Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: وفر

فرز

Entries on فرز in 12 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 9 more
[فرز] فيه: ومن أخذ "فرزا" فهو له، الفرز: الفرد، والنصيب المفروز، فرزت الشيء: قسمته.
ف ر ز

فرز له من ماله نصيباً وأفرزه، وقد أفرز له نصيب من الدار. وأفرزت فلاناً بشيء إذا أفردته به ولم تشرك معه فيه أحداً. وفرز الشيء من الشيء: فصله. وتكلّم بكلام فارز: فيصلٍ. وفارز شريكه: قاطعه وفارقه، وتفارزا الشركة.
ف ر ز: (فَرَزَ) الشَّيْءَ عَزَلَهُ عَنْ غَيْرِهِ وَمَيَّزَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (أَفْرَزَهُ) أَيْضًا. وَ (فَارَزَ) شَرِيكَهُ فَاصَلَهُ وَقَاطَعَهُ. وَ (إِفْرِيزُ) الْحَائِطِ مُعَرَّبٌ. وَمِنْهُ ثَوْبٌ (مَفْرُوزٌ) . 
[فرز] الفَرْزُ: ما اطمأنَّ من الارض. قال رؤبة يصف ناقته * كم جاوزت من حدب وفرز * والفرز أيضا: مصدر قولك فرزت الشئ أفرزه فرزا، إذا عزلته عن غيره ومِزته. والقطعة منه فِرْزَةٌ بالكسر. وكذلك أفْرَزْتُهُ بالألف. وفارَزَ فلانٌ شريكه، أي فاصله وقاطعه. وأفْرَزَهُ الصيدُ، أي أمكنه فرماه من قرب. وأمَّا إِفْريزُ الحائط فمعرَّبٌ. ومنه ثوبٌ مفروز.
(ف ر ز) : (فَرَزَ لَهُ نَصِيبَهُ) عَزَلَهُ وَفَصَلَهُ فَرْزًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَأَفْرَزَهُ) إفْرَازًا لُغَةٌ وَهُوَ مَفْرُوزٌ وَمُفْرَزٌ (وَإِفْرِيزُ الْحَائِط) مُعَرَّبٌ وَهُوَ جَنَاحٌ نَادِرٌ (مِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْمُنْتَقَى أَخْرَجَ مِنْ حَائِطِهِ إفْرِيزًا فِي الطَّرِيق (وَفَيْرُوزُ الدَّيْلَمِيُّ) ابْنُ أُخْتِ النَّجَاشِيِّ قَاتِلُ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ خَدَمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَسَأَلَهُ عَنْ الْأَشْرِبَةِ وَأَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ فَقَالَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ وَمَا وَقَعَ فِي الشَّرْح سَهْو.
[ف ر ز] فَرَزَ له من مالِه شَيْئاً: أَعْطاهُ. والفِرْزُ: القِطْعَةُ منه، والجمعُ: أَفرازٌ، وفُرُــوزٌ. والفِرْزَةُ كالفِرْزِ. وأُفرِزَ له نَصِيبُه: عُزِلَ. وقولُه في الحديثِ: ((مَنْ أَخَذَ شَفْعاً فهُو لَه ومَنْ أخَذَ فرْزاً فهُو لَه)) قيلَ في تَفْسيرِه قَولانِ: قالَ اللَّيْثُ: الفِرْزُ: الفَرْدُ، وقالَ الأَزهَرِيُّ: لا أَعرِفُ الفِرْزُ الفَرْدَ، والفِرْزُ في الحَديِثِ: النَّصِيبُ المَفْرُوزُ. وفَرَــزَه يَفْرِزُه فَرْزاً: وأَفْرَزَه: مَازَه. والفَرْزُ: الفَرْجُ بَينَ الجَبَلَيْنِ. والفُرْزَةُ: شَقٌّ يَكونُ في الغَلْظِ، قال الرّاعِي:

(فأَطلَعَتْ فُرْزَةَ الآجامِ جافِلَةً ... لم تَدْرِ أَنِّي أتاها أَوَّلُ الذُّعُرِ)

والإفْرِيزُ: الطُّنُفُ. وفَرْــوَزَ الرَّجُلُ: ماتَ. وفَيْرُوزُ: اسمٌ فارسِيٌّ.

فرز


فَرَزَ(n. ac. فَرْز)
a. [acc. & Min], Separated, divided from.
b. Fringed (garment).
c. see II (a)
فَرَّزَ
a. ['Ala], Decided against.
b. see VIII
فَاْرَزَa. Withdrew from partnership with.

أَفْرَزَa. see I (a)b. [acc. & Bi], Apportioned to.
تَفَاْرَزَa. see III
إِنْفَرَزَ
a. ['An], Removed, separated from.
إِفْتَرَزَa. Decided ( without consultation ).

فَرْزa. Depressed land, plain.
b. Separation.
c. Distinction.

فَرْزَةa. Cleft.

فِرْزa. see 2t & 3t
(a).
فِرْزَة
(pl.
فُرُوْز
أَفْرَاْز)
a. Reserved portion.

فُرْزَةa. Mountain-road.
b. A time, turn.

فُرُزّa. Sound, healthy.

أَفْرَزُa. Hump-backed.

فَاْرِزa. Distinct, clear, lucid.
b. A species of ant.

فَاْرِزَةa. A road in the sand.

إِفْرِيْز
(pl.
أَفَاْرِيْزُ), P.
a. Coping ( of a wall )
b. Aperture.

N. P.
فَرڤزَa. see 2t (a)
N. Ac.
أَفْرَزَa. see 1 (b) (c).
c. [ coll. ], Discretion ( age
of ).
فَرْوَاز
P.
a. Fringe.

فَرَزْدَق (pl.
فَرَازِق
فَرَازِد )
a. Piece of bread.

فُرْزَع
a. Cotton-seed.

فُرْزُعَة (pl.
فَرَاْزِ4ُ)
a. Handful of forage.
فرز: فرز البيدق: في مصطلح لعب الشطرنج = تفرزن. (فوك) وفيه أفرز وانفرز أيضا. أفرز: والمصدر إفراز بمعنى تقسيم. (رولاند) نفق بإفراز: عاش باقتصاد. (بوشر).
أفرز: انظر فرز.
أفرز على فلان: لاحظه؟ ففي ألف ليلة (برسل 137:10): فأفرز عليها اليهودي ولحظ بها.
انفرز: انقسم، انفصل.
انفرز: انظر فرز. افترز: يفترز: يختلف. (المعجم اللاتيني - العربي).
فرزة، والجمع فرزات (ألكالا) أو فروز (فوك) فلكة من قطع الشطرنج (فوك، ألكالا).
فروز (جمع) وفراوز وفراويز: أروقة، دهاليز (بار علي رقم 3678 - 3679، باين سميث 1205).
فريز: سمور، ضرب من الدلق الشمالي (ألكالا).
إفريز: طنف، نوع من الزينة في البناء، وهو ما يبرز عن جدران العمائر أو المباني في هيئة حانة أفقية مدرجة. (بوشر) وقد خطر في بالي أنها الكلمة اليونانية أو فروز ومعناها إفريز وقد أسقط العرب منها المقطع الأول منها (معجم الأسبانية ص270).
إفريز = شادروان: غطاء من قرميد أو معدن يوضع على جدران مكشوف الأعلى ليمنع تأثير الأمطار فيه. جملون في أعلى الحائط. (بابن سميث 698، 709، 1205، 1421، 1523).
إفريز: طنف، زخرف بارز تحت سطح البناية (بوشر).
إفريز، والجمع أفاريز: فتحات أو فرضات متساوية المسافات في أعالي أسوار الحصن (بوشر).

فرز: فَرَزَ العَرَقَ فَرْزاً، والفِرْزُ: القِطعةُ منه، والجمع

أَفْرازٌ وفُرُــوزٌ. والفِرْزَةُ: كالفِرْزِ. وأُفْرِزَ له نَصِيبُهُ: عُزِلَ.

وقوله في الحديث: من أَخَذَ شَفْعاً فهو له، ومن أَخذ فِرْزاً فهو له؛ قيل

في تفسيره قولان: قال الليث: الفِرْزُ الفَرْدُ، وقال الأَزهري: لا أَعرف

الفِرْزَ الفَرْد. والفِرْزُ في الحديث: النصيبُ المفرُوزُ.

وقد فَرَزْتُ الشيء وأَفْرَزْتُه إِذا قسمته. والفِرزُ: النصيب

المَفْرُوزُ لصاحبه، واحداً كان أَو اثنين: وفَرَــزَهُ يَفْرِزُه فَرْزاً

وأَفْرَزَه: مازَهُ. الجوهري: الفَرْزُ مصدر قولك فَرَزْتُ الشيء أَفْرِزُه إِذا

عزلته عن غيره ومِزْتَه، والقِطعَةُ منه فِرْزَةٌ، بالكسر. وفارَزَ فلانٌ

شريكه أَي فاصله وقاطعه. قال بعض أَهل اللغة: الفَرْزُ قريب من

الفَزْرِ، تقول:

فَرَزْتُ الشيء من الشيء أَي فصلته. وتكلم فلان بكلامٍ فارِزٍ أَي

فَصَلَ به بين أَمرين. قال: ولسان فارِزٌ بَيِّنٌ؛ وأَنشد:

إِني إِذا ما نَشَزَ المُناشِزُ،

فَرَّجَ عن عِرْضِي لِسانٌ فارِزٌ

القشيري: يقال للفُرْصَةِ فُرْزَةٌ وهي النَّوْبَة. وأَفْرَزَه الصيدُ

أَي أَمكنه فرماه من قُرْبٍ. والفَرْزُ: الفَرْجُ بين الجبلين، وقيل: هو

موضع مطمئن بين رَبْوَتَيْنِ؛ قال رؤبة يصف ناقة:

كَمْ جاوَزَتْ من حَدَبٍ وفَرْــزِ

والفَرْزُ: ما اطمأَنَّ من الأَرض. والفَرْزَةُ: شَقٌّ يكون في

الغَلْظِ؛ قال الراعي:

فأَطْلَعَتْ فَرْزَة الآجامِ جافِلَةً،

لم تَدْرِ أَنَّى أَتاها أَوّل آهر

(*قوله «فاطلعت البيت» كذا بالأصل.)

والإِفْرِيزُ: الطَّنْفُ، ومنه ثوب مَفْرُوزٌ. قال أَبو منصور:

الإِفْرِيزُ إِفْرِيزُ الحائط؛ معرّب لا أَصل له في العربية؛ قال: وأَما

الطَّنْفُ فهو عربي محض.

التهذيب: الفارِزَةُ طريقة تأْخذ في رَمْلَةٍ في دَكادِكَ لَيِّنَةٍ

كأَنها صَدْعٌ من الأَرض منقاد طويلٌ خِلْقَةً.

وفَرْــوَزَ الرجلُ: مات. والفِرْزانُ: معروف. وفَيْرُوزٌ: اسم فارسي.

فرز

1 فَرَزَهُ, (S, A, O, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. فَرْزٌ, (S, O, Msb, K,) He put it, or set it, apart, away, or aside; removed it; or separated it; from another thing, or from other things; (S, A, O, Msb, K;) as also ↓ افرزهُ, (S, O, K,) inf. n. إِفْرَازٌ: (K:) he divided it therefrom; (A, TA;) [and so ↓ افرزهُ:] he divided it into parts, or shares; as also ↓ افرزهُ: (Az, Msb, TA:) he distributed it, or dispersed it. (AO, Az, TA.) You say, فَرَزَ لَهُ نَصِيبَهُ, aor. and inf. n. as above; and ↓ افرزهُ; He set apart, or separated, for him his portion, or share. (Mgh.) And فَرَزَ لَهُ مِنْ مَالِهِ نَصِيبًا [He set apart, or divided, for him a portion, or share, of his property]; as also ↓ افرزهُ. (A.) And ↓ افرز لَهُ نَصِيبًا مِنَ الدَّارِ [He divided for him a share of the house]. (A.) b2: See also 2.

A2: [Also, app., He made fringes, or similar decorations, to it; namely, a garment, or piece of cloth, or the like: see the pass. part. n.] Aboo-Firás [El-Farezdak] says, بُسُطٌ مِنَ الدِيبَاجِ قَدْ فُرِزَتْ خُضْرِ ↓ أَطرَافُهَا بِفَرَاوِزٍ

[app. meaning, Carpets of silk brocade, the extremities of which had been fringed with green fringes]. (TA.) 2 فرّز عَلَىَّ بِرَأْيِهِ, (K,) or ↓ فَرَزَ, (thus, without teshdeed, in the O,) inf. n. تَفْرِزَةٌ, [which may be of either of the verbs,] (K,) He decided (قَطَعَ) against me by his opinion. (Ibn-'Abbád, O, K. [See also 8.]) 3 فارز شَرِيكَهُ He separated himself from his partner, with the latter's concurrence; syn. فَاصَلَهُ, (S, O, K,) and قَاطَعَهُ, (S, A, O, K,) and فَارَقَهُ. (A.) 4 افرزهُ: see 1, in six places. b2: أَفْرَزْتُ فُلاَنًا بِشَىْءٍ I made such a one to have a thing to himself alone, with none to share, or participate, with him in it. (A.) A2: Also It (an object of the chase) offered him an opportunity (S, O, K) so that he shot it, or shot at it, (S, O,) from within a short distance. (S, O, K.) 6 تفارز الشُّرَكَآءُ The partners separated themselves, one from another. (A.) 7 انفرز بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ They went apart, away, or aside; removed; or separated; one from another, or one party from another. (TA in art. عزل.) 8 افترز أَمْرَهُ دُونَ أَهْلِ بَيْتِهِ means قَطَعَهُ [i. e. He decided his affair exclusively of the people of his house or tent, or of his wife and family]. (O, K. [See also 2.]) Q. Q. 1 فَرْوَزَ He died; (IDrd, O, K;) said of a man: (IDrd, O:) like هَرْوَزَ. (TA.) فَرْزٌ A depressed tract of land (S, O, K, TA) between two hills: (TA:) or an intervening space between two mountains: (TA:) [or] ↓ فُرْزَةٌ has the latter meaning; mentioned by Ibn-'Abbád. (O.) فِرْزٌ: see فِرْزَةٌ, in two places: b2: and see also فُرْزَةٌ. b3: Accord. to Lth, الفِرْزُ is syn. with الفَرْدُ; but this is disallowed by Az. (TA.) فَرْزَةٌ A cleft in rugged ground. (TA.) فُرْزَةٌ A road in, or upon, an [eminence such as is termed] أَكَمَة; as also ↓ فِرْزٌ. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: See also فَرْزٌ.

A2: Also i. q. فُرْصَةٌ, i. e. نَوْبَةٌ [meaning A turn; or time at which, or during which, a thing is, or is to be, done, or had, in succession]. (O, K. *) فِرْزَةٌ A piece, or detached portion, (S, O, Msb, K,) of a thing that is put, or set, apart, away, or aside, or that is removed, or separated; (S, O, K;) as also ↓ فِرْزٌ: pl. [of pauc.] أَفْرَازٌ and [of mult.] فُرُوزٌ: and ↓ فِرْزٌ signifies also a portion, or share, that is put aside for the party to whom it pertains, whether one [person] or two. (TA.) فُرُزٌّ A slave sound, or healthy, or without defect or blemish: or a free man sound, or healthy, or without defect or blemish. and plump. (Ibn-'Abbád, O, K.) فَرْوَازٌ [an arabicized word, from the Pers\. پَرْوَاز, app. as meaning A fringe, or the like; as the latter word does in Turkish, and probably, sometimes, in Persian]: accord. to some, it is of the measure فَعْلَالٌ from فَرَزَ in the first of the senses expl. in this art.; therefore, if so, it is an Arabic word: the pl. is فَرَاوِزُ. (TA.) See 1, last sentence.

فَارِزٌ A tongue distinct [in utterance]: (O, K, TA:) and discriminating language. (A, * O, K, * TA.) A2: Also A species of ant, round and black, found in dates: so says Ibráheem El-Harbee: (O and TA in art. عقف:) or the progenitor (جَدّ) of the black ants: that of the red is termed عُقْفَان: (K:) but it has been before said by the author of the K, in art. فزر, that فَازِرٌ signifies “ black ants in which is a redness: ” and it may be a mistranscription. (TA.) فَارِزَةٌ A road taking its course in a tract of sand amid sands that are compact and cleaving to the ground, and soft, (O, K,) appearing like an extended natural cleft in the ground: but this is mentioned in the book of Lth in art. فزر [as written فَازِرَة]. (O.) أَفْرَزُ Humpbacked; as also أَفْرَسُ and أَفْرَصُ: so says Fr. (TA voce أَعْجَرُ.) [The same meaning is also assigned to أَفْزَرُ, q. v.]

إِفْرِيزٌ, of a wall, an arabicized word, (S, Mgh, O, K,) [of unknown origin, like our word “ frieze,” and the French “ frise,” &c., said in the TA to be from the Pers\. پَرْوَاز, mentioned above, voce فَرْوَازٌ,] A projecting appertenance or roof or covering (جَنَاحٌ) thereof; (Mgh;) the طُنُف [q. v., app. meaning a projecting coping, or ledge, or cornice,] thereof; (O and K in the present art., and the same and S in art. طنف;) surrounding the upper part: (Kr, TA voce زَيْفٌ:) [it is also expl. as meaning] a hole, or an aperture, in a wall. (KL. [But this is app. a mistake, caused by a misunderstanding of the word طَاقٌ, which is expl. as having this meaning and also as syn. with

إِفْرِيزٌ; and the author of the KL evidently doubted its correctness, for he adds, “so we have heard. ”]) مُفْرَزٌ: see what next follows.

مَفْرُوزٌ and ↓ مُفْرَزٌ Put, or set, apart, away, or aside; removed; or separated: (Mgh:) divided into parts, or shares. (Msb.) A2: And the former, Having the back broken; like مَفْرُوسٌ. (TA in art. فرس.) A3: ثَوْبٌ مَفْرُوزٌ, (S, O, K,) by some written مُفَرْوَزٌ, (TA,) is from إِفْرِيزٌ, the افريز of a wall, (S, TA,) and signifies [A garment, or piece of cloth,] having تَطَارِيف [app. meaning a fringe, or fringes; likened to fingers, or the ends of fingers]. (O, K.) [See 1, last sentence.]
فرز
الفَرْزُ: الفَرْجُ بَين الجبلَيْن، وَقيل: هُوَ مَا اطْمأنَّ من الأَرْض بَين ربوَتَيْن، قَالَ رُؤبَةُ يصِفُ نَاقَة: كَمْ جاوَزَتْ مِنْ حَدَبٍ وفَرْــزِ الفَرْزُ: عَزْلُ شيءٍ من شيءٍ ومَيْزُه، كالإفرازِ، قَالَه الجَوْهَرِيّ. وَقد فرزَه يَفرِزُه، بالكسْر، فَرْزاً، وأَفْرَزَه: مَازَه. وفَرَّــزَ علّيَّ برَأْيِه تَفْرِزَةً: قطع علّيَّ بِهِ. والفِرْزَة، بِالْكَسْرِ،: القِطعَةُ ممّ عُزِلَ، كالفِرْزِ، وجَمعهما أَفرازٌ وفُرُــوزٌ. الفُرْزَةُ، بالضَّمِّ: النَّوْبَةُ والفُرْصَةُ. الَّذِي نَقله صَاحب اللِّسَان عَن القُشَيْرِيِّ يُقال للفرصَة: فُرْزَةٌ، وَهِي النَّوْبَةُ، ومثلُه فِي التكملة. الفُرْزَةُ: الطَّريق فِي الأَكَمَة ِ كالفِرْزِ، بالكسْر، نَقله الصَّاغانِيّ، وَقد تقدّم للمصنّف فِي الرَّاءِ أَيضاً، نقلا عَن الصَّاغانِيّ. الفُرْزَةُ: جبَلٌ بِالْيَمَامَةِ. الصَّواب فِيهِ بِالْفَتْح كَمَا ضبطَه الصَّاغانِيّ، وَقد سبق. ولِسانٌ وكلامٌ فارِزٌ: بَيِّنٌ فاصِلٌ. وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ، يُقَال: فرَزْتُ الشيءَ من الشيءِ، إِذا فصَلْته، وتكلَّم فلانٌ بكلامٍ فارِزٍ، أَي فصل بِهِ بينَ أَمرَيْنِ. ولِسانٌ فارِزٌ: بيِّنٌ، قَالَ:
(إنِّي إِذا مَا نَشَزَ المُناشِزُ ... فَرَّجَ عَن عِرْضِي لِسانٌ فارِزُ)
وفارَزَهُ، أَي شَريكُه: فاصَلَه وقاطَعَه. وفِرْــزَانُ الشِّطْرَنْجِ، بالكَسر، أَعجَمِيٌّ، معَرَّبُ فَرْزِيْنَ، بِالْفَتْح، وَهُوَ مَعروفٌ. والفُرُزُّ، كعُتُلٍّ: العَبْدُ الصَّحيحُ، أَو الحُرُّ الصَّحِيح التّارُّ، هَكَذَا أَوردَه الصَّاغانِيّ. وفِرْــزِينُ، بالكَسر: ع، من نواحِي كِرْمانَ. وفَرْــزَنُ، بِالْفَتْح: ة، من قُرَى هَراةَ وَلَا يُستبعدُ أَن تكونَ نونُها كنُونِ زَوزَنَ، أَصلِيَّةً. وأَفْرَزَهٌ الصَّيْدُ: أَمكنَه فَرَمَاهُ عَن كثَبٍ، أَي من قربٍ. وثوبٌ مَفْرُوزٌ، كمَسْعُودٍ، وضبطَه بعضُهم كمُدَحْرَج: لَهُ تَطَارِيفُ مأْخُوذٌ من إفريزِ الحائطِ. وفَرْــوَزَ الرَّجُلُ: ماتَ، كهَرْوَزَ. وإفريزُ الحائطِ، بالكَسر: طُنُفُه، مُعَرَّبٌ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: الإفريزُ مُعَرَّبٌ لَا أَصلَ لَهُ فِي العربيَّة، قَالَ: وأَمّا الطُّنُفُ فَهُوَ عرَبِيٌّ مَحْضٌ. قلْتُ: وإفريز تَعريبُ بَرْوَازٍ، بِالْفَتْح، بالفارسيَّة، وَقد جَاءَ فِي شِعر أَبي فِراس:
(بُسُطٌ من الدِّيباجِ قد فُرِّزَتْ ... أَطرافُها بفَرَاوِزٍ خُضْرِ)
وَقيل: الفِرْوَازُ فِعْلالٌ من فَرَزَ الشَّيءَ، إِذا عزلَه، فَهُوَ إِذا عرَبِيٌّ، نَقله شيخُنا عَن ابْن حَجَرٍ، وَفِيه نظَرٌ. والفَارِزُ: جَدُّ السُّودِ من النَّمْلِ، وعُقْفَانُ: جَدُّ الحُمْرِ مِنْهَا، وَقد تقدّم للمصنّف فِي الرَّاءِ مَا نَصُّه: والفازِرُ نَمْلٌ أَسْوَدُ فِيهِ حُمْرَةٌ، نقلا عَن الصَّاغانِيّ، وَزَاد هُنَا ذِكْرَ عُقْفان، ولعلَّه)
تصحيفٌ فليُنْظَرْ. فِي التَّهذيب، نقلا عَن اللَّيْث: الفارِزَةُ: طريقَةٌ تأْخُذُ فِي رَمْلَةٍ فِي دَكادِكَ لَيِّنَةٍ كأَنّها صَدْعٌ من الأَرض، مُنقادٌ طَويلٌ خِلْقَةً. وَقد سبق ذَلِك بِعَيْنِه للمصنّف فِي الرَّاءِ. وفَيْرُوزُ، بِالْفَتْح، أَبو عَبْد الله الدَّيْلَميُّ: صَحابِيٌّ، وَهُوَ قاتلُ الأَسْوَد العَنْسِيِّ الكَذَّابِ، روَى عَنهُ أَبناؤُه الثلاثةُ: الضَّحّاكُ، وَسَعِيد، وعَبْد الله، الأَخيرُ سكَنَ فِلَسْطِينَ، وروَى عَنهُ أَبو إدريسَ الخَوْلانِيُّ، ويَحْيَى بنُ أَبي عَمْروٍ الشَّيْبانِيُّ، وربيعةُ بنُ يزيدَ، وعُروَةُ بنُ رُوَيم، وَقد وقعَ لنا حديثُه عَالِيا فِي كتاب الرِّحلَةِ للخطيب من طرُقِ هؤلاءِ الأَربعَةِْ. وفَيْرُوزُ الهَمْدانِيّ الوادِعِيُّ، أَدْرَك الجاهليَّة وَالْإِسْلَام، وَقد يُعَدُّ فِي الصَّحابة، وَهُوَ جَدُّ زَكريّا بن أَبي زائدةَ بنِ أَبي مَيْمُونِ بنِ فَيْرُوزَ.
وفَيْرُوزَابَادُ، بِالْفَتْح، وَمَعْنَاهُ عِمارَةُ فَيْروزَ، وَهُوَ من سلاطين العجَمِ،والفَرْزَةُ، بِالْفَتْح، شَقٌّ يكون فِي الغَلْظِ. منَ المَجاز: تَفَرْزَنَتِ البياذِقُ. ونَهْرُ فَيرُوزَ: من أَنهار العِراقِ. وأَبو الحسَن إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ مُفَرِّجِ بنِ فَيروزَ الفَيروزِيُّ البلَدِيُّ، بِفَتْح الفاءِ، روَى عَن يحيى بنِ أَبي طالبٍ، وَعنهُ أَبو الحُسين ابنُ جُمَيْع. وبالكَسْر: أَبو الحسَنِ عَبَّاسُ بنُ عَبْد الله بنِ فَيروزَ بنِ جميلِ بنِ زيادٍ الحِمْصِيُّ، الفيروزي قَالَ أَبُو بكر ابْن الْمُقْرِئ حَدثنَا أَبُو الْحسن عَبَّاس الْحِمصِي من قريةٍ يُقَال لَهَا: فِيروز، بِكَسْر الْفَاء، وَهَذَا يُقَال لَهُ الفَيروزِيُّ بالكَسْر وَالْفَتْح، أَمّا بالكسْر فلِما ذُكِرَ، وأَمّا بِالْفَتْح فنِسْبَةً إِلَى جَدِّه المَذكورِ، ذَكَرَه ابنُ السّمعانيِّ. وفَيْرُوز سَابُور: هُوَ مَدِينَة الأَنبارِ الَّذِي مَرَّ) ذِكرُه فِي مَوضِعِه. وفارِزَةُ: مَحَلَّةٌ من مَحالِّ بُخارَا، نَقله الصَّاغانِيّ. ومحمّد بن أَحمد بن هِبة الله الفِرْزانِيُّ، بالكَسْر، روَى عَن أَبي الكَرَمِ الشَّهْرَزورِيِّ وَغَيره مَاتَ سنة
فرز أفْرِزَ لفلانٍ نَصِيْبُه من الدار أي عُزِلَ. وفَرَــزْتُه فهو مَفْرُوْزٌ. وأفْرَزْتُه فهو مُفْرَزٌ. وفِرْــزَانُ اسْمٌ أعْجَمِيٌ. والفُرُزُّ العَبْدُ الصَحِيْحُ، أو الحُرُ الصحِيْحُ التّارُّ. وفارَزَ فلانٌ شَرِيْكَه مُفَارَزَة أي قاطَعَه. وفَرَــزَ فلانٌ عَلَيَّ برَأيِه قَطَعَ به.
والفارِزُ: الذي يُمَيَزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. ولسَانٌ فارِزٌ: فاصِلٌ. والفِرْزُ: الطَّرِيْقُ في الأكَمَة، وكذلك الفُرْزَةُ؛ وهي الفُرْجَةُ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ. وُيقال للفُرْصَةِ من الماء: فُرْزَة.

سبح

Entries on سبح in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 15 more
سبح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذكر اللَّه تَعَالَى فَقَالَ: حجابه النُّور لَو كَشفَه لأحرقتْ سُبُحات وَجهه مَا انْتهى إِلَيْهِ بَصَره. يُقَال فِي السبُّحة: إِنَّهَا جلال وَجهه ونوره. وَمِنْه قيل: سُبْحَانَ الله 88 / الف إِنَّمَا هُوَ / تَعْظِيم اللَّه وتنزيهه وهَذَا الْحَرْف قَوْله: سُبُحات وَجهه لم نَسْمَعهُ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث. 
(س ب ح) : (سُبْحَانَ اللَّهِ) عَلَمٌ لِلتَّسْبِيحِ لَا يُصْرَفُ وَلَا يَتَصَرَّفُ وَإِنَّمَا يَكُونُ مَنْصُوبًا عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ (وَقَوْلُهُمْ) سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك مَعْنَاهُ سَبَّحْتُكَ بِجَمِيعِ آلَائِكَ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُك وَسَبَّحَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَسَبَّحَ اللَّهَ نَزَّهَهُ (وَالسُّبُّوحُ) الْمُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَسَبَّحَ بِمَعْنَى صَلَّى وَفِي التَّنْزِيلِ {فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات: 143] قِيلَ مِنْ الْمُصَلِّينَ (وَالسُّبْحَةُ) النَّافِلَةُ لِأَنَّهَا مُسَبَّحٌ فِيهَا.
س ب ح

سبحت الله وسبحت له، وهو السبوح القدوس، وكثرت تسبيحاته وتسابيحه. وقضى سبحته: صلاته، وسبح: صلّى " فلولا أنه كان من المسبحين " وصلّى المكتوبة والسبحة أي النافلة. وفي يده السبح يسبح بها. وتعلم الرماية والسباحة.

ومن المجاز: فرس سابح وسبوح، وخيل سوابح وسبح. والنجوم تسبح في الفلك، ونجوم سوابح وسبح. والنجوم تسبح في الفلك، ونجوم سوابح. وسبح ذكرك مسابح الشمس والقمر. وفلان يسبح النهار كله في طلب المعاش. وسبحان من فلان: تعجب منه. قال الأعشى:

أقول لما جاءني فخره ... سبحان من علقمة الفاخر

وأسألك بسبحات وجهك الكريم بما تسبح به من دلائل عظمتك وجلالك. وأشار إليه بالمسبحة والسباحة.
سبح قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَن طُلُوعهَا وشروقها إِنَّمَا [هُوَ -] تِلْكَ السَّاعَة للموتى دون الْأَحْيَاء يَقُول: إِذا ارْتَفَعت عَن الْحِيطَان فَظَنَنْت أَنَّهَا قد غَابَتْ فَإِذا خرجت إِلَى الْمَقَابِر رَأَيْتهَا هُنَاكَ. وَأما التَّفْسِير الآخر فَإِنَّهُ عَن غَيره قَالَ: هُوَ أَن يغص الْإِنْسَان بريقه وَأَن يشرق بِهِ عِنْد الْمَوْت فَأَرَادَ أَنهم كَانُوا يصلونَ الْجُمُعَة وَلم يبْق من النَّهَار إِلَّا بِقدر مَا بَقِي من نفس هَذَا الَّذِي قد شَرق بريقه. وَفِي غير هَذَا الحَدِيث زِيَادَة لَيست فِي هَذَا عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي تَأْخِير الصَّلَاة مثل ذَلِك إِلَّا أَنه لم يذكر شَرق الْمَوْتَى وَزَاد فِيهِ: فصلوا فِي بُيُوتكُمْ للْوَقْت الَّذِي تعرفُون وَاجْعَلُوا صَلَاتكُمْ مَعَهم سبْحَة.

سبح


سَبَحَ(n. ac. سَبْح
سِبَاْحَة)
a. Swam.
b.(n. ac. سَبْح), Travelled far; spread.
c. [Fī], Was profuse in (speech); dug
burrowed in ( the ground ), was slow in (
affair ).
d. Was quiet, still; rested; slept.

سَبَّحَ
a. [acc.
or
La], Praised, glorified, magnified, extolled (
God ).
أَسْبَحَa. Made to swim; made to float, set adrift.

سَبْحَةa. Garment of skins.

سُبْحَة
(pl.
سُبَح)
a. Bead ( of a rosary containing 99 beads ).
b. Prayer, praise; a supererogatory prayer.

مَسْبَحa. Swimming-bath.

مِسْبَحَة
(pl.
مَسَاْبِحُ)
a. Rosary, chaplet.

سَاْبِح
(pl.
سُبَّح
سُبُوْح
سُبَّاْح سُبَحَآءُ
& reg. )
a. Swimmer.
b. Fleet, swift.

سَاْبِحَة
(pl.
سَوَاْبِحُ)
a. Fem. of
سَاْبِحb. ( pl.
reg: ), Ships; stars.
سِبَاْحَةa. Swimming, natation.

سَبُوْحa. Swift.

سَبُّوْحa. Allperfect, all-pure.

سَوَاْبِحُa. Fleet horses, steeds, coursers.

مُسَبِّحَة
a. Fore-finger, index.

سُبْحَان اللَّه
a. Glory be to God! Praise be to God!

تَسْبِيْح
a. Praising, glorifying (God).
تَسْبِحَة (pl.
تَسَاْبِيْح)
a. Hymn, canticle.
سبح
السَّبْحُ: الفَرَاغُ، في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تعالى: " إِنَّ لَكَ في النَّهار سَبْحاً طَويلاً ". وسَبَحْتُ: رَقَدْتُ. وسُبْحَانَ الله: تَنْزِيهٌ عن كُلِّ ما لا يَنْبَغِي أنْ يُوْصَفَ به تَبَارَكَ وتعالى، على مَعْنَى: تَسْبِيْحاً. والسُّبُّوحُ: اللهُ عزَّ وجلَّ. وقال النَّضْرُ: سُبْحَانَ اللهِ: هو السُّرْعَةُ إليه والخِفَّةُ في طاعَتِهِ. والتَّسْبِيحُ: الاسْتِثْتَاء. في قَوْلِهِ عزَّ وجلَّ: " ألَمْ أقُلْ لكم لَوْلاَ تُسَبِّحُوْنَ " والسُّبْحَةُ: الخَرَزَةُ التي يُسَبِّحُ النّاسُ بِعَدَدِها. وقد يكونُ التَّسْبِيْحُ: بمعنى الصَّلاةِ. والسُّبْحَةُ من الصَّلاةِ: التَّطَوُّعُ. والسَّبْحُ: مَصْدرٌ كالسِّباحَةِ. والسّابحُ من الخَيْلِ: الحَسَنُ مَدِّ اليَدَيْنِ في الجَرْيِ. والنُّجُوْمُ تَسْبَحُ في الفَلَكِ. والسِّبَاحُ: كالسِّمَاحِ، وهي بُيُوْتٌ من أدَمٍ، وقيل: هو شِبْهُ نِطَعٍ يُجْلَسُ عليه الصَّبِيُّ الرَّضِيْعُ. والسُّبْحَةُ: الرَّهْطُ التي تَلْبَسُه المَرْأةُ أيّامَ حَيْضْها، وجَمْعُها: سِبَاحٌ. ويُقال للنَّفْسِ: سُبْحانٌ، يُقال: أنْتَ أعْلَمُ بما في سُبْحَانِكَ. وهو - أيضاً -: العَجَبُ.
س ب ح: (السِّبَاحَةُ) بِالْكَسْرِ الْعَوْمُ وَقَدْ (سَبَحَ) يَسْبَحُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا. وَ (السَّبْحُ) الْفَرَاغُ. وَالسَّبْحُ أَيْضًا التَّصَرُّفُ فِي الْمَعَاشِ وَبَابُهُمَا قَطَعَ. وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَبْحًا طَوِيلًا} [المزمل: 7] أَيْ فَرَاغًا طَوِيلًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مُتَقَلَّبًا طَوِيلًا وَقِيلَ هُوَ الْفَرَاغُ وَالْمَجِيءُ وَالذَّهَابُ. وَ (السُّبْحَةُ) خَرَزَاتٌ يُسَبَّحُ بِهَا. وَهِيَ أَيْضًا التَّطَوُّعُ مِنَ الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ تَقُولُ مِنْهُ قَضَيْتُ سُبْحَتِي. وَالتَّسْبِيحُ التَّنْزِيهُ. وَ (سُبْحَانَ) اللَّهِ مَعْنَاهُ التَّنْزِيهُ لِلَّهِ وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ كَأَنَّهُ قَالَ: أُبَرِّئُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ بَرَاءَةً. وَ (سُبُحَاتُ) وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى بِضَمَّتَيْنِ جَلَالَتُهُ. وَ (سُبُّوحٌ) مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّ اسْمٍ عَلَى فَعُّولٍ فَهُوَ مَفْتُوحُ الْأَوَّلِ إِلَّا السُّبُّوحَ وَالْقُدُّوسَ فَإِنَّ الضَّمَّ فِيهِمَا أَكْثَرُ وَكَذَلِكَ الذُّرُّوحُ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعُّولٌ بِالضَّمِّ وَقَدْ مَرَّ فِي [ذ ر ح] . 
[سبح] السِباحَةُ: العَوْمُ . والسَبْحُ: الفَراغُ. والسَبْح: التَصَرُّفُ في المَعاش. قال قتادة في قوله تعالى: (إنَّ لَكَ في النَهارِ سَبْحاً طَويلاً) : أي فَراغاً طويلاً. وقال أبو عبيدة: منقلبا طويلا. وقال المؤرج: هو الفَراغُ، والجِيئَةُ والذَهاب. وسَبْحُ الفَرَس: جَرْيُه. وهو فرسٌ سابحٌ. والسُبْحَةُ بالضم: خَرَزاتٌ يُسَبَّحُ بها. والسُبْحَةُ أيضاً: التَطوُّع من الذِكر والصلاة. تقول: قضيت سُبْحَتي. روي أن عمر رضي الله عنه جَلَد رجلين سَبَّحا بعد العصر، أي صلَّيا. والتَسْبيح: التنزيه. وسُبْحانَ الله، معناه التنزيه لله، نُصب على المصدر كأنَّه قال: أُبرِّئُ الله من السُّوءِ بَراءةً. والعرب تقول: سُبْحان مِنْ كذا، إذا تعجبت منه. قال الاعشى: أقول لَمَّا جاَءني فَخْرُهُ * سُبْحانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفاخِر يقول: العَجَبُ منه إذ يفخر. وإنما لم ينون لانه معرفة عندهم، وفيه شبه التأنيث، وقولهم: سبحات وجه ربِّنا، بضم السين والباء، أي جلالته. وسُبُّوحٌ من صفات الله، قال ثعلب: كل اسم على " فعول " فهو مفتوح الاول، إلا السبوح والقدوس، فإن الضم فيهما أكثر. وكذلك الذروح. وقال سيبويه: ليس في الكلام فعول بواحدة. وسبوحة، بضم السين مخففة الباء: البلد الحرام، ويقال واد بعرفات. وقال يصف نوق الحجيج: خوارج من نعمان أو من سبوحة * إلى البيت أو يخرجن من نجد كبكب
سبح: سبح. والعامة تقول: سبح الرجل في الأمر أي اتسع وتمادى (محيط المحيط) فهو إذا مثل: سبح في الكلام، في الفصيح، أي أكثر فيه.
سبح قلبه، أحس كأنه سقط من الرعب (محيط المحيط).
سبح الماء على الأرض: سال واسترسل (محيط المحيط).
سبح: منع الحربة والسهم والضربة بالتصدي لها وإيقافها (قصة عنتر ص47، 67).
سَبَّح (بالتشديد) جعله يسبح (معجم البلاذري) سبح: صلوات للقديسين وللعذراء (بوشر).
عيد السبح: أحد الشعانين، يوم السباسب (باين سميث 1639).
سبح: سمك في بحر عمان، طولع نحو ذراع، ووجهه كالبومة، وهو يطير فوق الماء وذلك لحسن حظه، فهناك سمك آخر اسمه العنقريس يفترسه ويبتلعه إذا سقط في الماء (الادريسي ج1 فصل 7).
سُبْحَةَ: خرزات لِلعب (محيط المحيط). سُبُوح. ويقال: نعامة سبوح (ديوان الهذليين عند فليشر ملاحظات في اللغة العربية 4: 1288 سبيّح: كثير السباحة سّباح (بوشر).
سابِحَة وجمعها سَوِابح: جنازة، مأتم، النياحة عند دفن الميت (ألكالا) وهي مرادف. تسبيح وجمعها تسابيح: نشيد، ترتيل (بوشر) وهو لحن فرح على إيقاع طويل مؤثر يرتله الفقهاء (صفة مصر 14: 209).
تسبيح: أذان نصف الليل (محيط المحيط) والتسبيح عند النصارى: صلاة السحر (ألكالا، ألف ليلة 1: 201).
تسبيخ: سُبْحة، مِسبحة (ألكالا، همبرت ص156، هلو، ألف ليلة 1: 500) وفيها تسبيح بالجيم بدل الحاء وهو خطأ.
رأس التسبيح: سبحة من الأقراص يحسب بها ويعد (الكالا).
تسبيحة: ترتيلة، أنشودة (بوشر).
مِسْبَحَة (وهذا الضبط بالشكل عند همبرت): سُبْحة وجمعها مسابح (بوشر، همبرت ص156، المقري 1: 5) (وفيه مُسَّبِحَة وهو ضبط ليس بالجيد) (ألف ليلة برسل 7: 16).
(سبح) - قوله تعالى: {إِنَّ لَكَ فىِ النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلاً}
قال الأثْرم: أي مُتَقلَّبا، من قَولِهم: فَرسٌ سابحٌ؛ إذا كان حَسَن مَدِّ اليَدَيْن في الجَرْى.
- ومنه حديث المِقْداد: "إِنَّه كان يوم بَدْرٍ على فَرَس يقال له: سَبْحة"
يُشَبَّه بالسَّابحِ في الماءِ.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: هو الصِّحَّة، والفَراغ وقيل: نَوْماً. وسَبَح: أي رَقَد. قاله الجَبَّان، فيكون معناه: إذا صلّيتَ بالَّليل وسَهِرتَ. فإنَّ لك في النهار أن تَرقُدَ إن شِئْتَ.
- في دعاء السُّجود: "سُبُّوحٌ"
: أي مُنَزَّه بمعنى المُسَبّح، جاء بلفظ "فُعُّولٍ" مِن سَبَّحْتُ. والسَّماع بالضّم، والقِياسُ الفَتْح: "وسُبْحان الله"
قائمٌ مقام الفعل: أي أُسَبِّحهُ، وسَبّحتُ: أي لفظتُ بسُبْحان الله. وقيل: معنى "سُبحانَ اللَّهِ": التَّسَرُّع إليه والخِفَّةُ في طاعته، من قولهم: فرسٌ سابحٌ. وحُكِى عن النَّضْر بن شُمَيْل أن معناه: السُّرعة إلى هذه اللَّفْظَةِ؛ لأنّ الإنسان يبدأُ فيقول: سُبْحان الله.
وزَعَم أنه سَأَلَ في المنام عن هذا ففُسِّر له هكذا. - في الحديث: "حجابهُ النُّور أو النَّار، ولو كَشَفها لأحرقت سُبُحاتُ وجهه، كُلَّ شىء أَدْرَكه بَصَرهُ"
حُكِي عن النَّضْر أيضاً أن معناه: لو كشفها لأحرقت - يعني النَّارَ، والعِياذُ بالله - كُلَّ شيءٍ [أدركَه] بَصرُه.
فمعنى "سُبُحاتِ وَجْهه": سُبحانَ وَجْهه، وعائِذٌ بوجهِهِ، فَسُبُحات وَجْهِه اعْتِراضٌ بَينْ الفِعْل والمَفْعُول، كما تقول: لو دَخَل المَلِكُ البَلدَ لقَتَل - والعِياذُ بالله - كُلَّ مَن في البلد، هذا معنى كَلامِه، والمفهوم منه.
وقيل معناه: تَنْزيهٌ له؛ أي سُبْحان وَجْهه. وقيل: سُبُحات الله تَعالَى: جَلَالُه وعَظَمَتُه، وقيل: أَضْواء وَجْهه.
وقيل: سُبُحَات وَجْهِه: مَحاسِنهُ؛ لأنَّك إذا رأيتَه قُلْت: سُبْحانَ الله.
س ب ح : التَّسْبِيحُ التَّقْدِيسُ وَالتَّنْزِيهُ يُقَالُ سَبَّحْتُ اللَّهَ أَيْ نَزَّهْتُهُ عَمَّا يَقُولُ الْجَاحِدُونَ وَيَكُونُ بِمَعْنَى الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ يُقَالُ فُلَانٌ يُسَبِّحُ اللَّهَ أَيْ يَذْكُرُهُ بِأَسْمَائِهِ نَحْوُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَهُوَ يُسَبِّحُ أَيْ يُصَلِّي السُّبْحَةَ فَرِيضَةً كَانَتْ أَوْ نَافِلَةً وَيُسَبِّحُ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَيْ يُصَلِّي النَّافِلَةَ وَسُبْحَةُ الضُّحَى.
وَمِنْهُ {فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات: 143] أَيْ مِنْ الْمُصَلِّينَ وَسُمِّيَتْ الصَّلَاةُ ذِكْرًا لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهِ وَمِنْهُ {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} [الروم: 17] أَيْ اُذْكُرُوا اللَّهَ وَيَكُونُ بِمَعْنَى التَّحْمِيدِ نَحْوُ {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا} [الزخرف: 13] وَسُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ أَيْ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَيَكُونَ بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ وَالتَّعْظِيمِ لِمَا اشْتَمَلَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ نَحْوُ {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا} [الإسراء: 1] إذْ فِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ مِنْ الْفِعْلِ الَّذِي خَصَّ عَبْدَهُ بِهِ وَمَعْنَى التَّعْظِيمِ بِكَمَالِ قُدْرَتِهِ وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ} [القلم: 28] أَيْ لَوْلَا تَسْتَثْنُونَ قِيلَ كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُمْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَقِيلَ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّهُ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى.

وَالْمُسَبِّحَةُ الْإِصْبَعُ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ التَّسْبِيح
لِأَنَّهَا كَالذَّاكِرَةِ حِينَ الْإِشَارَة بِهَا إلَى إثْبَاتِ الْإِلَهِيَّةِ وَالسُّبُحَاتُ الَّتِي فِي الْحَدِيثِ جَلَالُ اللَّهِ وَعَظَمَتُهُ وَنُورُهُ وَبَهَاؤُهُ وَالسُّبْحَةُ خَرَزَاتٌ مَنْظُومَةٌ قَالَ الْفَارَابِيُّ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَالسُّبْحَةُ الَّتِي يُسَبَّحُ بِهَا وَهُوَ يَقْتَضِي كَوْنَهَا عَرَبِيَّةً وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ وَجَمْعُهَا سُبَحٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْمُسَبِّحَةُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ذَلِكَ مَجَازًا وَهِيَ الْإِصْبَعُ الَّتِي بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى وَهُوَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ بِضَمِّ الْأَوَّلِ أَيْ مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَعَيْبٍ قَالُوا وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعُّولٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الْعَيْنِ إلَّا سُبُّوحٌ وَقُدُّوسٌ وَذُرُّوحٌ وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ حَمْرَاءُ مُنَقَّطَةٌ بِسَوَادٍ تَطِيرُ وَهِيَ مِنْ السُّمُومِ وَفَتْحُ الْفَاءِ فِي الثَّلَاثَةِ لُغَةٌ عَلَى قِيَاسِ الْبَابِ وَكَذَلِكَ سَتُّوقٌ وَهُوَ الزَّيْفُ وَفُلُّوقٌ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ الْخَوْخِ يَتَفَلَّقُ عَنْ نَوَاهُ لَكِنَّهُمَا بِالضَّمِّ لَا غَيْرَ وَتَقُولُ الْعَرَبُ سُبْحَانَ مِنْ كَذَا أَيْ مَا أَبْعَدَهُ قَالَ 
سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الْفَاخِرِ
وَقَالَ قَوْمٌ مَعْنَاهُ عَجَبًا لَهُ أَنْ يَفْتَخِرَ وَيَتَبَجَّحَ وَسَبَّحْتُ تَسْبِيحًا إذَا قُلْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَلَمٌ عَلَى التَّسْبِيحِ وَمَعْنَاهُ تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ لِجُمُودِهِ.

وَسَبَحَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ سَبْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَالِاسْمُ السِّبَاحَةُ بِالْكَسْرِ فَهُوَ سَابِحٌ وَسَبَّاحٌ مُبَالَغَةٌ وَسَبَحَ فِي حَوَائِجِهِ تَصَرَّفَ فِيهَا. 
[سبح] فيه تكرر ذكر التسبيح وأصله التنزيه والتقديس والتبرئة من النقائص، سبحته تسبيحا وسبحانا، ومعنى سبحان الله تنزيه الله، نصب على المصدر بمحذوف أي أبرئ الله من السوء براءة، وقيل: التسرع إليه والخفة في طاعته، أو السرعة إلى هذه اللفظة، وقد يطلق على غيره من أنواع الذكر مجازا كالتمجيد والتحميد وغيرهما، وقد يطلق على صلاة التطوع، ويقال للذكر وصلاة النافلة سبحة أيضا، وهى من التسبيح كالسخرة من التسخير، وخصت النافلة بهاتخرج بسهولة، أو الملائكة تسبح بين السماء والأرض. نه: "سبحة" اسم فرس، من فرس سابح أي حسن مد اليدين في الجري.
(س ب ح)

السّبْحُ: العوم، وَهُوَ السّير على المَاء منبسطا. سَبَحَ بالنهر وَفِيه، يسْبَحُ سَبْحا وسِباحَةً. وَرجل سابحٌ وسَبوحٌ، من قوم سُبَحاءَ، وسَبّاحٌ من قوم سَبّاحين. وَأما ابْن الْأَعرَابِي فَجعل السُّبَحاءَ جمع سابحٍ، وَبِه فسره قَول الشَّاعِر:

وماءٍ تَغْرَقُ السُّبَحاءُ فِيه ... سفينَتُه المُوَاِشكَةُ الخَبوبُ

السُّبَحاءَ جمع سابحٍ، وَيَعْنِي بِالْمَاءِ هُنَا السراب والمواشكة: الجادة المسرعة، والخبوب، من الخبب فِي السّير، جعل النَّاقة مثل السَّفِينَة حِين جعل السراب كَالْمَاءِ.

وَقَوله تَعَالَى: (والسّابحاتِ سَبْحا) قيل: هِيَ السفن، وَقيل: أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ تخرج بسهولة، وَقيل: السابحات النُّجُوم تسبَحُ فِي الْفلك.

وأسْبَحَ الرجل فِي المَاء، عوَّمه. قَالَ أُميَّة:

المُسْبِحُ الخُشْبَ فوقَ الماءِ سَخّرَها ... فِي اليَمِّ جِرْيَتُها كَأَنَّهَا عُومُ

وَفرس سَبوحٌ، يَسبحُ بيدَيْهِ فِي سيره.

والسّوابحُ: الْخَيل لِأَنَّهَا تسبحُ، وَهِي صفة غالبة.

وسَبْحَةُ: فرس شقراء كَانَت لجَعْفَر بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ، اسْتشْهد عَلَيْهَا يَوْم مُؤْتَة، وَهُوَ من ذَلِك.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

لقد كانَ فِيهَا للأمانة موضعٌ ... وللعَينِ مُلْتَذٌّ وللكَفِّ مَسْبَحُ

فسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ، إِذا لمستها الْكَفّ وجدت فِيهَا جَمِيع مَا تُرِيدُ.

وسَبَحت النُّجُوم فِي الْفلك سَبْحا، إِذا جرت فِي دورانها منبسطة فِيهِ. وكل مَا انبسط فِي شَيْء فقد سَبَح فِيهِ.

وسُبحانَ اللهِ، مَعْنَاهُ: تَنْزِيها لله من الصاحبة وَالْولد وتبرئة من السوء. هَذَا مَعْنَاهُ فِي اللُّغَة، وَبِذَلِك جَاءَ الْأَثر عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: زعم أَبُو الْخطاب أَن سُبْحَانَ الله كَقَوْلِك: بَرَاءَة الله. وَزعم أَن مثل ذَلِك قَول الْأَعْشَى:

أقولُ لمّا جَاءَنِي فخرُه ... سبحانَ مِن علقمةَ الفاخِرِ

أَي بَرَاءَة مِنْهُ. وَبِهَذَا اسْتدلَّ على أَن سُبْحَانَ معرفَة، إِذْ لَو كَانَ نكرَة لانصرف. قَالَ: وَجَاء فِي الشّعْر سُبْحَانَ منونة نكرَة، قَالَ أُميَّة:

سُبْحانَه ثمَّ سُبْحانا يعودُ لَهُ ... وقَبلنا سبَّحَ الجوديُّ والجَمَدُ

وَقَالَ ابْن جني: سُبْحَانَ، اسْم علم لِمَعْنى الْبَرَاءَة والتنزيه، بِمَنْزِلَة عُثْمَان وحمران، اجْتمع فِي سُبْحَانَ التَّعْرِيف وَالْألف وَالنُّون، وَكِلَاهُمَا عِلّة تمنع من الصّرْف. وَقَالَ الزّجاج: جَاءَ عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن قَوْله، سُبْحَانَ الله، تَنْزِيه لله من السوء. وَأهل اللُّغَة كَذَلِك يَقُولُونَ من غير معرفَة بِمَا فِيهِ من الرِّوَايَة عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَلَكِن تَفْسِيره يجمعُونَ عَلَيْهِ.

وسبّحَ الرجل، قَالَ: سُبحان الله. وَفِي التَّنْزِيل: (كلٌّ قد عَلِمَ صَلاتَه وتسبيحَه) قَالَ رؤبة:

وسَبَّحْنَ واسترجَعْنَ من تألُّهِ

وسَبَحَ، لُغَة. وَقد استقصيت شرح سُبْحَانَ وفعلها فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَحكى ثَعْلَب: سَبّحَ تَسبيحا وسُبْحانا، وَعِنْدِي أَن سُبْحانا لَيْسَ بمصدر سبّحَ، إِنَّمَا هُوَ مصدر سَبَحَ.

وسُبُّوحٌ قُدُّوسٌ: من صفة الله عز وَجل لِأَنَّهُ يُسَبَّحُ ويُقَدَّسُ. وَيُقَال: سَبُّوحٌ قَدُّوسٌ. قَالَ الَّلحيانيّ: الْمجمع عَلَيْهِ فيهمَا الضَّم، قَالَ: فَإِن فَتحته فَجَائِز. هَذِه حِكَايَة وَلَا أَدْرِي مَا هِيَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما قَوْلهم: سُبُّوحا قُدُّوسا ربَّ الملائكةِ والرُّوح، فَلَيْسَ بِمَنْزِلَة سُبْحان، لِأَن سُبُّوحا قُدُّوسا صفة كَأَنَّك قلت: ذكرت سُبُّوحا قُدُّوسا، فنصبته على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره، كَأَنَّهُ خطر على باله انه ذكره ذَاكر فَقَالَ: سُبوحا، أَي ذكرت سُبُّوحا، أَو ذكره هُوَ فِي نَفسه فأضمر مثل ذَلِك. وَأما رَفعه فعلى إِضْمَار الْمُبْتَدَأ، وَترك إِظْهَار مَا يرفع، كَتَرْكِ إِظْهَار مَا ينصب. وَلَا نَظِير لسُبُّوح وقُدُّوس فِي ضمهما إِلَّا ذروح وفروج. وَقد يفتحان كَمَا يفتح سَبُّوحٌ وقَدُّوسٌ، روى ذَلِك كرَاع.

وسُبُحاتُ وَجه الله، أنواره. قَالَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام: " إِن لله دون الْعَرْش سبعين حِجَابا لَو دنونا من أَحدهَا لأحرقتنا سُبُحاتُ وَجه رَبنَا " رَوَاهُ صَاحب الْعين.

والسُّبْحةُ: الخرزات الَّتِي يُسَبِّحُ النَّاس بعددها.

وَقد يكون التّسبيحُ بِمَعْنى الصَّلَاة، قَالَ الْأَعْشَى:

وسَبَّحْ على حينِ العَشِيّاتِ والضُّحَى ... وَلَا تَعْبُد الشّيطانَ واللهَ فاعْبُدا

يَعْنِي الصَّلَاة بالصباح والمساء، وَعَلِيهِ فسر قَوْله تَعَالَى: (فسُبْحانَ اللهِ حينَ تُمْسُونَ وحينَ تُصْبِحونَ) يَأْمُرهُم بِالصَّلَاةِ فِي هذَيْن الْوَقْتَيْنِ. قَالَ الزّجاج: سميت تَسبيحا لِأَن التسبيحَ تَعْظِيم الله وتبرئته من السوء. وَالصَّلَاة يوحد الله فِيهَا ويحمد ويوصف بِكُل مَا يُبرئهُ من السوء. وَبِذَلِك فسر قَوْله جلّ وَعز: (فَلَوْلا أنهُ كَانَ من المُسَبِّحين) وَقيل: أَرَادَ: كَانَ من الْمُصَلِّين، وَقيل: إِنَّمَا ذَلِك لِأَنَّهُ قَالَ فِي بطن الْحُوت: (سُبْحانَك إِنِّي كنت من الظّالمين) .

والسُّبْحَةُ: الدُّعَاء وَصَلَاة التَّطَوُّع.

وسُبْحةُ الله: جَلَاله.

وَقَوله تَعَالَى: (قَالَ أوسَطُهم: ألم أقُلْ لكم لَوْلَا تُسَبِّحون) قَالَ الزّجاج: معنى التَّسْبِيح هَاهُنَا، الِاسْتِثْنَاء من الْقسم (إِذْ أقسَموا لَيَصْرِمُنّها) . أوسطهم: أعدلهم.

والسَّبْحُ: الْفَرَاغ. وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّ لَك فِي النهارِ سَبْحا طَويلا) أَرَادَ فراغا للنوم. وَقد يكون السّبْحُ بِاللَّيْلِ. والسّبْحُ أَيْضا، النّوم نَفسه. والسّبْحُ أَيْضا السّكُون. والسّبْحُ التقلب والانتشار فِي الأَرْض، فَكَأَنَّهُ ضد.

والسُّبْحَة: ثوب من جُلُود، وَجَمعهَا سَباحٌ، قَالَ:

وسَبّاحٌ ومَنّاحٌ ويُعْطي ... إِذا كَانَ المَسارِحُ كالسبَاحِ

وصحَّف أَبُو عبيد هَذِه الْكَلِمَة فرواها بِالْجِيم.

والسُّبْحَةُ: الْقطعَة من الْقطن.
سبح
: (سَبَحَ بالنَّهْرِ، وَفِيه، كمَنَع) ، يَسْبَح (سَبحاً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وسِبَاحَةً، بِالْكَسْرِ: عَامَ) ، وَفِي الاقتطاف: وَيُقَال: العَوْمُ عِلْمٌ لَا يُنْسَى. قَالَ شيخُنا: وفرَّــقَ الزَّمَخْشَرِيّ بَين العَوْمِ والسِّبَاحَةِ، فَقَالَ: العَوْمُ: الجَرْيُ فِي الماءِ مَعَ الانغماسِ، والسِّباحَةُ: الجرْيُ فَوْقَه من غير انغماسٍ. قلت: وظاهرُ كلامِهم التَّرادُف. وجاءَ فِي المَثَل: (خِفَّ تَعُمْ) . قَالَ شَيخنَا: وذِكْرُ النَّهْر لَيْسَ بقَيْدٍ، بل وَكَذَلِكَ البَحْر والغَدير، وكل مُسْتَبْحر من الماءِ. وَلَو قَالَ: سَبحَ بالماءِ، لأَصَابَ. وَقَوله: بالنّهْر، وَفِيه، إِنّما هُوَ تكرارٌ فإِن الباءَ فِيهِ بمعنَى (فِي) لأَن المُرَاد الظَّرْفيّة. قُلتُ: الْعبارَة الّتي ذكرَهَا المُصنِّف بعينِها نصُّ عبارَة المُكم والمخصّص والتّهذيب وغيرِهَا، وَلم يأْتِ هُوَ من عندِه بشيْءٍ، بل هُوَ ناقِلٌ. (وَهُوَ سابِحٌ وسَبُوحٌ، من سُبحاءَ، وسبَّاحٌ من) قَوْمٍ (سَبّاحِينَ) ظاهِرُه أَنّ السُّبَحَاءَ جمعٌ لسابِحٍ وسَبُوحٍ، وأَمّا ابنُ الأَعرابيّ فَجعل السُّبحاءَ جَمْعَ سابِحٍ، وَبِه فسَّر قَول الشَّاعِر:
وماءٍ يَغْرقُ السُّبَحَاءُ فِيهِ
سَفِينتُه المُوَاشِكَةُ الخَبُوبُ
قَالَ: السُّبَحاءُ جمعُ سابِحٍ، وعَنَى بالماءِ السَّرَابَ، جَعَلَ النّاقَةَ مِثْلَ السّفينةِ حِين جَعَلَ السَّرابَ كالماءِ. قَالَ شَيخنَا: والسَّبُوح كصَبورٍ، جمْعُهُ سُبُحٌ، بِضَمَّتَيْنِ، أَو سِبَاحٌ، بِالْكَسْرِ، الأَوّل مَقِيسٌ، وَالثَّانِي شَاذٌّ.
(و) من الْمجَاز (قولُه تَعَالَى) فِي كِتَابه الْعَزِيز: { (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً} ) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهِم مّن كُلّ أَمْرٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) (النازعات: 3، 4) قَالَ الأَزهريّ: بالضَّم:مَعْنَاهُ (تَنْزيهاً للَّهِ من الصّاحبة والوَلَد) ، هاكذا أَوردوه، فإِنكار شيخِنا هاذا القيدَ على المصنِّف فِي غير مَحَلِّه. وَقيل: تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعَالَى عَن كلِّ مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يُوصَفَ بِهِ. وَقَالَ الزَّجّاج: سُبْحَان فِي اللُّغَةِ تنزيهُ الله عزّ وجلّ عَن السُّوءِ، (مَعْرِفةٌ) . قَالَ شَيخنَا: يُرِيد أَنه عَلَمُ جِنْسٍ على التَّسبيح، كبرَّةَ: عَلَمٌ على البِرِّ، ونَحْوِه من أَعْلاَم الأَجْنَاس المَوضوعَةِ للمَعانِي. وَمَا ذَكَرِ من أَنه عَلَمٌ هُوَ الّذي اختارَه الجماهيرُ، وأَقرَّه البَيْضَاويّ والزّمخشريّ والدَّمامينيّ وغيرُ وَاحِد.
(و) قَالَ الزّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 025 سُبْحَانَ الَّذِي اءَسرى} (الإِسراء: 1) (نُصِب على المصْدَر) ، أَي على المَفْعوليَّة المُطْلَقة، ونَصْبُه بفِعْلٍ مُضْمَر متروكٍ إِظهارُه، تقديرُه: أُسبِّحُ اللَّهَ سُبْحَانَه تَسْبِيحاً. قَالَ سيبويهِ: زعم أَبو الخَطّابِ أَنّ سُبْحان الله كقَوْلِك: بَرَاءَةَ اللَّهِ، (أَي أُبَرِّءُ اللَّهَ) تَعَالَى (من السُّوءِ بَرَاءَةً) . وَقيل: قولُه: سُبحانَك، أَي أُنَزِّهُك يَا ربّ من كلّ سُوءٍ وأُبرِّئُك. انتَهى. قَالَ شَيخنَا: ثمَّ نُزِّلَ سُبْحَانَ مَنْزلةَ الفِعْل، وسَدَّ مَسدَّه، ودَلَّ على التَّنزيه البليغ من جَمِيع القبائِحِ الّتي يُضِيفُها إِليه المُشْرِكُون، تَعَالَى اللَّهُ عَمّا يَقُوله الظَّالمون عُلوًّا كَبِيرا. انتهَى. وروَى الأَزهريّ بإِسناده أَن ابنَ الكَوّاءِ سأَل عَليًّا رَضِي الله عَنهُ عَن سبحانَ، فَقَالَ: كلمةٌ رَضِيَها اللَّهُ تَعَالَى لنفسِه، فأَوْصَى بهَا، (أَو مَعْنَاهُ) على مَا قَالَ ابْن شُمَيل: رأَيتُ فِي المَنَام كأَنّ إِنساناً فَسَّر لي سُبحانَ اللَّهِ، فَقَالَ: أَمَا تَرَى الفَرَس يَسْبَح فِي سُرعته؟ وَقَالَ: سُبْحَان الله: (السُّرْعَةُ إِليه والخِفَّةُ فِي طَاعَته) . وَقَالَ الرُّاغِب فِي الْمُفْردَات: أَصلُه فِي المَرِّ السَّرِيع، فاستُعير للسُّرّعَة فِي العَمَل، ثمَّ جُعِل للعبادات قولا وفعْلاً. وَقَالَ شيخُنَا نَقلاً عَن بَعضهم: سُبحَانَ اللَّهِ: إِمّا إِخْبارٌ قُصِدَ بِهِ إِظهارُ العُبُوديّة واعتقادُ التقدُّسِ والتّقديسِ، أَو إِنشاءُ نِسبةِ القُدْس إِليه تَعَالَى. فالفعل للنِّسبة، أَو لسَلْبِ النَّقائصِ، أَو أُقيم المَصْدَرُ مُقامَ الفِعْلِ للدّلالة على أَنّه الْمَطْلُوب، أَو للتَّحَاشِي عَن التَّجدُّد وإِظهار الدَّوَام. وَلذَا قيل: إِنّه للتَّنزيهِ البليغِ مَعَ قَطْعِ النَّظَر عَن التّأْكيد. وَفِي الْعَجَائِب للكَرْمانيّ: من الْغَرِيب مَا ذَكَرَه المُفصِّل: أَنّ سُبحَانَ: مَصْدرُ سَبَحَ، إِذا رفعَ صَوْتَه بالدُّعاءِ والذِّكْر وأَنشد:
قَبَحَ الإِلاهُ وُجُوهَ تَغْلِبَ كُلَّمَا
سَبَحَ الحَجيجُ وكَبَّرُوا إِهْلاَلاَ
قَالَ شيخُنا: قلت: قد أَوْرَده الجَلالُ فِي الإِتقان عَقِبَ قولِه: وَهُوَ، أَي سُبْحَانَ، ممّا أُمِيت فِعْلُه. وذكَر كلاَمَ الكَرْمَانيّ متعجِّباً من إِثباتِ المفضّلِ لبناءِ الفِعْلِ مِنْهُ. وَهُوَ مشهورٌ أَوْرَده أَربابُ الأَفعال وغيرُهم، وَقَالُوا: هُوَ من سَبَحَ، مُخفَّفاً، كشَكَرَ شُكْرَاناً. وجَوَّز جَماعَةٌ أَن يكون فِعْلُه سَبَّحَ مشدَّداً، إِلاّ أَنّهُم صَرَّحوا بأَنّه بَعيدٌ عَن القياسِ، لأَنه لَا نَظِيرَ لَهُ، بخلافِ الأَوّلِ فإِنّه كثير وإِن كَانَ غيرَ مَقِيس. وأَشارُوا إِلى اشتقاقه من السَّبْح: العَوْمِ أَو السُّرْعةِ أَو البُعْد أَو غيرِ ذالك.
(و) من الْمجَاز: العَرَب تَقول: (سُبْحَانَ مِنْ كَذَا، تَعجُّبٌ مِنْهُ) . وَفِي (الصّحاح) بخطّ الجوهَرِيّ: إِذا تُعُجِّب مِنْهُ. وَفِي نُسخَة: إِذا تَعجَّبْت مِنْهُ. قَالَ الأَعشى:
أَقولُ لمّا جاءَني فخْرُه
سُبْحَانَ منْ عَلْقَمَة الفاخر
يَقُول: العَجَب مِنْهُ إِذ يَفْخَر. وإِنّمَا لم يُنوّن لأَنه معرفةٌ عِنْدهم، وَفِيه شِبْهُ التّأْنيث. وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: إِنّمَا امْتنع صَرْفُه للتّعريف وزيادةِ الأَلفِ والنُّون، وتَعْرِيفُه كونُه اسْما عَلَماً للبَرَاءَة، كَمَا أَنّ نَزالِ اسمٌ عَلَمٌ للنُّزُولِ، وشَتَّانَ اسمٌ عَلَمٌ للتَّفرُّق. قَالَ: وَقد جاءَ فِي الشِّعر سُبْحان مُنوّنةً نَكِرَةً، قَالَ أُميَّة:
سُبْحَانَه ثمَّ سُبحاناً يَعودُ لَهُ
وقَبْلَنَا سَبَّحَ الجُودِيُّ والجُمُدُ
وَقَالَ ابْن جِنّي: سُبْحَان: اسمٌ عَلَمٌ لمعنَى البراءَةِ والتَّنْزِيهِ، بمنزلةِ عُثْمَانَ وحُمْرَانَ، اجْتمع فِي سُبحَانَ التَّعْرِيفُ والأَلفُ والنونُ، وَكِلَاهُمَا عِلَّةٌ تَمْنَعُ من الصَّرْف. قلْتُ: ومِثْلُه فِي شَرْح شَواهِد الكِتَاب للأَعْلَم. وَمَال جَماعَةٌ إِلى أَنه مَعرَّفٌ بالإِضافَة المقدَّرةِ، كأَنّه قيل: سُبْحَانَ من علقمةَ الفاخِرِ، نُصِبَ سُبْحَانَ على المَصْدَر، ولُزومُها النَّصْبَ من أَجلِ قِلَّةِ التَّمَكُّن، وحُذِفَ التنوينُ مِنْهَا لأَنها وُضِعت عَلَماً للكلمة فجَرَت فِي المَنع من الصَّرف مَجْرَى عُثْمَانَ ونَحْوِه. وَقَالَ الرّضِيّ: سبحانَ هُنَا للتّعجُّب، والأَصلُ فِيهِ أَنْ يُسَبَّحَ الَّهُ عِنْد رُؤيَةِ العَجيب مَن صَنائِعه، ثمَّ كَثُرَ حتّى استُعْمِلَ فِي كلّ متعجَّب مِنْهُ. يَقُول: العَجَبُ مِنْهُ إِذ يَفْخَر.
(و) يُقَال: (أَنتَ أَعلَمُ بِمَا فِي سُبْحَانِك) بالضّمّ، (أَي فِي نَفْسِك) .
(وسُبْحَانُ بنُ أَحمَدَ: من وَلَدِ) هارُونَ (الرَّشيدِ) العَبّاسيّ.
(وَسَبَحَ كمَنَع سُبْحاناً) كشَكَر شُكْرَاناً، وَهُوَ لُغةٌ ذَكَرها ابنُ سَيّده وغيرُه. قَالَ شيخُنا فَلَا اعتدادَ بقول ابنِ يَعِيشَ وغيرِه من شُرَّاحِ المُفصَّل وَقَول الكَرْمانيّ فِي العَجائب: إِنه أُمِيتَ الفِعْلُ مِنْهُ.
(و) حكَى ثَعْلَب: (سَبَّحَ تَسْبِيحاً) وسُبْحَاناً.
وسَبَّحَ الرَّجُلُ: (قَالَ: سُبْحَانَ الله) وَفِي (التَّهْذِيب) : سبَّحْت اللَّهَ تسبيحاً وسُبْحَاناً: بِمَعْنى واحدٍ، فالمصدرُ تَسبيحٌ، والاسْمُ سُبْحَان، يقوم مَقَام المَصدرِ. ونقلَ شيخُنَا عَن بَعضهم وُرُود التَّسْبِيح بمعنَى التَّنْزيه أَيضاً: سَبَّحَه تَسْبِيحاً، إِذا نَزَّهَه. وَلم يَذْكُره المصنّف.
(وسُبُّوح قُدُّوسٌ) ، بالضَّمّ فيهمَا (ويُفْتَحان) ، عَن كُراع: (من صِفاتِه) تَعَالَى، لأَنه يُسَبَّحُ ويُقَدَّسُ) ، كَذَا فِي (الْمُحكم) . وَقَالَ أَبو إِسحاق: السُّبُّوح: الّذِي يُنَزَّهُ عَن كُلّ سُوءٍ والقُدّوسُ: المُبَارَكُ الطاهِرُ. قَالَ اللِّحْيانيّ: المُجْمَع عَلَيْهِ فِيهَا الضمّ. قَالَ: فإِنْ فَتحتَه فجائزٌ. وَقَالَ ثَعْلَب. كلُّ اسمٍ على فعُّول فَهُوَ مَفْتُوحُ الأَوّلِ إِلاّ السُّبُّوحَ والقُدُّوسَ، فإِنّ الضّمّ فيهمَا أَكثرُ، وكذالك الذُّرُّوحُ؛ كَذَا فِي (الصّحاح) . وَقَالَ الشَّيْخ أَبو حَيّان فِي ارّتِشَاف الضَّرَب نقلا عَن سِيبَوَيْهٍ: لَيْسَ فِي الْكَلَام فُعُّول صِفَةً غير سُبُّوح وقُدُّوس. وأَثبتَ فِيهِ بعضُهم ذُرُّوحاً، فَيكون اسْما. وَمثله قَالَ القَزّازُ فِي جامِعه. قَالَ شَيخنَا: ولاكنْ حكَى الفِهْريّ عَن اللُّحيانيّ فِي نوادره أَنه يُقَال: دِرْهَم سَتُّوقٌ وسُتُّوقٌ. وشَبُّوطٌ وشُبُّطٌ، لضَرْب من الحُوتِ، وفَرُّــوجٌ وفُرُّــوجٌ، لواحدِ الفَرَارِيج. وحَكَوْا أَيضاً اللُّغَتَيْن فِي سَفُّود وكَلُّوب. انتهَى. وَقَالَ الأَزهريّ: وَسَائِر الأَسماءِ تَجيءُ على فعّول، مثل سُفُّود وقَفّور، وقيّور، وَمَا أَشْبَهها، والفَتْحُ فِيهَا أَقْيَس، والضَّمّ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالا.
(و) يُقَال: (السُّبُحَات، بضمّتينِ مَواضِعُ السُّجُودِ. وسُبُحاتُ وَجْه الله) تَعَالَى: (أَنْوَارُه) وجَلالُه وعَظَمَتُه. وَقَالَ جبريلُ عَلَيْهِ السلامُ: (إِنّ لِلَّهِ دُونَ العَرْشِ سَبْعِينَ حِجَاباً، لَو دَنَوْنَا من أَحدَهَا لأَحْرَقَتْنَا سُبُحَاتُ وَجْهَ ربِّنَا) رَوَاهُ صاحبُ العَيْن. قَالَ ابْن شُميل: سُبُحاتُ وَجْهِه: نُورُ وَجْهِه. وَقيل: سُبُحاتُ الوَجْهِ: مَحاسنُه، لأَنّك إِذا رأَيتَ الحَسَنَ الوَجْه قلتِ: سبحانَ اللَّهِ. وَقيل: مَعْنَاهُ: تَنْزيهاً لَهُ، أَي سُبحانَ وَجْهِهِ.
(والسُّبْحَة) بالضّمّ: (خَرَزَاتٌ) تُنْظَمْنَ فِي خَيْط (للتَّسْبيح، تُعَدّ) وَهِي كلمةٌ مُولَّدة؛ قَالَه الأَزهريّ. وَقَالَ الفارابيّ، وتَبِعَه الجوهريّ: السُّبْحَةُ: الّتي يُسَبَّحُ بهَا. وَقَالَ شَيخنَا: إِنها ليستْ من اللُّغَة فِي شَيْءٍ، وَلَا تَرِفها الْعَرَب، وإِنما أُحدِثَتْ فِي الصّدْرِ الأَوّل إِعانةً على الذِّكْر وتَذكيراً وتَنشيطاً.
(و) السُّبْحَة: (الدُّعَاءُ، وصَلاةُ التَّطوُّعِ) ، والنّافِلة: يُقَال: فَرَغَ فلانٌ من سُبْحَتِه، أَي من صَلاَةِ النَّافلة، سُمِّيَت الصلاةُ تَسْبيحاً لأَنّ التّسبيح تَعظيمُ اللَّهِ وتَنْزيهُه من كلُّ سُوءٍ. وَفِي الحَدِيث: (اجْعَلُوا صَلاتَكم مَعَهم سُبْحَةً: (أَي نافِلةً. وَفِي آخَرَ: (كنّا إِذا نَزَلْنَا مَنْزِلاً لَا نُسبِّح حتَّى نَحُلَّ الرِّحَالَ) ، أَراد صلاةَ الضُّحَى، يَعْنِي أَنّهم كَانُوا مَعَ اهتمامهم بالصّلاة لَا يُباشِرُونها حَتَّى يَحُطُّوا الرِّحالَ، ويُرِيحوا الجِمَال رِفْقاً وإِحْسَاناً.
(و) السَّبْحَة (بِالْفَتْح: الثِّيَابُ من جُلودٍ) ، وَمثله فِي (الصّحاح) ، وجَمْعُهَا سِبَاحٌ. قَالَ مالكُ بنُ خالدٍ الهُذَليّ:
وسَبّاحٌ ومَنَاحٌ ومُعْطٍ
إِذا عادَ المَسَارِحُ كالسِّباحِ
وصَحَّفَ أَبو عُبيدةَ هاذه الكلمةَ، فرَواهَا بِالْجِيم وضمّ السِّين، وغلطَ فِي ذالك. وإِنما السُّبْجَةُ كِسَاءٌ أَسْوَدُ. وَاسْتشْهدَ أَبو عُبيدةَ على صِحّة قولهِ بقول مالِكٍ الهُذليّ المتقدّم ذِكْرُه، فصحَّف البيتَ أَيضاً. قَالَ: وهاذا البيتُ مِن قصيدةٍ حائِيَّة مَدحَ بهَا زُهيرَ بنَ الأَغَرِّ اللِّحْيَانيّ، وأَولُها:
فَتى مَا ابنُ الأَغَرِّ إِذا شَتَوْنَا
وحُبَّ الزَّادُ فِي شَهْرَيْ قُمَاحِ
والمَسارِح: المواضِعُ الّتي تَسرحُ إِليها الإِبلُ. فشبَّهها لمّا أَجدبَتْ بالجُلودِ المُلْسِ فِي عَدمِ النَّبَاتِ. وَقد ذكر ابنُ سِيده فِي تَرْجَمَة (سبج) بِالْجِيم مَا صورته: والسِّباجُ: ثيابٌ من جُلود، واحدُها سُبْجَة، وَهِي بالحاءِ أَعْلَى، على أَنه أَيضاً قد قَالَ فِي هاذه التَّرْجَمَة: إِن أَبا عبيدةَ صَحَّف هاذه الْكَلِمَة، وَرَوَاهَا بِالْجِيم كَمَا ذَكَرناه آنِفا. وَمن العَجَب وُقوعُه فِي ذَلِك، مَعَ حِكايته عَن أَبي عبيدةَ أَنه وَقع فِيهِ، اللَّهمّ إِلاّ أَن يكون وَجَدَ نَقْلاً فِيهِ. وَكَانَ يَتعيَّنُ عَلَيْهِ أَنه لَو وجد نَقْلاً فِيهِ أَنْ يَذكُرَه أَيضاً فِي هاذه التَّرجمةِ عِنْد تخْطِئته لأَبي عُبَيْدَة ونِسْبَتِه إِلى التَّصحيفِ، ليَسْلَمَ هُوَ أَيضاً من التُّهْمَةِ والانتقادِ.
وَقَالَ شَمرٌ: السِّباحُ، بالحاءِ: قُمُصٌ للصِّبيانِ من جُلودٍ، وأَنشد:
كأَنّ زَوَائِدَ المُهُراتِ عَنْهَا
جَوَارِي الهِنْدِ مُرْخِيَةَ السِّبَاحِ
قَالَ: وأَمّا السُّبْجَة، بضمّ السِّين وَالْجِيم: فكساءٌ أَسْوَدُ.
(و) السَّبْحَة: (فَرَسٌ للنّبيّ صلَّى الله) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسلّم) معدودٌ من جُمْلةِ خَيْلهِ، ذَكَره أَرْبابُ السِّيَرِ، (و) فَرَسٌ (آخَرُ لجَعفرِ بنِ أَبي طالبٍ) المُلقَّبِ بالطَّيَّارِ ذِي الجَنَاحَيْن، (و) فَرَسٌ (آخَرُ لآخَرَ) .
وَفِي حديثِ المِقْدادِ (أَنه كَانَ يومَ بَدْرٍ على فَرَسٍ يُقَال لَهُ سَبْحَةُ) . قَالَ ابْن الأَثير. هُوَ من قَوْلهم: فَرَسٌ سابِحٌ: إِذا كَان حَسَنَ معدِّ اليَديْنِ فِي الجَرْيِ.
(و) قَالَ ابْن الأَثير: (سُبْحَةُ اللَّهِ) بالضّمّ: (جَلاَلُه) .
(والتَّسْبيحُ) قد يُطْلَق ويُرَاد بِهِ (الصَّلاةُ) والذِّكْرُ والتَّحْمِيدُ والتَّمْجِيدُ. وسُمِّيَت الصَّلاةُ تَسبيحاً لأَنّ التّسبيحَ تَعْظيمُ اللَّهِ وتَنزيهُه من كلّ سُوءٍ. وَتقول: قَضَيْتُ سُبْحَتي. ورُوِيَ أَن عُمَر رَضِي الله عَنهُ جَلَدَ رَجُلَيْنِ سَبَّحَا بعد العَصْرِ، أَي صَلَّيَا. قَالَ الأَعشى:
وسَبِّحْ على حينِ العَشيَّاتِ والضُّحَى
وَلَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ واللَّهَ فاعْبُدَا
يعنِي الصَّلَاة بالصباح والمساءِ. وَعَلِيهِ فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} (الرّوم: 17) يأْمرُهم بالصّلاة فِي هاذينِ الوَقْتَيْن. وَقَالَ الفَرّاءُ: حِين تُمْسون: المَغْرِب والعشاءُ، وَحين تُصْبِحون، صَلَاةالفجْر، وعَشيًّا: صَلَاة العَصْر، وَحين تُظْهِرُون: الأُولَى. وَقَوله: {6. 025 وَسبح بالْعَشي والابكار} (آل عمرَان: 41) أَي وَصَلِّ. (وَمِنْه) أَيضاً قَوْله عزّ وجلّ: {6. 025 فلولا اءَنه} (كَانَ مِنَ الْمُسَبّحِينَ) (الصافات: 143) أَراد من المُصَلِّين قبلَ ذالك. وَقيل: إِنّما ذالك لأَنه قَالَ فِي بطن الْحُوت: {6. 025 لَا اله الا اءَنت. . الظَّالِمين} (الأَنبياء: 87) .
(والسَّبْحُ الفَراغُ) . وَقَوله تَعَالَى: {6. 025 ان لَك فِي. . طَويلا} (المزمل: 7) إِنما يَعْنِي بِهِ فَراغاً طَويلا وتَصرُّفاً. وَقَالَ اللُّيث: مَعْنَاهُ فراغاً للنَّومْ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدةَ: مُنْقَلَباً طَويلا. وَقَالَ المُؤرِّجُ: هُوَ الفَرَاغُ والجِيئةُ والذَّهابُ. قَالَ أَبو الدُّقَيْش: وَيكون السَّبْح أَيضاً فَرَاغاً باللَّيْل. وَقَالَ الفرَّاءُ: يَقُول: لَك فِي النّهَار مَا تَقْضِي حوائجَك. وَقَالَ أَبو إِسحاقَ مَنْ قَرَأَ سَبْخاً فَمَعْنَاه قَريبٌ من السَّبْح. (و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: السَّبْح: الِاضْطِرَاب و (التَّصرُّف فِي المَعاش) . فمَنْ قَرأَه أَرادَ بِهِ ذالك، وَمن قرأَ سَبْخاً أَراد رَاحةً وتَخْفيفاً لِلأَبْدان.
(و) السَّبعُ (الحَفْرُ) . يُقَال: سَبَحَ اليرْبوعُ (فِي الأَرضِ) ، إِذا حَفَرَ فِيهَا. (و) قيل فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 025 ان لَك فِي النَّهَار. . طَويلا} أَي فراغاً للنَّوْم. وَقد يكون السَّبْح باللَّيْل. والسَّبْح أَيضاً: (النَّوْمُ) نفْسُه. (و) السَّبْح أَيضاً: (السُّكُون. و) السَّبْحُ: (التَّقلُّبُ والانتشارُ فِي الأَرض) والتَّصرُّفُ فِي المَعَاشِ، فكأَنّه (ضِدٌّ. و) السَّبْح: (الإِبْعادُ فِي السَّيْرِ) . قَالَ ابْن الفَرَج: سمعتُ أَبا الجَهْمِ الجَعْفَريَّ يَقُول: سَبَحْتُ فِي الأَرْضِ، وسَبَخْتُ فِيهَا، إِذا تَبَاعَدْت فِيهَا. (و) السَّبْح: (الإِكْثَارُ من الكَلامِ) . وَقد سَبَحَ فِيهِ، إِذا أَكْثَر.
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: (كِسَاءٌ مخسبَّحٌ، كمُعَظَّمٍ: قَوِيٌّ شَديدٌ) . وَعنهُ أَيضاً: كساءٌ مُسَبَّحٌ: أَي مُعرَّضٌ، وَقد تقدّم فِي الْجِيم.
(و) السَّبّاحُ (ككَتّانٍ: بَعيرٌ) ، على التَّشْبِيه. والسَّبّاح: جَوادٌ مَشْهُورٌ.
(و) سَبَاحٌ (كسَحَابٍ: أَرْضٌ عِنْد مَعْدِن بني سُلَيمٍ) مَلْسَاءُ؛ ذكَرَه أَبو عُبَيْدٍ البَكريّ فِي مُعْجَمه.
(و) من الْمجَاز: (السَّبُوح) كصَبورٍ (فَرَسُ رَبيعةَ بنِ جُشَمَ) ، على التَّشبيهِ. وَفِي شَواهد التَّلْخِيص:
وتُسْعِدني فِي غَمْرةٍ بعدَ غَمْرَةٍ
سَبُوحٌ لَهَا مِنْهَا عَلَيْهَا شَواهِدُ
(وسَبُوحَةُ) بِفَتْح السِّين مخفَّفة: (مَكَّةُ) المشرَّفةُ، زِيدت شَرَفاً، (أَو وَادٍ بعَرَفات) ، وَقَالَ يَصف نُوقَ الحَجِيجِ:
خَوَارِجُ من نَعْمَانَ أَو مِن سَبُوحَةٍ
إِلى البيْتِ أَو يخْرُجْنَ مِن نَجْدِ كَبَكَبِ
(و) المُسَبَّح، (كمُحَدِّث، اسمٌ) وَهُوَ المُسَبِّحُ بنُ كعبِ بنِ طَرِيفِ بن عُصُرٍ الطائيّ، وَولده عمْرٌ وأَدرك النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ مِن أَرْمَى العربِ، وذَكَرَه امرؤُ القَيْس فِي شِعْرِه:
رُبَّ رامٍ من بنِي ثُعَلٍ
وَبَنُو مُسعبِّح: قبيلةٌ بواسِطِ زَبِيدَ يُواصِلُون بَنِي النّاشرِيّ: كَذَا فِي أَنساب الْبشر.
(والأَمير المُخْتَار) عِزّ المُلْك (محمّد بن عُبيدِ الله) بن أَحمد (المُسَبِّحيّ) الحرّانيّ: أَحد الأُمراءِ المِصريّين وكُتّابِهم وفُضلائهم، كَانَ على زِيِّ الأَجْنَادِ، واتَّصل بخِدْمة الحاكمِ، ونال مِنْهُ سَعَادَة. و (لهُ تَصَانيفُ) عَديدةٌ فِي الأَخبارِ والمُحاضرةِ والشُّعراءِ. من ذالك كتابُ التَّلويح والتَّصْريح فِي الشِّعر، مائةُ كُرَّاس؛ ودَرْك البُغْيةِ فِي وَصْفِ الأَديانِ والعِبَادَاتِ، فِي ثلاثةِ آلافٍ وخَمْسِمائةِ وَرَقَة: وأَصْنَافُ الجِمَاع، أَلفٌ وَمِائَتَا ورقة، والقضايا الصّائبة فِي مَعَاني أَحْكَامِ النُّجُوم، ثلاثةُ آلافِ وَرَقَة؛ وَكتاب الرّاح والارتياح، أَلْفٌ وخمسمائةِ ورَقَةٍ؛ وَكتاب الغَرَقِ والشَّرق فِيمَا مَاتَ غرقاً أَو شرقاً، مِائَتَا ورَقَةٍ؛ وَكتاب الطَّعَام والإِدام، أَلْف ورقةٍ؛ وقِصَص الأَنبياءِ عَلَيْهِم السلامُ، أَلفٌ وخَمسمائةِ وَرَقَةٍ؛ وجُونَة المَاشِطة، يَتضمَّن غرائبَ الأَخبارِ والأَشعارِ والنَّوادر، أَلْفٌ وخَمسائةِ وَرَقَةٍ؛ ومُخْتار الأَغاني ومعانيها، وَغير ذَلِك. وتولّي المِقْيَاسَ، والبَهْنَسا من الصّعيد. ثمَّ تَولَّى دِيوَانَ التَّرْتيب. وَله مَعَ الْحَاكِم مَجالسُ ومُحاضرات. وُلد سنة 366 وَتُوفِّي سنة 420.
(و) أَبو مُحَمَّد (بركَةُ بن علّي بن السّابِح الشُّرْوطِيّ) ، الْوَكِيل، لَهُ مُصَنَّف فِي الشُّرُوط، تُوُفِّي سنة 650؛ (وأَحمد بن خلفٍ السَّابِحُ) ، شيخٌ لِابْنِ رِزْقَوَيْهِ؛ (وأَحمد بن خَلَفِ بنِ محمّد) أَبو العبّاس، روَى عَن أَبيه، وَعَن زكَريّا بن يحيى بن يَعْقُوب وَغَيرهمَا، كَتب عَنهُ عبدُ الغنيّ الأَزديّ؛ (وَمُحَمّد بن سعيد) وَيُقَال: سعد، عَن الفُضَيل بنِ عِياضٍ (وعبدُ الرَّحْمَن بن مُسْلِمٍ) عَن مُؤَمَّلِ بن إِسماعيل؛ (ومحمدُ بنُ عثمانَ البُخَارِيّ) ، قَالَ الذّهَبيّ: هُوَ أَبو طَاهِر بن أَبي بَكْرٍ الصّوفيّ الصّابونيّ، روَى عَنهُ السّمعانيّ، وَابْنه عبد الرحمان، تُوفِّي سنة 555، وأَخوه أَبو حَفْص عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَ، (السُّبَحِيُّون، بالضّمّ وَفتح الباءِ، مُحدِّثون) ، وضَبط السّمعانيّ فِي الأَخير بالخاءِ الْمُعْجَمَة، وَقَالَ: كأَنّه نُسِبَ إِلى الدّباغ بالسَّخَةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
التَّسْبيحُ: بِمَعْنى الاسْتِثْنَاءِ. وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {6. 025 اءَلم اءَقل لكم. . تسبحون} (الْقَلَم: 28) أَي تَسْتَثْنُون، وَفِي الاستثناءِ تَعظيمُ اللَّهِ تَعَالَى والإِقرارُ بأَنّه لَا يَشَاءُ أَحدٌ إِلا أَنْ يَشاءَ الله، فوضَع تنزيهَ اللَّهِ مَوْضِعَ الاستثناءِ. وَهُوَ فِي (الْمِصْبَاح) (اللِّسَان) .
وَمن النّهَايَة: (فأَدخَلَ إِصْبَعيْه السبّاحَتَيْنِ فِي أُذُنيْه) . السَّبّاحة والمُسَبِّحَة: الإِصبعُ الْتي تَلِي الإِبهامَ، سُمِّيَت بذالك لأَنها يُشارُ بهَا عِنْد التَّسْبِيح.
وَفِي (الأَساس) : وَمن المَجَاز: أَشار إِليه بالمُسَبِّحة والسَّبّاحة. وسَبَح ذكْرُك مَسابِحَ الشَّمْسِ والقَمر. وفلانٌ يَسْبَحُ النَّهَارَ كلَّه فِي طَلَبِ المَعَاشِ. انْتهى.
والمسُّبْحَة، بالضّمّ: القِطْعَة من القُطْن.
سبح: {سبحان}: تزيه. {نسبح}: نصلي.
سبح
السَّبْحُ: المرّ السّريع في الماء، وفي الهواء، يقال: سَبَحَ سَبْحاً وسِبَاحَةً، واستعير لمرّ النجوم في الفلك نحو: وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
[الأنبياء/ 33] ، ولجري الفرس نحو:
وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً
[النازعات/ 3] ، ولسرعة الذّهاب في العمل نحو: إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا
[المزمل/ 7] ، والتَّسْبِيحُ: تنزيه الله تعالى. وأصله: المرّ السّريع في عبادة الله تعالى، وجعل ذلك في فعل الخير كما جعل الإبعاد في الشّرّ، فقيل: أبعده الله، وجعل التَّسْبِيحُ عامّا في العبادات قولا كان، أو فعلا، أو نيّة، قال: فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ
[الصافات/ 143] ، قيل: من المصلّين ، والأولى أن يحمل على ثلاثتها، قال: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ
[البقرة/ 30] ، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِ
[غافر/ 55] ، فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ [ق/ 40] ، قالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ [القلم/ 28] ، أي: هلّا تعبدونه وتشكرونه، وحمل ذلك على الاستثناء، وهو أن يقول: إن شاء الله، ويدلّ على ذلك قوله: إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ وَلا يَسْتَثْنُونَ [القلم/ 17] ، وقال: تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ [الإسراء/ 44] ، فذلك نحو قوله: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً [الرعد/ 15] ، وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ [النحل/ 49] ، فذلك يقتضي أن يكون تسبيحا على الحقيقة، وسجودا له على وجه لا نفقهه، بدلالة قوله: وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ [الإسراء/ 44] ، ودلالة قوله:
وَمَنْ فِيهِنَّ [الإسراء/ 44] ، بعد ذكر السّموات والأرض، ولا يصحّ أن يكون تقديره:
يسبّح له من في السّموات، ويسجد له من في الأرض، لأنّ هذا ممّا نفقهه، ولأنه محال أن يكون ذلك تقديره، ثم يعطف عليه بقوله:
وَمَنْ فِيهِنَّ والأشياء كلّها تسبّح له وتسجد، بعضها بالتّسخير وبعضها بالاختيار، ولا خلاف أنّ السّموات والأرض والدّوابّ مُسَبِّحَاتٌ بالتّسخير، من حيث إنّ أحوالها تدلّ على حكمة الله تعالى، وإنّما الخلاف في السموات والأرض هل تسبّح باختيار؟ والآية تقتضي ذلك بما ذكرت من الدّلالة، و (سُبْحَانَ) أصله مصدر نحو:
غفران، قال فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ [الروم/ 17] ، وسُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا [البقرة/ 32] ، وقول الشاعر:
سبحان من علقمة الفاخر
قيل: تقديره سبحان علقمة على طريق التّهكّم، فزاد فيه (من) ردّا إلى أصله ، وقيل:
أراد سبحان الله من أجل علقمة، فحذف المضاف إليه. والسُّبُّوحُ القدّوس من أسماء الله تعالى ، وليس في كلامهم فعّول سواهما ، وقد يفتحان، نحو: كلّوب وسمّور، والسُّبْحَةُ:
التّسبيح، وقد يقال للخرزات التي بها يسبّح:
سبحة.

سبح: السَّبْحُ والسِّباحة: العَوْمُ. سَبَحَ بالنهر وفيه يَسْبَحُ

سَبْحاًوسِباحةً، ورجل سابِحٌ وسَبُوح من قوم سُبَحاء، وسَبَّاحٌ من قوم

سَبَّاحين؛ وأَما ابن الأَعرابي فجعل السُّبَحاء جَمْعَ سابح؛ وبه فسر قول

الشاعر:

وماءٍ يَغْرَقُ السُّبَحاءُ فيه،

سَفِينتُه المُواشِكةُ الخَبُوبُ

قال: السُّبَحاءُ جمع سابِحٍ. ويعني بالماء هنا السَّرابَ.

والمُواشِكةُ: الجادَّةُ في سيرها. والخَبُوب، من الخَبَب في السير؛ جعل الناقة مثل

السفينة حين جعل السَّرابَ كالماء. وأَسْبَح الرجلَ في الماء: عَوَّمَه؛

قال أُمية:

والمُسْبِحُ الخُشْبَ، فوقَ الماءِ سَخَّرَها،

في اليَمِّ جَرْيَتُها، كأَنها عُوَمُ

وسَبْحُ الفَرَسِ: جَرْيُه. وفرس سَبُوحٌ وسابِحٌ: يَسْبَحُ بيديه في

سيره. والسَّوابِحُ: الخيل لأَنها تَسْبَح، وهي صفة غالبة.

وفي حديث المقداد: أَنه كان يوم بدرٍ على فرس يقال له سَبْحَة؛ قال ابن

الأَثير: هو من قولهم فرس سابِحٌ إِذا كان حسنَ مَدِّ اليدين في الجَرْي؛

وقوله أَنشده ثعلب:

لقد كانَ فيها للأَمانةِ موضِعٌ،

وللعَيْنِ مُلْتَذٌّ، وللكَفِّ مَسْبَحُ

فسره فقال: معناه إِذا لمسَتها الكف وجدت فيها جميع ما تريد.

والنجوم تَسْبَحُ في الفَلَكِ سَبْحاً إِذا جرت في دَورَانها.

والسَّبْحُ: الفَراغُ. وقوله تعالى: إِنَّ لك في النهار سَبْحاً طويلاً؛ إِنما

يعني به فراغاً طويلاً وتَصَرُّفاً؛ وقال الليث: معناه فراغاً للنوم؛ وقال

أَبو عبيدة: مُنْقَلَباً طويلاً؛ وقال المُؤَرِّجُ: هو الفَراغ والجَيئَة

والذهاب؛ قال أَبو الدُّقَيْش: ويكون السَّبْحُ أَيضاً فراغاً بالليل؛

وقال الفراء: يقول لك في النهار ما تقضي حوائجك؛ قال أَبو إِسحق: من قرأَ

سَبْخاً فمعناه قريب من السَّبْح، وقال ابن الأَعرابي: من قرأَ سَبْحاً

فمعناه اضطراباً ومعاشاً، ومن قرأَ سَبْخاً أَراد راحة وتخفيفاً

للأَبدان.قال ابنُ الفَرَج: سمعت أَبا الجَهْم الجَعْفَرِيِّ يقول: سَبَحْتُ في

الأَرض وسَبَخْتُ فيها إِذا تباعدت فيها؛ ومنه قوله تعالى: وكلٌّ في

فَلَكٍ يَسْبَحُون أَي يَجْرُونَ، ولم يقل تَسْبَحُ لأَنه وصفها بفعل من يعقل؛

وكذلك قوله: والسَّابحاتِ سَبْحاً؛ هي النجوم تَسْبَحُ في الفَلَكِ أَي

تذهب فيها بَسْطاً كما يَسْبَحُ السابحُ في الماء سَبْحاً؛ وكذلك السابح

من الخيل يمدّ يديه في الجري سَبْحاً؛ وقال الأَعشى:

كم فيهمُ من شَطْبَةٍ خَيْفَقٍ،

وسابِحٍ ذي مَيْعَةٍ ضامِرِ

وقال الأَزهري في قوله عز وجل: والسابِحاتِ سَبْحاً فالسَّابِقاتِ

سَبْقاً؛ قيل: السابحاتُ السُّفُنُ، والسابقاتُ الخيلُ، وقيل: إِنها أَرواح

المؤمنين تخرج بسهولة؛ وقيل: الملائكة تَسْبَحُ بين السماء والأَرض.

وسَبَحَ اليَرْبُوعُ في الأَرض إِذا حفر فيها، وسَبَحَ في الكلام إِذا أَكثر

فيه. والتَّسبيح: التنزيه.

وسبحان الله: معناه تنزيهاً لله من الصاحبة والولد، وقيل: تنزيه الله

تعالى عن كل ما لا ينبغي له أَن يوصف، قال: ونَصْبُه أَنه في موضع فعل على

معنى تسبيحاً له، تقول: سَبَّحْتُ الله تسبيحاً له أَي نزهته تنزيهاً،

قال: وكذلك روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم؛ وقال الزجاج في قوله تعالى:

سُبْحانَ الذي أَسْرَى بعبده ليلاً؛ قال: منصوب على المصدر؛ المعنى

أُسبِّح الله تسبيحاً. قال: وسبحان في اللغة تنزيه الله، عز وجل، عن السوء؛

قال ابن شميل: رأَيت في المنام كأَنَّ إِنساناً فسر لي سبحان الله، فقال:

أَما ترى الفرس يَسْبَحُ في سرعته؟ وقال: سبحان الله السرعةُ إِليه

والخِفَّةُ في طاعته، وجِماعُ معناه بُعْدُه، تبارك وتعالى، عن أَن يكون له

مِثْلٌ أَو شريك أَو ندٌّ أَو ضدّ؛ قال سيبويه: زعم أَبو الخطاب أَن سبحان

الله كقولك براءَةَ الله أَي أُبَرِّئُ اللهَ من السوء براءةً؛ وقيل:

قوله سبحانك أَي أُنزهك يا رب من كل سوء وأُبرئك. وروى الأَزهري بإِسناده

أَن ابن الكَوَّا سأَل عليّاً، رضوان الله تعالى عليه، عن سبحان الله،

فقال: كلمة رضيها الله لنفسه فأَوصى بها. والعرب تقول: سُبْحانَ مِن كذا إِذا

تعجبت منه؛ وزعم أَن قول الأَعشى في معنى البراءة أَيضاً:

أَقولُ لمَّا جاءني فَخْرُه:

سبحانَ مِن عَلْقَمَةَ الفاخِرِ

أَي براءةً منه؛ وكذلك تسبيحه: تبعيده؛ وبهذا استدل على أَن سبحان معرفة

إِذ لو كان نكرة لانصرف. ومعنى هذا البيت أيضاً: العجب منه إِذ

يَفْخَرُ، قال: وإِنما لم ينوّن لأَنه معرفة وفيه شبه التأْنيث؛ وقال ابن بري:

إِنما امتنع صرفه للتعريف وزيادة الأَلف والنون، وتعريفه كونه اسماً علماً

للبراءة، كما أَن نَزالِ اسم علم للنزول، وشَتَّانَ اسم علم للتفرّق؛

قال: وقد جاء في الشعر سبحان منوّنة نكرة؛ قال أُمية:

سُبْحانَه ثم سُبْحاناً يَعُودُ له،

وقَبْلَنا سَبَّح الجُودِيُّ والجُمُدُ

وقال ابن جني: سبحان اسم علم لمعنى البراءة والتنزيه بمنزلة عُثْمانَ

وعِمْرانَ، اجتمع في سبحان التعريف والأَلف والنون، وكلاهما علة تمنع من

الصرف.

وسَبَّح الرجلُ: قال سبحان الله؛ وفي التنزيل: كلٌّ قد عَلِمَ صلاتَه

وتسبيحَه؛ قال رؤبة:

سَبَّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ مِن تَأَلُّهِ

وسَبَحَ: لغة، حكى ثعلب سَبَّح تسبيحاً وسُبْحاناً، وعندي أَن سُبْحاناً

ليس بمصدر سَبَّح، إِنما هو مصدر سَبَح، إِنما هو مصدر سَبَح. وفي

التهذيب: سَبَّحْتُ الله تسبيحاً وسُبْحاناً بمعنى واحد، فالمصدر تسبيح،

والاسم سُبْحان يقوم مقام المصدر. وأَما قوله تعالى: تُسَبِّح له السمواتُ

السبعُ والأَرضُ ومَن فيهن وإِنْ من شيء إِلاَّ يُسَبِّحُ بحمده ولكن لا

تَفْقَهُونَ تسبيحَهم؛ قال أَبو إِسحق: قيل إِن كل ما خلق الله يُسَبِّحُ

بحمده، وإِن صَريرَ السَّقْف وصَريرَ الباب من التسبيح، فيكون على هذا

الخطابُ للمشركين وحدهم: ولكن لا تفقهون تسبيحهم؛ وجائز أَن يكون تسبيح هذه

الأَشياء بما الله به أَعلم لا نَفْقَه منه إِلا ما عُلِّمْناه، قال: وقال

قوم وإِنْ من شيء إِلا يسبح بحمده أَي ما من دابة إلا وفيه دليل أَن

الله، عز وجل، خالقه وأَن خالقه حكيم مُبَرَّأٌ من الأَسْواء ولكنكم، أَيها

الكفار، لا تفقهون أَثر الصَّنْعة في هذه المخلوقات؛ قال أَبو إِسحق:

وليس هذا بشيء لأَن الذين خوطبوا بهذا كانوا مقرّين أَن الله خالقُهم وخالقُ

السماء والأَرض ومن فيهن، فكيف يجهلون الخِلْقَة وهم عارفون بها؟ قال

الأَزهري: ومما يدلك على أَن تسبيح هذه المخلوقات تسبيح تَعَبَّدَتْ به

قولُ الله عز وجل للجبال: يا جبالُ أَوِّبي معه والطيرَ؛ ومعنى أَوِّبي

سَبِّحي مع داود النهارَ كلَّه إِلى الليل؛ ولا يجوز أَن يكون معنى أَمر الله

عز وجل للجبال بالتأْويب إِلا تَعَبُّداً لها؛ وكذلك قوله تعالى: أَلم

ترَ أَن الله يسجد له من في السموات ومن في الأَرض والشمسُ والقمرُ

والنجومُ والجبالُ والشجرُ والدوابُّ وكثير من الناس، فسجود هذه المخلوقات

عبادة منها لخالقها لا نَفْقَهُها عنها كما لا نفقه تسبيحها؛ وكذلك قوله:

وإِن من الحجارة لما يَتَفَجَّر منه الأَنهارُ وإِنَّ منها لما يَشَّقَّقُ

فيَخْرج منه الماءُ وإِنَّ منها لما يهبِطُ من خشية الله؛ وقد عَلِم اللهُ

هُبوطَها من خشيته ولم يعرّفنا ذلك فنحن نؤمن بما أُعلمنا ولا نَدَّعِي

بما لا نُكَلَّف بأَفهامنا من عِلْمِ فِعْلِها كيفيةً نَحُدُّها.

ومن صفات الله عز وجل: السُّبُّوحُ القُدُّوسُ؛ قال أَبو إِسحق:

السُّبُّوح الذي يُنَزَّه عن كل سُوء، والقُدُّوسُ: المُبارَك، وقيل: الطاهر؛

وقال ابن سيده: سُبُّوحٌ قُدُّوس من صفة الله عز وجل، لأَنه يُسَبَّحُ

ويُقَدَّسُ، ويقال: سَببوحٌ قَدُّوسٌ؛ قال اللحياني: المجتمع عليه فيها الضم،

قال: فإِن فتحته فجائز؛ هذه حكايته ولا أَدري ما هي. قال سيبويه: إِنما

قولهم سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رب الملائكة والروح؛ فليس بمنزلة سُبْحان لأَن

سُبُّوحاً قُدُّوساً صفة، كأَنك قلت ذكرت سُبُّوحاً قُدُّوساً فنصبته على

إِضمار الفعل المتروك إِظهاره، كأَنه خطر على باله أَنه ذَكَره ذاكِرٌ،

فقال سُبُّوحاً أَي ذَكرت سبوحاً، أَو ذَكَره هو في نفسه فأَضمر مثل ذلك،

فأَما رَفْعُه فعلى إِضمار المبتدإِ وتَرْكُ إِظهارِ ما يَرْفع كترك

إظهار ما يَنْصِب؛ قال أَبو إِسحق: وليس في كلام العرب بناءٌ على فُعُّول،

بضم أَوّله، غير هذين الاسمين الجليلين وحرف آخر

(* قوله «وحرف آخر إلخ» نقل

شارح القاموس عن شيخه قال: حكى الفهري عن اللحياني في نوادره اللغتين في

قولهم ستوق وشبوك لضرب من الحوت وكلوب اهـ ملخصاً. قوله والفتح فيهما

إلخ عبارة النهاية. وفي حديث الدعاء سبوح قدّوس يرويان بالفتح والضم،

والفتح فيهما إِلى قوله والمراد بهما التنزيه.) وهوقولهم للذِّرِّيحِ، وهي

دُوَيْبَّةٌ: ذُرُّوحٌ، زادها ابن سيده فقال: وفُرُّــوجٌ، قال: وقد يفتحان

كما يفتح سُبُّوح وقُدُّوسٌ، روى ذلك كراع. وقال ثعلب: كل اسم على فَعُّول

فهو مفتوح الأَول إِلاَّ السُّبُّوح وقُدُّوسٌ، روى ذلك كراع.وقال ثعلب:

كل اسم على فَعُّول فهو مفتوح الأَول إِلاَّ السُّبُّوحَ والقُدُّوسَ،

فإِن الضم فيهما أَكثر؛ وقال سيبويه: ليس في الكلام فُعُّول بواحدة، هذا

قول الجوهري؛ قال الأَزهري: وسائر الأَسماء تجيء على فَعُّول مثل سَفُّود

وقَفُّور وقَبُّور وما أَشبههما، والفتح فيهما أَقْيَسُ، والضم أَكثر

استعمالاً، وهما من أَبنية المبالغة والمراد بهما التنزيه.

وسُبُحاتُ وجهِ الله، بضم السين والباء: أَنوارُه وجلالُه وعظمته. وقال

جبريل، عليه السلام: إِن لله دون العرش سبعين حجاباً لو دنونا من أَحدها

لأَحرقتنا سُبُحاتُ وجه ربنا؛ رواه صاحب العين، قال ابن شميل: سُبُحاتُ

وجهه نُورُ وجهه. وفي حديث آخر: حجابُه النورُ والنارُ، لو كشفه لأَحْرقت

سُبُحاتُ وجهه كلَّ شيء أَدركه بصَرُه؛ سُبُحاتُ وجه الله: جلالُه

وعظمته، وهي في الأَصل جمع سُبْحة؛ وقيل: أَضواء وجهه؛ وقيل: سُبْحاتُ الوجه

محاسنُه لأَنك إِذا رأَيت الحَسَنَ الوجهِ قلت: سبحان الله وقيل: معناه

تنزيهٌ له أَي سبحان وجهه؛ وقيل: سُبْحاتُ وجهه كلام معترض بين الفعل

والمفعول أَي لو كشفها لأَحرقت كل شيء أَدركه بصره، فكأَنه قال: لأَحرقتُ

سُبُحاتُ الله كل شيء أَبصره، كما تقول: لو دخل المَلِكُ البلدَ لقتل،

والعِياذُ بالله، كلَّ من فيه؛ قال: وأَقرب من هذا كله أَن المعنى: لو انكشف من

أَنوار الله التي تحجب العباد عنه شيء لأَهلك كلَّ من وقع عليه ذلك

النورُ، كما خَرَّ موسى، على نبينا وعليه السلام، صَعِقاً وتَقَطَّعَ الجبلُ

دَكّاً، لمَّا تجلى الله سبحانه وتعالى؛ ويقال: السُّبُحاتُ مواضع

السجود.والسُّبْحَةُ: الخَرَزاتُ التي يَعُدُّ المُسَبَّحُ بها تسبيحه، وهي

كلمة مولَّدة.

وقد يكون التسبيح بمعنى الصلاة والذِّكر، تقول: قَّضَيْتُ سُبْحَتي.

وروي أَن عمر، رضي الله عنه، جَلَدَ رجلين سَبَّحا بعد العصر أَي صَلَّيا؛

قال الأَعشى:

وسَبِّحْ على حين العَشِيَّاتِ والضُّحَى،

ولا تَعْبُدِ الشيطانَ، واللهَ فاعْبُدا

يعني الصلاة بالصَّباح والمَساء، وعليه فسر قوله: فسُبْحانَ الله حين

تُمْسون وحين تُصْبحون؛ يأْمرهم بالصلاة في هذين الوَقتين؛ وقال الفراء:

حين تمسون المغرب والعشاء، وحين تصبحون صلاة الفجر، وعشيّاً العصر، وحين

تظهرون الأُولى. وقوله: وسَبِّحْ بالعَشِيِّ والإِبْكارِ أَي وصَلِّ. وقوله

عز وجل: فلولا أَنه كان من المُسَبِّحين؛ أَراد من المصلين قبل ذلك،

وقيل: إِنما ذلك لأَنه قال في بطن الحوت: لا إِله إِلاَّ أَنت سبحانك إِني

كنت من الظالمين. وقوله: يُسَبِّحُونَ الليلَ والنهارَ لا يَفْتُرونَ؛

يقال: إِن مَجْرَى التسبيح فيهم كمَجرى النَّفَسِ منا لا يَشْغَلُنا عن

النَّفَسِ شيء. وقوله: أَلم أَقُلْ لكم لولا تُسَبِّحون أَي تستثنون، وفي

الاستثناء تعظيمُ الله والإِقرارُ بأَنه لا يشاء أَحدٌ إِلاَّ أَن يشاء

الله، فوضع تنزيه الله موضع الاستثناء.

والسُّبْحةُ: الدعاء وصلاةُ التطوع والنافلةُ؛ يقال: فرغ فلانٌ من

سُبْحَته أَي من صلاته النافلة، سمِّيت الصلاة تسبيحاً لأَن التسبيح تعظيم

الله وتنزيهه من كلِّ سوء؛ قال ابن الأَثير: وإِنما خُصت النافلة

بالسُّبْحة، وإِن شاركتها الفريضة في معنى التسبيح، لأَن التسبيحات في الفرائض

نوافلُ، فقيل لصلاة النافلة سُبْحة لأَنها نافلة كالتسبيحات والأَذكار في

أَنها غير واجبة؛ وقد تكرر ذكر السُّبْحة في الحديث كثيراً فمنها: اجعلوا

صلاتكم معهم سُبْحَةً أَي نافلة، ومنها: كنا إِذا نزلنا منزلاً لا

نُسَبِّحُ حتى نَحُلَّ الرِّحال؛ أَراد صلاة الضحى، بمعنى أَنهم كانوا مع

اهتمامهم بالصلاة لا يباشرونها حتى يَحُطُّوا الرحال ويُريحوا الجمالَ رفقاً بها

وإِحساناً. والسُّبْحَة: التطوُّع من الذِّكر والصلاة؛ قال ابن الأَثير:

وقد يطلق التسبيح على غيره من أَنواع الذكر مجازاً كالتحميد والتمجيد

وغيرهما. وسُبْحَةُ الله: جلالُه.

وقيل في قوله تعالى: إِن لك في النهار سَبْحاً طويلاً أَي فراغاً للنوم،

وقد يكون السَّبْحُ بالليل. والسَّبْحُ أَيضاً: النوم نفسه.

وقال ابن عرفة الملقب بنفطويه في قوله تعالى: فَسَبِّحْ باسم ربك العظيم

أَي سبحه بأَسمائه ونزهه عن التسمية بغير ما سمَّى به نفسه، قال: ومن

سمى الله تعالى بغير ما سمى به نفسه، فهو مُلْحِدٌ في أَسمائه، وكلُّ من

دعاه بأَسمائه فَمُسَبِّح له بها إِذ كانت أَسماؤُه مدائح له وأَوصافاً؛

قال الله تعالى: ولله الأَسماء الحُسْنى فادْعُوه بها، وهي صفاته التي وصف

بها نفسه، وكل من دعا الله بأَسمائه فقد أَطاعه ومدحه ولَحِقَه ثوابُه.

وروي عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: ما أَحدٌ أَغْيَرَ من

الله ولذلك حَرَّمَ الفواحشَ، وليس أَحدٌ أَحبَّ إِليه المَدْحُ من الله

تعالى. والسَّبْحُ أَيضاً: السكون. والسَّبْحُ: التقَلُّبُ والانتشار في

الأَرض والتَّصَرُّفُ في المعاش، فكأَنه ضِدٌّ.

وفي حديث الوضوء: فأَدخل اصْبُعَيْه السَّبَّاحَتَيْنِ في أُذنيه؛

السَّبَّاحةُ والمُسَبِّحةُ: الإِصبع التي تلي الإِبهام، سميت بذلك لأَنها

يشار بها عند التسبيح. والسَّبْحَةُ، بفتح السين: ثوب من جُلُود، وجمعها

سِباحٌ؛ قال مالك بن خالد الهذلي:

وسَبَّاحٌ ومَنَّاحٌ ومُعْطٍ،

إِذا عادَ المَسارِحُ كالسِّباحِ

وصحَّف أَبو عبيدة هذه الكلمة فرواها بالجيم؛ قال ابن بري: لم يذكر،

يعني الجوهري، السَّبْحَة، بالفتح، وهي الثياب من الجلود، وهي التي وقع فيها

التصحيف، فقال أَبو عبيدة: هي السُّبْجة، بالجيم وضم السين، وغلط في

ذلك، وإِنما السُّبْجَة كساء أَسود، واستشهد أَبو عبيدة على صحة قوله بقول

مالك الهذلي:

إِذا عاد المسارح كالسباج

فصحَّف البيت أَيضاً، قال: وهذا البيت من قصيدة حائية مدح بها زهيرَ بنَ

الأَغَرِّ اللحياني، وأَوَّلها:

فَتًى ما ابنُ الأَغَرِّ، إِذا شَتَوْنا،

وحُبَّ الزَّادُ في شَهْرَيْ قُِماحِ

والمسارح: المواضع التي تسرح إِليها الإِبل، فشبهها لمَّا أَجدبت

بالجلود المُلْسِ في عدم النبات، وقد ذكر ابن سيده في ترجمة سبج، بالجيم، ما

صورته: والسِّباحُ ثياب من جلود، واحدتها سُبْجَة، وهي بالحاء أَعلى، على

أَنه أَيضاً قد قال في هذه الترجمة: إِن أَبا عبيدة صحَّف هذه الكلمة

ورواها بالجيم كما ذكرناه آنفاً، ومن العجب وقوعه في ذلك مع حكايته عن أَبي

عبيدة أَنه وقع فيه، اللهم إِلا أَن يكون وجد ثقلاً فيه، وكان يتعين عليه

أَنه لو وجد نقلاً فيه أَن يذكره أَيضاً في هذه الترجمة عند تخطئته لأَبي

عبيدة ونسبته إِلى التصحيف ليسلم هو أَيضاً من التهمة والانتقاد.

أَبو عمرو: كساءٌ مُسبَّح، بالباء، قوي شديد، قال: والمُسَبَّحُ، بالباء

أَيضاً، المُعَرَّضُ، وقال شمر: السِّباحُ، بالحاء، قُمُصٌ للصبيان من

جلود؛ وأَنشد:

كأَنَّ زوائِدَ المُهُراتِ عنها

جَواري الهِنْدِ، مُرْخِيةَ السِّباحِ

قال: وأَما السُّبْحَة، بضم السين والجيم، فكساء أَسود.

والسُّبْحَة: القطعة من القطن.

وسَبُوحةُ، بفتح السين مخففة: البلدُ الحرامُ، ويقال: وادٍ بعرفات؛ وقال

يصف نُوقَ الحجيج:

خَوارِجُ من نَعْمانَ، أَو من سَبُوحةٍ

إِلى البيتِ، أَو يَخْرُجْنَ من نَجْدِ كَبْكَبِ

سبح

1 سَبَحَ, aor. ـَ inf. n. سَبْحٌ (Msb, K) and سِبَاحَةٌ, (S, * K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) He swam, syn. عَامَ, (S, * K,) بِالنَّهْرِ and فِيهِ [in the river], (K,) or rather بِالمَآءِ (MF, TA) or فى المَآءِ (Msb) [i. e. in the water], for it is likewise in the sea, and in a pool, and also in any expanse: (MF, TA:) [or he swam upon the surface, without immersing himself; for,] accord. to Z, there is a difference between عَوْمٌ and سِبَاحَةٌ; the former signifying the “ coursing along in water with immersion of oneself; ” and the latter, the coursing along upon water without immersion of oneself. (MF, TA.) b2: [Hence,] النُّجُومُ تَسْبَحُ فِى الفَلَكِ (A, TA) (tropical:) The stars [swim, or glide along, or] pass along, in the firmament, with a spreading forth. (TA.) It is said in the Kur xxi. 34 and xxxvi. 40, with reference to the sun and the moon, (Bd and Jel in xxi. 34,) with which the stars are meant to be included, (Jel ibid.,) كُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ, i. e. (assumed tropical:) All [glide or] travel along swiftly, [in a firmament,] like the swimmer (Bd and Jel ibid.) upon the surface of the water, (Bd ibid.,) or in the water; (Jel ibid.;) wherefore the form of the verb used is that which is appropriate to rational beings, (Bd and Jel ibid.,) swimming being the act of such beings. (Bd ibid.) b3: And [hence] one says, سَبَحَ ذِكْرُكَ مَسَابِحَ الشَّمْسِ وَ القَمَرِ ↓ (tropical:) [Thy fame has travelled as far as the sun and the moon; lit., swum along the tracts along which swim the sun and the moon]. (A, TA.) b4: [Hence, likewise, as inf. n. of سَبَحَ, aor. as above,] سَبْحٌ also signifies (tropical:) The running of a horse (S, L, K, * TA) in which the fore legs are stretched forth well [like as are the arms of a man in swimming]. (L, K, * TA.) b5: And (assumed tropical:) The being quick, or swift. (MF.) b6: And (assumed tropical:) The being, or becoming, remote. (MF.) b7: And (assumed tropical:) The travelling far. (K.) You say, سَبَحَ فِى الأَرْضِ (assumed tropical:) He went, or travelled, far, in, or into, the land, or country: (O, TA:) and سَبَخَ: both thus expl. by Abu-l-Jahm El-Jaafaree. (TA.) b8: And (assumed tropical:) The journeying for the purpose of traffic (تَقَلُّب [q. v.]); and [a people's] becoming scattered, or dispersed, in the land, or earth. (K.) And (assumed tropical:) The busying oneself in going to and fro, or seeking gain, (IAar, TA,) and occupying oneself according to his own judgment or discretion, in the disposal or management of affairs, in respect of the means of subsistence. (IAar, S, K, TA.) You say, فُلَانٌ يَسْبَحُ النَّهَارَ كُلَّهُ فِى طَلَبِ المَعَاشِ (tropical:) [Such a one busies himself in going to and fro, or occupies himself according to his own judgment or discretion, in seeking the means of subsistence]. (A, TA.) and سَبَحَ فِى حَوَائِجِهِ (assumed tropical:) He occupied himself according to his own judgment or discretion in the accomplishment of his needful affairs. (Msb.) b9: As used in the Kur [lxxiii. 7], where it is said, إِنَّ لَكَ فِى النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا, it is variously explained: (S, TA:) accord. to Katádeh (S) and El-Muärrij, (S, TA,) the meaning is, (assumed tropical:) [Verily thou hast in the day-time] long freedom from occupation; (S, K, * TA;) and in this sense, also, its verb is سَبَحَ, aor. ـَ (JM:) [thus it has two contr. significations:] or, accord. to Lth, (assumed tropical:) leisure for sleep: (TA:) accord. to AO, the meaning is, (assumed tropical:) long-continued scope, or room, for free action; syn. مُتَقَلَّبًا طَوِيلًا: and accord. to ElMuärrij, it means also (assumed tropical:) coming and going: (S, TA:) accord. to Fr, the meaning is, (assumed tropical:) thou hast in the day-time the accomplishment of thy needful affairs: (TA:) or the meaning is, (assumed tropical:) [long] occupation of thyself in thy affairs of business; not being free from occupation therein for the reciting of the Kurn. (Jel.) Some read سَبْخًا, which has nearly the same meaning as سَبْحًا. (Zj, TA.) b10: As inf. n. of سَبَحَ, (TK,) it signifies also (assumed tropical:) The state of sleeping. (K.) And as such also, (TK,) (assumed tropical:) The being still, quiet, or motionless. (K.) b11: [Also (assumed tropical:) The glistening of the mirage.] You say, سَبَحَ السَّرَابُ, or الآلُ, meaning لَمَعَ [i. e. (assumed tropical:) The mirage glistened]. (O.) b12: And (assumed tropical:) The digging, or burrowing, in the earth, or ground. (K, * TA.) You say of the jerboa, سَبَحَ فِى الأَرْضِ (assumed tropical:) He dug, or burrowed, in the earth, or ground. (O, TA.) b13: And (assumed tropical:) The being profuse in speech. (K.) You say, سَبَحَ فِى الكَلَامِ (assumed tropical:) He was profuse in speech. (O, TA.) b14: See also the next paragraph. in two places.2 تَسْبِيحٌ signifies The declaring [God] to be far removed, or free, from every imperfection or impurity, or from everything derogatory from [his] glory; syn. تَنْزِيهٌ, (S, O, Msb, TA,) and تَقْدِيسٌ: (Msb:) the magnifying, celebrating, lauding, or praising, and glorifying, God; and declaring Him to be far removed, or free, from everything evil. (TA.) You say, سَبَّحَ اللّٰهَ, (T, A, Mgh, Msb, TA,) and سبّح لِلّٰهِ, (Kur lvii. 1 &c., and A,) in which the ل is redundant, (Jel in lvii. 1 &c.,) inf. n. تَسْبِيحٌ, and سُبْحَانٌ is a subst. that [sometimes] stands in the place of the inf. n., (T, TA,) or it is an inf. n. of which the verb is سَبَحَ, (K, TA,) He declared God to be far removed, or free, from every imperfection or impurity &c., (A, Mgh, TA,) or from what they say [of Him] who disacknowledge [his attributes]; (Msb;) [i. e. he declared, or celebrated, or extolled, the perfection or purity, or absolute glory, of God;] and he magnified, celebrated, lauded, or praised, God, by the mention of his names, saying سُبْحَانَ اللّٰهِ and the like: (Msb:) and سبّح [alone], (Mgh, K,) inf. n. تَسْبِيحٌ, (K,) he said سُبْحَانَ اللّٰهِ; (Mgh, K;) as also ↓ سَبَحَ, inf. n. سُبْحَانٌ; (K, TA;) the latter, which is like شَكَرَ, inf. n. شُكْرَانٌ, a dial. var. mentioned by ISd; and no regard should be paid to the saying of Ibn-Ya'eesh and others, that سبحان is an inf. n. of which the verb is obsolete: accord to El-Mufaddal, سُبْحَانٌ is the inf. n. of ↓ سَبَحَ signifying he raised his voice with supplication, or prayer, and magnification or celebration or praise [of God, as when one says سُبْحَانَ اللّٰهِ or the like]; and he cites as an ex., قَبَحَ الْإِلٰهُ وَجُوهَ تَغْلِبَ كُلَّمَا سَبَحَ الحَجِيجُ وَ كَبَّرُوا إِهْلَالَا [May God remove far from good, or prosperity, or success, the persons (وُجُوهَ here meaning نُفُوسَ) of the tribe of Teghlib, whenever the pilgrims raise their voices with supplication, &c., and say اَللّٰهُ أَكْبَرْ, ejaculating لَبَّيْكَ]. (MF, TA.) وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ, in the Kur ii. 28, is a phrase denotative of state, (Ksh, Bd, Jel,) meaning While we declare thy remoteness from evil [of every kind], (Ksh, Bd,) or while we say سُبْحَانَ اللّٰهِ, (Jel,) praising Thee, (Ksh,) [or with the praising of Thee, i. e.] making the praising of Thee to be an accompaniment, or adjunct, to our doing that: (Ksh, Bd, Jel:) so that we are the more worthy to be appointed thy vice-agents. (Ksh, * Bd, * Jel.) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ, in the Kur lvi. 73 and last verse, means Therefore declare thou the remoteness from what is unsuitable to his majesty by mentioning the name of thy Lord, or by mentioning the Lord, for the pronouncing of the name of a thing is the mentioning of it, [i. e., of the thing itself,] the great name, or the great Lord: (Bd:) or it means therefore pray thou commencing with, or uttering, the name of thy Lord [the great name or Lord]: (Kull p. 211:) [for] b2: تَسْبِيحٌ also signfies The act of praying. (K, Msb.) You say, سَبَّحَ meaning He prayed. (A, Mgh.) And [particularly] He performed the [supererogatory] prayer of [the period termed] الضُّحَى. (TA.) And فُلَانٌ يُسَبِّحُ اللّٰهَ, i. e. ↓ يُصَلِّى السَّبْحَةَ, meaning Such a one performs prayer to God, either obligatory or supererogatory: [but generally the latter: (see سُبْحَةٌ:)] and يُسَبِّحُ عَلَى رَاحِلَتِهِ performs supererogatory prayer [upon his camel that he is riding]. (Msb.) It is said in the Kur [iii. 36], وَسَبِّحْ بِالْعَشِىِّ وَالْإِبْكَارَ, i. e. And pray thou [in the evening, or the afternoon, and the early morning]. (TA.) And it is related of 'Omar, أَنَّهُ جَلَدَ رَجُلَيْنِ سَبَّحَا بَعْدَ العَصْرِ, meaning [That he flogged two men] who prayed [after the prescribed time of the afternoon-prayer]. (S, TA.) You say also, بِيَدِهِ يُسَبِّحُ بِهَا ↓ سُبْحَةٌ [i. e. In his hand is a string of beads by the help of which he repeats the praises of God: see سُبْحَةٌ, below]. (A, Msb. *) b3: Also The making an exception, by saying إِنْ شَآءَ اللّٰهُ [If God will]: because, by so saying, one magnifies God, and acknowledges that one should not will unless God will: and thus is expl. the saying in the Kur [lxviii. 28], أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لَا تُسَبِّحُونَ [Did I not say to you, Wherefore will ye not make an exception? addressed to the owners of a garden, who “ swore that they would certainly cut its fruit when they should be entering upon the time of morning, they not making an exception ”]. (TA.) 3 سابحهُ, [inf. n. مُسَابَحَةٌ,] i. q. رَاسَاهُ, (T and K in art. رسو,) i. e. He swam with him. (TK in that art.) [And app. also He vied, or contended, with him in swimming.]4 اسبحهُ He made him to swim (K, TA) فِى

المَآءِ [in the water] or فَوْقَ المَآءِ [upon the water]. (TA.) سَبْحَةٌ Garments of skins: (K:) or, accord. to Sh, سِبَاحٌ, which is the pl., signifies shirts of skins, for boys: AO corrupted the word, relating it as written سُبْجَةٌ, with ج, and with damm to the س; whereas this signifies “ a black [garment of the kind called] كِسَآء: ” and a verse cited by him as presenting an ex. of its pl., in its last word, is from a poem of which each verse has for its fundamental rhyme-letter the unpointed ح: ISd, in art. سبج, mentions سِبَاجٌ as signifying “ garments of skin,” and having سبجة for its sing.; but says that the word with the unpointed ح is of higher authority; though he also states it, in the same art., to have been corrupted by AO. (TA.) b2: [A meaning belonging to سُبْحَةٌ (q. v.) is assigned in some copies of the K to سَبْحَةٌ.]

A2: السَّبْحَةُ, (K,) or سَبْحَةُ, from سَابِحٌ as an epithet applied to a horse, or mare, (IAth, TA,) is a proper name of A horse, or mare, belonging to the Prophet: (IAth, K, TA:) and of another belonging to Jaafar the son of Aboo-Tálib; (K;) or this was a mare named سَمْحَةُ: (O:) and of another belonging to another. (K.) سُبْحَةٌ Beads (S, Msb, K, TA) strung (Msb, TA) upon a string or thread, (TA,) [ninety-nine in number, and having a mark after each thirtythree,] with which (by counting them, K) one performs the act termed التَّسْبِيح [meaning the repetition of the praises of God, generally consisting in repeating the words سُبْحَانَ اللّٰهْ thirtythree times, الحَمْدُ لِلّٰهْ thirty-three times, and اَللّٰهُ أَكْبَرْ thirty-three times, which is done by many persons after the ordinary prayers, as a supererogatory act]: (S, A, Msb, K:) its appellation implies that it is an Arabic word; but Az says that it is post-classical: its pl. is سُبَحٌ (Msb) and سُبُحَاتٌ also. (Har p. 133.) See 2, last sentence but one. b2: Also Invocation of God; or supplication: (K:) and prayer, (A, Msb,) whether obligatory or supererogatory: (Msb:) or supererogatory praise; (S;) and supererogatory prayer; (S, A, Mgh, K;) because of the تَسْبِيحٌ therein. (Mgh.) You say, فُلَانٌ يُصَلِّى السُّبْحَةَ, expl. above; see 2, in the latter part of the paragraph. (Msb.) And قَضَىسُبْحَتَهُ He performed, or finished, his prayer: (A:) or قَضَيْتُ سُبْحَتِى means I performed, or finished, my supererogatory praise and such prayer. (S.) And صَلَّى

السُّبْحَةَ He performed the supererogatory prayer: (A:) and سُبْحَةَ الضُّحَى [the supererogatory prayer of the period termed الضُّحَى]. (Msb.) b3: سُبْحَةُ اللّٰهِ, (IAth, K, TA,) with damm, (TA, [but in my MS. copy of the K written سَبْحَة, and so in the CK,]) means (assumed tropical:) The greatness, or majesty, of God: (IAth, K, TA:) or [the pl.]

السُّبُحَاتُ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) the greatness, or majesty, and the light [or splendour], of God: (Msb:) or by the saying سُبُحَاتُ وَجْهِ رَبِّنَا, with damm to the س and ب, is meant (assumed tropical:) the greatness, or majesty, of the face of our Lord: (S:) or سُبُحَاتُ وَجْهِ اللّٰهِ means (assumed tropical:) the lights [or splendours], (K,) or, accord. to ISh, the light [or splendour], (TA,) of the face of God: (ISh, K, TA:) some say that سُبُحَاتُ الوَجْهِ means (assumed tropical:) the beauties of the face; because, when you see a person of beautiful face, you say, سُبْحَانَ اللّٰهِ [to express your admiration]: and some, that [when it relates to God] it denotes a declaration of his being far removed from every imperfection; meaning سُبْحَانَ وَجْهِهِ. (TA. [See سُبْحَان.]) One says, [addressing God,] أَسْأَلُكَ بِسُبُحَاتِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ, with two dammehs, meaning (tropical:) [I ask Thee] by the evidences of thy greatness, or majesty, [or of the greatness, or majesty, of thy glorious face,] by the acknowledgement whereof thy praise is celebrated. (A.) b4: السُّبُحَاتُ also signifies (assumed tropical:) The places of prostration [probably meaning in the reciting of the Kur-án]. (K.) A2: Also, i. e. [the sing.,] سُبْحَةٌ, A piece of cotton. (TA.) سُبْحَانٌ is the inf. n. of سَبَحَ as syn. with سَبَّحَ [q. v.]; (K, TA;) and is a subst. that [sometimes] stands in the place of the inf. n. of the latter of these verbs, i. e. in the sense of تَسْبِيحٌ. (T, TA.) b2: سُبْحَانَ is a proper name in the sense of التَّسْبِيح, and [for this reason, and also because it ends with ا and ن,] it is imperfectly decl., and is also invariable; being put in the accus. case in the manner of an inf. n. (Mgh.) You say سُبْحَانَ اللّٰهِ, meaning I declare [or celebrate or extol] the remoteness, or freedom, of God [from every imperfection or impurity, or from everything derogatory from his glory, i. e.] from the imputation of there being any equal to Him, or any companion, or anything like unto Him, or anything contrary to Him; or from everything that should not be imputed to Him: (L:) [I declare, or celebrate, or extol, his absolute perfection or glory or purity: or extolled be his absolute perfection &c.:] or I declare the remoteness of God, or his freedom (بَرَآءَة), from evil, (Zj, * S, K, TA,) or from every evil; (TA;) and [especially] from the imputation of his having a female companion, and offspring: (K:) or I declare God's being very far removed from all the foul imputations of those who assert a plurality of gods: (MF:) [it sometimes implies wonder, and may well be rendered how far is God from every imperfection! &c.:] in this case, سبحان is a determinate noun; (K;) i. e., a generic proper name, for التَّسْبِيح, like as بَرَّةُ is for البِرُّ. (MF:) Zj says, (TA,) it is put in the accus. case in the manner of an inf. n.; (S, K;) i. e., as the absolute complement of a verb understood; the phrase with the verb supplied being أُسَبِّحُ اللّٰهَ سُبْحَانَهُ; (MF;) meaning أُبَرِّئُ اللّٰهَ مِنَ السُّوْءِ بَرَآءَةً; (S, K, MF;) سبحان thus supplying the place of the verb: accord. to Ibn-El-Hájib and others, when it is prefixed to another noun or pronoun, governing it in the gen. case, it is a quasi-inf. n.; and when not so prefixed, it is a proper name, imperfectly decl.: but to this it is objected that a proper name may be thus prefixed for the purpose of distinction, as in the instances of حَاتِمُ طَيِّئٍ and زَيْدُ الفَوَارِسِ: some say that it is an inf. n. of an obsolete verb; but this assertion is not to be regarded; for, as an inf. n., its verb is سَبَحَ, like شَكَرَ of which the inf. n. is شُكْرَانٌ: others say that it may be an inf. n. of سَبَّحَ, though far from being agreeable with analogy: and some derive it from السَّبْحُ as signifying “ the act of swimming,” or “ the being quick, or swift,” or “ the being, or becoming, remote,” &c.: (MF:) [hence F adds,] or the phrase above-mentioned denotes quickness in betaking oneself to God, and agility in serving, or obeying, Him; [and therefore may be rendered I betake myself quickly to the service of God, and am prompt in obeying Him;] (K;) so accord. to ISh, to whom a man presented himself in a dream, and indicated this explanation of the phrase, deriving it from سَبَحَ الفَرَسُ [“ the horse ran stretching forth his fore legs, as one does with his arms in swimming ”]. (L.) فَسُبْحَانَ اللّٰهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونُ, [in which سبحان is used in the place of the inf. n. of سَبَّحَ, and سَبِّحُوا is understood before it,] in the Kur [xxx. 16], means Therefore perform ye prayer to God [or declare ye the remoteness of God from every imperfection &c.] when ye enter upon the time of evening and when ye enter upon the time of daybreak. (Fr, TA.) and سُبْحَانَ اللّٰهِ عَمَّا يَصِفْونَ, in the Kur xxiii. 93, means Far [or how far] is God from that by which they describe Him! (Jel.) One says also, سُبْحَانَكَ اللّٰهُمَّ وَبِحَمْدِكَ, meaning سَبَّحْتُكَ بِجَمِيعِ

آلَائِكَ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُكَ [i. e. I glorify Thee by enumerating all thy benefits, and by the praising of Thee I glorify Thee]. (Mgh. [See also the prep. بِ.]) b3: سُبْحَانَ مِنْ كَذَا, (Msb, K,) or سُبْحَانَ اللّٰهِ مِنْ كَذَا, (S,) and سُبْحَانَ مِنْ فُلَانٍ, (A,) are (tropical:) phrases expressive of wonder (S, A, Msb, K) at a thing (S, Msb, K) and a person; (A;) originating from God's being glorified (أَنْ يُسَبَّحَ اللّٰهُ) at the sight of what is wonderful of his works, and afterwards, by reason of its being frequently said, employed in relation to anything at which one wonders; (Er-Radee, TA;) meaning (assumed tropical:) [I wonder greatly (lit., with wondering) at such a thing and such a person; as is shown by what follows; or] how extraordinary, or strange, is such a thing [and such a person!]. (Msb.) El-Aashà says, أَقُولُ لَمَّا جَآءَنِى فَخْرُهُ سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفَاخِر (S, Msb *) (assumed tropical:) [I saying, when his boasting reached me, I wonder greatly at' Alkameh the boasting]; i. e. العَجَبُ مِنْهُ, (S,) or [rather] عَجَبًا لَهُ [ for أَعْجَبُ عَحَبًا لَهُ], lit. I wonder with wondering at him; (Msb;) [or how extraordinary a person is 'Alkameh the boasting !:] سبحان being without tenween because it is regarded by them as a determinate noun, and having a resemblance to a fem. noun: (S:) [though in what quality it resembles a fem. noun, except in its being of one of the measures of broken pls., I do not know:] or it is imperfectly decl. because it is a determinate noun, being a proper name for البَرَآءَة (IJ, IB) and التَّنْزِيه, (IJ,) and because of the addition of the ا and ن: (IJ, IB:) this is the true reason: but some hold that it is rendered determinate by its being prefixed to a noun understood, governing it in the gen. case; the complete phrase being سُبْحَانَ اللّٰهِ مِنْ عَلْقَمَةَ. (MF.) b4: سُبْحَانًا, thus with tenween, as an indeterminate noun, occurs in the phrase سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَانًا, in a poem of Umeiyeh. (IB.) A2: سُبْحَان is also used in the sense of نَفْس, in the saying أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا فِى

سُبْحَانِكَ [Thou art possessed of more, or most, knowledge of that which is in thine own mind]. (K.) سَبُوحٌ: see سَابِحٌ, in three places.

سِبَاحَةٌ an inf. n., (K,) or a simple subst., (Msb,) from سَبَحَ; (Msb, K;) Natation; or the act [or art] of swimming: (S, A, Msb, * K:) or the coursing along upon water without immersion of oneself. (MF, TA. [See 1, first sentence.]) سَبَّاحٌ: see سَابِحٌ, in two places.

سُبُّوحٌ, also pronounced سَبُّوحٌ, (T, S, Msb, K, &c.,) the latter the more agreeable with analogy, but the former the more common, (Th, T, S, Msb, *) one of the epithets applied to God, (T, S, A, Msb, * K,) because He is an object of تَسْبِيح, (K,) and [often] immediately followed by قُدُّوسٌ, (A, Msb, K,) which is likewise also pronounced قَدُّوسٌ, though the former pronunciation is the more common: (Th, T, S, Msb: *) it signifies [All-perfect, all-pure, or all-glorious; i. e.] far removed, or free, from everything evil, (Zj, Mgh, Msb, TA,) and from every imperfection [and the like]. (Msb. [See 2, and see also سُبْحَانَ اللّٰهِ.]) It is said (S, Msb) by Th (S) that there is no word like the two epithets above, of the measure فعُّول with damm as well as with fet-h to the first letter, except ذرّوح: (S, Msb:) but the following similar instances have been pointed out: ستّوق among epithets, and ذرّوح and شبّوط and فرّوج and سفّود and كلّوب among substs. (TA.) Sb says, لَيْسَ فِى الكَلَامِ فُعَّوْلٌ بِوَاحِدَةٍ [expl. voce ذُرَّاحٌ]: (S:) [or] accord. to AHei, Sb said that there is no epithet of the measure فُعُّولٌ except سُبُّوحٌ and قُدُّوسٌ: Lh mentions سُتُّوقٌ also, as an epithet applied to a دِرْهَم, as well as سَتُّوقٌ. (TA.) السَّبَّاحَةُ: see المُسَبِّحَةُ, in two places.

سَابِحٌ and ↓ سَبَّاحٌ (Msb, K) and ↓ سَبُوحٌ (K) are part. ns., or epithets, from سَبَحَ in the first of the senses assigned to it above: (Msb, K:) [the first signifies Swimming, or a swimmer:] the second has an intensive signification [i. e. one who swims much, or a great swimmer; as also the third]: (Msb:) the pl. of the first, accord. to IAar, not of the first and last as it appears to be accord. to the K, is سُبَحَآءُ: (MF:) that of the second is سَبَّاحُونَ: (K:) and that of the third is سُبُحٌ or سِبَاحٌ, the former reg., and the latter irreg. (MF.) b2: السَّابِحَات, (K, &c.,) in the Kur [lxxix. 3], accord. to Az, (TA,) means The ships: (K:) or (assumed tropical:) the souls of the believers أَرْوَاحُ المُؤْمِنِينَ [for which Golius seems to have found in a copy of the K أَزْوَاجُ المُؤْمِنِينَ, for he gives as an explanation piæ et fidelium uxores,,]) (K, TA) which go forth with ease: or (assumed tropical:) the angels that swim, or glide, (تَسْبَحُ,) from (من [app. a mistranscription for بَيْنَ between]) the heaven and the earth: (TA:) or (assumed tropical:) the stars, (K,) which swim, or glide along, (تَسْبَحُ,) in the firmament, like the سَابِح in water. (TA.) [The meanings fœminæ jejunantes and veloces equi and planetæ, assigned to this word by Golius as on the authority of the KL, are in that work assigned to سَائِحَات; the first of them as the meaning of this word in the Kur lxvi. 5.] And you say نُجُومٌ سَوَابِحُ (tropical:) [Stars gliding along in the firmament: سوابح being a pl. of سَابِحٌ applied to an irrational thing, and of سَابِحَةٌ]. (A.) b3: سَابِحٌ is also applied as an epithet to a horse, (S, IAth, A, L,) meaning (tropical:) That stretches forth his fore legs well in running [like as one does the arms in swimming]; (S, * IAth, L;) and in like manner ↓ سَبُوحٌ [but in an intensive sense]: (A, L:) the pl. [of the former] is سَوَابِحُ and سُبَّحٌ. (A.) And سَوَابِحُ also signified (tropical:) Horses; (K, TA;) as an epithet in which the quality of a subst. is predominant; (TA;) because they thus stretch forth their fore legs in running. (K, * TA.) Hence, (TA,) ↓ السَّبُوحُ is the name of A horse of Rabeea Ibn-Jusham. (K, TA.) And in like manner, ↓ السَّبَّاحُ is the name of A celebrated courser: (TA:) and of A certain camel. (K, TA.) تَسْبِيحَاتٌ and تَسَابِيحُ [pls. of تَسْبِيحَةٌ A single act of تَسْبِيح: see 2]. (A.) مَسْبَحٌ A place of swimming, &c.: pl. مَسَابِحُ.]

b2: See an ex. of the pl. in the first paragraph of this art. مُسَبَّحٌ, accord. to AA and the K, applied as an epithet to a [garment of the kind called] كِسَآء, means Strong: and accord. to the former, مُسَبَّجٌ, so applied, means “ made wide. ” (TA.) مُسَبِّحٌ [act. part. n. of 2]. فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ, in the Kur [xxxvii. 143], means and had he not been of the performers of prayer, (A, * Mgh, Msb, K, *) as some say. (Mgh.) المُسَبَّحَةُ (A, Msb, TA) and ↓ السَّبَّاحَةُ (A, TA) (tropical:) [The index, or fore finger;] the finger that is next the thumb: (Msb, TA:) so called because it is like the glorifier when one makes a sign with it [by raising it] when declaring [the unity of] the divine essence. (Msb, TA. *) One says, أَشَارَ إِلَيْهِ بِالمُسَبِّحَةِ and ↓ بِالسَّبَّاحَةِ (tropical:) [He pointed towards him, or it, with the fore finger]. (A, TA.)

بكر

Entries on بكر in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more

بكر


بَكَرَ(n. ac. بُكُوْر)
a. Rose betimes, went forth early.
b. [Fī], Did early, in the morning.
c. see II
بَكِرَ(n. ac. بَكَر)
a. [Ila], Went early, hastened to.
بَكَّرَa. Preceded; anticipated; was early, did betimes.

بَاْكَرَa. Hastened to; was early in.

أَبْكَرَa. see II
إِبْتَكَرَa. Obtained the first, the Arrived at, reached
early.

بَكْر
(pl.
أَبْكُر
بُكْرَاْن)
a. Young camel.

بَكْرَة
(pl.
بَكَر
بَكَرَات )
a. Pulley.
b. Water-wheel.
c. Reel.

بِكْر
(pl.
أَبْكَاْر)
a. First-born, eldest.
b. First fruits.
c. Intact; virgin.

بِكْرَةa. Virgin, maid, maiden.

بِكْرِيَّةa. Primogeniture; birth-right.

بُكْرa. see 1
بُكْرَةa. Early morning, daybreak.
b. Tomorrow.
c. [acc.]
see 21
بَكَرa. see 3t
بَاْكِر
a. [acc.], Early, in the morning, betimes.
بَاْكِرَة
(pl.
بَوَاْكِرُ)
a. see 2t
بَكَاْرَةa. Virginity.

بَكُوْرa. The early rain.
b. Early fruit.

بَكُوْرِيَّةa. Birthright.
b. see 22t
N. P.
إِبْتَكَرَa. First-fruits.

بَكِّيْر
a. Early.

بَكْرَج (pl.
بَكَاْرِ4ُ)
a. [ coll. ], Coffee-pot.
(ب ك ر) : (الْبِكْرُ) خِلَافُ الثَّيِّبِ وَيَقَعَانِ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَمِنْهُ «الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ سَنَةٍ» وَتَقْدِيرُهُ حَدُّ زِنَا الْبِكْرِ كَذَا أَوْ زِنَا الْبِكْرِ بِالْبِكْرِ حَدُّهُ كَذَا وَنَصْبُ جَلْدَ مِائَةٍ ضَعِيفٌ (وَابْتَكَرَ) الْجَارِيَةَ أَخَذَ بَكَارَتَهَا وَهِيَ عُذْرَتُهَا وَأَصْلُهُ مِنْ ابْتِكَارِ الْفَاكِهَةِ وَهُوَ أَكْلُ بَاكُورَتِهَا وَمِنْهُ (ابْتَكَرَ) الْخُطْبَةَ أَدْرَكَ أَوَّلَهَا وَبَكَّرَ بِالصَّلَاةِ صَلَّاهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا (وَالْبَكْرُ) بِالْفَتْحِ الْفَتِيُّ مِنْ الْإِبِلِ وَمِنْهُ اسْتَقْرَضَ (بَكْرًا) وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ بُكَيْر بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَجُّ رَوَى عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْأُنْثَى (بَكْرَةٌ) وَمِنْهَا كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ (وَأَمَّا الْبَكْرَةُ فِي حِلْيَةِ السَّيْفِ) فَهِيَ حَلْقَةٌ صَغِيرَةٌ كَالْخَرَزَةِ وَكَأَنَّهَا مُسْتَعَارَةٌ مِنْ بَكْرَةِ الْبِئْرِ بِكُلِّ (البكالي) فِي (ود) .
بكر البَكْرُ من الإِبل: ما لم يَبْزُلْ بَعْدُ، والأُنثى بَكْرَةٌ.
والبَكْرَةُ: ما يُسْتَقى عليها.
والحَلَقُ التي في حِلْيَةِ السَّيْفِ: هي البَكَراتُ كأنَّها فُتُوْخُ النِّساء.
وجاؤوا على بَكْرَةِ أبيهم: أي بجَماعَتِهم، وقيل: يَصِفُهم بالذلَّةِ والقِلَّة.
والبِكْرُ من النِّساء: التي لم تُمْسَسْ بَعْدُ. وأوَّلُ وَلَدِ الرَّجُل ذَكراً كانَ أو أُنثى. وأوَّلُ كل أمْرٍ. والكَرْمُ الذي حَمَلَ أوَّلَ مَرَّةٍ، وجَمْعُه أبْكارٌ، قال الفرزْدَقُ:
أوْ أبْكارُ كَرْم يُقطَفُ
وعَسَلُ أبْكارٍ: يُعَسِّلُه أبْكارُ النَّحْلِ وأفْتَاؤها وإذا وَلَدَتِ المَرْأةُ واحِداً فهِيَ بِكْرٌ.
والبُكْرَةُ: الغَدَاةُ، والجميع البُكَرُ. والتَّبْكِيْرُ والبُكُوْرُ والابْتِكارُ: المُضِيُّ في ذلك الوَقْت. والإِبْكارُ: اسْمٌ للبُكْرَة.
والباكُوْرُ: المُبَكِّرُ في الإِدْرَاك من كل شَيْءٍ، والأُنثى باكُوْرَةٌ والمُبَكَرُ في أوَّلِ الوَسْمِيِّ، وسَحَابَةٌ بَكُوْرٌ. وأتَيْتُه باكِراً وباكِرَةً.
والبَكُوْرُ من النَخْل: التي تُدْرِكُ في أوَّلِ النَّخْل، وجَمْعُها بُكُرٌ.
والمُبْكِرُ: الذي يَسْقي إبِلَه بُكْرَةً.
وبَنُو بَكْرٍ: قَبيلَتَان بَكْرُ بن عَبْدِ مَنَاةَ، وأخْوَةُ تَغْلِبَ بنْت وائلٍ. وابْتِكارُ المَرْأةِ: أخْذُ عُذْرَتِها.
ب ك ر

بكر المسافر وأبكر وبكر وابتكر وتبكر: خرج في البكرة. قال ذو الرمة:

خوص برى أشرافها التبكر ... قبل انصداع الفجر والتهجر

وباكره: بكر إليه. وتقول: المباكرة مباركة. وأتيته باكراً وبكرة وبكراً.

ومن المجاز: بكر بالصلاة إذا صلاها في أول وقتها. وفي الحديث: " لا يزال الناس بخير ما بكروا بصلاة المغرب " وبكر إلى صلاة الجمعة: خرج إليها في أول وقتها. وابتكر الشيء: أخذ أوله. وابتكر الفاكهة: أكل باكورتها وهي أول ما يدرك منها. وابتكر الجارية: اقتضها. وابتكر الخطبة: سمع أولها. ونخلة باكر وبكور: تبكر بحملها. وغيث باكر وبكور: وقع في أول الوسمي. وسحابة مدلاج بكور. قال:

جرر السيل بها عثنونه ... وتهادتاها مداليج بكر

وضربة بكر: لا تثنى. وكانت ضربات علي أبكاراً. وأشد الناس بكر ابن بكرين. وما هذا الأمر منك ببكر ولا ثني أي بأول ولا ثان. وكرم بكر: حمل أول حمله، وكروم أبكار. وحاجة كبر وهي أول حاجة رفعت. قال ذو الرمة:

وقوف لدى الأبواب طلاب حاجة ... عواناً من الحاجات أو حاجة بكراً

ونار بكر: لم تقتبس من نار. وعسل أبكار: عملته أبكار النحل، وقيل الجواري الأبكار يلينه. وجاءوا على بكرة أبيهم أي جميعاً. والأصل حديث الدهيم.
(بكر) - في الحديث: "جاءت هوازِنُ على بَكْرة أَبِيهم"
هذه الكَلِمة للعَرَب، يُرِيدون بها الكَثرةَ والوُفورَ في العدد.
- في حديث عَلِىًّ، رَضِى الله عنه: "كانت ضَرَبَاته مُبْتَكراتٍ لاعُوناً" .
قال ابنُ الأَنبارىّ : يُرِيد أنَّ ضَربتَه كانت بِكْراً يقتُل بواحدةٍ منها، ولا يَحْتاج أن يُعِيدَ الضَّربةَ ثانيا، وضَرْبَة بِكْرٌ: قاطِعَة لا تُثَنَّى.
وقيل: أَبكارُ الأُمورِ: صِغارُها، وعُونُها: كِبارُها، والعُونُ: حمع عَوَان.
- في حديث الجُمُعة: "مَنْ بَكَّر وابْتَكَر".
قيل مَعنَى بَكَّر: أَدركَ بَاكُورةَ الخُطبَة، وهي أَوّلها. ومعنى ابْتَكر: قَدِم في أول الوَقْتِ. وقال ابن الأَنبارِىّ: مَعنَى بَكَّر: تَصدَّق قبل خُروجِه، يَتأَوَّلُ في ذلك ما رُوِى في الحَدِيث:
"بَاكِروا بالصَّدقَة فإنَّ البَلَاءَ لا يَتَخَطَّاها"
- في الحديث: "استَسْلَف من رجل بَكْراً"
قيل: البَكْرُ من الِإبِل بمَنْزِلة الغُلامِ من الذُّكور، والقَلُوصُ بمنْزِلة الجَارِية من الِإناث.
- في حديث الحَجَّاج: "ابعَثْ إلىّ بعَسَلٍ أبكارٍ، من عَسَلِ خُلَّار، من الدِّسْتِفْشار، الذي لم تَمسَّه النَّار" ، ورُوِى: "من النَّحل الأَبْكار"
: أي الأفْتاء، لأنَّ عَسلَها أطْيبُ، وقيل: أي الذي يَتولَّاه أَبكارُ الجَوارِى، والأَوَّلُ أصحُّ.
وخُلَّار: موضع بفارِسَ، والدّسْتِفشار: فارِسِىّ: أي مِمّا عصَرتْه الأَيدِى وعالجَتْه، ولم تمسّه النَّار.
[بكر] ك فيه: "نبكر" لصلاة الجمعة أي نبادر بصلاتها قبل القيلولة، تمسك به الحنابلة في صحة صلاتها قبل الزوال، وبما روى عن الخلفاء بأنهم صلوها قبله، وعن ابن مسعود أنه صلاها ضحى وقال: خشيت عليكم الحر، وأجيب بأنها لم تثبت، والتبكير الفعل أول الوقت لا قبله. نه: من "بكر" و"ابتكر" بكر أتى الصلاة أول وقتها، وكل من أسرع إلى شيء فقد بكر إليه، وابتكر أي أدرك أول الخطبة، وأول كل شيء باكورته، وابتكر إذا أكل باكورة الفواكه، وقيل هما بمعنى كرر للتأكيد. ومنه ح: ما تزال أمتي على سنتي "ما بكروا" بصلاة المغرب. وح: "بكروا" بالصلاة في يوم الغيم أي حافظوا عليها وقدموها. وفيه: لا تعلموا "أبكار أولادكم" كتب النصارى، أي أحداثكم، وبكر الرجل بالكسر أول ولده. وفيه: استسلف صلى الله عليه وسلم من رجل "بكرا"، أي استقرضه، وهو بالفتح من الإبل بمنزلة الغلام من الناس، والأنثى بكرة، وقد يستعار للناس. ومنه حديث المتعة: كأنها "بكرة" عيطاء أي شابة طويلة العنق في اعتدال. وح: وسقط الأملوج من "البكارة"، البكارة بالكسر جمع بكر بالفتح، يريد أن السمن الذي علا بكارة الإبل بما رعت من هذا الشجر قد سقط عنها، فمساه باسم المرعى إذ كان سبباً له. وفيه: جاءت هوازن على "بكرة أبيهم" يريدون بها الكثرة ومجيء جميعهم، وليس هناك بكرة. ط: على بمعنى مع، وهو مثل أصله أن جمعاً عرض لهم انزعاج فارتحلوا جميعاً حتى أخذوا بكرة أبيهم. ش: "البكرات" جمع بكر بضم كاف جمع بكرة وهي الغدوة. نه وفيه: كانت ضربات على "مبتكرات" لا عوناً أي أن ضربته كانت بكراً، يقتل بواحدة منها لا يحتاج أن يعيد الضربة ثانياً، يقال ضربة بكرة إذا كانت قاطعة لا يثني، والعون جمع عوان وهي الكهلة من النساء، ويريد هنا المثناة. وفي ح الحجاج: ابعث إلى من عسل خلار من النحل "الأبكار" من الدستفشار، الذي لم تمسه النار النحل الأبكار أفراخ النحل لأن عسلها أطيب وأصفى، وخلار موضع بفارس، والدستفشار فارسية بمعنى ما عصرته الأيدي.
ب ك ر: (الْبِكْرُ) الْعَذْرَاءُ، وَالْجَمْعُ (أَبْكَارٌ) وَالْمَصْدَرُ (الْبَكَارَةُ) . وَ (الْبِكْرُ) أَيْضًا الْمَرْأَةُ الَّتِي وَلَدَتْ بَطْنًا وَاحِدًا، وَبِكْرُهَا وَلَدُهَا، وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ، وَكَذَا الْبِكْرُ مِنَ الْإِبِلِ. وَ (الْبَكْرُ) بِالْفَتْحِ الْفَتِيُّ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْأُنْثَى بَكْرَةٌ. وَ (بَكْرَةُ) الْبِئْرِ مَا يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَجَمْعُهَا (بَكَرٌ) وَهُوَ مِنْ شَوَاذِّ الْجَمْعِ لِأَنَّ فَعْلَةً لَا تُجْمَعُ عَلَى فَعَلٍ إِلَّا أَحْرُفًا مِثْلَ حَلْقَةٍ وَحَلَقٍ وَحَمْأَةٍ وَحَمَإٍ وَبَكْرَةٍ وَبَكَرٍ وَتُجْمَعُ عَلَى بَكَرَاتٍ أَيْضًا. وَيُقَالُ: جَاءُوا عَلَى (بَكْرَةِ) أَبِيهِمْ أَيْ جَاءُوا كُلُّهُمْ. وَأَتَيْتُهُ (بُكْرَةً) أَيْ (بَاكِرًا) فَإِنْ أَرَدْتَ بُكْرَةَ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ قُلْتَ: أَتَيْتُهُ (بُكْرَةَ) غَيْرَ مَصْرُوفٍ. وَ (بَكَرَ) مِنْ بَابِ دَخَلَ. وَ (بَكَّرَ تَبْكِيرًا) وَ (أَبْكَرَ) وَ (ابْتَكَرَ) وَ (بَاكَرَ) كُلُّهٌ بِمَعْنًى وَلَا يُقَالُ بَكُرَ بِضَمِّ الْكَافِ وَلَا بَكِرَ بِكَسْرِهَا. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: (أَبْكَرَ) الْغَدَاءَ. وَ (بَكَرَ) عَلَى الْحَاجَةِ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (أَبْكَرَهُ) غَيْرُهُ. وَكُلُّ مَنْ بَادَرَ إِلَى شَيْءٍ فَقَدْ أَبْكَرَ إِلَيْهِ وَبَكَّرَ تَبْكِيرًا أَتَى أَيَّ وَقْتٍ كَأَنْ يُقَالَ: بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَيْ صَلُّوهَا عِنْدَ سُقُوطِ الْقُرْصِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} [آل عمران: 41] جَعَلَ (الْإِبْكَارَ) وَهُوَ فِعْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْوَقْتِ وَهُوَ الْبُكْرَةُ كَمَا قَالَ: « {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} [الأعراف: 205] » جَعَلَ الْغُدُوَّ وَهُوَ مَصْدَرٌ يَدُلُّ عَلَى الْغَدَاةِ. وَ (الْبَاكُورَةُ) أَوَّلُ الْفَاكِهَةِ. وَ (ابْتَكَرَ) الشَّيْءَ اسْتَوْلَى عَلَى (بَاكُورَتِهِ) وَفِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ «مَنْ (بَكَّرَ) وَ (ابْتَكَرَ) » قَالَ بَكَّرَ فُلَانٌ أَسْرَعَ.
وَابْتَكَرَ أَدْرَكَ الْخُطْبَةَ مِنْ أَوَّلِهَا، وَهُوَ مِنَ الْبَاكُورَةِ. وَضَرْبَةٌ (بِكْرٌ) أَيْ قَاطِعَةٌ لَا تُثَنَّى. وَفِي الْحَدِيثِ: «كَانَتْ ضَرَبَاتُ عَلِيٍّ (أَبْكَارًا) إِذَا اعْتَلَى قَدَّ وَإِذَا اعْتَرَضَ قَطَّ» . 
بكر: باكر العدو: هاجمه صباحاً (أماري 335) أبكر الجارية: ابتكرها أي أخذ عذرتها أزال بكارتها (فوك).
تبكر: ذكرها فوك في manicare استبكر الجارية: ابتكرها أي أخذ عذرتها، بكارتها (ألف ليلة، برسل 3: 83، واستبكر بالجارية، برسل 11: 127.
بكر. أبكار: بواكير الفاكهة (بوشر).
والخل البكر الذي ورد ذكره في ألف ليلة (وقد أشرت إلى 4: 321 من طبعة ماكن غير أن هذا خطأ مني) لابد أن يكون معناه الخل الحاذق. فقد جاء في طبعة برسل في نفس المحل: الخل الحادق (يريد الحاذق) بكرة. البكرة الوجيعة: تعذيب بالإلقاء من شاهق. (بوشر).
بُكْرة وتجمع على بُكَر: السفرة غدوة (عباد 1: 163 رقم 534) - وعلى بكرة: غدوة في الصباح الباكر (بوشر) - وبعد بكرة: بعد غد (بوشر).
بكري: مبكراً في بكور النهار. (بوشر) بربرية.
بِكرِىّ: ولد بكر وهو أول ولد للأبوين (بوشر)، وبتولي نسبة إلى بِكر أي عذراء (بوشر).
بِكْرِيّة: بِكر، عذراء (محيط المحيط).
بكار: نوع من الأزهار (ألف ليلة برسل 1: 298).
بِكَار: فوهة مصنع (خزان للماء أو حوض) (ابن العوام 1: 147، 148، 149، 150، 151) وقد قابلها بانكري، وهو مصيب، باللفظة الأسبانية " piquero" ولكن كان عليه أن يقول أن بكار تعريب هذه اللفظة الأسبانية بدل أن يقول إن اللفظة الأسبانية مأخوذة منها.
بكارى: بواكير الفاكهة (بوشر).
بَكوُر: بواكير الفاكهة (همبرت 16) وتين الربيع (هوست 254 وذكرت خطأ في ص304).
بكير، ويجمع على بكار (فوك، الكالا) وفي معجم بوشر يجمع على بكر: بدرى، المعجل الإدراك، باكور (فوك، والكالا) وفيه " higo temrano": تينة بكيرة وجمعه: تين بكارو temprana fruta: بكيرة وجمعها بكار) انظر: همبرت 51، وبوشر، ومحيط المحيط، وابن العوام 2: 146، 147، 151)، وصيفي، نتاج الصيف (الكالا) وعذراء (فوك في القسم الأول منه فقط).
بَكُورة: صنف من السمك، وهو بالأسبانية: albaco?ra ( ليرشندي) وهو اسم سمك بحري يشبه البينيث أو التن.
بُكُورة: بكارة، عذرة، كون الفتاة عذراء (فوك، بوشر) - حجاب البكورية: غشاء المهبل وهو غشاء رقيق في عنق فرج البكر العذراء (بوشر) وبَكّير: بُكور (محيط المحيط) - وبَكِّيرة: ما يولد في أول السنة من الماشية (محيط المحيط).
بكّارة وجمعها بكاكير: بكرة (معجم الأسبانية 60) وآلة لتوتير حبل القذافة) (الكالا).
باكر. صلاة باكر: صلاة السحر (بوشر).
باكور: بكيرة، اسم للنخلة التي تدرك أولا (ابن العوام 1: 20) وأول الثمر (همبرت) وباكورة: أول الثمر، وأول كل شيء (بوشر) وأول ثمر التين. ويستعمل مجازاً بمعنى أول ففي كتاب محمد بن الحارث ص349: في حداثة السن وباكورة العمر. وفي تاريخ البربر (1: 143): وهي كانت باكورة الفتح لأول الإسلام.
وباكورة: قضيب منعطف الرأس (محيط المحيط).
أبْكر واحدته أبكرة: شجرة الأجاص وإجاص، انجاص (الكالا وهي فيه Cirueio arbol) و Ciruela fruta صحح ما ذكرته في معجم الادريسي لئن لاتور يذكر أبْكَرَ مقابل ( fruta) Ciruela.
تبكيرة: باكر، غدوة (بوشر).
[بكر] البِكْرُ: العذراءُ، والجمع أَبْكارٌ، والمصدر البَكارَةُ بالفتح. والبِكْرُ: ألمرأةُ التي ولدتْ بطناً واحداً. وبِكْرُها: ولدُها. والذكَر والأنثى فيه سواء. وقال: يا بكر بكرين ويا خلب الكبد * أصبحت منى كذراع من عضد - وكذلك البكر من الابل. قال الهذلى : مَطافيلَ أبكارٍ حديثٍ نَتاجُها * تُشابُ بماء مثل ماء المعاقل - يعنى مياها تجرى في مواضع صلبة بين الجبال. والبكر: الفَتيُّ من الإِبل، والأنثى بِكْرَةٌ، والجمع بكار مثل فرخ وفراخ، وبكارة أيضا مثل فحل وفحالة. قال أبو عبيدة: البكر من الابل بمنزلة الفتى من الناس، والبكرة بمنزلة الفتاة، والقلوص بمنزلة الجارية، والبعير بمنزلة الانسان، والجمل بمنزلة الرجل، والناقة بمنزلة المرأة. ويجمع في القلة على أبكر. وقد صغره الراجز وجمعه بالياء النون فقال: قد شربت إلا $ الدهيدهينا * قليصات وأبيكرينا - وبكر: أبو قبيلة، وهو بكر بن وائل بن قاسط. فإذا نسبت إلى أبى بكر قلت بكرى تحذف منه الاسم الاول، وكذلك في كل كنية. وبكرة البئر: ما يُسْتَقى عليها، وجمعها بكر بالتحريك، وهو من شواذ الجمع، لان فعلة لا تجمع على فعل، إلا أحرفا: مثل حلقة وحلق وحمأة وحمإ، وبكرة وبكر. وبكرات أيضا. قال الراجز:

والبكرات شرهن الصائِمَة * يعني التي لا تدور. ويقال: جاءوا على بَكْرَةِ أبيهم، للجماعة إذا جاءوا معا ولم يتخلف منهم أحد، وليس هناك بكرة في الحقيقة . وتقول: أتيتهُ بُكْرَةً بالضم، أي باكراً. فإن أردت به بُكْرَةَ يوم بعينه قلت: أتيته بكرة غيرَ مصروفٍ، وهي من الظُروف التي لا تتمكن. وسِيرَ على فرسك بُكْرَةً وبَكَراً، كما تقول سَحَراً. وقد بَكَرْتُ أَبْكُرُ بُكوراً، وبَكَّرْتُ تَبْكِيراً، وأَبْكَرْتُ وابْتَكَرْتُ، وباكَرْتُ كله بمعنى. ولا يقال بكر ولا بكر ، إذا بكر. وقال أبو زيد: أَبْكَرْتُ على الوِرْدِ إِبْكاراً وكذلك أَبْكَرْتُ الغَداءَ. قال: وبَكَرْتُ على الحاجة بكورا، وأبكرت غيرى. وأبكر الرجلُ: وَرَدَتْ إِبله بُكْرَةً. وكلُّ من بادر إلى الشئ فقد أَبْكَرَ إليه وبَكَّرَ، أيَّ وقتٍ كانَ. يقال: بَكِّرُوا بصلاة المغرب، أي صلّوها عند سقوط القُرص. وقوله تعالى:

(بالعَشيِّ والإبْكارِ) *، وهو فَعلٌ يدلُّ على الوقت وهو البكرة، كما قال:

(بالغدو والآصال) * جعل الغدو وهو مصدر، يدل على الغداة. ورجل بكر في جاجته وبكر، مثل حذر وحذر ، أي صاحب بكور. والباكورة: أول الفاكهة. وقد ابتكرت الشئ، إذا استوليت على باكورته. وفى حديث الجمعة: " من بكر وابتكر "، قالوا: بكر: أسرع. وابتكر: أدرك الخطبة من أولها. وهو من الباكروة. والبكور من النخل مثل البكيرة، وهو الذي يُدرِكُ أوَّلَ النخل، وجمعُه بُكُرٌ. وضربةٌ بِكْرٌ بالكسر، أي قاطعة لا تثنى. وفى الحديث: " كانت ضربات على رضى الله عنه أبكار، إذا اعتلى قد وإذا اعترض قط ".
ب ك ر : بَكَرَ إلَى الشَّيْءِ بُكُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ أَسْرَعَ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ فِي كِتَابِ النَّوَادِرِ
بَكَرَتْ تَلُومُكَ بَعْدَ وَهْنٍ فِي النَّدَى
قَالَ الْفَارِسِيُّ مَعْنَاهُ عَجِلَتْ وَلَمْ يُرِدْ بُكُورَ الْغُدُوِّ وَبَكَّرَ تَبْكِيرًا مِثْلُهُ وَأَبْكَرَ إبْكَارًا فَعَلَ ذَلِكَ بُكْرَةً قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَالْبُكْرَةُ مِنْ الْغَدَاةِ جَمْعُهَا بُكَرٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَبْكَارٌ جَمْعُ الْجَمْعِ مِثْلِ رُطَبٍ وَأَرْطَابٍ وَإِذَا أُرِيدَ بُكْرَةُ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ مُنِعَتْ الصَّرْفَ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ
وَحَكَى الصَّغَانِيّ أَنْ أَبْكَرَ يُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ أَبْكَرْتُهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ فِي كِتَابِ الْمَصَادِرِ بَكَرَ بُكُورًا وَغَدَا غُدُوًّا هَذَانِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ.
وَقَالَ ابْنُ جِنِّي الْأَبْنِيَةُ الثَّلَاثَةُ بِمَعْنَى الْإِسْرَاعِ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ وَبَاكَرْتُهُ بِمَعْنَى بَكَرْتُ إلَيْهِ وَأَتَانِي بُكْرَةً وَبَاكِرًا بِمَعْنًى وَبَكِرَ بَكَرًا كَانَ صَاحِبَ بُكُورٍ وَبَكَّرَ بِالصَّلَاةِ صَلَّاهَا لِأَوَّلِ وَقْتِهَا وَابْتَكَرْتُ الشَّيْءَ أَخَذْتُ أَوَّلَهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ» أَيْ مَنْ أَسْرَعَ قَبْلَ الْأَذَانِ وَسَمِعَ أَوَّلَ الْخُطْبَةِ.

وَبَاكُورَةُ الْفَاكِهَةِ أَوَّلُ مَا يُدْرَكُ مِنْهَا وَابْتَكَرْتُ الْفَاكِهَةَ أَكَلْت بَاكُورَتَهَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْبَاكُورَةُ مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ مَا عَجَّلَ الْإِخْرَاجَ وَالْجَمْعُ الْبَوَاكِيرُ وَالْبَاكُورَاتُ وَنَخْلَةٌ بَاكُورَةٌ وَبَاكُورٌ وَبُكُورٌ وَالْجَمْعُ بُكَرٌ مِثْلُ: رَسُولٍ وَرُسُلٍ.

وَالْبِكْرُ خِلَافُ الثَّيِّبِ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَتَزَوَّجْ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ «الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ» وَالْمَعْنَى زِنَا الْبِكْرِ بِالْبِكْرِ فِيهِ جَلْدُ مِائَةٍ أَوْ حَدُّهُ جَلْدُ مِائَةٍ وَالْجَمْعُ أَبْكَارٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْبَكَارَةُ بِالْفَتْحِ عُذْرَةُ الْمَرْأَةِ وَمَوْلُودٌ بِكْرٌ إذَا كَانَ أَوَّلَ وَلَدٍ لِأَبَوَيْهِ وَالْبَكْرُ بِالْفَتْحِ الْفَتِيُّ مِنْ الْإِبِلِ وَبِهِ كُنِيَ وَمِنْهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَالْجَمْعُ أَبْكُرٌ وَالْبَكْرَةُ الْأُنْثَى وَالْجَمْعُ بِكَارٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَقَدْ يُقَالُ بِكَارَةٌ مِثْلُ: حِجَارَةٍ وَالْبَكَرَةُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا بِفَتْحِ الْكَافِ فَتُجْمَعُ عَلَى بَكَرٍ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَتُسَكَّنُ فَتُجْمَعُ عَلَى بَكْرَاتٍ مِثْلُ: سَجْدَةٍ وَسَجْدَاتٍ وَأَبُو بَكْرَةَ كُنْيَةُ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ الثَّقَفِيِّ وَقِيلَ نُفَيْعُ بْنُ مَسْرُوحٍ وَكُنِيَ بِهَا لِأَنَّهُ تَدَلَّى مِنْ سُورِ الطَّائِفِ عَلَى بَكْرَةٍ. 
(ب ك ر)

البُكْرة: الغُدْوة.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: من الْعَرَب من يَقُول: أَتَيْتُك بكرَة، نكرةٌ منوَّن. وَهُوَ يُرِيد: يَوْمه أَو فِي غده وَفِي التَّنْزِيل: (ولَهُم رِزْقُهم فِيهَا بكرَة وعَشِيّا) .

والبَكَر: البُكْرة وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يسْتَعْمل إِلَّا ظرفا.

وَالْإِبْكَار: اسْم البُكْرة، كالإصباح. هَذَا قَول أهل اللُّغَة. وَعِنْدِي: أَنه مصدر أبْكَرَ.

وبَكَر على الشَّيْء، وَإِلَيْهِ، وَفِيه يَبكرُ بُكورا وبَكّر، وابتكر، وأبكر، وباكره: اتاه بُكرة.

وَرجل بَكِرٌ، وبَكْرٌ: صَاحب بكور قويّ على ذَلِك، كِلَاهُمَا على النّسَب، إِذْ لَا فعل لَهُ ثلاثيّا بسيطا.

وبَكَر الرجلُ: بَكَّر.

وَحكى اللحيانيّ عَن الكسائيّ: جيرانُك باكر، وَأنْشد:

يَا عَمْرو جيرانكمُ باكرُ ... فالقلبُ لَا لاهٍ وَلَا صابرُ وأراهم يذهبون فِي ذَلِك إِلَى معنى الْقَوْم وَالْجمع، لِأَن لفظ الْجمع وَاحِد إِلَّا أَن هَذَا إِنَّمَا يسْتَعْمل إِذا كَانَ الْمَوْصُوف معرفَة، لَا يَقُولُونَ: جيران باكر هَذَا قَول أهل اللُّغَة، وَعِنْدِي: أَنه لَا يمْتَنع جيران باكر، كَمَا لَا يمْتَنع جِيرَانكُمْ باكر.

وأبكَرَ الوِرْدَ والغَدَاء: عاجلهما.

وبكرَّه على اصحابه، وأبكره عَلَيْهِم: جعله يَبْكُر عَلَيْهِم.

وبَكِر: عجِل.

وبَكَّر: وتبكرّ، وأبكر: تقدَّم.

والمُبْكِر، والباكور، جَمِيعًا من الْمَطَر: مَا جَاءَ فِي أوّل الوسْمِىّ.

والباكور من كل شَيْء: المعجَّل الْمَجِيء والإدراك وَالْأُنْثَى: باكورة.

وباكورة الثَّمَرَة: مِنْهُ.

وَأَنا آتِيك العشِيَّة فأُبَكِّرُ: أَي أُعَجِّل ذَلِك قَالَ:

بكرت تلومُك بعد وَهْن فِي النَّدَى ... بَسْلٌ عَلَيْك ملامتي وعتابي

فَجعل البكور بعد وَهْن. وَقيل: إِنَّمَا عَنَى أوّل اللَّيْل، فشبهه بالبكور فِي أوّل النَّهَار. وَقَالَ ابْن جنىّ: اصل " ب ك ر " إِنَّمَا هُوَ للتقدّم أيَّ وَقت كَانَ من ليل أَو نَهَار، فَأَما قَول هَذَا الشَّاعِر:

بكرت تلومك بعد وَهن ...

فوجهه أَنه اضطُرَّ فَاسْتعْمل ذَلِك على اصل وَضعه الأوّل فِي اللُّغَة، وَترك مَا ورد بِهِ الِاسْتِعْمَال الْآن من الِاقْتِصَار بِهِ على أول النَّهَار دون آخِره، وَإِنَّمَا يفعل الشَّاعِر ذَلِك تعمدا لَهُ أَو اتّفاقا وبديهة تهجُم على طبعه.

والبَكيرة، والباكورة، والبَكُور من النّخل: الَّتِي تدْرك فِي أول النّخل.

وَجمع البَكوُر: بُكُر، قَالَ المتنخّل الهذليّ:

ذَلِك مَا دينُك إِذْ جُنِّبَت ... أحمالها كالبُكُرِ المُبْتِل

وَصَفَ الْجمع بِالْوَاحِدِ، كَأَنَّهُ أَرَادَ: المُبْتِلة فَحذف لِأَن الْبناء قد انْتهى، وَيجوز أَن يكون المبتل جمع: مُبْتِلة، وَإِن قلَّ نَظِيره. وَلَا يجوز أَن يَعْنِي بالبُكرُ هَاهُنَا: الْوَاحِدَة، لِأَنَّهُ إِنَّمَا نعت حدوجا كَثِيرَة، فشبَّهها بنخيل كَثِيرَة، وَهِي المِبْكار.

وَأَرْض مِبْكار: سريعة الإنبات.

وسحابة مِبْكار وبَكوُر: مِدْلاج من آخر اللَّيْل، وَقَوله:

إِذا ولَدت قرائبُ أمِّ شِبْل ... فَذَاك اللؤم واللّقَحُ البَكوُرُ

أَي إِنَّمَا عجَّلت بحَمْل اللؤم كَمَا تُعجِّلُ النَّخْلَة والسحابة.

وبِكْر كل شَيْء: أوَّله.

وكل فَعْلة لم يتقدَّمها مِثلُها: بِكْر.

وَهَذَا بِكر ابويه: أَي أوّل وَلَد وُلِد لَهما.

وَكَذَلِكَ: الْجَارِيَة بِغَيْر هَاء.

وجمعهما جَمِيعًا: أبكار.

وَقد يكون البِكْر من الْأَوْلَاد فِي غير النَّاس، كَقَوْلِهِم: بِكْر الحَيَّة.

وَقَالُوا: أشدّ النَّاس بِكْر بِكْرَين، قَالَ:

يَا بِكر بِكرين وَيَا خِلْب الكِبدْ ... أصبحتَ منيّ كذراع من عَضُدْ

والبِكر من النِّسَاء: الَّتِي لم يَقْرَبها رجل.

وَمن الرِّجَال الَّذِي لم يَقْرَب امْرَأَة. وَالْجمع: أبكار.

ومَرَة بِكر: حملت بَطنا وَاحِدًا.

والبِكر: النَّاقة الَّتِي وَلَدت بَطنا وَاحِدًا.

وَالْجمع: أبكار، قَالَ أَبُو ذُؤَيب:

وَإِن حَدِيثا منكِ لَو تبذُلينَه ... جَنَى النَّحْل فِي ألبان عُوذٍ مطافِلِ

مطافيلَ أبكارٍ حديثٍ نتاجُها ... تُشاب بماءٍ مثلِ مَاء المفاصل وبِكْرها، أَيْضا: وَلَدهَا. وَالْجمع: أبكار، وبِكَار.

وبقرة بِكْر: لم تحمِل.

وَقيل: هِيَ الفتيَّة، وَفِي التَّنْزِيل: (لَا فارِضٌ وَلَا بِكْر) . وَقَول الفرزدَق:

إِذا هن ساقطن الحَديث كَأَنَّهُ ... جَنَى النحلِ أَو أبكارَ كَرْم تُقَطَّفُ

عَنى: الكَرْم البِكر الَّذِي لم يحمل قبل ذَلِك.

وَكَذَلِكَ عَسَل أبكارٍ: وَهُوَ الَّذِي عملته أبكار النَّحْل.

وسحابة بِكْر: غزيرة، بِمَنْزِلَة البِكْر من النِّسَاء قَالَ ثَعْلَب: لِأَن دَمهَا أَكثر من دم الثيِّب.

وَرُبمَا قيل: سَحَاب بِكْر، أنْشد ثَعْلَب:

وَلَقَد نظرتُ إِلَى أغَرَّ مُشهَّرٍ ... بِكر توسَّنَ فِي الخَمِيلة عُونا

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

وبِكرٌ كلما مُسَّت أصاتَتْ ... تَرَنُّمَ نَغْم ذِي الشَّرَع العتيقِ

إِنَّمَا عَنى: قوسا أول مَا يُرْمَى عَنْهَا، شبه تَرنُّمَها بنغم ذِي الشّرَع وَهُوَ العُود الَّذِي عَلَيْهِ أوتار.

والبَكْر: الفَتِىُّ من الْإِبِل.

وَقيل: هُوَ الثَّنِيّ مِنْهَا إِلَى أَن يُجذِع.

وَقيل: هُوَ ابْن المَخَاض إِلَى أَن يُثْنِى.

وَقيل: هُوَ ابْن اللَّبُون والحِقُّ والجَذَعُ.

وَقيل: هُوَ مَا لم يَبْزُل.

وَقيل: البَكْرُ: ولد النَّاقة فَلم يُحَدّ وَلَا وُقِّتَ.

وَقيل: البَكْر بِمَنْزِلَة الفَتَى، والبَكْرة بِمَنْزِلَة الفتاة. وَقد قيل فِي الْأُنْثَى، أَيْضا: بَكْر، بِلَا هَاء، وروى بَيت عَمْرو بن كُلْثُوم:

ذراعي عَيْطل أدماء بَكْر ... غذاها الخَفْضُ لم تحمل جَنينا

وأصحّ الرِّوَايَتَيْنِ: بِكر، بِالْكَسْرِ.

وَالْجمع قَلِيل من كل ذَلِك: أبْكُر، وَقَول الشَّاعِر:

قد شربِت إلاّ دُهيْدهينا ... قُلِّيصات وأُبَيكِرينَا

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جمع الأبكرُ كَمَا تجمع الجُزُر والطُرُق، فَتَقول: طُرُقات وجُزُرات، وَلكنه أَدخل الْيَاء وَالنُّون، كَمَا ادخلهما فِي الدهيدهين.

وَالْجمع الْكثير: بُكْران وبِكار وبِكَارة. وَالْأُنْثَى: بَكْرة. وَالْجمع: بِكار، بِغَيْر هَاء، كعَبْلة وعِبَال.

وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: البِكارة للذكور خاصّة، والبِكار للاناث بِغَيْر هَاء.

والبَكْرة، والبَكَرة: خَشَبَة مستديرة فِي وَسطهَا مَحَزّ وَفِي جوفها محور تَدور عَلَيْهِ.

وَقيل: هِيَ المحالة السريعة.

والبَكَرات، أَيْضا: الحَلَق الَّتِي فِي حِلية السَّيْف شَبيهَة بفَتَخ النِّسَاء.

وَجَاءُوا على بَكْرة أَبِيهِم: إِذا جَاءُوا على آخِرهم.

وَقيل: على طَريقَة وَاحِدَة.

وَقيل: بَعضهم على اثر بعض، وَلَيْسَ ثمَّ بَكْرة، وَإِنَّمَا أَرَادَ التمثُّل.

وبَكْر: اسْم، وَحكى سِيبَوَيْهٍ فِي جمعه. أبكُر.

وبُكَير، وبكّار، ومبكّر: أَسمَاء.

وَبَنُو بَكْر: حَيّ مِنْهُم، وَقَوله:

إنَّ الذئاب قد اخضرَّت براثنُها ... وَالنَّاس كُلّهمُ بَكْرٌ إِذا شَبِعُوا أَرَادَ: إِذا شبِعوا تعادوا وتغاوروا، لِأَن بكرا كَذَا فِعلُها.

بكر

1 بَكَرَ and غَدَا both [properly] relate to the beginning of the day: (Az, Msb:) the former of these verbs, (T, S, A,) aor. ـُ inf. n. بُكُورٌ; (T, S;) and ↓ بكّر, (T, S, A,) inf. n. تَبْكِيرٌ; (T, S;) and ↓ ابكر, and ↓ ابتكر, (S, A,) and ↓ باكر; (S;) all signify the same; (S;) He (a traveller, A) went forth early in the morning, in the first part of the day; or between the time of the prayer of daybreak and sunrise; syn. خَرَجَ فِى البُكْرَةِ: (T, A:) or ↓ ابكر, inf. n. إِبْكَارٌ, signifies he entered upon that time: (T:) one should not say بَكُرَ nor بَكِرَ in the sense of بكّر [&c.]. (S.) b2: Yousay also, بَكَرَ إِلَيْهِ, and عَلَيْهِ, and فِيهِ, inf. n. as above; and ↓ بكّر, and ↓ ابكر, and ↓ ابتكر; and ↓ باكرهُ; meaning أَتَاهُ بُكْرَةٌ [i. e. He came to him, or it, early in the morning, in the first part of the day; or between the time of the prayer of daybreak and sunrise: and he did it at that time: or بَكَرَ &c. with فِيهِ following may be rendered he occupied himself at that time in doing it]. (K.) b3: And [hence,] بَكَرَ إِلَيْهِ, [and عَلَيْهِ,] aor. and inf. n. as above; (Msb;) and بَكِرَ اليه, aor. ـَ (ISd, K; * [but see a remark respecting this verb above;]) and اليه ↓ بكر, (S, Msb, TA,) and عليه; (TA;) and اليه ↓ ابكر, (S, K,) and عليه; [and ↓ ابكرهُ;] and ↓ باكرهُ; (TA;) signify also (assumed tropical:) He hastened [or betook himself early] to it, or to do it, at any time, (S, Msb, K, TA,) morning or evening. (TA.) You say, بَكَرْتُ عَلَى الحَاجَةِ (assumed tropical:) [I hastened to do, or accomplish, or attain, the thing needed], inf. n. as above: and in like manner, عَلَى الوِرْدِ ↓ أَبْكَرْتُ (assumed tropical:) [I hastened to come to water]: (Az, S:) and الوِرْدَ ↓ ابكر, (TA,) and الغَدَآءَ, (Az, S, TA,) (assumed tropical:) He hastened to come to water, and to take the morning-meal. (TA.) Lebeed says, بَاكَرْتُ جَاجَتَهَا الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍ

meaning (assumed tropical:) I hastened to be before the crowing of the cock, at the close of night, in obtaining what was wanted [of it, namely, of wine,] by me: (TA:) حاجتها being for حَاجَتِى إِلَيْهَا, i. e., إِلَى

الخَمْرِ. (EM p. 170: but the first word is there written بَادَرْتُ.) [See also 2, below.] b4: [It is also said that] بكر [app. بَكِرَ,] inf. n. بكر, [app. بَكَرٌ,] signifies (assumed tropical:) He possessed the quality of applying himself early, or of hastening; expl. by كَانَ صَاحِبَ بُكُورٍ. (Msb.) [But see بَكُرٌ.]2 بكّر, inf. n. تَبْكِيرٌ: see 1, in three places: and see 8. You say also, بكّر إِلَى الجُمْعَةِ (tropical:) He went forth to the [prayers of] Friday at the commencement of the time thereof. (A.) And بكّر [alone], inf. n. as above, (tropical:) He came to prayer at the commencement of its time. (K, TA.) and بكّر بِالصَّلَاةِ (tropical:) He performed the prayer at the commencement of its time: (A, Mgh, Msb, TA:) he was regardful of it, and performed it early. (TA.) And بَكِّرُوا بِصَلَاةِ المَغْرِبِ (tropical:) Perform ye the prayer of sunset at the setting of the [sun's] disc. (S.) And بَكَّرَتِ النَّخْلَةُ بِحَمْلِهَا (tropical:) [The palmtree was early with its fruit]. (A.) b2: Also (tropical:) He was, or became, or went, before; preceded; had, or took, precedence; syn. تَقَدَّمَ; and so ↓ ابكر and ↓ تبكّر. (K, TA.) You say, بَكَّرْتُ فِى

كَذَا (tropical:) I was, or became, or went, before, &c., in such a thing; syn. تَقَدَّمْتُ. (IJ, IB, TA.) and بكّر عَلَى أَصْحَابِهِ (assumed tropical:) [He was, or became, or went, before his companions; preceded them; or had, or took, precedence of them]. (M, K.) A2: بكّرهُ عَلَى

أَصْحَابِهِ signifies جَعَلَهُ يُبَكِّرُ عَلَيْهِمْ (assumed tropical:) [He made him to be, or become, or go, before his companions; to precede them; or to have, or take, precedence of them]; and so عَلَيْهِمْ ↓ ابكرهُ. (M, K.) b2: See also 4. b3: بكّر الفَاكِهَةَ: see 8.3 بَاْكَرَ see 1, in four places.4 أَبْكَرَ see 1, in seven places: and see 2 as meaning تَقَدَّمَ. b2: ابكر also signifies He had camels coming to water early in the morning, in the first part of the day; or between the time of the prayer of daybreak and sunrise. (S, K.) A2: It is also trans. of بَكَرَ: (S, Sgh, Msb:) you say, أَبْكَرْتُ غَيْرِى [I made another to go forth early in the morning, in the first part of the day; or between the time of the prayer of daybreak and sunrise: and I made another to go to a person &c. at that time; and to betake himself to an action at that time: and (assumed tropical:) to hasten, or betake himself early, to a thing at any time, morning or evening: and غَيْرِى ↓ بَكَّرْتُ app. signifies the same]. (S.) b2: You say also, ابكرهُ عَلَى أَصْحَابِهِ: see 2.5 تَبَكَّرَ see 2.8 ابتكر: see 1, in two places. b2: Also (tropical:) He arrived [at the mosque on the occasion of the Friday-prayers] in time to hear the first portion of the خُطْبَة: (S, K:) or he heard the first portion of the خُطْبَة; (A, Msb;) [and] ابتكر الخُطْبَةَ has this meaning. (Mgh.) وَابْتَكَرَ ↓ مَنْ بَكَّرَ, occurring in a trad., (S, Msb,) respecting [the prayers of] Friday, (S,) means (tropical:) Whoso hasteneth, (S, Msb,) and arriveth in time to hear the first portion of the خُطْبَة, (S,) or heareth the first portion thereof: (Msb:) or whoso hasteneth, going forth to the mosque early, and performeth the prayer at the first of its time: or, accord. to Aboo-Sa'eed, whoso hasteneth to the Fridayprayers, before the call to prayer, and arriveth at the commencement of their time: or both the verbs signify the same, and the [virtual] repetition is to give intensiveness and strength to the meaning. (TA. [See 2.]) b3: You say also, ابتكرهُ, meaning (tropical:) He took, (A, Msb,) or obtained possession of, (S, TA,) its بَاكُورَة, (S, TA,) i. e., (TA,) the first of it: (A, Msb, TA:) which is the primary signification [of the trans. verb]. (TA.) b4: And ابتكر, K,) or ابتكر الفَاكِهَةَ, (A, Mgh, Msb,) and ↓ بَكَّرَهَا, (TA,) (tropical:) He ate the first that had come to maturity of fruit, or of the fruit. (A, Mgh, Msb, K.) b5: And hence, (Mgh,) ابتكر الجَارِيَةَ (tropical:) He took the girl's virginity: (A, Mgh:) or he did so before she had attained to puberty. (Msb in art. قض, and TA in art. خضر.) b6: And ابتكر عَجِينًا (assumed tropical:) [He took, or made use of, fresh dough for preparing bread]. (K in art. غرض.) A2: And اِبْتَكَرَتْ, (Abu-l-Beydà,) or ابتكرت بِوَلَدِهَا, (AHeyth,) She brought forth her first offspring: (AHeyth, Abu-l-Beydà:) or the former signifies she (a woman) brought forth a male at her first birth. (K.) بَكْرٌ (S, Mgh, Msb, K, &c.) and ↓ بُكْرٌ, (K,) but this latter is hardly to be found in any of the lexicons, (MF,) and ↓ بِكْرٌ, (ISd, TA,) A youthful he-camel; one in a state of youthful vigour: fem. with ة; (S, Mgh, Msb, K;) and also بَكْرٌ, without ة: (TA:) the term بَكْرٌ, applied to a camel, corresponds to فَتًى, applied to a human being; and بَكْرَةٌ, to فَتَاةٌ; and قَلُوصٌ, to جَارِيَةٌ; and بَعِيرٌ, to إِنْسَانٌ; and جَمَلٌ, to رَجُلٌ; and نَاقَةٌ, to مَرْأَةٌ: (AO, S:) or the offspring, or young one, of a she-camel; (K;) thus indefinitely explained: (TA:) or a camel in his sixth year (ثَنِىٌّ) [and] until he becomes a جَذَع: [but it seems that the reverse must be meant; for a جذع, of camels, is one in his fifth year:] or a camel in his second year [and] until he enters his sixth year: or a camel in his second year, or that has entered his third year, or that has completed his second year and entered his third year; syn. اِبْنُ لَبُونٍ: (K:) and a camel that has just entered upon his fourth year: and a camel in his fifth year: (IAar, Az:) or a camel that has not entered his ninth year: (K:) and sometimes it is metaphorically applied to a human being; [meaning (tropical:) a young man;] and بَكْرَةٌ to (tropical:) a young woman: (TA:) the pl. (of pauc., S) is أَبْكُرٌ; (S, K;) and ↓ أُبَيْكِرُونَ occurs as pl. of the dim. of أَبْكُرٌ; (S, TA;) and (pl. of mult., S, TA) بِكَارٌ, (S, Msb,) like as فِرَاخٌ is pl. of فَرْخٌ; (S;) or this is pl. of بَكْرَةٌ; (Msb, K;) and there are other pls. of بَكْرٌ, namely, بُكْرَانٌ (K) and بِكَارَةٌ; (S, Msb, K;) and [quasi-pl. n.]

↓ بَكَارَةٌ. (K.) Hence the well-known prov., (TA,) صَدَقَنِى سِنَّ بَكْرِهِ, and سِنُّ بَكْرِهِ, meaning He hath told me what is in his mind, and what his ribs infold: a saying originating from the following fact: a man bargained with another for a youthful camel (بَكْر), and said, “What is his age (سِنُّهُ)? ” the other answered, “He is in his ninth year: ”

then the young camel took fright and ran away: whereupon his owner said to him, هِدَعْ هِدَعْ; and this is an expression by which are quieted young ones, (K,) of the camel; (TA;) so when the purchaser heard it, he said, صدقنى سنّ بكره [He hath told me truly the age, or as to the age, of his youthful camel: or the age of his youthful camel has spoken truly to me]: if سنّ is in the accus. case, the meaning [of the verb] is عَرَّفَنِى, (K,) and سنّ is in the accus. case as a second objective complement; (TA;) or خَبَرَ سِنِّ is meant; [in the CK, erroneously, خَبَرَ;] or فِى سِنِّ; the prefixed noun [خَبَرَ] or the proposition [فِى] being suppressed [and سنّ being therefore in the accus. case]: but if سنّ is in the nom. case, veracity is attributed to the [animal's] age, by an amplification: (K:) or, as some say, the buyer said to the owner of the camel, “How many years has he? ” and he told him; and he looked at the teeth of the camel, and found him to be as he had said; whereupon he said, صدقنى سِنُّ بكره. (Har p. 95.) بُكْرٌ: see بَكْرٌ.

بِكْرٌ A virgin; (S, K;) and a man who has not yet drawn near to a woman; (TA;) contr. of ثَيِّبٌ, applied to a man as well as to a female: (Mgh, Msb:) pl. أَبْكَارٌ. (S, Msb, K.) b2: and [hence,] (assumed tropical:) A pearl unpierced. (MF.) And (assumed tropical:) A bow when one first shoots with it. (TA.) and (tropical:) A cloud abounding with water: (K, TA:) likened to a virgin, because her blood is more than that of her who is not a virgin: and the phrase سَحَابٌ بِكْرٌ is sometimes used. (TA.) and نَارٌ بِكْرٌ (tropical:) Fire not lighted from another fire. (As, A.) b3: Also She that has not yet brought forth offspring: (AHeyth:) and a cow that has not yet conceived: (K:) or a heifer (K, TA) that has not yet conceived: (TA:) and a woman, (S, K,) and a she-camel, (As, K,) that has brought forth but once: pl. أَبْكَارٌ and بِكَارٌ: (TA:) or a she-camel in her first state or condition. (Ham p. 340.) b4: And [hence,] (tropical:) A grape-vine that has produced fruit but once: (A, K:) pl. أَبْكَارٌ. (A.) b5: Also i. q. بَكْرٌ, q. v. (ISd, TA.) And [hence,] أَبْكَارُ الأَوْلَادِ (assumed tropical:) Young children. (TA, from a trad.) And أَبْكَارُ النَّحْلِ (assumed tropical:) Young bees. (TA.) Whence, عَسَلُ أَبْكَارٍ (tropical:) Honey produced by young bees: or this means honey of which the preparation has been superintended by virgin-girls. (A, * TA.) b6: Also (tropical:) The first-born of his, or her, mother (S, Msb, K) and father; (Msb, K;) applied alike to the male and the female: (S:) and sometimes to that which is not the offspring of human beings; (TA;) the first-born of camels; (S;) and of a serpent: (TA:) pl. أَبْكَارٌ. (TA.) You say, هٰذَا بِكْرُ أَبَوَيْهِ (tropical:) This is the first-born of his parents. (TA.) And أَشَدُّ النَّاسِ بِكْرٌ ابْنُ بِكْرَيْنِ (A) or بِكْرُ بِكْرَيْنِ (M, TA) (tropical:) [The strongest of men is the first-born of a man and woman each a first-born]. b7: (assumed tropical:) The first of anything; (K;) as also ↓ بَاكُورَةٌ: (TA:) and (assumed tropical:) an action that has not been preceded by its like. (K.) You say, مَا هٰذَا الأَمْرُ مِنْكَ بِكْرًا وَ لَا ثَنِيًا (tropical:) This thing, or affair, is not thy first nor thy second. (A, TA.) b8: حَاجَةٌ بِكْرٌ (tropical:) A want, or needful thing, recently sought to be accomplished or attained: (TA:) or that is the first in being referred to him of whom its accomplishment is sought. (A, TA.) b9: ضَرْبَةٌ بِكْرٌ (tropical:) A cutting blow or stroke, (S, K,) that kills (K) at once, (TA,) not requiring to be struck a second time: (S, A:) pl. ضَرَبَاتٌ أَبْكَارٌ; occurring in a trad., in which it is said that such were the blows of 'Alee; (S, TA;) but in that trad., as some recite it, the latter word is ↓ مُبْتَكِرَاتٌ. (TA.) بَكَرٌ: see بُكْرَةٌ, in three places: A2: and see also بَكْرَةٌ.

رَجُلٌ بَكُرٌ فِى حَاجَتِهِ, [in the CK, erroneously, بَكْرٌ,] and ↓بَكِرٌ, (S, K, * TA,) like حَذُرٌ and حَذِرٌ, (S,) and ↓بَكِيرٌ, (TA,) (assumed tropical:) A man possessing the quality of applying himself early, or of hastening, or having strength to apply himself early, or to hasten, (صَاحِبُ بُكُورٌ, S, or قَوِىٌّ عَلَى البُكُورِ, K,) to do, or accomplish, the thing that he needs, or wants: (S:) بَكُرٌ and بَكِرٌ [and بَكِيرٌ] are [said to be] possessive epithets; for they have no simple triliteral verb. (TA.) [But see 1, last sentence.]

بَكِرٌ: see what next precedes.

بَكْرَةٌ (S, Msb, K) and ↓بَكَرَةٌ (Msb, K) The thing upon which [passes the rope wherewith] one draws water (S, Msb, K) from a well [or the like]; (S;) [ i. e. the sheave of a pulley;] a round piece of wood, in the middle [of the circumference] whereof is a groove (K, TA) for the rope, and in the interior [or centre] whereof is an axis upon which it turns: (TA:) or a quick مَحَالَة [or large sheave of a pulley]: (M, K:) [but MF disapproves of this last explanation: sometimes, by a synecdoche, it is used to signify a pulley complete:] the pl. is ↓ بَكَرٌ, (S, Msb, K,) a pl. of the former, anomalous, like حَلَقٌ pl. of حَلْقَةٌ, and حَمَأٌ pl. of حَمْأَةٌ, (S,) or of the latter; (Msb;) or a coll. gen. n., of which بَكَرَةٌ is the n. un.; (MF;) and بَكَرَات, (S, Msb, K,) a pl. of the former [as well as of the latter]. (S, Msb.) b2: Hence, app., the former signifies also (assumed tropical:) A small ring, like a bead, in the ornamental part of a sword: (Mgh:) [and the pl.] بَكَرَاتٌ signifies (assumed tropical:) the rings that are attached to the ornamental part [of the scabbard] of a sword, (K,) resembling the [rings called] قَتَخ [which are worn upon the fingers or toes] of women. (TA.) b3: [And hence, perhaps,] (assumed tropical:) An assembly, a company, or a congregated body. (IAar, K.) b4: جَاؤُوا عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِمْ is a prov., (TA,) meaning (tropical:) They came together, not one remaining behind, (S, TA;) they came all of them, (AA, IJ, A, TA,) without exception: (TA:) or they came in a multitude, and all together, none remaining behind: (TA:) or they came in succession, one after, or at the heels of, another: (AO:) or they came in one way, or manner: (As:) [accord. to some, from بكرة as explained in the next preceding sentence; and, if so, على is used in the sense of مَعَ, or مُشْتَمِلِينَ is understood before it: or it is from بكرة signifying “ a youthful she-camel; ” and thus implies that they were few: (see Freytag's Arab. Prov. i. 312:) or] from بَكَّرْتُ فِى كَذَا meaning “ I was,” or “ became,” or “ went,” “ before in such a thing; ”

so that it signifies that they came from first to last: (IJ:) or from بكرة in the first of the senses explained in this paragraph; though in this case there is no بكرة in reality. (AO, S. *) بُكْرَةٌ and ↓ بَكَرٌ The early morning, or first part of the day; (Bd and Jel in xix. 12 and xxxiii. 41 and xlviii. 9, as relating to the former word; and K; *) between the time of the prayer of daybreak and sunrise; syn. غُدْوَةٌ; and ↓ إِبْكَارٌ is a subst. in the same sense, (K,) accord. to the lexicologists, as Sb says; but he adds that he holds it to be [only] the inf. n. of أَبْكَرَ: (TA: [and the like is said in the S with reference to its occurrence in the Kur iii. 36 and xl. 57:]) pl. [of pauc.] of the first, أَبْكَارٌ, and [of mult.] بُكَرٌ. (T, Msb.) You say, أَتَيْتُهُ بُكْرَةٌ (S, A, Msb) and ↓ بَكَرًا, (A,) meaning ↓ بَاكِرٍا [I came to him early in the morning, &c.]. (S, A, Msb.) But if you mean the بُكْرَةٌ of a particular day, you say, أَتَيْتُهُ بُكْرَةَ, making the noun imperfectly decl.; [meaning I came to him early in the morning, &c., of this day;] and in this case it is not to be used otherwise than as an adv. n. of time. (S.) If you say ↓ بَاكِرًا, using this word as an epithet, you use بَاكِرَة for the fem. (TA.) You say also, سِرْ عَلَى فَرَسِكَ بُكْرَةً and ↓ بَكَرًا [Go thou on thy horse early in the morning, &c.]; like as you say, سَحَرًا. (S, TA. [But in two copies of the S, for سرْ, I find سِيرَ.]) بَكَرَةٌ: see بَكْرَةٌ.

بَكُورٌ (A, K) and ↓ بَاكُورٌ (K) and ↓ بَاكِرٌ (A) and ↓ مُبْكِرٌ (K) (tropical:) Rain that falls in the first of its season: (A:) or that comes (TA) in the commencement of [the season of] the وَسْمِىّ [q. v.]: (K, TA:) and that comes in the end of the night, or the beginning of the day. (TA.) You say also سَحَابَةٌ مِدْلَاجٌ بَكُورٌ (tropical:) [A cloud that comes in the latter part of the night, in the first of its season, bringing rain]: (A:) and ↓ سَحَابَةٌ مِبْكَارٌ a cloud that comes in the end of the night. (TA.) b2: Also بَكُورٌ (S, A, Msb, K) and ↓ بَكِيرَةٌ (S, K) and ↓ بَاكُورَةٌ (Msb, K) and ↓ بَاكِرٌ (A) and ↓ مِبْكَارٌ (A in art. اخر and K) (tropical:) A palm-tree (نَخْلَةٌ, A) that comes to maturity first, (S, Msb, K,) before the other palm-trees: (S:) or that produces its fruit early; (A;) contr. of مِئْخَارٌ (A in art. اخر:) pl. (of the first, Msb, K) بُكُرٌ; (S, Msb, K; [in the CK بُكْرٌ;]) and [pl. of ↓ بَاكِرٌ or بَاكِرَةٌ] بَوَاكِرُ (K voce تَبَاشِيرُ) ↓ بَاكُورَةٌ is fem. of بَاكُورٌ, (K, TA,) which signifies (assumed tropical:) Anything that hastens its coming (TA) and its attaining to maturity. (K, TA.) You say also أَرْضٌ

↓ مِبْكَارٌ (assumed tropical:) Land that produces plants, or herbage, quickly. (K.) بَكِيرٌ, and its fem., with ة: see بَكُرٌ and بَكٌورٌ بَكَارَةٌ Virginity: (S, K:) the virginity, or maidenhead, of a woman. (Mgh, Msb.) A2: See also بَكْرٌ بَاكِرٌ [part. n. of بَكَرَ]: see بُكْرَةٌ, in two places: A2: and see بَكُورٌ, in three places: b2: and see an ex. of the pl. of its fem. بَاكِرَةٌ, i. e. بَوَاكِرُ, voce بَاصِرٌ b3: Also (assumed tropical:) Fruit when first ripe: pl. بِكَارٌ, like as صِحَابٌ is pl. of صَاحِبٌ. (TA.) بَاكُورٌ, and its fem. بَاكُورَةٌ: see بَكُورٌ, in three places.

بَاكُورَةٌ [as a subst.]: see بِكْرٌ. b2: Also, (S, K,) or بَاكُورَةٌ الفَا كِهَةِ, (A, Msb,) (tropical:) The first of fruit: (S:) or the first that comes to maturity, of fruit: (A, Msb, K:) or fruit that hastens to come forth: (AHát, Msb:) pl. بَوَاكِيرُ and بَاكُورَاتٌ. (Msb.) b3: The pl. بَوَاكِيرُ also signifies (assumed tropical:) Winds that announce [coming] rain. (A in art. بشر) إِبْكَارٌ: see بُكْرَةٌ.

أُبَيْكِرٌ dim. of أَبْكِرٌ, pl. of pauc. of بَكْرٌ: see its pl. أُبَيْكِرُونَ voce بَكْرٌ.

تَبَاكِيرُ (assumed tropical:) The colours of palm-trees when the fruit begins to ripen. (TA voce تَبَاشِيرُ.) مُبْكِرٌ: see بَكُورٌ.

مِبْكَارٌ: see بَكُورٌ, in three places.

ضرَبَاتٌ مُبْتَكِرَاتٌ: see بِكْرٌ. last sentence.

بكر: البُكْرَةُ: الغُدْوَةُ. قال سيبويه: من العرب من يقول أَتيتك

بُكْرَةً؛ نَكِرَةٌ مُنَوَّنٌ، وهو يريد في يومه أَو غده. وفي التنزيل

العزيز: ولهم زرقهم فيها بُكرة وعشيّاً. التهذيب: والبُكْرَةُ من الغد، ويجمع

بُكَراً وأَبْكاراً، وقوله تعالى: وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عذابٌ

مُسْتَقِرّ؛ بُُكْرَةٌ وغُدْوَةٌ إِذا كانتا نكرتين نونتا وصرفتا، وإذا

أَرادوا بهما بكرة يومك وغداة يومك لم تصرفهما، فبكرة ههنا نكرة. والبُكُور

والتَّبْكيرُ: الخروج في ذلك الوقت. والإبْكارُ: الدخول في ذلك الوقت.

الجوهري: وسِيرَ علي فرسك بُكْرَةً وبَكَراً كما تقول سَحَراً. والبَكَرُ:

البُكْرَةُ.

وقال سيبويه: لا يُستعمل الا ظرفاً. والإبْكارُ: اسم البُكْرَةِ

الإصباح، هذا قول أَهل اللغة، وعندي أَنه مصدر أَبْكَرَ.

وبَكَرَ على الشي وإِليه يَبْكُرُ بُكُوراً وبكَّرَ تَبْكِيراً

وابْتَكَرَ وأَبْكَرَ وباكَرَهُ: أَتاهُ بُكْرةً، كله بمعنى.

ويقال: باكَرْتُ الشيء إِذا بكَّرُت له؛ قال لبيد:

باكَرْتُ جاجَتَها الدجاجَ بِسُحْرَةٍ

معناه بادرت صقيع الديك سحراً إِلى حاجتى. ويقال: أَتيته باكراً، فمن

جعل الباكر نَعْتاً قال للأُنثى باكِرَةٌ، ولا يقال بَكُرَ ولا بَكِرَ إِذا

بَكَّرَ، ويقال: أَتيته بُكرة، بالضم، أَي باكِراً، فإِن أَردت به

بُكْرَةَ يوم بعينه، قلت: أَتيته بُكْرَةَ، غير مصروف، وهي من الظروف التي لا

تتمكن. وكل من بادر إلى شيء، فقد أَبكر عليه وبَكَّرَ أَيَّ وَقْتٍ كانَ.

يقال: بَكِّرُوا بصلاة المغرب أَي صَلُّوها عند سقوط القُرْص. وقوله

تعالى: بالعَشِيِّ والإِبْكارِ؛ جعل الإِبكار وهو فعل يدل على الوقت وهو

البُكْرَةُ، كما قال تعالى: بالغُدوّ والآصال؛ جعل الغدوّ وهو مصدر يدل على

الغداة.

ورجل بَكُرٌ في حاجته وبَكِرٌ، مثل حَذُرٍ وحَذِرٍ، وبَكِيرٌ؛ صاحب

بُكُورٍ قَوِيٍّ على ذلك؛ وبَكِرٌ وبَكِيرٌ: كلاهما على النسب إِذ لا فعل له

ثلاثياً بسيطاً. وبَكَرَ الرجلُ: بَكَّرَ.

وحكى اللحياني عن الكسائي: جِيرانُك باكِرٌ؛ وأَنشد:

يا عَمْرُو جِيرانُكُمُ باكِرُ،

فالقلبُ لا لاهٍ ولا صابِرُ

قال ابن سيده: وأُراهم يذهبون في ذلك إِلى معنى القوم والجمع لأن لفظ

الجمع واحد، إِلاَّ أَن هذا إِنما يستعمل إِذا كان الموصوف معرفة لا يقولون

جِيرانٌ باكِرٌ؛ هذا قول أَهل اللغة؛ قال: وعندي أَنه لا يمتنع جِيرانٌ

باكِرٌ كما لا يمتنع جِيرانُكُمْ باكِرٌ. وأَبْكَرَ الوِرْدَ والغَداءَ

إِبْكاراً: عاجَلَهُما. وبَكَرْتُ على الحاجة بُكُوراً وغَدَوْتُ عليها

غُدُوّاً مثل البُكُورِ، وأَبْكَرْتُ غيري وأَبْكَرْتُ الرجلَ على صاحبه

إِبكاراً حتى بَكَرَ إِليه بُكُوراً. أَبو زيد: أَبْكَرْتُ على الوِرْدِ

إِبْكاراً، وكذلك أَبكرت الغداء. وأَبْكَرَ الرجلُ: وردت إِبله بُكْرَةً.

ابن سيده: وبَكَّرَهُ على أَصحابه وأَبْكَرةً عليهم جعله يَبْكُرُ عليهم.

وبَكِرَ: عَجِلَ. وبَكَّرَ وتَبَكَّرَ وأَبْكَرَ: تقدّم.

والمُبْكِرُ والباكُورُ جميعاً، من المطر: ما جاء في أَوَّل

الوَسْمِيِّ. والباكُورُ من كل شيء: المعَجَّلُ المجيء والإِدراك، والأُنثى باكورة؛

وباكورة الثمرة منه. والباكورة: أَوَّل الفاكهة. وقد ابْتَكَرْتُ الشيءَ

إِذا استوليت على باكورته. وابْتَكَرَ الرجلُ: أَكل باكُورَةَ الفاكهة.

وفي حديث الجمعة: من بَكَّرَ يوم الجمعة وابْتَكَرَ فله كذا وكذا؛ قالوا:

بَكَّرَ أَسرع وخرج إِلى المسجد باكراً وأَتى الصلاة في أَوّل وقتها؛ وكل

من أَسرع إِلى شيء، فقد بَكَّرَ إِليه.

وابْتَكَرَ: أَدرك الخُطْبَةَ من أَوَّلها، وهو من الباكورة. وأَوَّلُ

كُلِّ شيء: باكُورَتُه. وقال أَبو سعيد في تفسير حديث الجمعة: معناه من

بكر إِلى الجمعة قبل الأَذان، وإِن لم يأْتها باكراً، فقد بَكَّرْ؛ وأَما

ابْتِكارُها فأَنْ يُدْرِكَ أَوَّلَ وقتها، وأَصلُه من ابْتِكارِ الجارية

وهو أَخْذُ عُذْرَتها، وقيل: معنى اللفظين واحد مثل فَعَلَ وافْتَعَلَ،

وإِنما كرر للمبالغة والتوكيد كما قالوا: جادٌّ مُجِدُّ. قال: وقوله

غَسَلَ واغْتَسَلَ، غَسَل أَي غسل مواضع الوضوء، كقوله تعالى: فاغسلوا وجوهكم؛

واغتسل أَي غسل البدن. والباكور من كل شيء: هو المُبَكِّرُ السريع

الإِدْراكِ، والأُنثى باكُورَةٌ. وغيث بَكُورٌ: وهو المُبَكِّرُ في أَوَّل

الوَسْمِيّ، ويقال أَيضاً: هو الساري في آخر الليل وأَول النهار؛

وأَنشد:جَرَّرَ السَّيْلُ بها عُثْنُونَهُ،

وتَهادَتْها مَداليجٌ بُكُرْ

وسحابة مِدْلاجٌ بَكُورٌ. وأَما قول الفرزدق: أَو أَبْكارُ كَرْمٍ

تُقْطَفُ؛ قال: واحدها بِكْرٌ وهو الكَرْمُ الذي حمل أَوّل حمله.

وعَسَلٌ أَبْكارٌ: تُعَسِّلُه أَبْكارُ النحل أَي أَفتاؤها ويقال: بل

أَبْكارُ الجواري تلينه. وكتب الحجاج إِلى عامل له: ابعثْ إِلَيَّ بِعَسَلِ

خُلاَّر، من النحل الأَبكار، من الدستفشار، الذي لم تمسه النار؛ يريد

بالأَبكار أَفراخ النحل لأَن عسلها أَطيب وأَصفى، وخلاّر: موضع بفارس،

والدستفشار: كلمة فارسية معناها ما عَصَرَتْهُ الأَيْدِي؛ وقال الأَعشى:

تَنَحَّلَها، مِنْ بَكارِ القِطاف،

أُزَيْرقُ آمِنُ إِكْسَادِهَا

بكار القطاف: جمع باكر كما يقال صاحِبٌ وصِحابٌ، وهو أَول ما يُدْرِك.

الأَصمعي: نار بِكْرٌ لم تقبس من نار، وحاجة بِكْرٌ طُلبت حديثاً.

وأَنا آتيك العَشِيَّةَ فأُبَكِّر أَي أُعجل ذلك؛ قال:

بَكَرَتْ تَلُومُكَ، بَعْدَ وَهْنٍ في النِّدَى؛

بَسْلٌ عَلَيْكِ مَلامَتِي وعِتابي

فجعل البكور بعد وهن؛ وقيل: إِنما عنى أَوَّل الليل فشبهه بالبكور في

أَول النهار. وقال ابن جني: أَصل «ب ك ر» إِنما هو التقدم أَيَّ وقت كان من

ليل أَو نهار، فأَما قول الشاعر: «بكرت تلومك بعد وهن» فوجهه أَنه اضطر

فاستعمل ذلك على أَصل وضعه الأَول في اللغة، وترك ما ورد به الاستعمال

الآن من الاقتصار به على أَول النهار دون آخره، وإِنما يفعل الشاعر ذلك

تعمداً له أَو اتفاقاً وبديهة تهجم على طبعه. وفي الحديث؛ لا يزال الناس

بخير ما بَكَّرُوا بصلاة المغرب؛ معناه ما صلَّوها في أَول وقتها؛ وفي

رواية: ما تزال أُمتي على سُنَّتي ما بَكَّرُوا بصلاة المغرب. وفي حديث آخر:

بَكِّرُوا بالصلاة في يوم الغيم، فإِنه مَن ترك العصر حبط عمله؛ أَي

حافظوا عليها وقدّموها. والبِكِيرَةُ والباكُورَةُ والبَكُورُ من النخل، مثل

البَكِيرَةِ: التي تدرك في أَول النخل، وجمع البَكُورِ بُكُرٌ؛ قال

المتنخل الهذلي:

ذلك ما دِينُك، إِذ جُنِّبَتْ

أَحْمالُها كالبُكُرِ المُبْتِلِ

وصف الجمع بالواحد كأَنه أَراد المُبْتِلَةَ فحذف لأَن البناء قد انتهى،

ويجوز لأَن يكون المُبْتِل جمع مُبْتِلَة، وإِن قلّ نظيره، ولا يجوز أَن

يعني بالبُكُرِ ههنا الواحدة لأَنه إِنما نعت حُدوجاً كثيرة فشبهها

بنخيل كثيرة، وهي المِبْكارُ؛ وأَرْضٌ مِبْكار: سريعة الإِنبات؛ وسحابة

مِبكار وبَكُورٌ: مِدْلاجٌ من آخر الليل؛ وقوله:

إِذا وَلَدَتْ قَرَائبُ أُمِّ نَبْلٍ،

فذاكَ اللُّؤْمُ واللَّقَحُ البَكُورُ (قوله: «نبل» بالنون والباء

الموحدة كذا في الأَصل).

أَي إِنما عجلت بجمع اللؤْم كما تعجل النخلة والسحابة.

وبِكرُ كُلِّ شيء: أَوّله؛ وكُلُّ فَعْلَةٍ لم يتقدمها مثلها، بِكْرٌ.

والبِكْرُ: أَوَّل ولد الرجل، غلاماً كان أَو جارية. وهذا بِكْرُ أَبويه

أَي أَول ولد يولد لهما، وكذلك الجارية بغير هاء؛ وجمعهما جميعاً أَبكار.

وكِبْرَةُ ولد أَبويه: أَكبرهم. وفي الحديث: لا تُعَلِّمُوا أَبْكارَ

أَولادكم كُتُبَ النصارى؛ يعني أَحداثكم. وبِكْرُ الرجل بالكسر: أَوّل ولده،

وقد يكون البِكْرُ من الأَولاد في غير الناس كقولهم بِكْرُ الحَيَّةِ.

وقالوا: أَشدّ الناس بِكْرٌ ابنُ بِكْرَيْن، وفي المحكم: بِكْرُ

بِكْرَيْن؛ قال:

يا بِكْرَ بِكْرَيْنِ، ويا خِلْبَ الكَبِدْ،

أَصبَحتَ مِنِّي كذراع مِنْ عَضُدْ

والبِكْرُ: الجارية التي لم تُفْتَضَّ، وجمعها أَبْكارٌ. والبِكْرُ من

النساء: التي لم يقربها رجل، ومن الرجال: الذي لم يقرب امرأَة بعد؛ والجمع

أَبْكارٌ. ومَرَةٌ بِكْرٌ: حملت بطناً واحداً. والبِكْرُ: العَذْراءُ،

والمصدر البَكارَةُ، بالفتح. والبِكْرُ: المرأَة التي ولدت بطناً واحداً،

وبِكْرُها ولدها، والذكر والأُنثى فيه سواء؛ وكذلك البِكْرُ من الإِبل.

أَبو الهيثم: والعرب تسميى التي ولدت بطناً واحداً بِكْراً بولدها الذي

تَبْتَكْرُ به، ويقال لها أَيضاً بِكْرٌ ما لم تلد، ونحو ذلك قال الأَصمعي:

إِذا كان أَوّل ولد ولدته الناقة فهي بِكْرٌ. وبقرة بِكْرٌ: فَتِيَّةٌ

لم تَحْمِلْ. ويقال: ما هذا الأَمر منك بِكْراً ولا ثِنْياً؛ على معنى ما

هو بأَوّل ولا ثان؛ قال ذو الرمة:

وقُوفاً لَدَى الأَبْوابِ، طُلابَ حاجَةٍ،

عَوانٍ من الحاجاتِ، أَو حاجَةً بِكْرَا

أَبو البيداء: ابْتَكَرَتِ الحاملُ إِذا ولدت بِكْرَها، وأَثنت في

الثاني، وثَلَّثَتْ في الثالث، وربعت وخمست وعشرت. وقال بعضهم: أَسبعت وأَعشرت

وأَثمنت في الثامن والسابع والعاشر. وفي نوادر الأَعراب: ابْتَكَرَتِ

المرأَةُ ولداً إِذا كان أَول ولدها ذكراً، واثْتَنَيَتْ جاءت بولدٍ

ثِنْيٍ، واثْتَنَيْتُ وَلَدَها الثالث، وابْتَكَرْتُ أَنا واثْنَيَلتُ

واثْتَلَثْتُ. والبِكْرُ: النَّاقَةُ التي ولدت بطناً واحداً، والجمع أَبْكارٌ؛

قال أَبو ذؤيب الهذلي:

وإِنَّ حَدِيثاً مِنْكِ لَوْ تَبْذُلِينَهُ،

جَنَى النَّحْلِ في أَلْبانِ عُودٍ مَطافِلِ

مَطافِيلِ أَبْكارٍ حَدِيثٍ نِتَاجُها،

تُشابُ بماءٍ مثلِ ماءِ المَفَاصِلِ

وبِكْرُها أَيضاً: وَلَدُها، والجمع أَبْكارٌ وبِكارٌ. وبقرة بِكْرٌ: لم

تَحْمِلْ، وقيل: هي الفَتِيَّةُ.

وفي التنزيل: لا فارِضٌ ولا بِكْرٌ؛ أَي ليست بكبيرة ولا صغيرة، ومعنى

ذلك: بَيْنَ البِكْرِ والفارِضِ؛ وقول الفرزدق:

إِذا هُنَّ ساقَطْنَ الحَدِيثَ، كَأَنَّهُ

جَنعى النَّحْل أَوْ أَبْكارُ كَرْمٍ تُقَطَّفُ

عني الكَرْمَ البِكْرَ الذي لم يحمل قبل ذلك؛ وكذلك عَمَلُ أَبْكار، وهو

الذي عملته أَبْكار النحل. وسحابة بكْرٌ: غَزيرَةٌ بمنزلة البكْرِ من

النساء؛ قال ثعلب: لأَن دمها أَكثر من دم الثيِّب، وربما قيل: سَحابٌ

بكْرٌ؛ أَنشد ثعلب:

ولَقَدْ نَظَرْتُ إِلى أَغَرَّ مُشَهَّرٍ،

بِكْرٍ تَوَسَّنَ في الخَمِيلَةِ عُونَا

وقول أَبي ذؤيب:

وبِكْرٍ كُلَّمَا مُسَّتْ أَصَاتَتْ،

تَرَنُّمَ نَغْمِ ذي الشُّرُعِ العَتِيقِ

إِنما عنى قوساً أَوَّل ما يرمي عنها، شبه ترنمها بنغم ذي الشُّرُع وهو

العود الذي عليه أَوتار. والبِكْرُ: الفَتِيُّ من الإِبل، وقيل: هو

الثَّنيُّ إِلى أَن يُجْذِعَ، وقيل: هو ابن المخاض إِلى أَن يُثْنِيَ، وقيل:

هو ابن اللَّبُونِ، والحِقُّ والجَذَعُ، فإِذا أَثْنى فهو جَمَلٌ وهي

ناقة، وهو بعير حتى يَبْزُلَ، وليس بعد البازل سِنُّ يُسَمَّى، ولا قبل

الثَّنهيِّ سنّ يسمى؛ قال الأَزهري: هذا قول ابن الأَعرابي وهو صحيح؛ قال:

وعليه شاهدت كلام العرب، وقيل: هو ما لم يَبْزُلْ، والأُنثى بِكْرَةٌ، فإِذا

بَزَلا فجمل وناقة، وقيل: البِكْرُ ولد الناقة فلم يُحَدَّ ولا وُقِّتَ،

وقيل: البِكْرُ من الإِبل بمنزلة الفَتِيِّ من الناس، والبِكْرَةُ

بمنزلة الفتاة، والقَلُوصُ بمنزلة الجارية، والبَعِيرُ بمنزلة الإِنسان،

والجملُ بمنزلةِ الرجلِ، والناقةُ بمنزلةِ المرأَةِ، ويجمع في القلة على

أَبْكُرٍ. قال الجوهري: وقد صغره الراجز وجمعه بالياء والنون فقال:

قَدْ شَرِبَتْ إِلاَّ الدُّهَيْدِهِينَا

قُلَيِّصَاتٍ وأُبَيْكِريِنَا

وقيل في الأُنثى أَيضاً: بِكْرٌ، بلا هاء. وفي الحديث: اسْتَسْلَفَ

رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، من رجل بَكْراً؛ البَكر، بالفتح: الفَتِيُّ

من الإِبل بمنزلة الغلام من الناس، والأُنثى بَكْرَةٌ، وقد يستعار للناس؛

ومنه حديث المتعة: كأَنها بَكْرَةٌ عَيْطاء أَي شابة طويلة العنق في

اعتدال. وفي حديث طهفة: وسقط الأُملوج من البكارة؛ البِكارة، بالكسر: جمع

البَكْرِ، بالفتح؛ يريد أَن السِّمَنَ الذي قد علا بِكَارَةَ الإِبل بما

رعت من هذا الشجر قد سقط عنها فسماه باسم المرعى إِذ كان سبباً به؛ وروى

بيت عمرو بن كلثوم:

ذِراعَيْ عَيْطَلٍ أَدْماءَ بَكْرٍ،

غذاها الخَفْضُ لم تَحْمِلْ جَنِينَا

قال ابن سيده: وأَصح الروايتين بِكر، بالكسر، والجمع القليل من كل ذلك

أَبْكارٌ؛ قال الجوهري: وجمع البَكْرِ بِكارٌ مثل فَرْخٍ وفِرَــاخٍ،

وبِكارَةٌ أَيضاً مثل فَحْلٍ وفِحالَةٍ؛ وقال سيبويه في قول الراجز:

قليِّصات وأُبيكرينا

جمعُ الأَبْكُرِ كما تجمع الجُزُرَ والطُّرُقَ، فتقول: طُرُقاتٌ

وجُزُراتٌ، ولكنه أَدخل الياء والنون كما أَدخلهما في الدهيدهين، والجمع الكثير

بُكْرانٌ وبِكارٌ وبَكارَةٌ، والأُنثى بَكْرَةٌ والجمع بِكارٌ، بغير هاء،

كعَيْلَةٍ وعِيالٍ. وقال ابن الأَعرابي: البَكارَةُ للذكور خاصة،

والبَكارُ، بغير هاء للإناث. وبَكْرَةُ البئر: ما يستقى عليها، وجمعها بَكَرٌ

بالتحريك، وهو من شواذ الجمع لأَن فَعْلَةً لا تجمع على فَعَلٍ إِلاَّ

أَحرفاً مثل حَلْقَةٍ وحَلَقٍ وحَمْأَةٍ وحَمَإِ وبَكْرَةٍ وبَكَرٍ وبَكَرات

أَيضاً؛ قال الراجز:

والبَكَرَاتُ شَرُّهُنَّ الصَّائِمَهْ

يعني التي لا تدور. ابن سيده: والبَكْرَةُ والبَكَرَةُ لغتان للتي يستقى

عليها وهي خشبة مستديرة في وسطها مَحْزُّ للحبل وفي جوفها مِحْوَرٌ تدور

عليه؛ وقيل: هي المَحَالَةُ السَّريعة. والبَكَراتُ أَيضاً: الحَلَقُ

التي في حِلْيَةِ السَّيْفِ شبيهة بِفَتَخِ النساء. وجاؤوا على بَكْرَةِ

أَبيهم إِذا جاؤوا جميعاً على آخرهم؛ وقال الأَصمعي: جاؤوا على طريقة

واحدة؛ وقال أَبو عمرو: جاؤوا بأَجمعهم؛ وفي الحديث: جاءت هوازنُ على بَكْرَةِ

أَبيها؛ هذه كلمة للعرب يريدون بها الكثرة وتوفير العدد وأَنهم جاؤوا

جميعاً لم يتخلف منهم أَحد. وقال أَبو عبيدة: معناه جاؤوا بعضهم في إِثر

بعض وليس هناك بَكْرَةٌ في الحقيقة، وهي التي يستقى عليها الماء العذب،

فاستعيرت في هذا الموضع وإِنما هي مثل. قال ابن بري: قال ابن جني: عندي أَن

قولهم جاؤوا على بكرة أَبيهم بمعنى جاؤوا بأَجمعهم، هو من قولهم بَكَرْتُ

في كذا أَي تقدّمت فيه، ومعناه جاؤوا على أَوليتهم أَي لم يبق منهم أَحد

بل جاؤوا من أَولهم إِلى آخرهم.

وضربة بِكْرٌ، بالكسر، أَي قاطعة لا تُثْنَى. وفي الحديث: كانت ضربات

عليّ، عليه السلام، أَبْكاراً إِذا اعْتَلَى قَدَّ وإِذا اعْتَرَضَ قَطَّ؛

وفي رواية: كانت ضربات عليّ، عليه السلام، مبتكرات لا عُوناً أَي أَن

ضربته كانت بِكراً يقتل بواحدة منها لا يحتاج أَن يعيد الضربة ثانياً؛

والعُون: جمع عَوانٍ هي في الأَصل الكهلة من النساء ويريد بها ههنا

المثناة.وبَكْرٌ: اسم، وحكي سيبويه في جمعه أَبْكُرٌ وبُكُورٌ. وبُكَيْرٌ

وبَكَّارٌ ومُبَكِّر: أَسماء. وبَنُو بَكْرٍ: حَيٌّ منهم؛ وقوله:

إِنَّ الذِّئَابَ قَدِ اخْضَرَّتْ بَراثِنُها،

والناسُ كُلُّهُمُ بَكْرٌ إِذا شَبِعُوا

أَراد إِذا شبعوا تعادوا وتغاوروا لأَن بكراً كذا فعلها. التهذيب: وبنو

بكر في العرب قبيلتان: إِحداهما بنو بكر بن عبد مناف بن كنانة، والأُخرى

بكر بن واثل بن قاسط، وإِذا نسب إِليهما قالوا بَكْرِيُّ. وأَما بنو بكر

بن كلاب فالنسبة إِليهم بَكْرْاوِيُّونَ. قال الجوهري: وإِذا نسبت إِلى

أَبي بكر قلت بَكْرِيٌّ، تحذف منه الاسم الأَول، وكذلك في كل كنية.

بكر
: (البُكْرَةُ، بالضَّمِّ: الغُدْوَةُ) ، قَالَ سِيَبْوَيْهِ: مِن الْعَرَب مَن يَقُول: أَتَيْتُكَ بُكْرَةً، نَكِرَةً مُنَوَّناً، وَهُوَ يُرِيدُ فِي يومِه أَو غَدِه. وَفِي التَّهْذِيب: البُكْرَةُ من الغَدِ، ويُجمع بُكَراً وأَبكاراً، وقولُه تَعَالَى: {وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ} (الْقَمَر: 38) بُكْرَةٌ وغُدْوَةٌ إِذا كَانَتَا نَكِرَتَيْن نُوِّنَتَا وصُرِفَتَا، وإِذا أَرادُوا بهَا بُكْرَةَ يَومِكَ وغَداةَ يَومِكَ لم تَصْرِفْهُما، فبُكْرَةٌ هُنَا نَكِرَةٌ، (كالبَكَرَةِ، مُحَرَّكَةً) .
وَفِي الصّحاح: سِيرَ على فَرَسِكَ بُكْرَةً وبَكَراً، كَمَا تَقول: سَحَراً، والبكَرُ، البُكْرَةُ.
(وَاسْمهَا الإِبكارُ) ، كالإِصْباحِ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: هاذا قولُ أَهلِ اللغةِ، وعندِي أَنه مَصْدَرُ أَبْكَرَ.
وَفِي التَّهْذِيب: والبُكُور والتَّبْكِيرُ: الخُرُوج فِي ذالك الوقتِ. الإِبكارُ: الدُّخُول فِي ذالك الوقتِ.
(و) البَكْرَةُ (بالفَتْحٍ) : اسمٌ للّتي يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَهِي (خَشَبَةٌ مُسْتَدِيرةٌ فِي وَسَطِها مَحَزٌّ) للحَبْل، وَفِي جَوْفِها مِحْوَرٌ تَدُورُ عَلَيْهِ، (يُسْتَقَى عَلَيْهَا، أَو) هِيَ (المَحَالَةُ السَّرِيعَةُ، ويُحَرَّكُ) ، وهاذه عَن الصّغانيّ، وهاكذا لِابْنِ سِيدَه فِي المُحكَم، وَهُوَ تابعٌ لَهُ فِي أَكثَرِ السِّيَاقِ، فاعتراضُ شيخِنا عَلَيْهِ هُنَا فِي غير مَحَلِّه.
(ج بَكَرٌ) ، بالتَّحْرِيك، وَهُوَ من شواذّ الجَمْع؛ لأَن فَعْلَةً لَا تُجمَعُ على فَعَلٍ إِلا أَحْرُفاً، مثل: حَلْقَةٍ وحَلَقٍ، وحَمْأَةٍ وحَمَإٍ، وبْرَةٍ وبَكَرٍ، كَمَا فِي الصّحاح، أَو هُوَ اسمُ جِنْسٍ جَمْعِيّ، كشَجَرةٍ وشَجَرٍ، قَالَه شيخُنَا، (وَبكَرَاتٌ) أَيضاً، قَالَ الراجز:
والبَكَراتُ شَرّهُنَّ الصّائِمَهْ
يَعْنِي الَّتِي لَا تَدُور.
(و) البكْرَةُ: (الجَمَاعَةُ) .
(والفَتِيَّةُ من الإِبلِ) .
قَالَ الجوهريُّ: و (ج) البكْرِ (بِكارٌ) كفَرْخٍ وفِرَــاخٍ.
(وبَكَرَ عَلَيْهِ وإِليه وَفِيه) يَبْكُرُ (بُكُوراً) ، بالضَّمِّ، (وَبَكَّرَ) تَبْكِيراً، (وابْتَكَرَ، وأَبْكَرَ) إِبكاراً (وباكِرَه: أَتاهُ بُكْرَةً) ، كلُّه بِمَعْنى، أَي باكِراً، فإِن أَردتَ بِهِ بُكْرَةَ يومٍ بعَيْنهِ قلتَ أَتيتُه بُكْرَةَ، غيرَ مصروفٍ، وَهِي من الظرُوف الَّتِي لَا تَتَمَكَّنُ.
(وكلُّ مَن بادَرَ إِلى شَيْءٍ فقد أَبْكَرَ إِليه) وَعَلِيهِ، وبَكَّرَ (فِي أَيِّ وقتٍ) كَانَ بُكْرَةً أَو عَشِيَّةً، يُقَال: بَكِّروا بصلاةِ المَغْرِب، أَي صَلُّوهَا عِنْد سُقُوطِ القُرْصِ.
(و) رَجُلٌ (بَكُرٌ) فِي حَاجته، كنَدُسٍ، (وبَكِرٌ) ، كحَذِرٍ، وبَكِيرٌ، كأَمِيرٍ: (قَوِيٌّ على البُكُورِ) وبَكِرٌ وبَكِيرٌ كِلَاهُمَا على النَّسَب؛ إِذْ لَا فِعْلَ لَهُ ثُلاثِيًّا بَسِيطاً.
(و) فِي المُحكَم: و (بَكَّرَه على أَصحابِه تَبْكِيراً، وأَبْكَرَه) عَلَيْهِم: (جَعَلَهُ يُبَكِّرُ عَلَيْهِم) . وأَبْكَرَ الوِرْدَ والغَداءَ: عاجَلَهما، وَقَالَ أَبو زَيْد: أَبْكَرتُ على الوِرْدِ إِبكاراً، وكدالك أَبْكَرتُ الغَداءَ.
وَقَالَ غيرُه: يُقَال: بكَرْتُ الشَّيْءَ، إِذا بَكَّرْتَ لَهُ، قَالَ لَبِيد:
باكَرْتُ حَاجَتَها الدَّجاجَ بِسُحْرَةٍ
مَعْنَاهُ بدَرْتُ صَقِيعَ الدِّيكِ سَحَراً إِلى حاجَتِي.
وَيُقَال: أَتيتُه باكِراً، فمَن جَعَلَ البَاكِرَ نَعْتاً قَالَ للأُنْثَى: باكِرَة، وَلَا يُقَال بكُرَ وَلَا بَكِرَ، إِذا بَكَّرَ.
(وبَكَّرَ) تَبْكِيراً، (وأبْكَرَ، وَتبَكَّر: تَقَدَّمَ) ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَفِي حَدِيث الجُمعَةِ: (مَنْ بَكَّرَ يومَ الجُمعَةِ وابْتَكَرَ فَلهُ كَذَا وَكَذَا) ؛ قَالُوا: بَكَّرَ: أَسْرَعَ وخَرَجَ إِلى الْمَسْجِد باكِراً، وأَتى الصّلاةَ فِي أَوّلِ وَقْتِهَا، وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ أَبو سَعِيد: مَعْنَاهُ مَن بَكَّر إِلى الجُمعَةِ قبلَ الأَذانِ وإِن لم يَأْتِهَا باكِراً فقد بَكَّرَ: وأَمّا ابتكارُهَا فَهُوَ أَنْ يُدْرِكَ أَوَّلَ وَقتِهَا، وَقيل: معنى اللَّفْظَيْنِ واحدٌ، مثل فَعَلَ وافْتَعَل، وإِنما كُرِّر للمبالغَةِ والتَّوكيدِ، كَمَا قَالُوا: جادٌّ مُجِدٌّ.
(و) بَكِرَ إِلى الشَّيْءِ (كفَرِحَ: عَجِلَ) .
قَالَه ابنُ سِيده (و) . من الْمجَاز: غَيْثٌ باكِرٌ وباكُورٌ، (البَاكُورُ) والبَاكِرُ مِن (المَطَرِ) : مَا جاءَ (فِي أَوّلِ الوَسْمِيِّ، كالمُبْكِرِ) ؛ مِن أَبْكَرَ، (والبَكُورِ) ، كصَبُورٍ، وَيُقَال أَيضاً: هُوَ السَّارِي فِي آخِرِ اللَّيْلِ وأَوّلِ النَّهَارِ، وأَنشَدَ:
جَرَّرَ السَّيْلُ بهَا عُثْنُونَه
وتَهادَتْهَا مَدالِيجُ بُكُرْ
وَفِي الأَساس: سحابَةٌ مِدلاجٌ بَكُورٌ.
(و) البَاكُورُ: (المُعَجَّلُ) المَجِيءِ و (الإِدراكِ من كلِّ شيْءٍ، وبهاءٍ الأُنْثَى) ، أَي الباكُورة. (و) باكُورَة (الثَّمَرةِ) مِنْهُ، وَمن الْمجَاز: بتَكَرَ الفاكهةَ: أَكَلَ باكُورَتَهَا، وَهِي أَوّلُ مَا يُدْرِكُ مِنْهَا. وَكَذَا ابتَكَرَ الرجلُ: أكَلَ بكُورَةَ الفَاكِهَةِ.
(و) من الْمجَاز: البَاكُورَةُ: (النَّخْلُ الَّتِي تُدْرِكُ أَوَّلاً، كالبَكِيرَةِ والمِبْكارِ والبَكُورِ) ، كصَبُورٍ.
(جَمْعُه) أَي البَكُورِ (بُكُرٌ) ، بضَمَّتَيْن، قَالَ المُتَنَخِّل الهُذَلِيُّ:
ذالكَ مادِينُك إِذْ جُنِّبَتْ
أَحْمالُها كالبُكُرِ المُبْتِلِ
قَالَ ابْن سِيدَه: وَصَفَ الجَمْعَ بالواحدِ، كأَنَّه أَراد المُبْتِلَةَ فَحَذَف؛ لأَن البناءَ قد انْتهى، ويجوزُ أَن يكونَ المُبْتهلُ جَمْعَ مُبْتِلةٍ، وإِنْ قَلَّ نَظِيرُه، وَلَا يَجُوزُ أَن يَعْنِيَ بالبُكُر هُنَا الوحدةَ؛ لأَنه إنّمَا نَعَتَ حُدُوجاً كَثِيرَة، فشَبَّهَها بنَخِيلٍ كثيرةٍ. وَقَول الشَّاعِر:
إِذا وَلَدَتْ قَرَائِبُ أُمِّ نَبْل
فذاكَ اللُّؤْمُ واللَّقَحُ البَكُورُ
أَي إِنّمَا عَجِلَتْ بجَمْعِ اللُّؤْمِ، كَمَا تَعْجَلُ النَّخْلةُ والسحابةُ.
وَفِي الأَساس: وَمن المَجَاز: نَخْلَةٌ باكِرٌ وبَكُورٌ: تُبكِّرُ بحَمْلِها.
(وأَرْضٌ مِبْكَارٌ: سَرِيعَةُ الإِنْبَاتِ) .
وسَحَابَةٌ مِبْكَارٌ: مِدْلاجٌ مِن آخِرِ اللَّيْلِ.
(والبِكْرُ، بِالْكَسْرِ: العَذْرَاءُ) ، وَهِي الَّتِي لم تُفْتَضَّ. وَمن الرِّجال: الَّذِي لم يَقْرَبِ امرأَةً بَعْدُ. (ج أَبكارٌ، والمصدرُ البَكَارَةُ: بِالْفَتْح) .
(و) البِكْرُ: (المرأَةُ، والنّاقَةُ، إِذا وَلَدَتَا بَطْناً وَاحِدًا) ، والذَّكَرُ والأُنْثَى فيهمَا سَواءٌ، وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: والعَربُ تُسَمِّي الَّتِي وَلَدَتْ بَطْاً وَاحِدًا بِكْراً: بوَلَدِهَا الَّذِي تَبْتَكِرُ بِهِ، وَيُقَال لَهَا أَيضاً: بِكْرٌ مَا لم تَلد، ونحوُ ذالك، قَالَ الأَصمعيُّ: إِذا كَانَ أَوّلُ وَلَدٍ وَلَدَتْه الناقَةُ فَهِيَ بِكْرٌ، والجمعُ أَبكارٌ وبِكَارٌ. قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيُّ:
وإِنَّ حَدِيثاً منكِ لَو تَبْذُلِينَه
جَنَى النَّحْلِ فِي أَلْبانه عُوذٍ مَطَافِلِ
مَطافِيلَ أَبْكَارٍ حَدِيثٍ نِتاجُها
تُشابُ بماءٍ مثلِ ماءِ المَفَاصِلِ
(و) البِكْرُ: (أَوْلُ كلِّ شيْءٍ) .
(و) البِكْرُ: (كُلُّ فَعْلَةٍ لم يتَقَدَّمْها مِثلُها.
(و) لبِكْرُ: (بَقَرَةٌ لم تَحْمِلْ، أَو) هِيَ (الفَتِيَّةُ) ، وَكِلَاهُمَا واحدٌ، فَلَو قَالَ: فَتِيَّةٌ لم تَحْمِلْ، لَكَانَ أَوْلَى، كَمَا فِي غَيره من الأُصول، وَفِي التَّنْزِيل: {لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ} (الْبَقَرَة: 68) أَي لَيست بكَبِيرَةٍ وَلَا صَغِيرَةٍ.
(و) من المَجاز: البِكْرُ: (السَّحَابَةُ الغَزِيرَةُ) ، شُبِّهَتْ بالبِكْر مِن النِّساءِ. قلت: قَالَ ثَعلبٌ: لأَنْ دَمَها أَكثرُ من دَمِا لثِّيِّب، ورُبَّما قيل: سَحابٌ بِكْرٌ، أَنشد ثَعْلَب:
وَلَقَد نَظَرْتُ إِلى أَغَر مُشَهَّرٍ
بِكْرٍ تَوَسَّنَ فِي الخَمِيلَةِ عُونَا
(و) البِكْرُ: (أَوَّلُ وَلَدِ الأَبَويْنِ) غُلاماً كَانَ أَو جارِيَةً، وهاذا بِكْرُ أَبَوَيْه، أَي أَوْلُ وَلدٍ يُولَدُ لَهما، وكذالك الجاريةُ بِغَيْر هاءٍ، وجمعُهما جَمِيعًا أَبْكارٌ، وَفِي الحَدِيث: (لَا تُعَلِّموا أَبكارَ أَولادِكم كُتُبَ النَّصارَى؛ (يَعْنِي أَحداثَكُم. وَقد يكون البِكْرُ من الأَولاد فِي غيرِ النّاس، كقولِهِم: بِكْرُ الحَيَّةِ.
وَمن المَجاز قولُهم: أَشَدُّ الناسِ بِكْرٌ ابنُ بِكْرَيْنِ، وَفِي المُحكَم: بِكْرُ بِكْرَيْنِ، قَالَ:
يَا بكْرَ بِكْرَيْنِ وَيَا خِلْبَ الكَبِدْ
أَصْبحْتَ منِّي كذِرَاعٍ مِن عَضُدْ.
(و) مِن المَجَاز: البِكْرُ: (الكَرْمُ) الَّذِي (حَمَلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ) ، جمعُه أَبكارٌ، قَالَ الفرزدقُ:
إِذا هُنَّ ساقَطْنَ الحَدِيثَ كأَنَّه
جَنَى النَّلِ أَو أَبْكارُ كَرْمٍ تُقَطَّفُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (الضَّرْبَةُ. البِكْرُ) : هِيَ (القاطِعَةُ القاتِلَةُ) ، وَفِي بعض النُّسَخِ: الفاتِكَة، وضَرْبَةٌ بِكْرٌ: لَا تُثَنَّى، وَفِي الحَدِيث: (كَانَت ضَرَباتُ عليَ كرَّمَ اللهُ وجهَه أَبكاراً، إِذا اعتلَى قَدّ، وإِذا اعترضَ قَطّ) ، وَفِي رِوَايَة: (كانَت ضَرَباتُ عليَ مُبْتَكَرَاتٍ لَا عوناً) ، أَي أَنْ ضَرْبَتَه كَانَت بِكْراً تَقْتُل بواحِدَةٍ مِنْهَا، لَا يحْتَاج أَن يُعِيدَ الضَّرْبَةَ ثَانِيًا، وَالْمرَاد بالعُون المُثنّاة.
(و) البُكْرُ (بالضَّمّ، و) البَكْرُ (بِالْفَتْح: وَلَدُ النّاقَةِ) ، فَلم يُحَدَّ وَلَا وُقِّت، (أَو الفَتِيُّ مِنْهَا) ؛ فمَنْزِلَتُه من الإِبل منزلةُ الفَتِيِّ من النَّاس، والبكْرَةُ بمنزلةِ الفَتَاةِ والقَلُوصُ بمنزلةِ الجارِيَةِ، البَعِيرُ بِمَنْزِلَة الإِنسانِ، والجَمَلُ بمنزلةِ الرجلِ، والناقةُ بمنزلةِ المرأَةِ، (أَو الثَّنِيُّ) مِنْهَا (إِلى أَن يُجْذِعَ، أَو ابنُ المَخَاضِ إِلى أَن يُثْنِيَ، أَو) هُوَ (ابنُ اللَّبُونِ) والحِقُّ والجذَعُ، فإِذا أَثْنَى فَهُوَ جَمَلٌ، وَهُوَ بَعِيرٌ حَتَّى يَبْزُلَ، وَلَيْسَ بعدَ البازِل سِنٌّ يُسَمَّى، وَلَا قَبلَ الثَّنِيِّ سِنٌّ يُسَمَّى. قَالَ الأَزهريُّ: هاذا قولُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ وَهُوَ صحِيحٌ، وَعَلِيهِ شاهدتُ كلامَ العربِ. (أَو) هُوَ (الَّذِي لم يبْزُلْ) ، والأُنْثَى بكْرَةٌ، فإِذا بَزَلَا فجَمَلٌ وناقةٌ، وَقيل فِي الأُنثَى أَيضاً: بِكْرٌ، بِلَا هاءٍ.
وَقد يُستعارُ للناسِ، وَمِنْه حديثُ المُتْعَةِ: (كأَنها بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ) ، أَي شابَّةٌ طَوِيلَةُ العُنُقِ فِي اعتدالٍ.
قَالَ شيخُنَا: والضَّمُّ الَّذِي ذَكَرَه فِي البِكْر بالمعانِي السَّابِقَة، لَا يكادُ يُعرَفُ فِي شيْءٍ من دَواوِين اللغةِ، وَلَا نقلَه أَحدٌ مِن شُرّاح الفَصِيح، على كَثْرَة مَا فِيهَا من الغَرَائب، وَلَا عَرَّجَ عَلَيْهِ ابنُ سِيدَه، وَلَا القَزّازُ، مَعَ كَثْرَة اطِّلاعِهما، وإِيرادِهما لشواذِّ الكلامِ، فَلَا يُعْتَدُّ بِهَذَا الضَّمِّ.
قلتُ؛ وَقد نُقِلَ الكسرُ عَن ابْن سِيدَه فِي بَيْتِ عَمْرِو بنِ كُلْثُوم، فيكونُ بالتَّثْلِيثِ كَمَا سيَأْتِي قَرِيبا.
(ج) فِي القِلَّة (أَبْكُرٌ) ، قَالَ الجوهريُّ: وَقد صَغَّرَه الراجزُ، وجَمَعَه بالياءِ والنُّونِ فَقَالَ:
قد شَرِبَتْ إِلَّا الدُّهَيْدِ هِينَا
قُلَيِّصاتٍ وأُبَيْكِرِينَا
وَقَالَ سِيبوَيْهِ: هُوَ جمعُ الأَبكُرِ كَمَا تَجمَع الجُمُرَ والطُّرُقَ، فَتَقول: طُرُقَاتٌ وجُزُراتٌ، ولكنَّه أَدْخَلَ الياءَ والنُّونَ، كَمَا أَدخلَها فِي (الدُّهَيْدهِين) .
(و) الجَمْعُ الكثيرُ (بُكْرانٌ) بالضَّمِّ، وبِكارٌ بِالْكَسْرِ، مثل فَرْخ وفِراخ، قالَه الجوهَرِيُّ. (وَبِكَارَةٌ، بالفتحِ والكسرِ) ، مثلُ فَحْلٍ وفِحَالَةٍ، كَذَا فِي الصّحَاح، والأُنْثَى بكْرَةٌ، والجمعُ بِكَارٌ، بِغَيْر هاءٍ، كعَيْلَةٍ وعِيَالٍ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: البِكَارَةُ للذُّكُور خاصّةً، والبِكارُ بِغَيْر هاءٍ للإِناثِ.
وَفِي حَدِيث طَهْفةَ: (وسَقَطَ الأُمْلُوجُ من البِكَارة) ، وَهِي بِالْكَسْرِ جَمْعُ البَكْرِ بِالْفَتْح؛ يُرِيدُ أَن السِّمَن الَّذِي قد عَلَا بِكَارَةَ الإِبلِ بِمَا رَعَتْ من هاذا الشَّجَرِ قد سَقَطَ عَنْهَا، فسَمَّاه باسمِ المَرْعَى؛ إِذْ كَانَ سَبَباً لَهُ، وَقَالَ ابنَ سِيدَه فِي بَيت عَمْرِو بنِ كُلْثُومٍ:
ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ بَكْرٍ
غَذَاهَا الخَفْضُ لم تَحْمِلْ جَنِينَا
أَصحُّ الرِّوايتَيْن (بِكْر) بِالْكَسْرِ، والجمعُ القَلِيلُ من ذالك أَبكارٌ. قلتُ: فإِذاً هُوَ مُثَلَّثٌ. (و) مِنَ المَجَازِ: (البَكَرَاتُ) مُحَرَّكَةً: (الحَلَقُ) الَّتِي (فِي حِلْيَة السَّيْفِ) ، شبيهةٌ بفَتَخِ النِّسَاءِ.
(و) البَكَراتُ: (جِبالٌ شُمَّخٌ عِنْد ماءٍ لِبَنِي ذُؤَيْب) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ لبني ذُؤَيْبَةَ. كَمَا هُوَ نَصُّ الصَّغانيِّ، وهم من الضِّباب، (يُقال لَهُ: البَكْرَةُ) بِفَتْح فَسُكُون.
(و) البَكَرَاتُ: (قارَاتٌ سُودٌ بِرَحْرَحانَ، أَو بطريقِ مَكَّةَ) شَرَّفَها اللهُ تعالَى، قَالَ امْرُؤُ القَيْس:
غَشِيتُ دِيَارَ الحَيِّ بالبَكَرَاتِ
فعارِمَةٍ فبُرْقةِ العِيَرَاتِ
(وَالبَكْرَتانِ: هَضْبتَانِ) حَمْرَاوانِ (لِبَنِي جَعْفَر) بنِ الأَضْبَطِ، (وَفِيهِمَا ماءٌ يُقال لَهُ: البَكْرَةُ أَيضاً) ، نقلَه الصّغانيّ.
(و) بَكّار (ككَتْانٍ: ة قُرْبَ شِيرازَ) ، مِنْهَا: أَبو العَبّاسِ عبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بن سليمانَ الشِّيرَازِيّ، حَدَّثَ عَن إِبراهيمَ بنِ صالحٍ الشِّيرَازِيِّ وغيرِه، وتُوُفِّيَ سنةَ 348 هـ.
(و) بَكّارٌ: (اسْم) جماعةٍ من المحدِّثين، مِنْهُم:
القاضِي أَبو بكرٍ بَكّارُ بنُ قُتَيْبَةَ بن أَسَدٍ البَصْرِيّ الحَنَفِيّ، قَاضِي مصرَ.
وبَكَّارٌ: جَدّ أَبي القاسمِ الحُسَيْن بن محمّدِ بن الحُسَيْن الشَّاهِد. وغيرُهم.
(و) بُكُرٌ، (كعُنُقٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ) نقلَه الصغانيّ.
(و) بُكَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ: إسمُ) جمَاعَة من المحدِّثين، كبُكَيْرِ بنِ عبد الله بنِ الأَشَجِّ المَدَنِيِّ، وبُكَيْرِ بنُ عَطَاءٍ الليْثِيّ.
وَمن الْقَبَائِل: بُكَيْرُ بنُ يالِيلَ بن ناشِبٍ، من كِنَانَةَ، مِنْهُم من الرُّواة: محمّدُ بنُ إِياسِ بنِ البُكَيْرِ، تابِعِيٌّ. وغيرُهُم.
(وأَبو بَكْرَةَ نُفَيْعُ بنُ الحارثِ) بن كَلَدَةَ بنِ عمرِو بنِ عِلَاجٍ الثَّقَفِيّ، (أَو) هُوَ نُفَيْعُ بنُ (مَسْرُوحٍ) ، والحارثُ بنُ كَلَدَةَ مَوْلَاهُ، (الصَّحابِيّ) المشهورُ بالبَصْرَةِ، (تَدَلَّى يومَ الطّائِف من الحِصْنِ بَبكْرَةٍ فكَناه) النَّبيُّ (صلّى الله عليْه وسلّم أَبا بَكْرَةَ) لذالك، ومِن وَلَده أَبو الأَشْهَبِ هَوْذَةُ بنُ خَلِيفَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عَبده الرَّحمانِ بنِ أَبي بَحرَةَ. ثَقَفِيٌّ، سَكَنَ بغدَادَ، كَتَبَ عَنهُ أَبُو حاتمٍ.
(والنِّسْبَةُ إِلى أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيقِ، (وإِلى بَنِي بَكْرِ بنِ عَبْده مَنَاةَ) بنِ كِنَانَةَ بنِ خُزَيْمَةَ، وإِلى بَكْرِ بنِ عَوْفِ بنِ النَّخَعِ، (وإِلى بَحرِ بنِ وائِل) بنِ قاسِط بنِ هِنْبٍ: (بَكْرِيٌّ) .
فمِنَ الأَول: القَاضِي أَبو محمّدٍ عبدُ اللهِ بنُ أَحمدَ بنِ أَفْلَحَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمّدِ بنِ عبد اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمانِ بنِ أَبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، حَدَّث عَن هِلالِ بن العَلاءِ الرَّقِّيّ.
ومِنَ بَكْرِ النَّخَغِ: جُهَيشُ بنُ يَزِيدَ بنِ مالكٍ البَكْرِيّ، وَفَدَ على النّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم. وعَلْقَمةُ بنُ قيسٍ صاحبُ عليَ وابنِ مَسْعُودٍ.
ومِن بَكْرِ عبدِ مَناةَ: عامرُ بنُ واثِلةَ اللَّيْثِيّ، وغيرُه.
وَمن بَكْرِ بنِوائلٍ: حَسانُ بنُ خَوْطه بن شُعْبَةَ البَكْرِيّ، صَحابِيٌّ، شَهِدَ مَعَ عليَ الجَمَلَ، وَمَعَهُ إبناه الحارثُ وبِشْرٌ.
(و) النِّسْبَةُ (إِلى بَنِي أَبي بَكْرِ بنِ كِلَاب) بنِ رَبِيعَةَ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ، واسمُه عُبَيْدٌ، ولَقَبُه البَزْريّ. وَكَذَا إِلى بَكْرِ آباذَ، مَحَلةٍ بجُرْجانَ: (بَكْرَاوِيٌّ) .
فَمن الأَول: مُطِيعُ بنُ عامرِ بن عَوْفٍ الصَّحَابِيّ، وأَخُوه ذُو اللِّحْيَةِ شُرَيْحٌ، لِصُحْبَةٌ أَيضاً، والمحَّلق عبدُ العُزَّى بنُ حَنْتَمِ بن شَدّادِ بن رَبِيعَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أَبي بَكْره بن كِلابٍ.
وَمن بَكْرٍ آباذَ: أَبو سَعِيدِ بنِ محمّد البَكْراوِيّ، وأَبو الفَتْح سَهْلُ بنُ عليِّ بن أَحمدَ البَكْراوِيُّ، وأَبو جَعْفَرٍ كُمَيلُ بنُ جَعْفَرِ بنِ كُمَيْلٍ الفَقِيهُ الجُرْجانِيّ الحَنَفِيّ، وغيرُهم.
(وبَكْرٌ: ع ببلادِ طَيِّءٍ) ، وَهُوَ وادٍ عِنْد رَمَّانَ.
(والبَكْرَانُ: ع بناحيَةِ ضَرِيَّةَ) ، نقلَه الصَّغانيّ، (و) البَكْرانُ: (ة) .
(و) قولُهم: ((صَدَقَنِي سِنّ بَكْرِه)) ، من الأَمثال المشهورةِ، وبَسَطَه المَيْدَانِيُّ فِي مَجْمَع الأَمثالِ، وَهُوَ (بِرَفْعِ سِنَ ونَصْبِه، أَي خَبَّرَنِي بِمَا فِي نفْسِه، وَمَا انْطَوتْ عَلَيْهِ ضُلُوعُه؛ وأَصلُه أَن رجلا ساوَمَ فِي بَكْرٍ) بفتحٍ فسكونٍ، (فَقَالَ: مَا سِنّه؟ فَقَالَ: بازِلٌ، ثمَّ نَفَرَ البَكْرُ، فَقَالَ صاحبُه لَهُ: هِدَعْ هِدَعْ) . بكسرٍ ففتحٍ فسكونٍ فهيما، (وهاذه لفظةٌ يُسَكَّنُ بهَا الصِّغار) مِن وَلَدِ النّاقَةِ، (فَلَمَّا سَمِعَه المُشْتَرِي قَالَ: صَدَقَنِي سِنُّ بَكْرِه، ونَصْبُه على معنَى: عَرَّفَنِي) ، فَيكون السِّنُّ مَنْصُوبًا على أَنه مفعولٌ ثانٍ، (أَو إِرادَةِ خَبَرِ سِنّ، أَو فِي سِنّ، فحُذِفَ المُضَافُ أَو الجارُّ) على الوَجْهَيْن، (ورَفْعُه على أَنه جَعَلَ الصِّدْقَ للسِّنِّ تَوسُّعاً.
(و) من المَجاز: (بَكَّرَ تَبْكِيراً: أَتَى الصَّلاةَ لأَوَّلِ وَقْتِهَا) ، وَفِي الحَدِيث؛ (لَا يزالُ الناسُ بخيرٍ مَا بكَّرُوا بصلاةِ المَغْرِبِ) ؛ مَعْنَاهُ: مَا صَلَّوهَا فِي أَوْلِ وَقتِهَا، وَفِي حَدِيث آخَرَ: (بَكِّرُوا بالصَّلاةِ فِي يومِ الغَيْم؛ فإِنه مَنْ تَرَكَ العَصْرَ حَبِطَ عَملُه) ، أَي حافِظُوا عَلَيْهَا وقَدِّمُوهَا.
(و) من الْمجَاز: (ابْتَكَرَ) الرجلُ، إِذا (أَدْرَكَ أَوّلَ الخُطْبَةِ) . وعبارَةُ الأَساس: وابْتَكَرَ الخُطْبَةَ: سَمِعَ أَوّلَهَا؛ وَهُوَ مِن الباكُورة.
(و) من الْمجَاز: ابْتَكَرَ، إِذا (أَكَلَ باكُورَةَ الفاكهةِ) ، وأَصلُ الابتكارِ لاستيلاءُ على باكُورةِ الشَّيْءِ.
وأَوّلُ كلِّ شيْءٍ: بكُورَتُه.
(و) فِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: ابُتَكَرَتِ (المرأَةُ: وَلَدَتْ ذَكَراً فِي الأَوّل) ، واثْتَنَت: جاءَت بوَلَدٍ ثِنْيٍ، واثْتَلَثَتْ وَلَدَهَا الثّالِثَ، وابْتَكَرْتُ أَنا واثْتَنَيْتُ واثْتَلَثْتُ.
وَقَالَ أَبو البيْداءِ: ابتَكَرَتِ الحامِلُ، إِذا وَلَدَتْ بِكْرَها، وأَثْنَتْ فِي الثَّانِي، وثَلَّثَتْ فِي الثّالث، ورَبَّعَتْ، وخَمَّسَتْ، وعَشَّرَتْ.
وَقَالَ بعضُهُم: أَسْبَعَتْ، وأَعْشَرَتْ، وأَثْمَنَتْ، فِي الثّامن، والعاشر، والسّابع.
(وأَبْكَرَ) فُلانٌ: (وَرَدَتْ إِبلُه بُكْرَةَ) النَّهَارِ.
(وبَكْرُونُ) كحَمْدُونَ: (إسمٌ) . وأَحمدُ بنُ بَكْرُونَ بنِ عبدِ اللهِ العَطَّارُ الدَّسْكَرِيُّ، سَمِعَ أَبا طاهِرٍ المخلصِ، تُوُفِّيَ سنة 434 هـ.
وممّا يُستدرّك عَلَيْهِ:
حَكَى اللِّحْيَانيُّ عَن الكِسَائِيِّ: جِيرانُكَ باكِرٌ، وأَنشدَ:
يَا عَمْرُو جِيرَانُكُمُ باكِرُ
فالقَلْبُ لَا لاهٍ وَلَا صابِرُ
قَالَ ابْنه سِيدَه: وأُراهم يَذْهَبُون فِي ذالك إِلى معنَى القَومِ والجمعِ، لأَن لفظَ الجمْعِ وَاحِد، إِلّا أَنَّ هاذا إِنّمَا يُستَعملُ إِذا كَانَ المَوْصُوفُ معرفَة، لَا يَقُولُونَ: جِيرَانٌ بكِرٌ. هاذا قولُ أَهلِ اللغةِ، قَالَ: وعندِي أَنه لَا يَمْتَنِعُ جِيرانٌ باكِرٌ، كَمَا لَا يمتنعُ جِيرَانُكُم باكِرٌ.
وَمن المَجَاز: عَسَلُ أَبكارٍ؛ أَي تُعَسِّلُه أَبكارُ النَّحْلِ، أَي أَفتاؤُها، وَيُقَال: بل أَبكارُ الجَوَارِي يَلِينَهُ وكَتَبَ الحَجّاجُ إِلى عاملٍ لَهُ: (ابْعَثْ إِليَّ بعَسَلِ خُلّارَ، من النَّحْل الأَبْكار مِن الدَّستَفْشارِ، الَّذِي لم تَمَسَّه النَّار) يُرِيد بالأَبار أَفراخَ النَّحْل؛ لأَنّ عَسَلَها أَطيبُ وأَصْفَى. وخُلّارُ: موضعٌ بفرِسَ، والدَّسْتَفْشارُ: فارسيَّةٌ مَعْنَاهُ مَا عَصَرتْه الأَيْدِي (وعَالَجتْه) وَقَالَ الأَعْشَى:
تَنَخَّلَها مِن بِكَارِ القِطَافِ
أُزَيْرِقُ آمِنُ إِكسادِهَا
بِكَارُ القِطَاف: جمعُ باكِرٍ، كَمَا يُقَال صاحِبٌ وصِحَابٌ، وَهُوَ أَوّلُ مَا يُدرِكُ.
وَمن المَجَاز: عَن الأَصمعيِّ: نارٌ بِكْرٌ: لم تُقْتَبْس مِن نارٍ.
وحاجةٌ بِكْرٌ: طُلِبَتْ حَدِيثاً، وَفِي الأَساس: وَهِي أَوّلُ حاجةٍ رُفِعَتْ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وُقُوفاً لَدَى الأَبوابِ طُلّابَ حاجَةٍ
عَوانٍ مِن الحاجاتِ أَو حَاجَة بِكْرَا
وَمن المَجاز: يُقَال؛ مَا هاذا الأَمرُ منكَ بِكْراً وَلَا ثِنْياً، على معنَى: مَا هُوَ بأَوَّلٍ وَلَا ثانٍ.
والبِكْرُ: القَوْسُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
وبِكْرٍ كُلَّما مُسَّتْ أَصاتَتْ
تَرَنُّمَ نَغْمِ ذِي الشِّرَعِ العَتِيقِ
أَي القَوْس أَوْلَ مَا يُرْمَى عَنْهَا؛ شَبَّه تَرَنّمَها بنَغَمِ ذِي الشِّرَعِ، وَهُوَ العُودُ الَّذِي عَلَيْهِ أَوتارٌ. والبِكْرُ: الدُّرَّةُ الَّتِي لم تثقب، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
كبِكْر مُقَانَاةُ لبَيَاضِ بصُفْرَةٍ
ذَكَرَه شُرّاحُ الدِّيوان كَمَا نقلَه شيخُنَا.
وَمن الأَمثال: (جاءُوا على بَكْرَةِ أَبِيهم) ، إِذا جاءُوا جَمِيعًا على آخِرِهم. وَقَالَ الأَصمعيُّ: جاءُوا على طريقةٍ واحدةٍ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: جاءُوا بأَجمعهم، وَفِي الحَدِيث: (جاءَتْ هوازِنُ على بَكْرَةِ أَبِيها) . هاذه كلمةُ العربِ، يُرِيدُونَ بهَا الكَثْرَةَ وتَوْفِيرَ العَدَدِ، وأَنَّهم جاءُوا جَمِيعًا لم يَتخلَّف مِنْهُم أَحدٌ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مَعْنَاهُ جاءُوا بعضُهم فِي إِثْرِ بعضٍ، وَلَيْسَ هُنَاكَ بَكْرَةٌ حَقِيقَة، وَهِي الَّتِي يُستَقَى عَلَيْهَا الماءُ العَذْبُ، فاسْتُغِيرَتْ فِي هاذا الموضعِ، وإِنْمَا هِيَ مَثَلٌ. قَالَ ابْن بَرِّيَ: قَالَ ابْن جِنِّي: وعندِي أَنَّ قولَهم: جاءُوا على بَكْرَةِ أَبيهم، بمعنَى جاءُوا بأجمعِهم، هُوَ مِن قَوْلك: بَكَرْتُ فِي كَذَا، أَي تَقدَّمتُ فِيهِ، وَمَعْنَاهُ: جاءُوا على أَوَّلِيَّتِهم، أَي لم يَبْقَ مِنْهُم أَحدٌ، بل جاءُوا مِن أَوّلِهم إِلى آخِرهِم.
وبَكْرٌ: إسمٌ، وحَكَى سِيبَوَيْهِ فِي جَمْعِه أَبْكُرٌ وبُكُورٌ. وبُكَيْرٌ وبَكَّارٌ ومُبَكِّرٌ أَسماءٌ.
وأَبو بَكْرَةَ بكّارُ بنُ عبدِ العَزِيز بنِ أَبي بَكْرَةَ البَصْرِيُّ، وبَكْرُ بنُ خَلَفٍ، وبَكْرُ بنُ سَوَادَةَ، وبَكْرُ بن عَمْرٍ والمَعافريّ، وبَكْرُ بنُ عَمْرٍ و، وَبَكْرُ بنُ مُضَر: محدِّثون.
وأَحمدُ بنُ بكْرانَ بنِ شاذَانَ، وأَبو بكْرٍ أَحمدُ بنُ بكْرانَ الزّجَّاجُّ النّحويُّ، حَدَّثَا.
وأَبو العَبّاس أَحمدُ بنُ أَبي بَكِيرٍ، كأَمِير، سَمِعَ أَبا الوَقْتِ، وأَخوه تَمِيمٌ كَانَ معيداً ببغدادَ، وابنُه أَبو بكرٍ سَمعَ من ابنِ كُلَيْبٍ، وأَبو الخَير صُبَيح بن بكّر، بتَشْديد الْكَاف، البَصْرِيُّ، حَدَّث عَن أَبي القاسمِ العَسْكَرِيِّ وأَبي بَكْر بن الزّاغُونِيّ، كَانَ ثِقَةً، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةَ.
بكر
أصل الكلمة هي البُكْرَة التي هي أوّل النهار، فاشتق من لفظه لفظ الفعل، فقيل: بَكَرَ فلان بُكُورا: إذا خرج بُكْرَةً، والبَكُور: المبالغ في البكرة، وبَكَّر في حاجته وابْتَكَر وبَاكَرَ مُبَاكَرَةً.
وتصوّر منها معنى التعجيل لتقدمها على سائر أوقات النهار، فقيل لكلّ متعجل في أمر: بِكْر، قال الشاعر:
بكرت تلومك بعد وهن في النّدى بسل عليك ملامتي وعتابي
وسمّي أول الولد بكرا، وكذلك أبواه في ولادته [إيّاه تعظيما له، نحو: بيت الله، وقيل:
أشار إلى ثوابه وما أعدّ لصالحي عباده ممّا لا يلحقه الفناء، وهو المشار إليه بقوله تعالى: وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ] [العنكبوت/ 64] ، قال الشاعر:
يا بكر بكرين ويا خلب الكبد
فبكر في قوله تعالى: لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ
[البقرة/ 68] . هي التي لم تلد، وسمّيت التي لم تفتضّ بكرا اعتبارا بالثيّب، لتقدّمها عليها فيما يراد له النساء، وجمع البكر أبكار. قال تعالى:
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً [الواقعة/ 35- 36] . والبَكَرَة: المحالة الصغيرة، لتصوّر السرعة فيها.

جهر

Entries on جهر in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 12 more

جهر


جَهَرَ(n. ac. جَهْر
جِهَاْر)
a. Was, became known; was divulged, made public.
b. [acc.
or
Bi], Made known, public, divulged; uttered aloud
publicly.
c. Saw, noticed, noted, remarked.
d. Cleared out (well).
جَهِرَ(n. ac. جَهَر)
a. Was dazzled, blinded.

جَهُرَ(n. ac. جَهَاْرَة
جُهُوْرَة)
a. Was big, great, conspicuous, prominent.
b. Was sonorous, loud.
جَاْهَرَa. Did, uttered publicly, openly.

أَجْهَرَa. Made known, published, divulged.
b. Made conspicuous.

تَجَاْهَرَa. Showed himself openly; was open, frank with.

جَهْر
جَهْرَةa. Publicity, notoriety.
b. [], Publicly, openly.
جَهِرa. Sonorous, loud, high (voice).

أَجْهَرُa. Weak-sighted.
b. Dazzled.

جَهَاْر
جِهَاْر
[ acc.
a. Alif ], Publicly, openly.

جِهَاْرَةa. Sonorous voice.
b. Good looks.

جَهِيْر
(pl.
جُهَرَآءُ)
a. Handsome, striking.
b. Sonorous, loud.

مِجْهَاْرa. Out-spoken.

N. P.
جَهڤرَa. Public, notorious.
b. Vocal (letter); vowel.
N.P.
أَجْهَرَa. Spoken aloud.

جَوْهَر
a. see under
جوه

جهر

1 جَهَرَ, (A, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. جَهْرٌ and جِهَارٌ, (Er-Rághib, TA,) It (a thing, A, Msb) was, or became, plain, apparent, conspicuous, open, or public; syn. ظَهَرَ, (A, Msb,) and بَدَا, (TA,) and عَلَنَ: (K:) or the radical signification is, it (a thing) was, or became, exceedingly plain to be perceived, either by the sense of sight or by that of hearing. (Er-Rághib, TA.) [Accord. to some, when relating to what is visible, it is tropical; and when relating to what is audible, proper: but if so, it seems to be so much used in the former sense as to be, in that sense, conventionally regarded as proper. See also جَهْرَةٌ.]

A2: جَهُرَ, aor. ـُ [inf. n., app., جَهَارَةٌ and جُهُورَةٌ,] He (a man, TA) was, or became, great, or bulky, (K, TA,) [and therefore a conspicuous object,] before the eyes of the beholder. (TA.) [And He was, or became, pleasing, or goodly, in aspect: see جَهَارَةٌ, below.] b2: Also, (A, Msb, K,) inf. n. جَهَارَةٌ, (A, Msb,) It (the voice) rose [so as to be plainly heard]; was, or became, high, or loud. (A, Msb, * K.) b3: Also, (S,) inf. n. جَهَارَةٌ, (TA,) He, (a man) was, or became, high, or loud, of voice. (S, TA.) A3: جِبِر aor. ـَ (Msb,) inf. n. جَهَرٌ, (S, Msb,) He (a man) was unable to see in the sun. (S, Msb, TA.) And in like manner said of the eye. (K.) A4: جَهَرَهُ, (Msb, TA,) inf. n. جَهْرٌ; (TA;) and جَهَرَ بِهِ; (A, Msb;) and ↓ اجهرهُ, (A, Msb, TA,) [and بِهِ ↓ اجهر;] and ↓ جَهْوَرَهُ; (TA;) He made it plain, apparent, conspicuous, open, or public. (A, Msb, TA.) b2: جَهَرَ الكَلَامَ, and جَهَرَبِهِ; (K;) and ↓ اجهرهُ, inf. n. إِجْهَارٌ; (S;) and بِهِ ↓ اجهر; (K;) and ↓ جَهْوَرَ; (TA;) and جَهَرَ بِالقَوْلِ, and بِدُعَائِهِ, and بِصَلَاتِهِ, (TA,) and بِقِرَآءَتِهِ, (Sgh, Msb, TA,) aor. ـَ inf. n. جَهْرٌ and جِهَارٌ; (TA;) and بقرءآته ↓ اجهر; (Sgh, Msb, TA;) He uttered the speech, and the saying, and his supplication, and his prayer, and his recitation, with a plain, or an open, voice; openly; publicly: (S, Msb, K, TA:) or جَهَرَ بِكَلَامِهِ, (A,) and بِالقَوْلِ, and ↓ جَهْوَرَ; (S;) and بِقِرَآءَتِهِ; (A;) he uttered his speech, and the saying, and his recitation, with a raised, or loud, voice; aloud: (S, A:) and جَهَرَ الصَّوْتَ he raised the voice [so as to make it plainly heard]. (K.) b3: جَهَرَ بِالمَعَاصِى, and ↓ اجهر, and ↓ جاهر, he made known the acts of disobedience that he had committed, by talking of them: he who does so is termed بِالمُعَاصِى ↓ مُجَاهِرٌ, and simply مُجَاهِرٌ. (TA.) And مَا فِى صَدْرِهِ ↓ اجهر He revealed what was in his bosom. (A.) and الحَدِيثَ بَعْدَ مَا هَيْنَمَهُ ↓ جَهْوَرَ He revealed the story after he had concealed it. (A.) And ↓ اجهر الأَمْرَ He made the case, or affair, notorious. (TA.) b4: Also جَهَرَهُ He discovered it (K, TA) ocularly. (TA.) b5: He saw him (a man) without any veil (K, TA) intervening; (TA;) as also ↓ اجتهرهُ: (K:) or he looked towards him, or regarded him. (K.) You say, مَا فِى الحَىِّ أَحَدٌ تَجْهَرَهُ عَيْنِى There is not in the tribe any one whom my eye regards as worthy of notice or respect by reason of his greatness therein; syn. تَأْخُذُهُ. (TA.) And القَوْمُ فُلَانًا ↓ اجتهر The people looked towards such a one without any veil intervening between them and him. (TA.) b6: He treated him, or regarded him, with reverence, veneration, respect, or honour: (K:) or (TA) he regarded him as great in his eyes: (K, TA:) he saw him to be great in aspect, or appearance; (S;) as also ↓ اجتهرهُ (S, K) and ↓ استجرهُ: (A:) he was pleased with his beauty, and his form, or appearance, or state of apparel or the like; as also ↓ اجتهرهُ: (Lh, * K:) or he pleased him by his beauty and form or appearance &c.: (A:) or it pleased him by its beauty; as also ↓ اجتهرهُ. (TA.) b7: He saw it (an army, S, A, K, and a people, TA) to be numerous in his eyes; as also ↓ اجتهرهُ. (S A, K.) A5: جَهَرَ البِئْرَ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. جَهْرٌ, (TA,) He cleared out the well, (S, K,) and took forth from it the black fetid mud that it contained; as also ↓ اجترها: (S:) or both signify he entirely, or nearly, exhausted the well of its water: (K:) or the former, he reached the water of the well, (K, TA,) in digging: or so جَهَرَ alone: (TA:) and accord. to Akh, جَهَرْتُ الرَّكِيَّةَ signifies I cleared out the mud that the water covered in the well, so that the water appeared and became clear. (S.) 'Áïsheh said, describing her father, دُفُنَ الرَّوَآءِ ↓ اجتهر, lit., He cleared out the filled-up wells of abundant water so as to make the water well forth; alluding to his rectifying affairs that had become disordered. (TA from a trad.) A6: جَهَرْنَاهُمْ We came to them in the morning, at the time called الصَّبَاح, (S, A, K, TA,) when they were inadvertent. (S, K, TA.) b2: جَهَرَ الأَرْضَ He traversed the land (S, K) without knowledge. (S.) A7: جَهَرَ السِّقَآءَ He shook the milk-skin to make butter, (Fr, S, K,) and took forth its butter. (Fr, TA.) A8: جَهَرَتِ الشَّمْسُ المُسَافِرَ The sun dazzled the eye, and confused the sight, of the traveller; syn. أَسْدَرَتْ عَيْنَهُ. (K.) 3 جاهر: see 1. b2: [Its inf. n.] مُجَاهَرَةٌ signifies The fighting [with any one] face to face: and the showing open enmity, or hostility, with any one: and the reading, or reciting, a thing aloud: and the speaking loudly. (KL.) You say, جاهر بِالعَدَاوَةِ, (Msb,) inf. n. مُجَاهَرَةٌ (S, Msb) and جِهَارٌ, (Msb,) He showed open enmity or hostility, with another. (S, * Msb.) And جَاهَرْتُهُمْ بِالأَمْرِ I acted openly with them in the affair, or case; syn. عَالَنْتُهُمْ بِهِ. (JK.) [And جاهرهُ He treated him openly with enmity &c.] b3: جَاهَرَهُمْ بِالأَمْرِ, (TA,) inf. n. مُجَاهَرَةٌ and جِهَارٌ, (K,) [is explained as signifying] He vied with them, or strove to overcome or surpass them, in the affair, or case. (K, * TA.) [But غالبهم, in the TA, and المُغَالَبَةُ, in the K, are here evidently mistranscriptions for عَالَنَهُمْ and المُعَالَنَةُ.]4 أَجْهَرَ see 1, in eight places. b2: اجهر also signifies He begat sons goodly in stature (IAar, K) and in aspect, (IAar, TA,) or in cheeks: (K:) or, a squint-eyed son. (IAar, K.) 6 تَجَاْهَرَ [تَجَاهُرٌ signifies The showing oneself openly: and acting openly, or being open in one's conduct or converse, with others. You say,] تَجَاهَرُوا بِالعَدَاوَةِ They showed open enmity, or hostility, one with another; syn. تَبَادَوْابِهَا. (S in art. بدو.) A2: [and تجاهر He feigned himself unable to see in the sun: see the part. n., below.]8 إِجْتَهَرَ see 1, in eight places.10 استجهرهُ: see 1. b2: Also He took it forth. (TA from a trad.) Q. Q. 1 جَهْوَرَ: see 1, in four places.

جَهْرًا: see جَهْرَةٌ, in two places.

جُهْرٌ: see جَهَارَةٌ, in six places.

جَهِرٌ: see جَهِيرٌ, in two places.

جَهْرَةٌ A thing that is plain, apparent, conspicuous, open, or public. (K.) You say, رَآهُ جَهْرَةً (S, A, &c.) He saw him, or it, [plainly,] without the intervention of any veil: (TA:) and ↓ رآه جِهَارًا [signifies the same: or] he saw him, or it, with exceeding plainness: (Er-Rághib, TA:) or the former signifies he saw him, or it, with his eyes, ocularly, or before his eyes, (S, A, Bd in ii. 52, Msb,) without anything intervening: (S:) so in the Kur. [ii. 52], حَتَّى نَرَى اللّٰهَ جَهْرَةً: (S, Bd:) and [some say that] جَهْرَةً is here originally an inf. n. of جَهَرْتُ in جَهَرْتُ بِالقِرَآءَةِ, [like ↓ جَهْرًا,] and metaphorically used in the sense of مُعَايَنَةً: it is in the accus. case as an inf. n.: or it is thus used as a denotative of state relating to the agent or the object: and some read ↓ جَهَرَةً, as an inf. n. like غَلَبَة, or as pl. of جَاهِرٌ, and as such it is a denotative of state: (Bd:) or جَهْرَةً is here from جَهَرْتُ الرَّكِيَّةَ: (Akh, S:) accord. to Ibn-' Arafeh, it here signifies unconcealed from us: (TA:) and in the Kur. iv. 152, ocularly; not concealed from us by anything. (K, * TA.) b2: You say also, كَلَّمَهُ جَهْرَةً

[and ↓ جَهْرًا He spoke to him plainly, with an open voice, aloud, or publicly]. (S, TA.) b3: and ↓ لَقِيَهُ نَهَارًا جِهَارًا and ↓ جَهَارًا [He met him in the daytime, openly, or publicly]. (K.) جُهْرَةٌ [A blaze covering the face of a horse: or the quality of having such a blaze:] a subst. from

أَجْهَرُ applied to a horse. (TA.) b2: A cast in the eye. (AA, TA. [See also أَجْهَرُ.]) جَهَرَةً: see جَهْرَةٌ.

جَهَارًا and جِهَارًا: see جَهْرَةٌ, in three places.

جَهْوَرٌ: see جَهِيرٌ. b2: Also, and ↓ مُجْتَهَرٌ, An army seen to be numerous. (A.) b3: And the former, Bold; daring: in the K, erroneously, ↓ جَوْهَرٌ. (TA.) جَهِيرٌ (in the TA, here, ↓ جَهِرٌ, but in another place, جَهِيرٌ,) High, loud, or vehement, speech; (Msb, K, TA;) as also ↓ مُجْهَرٌ and ↓ جَهْوَرِىٌّ: (K:) and so applied to the voice; (Msb, TA;) as also ↓ جَهْوَرِىٌّ. (A, TA.) Also, and ↓ مُجْهَرٌ (TA) and ↓ جَهْوَرِىٌّ (A, TA) and ↓ جَهْوَرٌ (A) and جَهِيرُ الصَّوْتِ (S, A) and الصَّوْتِ ↓ جَهْوَرِىُّ, (S,) A man having a high, loud, or strong voice. (S, A, TA.) b2: A man (S, A) of pleasing, or goodly, aspect; (S, A, K;) as also ↓ جَهِرٌ: (K:) fem. of the former with ة: (S:) beautiful: (K:) of goodly aspect, who pleases the beholder by his beauty: and a face of goodly, or beautiful, fairness: (TA:) and ↓ أَجْهَرُ a man (TA) of goodly aspect, (K, TA,) and of goodly and perfect body. (AA, K, TA.) b3: Also, (K,) or جَهِيرٌ لِلْخَيْرِ and لِلْمَعْرُوفِ, (A,) Adapted to, or constituted for, goodness: (A, K:) because he who beholds him desires his beneficence: (TA:) pl. جُهَرَآءُ. (A, K.) A2: Also Milk not mixed with water: (Fr, S, K:) or from which the butter has been taken forth. (TA.) جُهَارَةٌ [an inf. n. (see جَهُرَ)] Pleasingness, or goodliness, of aspect; (S, A, K;) as also ↓ جُهُورَةٌ (K) and ↓ جُهْرٌ: (TA:) [and a quality pleasing to behold: for] Abu-n-Nejm says, وَأَرَى البَيَاضَ عَلَى النِّسَآءِ جَهَارَةً

[And I regard fairness in women as a quality pleasing to behold]: (S:) and ↓ جُهْرٌ signifies the form, or appearance, or the like, and goodliness of aspect, of a man: (K:) or what pleases by its beauty, of the form or appearance or the like, of a man, and and goodliness of aspect: (S:) [and simply aspect, or outward appearance.] You say, بَنُونَ ذَوُو جَهَارةٍ

Sons goodly in stature and in aspect: (IAar, TA:) or in stature and in cheeks: (K:) but the former is the more agreeable with authority. (TA.) And فُلَانٍ ↓ مَا أَحْسَنَ جُهْرَ How goodly is the form, or appearance, or the like, and the beauty of aspect, of such a one! (S, A: *) [or simply, the aspect; for] you say also, ↓ مَا أَسْوَأَ جُهْرَهُ [How evil is his aspect!]. (A.) And رَجُلٌ حَسَنُ الجَهَارَةِ and ↓ الجُهْرِ A man goodly in aspect. (TA.) and فَعَرَفْتُ سِرَّهُ ↓ رَأَيْتُ جُهْرَهُ [I saw his aspect, and so knew his mind]. (A.) جُهُورَةٌ: see the next preceding paragraph.

فُلَانٌ عَفِيفُ السَّرِيرَةِ وَ الجَهِيرَةِ [Such a one is chaste in secret conduct and in public behaviour]. (A.) جَهْوَرِىٌّ: see جَهِيرٌ, in four places.

جَوْهَرٌ a word of well-known meaning, (Msb,) [a coll. gen. n., Jewels; precious stones; gems; pearls: any kind of jewel, precious stone, or gem: and also applied (as in the T, M, Mgh, Msb, and K, voce تِبْرٌ, q. v.,) to native ore:] any stone from which is extracted, or elicited, anything by which one may profit: (K:) n. un. with ة: (S:) [pl. جَوَاهِرُ:] it is of the measure فَوْعَلُ, (Msb,) and is from الجَهْرُ signifying a thing's “ becoming exceedingly plain to be perceived by the sense of sight: ” (Er-Rághib, TA:) or it is of Persian origin, (TA,) arabicized, (S, TA,) [from گَوْهَرْ,] accord. to most persons. (TA.) b2: جَوْهَرُ سَيْفٍ

The diversified wavy marks, streaks, or grain, of a sword; syn. فِرِنْدٌ. (T and K voce فِرِنْدٌ.] b3: جَوْهَرُ شَىْءٍ [The essence of a thing; or that whereby a thing is what it is; the substance of a thing: the constituent of a thing; the material part thereof;] that upon which the natural con-stitution of a thing is as it were based; or of which its natural constitution is made to be; [or, as IbrD thinks to be meant in the K, the collective parts and materials of a thing, of which its natural constitution is moulded;] expl. by مَاوُضِعَتْ عَلَيْهِ جِبِلَّتُهُ, (K,) or, as in some Lexicons, [as the JK and the Msb,] مَا خُلِقَتْ عَلَيْهِ جِبِلَّتُهُ [which is virtually the same]: (TA:) الجَوْهَرُ and الذَّاتُ and المَاهِيَّةُ and الحَقِيقَةُ are all syn. terms; and the first has other significations; but in the classical language it signifies الأَصْلُ, i. e., أَصْلُ المُرَكَّبَاتِ [the original of compound things]; and not what subsists by itself. (Kull.) b4: [Hence, الجَوْهَرُ الفَرْدُ (assumed tropical:) The indivisible atom.] b5: In the conventional language of scholastic theology, جَوْهَرٌ signifies (tropical:) Substance, as opposed to accident; in which sense, some assert the word to be so much used as to be, in this sense, conventionally regarded as proper. (TA.) A2: See also جَهْوَرٌ.

جَوْهَرِىٌّ A jeweller; a seller of جَوْهَر [or جَوَاهِر]. (TA.) b2: [In scholastic theology, (assumed tropical:) Of, or relating to, substance, as opposed to accident.]

أَجْهَرُ: see جَهِيرٌ. b2: Also A man having the eyeball, or globe of the eye, prominent and apparent, or large and prominent; syn. جَاحِظٌ: or resembling such as is termed جاحظ: fem. جَهْرَآءُ. (TA.) And this latter, An eye having the ball, or globe, prominent and apparent, or large and prominent; syn. جَاحِظَةٌ: (K:) or resembling what is thus termed. (TA.) b3: Having a pretty cast in the eye: (AA, K:) fem. as above. (K.) b4: That cannot see in the sun; (S, A, Msb, K;) applied to a man, (A, Msb,) and to a ram: (S:) fem. as above: (S, A, Msb, K:) or weak-sighted in the sun: (Lh, TA:) or that cannot see in the daytime; أَعْشَى signifying “ that cannot see in the night: ” (TA:) and the fem., a woman who closes her eyes in the sun. (A.) b5: A horse having a blaze that covers his face: fem. as above. (K.) b6: Also the fem., Open, bare, land, not concealed by anything: (A:) or plain land, in which are no trees nor hills (K, TA) nor sands: (TA:) pl. جَهْرَاوَاتٌ. (A, TA.) b7: And A company (S, K) consisting of the distinguished part (TA) of a people: (S:) the more, or most, excellent persons of a tribe. (K.) You say, [with reference to distinguished persons,] كَيْفَ جَهْرَاؤُكُمْ How is your company? (S.) مُجْهَرٌ. see مَجْهُورٌ: and see also جَهِيرٌ, in two places.

مِجْهَرٌ (S, K) and ↓ مِجْهَارٌ (K) A man accustomed to speak with a plain, or an open, voice; openly; or publicly. (S, K.) مِجْهَارٌ: see what next precedes.

مَجْهُورٌ بِهِ Notorious; applied to a thing: (TA:) and so ↓ مُجْتَهَرٌ applied to a man: (A, TA:) and ↓ مُجْهَرٌ plain, apparent, or conspicuous; applied to a thing. (TA.) b2: الحُرُوفُ المَجْهُورَةُ [The letters that are pronounced with the voice, and not with the breath only; the vocal letters;] the letters (nineteen in number, S) that are comprised in the saying ظِلُّ قَوٍّ رَبَضٌ إِذْ غَزَا جُنْدُ مُطِيعٌ: (S, K:) opposed to المَهْمُوسَةُ: (TA:) so called [accord. to some] because there is a full stress in the place where any one of them occurs, and the breath is prevented from passing with it until the stress is ended with the passage of the voice. (Sb, S.) A2: مَآءٌ مَجْهُورٌ Water which, having been buried in the earth, has been drawn until it has become sweet. (TA.) b2: مَجْهُورَةٌ A well (بِئْرٌ) cleared out, and cleansed from the black fetid mud which it had contained. (S.) b3: And Wells frequented [and in use], (K,) whether their water be sweet or salt. (TA.) مُجَاهِرٌ: see, above, جَهَرَ بِالمَعَاصِى.

مُجْتَهَرٌ: see مَجْهُورٌ: and see also جَهْوَرٌ.

مُتَجَاهِرٌ Feigning himself أَجْهَر; as in the saying, cited by Th, كَالنَّاظِرِ المُتَجَاهِرِ [Like the looker that feigns himself unable to see in the sun]. (TA.)
جهر
: (الجَهْرَة: مَا ظَهَرَ) ، وَرَآهُ جَهْرَةً، لم يكن بيهما سِتْرٌ. ورأَيته جَهْرَةً، وكَلَّمْته جَهْرَةٌ. (و) فِي الْكتاب الْعَزِيز ( {أَرِنَا اللَّهِ جَهْرَةً} (النِّسَاء: 153) قَالَ ابْن عَرَفَةَ: أَي غيرَ محتجب عنَّا، وَقيل: أَي عِيَاناً يكْشف مَا بَيْننَا وَبَينه.
(وجَه، كمَنَعَ: عَلَنَ) وَبَدَا. وَفِي المفْردات للرّاغب: أَصْل الجَهْرِ ظُهورُ الشيْءِ بإِفراطٍ، إِمّا بحاسَّةِ البَصَرِ، كرأَيته جِهَاراً، وإِمّا بحاسّةِ السَّمْعِ، نَحْو: {وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ} (طه: 7) الْآيَة.
(و) جَهَرَ (الكلامَ، و) جَهَرَ (بِهِ) يتعدَّى بحرفٍ وبغيرِه: (أَعْلَنَ بِهِ) ، اقتصرَ الجوهَرِيُّ على الثَّانِي، وذكَرَ الصغانيُّ المعَدَّى بنفسِه وفسَّره بقوله: أَعْلَنَه (كأَجْهَرَ) وجَهْوَرَ، فَهُوَ جَهِيرٌ ومُجْهِرٌ، وَكَذَا بدُعَائه وصَلاتِه وقِراءَتِه، يَجْهَر جَهْراً وجِهَاراً، وأَجْهَر بقراءَته لغةٌ. وجَهَرْت بالْقَوْل أَجْهَرُ بِهِ، إِذا أَعلنتَه.
(وَهُوَ مِجْهَرٌ ومِجْهَارٌ) كمِنْبَرٍ ومِيزانٍ إِذا كَانَ مِن (عادَتِه ذالك) ، أَي أَن يَجْهَرَ بكلامِه.
(و) قَالَ بَعضهم: جَهَرَ (الصَّوْتَ: أَعلاهُ) وأَجْهَرَ: أَعْلَنَ. وكلُّ إِعلانٍ جَهْرٌ.
(و) جَهَرَ (الجيشَ) والقَوْمَ يَجْهَرهم جَهْراً (اسْتَكْثَرَهم: كاجْتَهَرَهم) . قَالَ يصف عَسْكَراً:
كأَنَّمَا زُهَاؤُه لِمَنْ جِرْ
ليلٌ ورِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَرْ
(و) جَهَرَ (الأَرْضَ: سَلَكَهَا) مِن غير مَعْرِفَةٍ.
(و) جَهَرَ (الرَّجلَ: رَآهُ بِلَا حِجابٍ) بَينه وَبَينه، (أَو) جَهَرَه (نَظَرَ إِليه) . وَمَا فِي الحَيِّ أَحدٌ تَجْهَره عَيْنِي، أَي تَأْخُذه.
(و) فِي حَدِيث عليَ رضيَ الله عَنهُ أَنّه وَصَف النبيَّ صلَّى الله عليْه وسلَّم فَقَالَ: (لم يكن قَصِيراً وسلَّم فَقَالَ: (لم يكن قَصِيراً وَلَا طَوِيلاً، وَهُوَ إِلى الطول أَقرَبُ، من رَآهُ جَهَرَه) ؛ أَي (عَظُمَ فِي عَيْنَيْه) .
(و) جَهَرَه الشيْءُ: (راعَه جَمَالُه وهَيْئَتُه، كاجْتَهَرَه) ، فيهمَا. قَالَ اللِّحْيَانيّ: وَكنت إِذا رأَيتُ رَجلاً جَهَرْتُه واجْتَهَرْتُه؛ أَي راعَنِي. وَقَالَ غَيره: واجْتَهَرَنِي الشيْءُ: رَاعَنِي جَمالُه، كجَهَرَنِي.
(و) جَهَرَ (السِّقاءَ: مَخَضَه) واستخرجَ زُبْدَه. حَكَاهُ الفَرّاءُ.
(و) جَهَرَ (القَومُ القُومَ: صَبَّحَتْهم على غِرَّةٍ) ، أَي غَفْلَةٍ.
(و) جَهَرَ) البِئْرَ) يَجْهَرُهَا جَهْراً: (نَقّاها) وأَخرجَ مَا فِيهَا مِن الحَمْأَة. وَكَذَا فِي الصّحاح، ونقلَه عَن الأَخفش. (أَو) جَهَرَها: (نَزَحها) وأَنشد الجوهريُّ للراجز:
إِذ وَرَدْنَا آجِناً جَهَرْنَاهْ
أَو خالِياً مِن أَهْلهِ عَمَرْناهْ
قَالَ الصغانيّ: هُوَ إِنشادٌ مخْتَلٌّ وَقَعَ فِي كتب المتقدِّمين، وَالرِّوَايَة:
إِذا وَرَدْنَ آجِناً جَهَرْنَهُ
أَو خالِياً مِن أَهلِه عَمَرْنَهُ
لَا يَلْبَث الخُفُّ الَّذِي قَلَبْنَهُ
بالبَلَدِ النّازِح أَنْ يَجْتَبْنَهُ
(كاجْتَهَرَهَا، أَو) حَفَرَ البِئْرَ حَتَّى جَهَرَ، أَي (بَلَغَ الماءَ) . وَفِي حَدِيث عائشةَ: ووصَفَتْ أَباهَا رَضِيَ الله عَنْهُمَا فَقَالَت؛ (اجْتَهَرَ دُفُنَ الرَّواءِ) ؛ تُرِيدُ أَنه كَسَحَها، يُقَال: جَهَرْتُ البِئْرَ واجتَهَرتُها، إِذَا كَسَحْتَها إِذا كانَت مُنْدَفِنَةً، يُقَال: رَكايَا دُفُنٌ، والرَّواءُ: الماءُ الكثيرُ، وهاذا مَثَلٌ ضَرَبَتْ عائشةُ رضيَ الله عَنْهَا لإِحكامِه الأَمْر بعد انتشارِه؛ شَبَّهَتْه برجلٍ أَتَى على آبارٍ مُنْدَفِنَةٍ، وَقد اندفنَ ماؤُهَا فَنَزَحَهَا وكَسَحَهَا، وأَخْرَجَ مَا فِيهَا من الدُّفُنِ حَتَّى نَبَعَ الماءُ.
(و) جَهَرَ (الشيءَ: كَشَفَه) عِيَانً.
(و) جَهَرَتِ (الشَّمْسُ المُسافِرَ: أَسْدَرَتْ عَيْنَه) وَمِنْه: الأَجْهَرُ مِن الرِّجال: الَّذِي لَا يُبْصِرُ فِي الشَّمس.
(و) جَهَرَ (فِلاناً: عَظَّمَه) ، أَو رَآه عَظِيما فِي عَيْنه. وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: (إِذا رَأَيْنَاكم جَهَرْناكم) .
(و) جَهَرَ (الشيْءَ: حَزَرَه) وخَمَّنَه. (وجَهِرَتِ العَيْنُ: كفَرِحَ: لم تُبْصِر فِي الشَّمْس) ، وَكَذَا جَهِرَ الرجلُ جَهَراً.
(و) جَهُرَ الرجلُ، (ككَرُمَ: فَخُمَ) بَين عَيْنَي الرّائِي.
(و) جَهُرَ (الصَّوْتُ: ارتفعَ) وَعلَا وَكَذَا الرجلُ، جَهَارةً.
(وكلامٌ جَهرٌ) ، كَتِف، (ومُجْهَرُ) ، كمُكْرَمٍ، (وجهْوَرِيٌّ) : شديدٌ (عالٍ) ، وكذالك الرجلُ يُوصَفُ بِهِ يُقَال: رجلٌ جَهِيرٌ ومُجْهَرٌ، أَي كمُكْرَمٍ، إِذا عُرِفَ بشدَّة الصوتِ.
وأَجْهَرَ وجَهْوَرَ: أَعْلَنَ بِهِ.
ورجلٌ جَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ: رَفِيعُه. الجَهْوَرِيُّ: هُوَ الصوتُ العالي.
وَفِي الحَدِيث: (فإِذا امرأَةٌ جَهِيرَةٌ) أَي عاليةُ الصوتِ.
وَفِي حَدِيث العَبّاس: (أَنّه نادَى بصَوتٍ لَهُ جَهْوَرِيَ) ؛ أَي شديدٍ عالٍ، وَالْوَاو زائدةٌ.
وصوتُ جَهِيرٌ، وكلامٌ جَهِيرٌ: كِلَاهُمَا عالِنٌ عالٍ، قَالَ:
فَيَقْصُرُ دُونَه الصَّوتُ الجَهِيرُ
فاقتصارُ المصنِّف على الْكَلَام دُون الرَّجُلِ قُصُورٌ.
(والمَجْهُورَةُ مِن الْآبَار: المَعْمُورَةُ) عَذْبَةٌ كَانَت أَو مِلْحَةً.
(و) المَجْهُورَةُ (مِن الحُرُوف) عِنْد النَحْوِيِّين، (مَا جُمِعَ فِي) قَوْلهم: (ظِلُّ قَوَ رَبَضٌ إِذْ غَزَا جُنْدٌ مُطِيعٌ) ، وَهِي تسعةَ عشرَ حرفا، وبضدِّها المهموسةُ، ويجمعُها قولُك: (سَكَتَ فحَثَّه شَخْصٌ) ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: معنى الجَهْرِ فِي الحُرُوف أَنها حروفٌ أُشْبِعَ الاعتمادُ فِي موضِعِها، حَتَّى مَنَعَ النَّفَسَ أَن يَجْرِيَ مَعَه، حَتَّى ينقصَ الاعتمادُ ويَجْرِيَ الصوتُ، غير أَن المِيمَ والنُّون مِن جُمْلة المَجْهُورة، وَقد يعْتَمد لَهَا فِي الفَم والخَياشِيم فيصيرُ فِيهَا غُنَّةٌ، فَهَذِهِ صفةُ المَجْهُورة، ونقَلَه الجوهَرِيُّ وشرحُ التَّسْهِيل.
(و) يُقَال: رجلٌ (جَهِرٌ) ، ككَتِفٍ، (وجَهِيرٌ) ، كأَمِيرٍ، (بَيِّنُ الجُهُورَةِ) ، بِالضَّمِّ، (والجَهَارةِ) ، بِالْفَتْح: (ذُو مَنْظَرٍ) . قَالَ أَبو النَّجْم:
وأَرى البَياضَ على النِّسَاءِ جَهَارةً
والعِتْقُ أَعْرِفُه على الأَدْمَاءِ
(والجُهرُ، بالضمّ: هَيئةُ الرجُلِ وحُسْنُ مَنْظَرِه) . قَالَ ابْن الأَعرابيِّ: رجلٌ حَسَنُ الجَهَارةِ والجُهْرِ، إِذا كَانَ ذَا مَنْظَرٍ، وَقَالَ القُطَامِيُّ:
شَنِئْتُكَ إِذ أَبْصَرْتُ جُهْرَكع سَيِّئاً
وَمَا غَيَّبَ الأَقْوَامُ تابِعَةُ الجُهْرِ
قَالَ: (مَا) بِمَعْنى الَّذِي، يَقُول: مَا غابَ عنكَ مِن خُبْرِ الرجلِ فإِنه تابِعٌ لمنظره، وأَنَّثَ (تابِعَة) فِي الْبَيْت، للْمُبَالَغَة.
(والجَهْرُ) بِفَتْح فسكونٍ: (الرّابِيَةُ) السَّهْلَةُ (الغَيظَةُ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ، وَفِي التَّكْمِلة: (العريضَة) بدل (الغليظة) .
(و) الجَهْرُ: (السَّنَةُ) التامَّةُ.
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: الجَهْرُ (قِطْعَةٌ مِن الدَّهْر) ، قَالَ: وحَاكَمَ أَعرابيٌّ رجلا إِلى القاضِي، فَقَالَ: بِعْتُ مِنْهُ عُنْجُداً مُذْ جَهْرٌ فغابَ عَنِّي. قَالَ: أَي مُذْ قطعةٌ مِن الدَّهْر.
(والجَهِيرُ: الجَمِيلُ) ، ذُو مَنظر حَسَنٍ يجْهَرُ مَن رَآهُ.
(و) الجَهِيرُ (الخَلِيقُ للمَعْرُوفِ، ج جُهَراءُ) ، يُقَال: هم جُهَراءُ للمعروفِ، أَي خُلَقاءُ لَهُ؛ وَقيل ذالك لأَن مَن اجْتَهَرَه طَمِعَ فِي مَعْرُوفه. قَالَ الأَخطلُ:
جُهَراءَ للمَعْرُوفِ حِين تَراهُمُ
خُلَقاءَ غيرِ تَنَابِلٍ أَشرارِ
(و) الجَهِيرُ (مِن اللَّبَن: مَا لم يُمْذَقْ بماءٍ) ، حَكَاهُ الفَراءُ. وَقَالَ غيرُه: الجَهِيرُ: الَّذِي أُخْرِجَ زُبْدُه، والثَّمِيرُ: الَّذِي لم يُخْرَج زُبْدُه.
(والأَجْهَرُ) مِن الرِّجال: (الحَسَنُ المَنْظَرِ، و) الحَسَنُ) (الجِسْمِ التَّامُّةُ) ، قَالَه أَبو عَمْرو.
(و) الأَجهَرُ: (الأَحْوَلُ المَلِيحُ) الجُهْرَةِ، أَي (الحَوَلَةِ) ، عَنهُ أَيضاً.
(و) الأَجْهَرُ: (مَن لَا يُبْصِرُ فِي الشمسِ) . قَالَ اللِّحيانيّ: كلُّ ضعيفِ البصرِ فِي الشَّمس أَجْهَرُ. وَقيل: الأَجْهَرُ بالنَّهَارِ، والأَعْشَى باللَّيْل.
(و) الأَجْهَرُ: (فَرَسٌ غَشِيَتْ غُرَّتُه وَجُهَه) .
والاسمُ الجُهْرَةُ.
(والجَهْرَاءُ: أُنْثَى الكُلِّ) ، يُقَال: رَجُلٌ أَجُهَرُ وامرأَةٌ جَهْرَاءُ، فِي الْمعَانِي الَّتِي تَقَدَّمَتْ وكذالك حِصانٌ أَجْهَرُ وَفَرَــسٌ جَهْرَاءُ.
(و) الجَهْرَاءُ: (مَا اسْتَوَى مِن) ظَهْرِ (الأَرضِ لَا شَجَرٌ) بهَا (وَلَا آكامٌ) وَلَا رمالٌ، إِنما هِيَ فَضاءٌ وكذالك العَرَاءُ وجَمْعُهَا أَعْرِيَةٌ وَجَهْراواتٌ، يُقَال: وَطِئْنَا أَعْرِيَةً وجَهْرَاواتِ. قَالَ الأَزهريُّ: وهاذا من كَلَام ابْن شُمَيل. وَقَالَ أَبو حنيفةَ: الجَهْراءُ: الرّابِيَةُ الْمِحْلَالُ، لَيست بشديدةِ الإِشراف وَلَيْسَت بِرَمْلَةٍ وَلَا قُفَ.
(و) جَهْرَاءُ القَومِ: (الجَمَاعَةُ) الخاصّةُ.
(و) الجَهْرَاءُ العَيْنُ الجاحِظَةُ) ، أَو كالجَاحظَةِ، رجلٌ أَجْهَرُ وامرأَةٌ جَهْرَاءُ.
(و) الجَهْراءُ (مِن الحيِّ أَفاضلُهم) وقِيل لأَعرابيَ: أَبَنُو جَعْفَرٍ أَشرفُ أَم بَنُو أَبِي بَكْرِ بنِ كِلَابٍ؟ فَقَالَ: أَمَّا خَوَاصَّ رجالٍ فبنو أَبي بكرٍ، وأَما جَهْرَاءَ الحَيِّ فبنو جعفرٍ. قَالَ الأَزهريُّ: نَصَبَ خواصّ على حذف الوَسِيط، أَي فِي خَواصّ رجالٍ.
(والجَوْهَرُ: كلُّ حَجَرٍ يُسْتَخْرَج مِنْهُ شيْءٌ يُنْتَفَعُ بِهِ) . وَهُوَ فارسيٌّ مُعَرَّبٌ، كَمَا صَرَّح بِهِ الأَكْثَرُون. وَقَالَ الرّاغبُ فِي المُفْرَدات: الجَهْرُ: ظُهُورُ لشيّءِ بإِفراطِ حاسَّةِ البَصَرِ (أَو حَاسَّةِ السّمع. .) قَالَ: وَمِنْه الجَوْهَرُ فَوْعَلٌ لظُهُورِه للحاسَّة.
(و) الجَوْهَرُ (من الشيْءِ: مَا وُضِعَتْ) وَفِي بعض الأُصُول: خُلِقَتْ (عَلَيْهِ جِبِلَّتُهُ) . قَالَ ابْن سِيدَه: وَله تحديدٌ لَا يَليق بهاذا الْكتاب. قلْت: ولعلّه يَعْنِي الجَوْهَرَ المُقَابِلَ للعَرَضِ الَّذِي اصطلحَ عَلَيْهِ المتكلِّمون حَتَّى جَزَمَ جماعةٌ أَنه حقيقةٌ عُرْفِيَّةٌ.
(و) الجَوْهَرُ: (المُقْدِم الجَرِيءُ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ أَنه الجَهْوَرُ، بِتَقْدِيم الهاءِ على الْوَاو. يُقَال: رجلٌ جَهْوَرٌ، إِذا كَانَ جَرِيئاً مُقْدِماً مَاضِيا.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَال: (أَجْهَرَ) الرجل، إِذا (جاءَ بابْنٍ أَحْوَلَ، أَو) جاءَ (ببَنِينَ ذَوِي جَهَارةٍ) ، بِالْفَتْح، (وهم الحَسَنُو القُدُودِ والخُدُوِ) . ونَصُّ النَّوَادِر بعد القُدُود (الحَسَنُو المَنْظَرِ) ، وَهُوَ الأَوْفَقُ بكلامهم. وَلَا أَدرِي من أَيْن من أَين أَخَذَ المصنِّف الخُدُودَ.
(والجِهَارُ) بِالْكَسْرِ (والمُجَاهَرَةُ: المُغَالَبَةُ) ، وَقد جاهَرَهم بالأَمر مُجاهَرَةً وجِهَاراً: غالَبَهُم. (وَلقِيَه نَهَاراً جِهَاراً) ، بِكَسْر الْجِيم، (ويُفْتَحُ) وأَبَى ابنُ الأَعرابيِّ فَتْحَهَا.
(وجَهْوَرٌ، كجَعْفَرٍ: ع) ، قَالَ سَلْمَى بنُ المُقْعَدِ الهُذَلِيُّ، والبيتُ مَخْرُومٌ:
لَوْلَا اتِّقَاءُ اللهِ حِين أدَّخَلْتُمُ
لَكُمْ ضَرِطٌ بَين الكُحَيْلِ وجَهْوَره
(و) جَهْوَرٌ: (إسمُ) جماعةٍ، وَمِنْهُم: بَنو جَهْوَرٍ مُلُوكُ الطَّوائفِ فِي قُرْطُبَةَ ووُزَراؤُهَا، يَنْتَسِبُون إِلى كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ بنِ ثَعْلَبِ بنِ حُلْوانَ، وَقد تَرْجَمَهم الفتحُ بنُ خاقانَ فِي القَلائِد والمَطْمَح.
وآلُ جَهْوَرٍ: قبيلةٌ من بني يافِعٍ بِالْيمن.
كتاب م كتاب (والجَيْهَرُ، والجَيْهُورُ: الذُّبابُ الَّذِي يُفْسِدُ اللَّحْمَ) ، نقلَه الصغانيُّ.
(وَفَرَــسٌ جَهُورُ الصَّوْتِ، كصَبُورٍ. وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بأَجَشَّ وَلَا أَغَنَّ، ثمَّ يَشتدُّ صوتُه حتَّى يتَباعَدَ) . والجمعُ جُهُرٌ.
(واجْتَهَرْتُه: رأَيتُه عَظِيمَ المَرْآةِ) كجَهَرْته.
(و) اجْتَهَرْتُه: (رأَيتُه بِلَا حِجابٍ بَيْننَا) . وَهُوَ فِي الصّحاح: جَهَرْتُ الرجلَ واجْتَهَرْتُه، إِذا رأَيتَه عَظِيمَ المَرْآةِ. والمصنِّفُ فرقَ فِي الْكَلَام، فذَكَرَ أَولاً جَهَرَ الرجلَ: رَآهُ بِلَا حِجَابٍ، وذَكَرَ هُنَا الرُّباعِيَّ، فَلَو قَالَ عِنْد ذِكْر الثُّلاثيِّ: كاجْتَهَرَه لَكَانَ أَخْصَرَ.
(وجِهَارٌ، ككِتَابٍ: صَنَمٌ كَانَ لهَوازِنَ) ، القبيلةِ المشهورةِ.
ويُوجَد هُنَا فِي بعض النُّسَخ زيادةٌ، وَهِي قولُه: (وجَهْرَاوَاتُ الصَّحراءِ) ، وَفِي بَعْضهَا: جَهْرَاوَاتُ صحراءُ: (بظاهِر شِيرَازَ، وغيرهُ لحنٌ) ، وَقد ذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ جَهْرَاوَاتِ الصَّحراءِ وصاحبُ اللِّسَان، وتَقَدَّمَت الإِشارةُ إِليه، فَلَا أَدْرِي مَا سَبَبُ اللَّحْنِ فِيهِ، فلْيُتَأَمَّلْ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
المُجَاهِرُ بالمَاصِي: المُظْهِرُ لَهَا بالتَّحَدُّثِ بهَا، وَمِنْه الحديثُ: (كُلُّ أُمَّتِي مُعافًى إِلا المُجاهِرِين) . يُقَال جَهَرَ، وأَجْهَرَ، وجاهَرَ. وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَا غَيْبَةَ لفاسِقٍ وَلَا مُجَاهِرٍ) .
واجْتَهَرَ القَومُ فلَانا: نَظَرُوا إِليه جِهَاراً.
ووَجْهٌ جَهِيرٌ: حَسَنُ الوَضاءَةِ.
وأَمْرٌ مُجْهَر: واضِحٌ بَيِّنٌ.
وَقد أَجْهَرْتُه أَنا إِجهاراً، أَي شَهَّرتُه، فَهُوَ مَجْهُورٌ بِهِ: مَشْهُورٌ.
وَفِي حَدِيث خَيْبَرَ: (وَجَدَ الناسُ بهَا بَصَلاً وثُوماً فَجَهَرُوه) ؛ أَي اسْتَخْرَجُوه وأَكَلُوه.
والمَجْهُورُ: الماءُ الَّذِي كَانَ سُدْماً فاسْتُقِيَ مِنْهُ حَتَّى طابَ.
وَحَفَرُوا بِئْراً فأَجْهَرُوا: لم يُصِيبُوا خَيْراً.
وكَبْشٌ أَجْهَرُ، ونَعْجَةٌ جَهْرَاءُ، وَهِي الَّتِي لَا تُبْصِرُ فِي الشَّمس. قَالَ أَبو العِيَالِ الهُذَلِيُّ يَصفُ مَنِيحَةً مَنَحَه إِيّاهَا بَدْرُ بنُ عَمّارٍ الهُذَلِيُّ:
جَهْرَاءُ لَا تَأْلُوا إِذا هِيَ أَظْهَرَت
بَصَراً وَلَا مِن عَيْلَةٍ تُغْنِينِي
هاذا نَصُّ ابنِ سيدَه، وأَوْرَدَه الأَزهريُّ عَن الأَصمعيِّ، وَمَا عَزَاه لأَحدٍ، وَقَالَ: قَالَ يَصِفُ فَرَساً؛ يَعْنِي الجَهْرَاءَ. وَقَالَ أَبو مَنْصُور: أُرَى هاذا الْبَيْت لبعضِ الهُذَلِيِّين يصفُ نَعْجَةً قَالَ ابْن سِيدَه: وعَمّ بِهِ بعضُهم.
والجُهْرَةُ: الحَوَلَةُ، أَنشدَ ثعلبٌ للطِّرمّاح:
على جُهْرَةٍ فِي العَيْنِ وَهُوَ خَدُوج
والمُتجاهِرُ: الَّذِي يُرِيكَ أَنه أَجْهَرُ، وأَنشدَ ثعلبٌ:
كالنّاظِرِ المُتجاهِرِ
والمُجَاهَرَةُ بالعَدَاوةِ: المُبَادَأَةُ بهَا.
وأَجهرَ بقراءَته: جَهَرَ بهَا.
وجَهْوَرَ الحديثَ بعد مَا هَيْنَمَه، أَي أَظْهَرَه بعد مَا أَسَرَّه.
وفلانٌ مُشْتَهِرٌ مُجْتَهِرٌ.
وَهُوَ عَفِيفُ السَّرِيرَةِ والجُهِيرَةِ.
وَقد سَمَّوْا أَجْهَرَ، وجَهْرانَ، وجَهِيراً، وجَهْوَراً. وفَخْرُ الدَّولةِ أَبو نَصْرٍ محمّدُ بنُ محمّدِ بن جَهِير كأَمِير وبَنُوه وزراءُ الدولةِ العباسيَّة.
وأَبو سعيدٍ طغتدى بن خطلج الجَهِيرِيُّ، نُسِبَ إِليهم بالوَلاءِ، حَدَّثَ، رَوَى عَنهُ السَّمْعَانيُّ ببغدادَ.
وأَبو حَفْصٍ جَهِيرُ بنُ يَزِيدَ العَبْدِيُّ، بَصْرِيٌّ، رَوَى عَن ابْن سِيرِينَ. وجَهْوَرُ بنُ سُفْيَانَ بنِ الحارثِ الأَزْدِيُّ أَبو الحارثِ الأَزْدِيُّ أَبو الحارثِ الجُرْمُوزِيُّ، بَصْرِيٌّ، عَن أَبيه، تابِعِيّانِ.
وأُجْهُورُ، بالضمّ: قَرْيَتَانِ بمصرَ، يُنْسَبُ إِليهما الوَرْدُ الأَحْمَرُ، وَمن إِحداهما خاتِمَةُ المُحدِّثين: النُّورُ عليُّ بنُ محمّدِ بنِ الزَّيْنِ المالِكِيُّ، وَقد رَوَى لنا عَنهُ شُيوخُ مشايِخِ مَشَايِخَنَا. وَفِي قوانِين الدِّيوان لِابْنِ الجيعَان: جُجْهور بالجِيمَيْن، وَالْمَشْهُور الأَولُ.
وممّن نُسبَ إِلى بَيْع الجَوْهَر أَبو محمّدٍ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ محمّدِ بنِ عليّ بنِ الحَسَنِ الشِّيرازِيُّ البَغْدَادِيُّ، الحافِظُ المكْثِر، رَوَى عَنهُ أَبو بكْرِ الخَطِيب، وأَبو بكْرٍ الأَنصاريُّ، وَمِنْهُم: شيخُنَا المُفِيد المعَمَّر أَبو العَبّاسِ أَحمد بنُ الحَسَنِ (بن) محمّد بن عبد الْكَرِيم الجَوْهَرِيُّ الخالِدِيُّ، حضَرتُ فِي دروسِه وأَجَازَنِي، وُلِدَ سنة 1096 م، وتوَفِّيَ سنة 1182 م.
ج هـ ر : رَآهُ (جَهْرَةً) وَكَلَّمَهُ جَهْرَةً، وَقَالَ الْأَخْفَشُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} [البقرة: 55] أَيْ عِيَانًا يَكْشِفُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ. وَ (الْأَجْهَرُ) الَّذِي لَا يُبْصِرُ فِي الشَّمْسِ. وَ (جَهَرَ) بِالْقَوْلِ رَفَعَ بِهِ صَوْتَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَ (جَهْوَرَ) أَيْضًا وَرَجُلٌ (جَهْوَرِيُّ) الصَّوْتِ وَ (جَهِيرُ) الصَّوْتِ وَ (إِجْهَارُ) الْكَلَامِ إِعْلَانُهُ وَ (الْمُجَاهَرَةُ) بِالْعَدَاوَةِ الْمُبَادَأَةُ بِهَا. وَ (الْجَوْهَرُ) مُعَرَّبٌ، الْوَاحِدَةُ (جَوْهَرَةٌ) . 
ج هـ ر : جَهَرَ الشَّيْءُ يَجْهَرُ بِفَتْحَتَيْنِ ظَهَرَ وَأَجْهَرْتُهُ بِالْأَلِفِ أَظْهَرْتُهُ وَيُعَدَّى بِنَفْسِهِ أَيْضًا وَبِالْبَاءِ فَيُقَالُ جَهَرْتُهُ وَجَهَرْتُ بِهِ وَقَالَ الصَّغَانِيّ أَجْهَرَ بِقِرَاءَتِهِ وَجَهَرَ بِهَا وَرَجُلٌ أَجْهَرُ لَا يُبْصِرُ فِي الشَّمْسِ وَامْرَأَةٌ جَهْرَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَالْفِعْلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَأَيْتُهُ جَهْرَةً أَيْ عِيَانًا وَجَاهَرَهُ بِالْعَدَاوَةِ مُجَاهَرَةً وَجِهَارًا أَظْهَرَهَا وَجَهُرَ الصَّوْتُ بِالضَّمِّ جَهَارَةً فَهُوَ
جَهِيرٌ.

وَالْجَوْهَرُ مَعْرُوفٌ وَزْنُهُ فَوْعَلٌ وَجَوْهَرُ كُلِّ شَيْءٍ مَا خُلِقَتْ عَلَيْهِ جِبِلَّتُهُ. 
(جهر) - في الحَديثِ: "نَادَى العَبَّاسُ بَصْوتٍ جَهِير" .
- وفي حَدِيثِ صَفْوان بنِ عَسَّال، رَضِى الله عنه: "نَادَاه أَعرابِىٌّ بصَوْتٍ له جَهْوَرِيّ.
يقال: فلان جَهِير الصَوتِ: أي غَلِيظُه وعَالِيه. وكذلك جَهْرٌ، وجهْوَرِيّ بَيِّن الجَهَارَة، وقد جَهُر.
والجَهْوَرِيّ: العَالِي الصَّوت ، وجَهْوَر الحَدِيثَ: أَعلنَه. ورجل جَهْورٌ : جَرِىءٌ مُقدِم مَاضٍ.
- ومنه الحَدِيثُ: "كان عُمَر رَجُلاً مُجْهِرًا" . : أي صاحبَ جَهْر ورَفْع لصَوتِه، يقال: جَهَر صَوتَه إذا رَفَعَه، فهو جَهير. وأَجْهَر: إذا عُرِف بشِدَّة الصَّوت فهو مُجْهِر.
- ومنه الحَدِيث: "فإذا امرأَةٌ جَهِيرَةٌ".
- في الحَدِيثِ: "كُلُّ أُمَّتِي مُعافًى إلّا المُجاهِرِين".
يَعنِي الذين جَاهَروا بَمعَاصِيهم، وكَشفُوا ما سَترَه الله، عز وجل، عليهم من ذَلِك، فيتَحَدَّثون به. يقال منه: جَهَر وأَجْهَر لغتان. وقيل: أَجْهَرتُه وجَهَرْت به.
جهر
جَهَرَ فلانٌ بكلامِه وقِراءتَه جهراً، وأجْهَرَ قِراءتَه. وجاهَرْتُهم بالأمر: عالَمْتَهم به. وجَهُرَ جَهَارَةً: وصَوْتٌ جَهِيْرٌ، ورَجُلٌ جَهِيْرٌ مُجْتَهِرٌ في المَنْظَرِ والجِسْمِ. والجَهُوْرُ: الرَّجُلُ الجَرِيءُ المٌتَقَدِّمُ الماضي، والجَيْشُ العَظِيمُ تَجْهَرُه العَيْنُ.
والجُهْرُ - أيضاً - المَنْظَرُ قد جَهِرَتْه العَيْنُ تَجْهِرُه. وجَهْوَرْتُ الحَدِيثَ: أعْلَنْتَه. وفي المَثَل: مُجَاهَرَةً إذْ لم أجِدْ مُخْتلاً ". وفلانٌ عَفِيفُ السَّرِيرِة والجَهِيَرِة: أي العَلانِيَة. والجَوْهَرُ: ما خُلِقَتْ عليه جِبِلَّةُ الشَّيْءِ.
والشاةُ الجَهْرَاءُ: التي لا تُبْصِرُ في الشَّمس، والكَبْشُ أجْهَرُ. والجَهْرَاءُ من الأرضِ: المُرْتَفِعَةُ، وجَمْعُها جَهَارٍ. وجَهَرْتُ البِئْرَ واجْتَهَرْتُها: أخْرَجْتَ ما فيها من الحَمْأةِ والماء. وبِئْرٌ مَجْهُوْرَةٌ.
وحَفَرْتُ فأَجْهَرْتُ: لم أُصِبْ خَيْراً. وجَهَرْتُ السِّقَاءَ: مَخَضْتَه، ولَبَنٌ جَهِيْرٌ: أُخْرِجَ زُبْدُه. والجَهِيْرُ والجَيْهُوْرُ: الذُّبابُ الذي يُفْسِدُ اللَّحْمَ.
جهر
جَهْر يقال لظهور الشيء بإفراط حاسة البصر أو حاسة السمع.
أمّا البصر فنحو: رأيته جِهَارا، قال الله تعالى:
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
[البقرة/ 55] ، أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً [النساء/ 153] ، ومنه: جَهَرَ البئر واجْتَهَرَهَا: إذا أظهر ماءها.
وقيل: ما في القوم أحد يجهر عيني . والجوهر: فوعل منه، وهو ما إذا بطل بطل محموله، وسمي بذلك لظهوره للحاسة.
وأمّا السمع، فمنه قوله تعالى: سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ
[الرعد/ 10] ، وقال عزّ وجلّ: وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
[طه/ 7] ، إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ [الأنبياء/ 110] ، وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ [الملك/ 13] ، وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها [الإسراء/ 110] ، وقال: وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ [الحجرات/ 2] ، وقيل: كلام جوهري، وجَهِير، ورجل جهير يقال لرفيع الصوت، ولمن يجهر لحسنه.
[جهر] نه في صفته صلى الله عليه وسلم: من رآه "جهره" أي عظم في عينه من جهرت الرجل واجتهرته إذا رأيته عظيم المنظر، ورجل جهير أي ذو منظر. ومنه: إذا رأيناكم "جهرناكم" أي أعجبتنا أجسامكم. غ: جهرت الجيش واجتهرتهم كثروا في عينك، والجهر حسن المنظر. و"جهرة" ظاهراً. نه وفي ح خيبر: وجد الناس بها بصلاً وثوماً "فجهروه" أي استخرجوه وأكلوه، يقال: جهرت البئر إذا كانت مندفنة فأخرجت ما فيها من الدفن حتى نبع الماء. ومنه ح عائشة تصف أباها: "اجتهر" دفن الرواء. الاجتهار الاستخراج، وهذا مثل ضربته لإحكامه الأمر بعد انتشاره، شبهته برجل أتى على آبار قد اندفن ماؤها فأخرج ما فيها من الدفن حتى نبع. وفيه: كل أمتي معافى إلا "المجاهرين" هم الذين جاهروا بمعاصيهم وأظهروها وكشفوا ما ستر الله عليهم فيتحدثون به، يقال: جهر وأجهر وجاهر. ك: وروى: إلا المجاهرون، أي كل أمتي يعفى عن ذنبه، ولا يؤخذ به إلا الفاسق المعلن، والمجانة يشرح في ميم. نه ومنه: وإن من "الإجهار" كذا، وروى من الجهار، وهما بمعنى المجاهرة. ومنه: لا غيبة لفاسق ولا "مجاهر". ج: وهو من يجهر بالمعاصي ولا يتحاشى أطراحاً لأمر الله. نه وفي ح عمر: إنه كان "مجهراً" أي صاحب جهر ورفع لصوته، جهر بالقول إذا رفع به صوته فهو جهير، وأجهر فهو مجهر إذا عرف بشدة الصوت. الجوهري: رجل مجهر بكسر ميم إذا كان من عادته أن يجهر بكلامه. ومنه: فإذا امرأة "جهيرة" أي عالية الصوت، ويجوز كونه من حسن المنظر. وفيه: نادى بصوت له "جهوري" أي شديد عال منسوب إلى جهور بصوته. ك: "لا تجهر" بصلاتك" حتى يسمع المشركون، حتى غاية للمنهي لا للنهي، 
جهر: جَهَر وجَهِر: لم يبصر إلا في الليل (ريشاردسن صحراء: 1: 324) وهو يذكر جُهُر (بضمتين) بمعنى عدم الإبصار إلا في الليل، والصواب جَهَر (بفتحتين).
جَهَّر (بالتشديد)، جَهَّر البصر: جَهَره، حيَّر بصره فلم يبصر في الضوء الشديد (بوشر، همبرت ص162، هلو).
أجهر: جهر، حيّر بصره في الشمس (همبرت ص162).
تجهر: مطاوع أجهر، تحير بصره فلم يبصر في الشمس (بوشر، همبرت 162).
تجاهر. تجاهر به: تظاهر بفعل شيء غير محمود علناً لا يبالي (الملابس 274 رقم 14).
جهر أو شهر أو شهير، وفي قول آخر، بريشهير: مِخرطة، وهي آلة يستخدمها الخرّاط والنحَّاس والخّزاف (باين سميث 1453) وقد ذكرت مرتين، 1513).
جَهَر: عدم الإبصار في النهار (ابن سينا 1: 350).
أنظر: جَهِر.
جَهِر بمعنى جهير (أنظر لين) عال. واضح مرتفع. وبصوت جهر عالٍ أي بصوت واضح عالٍ (بوشر) ولم تضبط فيه الكلمة بالشكل.
جُهْرَة: بمعنى جُهْر وجَهارة وهي الهيئة والمنظر. ففي حيان (ص27 و): جميل الرواء حسن الجهرة.
جُهَرَة: ذبابة صغيرة في أواسط أفريقية، لسعتها ممبتة للماشية (بالم ص74).
جُهُورَة: جَهَر (ابن العوام 2: 577) مع تعليق كليمانت موليه (2: 215). وقد وردت هذه اللفظة في معجم فوك في مادة Cecus جَهْوَرِيّ: يظهر أن معناها عند ابن الخطيب هو معنى جَهُور الذي ورد في تاج العروس فيما ذكر لين وهو الجريء المقدم الماضي.
فهو يقول فيما نقل عنه المقري (1: 850): وكان شديد البسط مهيباً جَهورياً مع الدعابة والغزل.
وفيه وقد نقله المقري (3: 757): بَدَوِيّا قُحّا جهوريا ذاهلا عن عواقب الدنيا.
جَهورِيّة، جهورية الصوت: ارتفاعه ووضوحه. ففي الخطيب (ص 61و): جهورية الصوت وطيب النغمة.
وجهورية: جرأة، إقدام (أنظر المادة السابقة) يقول الخطيب (ص177 و) في كلامه عن محمد الأول ملك غرناطة: هذا الرجل كان آية في السذاجة والسلامة والجهورية جندياً ثَغْريّاً شهما الخ.
ج هـ ر

جهر الشيء إذا ظهر وأجهرته أنا، وأجهر فلان ما في صدره، ورأيته جهرة أي عياناً. وجهر بكذا: أعلنه. وقد جهر بكلامه وقراءته: رفع بهما صوته. وجهر صوته جهارة، وهو جهير الصوت، وصوت جهوري، ورج جهور وجهوري. وجهور الحديث بعدما هينمه أي أظهره بعد ما أسره. وخطيب مجهر بخطبته. وجاهرتهم بالأمر جهاراً أي عالنتهم به علاناً، ورأيته فجهرته، واجتهرته. واستجهرته: رأيته عظيم المرآة. قال:

إن سراجاً لكريم مفخره ... تحلى به العين إذا ما تجهره

وجهرني فلان: راعني بجماله وهيئته. وجهرت الجيش واجتهرتهم: كثروا في عيني، وجيش مجتهر وجهور. ورأيت جهره، فعرفت سره. قال القطامي:

شنئتك إذ أبصرت جهرك سيئاً ... وما غيب الأقوام تابعة الجهر

أي مغيباتهم ومخابرهم تابعة لهيئتهم. وما أحسن جهره، وأسوأ جهره. وفلان جهير بين الجهارة إذا كان ذا جهرة ومنظر تجتهره الأعين. قال أعرابي في الرشيد:

جهير الرواء جهير الكلام ... جهير العطاس جهير النغم

ويخطو على الأين خطو الظليم ... ويعلو الرجال بخلق عمم

وفلان مشتهر مجتهر. وهو جهير للخير: خليق، وهم هراء للمعروف. قال الأخطل:

جهراء للمعروف حين تراهم ... حلماء غير تنابل أشرار

ورجل أجهر وامرأة جهراء: تسدر عينهما في الشمس. وأرض جهراء: عراء لا يسترها شيء. وتقول: جهرت لنا جهراء، ووطئنا أعرية جهراوات. وفلان عفيف السريرة والجهيرة. قال:

لا يتبع الجارات ريبة طرفه ... ويتابع الإحسان للجيران

عف السريرة، والجهيرة مثلها ... فإذا اشتضيم أراك فسق طعان

وجهرنا بني فلان صبحناهم.
[جهر] رأيته جَهْرَةً، وكلمته جهرة. وجَهَرْتُ البئر واجْتَهَرْتُها، أي نقَّيتها وأخرجتُ ما فيها من الحَمْأة. وهى بئر مجهورة. وقال: إذا وَرَدنا آجناً جَهَرْناه * أو خالياً من أهله عَمَرْناهْ - قال الأخفش: تقول العرب: جَهَرْتُ الركيَّة، إذا كان ماؤها قد غطَّى الطينَ فنقَّى ذلك حتَّى يَظهَر الماء ويصفو. قال: ومنه قوله تعالى:

(حَتَّى نَرى اللهَ جَهْرَةً) *، أي عِياناً يكشف ما بيننا وبينه. والأَجْهَرُ: الذي لا يُبصِر في الشَمس. يقال: كبش أَجْهَرُ بيِّن الجَهَرِ، ونعجة جَهْراءُ. قال أبو العيال الهذلى: جهراء لا تألوا إذا هي أَظْهَرَتْ * بَصَراً ولا من عيلة تغنيني - وجهر نا الارض: سلكْناها من غير معرِفة. وجَهَرْنا بني فلانٍ، أي صبَّحناهم على غرة. وحكى الفرّاء جَهَرْتُ السِقاءَ مَخَضْته. ولبنٌ جَهيرٌ: لم يُمذَقْ بماء. وجَهَرَ بالقول: رفَعَ به صوتَه، وجَهْوَرَ. وهو رجلٌ جَهْوَرِيُّ الصوت، وجهير الصوت تقول منه: جُهُرَ الرجل بالضم. وإجْهارُ الكلام: إعلانه. ورجل مِجْهَرٌ بكسر الميم، إذا كان من عادته أن يَجْهَرَ بكلامه. والمُجاهَرَةُ بالعداوة: المبادأة بها. وجَهَرْتُ الرجل واجْتَهَرْتُهُ، إذا رأيته عظيم المرآة، وكذلك الجيش إذا كثروا في عَينِكَ حينَ رأيتهم. قال الراجر : كأنما زهاؤه لمن جهر * ليل ورز وغره إذا وغر - ورجل جهير بين الجهارة ، أي ذو منظر. وامرأة جَهيرَةٌ. قال أبو النَجْم: وأرى البياضَ على النساء جهارة * والعتق أعرفه على الادماء - وما أحسن جهره فلان بالضم، أي ما يُجْتَهَرُ من هيئته وحسن منظره. ويقال: كيف جهراؤكم، أي عند جماعتكم. والجوهر معرب، الواحدة جوهرة. والحروف المَجْهورَةُ عند النحويّين تسعةَ عشر، يجمعها قولك: ظِلُّ قَوٍّ رَبَض إذ غزا جند مطيع. وإنما سمِّي الحرف مَجْهوراً لأنّه أشبع الاعتمادُ في موضعه ومُنع النَفَس أن يجري معه حتَّى ينقضي الاعتماد بجرى الصوت.
(ج هـ ر)

الجهْرَة: مَا ظَهر.

وَرَآهُ جَهْرَةً: لم يَك بَينهمَا ستر، وَفِي التَّنْزِيل: (أرِنا الله جَهْرَةً) أَي غير مستتر عَنَّا بِشَيْء.

وجَهَرَ الشَّيْء: علن وبدا.

وجَهَرَ بِكَلَامِهِ ودعائه وصوته وَصلَاته وقراءته يَجْهَرُ جَهْراً وجِهاراً، وأجْهَرَ وجَهْوَرَ: أعلن بِهِ وأظهره، ويعديان بِغَيْر حرف، فَيُقَال: جهر الْكَلَام وأجهره، وَقَالَ بَعضهم: جَهَرَ: أَعلَى الصَّوْت، وأجْهَرَ: أعلن. وكل إعلان: جَهْرٌ.

وَصَوت جَهِيٌر، وَكَلَام جَهِيرٌ، كِلَاهُمَا: عالن عَال، قَالَ: ويَقْصُرُ دونَه الصَّوْتُ الجهِيرُ

وَقد جَهُرَ جَهارةً وَكَذَلِكَ المُجْهِرُ والجَهْوَرِي.

والحروف المَجْهُورة: ضد المهموسة، وَهِي تِسْعَة عشر حرفا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: معنى الجهْرِ فِي الْحُرُوف إِنَّهَا حُرُوف أشْبع الِاعْتِمَاد فِي موضعهَا حَتَّى منع النَّفس أَن يجْرِي مَعَه حَتَّى يَنْقَضِي الِاعْتِمَاد، وَيجْرِي الصَّوْت، غير أَن الْمِيم وَالنُّون من جملَة المجهورة، وَقد يعْتَمد لَهَا فِي الْفَم والخياشيم، فَتَصِير فيهمَا غنة، فَهَذِهِ صفة المجهورة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قد بالغوا فِي تَجْهِير صَوت الْقوس، فَلَا أَدْرِي أسمعهُ من الْعَرَب أم رَوَاهُ عَن شُيُوخه، أم هُوَ إدلال مِنْهُ وتزيد، فَإِنَّهُ ذُو زَوَائِد فِي كثير من كَلَامه.

وجاهرَهم بِالْأَمر مُجاهرةً وجِهاراً: عالنهم.

ولقيه نَهَارا جهارا، بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا. وأبى ابْن الْأَعرَابِي فتحهَا.

واجتْهَرَ الْقَوْم فلَانا: نظرُوا إِلَيْهِ جهارا.

وجَهَرَ الْجَيْش وَالْقَوْم يَجْهَرُهم جَهْراً، واجتْهَرَهَم: كَثُرُوا فِي عينه. قَالَ العجاج يصف عسكرا:

كَأَنَّمَا زُهاؤُه لِمَنْ جَهَرْ

لَيْلٌ ورِزُّ وَغْرِهِ إِذا وَغَرْ

وَكَذَلِكَ الرجل ترَاهُ عَظِيما فِي عَيْنك.

وَمَا فِي الْحَيّ أحد تَجْهَرُه عَيْني: أَي تَأْخُذهُ.

وَرجل جَهِرٌ وجَهِيرٌ بيِّن الجُهورِةَ والجَهارة: ذُو منظر، قَالَ أَبُو النَّجْم:

فَأرَى البَياضَ على النِّساءِ جَهارَةً ... والعِتْقَ أعْرِفُه على الأدْماءِ

وَالْأُنْثَى جَهِيرة، وَالِاسْم من كل ذَلِك الجُهْرُ، قَالَ الْقطَامِي:

شَنِئتُكَ إذْ أبْصَرتُ جُهْرَكَ سَيِّئا ... وَمَا غَيَّبَ الأقْوامُ تابِعَةُ الجَهْرِ يَقُول: مَا غَابَ عَنْك من خبر الرجل فَأَنَّهُ تَابع لمنظره، وأنث تَابِعَة فِي الْبَيْت للْمُبَالَغَة.

وجُهْرُ الرجل: هَيئته وَحسن منظره.

وجَهَرَنِي الشَّيْء، واجْتَهرَني: راعني جماله، وَقَالَ اللحياني: كنت إِذا رَأَيْت فلَانا جَهَرْتَه، أَي راعك.

وجَهْراءُ الْقَوْم: جَمَاعَتهمْ، وَقيل لأعرابي: أبنو جَعْفَر اشرف أم بَنو بكر بن كلاب؟ فَقَالَ: أما خَواص رجال فبنو أبي بكر، وَأما جَهْراءَ الْحَيّ فبنو جَعْفَر، نصب خَواص على حذف الْوَسِيط، أَي فِي خَواص رجال، وَكَذَلِكَ جَهْراء، وَقيل: نصبهما على التَّفْسِير.

وجَهَرْتُ فلَانا بِمَا لَيْسَ عِنْده، وَهُوَ أَن يخلف مَا ظَنَنْت بِهِ من الْخلق وَالْمَال، أَو فِي منظره.

والجَهْراءُ: الرابية السهلة العريضة، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجَهْراءُ: الرابية المحلال لَيست بشديدة الإشراف، وَلَيْسَت برملة وَلَا قُفٍّ.

والمَجْهُورَةُ: الْبِئْر المعمورة عذبة كَانَت أَو ملحة.

وجَهَر الْبِئْر يَجْهَرها جَهْراً، واجْتَهَرَها نزحها.

وحفر الْبِئْر حَتَّى جَهَرَ، أَي بلغ المَاء، وَقيل: جَهَرَها: أخرج مَا فِيهَا من الحمأة وَالْمَاء.

والمَجهُورُ: المَاء الَّذِي كَانَ سدما فَاسْتَسْقَى مِنْهُ حَتَّى طَابَ، قَالَ أَوْس بن حجر:

قَدْ حَّلأتْ ناقَتي بُرْدٌ وصَيِحَ بِها ... عَن ماءِ بَصْوَةَ يَوما وَهُوَ مَجْهور

وحفروا بِئْرا فأجْهَروا: لم يُصِيبُوا خيرا.

وَالْعين الجَهراءُ كالجاحظة. رجل أجهَرُ، وَامْرَأَة جَهراءُ.

والأجْهَر من الرِّجَال: الَّذِي لَا يبصر فِي الشَّمْس: جَهِرَ جَهَراً.

وجَهَرَتْه الشَّمْس: أسدرت بَصَره.

وكبش أجْهَرُ، ونعجة جَهْراءُ: لَا تبصر فِي الشَّمْس، قَالَ أَبُو الْعِيَال يصف منيحة منحها إِيَّاه بدر بن عمار الْهُذلِيّ:

جَهْراءُ لَا تأْلُوا إِذا هيَ أظْهَرَتْ ... بَصَراً وَلَا مِن عَيْلَةٍ تُغْنِيِني وَعم بِهِ بَعضهم، وَقَالَ اللحياني: كل ضَعِيف الْبَصَر فِي الشَّمْس: أجْهَرُ، وَقيل: الأجْهرُ: بِالنَّهَارِ، والأعشى: بِاللَّيْلِ.

والأجْهَر: الْأَحول، وَالِاسْم الجُهْرَةُ، وَأنْشد ثَعْلَب للطرماح:

على جُهْرَةٍ فِي العَينِ وَهُوَ خَدُوعٌ

والمُتجاهِر: الَّذِي يُرِيك أَنه أجْهَرُ، وَأنْشد ثَعْلَب:

كالنَّاظِرِ المُتَجاهِرِ

وَفرس أجهرُ: غشت غرتَّه وَجهه.

والجَهْوَر: الجريء الْمُقدم الْمَاضِي.

والجَوْهَر: كل حجر يسْتَخْرج مِنْهُ شَيْء ينْتَفع بِهِ.

وجَوْهَر كل شَيْء: مَا وضعت عَلَيْهِ جبلته، وَله تَحْدِيد لَا يَلِيق بِهَذَا، وَقيل: الجوْهَر فَارسي مُعرب.

وَقد سمَّت أجْهَرَ، وجَهِيراً، وجَهْرانَ، وجَهْوَراً.

جهر: الجَهْرَةُ: ما ظَهَرَ. ورآه جَهْرَةً: لم يكن بينهما سِترٌ؛

ورأَيته جَهْرَةً وكلمتُه جَهْرَةً. وفي التنزيل العزيز: أَرِنا الله

جَهْرَةً؛ أَي غيرَ مُسْتَتِر عَنَّا بشيء. وقوله عز وجل: حتى نَرى اللهَ

جَهْرَةً؛ قال ابن عرفة: أَي غير محتَجب عنا، وقيل: أَي عياناً يكشف ما بيننا

وبينه. يقال: جَهَرْتُ الشيء إِذا كشفته. وجَهَرْتُه واجْتَهَرْته أَي

رأَيته بلا حجاب بيني وبينه. وقوله تعالى: بَغْتَةً أَو جَهْرَةً؛ هو أَن

يأْتيهم وهم يَرَوْنَهُ. والجَهْرُ: العلانية. وفي حديث عمر: أَنه كان

مِجْهَراً أَي صاحبَ جَهْرٍ ورَفْع لصوته.

يقال: جَهَرَ بالقول إِذ رفع به صوته، فهو جَهِيرٌ، وأَجْهَرَ، فهو

مُجْهِرٌ إِذا عرف بشدّة الصوت وجَهَرَ الشيءُ: عَلَنَ وبَدا؛ وجَهَرَ بكلامه

ودعائه وصوته وصلاته وقراءته يَجْهَرُ جَهْراً وجِهاراً، وأَجْهَرَ

بقراءته لغة. وأَجْهَرَ وجَهْوَرَ: أَعلن به وأَظهره، ويُعَدَّيانِ بغير حرف،

فيقال: جَهَرَ الكلامَ وأَجْهَرَهُ أَعلنه. وقال بعضهم: جَهَرَ أَعْلى

الصوْتَ. وأَجْهَرَ: أَعْلَنَ. وكلُّ إِعْلانٍ: جَهْرٌ. وجَهَرتُ بالقول

أَجْهَرُ به إِذا أَعْلَنْتَهُ. ورجلٌ جَهيرُ الصوتِ أَي عالي الصوت،

وكذلك رجل جَهْوَرِيُّ الصوت رفيعُه. والجَهْوَرِيُّ: هو الصوت العالي. وفرسٌ

جَهْوَرٌ: وهو الذي بأَجَشِّ الصوتِ ولا أَغَنَّ. وإِجْهارُ الكلام:

إِعْلانُه. وفي الحديث: فإِذا امرأَةٌ جَهِيرَةٌ؛ أَي عالية الصوت، ويجوز

أَن يكون من حُسْنِ المَنْظَرِ. وفي حديث العباس: أَنه نادى بصوتٍ له

جَهْوَرِيٍّ أَي شديدٍ عالٍ، والواو زائدة، وهو منسوب إِلى جَهْوَرَ بصوته.

وصوتٌ جَهِيرٌ وكلامٌ جَهِيرٌ، كلاهما: عالِنٌ عال؛ قال:

ويَقْصُر دونَه الصوتُ الجَهِيرُ

وقد جَهُر الرجل، بالضم، جَهَارَةً وكذلك المُجْهَرُ والجَهْورِيُّ.

والحروفُ المَجْهُورَةُ: ضد المهموسة: وهي تسعة عشر حرفاً؛ قال سيبويه:

معنى الجَهْرِ في الحروف أَنها حروف أُشْبِعَ الاعتمادُ في موضعها حتى

منع النَّفَس أَن يجري معه حتى ينقضي الاعتماد ويجري الصوت، غير أَن الميم

والنون من جملة المجهورة وقد يعتمد لها في الفم والخياشيم فيصير فيها غنة

فهذه صفة المجهورة ويجمعها قولك: «ظِلُّ قَوٍّ رَبَض إِذْ غَزَا جُنْدٌ

مُطيع». وقال أَبو حنيفة: قد بالغوا في تَجْهِير صوت القَوْس؛ قال ابن

سيده: فلا أَدري أَسمعه من العرب أَو رواه عن شيوخه أَم هو إِدْلال منه

وتَزَيُّدٌ، فإِنه ذو زوائد في كثير من كلامه.

وجَاهَرَهُمْ بالأَمر مُجاهَرَةً وجِهاراً: عالَنَهُمْ. ويقال: جاهَرَني

فلانٌ جِهاراً أَي علانية. وفي الحديث: كلُّ أُمّتي مُعافىً إِلاَّ

المُجاهِرينَ؛ قال: هم الذين جاهروا بمعاصيهم وأَظهروها وكشفوا ما ستر الله

عليهم منها فيتحدثون به. يقال: جَهَرَ وأَجْهَرَ وجاهَرَ؛ ومنه الحديث:

وإِن من الإِجهار كذا وكذا، وفي رواية: من الجِهار؛ وهما بمعنى المجاهرة؛

ومنه الحديث: لا غِيبَةَ لفاسِقٍ ولا مُجاهِرٍ.

ولقيه نَهاراً جِهاراً، بكسر الجيم وفتحها وأَبى ابن الأَعرابي فتحها.

واجْتَهَرَ القوم فلاناً: نظروا إِليه جِهاراً.

وجَهَرَ الجَيشَ والقومَ يَجْهَرُهُمْ جَهْراً واجتهرهم: كثروا في عينه؛

قال يصف عسكراً:

كأَنَّما زُهاؤُهُ لِمَنْ جَهَرْ

لَيْلٌ، ورِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَرْ

وكذلك الرجل تراه عظيماً في عينك. وما في الحيّ أَحد تَجْهَرُه عيني أَي

تأْخذه عيني. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: إِذا رأَيناكم جَهَرْناكم أَي أَعجبنا أَجسامكم. والجُهْرُ:

حُسْنُ المَنْظَرِ. ووجهٌ جَهيرٌ: ظاهرُ الوَضاءة. وفي حديث علي، عليه

السلام: أََنه وصف النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: لم يكن قصيراً ولا

طويلاً وهو إِلى الطول أَقربُ، مَنْ رآه جَهَرَهُ؛ معنى جهره أَي عظم في

عينه. الجوهري: جَهَرْتُ الرجلَ واجْتَهَرْتُه إِذا رأَيته عظيم المَرْآة.

وما أَحْسَنَ جُهْرَ فلان، بالضم، أَي ما يُجْتَهَرُ من هيئته وحسن

مَنْظَره. ويقال: كيف جَهْراؤكُمْ أَي جماعتكم؛ وقول الراجز:

لا تَجْهَرِيني نَظَراً وَرُدِّي،

فقد أَرُدُّ حِينَ لا مَرَدِّ

وقد أَرُدُّ، والجِيادُ تُرْدِي،

نِعْمَ المِجَشُّ ساعةَ التَّنَدِّي

يقول: إِن استعظمتِ منظري فإِني مع ما ترين من منظري شجاع أَردّ الفرسان

الذين لا يردهم إِلاَّ مثلي. ورجل جَهِيرٌ: بَيِّنُ الجُهُورةِ

والجَهَارَة ذو مَنْظر. ابن الأَعرابي: رجل حَسَنُ الجَهارَةِ والجُهْر إِذا كان

ذا منظر؛ قال أَبو النجم:

وأَرَى البياضَ على النِّساءِ جَهارَةً،

والْعِتْقُ أَعْرِفُه على الأَدْماءِ

والأُنثى جَهِيرَةٌ والاسم من كل ذلك الجُهْرُ؛ قال القَطامِي:

شَنِئْتُك إِذْ أَبْصَرْتُ جُهْرَكَ سَيّئاً،

وما غَيَّبَ الأَقْوامُ تابِعَةُ الجُهْر

قال: ما بمعنى الذي: يقول: ما غاب عنك من خُبْرِ الرجل فإِنه تابع

لمنظره، وأََنت تابعة في البيت للمبالغة. وجَهَرتُ الرجل إِذا رأَيت هيئته

وحسن منظره. وجُهْرُ الرجل: هيئته وحسن منظره. وجَهَرَني الشيء

واجْتَهَرَني: راعني جماله. وقال اللحياني: كنتُ إِذا رأَيتُ فلاناً جَهَرْتُه

واجْتَهَرْتُه أَي راعك.

ابن الأَعرابي: أَجْهَرَ الرجلُ جاء ببنين ذوي جَهارَةٍ وهم الحَسَنُو

القُدُود الحَسَنُو المَنْظَرَ. وأَجْهَرَ: جاء بابن أَحْوَلَ. أَبو عمرو:

الأَجْهَرُ الحسنُ المَنظَرِ الحَسنُ الجسمِ التامُّهُ. والأَجْهَرُ:

الأَحولُ المليح الحَوَلَةِ. والأَجْهَرُ: الذي لا يبصر بالنهار، وضده

الأَعشى. وجَهْراءُ القوم: جماعتهم. وقيل لأَعرابي: أَبَنُو جَعْفَرٍ أَشرفُ

أَم بنو أَبي بكر بن كلاب؟ فقال: أَما خَواصَّ رجال فبنو أَبي بكر، وأَما

جَهْرَاءِ الحيِّ فبنو جعفر؛ نصب خواص على حذف الوسيط أَي في خواص رجال

وكذلك جَهْراء، وقيل: نصبهما على التفسير. وجَهَرْتُ فلاناً بما ليس

عنده: وهو أَن يختلف ما ظننت به من الخُلُقِ أَو المال أَو في

مَنْظَرِه.والجَهْراء: الرابية السَّهْلَةُ العريضة. وقال أَبو حنيفة: الجَهْراء

الرابية المِحْلالُ ليست بشديدة الإِشراف وليست برملة ولا قُفٍّ.

والجَهْراء: ما استوى من ظهر الأَرض ليس بها شجر ولا آكام ولا رمال إِنما هي

فضاء، وكذلك العَراءُ. يقال: وَطِئْنا أَعْرِيةً وجَهْراواتٍ؛ قال: وهذا من

كلام ابن شميل.

وفلان جَهِير للمعروفِ أَي خليقٌ له. وهمُ جُهرَاءُ للمعروف أَي

خُلَقَاءُ له، وقيل ذلك لأَن من اجْتَهَره طَمِعَ في معروفه؛ قال

الأَخطل:جُهَراءُ للمعروف حينَ تَراهُمُ،

خُلَقاءُ غَيْرُ تَنابِلٍ أَشْرارِ

وأَمر مُجْهَر أَي واضح بَيِّنٌ. وقد أَجْهَرته أَنا إِجْهاراً أَي

شهَّرْته، فهو مَجْهور به مَشْهور. والمَجْهُورة من الآبار: المعمورة،

عَذْبَةً كانت أَو مِلحة. وجَهَر البئرَ يَجْهَرُها جهراً واجْتَهَرَها: نزحها؛

وأَنشد:

إِذا ورَدْنا آجِناً جَهَرْناهْ،

أَو خالياً من أَهْلِهِ عَمَرْناهْ

أَي من كثرتنا نَزَفْنا البئَار وعَمَرْنا الخرابَ. وحَفَر البئرَ حتى

جَهَر أَي بَلَغ الماءَ، وقيل: جَهَرها أَخرج ما فيها من الحَمْأَةِ

والماء. الجوهري: جَهَرْتُ البئر واجْتَهَرْتُها أَي نَقَّيْتُها وأَخرجتُ ما

فيها من الحمأَة، قال الأَخفش: تقول العرب جَهَرْتُ الرَّكِيَّةَ إِذا

كان ماؤُها قد غُطِّيَ بالطِّين فَنُقِّي ذلك حتى يظهر الماء ويصفو. وفي

حديث عائشة، وَوَصَفَتْ أَباها، رضي الله عنهما، فقالت: اجْتَهَرَ دَفْنَ

الرَّواء؛ الاجْتِهارُ: الاستخراج، تريد أَنه كَسَحَها. يقال: جَهَرْتُ

البئرَ واجْتَهَرْتها إِذا كَسَحْتها إِذا كانت مُنْدَفِنَةً؛ يقال: ركيةٌ

دَفينٌ ورَكايا دُفُنٌ، والرَّواءُ: الماءُ الكثير، وهذا مثل ضربته

عائشة، رضي الله عنها، لإِحكامه الأَمر بعد انتشاره، شبهته برجل أَتى على آبار

مندفنة وقد اندفن ماؤُها، فنزحها وكسحها وأَخرج ما فيها من الدفن حتى

نبع الماء. وفي حديث خيبر: وَجَدَ الناسُ بها بَصَلاً وثُوماً فَجَهَرُوه؛

أَي استخرجوه وأَكلوه. وجَهَرْتُ البئر إِذا كانت مندفنة فأَخرجت ما

فيها. والمَجْهُورُ: الماء الذي كان سُدْماً فاستسقى منه حتى طاب؛ قال أَوسُ

بنُ حَجَرٍ:

قد حَلأَتْ ناقَتِي بَرْدٌ وصِيحَ بها

عن ماءِ بَصْوَةَ يوماً، وهْوَ مَجْهُورُ

وحَفَرُوا بئراً فَأَجْهَرُوا: لم يصيبوا خيراً.

والعينُ الجَهْراءُ: كالجاحظَة؛ رجل أَجْهَرُ وامرأَة جَهْراءُ.

والأَجْهَرُ من الرجال: الذي لا يبصر في الشمس، جَهِرَ جَهَراً، وجَهَرَتْهُ

الشمسُ: أَسْدَرَتْ بَصَرَهُ. وكبشٌ أَجْهَرُ ونَعْجَةٌ جَهْراءُ: وهي التي

لا تبصر في الشمس؛ قال أَبو العيال الهذليُّ يصف مَنيحَةً منحه إِياها

بَدْرُ بنُ عَمَّارٍ الهُذَليُّ:

جَهْراءُ لا تأْلو إِذا هي أَظْهَرَتْ

بَصَراً، ولا مِنْ عَيْلَةٍ تُغْنيني

ها نص ابن سيده وأَورده الأَزهري عن الأَصمعي وما عزاه لأَحد وقال: قال

يصف فرساً يعني الجَهْراءَ؛ وقال أَبو منصور: أُرى هذا البيت لبعض

الهُذَلِيين يصف نعجة؛ قال ابن سيده: وعمَّ به بعضهم. وقال اللحياني: كُلُّ

ضعيف البصر في الشمس أَجْهَرُ؛ وقيل: الأَجهر بالنهار والأَعشى بالليل.

والجُهْرَةُ: الحَوَلَةُ، والأَجْهَرُ: الأَحْوَلُ. رجلٌ أَجْهَرُ وامرأَة

جَهْراءُ، والاسم الجُهْرَةُ؛ أَنشد ثعلب للطرماح:

على جُهْرَةٍ في العينِ وهو خَدوجُ

والمُتَجاهر: الذي يريك أَنه أَجْهَرُ؛ وأَنشد ثعلب:

كالنَّاظِر المُْتَجاهر

وفرس أَجْهَرُ: غَشَّتْ غُرَّتُه وَجْهَه. والجَهْوَرُ: الجَريءُ

المُقْدِمُ الماضي.

وجَهَرْنا الأَرض إِذا سلكناها من غير معرفة. وجَهَرْنا بني فلان أَي

صَبَّحْناهُم على غِرَّةٍ. وحكي الفرّاء: جَهَرْتُ السِّقَاءَ إِذا

مَخَضْته.

ولَبَنٌ جَهِيرٌ: لم يُمْذَقْ بماء. والجَهِيرُ: اللبن الذي أُخرج

زُبْدُه، والثَّمِيرُ: الذي لم يخرج زبده، وهو التَّثْمِير.

ورجل مِجْهَرٌ، بكسر الميم، إِذا كان من عادته أَن يَجْهَر بكلامه.

والمُجاهَرَةُ بالعداوة: المُبادَأَةَ بها.

ابن الأَعرابي: الجَهْرُ قِطْعَةٌ من الدهرِ، والجَهْرُ السَّنَةُ

التامَّةُ؛ قال: وحاكم أَعرابي رجلاً إِلى القاضي فقال: بِعْتُ منه غُنْجُداً

مُذْ جَهْرٍ فغاب عني؛ قال ابن الأَعرابي: مُذْ قِطْعَةٍ من الدهر.

والجَوْهَرُ: معروف، الواحدةُ جَوْهَرَةٌ.

والجَوْهَرُ: كل حجر يستخرج منه شيء ينتفع به.

وجَوْهَرُ كُلِّ شيء: ما خُلِقَتْ عليه جِبِلَّتُه؛ قال ابن سيده: وله

تحديد لا يليق بهذا الكتاب، وقيل: الجوهر فارسي معرّب.

وقد سمَّت أَجْهَرَ وجَهِيراً وجَهْرانَ وجَوْهَراً.

هلل

Entries on هلل in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 10 more
(هلل) - في الحديث : "لا نُهِلُّ الهِلالَ"
أهَلَّ الهِلالُ: طَلَعَ، وأُهِلّ واسْتُهِلَّ: أُبْصِرَ.
هلل: {أهل}: ذكر عند ذبحه غير الله. وأصله رفع الصوت. {الأهلة}: يقال له هلال أول ليلة ثم قمر إلى آخر الشهر. 
(هـ ل ل) : (أَهَلُّوا الْهِلَالَ وَاسْتَهَلُّوهُ) رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ ثُمَّ قِيلَ أُهِلَّ الْهِلَالُ وَاسْتُهِلَّ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فِيهِمَا إذَا أُبْصِرَ (وَاسْتِهْلَالُ الصَّبِيِّ) أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالْبُكَاءِ عِنْدَ وِلَادَتِهِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ وَرِثَ» وَقَوْلُ مَنْ قَالَ هُوَ أَنْ يَقَعَ حَيًّا تَدْرِيسٌ وَيُقَالُ (الْإِهْلَالُ) رَفْعُ الصَّوْتِ بِقَوْلِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: 173] (وَأَهَلَّ) الْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ.
هـ ل ل

سبّح وهلّل تهليلاً. وأهلّ بذكر الله: رفع به صوته " وما أهلّ به لغير الله ". وأهلّ المحرم بالحجّ والعمرة: رفع صوته بالتلبية. وقال ابن أحمر:

يهلّ بالفرقد ركبانها ... كما يهلّ الراكب المعتمر

وأهلّوا الهلال واستهلّوه: رفعوا أصواتهم عند رؤيته، وأهلّ الهلال واستهلّ إذا أبصر. وأهلّ الصبيّ واستهلّ إذا رفع صوته بالبكاء. وانهلّت السماء بالمطر واستهلّت وهو صوت المطر. وتهلّل السحاب بالبرق: تلألأ. وجئته عند مهلّ الشهر ومستهلّه. وكاريته مهالّةً كما تقول: مشاهرة. وهلهل النسّاج الثوب، وثوب هلهل: سخيف النسج.

ومن المجاز: ما أحسن مستهل قصيدته!: مطلعها. وتهلّل وجهه من الفرح. وهلّل البعير: استقوس من الهزال. وهلل الزاي والراء: كتبهما ولا يقال: هلّل الألف واللام لاستقواس فيهما. واستهلّ السيف: استلّ. وأهلّ الكلب بالصيد وهو صوت يخرج من حلقه إذا أخذه. وما بقي في الرّكيّ إلاّ هلالٌ: قليل من ماء. وكأنّ زمامها هلالٌ: حيّة ذكر. وهلهل الشعر: أرقّه.

هلل


هَلَّ(n. ac.
هَلّ)
a. Rose (moon); began (month).
b. Poured down.
c. Shouted; exulted.
d. [ coll. ], Kneaded.
e. [ coll. ], Lost gloss.

هَلَّلَa. Praised, glorified (God).
b. Was afraid, ran away.
c. ['An], Abstained from.
d. Wrote.

هَاْلَلَa. Hired, engaged for a lunar month.

أَهْلَلَa. see I (a)b. Saw the new moon.
c. Screamed.
d. Cried "Here am I".
e. [Bi], Wounded, grazed (sword).
f. [pass.], [La & Bi], Sacrificed, offered to (God).
g. see V (a)
تَهَلَّلَa. Shone, was bright.
b. Had a smiling face; rejoiced.
c. Wept.

إِنْهَلَلَa. see I (b)
& V (c).
إِهْتَلَلَa. see I (b)
& V (a), (c).
d. ['An], Showed ( teeth : in smiling ).

إِسْتَهْلَلَa. see IV (c)
& V (a), (c).
d. Began to rain.
e. Raised the voice; lowered the voice.
f. Unsheathed.
g. [pass.], Rose (moon).
هَلّa. Flimsy; worthless.

هَلَّةa. see 2b. Thing.

هِلّa. Rising of the new moon; beginning.

هِلَّةa. see 2
هُلَّىa. Joy, relief.

هَلَلa. Fear.
b. Rain.

هَلَاْلa. see 4 (b)
هِلَاْل
(pl.
أَهْلِلَة
15t
أَهَاْلِيْلُ)
a. New moon; crescent.
b. Doublepointed lance-head; grapplingiron &
c.
c. see 4 (b)d. [ coll. ], Parenthesis, bracket.

هِلَاْلِيّa. Lunar.

هَلِيْلَةa. Patch of irrigated land.
أَهَاْلِيْلُa. Rains; showers.

N. P.
هَلَّلَa. Crescent-shaped.

N. Ac.
هَلَّلَa. Glorification.

N. Ac.
أَهْلَلَa. First quarter of the new moon.

N. Ac.
تَهَلَّلَa. Exultation; jubilation.

N. Ac.
إِسْتَهْلَلَa. see N. Ac.
أَهْلَلَb. Exordium, preamble.

أُهْلُوْل
a. Vain.

فِى تَهْلَل
a. In vain.

ذَهَبَ بِهِلِّيَان
a. He has gone no one knows whither.

هَلْ (a. Inter. part. ), Is not? & c.
هَلْ زَيْدٌ قَائِمٌ
a. Is Zaid standing?

هَلًا عَلَى الصَّلاة
a. or
حَيَّ هَلَ Come to prayer.

هَلَّا
a. Why not?
هلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الإهلال بِالْحَجِّ. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: الإهلال التَّلْبِيَة وأصل الإهلال [رَفْعُ] الصَّوْت وكل رَافع صوتَه فَهو مُهِلّ. قَالَ أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ قَول الله تَعَالَى فِي الذَّبِيحَة {ومَا أُهِلَّ بِهِ لغير الله} هُوَ مَا ذبح للآلهة وَذَلِكَ لِأَن الذَّابِح يسميها عِنْد الذّبْح فَذَلِك هُوَ الإهلال وَقَالَ النَّابِغَة الذبياني يذكر دُرَّةَ أخرجهَا الغواص من الْبَحْر فَقَالَ:

[الْكَامِل]

أَو دُرَّةٌ صَدَفِيَّةٌ غَوَّاصُها ... بهج مَتَى يرهَا يُهِلَّ ويَسْجُد

يعْنى بإهلالة رَفعه صَوته بِالدُّعَاءِ والتحميد لله [تبَارك وتعالي -] إِذا رَآهَا. وَكَذَلِكَ الحَدِيث فِي استهلال الصَّبِي أَنه إِذا ولد لم يَرِث وَلم يُورَث حَتَّى يستهل صَارِخًا. قَالَ أَبُو عُبَيْد: فالاستهلال هُوَ الإهلال وَإِنَّمَا يُرَاد من هَذَا الحَدِيث أَنه يسْتَدلّ على حَيَاته باستهلاله ليعلم أَنه سقط حَيا فَإِذا لم يَصح وَلم يسمع رفع صَوت وَكَانَت عَلامَة أُخْرَى يسْتَدلّ بهَا على حَيَاته من حَرَكَة يَد أَو رَجُل أَو طرفَة بِعَين فَهُوَ مثل الاستهلال وَقَالَ ابْن أَحْمَر: [السَّرِيع]

يُهِلُّ بالفرقَدِ رُكْبانُها ... كَمَا يهل الرَّاكِب الْمُعْتَمِر

وقَالَ أَبُو عُبَيْد: قَوْله: الْمُعْتَمِر هَهُنَا أَرَادَ بِهِ الْعمرَة وَهُوَ فِي غير هَذَا المعتم وَيُقَال: اعتم الرجل إِذا تعمم. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا قَطْعَ فِي ثَمَر وَلَا
هـ ل ل : أَهَلَّ الْمَوْلُودُ إهْلَالًا خَرَجَ صَارِخًا بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَاسْتُهِلَّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ عِنْدَ قَوْمٍ وَلِلْفَاعِلِ عِنْدَ قَوْمٍ كَذَلِكَ.

وَأَهَلَّ الْمُحْرِمُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَكُلُّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَدْ أَهَلَّ إهْلَالًا.

وَاسْتَهَلَّ اسْتِهْلَالًا بِالْبِنَاءِ فِيهِمَا لِلْفَاعِلِ وَأَهَلَّ الْهِلَالُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَلِلْفَاعِلِ أَيْضًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهُ وَاسْتُهِلَّ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَمِنْهُمْ مِنْ يُجِيزُ بِنَاءَهُ لِلْفَاعِلِ وَهَلَّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ أَيْضًا إذَا ظَهَرَ وَأَهْلَلْنَا الْهِلَالَ وَاسْتَهْلَلْنَاهُ رَفَعْنَا الصَّوْتَ بِرُؤْيَتِهِ.

وَأَهَلَّ الرَّجُلُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ نِعْمَةٍ أَوْ رُؤْيَةِ شَيْءٍ يُعْجِبُهُ.

وَحَرُمَ مَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ أَيْ مَا سُمِّيَ غَيْرُ اللَّهِ عِنْدَ ذَبْحِهِ.

وَأَمَّا الْهِلَالُ فَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ الْقَمَرُ فِي حَالَةٍ خَاصَّةٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَيُسَمَّى الْقَمَرُ لِلَيْلَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ هِلَالًا وَفِي لَيْلَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسَبْعٍ وَعِشْرِينَ أَيْضًا هِلَالًا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ يُسَمَّى قَمَرًا.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: وَتَبِعَهُ فِي الصِّحَاحِ الْهِلَالُ لِثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ثُمَّ هُوَ قَمَرٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَقِيلَ الْهِلَالُ هُوَ الشَّهْرُ بِعَيْنِهِ وَاسْتَهَلَّ الشَّهْرُ وَاسْتَهْلَلْنَاهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. 
هـ ل ل: (الْهِلَالُ) أَوَّلُ لَيْلَةٍ وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ ثُمَّ هُوَ قَمَرٌ. وَ (تَهَلَّلَ) السَّحَابُ بِبَرْقِهِ تَلَأْلَأَ. وَتَهَلَّلَ وَجْهُ الرَّجُلِ مِنْ فَرَحِهِ وَ (اسْتَهَلَّ) . وَ (تَهَلَّلَتْ) دُمُوعُهُ سَالَتْ. وَ (انْهَلَّتِ) السَّمَاءُ صَبَّتْ. وَ (انْهَلَّ) الْمَطَرُ (انْهِلَالًا) سَالَ بِشِدَّةٍ. وَ (هَلَّلَ) الرَّجُلُ (تَهْلِيلًا) قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. يُقَالُ: أَكْثَرَ مِنَ (الْهَيْلَلَةِ) أَيْ مِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَ (اسْتَهَلَّ) الصَّبِيُّ صَاحَ عِنْدَ الْوِلَادَةِ. وَ (أَهَلَّ) الْمُعْتَمِرُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ. وَأَهَلَّ بِالتَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: 173] أَيْ نُودِيَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ اسْمِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَأَصْلُهُ رَفْعُ الصَّوْتِ. وَأُهِلَّ الْهِلَالُ وَ (اسْتُهِلَّ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. وَيُقَالُ أَيْضًا: (اسْتَهَلَّ) هُوَ بِمَعْنَى تَبَيَّنَ. وَلَا يُقَالُ: أَهَلَّ. وَيُقَالُ: (أَهْلَلْنَا) عَنْ لَيْلَةِ كَذَا. وَلَا يُقَالُ: أَهْلَلْنَاهُ فَهَلَّ كَمَا يُقَالُ: أَدْخَلْنَاهُ فَدَخَلَ وَهُوَ قِيَاسُهُ. وَ (هَلْ) حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} [الإنسان: 1] : مَعْنَاهُ قَدْ أَتَى. وَهَلْ تَكُونُ أَيْضًا بِمَعْنَى مَا. وَقَوْلُهُمْ (هَلَّا) اسْتِعْجَالٌ وَحَثٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلَ بِعُمَرَ» وَمَعْنَاهُ عَلَيْكَ بِعُمَرَ، وَادْعُ عُمَرَ، أَيْ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ. وَقَوْلُهُمْ فِي الْأَذَانِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ: هُوَ دُعَاءٌ إِلَى الصَّلَاةِ وَالْفَلَاحِ وَمَعْنَاهُ ائْتُوا الصَّلَاةَ وَاقْرَبُوا مِنْهَا وَهَلُمُّوا إِلَيْهَا وَقَدْ حَيْعَلَ الْمُؤَذِّنُ حَيْعَلَةً كَمَا يُقَالُ: حَوْلَقَ. 
[هلل] نه: فيه ذكر "الإهلال"ن وهو رفع الصوت بالتلبية، والمهل - بضم ميم: موضع الإهلال وهو الميقات، ويقع على الزمان والمصدر. ومنه: إهلال الهلال واستهلاله- إذا رفع صوته بالتكبير عند رؤيته، واستهلال الصبي: تصويتهملأتنا - بالهمز. ك: وفيه: "فاستهلت" السماء، الهلل: أول المطر، ويقال: هو صوت وقوع المطر. نه: وفي شعر كعب:
وما لهم عن حياض الموت "تهليل"
أي نكوص وتأخر، من هلل عن الأمر - إذا ولى عنه ونكص.
هلل
الْهِلَالُ: القمر في أوّل ليلة والثّانية، ثم يقال له القمر، ولا يقال: له هِلَالٌ، وجمعه: أَهِلَّةٌ، قال الله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِ
[البقرة/ 189] وقد كانوا سألوه عن علّة تَهَلُّلِهِ وتغيّره. وشبّه به في الهيئة السّنان الذي يصاد به وله شعبتان كرمي الهلال، وضرب من الحيّات، والماء المستدير القليل في أسفل الرّكيّ، وطرف الرّحا، فيقال لكلّ واحد منهما: هِلَالٌ، وأَهَلَّ الهلال: رؤي، واسْتَهَلَّ: طلب رؤيته. ثم قد يعبّر عن الْإِهْلَالِ بِالاسْتِهْلَالِ نحو: الإجابة والاستجابة، والإهْلالُ: رفع الصّوت عند رؤية الهلال، ثم استعمل لكلّ صوت، وبه شبّه إِهْلَالُ الصّبيّ، وقوله: وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
[البقرة/ 173] أي: ما ذكر عليه غير اسم الله، وهو ما كان يذبح لأجل الأصنام، وقيل: الْإِهْلَالُ والتَّهَلُّلُ: أن يقول لا إله إلّا الله، ومن هذه الجملة ركّبت هذه اللّفظة كقولهم: التّبسمل والبسملة ، والتّحولق والحوقلة إذا قال بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله، ومنه الْإِهْلَالُ بالحجّ، وتَهَلَّلَ السّحاب ببرقه: تلألأ، ويشبّه في ذلك بالهلال، وثوب مُهَلَّلٌ: سخيف النّسج، ومنه شعر مُهَلْهَلٌ.
هَلْ: حرف استخبار، إما على سبيل الاستفهام، وذلك لا يكون من الله عزّ وجلّ: قال تعالى: قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا
[الأنعام/ 148] وإمّا على التّقرير تنبيها، أو تبكيتا، أو نفيا. نحو: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
[مريم/ 98] . وقوله:
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
[مريم/ 65] ، فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ [الملك/ 3] كلّ ذلك تنبيه على النّفي. وقوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ
[البقرة/ 210] ، لْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
[النحل/ 33] ، هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ [الزخرف/ 66] ، هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ [سبأ/ 33] ، هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ [الأنبياء/ 3] قيل:
ذلك تنبيه على قدرة الله، وتخويف من سطوته.
[هلل] الهِلالُ: أوَّل ليلةٍ والثانية والثالثة، ثم هو قمرٌ. والهِلالُ ما يُضَمُّ بين الحِنْوَيْنِ من حديدٍ أو خشب، والجمع الأهِلَّةُ. وهلال: حى من هوازن. والهِلالُ: الماءُ القليل في أسفل الرَكِيِّ. والهلال: السنان الذي له شعبتان يصاد به الوحش. والهِلالُ: طرف الرحى إذا انكسر منه. وقول ذي الرمّة: إليك ابتذْلنا كلَّ وهمٍ كأنَّه هِلالٌ بَدا في رَمْضَةٍ يَتَقَلَّبُ قالوا: يعني حيَّةً. وتَهَلَّلَ السحابُ ببرقِهِ: تَلأْلأَ. وتهلل وجه الرجل من فرحه، واسْتَهَلَّ. وتهَلَّلَتْ دموعُهُ، أي سالت. وانْهَلَتِ السماءُ: صَبَّتْ. وانهلَّ المطرُ انْهِلالاً: سال بشدَّة. وهَلَّلَ الرجل، أي قال لا إله إلا الله. يقال: قد أكثرتَ من الهَيْلَلَةِ، أي من قول لا إله إلا الله. والتَهْليلُ: النُكوص. يقال: حَمَلَ فما هَلَّلَ، أي فما جَبُنَ. قال كعب بن زهير:

فما لهمْ عن حِياضِ الموت تَهْليلُ * والهَلَلُ: الفرَقُ. يقال: هلك فلانٌ هَلَلاً، أي فرَقاً. أبو زيد: الهَلَلُ أوَّل المطر. يقال: اسْتُهْلَتِ السماءُ، وذلك في أوَّل مطرها. ويقال: هو صوتُ وقْعِهِ. واسْتَهَلَّ الصبيُّ، أي صاح عند الولادة. وأهَلَّ المُعْتَمِرُ، إذا رفع صوته بالتلبية. وأهَلَّ بالتسمية على الذبيحة. وقوله تعالى: (وما أُهِلَّ به لغيرِ اللهِ) أي نودِيَ عليه بغير اسم الله. وأصله رفع الصوت. قال ابن أحمر: يهلل بالفرقد ركبانها كما يهل الراكب المعتمر وأهل الهلال، واسْتُهِلَّ على ما لم يسمّ فاعله. ويقال أيضاً: اسْتَهَلَّ هو، بمعنى تبين. ولا يقال أهل. ويقال أهْلَلْنا عن ليلة كذا، ولا يقال أهْلَلْناهُ فهَلَّ، كما يقال أدخلناه فدخل، وهو قياسه. والهلهل: سم، وهو معرب. ويقال: ثوبٌ هَلْهَلٌ: سخيفُ النسجِ. وقد هَلْهَلَ النسَّاجُ الثوبَ، إذا أرقَّ نسجَهُ وخفَّفهُ. قال النابغة: أتاكَ بثوبٍ هَلْهَلِ النسجِ كاذبٍ ولم يأتِ بالحقِّ الذي هو ساطع ويروى " لهله ". وشعر هلهل، أي رقيق. ويقال سمى امرؤ القيس بن ربيعة أخو كليب وائل مهلهلا لانه أول من أرق الشعر. ويقال: بل سمى بقوله: لما توغل في الكراع هجينهم هلهلت أثأر مالكا أو ضئبلا ويقال: هَلْهَلْتُ أدرِكُهُ، كما يقال كدتُ أدرِكه. والهُلاهِلُ: الماء الكثير الصافى. ويقال: قد ذهبَ بذي هِلِيَّانٍ بكسر الهاء، إذا ذهبَ بحيث لا يدرى. وهَلا: زجرٌ للخيل. وهَالٍ مثله، أي اقربى. وهل: حرف استفهام، فإذا جعلته اسما، شددته. قال الخليل: قلت لابي الدقيش: هل لك في ثريدة كأن ودكها عيون الضياون ؟ فقال: أشد الهل. ابن السكيت: وإذا قيل هل لك في كذا وكذا، قلت: لى فيه، أو: إن لى فيه، أو: مالى فيه، ولا تقل: إن لى فيه هلا. والتأويل: هل لك فيه حاجة؟ فحذفت الحاجة لما عرف المعنى، وحذف الراد ذكر الحاجة كما حذفها السائل. ويقال: ما أصاب عنده هَلَّةً ولا بلَّةً، أي شيئا. وقد فسرناه في بلة. أبو عبيدة في قوله تعالى: (هَلْ أتى على الإنسان حِينٌ من الدهر) قال: معناها قد أتى. وهل قد تكون بمعنى " ما "، قالت ابنةُ الحُمارِسِ:

هل هي إلاَّ حِظَةٌ أو تطْليقْ * أي ما هي، فلهذا أدخلت إلا. (*) وقولهم هلا، استعجال وحث، يقال: حيهلا الثريد، ومعناه هلم إلى الثريد، فتحت ياؤه لاجتماع الساكنين، وبنيت حى مع هل اسما واحدا، مثل خمسة عشر، وسمى به الفعل ويستوى فيه الواحد والجمع والمؤنث، وإذا وقفت عليه قلت حيهلا، والالف لبيان الحركة، كالهاء في قوله تعالى: (كتابيه) ، و (حسابيه) لان الالف من مخرج الهاء. وفي الحديث: " إذا ذكر الصالحون فحيهل بعمر "، بفتح اللام مثل خمسة عشر، ومعناه عليك بعمر وادع عمر، أي إنه من أهل هذه الصفة. ويجوز فحيهلا بالتنوين، يجعل نكرة. وأما فحيهلا بلا تنوين فإنما يجوز في الوقف، فأما في الادراج فهى لغة رديئة. وأما قول لبيد يذكر صاحبا له كان أمره بالرحيل في السفر: يتمارى في الذى قلت له ولقد يسمع قولى حيهل فإنما سكنه للقافية. وقد يقولون حى من غير أن يقولوا هل، من ذلك قولهم في الاذان: " حى على الصلاة حى على الفلاح "، وإنما هو دعاء إلى الصلاة والفلاح. قال ابن أحمر: أنشأت أسأله ما بال رفقته حى الحمول فإن الركب قد ذهبا قال: أنشأ يسأل غلامه كيف أخذ الركب وحكى سيبويه عن أبى الخطاب أن بعض العرب يقول: حيهل الصلاة، يصل بهل كما يصل بعلى، فيقال: حيهل الصلاة، ومعناه ائتوا الصلاة واقربوا من الصلاة، وهلموا إلى الصلاة. وقد حيعل المؤذن، كما يقال حولق وتعبشهم ، مركبا من كلمتين. قال الشاعر: الارب طيف منك بات معانقى إلى أن دعا داعى الصباح فحيعلا وقال آخر: أقول لها ودمع العين جار ألم يحزنك حيعله المنادى وربما ألحقوا به الكاف فقالوا: حيهلك، كما قالوا رويدك والكاف للخطاب فقط، ولا موضعَ لها من الإعراب، لانها ليست باسم. قال أبو عبيدة: وسمع أبو مهدية الاعرابي رجلا يدعو بالفارسية رجلا يقول له " زوذ " فقال: ما يقول؟ قلنا: يقول عجل. فقال: ألا يقول حيهلك، أي هلم وتعال. وقول الشاعر:

هيهاؤه وحيهله * فإنما جعله اسما ولم يأمر به أحدا.
هـلل
( {الهِلالُ) ، بِالكَسْر: (غُرَّةُ القَمَرِ) ، وَهِي أَوَّل لَيْلَة، (أَو) يُسَمَّى} هِلَالًا (لِلَيْلَتَيْنِ) مِنَ الشَّهْرِ، ثُمَّ لَا يُسَمَّى بِهِ إِلى أَنْ يَعُودَ فِي الشَّهْرِ الثَّاني، (أَوْ إِلى ثَلَاثِ) لَيَالٍ، ثُمَّ يُسَمَّى قَمَرًا، (أَو إِلى سَبْع) لَيالٍ، وَقَريبٌ مِنْهُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: يُسَمَّى هِلَالًا إِلى أَنْ يَبْهَرَ ضَوْؤُهُ سَوادَ اللَّيْلِ، وَهذا لَا يَكُونُ إِلَّا فِي السَّابِعَة. قَالَ أَبُو إِسحاق: وَالَّذي عِنْدِي وَمَا عَلَيْهِ الأَكْثَر أَنْ يُسَمَّى هِلَالًا ابْن لَيْلَتَيْن فَإِنَّهُ فِي الثّالِثَة يَتَبَيَّن ضَوْؤُهُ. (و) فِي التَّهْذيب عَن أَبي الهَيْثَم: يُسَمَّى القَمَرُ لِلَيْلَتَيْن مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ هِلَالًا، و (لِلَيْلَتَيْن مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسَبْعٍ وَعِشْرِين) هِلالًا، (وَفِي غَيْرِ ذلِكَ قَمَرٌ) . وَنَصُّ التَّهْذِيب: وَيُسَمَّى مَا بَيْنَ ذَلِك قَمَرًا. قَالَ شَيْخُنا: وَزَعَمَ أَقْوامٌ أَنَّهُ لَم يَذْكُر اللَّيْلَة الثامِنَة والعِشْرين لِمُوافَقَة الْآيَة، لِأَنَّ الشَّهْرَ إِذا كَانَ نَاقِصّا يَغِيْبُ لَيْلَةً وَاحِدَةً، كَمَا أَشَار إِلَيْهِ البَغَوِيّ أَوَّل " يُونُس ". وَقَالَ أَبُو العَبّاس: سُمِّي الهِلَالُ هِلَالًا؛ لِأَنَّ النّاسَ يَرْفَعُونَ أَصْواتَهُم بِالإِخْبار عَنْهُ، وَالجَمْعُ {الأَهِلَّة، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالى: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ} الأَهِلَّةِ} . (و) الهِلالُ: (الماءُ القَلِيْلُ) فِي أَسْفَلِ الرَّكِيِّ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرابِيِّ: هُوَ مَا يَبْقَى فِي الحَوْضِ مِنَ المَاء الصافِي. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقِيْلَ لَهُ هِلَالًا؛ لِأَنَّ الغَدِيرَ عِنْدَ امْتِلَائِهِ مِنَ المَاء يَسْتَدِير، وَإِذا قَلَّ مَاؤُهُ ذَهَبَت اسْتِدارَتُهُ وَصَارَ المَاءُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ. (و) الهِلالُ: (السِّنانُ) الَّذِي لَهُ شُعْبَتان يُصادُ بِهِ الوَحْشُ. (و) الهِلالُ: (الحَيَّةُ) مَا كَانَت، (أَو الذَّكَرُ مِنْها) ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّة:
(إِلَيْكَ ابْتَذَلْنا كُلّ وَهْمٍ كَأَنَّهُ ... ! هِلَالٌ بَدا فِي رَمْضَةٍ يَتَقَلَّبُ)
قَالُوا: يَعْنِي حَيَّةً كَمَا فِي الصِّحاح، وَأَنْشَدَ ابْنُ فَارِسٍ لِكُثَيِّرٍ:
(يُجَرِّرُ سِرْبالًا عَلَيْهِ كَأَنَّهُ ... سبىءْ هِلَالٍ لَمْ تُخَرْبَقْ شَبارِقُهْ)
أَيْ: كَأَنَّهُ سِلْخُ حَيَّة. وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ يَصِفُ دِرْعَا شَبَّهَها فِي صَفَائِها بِسِلْخِ الحَيَّة:
(فِي نَثْلَةٍ تَهْزَأُ بِالنِّصَالِ ... )

(كَأَنَّهَا مِنْ خِلَعِ الهِلَالِ ... )
(و) الهِلالُ أَيْضًا: (سِلْخُها) ، عَن ابْن فَارِس. (و) الهِلالُ: (الجَمَلُ المَهْزُول) مِنْ ضِرابٍ أَو سَيْرٍ، وَقيْلَ: هُوَ الَّذي قَدْ ضَرَبَ حَتَّى أَدّاهُ ذلِكَ إِلى الهُزالِ والتَّقَوُّس. (و) الهِلالُ: (حَدِيْدَةٌ تَضُمّ بَيْنَ حِنْوَى الرَّحْلِ) مِنْ حَدِيدٍ أَوْ خَشَبٍ،والجَمْعُ أَهِلَّة. وَقَالَ أَبُو زَيْد: يُقَالُ لِلْحَدائدِ الَّتي تَضُمُّ مَا بَيْنَ أَحْناءِ الرَّحْل: أَهِلَّة. (و) الهِلالُ: (ذُؤَابَةُ النَّعْلِ) . (و) الهِلالُ: (الغُبارُ) ، وَقِيْل: قِطْعَةٌ مِنْهُ. (و) الهِلالُ: (شَيْءٌ يُعَرْقَبُ بِهِ الحَمِير) . (و) الهِلالُ: (مَا اسْتَقْوَسَ مِنَ النُّؤْى) . (و) الهِلالُ: (سِمَةٌ لِلْإِبِلِ) عَلى هَيْئَتِهِ. (و) الهِلالُ: (الغُلَامُ الجَمِيْلُ) الحَسَنُ الوَجْهِ، عَن ابْن الأَعْرابِي. (و) بَنُو الهِلالُ: (حَيٌّ مِنْ هَوازِن) ، وَهْمْ بَنُو هِلَالٍ بنِ عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةً ابنِ مُعاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ هَوزِان. مِنْهُمْ: مَيْمُونَةُ بِنْتُ الحَارِثِ أُمُّ المُؤْمِنيَن، رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهَا. وَحُمَيْدُ بنُ ثَوْرِ الشّاعِرُ الصَّحابِيُّ، رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُ وَغَيْرُهما، وَلهَمُ ذِكْرٌ فِي غَزْوَة حُنَين. وَإِلَيْهِم نُسِبَت {الهِلَالِيَّة، وَمِنْهُم أَبُو زَيْدٍ} الهِلَالِيُّ المَشْهُور فِي الشَّجاعة والكَرَم، وَلهَمُ بَقِيَّةٌ فِي رِيْفِ مِصْر. (و) الهِلالُ: (طَرَفُ الرَّحَى إِذا انْكَسَرَ) مِنْهُ، وَقِيْل: نِصْفُ الرَّحَى، وَقِيْلَ: الرَّحَى مُطْلَقًا، وَمِنْهُ قَوْل الرّاجِز:
(وَيَطْحَنُ الأَبْطالَ والقَتِيرا ... )

(طَحْنَ الهِلَالِ البُرَّ والشَّعِيَرا ... )
(و) الهِلالُ: (الحِجَارَةُ المَرْصُوفَةُ) بَعْضُها إِلى بَعْض. (و) الهِلالُ: (البَياضُ) الَّذي (يَظْهَرُ فِي أُصُولِ الأَظْفارِ. و) الهِلَال: (الدُّفْعَة مِنَ المَطَرِ) أَو أَوَّل مَا يُصِيبُكَ مِنْهُ، (ج: {أَهِلَّة) ، عَلى القِياس، (} وَأَهالِيْلُ) نَادِر. (و) الهِلالُ: (مَصْدَرُ {هَالَّ الأَجِيْرَ) } يَهالُّهُ {مُهالَّةً} وَهِلَالًا: اسْتَأْجَرَهُ كُلَّ شَهْر، مِنَ الهِلَال إِلى الهِلَال بِشَيء، عَن اللّحْياني.عَمْرو: أَهَلَّ الهِلَالُ {وَاسْتُهِلَّ لَا غَيْر. وَرُوِيَ عَن ابْن الأَعْرابِيّ: أَهَلَّ الهِلَالُ وَاسْتُهِلَّ، قَالَ:} وَاسْتَهَلَّ أَيْضًا، وَشَهْرٌ {مُسْتَهَلٌّ، وَأَنْشَدَ:
(وَشَهْرٌ مُسْتَهَلٌّ بَعْدَ شَهْرٍ ... وَيَوْمٌ بَعْدَهُ يَوْمٌ جَدِيدُ)
(و) } هَلَّ (الشَّهْرُ: ظَهَرَ هِلَالُةُ، وَلَا تَقُلْ: {أَهَلَّ) كَمَا فِي الصِّحاح والمُحْكَم. وَقَالَ ابْنُ بَرِّي: وَقَدْ قَالَهُ غَيْرُهُ. (و) هَلَّ (الرَّجُلُ) } يَهِلُّ {هَلًّا: (فَرِحَ. و) هَلَّ يَهِلُّ هَلًّا: إِذا (صَاحَ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. (} وَتَهَلَّلَ الوَجْهُ) : اسْتَنَارَ وَظَهَرت عَلَيْهِ أَمارَاتُ السُّرورِ، وَمِنْهُ حَدِيْثُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْها: " فَلَمَّا رَآهَا اسْتَبْشَرَ وتَهَلَّلَ وَجْهُهُ ". وَفِي التَّهْذيبِ {تَهَلَّلَ الرَّجُلُ فَرَحًا، وَأَنْشَدَ:
(تَراهُ إِذا مَا جِئْتَهُ} مُتَهَلِّلًا ... كَأَنَّكَ تُعْطِيْهِ الَّذِي أَنْتَ سَائِلُه)
(و) {تَهَلَّلَ (السَّحاُب) بِالبَرْق: (تَلَأْلَأَ) وَأَشْرَقَ، (} كاهْتَلَّ) ، قَالَ:
(وَلَنَا أَسامٍ مَا تَلِيقُ بِغَيْرِنا ... وَمَشاهِدٌ {تَهْتَلُّ حِيَن تَرانا)
(و) } تَهَلَّلَت (العَيْنُ: سَالَتْ بِالدَّمْعِ، {كَانْهَلَّت، قَالَ:
(أَو سُنْبُلًا كُحِلَتْ بِهِ} فَانْهَلَّتِ ... )
( {وَاسْتَهَلً الصَّبِيُّ: رَفَعَ صَوْتَهُ بِالبُكاءِ) وَصَاحَ عِنْدَ الوِلَادَة، وَمِنْهُ قَوْلُ السّاجِعِ عِنْدَ النَبِيّ - صَلَّى اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَضَى فِي الجَنِين إِذا سَقَط مَيتًا بِغُرَّةٍ فَقَالَ: " أَرَأَيْتَ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلْ وَلَا صاحَ} فَاسْتَهَلْ، وَمِثْلُ دَمِهِ يُطَلْ " فَجَعلَهُ {مُسْتَهِلًّا بِرَفْعِهِ صَوْتَهُ عِنْدَ الوِلَادَة، (} كَأَهَلَّ) ! إِهْلَالًا. (وَكَذا كُلُّ مُتَكَلِّمٍ رَفَعَ صَوْتَهُ أَو خَفَضَ) فَهُو {مُهِلٌّ} وَمُسْتَهِلٌّ، عَن أَبِي الخَطّاب، وَأَنْشَدَ:
(وَأَلْفَيْتُ الخُصومَ وَهُمْ لَدَيْهِ ... مُبَرْسَمَةٌ {أَهَلُّوا يَنْظُرونا)
(} والهَلِيْلَةُ) ، كَسَفِيَنَةٍ: (الأَرْضُ) الَّتي {اسْتَهَلَّ بِها المَطَر، وَقِيل: هِيَ (المَمْطُورَةُ دُونَ مَا حَوالَيْها) . (} وَهَلَّلَ) الرَّجُلُ: (قالَ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهِ) ، وَهُوَ {التَّهْلِيْلُ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلَا أراهُ مَأْخوذًا إِلَّا مِنْ رَفْعِ قَائِلِهِ " بِهِ " صَوْتَه. (و) } هَلَّلَ عَنْه: إِذا (نَكَصَ وَجَبُنَ وَفَرَّ) وَنَكَلَ وَتَأَخَّرَ، قَالَ أَبو الهَيْثَم: لَيْسَ شَيْءٌ أَجْرَأَ مِنَ النَّمِر، وَيُقَاُلُ: إِنَّ الأَسَدَ يُهَلِّلُ وَيُكَلِّلُ، وَإِنَّ النَّمِرَ يُكَلِّلُ وَلَا {يُهَلِّلُ، قَالَ:} والمُهَلِّل: الَّذِي يَحْمِلُ عَلى قِرْنِهِ ثُمَّ يَجْبُنُ فَيَنْثَنِي وَيَرْجِع، وَيُقالُ: حَمَلَ ثُمَّ هَلَّلَ، وَقَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ رَضِيَ اللَّهِ تَعَالىَ عَنْهُ:
(فَما لَهُمْ عَن حِياضِ المَوْت {تَهْلِيلُ ... )
أَي: نُكُوصٌ وَتَأَخُر. وَقَالَ آخَر:
(قَوْمِي عَلى الإِسْلَامِ لَمَّا يَمْنَعُوا ... ماعُونَهم وَيُضَيِّعُوا} التّهْلِيلا)
أَيْ: لَا يَرْجِعُوا عَمّا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الإِسْلامِ مِنْ قَوْلِهِم {هَلَّلَ عَن قِرنِهِ وَكَلَّس. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ أَرادَ} بِالتَّهْليِل: رَفْع الصَّوْت بِالشَّهادَة. (و) هَلَّلَ: (كَتَبَ الكِتابَ) ، نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ. (و) {هَلَّلَ (عَن شَتْمِهِ: تَأَخَّرَ) . (} وَالهَلَلُ، مُحَرَّكَةَ: الفَرَقُ) والفَزَعُ، قَالَ:
(وَمُتَّ مِنِّي! هَلَلًا إِنَّمَا ... مَوْتُكَ لَو وَارَدْتَ وُرّادِيَهْ ... ) يُقالُ: هَلَكَ فُلانٌ {هَلَلًا} وَهَلًّا؛ أَي: فَرَقًا. وَأَحْجَمَ عَنَّا هَلَلًا وَهَلاًّ، قَالَهُ أَبُو زَيْد. (و) {الهَلَلُ: (أَوَّلُ المَطَرِ) ، عَن أَبي زَيْد، وَمِنْهُ} اسْتَهَلَّت السَّماءُ، وذلِكَ أَوَّل مَطَرِها. (و) الهَلَلُ: (نَسْجُ العَنْكَبُوتِ) ، عَن أَبِي عَمْرو. (و) قِيْلَ: الهَلَلُ: (الأمْطارُ، الواحِدُ {هَلَّةٌ) ، قَالَ:
(مِنْ مَنْعِجٍ جَادَتْ رَوابِيْهِ الهَلَلْ ... )
وَضَبْطهُ ابْنُ بُزُرْجَ بِالكَسْر. (و) } الهَلَلُ: (دِماغُ الفِيْل) وَهُوَ (سُمُّ ساعَةٍ) لِمَنْ أَكَلَهُ. ( {وأَهَلَّ) الرَّجُلُ} إِهْلَالًا: (نَظَرَ إِلى {الهِلَالِ) ، قَالَ ابْنُ شُمَيْل: يُقالُ انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى} نُهِلَّ {الهِلَالَ، أَيْ: نَنْظُر أَنَراهُ؟ . (و) } أَهَلَّ (السَّيْفُ بِفُلَانٍ) إِذا (قَطَعَ مِنْهُ) ، وَمِنْهُ قَوْلُ ابْن أَحْمَرَ البَاهِلِيِّ:
(وَيْلُ أُمِّ خِرْقٍ أَهَلَّ المَشْرَفِيُّ بِهِ ... عَلى الهَباءةِ لَا نِكْسٌ وَلَا وَرَعُ)
(و) أَهَلَّ (العَطْشانُ: رَفَعَ لِسَانَهُ إِلى لَهاتِهِ لِيَجْتَمِعَ لَهُ رِيْقُهُ) ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِر:
(وَلَيْس بِها رِيحٌ وَلكن وَدِيْقَةٌ ... يَظَلُّ بِها السامِي {يِهُلُّ وَيَنْقَعُ)
هكَذَا رَواهُ ثَعْلَبٌ والباهِلِيُّ: " السامِي "، بالمِيم، قَالَ: والسّامِي الَّذي يَتَصَيَّدُ نِصْفَ النَّهار؛ ووَقَعَ فِي المُجْمَل: " السّارِيّ "، بِالرّاء. (و) أَهَلَّ (الشَّهْرَ: رَأَى هِلَالَةُ. و) أَهَلَّ (الهِلَالَ: رَآهُ. و) أَهَلَّ (المُلَبِّي: رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ) . وَأَهَلَّ المُحْرِمُ بِالحَجِّ: إِذا لَبَّى وَرَفَعَ صَوْتَهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ:} المُهِلُّ {يُهِلُّ بِالإِحْرام إِذا أَوْجَبَ الحُرْمَ عَلَى نَفْسِهِ، تَقُولُ:} أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أَو بِعُمْرَةٍ فِي مَعْنَى أَحْرَمَ بِها وَإِنَّمَا قِيْلَ لِلْإِحْرام {إِهْلَالٌ لِرَفْع المُحْرِم صَوْتَهُ بِالتَّلْبِية. وَأَصْلُ} الإِهْلَال: رَفْع الصَّوْت، وَقَالَ الرَّاجِز:
(يُهِلُّ بِالفَرْقَدِ رُكْبانُها ... كَما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ)
( {والهَلْهَلُ، بِالضَّمِّ: الثَّلْجُ) نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ، (وبِالفَتْحِ سَمٌّ) قَاتِلٌ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ مُعَرَّب. قَالَ الأَزْهَرِي: لَيْسَ كُلُّ سَمٍّ قَاتِلٍ يُسَمَّى} هَلْهَلًا وَلكنّ الهَلْهَلَ سَمٌّ مِنَ السُّمُومِ بِعَيْنِه قَاتِلٌ، وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ، وَأراهُ هِنْدِيًّا. (و) {الهَلْهَلُ: (الثَّوْبُ السَّخِيفُ النَّسْجِ، وَقَدْ} هَلْهَلَهُ النَّسّاجُ) إِذا أَرَقَّ نَسْجَهُ وَخَفَّفَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَريّ، وَأَنْشَدَ:
(أَتَاكَ بِقَوْلٍ {هَلْهَلِ النَّسْجِ كاذِبٍ ... وَلَمْ يَأْتِ بِالحَقِّ الَّذِي هُو ساطِعُ)
(و) } الهَلْهَلُ: (الرَّقِيْقُ مِنَ الشَّعَر) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيَّ، وَهُو مَجازٌ، وَقَدْ {هَلْهَلَهُ: إِذا أَرَقَّه. (و) } المهَلْهَلُ: أَيْضًا الرَّقِيْقُ مِنَ (الثَّوْب، {كالهَلِّ} والهَلْهَالِ {والهُلَاهِلُ) ، كَعُلابِط، (} والمُهَلْهَلُ بِالفَتْح) أَيْ: عَلى صِيْغَةِ اسْمِ المَفْعول، وَقَالَ شَمِر: يُقالُ: ثَوْبٌ {مُهَلْهَلُ وَمُلَهْلَهٌ وَمُنَهْنَهٌ، وَأَنْشَدَ:
(وَمَدَّ قُصَيٌّ وَأَبْناؤُهُ ... عَلَيكَ الظِّلَالَ فَما} هَلْهَلُوا)
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرابِيّ: ثَوْبٌ لَهْلَهُ النَّسْجِ؛ أَي: رَقِيقٌ لَيْسَ بِكَثِيفٍ. ( {وهَلْهَلُ يُدْرِكُهُ) : مِثل (كادَ) يُدْرِكه، وَبِهِ فُسّر قَوْلُ} المُهَلْهِل الآتِي ذِكْرُهُ. (و) ! هَلْهَلُ (الصَّوْتَ: رَجَّعَهُ. و) {هَلْهَلُ} هَلْهَلَةً: (انْتَظَرَ وَتَأَنَّى) ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ الأَصْمَعِيّ فِي قولِ حَرْمَلَةَ بنِ حَكِيمٍ:
( {هَلْهَلُ بِكَعْبٍ بَعْدَ مَا وَقَعَتْ ... فَوْقَ الجَبِيِن بِساعِدٍ فَعْمِ)
وَيُرْوَى:} هَلِّلْ، وَمَعْنَاهُما جَمِيْعًا: انْتَظِرْ بِهِ مَا يَكُونُ مِنْ حَالِهِ مِنْ هذِهِ الضَّرْبَة. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْبَيْت: أَي: أَمْهِلْهُ بَعْدَ مَا وَقَعَتْ بِهِ شَجَّةٌ عَلَى جَبِيْنِهِ: وَقَالَ شَمِرٌ: {هَلْهَلْتُ: تَلَبَّثْتُ وَتَنَظَّرْتُ. (و) } هَلْهَلَ (الطَّحِينَ: نَخَلَهُ بِشَيءٍ سَخِيْفٍ) ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ أُمَيَّةُ بْن أَبِي الصَّلْت يَصِفُ الرِّياحَ:
(أَذَعْنَ بِهِ جَوافِلُ مُعْصِفاتٌ ... كَمَا تَذْرِي {المُهَلْهِلَةُ الطَّحِينَا)
(و) } هَلْهَلَ (بِفَرَسِهِ: زَجَرَهُ {بِهَلًا) ،} وَهالٍ مِثْله. (و) يُقالُ (ذَهَبُوا {بِهِلِيّانٍ وبذِي} هِلِيّانٍ، كبِلِيّانٍ) ، وَعَلى الأَخيرة اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ: إِذا ذَهَبُوا بِحَيْثُ لَا يُدْرَى أَيْنَ هُم. ( {والهُلاهِلُ، بِالضّمّ: الماءُ الكَثِيرُ الصّافي) ، كَمَا فِي الصِّحاح. (وذُو} هُلاهِلٍ، أَو ذُو {هُلاهِلَةٍ: مِنْ أَذْواءِ اليَمَنِ) . وَفِي التَّهْذِيب: ذُو} هُلَاهِل: قَيْلٌ مِنْ أَقْيالِ اليَمَن. ( {وَالأَهالِيْلُ: الأَمْطارُ، بِلَا وَاحِدٍ) لَها، قَالَهُ أَبُو نَصْر، (أَو) الواحِدُ) (} أُهْلُولٌ) ، بِالضَّمّ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
(وَغَيْثٍ مَرِيْعٍ لَمْ يُجَدَّعْ نَباتُهُ ... وَلَتْهُ {أَهالِيْلُ السِّماكَيْنِ مُعْشِبِ)
(} وَتَهْلَلُ، كَتَفْعَلُ: اسْمٌ لِلْباطِلِ) ، كَثَهْلل، بالمُثَلّثة، جَعَلُوه اسْمًا لَهُ عَلَمًا، وَهُو نَادِرٌ. وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: ذَهَبُوا فِي! تَهْلَلَ إِلى أَنَّهُ تَفْعَلُ لَمّا لَمْ يَجِدُوا فِي الكَلام " ت هـ ل " مَعْرُوفة، وَوَجَدُوا " هـ ل ل "، وَجَازَ التَّضْعِيفُ فِيْه، لِأَنَّهُ عَلَم، والأَعْلَامُ تُغَيّر كَثيرًا، وَمثْله عِنْدَهُ: تَحْبَبُ. (وَأَتَيْتُهُ فِي {هَلَّةِ الشَّهْرِ} وَهِلِّهِ، بِالكَسْر، {وَإِهْلَالِهِ؛ أَيْ:} اسْتِهْلالِهِ) وَأَوّله، كَذا فِي المُحْكَم. ( {وَهالَّهُ} مُهالَّةً {وَهِلَالًا: اسْتَأُجَرَهُ كُلَّ شَهْرٍ بِشَيْءٍ) ، مِنَ} الهِلَالِ إِلى الهِلَالِ، قَالَهُ اللِّحْيَانِيّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا. وَفِي الأَساسِ: تَكارَيْتُهُ {مُهالَّةً، كَما تَقُولُ مُشاهَرَةً. (} والمُهَلِّلَةُ مِنَ الإِبِلِ) ، كَمُحَدِّثَةٍ: (الضَامِرَةُ المُتَقَوِّسَةُ، و) البَعِيْرُ {المُهَلَّل (كَمُعَظَّمٍ: المُتَقَوِّسَ) . وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقالُ لِلْبَعِيْرِ إِذا سْتَقَوِّسُ وَحَنا ظَهْرُهُ والْتَزَقَ بَطْنُهُ هُزالًا وَإِحْناقًا: قَدْ} هُلِّلَ البَعِيْرُ {تَهْلِيلًا، وَهُو مَجَاز، قَالَ ذُو الرَّمَّة:
(إِذا ارْفَضَّ أَطْرافُ السِّياطِ} وَهُلِّلَتْ ... جُرُوْمُ المَطايَا عَذَّبَتْهُنَّ صَيْدَحُ)
ومَعْنَى {هُلِّلَتْ أَيْ: انْحَنَتْ كَأَنَّها} الأَهِلَّة دِقَّةً وَضُمْرًا، أَي: إِذا تَفَتَّحَ طَيُّ السِّياطِ مِنْ طُولِ السَّفَر حَمَلَتْهُنَّ صَيْدَحُ عَلى سَيْرٍ شَديد، وَيُرِدْنَ أَن يَسِرْنَ بِسَيْرها فَلا يَقْدرْنَ عَلى ذلِكَ. (وَامْرَأَةٌ {هِلٌّ، بِالكَسْر) ؛ أَي: (مُتَفَضِّلَة فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) ، قَالَ
(أَنَاةٌ تَزِيْنُ البَيْتَ إِمَّا تَلَبَّسَتْ ... وَإِنْ قَعَدَتْ} هِلًّا فَأَحْسِنْ بِها {هِلاَّ)
(} وَمُهَلْهِلٌ: الشّاعِرُ) ، وَاسْمُه امْرُؤ القَيْس بنُ رَبِيْعَةَ بنِ الحَارِثِ بن زُهَيْر ابْن جُشَم التَّغْلَبِيّ، أَخُو كُلَيْبِ وَائِلٍ، وَأَخُوهُما عَدِيٌّ بن رَبِيْعة، كَمَا فِي الصِّحاح. (و) قَالَ الآمِدِيُّ: (اسْمُهُ عَدِيٌّ أَو رَبِيْعَةُ) ، قِيْلَ: (لُقِّبَ) بِهِ لِرَدَاءةِ شِعْرِهِ، يُقالُ:! هَلْهَلَ فُلانٌ شِعْرَهُ: إِذا لَمْ يُنَقِّحْهُ وَأَرْسَلَهُ كَما حَضَرَهُ، أَو لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ أَرَقَّ الشِّعْرَ، أَوْ) لُقِّبَ (بِقَوْلِهِ) لِزُهَيْرِ ابْن جَنابِ بن هُبَل الكَلْبِيِّ:
(لَمَّا تَوَغَّلَ فِي الكُراعِ هَجِيْنُهُمْ ... {هَلْهَلْتُ أَثْاَرُ مَالِكًا أَو صِنْبِلَا)
هكَذَا رَوَاهُ الجَوْهَرِيُّ. قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ لَمَّا " تَوَعَّر " بِالرّاء أَي: أَخَذَ فِي مَكانَ وَعْرٍ. قُلْتُ: ويُرْوَي " أَثْأَر جابِرًا أَو صِنْبِلًا "، وَهكَذَا رَوَاهُ الصّاغانِيّ. وَكَانَ زُهَيْرُ بنُ جَنابٍ أَغَارَ عَلَى بَنِي تَغْلِب فَقَتَلَ جابِرًا وَصِنْبِلًا، كَمَا قَالَهُ ابْنُ الكَلْبِيّ فَقَوْلُهُ مَالِكًا غَيْر صَواب. (} والهَلَّةُ: المِسْرَجَةُ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ. (و) يُقَالُ: (مَا أَصابَ {هَلَّةً) وَلَا بَلَّةً؛ أَي: (شَيْئًا) ، وَيُقَالُ: مَا جَاءَ} بِهِلَّةٍ وَلَا بِلَّة، {الهِلَّة: مِنَ الفَرَح} والاسْتِهْلال، والبِلَّة: أَدْنَى بَلَلٍ مِنَ الخَيْرِ، وَحَكَاهَا كُراع بِالفَتْح. ( {والهُلَّى، كَرُبَّى: الفَرْجَةُ بَعَدَ الغَمِّ) ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ. (} وَاهْتَلَّ: افْتَرَّ عَن أَسْنانِهِ) ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَاهِدُهُ. (و) مِنَ المَجاز: ( {اسْتَهَلَّ السَّيْفَ) ؛ أَي: (اسْتَلَّ) ، كَمَا فِي الأَساس والعُباب. (وَذُو} الهِلَالَيْن) : لَقَبُ (زَيْدِ بن عُمَرَ ابْنِ الخَطَّاب) ؛ لِأَنَّ (أُمَّةُ أُمّ كُلْثُوم بِنْت عَلِيّ بنِ أَبِي طَالِبٍ) وَهِي رُقَيَّةُ الكُبْرَى، (لُقِّبَ بِجَدَّيْهِ) ، مَاتَ هُوَ وَأُمُّهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَصُلِّيَ عَلَيْهِما مَعًا.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {أَهَلَّ اللَّهِ المَطَرَ: أَمْطَرَه.} والهَلَالَةُ، كَسَحابَة: المَطَرَة الأُوْلَى. {والهِلَّةُ، بِالكَسْر: المَطَرُ. وَفِي حَدِيث النِّابِغَة: " فَنَيَّف عَلَى المائةِ وَكَأَنَّ فَاهُ البَرَدُ} المُنْهَلُّ "، كُلّ شَيْءٍ انْصَبَّ فَقَد {انْهَلَّ.} والمُهَلُّ، بِضَمّ المِيم: مَوْضِعُ الإِهْلاَلِ، وَهُو المِيقاتُ الَّذي يُحْرِمُون مِنْهُ، وَيَقَعُ عَلى الزَّمانِ والمَصْدر. وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا {أهل لغير الله بِهِ} أَي: نُودِيَ عَلَيهِ بِغَيْر اسْمِ اللَّهِ، كَمَا فِي الصِّحاح.} وَأَهَلَّ الكَلْبُ بِالصَّيْد {إِهْلَالًا، وَهُو صَوْتٌ يَخْرُجُ مِنْ حَلْقِهِ إِذَا أَخَذَهُ بَيْنَ العُواءِ والأَنِينِ، وذلِكَ مِنْ حاقِّ الحِرْص، وَشِدَّةِ الطَّلَب، وَخَوفِ الفَوْتِ، وَهُو مَجاز.} وَاسْتَهَلَّت العَيْنُ: دَمَعَتْ، قَالَ أَوْسٌ:
(لَا {تَسْتَهَلُّ مِنَ الفِراقِ شُؤُونِي ... )
} وَأَهْلَلْنا هِلَالَ شَهْرِ كَذا، {وَاسْتَهْلَلْناهُ: رَأَيْناه.} وَاسْتَهَلَّ الشَّهْرُ: ظَهَرَ هِلَالُةُ وَتَبَين. {وَهَالِلْ أَجِيْرَك، كَذا عَن اللحْيانِي حَكاهُ عَنِ العَرَب، قَالَ ابْنُ سِيْدَه: فَلَا أَدْرِي هكذَا سَمِعَهُ مِنْهُم أَمْ هُوَ الَّذي اخْتارَ التَّضْعيف. وَجِئْتُهُ عِنْدَ} مُهَلِّ الشَّهْرِ {وَمُسْتَهَلِّهِ.} وَهَلَّلَ الرّاءَ وَالزَّاي: كَتَبَهُما، وَلَا يُقَال هَلَّلَ الأَلِفَ واللاَّم، لِأَنَّهُ لَا اسْتِقْواسَ فِيْهما، وَهُوَ مَجاز. وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْد:
(تَخُطُّ لَامَ أَلِفٍ مَوْصُولِ ... )

(وَالزَّايَ والرَّا أَيَّمَا تَهْلِيْلِ ... )
أَرَادَ: تَضَعُهُما عَلى شَكْلِ الهِلَال. {وَهِلَالُ البَعِيْرُ: مَا اسْتَقْوَسَ مِنْهُ عِنْد ضُمْرِه، قَالَ ابْنُ هَرْمَة:
(وَطَارِقِ هَمٍّ قَدْ قَرَيْتُ} هِلَالَةُ ... يَخُبُّ إِذا اعْتَلَّ المَطِيُّ وَيَرْسُمُ) أَرَادَ أَنَّهُ قَرَى الهَمَّ الطّارِقَ سَيْرَ هذَا البَعِيْر. وَهِلَالُ الإِصْبع: المُطِيفُ بالظُّفْرِ. {وَالهَيْلَلَةُ: التَّهْليِل. قَالَ أَبُو العَبّاس: الحَوْلَقَةُ والبَسْمَلَةُ والسَّبحَلَةُ والهَيْلَلَةُ هذِهِ الأَرْبَعَة أَحْرُف جَاءَت هكَذا، قِيْلَ لَهُ: فَالْحَمْدَلَةُ، قَالَ. وَلَا أُنْكِرُهُ. وَيُقَالُ:} أَهْلَلْنا عَن لَيْلَةِ كَذا، وَلَا يُقَالُ: {أَهْلَلْناهُ فَهَلَّ، كَمَا يُقَالُ أَدْخَلْناهُ فَدَخل، وَهُو قِياسُهُ، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَثَوْبٌ} هَلْهَلٌ: رَدِيء النَّسْجِ. {والمُهَلْهَلَةُ مِنَ الدُّرُوع، أَرْدَؤُها نَسْجًا. وَقَالَ شَمِرٌ فِي كِتابِ السِّلَاحِ:} المُهَلْهَلَةُ مِنَ الدُّرُوع: هِيَ الحَسَنَةُ النَّسْجِ لَيْسَت بِصَفِيْقَةٍ، وَيُقَالُ: هِيَ الواسِعَةُ الحَلَق. {وَهَلْهَلَ عَنِ الشَّيءِ: رَجَعَ. وَجَمَلٌ} مُهَلَّلٌ، كَمُعَظَّم: عَلَيْةِ سِمَةُ الهِلَالِ. وَحاجِبٌ {مُهَلَّلٌ: مُقَوَّسٌ.} وَهَلَّلَ نِصابُهُ: هَلَكَتْ مَواشيه. {وَتَهَلْهَلُوا: تَتابَعُوا.} وَمُسْتَهَلُّ القَصيدةَ: مَطْلَعُها، وَهُوَ مَجاز. وَأَبُو {المُسْتَهَلّ: كُنْيَة الكُمَيْت بْنِ زَيْدٍ الشّاعِر. وَأَبُو هِلَال مُحَمَّد بنُ سُلَيْم الرّاسِبِيُّ، رَوَى عَنْ مُحَمَّد بنِ سِيرين، وَعَنْهُ وَكِيع.} والأَهالِيْلُ مِنَ التَّهَلُّلِ وَالبِشْر، وَاحِدها: {أُهْلُولٌ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ. وَأُمُّ بِلالٍ بِنْتُ} هِلَالٍ: صَحابِيَّة. {والهِلَّة، بِالكَسْر: بَطْنٌ مِنَ العَرَب يَنْزِلونَ رِيْفَ مِصْر بِالصَّعِيد الأَعْلَى.

هلل: هَلَّ السحابُ بالمطر وهَلَّ المطر هَلاًّ وانْهَلَّ بالمطر

انْهِلالاً واسْتَهَلَّ: وهو شدَّة انصبابه. وفي حديث الاستسقاء: فأَلَّف الله

السحاب وهَلَّتنا. قال ابن الأَثير: كذا جاء في رواية لمسلم، يقال: هَلَّ

السحاب إِذا أَمطر بشدَّة، والهِلالُ الدفعة منه، وقيل: هو أَوَّل ما

يصيبك منه، والجمع أَهِلَّة على القياس، وأَهاليلُ نادرة. وانْهَلَّ المطر

انْهِلالاً: سال بشدَّة، واستهلَّت السماءُ في أَوَّل المطر، والاسم

الهِلالُ. وقال غيره: هَلَّ السحاب إِذا قَطَر قَطْراً له صوْت، وأَهَلَّه

الله؛ ومنه انْهِلالُ الدَّمْع وانْهِلالُ المطر؛ قال أَبو نصر: الأَهالِيل

الأَمْطار، ولا واحد لها في قول ابن مقبل:

وغَيْثٍ مَرِيع لم يُجدَّع نَباتُهُ،

ولتْه أَهالِيلُ السِّماكَيْنِ مُعْشِب

وقال ابن بُزُرْج: هِلال وهَلالُهُ

(* قوله «هلال وهلاله إلخ» عبارة

الصاغاني والتهذيب: وقال ابن بزرج هلال المطر وهلاله إلخ) وما أَصابنا

هِلالٌ ولا بِلالٌ ولا طِلالٌ؛ قال: وقالوا الهِلَلُ الأَمطار، واحدها هِلَّة؛

وأَنشد:

من مَنْعِجٍ جادت رَوابِيهِ الهِلَلْ

وانهلَّت السماءُ إِذا صبَّت، واستهلَّت إِذا ارتفع صوتُ وقعها، وكأَنَّ

استِهْلالَ الصبيّ منه. وفي حديث النابغة الجعديّ قال: فنَيَّف على

المائة وكأَنَّ فاهُ البَرَدُ المُنْهَلُّ؛ كل شيء انصبَّ فقد انْهَلَّ،

يقال: انهلَّ السماء بالمطر ينهلُّ انْهِلالاً وهو شدة انْصِبابه. قال: ويقال

هلَّ السماء بالمطر هَلَلاً، ويقال للمطر هَلَلٌ وأُهْلول. والهَلَلُ:

أَول المطر. يقال: استهلَّت السماء وذلك في أَول مطرها. ويقال: هو صوت

وَقْعِه. واستهلَّ الصبيُّ بالبُكاء: رفع صوتَه وصاح عند الوِلادة. وكل شيء

ارتفع صوتُه فقد استهلَّ. والإِهْلالُ بالحج: رفعُ الصوت بالتَّلْبية.

وكلُّ متكلم رفع صوته أَو خفضه فقد أَهَلَّ واستهلَّ. وفي الحديث: الصبيُّ

إِذا وُلِد لم يُورَث ولم يَرِثْ حتى يَسْتَهِلَّ صارخاً. وفي حديث

الجَنِين: كيف نَدِي مَن لا أَكَل ولا شَرِبَ ولا اسْتَهَلَّ؟ وقال

الراجز:يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها،

كما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ

وأَصله رَفْعُ الصوَّت. وأَهَلَّ الرجل واستهلَّ إِذا رفع صوتَه.

وأَهَلَّ المُعْتَمِرُ إِذا رفع صوتَه بالتَّلْبية، وتكرر في الحديث ذكر

الإِهْلال، وهو رفعُ الصوت بالتَّلْبِية. أَهَلَّ المحرِمُ بالحج يُهِلُّ

إِهْلالاً إِذا لَبَّى ورفَع صوتَه. والمُهَلُّ، بضم الميم: موضعُ الإِهْلال،

وهو الميقات الذي يُحْرِمون منه، ويقع على الزمان والمصدر. الليث:

المُحرِمُ يُهِلُّ بالإِحْرام إِذا أَوجب الحُرْم على نفسه؛ تقول: أَهَلَّ

بحجَّة أَو بعُمْرة في معنى أَحْرَم بها، وإِنما قيل للإِحرامِ إِهْلال لرفع

المحرِم صوته بالتَّلْبية. والإِهْلال: التلبية، وأَصل الإِهْلال رفعُ

الصوتِ. وكل رافِعٍ صوتَه فهو مُهِلّ، وكذلك قوله عز وجل: وما أُهِلَّ لغير

الله به؛ هو ما ذُبِحَ للآلهة وذلك لأَن الذابح كان يسمِّيها عند الذبح،

فذلك هو الإِهْلال؛ قال النابغة يذكر دُرَّةً أَخرجها غَوَّاصُها من

البحر:

أَو دُرَّة صَدَفِيَّة غَوَّاصُها

بَهِجٌ، متى يَره يُهِلَّ ويَسْجُدِ

يعني بإِهْلالِه رفعَه صوتَه بالدعاء والحمد لله إِذا رآها؛ قال أَبو

عبيد: وكذلك الحديث في اسْتِهْلال الصبيِّ أَنه إِذا وُلد لم يَرِثْ ولم

يُورَثْ حتى يَسْتَهِلَّ صارخاً وذلك أَنه يُستدَل على أَنه وُلد حيًّا

بصوته. وقال أَبو الخطاب: كلّ متكلم رافعِ الصوت أَو خافضِه فهو مُهلّ

ومُسْتَهِلّ؛ وأَنشد:

وأَلْفَيْت الخُصوم، وهُمْ لَدَيْهِ

مُبَرْسمَة أَهلُّوا ينظُرونا

وقال:

غير يَعفور أَهَلَّ به

جاب دَفَّيْه عن القلب

(* قوله «غير يعفور إلخ» هو هكذا في الأصل والتهذيب).

قيل في الإِهْلال: إِنه شيء يعتريه في ذلك الوقت يخرج من جوفه شبيه

بالعُواء الخفيف، وهو بين العُواء والأَنين، وذلك من حاقِّ الحِرْص وشدّة

الطلب وخوف الفَوْت. وانهلَّت السماء منه يعني كلب الصيد إِذا أُرسل على

الظَّبْي فأَخذه؛ قال الأَزهري: ومما يدل على صحة ما قاله أَبو عبيد وحكاه

عن أَصحابه قول الساجع عند سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حين قَضى

في الجَنين (قوله «حين قضى في الجنين إلخ» عبارة التهذيب: حين قضى في

الجنين الذي أسقطته أمه ميتاً بغرة إلخ) إِذا سقَط ميتاً بغُرَّة فقال:

أَرأَيت مَن لا شرب ولا أَكَلْ، ولا صاح فاسْتَهَلّْ، ومثل دَمِه يُطَلُّ،

فجعله مُسْتَهِلاًّ برفعِه صوته عند الوِلادة.

وانهلَّت عينُه وتَهَلَّلتْ: سالت بالدمع. وتَهَلَّلتْ دموعُه: سالت.

واستهلَّت العين: دمَعت؛ قال أَوس:

لا تَسْتَهِلُّ من الفِراق شُؤوني

وكذلك انْهَلَّتِ العَيْن؛ قال:

أَو سُنْبُلاً كُحِلَتْ به فانْهَلَّتِ

والهَليلةُ: الأَرض التي استهلَّ بها المطر، وقيل: الهَلِيلةُ الأَرض

المَمْطورة وما حَوالَيْها غيرُ مَمطور. وتَهَلَّل السحابُ بالبَرْق:

تَلأْلأَ. وتهلَّل وجهه فَرَحاً: أَشْرَق واستهلَّ. وفي حديث فاطمة، عليها

السلام: فلما رآها استبشَر وتهلَّل وجهُه أَي استنار وظهرت عليه أَمارات

السرور. الأَزهري: تَهَلَّل الرجل فرحاً؛ وأَنشد

(* هذا البيت لزهير بن ابي

سلمى من قصيدة له) :

تَراه، إِذا ما جئتَه، مُتَهَلِّلاً

كأَنك تُعطيه الذي أَنت سائلُهْ

واهْتَلَّ كتَهلَّل؛ قال:

ولنا أَسامٍ ما تَليقُ بغيرِنا،

ومَشاهِدٌ تَهْتَلُّ حين تَرانا

وما جاء بِهِلَّة ولا بِلَّة؛ الهِلَّة: من الفرح والاستهلال،

والبِلَّة: أَدنى بَللٍ من الخير؛ وحكاهما كراع جميعاً بالفتح. ويقال: ما أَصاب

عنده هِلَّة ولا بِلَّة أَي شيئاً. ابن الأَعرابي: هَلَّ يَهِلُّ إِذا فرح،

وهَلَّ يَهِلُّ إِذا صاح.

والهِلالُ: غرة القمر حين يُهِلُّه الناسُ في غرة الشهر، وقيل: يسمى

هِلالاً لليلتين من الشهر ثم لا يسمَّى به إِلى أَن يعود في الشهر الثاني،

وقيل: يسمى به ثلاث ليال ثم يسمى قمراً، وقيل: يسماه حتى يُحَجِّر، وقيل:

يسمى هِلالاً إِلى أَن يَبْهَرَ ضوءُه سواد الليل، وهذا لا يكون إِلا في

الليلة السابعة. قال أَبو إِسحق: والذي عندي وما عليه الأَكثر أَن يسمَّى

هِلالاً ابنَ ليلتين فإِنه في الثالثة يتبين ضوءُه، والجمع أَهِلَّة؛

قال:

يُسيلُ الرُّبى واهِي الكُلَى عَرِضُ الذُّرَى،

أَهِلَّةُ نضّاخِ النَّدَى سابِغ القَطْرِ

أَهلَّة نضّاخ النَّدَى كقوله:

تلقّى نَوْءُهُنّ سِرَارَ شَهْرٍ،

وخيرُ النَّوْءِ ما لَقِيَ السِّرَارا

التهذيب عن أَبي الهيثم: يسمَّى القمر لليلتين من أَول الشهر هِلالاً،

ولليلتين من آخر الشهر ستٍّ وعشرين وسبعٍ وعشرين هِلالاً، ويسمى ما بين

ذلك قمراً.

وأَهَلَّ الرجلُ: نظر إِلى الهِلال. وأَهْلَلْنا هِلال شهر كذا

واسْتَهْللناه: رأَيناه. وأَهْلَلْنا الشهر واسْتَهْللناه: رأَينا هِلالَه.

المحكم: وأَهَلَّ الشهر واستَهلَّ ظهر هِلالُه وتبيَّن، وفي الصحاح: ولا يقال

أَهَلَّ. قال ابن بري: وقد قاله غيره؛ المحكم أَيضاً: وهَلَّ الشهر ولا

يقال أَهَلَّ. وهَلَّ الهِلالُ وأَهَلَّ وأُهِلَّ واستُهِلَّ، على ما لم

يسم فاعله: ظهَر، والعرب تقول عند ذلك: الحمدُلله إِهْلالَك إِلى سِرارِك

ينصبون إِهْلالَك على الظرف، وهي من المصادر التي تكون أَحياناً لسعة

الكلام كخُفوق النجم. الليث: تقول أُهِلَّ القمر ولا يقال أُهِلَّ

الهِلالُ؛ قال الأَزهري: هذا غلط وكلام العرب أُهِلَّ الهِلالُ. روى أَبو عبيد عن

أَبي عمرو: أُهِلَّ الهلالُ واستُهِلَّ لا غير، وروي عن ابن الأَعرابي:

أُهِلَّ الهلالُ واستُهِلَّ، قال: واسْتَهَلَّ أَيضاً، وشهر مُسْتَهل؛

وأَنشد:

وشهر مُسْتَهل بعد شهرٍ،

ويومٌ بعده يومٌ جَدِيدُ

قال أَبو العباس: وسمي الهلالُ هِلالاً لأَن الناس يرفعون أَصواتهم

بالإِخبار عنه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن ناساً قالوا له إِنَّا بين

الجِبال لا نُهِلُّ هِلالاً إِذا أَهَلَّه الناس أَي لا نُبْصِره إِذا

أَبصره الناس لأَجل الجبال. ابن شميل: انطَلِقْ بنا حتى نُهِلَّ الهِلال أَي

نَنْظُر أَنَراه. وأَتَيْتُك عند هِلَّةِ الشهر وهِلِّه وإِهْلاله أَي

اسْتِهلاله.

وهالَّ الأَجيرَ مُهالّةً وهِلالاً: استأْجره كل شهر من الهِلال إِلى

الهِلال بشيء؛ عن اللحياني، وهالِلْ أَجيرَك كذا؛ حكاه اللحياني عن العرب؛

قال ابن سيده: فلا أَدري أَهكذا سمعه منهم أَم هو الذي اختار التضعيف؛

فأَما ما أَنشده أَبو زيد من قوله:

تَخُطُّ لامَ أَلِفٍ مَوْصُولِ،

والزايَ والرَّا أَيَّما تَهْلِيلِ

فإِنه أَراد تَضَعُها على شكْلِ الهِلال، وذلك لأَن معنى قوله تَخُطُّ

تُهَلِّلُ، فكأَنه قال: تُهَلِّل لام أَلِفٍ مَوْصولٍ تَهْلِيلاً أَيَّما

تَهْليل.

والمُهَلِّلةُ، بكسر اللام، من الإِبل: التي قد ضَمَرت وتقوَّست.

وحاجِبٌ مُهَلَّلٌ: مشبَّه بالهلال. وبعير مُهَلَّل، بفتح اللام:

مقوَّس.والهِلالُ: الجمَل الذي قد ضرَب حتى أَدَّاه ذلك إِلى الهُزال

والتقوُّس.الليث: يقال للبعير إِذا اسْتَقْوَس وحَنا ظهرُه والتزق بطنه هُزالاً

وإِحْناقاً: قد هُلِّل البعير تهليلاً؛ قال ذو الرمة:

إِذا ارْفَضَّ أَطرافُ السِّياطِ، وهُلِّلتْ

جُرُومُ المَطايا، عَذَّبَتْهُنّ صَيْدَحُ

ومعنى هُلِّلتْ أَي انحنتْ كأَنه الأَهلَّة دِقَّةً وضُمْراً. وهِلالُ

البعير: ما استقوس منه عند ضُمْره؛ قال ابن هرمة:

وطارِقِ هَمٍّ قد قَرَيْتُ هِلالَهُ،

يَخُبُّ، إِذا اعْتَلَّ المَطِيُّ، ويَرْسُِمُ

أَراد أَنه قَرَى الهَمَّ الطارقَ سيْر هذا البعير. والهلالُ: الجمل

المهزول من ضِراب أَو سير. والهِلال: حديدة يُعَرْقَب بها الصيد. والهِلالُ:

الحديدة التي تضمُّ ما بين حِنْوَيِ الرَّحْل من حديد أَو خشب، والجمع

الأُهِلَّة. أَبو زيد: يقال للحدائد التي تضمُّ ما بين أَحْناءِ الرِّحال

أَهِلَّة، وقال غيره: هلالُ النُّؤْي ما استقْوَس منه. والهِلالُ:

الحيَّة ما كان، وقيل: هو الذكَر من الحيّات؛ ومنه قول ذي الرمة:

إِلَيك ابْتَذَلْنا كلَّ وَهْمٍ، كأَنه

هِلالٌ بدَا في رَمْضةٍ يَتَقَلَّب

يعني حيَّة. والهِلال: الحيَّة إِذا سُلِخَت؛ قال الشاعر:

تَرَى الوَشْيَ لَمَّاعاً عليها كأَنه

قَشيبُ هِلال، لم تقطَّع شَبَارِقُهْ

وأَنشد ابن الأَعرابي يصف درعاً شبهها في صَفائها بسَلْخ الحيَّة:

في نَثْلةٍ تَهْزَأُ بالنِّصالِ،

كأَنها من خِلَعِ الهِلالِ

وهُزْؤُها بالنِّصال: ردُّها إِياها. والهِلالُ: الحجارة المَرْصوف

بعضُها إِلى بعضٍ. والهِلالُ: نِصْف الرَّحَى. والهلالُ: الرَّحَى؛ ومنه قول

الراجز:

ويَطْحَنُ الأَبْطالَ والقَتِيرا،

طَحْنَ الهِلالِ البُرَّ والشَّعِيرَا

والهِلالُ: طرف الرَّحَى إِذا انكسر منه. والهِلالُ: البياض الذي يظهر

في أُصول الأَظْفار. والهِلالُ: الغُبار، وقيل: الهِلالُ قطعة من الغُبار.

وهِلالُ الإِصبعِ: المُطيفُ بالظفر. والهِلالُ: بقيَّة الماء في الحوض.

ابن الأَعرابي: والهِلالُ ما يبقى في الحوض من الماء الصافي؛ قال

الأَزهري: وقيل له هِلالٌ لأَن الغدير عند امتلائه من الماء يستدير، وإِذا قلَّ

ماؤه ذهبت الاستدارةُ وصار الماء في ناحية منه. الليث: الهُلاهِلُ من وصف

الماء الكثير الصافي، والهِلالُ: الغلام الحسَن الوجه، قال: ويقال

للرَّحى هِلال إِذا انكسرت. والهِلالُ: شيء تُعرقَبُ به الحميرُ. وهِلالُ

النعل: ذُؤابَتُها.

والهَلَلُ: الفَزَع والفَرَقُ؛ قال:

ومُتَّ مِنِّي هَلَلاً، إِنما

مَوْتُك، لو وارَدْت، وُرَّادِيَهْ

يقال: هَلَكَ فلان هَلَلاً وهَلاًّ أَي فَرَقاً، وحَمل عليه فما كذَّب

ولا هَلَّلَ أَي ما فَزِع وما جبُن. يقال: حَمَل فما هَلَّل أَي ضرب

قِرْنه. ويقال: أَحجم عنَّا هَلَلاً وهَلاًّ؛ قاله أَبو زيد.

والتَّهْليل: الفِرارُ والنُّكوصُ؛ قال كعب بن زهير:

لا يقَعُ الطَّعْنُ إِلا في نُحورِهِمُ،

وما لهمْ عن حِياضِ المَوْتِ تَهْليلُ

أَي نُكوصٌ وتأَخُّرٌ. يقال: هَلَّل عن الأَمر إِذا ولَّى عنه ونَكَص.

وهَلَّل عن الشيء: نَكَل. وما هَلَّل عن شتمي أَي ما تأَخر. قال أَبو

الهيثم: ليس شيء أَجْرأَ من النمر، ويقال: إِنّ الأَسد يُهَلِّل ويُكَلِّل،

وإِنَّ النَّمِر يُكَلِّل ولا يُهَلِّل، قال: والمُهَلِّل الذي يحمل على

قِرْنه ثم يجبُن فَيَنْثَني ويرجع، ويقال: حَمَل ثم هَلَّل، والمُكَلِّل:

الذي يحمل فلا يرجع حتى يقع بقِرْنه؛ وقال:

قَوْمي على الإِسْلام لمَّا يَمْنَعُوا

ماعُونَهُمْ، ويُضَيِّعُوا التَّهْلِيلا

(* قوله «ويضيعوا التهليلا» وروي ويهللوا التهليلا كما في التهذيب).

أَي لمَّا يرجعوا عمَّا هم عليه من الإِسلام، من قولهم: هَلَّل عن

قِرْنه وكَلَّس؛ قال الأَزهري: أَراد ولمَّا يُضَيِّعوا شهادة أَن لا إِله

إِلا الله وهو رفع الصوت بالشهادة، وهذا على رواية من رواه ويُضَيِّعوا

التَّهْليلا، وقال الليث: التَّهْليل قول لا إِله إِلا الله؛ قال الأَزهري:

ولا أَراه مأْخوذاً إِلا من رفع قائله به صوته؛ وقوله أَنشده ثعلب:

وليس بها رِيحٌ، ولكن وَدِيقَةٌ

يَظَلُّ بها السَّامي يُهِلُّ ويَنْقَعُ

فسره فقال: مرَّة يذهب رِيقُه يعني يُهِلُّ، ومرة يَجيء يعني يَنْقَع؛

والسامي الذي يصطاد ويكون في رجله جَوْرَبان؛ وفي التهذيب في تفسير هذا

البيت: السامي الذي يطلب الصيد في الرَّمْضاء، يلبس مِسْمَاتَيْه ويُثير

الظِّباء من مَكانِسِها، فإِذا رَمِضت تشقَّقت أَظْلافها ويُدْرِكها السامي

فيأْخذها بيده، وجمعه السُّمَاة؛ وقال الباهلي في قوله يُهِلُّ: هو أَن

يرفع العطشان لسانه إِلى لَهاته فيجمع الريق؛ يقال: جاء فلان يُهِلُّ من

العطش. والنَّقْعُ: جمع الريق تحت اللسان.

وتَهْلَلُ: من أَسماء الباطل كَثَهْلَل، جعلوه اسماً له علماً وهو نادر،

وقال بعض النحويين: ذهبوا في تَهْلَل إِلى أَنه تَفْعَل لمَّا لم يجدوا

في الكلام «ت هـ ل» معروفة ووجدوا «هـ ل ل» وجاز التضعيف فيه لأَنه علم،

والأَعلام تغير كثيراً، ومثله عندهم تَحْبَب. وذهب في هِلِيَّانٍ وبذي

هِلِيَّانٍ أَي حيث لا يدرَى أَيْنَ هو.

وامرأَة هِلٌّ: متفصِّلة في ثوب واحدٍ؛ قال:

أَناةٌ تَزِينُ البَيْتَ إِمَّا تلَبَّسَتْ،

وإِن قَعَدَتْ هِلاًّ فأَحْسنْ بها هِلاَّ

والهَلَلُ: نَسْجُ العنكبوت، ويقال لنسج العنكبوت الهَلَل والهَلْهَلُ.

وهَلَّلَ الرجلُ أَي قال لا إِله إِلا الله. وقد هَيْلَلَ الرجلُ إِذا

قال لا إِله إِلا الله. وقد أَخذنا في الهَيْلَلَة إِذا أَخذنا في

التَّهْليل، وهو مثل قولهم حَوْلَقَ الرجل وحَوْقَلَ إِذا قال لا حول ولا قوة

إِلا بالله؛ وأَنشد:

فِداكَ، من الأَقْوام، كُلُّ مُبَخَّل

يُحَوْلِقُ إِمَّا سالهُ العُرْفَ سائلُ

الخليل: حَيْعَل الرجل إِذا قال حيّ على الصلاة. قال: والعرب تفعل هذا

إِذا كثر استعمالهم للكلمتين ضموا بعض حروف إِحداهما إِلى بعض حروف

الأُخرى، منه قولهم: لا تُبَرْقِل علينا؛ والبَرْقَلة: كلام لا يَتْبَعه فعل،

مأْخوذ من البَرْق الذي لا مطر معه. قال أَبو العباس: الحَوْلَقة

والبَسْملة والسَّبْحَلة والهَيْلَلة، قال: هذه الأَربعة أَحرف جاءت هكذا، قيل

له: فالْحَمدلة؟ قال: ولا أنكره

(* قوله «قال ولا أنكره» عبارة الازهري:

فقال لا وأنكره).

وأَهَلَّ بالتسمية على الذبيحة، وقوله تعلى: وما أُهِلَّ به لغير الله؛

أَي نودِيَ عليه بغير اسم الله.

ويقال: أَهْلَلْنا عن ليلة كذا، ولا يقال أَهْلَلْناه فهَلَّ كما يقال

أَدخلناه فدَخَل، وهو قياسه. وثوب هَلٌّ وهَلْهَلٌ وهَلْهالٌ وهُلاهِل

ومُهَلْهَل: رقيق سَخيفُ النَّسْج. وقد هَلْهَل النَّسَّاج الثوبَ إِذا

أَرقّ نَسْجه وخفَّفه. والهَلْهَلةُ: سُخْفُ النسْج. وقال ابن الأَعرابي:

هَلْهَله بالنَّسْج خاصة. وثوب هَلْهَل رَديء النسْج، وفيه من اللغات جميع

ما تقدم في الرقيق؛ قال النابغة:

أَتاك بقولٍ هَلْهَلِ النَّسْجِ كاذبٍ،

ولم يأْتِ بالحقّ الذي هو ناصِعُ

ويروى: لَهْلَه. ويقال: أَنْهَجَ الثوبُ هَلْهالاً. والمُهَلْهَلة من

الدُّروع: أَرْدَؤها نسْجاً. شمر: يقال ثوب مُلَهْلَةٌ ومُهَلْهَل

ومُنَهْنَةٌ؛ وأَنشد:

ومَدَّ قُصَيٌّ وأَبْناؤه

عليك الظِّلالَ، فما هَلْهَلُوا

وقال شمر في كتاب السلاح: المُهَلْهَلة من الدُّروع قال بعضهم: هي

الحَسنة النسْج ليست بصفيقة، قال: ويقال هي الواسعة الحَلَق. قال ابن

الأَعرابي: ثوب لَهْلَهُ النسج أَي رقيق ليس بكثيف. ويقال: هَلْهَلْت الطحين أَي

نخلته بشيء سَخيف؛ وأَنشد لأُمية:

(* قوله «وأنشد لامية إلخ» عبارة التكملة لامية بن ابي الصلت يصف

الرياح:أذعن به جوافل معصفات * كما تذري المهلهلة

الطحينابه اي بذي قضين وهو موضع).

كما تَذْرِي المُهَلْهِلةُ الطَّحِينا

وشعر هَلْهل: رقيقٌ.

ومُهَلْهِل: اسم شاعر، سمي بذلك لِرَداءة شعْره، وقيل: لأَنه أَوَّل من

أَرقَّ الشعْر وهو امرؤ القيس ابن ربيعة

(* قوله: وهو امرؤ القيس بن

ربيعة: هكذا في الأصل، والمشهور أنه ابو ليلى عَدِيّ بن ربيعة) أَخو كُليب

وائل؛ وقيل: سمي مهلهِلاً بقوله لزهير بن جَناب:

لمَّا تَوَعَّرَ في الكُراعِ هَجِينُهُمْ،

هَلْهَلْتُ أَثْأَرُ جابراً أَو صِنْبِلا

ويقال: هَلهَلْت أُدرِكه كما يقال كِدْت أُدْرِكُه، وهَلْهَلَ يُدْركه

أَي كان يُدركه، وهذا البيت أَنشده الجوهري:

لما تَوَغَّلَ في الكُراع هَجِينُهم

قال ابن بري: والذي في شعره لما توعَّر كما أَوردْناه عن غيره، وقوله

لما توَعَّر أَي أَخذ في مكان وعْر. ويقال: هَلْهَل فلان شعْره إِذا لم

ينَقِّحه وأَرسله كما حضَره ولذلك سمي الشاعر مُهَلهِلاً.

والهَلْهَل: السَّمُّ القاتِل، وهو معرَّب؛ قال الأَزهري: ليس كل سَمّ

قاتل يسمَّى هَلهَلاً ولكن الهَلهَلُ سَمٌّ من السُّموم بعينه قاتِلٌ،

قال: وليس بعربيّ وأَراه هنْدِيّاً.

وهَلهَلَ الصوْتَ: رجَّعه. وماءٌ هُلاهِلٌ: صافٍ كثير. وهَلْهَل عن

الشيء: رجَع. والهُلاهِلُ: الماء الكثير الصافي. والهَلْهَلةُ: الانتظار

والتأَني؛ وقال الأَصمعي في قول حَرملة بن حَكيم:

هَلهِلْ بكَعْبٍ، بعدما وَقَعَتْ

فوق الجَبِين بساعِدٍ فَعْمِ

ويروى: هَلِّلْ ومعناهما جميعاً انتظر به ما يكون من حاله من هذه

الضرْبة؛ وقال الأَصمعي: هَلْهِلْ بكَعْب أَي أَمْهِله بعدما وقعت به شَجَّة

على جبينه، وقال شمر: هَلْهَلْت تَلَبَّثت وتنظَّرت.

التهذيب: ويقال أَهَلَّ السيفُ بفلان إِذا قطع فيه؛ ومنه قول ابن أَحمر:

وَيْلُ آمِّ خِرْقٍ أَهَلَّ المَشْرَفِيُّ به

على الهَباءَة، لا نِكْسٌ ولا وَرَع

وذو هُلاهِلٍ: قَيْلٌ من أَقْيال حِمْير.

وهَلْ: حرف استفهام، فإِذا جعلته اسماً شددته. قال ابن سيده: هل كلمة

استفهام هذا هو المعروف، قال: وتكون بمنزلة أَم للاستفهام، وتكون بمنزلة

بَلْ، وتكون بمنزلة قَدْ كقوله عز وجل: يَوْمَ نقولُ لجهنَّم هَلِ

امْتَلأْتِ وتقولُ هَلْ مِنْ مزيدٍ؟ قالوا: معناه قد امْتَلأْت؛ قال ابن جني: هذا

تفسير على المعنى دون اللفظ وهل مُبقاة على استفهامها، وقولها هَلْ مِن

مزيد أَي أَتعلم يا ربَّنا أَن عندي مزيداً، فجواب هذا منه عزَّ اسمه لا،

أَي فكَما تعلم أَن لا مَزيدَ فحسبي ما عندي، وتكون بمعنى الجزاء، وتكون

بمعنى الجَحْد، وتكون بمعنى الأَمر. قال الفراء: سمعت أَعرابيّاً يقول:

هل أَنت ساكت؟ بمعنى اسكت؛ قال ابن سيده: هذا كله قول ثعلب وروايته.

الأَزهري: قال الفراء هَلْ قد تكون جَحْداً وتكون خبَراً، قال: وقول الله عز

وجل: هَلْ أَتى على الإِنسان حينٌ من الدهر؛ قال: معناه قد أَتى على

الإِنسان معناه الخبر، قال: والجَحْدُ أَن تقول: وهل يقدِر أَحد على مثل هذا؛

قال: ومن الخبَر قولك للرجل: هل وعَظْتك هل أَعْطَيتك، تقرَّره بأَنك قد

وعَظْته وأَعطيته؛ قال الفراء: وقال الكسائي هل تأْتي استفهاماً، وهو

بابُها، وتأْتي جَحْداً مثل قوله:

أَلا هَلْ أَخو عَيْشٍ لذيذٍ بدائم

معناه أَلا ما أَخو عيشٍ؛ قال: وتأْتي شرْطاً، وتأْتي بمعنى قد، وتأْتي

تَوْبيخاً، وتأْتي أَمراً، وتأْتي تنبيهاً؛ قال: فإِذا زدت فيها أَلِفاً

كانت بمعنى التسكين، وهو معنى قوله إِذا ذُكِر الصالحون فحَيَّهَلاً

بعُمَر، قال: معنى حَيّ أَسرِعْ بذكره، ومعنى هَلاً أَي اسْكُن عند ذكره حتى

تنقضي فضائله؛ وأَنشد:

وأَيّ حَصانٍ لا يُقال لَها هَلاً

أَي اسْكُني للزوج؛ قال: فإِن شَدَّدْت لامَها صارت بمعنى اللوْم

والحضِّ، اللومُ على ما مضى من الزمان، والحَضُّ على ما يأْتي من الزمان، قال:

ومن الأَمر قوله: فهَلْ أَنتُم مُنْتَهون.

وهَلاً: زجْر للخيل، وهالٍ مثله أَي اقرُبي. وقولهم: هَلاً استعجال وحث.

وفي حديث جابر: هَلاَّ بكْراً تُلاعِبُها وتُلاعِبُك؛ هَلاَّ، بالتشديد:

حرف معناه الحثُّ والتحضيضُ؛ يقال: حيّ هَلا الثريدَ، ومعناه هَلُمَّ

إِلى الثريد، فُتحت ياؤه لاجتماع الساكنين وبُنِيَت حَيّ وهَلْ اسماً

واحداً مثل خمسة عشر وسمِّي به الفعل، ويستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث،

وإِذا وقفت عليه قلت حَيَّهَلا، والأَلف لبيان الحركة كالهاء في قوله

كِتابِيَهْ وحِسابِيَهْ لأَنَّ الأَلِف من مخرج الهاء؛ وفي الحديث: إِذا ذكِرَ

الصالحون فحَيَّهَلَ بعُمَرَ، بفتح اللام مثل خمسة عشر، أَي فأَقْبِلْ به

وأَسرِع، وهي كلمتان جعلتا كلمة واحدة، فحَيَّ بمعنى أَقبِلْ وهَلا بمعنى

أَسرِعْ، وقيل: معناه عليك بعُمَر أَي أَنه من هذه الصفة، ويجوز

فحَيَّهَلاً، بالتنوين، يجعل نكرة، وأَما حَيَّهَلا بلا تنوين فإِنما يجوز في

الوقف فأَما في الإِدراج فهي لغة رديئة؛ قال ابن بري: قد عرَّفت العرب

حَيَّهَلْ؛ وأَنشد فيه ثعلب:

وقد غَدَوْت، قبل رَفْعِ الحَيَّهَلْ،

أَسوقُ نابَيْنِ وناباً مِلإِبِلْ

وقال: الحَيَّهَل الأَذان. والنابانِ: عَجُوزان؛ وقد عُرِّف بالإِضافة

أَيضاً في قول الآخر:

وهَيَّجَ الحَيَّ من دارٍ، فظلَّ لهم

يومٌ كثير تَنادِيه، وحَيَّهَلُهْ

قال: وأَنشد الجوهري عجزه في آخر الفصل:

هَيْهاؤُه وحَيْهَلُهْ

وقال أَبو حنيفة: الحَيْهَل نبت من دِقّ الحَمْض، واحدته حَيْهَلة، سميت

بذلك لسُرعة نباتها كما يقال في السرعة والحَثّ حَيَّهَل؛ وأَنشد لحميد

بن ثور:

بِمِيثٍ بَثاءٍ نَصِيفِيَّةٍ،

دَمِيثٍ بها الرِّمْثُ والحَيْهَلُ

(* قوله «بها الرمث والحيهل» هكذا ضبط في الأصل، وضبط في القاموس في

مادة حيهل بتشديد الياء وضم الهاء وسكون اللام، وقال بعد ان ذكر الشطر

الثاني: نقل حركة اللام الى الهاء).

وأَما قول لبيد يذكر صاحِباً له في السفر كان أَمَرَه بالرَّحِيل:

يَتمارَى في الذي قلتُ له،

ولقد يَسْمَعُ قَوْلي حَيَّهَلْ

فإِنما سكنه للقافية. وقد يقولون حَيَّ من غير أَن يقولو هَلْ، من ذلك

قولهم في الأَذان: حَيَّ على الصلاة حَيَّ على الفَلاح إِنما هو دعاء

إِلى الصَّلاةِ والفَلاحِ؛ قال ابن أَحمر:

أَنْشَأْتُ أَسأَلهُ: ما بالُ رُفْقَتِهِ

حَيَّ الحُمولَ، فإِنَّ الركْبَ قد ذهَبا

قال: أَنْشَأَ يسأَل غلامه كيف أَخذ الركب. وحكى سيبويه عن أَبي الخطاب

أَن بعض العرب يقول: حَيَّهَلا الصلاة، يصل بهَلا كما يوصل بعَلَى فيقال

حَيَّهَلا الصلاة، ومعناه ائتوا الصلاة واقربُوا من الصلاة وهَلُمُّوا

إِلى الصلاة؛ قال ابن بري: الذي حكاه سيبويه عن أَبي الخطاب حَيَّهَلَ

الصلاةَ بنصب الصلاة لا غير، قال: ومثله قولهم حَيَّهَلَ الثريدَ، بالنصب لا

غير. وقد حَيْعَلَ المؤَذن كما يقال حَوْلَقَ وتَعَبْشَمَ مُرَكَّباً من

كلمتين؛ قال الشاعر:

أَلا رُبَّ طَيْفٍ منكِ باتَ مُعانِقي

إِلى أَن دَعَا داعي الصَّباح، فَحَيْعَلا

وقال آخر:

أَقولُ لها، ودمعُ العينِ جارٍ:

أَلمْ تُحْزِنْك حَيْعَلةُ المُنادِي؟

وربما أَلحقوا به الكاف فقالوا حَيَّهَلَك كما يقال رُوَيْدَك، والكاف

للخطاب فقط ولا موضع لها من الإِعراب لأَنها ليست باسم. قال أَبو عبيدة:

سمع أَبو مَهْدِيَّة الأَعرابي رجلاً يدعو بالفارسية رجلاً يقول له زُوذْ،

فقال: ما يقول؟ قلنا: يقول عَجِّل، فقال: أَلا يقول: حَيَّهَلك أَي

هَلُمَّ وتَعَال؛ وقول الشاعر:

هَيْهاؤه وحَيْهَلُهْ

فإِنما جعله اسماً ولم يأْمر به أَحداً. الأَزهري: عن ثعلب أَنه قال:

حيهل أَي أَقبل إِليَّ، وربما حذف فقيل هَلا إِليَّ، وجعل أَبو الدقيش هَل

التي للاستفهام اسماً فأَعربه وأَدخل عليه الأَلف واللام، وذلك أَنه قال

له الخليل: هَلْ لك في زُبدٍ وتمر؟ فقال أَبو الدقيش: أَشَدُّ الهَلِّ

وأَوْحاهُ، فجعله اسماً كما ترى وعرَّفه بالأَلف واللام، وزاد في الاحتياط

بأَن شدَّده غير مضطر لتتكمَّل له عدّةُ حروف الأُصول وهي الثلاثة؛

وسمعه أَبو نُوَاس فتلاه فقال للفضل

بن الربيع:

هَلْ لكَ، والهَلُّ خِيَرْ،

فيمَنْ إِذا غِبْتَ حَضَرْ؟

ويقال: كلُّ حرف أَداة إِذا جعلت فيه أَلِفاً ولاماً صار اسمً فقوِّي

وثقِّل كقوله:

إِنَّ لَيْتاً وإِنَّ لَوًّا عَناءُ

قال الخليل: إِذا جاءت الحروف الليِّنة في كلمة نحو لَوْ وأَشباهها

ثقِّلت، لأَن الحرف الليِّن خَوَّار أَجْوَف لا بدَّ له من حَشْوٍ يقوَّى به

إِذا جُعل اسماً، قال: والحروف الصِّحاح القويَّة مستغنية بجُرُوسِها لا

تحتاج إِلى حَشْو فنترك على حاله، والذي حكاه الجوهري في حكاية أَبي

الدقيش عن الخليل قال: قلت لأَبي الدُّقيْش هل لك في ثريدةٍ كأَنَّ ودَكَها

عُيُونُ الضَّيَاوِن؟ فقال: أَشدُّ الهَلِّ؛ قال ابن بري: قال ابن حمزة

روى أَهل الضبط عن الخليل أَنه قال لأَبي الدقيش أَو غيره هل لك في تَمْرٍ

وزُبْدٍ؟ فقال: أَشَدُّ الهَلِّ وأَوْحاه، وفي رواية أَنه قال له: هل لك

في الرُّطَب؟ قال: أَسْرعُ هَلٍّ وأَوْحاه؛ وأَنشد:

هَلْ لك، والهَلُّ خِيَرْ،

في ماجدٍ ثبْتِ الغَدَرْ؟

وقال شَبيب بن عمرو الطائي:

هَلْ لك أَن تدخُل في جَهَنَّمِ؟

قلتُ لها: لا، والجليلِ الأَعْظَمِ،

ما ليَ هَلٍّ ولا تكلُّمِ

قال ابن سلامة: سأَلت سيبويه عن قوله عز وجل: فلولا كانت قريةٌ آمَنَتْ

فنفَعها إِيمانُها إِلاَّ قَوْمَ يونُسَ؛ على أَي شيء نصب؟ قال: إِذا كان

معنى إِلاَّ لكنّ نصب، وقال الفراء في قراءة أُبيّ فهَلاَّ، وفي مصحفنا

فلولا، قال: ومعناها أَنهم لم يؤمنوا ثم استثنى قوم يونس بالنصب على

الانقطاع مما قبله كأَنَّ قوم يونس كانوا منقطِعين من قوم غيره؛ وقال الفراء

أَيضاً: لولا إِذا كانت مع الأَسماء فهي شرط، وإِذا كانت مع الأَفعال فهي

بمعنى هَلاَّ، لَوْمٌ على ما مضى وتحضيضٌ على ما يأْتي. وقال الزجاج في

قوله تعالى: لولا أَخَّرْتَني إِلى أَجلٍ قريب، معناه هَلاَّ. وهَلْ قد

تكون بمعنى ما؛ قالت ابنة الحُمارِس:

هَلْ هي إِلاَّ حِظَةٌ أَو تَطْلِيقْ،

أَو صَلَفٌ من بين ذاك تَعْلِيقْ

أَي ما هي ولهذا أُدخلت لها إِلا. وحكي عن الكسائي أَنه قال: هَلْ زِلْت

تقوله بمعنى ما زِلْتَ تقوله، قال: فيستعملون هَلْ بمعنى ما. ويقال: متى

زِلْت تقول ذلك وكيف زِلْت؛ وأَنشد:

وهَلْ زِلْتُمُ تأْوِي العَشِيرةُ فيكُم،

وتنبتُ في أَكناف أَبلَجَ خِضْرِمِ؟

وقوله:

وإِنَّ شِفائي عَبْرَةٌ مُهَرَاقَة،

فهَل عند رَسْمٍ دارسٍ من مُعَوَّل؟

قال ابن جني: هذا ظاهره استفهام لنفسه ومعناه التحضيض لها على البكاء،

كما تقول أَحسنت إِليّ فهل أَشْكُرك أَي فَلأَشْكُرَنَّك، وقد زُرْتَني

فهل أُكافِئَنَّك أَي فَلأُكافِئَنَّك. وقوله: هل أَتَى على الإِنسان؟ قال

أَبو عبيدة: معناه قد أَتَى؛ قال ابن جني: يمكن عندي أَن تكون مُبْقاةً

في هذا الموضع على ما بها من الاستفهام فكأَنه قال، والله أَعلم: وهل

أَتَى على الإِنسان هذا، فلا بدّ في جَوابهم من نَعَمْ ملفوظاً بها أَو مقدرة

أَي فكما أَن ذلك كذلك، فينبغي للإِنسان أَن يحتقر نفسه ولا يُباهي بما

فتح له، وكما تقول لمن تريد الاحتجاج عليه: بالله هل سأَلتني فأَعطيتك

أَم هل زُرْتَني فأَكرمتك أَي فكما أَن ذلك كذلك فيجب أَن تعرِف حقي عليك

وإِحْساني إِليك؛ قال الزجاج: إِذا جعلنا معنى هل أَتى قد أَتى فهو بمعنى

أَلَمْ يأْتِ على الإِنسان حينٌ من الدَّهْر؛ قال ابن جني: ورَوَيْنا عن

قطرب عن أَبي عبيدة أَنهم يقولون أَلْفَعَلْت، يريدون هَلْ فَعَلْت.

الأَزهري: ابن السكيت إِذا قيل هل لك في كذا وكذا؟ قلت: لي فيه، وإِن لي فيه،

وما لي فيه، ولا تقل إِن لي فيه هَلاًّ، والتأْويل: هَلْ لك فيه حاجة

فحذفت الحاجة لمَّا عُرف المعنى، وحذف الرادُّ ذِكْر الحاجة كما حذفها

السائل. وقال الليث: هَلْ حقيقة استفهام، تقول: هل كان كذا وكذا، وهَلْ لك في

كذا وكذا؛ قال: وقول زهير:

أَهل أَنت واصله

اضطرار لأَن هَلْ حرف استفهام وكذلك الأَلف، ولا يستفهم بحَرْفي

استفهام.ابن سيده: هَلاَّ كلمة تحضيض مركبة من هَلْ ولا.

وبنو هلال: قبيلة من العرب. وهِلال: حيٌّ من هَوازن. والهلالُ: الماء

القليل في أَسفل الرُّكيّ. والهِلال: السِّنانُ الذي له شُعْبتان يصاد به

الوَحْش.

بهش

Entries on بهش in 12 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 9 more

بهش


بَهَش(n. ac. بَهْش)
a. [La], Was ready to.
b. ['An], Searched into, investigated.
c. Assembled.

بَهَّشَa. Assembled.

تَبَهَّشَa. see II
(بهش) - في حديث قَتادةَ، عن أَنَس في قِصَّة العُرَنِيِّينَ في مُسْنَد أبى يَعلَى: "اجتوَينا المَدِينةَ وأنْبَهشَتْ لُحومُنا".
قال ابنُ فارس: يُقال للقَوْم القِباحِ، السُّودِ الوُجوه: وُجُوه البَهْشِ.
بهش: بَهْش: صنف من البلوط (ابن البيطار 1: 132، 183) وانظر ما قلت في مادة برِينُس وهو مرادف بهش.
والمعنى الآخر (انظر فريتاج) قد ذكره ابن البيطار (1: 183) فقال: والبهش أيضاً عن أبي حنيفة، وهو رطب المقل، قال الزبير بن بكار: المقل إذا كان رطباً ولم يدرك فهو البهش.
ب هـ ش

أتينا بني فلان فبهشوا إلينا إذا أقبلوا إليهم مسرورين ضاحكين: وبهش إليه الذئب والحية إذا أقبل عليه يقصده. وأنت كالباهش الناهش. وأنت كالحية تبهش، ثم تنهش. وفلان من أهل البهش أي من أهل الحجاز، لأن البهش وهو المقل الرطب ينهت به.
بهش
البَهْشُ: رَدِيْءُ المُقْلِ. وما أُكِلَ قِرْفُه. وبَهَشْتُ إلى فلانٍ: حَنَنْتَ إليه، فهو بَهِشٌ: هَشٌّ. وبَهَشُوا: اجْتَمَعُوا. وسَيْرٌ مُتَبَهِّشٌ: سَرِيْعٌ. والبَهْشُ: البَحْثُ عن الشَّيْءِ. وتَبَاهَشَ الرَّجُلانِ بينهما بشَيْءٍ: إذا أهْوى كلُّ واحدٍ منهما لصاحِبِه بشَيْءٍ.
[بهش] بَهَشَ إليه يَبْهَشُ بَهْشاً، إذا ارتاح له وخفَّ إليه. والبهش: المقل ما دام رطبا، فإذا يبس فهو خشل. ويقال للقوم إذا كانوا سودَ الوجوه قباحا: وجوه البهش. وفي حديث عمر رضي الله عنه وقد بلغه أن أبا موسى يقرأ حرفا بلغته، قال: " إن أبا موسى لم يكن من أهل البهش "، يقول: ليس من أهل الحجاز ; لان المقل إنما ينبت بالحجاز.
ب هـ ش : (الْبَهْشُ) بِوَزْنِ الْعَرْشِ الْمُقْلُ مَا دَامَ رَطْبًا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا مُوسَى يَقْرَأُ حَرْفًا بِلُغَتِهِ فَقَالَ: «إِنَّ أَبَا مُوسَى لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْبَهْشِ» أَيْ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ لِأَنَّ الْمُقْلَ يَنْبُتُ بِالْحِجَازِ. 
بهش وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ يُدلِع لِسَانه لِلْحسنِ بْن عَليّ عَلَيْهِمَا السَّلَام فَإِذا رأى الصَّبِي حُمرةَ اللِّسَان بهش إِلَيْهِ. قَوْله: بهِش إِلَيْهِ يُقَال للْإنْسَان إِذا نظر إِلَى الشَّيْء فأعجبه فاشتهاه فتناوله وأسرع إِلَيْهِ وَفَرح بِهِ: قد بهش إِلَيْهِ وَقَالَ الْمُغيرَة بن حبنأ التَّمِيمِي يمدح رجلا: [الطَّوِيل]

سبقت الرِّجَال الباهشين إِلَى الندى ... فِعالا ومجدًا والفِعال سِباقُ

وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد - فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ أبي فَاتِحَة الْكتاب فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا أنزل اللَّه فِي التَّوْرَاة وَلَا فِي الْإِنْجِيل وَلَا فِي الزبُور وَلَا فِي الْفرْقَان مثلهَا إِنَّهَا السَّبع من المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم الَّذِي أَعْطَيْت.
(ب هـ ش)

بَهَش إِلَيْهِ بِيَدِهِ يَبْهَش بَهْشا، وبَهَشَه بهَا: تنَاوله، نالته أَو قصرت عَنهُ.

وبَهَش الْقَوْم بَعضهم إِلَى بعض يَبْهَشون بَهْشا، وَهُوَ من أدنى الْقِتَال.

والبَهْشُ: المسارعة إِلَى أَخذ الشَّيْء. وَرجل باهِشٌ وبَهوشٌ.

وبَهَشْتُ إِلَى الرجل وبَهَش إِلَيّ: تهيأت للبكاء وتهيأ لَهُ.

وبَهَشَ إِلَيْهِ فَهُوَ باهِشٌ وبَهِشٌ: حن.

وبَهِشَ بِهِ: فَرح بِهِ، عَن ثَعْلَب.

والبَهْشُ: رَدِيء الْمقل، وَقيل: مَا قد أكل قرفه، وَقيل: البهش: الرطب من الْمقل، فَإِذا يبس فَهُوَ خشل، وَالسِّين فِيهِ لُغَة. وبُهَيْشةُ: اسْم امْرَأَة، قَالَ نفر، جد الطرماح:

أَلا قالَتْ بُهَيْشَةُ مَا لِنَفْرٍ ... أَرَاه غَيَّرَتْ مِنْهُ الدُّهُوُرُ

ويروى بهيسة.
[بهش] فيه: أنه يدلع لسانه للحسن فإذا رأى حمرة لسانه "بهش" إليه، يقال للإنسان إذا نظر إلى شيء فأعجبه واشتهاه وأسرع نحوه: قد بهش إليه. وح أهل الجنة: وإن أزواجه "لتبتهش" عند ذلك ابتهاشاً. وح ابن عباس: سئل عن حية قتلها فقال: هل "بهشت" إليك؟ أي أسرعت نحوك تريدك. وح: ما "بهشت" إليهم بقصبة أي ما أقبلت وأسرعت إليهم أدفعهم عني بقصبة. ك: هو بموحدة وهاء مفتوحة قاله أبو بكرة حين أرسل معاوية عبد الله بن عامر الحضرمي إلى البصرة ليأخذها من زياد وكان أميراً بها من جهة علي فبعث علي جارية بن قدامة فأحرق على ابن الحضرمي داره، ثم أمر جارية حشمه أن يشرفوا على غرفة أبي بكرة ليعرف هل هو على الاستسلام فقال حشمة: هذا أبو بكرة يراك وما صنعت بابن الحضرمي وما أنكر عليك بكلام ولا سلاح، فقال أبوب كرة: لو دخلوا على "ما بهشت" بقصبة فكيف أقاتلهم لني لا أرى القتال في الفتنة مع أحد من الفريقين. نه وفيه: قال لرجل من أهل "البهش" أي أهل الحجاز أنت؟ البهش المقل الرطب وهو من شجر الحجاز. ومنه ح عمر: أن أبا موسى لم يكن من أهل "البهش" أي ليس بحجازي. وح أبي ذر: لما سمع بخروج النبي صلى الله عليه وسلم أخذ شيئاً من "بهش" فتزوده حتى قدم عليه. وفي ح: اجتوينا المدينة و"انبهشت" لحومنا، يقال للقوم إذا كانوا سود الوجوه قباحاً: وجوه البهش.

بهش: بَهَشَ إِليه يَبْهَش بَهْشاً وبَهَشَه بها: تناولَتْه، نالَتْهُ

أشو قَصُرت عنه. وبَهَشَ القومُ بعضُهم إِلى بعض يبْهَشُون بَهْشاً، وهو

من أَدْنى القِتال. والبَهْشُ: المسارَعةُ إِلى أَخذِ الشيء. ورجل باهِشٌ

وبَهُوش. وبَهْشُ الصقْرِ الصَّيدَ: تَفَلُّتُه عليه. وبهشَ الرجُلَ

كأَنَّه يَتَناوَلُه ليَنْصُوَه. وقد تبَاهَشَا إِذا تَناصَيا بِرُؤُوسهما،

وإِن تَناوَلَه ولم يأْخُذُه أَيضاً، فقد بَهَش إِليه. ونَصَوْت الرجُلَ

نصواً إِذا أَخذت برأَسه. ولفلان رأْس طويل أَي شَعَر طَوِيل، وفي الحديث:

أَن رجلاً سأَل ابن عباس عن حية قتَلَها وهو مُحْرِم، فقال: هل بَهَشَتْ

إِليكَ؟ أَراد: هل أَقبَلَتْ إِليك تُريدُك؟ ومنه في الحديث: ما

بَهَشْتُ إِليهم بقَصَبة أَي ما أَقبلت وأَسرعت إِليهم أَدفَعُهم عني بقصبة. وفي

الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، كان يُدْلِعُ لسانَه للحسنِ

بن عليّ فإِذا رأَى حُمْرة لسانه بَهَشَ إِليه؛ قال أَبو عبيد: يقال

للإِنسان إِذا نظر إِلى شيءٍ فأَعْجَبَه واشتهاه فتَناوَلَه وأَسْرَع نحوَه

وفرح به: بَهَشَ إِليه؛ وقال المغيرة بن جنبا التميمي:

سَبَقْت الرجالَ الباهَشِينَ إِلى النَّدى،

فِعَالاً ومَجْداً، والفِعَالُ سِبَاق

ابن الأَعرابي: البَهْش الإِسراع إِلى المعروف بالفَرح. وفي حديث أَهل

الجنة: وإِن أَزواجَه ليَبْتَهِشْنَ عند ذلك ابْتِهاشاً. وبَهَشْتُ إِلى

الرجُل وبهَشَ إِليَّ: تَهيَّأْتُ للبكاء وتهيأَ له. وبَهَش إِليه. فهو

باهِشٌ وبَهِشٌ: حَنَّ. وبَهَشَ به: فرِح؛ عن ثعلب. الليث: رجُل بَهْش بَشّ

بمعنى واحد. وبهَشت إِلى فلان بمعنى حَنَنت إِليه. وبَهش إِليه يبهَش

بهْشاً إِذا ارتاح له وخَفّ إِليه. ويقال: بَهَشُوا وبَحَشُوا أَي

اجْتَمَعُوا، قال: ولا أَعرف بحش في كلام العرب. والبَهْش: ردِيءُ المُقْل، وقيل:

ما قَدْ أُكِلَ قِرْفه، وقيل: البَهْش الرَّطْب من المُقْل، فإِذا يَبس

فهو خَشْل، والسين فيه لغة. وفي الحديث: أَمِنْ أَهلِ البَهْش أَنت؟ يعني

أَمِنْ أَهل الحِجازِ أَنت لأَن البَهَش هُنَاك يكونُ، وهو رَطْب

المُقْل، ويابسُه الخَشْل. وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه، وقد بلغه أَن أَبا

موسى يقرأُ حرفاً بلُغته قال: إِنَّ أَبا موسى لم يكن من أَهل البَهْش؛

يقول: ليس من أَهل الحجاز لأَن المقل إِنما ينبت بالحجاز؛ قال الأَزهري: أَي

لم يكن حجازيّاً، وأَراد من أَهل البَهْش أَي من أَهل البلاد التي يكون

بها البَهْش. أَبو زيد: الخَشْل المقل اليابس والبَهْش رَطْبه والمُلْجُ

نواه والحَتِيُّ سَويقُه. وقال الليث: البهْش رَديءُ المقل، ويقال: ما قد

أَكل قِرْفُه: وأَنشد:

كما يَحْتَفي البَهْشَ الدقيقَ الثَّعالبُ

قال أَبو منصور: والقول ما قال أَبو زيد. وفي حديث أَبي ذر: لما سمع

بخروج النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، أَخَذ شيئاً من بَهْشٍ فَتَزَوَّدَهُ

حتى قَدِم عليه. وبُهَيْشة: اسم امرأَة؛ قال نَفْرٌ جدّ الطرمَّاح:

أَلا قالَتْ بُهَيْشَةُ: ما لِنَفْرٍ

أَراهُ غَيَّرتْ مِنْه الدُّهور؟

ويروى بهيسة. ويقال للقوم إِذا كانوا سُودَ الوجوهِ قِباحاً: وجوهُ

البَهْش. وفي حديث العُرَنيِّينَ: اجْتَوَيْنا المدينةَ وانْبَهَشَتْ

لحومُنا، هو من ذلك.

بهـش
. البَهْشُ: المُقْلُ مَا دَامَ رَطْباً، فَإِذا يَبِسَ فخَشْلٌ، هَكَذَا نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ، وزادَ: والمُلْجُ نَوَاه، والحتِيُّ سوِيقُه. والسِّينُ المُهْمَلَة لُغَةٌ فِيهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: البَهْشُ: رَدِيُء المُقْلِ ويُقَال: مَا قَدْ أُكِلَ قِرْفَهُ، قَالَه الأَزْهَرِيّ، والقَوْل مَا قَالُه أَبُو زيْد. ورجُلٌ بَهْشٌ، أَيْ هَشٌّ بَشُّ، قَالَه اللّيْثُ. وبِلادُ البَهْشِ: الحجَازُ لأَنّ البَهْشَ يَنْبُتُ بهَا، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ، وَقد بَلَغَه أَنّ أَبا مُوسَى، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ، يَقْرأُ حَرْفَاً بلُغَتِه، قالَ: إنّ أَبا مُوسَى لم يَكُنْ من أَهْلِ البَهْشِ، يقولُ: لَيْسَ هُوَ من أَهْلِ الحِجَاز. وبَهَشَ عَنْهُ، كَمَنَعَ: بَحَثَ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبّادٍ. وبَهَشَ إليْهِ يَبْهَشُ بَهْشاً، إِذا ارْتَاحَ لَهُ، وخَفَّ بارْتِيَاحٍ إلَيْه. وبَهَشَ الرَّجُلُ إِلَى شَيْءٍ بَهْشاً: تَنَاولَ الشَّيْءَ لِيَأْخُذَه ولَمْ يَأْخُذْه. وبَهَشَ الرَّجُلُ، إِذا تَهَيَّأَ للبُكَاءِ وَحْدَه، قالَه أَبو عَمْروٍ.
وبَهَشْتُ إِلَى الرّجُلِ، وبَهَشَ إليَّ: تَهَيَّأْتُ لِلْبُكَاءِ، وتَهَيَّأَ لَهُ. وبَهَشَ إذَا تَهَيَّأَ للضَّحِكِ، أَيْضاً، فأَصْلُ البَهْشِ: الإِقْبَالُ عَلى الشَّيْء. وبَهَشَ بِيَدِه إلَيْه يَبْهَشُ بَهْشاً، وبَهَشَه بِهَا: مَدَّهَا لِيَتَنَاوَلَه، نالَتْهُ أَو قصُرَتْ عَنهُ. وقالَ اللّيْث: بَهَشَ القَوْمُ وبَحَشُوا: اجْتَمَعُوا، كتَبَهَّشُوا، قالَ الأَزْهَريّ: وَهَذَا وهَمٌ، والصّوَابُ: تَهَبَّشُوا وتحبشوا، إِذا اجْتَمَعُوا، وَلَا أَعْرِفُ بَحَشَ فِي كَلاَم العَرَب. وَقد تَقَدَّم. وبُهَيْشٌ، كزُبَيْرٍ: جَدُّ ذِي الرُّمَّةِ، الشَّاعِر، وَهُوَ غَيْلانُ بنُ عُقْبَةَ بن بُهَيْشٍ العَدَوِيّ، ويُقَالُ فِيهِ: نَهْشَلٌ. وعَلِيُّ بنُ بُهَيْشٍ الكُوفِيّ: مُحَدِّثٌ، عَن مُصْعَبِ بن سَلام، وعَنْهُ يَحْيَى بنُ زَكَريّا بنِ شَيْبَانَ. وسَمَّوْا بَهْوَشاً، كجَرْوَلٍ، وَمِنْه بَهْوَشُ بنُ جَذِيمةَ بنِ سَعْد بن عِجْل بن لُجَيْمٍ، وأُمُّه مِنْ بَني حَنِيفَةَ، قالَه ابْن الكَلْبِيّ. وسَيْرٌ مُبَهَّشٌ، كمُعْظَّمٍ، أيّ سَرِيعُ. وبَاهشَا بَينهُمَا الشَّيْءَ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَفِي التَّكْمِلَة بشَيْءٍ: أَهْوَى كُلّ وَاحِدٍ مِنْهما إلَى الآخَرِ بشَيْءٍ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي المحُكْمَ: تَبَاهَشَا، إِذا تَناصَبَا برُءُوسِهمَا. وَقد بَهَشَ الرّجُلَ، كأَنَّهُ يَتَنَاوَلَهُ ليَنْصُوَه، عَن ابْن عبّادٍ،) يُقَال: نَصَوْتُ الرَّجُلَ نَصْواً، إِذا أَخَذْتَ برَأْسِهِ، ولِفُلاَنٍ رَأْسٌ طَوِيلٌ، أَيْ شَعرٌ طَوِيلٌ. وممّا يُسْتَدْرَك عَليه: البَهْشُ: المُسَارَعَةُ إلَى أَخْذِ الشْيءِ، ورَجُلٌ بَاهِشٌ وبَهُوشٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَال للإنْسَان إِذا نَظَر إلَى شيْءٍ فأَعْجَبَه واشْتَهَاه، فتَنَاولَه وأسْرَع نَحْوَهُ وفَرِــحَ بِهِ: بَهَشَ إلَيْه. وقَالَ المُغِيرَةُ بن حَبْنَاء التَّمِيميُّ:
(سَبَقْتَ الرِّجَالَ البَاهِشينَ إِلَى النَّدَى ... فَعَالاً ومَجْداً والفَعَالُ سِبَاقُ)
وبَهَشَ القَوْمُ إلَى بَعْضٍ بَهْشاً، وهُو مِن أَدْنَى القِتَال. وبَهْشُ الصَّقْرِ الصَّيْدَ: تَفَلُّتُه عَلَيْهِ. وبَهَشَتْه، وبَهَشَتْ إلَيْكَ الحَيَّةُ: أَقْبَلَت إلَيْكَ تُرِيدُكَ. وابْتَهَشَ ابْتِهَاشاً: ابْتَهَجَ وفَرِــحَ. ورَجُلٌ بَهِشٌ، ككَتِفٍ: حَنُونٌ. وبَهَشَ بهِ: فَرِحَ، عَن ثَعْلَب. وَفِي الصّحاح: ويُقال: إِذا كانُوا سُودَ الوُجوهِ قِبَاحاً: وُجُوهُ البَهْشِ. انْتهى. قُلْتُ: وَمِنْه حَدِيثُ العُرَنيِّين اجْتَوَيْنَا المَدِينَةَ، وانْبَهَشَت لُحُومُنَا. وبَهْوَاشُ: بِمصْر، قَرْيَةٌ من أَعْمَالِ المُنُوفِيّة.

تأق

Entries on تأق in 7 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 4 more
[تأق] في ح الصراط: فيمر الرجل كشد الفرس "التئق" أي الممتلئ نشاطاً، من أتأقت الإناء ملأته. ومنه ح على: "أتأق" الحياض بمواتحه.
(تأق) - في حَدِيث الصِّراطِ: "فَيمُرُّ الرَّجلُ كشَدِّ الفَرَس التَّئِق الجَوادِ".
: أي المُمْتَلِىءِ نَشاطًا. يقال: أتأقتُ الِإناءَ إذا مَلأتَه.
ت أ ق

إناء متأق شديد الامتلاء، وقد تئق.

ومن المجاز: تئق الرجل: امتلأ غضباً. وفي المثل " أنت تئق، وأنا مئق، فكيف نتفق " وفرس تئق: ممتلىء جرياً. وأتأق القوس: ملأها نزعاً وأغرق السهم. وعن بعض العرب هو أن لا يدع لها موترها متنفساً من شدة ما وترها، وربما أصبحت وقد انقطع وترها.
تأق
التَّأَقُ: شِدَّةُ الامْتِلاءِ، تَئِقَتْ نَفْسي تَتْأق تَأقاً: وذلك إذا امْتَلأَ حُزْناً وكادَ يبكي.
وفَرَــس تَئقٌ: مُمْتَلئٌ شَباباً وجَرْياً.
وأتْأَقْتُ القَوْسَ: إذا شَدَدْتَ نَزْعَها فأغْرَقْتَ السَّهْمَ. وتاقَ الرجُلُ القَوْسَ يَتُوْقُها تَوْقاً: مُلَيَّنٌ في معنى الهَمْزَةِ. والتَّيِّقَانُ من الرِّجَال: الشَّدِيْدُ الوَثْبِ.
[تأق] تَئِقَ السِقاءُ يَتْأقُ تَأَقاً، أي امتلا. أتأقته أنا. وتئق الرجال، أي امتلا غضبا وغيظا. ومن أمثال العرب: " أنت تَئِقٌ وأنا مَئِقٌ، فكيف نتّفق "، قال الأمويّ: التَئقُ: السريعُ إلى الشرّ. وقال الاصمعي: هو الحديد. قال الشاعر يصف كلبا: أصمع الكعبين مهضوم الحشا سرطم اللحيين معاج تئق وقال زهير بن مسعود الضبى يصف فرسا: ضافى السبيب أسيل الخد مشترف حابى الضلوع شديد أسره تئق وقال أبو عمرو: التَأَقَةُ بالتحريك: شدة الغضب، وسرعةٌ إلى الشرّ. وهو يتأق، وبه تأقة. 

تأق: التَّأَقُ: شدَّة الامْتِلاء. ابن سيده: تَئِقَ السِّقاء يَتْأَق تَأَقاً، فهو تَئِقٌ: امْتَلأَ، وأَتْأَقَه هو إتْآقاً. وفي حديث علي:

أتْأَقُ الحِياضَ بمواتِحه؛ وقال النابغة:

يَنْضَحْنَ نَضْحَ المَزادِ الــوُفْرِ أتْأَقَها

شَدُّ الرُّواةِ بماء، غير مَشْرُوبِ

ماء غير مشروب: يعني العرَق، أَراد ينضَحن بماء غير مشروب نضحَ المَزادِ الــوُفْر. ورجل تَئِقٌ: مَلآن غَيْظاً أو حزناً أو سروراً، وقيل: هو الضيّق الخُلق، وقيل: تَئقَ إذا امتلأَ حزناً وكاد يبكي. أَبو عمرو:

التَّأَقةُ شدة الغضَب والسُّرْعةُ إلى الشرّ، والمَأَقُ شدة البكاء. ومُهْر تَئِقٌ: سريعٌ. وأتأَقَ القوسَ: شدَّ نَزْعها وأَغرق فيها السهمَ. وفرس تَئِقٌ: نشِيط مُمْتلئ جَرْياً؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وأَرْيَحِيّاً عَضْباً وذا خُصَلٍ،

مُخْلَوْلِقَ المَتْنِ سابِحاً تَئِقَا

أَريَحِيٌّ: منسوب إلى أرْيَحَ أرض باليمن؛ إيّاها عنى الهُذلي بقوله:

فلَوْتُ عنه سُيوفَ أَرْيَحَ، إذْ

باء بكَفِّي، فلم أَكَدْ أَجِدُ

وقد تَئقَ تأَقاً، وتَئق الصبيُّ وغيره تأَقاً وتأَقةً؛ عن اللحياني، فهو تئق إذا أَخذه شبه الفُواق عند البكاء. ومن كلام أُم تأَبّط شرّاً أَو غيرها: ولا أبتُّه تَئِقاً. أبو عمرو: التأَقة، بالتحريك، شدّة الغضَب والسرعةُ إلى الشر، وهو يَتْأقُ وبه تأَقةٌ؛ وفي مثل للعرب: أَنتَ تَئقٌ وأَنا مَئقٌ فكيف نَتَّفِق؟ قال اللحياني: قيل معناه أَنت ضيّق وأَنا خفيف فكيف نتفق، قال: وقال بعضهم أَنت سريع الغَضَب وأَنا سريع البكاء فكيف نتفق، وقال أَعرابي من عامر: أَنت غَضْبانُ وأَنا غضبان فكيف نتفق؟

الأَصمعي: في هذا المثل تقول العرب أَنا تئق وأَخي مئق فكيف نتفق؛ يقول: أنا ممتلئ من الغيْظ والحزن وأَخي سريع البكاء فلا يقع بيننا وِفاق. وقال الأَصمعي: التَّئق السريع إلى الشرّ والمئق السريع البكاء، ويقال: الممتلئ من الغضب، وقال الأَصمعي: هو الحديدُ؛ قال عدي بن زيد يصف كلباً:

أَصْمَعُ الكَعْبَين مَهْضُوم الحَشا،

سَرْطَمُ اللَّحْيَيْن مَعَّاجٌ تَئِقْ

والمِتْأَقُ أَيضاً: الحادُّ؛ قال زهير بن مسعود الضَّبِّي يصف فرساً:

ضافي السَّبِيب أسِيلُ الخَدِّ مُشْتَرِفٌ،

حابي الضُّلوعِ شَدِيدٌ أَسْرُه تَئِقُ

الأَصمعي: وتَئِقَ الرجل إذا امتلأَ غضَباً وغَيْظاً، ومَئِقَ إذا أخذه شِبه الفُواق عند البكاء قبل أن يبكي؛ وقال الأَصمعي في قول رؤبة:

كأنَّما عَوْلَتُها، من التَّأَقْ،

عَوْلةُ ثَكلى ولْوَلَتْ بعد المأَقْ

والمَأَقُ: نَشْيجُ البكاء أَيضاً، والتأَق: الامْتِلاء. والمَأَقُ:

نشيج البكاء الذي كأَنه نفَس يقْلَعه من صدره. وقال أَبو الجرّاح: التَّئِق المَلآن شِبَعاً ورِيّاً، والمَئِقُ الغضبان؛ وقيل: التئق هنا الممتلئ حزناً، وقيل: النشِيط، وقيل: السّيِّء الخلق. وفي حديث السِّراط: فيمُرّ الرجُل كشدّ الفرس التئِق الجَواد أَي الممتلئ نَشاطاً.

تأق
تئقَ السقاءُ، كفَرِح: امْتَلَأَ. {وأَتْأقْتُه أَنا: ملأتُه، كَمَا فِي الصِّحاح، وقالَ رُؤْبَةُ يمْدَحُ مُحَمَّدَ ابنَ مروانَ: مَدَّ لَهُ المَجْدُ خَلِيجاً} مِتْأَقَا سَقَى فأَرْوَى ورَعَى فأَسْنَقَا وَفِي حَدِيثِ عَلي: {أَتْأَقَ الحِياضَ بمَواتِحِه وقالَ الناّبِغَةُ:
(يَنْضَحْنَ نَضْحَ المَزادِ الــوُفْرِ} أتْأَقَها ... شَدُّ الرُّواةِ بِمَاء غَيْرِ مَشْرُوبِ)
ماءٌ غيرُ مَشروبٍ، يَعْنِي: العَرَقَ، أَرادَ يَنْضَحْنَ بِمَاء غَيْرِ مَشْرُوبٍ نَضْحَ المزادِ الــوُفْرِ. وَمن المَجاز:! تَئقَ زيد إِذا امتَلأَ غَضَباً وغَيْظاً، كَمَا فِي الصِّحاح، أَو حُزْناً هكَذا نَقَلَه اللَّيْثُ فِي هَذَا التَّرْكِيب، زادَ غيرُه: كادَ يَبْكي، أَو إِذا امْتلأً سُرُوراً، كَمَا فِي اللِّسانِ. وككَتِفٍ، ومِنبرٍ: السَّرِيع إِلى الشَّرِّ نَقَلَه الجَوْهَرِي عَن الأمَوِي، واقْتَصَر علِى الأول، وأَمّا {المِتْأَقُ، كمِنْبَرٍ، فقد فسرَه صاحِبُ اللِّسانِ بالحادِّ. وَمن أمْثالِ العَرَبِ: أَنْتَ تَئق، وَأَنا مَئِق، فكَيْفَ نَتَّفِق قَالَ اللِّحْيانِيّ: قِيلَ: مَعْناه أَنتَ ضَيِّقٌ وأَنا خَفيفٌ، فَكيف نَتَّفِق. وقالَ بعضُهم: أًنتَ سَرِيعُ الغَضَبِ، وأَنا سَرِيع البُكاءَ، فكيفَ نَتَّفِق وقالَ أَعْرابيّ من عامِرٍ: أنْتَ غَضْبانُ وأَنا غَضْبانُ، فَكيف نَتَّفِقُ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: يَقُول: أَنا مُمْتَلِئ من الغَيْظِ والحُزْنِ، وأَخِي سَرِيعُ البُكاءَ، فَلَا يَقَعُ بينَنا وِفاقٌ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: التَّئَقُ: هُوَ الحادُّ، والمَئَقُ: السَّرِيعُ البُكاءَ، ويقالُ: المُمْتَلِئُ من الغَضَب، وأَنْشَدَ)
الجَوْهرِيُّ لعَدِيِّ بنِ زَيْدٍ يَصِفُ كَلْباً:
(أَصْمَع الكَعْبَيْنِ مَهْضُوم الحَشى ... سَرْطَم اللَّحْيينِ مَعّاجٌ تَئقْ)
وقالَ الأَصْمَعِيُّ أَيْضا:} تَئَقَ الرَّجُلُ: إِذا امْتلأ غَضَباً وغَيْظاً، ومَئَق: إِذا أَخَذَه شِبْهُ الفُواقِ عِنْدَ البُكاءَ قَبْلَ أَنْ يَبكِي، وقالَ فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ: كأَنَّما عَوْلَتُها منَ {التَّأقْ عَوْلَة ثَكْلَى وَلْوَلَتْ بعدَ المَأق والمَأَقُ: نشَيِجُ البُكاءَ أَيْضاً،} والتَّأَقُ: الامْتلاءُ. وقالَ أَبُو الجرّاح: {التَّئِقُ: المَلآنُ شِبَعاً ورِيّاً، والمَئَقُ: الغَضْبانُ وقِيلَ:} التَّئقُ هُنا: المُمْتَلِئ حُزناً، وقِيلَ: النَّشِيطُ، وقِيلَ: السيئُ الخُلُقِ. وقالَ اللَّيْثُ: {التَّئقُ: الفَرَسُ المُمْتَلِئ نَشَاطاً وشَباباً وجَرْياً، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لزُهَيْرِ بنِ مَسْعُودٍ الضَّبِّيِّ يصِفُ فَرَساً:
(ضافِي السَّبِيب أَسِيلُ الخَدِّ مُشْتَرِف ... حابِي الضُّلُوع شَدِيدٌ أَسره} تَئَقُ) وَقَالَ أَبُو عمروٍ {التأقة محركة شدَّة الْغَضَب والسرعة إِلَى الشَّرّ وَهُوَ تياق وَبِه} تأقة والمأقة شدَّة الْبكاء. وَقَالَ اللَّيْث {أتأق الْقوس إِذا شدّ نَزعهَا وَأغْرقَ السهْم فِيهَا وَهُوَ مجَاز.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:} التأق محركة ضيق الْخلق وتئق الصَّبِي وَغَيره {تأقاً} وتأقة عَن الليحاني فَهُوَ {تئق إِذا أَخذه شبه الفواق عِنْد الْبكاء وَمن كَلَام تأبط شرا وَلَا أبته} تئقاً. وإناء! متأق بِالضَّمِّ شَدِيد الامتلاء.

رجح

Entries on رجح in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 10 more
(ر ج ح)

الرَّاجحُ: الوازن. ورجَحَ الشَّيْء بِيَدِهِ، وَزنه وَنظر مَا ثقله. وأرْجَحَ الْمِيزَان، أثقله حَتَّى مَال ورَجَحَ الشَّيْء يَرْجَحَ ويَرْجُحُ ويَرْجِح رُجُوحا ورَجاحا ورُجْحانا.

ورَجَحَ فِي مَجْلِسه يَرْجِحُ، ثقل فَلم يخف، وَهُوَ مثل.

والرَّجاحَةُ: الْحلم، على الْمثل أَيْضا، وهم مِمَّا يصفونَ الْحلم بالثقل كَمَا يصفونَ ضِدّه بالخفة والعجل. وَقوم رُجَّحٌ ورُجُحٌ ومَرَاجِيحُ ومَراجحُ، حلماء، واحدهم مِرْجَح ومِرْجاحٌ، وَقيل: لَا وَاحِد للمَرَاجح وَلَا المَرَاجيحِ من لَفْظهمَا. والحلم الراجحُ: الَّذِي يرزن بِصَاحِبِهِ.

وناوأنا قوما فرجَحْناهُمْ، أَي كُنَّا أوزن مِنْهُم وأحلم.

وأرْجَحَ للرجل، أعطَاهُ رَاجِحا.

وَالْمَرْأَة رَجاحٌ وراجحٌ ثَقيلَة العجيزة، من نسْوَة رُجَّحٍ، قَالَ:

إِلَى رُجّحِ الأكْفالِ هِيفٍ خُصُوُرها ... عِذَابِ الثَّنايا رِيقُهُنَّ طَهُورُ

وجفان رُجُح، ملاء مكتنزة. قَالَ أُميَّة ابْن أبي الصَّلْت: إِلَى رُجُحٍ مِن الشِّيزَي مِلاءٍ ... لُبابَ البُرّ يُلْبَكُ بالشّهادِ

والأُرْجُوحَةُ والمَرْجوحَةُ: خَشَبَة تُؤْخَذ فَيُوضَع وَسطهَا على تل ثمَّ يجلس غُلَام على أحد طرفيها، وَغُلَام آخر على الطّرف الآخر، فترجَّح الْخَشَبَة بهما ويتحركان فيميل أَحدهمَا بِالْآخرِ.

وأراجيحُ الْإِبِل، اهتزازها فِي رتكانها. قَالَ:

عَلى رَبِذٍ سَهْوِ الأرَاجيحِ مِرْجَمِ

قَالَ أَبُو الْحسن: وَلَا أعرف وَجه هَذَا لِأَن الاهتزاز وَاحِد، والأرَاجيحُ جمع، وَالْوَاحد لَا يخبر بِهِ عَن الْجمع.

وَقد ارتجحَتْ، وناقة مِرْجاحٌ وبعير مِرَجاح.

والأرَاجيحُ، الفلوات الَّتِي تَتَرَجَّحُ فِيهَا الْإِبِل، وَلم أسمع لَهَا بِوَاحِد. قَالَ ذُو الرمة:

بلالٍ أبي عمْرو وَقد كانَ بَيْنَنا ... أرَاجيحُ يَحْسِرْنَ القِلاصَ النَّوَاجِيا

والترَجُّحُ، التذبذب بَين شَيْئَيْنِ، عَام فِي كل مَا يُشبههُ.
[رجح] في ح زواج عائشة: كانت على "أرجوحة" وفي رواية: مرجوحة، الأرجوحة حبل يشد طرفاه في موضع عال ثم يركبه الإنسان ويحرك وهو فيه، ومر في الألف.
ر ج ح: (رَجَحَ) الْمِيزَانُ يَرْجُحُ وَيَرْجَحُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ (رُجْحَانًا) فِيهِمَا أَيْ مَالَ. وَ (أَرْجَحَ) لَهُ وَ (رَجَّحَ) (تَرْجِيحًا) أَيْ أَعْطَاهُ (رَاجِحًا) وَ (الْأُرْجُوحَةُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ مَعْرُوفَةٌ. 
[رجح] رَجَحَ الميزانُ يَرْجَحُ ويَرْجُحُ ويرجِحُ، رُجْحاناً، أي مالَ. وأَرْجَحْتُ لفلان، ورَجَّحْتُ تَرْجيحاً، إذا أعطيته راجحاً. والرَجاحُ: المرأة العظيمة العَجُز، والجمع الرجح، مثال قذال وقذل. قال رؤبة:

ومن هواى الرجح الاثائث * وترجحت الارجوحة بالغلام، أي مالت. وراجَحْتُه فَرَجَحْتُهُ، أي كنت أرزنَ منه. وقوم مراجيح في الحلم.
رجح
الرَّاجِحُ: الرّازِنُ. وأرْجَحْتُ المِيْزَانَ: أثْقَلْتَه حتّى رَجَحَ. والرُّجْحَانُ: المَصْدَرُ، وكذلك الرُّجُوْحُ. وأرْجَحْتُ الرَّجُلَ: أعْطَيْتَه راجِحاً. وحِلُمٌ راجِحٌ. والتَّرَجُّحُ: التَّذَبْذُبُ بين شَيْئينِ. وقَوْمٌ مَرَاجِيْحُ في الحِلْمِ، الواحِدُ: مِرْجَاحٌ ومِرْجَحٌ. والأُرْجُوْحَةُ: لُعْبَةٌ، وكذلك المَرْجُوْحَةُ. والرّاجِيْحُ في الإِبِلِ: اهْتِزَازُها في المَشْي. والمِرْجَاح من الإِبلِ: ذو المَرَاجِيْحِ.
(رجح) - في الحَدِيث: "أَنَّه وَزَن فأَرجَح".
: أي أَثقلَ أَحدَ جانِبَى المِيزَان حتّى مَالَ، تقول: رَجَح الشَّىءُ يَرجُح رُجوحًا ورُجْحانًا، وأَرجَحه: جَعلَه راجِحًا، وأَعطاهُ راجِحًا أيضًا، والتَّرَجُّح: التَّذَبْذُب بين شَيْئَين.
- ومنه حَدِيث عائِشةَ، رَضِى الله عنها: "أَنَّها كانت على أُرجُوحَة" وفي بَعضِ الرِّوايات: "على مَرجُوحة".
فأَمر بقَطْع المَراجِيح، والفَصِيحُ الأَوَّلُ، وهي حَبْل يُعَلَّق طَرفَاه على مَوضِعٍ عَالٍ فيرُكَبُ ويُحَرَّك، سُمِّى به لتحَرُّكهِ وتَذَبْذُبِه.

رجح


رَجَحَ
(n. ac. رُجُوْح
رُجْحَاْن
رَجَحَاْن)
a. Outweighed; turned the scale, sank; was
overweight.
b.(n. ac. رَجَاْحَة), Was heavy, weighty; was grave.
رَجَّحَa. Turned the scale.
b. [La], Gave overweight to.
c. [acc. & 'Ala], Preferred to; represented as more probable.

رَاْجَحَa. Weighed or balanced himself against, with.

أَرْجَحَa. see II (a) (b).
تَرَجَّحَa. Swung to & fro; vibrated; quivered; vacillated
wavered.
b. Prevailed.

إِنْرَجَحَa. see V (a)
إِرْتَجَحَ
a. [Fī], Swung, balanced, swayed, rocked himself in (
swing & c. ).
رُجُحa. Full, weighed down; heavily laden.
b. Heavilyarmed.

أَرْجَحُa. Preferable.
b. More probable.

رَاْجِحa. Outweighing; preponderant.

رُجَاْحَة
رُجَّاْحَةa. Swing; rocking-board, rocker; see-saw.

رُجْحَاْنa. Excess in weight.
b. Preponderance; superiority.
c. Preference.

N. Ac.
رَجَّحَa. Preference.
b. Probability.

أُرْجُوْحَة مَرْجُوْحَة
a. see 24t
ر ج ح : رَجَحَ الشَّيْءُ يَرْجَحُ بِفَتْحَتَيْنِ وَرَجَحَ رُجُوحًا مِنْ بَابِ قَعَدَ لُغَةٌ وَالِاسْمُ الرُّجْحَانُ إذَا زَادَ وَزْنُهُ وَيُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّيًا أَيْضًا فَيُقَالُ رَجَحْتُهُ وَرَجَحَ الْمِيزَانُ يَرْجَحُ وَيَرْجُحُ إذَا ثَقُلَتْ كِفَّتُهُ بِالْمَوْزُونِ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَرْجَحْتُهُ وَرَجَّحْتُ الشَّيْءَ بِالتَّثْقِيلِ فَضَّلْتُهُ وَقَوَّيْتُهُ وَأَرْجَحْتُ الرَّجُلَ بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهُ رَاجِحًا وَالْأُرْجُوحَةُ أُفْعُولَةٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ مِثَالٌ يَلْعَبُ عَلَيْهِ الصِّبْيَانُ وَهُوَ أَنْ يُوضَعَ وَسَطُ خَشَبَةٍ عَلَى تَلٍّ وَيَقْعُدَ غُلَامَانِ عَلَى طَرَفَيْهَا وَالْجَمْعُ أَرَاجِيحُ وَالْمَرْجُوحَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ لُغَةٌ فِيهَا وَمَنَعَهَا فِي الْبَارِعِ. 
ر ج ح

رجحت إحدى الكفّتين على الأخرى، وأرجح الميزان، وإذا وزنت فأرجح، ورجحت الشيء: وزنته بيدي ونظرت ما ثقله.

ومن المجاز: امرأة رجاح: رزان، ونساء رواجح الأكفال ورجّح الأكفال. وجفان رجحٌ. وكتائب رجح. قال لبيد:

بكتائب رجح تعوّد كبشها ... نطح الكباش كأنهن نجوم

ونخل مراجيح ومواقير: ثقال الأحمال. ورجّح أحد قوليه على الآخر، وترجح في القول: تميّل فيه. وترجّحت الأرجوحة بالغلامين. وللإبل أراجيح وهي هزّاتها في رتكانها. وبيننا أراجيح أي مفاوز ترجحت بركبانها. قال ذو الرمة:

بلالٍ أبي عمرو وقد كان بيننا ... أراجيح يحسرن القلاص النواجيا

ورجل راجح العقل. وفلان في عقله رجاحه، وفي خلقه سجاحه. وقوم مراجيح الحلم. وارجحنّ: مال ووقع بمرّة. وفي مثل: " إذا ارجحنّ شاصياً فارفع يدا ".

ومن المجاز: هذه رحى مرجحنّة: للسحابة المستديرة الثقيلة. قال:

إذا رجفت فيه رحى مرجحِنة ... تبعج ثجاجاً غزير الحوافل

وإن عليك لليلاً مرجحناً: ثقيلاً لا يتحرك.

رجح: الرَّاجِحُ: الوازِنُ.

ورَجَحَ الشيءَ بيده: رَزَنشه ونَظر ما ثِقْلُه.

وأَرْجَحَ الميزانَ أَي أَثقله حتى مال. وأَرْجَحْتُ لفلان ورَجَّحْت

تَرْجيحاً إِذا أَعطيته راجِحاً. ورَجَح الشيءُ يَرْجَحُ ويَرْجِحُ

ويَرْجُحُ رُجوحاً ورَجَحاناً ورُجْحاناً، ورَجَح الميزان يَرْجَحُ ويَرْجِحُ

ويَرْجُحُ رُجْحاناً: مال. ويقال: زِنْ وأَرْجِحْ، وأَعْطِ راجِحاً.

ورَجَحَ في مجلِسه يَرْجُح: ثَقُل فلم يَخِفَّ، وهو مَثَل.

والرَّجَاحة: الحِلم، على المَثَل أَيضاً، وهم ممن يصفون الحِلم

بالثِّقَل كما يصفون ضده بالخِفَّة والعَجَل.

وقوم رُجَّحٌ ورُجُحٌ ومَراجِيحُ ومَراجِحُ: حُلَماءُ؛ قال الأَعشى:

من شَبابٍ تَراهُمُ غَيرَ مِيلٍ،

وكُهولاً مَراجِحاً أَحْلاما

واحدهم مِرْجَحٌ ومِرْجاح؛ وقيل: لا واحد للمَراجِح ولا المَراجِيح من

لفظها.

والحِلْمُ الراجِحُ: الذي يَزِنْ بصاحبه فلا يُخِفُّه شيء. وناوَأْنا

قوماً فَرَجَحْناهم أَي كنا أَوْزَنَ منهم وأَحلم.

وراجَحْته فَرَجَحْته أَي كنتُ أَرْزَنَ منه؛ قال الجوهري: وقوم

مَراجِيحُ في الحِلم.

وأَرْجَحَ الرجلَ: أَعطاه راجِحاً.

وامرأَة رَجاحٌ وراجِحٌ: ثقيلة العَجيزة من نسوة رُجَّح؛ قال:

إِلى رُجَّح الأَكفالِ، هِيفٍ خُصُورُها،

عِذابِ الثنايا، رِيقُهُنَّ طَهُورُ

الأَزهري: ويقال للجارية إِذا ثَقُلَتْ روادفُها فَتَذَبْذَبَتْ: هي

تَرْتَجِحُ عليها؛ ومنه قوله:

ومَأْكَماتٍ يَرْتَجِحْنَ رُزَّما

وجمعُ المرأَة الرَّجاح رُجُح، مثل قَذال وقُذُل؛ قال رؤْبة:

ومِنْ هَوايَ الرُّجُحُ الأَثائِثُ

وجِفانٌ رُجُحٌ: مَلأَى مُكْتَنِزة؛ قال أُمَيَّة بنُ أَبي الصَّلْتِ:

إِلى رُجُحٍ من الشِّيزَى، مِلاءٍ

لُبابَ البُرِّ، يُلْبَكُ بالشِّهادِ

وقال الأَزهري: مملوءة من الزُّبْدِ واللحم؛ قال لبيد:

وِذا شَتَوْا، عادَتْ على جِيرانهم

رُجُحٌ يُوَفِّيها مَرابِعُ كُومُ

أَي قصاع يملؤُها نُوق مَرابع. وكتائبُ رُجُحٌ: جَرَّارة ثقيلة؛ قال

الشاعر:

بكتائبٍ رُجُحٍ تَعَوَّدَ كَبْشُها

نَطْحَ الكِباشِ، كأَنهنَّ نُجُومُ

ونَخِيلٌ مَراجِيحُ إِذا كانت مواقير؛ قال الطرماح:

نَخْلُ القُرَى شالَتْ مَراجِيحُه

بالوِقْرِ، فانْزالَتْ بأَكْمامِها

انزالت: تدلت أَكمامها حين ثقلت ثمارها. وقال الليث: الأَراجِيحُ

الفَلَواتُ كأَنها تَتَرَجَّحُ بمن سار فيها أَي تُطَوِّحُ به يميناً وشمالاً؛

قال ذو الرمة:

بِلالٍ أَبي عَمْرٍو، وقد كان بيننا

أَراجيحُ، يَحْسِرْنَ القِلاصَ النَّواجِيا

أَي فَيافٍ تَرَجَّحُ برُكْبانها.

والأُرْجُوحَة والمَرْجُوحة: التي يُلْعَبُ بها، وهي خشبة تؤْخذ فيوضع

وسطها على تَلٍّ، ثم يجلس غلامٌ على أَحد طرفيها وعلامٌ آخر على الطرف

الآخر، فَتَرَجَّحُ الخشبة بهما ويتحرّكان، فيميل أَحدهما بصاحبه الآخر.

وتَرَجَّحَتِ الأُرْجُوحة بالغلام أَي مالت.

ويقال للحبل الذي يُرْتَجَحُ به: الرُّجَّاحةُ والنُّوَّاعةُ

والنُّوَّاطةُ والطُّوَّاحةُ.

وأَراجِيحُ الإِبل: اهتزازها في رَتَكانِها، والفعل الارْتِجاحُ؛ قال:

على رَبِذٍ سَهْوِ الأَراجِيحِ مِرْجَمِ

قال أَبو الحسن: ولا أَعرف وجه هذا لأَن الاهتزاز واحد والأَراجيح جمع،

والواحد لا يخبر به عن الجمع، وقد ارْتَجَحَتْ.

وناقة مِرْجاحٌ، وبعير مِرْجاحٌ. والمِرْجاحُ من الإِبل: ذو

الأَرَاجِيح.والتَّرَجُّحُ: التَّذَبْذُبُ بين شيئين عامٌّ في كل ما

يشبهه.

رجح: رجح. رجح له شيء وجده مفيداً، ففي رتجرز (ص149): رجح لمولانا صاحب السعادة عمارة عِمْران البون، أي أن الباشا وجد من المفيد بناء مدينة عمران في مقاطعة البون. وأرى أن رتجرز (ص151) كان مصيباً في كتابة الكلمة وترجمتها هذه الترجمة، غير أنه قد أخطأ (ص161) في تغيير ضبط الكلمات وتغيير ترجمة زميله.
ويقال: رجح لديه. ففي رتجرز (ص168): يذكر فيه أنه رَجَح لديه الاجتماع بمولانا (أنظره في ترجَّح).
رَجِّح. رجَّح بين: وضع شيئين أو عدداً من الأشياء أو الأشخاص في الميزان أي وازن بينهم لمعرفة أيهم أفضل (أماري ص18، المقدمة 2: 279، 3: 2). ففي حيان (ص11 و): في ترجيحه بينة التمر والبلوط.
ورجَّحه على غيره: فضَّله عليه (فوك، بوشر، المقري 1: 596، 805، 2: 58، حياة صلاح الدين ص219). وفي العبدري (ص14 ق): هل يجوز الحج إلى مكة حين تكون الطرق غير آمنة، وكان اللخميُّ مائلاً إلى ترجيح التَرْك. وفي شكوري (ص207 ق): رجَّح خروجَ الإسهال في ثيابه. وفي بوشر: فرجَّح المفتي كلام الإمام أي فضله وأخذ به.
رَجَّح: ارتضى، قبل، جوَّز، قرَّر. ففي رتجرز (ص159): وطلب الإذْنَ منه في الاتفاق إنْ رجَّح ذلك. وقد أراد الناشر (ص161) أن يبدل إن بأْن وذلك خطأ منه، وفي (ص167) منه: وقال الرَأْيُ والربكة فيما رآه ورجَّحه صاحب السعادة.
راجَح: وازن، قارن (بوشر).
أرجح، أرجحه بفلان: يظهر أن معناه عادله وساواه بفلان. ففي حيان (ص6 ق): فأُلِحْق بهؤلاء المشيخة الجلَّة وأُرجح بكثير منهم وصيُرِّ في جملة الفقهاء المشاورين في الأحكام ولَّما يكتهل في سنة.
ترجّح، ترجَّح عنده شيء: وجده مفيداً (أنظره في رَجَح). ففي ابن خلكان (ص68 ق) وشرع في الإياب إلى المغرب وترجَّح عنده تقديم أبي محمد بن أبي حفص، المصنوع له بأفريقية على ملكها.
استرجح: أعلن أن هذا الشيء أو هذا الشخص أحسن وأفضل من غيره، أو جليل النفع، انظر ما عدا عبرات الحماسة (ص216) والتي نقلها فريتاج، المقري (1: 166، 261). طرائف فريتاج (ص41): استرجح عقله. وفي حيان (ص97 ق): استرجح عقله. وفي حيان (ص97 ق): ونَّوه الأمير عند ذلك بفتاه بَدْر واسترجح حجاه. وفي حيان - بسام (ص و): وكان قد استرجحه خاصَّةُ الناس وذوو الحجا منهم في القبض على هؤلاء الوزراء.
رَجيح: متفوق، فائق (بوشر)، مثل: راجح، ففي ألف ليلة (4: 247): أنت في الحُسْن رجيح.
ورجيح مثل راجح: أنيق، لطيف. ففي ألف ليلة (1: 44): وهو شاب مليح، بقد رجيح.
رَجَاحَة. رجاحة العقل (كرتاس ص119): يظهر أن معناه تفوق أو رجحان قوة الذهن والإدراك على غيرها من قوى النفس.
ورجاحة الأحلام: تفوق أو رجحان الاعتدال والحلم والرحمة والرأفة.
كلمة رجاحة وحدها تستعمل بمعنى: حكمة، عقل، فطنة، بصيرة (ابن الأبار ص196، 239)، وفي فهرسي للمخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن (1: 227): الخلال الفاضلة من الرجاحة والدهاء والمعرفة والرجولة والرأي (المقري 2: 545)، وفي أبحاث (2 الملحق ص53): جاءت الكلمة إما بمعنى التفوق والرجحان وإما بمعنى الحلم. وفي ابن الأبار (ص189): وقد جرى له مع أبي بكر في معنى الدعابة والمطايبة ما احتمله بفضل رجاحته.
ورجاحة القطر: جودته، وخصبه. ففي أماري (ص37): قطرُها واسع المساحة، شريف المنافع والرجاحة (صحح ما جاء في تعليقه رقم 3 لأن في مخطوطة ب هذا النص نفسه، وفي مخطوطة أ: والرجاحة).
أَرْجَح، معناه اللفظي أكثر وزناً، غير أنه يستعمل بمعنى: أكثر ثباتاً ورصانةً ورسوخاً. ففي كتاب عبد الواحد (ص110): وحين كان شجعان الناس يفرون خوفاً كنت أرجح من ثبير (وثبير اسم جبل قرب مكة) أي أكثر ثباتاً من ثبير.
أرجح عَقْلاً: أوفر عقلاً، أرصن رأياً (كرتاس ص18) وكذلك أرجح وزناً. ففي المقري (1: 169): كنت أظنك أرجح وزناً أي كنت أظنك أوفر عقلاً وأرصن رأياً.
أرجح: الأفضل، الأجود، الأحسن (أبحاث 2، ملحق ص52).
أرجح: أنفع، أكثر نفعاً، أكثر فائدة (عباد 1: 172) وهي مرادف أربح في السطور التالية.
أرجح: أكثر كسباً (معجم بدرون).
أرجح من: أجدر من، أحرى من، أحب من، أصلح من، أشهى من (المقري 2: 719، المقدمة 2: 280).
أرجح بقليل (أماري ص658) أو: وأرجح قليلاً (ابن العوام 2: 169): وأكثر قليلاً.
أُرْجُوحَة: ميزان، قسطاس (فوك).
مَرْجُوح: خاطئ، ضد راجح (المقري 2: 822، المقدمة 1: 13، 32، 403، تاريخ البربر 1: 115، 2: 5).
مَرْجُوحة: أرجوحة، ما تترجح براكبها، وهي حبل يشد رأسه في محل مرتفع، ويقعد فيه الصبيان واحداً بعد واحد ويميلون به فيجيء ويذهب معلقاً.
ومَرْجُوحَة: مهد معلّق (محيط المحيط).
مُرْجيحة، وتجمع على مراجيح: أرجوحة، رَجَّاحة، مَرْجُوحة، دوداة (بوشر).
مُرْجيحة: رَجَاحة، لعبة من لعب الأطفال تكون بالترجح على طرفي عارضة. مرجوحة.
ومُرْجِيحَة: سرير معلق، مهد معلق (بوشر، همبرت ص27).
رجح
: (رَجَحَ المِيزانُ يَرْجَحُ) ويَرْجُحُ ويَرْجِحُ. (مُثَلَّثةً) ، وَاقْتصر الجَوهريّ على الْفَتْح وَالْكَسْر (رُجَوحاً) بالضّمّ (ورُجْحَاناً) كحُسْبانٍ: (مالَ) . ورَجَح الشيْءُ يَرْجحُ، مثلَّثةً، رُجُوحاً ورُجْحَاناً ورَجَحاناً، الأَخيرة مُحرَّكةً. وَيُقَال: زِنْ وأَرْجِح.
وأَعْطِ راجِحاً.
وأَرْجَحَ لَهُ ورَجَّحَ: أَعْطاه راجِحاً. وأَرْجَحَ المِيزَانَ: أَثْقَلَه حتّى مالَ.
ورَجَحَ فِي مَجْلسِه يَرْجُح: ثَقُلَ فَلم يَخِفّ، وَهُوَ مَثَلٌ.
(و) من الْمجَاز: (امرأَةٌ راجِحٌ ورَجَاحٌ) كسَحابٍ: (عَجْزاءُ) ، أَي ثَقيلةُ العَجِيزةِ، (ج رُجُحٌ) بضمَّتين، مثل قَذالِ وقُذُل. قَالَ:
إِلى رُجَّحِ الأَكْفالِ هِيفٍ خُصورُها
عِذابِ الثَّنايَا رِيقُهنَّ طَهُورُ
وَقَالَ رؤبة:
ومنْ هَوايَ الرُّجُحُ الأَثَائثُ
(و) من الْمجَاز: (تَرَجَّحتْ بِهِ) أَي بالغُلامِ (الأُرْجُوحةُ) بالضّمّ، وسيأْتي بيانُها، أَي (مالَتْ، فارْتَجَحَ) ، أَي اهتَزّ.
(و) يُقَال: نَاوَأْنا قَوْماً فرَجَحْنَاهُم، أَي كُنّا أَرْزَنَ مِنْهُم وأَحْلَم.
و (راجَحْتُه فَرَجَحْتُه) ، أَي (كنتُ أَرْزَنَ مِنْهُ) .
(وتَرَجَّحٍ) بَين شَيْئينِ: (تَذَبْذَبَ) ، عامٌّ فِي كلِّ مَا يُشْبهه.
(والمَرْجُوحَةُ) ، بالميمِ المفتوحةِ: هِيَ (الأُرْجُوحَةُ) ، بِضَم الهمزةِ. وَقد أَنكرَ صاحبُ البارعِ المَرْجُوحَةَ، وَهِي الّتي يُلْعِب بهَا، وَهِي خَشَبَة تُؤْخَذ فيُوضَعُ وَسَطُها على تَلَ عالٍ، ثمّ يَجْلِس غلامٌ على أَحدِ طَرَفَيْهَا وغُلامٌ آخرُ على الطَّرَفِ الآخَرِ، فتَرَجَّحُ الخَسَبَةُ بهما، ويتَحَرَّكان، فيَميلُ أَحدُهما بصاحِبهِ الآخَرِ. هاكذا فِي الْعين، ومختصرِه، وجامع القَزّاز، والمِصْباح، وَهُوَ الَّذِي قَالَه ثَعْلَب عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) الرُّجَّاحَة (كرُمّانة: حَبْلٌ يُعَلَّق ويَرْكَبُه الصِّبيانُ) فيُرْتَجَح فِيهِ. وَيُقَال لَهُ: النُّوَّاعَة والنُّوَّاطةُ والطُّوّاحَةُ، (كالرُّجَاحَةِ) ، بِالتَّخْفِيفِ؛ قَالَه ابْن دُرُسْتَوَيْه. وظنّ شيخُنا أَنّها الأُرجوحة، فجَعَلهما لُغَتَيْن أُخْرَيَيْنِ فِيهَا، واعترَض على المصنِّف بمخالَفته للجَماعةِ فِي تَفْسِير الأُرجوحةِ، وأَنّها بمعنَى الحَبْل لم يَقُلْ بِهِ إِلا ابنُ دُرُسْتَوَيه، وَلم يُفرِّقْ بَين الأُرجوحة والحَبْل. وَمَا فَسَّرناه هُوَ الظاهرُ عِنْد التَّأَمُّل.
(و) من المَجَاز: قَالَ اللّيث: (الأَرَاجِيحُ الفَلَوَاتُ) ، كأَنها تَتَرجَّحُ بمنْ سارَ فِيهَا، أَي تُطوِّحُ بِهِ يَميناً وشِمالاً. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
بِلالٍ أَبي عَمْرو، وقَدْ كَانَ بَيْنَنَا
أَرَاجِيحُ يَحْسِرْنَ القِلاَصَ النَّواجيَا
أَي فَيافٍ تَرَجَّحُ بِرُكْبانِها.
(و) من الْمجَاز: الأَرَاجِيحُ: (اهْتِزازُ الإِبلِ فِي رَتَكَانِها) ، محرَّكَةً. (والفِعْلُ الارْتجاحُ والتَّرَجُّح) قَالَ أَبو الْحسن: وَلَا أَعرف وجْهَ هاذا لأَنّ الاهتزازَ واحدٌ، والأَراجِيحُ جَمْعٌ، والواحدُ لَا يُخْبَر بِهِ عَن الجمْع وَقد ارْتَجحَتْ وتَرَجَّحتْ. وَفِي (الأَساس) وأَراجِيحُ الإِبلِ: هِزّاتُها، كَذَا فِي النُّسخ.
(وإِبلٌ مَراجِيحُ: ذاتُ أَراجِيحَ) يُقَال: ناقةٌ مِرْجاحٌ، وبَعيرٌ مِرْجاحٌ. (و) من المَجَاز: المَرَاجِيحُ (مِنّا: الحُلَماءُ) ، وَهُوَ يَصِفُون الحِلْمَ بالثِّقَل، كَمَا يَصفون ضِدَّه بالخِفَّة والعَجَلِ.
وقوْمٌ رُجَّحٌ ورُجُحٌ ومراجِيح ومَرَاجِحُ: حُلَمَاءُ. قَالَ الأَعشى:
مِنْ شَبَابٍ تَرَاهُمُ غَيْر مِيلٍ
وكُهولاً مَراجِحاً أَحْلامَا
واحدُهم مِرْجَحٌ ومِرْجاحٌ. وَقيل: لَا وَاحدَ للمَراجِحِ وَلَا المَراجِيحِ من لَفْظِها.
والحِلْمُ الرَّاجِحُ: الَّذي يَزِنُ بِصَاحِبِهِ فَلَا يُخِفُّه شَيْءٌ. (و) من المَجَازِ: المَراجِيحُ (من النَّخْلِ: المواقِيرُ) . قَالَ الطِّرِمَّاح:
نَخْلُ القُرَى شَالَتْ مَراجِيحُه
بالوِقْرِ فانْزَالتْ بأَكْمامِها
انْزالَتْ: أَي تَدَلَّتْ أَكْمَامُها حِين ثَقُلَ ثمَارُهَا.
(و) من المَجَاز: (جِفَانٌ رُجُحٌ، ككُتُبٍ) إِذا كانتْ (مَمْلوءَة ثَرِيداً ولحْماً) ، هاكذا فِي النُّسخ، والصّواب (زُبْداً ولَحْماً) ، كَمَا فِي (التَّهْذيب) قَالَ لبيد:
وإِذَا شَتَوْا عادَتْ عَلَى جِيرَانِهمْ
رُجُحٌ يِوَفِّيها مَرابِعُ كُومُ
أَي قِصَاعٌ يَمْلَؤُها نُوفٌ مَرابِعُ.
(و) من الْمجَاز: (كَتَائِبُ رُجُحٌ) ككُتُبٍ: (جَرّارَةٌ ثَقِيلَة) . قَالَ الشَّاعِر:
بكتائبٍ رُجُحٍ تَعوَّدَ كَبْشُها
نَطْحَ الكِبَاشِ كأَنهنّ نُجومُ
(وارْتَجَحَتْ رَوَادِفُها: تَذَبْذَبَتْ) . قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال للجارِيَة إِذا ثَقُلَتْ رَوادِفُها فتَذَبذَبتْ: هِيَ تَرْتَجِحُ عَلَيْهَا.
(و) مرْحَحٌ (كمَسْكَنٍ، اسمُ) جَماعةً، (كرَاجِح) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
رَجَحَ الشَّيْءَ بِيَدِهِ: وَزَنه ونَظَرَ مَا ثِقْلُه.
والرَّجَاحَة: الحِلْمُ، وَهُوَ مَجاز.
والرَّاجِح: الوَازِن.
وَمن الْمجَاز: رَجَّحَ أَحَدَ قَوْلَيْه على الآخَرِ.
وتَرَجَّحَ فِي القَوْل: تَمَيَّلَ بِهِ.
وهاذه رَحًى مُرْجَحِنَّة: للسَّحَابَة المُسْتَدِيَرةِ الثَّقيلةِ؛ كَذَا فِي (الأَساس) .

رجح

1 رَجَحَ, aor. ـَ and رَجُحَ (Msb, TA) and رَجِحَ, (TA,) inf. n. رُجُوحٌ (Msb, TA) and رَجَحَانٌ and رُجْحَانٌ, (TA,) or this last is a simple subst., (Msb,) It (a thing) exceeded another thing in weight; outweighed; preponderated. (Msb, TA. *) and رَجَحَ الميزَانُ, aor. ـَ (S, A, Msb, K) and رَجُحَ (S, Msb, K, but omitted in some copies of the S) and رَجِحَ, (S, K,) inf. n. رُجْحَانٌ (S, A, K) and رُجُوحٌ, (K,) [but see what is said of the former above,] The balance inclined; (S, Msb, K;) i. e. the scale, of the balance, in which was the thing weighed was heavier than the other; (Msb;) as also ↓ ترجّح. (MA.) And رَجَحَتْ إِحْدَى الكَفَّتَيْنِ عَلَى الأُخُرِى [One of the two scales outweighed the other]. (A.) b2: [Hence,] رَجَحَ أَحَدُ قَوْلَيْهِ عَلَى

الآخَرِ (tropical:) [One of his two sayings outweighed the other; surpassed, excelled, was preferable to, or of more force or validity than, the other]. (A.) b3: And رَجَحَ الشَّىْءُ The thing was, or became, heavy. (TA in art. رجحن [q. v.].) b4: [Hence,] رَجَحَ فِى مَجْلِسِهِ (tropical:) He was, or became, heavy, [i. e. dull, torpid, or drowsy,] not light, [i. e. not lively or sprightly,] in his sitting-place. (TA.) A2: It is also used transitively: one says, رَجَحْتُهُ [I outweighed him]. (Msb.) b2: [Hence,] رَجَحَهُ (assumed tropical:) He surpassed him in gravity, staidness, sedateness, and forbearance, or clemency; was, or became, more grave, staid, sedate, and forbearing, or clement, (أَرْزَن, S, K, TA, and أَحْلَم, TA,) than he. (S, K, TA.) So in the saying, نَاوَأْنَا قَوْمًا فَرَجَحْنَاهُمْ (assumed tropical:) [We vied with a people, or party, and surpassed them in gravity, &c.]. (TA.) And فَرَجَحْتُهُ ↓ رَاجَحْتُهُ (assumed tropical:) [I vied with him in gravity, &c., and surpassed him therein]. (S, K, TA.) b3: You say also, رَجَحَ الشَّىْءَ بِيَدِهِ He weighed the thing with his hand, trying what was its weight: (TA:) or so رَجَحَهُ alone. (A.) 2 رجّح هٰذَا عَلَى ذَاكَ He made this to outweigh that. (MA.) b2: [Hence,] رجّح الشَّىْءَ (assumed tropical:) He held, or pronounced, [and it made,] the thing [to outweigh, as meaning] to be more, or most, excel-lent or preferable, and of more, or most, force or validity. (Msb.) b3: See also 4.

A2: And see 5.3 رَاجَحْتُهُ فَرَجَحْتُهُ: see 1.4 ارجح المِيزَانَ He made the balance to incline, the scale in which was the thing weighed being heavier than the other. (Msb, TA.) b2: and ارجحهُ, (Msb.) or ارجح لَهُ, (S, A, * K,) He gave him preponderating weight; (S, A, * Msb, K;) as also له ↓ رجّح, (S, A, * K,) inf. n. تَرْجِيحٌ. (S.) One says, إِذَا وَزَنْتَ فَأَرْجِحْ [When thou weighest, give preponderating weight]. (A.) 5 ترجّح: see 1, second sentence. b2: Also i. q. تَذَبْذَبَ [It moved to and fro; dangled; was, or became, in a state of motion or commotion; said of a thing hanging in the air, &c.; and so ↓ ارتجح]. (K.) You say, ↓ ترجّحت الأُرْجُوحَةُ The seesaw inclined, [or moved up and down,] (S, K,) بِهِ (K,) i. e., (TA,) بِالغُلَامِ [with the boy], (S, TA,) or بِالغُلَامَيْنِ [with the two boys]. (A. [There mentioned as tropical; but why, I see not.]) And ↓ ارتجح He (a boy, TA) inclined, [or moved up and down,] upon a seesaw, (K, TA,) and [moved to and fro] upon a rope, or swing. (TA.) and رَوَادَفُهَا ↓ ارتجحت Her posteriors moved to and fro: (K:) and عَلَيْهَا ↓ رَوَادِفُهَا تَرْتَجِحُ Her posteriors move to and fro upon her; said of a girl whose posteriors are heavy. (Az, TA.) and الإِبِلُ ↓ ارتجحت and ترجّحت The camels had a quivering [or vacillating] motion in going along with short steps. (K.) And فَلَوَاتٌ كَأَنَّهَا تَتَرَجَّحُ بِمَنْ سَارَفِيهَا (assumed tropical:) [Deserts, or waterless deserts, seeming] as though they bandied him who journeyed therein to the right and left. (TA.) b3: [Hence,] ترجّح بَيْنَ شَيْئَيْنِ (assumed tropical:) He wavered, or vacillated, between two things; (A in art. رنح, and TA;) [and so ↓ رجّح, for] التَّرْجِيحُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ is like التَّمْيِيلُ بَيْنهُمَا. (TA in art. ميل.) And ترجّح فِى

القَوْلِ i. q. تَمَيَّلَ بِهِ (tropical:) [app. meaning He inclined, in the saying, now this way and now that]. (A, TA.) 8 إِرْتَجَحَ see the next preceding paragraph, in five places.10 استرجح النِّعْمَةَ (assumed tropical:) He held the benefit, or favour, &c., to be a thing of weight, or importance; contr. of اِسْتَخَفَّهَا. (A in art. بطر.) رُجْحَانٌ an inf. n. of 1: (S, A, K, TA:) or a simple subst., signifying Excess in weight; preponderance. (Msb.) رَجَاحٌ (S, A, K) and ↓ رَاجَحٌ, (K,) applied to a woman, (S, A, K,) (tropical:) Heavy in the posteriors; (TA;) large therein: (S, K:) pl. [of the former accord. to rule, and perhaps of the latter also,] رُجُحٌ, (S, K,) [and of the latter accord. to rule, and perhaps of the former also, رُجَّحٌ, and of the latter also رَوَاجِحُ, for] you say نِسَآءٌ رَوَاجِحُ الأَكْفَالِ and رُجَّحُهَا (tropical:) [women heavy, or large, in the posteriors]. (A.) b2: كَتَائِبُ رُجُحٌ, (K,) or رُجَّحٌ, (A,) (tropical:) Armies, or troops, marching heavily by reason of numbers, or dragging along the apparatus of war, heavily laden. (K.) b3: جِفَانٌ رُجُحٌ, (K,) or رُجَّحٌ, (A,) (tropical:) [Large bowls] filled with ثَرِيد [or crumbled bread moistened with broth] and with flesh-meat: (K:) or correctly, as in the T, filled with fresh butter and flesh-meat. (TA.) b4: قَوْمٌ رُجَّحٌ and رُجْحٌ, [the latter, thus in the TA, perhaps a pl. of رَاجِحٌ, like as بُزْلٌ is of بَازِلٌ, but more probably, I think, a mistranscription for رُجُحٌ,] (tropical:) A people, or party, forbearing, or clement; or grave, sedate, or calm; (TA;) as also ↓ مَرَاجِيحُ (K, TA) and ↓ مَرَاجِحُ; of which latter two pls., the sings. are ↓ مِرْجَاحٌ and ↓ مِرْجَحٌ; or, accord. to some, these pls. have no proper sings.: حِلْمٌ [“ forbearance ” &c.] is described by the term ثِقَلٌ, like as its contr. [سَفَهٌ] is described by the terms خِفَّةٌ and عَجَلُ. (TA.) You say also فِى الحِلْمِ ↓ قَوْمٌ مَرَاجِيحُ (S) or مَرَاجِيحُ الحِلْمِ (A) (tropical:) [A people, or party, grave in forbearance or clemency, or of much gravity, or sedateness, or calmness, so as not to be excited to lightness of deportment: see حِلْمٌ رَاجَحٌ, below.]

رَجَاحَةٌ (tropical:) Forbearance, or clemency; or gravity, sedateness, or calmness. (TA.) One says, فِى

عَقْلِهِ رَجَاحَةٌ وَفِى خُلُقِهِ سَجَاحَةٌ (tropical:) [In his intellect is gravity, and in his natural disposition is gentleness]. (A.) رُجَاحَةٌ: see what next follows.

رُجَّاحَةٌ (K) and ↓ رُجَاحَةٌ, (TA, as from the K, but omitted in some copies of the latter,) the latter word without teshdeed, mentioned by IDrst., (TA,) A swing of rope; a rope suspended, (K, TA,) in, or upon, which one goes to and fro; (TA;) it is ridden by a boy: (K:) thought by MF to be what is called أُرْجُوحَةٌ; he holding this last also to mean the rope [above mentioned]; but no other says this except IDrst. (TA.) رَاجِحٌ Outweighing, or preponderating; or heavy; or of full weight; syn. وَازِنٌ. (TA.) You say, أَعْطَاهُ رَجِحًا [He gave him preponderating, or full, weight]. (S, K.) b2: See also رَجَاحٌ. b3: [(assumed tropical:) Outweighing, preponderating, or preponderant, as meaning surpassing, excelling, or preferable, or of more force or validity; applied to a saying and the like: of frequent occurrence in this sense.] b4: One says also, حِلْمٌ رَاجِحٌ, meaning (assumed tropical:) Forbearance, or clemency, or gravity, sedateness, or calmness, that weighs down the person in whom it exists so that nothing renders him light [in deportment]. (TA.) And رَجُلٌ رَاجَحُ العَقْلِ (tropical:) [A man grave in respect of intellect]. (A.) أُرْجُوحَةٌ (S, Msb, K, &c.) and ↓ مَرْجُوحَةٌ, both signify the same, (Msb, K, TA,) but the latter is disapproved by the author of the “ Bári'; ” (Msb, TA;) A seesaw; i. e. a piece of wood [or a plank] the middle of which is placed upon a heap of earth or the like, then a boy sits upon one end of it and another boy upon its other end, (Msb, TA,) and it moves up and down with them: thus explained in the 'Eyn and its Abridgment, and in the Jámi' of Kz, and thus Th says on the authority of IAar: (TA:) [accord. to the CK and some MS. copies of the K, these two words signify the same as رُجَّاحَةٌ; but accord. to other copies of the K, and the TA, the meaning of this last word is different from that of the two preceding words: see also زُحْلُوقَةٌ:] the pl. of the first is أَرَاجِيحُ (Msb) [and that of the second, accord. to rule, مَرَاجِيحُ]. See 5.

أَرَاجِيحُ pl. of أُرْجُوحَةٌ. (Msb.) b2: [Hence,] (tropical:) Deserts, or waterless deserts: (A, K:) as though they bandied the travellers therein to the right and left. (TA.) b3: And (tropical:) The quivering [or vacillating] motions of camels: (A, TA:) or the quivering [or vacillating] motion of camels in going along with short steps: (K, TA:) Abu-l- Hasan understands not how a pl. word can be thus explained by a sing. word: (TA: [but an inf. n., such as is here used, is often used in explanation of a sing. and of a dual and of a pl.]) مِرْجَحٌ: see رَجَاحٌ.

مِرْجَاحٌ: see رَجَاحٌ. b2: Also sing. of مَرَاجِيحُ, (TA,) which signifies (tropical:) Camels having a quivering [or vacillating] motion in going along with short steps: (K:) the sing. is applied to the female, without ة, and to the male. (TA.) مَرْجُوحٌ Outweighed, or preponderated, in the proper sense: b2: and also as meaning (assumed tropical:) surpassed, or excelled, and particularly in force, or validity; applied to a saying and the like: of frequent occurrence in this tropical sense.]

مَرْجُوحَةٌ: see أُرْجُوحَةٌ.

مَرَاجِحُ: see رَجَاحٌ.

مَرَاجِيحُ (tropical:) Palm-trees heavily laden with fruit: (A, K:) [because they are moved to and fro by the wind.] b2: [Also pl. of مَرْجُوحَةٌ.] b3: And pl. of مِرْجَاحٌ, expl. above. (TA.) See also رَجَاحٌ, in two places.

قتل

Entries on قتل in 18 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 15 more
(ق ت ل) : (قَتَلَهُ) قَتْلًا وَالْقَتْلَةُ الْمَرَّة وَبِالْكَسْرِ الْهَيْئَة وَالْحَالَة وَالْقَتْلَى جَمْعُ قَتِيلٍ (وَقَاتَلَهُ) مُقَاتَلَةً وَقِتَالًا (وَالْمُقَاتِلَةُ) الْمُقَاتِلُونَ وَالْهَاء لِلتَّأْنِيثِ عَلَى تَأْوِيلِ الْجَمَاعَةِ وَالْوَاحِدُ مُقَاتِلٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيّ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي جه وَاسْتَقْتَلَ الرَّجُلُ أَسْلَمَ نَفْسَهُ لِلْقَتْلِ وَوَطَّنَهَا وَلَمْ يُبَالِ بِالْمَوْتِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ أَنَّهُ لَمَّا اسْتَقْتَلَ يَوْمَ مُؤْتَةَ عَقَرَ فَرَسَهُ وَضَمُّ التَّاءِ خَطَأٌ.

قتل


قَتَلَ(n. ac. قَتْل)
a. Turned, twisted.
b. [acc. & 'An], Turned from.
c. [ coll. ], Turned ( the
head ).
قَتَّلَa. Plaited, twisted.

تَقَتَّلَa. Was twisted.
b. ['An], Turned away from.
إِنْقَتَلَa. see V
قَتْلَة
(pl.
قَتْل)
a. A twisting, twist.
b. Seed-vessel, pod.

أَقْتَلُ)
a. Deformed (camel)
قَتِيْل
(pl.
قَتَاْئِلُ)
a. Twisted.
b. see 25t (a) (b).
قَتِيْلَة
(pl.
قَتَاْئِلُ
& reg. )
a. Cord.
b. Wick.
c. Suppository.
d. Asbestos; hempen-match.

قَتَّاْلa. Rope-maker, cordwainer.
b. [art.], Nightingale.
N. P.
قَتڤلَa. see 25 (a)
مُفْتُوْل السَّاعِد
a. Strong, sturdy.

لَا يُغْنِي عَنْكَ فَتْلَةً
a. That will not avail thee a whit.
قتل
القَتْلُ: معروفٌ. وقاتَلَهم اللهُ: أي لَعَنَهم اللهُ. وأقْتَلَ فلانٌ فلاناً: عَرَّضَه للقَتْل. وقَوْمٌ أقْتَالٌ: أهْلُ الوِتْرِ والتِّرَةِ.
وتَقَتَّلَتِ الجارِيَةُ للفَتى: يعني العِشْقَ.
والمُقَتَّلُ من الدَّوَابِّ: الذي ذَلَّ ومَرَنَ على العَمَل. ومنه قَلْبٌ مُقَتَّلٌ.
واقْتُتِلَ فلانٌ: جُنِّ. واقْتَتَلَتْه الجِنُّ: خَبَلَتْه. وهذه الناقةُ قِتْلُ هذه: أي مِثْلُها وقِرْنُها.
والقِتْوَلُّ من الرِّجال: العَييُّ الفَدْمُ.
والقَتَالُ: الخَلْقُ، ما أحْسَنَ قَتَالَه. وهي النَّفْسُ أيضاً. والجِسْمُ. واللَحْمُ المُتَرَاكِبُ بعضُه على بعضٍ، واللِّحْمُ: القَتِيْلُ، والمُقَتَّلُ: الكثيرُ اللَحْمَ.
وقَتَلْتُ الرجُلَ: أصَبْتَ قَتَالَه بالسَّيْف.
وقاتَلَ فلانٌ فلاناً: أي حارَبَه فأصابَ كلُّ واحِدٍ منهما صاحِبَه بجراحةٍ في قَتالِه.
قتل
أصل القَتْلِ: إزالة الروح عن الجسد كالموت، لكن إذا اعتبر بفعل المتولّي لذلك يقال: قَتْلٌ، وإذا اعتبر بفوت الحياة يقال: موت.
قال تعالى: أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ
[آل عمران/ 144] ، وقوله: فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ
[الأنفال/ 17] ، قُتِلَ الْإِنْسانُ
[عبس/ 17] ، وقيل قوله: قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ [الذاريات/ 10] ، لفظ قتل دعاء عليهم، وهو من الله تعالى: إيجاد ذلك، وقوله: فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
[البقرة/ 54] ، قيل معناه: ليقتل بعضكم بعضا. وقيل: عني بقتل النّفس إماطة الشهوات، وعنه استعير على سبيل المبالغة:
قَتَلْتُ الخمرَ بالماء: إذا مزجته، وقَتَلْتُ فلانا، وقَتَّلْتُهُ إذا: ذلّلته، قال الشاعر:
كأنّ عينيّ في غربي مُقَتّلَةٍ
وقَتَلْتُ كذا عِلْماً قال تعالى: وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً
[النساء/ 157] ، أي: ما علموا كونه مصلوبا علما يقينا . والمُقاتَلَةُ: المحاربة وتحرّي القتل. قال: وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
[البقرة/ 193] ، وَلَئِنْ قُوتِلُوا
[الحشر/ 12] ، قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ [التوبة/ 123] ، وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ [النساء/ 74] ، وقيل: القِتْلُ: العدوّ والقرن ، وأصله الْمُقَاتِلُ، وقوله: قاتَلَهُمُ اللَّهُ
[التوبة/ 30] ، قيل: معناه لعنهم الله، وقيل: معناه قَتَلَهُمْ، والصحيح أنّ ذلك هو المفاعلة، والمعنى: صار بحيث يتصدّى لمحاربة الله، فإنّ من قَاتَلَ الله فَمَقْتُولٌ، ومن غالبه فهو مغلوب، كما قال:
إِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
[الصافات/ 173] ، وقوله: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ [الأنعام/ 151] ، فقد قيل: إن ذلك نهي عن وأد البنات»
، وقال بعضهم: بل نهي عن تضييع البذر بالعزلة ووضعه في غير موضعه.
وقيل: إنّ ذلك نهي عن شغل الأولاد بما يصدّهم عن العلم، وتحرّي ما يقتضي الحياة الأبديّة، إذ كان الجاهل والغافل عن الآخرة في حكم الأموات، ألا ترى أنه وصفهم بذلك في قوله: أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ [النحل/ 21] ، وعلى هذا: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
[النساء/ 29] ، ألا ترى أنه قال: وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ [النساء/ 30] ، وقوله: لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [المائدة/ 95] ، فإنه ذكر لفظ القتل دون الذّبح والذّكاة، إذ كان القَتْلُ أعمّ هذه الألفاظ تنبيها أنّ تفويت روحه على جميع الوجوه محظور، يقال: أَقْتَلْتُ فلانا: عرّضته للقتل، واقْتَتَلَهُ العشقُ والجنُّ، ولا يقال ذلك في غيرهما، والِاقْتِتَالُ: كالمقاتلة. قال تعالى:
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما [الحجرات/ 9] .
القتل: هو فعل يحصل به زهوق الروح.

القتل العمد: هو تعمد ضربه بسلاح أو ما يجري مجرى السلاح، وعندهما وعند الشافعي: ضربه قصدًا بما لا تطيقه البنية، حتى إن ضربه بحجر عظيم أو خشب عظيم فهو عمد.

القتل بالسبب: كحافر البئر وواضع الحجر في غير ملكه.

قتل

1 قَتَلَ الشَّىْءَ

, inf. n. قَتْلٌ, (assumed tropical:) He knew the thing; he was, or became, acquainted with it: (Msb:) [or rather, i. q.] قَتَلَهُ عِلْمًا, (Bd in iv. 156, and TA,) and خُبْرًا, (K,) and بِعِلْمِهِ, (Bd, ubi supra,) he knew it (Bd, K, TA) completely, (TA,) or thoroughly, very well, or superlatively well; as also نَحَرَهُ عِلْمًا. (Bd.) See أَثْبَتَ الشَّىْء مَعْرِفَةً

in art. ثبت.2 قَتَّلَ

: see a verse cited in art. عتب, conj. 4.3 قَاتَلَهُ He fought, or combated, him; contended with him in fight or conflict or battle.

قَاتَلَ عَلَى دِيِن اللّٰهِ: see 3 in art. ازى.5 تَقَتَّلَتْ لَهُ means تَخَضَّعَتْ لَهُ وَتَذَلَّلَتْ حَتَّى

عَشِقَهَا. (A.) 10 اِسْتَقْتَلَ [properly He sought, or courted, slaughter;] i. q. اِسْتَمَاتَ; (S, K;) meaning he cared not for death, by reason of his courage; (JM;) he resigned and subjected himself to slaughter, and cared not for death. (Mgh.)
قَتْلٌ

: from this word is formed the pl. قُتُولٌ, on the authority of hearsay. (El-Jurjánee, in Msb, art. قصد.)
قَتَّالٌ [Murderous; slaughterous; very deadly.] You say حَيَّةٌ قَتَّالَهٌ [A very deadly serpent]. (TA in art. اصل.)
قَاتِلٌ Deadly; applied to a tree; (K in art. خمط;) and to poison. (TA in that art.)
مَقْتَلٌ A [vital] place in a man [or an animal, i. e.] where a wound causes death; (S, Msb;) as the temple: (Msb:) pl. مَقَاتِلُ. (S.) وَلِنِّى مَقَاتِلَكَ means حَوِّلْ إِلَىَّ وَجْهَكَ. (A.)
مُسْتَقْتِلٌ

: see مُسْتَمِيتٌ.
ق ت ل: (الْقَتْلُ) مَعْرُوفٌ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (تَقْتَالًا) وَ (قَتَلَهُ قِتْلَةَ) سُوءٍ بِالْكَسْرِ. وَ (مَقَاتِلُ) الْإِنْسَانِ الْمَوَاضِعُ الَّتِي إِذَا أُصِيبَتْ (قَتَلَتْهُ) يُقَالُ: (مَقْتَلُ) الرَّجُلِ بَيْنَ فَكَّيْهِ. وَ (قَتَلَ) الشَّيْءَ خُبْرًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} [النساء: 157] أَيْ لَمْ يُحِيطُوا بِهِ عِلْمًا. وَ (الْمُقَاتَلَةُ) الْقِتَالُ وَ (قَاتَلَهُ) (قِتَالًا) وَ (قِيتَالًا) . وَ (الْمُقَاتِلَةُ) بِكَسْرِ التَّاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ يَصْلُحُونَ لِلْقِتَالِ. وَ (أَقْتَلَهُ) عَرَّضَهُ لِلْقَتْلِ. وَ (قُتِّلُوا تَقْتِيلًا) شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَ (اسْتَقْتَلَ) أَيِ اسْتَمَاتَ يَعْنِي لَمْ يُبَالِ بِالْمَوْتِ لِشَجَاعَتِهِ. وَرَجُلٌ (قَتِيلٌ) أَيْ (مَقْتُولٌ) وَامْرَأَةٌ (قَتِيلٌ) وَرِجَالٌ وَنِسْوَةٌ (قَتْلَى) فَإِنْ لَمْ تَذْكُرِ الْمَرْأَةَ قُلْتَ هَذِهِ (قَتِيلَةُ) بَنِي فُلَانٍ. وَكَذَا مَرَرْتُ بِقَتِيلَةٍ لِأَنَّكَ تَسْلُكُ بِهِ طَرِيقَةَ الِاسْمِ. وَامْرَأَةٌ (قَتُولٌ) أَيْ قَاتِلَةٌ. وَ (تَقَاتَلَ) الْقَوْمُ وَ (اقْتَتَلُوا) بِمَعْنًى. 

قتل


قَتَلَ(n. ac. قَتْل)
a. Killed, slew; put to death, executed.
b. Killed (himself), Committed suicide. —
c ), Stilled, allayed, appeased, lessened ( hunger & c. ).
d. Mixed with water (wine).
e. Struck.

قَتَّلَa. Slew; slaughtered, massacred.

قَاْتَلَa. Fought with; warred against.
b. Cursed.

أَقْتَلَa. Put to death, had executed.

تَقَتَّلَ
a. [La], Killed, worked himself to death over; slaved over.
b. [Fī], Swung herself about ( in walking: woman).
تَقَاْتَلَa. Fought.

إِقْتَتَلَa. see VI
إِسْتَقْتَلَa. Risked his life, sought death.

قَتْلa. Violent death: murder; assassination; manslaughter
homicide; capital-punishment, execution.
b. Slaughter, massacre.

قَتْلَةa. see 1 (a)b. [ coll. ], Thrashing, flogging.

قِتْل
(pl.
أَقْتَاْل)
a. Combatant, enemy, adversary.
b. Brave.
c. Equal; comrade, fellow.

قِتْلَةa. Manner of killing.

مَقْتَل
(pl.
مَقَاْتِلُ)
a. Vital part of the body.

قَاْتِل
(pl.
قَتَلَة
قُتَّاْل
29)
a. Slayer, killer; murderer, assassin.
b. Murderous; fatal, deadly.

قَتَاْلa. Arm, weapon.
b. Force.
c. Rest, remainder.
d. Soul.

قِتَاْلa. Fight, combat; war.
b. [ coll. ], Dispute, quarrel.

قَتِيْل
(pl.
قَتْلَى)
a. Slain, killed, murdered, assassinated.

قَتُوْل
(pl.
قُتْل
قُتُل
10)
a. see 21 (a)b. Bloodthirsty, sanguinary.

N. P.
قَتڤلَa. see 25
N. P.
قَتَّلَa. Tried, proved.

مُقَاتَلَة [ N.
Ac.
قَاْتَلَ
(قِتْل)]
a. see 23
N. P.
إِقْتَتَلَa. Battle-field.

قَتَلَ الشَيْءَ خُبْرًا
a. He knew it thoroughtly

قَاتَلَهُ اللّٰه
a. May God curse him!
ق ت ل : قَتَلْتُهُ قَتْلًا أَزْهَقْتُ رُوحَهُ فَهُوَ قَتِيلٌ وَالْمَرْأَةُ قَتِيلٌ أَيْضًا إذَا كَانَ وَصْفًا فَإِذَا حُذِفَ الْمَوْصُوفُ جُعِلَ اسْمًا وَدَخَلَتْ الْهَاءُ نَحْوُ رَأَيْت قَتِيلَةَ بَنِي فُلَانٍ وَالْجَمْعُ فِيهِمَا قَتْلَى وَقَتَلْتُ الشَّيْءَ قَتْلًا عَرَفْتُهُ وَالْقِتْلَةُ بِالْكَسْرِ الْهَيْئَةُ يُقَالُ قَتَلَهُ قِتْلَةَ سُوءٍ وَالْقَتْلَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَقَاتَلَهُ مُقَاتَلَةً وَقِتَالًا فَهُوَ مُقَاتِلٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ وَالْجَمْعُ مُقَاتِلُونَ وَمُقَاتِلَةٌ وَبِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَالْمُقَاتَلَةُ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ فِي الْقِتَالِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْفِعْلَ وَاقِعٌ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ وَعَلَيْهِ فَهُوَ فَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَعِبَارَةُ سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ بَابُ الْفَاعِلَيْنِ وَالْمَفْعُولَيْنِ اللَّذَيْنِ يَفْعَلُ كُلُّ وَاحِدٍ بِصَاحِبِهِ مَا يَفْعَلُهُ صَاحِبُهُ بِهِ وَمِثْلُهُ فِي جَوَازِ الْوَجْهَيْنِ الْمُكَاتَبُ وَالْمُهَادَنُ وَهُوَ كَثِيرٌ وَأَمَّا الَّذِينَ يَصْلُحُونَ لِلْقِتَالِ وَلَمْ يَشْرَعُوا فِي الْقِتَالِ فَبِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَكُونُوا مَفْعُولِينَ فَلَمْ يَجُزْ الْفَتْحُ وَالْمَقْتَلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ الْمَوْضِعُ الَّذِي إذَا أُصِيبَ لَا يَكَادُ صَاحِبُهُ يَسْلَمُ كَالصُّدْغِ وَتَقَتَّلَ الرَّجُلُ لِحَاجَتِهِ تَقَتُّلًا وِزَانُ تَكَلَّمَ تَكَلُّمًا إذَا تَأَنَّى لَهَا. 
قتل: قتل: أمات أعدم، قضى على. وأتلف صحته، وبالغ في إزعاجه ومضايقته، وأتعب. (بوشر) قتل نفسه: أتعب نفسه تعبا شديدا.
ففي كليلة ودمنة (ص88): مثل الرجل الذي يحمل الحجر الثقيل فيقتل به نفسه ولا يجد له ثمنا.
قتل: صرع، اغتال، وأزعج، أسأم، ضايق مضايقة شديدة. (بوشر). قتل: ضرب، ضرب ضربا شديدا متواترا. (بوشر).
قتل، قتل قتيل: قضاء على إنسان وإماتته، اغتيال إنسان. (بوشر).
قتلة، أكل قتلة، أنظرها في مادة أكل.
قتيل: تجمع على قتلاء. (المفصل ص79).
قتيل: ضحية التآمر. (دي سلان) تاريخ البربر 2: 152).
قتيل الرعد: سماني، يسمى قتيل الرعد من أجل إنه إذا سمع صوت الرعد مات. (ابن البيطار 2: 5).
قتالة: عراك، شجار مع الضرب بالأيدي، مضاربة. (بوشر).
قتال: كثير القتل، قاتل. (بوشر، ديوان امرئ القيس ص21. البيت 13: الكامل ص501).
عيون قتالة: عيون فتاكة. (بوشر).
قتال قتلى. قاطع طرق. مجرم. (بوشر).
قتال: قاتل، مميت، مبيد، (معجم البلاذري). وقد تكررت الكلمة عند ابن البيطار.
قاتل: تجمع على قتلة. معجم بدرون).
مضرب قاتل: موضع في الجسد يكون فيه الجرح مميتا. (ألف ليلة 1: 389).
قاتل أبيه: قطلب ويقول ابن العوام وكذلك ابن البيطار إنه المسمى بعجمية الأندلس مطرونية (ابن البيطار 2: 199، 375، 305، ابن العوام 1: 253). ويقول ابن البيطار: وسمي بذلك لأن القطلب ثمره لا يجف حتى يطلع من الأرض مثله.
قاتل أبيه: موز لأن ابن العوام (1: 294). يقول في كلامه عن شجرة الموز، ويسمى حملها قاتل أبيه.
قاتل أخيه: خصى الكلب، وقد سمي هذا النبات بهذا الاسم لأن له أصلين كأنهما زيتونتان تكون في هذه السنة إحداهما ممتلئة والأخرى متشنجة ممتلئة والممتلئة متشنجة. (ابن البيطار 1: 272، 2: 275).
قاتل العلق: هو نوع الأنثى الأزرق الزهر من اناغس. (ابن البيطار 2: 275).
قاتل الفيل: كركدن، وحيد القرن، مرميس (بوشر).
قاتل الكلب: نبات اسمه العلمي: Cynanchum erectum ( ابن البيطار 1: 344).
قاتل الكلب: Colchique ( بوشر).
قاتل النحل: نيلــوفر. ففي المستعيني نيلــوفر: وقيل إنما سمي قاتل النحل لأنه تنزل فيه النحل فينغلق عليها. (ابن البيطار 2: 275).
قاتل نفسه: نوع من صمغ الامونياك. (ابن البيطار 2: 276. قاتل النمر: نبات اسمه العلمي: Pardalianches Aconitum ( ابن البيطار 2: 275).
مقتل: معركة دامية. (بوشر).
مقاتل السيف: حد السيف (معجم مسلم).
مقتل: قاتل، مجرم. (بوشر).
مقتل: مهلك، وبيل، مميت، سام. (بوشر).
مقتل: عنيف، مفرط، (بوشر).
مقتل: متعب، منهك. (بوشر).
مقتل: تافه، بارد، خال عن بيان ما في النفس. خال عن التعبير مسئم. (بوشر).
تين مقتل: تين جاف. (المعجم اللاتيني العربي).
المقاتل: كوكب زحل. (المعجم اللاتيني- العربي). في آخر المادة.
ق ت ل
قتله قتلةَ سوء، وقتل الرجل، وقتّل الرجال، وقاتله، وتقاتلوا واقتتلوا. وكانت بالروم مقتلة عظيمة. وضربه فأصاب مقتله ومقاتله. وأقتله: عرّضه للقتل. كما قال مالك ابن نويرة لامرأته حين رآها خالد بن الوليد: أقتلتني يا مرأة يعني سيقتلني خالد من أجلك. واستقتل فلان: استسلم للقتل، كما يقال: استمات. ورجل وامرأة قتيل، وقومٌ قتلى. وهذه قتيلة بني فلان. وهم قتلة إخوتك. وقتل قتله أي قرنه وعدوّه، وأقتاله. وقوم أقتال: أصحاب تراتٍ. قال ابن الرقيات:

واغترابي عن عامر بن لؤيّ ... في بلاد كثيرة الأقتال

وناقة ذات قتالٍ: ذات نفس وثيقة وكدنة، وإنه لذو قتالٍ وذو كدنة وذو لوث وذو جزرٍ. قال ربيعة بن مقروم:

ومطيّة ملث الظلام بعثته ... يشكو الكلال إليّ دامي الأظلل

أودى السّرى بقتاله ومراسه ... شهراً نواحي مستتب معمل

ومن المجاز: دابة مقتّلة: مذللة قد مرنت على العمل. وقلب مقتّل: أهلكه العشق. واقتتلته النساء: افتتنّه حتى أهلكنه. واقتتل فلان: جنّ، واقتتلته الجن: اختبلته، وتقتّلت به: تخضّعت له وتذلّلت حتى عشقها. قال:

تقتّلت لي حتى إذا ما قتلتني ... تنسّكت ما هذا بفعل النواسك

وقتلتُ الخمر: مزجتها. قال حسان:

إن التي ناولتني فرددتها ... قتلت قتلتَ فهاتها لم تقتل

وقتلته علماً وخبراً. وقال الفرزدق:

وحتى قتلنا الجهل عنها وغودرت ... إذا ما أنيخت والمدامع ذرّف

أي كسرنا مرحها ونشاطها. وقال:

إذا ما نزلنا قاتلت عن ظهورها ... حراجيج أمثال الأهلّة شسّف

ذبّت الغربان عنها. وقاتله الله ما أفصحه! والمنيّة قاتلة، والمنايا والليالي قواتل للأنام. وتقول العرب: ولّني مقاتلك أي حوّل إليّ وجهك. وقال ابن مقبل يصف ظليماً وبيضه:

يخشى الندى فيولّيها مقاتله ... حتى يباكر قرن الشمس ترجيل

أي صدره وبطنه. وقاتل جوع الضيف بالإطعام. قال الكميت:

بالجفان التي بها يترك الجو ... ع قتيلاً ويفتأ الزمهريرا

وقال ابن مقبل:

وأنبه الخرق لم يلمس لمضجعه ... كأنه من قتال اليسر مأموم

وفلان قتل فلان: مثله ونظيره، وهذه الناقة قتل هذه، وهما قتلان.
[قتل] القَتْلُ معروف. وقَتَلَهُ قَتْلاً وتَقْتالاً. وقَتَلَهُ قِتْلَةَ سَوْءٍ، بالكسر. ومَقاتِلُ الإنسانِ: المواضع التي إذا أصيبت قتلته. يقال: " مقتل الرجل بين فكيه ". وقتلت الشئ خبرا. قال الله تعالى: (وما قتلوه يَقيناً) ، أي لم يُحيطوا به عِلماً. وقَتَلْتُ الشرابَ: مزجته بالماء. قال حسان: إن التى ناولتنى فرددتها قتلت قتلت فهاتها لم تقتل والمُقاتلَةُ: القِتالُ. وقد قاتلْتُهُ قِتالاً وقِيتالاً. وهو من كلام العرب. والمُقاتِلَةُ، بكسر التاء: القومُ الذين يصلحون للقِتالِ. والقِتْلُ بالكسر: العَدُوُّ. وقال : واغْتِرابي عن عامرِ بن لُؤَيٍّ في بلادٍ كثيرةِ الأقْتالِ ويقال أيضاً: هما قِتْلانِ، أي مِثْلانِ وحِتْنانِ. وأقْتَلْتُ فلاناً، أي عرضته للقتل. عن أبى عبيدة. وقتلوا تقتيلا، شدد للكثرة. ورجلٌ مقَتَّلٌ، أي مُجَرَّبٌ. وقَلْبٌ مُقَتَّلٌ، أي مُذلَّلٌ قتَلَهُ العِشْقُ. واسْتَقْتَلَ، أي اسْتماتَ. ورجلٌ قتيل، أي مقتول. وامرأة قتيل، ورجال ونسوة قتلى. فإن لم تذكر المرأة قلت هذه قتيلة بنى فلان، وكذلك مررت بقتيلة، لانك تسلك به طريقة الاسم. وامرأة قتول، أي قاتِلَةٌ. وقال : قَتولٌ بِعَيْنيها رَمَتْكَ وإنَّما سِهامُ الغواني القاتِلاتُ عُيونُها والقَتالُ، بالفتح: النَفْسُ، وبقيَّة الجسم. وناقةٌ ذاتُ قَتالٍ، إذا كانت وثيقَةً. قال ذو الرمّة:

مَهاوٍ يَدَعْنُ الجَلْسَ نَحْلاً قَتالُها * تقول منه قَتَلَهُ، كما تقول: صَدَرَهُ، ورَأَسَهُ، وفَأَدَهُ. ويقال: قُتلَ الرجل. فإن كان قتله العشق أو الجن قيل اقتتل، حكاه الفراء عن الكسائي. قال: ولا يقال في هذين إلا اقتتل. قال ذو الرمة: إذا ما امرو حاولن إن يقتتلنه بلا إحنة بين النفوس ولا ذحل وتقتل الرجلُ بحاجتِهِ: تَأَتَّى لها. وتَقَتَّلَتِ المرأةُ في مِشيتها، إذا تَقَلَّبَتْ وتَثَنَّتْ وتَكَسَّرَتْ. وقال: تَقَتَّلْتِ لي حتى إذا ما قتلتنى تنسكت ما هذا بفعلِ النَواسِكِ وتَقاتَلَ القوم واقتتلوا بمعنى. ولم يدغم لان التاء غير لازمة. ومنهم من يدغم فيقول: قتلوا يقتلون فينقل حركة التاء إلى القاف فيهما، ويحذف الالف، لانها مجتلبة للسكون. وتصديق ذلك قراءة الحسن: (إلا من خطف الخطفة) . ومنهم من يكسر القاف فيهما لالتقاء الساكنين. والفاعل من الاول مقتل ومن الثاني مقتل بكسر القاف. وأهل مكة يقولون: مقتل، يتبعون الضمة الضمة. قال سيبويه: وحدثني الخليل وهارون، أن أناسا يقولون مردفين، يريدون مرتدفين، أتبعوا الضمة الضمة. وقول الراجز: تعرضت لى بمكان حل تعرض المهرة في الطول تعرضا لم يأل عن قتلل أراد عن قتلى، فلما أدخل عليه لا ما مشددة كما أدخل نونا مشددة في قوله  أحب منك موضع القرطن * وصار الاعراب عليه، فتح اللام الاولى كما تفتح في قولك: مررت بتمر وبتمرة، وبرجل وبرجلين.
(قتل) - في حديث عَائِشَة - رضي الله عنها -: "على المُقْتَتِلين أن يَتَحَجَّزُوا الأَوْلى فالأَوْلَى، وإن كانت امرأَةً"
قال الخَطَّابي: معناه أن يَكُفُّوا عن القَتْل، مِثْل أن يُقتَل رجلٌ له وَرَثَه، فأَيُّهم عَفَا سَقَط القَوَدُ، وصار دِيَة، والأَوْلَى هو الأَقْرب.
ومعنَى المُقْتَتَلِين يُشبِه أن يَطلُب أولياءُ المَقْتول القَوَدَ، فيَمتَنع القَتَلةُ، فيَنْشأَ بينهم القِتالُ من أَجلِه، ويُحتَمل أن تكون الرِّوايةُ بنَصْبِ التاءين. يُقالُ: اقْتَتَل فهو مُقْتَتَل، غير أن هذا إنما يُسْتَعمل أَكثرُهُ فيمن قَتَله الحُبُّ
* هذا حديث الأَوزاعِي عن حُصَيْن، عن أَبي سَلَمة، عن عائِشة.
قال الطّحاوِيّ: قد كُنَّا سأَلْنا غيرَ واحدٍ من شيوخنا عن تَأْوِيل هذا الحديث.
فأَمَّا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الحكم فكان جوابُه لَنَا أن قال: قال الفِرْيابي، يَعني محمدَ بنَ يوسف: سألت الأوزاعيَّ عن تَأويلِ هذا الحديثِ، فقال: لا أَدرِي ما هو، قال محمد: وإذا كان الذي قَدْ رَوَى هذا الحديثَ لا يَدرِي ما تَأوِيلُه كُنَّا أَولَى.
وأما المِزِّي فقال: تَأوِيلُه عِندِي أنه في المُقْتَتِلين من أَهلِ القِبلَةِ كل التَّأويل. فإن البَصائر ربَّما أَدركَت بَعضَهم، فيَحتاج إلى الانْصِراف من مُقامِه المَذْمُوم إلى المَحْمُود؛ فإذا لم يَجِدْ طريقًا يَمُرُّ فيه إليه بَقِى في مكانِه الأَوَّل وعَسَاه يُقتَل فيه، فأُمِروا بما في هذا الحديث.
وأما أَحمدُ بنُ أبي عِمْران فحَكَى عن أَبي عُبيد أنه كان يَزعُم أنَّ هَذَا يحدّث به الناسَ على خِلافِ ما هو عليه في الحَقِيقة، ويَذكُر أنه بَلَغه عن الوَلِيدِ بن مسلم أنه كان يُحدِّث به عن الأَوزاعيِّ بإسناده، أَنَّه قال: لأَهلِ القَتيل أن يَنْحَجِزوا، الأَدْنَى فالأَدْنَى، وإن كانت امرأة. قال أبو عُبَيْد: وهذا الاحْتِجاز هو العَفْو عن الدم، فوجَدْنَا ما ذَكَره أبو عُبَيْد وَهْماً؛ إذ كان أصحابُ الوليد من أَهلِ الشامِ الذين رَوَوْا هذا عِندَهم الحُجَّة في حَديثِه قد رَوَوْا عنه، بخِلاف ما بَلَغ أبا عبيد عنه، لا سِيَّما ومعهم سَماعُه من الوَليد، وإنَّما معه بَلاغُه إياه عن الوليد؛ وقد تَابَعَهم على ذلك عن الأوزاعي بِشْرُ بن بكر.
وبَعضُ أهلِ العِلم، ذكر أنه يدخل في ذلك أيضا المُقْتَتِلون من المسلمين في قِتالِهم أَهلَ الحرب؛ إذ كان قد يجوز أن يَطْرَأ عليهم من أهلِ الحَرْب مَنْ معه العُذْر الذي أُبِيح لهم الانصراف عن قِتالِه إلى فئة المُسلِمين التي يتقَوَّون بها على عدوِّهم، أو يصيروا إلى قَومٍ من المسلمين يَقْوَوْن بهم على قِتالِ عدوهم، فيُقَاتِلُونَهم معهم (*).
- في حديث سَمُرةَ - رضي الله عنه -: "من قَتَل عَبدَه قَتَلْنَاه، ومن جَدَع عَبدَه جَدَعْنَاه"
وذُكِر في رواية أنَّ الحَسَن نَسِىَ هذا الحديث، فكان يقول: لا يُقتَل حُرٌّ بعَبْد.
قيل: يُحتَمل أن يكون الحَسَن لم يَنْسَ، ولكنه كان يَتأوَّله على غَير معنى الإيجابِ، ويَراهُ نَوعًا من الزَّجْر؛ لِيَرْتَدِعوا، ولا يُقدِمُوا على ذلك، كما قال في شارب الخمر: إن عَادَ في الرَّابِعَة أو الخَامِسَة فاقْتُلُوه، ثم لم يَقْتُله - حين جِيءَ به وقد شَرِبَ رابعًا أو خامِسًا؛ وقد تَأوَّلُه بَعضُهم: على أنه جاء في عَبْد كان يَملِكه مَرَّة، ثم زَالَ مِلْكُه عنه، وصار كُفْئاً له بالحُرِّيّة؛ فإذا قَتَله كان مَقْتُولاً به. وهذا كَقول الله تَعالَى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} : أي مَنْ كُنَّ أَزواجًا له قَبلَ المَوتِ. ولم يَقُل بهذا الحَديثِ أحدٌ إلّا رِوايةً عن سُفْيان، وقد رُوي خِلافُه عنه: وقد أَثبتَ جماعةٌ القِصاصَ بيْنَ الحُرِّ والعَبْد إذا كان عَبْدَ غَيره، وأَجمعُوا أنّ القِصاصَ بَيْنَ الأَحرارِ وبَيْن العَبِيد سَاقِطٌ في الأَطرافِ؛ فإذا مَنَعُوا القِصاصَ بَينَهما في القَلِيل كان مَنعُه في الكَثير أولَى.
أمّا حَديثُ سَمُرَة فَقِيل: إنه مَنْسوخٌ، وَلمَّا سَقَط حُكمُ الجَدعِ بالإِجماع سَقَط القِصاصُ كَذَلِك؛ لأنه لمّا ثَبَتَا ثَبَتَا معًا، فلما نُسِخا نُسخا مَعاً، وكَذَلِك في حَديثِ الخَمْر.
- رُوِي عن قَبيصَةَ بنِ ذُؤَيْب: "أَنَ النبىَّ - صلّى الله عليه وسلّم - قال: "مَنْ شَرِبَ الخَمرَ فاجْلِدُوه، ثم إن عادَ فاجْلِدُوه" - إلى أَنْ قال: "فإن عَادَ فاقْتُلُوه" قال: فأُتِى برجل قد شَرِبَ الخَمرَ، فَجَلده، ثم أُتِى به يَعْني في الأخِير الذي أَمَر في الأَوَّل بقَتْله فيه - فَجلَده"
ورُفِع القَتلُ وكانت رُخصَةً؛ وقد يَرِدُ الأمرُ بالوَعيدِ ولا يُرادُ بِهِ وقُوعُ الفِعْل، وإنما يُقصَد به الرَّدْعُ والتَّحْذِير. وقد يُحتَمل أن يكون القَتْل في الخَامِسَة واجِبًا، ثم نسخ لحصول الإجماع على أنه لا يُقْتَل، كما رُوِى عن قَبِيصَة،
- وكذلك حَدِيثُ جَابِر - رَضي الله عنه - قال: "أُتِى بسَارِق فقال: اقْتُلُوه، فقيل: إنما سَرَق، فقال: اقْطَعُوه، فأُتِى به الثَّانِيَةَ، فقال: كَذلِك إلى أَنْ قال في الخامِسَة: فاقْتُلُوه" قال جَابِر: فقَتَلْنَاه. وفي إسْنادِه مَقَالٌ.
وفي رواية الحَارِث بنِ حَاطِب - رضي الله عنه - أَنَّ قَتْلَه كان في زَمانِ أبي بكرٍ - رضي الله عنه - وقد عَارضَه الحَدِيثُ الصَّحيحُ: "لا يَحلّ دَمُ امرىءٍ مسلم إلّا بإِحدَى ثَلاثٍ"، وليس السَّارِقُ بواحد من الثلاثة، فالوقوف عن دَمِه واجبٌ، ولا نعلم أحدًا من العلماء يُبِيح دَمَ السَّارقِ، وإن تَكرَّرت منه السَّرِقَةُ، إلا أنه قد يُخَرَّج على مَذْهَب بعضِ الفقهاء أن يُباحَ دَمُه؛ وهو أن يَقولَ: هذا من المُفسدِين في الأرض.
وللإمام أن يَجتَهِد في تَعزِير المُفسِد، ويَبلُغَ به ما رَأَى من العُقُوبة، وإن زاد على مِقْدار الحَدِّ؛ وإن رأى أن يُقْتَل قُتِل، ويُعزَى هذا إلى مالك.
ويُحتَملِ أَنَّ هذا الرَّجُلَ كان مَشْهورًا بالشَّرِّ، مخْبُورًا بالفَسادِ، معْلُوماً أنه سَيعُود؛ فلِهَذَا أَمَر به أولَ مرَّةٍ أن يُقْتَلَ.
ويُحتَمل أَنَّه عَلِم ذَلِك بوَحْي من الله - عز وجلّ - أن سَيَعُود؛ فلِذَلِك أَمرَ بقتله، والله عزّ وجلّ أعلم. - في حدِيثِ مُطِيع: "لا يُقتَلُ قُرَشيٌّ بعد هَذَا اليَومِ صَبرًا"
قال الطَّحاوىّ: إن كانت اللَّامُ مَرفوعَةً على الخَبَر فهو محمول على ما أباحَ من قَتْل القُرَشِيِّين الأَربَعةِ يوم الفتح، وهم: ابن خَطَل ومَنْ مَعَه: أي أَنَّهم لا يَعُودونَ كُفَّاراً يُغْزَوْن ويقْتَلَون على الكُفْر، كَمَا لا تعود مَكَّةُ دَارَ كُفْر تُغْزَى عليه. وأَشَار إليه بقَوْلِه عليه الصَّلاة والسَّلام: "لا تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ هَذَا اليَوْم "
- في حديثِ مَالِك بنِ نُوَيْرةَ: "أقْتَلْتِني".
: أي عَرَّضْتِني للقَتْل.
- في حَديثِ السَّقِيفَة: "قَتَل الله سَعدًا، فإنه صاحِبُ فِتْنَةٍ وشَرٍّ"
: أي دَفَع الله تَعالَى شَرَّه.
يقال: قَتَلتُ الشَّرابَ: أي دَفعتُ سَوْأَتَه بالماء، كأنه إشارةٌ إلى ما كَانَ منه في حَديثِ الإفْك - والله تَعالَى أَعْلَم. 
الْقَاف وَالتَّاء وَاللَّام

قَتله يقْتله قتلا، وَقتل بِهِ، سَوَاء عِنْد ثَعْلَب، لَا اعرفها عَن غَيره، وَهِي نادرة غَرِيبَة، وَأَظنهُ رَآهُ فِي بَيت فَحسب ذَلِك لُغَة، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدِي: على زِيَادَة الْبَاء كَقَوْلِه:

سود المحاجر لَا يقْرَأن بالسور

وَإِنَّمَا هُوَ: لَا يقْرَأن السُّور، وَكَذَلِكَ: قَتله، وَقتل بِهِ غَيره: أَي قَتله مَكَانَهُ، قَالَ:

قتلت بِعَبْد الله خير لداته ... ذؤاباً فَلم أَفْخَر بِذَاكَ وأجزعا

وَقَول الفرزدق، وبلغه موت زِيَاد، وَكَانَ زِيَاد هَذَا قد نَفَاهُ وآذاه وَنذر قَتله، فَلَمَّا بلغ مَوته الفرزدق شمت بِهِ فَقَالَ:

كَيفَ تراني قالباً مجني

أقلب أَمْرِي ظَهره للبطن

قد قتل الله زياداً عني

عدَّى قتل بعن، لِأَن فِيهِ معنى صرف، فَكَأَنَّهُ قَالَ: قد صرف الله زياداً عني، وَقَوله قالبا مجني أَي: إِنِّي أفعل مَا شِئْت لَا اتروع وَلَا اتوقع.

وَحكى قطرب فِي الْأَمر: إقتل، بِكَسْر الْألف على الشذوذ، جَاءَ بِهِ على الأَصْل، حكى ذَلِك ابْن جني عَنهُ، والنحويون يُنكرُونَ هَذَا كَرَاهِيَة ضمة بعد كسرة، لَا يحجز بَينهمَا إِلَّا حرف سَاكن، والساكن حاجز ضَعِيف غير حُصَيْن.

وَرجل قَتِيل: مقتول. وَالْجمع: قتلاء، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وقتلى، وقتالى، قَالَ مَنْظُور بن مرْثَد:

فظل لَحْمًا ترب الأوصال ... وسط القتالى كالهشيم الْبَالِي

وَلَا يجمع قَتِيل جمع السَّلامَة، لِأَن مؤنثه لَا تدخله الْهَاء.

وَامْرَأَة قَتِيل: مقتولة، فَإِذا قلت: قتيلة بني فلَان، قلت: بِالْهَاءِ، وَقَالَ اللحياني: قَالَ الْكسَائي: يجوز فِي هَذَا طرح الْهَاء، وَفِي الأول إِدْخَال الْهَاء، يَعْنِي أَن تَقول: هَذِه امْرَأَة قتيلة.

وأقتل الرجل: عرضه للْقَتْل وأصبره عَلَيْهِ.

وتقاتل الْقَوْم، واقتتلوا، وتقتلوا، وَقتلُوا وَقتلُوا.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ. وَقد ادغم بعض الْعَرَب فأسكن لما كَانَ الحرفان فِي كلمة وَاحِدَة، وَلم يَكُونَا منفصلين، وَذَلِكَ قَوْلهم: يقتلُون، وَقد قتلوا، وكسروا الْقَاف، لِأَنَّهُمَا ساكنان التقيا، فشبهت بقَوْلهمْ: رد يَا فَتى، قَالَ: وَقد قَالَ آخَرُونَ: قتلوا القوا حَرَكَة المتحرك على السَّاكِن، قَالَ: وَجَاز فِي قَاف اقْتَتَلُوا الْوَجْهَانِ، وَلم يكن بِمَنْزِلَة عض وقر، يلْزمه شَيْء وَاحِد، لِأَنَّهُ لَا يجوز فِي الْكَلَام فِيهِ الْإِظْهَار والإخفاء والإدغام، فَكَمَا جَازَ فِيهِ هَذَا فِي الْكَلَام وَتصرف دخله شَيْئَانِ يعرضان فِي التقاء الساكنين، وتحذف ألف الْوَصْل حَيْثُ حركت الْقَاف، كَمَا حذفت الْألف الَّتِي فِي: رد، حَيْثُ حركت الرَّاء، وَالْألف الَّتِي فِي: قل، لِأَنَّهُمَا حرفان فِي كلمة وَاحِدَة لحقها الْإِدْغَام، فحذفت الْألف كَمَا حذفت فِي: رب، لِأَنَّهُ قد ادغم كَمَا ادغم، قَالَ: وتصديق ذَلِك قِرَاءَة الْحسن: (إِلَّا من خطف الْخَطفَة) قَالَ: وَمن قَالَ: يقتل قَالَ: مقتل، وَمن قَالَ: يقتل، قَالَ: مقتل.

وقاتله مقاتلة، وقتالا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وفروا الْحُرُوف كَمَا وفروها فِي افعلت إفعالا.

قَالَ: والتقتال: الْقَتْل، وَهُوَ بِنَاء مَوْضُوع للتكثير، كَمَا أَنَّك قلت: فِي " فعلت ": " فعلت " وَلَيْسَ هُوَ مصدر فعلت. وَلَكِن لما أردْت التكثير بنيت الْمصدر على هَذَا، كَمَا بنيت فعلت على فعلت.

والمقاتلة: الَّذين يلون الْقِتَال.

وَقَوله تَعَالَى: (قَاتلهم الله) : أَي لعنهم.

واقتتل فلَان: قَتله عشق النِّسَاء، أَو قَتله الْجِنّ.

وَكَذَلِكَ: اقتتلته النِّسَاء، قَالَ ذُو الرمة: إِذا مَا امْرُؤ حاولن أَن يقتتلنه ... بِلَا إحنةٍ بَين النُّفُوس وَلَا زحل

هَذَا قَول أبي عبيد.

وَقد قَالُوا: قَتله الْجِنّ، وَزَعَمُوا أَن هَذَا الْبَيْت:

قتلنَا سيد الخزر ... ج سعد بن عبَادَة

إِنَّمَا هُوَ للجن.

والقتلة: الْحَالة، من ذَلِك كُله.

وَمُقَاتِل الْإِنْسَان: الْمَوَاضِع الَّتِي إِذا أُصِيبَت مِنْهُ قتلته، وَاحِدهَا: مقتل، وَحكى ابْن الْأَعرَابِي عَن أبي الْمُجيب: لَا وَالَّذِي لَا أتقيه إِلَّا بمقتله: أَي كل مَوضِع مني مقتل، بِأَيّ شَيْء شَاءَ أَن ينزل قَتْلَى انزله، وأضاف المقتل إِلَى الله، لِأَن الْإِنْسَان كُله ملك لله جلّ وَعز، فمقاتله ملك لَهُ.

وَقَالُوا فِي الْمثل: " قتلت أَرض جاهلها، وَقتل أَرضًا عالمها ".

وَقَالُوا: قَتله علما، وَهُوَ على الْمثل أَيْضا.

وَقتل غليله: سقَاهُ فَزَالَ غليله بِالريِّ، مثل بِمَا تقدم، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَالْقَتْل: الْعَدو.

وَالْقَتْل: الْقرن فِي قتال وَغَيره.

وَقتل الرجل: نَظِيره، وَابْن عَمه.

وَإنَّهُ لقتل ر: أَي عَالم بِهِ.

وَالْجمع من ذَلِك كُله: أقتال.

وَرجل مقتل: مجرب للأمور.

وَقتل الْخمر قتلا: مزجها فأزال بذلك حدتها، قَالَ الاخطل:

فَقلت اقتلوها عَنْكُم بمزاجها ... وَحب بهَا مقتولة حِين تقتل

وَقَول دُكَيْن: اسقي براووق الشَّبَاب الخاضل ... اسقي من المقتولة القواتل

أَي: من الْخُمُور المقتولة بالمزج، القواتل بحدتها وإسكارها.

وَتقتل الرجل للمراة: خضع.

وقلب مقتل: مذلل بالحب.

وجمل مقتل: ذَلُول، وَقَالَ زُهَيْر:

كَأَن عَيْني فِي غربي مقتلة ... من النَّوَاضِح تَسْقِي جنَّة سحقا

وَقيل: المقتل: الْمُذَلل المكدود بِالْعَمَلِ.

وتقتلت الْمَرْأَة للرجل: تزينت.

وتقتلت: مشت مشْيَة حَسَنَة.

وَتقتل لِحَاجَتِهِ: تهَيَّأ وجد.

والقتال: النَّفس.

وَقيل: بقيتها، قَالَ ذُو الرمة:

ألم تعلمي يَا مي أَنِّي وبيننا ... مهاويد عَن الجلس نحلاً قتالها

أحدث عَنْك النَّفس حَتَّى كأنني ... أناجيك من قرب فينصاح بالها

والقتال: الْجِسْم وَاللَّحم.

ودابة ذَات قتال: مستوية الْخلق.

وَبَقِي مِنْهُ قتال: إِذا بَقِي مِنْهُ بعد الهزال غلظ الواح.

والقتول، وقتلة: اسمان، وَإِيَّاهَا عَنى الْأَعْشَى بقوله:

شاقتك من قتلة أطلالها ... بالشط فالوتر إِلَى حاجر والقتال الْكلابِي: من شعرائهم.
[قتل] في التذكرة "القتال" بفتح قاف وشدة مثناة فوق من أسمائه صلى الله عليه وسلم. نه: وفيه" "قاتل" الله اليهود! أي قتلهم، أو لعنهم، أو عاداهم-أقوال، وقد يرد للتعجب كتربت يداه، وقد لا يراد به وقوع. ومنه: "قاتل الله" سمرة. وفيه ح المار: "قاتله" فإنه شيطان، أي دافعه عن قبلتك، وليس كل قتال بمعنى القتل. ومنه ح السقيفة: "قتل" الله سعدا! فإنه صاحب فتنة وشر، أي دفع الله شره، كأنه إشارة إلى ما كان منه في ح الإفك، ورُوي أن عمرًا قال: اقتلوا سعدًا "قتله" الله! أي اجعلوه كالمقتول واحسبوه في عداد من مات ولا تعتدوا بمشهده ولا تعرجوا على قوله. ك: قتلتم سعدًا- هو كناية عن الإعراض والخذلان، وقتله الله -إخبار عما قدر الله من إهماله وعدم صيرورته خليفة، أو دعاء عليه لتخلفه عن بيعة الصديق، وروي أنه خرج بعد تخلفه إلى الشام ومات بها في خلافة عمر، قالوا: وجد ميتًا ولم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلًا ولا يرونه:
قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة ... فرميناه بسهمين ولم نخط فؤاده
وتأول بعضهم السهمين بالعينين، فإن عيون الجن أنفذ من أسنة الرماح، أي أصبناه بعينين. نه: وح: من دعاء إلى إمارة نفسه أو غيره من المسلمين "فاقتلوه"، أي اجعلوه كالمقتولكثرت أو ليقطع إلفها ونهى حين قلت وانقطع الإلف وأما اليوم فيقتل العقور لا غير. و "يقتتلان" في موضع لبنة، أي يختصمان. وح: لا يقوم الساعة حتى "يقتتل" فئتان عظيمتان، هذا قد جرى في العصر الأول. وح: استحقوا "قتيلكم"، أي دية قتيلكم، أو قصاص قتيلكم، والأول قول الكوفيين والشافعي في الجديد، والثاني قول آخرين، أو قال: صاحبكم -أي بدل: قتيلكم. وح: لاتغبطن فاجرًا فإن له "قاتلًا" لا يمون، سميت النار قاتلًا استعارة تبعية. ج: "قتل" سبعة ثم "قتلوه"، أي قتله الكفار الأحياء لا المقتولون وح: "فقتلة" جاهلية، بكسر قاف، أي قتلته قتلة جاهلية. غ: ((وما "قتلوه" يقينا)) أما ما قتلوا علمهم يقينا، قتلت الشيء علمًا، أو الضمير لعيسى. وقتلت الشراب: كسرت سورته، ويقاتل من ورائهم- مر في ذمة.
قتل
قَتَلَه، وَقَتَلَ بِهِ سَوَاء عَنتَعالى عَنهُ: إنّ الَّتِي ناوَلَتْني فَرَدَدْتُهاقُتِلَتْقُتِلْتَفهاتِها لم تُقْتَلِ قَوْله: قُتِلْتَ: دُعاءٌ عَلَيْهِ، أَي قَتَلَكَ اللهُ لمَ مَزَجْتَها وَلِهَذَا البيتِ قصّةٌ مُطَوَّلَةٌ أَوْرَدَها الأصْبَهانيُّ فِي الأغاني بسَنَدِه، والحَريريُّ فِي دُرَّةِ الغَوّاص، وابنُ هِشامٍ فِي شَرْحِ الكَعْبِيَّة، وأَوْسَعَها شرحاً)
الشيخُ عبدُ القادرِ البغداديُّ فِي حاشِيَتِه على الشرحِ الْمَذْكُور. وَيُقَال: قَتَلَ الخَمرَ قَتْلاً: مَزَجَها فأزالَ بذلك حِدَّتَها، قَالَ الأخطَلُ:
(فقُلتُ اقْتُلوها عَنْكُم بمِزاجِها ... وحُبَّ بهَا مَقْتُولَةً حينَ تُقْتَلُ)
وَقَالَ دُكَيْنٌ: أُسقى من المَقْتولَةِ القَواتِلِ أَي من الخمورِ المَمزوجةِ القَواتِلِ بحِدَّتِها. وقاتَلَه قِتالاً، بالكَسْر، ومُقاتَلةً وقِيتالاً، بزيادةِ الياءِ فِي قتالٍ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ من كلامِ العربِ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَفَّروا الحروفَ كَمَا وَفَّروها فِي أَفْعَلْتُ إفْعالاً. يُقَال: قَتَلَه قِتْلَةَ سُوءٍ، بالكَسْر، وَمِنْه الحَدِيث: فأَحْسِنوا القِتْلَةَ، وَهِي الحالةُ من القَتْل، وبالفَتْح: المرّةُ مِنْهُ. والقِتْلُ، بالكَسْر: العدُوُّ المُقاتِل، وَفِي بعضِ النّسخ: والمُقاتِل، بزيادةِ واوِ العَطف، وَالَّذِي فِي الصِّحاح: القِتْل: العَدُوّ، ج: أَقْتَالٌ، وأنشدَ لابنِ قيسِ الرُّقَيّات:
(واغْتِرابي عَن عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ ... فِي بلادٍ كثيرةِ الأَقْتالِ)
القِتْلُ أَيْضا: الصديقُ فَهُوَ ضِدٌّ.الهاءِ، ونقلَ الشيخُ عبدُ القادرِ البغداديُّ)
فِي حاشيَةِ الكَعْبِيَّةِ مَا نصُّه: قَالَ الرَّضِيُّ: وممّا يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّرُ والمُؤَنّثُ وَلَا تَلْحَقُه التاءُ فَعيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، إلاّ أَن يُحذفَ مَوْصُوفُه، نَحْو: هَذِه قَتيلَةُ فلانٍ وجَريحَتُه، ولشَبَهِه لَفْظَاً بفَعيلٍ بِمَعْنى فاعلٍ قد يُحملُ عَلَيْهِ فتلحقُه التاءُ مَعَ ذِكرِ الموصوفِ أَيْضا، نَحْو: امرأةٌ قَتيلَةٌ، كَمَا يُحملُ فَعيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ عَلَيْهِ، فتُحذَفُ مِنْهُ التاءُ، نحوَ: مِلْحَفَةٌ جَديدٌ، انْتهى. وامرأةٌ قَتُولٌ: أَي قاتِلَةٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وأنشدَ:
(قَتُولٌ بعَيْنَيْها رَمَتْكَ وإنّما ... سِهامُ الغَواني القاتِلاتِ عُيونُها)
وَهُوَ لمُدْرِكِ بنش حُصَيْن. والقَتَال، كسَحابٍ: النَّفْس. أَيْضا: بقيَّةُ الجِسم، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقيل: بقيّةُ النَّفْس. أَيْضا: القُوّة، قَالَ الجَوْهَرِيّ: يُقَال: ناقةٌ ذاتُ قَتَالٍ: إِذا كَانَت وَثيقَةً، زادَ غيرُه مُستَويَةَ الخَلْقِ، وأنشدَ لذِي الرُّمَّة:
(أَلَمْ تَعْلَمي يَا مَيُّ أنِّي وَبَيْننا ... مَهاوٍ يَدَعْنَ الجَلْسَ نُحْلاً قَتَالُها)
وَكَذَلِكَ الكَتالُ بِالْكَاف، فَإِذا قيل: ناقةٌ بهَا بقيّةُ القِتالِ فإنّما يريدُ أنّها وإنْ هُزِلَتْ فإنّ عَمَلَها باقٍ، وَقيل: إِذا بَقِيَ مِنْهُ بعدَ الهُزالِ غِلَظُ أَلْوَاحٍ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
... ... . . قَذَافٍ ... من العِيدِيِّ باقِيَةِ القَتَالِ)
واقْتُتِلَ الرجلُ، بالضَّمّ: إِذا قَتَلَه العِشقُ أَو الجِنُّ، حَكَاهُ الفَرّاءُ عَن الكِسائيّ، قَالَ: وَلَا يُقَال فِي هذينِ إلاّ اقْتُتِلَ، أَي وَفِيمَا عَداهُما قَتَلَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَفِي المُحْكَم: اقْتُتِلَ فلانٌ: قَتَلَه عِشقُ النِّساء، أَو قَتَلَه الجِنُّ، وَكَذَلِكَ اقْتَتَلَتْه النساءُ، لَا يُقَال فِي هذَيْن إلاّ اقْتُتِلَ. وَقَالَ أَبُو زيدٍ: اقْتُتِلَ: جُنَّ، واقْتَتَلَتْه الجِنُّ: اخْتَبَلَتْه، واقْتُتِلَ الرجلُ: عَشِقَ عِشْقاً مُبَرِّحاً، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(إِذا مَا امرؤٌ حاوَلْنَ أنْ يَقْتَتِلْنَهُ ... بِلَا إحْنَةٍ بينَ النُّفوسِ وَلَا ذَحْلِ)
هَذَا قولُ أبي عُبَيْدٍ، وَقد قَالُوا: قَتَلَه الجِنُّ. وَتَقَتَّلَ فلانٌ لحاجتِه: إِذا تأنَّى لَهَا، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقيل: تهيَّأَ وجَدَّ. تقَتَّلَتْ المرأةُ فِي مِشْيَتِها: إِذا تثَنَّت وتكَسَّرتْ، وَقيل: إِذا مَشَتْ مِشيةً حَسَنَةً، قَالَ الشَّاعِر:
(تقَتَّلْتِ لي حَتَّى إِذا مَا قَتَلْتِني ... تنَسَّكْتِ، مَا هَذَا بفِعلِ النَّواسِكِ)
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَال للْمَرْأَة: هِيَ تقَتَّلُ فِي مِشْيَتِها، قَالَ الأَزْهَرِيّ: مَعْنَاهُ: تَدَلُّلُها واختِيالُها.
وتَقاتَلوا واقْتَتَلوا بِمَعْنى واحدٍ، وَلم يُدغَمْ لأنّ التاءَ غيرُ لازِمةٍ، وَقد يُدغَم، وَيُقَال أَيْضا: قَتَّلوا يَقَتِّلون، بنَقلِ حركةِ التاءِ إِلَى القافِ فيهمَا، وبحذفِ الألِفِ لأنّها مُجْتَلَبَةٌ للسكون، وتصديقُ ذَلِك)
قراءةُ الحسَنِ البَصريِّ وقَتادَةَ والأعرج: إلاّ من خَطِفَ الخَطفَةَ، وَمِنْهُم من يكسِرُ القافَ فيهمَا لالتقاءِ الساكِنَيْن، والفاعلُ من الأوّلِ مُقَتِّلٌ، كمُحَدِّثٍ، وَمن الثَّانِي مُقِتِّلٍ، بكسرِ القافِ أَي مَعَ ضمِّ الْمِيم، وأهلُ مكّةَ حَرَسَها الله تَعالى يَقُولُونَ: مُقُتِّّلٌ يُتبِعونَ الضمّةَ الضَّمّةَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حدَّثَني الخليلُ وهارونُ: أنّ نَاسا يَقُولُونَ مُرُدِّفين، يريدونَ مُرْتَدِفين، أَتْبَعوا الضمّةَ الضمةَ، كَذَا نصُّ الصِّحاح والعُباب. قَوْله تَعالى: قُتِلَ الإنسانُ مَا أَكْفَرَه أَي لُعِنَ قَالَه الفَرّاء، قَوْله تَعالى: قاتَلَهم اللهُ أنَّى يُؤْفَكون أَي لَعَنَهم أنّى يُصرَفون، لَيْسَ هَذَا من القتالِ الَّذِي هُوَ المُحارَبةُ بَين اثنَيْن، وسَبيلُ فاعَلَ أَن يكونَ بَين اثنَيْنِ فِي الغالِب، وَقد يَرِدُ من الواحدِ، كسافَرْتُ وطارَقْتُ النَّعْلَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدةَ: معنى قاتَلَه اللهُ، أَي قَتَلَه، وَيُقَال: عَادَاهُ، وَيُقَال: لَعَنَه، قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَقد تكرَّرَ فِي الحَدِيث، وَلَا يخرجُ عَن أحدِ هَذِه الْمعَانِي، قَالَ: وَقد يَرِدُ بِمَعْنى التعَجُّبِ من الشيءِ، كقَولِهم: تَرِبَتْ يَدَاهُ، قَالَ: وَقد تَرِدُ وَلَا يُرادُ بهَا وُقوعُ الأمرِ، وَمِنْه قولُ عمرَ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ: قاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ. وَفِي حديثِ المارِّ بَين يَدَيِ المُصَلِّي: قاتِلْهُ فإنّه شَيْطَانٌ أَي دافِعْه عَن قِبْلَتِكَ، وَلَيْسَ كلُّ قِتالٍ بِمَعْنى القَتْل. والقِتْوَلُّ، كقِثْوَلٍّ: العَيِيُّ الفَدْمُ المُستَرخي، لغةٌ فِي المُثَلّثَةِ أَو لُثْغَةٌ. قد سمَّوْا قَتْلَةَ كَحَمْزةَ، وإيّاها عَنى الْأَعْشَى:
(شاقَتْكَ مِن قَتْلَةَ أطْلالُها ... بالشَّطِّ فالوِتْرُ إِلَى حاجِرِ)
وَقَتْلَةُ بنتُ عبدِ العُزَّى أمُّ أَسْمَاءَ ابنةِ أبي بكرٍ الصِّدِّيق، ربّما قِيلَ فِيهَا قُتَيْلةُ، مثل جُهَيْنة. من أسمائِهم قِتالٌ، مثل كِتابٍ، مِنْهُم قِتالُ بنُ أَنْفِ الناقةِ، وقِتالُ بن يَرْبُوعٍ، من ولَدِهما جماعةٌ. وأمُّ قِتالٍ: عِدّةُ نِسوةٍ عربِيّات. واختُلفَ فِي أمِّ قِتالٍ الَّتِي وَقَعَ ذِكرُها فِي البُخاريّ، فَقيل هَكَذَا، وَقيل بالمُوَحّدة، وَهُوَ المَشهور. مِثل: شَدّادٍ، مِنْهُ القَتّالُ الكِلابيُّ: من شُعَرائِهم. قُتَلُ مثل: زُفَر. قَتيلٌ مثل: أَميرٍ. أَبُو بِسْطامٍ مُقاتِلُ بنُ حَيّانَ الإمامُ الخُزاعِيُّ البَلْخيُّ عَن مُجاهِدٍ وعُرْوَةٍ والضَّحّاكِ، وَعنهُ عَلْقَمةُ بن مَرْثَدٍ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وإبراهيمُ بن أَدْهَمَ، وابنُ المُبارَك، ثِقةٌ صَالح. مُقاتِلُ بنُ دُوالْ دُوزْ، أَو هما واحدٌ، ودُوالْ دُوزْ: لقَبُ والِده. مُقاتِلُ بنُ سُلَيْمان البَلْخيُّ: المُفَسِّرُ الضَّعِيف، كذَّبَه وَكيعٌ وَغَيره. مُقاتِلُ بنُ الفَضْل اليَماميُّ، عَن مُجاهِدٍ. مُقاتِلُ بنُ قَيْسٍ، عَن عَلْقَمةَ بنِ مَرْثَدٍ: ضعيفٌ. مُقاتِلٌ آخَر: تابعيٌّ غيرُ مَنْسُوبٍ: مُحدِّثون. وفاتَه: مُقاتِلُ بنُ بَشيرٍ العِجْليّ، عَن شُرَيْحِ بنِ هانِئ، وَعنهُ مالكُ بنُ مِغْوَلٍ، ثِقَة. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: جمعُ القَتيلِ القُتَلاءُ عَن سِيبَوَيْهٍ، وَقَتْلى، وَقَتَالى، قَالَ مَنْظُورُ بنُ مَرْثَدٍ:)
فظَلَّ لَحْمَاً تَرِبَ الأوْصالِ وَسْطَ القَتالى كالهَشيمِ الْبَالِي وَلَا يُجمعُ قَتيلٌ جَمْعَ السّلامَةِ لأنّ مُؤَنَّثَه لَا تَدْخُلُه الْهَاء، ونِسوَةٌ قَتْلَى. وَمن أمثالِهم: مَقْتَلُ الرجلِ بينَ فكَّيْه: أَي سبَبُ قَتْلِه لسانُه. والمُقاتِلَةُ، بكسرِ التَّاء: الَّذِي يَلُونَ القِتالَ، وَفِي الصِّحاح: الَّذين يَصْلُحونَ للقِتال. وَقَتَلَ اللهُ فلَانا فإنّه كَذَا: أَي دَفَعَ اللهُ شرَّه. واقْتُلوا فلَانا قَتَلَه اللهُ: أَي اجْعَلوه كَمَنْ قُتِلَ واحْسِبوه فِي عِدادِ مَن ماتَ وَهَلَكَ، وَلَا تَعْتَدُّوا بمَشهَدِه، وَلَا تُعَرِّجوا على قولِه، وَمِنْه الحَدِيث: إِذا بُويِعَ لخَليفَتَيْنِ فاقْتُلوا الأخيرَ مِنْهُمَا، أَي أَبْطِلوا دَعْوَتَه واجعَلوه كَمَنْ قد ماتَ. ومَقاتِلُ الْإِنْسَان: المَواضِعُ الَّتِي إِذا أُصيبَ مِنْهُ قَتَلَتْه، واحدُها مَقْتَلٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدةَ: من أمثالِهم فِي المَعرِفةِ وحَمْدِهم إيّاها: قَتَّلَ أَرْضَاً عالِمُها، وقَتَلَتْ أرضٌ جاهِلَها. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقَال: هُوَ قاتِلُ الشَّتَوات: أَي يُطعِمُ فِيهَا ويُدفِئُ الناسَ. وقَتَلَ غَليلَه: سَقاهُ فزالَ غَليلُه بالرِّيِّ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وَتَقَتَّلَ الرجلُ للمرأةِ: خَضَعَ. وناقةٌ مُقَتَّلَةٌ: مُذَلَّلَةٌ قد رِيضَتْ.
والمَقْتولَة: الخَمْرةُ مُزِجَتْ بالماءِ حَتَّى ذَهَبَتْ شِدَّتُها. والمُقَتَّل: المَكْدودُ بالعملِ. وجمَلٌ مُقَتَّلٌ: ذَلُولٌ بالعمَل، قَالَ زُهَيْرٌ:
(كأنَّ عَيْنَيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ ... مِنَ النَّواضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقا)
وَتَقَتَّلَتِ المرأةُ للرجلِ: تزَيَّنتْ. واسْتَقتلَ فِي الْأَمر: جَدَّ فِيهِ. وَقَتَله: أصابَ قَتالَه، كَمَا تَقول: صَدَرَه ورَأَسَه وَفَأَدَه. والقَتال: الجِسمُ واللَّحم. وقتَالُ الناقةِ: شَحْمُها ولَحْمُها. وقَتُولٌ، كصَبُورٍ: من أسمائِهنَّ. والمَقْتَلَة: معركةُ القِتالِ، وَيُقَال: كانتْ بالرُّومِ مَقْتَلةٌ عظيمةٌ. وهم قَتَلَةُ إخْوَتِكَ، مُحَرَّكَةً: جَمْعُ قاتِلٍ. وَيُقَال: وَلِّني مَقاتِلَكَ: أَي حَوِّلْ وَجْهَكَ إليَّ. وقاتَلَ جُوعَ الضَّيفِ بالإطعامِ.
ومُقَتَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: لقبُ مُعاوِيَةَ بن حِصْنِ بنِ حُذَيْفةَ بنِ بَدرٍ الفَزاريّ. وعَبْد الله بن سعيدِ بن حكيمٍ المَقْتَليُّ الزَّاهِد، بفتحٍ فَسُكُون، من أهلِ قُرطُبةَ، قرأَ على مَكِّيِّ بن أبي طالبٍ، وَمَات سنة.
وَمُحَمّد بن أبي قَتْلَةَ، حدَّثَ عَنهُ عبدُ الرحمنِ بنُ مَيْسَرَةَ. وَمُحَمّد بنُ الحَجّاجِ بن أبي قَتْلَةَ الخَوْلانيُّ، عَن عبدِ الرَّحْمَن بن أبي هِلالٍ، عَن أبي هُرَيْرةَ. وَأَبُو قُتَيْلةَ الشَّرْعَبيُّ العَنِّيُّ، كجُهَيْنَة: مُختَلَفٌ فِي صُحبَتِه، اسْمه مَرْثَدُ بنُ وَدَاَعَة، روى عَن عَبْد الله بن حَوالَةَ، وَعنهُ خالدُ بنُ معدان.

قتل: القَتْل: معروف، قَتَلَه يَقْتُله قَتْلاً وتَقْتالاً وقَتَل به

سواء عند ثعلب، قال ابن سيده: لا أَعرفها عن غيره وهي نادرة غريبة، قال:

وأَظنه رآه في بيت فحسِب ذلك لغة؛ قال: وإِنما هو عندي على زيادة الباء

كقوله:

سُودُ المَحاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَر

وإِنما هو يقرأْن السُّوَر، وكذلك قَتَّله وقَتَل به غيرَه أَي قتله

مكانه؛ قال:

قَتَلتُ بعبد الله خيرَ لِداتِه

ذُؤاباً، فلم أَفخَرْ بذاك وأَجْزَعا

التهذيب: قَتَله إِذا أَماته بضرْب أَو حجَر أَو سُمّ أَو علَّة،

والمنية قاتلة؛ وقول الفرزدق وبلغه موت زياد، وكان زياد هذا قد نفاه وآذاه ونذر

قتله فلما بلغ موته الفرزدق شَمِت به فقال:

كيف تراني قالِباً مِجَنِّي،

أَقْلِب أَمري ظَهْره لِلْبَطْنِ؟

قد قَتَلَ اللهُ زياداً عَنِّي

عَدَّى قَتَل بعنْ لأَنَّ فيه معنى صَرَفَ فكأَنه قال: قد صَرَف الله

زياداً، وقوله قالِباً مِجَنِّي أَي أَفعل ما شئت لا أَتَرَوَّع ولا

أَتَوقَّع. وحكى قطرب في الأَمر إِقْتُل، بكسر الهمزة على الشذوذ، جاء به على

الأَصل؛ حكى ذلك ابن جني عنه، والنحويون ينكرون هذا كراهية ضمة بعد كسرة

لا يحجُز بينهما إِلا حرف ضعيف غير حصين. ورجل قَتِيل: مَقْتول، والجمع

قُتَلاء؛ حكاه سيبويه، وقَتْلى وقَتالى؛ قال منظور بن مَرْثَد:

فظلَّ لَحْماً تَرِبَ الأَوْصالِ،

وَسْطَ القَتلى كالهَشِيم البالي

ولا يجمع قَتِيل جمعَ السلامة لأَن مؤنثه لا تدخله الهاء، وقَتَله

قِتْلة سَوء، بالكسر. ورجل قَتِيل: مَقْتول. وامرأَة قَتِيل: مَقْتولة، فإِذا

قلت قَتيلة بَني فلان قلت بالهاء، وقيل: إِن لم تذكر المرأَة قلت هذه

قَتِيلة بني فلان، وكذلك مررت بقَتِيلة لأَنك تسلك طريق الاسم. وقال

اللحياني: قال الكسائي يجوز في هذا طرْح الهاء وفي الأَوّل إِدخال الهاء يعني

أَن تقول: هذه امرأَة قَتِيلة ونِسْوة قَتْلى.

وأَقْتَل الرجلَ: عرَّضه للقَتْل وأَصْبَره عليه. وقال مالك بن نُوَيْرة

لامرأَته يوم قَتَله خالد بن الوليد: أَقْتَلْتِني أَي عرَّضْتِني

بحُسْن وجهك للقَتْل بوجوب الدفاع عنك والمُحاماة عليك، وكانت جميلة فقَتَله

خالد وتزوَّجها بعد مَقْتَله، فأَنكر ذلك عبد الله بن عمر؛ ومثله:

أَبَعْتُ الثَّوْب إِذا عَرَّضْته للبيع. وفي الحديث: أَشدُّ الناس عذاباً يوم

القيامة من قتَل نبيّاً أَو قَتَله نبيٌّ؛ أَراد من قَتَله وهو كافر

كقَتْله أُبيَّ بن خَلَف يوم بدْر لا كمَن قَتَله تطهيراً له في الحَدِّ

كماعِزٍ. وفي الحديث: لا يُقْتَل قُرَشيٌّ بعد اليوم صبْراً؛ قال ابن الأَثير:

إِن كانت اللام مرفوعة على الخَبر فهو محمول على ما أَباح من قَتْل

القُرَشيّين الأَربعة يوم الفَتْح، وهم ابن خَطَل ومَنْ معه أَي أَنهم لا

يعودون كفَّاراً يُغْزوْن ويُقْتَلون على الكفر كما قُتِل هؤلاء، وهو كقوله

الآخر: لا تُغْزَى مكة بعد اليوم أَي لا تعودُ دار كفر تُغْزى عليه، وإِن

كانت اللام مجزومة فيكون نهياً عن قَتْلهم في غير حَدٍّ ولا قِصاص. وفي

حديث سَمُرة: مَنْ قَتَل عَبْده قَتَلْناه ومن جَدَعَ عبده جَدَعْناه؛

قال ابن الأَثير: ذكر في رواية الحسن أَنه نَسِيَ هذا الحديث فكان يقول لا

يُقْتَل حرٌّ بعبد، قال: ويحتمل أَن يكون الحسن لم يَنْسَ الحديث، ولكنه

كان يتأَوَّله على غير معنى الإِيجاب ويراه نوعاً من الزَّجْر

ليَرْتَدِعوا ولا يُقْدِموا عليه كما قال في شارب الخمر: إِنْ عاد في الرابعة أَو

الخامسة فاقتُلوه، ثم جيء به فيها فلم يَقْتله، قال: وتأَوَّله بعضهم أَنه

جاء في عَبْد كان يملِكه مرَّة ثم زال مِلْكه عنه فصار كُفؤاً له

بالحُرِّية، قال: ولم يقل بهذا الحديث أَحد إِلاَّ في رواية شاذة عن سفيان

والمرويُّ عنه خلافه قال: وقد ذهب جماعة إِلى القِصاص بين الحرِّ وعبد الغير،

وأَجمعوا على أَن القِصاص بينهم في الأَطراف ساقط، فلما سقَط الجَدْع

بالإِجماع سقط القِصاص لأَنهما ثَبَتا معاً، فلما نُسِخا نُسِخا معاً،

فيكون حديث سَمُرة منسوخاً؛ وكذلك حديث الخمر في الرابعة والخامسة، قال: وقد

يرد الأَمر بالوَعيد رَدْعاً وزَجْراً وتحذيراً ولا يُراد به وقوع الفعل،

وكذلك حديث جابر في السارق: أَنه قُطِع في الأُولى والثانية والثالثة

إِلى أَن جيء به في الخامسة فقال اقتُلوه، قال جابر: فقَتَلْناه، وفي

إِسناده مَقال قال: ولم يذهب أَحد من العلماء إِلى قَتْل السارق وإِن تكررت

منه السَّرقة.

ومن أَمثالهم: مَقْتَلُ الرجل بين فَكَّيْه أَي سبب قَتْله بين

لَحْيَيْه وهو لِسانه. وقوله في حديث زيد بن ثابت: أَرسَل إِليَّ أَبو بكر

مَقْتَلع أَهل اليمامة؛ المَقْتَل مَفْعَل من القَتْل، قال: وهو ظرف زمان ههنا

أَي عند قَتْلهم في الوَقْعة التي كانت باليمامة مع أَهل الرِّدَّة في

زمن أَبي بكر، رضي الله عنه.

وتَقاتَل القوم واقتَتَلوا وتقَتَّلوا وقَتَّلوا وقِتَّلوا، قال سيبويه:

وقد أَدغم بعض العرب فأَسكن لمَّا كان الحرفان في كلمة واحدة ولم يكونا

مُنفَصِلين، وذلك قولهم يَقِتِّلون وقد قِتَّلوا، وكسروا القاف لأَنهما

ساكنان التقيا فشبِّهت بقولهم رُدِّ يا فَتى، قال: وقد قال آخرون

قَتَّلوا، أَلقَوْا حركة المتحرك على الساكن، قال: وجاز في قاف اقتَتَلوا

الوَجْهان ولم يكن بمنزلة عَصَّ وقِرَّ يلزمه شيء واحد لأَنه لا يجوز في الكلام

(* قوله «لأنه لا يجوز في الكلام إلخ» هكذا في الأصل) فيه الإِظهار

والإِخْفاء والإِدغام، فكما جاز فيه هذا في الكلام وتصرَّف دَخَله شيئَان

يَعْرضان في التقاء الساكنين، وتحذف أَلف الوَصْل حيث حرِّكت القاف كما حذفت

الأَلف التي في رُدَّ حيث حركت الراء، والأَلف التي في قلَّ لأَنهم حرفان

في كلمة واحدة لحقها الإِدغام، فحذفت الأَلف كما حذفت في رُبَّ لأَنه قد

أُدْغِم كما أُدْغم، قال: وتصديق ذلك قراءة الحسن: إِلا مَنْ خَطَّف

الخَطْفة؛ قال: ومن قال يَقَتِّل قال مُقَتِّل، ومن قال يَقِتِّل قال

مُقِتِّل، وأَهل مكة يقولون مُقُتِّل يُتْبِعون الضمة الضمة. قال سيبويه:

وحدثني الخليل وهرون أَنَّ ناساً يقولون مُرُدِّفين يريدون مُرْتَدِفين

أَتبَعُوا الضمةَ الضمة؛ وقول منظور بن مرثد الأَسدي:

تَعَرَّضَتْ لي بمكان حِلِّ،

تَعَرُّضَ المُهْرةِ في الطِّوَلِّ،

تَعَرُّضاً لم تَأْلُ عن قَتْلَلِّي

أَراد عن قَتْلي، فلما أَدخل عليه لازماً مشدَّدة كما أَدخل نوناً

مشدَّدة في قول دَهْلَب بن قريع:

جارية ليسَتْ من الوَخْشَنِّ

أُحِبُّ منكِ مَوْضِع القُرْطنِّ

وصار الإِعراب فيه فتَحَ اللامَ الأُولى كما تفتح في قولك مررت بتَمْرٍ

وبتَمْرَةٍ وبرجُلٍ وبرَجُلَين؛ قال ابن بري والمشهور في رجز منظور:

لم تَأْلُ عن قَتْلاً لي

على الحِكاية أَي عن قولها قَتْلاً له أَي اقتُلوه. ثم يُدغم التنوين في

اللام فيصير في السَّمْع على ما رواه الجوهري، قال: وليس الأَمر على ما

تأَوَّله. وقاتَله مُقاتَلة وقِتالاً، قال سيبويه: وَفَّروا الحروف

كما وَفَّروها في أَفْعَلْت إِفْعالاً.

قال: والتَّقْتال القَتْل وهو بناء موضوع للتَّكثير كأَنك قلت في

فَعَلْت فَعَّلْت، وليس هو مصدر فَعَّلْت، ولكن لما أَردت التَّكْثير بَنَيْت

المصدر على هذا كما بنيت فَعَّلْت على فَعَلْت. وقتَّلوا تقْتيلاً: شدِّد

للكثرة. والمُقاتَلة: القتال؛ وقد قاتَله قِتالاً وقِيتالاً، وهو من كلام

العرب، وكذلك المُقاتَل؛ قال كعب بن مالك:

أُقاتِل حتى لا أَرى لي مُقاتَلاً،

وأَنجو إِذا عُمَّ الجَبانُ من الكَرْب

وقال زيد الخيل:

أُقاتِل حتى لا أَرى لي مُقاتَلاً،

وأَنجُو إِذا لم يَنْجُ إِلا المُكَيّس

والمُقاتِلة: الذين يَلُون القِتال، بكسر التاء، وفي الصحاح: القوم

الذين يَصْلحون للقتال. وقوله تعالى: قاتَلهم الله أَنَّى يؤفَكُون؛ أَي

لَعَنَهم أَنَّى يُصْرَفون، وليس هذا بمعنى القِتال الذي هو من المُقاتلة

والمحاربة بين اثنين. وقال الفراء في قوله تعالى: قُتِل الإِنسان ما

أَكْفَره؛ معناه لُعِن الإِنسان، وقاتَله الله لعَنه الله؛ وقال أَبو عبيدة:

معنى قاتَلَ الله فلاناً قَتَله. ويقال: قاتَل الله فلاناً أَي عاداه. وفي

الحديث: قاتَل الله اليهود أَي قَتَلَهُم الله، وقيل: لعَنهم الله، وقيل:

عاداهم، قال ابن الأَثير: وقد تكرر في الحديث ولا يخرج عن أَحد هذه

المعاني، قال: وقد يرد بمعنى التعجب من الشيء كقولهم: تَرِبَتْ يداه، قال: وقد

ترد ولا يراد بها وُقوعُ الأَمر، وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قاتَل

الله سَمُرة؛ وسَبِيلُ فاعَلَ أَن يكون بين اثنين في الغالب، وقد يرد من

الواحد كسافرْت وطارَقْت النعْل. وفي حديث المارّ بين يدي المُصَلِّي:

قاتِلْه فإِنه شيطان أَي دافِعْه عن قِبْلَتِك، وليس كل قِتال بمعنى القَتْل.

وفي حديث السَّقِيفة: قَتَلَ الله سعداً فإِنه صاحب فتنة وشرٍّ أَي دفع

الله شرَّه كأَنه إِشارة إِلى ما كان منه في حديث الإِفْك، والله أَعلم؛

وفي رواية: أَن عمر قال يوم السَّقِيفة اقْتُلوا سعداً قَتَله الله أَي

اجعلوه كمن قُتِل واحْسِبُوه في عِدادمَنْ مات وهلك، ولا تَعْتَدُّوا

بمَشْهَده ولا تُعَرِّجوا على قوله. وفي حديث عمر أَيضاً: مَنْ دَعا إِلى

إِمارة فسِه أَو غيره من المسلمين فاقتلوه أَي اجعلوه كمن قُتِلَ ومات بأَن

لا تَقْبَلوا له قولاً ولا تُقِيموا له دعوة، وكذلك الحديث الآخر: إِذا

بُويِع لخَلِيفتين فاقتلوا الأَخير منهما أَي أَبْطِلوا دعوته واجعلوه

كمَنْ قد مات.

وفي الحديث: على المُقْتَتِلِين أَن يَنْحَجِزوا الأَوْلى فالأَوْلى،

وإِن كانت امرأَة؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي معناه أَن يَكُفُّوا عن

القَتْل مثل أَن يُقْتَل رجل له وَرَثة فأَيهم عفا سقط القَوَدُ، والأَوْلى

هو الأَقرب والأَدنى من ورثة القتيل، ومعنى المُقْتَتِلِين أَن يطلُب

أَولياء القَتِيل القَوَد فيمتنع القَتَلة فينشأ بينهم القِتال من أَجله،

فهو جمع مُقْتَتِل، اسم فاعل من اقْتَتَل، ويحتمل أَن تكون الرواية بنصب

التاءين على المفعول؛ يقال: اقْتُتِل، فهو مُقْتَتَل، غير أَن هذا إِنما

يكثر استعماله فيمن قَتَله الحُبُّ؛ قال ابن الأَثير: وهذا حديث مشكل

اختلف فيه أَقوال العلماء فقيل: إِنه في المُقْتَتِلِين من أَهل القِبْلة على

التأْويل فإِن البَصائر ربما أَدْرَكت بعضَهم فاحتاج إِلى الانصراف من

مَقامه المذموم إِلى المحمود، فإِذا لم يجد طريقاً يمرُّ فيه إِليه بقي في

مكانه الأَول فعسى أَن يُقْتَل فيه، فأُمِرُوا بما في هذا الحديث، وقيل:

إِنه يدخل فيه أَيضاً المُقْتَتِلون من المسلمين في قِتالهم أَهل الحرب،

إِذ قد يجوز أَن يَطْرأَ عليهم مَنْ معه العذر الذي أُبِيح لهم الانصراف

عن قِتاله إِلى فِئة المسلمين التي يَتَقَوَّون بها على عدوِّهم، أَو

يصيروا إِلى قوم من المسلمين يَقْوَون بهم على قِتال عدوِّهم فيقاتِلونهم

معهم. ويقال: قُتِل الرجل، فإِن كان قَتَله العِشْق أَو الجِنُّ قيل

اقْتُتِل. ابن سيده: اقْتُتِل فلان قتله عشق النساء أَو قَتَله الجِنُّ، وكذلك

اقْتَتَلَتْه النساء، لا يقال في هذين إِلا اقْتُتِل. أَبو زيد:

اقْتُتِل جُنَّ، واقْتَتَله الجِنُّ خُبِل، واقْتُتِل الرجل إِذا عَشِق عِشْقاً

مُبَرِّحاً؛ قال ذو الرمة:

إِذا ما امْرُؤٌ حاوَلْن أَن يَقْتَتِلْنه،

بِلا إِحْنةٍ بين النُّفوس، ولا ذَحْل

هذا قول أَبي عبيد؛ وقد قالوا قَتَله الجِنّ وزعموا أَن هذا البيت:

قَتَلْنا سَيِّد الخَزْرَ

ج سعدَ بْنَ عُباده

إِنما هو للجنّ. والقِتْلة: الحالة من ذلك كله. وفي الحديث: أَعَفُّ

الناس قِتْلَةً أَهلُ الإِيمان؛ القِتْلة، بالكسر: الحالة من القَتْل،

وبفتحها المرَّة منه، وقد تكرر في الحديث ويفهَم المراد بهما من سياق اللفظ.

ومَقاتِل الإِنسان: المواضع التي إِذا أُصيبت منه قَتَلَتْه، واحدها

مَقْتَل. وحكى ابن الأَعرابي عن أَبي المجيب: لا والذي أَتَّقِيه إِلا

بمَقْتَلِه

(* قوله «والذي أتقيه إلا بمقتله» هكذا في الأصل) أَي كل موضع مني

مَقْتَل بأَيِّ شيءٍ شاء أَن ينزِل قَتْلي أَنزله، وأَضاف المَقْتَل إِلى

الله لأَن الإِنسان كله مِلْك لله عز وجل، فمَقاتِله ملك له.

وقالوا في المَثل: قَتَلَتْ أَرْضٌ جاهلَها وقَتَّلَ أَرضاً عالِمُها.

قال أَبو عبيدة: من أَمثالهم في المعرفة وحمدِهم إِياها قولُهم قَتَّل

أَرضاً عالمُها وقَتَلت أَرضٌ جاهلها، قال: قولهم قتَّل ذلك من قولهم فلان

مُقَتَّل مُضَرَّس، وقالوا قَتَله عِلْماً على المَثل أَيضاً، وقَتَلْت

الشيء خُبْراً. قال تعالى: وما قَتَلوه يَقِيناً بل رفعه الله إِليه؛ أَي

لم يُحيطوا به عِلْماً، وقال الفراء: الهاء ههنا للعلم كما تقول قَتَلْتُه

علماً وقَتَلْتَه يقيناً للرأْي والحديث، وأَما الهاء في قوله: وما

قَتَلوه وما صَلَبوه، فهو ههنا لعيسى، عليه الصلاة والسلام؛ وقال الزجاج:

المعنى ما قَتَلوا علْمَهم يقيناً كما تقول أَنا أَقْتُل الشيء علماً

تأْويله أَي أَعْلم علماً تامًّا. ابن السكيت: يقال هو قاتِل الشَّتَوات أَي

يُطعِم فيها ويُدْفِيءُ الناس، والعرب تقول للرجل الذي قد جرَّب الأُمور:

هو مُعاوِد السَّقْي سقى صَيِّباً. وقَتَل غَليلَه: سقاه فزال غَليلُه

بالرِّيِّ، مثل بما تقدم؛ عن ابن الأَعرابي.

والقِتْل، بالكسر: العدوُّ؛ قال:

واغْتِرابي عن عامِر بن

لُؤَيٍّ في بلادٍ كثيرة الأَقْتال

الأَقتال: الأَعداء، واحدهم قِتْل وهم الأَقْران؛ قال ابن بري: البيت

لابن قيس الرُّقَيّات، ولُؤَي بالهمز تصغير اللأْيِ، وهو الثور الوحشيُّ.

والقَتالُ والكَتَالُ: الكِدْنة والغِلْظ، فإِذا قيل ناقة نَقِيَّة

القَتال فإِنما يريد أَنها، وإِن هُزِلت، فإِن عملَها باقٍ؛ قال ابن

مقبل:ذعرْت بِجَوْس نَهْبَلَةٍ قِذَافٍ

من العِيدِيِّ باقِية القَتَال

والقِتْل: القِرْن في قِتال وغيره. وهما قِتْلان أَي مِثْلان وحَِتْنان.

وقِتْل الرجل: نظيرة وابنُ عمه. وإِنه لقِتْل شرٍّ أَي عالم به، والجمع

من ذلك كله أَقْتال.

ورجل مُقَتَّل: مجرِّب للأُمور. أَبو عمرو: المجرِّبُ والمُجَرَّس

والمُقَتَّل كله الذي جرَّب الأُمور وعرفها. وقَتَل الخمر قَتْلاً: مزجها

فأَزال بذلك حِدَّتها؛ قال الأَخطل:

فقلتُ: اقْتُلوها عنكُم بمِزاجِها،

وحُبَّ بها مَقْتولة، حين تُقْتَل

وقال حسان:

إِنَّ التي عاطَيْتَني فَرَدَدْتُها

قُتِلَتْ، قُتِلْتَ فهاتِها لم تُقْتَل

قوله قُتِلْتَ دعاء عليه أَي قَتَلك الله لِمَ مزجتها؛ وقول دكين:

أُسْقَى بَراوُوقِ الشَّباب الخاضِلِ،

أُسْقَى من المَقْتولَةِ القَواتِلِ

أَي من الخُمور المَقْتولة بالمَزْج القَواتِل بحدَّتها وإِسكارها.

وتَقَتَّل الرجل للمرأَة: خضَع. ورجل مُقَتَّل أَي مُذَلَّل قَتَله

العشق. وقلْب مُقَتَّل: قُتِل عشقاً، وقيل مذلَّل بالحب؛ وقال أَبو الهيثم في

قوله:

بسَهْمَيْكِ في أَعْشارِ قَلْب مُقَتَّل

(* هذا البيت لامرئ القيس من معلقته، وصدره:

وما ذَرَفَت عيناك إلا لتضربي)

قال: المُقَتَّل العَوْد المُضَرَّس بذلك الفعل كالناقة المُقَتَّلة

المُذَلَّلة لعمل من الأَعمال وقد رِيضت وذُلِّلَتْ وعُوِّدت؛ قال: ومن ذلك

قيل للخمر مَقْتولة إِذا مُزِجت بالماء حتى ذهبت شدَّتها فصار رِياضة

لها. والمُقَتَّل: المَكْدود بالعمل المُذَلَّلُ. وجمل مُقَتَّل: ذَلول؛ قال

زهير:

كأَنَّ عَيْنيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ،

من النواضِحِ، تَسْقي جَنَّةً سُحُقَا

واسْتَقْتَل أَي اسْتَمات. التهذيب: المُقَتَّل من الدواب الذي ذَلَّ

ومَرَن على العمل. وناقة مُقَتَّلة: مذللة. وتَقَتَّلَت المرأَةُ للرجل:

تزينت. وتَقَتَّلت: مشت مِشْية حسنة تقلَّبت فيها وتثنَّت وتكسَّرت؛ يوصف

به العشق؛ وقال:

تَقَتّلْتِ لي، حتى إِذا ما قَتَلْتِني

تنسَّكْتِ، ما هذا بفِعْل النَّواسِكِ

قال أَبو عبيد: يقال للمرأَة هي تَقَتَّل في مِشْيتها؛ قال الأَزهري:

معناه تَدَلُّلها واخْتيالها.

واسْتَقْتَل في الأَمر: جدَّ فيه. وتقتَّل لحاجته: تهيَّأ وجدَّ.

والقَتَال: النَّفْس، وقيل بقيَّتها؛ قال ذو الرمة:

أَلم تَعْلَمِي يا مَيُّ أَني، وبيننا

مَهاوٍ يَدَعْنَ الجَلْسَ نَحْلاً قَتَالُها،

أُحَدِّثُ عنكِ النَّفْسَ حتى كأَنني

أُناجِيكِ من قُرْبٍ، فيَنْصاحُ بالُها؟

ونَحْلاً: جمع ناحِل، تقول منه قَتْله كما تقول صَدرَه ورأَسَه

وفَأَدَه. والقَتَال: الجسمُ واللحمُ، وقيل: القَتال بقيَّة الجسم. وقال في موضع

آخر: العُجُوس مَشْيُ العَجَاساء وهي الناقة السمينة تتأَخَّر عن النُّوق

لثِقَل قَتالها، وقَتالُها شحمُها ولحمُها. ودابة ذات قَتال: مستوية

الخَلْق وَثِيقة. وبقي منه قَتَال إِذا بقي منه بعد الهُزال غِلَظ

أَلواح.وامرأَة قَتُول أَي قاتلة؛ وقال مدرك بن حصين:

قَتُول بعَيْنَيْها رَمَتْكَ، وإِنما

سِهامُ الغَواني القاتِلاتُ عُيونُها

والقَتُول وقَتْلَة: اسمان؛ وإِياها عنى الأَعشى بقوله:

شاقَتْك مَنْ قَتْلَة أَطْلالُها،

بالشَّطِّ فالوُِتْر إِلى حاجِرِ

والقَتَّال الكِلابي: من شُعَرائهم.

باب القاف والتاء واللام معهما ق ت ل، ق ل ت يستعملان فقط

قتل: وقول الله- عز وجل-: قاتَلَهُمُ اللَّهُ*

أي لعنهم. وقوم أقتال أي أهل الوتر والترة، من قول الأعشى:

وأسرى من معشر أقتال

أي أعداء ذوي ترات. وقلب مُقَتَّلٌ أي قُتِلَ عشقاً. وتَقَتَّلَتِ الجارية للفتى: (تَزَيَّنَتْ ومَشَت مِشيةً حسنةً تقلبتْ فيها وتثنتْ وتكسرتْ) يوصف به العشق، قال:

تَقَتَّلتِ لي، حتى إذا ما قَتَلْتِني ... تَنَسِّكْتِ، ما هذا بفعل النَّواسِكِ

والقَتْلُ معروف، يقال: قَتَلَه إذا أماته بضرب أو جرح أو علة. والمنية قاتِلةُ. وأقتَلْتُ فلاناً: عرضته للقَتْل، قال مالك بن نويرة لامرأته حين رآها خالد بن الوليد: سيف الله أقتلتني أي سيَقْتُلُني من أجلك، فقتله وتزوجها. والمُقَتَّلُ من الدواب: ما ذل ومرن على العمل.

قلت: القَلْتُ: حفرة يحفرها ماء واشل يقطر من جبل على حجر فيوقب فيه على مر الأحقاب وَقْبةً مستديرة، وكذلك إن كان في الأرض الصلبة فهو قلت كقَلْتِ العين وهو وَقْبَتُها. والقَلْتُ: نقرة تحت الإبهام. وقَلْتُ الثريدة: أنقوعتها. وناقة مِقلاتٌ، وبها قَلَتٌ، وقد أقلَتَتْ فهي مُقْلِتٌ، وهي التي تضع واحداً ثم يَقَلتُ رحمها فلا تحمل. وامرأة مِقْلاتٌ: ليس لها إلا ولد واحد، ونسوة مَقاليتُ، قال:

وأم الصقر مقلات نزور

ميز

Entries on ميز in 17 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more
ميز
عن الفارسية من ميز بمعنى منضدة.

ميز


مَازَ (ي)(n. ac. مَيْز)
a. Swaggered.
ميز: {ليميز}: ليخلص. {وامتازوا}: اعتزلوا. {تميز}: تشقق.
[ميز] مزت الشئ أميزه ميزا: عزلته وفرزته. وكذلك ميزته تمييزا، فانماز، وامتاز، وتميز، واستماز، كله بمعنى. يقال: امتاز القوم، إذا تميز بعضهم من بعض. وفلان يكاد يتميز من الغيظ، أي يتقطع.
(ميز) - في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -: "أنَّه كان إذَا صلَّى الجمعة يَنْمازُ عن مُصَلاَّه فيَرْكَع"
: أي يُفارِق مَقامَه الذي صلَّى فيه. من قولهم: مِزْتُ الشَّىءَ مِن الشَّىءِ؛ إذَا فرَّقت بينهما، فانمازَ وامْتَاز، وَمَيَّزْتُه فتَميَّز.
م ي ز

رجل مميّز وميّاز. ومازه منه، وميّزوه، وانماز وامتاز واستماز وتميّز. قال الأخطل:

فإن لم تغيّرها قريش بملكها ... يكن عن قريش مستماز ومزحل

ومايزت بين الشيئين. وتمايز القوم: تفرّقوا.

ومن المجاز: " تكاد تميّز من الغيظ ".
م ي ز: (مَازَ) الشَّيْءَ عَزَلَهُ وَفَرَــزَهُ وَبَابُهُ بَاعَ، وَكَذَا (مَيَّزَهُ تَمْيِيزًا فَانْمَازَ) وَ (امْتَازَ) وَ (تَمَيَّزَ) وَ (اسْتَمَازَ) كُلُّهُ بِمَعْنًى. يُقَالُ: (امْتَازَ) الْقَوْمُ إِذَا تَمَيَّزَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. وَفُلَانٌ يَكَادُ يَتَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ أَيْ يَتَقَطَّعُ. 
ميز
المَيْزُ: التمْيِيْزُ للأشياءِ، مِزْتُ بَعْضَه من بَعْضٍ أمِيْزُه مَيْزاً، وانْمَازَ هُوَ. وامْتَازَ القَوْمُ: تَفَرقُوا نَوَاحِيَ، وكذلك اسْتَمَازُوا. ومازَيْتُ بين الشَّيْئَيْنِ. وفي المَثَلِ: " مازِ رَأسَكَ " أي مُد عُنُقَكَ للقَتْلِ، وأصْلُه: مازِنُ؛ فَرُخمَ. ورَجل مِيَز: شَدِيْدُ العَضَلِ يَتَمَئز ُلَحْمُه، ومِيَز - خَفِيْفٌ -. والمَآزُ: النمامُ يَمْأزُ بَيْنَ الناسِ.
[ميز] نه: فيه: لا تهلك أمتي حتى يكون بينهم التمايل و"التمايز"، أي يتحزبون أحزابًا ويتميز بعضهم من بعض ويقع التنازع، ومزته منه- إذا فرقت بينهما، فانماز وامتاز، وميزته فتميز. ش: في "ميزه"- بفتح ميم وسكون تحتية، من مزته ميزًا: عزلته، وميزته تمييزًا بمعناه. نه: ومنه ح: من "ماز" أذى فالحسنة بعشر أمثالها، أي نحاه وأزاله. وح ابن عمر: كان إذا صلى "ينماز" عن مصلاه فيركع، أي يتحرك عن مقامه الذي صلى فيه. وح النخعي: "استماز" رجل من رجل به بلاء فابتلى به، أي انفصل عنه وتباعد، استفعل من الميز.
ميز
المَيْزُ والتَّمْيِيزُ: الفصل بين المتشابهات، يقال: مَازَهُ يَمِيزُهُ مَيْزاً، ومَيَّزَهُ تَمْيِيزاً، قال تعالى:
لِيَمِيزَ اللَّهُ
[الأنفال/ 37] ، وقرئ: لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
. والتَّمْيِيزُ يقال تارة للفصل، وتارة للقوّة التي في الدّماغ، وبها تستنبط المعاني، ومنه يقال: فلان لا تمييز له، ويقال: انْمَازَ وامْتَازَ، قال: وَامْتازُوا الْيَوْمَ
[يس/ 59] وتَمَيَّزَ كذا مطاوعُ مَازَ. أي: انْفَصَلَ وانْقَطَعَ، قال تعالى: تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ
[الملك/ 8] .
م ي ز : مِزْتُهُ مَيْزًا مِنْ بَابِ بَاعَ عَزَلْتُهُ وَفَصَلْتُهُ مِنْ غَيْرِهِ وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ وَذَلِكَ يَكُونُ فِي الْمُشْتَبِهَاتِ نَحْوُ {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} [الأنفال: 37] وَفِي الْمُخْتَلِطَاتِ نَحْوُ {وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ} [يس: 59] وَتَمَيَّزَ الشَّيْءُ انْفَصَلَ عَنْ غَيْرِهِ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ سِنُّ التَّمْيِيزِ وَالْمُرَادُ سِنٌّ إذَا انْتَهَى إلَيْهَا عَرَفَ مَضَارَّهُ وَمَنَافِعَهُ وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ مَيَّزْتُ الْأَشْيَاءَ إذَا فَرَّقْتَهَا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ بِهَا وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ التَّمْيِيزُ قُوَّةٌ فِي الدِّمَاغِ يُسْتَنْبَطُ بِهَا الْمَعَانِي. 

ميز


مَازَ (ي)(n. ac. مَيْز)
a. [acc. & Min], Separated, removed from.
b. Distinguished; discriminated; discerned.
c. Gave preference to.
d. [Min & Ila], Removed from.... to.
مَيَّزَأَمْيَزَa. see I (a) (b).
تَمَيَّزَa. Pass. of I (a), (b).
c. [Min], Burst with (rage).
d. ['Ala
or
Bi], Was preferred before.
إِنْمَيَزَإِمْتَيَزَa. Pass. of I (a), (b).

إِسْتَمْيَزَa. Pass. of I (a), (b)
c. Kept aloof.

مَيْزa. Muscular; brawny.

مَيِيْزa. see 1
N. Ag. .
a. II, Discriminating; rational.
b. Specificative, determinative.

N. Ac.
مَيَّزَa. Separation; distinction.
b. Discernment, discrimination.
c. Determination; specification; classification.

N. Ag.
تَمَيَّزَa. Separate, distinct.
b. Distinguished, remarkable.

مُمْتَاز [ N. P.
a. VIII]
see N. Ag.
تَمَيَّزَ
إِمْتِيَاز [ N.
Ac.
a. VIII], Distinction; privilege.
b. (pl.
إِمْتِيَازَات), [ coll. ], Warrant, commission
&c.
مِيْزَاب
P.
a. see under
أَزَبَ
[م ي ز] مَازَ الشَّيءَ مَيْزاً، ومِيزَةً، ومَيَّزَه: فَصَلَ بَعْضَه من بَعْضِ، وفي التَّنْزِيلِ: {حتى يميز الخبيث من الطيب} [آل عمران: 179] . وقَدْ قُرِئِ: {حتى يميز الخبيث من الطيب} وقَدْ تَمَيَّزَ وَانْمَازَ وامْتَازَ واسْتَمازَ، إلاَّ أَنَّهُم إذاَ قَالُوا: مِزْتُه فلم يَنْمَزْ، لم يَتَكَلَّمُوا بِهِما جَمِيعاً إلا عَلَى هاتَيْنِ الصِّيغَتَيْنِ، كَمَا أَنَّهم إذَا قَالُوا: زِلْتُه فَلْمْ يَنْزَلْ، لَمْ يَتَكَلَّمُوا بِه إِلا على هَاتَيْنِ الصِّيغَتَيْنِ، لا يَقُولُونَ: مَيَّزْتُه فلَمْ يَتَمَيَّزْ، ولا زَيَّلْتُه فلم يَتَزَيَّلْ، وهَذا قَوْلُ اللِّحيْاَنِيّ. وتَمَيَّزَ القَوْمٌ، وامْتَازُوا: صَِارُوا في نَاحِيَةٍ، وفي التَّنْزِيلِ: {وامتازوا اليوم أيها المجرمون} [يس: 59] أيْ: انْفَردُوا مِن المُؤمِنِينَ. واسْتَمَازَ عَن الشَّيءِ: تَبَاعَدَ عنه، وهو مِنْ ذَلِكَ، وفي حَدِيثِ إبْراهيم النَّخَعِيِّ: ((اسْتَمَارَ رَجُلٌ عَنْ رَجْلٍ به بَلاءٌ فابتُلِيَ به)) حَكاهُ الهَرَوِيُّ. وتَمَيَّزَ من الغَيْظِ: تَقَطَّعَ، وفي التَّنْزِيلِ: {تكاد تميز من الغيظ} [الملك: 8]

ميز: المَيْزُ: التمييز بين الأَشياء. تقول: مِزْتُ بعضه من بعض فأَنا

أَمِيزُه مَيْزاً، وقد أَمازَ بعضَه من بعض، ومِزْتُ الشيءَ أَمِيزُه

مَيْزاً: عزلته وفَرَــزْتُه، وكذلك مَيَّزْتُه تمييزاً فانْمازَ. ابن سيده:

مازَ الشيءَ مَيْزاً ومِيزَةً ومَيَّزَهُ: فصل بعضه من بعض. وفي التنزيل

العزيز: حتى يَمِيزَ الخَبِيثَ من الطَّيِّبِ، قرئ: يَمِيزَ من مازَ

يَمِيزُ، وقرئ: يُمَيِّزْ من مَيَّزَ يُمَيِّزُ، وقد تَمَيَّزَ وامَّازَ

واسْتَمازَ كله بمعنى، إِلاَّ أَنهم إِذا قالوا مِزْتُه فلم يَنْمَزُ لم

يتكلموا بهما جميعاً إِلا على هاتين الصيغتين، كما أَنهم إِذا قالوا زِلْتُه

فلم يَنْزَلْ لم يتكلموا به إِلا على هاتين الصيغتين لا يقولون مَيَّزْته

فلم يَتَمَيَّزْ ولا زَيَّلْتُه فلم يَتَزَيَّلْ؛ وهذا قول اللحياني.

وتَمَيَّزَ القومُ وامْتازوا: صاروا في ناحية. وفي التنزيل العزيز:

وامْتازوا اليومَ أَيُّها المُجْرِمُونَ؛ أَي تَمَيَّزوا، وقيل: أَي

انْفَرِدُوا عن المؤمنين. واسْتَمازَ عن الشيء: تباعد منه، وهو من ذلك. وفي حديث

إِبراهيم النخعي: اسْتَمازَ رجلٌ عن رجل به بَلاءٌ فابْتُلِيَ به أَي

انفصل عنه وتباعد، وهو اسْتَفْعَلَ من المَيْزِ. ابن الأَعرابي: مازَ الرجلُ

إِذا انتقل من مكان إِلى مكان. ويقال: امْتاز القومُ إِذا تنحَّى

عِصابَةٌ منهم ناحيةً، وكذلك اسْتَمازَ، قال الأَخطل:

فإِن لا تُعَيِّرْها قريشٌ بِمَلْكِها،

يكن عن قُرَيْشٍ مُسْتَمازٌ ومَرْحَلُ

ويقال: امتازَ القومُ إِذا تميز بعضهم من بعض. وفي الحديث: لا تَهْلِكُ

أُمتي حتى يكون بينهم التَّمايُلُ والتَّمايُزُ أَي يتحزبون أَحزاباً

ويتميز بعضهم من بعض ويقع التنازع. يقال: مِزْتُ الشيءَ من الشيءِ إِذا

فَرَّقْتَ بينهما فانْمازَ وامْتازَ، ومَيَّزْتُه فَتَمَيَّزَ؛ ومنه الحديث:

من مازَ أَذًى فالحسَنةُ بعشر أَمثالها أَي نَحَّاه وأَزاله؛ ومنه حديث

ابن عمر: أَنه كان إِذا صلى يَنْمازُ عن مُصَلاَّه فيركع أَي يتحول عن

مُقامه الذي صلى فيه.

وتَمَيَّزَ من الغَيْظِ: تَقَطَّع. وفي التنزيل العزيز: تَكادُ

تَمَيَّزُ من الغَيْظِ.

ميز

1 مَازَهُ, aor. ـِ inf. n. مَيْزٌ; (S, A, Msb, K;) and ↓ ميّزهُ (S, K,) inf. n. تَمْيِيزٌ; (S;) or the latter has an intensive signification; (Msb;) He put it, or set it, apart, away, or aside; removed it; or separated it; (S, A, Msb, K;) from another thing, or other things; (Msb;) as also ↓ امازهُ: (K:) [or the second, rather, he did so much, or greatly, or widely; like زَيَّلَهُ.] Yousay, مَازَهُ مِنْهُ, and ↓ ميّزهُ. (A.) Ex. مَازَ الأَذَى مِنَ الطَّرِّيق He put aside, or removed, what was hurtful from the road. (TA.) And it is said in the Kur, [viii. 38,] لِيَمِيزَ اللّٰهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ [That God may separate, or sever, the evil from the good]. (Msb.) [It seems also, from what is said in the A, that مَايَزْتُ بَيْنَهُمَا signifies I separated them two: besides having another signification, which see below.] Yousay also مَازَ الشَّىْءَ, (aor. and inf. n. as above, TA,) meaning, He separated one part of the thing from another; فَصَلَ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ, (M, TA,) or عَنْ بَعْضٍ: (as in a copy of the A:) expl. in the K as signifying فَضَّلَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ [he judged, or made, part of the thing to excel, or to have excelled, another]; but the explanation in the M is the right. (TA.) And الأَشْيَآءَ ↓ ميّز He separated the things after knowledge of them. (Msb.) b2: [Hence, He distinguished it, or discriminated it, or discerned it. And مَازَ بَيْنَ الأَشْيَآءِ, and بَيْنَهَا ↓ مَيَّزَ, He distinguished, or discriminated, or discerned, between the things. This is what is meant by its being said,] المَيْزُ also signifies التَّمْيِيزُ بَيْنَ الأَشْيَآءِ. (TA.) You say also, بَيْنَهُمَا ↓ مَايَزْتُ [I distinguished, or discriminated, or discerned, between them two]. (A.) From ميّز الاشيآء, meaning as explained above, is [also], app., derived the phrase سِنُّ التَّمْيِيزِ, used by the doctors of practical law, as signifying, [The age of discrimination;] the age at which one knows what things are beneficial to him and what are hurtful to him: or, accord. to some, التَّمْيِيز is a faculty in the brain whereby meanings are elicited. (Msb.) A2: مَازَ [is also intrans., and signifies] He (a man) removed from one place to another. (IAar, K.) See also 8.2 مَيَّزَ see مَازَهُ, throughout.3 مَاْيَزَ see مَازَهُ, in two places.4 أَمْيَزَ see مَازَهُ, first signification.5 تَمَيَّزَ see 8, throughout. b2: You say also, فُلَانٌ يَكَادُ يَتَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ Such a one almost bursts asunder with wrath, or rage. (S, K. *) The like is said in the Kur, lxvii. 8, tropically, of hell. (A, TA.) 6 تَمَاْيَزَ see 8, throughout.7 إِنْمَيَزَ see 8, throughout.8 امتاز, and ↓ تميّز, (S, A, Msb, K,) and ↓ انماز. (S, A, K,) and ↓ إِمَّازَ, (Lh, TA,) [the last being a variation of that immediately preceding,] and ↓ استماز, (S, A, K,) It was, or became, put, or set, apart, away, or aside; or removed; or separated; (S, A, * Msb, * K;) from another thing, or other things: (Msb:) and the last, ↓ استماز, he went, or withdrew, aside, or to a distance, (K, TA,) عَنِ الشَّىْءِ from the thing. (TA.) All these forms are syn.; but in the phrase مِزْتُهُ فَلَمْ يَمَّزْ [as though signifying I put it, or set it, apart, &c., but it did not remain so] Lh allows the verbs to be only in these two forms: (TA:) [though ↓ انماز is used in other cases; for] you say انماز ↓ عَنْ مُصَلَّاهُ He shifted from his place of prayer; or quitted it for another. (TA.) [See also 1, last signification.] You say also, امتار القَوْمُ, meaning, تميّز ↓ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ [The people were, or became, put, or set, apart, &c., one from another]: (S, TA:) and, as also ↓ تميّزوا, they became on one side: or they became alone, or separate: and the former, they withdrew, in a company or troop, aside; as also ↓ استمازوا: (TA:) and [in like manner] ↓ تمايزوا they became separated: (A:) and they formed themselves into separate companies, or troops, and went away, one from another. (TA. [التَّمَايُزُ being there said to signify التَّحَزُّبُ وَالتَّنَافُرُ.]) b2: [امتاز, and the other forms mentioned above, in the first sentence of the paragraph, as syn. with it, also signify It was, or became, distinguished, or discriminated, or discerned: in which sense, ↓ تميّز is the most common. You say also, تميّز ↓ فُلَانٌ بِالْكَرَمِ Such a one was, or became, distinguished by generosity. And تَمَايَزَتِ ↓ الأَشْيَآءُ and ↓ تُمَيَّزَت The things were, or became, distinguished, or discriminated, one from another; or distinct.]10 إِسْتَمْيَزَ see 8, throughout.

مَيْزٌ inf. n. of 1, q. v. b2: Also, High or elevated rank or condition or state [by which one is distinguished from others]. (TA.) مِيزَةٌ [The act of putting, or setting, apart, away, or aside; of removing, or separating]: a subst. from مَازَهُ. (TA.) b2: [Discrimination, or discernment: and hence,] understanding. (TA.) رَجُلٌ مَيَّازٌ, and ↓ مُمَيِّزٌ, [A man of much discrimination or discernment.] (A.) مُمَيِّزٌ [Distinguishing, or discriminating: and hence, a rational animal]. رَجُلٌ مُمَيِّزٌ: see مَيَّازٌ.
ميز: ميز عن غيره: (بوشر): فصل -ولعله يقصد من غيره. المترجم-.
ميز: له القدرة على التمييز بين الحق والباطل (معجم الماوردي. معجم التنبيه، حيان بسام 1: 143).
ميز: قدر، عرف، تعرف (فوك) (الكالا) ( conocer ميز conocide ser غير مميز desconocido) ( البكري 148:2): وهم يلتزمون النقاب فإذا حسر أحدهم عن وجهه لم يميزه أحد من أهله. (وفيه 170:14 و173:6): وهم يميزون موضعه من النيل بتحرك الماء على ظهره. (في عباد 1: 54): و (فوك) ميز روحه، وعن روحه: recognoscere.
ميز: نظر، تأمل (البكري 87:8): ينادي بعضهم ميز ميز أي انظر وفي (ألف ليلة برسل 2: 232): فجعل الغلام يميزها وفي (8: 191) فنظر أبو نواس وميزهم وفي رواية (نظر إلى): ففي (2: 327): وجعلها نميز إلى تلك القدرة.
ميز: أشار (ألف ليلة 13: 703): فقالا لهم ميزوهم لنا بأعيانهم مميزوهم لهما.
ميز: تتعدى إلى المفعول به بنفسها أو بعلى. استعرض الجند (معجم الأسبانية: 83، النويري أفريقية 54): التمييز ومعناه العرض (مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية 14، 15، 20 [ثلاثة مرات] 24 الحلل 58) وأمر بعرض الجيوش والتمييز عليهم فميزوا.
تميزا: اشتهر، برع (عبد الواحد 18، 5): سمع الحديث وتميز في ذلك (المقري 1: 136).
رجل متميز: مشهور، متفوق، ممتاز (أماري 2: 511).
متميز عن: متغاير الخواص والعناصر (حيان 92): أمير العرب المتميزين عن اضدادهم المولودين والعجم والمنضمين إلى أمثالهم ممن هم على شاكلتهم ففي (ص38): حين اندلعت الحرب بين العرب، من جهة، والمولدين والأسبان المسيحيين من جهة أخرى تميزت أحزابهم بعض إلى بعض بكل جهة (وفيه) تميزت إليهم نصارى الذمة، (وفيه 40): عندما تميزت الأحزاب بالعصبية (50، 92).
تميز: انظر (فوك) في مادة cognoscere.
تميز: احتمى، وقع في، هجم على، ارتمى في، اختفى، تسلل إلى (حيان 92): تميز بهم سوار إلى المدينة بغرناطة.
تميز: (متعديا بنفسه): رمق، تأمل (ألف ليلة، برسل 2: 22): فنظر السلطان إلى نور الدين وزير مصر وتميزه فلاق بخاطره (وفيه 93) فتميز نواحي الدار ونظرها، تميز في: (عنتر 64: 2): والملك كسرى يتميز في طوله وعرضه ويسمع كلامه ولفظه.
تميز ب: حاز على، استحوذ على (البربرية 2: 32).
تمايز: امتاز (معجم مسلم).
تمايز: استقل بميزة (معجم مسلم).
تمايز: تأمل، أمعن النظر (ألف ليلة، برسل 2: 187) وتمايزت جسده فرأيت عليه أثر ضرب المقارع.
امتاز: تميز (دي ساسي كرست 2: 267) وأما قاضي القضاة الشافعي فرسمه الطرحة وبها يمتاز أي رداؤه الذي يختص به.
امتاز ذا من ذا: اختلف هذا من ذاك (فوك).
امتاز إلى: اتحد، انضم إلى (أخبار 58:4).
امتاز: ارتمى إلى، احتمى، انسحب إلى (حيان 49): فامتاز ابن عمرون ومن قام معه إلى حصن قرقبة واعتصموا به.
امتاز ب: سيطر على، هيمن على، قهر، كبح (البربرية 1: 45).
ميز: تمييز (عبد الواحد 218، 2، المقري 1، 12).
ميز: معرفة (الكالا).
قلة ميز: عقوق، نكران، كفران (الكالا desconocimiento = غير شاكرين).
ميز: في (المغرب) استعراض الجند (معجم الأسبانية 82 - 3) وفي (مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية 122): فلما خرج غمراسان برسم الميز من تلمسان واجتمع عليه الأجناد والقواد (123): ولما وقف أبو يحيى للميز قدم المسلمين وميزهم.
ميز: السجل الذي تدون فيه أسماء الجنود (معجم الأسبانية).
ميز: القرار، وهو ما يصدر، بعد المداولة، من تنفيذ عزم قبائل الجزائر (القبيلي) في نزع السلاح (دوماس قبيلي 45، 264).
ميز: غنيمة (بوشر).
مياز: انظرها في (فوك) في مادة ( discrecio) .
أميز: أكثر تميزا، أكثر أهمية (ألف ليلة 1: 149): وكان الصغير أميز من الكبير في الصباحة والملاحة (ابن الشحنة، مخطوطة رقم 1444:89): وإليها تنسب الكورة وإن كان فيها ما هو أميز منها (وفي 100): ومما اختصت به أن سائر الأقوات التي تكون بها من قمح وشعير وغيرهما من الحبوب أرصن وأرجح وزنا وأميز وأقوى وأرخى منها في غيرها (هذه العبارات لم تقدم من السيد دي غوغ إلي ثم أنني قد صححت العبارة الثانية).
تمييز: حول يوم التمييز (لابن تومرت) انظر (ابن الأثير 10: 406).
مميز: خاص. اسم مميز: اسم علم (الكالا)، كتبة مميزة: مكتوبة بخط المؤلف (الكالا كتبها مميز بدلا من مميزة).
مميز: مشهور، ذائع الصيت (الكالا).
مميازة: تمييز، اختلاف، مفضلة، لها الصدارة، متفردة أولها امتياز وأفضلية (بوشر).
امتياز: والجمع امتيازات وفي (محيط المحيط) (الامتياز .. عند أرباب السياسة أنعام مختص يعطى من الحكومة لرجل أو جماعة لبيع صنف من البضاعة أو عمل من الأعمال مانعة من سواهم عن تعاطيه وذلك يكون في الغالب إلى مدة معينة).
ميز
{مازَه} يَميزُه {مَيْزَاً: عَزَلَه وفَرَــزَه،} كأمازَه {ومَيَّزَه، والاسمُ} المِيزَةُ بالكَسْر، {فامْتازَ} وانْمازَ {وَتَمَيَّزَ} واسْتَمازَ، وَكَذَلِكَ {امّازَ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: حَتَّى يَميزَ الخَبيثَ من الطَّيِّب قُرِئَ} يَميزَ من {مازَ} يَمِيزُ، وَقُرِئَ " {يُمَيِّز " من} مَيَّز {يُمَيِّز، وَمَا ذَكَرَه المُصَنِّف من الْأَفْعَال المُطاوعة كلِّها بِمَعْنى واحدٍ، إلاّ أَنهم إِذا قَالُوا:} مِزْتُه فَلم {يَنْمَزْ، لم يتكلَّموا بهما جَمِيعًا، إلاّ على هاتَيْن الصِّيغتَيْن، كَمَا أنّهم إِذا قَالُوا: زِلتُه فَلم يَنْزَلْ، لم يتكلَّموا بِهِ إلاّ على هاتَيْن الصِّيغتَيْن، لَا يَقُولُونَ:} مَيَّزْتُه فَلم {يَتَمَيَّز، وَلَا زَيَّلْتُه فَلم يَتَزَيَّلْ، وَهَذَا قَوْلُ اللِّحْيانيِّ.} مازَ الشيءَ {يَميزُه} مَيْزَاً: فَضَّلَ بعضَه على بعضٍ، هَكَذَا فِي سائرِ الْأُصُول الْمَوْجُودَة، وَالَّذِي فِي المُحكَم: فضَّلَ بعضَه من بعضٍ، وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب.! مازَ فلانٌ، إِذا انتقلَ من مكانٍ إِلَى مَكَان، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. يُقَال: رجلٌ {مَيْزٌ} ومَيِّزٌ، كهَيْنٍ وهَيِّن: شديدُ العَضَل.
{واسْتَمازَ القومُ: تنَحَّى عِصابةٌ مِنْهُم نَاحيَة،} كامْتازَ، قَالَ الأخطل:
(فإنْ لَا تُغَيِّرْها قُرَيْشٌ بمُلْكِها ... يكن عَن قُرَيْشٍ {مُسْتَمازٌ ومَزْحَلُ)
وَ} تَمَيَّزَ الرجلُ من الغَيْظ: تقطَّع، وَمِنْه قَوْله تَعالى: تكادُ {تَمَيَّزُ من الغَيْظ وَهُوَ مَجاز. وقولُ القاتلِ للمَقتول: مازِ رَأْسَك وَقد يَقُول: مازَ، ويسكُت مَعْنَاهُ مُدَّ عنُقَك أَو رَأْسَك. قَالَ اللَّيْث: فَإِذا قَالَ: أَخْرِجْ رَأْسَك، فقد أَخطَأ. قَالَ أَبُو مَنْصُور الأَزْهَرِيّ: لَا أَدْرِي مَا هُوَ، ونصُّه فِي التَّهْذِيب: لَا أعرفُ مازِ رَأْسَك بِهَذَا الْمَعْنى إلاّ أَن يكون بِمَعْنى مايِز، فأَخَّرَ الياءَ فَقَالَ: مازِي، وحذفَ الياءَ لِلْأَمْرِ، ونصُّ التَّهْذِيب: وَسَقَطت الياءُ فِي الْأَمر. ابْن الأَعْرابِيّ فِي نوادره: أصلُه أنّ رجلا أرادَ قَتْلَ رجل اسمُه مازِنٌ فَقَالَ: مازِ رَأْسَك والسَّيْف ترخيمُ مازنٍ، فَصَارَ مُستعمَلاً، وَتَكَلَّمَتْ بِهِ الفُصَحاء. واقْتصرَ صاحبُ اللِّسان على مَا ذكره الأَزْهَرِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} المَيْز: {التَّمْيِيزُ بَين الْأَشْيَاء.} والمَيْز: الرِّفعَة. {والمِيزَة، بالكَسْر: التَّنَقُّل.} وَتَمَيَّزَ القومُ {وامْتازوا: صَارُوا فِي نَاحيَة، وَقيل انفرَدوا.} واسْتمازَ عَن الشيءِ: تَباعدَ مِنْهُ، {واستمازَ عَن الشَّيْء: انفصلَ مِنْهُ.} وامْتازَ القومُ: {تميَّزَ بَعْضُهم من بعض.} والتَّمايُز: التَّحَزُّبُ والتَّنافُس. {ومازَ الْأَذَى من الطَّرِيق: نَحَّاه وأزاله.} وانْمازَ عَن مُصَلاّه: تحَوَّل عَنهُ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.