفْرِ، ومنْهُ الحديثُ: وكَيْفَ لَا أُوهِمُ ورُفْغُ أحَدِكُمْ بَينَ ظُفُرِه وأُنْمُلَتِهِ وقالَ الصّاغَانِيُّ: وكأنَّهُ أرادَ وَسَخَ ظُفُرهِ، فاخْتَصَرَ الكلامَ، وممّا يُبَيِّنُ ذلكَ حَدِيثُه الآخَر: واسْتَبْطَأَ النّاسُ الوَحْيَ، فقالَ: وكَيْفَ لَا يَحْتَبِسُ الوَحْيُ، وأنْتُم لَا تُقَلِّمُونَ أظْفَارِكُمْ، وَلَا تُنَقُّون بَراجِمَكُمْ، أرادَ أنَّكُمْ لَا تُقَلِّمُونَ أظْفَارَكُمْ، ثُمَّ تَحُكُّونَ بهَا أرْفاغَكُم، فيَعْلَقُ بهَا مَا فِي الأرْفَاغِ.
أَو الرَّفْغُ: وَسَخٌ وعَرَقٌ يَجْتَمِعُ فِي المَغَابِنِ منَ الآباطِ وأُصُولِ الفَخِذَيْنِ والحَوَالِبِ وغَيْرِهَا من مَطَاوِي الأعْضَاءِ.
والرُّفْغُ: السَّعَةُ منَ العَيْشِ والخِصْبُ، وَقد رَفُغَ عَيْشُهُ، ككَرُمَ.)
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الرَّفْغُ: أصلُ الفَخِذِ، ويُضَمُّ، قالَ غَيْرُه: الرَّفْغُ والرُّفْغُ: أُصُولُ الفَخِذَينِ منْ باطِنٍ، وهُمَا مَا اكْتَنَفَا أعالِي جانِبَيِ العانَة عِنْدَ مُلْتَقَى أعالِي بَوَاطِنِ الفَخِذَيْنِ وأعْلى البَطْنِ، وقيلَ: الرُّفْغُ: منْ باطِنِ الفَخِذِ عِنْدَ الأُرْبِيَّةِ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وقيلَ: كُلُّ مُجْتَمَعِ وَسَخٍ منَ الجَسَدِ: رَفْغٌ، ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: كُلُّ مَوْضِعٍ منَ الجَسَدِ يَجْتَمِعُ فيهِ الوَسَخُ فهُوَ رَفْغٌ، زادَ فِي اللِّسانِ: كالإبْطِ والعُكْنَةِ، ونَحْوِهِما وقولُه: ويُضَمُّ، هَذَا راجِعٌ لقَوْلِه أصْلُ الفَخِذِ، فإنَّه الّذِي ذُكِرَ فيهِ الوَجْهَانِ، وكَلامُ المُصَنِّف لَا يَخْلُو عنْ نَظَرٍ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ج: أرْفاغٌ، ورُفُوغٌ زادَ غَيْرُه: وأرْفُغٌ، كأفْلُسٍ.
وَفِي المِصْبَاحِ: الرُّفْغُ بالضَّمِّ: لُغَةُ أهْلِ العالِيَةِ والحِجَازِ، والفَتْحُ لُغَةُ تَمِيمٍ. قلتُ: وهُوَ قَوْلُ أبي خَيْرَةَ.
وتُرَابٌ رَفْغٌ، وطَعَامٌ رَفْغٌ، وكِلْسٌ رَفْغٌ، أَي: لَيِّنٌ، وأصْلُ الرَّفْغِ: اللِّينُ والسُّهُولَةُ، كَمَا فِي اللِّسَانِ والعُبابِ، وقالَ شَيْخُنا: أصْلُ الرَّفْغِ: اللِّينُ والقَذَرُ، كَمَا قالَهُ الرّاغِبُ وغَيْرُه.
قلتُ: القَذَرُ لَيْسَ منْ أُصُولِ مَعَانِي الرَّفْغِ، وَمَا نَسَبَهُ إِلَى الرّاغِبِ فغَيْرُ وَجِيهٍ، فإنَّه لَا يَذْكُرُ فِي كِتَابِه إِلَّا لُغَات القُرْآنِ، وليسَ الرَّفْغُ فيهِ، وشَيخُنا رَحمَه الله تَعَالَى أحْيَاناً يَنْسبُ إليْهِ نَظَرَاً إِلَى أنَّهُ من أئِمَّةِ الاشْتِقَاقِ بَعْضَ التَّحْقِيقَاتِ من بابِ الحَدْسِ والتَّخْمِينِ، فتأمَّلْ.
والرُّفْغُ بالضَّمِّ الإبْطُ عَن الفَرّاءِ، وروَى الحديثَ: عَشْرٌ منَ السُّنَةِ: فذكَرَهُنَّ، وقالَ: نَتْفُ الرُّفْغَيْنِ هَكَذَا رَواهُ، وفسَّرَهُ بالإبْطَيْنِ، والمَرْوِيُّ عَن أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنهُ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قالَ: خَمْسٌ من الفِطْرَةِ، وفيهِ: ونَتْفُ الإبْطِ، وتَقْلِيمُ الأظْفَارِ، وقيلَ: الرُّفْغُ: أصْلُ الإبْطِ.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الرُّفْغُ: مَا حَوْلَ فَرْجِ المَرْأَةِ وَفِي المِصْبَاحِ: ويُطْلَقُ على الفَرْجِ أيْضاً وَفِي حديثِ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: إِذا الْتَقَى الرُّفْغَانِ فقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ يُرِيدُ: إِذا الْتَقَى ذلكَ من الرَّجُلِ والمَرْأَةِ وَلَا يَكُونُ ذلكَ إِلَّا بالْتِقَاءِ الخِتَانَيْنِ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، واعْتَرَضَ صاحِبُ اللِّسَانِ، فقالَ: وَهَذَا فيهِ نَظَرٌ، لأنَّهُ قدْ يُمْكِنُ الْتِقَاءُ الرُّفْغَيْنِ وَلَا يَلْتَقِي الخِتَانانِ، ولكنَّه أرادَ الغَالِبَ منْ هذهِ الحالَةِ، واللهُ أعْلَمُ.
وجَمْعُ الرُّفْغِ: أرْفَاغٌ، قالَ الشّاعِرُ: قدْ زَوَّجُونِي جَيْئلاً فِيهَا حَدَبْ دَقِيقَةَ الأرْفاغِ ضَخْمَاءَ الرَّكَبْ وقالَ ابنُ عَبّادٍ: المَرْفُوغَةُ: المَرْأَةُ الصَّغِيرَةُ الهَنَة لَا يَصِلُ إليْهَا الرَّجُلُ وَفِي اللِّسَانِ: هِيَ الّتِي) خِتَانُهَا صَغِيرَةً، فَلَا يَصِلُ إليْهَا الرَّجُلُ.
قالَ ابنُ عَبّادٍ: والرَّفْغَاءُ: الدَّقِيقَةُ الفَخِذَيْنِ، الصَّغِيرَةُ الهَنَةِ، المَعِيقَةُ الرُّفْغَيْنِ، وَفِي اللِّسَانِ: الصَّغِيرَةُ المَتَاعِ.
وَمن المَجَازِ: الأرْفَاغُ: السَّفِلَةُ منَ النّاسِ وأرَاذِلُهُم تَشْبِيهاً بأرْفاغ الوَادي، الوَاحِدُ رَفْغٌ بالفَتْح أَو بالضَّمِّ كقُفْلٍ وأقْفَالٍ.
والأرْفَغُ: ع عَن ابنِ دُرَيدٍ، نَقَلَه ياقُوت والصّاغَانِيُّ.
وَفِي نَوَادِرِ الأعْرَابِ: تَرَفَّغَها إِذا قَعَدَ بَيْنَ فَخِذَيْهَا ليَطَأَهَا.
ويُقَالُ: تَرَفَّغَ فُلانٌ فَوْقَ البَعِير: إِذا خَشِيَ أنْ يَرْمِيَ بهِ خَلْفَ رِجْلَيْه هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، ووَقَعَ هَكَذَا فِي نُسَخِ العُبَابِ والتَّكْمِلَةِ، وَهُوَ غَلَطٌ وتَصْحِيفٌ وصَوَابُه: فَلَفَّ رِجْلَيْهِ عِنْدَ ثِيلِه، وقدْ أوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ على الصَّوابِ.
والرُّفَغْنِيَةُ، كبُلَهْنِيَةٍ: سَعَةُ العَيْشِ وكذلكَ الرُّفَهْنِيَةُ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: ناقَةٌ رَفْغاءُ: واسِعَةُ الرُّفْغِ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، وَفِي الأساسِ: امْرَأَةٌ رَفْغَاءُ: واسِعَةُ الرُّفْغِ.
وناقَةٌ رَفِغَةٌ، كفَرِحَة: فَرِجَةُ الرُّفْغَيْنِ.
قَالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: المَرَافِغُ: أُصُولُ اليَدَيْنِ والفَخِذَيْنِ، لَا وَاحِدَ لَهَا منْ لَفْظِها.
والأرْفَاغُ واحِدُهَا الرُّفْغُ والرَّفْغُ: المَغَابِنُ والمَحَالِبُ منَ الجَسَدِ، قالَ الأصْمَعِيُّ: يَكُونُ فِي الإبِلِ والنّاسِ.
ورَفَغَ المَرْأَةَ، كتَرَفَّغَ.
والرَّفْغُ، بالفَتْحِ: تِبْنُ الذُّرَةِ، هُنَا ذكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ، وأنْشَدَ قَولَ الشّاعِرِ: دُونَكَ بَوْغاءَ تُرَابِ الرَّفْغِ وَقد ذكَرَهُ الصّاغَانِيُّ وغَيْرُه فِي دفغ بالدّالِ، وإنْ لمْ يَكُنْ تَصْحِيفاً فإنَّ التَّرْكِيبَ لَا يَدْفَعُه إِذا تَؤُمِّلَ فيهِ.
والرَّفْغُ: أسْفَلُ الفَلاةِ وأسْفَلُ الوَادِي، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أرْفَاغُ الوادِي: جوانِبُه.
والرَّفْغُ، والرَّفَاغَةُ، والرَّفاغِيَةُ، بالفَتْحِ فِي الكُلِّ: سَعَةُ العَيْشِ والخِصْبِ، وعَيْشٌ أرْفَغُ، ورافِغٌ، ورَفِيغٌ: خَصِيبٌ واسِعٌ طَيِّبٌ، وقدْ رَفُغَ، ككَرُمَ: اتَّسَعَ.)
وتَرَفَّغَ الرَّجُلُ: تَوَسَّعَ، وَقَالَ الشّاعِرُ: تحْتَ دُجُنّاتِ النَّعِيمِ الأرْفَغِ والرَّافِغَةُ: النِّعْمَةُ، والجَمْعُ: الرَّوافِغُ.
وأرْفَغَ لَكُمُ المَعَاشَ: أيْ أوْسَعَهُ.

ظنن

Entries on ظنن in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 12 more

ظنن


ظَنَّ(n. ac. ظَنّ)
a. Thought, believed, supposed, imagined.
b. see IV
أَظْنَنَa. Suspected, mistrusted, distrusted, thought ill
of.

تَظَنَّنَa. Thought, opined, formed an opinion.
b. see I (a)
إِظْتَنَنَ
(ظ)
a. see IV
ظَنّ
(pl.
ظُنُوْن أَظَاْنِيْنُ)
a. Opinion, belief, view; supposition, conjecture;
thought, idea.
b. Probability.

ظَنِّيّa. Conjectural.

ظِنَّة
(pl.
ظِنَن
ظَنَاْئِنُ
46)
a. Suspicion.

مَظْنِنَة
(pl.
مَظَاْنِنُ)
a. Supposition; presumption.

ظَنِيْنa. Suspected.

ظَنُوْنa. Suspicious.
b. Unsuspicious, simple.

ظَنَّاْنa. Conjecturer.

N. P.
ظَنڤنَa. see 25b. ( pl.

مَظْنُوْنَات )
a. Probability.
(ظنن) - في حديث صِلَةَ : "طَلبتُ الدُّنْيا من مَظانِّ حَلاَلِها"
هي جمع مَظِنَّةَ؛ وهي مَعْدِن الشيءِ. يقال: مَوضِع كذا مَظِنَّة من فلان،: أي مَعْلَم منه من قَولهم: ظَنَّ: أي عَلِم. قال النابِغَة:
* فإنَّ مَظِنَّةَ الجَهْل الشَّبابُ *
: أي مَوضِعه ومَعْدِنه ومَألَفه، والقِياس فَتْح الظَّاءِ وكأنَّ الهَاء جَوَّزت فيه الكَسْر: أي طَلَبَتْها حَيْث يُظَنّ أَنّها حَلالٌ، وهو مَظِنَّة لكذا: أي حَرِىٌّ أن يكونَ موضِعَه، وهو مَظِنَّة أن يَفْعَل، وهي أيضا الوَقْت الذي يُظَنُّ كَوْن الشَّىءِ فيه.
ظ ن ن

ظننت به الخير فكان عند ظنّي. قال النابغة:

وه ساروا لحجر في خميسوكانوا يوم ذلك عند ظني وهو مظنة للخير، وهو من مظانه، وأنا كظنك إن فعلت كذا. قال امرؤ القيس الكندي:

أبلغ سبيعاً إن عرضت رسالة ... أني كظنك إن عشوت أمامي

وليس الأمر بالتظني ولا بالتمنّي. ورجل ظنين: متهم، وفيه ظنة، وعنده ظنّتي، وهو ظنّتي أي موضع تهمتي. وبئر ظنون: لا يوثق بمائها، ورجل ظنون: لا يوثق بخيره، ودين ظنون: لا يوثق بقضائه.
ظ ن ن: (الظَّنُّ) الْعِلْمُ دُونَ يَقِينٍ أَوْ بِمَعْنَاهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَتَقُولُ: (ظَنَنْتُكَ) زَيْدًا وَ (ظَنَنْتُ) زَيْدًا إِيَّاكَ تَضَعُ الضَّمِيرَ الْمُنْفَصِلَ مَوْضِعَ الْمُتَّصِلِ. وَ (الظَّنِينُ) الْمُتَّهَمُ، وَ (الظِّنَّةُ) التُّهْمَةُ يُقَالُ: مِنْهُ اطَّنَّهُ وَ (اظَّنَّهُ) بِالطَّاءِ وَالظَّاءِ إِذَا اتَّهَمَهُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: «لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (يُظَّنُّ) فِي قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ» وَهُوَ يُفْتَعَلُ مِنْ يُظْتَنُّ فَأُدْغِمَ. وَ (مَظِنَّةُ) الشَّيْءِ مَوْضِعُهُ وَمَأْلَفُهُ الَّذِي يُظَنُّ كَوْنَهُ فِيهِ وَالْجَمْعُ (الْمَظَانُّ) . 
(ظ ن ن) : (الظَّنُّ) الْحِسْبَانُ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَى الْعِلْمِ مَجَازًا مِنْهُ (الْمَظِنَّةُ) الْمَعْلَمُ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ فِي الْبَيْضَةِ الْمَذِرَةِ جَازَ لِأَنَّهُ فِي مَعْدِنِهِ وَمَظَانِّهِ وَالضَّادُ خَطَأٌ وَيُقَالُ ظَنَّهُ وَأَظَنَّهُ إذَا اتَّهَمَهُ ظِنَّةً (وَقَوْلُهُ) فِي الْمَنَاسِكِ ظِنَّةً مِنْهُ بِشَعْرِهِ إنَّمَا هِيَ بِالضَّادِ وَكَذَا قَوْلُهُ الظَّاهِرُ فِي الْمَاءِ عَدَمُ الظِّنَّةِ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْبُخْلُ وَالْمَنْعُ لَا التُّهْمَةُ (وَالظَّنِينُ) الْمُتَّهَمُ (وَمِنْهُ) لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ وَلَا ظَنِينٍ فِي وَلَاءٍ وَلَا فِي قَرَابَةٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْمُرَادُ أَنْ يُتَّهَمَ الْمُعْتَقُ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ أَوَالْوَلَدُ بِالدَّعْوَةِ إلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ يُتَّهَمُ فِي شَهَادَتِهِ لِقَرِيبِهِ كَالْوَالِدِ لِلْوَلَدِ.
ظ ن ن : الظَّنُّ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَهُوَ خِلَافُ الْيَقِينِ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْيَقِينِ كَقَوْلِهِ {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ} [البقرة: 46]
وَمِنْهُ الْمَظِنَّةُ بِكَسْرِ الظَّاءَ لِلْمَعْلَمِ وَهُوَ حَيْثُ يُعْلَمُ الشَّيْءُ قَالَ النَّابِغَةُ
فَإِنَّ مَظِنَّةَ الْجَهْلِ الشَّبَابُ 
وَالْجَمْعُ الْمَظَانُّ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ مَظِنَّةُ الشَّيْءِ مَوْضِعُهُ وَمَأْلَفُهُ وَالظِّنَّةُ بِالْكَسْرِ التُّهَمَةُ وَهِيَ اسْمٌ مِنْ ظَنَنْتُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا إذَا اتَّهَمْته فَهُوَ ظَنِينٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَفِي السَّبْعَةِ {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} [التكوير: 24] أَيْ بِمُتَّهَمٍ وَأَظْنَنْتُ بِهِ النَّاسَ عَرَّضْتُهُ لِلتُّهَمَةِ. 
ظنن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث مُحَمَّد [بن سِيرِين -] أَنه قَالَ: لم يكن عليٌّ [رَضِي الله عَنهُ -] يَظنُ فِي قتل عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ وَكَانَ الَّذِي يُظَّنُ فِي قَتله غَيره قَالَ فَقيل لَهُ: مَنْ هُوَ قَالَ: عَمداً أسكُت عَنهُ. قَوْله: يُظَّنُ يَقُول يُتَّهَم وَأَصله من الَّظنَّ إِنَّمَا هُوَ يُفْتَعل مِنْهُ [وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يكون -] يُظْتَنُّ فَثقلَتْ الظَّاء مَعَ التَّاء فقلبت ظاء [قَالَ الشَّاعِر: (الطَّوِيل)

وَمَا كلُّ من يظَّنُّني أَنا مُعْتِبٌ ... وَلَا كلُّ مَا يُروى عليَّ أقولُ

وَمِنْه قَول زُهَيْر: (الْبَسِيط)

هُوَ الجوادُ الَّذِي يُعطِيك نائله ... عَفْواً ويُظْلَمُ أَحْيَانًا فيَظَّلِمُ

إنّما هُوَ يَظْتَلِم وَأَبُو عُبَيْدَة يَرْوِيهَا: فينظلم بالنُّون] .
ظنن عيل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث صلَة بن أَشْيَم طلبتُ الدُّنْيَا مَظَانَّ حلالها فجعلتُ لَا أُصِيب مِنْهَا إِلَّا قوتا أما أَنا فَلَا أُعِيل فِيهَا وَأما هِيَ فَلَا تجاوزني فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِك قلت أَي نَفْسِ جُعل رزقُك كفافا فارْبَعي فَرَبَعَتْ ولمْ تكد. قَوْله: مظان حلالها يعين مَوَاضِع الْحَلَال مِنْهَا يُقَال: مَوضِع كَذَا كَذَا مِظّنة [من -] فلَان أَي مَعْلم مِنْهُ وَقَالَ النَّابِغَة:

[الوافر]

فَإِن مَظنَة الْجَهْل الشبابُ

ويروى: السباب أَي مَوْضِعه ومعدنه. وَأما قَوْله: فَلَا أَعِيلُ فِيهَا يَقُول: لَا أفتقِرُ وَقَالَ الْكسَائي: يُقَال: قد عَال الرجل يَعيل [عَيْلة -] إِذا احتَاَج وافْتَقَر [قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {وإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنيْكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ} قَالَ: وَإِذا أَرَادَ أَنه كثر عِيَاله قيل: قد أعال يُعيل فَهُوَ رجل مُعِيْلٌ. وَأما قَول الله عَزَّ وَجَلَّ: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُوْلُوْا} فَلَيْسَ من الأول وَلَا الثَّانِي يُقَال: مَعْنَاهُ لَا تميلوا وَلَا تَجُورُوا قَالَ حَدَّثَنِيهِ يحيى بن سعيد عَن يُونُس بن أبي إِسْحَاق عَن مُجَاهِد. والعَولُ أَيْضا عَول الْفَرِيضَة وَهُوَ أَن تزيد سهامَها فَيدْخل النُّقْصَان على أهل الْفَرَائِض


ظنن جد وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الرجل يكون لَهُ الدَّين الظنون قَالَ: يُزَكِّيه لما مضى إِذا قَبضه إِن كَانَ صَادِقا. قَوْله: الظنون هُوَ الَّذِي لَا يدْرِي صَاحبه أيقضيه الَّذِي عَلَيْهِ الدَّين أم لَا كَأَنَّهُ الَّذِي لَا يرجوه وَكَذَلِكَ كل أَمر تطالبه وَلَا تَدْرِي على أَي شَيْء أَنْت مِنْهُ فَهُوَ ظنون قَالَ الْأَعْشَى: [السَّرِيع] مَا جُعِل الجُدُّ الظَّنونُ الَّذِي ... جُنِّبَ صَوبَ اللَّجِبِ الماطرِ

مثل الفُراتِيّ إِذا مَا جرى ... يَقذَف بالبوصي والماهرِ ... فالجُدّ الْبِئْر [الَّتِي -] تكون فِي الكلاِ والظَّنون الَّذِي لَا يدْرِي فِيهَا مَاء أم لَا. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه [أَنه -] من كَانَ لَهُ دَين عل النَّاس فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَن يزكّيه حَتَّى يقبضهُ فَإِذا قَبضه زكّاه لما مضى وَإِن كَانَ لَا يرجوه. وَهَذَا يردّ قَول من قَالَ: إِنَّمَا زَكَاته على الَّذِي عَلَيْهِ المَال لِأَنَّهُ [هُوَ -] المنتفع بِهِ وَهُوَ شَيْء يرْوى عَن إِبْرَاهِيم وَالْعَمَل عندنَا على قَول عَليّ. فُقُر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام مَنْ أحبَّنا أهلَ الْبَيْت فليُعِدَّ لل
ظنن قَالَ أَبُو عُبَيْد -] وَسمعت مُحَمَّد بْن الْحسن يَجْعَل فِي [ذَلِك وقتالا -] أحفظه يَقُول: فَإِن أَقَامُوا الشَّهَادَة بعد ذَلِك بطلت شَهَادَتهم فَأَما حُقُوق النَّاس [فالشهادة -] فِيهَا جَائِزَة أبدا لَا ترد وَإِن تقادمت. فَأَما الظنين فِي الْوَلَاء والقرابة فَالَّذِي يتهم / بالدعاوة إِلَى غير 57 / ب أَبِيه وَالْمُتوَلِّيّ غير موَالِيه قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقد يكون أَن يتهم فِي شَهَادَته لقريبه كالوالد للْوَلَد [وَالْولد للوالد -] وَمن وَرَاء ذَلِك وَمثله حَدِيثه الآخر إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم بعث مناديا حَتَّى انْتهى إِلَى الْبَيِّنَة أَنه لَا تجوز شَهَادَة خصم وَلَا ظنين وَالْيَمِين على الْمُدَّعِي عَلَيْهِ فَمَعْنَى الظنين هَهُنَا الْمُتَّهم فِي دينه. و [أما -] قَوْله: لَا القانع مَعَ أهل الْبَيْت لَهُم فَإِنَّهُ الرجل يكون مَعَ الْقَوْم فِي حاشيتهم كالخادم لَهُم وَالتَّابِع والأجير وَنَحْوه وأصل القنوع: الرجل يكون مَعَ الرجل يطْلب فَضله وَيسْأل معروفه فَيَقُول: هَذَا إِنَّمَا يطْلب معاشه من هَؤُلَاءِ فَلَا يجوز شَهَادَته لَهُم قَالَ اللَّه عز وَجل {فَكُلُوْا مِنْهَا وَاَطعِمُوا الُقَانِعَ وَالمْعَتَر} فالقانع فِي التَّفْسِير: الَّذِي يسْأَل والمعتر: الَّذِي يتَعَرَّض وَلَا يسْأَل وَمِنْه قَول الشماخ:

[الطَّوِيل]

لمَال الْمَرْء يصلحه فيغنى ... مفاقره أعف من القنوعِ

يَعْنِي مَسْأَلَة النَّاس. وَقَالَ عدي بْن زيد: [الطَّوِيل]

وَمَا خُنْت ذَا عهد وأبت بعهده ... وَلم أحرم الْمُضْطَر إِذْ جَاءَ قانعا

يَعْنِي سَائِلًا. وَيُقَال من هَذَا: قد قنع يقنع قنوعا وَأما القانع الراضي بِمَا أعطَاهُ اللَّه [عز وَجل -] فَلَيْسَ من ذَلِك يُقَال [مِنْهُ -] : قنعت أقنع قناعة فَهَذَا بِكَسْر النُّون وَذَلِكَ بِفَتْحِهَا وَذَلِكَ من القنوع وَهَذَا من القناعة. 
[ظنن] فيه: إياكم و"الظن" فإنه أكذب الحديث، أراد الشك يعرض لك في الشيء فتحققه وتحكم به، وقيل: أراد إياكم وسوء الظن وتحقيقه دون مبادي ظنون لا تملك وخواطر قلوب لا تدفع. ن: أي المحرم منه ما يصر صاحبه عليه، وقيل: الإثم بظن تكلم به. ط: هو تحذير عن الظن فيما يجب فيه القطع أو التحدث به مع الاستغناء عنه أو عما يظن كذبه. ك: هو تحذير عن الظن بسوء في المسلمين وفيما يجب فيه القطع من الاعتقاديات، فلا ينافي ظن المجتهد والمقلد في الأحكام والمكلف في المشتبهات ولا ح: الحزم سوء الظن، فإنه في أحوال نفسه خاصة، ومعنى كونه أكذب الحديث مع أن الكذب خلاف الواقع فلا يقبل النقص وضده أن الظن أكثر كذبًا، أو أن إثم هذا الكذب أزيد من إثم الحديث الكاذب، أو أن المظنونات يقع الكذب فيها أكثر من المجزومات. ج: أيباب الظاء مع الهاء
[ظ ن ن] الظَّنُّ شَكٌّ ويَقِينٌ إِلاَّ أَنَّه ليسَ بيَقينِ عِيانٍ إِنَّما هو يَقِينُ تَدَبُّرٍ فأَّمَّا يَثِينُ العِيانِ فَلا يُقالُ فيهِ إِلا عَلِمَ وهو يكونُ اسمًا ومَصْدَرًا وجَمْعُ الظَّنِّ الذي هو الاسمُ ظُنُونٌ وأَمّا قِراءَةُ من قَرَأَ {وتظنون بالله الظنونا} الأحزاب 10 بالوَقْفِ وتَرْكِ الوَصْل فإنَّما فَعَلُوا ذلك لأَنَّ رُؤُوسَ الآياتِ عندَهُم فواصِلُ ورُؤُوسُ الآيِ وفَواصِلُها يَجْرِي فيها ما يَجْرِي في أَواخِرِ الأَبْياتِ والفَواصِل لأَنَّه إِنَّما خُوطِبَ العَرَبُ بما يَعْقِلُونَه في الكلامِ المُؤَلَّفِ فيُدَلُّ بالوَقْفِ في هذِه الأَشياءِ وزيادَةِ الحُرُوفِ فيها نحو الظُّنُونَا والسَّبِيلاً والرَّسُولاَ علَى أنَّ ذلِكَ الكلامَ قد تَمَّ وانْقَطَعَ وأَنَّ ما بَعْدَه مُسْتَأَنَفٌ ويَكْرَهُونَ أن يَصِلُوا فيَدْعُوهُمْ ذلكَ إِلى مُخَالَفَةِ المُصْحَفِ وأَظانِينُ على غيرِ القِياسِ أنشدَ ابنُ الأعرابِيِّ

(لأُصْبِحَنْ ظالِمًا حَرْبًا رَباعِيَة ... فاقْعُدْ لها ودَعَنْ عنكَ الأَظانِينَا) وقد يَجُوزُ أن تكون الأَظانِينُ جمعَ أُظْنُونَةٍ إِلاَّ أَنِّي لا أعْرِفُها وظَنَنْتُ الشيءَ أظُنُّه ظَنَا واظَّنَنْتُه واظْطَنَنْتُه وتَظَنَّنْتُه وتَظَنَّيتُه عَلَى التَّحْوِيل قالَ

(كالذِّئْبِ وَسْطَ القُنَّهْ ... )

(إِلا تَرَهْ تَظَنَّهُ ... )

أراد تَظَنَّنَه ثم حوَّل إحدى النونين ياءً ثم حذف للجزم ويُرْوَى تَظُنَّهُ وقولُه تَرَهْ أرادَ إِلا تَرَ ثم بَيَّنَ الحركةَ في الوَقْفِ بالهاءِ فقالَ تَرَه ثم أَجْرَى الوَصْلَ مُجْرَى الوَقْفِ وحَكَى اللِّحْيانِيُّ عن بَنِي سُلَيْم لَقَدْ ظَنْتُ ذلِك أي ظَنَنْتُ فحَذَفُوا كما حَذَفُوا في ظَلْتُ ومَسْتُ وما أَحَسْتُ ذاك وهي سُلَمِيَّة قال سِيبَوَيْهِ أَمّا قَوْلُهم ظَنَنْتُ بِه فمعناه جَعَلْتُه مَوْضِعَ ظَنِّي ولَيْسَت الباءُ هنا بمَنْزِلَتِها في {وكفى بالله حسيبا} الأحزاب 39 إذ لَوْ كانَ ذلِكَ لم يَجُزِ السَّكْتُ عليه كأَنَّك قُلتَ ظَنَنْتُ في الدّارِ ومثله شَكَكْتُ فيه وأَمّا ظَنَنْتُ ذلِكَ فعَلَى المَصْدَرِ وظَنَنْتُه ظَنّا وَأَظنَنْتُه واظْنَنْتُه اتَّهَمْتُه وهي الظِّنَّةُ والطِّنَّةُ قَلَبُوا الظّاءَ طاءً هاهُنا قَلْبَاً وإن لم يَكُنْ هُناك إدغامٌ لاعْتِيادِهِم اطَّنَّ ومُطَّنٌّ واطِّنانٌ كما حكاه سِيبَوَيْهِ من قولهم الدِّكْرُ حَمْلاً على ادَّكَرَ ورَجُلٌ ظَنِينٌ مُتَّهَمٌ من قومٍ أَظِنَّاءُ بَيِّنِي الظِّنَّةِ والظَّنَانَةِ وقولُه تَعالَى {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ} التكوير أي بمُتَّهَمٍ والمَظِنَّةُ والمِظَنَّةُ حَيْثُ يُظَنُّ الشَّيْءُ وإنه لَمِظنَّةٌ أن يَفْعَلَ كذا أي خَلِيقٌ من أَنْ يُظَنَّ به فِعْلُهُ وكذلك الاثْنانِ والجميعُ والمُؤَنَّثُ عن اللِّحْيانِيِّ ونَظَرْتُ إلى أَظَنِّهِمْ أن يَفْعَلَ ذلك أي إلى أَخْلَقِهِم أَنْ أَظُنَّ به ذلك وأَظْنَنْتُه الشيءَ أَوْهَمْــتُه إِيّاه وأَظْنَنْتُ به النّاسَ عَرَّضْتُه للتُّهَمَةِ والظِّنِينُ المُعادِي لسُوءِ ظَنِّه وسُوءِ الظَّنِّ به والظَّنُونُ السَّيِّئُ الظَّنِّ بكُلِّ أحدٍ والظَّنِينُ القَلِيلُ الخَيْرِ وقِيلَ هو الذي تسْأَلُه وتَظُنُّ بهِ المَنْعَ فيكونُ كما ظَنَنْتَ ورَجُلٌ ظَنُونٌ لا يُوثَقُ بخَبَرِه قال زُهَيْرٌ

(ألا أَبْلِغْ لَدَيْكَ بَنِي تَمِيمٍ ... وقد يَأْتِيكَ بالخَبَرِ الظَّنُونُ)

وبِئْرٌ ظَنُونٌ قليلة الماء لا يوثق بمائها ومشرب ظنون لا يُدْرَى اَبِهِ ماءٌ أم لا قال

(مُقَحّم السَّيْرِ ظَنُونُ الشِّرْبِ ... )

ودَيْنٌ ظَنُونٌ لا يَدْرِي صاحِبُه أَيَأْخُذُه أم لا وكُلُّ ما لا يُوثَقُ به فهو ظَنُونٌ وظَنِينٌ والظَّنُون التي لها شَرَفٌ تُتَزَوَّجُ طَمَعًا في وَلَدِها وقد أَسَنَّتْ سُمِّيتْ ظَنُونًا لأَنَّ الولَدَ يُرْتَجَى منها وقولُ أَبِي بِلالِ بنِ مِرْداسِ بنِ أُدَيَّة وحَضَرَ جِنازَةً فلما دُفِنَتْ جَلَس على مكانٍ مُرْتَفِعٍ ثم تَنَفَّسَ الصُّعَداءَ فقالَ كُلُّ مَنِيَّةٍ ظَنُونٌ إلا القَتْلَ في سَبِيلِ الله لم يُفَسِّرِ ابنُ الأعرابِيِّ ظَنُونّا هاهُنا وعندي أنَّها القَلِيلَةُ الخَيْرِ والجَدْوَى وطَلَبَه مَظَانَّةً أي لَيْلاً ونَهارًا
ظنن
: ( {الظَّنُّ: التَّرَدُّدُ الَّراجِحُ بَين طَرَفَي الاعْتِقادِ الغيرِ الجازِمِ) .
وَفِي المُحْكَم: هُوَ شَكٌّ ويَقِينٌ إلاَّ أَنه ليسَ بيَقِينِ عِيانٍ، إنَّما هُوَ يَقِينُ تَدَبُّرٍ، فَأَمَّا يَقِينُ العِيانِ فَلَا يُقالُ فِيهِ إلاَّ عَلَم.
وَفِي التَّهْذِيبِ؛ الظَّنُّ: يَقِينٌ وشَكٌّ؛ وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدَةَ:
} ظَنِّي بهم كعَسَى وهم بتَنُوفَةٍ يَتَنازَعُون جَوائِزَ الأَمْثالِيقولُ: اليَقِينُ مِنْهُم كعَسَى، وَعَسَى شَكّ.
وقالَ شَمِرٌ: قالَ أَبو عَمْرٍ و: مَعْناهُ مَا يُظَنُّ بهم مِن الخيْرِ فَهُوَ واجِبٌ وعَسَى مِن اللهاِ واجِبٌ.
وقالَ المَناوِيُّ: الظَّنُّ الاعْتِقادُ الراجِحُ احْتِمالِ النَّقِيضِ، ويُسْتَعْمل فِي اليَقِينِ والشَّكِّ.
وقالَ الرَّاغبُ: {الظنُّ اسمٌ لمَا يَحْصَل مِن أَمارَةٍ، وَمَتى قَوِيَتْ أَدَّتْ إِلَى العِلْم، وَمَتى ضَعُفَتْ لم تُجاوِز حَدّ الوَهْمِ، وَمَتى قَوِي أَو تَصَوَّرَ بصورَةِ القَويّ اسْتعْمل مَعَه أنَّ المُشَدَّدَة أَو المُخَفَّفَة، وَمَتى ضَعُفَ اسْتُعْمل مَعَه أَن المُخْتصَّة بالمَعْدُومِين مِن القَوْلِ والفِعْل، وَهُوَ يكونُ اسْماً ومَصْدراً.
و (ج) الظَّنِّ الَّذِي هُوَ الاسمُ: (} ظُنونٌ) ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: { {وتظُنُّون بالّلهِ} الظُّنُونا} ؛ ( {وأَظانِينُ) ، على غيرِ القِياسِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ:
لأَصْبَحَنْ ظَالِماً حَرْباً رَباعِيةًفاقْعُد لَهَا ودَعَنْ عَنْك} الأَظَانِينا قالَ ابنُ سِيْدَه: وَقد يكونُ {الأَظانِينُ جَمْعُ} أُظْنُونَةٍ إلاَّ أَني لَا أَعْرِفها.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: {الظَّنُّ: مَعْروفٌ، (وَقد يُوضَعُ مَوْضِعَ العِلْم) .
قالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة:
فَقلت لَهُم ظُنُّوا بألْفَيْ مُدَحَّجسَرَاتُهُمُ فِي الفارِسِيِّ المُسَرَّدِأَي اسْتَيْقِنُوا، وإنَّما يخوِّفُ عَدُوَّه باليَقِينِ لَا بالشَّكِّ.
وَفِي حدِيثِ أُسَيْد بن حُضَيْر: (} وظَنَنَّا أَنْ لم يَجُدْ عَلَيْهِمَا) ، أَي عَلِمْنَا.
وَفِي حدِيثِ عُبَيدة، عَن أَنَس سَأَلْته عَن قوْلِه تعالَى: {أَو لامَسْتُم النِّساءَ} ، فأَشَارَ بيدِهِ! فظَنَنْتُ مَا قالَ أَي عَلِمْتُ.
وقالَ الرَّاغبُ فِي قوْلِه تَعَالَى: {وظَنُّوا أَنَّهم إِلَيْنَا لَا يرجعُون} أنَّه اسْتَعْمل فِيهِ الظَّنّ، بمعْنَى العِلْم.
وَفِي البَصائِرِ: وَقد وَرَدَ الظّنُّ فِي القُرْآن مُجْملاً على أَرْبَعةِ أَوْجهٍ: بمعْنَى اليَقِينِ، وبمعْنَى الشَّكّ، وبمعْنَى التّهْمةِ، وبمعْنَى الحسْبَان، ثمَّ ذَكَرَ الْآيَات.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهاُ تعالَى: وحرر محشو البَيْضاوي والمُطَوَّل: أَنَّ الظَّنَّ لَا يُسْتَعْمل بمعْنَى اليَقِين والعِلْم فيمَا يكونُ مَحْسوساً، وجَزَمَ أَقْوامٌ بأَنَّه مِن الأَضْدادِ كَمَا فِي شُرُوحِ الفَصِيح.
( {والظِّنَّةُ، بالكسْرِ: التُّهَمَةُ) ؛ وكذلِكَ الظِّنَّةُ، قَلَبُوا الظاءَ طاءً هُنَا قَلْباً وَإِن لم يكنْ هنالِكَ إدْغامٌ لاعْتِيادِهم اطَّنَّ ومُطَّنٌ واطِّنانٌ، (ج) } الظِّنَنُ، (كعِنَبٍ، و) مِنْهُ ( {الظَّنينُ: المُتَّهَمُ) ، وَمِنْه قُرِىءَ قوْلُه تعالَى: {وَمَا هُوَ على الغَيْبِ} بظَنِينٍ} ، أَي بمُتَّهَمٍ، يُرْوى ذلِكَ عَن عليَ رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ.
وقالَ المُبَرَّدُ: أَصْلُ الظَّنِين {المَظْنُون، وَهُوَ مِن} ظَنَنْتُ الَّذِي يَتَعدَّى إِلَى مَفْعولٍ واحِدٍ، تقولُ: {ظَنَنْتُ بزَيْدٍ} وظَنَنْتُ زيْداً، أَي اتَّهَمْتُ؛ قالَ نهارُ بنُ تَوْسِعَةٍ:
فَلَا ويَمينُ اللهاِ لَا عَنْ جِنايةٍ هُجِرْتُ ولكِنَّ {الظَّنِينَ} ظَنِين ُوفي الحدِيثِ: (لَا تجوزُ شهادَةُ {ظَنِينٍ) ، أَي مُتَّهَم فِي دِينِه.
(} وأَظَنَّهُ) وأَطَنَّه: (اتَّهَمَهُ.
(وقوْلُ) محمدِ (بنِ سِيرينَ) ، رحِمَه الله تَعَالَى: (لم يكنْ عليٌّ {يُظَّنُّ فِي قَتْلِ عُثْمانَ) ، وكانَ الَّذِي يُظَّنُّ فِي قَتْلِه غيرِهِ، هُوَ (يُفْتَعَلُ مِن} تَظَنَّنَ فأُدْغِمَ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ فِي العِبارَةِ يُفْتَعَلُ مِن الظَّنِّ، وأَصْلُه {يُظْتَنُّ، فثُقِّلَتِ الظا مَعَ التاءِ فقُلِبَتْ ظاء (فشُدِّدَتْ حينَ) أُدْغِمَتْ، ويُرْوَى بالطاءِ المهْمَلَةِ وَقد تقدَّمَ، أَي لم يكنْ يُتَّهَمُ.
قالَ أَبو عُبَيْدٍ: (} والتَّظَنِّي: أعمالُ الظَّنِّ، وأَصْلُه {التَّظَنُّنُ) فكَثرتِ النُّونات فقُلِبَتْ إحدَاهما ياءْ كَمَا قَالُوا قَصَّيْتُ أَظْفارِي والأَصْلُ قَصَّصْتُ، قالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ.
(و) الظَّنُونُ، (كصَبْورٍ: الَّرجلُ الضَّعيفُ) ؛ وَمِنْه قوْلُ بعضِ قُضَاعَةَ رُبَّما دَلَّكَ على الرّأْي الظَّنُونُ.
(و) قيلَ: الظَّنُونُ: (القَليلُ الحيلةِ.
(و) مِن النِّساءِ: (المرأَةُ لَهَا شَرَفٌ تَتَزَوَّجُ) طَمَعاً فِي ولدِها وَقد أَسَنَّتْ، سُمِّيت} ظَنُوناً لأنَّ الولَدَ يُرْتَجى مِنْهَا.
(و) {الظَّنُونُ: (البِئْرُ لَا يُدْرَى أَفيها ماءٌ أَمْ لَا) ؛ وَمِنْه قوْلُ الأَعْشى:
مَا جُعِلَ الجُدُّ الظَّنُونُ الذيجُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ المَاطِرِمِثْلَ الفُراتِيِّ إِذا مَا طَمايَقْذِفُ بالبُوصِيِّ والماهِرِ (و) قيلَ: (القَليلةُ الماءِ) .
وقيلَ: هِيَ الَّتِي} يُظَنُّ أنَّ فِيهَا مَاء.
وقيلَ: الَّتِي لَا يُوثَقُ بمائِها.
(و) {الظَّنُونُ (مِن الدُّيونِ: مَا لَا يُدْرَى أَيَقْضِيهِ آخِذُه أمْ لَا) كأَنَّه الَّذِي لَا يَرْجُوه؛ قالَهُ أَبو عُبَيْدٍ؛ وَمِنْه حدِيثُ عُمَرَ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ: (لَا زَكاةَ فِي الدَّيْنِ} الظَّنُونِ) .
( {} ومَظِنَّةُ الشَّيءِ، بكسْرِ الظَّاءِ: مَوْضِعٌ {يُظَنُّ فِيهِ وُجودُه) .
وَفِي الصِّحاحِ: مَوْضِعُه ومَأْلَفُه الَّذِي يُظَنُّ كَوْنه فِيهِ، والجَمْعُ} المَظانُّ.
يقالُ: موضِعُ كَذَا {مَظِنَّة مِن فلانٍ، أَي مُعْلَم مِنْهُ؛ قالَ النابغَةُ:
فإنْ يَكُ عامِرٌ قد قالَ جَهْلاً فإنَّ} مَظِنَّةَ الجَهْلِ الشَّبَابُ (ويُرْوَى: السِّبَابُ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: قالَ الأصْمعيّ: أَنْشَدَني أَبو عُلْبة الفَزَارِيُّ بمَحْضَرٍ مِن خَلَفٍ الأحْمرِ:
فَإِن مَطِيّة الجَهْلِ الشَّبَاب لأنَّه يَسْتَوْطِئه كَمَا تُسْتَوْطأُ المَطِيَّةُ.
وقالَ ابنُ الأَثيرِ: {المَظِنَّةُ مَفْعِلَةٌ مِن} الظَّنِّ بمعْنَى العِلْم، وَكَانَ القِياسُ فتْح الظاءِ وإنّما كُسِرَتْ لأَجْل الهاءِ.
( {وأَظْنَنْتُه: عَرَّضْتُهُ للتُّهَمَةِ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} اظْطَنَّ الشيءَ: {ظَنَّه.
وحَكَى اللّحْيانيُّ عَن بَني سُلَيْم: لقد} ظَنْتُ ذلِكَ، أَي {ظَنَنْتُ ذلِكَ، فحذَفُوا كَمَا حَذَفُوا ظَلْتُ ومَسْتُ.
قالَ سِيْبَوَيْه: وأَمَّا قوْلُهم:} ظَنَنْتُ بِهِ فمعْناهُ جَعَلْته مَوْضِع ظَنِّي، وأَمَّا ظَنَنْتُ ذلِكَ فعَلَى المَصْدرِ، {وأَظْنَنْتُه: اتَّهَمْتُه.
} والظِّنَانَةُ، ككِتابَةٍ: التُّهَمَةُ.
{والأَظِنَّاءُ جَمْعُ} ظَنِينٍ، {والظَّنِينُ: الضَّعيفُ، وَبِه فُسِّرت الآيَةُ أَيْضاً، أَي هُوَ مُحْتَمِلٌ لَهُ.
وتقولُ:} ظَنَنْتُكَ زيْداً وظَنَنْتُ زيْداً إيَّاك، تَضَعُ المُنْفَصِل موْضِعَ المُتَّصِل فِي الكِتابَةِ عَن الاسمِ والخبرِ لأنَّهما مُنْفَصِلان فِي الأَصْل، لأنَّهما مُبْتدأٌ وخبرُهُ.
{والمَظَنَّةُ بفتْح الظاءِ: لُغَةٌ فِي} المَظِنّة على القِياسِ، نَقَلَه ابنُ مالِكٍ وغيرُهُ. {والمِظَنَّةُ بكسْرِ المِيمِ لُغَةٌ ثالثَةٌ. ويقالُ: نَظَرْتُ إِلَى} أَظَنِّهم أَنْ يَفْعلَ ذلِكَ، أَي إِلَى أَخْلَقِهم أَن {أَظُنَّ بِهِ ذلِكَ.
} وأَظْنَنْتُه الشيءَ: أَوْ هَمْتُه إيَّاه.
{وأَظْنَنْتُ بِهِ الناسَ: عَرَّضْتُه للتُّهَمَةِ.
} والظَّنِينُ: المُعادِي لسُوءِ ظَنِّه وسُوءِ الظَّنِّ بِهِ.
{والظَّنُونُ: الرجلُ السَّيِّءُ} الظَّنِّ بكلِّ أَحدٍ.
{والظَّنَّانُ: الكثيرُ} الظنان السَّيِّئه {كالظُّنَنِ، بضمٍ ففتْحٍ.
وامْرأَةٌ} ظَنُون: مُتَّهَمَةٌ فِي نَسَبِها.
ونَفْسٌ {ظناءُ: مُتَّهَمَةٌ.
وكلُّ مَنِيَّة} ظَنُونٌ إلاَّ القَتْل فِي سَبِيلِ الّلهِ، أَي قَليلَةُ الخيْرِ والجَدْوَى.
ورجلٌ ظَنُونٌ: قَليلُ الخَيْرِ.
{والظَّنِينُ: الَّذِي تَسْأَلُه وتَظُنُّ بِهِ المَنْع فيكونُ كَمَا ظَنَنْتَ.
ورجلٌ} ظَنُونٌ: لَا يُوثَقُ بخبَرِهِ: قالَ زُهَيْرٌ:
أَلا أَبْلِغْ لدَيْكَ بَني تَمِيمٍ وَقد يَأْتِيك بالخَبرِ الظَّنُونُوقالَ أَبو طالبٍ: الظَّنُونُ: المُتَّهَمُ فِي عَقْلِه، وكلُّ مَا لَا يُوثَقُ بِهِ مِن ماءٍ أَو غيرِهِ فَهُوَ {ظَنُونٌ} وظَنِينٌ.
وعِلْمُهُ بالشيءِ {ظَنُونٌ: أَي لَا يُوثَقُ بِهِ؛ قالَ:
كصَخْرَةٍ إِذْ تُسائِلُ فِي مَرَاحٍ وَفِي حَزْمٍ وعِلْمُهما ظَنُونُوالماءُ} الظَّنُونُ: الَّذِي تَتّهمُهُ ولسْت على ثقَةٍ مِنْهُ.
{والظِّنَّةُ، بالكسْرِ: القَليلُ مِن الشيءِ؛ قالَ أَوْس:
يَجُودُ ويُعْطِي المالَ من غير} ظِنَّة ويَحْطِمُ أَنْفَ الأَبْلَجِ المُتَظَلِّمِ وطَلَبَهُ {مَظانَّةً: أَي لَيْلًا وَنَهَارًا.
وعنْدَه} ظِنَّتِي، وَهُوَ {ظِنَّتي أَي موْضِعُ تهمتِي.
} وظنّةُ: قَبيلَةٌ مِنَ العَرَبِ، مِنْهَا: أَبو القاسِمِ تمامُ بنُ عبدِ الّلهِ بنِ المُظَفَّرِ بنِ عبدِ الّلهِ السرَّاج الدِّمَشْقيُّ مِن شيوخِ ابنِ عَسَاكِر، وَقد ذكر هَذِه النِّسْبة.

ظنن: المحكم: الظَّنُّ شك ويقين إلاَّ أَنه ليس بيقينِ عِيانٍ، إنما هو

يقينُ تَدَبُّرٍ، فأَما يقين العِيَانِ فلا يقال فيه إلاَّ علم، وهو يكون

اسماً ومصدراً، وجمعُ الظَّنِّ الذي هو الاسم ظُنُون، وأَما قراءة من

قرأَ: وتَظُنُّونَ بالله الظُّنُونا، بالوقف وترك الوصل، فإِنما فعلوا ذلك

لأَن رؤُوس الآيات عندهم فواصل، ورؤُوس الآي وفواصلها يجري فيها ما يجري

في أَواخِرِ الأَبياتِ والفواصل، لأَنه إنما خوطب العرب بما يعقلونه في

الكلام المؤَلف، فيُدَلُّ بالوقف في هذه الأَشياء وزيادة الحروف فيها نحو

الظُّنُونا والسَّبيلا والرَّسولا، على أَنَّ ذلك الكلام قد تمَّ وانقطع،

وأَنَّ ما بعده مستأْنف، ويكرهون أَن يَصلُوا فيَدْعُوهم ذلك إلى مخالفة

المصحف. وأَظَانِينُ، على غير القياس؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

لأَصْبَحَنْ ظَالِماً حَرْباً رَباعيةً،

فاقْعُد لها ودَعَنْ عنك الأَظَانِينا

قال ابن سيده: وقد يجوز أَن يكون الأَظَانين جمع أُظْنُونة إلاَّ أَني

لا أَعرفها. التهذيب: الظَّنُّ يقينٌ وشَكّ؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

ظَنِّي بهم كعَسَى، وهم بتَنُوفَةٍ

يَتَنازَعُون جَوائزَ الأَمْثالِ

يقول: اليقين منهم كعسى، وعسى شك؛ وقال شمر: قال أَبو عمرو معناه ما

يُظَنُّ بهم من الخير فهو واجب وعسى من الله واجب. وفي التنزيل العزيز: إني

ظَنَنْتُ أَني مُلاقٍ حِسَابيه؛ أَي علمت، وكذلك قوله عزَّ وجل: وظَنُّوا

أَنهم قد كُذِّبُوا؛ أَي علموا، يعني الرسل، أَنَّ قومهم قد كذبوهم فلا

يصدقونهم، وهي قراءة أَبي عمرو وابن كثير ونافع وابن عامر بالتشديد، وبه

قرأَت عائشة وفسرته على ما ذكرناه. الجوهري: الظن معروف، قال: وقد يوضع

موضع العلم، قال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة:

فقلت لهم: ظُنُّوا بأَلْفَيْ مُدَجَّج،

سَرَاتُهُمُ في الفارِسِيِّ المُسَرِّدِ.

أَي اسْتَيْقِنُوا، وإِنما يخوِّف عدوّه باليقين لا بالشك. وفي الحديث:

إياكم والظَّنَّ فإنَّ الظَّنِّ أَكذبُ الحديث؛ أَراد الشكَّ يَعْرِضُ لك

في الشيء فتحققه وتحكم به، وقيل: أَراد إياكم وسوء الظَّن وتحقيقَه دون

مبادي الظُّنُون التي لا تُمْلَكُ وخواطر القلوب التي لا تُدْفع؛ ومنه

الحديث: وإِذا ظَنَنْتَ فلا تُحَقِّقْ؛ قال: وقد يجيء الظَّن بمعنى العلم؛

وفي حديث أُسَيْد بن حُضَيْر: وظَنَنَّا أَنْ لم يَجُدْ عليهما أَي

عَلِمْنا. وفي حديث عُبَيدة: قال أَنس سأَلته عن قوله تعالى: أَو لامَسْتُم

النساء؛ فأَشار بيده فظَنَنْتُ ما قال أَي علمت. وظَنَنْتُ الشيءَ أَظُنُّه

ظَنّاً واظَّنَنْتُه واظْطَنَنْتُه وتَظَنَّنْته وتَظَنَّيْتُه على

التحويل؛ قال:

كالذِّئْبِ وَسْطَ العُنَّه،

إلاَّ تَرَهْ تَظَنَّهْ

أَراد تَظَنَّنْه، ثمَّ حَوَّلَ إِحدى النونين ياء، ثم حذف للجزم، ويروى

تَطَنَّه. وقوله: تَرَه أَراد إلاَّ تَرَ، ثم بيَّن الحركة في الوقف

بالهاء فقال تره، ثم أَجرى الوصل مجرى الوقف. وحكى اللحياني عن بني سُلَيْم:

لقد ظَنْتُ ذلك أَي ظَنَنْتُ، فحذفوا كما حذفوا ظَلْتُ ومَسْتُ وما

أَحَسْتُ ذاك، وهي سُلَمِيَّةٌ. قال سيبويه: أَما قولهم ظَنَنْتُ به فمعناه

جعلته موضع ظَنِّي، وليست الباء هنا بمنزلتها في: كفى بالله حسيباً، إذ لو

كان ذلك لم يجز السكت عليه كأَنك قلت ظَنَنْتُ في الدار، ومثله شَككت

فيه، وأَما ظَنَنْتُ ذلك فعلى المصدر. وظَنَنْتُه ظَنّاً وأَظْنَنْتُه

واظْطَنَنْتُه: اتَّهَمْتُه. والظِّنَّة: التُّهَمَة. ابن سيده: وهي

الظِّنَّة والطِّنَّة، قلبوا الظاء طاء ههنا قلباً، وإن لم يكن هنالك إدغام

لاعتيادهم اطَّنَّ ومُطَّنٌ واطِّنانٌ، كما حكاه سيبويه من قولهم الدِّكرَ،

حملاً على ادَّكَر. والظَّنِينُ: المُتَّهم الذي تُظَنُّ به التهمة، ومصدره

الظِّنَّة، والجمع الظِّنَنُ؛ يقال منه: اظَّنَّه واطَّنَّه، بالطاء

والظاء، إذا اتهمه. ورجل ظَنِين: مُتَّهم من قوم أَظِنَّاء بَيِّنِي

الظِّنَّة والظِّنَانَةِ. وقوله عزَّ وجل: وما هو على الغَيْبِ بِظَنِينٍ، أَي

بمُتَّهَمٍ؛ وفي التهذيب: معناه ما هو على ما يُنْبِئُ عن الله من علم

الغيب بمتهم، قال: وهذا يروى عن علي، عليه السلام. وقال الفراء: ويقال وما

هو على الغيب بظَنِين أَي بضعيف، يقول: هو مُحْتَمِلٌ له، والعرب تقول

للرجل الضعيف أَو القليل الحيلة: هو ظَنُون؛ قال: وسمعت بعضَ قُضَاعة يقول:

ربما دَلَّكَ على الرَّأْي الظَّنُونُ؛ يريد الضعيف من الرجال، فإِن يكن

معنى ظَنِين ضعيفاً فهو كما قيل ماء شَروبٌ وشَرِيبٌ وقَرُوني وقَرِيني

وقَرُونَتي وقَرِينَتي، وهي النَّفْسُ والعَزِيمة. وقال ابن سيرين: ما

كان عليٌّ يُظَّنُّ في قتل عثمان وكان الذي يُظَّنُّ في قتله غيره؛ قال

أَبو عبيد: قوله يُظَّنُّ يعني يُتَّهم، وأَصله من الظَّنِّ، إنما هو

يُفْتَعل منه، وكان في الأَصل يُظْتَنُّ، فثقلت الظاء مع التاء فقلبت ظاء

معجمة، ثم أُدْغِمَتْ، ويروى بالطاء المهملة، وقد تقدَّم؛ وأَنشد:

وما كلُّ من يَظَّنُّني أَنا مُعْتِبٌ، ولا كُلُّ ما يُرْوى عَلَيَّ

أَقُولُ.

ومثله:

هو الجَوادُ الذي يُعْطِيك نائلَه

عَفْواً، ويُظْلَمُ أَحياناً فَيَظَّلِمُ.

كان في الأَصل فيَظْتَلِمُ، فقلبت التاء ظاء وأُدغمت في الظاء فشدّدت.

أَبو عبيدة: تَظَنَّيْت من ظَننْتُ، وأَصله تَظَنَنَّتْ، فكثرت النونات

فقلبت إحداها ياء كما قالو قَصَّيْتُ أَظفاري، والأَصل قصَّصتُ أَظفاري،

قال ابن بري: حكى ابن السكيت عن الفراء: ما كل من يَظْتَنُّنِي. وقال

المبرد: الظَّنِينُ المُتَّهَم، وأَصله المَظْنُون، وهو من ظَنَنْتُ الذي

يَتَعَدَّى إلى مفعول واحد. تقول: ظَنَنْتُ بزيد وظننت زيداً أَي اتَّهَمْتُ؛

وأَنشد لعبد الرحمن ابن حسان:

فلا ويَمينُ الله، لا عَنْ جِنايةٍ

هُجِرْتُ، ولكِنَّ الظَّنِينَ ظَنِينُ.

ونسب ابن بري هذا البيت لنَهارِ بن تَوْسِعَة. وفي الحديث: لا تجوز

شهادة ظَنِين أَي مُتَّهَم في دينه، فعيل بمعنى مفعول من الظِّنَّة

التُّهَمَةِ. وقوله في الحديث الآخَر: ولا ظَنِينَ في وَلاءٍ، هو الذي ينتمي إلى

غير مواليه لا تقبل شهادته للتهمة. وتقول ظَنَنْتُك زيداً وظَنَنْتُ زيداً

إياك؛ تضع المنفصل موضع المتصل في الكناية عن الاسم والخبر لأَنهما

منفصلان في الأَصل لأَنهما مبتدأ وخبره. والمَظِنَّةُ والمِظَنَّة: بيتٌ

يُظَنُّ فيه الشيء. وفلان مَظِنَّةٌ من كذا ومَئِنَّة أَي مَعْلَمٌ؛ وأَنشد

أَبو عبيد:

يَسِطُ البُيوتَ لكي يكونَ مَظِنَّةً،

من حيث تُوضعُ جَفْنَةُ المُسْتَرْفِدِ

الجوهري: مَظِنَّةُ الشيء مَوْضِعه ومأْلَفُه الذي يُظَنُّ كونه فيه،

والجمع المَظانُّ. يقال: موضع كذا مَظِنَّة من فلان أَي مَعْلَم منه؛ قال

النابغة:

فإِنْ يكُ عامِرٌ قد قالَ جَهْلاً،

فإِنَّ مَظِنَّةَ الجَهْلِ الشَّبَابُ

ويروى: السِّبَابُ، ويروى: مَطِيَّة، قال ابن بري: قال الأَصمعي أَنشدني

أَبو عُلْبة بن أَبي عُلْبة الفَزارِي بمَحْضَرٍ من خَلَفٍ الأٍَحْمرِ:

فإِن مطية الجهل الشباب.

لأَنه يَسْتَوْطِئه كما تُسْتَوطأُ المَطِيَّةُ. وفي حديث صِلَةَ بن

أُشَيْمٍ: طلبتُ الدنيا من مَظانِّ حلالها؛ المَظانُّ جمع مَظِنَّة، بكسر

الظاء، وهي موضع الشيء ومَعْدِنه، مَفْعِلَةٌ من الظن بمعنى العلم؛ قال ابن

الأَثير: وكان القياس فتح الظاء وإِنما كسرت لأَجل الهاء، المعنى طلبتها

في المواضع التي يعلم فيها الحلال. وفي الحديث: خير الناس رجلٌ يَطْلُبُ

الموتَ مَظَانَّهُ أَي مَعْدِنَه ومكانه المعروف به أَي إذا طُلِبَ وجد

فيه، واحدتها مَظِنَّة، بالكسر، وهي مَفْعِلَة من الظَّنِّ أَي الموضع

الذي يُظَّنُّ به الشيء؛ قال: ويجوز أَن تكون من الظَّنِّ بمعنى العلم

والميم زائدة. وفي الحديث: فمن تَظَنُّ أَي من تتهم، وأَصله تَظْتَنُّ من

الظِّنَّة التُّهَمَةِ، فأَدغم الظاء في التاء ثم أَبدل منها طاء مشدّدة كما

يقال مُطَّلِم في مُظَّلِم؛ قال ابن الأَثير: أَورده أَبو موسى في باب

الطاء وذكر أَن صاحب التتمة أَورده فيه لظاهر لفظه، قال: ولو روي بالظاء

المعجمة لجاز. يقال: مُطَّلِم ومُظَّلِم ومُظْطَلِم كما يقال مُدَّكر

ومُذَّكر ومُذْدَكر. وإنه لمَظِنَّةٌ أَن يفعل ذاك أَي خليق من أَن يُظَنَّ

به فِعْلُه، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث؛ عن اللحياني. ونظرت إلى

أَظَنّهم أَن يفعل ذلك أَي إلى أَخْلَقِهم أَن أَظُنَّ به ذلك. وأَظْنَنْتُه

الشيءَ: أَوْهَمْــتُه إياه. وأَظْنَنْتُ به الناسَ: عَرَّضْتُه للتهمة.

والظَّنِينُ: المُعادِي لسوء ظَنِّه وسُوءِ الظَّنِّ به. والظَّنُونُ: الرجل

السَّيِّءِ الظَّنِّ، وقيل: السَّيّءِ الظَّنِّ بكل أَحد. وفي حديث عمر،

رضي الله عنه: احْتَجِزُوا من الناس بسوءِ الظَّنِّ أَي لا تَثِقُوا بكل

أَحد فإِنه أَسلم لكم؛ ومنه قولهم: الحَزْمُ سُوءُ الظَّنِّ. وفي حديث

علي، كرَّم الله وجهه: إن المؤمن لا يُمْسي ولا يُصْبِحُ إلاّع ونَفْسُه

ظَنُونٌ

عنده أَي مُتَّهَمَة لديه. وفي حديث عبد الملك بن عُمَير: السَّوْآءُ

بنت السيد أَحَبُّ إليّ من الحسْناء بنت الظَّنُونِ أَي المُتَّهَمة.

والظَّنُونُ: الرجل القليل الخير. ابن سيده: الظَّنينُ القليل اليخر، وقيل: هو

الذي تسأعله وتَظُنُّ به المنع فيكون كما ظَنَنْتَ. ورجل ظَنُونٌ: لا

يُوثَق بخبره؛ قال زهير:

أَلا أَبْلِغْ لدَيْكَ بني تَميمٍ،

وقد يأْتيك بالخَبَرِ الظَّنُونُ.

أَبو طالب: الظَّنُونُ المُتَّهَمُ في عقله، والظَّنُونُ كل ما لا

يُوثَقُ به من ماء أَو غيره. يقال: عِلْمُه بالشيء ظَنونٌ إذا لم يوثق به؛

قال:

كصَخْرَةَ إِذ تُسائِلُ في مَرَاحٍ

وفي حَزْمٍ، وعَلْمُهما ظَنُونُ

والماء الظَّنُونُ: الذي تتوهمه ولست على ثقة منه. والظِّنَّةُ: القليل

من الشيء، ومنه بئر ظَنُون: قليلة الماء؛ قال أَوس بن حجر:

يَجُودُ ويُعْطِي المالَ من غير ظِنَّة،

ويَحْطِمُ أَنْفَ الأَبْلَجِ المُتَظَلِّمِ.

وفي المحكم: بئر ظَنُون قليلة الماء لا يوثق بمائها. وقال الأَعشى في

الظَّنُون، وهي البئر التي لا يُدْرَى أَفيها ماء أَم لا:

ما جُعِلَ الجُدُّ الظَّنُونُ الذي

جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ المَاطِرِ

مِثْلَ الفُراتِيِّ، إذا ما طَما

يَقْذِفُ بالبُوصِيِّ والماهِرِ

وفي الحديث: فنزل على ثَمَدٍ بوادِي الحُدَيْبية ظَنُونه الماء

يَتَبَرَّضُه تَبَرُّضاً؛ الماء الظَّنُون: الذي تتوهمه ولست منه على ثقة، فعول

بمعنى مفعول، وهي البئر التي يُظَنُّ أَن فيها ماء. وفي حديث شَهْرٍ:

حَجَّ رجلٌ فمرّ بماءِ ظَنُونٍ، قال: وهو راجع إلى الظَّنِّ والشك

والتُّهَمَةِ. ومَشْرَبٌ ظَنُون: لا يُدْرَى أَبِهِ ماء أَم لا؛ قال: مُقَحَّمُ

السَّيرِ ظَنُونُ الشِّرْبِ ودَيْن ظَنُون: لا يَدْرِي صاحبُه أَيأْخذه أَم

لا: ما جُعِلَ الجُدُّ الظَّنُونُ الذي جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ

المَاطِرِ مِثْلَ الفُراتِيّ، إذا ما طَما يَقْذِفُ بالبُوصِيّ والماهِرِ. وفي

الحديث: فنزل على ثَمَدٍ بوادِي الحُدَيْبية ظَنُونِ الماء يَتَبَرَّضه

تَبَرُّضاً؛ الماء الظَّنُون: الذي تتوهمه ولست منه على ثقة، فعول بمعنى

مفعول، وهي البئر التي يُظَنُّ أَن فيها ماء. وفي حديث شَهْرٍ: حَجَّ رجلٌ

فمرّ بماء ظَنُونٍ، قال: وهو راجع إلى الظَّنِّ والشك والتُّهَمَةِ.

ومَشْرَبٌ ظَنُون: لا يُدْرَى أَبِهِ ماء أَم لا؛ قال:

مُقَحَّمُ السَّيرِ ظَنُونُ الشِّرْبِ.

ودَيْن ظَنُون: لا يَدْرِي صاحبُه أَيأْخذه أَم لا. وكل ما لا يوثق به

فهو ظَنُونٌ وظَنِينٌ. وفي حديث علي، عليه السلام، أَنه قال: في الدَّيْنِ

الظَّنُونِ يزكيه لما مضى إذا قبضه؛ قال أَبو عبيد: الظَّنُون الذي لا

يدري صاحبه أَيَقْضيه الذي عليه الدين أَم لا، كأَنه الذي لا يرجوه. وفي

حديث عمر، رضي الله عنه: لا زكاة في الدَّيْنِ الظَّنُونِ؛ هو الذي لا

يدري صاحبه أَيصل إليه أم لا، وكذلك كل أَمر تُطالبه ولا تَدْرِي على أَيِّ

شيء أَنت منه فهو ظَنونٌ. والتَّظَنِّي: إِعمال الظَّنِّ، وأَصله

التَّظَنُّنُ، أُبدل من إحدى النونات ياء. والظَّنُون من النساء: التي لها شرف

تُتَزَوَّجُ طمعاً في ولدها وقد أَسَنَّتْ، سميت ظَنُوناً لأَن الولد

يُرْتَجى منها.وقول أَبي بلال بنِ مِرْداسٍ وقد حضر جنازة فلما دفنت جلس على

مكان مرتفع ثم تَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ وقال: كلُّ مَنِيَّةٍ ظَنُونٌ إلا

القتلَ في سبيل الله؛ لم يفسر ابن الأَعرابي ظَنُوناً ههنا، قال: وعندي

أَنها القليلة الخير والجَدْوَى. وطَلَبَه مَظانَّةً أَي ليلاً ونهاراً.

ظنن: {بظنين}: بمتهم. {يظنون}: يوقنون. 

ضغط

Entries on ضغط in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more

ضغط: الضَّغْطُ والضَّغْطةُ: عصر شيء إِلى شيء. ضَغَطَه يَضْغَطُه

ضَغْطاً: زَحَمه إِلى حائطٍ ونحوه، ومنه ضَغْطةُ القبر. وفي الحديث:

لتَضْغَطُنّ على باب الجنة أَي تُزْحَمُون. يقال: ضَغَطَه إِذا عصَره وضيَّق عليه

وقَهَره.

ومنه حديث الحُدَيْبِيةِ: لا يتحدّث العرب أَنَّا أُخِذْنا ضُغْطةً أَي

عَصْراً وقَهراً. وأَخذت فلاناً ضُغْطة، بالضم، إِذا ضيَّقت عليه

لتُكْرِهَهُ على الشيء. وفي الحديث: لا يَشْتَرِيَنَّ أَحدُكم مالَ امرِئٍ في

ضُغْطةٍ من سُلطان أَي قَهْرٍ. والضُّغْطةُ: الضِّيق. والضُّغطة:

الإِكْراه.

والضِّغاطُ: المُزاحَمةُ. والتَّضاغُطُ: التَّزاحُم. وفي التهذيب:

تَضاغَطَ الناسُ في الزِّحامِ.

والضُّغطة، بالضم: الشدة والمَشقة. يقال: ارفع عنا هذه الضُّغطة.

والضاغِطُ: كالرَّقِيبِ والأَمِين يُلْزَمُ به العامل لئلا يَخُونَ فيما

يَجْبي. يقال: أَرسَلَه ضاغِطاً على فلان، سمي بذلك لتضييقه على العامل؛

ومنه الحديث: قالت امرأَةُ مُعاذٍ له وقد قَدِمَ من اليمن لمّا رجع عن

العمل: أَين ما يَحْمِلُه العامِلُ من عُراضة أَهله؟ فقال: كان معي ضاغِطٌ

أَي أَمِينٌ حافِظٌ، يعني اللّه عزّ وجلّ المُطَّلِعَ على سَرائرِ

العِباد، وقيل: أَراد بالضَّاغِط أَمانةَ اللّه التي تَقَلَّدَها فــأَوْهَمَ

امرأَته أَنه كان معه حافظ يُضيِّق عليه ويمنعه على الأَخذ ليُرْضِيَها.

ويقال: فعل ذلك ضُغطة أَي قَهْراً واضْطِراراً. وضَغط عليه واضْتَغَطَ:

تَشدّد عليه في غُرْمٍ أَو نحوه؛ عن اللحياني، كذا حكاه اضْتَغَطَ

بالإِظهار، والقِياسُ اضْطَغَطَ. والضاغِطُ: أَن يتحرّكَ مِرْفَقُ البعير حتى يقعَ

في جنبه فيَخْرِقَه. والضاغِطُ في البعير: انْفِتاقٌ من الإِبْطِ وكثرةٌ

من اللحم، وهو الضَّبُّ أَيضاً. والضاغطُ في الإِبل: أَن يكون في البعير

تحت إِبطه شِبه جِرابٍ أَو جِلْد مجتمع؛ وقال حَلْحلةُ بن قيس بن اشيم

وكان عبد الملك قد أَقْعده ليُقادَ منه وقال له: صَبْراً حَلْحَل،

فأَجابه:أَصْبَرُ من ذي ضاغِطٍ عَرَكْرَك

قال: الضاغط الذي أَصل كِرْكِرَتِه يَضْغَط موضع إِبطه ويؤثِّر فيه

ويَسْحَجُه.

والمَضاغِطُ: مواضع ذاتُ أَمْسِلةٍ مُنخفضة، واحدها مَضْغَطٌ.

والضغيط: رَكِيّةٌ يكون إِلى جنبها رَكِيّةٌ أُخرى فتَنْدَفِنُ إِحداهما

فتَحْمَأُ فيُنْتِنُ ماؤُها فيَسِيلُ في ماء العذْبة فيُفْسِدُها فلا

يُشْرَبُ، قال: فتلك الضَّغِيطُ والمَسِيطُ؛ وأَنشد:

يَشْرَبْنَ ماء الأَجْنِ والضَّغِيطِ،

ولا يَعَفْنَ كَدَرَ المَسِيطِ

أَراد ماء المَنْهلِ الآجِن أَو إِضافةَ الشيء إِلى نفسه. ورجل ضَغِيطٌ:

ضعيفُ الرأْي لا يَنْبَعِثُ مع القوم، وجمعه ضَعْطى لأَنه كأَنه داء.

وضُغاطٌ: موضع.

وروي عن شريح أَنه كان لا يُجِيزُ الضُّغْطةَ، يُفَسَّر تفسيرين:

أَحدهما الإِكْراهُ، والآَخَر أَن يُماطِل بائعه بأَداء الثَّمن ليَحُطّ عنه

بعضَه؛ قال النضر: الضُّغْطةُ المُجاحَدةُ، يقول: لا أُعْطِيك أَو تَدَعَ

ممّا لك عليَّ شيئاً؛ وقال ابن الأَثير في حديث شريح: هو أَن يَمْطُلَ

الغريمُ بما عليه من الدِّينِ حتى يَضْجَرَ صاحب الحقّ ثم يقول له: أَتَدَعُ

منه كذا وكذا وتأْخذ الباقيَ مُعَجَّلاً؟ فيَرْضى بذلك. وفي الحديث:

يُعتق الرجل من عبده ما شاء إِن شاء ثلثاً أَو ربعاً أَو خمساً ليس بينه

وبين اللّه ضُغْطة. وفي الحديث: لا تجوز الضُّغْطة؛ قيل: هي أَن تُصالِحَ من

لك عليه مالٌ على بعضه ثم تَجِد البينة فتأْخذه بجميع المال.

ض غ ط : ضَغَطَهُ ضَغْطًا مِنْ بَابِ نَفَعَ زَحَمَهُ إلَى حَائِطٍ وَعَصَرَهُ وَمِنْهُ ضَغْطَةُ الْقَبْرِ لِأَنَّهُ يَضِيقُ عَلَى الْمَيِّتِ وَالضُّغْطَةُ بِالضَّمِّ الشِّدَّةُ 
ضغط: أضغط: ضغط، غمز إلى شيء، عصر، زحم (معجم البيان، محيط المحيط).
انضغط: ذكرت تفسيراً للكلمة السريانية التي معناها: ففاخر، باهي، وأرغى وأزبد (باين سميث 1515).
ضَغْط. ضغط العين: علة يجد العليل معها ألماً شديداً في عينيه وامتناعاً عن الحركة (محيط المحيط).
باب الغين والضاد والطاء معهما ض غ ط يستعمل فقط

ضغط: الضَّغْطُ: عصر شيءٍ إلى شيءٍ. والضِّغاطُ: تَضاغُط الناس في الزحام ونحوه. والضاغِطُ: أن يسحج المرفق أو الكركرة جنب البعير، تقول: به ضاغِطٌ، وهن ضَواغِطُ. والضُّغْطةُ: غلاء الأسعار وشدة الحال، تقول: فعل ذلك ضُغْطةً أي: أضطراراً.

ضغط


ضَغَطَ(n. ac. ضَغْط)
a. [acc.
or
Ila
or
'Ala], Pressed, squeezed; pushed, shoved.
b. Pinched (boot).
c. ['Ala], Treated harshly.
ضَاْغَطَa. Jostled, pushed, shoved.

أَضْغَطَa. see I (a)
تَضَاْغَطَa. see III
إِنْضَغَطَa. Was squeezed, pressed; was subdued.

إِضْتَغَطَ
(ط)
a. see I (c)
ضَغْطَةa. Pressure.
b. Narrow space of the grave.

ضُغْطَةa. Pressure, tightness; constraint, compulsion;
straitness; distress.

ضَغِيْط
(pl.
ضَغْطَى)
a. Weakminded.

ضَاْغُوْطa. Nightmare.
(ض غ ط) : (الضَّغْطُ) الْعَصْرُ (وَمِنْهُ) ضَغْطَةُ الْقَبْرِ لِتَضْيِيقِهِ (وَالضُّغْطَةُ) بِالضَّمِّ الْقَهْرُ وَالْإِلْجَاءُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ شُرَيْحٍ كَانَ لَا يُجِيزُ (الضُّغْطَةَ) وَهُوَ أَنْ يُلْجِئَ غَرِيمَهُ وَيُضَيِّقَ عَلَيْهِ وَقِيلَ هِيَ أَنْ يَقُولَ لَا أُعْطِيكَ أَوْ تَدَعَ مِنْ مَالِكَ عَلَيَّ شَيْئًا وَقِيلَ هِيَ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ دَرَاهِمَ فَجَحَدَهُ فَصَالَحَهُ عَلَى بَعْضِ مَالِهِ ثُمَّ وَجَدَ الْبَيِّنَةَ فَأَخَذَهُ بِجَمِيعِ الْمَالِ بَعْدَ الصُّلْحِ.
ض غ ط: (ضَغَطَهُ) زَحَمَهُ إِلَى حَائِطٍ وَنَحْوِهِ وَبَابُهُ قَطَعَ وَمِنْهُ (ضَغْطَةُ) الْقَبْرِ بِالْفَتْحِ. وَأَمَّا (الضُّغْطَةُ) بِالضَّمِّ فَهِيَ الشِّدَّةُ وَالْمَشَقَّةُ وَيُقَالُ: اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا هَذِهِ الضُّغْطَةَ. وَ (الضَّاغِطُ) كَالرَّقِيبِ وَالْأَمِينِ يُقَالُ: أَرْسَلَهُ (ضَاغِطًا) عَلَى فُلَانٍ سُمِيَّ بِذَلِكَ لِتَضْيِيقِهِ عَلَى الْعَامِلِ وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ: «كَانَ عَلَيَّ ضَاغِطٌ» . 
[ضغط] ضَغَطَهُ يَضْغَطُهُ ضَغْطاً: زحَمَه إلى حائطٍ ونحوه ومنه ضَغْطَةُ القبر. والضُغْطة بالضم: الشدَّةُ والمشقَّةُ. يقال: اللهم ارفع عنا هذه الضغطة. وأخذت فلانا ضغطة، إذا ضيقت عليه لتكرهه على الشئ. والضَاغِطُ كالرقيب والأمين، يقال أرسلَهُ ضاغِطاً على فلانٍ، سمِّي بذلك لتضييقه على العامل. ومنه حديث معاذ رضى الله عنه: كان على ضاغط. والضاغط في البعير: انفتاقٌ من الإبِط وكثرةٌ من اللحم، وهو الضَبُّ أيضاً. قال الأصمعي: الضغيطُ: بئرٌ إلى جَنْبها بئرٌ أخرى فتَحْمَأُ فيصير ماؤها مُنْتناً فيسيل في ماءِ العذبة فيفسدُهُ فلا يشربهُ أحد. قال الراجز: يشربن ماء الاجن والضغيط * ولا يعفن كدر المسيط
ضغط
الضِّغْطُ: عَصْرُ شَيْءٍ إلى شَيْءٍ.
والضُّغَاطُ: تَضاغُطُ الناس في الزِّحام.
وفَعَلَ ذاكَ ضُغْطةً: أي قَهْراً واضْطِراراً.
وفي الحديث: " لا تَجُوزُ الضَّغْطَةُ ". وهو إذا كانَ لرَجُلٍ على آخَرَ دَرَاهِمُ فَصَالَحَه على بعضٍ منها ثُمَ وَجَدَ البَيِّنةَ فأخَذَه بجميع المال.
والضّاغِط: أنْ يَسْحَجَ المِرْفَقُ جَنْبَ البَعِير فيَقْرَح لذلك، به ضاغِط وبهن ضَواغِطُ.
والضَّغِيْطُ من الآبار: التي إلى جَنْبِها بِئْرٌ أخرى تُضِرُّ بها.
والمَضَاغِطُ: جَمْعُ المَضْغَطِ وهي أرْضٌ ذات أمْسِلَةٍ مُنْخَفِضَةٍ.
والضغِيْطَةُ: مِثْلُ الضغِيغَةِ من النبت والبَقْل. وهو من الطًعام: مِثْلُ اللَبِيْكَة.
والضاغِطُ: الأمِيْنُ؛ في حَديث مُعَاذٍ.
(ضغط) - في الحديث: "لا يشَترِينَّ أَحدُكم مَالَ امرىءٍ ذي ضُغْطَةٍ من سُلْطان"
: أي قَهْر. يقال: ضَغَطَه ضغْطاً: عَصَره وزَحَمَه وضَيَّق عليه. والاسم الضُّغْطَة وهي الشِّدَّة، والمَشَقَّة والقَهْر، والاضْطِرَار.
- في الحديث: "لا تجُوز الضُّغْطَة"
قيل: هي أن تُصَالِح منْ لك عليه مَالٌ على بَعضٍ منه، ثم تَجِدَ البَيِّنَةَ فتَأخُذَه بجَمِيع المَالِ.
- في الحديث: "لتُضْغَطُنَّ على باب الجَنَّة"
: أي تُزْحَمُون . (ضغا) - في قصة قوم لُوطٍ: حَتَّى سَمعَت الملائِكَةُ ضَواغِىَ كلابِها"
جمع ضَاغِيَة ، وهي الضَّغْوُ
- ومن حديث عائشة، - رضي الله عنها -: " .. أَسْمَعْتُكِ تَضَاغِيَهم"
الضَّغْوُ والضَّغَا: صوت الذَّلِيل المَقْهُور، وقيل: صوت الهِرَّة.
[ضغط] نه: فيه: "لتضغطن" على باب الجنة، أي تزحمون، من ضغطه إذا عصره وضيق عليه وقهره. ط: "ليضغطون" عليه حتى مناكبهم ليزول، أي يزدحم أمتي الداخلون في الجنة على الباب حال الدخول بحيث يقرب مناكبهم أن تزول من شدة الازدحام، وهو ضعيف لمخالفة الأحاديث الصحيحة الواردة في هذا المعنى. ك: ومنه: "لا تضاغطوا"، أي لا تزدحموا. نه: ومنه ح الحديبية: لا يتحدث العرب أنا أخذنا "ضغطة"، أي قهرًا وعصرًا، من أخذته ضغطة بالضم إذا ضيقت عليه لتكرهه على شيء. وح: لا يشترين أحدكم مال امرئ في "ضغطة" من سلطان. وح: لا تجوز "الضغطة"، قيل: هي أن تصالح من لك عليه مال على بعضه ثم تجد البينة فتأخذه بجميعه. ومنه ح شريح: كان لا يجيز الاضطهاد و"الضغطة"، وقيل: هو أن يمطل الغريم بما عليه من الدين حتى يضجر الدائن فيرضى بحط شيء وأخذ الباقي معجلًا. ومنه: يعتق من عبده ما شاء ثلثا أو ربعًا أو خمسًا ليس بينه وبين الله "ضغطة". وح معاذ: لما رجع عن العمل قالت امرأته: أين ما جئت به؟ فقال: كان معي "ضاغط"، أي أمين يعني الله تعالى المطلع على السرائر فــأوهم أنه كان معه من يحفظه ويضيق عليه عن الأخذ.
ضغط ضغطه يضغطه ضغطاً: إذا زحمه وغمزه إلى حائط أو إلى الأرض، ومنه ضغطة القبر، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: لو نجا أحد من ضغطة القبر - ويروى: من ضمة القبر - لنجا منها سعدُ.
وقال القتبي في حديث شريحٍ: أنه كان لا يجيز الاضطهاد ولا الضغطة: الاضطهاد: الظلم والضغطة والعصرة من الغريم؛ وهما أن يمطل بما عليه ويلوي به ثم يقول لصاحب المال: أتدعُ لي كذا وتأخذ الباقي معجلاً، فيرضى بذلك ويصالحه على شيء يدعه له، فكان شريح لا يجيز ذلك ويلزمه جميع الشيء إذا رجع به صاحب الحق عليه ويقول له: بينتك أنه تركه لك وهو يقدر على أخذه.
والضاغط: كالرقيب والأمين، يقال: أرسله ضاغطاً على فلان، سمي بذلك لتضييقه عليه وقبضه يده عن الأخذ، ومنه حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه -: أن عمر - رضي الله عنه - بعث به ساعياً على بني كلاب أو على سعد بن ذبيان: فقسم فيهم ولم يدع شيئاً، حتى جاء بجلسة الذي خرج به على رقبته، فقالت له امرأته: أين ما جئت به مما يأتي به العمال من عراضه أهلهم، فقال: كان معي ضاغط: أي أمين. ولم يكن معه أمين ولا شريك، وإنما أراد - والله أعلم - إرضاء المرأة بهذا القول، وجاء في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يحل الكذب إلا في ثلاثةٍ: الحرب والإصلاح بين الناس وإرضاء أهله. وقيل: أراد بالضاغط الله تعالى المطلع على سرائر العباد وكفى به أميناً، وأوهم المرأة أنه كان مزموماً بأمينٍ، وهذا من معاريض الكلام.
والضاغط في البعير: انفتاق من الإبط وكثرة من اللحم. وهو الضب أيضاً. وقال ابن دريد: بعير به ضاغط: إذا كان إبطه يصيب جنبه حتى يؤثر فيه أو يتدلى جلده.
والمضاغط: واحدها مضغط؛ وهو أرض ذات أمسلة منخفضةٍ زعموا.
قال: وضغاط؟ بالضم -: موضع.
قال: والضغيط: بئر تحفر إلى جنبها بئر أخرى فيقل ماؤها، وقال قوم: بل الضغيط بئر تحفر بين بئرين مدفونتين، وقال الأصمعي: الضغيط بئر إلى جنبها بئر أخرى فتحما فيصير ماؤها منتناً فيسيل في ماء العذبة فيسده فلا يشربه أحد، وأنشد:
يَشْربْنَ ماء الأجْنِ والَّضغِيِط ... ولا يَعَفْنَ كّدَرَ المَسِيْطِ
وقال ابن عبادٍ: الضغيطة: مثل الضغيغة من النبت والبقل وهي من الطعام: مثل اللبيكة.
والضغطة - بالضم -: الشدة والمشقة، يقال: اللهم ارفع عنا هذه الضغطة. وأخذت فلاناً ضغطةِ: إذا ضيقت عليه لتكرهه على الشيء.
وقال ابن دريدٍ: تضاغط القوم: إذا ازدحموا. والمضاغطة: المزاحمة، وأنشد:
إنَّ النَّدى حيُث ترى الضَّغَاطا ... والتَّرْكيبُ يَدُلُّ على مُزَاحمةٍ بشدةٍ.

ضغط



ضَغَطَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (S, Msb,) inf. n. ضَغْطٌ, (S, Mgh, Msb,) He pressed him; pushed him; (S, Msb, K;) squeezed him; (Mgh, * Msb, K;) against (إِلَى, S, Msb, K, [and عَلَى,]) a thing, (K,) or a wall, (S, Msb,) and the like, (S,) and the ground: (TA:) he straitened him: he overcame, subdued, or overpowered, him; or he constrained him. (TA.) It is said in a trad., لَتُضْغَطُنَّ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ Ye shall assuredly be pressed, or pushed, against the gate of Paradise. (TA.) You say of a tight boot, ضَغَطَ رِجْلَهُ [It compressed, or pinched, his foot]. (K in art. حزق.) And you say also, ضَغَطَ عَلَيْهِ, and ↓ اِضْتَغَطَ, (Lh, TA,) which latter, by rule, should be اِضْطَغَطَ, (TA,) (assumed tropical:) He treated him with hardness, severity, or rigour, with respect to a debt or the like. (Lh, TA.) 3 ضاغطوا, (K,) inf. n. ضِغَاطٌ (IDrd, T, O, TA) and مُضَاغَطَةٌ; (IDrd, O;) and ↓ تضاغطوا; (IDrd, O, K;) They pressed, pushed, crowded, or straitened, one another; syns. زَاحَمُوا and ازدحموا. (IDrd, O, K.) You say, النَّاسُ ↓ تَضَاغَطَ فِى الاِزْدِحَامِ [The people pressed, or pushed, one another in crowding together]; and ضِغَاطٌ is like تَضَاغُطٌ. (T, TA.) 6 تَضَاْغَطَ see 3, in two places.7 انظغط [as quasi-pass. of 1, app. signifies He was, or became, pressed, pushed, or squeezed: and, accord. to a version of the Bible, as mentioned by Golius, in Num. xx. (or xxii.) 25, he pressed, or squeezed, himself, against (إِلَى) a wall: and also,] (assumed tropical:) he (a man) was, or became, overcome, subdued, or overpowered; or constrained; syn. اِنْقَهَرَ. (TA.) 8 إِضْتَغَطَ see 1, last sentence.

ضَغْطَةٌ The pressure of the grave; (S, Msb, K;) because it straitens the dead: (Msb:) its straitening. (Mgh.) b2: It is also expl. by En-Nadr [ISh] as signifying مجاهرة [app. a mistake for مُجَاهَدَةٌ, as meaning (assumed tropical:) The exertion of one's utmost power, ability, or endeavour, in contending with another: and in this sense it should perhaps be written ↓ ضُغْطَةٌ]. (TA.) b3: See also ضُغْطَةٌ, in two places.

ضُغْطَةٌ (tropical:) Straitness; difficulty; distress; affliction; (S, Msb, K;) as also ↓ ضَغْطَةٌ. (TA.) Yousay, اَللّٰهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا هٰذِهِ الضُّغْطَةَ [O God, withdraw, put away, or remove, from us this straitness, &c.]. (S.) b2: (assumed tropical:) Force, constraint, compulsion; (Mgh;) as also ↓ ضَغْطَةٌ: (TA: [in which one of the syns. is written قَبْر, evidently a mistake for قَهْرٌ, one of the syns. of the former word in the Mgh:]) constraint, or compulsion, against the will of the object thereof. (S, * K.) You say, أَخَذْتُ فُلَانًا ضَغْطَةً (assumed tropical:) I treated such a one with hardness, severity, or rigour, to constrain him, or compel him, to do the thing against his will. (S.) and hence the trad. of Shureyh, كَانَ لَا يُجِيزُ الضُّغْطَةَ (assumed tropical:) He used not to allow the constraint, or compulsion, of one's debtor, and the treating him with hardness, severity, or rigour: or one's saying, I will not give thee unless thou abate somewhat of my debt to thee: or one's having money owed to him by another, who disacknowledges it, and compounding with him for part of what is owed to him, then finding the voucher, and exacting from him the whole of the property after the compromise. (Mgh.) b3: See also ضَغْطَةٌ.

ضَغِيطٌ A well having by the side of it another well, (As, S, O, K) and one of them becomes foul with black mud, (As, S, O,) or and one of them becomes choked up, and foul with black mud, (K,) so that its water becomes stinking, and it flows into the water of the sweet well, and corrupts it, so that no one drinks of it: (As, S, O, K:) or a well that is dug by the side of another well, in consequence of which its water becomes little in quantity: or a well dug between two wells that have become choked up. (O.) A2: And A man weak in judgment, (K, TA,) that will not be roused to action with the people: (TA:) pl. ضَغْطَى, (K, TA,) [like مَرْضَى &c.,] because it is as though it were [significant of suffering from] a disease. (TA.) ضَاغِطٌ A slitting in the arm-pit of a camel, (S, K,) and abundance of flesh [in that part, pressing against the side]: (S:) and i. q. ضَبٌّ: (S, K) or a thing like a bag: (TA:) a tumour in the armpit of a camel, like a bag, straitening him: (Meyd: see مُعَرَّكٌ:) or skin collected together: or the base of the callous protuberance upon the breast of a camel pressing against the place of the arm-pit, and marking, or scarring, and excoriating, it. (TA.) Accord. to IDrd, بَعِيرٌ بِهِ ضَاغِطٌ means A camel whose arm-pit comes in contact with his side so as to mark it, or scar it. (TA.) A2: (tropical:) A watcher, keeper, or guardian; a confidential superintendent; (S, K;) over a person; so called because he straitens him; (S;) or over a thing. (K.) You say, أرْسَلَهُ ضَاغِطًا عَلَى فُلَانٍ (tropical:) He sent him as a watcher, &c., over such a one. (S, TA.) And hence what is said in the trad. of Mo'ádh, (S, L,) when his wife asked him, on his return from collecting the poor-rates in El-Yemen, where was the present which he had brought for his wife, and he answered, (L,) كَانَ عَلَىَّ ضَاغِطٌ [There was over me a watcher], (S,) or كَانَ مَعِى ضَاغِطٌ [There was with me a watcher], meaning God, who knows the secrets of men; or he meant, by ضاغط, the trust committed to him by God, which he had taken upon himself; but his wife imagined that there was with him a watcher who straitened him, and prevented his taking to please her. (L.)
ضغط
ضَغَطَهُ يضْغَطَهُ ضَغْطاً: عَصَرَهُ وضيَّقَ عَلَيْهِ وقَهَرَه. وضَغَطَه، إِذا زَحَمَهُ إِلى حائطٍ ونحوِه، كَمَا فِي الصّحاح. وضَغَطَه، إِذا غَمَزَه إِلىعلى الشَّيءِ، كَمَا فِي الصّحاح. والضُّغْطَةُ أَيْضاً: الشِّدَّةُ والمشَقَّة، وَهُوَ مَجَازٌ. يُقَالُ: ارفَعْ عنَّا هَذِه الضُّغْطَةَ، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي بعض النُّسَخِ: اللهُمَّ ارْفَعْ وَفِي الحَدِيث لَا تَجوزُ الضُّغْطَةُ قيل: هِيَ أَنْ تُصالِحَ من لَك عليهِ مالٌ، على بعْضِه، ثمَّ تَجِد البَيَّنَةَ فتأْخُذْهُ بجَميعِ المالِ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ضُغاطٌ كغُرابٍ: ع، هَكَذَا فِي العُبَاب. وَفِي التَّكْمِلَة: ضَغَاطِ، اسمُ مَوضِع وَفِيه نَظَرٌ، وضَبَطَهُ كحَذَامِ. والضَّغيطُ، كأَميرٍ: بئرٌ تُحْفَرُ إِلى جَنْبِها بئرٌ أُخْرى فيَقِلُّ)
ماؤُها. قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. قالَ: وقالَ قومٌ: بل الضَّغِيطُ بِئْرٌ تُحْفَرُ بينَ بِئْرَين مَدْفُونَيْن، وَفِي الصّحاح: قالَ الأَصْمَعِيّ: الضَّغِيطُ: بئرٌ إِلى جَنْبِها بئرٌ أُخْرى فتَنْدَفِنُ إِحْداهُما، وَلَيْسَ هَذَا فِي نصِّ الأَصْمَعِيّ، وإِنَّما فِيهِ بعدَ قولِه: أُخْرى، فتَحْمَأُ، أَي تَصيرُ ذاتَ حَمْأَةٍ، فيُنْتِنُ ماؤُها فيَسِيلُ فِي العَذْبَةِ فيُفْسِدُها فَلَا تُشْرَبُ. ونصُّ الأَصْمَعِيّ: فيَصيرُ ماؤُها مُنْتِناً فِي ماءِ العَذْبَةِ فيُفْسِدُه، فَلَا يَشْرَبُه أَحدٌ، قالَ الرَّاجزُ: يَشْرَبْنَ ماءَ الأَجْنِ والضَّغِيطِ وَلَا يَعَفْنَ كَدَرَ المَسِيطِ والضَّغِيطُ: الرَّجُلُ الضَّعيفُ الرَّأْيِ لَا يَنْبَعِثُ مَعَ القَوْمِ ج: ضَغْطَى، لأَنَّهُ داءٌ. والضَّغِيطَةُ، بهاءٍ: الضَّعيفَةُ من النَّبْتِ، هَكَذَا فِي سائِرِ أُصولِ القامُوس، وَهُوَ غَلَطٌ والصَّوابُ: والضَّغِيغَةُ بغَيْنَيْن معجَمَتَيْن، وَهُوَ مأْخوذٌ المُحيط لابنِ عبَادٍ، ونصُّه: الضَّغِيطَةُ: مثل الضَّغِيغَةِ من النَّبْتِ والبَقْل، وَهِي من الطَّعامِ: مثل اللَّبيكَة، وَسَيَأْتِي فِي ض غ غ بيانُ ذَلِك فتأَمَّلْ. وتَضَاغَطُوا: ازْدَحَموا.
وضاغَطُوا: زاحَمُوا، وَفِي التَّهذيب: تَضَاغَطَ النَّاسُ فِي الزِّحام. والضِّغاطُ، بالكَسْرِ، كالتَّضاغُطِ، أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ: إِنَّ النَّدَى حَيْث تَرَى الضِّغَاطَا وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الضَّغْطَةُ، بالفَتْحِ: القَهْرُ، والضِّيقُ والاضْطِرارُ. وضَغَطَ عَلَيْهِ واضْتَغَطَ: تَشَدَّدَ عَلَيْهِ فِي غُرْمٍ أَو نحوِه، عَن اللِّحْيانِيِّ، كَذَا حَكَاهُ اضْتَغَطَ، بالإِظهارِ، والقِياسُ اضْطَغَطَ.
والضُّغْطَةُ: المُجاهَدَةُ، عَن النَّضْر. وانْضَغَطَ الرَّجُلُ: انْقَهَرَ.
ضغط
رجل ضفيط بين الضفاطة: أي ضعيف الرأي والعقل، قال ابو حزام غالبُ بن الحارث العكلي.
تعادت بالجنان على المزجى ... ويخفي بالبدء الضفيط يخفي: يظهرُ، والبدء: الداهية، وقد ضفط - بالضم -، وبلغ عمر - رضى الله عنه - أن رجلا استأذن فقال: إني لا أراه ضفيطاً، لأنه كان ينكر قول من قال: إذا قعد إليك رجل فلا تقم حتى تستأذنه.
وقال الليثُ: الضفيط: العذيوط الذي يبدي إذا جامع أهله.
وعن ابن سيرين: أنه شهد نكاحاً فقال: أين ضفاطتكم، أراد الدف لأنه لعب ولهو فهو راجع إلى ملا يحققُ فيه صاحبه.
وفي حديث عمر - رضى الله عنه -: أنه سمع رجلا يتعوذ من الفتن فقال: اللهم إني أعوذ بك من الضفاطة، أتسأل ربك إلا يرزقك أهلا ومالا. ذهبَ إلى قوله تعالى:) إنما أموالُكم وأولادُكم فتنة (وكره التعوذ منها.
وفي حديث ابن عباس - رضى الله عنهما -: لم يطلب الناس بدم عثمان لرموا بالحجارة من السماء، فقيل له: أتقولُ هذا وأنت عامل لفلان، فقال: إن في ضفطات وهذه إحدى ضفطاتي الضفطة للمرة كالحمقة، والجمع الضفط ضفطى؛ كصريعه وصرعى. وفي الحديث عمر؟ رضى الله عنه -: أن صاحب محمد؟ صلى الله عليه وسلم -: تذاكروا الوتر، فقال أبو بكر؟ برضى الله عنه -: أما أنا فأبدوا الوتر، وقال عمر - رضى الله عنه -: لكني أوتر حين ينام الضفى: همُ الحمقى والنوكى.
والضفيط - أيضا - من فحول الإبل: السريس.
والضفيط: السخي: وهو من الاضداد.
والضَّفَّاطة - بالتشديد -: شبيهة بالدجاجة؛ وهي الرفقة العظيمة.
والضفاط: الذي يكري الإبل من قرية إلى قرية أخرى. وقال ابن الأعرابي: الضفاط: الجمال وروي: أن ضفاطة - ويروي: ضفاطتين - قدموا المدينة.
وقيل: الضفاطةُ: رذال الناس، وكذلك الضفاط، قال بن القطيب:
ليست به شمائل الضفاط
وقال ابن شميل: الضفاطة: الأنباط كانوا يقدمون المدينة بالدرمك والزيت وقال ابن المبارك: الضفاط: الجالب من الأصل والمقاط: الحاملُ من قريةُ إلى قرية.
وقيل: الضفاط: الذي يكري من منزل إلى منزل أو من ماء إلى ماء، قال: وما كنت ضفاطاً ولكن راكباً.
وذاةُ أنواطٍ: اسم شجرة كلان يُنَاطُ بها السلاح وتعبد من دون الله، ومنه الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ابْصَرَ في بعض أسفاره شجرة دَفْوَاءَ ذاةَ أنوَاطٍ. الدَّفْوَاءُ: العظيمة الطويلة الفروع والأغصان الجَثَلةُ الظليلةُ. سُمي المَنُوطُ بالنَّوِط وهو مصدر؛ ثم جمع - ومنه قولهم لِمزد الراكب الذي يَنُوطه: نَوطٌ والنَّوُطُ والنَّوْطَةُ: جُلة صغيرة فيها ثمر تعلق من البعير، وفي الحديث أنه أهْدي إلى النبي - صلى الله عليه ويلم - نَوْطُ من تَعْضوض هجر أهداه " له " وفد عبد القيس.
" والنَّوْطُ ": العلاوة بين " العدْلَيِنِ "..... وأصله الجُلَّةُ....... إذا تلكأ في السير بصر..... والإلحاح على البعير، وأنشد ابن دريد:
فَعَلَّق النَّوْطَ أبا مَحْبُوبِ ... إنَّ الغّضّا ليس بذي تَذنُوبِ
وقال أبو عمر: النّوْطَةُ: البئر بين الجبلين.
والنَّوْطَةُ: الحَوصَلةُ، قال النابغة الذبياني يصف القَطَاةَ:
حَذّاءُ مُدْبِرَةً سَكّاءُ مُقْبلَةً ... للماءِ في النَّحْرِ منها نَوْطَةُ عَجَبُ
والنَّوْطَةُ - أيضاً -: وَرَمٌ في نَحْرِ البعير وأرفاغه، وقال ابن دريد: النَّوْطَةُ: غُدَّةٌ تصيب البعير في بطنه فلا أن تقتله، يقال: نِيْطَ البعير: إذا أصابه ذلك.
والنَّوْطَةُ - أيضاً - الحِقْدُ، قال عمرو بن أحمر الباهلي:
وما عِلْمُنا ما نَوْطَةٌ مُسْتَكِنَّة ... ولا أيُّ ما قارَفتُ أسقى سِقائيا
يقول: وما ادري أي ذنوبي فعل بي هذا. ويروى: " ولا أي من قارَفْتُ ". وقوله: أسقى سِقائيا: أي أوعى جوفي هذا الدّاء الذي أجده.
والنَّوءطُ: ما بين العجز والمتن.
والأنْوَاطُ: ما عُلق على البعير إذا أوقِرَ. وكل عُلق من شيءٍ فهو نَوْطُ.
ويقال: نَوْطَةٌ من صلح، كما يقال: عِيصٌ من سِدرٍ وايكةٌ من أثلٍ وفرشٌ من عُرفُطٍ ووهط من عُشر وغال من سلم وسليل من سَمرٍ وقصيمة من غَضَاً ومن رمث وصريمة من غضا ومن سلم وحرجة من شجر.
وقال ابن الأعرابي: النَّوْطُ: المكان فيه شجر في وسطه وطرفاه لا شجر فيهما؛ وهو مرتفع في السيل، يقال: أصابنا مطر وإنا لَبِنَوطةٍ. وقال ابن شُميل: النَّوْطَةُ ليست بواد ضخم ولا بتلعة؛ هي بين ذلك.
والتَّنْوَاطُ: ما يتلعق من الهودج يزين به. ويقال: فلان منَّي مَنَاطَ الثُريا: أي في البعد. وهذا الشيء مَنُوْطٌ بفلان.
وقال الخليل: المَدّاتُ الثلاث مَنُوْطاتُ بالهمز، قال: ولذلك قابل بعضهم في افْعَلي وافْعَلا وافْعَلوا في الوقوف: افْعَلِىء وافْعَلا وافْعَلُوا، ولذلك يهمزون " لا " إذا وقفوا فيقولون: لا.
ويقال: رجل مَنُطُ بالقوم: أي ليس منهم، وقيل: دَعِيُّ، قال حسان بن ثابت يهجو أبا سفيان - رضي الله عنهما -:
وكْنت دَعِيّاً نشيْطَ في آلِ هاشمٍ ... كما نِيْطَ خَلْفَ الرّاكِبِ القَدَحُ الفَرْدُ
والنَّيَاطُ: ما يعلق به الشيء، يقال: نُطْتُ القربة بِنياطها: أي علقتها من محمل ونحوه.
ونِيَاطُ المفازة: بعد طريقها فكأنها نِيْطَتْ بمفازةٍ أخرى لا تكاد تنقطع، قال العجاج:
وبَلْدَةٍ بَعِيْدِة النَّيَاطِ ... مجْهولةٍ تَغتال خَطْوَ الخاطي
والنَّيَاطُ: كوكبان بينهما قلب العقرب.
والنَّيَاط: عرق عُلق به القلب من الوترين فإذا قُطع مات صاحبه. ويقال للأرنب: المُقطعة النَّيِاط والمقطعة الأسحار والمقطعة السحور على التفاؤل؛ أي نِيَاطُها يقطع على هذا الاسم. في ال....... من يكسر الطاء؛ أي سرعتها وشدة عَدوها كأنها تُقطع نِياطَها، وقيل: تُقطع نِيَاطَ الكلاب من شدة عدوها.
وكذلك النَّيْطُ، قال أبو سعيد: القياس: النَّوْطُ، لأنه من ناطَ يَنُوطُ، غير أن الياء تعاقب الواو في حروف كثيرة، ويجوز أن يقال أصله نَيطُّ؛ فخفف؛ كميت وهين ولين في ميتٍ وهين ولينٍ.
ويقال: رُمي في نَيْطِه وطعن في جنازته: إذا مات، ومنه حديث عليّ - رضي الله عنه - أنه قال: لودَّ معاوية أنه ما بقى من بني هاشم نافخ ضرمةٍ الا طُعن في نَيْطِه.
ويقال: رماه الله بالنَّيِط: أي بالموت.
ونِيَاطُ القوس: مُعلقها.
والنّاءطُ: عرق في الصلب ممتد بعالج المصفور بقطعه، قال العجاج يصف ثوراً طعن الكلاب:
وبَجَّ كلَّ عِاندٍ نَعُورِ ... أجْوَفَ ذي فَوّارَةٍ ثَوورِ
قَضْبَ الطبيب نائطَ المَصْفُوِر ؤالنّائطَةُ: الحَوصَلةُ.
وقال ابن عباد النَّيَّطَةُ: " البعير يرسله مع ناسٍ يمتارون " ليحمل له عليه.
وقال ابن الأعرابي: بئر نَيُطٌ - على فعيل -: إذا حفرت فأتي الماء من جانب منها فسال الى قعرها ولم تعن من قعرها بشيءٍ، وأنشد:
لا تَسْتَقي دِلاؤها من نَيّطِ ... ولا بَعِيدٍ قَعرُها مُخْرَوط
وقال أبو الهيثم: النَّيَّطُ: العين في البئر قبل أن تصل إلى القعر، ومنه حديث الحجاج: أنه أمر رجلاً له عضيدة أن يحفر بالشجي بئراً فحفرها؛ فقال: يا عُضيدة أأخسفت أم أوشلت؟ ويروى: أمْ أعلمت - فقال: لا واحد منهما ولكن نَيَّطاً بين المائين، قال: وما يبلغ ماؤها؟ قال: وردت عَلَيَّ رفقة فيها خمسة وعشرون بعيراً؛ فرويت الإبل ومن عليها، فقال الحجاج: الإبل حفرتها إن الإبل ضُمزٌ خُنُس ما جشمت. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: وسبب ذلك أن رفقةً ماتت من العطش بالشجي. فقال الحجاج: أني أظنهم قد دعوا الله حين بلغهم الجهد؛ فاحفروا في مكانهم الذي ماتوا فيه لعل الله يسقي الناس، فقال رجل من جلسائه: قد قال الشاعر:
تَرَاءَتْ له بَيْنَ الَّلوى وعُنَيْزَةٍ ... وبَيْنَ الشَّجِي مّماِ أحالَ على الوادي
ما تَراءت له إلا وهو على ماءٍ، فأمر الحجاج رجلاً له عُضيدة أن يحفر في الشَّجي بئراً؛ فحفرها؛ فلما أنْيَطَ حمل معه قربتين من مائها إلى الحجاج بواسطٍ، فلما طلع قال له: يا عضيدة لقد تخطيت بها ماء عذاباً أأخسفت. الحديث.
وقال بعضهم: إن كان الحرف على ما روي " فهو من " ناطَه يَنُوْطُه: إذا " عَلَّقَه؛ أراد ": أن الماء وَ " سَط بين المائين ": كأنه معلق بينهما. وإن كانت الرواية لكن نَبَطاً؟ بالباء الموحدة - " فإنَّه " يقال " للرَّكِيَّة " إذا استخرج ماؤها.
والتَّنضوُّطُ والتُّنَويطُ: طائر، قال الأصمعي، سمي بذلك لأنه يُدلي خيوطها من شجرةٍ ثم يفرخ فيها، الواحدة: تَنَوُّطَةٌ وتُنَوَّطَةٌ.
وقال " حَمْزَةُ " في قولهم: أصنع من تَنَوطٍ: هو طائر يركب عشه تركيباً بين عودين من أعواد الشجر فينسجه كقارورة الدهن ضيق الفم واسع الداخل فيودعه بيضه فلا يوصل إليه حتى تدخل اليد فيه إلى المعصم.
وقال أبو عمرو: أناطَتِ الإبل: أصابها وَرَمٌ في نحورها؛ مثل نِيْطَتْ. وقال ابن عباد: نَوَّطْت القربة تَنْوِيْطاً: إذا أثقلتها لتدهنها.
وانْتَاطَ المكان: بَعُدَ.
وقال أبو عمرو: انْتَاطَ من قولهم: أني أريد أن أسْتَنِطَكَ ناقتي: إذا دفعها إليه ليمتار له " عليها، فيقول " الرجل: أنا أنْتَاطُها لك.
والتركيب يدل على تعليق شيءٍ بشيء إذا علقته به، وقد شَذَّ عن هذا التركيب قولهم: بئر نَيُّطٌ.
ض غ ط

ضغط الشيء: عصره وضيق عليه. وأعوذ بالله من ضغطة القبر. وضغطته إلى الحائط وغيره فانضغط. وضاغطته في الزحام، وتضاغطوا.

ومن المجاز: فعل ذلك الأمر ضغطة: قهرة واضطراراً. وأخذه بالضغطة وهو أن يقول: حط عني كذا حتى أعطيك البقية. واللهم ادفع عنا هذه الضغطة وهي الشدة. وأرسلته ضاغطاً على فلان: مهيمناً عليه يتتبع ما يأتي به. وبه ضاغط وبهن ضاغط وهو أن يسحج مرفق البعير جنبه فيقترحه.

لقي

Entries on لقي in 7 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 4 more
لقي: لقي: اسم مصدر لقيا (فوك).
إن كنت سنداناً فألقي: (إن كنت سنداناً فاحتمل) أي عليك أن تقاسي الشرور بصبر (بوشر).
لقي له محلاً أو وظيفة (بوشر).
لقّي: منح، وهب. أعطى (معجم مسلم).
لقّي: وضع (فوك) هذا الفعل بصيغة المضارع في معجمه في مادة pati مرادفاً لجعله يقاسي ووضع الله في مادة obviare؛ وقد ورد تالله يلقّيك فعلك عند (بوشر) بمعنى سيجازيك الله وفق أعمالك. إلاّ أن هذه الصيغة تستعمل، عادة في الجانب السيئ أي الأفعال السيئة، أي ليعاقبك الله على ما فعلته بنا، أو ليعاقبك الله على مات فعلته بالناس.
لُقّي الجواب: أجاب في الحال، دون تردد (وردت في ديوان الهذليين ص110): تخاصم قوماً لا تُلقَّى جوابهم وفي هامش الصحيفة نفسها لا تقوم لجوابهم ولا يَحْضرك لأنك لست تقدر على الجواب.
ويجب أن تنطق الكلمة بهذا الشكل في (كليلة ودمنة 263 حيث يقوم الملك لَنُلقَّى بالجواب.
في الملاحظة الذي أبداها دي ساسي (ص108) يبدو إنه قد أراد بهذه الكلمة معنى التلقي من الوحي لذلك بات من المناسب مقارنة ما ورد في السورة 27 من القرآن} (إنَّك لَتُلَقَّى القرآن) {أي لتؤتاه وفقاً لما قال البيضاوي في تفسيره.
لقَّى: في (ألف ليلة برسل 262:3): (وجد قمر الزمان البستاني وهو يقاس لهاث الموت فجلس قرب رأس الفراش وأغلق عينيه ولقّاه الشهادة ثم بادر إلى العناية بمراسم الدفن). وهذا، فيما أعتقد، يقصد منه إنه تلا، أو لقّن البستاني (الذي كان قد لقظ، بطبيعة الحال، نفسه الأخير) اعترافه الديني كما يفعل الملقّن في مصر في هذه الأيام قريباً من القبر (انظر لين 338:2).
لاقى ل: احتاط ل:، ذهب لملاقاة .. (بوشر).
لاقى: استقبل لاقاه بأحسن ملاقاة -أي أحسن- المترجم - (بوشر).
لاقى: حظي بلقاء فلان (بوشر).
لاقى: ابتلى. أحسّ، شعر (بوشر) وهي عند (فوك): pati.
ما لاقيت إلاّ و: إذا، إذا ب (بوشر).
لاقى حاله: وجد نفسه، شعرَ، أحسّ إنه في حالة معينة (بوشر).
ألقى: ألقت طلاً وضعت الناقة صغيرها (الجريدة الآسيوية 6:1، 5:1) وفي الحديث عن إحدى النساء ألقت جنيناً أو مُضغة وحملت حملاً كاذباً (معجم التنبيه).
ألقى بنفسه: انتصب بسرعة (معجم البيان).
ألقى بالاً إلى أول: تنبه على (انظرها في بال).
ألقى إليه السمع: أصغى (محيط المحيط).
ألقى: وضع كقولنا ألقى المتاع على الدابة أو وضعه (محيط المحيط) (كارتاس 31: 5): وركَّب في أعلى المارة سيف الإمام إدريس وسبب إلقائه في أعلى المنارة أن الأمير. ز الخ.
ألقى إلى وب: في (محيط المحيط): (وألقى إليه القول وبالقول والمودة وبالمودة أبلغه إياه) و (عبد الواحد 96:15، 188:4 والبربرية 1: 162 وابن الخطيب 21) وجّه ابن مسعدة ابنه من مالقة بكتاب في بعض الأغراض الضرورية ثم رغب أن ينعم على ولده بالمشافهة لإلقاء أمر ينوب عنه فبه. وكذلك تفيد معنى الاطلاع أو الإبلاغ مرة بعد مرة أي تكراراً. وقد وردت ألقى ل وألقى إلى عند (ابن بطوطة 3: 172، 197).
ألقى إليه أن: أوحى إليه فكرة أن .. (ابن بطوطة 3: 162): وشوا بقطب الدين عند السلطان وألقى إليه جلساؤه إنه يريد الانفراد بملك الهند أي أوحى إليه جلساؤه .. الخ (البربرية 1: 482 و2: 482 وماكني: 2: 500): فرأيت ليلة في المنام كأن رجلاً يأتيني في زي أهل المشرق كل ثيابه بيض وكان يلقي في نفسي إنه الحسين.
ألقى على: في (محيط المحيط): وألقى عليه القول أملاه وهو كالتعليم ومنه الحديث (ألقها على بلال فإنه أمدّ صوتاً). وألقى عليه لحناً أي علمه إياه (الأغاني 43: 16) كوسج، كرست 130. المقدمة 3: 393) وليس أودعه أو وضعه (كما توهمه دي سلان).
ألقى: أملى: ألقى درساً أو تصديراً اكتتب واستكتب التلاميذ درساً (ابن خلكان 1: 45 دي سلان، مرسنج 7: 1، 9:1) وبمعنى أوسع الأستاذ الذي يقدم الأسئلة ويجعل طلابه يرددون ما علّمهم إياه (حياة تيمور 2: 869): يلقي الدرس (وذلك بأن) يطرح المسائل على الطلبة ويعيدهم. أي يجعلهم يكررون ما قدمه لهم من علمه.
ألقى بيده إلى فلان: استسلم، خضع لأحدهم؛ وكذلك تأتي بمعنى التخلي للغير عن تدبير الأمور، أو شؤون المملكة (عباد 1: 284 رقم 151 معجم البيان).
وهناك أيضاً المعنى الثاني ألقى إليه بمقاليده (المعنى الحرفي: سلّم المحاصَر المفاتيح).
ألفت إليه الرياسة أقاليدها وأُلقِي إليه بالمقاليد: صار له السلطة العليا (عباد1: 294 رقم 209).
وفي المعنى الأول أيضاً: ألقى لفلان يد الاستسلام أو الغَلبَ (المعيار 5: 1 و6: 2) وألقى يده في يد فلان (عبد الواحد 2: 180).
ألقى الإذعان: خضع (ابن جبير 325: 13).
ألقى بينهم: بث فيهم روح الثورة (البربرية 2: 509).
تلقى الركبان: .. أن تَلَقْى القافلة فيخبرهم بكساد ما معهم ليغبنهم وهذا أمر ممنوع (معجم التنبيه).
تلقى: تسَلَّم، تلقف الشيء الساقط من الاعلى، (بوشر، ابن جبير 130:18): وربما رمى بعضهم بالسيوف في الهواء فيتلقونها قبضاً على قوائمها 183:4).
تلقى: تحرّز واحترز من أذى أو من تعدَّ بأن يعارضه بشيء يصدّه (كوسج كرلاست 3: 6): ضربه الآخر ضربة ثالثة فتلقاها المقتدر بيده اليسرى فقطعت إبهامه.
تلقَّى: تحمل جهد القيام بالشيء الفلاني، تحمل هموم الشخص أو الشيء الفلاني (بوشر).
تلقّى أحداً بالتصفيق: صفق لفلان (بوشر).
تلقَى ب: قدّم ل، ناول (الأغاني 41:5): تلقوه بالمجامر والطيب.
تلقّى: نال، (الادريسي 99:5): تلقى من الغلام الإرادة (حين يكون القصد إيراد معنى بذيء أو مخالف للحياء).
تلقّى: راقب، اشرف على (مملوك 1، 1، 203): هو الذي يتلقى حسبانات الدولة.
تلقّي القَسَم بحرف التنفيس: (في النحو) هي أن تترادف لام القسم من حرف السين. أما تلقّيه بالفاء فهي أن تترادف لام القسم مع حرف الفاء (علّق ابن عبد الملك في ص75 على البيت الآتي لتميم:
أقيم وترحل ذا لا يكون ... لئن صحّ هذا ستدمى عيون
وعلى البيت الآتي لابن حنّاط Hannat ( هل المقصود ابن الخياط- المترجم!).
لئن كان مِن قبله جَدُّه ... علينا الوصيَّ فهذا الأمين
بقوله: تلقي القسم بحرف التنفيس كما وقع في عجز البيت الأول من بيتي تميم لا يجوز كما لا يجوز تلقيه بإلغاء كما في عجز البيت الآخر من أبيات ابن الحنّاط. ثم يضيف ينبغي أن نقول مثلما ما ورد في القرآن الكريم:} (ولئن صبرتم لهو خيرٌ للصابرين) {.
وفي محيط المحيط في مادة لن: وتلقي القسم بها ويلن نادر جداً كقول أبي طالب:
والله لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتى أوسَّدَ في التراب (دفينا)
تلاقوا بينهم: تلاقوا أو اجتمعوا (أخبار 7).
تلاقوا بينهم: تلقّوا (معجم مسلم).
التقى والتقى ب: (كليلة ودمنة 204، حيان بسام 1، 23): التقى بفارس.
التقى: وجد نفسه، كان في موضع كذا (بوشر).
التقى: تفادى ضربة بعد أن اعترضها بما يوقفها (= تلقًى) (معجم الطرائف): فالتقى الطعنة في الترس.
التقى: أحذف ما اقتبسه فريتاج من كوسجارتن كرست فهو تحريف ينبغي أن تحلّ محله كلمة (لفّ بوزن افتعل- انظر الكلمة).
الاستلقاء من غير نعاس: الانقطاع إلى تعاطي الانحراف الجنسي (اللواطة) (المقري 2: 470).
استلقى على قفاه: (ألف ليلة 1: 8): نام (محيط المحيط).
استلقى الشيء من الهواء: امسك الشيء الطائر، امسك الشيء في الهواء أو من الهواء (بوشر، ألف ليلة 2: 113): استلقى الاكرة عن الخليفة أي أمسك بها قبل أن تصيب الخليفة.
استلقى: تعرّف على (ألف ليلة برسل 3: 141): فلما سمع الخليفة كلام جعفر ضحك فلما ضحك استلقاه جعفر وقال له لعلك مولانا السلطان. وقد وردت كلمة عرف عند (ماكني).
اسلقّى: تلقى. امسك بالشيء الذي سقط من أعلى، تلقى بيده الشيء الذي رماه الآخرون.
اسلقّى الشيء من الهواء امسك بالشيء الطائر أو الذي يطير (بوشر).
لِقاء: معركة (معجم البلاذري) وقد وردت عند السيد كوج بفتح اللام أي لقاء وفقاً لمخطوطة الأساس) (وانظر مع ذلك محيط المحيط): وفي المغرب وقد غلب اللِقاء على الحرب.
لقاء: شكل، صورة، مظهر في بيت الشعر الذي ذكرته في مادة شزر. وهذا هو مظهر الأتراك والفرس.
لقاء= تلقاء= قُبالة (ديوان الهذليين ص18 المطلع). (لعل المصنف يقصد ما ورد في قصيدة صخر الغيّ في القسم الثاني من ديوان الهذليين ص223:
وليت مبلّغا يأتي بقولٍ ... لقاء أبي المثلّم لا يريث
قوله: لقاء أبي المثلم أي قبالته، لا يريث: لا يبطئ- المترجم).
لَقاة: في محيط المحيط: (اللقاة من الطريق وسطه. واللقيا اسم من اللقاء واللقْية المرّة ولا تقل لَقاة فإنها مولدة وليست من كلام العرب).
لقية والجمع لقايا: في محيط المحيط (اللقية مؤنث اللقي. وبعض العامة يستعملها لما يوجد في الأرض من الكنوز ويجمعونها على لقايا).
لقي لقية: عثر على أمر عظيم، لقي تحفة أو كنزاً (بوشر).
لاقية والجمع لواقٍ: صفعة (الكالا): نعطي لواقي.
ألقية والجمع ألاقي: نميمة، فرية، وشاية (البربرية 2: 433).
ملقى: مكان اللقاء (محيط المحيط، ابن خلكان 7: 132 ووست).
ملاقي: فتحة المرحاض (فريتاج) فتحة المراحيض المدورة (بوشر، ألف ليلة 6: 748).
ملاقاة: ملتقى نهرين (كاريت كاب 1: 59).
ملاقاة: جلسة (بوشر).
مُتَلقًى: متسلم (بوشر).
مُتَلقّى: مزارع، أكّار، مستأجر المزرعة (بوشر).
المتلاقي: البحر السادس عشر من أبحر الشعر، المتدارك (محيط المحيط).
لقي: {تلقاء}: تجاه. {من تلقاء نفسي}: جهة نفسي. {فتلقى}: قَبِل. ومنه {إذ تلقونه}.
(ل ق ي) : (لَقِيَهُ) لِقَاءً وَ (لُقْيَانًا) وَقَدْ غَلَبَ اللِّقَاءُ عَلَى الْحَرْبِ (وَأَلْقَى) الشَّيْءَ طَرَحَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَمَعْنَى قَوْله تَعَالَى {إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ} [آل عمران: 44] مَا كَانَتْ الْأُمَمُ تَفْعَلُهُ (245 /) مِنْ الْمُسَاهَمَةِ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ فَيَطْرَحُونَ سِهَامًا يَكْتُبُونَ عَلَيْهَا أَسْمَاءَهُمْ فَمَنْ خَرَجَ لَهُ السَّهْمُ سُلِّمَ لَهُ الْأَمْرُ وَالْأَزْلَامُ وَالْأَقْلَامُ الْقِدَاحُ وَ (الْإِلْقَاءُ) كَالْإِمْلَاءِ وَالتَّعْلِيمِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَلْقِهَا عَلَى بِلَالٍ فَإِنَّهُ أَمَدُّ صَوْتًا» أَيْ أَرْفَعُ مِنْ قَوْلِهِمْ قَدٌّ مَدِيدٌ أَيْ طَوِيلٌ مُرْتَفِعٌ وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ الْمَدَى خَطَأٌ.
ل ق ي : لَقِيتُهُ أَلْقَاهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُقِيًّا وَالْأَصْلُ عَلَى فُعُولٍ وَلُقًى بِالضَّمِّ مَعَ الْقَصْرِ وَلِقَاءً بِالْكَسْرِ مَعَ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ وَكُلُّ شَيْءٍ اسْتَقْبَلَ شَيْئًا أَوْ صَادَفَهُ فَقَدْ لَقِيَهُ وَمِنْهُ لِقَاءُ الْبَيْتِ وَهُوَ اسْتِقْبَالُهُ.

وَأَلْقَيْتُ الشَّيْءَ بِالْأَلِفِ طَرَحْتُهُ وَأَلْقَيْتُ إلَيْهِ الْقَوْلَ وَبِالْقَوْلِ أَبْلَغْتُهُ وَأَلْقَيْتُهُ عَلَيْهِ بِمَعْنَى أَمْلَيْتُهُ وَهُوَ كَالتَّعْلِيمِ وَأَلْقَيْتُ الْمَتَاعَ عَلَى الدَّابَّةِ وَضَعْتُهُ وَاللَّقَى مِثَالُ الْعَصَا الشَّيْءُ الْمُلْقَى الْمَطْرُوحُ وَكَانُوا إذَا أَتَوْا الْبَيْتَ لِلطَّوَافِ قَالُوا لَا نَطُوفُ فِي ثِيَابٍ عَصَيْنَا اللَّهَ فِيهَا فَيُلْقُونَهَا وَتُسَمَّى اللَّقَى ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مَطْرُوحٍ كَاللُّقَطَةِ وَغَيْرِهَا

وَاللَّقْوَةُ دَاءٌ يُصِيبُ الْوَجْهَ 
ل ق ي: (لَقِيَهُ لِقَاءً) بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ وَ (لُقًى) بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ وَ (لُقِيًّا) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ وَ (لُقْيَانًا) وَ (لُقْيَانَةً) وَاحِدَةً بِالضَّمِّ فِيهِمَا وَ (لَقْيَةً) وَاحِدَةً بِالْفَتْحِ وَ (لِقَاءَةً) وَاحِدَةً بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ. وَلَا تَقُلْ: لَقَاةً فَإِنَّهَا مُوَلَّدَةٌ وَلَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَ (أَلْقَاهُ) طَرَحَهُ، تَقُولُ: أَلْقِهِ مِنْ يَدِكَ. وَأَلْقِ بِهِ مِنْ يَدِكَ. وَ (أَلْقَى) إِلَيْهِ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ. وَ (الْتَقَوْا) وَ (تَلَاقَوْا) بِمَعْنًى. وَ (اسْتَلْقَى) عَلَى قَفَاهُ. وَ (تَلَقَّاهُ) أَيِ اسْتَقْبَلَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ} [النور: 15] أَيْ يَأْخُذُ بَعْضٌ عَنْ بَعْضٍ. وَجَلَسَ (تِلْقَاءَهُ) أَيْ حِذَاءَهُ. وَ (التِّلْقَاءُ) أَيْضًا مَصْدَرٌ مِثْلُ (اللِّقَاءِ) . وَ (اللَّقَى) بِالْفَتْحِ الشَّيْءُ (الْمُلْقَى) لِهَوَانِهِ. وَ (اللَّقْوَةُ) دَاءٌ فِي الْوَجْهِ يُقَالُ مِنْهُ: (لُقِيَ) الرَّجُلُ بِالضَّمِّ فَهُوَ مَلْقُوٌّ. 
ل ق ي

رجل ملقوّ: به لقوةٌ، وقد لقي. ولقيته لقاء ولقياً ولقياً ولقياً ولقًى بوزن هدًى ولقياناً ولُقياناً ولاقيته والتقيته. قال:

لما التقيت عميراً في كتيبته ... عاينت كأس المنايا بيننا بددا

جمع بدّة وهو النصيب. ولاقيت بين الرجلين وبين طرفي القضيب، ولوقي بينهما، ولقيته لقيةً واحدة ولقًى كثيرة، والتقوا وتلاقوا، واستاق السبيَ والنعم ولم يلق قتالاً. ووقعت القذاة في ملاقي الأجفان: حيث تلتقي. وألقاه، وهو لقًى، وهي ألقاء. وهذا ملقى الكناسات. وفناؤه ملقى الرحال، واستلقى على قفاه.

ومن المجاز: " لقوةٌ صادفت قبيساً "، وهي الطروقة السريعة التّلقي لماء الفحل. وتلقّاه: استقبله. " ونهى عن تلقّي الركبان ". وتلقّيته منه: تلقّنته. وامرأة ضيقة الملاقي وهي شعب رأس الرحم. وهو يلقّى الكلام. وألقى عليه ألقيّةً وألاقيّ وهي مسائل المعاياة. ولُقّيَ فلان ألاقيّ من شر، وفلان ملقّى: ممتحن لا يزال يلقاه مكروه. ويقال: الشجاع موقّى، والجبان ملقّى. وركب متن الملقّى وهو الطريق. وتوجه تلقاء البلد وتلقاء فلان. وهو جاري ملاقيّ: مقابلي. ويا ابن ملقى أرحل الركبان. يريد ابن الفاجرة. ويقال: لقاء فلان لقاء أي حرب. وألقيت إليّ خيراً اصطنعته عندي. وألق إليّ سمعك.
(ل ق ي)

لقِيه لِقَاء، ولقاءةً، ولقياً. ولقياً، ولقياناً، ولقياناً، ولقيانة. ولقيةً، ولقىً، ولقاة. الْأَخِيرَة عَن ابْن جني، واستضعفها، وَدفعهَا يَعْقُوب، فَقَالَ: هِيَ مولدة لَيست من كَلَام الْعَرَب.

ولقاه، طائية، انشد اللحياني:

لم تلق خيل قبلهَا مَا قد لقت ... من غب هاجرة وسير مسأد

وَالِاسْم: التلقاء، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ على الْفِعْل، إِذْ لَو كَانَ على الْفِعْل لفتحت التَّاء، وَقَالَ كرَاع: هُوَ مصدر نَادِر، وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا التِّبْيَان.

وتلقاه، والتقاه، والتقينا، وتلاقينا.

وَقَوله تَعَالَى: (لينذر يَوْم التلاق) وَإِنَّمَا سمي: يَوْم التلاقي لتلاقي أهل الأَرْض وَأهل السَّمَاء فِيهِ، وَقَوله انشده ثَعْلَب:

أَلا حبذا من حب عفراء ملتقى ... نعم وَألا لَا حَيْثُ يَلْتَقِيَانِ

فسره فَقَالَ: أَرَادَ ملتقى شفتيها، لِأَن التقاء " نعم " و" لَا " إِنَّمَا يكون هُنَالك.

وَقيل أَرَادَ: حبذا هِيَ متكلمة وساكتة، يُرِيد بملتقى نعم: شفتيها وبألا لَا: تكلمها، والمعنيان متجاوران.

واللقيان: الملتقيان.

وَرجل لقى، وملقى، وملقى، ولقاء: يكون ذَلِك فِي الْخَيْر وَالشَّر، وَهُوَ فِي الشَّرّ اكثر.

قيت مِنْهُ الألاقي، عَن اللحياني: أَي الشدائد، كَذَلِك حَكَاهُ بِالتَّخْفِيفِ.

والملاقي: أَشْرَاف نواحي الْجَبَل.

وَهِي أَيْضا: شعب رَأس الرَّحِم، وَاحِدهَا: ملقى، وملقاة.

وَقيل: هِيَ أدنى الرَّحِم من مَوضِع الْوَلَد. وَقيل: هِيَ الإسك، قَالَ الاعشى، يذكر أم عَلْقَمَة:

وَكن قد بَقينَ مِنْهُ أدّى ... عِنْد الملاقي وافي الشافر

وتلقت المراة، وَهِي متلق: علقت، وَقل مَا أَتَى هَذَا الْبناء للمؤنث بِغَيْر هَاء.

والملاقي من النَّاقة: لحم بَاطِن حيائها.

وَمن الْفرس: لحم بَاطِن ظبيتها.

وَألقى الشَّيْء: طَرحه، وَقَوله:

يمتسكون من حذار الالقاء ... بتلعات كجذوع الصيصاء

إِنَّمَا أَرَادَ: انهم يمتسكون بخيزران السَّفِينَة خشيَة أَن تلقيهم فِي الْبَحْر.

ولقاه الشَّيْء، والقاه إِلَيْهِ، وَبِه فسر الزّجاج قَوْله تَعَالَى: (وإِنَّك لتلقي الْقُرْآن) أَي: يلقى إِلَيْك الْقُرْآن وَحيا من عِنْد الله.

واللقى: الشَّيْء الْملقى. وَالْجمع: ألقاء. قَالَ الْحَارِث بن حلزة:

فتأوت لَهُم قراضبةٌ من ... كل حَيّ كَأَنَّهُمْ ألقاء

والألقية: مَا ألْقى.

وَقد تلاقوا بهَا: كتحاجوا، عَن اللحياني.

ولقاه الطَّرِيق: وَسطه، عَن كرَاع.

أبه

Entries on أبه in 5 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 2 more
أب هـ

لا يؤبه له، وما أبهتُ له. وما عليه أبهة الملك أي بهجته وعظمته. وفلان يتأبه علينا أي يتعظم، وتأبّه عن كذا: تنزه وتعظم.
(أب هـ)

أبَه لَهُ يَأْبَه أبْهاً، وأبِهَ لَهُ وَبِه أبَهاً: فطن. وَقَالَ بَعضهم: أبَهَ للشَّيْء أبْهاً: نَسيَه ثمَّ تفطن لَهُ.

وأَبَّهَ الرجل: فطَّنه.

وأبَّهَهُ: نَبَّهَه، كِلَاهُمَا عَن كرَاع، والمعنيان متقاربان.

والأُبَّهَةُ: العظمة، وَقد تَأبَّهَ. 
[أبه] فيه: رب أشعث لا "يؤبه" له- أي لا يحتفل به لحقارته، من أبهت له أبه؛ ومنه في التعوذ من عذاب القبر: أشيء أوهمــته لم "أبه" له أو شيء ذكرته إياه- أي لا أدري أهو شيء ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وكنت غفلت عنه فلم أبه له أو شيء ذكرته إياه وكان يذكره بعد، و"الأبهة"- بضم وشدة باء: العظمة والبهاء؛ ومنه: عن علي رضي الله عنه كم من ذي "أبهة" قد جعلته حقيرا؛ وحديث معاوية: إذا لم يكن المخزومي ذا "أبهة" لم يشبه قومه يريد أن أكثر بني مخزوم يكونون هكذا.
أبه
: ( {أَبَهْتُه بِكَذَا: زأننته بِهِ) ، أَي اتَّهَمْتُه بِهِ.
(} وأَبَهَ لَهُ وَبِه، كمَنَعَ وفَرِحَ) ، الأُولى عَن أَبي زيْدٍ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ، ( {أَبْهاً، ويُحَرَّكُ) ، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتبٌ؛ (فَطِنَ.

(أَو) أَبَهَ للشَّيءِ أَبْهاً: (نَسِيَهُ ثمَّ تَفَطَّنَ لَهُ) .
(وقالَ أَبو زيْدٍ: هُوَ الأمْرُ تَنْساهُ ثمَّ تَنْتَبِه لَهُ.
وقالَ الجوْهرِيُّ: ويقالُ مَا} أَبْهتُ لَهُ، بالكسْرِ، {آبَهُ} أَبَهاً مِثْل نَبَهاً.
(وَهُوَ لَا {يُؤْبَهُ لَهُ) :) لَا يُحْتَفَلُ بِهِ لحقَارَتِه؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْن لَا} يُؤْبَهُ لَهُ، لَو أَقْسَم على اللَّهِ لأَبَرَّه) .
( {وأَبَّهْتُه} تأْبِيهاً: نَبَّهْتُه وفَطَّنْتُه) ؛) كِلاهُما عَن كُراعٍ، والمَعْنَيانِ مُتَقارِبانِ.
(و) ! أَبهْتُه (بِكَذَا: أَزْنَنْتُهُ) بِهِ. ( {والأُبَّهَةُ، كسُكَّرَةٍ: العَظَمَةُ والبَهْجَةُ) والمَهَابَةُ والرّواءُ؛ وَمِنْه قوْلُ عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ: (كمْ مِن ذِي} أُبَّهَةٍ قد جَعَلْتُه حَقِيراً) .
ويقالُ: مَا عَلَيْهِ أُبَّهَةُ المُلْكِ، أَي بَهْجتُه وعَظَمَتُه.
(و) أَيْضاً: (الكِبْرُ والنَّخْوَةُ) ؛) وَمِنْه حدِيثُ مُعاوِيَةَ: (إِذا لم يَكُنِ المَخْزوميُّ ذَا بَأْوٍ {وأُبَّهَةٍ لم يُشْبِه قَوْمَه) ؛ يريدُ أَنَّ بَني مَخْزومٍ أَكْثَرُهم يكُونُونَ هَكَذَا.
(} وتأَبَّهَ) الرَّجُلُ على فلانٍ: (تَكَبَّرَ) ورَفَعَ قدرَهُ عَنهُ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لرُؤْبَة:
وطامِح من نَخْوَةِ التَّأَبُّهِ (و) {تَأَبَّهَ (من كَذَا: تَنَزَّه وتَعَظَّمَ) ؛) نَقَلَهُ الزَّمَخْشرِيُّ.
(والأَبَهُّ للأَبَحِّ، مَوْضِعُه (ب هـ هـ) ، وغَلِطَ الجوْهرِيُّ فِي إيرادِه هُنَا) .) ونَصّ الجوْهرِيُّ: ورُبَّما قَالُوا للأبَحِّ أَبَهٌّ؛ وأَجابَ عَنهُ شيْخُنا بِمَا لَا يُجْدِي فأَعْرَضْنا عَنهُ مَعَ أنَّ الجوْهرِيَّ ذَكَرَه فِي بهه ثانِياً على الصَّوابِ، وكأَنَّ الَّذِي ذَكَرَه هُنَا قَوْل لبعضِهم.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} آبَهْتُه، بالمدِّ: أَعْلَمْتُه؛ عَن ابنِ بَرِّي، وأَنْشَدَ لأُمَيَّة:
إذْ {آبَهَتْهم وَلم يَدْرُوا بفاحشةٍ وأَرْغَمَتْهم وَلم يَدْرُوا بِمَا هَجَعُوا (
أ ب هـ: (الْأُبَّهَةُ) الْعَظَمَةُ وَالْكِبْرُ. 

ورى

Entries on ورى in 9 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 6 more
ورى وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ إِذا أَرَادَ سفرا ورى بِغَيْرِهِ. قَالَ أَبُو عَمْرو: التورية السّتْر يُقَال مِنْهُ: وريت الْخَبَر أوريه تورية - إِذا سترته وأظهرت غَيره قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أرَاهُ مأخوذًا إِلَّا من وَرَاء الْإِنْسَان لِأَنَّهُ إِذا قَالَ: وريته - فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جعله وَرَاءه حَيْثُ لَا يظْهر. قَالَ أَبُو عبيد: عَن الشَّعْبِيّ فِي قَوْله {وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاق يَعْقُوْبَ} قَالَ: الوراء ولد الْوَلَد.
و ر ى: (وَرَى) الْقَيْحُ جَوْفَهُ يَرِيهِ (وَرْيًا) أَكَلَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ» . قُلْتُ: تَمَامُ الْحَدِيثِ: «خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» وَ (الْوَرَى) الْخَلْق. وَ (وَرَى) الزَّنْدُ يَرِي بِالْكَسْرِ (وَرْيًا) خَرَجَتْ نَارُهُ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: (وَرِيَ) يَرِي بِالْكَسْرِ فِيهِمَا. وَ (أَوْرَاهُ) غَيْرُهُ وَ (وَرَّاهُ) (تَوْرِيَةً) أَخْفَاهُ. (وَتَوَارَى) اسْتَتَرَ. وَ (وَرَاءٌ) بِمَعْنَى خَلْفٍ. وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى قُدَّامٍ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَإِذَا لَمْ تُضِفْهُ قُلْتَ: لَقِيتُهُ مِنْ وَرَاءُ فَتَرَفَعُهُ عَلَى الْغَايَةِ كَقَوْلِكَ: مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ} [الكهف: 79] أَيْ أَمَامَهُمْ. وَتَقُولُ: (وَرَّى) الْخَبَرَ (تَوْرِيَةً) أَيْ سَتَرَهُ وَأَظْهَرَ غَيْرَهُ، كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ وَرَاءِ الْإِنْسَانِ كَأَنَّهُ يَجْعَلُهُ وَرَاءَهُ حَيْثُ لَا يَظْهَرُ. 
(ورى) - قوله تبارك وتعالى: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ}
: أي استَتَرَت بِاللَّيْل، يَعني الشّمسَ، أَضمَرَهَا ولم يَجرِ لها ذِكْرٌ. والعَرَبُ تفعَلُ ذلك، إَذا كانَ في الكلام ما يَدُلّ عليه.
- وقوله تعالى: {وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ}
: أي وَلَدِ الوَلَدَ، ومنهم مَن يَجْعَلْهُ من المَهْمُوزِ.
- قوله تعالى: {التَّوْرَاةَ}
قيل: معناها الضِّياءُ والنُّورُ؛ من وَرَى الزَّنْدُ يَرِى؛ إذا خرجَت نَارُه.
- في حديث أبي طَالبٍ في تزويج خدِيجَةَ - رضي الله عنها - "نَفَخْتَ فَأوْرَيْتَ" قال الحَربِيُّ: كان يَنْبغِى أن يقولَ: قَدَحْتَ فأَوْرَيْتَ والوارِى: الزَّنْدُ الذي يُورِى النّارَ سَرِيعاً.
ورجل وارِى الزِّنادِ: كَرِيمٌ.
- في حديث فَتْح أَصْبِهان: "تَبْعَثُ إلى أَهل البَصْرة فَيُوَرُّوا بِبَعْثٍ"
لعلَّه مِن قَولهمِ: وَرَّيْتُ النارَ تَوْرِيَةً: اسْتَخْرَجْتُها، واسْتَوْرَيْتُ فُلاناً رَأياً: سَألتُهُ أن يَسْتَخرِجَ لى رأْياً، ويَحتَمِل أن يكون مِن الحديث الآخر: "أنّه إذَا أراد سَفرًا ورَّى بغَيره".

ور

ى1 وَرَى

, aor. ـِ inf. n. وَرْىٌ [and وُرِىٌّ and رِيَةٌ, K]; and وَرِىَ, aor. ـِ and ↓ أَوْرَى; It (a زَنْد) produced its fire. (Msb.) b2: وَرِيَتْ بِكَ زِنَادِى, or وَرَتْ: see art. زند, and see وَقَدَ and زَهَرَ, and راى. b3: قَدْحٌ لَا يُورِى: see خَيَّابٌ.2 وَرَّى بِشَىْءٍ عَنْ شَىْءٍ

[He pretended, or made believe, a thing, instead of a thing which he meant: as is shown by the explanation of a trad. in the TA]. (S, art. عرض; save that the inf. n. is there mentioned instead of the pret.) b2: وَرَّى عَنْ كَذَا, inf. n. تَوْرِيَةٌ, He alluded to such a thing equivocally, or ambiguously: equivocated respecting it: he meant such a thing and pretended another. (M, K.) التورية is also called الإِيهَامُ and التَّوْجِيهُ and التَّخْيِيلُ: (Kull, p. 113:) and signifies The using a word, an expression, or a phrase, which has an obvious meaning, and intending thereby another meaning, to which it applies, but which is contrary to the obvious one. (Msb.) See مِعْرَاضٌ. b3: See 4.3 وَارَاهُ He hid it, concealed it, or covered it. (S, Msb, K, &c.) 4 أَوْرَى and ↓ وَرَّى and ↓ اِسْتَوْرَى He made his زند to produce fire. (S, K.) b2: See 1.10 إِسْتَوْرَىَ see 4.

وَرْىٌ Purulent matter in the interior of the body: or [an abscess; or] a severe ulcer that discharges purulent matter and blood. (M, K, TA.) وَرْيًا وَقُحَابًا: see قُحَابٌ.

رِيَةٌ

: see رِئَةٌ, in art. رأى.

وَرَائِى كَذَا Behind me is such a thing, as though it were a burden upon my back. b2: مِنْ وَرَآءَ وَرَآءَ From behind a thing covering, or concealing. (TA.) b3: فُلَانٌ مِنْ وَرَآءِ فُلَانٍ

Such a one is an aider of such a one: or a follower. (Ham, p. 206.) b4: اَللّٰهُ مِنْ وَرَائِكَ God is seeking after thee, and watching, or lying in wait, for thee. (Ham, p. 206.) See also an ex. in the first paragraph of art. فتل.

النَّوْرَاةُ The Book of the Law revealed to Moses. (Bd, iii. 2; &c.)
[ورى] وَرى القَيْحُ جوفَه يَريهِ وريا: أكله. وفى الحديث: " لان يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه ". وقال عبد بنى الحسحاس: وَراهنَّ رَبِّي مثلَ ما قدور يننى * وأحمى على أكبادهن المكاويا وأنشد اليزيدى:

قالت له وريا إذا تنحنح * تقول منه: ريا رجلُ، ورِيا للاثنين، وللجماعة: رُوا، وللمرأة: ري وهي ياء ضمير المؤنث مثل قومي واقعدي، وللمرأتين: ريا، وللنساء: رين. (*) والاسم الورى بالتحريك. الفراء: يقال " سلط الله عليه الوَرى، وحُمَّى خَيْبَرا ". والوَرى أيضاً: الخَلْقُ. يقال: ما أدري أيُّ الوَرى هو؟ أيْ أيُّ الخَلْقِ هو. قال ذو الرمة: وكائنْ ذَعَرْنا من مهاةٍ ورامِحٍ * بلادُ الوَرى ليست له بِبِلادِ ووَرى الزَنْدُ بالفتح يَري ورْياً، إذا خرجتْ ناره. وفيه لغة أخرى: ورى الزنديرى بالكسر فيهما. وأوْرَيْتُهُ أنا، وكذلك وَرَّيْتُهُ تَوْرِيَةً. وفلان يَسْتَوْري زِنادَ الضلالة. ويقال أيضاً: وَرِيَ المخُّ، إذا اكتنز. وناقةٌ واريةٌ، أي سمينة. وقال :

يأكلن من لحم السديف الوارى * ولحم ورى على فعيل، أي سمين. ويقال: وَرَّى الجرحُ سابره تورية: أصابه الورى. قال العجاج  * عن قلب ضجم تورى من سبر * كأنه يعدى من عظمه ونفور النفس عنه. وواريت الشئ، أي أخفيته. وتوارى هو، أي استتر. ووَراءَ بمعنى خَلْف، وقد يكون بمعنى قُدَّامٍ، وهي من الاضداد. قال الاخفش: يقال لقيته من وراء فترفعه على الغاية إذا كان غير مضاف، تجعله اسما، وهو غير متمكن كقولك من قبل ومن بعد. وأنشد : إذا أنا لم أو من عليك ولم يكن * لقاؤك إلا من وراء وراء وقولهم: " وراءك أوسع لك " نُصِبَ بالفعل المقدَّر، وهو تأخر. (*) وقوله تعالى: (وكان وراءهم مَلِكٌ) ، أي أمامهم. وتصغيرها وُرَيْئَةٌ بالهاء، وهي شاذَّة. والوَراءُ أيضاً: وَلَدُ الوَلدِ وتقول: وَرَّيْتُ الخبر تَوْرِيَةً، إذا سترتَهُ وأظهرْتَ غيره، كأنَّه مأخوذ من وراء الإنسان، كأنَّه يجعله وراءه حيثُ لا يظهر.
ورى وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام لِأَن يمتلئ جَوف أحدكُم قَيْحا حَتَّى يرِيه خير لَهُ من أَن يمتلئ شعرًا. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: حَتَّى يرِيه قَالَ: هُوَ من الورى عَليّ مِثَال الرَّمْي يُقَال مِنْهُ: رَجُل موري - غير مَهْمُوز وَهُوَ أَن يرْوى جَوْفه وَأنْشد: [الرجز]

قَالَتْ لَهُ وَرْياً إِذا تنحنح

[أَي -] تَدْعُو عَلَيْهِ بالورى. وأنشدنا الْأَصْمَعِي [أَيْضا -] / للعجاج يصف الْجِرَاحَات: [الرجز] / ب ... عَن قُلُبٍ ضُجْم تورى من سَبَرْ

يَقُول: إِن سبرها إِنْسَان أَصَابَهُ مِنْهَا الورى من شدتها. وَالْقلب: الْآبَار وَاحِدهَا قليب وَهِي الْبِئْر شبه الْجراحَة بهَا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي الورى مثله إِلَّا أَنه قَالَ: هُوَ أَن يَأْكُل الْقَيْح جَوْفه. وأنشدنا غَيره لعبد بني الحسحاس يذكر النِّسَاء: [الطَّوِيل]

وراهُنّ رَبِّي مثلَ مَا قد وَرَيْنَنِي ... وأحمَى عَلَى أكبادِهن المكاويا

قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَسمعت يزِيد يحدث بِحَدِيث أَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لِأَن يمتلئ جَوف أحدكُم قَيْحا حَتَّى يرِيه خير لَهُ من أَن يمتلئ شعرًا. يَعْنِي من الشّعْر الَّذِي هجى بِهِ النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدِي فِي [هَذَا -] الحَدِيث غير هَذَا القَوْل لِأَن الَّذِي هجى بِهِ النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم لَو كَانَ شطر بَيت لَكَانَ كفرا فَكَأَنَّهُ إِذا حمل وَجه الحَدِيث على امتلاء الْقلب مِنْهُ أَنه قد رخص فِي الْقَلِيل مِنْهُ وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَن يمتلئ قلبه [من الشّعْر -] حَتَّى يقلب عَلَيْهِ فيشغله عَن الْقُرْآن وَعَن ذكر اللَّه فَيكون الْغَالِب عَلَيْهِ من أَي الشّعْر كَانَ فَإِذا كَانَ الْقُرْآن وَالْعلم الغالبين عَلَيْهِ فَلَيْسَ جَوف هَذَا عندنَا ممتلئًا من الشّعْر.
ورى
يقال: وَارَيْتُ كذا: إذا سترته. قال تعالى:
قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ
[الأعراف/ 26] وتَوَارَى: استتر. قال تعالى:
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
[ص/ 32] وروي أن النبيّ عليه الصلاة والسلام «كان إذا أراد غزوا وَرَّى بِغَيْرِهِ» ، وذلك إذا ستر خبرا وأظهر غيره.
والوَرَى، قال الخليل : الوَرَى: الأنامُ الذين على وجه الأرض في الوقت، ليس من مضى، ولا من يتناسل بعدهم، فكأنّهم الذين يسترون الأرض بأشخاصهم، و (وَرَاءُ) إذا قيل: وَرَاءُ زيدٍ كذا، فإنه يقال لمن خلفه. نحو قوله تعالى: وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ [هود/ 71] ، ارْجِعُوا وَراءَكُمْ [الحديد/ 13] ، فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ [النساء/ 102] ، ويقال لما كان قدّامه نحو: وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ [الكهف/ 79] ، وقوله: أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ [الحشر/ 14] ، فإن ذلك يقال في أيّ جانب من الجدار، فهو وَرَاءَهُ باعتبار الذي في الجانب الآخر. وقوله: وَراءَ ظُهُورِكُمْ
[الأنعام/ 94] ، أي: خلّفتموه بعد موتكم، وذلك تبكيت لهم في أن لم يتوصّلوا بمالهم إلى اكتساب ثواب الله تعالى به وقوله فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ
[آل عمران/ 187] ، فتبكيت لهم. أي: لم يعملوا به ولم يتدبّروا آياته، وقوله: فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ
[المؤمنون/ 7] ، أي: من ابتغى أكثر مما بيّناه، وشرعناه من تعرّض لمن يحرم التّعرّض له فقد تعدّى طوره، وخرق ستره، وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ
[البقرة/ 91] ، اقتضى معنى ما بعده، ويقال: وَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي وَرْياً: خرجت ناره، وأصله أن يخرج النّار من وَرَاءِ المقدح، كأنما تصوّر كمونها فيه كما قال:
ككمون النار في حجره
يقال: وَرِيَ يَرِي مثل: وَلِيَ يَلِي. قال تعالى:
أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ
[الواقعة/ 71] ويقال: فلان وَارِي الزّندِ: إذا كان منجحا، وكابي الزّند: إذا كان مخفقا، واللّحمُ الوَارِي:
السّمينُ. والوَرَاءُ: ولدُ الولدِ، وقولهم:
(وَرَاءَكَ) ، للإغراء ومعناه: تأخّر. يقال: وَرَاءَكَ أوسع لك، نصب بفعل مضمر. أي: ائت.
وقيل تقديره: يكن أوسع لك. أي: تنحّ، وائت مكانا أوسع لك. والتَّوْرَاةُ: الكتابُ الذي ورثوه عن موسى، وقد قيل: هو فَوْعَلَةٌ، ولم يجعل تَفْعَلَة لقلة وجود ذلك، والتاء بدل من الواو نحو:
تَيْقُورٍ، لأنّ أصله وَيْقُورٌ، التاء بدل عن الواو من الوقار، وقد تقدّم .
ورى:
ورّى: دفن (حيان - بسّام 8:1، البربرية 234:1).
ورّى في يمينه: أي استعمل صيغاً مبهمة في القَسَم الذي قسمه (مملوك 104:2:1 و7:1، ألف ليلة 9:167:2).
ورّى ب: تحدث بصيغ مبهمة من الكلام (ابن الخطيب 250): ومن شعره في المقطوعات التي ورّى فيها بالعلوم قوله (أنظر بقية الكلام في هذا الجزء في مادة تسب نسبة. وأبيات الشعر المذكورة فيه).
ورّى ب: شبّه ب، تنكّر، تظاهر بأمرٍ ما لإخفاء القصد الحقيقي الذي جعله يرى شيئاً آخر (عن)؛ (مملوك 104:2:1).
ورّى: اطلع، عرض (وردت أيضاً في بقطر).
وارى: في التراب، في لحده، في قبره أو متعدية إلى المفعول به واراه التراب (البربرية 5:589:1) أو وحدها بمعنى دفن (معجم البلاذري، معجم الطرائف، حيّان 3، البكري 5:172، ابن جبير 12:125، ابن الخطيب 159، البربرية 7:638:1 و7:116 و2:259 .. الخ. النويري مصر مخطوط 52و 2و 75: وبعض الأموات لم يجدوا مَنْ يواريهم قبورهم فأكلتهم الكلاب.
أورى: (تصحيف أَزاَي) اطلع، أشار (فوك، الكالا، مركس، 166:1. وفي ابن جبير مراراً وعلى سبيل المثال 5 و10): وأورا الناس المخاريق من النارنيجات ثم أوراهم انشقاق القمر. وهناك صيغة يوري إنه: faire semblant de تظاهر ب، تصنّع، تكلّف (فوك)؛ عرض، نشر، أنتج، أحضر أورى صورة أظهرها (بقطر).
توارى: اختفى (النويري أسبانيا 437): تواريت في غيضة (القلائد مخطوط 53:3): توارى بالحجاب: (اختفى وراء الستار).
وراء، وراءك، وراءكم: أي أمر بالرجوع: إلى الوراء! (معجم الطرائف).
مَنْ وراءهم: أي الذين أدنى منهم، مرؤوسوهم (المقري 20:250:1).
مِن وراء: لاحظ الصيغ الآتية: والحق من ورائه، أي أن هذا خلاف الحقيقة (مقدمة ابن خلدون: 33:1): وعلم الله من وراء ذلك: الله يعلم ذلك (المقري 15:155:1): والله من وراء مجازاة المحسنين (ابن جبير 5:53).
فيما وراء بابه: انظر مادة باب.
بوراء غيب = بظهر الغيب أي في موضع خفي عن الأنظار (ديوان امرئ القيس، ص 41، البيت 15، ص 116، ضمن الملاحظات).
وراني: من وراء (الكالا، بقطر)؛ ينبغي تشديد الراء عند النطق بها مثلما فعل (الكالا) وقد أخطأ صاحب (القلائد حين كتبها ورانية للدبر). انظر ورن.
وارى: انظر الكلمة في (فوك) في مادة sella: مقعد، جلوس، كرسي.
وارية الليل ووارية النهار: من أجناس الطير (ياقوت 7:855:1).
تورية: منظور Perespective ( بقطر).
تورية: إظهار، عرض exposition, demonstration ( بقطر).
تورية: مجاز، استعارة allegorie ( بقطر).
تورية: كناية: metalepse اصطلاح بلاغي: وعلى سبيل المثال قولنا: كان حياً أو نحن نبكيه ونعني بذلك انه ميت (بقطر). موارى: متملق (بقطر): flattaur.
[ورى] نه: فيه: كان إذا أراد سفرًا "ورى" بغيره، أي ستره وكنى عنه وأوهم أنه يريد غيره، من الوراء أي ألقى البيان وراء ظهره. ج: ورى لئلا ينتهي خبره إلى مقصده فيستعدوا للقائه. ك: قيد البعض بالهمزة، قال: وأصحاب الحديث لم يضبطوا الهمز فيه. نه: وليس "وراء" الله مرمى، أي ليس بعد الله مطلب لطالب فإليه انتهت العقول ووقفت فليس وراء معرفته والإيمان به غاية تقصد - ومر في مر. ومنه ح إبراهيم: إني كنت خليلًا من "وراء وراء"، يروى مبنيًا على الفتح أي من خلف حجاب. ن: اشتهرا بالفتح وروى الضم، أي لست بتلك الدرجة الرفيعة فإني أعطيت المكارم بواسطة جبرئيل فأنا وراء موسى الذي حصل له السماع بغير واسطة وهو وراء محمد صلى الله عليه وسلم فإنه حصل له السماع بلا واسطة والرؤية. نه: وفيه: أشيء سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم أو من "وراء وراء"، أي ممن جاء بعده. وح قال لقائل إنه ابن ابني: هو ابنك من "الوراء"، يقال لولد الولد: الوراء. ك: فيه: صليت "وراء" النبي صلى الله عليه وسلم، أي خلفه، وقد جاء بمعنى قدام نحو "وكان "وراءهم" ملك". وح: الإمام جنة يقاتل من "وراءه"، ظاهره معنى خلفه، وحمله المهلب على معنى أمام. وح: نخبر به من "وراءنا"، بحسب المكان من البلاد البعيدة أو بحسب الزمان من الأولاد، وروى بكسر ميم. غ: "يكفرون بما "وراءه"" بما سواه أو بما بعده. نه: وح: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حتى "يريه" خير له من أن يمتلئ شعرًا، هو من الورى: داء، من ورى يوري فهو موري - إذا أصاب جوفه الداء، الأزهري: هو كالرمي، الفراء - بفتح راء، ثعلب: بالسكون مصدر وبالفتح اسم، الجوهري: ورى القيح جوفه: أكله،أو استغراقًا في مناجاة ربه. ن: غربت الشمس وتوارت هما بمعنى. وح: فما "توارت" يدك من شعرة، أي سترت. ط: كذا في مسلمن ولعل الظاهر: فما وارت يدك - بالرفع، فأخطأ بعض الرواة، ويحتمل كون يدك منصوبًا بنزع خافض، وفي توارت ضمير أي قطعة توارت بيدك. وح: "يواري" غبط بلال - مر في اخفت. ج: و"توارى" الشفق، استتر. وح: "فواريته"، أراد به الدفن.
باب وز
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.