Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: وطر

ءتي

Entries on ءتي in 2 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary and Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr

ءتي


أَتَى(n. ac. إِتْيَاْن)
a. Came; came to; entered into, did (thing).
b. [Bi], Came with, brought.
c. ['Ala], Came upon, fell upon; overtook, came up with;
reached.
آتَيَa. Requited, compensated.
b. Drove along.

آتَيَa. Made to come, brought.

تَأَتَّيَ
a. [La], Was well-disposed to.
b. [La], Prepared for.
c. ['Ala], Befell.
d. [Min
or
'An], Resulted from.
إِتْيَاْنa. Arrival, coming.

أَتَّي
a. Same as
حَتَّى Even, unto.
هَات
a. Bring!
ء ت ي : أَتَى الرَّجُلُ يَأْتِي أَتْيًا جَاءَ وَالْإِتْيَانُ اسْمٌ مِنْهُ وَأَتَيْته يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا قَالَ الشَّاعِرُ (1)
فَاحْتَلْ لِنَفْسِك قَبْلَ أَتْيِ الْعَسْكَرِ
وَأَتَا يَأْتُوا أَتْوًا لُغَةٌ فِيهِ وَأَتَى
زَوْجَتَهُ إتْيَانًا كِنَايَةٌ عَنْ الْجِمَاعِ وَالْمَأْتَى مَوْضِعُ الْإِتْيَانِ وَأَتَى عَلَيْهِ مَرَّ بِهِ وَأَتَى عَلَيْهِ الدَّهْرُ أَهْلَكَهُ وَأَتَاهُ آتٍ أَيْ مَلَكٌ وَأُتِيَ مِنْ جِهَةِ كَذَا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا تَمَسَّكَ بِهِ وَلَمْ يَصْلُحْ لِلتَّمَسُّكِ فَأَخْطَأَ وَأَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ انْتَسَبَ إلَيْهِمْ وَلَيْسَ مِنْهُمْ فَهُوَ أَتِيٌّ عَلَى فَعِيلٍ وَمِنْهُ قِيلَ لِلسَّيْلِ يَأْتِي مِنْ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ وَلَا يُصِيبُ تِلْكَ الْأَرْضَ أَتِيٌّ أَيْضًا قَالَ الشَّاعِرُ
سَيْلٌ أَتِيٌّ مَدَّهُ أَتِيٌّ.

وَالْأَتَاءُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ لُغَةٌ فِيهِمَا وَطَرِــيقٌ مِيتَاءٌ عَلَى مِفْعَالٍ وَالْأَصْلُ مِيتَايٌ أَوْ مِيتَاوٌ فَقُلِبَ حَرْفُ الْعِلَّةِ هَمْزَةً لِتَطَرُّفِهِ وَالْمَعْنَى يَأْتِيهَا النَّاسُ كَثِيرًا مِثْلُ دَارٍ مِحْلَالٍ أَيْ يَحُلُّهَا النَّاسُ كَثِيرًا وَيُقَالُ لِمُجْتَمَعِ الطَّرِيقِ مِيتَاءٌ وَلِآخِرِ الْغَايَةِ الَّتِي يَنْتَهِي إلَيْهَا جَرْيُ الْفَرَسِ مِيتَاءٌ أَيْضًا وَتَأَتَّى لَهُ الْأَمْرُ تَسَهَّلَ وَتَهَيَّأَ وَتَأَتَّى فِي أَمْرِهِ تَرَفَّقَ وَأَتَوْتُهُ آتُوهُ إتَاوَةً بِالْكَسْرِ رَشْوَته وَآتَيْته مَالًا بِالْمَدِّ أَعْطَيْته وَآتَيْت الْمُكَاتَبَ أَعْطَيْته أَوْ حَطَطْت عَنْهُ مِنْ نُجُومِهِ وَآتَيْته عَلَى الْأَمْرِ بِمَعْنَى وَافَقْته، وَفِي لُغَةٍ لِأَهْلِ الْيَمِينِ: تُبْدَلُ الْهَمْزَةُ وَاوًا فَيُقَالُ وَاتَيْته عَلَى الْأَمْرِ مُوَاتَاةً وَهِيَ الْمَشْهُورَةُ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ. 

حدر

Entries on حدر in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
(حدر) الحَدَرُ: الحَوَلُ، يُقال: رَجُلٌ أَحْدَرُ، وامرأَةُ حَدْراءُ.
حَدَت النَّاقَةُ تَحْدُر حَدَراناً.
(ح د ر) : (الْحَدْرُ) السُّرْعَةُ وَالتَّوْرِيمُ وَهُوَ مَصْدَرُ قَوْلِهِمْ هُوَ (يَحْدُرُ) فِي الْأَذَانِ وَفِي الْقِرَاءَةِ وَضَرَبَهُ حَتَّى (حَدَّرَ) جِلْدُهُ أَيْ وَرَّمَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ حُدَيْرُ بْنُ كُرَيْبٍ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ وَزِيَادُ بْنُ حُدَيْرٍ.
حدر: حَدَّر (بالتشديد) الشيء: دحرجه (فوك). حُدْر (بالسريانية حدور) وهو دوران الصلوا، مايقال من سنة إلى أخرى (باين سميث 1206).
حًدُر: عقدة، عجرة (فوك).
حُدُور: طفح البلغم والنخامة (محيط المحيط).
حُدُورَة: منحدر، صبب، مهبط (دومب ص97، هلو).
حَدَّار: بائع جوَّال، مشيع، ناشر (بوشر).
تَحْدِيرَة: منحدر، صبب (بوشر).
ح د ر : حَدَرَ الرَّجُلُ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ وَالْقِرَاءَةَ وَحَدَرَ فِيهَا كُلِّهَا حَدْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَسْرَعَ وَحَدَرْتُ الشَّيْءَ حُدُورًا مِنْ بَابِ قَعَد أَنْزَلْتُهُ مِنْ الْحَدُورِ وِزَانُ رَسُولٍ وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي يَنْحَدِرُ مِنْهُ وَالْمُطَاوِعُ الِانْحِدَارُ وَالْمَوْضِعُ مُنْحَدَرٌ مِثْلُ: الْحَدُورِ وَأَحْدَرْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَحَدُرَتِ الْعَيْنُ حَدَارَةً عَظُمَتْ وَاتَّسَعَتْ فَهِيَ حَدْرَةٌ. 
ح د ر: (الْحَدُورُ) بِالْفَتْحِ الْهُبُوطُ وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي (تَنْحَدِرُ) مِنْهُ وَ (الْحُدُورُ) بِالضَّمِّ فِعْلُكَ. وَ (حَدَرَ) السَّفِينَةَ أَرْسَلَهَا إِلَى أَسْفَلَ وَبَابُهُ نَصَرَ، وَلَا يُقَالُ (أَحْدَرَهَا) . وَ (حَدَرَ) فِي قِرَاءَتِهِ وَفِي أَذَانِهِ أَسْرَعَ، وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الِانْحِدَارُ) الِانْهِبَاطُ وَالْمَوْضِعُ (مُنْحَدَرٌ) بِفَتْحِ الدَّالِ. وَ (تَحَدَّرَ) الدَّمْعُ تَنَزَّلَ. 

حدر


حَدَرَ(n. ac.
حَدْر
حُدُوْر)
a. Lowered, let down, let fall; shed ( tears).
b. Launched (ship).
c. Descended, went down.
d. Became hard, swollen (skin).
Bَُ(n. ac. حَدْر
حَدَاْرَة)
a. Was big, fat, thick-set; was large, wide; was short and
thick.

تَحَدَّرَa. Descended; flowed, trickled down (tears).

إِنْحَدَرَa. Descended, got down; tumbled down.
b. Was hard, horny (skin).
حَدْرَةa. Tumour, swelling; sty ( in the eye ).

حَدَرa. Descent, declivity, slope, incline.

حَدُوْرa. Declivity, steep; precipice.

حُدُوْرa. Descent.

N. Ag.
إِنْحَدَرَa. Sloping, inclining.

حُنْدُر حُنْدُوْر
P.
a. Pupil of the eye.

حَيْدَر
a. Small-made.
b. Lion.
(حدر) - في حَديثِ الاسْتِسقاء: "رَأيتُ المَطرَ يَتحَادَرُ على لِحيَته".
: أي يَنزِل ويَقطُر - يَعنِي أن السَّقفَ قد وَكَف حتَّى خَلَص الماءُ إليه. ومثله انْحَدَر وتَحدَّر.
- في حَدِيث مُعاوِيةَ: "يَحدِرُها إليه".
: أي يُرسِلُها.
- في الحَديثِ: "أَنَّ أُبيَّ بنَ خَلَف كان على بَعيرٍ له، وهو يقول: يَا حَدْرَاهَا"  قال أبو عُبَيْدة: يُرِيد هل رَأَى أَحدٌ مِثلَ هذه.
ويجوز أن يُرِيد يا حَدْراء الِإِبل فَقَصَرها، وهي تَأَنيث الأحْدَر وهو المُمتَلِيء الفَخِذ والعَجُز، الدَّقِيق الأَعلَى، وأراد بالبَعِر النَّاقَة.
وفي كَلامِهم: حَلَبْت بَعِيري، وصرعَتْنِي بَعِير لي؛ يَعنُون النَّاقةَ.
- في حَديثِ أُمِّ عَطِيَّة: "ولِد لنا غُلامٌ أَحدَرُ شَىءٍ" .
يقال: حَدَر حَدْرًا، فهو حَادِرٌ: أي غَلُظ جِسْمُه.
ح د ر

حدرته من علو إلى سفل فانحدر، ونظرت إليه وإن دموعه لتتحادر على لحيته. وهبطنا في حدور صعبة، وحدروا السفينة من أعلى واد أو نهر إلى أسفله، وحدر الحجر من الجبل: دحرجه وكأنه الحيدرة أي الأسد.

ومن المجاز: غلام حادر: قصير لحيم، كما قيل له حطائط، وفيه حدارة، وقد حدر. وحدرت الثوب: فتلت أطراف هدبه، لأن تقصره بالفتل، وتحط من مقدار طوله. وضربه حتى أحدر جلده أي ورّمه، وجعله حادراً غليظاً. وقد حدر الجلد بنفسه حدوراً. قال عمر بن أبي ربيعة:

لو دب ذر فوق ضاحي جلدها ... لأبان من آثارهنّ حدور

وحدر القراءة: أسرع فيها فحطها عن حال التمطيط. والعين تجدر الدمع، والدمع يحدر الكحل، وحدرتهم السنة: حطتهم إلى الأمصار. وحدر الدواء بطنه: أمشاه. وشرب الحادور وهو خلاف العاقول ورماه الله بالحيدرة أي بالداهية الشديدة، كأنها الأسد في شدّتها. وحدرج السوط فتله، وهو من حدر الثوب بضم الجيم إليه، وسوط محدرج. وقنعه المحدرجة السمر.
[حدر] نه فيه: وإذا أقمت "فاحدر" أي أسرع، حدر في قراءته وأذانه يحدر، من الحدور ضد الصعود، يتعدى ولا يتعدى. ط: فاحدر، بالضم أي أسرع وعجل في التلفظ بكلمات الإقامة. ج: فصلى ركعتين "تحدر" فيهما، أي اختصرهما وقصرهما. ن: "ليتحدر" أي ليتصبب. نه: "ليتحادر" على لحيته، أي ينزل ويقطر. وفي ح عمر: ضرب رجلاً ثلاثين سوطاً كلها يبضع ويحدر. حدر الجلد يحدر حدراً إذا ورم، وحدرته أنا، ويروى بالضم من أحدر يعني أن السياط بضعت جلده وأورمته. وفيه: ولد لنا غلام "أحدر" أي أسمن وأغلظ من حدر فهو حادر. غ: رغيف "حادر" تام. نه ومنه: كان عبد الله بن الحارث غلاماً "حادراً". وح أبرهة: كان قصيراً "حادراً" دحداحاً. وفيه: إن أبي بن خلف كان على بعير وهو يقول: يا "حدراها" يريد هل رأى أحد مثل هذه، ويجوز أن يريد يا حدراء الإبل، فقصرها وهي تأنيث الأحدر، وهو الممتلئ الفخذ والعجز دقيق الأعلى، وأراد بالبعير الناقة، وبعير أحدر وناقة حدراء. وفي ح على: سمتني أمي "حيدرة" الحيدرة الأسد، سمي به لغلظ رقبته، والياء زائدة، قيل: إنه لما ولد علي كان أبوه غائباً فسمته أمه أسداً باسم أبيها، فلما رجع سماه علياً، وأراد بحيدرة أنه سمته أسداً، وقيل: بل سمته حيدرة.
[حدر] الحادِرُ من الرجال: المجتمع الخَلْق، عن الأصمعيّ. تقول منه: حَدُرَ بالضم يَحْدُرُ حَدْراً. وعين حَدْرَةٌ، أي مكتنِزة صُلبة. قال امرؤ القيس: وعَيْنٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ * شُقَّتْ مآقيهِما من أُخُرْ - وناقةٌ حادِرَةُ العينين، إذا امتلأتا. والحُدْرَةُ: من الإبل بالضم: نَحو الصرمة. والحادور: القرط، في قول الشاعر : * بائنة المنكب من حادورها * والحدر: مثل الصَبَبِ، وهو ما انحَدَرَ من الأرض. يقال: كأنَّما ينحط في حَدَرٍ. والحَدورُ: الهَبوط، وهو المكان تنحدر منه. والحُدورُ بالضم: فِعْلُكَ. وحَدَرْتُ السفينةَ أَحْدُرُها حَدْراً، إذا أرسلتَها إلى أسفلَ. ولا يقال أَحْدَرْتُها. وحَدَرَتْهُمُ السَنَةُ، أي حطَّتهم وجاءت بهم حُدوراً . وحَدَرَ جلدُ الرجل يَحْدُرُ حُدوراً، أي وَرِمَ من الضرب. وحَدَرْتُهُ أنا حَدْراً، يتعدَّى ولا يتعدَّى. وأَحْدَرْتُهُ أيضاً. وانْحَدَرَ جِلدُه: تورَّمَ. وأَحْدَرَ ثوبَه، أي كفَّهُ، وكذلك إذا فتَلَ أطرافَ هُدبه كما يُفْعل بأطراف الاكسية. وحدر في قراءته وفى أذانِه يَحْدُرُ حَدْراً، أي أسرَعَ. وحَيٌّ ذو حُدورَةٍ، أي ذو اجتماع وكثرة. والانحدار: الانهباط. تقول: انحدرتُ إلى البصرة. والموضع مُنْحَدَرٌ. وتحدر الدمع، أي تنزل. والحندر والحندور والحندورة: الحدقة. يقال: هو على حُنْدُرِ عينه وحُنْدُورِ عينه وحُنْدُورَةِ عينه، إذا كان يستثقله ولا يقدِرُ أن ينظُرَ إليه، بُغْضاً. قال الفراء: يقال جعلتُه على حِنْدِيرَةِ عيني، وحُنْدُورَةِ عيني، إذا جعلتَه نُصْبَ عينك. وحدراء: اسم امرأة. والحيدرة: الاسد. وقال على رضى الله عنه:

أنا الذى سمتن أمي حيدرة * لان أمه فاطمة بنت أسد لما ولدته وأبو طالب غائب سمته أسدا باسم أبيها، فلما قدم أبو طالب كره هذا الاسم فسماه عليا.
حدر الحَدْرُ كلُّ شَيْءٍ تَحْدُرُه من عُلُوٍّ إلى سُفْلٍ، وهو الانْحِدارُ. ومنه حَدَرْتُ القِراءةَ حَدْراً، وحَدَرَتِ العَيْنُ الدَّمْعَ؛ فانْحَدَرَ وتَحَدَّرَ. والحَدُوْرُ مُنْحَدَرُ الوادي والجَبَلِ ونَحْوِهما. والحُدُوْرُ الإِكَامُ. والحَدْرُ النَّشْزُ من الأرْضِ. والأُحْدُوْرُ والحادُوْرُ مِثْلُ الحَدُوْرِ. والحادِرُ المُمْتَلِىءُ لَحْماً وشَحْماً مع تَرَارَةٍ، والفِعْلُ حَدُرَ حَدَارَةً، ورَجُلٌ أَحْدَرُ وامْرأةٌ حَدْراءُ. ومن الحادِرِ حَدَرَ - بفَتْحِ الدّالِ -. وغُلامٌ حُدُرٌ أي حادِرٌ غَلِيْظٌ. وناقَةٌ حادِرَةٌ العَيْنَيْنِ إذا امْتَلَأتا نِقْياً فَحَسُنَتا وعَيْنٌ حَدْارءُ مِثْلُه، وإنَّه لأحْدَرُ العَيْنِ. والحَدَرُ حُمْرَةٌ فيها وضِخَمٌ، وعَيْنٌ حُدُرّى بُدُرّى - على فُعُلّى -؛ وحَدْرَةٌ بَدْرَةٌ. والحَدْرَةُ - جَزْمٌ - قَرْحَةٌ تَخْرُجُ بباطِنِ جَفْنِ العَيْنِ، حَدِرَتْ عَيْنُه حَدَراً. وحَدَرَ جِلْدُه يَحْدُرُ حُدُوْراً تَوَرَّمَ. وحَدَرَتْ جِلْدَتُه؛ وأُحْدِرَتْ بٍضَرْبٍ. والحَدْرُ نُتُوْءُ القَرْحَةِ، وجَمْعُه حُدُوْرٌ. والحَيْدَارُ الحَصى المُسْتَديرُ، أنْشَدَ
يَرْمي بِجَنْدَلَةِ الحَصى الحَيْدارِ
والحَادُوْرُ: القُرْطُ، وجَمْعُه: حَوَادِيْرُ. ورَمَاه اللهُ بالحَيْدَرَةِ: أي بالهَلاكِ. والحَيْدَرَةُ: من أَسْمَاءِ الأسَدِ، وبه سمُيِّ َعَليُّ بنُ أبي طالبٍ - رضي الله عنه - حَيْدَرَةَ. وقال النَّضْرُ: الحُدْرَةُ: نَحْوُ الأرْبَعين من الإِبِلِ، يُقال: عليه حُدْرَةُ إبِلٍ، وكذلك حُدْرَةٌ من الغَنَمِ وحُدُرَةٌ: أي قٍطْعَةٌ. وحَيُّ حادِرٌ: أي مُجْتَمِعٌ كَثِيرٌ. والحَدْرُ في الأسْنَانِ: أُكَالٌ في قَعْرِ باطِنِها. وأحْدَرْتُ الثَّوْبَ إحْدَاراً: إذا كَفَّه. والحَاُدْوُر: ما شَرِبْتَه من الدَّواءِ للمَشْي. وهو مَصْنُوْعٌ.
ردح الرَّدْحُ بَسْطُكَ الشَّيْءَ تُسَوِّي ظَهْرَه بالأرْضِ. وبَيْتٌ مَرْدُوْحٌ ومُرَدَّحٌ. وناقَةٌ رَدَاحٌ وامْرَأَةٌ كذلك ضَخْمَةُ العَجِيْزَةِ والمَآكِمِ، رَدُحَتْ رَدَاحَةً؛ فهي رَدُوْحٌ ورادِحَةٌ. وكَتِيْبَةٌ رَدَاحٌ مُلَمْلَمَةٌ كثيرةٌ الفُرْسانِ. وكَبْشٌ رَدَاحٌ ضَخْمُ الألْيَةِ. وقال النَّضْرُ ما صَنَعَتْ فلانَةُ؟ فيُقال سَدَحَتْ وَرَدَحَتْ، سَدَحَتْ أكْثَرَتْ من الوَلَدِ، ورَدَحَتْ ثَبَتَتْ وتَمَكَّنَتْ، وكذلك الرَّجُلُ إذا أصَابَ حاجَتَه، والمَرْأةُ إذا حَظِيَتْ عِند زَوْجِها. والرُّدْحَةُ ما يُزَادُ في البَيْتِ من بُيُوتِ الأعْرابِ، يُقال رُدِحَ وأُرْدِحَ. وهي أيضاً سُتْرَةٌ في مُؤخَّرِ البَيْتِ. وهذه الشَّجَرَةُ ذاتُ رُدْحٍ إذا كانتْ أغْصَانُها مائلةً إلى الأرض.
الْحَاء وَالدَّال وَالرَّاء

حَدَر بالشَّيْء يَحْدُره ويحدِرُه حَدْراً وحُدُوراً فانحدر: حطه من علو إِلَى سُفْل.

وَهَذَا مُنْحدَرٌ من الْجَبَل ومُنْحُدُرٌ، أتبعوا الضمة الضمة، كَمَا قَالُوا: أُبنيك وأبنوكَ، وَرَوَاهُ بَعضهم: مَنْحَدِرٌ.

وحَدُورُ الرمل وَالْأَرْض: مَا انحدَرَ مِنْهُمَا، وَجمع الحَدُورِ: حُدُرٌ. وحادُورُهما وأُحْدورُهما كحَدُورِهما.

وحَدَر السَّفِينَة وَالْمَتَاع يَحْدرُهما حَدْراً، وَكَذَلِكَ حَدَر الْقُرْآن وَالْقِرَاءَة.

وحَدَرَ الدمع يَحْدُرُه حدْراً وحُدُوراً. وحدَّره فانحَدر وتحَدَّر. قَالَ الَّلحيانيّ: حَدَرَت الْعين بالدمع وَهِي تَحْدِرُ وتحدُرُ حَدْراً. وَالِاسْم من ذَلِك الحَدُورةُ والحُدورةُ والحادُورةُ.

وحَدَرَ اللثام عَن حنكه: أماله.

وحَدَرَ الدَّوَاء بَطْنه يحْدُره حَدْراً: أَمْشَاهُ وَاسم الدَّوَاء: الحادورُ.

وَغُلَام حادرٌ: جميل صبيح. والحادرُ: السمين الغليظ، وَالْجمع حَدَرةٌ. وَقد حَدَرَ يَحْدُرُ، وحَدُر.

ورمح حادِرٌ: غليظ.

وجبل حادِرٌ: مُرْتَفع.

وَحي حادِرٌ: مُجْتَمع.

وَعدد حادِرٌ: كثير.

وحبل حادِرٌ: شَدِيد الفتل. قَالَ: فَمَا رَوِيَتْ حَتَّى استَبان سُقاتُها ... قُطُوعا لمحبولٍ من الليفِ حادِرِ

وحدَرَ الْوتر حُدُورة: غلظ وَاشْتَدَّ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا كَانَ الْوتر قَوِيا ممتلئا قيل وتر حادِرٌ. وَقد حَدُرَ حُدُورَةً.

وناقة حادِرَةُ الْعَينَيْنِ: إِذا امتلأتا نقيا واستوتا وحسنتا.

وكل ريَّان حسن الْخلق حادِرٌ. وَعين حَدْرَةٌ بدرة: عَظِيمَة، وَقيل: حادة النّظر. وَقيل: حَدْرَةٌ وَاسِعَة، وبدرة يُبَادر نظرها نظر الْخَيل، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَعين حَدرَاءُ: حَسَنَة. وَقد حَدَرَتْ.

والحَدْرَةُ: قرحَة تخرج بجفن الْعين فترم وتغلظ.

وحَدَر جلده عَن الضَّرْب يَحْدُرُ حَدراً وحُدوراً: غلظ وانتفخ، قَالَ عمر بن أبي ربيعَة:

لَو دَبَّ ذَرٌّ فوقَ ضاحي جِلدِها ... لأبانَ من آثارِهِنَّ حُدُوراً

وأحدَره الضَّرْبُ وحدَرَه يحدُرُه. وَفِي الحَدِيث: " كلهَا يحدُرُ ويبضع " يَعْنِي السِّيَاط.

وحَدَرَ جلده حَدْراً وأحْدَر: نضر.

والحَدْرُ: النشز الغليظ من الأَرْض.

وحَدَر الثَّوْب يحْدُره حَدْراً، وأحْدَره: فتل أَطْرَاف هدبه.

والحَدرِيَّاتُ والأَحْدَرِيَّاتُ، كلتاهما عَن الهجري، قلانس ذَوَات أَعْلَام، وَأنْشد:

ضَرْبٌ يُطِيرُ من وراءِ الأعمارْ

الحَدَرِيَّاتِ ذواتِ الأنْبارْ

والأحْدرِيَّاتُ.

وحَدَرتهم السَّنة تَحْدُرُهم: جَاءَت بهم إِلَى الْحَضَر، قَالَ الحطيئة:

جاءتْ بِهِ من بلادِ الطُّورِ تَحْدُرُهُ ... حصَّاءُ لم تَتَّرِكْ دونَ العَصَى شَذَبا والحُدْرةُ من الْإِبِل: مَا بَين الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين. وَعَلِيهِ حُدْرَةٌ من غنم وحَدْرَةٌ، أَي قِطْعَة، عَن الَّلحيانيّ.

وحَيْدارُ الْحَصَى: مَا اسْتَدَارَ مِنْهُ.

وحَيْدَرَةُ: الْأسد.

وحَيْدَرٌ وحَيْدَرَةُ: اسمان.

والحُوَيْدِرَةُ: اسْم شَاعِر، وَرُبمَا قَالُوا: الحادِرَةُ.

حدر

1 حَدَرَ, aor. ـُ (M, Msb, K, &c.) and حَدِرَ, (M, K,) inf. n. حُدُورٌ (T, S, M, Msb, K) and حَدْرٌ, (T, M, K,) He made to descend, or to go down or downwards or down a declivity; sent, let, or put, down, or from a higher to a lower place or position; (T, S, M, A, Msb, K;) as also ↓ احدر: (Msb:) [or this latter is not chaste; for, accord. to J,] one says, حَدَرَ السَّفِينَةَ he lowered the ship; or sent it to a lower place, (S,) or from a higher to a lower part of a river; (A;) but one should not say, احدرها. (S.) You say also, حَدَرَ الحَجَرَ مِنَ الجَبَلِ He rolled down the stone from the mountain. (A.) b2: حَدَرَتْهُمُ السَّنَةُ (tropical:) Dearth, scarcity, or drought, made them to descend [from the desert]; brought them to a descent; (T, S;) brought them, (TA,) or brought them down, or made them to descend, (A,) to the towns, or villages. (A, TA.) b3: حَدَرَ اللِّثَامَ عَنْ حَنَكِهِ He turned down the لثام [or muffler] from the part beneath his chin. (TA.) b4: حَدَرَ الدَّمْعَ, aor. ـُ and حَدِرَ, inf. n. حُدُورٌ and حَدْرٌ, He shed, or let fall, tears; as also ↓ حدّرهُ. (TA.) And العَيْنُ تَحْدُرُ الدَّمْعَ, (A, K, *) and تَحْدِرُهُ, inf. n. حَدَرٌ, (K,) (tropical:) The eye sheds, or lets fall, tears; (A;) or flows with tears. (K.) And الدَّمْعُ يَحْدُرُ الكُحْلَ (tropical:) [The tears make the collyrium to flow down]. (A.) b5: حَدَرَ الدَّوَآءُ بَطْنَهُ, (A,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حَدْرٌ, (K,) (tropical:) The medicine made his belly to discharge itself. (A, K.) [And الطَّمْثَ ↓ حدّر (assumed tropical:) It (a medicine) caused the menstrual flux to descend: see مُحَدِّرٌ.]

A2: حَدَرَ, (T, S, Mgh, K,) aor. ـُ and حَدِرَ, (K,) inf. n. حَدْرٌ; (S, Mgh, K;) and ↓ احدر, (T, S, A, K,) inf. n. إِحْدَارٌ; (K;) (tropical:) He made the skin to swell, (T, S, A, Mgh, K,) and to become thick, (A,) by beating. (T, S, A, Mgh.) A3: حَدَرَ الثَّوْبَ, (A, K,) aor. ـُ and حَدِرَ, inf. n. حَدْرٌ; (K;) and ↓ احدرهُ, (S, K,) inf. n. إِحْدَارٌ; (K;) (tropical:) He twisted the unwoven warp, (K,) or the extremities of the unwoven warp, (S, A,) of the garment, or piece of cloth; (S, A, K;) like as is done with the ends of [garments of the kind called] أَكْسِيَة [pl. of كِسَآء]: (S:) because its length is thus diminished. (A.) A4: See 7. b2: [Hence,] حَدَرَ فِى القِرَآءَةِ, (S, Mgh, Msb, K, *) and فِى الأَذَانِ, (S, Mgh, Msb,) and فِى الإِقَامَةِ, (Msb,) aor. ـُ (S, Mgh, Msb, K) and حَدِرَ, (K,) inf. n. حَدْرٌ; (S, Mgh, Msb, K;) and ↓ حدّر, inf. n. تَحْدِيرٌ; (K;) and حَدَرَ القِرَآءَةَ, (A, Msb,) and الأَذَانَ, and الإِقَامَةَ; (Msb;) (tropical:) He hastened, or was quick, in the reading, or recitation, (S, A, Mgh, Msb, K, *) and in the call to prayer, (S, Mgh, Msb,) and in the [form of words called the] اقامة; (Msb;) and he hastened the reading, or recitation, &c. (Msb.) A5: حَدَرَ and حَدُرَ, inf. n. [of the latter, accord. to analogy,] حُدُورَةٌ, It (a bow-string) was thick and strong. (TA. [See also حَادِرٌ.]) b2: And [hence, app.,] (tropical:) It (a boy) was, or became, such as is termed حَادِرٌ [q. v.]: (TA:) [or] حَدُرَ, aor. ـُ (Lth, As, S, A, K;) and حَدَرَ, aor. ـُ (ISd, K;) inf. n. [of the former] حَدَارَةٌ (A, K) and حَدْرٌ; (S, K;) (tropical:) he was, or became, compact in make, (As, S, K,) and thick: (TA:) or short and fleshy: (A:) and he was, or became, fat, with thickness, (K, TA,) and shortness. (TA. [See حَادِرٌ.]) b3: and حَدَرَ, (T, S, A, K,) aor. ـُ (T, S, K) and حَدِرَ, (K,) inf. n. حُدُورٌ (T, S, A) and حَدْرٌ; (K;) and ↓ احدر, inf. n. إِحْدَارٌ; and ↓ حدّر, inf. n. تَحْدِيرٌ; (K, TA;) or tho first form only; (T;) (tropical:) It (the skin) became swollen, (T, S, TA,) as also ↓ انحدر, (S, K,) by reason of beating: (T, S, TA:) or became swollen and thick, by reason thereof. (A, K.) b4: حَدُرَتِ العَيْنُ, inf. n. حَدَارَةٌ, (assumed tropical:) The eye was, or became, large and wide: (Msb:) was, or became, beautiful. (TA.) 2 حَدَّرَ see 1, in four places.4 أَحْدَرَ see 1, in four places.

A2: Also احدر الثَّوْبَ (assumed tropical:) He sewed the garment, or piece of cloth, the second time, after the [slight sewing termed] مَلّ, or شَلّ. (S.) 5 تحدّر الدَّمْعُ (S, K *) and ↓ تحادر (A) The tears descended gently, or little by little. (S, A, K. *) And عَلَى لِحْيَتِهِ ↓ رَأَيْتُ المَطَرَ يَتَحَادَرُ I saw the rain descending and dropping upon his beard. (TA.) 6 تَحَاْدَرَ see 5, in two places.7 انحدر He, or it, descended; went down, downwards, down a declivity, or from a higher to a lower place or position: (S, A, Msb, K:) and [in like manner] ↓ حَدَرَ, inf. n. حَدْرٌ, (TA,) or حُدُورٌ, (A,) he went down, or descended, a declivity. (A, TA.) [Hence,] اِنْحَدَرْتُ إِلَى البَصْرَةِ I went down to El-Basrah. (S.) b2: Also He journeyed, or went, towards El-'Irák, and Syria, and 'Omán: opposed to أَصْعَدَ, which signifies “ he journeyed, or went, towards Nejd, and El-Hijáz, and El-Yemen: ” (ISk, on the authority of 'Omárah, TA in art. صعد:) or the former, he journeyed, or went, towards El-'Irák: and the latter, “ he journeyed, or went, towards the Kibleh: ” (Aboo-Sakhr, T, TA ubi suprà:) and ↓ مُنْحَدَرٌ is used as an inf. n. of the former; like as مُصعَدٌ is of the latter: (T, TA ubi suprà:) also, the former verb, he returned from any town or country: and the latter, “he commenced a journey or the like, in any direction. ” (Ibn-'Arafeh, TA ubi suprà.) b3: Also, said of a place, It sloped down. (Msb.) A2: See also 1, last sentence but one.

حَدَرٌ: see حَدُورٌ, in two places.

حَدْرَةٌ A single thread, of the threads of a [garment of the kind called] كِسَآء. (TA.) [See حَدَرَ الثَّوْبَ.]

A2: عَيْنٌ حَدْرَةٌ (As, T, S, Msb, K) and ↓ حُدُرَّى (K) (assumed tropical:) An eye compact and hard: (As, T, S:) or thick and hard: (K:) or wide and large and projecting: (T:) or large and wide: (Msb:) or large: (K:) or wide: (TA:) or sharp-sighted. (K.) حُدْرَةٌ A herd of camels, (S, K,) like, or about, a صِرْمَة, (S,) which is [as some say] from ten to forty: when they amount to sixty, they are termed a صِدْعَة: (TA:) a flock of sheep or goats. (Lh, TA.) b2: See also حُدُورَةٌ.

حَدْرَآءُ: see حَدُورٌ.

A2: عَيْنٌ حَدْرَآءُ (assumed tropical:) A beautiful eye. (TA.) حُدُرَّى: see حَدْرَةٌ.

حَدُورٌ (S, A, Msb, K) and ↓ حَدَرٌ (S, K) and ↓ حَدْرَآءُ, (T, K,) of the same measure as صَفْرَآءُ, (T,) [in the CK, erroneously, حُدَرَآء,] and ↓ أُحْدُورٌ and ↓ حَادُورٌ (K) and ↓ مُنْحَدَرٌ (S, K) [which is of frequent occurrence] and ↓ مُنْحُدُرٌ and ↓ مُنْحَدِرٌ, or ↓ مَنْحَدِرٌ, or ↓ مُنْحَدُرٌ, (as in different copies of the K, the last of these being the third form given in the CK,) A declivity, or declivous place; a place sloping down; a slope; a place of descent, or by which one descends: (S, A, Msb, K:) a حدور is at the foot of a mountain, and in any place. (TA.) You say, هَبَطْنَا فِى حَدُورِ صَعْبَةٍ

[We descended a difficult declivity]. (A.) and ↓ كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِى حَدَرٍ [As though he were descending a declivity]: (S:) occurring in a trad. (TA.) حَدُورَةٌ: see what next follows.

حُدُورَةٌ and ↓ حَدُورَةٌ and ↓ حَادُورَةٌ (tropical:) A flow, or flowing, of tears from the eye. (Lh, ISd, K, TA.) A2: Also the first, (S,) so accord. to the M, &c., (TA,) or ↓ حُدْرَةٌ, (K,) Multitude, and congregation. (S, M, K.) You say حَىٌّ ذُو حُدُورَةٍ

A tribe numerous and congregated. (S, M.) حَادِرُ A rope strongly twisted: a bow-string strong and full. (TA. [See also 1.]) b2: A thick spear. (TA.) And كُعُوبٌ حَوَادِرُ Thick and round knots, or joints, of a spear. (TA.) b3: A cake of bread (رَغِيف) complete: or having thick edges. (TA.) b4: (tropical:) A man compact in make: (S:) a boy short and fleshy: (A:) a youth thick and compact: (TA:) or full of fat and flesh, with softness, or thinness, of skin: (Lth, Az:) a boy full in body, and of great force: (Th:) or a boy full of youthful vigour; as also حَادِرَةٌ: [but this is an intensive epithet:] (Lth, Az:) or a fat boy: (K:) or a boy fat, thick, and compact in make: (ISd:) or goodly, or beautiful: (ISd, K:) pl. حَدَرَةٌ. (TA.) Also the fem., حَادِرَةٌ, (assumed tropical:) A thick, or bulky, she-camel. (T in art. رنب.) And the same, (assumed tropical:) Bulky in the shoulder-joints. (IB.) And حَوَادِرُ [the pl. fem.] (assumed tropical:) Compact and bulky camels or the like. (TA.) b5: (assumed tropical:) Anything full of moisture, and of beautiful make. (TA.) And حَادِرَةُ العَيْنَيْنِ (assumed tropical:) A she-camel having full eyes: (S:) or having eyes full of fat, equal, and beautiful. (TA.) b6: A tribe congregated. (TA.) b7: A lofty mountain. (TA.) b8: See also الحَيْدَرَةُ.

حُنْدُرٌ and ↓ حُنْدُورَةٌ (S, K) and ↓ حُنْدُورٌ (K) and ↓ حِنْدُورَةٌ (Th, K) and ↓ حِنْدَوْرَةٌ, and ↓ حِنْدِيرٌ and ↓ حِنْدِيرَةٌ and ↓ حِنْدَوْرٌ and ↓ حِنْدَارَةٌ, (K,) of which ↓ حِنْدِيرَةٌ is the most approved form, (TA,) The black of the eye. (S, K.) One says, هُوَ عَلَى

حُنْدُرِ عَيْنِهِ and عَيْنِهِ ↓ حُنْدُورَةِ (S, K) and ↓ حُنْدُورِ عَيْنِهِ and عَيْنِهِ ↓ حِنْدَوْرَةِ (TA) (assumed tropical:) He is deemed burdensome, or troublesome, by him, so that he cannot look at him by reason of hatred. (S, K.) and عَيْنِى ↓ جَعَلْتُهُ عَلَى حِنْدِيرَةِ and عَيْنِى ↓ حُنْدُورَةِ (assumed tropical:) I made him, or it, a conspicuous object, or a thing in full view, of my eye. (S, K.) Several lexicographers mention these forms in art. حندر, regarding the ن as a radical letter, as it should not be held to be augmentative, when occupying the second place in a word, unless on strong evidence. (TA.) حَيْدَرٌ and الحَيْدَرُ: see what next follows.

الحَيْدَرَةُ (assumed tropical:) The lion; (S, K;) as also ↓ الحَيْدَرُ, (K,) and ↓ حَيْدَرٌ, without ال, (TA,) and ↓ الحَادِرُ: (Kudot;:) or the lion that is, among other lions, like the king among men; (IAar;) because of the thickness of his neck, and the strength of his fore legs. (Th, TA.) b2: Also حَيْدَرَةٌ (tropical:) Destruction, or perdition; (Az, K;) and so ↓ حَادُورٌ: (K:) or a severe calamity; as though it were a lion in its severity. (A.) حَادُورٌ: see حَدُورٌ.

A2: Also An ear-ring; syn. قُرْطٌ: (S, K:) pl. حَوَادِيرُ. (TA.) A3: (tropical:) A laxative medicine; (A, K, * TA;) contr. of عَاقُولٌ. (A.) A4: See also الحَيْدَرَةُ.

حَادُورَةُ: see حُدُورَةُ.

حُنْدُورٌ and حِنْدَوْرٌ: see حُنْدُرٌ, in three places.

حِنْدِيرٌ: see حُنْدُرٌ.

حِنْدَارَةٌ: see حُنْدُرٌ.

حُنْدُورَةٌ and حِنْدُورَةٌ and حِنْدَوْرَةٌ: see حُنْدُرٌ, in six places.

حِنْدِيرَةٌ: see حُنْدُرٌ, in three places.

أَحْدَرُ (assumed tropical:) More, most, or very, fat and thick. (TA.) أُحْدُورٌ: see حَدُورٌ.

مُحَدِّرٌ لِلطَّمْثِ (assumed tropical:) [Emmenagogue]. (K in arts.

نجذ and جزر &c.) مُنْحَدَرٌ and مُنْحُدُرٌ and مُنْحَدِرٌ, or مَنْحَدِرٌ, or مُنْحَدُرٌ: see حَدُورٌ: A2: and for the first, see also 7.

حدر: الأَزهري: الحَدْرُ من كل شيء تَحْدُرُه من عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ،

والمطاوعة منه الانْحدارُ.

والحَدُورُ: اسم مقدار الماء في انحدار صَببَهِ، وكذلك الحَدُورُ في سفح

جبل وكلّ موضع مُنْحَدِرٍ. ويقال: وقعنا في حَدُورٍ مُنْكَرَة، وهي

الهَبُوطُ. قال الأَزهري: ويقال له الحَدْراءُ بوزن الصَّفْراء؛ والحَدُورُ

والهَبُوط، وهو المكان ينحدر منه. والحُدُورُ، بالضم: فعلك.

ابن سيده: حَدَرَ الشيءَ يَحْدِرُه ويَحْدُرُه حَدْراً وحُدُوراً

فانَحَدَرَ: حَطَّهُ من عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ.

الأَزهري: وكل شيء أَرسلته إِلى أَسفل، فقد حَدَرْتَه حَدْراً

وحُدُوراً. قال: ولم أَسمعه بالأَلف أَحْدَرْتُ؛ قال: ومنه سميت القراءة السريعة

الحَدْرَ لأَن صاحبها يَحْدُرُها حَدْراً.

والحَدَرُ، مثل الصَّبَبِ: وهو ما انحدر من الأَرض. يقال: كأَنما

يَنْحَطُّ في حَدَر. والانْحِدارُ: الانهِباط، والموضع مُنْحَدَرٌ. والحَدْرُ:

الإِسراع في القراءة. قال: وأَما الحَدُورُ فهو الموضع المُنْحَدِرُ.

وهذا مُنْحَدَرٌ من الجبل ومُنْحَدُرٌ، أَتبعوا الضمة كما قالوا: أُنْبِيك

وأُنْبُوك، وروى بعضهم مُنْحَدَرٌ. وحادُورُهُما وأُحْدُورُهُما:

كَحَدُورِهِما. وحَدَرْتُ السفينة: أَرسلتها إِلى أَسفل، ولا يقال أَحْدَرْتُها؛

وحَدَرَ السفينة في الماء والمتاع يَحْدُرُهما حَدْراً، وكذلك حَدَرَ

القرآن والقراءة. الجوهري: وحَدَرَ في قراءته في أَذانه حَدْراً أَي أَسرع.

وفي حديث الأَذان: إِذا أَذَّنتَ فَتَرَسَّلْ وإِذا أَقمتَ فاحْدُرْ أَي

أَسرع. وهو من الحُدُور ضدّ الصُّعُود، يتعدى ولا يتعدى.

وحَدَرَ الدمعَ يَحْدُرُه حَدْراً وحُدُوراً وحَدَّرَهُ فانْحَدَرَ

وتَحَدَّرَ أَي تَنَزَّلَ. وفي حديث الاستسقاء: رأَست المطر يَتَحادَرُ على

لحيته أَي ينزل ويقطر، وهو يَتَفاعَلُ من الحُدُور. قال اللحياني:

حَدَرَتِ العَيْنُ بالدمع تَحْدُرُ وتَحْدِرُ حَدْراً، والاسم من كل ذلك

الحُدُورَةُ والحَدُورَةُ والحادُورَةُ. وحَدَرَ اللِّثَامَ عن حنكه: أَماله.

وحَدَرَ الدواءُ بطنه يَحْدُرُه حَدْراً: مَشَّاه، واسم الدواء

الحادُورُ.الأَزهري: الليث: الحادِرُ الممتلئ لحماً وشَحْماً مع تَرَارَةٍ،

والفعل حَدُرَ حَدارَة. والحادِرُ والحادِرَةُ: الغلام الممتلئ الشباب.

الجوهري: والحادِرُ من الرجال المجتمع الخَلْق؛ عن الأَصمعي. تقول منه: حَدُرَ

بالضم، يَحْدُرُ حَدْراً. ابن سيده: وغلام حادِرٌ جَمِيل صَبيحٌ.

والحادرُ: السمين الغليظ، والجمع حَدَرَةٌ، وقد حَدَرَ يَحْدُرُ وحَدُرَ.

وفَتًى حادِرٌ أَي غليظ مجتمع، وقد حَدَرَ يَحْدُرُ حَدارَةً، والحادِرَةُ:

الغليظة؛ وفي ترجمة رنب قال أَبو كاهل اليشكري يصف ناقته ويشبهها

بالعقاب:كأَنَّ رِجْلِي على شَعْواءَ حادِرَةٍ

ظَمْياءَ، قد بُلَّ مِنْ طَلٍّ خَوافيها

وفي حديث أُم عطية: وُلِدَ لنا غلام أَحدَرُ شَيء أَي أَسمن شيء وأَغلظ؛

ومنه حديث ابن عمر: كان عبدالله بن الحرث بن نوفل غلاماً حادِراً ومنه

حديث أَبْرَهَةَ صاحب الفيل: كان رجلاً قصيراً حادِراً دَحْداحاً. ورُمْحٌ

حادِرٌ: غليظ. والحَوادِرُ من كُعُوب الرماح: الغلاظ المستديرة. وجَبَلٌ

حادِرٌ: مرتفع. وحَيٌّ جادِرٌ: مجتمع. وعَدَدٌ حادِرٌ: كثير وحَبْلٌ

حادِرٌ: شديد الفتل؛ قال:

فما رَوِيَتْ حتى اسْتبانَ سُقاتُها،

قُطُوعاً لمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حادِرِ

وحَدُر الوَتَرُ حُدُورَةً: غَلُظَ واشتدّ؛ وقال أَبو حنيفة: إِذا كان

الوتر قوياً ممتلئاً قيل وَتَرٌ حادِرٌ؛ وأَنشد:

أُحِبُّ الصَّبِيَّ السَّوْءَ مِنْ أَجْلِ أُمِّه،

وأُبْغِضُهُ مِنْ بُغُضِها، وَهْوَ حادِرُ

وقد حَدُرَ حُدُورَةً. وناقة حادِرَةُ العينين إِذا امتلأَتا نِقْياً

واستوتا وحسنتا؛ قال الأَعشى:

وعَسِيرٌ أَدْناءُ حادِرَةُ العَيْـ

ـنِ خَنُوفٌ عَيْرانَةٌ شِمْلالُ

وكلُّ رَيَّانَ حَسَنِ الخَلْقِ: حادِرٌ.

وعَيْنٌ حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ: عظيمة؛ وقيل: حادَّةُ النظر: وقيل: حَدْرَةٌ

واسعة، وبَدْرَة يُبادِرُ نظرُها نَظَرَ الخيل؛ عن ابن الأَعرابي.

وعَيْن حَدْراءُ: حَسَنَةٌ، وقد حَدَرَتْ. الأَزهري: الأَصمعي: أَما قولهم عين

حَدْرَة فمعناه مكتنزة صُلْبَة وبَدْرَةٌ بالنظر؛ قال امرؤ القيس:

وعينٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ،

شُقَّتْ مَآقيهما مِنْ أُخُرْ

الأَزْهَرِيُّ: الحَدْرَةُ العين الواسعة الجاحظة، والحَدْرَةُ: جِرْمُ

قَرْحَةٍ تخرج بِجَفْنِ العين؛ وقيل: بباطن جفن العين فَتَرِمُ

وتَغْلُظُ، وقد حَدَرَتْ عينه حَدْراً؛ وحَدَرَ جلده عن الضرب يَحْدِرُ ويَحْدُرُ

حَدْراً وحُدوراً: غلظ وانتفخ وَوَرِمَ؛ قال عمر بن أَبي ربيعة:

لو دَبَّ ذَرٌّ فَوْقَ ضَاحِي جِلْدِها،

لأَبانَ مِنْ آثارِهِنَّ حُدُورَا

يعني الوَرَمَ؛ وأَحْدَرَه الضربُ وحَدَرَهُ يَحْدُرُهُ.

وفي حديث ابن عمر: أَنه ضرب رجلاً ثلاثين سوطاً كلها يَبْضَعُ

ويَحْدُرُ؛ يعني السياط، المعنى أَن السياط بَضَعَتْ جلده وأَورمته؛ قال الأَصمعي:

يَبْضَعُ يعني يشق الجلد، ويَحْدُرُ يعني يُوَرِّمُ ولا يَشُقُّ؛ قال:

واختلف في إِعرابه؛ فقال بعضهم: يُحْدر إِحداراً من أَحدرت؛ وقال بعضهم:

يَحْدُرُ حُدُوراً من حَدَرْتُ؛ قال الأَزهري: وأَظنهما لغتين إِذا جعلت

الفعل للضرب، فأَما إِذا كان الفعل للجلد أَنه الذي يَرِمُ فإِنهم يقولون:

قد حَدَرَ جِلْدُه يَحْدُرُ حُدُوراً، لا اختلاف فيه أَعلمه. الجوهري:

انْحَدَر جلده تورم، وحَدَرَ جِلْدَه حَدْراً وأَحْدَرَ: ضَرَبَ.

والحَدْرُ: الشَّق. والحَدْرُ: الوَرَمُ

(* قوله: «والحدر الشق والحدر

والورم» يشير بذلك إِلى أَنه يتعدى ولا يتعدى وبه صرح الجوهري). بلا شق.

يقال: حَدَرَ جِلْدُه وحَدَّرَ زيد جِلْدَهُ.

والحَدْرُ: النَّشْزُ الغليظ من الأَرض. وحَدَرَ الثوبَ يَحْدُرُه

حَدْراً وأَحْدَرَهُ يُحْدِرُه إِحداراً: فتل أَطراف هُدْبِه وكَفَّهُ كما

يفعل بأَطراف الأَكسية. والحَدْرَةُ: الفَتْلَةُ من فِتَل الأَكْسِيَةِ.

وحَدَرَتْهُم السِّنَةُ تَحْدُرُهُمْ: جاءت بهم إِلى الحَضَرِ؛ قال

الحطيئة:جاءَتْ به من بلادِ الطُّورِ، تَحْدُرُهُ

حَصَّاءُ لم تَتَّرِكْ، دون العَصا، شَذَبا

الأَزهري: حَدَرَتْهُمُ السَّنَةُ تَحْدُرُهُمْ حَدْراً إِذا حطتهم

وجاءت بهم حُدُوراً.

والحُدْرَةُ من الإِبل: ما بين العشرة إِلى الأَربعين، فإِذا بلغت

الستين فهي الصِّدْعَةُ. والحُدْرَةُ من الإِبل، بالضم، نحو الصِّرْمَة. ومالٌ

حَوادِرُ: مكتنزة ضخامٌ. وعليم حُدْرَة من غَنَمٍ وحَدْرَة أَي قطعه؛ عن

اللحياني.

وحَيْدارُ الحصى: ما استدار منه.

وحَيْدَرَةُ: الأَسَدُ؛ قال الأَزهري: قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى لم

تختلف الرواة في أَن الأَبيات لعلي ابن أَبي طالب، رضوان الله عليه:

أَنا الذي سَمَّتْني أُمِّي الحَيْدَرَه،

كَلَيْتِ غاباتٍ غَليظِ القَصَرَهْ،

أَكلِيلُكُم بالسيفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ

وقال: السندرة الجرأَة. ورجل سِنَدْرٌ، على فِعَنْلٍ إِذا كان جريئاً.

والحَيْدَرَةُ: الأَسد؛ قال: والسَّنْدَرَةُ مكيال كبير؛ وقال ابن

الأَعرابي: الحَيْدَرَة في الأُسْدِ مثل المَلِكِ في الناس؛ قال أَبو العباس:

يعني لغلظ عنقه وقوّة ساعديه؛ ومنه غلام حادر إِذا كان ممتلئ البدن شديد

البطش؛ قال والياء والهاء زائدتان، زاد ابن بري في الرجز قبلَ:

أَكيلكم بالسيف كيل السندره

أَضرب بالسيف رقاب الكفره

وقال: أَراد بقوله: «أَنا الذي سمتني أُمي الحيدره» أَنا الذي سمتني

أُمي أَسداً، فلم يمكنه ذكر الأَسد لأَجل القافية، فعبر بحيدرة لأَن أُمه لم

تسمه حيدرة، وإِنما سمته أَسداً باسم أَبيها لأَنها فاطمة بنت أَسد،

وكان أَبو طالب غائباً حين ولدته وسمته أَسداً، فلما قدم كره أَسداً وسماه

عليّاً، فلما رجز عليّ هذا الرجز يوم خيبر سمى نفسه بما سمته به أُمه؛

قلت: وهذا العذر من ابن بري لا يتم له إِلاَّ إِن كان الرجز أَكثر من هذه

الأَبيات ولم يكن أَيضاً ابتدأَ بقوله: «أَنا الذي سمتني أُمي الحيدرة»

وإِلاَّ فإِذا كان هذا البيت ابتداء الرجز وكان كثيراً أَو قليلاً كان، رضي

الله عنه، مخيراً في إِطلاق القوافي على أَي حرف شاء مما يستقيم الوزن

له به كقوله: «أَنا الذي سمتني أُمي الأَسدا» أَو أَسداً، وله في هذه

القافية مجال واسع، فنطقه بهذا الاسم على هذه القافية من غير قافية تقدمت يجب

اتباعها ولا ضرورة صرفته إِليه، مما يدل على أَنه سمي حيدرة. وقد قال

ابن الأَثير: وقيل بل سمته أُمه حيدرة. والقَصَرَة: أَصل العنق. قال: وذكر

أَبو عمرو المطرز أَن السندرة اسم امرأَة؛ وقال ابن قتيبة في تفسير

الحديث: السندرة شجرة يعمل منها القِسِيُّ والنَّبْلُ، فيحتمل أَن تكون

السندرة مكيالاً يتخذ من هذه الشجرة كما سمي القوس نَبْعَةً باسم الشجرة،

ويحتمل أَن تكون السندرة امرأَة كانت تكيل كيلاً وافياً. وحَيْدَرٌ

وحَيْدَرَةُ: اسمان. والحُوَيْدُرَة: اسم شاعر وربما قالوا الحادرة.

والحادُورُ: القُرْطُ في الأُذن وجمعه حَوادِير؛ قال أَبو النجم العجلي

يصف امرأَة:

خِدَبَّةُ الخَلْقِ على تَخْصِيرها،

بائِنَةُ المَنْكِبِ مِنْ حادُورِها

أَراد أَنها ليست بِوَقْصاء أَي بعيدة المنكب من القُرْط لطول عنقها،

ولو كانت وقصاء لكانت قريبة المنكب منه. وخِدَبَّةُ الخلق على تحصيرها أَي

عظيمة العجز على دقة خصرها:

يَزِينُها أَزْهَرُ في سُفُورِها،

فَضَّلَها الخالِقُ في تَصْوِيرِها

الأَزهر: الوجه. ورَغِيفٌ حادِرٌ أَي تامٌّ؛ وقيل: هو الغليظ الحروف؛

وأَنشد:

كَأَنَّكِ حادِرَةُ المَنْكِبَيْـ

ـنِ رَصْعاءُ تَسْتَنُّ في حائِرِ

يعني ضفدعة ممتلئة المنكبين. الأَزهري: وروي عبدالله بن مسعود أَنه قرأَ

قول الله عز وجل: وإِنا لجميع حاذرون؛ بالدال، وقال مُؤْدُونَ في

الكُراعِ والسِّلاح؛ قال الأَزهري: والقراءة بالذال لا غير، والدال شاذة لا

تجوز عندي القراءة بها، وقرأَ عاصم وسائر القراء بالذال.

ورجل حَدْرَدٌ: مستعجل. والحَيْدارُ من الحصى: ما صَلُبَ واكتنز؛ ومنه

قول تميم بن أَبي مقبل:

يَرْمِي النِّجادَ بِحَيْدارِ الحَصى قُمَزاً،

في مِشْيَةٍ سُرُحٍ خَلْطٍ أَفانِينَا

وقال أَبو زيد: رماه الله بالحَيْدَرَةِ أَي بالهَلَكَةِ وحَيٌّ ذو

حَدُورَةٍ أَي ذو اجتماع وكثرة. وروى الأَزهري عن المُؤَرِّج: يقال حَدَرُوا

حوله ويَحْدُرُون به إِذا أَطافوا به؛ قال الأَخطل:

ونَفْسُ المَرْءِ تَرْصُدُها المَنَايا،

وتَحْدُرُ حَوْلَه حتى يُصارَا

الأَزهري: قال الليث: امرأَة حَدْراءُ ورجل أَحدر؛ قال الفرزدق:

عَزَفْتَ بأَعْشاشٍ، وما كِدْتَ تَعْزِفُ،

وأَنْكَرْتَ من حَدْراءَ ما كنتَ تَعْرِفُ

قال: وقال بعضهم: الحدراء في نعت الفرس في حسنها خاصة. وفي الحديث: أَن

أُبيّ بن خلف كان على بعير له وهو يقول: يا حَدْرَاها؛ يريد: هل رأَى

أَحد مثل هذا؟ قال: ويجوز أَن يريد يا حَدْراءَ الإِبل، فقصر، وهي تأْنيث

الأَحدر، وهو الممتلئ الفخذ والعجز الدقيق الأَعلى، وأَراد بالبعير ههنا

الناقة وهو يقع على الذكر والأُنثى كالإِنسان.

وتَحَدُّرُ الشيء: إِقبالهُ؛ وقد تَحَدَّرَ تَحَدُّراً؛ قال الجعدي:

فلما ارْعَوَتْ في السَّيْرِ قَضَّيْنَ سَيْرَها،

تَحَدُّرَ أَحْوَى، يَرْكَبُ الدّرَّ، مُظْلِم

الأَحوى: الليل. وتحدّره: إِقباله. وارعوت أَي كفت. وفي ترجمة قلع:

الانحدار والتقلع قريب بعضه من بعض، أَرد أَنه كان يستعمل التثبيت ولا يبين

منه في هذه الحال استعجال ومبادرة شديدة.

وحَدْراءُ: اسم امرأَة.

حدر
: (الحَدْرُ) بِالْفَتْح من كلِّ شَيْءٍ: (الحَطُّ مِن عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ) والمطاوَعَة مِنْهُ الانحدار، (.
الحُدُورِ) بالضمِّ، وإِنما أَطْلقه اعْتِمَادًا على الشُّهرة.
وَقد حَدَرَه يَحْدِره ويَحْدُره حَدْراً وحُدُوراً فانْحَدَر: حَطَّه (مِن عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ) كَذَا فِي الْمُحكم. قَالَ الأَزهريا:
وكلُّ شيْءٍ أَرْسَلْته إِلى أَسفل فقد حَدَرْته حَدْراً وحُدُوراً. وحَدَرْت السَّفِينةَ: أَرسلْتها إِلى أَسفلَ، وَلَا يُقَال أَحْدَرْتها.
(و) مِنَ الْمجَاز: الحَدْر فِي الأَذانِ والقُرْآنِ: (الأُسْرَاع) ، وَفِي حَدِيث الأَذان؛ (أَهَذا أَذْنت فتَرَسَّلْ، وإِذا أَقمْت فاحْدُرْ، يَتعَدَّى وَلَا يَتعَدَّى، وَفِي الأَساس: حَدَرَ القِرَاءَة حَدْراً: أَسرَعَ فِيهَا، فحَطَّها عَن التَّمْطِيط.
وَفِي المحْكم: سُمِّيَتِ القِراءَة السَّرِيعَة الحَدْر؛ لأَن صَاحبهَا يَحْدُرها حَدْراً، (كالتَّحْدِيرِ) .
(و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْر: (وَرَمُ الجِلْدِ) وانْتِفاخُه (وغِلَظُه مِن الضَّرْبِ) حَدَر جِلْدُه يَحْدُرُ حَدْراً وحُدُوراً: غَلُظ وانْتفخَ ووَرِمَ، قَالَ عُمَرُ بنُ أَبي رَبِيعَة:
لَو دَبَّ ذَرٌّ فوقَ ضاحِي جِلْدِها
لأَبَانَ مِن آثارِهِنَّ حُدُورَا
يَعْنِي الوَرَمَ، (كالإِحدارِ والتَّحْدِير) .
(و) حَدْرُ الجِلْدِ أَيضاً: (تَوْرِيمُه) ، يُقَال: أَحْدَرَ الجهْدَ وحَدَرَه: ضَرَبَه حتّى وَرَّمَه.
وأَحْدَرَ الجِلْدُ بنفْسِه وحَدَّرَ وحَدَرَ: وَرِمَ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ أَنه ضَرب (رَجُلاً) ثَلَاثِينَ سَوْطاً كلُّها يَبْضَعُ ويَحْد) ؛ الْمَعْنى أَن السِّياطَ أَبْضعَتْ جِلْدَة وأَحْدَرَتْه، وَقَالَ الأَصمعيُّ: يَبْضَعُ؛ يَعْنِي يَشُقُّ الجِلْدَ، ويَحُدُرُ يَعْنِي يُوَرِّمُ، قَالَ: واخْتُلِفَ فِي إِعرابه، فَقَالَ بَعضهم: يُحْدِرُ إِحداراً، وَقَالَ بَعضهم: يَحْدُرُ حُدُوراً. قَالَ الأَزهريُّ: وأَظُنُّهما لُغَتَيْن، إِذا جعلتَ الفِعْلَ للضَّرْب، فأَمَّا إِذا كَانَ الفعلُ للجِلْد أَنه الَّذِي يَرِمُ، فَإِنَّهُم يَقُولُونَ: قد حَدَرَ جِلْدُه يَحْدُر حُدُوراً، لَا اختلافَ فِيهِ أَعْلَمُه.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْرُ (فَتْلُ هُدْبِ الثَّوْبِ، يُقَال: حَدَرْتُ الثَّوْبَ، إِذا فَتَلْتَ أَطْرَافَ هُدْبِه؛ لأَنّكَ تُقَصِّرُه بالفَتْل، وتَحتطُّ مِن مِقدار طُولِه، كَمَا فِي الأَساس، وَفِيه أَيضاً: وَمِنْه: حَدْرَجَ السَّوْطَ، إِذا فَتَلَه وسَوْطٌ مُحَدْرَجٌ؛ ضُمَّتِ الجيمُ إِليه، وَقد سَبَقَ فِي مَوْضِعه. (كالإِحدارِ فيهمَا) أَي فِي التورِيمِ والفَتْلِ، يُقَال: أَحْدَرَ الجِلْدَ مِن الضَّربِ إِحداراً: جعَلَه حادِراً، وَقد تقدَّم. وأَحْدَرَ الثَّوبَ إِحداراً فَتَلَ أَطرافَ هُدْبِه وكَفَّه، كَمَا يفْعَلُ بأَطرافِ الأَكْسِيَةِ.
والحَدْرَةُ: الفَتْلَةُ مِن فِتَلِ الأَكْسِيَةِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (الحَدْرُ: إِمشَاءُ الدَّواءِ البَطْنَ) . وَقد حَدَرَ الدَّوَاءُ بَطْنَه يَحْدُرُه حَدْراً: أَمْشَاه. (و) الحَدْرُ: (الإِحاطةُ بالشيْءِ، يَحْدُرُ) ، بالضمّ، (ويَحْدِرُ) بِالْكَسْرِ، (فِي الكُلِّ) ممّا تَقَدَمَ: ورَوَى الأَزهريُّ عَن المُؤَرِّجِ: يُقَال: حَدَرُوا حَولَه ويَحْدُرُون بِهِ، إِذا طافُوا بِهِ، قَالَ الأَخطل:
ونَفْسُ المرءِ تَرْصُدُهَا المَنَايَا
وتَحْدُرُ حَولَه حتّى يُصابَا
(و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْرُ: (السِّمَنُ فِي غِلَظٍ) وقِصَرٍ، يُقَال: غلامٌ حادِرٌ، أَي قَصيرٌ لَحِيمٌ، كَمَا يُقَال لَهُ: حُطائطٌ، كَمَا فِي الأَساس.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْرُ: (اجتماعُ خَلْقٍ) من الغِلَظِ، يُقَال: فَتىً حادِرٌ، أَي غَلِيظٌ مُجْتَمِعٌ. وجَمْعهما حَدَرَةٌ (كالحَدَارَةِ) ، ككَرَامَة، وَفِي بعض النُّسَخ بالفتحِ والكسرِ مَعًا. ونقلَ الأَزهريُّ عَن اللَّيث: الحادِرُ: المُمْتَلِيءُ شَحْماً ولَحْماً مَعَ تَرَارَةٍ، (فِعْلُه كنَصَرَ وكَرُمَ) ، ذَكَرَهما ابنُ سِيدَه، واقتصرَ اللَّيْثُ على الثَّانِي، ونقَلَه الجوهريُّ عَن الأَصمعيّ.
(و) الحَدَرُ، (بالتَّحْرِيك: مكانٌ يُنْحَدَرُ مِنْهُ) مثلُ الصَّبَبِ، وَفِي الحَدِيث: (كأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي حَدَرٍ) . (كالحَدُورِ) ، كصَبُورٍ، (والأُحْدُورِ) ، بالضمِّ، (والحُدَرَاءِ) ككُرَمَاءَ، (والحادُورِ) .
والحَدُورُ فِي سَفْحِ جَبَلٍ، وكلُّ مَوضِعٍ مِنْحَدِرٍ. وَيُقَال: وَقَعْنَا فِي حَدُورٍ مُنْكَرَةٍ، وَهِي الهَبُوطُ. قَالَ الأَزهريُّ: وَيُقَال لَهُ: الحدرَاءُ، بوَزْنِ الصعدَاءِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحَدْرُ: (سَيَلانُ العَيْنِ بالدَّمْع) . حَدَرَتْ (تَحْدُرُ) ، بِالضَّمِّ، (وتَحْدرُ) ، بِالْكَسْرِ، (والاسمُ) مِنْهُمَا (الحُدُورَةُ) ، بالضمّ، (والحَدُورَةُ) ، بِالْفَتْح (والحادُورَةُ) ، ذكر الثلاثةَ اللِّحْيَانِيُّ، كَمَا نَقَلَ عَنهُ ابنُ سِيدَه.
(و) الحَدرُ: (الحَوَلُ فِي العَيْن) . قَالَ اللَّيْث: (وَهُوَ أَحْدَرُ، وَهِي حَدْرَاءُ) ، أَي أَحْوَلُ وحَوْلَاءُ.
(وعَيْنٌ حَدْرَةٌ) بَدْرَةٌ (وحُدُرَّى ككُفُرَّى) بضَمَّتَيْن فتشديد مَعَ فتحٍ، آخِرُه أَلفٌ مقصورةُ: (عَظِيمةٌ، أَو) حَدْرَةٌ (غَليظَةٌ) . ونَقَل الأَزهريُّ عَن الأَصمعيِّ: أَمّا قولُهُم: عَيْنٌ حَدْرَةٌ فَمَعْنَاه مُكْتَنِزَةٌ (صُلْبَةٌ) ، وبَدْرَةٌ بالنَّظَر. (أَو) حَدْرَةٌ (حادَّةُ النَّظَر) . وَقيل) جَدْرَةٌ واسِعَةٌ، وبَدْرَةٌ: يُبَادِرُ نَظَرُها نَظَرَ الخَيْلِ، عَن ابْن الأَعرابيِّ. قَالَ امْرُؤ القَيْسِ:
وعَيْنٌ لَهَا حَدْرَةٌ بَدْرةٌ
وشُقَّتُ مآقِيهما مِن أُخُرْ
وَفِي التَّهْذِيبِ: الحَدْرَةُ: العينُ الواسعةُ الجاحِظَةُ.
(والحادِرُ: الأَسَدُ) ؛ لشِدَّةِ بَطْشِه، كالحَيْدَرِ والحيْدَرَةِ) وَيُقَال: حَيْدَرَةُ بِلَا لَام كَمَا وَقَعَ التعبيرُ بِهِ فِي بعض الأُصولِ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: الحَيْدَرَةُ فِي الأُسْدِ مثلُ المَلِكِ فِي النّاس. قَالَ ثعلبٌ: يَعْنِي لِغِلَظِ عُنُه، وقُوَّةِ ساعِدَيْه، والهاءُ والياءُ زائدتان، وَقَالَ: لم تَختلف الرُّواةُ فِي أَنّ هاذه الأَبياتَ لعليِّ بنِ أَبي طالبٍ رضيَ اللهُ عَنهُ:
أَنا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ
كَلَيْثِ غاباتٍ غَلِيظِ القَصَرَه
أَكِيلُكُم بالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ
وَزَاد ابنُ بَرِّيَ فِي الرَّجَز بعد (القَصَرَه) ::
أَضْرَب بالسَّيْفِ رِقَابَ الكَفَرَهْ
(و) مِنَ المَجَازِ: الحادِرُ: الغُلامُ السَّمِينُ) الغَلِيظُ، المُجْتَمِعُ الخَلْقِ، (أَو الحَسَنُ الجميلُ) الصَّبِيحُ، ذَكَرَهما ابْن سِيدَه. والجمعُ حَدَرَةٌ. ونَقَلَ الأَزهريُّ عَن اللَّيْث: الحادِرُ والحادِرَةُ: الغُلامُ المُمْتَلِيءُ الشَّبابِ: وَقَالَ ثعلبٌ: يُقَال: غِلَامٌ حادِرٌ، إِذا كَانَ مُمْتَلِيءَ البَدَنِ، شَدِيدَ البَطْشِ.
(و) فِي الْكتاب الْعَزِيز: {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ} (الشُّعَرَاء: 56) وَهِي القراءَةُ المشهورةُ، و (قُرِيءَ وإِنّا لَجَمِيعٌ حادِرُونَ) بالدّال؛ (أَي مُؤْدُونَ بالكُراعِ) ، وَفِي نَصِّ التَّهْذِيبِ: فِي الكُراعِ (والسِّلاحِ) . قَالَ الأَزهريُّ: وَهِي قراءَةُ عبدِ اللهِ بن مسعودٍ رضيَ اللهُ عَنهُ. قَالَ والقراءَةُ بالذّالِ لَا غير، والدّالُ شاذَّةٌ لَا يجوز عِنْدِي القراءَةُ بهَا، وقَرَأَ عاصِمٌ وسائرُ القُرّاءِ بالذّال. قلتُ: والدّالُ المُهْمَلَةُ قراءَةُ ابْن عُمَيْرٍ واليمانِيِّ، كَمَا نَقَله الصغانيُّ. (و) فَسَّرَه بعضٌ فَقَالَ: أَي (حُذّاقٌ بالقِتال، أَقْوِيَاءُ، نَشِيطُون لَهُ) ، مِن قَوْلهم: غلامٌ حادِرٌ، إِذا كَانَ شَدِيدَ البَطْشِ، قَوِيَّ السّاعِدَينِ كَمَا تَقَدَّمَ، (أَو سَائُرُون طالِبُون مُوسَى) ، عَلَيْهِ وعَلى نَبِّينا أَفضلُ الصّلاةِ والسّلامِ، مِن قَوْلهم: حَدَرَ الرجلُ حَدْراً، إِذا انْحَطَّ فِي صَبَبٍ.
(والحَادُورُ: القُرْطُ) فِي الأُذُن: جمعُه حَوَادِيرُ. قَالَ أَبو النَّجْمِ العِجْليُّ يصفُ امرأَةً:
حِدَبَّةُ الخَلْقِ على تَخْصِيرِها
ائِنَةُ المَنْكِبِ مِن حادُورِها
أَراد أَنها طويلةُ العُنُقِ، وعَظِيمَةُ العَجُزِ، على دِقَّةِ خَصْرِهَا، والبيتُ الَّذِي بعدَه:
يَزِينُهَا أَزْهَرُ فِي سُفُورِهَا
فَضَّلَها الخالِقُ فِي تَصْويرِهَا
(و) مِنَ المَجَازِ: الحادُورُ: (الهَلَكَةُ، كالحَيْدَرَةِ) . قَالَ أَبو زَيْدٍ: رَمَاه اللهُ بالحَيْدَرةِ؛ أَي بالهَلَكَةِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَي بِدَاهِيَةِ شديدةٍ، كأَنَّهَا الأَسَدُ فِي شِدَّتِها.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحادُورُ: الدَّوَاءُ (المُسْهِلُ) الَّذِي يُمَشِّي البَطْنَ، وَهُوَ خلافُ العاقولِ.
(والحَيْدارُ) ، بفتحٍ فسكونٍ: (مَا صَلُبَ مِن الحَصَى) واكْتَنَزَ، وَمِنْه قولُ تَمِيم بنِ أُبَيِّ بن مُقْبِلٍ يصفُ نَاقَة:
تَرْمِي النِّجادَ بحَيْدَار الحَصَى قُمَزاً
فِي مِشْيَةٍ سُرُحٍ خَلْط أَفانِينَا
وَلَيْسَ بتصحيفِ حَيْدان، بالنُّون، نَبَّه عَلَيْهِ الصغانيّ.
(والحَدْرَةُ) ، بِالْفَتْح: جِرْمُ (قَرْحَة تَخْرُجُ) بجَفْنِ العَيْنِ، وَقيل: (ببَياضِ الجَفْنِ) فتَرِمُ وتَغْلُظُ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب: بباطنِ الجَفْنِ. وَلَيْسَ فِيهِ: (ببَياض) ، فأَنا أَخْشَى أَن يكونَ هاذا تحْرِيفاً من الكاتبِ. وَقد حَدَرَتْ عَيْنُه حَدْراً.
(و) الحُدْرَةُ، (بالضمّ: الكَثْرَةُ والاجتماع) . وَالَّذِي فِي الْمُحكم وغيرِه: حَيٌّ ذُو حُدْرَةٍ؛ أَي ذُو اجتماعٍ وكَثْرَةٍ، فلْيُنْظَرْ هاذَا مَعَ عبارَة المصنِّف.
(و) الحُدْرَةُ: (القَطِيعُ مِن الإِبل) نحوُ الصِّرْمَةِ، وَهِي مَا بَين العشرةِ إِلى الأَربعينَ، فإِذا بَلَغَت السِّتِّينَ فَهِيَ الصِّدْعَةُ.
ومالٌ حَوادِرُ: مُكْتَنِزَةٌ ضِخامٌ، وَعَلِيهِ حُدْرَةٌ مِن غَنَمٍ، وحَدْرَةٌ؛ أَي قِطْعَةٌ، عَن اللِّحْيَانيِّ.
(والأَحْدَرُ) مِن الإِبل: (المُمْتَلِيءُ الفَخِذَيْنِ) والعَجُزِ (الدَّقِيقُ الأَعْلَى) ، وَهِي حَدْرَاءُ، وَمِنْه حديثُ أُبَيِّ بن خَلَفٍ: (كَانَ على بَعِيرٍ لَهُ وَهُوَ يَقُول يَا حَدْراهَا) ؛ يَعْنِي يَا حَدْرَاءَ الإِبلِ، فَقَصَرَ، وَهِي تَأْنِيثُ الأَحْدَرِ، وأَراد بالبَعِير هُنَا النّاقَةَ، وَهُوَ يَقع على الذَّكَر، والأُنْثَى، كالإِنسانِ، ويجوزُ أَن يُرِيدَ: هَل رَأَى أَحدٌ مثلَ هاذا:
قَالَ الأَزهريّ: (و) قَالَ بعضُهم: (الحَدْرَاءُ: نَعْتٌ حَسَنٌ للخَيْلِ) خاصَّةً. (و) حَدْرَاءُ: إسمُ (امرأَةٍ شَبَّبَ بهَا الفَرَزْدَقُ) ، قَالَ:
عَزَفْتَ بأَعْشاشٍ وَمَا كِدْتَ تَعْزِفْ
وأَنْكَرْتَ مِن حَدْرَاءَ مَا كنتَ تَعْرِفُ
(والحُناد 2 رُ، بالضمّ: الحادُّ البَصَرِ) . وَيُقَال: إِنه لَحُنَادِرُ العَيْنِ.
(والحُنْدُرُ) ، كُقْنفُذ، (والحُنْدُورُ) ، كسُرْسُورٍ، (والحُنْدُورَةُ، بضَمِّهِنَّ، و) الح 2 نْدَوْرَةُ، (كهِرْكَوْلَةٍ) ، يَعْنِي بكسرِ الأَولِ وفتحِ الثالِثِ (والحِنْدُورَةُ، بكسرِ الحاءِ وضمِّ الدّال) وهاذه عَن ثَعْلَبٍ، (والحِنْدِيرُ، والحِنْدَارَةُ، والحِنْدَوْرُ، والحِنْدِيرَةُ، بكسرهنَّ) ، كلُّ ذالك: (الحَدَقَةُ) ، والحِنْدِيرَةُ أَجْوَدُ.
(و) فِي الصّحاح: يُقَال: (هُوَ على حُنْدُرِ عَيْنِه وحُنْدُرَتِها) وحِنْدَوْرِهَا وَحِنْدَوْرَتِها؛ (أَي يَسْتَثْقِلُه فَلَا يَقْدِرُ النَّظَرَ إِليه) ، وَفِي بعض النُّسَخ: فَلَا يَقْدِرُ على النَّظَرِ إِليه، ونَصُّ الصّحاح: وَلَا يَقْدِرُ أَن يَنظرَ إِليه (بَغْضاً) .
(و) قَالَ الفَرّاءُ: يُقَال: (جَعَلْتُه على حُنْدُورَةِ عَيْنِي) ، بالضمّ، (وحِنْدِيرَتِه) بِالْكَسْرِ، (أَي) جَعَلْتُه (نُصْبَ عَيْنِي) ، وذكرَ الجوهريُّ وغيرُه من الأَئِمَّة هاذه المادَّةَ فِي ح ن د ر؛ إِشارةً إِلى أَن النُّونَ لَا تُزادُ فِي ثَانِي الكَلِمَة إِلّا بثَبتٍ، وتَبعَهم صاحبُ اللِّسَان فأَورَدَهَا هُنَاكَ، وَلم يتعرَّض لَهَا فِي حدر. وستأْتي للمصنِّف أَيضاً هُنَاكَ؛ إِشارةً إِلى مَا ذَكَرْنِا، إِن شاءَ اللهُ تعالَى.
(و) الحُدُرُّ، (كعُتُلَ: الغَلِيظُ الضَّخْمُ.
(وانْحَدَرَ) جِلْدُه: (تَوَرَّمَ كَمَا فِي الصّحاح.
(و) انْحَدَرَ: (انْهَبَطَ) وَهُوَ مُطاوعُ حَدَرَه يَحْرُه حَدْراً. وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة قلع: الانْحِدارُ والتَّقَلُّعُ قَريبٌ بعضُه من بعضٍ. أَراد أَنه يَستعملُ التَّثْبُّتَ، وَلَا يَبِينُ مِنْهُ فِي هاذه الْحَال استعجالٌ ومُبَادَرَةٌ شديدةٌ.
(والمَوْضِعُ مِنْحَدَرٌ) . بضمَ فَسُكُون ففَتَحَاتٍ، (ومُنْحَدُرٌ) ، أَتْبَعُوا الضَّمَّةَ الضَّمَّةَ، كَمَا قَالُوا: أُنْبِيكَ وأُنْبُوكَ. (و) رَوَى بعضُهُم: (مَنْحَدِرٌ) بفتحٍ فسكونٍ ففتحٍ فكسرٍ.
(و) حَدَرَ الدَّمْعَ يحْدُرُه حَدْراً وحُدُوراً، وحَدَّرَه فانْحَدَرَ، و (تَحَدَّرَ) ؛ أَي (تَنَزَّلَ) .
وممّا يُستدرَكَ عَلَيْهِ:
(رأَيتُ المَطَرَ يَتَحادَرُ على لِحْيَتِه) ؛ أَي يَنْزِلُ ويَقْطُرُ؛ وَهُوَ يَتَفَاعَلُ مِن الحُدُور، وَقد جاءَ فِي حَدِيث الاستسقاءِ.
وحَدَرَ اللِّثَامٍ عَن حَنَكِه: أَمَالَه.
والحادِرَةُ: الغَلِيظَةُ. قَالَ أَبو كاهِلٍ اليَشْكُرِيُّ يصفُ ناقَته، ويُشبِّهُها بالعُقَابِ:
كأَنّ رِجْلِي على شعْوَاءَ حادِرَةٍ
ظمْيَاءَ قد بُلَّ مِن طَلَ خوَافِيها
ذكرَه الأَزهريُّ فِي تَرْجَمَة رنب.
وَفِي حَدِيث أُمِّ عطِيّة: (وُلِدَ لنا غُلامٌ أَحْدَرُ شيْءٍ) ، أَي أَسْمنُ شيْءٍ وأَغْلَظ.
ورُمْحً حادِرٌ: غليظٌ.
والحَوَادِر مِن كُعوبِ الرِّمَاح: الغِلاظُ المُسْتدِيرة.
وجَبلٌ حادِرٌ: غليظٌ.
والحَوَادِر مِن كُعوبِ الرِّمَح: الغِلاظُ المُسْتدِيرة.
وجَبلٌ حادِرٌ: مرتفِعٌ.
وحَيٌّ حادِرٌ: مَجْتمِعٌ.
وعددٌ حادِرٌ: كثيرٌ.
وحَبْلٌ حادِرٌ: شديدُ الفَتْلِ، قَالَ:
فَمَا رَوِيَتْ حتَّى اسْتَبَانَ سُقَاتُهَا
قُطُوعاً لمَحْبُوكٍ من اللِّيفِ حادِرِ
وحَدُرَ الوَتَرُ حُدُورَةً: غَلُظَ واشتدَّ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذا كَانَ الوَتَرُ قَوِيًّا مُمْتَلِئاً قيل: وَتَرٌ حادِرٌ، وأَنشدَ:
أُحِبُّ الصَّبِيَّ السَّوْءَ مِن أَجْلِ أُمِّه
وأُبْغِضُه مِن بُغْضِها وَهُوَ حادِرُ
وَقد حَدُرَ حُدُورةً
وناقَةٌ حادِرَةُ العَيْنَيْنِ؛ إِذا امتلأَتَا نِقْياً، واسْتَوَيَا وحَسُنَتَا، قَالَ الأَعْشَى:
وعَسِيرٍ أَدْماءَ حادِرَةِ العَيْ
نِ خَنُوفٍ عَيْرانَةٍ شِمْلالِ
وكلُّ رَيّانَ حَسَنِ الخَلْقِ حادِرٌ.
وعَيْنٌ حَدْرَاءُ: حَسَنَةٌ، وَقد حَدَرَتُ.
والحَدْرُ: النَّشْزُ الغَلِيظُ من الأَرض.
ومِن المَجَاز: حَدَرَتْهُم السَّنَةُ تَحْدُرُهم: جاءَتْ بهم إِلى الحَضَر. قَالَ الحُطَيْئَةُ:
جاءَتْ بِهِ مِن بلادِ الطُّورِ تَحْدُرهُ
حَصّاءُ لم تَتَّرِكْ دُونَ العَصَا شَذَبَا
وَقَالَ الأَزهريُّ: حَدَرَتُهم السَّنَةُ تَحْدُرُهم حَدْراً؛ إِذا حَطَّتْهُم، وجاءَت بهم حُدُوراً وحُدْرَةٌ مِن غَنَمٍ: قِطْعَةٌ.
وحَيْدِارُ الحَصَى: مَا اسْتَدارَ مِنْهُ.
وحَيْدَرُ، وحَيْدَرَةُ: إسْمَّانِ.
والجُوَيْدِرَة: إسمُ شاعِرٍ، ورُبَّما قَالُوا: الحادِرَةُ، وَهُوَ قُطْبَةُ بنُ الحُصَيْنِ الغَطَفَانيُّ. قَالَ ابنُ بَرِّيَ: سُمِّيَ بِهِ لقولِ زَبّان بنِ سَيّارٍ فِيهِ:
كأَنَّكَ حاِرَةُ المَنْكِبَيْ
نِ رَصْعَاءُ تُنْقِضُ فِي حائِرِ
قَالَ: والحادِرَةُ: الضَّخْمَةُ المَنْكِبْيَن والرَّصْعَاءُ المَمْسوحَةُ العَجِيزَةِ؛ شَبَّهه بضِفْدعَةٍ تُصَوِّتُ فِي مُنْخَفَضِ الأَرضِ.
رُوِيَ أَن حَسّانَ بنَ ثابِتٍ رضيَ اللهُ عَنهُ كَانَ إِذا قيل لَهُ: أَنُشِدْنا قَالَ: أُنْشِدُكم كَلِمَةَ الحُوَيْدِرَةِ؛ يَعْنِي قَصِيدَتَه الَّتِي أَوَّلُها:
بَكَرتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً فَتَرَبَّعِ
وغَدَتْ غُدُوَّ مَفَارِقٍ لم يَرْبَعِ
قلتُ: ومِن هاذه القَصِيَة:
فكأَنَّ فَاهَا بعد أَوّلِ رَقْدَةٍ
ثَغَبٌ برَابِيَةٍ لَذيذُ المَكْرَعِ
بغَرِيضِ سارِيَةٍ أَدَرَّتْه الصَّبَا
من ماءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُستَنْقَعِ
ورَغِيفٌ حادِرٌ: تامٌّ، وَقيل: هُوَ الغَلِيظُ الحُرُوفِ.
ودواءٌ حادِرٌ: مُسْهِلٌ.
ورَجلٌ حَدُرَدٌ: مُسْتَعْجِلٌ.
وتَحَدُّرُ الشيْءِ: إِقْبَالُه، وَقد تَحَدَّرَ تَحَدُّراً. قَالَ الجَعْدِيّ:
فلّما ارْعَوَتْ فِي السَّيْرِ قَضَّيْنَ سَيْرَها
وتَحَدُّرَ أَحْوَى يَرْكَبُ الدّوَّ مُظْلِمِ
وحَدَرَ الحَج من الجَبل: دَحْرَجَه.
ومِن المَجَاز: الدَّمْعُ يَحْدُرُ الكُحْلَ.
والحدار، والحدرة: النَّازِلَة.
وحدرَةُ الحِنْاءِ: مَحَلَّةٌ بمصَر.
وحَدُورَةُ: أَرضٌ لبني الحارِثِ بنِ كَعْب.
وأَبو تَوَّزَةَ حُدَيْرٌ السُّلَميُّ، مَوْلَاهُم، وأَبو الزّاهِرِيَّةِ حُدَيْرُ بن كُرَيْبٍ الحِمْصِيُّ، وحُدَيْرٌ الأَسْلَميٌّ: تابِعُيُّون، ذَكَرهم ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقات.
وسُفْيَانُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمّدِ بنِ زِيَادِ بنِ حُدَيْرٍ الأَسَدِيُّ، حَدَّث عَن زِيادٍ، كَذَا فِي تَارِيخ البخارِيّ.
والحَيْدَرِيَّةُ: طائفةٌ مُجَرّدُون، وهم أَتباعُ الشيخِ حيْدَرٍ الزاوجِيِّ، الوَلِيّ المشهورِ، وَقد ذَكَرْتُ هاذه الطريقةَ ومَبْنَاها فِي كتابي: إِتحاف الأَصفياءِ بسلاسل الأَولياءِ. وذكرَه ابْن حِبّان فِي الثِّقات. وحُدَيْرَةُ، كجُهَيْنُةَ، فَرَسُ شُرَحِيلَ بنِ عبدِ العُزَّى الكلْبِيّ.
وحُدَّر، كسُكَّر: مِن مَحالِّ البصرةِ عِنْد خِطَّةِ مُزيْنةَ.
والأَحْدَريَّة: القَلَنْسَوةُ.

حمر

Entries on حمر in 21 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 18 more
ح م ر: (الْحُمْرَةُ) لَوْنُ الْأَحْمَرِ وَقَدِ (احْمَرَّ) الشَّيْءُ وَ (احْمَارَّ) بِمَعْنًى. وَرَجُلٌ (أَحْمَرُ) وَالْجَمْعُ (الْأَحَامِرُ) فَإِنْ أَرَدْتَ الْمَصْبُوغَ بِالْحُمْرَةِ قُلْتَ: أَحْمَرُ وَالْجَمْعُ (حُمْرٌ) . وَأَهْلَكَ الرِّجَالَ (الْأَحْمَرَانِ) اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ، فَإِذَا قُلْتَ: الْأَحَامِرَةُ دَخَلَ فِيهِ الْخَلُوقُ. وَيُقَالُ: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ. وَلَا يُقَالُ وَأَبْيَضَ وَمَعْنَاهُ جَمِيعُ النَّاسِ عَرَبُهُمْ وَعَجَمُهُمْ. وَ (مَوْتٌ أَحْمَرُ) يُوصَفُ بِالشِّدَّةِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ» وَسَنَةٌ (حَمْرَاءُ) شَدِيدَةٌ. وَ (الْحِمَارُ) الْعِيرُ وَالْجَمْعُ (حَمِيرٌ) وَ (حُمْرٌ) كَقُفْلٍ، وَ (حُمُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (حُمُرَاتٌ) أَيْضًا وَ (أَحْمِرَةٌ) وَرُبَّمَا قَالُوا لِلْأَتَانِ: (حِمَارَةٌ) . وَ (الْيَحْمُورُ) حِمَارُ الْوَحْشِ. وَ (الْحَمَّارَةُ) أَصْحَابُ الْحَمِيرِ فِي السَّفَرِ الْوَاحِدُ (حَمَّارٌ) مِثْلُ جَمَّالٍ وَبَغَّالٍ. 
ح م ر : الْحُمْرَةُ مِنْ الْأَلْوَانِ مَعْرُوفَةٌ وَالذَّكَرُ أَحْمَرُ وَالْأُنْثَى حَمْرَاءُ وَالْجَمْعُ حُمْرٌ وَهَذَا إذَا أُرِيدَ بِهِ الْمَصْبُوغُ فَإِنْ أُرِيدَ بِالْأَحْمَرِ ذُو الْحُمْرَةِ جُمِعَ عَلَى الْأَحَامِرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ وَاحْمَرَّ الْبَأْسُ اشْتَدَّ وَاحْمَرَّ الشَّيْءُ صَارَ أَحْمَرَ وَحَمَّرْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ صَبَغْتُهُ بِالْحُمْرَةِ وَالْحِمَارُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى أَتَانٌ وَحِمَارَةٌ بِالْهَاءِ نَادِرٌ وَالْجَمْعُ حَمِيرٌ وَحُمُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَأَحْمِرَةٌ وَحِمَارٌ أَهْلِيٌّ بِالتَّنْوِينِ وَجُعِلَ أَهْلِيٌّ وَصْفًا وَبِالْإِضَافَةِ وَحِمَارُ قَبَّانَ دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الْخُنْفُسَاءَ وَهِيَ أَصْغَرُ مِنْهَا ذَاتُ قَوَائِمَ كَثِيرَةٍ إذَا لَمَسَهَا أَحَدٌ اجْتَمَعَتْ
كَالشَّيْءِ الْمَطْوِيِّ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهَا قُفْلَ قُفَيْلَةَ وَالْحُمَّرُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدُهَا أَكْثَرُ مِنْ التَّخْفِيفِ ضَرْبٌ مِنْ الْعَصَافِيرِ الْوَاحِدَةُ حُمَّرَةٌ قَالَ السَّخَاوِيُّ الْحُمَّرُ هُوَ الْقُبَّرُ وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الْبُلْبُلَ النُّغَرَةَ وَالْحُمَّرَةَ وَحُمْرُ النَّعَمِ سَاكِنُ الْمِيمِ كَرَائِمُهَا وَهُوَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَيُقَالُ إنَّهُ جَمْعُ أَحْمَرَ وَإِنَّ أَحْمَرَ مِنْ أَسْمَاءِ الْحُسْنِ رَجُلٌ.

حَمْشُ السَّاقَيْنِ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ دَقِيقُ السَّاقَيْنِ وَحَمِشَ عَظْمُ سَاقِهِ مِنْ بَابِ تَعِبَ حَمْشَةً رَقَّ وَهُوَ أَحْمَشُ مِثْلُ: أَحْمَرَ.

الْحِمِّصُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ لَكِنَّهَا مَكْسُورَةٌ أَيْضًا عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَمَفْتُوحَةٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَحِمْصُ الْبَلَدُ الْمَعْرُوفَةُ بِالصَّرْفِ وَعَدَمِهِ. 
(حمر) : التَّحْمِيرُ: دَبْغٌ رَدِيءٌ.
(حمر) : التَّحْمِيرُ: أنَّ تَقْطَعَ [اللحمَ] كهَيْئَة الهَبْرِ.
(حمر) المَحْمِرُ من الإِبل: التي يلتَوى وَلَدُها في بَطْنِها فلا يُخْرُجُ حتى تَمُوتَ.
(ح م ر) : (فَرَسٌ مِحْمَرٌ) إذَا كَانَ هَجِينًا (وَالْيَحْمُورُ) فِي ذَبَائِحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ ضَرْبٌ مِنْ الْوَحْشِ وَقِيلَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ (وَحُمْرُ النَّعَمِ) كَرَائِمُهَا وَهِيَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَقِيلَ الْحَسَنُ أَحْمَرُ (وَحُمْرَانُ) مَوْلَى عُثْمَانَ مُرْتَجَلٌ أَوْ مَنْقُولٌ مِنْ جَمْعِ أَحْمَرَ كَعُمْيَانٍ فِي جَمْعِ أَعْمَى (حُمَيْرَاتٌ) فِي الذَّيْلِ.
حمر
الحِمَار: الحيوان المعروف، وجمعه حَمِير وأَحْمِرَة وحُمُر، قال تعالى: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ [النحل/ 8] ، ويعبّر عن الجاهل بذلك، كقوله تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً [الجمعة/ 5] ، وقال تعالى: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ [المدثر/ 50] ، وحمار قبّان:
دويّبة، والحِمَارَان: حجران يجفّف عليهما الأقط ، شبّه بالحمار في الهيئة، والمُحَمَّر:

الفرس الهجين المشبّه بلادته ببلادة الحمار.
والحُمْرَة في الألوان، وقيل: (الأحمر والأسود) للعجم والعرب اعتبارا بغالب ألوانهم، وربما قيل: حمراء العجان ، والأحمران: اللحم والخمر ، اعتبارا بلونيهما، والموت الأحمر أصله فيما يراق فيه الدم، وسنة حَمْرَاء: جدبة، للحمرة العارضة في الجوّ منها، وكذلك حَمَّارَة القيظ: لشدّة حرّها، وقيل:
وِطَاءَة حَمْرَاء: إذا كانت جديدة، ووطاءة دهماء:
دارسة.
حمر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام كُنَّا إِذا احمرّ الْبَأْس اتقينا برَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَلم يكن أحد منا أقرب إِلَى الْعَدو مِنْهُ. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هُوَ الْمَوْت الْأَحْمَر وَالْمَوْت الْأسود قَالَ: وَمَعْنَاهُ الشَّديد قَالَ: وَأرى أَصله مأخوذا من ألوان السبَاع يَقُول: كَأَنَّهُ من شدته سبع إِذا أَهْوى إِلَى الْإِنْسَان وَيُقَال هوى قَالَ أَبُو زبيد يصف الْأسد: [الطَّوِيل] إِذا عَلقتْ قِرناً خطاطيفُ كفّهِ ... رأى الموتَ بالعينَينِ أسودَ أحمرا ... قَالَ أَبُو عبيد: فَكَأَن عليّا أَرَادَ بقوله: احمرّ الْبَأْس أنّه صارَ فِي الشدَّة والهول مثل ذَلِك. وَمن هَذَا حَدِيث عبد الله بن الصَّامِت قَالَ: أسْرع الأَرْض خرابا البصرةُ ومصرُ قيل: وَمَا يخربهما قَالَ: الْقَتْل الْأَحْمَر والجوع الأغبر. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هَذِه وَطْأَة حَمْرَاء إِذا كَانَت جَدِيدَة ووطأة دهماء إِذا كَانَت دارسة قَالَ ذُو الرمة: [الطَّوِيل]

سِوَى وطأةٍ دهماءَ من غير جَعْدةٍ ... ثنى أختَها فِي غَرز كبداء ضامرِ ... فَكَأَن الْمَعْنى فِي هذَيْن الْحَدِيثين الْمَوْت الْجَدِيد مَعَ مَا يشبه بِهِ من ألوان السبَاع. 5 / ب
(حمر) - في حَدِيثِ عَلِىٍّ، رَضِى الله عنه: "يُقطَع السَّارِق من حِمارَّة القَدَم".
حِمارَّة القَدَم: ما أَشرَف بين مَفْصِلِها وأَصابِعِها من فَوْق.
- وفي حَدِيث جَابِرٍ، رضي الله عنه: "على حِمارَةٍ من جَرِيد" .
وهي ثَلاثَةُ أَعوادٍ تُشَدُّ أَطرافُها بَعضُها إلى بَعْض، ويُخالَف بين أَرجُلِها تُعَلَّق عليها الِإدَاوةُ.
وكذا حِمارةُ الصَّيْقَل، وحِمَارَة السَّرجِ، وحِمارَة الحَلَّاج: ما يُنْصَب لهم يُعمَلون عليها، ويَضَعُون عليها أمتِعَتَهم.
- في حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَة، رَضِى الله عنها: "كانت لنا دَاجِنٌ فَحَمِرت من عَجِين فماتَت".
الحَمَر: دَاءٌ يَعْتَرى الدَّابَّة من أَكلِ الشَّعِير. يقال: حَمِر حَمَرًا. كُلُّ حَمِرٍ أَبخَر.
- في حَدِيثِ عَبدِ الله، رضي الله عنه: "فنزَلْنا مع رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مَنزِلاً فجاءت حُمَّرَة" . والحُمَّرة: جِنْس من الطيّر بَقدْر العُصفور تَكُون كَدْرَاءَ ورَقْشَاء ودَهْسَاء ، وقد تُخَفَّف مِيمُه.
- في الحَدِيث: "ما تَعْلَمون ما في هذه الأُمَّة من المَوْت الأَحْمَر".
يَعنِى: القَتْلَ، سُمِّى بذلك لِمَا فيه من حُمْرة الدَّم.
وفي حَدِيث عَلِىٍّ رَضِى الله عنه: "في حَمارَّة القَيْظِ".
القَيْظُ: الصَّيفُ، وحَمَارَّته، بتَشْدِيد الرَّاء، اشتِدادُ حَرِّه واحْتِدامُه، وهذا الوَزْن قد جَاءَ في أَحرُف منها: صَبَارَّةُ الشِّتاء، وهي وَسَطه، وفي خُلُقه زَعَارّة ، وأَلقَى عَلَىَّ عَبَالَّتَه ، وجاء على حَبالَّة ذلك: أي أَثَرِه، وجَاءُوا بَزَرَافَّتِهم،: أي جُمْلَتِهم. ومنهم مَنْ يُخَفَّف بعضَ ذلك، ويجوز أن تُسَمَّى حَمارَّة، لأنها تُحمِّر الوُجوهَ من الحَرِّ، أو تَحْمُرها،: أي تَقْشِرُها.
- وفي حَديثِه - صلى الله عليه وسلم -: "بُعِثْت إلى الأَحمَر والأَسْودِ" .
سُئِل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأحمرَ دون الأَبْيضِ؟ قال: لأنَّ العَربَ لا تقول: رَجلٌ أبيضُ، من بَياض اللَّون، إنما الأبيضُ عندهم الطَّاهِرُ النَّقِىُّ من العُيُوب. وقد يُسمِّى الأَحمرُ الأَبيضَ، لأن الحُمرةَ تبدو في البَياضِ، ولا تَبدُو في السَّواد.
والأَحَامِرة من الفُرسِ بالكُوفَة، كالأَسَاوِرَة بالبَصْرة، والأَبْنَاء باليَمَن.
حمر خَزًّا نهك بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث يزِيد بن شَجَرَة وكَانَ عمر يَبْعَثهُ على الجيوش قَالَ: فَخَطب النَّاس فَقَالَ: اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم مَا أحسن أثر نعْمَته عَلَيْكُم إِن كُنْتُم ترَوْنَ مَا أرى من بَين أَحْمَر وأصفر وأخضر وأبيض وَفِي الرّحال وَمَا فِيهَا إِلَّا أنّه إِذا التقى الصفّان فِي سَبِيل الله فُتِّحت أَبْوَاب السَّمَاء وأبواب الجنّة وأبواب النَّار وتزيّنَ الحورُ الْعين فَإِذا أقبل الرجل بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِتَال قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ اللَّهُمَّ اْنصُرْهُ وَإِذا أدبر احْتَجَبْنَ مِنْهُ وقلن: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ فأنهَكُوْا وُجُوْهَ الْقَوْم فدى لكم أبي وَأمي وَلَا تُخزوا الحورَ الْعين قَالَ: حدّثنَاهُ أَبُو حَفْص الأبّار وَأَبُو الْيَقظَان كِلَاهُمَا عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد عَن يزِيد بن شَجَرَة. قَوْله: من بَين أَحْمَر وأصفر وأخضر بعض النَّاس يحملهُ على زِينَة الْحور الْعين وَلَا أرَاهُ أَرَادَ ذَلِك لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذكر الْحور الْعين بعد ذَا وَلكنه أَرَادَ عِنْدِي زهرَة الأَرْض وَحسن نباتها وهيئة الْقَوْم فِي لباسهم وَمِمَّا يبين ذَلِك قَوْله: وَفِي الرّحال وَمَا فِيهَا قَالَ: فَذكرهمْ نعْمَة الله عَلَيْهِم فِي أنفسهم وَفِي أَهَالِيهمْ. وَقَوله: وَلَا تُخْزُوا الْحور الْعين لَيْسَ من الخزي لِأَنَّهُ لَا مَوضِع للخزي هَهُنَا وَلكنه من الخَزَاية وَهِي الاستحياء يُقَال من الْهَلَاك: خَزىَ الرجلُ يَخْزَى خِزْياً وَيُقَال من الْحيَاء: خزِىَ يَخْزَى خَزَايَةً وَيُقَال: خَزَيْتَ فلَانا إِذا استَحييتَ مِنْهُ قَالَ ذُو الرمّة فِي الخزاية يذكر ثورا فرَّ من الْكلاب ثمَّ كرَّ عَلَيْهَا (فَقَالَ:

[الْبَسِيط]

خَزَايةً أدرْكَتْه بعد جَوْلَتِه ... من جَانب الحَبْل مخلوطا بهَا الغَضَبُ

وَقَالَ الْقطَامِي) : (الْكَامِل)

حَرِجاً وَكرَّ كُرُورَ صَاحب نَجْدَةٍ ... خَزي الحَرَائِرُ أَن يكون جَبانَا

أَرَادَ: خزي الرجل الْحَرَائِر أَي استحيى مِنْهُنَّ أَن يفرَّ فَالَّذِي أَرَادَ ابْن شَجَرَة بقوله: لَا تخزوا الْحور الْعين أَي لَا تجعلوهن يستحيين مِنْكُم وَلَا تَعَرّضوا لذَلِك مِنْهُنَّ. وَقَوله: أنهَكُوا وجوهَ الْقَوْم يَقُول: أجْهِدُوهم أَي: ابلُغُوا جُهْدَكم وَلِهَذَا قيل: نَهِكَتْهُ الحُمَّى تَنْهَكُهُ نَهْكاً ونَهْكَةً إِذا جَهَدَتْهُ وأضنته.

حَدِيث عَلْقَمَة قيس رَحمَه الله
حمر الحُمْرَةُ لَوْنُ الأحْمَرِ. واحْمَرَّ الشَّيْءُ احْمِرَارا. واحْمَارَّ يَحْمارُّ احْمِيْراراً. ويُقال للعَجَمِ الحَمْراءُ؛ لِحُمْرَةِ ألْوَانِهم. ورِجالٌ أحْمَرُوْنَ وأسْوَدُوْنَ. ومَوْتٌ أحْمَرُ، ومَنِيَّةٌ حَمْرَاءُ شَدِيْدَةٌ، وكذلك سَنَةٌ حَمْرَاءُ وسِنُوْنَ حَمْرَاواتٌ. وقد يكونُ الأحْمَرُ الأبْيَضَ في قَوْلِ أوْسٍ
وأحْمَرَ جَعْداً عليه النُّسُوْرُ
ويقولونَ: " الحُسْنُ أحْمَر " أي مَنْ طَلَبَ الجَمَالَ تَجَشَّمَ فيه المَشَقَّةَ. والحُمُوْرَةُ: الحُمْرَةُ. والأحْمَرَانِ: الخَمْرُ واللَّحْمُ. والأحامِرَةُ: الزَّعْفَرَانُ واللَّحْمُ والخَمْرُ. والحَمَرُ: داءٌ يَعْتَري من كَثْرَةِ الشَّعِير، حَمِرَ البِرْذَوْنُ. وكُلُّ حَمِرٍ أبْخَرُ، ومنه قَوْلُه: وافَرَسٍ حَمِرْ: أي أبْخَرُ. والحُمْرَةُ: تَعْتَري الإنْسَانَ. والحْمَارُ: العَيْرُ الأهْليُّ والوَحْشِيُّ، والجَميعُ: الحَمِيْرُ والحُمُرُ والحُمُرَاتُ. والأُنْثى حِمَارَةٌ. وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: يَجْري مَجْرى الحِمارِ، والجَميعُ: المَحَامِرُ والمَحَامِيْرُ. والمَحْمُوْراءُ: جَمْعُ الحِمارِ. ويقولونَ: " أدْنى حِمَارَيْكِ فازْجُري " أي عليكِ بأدْنى أمْرِكِ ثُمَّ تَناوَلي الأبْعَدَ. وحِمَارَةُ القَدَمِ: هي المُشْرِفَةُ بين مَفْصِلِها وأصابِعِها من فَوْق. وهو في الرَّحْلِ: خَشَبَةٌ في مُقَدَّمِه، وكذلك خَشَبَةُ الصَّيْقَلِ. وحِمَارُ قَبّانَ: دُوَيْبَّةٌ صَغِيرةٌ لازِقَةٌ بالأرْضِ. والحِمَارانِ: حَجَرانِ يُجَفَّفُ عليهما الأقِطُ. والحُمَّرَةُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، وكذلك الحُمَرَةُ على وَزْنِ الزُّهَرَةِ. وحَمَّاَرُة القَيْظِ: شِدَّتُه، وحِمِرُّهُ: مِثْلُه. وحُمَّرُ الغَيْثِ: مُعْظَمُه وأشَدُّه. والحَمَائرُ: حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ القُتْرَةِ، واحِدَتُها: حَمِيْرَةٌ. وحَمَرْتُ الأدِيْمَ حَمْراً: قَشَرْتُ عنه الشَّعَرَ والتِّحْلِىءَ. وحَمَرَ شاتَه: نَتَفَها، فهو مَحْمُوْرٌ. والحِمِرُّ - بِلُغَةِ أهْلِ الحِجازِ -: الغَيْمُ الذي يَحْمُرُ وَجْهَ الأرْضِ: أي يَقْشِرُه. وسَيْلٌ حِمِرٌّ: شَدِيْدٌ. ويُقال لِهِبْرِيَةِ الرَّأْسِ: الحَمَارَّةُ. وتَحَمْيَرَ الرَّجُلُ: ساءَ خُلُقُه. وكذلك إِذا تَكَلَّمَ بالحِمْيَرِيَّةِ، وحَمَّرَ: كذلك، ومنه: " مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ ". والحُمْرَةُ: شَجَرَةٌ هي أحَبُّ شَيْءٍ إِلى الحَمِيرِ. ورُطَبٌ ذو حُمْرَةٍ: شَديدُ الحَلاَوَةِ. وأثَرٌ أحْمَرُ: أي حَدِيْثُ العَهْدِ طَرِيٌّ. والأحْمَرُ: صِنْفٌ من أصْنافِ التَّمْرِ. والوَطْأةُ الحَمْرَاءُ: الجَدِيدةُ، والسَّوْداءُ: الدّارِسَةُ واليَحْمُوْرُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ. ويقولون: حَمَّرْنا للذِّئْبِ فَنَحْنُ مُحَمِّرُوْنَ: وهو حِيْلَةٌ لهم في قَتْلِه. والمُحَمَّرَاتُ من الغَنَمِ: البَهْمُ الصِّغَارُ؛ سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها تَرْعى قُرْبَ الحَيِّ شِبْهَ الحُمُرِ لا تَبْعُدُ. والمِحْمَرُ: البَطِيءُ، وجَمْعُه: مَحَامِرُ، قال الحُطَيْئةُ:
وتَبَرَّرَ النُّجُبُ الجِيَادُ ... وبَلَّدَ الكُذُبُ المَحَامِرْ وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: هَجِيْنٌ. ومن السَّمَكِ: صَغِيرٌ، ولا أحُقُّه. ورَجُلٌ حُمْرَانٌ: لا سِلاحَ عليه، ورَجُلٌ أحْمَرُ. وجاءَ فلانٌ بِغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى: أي مَهَازِيْلَ.
[حمر] الحمرة: لون الاحمر. وقد احمر الشئ واحمار بمعنى. وإنما جاز ادغام احمار لانه ليس بملحق، ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إدغامه كما لا يجوز إدغام اقعنسس لما كان ملحقا باحرنجم. ورجل أحمر، والجمع الاحامر. فإن أردت المصبوغ بالحمرة قلت أحمر والجمع حمر. والحمراء: العجم، لان الشقرة أغلب الالوان عليهم. والاحامرة: قوم من العجم سكنوا بالكوفة. ومضر الحمراء بالاضافة، يفسر في (مضر) . وأهلك الرجال الاحمران: اللحم والخمر. فإذا قلت: الاحامرة دخل فيه الخلوق. وأنشد الاصمعي : إن الاحامرة الثلاثة أهلكت * مالى وكنت بهن قدما مولعا - الراح واللحم والسمين وأطلى * بالزعفران فلن أزال مولعا - قال: ويقال أتانى كل أسود منهم وأحمر، ولا يقال أبيض، يحكيها عن أبي عمرو بن العلاء، معناه جميع الناس عربهم وعجمهم. قال الشاعر: جمعتهم فأوعبتم وجئتم بمعشر * توافت به حمران عبد وسودها - يريد بعبد عبد بن أبى بكر بن كلاب. وموت أحمر، يوصف بالشدة. ومنه الحديث: " كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ". ووطأة حمراء: جديدة. ووطأة دهماء: دارسة. وسنة حمراء، أي شديدة. وأحمر ثمود: لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صالح عليه السلام، وإنما قال زهير: " كأحمر عاد " لاقامة الوزن لما لم يمكنه أن يقول ثمود، أو وهم فيه. قال أبو عبيد: وقد قال بعض النساب: إن ثمودا من عاد. والحمار: العير، والجمع حمير وحمر وحمرات وأحمرة. وربما قالوا للاتان: حمارة. وتوبة بن الحمير : صاحب ليلى الاخيلية. وهو في الاصل تصغير الحمار. واليحمور: حمار الوحش. والحمارة: حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل ماؤه، وتنصب أيضا حول بيت الصائد قال الراجز حميد الارقط :

بيت حتوف أردحت حمائرة * وحمار قبان: دويبة. والحماران: حجران ينصبان ويوضع فوقهما حجر، وهو العلاة يجفف عليها الاقط. قال الشاعر : لا تنفع الشاوى فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته - وقولهم: " أكفر من حمار "، هو رجل من عاد مات له أولاد بصاعقة، فكفر كفرا عظيما، فلا يمر بأرضه أحد إلا دعاه إلى الكفر، فإن أجابه وإلا قتله. والحمرة: ضرب من الطير كالعصفور. قال الشاعر : قد كنت أحسبكم أسود خفية * فإذا لصاف تبيض فيها الحمر - الواحدة حمرة. قال الراجز: وحمرات شربهن غب * إذا غفلت غفلة تعب - وقد يخفف فيقال حمر وحمرة. وأنشد ابن السكيت: إلا تداركهم تصبح منازلهم * قفرا تبيض عى أرجائها الحمر - وابن لسان الحمرة: أحد خطباء العرب. والحمارة: أصحاب الحمير في السفر، الواحد حمار، مثل جمال وبغال. والمحمرة: فرقد من الخرمية، الواحد منهم محمر، وهم يخالفون المبيضة. وحمارة القيظ، بتشديد الراء: شدة حره. وربما خفف في الشعر للضروة، والجمع حمار. وقولهم: " من دخل ظفار حمر "، أي تكلم بكلام حمير. فأخرج مخرج الخبر وهو أمر، أي فليحمر. والمحمر بكسر الميم: الفرس الهجين، وهو بالفارسية " پالانى "، والجمع المحامر. وأحامر بضم الهمزة: بلد. والحمير والحميرة: الاشكز، وهو سير أبيض مقشور ظاهره، تؤكد به السروج. يقال: حمرت السير أحمره بالضم، إذا سحوت قشره. وقال يعقوب: حمر الخارز سيره، وهو أن يسحى باطنه ويدهنه ثم يحرز به فيسهل. والحمر أيضا: النتق. يقال: حمر شاته يحمرها، إذا نتقها، أي سلخها. وحمير: أبو قبيلة من اليمن، وهو حمير ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ومنهم كانت الملوك في الدهر الاول. واسم حمير العرنجج. والحمر، بالتحريك: سنق يصيب الدابة من الشعير فينتن فوه. يقال: حمر البرذون بالكسر، يحمر حمرا. قال امرؤ القيس: لعمري لسعد بن الضباب إذا غدا * أحب إلينا منك فافرس حمر - يعيره بالبخر. وغيث حمر، مثال فلز، أي شديد يقشر الارض.
[حمر] نه فيه: بعثت إلى "الأحمر" والأسود، أي العجم والعرب، لأن الغالب على العجم الحمرة والبياض وعلى العرب الأدمة والسمرة، وقيل: أراد الجن والإنس، وقيل: أراد بالأحمر الأبيض مطلقاً، يقال: امرأة حمراء، أي بيضاء، قال ثعلب: خص الأحمر دون الأبيض لأنه عند العرب الطاهر النقي من العيوب، فإذا أرادوا الأبيض من اللون قالوا: الأحمر، وفيه نظر فإنهم استعملوا الأبيض في ألوان الناس وغيرهم. ومنه ح: أعطيت الكنزين "الأحمر" والأبيض، هي ما أفاء الله على أمته من كنوز الملوك، فالأحمر الذهب كنوز الروم لأنه الغالب على نقودهم،"حمارة" القدم، وهي بتشديد الراء. وفيه: في "حمارة" القيظ، أي شدة الحر، وقد تخفف الراء. وفيه: فجاءت "حمرة" هي بضم الحاء وشدة الميم وقد تخفف طائر كالعصفور. ط: سرخ سر، تفرش جناحها أي تفرش جناحها وتضرب من الأرض، وروى: تفرش"، وأصله تتفرش، وتفرش من التفريش وهو أن ترتفع فوقهما وتظل عليهما أي على الفرخين. نه وفي ح عائشة: ما تذكر من عجوز "حمراء" الشدقين، وصفتها بالدرد وهو سقوط الأسنان من الكبر فلم يبق إلا حمرة اللثات. وفي ح على رجل من الموالي: اسكت يا ابن "حمراء" العجان، أي يا ابن الأمة، والعجان ما بين القبل والدبر وهي كلمة تقال في السب. ك: وإياك أن "تحمر" أو تصفر فتفتن، أي إياك وتصفير المسجد وتحميره، فتفتن من ضرب أو من الإفتان. "حمر" النعم، بضم حاء وسكون ميم أي أقواها وأجلدها، أي خير لك من أن تتصدق بها، وقيل: أن تقتنيها. ط: أي الإبل الحمر وهي أنفس أموال العرب فجعلت كناية عن خير الدنيا كلها. ن: والتشبيه للتقريب إلى الأفهام وإلا فذرة الآخرة خير من الأرض وما فيها. و"حمر" الوجوه، أي بيضها مشربة بحمرة. وربعة "أحمر" يأول بالأدمة وهي السمرة لتقاربهما لئلا ينافي وصفه في أخرى بأنه آدم. و"احمر" الشجر، كناية عن يبس ورقها وظهور عودها. ط: لجعلتني يهود "حمارا" أي سحرته، أي لولا استعاذتي بههذ الكلمات لتمكنوا من أن يقلبوا حقيقتي لبغضهم إياي حين أسلمت، أو لتمكنوا من إذلالي كالحمار فإنه مثل في الذلة. غ: "الأحامرة" اللحم والشراب والخلوق. ورجل "حامر" أي ذو حمار، و"الحمارة" أصحاب الحمير كالبغالة والجمالة.
حمر: حَمَّر (بالتشديد). حمَّر الوجه: زيَّنه (بوشر). ويقال: الله يحمَّر لك وجهك حين يراد تمني الخير للشخص بصور عامة. لن العرب ينسبون إلى الألوان الزاهرة وبخاصة اللون الأحمر منها صور السرور والسعادة (دوماس حياة العرب ص518).
وحمَّر: شوى اللحم حتى يحمر (بوشر) ويقال مثلا دجاجات محمَّرة أي مشوية (ألف ليلة 1: 579) وكذلك: فراخ محمَّرة (ألف ليلة 3: 205) وانظر: مُحَمَّر.
وفي منتخبات من قصة عنتر: اللوز المحمَّر.
حمَّر الكرم: أحاط عيون الكفر بقفر اليهود. انظر تحمير الكرم في ابن البيطار (2: 309). أو ترجمة كلامه في ذلك من قبل دي ساسي (عبد اللطيف ص274 - 275، وانظر تيفيز (2: 62).
تحمَّر: ذكرها فوك في مادة ( Ribescere) .
احمرَّ: صار أحمر وخجل واستحيا (ألكالا).
حُمْر: (عامية حمرة) ويراد بها الشاعر الشعبي أي العامي (المقدمة 3: 407) وهذا هو صواب قراتها.
حُمَر: دِفْلى: (المستعيني في مادة دفلى) وفيه: دفلى ويسمى حمر أيضاً.
حَمْرَة: نبات اسمه العلمي ( Hypericum) ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 345). وهي عند باجني (مخطوطات): (حمورة Hamûra) .
حَمُرة رأس: نبات اسمه العلمي: ( Calcendula sicula) ( براكس 1، 1: 282). حُمْرَة: حَصْبَة، حميرة، جدري الماء (معجم الاسبانية ص115. وقد ذكر المعجم اللاتيني - العربي Cerbum) =؟ Carbunculus ومقابله دُمَّل وداء الحُمْرة. وقد ذكر أيضا: داء الحمرة في مادة ( Eresimila) .
وحُمرة: مرض يصيب الخطمي الهندي. (ابن العوام 2: 292).
وحُمرة: طباشير أحمر فيما يظهر (المقري 1: 687).
وحُمرة: حناء، خضاب، غمرة (بوشر).
وحُمْرَة: شجرة الغَرقَد. وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تحمل ثمرا أحمر (بركهارت سوريا ص474).
والجمع حُمَر: نمش. وهو نوع من الاحمرار أو البقع الحمراء التي تظهر على الجلد من أثر الحمى (بوشر). وحُمْرة عند أهل الرمل: شكل صورته = (محيط المحيط).
حَمَرة: قافلة مؤلفة من البغال فقط (اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 150) وفيها ( Hamara) .
حَمُرَة: أبو الحناء (باجني مخطوطات).
وحَمُرَة: قطلب (باجني مخطوطات) حَمَرِيّة: بلادة، غباوة (بوشر).
وحمرية: (من غير شكل). حمرة (فوك).
حُمْرانِيّ: أحمر (فوك).
حَمْراية: صنف من التمر (براكس مجلة الشلاق والجزائر 5: 212).
حَمْرَنة: بلاده، غباوة، بلاهة، خرق (بوشر).
حِمَار: (الحيوان المعرف) يطلق على شارب الماء عند المسلمين الذين لا يلتزمون بتعاليم القرآن (برتون 1: 130).
وحمار: (من غير شكل): حُمْرة (بوشر).
وحِمار: نهاية القرن (مائة سنة) (الثعالبي لطائف ص30).
وحمار: آلة تجر بها المراكب إلى المرسى (المعجم اللاتيني- العربي وفيه: الحُمُر التي تجر بها المراكب إلى المرسى).
وقضيب الحمار (انظر قضيب): آلة طويلة على شكل الرافعة يستعملها الفلاحون لقياس الارضين والحفر.
وحمار الوَحْش: فرا، عير، حمار وحشي مخطط الجلد (ألكالا).
حمير: أسفلت، زفت، قير (بوشر).
وحمير؟ صنف من الريحان، صنف من الآس (ابن العوام 1: 248).
حُمُورة: حُمْرة تزين بها النساء وجوههن (ألكالا).
حَمِيرَة: اسفلت، زفت، قير، ففي الادريسي (كليم 2 قسم 5): وهذه الصحراء وبها جب حميرة.
حَمُوريّ: ضرب من التمر شديد الحمرة (باجني ص151) وفي (ص152) منه يسمى هذا الصنف من التمر: حمورة بكسرى.
وحَمُوري: حجر كريم (انظر نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص25).
حُمَيِّر جَدة: حمار قَبَّان: (دومب ص66 بوشر). حَمَّر: نبات اسمه العلمي ( Ynonchophora capiomontiaa) ( باركس مجلة الشرق والجزائر 8: 282).
زحمَّر: حَمُرَة (باجني مخطوطات). حُمَّر: عامية حُمَر ضرب من القار معدني (محيط المحيط).
حَمَّار: عامل، صانع أخرق (بوشر).
حمَّيرا: رجل الحمام بلغة أهل الأندلس (ابن البيطار 1: 327، 2: 108). وتشديد الميم في مخطوطة أانظر مادة شنجار في معجم فريتاج.
حَمَامير: حلمات الثدي (دوماس حياة العرب ص166).
أَحْمَر: رأس احمر: عبد حبشي (زيشر 16: 476).
الحمراء أو بنو الحمراء (انظر لين) الموالي وهو الاسم الذي أطلقه العرب على سكان الأندلس من الأسبان (انظر تعليقاتي في زيشر 16: 598).
لحم أحمر: لحم لا شحم فيه (معجم المنصوري).
وأحمر: دينار (ألف ليلة برسل 9: 250) وفي طبعة ماكن دينار بدل أحمر.
والجمع حُمْر (المقري 1: 464).
وأحمر: طحين، دقيق (فوك) الأحمر: حجر احمر بلون الدم يستعمل دواء ويعمل منه الحبر الأحمر (كاليه 1: 885).
وأحمر: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
الأحمر: كوكب المريخ، مارس (المعجم اللاتيني - العربي).
والملك الأحمر: مارس، المريخ. وهو اله الحرب عند الوثنين (بوشر).
أَحْمَرانِيّ: ضارب إلى الحمرة (بوشر).
مُحَمَّر: لحم مفروم مشوي حتى أحمرَّ (ألف ليلة طبعة بولاق 1: 79، وطبعة ماكن 2: 258 مع تعليق لين في الترجمة (2: 459 رقم 13).
مُحمَّر: من مصطلح الطب وهو دواء جاذب (محيط المحيط).
(ح م ر)

الحُمْرَةُ من الألوان، المتوسطة، مَعْرُوفَة، تكون فِي الْحَيَوَان وَالثيَاب وَغير ذَلِك مِمَّا يقبلهَا وحكاها ابْن الْأَعرَابِي فِي المَاء أَيْضا. وَقد أَحْمَر واحمارَّ. وكل أفعل من هَذَا الضَّرْب فمحذوف من أَفعَال، وأفعل فِيهِ أَكثر لخفته. وَقد أَجدت استقصاء هَذَا الضَّرْب عِنْد تَحْدِيد قوانين المصادر فِي " الْكتاب الْمُخَصّص ".

والأحْمَرُ من الْأَبدَان مَا كَانَ لَونه الحُمْرَةَ. والأحْمرانِ: الذَّهَب والزعفران. وَقيل: الْخمر وَاللَّحم، فَإِذا قلت: الأحامِرَةُ، فَفِيهَا الخلوق. قَالَ الْأَعْشَى:

إنَّ الأحامِرَةَ الثلاثةَ أهلَكتْ ... مَالِي وكُنتُ بهَا قَديما مُولَعا

ثمَّ أبدل بدل الْبَيَان فَقَالَ:

الْخمر واللَّحم السمِين وأطَّلي ... بالزعْفَرانِ فَلن أزالَ مُوَلَّعا

جعل قَوْله: وأطلي بالزعفران، كَقَوْلِه: والزعفران. وَهَذَا الضَّرْب كثير. وَرَوَاهُ بَعضهم:

الْخمر وَاللَّحم السمِينَ أُديمُه، والزَّعفران

والأحمَرُ: الْأَبْيَض، تطيرا بالأبرص وَفِي الحَدِيث: " بُعِثْتُ إِلَى الأحمَرِ والأسْوَدِ ". وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لعَائِشَة: " إياك أَن تكونيها يَا حميراء "، أَي يَا بَيْضَاء. وَقَوله:

جَمَعُتْم فأوعيتم وجئتمْ بمَعشرٍ ... تَوافتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها

يُرِيد بِعَبْد، عبد بن أبي بكر بن كلاب. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها

إِنَّمَا عَنى الْبيض، وَقيل: أَرَادَ المُحَمَّرينَ بالطيب.

وبعير أحْمَرُ، لَونه مثل لون الزَّعْفَرَان إِذا أجسد الثَّوْب بِهِ. وَقيل: بعير أحْمَرُ، إِذا لم يخالط حُمْرَته شَيْء، قَالَ: قامَ إِلَى حَمْراءَ منْ كِرَامِها

بازِلَ عامٍ أوْ سَدِيسَ عامِها

وَهِي أَصْبِر الْإِبِل على الهواجر. قَالَ أَبُو نصر النعامي: هجِّرْ بحَمْراءَ، واسْرِ بورقاء، وصَبِّح الْقَوْم على صهباء. قيل لَهُ: وَلم ذَلِك؟ قَالَ: لِأَن الْحَمْرَاء أَصْبِر على الهواجر، والورقاء أَصْبِر على طول السرى، والصهباء أشهر وَأحسن حِين ينظر إِلَيْهَا. وَالْعرب تَقول: خير الْإِبِل حُمُرُها وصهبها. وَمِنْه قَول بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَن لي بمعاريض الْكَلم حُمرَ النَّعمِ.

والحَمراءُ من الْمعز: الْخَالِصَة اللَّوْن.

والحَمْراءُ: العَجَمُ، لبياضهم.

والأحامِرةُ: قوم من الْعَجم نزلُوا الْبَصْرَة.

وَالسّنة الحمْراءُ: الشَّدِيدَة، لِأَنَّهَا وَاسِطَة بَين الْبَيْضَاء والسوداء، قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا أخلفت الْجَبْهَة فَهِيَ السّنة الْحَمْرَاء.

والمُحَمِّرَةُ: الَّذين علامتهم الحُمْرَةُ كالمبيضة والمسودة.

وَالْمَوْت الأحْمَرُ: موت الْقَتْل، وَذَلِكَ لما يحدث عَن الْقَتْل من الدَّم، وَرُبمَا كنوا بِهِ عَن الْمَوْت الشَّديد كَأَنَّهُ يلقى مِنْهُ مَا يلقى من الْحَرْب. قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي يصف الْأسد:

إِذا عَلِقَتْ قِرْنا خَطاطيف كَفِّه ... رَأى الموتَ رأْيَ العينِ، أسودَ احْمَرَا

وَقَالُوا: الحُسْنُ أحْمَرُ، أَي انه يلقى مِنْهُ مَا يلقى صَاحب الْحَرْب من الْحَرْب.

والحُمْرَةُ: دَاء يعتري النَّاس فيَحْمُّر موضعهَا.

وَالْوَطْأَةُ الحمرَاءُ: الجديدة.

وحَمْراءُ الظهيرة: شدَّتها، وَمِنْه حَدِيث عَليّ كرم الله وَجهه: " كُنَّا إِذا أحْمَرَّ الْبَأْس اتقيناه برَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلم يكن أحد أقرب إِلَيْهِ مِنْهُ " حكى ذَلِك أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ فِي كِتَابه الموسوم بِالْمثلِ، وَقَالَ فِي شرح الحَدِيث: الْأَحْمَر وَالْأسود من صِفَات الْمَوْت، مَأْخُوذ من لون السَّبع كَأَنَّهُ فِي شدته سبع، وَقيل: شبه بالوطأة الحَمْراءِ لجدَّتها وَكَأن الْمَوْت جَدِيد.

وحَمارَّةُ القيظ وحَمارَتُه: شدَّته، التَّخْفِيف عَن الَّلحيانيّ، وَقد حكيت فِي الشتَاء وَهِي قَليلَة.

وحِمِرَّةُ الصَّيف، كحَمَارّتهِ.

وحِمِرَّةُ كل شَيْء وحِمِرُّهُ: شدَّته.

وقَرَبٌ حِمِرٌّ: شَدِيد. وحِمِرٌ الْغَيْث: معظمه وشدته. وغيث حِمِرٌّ: شَدِيد يقشر وَجه الأَرْض.

وحَمَر الشَّاة يحمُرها حَمْراً: نتقها.

وحَمَرَ الخارز سيره يحمُرُه حَمْراً: سَحا بَطْنه بحديدة ثملينه بالدهن ثمَّ خرز بِهِ فسهل.

وحَمَرَ رأسَه: حلقه.

والحِمَارُ: النَّهَّاق من ذَوَات الْأَرْبَع، أهليا كَانَ أَو وحشيا. وَجمعه أحمِرَةٌ وحُمرٌ وحَمِيرُ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الْجمع، كجزرات وطرقات. وَالْأُنْثَى حِمارَةٌ.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

فَأدْنَي حِماريْكِ ازجُرِي إنْ أرَدْتِنا ... وَلَا تَذهبيِ فِي ريْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ

فسره فَقَالَ: هُوَ مثل ضربه، يَقُول: عَلَيْك بزوجك وَلَا يطمح بَصرك إِلَى آخر، وَكَأن لَهَا حِمَارَيْنِ، أَحدهمَا قد نأى عَنْهَا، يَقُول: ازجري هَذَا لِئَلَّا يلْحق بِذَاكَ. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ، أقْبِلي عليَّ واتركي غَيْرِي.

ومُقَيِّدَةُ الحِمارِ: الحَرَّةُ، لِأَن الحِمارَ الوحشي يعتقل فِيهَا فَكَأَنَّهُ مُقَيّد.

وَبَنُو مُقَيّدَة الْحمار: العقارب لِأَن أَكثر مَا تكون فِي الْحرَّة، أنْشد ثَعْلَب:

لعَمَرُكَ مَا خشِيتُ على أُبيٍّ ... رماحَ بَني مُقَيِّدَةِ الحِمارِ

وَلَكِنِّي خَشِيتُ على أُبيّ ... رِماحّ الجنّ أَو إياكَ حَارِ

وَقوم حمَّارَةٌ وحامِرَةٌ: أَصْحَاب حمير.

وَمَسْجِد الحَامِرَةِ: مِنْهُ. وَفرس محْمَرٌ: لئيم يشبه الْحمار فِي جريه من بطئه.

وَتسَمى الْفَرِيضَة الْمُشْتَركَة: الحِمَارِيَّةَ، سميت بذلك لأَنهم قَالُوا: هَب أَن أَبَانَا كَانَ حمارا.

وَرجل مِحْمَرٌ: لئيم، وَقَوله:

نَدْبٌ إِذا نكَّسَ الفُحْجُ المحاميرُ

يجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطر، وَأَن يكون جمع مِحْمارٍ.

وحَمَر الْفرس حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ، سنق من أكل الشّعير، وَقيل: تَغَيَّرت رَائِحَة فِيهِ، مِنْهُ.

وحِمارَةُ الْقدَم: المشرفة بَين أصابعها ومفاصلها من فَوق.

والحِمارَةُ: حجر ينصب حول بَيت الصَّائِد. والحِمارَةُ أَيْضا: الصَّخْرَة الْعَظِيمَة، قَالَ الراجز يذكر بَيت صائد:

بَيتُ حُتوفٍ أُرْدِحَتْ حَمائِرُه

والحَمائِرُ أَيْضا: ثَلَاث خشبات يوثقن وَيجْعَل عَلَيْهِنَّ الوطب لِئَلَّا يقْرضهُ الخرقوص. واحدتها حِمارَةٌ.

والحِمارَةُ خَشَبَة تكون فِي الهودج.

والحِمارُ: خَشَبَة فِي مقدم الرحل تقبض عَلَيْهَا الْمَرْأَة، وَهِي فِي مُقَدّمَة الإكاف، قَالَ الْأَعْشَى:

وقَيَّدنيِ الشِّعرُ فِي بَيْتِه ... كَمَا قَيَّدَ الآسِرَاتُ الحِمارا

والحِمارُ: الْخَشَبَة الَّتِي يعْمل عَلَيْهَا الصيقل.

وحمارُ الطنبور مَعْرُوف.

وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَّة لَازِقَة بِالْأَرْضِ ذَات قَوَائِم كَثِيرَة، قَالَ الشَّاعِر: يَا عجَبا لَقد رأيتُ العجَبا

حِمارَ قَبَّانٍ يَسوقُ أرْنَبا

والحِمارانِ، حجران يطْرَح عَلَيْهِمَا حجر رَقِيق يُسمى العلاة يجفف عَلَيْهِ الأقط.

والحَمائِرُ: حِجَارَة تنصب على الْقَبْر، واحدتها حِمارَةٌ.

والحُمَرُ والحَوْمَرُ، وَالْأولَى أَعلَى، التَّمْر الْهِنْدِيّ، وَهُوَ بالسراة كثير، وَكَذَلِكَ بِبِلَاد عمان، وورقه مثل ورق الْخلاف الَّذِي يُقَال لَهُ بلخي، قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقد رَأَيْته فِيمَا بَين المسجدين، ويطبخ بِهِ النَّاس، وشجره عِظَام مثل شجر الْجَوْز، وثمره قُرُون مثل ثَمَر الْقرظ.

والحَمَرَةُ والحُمَّرَّةُ: طَائِر من العصافير. وَجَمعهَا الحُمَر والحُمَّرُ، وَالتَّشْدِيد أَعلَى، قَالَ:

قد كُنتُ أحسِبُكم أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... فَإِذا لَصَافِ تَبيضُ فِيهَا الحُمَّرُ

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

إلاَّ تُلافِهمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهم ... قَفراً تَبيض على أرْجائِها الحُمَرُ

وَقيل: الحُمَّرَةُ القُبَّرَةُ.

واليَحْمورُ طَائِر.

واليَحْمورُ أَيْضا، دَابَّة تشبه العنز.

وحَامِرٌ وأُحامِرُ: موضعان، لَا نَظِير لَهُ من الْأَسْمَاء إِلَّا أجارد، وَهُوَ مَوضِع.

وحَمْراءُ الأسَدِ، أَسمَاء مَوَاضِع.

والحِمارَةُ: حَرَّةٌ مَعْرُوفَة.

وحِمْيَرُ أَبُو قَبيلَة، ذكر ابْن الْكَلْبِيّ انه كَانَ يلبس حُللا حُمراً، وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

أرَيْتَكَ مولايَ الَّذِي لستُ شاتِما ... وَلَا حارِما، مَا بالُه يَتَحمْيَرُ فسره فَقَالَ: يذهب بِنَفسِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ ملك من مُلُوك حِمْيَر.

وحَمَّرَ الرجل: تكلم بِكَلَام حِمْيَرَ، وَمِنْه قَول الْملك الحِمْيَرِيّ، ملك ظفار، وَقد دخل عَلَيْهِ رجل من الْعَرَب فَقَالَ لَهُ الْملك: ثب وثب بالحِميَريَّةِ، اجْلِسْ، فَوَثَبَ الرجل فاندقَّت رِجْلَاهُ. فَضَحِك الْملك وَقَالَ: لَيست عندنَا عَرَبِيَّتْ، من دخل ظفار حَمرَ، هَذِه حِكَايَة ابْن جني يرفع ذَلِك إِلَى الْأَصْمَعِي، وَأما ابْن السّكيت فَإِنَّهُ قَالَ: فَوَثَبَ الرجل فتكسر، بدل قَوْله: فاندقت رِجْلَاهُ.

وَقد سمت: أحْمَرَ وحُمَيراً وحُمْرانَ وحَمراءَ وحِماراً.

وَبَنُو حِمِرَّي: بطن من الْعَرَب، وَرُبمَا قَالُوا بَنو حِمْيَرِيّ.

وَابْن لِسَان الحُمَّرَةِ: من خطباء الْعَرَب.

وحِمِرّ: مَوضِع.

حمر

1 حَمَرَ, (S, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. حَمْرٌ, (TA,) He pared a thong; stripped it of its superficial part: (S, K:) or he (a sewer of leather or of skins) pared a thong by removing its inner superficial part, and then oiled it, previously to sewing with it, so that it became easy [to sew with; app. because this operation makes it to appear of a red, or reddish, colour]. (Yaakoob, S.) b2: and [hence,] He pared, or peeled, anything; divested or stripped it of its superficial part, peel, bark, coat, covering, crust, or the like: and ↓ حمرّ, inf. n. تَحْمِيرٌ, signifies the same in an intensive degree, or as applying to many objects; syn. قشّر. (TA.) b3: Also, (S, K,) aor. and inf. n. as above, (S,) He skinned a sheep [and thus made it to appear red]. (S, K.) b4: He shaved the head [and thus made it to appear red, or of a reddish-brown colour, the common hue of the Arab skin]. (K.) And حَمَرَتِ المَرْأَةُ جِلْدَهَا [The woman removed the hair of her skin]. (TA.) The term حَمْرٌ is [also] used in relation to soft hair, or fur, (وَبَر,) and wool. (TA.) b5: حَمَرَهُ بِالسَوْطِ He excoriated him (قَشَرَهُ) with the whip. (TA.) b6: حَمَرَ الأَرْض, aor. and inf. n. as above, It (rain) removed the superficial part of of the ground. (TA.) b7: حَمَرَهُ بِاللِّسَانِ (assumed tropical:) He galled him (قَشَرَهُ) with the tongue. (TA.) A2: حَمِرَ, aor. ـَ (Lth, S, K,) inf. n. حَمَرٌ, (Lth, S,) He (a horse) suffered indigestion from eating barley: or the odour of his mouth became altered, or stinking, (K, TA,) by reason thereof: (TA:) or he became diseased from eating much barley, (Lth,) or he suffered indigestion from eating barley, (S,) so that his mouth stank: (Lth, S:) and in like manner one says of a domestic animal [of any kind]: part. n. ↓ حَمِرٌ. (TA.) A3: حَمِرَ عَلَىَّ, (Sh, K, *) aor. and inf. n. as above, (Sh,) He (a man) burned with anger and rage against me. (Sh, K. *) A4: حَمِرَتِ الدَّابَّةُ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) [The horse] became like on ass in stupidity, dulness, or want of vigour, by reason of fatness. (K.) 2 حمّر, inf. n. تَحْمِيرٌ: see 1. b2: Also He cut [a thing] like pieces, or lumps, of flesh-meat. (K.) b3: He dyed a thing red. (Msb.) b4: [He wrote with red ink. b5: See also تَحْمِيرٌ, below.]

A2: He called another an ass; saying, O ass. (K.) A3: He rode a مِحْمَر; i. e. a horse got by a stallion of generous race out of a mare not of such race; or a jade. (A, TA.) A4: He spoke the language, or dialect, of Himyer; (S, K;) as also ↓ تَحَمْيَرَ. (K.) 4 احمر He (a man, TA) had a white child (وَلَدٌ أَحْمَرُ,) born to him. (K.) A2: He fed a beast so as to cause its mouth to become altered in odour, or stinking, (K, TA,) from much barley. (TA.) 5 تحمّر He asserted himself to be related to [the race of] Himyer: or he imagined himself as though he were one of the Kings of Himyer: thus explained by IAar. (TA.) 7 انحمر مَا عَلَى الجِلْدِ [What was upon the skin became removed]: said of hair and of wool. (TA.) 9 احمرّ, (S, Msb, K,) inf. n. اِحْمِرَارٌ, (K,) It became أَحْمَر [or red]; (Msb, K;) as also ↓ احمارّ: (K:) both these verbs signify the same: (S:) or the former signifies it was red, constantly, not changing from one state to another: and ↓ the latter, it became red, accidentally, not remaining so; as when you say, جَعَلَ يَحْمَارُّ مَرَّةً وَيَصْفَارُّ أُخْرَى

He, or it, began to become red one time and yellow another. (TA.) [It is also said that] every verb of the measure اِفْعَلَّ is contracted from اِفْعَالَّ; and that the former measure is the more common because [more] easy to be pronounced. (TA.) b2: احمرّ البَأْسُ (tropical:) War, or the war, became vehement, or fierce: (S, A, IAth, Msb, K:) or the fire of war burned fiercely. (TA.) 11 إِحْمَاْرَّ see 9, in two places. Q. Q. 2 تَحَمْيَرَ: see 2. b2: Also He (a man, TA) became evil in disposition. (K.) حَمرٌ, applied to a horse &c.: see حَمِرَ.

A2: Also A man burning with anger and rage: pl. حَمِرُونَ. (Sh.) حُمَرٌ (incorrectly written, by some physicians and others, ↓ حُمَّرٌ, with teshdeed, MF) and ↓ حَوْمَرٌ (which is of the dial. of the people of 'Omán, a form disallowed by MF, but his disallowal requires consideration, TA) The tamarindfruit: (K:) it abounds in the Saráh (السَّرَاة) and in the country of 'Omán, and was seen by AHn in the tract between the two mosques [of Mekkeh and El-Medeeneh]: its leaves are like those of the خِلَاف called البَلْخِىّ: AHn says, people cook with it: its tree is large, like the walnut-tree; and its fruit is in the form of pods, like the fruit of the قَرَظ. (TA.) A2: Also, the former word, Asphaltum, or Jews' pitch; bitumen Judaicum; syn. قَفْرٌ يَهُودِىٌّ. (Ibn-Beytár: see De Sacy's Abd-allatif,” p. 274.) A3: See also حُمَّرٌ.

حُمْرَةٌ [Redness;] a well-known colour; (Msb, K;) the colour of that which is termed أَحْمَرُ: (S, A:) it is in animals, and in garments &c.; and, accord. to IAar, in water [when muddy; for it signifies brownness, and the like: but when relating to complexion, whiteness: see أَحْمَرُ]. (TA.) b2: الحُمْرَةُ [Erysipelas: to this disease the term is evidently applied by Ibn-Seenà, in vol. ii. pp. 63 and 64 of the printed Arabic text of his قانون; and so it is applied by the Arabian physicians in the present day:] a certain disease which attacks human beings, in consequence of which the place thereof becomes red; (ISk, TA;) a certain swelling, of the pestilential kind; (T, K;) differing from phlegmone. (Ibn-Seenà ubi suprà.) b3: ذُو حُمْرَةٍ Sweet: applied to fresh ripe dates. (K.) b4: See also حِمِرٌّ.

حَمْرَى: see حَمَارَّةٌ.

حَمْرَآءُ [originally fem. of أَحْمَرُ, q. v.]: see حَمَارَّةٌ.

حِمِرٌّ Violent rain, (S,) such as removes the superficial part of the ground. (S, K.) b2: A severe night-journey to water. (TA.) A2: The most copious portion of rain; and violence thereof. (TA.) b2: (assumed tropical:) The violence, vehemence, or intenseness, of anything; as also ↓ حِمِرَّةٌ and ↓ حُمْرَةٌ. (TA.) b3: See also حَمَارَّةٌ, in two places. b4: Also The evil, or mischief, of a man. (K.) حِمِرَّةٌ: see the next preceding paragraph.

حِمَارٌ [The ass;] the well-known braying quadruped; (TA;) i. q. عَيْرٌ; (Az, S;) applied to the male; (Msb;) both domestic and wild: (Az, K:) the former is also called حِمَارٌ أَهْلِىٌّ; (Msb;) and the latter, حِمَارٌ وَحْشِىٌّ, (K,) and حِمَارُ الوَحْشِ, and ↓ يَحْمُورٌ: (S, K:) أَتَانٌ is the appellation applied to the female; and sometimes ↓ حِمَارَةٌ: (S, Msb, K: *) pl. [of pauc.] أَحْمِرَةٌ and [of mult.]

↓ حَمِيرٌ [more properly termed a quasi-pl. n.] and حُمُرٌ (S, Msb, K) and حُمْرٌ (S) and حُمُورٌ and ↓ مَحْمُورَآءُ, (K,) the last [a quasi-pl. n.] of a very rare form [of which see instances voce شَيْخٌ], (TA,) and حُمُرَاتٌ, (S, K,) which is said to be a pl. of حُمُرٌ. (TA.) b2: [Hence,] مُقَييِّدَةُ الحِمَارِ (assumed tropical:) A stony tract, of which the stones are black and worn and crumbling, as though burned with fire; syn. حَرَّةٌ: because the wild ass is impeded in it, and is as though he were shackled. (TA.) b3: and [hence,] بَنُو مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ (assumed tropical:) Scorpions: because they are generally found in a حَرَّة. (TA. [See an ex. in verses cited voce رُمْحٌ.]) A2: A piece of wood in the fore part of the [saddle called] رَحْل, (K, TA,) upon which a woman [when riding] lays hold: and in the fore part of the [saddle called]

إِكَاف: and, accord. to Aboo-Sa'eed, the stick upon which [the saddles called] أَقْتَاب [pl. of قَتَبٌ] are carried. (TA.) b2: The wooden implement of the polisher, upon which he polishes iron [weapons &c.]. (Lth, K. *) b3: Three pieces of wood, (T, K,) or four, (T,) across which is placed another piece of wood; with which one makes fast a captive. (T, K.) [The last words of the explanation are يُؤْسَرُ بِهَا.]) b4: حِمَارُ الطُّنْبُورِ [The bridge of the mandoline;] a thing well-known. (TA.) b5: حَمَارُ قَبَّانَ [The wood-louse; so called in the present day;] a certain insect; (S, K;) a certain small insect, (Msb, TA,) that cleaves to the ground, (TA,) resembling the beetle, but smaller, (Msb,) and having many legs: (Msb, TA:) when any one touches it, it contracts itself like a thing folded. (Msb.) The حمار قبّان is also called حِمَارُ البَيْتِ; app. because its back resembles a قُبَّة. (TA in art. قب, q. v.) b6: حِمَارَانِ Two stones, (S, K,) which are set up, (S,) and upon which is placed another stone, (S, K,) which is thin, (TA,) and is called عَلَاةٌ, (S,) whereon [the preparation of curd called]

أَقِط is dried. (S, K.) b7: الحِمَارَانِ The two bright stars [a and حَمِيرٌ] in Cancer. (Kzw.) حَمِيرٌ Anything pared, or peeled; divested, or stripped, of its superficial part, peel, bark, coat, covering, crust, or the like; as also ↓ مَحْمُورٌ. (TA.) [See 1.] b2: Also, and ↓ حَمِيرَةٌ, i. q. أُشْكُزٌّ, i. e. A thong, or strap, (S, K,) white, and having its outside pared, (S,) in a horse's saddle, (K,) or with which horses' saddles are bound, or made fast: (S:) so called because it is pared. (TA.) A2: See also حِمَارٌ.

حَمَارَةٌ: see حَمَارَّةٌ.

حِمَارَةٌ: see حِمَارٌ. b2: Also A great, (K,) or great and wide, (TA,) mass of stone, or rock: (K:) and stones set up around a watering-trough or tank, to prevent its water from flowing forth: (S:) and a stone, (K,) or stones, (S,) set up around the booth in which a hunter lurks: (S, K:) but J should have said that حَمَائِرُ signifies stones: that حِمَارَةٌ is the sing.: that this latter signifies any wide stone: and the pl., stones that are set round a watering-trough or tank, to prevent the water from overflowing: (IB:) and حَمَائِرُ المَآءِ signifies four large and smooth masses of stone at the head of the well, upon which the drawer of the water stands. (TA in art. خلق.) Also, the sing., A wide stone that is put upon a trench or an oblong excavation, in the side of a grave, in which the corpse is placed: (K:) or upon a grave: (TA:) pl. as above. (K.) b3: A piece of wood in the [woman's vehicle called] هَوْدَج. (K.) b4: Three sticks, or pieces of palm-branches, having their [upper] ends bound together and their feet set apart, upon which the [vessel of skin called]

إِدَاوَة is hung, in order that the water may become cool. (TA.) And its pl., حَمَائِرُ, Three pieces of wood bound together [in like manner], upon which is put the وَطْب [or milk-skin], in order that the [insect called] حُرْقُوص may not eat it. (TA.) b5: حِمَارَةُ القَدَمِ, (K,) or القدم ↓ حمارّة [thus, without any vowel-sign written], with teshdeed to the ر, (IAth,) The elevated, or protuberant, part of the foot, above the toes (K, TA) and their joints, where the food of the thief is directed, in a trad., to be cut off. (TA.) حِمَارِىٌّ Of, or relating to, asses; asinine.]

حِمَارِيَّةٌ [Asinineness]. (A in art. خطب.) حَمِيرَةٌ: see حَمِيرٌ.

حُمَيْرَآءُ dim. of حَمْرَآءُ, fem. of أَحْمَرُ, q. v.

الحِمْيَرِيَّةُ The language, or dialect, of [the race of] Himyer, who had words and idioms different from those of the rest of the Arabs. (TA.) حَمَارٌّ: see what next follows.

حَمَارَّةٌ, (S, K, &c.,) a word of a rare form, of which the only other instances are said to be حَبَالَّةٌ and زَرَافَّةٌ and زَعَارَّةٌ and سَبَارَّةٌ and صَبَارَّةٌ and عَبَالَّةٌ, (TA,) and sometimes ↓ حَمَارَةٌ, without teshdeed, in poetry, (S, K,) and in prose also, as is said by Lh and others, (TA,) (tropical:) The intenseness of heat (Lth, Ks, S, A, K) of summer; (Lth, Ks, S, A;) and so ↓ حَمْرَآءُ; (TA;) which also signifies the same in relation to the noon, or summer-noon; (K;) and ↓ حَمْرَى, (Az, TA in art. بيض,) and ↓ حِمِرٌّ: (TA:) or the most intense heat of summer; (TA;;) as also ↓ حِمِرٌّ: (K, TA:) and sometimes, though rarely, used in relation to winter [as signifying the intenseness of cold; like صَبَارَّةٌ]: (TA:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ حَمَارٌّ. (S.) A2: See also حِمَارَةٌ, last sentence.

حُمَّرٌ and ↓ حُمَرٌ, (S, Msb, K,) the former of which is the more common, (S, Msb,) [coll. gen. ns.,] A kind of bird, (S, Msb, K,) like the sparrow: (S, Msb:) accord. to Es-Sakháwee, the lark; syn. قُبَّرٌ [q. v.]: and حُمَّرَةٌ is said in the Mujarrad to be an appellation applied by the people of El-Medeeneh to the [bird commonly called] بُلْبُل; as also نُغَرَةٌ: (Msb:) حُمَّرَةٌ and حُمَرَةٌ are the ns. of un.: (S, Msb, K:) pl. حُمَّرَاتٌ (S, TA) [and حُمَرَاتٌ].

A2: See also حُمَرٌ.

حَمَّارٌ: see حَمَّارَةٌ. b2: Also A seller of asses. (TA.) حَمَّارَةٌ, [a coll. gen. n.,] Owners, or attendants, of asses (S, K, TA) in a journey; (S, TA;) as also ↓ حَامِرَةٌ: (K:) n. un. ↓ حَمَّارٌ (S, TA) and ↓ حَامِرٌ. (TA.) A2: See also مِحْمَرٌ, in two places.

حَامِرٌ: see حَمَّارَةٌ.

حَوْمَرٌ: see حُمَرٌ.

حَامِرَةٌ: see حَمَّارَةٌ.

أَحْمَرُ [Red: and also brown, or the like:] a thing of the colour termed حُمْرَةٌ: (Msb, K:) it is in animals, and in garments &c.; and, accord. to IAar, in water [when muddy]: and so ↓ يَحْمُورٌ: (K:) fem. of the former حَمْرَآءُ: (Msb:) pl. حُمْرٌ and حُمْرَانٌ: (K:) or when it means dyed with the colour termed حُمْرَةٌ, the pl. is حُمْرٌ (S, Msb) and حُمْرَانٌ; for you say ثِيَابٌ حُمْرٌ and حُمْرَانٌ [red garments]: (TA:) but if you apply it as an epithet to a man, [in which case it has other meanings than those explained above, as will be shown in what follows,] the pl. is أَحَامِرُ (S) and حُمْرٌ: (TA:) or if it means a thing having the colour termed حُمْرَةٌ, the pl. is أَحَامِرُ, because, in this case, it is a subst., not an epithet. (Msb.) ↓ أَحْمَرِىٌّ also signifies the same as أَحْمَرُ: (Ham p. 379:) or, as some say, it has an intensive sense. (TA voce كَرُوبِيُّونَ.) It is said in the S, in art. دك, that حَمْرَاوَاتٌ is a pl. of حَمْرَآءُ, like as دَكَّاوَاتٌ, is of دَكَّآءُ; but it is not so. (IB in that art.) b2: Applied to a camel, Of a colour like that of saffron when a garment is dyed with it so that it stands up by reason of [the thickness of] the dye: (TA:) or of an unmixed red colour; (As, S in art. كمت, and TA;) and so the fem. when applied to a she-goat. (TA.) It is said that, of she-camels, the حَمْرَآء is the most able to endure the summer midday-heat; and the وَرْقَآء, to endure nightjourneying; and that the صَهْبَآء is the most notable and the most beautiful to look at: so said Aboo-Nasr En-Na'ámee: and the Arabs say that the best of camels are the حُمْر and the صُهْب. (TA.) [Hence,] حُمْرُ النَّعَمِ signifies (assumed tropical:) The high-bred, or excellent, of camels: and is proverbially applied to anything highly prized, precious, valuable, or excellent. (Mgh, Msb.) b3: Applied to a man, (AA, Sh, Az,) White (AA, Sh, Az, K) in complexion; (Az;) because أَبْيَضُ might be considered as of evil omen [implying the meaning of leprosy]: (AA, Sh:) or, accord. to Th, because the latter epithet, applied to a man, was only used by the Arabs as signifying “ pure,” or “ free from faults: ” but they sometimes used this latter epithet in the sense of “ white in complexion,”

applied to a man &c.: (IAth:) fem., in the same sense, حَمْرَآءُ: the dim. of which, ↓ حُمَيْرَآءُ, occurs in a trad., applied to 'Áïsheh. (K, * TA.) So, accord. to some, in the trad., بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ, (TA,) i. e. I have been sent to the white and the black; because these two epithets comprise all mankind: (Az, TA:) [therefore, by the former we should understand the white and the red races; and by the latter, the negroes: but some hold that by the former are meant the foreigners, and] by the latter are meant the Arabs. (TA.) One says also, [when speaking of Arabs and more northern races,] أَتَانِى كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ, meaning Every Arab of them, and foreigner, came to me: and one should not say, in this sense, أَبْيَضَ. (AA, As, S.) الحَمْرَآءُ, also, is applied to The foreigners (العَجَمُ) [collectively]; (S, A, K;) because a reddish white is the prevailing hue of their complexion: (S:) or the Persians and Greeks: or those foreigners mostly characterized by whiteness of complexion; as the Greeks and Persians. (TA.) You say, لَيْسَ فِى

الحَمْرَآءِ مِثْلُهُ There is not among the foreigners (العَجَم) the like of him. (A.) And accord. to some, الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ means The Arabs and the foreigners. (TA.) الحَمْرَآءُ [so in the TA, but correctly أَبْنَآءُ الحَمْرَآءِ,] is an appellation applied to Emancipated slaves: and اِبْنُ حَمْرَآءِ العِجَانِ, meaning Son of the female slave, is an appellation used in reviling and blaming. (TA.) b4: Also (tropical:) A man having no weapons with him: pl. حُمْرٌ (A, K) and حُمْرَانٌ. (K.) b5: الحُسْنُ أَحْمَرُ meansBeauty is in الحُمْرَة [app. fairness of complexion; i. e. beauty is fair-complexioned]: (TA:) or (assumed tropical:) beauty is attended by difficulty; i. e. he who loves beauty must bear difficulty, or distress: (IAth:) or the lover experiences from beauty what is experienced from war. (ISd, K.) b6: الأَحْمَرُ A sort of dates: (K:) so called because of their colour. (TA.) b7: الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ Gold and silver. (TA.) And الأَحْمَرَانِ Flesh-meat and wine; (S, A, K;) said to destroy men: (S:) so in the saying, نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الأَسْوَدَيْنِ لَا الأَحْمَرَيْنِ We are of the people of dates and water, not of flesh-meat and wine: (A:) or the beverage called نَبِيذ and flesh-meat. (IAar.) Also Wine and [garments of the kind called] بُرُود. (Sh.) and Gold and saffron; (Az, ISd, K;) said to destroy women; i. e. the love of ornaments and perfumes destroys them: (Az:) or these are called الأَصْفَرَانِ; (AO, TA;) and milk and water, الأَبْيَضَانِ; (TA;) and dates and water, الأَسْوَدَانِ. (A, TA.) And الأَحَامِرَةُ Flesh-meat and wine and [the perfume called] الخَلُوق: (S, K:) or gold and flesh-meat and wine; as also الأَخَاضِرُ: (TA in art. خضر:) or gold and saffron and الخَلُوق. (ISd, TA.) b8: المَوْتُ الأَحْمَرُ (assumed tropical:) Slaughter; (L, K;) because it occasions the flowing of blood: (TA:) and [so in the L, but in the K “ or ”] (tropical:) violent death: (S, A, L, K:) or death in which the sight of the man becomes dim by reason of terror, so that the world appears red and black before his eyes: (A 'Obeyd:) or it may mean (assumed tropical:) recent, fresh, death; from the phrase next following. (As.) b9: وَطْأَةٌ حَمْرَآءُ (tropical:) A new, or recent, footstep, or footprint: opposed to دَهْمَآءُ. (As, S, A.) b10: سَنَةٌ حَمْرَآءُ (tropical:) A severe year; (S, K;) because it is a mean between the سَوْدَآء and the بَيْضآء: or a year of severe drought; because, in such a year, the tracts of the horizon are red: (TA:) when الجَبْهَةُ [the tenth Mansion of the Moon (see مَنَازِلُ القَمَرِ in art. نزل)] breaks its promise [of bringing rain], the year is such as is thus called. (AHn.) b11: See also حَمْرَآءُ voce حَمَارَّةٌ. b12: جَآءَ بِغَنَمِهِ حُمْرَ الكُلَى, and, in like manner, سُودَ البُطُونِ, (tropical:) He brought his sheep or goats, in a lean, or an emaciated, state. (A, * TA.) أَحْمَرِىٌّ: see أَحْمَرُ.

تَحْمِيرٌ [an inf. n. (of حَمَّرَ) used as a subst.] A bad kind of tanning. (K. [For دِبْغٌ in the CK, I read دَبْغٌ, as in other copies of the K.]) مِحْمَرٌ i. q. مِحْلَأٌ; (K; in the CK مِحْلاء;) i. e. The iron instrument, or stone, with which one shaves off the hair and dirt on the surface of a hide, and with which one skins. (L, TA. [But for the last words of the explanation in those two lexicons, ينشف به, I read يُنْتَقُ بِهِ.]) A2: Also, (S, TA,) in the K, [and in a copy of the A,] مَحَمَّرٌ, which is a mistake, (TA,) A horse got by a stallion of generous, or Arabian, race, out of a mare not of such a race; or not of generous birth; or a jade; syn. هَجِينٌ; (S, A, K;) in Persian, پَالَانِىْ; (S, K;) as also ↓ حَمَّارَةٌ: (K:) or a horse of mean race, that resembles the ass in his slowness of running: and a bad beast: (TA:) pl. مَحَامِرُ (S, A, TA) and مَحَامِيرُ: (TA:) and accord. to the T, ↓ حَمَّارَةٌ signifies [not as it is explained above, as a sing., but] i. q. مَحَامِرُ; and Z explains it as an epithet applied to horses, signifying that run like asses. (TA.) b2: Also An ignoble, or a mean, man: (K, * TA:) and a man who will not give unless pressed and importuned. (K, * TA.) المُحَمِّرَةٌ A sect of the خُرَّمِيَّة, who opposed the مُبَيِّضَة (S, K) and the مُسَوِّدَة: (TA:) a single person thereof was called مُحَمِّرٌ: (S, K:) they made their ensigns red, in opposition to the مسوّدة of the Benoo-Háshim; and hence they were thus called, like as the حَرُورِيَّة were called المُبَيِّضَةُ because their ensigns in war were white. (T.) مَحْمُورٌ: see حَمِيرٌ.

مَحْمُورَآءُ: see حِمَارٌ يَحْمُورٌ The wild ass: see حِمَارٌ: (S, Mgh, K:) or a certain kind of wild animal: (Mgh:) [the oryx; to which the name is generally applied; and so in Hebrew: see also بَقَرُ الوَحْشِ, in art. بقر:] a certain beast (K, TA) resembling the she-goat. (TA.) b2: And A certain bird. (K.) A2: See also أَحْمَرُ.

حمر: الحُمْرَةُ: من الأَلوان المتوسطة معروفة. لونُ الأَحْمَرِ يكون في

الحيوان والثياب وغير ذلك مما يقبله، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء

أَيضاً.

وقد احْمَرَّ الشيء واحْمَارَّ بمعنًى، وكلُّ افْعَلَّ من هذا الضرب

فمحذوف من افْعَالَّ، وافْعَلْ فيه أَكثر لخفته. ويقال: احْمَرَّ الشيءُ

احْمِراراً إِذا لزم لَوْنَه فلم يتغير من حال إِلى حال، واحْمارَّ

يَحْمارُّ احْمِيراراً إِذا كان عَرَضاً حادثاً لا يثبت كقولك: جَعَلَ يَحْمارُّ

مرة ويَصْفارُّ أُخْرَى؛ قال الجوهري: إِنما جاز إِدغام احْمارَّ لأَنه

ليس بملحق ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إِدغامه كما لا يجوز إِدغام

اقْفَنْسَسَ لما كان ملحقاً باحْرَنْجَمَ. والأَحْمَرُ من الأَبدان: ما

كان لونه الحُمْرَةَ. الأَزهري في قولهم: أَهلك النساءَ الأَحْمرانِ،

يعنون الذهب والزعفران، أَي أَهلكهن حب الحلى والطيب. الجوهري: أَهلك

الرجالَ الأَحمرانِ: اللحم والخمر. غيره: يقال للذهب والزعفران الأَصفران،

وللماء واللبن الأَبيضان، وللتمر والماء الأَسودان. وفي الحديث: أُعطيت

الكنزين الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ؛ هي ما أَفاء الله على أُمته من كنوز الملوك.

والأَحمر: الذهب، والأَبيض: الفضة، والذهب كنوز الروم لأَنه الغالب على

نقودهم، وقيل: أَراد العرب والعجم جمعهم الله على دينه وملته. ابن سيده:

الأَحمران الذهب والزعفران، وقيل: الخمر واللحم فإِذا قلت الأَحامِرَةَ

ففيها الخَلُوقُ؛ وقال الليث: هو اللحم والشراب والخَلُوقُ؛ قال

الأَعشى:إِن الأَحامِرَةَ الثَّلاثَةَ أَهْلَكَتْ

مالي، وكنتُ بها قديماً مُولعَا

ثم أَبدل بدل البيان فقال:

الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمينَ، وأَطَّلِي

بالزَّعْفَرانِ، فَلَنْ أَزَاَلُ مُوَلَّعَا

(* قوله: «فلن أزال مولعا» التوليع: البلق، وهو سواد وبياض؛ وفي نسخة

بدله مبقعاً؛ وفي الأَساس مردّعاً).

جعل قولَه وأَطَّلي بالزعفران كقوله والزعفران. وهذا الضرب كثير، ورواه

بعضهم:

الخمر واللحم السمين أُدِيمُهُ

والزعفرانَ . . . . . . . . . .

وقال أَبو عبيدة: الأَصفران الذهب والزعفران؛ وقال ابن الأَعرابي:

الأَحمران النبيذ واللحم؛ وأَنشد:

الأَحْمَرينَ الرَّاحَ والمُحَبَّرا

قال شمر: أَراد الخمر والبرود. والأَحمرُ الأَبيض: تَطَيُّراً بالأَبرص؛

يقال: أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض؛ معناه جميع الناس

عربهم وعجمهم؛ يحكيها عن أَبي عمرو بن العلاء. وفي الحديث: بُعِثْتُ إِلى

الأَحمر والأَسود. وفي حديث آخر عن أَبي ذر: أَنه سمع النبي، صلى الله

عليه وسلم، يقول: أُوتيتُ خَمْساً لم يؤتَهُن نبيّ قبلي، أُرسلت إِلى

الأَحمر والأَسود ونصرت بالرعب مسيرة شهر؛ قال شمر: يعني العرب والعجم والغالب

على أَلوان العرب السُّمرة والأُدْمَة وعلى أَلوان العجم البياض

والحمرة، وقيل: أَراد الإِنس والجن، وروي عن أَبي مسحل أَنه قال في قوله بعثت

إِلى الأَحمر والأَسود: يريد بالأَسود الجن وبالأَحمر الإِنس، سمي الإِنس

الأَحمر للدم الذي فيهم، وقيل أَراد بالأَحمر الأَبيض مطلقاً؛ والعرب

تقول: امرأَة حمراء أَي بيضاء. وسئل ثعلب: لم خَصَّ الأَحمرَ دون الأَبيض؟

فقال: لأَن العرب لا تقول رجل أَبيض من بياض اللون، إِنما الأَبيض عندهم

الطاهر النقيُّ من العيوب، فإِذا أَرادوا الأَبيض من اللون قالوا أَحمر:

قال ابن الأَثير: وفي هذا القول نظر فإِنهم قد استعملوا الأَبيض في أَلوان

الناس وغيرهم؛ وقال عليّ، عليه السلام، لعائشة، رضي الله عنها: إِياك أَن

تَكُونيها يا حُمَيْراءُ أَي يا بيضاء. وفي الحديث: خذوا شَطْرَ دينكم

من الحُمَيْراءِ؛ يعني عائشة، كان يقول لها أَحياناً تصغير الحمراء يريد

البيضاء؛ قال الأَزهري: والقول في الأَسود والأَحمر إِنهما الأَسود

والأَبيض لأَن هذين النعتين يعمان الآدميين أَجمعين، وهذا كقوله بعثت إِلى

الناس كافة؛ وقوله:

جَمَعْتُم فأَوْعَيْتُم، وجِئْتُم بِمَعْشَرٍ

تَوافَتْ به حُمرانُ عَبْدٍ وسُودُها

يريد بِعَبْدٍ عَبْدَ بنَ بَكْرِ بْنِ كلاب؛ وقوله أَنَشده ثعلب:

نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ في حَمَّامِها

إِنما عنى البيضَ، وقيل: أَراد المحَمَّرين بالطيب. وحكي عن الأَصمعي:

يقال أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض. وقوله في حديث عبد

الملك: أَراكَ أَحْمَرَ قَرِفاً؛ قال: الحُسْنُ أَحْمَرُ، يعني أَن الحُسْنَ

في الحمرة؛ ومنه قوله:

فإِذا ظَهَرْتِ تَقَنَّعي

بالحُمْرِ، إِن الحُسْنَ أَحْمَر

قال ابن الأَثير: وقيل كنى بالأَحمر عن المشقة والشدة أَي من أَراد

الحسن صبر على أَشياء يكرهها. الجوهري: رجل أَحمر، والجمع الأَحامر، فإِن

أَردت المصبوغ بالحُمْرَة قلت: أَحمر، والجمع حُمْر. ومُضَرُ الحَمْراءِ،

بالإِضافة: نذكرها في مضر. وبَعير أَحمر: لونه مثل لون الزعفران إِذا

أُجْسِدَ الثوبُ به، وقيل بعير أَحمر إِذا لم يخالط حمرتَه شيءٌ؛ قال:

قام إِلى حَمْراءَ من كِرامِها،

بازِلَ عامٍ أَو سَدِيسَ عامِها

وهي أَصبر الإِبل على الهواجر. قال أَبو نصر النَّعامِيُّ: هَجَّرْ

بحمراء، واسْرِ بوَرْقاءَ، وصَبَّح القومَ على صَهْباء؛ قيل له: ولِمَ ذلك؟

قال: لأَن الحمراء أَصبر على الهواجر، والورقاء أَصبر على طول السُّرى،

والصهباء أَشهر وأَحسن حين ينظر إِليها. والعرب تقول: خير الإِبل حُمْرها

وصُهْبها؛ ومنه قول بعضهم: ما أُحِبُّ أَنَّ لي بمعاريض الكلم حُمْرَ

النَّعَمِ. والحمراء من المعز: الخالصة اللون. والحمراء: العجم لبياضهم ولأَن

الشقرة أَغلب الأَلوان عليهم، وكانت العرب تقول للعجم الذين يكون البياض

غالباً على أَلوانهم مثل الروم والفرس ومن صاقبهم: إنهم الحمراء؛ ومنه

حديث علي، رضي الله عنه، حين قال له سَرَاةٌ من أَصحابه العرب: غلبتنا

عليك هذه الحمراء؛ فقال: لنضربنكم على الدين عَوْداً كما ضربتموهم عليه

بَدْءاً؛ أَراد بالحمراء الفُرْسَ والروم. والعرب إِذا قالوا: فلان أَبيض

وفلانة بيضاء فمعناه الكرم في الأَخلاق لا لون الخلقة، وإِذا قالوا: فلان

أَحمر وفلانة حمراء عنوا بياض اللون؛ والعرب تسمي المَوَاليَ الحمراء.

والأَحامرة: قوم من العجم نزلوا البصرة وتَبَنَّكُوا بالكوفة. والأَحمر: الذي

لا سلاح معه.

والسَّنَةُ الحمراء: الشديدة لأَنها واسطة بين السوداء والبيضاء؛ قال

أَبو حنيفة: إِذا أَخْلَفَتِ الجَبْهَةُ فهي السنة الحمراءُ؛ وفي حديث

طَهْفَةَ: أَصابتنا سنة حمراء أَي شديدة الجَدْبِ لأَن آفاق السماء تَحْمَرُّ

في سِنِي الجدب والقحط؛ وفي حديث حليمة: أَنها خرجت في سنة حمراء قَدْ

بَرَتِ المال الأَزهري: سنة حمراء شديدة؛ وأَنشد:

أَشْكُو إِليكَ سَنَواتٍ حُمْرَا

قال: أَخرج نعته على الأَعوام فذكَّر، ولو أَخرجه على السنوات لقال

حَمْراواتٍ؛ وقال غيره: قيل لِسِني القحط حَمْراوات لاحمرار الآفاق فيه ومنه

قول أُمية:

وسُوِّدَتْ شْمْسُهُمْ إِذا طَلَعَتْ

بالجُِلبِ هِفّاً، كأَنه كَتَمُ

والكتم: صبغ أَحمر يختضب به. والجلب: السحاب الرقيق الذي لا ماء فيه.

والهف: الرقيق أَيضاً، ونصبه على الحال. وفي حديث علي، كرم الله تعالى

وجهه، أَنه قال: كنا إِذا احْمَرَّ البَأْس اتَّقينا برسول الله، صلى الله

عليه وسلم، وجعلناه لنا وقاية. قال الأَصمعي: يقال هو الموت الأَحمر والموت

الأَسود؛ قال: ومعناه الشديد؛ قال: وأُرى ذلك من أَلوان السباع كأَنه من

شدته سبع؛ قال أَبو عبيد: فكأَنه أَراد بقوله احْمَرَّ البأْسُ أَي صار

في الشدة والهول مثل ذلك.

والمُحْمِّرَةُ: الذين علامتهم الحمرة كالمُبَيِّضَةِ والمُسَوِّدَةِ،

وهم فرقة من الخُرَّمِيَّةِ، الواحد منهم مُحَمِّرٌ، وهم يخالفون

المُبَيِّضَةَ. التهذيب: ويقال للذين يُحَمِّرون راياتِهم خلاف زِيٍّ

المُسَوِّدَةِ من بني هاشم: المُحْمِّرَةُ، كما يقال للحَرُورَيَّة المُبَيِّضَة،

لأَن راياتهم في الحروب كانت بيضاً.

ومَوْتٌ أَحمر: يوصف بالشدَّة؛ ومنه: لو تعلمون ما في هذه الأُمة من

الموت الأَحمر، يعني القتل لما فيه من حمرة الدم، أَو لشدّته. يقال: موت

أَحمر أَي شديد. والموت الأَحمر: موت القتل، وذلك لما يحدث عن القتل من

الدم، وربما كَنَوْا به عن الموت الشديد كأَنه يلْقَى منه ما يلْقَى من

الحرب؛ قال أَبو زبيد الطائي يصف الأَسد:

إِذا عَلَّقَتْ قِرْناً خطاطِيفُ كَفِّهِ،

رَأَى الموتَ رَأْيَ العَيْنِ أَسْوَدَ أحْمَرا

وقال أَبو عبيد في معنى قولهم: هو الموت الأَحمر يَسْمَدِرُّ بَصَرُ

الرجلِ من الهول فيرى الدنيا في عينيه حمراء وسوداء، وأَنشد بيت أَبي زبيد.

قال الأَصمعي: يجوز أَن يكون من قول العرب وَطْأَةٌ حمراء إِذا كانت طرية

لم تدرُس، فمعنى قولهم الموت الأَحمر الجديد الطري. الأَزهري: ويروى عن

عبدالله بن الصامت أَنه قال: أَسرع الأَرض خراباً البصرة، قيل: وما

يخربها؟ قال: القتل الأَحمر والجوع الأَغبر. وقالوا: الحُسْنُ أَحْمرُ أَي

شاقٌّ أَي من أَحب الحُسْنَ احتمل المشقة. وقال ابن سيده أَي أَنه يلقى منه

ما يلقى صاحب الحَرْبِ من الحَرْب. قال الأَزهري: وكذلك موت أَحمر. قال:

الحُمْرَةُ في الدم والقتال، يقول يلقى منه المشقة والشدّة كما يلقى من

القتال. وروى الأَزهري عن ابن الأَعرابي في قولهم الحُسْنُ أَحمر: يريدون

إن تكلفتَ الحسن والجمال فاصبر فيه على الأَذى والمشقة؛ ابن الأَعرابي:

يقال ذلك للرجل يميل إِلى هواه ويختص بمن يحب، كما يقال: الهوى غالب، وكما

يقال: إِن الهوى يميلُ باسْتِ الراكبِ إِذا آثر من يهواه على غيره.

والحُمْرَةُ: داءٌ يعتري الناس فيحمرّ موضعها، وتُغالَبُ بالرُّقْيَة. قال

الأَزهري: الحُمْرَةُ من جنس الطواعين، نعوذ بالله منها.

الأَصمعي: يقال هذه وَِطْأَةٌ حَمْراءُ إِذا كانت جديدة، وَوَطْأَةٌ

دَهْماء إِذا كانت دارسة، والوطْأَة الحَمْراءُ: الجديدة. وحَمْراءُ

الظهيرة: شدّتها؛ ومنه حديث عليّ، كرم الله وجهه: كنا إِذا احْمَرَّ البأْسُ

اتقيناه برسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فلم يكن أَحدٌ أَقربَ إِليه منه؛

حكى ذلك أَبو عبيد، رحمه الله، في كتابه الموسوم بالمثل؛ قال ابن

الأَثير: معناه إِذا اشتدّت الحرب استقبلنا العدوّ به وجعلناه لنا وقاية، وقيل:

أَراد إِذا اضطرمت نار الحرب وتسعرت، كما يقال في الشر بين القوم: اضطرمت

نارهم تشبيهاً بحُمْرة النار؛ وكثيراً ما يطلقون الحُمْرَة على

الشِّدّة. وقال أَبو عبيد في شرح الحديث الأَحمرُ والأَسودُ من صفات الموت:

مأْخوذ من لون السَّبعُ كأَنه من شدّته سَبُعٌ، وقيل:شُبه بالوطْأَة الحمراءِ

لجِدَّتها وكأَن الموت جديد.

وحَمارَّة القيظ، بتشديد الراء، وحَمارَتُه: شدّة حره؛ التخفيف عن

اللحياني، وقد حكيت في الشتاء وهي قليلة، والجمع حَمَارٌّ. وحِمِرَّةُ

الصَّيف: كَحَمَارَّتِه. وحِمِرَّةُ كل شيء وحِمِرُّهُ: شدّنه. وحِمِرُّ

القَيْظِ والشتاء: أَشدّه. قال: والعرب إذا ذكرت شيئاً بالمشقة والشدّة وصفَته

بالحُمْرَةِ، ومنه قيل: سنة حَمْرَاء للجدبة. الأَزهري عن الليث:

حَمَارَّة الصيف شدّة وقت حره؛ قال: ولم أَسمع كلمة على تقدير الفَعَالَّةِ غير

الحمارَّة والزَّعارَّة؛ قال: هكذا قال الخليل؛ قال الليث: وسمعت ذلك

بخراسان سَبارَّةُ الشتاء، وسمعت: إِن وراءك لَقُرّاً حِمِرّاً؛ قال

الأَزهري: وقد جاءت أَحرف أُخر على وزن فَعَالَّة؛ وروى أَبو عبيد عن الكسائي:

أَتيته في حَمارَّة القَيْظِ وفي صَبَارَّةِ الشتاء، بالصاد، وهما شدة الحر

والبرد. قال: وقال الأُمَوِيُّ أَتيته على حَبَالَّةِ ذلك أَي على حِين

ذلك، وأَلقى فلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَهُ أَي ثِقْلَه؛ قاله اليزيدي

والأَحمر. وقال القَنَاني

(*

قوله: «وقال القناني» نسبة إِلى بئر قنان، بفتح القاف والنون، وهو

أَستاذ الفراء: انظر ياقوت). أَتوني بِزِرَافَّتِهِمْ أَي جماعتهم، وسمعت

العرب تقول: كنا في حَمْرَاءِ القيظ على ماءِ شُفَيَّة

(* قوله: «على ماء

شفية إلخ» كذا بالأَصل. وفي ياقوت ما نصه: سقية، بالسين المهملة المضمومة

والقاف المفتوحة، قال: وقد رواها قوم: شفية، بالشين المعجمة والفاء مصغراً

أَيضاً، وهي بئر كانت بمكة، قال أَبو عبيدة: وحفرت بنو أَسد شفية، قال

الزبير وخالفه عمي فقال إِنما هي سقية). وهي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. وفي حديث

عليّ: في حَمارَّةِ القيظ أَي في شدّة الحر. وقد تخفف الراء. وقَرَبٌ

حِمِرٌّ: شديد. وحِمِرُّ الغَيْثِ: معظمه وشدّته. وغيث حِمِرٌّ، مثل

فِلِزٍّ: شديد يَقْشِرُ وجه الأَرض. وأَتاهم الله بغيث حِمِرٍّ: يَحْمُرُ

الأَرضَ حَمْراً أَي يقشرها.

والحَمْرُ: النَّتْقُ. وحَمَرَ الشاة يَحْمُرُها حَمْراً: نَتَقَها أَي

سلخها. وحَمَرَ الخارزُ سَيْرَه يَحْمُره، بالضم، حَمْراً: سَحَا بطنه

بحديدة ثم لَيَّنَه بالدهن ثم خرز به فَسَهُلَ.

والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُشْكُزُّ، وهو سَيْرٌ أَبيض مقشور ظاهره

تؤكد به السروج؛ الأَزهري: الأُشكز معرّب وليس بعربي، قال: وسميت حَمِيرة

لأَنها تُحْمَرُ أَي تقشر؛ وكل شيء قشرته، فقد حَمَرْتَه، فهو محمور

وحَمِيرٌ. والحَمْرُ بمعنى القَشْر: يكون باللسان والسوط والحديد. والمِحْمَرُ

والمِحْلأُ: هو الحديد والحجر الذي يُحْلأُ به الإِهابُ وينتق به.

وحَمَرْتُ الجلد إذا قشرته وحلقته؛ وحَمَرَتِ المرأَةُ جلدَها تَحْمُرُه.

والحَمْرُ في الوبر والصوف، وقد انْحَمَر ما على الجلد. وحَمَرَ رأْسه:

حلقه.والحِمارُ: النَّهَّاقُ من ذوات الأَربع، أَهليّاً كان أَو وحْشِيّاً.

وقال الأَزهري: الحِمارُ العَيْرُ الأَهْلِيُّ والوحشي، وجمعه أَحْمِرَة

وحُمُرٌ وحَمِيرٌ وحُمْرٌ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الجمع، كَجُزُراتٍ

وطُرُــقاتٍ، والأُنثى حِمارة. وفي حديث ابن عباس: قدَمْنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، ليلةَ جَمْعٍ على حُمُرَاتٍ؛ هي جمع صحةٍ لحُمُرٍ، وحُمُرٌ

جمعُ حِمارٍ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فأَدْنَى حِمارَيْكِ ازْجُرِي إِن أَرَدْتِنا،

ولا تَذْهَبِي في رَنْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ

فسره فقال: هو مثل ضربه؛ يقول: عليك بزوجكِ ولا يَطْمَحْ بَصَرُك إِلى

آخر، وكان لها حماران أَحدهما قد نأَى عنها؛ يقول: ازجري هذا لئلاَّ يلحق

بذلك؛ وقال ثعلب: معناه أَقبلي عليَّ واتركي غيري. ومُقَيَّدَةُ

الحِمَارِ: الحَرَّةُ لأَن الحمار الوحشي يُعْتَقَلُ فيها فكأَنه مُقَيَّدٌ. وبنو

مُقَيَّدَةِ الحمار: العقارب لأَن أَكثر ما تكون في الحَرَّةِ؛ أَنشد

ثعلب:

لَعَمْرُكَ ما خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ بَنِي مُقَيِّدَةِ الحِمارِ

ولكِنِّي خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ الجِنِّ، أَو إِيَّاكَ حارِ

ورجل حامِرٌ وحَمَّارٌ: ذو حمار، كما يقال فارسٌ لذي الفَرَسِ.

والحَمَّارَةُ: أَصحاب الحمير في السفر. وفي حديث شريح: أَنه كان يَرُدُّ

الحَمَّارَةَ من الخيل؛ الحَمَّارة: أَصحاب الحمير أَي لم يُلْحِقْهم بأَصحاب

الخيل في السهام من الغنيمة؛ قال الزمخشري فيه أَيضاً: إِنه أَراد

بالحَمَّارَةِ الخيلَ التي تَعْدُو عَدْوَ الحمير. وقوم حَمَّارَة وحامِرَةٌ:

أَصحاب حمير، والواحد حَمَّار مثل جَمَّال وبَغَّال، ومسجدُ الحامِرَةِ منه.

وفرس مِحْمَرٌ: لئيم يشبه الحِمَارَ في جَرْيِه من بُطْئِه، والجمع

المَحامِرُ والمَحامِيرُ؛ ويقال للهجين: مِحْمَرٌ، بكسر الميم، وهو بالفارسية

بالاني؛ ويقال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ. التهذيب: الخيل

الحَمَّارَةُ مثل المَحامِرِ سواء، وقد يقال لأَصحاب البغال بَغَّالَةٌ، ولأَصحاب

الجمال الجَمَّالَة؛ ومنه قول ابن أَحمر:

شَلاًّ كما تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشَّرَدَا

وتسمى الفريضة المشتركة: الحِمَارِيَّة؛ سميت بذلك لأَنهم قالوا: هَبْ

أَبانا كان حِمَاراً. ورجل مِحْمَرٌ: لئيم؛ وقوله:

نَدْبٌ إِذا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحامِيرُ

ويجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطرّ، وأَن يكون جمع مِحْمارٍ. وحَمِرَ

الفرس حَمَراً، فهو حَمِرٌ: سَنِقَ من أَكل الشعير؛ وقيل: تغيرت رائحة فيه

منه. الليث: الحَمَرُ، بالتحريك، داء يعتري الدابة من كثرة الشعير

فَيُنْتِنُ فوه، وقد حَمِرَ البِرْذَوْنُ يَحْمَرُ حَمَراً؛ وقال امرؤ

القيس:لعَمْرِي لَسَعْدُ بْنُ الضِّبابِ إِذا غَدا

أَحَبُّ إِلينا مِنكَ، فَا فَرَسٍ حَمِرْ

يُعَيِّره بالبَخَرِ، أَراد: يا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقبه بفي فَرَسٍ

حَمِرٍ لِنَتْنِ فيه. وفي حديث أُمِّ سلمة: كانت لنا داجِنٌ فَحَمِرَتْ من

عجين: هو من حَمَرِ الدابة. ورجل مِحْمَرٌ: لا يعطِي إِلاَّ على الكَدِّ

والإِلْحاحِ عليه. وقال شمر: يقال حَمِرَ فلان عليّ يَحْمَرُ حَمَراً إِذا

تَحَرَّقَ عليك غضباً وغيظاً، وهو رجل حَمِرٌ من قوم حَمِرينَ.

وحِمَارَّةُ القَدَمِ: المُشْرِفَةُ بين أَصابعها ومفاصلها من فوق. وفي

حديث عليّ: ويُقْطَعُ السارقُ من حِمَارَّةِ القَدَمِ؛ هي ما أَشرف بين

مَفْصِلِها وأَصابعها من فوق. وفي حديثه الآخر: أَنه كان يغسل رجله من

حِمَارَّةِ القدم؛ قال ابن الأَثير: وهي بتشديد الراء. الأَصمعي: الحَمائِرُ

حجارة تنصب حول قُتْرَةِ الصائد، واحدها حِمَارَةٌ، والحِمَارَةُ

أَيضاً: الصخرة العظيمة. الجوهري: والحمارة حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل

ماؤه، وحول بيت الصائد أَيضاً؛ قال حميد الأَرقط يذكر بيت صائد:

بَيْتُ حُتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمَائِرُهْ

أُردحت أَي زيدت فيها بَنِيقَةٌ وسُتِرَتْ؛ قال ابن بري: صواب انشاد هذا

البيت: بيتَ حُتُوفٍ، بالنصب، لأَن قبله:

أَعَدَّ لِلْبَيْتِ الذي يُسامِرُهْ

قال: وأَما قول الجوهري الحِمَارَةُ حجارة تنصب حول الحوض وتنصب أَيضاً

حول بيت الصائد فصوابه أَن يقول: الحمائر حجارة، الواحد حِمَارَةٌ، وهو

كل حجر عريض. والحمائر: حجارة تجعل حول الحوض تردّ الماء إِذا طَغَى؛

وأَنشد:

كأَنَّما الشَّحْطُ، في أَعْلَى حَمائِرِهِ،

سَبائِبُ القَزِّ مِن رَيْطٍ وكَتَّانِ

وفي حديث جابر: فوضعته

(* قوله: «فوضعته إلخ» ليس هو الواضع، وإنما رجل

كان يبرد الماء لرسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، على حمارة، فأرسله

النبي يطلب عنده ماء لما لم يجد في الركب ماء. كذا بهامش النهاية). على

حِمارَةٍ من جريد، هي ثلاثة أَعواد يُشَدَّ بعض ويخالَفُ بين أَرجلها

تُعَلَّقُ عليها الإِداوَةُ لتُبَرِّدَ الماءَ، ويسمى بالفارسية سهباي، والحمائر

ثلاث خشبات يوثقن ويجعل عليهنّ الوَطْبُ لئلا يَقْرِضَه الحُرْقُوصُ،

واحدتها حِمارَةٌ؛ والحِمارَةُ: خشبة تكون في الهودج.والحِمارُ خشبة في

مُقَدَّم الرجل تَقْبِضُ عليها المرأَة وهي في مقدَّم الإِكاف؛ قال

الأَعشى:وقَيَّدَنِي الشِّعْرُ في بَيْتهِ،

كما قَيَّدَ الآسِراتُ الحِمارا

الأَزهري: والحِمارُ ثلاث خشبات أَو أَربع تعترض عليها خشبة وتُؤْسَرُ

بها. وقال أَبو سعيد: الحِمارُ العُود الذي يحمل عليه الأَقتاب، والآسرات:

النساء اللواتي يؤكدن الرحال بالقِدِّ ويُوثِقنها. والحمار: خشبة

يَعْمَلُ عليها الصَّيْقَلُ. الليث: حِمارُ الصَّيْقَلِ خشبته التي يَصْقُلُ

عليها الحديد. وحِمَار الطُّنْبُورِ: معروف. وحِمارُ قَبَّانٍ: دُوَيْبِّةٌ

صغيرة لازقة بالأَرض ذات قوائم كثيرة؛ قال:

يا عَجَبا لَقَدْ رَأَيْتُ العَجَبا:

حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبا

والحماران: حجران ينصبان يطرح عليهما حجر رقيق يسمى العَلاةَ يجفف عليه

الأَقِطُ؛ قال مُبَشِّرُ بن هُذَيْل بن فَزارَةَ الشَّمْخِيُّ يصف جَدْبَ

الزمان:

لا يَنْفَعُ الشَّاوِيِّ فيها شاتُهُ،

ولا حِماراه ولا عَلاَتُه

يقول: إِن صاحب الشاء لا ينتفع بها لقلة لبنها، ولا ينفعه حماراه ولا

عَلاَته لأَنه ليس لها لبن فيُتخذ منه أَقِط. والحمَائر: حجارة تنصب على

القبر، واحدتها حِمارَةٌ. ويقال: جاء بغنمه حُمْرَ الكُلَى، وجاء بها سُودَ

البطون، معناهما المهازيل.

والحُمَرُ والحَوْمَرُ، والأَوَّل أَعلى: التمر الهندي، وهو بالسَّراةِ

كثير، وكذلك ببلاد عُمان، وورقه مثل ورق الخِلافِ الذي قال له

البَلْخِيّ؛ قال أَبو حنيفة: وقد رأَيته فيما بين المسجدين ويطبخ به الناس، وشجره

عظام مثل شجر الجوز، وثمره قرون مثل ثمر القَرَظِ.

والحُمَّرَةُ والحُمَرَةُ: طائر من العصافير. وفي الصحاح: الحُمَّرة ضرب

من الطير كالعصافير، وجمعها الحُمَرُ والحُمَّرُ، والتشديد أَعلى؛ قال

أَبو المهوش الأَسدي يهجو تميماً:

قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُكُمْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ،

فإِذا لَصَافٍ تَبِيضُ فيه الحُمَّرُ

يقول: قد كنت أَحسبكم شجعاناً فإِذا أَنتم جبناء. وخفية: موضع تنسب

إِليه الأُسد. ولصاف: موضع من منازل بني تميم، فجعلهم في لصاف بمنزلة

الحُمَّر، متى ورد عليها أَدنى وارد طارت فتركت بيضها لجبنها وخوفها على نفسها.

الأَزهري: يقال للحُمَّرِ، وهي طائر: حُمَّرٌ، بالتخفيف، الواحدةُ

حُمَّرَة وحُمَرَة؛ قال الراجز:

وحُمَّرات شُرْبُهُنَّ غِبُّ

وقال عمرو بن أَحْمَر يخاطب يحيى بن الحَكَم بن أَبي العاص ويشكو إِليه

ظلم السُّعاة:

إِن نَحْنُ إِلاَّ أُناسٌ أَهلُ سائِمَةٍ؛

ما إِن لنا دُونَها حَرْثٌ ولا غُرَرُ

الغُرَرُ: لجمع العبيد، واحدها غُرَّةٌ.

مَلُّوا البلادَ ومَلَّتْهُمْ، وأَحْرَقَهُمْ

ظُلْمُ السُّعاةِ، وبادَ الماءُ والشَّجَرُ

إِنْ لا تُدارِكْهُمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهُمْ

قَفْراً، تَبِيضُ على أَرْجائها الحُمَرُ

فخففها ضرورة؛ وفي الصحاح: إِن لا تلافهم؛ وقيل: الحُمَّرَةُ

القُبَّرَةُ، وحُمَّراتٌ جمع؛ قال: وأَنشد الهلالي والكِلابِيُّ بيتَ

الراجز:عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ،

إِذا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ،

وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ

قال: وهي القُبَّرُ. وفي الحديث: نزلنا مع رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، فجاءت حُمَّرَةٌ؛ هي بضم الحاء وتشديد الميم وقد تخفف، طائر صغير

كالعصفور. واليَحْمُورُ: طائر. واليحمور أَيضاً: دابة تشبه العَنْزَ؛ وقيل:

اليحمور حمار الوحش.

وحامِرٌ وأُحامِر، بضم الهمزة: موضعان، لا نظير له من الأَسماء إِلاَّ

أُجارِدُ، وهو موضع. وحَمْراءُ الأَسد: أَسماء مواضع. والحِمَارَةُ:

حَرَّةٌ معروفة.

وحِمْيَرٌ: أَبو قبيلة، ذكر ابن الكلبي أَنه كان يلبس حُلَلاً حُمْراً،

وليس ذلك بقوي. الجوهري: حِمْيَر أَبو قبيلة من اليمن، وهو حمير بن سَبَأ

بن يَشْجُب بن يَعْرُبَ بن قَحْطَانَ، ومنهم كانت الملوك في الدهر

الأَوَّل، واسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أََرَيْتَكَ مَوْلايَ الذي لسْتُ شاتِماً

ولا حارِماً، ما بالُه يَتَحَمَّرُ

فسره فقال: يذهب بنفسه حتى كأَنه ملك من ملوك حمير. التهذيب: حِمْيَرٌ

اسم، وهو قَيْلٌ أَبو ملوك اليمن وإِليه تنتمي القبيلة، ومدينة ظَفَارِ

كانت لحمير. وحَمَّرَ الرجلُ: تكلم بكلام حِمْيَر، ولهم أَلفاظ ولغات تخالف

لغات سائر العرب؛ ومنه قول الملك الحِمْيَرِيِّ مَلِك ظَفارِ، وقد دخل

عليه رجل من العرب فقال له الملك: ثِبْ، وثِبْ بالحميرية: اجْلِسْ،

فَوَثَبَ الرجل فانْدَقَّتْ رجلاه فضحك الملك وقال: ليستْ عندنا عَرَبِيَّتْ،

من دخل ظَفارِ حَمَّر أَي تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّةَ؛ قال ابن سيده: هذه

حكاية ابن جني يرفع ذلك إِلى الأَصمعي، وأَما ابن السكيت فإِنه قال: فوثب

الرجل فتكسر بدل قوله فاندقت رجلاه، وهذا أَمر أُخرج مخرج الخبر أَي

فلْيُحَمِّرْ.

ابن السكيت: الحُمْرة، بسكون الميم، نَبْتٌ. التهذيب: وأُذْنُ الحِمَار

نبت عريض الورق كأَنه شُبِّه بأُذُنِ الحمار.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ما تَذْكُر من عَجُوزٍ حَمْراءَ

الشِّدقَيْنِ؛ وصفتها بالدَّرَدِ وهو سقوط الأَسنان من الكِبَرِ فلم يبق إِلاَّ

حُمْرَةُ اللَّثَاةِ. وفي حديث عليّ: عارَضَه رجل من الموالي فقال: اسكت

يا ابْنَ حْمْراء العِجانِ أَي يا ابن الأَمة، والعجان: ما بين القبل

والدبر، وهي كلمة تقولها العرب في السَّبِّ والذمِّ.

وأَحْمَرُ ثَمُودَ: لقب قُدارِ بْنِ سالِفٍ عاقِرِ ناقَةِ صالح، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام؛ وإِنما قال زهير كأَحمر عاد لإِقامة الوزن لما

لم يمكنه أَن يقول كأَحمر ثمود أَو وهم فيه؛ قال أَبو عبيد: وقال بعض

النُّسَّابِ إِن ثموداً من عادٍ.

وتَوْبَةُ بن الحُمَيِّرِ: صاحب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ، وهو في الأَصل

تصغير الحمار.

وقولهم: أَكْفَرُ من حِمَارٍ، هو رجل من عاد مات له أَولاد فكفر كفراً

عظيماً فلا يمرّ بأَرضه أَحد إِلاَّ دعاه إِلى الكفر فإِن أَجابه وإِلاَّ

قتله. وأَحْمَرُ وحُمَيْرٌ وحُمْرانُ وحَمْراءُ وحِمَارٌ: أَسماء. وبنو

حِمِرَّى: بطن من العرب، وربما قالوا: بني حِمْيَريّ. وابنُ لِسانِ

الحُمَّرةِ: من خطباء العرب. وحِمِرُّ: موضع.

حمر
: (الأَحْمَر: مَا لَوْنُه الحُمْرَةُ) ، يَكُونُ فِي الحَيَوانِ والثِّيَاب وغَيْرِ ذالك مِمَّا يَقْبَلُها. (و) من المَجاز: الأَحمَرُ: (مَنْ لَا سِلاَحَ مَعَه) فِي الحَرْبِ، نقلَه الصَّغانِيّ، (جَمْعُهُمَا حُمْرٌ وحُمْرَانٌ) ، بضمّ أَوَّلِهِمَا يُقَال: ثِيابٌ حُمْرٌ وحُمْرانٌ، ورِجَالٌ حُمْرٌ.
(و) الأَحْمر: (تَمْرٌ) ، لِلَوْنِه. (و) الأَحْمَرُ: (الأَبْيَضُ، ضِدّ) . وَبِه فَسَّر بعْضٌ الحَدِيث: (بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ والأَسَوَدِ) . والعَربُ تَقُولُ امرأَةٌ حَمْرَاءُ، أَي بيضاءُ. وسُئل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأَحمر دُونَ الأَبْيض، فَقَالَ: لأَنَّ الْعَرَب لَا تَقولُ: رَجُلٌ أَبيضُ من بَيَاضِ اللَّوْنِ، إِنَّمَا الأَبيضُ عِنْدَهم الطّاهِرُ النَّقِيُّ من العُيُوبِ، فإِذا أَرادُوا الأَبيضَ مِنَ اللَّوْن قَالُوا أَحْمر. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَفِي هاذا القَوْل نَظَر، فإِنَّهم قد استَعْمَلُوا الأَبيضَ فِي أَلْوانِ النَّاس وغَيْرِهم. (ومِنْهُ الحَدِيث) (قَالَ عَلِيٌّ لعائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا: إِيّاكِ أَن تَكُوهنيها (يَا حُمَيْرَاءُ)) أَي يَا بيضاءُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَر (خُذُوا شَطْر دِينِكم مِن الحُمَيْرَاءِ) يَعْني عائِشَة. كانَ يَقُولُ لهَا أَحْيعاناً ذالِك، وَهُوَ تَصْغِير الحَمْرَاءِ، يُرِيد البَيْضَاءَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والقَولُ فِي الأَسْوَدِ والأَحْمَر إِنَّهما الأَسودُ والأَبيضُ، لأَنَّ هاذَين النَّعْتَيْن يَعُمَّانِ الادمِيِّين أَجْمَعِين، هاذا كَقَوْلِه: بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً. وقَولُ الشَّاعر:
جَمَعْتُمْ فَأَوْعَيْتُمْ وجِئْتُمْ بمَعْشَرٍ
وافَتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها
يُرِيد بعَبْدٍ عَبْدَ بْنَ أَبِي بَكْر بْنِ كِلاَب.
وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَب:
نَضْخ العُلُوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها
إِنَّمَا عَنَى البِيضَ.
وحُكِيَ عَنِ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ منْهم وأَحْمَر، وَلَا يُقَالُ أَبْيضَ. مَعْنَاه جَمِيعُ النَّاسِ عربهم وعجمهم.
وَقَالَ شَمِرٌ: الأَحْمَر: الأَبيضُ تَطَيُّراً بالأَبْرص، يَحْكِيه عَن أَبي عمْرِو بْنِ العَلاءِ.
(و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلهم: أَهْلَك النِّسَاءَ الأَحْمرانِ، يعْنُونَ (الذَّهب والزَّعفَران) ، أَي أَهلكهُنَّ حُبُّ الحَلْي والطِّيب. (و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَهلك الرِّجَالَ الأَحْمَرَانِ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ) . وَقَالَ غَيْرُه: يُقَال للذَّهَب والزَّعَفَرانِ: الأَصْفَرَانِ. ولِلْمَاءِ واللَّبنِ: الأَبْيضَانِ، وللتَّمر والماءِ: الأَسَوَدَانِ. وَفِي الحَدِيث: (أُعطِيتُ الكَنْزَينِ الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ) . والأَحمرُ: الذَّهَبُ. والأَبيَضُ: الفِضَّة. والذَّهب كُنُوزُ الرُّوم لأَنَّهَا الغالِبُ على نُقُودِهم. وَقيل: أَرادَ العَرَبَ والعجَم جَمَعُم الله على دِينهِ ومِلَّتهِ.
(والأَحَامِرَةُ: قومٌ مِنَ العَجَم نَزَلُوا بالبَصرةِ) وتَبَنَّكُوا بالكُوفَة.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: الأَحَامِرَةُ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ والخَلُوقُ) . وَقَالَ ابْن سِيدَه: الأَحمَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعفَرانُ، فإِذا قُلْت الأَحامِرة فَفِيها الخَلُوقُ. قَالَ الأَعشي:
إِنَّ الأَحامِرَةَ الثَّلاَثَةَ أَهْلَكَتْمالِي وكُنْتُ بِهَا قَدِيماً مُولَعَاً
الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمِينَ وأَطَّلِي
بالزَّعْفَرانِ فَلَنْ أَزالَ مُبَقَّعَا وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: الأَصفَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعْفَرانُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابِيّ: الأَحْمَرَانِ: النَّبِيذُ واللَّحْم. وأَنْشَدَ:
الأَحْمَرَيْنِ الرَّاحَ والمُحَبَّرَا
قَالَ شَمِر: أَردَ الخَمْرَ والبُرُودَ
وَفِي الأَساسِ: ونَحْنُ مِن أَهْل الأَسَوَدَيْن، أَي التَّمْر والمَاءِ الأَحْمَرَين، أَي اللَّحْم والخَمْر.
(و) فِي الحَدِيث (لَو تَعْلَمُون مَا فِي هاذِهِ الأُمّة من (المَوْت الأَحْمَر)) يَعْنِي (القَتْل) ، وذالكَ لما يَحْدُث عَن القَتْل مِنَ الدَّم، (أَو) هُوَ (الموتُ الشَّديدُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَنوْا بِهِ عَنهُ كأَنَّه يُلْقَى مِنْهُ مَا يُلْقَى مِنَ الحَرْب. قَالَ أَبو زُبَيد الطّائيّ يَصفُ الأَسَد:
إِذا عَلَّقَت قِرْناً خَطاطِيفُ كَفِّه
رَأَى المَوْتَ رَأْىَ العَيْن أَسْوَدَ أَحْمَرَا
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي مَعْنَى قَوْلهم: هُوَ المَوْتُ الأَحْمَرُ، يَسْمَدِرُّ بَصَرُ الرّجل من الهَوْل فيَرى الدُّنْيَا فِي عَيْنيه حَمْرَاءَ وسَوْداءَ. وأَنْشَدَ بَيتَ أَبي زُبَيْد. قَالَ الأَصْمَعِيّ: يَجُوزُ أَن يكونَ من قَوْل العَرَب: وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذا كانَت طَرِيَّة لم تَدْرُس، فمعنَى قَوْلهمْ: المَوْتُ الأَحْمَر: الجَديد الطَّريّ. قَالَ الأَزهَريّ: ويُرْوَى عَن عَبْد الله بن الصّامِت أَنّه قَالَ: أَسرَعُ الأَرض خَراباً البَصْرَةُ، قيل: وَمَا يُخَرِّبُها؟ قَالَ: القَتْل الأَحمَرُ، والجُوعُ الأَغبَرُ.
(وقَوْلُهُم) : وَهُوَ مِنْ حَديث عبد الْملك (أَراك أَحمرَ قَرِفاً) . قَالَ: (الحُسْن أَحْمَرُ، أَي) الحسْن فِي الحُمْرة. وَقَالَ ابْن الْأَثِير أَي شَاقٌّ، أَي مَنْ أَحَبَّ الحُسْنَ احْتملَ المَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ سَيّده: أَي أَنَّه (يَلْقى العَاشِقُ مِنْهُ مَا يَلْقَى) صاحِبُ الحَرْب (مِنَ الحَرْب) . وروَى الأَزهريُّ عَن ابْن الأَعرابيّ فِي قَوْلهم: الحُسْن أَحمرُ، يُريدُون: إِن تَكَلَّفْت الحُسْن والجَمَالَ فاصْبر يه على الأَذَى والمَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ أَيضاً: يُقَال ذالك للرَّجُل يَمِيل إِلى هَواه وَيَخْتَصُّ بمَنْ يُحِبّ، كَمَا يُقَالُ: الهَوَى غَالِبٌ، وكما يُقَال: إِنَّ الهَوَى يَمِيل بِاسْتِ الرَّاكب، إِذا آثَرَ مَنْ يَهْواه على غَيْره.
(والحَمْرَاءُ: العَجَمُ) ، لبَيَاضهم، ولأَنَّ الشُّقْرَةَ أَغلَبُ الأَلوانِ عَلَيْهم. وكانَت العربُ تَقول للعَجَم الّذين يَكُونُ البياضُ غَالِبا على أَلوانهم، مِثْلِ الرُّومِ والفُرسِ ومَن صاقَبَهم: إِنَّهُم الحَمْراءُ. ومنْ ذالك حَديث عَليّ رَضيَ اللَّهُ عَنْه حينَ قَالَ لَهُ سَرَاةٌ من أَصْحَابه العَربِ. (غَلَبَتْنَا عَلَيْك هاذه الحَمْراءُ. فَقَالَ: ليَضْرِبُنَّكُم على الدِّين عَوْداً كَمَا ضَرَبْتُمُوهم عَلَيْهِ بَدْأً) أَراد بالحَمْراءِ الفُرْسَ والرُّومَ. والعَرَبُ إِذا قَالُوا: فُلانٌ أَبيضُ وفُلانَةُ بيضاءُ فمَعْنَاه الكَرَمُ فِي الأَخْلاق لَا لَوْنُ الخِلْقَة، وإِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَحمرُ، وفلانَةُ حمراءُ عَنَتْ بياضَ اللَّوْتنِ.
(و) من المَجاز: (السَّنَةُ) الحَمْرَاءُ: (الشَّدِيدَةُ) ، لأَنَّهَا واسِطَةٌ بَيْن السَّوداءِ والبَيْضاءِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَة: إِذا أَخْلَفَت الجَبْهَةُ فَهِيَ السَّنَة الحَمْرَاءُ. وَفِي حَديث طَهْفَةَ: (أَصابَتْنَا سَنَةٌ حَمْراءُ) ، أَي شَدِيدَةُ الجَدْبِ؛ لأَنَّ آفَاقَ السَّمَاءِ تَحْمَرُّ فِي سِنِي الجَدْبِ والقَحْطِ. وأَنْشَد الأَزْهَرِيُّ:
أَشْكُو إِلَيْكَ سَنَوَاتٍ حُمْراً
قَالَ: أَخرجَ نَعْتَه على الأَعْوَامِ فذَكَّر، ولوأَخْرَجَه على السَّنَوَاتِ لقالع حَمْرَوات. وَقَالَ غَيره: قيل لِسِنِي القَحْطِ حَمْراوَات لاحْمِرارِ الآفَاقِ فِيهَا.
(و) من المَجاز: الحَمْرَاءُ: (شِدَّةُ الظَّهِيرَة) وشِدَّةُ القَيْظ. قَالَ الأُموِيُّ: وسَمِعْتَ العَربُ تَقولُ: كُنَّا فِي حَمْراءِ الٌ عيْظِ على ماءِ شُفَيَّةَ، وَهِي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. (و) الحَمراءُ: اسمُ (مَدِينَةَ لَبْلَةَ) بالمَغْرِب. (و) الحَمْراءُ: (ع بفُسْطَاط مِصْر) . كَانَ بالقُرْبِ مِنْهُ دَارُ اللَّيْث بْنِ سَعْد، ذكَره ابنُ الأَثِير. ومِمّن كَانَ يَنْزِلُه الياسُ بنُ الفرجِ بْنِ المَيْمُون مَوْلَى لَخْم، وأَبو جُوَين رَيَّانُ بنُ قائِد الحَمْرَوِيّ آخرُ مَنْ وَلِيَ بِمِصْرَ لبَنِي أُمَيَّةَ. وأَبُو الرَّبِيع سَلْمَانُ ابنُ أَبِي دَوود الأَفْطَس الحَمْرَاوِيُّ الفَقِيهُ. (و) مَوْضِعٌ آخَرُ (بالقُدْسِ) وَهِي قَلْعَةٌ، جاءَ ذِكْره فِي فُتُوحات السُّلْطان المُجاهد صَلاَحِ الدِّين يوسُف، رَحِمه الله تَعَالى.
(و) الحَمْرَاءُ: (ة، باليَمَن) ذكرهَا الهَجَرِيّ.
(وحَمْرَاءُ الأَسَد: ع على ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة، على ساكنها أفضَلُ الصَّلاة والسَّلام، وَقيل: عَشْرة فَراسِخَ، أَبلَيْهِ انْتَهَى رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمثَانِيَ يَوْمِ أُحُدٍ.
(و) الحَمْرَاءُ: (ثَلاثُ قُرًى بمِصْر) بل هِيَ قَرْيَتَان فِي الشَّرْقِيَّة، وقَرْيَتَان بالغَرْبِيَّة، تُعْرفان بالغَرْبِيّة والشَّرْقِية فِيهِمَا، وقَرْيَة أُخْرَى فِي حَوْفِ رَمْسيس تُعرَفُ بالحَمْرَاءِ.
(والحِمارُ) ، بالكَسْر: النَّهَّاقُ مِنْ ذَوَاتِ الأَرْبعِ، (م) ، أَي مَعْرُوف (ويَكُونُ) أَهْلِيًّا و (وَحْشِيًّا) .
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: الحِمَار: العَيْرُ الاِلِيُّ والوَحشيّ. (ج أَحْمِرَةٌ) ، وحُمْرٌ، بِضَم فَسُكُون، (وحُمُرٌ) ، بضَمَّتَيْن (وحَمِيرٌ) ، على وَزن أَمءَهر، (وحُمُورٌ) ، بالضَّمّ، (وحُمُرَاتٌ) ، بضَمَّتَيحٌّ، جَمْع الجَمْع. كَجُزُرات وطُرُــقَات. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاس (قَدِمْنَا رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمليلَةَ جَمْعٍ على حُمُراتٍ) قَالُوا: هِيَ جمعِ صِحّة لِحُمُرٍ، وحُمُرٌ جَمْع حِمارٍ، (وَمَحْمُورَاءُ) ، وسَبَقَ عَن السُّهَيْليّ فِي علج أَنَّ مَفْعُولاءَ جَمْعٌ قَلِيل جِدًّا لَا يُعرَفُ إِلاَّ فِي معْلُوجَاءَ ولَفْظَيْنِ مَعَه، وَقد تَقَدَّم الكَلام عَلَيْهِ فِي (شَاحَ) (وشاخَ) و (ع ب د) ويأْتْي أَيضاً إِن شَاءَ اللَّهُ تعَالى فِي (عير) و (سلم) .
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ فِي مُقَدَّمِ الرَّحْلِ) تَقْبِض عَلَيْهَا المَرْأَةُ، وَهِي فِي مُقَدَّم الإِكَاف. قَالَ الأَعْشَى:
وَقَيَّدَنِي الشَّعْرُ فِي بَيْتِهِ
كَمَا قَيَّدَالآسِرَاتُ الحِمَارَا
قَالَ أَبُو سَعِيد: الحِمَارُ: العُودُ الّذِي يُحْمَل عَلَيْهِ الأَقْتاب. والآسِرَاتُ: النِّسَاءُ اللواتي يُؤَكِّدْنَ الرِّحالَ بالقِدِّ ويُوثِقْنَها.
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ يَعْمَلُ عَلَيْهَا الصَّيْقَلُ) .
وَقَالَ اللَّيْثُ: حِمَارَ الصَّيْقَلِ: خَشَبَتُه الَّتي يَصْقُلُ عَلَيْهَا الحَدِيدَ.
(و) فِي التَّهْذِيب: الحِمَارُ: (ثَلاثُ خَشَباتٍ) أَو أَربعٌ (تُعَرَّضُ عَلَيْهَا خَشَبَةٌ وتُؤْسَرُ بِهَا) .
(و) الحِمَارُ: (وَادٍ باليَمَن) ، نَقله الصّغانِيّ.
(و) الحِمَارَةُ، (بِهَاءٍ: الأَتانُ) ، ونَصُّ عِبَارَةِ الصّحاحِ: ورُبّما قَالُوا حِمَارَة، بالهَاِ، للأَتان.
(و) الحِمَارَةُ: (حَجَرٌ) عَرِيضٌ (يُنْصَبُ حَوْلَ) الحَوْض لئلاَّ يَسِيلَ مَاؤخه، وحول (بَيْت الصَّائِد) أَيضاً، كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي نَصّ الأَصْمَعِيّ: حَوْل قُتْرَةِ الصَّائِد. (و) الحِمَارَةُ: (الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ) العَرِيضَة. (و) الحِمَارَةُ: (خَشَبَةٌ) تَكُونُ (فِي الهَوْدَجِ. و) الحِمَارَة: (حَجَرٌ عَرِيضٌ يُوضَعُ على اللَّحْد) ، أَي القَبْرِ، (ج حَمَائِرُ) . قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والصّوابُ فِي عِبارة الجَوْهَرِي أَنْ يَقُولَ: الحَمائِرُ حِجَارَةٌ، الوَاحِدُ حِمَارَة، وهُوَ كُلُّ حَجَر عَرِيض. والحَمَائِرُ: حِجارَةٌ تُجعَلُ حَولَ الحَوْضِ تَرُدُّ الماءَ إِذَا طَغَا، وأَنشد:
كَأَنَّمَا الشَّحْطُ فِي أَعْلَى حَمائِرِه
سَبائِبُ القَزِّ من رَيْطٍ وَكتّانِ
(و) الحِمَارَةُ: (حَرَّةٌ) مَعْرُوفَةٌ. (و) الحِمَارَةُ (من القَدَمِ: المُشْرِفَةُ فوقَ أَصابعِهَا) ومَفَاصلِها. وَمِنْه حَديثُ عَليَ: (ويُقْطَعُ السَّارِق من حِمَارَّة القَدعم (وَفِي حَديثه الآخر (أَنَّه كَانَ يَغْسل رِجْلَيْه من حِمَارَّة القَدَم) وَقَالَ ابنُ الأَثِير: وَهِي بتَشْديد الرَّاءِ.
(و) تُسَمَّى (الفَريضة المُشَرَّكَةُ الحِمَاريَّة) ، سُمِّيَت بذالك لأَنَّهم قَالُوا: هَبْ أَبانَا كَانَ حِمَاراً. (وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَةٌ) صَغيرَة لازِقَة بالأَرْض ذَاتُ قوائمَ كَثيرَةٍ، قَالَ:
يَا عَجَباً لقدْ رَأَيْتُ العَجبَا
حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبَا
وَقد تَقَدَّم بَياُه فِي (ق ب ب) .
(والحِمَارَان: حَجَرانِ) يُنْصَبَان، (يُطْرَحُ عَلَيْهمَا) حَجَرٌ (آخَرُ) رَقِيق يُسَمَّى العَلاَةَ (يُجَفَّفُ عَلَيْه الأَقِطُ) . قَالَ مُبَشِّر بْنُ هُذَيْل بْن فَزارَةَ الشَّمْخيّ يَصِف جَدْبَ الزَّمَان.
لَا يَنْفَعُ الشَّاوِيَّ فِيهَا شَاتُةُ
وَلَا حِمارَاه وَلَا عَلاَتُهُ
يقُول: إِنّ صاحبَ الشّاءِ لَا يَنْتَفِع بهَا لقلَّةِ لَبَنَها، وَلَا يَنْفَعُه حِمَارَاه وَلَا عَلاَتُه، لِأَنَّه لَيْسَ لَهَا لبن فيُتَّخَذ مِنْهُ أَقِطُّ.
(و) من أَمْثَالِهِم: ((هُوَ أَكفَرُ مِنْ حِمَار) هُوَ) حِمَار (بْن مَالك، أَو) حِمَراُ بنُ (مُوَيْلع) . وعَلى الثَّاني اقْتَصَر الثَّعَالبيّ فِي المُضَاف والمَنْسُوب. وَقد سَاق قِصَّةَ أَهْل الأَمثال. قَالُوا: هُوَ رَلٌ مِن عَادٍ وَقيل: من العَمَالِقَة. ويأْتي فِي (ج وف) أَنَّ الجَوْفَ وَادٍ بأَرْض عادٍ حَمَاه رَجُلٌ اسْمُه حِمارٌ. وبَسَطَه المَيْدَانيُّ فِي مَجْمَع الأَمْثَال بِمَا لَا مَزيد عَلَيْهِ، قيل: (كَانَ مُسْلِماً أَربعين سَنةً فِي كَرَم وجُودٍ، فخَرَجَ بنُوه عَشَرةً للصَّيْد، فأَصابَتْهُمْ صَاعِقَةٌ فَهَلكُوا فكَفَرَ) كُفْراً عَظيماً، (وَقَالَ: لَا أَعْدُ مَنْ فَعَل ببَنيَّ هاذَا) ، وَكَانَ لَا يَمُرُّ بأَرْضه أَحَدٌ إِلاّ دَعَاه إِلَى الكُفْر، فإِن أجابَه وإِلاَّ قَتَلَه (فأَهْلَكَه اللَّهُ تَعَالى وأَخْرَبَ وَادِيَه) ، وَهُوَ الجَوْف، (فضُرب بكُفْره المَثَل) وأَنْشَدُوا:
فَبِشُؤْمِ الجَوْرِ والبَغْيِ قَديماً
مَا خَلا جَوْفٌ وَلم يَبْقَ حِمَارُ
قَالَ شَيْخُنَا: وَمِنْهُم مَنْ زَعَم أَنَّ الحِمَار الحَيوانُ المَعْرُوف، وبَيَّنَ وَجْهَ كُفْانِه نِعَمَ مَواليه.
(وَذُو الحِمَار) هُوَ (الأَسْوَدُ العَنْسِيُّ الكَذَّابُ) ، واسْمه عَبْهَلَة. وَقيل لَهُ الأَسْوَدُ لعِلاَطٍ أَسودَ كَانَ فِي عُنقه، وَهُوَ (المُتَنَبِّيءُ) الَّذِي ظَهَرَ باليَمَن. (كَانَ لَه حِمَارٌ أَسْوَدُ مُعَلَّم، يَقُولُ لَهُ اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه ابْرُكْ فيَبْرُكُ) .
(وأُذُنُ الحِمَار: نَبْتٌ) عَريضُ الوَرَقِ كَأَنَّه شُبِّه بأُذُن الحِمار، كَمَا فِي اللِّسَان.
(والحُمَرُ، كصُرَدٍ: التَّمْرُ الهِنْدِيُّ) ، وَهُوَ بالسّراة كَثير، وكذالك بِبِلَاد عُمَان، وَوَرَقُه مِثْلُ وَرَق الخِلاَف الَّذي يُقَال لَهُ البَلْخيّ. قَالَ أَبُو حَنيفة. وَقد رأَيتُه فِيمَا بَيْن المَسْجدَيْنِ، ويَطْبُخ بِهِ النَّاسُ، وشَجَرُه عِظَامٌ مِثْلُ شَجَر الجَوْز، وثَمَرُه قُرُونٌ مِثْلُ ثَمَرَ القَرَظ. قَالَ شيخُنَا: والتَّخْفِيف فِيهِ كَمَا قَالَ هُوَ الأَعْرفُ، ووَهِمَ مَن شَدَّدَه من الأَطِبَّاءِ وغَيْرهم. قلت: وشَاهِدُ التَّخْفِيف قَولُ حَسَّان بْن ثَابت يَهْجُو بَني سَهْم بْن عَمْرٍ و:
أَزَبَّ أَصْلَعَ سِفْسِيراً لَهُ ذَأَبٌ
كالقِرْد يَعْجُمُ وَسْطَ المَجْلسِ الحُمُرَا
وَفِي المُثَلَّث لِابْنِ السّيد: الصُّبار بالضَّمّ: التَّمْر الهنْديّ، عَن المطرّز، (كالحَوْمَر) ، كجَوْهر، وَهُوَ لُغَة أَهل عُمَانَ كَمَا سَمِعْته مِنْهُ، والأَوَّلُ أَعْلَى. وإِنكار شَيْخِنَا لَهُ مَحَلُّ تَأَمُّل. (و) الحُمَر: (طَائِرٌ) من العَصَافِير، (وتُشَدَّدُ المِيمُ) ، وَهُوَ أَعْلَى، (واحدَتُهُما) حُمَرَةٌ وحُمَّرة، (بهَاءٍ) . قَالَ أَبو المُهَوَّش الأَسَديّ يِجُو تَمِيماً:
قَدْ كُنتُ أَحْسَبُكُم أُسُودَ خَفِيَّةٍ
فإِذَا لَصَافِ تَبيضُ فِيهِ الحُمَّرُ
يَقُولُ: كُنتُ أَحْسُبُكُم شُجْعَاناً فإِذا أَنْتُم جُبَنَاءُ. وخَفِيَّة: مَوْضعٌ تُنْسَب إِلَيْه الأُسْد. ولَصَافِ: مَوْضعٌ منْ منَازِل بَني تَميمٍ، فجَعَلَهم فِي لَصَاف بمَنْزلة الحُمَّر، لخَوْفِهَا على نَفْسِهَا وجُبْنِها.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَر يُخَاطب يَحْيَى ابْنُ الحَكَم بْن أَبي العَاص، ويَشْكُوا إِلَيْه ظُلْم السُّعَاة:
إنْ لَا تُذدَارِكْهُمْ تُصْبِحْ مَنَازِلُهُمْ
قَفْراً تَبِيضُ على أَرْجائِها الحُمَرُ
فخَفَّفَها ضَرُورَة.
وَقيل الحُمَّرَةُ: القُبَّرَة، وحُمَّراتٌ جَمْع. وأَنْشَدَ الهِلاَلِيُّ بَيْتَ الرَّاجز:
عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ
إِذَا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ
وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ
(وابنُ لسَان الحُمَّرَةِ، كسُكَّرة: خَطيبٌ بَلِيغٌ نَسَّابَةٌ) ، لَهُ ذِكْر، (اسمُهُ عَبْدُ الله بْنُ حُصَيْن) بْن رَبيعَة ابْن جَعْفَرِ بْن كلابٍ التَّيْمِيّ، (أَو وَرْقَاءُ بْنُ الأَشْعَر) ، وَهُوَ أَحَدُ خُطَبَاءِ العَرَب. وَفِي أَمْثالهم: (أَنْسَبُ مِن ابْنِ لِسَانِ الحُمَّرَة) أَورَدَه المَيْدَانِيّ فِي أَمْثاله.
(واليَحْمُورُ: الأَحْمَرُ. ودَابَّةٌ) تُشْبِه العَنْزَ. (وَ) اليَحْمُورُ: (طَائِرٌ) عَن ابْن دُرَيْد، (و) قِيلَ هُوَ (حِمَارُ الوَحْشِ) .
(والحَمَّارَةُ، كجَبَّانَةٍ: الفَرَسُ الهَجِينُ، كالمُحَمَّرِ) ، كمُعَظَّم، هاكَذَا ضَبَطَه غَيْرُ وَاحدٍ وَهُو خَطأٌ والصَّواب كمِنْبَر (فارِسِيَّتُه الاَنِى) ، وجَمْعُه مَحامِرُ ومَحَامِيرُ.
وَفِي التَّهْذِيب: الخَيلُ الحَمَّارةُ مثل المَحَامِرِ سواءٌ. وَبِه فَسَّر الزَّمَخْشَرِيّ حدِيثَ شُرَيْحٍ (أَنَّه كَانَ يَرُدُّ الحَمَّارَةَ من الخَيْل) ، وَهِي الَّتِي تَعْدُو عَدْوَ الحَمِير.
وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: لَئيمٌ يُشْبِه الحِمَارَ فِي جَرْيِه فِي بُطْئه. وَيُقَال لمَطِيَّة السّوءِ: مِحْمَرٌ. ورجلٌ مِحْمَرٌ؛ لَئيمٌ.
(و) الحَمَّارَةُ: (أَصْحَابُ الحَمِير) فِي السَّفَر، وَمِنْه حَديثُ شُرَيْحٍ السَّابق ذِكْرُه، أَي لم يُلْحِقْهُم بأَصحاب الخَيْل فِي السِّهام من الغَنِيمَة. وَيُقَال لأَصحاب الجِمَال جَمَّالةٌ، ولأَصحاب البِغَال بَغَّالَةٌ. وَمِنْه قَوْلُ ابْن أَحْمَر:
شَلاًّ تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا
(كالحامِرَة) . ورجلٌ حامِرٌ وحَمَّارٌ ذُو حِمَار، كَمَا يُقَال: فارسٌ لذى الفَرَسِ. وَمِنْه مَسْجِدُ الحَامِرَة.
(و) الحَمَّارَّةُ: (بتَخْفِيف المِيم وتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وقَدْ تُخَفَّف) الرَّاءُ مُطْلقاً (فِي الشِّعْر) وغَيره، كَمَا صَرَّحَ بهغيرُ وَاحِد، وَحَكَاهُ اللّحْيَانيّ. وَقد حُكِيَ فِي الشِّتَاءِ، وَهِي قَليلَةٌ: (شَدَّةُ الحَرِّ) ، كالحِمِرِّ كفلِزَ، كَمَا سيأْتي قَرِيبا، والجَمْعُ حَمَارٌّ.
ورَوَى الأَزهَرِيّ عَن اللَّيْث حَمَارَّةُ الصَّيْف: شِدَّةُ وَقْتِ حَرِّه. قَالَ: وَلم أَسمَعْ كَلِمَةً على (تَقْدِير) الفَعَالَّة غير الحَمَارَّة والزَّعَارَة، قَالَ: هاكذا قَالَ الخَلِيلُ. قَالَ اللَّيْثُ: وسَمِعْت ذالك بخُراسانَ: سَبَارَّةُ الشِّتاءِ (وسَمِعْت إِنّ وراءَك لَقُرًّا حِمِرًّا) قَالَ الأَزهَريّ: وَقد جَاءَت أَحرُف أُخَرُ على وَزْن فَعَالَّة. وروى أَبو عُبَيْد عَن الكِسائيّ: أَتيتُه فِي حَمَارَّةِ القَيْظِ وَفِي صَبَارَةِ الشِّتَاءِ، بالصَّاد، وهما شِدَّةُ الحَرِّ والبَرْد، قَالَ: قَالَ الأُمَويّ: أَتَيتُه على حَبَالَّةِ ذالك، أَي على حِينِ ذالِك. وأَلقَى فُلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَه، أَي ثِقْلَه، قَالَه اليَزيدِيُّ والأَحمَرُ. وَقَالَ القَنانِيّ: ءَتوْني بِزَرَاافَتِهِم، أَي جَماعَتهم.
(وأَحْمَرُ) أَبو عَسِيبٍ (مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، رَوَى عَنْه أَبو نُصَيْرة مُسْلِم بن عُبَيْد فِي الحُمَّى والطاعُون. وحازِمُ بنُ الْقَاسِم وحَدِيثُه فِي مُعْجَم الطَّبَرانيّ، ءَورده الحافِظُ ابنُ حَجرٍ فِي بَذْل الماعون. (و) أَحْمَرُ (مَوْلًى لأُمِّ سَلَمَة) ، رَضِي الله عَنْهَا، يَروي عَنهُ عِمْرانُ النّخليّ، وَقيل هُوَ سَفِينَةُ. (و) الأَحمَرُ (بْنُ مُعَاوِيَة بْنِ سخ 2 يْم) أَبو شَعْبَل التميميّ لَهُ وِفَادةٌ من وَجْهٍ غريبٍ وكأَنه مُرْسَلٌ. (و) الأَحْمَرُ (بْنُ سَوَاءِ بْنِ عَدِيَ) السَّدُوسِيُّ، رَوَى عَنهُ إِيَادُ بنُ لَقِيطٍ من وَجْهٍ غَرِيب (و) الأَحْمَرُ (بْنُ قَطَنٍ الهَمْدانِيُّ شَهَدَ فَتْحَ مصر، ذَكَره ابنُ يُونُس) . (والأَحْمَريُّ المَدَنِيُّ) ، يُعَدّ فِي المدَنِيِّين، ذكرَه ابٌّ خَ مَنْدعِ وأَبو نُعَيْم: (صَحَابِيُّونَ) رَضِي اللَّهُ عَنْهُم.
وبَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهُم أَحْمَرُ بنُ جَزْءِ بنِ شِهَابٍ السّدُوَّسِيّ، سمع مِنْهُ الحَسَنُ البَصْرِيّ حَدِيثا فِي السُّجود. وأَحمرَ بنُ سُلَيم وَقيل سُلَيْم بن أَحمر، لَهُ رُؤيْة.
(والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُسْكُزّ) ، اسمٌ (لِسَيْرٍ) أَبْيَضَ مَقْشُورٍ ظاهِرُه (فِي السَّرْجِ) يُؤَكَّدُ بِهِ.
قَالَ الأَزهَرِيّ: الأُشْكُزّ مُعَرَّب وَلَيْسَ بَعَربِيّ. قَالَ: وسُمِّيَ حَمِيراً لأَنّه يُحْمَرُ أَي يُقْشَر. وكُلُّ شَيْءٍ قشَرْته فقد حَمَرْتَه، فَهُوَ مَحْمُورٌ وحَمِيرٌ.
(وحَمَرَ) الخارِزُ (السَّيْرَ: سَحَا قِشْرَه) ، أَي بَطْنَه بحَدِيدةٍ، ثمَّ لَيَّنَه بالدُّهْن، ثمَّ خَرَزَ بِهِ فَسَهُلَ. يَحْمُره، بالضمّ، حَمْراً. وحَمَرَت المْرَأَةُ جِلْدَها تَحْمُره. والحَمْرُ فِي الوَبَرِ والصُّوف، وَقد انْحَمَرَ مَا عَلَى الجِلْد.
(و) الحَمْرُ: النَّتْقُ، وَقد حَمَر (الشَّاةَ) يَحمُرها حَمْراً: نَتَقَهَا، أَي (سَلَخَهَا: و) حَمَرَ (الرَّأْسَ: حَلَقَه) . والحَمْر بمعنَى القَشْرِ يَكُون باللِّسَانِ والسَّوْطِ والحَدهيد.
(وغَيْثٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ) : شَدِيدٌ (يَقْشِرُ) وَجْهَ (الأَرْض) . وأَتاهمالله بغَيْث حِمِرَ: يَحْمَر الأَرضَ حَمْراً. وحِمِرُّ الغَيْث: مُعْظَمُه وشِدَّتُه.
(والحِمِرُّ مِنْ حَرِّ القَيْظِ: أَشَدُّه) ، كالحَمَارَّة، وَقد تَقَدَّم.
(و) الحِمِرُّ (مِنَ الرَّجُلِ: شَرُّهُ) . قَالَ الفَرّاءُ: إِنّ فُلاناً لَفِي حِمِرِّهِ، أَي فِي شَرِّه وشِدَّته. وحِمَّرةُ كُلِّ شيَءٍ وحِمِرُّه: شِدَّتُه.
(وبو حِمِرَّى كزِمِكَّي: قَبيلَةٌ) ، عَن ابْن دُرَيْد، ورُبما قَالُوا: بَنُو حِمْيَرِيّ.
(والمِحْمَرُ، كمِنْبَرٍ: المِحْلأُ) ، وَهُوَ الحَدِيدُ والحَجَرُ الّذِي يُحْلأُ بِهِ، يُحْلأُ الإِهَابُ ويُنْتَقُ بِهِ.
(و) المِحْمَرُ: الرّجلُ (الَّذي لَا يُعْطِي إِلاَّ علَى الكَدِّ) والإِلْحاحِ عَلَيْهِ.
(و) المِحْمَرُ: (اللَّئِيمُ) . يُقَال: فَرَسٌ مِحْمَرٌ، أَي لَئِيمٌ، يُشبهِ الحِمَارَ فِي جَرْيهِ من بُطْئه.
وَيُقَال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ، وَالْجمع مَحامِرُ. ورَجلٌ مِحُمَرٌ: لَئِيمٌ. قَالَ الشَّاعِر:
نَدْبٌ إِذَا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحَامِيرُ
أَراد جَمْعَ مِحْمَرٍ فاضْطُرَّ.
(وحَمِرَ الفَرَسُ، كفَرِحَ) ، حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ: (سَنِقَ منْ أَكْل الشَّعِير أَو تَغَيَّرَتْ رَائحَةُ فِيه) مِنْهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَمَرُ: داءٌ يَعْتَرِي الدّابّةَ، من كثْرَةِ الشَّعيرِ فيُنْتِنُ فُوه، وَقد حَمِرَ البِرْذُونَ يَحمَرَ حَمَراً. وَقَالَ امْرؤُ القَيْس:
لَعَمْرِي لَسعْدُ بنُ الضِّبَاب إِذَا غَدَا
أَحَبُّ إِلينا مِنكَ فَافَرَسٍ حَمِرْ
يُعيِّره بالبَخَر، أَراد يَا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقَّبَه بفِي فَرَسٍ حَمِرٍ لِنَتْن فِيهِ.
وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة. (كانَت لنا داجِنٌ فحَمِرَتْ من عَجينٍ) . هُوَ من حَمَرِ الدَّابَّة.
(و) قَالَ شَمِرٌ يُقَال: حَمِرَ (الرِّجُلُ) عَلَيَّ يَحْمَرُ حَمَراً، إِذا (تَحَرَّق) عَلَيْك (غَضَباً) وغَيْظاً، وَهُوَ رَجُلٌ حَمِرٌ، من قوم حَمِرينَ.
مِرَت (الدَّابَّةُ) تَحْمَر حَمَراً: (صَارَتْ مِن السِّمَن كالحِمَار بَلاَدَةً) ، عَن الزّجّاج.
(وأُحامِرُ، بالضَّمِّ، جَبَلٌ) من جبال حِمَى ضَرِيَّةَ. (و: ع بالمَدِينة) المُشَرَّفة (يُضَافُ إِلَى البُغَيْمبِغَة) . وجَبَلٌ لبنِي أَبي بَكْرِ بنِ كَلاَبٍ يُقَال لَهُ أُحامِرُ قُرَى، وَلَا نَظيرَ لَهُ من الأَسماءِ إِلاّ أُجَارِدٌ وَهُوَ مَوضِع أَيْضا وَقد تقدم.
(و) الأُحَامِرَة (بَهاءٍ: رَدْهَةٌ) هُنَاك مَعْرُوفَة، وَقيل بفتْح الهَمْزَة بَلْدَة لبَني شاش.
(والحُمْرَةُ) ، بالضَّمِّ: (اللَّوْنُ المعْرُوف) . يَكُونُ فِي الْحَيَوَان والثِّيَاب وغَيْرِ ذال ممّا يَقْبَلُهَا، وحكاها ابنُ الأَعرابيّ فِي المَاءِ أَيضاً.
(و) الحُمْرَة: (شَجَرَةٌ تُحِبُّها الحُمُرُ) .
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمْرَة: نَبْتٌ.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمرَة: نَبْتٌ.
(و) الحُمْرَة: داءٌ يَعْتَرِي النّاسَ فيَحْمَرُّ مَوضْعُهَا.
وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ (وَرَمٌ من جِنْس الطَّوَاعين) ، نَعُوذُ بِاللَّه مِنها.
(وحُمْرَةُ بْنُ يَشْرَحَ بْن عَبْدِ كُلاَل) بن عَرِيب الرُّعَيْنيّ، وَقَالَ الذَّهَبيّ هُوَ حُمْرَة بنُ عَبْد كُلاَل (تَابعيّ) ، عَن عُمَر، وَعنهُ راشِد ابْن سعد، شَهدَ فتْحَ مصر، ذَكرَه ابنُ يُونُس، وابْنُ يَعْفُرُ بنُ حُمْرَةَ، رَوَى عَن عبد الله بن عَمرو. (و) حُمْرَةُ (بْنُ مَالكٍ، فِي هَمْدَانَ) ، هُوَ حُمْرَة بنُ مَالك بْن مُنَبِّه بن سَلَمَة، وَولده حُمْرَة بنُ مَالك بن سعْد بن حُمْرَة من وُجُوه أَهْل الشَّام وأُولِي الهِبَات، لَهُ وِفَادَة ورِوَايَة، وسَمَّاه بعضُهم حَمْزة، وَهُوَ خَطَأٌ، كَذَا فِي تَارِيخ حلب لِابْنِ العَديم. (و) حُمْرَةُ (بْنُ جَعْفَر بْن ثَعْلَبَةَ) بَنْ يَربُوع، (فِي تَمِيمٍ) ، وَقيل فِي هاذا بتَشْديد المِيم أَيضاً. (ومَالِكُ بْنُ حُمْرَةَ صَحَابيٌّ) من بَني هَمْدَان، أَسْلم هُوَ وعَمَّاه مالكٌ وَعَمْرٌ وابْنَا أَيفع (ومالكُ بنُ أَبي حُمْرَةَ الكُوفِيُّ) يَرْوِي عَن عائِشَة. وَيُقَال: ابْن أَبي حَمْزة، وَعنهُ أَبو إِسحاق السَّبِيعِيّ، كَذَا فِي الثِّقات. (والضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ) نَزَلَ الشَّأْمَ، وسمِع مِنْهُ بَقِيَّةُ. قَالَ النّسائيّ: لَيْسَ بثِقَة، قَالَه الذَّهبيّ.
قلت: ورَوَى عَن منْصُور بْن زَازَانَ. (وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَليِّ بْن نَصْر ابْن حُمْرَةَ) ، ويُعْرفُ بِابْن المارِسْتانِيّة، كَانَ على رَأْس السِّتِّمائَة، (وهُو ضَعِيفٌ) لَيْسَ بثِقةٍ، (مُحَدِّثُون) .
(وحُمَيِّر، كمُصَغَّر حِمَارٍ) ، هُوَ (ابْنُ عَديَ) ، أَحَدُ بَني خَطْمَة، ذكرَه ابنُ مَاكُولا. (و) حُمَيِّر (بنُ أَشْجَعَ) ، وَيُقَال لَهُ: حُمَيِّر الأَشْجَعيّ حَليفُ بني سَلَمَة، من أَصْحَاب مَسْجد الضِّرار، ثمّ تابَ وصحَّت صُحبَتُه، (صَحابِ ان. وحُمَيّر بْنُ عَديَ العابدُ، مُحَدِّثٌ) . قلت: وَهُوَ زَوْجُ مُعَاذَةَ جاريةِ عبْدِ الله بن أُبَيّ بن سَلُول.
(و) حُمَيْرٌ، (كزُبَيْر، عَبْدُ الله وعَبْدُ الرَّحْمان ابنَا حُمَيْرِ بْن عَمْرو، قُتِلاَ مَعَ عَائشَةَ) ، رَضي اللَّهُ عَنْهَا، يَوْمَ الجَمَل، هاذا قَولُ ابْن الكَلْبيّ وأَمَّا الزُّبيْر فأَبدل عبد الله بعَمْرو، وهُمَا من بَني عَامِر بْن لُؤَيّ.
(و) يُقَال: (رُطَبٌ: ذُو حُمْرَة) ، أَ (حُلْوَةٌ) ، عَن الصَّغانيّ.
(وحُمْرانُ، بالضَّم: مَاءٌ بدِيَار الرِّبَاب) ، ذَكَره أَبو عُبَيد.
(و) حُمْرَانُ: (ع بالرَّقَّةِ) ، ذكرَه أَبو عُبَيد.
(وقَصْرُ حُمْرانَ، بالبَادِيَة) ، بَين العَقيق والقَاعَة، يطَؤُه طَريقُ حَاجِّ الكُوفَة.
(و) قَصْر حُمْرَانَ: (ة قُرْبَ تَكْرِيت) .
(وحَامِرٌ: ع على) شَطِّ (الفُرَات) بَيْن الرَّقَّةِ ومَنْبجَ. (و) حَامِرٌ: (وَادٍ فِي طَرَف السَّمَاوَة) البَرِّيَّة المَشْهُورة.
(و) حَامِرٌ: (وَادٍ ورَاءَ يَبْرِينَ فِي رِمَال بَني سَعْدٍ، زَعَمُوا أَنّه لَا يُوصَل إِليه) .
(و) حَامِرٌ: (وَاد لبَنِي زُهَيْر بْن جنابٍ) ، من بَنِي كَلْبٍ، وَفِيه جِبَابٌ. (و) حَامِرٌ: (ع لِغَطفَانَ) عِنْد أُرُلٍ مِن الشَّرَبَّة.
(و) يُقَال: (أَحْمَرَ) الرَّجلُ، إِذا (وُلهد لَه وَلَدٌ أَحْمَرُ) ، عَن الزَّجّاج.
(و) أَحْمَرَ (الدَّابَّةَ: عَلَفَهَا حَتَّى) حَمِرت، أَي (تَغَيَّر فُوها) من كَثْرَة الشَّعِير، عَن الزّجّاج.
(وحَمَّرَهُ تَحْمِيراً:) قَالَ لَهُ يَا حِمَارُ.
(و) حَمَّرَ، إِذا (قَطَعَ كَهيَئَة الهَبْر) .
(و) حَمَّرَ الرّجلُ: (تَكَلَّمَّ بالحِمْيَرية، كَتَحَمْيَرَ) . وَلَهُم أَلفاظٌ ولُغاتٌ تُخَالف لُغَات سائِرِ العَرَب. (و) يُحْكَى أَنه (دَخَلَ أَعرابيٌّ) ، وَهُوَ زَيدُ بْنُ عبْدِ الله بْن دارِمٍ، كَمَا فِي النّوع السّاد 2 عَشَرَ مِن المُزْهر، (على مَلِكٍ لِحِميْر) فِي مَدِينَة ظَفَارِ، (فَقَالَ لَهُ) المَلِك (وَكَانَ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ: ثِبْ، أَي اجْلِس، بالحِمْيَريَّةً، فَوَثَبَ الأَعْرَابيّ فَتَكَسَّر) ، كَذَا لِابْنِ السِّكِّيت، وَفِي رِوَايَة، فاندَقَّت رِجْلاه، وَهُوَ رِوَايَة الأَصْمَعِيّ، (فسأَل المَلِكُ عَنْه فأُخْبِر بِلُغَةِ العَرَب، فَقَالَ) وَفِي روَاية فَضَحِك المَلك وَقَالَ: (لَيْسَ) وَفِي بَعْض الرّوايَات لَيْسَت (عِنْدَنَا عَرَبِيَّتْ) ، أَراد عَربيّة، لاكنّه وَقَفَ على هاءِ التَّأْنِيثِ بالتَّاءِ، وكذالك لُغتهم، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ فِي أَصلاح امَنْطِق وأَوْضَحَه، قَالَه شَيخنَا. ((مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ) أَي) تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّة. قَالَ ابنُ سِيدَه: هاذه حِكياة ابْنُ جِنِّي، يَرْفَع ذالك إِلَى الأَصْمَعِيّ، وهاذا أَمْرٌ أُخْرِج مُخْرَج الخَبَر، أَي (فَلْيُحَمِّر) ، وهاكذا أَورده المَيْدَانيّ فِي الأَمثال، وشَرَحَه بقَريب من كَلام المُصَنِّف. وقرأْتُ فِي كِتاب الأَنْساب للسَّمْعَانَيّ مَا نَصُّه: وأَصْلُ هاذَا المَثَل مَا سَمِعتُ أَبا الفَضْل جَعْفَر بْنَ الحَسَن الكبيريّ ببُخارَاءَ مُذاكرةً يَقُول: دَخَلَ بعضُ الأَعراب على مَلِكٍ من مُلوك ظَفَارِ، وَهِي بَلْدة مِنْ بلاَد حِمْيَر باليَمَن، فَقَالَ الملِك الدّاخل: ثِبْ، فَقَفَز قَفْزَةً. فَقَالَ لَهُ مَرَّة أُخرَى: ثِبْ، فقَفَز، فعَجِب المَلك وَقَالَ: مَا هاذا؟ فَقَالَ: تِبْ بلُغَة العرَب هاذا، وبلُغَة حِمْير ثِبْ يَعْنِي اقْعُدْ. فَقَالَ المَلِك: أَما عَلِمْت أَن من دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ.
(والتَّحْمِيرُ) . التَّقْشِير، وَهُوَ (أَيْضاً دَبْغٌ ردِيءٌ) .
(وَتَحَمْيَرَ) الرَّجُل. (: سَاءَ خُلُقُه) .
(و) قد (احْمَرَّ) الشْيءُ (احْمِراراً: صَارَ أَحْمَرَ، كاحْمَارَّ) ، وكُلّ افْعَلَّ من هاذا الضِّرْب فمحذوفٌ من افْعَالَّ، وافْعَلَّ فِيهِ أَكْثرُ لِخِفَّته. وَيُقَال: احْمَرَّ الشيءُ احْمِراراً إِذا لَزِمَ لونَه فَلم يَتَغَيُّر من حَالٍ إِلى حالِ. واحْمارَّ يَحمارُّ احْمِيراراً إِذا كَانَ يَحْمارُّ مَرَّة ويَصْفَارُّ أُخرى.
قَالَ الجَوْهَريّ: إِنّمَا جَازَ إِدْغامُ احْمَارَّ، لأَنَّه لَيْسَ بمُلْحَق، وَلَو كَانَ لَهُ فِي الرُّباعِي مِثَالٌ لَمَا جازَ إِدْغامه، كَمَا لَا يَجُوزُ إِدغامُ اقْعَنْسَ لَمَا كَانَ مُلْحَقا باحْرَنْجَمَ. (و) من المَجاز: احْمَرَّ (البَأْسُ اشْتَدَّ) . وجاءَ فِي حَدِيث عَلِيَ رَضيَ اللَّهُ عَنهُ (كُنَّا إِذا احْمَرَّ البأْسُ اتَّقيناهُ برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلم يَكُنْ أَحَدٌ أَقربَ إِليه مِنْهُ) . حكى ذالِك أَبُو عُبَيْد فِي كتَابه المَوْسُوم بالمَثَل. قَالَ ابنُ الأَثِير: إِذا اشْتَدَّت الحَرْبُ اسْتَقْبَلْنَا العَدُوَّ بِهِ وجَعَلْنَاه لنا وِقايةً. وَقيل: أَرادَ إِذا اضْطرمَت نَارُ الحَرْب وتَسَعَّرتْ. كَمَا يُقال فِي الشِّرِّ بَين القَوْم: اضْطَرَمَتْ نَارُهُم، تَشْبيهاً بحُمْرة النّار. وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُون الحُمْرَةَ على الشِّدَّة.
(والمُحْمَِرُ) ، على صِيغَة اسْم الفَاعل والمَفْعُول، هَكَذَا ضُبط بالوَجْهَيْن: (النَّاقَةُ يَلْتَوِي فِي بَطْنِهَا وَلدُهَا فَلَا يَخْرُج حَتَّى تَمُوتَ) .
(والمُحَمِّرةُ) ، على صيغَة اسْم الفاعِل (مُشَدَّدَةً: فِرْقَةٌ من الخُرَّمِيَّة) ، وهم (يُخَالِفُون المُبَيِّضَةَ) والمُسَوِّدَةَ، (وَاحِدُهم مُحَمِّر) .
وَفِي التَّهْذِيب: وَيُقَال للَّذين يُحَمِّرُون رَاياتِهم خلاَفَ زِيّ المُسَوِّدَة من بَني هَاشم: المُحَمِّرةُ، كَمَا يُقَال للحَرُورِيَّةِ المُبَيِّضةِ لأَن راياتِهم فِي الحُرُوب كانَتْ بَيْضَاءَ.
(وحِمْيَرٌ كدِرْهَم) قَالَ شَيخنَا: الوَزْنُ بِهِ غَيْرُ صَوَاب عِنْد المُحَقِّقِين من أَئِمَّة الصّرْف (: ع غَربيَّ صَنْعَاءِ اليَمَن) ، نَقَلَه الصَّغانيُّ.
(و) حِمْيَرُ (بْنُ سَبإِ بْن يَشْجُبَ) بْن يَعْرُبَ بْن قَحْطَان: (أَبو قَبيلَة) . وَذكر ابْنُ الكعْبيّ أَنّه كَانَ يَلْبَس حُلَلاً حُمْراً، وَلَيْسَ ذالك بقَويَ. قَالَ الجوهَريّ: وَمِنْهُم كَانَت الْمُلُوك فِي الدَّهْر الأَوَّل. وَاسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ، كَمَا تقدَّم، ونُقِل عَن النَّحْوِييْن يُصْرَف وَلَا يُصْرَف. قَالَ شيخُنا: جَرْياً على جَوَاز الوَجْهَيْن فِي أَسماءِ الْقَبَائِل، قَالَ الهَمْدَانيّ: حِمْيَر فِي قَحْطَان ثلاثةٌ: الأَكبرُ، والأَصغرُ، والأَدْنَى. فالأَدْنَى حِمْيَر بن الغَوْث بن سَعْد بن عَوْف بن عَدِيّ بن مَالك بن زَيْد بن سَدَد بن زُرْعَةَ وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَر بنُ سَبَإِ الأَصغر، ابْن كَعْب بن سَهْل بن زَيْد بن عَمْرو بن قَيْس بن مُعَاوية بن جُشَم بن عَبْد شَمْس بن وَائل بن الغَوْث بن حُذَار بن قَطَن بن عَريب بن زُهَيْر بن أَيْمَن بن الهَمَيْسَع بن العَرَنْجَج، وَهُوَ حِمْيَر الأَكْبَرُ بن سَبَإِ الأَكْبَر، بن يَشْجُب.
(وخارِجَةُ بْنُ حِمْيَر: صَحابيّ) من بني أَشْجَعَ، قَالَه ابنُ إِسحاقَ. وَقَالَ مُوسَى بن عُقبة: خارجةُ بن جارَيَة شَهِدَ بَدْراً. (أَو هُوَ كتَصْغير حِمَارٍ، أَو هُوَ بِالْجِيم، و) قد (تَقَدَّم) الاخْتِلافُ فِيه.
(وسَمَّوْا حِمَاراً) ، بِالْكَسْرِ، (وحُمْرَانَ) ، بالضَّمّ، (وحَمْرَاءَ) ، كصَحْرَاءَ، (وحُمَيْرَاءَ) ، مُصَغَّراً، وأَحْمَر وحُمَيْر وحُمَيّر.
(والحَمْيَرَاءُ: ع قُربَ المَدينَة) المُشَرَّفة، على ساكنها أَفْضَلُ الصَّلَاة والسّلام. (ومُضَرُ الحَمْراءِ) ، بالإِضافَة (لأَنَّه أُعْطِيَ الذَّهَبَ مِنْ مِيرَاث أَبيه. و) أَخوه (رَبيعَةُ أُعْطِيَ الخَيْلَ) فلُقِّب بالفَرَس، (أَو لِأَنَّ شِعَارَهُم كَانَ فِي الحَرْب الرّايَاتِ الحُمْر) ، وسيأْتي طَرَفٌ من ذالك فِي (م ض ر) إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ:
بَعِيرٌ أَحْمرُ، إِذَا كَانَ لونُه مثْل لَوْن الزَّعْفَرَان إِذا أُجْسِدَ الثَّوْبُ بِهِ وَقيل: إِذا لم يُخَالِطْ حُمْرَتَه شَيْءٌ.
وَقَالَ أَبو نَصْر النَّعَاميّ: هَجِّرْ بحَمْراءِ، واسْرِ بوَرْقَاءَ، وصَبِّح القَومَ على صَهْبَاءَ. قيل لَهُ: ولمَ ذالك؟ قَالَ: لأَن الحَمْراءَ أَصْبَرُ على الهَواجِر، والوَرقاءَ أَصبَرُ على طُول السُّرَى، والصَّهباءَ أَشْهَرُ وأَحْسَن حِين يُنْظَر إِلَيِا. والعَرَب تَقولُ: خَيْرُ الإِبل حُمْرُها وصُهْبُها. وَمِنْه قولُ بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَنَّ لي بمَعَاريضِ الكَلِمِ حُمْرَ النَّعَم.
والحَمراءُ من المَعز: الخالصَةُ اللَّوْنِ.
وَعَن الأَصْمَعِيّ: يُقَال: هاذه وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذَا كَانَتْ جَديدَةً، ووطْأَةٌ دَهْمَاءُ، إِذَا كانَتْ دارِسَةً، وَهُوَ مَجاز.
وقَرَبٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ: شَديدٌ.
ومُقَيِّدةُ الحِمَار: الحَرَّة، لأَنَّ الحِمَارَ الوَحْشيَّ يُعْتَقَل فِيهَا فكَأَنَّه مُقَيَّد.
وبَوا مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ: العَقَاربُ؛ لأَنَّ أَكثرَ مَا تَكُون فِي الحَرَّة.
وَفِي حديثِ جابِر: (فوضَعْته على حِمَارَةٍ من جَرِيد) ، هِيَ ثَلاَثَةُ أَعْوَادٍ يُشَدُّ بَعْضُ أَطْرافها إِلَى بَعْض، ويُخَالَف بَين أَرْجُلِهَا، تُعَلَّق عَلَيْهَا الإِدَاوَةُ ليَبْرُدَ المَاءُ، وتُسَمَّى بالفارسيَّة: سهباي.
والحَمَائرُ: ثَلاَثٌ خَشَبَات يُوثَقْن ويُجْعَل عَلَيْهِنَّ اوَطْبُ لِئَلَّا يَقْرِضَه الحُرْقُوص، واحدتها حِمَارَةٌ.
وحِمَارُ الطُّنْبُورِ مَعْرُوفٌ
وَيُقَال: جاءَ بغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى، وجاءَ بهَا سُودَ البُطُونِ، مَعْنَاهُمَا المَهَازيل. وَهُوَ مَجَازٌ، والعَرَب تُسَمَّى المَوًّلِيَ الحَمْرَءاَ. وَيَا ابْنَ حَمْراءِ العِجَان، أَي يَا ابْنَ الأَمَةِ. كلمةٌ تقولُها العَرَب فِي السَّبِّ والذَّمِّ.
وحَمَّرَ الرَّجلُ تَحْمِيراً: رَكِبَ مِحْمَراً، ورَكِبوا مَحامِرَ. والأُحَيْمِر، مُصَغَّرُ، رِيحٌ نَكْبَاءُ تُغرِق السُّفنَ.
وَهُوَ أَشْقرُ من أَشْقَرِ ثَمُودَ، وأَحْمَرُ مِنْ أَحْمَرِ ثَمَودَ. وأَحْمَرُ ثَمودَ، وَيُقَال: أُحَيْمرُ ثَمُودَ: لَقَبُ قُدَارِ بْن سالفٍ عاقِرِ نَاقةِ صَالِحٍ، على نبيِّنَا وَعَليه الصَّلاةُ وَالسَّلَام.
وتَوبَةُ بْنُ الحُمَيِّر الخَفاجيّ:
صاحِب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة وَهُوَ فِي الأَصل تصْغِير الحِمَار، ذكره الجَوْهَريّ وَغَيره.
وحُمَرُ، كزُفَر: جَزِيرَة. ولَقِيَ أَعرابيُّ قُتَيْبَةَ الأَحمَرَ فَقَالَ: يَا يَحْمَرَّى، ذَهَبْتَ فِي اليَهْبَرَّى. يُريد يَا أَحْمر، ذَهَبْت فِي البَاطل.
والحُمُورَة: الحُمْرَة، عَن الصَّغانيّ.
والحامِر: نَوْعٌ من السّمَك.
وكشَدَّاد: مَوضعٌ بالجَزيرة.
والحَمْرَاءُ: اسمُ غَرْنَاطَةَ، من أَعظم أَمْصَارِ الأَنْدلُس. قَالَ شَيخنَا: وإِيَّاهَا قَصَدَ الأَدِيب ابنُ مَالك الرُّعَيْنيّ:
رَعَى اللَّهُ بالحَمْرَاءِ عَيْشاً قَطَعْتُه
ذَهَبْتُ بِهِ للأُنْس واللَّيْلُ قد ذَهَبْ
تَرَى الأَرْضَ مِنْهَا فِضَّةً فإِذا اكْسَت
بشَمْسِ الضُّحَى عادَت سَبيكَتُهَا ذَهَبْ
والحَمْرَاءُ: اسمُ فَاسَ الجَديدَةِ فِي مُقَابَلَة فاسَ القَدِيمةِ، فإِنَّها اشْتَهَرَت بالبَيْضَاءِ، وكانُوا يَقُولُون لمَرَّاكُش أَيْضاً الحَمْراءُ.
وحِصْن الحَمْراءِ: معروفٌ فِي جَيَّانَ بالأَنْدَلُس.
والحَمْراءُ: أَحَدُ الأَخْشَبَيْن، من جبال مَكَّةَ، وَقد مَرّ إِيماءٌ إِليه فِي أَخْشَب. قَالَ الشَّريفُ الإِدْريسيّ: وَهُوَ جَبَلٌ أَحمآُ، محجرٌ، فِيهِ صعُرَة كَبِيرَةٌ شَديدَةُ البَيَاض، كأَنَّهَا مُعَلَّقة تُشْبه الإِنسانَ إِذا نَظَرْتَ إِليها مِن بَعِيد، تَبْدُو مِنَ المَسْجد من بَاب السّهْمين وَفِي هاذا الجَبَل تَحَصَّنَ أَهلُ مَكَّةَ أَيّامَ القَرَامِطَة.
والحَمْرَاءُ: قَريَة بدِمَشْق، ذَكَرَه الهَجَريّ.
وحَمْرَةُ، بالفَتْح: قَرْيَةٌ من عَمَلِ شاطِبَةَ. مِنْهَا عَبْدُ الوَهّاب بن إِسْحَاقَ بن لُبّ الحَمْريّ، تُوفِّي سنة 535، ذَكره الذهبيّ.
ومحْمر، كمِنْبَر ومَجْلِس: صُقْعٌ قُرْبَ مَكَّةَ من مَنَازِل خُزاعَةَ.
وحُمْرَانُ: مَوْلعى عُثْمَانَ رَضي اللَّهُ عَنهُ، عُرِف بالنِّسْبَة إِلَيْه الأَشْعَثُ بْنُ عَبْد الْملك البَصْريّ الحُمْرَانيّ. وحُمْرانُ ابنُ أَعْفَى: تابعيّ. وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد ابنُ جَعْفَر بن بَقِيَّة الحُمْرانيّ: محدِّث.
وحِمْيَر بنُ كراثَةَ، كدِرْهَم، وَيُقَال حِمْيَريّ الرَّبَعيّ، أَورده ابْن حِبّانَ فِي الثِّقَات.
وحِمَار: اسْم رجل من الصَّحَابَة.
وأَبو عبد الله جَعْفَر بْنُ زِيَاد الأَحْمَر: كُوفيٌّ ضَعِيف.
وأَحْمَرُ بْ يَعْمُر بْن عَوْف: قَبيلَة. مِنْهُم ذُو السَّهْمَيْن كُرْزُ بنُ الحَارث ابْن عَبد الله. ورَزِي بْنُ سُلَيْمَان، وهِلاَلُ بنُ سُويد، الأَحْمَرَيَّان، مُحَدِّثان.
والأَحْمَرُ: لقب محمّد بن يَزيدَ المَقَابريّ المُحَدِّث، وحَجّاج بْنُ عَبْد الله بن حُمْرَة بن شفى، بالضَّمّ، الرُّعَيْنِيّ الحُمْرِيّ نِسْبَة إِلى جَدّه، عَن بَكْرِ بْن الأَشَجّ، وعَمْرو بن الْحَارِث مَاتَ سنة 149.
وسَعْدُ بْنُ حُمْرَة الهَمْدَانيّ، كَانَ عَلي جُنْد الأُرْدُنِّ زَمَنَ يَزيدَ بْنِ مُعَاوِيَة. وزيادُ بن أَبي حُمْرَةَ اللَّخْميّ، رَوَى عَنْه اللَّيْثُ وابنُ وَهْب، وكَانَ فَقيهاً.
وحُمْرَةُ بن زيَادٍ الحَضْرَميّ، حَدَّثَ عَنهُ رمْلَة، وعَبْدُ الصَّمَد بنُ حُمْرَة: وحُمْرَة بن هانىء، عَن أَبي أُمامة، وَقيل هُوَ بالزَّاي. ومُحَمَّد بنُ عَقِيل بن العَبَّاس الهاشميّ الكُوفيّ لَقَبُه حُمْرة. لَهُ ذُرِّيّة يُعرفون ببنِي حُمْرَة، عِدادُهم فِي الَعبَّاسيّين. وحُمْرَة بن مالكٍ الصُّدائيّ. ذكره أَبو عُبَيْد فِي غَرِيب الحَديث، واستَشْهَد بقوله، وضبَطه بتَشْديد الْمِيم المَفْتُوحة. وَقَالَ ابنُ الأَنباريّ: هُوَ بسكُون الْمِيم.
والحَمّار نسبَةٌ إِلى بَيْع الحَمير. مِنْهُم أَحمدُ بنُ مُوسَى بن إِسحاق الأَسَديّ الكُوفيّ قَالَ. الدارقطنيّ: حَدثا عَنهُ جَماعَةٌ من شُيُوخنا، وسَعِيدُ بنُ الحَمَّار، عَن اللَّيْث، وجعفرُ بنُ مُحَمّد بن إِسجحاقَ الحَمَّار: مصْريّ.
ومَرْوَانُ الحِمَارُ، ككِتَاب، آخِرُ خُلَفَاءِ بني أُمَيَّةَ، مَعْرُوف.
وحَمْرور، بِالْفَتْح، لَقَب بَعْضهم.
وحَمُرُون، بالفَتْح: مَوْضعٌ من أَعمال قَابِسَ بالمَغْرب.
وحِمارٌ الأَسَديُّ: تابعيّ.
والحَمْراءُ: قَرْيَة بنَيْسَابورَ، على عشرةِ فَراسخَ مِنْهَا. وقَرْيَة بأَسْيُوط وَبَنُو حَمُّور، كتَنّور، ببَيْت المَقْدِس.
وتَحَمَّر: نَسَب نَفْسَه إِلى حِمْير أَو ظَنَّ نفسَه كأَنَّه مَلكٌ من مُلوك حِمْيَر، هاكذا فَسَّر ابنُ الأَعْرابيّ قولَ الشَّاعر:
أَريْتَكَ مَوْلاي الَّذي لَسْتُ شاتماً
وَلَا حارِماً مَا بالُه يَتَحَمَّرُ
والحَمّاريّة: قَرْيَة من الشَّرْقِيَّة، والحَمَّارِين: أُخْرَى من عَمَل حَوْفِ رَمْسيس. والكَوْمُ الأَحمَرُ: ثَلَاثَة مَواضِعَ من مصْر، من الدَّقَهْليّة، وَمن الجِيزة، وَمن حُقُوق هُوّ من القُوصيّة. وَقد رَأَيْتُ الثَّانيَ.
والساقيَة الحَمْرَاءُ: مَدينَة بالمَغْرب ومنْهَا كَانَ انْتقَالُ الهَوَّارَة إِلى وادِي الصَّعِيد. وحمر: مَوضِع.
وَبَنُو الأَحْمَر: مُلُوكُ الأَندلس ووُزراؤها من وَلَد سَعْد بن عُبَادَة. ذَكَرَهم المَقَّرِيّ فِي نَفْح الطِّيب. ومنْهُمْ بَقيَّةٌ فِي زَبيد. وعَمْرُو بن مُخْلاة الح 2 ار: من شُعَراءِ الحَمَاسة ومُحمَّدُ بنُ حِمْيَر الحِمْصيُّ، كدِرْهَم، مَشْهُور، وأَبو حِير تبيع، كَنَّاه ابْن مُعِين: وأَبو حِمْيَر إِياد بن طَاهِر الرُّعَيْنيّ شيخ لِابْنِ يُونُس مَاتَ سنة 304. وعبدُ الرحمان والْحَارث ابْنَا الحُمَيْر بن قُتَيْبَة الأَشْجِعِيَّان، شاعران ذكرهمَا الآمديّ.
ح م ر

ركب محمراً أي فرساً هجيناً، وركبوا محامر. وهو أشقى من أشقر ثمود، وأحمر ثمود. وأتاني منهم كل أسود وأحمر. ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مبعوث إلى الأسود والأحمر. وليس في الحمراء مثله أي في العجم. ونحن من أهل الأسودين، لا من أهل الأحمرين أي من أهل التمر والماء، لا من أهل اللحم والخمر. وأنشد أبو عبيد للأعشى:

إن الأحامرة الثلاثة أهلكت ... مالي وكنت بها قديماً مولعاً

اللحم والراح العتيق وأطلي ... بالزعفران فلن أزال مردعاً

ومن المجاز: جاء بغنم حمر الكلى، وسود البطون أي مهازيل. وموت أحمر. واحمر البأس: اشتد. وسنة حمراء. ومنه خرجوا في حمارة القيظ أي في شدته. ووطأة حمراء ودهماء أي جديدة واضحة بيضاء، ودارسة غير بينة. ورجل أحمر: لا سلاح معه، ورجال حمر.

حمر


حَمَرَ(n. ac. حَمْر)
a. Pared, peeled; skinned, flayed.

حَمِرَ(n. ac. حَمَر)
a. Had indigestion (horse).
حَمَّرَa. Made, coloured red.
b. Called an ass (person).
c. Spoke the idiom of Himyer.

إِحْمَرَّa. Reddened, became red.
b. Was hard to bear (misfortune).

حُمْرَةa. Redness, red.
b. Rouge.
c. Brickdust.
d. [art.], Erysipelas.
حَمِرa. Burning with rage & anger, wrathful.

حُمَرa. Tamarind (fruit).
b. Asphalt, bitumen.

حُمَّرa. Lark, sparrow.

أَحْمَرُ
(pl.
حُمْر أَحَاْمِرُ)
a. Red; ruddy, of a fair complexion.

مِحْمَر
(pl.
مَحَاْمِرُ
مَحَاْمِيْرُ)
a. Instrument for flaying or for scraping off hair
&c.
b. Jade, mongrelbred horse.

حِمَاْر
(pl.
حُمُر
أَحْمِرَة
حَمِيْر حُمُوْر)
a. Ass, donkey.

حِمَاْرَة
(pl.
حَمَاْئِرُ)
a. She-ass.

حَمَّاْر
(pl.
حَمَّاْرَة)
a. Owner of asses.
b. Donkeydriver.

حَمْرَآءُa. Disastrous, unfortunate (year).

حَمَاْئِرُa. Large stones round the mouth of a well.

حَمَارَّة (pl.
حَمَارّ)
a. Intense heat.

حُمَيْرَة
a. Measles.
حمر ضيطر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين أَتَاهُ الْأَشْعَث بن قيس وَهُوَ على الْمِنْبَر فَقَالَ: غلّبْتنا عَلَيْك هَذِه الْحَمْرَاء فَقَالَ عليّ: من يَعذِرني من هَؤُلَاءِ الضياطرة يتَخَلَّف أحدهم يتقلب على حشاياه وَهَؤُلَاء يهجرون إليّ إِن طردتهم إِنِّي إِذا لمن الظَّالِمين وَالله لقد سمعته يَقُول: لَيَضْرِبَنَّكم على الدَّين عَوْدا كَمَا ضربتموهم عَلَيْهِ بدءا. قَوْله: الْحَمْرَاء يَعْنِي الْعَجم والموالي سمّوا بذلك لِأَن الْغَالِب على ألوان الْعَرَب السُمرة والأَدمة وَالْغَالِب على ألوان الْعَجم الْبيَاض والحُمرة وَهَذَا كَقَوْل النَّاس: إِن أردتَ أَن تذكر بني آدم فَقلت: أحمرهم وأسودهم فأحمرهم كلّ من غلَب عَلَيْهِ البياضُ وأسودُهم من غَلَبتْ عَلَيْهِ الأُدمة. وَأما الضياطرة فهم الضِّخام الَّذين لَا غَناء عِنْدهم وَلَا نفع واحدهم ضَيطار. قَالَ: ويروى عَن عمر أنّه كتب إِلَى أُمَرَاء الأجناد بِالشَّام: مَن أعتَقْتُم من هَذِه الْحَمْرَاء فأحَبّوا أَن يَكُونُوا مَعَكم / فِي الْعَطاء فاجعلوهم أسوتكم. 6 / الف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه صلّى الْجُمُعَة بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أقبل عَلَيْهِم فَقَالَ: أتِمّوا الصَّلاةَ. قَوْله: أتِمّوا الصَّلاة حَمَلَهُ بعض الْفُقَهَاء على أنّه أَرَادَ صلّوا بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ لتَكون أَرْبعا وَهَذَا خلاف السُّنة لِأَن عمر يَقُول: الجمعةُ ركعتانِ تمامٌ غيرَ قَصْرٍ على لِسَان النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَقد كَانَ النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يُصلّي الرَّكْعَتَيْنِ بعدَهما فِي بَيته كَرَاهَة أَن يَظُنَّ الناسُ أنّهما مِنْهَا. ويروى عَن عمرَان بن حُصَيْن أَنه قيل لَهُ: إنّك إِنَّمَا تصلي بعد الْجُمُعَة رَكْعَتَيْنِ لتمامِ أَربع فَقَالَ: لِأَن تخْتَلف النيازك فِي صَدْرِي أحبّ إليّ من [أَن -] أَقُول ذَلِك وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَنه رأى مِنْهُم فِي صلَاتهم خللا فَأَمرهمْ بإتمام الرُّكُوع وَالسُّجُود أَو أَن يكون بَعضهم فَاتَهُ الرُّكُوع كلّه فَأمره أَن يصلّي الظُّهر أَرْبعا لَيْسَ يَخْلُو عِنْدِي من أحد هذَيْن الْوَجْهَيْنِ [وَالله أعلم -] . وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي ابْنَتَيْن وأبوين وَامْرَأَة قَالَ: صَار ثُمنها تُسعا. قَوْله: صَار ثُمنها تُسَعا أَرَادَ أَن السِّهَام عالت حَتَّى صَار للْمَرْأَة التُسَعُ وَلها فِي الأَصْل الثُمنُ وَذَلِكَ أَن الْفَرِيضَة لَو لم تَعُلَ كانتْ من أَرْبَعَة وَعشْرين لَا تخرُج من أقلَّ من ذَلِك لِاجْتِمَاع السُدُس والثُمن [فِيهَا -] فلمّا عالت صارَتْ من سَبعة وَعشْرين للابنتين الثُّلُثَانِ سِتَّة عشر وللأَبوين السُدُسان ثَمَانِيَة وللمرأة الثُمنُ فَهَذِهِ ثَلَاثَة من سَبْعَة وَعشْرين وَهُوَ التسع وَكَانَ لَهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

أَحَادِيث الزبير بن الْعَوام رَضِي الله عَنهُ

حجز

Entries on حجز in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 14 more
ح ج ز: (حَجَزَهُ) مَنَعَهُ (فَانْحَجَزَ) وَبَابُهُ نَصَرَ، وَ (الْحَجَزَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ الظَّلَمَةُ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ. وَ (الْحِجَازُ) بِلَادٌ. وَ (احْتَجَزَ) الْقَوْمُ وَ (انْحَجَزُوا) أَيْضًا أَتَوُا الْحِجَازَ. وَ (حُجْزَةُ) الْإِزَارِ مَعْقِدُهُ بِوَزْنِ حُجْرَةٍ وَحُجْزَةُ السَّرَاوِيلِ أَيْضًا الَّتِي فِيهَا التِّكَّةُ. 
ح ج ز : حَجَزْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ حَجْزًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَصَلْتُ وَيُقَالُ سُمِّيَ الْحِجَازُ حِجَازًا لِأَنَّهُ فَصَلَ بَيْنَ نَجْدٍ وَالسَّرَاةِ وَقِيلَ بَيْنَ الْغَوْرِ وَالشَّأْمِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ اُحْتُجِزَ بِالْجِبَالِ.

وَاحْتَجَزَ الرَّجُلُ بِإِزَارِهِ شَدَّهُ فِي وَسَطِهِ وَحُجْزَةُ الْإِزَارِ مَعْقِدُهُ وَحُجْزَةُ السَّرَاوِيلِ مَجْمَعُ شَدِّهِ وَالْجَمْعُ حُجَزٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 

حجز


حَجَزَ(n. ac.
حَجْز
حِجَاْزَة
حِجِّيْزَى)
a. Prevented, restrained.
b. [Bain], Intervened, stepped between.
c. [acc. & 'Ala], Sequestrated; distrained upon (
property ).
حَاْجَزَa. Repulsed, repelled.

إِنْحَجَزَa. Was restrained, held in check; restrained himself
forbore.

إِحْتَجَزَ
a. [Bi], Wrapped round himself.
b. [Bi], Was surrounded, encompassed by.
حَجْزa. Obstruction, hindrance.

حُجْزَة
(pl.
حُجَز)
a. Girdle, waist-band.
b. Waist.

حَاْجِز
(pl.
حَوَاْجِزُ)
a. Barrier; partition.
b. Dyke, dam.

حِجَاْزa. Rope.
b. [art.], Hijāz: Arabia
Petrea.
شَدِيْد الحُجْزَة
a. Enduring, patient.
حجز
الحَجْزُ: المنع بين الشيئين بفاصل بينهما، يقال: حَجَزَ بينهما. قال عزّ وجل: وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً
[النمل/ 61] ، والحِجَاز سمّي بذلك لكونه حاجزا بين الشام والبادية، قال تعالى: فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ [الحاقة/ 47] ، فقوله: حاجِزِينَ صفة لأحد في موضع الجمع، والحِجَاز حبل يشدّ من حقو البعير إلى رسغه، وتصوّر منه معنى الجمع، فقيل: احتجز فلان عن كذا واحتجز بإزاره، ومنه: حُجْزَة السراويل، وقيل: إن أردتم المحاجزة فقبل المناجزة ، أي: الممانعة قبل المحاربة، وقيل: حَجَازيك، أي: احجز بينهم.
حجز
الحَجْزُ: أنْ تَحْجُزَ بين مُقَاتِليْن. والحِجَازُ والحاجِزُ: الاسْمُ. وسُمِّيَ الحِجَازُ: لأنَّه فَصْلٌ بين الغَوْرِ والشَّأْمِ. ويقولونَ: حَجَازَيْكُما: أي لِيَحْجُزْ أحدُكُما صاحِبَه. والحِجَازُ: حَبْلٌ يُلْقى للبَعيرِ من قِبَلِ رِجْلَيْهِ ثمَّ يُنَاخُ عليه يُشَدُّ به رُسْغا رِجْلَيْه إِلى حَقْوَيْه، حَجَزْتُه فهو مَحْجُوْزٌ، كاحْتِجَازِ الرَّجُلِ بإِزارِه. والحُجْزَةُ: حَيْثُ يُثْنى طَرَفُ الإِزارِ في لَوْثِ الازارِ. وفلانٌ طَيِّبُ الحُجْزَةِ: وهو فَصْلُ ما بَيْنَ فَخِذِه والفَخِذِ الأخرى من عَشيرتِه. وحُجْزُ الرَّجُلِ: أصْلُه ومَنْبَتُه. والمُحْتَجِزُ: الذي يَحْمِلُ شَيْئاً في حُجْزَتِه. واحْتَجَزَ لَحْمُ بَعْضِه إِلى بعضٍ: أي اجْتَمَعَ. ومن أمْثالهم في الرَّجُلِ النَّابِهِ: " ما يُحْجَزُ فلانٌ في العِلْمِ " أي ليس مِمَّنْ يَخْفَى مكانُه. والمُحْتَجِزَةُ: النَّخْلَةُ تَكونُ عُذُوْقُها في قَلْبِها. وانْحَجَزَ القَوْمُ واحْتَجَزوا: أتَوا الحِجَازَ.
(حجز) - في الحديث: "لَمَّا نَزلَت سُورةُ النُّورِ عَمَدْن إلى حُجَز مَناطِقِهِنّ فشَققْنَهُنّ فاتَّخذْنَها خُمُراً" .
تَعْنِي قَولَه تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} .
الحُجَز: جمع الحُجْزَة، وأَصلُه موضع مَلاثِ الِإزار، ثم قيل: للإِزار حُجْزَة والحُجُوز: جَمْع جَمْع الحُجْزة كبُرْج وبُرُوج. واحتَجزَ بالِإزَارِ: شَدَّه على وَسَطِه.
- وفي الحَدِيثِ: "إنَّ الرَّحِمَ أَخَذَتْ بحُجْزة الرَّحْمن".
قال بَعضُهم: أي اعَتَصَمَت به، والتجَأت إليه مُسْتجِيرة.
ويَدُلُّ عليه قَولُه في الحديث: "هذا مَكانُ العَائِذِ بك من القَطِيعَة".
وقال غيره: مَعْناه: أَنَّ اسْمَه مشتَقٌّ من اسْمِ الرَّحْمن، فكأنه مُتَعَلِّق باسم الرَّحمن آخذ بِوَسَطِه.
كما في الحَدِيثِ الآخرِ: "إنها شُجْنَة من الرَّحمن" .
وإجراؤُه على ظَاهِرِه أَولَى.
ح ج ز

حجز بين المتقاتلين، وبينهما حاجز وحجاز، وجعل الله بيني وبينك حجاباً وحجازاً. وحجازئك بوزن حنانيك أي احجز بين القوم. والمحاجزة قبل المناجزة. يقال حاجزوا عدوهم: كافوه، وتراموا ثم تحاجزوا، وكانت بينهم رمياً ثم صارت إلى حجيزي وهي التحاجز. واحترز من كذا واحتجز. واحتجز بإزاره على وسطه: لاقى بين طرفيه وشده، ورأيته محتجزاً بإزاره. وفي الحديث " رأى رجلاً محتجزاص بحبل أبرق " واحتجز الشيء واحتضنه: احتمله في حجزته وحضنه.

ومن المجاز: رجل طيب الحجزة. قال الذبياني:

رقاق النعال طيب حجزاتهم ... يحيون بالريحان يوم السباسب

أي أعفاء. وأخذ بحجزة فلان: استظهر به. وروى عليٌّ رضي الله عنه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: " إذا كان يوم القيامة، أخذت بحجزة الله، وأخذت أنت بحجزتي، وأخذ ولدك بحجزتك، وأخذت شيعة ولدك بحجزتهم، فترى أين يؤمر بنا " وهذا كلام آخذ بعضه بحجزة بعض أي متناظم متسق. وفي مثل " ما يحجز فلان في العكم " أي لا يقدر على إخفاء أمره.
حجز حجز وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام لأهل الْقَتِيل أَن ينحجزوا الْأَدْنَى فالأدنى وَإِن كَانَت امْرَأَة. وَذَلِكَ أَن يقتل الْقَتِيل وَله وَرَثَة رجال وَنسَاء يَقُول: فَأَيهمْ عفى عَن دَمه من الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب من رجل أَو امْرَأَة فعفوه جَائِز لِأَن قَوْله [أَن -] ينحجزوا يَعْنِي يكفوا عَن الْقود وَكَذَلِكَ كل من ترك شَيْئا وكف عَنهُ فقد انحجز عَنهُ وَفِي هَذَا الحَدِيث تَقْوِيَة لقَوْل أهل الْعرَاق إِنَّهُم يَقُولُونَ: لكل وَارِث أَن يعْفُو عَن الدَّم من رجل أَو امْرَأَة فَإِذا عُفيَ بَعضهم سقط الْقود عَن الْقَاتِل وَأخذ سَائِر الْوَرَثَة حصصهم من الدِّيَة. وَأما أهل الْحجاز فَيَقُولُونَ: إِنَّمَا الْعَفو والقود إِلَى الْأَوْلِيَاء خَاصَّة وَلَيْسَ للْوَرَثَة الَّذين لَيْسُوا بأولياء من ذَلِك شَيْء يتأولون قَول اللَّه تَعَالَى {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوْماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَليِّه سُلْطانا} وَقَالَ أَبُو عبيد: وَقَول أهل الْعرَاق فِي هَذَا أعجب إِلَيّ فِي الْقَتِيل.
باب الحاء والجيم والزاي معهما ح ج ز، ج ز ح يستعملان فقط

حجز: الحَجْزُ: أن تَحجِزَ بين مُقاتِلَيْن. والحِجاز والحاجز اسم، وقوله تعالى: وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً

أيْ حِجازاً فذلك الحِجاز أمْر الله بين ماءٍ مِلْحٍ وعَذْبٍ لا يختلطان. وسُمِّيَ الحِجاز لأنّه يفصِلُ بينَ الغَوْر والشام وبيْنَ البادِية. والحِجازُ: حَبْلٌ يُلقَى للبعير من قِبَل رِجلَيْه، ثُمَّ يُناخُ عليه، يُشَدُّ به رُسْغا رِجلَيْه إلى حِقْوَيْه وعَجُزه. حَجَزْته فهو مَحجُوز، قال ذو الرمة:حتى إذا كانَ محجُوزاً بنافِذةٍ ... وقائظا وكِلا رَوْقَيْهِ مُخْتَضَبُ

وتقول: كان بينهم رِمِّيّاً ثم حَجَزْتَ بينهم حِجِّيَزى. أيْ رَمْيٌ، ثم صاروا إلى المُحاجزة. والحُجْزَةُ: حَيثُ يُثْنَى طَرَف الأزِار في لَوْث الازِار، قال النابغة:

رِقاقُ النِعالِ طِّيبٌ حجزاتهم ... يُحَيُّونَ بالرَيْحانِ يومَ السباسِبِ

والرجلُ يحتَجزُ بإزارِه على وسَطه. وحُجْزُ الرجل: أصلُه ومَنْبِتُه. وحُجْزُ الرجل أيضاً: فَصْل ما بين فَخذِه والفَخِذِ الأخرى من عشيرته، قال:

فامدَحْ كريمَ المُنْتَمَى والحُجْزِ

جزح: جَزَحَ لَنا من ماله [جَزْحا أو جَزْحةً: أيْ قَطَعَ قِطعةً. وجَزَحَ الشَجَرَ: حَتَّ ورقه.
[حجز] حجزه يحجز حجزا، أي منعه فانْحَجَزَ. والمُحاجَزَةُ: الممانعةُ. وفي المثل: " إن أردتَ المُحاجَزَةَ فقبل المناجزة ". وقد تحاجز الفريقان. ويقال: كانت بين القوم رميا ثم صارت إلى حجيزى، أي تراموا ثم تحاجزوا. وهما على مثال خصيصى. وقولهم حَجازَيْكَ، مثال حَنانَيْكَ، أي احْجِز بين القوم. والحَجَزَةُ بالتحريك: الظَلَمَةُ. وفي حديث قَيْلَةَ: " أيَعْجِزُ ابنُ هذه أن ينتصِف من وراء الحَجَزَةِ، وهم الذين يَحْجِزونه عن حقه ". والحجاز: سميت بذلك لانها حجزت بين نجد والغور. وقال الاصمعي: لانها احتجزت بالحرار الخمس: منها حرة بنى سليم، وحرة واقم . ويقال: احْتَجَزَ الرجل بإزارٍ، أي شدَّهُ على وسطه. واحْتَجَزَ القومُ، أي أتَوا الحِجازَ. وانْحَجَزوا أيضاً، عن ابن السكيت. وحَجَزْتُ البعيرَ أحْجُزُهُ حَجْزاً. قال الأصمعي: هو أن تُنيخَهُ ثم تشدَّ حبلاً في أصل خُفَّيْهِ جميعاً من رجليه، ثم ترفع الحبل من تحته حتَّى تشدَّه على حَِقْويه، وذلك إذا أردت أن يرتفع خفُّه. وذلك الحبل هو الحجاز. والبعير محجوز. وقال أبو الغوث: الحجاز: حبل يشد بوسط يدى البعير ثم يخالف فيعقد به رجلاه، ثم يشد طرفاه إلى حقويه، ثم يلقى على جنبه شبه المقموط، ثم تداوى دبرته فلا يستطيع أن يمتنع إلا أن يجر جنبه على الارض. وأنشد:

كوس الهبل النطف المحجوز * وحجزة الإزار: مَعْقِدُهُ. وحُجْزَةُ السراويل: التي فيها التكة. وأما قول النابغة رِقاقُ النِعالِ طَيِّبٌ حُجُزاتُهُمْ * يُحَيَّوْنَ بالريحان يوم السباسب * فإنما كنى بها عن الفروج. يريد أنهم أعفاء.
حجز: حَجَز، في المعجم اللاتيني العربي ( Compello Cogo) أحجز وأنحي وأعالج.
انحجز عن: أعرض عن، خلى عن، أقصر عن، أقلع عن، كف عن، ترك (لين عن تاج العروس) وتوجد أمثلة منه في معجم مسلم.
كتاب حجز: إيصال، قسيمة، مكتوب عليه الإقرار بالدفع أو بوصول المبلغ (معجم مسلم).
حجزة، قولهم: أخذ بِحُجْزته (معناه الحقيقي في سيرة ابن هشام ص227) لا يعني مجازا المعنى الذي نجده عند لين، بل يعني أيضا: حجزه وكفه وعاقه، وأوقفه وهو المعنى الذي نجد غالبا في تاريخ البربر. غير أن دي سلان صحف هذه الكلمة في القسم الأول من هذا الكتاب فجعلها حجرا بالراء بدل الزاي خطأ منه. في 2: 117، 126، 127، 150، 158، 159، 160، 251، 259، 260، مثلاً ثم نجد بعد ذلك هذه الكلمة بالزاي.
ويقال أيضا: اخذ بحجزاتهم (المقدمة 1: 165) وبحجزهم (المقري1: 4) وهذا القول في دلالته على هذا المعنى تليه أحيانا.
قارن هذا القول بقولهم: أخذ بأذياله عن (تاريخ البربر2: 292).
حِجَازِيّ: نوع من العنب مدوَّر أملس غير انه تفه الطعم (برتون 1: 387).
وحجازي: صوت (مقام) موسيقي، نغم موسيقي (صفة مصر 14: 23). وحجازي: صانع حجاز الإبل (المقدمة1: 241 مع تعليق دي سلان).
بُنّ حجازي: بنّ مُخا في الجزيرة العربية (بوشر). حاجز ويجمع على حَوَاجِز: فاصل، وعازل من الألواح أو الآجر.
وحاجز: درابزين (انظر معجم البلاذري ص347 حيث يتبين لي أن كتابة الكلمة في مخطوطة أهي الصحيحة وحيث أن الكلمة تعني: ممرا بين درابزينين، ودرابزين، شوار للجسر، للسطح، ولرصيف البحر.
وحاجز: كفاف السفينة، درابزين سطح السفينة.
حاجز: سكر وهو لوح من الخشب يتَّخذ لسد الماء في القنوات.
وحاجز: سد وهو باب من خشب تتخذ لسد الماء في القناة.
وحاجز: سد، رصيف.
وحاجز: جلدة في السفينة تخفِّف الاصطدام.
وحاجز: حد بين الارضين.
وحاجز: رادع، مانع ويستعمل مجازا وحاجز للنار: مانع أمام الموقد.
وحاجز للهواء: واق من الهواء.
حجاب حاجز: عضلة مسطحة تفصل بين التجويف الصدري والبطن (بوشر).
حاجز: جبال البرينية (المقري 1: 82 و83).
مَحْجِز: مانع، حائل، عائق، سد، باب مدينة (همبرت ص181، بوشر).
ومحجز: شبكة، شرك، مصيدة، (سعدية نشيد 18، 66، 71، 91).
الْحَاء وَالْجِيم وَالزَّاي

الحجْزُ: الْفَصْل بَين الشَّيْئَيْنِ، حجز بَينهمَا يحجزُ حَجْزاً وحِجازة فاحتجز. وَاسم مَا فَصَل بَينهمَا: الحاجزُ.

والحجازُ، الْبَلَد الْمَعْرُوف، مِنْهُ، لِأَنَّهُ فصل بَين الْغَوْر وَالشَّام، وَقيل لِأَنَّهُ حجَز بَين نجد والسراة، وَقيل لِأَنَّهُ حجز بَين تهَامَة ونجد.

وأحجَز الْقَوْم واحتجزوا وانحجزوا: أَتَوا الحجازَ.

وتحاجزوا وانحجزوا واحتجزوا: تزايلو.

وحجزَه عَن الْأَمر يحجزه حجازة وحجِّيزي، صرفه. وحَجازَيْك كحنانيك، أَي احجز بَينهم حجزاً بعد حجز، كَأَنَّهُ يَقُول: لَا يَنْقَطِع ذَلِك، وليك بعضه مَوْصُولا بِبَعْض.

وحُجْزةُ الْإِزَار، خبنته. وحُجزَةُ السَّرَاوِيل مَوضِع التِكَّةِ، وَقيل حُجزة الْإِنْسَان معقد السَّرَاوِيل والإزار. والحجزةُ مركب مُؤخر الصفاق فِي الحقويين. واحتجز بِإِزَارِهِ، شده على وَسطه، من ذَلِك.

وتحاجز الْقَوْم، أَخذ بَعضهم بحُجز بعض. وَقَول النَّابِغَة يمدح غَسَّان:

رِقاقُ النعالِ طيبٌ حُجُزاتهم ... يُحَيَّونَ بالريحانِ يومَ السباسِبِ

قَالَ أَبُو عبيد: أَرَادَ بالحجزاتِ الْفروج وَأَرَادَ أَنَّهَا عفيفة. والحُجْزُ: الْعَفِيف الطَّاهِر.

وَرجل شَدِيد الحُجْزَةِ، صبور على الشدَّة والجهد.

وحِجْزُ الرجل، أَصله ومنبته. وحُجْزُه أَيْضا، فصل مَا بَين فَخذيهِ من عشيرته. قَالَ:

فامْدَحْ كرِيم المُنْتَميَ والحِجْزِ والحِجْزُ، النَّاحِيَة.

والحِجازُ، حَبل يلقى للبعير من قبل رجلَيْهِ ثمَّ يناخ عَلَيْهِ ثمَّ يشد بِهِ رسغا رجلَيْهِ إِلَى حقْوَيْهِ وعَجُزِه. حجَزَهَ يحْجِزُه حجزا. قَالَ ذُو الرمة:

حَتَّى إِذا كَرَّ مَحْجُوزاً بِنافِذةٍ ... وفائِضا، وكِلا رَوْقَيْهِ مُختضِبُ

قَالَ أَبُو حنيفَة: الحِجازُ حَبل يشد بِهِ العكم.

وحاجِزٌ: اسْم.
[حجز] نه فيه: إن الرحم أخذت "بحجزة" الرحمن، أي اعتصمت والتجأت إليه مستجيرة، يدل عليه ح: هذا مقام العائذ من القطيعة، وقيل: إن اسمه مشتق من الرحمن فكأنه متعلق بالاسم كما في آخر: الرحم شجنة من الرحمن. وأصل "الحجزة" موضع شد الإزار، ثم قيل للإزار: حجزة، للمجاورة، واحتجز الرجل بالإزار إذا شده على وسطه، فاستعير للاعتصام. ومنه ح: والنبي أخذ "بحجزة" الله، أي بسبب منه. وح: منهم من تأخذه النار إلى "حجزته" أي مشد إزاره، وتجمع على حجز. وح: فأنا أخذ "بحجزكم". ط: أخذ بالتنوين فاعل، وبوزن انصر، وهلم إلي، أي قائلاً هلم إلي واغترب عن النار. نه وح: كان يباشر المرأة الحائض إذا كانت "محتجزة" أي شادة مئزرها على العودة وما لا يحل مباشرته، والحاجز الحائل بين الشيئين. وح عائشة: لما نزلت سورة النور عمدن إلى "حجز"امتنعوا عن قتل والد حذيفة ظانين أنه مشرك، وقد كان أسلم وهاجر وشهد أحداً فتصدق ديته على المسلمين وقال: غفر الله لكم، فما زال في حذيفة بقية خير، أي بقية دعاء واستغفار لقاتل أبيه، وقيل: بقية حزن على أبيه من قتل المسلمين، ومر شرحه في "أخراكم". ط مف: يخرج من الخلاء فيقرئنا القرآن أي يعلمناه ويأكل معنا اللحم "لا يحجزه" أي لا يمنعه ليس الجنابة، بالنصب أي إلا الجنابة، ولعل ضم أكل اللحم مع القراءة للإشعار بجواز الجمع بينهما من غير وضوء أو مضمضة كما في الصلاة. وفجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم "يحجزه" أي يمنع ابا بكر من ضربها. قوله: مغضب، بفتح ضاد بسبب رفع صوت عائشة، لا أراك نهى، والألف للإشباع، أو نفي بمعنى النهي، أنقذتك من الرجل أي من أبيك الذي هو الرجل الكامل حين غضب لله. وفيه: وإن "حجزته" تساوي الكعبة، أي كان طويلاً يساوي معقد إزاره طول الكعبة، قوله: إن شئت نبياً، أي أن تكون نبياً عبداً فكن إياه. وفيه: ليأرز إلى "الحجاز" هي مكة والمدينة وما ينضم إليهما من البلاد.

حجز

1 حَجَزَةُ, aor. ـُ (S, K) and حَجِزَ, (K,) inf. n. حَجْزٌ (S, K) and حِجَازَةٌ and ↓ حِجِّيزَى, (K,) [or the last is rather a quasi-inf. n. of تَحَاجَزُوا, and, accord. to some, it is of an intensive form,] He, or it, prevented, hindered, impeded, withheld, restrained, or debarred, him, or it; syn. مَنَعَهُ, (S, K,) and كَفَّهُ. (K.) It is said in a trad., وَلِأَهْلِ القَتِيلِ أَنْ يَحْجُزُوا الأَدْنَى فَالأَدْنَى And it is for the family of the slain person to prevent the nearest [in relationship] and then the nearest [after him] from retaliating the slaughter. (TA.) And one says, كَانَتْ بَيْنَ القَوْمِ رِمِّيَّا ثُمَّ صَارَتْ إِلَى

↓ حِجِّيزَى There was a shooting of arrows or the like [or a great shooting &c.] between the people; then they withheld themselves [or withheld themselves much] from each other: (S, L:) which is a prov. (TA.) It is also said in another prov., مَا يُحْجَزُ فُلَانٌ فِى العِلْمِ (tropical:) Such a one's case [with respect to knowledge or science] cannot be concealed. (A, TA.) b2: حَجَزَ بَيْنَهُمَا, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K) and حَجِزَ, (K,) inf. n. حَجْزٌ, (Msb,) He, or it, intervened as, or made, or formed, a separation, a partition, a fence, a barrier, or an obstacle, or obstruction, between them two; he separated, or parted, them; (Msb, K;) i. e., two things; (Msb;) or two persons or things facing, or opposite to, each other. (Az, A, TA.) 2 سَطْحٌ لَمْ يُحَجَّزْ بِجِدَارٍ [A flat roof that has not been fenced round with a wall to prevent persons falling from it]. (K in art. جلح.) 3 حَاجَزُوا عَدُوَّهُمْ, (A,) inf. n. مُحَاجَزَةٌ, (S, K,) They reciprocally prevented their enemy from fighting with them, or reciprocally abstained from fighting with them, and made peace with them; syn. كَافُّوهُمْ, (A,) and syn. of the inf. n. مُمَانَعَةٌ, (S, K, TA,) and مُسَالَمَةٌ. (TA.) It is said in a prov., إِنْ أَرَدْتَ المُحَاجَزَهْ فَقَبْلَ المُنَاجَزَهْ [If thou desire the reciprocal prevention of fighting, and the making of peace, let it be before fighting]: (S, TA:) or المُحَاجَزَهْ قَبْلَ المُنَاجَزَهْ [The reciprocal prevention of fighting, and the making of peace, should be before fighting]. (A.) [See also art. نجز.]4 أَحْجَزَ see 8.6 تَحَاجَزَا They prevented one another, or mutually abstained, from fighting, [and made peace, one with another; (see also 3;)] syn. تَمَانَعَا: (S * K, TA:) said of two troops. (S.) b2: تحاجز القَوْمُ The people separated themselves, one from another; they left, forsook, or relinquished, one another; as also ↓ انحجزوا and ↓ احتجزوا. (TA.) A2: Also تحاجز القَوْمُ The people took, or took hold of, one another by the حُجَز [pl. of حُجْزَةٌ]; took hold of one another's حُجَز: (TA:) [or sought aid, or refuge and protection, one of another: see حَجْزَةٌ.]7 انحجز quasi-pass. of حَجَزَهُ in the first of the senses explained above; (TA;) He, or it, was, or became, prevented, hindered, impeded, withheld, restrained, or debarred; he withheld, or restrained, himself; he refrained, forbore, or abstained. (S, K, TA.) b2: انحجز عَنْهُ He left, forsook, or relinquished, it. (TA.) b3: See also 6.

A2: See also 8.8 احتجز بِهِ He, or it, was, or became, defended, or he defended himself, by it; syn. امْتَنَعَ. (TA.) [See also another explanation in what follows.] b2: احتجزا They two were, or became, separated, or parted, each from the other. (TA.) See also 6.

A2: احتجزهُ He carried it in his حُجْزَة: (A, K: *) like as اِحْتَضَنَهُ signifies “he carried it in his حِضْن” (A.) b2: احتجز بِإِزَارِهِ He tied his ازار upon [or around] his waist; (S, Mgh, Msb, K;) he made the two ends thereof to meet, and tied it upon his waist; (A, TA;) he wrapped it round his waist. (TA.) b3: Hence, احتجز بِالحِرَارِ وَالجِبَالِ It was encompassed by the stony tracts called حرار [pl. of حَرَّةٌ], and by the mountains. (Mgh.) A3: احتجز He, (a man, TA,) or it, (a party of people, S,) came to the province called El-Hijáz; (S, K;) as also ↓ انحجز; (ISk, S, K;) and ↓ احجز, (K,) inf. n. إِحْجَازٌ. (TA.) حَجْزٌ One who abstains from what is unlawful and indecorous. (TA.) [See also حُجْزَةٌ.]

حِجْزٌ: see حُجْزَةٌ, in two places.

حَجْزَةٌ A severe year, that confines men to their tents or houses, so that they slaughter their generous camels to eat them. (L in art. نبت, on a verse of Zuheyr.) حُجْزَةُ الإِزَارِ The place [or part] of the ازار where it is tied [round the waist]; (S, Msb, K, TA;) the place where the end of the ازار is folded, or doubled, in wrapping it round: (Lth, TA:) and [in like manner] حُجْزَةُ السَّرَاوِيلِ [the tuck, or doubled upper border, of the trousers, through which passes the waist-band, i. e., the band or string that binds them round the waist;] the part of the trousers in which is the تِكَّة [or waist-band]; (S;) the place of the تِكَّة: (K:) pl. حُجَزٌ (Msb, TA) and حُجُزَاتٌ and حُجَزَاتٌ: (TA:) and hence حُجْزَةٌ is applied to the garment called إِزَار itself; as also ↓ حِجْزٌ; of which latter the pl. is حُجُزٌ, with two dammehs, [app. contracted into حُجْزٌ,] and pl. pl. حُجُوزٌ: Z says that ↓ حِجْزٌ and حُجْزٌ signify the same. (TA.) b2: Hence, شِدَّةٌ الحُجْزَةِ (tropical:) Patience, (K, TA,) and hardiness. (TA.) One says, هَوَ شَديدُ الحُجْزَةِ (tropical:) He is patient in difficulty. (TA.) And it is said in a trad. of 'Alee, when he was asked respecting the BenooUmeiyeh, هُمْ أَشَدُّنَا حُجَزًا, or حَجْزَةً, accord. to different relations, (tropical:) They are the most patient of us in difficulty. (TA.) b3: You say also رَجُلٌ طّيِّبُ الحُجْزَةِ, (A, TA,) and كَرِيمُ الحُجْزَةِ, and كَرِيمُ الحُجْزِ, [app. a contraction of الحُجُزِ,] (TA,) (tropical:) He is one who abstains from what is unlawful and indecorous [especially with respect to women]; like طَيِّبُ الإِزَارِ. (TA.) b4: And هُوَ نَاتِىءُ الحُجْزَةِ (tropical:) He is full in the flanks: the being so is a fault. (K, TA.) b5: You also say, أَخَذَ بِحُجْزَتِهِ,, meaning (tropical:) He sought aid of him: (A, TA:) or he had recourse to him for refuge and protection. (TA.) And أَخَذَ بِحُجْزَةِ اللّٰهِ, i. e., بِسَبَبٍ مِنْهُ [meaning, (assumed tropical:) He laid hold of a means of obtaining access, or nearness, to God]: said of Mohammad, in a trad. (TA.) And هٰذَا كَلَامٌ آخِذٌ بَعْضُهُ بِحُجَزِ بَعْضٍ (tropical:) This is language disposed in regular order, consecutively. (A, TA.) It is said in a trad., إِنَّ الرَّحِمَ أَخَذَتْ بِحُجْزَةِ الرَّحمٰنِ [Verily الرَّحِمُ is connected with الرَّحْمٰن]: said to mean, that the name of الرحم is derived from الرحمن; so that it is as though it attached itself thereto, and laid hold of the middle thereof. (IAth, TA.) حِجْزَةٌ A mode, manner, or form, of tying the إِزَار. (TA.) حِجَازٌ: see حَاجِزٌ.

حَجَازَيْكَ Separate thou, or part thou, the people; (S, A, K; and T in art. دول, on the authority of IAar;) time after time: (K:) app. meaning, without intermission: (TA:) or it may mean withhold thyself. (IAar, T in art. دول.) حِجِّيزَى: see 1, in two places.

حَاجِزٌ A thing intervening, as a separation, a partition, a fence, a barrier, or an obstacle, or obstruction, between two other things, (TA,) or between two things facing, or opposite to, each other; (Az, A, TA;) as also ↓ حِجَازٌ. (Az, A, TA.) Hence the province called El-Hijáz is thus named, because it forms a separation between Nejd and the Ghowr, or Ghór; (S, Mgh, TA;) or between Nejd and the Saráh; (Msb, K;) or between the Ghowr, or Ghór, and Syria (Mgh, Msb, TA) and the Bádiyeh; (Mgh, TA;) or between Nejd and Tihámeh; (K;) or because the Hirár [or certain stony tracts] separate it from the high part of Nejd; (Az, TA;) or because it is encompassed by the Hirár and the mountains, (Mgh, Msb, *) or by the five Hirár, namely, the Harrah of Benoo-Suleym and that of Wákim and that of Leylà and that of Showrán and that of En-Nár. (As, K.) b2: Also sing. of حَجَزَةٌ, (K,) which latter signifies Wrongers, or wrongdoers, who prevent one from obtaining his right: (S:) or persons who defend men, one from another, and decide between them justly. (Az, TA.) In the K, the signification of “wrongers, or wrongdoers,” is combined with the contrary explanation given by Az. (TA.) It is said in a trad. of Keyleh, أَيْعُجِزُ ابْنُ هٰذِهِ أَنْ يَنْتَصِفَ مِنْ وَرَآءِ الحَجَزَةِ [Is the son of this woman unable to obtain his right in the absence of the wrongdoers who prevent his doing so?]: (S:) or [according to one relation] أَيُلَامُ ابْنُ ذِهْ أَنْ يَفصِلَ الخُطَّةَ مِنْ وَرَآءِ الحَجَزَة [Is the son of this woman to be blamed for deciding the affair in the absence of those who defend men, one from another, and decide between them justly?]: by “the son of this woman” she means her own son: she says, if he suffer a wrong, and allege for himself that which repels from him the wrong, [without having recourse to the judge,] he is not to be blamed. (TA.) [See also خُطَّةٌ.]

مَحْجُوزٌ Hit, or hurt, in the place [or part of the body] where the إِزَار is tied. (K.) مُحْتَجَزٌ The place [or part of the body] where the إِزِار is tied. (K.) مُحْتَجِزٌ Having his waist bound [with the إِزَار]: and with ة, a woman having her مِئْزَر bound upon [that part of her person which is termed] the عَوْرَة. (TA.)

حجز: الحَجْز: الفصل بين الشيئين، حَجَز بينهما يَحْجُِزُ حَجْزاً

وحِجازَةً فاحْتَجَز؛ واسم ما فصل بينهما: الحاجِزُ. الأَزهري: الحَجْز أَن

يَحْجِز بين مقاتلين، والحِجَاز الاسم، وكذلك الحاجِزُ. قال الله تعالى:

وجَعَل بين البحرين حاجِزاً؛ أَي حِجازاً بين ماءٍ مِلْح وماءٍ عَذْبٍ لا

يختلطان، وذلك الحجاز قدرة الله. وحَجَزَه يَحْجُِزُه حَجْزاً: منعه. وفي

الحديث: ولأَهْل القتيل أَن يَنْحَجِزوا الأَدْنى فالأَدنى أَي يَكُفوا

عن القَوَد؛ وكل من ترك شيئاً، فقد انْحَجزَ عنه. والانْحِجاز: مُطاوِع

حَجَزَه إِذا منعه، والمعنى أَن لورثة القتيل أَن يعفوا عن دمه رجالهم

ونساؤهم أَيهم عفا، وإِن كانت امرأَة، سقط القود واستحقوا الدية؛ وقوله

الأَدنى فالأَدنى أَي الأَقرب فالأَقرب؛ وبعض الفقهاء يقول: إِنما العفو

والقَوَد إِلى الأَولياء من الورثة لا إِلى جميع الورثة ممن ليسوا

بأَولياء.والمُحاجَزَة: المُمانعة. وفي المثل: إِن أَرَدْتَ المُحاجَزَة فَقَبْل

المُناجَزَة؛ المُحاجَزَة: المسالمة، والمُناجَزَة: القتال. وتحاجَزَ

الفريقان. وفي المثل: كانت بين القوم رِمِّيَّا ثم صارت إِلى حِجِّيزَى أَي

تراموا ثم تَحاجَزُوا، وهما على مثال خِصِّيصَى. والحِجِّيزَى: من

الحَجْز بين اثنين.

والحَجَزَة، بالتحريك: الظَّلَمَةُ. وفي حديث قَيْلة: أَيُلام ابْنُ

ذِهِ أَن يَفْصِل الخُطَّة ويَنْتَصر من وراء الحَجَزَة؟ الحَجَزَة: هم

الذين تَحْجزونه عن حقه، وقال الأَزهري: هم الذين يمنعون بعض الناس من بعض

ويفصلون بينهم بالحق، الواحد حاجِزٌ؛ وأَراد بابنِ ذِهِ ولدها؛ يقول: إِذا

أَصابه خُطّة ضَيم فاحْتَجّ عن نفسه وعَبَّر بلسانه ما يدفع به الظلم عنه

لم يكن مَلُوماً.

والحِجاز: البلد المعروف، سميت بذلك من الحَجْز الفصل بين الشيئين لأنه

فصل بين الغَوْر والشام والبادية، وقيل: لأَنه حَجَز بين نَجْدٍ

والسَّراة، وقيل: لأَنه حَجَز بين تِهامة ونجد، وقيل: سميت بذلك لأَنها حَجَزَتْ

بين نَجْد والغَوْر، وقال الأَصمعي: لأَنها احْتُجِزَتْ بالحِرَار الخمس

منها حَرَّة بني سُلَيْم وحَرَّة واقِمٍ، قال الأَزهري: سمي حِجازاً لأَن

الحرَارَ حَجَزَتْ بينه وبين عالية نجد، قال: وقال ابن السكيت ما ارتفع

عن بطن الرُّمَّة فهو نَجْدٌ، قال: والرُّمَّة وادٍ معلوم، قال: وهو

نَجْد إِلى ثنايا ذات عِرْقٍ، قال: وما احْتَزَمَتْ به الحِرار

(* قوله «وما

احتزمت به الحرار إلخ» نقل ياقوت هذه العبارة عن الأصمعي ونصه قال

الأصمعي: ما احتزمت به الحرار حرة شوران وحرة ليلى وحرة واقم وحرة النار وعامة

منازل بني سليم إلى آخر ما هنا) حَرَّةَ شَوْران وعمة منازل بني سليم

إِلى المدينة فما احْتَاز في ذلك الشق كله حِجاز، قال: وطَرَــف تِهامة من

قِبَل الحجاز مَدارِج العَرْج، وأَوّلها من قِبَل نجد مَدَارج ذات العِرْق.

الأَصمعي: إِذا عرضت لك الحِرارُ بنجد فذلك الحِجاز؛ وأَنشد:

وفَرُّا بالحِجاز ليُعْجِزوني

أَراد بالحِجاز الحِرارَ. وفي حديث حُرَيْثِ بن حسان: يا رسول الله، إِن

رأَيْتَ أَن تجعل الدِّهْناء حِجازاً بيننا وبين بني تميم أَي حدًّا

فاصلاً يَحْجِزُ بيننا وبينهم، قال: وبه سمي الحِجازُ الصُّقْعُ المعروف من

الأَرض، ويقال للجبال أَيضاً: حِجاز؛ ومنه قوله:

ونحن أُناس لا حِجازَ بأَرْضِنا

وأَحْجَزَ القومُ واحْتَجَزُوا وانْحَجَزُوا: أَتَوا الحِجازَ،

وتَحاجَزُوا وانْحَجَزُوا واحْتَجَزُوا: تَزايَلُوا، وحَجَزَه عن الأَمر يَحْجُزه

حِجازَةً وحِجِّيزَى: صرفه.

وحَجازَيْكُ كحَنانَيْك أَي احْجُزْ بينهم حَجْزاً بعد حَجْزٍ، كأَنه

يقول: لا تقطع ذلك وَلْيَكُ بعضُه موصولاً ببعض.

وحُجْزة الإِزار: جَنَبته. وحُجْزة السراويل: موضع التِّكَّة، وقيل:

حُجْزة الإِنسان مَعْقِد السراويل والإِزار. الليث: الحُجْزة حيث يُثْنى طرف

الإِزار في لَوْث الإِزار، وجمعه حُجُزات؛ وأَما قول النابغة:

رِقاق النِّعالِ طَيِّب حُجُزاتهم،

يُحَيَّوْن بالرَّيْحان يومَ السَّباسِب

فإِنما كنى به عن الفروج؛ يريد أَنهم أَعِفَّاء عن الفجور. وفي الحديث:

إِن الرَّحِم أُخذت بحُجْزة الرحمن؛ قال ابن الأَثير: أَي اعتصمت به

والتجأَت إِليه مستجيرة، ويدل عليه قوله في الحديث: هذا مقام العائِذِ بك من

القَطِيعة، قال: وقيل معناه أَن اسم الرَّحِم مشتق من اسم الرحمن فكأَنه

متعلق بالاسم آخِذٌ بوسطه، كما جاء في الحديث الآخر: الرَّحِمُ شِجْنَةٌ

من الرحمن. قال: وأَصل الحُجْزة موضع شدّ الإِزار، قال: ثم قيل للإِزار

حُجْزة للمجاورة. واحْتَجز بالإِزار إِذا شدّه على وسطه فاستعاره للالتجاء

والاعتصام والتمسُّك بالشيء والتعلق به؛ ومنه الحديث الآخر: والنبي، صلى

الله عليه وسلم، آخذ بحُجْزة الله تعالى أَي بسبب منه، ومنه الحديث

الآخر: منهم من تأْخذه النار إِلى حُجْزَته أَي إِلى مَشَدّ إِزاره، ويجمع

على حُجَز؛ ومنه الحديث: فأَنا آخِذٌ بحُجَزكم، والحُجْزَة: مَرْكَبُ

مُؤَخَّر الصِّفاق في الحِقْو، والمُتَحَجِّز: الذي قد شَدَّ وسطه، واحْتَجَز

بإِزاره: شدّه على وسطه، من ذلك، وفي حديث ميمونة، رضي الله عنها: كان

يباشر المرأَة من نسائه وهي حائض إِذا كانت مُحْتَجِزَةً أَي شادَّةً

مِئْزرها على العورة وما لا تحل مباشرته. والحاجِزُ: الحائل بين الشيئين. وفي

حديث عائشة، رضي الله عنها: لما نزلت سورة النور عَمَدْن إِلى حُجَز

مناطِقِهِنَّ فشَقَقْنَها فاتَّخَذنها خُمُراً؛ أَرادت بالحُجَز المآزر. قال

ابن الأَثير: وجاء في سنن أَبي داود حُجُوز أَو حُجُور بالشك، وقال

الخطابي: الحُجُور، بالراء، لا معنى لها ههنا وإِنما هو بالزاي جمع حُجَز

فكأَنه جمع الجمع، وأَما الحُجُور، بالراء، فهو جمع حَجْر الإِنسان، وقال

الزمخشري: واحد الحُجوز حِجْز، بكسر الحاء، وهي الحُجْزة، ويجوز أَن يكون

واحدها حُجْزَةً. وفي الحديث: رأَى رجلاً مُحْتَجِزاً بحبل وهو مُحْرم أَي

مشدود الوسط. أَبو مالك: يقال لكل شيء يَشُدُّ به الرجل وسطه ليشمر به

ثيابه حجاز، وقال: الاحْتِجاز بالثوب أَن يُدْرجه الإِنسان فيشد به وسطه،

ومنه أُخِذَت الحُجْزَة. وقالت أُم الرَّحَّال: إِن الكلام لا يُحْجَز في

العِكْم كما يُحْجَز العَبَاء. العِكْم: العِدْل. والحَجْز: أَن يُدْرج

الحبل عليه ثم يشد. أَبو حنيفة: الحِجاز حبل يشد به العِكْم. وتحاجز

القوم: أَخذ بعضهم بحُجَز بعض. رجل شديد الحجْزة: صَبُور على الشدّة والجَهْد؛

ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه، وسئل عن بني أُمية فقال: هم أَشدُّنا

حُجَزاً، وفي رواية: حُجْزَة، وأَطْلَبُنا للأَمر لا يُنال فيَنالونَه.

وحُجْز الرجل: أَصله ومَنْبِته. وحُجْزُه أَيضاً: فصل ما بين فخذه والفخذ

الأُخرى من عشيرته؛ قال:

فامْدَحْ كَرِيمَ المُنْتَمَى والحُجْزِ

وفي الحديث: تزوجوا في الحُجْزِ الصالح فإِن العِرْق دَسَّاس؛ الحجز،

بالضم والكسر: الأَصل والمَنْبت، وبالكسر هو بمعنى الحِجْزة. وهي هيئة

المُحْتَجِز، كناية عن العِفَّة وطِيبِ الإِزار. والحُِجْز: الناحية. وقال:

الحُِجْز العَشِيرة تَحْتَجِز بهم أَي تمتنع. وروى ابن الأَعرابي قوله:

كريم المنتمى والحجز، إِنه عفيف طاهر كقول النابغة: طَيِّب حُجُزاتُهم، وقد

تقدّم. والحِجْز: العفيف الطاهر. والحِجاز: حبل يلقى للبعير من قِبَل

رجليه ثم يناخ عليه ثم يشدّ به رُسْغا رجليه إِلى حِقْوَيْه وعَجُزُه؛ تقول

منه: حَجَزْت البعير أَحْجِزه حَجْزاً، فهو مَحْجوز؛ قال ذو الرمة:

فَهُنَّ من بين مَحْجُوزٍ بِنافِذَةٍ،

وقائِظٍ وكلا رَوْقَيْه مُخْتَضِب

وقال الجوهري: هو أَن تُنِيخ البعير ثم تشدّ حبلاً في أَصل خُفَّيْه

جميعاً من رجليه ثم ترفع الحبل من تحته حتى تشدّه على حِقْوَيْه، وذلك إِذا

أَراد أَن يرتفع خفه؛ وقيل: الحِجاز حبل يشد بوسط يَدَي البعير ثم يخالَف

فتُعْقد به رجلاه ثم يُشَدّ طرفاه إِلى حِقْويه ثم يلقى على جنبه شبه

المَقْمُوط ثم تُداوَى دَبَرته فلا يستطيع أَن يمتنع إِلا أَن يجر جنبه على

الأَرض؛ وأَنشد:

كَوْسَ الهِبَلِّ النَّطِفِ المَحْجُوز

وحاجِزٌ: اسم. ابن بُزُرج: الحَجَزُ والزَّنَجُ واحد. حَجِزَ وزَنِجَ:

وهو أَن تَقَبَّضَ أَمعاء الرجل ومَصَارينه من الظمإِ فلا يستطيع أَن يكثر

الشرب ولا الطُّعْم، والله تعالى أَعلم.

حجز
حَجَزَه يَحْجُزُه، بالضمّ، ويَحْجِزه، بِالْكَسْرِ، حَجْزَاً وحِجِّيزى، مِثَال خِصِّيصى وحِجَازَةً، بِالْكَسْرِ: مَنَعَه. وَفِي المثَل: كَانَت بَين القومِ رِمِّيَّأ، ثمَّ صَارَتالمُصَنِّف نَظَرٌ ظاهرٌ، فإنّه جَمَعَ بَين الْكَلَامَيْنِ المُتضادَّيْن، فإنّ)
الفاصلَ فِي الحقّ كَيفَ يكون ظَالِما، فالصوابُ فِي الْعبارَة: أَو الَّذين، إِلَى آخِره. والمَحْجوز: المُصابُ فِي مُحْتَجَزِه ومُؤْتَزَرِه. والمَحْجوز: المَشدودُ بالحِجاز، وَهُوَ الحبلُ الَّذِي تقدّم ذِكرُه، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(فهُنَّ من بَيْنِ مَحْجُوزٍ بنافِذَةٍ ... وقائِظٍ وكِلا رَوْقَيْهِ مُخْتَضِبُ)
والحُجْزَة، بالضمّ: مَعْقِدُ الإزارِ من الْإِنْسَان. وَقَالَ اللَّيْث: الحُجْزَةُ حَيْثُ يُثنى طرَفُ الْإِزَار فِي لَوْثِ الْإِزَار، وجمعُه حُجُزاتٌ. الحُجْزَة من السَّروايل: مَوْضِعُ التِّكَّة، ويُجمَعُ أَيْضا على حُجَزٍ، كغُرَفٍ، وَمِنْه الحَدِيث: أَنا آخِذٌ بحُجَزِكم. الحُجْزَة مَرْكَبُ مُؤَخَّرِ الصِّفاقِ بالحَقْو، وَفِي بعضِ الْأُصُول: فِي الحَقْو. والحُجْز، بِالْكَسْرِ ويُضَمّ: الأَصْل والمَنبِت، وَمِنْه الحَدِيث: تزَوَّجوا فِي الحِجْزِ الصالحِ فإنّ العِرقَ دَسّاس الحُجْز: العَشيرَةُ يَحْتَجِزُ بهم، أَي يَمْتَنِع. وَقيل حِجْز الرجلِ: فَصْلُ مَا بَين فَخِذِه والفَخِذِ الأُخرى من عَشيرَتِه. الحُجْز: النَّاحِيَة. الحَجَز، بالتّحريك: مثل الزَّنَج، بالنُّون وَالْجِيم محرّكة، قَالَ ابنُ بُزُرْج: اسمٌ لمرَضٍ فِي المِعا والمَصارين، وَهُوَ قَبْضٌ فِيهَا من الظَّمَإِ فَلَا يَسْتَطِيع أَن يُكثِرَ الطُّعْمَ أَو الشُّرْب، والفِعلُ كفَرِحَ، حَجِزَ الرجلُ وزَنِجَ.
وحِجْزى، كذِكْرى: ة بِدِمَشْق، وَهُوَ حِجْزاويٌّ، على غيرِ قياسٍ، نَقله الصَّاغانِيّ. والحِجاز، ككِتابٍ وإنّما أطلقهُ لشُهرتِه وَكَثْرَة اسْتِعْمَاله: مكّةُ والمَدينةُ والطائفُ ومَخاليفُها، أَي قُراها، وَكَذَلِكَ اليَمامةُ فإنّها من الحِجاز، وَقد صرَّحَ بِهِ غَيْرُه، سُمِّيت بذلك من الحَجْزِ وَهُوَ الفَصلُ بَين الشَّيئَيْن لأنّها حَجَزَتْ بَين نَجْدٍ وتِهامة، أَو بَين الغَوْرِ وَالشَّام والبادية، أَو بَين نَجْدٍ والغَوْر، أَو بَين نَجْدٍ والسَّراة، أَو لأنّها احْتُجِزَت بالحِرارِ الخَمس المعظَّمة، وهنَّ: حَرّة بني سُلَيْمٍ، وحرَّةُ واقِمٍ، وحَرَّة لَيْلَى، وحَرَّة شَوْرَان، وحَرّة النَّار، وَهَذَا قولُ الأَصْمَعِيّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: سُمّي حِجازاً لأنّ الحِرار حَجَزَتْ بَيْنَه وبينَ عالِيَةِ نَجْدٍ. قَالَ: وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: مَا ارتفعَ عَن بَطْنِ الرُّمّةِ فَهُوَ نَجْدٌ إِلَى ثَنايا ذاتِ عِرْقٍ، وَمَا احْتَزَمَت بِهِ الحِرارُ حَرَّة شَوْرَان وعامّة مَنازلِ بني سُلَيْم إِلَى الْمَدِينَة فَمَا احْتازَ فِي ذَلِك الشِّقّ كلّه حِجازٌ. وطرَــفُ تِهامةَ من قِبَلِ الحِجازِ مَدارجُ العَرْج، وأوّلها من قِبَلِ نجدٍ مدارجُ ذاتِ عِرْقٍ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: إِذا عَرَضَت لَك الحِرارُ بنَجدٍ فَذَلِك الحِجاز، وَأنْشد: وفَرُّوا بالحِجازِ ليُعْجِزوني أَرَادَ بالحِجاز الحِرار. وَوَقَع فِي بعضِ فَتاوى الإِمَام النَّوَويّ رَحمَه اللهُ تَعَالَى أنّ المدينةَ) حِجازِيَّةٌ اتِّفاقاً، لَا يَمانية وَلَا شاميّة. واستغربَ الزَّرْكَشيّ فِي إِعْلَام الساجِد. حاكيةَ الاتِّفاق، بل الشافعيُّ نصَّ على أنّها يَمانِيَة. واحْتَجَزَ الرجلُ: أَتَاهُ، أَي الحِجاز، كانْحَجَزَ وأَحْجَزَ إحْجازاً.
احْتَجَزَ لَحْمُ بَعْضِه إِلَى بَعْض: اجْتَمع. احْتَجزَ الرجلُ: حَمَلَ الشيءَ فِي حُجْزَتِه وحِضْنِه. احْتَجزَ بإزارِه: أَدْرَجه. وَفِي الأساس: لَاقَى بَيْنَ طَرَفْيه وشَدَّه على وسَطِه، عَن أبي مَالك، وَمِنْه حديثُ مَيْمُونة: كَانَ يُباشِرُ المرأةَ من نِسائه وَهِي حائضٌ إِذا كَانَت مُحْتَجِزَةً، أَي شادَّةً مِئْزَرَها على العَوْرَة. والمُحْتَجِزَة: النّخلةُ الَّتِي تكونُ عُذوقُها فِي قَلْبِها، نَقله الصَّاغانِيّ. والمُحاجَزَة: المُمانَعة والمُسالَمة. وَفِي المثَل: إنْ أرَدْتَ المُناجَزةَ فقَبْلَ المُحاجَزة. أَي قبلَ القِتال. وتَحاجَزا: تَمانَعا، وَمِنْه المثَل: كَانَت بَين القومِ رِمِّيَّا ثمّ حِجِّيزى. أَي ترامَوا ثمَّ تَحاجَزوا. والحَجائِز، كأنّه جَمْع حَجِيزَة: ع، وَهُوَ من قِلاتِ العارِض باليَمامة. وحَجازَيْك، بالفَتْح، كحنانَيْك، أَي احْجُزْ بَين القومِ حَجْزَاً بعدَ حَجْزٍ، كأنّه يَقُول: لَا تَقْطَع ذَلِك ولْيَكُ بَعْضُه مَوْصُولاً ببعضٍ. وشِدَّةُ الحُجْزَةِ كِنايةٌ عَن الصَّبْر والجَلَد وَهُوَ شديدُ الحُجْزَة، أَي صَبور على الشِّدَّةِ والجَهْد، وَمِنْه حَدِيث عليّ رَضِي الله عَنهُ، وسُئِلَ عَن بني أُميَّة فَقَالَ: هم أَشَدُّنا حُجَزاً. وَفِي رِوَايَة: حُجْزَة، وأَطلَبُنا للأمرِ لَا يُنالُ فينالونَه. يُقَال: هُوَ داني الحُجْزَة، أَي مُمتَلِئُ الكَشْحَيْن، وَهُوَ عَيْبٌ، وَهُوَ مَجاز أَيْضا.
وَيُقَال: وَرَدَت الإبلُ وَلها حُجَزٌ، بضمٍّ فَفتح: أَي وَرَدَتْ شِباعاً عِظامَ البُطون، وَهُوَ مَجاز أَيْضا.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الحاجِزُ: الفاصِلُ بَين الشيئَيْن، كالحِجاز. والحِجاز: الجِبالُ وَمِنْه قَوْلُ الشَّاعِر: ونَحنُ أُناسٌ لَا حِجازَ بأَرْضِنا وتَحاجَزَ القومُ وانْحَجَزوا واحْتَجزوا: تَزايَلوا. وَهُوَ طَيِّبُ الحُجْزَة: أَي عفيفٌ وَمِنْه قَوْلُ النَّابِغَة:
(رِقاقُ النِّعالِ طِيِّبٌ حُجُزاتُهمْ ... يُحَيَّوْنَ بالرَّيْحانِ يَوْمَ السَّباسِبِ)
فإنّه كَنَى بِهِ عَن الْفروج. يُرِيد أَعِفَّاءَ من الفُجور، وَهُوَ مَجاز، وَبِه فَسّر ابْن الأَعْرابِيّ قولَ الشَّاعِر: فامْدَحْ كَريمَ المُنْتَمى والحِجْزِ قَالَ: أَي إنّه عَفيفٌ طاهرٌ. والحِجْزُ: العَفيف. والحِجْزَة، بِالْكَسْرِ: هَيْئَةُ المُحتَجِز. وَيُقَال: فلانٌ كريمُ الحِجْزَة، وطَيِّبُ الحِجْزَة، يَكْنُون بِهِ عَن العِفَّةِ وطِيبِ الْإِزَار. وَيُقَال: أَخَذْت بحُجْزَتِه، أَي اعتصَمْت بِهِ والْتَجَأْت إِلَيْهِ مُستَجيراً. وَفِي الأساس: اسْتَظْهَرْت بِهِ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه الحَدِيث:) إنّ الرَّحِمَ أَخَذَت بحُجْزَةِ الرَّحمن قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَقيل: مَعْنَاهُ أنّ اسمَ الرَّحِمِ مُشتَقٌّ من اسمِ الرَّحْمَن فكأنّه متعلِّقٌ بالاسمِ آخِذٌ بوسَطِه. وأصلُ الحُجْزَةِ مَشَدُّ الْإِزَار، ثمّ قيل للإزار حُجْزَة، للمُجاوَرَة، وَمِنْه حديثٌ آخر: وَالنَّبِيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم آخِذٌ بحُجْزَةِ اللهُ تَعَالَى، أَي بسَببٍ مِنْهُ. والحُجُز بضمَّتَيْن: المآزِرُ كالحُجوز. وَقَالَ الخَطَّابيّ الأخيرُ جَمْعُ الجَمعِ، كأنّه جَمْعُ حِجَزٍ، بِالْكَسْرِ، وجَمْعُه حُجوزٌ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الحِجْزُ، بِالْكَسْرِ: الحُجْزَة.
(ح ج ز) : (الْحَجْزُ) الْمَنْعُ وَالْحِجَازُ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ لِأَنَّهُ حَجَزَ أَيْ فَصَلَ بَيْنَ الْغَوْرِ وَنَجْدٍ وَقِيلَ بَيْنَ الْغَوْرِ وَالشَّامِ وَبَيْنَ الْبَادِيَةِ وَقِيلَ اُحْتُجِزَ بِالْحِرَارِ وَالْجِبَالِ أَيْ أَحَاطَتْ بِهِ مِنْ احْتَجَزَ الرَّجُلُ بِإِزَارِهِ إذَا شَدَّهُ فِي وَسَطِهِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ إذَا عَرَضَتْ لَك الْحِرَارُ بِنَجْدٍ فَذَلِكَ الْحِجَازُ.

صرع

Entries on صرع in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
ص ر ع : صَرَعْتُهُ صَرْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَصَارَعْتُهُ مُصَارَعَةً وَصِرَاعًا فَصَرَعْتُهُ.

وَالْمِصْرَاعُ مِنْ الْبَابِ الشَّطْرُ وَهُمَا مِصْرَاعَانِ.

وَالصَّرْعُ دَاءٌ يُشْبِهُ الْجُنُونَ وَصُرِعَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَصْرُوعٌ وَالصَّرِيعُ مِنْ الْأَغْصَانِ مَا تَهَدَّلَ وَسَقَطَ إلَى الْأَرْضِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقَتِيلِ صَرِيعٌ وَالْجَمْعُ صَرْعَى. 
صرع
الصَّرْعُ: الطّرح. يقال: صَرَعْتُهُ صَرْعاً، والصَّرْعَةُ: حالة المَصْرُوعِ، والصَّرَاعَةُ: حرفة الْمُصَارِعُ، ورجلٌ صَرِيعٌ، أي: مَصْرُوعٌ، وقومٌ صَرْعَى. قال تعالى: فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى [الحاقة/ 7] ، وهما صِرْعَانِ، كقولهم قِرْنَانِ. والْمِصْرَاعَانِ من الأبواب، وبه شبّه المِصْرَاعَانِ في الشِّعْرِ .

صرع


صرَعَ(n. ac. صَرْع
صِرْع
مَصْرَع)
a. Threw down; prostrated.
b. [pass.], Had an epileptic fit.
c. [pass.], [ coll. ], Had a violent
headache.
d. see II (a)
صَرَّعَa. Made two leaves to (door); formed of two
hemistichs (verse).
b. Threw down.

صَاْرَعَa. Wrestled with.
b. Fought a duel.

تَصَاْرَعَإِصْتَرَعَ
(ط)
a. see III
صَرْع
(pl.
أَصْرُع
صُرُوْع
27)
a. Epilepsy, catalepsy, falling sickness;
staggers.
b. [ coll. ], Violent headache
megrim.
c. Manner, fashion; form.
d. Counterpart.

صَرْعَةa. State, condition.

صُرَعَةa. Good wrestler.

مَصْرَع
(pl.
مَصَاْرِعُ)
a. Arena.

صَرِيْع
(pl.
صَرْعَى)
a. Prostrated, prostrate.
b. Epileptic, cataleptic.

صَرُوْعa. see 9t
صُرَّاْعَة
صِرِّيْعa. see 9t
مِصْرَاْع
(pl.
مَصَاْرِيْعُ)
a. Leaf ( of a door ); hemistich ( of a
verse ).
N. P.
صَرڤعَa. see 25
N. Ag.
صَاْرَعَa. Wrestler.
b. Duellist.

مُصَارَعَة [ N.
Ac.
صَاْرَعَ
صِرْع)]
a. Wrestling, wrestle.
b. Duel.
ص ر ع

تركته صريعاً وتركتهم صرعى، وصرعهم ريب المنون، وهذه مصارع القوم، و" لكل جنب مصرع ". ودعي إلى الصراع والمصارعة. ورجل صريع وصرعة. يصرع الناس كثيراً. وصرعة: لا يزال يصرع، وتصارعا واصطرعا. وفتح مصراعي الباب. وصرع الباب، وباب مصرع. وهو يحلب ناقته الصرعين والعصرين. وآتيه صرعي النهار وهما طرفاه. وفلان ذو صرعين: ذو لونين. وطلبت منه حاجة فما أدري على أي صرعي أمره هو؟ أي على أي حالي أمره نجح أم خيبة. قال:

فرحت وما ودعت ليلي وما درت ... على أي صرعي أمرها أتروح

ومن المجاز: بات صريع الكأس. وغصن صريع: متهدل ساقط إلى الأرض. وصرع الشجر إذا قطع وطرح. ورأيت شجرهم صرعى ومصرعات، ونبات صريع: لما نبت على وجه الأرض غير نائم. وتصرع فلان لفلان: تواضع له. وما زلت أتصرع له وأتضرع إليه حتى أجابني. وبيت مصرع.
[صرع] نه: فيه: ما تعدون "الصرعة" فيكم؟ هو بضم صاد وفتح راء المبالغ في الصراع الذي لا يغلب، فنقله بضرب من المجاز أو التوسع إلى من يغلب نفسه عند الغضب ويقهرها، فإنه إن ملكها كان قد قهر أقوى أعدائه وشر خصومه، ولذا قال: أعدى عدو لك نفسك. ك: هو من يصرع الرجال ويطرحهم على الأرض، والهاء للمبالغة، يملك نفسه أي يكظم غيظه ويعفو. ن: أي تعتقدون أنه قوي لا يصرعه أحد وليس كذلك بل هو شرعًا من يملك نفسه. نه: فإن من قهر شهوة غضبه الثائرة وصرعها بثباته كان كالصرعة يصرع ولا يصرع. وفيه: مثل المؤمن كالخامة، "تصرعها" الريح مرة وتعدلها أخرى، أي تميلها وترميها من جانب. ومنه ح: إنه "صرع" عن دابة فجحش شقه، أي سقط عن ظهرها. وح: أردف صفية فعثرت ناقته "فصرعا". ك، ن: "صرعى" في القليب، هو جمع صريع، والمراد أكثر السبعة، فإن منهم عمارة وكان جميلًا وتعرض لامرأة النجاشي فأمر ساحرًا فنفح في إحليله عقوبة له فتوحش وهام مع البهائم إلى أن مات في خلافة عمر بأرض الحبشة، ومنهم عقبة أسر ببدر وقتل بعد انصرافه منه. و"المصرع" موضع سقوط الميت.
[صرع] نه: فيه: ما تعدون "الصرعة" فيكم؟ هو بضم صاد وفتح راء المبالغ في الصراع الذي لا يغلب، فنقله بضرب من المجاز أو التوسع إلى من يغلب نفسه عند الغضب ويقهرها، فإنه إذا ملكها كان قد قهر أقوى أعدائه وشر خصومه، ولذا قال: أعدى عدولك نفسك. ك: هو من يصرع الرجال ويطرحهم على الأرض، والهاء للمبالغة، يملك نفسه أي يكظم غيظه ويعفو. ن: أي تعتقدون أنه قوي لا يصرعه أحد وليس كذلك بل هو شرعًا من يملك نفسه. نه: فإن من قهر شهوة غضبه الثائرة وصرعها بثباته كان كالصرعة يصرع ولا يصرع. وفيه: مثل المؤمن كالخامة، "تصرعها" الريح مرة وتعدلها أخرى، أي تميلها وترميها من جانب. ومنه ح: إنه "صرع" عن دابة فجحش شقه، أي سقط عن ظهرها. وح: أردف صفية فعثرت ناقته "فصرعا". ك، ن: "صرعى" في القليب، هو جمع صريع، والمراد أكثر السبعة، فإن منهم عمارة وكان جميلًا وتعرض لامرأة النجاشي فأمر ساحرًا فنفح في إحليله عقوبة له فتوحش وهام مع البهائم إلى أن مات في خلافة عمر بأرض الحبشة، ومنهم عقبة أسر ببدر وقتل بعد انصرافه منه. و"المصرع" موضع سقوط الميت.
صرع رَجُل صِريْعٌ: صَنْعَتُه ودَأبُه الصًرَاع. وصَراعٌ: شَديدُ الصَّرْع. وصُرَعَةٌ: لا يُوْضَعُ جَنْبُه، وبه يُقال للحَليم عند الغَضَب: صُرَعَة. وهُما صِرْعَانِ: أي مِثْلانِ.
ولا أفْعَلُه ما اخْتَلَفَ الصَرْعَانِ: لحَلْبَتَي الغَدَاة والعَشِيً، ويُقال: الصَرْعان بالفَتْح. وأتَيْتُه صَرْعَي النَهار: أي طَرَفَيْه. وهو ذو صَرْعَيْنِ: أي ذو لَوْنَيْن، ويُجْمَعُ على الصُرُوْع.
وما أدْري على أيِّ صِرْعَيْ أمْرِه: أي على أيً حالَيْه. وكذلك تَرَكْتُهُم صَرْعَيْنِ: أي يَنْتَقِلونَ من حالٍ إلى حال. وهو يَفْعَلُه على كُلِّ صَرْعَةٍ: أي حالَةٍ. وهو صَرْعَ كذا: أي حِذَاءه.
والمِصْراعان من الشَعْر والأبْواب: ما كانَتْ قافِيَتانِ في بيتٍ وبابانِ مَنْصوبانِ معاً.
والصَّرِيْعُ من النَبْت: ما يَنْبُت على وَجْه الأرْض ليس بِقائم. ومن القسِيً: ما لَمْ يُنْحَتْ منه شَيْء؛ وهي الفَرْعُ، وجَمعها صُرْعٌ، وهي المَسَاوِيْكُ أيضَاً. ومن القِدَاح: ما صُنِعَ من شَجَرٍ يَنْبُتُ على وَجْه الأرْض، وقيل: هو ما يُتَخَذُ من العُوْدِ الذي يَجف في شَجَرَةٍ فَيُقْطَع منها.
وتَصَرًع له: تَوَاضَعَ. وصَراعٌ: اسْمُ رَجُلً.
صرع: صرع: أصم، أخفت، أرهق (هلو).
أصرع: ذكرها فوك في القسم الثاني في مادة لاتينية معناها مرض الصَرَع، وذكرها في القسم الأول في مادة لاتينية معناها سقط بداء الصرع.
أصرع: طرح على الأرض، صرع (فوك).
انصرع: سقط من مرض قديم (فوك، بوشر).
انصرع: استيقظ مذعوراً (بوشر، ألف ليلة 3: 476).
صَرْع: في المعجم اللاتيني العربي Melancolia السوداء وداء الصرع.
صَرْع: يطلق عند العامة على الصراع الشديد (محيط المحيط).
صَرْع: داء الفَرس، دوار الخيل (بوشر).
صَرْع: فَزَّة، ذهول عند الاستيقاظ فجأة (بوشر).
صُرع: زمام، عنان (ألف ليلة 1: 720) وفي معجم بوشر: سُرع. وانظر: صُراع.
صرعة: غيظ، حنق، غضب شديد (بوشر).
صِراع: مرض قديم (فوك، بوشر).
صُرَاع: جلدة العنان (شيرب) ينظر: صُرع.
صَرِيع: لابد أنَّ لها معنى اجهله في ألف ليلة (برسل 2: 240).
صَرَّاع: مصارع. ففي المستعيني: وسخ الصراعين هو ما يجتمع على ظهور الصّراعين من كثرة الرياضة والنَصب والغبار.
تصريع هو أن يتفق شطرا البيت في التقفية (ميهرن بلاغة ص194، محيط المحيط). مَصُرَع: المكان الذي يقتل فيه من حكم عليه بالموت (الخطيب ص29 ق) وقد تكرر ذكرها في تاريخ البربر.
مصرع = مِصُراع الباب: أحد جزأيه وهما مصراعان (لين تاج العروس) وفي تاريخ البربر (1: 412) والجمع مصارع (كرتاس ص180).
مَصْرُوع: عند العامة: الأهوج الطائش (محيط المحيط).
انْصِراع: مصارعة، صراع (ألكالا) ".
مُنصَرِع: مصارع (ألكالا).
مَنْصَرَعة: مصارعة، صراع (ألكالا).
[صرع] صارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ صَرْعاً وصِرْعاً، الفتح لتميم والكسر لقيس، عن يعقوب. والمَصْرَعُ: مكانٌ ومصدرٌ. قال الشاعر : بمَصْرَعِنا النُعْمانَ يومَ تَأَلَّبَتْ * علينا تميم من شظى وصميم * والصرعة مثل الركبة والجلسة، يقال: " سوء الاستمساكِ خيرٌ من حُسْنِ الصِرْعَةِ ". ورجل صرعة، مثال همزة، أي يصرع الناس كثيرا. ورجل صريع مثال فسيق: كثير الصرع لأقرانه. والصَرْعُ: عِلَّةٌ معروفة. والصَرْعُ أيضاً: واحد الصُروعِ، وهي الضُروبُ والفنونُ. ومررت بقَتْلى مُصَرَّعينَ، شدِّد للكثرة. والتَصْريعُ في الشِعر: تقفية المِصْراعِ الأوَّل، وهو مأخوذ من مِصْراعِ الباب، وهما مِصْراعانِ. والصَرْعانِ: الغداةُ والعشيُّ، من غُدْوَةَ إلى انتصاف النهار صَرْعٌ بالفتح، ومن انتصاف النهار إلى سقوط القرص صرع. يقال: أتيته صرعى النهارِ، أي غُدْوَةً وَعَشِيَّةً. قال ذو الرمة: كأنني نازِعٌ يَثْنيهِ عن وَطَنٍ * صَرْعانِ رائحَةً عَقْلٌ وَتَقْييدُ * والصَرْعانِ: إبِلانِ تَرِدُ إحداهما حين تَصْدُرُ الأخرى لكثرتها. والصِرْعانِ بالكسر: المِثْلانِ، يقال: هما صِرْعانِ، وشِرْعانِ، وحِتْنانِ وقِتْلانِ، كلُّه بمعنىً . ويقال أيضاً: طلبت من فلانٍ حاجةً فانصرفتُ وما أدري على أيِّ صِرْعَيْ أمره هو؟ أي لم يُبَيَّنْ لي أمرُه. قال يعقوب: وأنشدني الكلابيُّ: فرُحْتُ وما وَدَّعْتُ لَيْلى وما دَرَتْ * على أَيِّ صِرْعَيْ أَمْرِها أَتَرَوَّحُ * يعني أَواصِلاً تَرَوَّحْتُ من عندها أم قاطِعاً. والصَريعُ: السَوْطُ أو القوسُ الذى لم ينحت منه شئ، ويقال الذي جَفَّ عوده على الشجر.
(ص ر ع)

الصَّرْع: الطَّرْحُ بِالْأَرْضِ. صَرَعَه يَصْرَعه صَرْعا، وصِرْعا، فَهُوَ مَصْروع، وصَريع. وَالْجمع: صَرْعَى. وَرجل صَرّاع، وصَرِيع: بَين الصَّرَاعة. وصَرُوع: شَدِيد الصَّرْع، وَإِن لم يكن مَعْرُوفا بذلك.

وصُرَعَة: كثير الصَّرْع لأقرانه. وصُرْعَة: يُصْرَع كثيرا، يطرد على هذَيْن بَاب.

وَقد تَصَارَع الْقَوْم واصْطَرَعوا. وصارَعه مُصارعة وصِراعا.

والصِّرْعانِ: المُصْطَرِعانِ.

وَرجل حسن الصِّرْعة. وَفِي الْمثل: " سوء الاستمساك خير من حسن الصِّرْعة ". يَقُول: إِذا استمسك وَإِن لم يكن حسن الرّكْبَة، فَهُوَ خير من الَّذِي يُصْرَع صَرْعَة لَا تضره، لِأَن الَّذِي يتماسك قد يلْحق، وَالَّذِي يُصْرَع لَا يبلغ. والمنية تَصْرعُ الْحَيَوَان: على الْمثل.

والصُّرَعة: الْحَلِيم عِنْد الْغَضَب، لِأَن حلمه يَصْرَع غَضَبه. على ضد معنى قَوْلهم: الْغَضَب غول الْحلم.

والصَّرْع والصَّرْعُ: الضَّرْب من الشَّيْء، وَالْجمع: أصْرُع، وصُروع. وروى أَبُو عبيد بَيت لبيد:

بمُسْتَحْوِذٍ ذِي مِرَّةٍ وصُرُوعِ

بالصَّاد، أَي بضروب من الْكَلَام. وَقد قدمت رِوَايَة ابْن الْأَعرَابِي لَهُ بالضاد. وَهَذَا صِرْع هَذَا، وصَرْعُه: أَي مثله. قَالَ:

ومَنْجوبٍ لَهُ منهُنّ صِرْعٌ ... يَمِيلُ إِذا عَدَلْتَ بِهِ الشِّوَارَا

هَكَذَا رَوَاهُ الْأَصْمَعِي، أَي لَهُ مِنْهُنَّ مثل. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: ويروي: ضَرْع. وَفَسرهُ بِأَنَّهُ الحلبة. والصَّرْعان والصِّرْعان: المثلان.

والصَّرْعانِ: الْغَدَاة والعشي. وَزعم بَعضهم أَنهم أَرَادوا العَصْران، فَقلب. وَقيل: الصَّرْعان نصف النَّهَار الأول، وَنصفه الآخر.

ومِصْراعا الْبَاب: بَابَانِ منصوبان، ينضمان جَمِيعًا، مدخلهما فِي الْوسط من المِصْراعين. وَقَول رؤبة: إذْ حازَ دُوني مِصْرَعَ البابِ المِصَك

يحْتَمل أَن يكون عِنْدهم المِصْرَع لُغَة فِي المِصْراع، وَيحْتَمل أَن يكون محذوفا مِنْهُ.

وصَرَع الْبَاب: جعل لَهُ مِصْرَاعَينِ.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: المِصْراعان: بَابا القصيدة، بِمَنْزِلَة المِصْراعَين الَّذين هما بَابا الْبَيْت. قَالَ: واشتقاقهما من الصَّرْعَين، وهما نصفا النَّهَار. قَالَ: فَمن غدْوَة إِلَى انتصاف النَّهَار صَرْع، وَمن انتصاف النَّهَار إِلَى سُقُوط القرص صَرْع. وَإِنَّمَا وَقع التَّصْريع فِي الشِّعر، ليدل على أَن صَاحبه مبتديء إِمَّا قصَّة، وَإِمَّا قصيدة، كَمَا أَن " إِمَّا " إِنَّمَا ابتديء بهَا قَوْلك: ضربت إِمَّا زيدا، وَإِمَّا عمرا، ليعلم أَن الْمُتَكَلّم شَاك.

فمما العَروض فِيهِ أَكثر حروفا من الضَّرْب، فنقص فِي التصريع، حَتَّى لحق بِالضَّرْبِ، قَول امْرِئ الْقَيْس:

لِمَنْ طَلَلٌ أبْصَرْتُهُ فَشَجانِي ... كخَطّ زَبُورٍ فِي عَسِيبِ يَمَانِ

فَقَوله: " شجاني " فَعُولُنْ. وَقَوله " يماني ": فَعُولُنْ. وَالْبَيْت من الطَّوِيل، وعروضه الْمَعْرُوف، إِنَّمَا هُوَ " مَفاعِلُنْ ". وَمِمَّا زيد فِي عروضه، حَتَّى سَاوَى الضَّرْب، قَول امْرِئ الْقَيْس:

أَلا انْعِمْ صَباحا أيُّها الطَّلَلُ الْبَالِي ... وَهل يَعِمَنْ مَنْ كانَ فِي العُصُر الْخَالِي

وصَرَّع الْبَيْت من الشّعْر: جعل عروضه كضربه.

والصَّريع: الْقَضِيب من الشّجر، ينهصر إِلَى الأَرْض فَيسْقط عَلَيْهَا، وَأَصله فِي الشَّجَرَة، فَيبقى سَاقِطا فِي الظل، لَا تصيبه الشَّمْس، فَيكون أَلين من الْفَرْع، وَأطيب ريحًا، وَهُوَ يستاك بِهِ. وَالْجمع: صُرُع. وَفِي الحَدِيث " أَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعجبهُ أَن يستاك بالصُّرُع ". والصَّريع أَيْضا: مَا يبس من الشّجر. وَقيل: إِنَّمَا هُوَ الصريف، بالفا.

صرع: الصَرْعُ: الطَّرْحُ بالأَرض، وخَصَّه في التهذيب بالإِنسان،

صارَعَه فصَرَعَه يَصْرَعُه صَرْعاً وصِرْعاً، الفتح لتميم والكسر لقيس؛ عن

يعقوب، فهو مصروعٌ وصرِيعٌ، والجمع صَرْعَى؛ والمُصارَعةُ والصِّراعُ:

مُعالَجَتُهما أَيُّهُما يَصْرَعُ صاحِبَه. وفي الحديث: مثَلُ المؤمِن

كالخامةِ من الزَّرْعِ تَصْرَعُها الريحُ مرة وتَعْدِلُها أُخْرى أَي تُمِيلُها

وتَرْمِيها من جانب إِلى جانب. والمَصْرَعُ: موضِعٌ ومَصْدَرٌ؛ قال

هَوْبَرٌ الحارثيّ:

بمَصْرَعِنا النُّعْمانَ، يومَ تأَلَّبَتْ

علينا تَمِيمٌ من شَظًى وصَمِيمِ،

تَزَوَّدَ مِنّا بَيْنَ أُذْنَيْه طَعْنةً،

دَعَتْه إِلى هابِي التُّرابِ عَقِيمِ

ورجل صَرّاعٌ وصَرِيعٌ بَيِّنُ الصّراعةِ، وصَرِيعٌ: شَدِيد الصَّرْع

وإِن لم يكن معروفاً بذلك، وصُرَعةٌ: كثير الصَّرْع لأَقْرانِه يَصْرَعُ

الناسَ، وصُرْعةٌ: يُصْرَعُ كثيراً يَطَّرِدُ على هذين بابٌ. وفي الحديث:

أَنه صُرِعَ عن دابَّة فجُحِشَ شِقُّه أَي سقَطَ عن ظهرها. وفي الحديث

أَيضاً: أَنه أَردَفَ صَفِيّةَ فَعَثَرَتْ ناقتُه فصُرِعا جميعاً. ورجُلٌ

صِرِّيعٌ مثال فِسِّيقٍ: كثير الصَّرْع لأَقْرانه، وفي التهذيب: رجل

صِرِّيعٌ إِذا كان ذلك صَنْعَتَه وحالَه التي يُعْرَفُ بها. ورجل صَرّاعٌ إِذا

كان شديد الصَّرْعِ وإِن لم معروفاً. ورجل صَرُوعُ الأَقْرانِ أَي كثير

الصَّرْع لهم. والصُّرَعة: هم القوم الذين يَصْرَعُون من صَارَعُوا. قال

الأَزهري: يقال رجل صُرَعةٌ، وقوم صُرَعةٌ وقد تَصارَعَ القومُ

واصْطَرَعُوا، وصارَعَه مُصارَعةً وصِراعاً. والصِّرْعانِ: المُصْطَرِعانِ. ورجل

حَسَنُ الصِّرْعةِ مثل الرِّكْبةِ والجِلْسةِ، وفي المَثلِ: سُوءُ

الاسْتِمْساكِ خَيْر من حُسْنِ الصِّرْعةِ؛ يقول: إِذا اسْتَمْسَكَ وإِن لم

يُحْسِنِ الرّكْبةَ فهو خير من الذي يُصْرَعُ صَرْعةً لا تَضُرُّه، لأَن الذي

يَتماسَكُ قد يَلْحَقُ والذي يُصْرَعُ لا يَبْلُغُ.

والصَّرْعُ: عِلّة مَعْرُوفة. والصَّريعُ: المجنونُ، ومررت بِقَتْلى

مُصَرَّعِين، شُدِّد للكثرة. ومَصارِعُ القوم: حيث قُتِلُوا. والمَنِيّةُ

تَصْرَعُ الحيوانَ، على المَثل.

والصُّرَعةُ: الحلِيمُ عند الغَضَبِ لأَن حِلْمَه يَصْرَعُ غَضَبَه على

ضِدّ معنى قولهم: الغَضَبُ غُولُ الحِلْمِ. وفي الحديث: الصُّرَعةُ، بضم

الصاد وفتح الراء مثل الهُمَزةِ، الرجلُ الحليمُ عِندَ الغَضَب، وهو

المبالغ في الصِّراعِ الذي لا يُغْلَبُ فَنَقَلَه إِلى الذي يَغْلِبُ نفسه

عند الغضب ويَقْهَرُها، فإِنه إِذا مَلَكها كان قد قَهَرَ أَقْوى أَعْدائِه

وشَرَّ خُصُومِه، ولذلك قال: أَعْدَى عَدُوٍّ لك نفسُك التي بين

جَنْبَيْكَ، وهذا من الأَلفاظ التي نقَلها اللغويون

(* قوله «نقلها اللغويون إلخ

كذا بالأصل، والذي في النهاية: نقلها عن وضعها اللغوي، والمتبادر منه

أن اللغوي ضفة للوضع وحينئذ فالناقل النبي، صلى الله عليه وسلم، ويؤيده

قول المؤلف قبله: فنقله الى الذي يغلب نفسه.) عن وضعها لِضَرْبٍ من

التَّوَسُّع والمجاز، وهو من فصيح الكلام لأَنه لما كان الغضبانُ بحالة شديدة من

الغَيْظِ، وقد ثارَتْ عليه شهوة الغضب فَقَهَرها بحلمه وصَرَعَها

بثباته، كان كالصُّرَعَةِ الذي يَصْرَعُ الرجالَ ولا يَصْرَعُونه. والصَّرْعُ

والصِّرعُ والضِّرْعُ: الضرْبُ والفَنُّ من الشيء، والجمع أَصْرُعٌ

وصُرُوعٌ؛ وروى أَبو عبيد بيت لبيد:

وخَصْمٍ كَبادِي الجِنّ أَسْقَطْتُ شَأْوَهُمْ

بِمُسْتَحْوذٍ ذِي مِرّةٍ وصُرُوعِ

بالصاد المهملة أَي بِضُروبٍ من الكلام، وقد رواه ابن الأَعرابي بالضاد

المعجمة، وقال غيره: صُرُوعُ الحبل قُواه. ابن الأَعرابي: يقال هذا

صِرْعُه وصَرْعُه وضِرْعُه وطَبْعُه وطَلْعُه وطِباعُه وطِبَيعُه وسِنُّه

وضَرْعُه وقَرْنُه وشِلْوُهُ وشُلَّتُه أَي مِثْلُه؛ وقول الشاعر:

ومَنْجُوبٍ له منْهُنَّ صِرْعٌ

يَمِيلُ، إِذا عَدَلْتَ بهِ الشّوارا

هكذا رواه الأَصمعي أَي له مِنْهُنَّ مثل؛ قال ابن الأَعرابي: ويروى

ضِرْعٌ، بالضاد المعجمة، وفسره بأَنه الحَلْبة. والصَّرْعانِ: إِبلان تَرِدُ

إِحداهما حين تَصْدُر الأُخرى لكثرتها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

مِثْل البُرامِ غَدا في أصْدةٍ خَلَقٍ،

لم يَسْتَعِنْ وحَوامِي المَوْتِ تَغْشاهُ

فَرَّجْتُ عنه بِصَرْعَيْنا لأَرْملةٍ،

وبائِسٍ جاءَ مَعْناهُ كَمَعْناه

قال يصف سائلاً شَبَّهَه بالبُرام وهو القُراد. لم يَسْتَعِنْ: يقول لم

يَحْلِقْ عانته. وحَوامِي الموت وحَوائِمُهُ: أَسبابُه. وقوله

بصَرْعَيْنا أَراد بها إِبلاً مختلفة التِّمْشاء تجيء هذه وتذهب هذه لكثرتها، هكذا

رواه بفتح الصاد، وهذا الشعر أَورده الشيخ ابن بري عن أَبي عمرو وأَورد

صدر البيت الأَول:

ومُرْهَق سالَ إِمْتاعاً بأصْدتِه

والصِّرْعُ: المِثْلُ؛ قال ابن بري شاهِدُه قول الراجز:

إِنَّ أَخاكَ في الأَشاوٍي صِرْعُكا

والصِّرْعانِ والضِّرْعانِ، بالكسر: المِثْلانِ. يقال: هما صِرْعانِ

وشِرْعانِ وحِتْنانِ وقِتْلانِ كله بمعنى. والصَّرْعانِ: الغَداةُ

والعشِيُّ، وزعم بعضهم أَنهم أَرادوا العَصْرَيْنِ فقُلِبَ. يقال: أَتيتُه صَرْعَى

النهارِ، وفلان يأْتينا الصَّرْعَيْنِ أَي غُدْوةً وعَشِيَّةً، وقيل:

الصَّرْعانِ نصف النهار الأَول ونصفه الآخر؛ وقول ذي الرمة:

كأَنَّني نازِعٌ، يَثْنِيهِ عن وَطَنٍ

صَرْعانِ رائحةً عَقْلٌ وتَقْيِيدُ

أَراد عَقْلٌ عَشِيّةً وتَقْيِيدٌ غُدْوةً فاكتفى بذكر أَحدهما؛ يقول:

كأَنني بعير نازعٌ إِلى وَطَنِه وقد ثناه عن إِرادته عَقْلٌ وتَقْيِيدٌ،

فَعَقْلُه بالغداةِ ليَتَمَكَّنَ في المَرْعَى، وتقييدُه بالليل خوفاً من

شِرادِه. ويقال: طلبْتُ من فلان حاجة فانصَرَفْتُ وما أَدرِي على أَيّ

صِرْعَيْ أَمرِه هو أَي لم يتبين لي أَمرُه؛ قال يعقوب: أَنشدني

الكلابي:فَرُحْتُ، وما ودَّعْتُ لَيْلى، وما دَرَتْ

على أَيِّ صِرْعَيْ أَمرِها أَتَرَوَّحُ

يعني أَواصلاً تَرَوَّحْتُ من عندها أَو قاطعاً. ويقال: إِنه لَيَفْعَلُ

ذلك على كلِّ صِرْعةٍ

(* قوله «على كل صرعة هي بكسر الصاد في الأصل وفي

القاموس بالفتح.) أَي يَفْعَلُ ذلك على كلّ حال. ويقال للأَمر صَرْعان

أَي طَرَفان. ومِصْراعا البابِ: بابان منصوبان ينضمان جميعاً مَدْخَلُهما

في الوَسَط من المِصْراعَيْنِ؛ وقول رؤبة:

إِذْ حازَ دُوني مِصْرَعَ البابِ المِصَكّْ

يحتمل أَن يكون عندهم المِصْرَعُ لغة في المِصْراعِ، ويحتمل أَن يكون

محذوفاً منه. وصَرَعَ البابَ: جعَل له مِصْراعَيْنِ؛ قال أَبو إِسحق:

المِصْراعانِ بابا القصيدة بمنزلة المِصْراعَيْنِ اللذين هما بابا البيت، قال:

واشتِقاقهما الصَّرْعَيْنِ، وهما نصفا النهار، قال: فمن غُدْوةٍ إِلى

انتصاف النهار صَرْعٌ، ومن انتصاف النهار إِلى سقوط القُرْص صَرْع. قال

الأَزهري: والمِصْراعانِ من الشعْر ما كان فيه قافيتان في بيت واحد، ومن

الأَبواب ما له بابان منصوبان ينضَمّان جميعاًمَدْخَلُهما بينهما في وسط

المصراعين، وبيتٌ من الشعْر مُصَرَّعٌ له مِصْراعانِ، وكذلك باب

مُصَرَّعٌ.والتصريعُ في الشعر: تَقْفُِهُ المِصْراعِ الأَول مأْخوذ من مِصْراعِ

الباب، وهما مُصَرَّعانِ، وإِنما وقع التصريعُ في الشعر ليدل على أَنّ

صاحبه مبتدِئٌ إِما قِصّةً وإِما قصِيدة، كما أَن إِمّا إِنما ابْتُدِئَ

بها في قولك ضربت إِما زيداً وإِمّا عمراً ليعلم أَن المتكلم شاكّ؛ فمما

العَرُوضُ فيه أَكثر حروفاً من الضرب فَنَقَصَ في التصريعِ حتى لحق بالضرب

قَوْلُ امرِئِ القَيْسِ:

لِمَنْ طَلَلٌ أَبْصَرْتُه فَشَجَاني

كَخَطِّ زَبُورٍ في عَسِيبِ يَماني؟

فقوله شَجاني فعولن وقوله يماني فعولن والبيت من الطويل وعروضه المعروف

إِنما هو مفاعلن، ومما زِيد في عروضه حتى ساوَى الضرْبَ قول امرئ

القيس:أَلا انْعِمْ صَباحاً أَيُّها الطَّلَلُ البالي،

وهل يَنْعَمَنْ مَن كان في العُصُرِ الخالي؟

وصَرَّعَ البيتَ من الشعر: جعلَ عَرُوضه كضربه.

والصرِيعُ: القضِيبُ من الشجر يَنْهَصِرُ إِلى الأَرض فيسقط عليها

وأَصله في الشجرة فيبقى ساقطاً في الظل لا تُصِيبُه الشمس فيكون أَلْيَنَ من

الفَرْعِ وأَطيَبَ رِيحاً، وهو يُسْتاكُ به، والجمع صُرُعٌ. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يعجبه أَن يَسْتاكَ بالصُّرُعِ؛ قال

الأَزهري: الصَّرِيعُ القضِيبُ يَسْقُطُ من شجر البَشام، وجمعه صِرْعانٌ.

والصَّريعُ أَيضاً: ما يَبِسَ من الشجر، وقيل: إنما هو الصَّرِيفُ،

بالفاء، وَقيل: الصَّرِيعُ السوْطُ أَو القَوْسُ الذي لم يُنْحَتْ منه شيء،

ويقال الذي جَفَّ عُوده على الشجرة؛ وقول لبيد:

منها مَصارِعُ غايةٍ وقِيامُها

(* في معلقة لبيد: منه مصرَّعُ غابةٍ وقيامها.)

قال: المَصارِعُ جمع مَصْرُوعٍ من القُضُب، يقول: منها مَصْرُوعٌ ومنها

قائم، والقياس مَصارِيعُ.

وذكر الأَزهري في ترجمة صعع عن أَبي المقدام السُّلَمِيّ قال: تَضَرَّعَ

الرجلُ لصاحبه وتَصَرَّعَ إِذا ذَلَّ واسْتَخْذَى.

صرع

1 صَرَعَهُ, aor. ـَ inf. n. صَرْعٌ (S, O, * Msb, K) and صِرْعٌ, (S, O, * K,) the former inf. n. of the dial. of Temeem and the latter of Keys, (S, O,) and مَصْرَعٌ, which is also a n. of place, [and, accord. to rule, of time also,] (S, O, K,) said of a man, (S, Msb,) He threw him down, or prostrated him, on the ground; (O, L, K, TA;) namely, a man. (T, TA.) And صَرَعَتْهُ is also said of a beast, [the pronoun referring to the rider,] meaning It threw him down. (TA in art. قمص.) Hence the saying, المَنِيَّةُ تَصْرَعُ الحَيَوَانَ (tropical:) [Death prostrates the animal]. (TA.) and مَثَلُ المُؤْمِنِ كَالخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تَصْرَعُهَا الرِّيحُ مَرَّةً فَتَعْدِلُهَا أُخْرَى i. e. [The similitude of the believer is as the fresh, or juicy, plant of seedproduce,] which the wind bends at one time, throwing it from side to side, [and straightens at another.] (TA, from a trad.) And صُرِعَ الشَّجَرُ The trees were cut and thrown down. (TA.) b2: See also 3. b3: [Hence also,] صُرِعَ He was affected with the disease termed صَرْع [expl. below]. (Msb.) And He (a man) was affected with diabolical possession, or madness; inf. n. صَرْعٌ. (TA.) A2: See also 2, in two places.2 صرّعهُ, [inf. n. تَصْرِيعٌ,] He threw him down or prostrated him, on the ground, vehemently; namely, a man. (K.) A2: صرّع البَابَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He made the door-way to have what are termed مِصْرَاعَانِ [i. e. a pair of folding doors]; as also ↓ صَرَعَهُ. (K, TA.) b2: And [hence,] صرّع الشِّعْرَ (tropical:) He made the poetry to have what are termed مِصْرَاعَانِ; as also ↓ صَرَعَهُ: (K, TA:) or التَّصْرِيعُ فِى الشِّعْرِ, (S,) or تَصْرِيعُ البَيْتِ مِنَ الشِّعْرِ, (TA,) is the making the first مِصْرَاع [meaning hemistich] to rhyme [like the second]; (S;) [i. e.] the making the last foot of the first hemistich like the last of the second [in rhyme]: (TA:) derived from the مِصْرَاع of the door-way. (S, TA.) 3 صَاْرَعَ ↓ صَارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ, (S, Msb, TA,) inf. n. of the former مُصَارَعَةٌ and صِرَاعٌ, (Msb, TA,) I wrestled with him, each of us endeavouring to throw down the other, [and I overcame him in doing so, or and I threw him down.] (TA.) 5 تصرّع لَهُ (tropical:) He became lowly, humble, or abased, and abashed, to him; as also تضرّع: (Az, TS, TA:) or (tropical:) he lowered, humbled, or abased, himself to him: one says, مَا زِلْتُ أَتَصَرَّعُ لَهُ and إِلَيْهِ (tropical:) [I ceased not to lower, humble, or abase, myself to him] حَتَّى أَجَابَنِى [until he answered me, or gave me his assent]. (Z, TA.) 6 تصارعوا They wrestled, one with another, endeavouring to throw down one another; and [↓ اصطرعوا signifies the same; or] ↓ اصطرعا they two wrestled, each endeavouring to throw down the other. (TA.) 7 انصرع [He, or it, became thrown down, or prostrated, on the ground]. (Occurring in the K in art. جأث.) 8 إِصْتَرَعَ see 6, in two places.

صَرْعٌ an inf. n. of 1. (S, Msb, K.) b2: Also, [as a subst., Epilepsy, or falling sickness: and sometimes, app., ecstatic catalepsy; a sort of trance into which a person falls:] a certain disease, (S, O, Msb, K,) well known, (S, O,) resembling madness, or diabolical possession, (Msb,) accord. to the Ra-ees [Ibn-Seenà, whom we call “ Avicenna ”], (TA,) preventing, but not completely, the vital organs from performing their actions [or functions]; the cause of which is an obstruction that occurs in one or more of the venters (بُطُون) of the brain and in the ducts of the أَعْصَاب [here meaning nerves] by which the members are moved, [arising] from an abundant thick or viscous خِلْط [or humour], whereby the رُوح [by which is here meant, as in many other instances, the vital spirit, or nervous fluid,] is prevented from pervading them in the natural manner, and consequently the members become [spasmodically] contracted. (K, TA.) A2: Also A sort, or species: and a state, condition, or manner of being: syn. ضَرْبٌ and فَنٌّ: (S, K:) of a thing: (K:) and so ↓ صِرْعٌ: and likewise ضَرْعٌ and ضِرْعٌ: (TA:) [See also صَرْعَةٌ:] pl. [of mult.] صُرُوعٌ (S, K) and [of pauc.] أَصْرُعٌ. (K.) One says, هُوَ ذُو صَرْعَيْنِ, meaning ذُو لَوْنَيْنِ [i. e. He, or it, has two sorts, or species: or two distinctive qualities or properties]. (Ibn-'Abbád, Z, O, K.) and تَرَكْتُهُمْ صَرْعَيْنِ I left them changing from state to state. (Ibn-'Abbád, O, K.) And لِلْأَمْرِ صَرْعَانِ, meaning طَرَفَانِ [i. e. There are two ways of performing the affair, either of which may be chosen]. (TA.) b2: See also صِرْعٌ, in three places. b3: صَرْعَانِ Two camels of which one comes to the water when the other returns from it, by reason of their [the camels'] multitude. (S, O, K.) b4: And [hence, perhaps,] الصَّرْعَانِ signifies The night and the day; (K;) [and] so ↓ الصِّرْعَانِ, with kesr, like الصِّرْفَانِ: (TA in art. صرف:) or the forenoon and the afternoon; from the first part of day to midday and from midday to sunset; each of these being termed صَرْعٌ: (S, O, K:) or the morning, between daybreak and sunrise, and the evening, between sunset and nightfall; as also العَصْرَانِ; (S and K in explanation of الأَبْرَدَانِ;) and some assert that it is formed by transposition from العَصْرَانِ: (TA:) or the two extremities of the day. (A, TA.) And one says, أَتَيْتُهُ صَرْعَىِ النَّهَارِ I came to him in the morning and evening; or between daybreak and sunrise and between sunset and nightfall. (S, O, K.) And لَقِيتُهُ صَرْعَىِ النَّهَارِ I met him at the two extremities of the day. (A, TA.) Dhu-r-Rummeh says, كَأَنَّنِى نَازِعٌ يَثْنِيهِ عَنْ وَطَنٍ

صَرْعَانِ رَائِحَةً عَقْلٌ وَتَقْيِيدُ meaning As though I were one, i. e. a camel, yearning towards his place of abode, which an evening and a morning, in evening a binding of the fore shank to the arm and in the morning a shackling of the legs, turn [or keep] away from a settled abiding-place: or, as Aboo-'Alee relates it, رَائِحَةٌ, [as a partial substitute for صَرْعَانِ,] meaning, an evening, when there is a binding of the fore shank to the arm, and a morning, when there is a shackling of the legs; for they bind the camel's fore shank to his arm in the evening when he is lying down, and they shackle his legs in the morning so that he may pasture [but not stray]: another reading is صَرْعَاهُ [his morning and evening]. (TA.) b5: One says also, هُوَ صَرْعُ كَذَا i. e. حِذَآءَهُ [app. meaning It is over against, or corresponding to, such a thing]. (O, K.) صِرْعٌ an inf. n. of 1. (S, K.) A2: And i. q. مُصَارِعٌ. (K.) See the latter in two places.

A3: See also صَرْعٌ, former half. b2: [Also Either of two opposite conditions in which one is or stands &c. in respect of an affair or case.] One says, طَلَبْتُ مِنْ فُلَانٍ حَاجَةً فَانْصَرَفْتُ وَمَا أَدْرِى عَلَى

أَىِّ صِرْعَىْ أَمْرِهِ هُوَ [I sought, or demanded, of such a one, an object of want, and then turned away, and I know not in which of the two opposite conditions he was in respect of his affair, or case]; i. e., his affair, or case, did not become apparent, or clear, or known, to me. (S, O, K. *) And a poet says, فَرُحْتُ وَمَا وَدَّعْتُ لَيْلَى وَمَا دَرَتْ عَلَى أَىِّ صِرْعَىْ أَمْرِهَا أَتَرَوَّحُ [And I went, and bade not farewell to Leylà, and she knew not in which of the two opposite conditions in respect of her affair, or case, I was going]; i. e., whether I went from her presence retaining attachment, or forsaking; (S, TA;) or, as Z says, in a condition of success or of disappointment. (TA.) b3: See also صَرْعٌ, in the middle of the paragraph. b4: Also A like; a similar person or thing; and so ↓ صَرْعٌ. (O, K.) One says, هُمَا صِرْعَانِ (S, O) and ↓ صَرْعَانِ (O) They two are likes: (S, O:) and so شِرْعَانِ, &c. (S.) And هٰذَا صِرْعُهُ and ↓ صَرْعُهُ This is the like of him, or it: and so ضِرْعُهُ and ضَرْعُهُ, &c. (IAar, TA.) b5: And A strand of a rope: (O, K:) and so ضِرْعٌ: (O:) pl. صُرُوعٌ (O, K) and ضُرُوعٌ. (O.) صَرْعَةٌ A single act of throwing down, or prostrating, on the ground; or a single suffering of prostration. (K, TA.) See also صِرْعَةٌ. b2: and A state, or condition: (O, K:) so in the saying, هُوَ يَفْعَلُهُ فِى كُلِّ صِرْعَةٍ [He does it in every state, or condition]: (O:) [see also صَرْعٌ:] or, accord. to the “ Mufradát ” [of Er-Rághib], the state, or condition, of him who is thrown down, or prostrated. (TA.) صُرْعَةٌ One who is often thrown down, or prostrated, by men. (K.) صِرْعَةٌ A mode, or manner, of throwing down, or prostrating; or of being thrown down, or prostrated: (S, * K, TA:) a word similar to رِكْبَةٌ and جِلْسَةٌ. (S.) Hence, (K,) one says, سُوْءُ الاِسْتِمْسَاكِ خَيْرٌ مِنْ حُسْنِ الصِّرْعَةِ [The bad manner of holding fast upon one's beast is better than the good manner of being thrown down, or prostrated]: (S, K:) i. e., when one holds fast, though he ride not well, it is better than one's being thrown down, or prostrated, in a manner that does not hurt him; because he who holds fast sometimes overtakes, but he who is thrown down will not attain: (TA:) a prov.: or, as some relate it, ↓ حُسْنِ الصَّرْعَةِ, which means the good manner of the single suffering of prostration. (K, * TA. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 623.]) صُرَعَةٌ One who throws down, or prostrates, others; (S, O, K;) as also ↓ صِرِّيعٌ and ↓ صُرَّاعَةٌ: (K:) or one who throws down, or prostrates, his antagonists much, or often; (TA;) and so ↓ صِرِّيعٌ, (S, O,) and ↓ صُرَّاعَةٌ, with damm and teshdeed, mentioned by Ks: (O:) or ↓ صِرِّيعٌ signifies one who throws down, or prostrates, vehemently, though he be not well known for doing so; as also ↓ صَرَّاعٌ and ↓ صَرِيعٌ, the latter like أَمِيرٌ [in measure, but this I think doubtful, probably added from finding صِرِّيعٌ mistranscribed]: or ↓ صِرِّيعٌ, accord. to the T, one whose occupation, whereby he is known, is the throwing down, or prostrating, others [as a wrestler]. (TA.) It is said in a trad. that the Prophet asked, Whom do ye reckon the صُرَعَة among you? they said, Him whom men will not throw down: and he said, He is not such, but is (assumed tropical:) he who governs himself on the occasion of anger: or, as some relate it, (assumed tropical:) the forbearing on the occasion of anger, (O, TA. *) صَرُوعٌ One who wrestles much with others, endeavouring to throw them down: (T, K, TA:) pl. صُرُعٌ. (K.) صَرِيعٌ i. q. ↓ مَصْرُوعٌ [meaning Thrown down, or prostrated, on the ground]: pl. صَرْعَى. (O, K.) b2: [And i. q. ↓ مَصْرُوعٌ meaning (as the latter is expl. in the Msb) Affected with the disease termed صَرْعٌ, q. v.] b3: And [i. q. ↓ مَصْرُوعٌ meaning] Affected with diabolical possession, or madness. (TA.) b4: One says also, بَاتَ صَرِيعَ الكَأْسِ (tropical:) [He passed the night prostrated by the influence of the wine-cup]. (TA.) b5: And رَأَيْتُ شَجَرَهُمْ صَرْعَى and ↓ مُصَرَّعَاتٍ (tropical:) I saw their trees cut down [and laid prostrate]. (TA.) And نَبَاتٌ صَرِيعٌ (tropical:) A plant, or plants, or herbage, growing upon the surface of the earth, not erect. (TA.) and غُصْنٌ صَرِيعٌ (tropical:) A branch falling down to the ground: (TA:) or a branch broken down and fallen to the ground: (Msb:) and [in like manner] one says ↓ غُصْنٌ مَصْرُوعٌ; and مَصَارِعُ is said to occur in a verse of Lebeed as pl. of the latter word, the reg. pl. of which is مَصَارِيعُ: but in that verse some read ↓ مُصَرَّع [which has a similar meaning. (TA. [See EM p. 157.]) b6: صَرِيعٌ also signifies (assumed tropical:) Slain: from the same word as applied to a branch and expl. above: pl. صَرْعَى. (Msb.) b7: And (tropical:) A twig, or rod, drooping, or hanging down, to the ground, falling upon it, but with its base upon the tree, so that it remains falling in the shade, the sun not reaching it, and therefore becomes more soft, or supple, than the branch [from which it depends], and more sweet in odour; and it is used for rubbing and cleaning the teeth [i. e. مَسَاوِيك are made of it]: pl. صُرُعٌ: (K, TA: [the pl. is thus in the L; but in some copies of the K صُرْعٌ:]) or, accord. to the T, the sing. signifies a twig, or rod, that falls from the tree called بَشَام [q. v.]; and the pl. is صُرْعَانٌ: the former pl. occurs in a trad., in which it is said that the Prophet was pleased to rub and clean his teeth with صُرُع. (TA.) b8: Also (tropical:) A bow from which nothing has been pared off: or of which the wood has dried upon the tree; (S, O, K, TA:) or this [latter] is only called صَرِيفٌ. (TA.) b9: And (tropical:) A whip, in like manner, (S, O, K, TA,) from which nothing has been pared off. (TA.) A2: See also صُرَعَةٌ.

صَرَاعَةٌ The quality of throwing down, or prostrating, vehemently. (TA.) صَرَّاعٌ: see صُرَعَةٌ.

صِرِّيعٌ: see صُرَعَةٌ, in four places.

صُرَّاعَةٌ: see صُرَعَةٌ, in two places.

صَارِعٌ act. part. n. of 1: pl. صَارِعُونَ and صَرَعَةٌ.

Hence,] قَوْمٌ صَرَعَةٌ A people, or party, who throw down, or prostrate, those with whom they wrestle. (TA.) مَصْرَعٌ A place [and accord. to rule a time also] of throwing down, or prostrating, on the ground: (S, O, K:) [pl. مَصَارِعُ.] b2: [And (assumed tropical:) A place of slaughter: for] مَصَارِعُ القَوْمِ signifies the places of slaughter of the people, or party. (TA.) A2: Also an inf. n. of 1 [q. v.]. (S, O, K.) مِصْرَعٌ: see مِصْرَاعٌ.

مُصَرَّعٌ [pass. part. n. of 2, q. v.]. One says, مَرَرْتُ بِقَتْلَى مُصَرَّعِينَ [I passed by slain persons thrown down, or prostrated, on the ground]: with teshdeed because relating to many objects. (S.) b2: See also صَرِيعٌ, in two places.

مِصْرَاعٌ Either half [i. e. leaf] of a door [meaning of a folding door]: (MA, * Msb, KL: *) either one of what are termed the مِصْرَاعَانِ of a door or door-way: (S, Msb:) مِصْرَاعَا بَابٍ means two doors that are set up, meeting together, the place of entrance thereof being in the middle of them [i. e. between them]: (T, O, K, TA:) [and in like manner, مِصْرَاعَا سِتْرٍ (occurring in the S in art. سجف) means the two separate halves, that hang side by side, so as to meet together, of a curtain; like the two leaves of a folding-door:] and the مِصْرَاع of a door [or curtain] is also called its ↓ مِصْرَع: (TA:) the pl. of مِصْرَاعٌ is مَصَارِيعُ. (MA.) b2: Hence, the مِصْرَاع in poetry; (S;) A hemistich: (MA, KL:) [this is the general meaning: in a more restricted sense,] مِصْرَاعَانِ in poetry means a single verse [i. e. a pair of hemistichs] having two rhymes: (T, O, * K, * TA:) [using it in the latter sense, i. e. as meaning a verse of which the former hemistich rhymes with the latter, which is app. the primary signification,] Aboo-Is-hák says, the مِصْرَاعَانِ are the two doors of the ode, like the مصراعان of the house, or chamber, or tent: and he says that the derivation of the word is from الصَّرْعَانِ meaning “ the two extremities of the day. ” (TA.) مَصْرُوعٌ: see صَرِيعٌ, in four places; where it is stated that مَصَارِعُ is said to occur as a pl. thereof; the reg. pl. being مَصَارِيعُ.

مُصَارِعٌ One who wrestles with another, endeavouring to throw him down; as also ↓ صِرْعٌ: you say, ↓ هُمَا صِرْعَانِ i. e. They are two persons wrestling together, each endeavouring to throw down the other. (K, * TA.)
صرع
الصَّرْع، بالفَتْح ويُكسَر، هُوَ الطَّرْحُ على الأَرْض، وَفِي العُبابِ واللِّسان: بالأرضِ، وخصَّه فِي التهذيبِ بالإنسان، صارَعَه فَصَرَعه صَرْعَاً وصِرْعاً: الفَتحُ لتَميمٍ، والكسرُ لقَيسٍ، عَن يعقوبٍ، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ كالمَصْرَعِ، كَمَقْعَدٍ، قَالَ هَوْبَرٌ الحارِثيُّ:
(بمَصْرَعِنا النعمانَ يَوْمَ تأَلَّبَتْ ... عَلَيْنا تَميمٌ مِن شَظىً وصَميمِ)
وَهُوَ مَوْضِعُه أَيْضا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يرثي بَنيه:
(سبَقوا هَويَّ وأَعْنَقوا لهَواهُمُ ... فَتُخُرِّموا، ولكلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ)
وَقد صَرَعَه، كَمَنَعه، وَفِي الحَدِيث: مثلُ المُؤمنِ كالخامَةِ من الزَّرْعِ، تَصْرَعُها الرِّيحُ مَرّةً، وتَعْدِلُها أُخرى أَي تُميلُها، وتَرميها من جانبٍ إِلَى جانبٍ. والصِّرْعَة، بالكَسْر للنَّوعِ مثلُ: الرِّكْبَةُ والجِلسَة، وَمِنْه المثَل: سُوءُ الاسْتِمْساكِ خَيرٌ من حُسنِ الصِّرْعَة. يُقَال: إِذا اسْتَمسكَ وَإِن لم يُحسن الرِّكْبَةَ فَهُوَ خَيرٌ من الَّذِي يُصْرَعُ صَرْعَةً لَا تَضُرُّه، لأنّ الَّذِي يَتَمَاسَكُ قد يَلْحُق، وَالَّذِي يُصْرَعُ لَا يَبْلُغُ، ويُروى: حُسنُ الصَّرْعة، بالفَتْح: بِمَعْنى المَرَّة. الصُّرْعَة، بالضَّمّ: مَن يَصْرَعَه الناسُ كَثيراً. الصُّرَعَة كهُمَزَةٍ: مَن يَصْرَعُهم، وَهُوَ الكثيرُ الصَّرْعِ لأقْرانِه، يطَّرِدُ على هذيْن بابٌ، وَقد تقدّم تحقيقِه فِي لقط وَفِي الحديثِ: مَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُم قَالُوا: الَّذِي لَا يَصْرَعُه الرِّجال، قَالَ: لَيْسَ بِذَاكَ، ولكنّه الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَه عِنْد الغَضَب ويُروى: الحَليمُ عِنْد الغضَب وَقَالَ الليثُ: قَالَ مُعاوية رَضِيَ الله عَنهُ: لم أكُن صُرَعَةً وَلَا نُكَحَةً. وَفِي اللِّسان: الصُّرَعة، الَّذِي لَا يُغلَب، وسمَّى فِي الحَدِيث: الحَليم عِنْد الغضَب صُرَعَةً لأنَّ حِلمَه يَصْرَع غَضَبَه، على ضِدِّ معنى قولِهم: الغضبُ غولُ الحِلمِ، قَالَ: فَنَقَله إِلَى الَّذِي يَغْلِبُ نَفْسَه عِنْد الغضبِ ويَقْهَرُها، فإنّه إِذا مَلَكَها كأنّه قَهَرَ أَقْوَى أعدائِه، وشَرَّ خصومِه، وَلذَلِك قَالَ: أَعْدَى عدُوٍّ لكَ نَفْسُكَ الَّتِي بينَ جَنْبَيْكَ وَهَذَا من الألفاظِ الَّتِي نَقَلَها اللُّغَويُّون من وَضْعِها لضَربٍ من التوَسُّعِ والمَجاز، وَهُوَ من فَصيحِ الكلامِ لأنّه لمّا كَانَ الغَضبانُ بحالةٍ شديدةٍ من الغَيظِ، وَقد ثارَتْ عَلَيْهِ شَهْوَةُ الغضبِ، فَقَهَرها بحِلمِه، وصَرَعَها بثَباتِه، كَانَ كالصُّرَعةِ، الَّذِي يَصْرَع الرِّجالَ وَلَا يَصْرَعونَه، كالصِّرِّيعِ والصُّرَّاعَة، كسِكِّينٍ، ودُرّاعة، الثَّانِيَة عَن الكسائيِّ، يُقَال: رجلٌ صِرِّيعٌ: شديدُ الصِّراعِ، وَإِن لم يكن مَعْرُوفاً بذلك، وَفِي التَّهْذِيب: هُوَ إِذا كَانَ ذَلِك صَنْعَتَه وحالَه الَّتِي يُعرَف بهَا. الصَّرِيع، كأميرٍ: المَصْروع، ج: صَرْعَى، يُقَال: تَرَكْتُه صَريعاً،)
وتَرَكْتُهم صَرْعَى، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: فترى القَومَ صَرْعَى. الصَّريع: القَوسُ الَّتِي لم يُنحَتْ مِنْهَا شيءٌ، وَهُوَ مَجاز، أَو الَّتِي جَفَّ عُودُها على الشجَر، وَقيل: إنّما هُوَ الصريف، بِالْفَاءِ، كَمَا سَيَأْتِي، وَكَذَلِكَ السَّوْطُ إِذا لم يُنحَت مِنْهُ، يُقَال لَهُ: صَريعٌ. منَ المَجاز أَيْضا: الصَّريع: القضيبُ من الشجرِ يَنْهَصِرُ، أَي يَتَهَدَّل إِلَى الأرضِ، فيسقُطُ عَلَيْهَا، وأصلُه فِي الشجرةِ، فَيبقى ساقِطاً فِي الظِّلِّ، لَا تُصيبُه الشمسُ، فيكونُ أَلْيَنَ من الفَرع، وأَطْيَبَ رِيحاً، وَهُوَ يُستاكُ بِهِ، ج: صُرْعٌ، بالضَّمّ، وَمِنْه الحَدِيث: أنّ النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم كَانَ يُعجِبُه أنْ يَسْتَاكَ بالصُّرْع وَفِي التَّهْذِيب: الصَّريع: القضيبُ يسقطُ من شجَرِ البَشامِ، وجمعُه: صُرْعانٌ. والصَّرْع: عِلّةٌ معروفةٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَقَالَ الرئيسُ: تَمْنَعُ الأعضاءَ النَّفيسَةَ من أَفْعَالِها مَنْعَاً غيرَ تامٍّ، وَسَببه سُدَّةٌ تَعْرِضُ فِي بعضِ بطونِ الدِّماغ، وَفِي مَجاري الأعصابِ المُحرِّكةِ للأعضاءِ من خِلْطٍ غليظٍ، أَو لَزَجٍ كثيرٍ، فَتَمْتَنِعُ الرُّوحُ عَن السُّلوكِ فِيهَا سُلوكاً طبيعيّاً، فَتَتَشنَّجُ الْأَعْضَاء.
والصَّرْع، بالفَتْح: المِثلُ، ويُكسَر، قَالَ الجَوْهَرِيّ: الصِّرْعان، بالكَسْر: المِثْلان، وَيُقَال: هما صِرْعان، وشِرْعان، وحِتْنان، وقِتْلان، كلُّه بِمَعْنى، أَي: مِثْلان. قلتُ: وَهُوَ قولُ ابْن الأَعْرابِيّ، ونَصُّه: يُقَال: هَذَا صَرْعُه وصِرْعُه، وضَرْعُه وضِرْعُه، وطَبْعُه وطِباعُه وطَبيعُه، وطَلْعُه، وسِنُّه، وقِرْنُه، وقَرْنُه، وشِلْوُه، وشُلَّتُه، أَي: مِثلُه، وقولُ الشَّاعِر:
(ومَنْجوبٍ لَهُ منهُنَّ صِرْعٌ ... يَميلُ إِذا عَدَلْتَ بِهِ الشّوارا)
هَكَذَا رَوَاهُ الأَصْمَعِيّ، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: ويُروى ضِرْعٌ بالضادِ المُعجَمة، وفسَّرَه بأنّه الحَلْبَة.
الصَّرْع أَيْضا: الضَّرْبُ والفَنُّ من الشيءِ، يُروى بالفَتْح وَالْكَسْر، وإعجامِ الضادِ ج: أَصْرُعٌ، وصُروع، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ الله عَنهُ:
(وخَصْمٍ كنادي الجِنِّ أَسْقَطْتُ شَأْوَهُمْ ... بمُسْتَحْصِدٍ ذِي مِرَّةٍ وصُروعِ)
رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ هَكَذَا بالصادِ المُهمَلة، أَي بضُروبٍ من الْكَلَام، وَرَوَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ بالضادِ المُعجَمة. الصَّرُوع، كصَبُورٍ: الرجلُ الكثيرُ الصِّراعِ للنَّاس. وَفِي التَّهْذِيب: للأقْران، ج: صُرُعٌ، ككُتُبٍ. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: هُوَ ذُو صَرْعَيْن أَي ذُو لَوْنَيْن، وَنَقله الزَّمَخْشَرِيّ أَيْضا. يُقَال: تَرَكْتُهم صَرْعَيْن، إِذا كَانُوا يَنْتَقِلون من حالٍ إِلَى حالٍ، نَقله ابْن عَبَّادٍ. والصَّرْعَة: الحالَة، وَفِي المُفرَدات: حالَةُ المَطْروح. وَقَالَ ابْن عَبَّادٍ: هُوَ يَفْعَلُه على كلِّ صَرْعَةٍ، أَي حالةٍ، وَنَقله صاحبُ اللِّسان أَيْضا. يُقَال: هُوَ صَرْعُ كَذَا، أَي حِذاءَه، نَقله الصَّاغانِيّ. والصَّرْعان: إبِلانِ تَرِدُ إِحْدَاهمَا)
حِين تَصْدُرُ الأُخرى، لكَثرَتِها كَمَا فِي الصِّحَاح، وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ:
(مِثلُ البُرَامِ غَدا فِي أُصْدَةٍ خَلَقٍ ... لم يَسْتَعنْ وحَوامي الموتِ تَغْشَاهُ)
فَرَّجْتُ عَنهُ بصَرْعَيْنا لأَرْمَلَةٍ وبائِسٍ جاءَ مَعْنَاهُ كَمَعْناهُ قَالَ يصفُ سَائِلًا شبَّهَه بالبُرام، وَهُوَ القُراد، لم يَسْتَعِنْ: يَقُول: لم يَحْلِقْ عانتَه. وحَوامِي المَوت: أسبابُه، كَحَوَائِمِه، وقَوْلُه: بصَرْعَيْنا: أرادَ بهَا إبِلا مُختَلِفَةَ التَّمْشاءِ، تَجيءُ هَذِه، وتذهبُ هَذِه، لكَثرَتِها، هَكَذَا رَوَاهُ بفتحِ الصَّاد، وَهَذَا الشِّعرُ أَوْرَدَه ابنُ بَرّيّ عَن أبي عمروٍ، وأَوْرَدَ صَدْرَ البيتِ الأوّل: ومُرْهَقٍ سالَ إمْتاعاً بأُصْدَتِه وَوَقَعَ فِي العُباب: مثلُ البُزاةِ غَدا وكأنّه تَحريفٌ. الصَّرْعان: الليلُ وَالنَّهَار، أَو الغَداةُ والعَشِيُّ، من غُدْوَةٍ إِلَى الزَّوال. وَفِي الصحاحِ إِلَى انتِصافِ النهارِ صَرْعٌ، بالفَتْح، من انتِصافِ النهارِ إِلَى الْغُرُوب، وَفِي الصِّحَاح إِلَى سقوطِ القُرصِ صَرْعٌ آخَر، وَيُقَال الأَوْلى إسقاطُ الْوَاو، كَمَا فِي الصِّحَاح: أَتَيْتُه صَرْعَى النهارِ، أَي غُدْوَةً وعَشِيَّةً، وَزَعَمَ بَعْضُهم أنّهم أَرَادوا العَصْرَيْن فقُلِب. وَفِي الأساس: وَهُوَ يَحْلِبُ ناقتَه الصَّرْعَيْنِ والعَصْرَيْن، ولَقِيتُه صَرْعَيِ النهارِ: طَرَفْيْه، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لذِي الرُّمَّة:
(كأنَّني نازِعٌ يَثْنِيهِ عَن وَطَنٍ ... صَرْعَانِ رائِحَةٌ عَقْلٌ وتَقْيِيدُ)
أَرَادَ عَقْلٌ عَشِيَّةً، وتَقييدٌ غُدوَةً، فَاكْتفى بذِكرِ أحَدِهما، يَقُول: كأنَّني بَعيرٌ نازِعٌ إِلَى وطَنِه، وَقد ثَناه عَن إرادَتِه عَقلٌ وتَقييدٌ، فَعَقْلُه بالغَداةِ، لَيَتَمكَّنَ فِي المَرعى، وتَقييدُه بالليلِ خَوْفَاً من شِرادِه.
كَمَا فِي اللِّسان. قلت: وَهُوَ تفسيرُ أبي زَكَرِيّاء، وَرَوَاهُ: رَائِحَة بالنَّصْب. وَقَالَ أَبُو عليّ: ويُروى رائِحَةٌ بالرَّفْع، أَي: أمّا وَقْتُ الرَّواحِ فَعَقْلٌ، وأمّا وَقْتُ الغَداةِ فتَقْييدٌ، يَعْقِلونَه بالعَشِيّةِ وَهُوَ بارِكٌ، ويُقَيِّدونَه غَداةً بقَيدٍ يُمكِنُه الرَّعْيُ مَعَه، وَفِي شَرْحِ ديوانِ ذِي الرُّمَّة للمَعَرِّيِّ: أنّ هَذَا البيتَ يُروى: صَرْعَاه رائِحَةٌ، هَكَذَا بإضافةِ الصَّرْعَيْن إِلَى الهاءِ، وَله وَلأبي مُحَمَّد الأخفَشِ هُنَا كلامٌ وتَحقيقٌ لَيْسَ هَذَا محَلُّه إِذْ الغرَضُ الاختِصار. يُقَال: طَلَبْتُ من فلانٍ حاجَةً فانْصَرَفْتُ وَمَا أَدْرِي هُوَ على أيِّ صِرْعَيْ أَمْرِه، بالكَسْر. ونَصُّ الصِّحَاح: مَا أَدْرِي على أيِّ صِرْعَيْ أَمْرِه هُوَ، أَي: لم يَتَبَيَّنْ لي أَمْرُه، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن يَعْقُوب، قَالَ: أنشدَني الكِلابيُّ:
(فَرُحْتُ وَمَا وَدَّعْتُ لَيْلَى وَمَا دَرَتْ ... على أيِّ صَرْعَيْ أَمْرِها أتروَّحُ)

يَعْنِي أواصِلاً ترَوَّحْتُ من عِندِها، أم قاطِعاً وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَي على أيِّ حالَيْ أَمْرِه نُجْحٌ أم خَيْبَةٌ والصَّرْع، بالكَسْر: قُوّةُ الحَبلِ ويُروى بالضادِ المُعجَمة أَيْضا، ج: صُروعٌ، وضُروع، وَبِه فُسِّر قولُ لَبيدٍ السَّابِق. الصِّرْع: المُصارِع، يُقَال: هما صِرْعانِ، أَي مُصْطَرِعان. وَقد اصْطَرَعا: عالَجا أيّهما يَصْرَعُ صاحِبَه وَأَبُو قيسِ بنُ صَرَّاعٍ، كشَدّادٍ: رجلٌ من بَني عِجلٍ، نَقله الليثُ. قَالَ: والمِصْراعانِ من الْأَبْوَاب والشِّعرِ: مَا كانتْ قافِيَتانِ فِي بيتٍ. وبابانِ مَنْصُوبان يَنْضَمّانِ جَمِيعًا، مَدْخَلُهما فِي الوسَطِ مِنْهُمَا، فِيهِ لَفٌّ ونَشرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ، فَفِي التَّهْذِيب: المِصْراعان: بَابا القصيدة، بمَنزلِةِ مِصْراعَيْ بابِ البيتِ، قَالَ: واشتِقاقُهما من الصَّرْعَيْن، وهما طَرَفَا النهارِ. وصَرَّعَ الشِّعرَ والبابَ تَصْرِيعاً: جَعَلَه ذَا مِصْراعَيْن، وهما مِصْراعانِ وَهُوَ فِي الشِّعرِ مَجازٌ، وتَصْريعُ الشِّعرِ هُوَ: تَقْفِيَةُ المِصْراعِ الأوّل، مَأْخُوذٌ من مِصْراعِ الْبَاب. وَقيل: تَصْرِيعُ البيتِ من الشِّعرِ: جَعْلُ عَرُوضِه كضَرْبِه، كَصَرَعه، كَمَنَعه، يُقَال صَرَّعَ البابَ، إِذا جَعَلَ لَهُ مِصْراعَيْن، صَرَّعَ فلَانا: صَرَعَه شَدِيدا، يُقَال: مَرَرْتُ بقَتْلَى مُصَرَّعِين: شُدِّدَ للكَثرَةِ، كَمَا فِي الصِّحَاح. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: المُصَارَعة، والصِّراع: مُعالَجَةُ القِرْنَيْنِ أيُّهما يَصْرَعُ صاحِبَه، ورجلٌ صَرَّاعٌ وصَريعٌ كشَدّادٍ وأميرٍ بَيِّن الصَّرَاعَةِ: شديدُ الصَّرْع، وإنْ لم يكن مَعْرُوفاً بذلك. وقومٌ صُرَعَةٌ: يَصْرَعون مَن صارَعوا، كَمَا يُقَال: رجلٌ صُرَعَة، نَقله الأَزْهَرِيّ، وَقد تَصارَعوا. والصَّرِيع: المَجنون، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: صُرِعَ الإنسانُ صَرْعَاً: جُنَّ. والمَنِيّةُ تَصْرَعُ الحَيَوان، على المثَل، وَكَذَا قَوْلُهم: باتَ صَريعَ الكأْسِ. وصَريعُ الغَواني: شاعرٌ اسمُه مُسلِمُ بنُ الوليدِ، نَقله الصَّاغانِيّ. وَيُقَال: للأمرِ صَرْعَانِ، أَي طَرَفَانِ.
والمِصْرَع كمِنبَرٍ: لغةٌ فِي مِصْراعِ البابِ، قَالَ رُؤْبة: إِذْ حالَ دُوني مِصْرَعُ البابِ المِصَكّْ وَمَصَارِعُ القَومِ: حَيْثُ قُتِلوا. وغُصْنٌ صَريعٌ: مُتَهَدِّلٌ ساقِطٌ إِلَى الأَرْض. وصُرِّعَ الشجَرُ: قُطِعَ وطُرِــحَ. ورأيتُ شَجَرَهم مُصَرَّعاتٍ، وصَرْعَى أَي مُقَطَّعاتٍ. ونباتٌ صَريعٌ: لما نَبَتَ على وَجْهِ الأرضِ غيرَ قَائِم، وكلُّ ذَلِك مَجازٌ. وقولُ لَبيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(مَحْفُوفَةً وَسْطَ اليَراعِ يُظِلُّها ... مِنْهَا مَصارِعُ غابَةٍ وقِيامُها) قيل: المَصَارِع: جَمْعُ مَصْرُوعٍ من القُضُب، يَقُول: مِنْهَا مَصْرُوعٌ، وَمِنْهَا قائِمٌ، والقِياسُ مَصاريعُ، كَمَا فِي اللِّسان، وَرَوَاهُ الصَّاغانِيّ: مِنْهَا مُصَرَّعُ غابَةٌ. وَقَالَ: المُصَرَّع: مَا سَقَطَ مِنْهَا)
لطُولِه، وقيامُها: مَا لم يَسْقُط. وَذَكَرَ الأَزْهَرِيّ فِي ترجمةِ صعع عَن أبي المِقْدامِ السُّلَميّ قَالَ: تَضَرَّعَ الرجلُ لصاحبِه، وَتَصَرَّعَ: إِذا ذَلَّ واسْتَخْذى، وَنَقله الصَّاغانِيّ أَيْضا فِي التكملةِ هَكَذَا، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: تصَرَّعَ فلانٌ لفلانٍ: تَواضَعَ لَهُ، وَمَا زِلتُ أَتَصَرَّع لَهُ، وَإِلَيْهِ، حَتَّى أجابَني، وَهُوَ مَجاز.
ص ر ع: (صَارَعَهُ فَصَرَعَهَ) مِنْ بَابِ قَطَعَ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ. وَفِي لُغَةِ قَيْسٍ (صِرْعًا) بِالْكَسْرِ. وَ (الْمَصْرَعُ) بِوَزْنِ الْمَجْمَعِ مَصْدَرٌ وَمَوْضِعٌ. وَرَجُلٌ (صُرَعَةٌ) بِوَزْنِ هُمَزَةٍ أَيْ يَصْرَعُ النَّاسَ. وَ (الصَّرْعُ) عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ. وَالتَّصْرِيعُ فِي الشِّعْرِ تَقْفِيَةُ (الْمِصْرَاعِ) الْأَوَّلِ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ (مِصْرَاعِ) الْبَابِ وَهُمَا مِصْرَاعَانِ. 

ثبر

Entries on ثبر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
(ث ب ر) : (الْمُثَابَرَةُ) الْمُدَاوَمَةُ ثَبِير فِي (ش ر) .
ثبر: {ثبورا}: هلاكا. {مثبورا}: مُهْلَكا. 
ثبر: ثَبَّر، يقال ثَبّر على: رد عن الحق (فوك).
وثبر على: حبسه عليه وخصه به (فوك) ثابر، مثابر: تطلق على الصوفي في حال انجذاب دائم (ابن جبير 286).
وثابر: باحث، جادل، ماري (فوك)
ث ب ر: (الْمُثَابَرَةُ) عَلَى الْأَمْرِ الْمُوَاظَبَةُ عَلَيْهِ. وَ (ثَبِيرٌ) جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَ (الثُّبُورُ) الْهَلَاكُ وَالْخُسْرَانُ أَيْضًا. 

ثبر


ثَبَرَ(n. ac. ثُبُوْر)
a. Perished, was lost
b. Destroyed, cursed.
c.
(n. ac.
ثَبْر), Restrained, hindered, prevented, frustrated.
d. [Bi], Confined, limited, restricted to.
ثَبَّرَ
a. [Bi]
see I (d)
ثَاْبَرَ
a. ['Ala], Was assiduous, persevering in.
ثَبْرَةa. Plain, moor.

ثِبَاْرa. Assiduity, application.

ثُبُوْرa. Destruction, perdition; calamity.
ثبر
الثُّبُور: الهلاك والفساد، المُثَابِر على الإتيان، أي: المواظب، من قولهم: ثَابَرْتُ. قال تعالى:
دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً [الفرقان/ 13- 14] ، وقوله تعالى: وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً
[الإسراء/ 102] ، قال ابن عباس رضي الله عنه: يعني ناقص العقل . ونقصان العقل أعظم هلك. وثبير جبل بمكة.
ث ب ر : ثَبِيرٌ جَبَلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى وَيُرَى مِنْ مِنًى وَهُوَ عَلَى يَمِينِ الدَّاخِلِ مِنْهَا إلَى مَكَّةَ وَثَبَرْتُ زَيْدًا بِالشَّيْءِ ثَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ حَبَسْتُهُ عَلَيْهِ وَمِنْهُ اُشْتُقَّتْ الْمُثَابَرَةُ وَهِيَ الْمُوَاظَبَةُ عَلَى الشَّيْءِ وَالْمُلَازَمَةُ لَهُ وَثَبَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْكَافِرَ ثُبُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ أَهْلَكَهُ وَثَبَرَ هُوَ ثُبُورًا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. 
ث ب ر

ثابر على الأمر مثابرة: داوم عليه. وهو مثابر على التعلم: مواظب. وثبره الله: أهلكه هلاكاً دائماُ لا ينتعش بعده، ومن ثم يدعو أهل النار: واثبوراه. وما ثبرك عن حاجتك: ما ثبطك؟ وهذا مثبر فلانة: لمكان ولادتها، حيث يثبرها النفاس. وهذا مثبر الناقة: لمنتجها. قال الطرماح:

بجاوية لم تستدر حول مثبر ... ولم يتخون درها ضب آفن

يعني لم تلد ولم تحلب. ويقال: لا أفعل ورب الأثبرة الغبر، وهو جمع ثبير وهي أربعة.
[ثبر] المثابرة على الشئ: المواظبة عليه. وثَبَرَهُ عن كذا يَثْبُرُهُ بالضم ثَبْراً، أي حَبَسَهُ. يقال: ما ثَبَرَكَ عن حاجتك؟ والثَبْرَةُ: الأرض السهلة. يقال: بلغت النَخْلةَ إلى ثَبْرَةٍ من الأرض. والثَبْرَةُ أيضا: حفرة من الارض. وثبرة أيضا: اسم موضع. وثبير: جبل بمكة. يقال: " أشرق ثبير، كيما نغير ". والثبور: الهلاك والخسران أيضاً. قال الكميت: ورأت قُضاعة في الأَيا * مِنْ رأْي مَثْبورٍ وثابِرْ. - أي مخسور وخاسر. يعني في انتسابها إلى اليمن. والمثبر، مثال المجلس: الموضع الذى تلد فيه المرأةُ من الأرض، وكذلك حيث تضع الناقة. وربما قيل لمجلس الرجل مثبر.
(ثبر) - في حَدِيث أبِي مُوسَى: "أَتدْرِي ما ثَبَر النَّاسَ".
: أي ما الّذِي صَدَّهم ومَنَعَهم عن طَاعةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وأَصلُه من الثُّبْرَةِ، وهي أرض حِجارَتُها كحِجارَةِ الحَرَّة إلَّا أَنَّها بِيضٌ.
وقيل: هو شَيْء بَيْن ظَهْرَانَي الأرضِ أَبيضُ كالنُّورة ، فإذا بَلَغَهُ عِرقُ النَّخْلة وقَفَ ولم يَنفُذ. فيَقُولُون عند ذلك: بَلَغَت النَّخلةُ الثُّبرةَ فضَعُفَت.
وقيل: هو مُجْتَمع المَاءِ ومَناقِعُه في القِيعان والسُّهولة. والمَثْبورُ: المَحْبُوس. وقيل: المَلْعُون. يقال: اثَبأْرَرْت عن الأَمرِ: تَثَاقلْت عنه واحْتَبَسْت.
[ثبر] فيه: أعوذ من دعوة "الثبور" هو الهلاك، ثبر يثبر ثبوراً. وح: من "ثابر" على ثنتي عشرة ركعة من السنة، المثابرة الحرص على الفعل والقول وملازمتهما. وفيه: أتدري ما "ثبر" الناس أي ما الذي صدهم ومنعهم من طاعة الله، وقيل: ما بطأ بهم عنهما، والثبر الحبس. وفيه: فإذا هي أي قرحة معاوية قد "ثبرت" أي انفتحت، والثبرة النقرة في الشيء. وفي ح حكيم: أنه ولد في الكعبة وحمل في نطع وأخذ ما تحت "مثبر" أمه فغسل عند حوض زمزم، المثبر مسقط الولد. و"ثبير" جبل بمكة واسم ماء في ديار مزينة. ك: اشرق ثبير، بفتح مثلثة وكسر موحدة منادى أي ليطلع عليك الشمس كي نفيض وكانوا لا يفيضون إلا بعد ظهور نور الشمس على الجبال فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم فأفاض قبل الطلوع، وهو جبل عظيم بمزدلفة يسار الذاهب إلى منى وبمكة خمسة جبال تسمى "ثبير".
ثبر: الثَّبْرَةُ: أرْضٌ حِجَارَتُها كحِجَارَةِ الحَرَّةِ إلاَّ أنَّها بِيْضٌ. والنُّقْرَةُ في الجَبَلِ، وهي الثَّبْرَاءُ أيضاً. وهي أيضاً: مَنَاقِعُ الماءِ في القِيْعَانِ والسُّهُوْلِ، وجَمْعُها ثَبْرَاتٌ وثِبَارٌ، وهي الثُّبْرَةُ أيضاً بمَنْزِلَةِ الحُفْرَةِ والنُّقْرَةِ في الجَبَلِ، ثَبَرْتُه ثَبْراً: حَبَسْته، وما ثَبَرَكَ عَنّي: أي ما حَبَسَكَ.
والمَثْبُوْرُ: المَمْنُوْعُ من الخَيْرِ، وقيل: هو المَلْعُوْنُ. والمُثَبَّرُ: المَحْدُوْدُ المَحْرُوْمُ، وثَبَّرْتُه عن كذا: عَوَّقْته عنه.
واثْبَارَرْتُ عن الأمْرِ: تَثَاقَلْت عنه.
والثُّبُوْرُ: الهَلاَكُ، ثَبَرَهُ اللهُ، وثَبَرَ الرَّجُلُ: إذا هَلَكَ.
وامْرَأَةٌ ثَبْرى: عَبْرى.
وأمْرٌ مَثْبُوْرٌ: عُوّارٌ.
والمُثَابِرُ: المُدَاوِمُ، وثابَرَ على أمْرِه.
وثَبِرَتِ القَرْحَةُ: انْفَتَحَتْ.
والتَّثَبُّرُ: الزَّحِيْرُ.
والمَثْبِرُ: مَنْتِجُ النّاقَةِ. ومَثْبِرُ الجَزُوْرِ: مَنْحَرُها. ودُفْعَةٌ من الدَّمِ يَخْرُجُ على إثْرِ الوَلَدِ.
والثّابِرَةُ: الزّاحِرَةُ.
وثُبْرَةٌ من حِنْطَةٍ: أي صُبْرَةٌ.
وثَبِيْرٌ: جَبَلٌ. ويقولون: لا أفْعَلُ ورَبِّ أثْبِرَةِ الغُبْرِ: جَمْعُ ثَبِيْرَ ولم يَصْرِفْهُ، وهي أرْبَعَةُ أَثْبِرَةٍ؛ منها: ثَبِيْرُ غَيْنَاءَ. وقيل: " أشْرِقْ ثَبِيْرُ كَيْما نُغِيْرَ ".
والثَّبْرَاءُ: اسْمُ شَجَرٍ، وقيل: جَبَل.
[ث ب ر] ثَبَرَه يَثْبُرُه ثَبْرًا وثَبْرَةً كلاهما حَبَسَه قالَ

(بنَعْمانَ لَمْ يُخْلَقْ ضَعِيفًا مُثَبَّرَا ... )

وثَبَرَه عَن الأَمْرِ يَثْبُرُه صَرَفَه وثابَر عَلَى الشَّيْءِ واظَبَ والثُّبُورُ الهَلاكُ والوَيْلُ وثَبَرَه اللهُ أَهْلَكَه إِهْلاكًا لا يَنْتَعِشُ بَعْدَه فمِنْ هُنالِكَ يَدْعُو أَهْلُ النّارِ واثُبُوراه فيُقالُ لَهُم {لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا} الفرقان 14 وثَبَرَ البَحْرُ جَزَرَ وتَثابَرَت الرِّجالُ في الحَرْب تَواثَبَتْ والمَثْبِرُ المَوْضِعُ الذي تَلِدُ فيه المَرْأَةُ وتَضَعُ النّاقَةُ من الأَرْض وليسَ له فِعْلٌ أُرَى أَنّما هُو من باب المَخْدَعِ وفي الحَدِيث أَنَّهُم وَجَدُوا الناقَةَ المُنْتَجةَ تَفْحَصُ في مَثْبِرِها وثَبِرَت القَرْحَةُ انْفتَحَتْ وفي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ أَنّ أَبا بُرْدَةَ قالَ نَظَرْتُ إِلى قَرْحَتِه فإِذا هي قد ثَبِرَتْ التَّفْسِيرُ للهَرَوِيِّ في الغَرِيبَينِ حكاهُ عن ابنِ قُتَيْبَةَ والثَّبْرَةُ تُرابٌ شَبِيه بالنُّورَةِ يكونُ بين ظَهْرَي الأَرْضِ فإِذا بَلَغَ عِرْقُ النَّخْلةِ إِليه وَقَفَ يُقال لَقِيَتْ عُرُوقُ النَّخْلَةِ ثَبْرَةً فرَدَّتْها وقولُه أَنْشَدَهُ ابنُ دُرَيْدٍ

(أَيّ فَتًى غادَرْتُم بثَبْرَرَهْ ... )

إِنّما أَرادَ بثَيْرَةَ فزادَ راءً ثانيةً للوَزْنِ والثَّبْرَةُ أَرْضٌ رِخْوَةٌ ذاتُ حِجارَةٍ بيضٍ وقال أَبو حَنِيفَة هي حِجارةٌ بيضٌ تُقَوَّمُ ويُبْنَى بِها ولم يَقُلْ إِنَّها أرضٌ ذاتُ حِجارَةٍ والثَّبْرَةُ نُقْرَةٌ تكونُ في الجَبَلِ تُمْسِكُ الماءَ يَصْفُو فيها كالصِّهْرِيج إِذا دَخَلَها الماءُ خَرَجَ فِيها عن غُثائِه وصَفَا قال أَبُو ذُؤَيْبٍ

(فشَجَّ بِها ثَبَراتِ الرِّصافِ ... حَتَّى تَزَيَّل رَنْقَ الكَدَرْ)

وثَبْرَةُ موضعٌ وقولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ

(فأَعْشَيْتُه من بَعْدِ ما راثَ عِشْيَةً ... بسَهْمٍ كسَيْرِ الثّابِرِيَّةِ لَهْوَقِ) قِيلَ هو مَنْسُوبٌ إِلى أَرْضٍ أَو حَيٍّ ورُوِي التّابِرِيَّة بالتاء وثَبِيرٌ جَبَلٌ بمَكَّةَ وهي أَرْبَعَةُ أَثْبِرَةٍ ثَبِيرُ غَيْناء وثَبِيرُ الأَعْرَج وثَبِيرُ الأَحْدَبِ وثَبِيرُ حِراءَ ويَثْبِرَةُ اسمُ أَرْضٍٍ قالَ الرّاعِي

(أَوْ رَعْلَة مِنْ قَطَا فَيْحانَ حَلأَها ... عن ماءِ يَثْبِرَةَ الشُّبّاكُ والرَّصَدُ)

ثبر

1 ثَبَرَهُ, (M, TA,) aor. ـِ (M,) or ـُ (TA,) inf. n. ثَبْرٌ, (M, K,) He confined him; or restrained, withheld, hindered, or prevented, him; (M, K;) as also ↓ ثبّرهُ, (M,) inf. n. تَثْبِيرٌ. (K.) You say, ثَبَرَهُ بِالشَّىْءِ, aor. ـُ inf. n. as above, He confined, restricted, or limited, him (a man) to the thing. (Msb.) And ثَبَرَهُ عَنْهُ, (T, S, M,) aor. ـِ (T,) or ـُ (S, M,) inf. n. as above; (S, K;) and ↓ ثبّرهُ; (IAar, TA;) He, or it, restrained, withheld, hindered, or prevented, him from it; (IAar, T, S, K;) turned him away, or back, from it, (Az, IAar, T, M, K.) And مَا ثَبَرَكَ عَنْ حَاجَتِكَ What restrained, withhold, hindered, or prevented, thee, (T, * S, A,) or retarded thee, (A,) or diverted thee, (T, A,) from [accomplishing, or attaining,] thy want? (S, A.) And النَّاسِ ↓ مَا ثَبَّرَ What hath turned the people away, or back, and withheld, or prevented, them, from obeying God? or what hath retarded them therefrom? (TA from a trad.) b2: Also, (TK,) inf. n. as above, (K,) He denied him, or refused him, or prohibited him from attaining, or debarred him from, what he desired or sought; he disappointed him, or caused him to fail of attaining his desire; rendered him unsuccessful; disappointed, or frustrated, his desire, or hope. (K.) b3: He drove him away, expelled him, or banished him. (K.) b4: He cursed him. (K.) b5: Also, (M, A, Msb,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. ثُبُورٌ, (Msb, K,) He (God, M, A, Msb) destroyed him (M, A, Msb, K *) with a destruction from which he should not rise again. (M, A.) A2: ثَبَرَ, aor. ـُ (Msb,) inf. n. ثُبُورٌ, (S, Msb, K,) He perished: (S, Msb, K:) he suffered loss; erred, or went astray; or became lost. (S.) [See also ثُبُورٌ below.] b2: Also, (M,) inf. n. ثَبْرٌ, (K,) It (the sea) ebbed. (M, K.) 2 ثَبَّرَ see 1, in three places.3 ثابر عَلَيْهِ, (T, M, A, K, *) inf. n. مُثَابَرَةٌ, (T, S, A, Mgh, Msb,) He kept, attended, or applied himself, constantly, perseveringly, or assiduously, to it, (T, S, M, A, Mgh, Msb, K, *) namely, a thing, (S, M, Msb,) or an affair, (TA,) as, for instance, learning: (A:) he was eager to say it, or to do it, and kept to it constantly, perseveringly, or assiduously. (IAth.) 6 تَثَابَرَا, (K,) or تَثَابَرَتِ الرِّجَالُ, (M,) They two, (K,) or the men, (M,) leaped, or sprang, (M, K,) each upon, or at, the other, (K,) or one upon, or at, another, in war, or fight. (M.) 11 اِثْبَارَرْتُ عَنْهُ I was heavy, or sluggish, and held back from it. (K.) ثُبُورٌ Perdition: (Katádeh, T, S, M, K:) loss; a going astray; or becoming lost: (S:) woe: (Katádeh, T, M, K:) destruction (M, A, K) from which there is no rising again. (M, A.) Hence it is said that the people of Hell will call out, وَاثُبُورَاهْ Alas for destruction from which there is no rising again! (M, A.) In the Kur xxv. 14 and 15, ثُبُورًا is in the accus. case as an inf. n., as though they said, ثَبَرْنَا ثُبُورًا; and, being an inf. n., it is used as a sing. and pl. (Fr, Zj, T.) ثَابِرٌ Suffering loss; erring, or going astray; or becoming lost, or perishing; syn. خَاسِرٌ: so in the saying of El-Kumeyt, مِنْ رَأْىBَ مَثْبُورٍ وَثَابِرْ وَرَأَتْ قُضَاعَةُ فِى الأَيَا And Kudá'ah, in asserting their relationship to El-Yemen, formed the opinion of one who is made to suffer loss, or to err, &c., and one who is suffering loss, or erring, &c.; مثبور here meaning مَخْسُور. (S.) مَثْبُورٌ, as used in the Kur xvii. 104, Overcome; withheld, or prevented, from attaining what is good: (Fr, T:) driven away; expelled; banished; outcast: punished; chastised: (IAar, T:) cursed; accursed: (Fr, IAar, T:) made to lose, or suffer loss; to err, or go astray; or to become lost, or to perish: so in the saying of El-Kumeyt cited above, voce ثَابِرٌ: (S:) in a state of destruction. (Mujáhid, T.)

ثبر: ثَبَرَهُ يَثْبُرُه ثَبْراً وثَبْرَةً، كلاهما: حَبَسَهُ؛ قال:

بنَعْمانَ لم يُخْلَقْ ضعيفاً مُثَبَّراً

وثَبَرَهُ على الأَمريَثْبُرُه: صرفه.

والمُثَابَرَةُ على الأَمر: المواظبة عليه. وفي الحديث: مَنْ ثابَرَ على

ثَنْتي عَشْرَةَ رَكْعَةً من السُّنَّةِ؛ المثابَرةُ: الحِرْصُ على

الفعل والقول وملازمتهما. وثابَرَ على الشيء: واظب.

أَبو زيد: ثَبَرْتُ فلاناً عن الشيء أَثْبُرُهُ رَدَدْتُه عنه. وفي حديث

أَبي موسى: أَتَدْرِي ما ثَبَرَ الناس؟ أَي ما الذي صدّهم ومنعهم من

طاعة الله، وقيل: ما أَبطأَ بهم عنها.

والتَّبْرُ: الحَبْسُ. وقوله تعالى: وإِنِّي لأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ

مَثْبُوراً؛ قال الفرّاء: أَي مغلوباً ممنوعاً من الخير؛ ابن الأَعرابي:

المثبور الملعون المطرود المعذب. وثَبَرَهُ عن كذا يَثْبُرُه، بالضم،

ثَبْراً أَي حبسه؛ والعرب تقول: ما ثَبَرَك عن هذا أَي ما منعك منه وما صرفك

عنه؟ وقال مجاهد: مَثْبُوراً أَي هالكاً. وقال قتادة في قوله: هُنالِكَ

ثُبوراً؛ قال: ويلاً وهلاكاً. ومَثَلُ العَرَبِ: إِلى أُمِّهِ يَأْوِي مَن

ثُبِرَ أَي من أُهْلِكَ. والتُّبُورُ: الهلاك والخسران والويل؛ قال

الكميت:

ورَأَتْ قُضاعَةُ، في الأَيا

مِنِ، رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْ

أَي مخسور وخاسر، يعني في انتسابها إِلى اليمن. وفي حديث الدعاء: أَعوذ

بك من دَعْوَة الثُّبُورِ؛ هو الهلاك، وقد ثَبَرَ يَثْبُرُ ثُبُوراً.

وثَبَرَهُ الله: أَهلكه إِهلاكاً لا ينتعش، فمن هنالك يدعو أَهل النار:

واثُبُوراه فيقال لهم: لا تدْعوا اليوم ثُبُوراً واحداً وادْعُوا ثُبُوراً

كَثِيراً. قال الفرّاء: الثُّبُور مصدر ولذلك قال ثُبُوراً كَثىيراً لأَن

المصادر لا تجمع، أَلا ترى أَنك تقول قعدت قعوداً طويلاً وضربته ضرباً

كثيراً؟ قال: وكأَنهم دعوا بما فعلوا كما يقول الرجل: وَانَدامتَاهْ وقال

الزجاج في قوله: دعوا هنالك ثبوراً؛ بمعنى هلاكاً، ونصبه على المصدر

كأَنهم قالوا ثبرنا ثبوراً، ثم قال لهم: لا تدعوا اليوم ثبوراً، مصدر فهو

للقليل والكثير على لفظ واحد. وثَبَرَ البحرُ: جَزَرَ. وتَثَابَرَتِ

الرجالُ في الحرب: تواثبت.

والمَثْبِرُ، مثال المجلس: الموضعُ الذي تلد فيه المرأَةُ وتضع الناقةُ،

من الأَرض، وليس له فعل، قال ابن سيده: أُرى أَنما هو من باب المخْدَع.

وفي الحديث: أَنهم وجدوا الناقة المُنْتِجَةَ تفحص في مثبرها؛ وقال

نُصَير: مَثْبِرُ الناقة أَيضاً حيث تُعَضَّى وتُنْحَرُ؛ قال أَبو منصور: وهذا

صحيح ومن العرب مسموع، وربما قيل لمجلس الرجل: مَثْبِرٌ. وفي حديث حكيم

بن حزام: أَنَّ أُمه ولدته في الكعبة وأَنه حمل في نِطَعٍ وأُخذ ما تحت

مَثْبِرِها فغسل عند حوض زمزم؛ المَثْبِرُ: مَسْقَطُ الولد؛ قال ابن

الأَثير: وأَكثر ما يقال في الإِبل. وثَبِرَتِ القَرْحَةُ: انفتحت. وفي حديث

معاوية: أَن أَبا بُرْدَةَ قال: دخلت عليه حين أَصابته قَرْحَةٌ، فقال:

هَلُمَّ يا ابن أَخي فانظر، قال: فنظرت فإِذا هي قد ثَبِرَتْ ، فقلت: ليس

عليك بأْس يا أَمير المؤْمنين؛ ثَبِرَتْ أَي انفتحت.

والثَّبْرَةُ: تراب شبيه بالنُّورة يكون بين ظهري الأَرض فإِذا بلغ

عِرْقُ النخلة إِليه وقف. يقال: لقيتْ عروقُ النخلة ثَبْرَةً فَرَدَّتها؛

وقوله أَنشده ابن دريد:

أَيُّ فَتًى غادَرْتُمُ بِثَبْرَرَهْ

إِنما أَراد بثبرة فزاد راء ثانية للوزن. والثِّبْرَةُ: أَرضٌ رِخْوَةٌ

ذات حجارة بيض، وقال أَبو حنيفة: هي حجارة بيض تقوَّم ويبنى بها، ولم يقل

إِنها أَرض ذات حجارة. والثَّبْرَةُ: الأَرض السهلة؛ يقال: بالغت النخلة

إِلى ثَبْرَةٍ من الأَرض. والثَّبْرَةُ: الحفرة في الأَرض.

والثَّبْرَةُ: النقرة تكون في الجبل تمسك الماء يصفو فيها كالصِّهْرِيجِ، إِذا دخلها

الماء خرج فيها عن غُثائه وصفا؛ قال أَبو ذؤيب:

فَثَجَّ بها ثَبَراتِ الرَّصا

فِ، حَتَّى تَزَيَّلَ رَنْقُ الكَدَرْ

(* قوله: «حتى تزيل رنق الكدر» كذا بالأَصل وفي شرح القاموس حتى تفرق

رنق المدر).

أَراد بالقبرات نِقَاراً يجتمع فيها الماء من السماءِ فيصفو فيها.

التهذيب: والثَّبْرَةُ النُّقْرَةُ في الشيء والهَزْمَةُ؛ ومنه قيل للنقرة في

الجبل يكون فيها الماء: ثَبْرَةٌ. ويقال: هو على صِيرِ أَمْرٍ وثِبَارِ

أَمر بمعنى واحد.

(* قوله: «بمعنى واحد» أَي على إِشراف من قضائه كما في

القاموس). وثَبَّرَةُ: موضع، وقول أَبي ذؤيب:

فَأَعْشَيْتُه، من بَعْدِ ما راثَ عِشْيَهُ،

بِسَهْمٍ كَسَيْرِ الثَّابِرِيَّةِ لَهْوَقِ

قيل: هو منسوب إِلى أَرض أَو حيّ، وروي التابرية، بالتاء.

وثَبِيرٌ: جبل بمكة. ويقال: أَشْرِقْ ثَبير كيما نُغِير، وهي أَربعةُ

أَثْبِرَةٍ: ثَبِيرُ غَيناء، وثَبِيرُ الأَعْرَجِ، وثَبِيرُ الأَحْدَبِ،

وثَبِيرُ حِراء. وفي الحديث ذكر ثبير؛ قال ابن الأَثير: وهو الجبل المعروف

عند مكة، وهو أَيضاً اسم ماء في ديار مزينة أَقطعه النبي، صلى الله عليه

وسلم، شَرِيسَ بنَ ضَمْرَةَ. ويَثْبِرَةُ: اسم أَرض؛ قال الراعي:

أَوْ رَعْلَةٍ مِنْ قَطَا فَيْحانَ حَلأَها،

عَنْ ماء يَثْبِرَةَ، الشُّبَّاكُ والرَّصدُ

ثبر
: (الثَّبْرُ: الحَبْسُ، التَّثْبِير) ثَبَرَه يَثْبُرُهُ ثَبْراً، وثَبَّرَه كِلَاهُمَا حَبَسَه، قَالَ:
بنعْمانَ لم يُخْلَقْ ضَعِيفاً مُثَبَّرَا
(و) الثَّبْرُ: (المَنْعُ والصَّرْفُ عَن الأَمْرِ) . وَفِي حديثِ أَبي مُوسَى: ((أَتَدْرِي) مَا ثَبَرَ النَّاس؟) أَي مَا الَّذِي صَدَّهم ومَنَعهم مِن طاعَةِ اللهِ؟ وَقيل: مَا بَطُؤَ بهم عَنْهَا؟ . وَقل أَبو زيد: ثبَرْتُ فلَانا عَن الشَّيْءِ أَثْبُرُهُ: رَدَدْتُه عَنهُ. وقولُه تعالَى: {وَإِنّى لاظُنُّكَ يافِرْعَونُ مَثْبُورًا} (الْإِسْرَاء: 102) قَالَ الفَرَّاءُ: أَي مَغْلُوبًا مَمْنُوعًا عَن الْخَيْر. وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: والعربُ تقولُ: مَا ثَبَرَكَ عنْ هاذا؟ أَي مَا مَنَعَكَ مِنْهُ؟ مَا صَرَفَك عَنهُ؟
(و) الثَّبْرُ: (التَّخْيِيبُ واللَّعْنُ والطَّرْدُ) .
وفال ابْن الأَعْرَابِيِّ: المَثْبُورُ: المَلْعُونُ المَطْرُودُ المُعَذَّبُ، وَقَالَ الكُمَيْت:
ورَأَتْ قُضاعَةُ فِي الأَيَا
مِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْ
أعي مَخْسُورٍ وخاسِر، يَعْنِي فِي انتسابِها إِلى اليَمَن.
(و) الثَّبْرُ؛ (جَزْرُ البَحْرِ) ، عَن الصُّغانيّ.
(والثُّبُورُ) ، بالضمّ: (الهلاكُ) والخُسْرَانُ. قَالَ مُجاهد: مَثْبُوراً، أَي هالِكاً. وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ: (أَعُوذُ بكَ مِن دَعْوَةِ الثُّبُورِ) هُوَ الهَلاكُ. وَقَالَ الزَّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُوراً} (الْفرْقَان: 13) بمعنَى: هَلاكاً، ونَصْبُه على المَصْدَرِ، كأَنهم قَالُوا: ثَبَرْنا ثُبُوراً، ثمَّ قَالَ لَهُم: (لَا تَدْعُوا اليومَ ثُبُوراً) ، مَصْدَرٌ، فَهُوَ للقليل والكثيرِ على لفظٍ واحدٍ.
(و) الثُّبُورُ: (الوَيْلُ والإِهلاكُ) ، وَبِه فَسَّرَ قَتَادةُ الآيَةَ، وَقَالَ: ومَثَلٌ للعَرَب (إِلى أُمّه يَأْوِي مَن ثُبِرَ) ؛ أَي مَن أُهْلِكَ. وَقد ثَبَرَ يَثْبُرُ ثُبُوراً، وثَبَرَه اللهُ: أَهْلَكَه إِهلاكاً لَا يَنْتَعِشُ (بعده) ؛ فَمِنْ هنالِكَ يَدْو أَهلُ النارِ: واثُبُوراه.
(وثابَرَ) على الأَمْرِ: (وَاظَبَ) ودَاوَمَ، وَهُوَ مُثَابِرٌ على التَّعَلّمِ. وَفِي الحَدِيث: (مَن ثابَرَ على ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَة مِن السُّنَّة) قَالَ ابْن الأَثِير: المُثَابَرَةُ: الحِرْصُ على القَوْل والفِعْل، ومُلازَمَتْهما.
(وتَثابَرَا) فِي الحَرْب:.
(والثَّبْرَةُ) بفتحٍ فسكونٍ: (الأَرضُ السَّهْلَةُ) ، وَقيل: أرضٌ ذاتُ حجارةٍ بِيضٍ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ حجارةٌ بِيضٌ تُقَوَّمُ ويُبْنَى بهَا، وَلم يَقُلْ: إِنّها أَرضٌ ذاتُ حجارةٍ.
(و) الثَّبْرَةُ: (تُرَابٌ شَبِيهٌ بالنُّورَةِ) يكونُ بَين ظَهْرَي الأَرضِ، فإِذا بَلَغَ عِرْقُ النَّخْلَةِ إِليه وَقَفَ. يُقال: لَقيَتْ عُرُوقُ النَّخْلَةِ ثَبْرَةً فَرَدَّتْها (و) الثَّبْرَةُ: (الحُفْرَةُ: فِي الأَرضِ) يَجتمعُ فِيهَا الماءُ.
(وثَبْرَةُ: وادٍ بدِيَارِ ضَبَّةَ) ، وَقيل: فِي أَرضِ بني تَمِيم، قريبٌ مِن طُوَيْلع، لبني مَنافِ بنِ دارِم، أَو لبني مالِكِ بنِ حَنْظلةَ، على طَرِيق الحاجِّ، إِذا أَخَذُوا على المُنْكَدِرِ.
(و) الثُّبْرَةُ (بالضمّ: الصُّبْرَةُ) ، لَثْغَة. (و) تَقول: لَا أَفْعَلُ وربِّ الأَثْبِرَةِ الغُبْرِ، وَهُوَ جَمْعُ ثَبِير، و (ثَبِيرُ الأَثْبِرَةِ) قيل: هُوَ أَعظمُها (و) ثَبِيرُ (الخَضْراءِ، و) ثَبِيرُ (النِّصْعِ) بالكَسْر، كأَنَّه لبَياضٍ فِيهِ، وَهُوَ جبلُ المُزْدَلِفَةِ، (و) ثَبِيرُ (الزِّنْج) قيل: سُمِّيَ بِهِ؛ لأَنّ الزِّنج كَانُوا يَجْتَمعُونَ عِنْده لِلَهْوِهم ولَعِبِهم، (و) ثَبيرُ (الأُعْرَجِ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِي بعض الأُصول: الأَعْوَج، (و) ثَبِيرُ (الأَحْدَبِ) ، قيل: هُوَ المرادُ فِي الأَحَادِيثِ، المُخْتَلَفُ فِيهِ: هَل هُوَ عَن يَمِين الخارِجِ إِلى عَرَفةَ فِي أَثناءِ مِنىً أَو عني سارِه؟ وَفِيه ورد: (أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ) ، (و) ثَبِيرُ (غَيْنَاءَ) بالغَيْن المُعْجَمة، وَهِي قُلَّةٌ على رَأْسِه: (جِبالٌ بظاهِرِ مكةَ) ، شَرَّفَها اللهُ تعالَى، أَي خارِجاً عَنْهَا وقولُ ابنِ الأَثِيرِ وغيرِه: بمكَّةَ، إِنّمَا هُوَ تَجَوُّزٌ، أَي بقُرْبِها.
قَالَ شيخُنَا: ذَكَرُوا أَن ثَبِيراً كَانَ رجلا مِن هُذَيْل، مَاتَ فِي ذالك الجَبَل، فعُرِفَ بِهِ، قيل: كَانَ فِيهِ سُوقٌ من أَسواقِ الجاهليّة كعُكَاظ، وَهُوَ على يَمِين الذاهِبِ إِلى عَرَفَةَ، فِي قَول النَّوَوِيِّ، وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ عِياضٌ فِي المَشَارِقِ، وتَبِعَه تلميذُه ابنُ قرقول فِي المَطَالع، وغيرُهما، أَو على يَسارِه كَمَا ذَهَب إِليه المُحِبُّ الطَّبَرِيُّ ومَن وافَقَه، وانْتَقَدُوه، وصَوَّبُوا الأَوَّلَ، حَتَّى ادَّعَى أَقوامٌ أَنّهُمَا ثَبِيرَانِ: أَحدُهما عَن اليَمِين، والآخَرُ عَن اليَسَارِ، واستَبْعَدُوه.
وَفِي المَراصِد والأَساس: الأَثْبِرَةُ: أَربعةٌ.
قلتُ: وَقد عَدَّهم صاحبُ اللِّسان هاكذا: ثَبِيرُ غَيْنَاءَ، وثَبِيرُ الأَعْرَجِ، وثَبِيرُ الأَحْدَبِ، وثَبِيرُ حِرَاءَ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ البكريُّ: وإِذا ثُنِّيَ ثَبِيرٌ أُرِيدَ بهما ثَبِيرٌ وحِرَاءٌ. وَقَالَ أَبو سعيدٍ السُّكَّرِيُّ فِي شرح ديوانِ هُذَيْلٍ فِي تفسيرِ قَول أَبي جُنْدَب:
لقد عَلِمَتْ هُذَيْلٌ أَنّ جَارِي
لَدَى أَطْرافِ غَيْنَا مِن ثَبِيرِ
قَالَ: غَيْنَا: غَيْضَةٌ كثيرةُ الشَّجَرِ. (وثَبِيرٌ: ماءَةٌ بدِيارِ مُزَيْنَةَ، أَقْطَعَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ) تعالَى (عليْه وسلَّم شَرِيسَ بنع ضَمْرَةَ) المُزَنِيَّ، حِين وَفَدَ عَلَيْهِ، وسَأَلَه ذَلِك (وسَمَّاه شُرَيْحاً) ، وَهُوَ أَوّلُ مَن قَدِمَ بِصَدَقاتِ مُزَيْنَةَ.
(والمَثْبِرُ، كمَنْزِلٍ: المجْلِسُ) ، وَهُوَ مستعارٌ مِن مَثْبِرِ النَّاقَةِ (و) المَثْبِرُ: (المَقْطَعُ والمَفْصِلُ.
(و) المَثْبِرُ؛ (المَوْضِعُ) الَّذِي (تَلِدُ فِيهِ المرأَةُ) ، وَفِي حديثِ حَكِيم بنِ حِزَام: أَنَّ أُمَّه وَلَدَتْه فِي الكَعْبَة، وأَنّه حُمِلَ فِي نِطْع، وأُخِذَ مَا تَحت مَثْبِرِها، فغُسِل عِنْد حَوْضِ زَمْزَمَ. المَثْبِرُ: مَسْقَطُ الوَلَدِ، (أَو) تَضَعُ (النّاقَةُ) مِن الأَرضِ، وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ. قَالَ ابْن سِيدَه أُرَى أَنْما هُوَ من بَاب المخْدَعِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنَّهُم وجدوا النّاقَةَ المُنتِجَةَ تَفْحَصُ فِي مَثْبِرِهَا) .
(و) المَثْبِرُ أَيضاً: (مَجُزَرُ الجَزُورِ) وَفِي بعض النُّسَخ: ويُجْزَرُ فِيهِ الجَزُورُ. قَالَ نُصَيْرٌ: مَثْبِرُ النّاقةِ أَيضاً حَيْثُ تُنْحَرُ. قَالَ أَبو مَنْصُور: وهاذا صَحِيحٌ، ومِن العَرَب مسموعٌ، ورُبَّمَا قِيل لِمَجْلِسِ الرَّجلِ: مَثْبِرٌ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: وأَكثرُ مَا يُقَال فِي الإِبل.
(وثَبِرَتِ القَرْحَةُ، كفَرِحَ: انْفَتَحَتْ) ونَفِجَتْ، وسالَتْ مِدَّتُهَا. وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَةَ: (أَنّ أَبا بُرْدَةَ قَالَ: دَخلتُ عَلَيْهِ حِينَ أَصابَتْه قَرْحَةٌ، فَقَالَ: هَلُمَّ يَا ابنَ أَخِي فانْظُرْ، قَالَ: فنظرتُ فإِذا هِيَ قد ثَبِرَتْ، فقلتُ: لَيْسَ عليكَ بَأْسٌ يَا أَميرَ الْمُؤمنِينَ) .
(واثْبارَرْتُ عَنهُ: تَثَاقَلْتُ) ، وَكَذَا ابْجَارَرْتُ، وَقد تقدَّم، كَذَا فِي نَوادِر الأَعراب.
(و) يُقَال: (هُوَ عَلَى) صِيرِ أَمْرٍ، و (ثِبَارِ أَمْرٍ، ككِتَابٍ) ، أَي (على إِشْرَافٍ مِن قَضَائِه) .
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
الثَّبْرَةُ: النُّقْرَةُ تكونُ فِي الجَبَل تُمْسِكُ الماءَ، يَصْفُو فِيهَا كالصِّهْرِيج، إِذا دَخَلَها الماءُ خَرَجَ فِيهَا عَن غُثائِه وصَفَا، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
فَثَجَّ بهَا ثَبَرَاتِ الرِّصَا
فِحتَّى تَفَرَّقَ رَنْقُ المَدَرْ
وَفِي التَّهْذِيب: والثَّبْرَةُ: النُّقْرَةُ فِي الشَّيْءِ، والهَزْمَةُ، وَمِنْه قِيل للنُّقْرة فِي الجَبَل يكونُ فِيهَا الماءُ: ثَبْرَةٌ. وَفِي مُعْجَم أَبي عُبَيْد: ثُبْرُ بالضمّ أَبارِقَ: مِن بِلَاد نُمَيْر.
والثّابِريَّةُ، وَيُقَال: التّابِرِيَّةُ، بالفَوْقِيَّةِ فِي قَول أَبي ذُؤَيب:
فأَعْشَيْتُه مِن بَعْدِ مَا راثَ عِشْيُه
بِسَهْمٍ كَسَيْرِ الثّابِرِيَّةِ لَهْوَقِ
لم أَجِدْه فِي ديوانه. قيل: هُوَ منسوبٌ إِلى أَرضٍ أَو حَيَ. وثَبْرَرَةُ، فِيمَا أَنشدَه ابنُ دُرَيد:
أَيُّ فَتى غادَرْتُمُ بِثَبْرَرَهْ
قيل إِنما أَراد: بِثَبْرةَ، فَزَاد رَاء ثَانِيَة للوَزْنِ.
ويَثْبِرَةُ: إسمُ أَرضٍ، قَالَ الرّاعِي:
أَوْ رَعْلَةٍ مِن قَطَا فيْحانَ حَلَّأَهَا
عَنْ ماءٍ يَثْبِرَةَ الشُّبَّاكُ والرَّصَدُ
هاكذا فِي اللِّسَان. وَالَّذِي فِي مُعجَم ياقُوت: يَثْرِبَةُ، وأَنشدَ قَول الرَّاعِي، فلْيُنْظَرْ.
وثِبَارٌ، ككِتَابٍ: موضعٌ على ستّةِ أَميالٍ مِن خَيْبَرَ، هُنَالك قَتَلَ عبدُ اللهِ بنُ أُنيسٍ أُسَيْر بنَ رازمٍ اليهوديَّ، وذَكَرَه الواقِدِيُّ بطُولِه، وَقيل بِفَتْح الثّاءِ، وَلَيْسَ بشيْءٍ.
والمُثَبَّرُ، كمُعَظَّم: المَحْدُودُ، والمَحْرُومُ.
وامرأَةٌ ثَبْرَى، كسَكْرَى، أَي غَيْرَى.
وثَبِرَ، كفَرِحَ: هَلَكَ، لغةٌ فِي تَبِرَ بالتّاءِ، نقلَه الصّغانيُّ.

حذن

Entries on حذن in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 2 more
حذن مُهْمَلٌ عنده. الخارْزَنْجِيُّ الحُذُنَّةُ القَصِيْرُ من الرِّجَالِ. ورَجُلٌ حُذُنَّةٌ وحُذُنٌّ صَغيرُ الأُذُنَيْنِ. وحُذُنَّةُ اسْمُ مَوْضِعٍ. والحُذُنَّةُ من القِعْدانِ ما اقْتُعِدَ صغيراً وأُذِلَّ حتّى يَضْخُمَ بَطْنُه ويَذْهَبَ سَنَامُه.
الْحَاء والذال وَالنُّون

الحُذُنَّتانِ: الأذنان. قَالَ:

يَا ابْن الَّذِي حُذُنَّتاها بَاعَ

وَتفرد فَيُقَال: حُذُنَّة.

وَرجل حُذُنَّةٌ وحُذُنٌّ: صَغِير الْأُذُنَيْنِ خَفِيف الرَّأْس.

حذن: الحُذُنَّتان: الأُذُنان، بالضم والتشديد؛ قال جرير:

يا ابنَ التي حُذُنَّتاها باعُ.

وتُفْرَد فيقال: حُذُنَّة. ورجل حُذُنَّة وحُذُنٌّ: صغير الأُذنين خفيفُ

الرأْسِ. وحُذْنُ الرجُلِ وحُذْلُه: حُجْزَتُه. وفي الحديث: مَن دخَل

حائطاً فلْيأْكُلْ منه غيرَ آخذٍ في حُذْنِه شيئاً؛ قال ابن الأَثير: هكذا

جاء في رواية، وهو مثل الحُذْل، باللام، وهو طرفُ الإِزار أَو حُجْزةُ

القميص وطرَــفُه. والحَوْذانةُ: بَقْلة من بُقول الرياض؛ قال الأَزهري:

رأَيتُها في رِياض الصَّمّان وقِيعانِها، ولها نَوْر أَصفرُ رائحتُه طيبة،

وتجمع الحَوْذانَ.

حذن
: (الحُذْنُ، بالضَّمِّ: الحُجْزَةُ) للقَمِيصِ أَو طَرَفُه.
وقيلَ: هُوَ طَرَفُ الإِزارِ؛ وَمِنْه حَدِيْث: (مَنْ دَخَلَ حائِطاً فلْيأْكُلْ مِنْهُ غيرَ آخِذٍ فِي حُذْنِه شَيْئا) ، ويُرْوَى: فِي حُذْلِه باللامِ، وَهِي لُغَةٌ، وَقد تقدَّمَ.
(والحُذُنَّةُ، كعُتُلَّةٍ: القَصيرُ) مِن الرِّجالِ.
(و) أَيْضاً: (الرَّجُلُ الصَّغيرُ الأُذُنِ.
(و) أَيْضاً: (مَا اقْتُعِدَ من القِعْدانِ صَغيراً وأُذِلَّ حَتَّى يَضْخمَّ بَطْنُهُ ويَذْهَبَ سَنامُهُ.
(و) حُذُنَّةُ: (ع قُرْبَ اليَمامَةِ) ممَّا يَلِي وادِي الحائِلِ؛ قالَهُ نَصْر.
(والحُذُنَّتانِ: الأَسْكَتانِ.
(و) قيلَ: (الخُصْيَتانِ.
(و) قيلَ: (الأُذُنانِ) ؛) وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ؛ وأَنْشَدَ أَبو عَمْرٍ ولجريرٍ:
يَا ابنَ الَّذِي حُذُنَّتاها باعُ ويُفْرَدُ فيُقالُ: حُذُنَّة.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الحُذُنُّ، كعُتُلَ: الخَفِيفُ الرأْسِ الصَّغيرُ الأُذُنَيْنِ مِن الرِّجالِ.
والحَوْذانَةُ: بَقْلَةٌ مِن بُقولِ الرِّياضِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: رأَيْتُها فِي رِياضِ الصّمَّانِ وقِيعانِها، وَلها نَوْرٌ أَصْفَرُ لَهُ رائحةٌ طيِّبةٌ.
[حذن] الحُذُنَّتان: الأذنان، بالضم والتشديد. وأنشد أبو عبيد:

يا ابن التى حذنتاها باع

حذا

Entries on حذا in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 4 more
ح ذ ا: (حَذَا) النَّعْلَ بِالنَّعْلِ أَيْ قَدَّرَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبَتِهَا، وَ (حَذَاهُ) قَعَدَ بِحِذَائِهِ وَبَابُهُمَا عَدَا. وَ (الْحِذَاءُ) النَّعْلُ وَ (احْتَذَى) انْتَعَلَ. وَ (الْحِذَاءُ) أَيْضًا مَا وَطِئَ عَلَيْهِ الْبَعِيرُ مِنْ خُفِّهِ وَالْفَرَسُ مِنْ حَافِرِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا» وَحِذَاءُ الشَّيْءِ إِزَاؤُهُ، يُقَالُ: جَلَسَ بِحِذَائِهِ، وَ (حَاذَاهُ) أَيْ صَارَ بِحِذَائِهِ، وَ (احْتَذَى) مِثَالَهُ اقْتَدَى بِهِ. 
حذا وزن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي ذَات عِرْق قَالَ: هِيَ حذوَ قَرَن. قَالَ: حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا ابْن عون عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ هشيم: وَأخْبرنَا ابْن عون عَن ابْن سِيرِين عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: ذَات عِرْق وِزانَ قَرَن. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: حَذْو ووزان بِمَعْنى وَاحِد وَإِنَّمَا أَرَادَ مُحاذِيَتها فِيمَا بَين كلّ وَاحِدَة مِنْهُمَا وَبَين مَكَّة سَوَاء يَقُول: فَمن أحرم من ذَات عِرق كَانَ بِمَنْزِلَة من أحرم من قَرَنٍ لِأَن الحَدِيث عَن رَسُول الله صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فِي قرن أثبت مِنْهُ فِي ذَات عرق فَأخْبر ابْن عبّاس أنّ هَذَا بِمَنْزِلَة ذَاك فَهُوَ مُوازِنه وَهُوَ مَأْخُوذ من الوَزن أَي على وَزنه.
(حذا) - في حديث نَوفِ: "إنّ الهُدهُدَ ذَهَب إلى خَازِن البَحْر فاستَعار منه الحِذْيَة، فجاء بها فأَلقَاها على الزُّجَاجَة فَفَلقَها".
قال الحَربيُّ: أَظُنُّها الماسَ الذي يَحذِي الحِجارةَ أي: يَقْطَعُها.
- في حديث الهَزْهَاز: "قَدِمت على عُمَر - رضي الله عنه - بفَتْح، فلمّا رَجعتُ إلى العَسْكَر قالوا: الحُذْيَا، ما أَصبتَ من أَميرِ المُؤمِنين؟ قلت: الحُذْيَا شَتْم وسَبٌّ" .
الحُذْيَا: العَطِيَّة، يَعنِي البِشارةَ. يقال: أَحذَاه يُحذِيه إحذاءً، وحَذَاه يحَذِيه حِذْيَةً ، وحَذْوَة وحُذِيًّا: إذا أَعطاه.
والحَذْيَة، والفِلْذَة، والحَزَّة: القِطعَة من الَّلحم إذا قُطِعَت طُولًا فإذا قُطِعت قَطْعاً مُجْتَمِعاً، فهي بِضْعَة وهِبْرةَ وفِدْرَة ووَذَرَة.
- في حديث عُبَيْد بن جُرَيجْ: "قُلتُ لابنِ عُمَر: رأيتُك تَحْتَذِي السَّبتَ. قال: كان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - هذا حِذاؤُه".
: أي تَجعَله نَعلَك، والحِذَاءُ: النَّعلُ يُقطَع على مِثال.
- في حديث ابنِ عبَّاس، رضِيَ الله عنهما، "ذَاتُ عِرْقٍ حَذْوَ قَرَنٍ" .
الحَذْو والحِذاءُ: الِإزَاءُ والمُقابِلُ.
حذاؤها وسقاؤها ترد المَاء وتأكل الشّجر حَتَّى يلقاها رَبهَا. أما قَوْله: احفظ عفاصها ووكاءها فَإِن العفاص هُوَ الْوِعَاء الَّذِي يكون فِيهِ النَّفَقَة إِن كَانَ من جلد أَو خرقَة أَو غير ذَلِك وَلِهَذَا سمي الْجلد الَّذِي تلبسه رَأس القارورة: العفاص لِأَنَّهُ كالوعاء [لَهَا -] وَلَيْسَ هَذَا بالصَّمام إِنَّمَا الصمام الَّذِي يدْخل فِي فَم القارورة فَيكون سدادا لَهَا. وَقَوله: ووكاءها يَعْنِي الْخَيط الَّذِي تشد بِهِ يُقَال: [مِنْهُ -] أوكيتها إيكاء وعفصتها عفصا إِذا شددت العفاص عَلَيْهَا وَإِن أردْت أَنَّك فعلت لَهَا عفاصا قلت: أعفصتها إعفاصا. وَإِنَّمَا أَمر الْوَاجِد لَهَا أَن يحفظ عفاصها ووكاءها ليَكُون ذَلِك عَلامَة للقطة فَإِن جَاءَ من يتعرفها بِتِلْكَ الصّفة دفعت إِلَيْهِ فَهَذِهِ سنة من رَسُول الله صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فِي اللّقطَة خَاصَّة لَا يشبهها شَيْء من الْأَحْكَام أَن صَاحبهَا يَسْتَحِقهَا بِلَا بَيِّنَة وَلَا يَمِين لَيْسَ إِلَّا بالمعرفة بصفتها. وَأما قَوْله فِي ضَالَّة الْغنم: هِيَ لَك أَو لأخيك أَو للذئب فَإِن هَذِه رخصَة مِنْهُ فِي لقطَة الْغنم يَقُول: إِن لم تأخذها أَنْت أَخذهَا إِنْسَان غَيْرك أَو 2 أكلهَا الذِّئْب فَخذهَا.
حذا سقى ميت أَتَى قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَيْسَ هَذَا عندنَا فِيمَا يُوجد مِنْهَا عِنْد قرب الْأَمْصَار وَلَا الْقرى إِنَّمَا هَذَا إِن تُوجد فِي البراري والمفاوز الَّتِي لَيْسَ قربهَا أنيس لِأَن تِلْكَ الَّتِي تُوجد قرب الْقرى والأمصار لَعَلَّهَا تكون لأَهْلهَا قَالَ: فَهَذَا عِنْدِي أصل لكل شَيْء يخَاف عَلَيْهِ الْفساد مثل الطَّعَام والفاكهة مِمَّا إِن ترك فِي الأَرْض ولم يلتقط فسد أَنه لَا بَأْس بِأَخْذِهِ. وَأما قَوْله فِي ضَالَّة الْإِبِل: مَالك وَلها مَعهَا حذاؤها وسقاؤها فَإِنَّهُ لم يغلظ فِي شَيْء من الضوال تغليظة فِيهَا. وَبِذَلِك أفتى عمر بْن الْخطاب ثَابت بْن الضَّحَّاك وَكَانَ يُقَال: وجد بَعِيرًا فَسَأَلَ عمر فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى الْموضع الَّذِي وجدته فِيهَا فَأرْسلهُ. [و -] قَوْله: مَعهَا حذاؤها وسقاؤها يَعْنِي بالحذاء أخفافها يَقُول: إِنَّهَا تقوى على السّير وَقطع الْبِلَاد. وَقَوله: سقاؤها يَعْنِي أَنَّهَا تقوى على وُرُود الْمِيَاه تشرب وَالْغنم لَا يقوى على ذَلِك. وَهَذَا الَّذِي جَاءَ فِي الْإِبِل من التَّغْلِيظ هُوَ تَأْوِيل قَوْله فِي حَدِيث آخر: ضَالَّة الْمُسلم حرق النَّار لما قَالَ لَهُ رجل: يَا رَسُول اللَّه إِنَّا نُصيبُ هَوَامِىَ الْإِبِل فَقَالَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: ضَالَّة الْمُؤمن حرق النَّار. وَهَذَا مثل حَدِيثه / الآخر: لَا يأوي الضَّالة إِلَّا ضال. 63 / الف وَبَعض النَّاس يحمل معنى هذَيْن الْحَدِيثين على اللّقطَة وَيَقُول: وَإِن عرفهَا فَلَا تحل لَهُ أَيْضا. وَأما أَنا فَلَا أرى اللّقطَة من الضَّالة فِي شَيْء لِأَن الضَّالة لَا يَقع مَعْنَاهَا إِلَّا على الْحَيَوَان خَاصَّة الَّتِي هِيَ تضل. وَأما اللّقطَة فَإِنَّهُ يُقَال فِيهَا: سَقَطت أَو ضَاعَت وَلَا يُقَال: ضلت وَمِمَّا يبين ذَلِك أَنه عَلَيْهِ السَّلَام رخص فِي أَخذ اللّقطَة على أَن يعرفهَا وَلم يرخص فِي الْإِبِل على حَال. وَكَذَلِكَ الْبَقر وَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحمير وكل مَا كَانَ مِنْهَا يسْتَقلّ بِنَفسِهِ فَيذْهب فَهُوَ دَاخل فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: ضَالَّة الْمُسلم حرق النَّار وَفِي قَوْله: لَا يأوي الضَّالة إِلَّا ضال. وَأما حَدِيثه فِي اللّقطَة مَا كَانَ من طَرِيق ميتاء فَإِنَّهُ يعرفهَا سنة. فالميتاء الطَّرِيق العامر المسلوك. وَمِنْه حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين توفّي ابْنه إِبْرَاهِيم فَبكى عَلَيْهِ وَقَالَ: لَوْلَا أَنه وعد حق وَقَول صديق وَطَرِــيق ميتاء لحزنا عَلَيْك يَا إِبْرَاهِيم أَشد من حزننا. فَقَوله: طَرِيق ميتاء هُوَ الطَّرِيق وَيَعْنِي بِالطَّرِيقِ هَهُنَا الْمَوْت أَي أَنه طَرِيق يسلكه النَّاس كلهم. وَبَعْضهمْ يَقُول: طَرِيق مأتيّ. فَمن قَالَ ذَلِك أَرَادَ [أَنه -] يَأْتِي عَلَيْهِ النَّاس فَيَجْعَلهُ من الْإِتْيَان وَكِلَاهُمَا مَعْنَاهُ جَائِز. وَأما قَوْله فِي الحَدِيث الآخر: أشهد ذَا عدل أَو ذَوي عدل ثمَّ لَا يكتِم وَلَا يغيب فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فادفعها إِلَيْهِ وَإِلَّا فَهُوَ مَال اللَّه يؤتيه من يَشَاء. فَهَذَا فِي اللّقطَة خَاصَّة دون الضوال من الْحَيَوَان.

حذا: حَذَا النعلَ حَذْواً وحِذَاءً: قدَّرها وقَطَعها. وفي التهذيب:

قطعها على مِثالٍ. ورجل حَذَّاءٌ: جَيّد الحَذْوِ. يقال: هو جَيّدُ

الحِذَاءِ أَي جَيِّد القَدِّ. وفي المثل: مَنْ يَكُنْ حَذَّاءً تَجُدْ

نَعْلاهُ. وحَذَوْت النَّعلَ بالنَّعْلِ والقُذَّةَ بالقُذَّةِ: قَدَّرْتُهُما

عليهما. وفي المثل: حَذْوَ القُذَّةِ بالقُذَّةِ. وحَذَا الجِلْدَ يَحْذُوه

إِذا قوّره، وإِذا قلت حَذَى الجِلْدَ يَحْذِيهِ فهُو أَن يَجْرَحَه

جَرْحاً. وحَذَى أُذنه يَحْذِيها إِذا قَطَعَ منها شيئاً. وفي الحديث:

لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كان قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بالنَّعْلِ؛

الحَذْو: التقدير والقطع، أَي تعملون مثل أَعمالهم كما تُقْطَع إِحدى النعلين

على قدر الأُخرى. والحِذَاءُ: النعل. واحْتَذَى: انْتَعَل؛ قال الشاعر:

يا لَيْتَ لِي نَعْلَيْنِ مِنْ جِلْدِ الضَّبُعْ،

وشُرُكاً منَ اسْتِهَا لا تَنْقَطِعْ،

كُلَّ الحِذَاءِ يَحْتَذِي الحافِي الوَقِعْ

وفي حديث ابن جريج: قلت لابن عمر رأَيتُك تَحْتَذِي السِّبْتَ أَي

تَجْعَلُه نَعْلَك. احْتَذى يَحْتَذِي إِذا انْتَعل؛ ومنه حديث أَبي هريرة،

رضي الله عنه، يصف جعفر بن أَبي طالب، رضي الله عنهما: خَيْرُ من احْتَذَى

النِّعالَ. والحِذَاء: ما يَطَأُ عليه البعير من خُفِّه والفرسُ من

حافِرِه يُشَبَّه بذلك. وحَذانِي فلان نَعْلاً وأَحْذاني: أَعطانيها، وكره

بعضهم أَحْذاني. الأَزهري: وحَذَا له نَعْلاً وحَذَاه نَعْلاً إِذا حَمَله

على نَعْل. الأَصمعي: حَذاني فلان نَعْلاً، ولا يقال أَحْذاني؛ وأَنشد

للهذلي:

حَذاني، بعدَما خذِمَتْ نِعالي،

دُبَيَّةُ، إِنَّه نِعْمَ الخَلِيلُ

بِمَوْرِكَتَيْنِ مِنْ صَلَوَيْ مِشَبٍّ،

مِن الثِّيرانِ عَقْدُهُما جَمِيلُ

الجوهري: وتقول اسْتَحْذَيْته فأَحْذاني. ورجل حاذٍ: عليه حِذاءٌ.

وقوله، صلى الله عليه وسلم، في ضالة الإِبِل: مَعَها حِذاؤُها وسِقاؤُها؛

عَنَى بالحِذاء أَخْفافَها، وبالسِّقاء يريد أَنها تَقْوى على ورود المياه؛

قال ابن الأَثير: الحِذَاء، بالمدّ، النَّعْل؛ أَراد أَنها تَقْوَى على

المشي وقطع الأَرض وعلى قصد المياه وورودها ورَعْيِ الشجر والامتناع عن

السباع المفترسة، شبهها بمن كان معه حِذَاء وسِقاء في سفره، قال: وهكذا ما

كان في معنى الإِبل من الخيل والبقر والحمير. وفي حديث جِهَازِ فاطمة، رضي

الله عنها: أَحَدُ فِراشَيْها مَحْشُوٌّ بحُذْوَةِ الحَذَّائِين؛

الحُذْوَةُ والحُذَاوَةُ: ما يسقط

(* قوله «الحذوة والحذاوة ما يسقط إلخ»

كلاهما بضم الحاء مضبوطاً بالأصل ونسختين صحيحتين من نهاية ابن الأثير). من

الجُلُودِ حين تُبْشَرُ وتُقْطَعُ مما يُرْمَى به ويَبْقَى.

والحَذَّاؤُونَ: جمع حَذَّاءٍ، وهو صانعُ النِّعالِ. والمِحْذَى: ا

لشَّفْرَةُ التي يُحْذَى بها.

وفي حديث نَوْفٍ: إِنَّ الهُدْهُدَ ذهب إِلى خازن البحر فاستعار منه

الحِذْيَةَ فجاء بها فأَلْقاها على الزُجاجة فَفَلَقَها؛ قال ابن الأَثير:

قيل هي الأَلْماسُ

(* قوله «الألماس» هو هكذا بأل في الأصل والنهاية، وفي

القاموس: ولا تقل الألماس، وانظر ما تقدَّم في مادة م و س). الذي يَحْذِي

الحجارةَ أَي يَقْطَعُها ويَثْقب الجوهر. ودابة حَسَن الحِذاءِ أَي

حَسَنُ القَدّ.

وحَذَا حَذْوَه: فَعَل فعله، وهو منه. التهذيب: يقال فلان يَحْتَذِي على

مثال فُلان إِذا اقْتَدَى به في أَمره.

ويقال حاذَيْتُ موضعاً إِذا صرْتَ بحِذائه. وحاذَى الشيءَ: وازاه.

وحَذَوْتُه: قَعَدْتُ بحِذائِه. شمر: يقال أَتَيْتُ على أَرض قد حُذِيَ

بَقْلُها على أَفواه غنمها، فإِذا حُذِيَ على أَفواهها فقد شبعت منه ما شاءت،

وهو أَن يكون حَذْوَ أَفواهها لا يُجاوزها. وفي حديث ابن عباس: ذاتُ

عِرْقٍ حَذْوَ قَرَنٍ؛ الحَذْوُ والحِذاءُ: الإِزاءُ والمُقابِل أَي أَنها

مُحاذِيَتُها، وذاتُ عِرْق مِيقاتُ أَهل العراق، وقَرَنٌ ميقاتُ أَهل نجد،

ومسافتهما من الحرم سواء. والحِذاءُ: الإِزاءُ. الجوهري: وحِذاءُ الشيء

إِزاؤُه.

ابن سيده: والحَذْوُ من أَجزاءِ القافية حركةُ الحرف الذي قبل

الرِّدْفِ، يجوز ضمته مع كسرته ولا يجوز مع الفتح غيرُه نحو ضمة قُول مع كسرة

قِيل، وفتحة قَوْل مع فتحة قَيْل، ولا يجوز بَيْعٌ مع بِيع؛ قال ابن جني:

إِذا كانت الدلالة قد قامت على أَن أَصل الرِّدْفِ إِنما هو الأَلف ثم حملت

الواو والياء فيه عليهما، وكانت الأَلف أَعني المدّة التي يردف بها لا

تكون إِلا تابعة للفتحة وصِلَةً لها ومُحْتَذاةً على جنسها، لزم من ذلك

أَن تسمى الحركة قبل الرِّدْف حَذْواً أَي سبيلُ حرف الرَّويِّ أَن

يَحْتَذِيَ الحركةَ قبله فتأْتي الأَلف بعد الفتحة والياء بعد الكسرة والواو بعد

الضمة؛ قال ابن جني: ففي هذه السمة من الخليل، رحمه الله، دلالة على أَن

الرِّدْفَ بالواو والياء المفتوح ما قبلها لا تَمَكُّنَ له كَتَمكُّن ما

تَبِعَ من الرَّوِيّ حركةَ ما قبله. يقال: هو حِذاءَكَ وحِذْوَتَكَ

وحِذَتَكَ ومُحاذَاكَ، وداري حَذْوةَ دارك وحَذْوَتُها وحَذَتُها

(* قوله

«وحذتها» برفع التاء ونصبها كما في القاموس). وحَذْوَها وحَذْوُها أَي

إِزاءها؛ قال:

ما تَدْلُكُ الشمسُ إِلاَّ حَذْوَ مَنْكِبِه

في حَوْمةٍ دُونَها الهاماتُ والقَصَرُ

ويقال: اجلسْ حِذَةَ فلانٍ أَي بِحِذائِه. الجوهري: حَذَوْتُه قعدتُ

بحذائه. وجاء الرجلان حِذْيَتَيْنِ أَي كل واحد منهما إِلى جنب صاحبه. وقال

في موضع آخر: وجاء الرجلانِ حِذَتَيْن أَي جميعاً، كل واحد منهما بجنب

صاحبه. وحاذَى المكانَ: صار بحِذائِه، وفلانٌ بحِذَاءِ فلان. ويقال: حُذ

بحِذاء هذه الشجرة أَي صِرْ بحِذَائها؛ قال الكُمَيْت:

مَذانِبُ لا تَسْتَنْبِتُ العُودَ في الثَّرَى،

ولا يَتَحَاذَى الحائِمُونَ فِصالَها

يريد بالمَذانِب مَذانبَ الفِتَنِ أَي هذه المَذانِبُ لا تُنْبتُ

كمَذَانِبِ الرياض ولا يَقْتسمُ السَّفْرُ فيها الماءَ، ولكنها مَذانِبُ شَرٍّ

وفِتْنةٍ. ويقال: تَحاذَى القومُ الماءَ فيما بينهم إِذا اقْتَسموه مثل

التَّصافُنِ.

والحِذْوَةُ من اللحم: كالحِذْية. وقال: الحِذْيةُ من اللحم ما قُطع

طولاً، وقيل: هي القطعة الصغيرة. الأَصمعي: أَعطيته حِذْيَةً من لحم

وحُذَّةً وفِلْذَةً كلُّ هذا إِذا قطع طولاً. وفي حديث الإِسراء: يَعْمدونَ إِلى

عُرْضِ جَنْبِ أَحدِهم فيَحْذونَ منه الحُذْوَةَ من اللحم أَي يقطعون

منه القِطْعة. وفي حديث مس الذكر: إِنما هو حِذْيةٌ مِنْكَ أَي قِطْعةٌ؛

قيل: هي بالكسر ما قُطع من اللحْمِ طولاً. ومنه الحديثُ: إِنما فاطمة

حِذْيةٌ مني يَقْبضني ما يقبضها. وحَذاهُ حَذْواً: أَعطاه. والحِذْوة

والحَذِيَّةُ والحُذْيا والحُذَيَّا: العطيَّة، والكلمة يائية بدليل الحِذْيَةِ،

وواوية بدليل الحِذْوَة. وفي التهذيب: أَحْذاهُ يُحْذِيه إِحْذاءً

وحِذْيَةً وحذْياً، مقصورة، وحِذْوَةً إِذا أَعطاه. وأَحْذَيْتُه من الغنيمة

أُحْذِيه: أَعطيته منها، والاسم الحَذِيَّة والحِذْوَةُ والحُذْيا.

وأَحْذَى الرجلَ: أَعطاه مما أَصاب، والاسم الحِذْيَةُ. والحَذِيَّةُ والحُذْيا

والحُذَيَّا: وهي القِسْمة من الغنيمة. قال ابن بري: والحُذَيَّا مثل

الثُّرَيَّا ما أَعطى الرجلُ لصاحبه من غنيمة أَو جائزة. ومنه المَثلُ: بينَ

الحُذَيَّا وبين الخُلْسةِ، قال ابن سيده: وأَخَذَه بين الحُذَيَّا

والخُلْسة أَي بين الهِبةِ والاسْتِلابِ؛ قال ابن بري وشاهد الحِذْوةِ بمعنى

الحُذَيَّا قول أَبي ذؤيب:

وقائلةٍ: ما كانَ حِذْوَةَ بَعْلِها،

غَداتَئِذٍ، من شَاءِ قَرْدٍ وكاهِلِ

قَرْدٌ وكاهل: قبيلتان من هُذَيْل، وهذا البيت أورده ابن سيده على ما

صوَّرته. قال ابن جني: لام الحِذْيةِ واو لقول أَبي ذؤيب، وأَنشد البيت.

وحُذْيايَ من هذا الشيء أَي أَعطني. والحُذَيَّا: هَديَّةُ البِشارة.

ويقال: أَحْذانِي من الحُذْيا أَي أَعطاني مما أَصاب شيئاً. وأَحْذاهُ حُذْيا

أَي وهَبَها له. وفي الحديث: مَثَلُ الجَلِيسِ الصالح مَثَلُ الدَّاريِّ،

إِن لم يُحْذِكَ من عِطْرِه عَلِقَكَ من رِيحه أَي إِن لم يعطك. وفي

حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: فيُداوِينَ الجَرْحَى ويُحْذَيْنَ من

الغنيمة أَي يُعْطَيْنَ. وفي حديث الهَزْهازِ: ما أَصَبْتَ من عُمَر؟ قلتُ:

الحُذْيا.

اللحياني: أَحْذَيْتُ الرجلَ طعنةً أَي طَعنتُه. ابن سيده: وحَذَى

اللبنُ اللسانَ والخَلُّ فاه يَحْذيه حَذْياً قَرَصه، وكذلك النبيذُ ونحوه،

وهذا شراب يَحْذِي اللسان. وقال في موضع آخر: وحَذَا الشرابُ اللسانَ

يَحْذوه حَذْواً قَرَصه، لغة في حَذاه يَحْذِيه؛ حكاها أَبو حنيفة، قال:

والمعروف حَذَى يَحْذِي. وحَذَى الإِهابَ حَذْياً: أَكثر فيه من التَخْرِيق.

وحَذَا يده بالسكين حَذْياً: قطعها، وفي التهذيب: فهو يَحْذِيها إِذا

حَزَّها، وحَذَيْتُ يَدَه بالسكين. وحَذَتِ الشفرة النعلَ: قطعتها. وحَذَاه

بلسانه: قطعه على المَثَل. ورجل مِحْذَاءٌ: يَحْذِي الناسَ. وحَذِيَت

الشاةُ تَحْذَى حَذىً، مقصور: فهو أَن يَنْقَطِعَ سَلاها في بَطْنها

فتَشْتَكي. ابنُ الفَرَج: حَذَوْتُ التُّراب في وجوههم وحَثَوْتُ بمعنى واحد. وفي

الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَبَدَّ يَده إِلى الأَرض عند

انكشاف المسلمين، يومَ حُنَيْن، فأَخذ منها قَبْضَةً من تُرابٍ فَحَذا بها

في وجوه المشركين فما زال حَدُّهم كَلِيلاً أَي حَثَى؛ قال ابن الأَثير:

أَي حَثَى على الإِبدال أَو هما لغتان.

والحَذِيَّةُ: اسم هَضْبة؛ قال أَبو قِلابةَ:

يَئِسْتُ من الحَذِيَّةِ أُمَّ عَمْروٍ،

غَداةَ إِذ انْتَحَوْنِي بالجنَابِ

[حذا] حَذَوْتُ النَعل بالنعل حَذْواً، إذا قدَّرْتُ كلَّ واحِدةٍ على صاحبتها. يقال: حَذْوَ القُذَّةِ بالقُذَّةِ. قال ابن السكيت: حَذَوْتُهُ، أي قعدتُ بِحِذائِهِ. وحَذى الخَلُّ فاه يَحْذيهِ حَذْياً، إذا قَرَصَه. يقال: هذا شرابٌ يَحْذي اللسان. وحَذَيْتُ يده بالسكين، أي قطعتُها. وحَذَتِ الشَفْرَةُ النعلَ: قطعَتْها. وحَذِيَتِ الشاةٌ تَحْذي حَذَى، مقصورٌ، وهو أن ينقطع سَلاها في بطنها فتشتكي. والحذاء: النعل. واحتذى: انتعل. وقال: كل الحذاء يحتذى الحافى الوقع * والحذاء: ما وَطئَ عليه البعير من خفه والفرس من حافره. وفى الحديث: " معها حذاؤها وسقاؤها ". وأحذيته نعلاً، إذا أعطيتَه نعلاً. تقول منه: استحذيته فأحذانى. وأحذيته من الغنيمة، إذا أعطيتَه منها. والاسم الحذيا على فعلى بالضم، وهى القسمة من الغنيمة. وحذاء الشئ: إزاؤه. يقال: جلس بحِذائِهِ. وحاذاهُ، أي صار بِحِذائِهِ. واحْتَذى مثالَه، أي اقتدى به. والحَذِيّةُ، على فَعِيلَةٍ، مثل الحُذَيَّا من الغنيمة، وكذلك الحذوة بالكسر. ويقال أيضاً: داري حِذْوَة دارِهِ، وحُذْوَة داره بالضم، وحِذَة داره، أي حِذاء داره. والحِذْيَةُ بالكسر: القطعة من اللحم قُطِعَت طولاً.

حشا

Entries on حشا in 5 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 2 more
(حشا) - في الحَدِيثِ : "خُذْ من حَواشِى أَموالِهم".
هي جَمْع الحَشْو والحَاشِيَة، وهما صِغارُ الِإبل، وقيل: الحاشِيَتَان: ابنُ المَخاضِ وابنُ اللَّبُون.
ويقال: لِلَّفِيف من النَّاسِ: الحَشو: تَسْمِيَة بالمَصْدر، كأَنَّ البَلدَ حُشىِ به. وهو مِثلُ الحَديثِ الآخر: "اتَّقِ كَرائِمَ أَموالِهم".
- في حَدِيثِ الاسْتِحاضَة: "أَمَرَها أن تَغْتَسِل، فإن رَأتْ شيئاً احْتَشَتْ" .
: أي استَدخَلَت شيئاً يمنَع الدَّمَ من القَطْر.
يقال: حَشوتُه فاحْتَشَى، أي: امْتلأَ، ويُسَمّى ما يُحْشَى به حَشْوًا وحُشْوَةً.
- ومنه في مَقْتل عبدِ الله بن جُبَيْر، رضي الله عنه: "أَنَّ حُشوتَه خَرجَت".
حُشْوة الإِنسان والدَّابَّة، بكَسْرِ الحاء وضَمِّها، الأَمعاءُ، والمَحْشَاة: مِمَّا يَلِى الدُّبُر من المَبْعَر. والأَحْشاء: الخَوَاصِر، وهي ما بَيْن الضُّلوع وما يَلِيها إلى الوَرِك.
- ويُروَى: "محَاشِى النِّساءِ حَرَامٌ" .
يعنِى أدْبَارَهن.
[حشا] في ح الزكاة: خذ من "حواشي" أموالهم، هي صغار الإبل كابن المخاض واللبون، جمع حاشية، وحاشية كل شيء جانبه وطرفه، وهو كحديث: اتق كرائم أموالهم. ومنه ح: كان يصلي في "حاشية" المقام، أي جانبه تشبيهاً بحاشية الثوب. ومنه ح معاوية: لو كنت من أهل البادية لنزلت من الكلأ "الحاشية". وفي ح عائشةك مالي أراك "حشي" رابية؟ أي مالك قد وقع عليك الحشا؟ وهو الربو والنهج الذي يعرض للمسرع في مشيه والمحتد في كلامه من ارتفاع النفس وتواتره. رجل حش وحشيان وامرأة حشية وحشيي، وقيل: أصله من أصابه الربو حشاه. ن: حشي كسكرى. ولا "يتحاشى" من مؤمنها، وروى: لا "يتحاش" أي لا يكترث بما يفعله فيها ولا يخاف وباله وعقوبته، وسيجيء في ميتة. ش: "فحاشاه" من الوصم نزهه. نه وفي ح المبعث: ثم شقا بطني وأخرجا "حشوتي" الحشوة بالضم والكسر الأمعاء. ومنه: إن "حشوته" خرجت. ومنه: "محاشى" النساء حرام، وهي جمع محشاة لأسفل مواضع الطعام من الأمعاء، فكني به عن الأدبار، والحشي ما انضمت عليه الضلوع والخواصر، والجمع أحشاء. وفي ح المستحاضة: فإن رأت شيئاً "احتشت" أي أدخلت شيئاً يمنع الدم من القطن، وبه سمي الحشو للقطن لأنه يحشى به الفرش وغيرها. وفي ح على: من يعذرني من هؤلاء الضياطرة يتخلف أحدهم على "حشاياه" أي على فرشه، جمع حشية بالتشديد. ومنه ح ابن العاص: ليس أخو الحرب من يضع خور "الحشايا" عن يمينه وشماله. ك: "فحشى" صدره، بضم حاء وكسر شين ورفع صدره، وروى بفتحتين. وح: فأحرق "فحشى" به جرحه، بضم حاء وهمزة، وضمير به لما أحرق. غ: حاشيته وحشيته نحيته. و"حاش لله" أي بعيد ذلك.
ح ش ا: (حَشَا) الْوِسَادَةَ وَغَيْرَهَا مِنْ بَابِ عَدَا. وَالْحَائِضُ (تَحْتَشِي) بِالْكُرْسُفِ لِتَحْبِسَ الدَّمَ. وَ (الْحَشَا) مَا اضْطَمَّتْ عَلَيْهِ الضُّلُوعُ وَالْجَمْعُ (أَحْشَاءٌ) وَ (حِشْوَةُ) الْبَطْنِ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا أَمْعَاؤُهُ. وَ (الْحَاشِيَةُ) وَاحِدَةُ (حَوَاشِي) الثَّوْبِ وَجَوَانِبِهِ. وَعَيْشٌ رَقِيقُ الْحَوَاشِي أَيْ رَغْدٌ. وَ (الْحَشِيَّةُ) وَاحِدَةُ (الْحَشَايَا) . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: (الْحَشِيَّةُ) الْفِرَاشُ الْمَحْشُوُّ. وَ (الْحَشْوُ) مَا حَشَوْتَ بِهِ فِرَاشًا أَوْ غَيْرَهُ وَيُقَالُ: (حَاشَاكَ) وَ (حَاشَى لَكَ) وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. وَيُقَالُ: (حَاشَى لِلَّهِ) أَيْ مَعَاذَ اللَّهِ. وَقُرِئَ حَاشَ لِلَّهِ بِلَا أَلِفٍ اتِّبَاعًا لِلْكِتَابِ وَإِلَّا فَالْأَصْلُ حَاشَى بِالْأَلِفِ. وَ (حَاشَى) كَلِمَةٌ يُسْتَثْنَى بِهَا، وَقَدْ تَكُونُ حَرْفًا وَقَدْ تَكُونُ فِعْلًا فَإِنْ جَعَلْتَهَا فِعْلًا نَصَبْتَ بِهَا فَقُلْتَ: ضَرَبْتُهُمْ حَاشَى زَيْدًا وَإِنْ جَعَلْتَهَا حَرْفًا خَفَضْتَ بِهَا. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: حَاشَى لَا تَكُونُ إِلَّا حَرْفَ جَرٍّ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ فِعْلًا لَجَازَ أَنْ تَكُونَ صِلَةً لِمَا كَمَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي خَلَا فَلَمَّا امْتَنَعَ أَنْ يُقَالَ جَاءَنِي الْقَوْمُ مَا حَاشَى زَيْدًا دَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ فِعْلًا. وَقَالَ الْمُبَرِّدُ: قَدْ يَكُونُ فِعْلًا وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِ النَّابِغَةِ:
وَلَا أَرَى فَاعِلًا فِي النَّاسِ يُشْبِهُهُ وَمَا أُحَاشِي مِنَ الْأَقْوَامِ مِنْ أَحَدٍ فَتَصَرُّفُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ. وَلِأَنَّهُ يُقَالُ حَاشَى لِزَيْدٍ، وَحَرْفُ الْجَرِّ لَا يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى حَرْفِ الْجَرِّ. وَلِأَنَّ الْحَذْفَ يَدْخُلُهَا كَقَوْلِهِمْ حَاشَ لِزَيْدٍ، وَالْحَذْفُ إِنَّمَا يَقَعُ فِي الْأَسْمَاءِ وَالْأَفْعَالِ لَا فِي الْحُرُوفِ. 
[حشا] حشوت الوسادة وغيرها حشوا. والحائض تحتشى بالكرسف لتحبس الدم. والحشا: ما اضطمت عليه الضلوع، والجمع أحشاء. وقول الشاعر :

بأى الحشا أمسى الخليط المباين * يعنى الناحية. وحشوة البطن وحشوته، بالكسر والضم: أمعاؤه. وفلان من حشوة بنى فلان بالكسر، أي من رذالهم. والحاشية: واحدة حواشى الثوب، وهى جوانبه. وعيش رقيق الحواشى، أي رغد. والحشو والحاشية: صغار الابل لا كبار فيها، وكذلك من الناس. قال ابن السكيت: الحاشيتان: ابن المخاض وابن اللبون. يقال: أرسل بنو فلان رائدا فانتهى إلى أرض قد شبعت حاشيتاها. والحشية: واحدة الحشايا. والمحشى: العظامة تعظم بها المرأة الرسحاء عجيزتها. وقال:

جما غنيات عن المحاشى * قال الاصمعي: المحاشى: أكسية خشنة، واحدتها محشاة. وقول النابغة: اجمع مِحاشَكَ يا يزيدُ فإنَّني * أَعْدَدْتُ يربوعا لكم وتميما هو من الحشو . والحشى: الربو. وقد حشى بالكسر فهو رجل حش وحشيان أيصا. قال الشماخ: تلاعبني إذا ما شئتُ خَوْدٌ * على الأنْماطِ ذات حشى قطيع ويروى: " خود " على أن يجعل من نعت بهكنة في قوله: ولو أنى أشاء كننت نفسي * إلى بيضاء بهكنة شموع أي ذات نفس منقطع من سمنها. و " قطيع " نعت لحشى. (*) قال ابن السكيت: يقال: أرنبٌ مَحْشِيَّةُ الكلابِ، أي تعدو الكلابُ خلفَها حتى تنبهر الكلاب. قال الأصمعي: الحَشيُّ، على فعيل: اليابس. وأنشد للعجاج:

والهدب الناعم والحشى * يروى بالحاء والخاء جميعا. وبقال حاشاك وحاشى لك، والمعنى واحد. ويقال: حاشى لله، أي معاذ الله. وقرئ: (حاش لله) بلا ألف اتباعا للكتاب، وإلا فالاصل حاشا بالالف. وحاشا: كلمة يستثنى بها، وقد تكون حرفاً جارَّاً، وقد تكون فعلاً. فإنْ جعلْتَها فعلاً نصبتَ بها فقلت ضربتهم جاشا زيدا، وإن جعلتها حرفا خفضت بها. وقال سيبويه: حاشا لا تكون إلا حرف جر لانها لو كانت فعلا لجاز أن تكون صلة لما. كما يجوز ذلك في خلا، فلما امتنع أن يقال جاءني القوم ما حاشا زيدا دل أنها ليست بفعل. وقال المبرد: حاشا قد تكون فعلا. واستدل بقول النابغة: ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه * وما أحاشى من الاقوام من أحد فتصرفه يدل على أنه فعل، ولانه يقال حاشا لزيد، فحرف الجر لا يجوز أن يدخل على حرف الجر، لان الحذف يدخلها كقولهم: حاش لزيد، والحذف إنما يقع في الاسماء والافعال دون الحروف.

حشا: الحَشَى: ما دُون الحِجابِ مما في البَطْن كُلِّ من الكَبِد

والطِّحال والكَرِش وما تَبعَ ذلك حَشىً كُلُّه. والحَشَى: ظاهر البطن وهو

الحِضْنُ؛ وأَنشد في صفة امرأَة:

هَضِيم الحَشَى ما الشمسُ في يومِ دَجْنِها

ويقال: هو لَطيفُ الحَشَى إِذا كان أَهْيَفَ ضامِرَ الخَصْر. وتقول:

حَشَوْتُه سهماً إِذا أَصبتَ حَشَاه، وقيل: الحَشَى ما بين ضِلَعِ الخَلْف

التي في آخر الجَنْبِ إِلى الوَرِك. ابن السكيت: الحَشَى ما بين آخِرِ

الأَضْلاع إِلى رأْس الوَرِك. قال الأَزهري: والشافعي سَمَّى ذلك كله

حِشْوَةً، قال: ونحو ذلك حفظته عن العرب، تقول لجميع ما في البطن حِشْوَة، ما

عدا الشحم فإِنه ليس من الحِشْوة، وإِذا ثنيت قلت حَشَيانِ. وقال الجوهري:

الحَشَى ما اضْطَمَّت عليه الضلوع؛ وقولُ المُعَطَّل الهذلي:

يَقُولُ الذي أَمْسَى إِلى الحَزْنِ أَهْلُه:

بأَيّ الحَشَى أَمْسَى الخَلِيطُ المُبايِنُ؟

يعني الناحيةَ. التهذيب: إِذا اشْتَكَى الرجلُ حَشَاه ونَساه فهو حَشٍ

ونَسٍ، والجمع أَحْشَاءٌ. الجوهري: حِشْوَةُ البطن وحُشْوته، بالكسر

والضم، أَمعاؤُه. وفي حديث المَبْعَثِ: ثم شَقَّا بَطْني وأَخْرَجا حُِشْوَتي؛

الحُشْوَةُ، بالضم والكسر: الأَمعاء. وفي مَقْتل عبد الله بن جُبَيْر:

إِنْ حُشْوَتَه خَرَجَت. الأَصمعي: الحُشْوة موضع الطعام وفيه الأَحْشَاءُ

والأَقْصابُ.

وقال الأَصمعي: أَسفلُ مواضع الطعام الذي يُؤدِّي إِلى المَذْهَب

المَحْشاةُ، بنصب الميم، والجمع المَحاشِي، وهي المَبْعَرُ من الدواب، وقال:

إِياكم وإِتْيانَ النساءِ في مَحاشِيهنَّ فإِنَّ كُلَّ مَحْشاةٍ حَرامٌ.

وفي الحديث: محاشي النساء حرامٌ. قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، وهي

جمع مَحْشاة لأَسفل مواضع الطعام من الأَمْعاء فكَنَى به عن الأَدْبار؛

قال: ويجوز أَن تكون المَحاشِي جمع المِحْشَى، بالكسر، وهي العُظَّامَة

التي تُعَظِّم بها المرأَة عَجيزتها فكَنَى بها عن الأَدْبار. والكُلْيتانِ

في أَسفل البطن بينهما المَثانة، ومكانُ البول في المَثانة، والمَرْبَضُ

تحت السُّرَّة، وفيه الصِّفَاقُ، والصِّفاقُ جلدة البطن الباطنةُ كلها،

والجلدُ الأَسفل الذي إِذا انخرق كان رقيقاً، والمَأْنَةُ ما غَلُظَ تحت

السُّرَّة

(* قوله: والكليتان إلى... تحت السرة؛ هكذا في الأصل، ولا رابط

له بما سبق من الكلام). والحَشَى: الرَّبْوُ؛ قال الشَّمَّاخ:

تُلاعِبُني، إِذا ما شِئْتُ، خَوْدٌ،

على الأَنْماطِ، ذاتُ حَشىً قَطِيعِ

ويروى: خَوْدٍ، على أَن يجعل من نعت بَهْكنةٍ في قوله:

ولو أَنِّي أَشاءُ كَنَنْتُ نَفْسِي

إِلى بَيْضاءَ، بَهْكَنةٍ شَمُوعِ

أَي ذات نَفَس مُنْقَطِعٍ من سِمَنها، وقَطِيعٍ نعتٌ لحَشىً. وفي حديث

عائشة، رضي الله عنها: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، خرج من بيتها ومضى

إِلى البَقِيع فتَبِعَتْهُ تَظُنُّ أَنه دخل بعضَ حُجَرِ نسائه، فلما

أَحَسَّ بسَوادِها قصَدَ قَصْدَه فعَدَتْ فعَدَا على أَثرها فلم يُدْرِكْها

إِلا وهي في جَوْفِ حُجْرَتِها، فدنا منها وقد وَقَع عليها البُهْرُ

والرَّبْوُ فقال لها: ما لي أَراكِ حَشْيَا

(* قوله «ما لي أراك حشيا» كذا

بالقصر في الأصل والنهاية فهو فعلى كسكرى لا بالمد كما وقع في نسخ

القاموس). رابيَةً أَي ما لَكِ قد وقعَ عليك الحَشَى، وهو الرَّبْوُ والبُهْرُ

والنَّهِيجُ الذي يَعْرِض للمُسْرِع في مِشْيَته والمُحْتَدِّ في كلامه من

ارتفاع النَّفَس وتَواتُره، وقيل: أَصله من إِصابة الرَّبْوِ حَشاه. ابن

سيده: ورجل حَشٍ وحَشْيانُ من الرَّبْوِ، وقد حَشِيَ، بالكسر؛ قال أَبو

جندب الهذلي:

فنَهْنَهْتُ أُولى القَوْمِ عنهم بضَرْبةٍ،

تنَفَّسَ منها كلُّ حَشْيانَ مُجْحَرِ

والأُنثى حَشِيَةٌ وحَشْيا، على فَعْلى، وقد حَشِيا حَشىً. وأَرْنب

مُحَشِّيَة الكِلابِ أَي تَعْدُو الكلابُ خلفها حتى تَنْبَهِرَ. والمِحْشَى:

العُظَّامة تُعَظِّم بها المرأَة عَجِيزتَها؛ وقال:

جُمّاً غَنيَّاتٍ عن المَحاشي

والحَشِيَّةُ: مِرْفَقة أَو مِصْدَغة أَو نحوُها تُعَظِّم بها المرأَة

بدنَها أَو عجيزتها لتُظَنَّ مُبَدَّنةً أَو عَجْزاء، وهو من ذلك؛ أَنشد

ثعلب:

إِذا ما الزُّلُّ ضاعَفْنَ الحَشايا،

كَفاها أَن يُلاثَ بها الإِزارُ

ابن سيده: واحْتَشَتِ المرأَةُ الحَشِيَّةَ واحْتَشتْ بها كلاهما

لبستها؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لا تحْتَشِي إِلا الصَّميمَ الصادقا

يعني أَنها تَلْبَسُ الحَشايا لأَن عِظَمَ عجيزتها يُغْنيها عن ذلك؛

وأَنشد في التَّعدِّي بالباء:

كانت إِذا الزُّلُّ احْتَشَينَ بالنُّقَبْ،

تُلْقِي الحَشايا ما لَها فيها أَرَبْ

الأَزهري: الحَشِيَّةُ رِفاعةُ المرأَة، وهو ما تضعه على عجيزتها

تُعَظِّمُها به. يقال: تحَشَّتِ المرأَةُ تحَشِّياً، فهي مُتَحَشِّيةٌ.

والاحْتِشاءُ: الامتلاءُ، تقول: ما احْتشَيْتُ في معنى امْتلأْتُ.

واحْتَشَت المُسْتحاضةُ: حَشَتْ نفْسَها بالمَفارِم ونحوها، وكذلك الرجل ذو

الإِبْرِدَةِ. التهذيب: والاحْتِشاءُ احْتِشاءُ الرجل ذي الإِبْرِدَةِ،

والمُسْتحاضة تحْتَشِي بالكُرْسُفِ. قال النبي، صلى الله عليه وسلم،

لامرأَةٍ: احْتَشِي كُرْسُفاً، وهو القطن تحْشُو به فرجها. وفي الصحاح: والحائض

تحْتَشِي بالكُرْسُفِ لتحبس الدم. وفي حديث المُسْتحاضةِ: أَمرها أَن

تغتسل فإِن رأَت شيئاً احْتَشتْ أَي اسْتَدْخلَتْ شيئاً يمنع الدم من القطن؛

قال الأَزهري: وبه سمي القُطْنُ الحَشْوَ لأَنه تُحْشَى به الفُرُش

وغيرها. ابن سيده: وحَشا الوِسادة والفراشَ وغيرهما يَحْشُوها حَشْواً

ملأَها، واسم ذلك الشيء الحَشْوُ، على لفظ المصدر. والحَشِيَّةُ: الفِراشُ

المَحْشُوُّ. وفي حديث علي: من يَعْذِرُني من هؤلاءِ الضَّياطِرةِ يتَخَلَّفُ

أَحدُهم يتَقَلَّبُ على حَشاياهُ أَي على فَرْشِه، واحدَتُها حَشِيَّة،

بالتشديد. ومنه حديث عمرو بن العاص: ليس أَخو الحرب من يَضَعُ خُورَ

الحَشَايا عن يمينه وشماله. وحَشْوُ الرجل: نفْسُه على المَثل، وقد حُشِيَ

بها وحُشِيَها؛ وقال يزيد بن الحَكَم الثَّقَفِيُّ:

وما بَرِحَتْ نفْسٌ لَجُوجٌ حُشِيتَها

تُذِيبُكَ حتى قِيلَ: هل أَنتَ مُكْتَوي؟

وحُشِيَ الرجلُ غيظاً وكِبْراً كلاهما على المَثَل؛ قال المَرَّارُ:

وحَشَوْتُ الغَيْظَ في أَضْلاعِه،

فهو يَمْشِي حَظَلاناً كالنَّقِرْ

وأَنشد ثعلب:

ولا تَأْنَفا أَنْ تَسْأَلا وتُسَلِّما،

فما حُشِيَ الإِنسانُ شَرّاً من الكِبْرِ

ابن سيده: وحُشْوَة الشاةِ وحِشْوَتُها جَوْفُها، وقيل: حِشْوة البطن

وحُشْوَتُه ما فيه من كبد وطحال وغير ذلك.

والمَحْشَى: موضع الطعام. والحَشا: ما في البطن، وتثنيته حَشَوانِ، وهو

من ذوات الواو والياء لأَنه مما يثنى بالياء والواو، والجمع أَحْشاءٌ.

وحَشَوْتُه: أَصَبْتُ حَشاه.

وحَشْوُ البيت من الشِّعْر: أَجزاؤُه غير عروضه وضربه، وهو من ذلك.

والحَشْوُ من الكلام: الفَضْلُ الذي لا يعتمد عليه، وكذلك هو من الناس.

وحُشْوةُ الناس: رُذالَتُهم. وحكى اللحياني: ما أَكثر حِشْوَةَ أَرْضِكم

وحُشْوَتها أَي حَشْوَها وما فيها من الدَّغَل. وفلان من حِشْوَة بني فلان،

بالكسر، أَي من رُذالهم. وحَشْوُ الإِبل وحاشِيَتُها: صِغارها، وكذلك

حواشيها، واحدتها حاشِيةٌ، وقيل: صِغارها التي لا كِبار فيها، وكذلك من

الناس.والحاشِيتانِ: ابنُ المَخاض وابن اللَّبُون. يقال: أَرْسَلَ بنو فلان

رائداً فانْتَهى إِلى أَرض قد شَبِعَتْ حاشِيَتاها. وفي حديث الزكاة: خُذْ

من حَوَاشي أَموالهم؛ قال ابن الأَثير: هي صِغارُ الإِبل كابن المَخاض

وابن اللَّبُون، واحدتها حاشِيَةٌ. وحاشِيَةُ كل شيءٍ: جانبه وطَرَــفُه، وهو

كالحديث الآخر: اتَّقِ كرائمَ أَمْوالهم. وحَشِيَ السِّقاءُ حَشىً: صار

له من اللَّبَن شِبْهُ الجِلْدِ من باطن فلَصِقَ بالجلد فلا يَعْدَمُ أَن

يُنْتِنَ فيُرْوِحَ. وأَرضٌ حَشاةٌ: سَوْداء لا خير فيها. وقال في موضع

آخر: وأَرض حَشاةٌ قليلة الخير سوداءُ. والحَشِيُّ من النَّبْتِ: ما فسَد

أَصله وعَفِنَ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

كأَنَّ صَوْتَ شَخْبِها، إِذا هَما،

صَوتُ أَفاعٍ في حَشِيٍّ أَعْشَما

ويروى: في خَشِيٍّ؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

وإِنَّ عِندي، إِن رَكِبْتُ مِسْحَلي،

سَمَّ ذَراريحَ رِطابٍ وحَشِي

أَراد: وحَشِيٍّ فخفف المشدد. وتحَشَّى في بني فلان إِذا اضْطَمُّوا

عليه وآوَوْهُ. وجاء في حاشِيَتهِ أَي في قومه الذين في حَشاه. وهؤلاء

حاشِيَتُه أَي أَهله وخاصَّتُه. وهؤلاء حاشِيَته، بالنصب، أَي في ناحيته

وظِلِّه. وأَتَيْتُه فما أَجَلَّني ولا أَحْشاني أَي فما أَعطاني جَليلة ولا

حاشِيةً. وحاشِيَتا الثَّوْبِ: جانباه اللذان لا هُدْبَ فيهما، وفي

التهذيب: حاشِيَتا الثوب جَنَبَتاه الطويلتان في طرفيهما الهُدْبُ. وحاشِيَةُ

السَّراب: كل ناحية منه. وفي الحديث: أَنه كان يُصَلِّي في حاشِيَةِ

المَقامِ أَي جانبه وطَرَــفه، تشبيهاً بحاشِيَة الثوب؛ ومنه حديث مُعاوية: لو

كنتُ من أَهل البادية لنزلتُ من الكَلإ الحاشيةَ. وعَيْشٌ رقيقُ الحَواشي

أَي ناعِمٌ في دَعَةٍ. والمَحاشي: أَكْسية خَشِنة تَحْلِقُ الجَسدَ،

واحدتها مِحْشاةٌ؛ وقول النابغة الذُّبياني:

إِجْمَعْ مِحاشَكَ يا يَزِيدُ، فإِنني

أَعْدَدْتُ يَرْبُوعاً لكم وتَمِيما

قال الجوهري: هو من الحَشْوِ؛ قال ابن بري: قوله في المِحاشِ إِنه من

الحَشْوِ غلط قبيح، وإِنما هو من المَحْش وهو الحَرْقُ، وقد فسر هذه اللفظة

في فصل محش فقال: المِحاشُ قوم اجتمعوا من قبائل وتحالَفُوا عند النار.

قال الأَزهري: المَحَاشُ كأَنه مَفْعَلٌ من الحَوْشِ، وهم قوم لَفِيف

أُشابَةٌ. وأَنشد بيت النابغة: جَمِّعْ مَحاشَك يا يزيد. قال أَبو منصور:

غَلِطَ الليث في هذا من وجهين: أَحدهما فتحه الميم وجعله إِياه مَفْعَلاً

من الحَوْش، والوجه الثاني ما قال في تفسيره والصواب المِحاشُ، بكسر

الميم، قال أَبو عبيدة فيما رواه عنه أَبو عبيد وابن الأَعرابي: إِنما هو

جَمِّعْ مِحاشَكَ، بكسر الميم، جعلوه من مَحَشَتْه أَي أَحرقته لا من

الحَوْش، وقد فُسِّر في موضعه الصحيح أَنهم يتحالفون عند النار، وأَما المَحاشُ،

بفتح الميم، فهو أَثاثُ البيت وأَصله من الحَوْش، وهو جَمْع الشيء

وضَمُّه؛ قال: ولا يقال للفِيفِ الناس مَحاشٌ. والحَشِيُّ، على فَعِيل:

اليابِسُ؛ وأَنشد العجاج:

والهَدَب الناعم والحَشِيّ

يروى بالحاء والخاء جميعاً.

وحاشى: من حروف الاستثناء تَجُرُّ ما بعدها كما تَجُرُّ حتى ما بعدها.

وحاشَيْتُ من القوم فلاناً: استَثنيْت. وحكى اللحياني: شَتمْتُهم وما

حاشَيْتُ منهم أَحداً وما تحَشَّيْتُ وما حاشَيْتُ أَي ما قلت حاشَى لفلان

وما استثنيت منهم أَحداً. وحاشَى للهِ وحَاشَ للهِ أَي بَرَاءةً لله

ومَعاذاً لله؛ قال الفارسي: حذفت منه اللام كما قالوا ولو تَرَ ما أَهل مكة،

وذلك لكثرة الاستعمال. الأَزهري: حاشَ لله كان في الأَصل حاشَى لله، فكَثُر

في الكلام وحذفت الياء وجعل اسماً، وإِن كان في الأَصل فعلاً، وهو حرف

من حروف الاستثناء مثل عَدَا وخَلا، ولذلك خَفَضُوا بحاشَى كما خفض بهما،

لأَنهما جعلا حرفين وإِن كانا في الأَصل فعلين. وقال الفراء في قوله

تعالى: قُلْنَ حاشَ للهِ؛ هو من حاشَيْتُ أُحاشي. قال ابن الأَنباري: معنى

حاشَى في كلام العرب أَعْزِلُ فلاناً من وَصْفِ القوم بالحَشَى وأَعْزِلُه

بناحية ولا أُدْخِله في جُمْلتهم، ومعنى الحَشَى الناحيةُ؛ وأَنشد أَبو

بكر في الحَشَى الناحية بيت المُعَطَّل الهذلي:

بأَيِّ الحَشَى أَمْسى الحَبيبُ المُبايِنُ

وقال آخر:

حاشَى أَبي مَرْوان، إِنَّ به

ضَنّاً عن المَلْحاةِ والشَّتْمِ

وقال آخر

(* هو النابغة وصدر البيت:

ولا أرى فاعلاً في الناس يشبهُه) :

ولا أُحاشِي من الأَقْوامِ من أَحَدِ

ويقال: حاشَى لفلان وحاشَى فُلاناً وحاشَى فلانٍ وحَشَى فلانٍ؛ وقال عمر

بن أَبي ربيعة:

مَن رامَها، حاشَى النَّبيِّ وأَهْلِه

في الفَخْرِ، غَطْمَطَه هناك المُزْبِدُ

وأَنشد الفراء:

حَشا رَهْطِ النبيِّ، فإِنَّ منهمْ

بُحوراً لا تُكَدِّرُها الدِّلاءُ

فمن قال حاشَى لفلان خفضه باللام الزائدة، ومن قال حاشَى فلاناً أَضْمَر

في حاشَى مرفوعاً ونصَب فلاناً بحاشَى، والتقدير حاشَى فِعْلُهم فلاناً،

ومن قال حاشَى فلان خفَض بإِضمار اللام لطول صُحبتها حاشَى، ويجوز أَن

يخفضه بحاشى لأَن حاشى لما خلت من الصاحب أَشبهت الاسم فأُضيفت إِلى ما

بعدها، ومن العرب من يقول حاشَ لفلان فيسقط الأَلف، وقد قرئ في القرآن

بالوجهين. وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى: قُلْنَ حاشَ لله؛ اشْتُقَّ من

قولك كنتُ في حَشا فلان أَي في ناحية فلان، والمعنى في حاشَ لله بَراءةً لله

من هذا، وإِذا قلت حاشى لزيد هذا من التَّنَحِّي، والمعنى قد تنَحَّى

زيدٌ من هذا وتَباعَدَ عنه كما تقول تنَحَّى من الناحية، كذلك تحاشَى من

حاشيةِ الشيء، وهو ناحيتُه. وقال أَبو بكر بنُ الأَنْباري في قولهم حاشى

فلاناً: معناه قد استثنيتُه وأَخرجته فلم أُدخله في جملة المذكورين؛ قال

أَبو منصور: جعَلَه من حَشى الشيء وهو ناحيته؛ وأَنشد الباهلي في

المعاني:ولا يَتحَشَّى الفَحْلُ إِنْ أَعْرَضَتْ به،

ولا يَمْنَعُ المِرْباعَ منها فَصِيلُها

(* قوله «ولا يتحشى الفحل إلخ» كذا بضبط التكملة).

قال: لا يَتحَشَّى لا يُبالي من حاشى. الجوهري: يقال حاشاكَ وحاشى لكَ

والمعنى واحد. وحاشى: كلمة يستثنى بها، وقد تكون حرفاً، وقد تكون فعلاً،

فإِن جعلتها فعلاً نصبت بها فقلت ضربتهم حاشى زيداً، وإِن جعلتها حرفاً

خفضت بها، وقال سيبويه: لا تكون إِلا حرف جر لأَنها لو كانت فعلاً لجاز أَن

تكون صلة لما كما يجوز ذلك في خلا، فلما امتنع أَن يقال جاءني القوم ما

حاشى زيداً دلت أَنها ليست بفعل. وقال المُبرد: حاشى قد تكون فعلاً؛

واستدل بقول النابغة:

ولا أَرى فاعِلاً في الناس يُشْبِهُه،

وما أُحاشي من الأَقْوام من أَحَدِ

فتصرُّفه يدل على أَنه فعل، ولأَنه يقال حاشى لزيدٍ، فحرف الجر لا يجوز

أَن يدخل على حرف الجر، ولأَن الحذف يدخلها كقولهم حاشَ لزيدٍ، والحذف

إِنما يقع في الأَسماء والأفعال دون الحروف؛ قال ابن بري عند قول الجوهري

قال سيبويه حاشى لا تكون إِلا حرف جر قال: شاهده قول سَبْرة بن عمرو

الأَسَدي:

حاشَى أَبي ثَوْبانَ، إِنَّ به

ضَنّاً عن المَلْحاة والشَّتْمِ

قال: وهو منسوب في المُفَضَّلِيّاتِ للجُمَيْح الأَسَدي، واسمه مُنْقِذُ

بن الطَّمّاح؛ وقال الأُقَيْشِر:

في فِتْيةٍ جعَلوا الصليبَ إِلَهَهُمْ،

حاشايَ، إِني مُسْلِمٌ مَعْذُورُ

المعذور: المَخْتُون، وحاشَى في البيت حرف جر، قال: ولو كانت فعلاً لقلت

حاشاني. ابن الأَعرابي: تَحَشَّيْتُ من فلان أَي تَذَمَّمْتُ؛ وقال

الأَخطل:

لولا التَّحَشِّي مِنْ رِياحٍ رَمَيْتُها

بكَالِمةِ الأَنْيابِ، باقٍ وُسُومُها

التهذيب: وتقول: انْحَشَى صوتٌ في صوتٍ وانْحَشَى حَرْفٌ في حَرْف.

والحَشَى: موضع؛ قال:

إنَّ بأَجْزاعِ البُرَيْراءِ، فالحَشَى،

فَوَكْدٍ إلى النَّقْعَيْنِ مِنْ وَبِعَانِ

(* قوله «إن بأجزاع إلخ» كذا بالأصل والتهذيب، والذي في موضعين من

ياقوت: فإن يخلص فالبريراء إلخ أي بفتح الخاء المعجمة وسكون اللام).

ذأب

Entries on ذأب in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more

ذ

أب1 ذُئِبَ He (a man, M) was frightened by the wolf; (M, K;) as also ذَئِبَ, aor. ـَ and ذَؤُبَ, aor. ـُ (K:) or he (a man) was assailed, fallen upon, come upon, or overtaken, by the wolf. (Ibn-Buzurj, T.) And [hence, in the opinion of ISd, as he says in the M,] (tropical:) He was frightened by anything; (M, K;) and so ↓ اذأب, (AA, T, S, M, K,) inf. n. إِذْآبٌ; (TA;) said of a man. (S.) [Hence also,] ذَأَبَهُ, (M, K,) aor. ـَ (K,) [inf. n. ذَأْبٌ,] (tropical:) He frightened him [like as does a wolf]: (M, A, K, TA:) and ذَأَبَتْهُ الجِنُّ (A, TA) and ↓ تذأّبتهُ, as also تذعّبتهُ, (T, TA,) (tropical:) The jinn, or genii, frightened him. (T, A, TA.) [and hence, app.,] ذَأَبْتُهُ الرِّيحُ (tropical:) The wind came to him from every side, like the wolf; when guarded against from one direction, coming from another direction: (A:) and اِلرِّيحُ ↓ تذآءبتِ, (T, S, M, K,) and ↓ تذأّبت, (S, M, K,) (tropical:) The wind varied, (T, S, M,) or came now from one direction and now from another direction, (S, M, K,) so says As, (S,) feebly: (M, K:) accord. to As, from الذِّئْبُ, (S,) [i. e.] it is likened to the wolf, (M,) because his motions are of the like description: (S:) or, accord. to some, الذِّئْبُ is derived from ↓ تذآءبت الريح meaning the wind blew from every direction; because the wolf comes from every direction. (MF, TA.) b2: Also, (i. e. ذُئِبَ) He (a man) had his sheep, or goats, fallen upon by the wolf. (S, K.) b3: And ذَؤُبَ, (T, S, M, A, K,) aor. ـُ (T, S, K,) inf. n. ذَآبَةٌ; (S, M, K;) and ذَئِبَ; (M, A, K;) and ↓ تذأّب; (M, K;) (tropical:) He (a man, T, S, M) was, or became, bad, wicked, deceitful, or crafty, (T, S, M, A, K,) like the wolf, (S, M, A, K,) or as though he became a wolf. (T.) b4: And ذَأَبَ, aor. ـَ (tropical:) He acted like the wolf; when guarded against from one direction, coming from another direction. (TA.) [And probably (assumed tropical:) He howled like the wolf; for,] accord. to Kr, (M,) ذَأْبٌ signifies the uttering a loud, or vehement, cry or sound. (M, K.) b5: And (assumed tropical:) He hastened, or was quick, in pace, or journeying; (K;) as also ↓ اذأب. (TA.) A2: ذَأَبَهُ, [aor. ـَ inf. n. ذَأْبٌ, also signifies He despised him; and so ذَأَمَهُ: (T:) or he drove him away, and despised him: (ISk, T, S, M, K:) or he drove him away, (Lh, M, TA,) and beat him; (Lh, TA;) and so ذَأَمَهُ: (M, TA:) [or he blamed, or dispraised, him; like ذَأَمَهُ; for,] accord. to Kr, (M,) ذَأْبٌ signifies the act of blaming, or dispraising. (M, K.) b2: And He drove him, or urged him on: (K:) or ذَأَبَ الإِبِلَ, inf. n. ذَأْبٌ, he drove, or urged on, the camels. (S, M.) A3: He collected it; (T, K;) namely, a thing. (T.) b2: He made it even; syn. سَوَّاهُ. (CK: omitted in other copies of the K and in the TA.) One says of the woman who makes even (تُسَوِّى) her vehicle, [meaning the part of her camel-vehicle upon which she sits,] مَا أَحْسَنَ مَا ذَأَبَتْهُ [How well has she made it even!] (T.) b3: He made it; namely, a [camel's saddle such as is called] قَتَب (K) and [such as is called] a رَحْل (TA.) A4: He made, [or disposed,] for him, (namely, a boy,) a ذُؤَابَة [q. v.]; as also ↓ اذأبهُ and ↓ ذأّبهُ. (K.) A5: ذُئِبَ said of a horse, He was, or became, affected with the disease termed ذِئْبَة. (T, Mgh.) 2 ذَاَّ^َ see 1, last sentence but one.

A2: ذأّب الرَّحْلَ, (inf. n. تَذْئِيبٌ, K,) He made, to the رحل [or camel's saddle], what is termed a ذِئْبَة, (M, K,) or ذِئْب. (TA.) [See also مُذَأَّبٌ.]4 أَذْأَبَتِ الأَرْضُ (A, TA) The land abounded with wolves. (TA.) b2: See also 1, in three places.5 تَذَاَّ^َ see 6, in two places: b2: and see also 1, in three places.6 تذآءب لِلنّاقَةِ (S, M, K) and لَهَا ↓ تذأّب (M, K) (assumed tropical:) He disguised himself like a wolf to the she-camel, and, by so frightening her, made her to incline to, or affect, her young one: (S:) or he cloaked, or disguised, himself to the she-camel, making himself to seem like a wolf, in order to cause her to affect a young one that was not her own [by moving her with pity by the supposed danger of the latter]. (M, K) b2: See also 1, in two places.

A2: تذآءب شَيْئًا and ↓ تذأّبهُ (assumed tropical:) He did a thing by turns; syn. تَدَاوَلَهُ: (M, K, TA: [in the CK, erroneously, تَناوَلَهُ:]) from الذِّئْبُ [the wolf], which, when guarded against from one direction, comes from another direction. (M, TA.) 10 استذأب النَّقَدُ The نقد [or ugly sheep] became like wolves: a prov., applied to low, mean, or ignominious, persons, when they obtain ascendancy. (T, K.) غَرْبٌ ذَأْبٌ (assumed tropical:) A large bucket with which one goes to and fro; thought by As to be from تَذَاؤُبُ الرِّيحِ: (M:) or in much [or quick] motion, ascending and descending. (M, K.) ذِئْبٌ, also pronounced ذِيبٌ, without ء, (S, Msb, K,) originally with ء, (T, S,) The wolf, wild dog, or dog of the desert; كَلْبُ البَرِّ: (M, A, K:) applied to the male and the female; (Msb;) and sometimes, also, (Msb,) the female is called ذِئْبَةٌ: (S, M, Msb, K:) pl. (of pauc., S, Msb) أَذْؤُبٌ, and (of mult., S, Msb) ذِئَابٌ, (S, M, Msb, K,) which may also be pronounced ذِيَابٌ, with ى, because of the kesreh, (Msb,) and ذُؤبَانٌ (S, M, Msb, K) and ذِئْبَانٌ. (TA.) b2: You say, الذِّئْبُ يُكَنَّى أَبَا جَعْدَةَ [The wolf is surnamed Aboo-Jaadeh]: i. e. its surname is good, but its actions are foul. (TA. [See art. جعد; and see also Freytag's Arab. Prov., i. 449.]) b3: And الذِّئْبُ يَأْذُو الغَزَالَ [The wolf lies in wait for the young gazelle]: a prov. alluding to perfidy. (TA.) b4: And هُوَ ذِئْبٌ فِى ثَلَّةٍ (tropical:) [He is a wolf among a flock of sheep]. (A.) b5: And ذِئْبَةُ مِعْزًى وَظَلِيمٌ فِى

الخُبْرِ [A she-wolf among the goats, and a heostrich when tried]: i. e., in his evil nature he is like a [she-] wolf that attacks a herd of goats; and when tried, like a he-ostrich, which, if one say to it “ Fly,” says “ I am a camel,” and when one says to it “ Carry a burden,” says “ I am a bird: ” a prov. applied to a crafty and deceitful person. (TA.) b6: And أَكَلَهُمْ الضَّبُعُ وَ الذِّئْبُ [The hyena and the wolf devoured them]; meaning (tropical:) dearth, or drought: and أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ ضَبُعٌ وَذِئْبٌ, meaning (tropical:) A year that was one of dearth, or drought, befell them. (A.) b7: ذِئْبُهُ لَا يَشْبَعُ [His wolf will not be satiated], a phrase used by a poet, means (assumed tropical:) his tongue [will not be satisfied]; i. e. he devours the reputation of another like as the wolf devours flesh. (M.) b8: ذِئْبُ يُوسُفَ [The wolf of Joseph] is a prov. applied to him who is charged with the crime of another. (TA.) b9: ذُؤْبَانُ العَرَبِ, (S, M, A, K,) also pronounced ذُوبَان, without ء, (TA,) [The wolves of the Arabs,] means (tropical:) the thieves, (M, K,) or sharpers, (A,) and paupers, (A, K,) of the Arabs; (M, A, K;) or the paupers of the Arabs, who practise thieving: (T, S:) because they act like wolves. (TA.) b10: ذِئَابُ الغَضَا The wolves of the ghadà, that frequent the trees so called, (TA,) is an appellation of the sons of Kaab Ibn-Málik Ibn-Handhalah; (M, K;) because of their bad character; (M;) for the wolf that frequents those trees is the worst of wolves. (TA.) b11: دَآءُ الذِّئْبِ [The wolf's disease] means (assumed tropical:) hunger; for they assert that the wolf has no other disease than hunger; (K, TA;) and they say أَجْوَعُ مِنْ ذِئْبٍ [More hungry than a wolf]; because he is always hungry: or (assumed tropical:) death; because [it is said that] the wolf has no other sickness than that of death; and hence they say أَصَحُّ مِنَ الذِّئْبِ [More sound than the wolf]. (TA.) [Hence the prov., رَمَاهُ اللّٰهُ بِدَآءِ الذِّئْبِ: see 1 in art. رمى.] b12: الذِّئْبَانِ, in the dual form, [The two wolves,] is the name of (assumed tropical:) two white stars [app. ζ and η of Draco] between those called العَوَائِذُ and those called الفَرْقَدَانِ: and أَظْفَارُ الذِّئْبِ [The claws of the wolf] is the name of (assumed tropical:) certain small stars before those called الذِّئْبَانِ. (K.) b13: عِنَبُ الذِّئْبِ: see ثَعْلَبٌ. b14: See also the next paragraph.

ذِئْبَةٌ fem. of ذِئْبٌ. (S, M, Msb, K.) b2: Also (assumed tropical:) The [angular] intervening space between the دَفَّتَانِ [or two boards] of the [kinds of saddle called] سَرْج and رَحْل (S, K, TA) and غَبِيط, (TA,) beneath the place of juncture of the two curved pieces of wood; (S;) [or] what is beneath the fore part of the place of juncture of the two curved pieces of wood (M, K) of the [kinds of saddle called] رَحْل and قَتَب and إِكَاف and the like; (M;) which falls, or lies, upon, (S,) or bites, or compresses, (M, K,) the part called the مَنْسِج (S, M, K) of the beast. (M, K.) A poet says, وَقَتَبٌ ذِئْبَتُهُ كَالْمِنْجَلِ [And a قتب of which the ذئبة is like the reapinghook]. (M.) [See قَرَبُوسٌ.] Accord. to IAar, the ↓ ذِئْب [a coll. gen. n. of which ذِئْبَةٌ is the n. un.] of the [saddle called] رَحْل are The curved pieces of wood in the fore part thereof. (TA.) A2: Also (assumed tropical:) A certain disease of horses (T, M, Mgh, K) or similar beasts, that attacks them in their fauces; (M, K;) for which the root of the beast's ear is perforated with an iron instrument, and there are extracted from it small, white, hard nodous substances, (T, Mgh, K, *) like the grains of the [species of millet called] جَاوَرْس, (K,) or smaller than those grains. (T, Mgh.) ذِئْبَانٌ a pl. of ذِئبٌ. (TA.) A2: Also, accord. to AA, (S,) The hair upon the neck and lip of the camel: (S, K;) and accord. to Fr, who says that it is a sing. [in this sense], (S,) the remains of the [fur, or soft hair, called] وَبَر [after the greater part has fallen off or been shorn]. (S, K. [See also ذُوبَانٌ in art. ذوبْ, and ذِيبَانٌ in art. ذيب.]) ذُؤَابٌ: see the next paragraph.

ذُؤَابَةٌ (also pronounced ذُوَابَةٌ, T and K in art. ذوب,) A portion [or lock] of hair, (S, A,) hanging down loosely from the middle of the head to the back: (A:) or the hair of the fore part of the head; the hair over the forehead; syn. نَاصِيَةٌ; (M, K;) so called because, hanging down, it moves to and fro, or from side to side: (M:) or the place whence that hair grows: (M, K:) or the hair that surrounds the دُوَّارَة [or round part] of the head: (Az, T:) or plaited hair of the head: and the part of the head which is the place thereof: (Lth, T:) or a plait of hair hanging down: if twisted, it is called عَقِيصَةٌ: (Msb:) and [a horse's forelock; or] hair (M, K) of the head, (M,) in the upper part of the نَاصِيَة, of the horse: (M, K:) pl. (in all its senses, M, TA) ذَوَائِبُ, (T, S, M, Msb, K,) originally, (S, K,) or regularly, (T,) ذَآئِبُ, changed to render it more easy of pronunciation, (T, S, K,) and ذُؤَابَاتٌ also. (Msb.) Hence, فُتِلَ ذَوَائِبُهُ [His pendent locks of hair were twisted;] meaning (tropical:) he was made to abandon, or relinquish, his opinion or idea or judgment. (A.) b2: (assumed tropical:) Anything that hangs down loosely. (TA.) (tropical:) The end of a turban, (A, Msb,) that hangs down between the shoulders. (A.) (assumed tropical:) The end of a whip. (Msb.) (tropical:) Of a sandal. The thing, or portion, that hangs down from, or of, [the upper part of] the قِبَال [or thong that passes, from the sole, between two of the toes; it is generally a prolongation of the قِبَال]: (T:) or the part that touches the ground, of the thing that is made to fall down upon the foot, (M, A, K,) attached to the شِرَاك [or thong extending from the قِبَال above mentioned towards the ankle]; (A;) so called because of its waggling. (M.) (tropical:) Of a sword, The thong [or cord] which is attached to the hilt, (T, A,) and which [is sometimes also made fast to the guard, and at other times] hangs loose and dangles. (A.) (assumed tropical:) A skin, or piece of skin, that is hung upon the آخِرَة [or hinder part] of the [camel's saddle called] رَحْل; (S, M, K;) also termed عَذَبَةٌ. (TA.) A poet speaks, metaphorically, of the ذَوَائِب of palmtrees [app. meaning (tropical:) Hanging clusters of dates]. (M.) And one says نَارٌ سَاطِعَةٌ الذَّوَائِبِ (tropical:) [A fire of which the flames rise and spread]. (A.) b3: Also (assumed tropical:) The higher, or highest, part of anything: (M, K:) and ↓ ذُؤَابٌ is used as its pl., or [as a coll. gen. n., i. e.] as bearing the same relation to ذُؤَابَةٌ that سَلٌّ does to سَلَّةٌ. (M.) You say, عَلَوْتٌ ذُؤَابَةَ الجَبَلِ (tropical:) [I ascended upon the summit of the mountain]. (A.) And ذُؤَابَةُ العِزِّ وَ الشَّرَفِ (tropical:) The highest degree of might and of nobility. (T, * M.) And هُوَ فِى ذُؤَابَةِ قَوْمِهِ (assumed tropical:) He is among the highest of his people; taken from the ذؤابة of the head. (M.) And هُمْ ذُؤَابَةُ قَوْمِهِمْ (T, A) and ذَوَائِبُهُمْ (A) (tropical:) They are the nobles of their people: (A, T:) and مِنْ ذَوَائِبِ قُرَيْشٍ (tropical:) of the nobles of Kureysh. (TA.) And فُلَانٌ مِنَ الذَّنَائِبِ لَا مِنَ الذَّوَائِبِ (tropical:) [Such a one is of the lowest of the people, not of the highest]. (A.) b4: ذَوَائِبُ الجَوْزَآءُ is a name of (assumed tropical:) Nine stars disposed in a bowed, or curved, form, in the sleeve of Orion; also called تَاجُ الجَوْزَآءِ. (Kzw in his description of Orion.) b5: ذَوائِبُ لَيْلَةٍ (assumed tropical:) The last, or latter, parts, or portions, of a night. (Har p. 58.) أَرْضٌ مَذْأَبَةٌ A land containing, (S,) or abounding with, (M, K,) wolves: (S, M, K:) in the dial. of some of the tribe of Keys, مَذَيْبَةٌ, agreeing with ذِيبٌ. (M.) مُذَأَّبٌ A boy having a ذُؤَابَة. (T, S, A, K.) b2: And (assumed tropical:) A [camel's saddle such as is called] غَبِيط [&c.] having [a ذُؤَابَة, i. e.] a skin, or piece of skin, hung upon its آخِرَة [or hinder part]: (S:) or having a ذِئْبَة [q. v.]. (TA.) مَذْؤُوبٌ A man frightened by wolves: (A, TA:) or whose sheep, or goats, have been fallen upon by the wolf. (S, M, A, K.) b2: [And hence,] (tropical:) Frightened [as though by a wolf]. (T, TA.) A2: Also A horse, (Mgh,) or such as is called بِرْذَوْنٌ, (Lth, T, M, K,) and, accord. to the Tekmileh, an ass, and so مَذْبُوبٌ, as though from ذِيبَةٌ for ذِئْبَةٌ, (Mgh,) Affected with the disease termed ذِئْبَةٌ. (Lth, T, M, Mgh, K.) مُتَذَائِبٌ (assumed tropical:) A man in a state of commotion, or fluctuation; from تَذَآءَبَتِ الرِّيحُ. (TA from a trad.)
[ذأب] نه فيه: إنك لست من "ذوائب" قريش، وهي جمع ذؤابة وهي الشعر المضفور من الرأس، وذؤابة الجبل أعلاه، ثم استعير للعز والشرف أي لست من أشرافهم، وخرج إلى منكم جنيد متذائب أي ضعيف، المتذائب: المضطرب، من تذأبت الريح إذا اضطرب هبوبها.
ذ أ ب: (الذِّئْبُ) يُهْمَزُ وَيُلَيَّنُ وَأَصْلُهُ الْهَمْزُ وَالْأُنْثَى (ذِئْبَةٌ) وَأَرْضٌ (مَذْأَبَةٌ) كَمَتْرَبَةٍ ذَاتُ (ذِئَابٍ) . وَ (ذَؤُبَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ صَارَ كَالذِّئْبِ خُبْثًا وَدَهَاءً. 
(ذأب) - في حَدِيثِ دَغْفَل النَّسَّابة مع أَبِي بَكْر الصِّدّيق، رَضِى اللهُ عنه: "إنَّكَ لَستَ من ذَوائِبِ قُرَيْش".
ذُؤَابة الجَبَل: أَعْلاه، والذُّؤَابَةُ: المَضْفُور من شَعَر الرّأس، ثم استُعِير للعِزِّ والشَّرَف والمَرْتَبَة: أي لَستَ من أشرافِهم وذَوِى أَقْدارِهم.
وفي الأَمثال: "فُتِلَت ذُؤَابَتُه": أي أُزِيلَ عن رَأْيِه.
ذأب: ذِئْب: كلب البر، سرحان، ويجمع على ذِئَابة أيضاً (بوشر).
وذئب: ابن آوى في المغرب (معجم الإسبانية ص45) وكذلك في آسيا فإن بيلون (ص362، 446) يؤكد أن الديل (وهو من خطأ الطباعة صوابه الديب) حيوان بين الذئب والكلب، ووصفه له يؤيد أنه يعني ابن آوى.
ذئب بحري: قاروس (سمك)، (بوشر).
ذِئْبَة: المعنى الثاني في معجم لين، وتجمع على ذِئَب (الكامل ص469).
ذِئبة: خناق، وهي عند العامة سدة تعرض في حناجر الصبيان فيضيق مجرى النفس ويسميها الأطباء ذبحة (محيط المحيط).
ذُؤَابَة: قنزعة، ففي رحلة ابن بطوطة (1: 57): الريح تثني ذوائب القصب.
وذؤابة: كيس قنّب (معجم الإدريسي).
النجم أبو الذوائب: نجم مذنب، نجم ذو ذنب (كرتاس ص202).
(ذ أ ب) : (الذِّئْبَةُ) مِنْ أَدْوَاءِ الْخَيْلِ وَقَدْ ذُئِبَ الْفَرَسُ فَهُوَ مَذْءُوبٌ إذَا أَصَابَهُ هَذَا وَحِينَئِذٍ يُنْقَبُ عَنْهُ بِحَدِيدَةٍ فِي أَصْلِ أُذُنِهِ فَيُسْتَخْرَجُ مِنْهُ غُدَدٌ صِغَارٌ بِيضٌ أَصْغَرُ مِنْ حَبِّ (الجاورس) (وَفِي التَّكْمِلَةِ) حِمَارٌ مَذْءُوبٌ وَمَذْيُوبٌ قَالَ قُلْتُ الْهَمْزَةُ هُوَ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ وَكَأَنَّهُ قَلَبَ الْهَمْزَةَ فِي الذِّئْبَةِ يَاءً ثُمَّ بَنَى الْفِعْلَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ جَاءَ بِاسْمِ الْمَفْعُول مِنْهُ عَلَى طَرِيقِ مَخْيُوطٍ وَمَزْيُوتٍ وَعَلَيْهِمَا فِي الْمُنْتَقَى اسْتَكْرَى حِمَارًا فَأَصَابَهُ ذِيبَةٌ فَبُطَّ عَنْهُ قَالَ يَضْمَنُ مَا نَقَصَهُ الْبَطُّ مَذْيُوبًا.
[ذأب] الذئب يهمز ولا يهمز، وأصله الهمزُ، والأنثى ذئبةٌ، وجمع القليل أَذْؤُبٌ، والكثير ذئابٌ وذُؤْبانٌ. وذُؤْبانُ العرب أيضاً: صعاليكها الذين يتلصصون. وأرضٌ مَذْأَبَةٌ، أي ذاتُ ذِئابٍ. أبو عمرو: الذِئْبانُ: الشَعَرُ على عُنُقِ البعير ومِشْفَرِهِ. وقال الفراء: الذِئْبانُ بقية الوبَر. قال: وهو واحدٌ. والذئبةُ: فُرْجَةُ ما بين دَفَّتَي السَّرْجِ والرَحْلِ، تحت ملتقى الحنوين، وهو يقع على المِنْسَج. وذَأَبَهُ، أي طرده وحَقَرَهُ. وذَأَبْتُ الإبلَ ذَأْباً: سُقْتُها. وأَذْأَبَ الرجل: فَزِعَ. قال الشاعر :

فسَقَطَتْ نَخْوَتُهُ وأَذْأَبا * أبو زيد: ذَؤُبَ الرجل بالضم يَذْؤُبُ ذآبَةً: صار كالذئب خُبْثاً ودهاءً. وذُئِبَ الرجلُ على فُعِلَ، فهو مَذْؤُوبٌ، أي وقع الذئب في غنمه. وتذأبت الريحُ وتَذاءَبَتْ بمعنىً، أي اختَلَفَتْ وجاءتْ مرّةً كذا ومرة كذا. قال الأصمعي: أُخِذَ من فِعْلِ الذئب لانه يأتي كذلك. وتذاءبت الناقَةَ، على تفاعلت، أي ظَأَرْتُها على ولدها، وذلك أن يَلبَس لها لباساً يَتَشبَّهُ بالذئب ويُهَوِّلُ لها، لتكون أَرْأَمَ عليه. والذُؤابَةُ من الشَعر والجمع الذوائب، وكان الاصل ذآئب، لان الالف التى في ذؤابة كالالف التى في رسالة، حقها أن تبدل منها همزة في الجمع، ولكنهم استثقلوا أن تقع ألف بين الهمزتين، فأبدلوا من الاولى واوا. والذؤابة أيضا: الجلدة التي تَعَلَّقُ على آخِرَة الرَّحْلِ. يقال غبيطٌ مُذَأَّبٌ. وغُلامٌ مُذَأَّبٌ: له ذؤابة. قال لبيد: فكلفتها همى فآبت رذية * طليحا كألواح الغبيط المذأب
باب الذال والباء و (ويء) معهما ذء ب، ذ وب، ب ذ ي، ب ذء مستعملات

ذأب: الذِّئْبُ: كَلْبُ البَرِّ، والأُنْثَى ذِئبة. والذِّئْبة من القَتَبِ والإكافِ ونحوه: ما تحت مُقَدَّم ملتَقَى الحِنْوَيْنِ، وهو الذي يَعَضُّ على مِنْسَجِ الدّابّةِ. والمَذؤوبُ: هو الذي وَقَعَ الذئبُ في غَنَمِه، وكذلك إذا أَفزَعَتْه الذِّئابُ. والصانع يذأَبُ القَتَبَ إذا أجادَ صَنْعتَه. ويقال للذي افزَعَتْه الجِنُّ: تَذأَّبَتْه وتَذَعَّنَتْه، وكذلك تَذَأَّبَتْه الريحُ أي تَناوَلَتْه من كلِّ جانبٍ. والذُّؤابةُ ذُؤابةٌ مَضفورةٌ من شَعْر، وكذلك موضعها من الرأس، وكذلك ذُؤابةٌ العِزِّ والشَّرَف، والجميع الذَّوائب، والقياس الذَّآئِب مثل دُعابة ودَعائب، ولكنّه لما التَقَتْ همزتان لم تكن بينهما اِلاّ ألفٌ ليِّنةٌ ليَّنوا الأولى منهما لأنّ العَرَبَ تَستَثقِل التِقاءَ همزتَين في كلمة واحدة. والذِّئب يَتَذَأَّبُ الإنسانَ، أي يَختِلُه، والريح تَتَذَأَّبُه: تَتَصَرَّف عليه، قال ذو الرمة:

إذا ما استَدَرَّتْه الصَّبا وتَذاءَبَت ... يَمانِيةٌ تَمري الذِّهابَ المَنائحُ

الذِّئبْةُ: داءٌ يأخذُ الدابَّة، يقال: بِرْذَوْنٌ مذؤوب. وأرض مَذْأَبةٌ: كثيرة الذّئاب.

ذوب: الذَّوْبُ من العَسَل ما قد أُخرِجَ فخُلِّصَ من شَمْعه، والشَّمْعُ المُومُ. والذَّوَبانُ مصدر ذابَ يَذوبُ، وكُلُّ شيءٍ أَذَبْتَه فما خَرَجَ منه من الدَّسَم فهو ذُوابَتُه، وما أذَبْتَ فهو المذوبُ.

ذيب: والأَذْيَبُ: الماء الكثير.

بذي: بذء: بَذِيَ الرجل إذا ازدري به. ورجلٌ بَذيٌّ إذا نَطَقَ بهجز، وامرأة بَذيَّةٌ: بيِّنَةُ البَذاءة، وقد بَذُؤَ، قال:

هَذْرَ البَذيئةِ ليلَها لم تَهْجَعِ
ذ أ ب

رجل مذءوب: فزعته الذئاب أو وقع في غنمه الذئب، وقد ذئب فلان، وارض مذأبة، وأدأبت الأرض. وسرج واسع الذئبة، وسروج واسعة الذئب وهي ما بين الجديتين من الفرجة. قال العجاج:

لولا الأبازيم وأن المنسجا ... ناهيَ من الذئبة أن تفرّجا

لأقحم الفارس عنه زعجا

ولها ذؤابة وذوائب وهي الشعر المنسدل من وسط الرأس إلى الظهر. وغلام مذأب: له ذؤابة.

ومن المجاز: هو ذئب في ثلة. وهم أذؤب وذئاب، وهم من ذؤبان العرب: من صعاليكهم وشطارهم. وقد ذؤب فلان ذآبة: خبث كالذئب. وأكلتهم الضبع، وأكلهم الذئب أي السنة. وأصابتهم سنة ضبع، وسنة ذئب على الوصف. وأنشد النضر:

وقد ساق قبلي من معدّ وطيىءٍ ... إلى الشام جوحات السنين وذئبها

وذأبته مثل سبعته. وتذأبته الجن: فزعته. وتذأبته الريح: أتته من كل جانب فعل الذئب إذا حذر من وجه جاء من وجه آخر. ويقال: تذائبته نحو تكأدته وتكاءدته. وهم ذؤابة قومهم وذوائبهم. قال طفيل:

فأقلت الأيام عنا ذؤابة ... بموقعنا في محرب بعد محرب

أي أقلعت ونحن ذؤابة بسبب وقوعنا في محاربة بعد محاربة وما عرف من بلائنا فيها. وفلان من الذنائب، لا من الذوائب؛ ونار ساطعة الذوائب. وقال الجعديّ:

أعجلها أقدحي الضحاء ضحًى ... وهي تناصي ذوائب السلم

أغصانها العلا. وعلوت ذؤابة الجبل أو ذؤاب الجبل. قال أبو ذؤيب:

بأرى التي تأرى اليعاسيب أصبحت ... إلى قلة دون السماء ذؤابها

ويقال في التهديد: لأقرعن مروتك، ولأفتلن في ذؤابتك؛ وجاء فلان وقد فتلت ذؤابته إذا أزيل عن رأيه. وأقرّ لي بحقي حتى نفث فلان في ذؤابته فأفسده. وفي قائم سيفه ذؤابة تذبذب وهي علاقته سير فيه. ولشراك نعله ذؤابة وهي ما أصاب الأرض من المرسل على القدم. ولكوره ذؤابة وهي عذبته: جلدة معلقة خلف الأخرة من أعلاها. قال:

قالا صدقت ورفّعوا لمطيهم ... سيرا يطير ذوائب الأكوار
ذأب: الذِّئْبُ: مَعْرُوْفٌ، والأُنْثَى ذِئْبَةٌ. وأرْضٌ مَذْأَبَةٌ: كثيرةُ الذِّئابِ.
والمَذْؤُوْبُ: الذي وَقَعَ الذِّئْبُ في غَنَمِه، وإذا أفْزَعَتْه الذِّئَابُ.
والذَّأْبُ: الخَوْفُ والفَزَعُ. والمَذْؤُوْبُ: المَذْعُوْرُ.
والإِذْءابُ: الفِرَارُ.
وذَؤُبَ الرَّجُلُ: صارَ كالذِّئْبِ خُبْثاً. وأذْأبَتِ الأرْضُ: كَثُرَ ذِئابُها.
والذُّؤْبَانُ: جَمْعُ الذِّئْبِ.
وذُؤْبَانُ العَرَبِ: صَعَالِيْكُهُمْ. وتَذَاءَبْتُ للنّاقَةِ: وهو أنْ تَسْتَخْفِيَ لها إذا ظَأَرْتَها فَتَشَبَّهْتَ لها بالذِّئْبِ ليَكُونَ أرْأَمَ لها.
والذِّئْبَةُ من القَتَبِ والإكَافِ: تَحْتَ مُقَدَّمِ مُلْتَقَى الحِنْوَيْنِ، وجَمْعُها ذِئَبٌ.
وما أحْسَنَ ما ذَأَبَه: إذا أجَادَ صَنْعَتَه.
ويُقال للسَّنَةِ الشَّدِيْدَةِ: سَنَةٌ ذِئْبٌ وسَنَةٌ ضَبْعٌ.
ورَمَاه اللهُ بدَاءِ الذِّئْبِ: أي الجُوْعِ.
وهو " أخَفُّ رَأْساً من الذِّئْبِ "، و " أكْسَبُ من الذِّئْبِ ".
والذِّئْبَةُ: داءٌ يأْخُذُ الدّابَّةَ، بِرْذَوْنٌ مَذْؤُوْبٌ.
وتَذَأَبَتْه الجِنُّ: أفْزَعَتْه.
وتَذَاءَبَتْه الرِّيْحُ: تَدَاوَلَتْه من كُلِّ جانبٍ.
وذَأَبْتُه ذَأْباً: أي سُقْتُه سَوْقاً شَدِيْداً. وهو الزَّجْرُ. والصَّوْتُ الشَّدِيْدُ. والرُّعْبُ. والطَّرْدُ، وحادٍ ذو ذَأْبٍ.
وتَذأَبَ القَوْمُ: تَفَرَّقُوا.
وذَأَبْتُه: حَقَرْته، وضَرَبْته، فهو مَذْؤُوْبٌ.
والذُّؤَابَةُ: مَضْفُوْرَةٌ من شَعَرٍ، وكذلكَ ذُؤَابَةُ العزِّ والشَّرَفِ، والجَمِيْعُ الذَّوَائِبُ، والقِيَاسُ ذَآئِبُ.
ويُقال للعَنَاصِي: الذُّؤْبَانُ؛ وهي البَقَايَا من أُصُوْلِ الشَّعَرِ، وكذلك الذِّئْبَانُ.
والذِّئْبَانُ: الوَبَرُ على المَنْكِبَيْنِ وعُنُقِ البَعِيْرِ ومِشْفَرِه.
والتَّذَؤُّبُ: النَّوَسَانُ والاضْطِرَابُ.
وذُؤَابَةُ النَّعْلِ: ما أصَابَ الأرْضَ من المُرْسَلِ على القَدَم.
وذُؤَابَةُ السَّيْفِ: ما تَعَلَّقَ من قائِمه.
وغُلاَمٌ مُذَأَّبٌ: له ذُؤابَةٌ.
وجاءَنا وقد فُتِلَتْ ذُؤَابَتُه: أي أُزِيْلَ عن رَأْيِه. ويُقال في التَّهَدُّدِ أيضاً.
والذَّأَبُ: كهَيْئَةِ الثَّآلِيْلِ في داخِلِ الشِّقْشِقَةِ.
وهو سَرِيْعٌ ذَئِبٌ: بمَعْنىً واحِدٍ.
والأَذْيَبُ: النَّشَاطُ. والفَزَعُ أيضاً.
والذِّئْبَانِ: كَوْكَبَانِ أبْيَضَانِ بَيْنَ العَوَائذِ والفَرْقَدَيْنِ، وقُدّامَهُما كَوَاكِبُ صِغَارٌ تُسَمَّى أظْفَارَ الذِّئْبِ.
ودَارَةُ الذُّؤَيْبِ: لبَنِي الأضْبَطِ بن كِلاَبٍ، وهما دَارَتَانِ.
والذُّؤَيْبَانِ: ماءَانِ لهم.
[ذ أب] الذِّئْبُ كَلْبُ البَرِّ والجَمْعُ أَذْؤُبٌ وذِئابٌ وذُؤْبانٌ والأُنْثَى ذِئِبَةٌ وأَرْضٌ مَذْأَبَةٌ كَثِيرَةُ الذِّئابِ قالَ أَبُو عَلِيٍّ في التَّذكِرَةِ وناسٌ من قَيْسٍ يَقُولُونَ مَذْيَبَة فلا يَهْمِزُون وتَعْلِيلُ ذلك أَنَّه خَفَّفَ الذِّيبَ تَخْفِيفًا بَدَلِيَّا صَحِيحًا فجاءَت الهمزَةُ ياءً فلزم ذلكَ عِنْدَه في تَصْريفِ الكَلِمَةِ ورَجُلٌ مَذْؤُوبٌ وَقَعَ الذئبُ في غَنَمِه وقولُه أَنْشَدَه ثعلبٌ

(هاعٍ يُمَظِّعُنِي ويُصْبِحُ سادِرًا ... سَدِكًا بلَحْمِي ذِئْبُه لا يَشْبَعُ ... ) عَنَى بذِئْبِه لِسانَهُ أَي أَنَّه يَأْكُلُ عِرْضَه كما يَأْكُلُ الذِّئْبُ اللَّحْمَ وذُؤْبانُ العَرَبِ لُصُوصُهُم وذِئابُ الغَضَى بنو كَعْبِ بنِ مالكِ بنِ حَنْظَلَةَ سُمُّوا بذلِكَ لخُبْثِهم وذَؤُبَ الرَّجُلُ ذَآبَةً وذَئِبَ وتَذَأَبَ خَبُثَ وصارَ كالذِّئْبِ خُبثًا ودَهاءً وتَذَأَبَ للنّاقَةِ وتَذاءَبَ لها وهو أَنْ يَسْتَخْفِيَ لها إِذا عَطَفَها عَلَى وَلَدِ غَيْرِها فيَتَشَبَّه لها بالسَّبُع ليكونَ أَرْأَمَ لَها عليه هذا تَعبِيرُ أَبِي عُبَيْدٍ وأَحْسَنُ منهُ أَن تَقُولَ فيَتَشَبَّهُ لها بالذِّئْبِ ليَتَبَيَّن الاشْتِقاقُ وتَذَاءَبَتِ الرِّيحُ وتَذَأَبَتْ جاءَتْ من هُنا وهُنا في ضَعْفٍ شُبِّهَتْ بالذِّئْبِ وتَذَأَبَتْه وتَذَاءَبَتْهُ تَداوَلَتْهُ وأَصْلُه من الذِّئْبِ إِذا حَذِرَ من وَجْهٍ جاءَ من آخَرَ وغَرْبٌ ذأْبٌ مُخْتَلَفٌ بهِ قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ قالَ الأَصْمَعِيُّ ولا أُراهُ أُخِذَ إِلاَّ مِنْ تَذَؤُبِ الرِّيحِ وهو اخْتِلافُها فشُبِّه اخْتلافُ البَعيرِ في المَنْحاةِ بها وقيلَ غَرْبٌ ذَأَبٌ كَثِيرُ الحَرَكَةِ بالصُّعُود والنُّزولِ وذُئِبَ الرَّجُلُ فَزِع من الذِّئْبِ وذَئِبَ الرجل فَزِع من الذِّئْبِ وذَأَبْتُه فَزَّعْتُه وذَئِبَ وأَذْأَبَ فَزِعَ من أَيِّ شيءٍ كانَ قال

(إِنِّي إِذا ما لَيْثُ قَوْمٍ أَذْأَبَا ... )

وحَقِيقَتُه عندِي من الذِّئْبِ وقالُوا رَماهُ اللهُ بداءِ الذِّئْبِ يَعْنُون الجُوع لأَّنُهم يَزْعُمُون أَنَّه لا داءَ لهُ غيرُ ذلك وبَنُو الذِّئْبِ بطنٌ من الأَزْدِ منهم سِطِيحٌ الكاهِنُ قالَ الأَعْشَى

(ما نَظَرَتْ ذاتُ أَشْفارٍ كنَظْرَتِها ... حَقّا كما صَدَقَ الذِّئْبِيُّ إِذْ سَجَعَا)

وابنُ الذِّئْبَةِ الثَّقَفِيُّ من شُعَرائهم ودارَةُ الذِّئْبِ موضعٌ والذُّؤابَةُ النّاصِيَةُ لنَوَسانِها وقيل الذَّؤابَةُ مَنْبَتُ النّاصِيَةِ من الرَّأْس وذُؤابَةُ النَّعْلِ ما أَصابَ الأَرْضَ من المُرْسَلِ على القَدَمِ لتَحرُّكِه وذُؤابَةُ كُلِّ شَيْءٍ أَعْلاه وجَمْعُهَا ذُؤابٌ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٌ (بأَرْيِ الَّتِي تَأْرِي اليَعاسِيبُ أَصْبَحَتْ ... إِلى شاهِقٍ دُونَ السَّماءِ ذُؤابُها)

وقد يكونُ ذُؤابُها من بابِ سَلِّ وسَلَّةٍ والذُّؤابَةُ الجِلْدَةُ المُعَلَّقَةُ على آخِرِة الرَّحْلِ وذُؤابَةُ العِزِّ والشَّرَفِ أَرْفَعُه على المَثَل والجَمْعُ من ذلك كُلِّه ذَوائِبُ وهو في ذُؤابَةِ قَوْمِه أي في أَعْلاهُم أُخِذَ من ذُؤابَةِ الرَّأْسِ واسْتعارَ بعضُ الشُّعَراءِ الذَّوائِبَ للنَّخْلِ فقالَ

(حُمُّ الذَّوائِبِ تَنْمِي وَهْيَ آوِيَةٌ ... ولا يُخافُ عَلَى حافاتِها السَّرَقُ)

والذِّئْبَةُ من الرَّحْلِ والقَتَبِ والإكافِ ونَحْوِها ما تَحْتَ مُقَدَّم مُلْتَقى الحِنْوَيْنِ وهو الَّذِي يَعَضُّ عَلَى مَنْسِجِ الدّابَّةِ قال

(وقَتَب ذِئْبَتُه كالمِنْجَلِ ... )

وقِيلَ الذِّئْبَةُ فُرْجَةُ ما بَيْنَ دَفَّتَي الرَّحْلِ والسَّرْجِ والغَبِيطِ أَيّ ذلك كانَ وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ ذِئْبُ الرَّحْلِ أَحْناؤُه من مُقدَّمِه وذَأَبَ الرَّحْلُ عِمِلَ له ذِئْبَةٌ قال امْرُؤُ القَيْسِ

(لَهُ كَفَلٌ كالدِّعْصِ لَبَّدَه النَّدَى ... إِلى حارِكٍ مثلِ الغَبِيطِ المُذَأَبِ)

والذِّئْبَةُ داءٌ يَأْخذُ الدَّوابِّ في حُلُوقِها يُقالُ بِرْذَوْنٌ مَذْؤُوبٌ وذَأَبَ الرَّجُلَ طَرَدَه كذَأَمَه حَكاه اللِّحْيانِيُّ وذَأَبَ الإبِلَ يَذْأَبُها ذَأْبًا ساقَها وذَأَبَه ذَأْبًا حَقَّرَه وطَرَــدَه والذَّأْبُ الذَّمُّ هذه عن كُراعٍ والذَّأْبُ صَوْتٌ شَدِيدٌ عنه أَيضًا وذُؤابٌ وذُؤَيْبٌ اسمانِ وذُؤَيْبَةُ قَبِيلَةٌ من هُذَيْلٍ 

ذأب: الذِّئْبُ: كَلْبُ البَرِّ، والجمعُ أَذْؤُبٌ، في القليل، وذِئابٌ

وذُؤْبانٌ؛ والأُنثَى ذِئْبَةٌ، يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ، وأَصله الـهَمْز.

وفي حديث الغار: فيُصْبِحُ في ذُوبانِ الناسِ. يقال لِصعالِيك العرب ولُصُوصِها: ذُوبانٌ، لأَنهم كالذِّئابِ. وذكره ابن الأَثير في ذَوَبَ، قال:

والأَصل في ذُوبان الهمزُ، ولكنه خُفِّفَ، فانْقَلَبت واواً.

وأَرْضٌ مَذْأَبةٌ: كثِـيرة الذِّئابِ، كقولك أَرضٌ مَـأْسَدَةٌ، من الأَسَد. قال أَبو علي في التذكرة: وناسٌ من قَيْس يقولون مذيَبة، فلا

يَهْمِزون، وتعليل ذلك أَنه خُفِّفَ الذِّئْبُ تَخْفيفاً بَدَلِـيّاً صحيحاً، فجاءَت الهمزة ياءً، فلَزِمَ ذلك عندَه، في تَصْرِيفِ الكلمة.

وذُئِبَ الرَّجُلُ: إِذا أَصابَه الذِّئْبُ.

ورجلٌ مَذْؤُوبٌ: وقَع الذِّئْبُ في غَنَمِه، تقول منه: ذُئِبَ الرَّجُلُ، على فُعِلَ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

هاعٍ يُمَظِّعُني، ويُصْبِحُ سادِراً، * سَدِكاً بلَحْمِـي، ذِئْبُه لا يَشْبَعُ

عَنَى بِذِئْبِه لسانَه أَي إِنه يأْكلُ عِرْضَه، كما يأْكلُ الذِّئْبُ الغنمَ.

وذُؤْبانُ العرب: لُصُوصُهم وصَعالِـيكُهُمُ الذين يَتَلَصَّصون

ويَتَصَعْلَكُونَ.

وذِئابُ الغَضَى: بنو كعب بن مالك بن حنظلة، سُمُّوا بذلك لخُبْثِهم، لأَن ذِئْبَ الغَضَى أَخْبَثُ الذِّئَابِ.

وذَؤُبَ الرجلُ يَذْؤُبُ ذَآبَةً، وذَئِبَ وتَذَأَّبَ: خَبُثَ، وصار كالذِّئْبِ خُبْثاً ودَهاءً.

واسْتَذْأَبَ النَّقَدُ: صارَ كالذِّئْب؛ يُضْرَبُ مثلاً للذُّلاّن إِذا عَلَوا الأَعِزَّة.

وتَذَأَّبَ الناقةَ وتَذَأَّبَ لَـها: وهو أَن يَسْتَخْفِـيَ لها إِذا عَطَفَها على غير ولَدِها، مُتَشَبِّهاً لها بالسَّبُعِ، لتكون أَرْأَمَ عليه؛ هذا تعبير أَبي عبيد.

قال: وأَحسن منه أَن يقول: مُتَشَبِّهاً لها بالذِّئْبِ، لـيَتَبَـيَّن الاِشْتقاقُ. وتَذَأَّبَتِ الرِّيحُ وتَذَاءَبَتْ: اخْتَلَفَتْ، وجاءَتْ من هُنا وهُنا. وتَذَأَّبْـتُه وتَذاءَبْـتُه: تَدَاولْـتُه، وأَصْلُه من الذِّئْبِ إِذا حَذِرَ من وجهٍ جاءَ من آخَر. أَبو عبيد: الـمُتَذَئِّبَة والـمُتَذائِبَةُ، بوَزنِ مُتَفَعِّلة ومُتَفاعِلَة: من الرِّياح التي تَجِـيءُ من هَهُنا مرَّةً ومن ههنا مرَّةً؛ أُخِذَ من فِعْل

الذِّئْبِ، لأَنه يأْتي كذلك. قال ذوالرُّمة، يذكر ثوراً وَحْشِـيّاً:

فباتَ يُشْئِزهُ ثَـأْدٌ، ويُسْهِرُه * تَذَؤُّبُ الرِّيح، والوَسْواسُ والـهِضَبُ

وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهه: خَرَجَ منكم جُنَيْدٌ مُتَذائِبٌ

ضَعِـيفٌ؛ الـمُتَذائِبُ: الـمُضْطَرِبُ، من قولهم: تَذَاءَبَتِ الرِّيحُ،

اضْطرب هبوبُها. وغَرْبٌ ذَأْبٌ: مُخْتَلَفٌ به؛ قال أَبو عبيدة، قال

الأَصمعي: ولا أُراهُ أُخِذَ إِلا من تَذَؤُّبِ الرِّيحِ، وهو اخْتِلافُها،

فشُبِّه اخْتلافُ البَعيرِ في الـمَنْحاةِ بها؛ وقيل: غَرْبٌ ذَأْبٌ، على

مثالِ فَعْلٍ: كثيرةُ الحركةِ بالصُّعُودِ والنُّزول. والـمَذْؤُوبُ:

الفَزِعُ.

وذُئِبَ الرجُل: فَزِعَ من الذِّئْبِ.

وذَأَّبْتُه: فَزَّعْتُه.

وذَئِب وأَذْأَبَ: فَزِع من أَيِّ شيءٍ كان. قال الدُّبَيْرِيُّ:

إِني، إِذا ما لَيْثُ قَوْمٍ هَرَبا، * فسَقَطَتْ نَخْوَتُه وأَذْأَبا

قال: وحقيقتُه من الذِّئبِ.

ويقال للذي أَفْزَعَتْه الجِنُّ: تَذَأَّبَتْه وتَذَعَّبَتْه.

وقالوا: رَماه اللّهُ بداءِ الذِّئبِ، يَعْنُونَ الجُوعَ، لأَنهم يَزْعُمونَ أَنه لا داءَ له غيرُ ذلك.

وبنُو الذِّئبِ: بَطْنٌ من الأَزْدِ، منهم سَطِـيحٌ الكاهنُ؛ قال الأَعشى:

ما نَظَرَتْ ذاتُ أَشْفارٍ كنَظْرَتِها * حَقّاً، كما صَدَقَ الذِّئْبِـيُّ، إِذ سَجَعا

وابنُ الذِّئْبةِ: الثَّقَفِـيُّ، من شُعرائِهِم.

ودارةُ الذِّئبِ: موضعٌ. ويقال للمرأَةِ التي تُسَوِّي مَرْكَبَها: ما

أَحْسَنَ ما ذَأَبَتْه! قال الطِّرمَّاح:

كلُّ مَشْكُوكٍ عَصافِيرُه، * ذَأَبَتْه نِسْوَةٌ من جُذامْ

وذَأَبْتُ الشيءَ: جَمَعْته.

والذُّؤَابةُ: النَّاصِيةُ لنَوَسانِها؛ وقيل: الذُّؤَابةُ مَنْبِتُ الناصيةِ من الرأْس، والجَمْعُ الذَّوائِبُ. وكان الأَصلُ ذَآئبَ، وهو القياسُ، مثل دُعابةٍ ودَعائِبَ، لكنه لـمَّا التَقَتْ همزتان بينهما أَلِفٌ لَيِّنةٌ، لَيَّـنُوا الهمزة الأولى، فقَلَبُوها واواً، اسْتِثقالاً لالتقاءِ همزتين في كلمة واحدةٍ؛ وقيل: كان الأَصلُ (1)

(1 قوله «وقيل كان الأصل إلخ» هذه عبارة الصحاح والتي قبلها عبارة المحكم.) ذَآئبَ، لأَن أَلِف ذُؤَابةٍ كأَلِفِ رِسالَةٍ، فحقُّها أَنْ تُبْدَل منها همزةٌ في الجمع، لكنهم اسْتَثْقَلوا أَن تقَع أَلِف الجمع بين الهمزتين، فأَبدلوا من الأُولى واواً. أَبو زيد: ذُؤَابة الرأْسِ: هي التي أَحاطَتْ بالدَوَّارة من الشَّعَر. وفي حديث دَغْفَلٍ وأَبي بكرٍ: إِنَّكَ لستَ من ذَوائِبِ قُرَيْشٍ؛ هي جمع ذُؤَابةٍ، وهي الشَّعَر الـمَضْفورُ من شَعَرِ الرأْسِ؛ وذُؤَابَةُ الجَبَلِ: أَعْلاه، ثم اسْتُعيرَ للعِزِّ والشَّرَف والـمَرْتَبة أَي لستَ من أَشرافِهِم وذَوِي أَقْدارِهم.

وغُلامٌ مُذَأَّبٌ: له ذُؤَابة. وذُؤَابةُ الفَرَسِ: شَعَرٌ في الرأْسِ،

في أَعْلى النَّاصِـية.

أَبو عمرو: الذِّئْبانُ الشَّعَر على عُنُقِ البعيرِ ومِشْفَرِه. وقال

الفَرَّاءُ: الذِّئْبانُ بَقِـيَّة الوَبَر؛ قال: وهو واحدٌ. قال الشيخ

أَبو محمد بن بري: لم يذكر الجوهريّ شاهداً على هذا. قال: ورأَيتُ في الحاشية بيتاً شاهداً عليه لكُثير، يصف ناقة:

عَسُوف بأَجْوازِ الفَلا حِمْيَرِيَّة، * مَريش، بذئْبانِ السَّبِـيبِ، تَلِـيلُها

والعَسُوفُ: التي تَمُرُّ على غيرِ هدايةٍ، فتَرْكَبُ رأْسها في

السَّـيْر، ولا يَثْنِـيها شيءٌ. والأَجْوازُ: الأَوْساطُ. وحِمْيَرِيَّة: أَراد

مَهْرِية، لأَن مَهْرة من حِمْيَر. والتَّلِـيلُ: العُنق. والسَّبِـيبُ:

الشَّعَرُ الذي يكونُ مُتَدَلِّياً على وجه الفَرَسِ من ناصِـيَتِه؛ جَعل

الشَّعَر الذي على عيْنَي الناقة بمنزلة السَّبِـيبِ.

وذُؤَابةُ النَّعْلِ: الـمُتَعَلِّقُ من القِبالِ؛ وذُؤَابة النَّعْلِ: ما أَصابَ الأَرضَ من الـمُرْسَلِ على القَدَم لتَحَرُّكِه. وذُؤَابةُ كلِّ شيءٍ أَعلاه، وجَمْعُها ذُؤَابٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

بأَرْي التي تَـأْري اليَعاسيبُ، أَصْبَحَتْ * إِلى شاهِقٍ، دُونَ السَّماءِ، ذُؤَابُها

قال: وقد يكون ذُؤَابُها من بابِ سَلٍّ وسَلَّةٍ. والذُّؤَابَةُ: الجِلْدَة الـمُعَلَّقَة على آخِر الرَّحْلِ، وهي العَذبَة؛ وأَنشد الأَزهري،

في ترجمة عذب في

هذا المكان:

قَالُوا: صَدَقْتَ ورَفَّعُوا، لـمَطِـيِّهِمْ، * سَيْراً، يُطِـيرُ ذَوائِبَ الأَكْوارِ

وذُؤَابَة السَّيْفِ: عِلاقَةُ قائِمِه. والذُّؤَابَةُ: شَعَرٌ مَضْفُور، ومَوْضِعُها من الرَّأْسِ ذُؤَابَةٌ، وكذلك ذُؤَابةُ العِزِّ والشَّرَف. وذُؤَابة العِزِّ والشَّرَف: أَرْفَعُه على الـمَثَلِ، والجَمْع من ذلك كلِّه ذَوائِبُ. ويقال: هم ذُؤَابَة قَوْمِهِمْ أَي أَشْرافُهُم، وهو في ذُؤَابَةِ قَوْمِه أَي أَعْلاهُم؛ أُخِذوا من ذُؤَابَةِ الرَّأْسِ.

واسْتَعارَ بعضُ الشُّعراءِ الذَّوائِبَ للنَّخْل؛ فقال:

جُمّ الذَّوائِب تَنْمِـي، وهْيَ آوِيَةٌ، * ولا يُخافُ، على حافاتِها، السَّرَق

والذِّئْبَةُ من الرَّحْلِ، والقَتَبِ، والإِكافِ ونحوِها، ما تَحْتَ مُقَدَّمِ مُلْتَقَى الـحِنْوَيْن، وهو الذي يَعَضُّ على مِنْسَجِ الدَّابَّةِ؛ قال:

وقَتَبٍ ذِئْبَتُه كالـمِنْجَلِ

وقيل: الذِّئْبَةُ: فُرْجَةُ ما بَيْنَ دَفَّتَي الرَّحْلِ والسَّرْجِ والغَبِـيطِ أَيّ ذلك كان.

وقال ابن الأَعرابي: ذِئْبُ الرَّحْلِ أَحْناؤُه من مُقَدَّمِه.

وذَأَبَ الرَّحْلَ: عَمِلَ لَه ذِئْبةً.

وقَتَبٌ مُذَأَّبٌ وغَبِـيطٌ مُذَأَبٌ: إِذا جُعِلَ له فُرْجَة؛ وفي الصحاح: إِذا جُعِلَ له ذُؤَابَةٌ؛ قال لبيد:

فكَلَّفْتُها هَمِّي، فآبَتْ رَذِيَّـةً * طَلِـيحاً، كأَلْواحِ الغَبِـيطِ الـمُذَأَبِ

وقال امرؤُ القيس:

له كَفَلٌ، كالدِّعْصِ، لَبَّدَه النَّدى * إِلى حارِكٍ، مِثلِ الغَبِـيطِ الـمُذأَبِ

والذِّئْبةُ: دَاءٌ يأْخُذُ الدَّوابَّ في حُلُوقِها؛ يقال: بِرْذوْنٌ مَذْؤُوبٌ: أَخَذَتْهُ الذِّئْبَةُ. التهذيب: من أَدْواءِ الخَيْلِ الذِّئْبَةُ، وقد ذُئِبَ الفَرسُ، فهو مَذْؤُوبٌ إِذا أَصابَه هذا الدَّاءُ؛ ويُنْقَبُ عنه بحديدةٍ في أَصلِ أُذُنِهِ، فيُسْتَخْرَجُ منه غُدَدٌ صِغارٌ بيضٌ، أَصْغَرُ من لُبِّ الجَاوَرْسِ.

وذَأَبَ الرَّجُلَ: طَرَدَه وضَرَبَه كذَأَمَه، حكاه اللحياني. وذَأَبَ

الإِبِلَ يَذْأَبُها ذَأْباً: ساقَها. وذَأَبَه ذَأْباً: حَقَّرَه وطَرَــدَه، وذَأَمَه ذَأْماً؛ ومنه قوله تعالى: مَذْؤُوماً مَدْحوراً.

والذَّأْبُ: الذَّمُّ، هذه عن كُراع. والذَّأْبُ: صَوْتٌ شديدٌ، عنه أَيضاً.

وذُؤَابٌ وذُؤَيْبٌ: اسْمانِ.

وذُؤَيْبَة: قبيلَةٌ من هذيل؛ قال الشاعر:

عَدَوْنا عَدْوَةً، لا شَكَّ فِـيها، * فَخِلْناهُم ذُؤَيْبَةَ، أَو حَبِـيبَا

وحَبِـيبٌ: قبيلَةٌ أَيضاً.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.