Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: يتم

عدمس

Entries on عدمس in 3 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs

عدمس: العُدامسُ: اليَبِيسُ الكثير المتراكب؛ حكاه أَبو حنيفة.

عدمس
الدِّيْنَوَريّ: العُدَامِسُ: ما كَثُرَ مِن يَبِيس الكَلإ بالمكانِ، يُقال: كَلأٌ عُدَامِسٌ.
عدمس
العُدامِس، كعُلابِطٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ، رَحمَه الله: هُوَ مَا كَثُرَ مِن يَبِيسِ الكَلإِ بالمَكَانِ وتَرَاكَبَ. ويقَال: كَلأٌ عُدَامِسٌ، أَي مُتَرَاكِبٌ، وَلَا يُحْتَاج إِلى ذِكْرِ الْوَاو، فإِن المَعْنَى يَتِمُّ بِدُونِهَا، والاقْتِصَارُ مطلوبُ المُصنِّفِ، رَحمَه الله تَعَالَى، وَهَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ بِالْوَاو، لِيُرِيَ المُغَايَرَةَ بينَ القَوْلَيْنِ، فكأَنّه قالَ: وَقد يُوصَفُ بِهِ فيُقَالُ: كَلأٌ عُدَامِسٌ، فتأَمَّلْ.

عص

Entries on عص in 5 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 2 more
العين والصاد
. عص: العُصْعُص والعُصْعوص: أصل الذنَب، والعُصُص لغة فيه. ورجلٌ عصْعُص: قليل الخير.
وعَص الشيءُ: صَلب.
الْعين وَالصَّاد

عَصّ يَعَصُّ عَصاًّ: صلب وَاشْتَدَّ.

والعُصعُصُ والعُصعُوص: اصل الذَّنب، أنْشد ثَعْلَب فِي صفة بقر أَو آتن:

يَلْمَعْنَ إذْ وَلَّيْنَ بالعَصَاعِص

لَمْعَ البُرُوقِ فِي ذُرَا النَّشائِصِ وَجعل أَبُو حنيفَة العَصَاِعَص للدَّنان، فَقَالَ: والدنان لَهَا عَصاعص، فَلَا تقعد إِلَّا أَن يحْفر لَهَا.
باب العين والصاد (ع ص، ص ع مستعملان)

عص: العُصْعُصُ: أصل الذَّنب ويُجمع عُصوصاً وعَصاعِص، قال ذو الرمة:

توصّل منها بامرِيء القيْسِ نِسْبَةً ... كما نِيط في طُول العَسيبِ العَصاعِصُ

صع: الصَّعْصَعَةُ: التفريق. صَعْصَعْتُهم فَتصَعْصَعُوا وذهبت الإبلُ صَعَاصِعَ أي نادّةً مُتَفَرِّقَةً في وجوهٍ شتى. وصَعْصَعَةُ بن صُوْحان سيِّدٌ معرُوفٌ من رجالِ علي بن أبي طالب رضي الله عنه  

عص



عُصَصٌ and عُصُصٌ: see عُصْعُصٌ.

عُصُوصٌ: see what next follows.

عُصْعُصٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and عُصْعَصٌ (O, Msb) and عَصْعَصٌ (IAar, Mgh, O, K) and عُصَعِصٌ (IAar, K, TA) and ↓ عُصَصٌ and ↓ عُصُصٌ and ↓ عُصْعُوصٌ (IAar, O, K) and ↓ عُصُوصٌ (L, TA) The [caudal bone called the] عَجْب [q. v.] of the tail; (Zj in his “ Khalk el-Insán,” S, Mgh, O, Msb, K;) which is felt by him who feels for it; (Zj ubi suprà;) i. e., the [os coccygis, or] tail-bone; (S;) the small bone between the two buttocks: (Mgh:) or that of which the upper part is the عَجْب, and its lower part the ذَنَب: or the internal extremity of the spine; and the عَجْب is its external extremity: (Az, in L, voce قُحْقُحٌ:) it is said to be the first part that is created, and the last that wastes away: (S, O:) or i. q. قُحْقُحٌ [q. v.]: (IAar, O voce عُكْدَةٌ:) pl. عَصَاعِصُ. (Msb, TA.) b2: Also عُصْعُصٌ (Mgh, IAth) and عَصْعَصٌ (Mgh) What is in the middle of the أَلْيَة [or tail, or fat of the tail,] of the sheep; (Mgh;) [i. e.,] flesh-meat in the interior of that part: (IAth, TA:) this is what the doctors of practical law mean by this word in speaking of sales: (Mgh:) pl. as above. (IAth, TA.) b3: Also عُصْعُصٌ (assumed tropical:) A man (IF, O) compact and strong in make. (IF, O, K.) b4: Also, (Ibn-'Abbád, K,) or ضَيِّقُ العُصْعُصِ, (O, L, TA,) (assumed tropical:) A man (Ibn-'Abbád, L,) unpropitious, or mean, or hard, (L, K, TA,) having little, or no, good, or goodness. (Ibn-'Abbád, O, L, K, TA.) عَصْعَصَةٌ Pain of the عُصْعُص. (O, K.) عُصْعُوصٌ: see عُصْعُصٌ.
الْعين وَالصَّاد

العَصْلَدُ والعُصْلُودُ: الصُّلْبُ الشَّديدُ.

والدَّعْفَصَةُ: الضئيلةُ الْجِسْم.

ورجُلٌ صِمْعِدٌ: صُلْبٌ. والغينُ لغةٌ.

والمُصْمَعِدُّ: الذَّاهبُ.

والمُصْمَعِدُّ: الوارِمُ إِمَّا من شَحم وَإِمَّا من مرض.

والمُصْمَعِدُّ: المُستقيمُ من الأَرْض، قَالَ رؤبةُ:

على ضَحُوكِ النقب مُصْمَعِدِّ

والدُّ عْمُوصُ: دُوَيْبَّةٌ صَغِيرَة تكون فِي المَاء.

والدُّ عْمُوصُ: أول خَلْقِ الفَرَسِ وَهُوَ عَلَقة فِي بطن أمه إِلَى أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثمَّ يَسْتَبِينُ خَلْقُه فَيكون دودَةً إِلَى أَن يُتمَّ ثلاثةَ أشهرٍ ثمَّ يكون سَليلاً، حَكَاهُ كُرَاع.

والدُّ عمُوصُ: الدَّخَّالُ فِي الأمُور الزََّوَّارُ للمُلُوك.

والصَّعَترُ: ضَرْبٌ من النَّباتِ، واحدته صَعَتَرة وَبهَا كُنِى البَوْلاني أَبَا صَعْترَةَ. قَالَ أَبُو حنيفَة: الصَّعْتَرُ: مِمَّا ينبتُ بأرضِ الْعَرَب، مِنْهُ سَهْلِي وَمِنْه جَبَلي.

وصَعْتَرٌ: اسْم مَوضِع.

والصَّعْتَرِيُّ: الشَّاطرُ، عِرَاقِيَّةٌ.

والصُّنْتُعُ: الشابُّ الشديدُ. وحمار صُنْتُعٌ: شديدُ الرَّأْس ناتيء الجبين. عريضُ الجَبْهَةِ.

وظَليمٌ صُنْتُعٌ: صُلْبُ الرَّأسِ.

وفَرسٌ صُنْتُعٌ: قوي نشيطُ، عَن الحامضِ وانشد بن الاعرابي:

ناهَبْتُها القَوْمَ على صُنْتُعِ ... أجْرَدَ كالقِدْح من السَّاسَمِ

والصُّنْتُعُ عِنْد أهل الْيمن: الذئْبُ، عَن كرَاع.

والعُنْصُر والعُنْصَرُ: الأصْلُ قَالَ:

تَمَهْجَرُوا وأيُّ مَا تمَهْجُرِ ... وهمْ بَنُو العَبْدِ اللَّئِيم العُنْصُرِ

والعُصْفُرُ: هَذَا الَّذِي يُصْبَغُ بِهِ، مِنْهُ ريفي، وَمِنْه برِّي، وَكِلَاهُمَا يَنْبُتُ بِأَرْض العَرَب.

والعُصْفَورَ: طائرٌ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

والعُصْفَورَ: الذَّكَرُ من الجرَادِ.

والعَصْفَورَ: خشَبةٌ فِي الهَوْدَجِ تَجَمَعُ أَطْرَاف خَشبَاتٍ فِيهَا، وَهِي أَيْضا: الخشباتُ الَّتِي تكون فِي الرَّحل تُشَدُّ بهَا رُؤُوسُ الأحْناءِ.

والعُصفُورُ الخشَبُ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ رُؤُوس الأقْتابِ.

وعُصفُورُ النَّاصِيَةِ: أصْلُ مَنْبِتها. وَقيل: هُوَ العُظَيْمُ الَّذِي تَحت ناصِيَةِ الفَرَس بَين العَيْنَينِ.

والعُصْفُور: قُطَيْعَةٌ من الدِّماغِ بَينهَا وَبَين الدِّماغِ جُلَيْدَةٌ تَفْصِلُها.

والعُصْفُورُ: الشِّمْرَاخُ السائلُ من غُرَّة الفَرَس لَا يبْلَغُ الخَطْمَ.

والعَصَافِيرُ: مَا عَلى السَّناسِنِ من العَصَبِ.

والعُصْفَورَ: الوَلَدُ، يَمانيةٌ.

وَأما مَا رُوى أَن النُّعمان أَمر للنابغة بِمِائَة نَاقَة من عَصَافِيرِه، فأظُنه أرَادَ من فتايا نُوقهِ.

وتَعَصْفَرَتْ عُنُقُهُ: التَوَتْ.

والعِرْصَافُ والعِرْفاصُ: العَقَبُ المستطيل: وَأكْثر مَا يُعْنَى بِهِ عَقَبُ المْتَنْينِ والجنبَينِ. وعَرْصَفَ الشيءَ: جَذَبَهُ.

والعَرَاصيفُ فِي الرَّحْل: كالعَصَافِير، الْوَاحِد عُرْصُوفٌ، قَالَ يعقوبُ: وَمِنْه يُقالُ اقْطَعْ عَرَاصِيفَه، وَلم يَفَسِّرْهُ.

والعِرْصَافُ: الخُصْلَةُ من العَقَبِ الَّتِي يُشدُّ بهَا على قبَّة الهَوْدَج.

والعِرْصافُ: السَّوْطُ من العَقَبِ.

والعَرَاصِيفُ: مَا على السّناسِن، كالعَصافِيرِ وأرُىَ العَرَافِيصَ فِيهِ لُغَةً.

والعِرفاصُ: العَقَبُ المُستطيل كالعَرصافَ.

والعَرْفاصُ: الخُصْلَةُ من العَقَبِ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ على قُبّةِ الهَوْدَجِ لغةٌ فِي العِرْصافِ.

والعِرْفاصُ: السّوْطُ من العَقَبِ، كالعرْصاف أَيْضا: انشد أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد:

حَتَّى تَرَدّى عَقَبَ العِرْفاصِ

والمُصْعَنْفِرُ: الماضِي، كالمُسحَنْفِر.

واصْعَنْفَرَتِ الحمُرُ: تفَرَّقَتْ وأسْرَعَتْ فِرَارَا، وَكَذَلِكَ المَعْزُ عَن ابْن الاعرابي، وَأنْشد:

فَلَا غَرْوَ إِلَّا نَزْوُهُم مِنْ نِبالَنا ... كَمَا اصْعنْفرَتْ معزَى الحِجاز من الشَّعْفِ

وَقد صَعْفَرَها الخَوْفُ.

والصُّعرُوبُ: الصَّغير الرأسِ من النَّاس وَغَيرهم.

والصَّعْبرُ والصَّنَعْبَرُ: شَجَرُ كالسِّدْرِ.

والصُّعْبُورُ: الصَّغيرُ الرأسِ كالصُّعْرُوبِ.

والعُصْمُورُ: الدُولابُ، وَقد تقدّمت فِي الضَّاد.

والعِرْصَمُ والعِرْصَامُ: القويُّ الشَّديد البَضْعَة. وَقيل: هُوَ الضَّئيل الْجِسْم، ضد. وَقيل: هُوَ اللَّئيمُ.

والصُّعْمُورُ: الدولابُ، كالعُصْمُورِ.

والصَّمْعَرُ والصَّمْعَرِيُّ: الشديدُ من كل شَيْء.

والصَّمْعَرِيُّ: اللَّئِيم، وَهُوَ أَيْضا الَّذِي لَا تَعملُ فِيهِ رُقْيةٌ وَلَا سِحْرٌ. وَقيل: هُوَ الخالصُ الحُمرَةِ.

والصَّمْعَرِيَّةُ: الحيّةُ الخبيثةُ.

وصَمْعَرٌ: اسْم. وَقيل صَمْعَرُ: اسمُ ناقةِ.

وصُمْعُرُ: اسْم موْضع، قَالَ القَتَّال الْكلابِي:

عَفَا بَطْنُ سَهْو مِنْ سُليمُىَ فَصُمْعَرُ.

وصَلْفَعَ الرَّجلُ: أفْلَس.

وصَلْفَعَ عَلاوَتَهُ: ضَرَبَ عُنُقَه.

وصَلْفَعَ رأسَهَ: حَلَقَهُ.

والفُصْعُلُ: اللَّئيمُ، وَهُوَ أَيْضا: الصَّغِير من وَلدِ العقارب.

والعَصْلَبُ والعُصْلُبُ والعَصْلَبِيُّ والعُصْلُبيُّ والعُصْلُوبُ كُلَّه: الشَّديدُ الخَلْقِ العَظيم قَالَ:

قد حَسَّها اللَّيلُ بعَصْلَبِيِّ ... مَهاجِر لَيْسَ بأعْرابيَ

ورَجُلٌ عُصْلُبٌ: مُضْطَرِبٌ.

وَجَاء بالعُلَمِصِ أَي الشَّيْء يُعْجَبُ بِهِ أَو يُعْجَب مِنْهُ كالعُكَمِص.

وصَلْمَعَ الشَّيءَ: قَلَعَهُ من أصْله.

وصَلْمَعَةُ بن قَلْمَعَةَ كِنايَةٌ عَمّنْ لَا يُعْرَفُ وَلَا يُعْرَفُ أَبوهُ، قَالَ:

أصَلْمَعَةَ بنَ قَلْمَعَةَ بن فَقْعٍ ... لَهِنَّكَ لَا أبالكَ تَزْدَرِيني

وصَلْمَعَ رأسَه: حَلَقَه كقَلْمَعَهُ.

وصَلْمَعَ الشَّيءَ: مَلّسَهَ.

وصَلْمَعَ الرَّجُلُ: أفْلَسَ.

والعِنْفِصُ: المرأةُ القليلة الجِسمِ. وَقيل: البذِيَّةُ القليلة الْحيَاء. وَقيل الداعِرَةُ الخبيثة. وخصَّ بَعضهم بِهِ الفتاة.

والصّعْنَبَةُ: الانقباضُ.

وصَعْنَبَ الثريدةَ: كَوَّمَها وضَمَّ جوانِبها وَرفع رَأسَها.

والصَّعْنَبُ: الصغيرُ الرأسِ.

وصَعْنَبا: أرْضٌ، قَالَ الاعشى:

وَمَا فَلَجٌ يَسْقي جَداوِلَ صَعْنَبَا ... لَهُ شَرَعٌ سَهْلٌ على كُلِّ مَوْرِدِ

وصُنَيْبِعاتٌ: مَوْضعٌ.

فيرُوزْكُوه

Entries on فيرُوزْكُوه in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
فيرُوزْكُوه:
هذا معناه الجبل الأزرق، وأكثر ما يقولونه بالباء، وبيروزه بلغة أهل خراسان الزّرقة:
وهي قلعة عظيمة حصينة في جبال غورشستان بين هراة وغزنة وهي دار مملكة من يتمــلّك تلك النواحي، وهي بلد شهاب الدين بن سام الذي ملك غزنة وخراسان وبلاد الهند، كان رجلا صالحا وأخوه غياث الدين أكبر منه. وفيروزكوه: قلعة في بلاد طبرستان قرب دنباوند مشرفة على بلدة يقال لها ويمة، رأيتها.

القصة في القرآن

Entries on القصة في القرآن in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmad Aḥmad al-Badawī, Min Balāghat al-Qurʾān
القصة في القرآن
من الفنون الأدبية الرفيعة التى وردت في القرآن القصة، جاءت فيه لتساهم فيما يرمى إليه القرآن بعامة من الوعظ والنصح والإرشاد، وليكون فيها معين لا ينضب من الأسى للرسول الكريم، فيصبر كما صبر أولو العزم من الرسل، وقد أوضح القرآن هذين الهدفين من إيراد القصة فيه حين قال: ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (الأعراف 176). لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ (يوسف 111). وقال: وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ (هود 120). وعلى ضوء هذين الهدفين نزن ما ورد في القرآن من القصص فليس هو بكتاب أنشئ للقصة قصدا، ولكنه ينظر إلى القصة من هذه الزاوية التى تحقق أهدافه العامة، فلا يصح حينئذ أن يؤخذ عليه أنه لا يتناول القصة من جميع أطرافها، ولا أنه لا يتسلسل في إيراد حوادثها مرتبة منظمة، وأنه يصعب فهم القصة من القرآن، على من لم يطلع عليها في مصدر آخر، ذلك أن القرآن يأخذ من القصة ما يحقق أهدافه من التهذيب والوعظ، فحينا يقص القصة كلها، محبوكة الأطراف، موصولة الأجزاء، مرتبطا بعضها ببعض، فى تسلسل واتساق يسلمك السابق منها إلى لاحقه، حتى تصل إلى خاتمتها، وندر ذلك في القرآن، كما نراه فى سورة يوسف، وفي معظم الأحيان يأخذ من القصة بعضها، لأن في هذا البعض ما يحقق الهدف، وقد يلمح القرآن ويشير إلى القصة تلميحا يستغنى به عن الإطالة، اعتمادا على أن القصة معروفة
مشهورة. أرأيت الخطيب حين يستشهد بقصة من القصص، أتراه يعمد إلى القصة كلها فيسردها؟ أم إنه يعمد أحيانا إلى جزء من القصة يورده في خطبته، وأحيانا يكتفى بالإيماء إلى القصة والإشارة إليها، من غير أن يكون في مثل هذا العرض نقص في الخطبة، أو اعتراض على الخطيب. وقد يتكرر جزء القصة في القرآن إذا استدعى المقام تكرير هذا الجزء.
ولنأخذ قصة إبراهيم نتبين النهج القرآنى في عرضها، والسر في اتباع هذا النهج.
وقد تحدث القرآن كثيرا عن إبراهيم، فعند ما عرض له أول مرة في سورة البقرة كان في معرض الرد على اليهود والنصارى، وهنا ذكر من قصة إبراهيم ما يؤيد دعوة محمد، وبيان أن محمدا قد تبع ملة إبراهيم، وأن إبراهيم وصى بنيه من بعده وصايا هى تلك التى جاء محمد بإذاعتها، وهاك بعض ما جاء في هذا المقام تتبين به شدة المناسبة للموضع الذى جاء فيه، قال سبحانه: وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (البقرة 120). وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (البقرة 124). وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (البقرة 127 - 131). وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (البقرة 135، 136).
وعرض القرآن مرة ثانية لإبراهيم في سورة البقرة، وهو في معرض الحديث عن انفراد الله بالألوهية، وأنه لا شريك له في السموات ولا في الأرض، فعرض من قصته في هذا المقام ما يناسبه إذ عرض هذا الحديث الذى دار بين إبراهيم، وبين الملك الذى آتاه الله الملك، فادعى الألوهية، فأفحمه إبراهيم إفحاما لم يستطع الملك أن يتخلص منه، وتتبين جمال الاستشهاد بهذا الجزء من قصة إبراهيم إذا أنت قرأت آية الوحدانية التى منها: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ (البقرة 255). ثم قرأت قوله متعجبا: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (البقرة 258). وكان الحديث عن إبراهيم وسؤال ربه رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى (البقرة 260). مرتبطا تمام الارتباط بالحديث عن الله الذى يحيى ويميت.
وجاء بجانب من قصة إبراهيم في سورة الأنعام، وكان يتحدث عن قلة غناء عبادة غير الله، وضلال من يتخذ من دون الله إلها لا ينفع ولا يضر، وحيرته وفقدان صوابه، إذ يقول: قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ (الأنعام 71). فلا جرم ناسب المقام أن يورد هنا من قصة إبراهيم هذا الحديث الذى دار بينه وبين أبيه آزر، ينكر فيه إبراهيم على أبيه أن يتخذ من دون الله إلها، ثم يمضى القرآن مبينا كيف اهتدى إبراهيم إلى الله الحق، بعد أن رأى سواه، ليس خليقا بالألوهية، ولا يصلح للعبادة، فيقول: وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (الأنعام 74 - 79).
أرأيت شدة الصلة بين هذا الجزء من قصة إبراهيم، وبين المقام الذى ورد فيه.
وجاء الحديث عن استغفار إبراهيم لأبيه في سورة التوبة، بعد نهى الرسول الكريم عن استغفاره للمشركين، فكان الربط قويا متينا، ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (التوبة 113، 114).
أما ما ورد من قصة إبراهيم في سورة هود، فهو الجزء الذى تحدث فيه عن نجاته وعذاب قومه، وذلك في معرض الحديث عن نجاة من نجا من الأنبياء، وهلاك من هلك من أقوامهم الذين لم يؤمنوا بهم، فأورد من ذلك ما حدث لنوح وقومه، وهود وقومه عاد، وصالح وقومه ثمود، يعرض من قصصهم لهذه الناحية التى عرض لها من قصة إبراهيم، التى ختمها هنا بقوله: يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (هود 76).
وكان الحديث عن إبراهيم في سورة إبراهيم، واردا بعد الحديث عن نعم الله التى لا تحصى، وهنا ذكرهم بتلك النعمة الكبرى وهى نعمة أمنهم في حرمهم، تلك النعمة التى استجاب الله فيها دعوة إبراهيم، ويضم القرآن إلى هذه النعمة دعاء إبراهيم أن يجنبه ربه عبادة الأصنام، ولننصت إلى حديث أمن البيت الحرام، تلك النعمة التى لا تستطيع قريش إنكارها، إذ يقول: وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (إبراهيم 34 - 37). وكأنه وهو يذكّر بهذه النعمة، يبين لهم طريق شكرها بتوحيده وعبادته.
وورد جزء من قصة إبراهيم في سورة مريم، ولما كان المقام مقام تنزيه الله عن الشريك، ورد من القصة تلك المناقشة التى دارت بين إبراهيم وأبيه، يبين فيها إبراهيم خطل الرأى في الإشراك بالله، وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا قالَ أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (مريم 41 - 46).
ولما كان الحديث في سورة الأنبياء عن وحدانية الله كذلك وأن ما سواه لا يليق به أن يكون إلها يعبد، ورد في هذه السورة من قصة إبراهيم ما يوضح هذه الحقيقة ويؤكدها في الذهن، فقص القرآن حادث تحطيمه للأصنام، حادثا عمليّا يبين قلة غنائها، وأنها لا تستطيع الدفاع عن نفسها فكيف تصلح أن تكون معبودة من دون الله، فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ قالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ فَقالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (الأنبياء 58 - 64). وفي سورة الشعراء حديث عن الرسل، ودعوتهم إلى عبادة الله وحده، فبهذه الدعوى أرسل موسى إلى فرعون، وأرسل هود وأرسل صالح، فلما جاءت قصة إبراهيم تنوولت من تلك الناحية، فعرض إبراهيم ما دفعه إلى ترك عبادة ما كان قومه يعبدون، وإلى الاتجاه إلى الله وحده بالعبادة، قال سبحانه: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ قالَ أَفَرَأَــيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (الشعراء 69 - 82). أى براعة في هذا العرض، وأية قوة خارقة، فالمقام في السور الثلاث تحدث عن وحدانية الله، وتعدد المعروض من قصة إبراهيم، لتأييد هذه الوحدانية، فعرض من هذه القصة مرة خوف إبراهيم من سوء مصير من يشرك بالله، وحذر والده من سوء هذا المصير، وفي موضع آخر عرض منها حادثا عمليّا يبين قلة غناء هؤلاء المعبودين من دون الله، وعرض فى موضع ثالث الأسباب التى دفعت إبراهيم إلى عبادة الله وحده. كما عرض في سورة العنكبوت ما تحدث به إلى قومه مما يدفعهم إلى تلك العبادة، إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (العنكبوت 17).
وتبدو البراعة القوية كذلك في عرض القرآن حادث تحطيم الأصنام عرضا آخر غير العرض الأول، يصور تصويرا ملموسا عجز هؤلاء الآلهة وقلة حيلتها، حين فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَلا تَأْكُلُونَ ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ (الصافات 91 - 93). وهكذا تبين ما ذكرناه من استشهاد القرآن بما يعنيه من أجزاء القصة، وبلوغ القرآن أهدافه من ذكر هذه الأجزاء، وفي الاستطاعة تتبع ذلك فيما جاء من قصص في القرآن.

المنسك

Entries on المنسك in 1 Arabic dictionary by the author Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
المنسك: مفعل من النسك، وهو ما يفعل قربه وتدينا، وتشارك حروفه السكون، قال الحرالي.

الاتصال

Entries on الاتصال in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
الاتصال: اتحاد الأشياء بعضها ببعض، كاتصال طرفي الدائرة، ويضاده الانفصال. اتصال التربيع اتصال جدار بجدار بحيث تتداخل لبنات أحدهما في الآخر، سمي به لأنهما إنما يبنيان ليحيطا مع جدارين آخرين بمكان مربع.
الاتصال:
[في الانكليزية] Junction ،communication
[ في الفرنسية] Jonction ،communication
في اللغة پيوستن ضد الانفصال وهو أمر إضافي يوصف به الشيء بالقياس إلى غيره.

ويطلق على أمرين: أحدهما اتحاد النهايات بأن يكون المقدار متّحد النهاية بمقدار آخر سواء كانا موجودين أو موهومين، ويقال لذلك المقدار إنّه متّصل بالثاني بهذا المعنى. وثانيهما كون الشيء بحيث يتحرّك بحركة شيء آخر ويقال لذلك الشيء إنّه متّصل بالثاني بهذا المعنى. وهذا المعنى من عوارض الكمّ المنفصل مطلقا أو من جهة ما هو في مادة كاتّصال خطّي الزاوية واتّصال الأعضاء بعضها ببعض واتصال اللحوم بالرباطات ونحوها. هكذا يستفاد من شرح الإشارات والمحاكمات والصدري في بيان إثبات الهيولى.
وعند السالكين هو مرادف للوصال والوصول كما عرفت. وعند المحدّثين هو عدم سقوط راو من رواة الحديث ومجيء إسناده متّصلا، ويسمّى ذلك الحديث متّصلا وموصولا، هكذا في ترجمة المشكاة، وهو يشتمل المرفوع والموقوف والمقطوع وما بعده. وقال القسطلاني والموصول ويسمّى المتّصل هو ما اتّصل سنده رفعا أو وقفا، لا ما اتّصل للتابعي.
نعم يسوغ أن يقال متّصل إلى سعيد بن المسيّب أو إلى الزهري مثلا انتهى. فلا يشتمل حينئذ المقطوع وما بعده. وسيجيء ما يتعلّق بهذا في لفظ المسند.
وعند المنطقيين هو ثبوت قضية على تقدير قضية أخرى كما وقع في شرح المطالع.
فالمتصلة عندهم قضية شرطية حكم فيها بوقوع الاتصال أو بلا وقوعه، أي حكم فيها بوقوع اتصال قضية بقضية أخرى وهي الموجبة، أو نفيه بلا وقوع ذلك الاتصال وهي السّالبة.
ويقابل الاتصال الانفصال وهو عدم ثبوت قضية على تقدير أخرى. وسيجيء في لفظ الشرطية.
وعند الحكماء هو كون الشيء بحيث يمكن أن يفرض له أجزاء مشتركة في الحدود.
والحدّ المشترك بين الشيئين هو ذو وضع يكون نهاية لأحدهما وبداية لآخر كما مرّ في محله.
ومعنى الكلام أنه يكون بحيث إذا فرض انقسامه يحدث حدّ مشترك بين القسمين كما إذا فرض انقسام الجسم يحدث سطح هو حدّ مشترك بين قسميه. والمتّصل بهذا المعنى يطلق على ثلاثة أمور. الأول فصل الكمّ يفصله من الكم المنفصل الذي هو العدد. الثاني الصورة الجسمية لأنها مستلزمة للجسم التعليمي المتّصل فسمّيت به تسمية للملزوم باسم اللّازم. الثالث الجسم الطبعي وإنما يطلق عليه المتّصل لأنه لمّا أطلق المتّصل على الصورة الجسمية والمتصل معناه ذو الاتصال، وكانت الصورة ذات الجسم التعليمي، أطلق الاتصال على الجسم التعليمي.
وإذا أطلق الاتصال على الجسم التعليمي أطلق الاتصال على الصورة أيضا إطلاقا لاسم اللّازم على الملزوم. ولما أطلق الاتصال على الجسم التعليمي وعلى الصورة الجسمية أطلق المتّصل على الجسم الطبيعي لأنه ذو الاتصال حينئذ.
هكذا يستفاد من شرح الإشارات والمحاكمات والصدري في بيان إثبات الهيولى. وبالجملة فالمتّصل في اصطلاحهم يطلق على فصل الكمّ وعلى الصورة الجسمية وعلى الجسم الطبيعي، والاتصال على كون الشيء بحيث يمكن إلخ وعلى الجسم التعليمي وعلى الصورة الجسمية.
ثم قال في المحاكمات وهاهنا معنى آخر للاتصال وهو كون الشيء ذا أجزاء بالقوّة. لكن هذا المعنى يلازم المعنى الأول ملازمة مساوية، وكلا المعنيين غير إضافيين انتهى. وبالنظر إلى هذا المعنى يقال هذا الجسم متّصل واحد أي لا مفصل فيه بالفعل.
وعند المنجّمين كون الكوكبين على وضع مخصوص من النّظر أو التّناظر. والأول يسمّى باتصال النّظر وهو الذي يذكر هو مع أقسامه هنا. والثاني يسمّى بالاتصال الطبيعي والتناظر.

وباتصال المحلّ أيضا. قالوا: إذا كان كوكب متوجها نحو كوكب آخر من باب النظر أو التناظر وتبيّن أنّ بعده عنه بمقدار جرمه فذلك التوجّه يسمى اتصالا. وهذا الكوكب متّصلا.
وجرم الكوكب هو عبارة عن نوره في الفلك من أمام ووراء. وهذا جعلوه معينا. وعليه، فنور جرم الشمس خمس عشرة درجة، ونور كرة القمر اثنتا عشرة درجة، ونور كلّ من زحل والمشتري تسع درجات، والمريخ ثمان درجات، ونور الزهرة وعطارد كلّ منهما سبع درجات، وعقدة الرأس والذنب كلّ منهما عشرة درجات.

والاتصال له ثلاث أحوال: متى وصل نور كوكب إلى كوكب آخر فهذا ابتداء الاتصال.

ويقال له: الاتّصال الأول. ومتى وصل النور إلى بعد بينهما بنصف جرمين فهو بداية اتصال القوة، وهو ما يقال له وساطة اتّصال، ومتى وصل المركز إلى المركز فهو اتصال تام وهو الغاية في قوة الاتصال. وإذا كان كوكب بطيء الحركة وآخر سريع الحركة يعبران فهو بداية الانصراف. وحين يصل إلى نصف الجرمين فهو نهاية قوة الاتصال، ومتى انقطع جرم من جرم آخر فهذا نهاية تمام الاتصال وانتهاء الانصراف.
أمّا اعتبار نصف الجرمين فجائر في جميع الاتصالات. وبعضهم يقول: قلّما يفيد نصف الجرم ومثاله: إنّ جرم المشتري تسع درجات، وجرم القمر اثنتا عشرة درجة، فيكون المجموع اثنا عشر+ تسع واحد وعشرون. ونصف هذا الرقم هو عشرة ونصف. إذا كلما كانت المسافة بين المشتري والقمر إحدى وعشرين درجة فإنّ نور كلّ منهما يتّصل بالآخر. وهذا بداية الاتصال، وحين يصير عشر درجات ونصف فهو بداية القوة، وحينما يبتعد القمر إحدى وعشرين درجة فهو منصرف.
وأمّا إذا كان اعتبار نصف الجرم أقلّ مثل أربع درجات ونصف فذلك البعد هو بداية القوة. وهذا القول أكثر إحكاما. وهذا مثال على اتصال المقارنة. وعلى هذا المنوال ينبغي أن تقاس بقية الأقسام، مثل اتصال التسديس والتربيع والتثليث. اعلم أن أنواع الاتصال كثيرة، والمشهور أنها اثنا عشر نوعا.

أولها: القبول. وتفسيره: أن يكون كوكب في حظوظ كوكبية. وذلك هو: البيت أو الشرف أو المثلثة أو الحد أو الوجه، وأن يتّصل بصاحب الحظ. وعندئذ (الكوكب) صاحب الحظ يقبله، لأنه يراه في حظّه. وهذا دليل على جواز (قضاء) الحاجة وتمام المحبة بين شخصين.

ثانيها: السرد؛ وذلك مثل حال كوكب ضعيف كأن يكون في الوبال أو الهبوط أو راجعا أو محترقا فهو يبعد عنه نظر كوكب آخر متّصل به لعدم وجود قابلية القبول لديه. وهذا الحكم هو ضد القبول.

ثالثها: دفع القوة. وهو أن يكون كوكب في حظوظه ويرى كوكبا آخر صاحب حظّ فيعطيه قوة، فإذا كان كلّ منهما في حظوظه.
فكلّ واحد منهما يعطي لصاحبه قوّته، كما في حال القمر في برج السرطان والزهرة في برج الثور وهذا غاية في الدفع. وهو دليل على الصداقة بين شخصين من الطرفين وانتهاء الأعمال من الجد والجهد.

رابعها: دفع الطبيعة. وذلك بأن يكون كوكب في الحظوظ وأن يكون كوكب آخر في أحد حظوظ الكوكب الأول، وكوكب ثالث بالتسديس يتبادل طبيعته مع الآخرين. ويسمّي بعضهم هذا النور: دفع القوة، وهو أقوى من دفع القوة وهو من حيث السعادة وبلوغ الآمال الكليّة أزيد من أوضاع ذاتها الأخرى.

خامسها: الإنكار، وذلك بأن يرى كوكب كوكبا آخر في الوبال والهبوط لذلك فإنّ الكوكب ينكر هذا لأنّه يراه في وباله وهبوطه.
وهذا ضد دفع الطبيعة.

سادسها: نقل النور؛ وهو عبارة عن رؤية كوكب خفيف الحركة لكوكب ثقيل الحركة، ولم ينصرف عنه تماما، بحيث يرى كلّ منهما الآخر؛ ومن ثمّ فإنّ نور الكوكب الأول يعطي للثاني مع أن كلا منهما ساقط بالنسبة للآخر.
وهذا بمثابة الاتصال بين كلا الكوكبين. ومثال ذلك: أن يكون كوكب في الحمل وآخر في العقرب وكوكب ثالث أسرع منهما في السرطان.
فالأول يرى ذلك الكوكب الذي في الحمل، وقبل انصرافه يتّصل بكوكب آخر في العقرب، فحينئذ ينتقل النور من الأول إلى الثاني. وفي هذا دليل على حالة الوسط في الأعمال.

سابعها: الانتكاث: وهو أن يكون كوكب خفيف الحركة يرغب أن يرى كوكبا ثقيل الحركة. ثم قبل الوصول المركز للمركز يرجع الكوكب الخفيف ويودّ الاتصال بثقيل الحركة.
ويصير مستقيما ولا يتم الاتصال. وفي هذا دلالة على نقض العهود والندم واليأس من الأعمال.

ثامنها: بعيد الاتصال: وذلك بأن يكون كوكب في برج وفي أوائل البرج لا يرى أي كوكب، ثم يرى في آخر البرج كوكبا في حال ضعيفة.

تاسعها: خالي السّير: وهو أن يرى في أول البرج كوكبا. ولا يتصل بأي كوكب آخر في ذلك البرج، وأن يكون الكوكب في هذا الوقت ضعيفا، وأسوأ من ذلك أن يكون ذلك الكوكب كوكبا منحوسا.

عاشرها: وحشي السّير: وهو أن يأتي كوكب إلى برج ثم يخرج منه دون أن يتّصل به كوكب ما. وهذه الحال تتجه نحو القمر وهو نحس. وأسوأ منه أن يظهر في القوس.
وفي هذا دلالة على عدم حصول المراد ونقصان المال والكسب، وهذا كله بحسب بيوت الطوالع ونظرات المودّة أو العداوة.

الحادي عشر: التربيع الطبيعي: وهو أن يكون عطارد في برج الجوزاء وأن يرى كوكبا آخر في السنبلة، أو أن يكون هو نفسه في السنبلة ويرى كوكبا آخر في الجوزاء، وهذا التربيع هو بقوة التثليث. وتكون هذه الحالة للمشتري أيضا في برجي القوس والحوت.

ثاني عشر: دستورية: وذلك أربعة أنواع:
أحدها: جيّد بعيد، والثاني جيد ضعيف.
والجيّد البعيد هو ما ذكره صاحب المجمل. ثم إن النوعين الآخرين اللذين هما أقرب فأحدهما أن يقع صاحب الطالع في العاشر وصاحب العاشر في الطالع. والثاني: هو أن يكون كوكب في وتد، وذلك الوتد شرف أو بيت وأن يرى كوكبا آخر في وتده، وذلك البيت أو الشرف له، وهذا كمال القوة.
وهو دليل على السعادات الكبرى وحكم السلطنة والسعادات الداخلية والخارجية. وهذه الدستورية منقولة بكاملها من شجرة الثمرة.
} Twitter/X
Our server bill has been taken care of. Thank you for your donations.
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.