Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: يحب

نَكَّلَ 

Entries on نَكَّلَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(نَكَّلَ) النُّونُ وَالْكَافُ وَاللَّامُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى مَنْعٍ وَامْتِنَاعٍ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ. وَنَكَلَ عَنْهُ نُكُولًا يَنْكِلُ. وَأَصْلُ ذَلِكَ النِّكْلُ: الْقَيْدُ، وَجَمْعُهُ أَنْكَالٌ، لِأَنَّهُ يَنْكُلُ: أَيْ يَمْنَعُ. وَالنِّكْلُ: حَدِيدَةُ اللِّجَامِ. وَهُوَ نَاكِلٌ عَنِ الْأُمُورِ: ضَعِيفٌ عَنْهَا. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: رَمَاهُ [اللَّهُ بِنُكْلِهِ وَبِنُكْلَةٍ، أَيْ رَمَاهُ بِمَا] يُنَكِّلُهُ.

وَمِنَ الْبَابِ نَكَّلْتُ بِهِ تَنْكِيلًا، وَنَكَّلْتُ بِهِ نَكَالًا، وَهُوَ ذَلِكَ الْقِيَاسُ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ فَعَلَ بِهِ مَا يَمْنَعُهُ مِنَ الْمُعَاوَدَةِ وَيَمْنَعُ غَيْرَهُ مِنْ إِتْيَانِ مِثْلِ صَنِيعِهِ. وَهَذَا أَجْوَدُ الْوَجْهَيْنِ. وَيُقَالُ: الْمَنْكَلُ: الشَّيْءُ الَّذِي يُنَكِّلُ بِالْإِنْسَانِ. قَالَ:

وَارْمِ عَلَى أَقْفَائِهِمْ بِمَنْكَلِ فَأَمَّا الْحَدِيثُ: " «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ النَّكَلَ عَلَى النَّكَلِ» " فَإِنَّ تَفْسِيرَهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ الرَّجُلُ الْقَوِيُّ الْمُجَرَّبُ، عَلَى الْفَرَسِ الْقَوِيِّ الْمُجَرَّبِ. وَهَذَا لِلتَّفْسِيرِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ، وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.

هَوِيَ 

Entries on هَوِيَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(هَوِيَ) الْهَاءُ وَالْوَاوُ وَالْيَاءُ: أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوٍّ وَسُقُوطٍ. أَصْلُهُ الْهَوَاءُ بَيْنَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، سُمِّيَ لِخُلُوِّهِ. قَالُوا: وَكُلُّ خَالٍ هَوَاءٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} [إبراهيم: 43] ، أَيْ خَالِيَةٌ لَا تَعِي شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ زُهَيْرٌ:

كَأَنَّ الرَّحْلَ مِنْهَا فَوْقَ صَعَلٍ ... مِنَ الظِّلْمَانِ جُؤْجُؤْهُ هَوَاءُ

وَيُقَالُ هَوَى الشَّيْءُ يَهْوِي: سَقَطَ. وَهَاوِيَةُ: جَهَنَّمُ ; لِأَنَّ الْكَافِرَ يَهْوِي فِيهَا. وَالْهَاوِيَةُ: كُلُّ مَهْوَاةٍ. وَالْهُوَّةُ: الْوَهْدَةُ الْعَمِيقَةُ. وَأَهْوَى إِلَيْهِ بِيَدِهِ لِيَأْخُذَهُ، كَأَنَّهُ رَمَى إِلَيْهِ بِيَدِهِ إِذَا أَرْسَلَهَا. وَتَهَاوَى الْقَوْمُ فِي الْمَهْوَاةِ: سَقَطَ بَعْضُهُمْ فِي إِثْرِ بَعْضٍ. وَيَقُولُونَ: الْهَوِيُّ ذَهَابٌ فِي انْحِدَارٍ، وَالْهُوِيِّ فِي الِارْتِفَاعِ. قَالَ زُهَيْرٌ فِي الْهَوِيِّ:

يَشُقُّ بِهَا الْأَمَاعِزَ فَهْيَ تَهْوِي ... هَوِيَّ الدَّلْوِ أَسْلَمَهَا الرِّشَاءُ

وَقَالَ الْهُذَلِيُّ فِي الْهُوِيِّ:

وَإِذَا رَمَيْتَ بِهِ الْفِجَاجَ رَأَيْتَهُ ... يَهْوِي مَخَارِمَهَا هُوِيَّ الْأَجْدَلِ

وَهَوَتِ الطَّعْنَةُ: فَتَحَتْ فَاهَا تَهْوِي، وَهُوَ مِنَ الْهَوَاءِ: الْخَالِي. وَهَوَتْ أُمُّهُ: شَتْمٌ، أَيْ سَقَطَتْ وَهَلَكَتْ. وَ " أُمُّهُ هَاوِيَةٌ " كَمَا يُقَالُ: ثَاكِلَةٌ. وَالْمَهْوَى: بُعْدُ مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ الْمُنْتَصِبَيْنِ، حَتَّى يُقَالَ ذَلِكَ لِبُعْدِ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ.

وَأَمَّا الْهَوَى: هَوَى النَّفْسِ، فَمِنَ الْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا، لِأَنَّهُ خَالٍ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَيَهْوِي بِصَاحِبِهِ فِيمَا لَا يَنْبَغِي. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [النجم: 3] ، يُقَالُ مِنْهُ هَوِيتُ أَهْوَى هَوًى. وَأَمَّا الْمُهَاوَاةُ فَذَكَرَ أَبُو عَمْرٍو أَنَّهَا الْمُلَاجَّةُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: شِدَّةُ السَّيْرِ. وَأَنْشَدَ:

فَلَمْ تَسْتَطِعْ مَيٌّ مُهَاوَاتَنَا السُّرَى ... وَلَا لَيْلَ عِيسٍ فِي الْبُرِينَ خَوَاضِعِ وَالَّذِي قَالَهُ فَصِيحٌ: أَمَّا الْمُلَاجَّةُ فَلِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا يُحِبُّ هَوَى صَاحِبِهِ. وَأَمَّا السَّيْرُ فَلِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّرَامِي بِالْأَبْدَانِ عِنْدَ السَّيْرِ.

وَدَّ 

Entries on وَدَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(وَدَّ) الْوَاوُ وَالدَّالُ: كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى مَحَبَّةٍ. وَدِدْتُهُ: أَحْبَبْتُهُ. وَوَدِدْتُ أَنَّ ذَاكَ كَانَ، إِذَا تَمَنَّيْتَهُ، أَوَدُّ فِيهِمَا جَمِيعًا. وَفِي الْمَحَبَّةِ الْوُدُّ، وَفِي التَّمَنِّي الْوَدَادَةُ. وَهُوَ وَدِيدُ فُلَانٍ، أَيْ يُحِبُّــهُ. فَأَمَّا الْوَدُّ: [فَ] الْوَتِدُ. وَقَدْ ذُكِرَ.

وَزَعَ 

Entries on وَزَعَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(وَزَعَ) الْوَاوُ وَالزَّاءُ وَالْعَيْنُ: بِنَاءٌ مَوْضُوعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَوَزَعْتُهُ عَنِ الْأَمْرِ: كَفَفْتُهُ. قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: {فَهُمْ يُوزَعُونَ} [النمل: 17] ، أَيْ يُحْبَــسُ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ. وَجَمْعُ الْوَازِعِ وَزَعَةٌ. وَفِي بَعْضِ الْكَلَامِ: " مَا يَزَعُ السُّلْطَانُ أَكْثَرُ مِمَّا يَزَعُ الْقُرْآنُ "، أَيْ إِنَّ النَّاسَ لِلسُّلْطَانِ أَخْوَفُ.

وَبِنَاءٌ آخَرُ، يُقَالُ: أَوْزَعَ اللَّهُ فُلَانًا الشُّكْرَ: أَلْهَمَهُ إِيَّاهُ. وَيُقَالُ هُوَ مَنْ أُوزِعَ بِالشَّيْءِ، إِذَا أُولِعَ بِهِ، كَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُولِعُهُ بِشُكْرِهِ. وَبِهَا أَوْزَاعٌ مِنَ النَّاسِ، أَيْ جَمَاعَاتٌ.

خَرع

Entries on خَرع in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
(خَ ر ع)

خَرِع الشَّيْء خَرَعا وخَراعَة، فَهُوَ خَرِع، وخَريع، وتَخَرَّع وانْخَرَعَ: استرخى وَضعف وَلِأَن.

والخَرِع: الخوار.

والخَريع: الْمُرِيب، لِأَن الْمُرِيب خَائِف، فَكَأَنَّهُ خوُّار. قَالَ الرَّاعِي:

خَرِيٌع مَتى يَمْشيِ الخبيثُ بأرْضه ... فَإِن الحَلال لَا محالةَ ذائقُهْ

والخَرَع: لين المفاصل. وشفة خريعٌ: لينَة.

وانخَرعت أَعْضَاء الْبَعِير، وتَخَرَّعت: زَالَت عَن موَاضعهَا، قَالَ العجاج:

ومَنْ هَمَزْنا عِزَّهُ تَخَرَّعا

وانخرع الرجل: ضعف وانكسر. وانْخرَعْتُ لَهُ: لنت.

والخَريع: الْغُصْن فِي بعض اللُّغَات، لنعمته وتثنيه. والخَريع من النِّسَاء: الناعمة. وَالْجمع: خُرُع وخَرائع. حَكَاهُمَا ابْن الْأَعرَابِي. وَقيل: الخَريع والخَريعة: المتكسرة، الَّتِي لَا ترد يَد لامس، كَأَنَّهَا تَنْخَرع لَهُ. قَالَ يصف رَاحِلَته:

تَمْشِي أمامَ العِيسِ وهْي فِيها ... مَشْيَ الخَريعِ ترَكَتْ بَنيِها

وكل سريع الانكسار خريع. وَقيل: الخَريع: الناعمة مَعَ فجور. وَقيل: الخريع: الماجنة المتبرجة. والخَرَاعة: الدعارة.

وَرجل مُخَرَّع: ذَاهِب فِي الْبَاطِل وخَرَع الْجلد وَالثَّوْب يَخْرَعُه خَرْعا، فانْخَرَع: شقَّه. وخَرَع أذُن الشَّاة خَرْعا: كَذَلِك. وَقيل: هُوَ شقها فِي الْوسط.

واخترع الشَّيْء: اقتطعه واختزله. وَهُوَ من ذَلِك، لِأَن الشق قطع. وَفِي الحَدِيث: " يُنْفَق على المُغيبة من مَال زَوجهَا، مَا لم تَخْتَرع ماَله ". وَقَالَ أَبُو سعيد: الاختراع هَاهُنَا: الْخِيَانَة، وَلَيْسَ بِخَارِج من معنى الْقطع. حكى ذَلِك الْهَرَوِيّ فِي الغريبين. واختَرَع الشَّيْء: ارتجله، وَالِاسْم: الخِرْعة.

والخُراع: دَاء يُصِيب الْبَعِير، فَيسْقط مَيتا، وَلم يخص ابْن الْأَعرَابِي بَعِيرًا وَلَا غَيره، إِنَّمَا قَالَ: الخُراع: أَن يكون صَحِيحا، فَيَقَع مَيتا. والخُراع: الْجُنُون. وَقد خرع فيهمَا.

وَامْرَأَة خِرْوَعَة: رخصَة، مُشْتَقّ من ذَلِك.

والخَريع والخِرِّيع: العصفر. وَقيل: شَجَرَة.

والخِرْوَع: شجر لين مسترخ، يحمل مثل بيض الطير، يُسمى سمسما هنديا، مُشْتَقّ من التَّخَرُّع. وَقيل: الخِرْوَع: كل نَبَات قصف رَيَّان، من شجر أَو عشب.

وَابْن الخَرِع: أحد فرسَان الْعَرَب وشعرائها.
خَرع
الخَرْعُ، كالمَنْعِ: الشَّقُّ. يُقَالُ: خَرَعْتُه فانْخَرَعَ، كَمَا فِي الصّحاح.
والخَرَعُ، بالتَّحْرِيكِ: سِمَةٌ فِي أُذُنِ الشَّاةِ، عَن ابْنِ عَبّادٍ، وَقد خَرَعَهَا يَخْرَعُها خَرْعاً مِن حَدِّ مَنَعَ، أَيْ شَقَّهَا. وقِيلَ: هُوَ شَقُّهَا فِي الوَسَطِ، وذلِكَ أَنْ يُقِطَع أَعْلَى أُذُنِهَا فِي طُولِهَا فتَصِير الأُذُنُ ثَلاثَ قِطَعٍ، فتَسْتَرْخِي الوُسْطَى عَلَى المَحَارَةِ، وهِيَ مَخْرُوعَةٌ.
والخَرَعُ أَيْضاً: لِينُ المَفَاصِلِ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ. والرَّخاوَةُ فِي الشَّيْءِ. مَصْدَرَهُ الخَرَاعَةُ، بالفَتْح، والخُرُوعُ والخُرْعُ بضَمِّهمَا، كذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: والخَروعَةُ والخَرَعُ، الأُولَى مَع الخَرَاعَةِ نَقَلَهَا ابنُ دُرَيْدٍ، والأَخِيرَةُ عَن ابْنِ عَبّادٍ. وقَدْ خَرُعَ الشَّيْءُ، ككَرُمَ.
وقالَ شَمِرٌ: الخَرَعُ: هُوَ الدَّهَشُ، كَمَا فِي الصّحاح. ومِنْهُ قَوْلُ أَبِي طالِبٍ لَمّا أَدْرَكَهُ المَوْتُ: لَوْلا رَهْبَةُ أَنْ تَقَولَ قُرَيْشٌ: دَهَرَه الخَرَعُ لَفَعَلْتُ. وَفِي أُخْرَى: لَقُلْتُهَا. ويُرْوَى الجَزَع بالجِيمِ والزّاي، وَهُوَ الخَوْفُ. قالَ ثَعْلَبٌ: إِنّما هُوَ الخَرَعُ، بالخَاءِ والرّاءِ.
وخَرَعَ الرَّجُلُ كفَرِحَ: ضَعُفَ، ومِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ: لَوْ يَسْمَعُ أحَدُكُمْ ضَغْطَةَ القَبْرِ لخَرِعَ أَوْ لجَزِعَ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَيْ دَهِشَ وضَعُفَ، فَهُوَ خَرِعٌ، ككَتِفٍ، كَما فِي الصّحاح. زادَ فِي العُبَابِ: وكُلُّ ضَعِيفٍ رِخْوٍ خَرِعٌ. وزادَ أَبُو عَمْروٍ: خَرِيعٌ بمَعْنَى ضَعِيفٍ. وقالَ رُؤْبَةُ: لَا خَرَعَ العَظْمِ وَلَا مُوَصَّمَاً وأَنْشَدَ الصّاغَانِيّ:
(ولاتَكُ مِنْ أَخْدانِ كُلِّ يَرَاعَة ... خَرِيعِ كسَقْبِ البانِ جُوفٌ مَكاسِرُهْ)
وقِيلَ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ أِبِي سَعِيدٍ المُتَقَدِّم لَخَرِعَ، أَي انْكَسَرَ، عَن اللَّيْثِ وخَرِعَتِ النَّخْلَةُ: ذَهَبَ كَرَبُهَا، كَمَا فِي الصّحاح.
والخَرِيعُ، كأَمِيرٍ: المِشْفَرُ المُتَدَلِّي، أَي مِشْفَرُ البَعِيرِ، كَمَا فِي الصّحاح، وأَنْشَدَ لِلطِّرِمّاحِ:)
(خَرِيعَ النَّعْوِ مُضْطَرِبَ النَّوَاحِي ... كَأَخْلاقِ الغَرِيفَةِ ذِي غُضُونِ)
هكَذَا هُوَ فِي الصّحاح. وهكَذَا وُجِدَ بخَطِّ الأَزْهَريّ أَيْضاً، وصَوَابُ إِنْشَادِه: ذَا غُضُونٍ، لأَنَّهُ صِفَةُ خَرِيعٍ. وقَبْلَه:
(تمرُّ على الوِرَاكِ إِذا المَطَايَا ... تَقَايَسَتِ النِّجادَ من الوَجِينِ)
وسَيَأَتِي ذِكرُ ذلِكَ فِي غ ر ف.
وقَالَ ابنُ فارِسٍ: سَرَقَةُ مِنْ عُتَيْبَةَ ابنِ مِرْداسٍ، حَيْثُ قَالَ:
(تَكُفّ شَبَاً الأَنْيابِ عَنْهَا بمِشْفَرٍ ... خَرِيعٍ كسِبْتِ الأَحْوريّ المُخَصَّرِ)
والخَرِيعُ: النّاقَةُ الَّتِي بِهَا خُرَاعٌ، بالضَّمِّ، وَهُوَ داءٌ يُصِيبُ البَعِيرَ فيَسْقُطُ مَيِّتاً، ولَمْ يَخُصَّ ابنُ الأَعْرَابِيّ بِهِ بَعِيراً وَلَا غَيْرَهُ، إِنَّمَا قالَ: الخَرَاعُ: أَنْ يَكُونَ صَحِيحاً فيَقَعَ مَيِّتاً.
والخَرِيعُ: المَرْأَةُ الفَاجَرِةُ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَنْكَرَهُ الأَصْمَعِيُّ. أَوْ هِيَ الَّتِي تَتَثَنَّى لِيناً، وهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيّ الَّذِي نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، إِلاّ أَنَّ قَوْلَ الراجِزِ يُؤَيِّدُ القَوْلَ الأَوّل: إِذا الخَرِيجُ العَنْقَفَيرُ الحُذّمَهْ يَؤُرُّهَا فَحْلٌ شَدِيدُ الصُّمَمَهْ وكَذَا قَوْلُ كُثَيِّرٍ الآتِي ذِكْرُهُ فِي المُسْتَدْرَكَات، الخَرِيعَةِ، والخَرُوع كَسَفِينَةٍ وصَبُورٍ، وهَاتَان عَن ابنِ عَبّاد. والخِرُوَعُ، كدِرْهَمٍ: نَبْتٌ مَعْرُوفٌ لَا يَرْعَى. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ولَمْ يَجِيءْ علَى هَذَا الوَزْنِ إِلاّ حَرْفانِ: خِرْوَعٌ، وعِتْوَدٌ، وَهُوَ اسْمُ وَادٍ. قُلْتُ: وزِيدَ: ذِرْوَدٌ: اسْمُ جَبَلٍ، وعِتْوَرٌ: اسْمُ وَادٍ، ولَيْسَ بتَصْحِيفِ عِتْوَد، كَمَا مَرَّ البَحْثُ فِيهِ. وجِدْوَلٌ لُغَةٌ فِي الجَدْوَلِ. وقِيلَ: خِرْوَعٌ مُلْحَقٌ بدِرْهمٍ. وَقَالَ شَيْخُنا: إِنْ كانَ خِرْوَعاً علَى رَأْيِ مَن يَجْعَلَهُ رُبَاعِيّاً ويُلْحِقُهُ بدِرْهَمٍ فالتَّمْثِيلُ ظَاهِرٌ، وَفِيه: أَنَّ ذِكْرَهُ هُنَا يَخَالِفُهُ، وإِنْ قَصَدَ أَنَّهُ فِعْوَلٌ والواوُ زَائِدَةٌ كَمَا اقْتَضاهُ ذِكْرُه هُنَا، فالتَّمْثِيلُ بِهِ لَا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ انتَهَى. وقِيلَ: سُمِّيَ الخِرْوَعَ لرَخاوَتِهِ، وَهِي شَجَرَةٌ تَحْمِلُ حَبّاً كَأَنَّهُ بَيْضُ العَصافِيرِ يُسَمَّى السِّمْسِمَ الهِنْدِيّ، مُشْتَقٌّ مِن الخَرَع قَالَ ابنُ جَزْلة: أَجْودهُ البَحْريُّ، وخاصِّيَّتُه إِسْهالُ البَلْغِم، ويَنْفَعُ مِن القُولَنْجِ والفَالِجُ واللَّقْوَة، والبَلْغَمِ، وقَدْرُ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ إِلَى مِثْقَالٍ.
والخِرِّيع، كسِكَّيتٍ: العُصْفُر، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ وابنِ دُرَيْد والدِّينَوَرِيّ، كَمَا فِي العُبَاب. وزادَ)
الأَخِيرُ فِي ضَبْطِهِ: كَأَمِيرٍ، وهكَذَا ضَبَطَهُ ابنُ جَزْلَةَ أَيْضاً، أَو القِرْطِمُ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
والخُرَاع، كغُرَاب: جُنونُ النّاقِةَ، عَن الكِسَائِيّ: وَقَالَ شَمِر: الجُنُونُ، والطَّوَفَانُ، والثَّوَلُ، والخُرَاعُ، وَاحِدٌ.
وَقيل: الخُرَاعُ: انْقِطَاعٌ فِي ظَهْرِهَا تُصْبِحُ مِنْهُ بَارِكَةً لَا تَقُومُ، ولَمْ يَخُصَّ بِهِ ابنُ الأَعْرَابِيّ بَعيراً وَلَا غَيْرَهُ، كَمَا تَقَدَّمَ. وحَكَى ابنُ بَرِّيّ عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ أَنَّ الخُرَاعَ يُصِيبُ الإِبِلَ إِذَا رَعَتِ النَّدِىَّ فِي الدِّمَنِ والحُشُوشِ. وأَنْشَدَ لِرَجُلٍ هَجَا رَجُلاً بالجَهْلِ، وقِلَّةِ المَعْرِفَةِ:
(أَبُوكَ الَّذِي أُخْبِرْتُ يَحْبِــسُ خَيْلَهُ ... حِذَارَ النَّدَى حَتَّى يَجِفَّ لَها البَقْلُ)
وَصَفَهُ بالجَهْلِ، لأَنَّ الخَيْلَ لَا يَضَرُّهَا النَّدَى، إِنّمَا يَضَرُّ الإِبِلَ والغَنَمَ.
وخُرْعُونُ، بالضَّمِّ، وَهُوَ فِي التَّكْمِلَةَ مَفْتُوحٌ ضَبْطاً بالقَلَمِ ويَدُلُّ لَهُ أَيْضاً إِطْلاقُ العُبَابِ: ة، بِسَمَرْقَنْدَ.
والخَرِعُ، ككَتِفٍ: لَقَبُ عَمْرِو ابنِ عَبْس بنِ وَدِيعَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بن لُؤَيِّ بنِ عَمْرِو بنِ الحارِثِ بنِ تَيْم ابنِ عَبْدِ مَنَاةَ بنِ أُدِّ بنِ طابِخَةَ بن إِلْياسِ بن مُضَرَ، جَدّ عَوْفِ بنِ عَطِيَّةَ الشّاعِر الْفَارِس.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: رَجُلٌ مُخَرَّعٌ، كمُعَظَّم: كَثِيرُ الاخْتِلافِ فِي أَخْلاقِهِ. وقَالَ ابنُ فارِسٍ: المُخَرَّعُ: المُخْتَلِفُ الأَخْلاقِ، وَفِيه نَظَرٌ، كَمَا فِي العُبَابِ. قُلْتُ: ولَعَلَّ صَوَابَهُ المُجَزَّعُ، بالجِيم والزّاي.
واخْتَرَعَهُ، أَيّ الشَّيْءَ: شَقَّهُ واقْتَطَعَهُ واخْتَزَلَهُ. وَفِي الصّحاح: اشْتَقَّهُ ويُقَالُ: أَنْشَأَهُ وابْتَدَأَهُ، هكَذَا فِي النُّسَخِ. والَّذِي فِي الصّحاح والعُبَاب: وابْتَدَعَهُ.
وَفِي الأَسَاسِ: اخْتَرَعَ بَاطِلاً: اخترقَهُ. واخْتَرَعَ اللهُ الأَشْيَاءِ: ابْتَدَعَها بِلا سَبَبٍ.
واخْتَرَعَ فُلاناً: إِذا خَانَهُ وأَخَذَ مِن مالِهِ، كاخْتَزَعَهُ، بالزّاي. ومِنْهُ الحَدِيثُ يُنْفَقُ على المُغِيبَةِ مِن مالِ زَوْجِهَا مَا لَمْ تَخْتَرِعْ مالَهُ، أَيْ مَا لَمْ تَقْتَطِعْهُ وتَأَخُذْهُ. وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: الاخْتِرَاعُ هُنَا الخِيانَةُ، ولَيْسَ بِخَارِجٍ عَن مَعْنَى القَطْع، وحَكَى ذلِكَ الهَرَوِيّ فِي الغَريبَيْن.
واخْتَرَعَهُ: اسْتَهْلَكَهُ، عَن ابْنِ شُمَيْلٍ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: اخْتَرَعَ الدَّابَّةَ، إِذا تَسَخَّرَهَا لِغَيْرِهِ أَيّاماً ثُمّ رَدَّهَا.
وانْخَرَعَ: لُغَةٌ فِي انْخَلَعَ. وَفِي الصّحاح: انْخَرَعَتْ كَتِفُهُ لُغَةٌ فِي انْخَلَعَتْ.
وقالَ اللَّيْثُ: انْخَرَعَ الرَّجُلُ: انْكَسَرَ وضَعُف. وانْخَرَعَتِ القَناةُ انْشَقَّتْ وتَفَتَّتَتْ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: كُلُّ نَبَاتٍ قَصِيفٍ رَيَّانَ مِنْ شَجَرٍ أَو عَشْبٍ فَهُوَ خِرْوَعٌ، كدِرْهَمٍ. قالَ عَدِيُّ)
بنُ زَيْدٍ يَصِفُ بَقَرَ الوَحْشِ:
(والخُنْسُ يُزْجِينَ فِي طَوَائِفِهِ ... يَقْرِ مْنَ خِرْوَعٍ رَيّانَ أَثْمارَاً)
قَالَ الصّاغَانِيّ: يُرِيدُ النَّبَاتَ الخَوّارَ مِنْ نَعْمَتِه وريَّه. فأَمَّا الخِرْوَعُ المَعْرُوفُ فَلَا يَرْعَاهُ شَيْءُ، كَمَا تَقَدَّم. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: وكُلُّ نَبْتٍ ضَعِيفٍ يَتَثَنَّى: خِرْوَعٌ، أَيَّ نَبْت كانَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وأَنْشَد:
(تُلاعِبُ مَثْنَى حَضْرَميٍّ كأَنَّهُ ... تَعَمُّجُ شَيْطَانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْر)
والخَرِيعُ، كأَمِيرٍ: المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ. وقِيلَ: هِيَ الشّابَّةُ الناعِمَةُ. وقِيلَ: هِيَ الماجِنَةُ المِرِحَةُ.
والجَمْعُ خُرُوعٌ وخَرَائِعُ، حَكَاهُمَا ابنُ الأَعْرَابِيّ. وقِيلَ: الخَرِيع والخَرِيعَةُ: الَّتِي لَا تَرُدُّ يَدَ لاَمِس، كأَنَّهَا تَتَخَرَّعُ لَهُ. قالَ يَصِفُ رَاحِلَتَهُ: تَمْشِي أَمامَ العِيسِ وهْي فيهَا مَشْىَ الخَرِيعِ تَرَكَتْ بَنِيهَا وكُلُّ سَرِيعِ الإِنْكِسَارِ: خَرِيعٌ، وَقَالَ كُثَيِّرٌ:
(وفِيهِنَّ أَشْبَاهُ المَهَا رَعِتِ المَلاَ ... نَوَاعِمُ بِيضٌ فِي الهَوَى غَيْرُ خُرَّعِ)
أَرَادَ غَيْرَ فَوَاجِرَ، لأَنِّهُ إِنَّمَا نَفَى عَنْهَا المَقَابِحَ لَا المَحَاسِنَ. وفِي هَذَا القَوْلِ رَدٌّ عَلَى الأَصْمَعِيّ.
وتَخَرَّع الرّجُلُ: اسْتَرْخَى وضَعُفَ ولاَنَ. وَفِي فُلاَنٍ خَرَعٌ، مُحَرَّكَةً، أَي جُبْنٌ وخَوَرٌ، وَهُوَ مَجاز. وشَفَةٌ خَرِيعٌ، كأَمِيرٍ: لَيِّنَةٌ.
ونْخَرَعَتْ أَعْضَاءُ البَعِيرِ، وتَخَرَّعَتْ: زالَتْ عَنْ مَوْضِعِهَا. قالَ العَجّاج: ومَنْ هَمَزْنا عِزَّةُ تَخَرَّعاً والخَرِع، ككَتِفٍ: الفَصِيل الضَّعِيف. وقِيلَ: هُوَ الصَّغِيرُ الَّذِي يَرْضَعُ.
وانْخَرَعْتُ لَهُ: لِنْتُ. والخَرِيعُ: الغُصْنُ، فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ لِنَعْمَتِهِ وتَثَنِّيهِ.
وغُصْنٌ خَرِعٌ: نَاعِمٌ لَيِّنٌ. قَالَ الرّاعِي يَذْكُرُ مَاء: مُعَانِقاً ساقَ رَيَّا سَاقُهَا خَرِعُ والخَرَاوِيعُ مِن النِّسَاءِ: الحِسَانُ. وامْرَأَةُ خِرْوَعَةٌ: حَسَنَةٌ رَخْصَةٌ لَيِّنَةٌ. وعَيْشٌ خِرْوَعٌ، وشَبَابٌ خِرْوَعٌ: أَي نَاعِمٌ. وَهُوَ مَجَازٌ. وقالَ أَبو النَّجْمِ: فَهْيَ تَمَطَّي فِي شَبَابٍ خِرْوَعِ)
والخَرِيعُ: المُرِيبُ، لأَنَّ المُرِيبَ خائِفٌ، فكَأَنَّهُ خَوّارٌ. قَالَ:
(خَرِيعٌ مَتَى يَمْشِ الخَبِيثُ بِأَرْضِهِ ... فإِنَّ الحَلاَلَ لَا مَحَالَةَ ذَائِقُهْ) والخَرَاعَةُ: لُغَةٌ فِي الخَلاَعَةِ، وَهِي الدَّعارَةُ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ ثَعْلَبَةَ بنِ أَوْسِ الكِلابِيّ: إِنْ تَشْبِهِينِي تُشْبِهِي مُخَرَّعَاً خَرَاعَةً مِنِّي ودِيناً أَخْضَعَاً لاَ تَصْلُحُ الخَوْدُ عَلَيْهِنَّ مَعَاً ورَجُلٌ مُخَرَّعُ، كمُعَظَّمٍ: ذاهِبٌ فِي الباطِلِ. ويُقَالُ: اخْتَرَعَ عُوداً من الشَّجَرَةِ، إِذا كَسَرَهَا.
واخَتَرَعَ الشَّيْءَ: ارْتَجَلَهُ، والاسْمُ الخِرْعَةُ، بالكَسْرِ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: خَرِعَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ: إِذا اسْتَرَخَى رَأْيُه بَعْدَ قُوَّةٍ، وضَعُفَ جِسْمُه بَعْدَ صَلاَبَةٍ. وخُرِعَ الرَّجُلُ والبَعِيرُ، كعُنِيَ: إِذا وَقَعَ أَوْ جُنَّ. ونَاقَةٌ مَخْرُوعَةُ: أَصابَهَا الخُرَاعُ، وهُوَ مَرَضٌ يُفَاجِئُها. وثَوْبٌ مُخَرَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: مَصْبُوغٌ بالعُصْفُرِ.

وَجه

Entries on وَجه in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
(وَج هـ)

وجْهُ كل شَيْء: مستقبله. وَفِي التَّنْزِيل: (فَأيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) .

والوَجْه: المُححَيَّا، وَقَوله تَعَالَى: (فأقِمْ وَجْهَكَ للدِّينِ حَنِيفاً) أَي اتبع الدَّين الْقيم، وَأَرَادَ: فأقيموا وُجُوهكُم، يدل على ذَلِك قَوْله عز وَجل بعده: (مُنِيِبيِنَ إلَيْهِ واتَّقُوه) والمخاطب النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمرَاد هُوَ وَالْأمة.

وَالْجمع أوْجُهٌ ووُجُوهٌ. قَالَ اللحياني: وَقد تكون الْأَوْجه للكثير، وَزعم أَن فِي مصحف أبي " أوْجُهكم " مَكَان " وُجُوهكم " أرَاهُ يُرِيد قَوْله تَعَالَى: (فامْسَحُوا بوُجُوهِكم) .

وَقَوله عز وَجل: (كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلاّ وَجْهَه) . قَالَ الزّجاج: أَرَادَ إِلَّا إِيَّاه.

ووَجْهُ الْفرس: مَا اقبل عَلَيْك من الرَّأْس من دون منابت شعر الرَّأْس. وَإنَّهُ لعبد الوَجْهِ، وحر الوَجْهِ.

وإه لسهل الوَجْهِ، إِذا لم يكن ظَاهر الوَجْنَةِ.

ووَجْهُ النَّهَار: أَوله.

وجئتك بوَجْهِ نَهَار، أَي بِأول نَهَار.

وَكَانَ ذَلِك على وَجْهِ الدَّهْر، أَي أَوله، وَبِه يُفَسر ابْن الْأَعرَابِي.

ووَجْهُ النَّجْم: مَا بدا لَك مِنْهُ.

ووَجْهُ الْكَلَام: السَّبِيل الَّذِي يَقْصِدهُ بِهِ.

ووُجُوهُ الْقَوْم: سادتهم، وأحدهم وَجْهٌ، وَكَذَلِكَ وُجَهاؤُهُم، وأحدهم وَجِيهٌ.

وَصرف الشَّيْء عَن وَجْهِه، أَي سنَنه.

وجِهَةُ الامر، وجَهَتُه، ووِجْهَتُه، ووُجْهَتُه: وَجْهُهُ.

وَمَاله جِهَة فِي هَذَا الْأَمر، وَلَا وِجْهَةٌ، أَي لَا يبصر وَجه أمره كَيفَ يَأْتِي لَهُ.

والجهة والوِجْهَةُ جَمِيعًا: الْموضع الَّذِي تتَوَجَّه إِلَيْهِ وتقصده.

وَمَا أَدْرِي أَي وَجْهٍ وِجْهَتُك: أَي أَي طَرِيق وَمذهب.

وضل وِجْهَة أمره: أَي قَصده، قَالَ:

نَبَذَ الجِوَارَ وضَلَّ وِجْهَةَ رَوْقِهِ ... لَمَّا اخْتَلَلْتُ فُؤَادَه بالمِطْرَدِ

ويروى: " هَدِيَّة روقه ".

وخل عَن جِهَتِه، تُرِيدُ جِهَةَ الطَّرِيق.

وَقلت كَذَا على جِهَةِ كَذَا، وَفعلت ذَلِك على جِهَة الْعدْل، وجِهَةِ الْجور. وَقد أبنت ذَلِك فِي ذكر النَّظَائِر والتصاريف فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وتَوَجَّه إِلَيْهِ: ذهب. وَأما قَوْله:

قصَرْتُ لَهُ القَبِيلَةَ إذْ تَجَهْنا ... ومَا ضَاقَتْ بشِدَّته ذِرَاعِي فَإِنَّهُ أَرَادَ اتَّجَهْنا، فَحذف ألف الْوَصْل وَإِحْدَى التَّاءَيْنِ. و" قصرت ": حبست، و" الْقَبِيلَة ": اسْم فرسه، وَسَيَأْتِي ذكرهَا.

ووَجَّهَ إِلَيْهِ كَذَا: أرْسلهُ.

وَيُقَال فِي التحضيض: وجِّهِ الْحجر وِجْهَةٌ مَاله، وَجِهَةٌ مَاله، وَإِنَّمَا رفع لِأَن كل حجر يَرْمِي بِهِ فَلهُ وَجْهٌ، كل ذَلِك عَن اللحياني، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: وَجِّهِ الْحجر وِجْهَةً وجِهَةً مَاله، ووَجْهاً مَاله، فنصب بِوُقُوع الْفِعْل عَلَيْهِ، وَجعل " مَا " فصلا، يُرِيد: وَجِّهِ الْأَمر وَجْهَهُ.

وَهُوَ وُجاهَك، ووِجاهَكَ، وتُجاهَك، وتِجاهَكَ، أَي حذاءك من تِلْقَاء وَجْهِكَ، وَاسْتعْمل سِيبَوَيْهٍ التُّجاهَ اسْما وظرفا.

وَحكى اللحياني: دَاري وِجاهَ دَارك، ووَجاهَ دَارك، ووُجاهَ دَارك، أَي قبالة دَارك وتبدل التَّاء من كل ذَلِك.

والْوُجَاهُ، والتُّجَاهُ: الْوَجْهُ الَّذِي تقصده.

ولقيه وِجَاهاً ومُواجَهَةً: قَابل وجْهَه بوَجْهِه.

وتَواجَه المنزلان وَالرجلَانِ: تقابلا.

وَرجل ذُو وَجْهَيْنِ: إِذا لقى بِخِلَاف مَا فِي قلبه.

والوَجْهُ: الجاه.

وَرجل مُوَجَّهٌ، ووَجِيهٌ: ذُو جاهٍ، وَقد وَجُهَ وَجاهَة.

وأوْجَهَه: جعل لَهُ وَجْهاً عِنْد النَّاس.

ووَجَّهَه السُّلْطَان وأوْجَهَه: شرفه، وَكله من الوَجْه، قَالَ:

وأرَى الغَوانِيَ بعدَ مَا أوْجَهْنَنِي ... أدْبَرْنَ، ثُمَّتَ قُلْنَ: شَيْخٌ أعوَرُ

وَرجل وَجْهٌ: ذُو جاه.

وَكسَاء مُوَجَّهٌ: ذُو وَجْهَينِ.

وأحدب مُوَجَّهٌ: لَهُ حدبتان من خَلفه وأمامه، على التَّشْبِيه بذلك، وَفِي حَدِيث أهل الْبَيْت: " لَا يحبــنا الأحدب المُوَجَّه " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

ووَجَّهَتِ المطرة الأَرْض: صيرتها وَجْهاً وَاحِدًا، كَمَا تَقول: تركت الأَرْض قروا وَاحِدًا. ووَجَّهَها الْمَطَر: قشر وَجْهَها وأثَّر فِيهِ، كحرصها، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَفُلَان مَا يَتَوَجَّهُ، يَعْنِي انه إِذا أَتَى الْغَائِط جلس مستدبر الرّيح، فَتَأْتِيه الرّيح برِيح خرئة.

والتَّوَجُّه: الإقبال والانهزام.

وتَوَجَّهَ الرجل: ولى وَكبر، قَالَ أَوْس ابْن حجر:

كَعَهْدِكِ لَا ظِلُّ الشَّباب يُكنُّنِي ... وَلَا يَفَنٌ مِمنْ تَوَجَّهَ دالِفُ

وهم وِجاهُ ألف، أَي زهاء ألف، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

ووَجَّهَ النَّخْلَة: غرسها فأمالها قبل الشمَال فأقامتها الشمَال.

والوَجِيهُ من الْخَيل: الَّذِي تخرج يَدَاهُ مَعًا عِنْد النِّتَاج، وَاسم ذَلِك الْفِعْل التَّوْجِيه.

والوَجِيهُ: فرس من خيل العب نجيب، سمي بذلك.

والتوْجِيهُ فِي القوائم: كالصدف إِلَّا أَنه دونه. وَقيل: التَّوْجِيه من الْفرس: تداني العجايتين، وتداني الحافرين، والتواء فِي الرسغين.

والتوْجيه فِي قوافي الشّعْر: الْحَرْف الَّذِي قبل حرف الروى فِي القافية الْمقيدَة، وَقيل: هُوَ أَن تضمنه وتفتحه، فَإِن كَسرته فَذَلِك السناد، هَذَا قَول أهل اللُّغَة، وتحريره أَن تَقول: إِن التَّوْجِيه: اخْتِلَاف حَرَكَة الْحَرْف الَّذِي قبل الروى الْمُقَيد، كَقَوْلِه:

وقاتِمِ الأعماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ

وَقَوله فِيهَا:

ألَّفَ شَتَّى ليسَ بالرَّاعِي الحَمِقْ

وَقَوله مَعَ ذَلِك:

سِراًّ وقَدْ أوَّنَ تأْوِينَ العُقُقْ

والتَّوجِيه أَيْضا: الَّذِي بَين حرف الروى الْمُطلق والتأسيس كَقَوْلِه: أَلا طالَ هَذَا الليلُ وازْوَرَّ جانِبُهْ

فالألف تأسيس، وَالنُّون تَوجيه، وَالْبَاء حرف الروى، وَالْهَاء صلَة، قَالَ الْأَخْفَش: التوجِيهُ: حَرَكَة الْحَرْف الَّذِي إِلَى جنب الروى الْمُقَيد لَا يجوز مَعَ الْفَتْح غَيره، نَحْو:

قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الإلهُ فَجَبَرْ

الْتزم الْفَتْح فِيهَا كلهَا، وَيجوز مَعهَا الْكسر وَالضَّم فِي قصيدة وَاحِدَة كَمَا مثلنَا، وَقَالَ ابْن جني: أَصله من التَّوْجِيه، كَأَن حرف الروى مُوَجَّه عِنْدهم، أَي كَأَن لَهُ وَجْهَينِ: أَحدهمَا من قبله وَالْآخر من بعده، أَلا ترى أَنهم اسْتكْرهُوا اخْتِلَاف الْحَرَكَة من قبله مَا دَامَ مُقَيّدا، نَحْو " الْحمق " و" العقق " و" المخترق " كَمَا يستقبحون اختلافها فِيهِ مَا دَامَ مُطلقًا، نَحْو قَوْله:

عَجْلانَ ذَا زادٍ وغيرَ مُزَوَّدِ

مَعَ قَوْله فِيهَا:

وبذاكَ خَبَّرنا الغُرابُ الأسوَدُ

وَقَوله:

عَنَمٌ يكادُ مِن اللَّطافَةِ يُعقَدُ

فَلذَلِك سميت الْحَرَكَة قبل الروى الْمُقَيد توجيها إعلاما أَن للروى وَجْهَيْن فِي حَالين مُخْتَلفين، وَذَلِكَ انه إِذا كَانَ مُقَيّدا فَلهُ وَجه يتقدمه، وَإِذا كَانَ مُطلقًا فَلهُ وَجه يتَأَخَّر عَنهُ، فَجرى مجْرى الثَّوْب الموجه وَنَحْوه، قَالَ: وَهَذَا أمثل عِنْدِي من قَول من قَالَ: إِنَّمَا سمي توجيها لِأَنَّهُ يجوز فِيهِ وُجُوه من اخْتِلَاف الحركات، لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لما تشدد الْخَلِيل فِي اخْتِلَاف الحركات قبله، وَلما فحش ذَلِك عِنْده.

والوَجِيهَةُ: ضرب من الخرز.

وَبَنُو وَجِيهةَ: بطن. 
وَجه
: (} الوَجْهُ: م) مَعْروفٌ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فأَقِمْ {وَجْهَكَ للدِّيْن حَنِيفاً} .
(و) الوَجْهُ: (مُسْتَقْبَلُ كلِّ شيءٍ) ؛) وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فأَيْنَما تُوَلُّوا فثَمَّ} وَجْهُ اللَّهِ} ؛ (ج {أَوْجُهٌ) .
(قالَ اللَّحْيانيُّ: ويكونُ} الأَوْجُهُ للكَثيرِ، وزَعَمَ أَنَّ فِي مِصْحفِ أُبيَ {أَوْجُهِكُمْ مَكانَ} وُجُوهِكُم.
قالَ ابنُ سِيدَه: أُراهُ يُريدُ قَوْلَه تَعَالَى: {فامْسَحُوا {بوُجُوهِكُم} .
(} ووُجُوهٌ) ؛) وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فامْسَحُوا بوُجُوهِكُم} .
(وأُجُوهٌ) ، حَكَى الفرَّاءُ: حَيِّ {الوُجُوهِ وحَيِّ الأُجُوهِ.
قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: ويَفْعلونَ ذلِكَ كَثيراً فِي الواوِ إِذا انْضَمَّتْ.
(و) } الوَجْهُ: (نَفْسُ الشَّيءِ) ؛) وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {كلُّ شيءٍ هالِكٌ إلاَّ! وَجْهَهُ} .
قالَ الزجَّاجُ: أَرادَ إلاَّ إيَّاهُ. ويقالُ: هَذَا {وَجْهُ الرَّأْيُ أَي هُوَ الرَّأْيِ نَفْسُه؛ مُبالَغَةٌ، أَشارَ إِلَيْهِ الرّاغبُ.
(و) } الوَجْهُ (من الدَّهْرِ: أَوَّلُهُ) .) يقالُ: كانَ ذلكَ {لوَجْهِ الدَّهْرِ، أَي أَوَّلِهِ؛ وَهُوَ مجازٌ؛ وَمِنْه جِئْتُكَ} بوَجْهِ نهارٍ، أَي أَوَّلِهِ؛ وَكَذَا شَبَاب نَهارٍ وصَدْرِ نَهارٍ؛ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى: {وَجْهَ النهارِ واكْفُروا آخِرَهُ} ؛ كذلِكَ قَوْلُ الشاعِرِ:
مَنْ كانَ مَسْروراً بمَقْتَلِ مالِكٍ فليأْتِ نِسْوَتَنا بوَجْهِ نهارِ (و) الوَجْهُ (من النَّجْمِ: مَا بَدَا لَك مِنْهُ.
(و) الوَجْهُ (من الكَلامِ: السَّبيلُ المَقْصودُ) بِهِ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(و) مِن المجازِ: الوَجْهُ: (سَيِّدُ القَوْمِ، ج {وُجُوهٌ؛} كالوَجِيهِ، ج {وُجَهاءُ) .) يقالُ: هَؤُلَاءِ وُجُوهُ البَلَدِ} ووُجهاؤُهُ، أَي أَشْرافُه.
(و) {الوَجْهُ: (الجاهُ) ، مَقْلوبٌ مِنْهُ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (كانَ لعليّ} وَجْهٌ مِن الناسِ حياةَ فاطِمَةَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا) ، أَي جَاهٌ وحُرْمَةٌ.
(و) الوَجْهُ و ( {الجِهَةُ) بمعْنًى، والهاءُ عوضٌ مِن الواوِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ شيْخُنا: ولَهُم كَلامٌ فِي} الجِهَةِ هَل هِيَ اسمُ مَكانِ! المُتَوَّجَه إِلَيْهِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ المُبرِّدُ والفارِسِيُّ والمازِنيُّ، أَو مَصْدَر كَمَا هُوَ قَوْلٌ للمَازِنيّ أَيْضاً.
قالَ أَبو حَيَّان: هُوَ ظاهِرُ كَلامِ سِيْبَوَيْه، أَو تُسْتَعْملُ بالمَعْنَيَيْنِ أَو غَيْر ذلِكَ ممَّا بَسَطَه أَبو حيَّان وغيرُهُ.
(و) الوَجْهُ: (القَلِيلُ من الماءِ، ويُحَرَّكُ) ، كِلْتاهُما عَن الفرَّاء.
(والجِهةُ، مُثَلَّثَةً) ، الكسْرُ والفتْحُ نَقَلَهما ابنُ سِيدَه، والضَّمُّ عَن الصَّاغانيّ ( {والِوُجْهُ، بالضمِّ والكسْرِ) ؛) ونقلَ فِي البصائِرِ التَّثْلِيثَ فِي الوَجْه أَيْضاً: (الجانِبُ والنَّاحِيَةُ) المُتَوَجَّهُ إِلَيْهَا والمَقْصودُ بهَا.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: ويقالُ هَذَا وَجْهُ الرَّأْي، أَي نَفْسُه، والاسمُ} الوُجْهَةُ، بكسْرِ الواوِ وضمِّها، والواوُ تُثْبَتُ فِي الأسْماءِ كَمَا قَالُوا وِلْدَةٌ، وإنَّما لَا تَجْتَمِعُ مَعَ الهاءِ فِي المَصادِرِ، انتَهَى.
ويقالُ: ضَلَّ {وِجْهَةَ أَمْرِه، أَي قَصْدَهُ؛ قالَ الشاعِرُ:
نَبَذَ الجِوَارَ وضَلَّ وِجْهَةَ رَوْقِهِلما اخْتَلَلْتُ فُؤَادَهُ بالمِطْرَقِويقالُ: مَا لَهُ} جِهَةٌ فِي هَذَا الأَمْرِ وَلَا {وِجْهَةٌ، أَي لَا يبْصِرُ وَجْهَ أَمْرِه كيْفَ يأْتي لَهُ.
وخَلِّ عَن} جِهَتِه: يُريدُ جِهَةَ الطَّريقِ.
(و) قالَ الأصْمعيُّ: ( {وَجَهَهُ، كوَعَدَهُ) ،} وَجهاً: (ضَرَبَ {وَجْهَهُ، فَهُوَ} مَوْجُوهٌ) ، وَكَذَا {جهْتُهُ فَهُوَ} مَوْجُوهٌ.
( {ووَجَّهَهُ) فِي حاجَتِه (} تَوْجِيهاً: أَرْسَلَهُ) {فتَوَجَّه جِهَةَ كَذَا.
(و) مِن المجازِ:} وَجَّهَهُ الأميرُ، أَي (شَرَّفَهُ؛ {كأَوْجَهَهُ) :) صَيَّرَهُ} وَجِيهاً؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لامْرىءِ القَيْسِ:
ونادَمْتُ قَيْصَرَ فِي مُلْكِهِ {فأَوْجَهَنِي وركِبْتُ البَرِيدا (و) } وَجَّهَتِ (المَطَرَةُ الأرضَ: صَيَّرَتْها! وَجْهاً واحِداً) .) كَمَا تقولُ: تَرَكَتِ الأرضَ قَرْواواحِداً. ً (و) {وَجَّهَ (النَّخْلَةَ: غَرَسَها فأَمالَها قِبَلَ الشَّمالِ فأَقامَتْها الشَّمالُ.
(و) يقالُ: قَعَدْتُ (} وِجاهَكَ {وتُجاهَكَ، مُثَلَّثَيْنِ) ؛) الضَّمُّ والكَسْرُ فِي وِجاهَكَ فِي الصِّحاحِ، والفتْحُ عَن اللّحْيانيّ؛ أَي حِذَاءَكَ مِن (تِلْقاءِ} وَجْهِكَ) وَفِي الصِّحاحِ: أَي قِبالَتَكَ.
قالَ: وقَوْلُهم: {تُجاهَكَ} وتِجاهَكَ بُني على قوْلِهم اتَّجَهَ لَهُم رأْيٌ؛ واسْتَعْمَلَ سِيْبَوَيْه التُّجاهَ اسْماً وظَرْفاً.
وَفِي حدِيثِ صلاةِ الخَوْفِ: (وطائِفَةٌ {وُجاهَ العَدوِّ) ، أَي مُقابَلَتَهم وحِذاءَهُم؛ ويُرْوى:} تُجاهَ العَدوِّ، والتاءُ بدلٌ من الواوِ.
(ولَقِيهُ {وِجاهاً} ومُواجَهَةً: قابَلَ {وَجْهَهُ} بوَجْهِهِ.
( {وتَواجَهَا: تَقابَلا) سواءٌ كَانَا رَجُلَيْن أَو مَنْزلَيْن.
(و) } المُوَجَّهُ، (كمعَظَّمٍ: ذُو {الجاهِ) ،} كالوَجِيهِ.
(و) مِن المجازِ: {المُوَجَّهُ (مِن الأكْسِبَةِ: ذُو} الوَجْهَيْنِ: {كالوَجِيهَةِ.
(و) مِن المجازِ:} المُوَجَّهُ مِن النَّاسِ: (مَنْ لَهُ حَدَبَتانِ فِي ظَهْرِهِ وَفِي صَدْرِهِ) ، على التَّشْبِيهِ بالكِساءِ {المُوَجَّهِ.
وَفِي حدِيثِ أَهْلِ البَيْتِ: (لَا يُحِبُّــنا الأَحْدَبُ المُوَجَّهُ) ؛ حَكَاهُ الهَرَوِيّ فِي الغَرِيبَيْنِ.
(} وتَوَجَّهَ) إِلَيْهِ: (أَقْبَلَ) ؛) وَهُوَ مُطاوِعُ {وَجَهَه.
(و) } تَوَجَّهَ الجَيْشُ؛ (انْهَزَمَ.
(و) مِن المجازِ: تَوَجَّهَ الشيخُ، إِذا (وَلَّى وكَبِرَ) سِنُّه وأَدْبَرَ؛ قالَ أَوْسُ بنُ حَجَر:
كعَهْدِكَ لَا ظِلُّ الشَّبابِ يُكِنُّنيولا يَفَنٌ ممَّنْ تَوَجَّهَ دالِفُ قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ شَمِطَ ثمَّ شاخَ ثمَّ كَبِرَ ثمَّ تَوَجَّهَ ثمَّ دَلَفَ ثمَّ دَبَّ ثمَّ مَجَّ ثمَّ ثَلَّبَ ثمَّ المَوْت.
(و) هُم ( {وِجاهُ أَلْفٍ، بالكسْرِ) :) أَي (زُهاؤُهُ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
(} والوَجِيهُ: ذُو الجاهِ، ج {وُجَهاءُ) ؛) وَهَذَا قد تقدَّمَ لَهُ فَهُوَ تكْرارٌ؛ (} كالوَجُهِ، كنَدُسٍ؛ وَقد {وَجُهَ، ككَرُمَ) ،} وَجاهَةً: صارَ ذَا جاهٍ وقَدْرٍ.
(و) مِن المجازِ: مَسَحَ وَجْهَهُ {بالوَجِيهِ، وَهِي (خَرَزَةٌ م) مَعْروفَةٌ حَمْراءُ أَو عَسلِيَّة لَهَا وَجْهانِ يَتَراءَى فِيهَا الوَجْه كالمِرْآةِ يَمْسَحُ بهَا الرَّجلُ} وَجْهَه إِذا أَرادَ الدُّخولَ عنْدَ السُّلْطانِ؛ ( {كالوَجِيهَةِ.
(و) } الوَجِيهُ (من الخَيْلِ: الَّذِي تَخْرُجُ يَداهُ مَعاً عندَ النِّتاجِ) ، وَهُوَ مجازٌ.
ويقالُ أَيْضاً للوَلَدِ إِذا خَرَجَتْ يَداهُ مِن الرَّحِمِ أَوَّلاً: {وَجِيهٌ، وَإِذا خَرَجَتْ رِجْلاهُ أَوَّلاً يَتْنٌ، (واسمُ ذلِكَ الفِعْلِ التَّوْجِيهُ.
(و) الوَجِيهُ: (فَرَسانِ م) مَعْروفانِ مِن خَيْلِ العَرَبِ نَجِيبانِ سُمَّيا بذلِكَ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لطُفَيْل الغَنَويّ:
بناتُ الغُرابِ} والوجِيهِ ولاحِقٍ وأَعْوَجَ تَنْمي نِسْبَةَ المُتَنَسِّبِقالَ ابنُ الكَلْبي: وَكَانَ فيمَا سَمّوا لنا من جِيادٍ فُحُولها المُنْجبات: الغُرابُ {والوَجِيهُ ولاحِقٌ ومذهبٌ ومَكْتومُ، وكانتْ هَذِه جَمِيعُها لغَنِيِّ بنِ أَعْصر.
(} وأَوْجَهَهُ: صادَفَهُ {وَجِيهاً) ؛) وأَنْشد الجَوْهرِيُّ للمُساوِرِ بنِ هِنْدِ بنِ قَيْسِ بنِ زُهَيْر:
إنَّ الغَواني بَعْدَما} أَوْجَهْنَني أَعْرَضْنَ ثُمَّتَ قُلْنَ شيخٌ أَعْوَرُ ( {وتَوْجِيهُ القوائِمِ: كالصَّدَفِ) إلاَّ أنَّه دُونَه، (أَو هُوَ) فِي الفَرَسِ (تَدانِي العُجايَتَيْنِ) ؛) كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ العُجانَيْن؛ (والحافِرَيْنِ والْتِواءٌ فِي الرُّسْغَيْنِ.
(و) مِن المجازِ: (التَّوْجِيهُ والتَّأْسِيسُ (فِي) قَوافِي (الشِّعْرِ) ، وذلكَ مِثْل قَوْله:
كِلِيني لهَمَ يَا أُمَيمَة ناصِبِ فالباءُ هِيَ القافِيَةُ، والألِفُ الَّتِي قَبْل الصَّادِ تأْسِيسٌ، والصَّادُ} تَوْجِيهٌ بينَ التَّأْسِيسِ والقافِيَةِ.
وَفِي الصِّحاحِ: قالَ أَبو عبيدٍ: {التَّوجِيهُ هُوَ الحَرْفُ الَّذِي بينَ أَلفِ التَّأْسِيسِ وبينَ القافِيَةِ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: التَّوْجِيهُ هُوَ حَرَكةُ (الحَرْفِ الَّذِي قبلَ الرَّوِيِّ) المُقَيَّدِ.
وَفِي المُحْكَم: الحَرْفُ الَّذِي قَبْل الرَّوِيِّ (فِي القافِيَةِ المُقَيَّدَةِ) .
(وقيلَ لَهُ تَوْجِيهٌ لأنَّه} وَجَّهَ الحَرْفَ الَّذِي قَبْل الرَّوِيِّ المقيَّدِ إِلَيْهِ لَا غَيْر، وَلم يَحْدُث عَنهُ حرْفُ لِينٍ كَمَا حَدَثَ من الرَّسِّ والحَذْوِ والمَجْرَى والنَّفَاذِ، وأَمَّا الحَرْفُ الَّذِي بينَ أَلِفِ التَّأْسِيسِ والرَّوِيِّ فإنَّه يُسمَّى الدَّخِيلَ، وسُمِّي دَخِيلاً لدخولِهِ بينَ لازِمَيْن، وتُسمَّى حَرَكَتُه الإشْباعَ.
(أَو) التَّوْجِيهُ: (أنْ تَضُمَّهُ وتَفْتَحَه، فَإِن كَسَرْتَه فَسِنادٌ) .
(قالَ ابنُ سِيدَه: هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللّغَةِ، وتَحْرِيره أَنْ تقولَ: إنَّ التَّوْجيهَ اخْتِلافُ حركَةِ الحَرْفِ الَّذِي قَبْل الرَّوِيِّ المقيَّدِ كقَوْلِهِ:
وقاتِمِ الأَعْماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ وقوْله فِيهَا:
أَلَّفَ شَتَّى لَيْسَ بالرَّاعي الحَمِقْ وقَوْله مَعَ ذَلِك:
سِرًّا وَقد أَوَّنَ تأْوينَ العُقُقْ قالَ ابنُ بَرِّي: والخَليلُ لَا يُجِيزُ اخْتِلافَ التَّوجِيهِ ويُجِيزُ اخْتِلافَ الإشْباعِ، ويَرَى أَنَّ اخْتِلافَ التَّوْجِيهِ سِنادٌ، وأَبو الحَسَنِ بضدِّه يَرَى اخْتِلافَ الإشْباعِ أَفْحَش مِن اخْتِلافِ التَّوْجِيه، إلاَّ أَنَّه يَرَى اخْتِلافَهما، بالكسْرِ والضَّمِّ، جائِزاً، ويَرَى الفتْحَ مَعَ الكسْرِ والضمِ قَبيحاً فِي التَّوْجِيهِ والإِشْباعِ، والخَليلُ يَسْتَقْبحه فِي التَّوْجِيه أَشَدّ مِن اسْتِقْباحِه فِي الإِشْباعِ ويَراهُ سِناداً بخِلافِ الإشْباعِ، والأخْفَش يَجْعَل اخْتِلافَ الإشْباعِ بالفَتْحِ والضمِّ أَو الكَسْرِ سِناداً.
قالَ: وحِكَايَةُ الجَوْهرِيّ مُناقِضَة لتَمْثِيلِه.
وقالَ ابنُ جنِّي: أَصْلُه مِن التَّوْجِيه، كأَنَّ حَرْفَ الرَّوِيِّ مُوَجَّهٌ عنْدَهم أَي كانَ لَهُ وَجْهان: أَحَدُهما مِن قبْلِه والآخَرُ مِن بعْدِه، أَلا تَرَى أنَّهم اسْتَكْرَهوا اخْتِلافَ الحَركَةِ مِن قَبْلِه مَا دَامَ مُقيَّداً نَحْو الحَمِقْ والعُقُقْ والمُخْتَرَقْ؟ كَمَا يَسْتَقْبِحونَ اخْتِلافَها فِيهِ مَا دَامَ مُطْلقاً، فلذلِكَ سُمِّيت الحَرَكَة قَبْل الرَّوِيّ المُقيَّد تَوْجيهاً إعْلاماً أَنَّ للرَّوِيّ وَجْهَيْن فِي حالَيْن مُخْتَلِفَتَيْن، وذلِكَ أنَّه إِذا كانَ مُقيَّداً فلَه وَجْهٌ يتقدَّمُه، وَإِذا كانَ مُطْلقاً فَلهُ وَجْهٌ يتَأَخَّر عَنهُ، فجَرَى مَجْرَى الثَّوْبِ {المُوَجَّهِ ونحوِهِ.
(} وَتَجَهْتُ إِلَيْك {أَتْجَهُ) :) أَي} تَوجَّهْتُ، لأنَّ أَصْلَ التاءِ فيهمَا واوٌ.
قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ أَبو زيْدٍ:! تَجِهَ الرَّجلُ {يَتْجَهُ} تَجَهاً.
وقالَ الأَصْمعيُّ: {تَجَهَ، بالفتْحِ؛ وأَنْشَدَ أَبو زيْدٍ لمِرْداسِ بنِ حُصَيْن:
قَصَرْتُ لَهُ القَبيلَةَ إذْ} تَجِهْنا وَمَا ضاقَتْ بشَدّتِه ذِراعِيوالأصْمعيّ يَرْويه: تَجَهْنا، وَالَّذِي أَرادَه {اتَّجَهْنا، فحذَفَ أَلِفَ الوَصْلِ وإحْدى التاءَيْنِ.
(} ووَجَّهْتُ إِلَيْك {تَوْجِيهاً:} تَوَجَّهْتُ) ، كِلاهُما يقالُ مثْل قَوْلِك بَيَّنَ وتَبَيَّنَ؛ وَمِنْه المَثَلُ: أَيَّنما أُوَجِّهْ أَلْقى سَعْداً؛ غَيْر أَنَّ قَوْلَكَ {وَجَّهْتُ إِلَيْك على معْنَى وَلَّى} وَجْهَه إليكَ، {والتَّوَجُّه الفِعْلُ اللازِمُ.
(وبنُو} وجِيهَةَ: بَطْنٌ) مِن العَرَبِ؛ عَن ابنِ سِيدَه.
{وأَوْجَهَهُ: جعله} وَجِيهاً.
(و) مِن المجازِ: ( {وَجَهْتُكَ عنْدَ النَّاسِ} أَجِهُكَ) ، أَي (صِرْتُ {أَوْجَهَ منكَ) ؛) نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ.
(} والجِهَةُ، بالكسْرِ والضَّمِّ: النَّاحِيَةُ) والجانِبُ؛ ( {كالوَجْهِ} والوِجْهَةِ بالكسْرِ) ، وتقدَّمَ قَرِيباً هَذَا بعَيْنِه، وذكرَ فِي {الجِهَةِ التَّثْلِيث وَفِي} الوَجْهِ الكَسْر والضَّمّ؛ (ج {جِهاتٌ) ، بالكسْرِ.
يقالُ: قُلْتُ كَذَا على} جِهَةِ كَذَا، وفَعَلْتُ ذلكَ على جِهَةِ العَدْل {وجِهَةِ الجَوْرِ. وتقولُ: رجُلٌ أَحْمَرُ مِن جِهَةِ الحُمْرةِ، وأَسْوَدَ مِن جِهَةِ السَّوادِ؛ وتقدَّمَ الكَلامُ على الجِهَةِ عَن أَبي حَيَّان.
(و) يقالُ: (نَظَرُوا إليَّ} بأُوَيْجِهِ سُوءٍ) ؛) نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ. وَقَالَ اللَّحْيانيُّ: نَظَرَ فلانٌ {بوُجَيْهِ سُوءٍ} وبجيهِ سُوءٍ {وبجُوهِ سُوءٍ بمعْنًى.
(وَفِي مَثَلٍ) يُضْرَبُ فِي التّحْضِيضِ: (} وَجِّهِ الحَجَرِ {وِجْهَة مَّا لَهُ) وجِهَةٌ مَا لَهُ وَوَجْهاً مّا لَهُ، (بالرَّفْعِ والنَّصْبِ) ، وإنَّما رَفَعَ لأنَّ كلَّ حَجَرٍ يُرْمَى بِهِ فَلهُ} وَجْهٌ، كلُّ ذلِكَ عَن اللّحْيانيّ.
وقالَ بعضُهم: {وَجِّه الحَجَرَ} وجِهَةً مَّاله {ووَجّهاً مّاله، فنصبَ بوُقوعِ الفِعْلِ عَلَيْهِ، وجعلَ مَا فَضْلاً، يُريدُ} وَجِّه الأَمْرَ {وَجْهَهُ؛ يُضْرَبُ مَثَلاً للأَمْرِ إِذا لم يَسْتَقِم من جهَةٍ أَن} يُوَجِّهَ لَهُ تَدْبيراً مِن {جِهَةٍ أُخْرى.
وقالَ أَبو عبيدٍ فِي بابِ الأَمْر بحسنِ التَّدْبيرِ والنَّهْي عَن الخُرْقِ:} وَجِّهْ {وَجْهَ الحَجَرِ} وِجْهةً مّاله، ويقالُ: {وِجْهةٌ مّا لَهُ، بالرَّفْعِ، (أَي دَبِّرِ الأَمْرَ على} وَجْهِه) الَّذِي يَنْبَغي أَن {يُوَجَّهَ إِلَيْهِ.
وقالَ أَبو عبيدَةَ: وَمن نَصَبَه فكأنَّه قالَ:} وَجِّه الحَجَرَ جِهَتَه، وَمَا فَضْلٌ، وَمَوْضِع المَثَل ضَعْ كلَّ شيءٍ مَوْضِعه.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: {وَجِّه الحَجَرَ} جِهَةً مّاله جِهَة {وجهَةٌ مّاله} ووِجْهةً مّاله {ووِجهةٌ مّاله} ووَجْهاً مّاله {ووَجْهٌ مّاله.
قالَ غيرُهُ: (وأَصْلُه فِي البِناءِ إِذا لم يَقَع الحَجَرُ مَوْقِعَه) فَلَا يَسْتَقِيم، (أَي أَدِرْهُ) على وَجْهٍ آخَر (حَتَّى يَقَعَ على} وَجْهِه) فيَسْتَقِيم (وَدَعْهُ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الوَجْهُ: النَّوْعُ والقِسْمُ. يقالُ: الكَلامُ فِيهِ على} وُجُوهٍ، وعَلى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ.
{ووُجُوهُ القُرْآنِ: مَعانِيهُ.
ويُطْلَقُ} الوَجْهُ على الذَّاتِ لأنَّه أَشْرَفُ الأعْضاءِ ومَوْضِع الحَواسِ، وعَلى القَصْدِ لأنَّ قاصِدَ الشيءِ {مُتَوجِّهٌ إِلَيْهِ، وبمعْنَى الصِّفَة، وبمعْنَى} التَّوَجّه، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ أَحْسَن دِيناً ممَّنْ أَسْلَمَ {وَجْهَهُ للَّهِ} .
وَفِي الحدِيثِ: (وذَكَرَ فِتَناً} كوُجُوهِ البَقَرِ) ، أَي يُشْبِه بَعْضُها بَعْضاً، أَو المرادُ تأْتي نواطِحَ للناسِ.
ويقالُ: {وَجَّهَ فلانٌ سِدافَثَه، أَي أزَالَها مِن مَكانِها.
وَقد يُعَبَّرُ} بالوُجُوهِ عَن القُلوبِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (أَو ليُخالِفَنَّ اللَّهُ بينَ {وُجُوهِكُم) .
} واتَّجَهَ لَهُ رأْيٌ: أَي سَنَحَ، وَهُوَ افْتَعَلَ، صارَتِ الواوُ يَاء لكسْرَةِ مَا قَبْلها، وأُبْدِلَتْ مِنْهَا التاءُ وأُدْغِمَتْ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
{ووَجْهُ الفَرَسِ: مَا أَقْبَلَ عليْكَ من الَّرأْسِ مِن دُون مَنَابِتِ شَعَرِ الرّأْسِ.
ويقالُ: إنَّه لعَبْدُ الوَجْهِ وحُرُّ الوَجْهِ، وسَهْلُ الوَجْهِ إِذا لم يكنْ ظاهِرَ الوَجْنةِ.
} ووَجْهُ النَّهارِ: صَلاةُ الصُّبْحِ.
ووَجْهُ نَهارٍ: مَوْضِعٌ؛ وَبِه فَسَّرَ ابنُ الأَعْرابيِّ فيمَا حَكَى عَنهُ ثَعْلَب قَوْلَ الشاعِرِ:
فليَأْتِ نِسْوَتَنَا {بوَجْهِ نهارِ نَقَلَه ياقوتُ.
} ووَجْهُ الحَجَرِ: عقبَةٌ قُرْبَ جُبَيْل على ساحِلِ بَحْرِ الشامِ؛ عَن ياقوت.
{والوَجْهُ: مَنْهَلٌ مَعْروفٌ بينَ المُوَيْلحة وأكرى.
وصَرَفَ الشيءَ عَن} وَجْهِهِ: أَي سَنَنِهِ. ومالَهُ فِي هَذَا الأَمْرِ {وِجْهَةٌ: أَي لَا يبصرُ وَجْهَ أَمْرِه كيْفَ يأْتي لَهُ.
} والوُجْهَةُ: القِبْلَةُ.
{والمُواجَهَةُ: اسْتِقْبالُكَ الرَّجُلَ بكَلامٍ أَو وَجْهٍ؛ قالَهُ اللَّيْثُ.
ورجُلٌ ذُو} وَجْهَيْنِ: إِذا لَقِيَ بخِلافِ مَا فِي قَلْبِهِ.
وَمِنْه الحدِيثُ: (ذُو {الوَجْهَيْنِ لَا يكونُ عندَ اللَّهِ} وَجِيهاً) .
{ووَجَّهَ المَطَرُ الأَرضَ: قَشَرَ} وَجْهَها وأَثَّر فِيهِ كحَرَصَها؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
وَفِي المَثَل: أَحْمقُ مَا {يَتَوجَّهُ، أَي لَا يُحْسِنُ أَن يأْتي الغَائِط؛ كَمَا فِي الأساسِ.
وَفِي المُحْكَم: أَي إِذا أَتَى الغائِطَ جَلَسَ مُسْتَدْبرَ الريحِ فتَأْتِيهِ الريحُ برِيحِ خُرْئِه.
ويقالُ: عنْدِي امْرأَةٌ قد} أَوْجَهَتْ، أَي قَعَدَتْ عَن الوِلادَةِ.
{ووَجَّهَتِ الريحُ الحَصَى} تَوْجِيهاً سافَتْه؛ قالَ:
{تُوَجِّهُ أَبْساطَ الحُقُوفِ التَّياهِرِ ويقالُ: قادَ فلانٌ فلَانا} بِوَجْه، أَي انْقادَ واتَّبَع.
{ووَجَّهَ الأعْمى أَو المَرِيضَ: جَعَلَ} وَجْهَه للقِبْلَةِ.
{وأَوْجَهَهُ وأَوْجَأَهُ: رَدَّهُ.
وخَرَجَ القَوْم} فوَجَّهُوا للناسِ الطَّريقَ: أَي وَطِئُوه وسَلَكُوه حَتَّى اسْتَبانَ أَثَرُ الطَّريقِ لمَنْ سَلَكَه.
{ووَجْهُ الثَّوْبِ: مَا ظَهَرَ لبَصَرِكَ. وَمِنْه} وَجْهُ المسأَلَةِ؛ نَقَلَه السّهيلي.
{والوجاهَةُ: الحُرْمَةُ.
وَهُوَ يَبْتغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، أَي ذَاتَه.
قالَ الزَّمَخْشرِيُّ: وسَمِعْتُ سائِلاً يقولُ: مَنْ يَدلّنِي على} وجْهِ عَرَبيَ كَريمٍ يَحْمِلني عل بغيلة. وليسَ لكَلامِكَ {وَجْهٌ: أَي صِحَّةٌ.
وعُمَرُ بنُ موسَى بنِ وَجيهٍ} الوَجِيهيُّ الشامِيُّ شيخٌ لمحمدِ بنِ إسْحاق؛ قالَ أَبو حاتِمٍ الأنْصارِيُّ: مَتْروكُ الحدِيثِ.
{والجهويَّةُ: فرْقَةٌ تقولُ} بالجِهَةِ.
{والتَّوْجِيهُ للقثاءِ والبطيخةِ: أَن يحفرَ مَا تَحْتهما ويهيآ ثمَّ يُوضَعا؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ.

شخَخَ

Entries on شخَخَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
(ش خَ خَ)

شَخَّ ببوله يَشُخُّ شَخًّا: مد بِهِ وَصَوت، وَقيل: دفع.

وشَخَّ الشَّيْخ ببوله يَشُخُّ شَخاًّ: لم يقدر أَن يحْبــسهُ فغلبه، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَعم بِهِ كرَاع، فَقَالَ: شَخَّ ببوله شَخًّا: إِذا لم يقدر على حَبسه.

والشَّخُّ: صَوت الشخب إِذا خرج من الضَّرع.

والشَّخْشَخة: صَوت السِّلَاح والينبوت، كالخشخشة، وَهِي لُغَة ضَعِيفَة.

وشَخْشَخَتِ النَّاقة: رفعت صدرها وَهِي باركة.

خَيل

Entries on خَيل in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
(خَ ي ل)

خَال الشيءَ يخَال خَيْلاً، وخَيْلة، وخالاً، وخِيَلاً، وخَيَلانا، ومَخالة. ومخيلة. وخَيلولة، ظنّه.

وخَيَّل فِيهِ الخَيْرَ، وتَخيّله: ظَنّه وتَفرَسه.

وخَيَّل عَلَيْهِ: شَبّه.

وخيّل عَلَيْهِ تَخْييلا وتخُّيلا، الْأَخِيرَة على غير الْفِعْل، حَكَاهَا أَبُو زيد: وجّه التُّهمة إِلَيْهِ.

والسحابة المُخيِّل، والمُخيِّلة، والمُخِيلة: الَّتِي إِذا رايتها حسبتها ماطرة.

وَقد اخيلنا.

وأخيَلت السَّمَاء، وخَيّلت، وتخيّلت: تَهيأت للمطر فَرعدَت وبَرقت، فَإِذا وَقع الْمَطَر ذهب اسْم ذَلِك.

وأخَلْنا، وأخْيلنا: شِمْنا سَحَابَة مُخِيلة.

والسحابة المُختالة، كالمُخيلة، قَالَ كُثيِّر بن مُزِرِّد: كالَّلامعات فِي الكفاف المُختال وَمَا احسن خالَها، ومَخيلتهَا.

وَالْخَال: سَحَاب لَا يُخلف مطره، قَالَ: مثل سَحَاب الْخَال سحَّا مَطَرُه وَقَالَ صَخر الغَيّ: يُرفِّعُ للخالٍ رَيْطًا كَثيفا وَقيل: الْخَال: السَّحاب الَّذِي إِذا رَأَيْته حسبته ماطرا وَلَا مطر فِيهِ.

وَالْخَال: الْبَرْق، حَكَاهُ أَبُو زِيَاد، ويردّه عَلَيْهِ أَبُو حنيفَة.

وَقد أبنت مَا ردّ بِهِ أَبُو حنيفَة فِي ردّه على أبي زِيَاد.

والخالُ: الرَّجلُ السَّمْح، يُشَبَّه بالغيم حِين يَبْرُق.

وَالْخَال، والخَيْل، والخُيَلاء، والخِيلاَء، والأَخْيل، والخَيْلة، والمخِيلة، كُلّه: وَالْكبر.

وَرجل خالٌ، وخائل، وخال، على الْقلب، ومختال، وأُخائِل: ذُو خُيلاء مُعجب بِنَفسِهِ، لَا نَظِير لَهُ من الصِّفَات إِلَّا رجل أُدَابِر: لَا يَقبل قَول أحد وَلَا يَلوي على شَيْء، وأُباتر: يَبتُر رَحَمه لقطعها.

وَقد تَخيَّل، وتَخايل.

واختالت الأرضُ بالنبات: ازدانت.

وَالْخَال: الثَّوْب الَّذِي تضعه على الْمَيِّت تَستره بِهِ.

وَقد خَيَّل عَلَيْهِ.

وَالْخَال: ضَربٌ من بُرود الْيمن.

وَالْخَال: الثوبُ الناعم، قَالَ الشماخ:

وبُرْدان من خالٍ وسَبعون دِرْهماً على ذَاك مَقْروظٌ من الجِلْد مَاعِز

وَالْخَال: شامة سَوْدَاء فِي الْبدن.

وَقيل: هِيَ نُكْتَة سَوْدَاء فِيهِ.

والجمْع: خِيلان. وامرأةٌ خَيْلاء، وَرجل أخْيل، ومَخِيل، ومَخْيول، وَلَا فِعْل لَهُ.

والأَخْيَل: طَائِر اخضر. وعَلى جناحيه لُمْعَةٌ تخَالف لَونه، سُمِّي بذلك للخِيلان، وَلذَلِك وَجهه سِيبَوَيْهٍ على أَن اصله الصّفة، ثمَّ استُعمل اسْتِعْمَال الْأَسْمَاء، كالأَبرق وَنَحْوه.

وَقيل: الأَخيل: الشَّقِرَّاق، وَهُوَ مَشئُوم. تَقول الْعَرَب: أشأم من أخْيل.

قَالَ ثَعْلَب: وَهُوَ يَقع على دَبَرة الْبَعِير.

انْتَهَت الْحِكَايَة عَنهُ.

واراهم إِنَّمَا يتشاءمون بِهِ لذَلِك، قَالَ:

إِذا قَطَناً بلَّغْتنِيه ابْن مُدْركٍ فلقيتِ من طَير اليعاقَيب أخْيلا

فَأَما قَوْله:

وَلَقَد غَدوتُ بسابحٍ مَرِحٍ ومَعي شَبابٌ كُلهم اخيَلُ

فقد يجوز أَن يَعْنِي بِهِ هَذَا الطَّائِر، أَي: كلهم مثل الاخيل فِي خفته وطموره.

وَقد يكون: المختال، وَلَا اعرفه فِي اللُّغَة.

وَقد يجوز أَن يكون التَّقْدِير: كلُّهم اخيل، أَي: ذُو اختيال.

وَالْخَال: كالضَّلْع يكون بالدابة، وَقد خَال يخال خالا، قَالَ:

نَادَى الصَّريخُ فَردُّوا الخَيْل عانِيِة تَشْكُو الكَلاَل وتَشكو من أذَى الخالِ

وَالْخَال: اللِّوَاء يُعقد للأمير.

وَالْخَال: الجَبل الضخم، وَالْبَعِير الضخم، وَالْجمع: خيلان، قَالَ: وَلَكِن خِيلاناً عَلَيْهَا العمائم شَبههْم بالابل فِي ابدانهم وانه لَا عُقُول لَهُم.

وَأَنه لمخيل للخير، أَي: خليق لَهُ.

وأخال فِيهِ خالا من الْخَيْر، وتخيل عَلَيْهِ، كِلَاهُمَا: اخْتَارَهُ وتفرس فِيهِ الْخَيْر. وتخيَّل الشيءُ لَهُ: تَشبّه.

والخيال، والخَيالة: مَا تشبّه لَك فِي اليَقظة والحِلمِ من صُورة، قَالَ الشَّاعِر:

فلست بنازلٍ إِلَّا ألمَّتْ بَرحْلي أَو خَيالَتُها الكَذُوب

وَقيل: إِنَّمَا أنّثَ على إِرَادَة الْمَرْأَة.

وَرَأَيْت خَيالَه، وخيالته، اي، شخصه وطلعته، مَعَ ذَلِك.

وخَيَّل للناقة، واخيْل: وضع وَلَدهَا خَيالاً ليفزع مِنْهُ الذئبُ فَلَا يقربهُ.

وَقَوله تَعَالَى: (يُخيَّل إِلَيْهِم من سحِرهم أَنَّهَا تَسعى) ، أَي: يُشبه.

والخَيال: كسَاء اسود يُنصب على عُود يُخيَّل بِهِ، قَالَ ابْن احمر:

فَلَمَّا تَجلَّى مَا تَجلَّى من الدُّجى وشمَّر صَعْلٌ كالخَيال المُخيَّل

وَالْخَيْل: جمَاعَة الافراس، لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه. قَالَ أَبُو عبيد: وَاحِدهَا: خائل، لِأَنَّهُ يختال فِي مَشْيه، وَلَيْسَ هَذَا بِمَعْرُوف.

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فتنازُلا وتَوافَقَت خَيْلاهُما وَكِلَاهُمَا بَطَلُ اللَّقاء مُخدَّعُ

ثناه، على قَوْلهم: هما لقاحان اسودان وجمالان. وَقَوله " بَطل اللِّقَاء "، أَي: عِنْد اللِّقَاء.

وَالْجمع: اخيال، وخُيول، الأولى عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَالْأُخْرَى اشهر واعرف.

وَفُلَان لَا تُسايَر خيلاه، وَلَا توَافق خَيلاه، وَلَا تُسايَر وَلَا توَافق، أَي: لَا يُطاق نَميمة وكَذبِا.

وَقَالُوا: الخَيل أعلمُ من فُرسانها، يضْرب للرجل تظن أَن عِنْده غناء، أَو انه لاغناء عِنْده، فتجده على مَا ظَنَنْت.

والخيال: نَبْت. والخالُ: مَوضِع، قَالَ: أتعرف أطلالاً شَجوْنك بالخال وَقد تكون أَلفه مُنقلبة عَن وَاو.

والخِيلُ: الحِلْتيتُ، يَمَانِية.
خَيل
} خالَ الشَّيْء {يَخالُ} خَيلاً {وخَيلَةً، ويُكسَران،} وخالاً {وَخَيلاناً، محرَّكةً} ومَخيلةً {ومَخالَةً} وخَيلُولَةً: ظَنَّهُ اقْتصر ابنُ سِيدَه مِنْهَا على {الخَيل، بِالْفَتْح وَالْكَسْر،} والخَيلةِ {والخالِ} والخَيَلان {والمَخالَة.
ونَقل الصَّاغَانِي} الخِيلَةَ، بِالْكَسْرِ، {والمَخِيلَةَ} والخَيلُولَةَ. وَفِي التَّهْذِيب: {خِلْتُه زَيداً} خِيلاناً، بِالْكَسْرِ، وَمِنْه المَثَلُ: مَن يَسمَعْ {يَخَلْ: أَي يَظُن. وَقيل: مَن يَشْبَعْ وكلامُ العَربِ الأَوَّلُ. وَمَعْنَاهُ: مَن يَسمَعْ أخبارَ الناسِ ومَعايِبَهم يَقَعْ فِي نَفسِه عَلَيْهِم المَكْروهُ. وَمَعْنَاهُ: أنّ مُجانَبَةَ الناسِ أسلَمُ. وَقيل: يُقال ذَلِك عندَ تَحقيقِ الظَّنِّ. وتقولُ فِي مُسْتَقبَلِه:} إخالُ، بِكَسْر الْهمزَة وَهُوَ الأفصَحُ، كَمَا فِي العُباب.
زَاد غيرُه: وأكثَرُ اسْتِعْمَالا. وتُفْتَحُ فِي لُغَيَّةٍ هِيَ لُغة بني أَسَد، وَهُوَ الْقيَاس، كَمَا فِي الْعباب والمصباح. وَقَالَ المرزوقي فِي شرح الحماسة: الْكسر لُغَة طائية، كثر اسْتِعْمَالهَا فِي أَلْسِنَة غَيرهم، حَتَّى صَار " {أخالُ " بِالْفَتْح كالمرفوض. وَزعم أَقوام أَن الْفَتْح هُوَ الْأَفْصَح، وَفِيه كَلَام فِي شلارح الْكَعْبِيَّة لِابْنِ هِشَام، قَالَه شَيخنَا. (} وخَيَّل عَلَيْهِ {تَخْييِلَا} وتَخَيُّلاَ: وَجه التُّهْمَة إِلَيْهِ) كَمَا فِي الْمُحكم، وَهُوَ قَول أبي زيد. (و) {خَيَّلَ (فِيهِ الْخَيْر: تفرسه،} كَتخَيَّله) وتخوله، بِالْيَاءِ وَالْوَاو. وَيُقَال: {تَخيَّلَه} فَتَخيَّلَ، كَمَا يُقَال: تصَوره فتصور، وتحققه فتحقق. وَفِي التَّهْذِيب: {تَخيِّلْتُ عَلَيْهِ} تَخَيُّلاً: إِذا تخبرته وتفرست فِيهِ الْخَيْر. (والسحابة {المُخَيِّلَةُ} والمُخَيِّلُ) كمحدثة ومحدث ( {والمُخِيلَةُ) بِضَم الْمِيم (} والمُخْتالَةُ: الَّتِي تحسبها ماطرة) ذَا رَأَيْتهَا وَفِي التَّهْذِيب: {المَخِيلَةُ، بِفَتْح الْمِيم: السحابة، وَالْجمع:} مَخايِلُ، وَمِنْه الحَدِيث: " أَنه كَانَ إِذا رأى {مَخِيلَةَ أقبل وَأدبر ". فَإِذا أَرَادوا أَن السَّمَاء تغيمت قَالُوا: أخالت فهى} مُخِيلَةٌ، بِضَم الْمِيم، وَإِذا أَرَادوا السحابة نَفسهَا قَالُوا: هَذِه مخيلة، بِفَتْحِهَا. ( {وأَخْيَلْنا} وأَخَلْنا: شمنا سَحَابَة {مُخِيلةَ) للمطر. (} وأَخْيَلَتِ السَّمَاء، {وتَخَيَّلَت،} وخَيَّلَت: تهيأت للمطر فَرعدَت وَبَرقَتْ، فَإِذا وَقع الْمَطَر ذهب اسْم ذَلِك. ( {والخالُ: سَحَاب لَا يخلف مطره) قَالَ:
(مثل سَحَاب} الخالِ سَحا مطرة ... )
(أَو) الَّذِي إِذا رَأَيْته حسبته ماطرا و (لَا مطر فِيهِ) . الخالُ: البَرقُ. أَيْضا: الكِبرُ {كالخُيَلاء، قَالَ العَجّاجُ:} والخالُ ثَوبٌ مِن ثِيابِ الجُهَّالْ والدَّهْرُ فِيهِ غَفْلَةٌ للغُفَّالْ وَقَالَ آخَرُ:
(وَإِن كُنتَ سيِّدَنا سُدْتَنَا ... وَإِن كُنتَ {للخالِ فاذْهَبْ فَخَلْ)
أَيْضا: الثَّوبُ الناعِمُ مِن ثِيابِ اليَمَن. أَيْضا: بُرْدٌ يَمَنِيٌّ أحمرُ فِيهِ خُطوطٌ سُودٌ، كَانَ يُعمَلُ فِي الدَّهر الأوّل، وجَعلهما الأزهريّ وَاحِدًا، وَقد، تقدَّم ذَلِك فِي خَ ول أَيْضا، وَهُوَ يَحتَمِلُ الواوَ وَالْيَاء. أَيْضا: شامَةٌ سَوْدَاءُ فِي البَدَنِ وقِيل: نُكْتَةٌ سَوْداءُ فِيهِ. وَفِي التَّهْذِيب: بَثْرَةٌ فِي الوَجْهِ تَضْرِبُ إِلَى السَّواد. ج:} خِيلانٌ بِالْكَسْرِ. وَهُوَ {أَخْيَلُ} ومَخِيلٌ {ومَخْيُولٌ زَاد الأزهريّ: ومَخُولٌ: أَي كثيرُ} الخِيلان. وَهِي {خَيْلاءُ. وَلَا فِعْلَ لَهُ، وتَصغيرُه:} خُيَيْل، فيمَن قَالَ: {مَخِيلٌ} ومَخْيُولٌ، وخُوَيْلٌ، فيمَن قَالَ: مَخُولٌ. الخالُ: الجَبَلُ الضَّخْمُ. أَيْضا: البَعِيرُ الضَّخْمُ على التَّشبيه، وجَمْعُهما: {خِيلانٌ، قَالَ الشَّاعِر:
(غُثاءٌ كَثِيرٌ لَا عَزِيمَةَ فِيهِمُ ... ولكنَّ} خِيلاناً عَلَيْهَا العَمائِمُ)
شَبَّهَهم بالإبِلِ فِي أبدانِهم، وَأَنه لَا عُقُولَ لَهم. الخالُ: اللِّواءُ يُعْقَدُ للأَمِير وَفِي التَّهْذِيب: يُعْقَدُ لوِلايةِ والٍ، وَلَا أرَاهُ سمِّيَ بِهِ إلّا لِأَنَّهُ كَانَ يُعْقَدُ مِن بُرُودِ الْخَال. الخالُ: مِثْلُ الظَّلَع يكونُ بالدابَّةِ، وَقد خالَ الفَرَسُ {يَخالُ} خَالاً فَهُوَ! خائِلٌ، وَأنْشد اللَّيث.) (نادَى الصَّرِيخُ فرَدُّوا {الخَيلَ عانِيَةً ... تشكُو الكَلالَ وتَشكُو مِن حَفا خالِ)
الخالُ: الثَّوبُ يُستَرُ بِهِ المَيِّتُ وَقد} خُيِّلَ عَلَيْهِ. الخالُ: الرَّجُلُ السَّمْحُ يُشَبَّه بالغَيم حينَ يَبرُق، كَذَا فِي المحكَم. وَفِي التَّهْذِيب: يُشَبَّه {بالخال، وَهُوَ السَّحابُ الماطِرُ. والخالُ: ع مِن شِقِّ اليَمامة، قَالَه نَصْرٌ. الخالُ:} المَخِيلَةُ وَهِي الفِراسَةُ، وَقد {أخالَ فِيهِ} خالاً. الخالُ: الفَحْلُ الأَسودُ مِن الإبلِ، عَن ابنِ الأعرابيّ، وَقد تقدَّم فِي خَ ول. الخالُ: صاحِبُ الشَّيْء يُقَال: مَن خالُ هَذَا الفَرسِ أَي مَن صاحِبُه، وَهُوَ مِن {خالَهُ} يَخُولُه: إِذا قَامَ بأَمْرِه وساسَهُ، وَقد ذُكِرَ فِي خَ ول. (و) {الخالُ: الخِلافَةُ إِذْ هِيَ مِن شَأْن مَن يُعقَدُ لَهُ اللِّواءُ. (و) } الْخَال: جَبَلٌ تِلْقاءَ الدَّثِينَةِ فِي أرضِ غَطَفانَ، وَهُوَ لبني سُلَيم، قَالَ:
(أهاجَكَ! بالخالِ الحُمُولُ الدَّوافِعُ ... وأنتَ لِمَهْواها مِن الأرضِ نازِعُ)
الخالُ: المُتَكبِّرُ المُعْجِبُ بنَفْسِه يُقَال: رجُلٌ خالٌ وخالٍ. الخالُ: المَوضِعُ الَّذِي لَا أَنِيسَ بِهِ.
الخالُ: الظَّن والتَّوَهُّمُ خالَ يَخالُ خالاً. الخالُ: الرجُلُ الفارِغُ مِن عَلاقَةِ الحُبِّ. الخالُ: العَزَبُ مِن الرِّجَال. الخالُ: الرجلُ الحَسَنُ القِيامِ على المالِ. وَقد خالَ عَلَيْهِ يَخِيلُ ويَخُولُ: إِذا رَعاه وأحسنَ القِيامَ عَلَيْهِ. الخالُ: الأَكمَةُ الصَّغِيرةُ. الخالُ: المُلازِمُ للشَّيْء يَسُوسُه ويرعاه. الخالُ: لِجامُ الفَرَسِ وَكَأَنَّهُ لغَة فِي الخَوَلِ، مُحرَّكةً، وَقد مَرَّ إنكارُ الأزهريّ على اللَّيث فِي خَ ول. الخالُ: الرَّجلُ الضَّعيفُ القَلْبِ والجِسمِ وَهُوَ أشْبَهُ أَن يكون بتشديدِ اللَّام، مِن خَلَّ لَحْمُه: إِذا هُزِلَ، وَقد تقدَّم. الخالُ: نَبتٌ لَهُ نَوْرٌ م معروفٌ بنَجْدٍ، وَلَيْسَ بالأَوَّل. الخالُ: البَرِيءُ مِن التُّهْمة. الْخَال: الرجلُ الحَسَنُ المَخِيلَةِ بِما يُتَخَيَّلُ فِيهِ أَي يُتَفرَّس ويُتَفَطَّن، فَهَذِهِ أحدٌ وَثَلَاثُونَ مَعنًى للخال. ومَرَّ الخالُ أَخُو الأُمّ، فَتكون اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ معنى، نَظَم غالِبَها الشُّعراءُ فِي مُخاطَباتِهم، ومِن أجمع مَا رَأَيْت فِيهَا قصيدة مِن بَحْرِ السِّلْسِلة، للشَّيْخ عبدِ الله الطَّبلاوِيّ، يمدَحُ بهَا أَبَا النَّصر الطَّبلاوِيّ، ذَكر فِيهَا هَذِه المَعانِيَ الَّتِي سَرَدَها المُصنِّفُ، وَزَاد عَلَيْهِ بعضَ مَعانٍ يُنْظَرُ فِيهَا. فَمِنْهَا: الصاحِبُ، والمُفْتَقِرُ، والماضِي، والمُخَصِّص، والقاطِعُ، والمَهْزولُ، والمُتَفَرقُ، وَالَّذِي يَقْطَعُ الخَلاءَ مِن الحَشِيش، والنِّقْرِسُ، والخُلقُ. فَهَذِهِ عَشْرةٌ. وذَكَر الكِبرَ والتَّكبُّرَ والاختِيالَ، وَهَذِه الثَّلَاثَة بِمَعْنى واحدٍ. وَلَا يَخفى أنّ المَعانيَ السبعةَ الأُوَل كلّها مِن خَلّ يَخُلُّ فَهُوَ خالٌّ، بتَشْديد اللَّام. وخَلَّ إِلَيْهِ: افْتَقَرَ. وخَلَّهَ خَلّاً: شَكَّه وقَطَعَه. وخَلَّه فِي الدُّعاء: خَصَّه كَمَا سبق ذَلِك كلُّه. وَأما الَّذِي يَقْطَع الخَلَاءَ، فالصَّواب فِيهِ الخالِئُ، بِالْهَمْز، حُذِفَتْ)
للتَّخْفِيف، فَهُوَ لَيْسَ مِن هَذَا الحَرف. والنِّقْرِسُ مفهومٌ مِن الظَّلْع الَّذِي ذكره المصنِّفُ، فتأَمَّلْ ذَلِك. مِن المَجاز: {أخالت الناقَةُ فَهِيَ} مُخِيلَةٌ: إِذا كَانَ فِي ضَرعِها لَبَنٌ وَكَانَت حَسَنَة العَطْلِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أرَاهُ على التَّشبيه بالسَّحاب. أخالَت الأرضُ بالنَّبات: إِذا ازْدانتْ وَفِي المحكَم: {اخْتالَتْ، وَهُوَ مَجازٌ.} والأَخْيَلُ {والخُيَلاءُ إطلاقُه صريحٌ بِأَن يكون بالفَتح، وَلَا قائِلَ بِهِ، بل هُوَ بضَم فَفتح، ورُوِي أَيْضا بكسرٍ ففَتْح، وذَكر الوَجْهين الصَّغانيُ.} والخَيْلُ {والخَيلَةُ} والخالُ {والمَخِيلَة بِفَتْح المِيم، كُلِّه: الكِبْرُ عَن} تَخَيُّلِ فَضيلةٍ تَتَراءَى للْإنْسَان مِن نَفْسِه. وَفِي الحَدِيث، قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إنَّكَ لستَ تَصْنَعُ ذَلِك {خُيَلاءَ ضُبِط بالوَجهين. وَقَالَ اللَّيثُ:} الأَخْيَلُ: تَذكِيرُ {الخَيلاءِ، وأنشَد: لَها بَعْدَ إِدْلاجٍ مراحٌ} وأَخْيَلُ ورجلٌ {خَال} وخائِل وخالٍ مَقْلُوباً، {ومُخْتالٌ} وأُخائِلٌ إطلاقُا صريحٌ فِي أَنه بِفَتْح الْهمزَة، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ بضَمّها، وَالْمعْنَى: أَي مُتَكبِّرٌ ذُو {خُيَلاءَ، مُعْجِبٌ بِنَفسِهِ. وَلَا نظيرَ} لأُخائِلٍ مِن الصِّفات إلّا رَجُلٌ أدابرٌ: لَا يَقْبَلُ قولَ أحدٍ، وَلَا يَلْوِي على شَيْء. وأُباتِرٌ: يَبتُر رَحِمَه: أَي يقطَعُها، نَبَّه عَلَيْهِ الجوهريّ. وَفِي التَّنزيل الْعَزِيز: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كلَّ {مُخْتالٍ فَخُورٍ. وَقد} تَخَيَّلَ {وتَخايَلَ: إِذا تَكبِّر.} والأَخْيَلُ: طائِرٌ مَشْؤُومٌ عندَ العَرب، يَقُولُونَ: أشْأَمُ مِن {أخْيَلَ، وَهُوَ يَقعُ على دَبَرِ البَعِير، وأراهم إِنَّمَا يَتشاءَمُون لذَلِك، قَالَ الفَرَزْدَق:
(إِذا قَطَناً بَلَّغْتِنِيهِ ابنَ مُدْرِكٍ ... فلاقَيتِ مِن طَيرِ العَراقِيبِ} أَخْيَلاَ)
ويروَى: فلُقِّيتِ مِن طَيرِ اليَعاقِيبِ. أَو هُوَ الصُّرَدُ الأخضَرُ، أَو هُوَ الشّاهِينُ أَو هُوَ الشِّقِرَّاقُ قَالَه الفَرّاءُ. قَالَ السُّكَّرِيُّ: سُمِّيَ بِهِ لأنّ على جَناحِه ألواناً تُخالِفُ لَونَه، قَالَ أَبُو كَبِير الهُذَلِي:
(فَإِذا طَرَحْتَ لَه الحَصاةَ رَأَيتَهُ ... يَنْزُو لوَقْعَتِها طُمُورَ {الأَخْيَلِ)
وَقيل: سُمِّيَ بِهِ لاختِلافِ لَونِه بالسَّوادِ والبَياضِ. وَفِي العُباب: هُوَ يَنْصرِفُ فِي النَّكِرةِ إِذا سَمَّيتَ بِهِ، وَمِنْهُم من لَا يَصْرِفه فِي المَعرفة وَلَا فِي النَّكرة، ويجعلُه فِي الأَصل صِفةً مِن} التَّخَيُّلِ، ويَحتَجُّ بقولِ حَسّانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(ذَرِينِي وعِلْمِي بالأُمُورِ وشِيمَتِي ... فَمَا طائِرِي فِيهَا عَلَيكِ {بأَخْيَلاَ)
ج:} خِيلٌ، بِالْكَسْرِ وَفِي التَّهْذِيب: جَمْعُه {الأَخائِلُ. وبَنُو} الأَخْيَلِ بن مُعاوِيةَ: بَطْنٌ مِن بني عُقَيل بنِ كَعْب رَهْطُ لَيلَى {الأَخْيَلِيَّة، وَقد جَمعتْه على الأَخائل، فَقَالَت:)
(نَحن} الأخائلُ مَا يَزالُ غُلامُنا ... حتّى يَدِبَّ علَى العَصا مَذْكُورا)
{وتَخيَّلَ الشَّيْء لَهُ: إِذا تَشَبَّه. وَقَالَ الراغِبُ:} التَّخَيُّلُ: تَصوُّرُ خَيالِ الشَّيْء فِي النَّفْس. وَأَبُو {الأَخْيَلِ خالِدُ بنُ عَمْرو السُّلَفِيُّ بِضَم فَفتح، عَن إسماعيلَ بن عَيّاس. وإسحاقُ بن} أَخْيَلَ الحَلَبِيُّ عَن مُبَشِّرِ بن إِسْمَاعِيل: مُحَدِّثان. {والخَيالُ} والخَيالَةُ: مَا تَشَبَّه لكَ فِي اليَقَظة والحُلْمِ مِن صُورَةٍ.
وَفِي التَّهْذِيب: {الخَيالُ: كلُّ شيءٍ تَراه كالظِّلِّ، وَكَذَا خَيالُ الإنسانِ فِي المِرآة.} وخَيالُه فِي النَّومِ: صُورةُ تِمْثالِه، ورُّبما مَرَّ بك الشَّيْء يُشبِهُ الظِّلَّ فَهُوَ {خَيالٌ، يُقَال:} تَخَيَّلَ لي {خَيالُه. وَقَالَ الراغِبُ: أصلُ} الخَيالِ: االقُوَّةُ المُجَرَّدةُ كالصّورة المُتَصوَّرة فِي المَنامِ وَفِي المِرآةِ وَفِي القَلب، ثمَّ استُعمِل فِي صُورةِ كلِّ أمرٍ مُتَصَوَّرٍ، وَفِي كلِّ دَقِيقٍ يَجرِي مَجْرَى الخيال. قَالَ: {والخَيالُ: قُوَّةٌ تَحفَظُ مَا يُدْرِكُه الحِسّ المُشتَرَكُ مِن صُوَرِ المَحْسُوسات بعدَ غَيبُوبةِ المادَّةِ، بحيثٌ يُشاهِدُها الحِسُّ المُشْتَرك، كلَّما التفتَ إِلَيْهِ، فَهُوَ خِزانَةٌ للحِسّ المُشتَرك، ومَحَلُّه البَطْنُ الأَوّلُ مِن الدِّماغ. ج:} أَخْيِلَةٌ. أَيْضا: شَخْصُ الرَّجُلِ وطَلْعَتُه يُقَال: رَأَيْت {خَيالَه} وخَيالَتَه، وَقَالَ الشاعِر، وَهُوَ البُحْتُرِيُّ:
(فلَسْتُ بنازِلٍ إلَّا أَلَمَّتْ ... برَحْلِي أَو {خَيالَتُها الكَذُوبُ)
وَقيل: إِنَّمَا أَنت على إرادَةِ الْمَرْأَة.} وخَيَّلَ للنّاقَةِ {وأخْيَلَ لَهَا: وَضَعَ لِوَلَدِها خَيالاً لِيَفْزَعَ مِنْهُ الذِّئبُ فَلَا يَقْرَبَه، نقلَه ابنُ سِيدَه. (و) } خَيَّل فُلانٌ عَن القَوْم: إِذا كَعَّ عَنهُم ومثلُه: غَيَّفَ وخَيَّفَ، نَقله الأزهريّ وَهُوَ قولُ عَرّامٍ. وَقَالَ غيرُه: {خَيَّل الرجلُ: إِذا جَبُنَ عندَ القِتال.} والخَيالُ: كِساءٌ أَسْوَدُ يُنصَبُ على عُودٍ {يُخَيَّلُ بِهِ للبهَائم والطَّيرِ، فتُظنُّه إنْسَانا وَفِي التَّهْذِيب: خَشَبَةٌ تُوضَعُ فَيُلْقَى عَلَيْهَا الثَّوبُ للغَنم، إِذا رَآهَا الذِّئب ظَنَّه إنْسَانا، قَالَ الشَّاعِر:
(أَخٌ لَا أخَا لِي غَيرُه غَيرَ أنَّنِي ... كَراعِي} الخيَالِ يَستَطِيفُ بِلا فِكْرِ)
وَقيل: راعِي الخَيالِ: الرَّأْلُ، يَنْصِبُ لَهُ الصائدُ! خَيالاً، فيألَفُه فَيَأْخذهُ الصائدُ، فيتْبَعُه الرَّأْلُ.
وَقيل: الخَيالُ: مَا نُصِبَ فِي أرضٍ، ليُعْلَمَ أَنَّهَا حِمًى فَلَا تُقْرَب. والجَمْعُ: {أَخْيِلَةٌ، عَن الكِسائي،} وخِيلانٌ، قَالَ الراجز: {تَخالُها طائرةً وَلم تَطِرْ كَأَنَّهَا} خِيلانُ راعٍ مُحْتَظِز أرادَ {بالخِيلان: مَا نَصَبَه الرَّاعِي عندَ حَظِيرةِ غَنَمِه. (و) } الخَيالُ: أرضٌ لبني تَغْلِبَ بن وائلٍ.)
الخَيالُ: نَبتٌ. {والخَيل: جَماعَةُ الأَفْراسِ، لَا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِه، وَهُوَ مُؤنَّثٌ سَماعِيٌّ، يَعمُّ الذَّكرَ والأُنثى. أَو واحِدُه:} خائِلٌ، لِأَنَّهُ {يَخْتالُ فِي مِشْيتِه، قَالَه أَبُو عُبيدة. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَيْسَ هَذَا بمعروفٍ والضَّميرُ عائدٌ إِلَى} الخائلِ، لِأَنَّهُ أقربُ مَذكُورٍ، وَيجوز إعادَتُه للخَيلِ، بِناءً على أَنه اسمُ جَمعٍ، أمّا على القولِ بِأَنَّهُ مُؤنثٌ، كَمَا نَصُّوا عَلَيْهِ، فيتعينُّ عَودُه {للخائِل، قَالَه شيخُنا.
ويَشْهدُ لِما قَالَه أَبُو عُبَيْدَة مَا حَكاه أَبُو حاتِمٍ، نَقلاً عَن الأصمَعِي، قَالَ: جَاءَ مَعْتوهٌ إِلَى أبي عَمْرو بن العَلاء، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرو، لِمَ سُمِّيَت} الخَيلُ {خَيلاً فَقَالَ: لَا أَدْرِي، فَقَالَ: لكنْ أَدْرِي، فقالَ: عَلِّمْنا، قَالَ:} لاخْتِيالِها فِي المَشْيِ، فَقَالَ أَبُو عَمْرو لأصحابِه بعدَ مَا وَلَّي: اكتُبوا الحِكْمَةَ وارْوُوها وَلَو عَن مَعْتُوهٍ. وَقَالَ الراغِبُ بعدَ مَا ذَكر {الخُيَلاء: وَمِنْهَا تُنُووِلَ لَفظ الخَيلِ، لِما قِيل: لَا يَركَبُ أحدٌ فَرَساً إلَّا وَجَد فِي نَفْسِه نَخْوةً. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقَول أبي ذُؤيب:
(فَتنازَلا وتَواقَفَتْ} خَيلاهُما ... وكِلاهُما بَطَلُ اللِّقاءِ مُخَدَّعُ)
ثَنّاه على قَوْلهم: هما لِقاحانِ أَسْودَان وجِمالان. جج جَمْعُ الجَمْع: {أَخْيالٌ} وخُيُولٌ وَهَذِه أشْهَرُ وأَعْرَفُ ويكْسَرُ. قَالَ الراغِبُ: (و) ! الخَيلُ فِي الأصلِ: اسْمٌ للأَفْراسِ الفُرسان جَميعاً، قَالَ تَعَالَى: وَمِن رِبَاطِ الْخَيلِ ويُستعمَلُ فِي كُل واحدٍ مِنْهُمَا مُنفَرِداً، نَحْو مَا رُوِى: يَا {خَيلَ اللَّهِ ارْكَبِي. أَي يَا رُكَّابَ خَيلِ اللَّهِ، فحُذِفَ للعِلْم اختِصاراً. فَهَذَا للفُرسان. وَكَذَا قولُه تَعَالَى: وَأَجْلِبْ عَلَيهِم} بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ أَي بفُرسانِك ورَجَّالَتِك. وَجَاء فِي التَّفْسِير: أنّ {خَيلَه كُلُّ خَيل تَسعَى فِي مَعْصِيةِ الله. ورَجِلَه: كلُّ ماشٍ فِي مَعصيةِ الله. وَفِي الحَدِيث: عَفَوْتُ لكُم عَن صَدَقةِ الخَيلِ يَعْنِي الأفْراسَ. وَكَذَا قولُه تَعَالَى:} وَالْخَيلَ والْبِغالَ والحَمِيرَ لِتَركَبُوها وزِينَةً. خَيل: د قُربَ قَزْوِينَ بينَها وبينَ الرَّيَّ. وزَيْدُ الخَيرِ هُوَ ابْن مُهَلْهل بن زيد بن مُنْهِب الطَّائِي النَّبهاني كَانَ يُدْعَى زَيْدَ الخَيل لشجاعَتِه فسَمَّاه النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لمّا وَفَد عَلَيْهِ فِي سنة تِسعٍ من الْهِجْرَة زَيْدَ الخَيرِ، لِأَنَّهُ بمَعناه وأَثْنى عَلَيْهِ وأقْطَعه أَرَضِينَ، وَقد تقدَّم ذِكرُه فِي أل ف. وَأَيْضًا أزالَ تَوهُّمَ أنّه سُمِّيَ بِهِ لِما اتَّهَمَه بِهِ كَعْبُ بن زُهَير بن أبي سُلمَى مِن أَخْذِ فَرَسٍ لَهُ. يُقال: فُلانٌ لَا تُسايَرُ {خَيلاهُ، أَو لَا تُواقَفُ خَيْلاه، وَلَا تُسايَرُ وَلَا تُواقَفُ: أَي لَا يُطاقُ نَمِيمَةً وكَذِباً نقلَه ابنُ سِيدَه، وَهُوَ مَجازٌ. قَالُوا: الخَيلُ أَعْلَمُ مِن فُرسانِها: يُضْرَبُ لمَن تَظُن بِهِ ظَنّاً أنّ عندَه غَناءً، أَو أَنه لَا غَناءَ عندَه فتَجِدُه على مَا ظَنَنْتَ نقلَه ابنُ سِيدَه.} والخِيلُ، بالكَسرِ: السَّذابُ نقلَه الأزهريُّ.
أَيْضا: الحِلْتِيتُ يَمانِيَةٌ، نَقله ابنُ سِيدَه. ويُفْتَحُ. {وخالَ} يَخالُ! خَيلاً: داوَمَ على أكلِه أَي السَّذاب،)
قَالَه الأزهريّ، وَهُوَ قولُ ابنِ الأعرابيّ، ونَصُّه: خالَ {يَخِيلُ} خَيْلاً. {وخِيلَةُ الأَصْفَهانِيُّ، بِالْكَسْرِ: مُحَدِّثٌ وَهُوَ أَبُو القاسِم عبدُ الْملك بن عبد الغَفّار بن مُحَمَّد بن المُظَفَّر البَصْرِيّ الفَقِيه الهَمَذاني، يُعْرَفُ} بخِيلَةَ، ويُلَقَّب ببحير، سَمِعَ الكثيرَ بأصبَهان، وأدركَ أصحابَ الطَّبَرانِيّ، قَالَ ابْن ماكُولا: سَمِعت مِنْهُ، قَالَه الحافِظُ. قلت: فقولُ المصنِّفِ الْأَصْفَهَانِي فِيهِ نَظَرٌ. {والمُخايَلَةُ: المُباراةُ خايَلْتُ فُلاناً: أَي بارَيْتُه وفَعْلتُ فِعْلَه، قَالَ الكُمَيت:
(أقولُ لَهُمْ يومَ أيمانهُم ... } تُخايِلُها فِي النَّدَى الأَشْمُلُ)
{تُخايِلُها: أَي تفاخِرها وتُبارِيها. وَذُو} خَيلِيل هَكَذَا فِي المَوضِعَين نَصُّ العُباب: وَفِي بعض النُّسَخ: وَذُو خَيل، فِي المَوضِعَين، وَوَقع فِي كتاب نَصْر: ذُو خَلِيلٍ، كأَمِيرٍ، وَقَالَ: مَوضِعٌ بشِقِّ اليَمَن، نسِب إِلَيْهِ أَحَدُ الأَذْواء. وَهُوَ على مَا فِي العُباب: مالِكُ بن زُبَيدِ بنِ وَلِيعَةَ بن مَعْبَد بن سَبأ الأصغَر ابْن كَعْب بن زَيد بن سَهْل الحِميَرِيّ. وَذُو خَيلِيل بنُ جُرَشَ بنِ أَسْلَمَ بن زَيد بن الغَوث الأصغَر ابْن سعد بن عَوْف بن عَدِيّ بن مالِك بن زَيد بن سَهْل الحِمْيَرِيّ. وبَنُو {المُخَيَّلِ، كمُعَظَّمٍ: فِي ضُبَيعَةِ أَضْجَمَ كَمَا فِي العُباب.
وَمِمَّا يستَدْرَكُ عَلَيْهِ:} الخَيالُ {والخَيالَةُ: الطَّيْفُ.} والخائِلُ: الشَّاب المُخْتالُ، والجَمْعُ: خالَةٌ. {والخالَةُ: المَرأةُ} المُخْتالَةُ، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ النَّمِر بن تَوْلَب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(أودى الشَّبابُ وحُبُّ الخالَةِ الخَلَبَهْ ... وَقد بَرِئْتُ فَمَا بالقَلْبِ مِن قَلَبَهْ) ويُرْوَى: الخَلَبَة مُحرَّكَةً، كعابِدٍ وعَبَدَة، وبكسر اللَّام أَيْضا بمَعْنى الخَدَّاعة. ورجلٌ مَخُولٌ كمَقُولٍ: كَثُر الخِيلانُ فِي جَسَدِه. وبَعِيرٌ {مَخْيولٌ: وقَعَ} الأَخْيَلُ على عَجُزِه فقَطَعه، وَمِنْه قِيل للرَّجُل إِذا طَار عَقْلُه فَزَعاً: مَخْيولٌ، وَهُوَ من استِعمال العامَّةِ، لكنه صَحيحٌ. {والخَيَّالَةُ، بالتَّشديد: أصحابُ الخُيولِ.} والخِيَلاءُ، بكسرٍ فَفتح: لُغَةٌ فِي {الخُيَلاءِ بمَعْنى الكِبر. وَهُوَ} مُخِيلٌ للخَيرِ: أَي خَلِيقٌ لَهُ، وحَقِيقَتُه أَنه مُظْهِرٌ {خَيالَ ذَلِك.} وأخال الشَّيْء: اشْتَبَه، يُقَال: هَذَا أَمْرٌ لَا {يُخِيلُ، قَالَ:
(والصِّدْقُ أَبْلَجُ لَا} يُخِيلُ سَبِيلُهُ ... والصِّدْقُ يَعْرِفُه ذَوُو الأَلْبابِ)
وفُلانٌ يَمضِي على {المُخَيَّل، كمُعَظمٍ: أَي على مَا خَيَّلَتْ: أَي شَبَّهَتْ، يَعْنِي علَى غَرَرٍ مِن غيرِ يَقِين، وَمِنْه قولُهم: وَقَع فِي} - مُخَيَّلِي كَذَا، وَفِي {- مُخَيَلاتي.} وخُيِّلَ إِلَيْهِ أَنه كَذَا، على مَا لم يُسَمَّ)
فاعِلُه، مِن التَّخْيِيل والوَهْم، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {يُخَيَّلُ إِلَيهِ مِنْ سِحْرِهِم أَنَّهَا تَسعَى} والتَّخْيِيلُ: تَصوِيرُ {خَيالِ الشَّيْء فِي النَّفْس. ووجَدْنا أَرضًا} مُتَخَيِّلَةً {ومُتَخايِلَة: إِذا بَلَغَ نَبتُها المَدَى، وخَرج زَهْرُها، قَالَ ابنُ هَرمَةَ:
(سَرا ثَوْبَهُ عنكَ الصِّبا} المُتَخايِلُ ... وقَرَّبَ للبَيْنِ الخَلِيطُ المُزايِلُ)
وَقَالَ آخَرُ:
(تَأَزَّرَ فِيهِ النَّبتُ حتّى {تَخايَلَتْ ... رُباهُ وحتَّى مَا تُرَى الشَّاءُ نُوَّما)
} واسْتَخالَ السَّحابَةَ: إِذا نَظَر إِلَيْهَا

وَجب

Entries on وَجب in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
وَجب
: ( {وَجَب) الشَّيْءُ، (} يَجِبُ، {وُجُوباً) بالضَّمّ، (} وجِبَةً) كعِدَةٍ. قَالَ شيخُنَا: هُوَ أَيضاً مَقِيسٌ فِي مثله. قلتُ: هاذا المصدرُ، إِنَّمَا ذكره الجَوْهَرِيُّ فِي وَجَب البَيْعُ {يَجِبُ} جِبَةً. وَاقْتصر هُنا على {الوُجُوبِ: (لَزِمَ) . وَفِي التَّلْوِيح: الوُجُوبُ فِي اللُّغة، إِنّما هُوَ الثُّبُوتُ. قُلتُ: وَهُوَ قريبٌ من اللُّزُوم. وَفِي الحَدِيث: (غُسْلُ الجُمُعَةِ} واجِبٌ على كُلّ مُحْتَلِمٍ) . قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: قَالَ الخَطَّابِيّ: مَعْنَاهُ: {وُجُوبُ الاختِيارِ والاستحباب دُونَ وُجُوبَ الفَرْضِ واللُّزُوم؛ وإِنَّمَا شَبَّهه بالواجِب تأْكيداً، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لصاحبِه: حَقُّكَ عليَّ واجِبٌ. وكانَ الحَسَنُ يراهُ لَازِما، وحُكِي ذالك عَن مالِكٍ. يُقَالُ:} وَجَبَ الشَّيْءُ {وُجُوباً: إِذا ثَبَتَ ولَزِمَ.
} والواجِبُ والفَرْضُ، عندَ الشّافعيّ، سواءٌ، وَهُوَ كُلُّ مَا يُعاقَبُ على تَرْكِه. وفَرَقَ بينَهُمَا أَبو حَنِيفَةَ، فالفرضُ عندَهُ آكَدُ من الوَاجب.
( {وأَوْجَبه) هُوَ، (} ووَجَّبَهُ) مُضَعَّفاً، نقل ابْنُ القَطّاع إِنكاه عَن جمَاعَة. (و) وَجَبَ البيعُ يَجِبُ {جِبَةً،} وأَوْجَبْتُ البيعَ {فوَجَبَ. وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: وَجَبَ البَيعُ جِبَةً} ووُجُوباً، وَقد (أَوْجَبَ لَكَ البَيْعَ) ، أَو أَوْجَبَهُ هُوَ! إِيجاباً. كلُّ ذالك عَن اللِّحْيانيّ. {وواجَبَهُ البَيْعَ، (} مُوَاجَبَةً، {ووِجَاباً) بِالْكَسْرِ، عَنهُ أَيضاً. ولمّا كَانَ هاذا من تَتِمَّة كَلَام اللِّحْيَانيّ، وَاخْتَصَرَهُ، ظَنَّ شيخُنا أَنّه أَرادَ بهما مَصدرَيْ أَوْجبَ، فَقَالَ: هاذا التّصريفُ، لَا يُعْرَفُ فِي الدَّواوين، وَلَا تَقتضيه قَواعدُ، إِلى آخرِ مَا قَالَه.
وبَعِيدٌ على مثل المصنِّف أَن يَغْفُلَ فِي مثل هاذا. وغايةُ مَا يُقَالُ إِنّه أَجْحَفَ فِي كَلَام اللِّحْيَانيّ، كَمَا تقدَّمَ.
(و) أَوْجَبه اللَّهُ، (واسْتَوْجَبَه: اسْتَحَقَّهُ) .
وَهُوَ مُسْتَوْجِبُ الحَمْدِ، أَي: وَلِيُّهُ، ومُسْتحِقُّهُ.
(} والوَجِيبَةُ: الوَظِيفَةُ) ، وَهِي مَا يُعَوِّدُهُ الإِنسانُ على نَفْسِه، كاللاّزِم والثّابت. وَالَّذِي فِي الأَساس: {الوَجْبَةُ، وسيأْتي، وعَلى الأَوَّل يكون من زياداته.
(و) عَن أَبي عمرٍ و:} الوَجِيبَةُ: (أَنْ {تُوجِبَ البَيْعَ، ثمَّ تَأْخُذَهُ أَوَّلاً فَأَوَّلاً) ، وَقيل: على أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ بَعْضًا فِي كلِّ يومٍ (حَتَّى تَسْتَوْفِيَ} وَجِيبَتَكَ) .
وَفِي الحَدِيث: (إِذا كَانَ البيعُ عَن خِيارٍ فقد {وَجَبَ) ، أَي: تَمَّ ونَفَذَ. يُقَال: وَجَبَ البَيعُ} وُجُوباً، وأَوْجَبَهُ {إِيجَاباً: أَي لَزِمَ وأَلْزَمَهُ، يَعْنِي: إِذا قَالَ بعدَ العَقْدِ: اخْتَرْ رَدَّ البَيْعِ، أَو إِنْفَاذَهُ، فاخْتَارَ الإِنْفَاذَ، لَزِمَ وإِنْ لم يَفْتَرِقَا.
(} والمُوجِبَةُ: الكَبِيرَةُ من الذُّنُوبِ) الّتي {يُسْتَوْجَبُ بهَا العَذابُ. (و) قيل: إِنَّ} المُوجِبَةَ تكونُ (من الحَسَنَات) والسَّيِّئات، وَهِي (الَّتِي تُوجِبُ النّارَ، أَو الجَنَّةَ) ، فَفِيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ. وَفِي الحَدِيث: (اللَّهُمَّ، إِنّي أَسأَلُكَ {مُوجِبَاتِ رَحْمَتِك) .
(} وأَوْجَبَ) الرَّجُلَ: (أَتَى بِهَا) ، أَي {بالمُوجِبَةِ من الْحَسَنَات والسَّيِّئات، أَو عَمِل عَمَلاً} يُوجِبُ لَهُ الجَنَّةَ، أَو النّارَ، وَمِنْه الحَدِيث: (مَنْ فَعَلَ كَذَا وكَذا، فقد! أَوْجَبَ) وَفِي حَدِيث مُعَاذٍ: (أَوْجَبَ ذُو الثَّلاثَةِ والاثْنَيْنِ) ، أَي: من قَدَّم ثَلَاثَة من الوَلَد، أَو اثنَيْنِ، {وَجَبتْ لَهُ الجَنَّةُ. وَفِي حديثٍ آخَرَ: (أَنَّ قوما أَتَوُا النَّبِيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فقالُوا: يَا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ صاحباً لنا أَوْجَبَ) ، أَي: رَكِبَ خَطِيئةً} اسْتوْجبَ بهَا النّارَ) ، (فَقَالَ: مُرُوهُ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً) .
( {وَوَجَبَ) الحائطُ، (} يَجِبُ، {وَجْبَةً) ،} ووَجْباً: (سَقَطَ) . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَجَبَ البَيتُ، وكُلُّ شَيْءٍ: سَقَطَ، وَجْباً، ووَجْبةً. ووَجَبَ {وَجْبَةً: سقَطَ إِلى الأَرْض، لَيْسَ الفَعْلَةُ فِيهِ للمَرَّة الْوَاحِدَة، إِنّما هُوَ مصدر} كالوُجُوب. وَفِي حديثِ سَعِيد: (لَوْلَا أَصْواتُ السّافِرَةِ لَسَمِعْتُمْ وَجْبَةَ الشَّمْسِ) ، أَي: سُقُوطَها مَعَ المَغِيب. وَفِي حديثِ صِلَةَ: (فإِذا {بِوَجْبَةٍ) وَهِي صوتُ السُّقُوط. وَفِي المَثَل: (بكَ} الوَجْبَةُ. وبِجَنْبِه فَلْتَكُنِ الوَجْبَةُ) . وقولُه تَعَالَى: {فَإِذَا {وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} (الْحَج: 36) ، قيل: مَعْنَاهُ: سَقطتْ جُنُوبُها إِلى الأَرْض وَقيل: خَرجتْ أَنْفُسُها فسَقَطَتْ هِيَ، {فَكُلُواْ مِنْهَا} .
(و) وَجَبَتِ (الشَّمْسُ، وَجْباً،} ووُجوباً: غابَتْ) ، الأَوّل عَن ثَعْلَب.
(و) وَجَبَتِ (العَيْنُ: غارَتْ) ، على المَثَل، فَهُوَ مجازٌ.
(و) وَجَبَ (عَنهُ: رَدَّهُ) ، وَفِي نَوَادِر الأَعْرَاب: {وَجَبْتُهُ عَن كَذَا، ووَكَبْتُهُ: إِذا رَدَدْتَهُ عَنهُ، حَتَّى طالَ وُجُوبُهُ ووُكُوبُهُ عنْهُ.
(و) وَجَب (القَلْبُ) ، يَجِبُ، (وَجْباً،} ووَجِيباً) ، ووُجُوباً، ( {ووَجَبَاناً) محرَّكَةً: (خَفَقَ) ، واضطَربَ. وَقَالَ ثَعْلَب: وَجَبَ القَلْبُ} وَجِيباً، فَقَط. وَفِي حَدِيث عليَ: (سَمِعْتُ لَهَا وَجْبِةَ قَلْبِهِ) ، أَي خَفَقَانَهُ. وَفِي حَدِيث أَبي عُبَيْدَةَ ومُعَاذِ: (إِنَّا نُحَذِّرُكَ يَوْماً تَجِبُ فِيهِ القُلُوبُ) .
( {وأَوْجَب اللَّهُ تَعَالى قَلْبَهُ) ، عَن اللِّحْيَانيّ وَحْدَهُ.
(و) قَالَ ثَعْلَب: وَجَبَ الرَّجُلُ، بالتَّخْفيف: (أَكَلَ أَكْلَةً واحِدَةً فِي النَّهارِ) . وعبارةُ الفَصِيح: فِي الْيَوْم، وَهُوَ أَحسنُ، لِعُمُومِه.
ووَجَبَ أَهلَهُ: فَعَلَ بهم ذالك، (} كَأَوْجَبَ، {ووَجَّبَ) ، بالتَّشْديد. وَهُوَ مَجازٌ.
(و) وَجَبَ الرَّجُلُ، وُجُوباً: (ماتَ) قَالَ قَيْسُ بن الخَطِيمِ يَصِفُ حَرباً وقَعتْ بينَ الأَوْسِ والخَزْرَجِ يَوْمَ بُعَاثٍ:
وَيَوْمَ بُعَاثٍ أَسْلَمَتْنَا سُيُوفُنا
إِلَى نَسَبٍ فِي جِذْمِ غَسّانَ ثاقِبِ
أَطاعَتْ بنُو عَوْفٍ أَمِيراً نَهَاهُمُ
عَن السِّلْمِ، حَتَّى كانَ أَوّلَ} وَاجِبِ
أَي: أَوّلَ مَيّتٍ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّ النّبيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جاءَ يعودُ عبدَ اللَّهِ بْنَ ثابِتٍ، فوجَدَهُ قد غُلِبَ، فاسْتَرْجَع، وَقَالَ: غُلِبْنَا عَلَيْك، يَا أَبَا الرَّبِيعِ. فصاح النِّسَاءُ وبَكَيْنَ فجعَلَ ابْنُ عَتِيك يُسَكِّتُهُنَّ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَعْهُنَّ، فإِذا وَجَبَ، فَلَا تَبْكِيَنَّ باكيةٌ، فَقَالُوا: مَا {الوُجُوبُ؟ قَالَ: إِذا ماتَ) . وَفِي حديثِ أَبي بكر، رَضِي الله عَنهُ: (فإِذا وَجَبَ ونَصَبَ عُمْرُه) . وأَصْلُ الوُجُوبِ: السُّقوطُ والوُقوع وزادَ الجَوْهَرِيُّ بعدَ إِنشادِ الْبَيْت: ويقَالُ للقتيل: واجِبٌ.
(و) قَالَ اللِّحْيَانيّ: (وَجَّبَ) فُلانٌ نَفْسَه، و (عِيَالَه، وفَرَسَه) ، أَي: (عَوَّدَهُمْ أَكْلَةً واحِدَةً) فِي النَّهار. وأَوْجَبَ هُو: إِذا كَانَ يأْكُلُ مرَّةً. وَعَن أَبي زيد:} وَجَّبَ فلانٌ عِيالَهُ،! تَوْجِيباً، إِذا جَعَلَ قُوتَهُمْ كلَّ يومٍ وَجْبَةً.
(و) وَجَّبَ (النّاقَةَ) ، تَوجِيباً: (لَمْ يَحْلُبْها فِي اليومِ واللَّيْلَةِ إِلاّ مَرَّةً واحِدَةً) . ومثلُه فِي لِسَان الْعَرَب.
( {والوَجْبُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (النّاقَة الَّتِي يَنْعَقِدُ اللِّبأُ فِي ضَرْعِهَا) ، وَذَا من زياداته (} كالمُوَجِّبِ) ، على صِيغَة اسْمِ الْفَاعِل، من التَّوجيب. يُقَال: {وَجَّبَتِ الإِبِلُ: إِذا أَيبست.
(و) الوَجْبُ: (سِقاءٌ عَظِيمٌ من جِلْدِ تَيْسٍ) وافرٍ، و (ج} وِجَابٌ) ، بالكَسر، حَكَاهُ أَبو حنيفةَ.
(و) الوَجْبُ: (أَحْمَقُ) عَن الزَّجّاجِيّ. (و) هُوَ أَيضاً: (الجَبَانُ) ، وَهُوَ فِي الصَّحاح، قَالَ الأَخطل:
عَمُوس الدُّجَى تَنْشَقُّ عَن مُتَضَرِّمٍ
طَلُوب الأَعَادِي لَا سَؤُوم وَلَا وَجْب
قَالَ ابْنُ بَرِّيّ فِي حَوَاشِيه: صوابُ إِنشادِه: (وَلَا وجْبِ) بالخَفْضِ، أَي: لاِءَنَّ القصيدةَ مجرورة وَقَالَ الأَخطل أَيضاً:
أَخُو الحَرْبِ ضَرّاها وليسَ بِنَاكِلٍ
جَبَانٍ وَلَا وجْبِ الجَنَانِ ثَقِيلِ
( {كالوَجّابِ) ، أَنشد ثَعْلَب:
أَوْ أَقْدَمُوا يَوْمًا فأَنْتَ وَجّابْ
(} والوَجّابَةُ، مُشَدَّدَتَيْنِ) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ؛ وأَنشد:
ولَسْتُ بدُمَّيْجَةٍ فِي الفِراشِ
وَوَجّابَةٍ يَحْتَمِي أَنْ يُجِيبَا
قَالَ: وَجَّابةٌ، أَي: فَرِقٌ. ودُمَّيْجَةٌ: يَنْدمِجُ فِي الفِرَاش.
! والمُوجِّبُ؛ عَنهُ، أَيضاً، وأَنشد:
فجاءَ عوْدٌ خِنْدِفِيٌّ قَشْعُمهْ
مُوجِّبٌ عارِي الضُّلُوعِ جِرْضِمُهُ (وَقد وَجُبَ) الرَّجُلُ، (ككَرُمَ، وُجُوبَةً) بالضَّمّ.
(و) الوَجبُ: (الخَطَرُ، وَهُوَ السَّبَق) محرّكةً فيهمَا (الَّذِي يُناضَلُ عَلَيْهِ) ، عَن اللِّحْيَانيّ.
وَقد وَجَبَ الوَجْبُ، وَجْباً. وأَوْجَبَ عَليهِ: غَلَبَهُ على الوَجبِ.
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابيّ: الوَجبُ والقَرعُ: الَّذِي يُوضَعُ فِي النِّضال والرِّهَان، فمَنْ سبَقَ أَخذه.
{وتَواجَبُوا: تَراهَنُوا، كأَنّ بعضَهم أَوجَبَ على بعضٍ شَيْئا.
(و) فِي الصَّحاح: (الوَجْبَة: السَّقْطَةُ مَعَ الهَدّةِ) . ووَجَبَ وَجْبَةً: سَقَطَ إِلى الأَرْض، لَيست الفَعْلَةُ فِيهِ للمَرَّة الْوَاحِدَة. إِنّمَا هُوَ مصدرٌ كالوُجُوب. وَفِي حديثِ سَعيد: (لَوْلَا أَصْوَاتُ السّافِرَةِ، لَسَمِعْتُمْ وَجْبَة الشَّمْسِ) ، أَي: سُقُوطَها مَعَ المغيب. (أَو) الوَجْبَةُ (صَوْتُ السّاقِطِ) يَسْقُطُ، فتُسْمَعُ لَهُ هَدَّةٌ. فِي حديثِ صلَةَ: (فإِذا} بوَجْبَةٍ) ، وَهِي صَوت السُّقُوط.
(و) فِي الحَدِيث: (كُنْتُ آكُلُ الوَجْبَة، وأَنجُو الوَقْعَة) . الوَجْبَةُ: (الأَكْلَةُ فِي الْيَوْم واللَّيْلَةِ) مَرَّةً واحِدةً. (أَوْ أَكْلَةٌ فِي اليَوْمِ إِلى مِثْلِها من الغدِ) ، يُقَالُ: هُوَ يأْكل الوَجْبَةَ، وهاذا عَن ثَعْلَب. وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: هُوَ يأْكُل وَجْبةً. كُلُّ ذالك مصدرٌ، لأَنّه ضربٌ من الأَكل. قلتُ، وسيأْتي فِي وَقع عَن ابْن الأَعْرَابيّ وَابْن السِّكِّيت أَوضحُ من ذَلِك.
وَقد {وَجَّبَ نَفْسَه} توجِيباً إِذا عَوَّدَها ذالك، وَكَذَا وَجَّبَ لِنَفْسِه. وَفِي التَّهْذِيب: فُلانٌ يأْكُلُ! وَجْبَةَ، أَي: أَكْلَةً واحِدَةً. وَعَن أَبي زَيْدٍ: المُوَجِّب: الّذِي يأْكُلُ فِي الْيَوْم والليلةِ مرّةً وَاحِدَة. يُقَال: فلانٌ يأْكُلُ وَجْبَةً. وَفِي حَدِيث الحَسن فِي كَفّارةِ اليمينِ: (يُطْعِمُ عَشْرَةَ مساكِينَ وَجْبَةً وَاحِدَة) . وَفِي حَدِيث خالدِ بنِ مَعْدانَ: (مَنْ أَجابَ وَجْبَةَ خِتَانٍ غُفِرَ لَهُ) . كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(والتَّوْجِيب: الإِعْيَاءُ وانْعِقَاد اللِّبَإِ فِي الضِّرْعِ) ، وَقد تقدَّمَ.
( {ومُوجِبٌ، كمُوسِرٍ: د، بَين القُدْسِ والبَلْقَاءِ) ، ومثلُه فِي المعجم وغيرِه.
(و) مُوجِبٌ: (اسْمٌ) من أَسماءِ (المُحرَّمِ) ، عادِيّةٌ.
(} والوِجَاب) ، بِالْكَسْرِ: (مَنَاقِعُ الماءِ) ، وَهُوَ جَمعُ {وَجْبٍ، وَهُوَ: مَا يَبْقَى فِيهِ الماءُ، ولذالك فُسِّر بِالْجمعِ كَمَا لَا يَخْفَى.
وممّا يستدرَكُ عَلَيْهِ:
المَوْجِب: مَصدرُ: وَجَبَ يَجِبُ، وَهُوَ المَوْتُ؛ قَالَ هُدْبَةُ بْنُ خَشْرَمٍ:
فَقُلْتُ لَهُ لَا تُبْكِ عَيْنَكَ إِنّه
بِكَفَّيَّ مَا لاَقَيْتُ إِذْ حانَ مَوْجِبِي
أَراد} بالمَوْجِب مَوْتَه. يقالُ: وَجَبَ {مَوْجِباً: إِذا ماتَ. وَفِي الصَّحاح: خرَجَ القومُ إِلى} مَوَاجِبِهم، أَي: مَصارِعِهِمْ.
وَوَجَبَتِ الإِبِلُ، {ووَجَّبَتْ: إِذا لم تَكَدْ تَقوم عَن مَبارِكِها، كأَنَّ ذالك من السُّقُوطِ. ويقَالُ للبَعيرِ إِذا بَرَكَ وضَرَبَ بنَفْسِه الأَرْضَ: قد وَجَّبَ تَوْجِيباً.
} والمُوَجِّب، كمُحَدِّثٍ، من الدَّوابِّ: الّذِي يَفزَعُ من كلّ شَيْءٍ، عَن ابْن سِيدَهْ. وَقَالَ أَبو مَنْصُور: لَا أَعْرِفُهُ.
والمُوَجِّبُ، كمُحَدِّثٍ: النّاقةُ الّتي لَا تَنبعِثُ سِمَناً.
وَفِي كِتَاب يافِع ويَفَعَة: وَجَبَ البَيعُ وَجُوباً، كالوَاو الّتي فِي الوَلُوع.
(وَج ب)

وَجب الشَّيْء وُجُوبا، وأَوْجبه هُوَ، ووَجبَّه.

وَوَجَب البيع جِبَة. وَقَالَ اللحياني: وَجب البيع جِبَة، ووُجُوبا، وَقد أوجب لَك البيع، واستوجبه هُوَ، كل ذَلِك عَن اللحياني.

واوجبه البيع مواجبة، ووِجَابا، عَنهُ أَيْضا.

واستوجب الشَّيْء: اسْتَحَقَّه.

والمُوجِبَة: الْكَبِيرَة من الذُّنُوب الَّتِي يُستوجَب بهَا الْعَذَاب.

وَقيل: إِن الموجِبة تكون من الْحَسَنَات والسيئات، وَفِي الحَدِيث: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك موجِباتِ رحمتك ".

وَأوجب الرجل: أَتَى بموجِبه من الْحَسَنَات والسيئات.

وَوَجَب الرجل وجوبا: مَاتَ، قَالَ قيس ابْن الخطيم:

أطاعت بَنو عَوْف أَمِيرا نَهَاهُم ... عَن السّلم حَتَّى كَانَ أوَّل وَاجِب

وَوَجَب وَجْبة: سقط إِلَى الأَرْض، لَيست الفعلة فِيهِ للمرة الْوَاحِدَة، إِنَّمَا هُوَ مصدر كالوجوب.

وَوَجَبَت الشَّمْس وجبا، ووَجْوبا: غَابَتْ، الأول عَن ثَعْلَب.

وَوَجَبَت عينه: غارت، على الْمثل.

ووَجَب الْحَائِط وَجْبا: سقط.

وَقَالَ اللحياني: وَجَب الْبَيْت وكل شَيْء: سقط، وَجْبا، ووَجْبة وَقَوله تَعَالَى: (فَإِذا وَجَبت جنوبُها) قيل مَعْنَاهُ: سَقَطت إِلَى الأَرْض، وَقيل: خرجت أَنْفسهَا فَسَقَطت هِيَ.

والوَجْبة: صَوت الشَّيْء يسْقط فَيسمع لَهُ كالهدة.

ووجبن الْإِبِل، ووَجَّبَت: إِذا لم تكد تقوم عَن مباركها، كَأَن ذَلِك من السُّقُوط.

وَوَجَب الْقلب وَجْبا ووَجيبا، ووُجُوبا، ووَجَبَانًا: خَفق.

وَقَالَ ثَعْلَب: وَجب الْقلب وجيبا فَقَط. وَأوجب الله قلبه، عَن اللحياني وَحده.

والوَجَب: الْخطر وَهُوَ السَّبق الَّذِي يناضل عَلَيْهِ، عَن اللحياني.

وَقد وجَبَ الوَجَبُ وَجْبا.

وَأوجب عَلَيْهِ غَلبه على الوَجَب.

والوجْبة: الْأكلَة فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة.

قَالَ ثَعْلَب: الوَجْبة: أَكلَة فِي الْيَوْم إِلَى مثلهَا من الْغَد، يُقَال: هُوَ يَأْكُل الوَجْبة.

وَقَالَ اللحياني: وَيَأْكُل وَجْبة، كل ذَلِك مصدر؛ لِأَنَّهُ ضرب من الْأكل.

وَقد وَجَّب نَفسه.

وَقَالَ ثَعْلَب: وَجَب الرجل بِالتَّخْفِيفِ: أكل أَكلَة فِي الْيَوْم ووَجَّب أَهله: فعل بهم ذَلِك.

وَقَالَ اللحياني: وجَّب فلَان نَفسه وَعِيَاله وفرسه: أَي عودهم أَكلَة وَاحِدَة فِي النَّهَار. وَأوجب هُوَ: إِذا كَانَ يَأْكُل مرّة.

ووَجَّب النَّاقة: لم يحلبها فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة إِلَّا مرّة.

والوَجْب: الجَبان، قَالَ الاخطل:

أَخُو الْحَرْب ضرّاها وَلَيْسَ بِنَا كل ... جَبَانٍ وَلَا وَجْب الجَنَانِ ثقيل

وَأنْشد يَعْقُوب:

قَالَ لَهَا الوَجْبُ اللَّئِيم الخِبْرَهْ

أما علمتِ أنني من أُسْرهْ

لَا يَطْعَم الجادي لديهم تَمْرهْ

والوجّابة: كالوجْب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

ولستُ بدُمَّيجة فِي الفراشْ ... ووَجّابة يَحْتمي أَن يجيبا

وَكَذَلِكَ: الوجَّاب، أنْشد ثَعْلَب: أَو أقدموا يَوْمًا فَأَنت وجَّاب

والوَجْب: الأحمق، عَن الزجاجي.

والوَجْب: سقاء عَظِيم من جلد تَيْس وافر.

وَجمعه: وِجَاب، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والمُوَجّب من الدَّوَابّ: الَّذِي يفزع من كل شَيْء.

ومُوجِب: من أَسمَاء الْمحرم، عَادِية.

(ب وَج) بوَّج: صِيحَ.

وَرجل بَوّاج: صياح.

وتَبَوَّج الْبَرْق: تفرق فِي وَجه السَّحَاب.

وَقيل: تتَابع لمعه.

والبائج: عرق مُحِيط بِالْبدنِ كُله، سمي بذلك لانتشاره وافتراقه.

والبائجة: مَا اتَّسع من الرمل.

والبائجة: الداهية، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أَمْسَى وأمْسين لَا يخشين بائجة ... إلاَّ ضوارِيَ فِي اعناقها القِدَدُ.

وَقد باجت عَلَيْهِم بَوْجا، وابتاجت؛ وانباجت بائجةٌ: أَي انفتق فتق مُنكر.

وباجهم بِالشَّرِّ بَوْجا: عمَّهم.

وَنحن فِي ذَلِك باجُّ وَاحِد: أَي سواءٌ، حَكَاهُ أَبُو زيد، غير مَهْمُوز، وَحَكَاهُ ابْن السّكيت مهموزا. وَقد تقدم فِي الْهَمْز. وَإِنَّمَا قضينا على مَا حَكَاهُ أَبُو زيد بِالْوَاو لوُجُود " ب وَج " وَعدم " ب ي ج ".

الْجِيم وَالْمِيم وَالْوَاو الجَوْم: الرعاء يكون أَمرهم وَاحِدًا. والجام: إِنَاء من فضَّة، عَرَبِيّ صَحِيح. وَإِنَّمَا قضينا بِأَن ألفها وَاو لِأَنَّهَا عين.

(وَج م) الواجم، والوجِم: العبوس المطرق من شدَّة الْحزن.

وَقد وَجَم وَجْما ووُجُوما، وأَجَم على الْبَدَل، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ.

ووَجَم الشَّيْء وَجْما، ووُجُوما: كرهه.

ووَجَم الرجل وَجْما: لكزه، يَمَانِية.

وَرجل وَجْم: رَدِيء.

وأَوْجَمُ الرمل: معظمه، قَالَ رؤبة:

والحِجْرُ والصَّمَّان يحبــو أَوْجَمُه

ووَجْمة: اسْم مَوضِع، قَالَ كثير:

أجَدَّت خُفُوفا من جُنُوب كُتَانة ... إِلَى وجمة لما اسْجَهَرَّت حَرُورها

(م وَج) المَوْج: مَا ارْتَفع من المَاء. وَالْجمع: أَمْواج.

وَقد ماج الْبَحْر مَوْجا، ومَوجانا، ومُئُوجا، الْأَخِيرَة عَن ابْن جني، وتموَّج.

ومَوْج كل شَيْء، ومَوَجانه: اضطرابه.

وَرجل مَئُوج: مائج، أنْشد ثَعْلَب:

وكلَّ صَاح ثَمِلا مئوجا

وماج النَّاس: دخل بَعضهم فِي بعض.

وماج امرهم: مرج.

وَفرس غوج مَوْج: إتباع: أَي جواد.

وَقيل: هُوَ الطَّوِيل الْقصب.

وَقيل: هُوَ الَّذِي ينثني يذهب وَيَجِيء. 

ذعذع

Entries on ذعذع in 4 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 1 more

ذعذع


ذَعْذَعَ
a. Dissipated, squandered.
b. Divulged (secret).
c. Shook ( trees: wind ).
ذ ع ذ ع

أكلت ماله الحقوق وذعذعته النوائب. وذعذع السر: أذاعه. ورجل ذعذاع: نمام. وتمرّط شعره وتذعذع.
[ذعذع] فيه: ما فعلت بإبلك؟ قال: "ذعذعتها" النوائب وفرقتها الحقوق، فقال: ذلك خير سبلها، أي خير ما خرجت فيه، الذعذعة التفريق، ومنه شعر: ذعذعت به صروف الليالين والباء زائدة. وفي ح جعفر: لا يحبــنا أهل البيت "المذعذع"، وفسره بولد الزنا.
ذعذع
ذَعْذَع المالَ وغيرَه: بدَّدَه. قيل: حرَّكَه وفرَّقَه. قَالَ علقمَةُ بنُ عَبَدَة:
(لَحَى اللهُ دَهْراً ذَعْذَعَ المالَ كُلَّه ... وسَوَّدَ أَشباهَ الإماءِ العَوارِكِ)
سَوَّدَ من السُّؤْدُدِ. وذَعْذَعَهُم الدَّهْر: فرَّقَهُم. وَفِي حَدِيث عليٍّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ لرَجُلٍ: مَا فعلتَ بإبلِكَ وَكَانَت لَهُ إبلٌ كَثيرَةٌ، فَقَالَ: ذَعْذَعَتْها النَّوائبُ، وفَرَّقَتْها الحُقوق، فَقَالَ: ذلكَ خيرُ سُبُلِها، أَي خيرُ مَا خرَجَتْ فِيهِ. فتَذَعْذَعَ، أَي تبَدَّدَ وتفَرَّقَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأَصلُ الذَّعْذَعَةِ بِمَعْنى التَّفريق، من ذَعْذَعَ السِّرَّ ذَعْذَعَةً، أَو الخَبَرَ، أَي أَذاعَهُ، فلمّا كُرِّرَ استُعمِلَ، كَمَا قَالُوا من إناخَةِ البَعير: نَخْنَخَ بعيرَهُ فتَنَخْنَخَ. وذَعْذَعَتِ الرِّيحُ الشجَرَ: حرّكتْه تحريكاً شَدِيدا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَكَذَلِكَ ذَعْذَعَتِ الريحُ التُّرابَ، إِذا ذَرَتْه وسَفَتْه، كل ذَلِك مَعْنَاهُ واحدٌ، قَالَ النابغةُ:
(غَشِيتُ لَهَا مَنازِلَ مُقْوِياتٍ ... تُذَعْذِعُها مُذَعْذِعَةٌ حَنُونُ)
ويُروى: تُعَفِّيها مُذَعْذِعَةٌ. والذَّعَاع، كَسَحَابٍ: الفِرْقُ الواحدُ ذَعاعَةٌ كَسَحَابَةٍ، كَمَا فِي الصِّحَاح. الذَّعاعَة من النّخل: رَديئُه، وَهُوَ مَا تفرَّقَ مِنْهُ، كذَعاذِعِه. قَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبد:
(وعَذاريكُمْ مُقَلِّصَةٌ ... فِي ذَعاعِ النخلِ تَجْتَرِمُه)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَرَأْتُ هَذَا البيتَ بخطِّ أبي الهَيثَم: فِي ذَعاعِ النَّخلِ بالذالِ المُعجَمة، قَالَ: والدالُ المُهمَلةُ تَصحيفٌ. قَالَ: يُقَال: الذَّعاع: مَا بينَ النخلةِ إِلَى النخلةِ ويُضمُّ، وَمِنْهُم من جَعَلَ إهمالَ الدالِ لُغَة، وَقد تقدّم ذَلِك. ورجَلٌ ذَعْذَاعٌ: مِذْياعٌ للسِّرِّ نَمّامٌ، لَا يَكْتُمُ السرَّ من ذَعْذَعةِ السِّرِّ: إذاعَتُه. ومُذَعْذَعٌ، كمُعَظَّمٍ: دَعِيٌّ. وَمِنْه حديثُ جعفرٍ الصادقِ رَضِيَ الله عَنهُ: لَا يُحِبُّــنا أهلَ البيتِ المُذَعْذَع. قَالُوا: وَمَا المُذَعْذَع قَالَ: ولَدُ الزِّنا. كَذَا فِي النِّهَايَة، وَقد أَنْكَرَ الأَزْهَرِيّ المُذَعْذَع بِمَعْنى الدَّعِيّ، وَقَالَ: لم يَصِحَّ عِنْدِي من جهةِ من يوثَقُ بِهِ، أَو الصوابُ مُزَعْزَه بزاءَيْن، هَكَذَا هُوَ فِي العُبابِ رَسْمَاً لَا ضَبْطَاً. وَالَّذِي فِي اللِّسان نَقلاً عَن الأَزْهَرِيّ: والصوابُ مُدَغْدَغ، بالغَين المُعجَمة. وأزالَ الإشكالَ الصَّاغانِيّ فِي التكملة، حيثُ ضَبَطَه فَقَالَ: والصوابُ بدالَيْنِ مُهمَلتَيْن، وغَيْنَيْنِ مُعجمَتَيْن، وَقد وَهِمَ المُصَنِّف فِي ضَبْطِه بزاءَيْن، فَتَأَمَّلْ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَرُبمَا قَالُوا: تفرَّقوا ذَعاذِعَ، أَي هَا هُنَا، وَهَا هُنَا. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: تَذَعْذعَ البناءُ: تفرَّقتْ أجزاؤُه، قَالَه ابنُ بَرِّيّ. قَالَ رُؤْبة: بادَتْ وأمْسى خَيْمُها تَذَعْذعا) وتَذَعْذعَ شعرُه: إِذا تشَعَّثَ وتمَرَّطَ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.