Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: هوش

أوأ

Entries on أوأ in 4 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 1 more
[أوأ] الآأُ شَجَرٌ وَاحِدَتُهُ آأَةٌ ليس في الكلامِ اسْمٌ وَقَعَتْ فيهِ أَلِفٌ بين هَمْزَتَيْنِ إِلا هَذَا قَوْلُ كُرَاعَ وَتَصْغِيرُهَا أُوَيْأَةٌ وَأَرْضٌ مأآأَةٌ تُنْبِتُ الآأَ ولَيْسَتْ بِثَبْتٍ وآأٌ مِنْ زَجْرِ الإِبِلِ تم الثنائي المضاعف
أوأ
آء؟ على وزن عاع -: شجر، الواحدة: آءة، قال زهير ابن أبي سلمى يصف ناقته:
كأنَّ الرَّحْلَ منها فوقَ صَعْلٍ ... من الظَّلمان جُؤجُؤُهُ هَواهُ
أصَكَّ مُصَلَّمٍ الأُذُنَيْن أجْنى ... له بالسِّيِّ تَنُّومٌ وآءُ
وحُكي عن الخليل أنه كان يُصغِّر آءةً أُوَيْئَة، قال: فلو قلت من الآء كما قلتَ من الثوم مَثَامة لقلت: أرض مأءة، ولو اشتُقَّ منه مفعول لقيل: مَؤوء مثال مَعُوْع كما يُشْتَقّ من القَرَظ فيُقال: مَقْروظ إذا كان يُدبَغ به أو يُؤْدِمُ به طعام، ويقال من ذلك: أؤتُه بالآء؛ وإن بَنيتَ من آءةٍ مثل جعفر لقلت أوْأىً؛ والأصل أوْأأٌ مثل عَوعَعٍ، فقُلبت الهمزة الأخيرة ياء فصار أوْأي فانقلبت الياء ألفاً لتحرُّكِها وانفتاح ما قبلها، وإنما انقلبت ألفاً لأن هذا قلب محض كقلب الهمزة ياء في جاءٍ؛ وليس على جهة التخفيف القياسي الذي أنت فيه مُخيَّر إن شئت خفَّفتَ وإن شِئتَ حقَّقتَ.
وآءٌ؟ أيضاً -: حكاية أصوات، قال:
إِنْ تَلْقَ عَمْراً فقد لاقيتَ مدَّرِعاً ... وليس من هَمِّهِ إبْلٌ ولا شَاءُ
في جَحْفَلٍ لَجِبٍ جَمٍّ صَواهلُهُ ... بالليل يُسْمَعُ في حافاته آءُ

أوأ: آءَ على وزن عاع: شجر، واحدته آءة. وفي حديث

جرير: بين نَخْلة وضَالَة وسِدْرة وآءة.

الآءة بوزن العاعَة، وتُجمع على آءٍ بوزنِ عاعٍ: هوشــجرٌ معروفٌ، ليس في الكلامِ اسمٌ وقعَت فيهِ الفٌ بين هَمزتين إِلاَّ هذا. هذا قولُ كراع، وهو من مَراتِعِ النَّعامِ، والتنُّومُ نبتٌ آخر. وتصغيرها: أُوَيْأَةٌ، وتأسيسُ بِنَائها من تأْليفِ واوٍ بينَ همزتين. ولو قلتَ من الآءِ، كما تقول من النَّومِ مَنامةٌ، على تقديرِ

مَفعلةٌ، قلت: أَرض مآءة. ولو اشتُقَّ منهُ فعلٌ، كما يُشْتَقُّ من

القرظِ، فقيلَ مقروظٌ، فان كان يدبغُ أَو يؤدمُ به طعامٌ أَو يخلطُ به دواءٌ قلتَ: هو مَؤُوءٌ مثل مَعُوع. ويقال من ذلك أؤْتُهُ

بالآءآ أً(1)

(1 صواب هذه اللفظة: «أوأ» وهي مصدر «آء» على جعله من الاجوف الواوي مثل: قلت قولاً، وهو ما أراده المصنف بلا ريب كما يدل عليه الاثر الباقي في الرسم لانه مكتوب بألِفين كما رأيت في الصورة التي نقلناها. ولو أراد ان يكون ممدوداً لرسمه بألفٍ واحدة كما هو الاصطلاح في رسم الممدود. « إبرهيم اليازجي») .

قال ابنُ بَرِّي: والدليلُ على أَنَّ أَصلَ هذهِ الأَلفِ التي بينَ الهمزتين واوٌ قولُهم في تصغير آءة أُوَيْأَةٌ.

وأَرضٌ مآءة: تُّنبتُ الآءَ، وليس بثَبتٍ.

قال زهيرُ بن أَبي سُلمى:

كأَنَّ الرَّحْلَ مِنْها فَوقَ صَعْلٍ، * منَ الظِّلْمانِ، جُؤْجُؤُهُ هواءُ

أَصَكَّ، مُصَلَّمِ الأُذُنَيْنِ، أَجْنَى * لَهُ، بالسِّيِّ، تَنُّومٌ وآءُ

أبو عمرو: من الشَّجرِ الدِّفْلى والآءُ، بوزن العاعُ، والأَلاءُ

والحَبْنُ كله الدِّفْلى. قال الليثُ: الآءُ شجرٌ لهُ ثمرٌ يأْكلهُ

النَّعامُ؛ قال: وتُسمى الشجرةُ سَرْخَةً وثَمَرُها الآء.

وآءٌ، ممدودٌ: من زجر الإبل. وآء

حكاية أصوات؛ قال الشاعر:

إِنْ تَلْقَ عَمْراً، فَقَدْ لاقَيْتَ مُدَّرِعاً، * ولَيْسَ، مِنْ هَمِّه، إِبْلٌ ولا شاءُ

في جَحْفلٍ لَجِبٍ، جَمٍّ صواهِلُهُ، * باللَّيْلِ تُسمَعُ، في حَافاتِهِ، آءُ

قال ابنُ بَرِّي: الصحيحُ عندَ أَهلِ اللغةِ أَنَّ الآءَ ثمرُ السَّرحِ.

وقال أَبو زيد: هو عنبٌ أَبيض يأْكلهُ الناس، ويتَّخذونَ منهُ

رُباًّ؛ وعُذْر من سمَّاه بالشجر أَنهم قد يُسمونَ الشجرَ باسمِ

ثمره، فيقولُ أَحدُهم: في بستاني السفرجل والتفاح، وهو يريد الأَشجارَ، فيعبر بالثمرة عن الشجرِ؛ ومنهُ قولهُ تعالى:>> فأَنْبَتْنا فيها حَباًّ وعِنَباً وقَضْباً وزَيتُونا<< .

ولو بنيتَ منها فعلاً لقلتَ: أُوتُ الأَديمَ اذا دبغتهُ به، والأَصلُ أُأْتُ الأَديمَ بهمزتين، فأُبدلت الهمزةُ الثانية واواً لانضمام ما قبلها. أَبو عمرو: الآءُ بوزن العاع: الدِّفلى. قال: والآءُ أَيضاً صياحُ الأَمير بالغلام مثلُ العاع.

أوأ
: ( {آءٌ كَعَاعٍ) ، بعينين بَينهمَا أَلف منقلبةٌ عَن تحتيّة أَو وَاو مُهْملَة، لَا مَعنى لَهَا فِي الْكَلَام، وإِنما يُؤْتى بِمِثْلِهَا فِي الأَوزان، لأَن الشُّهْرَة مُعتبرةٌ فِيهِ، وَلَيْسَ فِي الْكَلَام اسمٌ وقعتْ فِيهِ أَلفٌ بَين هَمزتينِ إِلا هَذَا، قَالَه كُراع فِي اللِّسَان (. ثَمَرُ شَجَرٍ) ، وَهُوَ من مَرَاتع النَّعام. وتأْسيس بنائِها من تأْليفِ واوٍ بَيْنَ همزتينِ، قَالَ زُهير بن أَبي سُلْمَى:
كَأَنَّ الرَّحْلَ مِنْهَا فَوْقَ صَعْلٍ
مِنَ الظِّلْمَانِ جُؤْجُؤُهُ هَوَاءُ
أَصَكَّ مُصَلَّمِ الأُذُنَيْنِ أَجْنَا
لَهُ بِالسِّيِّ تَنُّومٌ} وآءُ
(لَا شَجَرٌ) ، وَوَهِمَ الجوهريُّ وَقَالَ أَبو عَمْرو: وَمن الشَّجر الدِّفلَى {والآءُ، بِوَزْن العَاعِ. وَقَالَ اللَّيْثُ:} الآءُ شجرٌ لَهُ ثَمَرٌ تأْكُله النَّعَام، وَقَالَ ابنُ بَرِّيَ: الصحيحُ عِنْد أَهل اللُّغَة أَنَّ الآءَ ثَمَرُ السَّرْحِ. وَقَالَ أَبو زيد: هُوَ عِنَبٌ أَبيضُ يَأْكلُه الناسُ ويتَّخِذُون مِنْهُ رِيًّا. وعُذْر من سَمَّاه بالشجرِ أَنهم قد يُسَمُّون الشجرَ باسمِ ثَمرهِ، فَيَقُول أَحدُهم: فِي بُستاني السَّفرْجَلُ والتُّفَّاح. وَهُوَ يُرِيد الأَشجار، فيُعِّبر بالثَّمرة عَن الشَّجَرة، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً وَعِنَباً وَقَضْباً} وَزَيْتُوناً (عبس: 27 29) (واحدَتُه بهاءٍ) ، وَقد جاءَ فِي الحَدِيث: (جَرِيرٌ بَيْنَ نَخْلَة وضَالَة وَسِدْرَةٍ {وآءَة) . وتَصغيره} أُوَيْأَةٌ. (و) لَو بَنيْت مِنْهَا فِعْلاً لقُلْتَ: (أُوتُ الأَديِمَ) بالضَّم إِذا (دَبَغْته بِهِ) أَي {بالآءِ (والأَصلُ أُؤُتُ) بهمزتين، فأُبدلَت الثَّانِيَة واواً، لانضمامِ مَا قبلهَا (فَهُوَ} مُؤُوءٌ) كمَعُوع (والأَصلَ مَأْوُوءٌ) بِفَتْح الميمِ وسُكون الْهمزَة وضَمّ الْوَاو، وَبعد واوِ مَفعولٍ هَمزةٌ أُخرى هِيَ لامُ الكلمةِ، ثمَّ نُقِلت حَركةُ الْوَاو الَّتِي هِيَ عَينُ الكلمةِ إِلى الْهمزَة الَّتِي هِيَ فاؤُها، فَالتقى ساكنان: الواوُ الَّتِي هِيَ عَيْن الكلمةِ المنقولُ عَنْهَا الحركةُ، وواوُ مَفعولٍ، فحُذِف أَحدُهما، الأَوَّلُ أَو الثَّانِي، على الخلافِ الْمَشْهُور، فَقيل: مَؤُوءٌ، كَمَقُول، وَقَالَ ابْن بَرّيّ: والدليلُ على أَنّ أَصْلَ هَذِه الأَلِفِ الَّتِي بَين الهمزتين واوٌ قولُهم فِي تصغيرِ آءَة: أُوَيْأَةٌ. (وحِكايةُ أَصواتٍ) وَفِي نسخةٍ: صَوْتٍ، بالإِفراد، أَي استعملته العربُ حِكَايةً لصوت، كَمَا استعْملتْه اسْما للشجر، قَالَ الشَّاعِر:
فِي جَحْفَلٍ لَجِبٍ جَمَ صَوَاهِلُهُ
بِاللَّيْلِ يُسْمَع فِي حَافَاتِه آءُ
(وزَجْرٌ للإِبل) ، فَهُوَ اسمُ صوتٍ أَيضاً، أَو اسمُ فِعْلٍ، ذكره ابنُ سِيدَه فِي المُحكم.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الآءُ، بِوَزْن العَاعِ: صِيَاحُ الأَمِيرِ بالغُلاَمِ، عَن أَبي عمروٍ.
وأَرض} مَآءَةٌ: تُنْبِتُ الآءَ. وَلَيْسَ بِثَبتِ.

عجا

Entries on عجا in 5 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 2 more
ع ج ا: (الْعَجْوَةُ) ضَرْبٌ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ بِالْمَدِينَةِ وَنَخْلَتُهَا تُسَمَّى لِينَةً. 
(عجا) - في الحَديث: "من تَصَبَحَّ بسَبْع تَمرَاتٍ من عَجْوة المَدِينةِ، لم يَضُرُّه ذَلِك اليومَ سُمٌّ ولا سِحْرٌ"
وقيل: هي تَمْر نَخْلةٍ مَدِينيَّة ليسَت بأَجْوَدِها. وقيل: عَجْوة العَاليةِ أَجودُ تَمْرها، والجمع عِجَاء.
- وفي حَديث "العَجْوَةُ مِنَ الجَنَّة" .
[عجا] نه: فيه: كنت يتيمًا ولم أكن "عجيًا"، هو الذي لا لبن لأمه أو ماتت أمه فعلل بلبن غيرها أو بشيء آخر فأورثه وهنا، من عجا الصبي يعجوه إذا علله بشيء فهو عجى وعجى يعجي، والعجاوة لبن يعاجي به الصبي. ومنه: طالما "عاجيته" أي الزرع- و"عاجاني"، أي عانيته وعالجته. وفيه: "العجوة" من الجنة، هو نوع من التمر يضرب إلى السواد من غرس النبي صلى الله عليه وسلم. ط: من تصبح بسبع تمرات "عجوة" لم يضره سحر ولا سم، هو من أجود تمر المدينة، ودفع السحر والسم من خاصية ذلك النوع، أو من دعائه صلى الله عليه وسلم بالبركة، أي من أكله في الصباح قبل أن يطعم شيئًا، ونخلها يسمى لينا. ك: هو ببركة دعوته لا من خاصيته، وتخصيص عجوة المدينة وعدد السبع توقيفية من باب الركعات، وهو بإضافة تمرات إلى عجوة أو تركها فهو بيان. نه: وفي شعر كعب: سمر "العجايات"، هي أعصاب قوائم الإبل والخيل، جمع عجاية.
[عجا] عَجَتِ الأم ولدها تَعْجوهُ عَجْواً، إذا سقَتْه اللبن. والعَجِيُّ: الذي تموت أمُّه فيربِّيه صاحبُه بلبن غيرها، والانثى عجية. قال الشاعرنى أن أزورك أن بهمى * عجايا كلها إلا قليلا والعجوة: ضربٌ من أجود التمر بالمدينة، ونخلتُها تسمَّى لِينَةً. وعاجَيْتُ الصبيَّ، إذا أرضعتَه بلبن غيرِ أمّه أو منعْتَه اللبنَ وغذّيتَه بالطعام. قال الجعدي: إذا شئتَ أبْصَرْتَ من عَقِبِهمْ * يتامى يُعاجونَ كالأذْؤُبِ ولقي فلان ما عَجاهُ، أي لقي شدّةً. ولقّاه الله ما عَجاهُ وما عَظاهُ، أي ما ساءه. ويقال: العجى: الجلود اليابسة تطبخ وتؤكل، الواحدة عجية. وقال  (*) ومعصب قطع الشتاء وقوته * أكل العجى وتكسب الاشكاد والعجايتان: عَصَبَتانِ في باطنِ يَدي الفرس، وأسفلَ منهما هَناتٌ كأنّها الأظفار، تسمّى السَعْدانات. ويقال: كلُّ عَصَبٍ يتصل بالحافر فهو عجاية. قال الراجز : وحافر صلب العجى مدملق * وساق هيق أنفها معرق الاصمعي: العُجايَةُ والعُجاوَةُ لغتان، وهما قدرُ مُضغةٍ من لحمٍ تكون موصولةً بعَصَبَةٍ، تنحدر من ركبة البعير إلى الفرس.

عجا: الأُمُّ تَعْجُو ولَدَها: تُؤخِّرُ رَضاعَه عن مَواقِيته ويورثُ

ذلك ولدها وَهْناً؛ قال الأعشى:

مُشْفِقاً قَلْبُها عَلَيْه، فما تَعْـ

ـجُوه إلاَّ عُفافةٌ أَو فُواقُ

قال الجوهري: عَجَتِ الأُمُّ وَلَدها تَعْجُوه عَجْواً إذا سَقَتْه

اللَّبن، وقيل: عَجَتِ المرأة ابْنَها عَجْواً أَخَّرَتْ رَضاعَه عن

وَقْتِهِ، وقيل: داوَتْه بالغِذاء حتى نَهَض. والعُجْوَة والمُعاجاةُ: أَن لا

يكون للأُمِّ لبنٌ يُرْوِي صَبِيَّها فتُعاجِيه بشيءٍ تعلِّلُه به ساعةً،

وكذلك إن ولِيَ ذلك منه غير أُمِّه، والاسمُ منه العُجْوة، والفعل

العَجْوُ، واسم ذلك الوَلد العَجِيُّ، والأُنثى عجيَّةٌ، وقد عَجتْه. وعجاه

اللَبنُ: غَذاه؛ وأَنشد بيت الأَعشى.

وتَعادَى عنه النهارُ، فما تَعْـ

ـجُوه إلاَّ عُفافةٌ أَو فُواقُ

وأَما من مُنِع اللبنَ فغُذِي بالطَّعام فيقال: عُوجِيَ. والعَجيُّ:

الفَصِيلُ تموتُ أُمُّه فيُرْضِعُه صاحبه بلبَنِ غيرها ويقوم عليه، وكذلك

البَهْمة؛ وقال ثعلب: هو الذي يُغَذَّى بغير لَبَنٍ، والأُنثى عَجِيَّة،

وقيل: الذكر والأُنثى جميعاً بغير هاءٍ، والجمع من كلِّ ذلك عُجايا

وعَجايا، والأَخيرة أَقيس؛ قال الشاعر:

عَداني أَنْ أَزُورَك أَنْ بَهْمى

عَجايا، كلُّها، إلا قَلِيلاَ

ويقال للَّبَنِ الذي يُعاجَى به الصَّبيُّ اليَتيم أَي يُغَذَّى به:

عُجاوَةٌ، ويقال لذلك اليتيم الذي يُغَذَّى بغير لبن أُمِّه: عَجِيٌّ. وفي

الحديث: كنتُ يَتِيماً ولم أَكُنْ عَجِيّاً؛ قال ابن الأثير: هو الذي لا

لَبنَ لأُمِّه، أَو ماتَتْ أُمُّه فعُلِّلَ بلَبن غيرها أَو بشيءٍ آخر

فأَورثه ذلك وَهّناً. وعاجيْتُ الصّبيَّ إذا أَرْضَعْتَه بلَبن غَير أُمّه

أَو مَنَعْته اللَّبنَ وغَذَّيْته بالطعام. وعَجا الصَّبيَّ يَعْجُوه إذا

عَلَّله بشيء فهو عَجِيٌّ، وعَجِيَ هو يَعْجَى عَجًا، ويقال للبن الذي

يُعاجَى به الصَّبيُّ: عُجاوَةٌ؛ وأَنشد الليث للنابغة الجعدي:

إِذا شِئْتَ أَبْصَرْتَ، من عَقْبِهِمْ

يَتَامى يُعاجَوْنَ كالأَذْؤُب

وقال آخر في صفة أَولاد الجراد:

إذا ارْتَحَلَتْ من مَنزِلٍ خَلَّفَتْ بِه

عَجايا، يُحاثي بالتُّرابِ صغيرُها

قال ابن بري: قال ابن خالويه العَجِيّ في البهائم مثل اليَتىم في الناس.

قال ابن سيده: العَجيُّ من الناس الذي يَفْقِدُ أُمَّه.

وعَجَوْته عَجْواً: أَمَلْته؛ قال الحرث بن حِلِّزَة:

مُكْفَهِرًّا على الحوادث، لا تَعْـ

ـجُوهُ للِدَّهْرِ مُؤْيِدٌ صَمَّاءُ

ويروى: لا تَرْتُوه. وعَجا البَعيرُ: رَغا. وعَجا فاه: فَتَحه. قال

الأزهري: وعَجا شِدْقَه إذا لواه. قال خلَفٌ الأَحْمر: سأَلتُ أَعرابيّاً عن

قولهِم عَجا شِدْقَه فقال إذا فَتَحه وأَمالَه؛ قال الأَزهري: قال

الطِّرمَّاح يصف صائداً له أَولادٌ لا أُمَّهات لَهمُ فهم يعاجَون تَرْبِيةً

سَيِّئة:

إِنْ يُصِبْ صَيدًا يكُنْ جُلُّهُ

لعَجايا، قُوتُهمْ باللِّحامْ

وقال ابن شميل: يقال لَقِيَ فلانٌ ما عَجاه وما عَظاه وما أَوْرَمَه إذا

لَقِيَ شِدّةً وبَلاءً. ولَقَّاه الله ما عَجاه وما عَظاه أَي ما ساءهُ.

وفي حديث الحجاج: أَنه قال لبعض الأَعراب أَراكَ بَصيراً بالزرع، فقال:

إني طالَما عاجَيْتهُ أَي عانَيْتُه وعالَجْتُه. والعَجِيُّ: السّيّءُ

الغِذاء؛ وأََنشد أَبو زيد:

يَسْبِقُ فيها الحَمَل العَجِيّا

رَغْلاً، إذا ما آنسَ العَشِيَّا

والعُجاوَة: قدر مُضْغةٍ من لحْمٍ تكونُ موصولةً بِعَصبة تَنْحَدِرُ من

رُكْبةِ البعيرِ إلى الفرْسِنِ، وهي من الفَرَسِ مَضِيغَةٌ، وهي العُجاية

أَيضًا، وقيل: هيَ عَصَبة في باطِنِ يدِ الناقةِ. وقال اللحياني:

عُجاوَةُ الساقِ عَصَبة تَتتقَلَّع معَها في طَرَفِها مثلُ العُظَيْمِ، وجمعها

عُجىً كَسَّروه على طرح الزائد فكأنهم جَمَعوا عُجْوَةً أَو عُجاةً؛ قال

ابن سيده: وهذه الكلمة واوية ويائية. وقال ابن شميل: العُجاية من

الفَرَسِ العَصَبةُ المُسْتَطيلة في الوَظيفِ ومُنْتَهاها إلى الرُّسْغَين وفيها

يكون الحَطْمُ، قال: والرُّسْغُ مُنتهى العُجايةِ. وقال ابن سيده في

معتلّ الياء: العُجايَة عصبٌ مركَّبٌ فيه فصوصٌ من عِظامٍ كأَمثالِ فُصُوصِ

الخاتَمِ تكون عند رُسْغِ الدابةِ؛ زاد غيره: وإذا جاعَ أَحدُهم دَقَّها

بين فِهْرَيْنِ فأَكلها؛ وقال كعب:

سُمْرُ العُجاياتِ يَتْرُكْنَ الحَصَى زِيَمًا،

لم يَقِهِنَّ رُؤوسَ الأُكْمِ تَنْعِيلُ

قال: وتُجْمَعُ على العُجَى، يصف حَوافِرَها بالصلابة؛ قال ابن

الأَثيرِ: هي أَعصابُ قوائِمِ الإِبلِ والخَيْلِ واحدتُها عُجايةٌ. قال ابن سيده:

وقيل العجاية كل عَصَبةٍ في يدٍ أَو رِجْلٍ، وقيل: هي عَصبَة باطِنِ

الوَظيفِ من الفرسِ والثَّوْرِ، والجمْعُ عُجىً وعُجِيٌّ، على حذف الزائِدِ

فيهما، وعُجايا؛ عن ابن الأَعرابي. قال الجوهري: العُجايَتانِ عَصَبتان

في باطِنِ يَدَي الفرَسِ، وأَسْفَلَ منهما هَناتٌ كأَنها الأَظفارُ تسمى

السَّعْداناتِ، ويقال: كلُّ عَصَبٍ يَتَّصلُ بالحافِرِ فهو عُجايةٌ؛ قال

الراجز:

وحافِرٌ صُلْبُ العُجَى مُدَمْلَقُ،

وساقُ هَيْقُواتِها مُعَرَّقُ

(* قوله «وساق هيقواتها إلخ» قال في التكملة: هكذا وقع في النسخ،

والصواب هيق أنفها إلخ. وقد أنشده في حرف القاف على الصواب والرجز

للزفيان.)معرَّق: قليل اللحم؛ قال ابن بري: وأَنشده في فصلِ دملق:

وساقُ هَيْقٍ أَنفُها مُعرَّقُ

والعَجْوة: ضَرْبٌ من التَّمرِ يقالُ هو مما غَرَسهُ النبيُّ، صلى الله

عليه وسلم، بيده، ويقال: هو نَوعٌ من تَمرِ المَدينةِ أَكبر منَ

الصَّيْحانيِّ يَضْرِبُ إلى السواد من غَرْسِ النبيِ، صلى الله عليه وسلم. قال

الجوهري: العَجْوَةُ ضَرْبٌ من أَجْوَدِ التَّمْرِ بالمدينة ونَخْلتُها

تسمى لِينَةً؛ قال الأَزهري: العَجْوَةُ التي بالمدينة هي الصَّيْحَانيَّةُ،

وبها ضُرُوبٌ من العَجْوة ليس لها عُذُوبة الصَّيْحانيَّةِ ولا رِيُّها

ولا امتِلاؤها. وفي الحديث: العَجْوةُ من الجنةِ. وحكى ابن سيده عن أَبي

حنيفة: العَجْوةُ بالحجازِ أُمُّ التَّمْرِ الذي إليه المَرْجِعُ

كالشِّهْرِيز بالبَصْرةِ، والتَّبّيّ بالبحرين، والجُذاميِّ باليمامة. وقال

مرَّة أُخرى: العَجْوة ضربٌ من التمر. وقيل لأُحَيْحةَ بن الجُلاحِ: ما

أَعْدَدْتَ للشتاء؟ قال: ثلثَمائةٍ وسِتِّينَ صاعاً من عَجْوة تُعْطِي الصبيَّ

منها خَمْسًا فيردُّ عليكَ ثلاثاً. قال الجوهري: ويقال العُجى الجُلود

اليابسةُ تُطْبَخُ وتُؤكلُ، الواحدةُ عُجْية؛ وقال أَبو المُــهَوِّش:

ومُعَصِّبٍ قَطَعَ الشِّتاءَ، وقُوتُه

أَكلُ العُجى وتَكَسُّبُ الأَشْكادِ

فبَدَأْتُه بالمَحْضِ، ثم ثَنَيْتَُه

بالشَّحْمِ، قَبْلَ مُحَمَّدٍ وزِيادِ

وحكى ابن بري عن ابن وَلاَّد: الُْجى في البيت جمع عُجْوَةٍ، وهو عَجْبُ

الذَّنَبِ، وقال: وهو غلط منه إِنما ذلك عُكعوَةٌ وعُكًى؛ قال:

حَتَّى تُوَلِّيك عُكَى أَذْنابِها

وسيأْتي ذكره. والعُجَى أَيضاً: عَصَبَة الوَظِيف، والأَشْكادُ: جمع

شُكْدٍ، وهو العَطاءُ.

حمر

Entries on حمر in 21 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 18 more
ح م ر: (الْحُمْرَةُ) لَوْنُ الْأَحْمَرِ وَقَدِ (احْمَرَّ) الشَّيْءُ وَ (احْمَارَّ) بِمَعْنًى. وَرَجُلٌ (أَحْمَرُ) وَالْجَمْعُ (الْأَحَامِرُ) فَإِنْ أَرَدْتَ الْمَصْبُوغَ بِالْحُمْرَةِ قُلْتَ: أَحْمَرُ وَالْجَمْعُ (حُمْرٌ) . وَأَهْلَكَ الرِّجَالَ (الْأَحْمَرَانِ) اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ، فَإِذَا قُلْتَ: الْأَحَامِرَةُ دَخَلَ فِيهِ الْخَلُوقُ. وَيُقَالُ: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ. وَلَا يُقَالُ وَأَبْيَضَ وَمَعْنَاهُ جَمِيعُ النَّاسِ عَرَبُهُمْ وَعَجَمُهُمْ. وَ (مَوْتٌ أَحْمَرُ) يُوصَفُ بِالشِّدَّةِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ» وَسَنَةٌ (حَمْرَاءُ) شَدِيدَةٌ. وَ (الْحِمَارُ) الْعِيرُ وَالْجَمْعُ (حَمِيرٌ) وَ (حُمْرٌ) كَقُفْلٍ، وَ (حُمُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (حُمُرَاتٌ) أَيْضًا وَ (أَحْمِرَةٌ) وَرُبَّمَا قَالُوا لِلْأَتَانِ: (حِمَارَةٌ) . وَ (الْيَحْمُورُ) حِمَارُ الْوَحْشِ. وَ (الْحَمَّارَةُ) أَصْحَابُ الْحَمِيرِ فِي السَّفَرِ الْوَاحِدُ (حَمَّارٌ) مِثْلُ جَمَّالٍ وَبَغَّالٍ. 
ح م ر : الْحُمْرَةُ مِنْ الْأَلْوَانِ مَعْرُوفَةٌ وَالذَّكَرُ أَحْمَرُ وَالْأُنْثَى حَمْرَاءُ وَالْجَمْعُ حُمْرٌ وَهَذَا إذَا أُرِيدَ بِهِ الْمَصْبُوغُ فَإِنْ أُرِيدَ بِالْأَحْمَرِ ذُو الْحُمْرَةِ جُمِعَ عَلَى الْأَحَامِرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ وَاحْمَرَّ الْبَأْسُ اشْتَدَّ وَاحْمَرَّ الشَّيْءُ صَارَ أَحْمَرَ وَحَمَّرْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ صَبَغْتُهُ بِالْحُمْرَةِ وَالْحِمَارُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى أَتَانٌ وَحِمَارَةٌ بِالْهَاءِ نَادِرٌ وَالْجَمْعُ حَمِيرٌ وَحُمُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَأَحْمِرَةٌ وَحِمَارٌ أَهْلِيٌّ بِالتَّنْوِينِ وَجُعِلَ أَهْلِيٌّ وَصْفًا وَبِالْإِضَافَةِ وَحِمَارُ قَبَّانَ دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الْخُنْفُسَاءَ وَهِيَ أَصْغَرُ مِنْهَا ذَاتُ قَوَائِمَ كَثِيرَةٍ إذَا لَمَسَهَا أَحَدٌ اجْتَمَعَتْ
كَالشَّيْءِ الْمَطْوِيِّ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهَا قُفْلَ قُفَيْلَةَ وَالْحُمَّرُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدُهَا أَكْثَرُ مِنْ التَّخْفِيفِ ضَرْبٌ مِنْ الْعَصَافِيرِ الْوَاحِدَةُ حُمَّرَةٌ قَالَ السَّخَاوِيُّ الْحُمَّرُ هُوَ الْقُبَّرُ وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الْبُلْبُلَ النُّغَرَةَ وَالْحُمَّرَةَ وَحُمْرُ النَّعَمِ سَاكِنُ الْمِيمِ كَرَائِمُهَا وَهُوَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَيُقَالُ إنَّهُ جَمْعُ أَحْمَرَ وَإِنَّ أَحْمَرَ مِنْ أَسْمَاءِ الْحُسْنِ رَجُلٌ.

حَمْشُ السَّاقَيْنِ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ دَقِيقُ السَّاقَيْنِ وَحَمِشَ عَظْمُ سَاقِهِ مِنْ بَابِ تَعِبَ حَمْشَةً رَقَّ وَهُوَ أَحْمَشُ مِثْلُ: أَحْمَرَ.

الْحِمِّصُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ لَكِنَّهَا مَكْسُورَةٌ أَيْضًا عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَمَفْتُوحَةٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَحِمْصُ الْبَلَدُ الْمَعْرُوفَةُ بِالصَّرْفِ وَعَدَمِهِ. 
(حمر) : التَّحْمِيرُ: دَبْغٌ رَدِيءٌ.
(حمر) : التَّحْمِيرُ: أنَّ تَقْطَعَ [اللحمَ] كهَيْئَة الهَبْرِ.
(حمر) المَحْمِرُ من الإِبل: التي يلتَوى وَلَدُها في بَطْنِها فلا يُخْرُجُ حتى تَمُوتَ.
(ح م ر) : (فَرَسٌ مِحْمَرٌ) إذَا كَانَ هَجِينًا (وَالْيَحْمُورُ) فِي ذَبَائِحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ ضَرْبٌ مِنْ الْوَحْشِ وَقِيلَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ (وَحُمْرُ النَّعَمِ) كَرَائِمُهَا وَهِيَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَقِيلَ الْحَسَنُ أَحْمَرُ (وَحُمْرَانُ) مَوْلَى عُثْمَانَ مُرْتَجَلٌ أَوْ مَنْقُولٌ مِنْ جَمْعِ أَحْمَرَ كَعُمْيَانٍ فِي جَمْعِ أَعْمَى (حُمَيْرَاتٌ) فِي الذَّيْلِ.
حمر
الحِمَار: الحيوان المعروف، وجمعه حَمِير وأَحْمِرَة وحُمُر، قال تعالى: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ [النحل/ 8] ، ويعبّر عن الجاهل بذلك، كقوله تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً [الجمعة/ 5] ، وقال تعالى: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ [المدثر/ 50] ، وحمار قبّان:
دويّبة، والحِمَارَان: حجران يجفّف عليهما الأقط ، شبّه بالحمار في الهيئة، والمُحَمَّر:

الفرس الهجين المشبّه بلادته ببلادة الحمار.
والحُمْرَة في الألوان، وقيل: (الأحمر والأسود) للعجم والعرب اعتبارا بغالب ألوانهم، وربما قيل: حمراء العجان ، والأحمران: اللحم والخمر ، اعتبارا بلونيهما، والموت الأحمر أصله فيما يراق فيه الدم، وسنة حَمْرَاء: جدبة، للحمرة العارضة في الجوّ منها، وكذلك حَمَّارَة القيظ: لشدّة حرّها، وقيل:
وِطَاءَة حَمْرَاء: إذا كانت جديدة، ووطاءة دهماء:
دارسة.
حمر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام كُنَّا إِذا احمرّ الْبَأْس اتقينا برَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَلم يكن أحد منا أقرب إِلَى الْعَدو مِنْهُ. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هُوَ الْمَوْت الْأَحْمَر وَالْمَوْت الْأسود قَالَ: وَمَعْنَاهُ الشَّديد قَالَ: وَأرى أَصله مأخوذا من ألوان السبَاع يَقُول: كَأَنَّهُ من شدته سبع إِذا أَهْوى إِلَى الْإِنْسَان وَيُقَال هوى قَالَ أَبُو زبيد يصف الْأسد: [الطَّوِيل] إِذا عَلقتْ قِرناً خطاطيفُ كفّهِ ... رأى الموتَ بالعينَينِ أسودَ أحمرا ... قَالَ أَبُو عبيد: فَكَأَن عليّا أَرَادَ بقوله: احمرّ الْبَأْس أنّه صارَ فِي الشدَّة والهول مثل ذَلِك. وَمن هَذَا حَدِيث عبد الله بن الصَّامِت قَالَ: أسْرع الأَرْض خرابا البصرةُ ومصرُ قيل: وَمَا يخربهما قَالَ: الْقَتْل الْأَحْمَر والجوع الأغبر. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هَذِه وَطْأَة حَمْرَاء إِذا كَانَت جَدِيدَة ووطأة دهماء إِذا كَانَت دارسة قَالَ ذُو الرمة: [الطَّوِيل]

سِوَى وطأةٍ دهماءَ من غير جَعْدةٍ ... ثنى أختَها فِي غَرز كبداء ضامرِ ... فَكَأَن الْمَعْنى فِي هذَيْن الْحَدِيثين الْمَوْت الْجَدِيد مَعَ مَا يشبه بِهِ من ألوان السبَاع. 5 / ب
(حمر) - في حَدِيثِ عَلِىٍّ، رَضِى الله عنه: "يُقطَع السَّارِق من حِمارَّة القَدَم".
حِمارَّة القَدَم: ما أَشرَف بين مَفْصِلِها وأَصابِعِها من فَوْق.
- وفي حَدِيث جَابِرٍ، رضي الله عنه: "على حِمارَةٍ من جَرِيد" .
وهي ثَلاثَةُ أَعوادٍ تُشَدُّ أَطرافُها بَعضُها إلى بَعْض، ويُخالَف بين أَرجُلِها تُعَلَّق عليها الِإدَاوةُ.
وكذا حِمارةُ الصَّيْقَل، وحِمَارَة السَّرجِ، وحِمارَة الحَلَّاج: ما يُنْصَب لهم يُعمَلون عليها، ويَضَعُون عليها أمتِعَتَهم.
- في حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَة، رَضِى الله عنها: "كانت لنا دَاجِنٌ فَحَمِرت من عَجِين فماتَت".
الحَمَر: دَاءٌ يَعْتَرى الدَّابَّة من أَكلِ الشَّعِير. يقال: حَمِر حَمَرًا. كُلُّ حَمِرٍ أَبخَر.
- في حَدِيثِ عَبدِ الله، رضي الله عنه: "فنزَلْنا مع رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مَنزِلاً فجاءت حُمَّرَة" . والحُمَّرة: جِنْس من الطيّر بَقدْر العُصفور تَكُون كَدْرَاءَ ورَقْشَاء ودَهْسَاء ، وقد تُخَفَّف مِيمُه.
- في الحَدِيث: "ما تَعْلَمون ما في هذه الأُمَّة من المَوْت الأَحْمَر".
يَعنِى: القَتْلَ، سُمِّى بذلك لِمَا فيه من حُمْرة الدَّم.
وفي حَدِيث عَلِىٍّ رَضِى الله عنه: "في حَمارَّة القَيْظِ".
القَيْظُ: الصَّيفُ، وحَمَارَّته، بتَشْدِيد الرَّاء، اشتِدادُ حَرِّه واحْتِدامُه، وهذا الوَزْن قد جَاءَ في أَحرُف منها: صَبَارَّةُ الشِّتاء، وهي وَسَطه، وفي خُلُقه زَعَارّة ، وأَلقَى عَلَىَّ عَبَالَّتَه ، وجاء على حَبالَّة ذلك: أي أَثَرِه، وجَاءُوا بَزَرَافَّتِهم،: أي جُمْلَتِهم. ومنهم مَنْ يُخَفَّف بعضَ ذلك، ويجوز أن تُسَمَّى حَمارَّة، لأنها تُحمِّر الوُجوهَ من الحَرِّ، أو تَحْمُرها،: أي تَقْشِرُها.
- وفي حَديثِه - صلى الله عليه وسلم -: "بُعِثْت إلى الأَحمَر والأَسْودِ" .
سُئِل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأحمرَ دون الأَبْيضِ؟ قال: لأنَّ العَربَ لا تقول: رَجلٌ أبيضُ، من بَياض اللَّون، إنما الأبيضُ عندهم الطَّاهِرُ النَّقِىُّ من العُيُوب. وقد يُسمِّى الأَحمرُ الأَبيضَ، لأن الحُمرةَ تبدو في البَياضِ، ولا تَبدُو في السَّواد.
والأَحَامِرة من الفُرسِ بالكُوفَة، كالأَسَاوِرَة بالبَصْرة، والأَبْنَاء باليَمَن.
حمر خَزًّا نهك بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث يزِيد بن شَجَرَة وكَانَ عمر يَبْعَثهُ على الجيوش قَالَ: فَخَطب النَّاس فَقَالَ: اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم مَا أحسن أثر نعْمَته عَلَيْكُم إِن كُنْتُم ترَوْنَ مَا أرى من بَين أَحْمَر وأصفر وأخضر وأبيض وَفِي الرّحال وَمَا فِيهَا إِلَّا أنّه إِذا التقى الصفّان فِي سَبِيل الله فُتِّحت أَبْوَاب السَّمَاء وأبواب الجنّة وأبواب النَّار وتزيّنَ الحورُ الْعين فَإِذا أقبل الرجل بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِتَال قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ اللَّهُمَّ اْنصُرْهُ وَإِذا أدبر احْتَجَبْنَ مِنْهُ وقلن: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ فأنهَكُوْا وُجُوْهَ الْقَوْم فدى لكم أبي وَأمي وَلَا تُخزوا الحورَ الْعين قَالَ: حدّثنَاهُ أَبُو حَفْص الأبّار وَأَبُو الْيَقظَان كِلَاهُمَا عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد عَن يزِيد بن شَجَرَة. قَوْله: من بَين أَحْمَر وأصفر وأخضر بعض النَّاس يحملهُ على زِينَة الْحور الْعين وَلَا أرَاهُ أَرَادَ ذَلِك لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذكر الْحور الْعين بعد ذَا وَلكنه أَرَادَ عِنْدِي زهرَة الأَرْض وَحسن نباتها وهيئة الْقَوْم فِي لباسهم وَمِمَّا يبين ذَلِك قَوْله: وَفِي الرّحال وَمَا فِيهَا قَالَ: فَذكرهمْ نعْمَة الله عَلَيْهِم فِي أنفسهم وَفِي أَهَالِيهمْ. وَقَوله: وَلَا تُخْزُوا الْحور الْعين لَيْسَ من الخزي لِأَنَّهُ لَا مَوضِع للخزي هَهُنَا وَلكنه من الخَزَاية وَهِي الاستحياء يُقَال من الْهَلَاك: خَزىَ الرجلُ يَخْزَى خِزْياً وَيُقَال من الْحيَاء: خزِىَ يَخْزَى خَزَايَةً وَيُقَال: خَزَيْتَ فلَانا إِذا استَحييتَ مِنْهُ قَالَ ذُو الرمّة فِي الخزاية يذكر ثورا فرَّ من الْكلاب ثمَّ كرَّ عَلَيْهَا (فَقَالَ:

[الْبَسِيط]

خَزَايةً أدرْكَتْه بعد جَوْلَتِه ... من جَانب الحَبْل مخلوطا بهَا الغَضَبُ

وَقَالَ الْقطَامِي) : (الْكَامِل)

حَرِجاً وَكرَّ كُرُورَ صَاحب نَجْدَةٍ ... خَزي الحَرَائِرُ أَن يكون جَبانَا

أَرَادَ: خزي الرجل الْحَرَائِر أَي استحيى مِنْهُنَّ أَن يفرَّ فَالَّذِي أَرَادَ ابْن شَجَرَة بقوله: لَا تخزوا الْحور الْعين أَي لَا تجعلوهن يستحيين مِنْكُم وَلَا تَعَرّضوا لذَلِك مِنْهُنَّ. وَقَوله: أنهَكُوا وجوهَ الْقَوْم يَقُول: أجْهِدُوهم أَي: ابلُغُوا جُهْدَكم وَلِهَذَا قيل: نَهِكَتْهُ الحُمَّى تَنْهَكُهُ نَهْكاً ونَهْكَةً إِذا جَهَدَتْهُ وأضنته.

حَدِيث عَلْقَمَة قيس رَحمَه الله
حمر الحُمْرَةُ لَوْنُ الأحْمَرِ. واحْمَرَّ الشَّيْءُ احْمِرَارا. واحْمَارَّ يَحْمارُّ احْمِيْراراً. ويُقال للعَجَمِ الحَمْراءُ؛ لِحُمْرَةِ ألْوَانِهم. ورِجالٌ أحْمَرُوْنَ وأسْوَدُوْنَ. ومَوْتٌ أحْمَرُ، ومَنِيَّةٌ حَمْرَاءُ شَدِيْدَةٌ، وكذلك سَنَةٌ حَمْرَاءُ وسِنُوْنَ حَمْرَاواتٌ. وقد يكونُ الأحْمَرُ الأبْيَضَ في قَوْلِ أوْسٍ
وأحْمَرَ جَعْداً عليه النُّسُوْرُ
ويقولونَ: " الحُسْنُ أحْمَر " أي مَنْ طَلَبَ الجَمَالَ تَجَشَّمَ فيه المَشَقَّةَ. والحُمُوْرَةُ: الحُمْرَةُ. والأحْمَرَانِ: الخَمْرُ واللَّحْمُ. والأحامِرَةُ: الزَّعْفَرَانُ واللَّحْمُ والخَمْرُ. والحَمَرُ: داءٌ يَعْتَري من كَثْرَةِ الشَّعِير، حَمِرَ البِرْذَوْنُ. وكُلُّ حَمِرٍ أبْخَرُ، ومنه قَوْلُه: وافَرَسٍ حَمِرْ: أي أبْخَرُ. والحُمْرَةُ: تَعْتَري الإنْسَانَ. والحْمَارُ: العَيْرُ الأهْليُّ والوَحْشِيُّ، والجَميعُ: الحَمِيْرُ والحُمُرُ والحُمُرَاتُ. والأُنْثى حِمَارَةٌ. وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: يَجْري مَجْرى الحِمارِ، والجَميعُ: المَحَامِرُ والمَحَامِيْرُ. والمَحْمُوْراءُ: جَمْعُ الحِمارِ. ويقولونَ: " أدْنى حِمَارَيْكِ فازْجُري " أي عليكِ بأدْنى أمْرِكِ ثُمَّ تَناوَلي الأبْعَدَ. وحِمَارَةُ القَدَمِ: هي المُشْرِفَةُ بين مَفْصِلِها وأصابِعِها من فَوْق. وهو في الرَّحْلِ: خَشَبَةٌ في مُقَدَّمِه، وكذلك خَشَبَةُ الصَّيْقَلِ. وحِمَارُ قَبّانَ: دُوَيْبَّةٌ صَغِيرةٌ لازِقَةٌ بالأرْضِ. والحِمَارانِ: حَجَرانِ يُجَفَّفُ عليهما الأقِطُ. والحُمَّرَةُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، وكذلك الحُمَرَةُ على وَزْنِ الزُّهَرَةِ. وحَمَّاَرُة القَيْظِ: شِدَّتُه، وحِمِرُّهُ: مِثْلُه. وحُمَّرُ الغَيْثِ: مُعْظَمُه وأشَدُّه. والحَمَائرُ: حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ القُتْرَةِ، واحِدَتُها: حَمِيْرَةٌ. وحَمَرْتُ الأدِيْمَ حَمْراً: قَشَرْتُ عنه الشَّعَرَ والتِّحْلِىءَ. وحَمَرَ شاتَه: نَتَفَها، فهو مَحْمُوْرٌ. والحِمِرُّ - بِلُغَةِ أهْلِ الحِجازِ -: الغَيْمُ الذي يَحْمُرُ وَجْهَ الأرْضِ: أي يَقْشِرُه. وسَيْلٌ حِمِرٌّ: شَدِيْدٌ. ويُقال لِهِبْرِيَةِ الرَّأْسِ: الحَمَارَّةُ. وتَحَمْيَرَ الرَّجُلُ: ساءَ خُلُقُه. وكذلك إِذا تَكَلَّمَ بالحِمْيَرِيَّةِ، وحَمَّرَ: كذلك، ومنه: " مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ ". والحُمْرَةُ: شَجَرَةٌ هي أحَبُّ شَيْءٍ إِلى الحَمِيرِ. ورُطَبٌ ذو حُمْرَةٍ: شَديدُ الحَلاَوَةِ. وأثَرٌ أحْمَرُ: أي حَدِيْثُ العَهْدِ طَرِيٌّ. والأحْمَرُ: صِنْفٌ من أصْنافِ التَّمْرِ. والوَطْأةُ الحَمْرَاءُ: الجَدِيدةُ، والسَّوْداءُ: الدّارِسَةُ واليَحْمُوْرُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ. ويقولون: حَمَّرْنا للذِّئْبِ فَنَحْنُ مُحَمِّرُوْنَ: وهو حِيْلَةٌ لهم في قَتْلِه. والمُحَمَّرَاتُ من الغَنَمِ: البَهْمُ الصِّغَارُ؛ سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها تَرْعى قُرْبَ الحَيِّ شِبْهَ الحُمُرِ لا تَبْعُدُ. والمِحْمَرُ: البَطِيءُ، وجَمْعُه: مَحَامِرُ، قال الحُطَيْئةُ:
وتَبَرَّرَ النُّجُبُ الجِيَادُ ... وبَلَّدَ الكُذُبُ المَحَامِرْ وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: هَجِيْنٌ. ومن السَّمَكِ: صَغِيرٌ، ولا أحُقُّه. ورَجُلٌ حُمْرَانٌ: لا سِلاحَ عليه، ورَجُلٌ أحْمَرُ. وجاءَ فلانٌ بِغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى: أي مَهَازِيْلَ.
[حمر] الحمرة: لون الاحمر. وقد احمر الشئ واحمار بمعنى. وإنما جاز ادغام احمار لانه ليس بملحق، ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إدغامه كما لا يجوز إدغام اقعنسس لما كان ملحقا باحرنجم. ورجل أحمر، والجمع الاحامر. فإن أردت المصبوغ بالحمرة قلت أحمر والجمع حمر. والحمراء: العجم، لان الشقرة أغلب الالوان عليهم. والاحامرة: قوم من العجم سكنوا بالكوفة. ومضر الحمراء بالاضافة، يفسر في (مضر) . وأهلك الرجال الاحمران: اللحم والخمر. فإذا قلت: الاحامرة دخل فيه الخلوق. وأنشد الاصمعي : إن الاحامرة الثلاثة أهلكت * مالى وكنت بهن قدما مولعا - الراح واللحم والسمين وأطلى * بالزعفران فلن أزال مولعا - قال: ويقال أتانى كل أسود منهم وأحمر، ولا يقال أبيض، يحكيها عن أبي عمرو بن العلاء، معناه جميع الناس عربهم وعجمهم. قال الشاعر: جمعتهم فأوعبتم وجئتم بمعشر * توافت به حمران عبد وسودها - يريد بعبد عبد بن أبى بكر بن كلاب. وموت أحمر، يوصف بالشدة. ومنه الحديث: " كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ". ووطأة حمراء: جديدة. ووطأة دهماء: دارسة. وسنة حمراء، أي شديدة. وأحمر ثمود: لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صالح عليه السلام، وإنما قال زهير: " كأحمر عاد " لاقامة الوزن لما لم يمكنه أن يقول ثمود، أو وهم فيه. قال أبو عبيد: وقد قال بعض النساب: إن ثمودا من عاد. والحمار: العير، والجمع حمير وحمر وحمرات وأحمرة. وربما قالوا للاتان: حمارة. وتوبة بن الحمير : صاحب ليلى الاخيلية. وهو في الاصل تصغير الحمار. واليحمور: حمار الوحش. والحمارة: حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل ماؤه، وتنصب أيضا حول بيت الصائد قال الراجز حميد الارقط :

بيت حتوف أردحت حمائرة * وحمار قبان: دويبة. والحماران: حجران ينصبان ويوضع فوقهما حجر، وهو العلاة يجفف عليها الاقط. قال الشاعر : لا تنفع الشاوى فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته - وقولهم: " أكفر من حمار "، هو رجل من عاد مات له أولاد بصاعقة، فكفر كفرا عظيما، فلا يمر بأرضه أحد إلا دعاه إلى الكفر، فإن أجابه وإلا قتله. والحمرة: ضرب من الطير كالعصفور. قال الشاعر : قد كنت أحسبكم أسود خفية * فإذا لصاف تبيض فيها الحمر - الواحدة حمرة. قال الراجز: وحمرات شربهن غب * إذا غفلت غفلة تعب - وقد يخفف فيقال حمر وحمرة. وأنشد ابن السكيت: إلا تداركهم تصبح منازلهم * قفرا تبيض عى أرجائها الحمر - وابن لسان الحمرة: أحد خطباء العرب. والحمارة: أصحاب الحمير في السفر، الواحد حمار، مثل جمال وبغال. والمحمرة: فرقد من الخرمية، الواحد منهم محمر، وهم يخالفون المبيضة. وحمارة القيظ، بتشديد الراء: شدة حره. وربما خفف في الشعر للضروة، والجمع حمار. وقولهم: " من دخل ظفار حمر "، أي تكلم بكلام حمير. فأخرج مخرج الخبر وهو أمر، أي فليحمر. والمحمر بكسر الميم: الفرس الهجين، وهو بالفارسية " پالانى "، والجمع المحامر. وأحامر بضم الهمزة: بلد. والحمير والحميرة: الاشكز، وهو سير أبيض مقشور ظاهره، تؤكد به السروج. يقال: حمرت السير أحمره بالضم، إذا سحوت قشره. وقال يعقوب: حمر الخارز سيره، وهو أن يسحى باطنه ويدهنه ثم يحرز به فيسهل. والحمر أيضا: النتق. يقال: حمر شاته يحمرها، إذا نتقها، أي سلخها. وحمير: أبو قبيلة من اليمن، وهو حمير ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ومنهم كانت الملوك في الدهر الاول. واسم حمير العرنجج. والحمر، بالتحريك: سنق يصيب الدابة من الشعير فينتن فوه. يقال: حمر البرذون بالكسر، يحمر حمرا. قال امرؤ القيس: لعمري لسعد بن الضباب إذا غدا * أحب إلينا منك فافرس حمر - يعيره بالبخر. وغيث حمر، مثال فلز، أي شديد يقشر الارض.
[حمر] نه فيه: بعثت إلى "الأحمر" والأسود، أي العجم والعرب، لأن الغالب على العجم الحمرة والبياض وعلى العرب الأدمة والسمرة، وقيل: أراد الجن والإنس، وقيل: أراد بالأحمر الأبيض مطلقاً، يقال: امرأة حمراء، أي بيضاء، قال ثعلب: خص الأحمر دون الأبيض لأنه عند العرب الطاهر النقي من العيوب، فإذا أرادوا الأبيض من اللون قالوا: الأحمر، وفيه نظر فإنهم استعملوا الأبيض في ألوان الناس وغيرهم. ومنه ح: أعطيت الكنزين "الأحمر" والأبيض، هي ما أفاء الله على أمته من كنوز الملوك، فالأحمر الذهب كنوز الروم لأنه الغالب على نقودهم،"حمارة" القدم، وهي بتشديد الراء. وفيه: في "حمارة" القيظ، أي شدة الحر، وقد تخفف الراء. وفيه: فجاءت "حمرة" هي بضم الحاء وشدة الميم وقد تخفف طائر كالعصفور. ط: سرخ سر، تفرش جناحها أي تفرش جناحها وتضرب من الأرض، وروى: تفرش"، وأصله تتفرش، وتفرش من التفريش وهو أن ترتفع فوقهما وتظل عليهما أي على الفرخين. نه وفي ح عائشة: ما تذكر من عجوز "حمراء" الشدقين، وصفتها بالدرد وهو سقوط الأسنان من الكبر فلم يبق إلا حمرة اللثات. وفي ح على رجل من الموالي: اسكت يا ابن "حمراء" العجان، أي يا ابن الأمة، والعجان ما بين القبل والدبر وهي كلمة تقال في السب. ك: وإياك أن "تحمر" أو تصفر فتفتن، أي إياك وتصفير المسجد وتحميره، فتفتن من ضرب أو من الإفتان. "حمر" النعم، بضم حاء وسكون ميم أي أقواها وأجلدها، أي خير لك من أن تتصدق بها، وقيل: أن تقتنيها. ط: أي الإبل الحمر وهي أنفس أموال العرب فجعلت كناية عن خير الدنيا كلها. ن: والتشبيه للتقريب إلى الأفهام وإلا فذرة الآخرة خير من الأرض وما فيها. و"حمر" الوجوه، أي بيضها مشربة بحمرة. وربعة "أحمر" يأول بالأدمة وهي السمرة لتقاربهما لئلا ينافي وصفه في أخرى بأنه آدم. و"احمر" الشجر، كناية عن يبس ورقها وظهور عودها. ط: لجعلتني يهود "حمارا" أي سحرته، أي لولا استعاذتي بههذ الكلمات لتمكنوا من أن يقلبوا حقيقتي لبغضهم إياي حين أسلمت، أو لتمكنوا من إذلالي كالحمار فإنه مثل في الذلة. غ: "الأحامرة" اللحم والشراب والخلوق. ورجل "حامر" أي ذو حمار، و"الحمارة" أصحاب الحمير كالبغالة والجمالة.
حمر: حَمَّر (بالتشديد). حمَّر الوجه: زيَّنه (بوشر). ويقال: الله يحمَّر لك وجهك حين يراد تمني الخير للشخص بصور عامة. لن العرب ينسبون إلى الألوان الزاهرة وبخاصة اللون الأحمر منها صور السرور والسعادة (دوماس حياة العرب ص518).
وحمَّر: شوى اللحم حتى يحمر (بوشر) ويقال مثلا دجاجات محمَّرة أي مشوية (ألف ليلة 1: 579) وكذلك: فراخ محمَّرة (ألف ليلة 3: 205) وانظر: مُحَمَّر.
وفي منتخبات من قصة عنتر: اللوز المحمَّر.
حمَّر الكرم: أحاط عيون الكفر بقفر اليهود. انظر تحمير الكرم في ابن البيطار (2: 309). أو ترجمة كلامه في ذلك من قبل دي ساسي (عبد اللطيف ص274 - 275، وانظر تيفيز (2: 62).
تحمَّر: ذكرها فوك في مادة ( Ribescere) .
احمرَّ: صار أحمر وخجل واستحيا (ألكالا).
حُمْر: (عامية حمرة) ويراد بها الشاعر الشعبي أي العامي (المقدمة 3: 407) وهذا هو صواب قراتها.
حُمَر: دِفْلى: (المستعيني في مادة دفلى) وفيه: دفلى ويسمى حمر أيضاً.
حَمْرَة: نبات اسمه العلمي ( Hypericum) ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 345). وهي عند باجني (مخطوطات): (حمورة Hamûra) .
حَمُرة رأس: نبات اسمه العلمي: ( Calcendula sicula) ( براكس 1، 1: 282). حُمْرَة: حَصْبَة، حميرة، جدري الماء (معجم الاسبانية ص115. وقد ذكر المعجم اللاتيني - العربي Cerbum) =؟ Carbunculus ومقابله دُمَّل وداء الحُمْرة. وقد ذكر أيضا: داء الحمرة في مادة ( Eresimila) .
وحُمرة: مرض يصيب الخطمي الهندي. (ابن العوام 2: 292).
وحُمرة: طباشير أحمر فيما يظهر (المقري 1: 687).
وحُمرة: حناء، خضاب، غمرة (بوشر).
وحُمْرَة: شجرة الغَرقَد. وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تحمل ثمرا أحمر (بركهارت سوريا ص474).
والجمع حُمَر: نمش. وهو نوع من الاحمرار أو البقع الحمراء التي تظهر على الجلد من أثر الحمى (بوشر). وحُمْرة عند أهل الرمل: شكل صورته = (محيط المحيط).
حَمَرة: قافلة مؤلفة من البغال فقط (اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 150) وفيها ( Hamara) .
حَمُرَة: أبو الحناء (باجني مخطوطات).
وحَمُرَة: قطلب (باجني مخطوطات) حَمَرِيّة: بلادة، غباوة (بوشر).
وحمرية: (من غير شكل). حمرة (فوك).
حُمْرانِيّ: أحمر (فوك).
حَمْراية: صنف من التمر (براكس مجلة الشلاق والجزائر 5: 212).
حَمْرَنة: بلاده، غباوة، بلاهة، خرق (بوشر).
حِمَار: (الحيوان المعرف) يطلق على شارب الماء عند المسلمين الذين لا يلتزمون بتعاليم القرآن (برتون 1: 130).
وحمار: (من غير شكل): حُمْرة (بوشر).
وحِمار: نهاية القرن (مائة سنة) (الثعالبي لطائف ص30).
وحمار: آلة تجر بها المراكب إلى المرسى (المعجم اللاتيني- العربي وفيه: الحُمُر التي تجر بها المراكب إلى المرسى).
وقضيب الحمار (انظر قضيب): آلة طويلة على شكل الرافعة يستعملها الفلاحون لقياس الارضين والحفر.
وحمار الوَحْش: فرا، عير، حمار وحشي مخطط الجلد (ألكالا).
حمير: أسفلت، زفت، قير (بوشر).
وحمير؟ صنف من الريحان، صنف من الآس (ابن العوام 1: 248).
حُمُورة: حُمْرة تزين بها النساء وجوههن (ألكالا).
حَمِيرَة: اسفلت، زفت، قير، ففي الادريسي (كليم 2 قسم 5): وهذه الصحراء وبها جب حميرة.
حَمُوريّ: ضرب من التمر شديد الحمرة (باجني ص151) وفي (ص152) منه يسمى هذا الصنف من التمر: حمورة بكسرى.
وحَمُوري: حجر كريم (انظر نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص25).
حُمَيِّر جَدة: حمار قَبَّان: (دومب ص66 بوشر). حَمَّر: نبات اسمه العلمي ( Ynonchophora capiomontiaa) ( باركس مجلة الشرق والجزائر 8: 282).
زحمَّر: حَمُرَة (باجني مخطوطات). حُمَّر: عامية حُمَر ضرب من القار معدني (محيط المحيط).
حَمَّار: عامل، صانع أخرق (بوشر).
حمَّيرا: رجل الحمام بلغة أهل الأندلس (ابن البيطار 1: 327، 2: 108). وتشديد الميم في مخطوطة أانظر مادة شنجار في معجم فريتاج.
حَمَامير: حلمات الثدي (دوماس حياة العرب ص166).
أَحْمَر: رأس احمر: عبد حبشي (زيشر 16: 476).
الحمراء أو بنو الحمراء (انظر لين) الموالي وهو الاسم الذي أطلقه العرب على سكان الأندلس من الأسبان (انظر تعليقاتي في زيشر 16: 598).
لحم أحمر: لحم لا شحم فيه (معجم المنصوري).
وأحمر: دينار (ألف ليلة برسل 9: 250) وفي طبعة ماكن دينار بدل أحمر.
والجمع حُمْر (المقري 1: 464).
وأحمر: طحين، دقيق (فوك) الأحمر: حجر احمر بلون الدم يستعمل دواء ويعمل منه الحبر الأحمر (كاليه 1: 885).
وأحمر: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
الأحمر: كوكب المريخ، مارس (المعجم اللاتيني - العربي).
والملك الأحمر: مارس، المريخ. وهو اله الحرب عند الوثنين (بوشر).
أَحْمَرانِيّ: ضارب إلى الحمرة (بوشر).
مُحَمَّر: لحم مفروم مشوي حتى أحمرَّ (ألف ليلة طبعة بولاق 1: 79، وطبعة ماكن 2: 258 مع تعليق لين في الترجمة (2: 459 رقم 13).
مُحمَّر: من مصطلح الطب وهو دواء جاذب (محيط المحيط).
(ح م ر)

الحُمْرَةُ من الألوان، المتوسطة، مَعْرُوفَة، تكون فِي الْحَيَوَان وَالثيَاب وَغير ذَلِك مِمَّا يقبلهَا وحكاها ابْن الْأَعرَابِي فِي المَاء أَيْضا. وَقد أَحْمَر واحمارَّ. وكل أفعل من هَذَا الضَّرْب فمحذوف من أَفعَال، وأفعل فِيهِ أَكثر لخفته. وَقد أَجدت استقصاء هَذَا الضَّرْب عِنْد تَحْدِيد قوانين المصادر فِي " الْكتاب الْمُخَصّص ".

والأحْمَرُ من الْأَبدَان مَا كَانَ لَونه الحُمْرَةَ. والأحْمرانِ: الذَّهَب والزعفران. وَقيل: الْخمر وَاللَّحم، فَإِذا قلت: الأحامِرَةُ، فَفِيهَا الخلوق. قَالَ الْأَعْشَى:

إنَّ الأحامِرَةَ الثلاثةَ أهلَكتْ ... مَالِي وكُنتُ بهَا قَديما مُولَعا

ثمَّ أبدل بدل الْبَيَان فَقَالَ:

الْخمر واللَّحم السمِين وأطَّلي ... بالزعْفَرانِ فَلن أزالَ مُوَلَّعا

جعل قَوْله: وأطلي بالزعفران، كَقَوْلِه: والزعفران. وَهَذَا الضَّرْب كثير. وَرَوَاهُ بَعضهم:

الْخمر وَاللَّحم السمِينَ أُديمُه، والزَّعفران

والأحمَرُ: الْأَبْيَض، تطيرا بالأبرص وَفِي الحَدِيث: " بُعِثْتُ إِلَى الأحمَرِ والأسْوَدِ ". وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لعَائِشَة: " إياك أَن تكونيها يَا حميراء "، أَي يَا بَيْضَاء. وَقَوله:

جَمَعُتْم فأوعيتم وجئتمْ بمَعشرٍ ... تَوافتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها

يُرِيد بِعَبْد، عبد بن أبي بكر بن كلاب. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها

إِنَّمَا عَنى الْبيض، وَقيل: أَرَادَ المُحَمَّرينَ بالطيب.

وبعير أحْمَرُ، لَونه مثل لون الزَّعْفَرَان إِذا أجسد الثَّوْب بِهِ. وَقيل: بعير أحْمَرُ، إِذا لم يخالط حُمْرَته شَيْء، قَالَ: قامَ إِلَى حَمْراءَ منْ كِرَامِها

بازِلَ عامٍ أوْ سَدِيسَ عامِها

وَهِي أَصْبِر الْإِبِل على الهواجر. قَالَ أَبُو نصر النعامي: هجِّرْ بحَمْراءَ، واسْرِ بورقاء، وصَبِّح الْقَوْم على صهباء. قيل لَهُ: وَلم ذَلِك؟ قَالَ: لِأَن الْحَمْرَاء أَصْبِر على الهواجر، والورقاء أَصْبِر على طول السرى، والصهباء أشهر وَأحسن حِين ينظر إِلَيْهَا. وَالْعرب تَقول: خير الْإِبِل حُمُرُها وصهبها. وَمِنْه قَول بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَن لي بمعاريض الْكَلم حُمرَ النَّعمِ.

والحَمراءُ من الْمعز: الْخَالِصَة اللَّوْن.

والحَمْراءُ: العَجَمُ، لبياضهم.

والأحامِرةُ: قوم من الْعَجم نزلُوا الْبَصْرَة.

وَالسّنة الحمْراءُ: الشَّدِيدَة، لِأَنَّهَا وَاسِطَة بَين الْبَيْضَاء والسوداء، قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا أخلفت الْجَبْهَة فَهِيَ السّنة الْحَمْرَاء.

والمُحَمِّرَةُ: الَّذين علامتهم الحُمْرَةُ كالمبيضة والمسودة.

وَالْمَوْت الأحْمَرُ: موت الْقَتْل، وَذَلِكَ لما يحدث عَن الْقَتْل من الدَّم، وَرُبمَا كنوا بِهِ عَن الْمَوْت الشَّديد كَأَنَّهُ يلقى مِنْهُ مَا يلقى من الْحَرْب. قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي يصف الْأسد:

إِذا عَلِقَتْ قِرْنا خَطاطيف كَفِّه ... رَأى الموتَ رأْيَ العينِ، أسودَ احْمَرَا

وَقَالُوا: الحُسْنُ أحْمَرُ، أَي انه يلقى مِنْهُ مَا يلقى صَاحب الْحَرْب من الْحَرْب.

والحُمْرَةُ: دَاء يعتري النَّاس فيَحْمُّر موضعهَا.

وَالْوَطْأَةُ الحمرَاءُ: الجديدة.

وحَمْراءُ الظهيرة: شدَّتها، وَمِنْه حَدِيث عَليّ كرم الله وَجهه: " كُنَّا إِذا أحْمَرَّ الْبَأْس اتقيناه برَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلم يكن أحد أقرب إِلَيْهِ مِنْهُ " حكى ذَلِك أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ فِي كِتَابه الموسوم بِالْمثلِ، وَقَالَ فِي شرح الحَدِيث: الْأَحْمَر وَالْأسود من صِفَات الْمَوْت، مَأْخُوذ من لون السَّبع كَأَنَّهُ فِي شدته سبع، وَقيل: شبه بالوطأة الحَمْراءِ لجدَّتها وَكَأن الْمَوْت جَدِيد.

وحَمارَّةُ القيظ وحَمارَتُه: شدَّته، التَّخْفِيف عَن الَّلحيانيّ، وَقد حكيت فِي الشتَاء وَهِي قَليلَة.

وحِمِرَّةُ الصَّيف، كحَمَارّتهِ.

وحِمِرَّةُ كل شَيْء وحِمِرُّهُ: شدَّته.

وقَرَبٌ حِمِرٌّ: شَدِيد. وحِمِرٌ الْغَيْث: معظمه وشدته. وغيث حِمِرٌّ: شَدِيد يقشر وَجه الأَرْض.

وحَمَر الشَّاة يحمُرها حَمْراً: نتقها.

وحَمَرَ الخارز سيره يحمُرُه حَمْراً: سَحا بَطْنه بحديدة ثملينه بالدهن ثمَّ خرز بِهِ فسهل.

وحَمَرَ رأسَه: حلقه.

والحِمَارُ: النَّهَّاق من ذَوَات الْأَرْبَع، أهليا كَانَ أَو وحشيا. وَجمعه أحمِرَةٌ وحُمرٌ وحَمِيرُ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الْجمع، كجزرات وطرقات. وَالْأُنْثَى حِمارَةٌ.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

فَأدْنَي حِماريْكِ ازجُرِي إنْ أرَدْتِنا ... وَلَا تَذهبيِ فِي ريْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ

فسره فَقَالَ: هُوَ مثل ضربه، يَقُول: عَلَيْك بزوجك وَلَا يطمح بَصرك إِلَى آخر، وَكَأن لَهَا حِمَارَيْنِ، أَحدهمَا قد نأى عَنْهَا، يَقُول: ازجري هَذَا لِئَلَّا يلْحق بِذَاكَ. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ، أقْبِلي عليَّ واتركي غَيْرِي.

ومُقَيِّدَةُ الحِمارِ: الحَرَّةُ، لِأَن الحِمارَ الوحشي يعتقل فِيهَا فَكَأَنَّهُ مُقَيّد.

وَبَنُو مُقَيّدَة الْحمار: العقارب لِأَن أَكثر مَا تكون فِي الْحرَّة، أنْشد ثَعْلَب:

لعَمَرُكَ مَا خشِيتُ على أُبيٍّ ... رماحَ بَني مُقَيِّدَةِ الحِمارِ

وَلَكِنِّي خَشِيتُ على أُبيّ ... رِماحّ الجنّ أَو إياكَ حَارِ

وَقوم حمَّارَةٌ وحامِرَةٌ: أَصْحَاب حمير.

وَمَسْجِد الحَامِرَةِ: مِنْهُ. وَفرس محْمَرٌ: لئيم يشبه الْحمار فِي جريه من بطئه.

وَتسَمى الْفَرِيضَة الْمُشْتَركَة: الحِمَارِيَّةَ، سميت بذلك لأَنهم قَالُوا: هَب أَن أَبَانَا كَانَ حمارا.

وَرجل مِحْمَرٌ: لئيم، وَقَوله:

نَدْبٌ إِذا نكَّسَ الفُحْجُ المحاميرُ

يجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطر، وَأَن يكون جمع مِحْمارٍ.

وحَمَر الْفرس حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ، سنق من أكل الشّعير، وَقيل: تَغَيَّرت رَائِحَة فِيهِ، مِنْهُ.

وحِمارَةُ الْقدَم: المشرفة بَين أصابعها ومفاصلها من فَوق.

والحِمارَةُ: حجر ينصب حول بَيت الصَّائِد. والحِمارَةُ أَيْضا: الصَّخْرَة الْعَظِيمَة، قَالَ الراجز يذكر بَيت صائد:

بَيتُ حُتوفٍ أُرْدِحَتْ حَمائِرُه

والحَمائِرُ أَيْضا: ثَلَاث خشبات يوثقن وَيجْعَل عَلَيْهِنَّ الوطب لِئَلَّا يقْرضهُ الخرقوص. واحدتها حِمارَةٌ.

والحِمارَةُ خَشَبَة تكون فِي الهودج.

والحِمارُ: خَشَبَة فِي مقدم الرحل تقبض عَلَيْهَا الْمَرْأَة، وَهِي فِي مُقَدّمَة الإكاف، قَالَ الْأَعْشَى:

وقَيَّدنيِ الشِّعرُ فِي بَيْتِه ... كَمَا قَيَّدَ الآسِرَاتُ الحِمارا

والحِمارُ: الْخَشَبَة الَّتِي يعْمل عَلَيْهَا الصيقل.

وحمارُ الطنبور مَعْرُوف.

وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَّة لَازِقَة بِالْأَرْضِ ذَات قَوَائِم كَثِيرَة، قَالَ الشَّاعِر: يَا عجَبا لَقد رأيتُ العجَبا

حِمارَ قَبَّانٍ يَسوقُ أرْنَبا

والحِمارانِ، حجران يطْرَح عَلَيْهِمَا حجر رَقِيق يُسمى العلاة يجفف عَلَيْهِ الأقط.

والحَمائِرُ: حِجَارَة تنصب على الْقَبْر، واحدتها حِمارَةٌ.

والحُمَرُ والحَوْمَرُ، وَالْأولَى أَعلَى، التَّمْر الْهِنْدِيّ، وَهُوَ بالسراة كثير، وَكَذَلِكَ بِبِلَاد عمان، وورقه مثل ورق الْخلاف الَّذِي يُقَال لَهُ بلخي، قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقد رَأَيْته فِيمَا بَين المسجدين، ويطبخ بِهِ النَّاس، وشجره عِظَام مثل شجر الْجَوْز، وثمره قُرُون مثل ثَمَر الْقرظ.

والحَمَرَةُ والحُمَّرَّةُ: طَائِر من العصافير. وَجَمعهَا الحُمَر والحُمَّرُ، وَالتَّشْدِيد أَعلَى، قَالَ:

قد كُنتُ أحسِبُكم أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... فَإِذا لَصَافِ تَبيضُ فِيهَا الحُمَّرُ

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

إلاَّ تُلافِهمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهم ... قَفراً تَبيض على أرْجائِها الحُمَرُ

وَقيل: الحُمَّرَةُ القُبَّرَةُ.

واليَحْمورُ طَائِر.

واليَحْمورُ أَيْضا، دَابَّة تشبه العنز.

وحَامِرٌ وأُحامِرُ: موضعان، لَا نَظِير لَهُ من الْأَسْمَاء إِلَّا أجارد، وَهُوَ مَوضِع.

وحَمْراءُ الأسَدِ، أَسمَاء مَوَاضِع.

والحِمارَةُ: حَرَّةٌ مَعْرُوفَة.

وحِمْيَرُ أَبُو قَبيلَة، ذكر ابْن الْكَلْبِيّ انه كَانَ يلبس حُللا حُمراً، وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

أرَيْتَكَ مولايَ الَّذِي لستُ شاتِما ... وَلَا حارِما، مَا بالُه يَتَحمْيَرُ فسره فَقَالَ: يذهب بِنَفسِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ ملك من مُلُوك حِمْيَر.

وحَمَّرَ الرجل: تكلم بِكَلَام حِمْيَرَ، وَمِنْه قَول الْملك الحِمْيَرِيّ، ملك ظفار، وَقد دخل عَلَيْهِ رجل من الْعَرَب فَقَالَ لَهُ الْملك: ثب وثب بالحِميَريَّةِ، اجْلِسْ، فَوَثَبَ الرجل فاندقَّت رِجْلَاهُ. فَضَحِك الْملك وَقَالَ: لَيست عندنَا عَرَبِيَّتْ، من دخل ظفار حَمرَ، هَذِه حِكَايَة ابْن جني يرفع ذَلِك إِلَى الْأَصْمَعِي، وَأما ابْن السّكيت فَإِنَّهُ قَالَ: فَوَثَبَ الرجل فتكسر، بدل قَوْله: فاندقت رِجْلَاهُ.

وَقد سمت: أحْمَرَ وحُمَيراً وحُمْرانَ وحَمراءَ وحِماراً.

وَبَنُو حِمِرَّي: بطن من الْعَرَب، وَرُبمَا قَالُوا بَنو حِمْيَرِيّ.

وَابْن لِسَان الحُمَّرَةِ: من خطباء الْعَرَب.

وحِمِرّ: مَوضِع.

حمر

1 حَمَرَ, (S, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. حَمْرٌ, (TA,) He pared a thong; stripped it of its superficial part: (S, K:) or he (a sewer of leather or of skins) pared a thong by removing its inner superficial part, and then oiled it, previously to sewing with it, so that it became easy [to sew with; app. because this operation makes it to appear of a red, or reddish, colour]. (Yaakoob, S.) b2: and [hence,] He pared, or peeled, anything; divested or stripped it of its superficial part, peel, bark, coat, covering, crust, or the like: and ↓ حمرّ, inf. n. تَحْمِيرٌ, signifies the same in an intensive degree, or as applying to many objects; syn. قشّر. (TA.) b3: Also, (S, K,) aor. and inf. n. as above, (S,) He skinned a sheep [and thus made it to appear red]. (S, K.) b4: He shaved the head [and thus made it to appear red, or of a reddish-brown colour, the common hue of the Arab skin]. (K.) And حَمَرَتِ المَرْأَةُ جِلْدَهَا [The woman removed the hair of her skin]. (TA.) The term حَمْرٌ is [also] used in relation to soft hair, or fur, (وَبَر,) and wool. (TA.) b5: حَمَرَهُ بِالسَوْطِ He excoriated him (قَشَرَهُ) with the whip. (TA.) b6: حَمَرَ الأَرْض, aor. and inf. n. as above, It (rain) removed the superficial part of of the ground. (TA.) b7: حَمَرَهُ بِاللِّسَانِ (assumed tropical:) He galled him (قَشَرَهُ) with the tongue. (TA.) A2: حَمِرَ, aor. ـَ (Lth, S, K,) inf. n. حَمَرٌ, (Lth, S,) He (a horse) suffered indigestion from eating barley: or the odour of his mouth became altered, or stinking, (K, TA,) by reason thereof: (TA:) or he became diseased from eating much barley, (Lth,) or he suffered indigestion from eating barley, (S,) so that his mouth stank: (Lth, S:) and in like manner one says of a domestic animal [of any kind]: part. n. ↓ حَمِرٌ. (TA.) A3: حَمِرَ عَلَىَّ, (Sh, K, *) aor. and inf. n. as above, (Sh,) He (a man) burned with anger and rage against me. (Sh, K. *) A4: حَمِرَتِ الدَّابَّةُ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) [The horse] became like on ass in stupidity, dulness, or want of vigour, by reason of fatness. (K.) 2 حمّر, inf. n. تَحْمِيرٌ: see 1. b2: Also He cut [a thing] like pieces, or lumps, of flesh-meat. (K.) b3: He dyed a thing red. (Msb.) b4: [He wrote with red ink. b5: See also تَحْمِيرٌ, below.]

A2: He called another an ass; saying, O ass. (K.) A3: He rode a مِحْمَر; i. e. a horse got by a stallion of generous race out of a mare not of such race; or a jade. (A, TA.) A4: He spoke the language, or dialect, of Himyer; (S, K;) as also ↓ تَحَمْيَرَ. (K.) 4 احمر He (a man, TA) had a white child (وَلَدٌ أَحْمَرُ,) born to him. (K.) A2: He fed a beast so as to cause its mouth to become altered in odour, or stinking, (K, TA,) from much barley. (TA.) 5 تحمّر He asserted himself to be related to [the race of] Himyer: or he imagined himself as though he were one of the Kings of Himyer: thus explained by IAar. (TA.) 7 انحمر مَا عَلَى الجِلْدِ [What was upon the skin became removed]: said of hair and of wool. (TA.) 9 احمرّ, (S, Msb, K,) inf. n. اِحْمِرَارٌ, (K,) It became أَحْمَر [or red]; (Msb, K;) as also ↓ احمارّ: (K:) both these verbs signify the same: (S:) or the former signifies it was red, constantly, not changing from one state to another: and ↓ the latter, it became red, accidentally, not remaining so; as when you say, جَعَلَ يَحْمَارُّ مَرَّةً وَيَصْفَارُّ أُخْرَى

He, or it, began to become red one time and yellow another. (TA.) [It is also said that] every verb of the measure اِفْعَلَّ is contracted from اِفْعَالَّ; and that the former measure is the more common because [more] easy to be pronounced. (TA.) b2: احمرّ البَأْسُ (tropical:) War, or the war, became vehement, or fierce: (S, A, IAth, Msb, K:) or the fire of war burned fiercely. (TA.) 11 إِحْمَاْرَّ see 9, in two places. Q. Q. 2 تَحَمْيَرَ: see 2. b2: Also He (a man, TA) became evil in disposition. (K.) حَمرٌ, applied to a horse &c.: see حَمِرَ.

A2: Also A man burning with anger and rage: pl. حَمِرُونَ. (Sh.) حُمَرٌ (incorrectly written, by some physicians and others, ↓ حُمَّرٌ, with teshdeed, MF) and ↓ حَوْمَرٌ (which is of the dial. of the people of 'Omán, a form disallowed by MF, but his disallowal requires consideration, TA) The tamarindfruit: (K:) it abounds in the Saráh (السَّرَاة) and in the country of 'Omán, and was seen by AHn in the tract between the two mosques [of Mekkeh and El-Medeeneh]: its leaves are like those of the خِلَاف called البَلْخِىّ: AHn says, people cook with it: its tree is large, like the walnut-tree; and its fruit is in the form of pods, like the fruit of the قَرَظ. (TA.) A2: Also, the former word, Asphaltum, or Jews' pitch; bitumen Judaicum; syn. قَفْرٌ يَهُودِىٌّ. (Ibn-Beytár: see De Sacy's Abd-allatif,” p. 274.) A3: See also حُمَّرٌ.

حُمْرَةٌ [Redness;] a well-known colour; (Msb, K;) the colour of that which is termed أَحْمَرُ: (S, A:) it is in animals, and in garments &c.; and, accord. to IAar, in water [when muddy; for it signifies brownness, and the like: but when relating to complexion, whiteness: see أَحْمَرُ]. (TA.) b2: الحُمْرَةُ [Erysipelas: to this disease the term is evidently applied by Ibn-Seenà, in vol. ii. pp. 63 and 64 of the printed Arabic text of his قانون; and so it is applied by the Arabian physicians in the present day:] a certain disease which attacks human beings, in consequence of which the place thereof becomes red; (ISk, TA;) a certain swelling, of the pestilential kind; (T, K;) differing from phlegmone. (Ibn-Seenà ubi suprà.) b3: ذُو حُمْرَةٍ Sweet: applied to fresh ripe dates. (K.) b4: See also حِمِرٌّ.

حَمْرَى: see حَمَارَّةٌ.

حَمْرَآءُ [originally fem. of أَحْمَرُ, q. v.]: see حَمَارَّةٌ.

حِمِرٌّ Violent rain, (S,) such as removes the superficial part of the ground. (S, K.) b2: A severe night-journey to water. (TA.) A2: The most copious portion of rain; and violence thereof. (TA.) b2: (assumed tropical:) The violence, vehemence, or intenseness, of anything; as also ↓ حِمِرَّةٌ and ↓ حُمْرَةٌ. (TA.) b3: See also حَمَارَّةٌ, in two places. b4: Also The evil, or mischief, of a man. (K.) حِمِرَّةٌ: see the next preceding paragraph.

حِمَارٌ [The ass;] the well-known braying quadruped; (TA;) i. q. عَيْرٌ; (Az, S;) applied to the male; (Msb;) both domestic and wild: (Az, K:) the former is also called حِمَارٌ أَهْلِىٌّ; (Msb;) and the latter, حِمَارٌ وَحْشِىٌّ, (K,) and حِمَارُ الوَحْشِ, and ↓ يَحْمُورٌ: (S, K:) أَتَانٌ is the appellation applied to the female; and sometimes ↓ حِمَارَةٌ: (S, Msb, K: *) pl. [of pauc.] أَحْمِرَةٌ and [of mult.]

↓ حَمِيرٌ [more properly termed a quasi-pl. n.] and حُمُرٌ (S, Msb, K) and حُمْرٌ (S) and حُمُورٌ and ↓ مَحْمُورَآءُ, (K,) the last [a quasi-pl. n.] of a very rare form [of which see instances voce شَيْخٌ], (TA,) and حُمُرَاتٌ, (S, K,) which is said to be a pl. of حُمُرٌ. (TA.) b2: [Hence,] مُقَييِّدَةُ الحِمَارِ (assumed tropical:) A stony tract, of which the stones are black and worn and crumbling, as though burned with fire; syn. حَرَّةٌ: because the wild ass is impeded in it, and is as though he were shackled. (TA.) b3: and [hence,] بَنُو مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ (assumed tropical:) Scorpions: because they are generally found in a حَرَّة. (TA. [See an ex. in verses cited voce رُمْحٌ.]) A2: A piece of wood in the fore part of the [saddle called] رَحْل, (K, TA,) upon which a woman [when riding] lays hold: and in the fore part of the [saddle called]

إِكَاف: and, accord. to Aboo-Sa'eed, the stick upon which [the saddles called] أَقْتَاب [pl. of قَتَبٌ] are carried. (TA.) b2: The wooden implement of the polisher, upon which he polishes iron [weapons &c.]. (Lth, K. *) b3: Three pieces of wood, (T, K,) or four, (T,) across which is placed another piece of wood; with which one makes fast a captive. (T, K.) [The last words of the explanation are يُؤْسَرُ بِهَا.]) b4: حِمَارُ الطُّنْبُورِ [The bridge of the mandoline;] a thing well-known. (TA.) b5: حَمَارُ قَبَّانَ [The wood-louse; so called in the present day;] a certain insect; (S, K;) a certain small insect, (Msb, TA,) that cleaves to the ground, (TA,) resembling the beetle, but smaller, (Msb,) and having many legs: (Msb, TA:) when any one touches it, it contracts itself like a thing folded. (Msb.) The حمار قبّان is also called حِمَارُ البَيْتِ; app. because its back resembles a قُبَّة. (TA in art. قب, q. v.) b6: حِمَارَانِ Two stones, (S, K,) which are set up, (S,) and upon which is placed another stone, (S, K,) which is thin, (TA,) and is called عَلَاةٌ, (S,) whereon [the preparation of curd called]

أَقِط is dried. (S, K.) b7: الحِمَارَانِ The two bright stars [a and حَمِيرٌ] in Cancer. (Kzw.) حَمِيرٌ Anything pared, or peeled; divested, or stripped, of its superficial part, peel, bark, coat, covering, crust, or the like; as also ↓ مَحْمُورٌ. (TA.) [See 1.] b2: Also, and ↓ حَمِيرَةٌ, i. q. أُشْكُزٌّ, i. e. A thong, or strap, (S, K,) white, and having its outside pared, (S,) in a horse's saddle, (K,) or with which horses' saddles are bound, or made fast: (S:) so called because it is pared. (TA.) A2: See also حِمَارٌ.

حَمَارَةٌ: see حَمَارَّةٌ.

حِمَارَةٌ: see حِمَارٌ. b2: Also A great, (K,) or great and wide, (TA,) mass of stone, or rock: (K:) and stones set up around a watering-trough or tank, to prevent its water from flowing forth: (S:) and a stone, (K,) or stones, (S,) set up around the booth in which a hunter lurks: (S, K:) but J should have said that حَمَائِرُ signifies stones: that حِمَارَةٌ is the sing.: that this latter signifies any wide stone: and the pl., stones that are set round a watering-trough or tank, to prevent the water from overflowing: (IB:) and حَمَائِرُ المَآءِ signifies four large and smooth masses of stone at the head of the well, upon which the drawer of the water stands. (TA in art. خلق.) Also, the sing., A wide stone that is put upon a trench or an oblong excavation, in the side of a grave, in which the corpse is placed: (K:) or upon a grave: (TA:) pl. as above. (K.) b3: A piece of wood in the [woman's vehicle called] هَوْدَج. (K.) b4: Three sticks, or pieces of palm-branches, having their [upper] ends bound together and their feet set apart, upon which the [vessel of skin called]

إِدَاوَة is hung, in order that the water may become cool. (TA.) And its pl., حَمَائِرُ, Three pieces of wood bound together [in like manner], upon which is put the وَطْب [or milk-skin], in order that the [insect called] حُرْقُوص may not eat it. (TA.) b5: حِمَارَةُ القَدَمِ, (K,) or القدم ↓ حمارّة [thus, without any vowel-sign written], with teshdeed to the ر, (IAth,) The elevated, or protuberant, part of the foot, above the toes (K, TA) and their joints, where the food of the thief is directed, in a trad., to be cut off. (TA.) حِمَارِىٌّ Of, or relating to, asses; asinine.]

حِمَارِيَّةٌ [Asinineness]. (A in art. خطب.) حَمِيرَةٌ: see حَمِيرٌ.

حُمَيْرَآءُ dim. of حَمْرَآءُ, fem. of أَحْمَرُ, q. v.

الحِمْيَرِيَّةُ The language, or dialect, of [the race of] Himyer, who had words and idioms different from those of the rest of the Arabs. (TA.) حَمَارٌّ: see what next follows.

حَمَارَّةٌ, (S, K, &c.,) a word of a rare form, of which the only other instances are said to be حَبَالَّةٌ and زَرَافَّةٌ and زَعَارَّةٌ and سَبَارَّةٌ and صَبَارَّةٌ and عَبَالَّةٌ, (TA,) and sometimes ↓ حَمَارَةٌ, without teshdeed, in poetry, (S, K,) and in prose also, as is said by Lh and others, (TA,) (tropical:) The intenseness of heat (Lth, Ks, S, A, K) of summer; (Lth, Ks, S, A;) and so ↓ حَمْرَآءُ; (TA;) which also signifies the same in relation to the noon, or summer-noon; (K;) and ↓ حَمْرَى, (Az, TA in art. بيض,) and ↓ حِمِرٌّ: (TA:) or the most intense heat of summer; (TA;;) as also ↓ حِمِرٌّ: (K, TA:) and sometimes, though rarely, used in relation to winter [as signifying the intenseness of cold; like صَبَارَّةٌ]: (TA:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ حَمَارٌّ. (S.) A2: See also حِمَارَةٌ, last sentence.

حُمَّرٌ and ↓ حُمَرٌ, (S, Msb, K,) the former of which is the more common, (S, Msb,) [coll. gen. ns.,] A kind of bird, (S, Msb, K,) like the sparrow: (S, Msb:) accord. to Es-Sakháwee, the lark; syn. قُبَّرٌ [q. v.]: and حُمَّرَةٌ is said in the Mujarrad to be an appellation applied by the people of El-Medeeneh to the [bird commonly called] بُلْبُل; as also نُغَرَةٌ: (Msb:) حُمَّرَةٌ and حُمَرَةٌ are the ns. of un.: (S, Msb, K:) pl. حُمَّرَاتٌ (S, TA) [and حُمَرَاتٌ].

A2: See also حُمَرٌ.

حَمَّارٌ: see حَمَّارَةٌ. b2: Also A seller of asses. (TA.) حَمَّارَةٌ, [a coll. gen. n.,] Owners, or attendants, of asses (S, K, TA) in a journey; (S, TA;) as also ↓ حَامِرَةٌ: (K:) n. un. ↓ حَمَّارٌ (S, TA) and ↓ حَامِرٌ. (TA.) A2: See also مِحْمَرٌ, in two places.

حَامِرٌ: see حَمَّارَةٌ.

حَوْمَرٌ: see حُمَرٌ.

حَامِرَةٌ: see حَمَّارَةٌ.

أَحْمَرُ [Red: and also brown, or the like:] a thing of the colour termed حُمْرَةٌ: (Msb, K:) it is in animals, and in garments &c.; and, accord. to IAar, in water [when muddy]: and so ↓ يَحْمُورٌ: (K:) fem. of the former حَمْرَآءُ: (Msb:) pl. حُمْرٌ and حُمْرَانٌ: (K:) or when it means dyed with the colour termed حُمْرَةٌ, the pl. is حُمْرٌ (S, Msb) and حُمْرَانٌ; for you say ثِيَابٌ حُمْرٌ and حُمْرَانٌ [red garments]: (TA:) but if you apply it as an epithet to a man, [in which case it has other meanings than those explained above, as will be shown in what follows,] the pl. is أَحَامِرُ (S) and حُمْرٌ: (TA:) or if it means a thing having the colour termed حُمْرَةٌ, the pl. is أَحَامِرُ, because, in this case, it is a subst., not an epithet. (Msb.) ↓ أَحْمَرِىٌّ also signifies the same as أَحْمَرُ: (Ham p. 379:) or, as some say, it has an intensive sense. (TA voce كَرُوبِيُّونَ.) It is said in the S, in art. دك, that حَمْرَاوَاتٌ is a pl. of حَمْرَآءُ, like as دَكَّاوَاتٌ, is of دَكَّآءُ; but it is not so. (IB in that art.) b2: Applied to a camel, Of a colour like that of saffron when a garment is dyed with it so that it stands up by reason of [the thickness of] the dye: (TA:) or of an unmixed red colour; (As, S in art. كمت, and TA;) and so the fem. when applied to a she-goat. (TA.) It is said that, of she-camels, the حَمْرَآء is the most able to endure the summer midday-heat; and the وَرْقَآء, to endure nightjourneying; and that the صَهْبَآء is the most notable and the most beautiful to look at: so said Aboo-Nasr En-Na'ámee: and the Arabs say that the best of camels are the حُمْر and the صُهْب. (TA.) [Hence,] حُمْرُ النَّعَمِ signifies (assumed tropical:) The high-bred, or excellent, of camels: and is proverbially applied to anything highly prized, precious, valuable, or excellent. (Mgh, Msb.) b3: Applied to a man, (AA, Sh, Az,) White (AA, Sh, Az, K) in complexion; (Az;) because أَبْيَضُ might be considered as of evil omen [implying the meaning of leprosy]: (AA, Sh:) or, accord. to Th, because the latter epithet, applied to a man, was only used by the Arabs as signifying “ pure,” or “ free from faults: ” but they sometimes used this latter epithet in the sense of “ white in complexion,”

applied to a man &c.: (IAth:) fem., in the same sense, حَمْرَآءُ: the dim. of which, ↓ حُمَيْرَآءُ, occurs in a trad., applied to 'Áïsheh. (K, * TA.) So, accord. to some, in the trad., بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ, (TA,) i. e. I have been sent to the white and the black; because these two epithets comprise all mankind: (Az, TA:) [therefore, by the former we should understand the white and the red races; and by the latter, the negroes: but some hold that by the former are meant the foreigners, and] by the latter are meant the Arabs. (TA.) One says also, [when speaking of Arabs and more northern races,] أَتَانِى كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ, meaning Every Arab of them, and foreigner, came to me: and one should not say, in this sense, أَبْيَضَ. (AA, As, S.) الحَمْرَآءُ, also, is applied to The foreigners (العَجَمُ) [collectively]; (S, A, K;) because a reddish white is the prevailing hue of their complexion: (S:) or the Persians and Greeks: or those foreigners mostly characterized by whiteness of complexion; as the Greeks and Persians. (TA.) You say, لَيْسَ فِى

الحَمْرَآءِ مِثْلُهُ There is not among the foreigners (العَجَم) the like of him. (A.) And accord. to some, الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ means The Arabs and the foreigners. (TA.) الحَمْرَآءُ [so in the TA, but correctly أَبْنَآءُ الحَمْرَآءِ,] is an appellation applied to Emancipated slaves: and اِبْنُ حَمْرَآءِ العِجَانِ, meaning Son of the female slave, is an appellation used in reviling and blaming. (TA.) b4: Also (tropical:) A man having no weapons with him: pl. حُمْرٌ (A, K) and حُمْرَانٌ. (K.) b5: الحُسْنُ أَحْمَرُ meansBeauty is in الحُمْرَة [app. fairness of complexion; i. e. beauty is fair-complexioned]: (TA:) or (assumed tropical:) beauty is attended by difficulty; i. e. he who loves beauty must bear difficulty, or distress: (IAth:) or the lover experiences from beauty what is experienced from war. (ISd, K.) b6: الأَحْمَرُ A sort of dates: (K:) so called because of their colour. (TA.) b7: الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ Gold and silver. (TA.) And الأَحْمَرَانِ Flesh-meat and wine; (S, A, K;) said to destroy men: (S:) so in the saying, نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الأَسْوَدَيْنِ لَا الأَحْمَرَيْنِ We are of the people of dates and water, not of flesh-meat and wine: (A:) or the beverage called نَبِيذ and flesh-meat. (IAar.) Also Wine and [garments of the kind called] بُرُود. (Sh.) and Gold and saffron; (Az, ISd, K;) said to destroy women; i. e. the love of ornaments and perfumes destroys them: (Az:) or these are called الأَصْفَرَانِ; (AO, TA;) and milk and water, الأَبْيَضَانِ; (TA;) and dates and water, الأَسْوَدَانِ. (A, TA.) And الأَحَامِرَةُ Flesh-meat and wine and [the perfume called] الخَلُوق: (S, K:) or gold and flesh-meat and wine; as also الأَخَاضِرُ: (TA in art. خضر:) or gold and saffron and الخَلُوق. (ISd, TA.) b8: المَوْتُ الأَحْمَرُ (assumed tropical:) Slaughter; (L, K;) because it occasions the flowing of blood: (TA:) and [so in the L, but in the K “ or ”] (tropical:) violent death: (S, A, L, K:) or death in which the sight of the man becomes dim by reason of terror, so that the world appears red and black before his eyes: (A 'Obeyd:) or it may mean (assumed tropical:) recent, fresh, death; from the phrase next following. (As.) b9: وَطْأَةٌ حَمْرَآءُ (tropical:) A new, or recent, footstep, or footprint: opposed to دَهْمَآءُ. (As, S, A.) b10: سَنَةٌ حَمْرَآءُ (tropical:) A severe year; (S, K;) because it is a mean between the سَوْدَآء and the بَيْضآء: or a year of severe drought; because, in such a year, the tracts of the horizon are red: (TA:) when الجَبْهَةُ [the tenth Mansion of the Moon (see مَنَازِلُ القَمَرِ in art. نزل)] breaks its promise [of bringing rain], the year is such as is thus called. (AHn.) b11: See also حَمْرَآءُ voce حَمَارَّةٌ. b12: جَآءَ بِغَنَمِهِ حُمْرَ الكُلَى, and, in like manner, سُودَ البُطُونِ, (tropical:) He brought his sheep or goats, in a lean, or an emaciated, state. (A, * TA.) أَحْمَرِىٌّ: see أَحْمَرُ.

تَحْمِيرٌ [an inf. n. (of حَمَّرَ) used as a subst.] A bad kind of tanning. (K. [For دِبْغٌ in the CK, I read دَبْغٌ, as in other copies of the K.]) مِحْمَرٌ i. q. مِحْلَأٌ; (K; in the CK مِحْلاء;) i. e. The iron instrument, or stone, with which one shaves off the hair and dirt on the surface of a hide, and with which one skins. (L, TA. [But for the last words of the explanation in those two lexicons, ينشف به, I read يُنْتَقُ بِهِ.]) A2: Also, (S, TA,) in the K, [and in a copy of the A,] مَحَمَّرٌ, which is a mistake, (TA,) A horse got by a stallion of generous, or Arabian, race, out of a mare not of such a race; or not of generous birth; or a jade; syn. هَجِينٌ; (S, A, K;) in Persian, پَالَانِىْ; (S, K;) as also ↓ حَمَّارَةٌ: (K:) or a horse of mean race, that resembles the ass in his slowness of running: and a bad beast: (TA:) pl. مَحَامِرُ (S, A, TA) and مَحَامِيرُ: (TA:) and accord. to the T, ↓ حَمَّارَةٌ signifies [not as it is explained above, as a sing., but] i. q. مَحَامِرُ; and Z explains it as an epithet applied to horses, signifying that run like asses. (TA.) b2: Also An ignoble, or a mean, man: (K, * TA:) and a man who will not give unless pressed and importuned. (K, * TA.) المُحَمِّرَةٌ A sect of the خُرَّمِيَّة, who opposed the مُبَيِّضَة (S, K) and the مُسَوِّدَة: (TA:) a single person thereof was called مُحَمِّرٌ: (S, K:) they made their ensigns red, in opposition to the مسوّدة of the Benoo-Háshim; and hence they were thus called, like as the حَرُورِيَّة were called المُبَيِّضَةُ because their ensigns in war were white. (T.) مَحْمُورٌ: see حَمِيرٌ.

مَحْمُورَآءُ: see حِمَارٌ يَحْمُورٌ The wild ass: see حِمَارٌ: (S, Mgh, K:) or a certain kind of wild animal: (Mgh:) [the oryx; to which the name is generally applied; and so in Hebrew: see also بَقَرُ الوَحْشِ, in art. بقر:] a certain beast (K, TA) resembling the she-goat. (TA.) b2: And A certain bird. (K.) A2: See also أَحْمَرُ.

حمر: الحُمْرَةُ: من الأَلوان المتوسطة معروفة. لونُ الأَحْمَرِ يكون في

الحيوان والثياب وغير ذلك مما يقبله، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء

أَيضاً.

وقد احْمَرَّ الشيء واحْمَارَّ بمعنًى، وكلُّ افْعَلَّ من هذا الضرب

فمحذوف من افْعَالَّ، وافْعَلْ فيه أَكثر لخفته. ويقال: احْمَرَّ الشيءُ

احْمِراراً إِذا لزم لَوْنَه فلم يتغير من حال إِلى حال، واحْمارَّ

يَحْمارُّ احْمِيراراً إِذا كان عَرَضاً حادثاً لا يثبت كقولك: جَعَلَ يَحْمارُّ

مرة ويَصْفارُّ أُخْرَى؛ قال الجوهري: إِنما جاز إِدغام احْمارَّ لأَنه

ليس بملحق ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إِدغامه كما لا يجوز إِدغام

اقْفَنْسَسَ لما كان ملحقاً باحْرَنْجَمَ. والأَحْمَرُ من الأَبدان: ما

كان لونه الحُمْرَةَ. الأَزهري في قولهم: أَهلك النساءَ الأَحْمرانِ،

يعنون الذهب والزعفران، أَي أَهلكهن حب الحلى والطيب. الجوهري: أَهلك

الرجالَ الأَحمرانِ: اللحم والخمر. غيره: يقال للذهب والزعفران الأَصفران،

وللماء واللبن الأَبيضان، وللتمر والماء الأَسودان. وفي الحديث: أُعطيت

الكنزين الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ؛ هي ما أَفاء الله على أُمته من كنوز الملوك.

والأَحمر: الذهب، والأَبيض: الفضة، والذهب كنوز الروم لأَنه الغالب على

نقودهم، وقيل: أَراد العرب والعجم جمعهم الله على دينه وملته. ابن سيده:

الأَحمران الذهب والزعفران، وقيل: الخمر واللحم فإِذا قلت الأَحامِرَةَ

ففيها الخَلُوقُ؛ وقال الليث: هو اللحم والشراب والخَلُوقُ؛ قال

الأَعشى:إِن الأَحامِرَةَ الثَّلاثَةَ أَهْلَكَتْ

مالي، وكنتُ بها قديماً مُولعَا

ثم أَبدل بدل البيان فقال:

الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمينَ، وأَطَّلِي

بالزَّعْفَرانِ، فَلَنْ أَزَاَلُ مُوَلَّعَا

(* قوله: «فلن أزال مولعا» التوليع: البلق، وهو سواد وبياض؛ وفي نسخة

بدله مبقعاً؛ وفي الأَساس مردّعاً).

جعل قولَه وأَطَّلي بالزعفران كقوله والزعفران. وهذا الضرب كثير، ورواه

بعضهم:

الخمر واللحم السمين أُدِيمُهُ

والزعفرانَ . . . . . . . . . .

وقال أَبو عبيدة: الأَصفران الذهب والزعفران؛ وقال ابن الأَعرابي:

الأَحمران النبيذ واللحم؛ وأَنشد:

الأَحْمَرينَ الرَّاحَ والمُحَبَّرا

قال شمر: أَراد الخمر والبرود. والأَحمرُ الأَبيض: تَطَيُّراً بالأَبرص؛

يقال: أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض؛ معناه جميع الناس

عربهم وعجمهم؛ يحكيها عن أَبي عمرو بن العلاء. وفي الحديث: بُعِثْتُ إِلى

الأَحمر والأَسود. وفي حديث آخر عن أَبي ذر: أَنه سمع النبي، صلى الله

عليه وسلم، يقول: أُوتيتُ خَمْساً لم يؤتَهُن نبيّ قبلي، أُرسلت إِلى

الأَحمر والأَسود ونصرت بالرعب مسيرة شهر؛ قال شمر: يعني العرب والعجم والغالب

على أَلوان العرب السُّمرة والأُدْمَة وعلى أَلوان العجم البياض

والحمرة، وقيل: أَراد الإِنس والجن، وروي عن أَبي مسحل أَنه قال في قوله بعثت

إِلى الأَحمر والأَسود: يريد بالأَسود الجن وبالأَحمر الإِنس، سمي الإِنس

الأَحمر للدم الذي فيهم، وقيل أَراد بالأَحمر الأَبيض مطلقاً؛ والعرب

تقول: امرأَة حمراء أَي بيضاء. وسئل ثعلب: لم خَصَّ الأَحمرَ دون الأَبيض؟

فقال: لأَن العرب لا تقول رجل أَبيض من بياض اللون، إِنما الأَبيض عندهم

الطاهر النقيُّ من العيوب، فإِذا أَرادوا الأَبيض من اللون قالوا أَحمر:

قال ابن الأَثير: وفي هذا القول نظر فإِنهم قد استعملوا الأَبيض في أَلوان

الناس وغيرهم؛ وقال عليّ، عليه السلام، لعائشة، رضي الله عنها: إِياك أَن

تَكُونيها يا حُمَيْراءُ أَي يا بيضاء. وفي الحديث: خذوا شَطْرَ دينكم

من الحُمَيْراءِ؛ يعني عائشة، كان يقول لها أَحياناً تصغير الحمراء يريد

البيضاء؛ قال الأَزهري: والقول في الأَسود والأَحمر إِنهما الأَسود

والأَبيض لأَن هذين النعتين يعمان الآدميين أَجمعين، وهذا كقوله بعثت إِلى

الناس كافة؛ وقوله:

جَمَعْتُم فأَوْعَيْتُم، وجِئْتُم بِمَعْشَرٍ

تَوافَتْ به حُمرانُ عَبْدٍ وسُودُها

يريد بِعَبْدٍ عَبْدَ بنَ بَكْرِ بْنِ كلاب؛ وقوله أَنَشده ثعلب:

نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ في حَمَّامِها

إِنما عنى البيضَ، وقيل: أَراد المحَمَّرين بالطيب. وحكي عن الأَصمعي:

يقال أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض. وقوله في حديث عبد

الملك: أَراكَ أَحْمَرَ قَرِفاً؛ قال: الحُسْنُ أَحْمَرُ، يعني أَن الحُسْنَ

في الحمرة؛ ومنه قوله:

فإِذا ظَهَرْتِ تَقَنَّعي

بالحُمْرِ، إِن الحُسْنَ أَحْمَر

قال ابن الأَثير: وقيل كنى بالأَحمر عن المشقة والشدة أَي من أَراد

الحسن صبر على أَشياء يكرهها. الجوهري: رجل أَحمر، والجمع الأَحامر، فإِن

أَردت المصبوغ بالحُمْرَة قلت: أَحمر، والجمع حُمْر. ومُضَرُ الحَمْراءِ،

بالإِضافة: نذكرها في مضر. وبَعير أَحمر: لونه مثل لون الزعفران إِذا

أُجْسِدَ الثوبُ به، وقيل بعير أَحمر إِذا لم يخالط حمرتَه شيءٌ؛ قال:

قام إِلى حَمْراءَ من كِرامِها،

بازِلَ عامٍ أَو سَدِيسَ عامِها

وهي أَصبر الإِبل على الهواجر. قال أَبو نصر النَّعامِيُّ: هَجَّرْ

بحمراء، واسْرِ بوَرْقاءَ، وصَبَّح القومَ على صَهْباء؛ قيل له: ولِمَ ذلك؟

قال: لأَن الحمراء أَصبر على الهواجر، والورقاء أَصبر على طول السُّرى،

والصهباء أَشهر وأَحسن حين ينظر إِليها. والعرب تقول: خير الإِبل حُمْرها

وصُهْبها؛ ومنه قول بعضهم: ما أُحِبُّ أَنَّ لي بمعاريض الكلم حُمْرَ

النَّعَمِ. والحمراء من المعز: الخالصة اللون. والحمراء: العجم لبياضهم ولأَن

الشقرة أَغلب الأَلوان عليهم، وكانت العرب تقول للعجم الذين يكون البياض

غالباً على أَلوانهم مثل الروم والفرس ومن صاقبهم: إنهم الحمراء؛ ومنه

حديث علي، رضي الله عنه، حين قال له سَرَاةٌ من أَصحابه العرب: غلبتنا

عليك هذه الحمراء؛ فقال: لنضربنكم على الدين عَوْداً كما ضربتموهم عليه

بَدْءاً؛ أَراد بالحمراء الفُرْسَ والروم. والعرب إِذا قالوا: فلان أَبيض

وفلانة بيضاء فمعناه الكرم في الأَخلاق لا لون الخلقة، وإِذا قالوا: فلان

أَحمر وفلانة حمراء عنوا بياض اللون؛ والعرب تسمي المَوَاليَ الحمراء.

والأَحامرة: قوم من العجم نزلوا البصرة وتَبَنَّكُوا بالكوفة. والأَحمر: الذي

لا سلاح معه.

والسَّنَةُ الحمراء: الشديدة لأَنها واسطة بين السوداء والبيضاء؛ قال

أَبو حنيفة: إِذا أَخْلَفَتِ الجَبْهَةُ فهي السنة الحمراءُ؛ وفي حديث

طَهْفَةَ: أَصابتنا سنة حمراء أَي شديدة الجَدْبِ لأَن آفاق السماء تَحْمَرُّ

في سِنِي الجدب والقحط؛ وفي حديث حليمة: أَنها خرجت في سنة حمراء قَدْ

بَرَتِ المال الأَزهري: سنة حمراء شديدة؛ وأَنشد:

أَشْكُو إِليكَ سَنَواتٍ حُمْرَا

قال: أَخرج نعته على الأَعوام فذكَّر، ولو أَخرجه على السنوات لقال

حَمْراواتٍ؛ وقال غيره: قيل لِسِني القحط حَمْراوات لاحمرار الآفاق فيه ومنه

قول أُمية:

وسُوِّدَتْ شْمْسُهُمْ إِذا طَلَعَتْ

بالجُِلبِ هِفّاً، كأَنه كَتَمُ

والكتم: صبغ أَحمر يختضب به. والجلب: السحاب الرقيق الذي لا ماء فيه.

والهف: الرقيق أَيضاً، ونصبه على الحال. وفي حديث علي، كرم الله تعالى

وجهه، أَنه قال: كنا إِذا احْمَرَّ البَأْس اتَّقينا برسول الله، صلى الله

عليه وسلم، وجعلناه لنا وقاية. قال الأَصمعي: يقال هو الموت الأَحمر والموت

الأَسود؛ قال: ومعناه الشديد؛ قال: وأُرى ذلك من أَلوان السباع كأَنه من

شدته سبع؛ قال أَبو عبيد: فكأَنه أَراد بقوله احْمَرَّ البأْسُ أَي صار

في الشدة والهول مثل ذلك.

والمُحْمِّرَةُ: الذين علامتهم الحمرة كالمُبَيِّضَةِ والمُسَوِّدَةِ،

وهم فرقة من الخُرَّمِيَّةِ، الواحد منهم مُحَمِّرٌ، وهم يخالفون

المُبَيِّضَةَ. التهذيب: ويقال للذين يُحَمِّرون راياتِهم خلاف زِيٍّ

المُسَوِّدَةِ من بني هاشم: المُحْمِّرَةُ، كما يقال للحَرُورَيَّة المُبَيِّضَة،

لأَن راياتهم في الحروب كانت بيضاً.

ومَوْتٌ أَحمر: يوصف بالشدَّة؛ ومنه: لو تعلمون ما في هذه الأُمة من

الموت الأَحمر، يعني القتل لما فيه من حمرة الدم، أَو لشدّته. يقال: موت

أَحمر أَي شديد. والموت الأَحمر: موت القتل، وذلك لما يحدث عن القتل من

الدم، وربما كَنَوْا به عن الموت الشديد كأَنه يلْقَى منه ما يلْقَى من

الحرب؛ قال أَبو زبيد الطائي يصف الأَسد:

إِذا عَلَّقَتْ قِرْناً خطاطِيفُ كَفِّهِ،

رَأَى الموتَ رَأْيَ العَيْنِ أَسْوَدَ أحْمَرا

وقال أَبو عبيد في معنى قولهم: هو الموت الأَحمر يَسْمَدِرُّ بَصَرُ

الرجلِ من الهول فيرى الدنيا في عينيه حمراء وسوداء، وأَنشد بيت أَبي زبيد.

قال الأَصمعي: يجوز أَن يكون من قول العرب وَطْأَةٌ حمراء إِذا كانت طرية

لم تدرُس، فمعنى قولهم الموت الأَحمر الجديد الطري. الأَزهري: ويروى عن

عبدالله بن الصامت أَنه قال: أَسرع الأَرض خراباً البصرة، قيل: وما

يخربها؟ قال: القتل الأَحمر والجوع الأَغبر. وقالوا: الحُسْنُ أَحْمرُ أَي

شاقٌّ أَي من أَحب الحُسْنَ احتمل المشقة. وقال ابن سيده أَي أَنه يلقى منه

ما يلقى صاحب الحَرْبِ من الحَرْب. قال الأَزهري: وكذلك موت أَحمر. قال:

الحُمْرَةُ في الدم والقتال، يقول يلقى منه المشقة والشدّة كما يلقى من

القتال. وروى الأَزهري عن ابن الأَعرابي في قولهم الحُسْنُ أَحمر: يريدون

إن تكلفتَ الحسن والجمال فاصبر فيه على الأَذى والمشقة؛ ابن الأَعرابي:

يقال ذلك للرجل يميل إِلى هواه ويختص بمن يحب، كما يقال: الهوى غالب، وكما

يقال: إِن الهوى يميلُ باسْتِ الراكبِ إِذا آثر من يهواه على غيره.

والحُمْرَةُ: داءٌ يعتري الناس فيحمرّ موضعها، وتُغالَبُ بالرُّقْيَة. قال

الأَزهري: الحُمْرَةُ من جنس الطواعين، نعوذ بالله منها.

الأَصمعي: يقال هذه وَِطْأَةٌ حَمْراءُ إِذا كانت جديدة، وَوَطْأَةٌ

دَهْماء إِذا كانت دارسة، والوطْأَة الحَمْراءُ: الجديدة. وحَمْراءُ

الظهيرة: شدّتها؛ ومنه حديث عليّ، كرم الله وجهه: كنا إِذا احْمَرَّ البأْسُ

اتقيناه برسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فلم يكن أَحدٌ أَقربَ إِليه منه؛

حكى ذلك أَبو عبيد، رحمه الله، في كتابه الموسوم بالمثل؛ قال ابن

الأَثير: معناه إِذا اشتدّت الحرب استقبلنا العدوّ به وجعلناه لنا وقاية، وقيل:

أَراد إِذا اضطرمت نار الحرب وتسعرت، كما يقال في الشر بين القوم: اضطرمت

نارهم تشبيهاً بحُمْرة النار؛ وكثيراً ما يطلقون الحُمْرَة على

الشِّدّة. وقال أَبو عبيد في شرح الحديث الأَحمرُ والأَسودُ من صفات الموت:

مأْخوذ من لون السَّبعُ كأَنه من شدّته سَبُعٌ، وقيل:شُبه بالوطْأَة الحمراءِ

لجِدَّتها وكأَن الموت جديد.

وحَمارَّة القيظ، بتشديد الراء، وحَمارَتُه: شدّة حره؛ التخفيف عن

اللحياني، وقد حكيت في الشتاء وهي قليلة، والجمع حَمَارٌّ. وحِمِرَّةُ

الصَّيف: كَحَمَارَّتِه. وحِمِرَّةُ كل شيء وحِمِرُّهُ: شدّنه. وحِمِرُّ

القَيْظِ والشتاء: أَشدّه. قال: والعرب إذا ذكرت شيئاً بالمشقة والشدّة وصفَته

بالحُمْرَةِ، ومنه قيل: سنة حَمْرَاء للجدبة. الأَزهري عن الليث:

حَمَارَّة الصيف شدّة وقت حره؛ قال: ولم أَسمع كلمة على تقدير الفَعَالَّةِ غير

الحمارَّة والزَّعارَّة؛ قال: هكذا قال الخليل؛ قال الليث: وسمعت ذلك

بخراسان سَبارَّةُ الشتاء، وسمعت: إِن وراءك لَقُرّاً حِمِرّاً؛ قال

الأَزهري: وقد جاءت أَحرف أُخر على وزن فَعَالَّة؛ وروى أَبو عبيد عن الكسائي:

أَتيته في حَمارَّة القَيْظِ وفي صَبَارَّةِ الشتاء، بالصاد، وهما شدة الحر

والبرد. قال: وقال الأُمَوِيُّ أَتيته على حَبَالَّةِ ذلك أَي على حِين

ذلك، وأَلقى فلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَهُ أَي ثِقْلَه؛ قاله اليزيدي

والأَحمر. وقال القَنَاني

(*

قوله: «وقال القناني» نسبة إِلى بئر قنان، بفتح القاف والنون، وهو

أَستاذ الفراء: انظر ياقوت). أَتوني بِزِرَافَّتِهِمْ أَي جماعتهم، وسمعت

العرب تقول: كنا في حَمْرَاءِ القيظ على ماءِ شُفَيَّة

(* قوله: «على ماء

شفية إلخ» كذا بالأَصل. وفي ياقوت ما نصه: سقية، بالسين المهملة المضمومة

والقاف المفتوحة، قال: وقد رواها قوم: شفية، بالشين المعجمة والفاء مصغراً

أَيضاً، وهي بئر كانت بمكة، قال أَبو عبيدة: وحفرت بنو أَسد شفية، قال

الزبير وخالفه عمي فقال إِنما هي سقية). وهي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. وفي حديث

عليّ: في حَمارَّةِ القيظ أَي في شدّة الحر. وقد تخفف الراء. وقَرَبٌ

حِمِرٌّ: شديد. وحِمِرُّ الغَيْثِ: معظمه وشدّته. وغيث حِمِرٌّ، مثل

فِلِزٍّ: شديد يَقْشِرُ وجه الأَرض. وأَتاهم الله بغيث حِمِرٍّ: يَحْمُرُ

الأَرضَ حَمْراً أَي يقشرها.

والحَمْرُ: النَّتْقُ. وحَمَرَ الشاة يَحْمُرُها حَمْراً: نَتَقَها أَي

سلخها. وحَمَرَ الخارزُ سَيْرَه يَحْمُره، بالضم، حَمْراً: سَحَا بطنه

بحديدة ثم لَيَّنَه بالدهن ثم خرز به فَسَهُلَ.

والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُشْكُزُّ، وهو سَيْرٌ أَبيض مقشور ظاهره

تؤكد به السروج؛ الأَزهري: الأُشكز معرّب وليس بعربي، قال: وسميت حَمِيرة

لأَنها تُحْمَرُ أَي تقشر؛ وكل شيء قشرته، فقد حَمَرْتَه، فهو محمور

وحَمِيرٌ. والحَمْرُ بمعنى القَشْر: يكون باللسان والسوط والحديد. والمِحْمَرُ

والمِحْلأُ: هو الحديد والحجر الذي يُحْلأُ به الإِهابُ وينتق به.

وحَمَرْتُ الجلد إذا قشرته وحلقته؛ وحَمَرَتِ المرأَةُ جلدَها تَحْمُرُه.

والحَمْرُ في الوبر والصوف، وقد انْحَمَر ما على الجلد. وحَمَرَ رأْسه:

حلقه.والحِمارُ: النَّهَّاقُ من ذوات الأَربع، أَهليّاً كان أَو وحْشِيّاً.

وقال الأَزهري: الحِمارُ العَيْرُ الأَهْلِيُّ والوحشي، وجمعه أَحْمِرَة

وحُمُرٌ وحَمِيرٌ وحُمْرٌ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الجمع، كَجُزُراتٍ

وطُرُقاتٍ، والأُنثى حِمارة. وفي حديث ابن عباس: قدَمْنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، ليلةَ جَمْعٍ على حُمُرَاتٍ؛ هي جمع صحةٍ لحُمُرٍ، وحُمُرٌ

جمعُ حِمارٍ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فأَدْنَى حِمارَيْكِ ازْجُرِي إِن أَرَدْتِنا،

ولا تَذْهَبِي في رَنْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ

فسره فقال: هو مثل ضربه؛ يقول: عليك بزوجكِ ولا يَطْمَحْ بَصَرُك إِلى

آخر، وكان لها حماران أَحدهما قد نأَى عنها؛ يقول: ازجري هذا لئلاَّ يلحق

بذلك؛ وقال ثعلب: معناه أَقبلي عليَّ واتركي غيري. ومُقَيَّدَةُ

الحِمَارِ: الحَرَّةُ لأَن الحمار الوحشي يُعْتَقَلُ فيها فكأَنه مُقَيَّدٌ. وبنو

مُقَيَّدَةِ الحمار: العقارب لأَن أَكثر ما تكون في الحَرَّةِ؛ أَنشد

ثعلب:

لَعَمْرُكَ ما خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ بَنِي مُقَيِّدَةِ الحِمارِ

ولكِنِّي خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ الجِنِّ، أَو إِيَّاكَ حارِ

ورجل حامِرٌ وحَمَّارٌ: ذو حمار، كما يقال فارسٌ لذي الفَرَسِ.

والحَمَّارَةُ: أَصحاب الحمير في السفر. وفي حديث شريح: أَنه كان يَرُدُّ

الحَمَّارَةَ من الخيل؛ الحَمَّارة: أَصحاب الحمير أَي لم يُلْحِقْهم بأَصحاب

الخيل في السهام من الغنيمة؛ قال الزمخشري فيه أَيضاً: إِنه أَراد

بالحَمَّارَةِ الخيلَ التي تَعْدُو عَدْوَ الحمير. وقوم حَمَّارَة وحامِرَةٌ:

أَصحاب حمير، والواحد حَمَّار مثل جَمَّال وبَغَّال، ومسجدُ الحامِرَةِ منه.

وفرس مِحْمَرٌ: لئيم يشبه الحِمَارَ في جَرْيِه من بُطْئِه، والجمع

المَحامِرُ والمَحامِيرُ؛ ويقال للهجين: مِحْمَرٌ، بكسر الميم، وهو بالفارسية

بالاني؛ ويقال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ. التهذيب: الخيل

الحَمَّارَةُ مثل المَحامِرِ سواء، وقد يقال لأَصحاب البغال بَغَّالَةٌ، ولأَصحاب

الجمال الجَمَّالَة؛ ومنه قول ابن أَحمر:

شَلاًّ كما تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشَّرَدَا

وتسمى الفريضة المشتركة: الحِمَارِيَّة؛ سميت بذلك لأَنهم قالوا: هَبْ

أَبانا كان حِمَاراً. ورجل مِحْمَرٌ: لئيم؛ وقوله:

نَدْبٌ إِذا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحامِيرُ

ويجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطرّ، وأَن يكون جمع مِحْمارٍ. وحَمِرَ

الفرس حَمَراً، فهو حَمِرٌ: سَنِقَ من أَكل الشعير؛ وقيل: تغيرت رائحة فيه

منه. الليث: الحَمَرُ، بالتحريك، داء يعتري الدابة من كثرة الشعير

فَيُنْتِنُ فوه، وقد حَمِرَ البِرْذَوْنُ يَحْمَرُ حَمَراً؛ وقال امرؤ

القيس:لعَمْرِي لَسَعْدُ بْنُ الضِّبابِ إِذا غَدا

أَحَبُّ إِلينا مِنكَ، فَا فَرَسٍ حَمِرْ

يُعَيِّره بالبَخَرِ، أَراد: يا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقبه بفي فَرَسٍ

حَمِرٍ لِنَتْنِ فيه. وفي حديث أُمِّ سلمة: كانت لنا داجِنٌ فَحَمِرَتْ من

عجين: هو من حَمَرِ الدابة. ورجل مِحْمَرٌ: لا يعطِي إِلاَّ على الكَدِّ

والإِلْحاحِ عليه. وقال شمر: يقال حَمِرَ فلان عليّ يَحْمَرُ حَمَراً إِذا

تَحَرَّقَ عليك غضباً وغيظاً، وهو رجل حَمِرٌ من قوم حَمِرينَ.

وحِمَارَّةُ القَدَمِ: المُشْرِفَةُ بين أَصابعها ومفاصلها من فوق. وفي

حديث عليّ: ويُقْطَعُ السارقُ من حِمَارَّةِ القَدَمِ؛ هي ما أَشرف بين

مَفْصِلِها وأَصابعها من فوق. وفي حديثه الآخر: أَنه كان يغسل رجله من

حِمَارَّةِ القدم؛ قال ابن الأَثير: وهي بتشديد الراء. الأَصمعي: الحَمائِرُ

حجارة تنصب حول قُتْرَةِ الصائد، واحدها حِمَارَةٌ، والحِمَارَةُ

أَيضاً: الصخرة العظيمة. الجوهري: والحمارة حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل

ماؤه، وحول بيت الصائد أَيضاً؛ قال حميد الأَرقط يذكر بيت صائد:

بَيْتُ حُتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمَائِرُهْ

أُردحت أَي زيدت فيها بَنِيقَةٌ وسُتِرَتْ؛ قال ابن بري: صواب انشاد هذا

البيت: بيتَ حُتُوفٍ، بالنصب، لأَن قبله:

أَعَدَّ لِلْبَيْتِ الذي يُسامِرُهْ

قال: وأَما قول الجوهري الحِمَارَةُ حجارة تنصب حول الحوض وتنصب أَيضاً

حول بيت الصائد فصوابه أَن يقول: الحمائر حجارة، الواحد حِمَارَةٌ، وهو

كل حجر عريض. والحمائر: حجارة تجعل حول الحوض تردّ الماء إِذا طَغَى؛

وأَنشد:

كأَنَّما الشَّحْطُ، في أَعْلَى حَمائِرِهِ،

سَبائِبُ القَزِّ مِن رَيْطٍ وكَتَّانِ

وفي حديث جابر: فوضعته

(* قوله: «فوضعته إلخ» ليس هو الواضع، وإنما رجل

كان يبرد الماء لرسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، على حمارة، فأرسله

النبي يطلب عنده ماء لما لم يجد في الركب ماء. كذا بهامش النهاية). على

حِمارَةٍ من جريد، هي ثلاثة أَعواد يُشَدَّ بعض ويخالَفُ بين أَرجلها

تُعَلَّقُ عليها الإِداوَةُ لتُبَرِّدَ الماءَ، ويسمى بالفارسية سهباي، والحمائر

ثلاث خشبات يوثقن ويجعل عليهنّ الوَطْبُ لئلا يَقْرِضَه الحُرْقُوصُ،

واحدتها حِمارَةٌ؛ والحِمارَةُ: خشبة تكون في الهودج.والحِمارُ خشبة في

مُقَدَّم الرجل تَقْبِضُ عليها المرأَة وهي في مقدَّم الإِكاف؛ قال

الأَعشى:وقَيَّدَنِي الشِّعْرُ في بَيْتهِ،

كما قَيَّدَ الآسِراتُ الحِمارا

الأَزهري: والحِمارُ ثلاث خشبات أَو أَربع تعترض عليها خشبة وتُؤْسَرُ

بها. وقال أَبو سعيد: الحِمارُ العُود الذي يحمل عليه الأَقتاب، والآسرات:

النساء اللواتي يؤكدن الرحال بالقِدِّ ويُوثِقنها. والحمار: خشبة

يَعْمَلُ عليها الصَّيْقَلُ. الليث: حِمارُ الصَّيْقَلِ خشبته التي يَصْقُلُ

عليها الحديد. وحِمَار الطُّنْبُورِ: معروف. وحِمارُ قَبَّانٍ: دُوَيْبِّةٌ

صغيرة لازقة بالأَرض ذات قوائم كثيرة؛ قال:

يا عَجَبا لَقَدْ رَأَيْتُ العَجَبا:

حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبا

والحماران: حجران ينصبان يطرح عليهما حجر رقيق يسمى العَلاةَ يجفف عليه

الأَقِطُ؛ قال مُبَشِّرُ بن هُذَيْل بن فَزارَةَ الشَّمْخِيُّ يصف جَدْبَ

الزمان:

لا يَنْفَعُ الشَّاوِيِّ فيها شاتُهُ،

ولا حِماراه ولا عَلاَتُه

يقول: إِن صاحب الشاء لا ينتفع بها لقلة لبنها، ولا ينفعه حماراه ولا

عَلاَته لأَنه ليس لها لبن فيُتخذ منه أَقِط. والحمَائر: حجارة تنصب على

القبر، واحدتها حِمارَةٌ. ويقال: جاء بغنمه حُمْرَ الكُلَى، وجاء بها سُودَ

البطون، معناهما المهازيل.

والحُمَرُ والحَوْمَرُ، والأَوَّل أَعلى: التمر الهندي، وهو بالسَّراةِ

كثير، وكذلك ببلاد عُمان، وورقه مثل ورق الخِلافِ الذي قال له

البَلْخِيّ؛ قال أَبو حنيفة: وقد رأَيته فيما بين المسجدين ويطبخ به الناس، وشجره

عظام مثل شجر الجوز، وثمره قرون مثل ثمر القَرَظِ.

والحُمَّرَةُ والحُمَرَةُ: طائر من العصافير. وفي الصحاح: الحُمَّرة ضرب

من الطير كالعصافير، وجمعها الحُمَرُ والحُمَّرُ، والتشديد أَعلى؛ قال

أَبو المــهوش الأَسدي يهجو تميماً:

قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُكُمْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ،

فإِذا لَصَافٍ تَبِيضُ فيه الحُمَّرُ

يقول: قد كنت أَحسبكم شجعاناً فإِذا أَنتم جبناء. وخفية: موضع تنسب

إِليه الأُسد. ولصاف: موضع من منازل بني تميم، فجعلهم في لصاف بمنزلة

الحُمَّر، متى ورد عليها أَدنى وارد طارت فتركت بيضها لجبنها وخوفها على نفسها.

الأَزهري: يقال للحُمَّرِ، وهي طائر: حُمَّرٌ، بالتخفيف، الواحدةُ

حُمَّرَة وحُمَرَة؛ قال الراجز:

وحُمَّرات شُرْبُهُنَّ غِبُّ

وقال عمرو بن أَحْمَر يخاطب يحيى بن الحَكَم بن أَبي العاص ويشكو إِليه

ظلم السُّعاة:

إِن نَحْنُ إِلاَّ أُناسٌ أَهلُ سائِمَةٍ؛

ما إِن لنا دُونَها حَرْثٌ ولا غُرَرُ

الغُرَرُ: لجمع العبيد، واحدها غُرَّةٌ.

مَلُّوا البلادَ ومَلَّتْهُمْ، وأَحْرَقَهُمْ

ظُلْمُ السُّعاةِ، وبادَ الماءُ والشَّجَرُ

إِنْ لا تُدارِكْهُمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهُمْ

قَفْراً، تَبِيضُ على أَرْجائها الحُمَرُ

فخففها ضرورة؛ وفي الصحاح: إِن لا تلافهم؛ وقيل: الحُمَّرَةُ

القُبَّرَةُ، وحُمَّراتٌ جمع؛ قال: وأَنشد الهلالي والكِلابِيُّ بيتَ

الراجز:عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ،

إِذا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ،

وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ

قال: وهي القُبَّرُ. وفي الحديث: نزلنا مع رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، فجاءت حُمَّرَةٌ؛ هي بضم الحاء وتشديد الميم وقد تخفف، طائر صغير

كالعصفور. واليَحْمُورُ: طائر. واليحمور أَيضاً: دابة تشبه العَنْزَ؛ وقيل:

اليحمور حمار الوحش.

وحامِرٌ وأُحامِر، بضم الهمزة: موضعان، لا نظير له من الأَسماء إِلاَّ

أُجارِدُ، وهو موضع. وحَمْراءُ الأَسد: أَسماء مواضع. والحِمَارَةُ:

حَرَّةٌ معروفة.

وحِمْيَرٌ: أَبو قبيلة، ذكر ابن الكلبي أَنه كان يلبس حُلَلاً حُمْراً،

وليس ذلك بقوي. الجوهري: حِمْيَر أَبو قبيلة من اليمن، وهو حمير بن سَبَأ

بن يَشْجُب بن يَعْرُبَ بن قَحْطَانَ، ومنهم كانت الملوك في الدهر

الأَوَّل، واسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أََرَيْتَكَ مَوْلايَ الذي لسْتُ شاتِماً

ولا حارِماً، ما بالُه يَتَحَمَّرُ

فسره فقال: يذهب بنفسه حتى كأَنه ملك من ملوك حمير. التهذيب: حِمْيَرٌ

اسم، وهو قَيْلٌ أَبو ملوك اليمن وإِليه تنتمي القبيلة، ومدينة ظَفَارِ

كانت لحمير. وحَمَّرَ الرجلُ: تكلم بكلام حِمْيَر، ولهم أَلفاظ ولغات تخالف

لغات سائر العرب؛ ومنه قول الملك الحِمْيَرِيِّ مَلِك ظَفارِ، وقد دخل

عليه رجل من العرب فقال له الملك: ثِبْ، وثِبْ بالحميرية: اجْلِسْ،

فَوَثَبَ الرجل فانْدَقَّتْ رجلاه فضحك الملك وقال: ليستْ عندنا عَرَبِيَّتْ،

من دخل ظَفارِ حَمَّر أَي تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّةَ؛ قال ابن سيده: هذه

حكاية ابن جني يرفع ذلك إِلى الأَصمعي، وأَما ابن السكيت فإِنه قال: فوثب

الرجل فتكسر بدل قوله فاندقت رجلاه، وهذا أَمر أُخرج مخرج الخبر أَي

فلْيُحَمِّرْ.

ابن السكيت: الحُمْرة، بسكون الميم، نَبْتٌ. التهذيب: وأُذْنُ الحِمَار

نبت عريض الورق كأَنه شُبِّه بأُذُنِ الحمار.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ما تَذْكُر من عَجُوزٍ حَمْراءَ

الشِّدقَيْنِ؛ وصفتها بالدَّرَدِ وهو سقوط الأَسنان من الكِبَرِ فلم يبق إِلاَّ

حُمْرَةُ اللَّثَاةِ. وفي حديث عليّ: عارَضَه رجل من الموالي فقال: اسكت

يا ابْنَ حْمْراء العِجانِ أَي يا ابن الأَمة، والعجان: ما بين القبل

والدبر، وهي كلمة تقولها العرب في السَّبِّ والذمِّ.

وأَحْمَرُ ثَمُودَ: لقب قُدارِ بْنِ سالِفٍ عاقِرِ ناقَةِ صالح، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام؛ وإِنما قال زهير كأَحمر عاد لإِقامة الوزن لما

لم يمكنه أَن يقول كأَحمر ثمود أَو وهم فيه؛ قال أَبو عبيد: وقال بعض

النُّسَّابِ إِن ثموداً من عادٍ.

وتَوْبَةُ بن الحُمَيِّرِ: صاحب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ، وهو في الأَصل

تصغير الحمار.

وقولهم: أَكْفَرُ من حِمَارٍ، هو رجل من عاد مات له أَولاد فكفر كفراً

عظيماً فلا يمرّ بأَرضه أَحد إِلاَّ دعاه إِلى الكفر فإِن أَجابه وإِلاَّ

قتله. وأَحْمَرُ وحُمَيْرٌ وحُمْرانُ وحَمْراءُ وحِمَارٌ: أَسماء. وبنو

حِمِرَّى: بطن من العرب، وربما قالوا: بني حِمْيَريّ. وابنُ لِسانِ

الحُمَّرةِ: من خطباء العرب. وحِمِرُّ: موضع.

حمر
: (الأَحْمَر: مَا لَوْنُه الحُمْرَةُ) ، يَكُونُ فِي الحَيَوانِ والثِّيَاب وغَيْرِ ذالك مِمَّا يَقْبَلُها. (و) من المَجاز: الأَحمَرُ: (مَنْ لَا سِلاَحَ مَعَه) فِي الحَرْبِ، نقلَه الصَّغانِيّ، (جَمْعُهُمَا حُمْرٌ وحُمْرَانٌ) ، بضمّ أَوَّلِهِمَا يُقَال: ثِيابٌ حُمْرٌ وحُمْرانٌ، ورِجَالٌ حُمْرٌ.
(و) الأَحْمر: (تَمْرٌ) ، لِلَوْنِه. (و) الأَحْمَرُ: (الأَبْيَضُ، ضِدّ) . وَبِه فَسَّر بعْضٌ الحَدِيث: (بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ والأَسَوَدِ) . والعَربُ تَقُولُ امرأَةٌ حَمْرَاءُ، أَي بيضاءُ. وسُئل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأَحمر دُونَ الأَبْيض، فَقَالَ: لأَنَّ الْعَرَب لَا تَقولُ: رَجُلٌ أَبيضُ من بَيَاضِ اللَّوْنِ، إِنَّمَا الأَبيضُ عِنْدَهم الطّاهِرُ النَّقِيُّ من العُيُوبِ، فإِذا أَرادُوا الأَبيضَ مِنَ اللَّوْن قَالُوا أَحْمر. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَفِي هاذا القَوْل نَظَر، فإِنَّهم قد استَعْمَلُوا الأَبيضَ فِي أَلْوانِ النَّاس وغَيْرِهم. (ومِنْهُ الحَدِيث) (قَالَ عَلِيٌّ لعائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا: إِيّاكِ أَن تَكُوهنيها (يَا حُمَيْرَاءُ)) أَي يَا بيضاءُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَر (خُذُوا شَطْر دِينِكم مِن الحُمَيْرَاءِ) يَعْني عائِشَة. كانَ يَقُولُ لهَا أَحْيعاناً ذالِك، وَهُوَ تَصْغِير الحَمْرَاءِ، يُرِيد البَيْضَاءَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والقَولُ فِي الأَسْوَدِ والأَحْمَر إِنَّهما الأَسودُ والأَبيضُ، لأَنَّ هاذَين النَّعْتَيْن يَعُمَّانِ الادمِيِّين أَجْمَعِين، هاذا كَقَوْلِه: بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً. وقَولُ الشَّاعر:
جَمَعْتُمْ فَأَوْعَيْتُمْ وجِئْتُمْ بمَعْشَرٍ
وافَتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها
يُرِيد بعَبْدٍ عَبْدَ بْنَ أَبِي بَكْر بْنِ كِلاَب.
وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَب:
نَضْخ العُلُوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها
إِنَّمَا عَنَى البِيضَ.
وحُكِيَ عَنِ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ منْهم وأَحْمَر، وَلَا يُقَالُ أَبْيضَ. مَعْنَاه جَمِيعُ النَّاسِ عربهم وعجمهم.
وَقَالَ شَمِرٌ: الأَحْمَر: الأَبيضُ تَطَيُّراً بالأَبْرص، يَحْكِيه عَن أَبي عمْرِو بْنِ العَلاءِ.
(و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلهم: أَهْلَك النِّسَاءَ الأَحْمرانِ، يعْنُونَ (الذَّهب والزَّعفَران) ، أَي أَهلكهُنَّ حُبُّ الحَلْي والطِّيب. (و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَهلك الرِّجَالَ الأَحْمَرَانِ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ) . وَقَالَ غَيْرُه: يُقَال للذَّهَب والزَّعَفَرانِ: الأَصْفَرَانِ. ولِلْمَاءِ واللَّبنِ: الأَبْيضَانِ، وللتَّمر والماءِ: الأَسَوَدَانِ. وَفِي الحَدِيث: (أُعطِيتُ الكَنْزَينِ الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ) . والأَحمرُ: الذَّهَبُ. والأَبيَضُ: الفِضَّة. والذَّهب كُنُوزُ الرُّوم لأَنَّهَا الغالِبُ على نُقُودِهم. وَقيل: أَرادَ العَرَبَ والعجَم جَمَعُم الله على دِينهِ ومِلَّتهِ.
(والأَحَامِرَةُ: قومٌ مِنَ العَجَم نَزَلُوا بالبَصرةِ) وتَبَنَّكُوا بالكُوفَة.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: الأَحَامِرَةُ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ والخَلُوقُ) . وَقَالَ ابْن سِيدَه: الأَحمَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعفَرانُ، فإِذا قُلْت الأَحامِرة فَفِيها الخَلُوقُ. قَالَ الأَعشي:
إِنَّ الأَحامِرَةَ الثَّلاَثَةَ أَهْلَكَتْمالِي وكُنْتُ بِهَا قَدِيماً مُولَعَاً
الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمِينَ وأَطَّلِي
بالزَّعْفَرانِ فَلَنْ أَزالَ مُبَقَّعَا وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: الأَصفَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعْفَرانُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابِيّ: الأَحْمَرَانِ: النَّبِيذُ واللَّحْم. وأَنْشَدَ:
الأَحْمَرَيْنِ الرَّاحَ والمُحَبَّرَا
قَالَ شَمِر: أَردَ الخَمْرَ والبُرُودَ
وَفِي الأَساسِ: ونَحْنُ مِن أَهْل الأَسَوَدَيْن، أَي التَّمْر والمَاءِ الأَحْمَرَين، أَي اللَّحْم والخَمْر.
(و) فِي الحَدِيث (لَو تَعْلَمُون مَا فِي هاذِهِ الأُمّة من (المَوْت الأَحْمَر)) يَعْنِي (القَتْل) ، وذالكَ لما يَحْدُث عَن القَتْل مِنَ الدَّم، (أَو) هُوَ (الموتُ الشَّديدُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَنوْا بِهِ عَنهُ كأَنَّه يُلْقَى مِنْهُ مَا يُلْقَى مِنَ الحَرْب. قَالَ أَبو زُبَيد الطّائيّ يَصفُ الأَسَد:
إِذا عَلَّقَت قِرْناً خَطاطِيفُ كَفِّه
رَأَى المَوْتَ رَأْىَ العَيْن أَسْوَدَ أَحْمَرَا
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي مَعْنَى قَوْلهم: هُوَ المَوْتُ الأَحْمَرُ، يَسْمَدِرُّ بَصَرُ الرّجل من الهَوْل فيَرى الدُّنْيَا فِي عَيْنيه حَمْرَاءَ وسَوْداءَ. وأَنْشَدَ بَيتَ أَبي زُبَيْد. قَالَ الأَصْمَعِيّ: يَجُوزُ أَن يكونَ من قَوْل العَرَب: وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذا كانَت طَرِيَّة لم تَدْرُس، فمعنَى قَوْلهمْ: المَوْتُ الأَحْمَر: الجَديد الطَّريّ. قَالَ الأَزهَريّ: ويُرْوَى عَن عَبْد الله بن الصّامِت أَنّه قَالَ: أَسرَعُ الأَرض خَراباً البَصْرَةُ، قيل: وَمَا يُخَرِّبُها؟ قَالَ: القَتْل الأَحمَرُ، والجُوعُ الأَغبَرُ.
(وقَوْلُهُم) : وَهُوَ مِنْ حَديث عبد الْملك (أَراك أَحمرَ قَرِفاً) . قَالَ: (الحُسْن أَحْمَرُ، أَي) الحسْن فِي الحُمْرة. وَقَالَ ابْن الْأَثِير أَي شَاقٌّ، أَي مَنْ أَحَبَّ الحُسْنَ احْتملَ المَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ سَيّده: أَي أَنَّه (يَلْقى العَاشِقُ مِنْهُ مَا يَلْقَى) صاحِبُ الحَرْب (مِنَ الحَرْب) . وروَى الأَزهريُّ عَن ابْن الأَعرابيّ فِي قَوْلهم: الحُسْن أَحمرُ، يُريدُون: إِن تَكَلَّفْت الحُسْن والجَمَالَ فاصْبر يه على الأَذَى والمَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ أَيضاً: يُقَال ذالك للرَّجُل يَمِيل إِلى هَواه وَيَخْتَصُّ بمَنْ يُحِبّ، كَمَا يُقَالُ: الهَوَى غَالِبٌ، وكما يُقَال: إِنَّ الهَوَى يَمِيل بِاسْتِ الرَّاكب، إِذا آثَرَ مَنْ يَهْواه على غَيْره.
(والحَمْرَاءُ: العَجَمُ) ، لبَيَاضهم، ولأَنَّ الشُّقْرَةَ أَغلَبُ الأَلوانِ عَلَيْهم. وكانَت العربُ تَقول للعَجَم الّذين يَكُونُ البياضُ غَالِبا على أَلوانهم، مِثْلِ الرُّومِ والفُرسِ ومَن صاقَبَهم: إِنَّهُم الحَمْراءُ. ومنْ ذالك حَديث عَليّ رَضيَ اللَّهُ عَنْه حينَ قَالَ لَهُ سَرَاةٌ من أَصْحَابه العَربِ. (غَلَبَتْنَا عَلَيْك هاذه الحَمْراءُ. فَقَالَ: ليَضْرِبُنَّكُم على الدِّين عَوْداً كَمَا ضَرَبْتُمُوهم عَلَيْهِ بَدْأً) أَراد بالحَمْراءِ الفُرْسَ والرُّومَ. والعَرَبُ إِذا قَالُوا: فُلانٌ أَبيضُ وفُلانَةُ بيضاءُ فمَعْنَاه الكَرَمُ فِي الأَخْلاق لَا لَوْنُ الخِلْقَة، وإِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَحمرُ، وفلانَةُ حمراءُ عَنَتْ بياضَ اللَّوْتنِ.
(و) من المَجاز: (السَّنَةُ) الحَمْرَاءُ: (الشَّدِيدَةُ) ، لأَنَّهَا واسِطَةٌ بَيْن السَّوداءِ والبَيْضاءِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَة: إِذا أَخْلَفَت الجَبْهَةُ فَهِيَ السَّنَة الحَمْرَاءُ. وَفِي حَديث طَهْفَةَ: (أَصابَتْنَا سَنَةٌ حَمْراءُ) ، أَي شَدِيدَةُ الجَدْبِ؛ لأَنَّ آفَاقَ السَّمَاءِ تَحْمَرُّ فِي سِنِي الجَدْبِ والقَحْطِ. وأَنْشَد الأَزْهَرِيُّ:
أَشْكُو إِلَيْكَ سَنَوَاتٍ حُمْراً
قَالَ: أَخرجَ نَعْتَه على الأَعْوَامِ فذَكَّر، ولوأَخْرَجَه على السَّنَوَاتِ لقالع حَمْرَوات. وَقَالَ غَيره: قيل لِسِنِي القَحْطِ حَمْراوَات لاحْمِرارِ الآفَاقِ فِيهَا.
(و) من المَجاز: الحَمْرَاءُ: (شِدَّةُ الظَّهِيرَة) وشِدَّةُ القَيْظ. قَالَ الأُموِيُّ: وسَمِعْتَ العَربُ تَقولُ: كُنَّا فِي حَمْراءِ الٌ عيْظِ على ماءِ شُفَيَّةَ، وَهِي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. (و) الحَمراءُ: اسمُ (مَدِينَةَ لَبْلَةَ) بالمَغْرِب. (و) الحَمْراءُ: (ع بفُسْطَاط مِصْر) . كَانَ بالقُرْبِ مِنْهُ دَارُ اللَّيْث بْنِ سَعْد، ذكَره ابنُ الأَثِير. ومِمّن كَانَ يَنْزِلُه الياسُ بنُ الفرجِ بْنِ المَيْمُون مَوْلَى لَخْم، وأَبو جُوَين رَيَّانُ بنُ قائِد الحَمْرَوِيّ آخرُ مَنْ وَلِيَ بِمِصْرَ لبَنِي أُمَيَّةَ. وأَبُو الرَّبِيع سَلْمَانُ ابنُ أَبِي دَوود الأَفْطَس الحَمْرَاوِيُّ الفَقِيهُ. (و) مَوْضِعٌ آخَرُ (بالقُدْسِ) وَهِي قَلْعَةٌ، جاءَ ذِكْره فِي فُتُوحات السُّلْطان المُجاهد صَلاَحِ الدِّين يوسُف، رَحِمه الله تَعَالى.
(و) الحَمْرَاءُ: (ة، باليَمَن) ذكرهَا الهَجَرِيّ.
(وحَمْرَاءُ الأَسَد: ع على ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة، على ساكنها أفضَلُ الصَّلاة والسَّلام، وَقيل: عَشْرة فَراسِخَ، أَبلَيْهِ انْتَهَى رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمثَانِيَ يَوْمِ أُحُدٍ.
(و) الحَمْرَاءُ: (ثَلاثُ قُرًى بمِصْر) بل هِيَ قَرْيَتَان فِي الشَّرْقِيَّة، وقَرْيَتَان بالغَرْبِيَّة، تُعْرفان بالغَرْبِيّة والشَّرْقِية فِيهِمَا، وقَرْيَة أُخْرَى فِي حَوْفِ رَمْسيس تُعرَفُ بالحَمْرَاءِ.
(والحِمارُ) ، بالكَسْر: النَّهَّاقُ مِنْ ذَوَاتِ الأَرْبعِ، (م) ، أَي مَعْرُوف (ويَكُونُ) أَهْلِيًّا و (وَحْشِيًّا) .
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: الحِمَار: العَيْرُ الاِلِيُّ والوَحشيّ. (ج أَحْمِرَةٌ) ، وحُمْرٌ، بِضَم فَسُكُون، (وحُمُرٌ) ، بضَمَّتَيْن (وحَمِيرٌ) ، على وَزن أَمءَهر، (وحُمُورٌ) ، بالضَّمّ، (وحُمُرَاتٌ) ، بضَمَّتَيحٌّ، جَمْع الجَمْع. كَجُزُرات وطُرُقَات. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاس (قَدِمْنَا رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمليلَةَ جَمْعٍ على حُمُراتٍ) قَالُوا: هِيَ جمعِ صِحّة لِحُمُرٍ، وحُمُرٌ جَمْع حِمارٍ، (وَمَحْمُورَاءُ) ، وسَبَقَ عَن السُّهَيْليّ فِي علج أَنَّ مَفْعُولاءَ جَمْعٌ قَلِيل جِدًّا لَا يُعرَفُ إِلاَّ فِي معْلُوجَاءَ ولَفْظَيْنِ مَعَه، وَقد تَقَدَّم الكَلام عَلَيْهِ فِي (شَاحَ) (وشاخَ) و (ع ب د) ويأْتْي أَيضاً إِن شَاءَ اللَّهُ تعَالى فِي (عير) و (سلم) .
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ فِي مُقَدَّمِ الرَّحْلِ) تَقْبِض عَلَيْهَا المَرْأَةُ، وَهِي فِي مُقَدَّم الإِكَاف. قَالَ الأَعْشَى:
وَقَيَّدَنِي الشَّعْرُ فِي بَيْتِهِ
كَمَا قَيَّدَالآسِرَاتُ الحِمَارَا
قَالَ أَبُو سَعِيد: الحِمَارُ: العُودُ الّذِي يُحْمَل عَلَيْهِ الأَقْتاب. والآسِرَاتُ: النِّسَاءُ اللواتي يُؤَكِّدْنَ الرِّحالَ بالقِدِّ ويُوثِقْنَها.
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ يَعْمَلُ عَلَيْهَا الصَّيْقَلُ) .
وَقَالَ اللَّيْثُ: حِمَارَ الصَّيْقَلِ: خَشَبَتُه الَّتي يَصْقُلُ عَلَيْهَا الحَدِيدَ.
(و) فِي التَّهْذِيب: الحِمَارُ: (ثَلاثُ خَشَباتٍ) أَو أَربعٌ (تُعَرَّضُ عَلَيْهَا خَشَبَةٌ وتُؤْسَرُ بِهَا) .
(و) الحِمَارُ: (وَادٍ باليَمَن) ، نَقله الصّغانِيّ.
(و) الحِمَارَةُ، (بِهَاءٍ: الأَتانُ) ، ونَصُّ عِبَارَةِ الصّحاحِ: ورُبّما قَالُوا حِمَارَة، بالهَاِ، للأَتان.
(و) الحِمَارَةُ: (حَجَرٌ) عَرِيضٌ (يُنْصَبُ حَوْلَ) الحَوْض لئلاَّ يَسِيلَ مَاؤخه، وحول (بَيْت الصَّائِد) أَيضاً، كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي نَصّ الأَصْمَعِيّ: حَوْل قُتْرَةِ الصَّائِد. (و) الحِمَارَةُ: (الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ) العَرِيضَة. (و) الحِمَارَةُ: (خَشَبَةٌ) تَكُونُ (فِي الهَوْدَجِ. و) الحِمَارَة: (حَجَرٌ عَرِيضٌ يُوضَعُ على اللَّحْد) ، أَي القَبْرِ، (ج حَمَائِرُ) . قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والصّوابُ فِي عِبارة الجَوْهَرِي أَنْ يَقُولَ: الحَمائِرُ حِجَارَةٌ، الوَاحِدُ حِمَارَة، وهُوَ كُلُّ حَجَر عَرِيض. والحَمَائِرُ: حِجارَةٌ تُجعَلُ حَولَ الحَوْضِ تَرُدُّ الماءَ إِذَا طَغَا، وأَنشد:
كَأَنَّمَا الشَّحْطُ فِي أَعْلَى حَمائِرِه
سَبائِبُ القَزِّ من رَيْطٍ وَكتّانِ
(و) الحِمَارَةُ: (حَرَّةٌ) مَعْرُوفَةٌ. (و) الحِمَارَةُ (من القَدَمِ: المُشْرِفَةُ فوقَ أَصابعِهَا) ومَفَاصلِها. وَمِنْه حَديثُ عَليَ: (ويُقْطَعُ السَّارِق من حِمَارَّة القَدعم (وَفِي حَديثه الآخر (أَنَّه كَانَ يَغْسل رِجْلَيْه من حِمَارَّة القَدَم) وَقَالَ ابنُ الأَثِير: وَهِي بتَشْديد الرَّاءِ.
(و) تُسَمَّى (الفَريضة المُشَرَّكَةُ الحِمَاريَّة) ، سُمِّيَت بذالك لأَنَّهم قَالُوا: هَبْ أَبانَا كَانَ حِمَاراً. (وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَةٌ) صَغيرَة لازِقَة بالأَرْض ذَاتُ قوائمَ كَثيرَةٍ، قَالَ:
يَا عَجَباً لقدْ رَأَيْتُ العَجبَا
حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبَا
وَقد تَقَدَّم بَياُه فِي (ق ب ب) .
(والحِمَارَان: حَجَرانِ) يُنْصَبَان، (يُطْرَحُ عَلَيْهمَا) حَجَرٌ (آخَرُ) رَقِيق يُسَمَّى العَلاَةَ (يُجَفَّفُ عَلَيْه الأَقِطُ) . قَالَ مُبَشِّر بْنُ هُذَيْل بْن فَزارَةَ الشَّمْخيّ يَصِف جَدْبَ الزَّمَان.
لَا يَنْفَعُ الشَّاوِيَّ فِيهَا شَاتُةُ
وَلَا حِمارَاه وَلَا عَلاَتُهُ
يقُول: إِنّ صاحبَ الشّاءِ لَا يَنْتَفِع بهَا لقلَّةِ لَبَنَها، وَلَا يَنْفَعُه حِمَارَاه وَلَا عَلاَتُه، لِأَنَّه لَيْسَ لَهَا لبن فيُتَّخَذ مِنْهُ أَقِطُّ.
(و) من أَمْثَالِهِم: ((هُوَ أَكفَرُ مِنْ حِمَار) هُوَ) حِمَار (بْن مَالك، أَو) حِمَراُ بنُ (مُوَيْلع) . وعَلى الثَّاني اقْتَصَر الثَّعَالبيّ فِي المُضَاف والمَنْسُوب. وَقد سَاق قِصَّةَ أَهْل الأَمثال. قَالُوا: هُوَ رَلٌ مِن عَادٍ وَقيل: من العَمَالِقَة. ويأْتي فِي (ج وف) أَنَّ الجَوْفَ وَادٍ بأَرْض عادٍ حَمَاه رَجُلٌ اسْمُه حِمارٌ. وبَسَطَه المَيْدَانيُّ فِي مَجْمَع الأَمْثَال بِمَا لَا مَزيد عَلَيْهِ، قيل: (كَانَ مُسْلِماً أَربعين سَنةً فِي كَرَم وجُودٍ، فخَرَجَ بنُوه عَشَرةً للصَّيْد، فأَصابَتْهُمْ صَاعِقَةٌ فَهَلكُوا فكَفَرَ) كُفْراً عَظيماً، (وَقَالَ: لَا أَعْدُ مَنْ فَعَل ببَنيَّ هاذَا) ، وَكَانَ لَا يَمُرُّ بأَرْضه أَحَدٌ إِلاّ دَعَاه إِلَى الكُفْر، فإِن أجابَه وإِلاَّ قَتَلَه (فأَهْلَكَه اللَّهُ تَعَالى وأَخْرَبَ وَادِيَه) ، وَهُوَ الجَوْف، (فضُرب بكُفْره المَثَل) وأَنْشَدُوا:
فَبِشُؤْمِ الجَوْرِ والبَغْيِ قَديماً
مَا خَلا جَوْفٌ وَلم يَبْقَ حِمَارُ
قَالَ شَيْخُنَا: وَمِنْهُم مَنْ زَعَم أَنَّ الحِمَار الحَيوانُ المَعْرُوف، وبَيَّنَ وَجْهَ كُفْانِه نِعَمَ مَواليه.
(وَذُو الحِمَار) هُوَ (الأَسْوَدُ العَنْسِيُّ الكَذَّابُ) ، واسْمه عَبْهَلَة. وَقيل لَهُ الأَسْوَدُ لعِلاَطٍ أَسودَ كَانَ فِي عُنقه، وَهُوَ (المُتَنَبِّيءُ) الَّذِي ظَهَرَ باليَمَن. (كَانَ لَه حِمَارٌ أَسْوَدُ مُعَلَّم، يَقُولُ لَهُ اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه ابْرُكْ فيَبْرُكُ) .
(وأُذُنُ الحِمَار: نَبْتٌ) عَريضُ الوَرَقِ كَأَنَّه شُبِّه بأُذُن الحِمار، كَمَا فِي اللِّسَان.
(والحُمَرُ، كصُرَدٍ: التَّمْرُ الهِنْدِيُّ) ، وَهُوَ بالسّراة كَثير، وكذالك بِبِلَاد عُمَان، وَوَرَقُه مِثْلُ وَرَق الخِلاَف الَّذي يُقَال لَهُ البَلْخيّ. قَالَ أَبُو حَنيفة. وَقد رأَيتُه فِيمَا بَيْن المَسْجدَيْنِ، ويَطْبُخ بِهِ النَّاسُ، وشَجَرُه عِظَامٌ مِثْلُ شَجَر الجَوْز، وثَمَرُه قُرُونٌ مِثْلُ ثَمَرَ القَرَظ. قَالَ شيخُنَا: والتَّخْفِيف فِيهِ كَمَا قَالَ هُوَ الأَعْرفُ، ووَهِمَ مَن شَدَّدَه من الأَطِبَّاءِ وغَيْرهم. قلت: وشَاهِدُ التَّخْفِيف قَولُ حَسَّان بْن ثَابت يَهْجُو بَني سَهْم بْن عَمْرٍ و:
أَزَبَّ أَصْلَعَ سِفْسِيراً لَهُ ذَأَبٌ
كالقِرْد يَعْجُمُ وَسْطَ المَجْلسِ الحُمُرَا
وَفِي المُثَلَّث لِابْنِ السّيد: الصُّبار بالضَّمّ: التَّمْر الهنْديّ، عَن المطرّز، (كالحَوْمَر) ، كجَوْهر، وَهُوَ لُغَة أَهل عُمَانَ كَمَا سَمِعْته مِنْهُ، والأَوَّلُ أَعْلَى. وإِنكار شَيْخِنَا لَهُ مَحَلُّ تَأَمُّل. (و) الحُمَر: (طَائِرٌ) من العَصَافِير، (وتُشَدَّدُ المِيمُ) ، وَهُوَ أَعْلَى، (واحدَتُهُما) حُمَرَةٌ وحُمَّرة، (بهَاءٍ) . قَالَ أَبو المُــهَوَّش الأَسَديّ يِجُو تَمِيماً:
قَدْ كُنتُ أَحْسَبُكُم أُسُودَ خَفِيَّةٍ
فإِذَا لَصَافِ تَبيضُ فِيهِ الحُمَّرُ
يَقُولُ: كُنتُ أَحْسُبُكُم شُجْعَاناً فإِذا أَنْتُم جُبَنَاءُ. وخَفِيَّة: مَوْضعٌ تُنْسَب إِلَيْه الأُسْد. ولَصَافِ: مَوْضعٌ منْ منَازِل بَني تَميمٍ، فجَعَلَهم فِي لَصَاف بمَنْزلة الحُمَّر، لخَوْفِهَا على نَفْسِهَا وجُبْنِها.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَر يُخَاطب يَحْيَى ابْنُ الحَكَم بْن أَبي العَاص، ويَشْكُوا إِلَيْه ظُلْم السُّعَاة:
إنْ لَا تُذدَارِكْهُمْ تُصْبِحْ مَنَازِلُهُمْ
قَفْراً تَبِيضُ على أَرْجائِها الحُمَرُ
فخَفَّفَها ضَرُورَة.
وَقيل الحُمَّرَةُ: القُبَّرَة، وحُمَّراتٌ جَمْع. وأَنْشَدَ الهِلاَلِيُّ بَيْتَ الرَّاجز:
عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ
إِذَا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ
وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ
(وابنُ لسَان الحُمَّرَةِ، كسُكَّرة: خَطيبٌ بَلِيغٌ نَسَّابَةٌ) ، لَهُ ذِكْر، (اسمُهُ عَبْدُ الله بْنُ حُصَيْن) بْن رَبيعَة ابْن جَعْفَرِ بْن كلابٍ التَّيْمِيّ، (أَو وَرْقَاءُ بْنُ الأَشْعَر) ، وَهُوَ أَحَدُ خُطَبَاءِ العَرَب. وَفِي أَمْثالهم: (أَنْسَبُ مِن ابْنِ لِسَانِ الحُمَّرَة) أَورَدَه المَيْدَانِيّ فِي أَمْثاله.
(واليَحْمُورُ: الأَحْمَرُ. ودَابَّةٌ) تُشْبِه العَنْزَ. (وَ) اليَحْمُورُ: (طَائِرٌ) عَن ابْن دُرَيْد، (و) قِيلَ هُوَ (حِمَارُ الوَحْشِ) .
(والحَمَّارَةُ، كجَبَّانَةٍ: الفَرَسُ الهَجِينُ، كالمُحَمَّرِ) ، كمُعَظَّم، هاكَذَا ضَبَطَه غَيْرُ وَاحدٍ وَهُو خَطأٌ والصَّواب كمِنْبَر (فارِسِيَّتُه الاَنِى) ، وجَمْعُه مَحامِرُ ومَحَامِيرُ.
وَفِي التَّهْذِيب: الخَيلُ الحَمَّارةُ مثل المَحَامِرِ سواءٌ. وَبِه فَسَّر الزَّمَخْشَرِيّ حدِيثَ شُرَيْحٍ (أَنَّه كَانَ يَرُدُّ الحَمَّارَةَ من الخَيْل) ، وَهِي الَّتِي تَعْدُو عَدْوَ الحَمِير.
وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: لَئيمٌ يُشْبِه الحِمَارَ فِي جَرْيِه فِي بُطْئه. وَيُقَال لمَطِيَّة السّوءِ: مِحْمَرٌ. ورجلٌ مِحْمَرٌ؛ لَئيمٌ.
(و) الحَمَّارَةُ: (أَصْحَابُ الحَمِير) فِي السَّفَر، وَمِنْه حَديثُ شُرَيْحٍ السَّابق ذِكْرُه، أَي لم يُلْحِقْهُم بأَصحاب الخَيْل فِي السِّهام من الغَنِيمَة. وَيُقَال لأَصحاب الجِمَال جَمَّالةٌ، ولأَصحاب البِغَال بَغَّالَةٌ. وَمِنْه قَوْلُ ابْن أَحْمَر:
شَلاًّ تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا
(كالحامِرَة) . ورجلٌ حامِرٌ وحَمَّارٌ ذُو حِمَار، كَمَا يُقَال: فارسٌ لذى الفَرَسِ. وَمِنْه مَسْجِدُ الحَامِرَة.
(و) الحَمَّارَّةُ: (بتَخْفِيف المِيم وتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وقَدْ تُخَفَّف) الرَّاءُ مُطْلقاً (فِي الشِّعْر) وغَيره، كَمَا صَرَّحَ بهغيرُ وَاحِد، وَحَكَاهُ اللّحْيَانيّ. وَقد حُكِيَ فِي الشِّتَاءِ، وَهِي قَليلَةٌ: (شَدَّةُ الحَرِّ) ، كالحِمِرِّ كفلِزَ، كَمَا سيأْتي قَرِيبا، والجَمْعُ حَمَارٌّ.
ورَوَى الأَزهَرِيّ عَن اللَّيْث حَمَارَّةُ الصَّيْف: شِدَّةُ وَقْتِ حَرِّه. قَالَ: وَلم أَسمَعْ كَلِمَةً على (تَقْدِير) الفَعَالَّة غير الحَمَارَّة والزَّعَارَة، قَالَ: هاكذا قَالَ الخَلِيلُ. قَالَ اللَّيْثُ: وسَمِعْت ذالك بخُراسانَ: سَبَارَّةُ الشِّتاءِ (وسَمِعْت إِنّ وراءَك لَقُرًّا حِمِرًّا) قَالَ الأَزهَريّ: وَقد جَاءَت أَحرُف أُخَرُ على وَزْن فَعَالَّة. وروى أَبو عُبَيْد عَن الكِسائيّ: أَتيتُه فِي حَمَارَّةِ القَيْظِ وَفِي صَبَارَةِ الشِّتَاءِ، بالصَّاد، وهما شِدَّةُ الحَرِّ والبَرْد، قَالَ: قَالَ الأُمَويّ: أَتَيتُه على حَبَالَّةِ ذالك، أَي على حِينِ ذالِك. وأَلقَى فُلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَه، أَي ثِقْلَه، قَالَه اليَزيدِيُّ والأَحمَرُ. وَقَالَ القَنانِيّ: ءَتوْني بِزَرَاافَتِهِم، أَي جَماعَتهم.
(وأَحْمَرُ) أَبو عَسِيبٍ (مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، رَوَى عَنْه أَبو نُصَيْرة مُسْلِم بن عُبَيْد فِي الحُمَّى والطاعُون. وحازِمُ بنُ الْقَاسِم وحَدِيثُه فِي مُعْجَم الطَّبَرانيّ، ءَورده الحافِظُ ابنُ حَجرٍ فِي بَذْل الماعون. (و) أَحْمَرُ (مَوْلًى لأُمِّ سَلَمَة) ، رَضِي الله عَنْهَا، يَروي عَنهُ عِمْرانُ النّخليّ، وَقيل هُوَ سَفِينَةُ. (و) الأَحمَرُ (بْنُ مُعَاوِيَة بْنِ سخ 2 يْم) أَبو شَعْبَل التميميّ لَهُ وِفَادةٌ من وَجْهٍ غريبٍ وكأَنه مُرْسَلٌ. (و) الأَحْمَرُ (بْنُ سَوَاءِ بْنِ عَدِيَ) السَّدُوسِيُّ، رَوَى عَنهُ إِيَادُ بنُ لَقِيطٍ من وَجْهٍ غَرِيب (و) الأَحْمَرُ (بْنُ قَطَنٍ الهَمْدانِيُّ شَهَدَ فَتْحَ مصر، ذَكَره ابنُ يُونُس) . (والأَحْمَريُّ المَدَنِيُّ) ، يُعَدّ فِي المدَنِيِّين، ذكرَه ابٌّ خَ مَنْدعِ وأَبو نُعَيْم: (صَحَابِيُّونَ) رَضِي اللَّهُ عَنْهُم.
وبَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهُم أَحْمَرُ بنُ جَزْءِ بنِ شِهَابٍ السّدُوَّسِيّ، سمع مِنْهُ الحَسَنُ البَصْرِيّ حَدِيثا فِي السُّجود. وأَحمرَ بنُ سُلَيم وَقيل سُلَيْم بن أَحمر، لَهُ رُؤيْة.
(والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُسْكُزّ) ، اسمٌ (لِسَيْرٍ) أَبْيَضَ مَقْشُورٍ ظاهِرُه (فِي السَّرْجِ) يُؤَكَّدُ بِهِ.
قَالَ الأَزهَرِيّ: الأُشْكُزّ مُعَرَّب وَلَيْسَ بَعَربِيّ. قَالَ: وسُمِّيَ حَمِيراً لأَنّه يُحْمَرُ أَي يُقْشَر. وكُلُّ شَيْءٍ قشَرْته فقد حَمَرْتَه، فَهُوَ مَحْمُورٌ وحَمِيرٌ.
(وحَمَرَ) الخارِزُ (السَّيْرَ: سَحَا قِشْرَه) ، أَي بَطْنَه بحَدِيدةٍ، ثمَّ لَيَّنَه بالدُّهْن، ثمَّ خَرَزَ بِهِ فَسَهُلَ. يَحْمُره، بالضمّ، حَمْراً. وحَمَرَت المْرَأَةُ جِلْدَها تَحْمُره. والحَمْرُ فِي الوَبَرِ والصُّوف، وَقد انْحَمَرَ مَا عَلَى الجِلْد.
(و) الحَمْرُ: النَّتْقُ، وَقد حَمَر (الشَّاةَ) يَحمُرها حَمْراً: نَتَقَهَا، أَي (سَلَخَهَا: و) حَمَرَ (الرَّأْسَ: حَلَقَه) . والحَمْر بمعنَى القَشْرِ يَكُون باللِّسَانِ والسَّوْطِ والحَدهيد.
(وغَيْثٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ) : شَدِيدٌ (يَقْشِرُ) وَجْهَ (الأَرْض) . وأَتاهمالله بغَيْث حِمِرَ: يَحْمَر الأَرضَ حَمْراً. وحِمِرُّ الغَيْث: مُعْظَمُه وشِدَّتُه.
(والحِمِرُّ مِنْ حَرِّ القَيْظِ: أَشَدُّه) ، كالحَمَارَّة، وَقد تَقَدَّم.
(و) الحِمِرُّ (مِنَ الرَّجُلِ: شَرُّهُ) . قَالَ الفَرّاءُ: إِنّ فُلاناً لَفِي حِمِرِّهِ، أَي فِي شَرِّه وشِدَّته. وحِمَّرةُ كُلِّ شيَءٍ وحِمِرُّه: شِدَّتُه.
(وبو حِمِرَّى كزِمِكَّي: قَبيلَةٌ) ، عَن ابْن دُرَيْد، ورُبما قَالُوا: بَنُو حِمْيَرِيّ.
(والمِحْمَرُ، كمِنْبَرٍ: المِحْلأُ) ، وَهُوَ الحَدِيدُ والحَجَرُ الّذِي يُحْلأُ بِهِ، يُحْلأُ الإِهَابُ ويُنْتَقُ بِهِ.
(و) المِحْمَرُ: الرّجلُ (الَّذي لَا يُعْطِي إِلاَّ علَى الكَدِّ) والإِلْحاحِ عَلَيْهِ.
(و) المِحْمَرُ: (اللَّئِيمُ) . يُقَال: فَرَسٌ مِحْمَرٌ، أَي لَئِيمٌ، يُشبهِ الحِمَارَ فِي جَرْيهِ من بُطْئه.
وَيُقَال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ، وَالْجمع مَحامِرُ. ورَجلٌ مِحُمَرٌ: لَئِيمٌ. قَالَ الشَّاعِر:
نَدْبٌ إِذَا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحَامِيرُ
أَراد جَمْعَ مِحْمَرٍ فاضْطُرَّ.
(وحَمِرَ الفَرَسُ، كفَرِحَ) ، حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ: (سَنِقَ منْ أَكْل الشَّعِير أَو تَغَيَّرَتْ رَائحَةُ فِيه) مِنْهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَمَرُ: داءٌ يَعْتَرِي الدّابّةَ، من كثْرَةِ الشَّعيرِ فيُنْتِنُ فُوه، وَقد حَمِرَ البِرْذُونَ يَحمَرَ حَمَراً. وَقَالَ امْرؤُ القَيْس:
لَعَمْرِي لَسعْدُ بنُ الضِّبَاب إِذَا غَدَا
أَحَبُّ إِلينا مِنكَ فَافَرَسٍ حَمِرْ
يُعيِّره بالبَخَر، أَراد يَا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقَّبَه بفِي فَرَسٍ حَمِرٍ لِنَتْن فِيهِ.
وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة. (كانَت لنا داجِنٌ فحَمِرَتْ من عَجينٍ) . هُوَ من حَمَرِ الدَّابَّة.
(و) قَالَ شَمِرٌ يُقَال: حَمِرَ (الرِّجُلُ) عَلَيَّ يَحْمَرُ حَمَراً، إِذا (تَحَرَّق) عَلَيْك (غَضَباً) وغَيْظاً، وَهُوَ رَجُلٌ حَمِرٌ، من قوم حَمِرينَ.
مِرَت (الدَّابَّةُ) تَحْمَر حَمَراً: (صَارَتْ مِن السِّمَن كالحِمَار بَلاَدَةً) ، عَن الزّجّاج.
(وأُحامِرُ، بالضَّمِّ، جَبَلٌ) من جبال حِمَى ضَرِيَّةَ. (و: ع بالمَدِينة) المُشَرَّفة (يُضَافُ إِلَى البُغَيْمبِغَة) . وجَبَلٌ لبنِي أَبي بَكْرِ بنِ كَلاَبٍ يُقَال لَهُ أُحامِرُ قُرَى، وَلَا نَظيرَ لَهُ من الأَسماءِ إِلاّ أُجَارِدٌ وَهُوَ مَوضِع أَيْضا وَقد تقدم.
(و) الأُحَامِرَة (بَهاءٍ: رَدْهَةٌ) هُنَاك مَعْرُوفَة، وَقيل بفتْح الهَمْزَة بَلْدَة لبَني شاش.
(والحُمْرَةُ) ، بالضَّمِّ: (اللَّوْنُ المعْرُوف) . يَكُونُ فِي الْحَيَوَان والثِّيَاب وغَيْرِ ذال ممّا يَقْبَلُهَا، وحكاها ابنُ الأَعرابيّ فِي المَاءِ أَيضاً.
(و) الحُمْرَة: (شَجَرَةٌ تُحِبُّها الحُمُرُ) .
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمْرَة: نَبْتٌ.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمرَة: نَبْتٌ.
(و) الحُمْرَة: داءٌ يَعْتَرِي النّاسَ فيَحْمَرُّ مَوضْعُهَا.
وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ (وَرَمٌ من جِنْس الطَّوَاعين) ، نَعُوذُ بِاللَّه مِنها.
(وحُمْرَةُ بْنُ يَشْرَحَ بْن عَبْدِ كُلاَل) بن عَرِيب الرُّعَيْنيّ، وَقَالَ الذَّهَبيّ هُوَ حُمْرَة بنُ عَبْد كُلاَل (تَابعيّ) ، عَن عُمَر، وَعنهُ راشِد ابْن سعد، شَهدَ فتْحَ مصر، ذَكرَه ابنُ يُونُس، وابْنُ يَعْفُرُ بنُ حُمْرَةَ، رَوَى عَن عبد الله بن عَمرو. (و) حُمْرَةُ (بْنُ مَالكٍ، فِي هَمْدَانَ) ، هُوَ حُمْرَة بنُ مَالك بْن مُنَبِّه بن سَلَمَة، وَولده حُمْرَة بنُ مَالك بن سعْد بن حُمْرَة من وُجُوه أَهْل الشَّام وأُولِي الهِبَات، لَهُ وِفَادَة ورِوَايَة، وسَمَّاه بعضُهم حَمْزة، وَهُوَ خَطَأٌ، كَذَا فِي تَارِيخ حلب لِابْنِ العَديم. (و) حُمْرَةُ (بْنُ جَعْفَر بْن ثَعْلَبَةَ) بَنْ يَربُوع، (فِي تَمِيمٍ) ، وَقيل فِي هاذا بتَشْديد المِيم أَيضاً. (ومَالِكُ بْنُ حُمْرَةَ صَحَابيٌّ) من بَني هَمْدَان، أَسْلم هُوَ وعَمَّاه مالكٌ وَعَمْرٌ وابْنَا أَيفع (ومالكُ بنُ أَبي حُمْرَةَ الكُوفِيُّ) يَرْوِي عَن عائِشَة. وَيُقَال: ابْن أَبي حَمْزة، وَعنهُ أَبو إِسحاق السَّبِيعِيّ، كَذَا فِي الثِّقات. (والضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ) نَزَلَ الشَّأْمَ، وسمِع مِنْهُ بَقِيَّةُ. قَالَ النّسائيّ: لَيْسَ بثِقَة، قَالَه الذَّهبيّ.
قلت: ورَوَى عَن منْصُور بْن زَازَانَ. (وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَليِّ بْن نَصْر ابْن حُمْرَةَ) ، ويُعْرفُ بِابْن المارِسْتانِيّة، كَانَ على رَأْس السِّتِّمائَة، (وهُو ضَعِيفٌ) لَيْسَ بثِقةٍ، (مُحَدِّثُون) .
(وحُمَيِّر، كمُصَغَّر حِمَارٍ) ، هُوَ (ابْنُ عَديَ) ، أَحَدُ بَني خَطْمَة، ذكرَه ابنُ مَاكُولا. (و) حُمَيِّر (بنُ أَشْجَعَ) ، وَيُقَال لَهُ: حُمَيِّر الأَشْجَعيّ حَليفُ بني سَلَمَة، من أَصْحَاب مَسْجد الضِّرار، ثمّ تابَ وصحَّت صُحبَتُه، (صَحابِ ان. وحُمَيّر بْنُ عَديَ العابدُ، مُحَدِّثٌ) . قلت: وَهُوَ زَوْجُ مُعَاذَةَ جاريةِ عبْدِ الله بن أُبَيّ بن سَلُول.
(و) حُمَيْرٌ، (كزُبَيْر، عَبْدُ الله وعَبْدُ الرَّحْمان ابنَا حُمَيْرِ بْن عَمْرو، قُتِلاَ مَعَ عَائشَةَ) ، رَضي اللَّهُ عَنْهَا، يَوْمَ الجَمَل، هاذا قَولُ ابْن الكَلْبيّ وأَمَّا الزُّبيْر فأَبدل عبد الله بعَمْرو، وهُمَا من بَني عَامِر بْن لُؤَيّ.
(و) يُقَال: (رُطَبٌ: ذُو حُمْرَة) ، أَ (حُلْوَةٌ) ، عَن الصَّغانيّ.
(وحُمْرانُ، بالضَّم: مَاءٌ بدِيَار الرِّبَاب) ، ذَكَره أَبو عُبَيد.
(و) حُمْرَانُ: (ع بالرَّقَّةِ) ، ذكرَه أَبو عُبَيد.
(وقَصْرُ حُمْرانَ، بالبَادِيَة) ، بَين العَقيق والقَاعَة، يطَؤُه طَريقُ حَاجِّ الكُوفَة.
(و) قَصْر حُمْرَانَ: (ة قُرْبَ تَكْرِيت) .
(وحَامِرٌ: ع على) شَطِّ (الفُرَات) بَيْن الرَّقَّةِ ومَنْبجَ. (و) حَامِرٌ: (وَادٍ فِي طَرَف السَّمَاوَة) البَرِّيَّة المَشْهُورة.
(و) حَامِرٌ: (وَادٍ ورَاءَ يَبْرِينَ فِي رِمَال بَني سَعْدٍ، زَعَمُوا أَنّه لَا يُوصَل إِليه) .
(و) حَامِرٌ: (وَاد لبَنِي زُهَيْر بْن جنابٍ) ، من بَنِي كَلْبٍ، وَفِيه جِبَابٌ. (و) حَامِرٌ: (ع لِغَطفَانَ) عِنْد أُرُلٍ مِن الشَّرَبَّة.
(و) يُقَال: (أَحْمَرَ) الرَّجلُ، إِذا (وُلهد لَه وَلَدٌ أَحْمَرُ) ، عَن الزَّجّاج.
(و) أَحْمَرَ (الدَّابَّةَ: عَلَفَهَا حَتَّى) حَمِرت، أَي (تَغَيَّر فُوها) من كَثْرَة الشَّعِير، عَن الزّجّاج.
(وحَمَّرَهُ تَحْمِيراً:) قَالَ لَهُ يَا حِمَارُ.
(و) حَمَّرَ، إِذا (قَطَعَ كَهيَئَة الهَبْر) .
(و) حَمَّرَ الرّجلُ: (تَكَلَّمَّ بالحِمْيَرية، كَتَحَمْيَرَ) . وَلَهُم أَلفاظٌ ولُغاتٌ تُخَالف لُغَات سائِرِ العَرَب. (و) يُحْكَى أَنه (دَخَلَ أَعرابيٌّ) ، وَهُوَ زَيدُ بْنُ عبْدِ الله بْن دارِمٍ، كَمَا فِي النّوع السّاد 2 عَشَرَ مِن المُزْهر، (على مَلِكٍ لِحِميْر) فِي مَدِينَة ظَفَارِ، (فَقَالَ لَهُ) المَلِك (وَكَانَ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ: ثِبْ، أَي اجْلِس، بالحِمْيَريَّةً، فَوَثَبَ الأَعْرَابيّ فَتَكَسَّر) ، كَذَا لِابْنِ السِّكِّيت، وَفِي رِوَايَة، فاندَقَّت رِجْلاه، وَهُوَ رِوَايَة الأَصْمَعِيّ، (فسأَل المَلِكُ عَنْه فأُخْبِر بِلُغَةِ العَرَب، فَقَالَ) وَفِي روَاية فَضَحِك المَلك وَقَالَ: (لَيْسَ) وَفِي بَعْض الرّوايَات لَيْسَت (عِنْدَنَا عَرَبِيَّتْ) ، أَراد عَربيّة، لاكنّه وَقَفَ على هاءِ التَّأْنِيثِ بالتَّاءِ، وكذالك لُغتهم، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ فِي أَصلاح امَنْطِق وأَوْضَحَه، قَالَه شَيخنَا. ((مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ) أَي) تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّة. قَالَ ابنُ سِيدَه: هاذه حِكياة ابْنُ جِنِّي، يَرْفَع ذالك إِلَى الأَصْمَعِيّ، وهاذا أَمْرٌ أُخْرِج مُخْرَج الخَبَر، أَي (فَلْيُحَمِّر) ، وهاكذا أَورده المَيْدَانيّ فِي الأَمثال، وشَرَحَه بقَريب من كَلام المُصَنِّف. وقرأْتُ فِي كِتاب الأَنْساب للسَّمْعَانَيّ مَا نَصُّه: وأَصْلُ هاذَا المَثَل مَا سَمِعتُ أَبا الفَضْل جَعْفَر بْنَ الحَسَن الكبيريّ ببُخارَاءَ مُذاكرةً يَقُول: دَخَلَ بعضُ الأَعراب على مَلِكٍ من مُلوك ظَفَارِ، وَهِي بَلْدة مِنْ بلاَد حِمْيَر باليَمَن، فَقَالَ الملِك الدّاخل: ثِبْ، فَقَفَز قَفْزَةً. فَقَالَ لَهُ مَرَّة أُخرَى: ثِبْ، فقَفَز، فعَجِب المَلك وَقَالَ: مَا هاذا؟ فَقَالَ: تِبْ بلُغَة العرَب هاذا، وبلُغَة حِمْير ثِبْ يَعْنِي اقْعُدْ. فَقَالَ المَلِك: أَما عَلِمْت أَن من دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ.
(والتَّحْمِيرُ) . التَّقْشِير، وَهُوَ (أَيْضاً دَبْغٌ ردِيءٌ) .
(وَتَحَمْيَرَ) الرَّجُل. (: سَاءَ خُلُقُه) .
(و) قد (احْمَرَّ) الشْيءُ (احْمِراراً: صَارَ أَحْمَرَ، كاحْمَارَّ) ، وكُلّ افْعَلَّ من هاذا الضِّرْب فمحذوفٌ من افْعَالَّ، وافْعَلَّ فِيهِ أَكْثرُ لِخِفَّته. وَيُقَال: احْمَرَّ الشيءُ احْمِراراً إِذا لَزِمَ لونَه فَلم يَتَغَيُّر من حَالٍ إِلى حالِ. واحْمارَّ يَحمارُّ احْمِيراراً إِذا كَانَ يَحْمارُّ مَرَّة ويَصْفَارُّ أُخرى.
قَالَ الجَوْهَريّ: إِنّمَا جَازَ إِدْغامُ احْمَارَّ، لأَنَّه لَيْسَ بمُلْحَق، وَلَو كَانَ لَهُ فِي الرُّباعِي مِثَالٌ لَمَا جازَ إِدْغامه، كَمَا لَا يَجُوزُ إِدغامُ اقْعَنْسَ لَمَا كَانَ مُلْحَقا باحْرَنْجَمَ. (و) من المَجاز: احْمَرَّ (البَأْسُ اشْتَدَّ) . وجاءَ فِي حَدِيث عَلِيَ رَضيَ اللَّهُ عَنهُ (كُنَّا إِذا احْمَرَّ البأْسُ اتَّقيناهُ برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلم يَكُنْ أَحَدٌ أَقربَ إِليه مِنْهُ) . حكى ذالِك أَبُو عُبَيْد فِي كتَابه المَوْسُوم بالمَثَل. قَالَ ابنُ الأَثِير: إِذا اشْتَدَّت الحَرْبُ اسْتَقْبَلْنَا العَدُوَّ بِهِ وجَعَلْنَاه لنا وِقايةً. وَقيل: أَرادَ إِذا اضْطرمَت نَارُ الحَرْب وتَسَعَّرتْ. كَمَا يُقال فِي الشِّرِّ بَين القَوْم: اضْطَرَمَتْ نَارُهُم، تَشْبيهاً بحُمْرة النّار. وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُون الحُمْرَةَ على الشِّدَّة.
(والمُحْمَِرُ) ، على صِيغَة اسْم الفَاعل والمَفْعُول، هَكَذَا ضُبط بالوَجْهَيْن: (النَّاقَةُ يَلْتَوِي فِي بَطْنِهَا وَلدُهَا فَلَا يَخْرُج حَتَّى تَمُوتَ) .
(والمُحَمِّرةُ) ، على صيغَة اسْم الفاعِل (مُشَدَّدَةً: فِرْقَةٌ من الخُرَّمِيَّة) ، وهم (يُخَالِفُون المُبَيِّضَةَ) والمُسَوِّدَةَ، (وَاحِدُهم مُحَمِّر) .
وَفِي التَّهْذِيب: وَيُقَال للَّذين يُحَمِّرُون رَاياتِهم خلاَفَ زِيّ المُسَوِّدَة من بَني هَاشم: المُحَمِّرةُ، كَمَا يُقَال للحَرُورِيَّةِ المُبَيِّضةِ لأَن راياتِهم فِي الحُرُوب كانَتْ بَيْضَاءَ.
(وحِمْيَرٌ كدِرْهَم) قَالَ شَيخنَا: الوَزْنُ بِهِ غَيْرُ صَوَاب عِنْد المُحَقِّقِين من أَئِمَّة الصّرْف (: ع غَربيَّ صَنْعَاءِ اليَمَن) ، نَقَلَه الصَّغانيُّ.
(و) حِمْيَرُ (بْنُ سَبإِ بْن يَشْجُبَ) بْن يَعْرُبَ بْن قَحْطَان: (أَبو قَبيلَة) . وَذكر ابْنُ الكعْبيّ أَنّه كَانَ يَلْبَس حُلَلاً حُمْراً، وَلَيْسَ ذالك بقَويَ. قَالَ الجوهَريّ: وَمِنْهُم كَانَت الْمُلُوك فِي الدَّهْر الأَوَّل. وَاسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ، كَمَا تقدَّم، ونُقِل عَن النَّحْوِييْن يُصْرَف وَلَا يُصْرَف. قَالَ شيخُنا: جَرْياً على جَوَاز الوَجْهَيْن فِي أَسماءِ الْقَبَائِل، قَالَ الهَمْدَانيّ: حِمْيَر فِي قَحْطَان ثلاثةٌ: الأَكبرُ، والأَصغرُ، والأَدْنَى. فالأَدْنَى حِمْيَر بن الغَوْث بن سَعْد بن عَوْف بن عَدِيّ بن مَالك بن زَيْد بن سَدَد بن زُرْعَةَ وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَر بنُ سَبَإِ الأَصغر، ابْن كَعْب بن سَهْل بن زَيْد بن عَمْرو بن قَيْس بن مُعَاوية بن جُشَم بن عَبْد شَمْس بن وَائل بن الغَوْث بن حُذَار بن قَطَن بن عَريب بن زُهَيْر بن أَيْمَن بن الهَمَيْسَع بن العَرَنْجَج، وَهُوَ حِمْيَر الأَكْبَرُ بن سَبَإِ الأَكْبَر، بن يَشْجُب.
(وخارِجَةُ بْنُ حِمْيَر: صَحابيّ) من بني أَشْجَعَ، قَالَه ابنُ إِسحاقَ. وَقَالَ مُوسَى بن عُقبة: خارجةُ بن جارَيَة شَهِدَ بَدْراً. (أَو هُوَ كتَصْغير حِمَارٍ، أَو هُوَ بِالْجِيم، و) قد (تَقَدَّم) الاخْتِلافُ فِيه.
(وسَمَّوْا حِمَاراً) ، بِالْكَسْرِ، (وحُمْرَانَ) ، بالضَّمّ، (وحَمْرَاءَ) ، كصَحْرَاءَ، (وحُمَيْرَاءَ) ، مُصَغَّراً، وأَحْمَر وحُمَيْر وحُمَيّر.
(والحَمْيَرَاءُ: ع قُربَ المَدينَة) المُشَرَّفة، على ساكنها أَفْضَلُ الصَّلَاة والسّلام. (ومُضَرُ الحَمْراءِ) ، بالإِضافَة (لأَنَّه أُعْطِيَ الذَّهَبَ مِنْ مِيرَاث أَبيه. و) أَخوه (رَبيعَةُ أُعْطِيَ الخَيْلَ) فلُقِّب بالفَرَس، (أَو لِأَنَّ شِعَارَهُم كَانَ فِي الحَرْب الرّايَاتِ الحُمْر) ، وسيأْتي طَرَفٌ من ذالك فِي (م ض ر) إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ:
بَعِيرٌ أَحْمرُ، إِذَا كَانَ لونُه مثْل لَوْن الزَّعْفَرَان إِذا أُجْسِدَ الثَّوْبُ بِهِ وَقيل: إِذا لم يُخَالِطْ حُمْرَتَه شَيْءٌ.
وَقَالَ أَبو نَصْر النَّعَاميّ: هَجِّرْ بحَمْراءِ، واسْرِ بوَرْقَاءَ، وصَبِّح القَومَ على صَهْبَاءَ. قيل لَهُ: ولمَ ذالك؟ قَالَ: لأَن الحَمْراءَ أَصْبَرُ على الهَواجِر، والوَرقاءَ أَصبَرُ على طُول السُّرَى، والصَّهباءَ أَشْهَرُ وأَحْسَن حِين يُنْظَر إِلَيِا. والعَرَب تَقولُ: خَيْرُ الإِبل حُمْرُها وصُهْبُها. وَمِنْه قولُ بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَنَّ لي بمَعَاريضِ الكَلِمِ حُمْرَ النَّعَم.
والحَمراءُ من المَعز: الخالصَةُ اللَّوْنِ.
وَعَن الأَصْمَعِيّ: يُقَال: هاذه وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذَا كَانَتْ جَديدَةً، ووطْأَةٌ دَهْمَاءُ، إِذَا كانَتْ دارِسَةً، وَهُوَ مَجاز.
وقَرَبٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ: شَديدٌ.
ومُقَيِّدةُ الحِمَار: الحَرَّة، لأَنَّ الحِمَارَ الوَحْشيَّ يُعْتَقَل فِيهَا فكَأَنَّه مُقَيَّد.
وبَوا مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ: العَقَاربُ؛ لأَنَّ أَكثرَ مَا تَكُون فِي الحَرَّة.
وَفِي حديثِ جابِر: (فوضَعْته على حِمَارَةٍ من جَرِيد) ، هِيَ ثَلاَثَةُ أَعْوَادٍ يُشَدُّ بَعْضُ أَطْرافها إِلَى بَعْض، ويُخَالَف بَين أَرْجُلِهَا، تُعَلَّق عَلَيْهَا الإِدَاوَةُ ليَبْرُدَ المَاءُ، وتُسَمَّى بالفارسيَّة: سهباي.
والحَمَائرُ: ثَلاَثٌ خَشَبَات يُوثَقْن ويُجْعَل عَلَيْهِنَّ اوَطْبُ لِئَلَّا يَقْرِضَه الحُرْقُوص، واحدتها حِمَارَةٌ.
وحِمَارُ الطُّنْبُورِ مَعْرُوفٌ
وَيُقَال: جاءَ بغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى، وجاءَ بهَا سُودَ البُطُونِ، مَعْنَاهُمَا المَهَازيل. وَهُوَ مَجَازٌ، والعَرَب تُسَمَّى المَوًّلِيَ الحَمْرَءاَ. وَيَا ابْنَ حَمْراءِ العِجَان، أَي يَا ابْنَ الأَمَةِ. كلمةٌ تقولُها العَرَب فِي السَّبِّ والذَّمِّ.
وحَمَّرَ الرَّجلُ تَحْمِيراً: رَكِبَ مِحْمَراً، ورَكِبوا مَحامِرَ. والأُحَيْمِر، مُصَغَّرُ، رِيحٌ نَكْبَاءُ تُغرِق السُّفنَ.
وَهُوَ أَشْقرُ من أَشْقَرِ ثَمُودَ، وأَحْمَرُ مِنْ أَحْمَرِ ثَمَودَ. وأَحْمَرُ ثَمودَ، وَيُقَال: أُحَيْمرُ ثَمُودَ: لَقَبُ قُدَارِ بْن سالفٍ عاقِرِ نَاقةِ صَالِحٍ، على نبيِّنَا وَعَليه الصَّلاةُ وَالسَّلَام.
وتَوبَةُ بْنُ الحُمَيِّر الخَفاجيّ:
صاحِب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة وَهُوَ فِي الأَصل تصْغِير الحِمَار، ذكره الجَوْهَريّ وَغَيره.
وحُمَرُ، كزُفَر: جَزِيرَة. ولَقِيَ أَعرابيُّ قُتَيْبَةَ الأَحمَرَ فَقَالَ: يَا يَحْمَرَّى، ذَهَبْتَ فِي اليَهْبَرَّى. يُريد يَا أَحْمر، ذَهَبْت فِي البَاطل.
والحُمُورَة: الحُمْرَة، عَن الصَّغانيّ.
والحامِر: نَوْعٌ من السّمَك.
وكشَدَّاد: مَوضعٌ بالجَزيرة.
والحَمْرَاءُ: اسمُ غَرْنَاطَةَ، من أَعظم أَمْصَارِ الأَنْدلُس. قَالَ شَيخنَا: وإِيَّاهَا قَصَدَ الأَدِيب ابنُ مَالك الرُّعَيْنيّ:
رَعَى اللَّهُ بالحَمْرَاءِ عَيْشاً قَطَعْتُه
ذَهَبْتُ بِهِ للأُنْس واللَّيْلُ قد ذَهَبْ
تَرَى الأَرْضَ مِنْهَا فِضَّةً فإِذا اكْسَت
بشَمْسِ الضُّحَى عادَت سَبيكَتُهَا ذَهَبْ
والحَمْرَاءُ: اسمُ فَاسَ الجَديدَةِ فِي مُقَابَلَة فاسَ القَدِيمةِ، فإِنَّها اشْتَهَرَت بالبَيْضَاءِ، وكانُوا يَقُولُون لمَرَّاكُش أَيْضاً الحَمْراءُ.
وحِصْن الحَمْراءِ: معروفٌ فِي جَيَّانَ بالأَنْدَلُس.
والحَمْراءُ: أَحَدُ الأَخْشَبَيْن، من جبال مَكَّةَ، وَقد مَرّ إِيماءٌ إِليه فِي أَخْشَب. قَالَ الشَّريفُ الإِدْريسيّ: وَهُوَ جَبَلٌ أَحمآُ، محجرٌ، فِيهِ صعُرَة كَبِيرَةٌ شَديدَةُ البَيَاض، كأَنَّهَا مُعَلَّقة تُشْبه الإِنسانَ إِذا نَظَرْتَ إِليها مِن بَعِيد، تَبْدُو مِنَ المَسْجد من بَاب السّهْمين وَفِي هاذا الجَبَل تَحَصَّنَ أَهلُ مَكَّةَ أَيّامَ القَرَامِطَة.
والحَمْرَاءُ: قَريَة بدِمَشْق، ذَكَرَه الهَجَريّ.
وحَمْرَةُ، بالفَتْح: قَرْيَةٌ من عَمَلِ شاطِبَةَ. مِنْهَا عَبْدُ الوَهّاب بن إِسْحَاقَ بن لُبّ الحَمْريّ، تُوفِّي سنة 535، ذَكره الذهبيّ.
ومحْمر، كمِنْبَر ومَجْلِس: صُقْعٌ قُرْبَ مَكَّةَ من مَنَازِل خُزاعَةَ.
وحُمْرَانُ: مَوْلعى عُثْمَانَ رَضي اللَّهُ عَنهُ، عُرِف بالنِّسْبَة إِلَيْه الأَشْعَثُ بْنُ عَبْد الْملك البَصْريّ الحُمْرَانيّ. وحُمْرانُ ابنُ أَعْفَى: تابعيّ. وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد ابنُ جَعْفَر بن بَقِيَّة الحُمْرانيّ: محدِّث.
وحِمْيَر بنُ كراثَةَ، كدِرْهَم، وَيُقَال حِمْيَريّ الرَّبَعيّ، أَورده ابْن حِبّانَ فِي الثِّقَات.
وحِمَار: اسْم رجل من الصَّحَابَة.
وأَبو عبد الله جَعْفَر بْنُ زِيَاد الأَحْمَر: كُوفيٌّ ضَعِيف.
وأَحْمَرُ بْ يَعْمُر بْن عَوْف: قَبيلَة. مِنْهُم ذُو السَّهْمَيْن كُرْزُ بنُ الحَارث ابْن عَبد الله. ورَزِي بْنُ سُلَيْمَان، وهِلاَلُ بنُ سُويد، الأَحْمَرَيَّان، مُحَدِّثان.
والأَحْمَرُ: لقب محمّد بن يَزيدَ المَقَابريّ المُحَدِّث، وحَجّاج بْنُ عَبْد الله بن حُمْرَة بن شفى، بالضَّمّ، الرُّعَيْنِيّ الحُمْرِيّ نِسْبَة إِلى جَدّه، عَن بَكْرِ بْن الأَشَجّ، وعَمْرو بن الْحَارِث مَاتَ سنة 149.
وسَعْدُ بْنُ حُمْرَة الهَمْدَانيّ، كَانَ عَلي جُنْد الأُرْدُنِّ زَمَنَ يَزيدَ بْنِ مُعَاوِيَة. وزيادُ بن أَبي حُمْرَةَ اللَّخْميّ، رَوَى عَنْه اللَّيْثُ وابنُ وَهْب، وكَانَ فَقيهاً.
وحُمْرَةُ بن زيَادٍ الحَضْرَميّ، حَدَّثَ عَنهُ رمْلَة، وعَبْدُ الصَّمَد بنُ حُمْرَة: وحُمْرَة بن هانىء، عَن أَبي أُمامة، وَقيل هُوَ بالزَّاي. ومُحَمَّد بنُ عَقِيل بن العَبَّاس الهاشميّ الكُوفيّ لَقَبُه حُمْرة. لَهُ ذُرِّيّة يُعرفون ببنِي حُمْرَة، عِدادُهم فِي الَعبَّاسيّين. وحُمْرَة بن مالكٍ الصُّدائيّ. ذكره أَبو عُبَيْد فِي غَرِيب الحَديث، واستَشْهَد بقوله، وضبَطه بتَشْديد الْمِيم المَفْتُوحة. وَقَالَ ابنُ الأَنباريّ: هُوَ بسكُون الْمِيم.
والحَمّار نسبَةٌ إِلى بَيْع الحَمير. مِنْهُم أَحمدُ بنُ مُوسَى بن إِسحاق الأَسَديّ الكُوفيّ قَالَ. الدارقطنيّ: حَدثا عَنهُ جَماعَةٌ من شُيُوخنا، وسَعِيدُ بنُ الحَمَّار، عَن اللَّيْث، وجعفرُ بنُ مُحَمّد بن إِسجحاقَ الحَمَّار: مصْريّ.
ومَرْوَانُ الحِمَارُ، ككِتَاب، آخِرُ خُلَفَاءِ بني أُمَيَّةَ، مَعْرُوف.
وحَمْرور، بِالْفَتْح، لَقَب بَعْضهم.
وحَمُرُون، بالفَتْح: مَوْضعٌ من أَعمال قَابِسَ بالمَغْرب.
وحِمارٌ الأَسَديُّ: تابعيّ.
والحَمْراءُ: قَرْيَة بنَيْسَابورَ، على عشرةِ فَراسخَ مِنْهَا. وقَرْيَة بأَسْيُوط وَبَنُو حَمُّور، كتَنّور، ببَيْت المَقْدِس.
وتَحَمَّر: نَسَب نَفْسَه إِلى حِمْير أَو ظَنَّ نفسَه كأَنَّه مَلكٌ من مُلوك حِمْيَر، هاكذا فَسَّر ابنُ الأَعْرابيّ قولَ الشَّاعر:
أَريْتَكَ مَوْلاي الَّذي لَسْتُ شاتماً
وَلَا حارِماً مَا بالُه يَتَحَمَّرُ
والحَمّاريّة: قَرْيَة من الشَّرْقِيَّة، والحَمَّارِين: أُخْرَى من عَمَل حَوْفِ رَمْسيس. والكَوْمُ الأَحمَرُ: ثَلَاثَة مَواضِعَ من مصْر، من الدَّقَهْليّة، وَمن الجِيزة، وَمن حُقُوق هُوّ من القُوصيّة. وَقد رَأَيْتُ الثَّانيَ.
والساقيَة الحَمْرَاءُ: مَدينَة بالمَغْرب ومنْهَا كَانَ انْتقَالُ الهَوَّارَة إِلى وادِي الصَّعِيد. وحمر: مَوضِع.
وَبَنُو الأَحْمَر: مُلُوكُ الأَندلس ووُزراؤها من وَلَد سَعْد بن عُبَادَة. ذَكَرَهم المَقَّرِيّ فِي نَفْح الطِّيب. ومنْهُمْ بَقيَّةٌ فِي زَبيد. وعَمْرُو بن مُخْلاة الح 2 ار: من شُعَراءِ الحَمَاسة ومُحمَّدُ بنُ حِمْيَر الحِمْصيُّ، كدِرْهَم، مَشْهُور، وأَبو حِير تبيع، كَنَّاه ابْن مُعِين: وأَبو حِمْيَر إِياد بن طَاهِر الرُّعَيْنيّ شيخ لِابْنِ يُونُس مَاتَ سنة 304. وعبدُ الرحمان والْحَارث ابْنَا الحُمَيْر بن قُتَيْبَة الأَشْجِعِيَّان، شاعران ذكرهمَا الآمديّ.
ح م ر

ركب محمراً أي فرساً هجيناً، وركبوا محامر. وهو أشقى من أشقر ثمود، وأحمر ثمود. وأتاني منهم كل أسود وأحمر. ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مبعوث إلى الأسود والأحمر. وليس في الحمراء مثله أي في العجم. ونحن من أهل الأسودين، لا من أهل الأحمرين أي من أهل التمر والماء، لا من أهل اللحم والخمر. وأنشد أبو عبيد للأعشى:

إن الأحامرة الثلاثة أهلكت ... مالي وكنت بها قديماً مولعاً

اللحم والراح العتيق وأطلي ... بالزعفران فلن أزال مردعاً

ومن المجاز: جاء بغنم حمر الكلى، وسود البطون أي مهازيل. وموت أحمر. واحمر البأس: اشتد. وسنة حمراء. ومنه خرجوا في حمارة القيظ أي في شدته. ووطأة حمراء ودهماء أي جديدة واضحة بيضاء، ودارسة غير بينة. ورجل أحمر: لا سلاح معه، ورجال حمر.

حمر


حَمَرَ(n. ac. حَمْر)
a. Pared, peeled; skinned, flayed.

حَمِرَ(n. ac. حَمَر)
a. Had indigestion (horse).
حَمَّرَa. Made, coloured red.
b. Called an ass (person).
c. Spoke the idiom of Himyer.

إِحْمَرَّa. Reddened, became red.
b. Was hard to bear (misfortune).

حُمْرَةa. Redness, red.
b. Rouge.
c. Brickdust.
d. [art.], Erysipelas.
حَمِرa. Burning with rage & anger, wrathful.

حُمَرa. Tamarind (fruit).
b. Asphalt, bitumen.

حُمَّرa. Lark, sparrow.

أَحْمَرُ
(pl.
حُمْر أَحَاْمِرُ)
a. Red; ruddy, of a fair complexion.

مِحْمَر
(pl.
مَحَاْمِرُ
مَحَاْمِيْرُ)
a. Instrument for flaying or for scraping off hair
&c.
b. Jade, mongrelbred horse.

حِمَاْر
(pl.
حُمُر
أَحْمِرَة
حَمِيْر حُمُوْر)
a. Ass, donkey.

حِمَاْرَة
(pl.
حَمَاْئِرُ)
a. She-ass.

حَمَّاْر
(pl.
حَمَّاْرَة)
a. Owner of asses.
b. Donkeydriver.

حَمْرَآءُa. Disastrous, unfortunate (year).

حَمَاْئِرُa. Large stones round the mouth of a well.

حَمَارَّة (pl.
حَمَارّ)
a. Intense heat.

حُمَيْرَة
a. Measles.
حمر ضيطر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين أَتَاهُ الْأَشْعَث بن قيس وَهُوَ على الْمِنْبَر فَقَالَ: غلّبْتنا عَلَيْك هَذِه الْحَمْرَاء فَقَالَ عليّ: من يَعذِرني من هَؤُلَاءِ الضياطرة يتَخَلَّف أحدهم يتقلب على حشاياه وَهَؤُلَاء يهجرون إليّ إِن طردتهم إِنِّي إِذا لمن الظَّالِمين وَالله لقد سمعته يَقُول: لَيَضْرِبَنَّكم على الدَّين عَوْدا كَمَا ضربتموهم عَلَيْهِ بدءا. قَوْله: الْحَمْرَاء يَعْنِي الْعَجم والموالي سمّوا بذلك لِأَن الْغَالِب على ألوان الْعَرَب السُمرة والأَدمة وَالْغَالِب على ألوان الْعَجم الْبيَاض والحُمرة وَهَذَا كَقَوْل النَّاس: إِن أردتَ أَن تذكر بني آدم فَقلت: أحمرهم وأسودهم فأحمرهم كلّ من غلَب عَلَيْهِ البياضُ وأسودُهم من غَلَبتْ عَلَيْهِ الأُدمة. وَأما الضياطرة فهم الضِّخام الَّذين لَا غَناء عِنْدهم وَلَا نفع واحدهم ضَيطار. قَالَ: ويروى عَن عمر أنّه كتب إِلَى أُمَرَاء الأجناد بِالشَّام: مَن أعتَقْتُم من هَذِه الْحَمْرَاء فأحَبّوا أَن يَكُونُوا مَعَكم / فِي الْعَطاء فاجعلوهم أسوتكم. 6 / الف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه صلّى الْجُمُعَة بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أقبل عَلَيْهِم فَقَالَ: أتِمّوا الصَّلاةَ. قَوْله: أتِمّوا الصَّلاة حَمَلَهُ بعض الْفُقَهَاء على أنّه أَرَادَ صلّوا بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ لتَكون أَرْبعا وَهَذَا خلاف السُّنة لِأَن عمر يَقُول: الجمعةُ ركعتانِ تمامٌ غيرَ قَصْرٍ على لِسَان النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَقد كَانَ النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يُصلّي الرَّكْعَتَيْنِ بعدَهما فِي بَيته كَرَاهَة أَن يَظُنَّ الناسُ أنّهما مِنْهَا. ويروى عَن عمرَان بن حُصَيْن أَنه قيل لَهُ: إنّك إِنَّمَا تصلي بعد الْجُمُعَة رَكْعَتَيْنِ لتمامِ أَربع فَقَالَ: لِأَن تخْتَلف النيازك فِي صَدْرِي أحبّ إليّ من [أَن -] أَقُول ذَلِك وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَنه رأى مِنْهُم فِي صلَاتهم خللا فَأَمرهمْ بإتمام الرُّكُوع وَالسُّجُود أَو أَن يكون بَعضهم فَاتَهُ الرُّكُوع كلّه فَأمره أَن يصلّي الظُّهر أَرْبعا لَيْسَ يَخْلُو عِنْدِي من أحد هذَيْن الْوَجْهَيْنِ [وَالله أعلم -] . وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي ابْنَتَيْن وأبوين وَامْرَأَة قَالَ: صَار ثُمنها تُسعا. قَوْله: صَار ثُمنها تُسَعا أَرَادَ أَن السِّهَام عالت حَتَّى صَار للْمَرْأَة التُسَعُ وَلها فِي الأَصْل الثُمنُ وَذَلِكَ أَن الْفَرِيضَة لَو لم تَعُلَ كانتْ من أَرْبَعَة وَعشْرين لَا تخرُج من أقلَّ من ذَلِك لِاجْتِمَاع السُدُس والثُمن [فِيهَا -] فلمّا عالت صارَتْ من سَبعة وَعشْرين للابنتين الثُّلُثَانِ سِتَّة عشر وللأَبوين السُدُسان ثَمَانِيَة وللمرأة الثُمنُ فَهَذِهِ ثَلَاثَة من سَبْعَة وَعشْرين وَهُوَ التسع وَكَانَ لَهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

أَحَادِيث الزبير بن الْعَوام رَضِي الله عَنهُ

ضها

Entries on ضها in 2 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab
[ضها] فيه: أشد الناس عذابًا الذين "يضاهون" خلق الله، أراد المصورين أي يشابهون، وقد تهمز، وقرئ بهما. ومنه ح عمر لكعب: "ضاهيت" اليهودية، أي شابهتها وعارضتها. ع: والتي لا تحيض "ضهياء"، لأنها شابهت الرجال.

ضها: الليث: المُضاهاةُ مشاكَلَة الشيء بالشيء، وربما همزوا فيه.

وضاهَيتُ الرجلَ: شاكَلْتُه، وقيل: عارَضْتُه. وفلان ضَهِيُّ فلانٍ أَي نظيرُه

وشَبيهُه، على فَعِيلٍ. قال الله تعالى: يُضاهُونَ قوْلَ الذين كفروا من

قَبْلُ؛ قال الفراء: يُضاهون أَي يُضارعونَ قول الذين كفروا لِقولِهم

اللاَّت والعُزَّى، قال: وبعض العرب يَهْمِزُ فيقول يضاهئُون، وقد قرأَ بها

عاصم؛ وقال أَبو إسحق: معنى يُضاهُون قول الذين كفروا أي يشابهون في

قولهم هذا قولَ من تقدَّم من كَفَرتهم أَي إنما قالوه اتّباعاً لهم، قال:

والدليل على ذلك قوله تعالى: اتَّخَذُوا أَحْبارَهُم ورُهْبانَهم أَرْباباً

مِن دونِ الله؛ أَي قَبِلُوا منهم أَنَّ المسيحَ والعُزَيْرَ ابْنا الله،

قال: واشْتِقاقُه من قولهم امرأَةٌ ضَهْيَأٌ، وهي التي لا يَظْهَرُ لها

ثدْيٌ وقيل: هي التي لا تَحِيضُ، فكأَنها رجُلٌ شَبَهاً، قال: وضَهْيَأٌ

فَعْلأٌ، الهمزةُ زائدةٌ

كما زِيدَت في شَمْألٍ وفي غِرْقِئ البَيْضِ، قال: ولا نَعْلَم الهمزةَ

زِيدَتْ غير أَوَّلٍ إلاّ في هذه الأَسماء، قال: ويجوز أَن تكون

الضَّهْيَأُ بوزن الضَّهْيَعِ فَعْيَلاً، وإن كانت لا نَظِيرَ لها في الكلام فقد

قالوا كنَهْبَل ولا نظير له. والضَّهْيَأُ: التي لم تَحِضْ قَطُّ، وقد

ضَهِيَتْ تَضْهَى ضَهىً، قال ابن سيده: الضَّهْيَأُ والضَّهْيَاءُ على

فَعْلاء من النِّساء التي لا تَحِيضُ ولايَنْبُتُ ثَدْياها ولا تَحْمِل،

وقيل: التي لا تَلِدُ وإنْ حاضَتْ. وقال اللحياني: الضَّهْيَأُ التي لا

يَنْبُتُ ثَدْياهَا، فإذا كانت كذا فهي لا تَحِيضُ. وقال بعضهم:

الضَّهْياءُ، مَمْدودٌ، التي لا تحيضُ وهي حُبْلَى. قال ابنُ جنِّي:

امرأَةٌ ضَهْيَأةٌ وزنُها فعلأَةٌ لقولهم في معناها ضَهْياءُ، وأَجاز أَبو إسحق

في همزة ضَهْيَأَة أَن تكون أَصلاً وتكون الياءُ هي الزائِدَةَ، فعَلَى

هذا تكون الكَلِمَة فَعْيَلَةً، وذَهَبَ في ذلك مَذْهَباً من الاشتقاق

حَسَناً لولا شيءٌ اعتَرَضه، وذلك أَنه قال يقال ضاهَيْتُ، زيداً وضَاهَأْتُ

زيداً، بالياء والهمزة، قال: والضَّهْيَأَةُ هي التي لا تَحِيضُ، وقيل:

هي التي لا ثَدْيَ لها، قال: فيكون

(* قوله «هي التي لا ثدي لها قال

فيكون إلخ» هكذا في النسخ التي بأيدينا، وعبارة المحكم: هي التي لا ثدي لها،

قال: وفي هذين معنى المضاهأة لأنها قد ضاهأت الرجال بأنها لا تحيض كما

ضاهأتهم بأنها لا ثدي لها، قال فيكون إلخ). ضَهيَأَة فَعْيَلَة من ضَاهأْت

بالهَمْز، قال ابن سيده: قال ابن جني هذا الذي ذهب إليه من الاشتِقاق

معنىً حَسَنٌ، وليس يَعْتَرِضُ قولَه شيءٌ إلا أَنه ليس في الكَلام

فَعْيَلٌ، بفتح الفاء، إنما هو فعْيَلٌ بكسرها نحو حِذْيَمٍ وطِرْيَمٍ وغِرْيمٍ

وغِرْيَنٍ ولم يأْت الفتح في هذا الفَنَّ ثَبْتاً إنما حكاه قومٌ

شاذّاً؛ والجمعُ ضُهْيٌ، ضَهِيَتْ ضَهىً. وقالت إمرأَة للحجاج في

ابْنِها وهو محبوسٌ: إنِّي أَنا الضَّهْياءُ الذَّنَّاءُ؛ فالضَّهْياءُ هنا:

التي لا تَلِدُ وإنْ حاضَتْ، والذَّنَّاءِ المُسْتَحاضَة؛ وروُي أَن

عِدَّةً من الشعراء دَخَلُوا على عبد الملك فقال أَجيزوا:

وضَهْياءَ من سِرَّ المَهارِي نَجِيبةٍ

جَلَسْتُ عَلَيْها، ثمّ قلتُ لها إخٍّ

فقال الراعي:

لِتَهْجَعَ واسْتَبْقَيْتُها، ثمّ قَلَّصَتْ

بِسُمْرٍ خِفافِ الوَطْءِ وارِيَةِ المُخِّ

قال علي بنُ حمزة: الضَّهْياءُ التي لا ثَدْيَ لَها، وأَما التي لا

تَحِيضُ فهي الضَّهْيأَةُ؛ وأَنشد:

ضَهْيأَة أَو عاقِر جماد

وقيل: إنها في كِلْتا اللُّغَتَيْنِ التي لا ثَدْي لها والتي لا تحِيضُ.

والضَّهْياءُ من النُّوقِ: التي لا تَضْبَعُ ولم تَحْمِلْ قطُّ، ومن

النساءِ التي لا تَحِيضُ. وحكى أَبو عمرو: امرأَة ضَهْياةٌ وضَهْياهٌ،

بالتاء والهاءِ، وهي التي لا تَطْمِث، قال: وهذا يقتضي أَن يكون الضَّهْيا

مقصوراً؛ وقال غيره: الضَّهْواءُ من النسَاءِ الَّتِي لم تَنْهُد، وقيل:

التي لا تحيض ولا ثدي لها. والضَّهْيا، مقصورٌ: الأَرضُ الَّتِي لا

تُنْبِتُ، وقيل: هوشــجرٌ عِضاهِيٌّ له بَرَمَةٌ

وعُلَّفَةٌ، وهي كثيرةُ الشَّوْكِ، وعُلَّفُها أَحْمَرُ شدِيد الحُمْرة

وورَقُها مثلُ ورَقِ السَّمرُ. الجوهري: الضَّهْياءُ، ممدودٌ، شجَرٌ،

وقال ابن بري: واحِدَتُه ضَهْياءَةٌ. أَبو زيد: الضَّهْيَأُ بوزن

الضَّهْيَعِ، مهموز مقصور، مثلُ السيَّالِ وجَناتُهُما واحِدٌ

في سِنْفَةٍ، وهي ذاتُ شَوْكٍ ضعيفٍ ومنَبِتُها الأَوْدِيةُ والجبالُ.

ويقال: أَضْهَى فُلان إذا رَعَى إبِله الضَّهْيَأَ، وهو نَبَاتٌ مَلْبَنَة

مَسْمَنَة. التهذيب: أَبو عمرو الضَّهْوةُ برْكَةُ الماء، والجَمع

أَضْهاءٌ. ابن بزرج: ضَهْيَأَ فلانٌ أَمْرَه إذا مَرَّضَه ولم

يَصْرِمْهُ.الأُمَوي: ضَاهَأْتْ الرجلَ رَفَقْتُ به. خالد بن جَنْبَة: المُضاهَاةُ

المُتابَعة. يقال: فلانٌ يُضَاهِي فلاناً أَي يُتَابِعُه. وفي الحديث:

أَشدّ الناسِ عَذاباً يومَ القيامَة الذين يُضاهُونَ خَلْقَ اللهِ أَي

يُعارِضُون بما يَعْملون خَلْقَ الله تعالى، أَرادَ المُصَوِّرينَ، وكذلك

معنى قولِ عُمَر لكَعْب ضَاهَيْتَ اليَهُوديَّةَ أَي عارَضْتَها

وشابَهْتَها.وضُهَاءٌ: مَوضِعٌ؛ قال الهذلي:

لَعَمْرُكَ ما إنْ ذو ضُهاءٍ بِهَيِّنٍ

عَلَيَّ، وما أَعْطَيْتُه سَيْبَ نائِلِي

قال ابن سيده: وَقَضَيْنا أَنَّ همزَةَ ضُهاءٍ ياءٌ لكونها لاماً مع

وجودنا لضَهْيَإِ وضَهْياءَ.

غلق

Entries on غلق in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
(غلق) : العَلْقُ: السِّقاءُ الثَّغِلُ.
باب الغين والقاف واللام معهما غ ل ق يستعمل فقط

غلق: احتد فلانٌ فنشب في حدته فَغَلِقَ أي: غَضِبَ. وغَلِقَ الرهنُ في يد المرتهن إذا لم يفتك. وغَلِقَ ظهرُ البعير لكثرة الدبرِ غَلَقاً لا يبرأ. ونخلةٌ مُنْغَلقِةٌ، قد غَلِقَتْ أي: دودت أصولُ سعفها، وانقطع حملها. والمغلاق: المرتاج. والغلاق والغلق: ما يُفتحُ به ويُغْلَقُ. والمِغْلَقُ: السهم السابع في مضعف الميسر، سمي به لأنه يستَغلِقُ ما يبقى من آخر الميسر. وفي الميسر الآخر كل سهمٍ مِغْلَقٌ، قال لبيد:

بمَغالقٍ متشابهٍ أجسامها

والغَلْقَةُ: نباتٌ يدبغ به الأدمُ.
غلق
الْغَلَقُ والْمِغْلَاقُ: ما يُغْلَقُ به، وقيل: ما يفتح به لكن إذا اعتبر بِالْإِغْلَاقِ يقال له: مِغْلَقٌ ومِغْلَاقٌ، وإذا اعتبر بالفتح يقال له: مفتح ومفتاح، وأَغْلَقْتُ الباب، وغَلَّقْتُهُ على التّكثير، وذلك إذا أَغْلَقْتَ أبوابا كثيرة، أو أَغْلَقْتَ بابا واحدا مرارا، أو أحكمت إِغْلَاقَ باب، وعلى هذا: وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ
[يوسف/ 23] .
وللتّشبيه به قيل: غَلِقَ الرّهن غُلُوقاً ، وغَلِقَ ظهره دبرا ، والمِغْلَقُ: السّهم السابع لِاسْتِغْلَاقِهِ ما بقي من أجزاء الميسر، ونخلة غَلِقَةٌ: ذويت أصولها فَأُغْلِقَتْ عن الإثمار، والغَلْقَةُ: شجرة مرّة كالسّمّ.
غ ل ق: (أَغْلَقَ) الْبَابَ فَهُوَ (مُغْلَقٌ) وَالِاسْمُ (الْغَلْقُ) . وَ (غَلَقَهُ) لُغَةٌ رَدِيئَةٌ مَتْرُوكَةٌ. وَ (غَلَّقَ) الْأَبْوَابَ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ وَرُبَّمَا قَالُوا: (أَغْلَقَ) الْأَبْوَابَ. وَ (الْغَلَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ (الْمِغْلَاقُ) وَهُوَ مَا يُغْلَقُ بِهِ الْبَابُ. وَ (غَلِقَ) الرَّهْنُ مِنْ بَابِ طَرِبَ اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يُفْتَكَّ فِي الْوَقْتِ الْمَشْرُوطِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ» وَ (اسْتَغْلَقَ) عَلَيْهِ الْكَلَامُ أَيِ ارْتُتِجَ عَلَيْهِ. وَكَلَامٌ (غَلِقٌ) أَيْ مُشْكِلٌ. 
غلق
الغَلَقُ: الضَّجَرُ وضِيْقُ الصَّدْر.
وغَلِقَ الرَّهْنُ: إِذا لمِ يُفْتَكَّ.
وغَلِقَ ظَهْرُ البَعِيرِ: إذا دَبرَ فلم يَبْرأُ.
وغَلِقَتِ النَّخلةُ: إذا دَوَّدَتْ أُصُولُ سَعَفِها وانْقَطَعَ حملُها.
والمِغْلاقُ: المِرْتاجُ.
والمِغْلَقُ: السَّهمُ السابعُ، والجميع المَغالِقُ.
وبابٌ غُلُقٌ وفُتُحٌ.
وفلان غلْقَةُ سوءٍ.
والغَلْقَةُ: شَجَرَةٌ بنَجدٍ يَخْرُجُ منها لَبَنٌ يُذبَغُ بها، يُقال: أدِيمٌ مَغْلُوقٌ.
وسِقَاءٌ غَلْق: نَغِلٌ. وأدَمٌ غلُوقٌ.
ورَجُلٌ غَلْقٌ: أي أحْمَر.
وغَلَقَ في الأرض يَغْلِقُ غَلْقاً: أي أمْعَنَ.
وفي الحديث: " لا طلاقَ في إغلاقٍ " وهو الإكْرَاه.
ومالٌ غِلْقٌ: أي حَرَامٌ.
ورَجُلٌ غَلِقُ الخُلق: ضَيِّق عَسِرٌ.
غ ل ق

باب فتح وباب غلقٌ.

ومن المجاز: غلق الرهن في يد المرتهن إذا لم يقدر على افتكاكه، وغلق فؤاده في يد فلانة. واحتد فلان فنشب في حدّته وغلق إذا اشتدّت به فلم تنشرح عنه. وإياك والغلق، والضجر والقلق. وإن بعيرك لغلق الظهر إذا لم يبرأ لكثرة الدبر، وقد غلق ظهره. واستغلق عليه الكلام، وأغلق عليه وأغلق إذا ضيق وأكره، ومنه: " لا طلاق في إغلاق " وكانت الأعاريب يقولون: إن قريشاَ لقنة خبثى لها فتحٌ وغلقٌ أي خدعٌ يفتحون بها الأمور ويغلقونها. ويقال: حلال طلق، وحرام غلق. وكان فلان مفتاحاً للخير، مغلاقاً للشر؛ والمغلاق والغلاق والغلق: ما يغلق به الباب، ويفتح بالمفتاح. وأغلق القاتل في يد الوليّ إذا أسلم يصنع به ما شاء، وتقول: أمر الوالي بالقاتل أن يغلق، وبالأسير أن يطلق.

غلق


غَلَقَ(n. ac. غَلْق)
a. Shut, closed.
b. [Fī], Went away, went far into ( the land ).

غَلِقَ(n. ac. غَلَق)
a. Was pledged, pawned; was forfeited; was unransomed
unredeemed.
b. Was disquieted; was vexed, annoyed.
c. Clave to.
d. see VII
غَلَّقَa. Shut, closed; fastened, locked.
b. [ coll. ], Finished, concluded
terminated.
غَاْلَقَa. Betted, wagered with.

أَغْلَقَa. see II (a)b. [acc. & 'Ala], Forced, compelled to.
c. Declared forfeited; confiscated.
d. Surrendered (slayer).
تَغَاْلَقَa. Betted, wagered together.

إِنْغَلَقَa. Was shut, closed, fastened.

إِسْتَغْلَقَ
a. ['Ala], Was shut, closed against; was final, definite
binding on (bargain); was obscure, unintelligible
to (speech).
غَلْقa. Shutting; closure.
b. Aged.

غَلْقَةa. A certain tree.

غِلْقa. Unlawfully acquired (property).

غَلَق
(pl.
أَغْلَاْق أَغَاْلِيْقُ)
a. Bolt; wooden lock.
b. Key-stone ( of an arch ).
غَلِقa. see 10b. Obscure, unintelligible.
c. Unredeemed; forfeit.

غُلُقa. Shut, closed, fastened, fast (door).

مَغْلَق
(pl.
مَغَاْلِقُ)
a. [ coll. ], Source of income:
shop, mill &c.
مِغْلَقa. see 4 (a)b. Arrow.

غِلَاْقَة
a. [ coll. ], Conclusion, end
close; completion; complement.
مِغْلَاْق
(pl.
مَغَاْلِيْقُ)
a. see 4 (a) & 20
(b).
N. P.
غَلڤقَأَغْلَقَ
IVa. see 10
غِلَاقَة حِسَابٍ
a. [ coll. ], Balance of an
account.
[غلق] أغلَقت الباب فهو مُغْلَقٌ، والاسم الغَلْقُ، ومنه قول الشاعر:

وباب إذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ * ويقال: هذا من غَلَقْتُ الباب غَلْقاً، وهي لغة رديئة متروكة. قال أبو الأسود الدؤلي: ولا أقولُ لِقِدْرِ القومِ قد غَلِيَتْ ولا أقول لباب الدار مَغْلوقُ وغَلَّقتُ الأبواب، شدد للكثرة. وربَّما قالوا: أغْلَقْتُ الأبواب. قال الفرزدق: مازلت أفتح أبوابا وأغلقها حتى أتيت أبا وعمرو بن عمار قال أبو حاتم السجستاني: يريد أبا عمرو ابن العلاء. وباب غلق، أي مغلق، وهو فعلٌ بمعنى مَفْعولٍ، مثل قارورةٍ فُتُحٍ، وجذعٍ قُطُلٍ. والغَلَقُ بالتحريك: المِغلاقُ، وهو ما يُغلق به الباب، وكذلك المُغْلوقُ بالضم. والمَغالِقُ: الأزلام، وكلُّ سهمٍ في الميسر مغلق. قال لبيد: وجزور أيسار دعوت لحتفها بمغالق متشابه أجسامها  وغلق الرهن غلقا، أي استحقَّه المرتهن، وذلك إذا لم يُفْتَكَكْ في الوقت المشروط. وفي الحديث: " لا يَغْلَقُ الرَهْنُ ". قال زهير: وفارَقَتْكَ برَهْنٍ لا فِكاكَ له يوم الوداعِ فأمسى الرَهْنَ قد غَلِقا ويقال: احتدَّ فلان فنِشب في حِدَّته وغَلِقَ. وغَلِقَ ظهر البعير لكثرة الدَبَرِ غَلَقاً لا يبرأ. واسْتَغْلَقَ عليه الكلام، أي ارْتُتِجَ عليه. وكلامٌ غلق، أي مشكل. وغلاق: اسم رجل من بنى تميم. وإهاب مغلوق، إذا جعلت فيه الغِلْقَةُ حين يعطن. قال ابن السكيت: وهى شجرة يعطن بها أهل الطائف.
غ ل ق : غَلِقَ الرَّهْنُ غَلَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ فَتَرَكَ فِكَاكَهُ وَفِي حَدِيثٍ «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ» أَيْ لَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُرْتَهِنُ بِالدَّيْنِ الَّذِي هُوَ مَرْهُونٌ بِهِ.
وَفِي حَدِيثٍ «لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَيْ يَرْجِعُ إلَى صَاحِبِهِ وَتَكُونُ لَهُ زِيَادَتُهُ وَإِذَا نَقَصَ أَوْ تَلِفَ فَهُوَ مِنْ ضَمَانِهِ فَيَغْرَمُهُ أَيْ يَغْرَمُ الدَّيْنَ لِصَاحِبِهِ وَلَا يُقَابَلُ بِشَيْءٍ مِنْ الدَّيْنِ.
وَفِي الْبَارِعِ هُوَ أَنْ يَرْهَنَ الرَّجُلُ مَتَاعًا وَيَقُولَ إنْ لَمْ أُوَفِّكَ فِي وَقْتِ كَذَا فَالرَّهْنُ لَكَ بِالدَّيْنِ فَنَهَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ أَيْ لَا يَمْلِكُهُ صَاحِبُ الدَّيْنُ بِدَيْنِهِ بَلْ هُوَ لِصَاحِبِهِ وَرَجُلٌ مِغْلَاقٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ إذَا كَانَ الرَّهْنُ يَغْلَقُ عَلَى يَدَيْهِ وَغَلِقَ الرَّجُلُ غَلَقًا مِثْلُ ضَجِرَ وَغَضِبَ وَزْنًا وَمَعْنًى وَيَمِينُ الْغَلَقِ أَيْ يَمِينُ الْغَضَبِ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ صَاحِبَهَا أَغْلَقَ عَلَى نَفْسِهِ بَابًا فِي إقْدَامٍ أَوْ إحْجَامٍ وَكَأَنَّ ذَلِكَ مُشَبَّهٌ بِغَلْقِ الْبَابِ إذَا أُغْلِقَ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ الدَّاخِلَ مِنْ الْخُرُوجِ وَالْخَارِجَ مِنْ الدُّخُولِ فَلَا يُفْتَحُ إلَّا بِالْمِفْتَاحِ وَغَلَقُ الْبَابِ جَمْعُهُ أَغْلَاقٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْمِغْلَاقُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مِثْلُ الْغَلَقِ وَالْجَمْعُ مَغَالِيقُ.

وَالْمِغْلَقُ لُغَةٌ فِيهِ مِثْلُ الْمِفْتَحِ وَالْمِفْتَاحِ وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ بِالْأَلِفِ أَوْثَقْتُهُ بِالْغَلَقِ وَغَلَّقْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَانْغَلَقَ ضِدُّ انْفَتَحَ وَغَلَقْتُهُ غَلْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ حَكَاهَا ابْنُ دُرَيْدٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ قَالَ الشَّاعِرُ 
وَلَا أَقُولُ لِبَابِ الدَّارِ مَغْلُوقٌ. 
غلق وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يغلق الرَّهْن. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: لَا يغلق الرَّهْن قد جَاءَ تَفْسِيره عَن غير وَاحِد من الْفُقَهَاء فِي رجل دفع إِلَى رجل رهنا وَأخذ مِنْهُ دَرَاهِم فَقَالَ: إِن جئْتُك بحقك إِلَى كَذَا وَكَذَا وَإِلَّا فالرهن لَك بحقك فَقَالَ: لَا يغلق الرَّهْن. قَالَ أَبُو عبيد: فَجعله جَوَابا لمسألته وَقد روى عَن طاؤوس نَحْو هَذَا. وَقد ذهب بِمَعْنى هَذَا الحَدِيث بعض النَّاس إِلَى تَضْييع الرَّهْن يَقُول: إِذا ضَاعَ الرَّهْن عِنْد الْمُرْتَهن فَإِنَّهُ يرجع على صَاحبه فَيَأْخُذ مِنْهُ الدَّين وَلَيْسَ يضرّهُ تَضْييع الرَّهْن وَهَذَا مَذْهَب لَيْسَ عَلَيْهِ أهل الْعلم وَلَا يجوز فِي كَلَام الْعَرَب أَن يُقَال للرَّهْن إِذا ضَاعَ: قد غلق إِنَّمَا يُقَال: قد غلق إِذا اسْتَحَقَّه الْمُرْتَهن وَكَانَ هَذَا من فعل أهل الْجَاهِلِيَّة فَرده رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وأبطله بقوله: لَا يغلق الرَّهْن وَقد ذكر بعض الشُّعَرَاء ذَلِك فِي شعره فَقَالَ زُهَيْر يذكر امْرَأَة: [الْبَسِيط]

وفارقتك برهن لَا فِكاك لَهُ ... يَوْم الوَداع فأمسى الرهنُ قد غلقا

يَعْنِي أَنَّهَا ارتهنت قلبه فَذَهَبت بِهِ فَأَي تَضْييع هَهُنَا. وَأما الحَدِيث الآخر فِي الرَّهْن: لَهُ غُنْمه وَعَلِيهِ غرمه. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا أَيْضا مَعْنَاهُ معنى الأول لَا يفترقان يَقُول: يرجع الرَّهْن إِلَى ربه فَيكون غنمه لَهُ وَيرجع رب الْحق عَلَيْهِ بِحقِّهِ فَيكون غرمه عَلَيْهِ وَيكون شَرطهمَا الَّذِي اشْترطَا بَاطِلا هَذَا كُله مَعْنَاهُ إِذا كَانَ الرَّهْن قَائِما بِعَيْنِه وَلم يضع فَأَما إِذا ضَاعَ فَحكمه غير هَذَا. 53 / ب

جَوف / وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: اسْتَحْيوا من اللَّه ثمَّ قَالَ: الاستحياء من اللَّه أَن لَا تنسوا الْمَقَابِر والبلي وَأَن لَا تنسوا الْ
(غ ل ق) : (الْإِغْلَاقُ) مَصْدَرُ أَغْلَقَ الْبَابَ فَهُوَ مُغْلَقٌ (وَالْغَلْقُ) بِالسُّكُونِ اسْمٌ مِنْهُ وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ
وَبَابٌ إذَا مَا لُزَّ لِلْغَلْقِ يَصْرِفُ
أَيْ يَصِرُّ وَيُصَوِّتُ (وَعَلَيْهِ) مَا فِي السَّرِقَةِ مِنْ جَمْعِ التَّفَارِيقِ وَلَا يُعْتَبَرُ الْغَلْقُ إذَا كَانَ مَرْدُودًا أَيْ إذَا كَانَ الْبَابُ مُطْبَقًا غَيْرَ مَفْتُوحٍ (وَالْغَلَقُ) بِالتَّحْرِيكِ الْمِغْلَاقُ وَهُوَ مَا يُغْلَق وَيُفْتَح بِالْمِفْتَاحِ (وَمِنْهُ) فَإِنْ كَانَ لَلِبْسَتَانِ بَابٌ وَغَلَقٌ فَهُوَ خَلْوَة (وَالْغَلَقُ) أَيْضًا الرِّتَاجُ وَهُوَ الْبَابُ الْعَظِيمُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ فِي الشُّرُوطِ وَمَفَاتِيحُ أَغْلَاقِهَا يَعْنِي الْأَبْوَاب وَفِي الْحَدِيثِ «لَا طَلَاقَ فِي إغْلَاقٍ» أَيْ فِي إكْرَاهٍ لِأَنَّ الْمُكْرَهَ مُغْلَقٌ عَلَيْهِ أَمْرُهُ (وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ) أَغْلَقَهُ عَلَى شَيْءٍ أَكْرَهُهُ وَمَنْ أَوَّلَهُ بِالْجُنُونِ وَأَنَّ الْمَجْنُونَ هُوَ الْمُغْلَقُ عَلَيْهِ فَقَدْ أَبْعَد عَلَى أَنِّي لَمْ أَجِدهُ فِي الْأُصُول وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد الْإِغْلَاقُ أَظُنُّهُ الْغَضَب (وَمِنْهُ) إيَّاكَ وَالْغَلَقَ أَيْ الضَّجَر وَالْقَلَق وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا تُغْلَقُ التَّطْلِيقَاتُ كُلُّهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ وَلَكِنْ تَطْلُقُ طَلَاقَ السُّنَّةِ (وَغَلِقَ الرَّهْنُ) مِنْ بَابِ لَبِسَ إذَا اسْتَحَقَّهُ الْمُرْتَهِنُ (وَمِنْهُ) أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَة فَغَلِقَتْ رَقَبَتُهُ بِالدَّيْنِ إذَا اُسْتُحِقَّتْ بِهِ فَلَمْ يُقْدَر عَلَى تَخْلِيصهَا يُنْشَدُ لِزُهَيْرٍ
وَفَارَقْتُكَ بِرَهْنٍ لَا فِكَاكَ لَهُ ... يَوْمَ الْوَدَاعِ فَأَمْسَى الرَّهْنُ قَدْ غَلِقَا
أَيْ ارْتَهَنَتْ قَلْبَهُ فَذَهَبَتْ بِهِ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» تَفْسِيره عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الْفَضْلَ فِي قِيمَةِ الرَّهْن لِرَبِّ الرَّهْنِ وَلَا يَكُونُ مَضْمُونًا وَلَا يَغْلَقُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ رَجَعَ بِالْفَضْلِ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُمَا بِمَعْنَى وَاحِدٍ يَقُول يُرْجَعُ الرَّهْنُ إلَى رَبِّهِ فَيَكُونُ غَنْمُهُ لَهُ وَيَرْجِعُ رَبُّ الْحَقِّ عَلَيْهِ بِحَقِّهِ فَيَكُونُ غُرْمُهُ عَلَيْهِ (وَعَنْ النَّخَعِيِّ) فِي رَجُلٍ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ رَهْنًا وَأَخَذَ مِنْهُ دِرْهَمًا فَقَالَ إنْ جِئْتُك بِحَقِّك إلَى كَذَا وَكَذَا وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَك بِحَقِّك فَقَالَ إبْرَاهِيمُ لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ فَجَعَلَهُ جَوَابًا لِلْمَسْأَلَةِ.
غلق: غلق. غلقوا المدائن: اختصار غلقوا ابوابَ المدائن. (أخبار ص9) وانظر: أغلق.
غلق القلوع: طوى القلوع، طوى الأشرعة (همبرت ص127).
غلق على: انقضّ على، هجم على صحن وصحفة ففي ألف ليلة (برسل 10: 456): وهو غالق على الصحن مثل الرخ.
غَلّق: كَمّل، أكمل، تمَّم، أنهى، أنجز (بوشر، محيط المحيط) وعند جريجور (ص38): غُلِّق الحَدُّ بمعنى كُمّل الشيء وأنجز حتى النهاية.
غَلَّق: سدَّد، ختم الحساب بدفع الرصيد أي باقي المبلغ. (بوشر). غلق المبلغ كَمّل المبلغ. دفع باقي المبلغ (بوشر) وفي ألف ليلة (برسل 9: 294): وآخذ من ثمنهم ثمن الحمار وغلقه اليهودي الباقي. (في طبعة ماكن: أعطى).
غلَّق الكلام: أبهمه. (بوشر).
غلَّق: عطَّر، طيَّب، ضمَّخ بالطيب. (معجم أبي الفدا) ولعل هذه من وضع اللغويين ليفسروا القسم الغَلِق.
أغلق، أغلق المدينة اختصار أغلق أبواب المدينة. (معجم البلاذري) وفي النويري (إفريقية ص35 و) انه منع حماداً من الدخول إلى مدينة أشير واغلقها دونه.
أغلق: سوّر أرضاً، بني لها سوراً. ففي الأخبار (ص63): أغلق غلقة عظيمة هَمَّ أن يجعلها مدينة.
اغلق الكلام: أبهمه وجعله غامضاً (بوشر).
اغلق: قبض، أمسك باليد. (ألكالا).
انغلق: مطاوع أغلق ضد فتح، ويقال: انغلق الجرح والشج أي التأم واندمل والتحم. (ألكالا).
انغلق: غُطِّي، سُتِر. ففي رحلة ابن جبير (ص31): انغلاق الجهات بالنوء فلا نميّز شرقاً من غرب.
انغلق: صار مظلماً، معتماً، دامساً لا يمكن النفوذ فيه (المقدمة 3: 70) والانغلاق: الظلام والعتمة (بوشر البيضاوي 1: 2).
انغلق البحر: صار غير صالح للملاحة ولا يسير فيه مركب. (معجم البلاذري، تقويم ص106).
انغلاق: عناد، صلابة الرأي، استبداد بالرأي. (معجم اللاتيني- العربي).
انغلق: انذهل وعسر عليه الكلام. (ألكالا).
استغلق، استغلقت المدينة: أغلقت أبوابها (المقري 1: 141، إضافات، معجم البلاذري).
استغلق الشيء: رآه غامضاً عسر الفهم (المقدمة 2: 401).
غَلْق. غَلْق الجَرْحَة: التيام الجرح واندماله (ألكالا).
غَلْق. والجمع إغلاق: حديقة (المعجم اللاتيني - العربي) وفي معجم فوك: غَلْق للثمار: بستان الثمر.
غَلَقَ: باب كبير (لين ابن جبير ص248، 268، 291).
غَلَق: عند البنّائين حجر يُجْعَل في وسط المِدْماك يُسكَّر به (محيط المحيط).
غَلِق= شديد الجِدال. (ديوان الهذليين ص134، البيت الثاني).
غَلْقَة، والجمع غِلْق: بستان، حائط، حديقة (فوك، أخبار ص63).
غَلْقَى: انظر ابن البيطار (2: 237). غَلاَق. غلاقَ، مضافة إلى اسم. في نهاية. ففي ألف ليلة (برسل 7: 77): وشرطوا عليه غلاق عشرة أيام أما المهر وأما الطلاق.
غُلاَق: غِلاقة، ضم الحساب بدفع الرصيد (بوشر).
غَلاَق: إيصال، مخالصة. (بوشر).
غَلُوق = غلِق: شديد الجدال (رايت ص91 رقم 17).
غليق: غَلَق، قفل. (رولاند).
غِلاَقَة: بقيّة الشيء يكمل بها، بقيّة الحساب تكملة الحساب، تكملة المبلغ بنقود أخرى صغيرة، رصيد حساب (بوشر، محيط المحيط).
تَغْلِيق. تغليق النيل: أقصى ارتفاع يبلغه ماء النيل حين الفيضان (فليشر في تعليقته على المقري 1: 25، بريشت ص173).
تَغْلِيق: مخالصة، براءة ذمة، وفاء الدين (بوشر).
مَغلق: سجن (سعديا نشيد 142).
مِغلق: مفتاح، والجمع مغالق (ابن جبير 328). مِغلق: سلسلة قيد (ابو الوليد 31: 786): ينعرجون من مغالقهم أي من ثقل قيودهم.
مُغلق: مبهم، مُشكل (بوشر، م. المحيط) والجمع مُغلقات: مبهمات، مشكلات (ابن بطوطة 4: 344).
مَغلَقة والجمع مغالق: أرض مسورة (فوك).
مَغلَقة: عقد، طوق، قلادة، (فوك).
مُغلّق: بريء الذمة من الدين (بوشر).
مغلوق: مليء، مفعم (ابن بطوطة 3: 386) (ابن العوام 4: 167).
مَغْلُوق: جاهل، غبي، غِرّ. (فوك).
[غلق] نه: فيه: لا "يغلق" الرهن بما فيه، من غلق الرهن غلوقا - إذا بقى في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه، يعني أنه لا يستحقه المرتهن إذا لم يستفكه صاحبه، وكان هذا من فعل الجاهلية إذا لم يؤد الراهن ما عليه في الوقت المعين يملكهذا الدخول يوم الفتح لا يوم حجة الوداع. ك: وح: "فغلقتها" عليهم من ظاهر، بتشديد لام وخفتها وبألف - ثلاث لغات. وح: "غلقوا" الأبواب، قوله: لا يفتح غلقا، إعلام منه بأن الله لم يعطه قوة عليه وإن كان أعطاه أكثر منه، وهو الولوج حيث لا يلج الإنسان. وفيه: إذا "لا يغلق"، فإن الإغلاق إنما يتصور في الصحيح، ولذا انخرق بقتل عثمان ما لا يغلق إلى يوم القيامة، وهو منصوب بإذن، وروي رفعه، ومغلقا - بفتح لام، أي بين زمانك وزمان الفتنة باب هو وجود حياتك، وروي: ذلك أجدر أن لا يغلق، أي الكر أولى من الفتح في أن لا يغلق أبدا، وأشار بالكسر إلى قتل عمر، وبالفتح إلى موته، وقال عمر: إذا كان بالقتل فلا يسكن الفتنة أبدا، فإن قيل قال: أولا: بينك وبينها باب مغلق، وقال آخر: إن عمر هو الباب، قلت: المراد بين حياتك وبينها، أو الباب بدن عمر وهو بين الفتنة وبين عمر. ن: يعني أن تلك الفتن لا تخرج في حياتك فإنك حائل دونها، قوله: إنه رجل يقتل أو يموت، لعل حذيفة هكذا بالشك سمعه، أو علم أنه يقتل ولكنه كره أن يخاطب عمر بالقتل فإنه كان يعلم أنه الباب. ك: قوله: نعم، أي نعم يعلم علما جليا كما يعلم أن دون الغد الليلة، أي الليل أقرب من الغد، وإنما علمه عمر لحديث الحراء: إنما عليك نبي وصديق وشهيدان، وكان ثمة هو والعمران وعثمان. غ: "أغلق" الأمر، لم ينفسح.
(غلل) نه: فيه: "الغلول": الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة، وكل من خان في شئ خفية فقد غل، وسميت غلولا لأن الأيدي فيها مغلولة أي ممنوعة مجعول فيها غل، وهي حديده تجمع يد الأسير إلى عنقه، ويقال لها جامعة أيضا. ومنه ح صلح الحديبية: لا "إغلال" ولا إسلال، الإغلال الخيانة أو السرقة الخفية - ومر في س، قيل الإغلال لبس الدرع، والإسلال سل السيوف. ومنه ح: ثلاث "لا يغل" عليهن قلب مؤمن، هو من الإغلال: الخيانة، ويروى بفتح ياء من الغل: الحقد والشحناء، أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق، وروى: يغل - بخفة لام. من الوغول: الدخول في الشر، والمعنى أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب، فمن تمسك بها طهر قلبه من الغل والخيانة والشر، وعليهن - حال، أي لا يغل كائنا عليهن قلب مؤمن. ج: الخلال إخلاص العمل والنصيحة للولاة ولزوم الجماعة، ويغل بفتح ياء وكسر غين، وروى من الأغلال: الخيانة. ط: أي لا يخون قلبه فيها، قوله: ثلاث تأكيد لقوله: نضر الله امرأ سمع مقالتي، فإنه لما حرض على تعليم السنن قضاه برد ما عسى أن تعرض مانعًا - ومر في دعوة. نه: وفيه: "غللتم" والله، أي خنتم في القول والعمل ولم تصدقوا. وح: ليس على المستعير غير "المغل" ضمان ولا على المستودع غير "المغل" ضمان، أي إذا لم يخن في العارية والوديعة فلا ضمان عليه، من الإغلال:

غلق: غَلَقَ الباب وأَغْلَقه وغَلَّقه؛ الأُولى عن ابن دريد عزاها إلى

أَبي زيد وهي نادرة، فهو مُغْلَق، وفي التنزيل: وغَلَّقَت الأبواب؛ قال

سيبويه: غَلَّقت الأبواب للتكثير، وقد يقال أَغْلَقت يراد بها التكثير،

قال: وهو عربيّ جيد. وباب غُلُق: مُغْلَقٌ، وهو فُعُل بمعنى مَفْعول مثل

قارُورَة، وباب فُتُح أَي واسع ضخم وجِذْع قُطُل، والاسم الغَلْقُ؛ ومنه قول

الشاعر:

وباب إذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِف

ويقال: هذا من غَلَقْتُ الباب غَلْقاً، وهي لغة رديئة متروكة؛ قال أَبو

الأسود الدؤلي:

ولا أَقولُ لقِدْرِ القوم قد غَلِيَتْ،

ولا أَقولُ لباب الدَّار مَغْلوقُ

وقال الفرزدق:

ما زِلْتُ أَفتح أَبواباً وأُغْلِقها،

حتى أَتَيْتُ أَبا عَمْرو بنَ عَمَّارِ

قال أَبو حاتم السجستاني: يريد أَبا عمرو بن العلاء. وغَلِقَ البابُ

وانْغَلقَ واسْتَغْلق إذا عسر فتحه. والمِغْلاقُ: المِرْتاجُ. والغَلَقُ:

المِغْلاقُ، بالتحريك، وهو ما يُغْلَقُ به الباب ويفتح، والجمع أَغْلاق؛

قال سيبويه: لم يجاوزوا به هذا البناء؛ واستعاره الفرزدق فقال:

فبِتْنَ بجانِبَيَّ مُصَرَّعاتٍ،

وبِتُّ أَفُضّ أَغْلاقََ الخِتامِ

قال الفارسي: أَراد خِتام الأَغْلاقِ فقَلَب. وفي حديث قتل أَبي رافع:

ثم عَلَّقَ الأَغالِيقَ على وَدٍّ؛ هي المفاتيح، واحدها إغْلِيقٌ،

والغَلاقُ والمِغْلاق والمُغْلوق: كالغَلَق. واسْتَغْلَقَ عليه الكلام أَي

ارْتُتِجَ عليه. وكلام غَلِقٌ أي مشكل. وفي الحديث: لا طلاق ولا عَتاق في

إغْلاقٍ أَي في إكراه، ومعنى الإغْلاقِ الإكراه، لأن المُغْلَق مكرَهٌ عليه

في أَمره ومضيَّق عليه في تصرفه كأَنه يُغْلَقُ عليه الباب ويحبس ويضيّق

عليه حتى يطلِّق. وإغْلاقُ القاتل: إسلامه إلى وليّ المقتول فيَحْكم في

دمه ما شاء. يقال: أُغْلِق فلان بجَرِيرِتِه؛ وقال الفرزدق:

أَسارى حديدٍ أُغْلِقَتْ بدِمائها

والاسم منه الغَلاقُ؛ وقال عدي بن زيد:

وتقول العُداةُ: أَوْدَى عَدِيٌّ،

وبَنُوهُ قد أَيْقَنُوا بالغَلاقِ

ابن الأعرابي: أَغْلَقَ زيدٌ عمراً على شيء يفعله إذا أَكرهه عليه.

والمِغْلَقُ والمِغْلاق: السهم السابع من قِداح المَيْسِر. والمَغالِقُ:

الأَزْلام، وكل سهم في الميسِر مِغْلَق؛ قال لبيد:

وجَزُور أَيْسارٍ دَعَوْتُ، لحتْفِها،

بمَغالِقٍ متشابِهٍ أَجْرامُها

(* في معلقة لبيد: أجسامها بدل أجرامها: وفي رواية التبريزي: أعلامها أي

علاماتها).

والمَغالقُ: قِداح الميْسر؛ قال الأسود بن يَعْفُر:

إذا قحطت والزَّاجِرِين المَغالِقَا

الليث: المِغْلَقُ السهم السابع في مُضَعَّفِ المَيْسِر، وسمي مِغْلَقاً

لأنه يَسْتَغْلِقُ ما يبقى من آخر الميَسِر، ويُجْمَع مَغالِقَ، وأنشد

بيت لبيد:

وجَزُور أَيْسارٍ دعوت لحتفها

قال أَبو منصور: غلط الليث في تفسير قوله بمَغالق، والمَغالقُ من نُعُوت

قِداح المَيْسر التي يكون لها الفوز، وليست المَغالِقُ من أَسمائها، وهي

التي تُغْلِقُ الخَطَر فتوجبه للقامر الفائز كما يُغْلَقُ الرهنُ

لمستحقه؛ ومنه قول عمرو بن قَمِيئة:

بأَيديهمُ مَقْرُومةٌ ومَغالِق،

يعود بأَرْزاقِ العيالِ مَنِيحُها

ورجل غَلِقٌ: سيء الخلق. قال الليث: يقال احْتَدَّ فلان فَغَلِقَ في

حِدَّتِهِ أي نشب؛ وروى أَبو العباس أن ابن الأَعرابي أَنشده:

وقد جَعَلَ الرِّكُّ الضعيفُ يُسِيلُني

إليك، ويُشْريك القليلُ فتَغْلَقُ

قال: الرِّكُّ المطر الضعيف؛ يقول: إذا أَتاك عني شيء قليل غضبت وأنا

كذلك فمتى نَتَّفق؟ ومنه قوله: أنت تَئِق وأنا مَئِق فكيف نتفق؟ قال أَبو

منصور: معنى قوله يُسِيلني إليك أي يُغضبني فيغريني بك، ويُشْرِيكَ أي

يغضبك فتَغْلق أي تغضب وتحتدّ عليّ. ويقال: أُغْلِقَ فلان فَغَلِقَ غَلَقاً

إذا أُغضب فغضب واحتدّ. قال أبو بكر: الغَلِقُ الكثير الغضب؛ قال عمرو بن

شأْس:

فأَغْلَقُ مِنْ دونِ امْرِئٍ، إن أَجَرْتُهُ،

فلا تُبْتَغَى عوراتهُ غَلَقَ البَعْلِ

أي أَغضب غضباً شديداً. قال: والغَلِقُ الضيّق الخُلُق العسر الرضا.

وغَلِقَ في حِدَّته غَلَقاً: نشب، وكذلك الغِلِقُ في غير الأَناسي.

والغَلَقُ في الرهن: ضد الفك، فإذا فَكَّ الراهنُ الرهنَ فقد أَطلقه من وثاقه عند

مُرْتَهنه. وقد أَغْلَقْتُ الرهن فَغَلِقَ أي أوجبته فوجب للمرتهن؛ ومنه

الحديث: ورجل ارتبط فرساً ليُغالِقَ عليها أي ليراهن، وكأنه كره

الرِّهان في الخيل إذ كان على رسم الجاهلية. قال سيبويه: وغَلِقَ الرَّهْنُ في

يد المرتهن يَغْلق غَلَقاً وغُلُوقاً، فهو غَلِقٌ، استحقه المرتهن، وذلك

إذا لم يُفْتَكّ في الوقت المشروط. وفي الحديث: لا يغْلَق الرهن بما فيه؛

قال زهير يذكر امرأَة:

وفارَقَتْكَ برَهْنٍ لا فكاكَ لَهُ،

يوم الوَدَاع، فأَمْسَى الرَّهْنُ قد غَلِقا

يعني أنها ارتهنت قلبه ورهنت به؛ وأَنشد شمر:

هل من نَجازٍ لمَوْعودٍ بَخِلْت به؟

أو للرَّهين الذي اسْتَغْلَقْت من فادي؟

وأنشد ابن الأعرابي لأوس بن حجر:

على العُمْرِ، واصطادَتْ فؤاداً كأنه

أَبو غَلِقٍ، في ليلتين، مؤجَّل

وفسره فقال: أَبو غَلِقٍ أي صاحب رهن غَلِقَ، أَجله ليلتان أن يُفَكّ،

وغَلِقَ أي ذهب. ويقال: غَلِقَ الرهنُّ يَغْلَقُ غُلُوقاً إذا لم يوجد له

تخلص وبقي في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه، والمعنى أنه لا

يستحقه المرتهن إذا لم يَسْتَفِكَّه صاحبُه. وكان هذا من فعل الجاهلية أن

الراهن إذا لم يُؤدِّ ما عليه في الوقت المعين مَلَكَ المرتهنُ الرَّهْنَ،

فأَبطله الإسلام. وقوم مَغَاليقُ: يَغْلَقُ الرهن على أَيديهم. وقال ابن

الأَعرابي في حديث داحسٍ والغبراء: إن قيساً أتى حذيفة بن بدرٍ فقال له

حذيفة: ما غَدَا بك؟ قال: غَدَوْتُ لأواضِعَك الرِّهانَ؛ أراد بالواضعة

إبطال الرِّهان أي أَضعه وتَضعه، فقال حذيفة: بل غدوتَ لتُغْلِقَهُ أي لتوجبه

وتؤكده. وأَغْلَقْتُ الرهن أي أَوجبته فَغَلِقَ للمرتهن أي وجب له. وقال

أبو عبيد: غَلِقَ الرهنُ إذا استحقه المرتهن غَلَقاً. وروي عن النبي،

صلى الله عليه وسلم: لا يغْلَقُ الرهن أي لا يستحقه المرتهن إذا لم يَرُدَّ

الراهن ما رهنه فيه، وكان هذا من فعل الجاهلية فأَبطله النبي، صلى الله

عليه وسلم، بقوله: لا يغْلَقُ الرهنُ. أَبو عمرو: الغَلَقُ الضَّجَر.

ومكان غَلِقٌ وضَجِرٌ أي ضيق، والضَّجْرُ الاسم، والضَّجَرُ المصدر.

والغَلَقُ: الهلاك؛ ومعنى لا يَغْلَق الرهنُ أي لا يهلك. وفي كتاب عمر إلى أبي

موسى: إياك والغَلَقَ؛ قال المبرد: الغلق ضيق الصدر وقلة الصبر. وأَغْلَقَ

عليه الأمرُ إذا لم يَنْفسح. وغَلِقَ الأسيرُ والجاني، فهو غَلِقٌ: لم

يُفْدَ؛ قال أَبو دَهْبَلٍ:

ما زِلْتَ في الغَفْرِ للذنوب وإطْـ

لاقٍ لِعَانٍ، بجُرْمِه، غَلِق

شمر: يقال لكل شيء نَشِبَ في شيء فلزمه قد غَلِقَ، غَلِقَ في الباطل،

وغَلِقَ في البيع، وغَلَق بيعه فاسْتَغْلَقَ

(* قوله «وغلق بيعه فاستغلق»

هكذا هو بهذا الضبط في الأصل).

واسْتَغْلَق الرجلُ إذا أُرْتِجَ عليه فلم يتكلم. وقال ابن شميل:

اسْتَغْلَقَني فلان في بَيْعي إذا لم يجعل لي خياراً في ردِّه، قال:

واسْتَغْلَقتُ على بيعته؛ وأَنشد شمر للفرزدق:

وعَرَّد عن بَنِيهِ الكَسْبَ منه،

ولو كانوا أُولي غَلَقٍ سِغَابا

أُولي غَلَقٍ أي قد غَلِقُوا في الفقر والجوع. جمل غَلْق وغَلْقَةٌ إذا

هزل وكبر. النوادر: شيْخٌ غَلْقٌ وجمل غَلْقٌ، وهو الكبير الأعْجَفُ.

وغَلِقَ ظهرُ البعير غَلَقاً، فهو غَلِقٌ: انتقض دَبَرهُ تحت الأَدَاةِ

وكثُر غَلَقاً لا يبرأُ. ويقال: إن بعيرك لغَلِقُ الظهر، وقد غَلِقَ ظهرهُ

غَلَقاً، وهو أَن ترى ظهره أَجْمَعَ جُلُْبَتَين آثار دبَرٍ قد برأَت فأَنت

تنظر إلى صفحتيه تَبْرُقان. ابن شميل: الغَلَقُ شرُّ دَبَر البعير لا

يقدر أن تُعادَى الأَداةُ عنه أي ترفع عنه حتى يكون مرتفعاً، وقد عادَيْت

عنه الأَداةَ: وهو أن تجوب عنه القَتَب والحِلْس. وفي حديث جابر: شفاعة

النبي، صلى الله عليه وسلم، لمن أوثَقَ نفسَه وأَغْلَقَ ظهرَه. وغَلِقَ

ظهرُ البعير إذا دَبِرَ، وأَغْلَقَهُ صاحبه إذا أَثقل حمله حتى يَدْبَرَ؛

شبه الذنوب التي أَثقلت ظهر الإنسان بذلك. وغَلِقَت النخلة غَلَقاً، فهي

غَلِقةٌ: دوَّدَتْ أُصول سَعَفها وانقطع حَمْلُها.

والغِلْقةُ والغَلْقةُ: شجرة يَعْطِنُ بها أَهلُ الطائف وقال أَبو

حنيفة: الغَلْقة شجرة لا تطاق حِدَّة يَتَوَقَّعُ جانيها علي عينيه من بخارها

أو مائها، وهي التي تُمَرَّطُ بها الجلود فلا تترك عليها شعرة ولا لحمة

إلاَّ حلقته؛ قال المرار:

جَرِبْنَ فلا يُهْنَأْنَ إلاَّ بِغَلْقَةٍ

عَطِينٍ، وأَبوالِ النِّساءِ القَواعِدِ

وأورد الأزهري هذا البيت ونسبه لمزَزَّدّ. ابن السكيت: إهَابٌ مَغْلُوق

إذا جعلت فيه الغَلْقَة حين يُعْطَنُ، وهي شجرة تَعْطِنُ بها أهل الطائف،

وقال مرة: هي عشبة تجفَّف وتطحن ثم تُضْرَبُ بالماء وتنقع فيها الجلود

فتمرّط، وربما خلطت بها شجرة تسمى الشَّرْجَبان، يقال منه أَديم مَغْلوق.

وقال مرة: الغَلْقةُ، بالفتح، عن البكري وغيره، والغِلْقَةُ، بالكسر، عن

أَعرابي من ربيعة، كلاهما: شجرة تشبه العِظْلِمَ مُرَّة جدّاً ولا

يأْكلها شيء، والحبشة يطبخونها ثم يطلون بمائها السلاح فلا يصيب شيئاً إلا

قتله.وغَلاَّق: اسم رجل من بني تميم. وغَلاَّق: قبيلة أَو حيّ؛ أنشد ابن

الأَعرابي:

إذا تَجَلَّيْتَ غَلاَّقاً لِتَعْرِقَها،

لاحَتْ من اللُّؤْمِ في أَعْناقها الكُتبُ

إنِّي وأَتْيَ ابنِ غَلاَّقٍ لِيَقْرِيَني،

كغابط الكلب يَبْغي النِّقْيَ في الذَّنَبِ

ويروى: يبغي الطِّرْقَ، ويروى: يرجو الطِّرْق.

غلق
الغَلْقَةُ بالفَتْح، وَهُوَ الأكثرُ، كَذَا سمِعَه أَبُو حَنيفَة، عَن البَكْريّ ويُكْسَرُ كَذَا سمِعَه عَن أعرابيٍّ من رَبيعةَ. ويُقال: غَلْقَى كسَكْرَى عنْ غير أبي حَنيفَة: شُجيْرة تُشبِه العِظْلِم مُرةٌ جدا، لَا يأكُلُها شيْءٌ، تُجَفَّف، ثمَّ تُدَقّ، وتُضرَبُ بالماءِ، وتُنْقعُ فِيهَا الجُلودُ، فَلَا تبْقَى عَلَيْهَا شعْرَة وَلَا وَبَرَة إِلَّا أنْقَتْها منْها، وَذَلِكَ إِذا أَرَادوا طرْح الجُلودِ فِي الدِّباغ، بقَريّةً كانتْ أَو غنَميّة، أَو غيرَ ذَلِك، وَهِي تُدَقُّ وتُحْمَلُ فِي البِلادِ لهَذَا الشّأنِ، تكون بالحِجاز وتِهامَة. وَقَالَ ابنُ السّكيت: يُعْطِن بهَا أهْلُ الطّائِف. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَهِي شجَرةٌ لَا تُطاقُ حِدّةً، يتوقّعُ جانِيها على عيْنَيْه من بُخارِها أَو مائِها غايةٌ للدِّباغِ. وَقَالَ اللّيْثُ: وَهِي سُمٌّ يغْلَثُ بورَقِها للذّئابِ والكِلابِ فيقْتُلها، ويُدبَغُ بهَا أَيْضا. قَالَ مُزرِّدٌ: هَكَذَا نسبَه الأزهريّ لَهُ، وَقيل للمَرّار:
(جرِبْنَ فَلَا يُهْنأْنَ إِلَّا بغَلْقَةٍ ... عَطينٍ وأبوالِ النِّساءِ القواعِدِ)
قَالَ أَبُو حَنيفة: والحَبَشَة تَسُمُّ بهَا السِّلاح، وذلِك أَنهم يطبُخونَها ثمَّ يطْلون بمائِها السِّلاح، فيقْتُلُ مَنْ أصابَه. وإهابٌ مَغْلوقٌ: دُبِغَ بِهِ. وَقَالَ ابنُ السِّكيت: إِذا جعَلْتَ فِيهِ الغَلْقَة حِين يُعْطَنُ، كَمَا فِي الصِّحاح. وغلَقَ الْبَاب يَغْلِقُه من حدِّ ضرَبَ غلْقاً، نقَلَها ابنُ دُريد، وعَزاها الى أبي زيْدٍ: لُثْغَةٌ أَو لُغَيّة رَديئةٌ متْروكة فِي أغْلَقَه فَهُوَ مُغْلَقٌ، أَو نادِرَة، وَقد جاءَ ذَلِك فِي قوْلِ الشّاعِرِ:
(لَعِرْضٌ من الأعْراضِ يُمْسي حَمامُهُ ... ويُضْحي على أفنائِه الغِينِ يهْتِفُ) (أحَبُّ الى قَلبي من الدّيكِ رَنّةً ... وبابٍ إِذا مَا مالَ للغَلْقِ يصرِفُ)
وَهِي لُغة متروكة، كَمَا قَالَه الجوهريّ. قَالَ أَبُو الْأسود الدّؤَليّ:
(وَلَا أقولُ لقِدْرِ القوْمِ قد غَلِيَتْ ... وَلَا أقولُ لبابِ الدّارِ مغْلوقُ)

(لَكِن أقولُ لِبابي مُغْلَقٌ، وغلَت ... قِدْري وقابَلَها دَنٌّ وإبْريقُ)
وَأما غلق الْبَاب فَهِيَ لُغَة فَصيحة. وربّما قَالُوا: أغْلَقْتُ الأبوابَ، يُراد بهَا التّكثير، نَقله سيبَوَيه، قَالَ: وَهُوَ عرَبيٌّ جيّدٌ. وأنشَدَ الجوْهَريُّ للفَرزدق:
(مازلتُ أفتَحُ أبْواباً وأُغْلِقُها ... حَتَّى أتَيْتُ أَبَا عمْرِو بنَ عمّارِ)
قَالَ أَبُو حاتِم السِّجِسْتاني: يُريدُ أَبَا عَمرو بنَ العَلاءِ. وغلَق فِي الأرضِ يغلِق غلْقاً، مثل: فَلَق يفلِق يفلِق فَلْقاً: أمْعَنَ فِيهَا، عَن ابنِ عبّادٍ، وَهُوَ مجَاز. ورجُل غَلْق أَو جمَل غَلْق، بالفَتْح فيهِما، أَي: كَبيرٌ أعجَفُ، وَكَذَلِكَ جَمَل غَلْقة: إِذا هُزِلَ وَكبر. ونَصُّ النّوادِر: شيخٌ غلْق. أَو رجل) غَلْق، أَي: أحْمَرُ، وَكَذَلِكَ سِقاءٌ غَلْق، وأدَمٌ غَلْق، نَقَلَه ابنُ عبّاد. ويُقال: بابٌ غُلُق، بضمّتيْن أَي: مُغْلَق، وَهُوَ فُعُلٌ بِمَعْنى مفْعول، مثل: قارورةٌ فُتُحٌ، وبابٌ فُتُحٌ: واسِع ضخْم، وجِذْع قُطُل.
والغَلَقُ بالتّحريك: المِغْلاقُ، وَهُوَ مَا يُغْلَقُ بِهِ البابُ وَهُوَ المِرْتاج أَيْضا. قَالَ الراغِبُ: وقيلَ: مَا يُفتَح بِهِ، لَكِن إِذا عُبِّر بالإغلاقِ يُقال: مِغْلَق، ومِغْلاق، وَإِذا عُبِّر بالفتحِ، يُقال: مِفْتَحٌ ومِفْتاح.
كالمُغْلوق بِالضَّمِّ. نقَله الجوهريّ وضَبَطَه، وأهْمَل المُصَنِّفُ ضبْطَه، فاقْتَضَى اصْطِلاحُه فتْحَ الْمِيم، مَعَ أنّ هَذِه من جُمْلَةِ النّوادِرِ الَّتِي تقدّم ذكرُها فِي علق فَكَانَ واجبَ الضّبطِ، كَمَا لَا يَخْفَى. والمِغْلَقُ، كمِنْبَر: سهْمٌ فِي المَيْسِر، أَو هُوَ السّهْمُ السّابع فِي مُضَعَّفِ الميْسِر لاستِغْلاقِه مَا يَبقَى من آخِر الميْسِر، قَالَه اللّيثُ وَصَاحب المُفردات. ج مَغاليقُ، وأنْشَد اللّيْثُ للَبيد:
(وجَزورِ أيسارٍ دعوْتُ لحَتْفِها ... بمَغالِقٍ مُتشابِهٍ أجرامُها)
أَو غَلِط اللّيْثُ فِي تفْسيرِ قوْلِه: بمَغالِق. والمَغالِقُ: من نُعوتِ القِداحِ الَّتِي يكونُ لَهَا الفوْزُ، وليسَت المَغالِقُ من أسْمائِها، وَهِي الَّتِي تُغْلِقُ الخَطَر، فتوجِبُه للقامِرِ الفائِزِ، كَمَا يغْلَقُ الرَّهنُ لمُسْتَحِقِّه. وَمِنْه قولُ عَمْرو بنِ قَميئَة:
(بأيْديهِمُ مَقْرومةٌ ومَغالِقٌ ... يعودُ بأرْزاقِ العِيالِ مَنيحُها)
كَذَا فِي التّهذيبِ، وَهُوَ مَجاز. وَمن المَجاز: غلِقَ الرّهْنُ، كفَرِح غَلَقاً: استَحقّه المُرْتَهِن، وذلِك إِذا لم يُفْتَكَكْ فِي الْوَقْت المشْروطِ. وَفِي الحَدِيث: لَا يَغْلَق الرَّهْنُ هَذَا نصُّ الجوهريّ. وَقَالَ سيبَويْهِ: وغلِق الرّهْنُ فِي يَدِ المُرْتَهِن غَلَقاً وغُلوقاً، فَهُوَ غَلِقٌ: استَحَقّه المُرتَهِنُ وذلِك إِذا لم يُفتَكَّ فِي الوقْت المشْروطِ. وَفِي لحَدِيث: لَا يغْلَق الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيد فِي تفْسير هَذَا الحَدِيث أَي: لَا يستَحِقُّه المُرْتَهِن إِذا لم يُرَدّ الرّاهِنُ مَا رَهَنه فِيهِ، وَكَانَ هَذَا مِنْ فِعْلِ الجاهليّة فأبْطَلَه النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم بقولِه: لَا يَغْلَق الرّهْنُ. قَالَ شيخُنا: أَي: لابُدّ من نظَر مالِك الرّهنِ وبَيْعِه إيّاه بنَفْسِه، أَو أخذِه وإعطاءِ مَا رُهِنَ بِهِ وَإِن أبَى ألزَمَه القَاضِي بذلِك. وَفِي العُباب: فِي الحَديث: لَا يغْلَقُ الرّهْنُ بِمَا فِيه، لَك غُنْمُه، وَعَلَيْك غُرْمُه. وسُئلَ إبراهيمُ النّخعيّ عَن غَلَقِ الرّهْنِ، فَقَالَ: لَا يستَحِقُّه المُرْتَهِنُ إِذا لم يؤدِّ الرّاهِنُ مَا عليهِ فِي الوقْت المُعَيَّنِ، ونَماؤه وفضلُ قيمَتِه للرّاهِن، وعَلى المُرتَهِنِ ضَمانُه إِن هَلَك قَالَ زُهيرٌ يذكُرُ امْرَأَة:
(وفارَقَتْكَ برَهْنٍ لَا فَكاكَ لهُ ... يومَ الوداعِ فأمْسى الرّهْنُ قد غلِقا)
يَعْنِي أنّها ارتَهَنَت قلبَه، ورُهِنت بِهِ. وأنشَد شَمِر:)
(هلْ مِنْ نَجازٍ لمَوْعودٍ بخِلْت بهِ ... أَو للرّهينِ الّذي استَغْلَقْت من فادِي)
وَقَالَ عُمارةُ بنُ صَفْوانَ الضّبّيُّ:
(أجارَتَنا مَنْ يجْتَمِعْ يتفرَّقِ ... ومَنْ يكُ رهْناً للحَوادثِ يغْلَقِ)
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: غَلِقَ الرّهْن يغْلَق غُلوقاً إِذا لم يوجَدْ لَهُ تخَلُّصٌ، وبَقِي فِي يدِ المُرتَهِن لَا يَقْدِرُ راهِنُه على تخْليصِه. وَمعنى الحَدِيث أنّه لَا يستَحِقُّه المرتَهِن إِذا لم يستفِكّه صاحبُه. وَكَانَ هَذَا من فِعْل الجاهِليّة أنّ الراهِنَ إِذا لم يؤَدِّ مَا عليهِ فِي الوقْتِ المُعيَّنِ مَلَك المرتَهِنُ الرّهْنَ، فأبطَلَه الإسلامُ. وَمن المَجاز: غلِقَت النّخلَةُ غلَقاً، فَهِيَ غلِقَةٌ: إِذا دوّدَتْ أُصولُ سَعَفِها، فانْقَطَع حمْلُها. وأغلَقَت عَن الإثْمار. وَمن المَجاز: غلِقَ ظَهْرُ البَعير غَلَقاً، فَهُوَ غَلِقٌ: إِذا دبِرَ دَبَراً لَا يَبْرأُ، وَهُوَ أَن تَرى ظهرَهُ أجمَعَ جُلْبَتَيْنِ آثَار دَبَرٍ قد بَرَأَتْ فأنْتَ تنظرُ الى صفحَتَيْه تبرُقان.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الغَلَق: شَرّ دَبَر البَعير، لَا يقدِرُ أَن تُعادَى الأداةُ عَنهُ، أَي: تُرفَعُ عَنهُ حَتَّى يكون مرتَفِعاً، وَقد عادَيْت عَنهُ الأداة، وَهُوَ أَن تَجوب عَنهُ القَتَبَ والحِلْسَ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يُقَال استَغْلَقَني فلانٌ فِي بَيْعَتِه نَصُّ ابنِ شُمَيلٍ فِي بَيْعي إِذا لم يجعَل لي خِياراً فِي ردّه. قَالَ: واستَغلَقَتْ عليَّ بيعَتُه: صارَ كذلِك، وَهُوَ مجَاز. وَمن المجازِ: استَغْلَق علَيْه الكَلام إِذا أُرْتِجَ علَيه فَلَا يتكلّمُ وَفِي الأساسِ: إِذا ضُيِّق عَلَيْهِ وأُكْرِه. وكلامٌ غلِق، ككَتِف أَي: مُشْكِلٌ وَهُوَ مجازٌ.
وغلاّقٌ كشدّادٍ: رجُلٌ من بَني تَميم، نقَلَه الجوهَريُّ. وَقَالَ غيرُه: هُوَ أَبُو حيٍّ، وأنشَدَ ابنُ الْأَعرَابِي:
(إِذا تجلّيتَ غلاّقاً لتَعرِفَها ... لاحَتْ من اللؤْمِ فِي أعْناقِها الكُتُب)

(إنّي وأتْيَ ابنَ غلاّقٍ ليقْرِيَني ... كغابِطِ الكَلْب يرْجو الطِّرقَ فِي الذّنَبِ)
وَأَيْضًا: شاعِر، وَهُوَ غَلاّقُ بنُ مَرْوانَ بنِ الحكَم بنِ زِنْباعٍ، لَهُ أشعارٌ جيّدة، أورَدَه المَرزُبانيّ، وَلكنه ضبَطَه بالعَيْنِ المُهْمَلَة. وخالِدُ بنُ غلاّق: مُحدِّثٌ وَهُوَ شيخٌ للجُرَيْريّ أَو هُوَ بالمُهْمَلَة، وَقد أشرْنا إِلَيْهِ، وذكرَه الحافظُ بِالْوَجْهَيْنِ. وعيْنُ غَلاقٍ، كقَطامٍ: ع نقَله الصّاغانيّ. وغَوْلَقان: ة بمَرْوَ نقَلَه الصَّاغَانِي. والإغْلاقُ: الإكْراهُ قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: أغْلَقَ زيدٌ عَمْراً على شَيْء يفْعله: إِذا أكْرَهَه عَلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث: لَا طَلاقَ وَلَا عِتاقَ فِي إغْلاق أَي: فِي إكْراهٍ، لأنّ المُغلَق مُكرَهٌ عَلَيْهِ فِي أمْرِه ومُضَيَّقٌ عَلَيْهِ فِي تصرّفه، كأنّه يُغْلَق عَلَيْهِ البابُ، ويُحبَس، ويُضيَّق عَلَيْهِ حَتَّى يُطَلِّقَ. والإغلاقُ: ضِدُّ الفَتْح. يُقال: فتحَ بابَه وأغْلَقَه، وَقد تقدّم شاهِدُه. والاسمُ الغَلْقُ بالفَتْحِ، نقَلَه)
الجوهريُّ، وتقدّم شاهِدُه. والإغلاقُ: إدبارُ ظهْرِ البَعيرِ بالأحْمال المُثْقَلَة. وَمِنْه حديثُ جابِرٍ رضيَ الله عَنهُ: شَفاعةُ رسولِ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم لمَنْ أوثَقَ نفسَه، وأغلَق ظهرَه. شبّه الذّنوب الَّتِي أثْقَلَتْ ظهر الْإِنْسَان بثِقَلِ حِمْلِ البَعير. وَقيل: الإغلاقُ: عملُ الجاهِليّة، كَانُوا إِذا بلَغَتْ إبلُ أحدِهم مائَة أغْلَقوا بَعيراً بِأَن ينزِعوا سَناسِن فِقَرِه، ويَعْقِروا سَامَه، لِئَلَّا يُركَب، وَلَا يُنتفَعَ بظهْرِه، ويُسمّى ذَلِك البَعير المُعَنَّى، كَمَا سَيَأْتِي فِي عني. والمُغالَقَة: المُراهَنَة، وأصلُها فِي المَيْسِر. وَمِنْه الحَدِيث: ورجُلٌ ارْتَبَطَ فَرَستاً ليُغالِقَ عَلَيْهَا. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: غلّقْتُ الأبوابَ. قَالَ سيبَوَيْه: شُدِّد للتّكثير. قَالَ الأصْبهانيُّ: وَذَلِكَ إِذا أغْلَقْت أبواباً كَثِيرَة، أَو أغْلقت بَابا مِراراً، أَو أحْكَمْتَ إغلاقَ بَاب، وعَلى هَذَا) وغلَّقَتِ الأبوابَ (وغَلَّقَ البابَ. وانْغَلَق، واستَغْلق: عسُرَ فَتحُه. وَجمع الغَلَق، مُحرّكة: الأغْلاقُ. قَالَ سيبَوَيهِ: لم يُجاوِزوا بِهِ هَذَا البِناءَ، واسْتَعارَه الفرزدَقُ، فَقَالَ:
(فبِتْنَ بجانِبَيَّ مُصرَّعاتٍ ... وبِتُّ أفُضُّ أغْلاقَ الخِتامِ)
قَالَ الفارسيُّ: أرادَ خِتامَ الأغْلاقِ، فقلَب. وَفِي حَدِيث أبي رافِعٍ: ثُمّ علّقَ الأغاليقَ على وَدٍّ. هِيَ المَفاتيحُ، واحِدُها إغْليقٌ. والغَلاقُ، كسَحابٍ: المِغْلاقُ. وإغْلاقُ القاتِل: إسْلامُه الى وَليِّ المَقتولِ، فيحْكُم فِي دَمهِ مَا شاءَ. يُقال: أُغْلِقَ فلانٌ بجَريرَتِه، وَقَالَ الفَرَزْدَق: أسارَى حَديدٍ أُغْلِقَتْ بدِمائها والاسمُ مِنْهُ الغَلاقُ، قَالَ عَديُّ بن زَيْد:
(وتقولُ العُداةُ أودَى عَديٌّ ... وبَنوه قد أيقَنوا بالغَلاقِ)
والمِغْلاق: لُغةٌ فِي المِغْلَقِ لسَهْمِ القِداح. ورجُل غَلِقٌ، ككَتِفِ: سَيّئُ الخُلُق. وَقَالَ أَبُو بكر: كَثيرُ الغَضَب. وَقيل: الضّيِّقُ الخُلُقِ، العَسِر الرِّضا. وَقد أُغْلِقَ فُلانٌ: إِذا أُغْضِبَ، فغَلِق: غضِبَ واحتدّ. وَقَالَ الليثُ: يُقال: احتدّ فلَان فغَلِق فِي حِدّتِه، أَي: نشِبَ، وَهُوَ مجَاز. وغَلِقَ قلبُه فِي يدِ فُلانَةَ كذلِك. ويُقال: حَلالٌ طِلْق، وحَرام غِلْق. وفلانٌ مِفْتاحٌ للخير، مِغْلاق للشّرِّ، وَالْجمع مَغالِيق. وأنشَدَ ابنُ الْأَعرَابِي لأوْس بنِ حجَر:
(على العُمْر واصْطادَت فؤاداً كأنّه ... أَبُو غَلِقٍ فِي لَيْلَتَيْنِ مؤَجَّلُ)
وفسّره فَقَالَ: أَبُو غَلِقٍ، أَي: صاحِبُ رَهْنٍ غلِقَ أجَلُه ليلتانِ أَن يُفَكّ. وقومٌ مَغاليقُ: يغلَقُ الرّهن على الأيديهم. وغَلِق غَلَقاً: ذهَبَ. وأغْلَقَ الرّهنَ: أوجبَه، عَن ابنِ الأعرابيّ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو:)
الغَلَقُ: الضّجَر. ومكانٌ غَلِقٌ، أَي: ضَيِّقٌ، يُقَال: إيّاك والغَلَق. والغَلَق أَيْضا: الهَلاك. وَقَالَ المُبرِّدُ: الغَلَقُ: ضيقُ الصّدرِ، وقِلّةُ الصّبْر. وأغْلَق عَلَيْهِ الأمرُ: إِذا لم ينْفَسِح لَهُ. وغَلِقَ الأسيرُ والجاني، فَهُوَ غلِقٌ: إِذا لم يُفْدَ. قَالَ أَبُو دَهْبَل:
(مازِلْتَ فِي الغَفْرِ للذّنوبِ، وإطْ ... لاقٍ لِعانٍ بجُرْمِه غَلِقِ)
وَقَالَ شَمِر: يُقال لكلِّ شيْءٍ نَشِب فِي شَيْءٍ فلَزِمه: قد غلِقَ فِي الباطِل، وأنشَدَ شمِر للفرزْدَق:
(وعَرّدَ عَن بَنيهِ الكَسْبَ مِنْهُ ... وَلَو كانُوا أولِي غَلَقٍ سِغابا)
أولِي غَلَق، أَي: قد غَلِقوا فِي الفَقْر والجوعِ. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الغَلْقُ، بِالْفَتْح: السِّقاءُ النَّغِلُ.

غلق

1 غَلَقَ as syn. with أَغْلَقَ: see the latter.

A2: Also, inf. n. غَلْقٌ, He went away. (TA.) b2: And غَلَقَ فِى الأَرْضِ, aor. ـِ inf. n. غَلْقٌ, He went far into the land; (Ibn-'Abbád, O, K, * TA;) as also فَلَقَ, aor. ـِ inf. n. فَلْقٌ. (Ibn-'Abbád, O, TA.) A3: غَلِقَ said of a door: see 7. b2: [Hence,] غَلِقَ الرَّهْنُ, aor. ـَ (S, Mgh, O, Msb, K, &c.,) inf. n. غَلَقٌ, (S, O, Msb,) or غُلُوقٌ, (IAar, TA,) or both, (Sb, TA,) (tropical:) The pledge was, or became, a rightful possession [i. e. a forfeit] to the receiver of it (S, Mgh, O, Msb, K) when not redeemed within the time stipulated; (S, O, K;) or so غَلِقَ الرَّهْنُ فِى

يَدِ المُرْتَهِنِ: (Sb, TA:) or غَلِقَ الرَّهْنُ means the pledge remained in the hand [or possession] of the receiver of it, the pledger being unable to redeem it; (IAar, TA;) accord. to the Bári', it is when a man pledges a commodity and says, “If I do not pay thee within such a time, the pledge shall be thine for the debt. ” (Msb.) This is forbidden in a trad. (S, Mgh, O, Msb, &c.) It is said in a trad. of the Prophet on this subject, لَا يَغْلَقُ بِمَا فِيهِ لَكَ غُنْمُهُ وُعَلَيْكَ غُرْمُهُ [meaning It shall not become a forfeit to the receiver with what is involved in it: (or, accord. to an explanation of the first clause in the Msb, it shall not become a rightful possession to the receiver for the debt for which it was pledged:) to thee shall pertain the regaining of it, and its increase, and growth, and excess in value, if such there be, and upon thee shall be the obligation of the debt belonging to it, and the bearing of any unavoidable damage that it may have sustained]: (O:) or لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ i. e., accord. to A 'Obeyd, to him (the owner) it shall return, and to him shall pertain its increase [if there be any], and if it have become defective, or have perished, [unavoidably,] he shall be responsible for it and shall pay the debt to him to whom it is owed without being compensated by [the remission of] aught of the debt: (Msb:) or لَكَ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ, which means to thee (the pledger) shall pertain the increase of it (the pledge), and its growth, and its excess in value, [if it have any,] and upon him (the receiver of it) shall be the responsibility [to make compensation] for it if it perish [through his fault, in his possession], (O. [There are other, somewhat different, readings and explanations of this trad. in the Mgh &c.; but what I have here given, from the O and Msb, appear to me to be the most approvable. See also غُنْمٌ: and see art. رهن.]) Zuheyr says, وَفَارَقَتْكَ بِرَهْنٍ لَا فَكَاكَ لَهُ يَوْمَ الوَدَاعِ فَأَمْسَى الرَّهْنُ قَدْ غَلِقَا (assumed tropical:) [And she separated herself from thee with a pledge for which there is nothing wherewith it may be redeemed, on the day of valediction, so the pledge has become a forfeit to its receiver]: (S, Mgh, O, TA:) he means that she received his heart as a pledge, and went away with it. (Mgh, TA.) The saying of Ows Ibn-Hajar

أَبُو غَلَقٍ فِى لَيْلَتَيْنِ مُؤَجَّلِ means (assumed tropical:) The owner of a pledge that has become a rightful possession [or forfeit] to its receiver, the period for the release of which is two nights: to this he likens a captivated heart. (TA.) b3: One says also, of a slave who has received permission to traffic, غَلِقَتْ رَقَبَتُهُ بِالدَّيْنِ (assumed tropical:) His رَقَبَة [meaning person] has become a rightful possession [or a forfeit to his creditor or creditors] by reason of debt, when he is unable to free it. (Mgh.) b4: And غَلِقَ signifies also (assumed tropical:) He was unransomed, or unredeemed; said of a captive, and of a criminal. (TA.) b5: And (tropical:) He, or it, stuck fast: (S, O, TA:) thus in the saying, غَلِقَ قَلْبُهُ فِى يَدِ فُلَانَةَ [His heart stuck fast in the possession of such a woman or girl]: (TA:) and اِحْتَدَّ فَغَلِقَ فِى حِدَّتِهِ [He became excited by sharpness of temper, and stuck fast in his sharpness of temper]: (S, O. TA:) and غَلِقَ is said of anything that sticks fast in a thing, and cleaves to it: thus one says, غَلِقَ فِى

البَاطِلِ [He stuck fast in that which was vain, or false]: and the saying of El-Farezdak وَلَوْ كَانُوا أُولِى غَلَقٍ سِغَابَا means Had they been persons who had stack fast in poverty and hunger, cleaving thereto. (Sh, TA.) b6: Also, (Msb, TA,) inf. n. غَلَقٌ, (Mgh, Msb,) (assumed tropical:) He was, or became, disquieted, (Mgh,) or disquieted by grief; (Mgh, Msb;) or angry, (Msb, TA.) and excited by sharpness of temper. (TA.) Hence يَمِينُ الغَلَقِ (assumed tropical:) The oath of anger; said by some of the lawyers to be so called because he who swears it closes thereby against himself a door preventing him from advancing or drawing back. (Msb.) And hence إِيَّاكَ وَالغَلَقَ (assumed tropical:) Beware thou of, or avoid thou, the being disquieted, or disquieted by grief [or anger]: or, as some say, the meaning is, التَّطْلِيقَاتُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا ↓ لَا يُغْلَقُ شَىْءٌ (assumed tropical:) [i. e. The sentences of divorce shall not be closed, or concluded, at once, by one's saying

“ Thou art trebly divorced,” so that there shall not remain of them aught]; for one should divorce agreeably with the سُنَّة: (Mgh:) [or, accord. to the TA, إِيَّاكَ وَالغَلَقَ app. means beware thou of, or avoid thou, the state of straitness:] and الغَلَقُ signifies also the being in a state of perdition: (TA:) and contractedness of the mind or bosom, (Mbr, JK, TA,) and paucity of patience. (Mbr, TA.) b7: One says also, غَلِقَتِ النَّخْلَةُ, (O. K, TA,) inf. n. غَلَقٌ, (TA,) : The palm-tree had worms in the bases of its branches and was thereby stopped from bearing fruit; (O, K, TA;) and so عَنِ الإِثْمَارِ ↓ أُغْلِقَتْ. (TA.) b8: And غَلِقَ ظَهْرُ البَعِيرِ, (S, O, K, TA,) inf. n. غَلَقٌ, (S, O, TA,) (tropical:) The back of the camel became galled with galls not to be cured; (S, O, K, TA;) the whole of his back being seen to be two portions of cicatrized skin, the results of galls that had become in a healing state, and the two sides thereof glistening: ISh says that in the case of the worst galls of the camel, the furniture, or saddle and saddle-cloth, cannot be [partially] raised from contact with him [so as to be bearable by him]. (TA.) 2 غَلَّقَ see 4, former half, in three places.3 مُغَالَقَةٌ signifies (assumed tropical:) The contending for a bet, or wager; syn. مُرَاهَنَةٌ; (O, K;) originally, in the game called المَيْسِر: whence, in a trad., the phrase اِرْتَبَطَ فَرَسًا لِيُغَالِقَ عَلَيْهَا (assumed tropical:) [He tied up a mare in order that he should contend upon her in a race for a stake or stakes]. (O.) 4 اغلق البَابَ, (S, Mgh, O, Msb, K, &c.,) inf. n. إِغْلَاقٌ, (Mgh, K, &c.,) He made the door fast with a غَلَق, so that it could not be opened unless with a key; (Msb;) [i. e.] he locked the door; or bolted it: or he closed, or shut, it: (MA:) contr. of فَتَحَهُ: (O, K: *) and ↓ غَلَقَهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. غَلْقٌ, (S, O, Msb,) signifies the same; (S, O, Msb, K;) mentioned by IDrd, on the authority of Az; but rare; (Msb;) or a mispronunciation; (K;) or bad, (S, O, K,) and rejected; (S;) and غَلْقٌ is [said to be] the subst. from أَغْلَقَ; (S, Mgh, K;) whence the saying of a poet, وَبَابٍ إِذَا مَا مَالَ لِلْغَلْقِ يَصْرِفُ [And a door that, when it turns to be locked, or closed, creaks]: (S, O, Mgh: *) and one says, الأَبْوَابَ ↓ غَلَّقْتُ [I locked, or closed, the doors]; the verb being with teshdeed to denote multiplicity [of the objects]; (Sb, S, TA;) [and] it is so to denote muchness [of the action] or intensiveness, (O,) [for] one says also, البَابَ ↓ غلّق, a chaste phrase; El-Isbahánee says that ↓ غَلَّقْتُ signifies I locked, or closed, (أَغْلَقْتُ,) many doors, or a door several times, or a door well or thoroughly; (TA;) and one says also أَغْلَقْتُ الأَبْوَابَ; (S, O, TA;) said by Sb to be a good Arabic phrase; (TA;) but this is rare; (O;) El-Farezdak says, مَا زِلْتُ أَفْتَحُ أَبْوَابًا وَأُغْلِقُهَا حَتَّى أَتَيْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ عَمَّارِ [I ceased not to open doors and to close them until I came to Aboo-'Amr Ibn-'Ammár], meaning, as AHát says, Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà. (S, O, TA.) b2: [Hence] one says, أُغْلِقَ عَلَيْهِ الأَمْرُ (assumed tropical:) The affair was [as though it were closed against him; i. e., was made] strait to him. (TA. [See also 10.]) b3: And [hence] إِغْلَاقٌ signifies (assumed tropical:) The act of constraining: (Mgh, O, TA:) whence the saying in a trad., لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِى إِغْلَاقٍ (assumed tropical:) [There is no divorcement of a wife, nor liberation of a slave, in a case of constraint]; (Mgh, * O, TA;) for the agent is straitened in his affair, (Mgh, TA,) as though the door were locked, or closed, against him, and he were imprisoned. (TA.) One says, أَغْلَقَهُ عَلَى شَىْءٍ (assumed tropical:) He constrained him to do a thing. (IAar, Mgh, TA.) b4: See also 1, last quarter, in two places. b5: One says also, اغلق الرَّهْنَ (tropical:) He made, or declared, the pledge to be due [or a forfeit to its receiver]. (IAar, TA.) And in like manner one says of the arrows termed مَغَالِق, [pl. of مِغْلَقٌ,] تُغْلِقُ الخَطَرَ i. e. (tropical:) They make the stake, or wager, or thing playedfor, to be due [or a forfeit] to the player (O, TA) who wins, or is successful. (TA.) b6: And اغلق القَاتِلَ (assumed tropical:) He delivered, or surrendered, the slayer to the heir, or next of kin, of the slain, that he might decide respecting his blood as he pleased. (O, TA.) And أُغْلِقَ فُلَانٌ بِجَرِيرَتِهِ (assumed tropical:) [Such a one was delivered, or surrendered, to be punished for his crime]. (TA.) And El-Farezdak says, أَسَارَى حَدِيدٍ أُغْلِقَتْ بِدِمَآئِهَا (assumed tropical:) [Captives in bonds of iron, delivered, or surrendered, to be punished for their bloods that they had shed]. (TA.) b7: And أُغْلِقَ فُلَانٌ (assumed tropical:) Such a one was angered. (TA.) b8: And الإِغْلَاقُ [or rather إِغْلَاقُ ظَهْرِ البَعِيرِ] signifies (assumed tropical:) The galling of the back of the camel by heavy loads: (K, TA:) whence the phrase مَنْ أَغْلَقَ ظَهْرَهُ [meaning (assumed tropical:) Such as has heavily burdened his back with sins], applied, in a trad., to one of those for whom the Prophet will intercede; the sins that have burdened the back of the man being likened to the weight of the load of the camel: [but] it is also said that الإِغْلَاقُ was a practice of the Time of Ignorance; that when the camels of any one of them amounted to a hundred, أَغْلَقُوا بَعِيرًا, i. e. (assumed tropical:) They displaced the سَنَاسِن [pl. of سِنْسِنٌ, q. v.] of one of the vertebræ of a camel, and wounded his hump, in order that he might not be ridden, and that no use might be made of his back; and that camel was termed مُعَنًّى [q. v. in art. عنو]. (TA.) 6 تغالقوا They contended, one with another, for bets, or wagers. See 3.]7 انغلق; (MA, TA;) and ↓ غَلِقَ, (TA,) inf. n. غَلَقٌ; (KL;) and ↓ استغلق; (KL, TA;) said of a door, (MA, KL, TA,) It was, or became, locked, or bolted; or closed, or shut; (MA, KL;) or difficult to be opened: (TA:) انغلق is the contr. of انفتح. (Msb.) b2: See a verse cited voce رَوِيْئَةٌ, in art. روأ. [And see also 10.]10 إِسْتَغْلَقَ see 7. b2: [Hence] one says, اِسْتَغْلَقَتْ رَحِمُ النَّاقَةِ فَلَمْ تَقْبَلَ المَآءَ (assumed tropical:) [The she-camel's womb became closed so that it did not admit the seminal fluid]. (Lth, K in art. ربع.) b3: And استغلق عَلَيْهِ الكَلَامُ (tropical:) Speech was as though it were closed against him, (S, O, K, TA,) so that he [was tongue-tied, or] spoke not: accord. to the A, it is said of one who is straitened, and required against his will to speak. (TA.) b4: And استغلق الأَمْرُ (assumed tropical:) i. q. أَعْضَلَ, q. v. (S and O in art. عضل.) b5: And استغلق الخَبَرُ (assumed tropical:) i. q. اِسْتَبْهَمَ, q. v. (Msb in art. بهم.) b6: And اِسْتَغْلَقَنِى فِى بَيْعِى, (ISh, O,) or فى بَيْعَتِهِ, (K,) (tropical:) He made me to be without the option of returning [in the selling to me, or in his sale]: (ISh, O, K, TA:) b7: and اِسْتَغْلَقَتْ عَلَىَّ بَيْعَتُهُ (ISh, O, K) (tropical:) His sale was to me without the option of returning. (K, TA.) غَلْقٌ is [said to be] the inf. n. of غَلَقَ as syn. with أَغْلَقَ: (S, O, Msb:) and (S, K) the subst. from the latter verb [q. v.]. (S, Mgh, K.) A2: As an epithet, (O, K,) applied to a man, or to a camel, (K,) or to each of these, (O,) Old, or advanced in age, and lean, meagre, or emaciated: (O, K, TA:) accord. to the “ Nawádir,” it is applied to an old man [app. as meaning lean, meagre, or emaciated]: (TA:) or red; (K;) or in this sense applied to a man, and to a skin for water or milk, and to leather: (Ibn-'Abbád, O:) or, accord. to AA, applied to a skin for water or milk, vitiated, or rendered unsound, in the tanning. (O.) مَالٌ غِلْقٌ (assumed tropical:) Unlawful property: (JK:) or property to which there is no access; (TA voce رِتْجٌ;) i. q. مَالٌ رِتْجٌ. (K and TA ibid.) One says حَلَالٌ طَلْقٌ: [see art. طلق:] and [in the contr. sense] حَراَمٌ غِلْقٌ (assumed tropical:) [Unlawful, inaccessible]. (TA.) غَلَقٌ [A lock;] a thing by means of which a door is made fast, (S, * O, * Msb, K, *) not to be opened save with a key; (S and K voce مِزْلَاجٌ;) a thing that is closed and opened with a key; (Mgh;) pl. أَغْلَاقٌ, (Sb, Msb, TA,) its only pl.: (Sb, TA:) and ↓ مِغْلَاقٌ is syn. therewith; (S, Mgh, O, Msb, K;) pl. مَغَالِيقُ: (Msb:) so too is ↓ مِغْلَقٌ: (Msb, TA:) and so ↓ مُغْلُوقٌ: (S, O, K:) and so ↓ غَلَاقٌ. (TA.) El-Farezdak has used its pl. metaphorically, [in a sense sufficiently obvious,] saying, فَبِتْنَ بِجَانِبَىَّ مُصَرَّعَاتٍ

وَبِتُّ أَفُضُّ أَغْلَاقَ الخِتَامِ meaning خِتَامَ الأَغْلَاقِ, the phrase being inverted by him. (TA.) b2: Also i. q. رِتَاجٌ, meaning A great door: whence the phrase مَفَاتِيحُ أَغْلَاقِهَا, by which are meant [the keys of] the [great] doors thereof. (Mgh.) غَلِقٌ [part. n. of غَلِقَ primarily signifying Being, or becoming, locked, or bolted; or closed, or shut. b2: And hence,] (tropical:) A pledge being, or becoming, a rightful possession [i. e. a forfeit] to the receiver of it, not having been redeemed within the time stipulated. (TA. [See also the verb.]) b3: And (assumed tropical:) A captive, and a criminal, unransomed, or unredeemed. (TA.) b4: (assumed tropical:) A narrow, or strait, place. (TA.) b5: (assumed tropical:) A man evil in disposition: or much, or often, in anger; thus expl. by Aboo-Bekr: or narrow in disposition, difficult to be pleased. (TA.) b6: And (tropical:) Speech, or language, [difficult to be understood,] dubious, or confused. (S, K, TA.) b7: And نَخْلَةٌ غَلِقَةٌ (tropical:) A palm-tree having worms in the bases of its branches and thereby stopped from bearing fruit. (TA.) b8: And غَلِقٌ applied to the back of a camel, (tropical:) Having incurable galls; the whole of it being seen to be two portions of cicatrized skin, and the two sides thereof glistening. (TA.) غُلُقٌ, applied to a door, [Locked; or bolted: or closed, or shut:] i. q. ↓ مُغْلَقٌ; (S, O, K;) of which ↓ مَغْلُوقٌ is a dial. var., but bad, (S, O,) and rejected. (S, TA.) غَلْقَةٌ, (S, O, K,) thus as heard by AHn from El-Bekree and others, (O,) and ↓ غِلْقَةٌ (O, K) as heard by him from one of the Desert-Arabs of Rabee'ah, the former the more common, (O,) and ↓ غَلْقَى, (K,) A certain tree [or plant] with which the people of Et-Táïf prepare hides for tanning by the treatment termed عَطْنٌ: (ISk, S, TA: [see عَطَنَ الجِلْدَ:]) accord. to information given to AHn by an Arab of the desert, (O,) a certain small tree, [or plant,] (O, K, TA,) resembling the عِظْلِم [q. v.], (O, TA,) bitter (O, K, TA) in an intense degree, not eaten by anything: it is dried, then bruised, and beaten, with water, and skins are macerated in it, in consequence of which there remains not upon them a hair nor a particle of fur nor a bit of flesh; this being done when they desire to throw the skins into the tan, whether they be of oxen or of sheep or goats or of other animals; and it is bruised, and carried into the various districts or towns for this purpose: (O, TA:) it is found in El-Hijáz and Tihámeh: (K, TA:) AHn says, it is a tree [or plant] not to be endured for pungency; the gatherer of it fears for his eyes from its exhalation or its juice: (TA:) it is of the utmost efficiency for tanning: (K, TA:) Lth says, (O, TA,) it is a bitter tree [or plant]; (O;) and it is a poison; a mixture being made with its leaves for wolves and dogs, which kills them; and it is used also for tanning therewith: (O, TA:) and AHn says, (TA,) the Abyssinians poison weapons with it, (K, TA,) cooking it, and then smearing with it the weapons, (TA,) and it kills him whom it smiles. (K, TA.) [Accord. to Forskål, (Flora Ægypt. Arab. p. lxvi.,) the names of “ Harmal حرمل, and Ghalget ed dib غلقت الديب,” by which he means حَرْمَل and غَلْقَة الذِّئْب, are now applied to Peganum harmala.]

غِلْقَةٌ: see the next preceding paragraph.

غَلْقَى: see the next preceding paragraph.

غَلَاقٌ: see غَلَقٌ.

A2: It is also a subst. from the verb in the phrase أُغْلِقَ فُلَانٌ بِجَرِيرَتِهِ [q. v.]: 'Adee Ibn-Zeyd says, وَتَقُولُ العُدَاةُ أَوْدَى عَدِىٌّ وَبَنُوهُ قَدْ أَيْقَنُوا بِالغَلَاقِ [And the enemies say, “'Adee has perished, and his sons have made sure of being surrendered ”]. (TA.) إِغْلِيقٌ [like إِقْلِيدٌ, which is more common,] A key; pl. أَغَالِيقُ. (TA.) [أَغَالِيقُ may also signify Locks, as a pl. pl., i. e. as pl. of أَغْلَاقٌ, which is pl. of غَلَقٌ.]

مُغْلَقٌ: see غُلُقٌ.

مِغْلَقٌ: see غَلَقٌ. b2: Also, (S, O, K, TA,) and ↓ مِغْلَاقٌ is a dial. var. thereof in this sense, (TA,) An arrow, (K,) i. e. any arrow, (S, O,) used in the game called المَيْسِر: (S, O, K:) or, (K,) accord. to Lth, (O,) المِغْلَقُ signifies السَّهْمُ السّابِعُ فِى مُضَعَّفِ المَيْسِرِ [i. e. the seventh arrow, app. belonging to the class, of the arrows of the game of الميسر, to which manifold portions are assigned; for المُضَعَّفُ as used in relation to the game called الميسر I do not find expl. otherwise than as an appellation of “ the second of the arrows termed الغُفْل, to which are assigned no portion; ” (see art. ضعف, and see also سَفِيحٌ;) and this cannot be here meant, as the seventh arrow (which is commonly called المُعَلَّى) has seven portions assigned to it: therefore it seems that مُضَعَّف is here used, if not mistakenly, in a sense which, though admissible, is unusual in a case of this kind]: (O, K:) pl. مَغَالِقُ: (S, O, K: in the CK [erroneously] مَغَالِيقُ:) or المُغَالِقُ is one of the epithets applied to the winning arrows, and is not one of their [particular] names; (O, K;) they being those that make what is played-for to be a forfeit to the player (تُغْلِقُ الخَطَرَ لِلْقَامِرِ): so accord. to Az, who says that Lth has made a mistake in his explanation. (O.) مِغْلَاقٌ: see غَلَقٌ. [Hence] one says, فُلَانٌ مِفْتَاحٌ لِلْخَيْرِ مِغْلَاقٌ لِلشَّرِّ (assumed tropical:) [Such a one is a key to that which is good, a lock to that which is evil]. (TA.) b2: And i. q. مِرْتَاجٌ [A thing with which a door is closed, or made fast, (app. a kind of latch,) affixed behind the door, in the part next to the lock]. (TA.) [See art. رتج: and see مِعْلَاقٌ, which seems to have the same, or a similar, meaning.]) b3: And رَجُلٌ مِغْلَاقٌ. (Msb,) and قَوْمٌ مَغَالِيقُ, (TA,) (assumed tropical:) A man, and a company of men, by means of whom (عَلَى يَدَيْهِ, Msb, and عَلَى أَيْدِيهِمْ, TA,) the pledge is made a forfeit (يُغْنَقُ). (Msb, TA.) And ذُو مِغْلَاقٍ means اَلَّذِى تُغْلَقُ عَلَى يَدِهِ قِدَاحُ المَيْسِرِ (assumed tropical:) [app. One by means of whom the arrows in the game called الميسر are withheld from the rest of the players; i. e. by his winning]: or, accord. to Z, يُغْلِقُ الحُجَّةَ عَلَى الخَصْمِ (assumed tropical:) [app. one who closes the argument against the adversary in a dispute]. (TA in art. علق.) b4: See also مِغْلَقٌ.

مَغْلُوقٌ: see غُلُقٌ.

A2: Also A hide in which [the plant called] غَلْقَة [q. v.] is put, when it is prepared for tanning by the treatment termed عَطْنٌ: (ISk, S, TA:) or a hide tanned with غَلْقَة. (O, K.) مُغْلُوقٌ: see غَلَقٌ.

كدش

Entries on كدش in 9 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 6 more
ك د ش: يُقَالُ: هُوَ (يَكْدِشُ) لِعِيَالِهِ أَيْ يَكْدَحُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (كَدَشَ) مِنْ فُلَانٍ عَطَاءً وَ (اكْتَدَشَ) أَيْ أَصَابَ. وَ (الْكُنْدُشُ) ضَرْبٌ مِنَ الْأَدْوِيَةِ. 
[كدش] الكَدْشُ: الخَدشُ. يقال: كَدَشَهُ، إذا خدشه. عن الاصمعي. وهو يكدش لعياله، أي يَكْدَحُ. وكَدَشْتُ من فلانٍ عطاءً، واكْتَدَشْتُ، أي أصبته منه. والكدش: السوق الشديد. والكندش: العقعق. وقال يصف امرأة: منيت بزمردة كالعصا * ألص وأخبث من كندش * 
كدش
الكَدشُ: السَّوقُ.
والكدّاشُ: المُكَدّي.
وهو يَكْدِشُ لِعيالِه: أي يَكْسِبُ.
وكَدَشَه: أي خَدَشَه وجَرَحَه.
وما به كِدْشَةٌ ولا وَذْيَةٌ: بمعنىً.
وكَدَشَ فلانٌ فلاناً: ضَرَبَه بسَيْفً أو رُمْحٍ، يَكْدشُه كَدْشاً. وقيل: طَرَدَه. وكَدَشْتُ منه شَيْئاً واكْتَدَشْتُ: أي أصَبْتُ.
والتَّكْدِيْشُ: البَخْسُ.
وأكْدِشْ بخَبَرٍ: أي أخْبِرْ بطَرَفٍ منه.

كدش


كَدَشَ(n. ac. كَدْش)
a. Scratched, lacerated; wounded, slashed.
b. Drove back.
c. [La], Worked for, supported (family).
d. [acc. & Min], Obtained, got, received from.
e. [ coll. ], Bit (
horse ).
كَدَّشَ
a. [ coll. ], Degenerated (
horse ).
أَكْدَشَإِكْتَدَشَa. see I (d)
كَدْشَة
a. [ coll. ], Bite.
كُدَاْشَةa. Gain, earnings.

كَدِيْش
(pl.
كُدْش)
a. [ coll. ], Cart-horse; hack
jade, sorryhorse.
كَدَّاْشa. Industrious, laborious, hard-working.
b. Importunate beggar.

كدش

1 كَدَشَ لِعِيَالِهِ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. كَدْشٌ, (TK,) He sought, sought after, or sought to gain, sustenance; or he gained, acquired, or earned; syn. كَدَحَ, (S, K,) and كَسَبَ; (K;) and collected; and exercised art, cunning, or skill; (TA;) for his family, or household. (S, K.) b2: You say also, كَدَشْتُ مِنْ فُلَانٍ شَيْئًا, ('Okbeh Es-Sulamee, TA,) or عَطَآءً, (S, K,) I obtained from such a one ('Okbeh, S, K) a thing, ('Okbeh,) or a gift; (S, K;) as also ↓ أَكْدَشْتُ, (K, and so in a copy of the S,) or ↓ إِكْتَدَشْتُ. ('Okbeh, as related by Aboo-Turáb; and so in two copies of the S.) And مَا كَدَشَ مِنْهُ شَيْئًا He did not obtain, and did not take, of him anything. (TA.) 4 أَكْدَشَ see 1.8 إِكْتَدَشَ see 1.

كُدَاشَةٌ [app. Gain, or earnings;] a subst. [from كدش as first explained above, or] from كَدَّاشٌ in the first of the senses explained below. (TA.) كَدَّاشٌ A man who makes much gain. (TA.) b2: Also, i. q., مُكَدٍّ; (K;) in the dial. of the people of El-'Irák; meaning An importunate beggar. (TA.)
(ك د ش)

الكدش: السُّوق والاستحثاث. وكدش الْقَوْم الْغَنِيمَة كدشاً: حثوها.

والكداش: المكدى، بلغَة أهل الْعرَاق.

وكدش لِعِيَالِهِ يكدش كدشا: جمع وَكسب واحتال.

وَرجل كداش: كساب.

وَالِاسْم الكداشة.

وَمَا كدش مِنْهُ شَيْئا: أَي مَا أصَاب وَمَا اخذ.

وَمَا بِهِ كدشة: أَي شَيْء من دَاء.

وَجلد كدش: مخدش، عَن ابْن جني.

وَرجل مكدش: مكدح، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وكدشه يكدشه كدشا: دَفعه دفعا عنيفا.

وكداش: اسْم، من ذَلِك.
كدش: كدش= كَدَم عند العامة (محيط المحيط).
كَدَّش. كدَّش الجواد. صار كالكديش. (محيط المحيط).
كُدَش، كِدِش ( coche بالفرنسية والإسبانية): عربة نقل للسفر البعيد، عجلة كبيرة. (دومب ص97، هوست ص153).
كَدْشَة. (بوشر).
كَدْشَة: كدمة، عضَّة. (بوشر).
كَدَاش: صاحب الكَدِيش (أنظر: كَدِيش) أو مَنْ يركب الكديش. (محيط المحيط).
كَدَيش، والأنثى كديشة (محيط المحيط، همبرت) أو إكدِيش (بالفارسية إكْدِش واكْدِش وبالتركية إكْدِش، وإغْدِش، وإكْدِج، وإغْدِج) والجمع كُدْش (محيط المحيط، بوشر همبرت) وكُدْشان دوماس) وأكاديش: حصان هجين غير أصيل. حصان رديء ضعيف. حصان صغير فاتر الهمة، حصان للحمل أو لجر العربة.
وقد يُطلق أحياناً على الحصان الخصيّ، كما يُطلق أحياناً على الحصان الصغير الجيدّ، لأناّ نجد الأكاديش الجياد (مملوك) وكان السلاطين يهدون من هذه الأكاديش الجياد إلى الأمراء الآخرين. (أنظر فليشر معجم ص40، وطبعته لألف ليلة (مقدمة الجزء التاسع ص15، ومقدمة الجزء العاشر ص13، ومملوك 2، 46:1)، محيط المحيط، بوشر، (في المواد المتعلقة بكلمتي حصان وكديش نجد كديش صغير)، همبرت ص58، بركهارت سورية ص295، دوماس حياة العرب ص204 - 205).
كديش: مَنْ كان أبواه من أصلين مختلفين.
ويقال: رجل كديش. (مملوك2، 47:1).
إكديش: أنظر ما تقدم.

كدش: الكَدْشُ: السَّوْقُ والاستحثاث. وقال الليث: الكَدْشُ الشَّوْقُ،

وقد كدَشْت إِليه. قال الأَزهري: غيّر الليث تفسيرَ الكَدْش فجعَلَه

الشَّوْقَ، بالشين المعجمة، والصواب السَّوْقُ والطردُ، بالسين المهملة.

يقال: كدَشْتُ الإِبلَ أَكْدِشُها كَدْشاً إِذا طردْتها؛ قال رؤبة:

شلاًّ كشَلِّ الطَّرَدِ المَكْدُوشِ

قال: وأَما الكَدْس، بالسين، فهو إِسراعُ الإِبل في سيرها، يقال: كدَسَت

تَكْدِس. ابن سيده: وكدَشَ القومُ الغنيمَة كدْشاً حَثَوْها.

والكَدَّاشُ: المُكَدِّي بلغة أَهل العراق. وكَدَشَ لعيالِه يَكْدِشُ

كَدْشاً: كَسَب وجمع واحتال، وهو يَكْدِش لعياله أَي يَكْدَحُ. ورجل

كَدَّاشٌ: كَسَّابٌ،. والاسم الكُداشةُ. وروى أَبو تراب عن عقبة السُلَمي:

كَدَشْت من فلان شيئاً واكْتَدَشْت وامْتَدَشْت إِذا أَصبت منه شيئاً. وما

كَدَشَ منه شيئاً أَي ما أَصاب وما أَخَذ. وما به كَدْشَةٌ أَي شيء من داء.

والكَدْشُ: الخَدْشُ، يقال: كدَشَه إِذا خدَشَه. وجلد كدش: مُخَدَّش؛ عن

ابن جني. ورجل مُكدَّش: مُكَدَّح؛ عن ابن الأَعرابي. وكَدَشَه يَكْدِشُه

كَدْشاً: دفَعه دفْعاً عَنِيفاً، وهو السَّوْق الشديد. والكَدْشُ:

الطَّرْدُ والجَرْح أَيضاً. وفي حديث السراط: ومنهم مكْدوسٌ في النار أَي

مدفوع، وتكدَّسَ الإِنسانُ إِذا دُفِعَ من ورائه فسَقَط، ويروى بالشين

المعجمة من الكَدْش؛ وكُداشٌ: اسم من ذلك.

كدش
. كَدَشَه يَكْدِشُهُ كَدْشاً: خَدَشَه. وَقيل: كَدَشَه كَدْشاً، إِذا ضَرَبَه بسَيْفٍ أَو رُمْحٍ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنُ عَبّادٍ، وهُوَ من ذلِك. وكَدَشَهُ كَدْشاً: دَفَعَهُ دَفْعاً عَنِيفاً، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، ومِنْهُ الحَدِيثُ ومِنْهُم مَكْدُوشٌ فِي النّارِ أَي مَدْفُوعٌ فيهَا، والسّينُ لُغَةٌ فِيهِ، وقَد تَقَدَّم. وكَدَشَهُ كَدْشاً: قَطَعَه بأَسْنَانِه، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاعِ. وكَدَشَه: سَاقَهُ شَدِيداً وطَرَدَه، كَمَا فِي الصّحاح، وهُو الصّوَابُ. وشَذّ اللَّيْثُ حَيْثُ قَالَ: الكَدْشُ الشَّوْقُ، وَقد كضدَشْتُ إِلَيْه، أَي بالشين المُعْجَمَةِ، وَقد صَحّفَه، نَبّهَ عَلَيْه الأَزْهَرِيّ، وأَنْشَد لِرُؤْبَةَ:
(جاءُوا فِرَارَ الهَرَبِ الجَــهُوشِ ... شَلاًّ كشَلِّ الطَّرَدِ المَكْدُوشِ)
يُقَالُ: كَدَشْتُ الإِبْلَ كَدْشاً، إِذا طَرَدْتَها، وكَدَشَ القَوْمُ الغَنِيمَةَ كَدْشاً: حَثَوْهَا. قُلْتُ: وذَهَبَ ابنُ القَطّاعِ، أَيْضاً، إِلَى مَا قَالَهُ اللَّيْثُ، ولَمْ يُنَبِّه عَلَيْه، إِلاَّ أَنَّ مَا فِي كِتَابِ اللَّيْثِ هُوَ: الكَدْشُ: السَّوْقُ، على الصِّحَّة ولَيْسَ فِيهِ: وقَدْ كَدَشْتُ إِلَيْه. فَتَأَمَّلْ. وكَدَشَ لعِيَالِه: كَدَحَ وكَسَبَ، وجَمَعَ واحْتَالَ. والكَدّاشُ، ككَتّانِ: المُكَدِّي، بلُغَةِ أَهْلِ العِرَاقِ، وهثوَ الشّحّاذُ. وكُدَاشٌ كغُرَابِ: اسْمٌ وهُوَ مِنْ ذلِكَ. وأَكْدَشَ بخَبَرٍ، كأَبْصَرَ، أَيْ أَخْبَرَ بطَرَفٍ مِنْهُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، عَن ابنِ عَبّادِ. ويُقَالُ: أَكْدَشْتُ مِنْهُ عَطَاءً، وكَدَشْتُ: أَصَبْتُ، والَّذِي رَوَاه أَبو تُرَابٍ عَنْ عُقْبَةَ السُّلَمِيِّ: كَدَشْتُ من فُلانِ شَيْئاً، واكْتدَشْتُ، إِذا أَصَبْتَ مِنْهُ شَيْئاً. ومَا كَدَشَ مِنْهُ شَيْئاً، أَي مَا أَصَابَ ومَا أَخَذَ، وقَد صَحَّفَه ابنُ عَبّادٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رَجُلٌ كَدّاشٌ، ككَتَّانٍ: كَسّابٌ، والاسمُ الكُدَاشَةُ. وجِلْدٌ كدشٌ: مُخَدَّشٌ عَن ابْن جِنِّى ورَجُلٌ مُكَدَّشٌ: مُكَدَّحٌ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وتَكَدَّشَ الإِنْسَانُ: إِذا دُفِعَ من وَرَائِه فسَقَطَ والسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ. وقَد سَمَّوْا كَادِشاً. ومُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ الوَرّاقُ، المَعْرُوفُ بابنِ الكُدُوش، بالضَّمِّ، رَوَى عَن مُفَضَّلِ بنِ مُحَمَّدٍ الجَعْدِيّ وغَيْرِهِ. والأَكْدَشُ: لَقَبُ بَعْضِهم. والتَّكْدِيشُ: النَّجْشُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. والكَدْشُ: الجَرْحُ، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاعِ.
وبَنُو المُكَدِّش، كمُحَدِّثٍ: بَطْنٌ من السَّمَالِعَة باليَمَنِ، مِنْهُم الفَقِيهُ الإِمَامُ مُحَمّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ المُكَدِّشِ، تُوفي سنة، ووَلَدُه عُمَرُ صَاحبُ العِلْمِ والجَاهِ، مَاتَ سنة. وهُمْ بَيْتُ رِيَاسَةٍ)
وعِلْم.

نهس

Entries on نهس in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more

نهس: النَّهْسُ: القبض على اللحم ونَتْره. ونَهَسَ الطعامَ: تناول منه.

ونَهَسَتْه الحيةُ: عضته، والشين لغة، وناقة نَهُوسٌ: عَضُوض؛ ومنه قول

الأَعرابي في وصف الناقة: إِنها لَعَسُوسٌ ضَروسٌ شَمُوسٌ نهوسٌ. ونَهَس

اللحم يَنْهَسُه نَهْساً ونَهَساَ: انتزعه بالثنايا للأَكل. ونَهَسْتُ

العِرْقَ وانْتَهَسْتُه إِذا تَعَرَّقْتَهُ بمقدَّم أَسنانك. الجوهري: نَهْس

اللحم أَخْذُه بمقدِّم الأَسنان، والنهش الأَخذ بجميعها؛ نَهَسْتُه

وانْتَهَسْتُه بمعنى. وفي الحديث: أَنه أَخَذَ عَظماً فَنَهَسَ ما عليه من

اللحم أَي أَخذه بِفِيهِ. ونَسْرٌ مِنْهَسٌ؛ قال العجاج:

مُضَبرَّ اللَّحْيَيْنِ نَسْراً مِنْهَسا

ورجل مَنْهوسٌ ونَهِيسٌ: قليل اللحم خفيف؛ قال الأَفوه الأَوْدِي يصف

فرساً:

يَغْشى الجَلا مِيدَ بأَمْثالِها

مُرَكَّبات في وَظيف نَهيس

وفي صفته، صلى اللَّه عليه وسلم: كان مَنْهوسَ الكعبين أَي لحمهما قليل،

ويروى: مَنْهوسَ القدمين، وبالشين المعجمة أَيضاً.

والنُّهَسُ: ضرب من الصُّرَدِ، وقيل: هو طائر يصطاد العَصافير ويأْوي

إِلى المقابر ويُدِيم تحريك رأْسه وذَنَبِه، والجمع نِهْسان؛ وقيل:

النُّهَسُ ضرب من الطير. وفي حديث زيد بن ثابت: رأَى شُرَحْبِيلَ وقد صاد

نُهَساً بالأَسْوافِ فأَخذه زيدُ بن ثابت منه وأَرسله؛ قال أَبو عبيد:

النُّهَسُ طائر، والأَسْوافُ موضع بالمدينة، وإِنما فعل ذلك زيدٌ لأنه كره صَيْد

المدينة لأَنها حَرَمُ سيدنا رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم. ونَهْسُ

الحَيَّة: نَهْشُه؛ قال الراجز:

وذات قَرْنَين طَحون الضِّرْسِ،

تَنْهَسُ لو تَمكَّنَتْ من نَهْسِ،

تُدِيرُ عَيْناً كَشِهابِ القَبْسِ

والاختلاف في تفسير نهس ونهش يأْتي في حرف الشين.

ن هـ س : (نَهَسَتْهُ) الْحَيَّةُ مِثْلُ نَهَشَتْهُ وَبَابُهُ قَطَعَ. 
(ن هـ س) : (نَهَسَهُ) الْكَلْبُ عَضَّهُ بِأَنْ قَبَضَ عَلَى لَحْمِهِ وَمَدَّهُ بِالْفَمِ.
نهس
النَّهْسُ: القَبْضُ على اللَّحْمِ ونَتْرُه. وأرْضُنا كثيرةُ المَنَاهِسِ - واحِدُها مَنْهَسٌ -: وهو المَكانُ الذي يُنْهَسُ منه الشَّيْءُ ويُؤكَل. والنُّهَسُ: طائرٌ.
نهس: نهيسات: (اسم جمع)؟ (الادريسي، كليم 5، القسم الاول في الحديث عن خشب الصنوبر): وتعمل منه أنواع الآلات الحربية مثل الأبراج والنهيسات والسلالم ونحوها، هناك تحريف في مخطوطة B. أما مخطوطة A فقد خلت من الكلمة.
ناهس والجمع نهس: جارح، كاسر، لاحم (معجم مسلم).

نهس


نَهَسَ(n. ac. نَهْس)
a. Seized, bit; tore off.

نَهِسَ(n. ac. نَهَس)
a. see supra.

إِنْتَهَسَa. see Ib. Affronted.

نَهْسa. see 9
نُهَس
(pl.
نِهْسَاْن)
a. Sparrowhawk.

مِنْهَسa. see 26 (b)
نَهِيْسa. see
N. P.
نَهڤسَ
نَهُوْسa. Biting; vicious, snappish.
b. Lion.

نَهَّاْسa. see 9 & 26
N. P.
نَهڤسَa. Thin, lean.
[نهس] نَهَسَ اللحمَ: أخذه بمقدَّم الأسنان. يقال: نَهَسْتُ اللحم وانْتَهَسْتُهُ بمعنًى. ونهْسُ الحيَّةِ أيضاً: نَهْشُهُ. قال الراجز: وذاتِ قَرْنَيْنِ طَحُونِ الضِرْسِ * تَنْهَسُ لو تَمَكَّنَتْ من نَهْسِ * تُديرُ عَيْناً كَشِهابِ القَبْسِ * والمَنْهوسُ: القليل اللحم من الرجال. والنُهَسُ أيضاً: ضربٌ من الطير.
ن هـ س

نهسته الحيّة ونهشته، ومنه: النّهشل: الذئب. ونهس اللحم وانتهسه: أخذه بمقدّم فيه. ونسر منهس. وأرض كثيرة المناهس والمعالق أي المآكل والمراتع تعلق في الجنّة. قال:

مشيطنةٌ علّلتها بزمامها ... وليس لها في عرصة الدار منهس
نهس / وَقَالَ [أَبُو عبيد -] فِي حَدِيث زيد بن ثَابت [رَحمَه الله] أَنه دخل على رجل بالأسواف وَقد صَاد نُهَسا فَأَخذه من يَده فَأرْسلهُ. سَوف قَالَ أَبُو عبيد: النَهَس طَائِر والأسواف مَوضِع بِالْمَدِينَةِ وَإِنَّمَا يُرَاد من هَذَا أَنه كره صيد الْمَدِينَة لِأَنَّهَا حرم مثل حرم مَكَّة.
باب الهاء والسين والنون معهما ن هـ س، س ن هـ مستعملان فقط

نهس: النّهسُ: القبضُ على اللّحم ونَتْرُه. قال العجاج: :

مُضَبَّر اللَّحْيَين نَسْراً مِنْهَسا

والنُّهَسُ: طائر

. سنه: السّنة: نقصانُها حذف الهاء وتَصغيرُها: سُنَيْهةٌ. والمُسانهةُ: المُعاملةُ سنةً بسنة. وثلاث سنوات، وقال الله عز وجل: لَمْ يَتَسَنَّهْ . ومن جعل حذفَ السَّنةِ واواً قرأ: لم يَتَسَنَّ، ومنه: سانَيْته مُساناةً، وإثبات الهاء أصوب .

(نهس) - في الحديث: "أنه أخَذ عَظْماً فنَهسَ مَا عليه من اللَّحم": أي أخَذَه بِفِيه، وعَضَّه.
- وفي بعض الرِّوَاياتِ : "أنه كان مَنْهُوسَ العَقِبَيْن"
: أي معُروقَهما، وهو القلِيلُ اللَّحم علَيهما، كأنه نُهِسَ منهما، ورُوى بالشّين المعجَمة.
- في حديث شرَحْبيل : "أَنَّ زيد بن ثابت - رضي الله عنه - رَآهُ صادَ نُهَسًا بالأسْوَافِ"
النُّهَسُ: طائِرٌ يُشْبِهُ الصُّرَدَ، يُدِيمُ تَحْرِيكَ رأسِه وذَنَبِه، يَصْطَادُ العَصافِيرَ، ويَأْوِى إلى المقَابِر، وجَمْعُه نِهْسَانٌ والَأسْوَافُ : مِن حَرَم المَدِينَة.
[نهس] نه: في صفته صلى الله عليه وسلم: كان "منهوس" الكعبين، أي لحمهما قليل، والنهس: أخذ اللحم بأطراف الأسنان، والنهشك الأخذ بجميعها، ويروى: منهوس القدمين، وبالشين أيضًا. ن: "منهوس" العقب- بمهملة، وقيل: بمعجمة أيضًا. نه: ومنه: أخذ عظمًا "فنهس" ما عليه من اللحم، أي أخذه بفيه. ن: "فنهس" منه، نهسه بمهملة في أكثرها، وبمعجمة لابن ماهان. ط: استحبه تواضعا، والقطع بالسكين من صنع الأعاجم أي دأبهم فلا تجعلوه عادة، فإذا لم يكن اللحم نضيجًا يقطع به كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم. ك: هو بالإهمال بمقدم الفم، وبالمعجمة بالأضراس، وقيل: هما بمعنى. نه: وفيه: وقد صاد "نهسا" بالأسواف، هو طائر يشبه الصرد يديم تحريك رأسه وذنبه يصطاد العصافير ويأوي إلى المقابر، والأسواف: موضع بالمدينة.
ن هـ س : نَهَسَهُ الْكَلْبُ وَكُلُّ ذِي نَابٍ نَهْسًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَنَفَعَ عَضَّهُ وَقِيلَ قَبَضَ عَلَيْهِ ثُمَّ نَثَرَهُ فَهُوَ نَهَّاسٌ وَنَهَسْتُ اللَّحْمَ أَخَذْتُهُ بِمُقَدَّمِ الْأَسْنَانِ لِلْأَكْلِ وَاخْتُلِفَ فِي جَمِيعِ الْبَابِ فَقِيلَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ السِّكِّيتِ قَالَ سَمِعْتُ الْكِلَابِيَّ يَقُولُ انْتَهَسَهُ الْكَلْبُ وَالذِّئْبُ وَالْحَيَّةُ وَنَهَسَهُ نَهْسًا وَقِيلَ جَمِيعُ الْبَابِ بِالسِّينِ وَالشِّينِ وَنَقَلَهُ ابْنُ فَارِسٍ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ اللَّيْثُ النَّهْشُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ تَنَاوُلٌ مِنْ بَعِيدٍ كَنَهْشِ الْحَيَّةِ وَهُوَ دُونَ النَّهْسِ وَالنَّهْسُ بِالْمُهْمَلَةِ الْقَبْضُ عَلَى اللَّحْمِ وَنَثْرُهُ وَعَكَسَ ثَعْلَبٌ فَقَالَ النَّهْسُ بِالْمُهْمَلَةِ يَكُونُ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ وَالنَّهْشُ بِالْمُعْجَمَةِ بِالْأَسْنَانِ وَبِالْأَضْرَاسِ.
وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ: كَمَا قَالَ اللَّيْثُ نَهَشَتْهُ الْحَيَّةُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَنَهَسَهُ الْكَلْبُ وَالذِّئْبُ وَالسَّبُعُ بِالْمُهْمَلَةِ. 

نهس

1 نَهَسَهُ, (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K, MS) and نَهِسَ; (Msb;) and نَهِسَهُ, aor. ـَ (Fr, K;) inf. n. نَهْسٌ (S, Msb, TA) and نُهْسٌ; (TA;) He (a man, S, Msb) took it (namely flesh or flesh-meat) with his fore teeth, (S, A, Msb, K,) to eat it, (Msb,) and plucked it off; (A, K;) as also ↓ انتهسهُ: (S:) and he ate it off from a bone (تَعَرَّقَهُ) with his fore teeth: (Lh, TA:) or he pulled it off with the central incisors, to eat it: (TA:) and he took it with the fore part of his mouth; as also ↓ انتهسهُ: (A:) or he took it with his mouth: (IAth, TA:) or he took it with his mouth to bite it and make a mark upon it without wounding it: (TA, art. نهش:) and he (a dog, and any animal having a canine tooth,) bit it: or seized it, and then pulled it, or pulled it vehemently, or rent it with his teeth: but there is a difference of opinion respecting this verb in all its significations: some say that it is with the unpointed س; and thus, only, it is mentioned by ISk, who says, I heard El-Kilábee say, of a dog and of a wolf and of a serpent, ↓ انتهسهُ and نَهَسَهُ; (Msb;) [and J says, the نَهْس of the serpent is the same as its نَهْش; (S;) you say نَهَسَتْهُ الحَيَّةُ in the sense of نَهَشَتْهُ [the serpent bit him]: (Z, Sgh:) others say that the verbs are with س and ش throughout; and thus says IF on the authority of As: Az cites Lth as saying that نَهْشٌ, with the pointed ش, signifies taking, or reaching, from a distance, like the نهش of the serpent; and نَهْسٌ, with the unpointed letter, the seizing upon flesh, or flesh-meat, and pulling it, or pulling it vehemently, or rending it with the teeth: Th says that the latter is with the extremities of the teeth; and the former, with the teeth [absolutely], and with [those that are termed] the أَضْرَاس: IKoot says, like Lth, that one says of the serpent (الحَيَّة), نَهَشَتْهُ, with the pointed ش; and of the dog and wolf and hyena, نَهَسَهُ, with the unpointed letter. (Msb.) 8 إِنْتَهَسَ see 1, in three places.

نُهُوسٌ: see نَهَّاسٌ, in two places.

نَهِيسٌ: see مَنْهُوسٌ, in two places.

نَهَّاسٌ A dog that is wont to bite; (Msb;) and ↓ نَهُوسٌ, applied to a she-camel, signifies the same; (TA;) and the latter, a lion that bites a thing when able to do so: (IKh:) or the former, a dog that is wont to seize, and then pull, or pull vehemently, or rend with his teeth. (Msb.) b2: A lion; as also ↓ نَهُوسٌ and ↓ مِنْهَسٌ. (K.) b3: A wolf. (TA.) مَنْهَسٌ A place from which a thing [such as herbage &c.] is taken with the mouth and eaten: (K, * TA:) pl. مَنَاهِسُ. (TA.) You say, أَرْضٌ كَثِيرَةُ المَنَاهِسِ Land abounding in such places. (TA.) مِنْهَسٌ: see نَهَّاسٌ.

مَنْهُوسٌ A man having little flesh; (S, A, K;) [as though it were partly eaten off the bones;] as also ↓ نَهِيسٌ. (TA.) You say also, مَنْهُوسُ القَدَمَيْنِ, (A, K,) or الكَعْبَيْنِ, (TA,) A man (TA) having little flesh upon the feet, (A, * K, * TA,) or upon the ankles. (TA.) And وَظيفٌ

↓ نَهِيسٌ [A shank of a quadruped] light of flesh. (TA.) See also مَنْــهُوشٌ.
نهس
نَهْسُ اللَّحْمِ: أخْذُه بمُقَدَّمِ الأسْنانِ ونَتْرُه، يقال: نَهَسْتُ اللَّحْمَ أنْهَسُه نَهْساً، قال أبو ذُؤيْبٍ الهُذَليُّ يصف ثَوْراً:
يَنْهَسْنَهُ ويَذُوْدُهُنَّ ويَحْتَمي ... عَبْلُ الشَّوى بالطُّرَّتَيْنِ مُوَلَّعُ
ويُروى: " يَنْهَشْنَهُ: بالشين المُعْجَمَة، والنَّهْشُ دونَ النَّهْسِ، وهو تَنَاوُلٌ بالفَم، والنَّهْشُ: تَناوُلٌ من بَعيدٍ كَنَهْشِ الحَيَّةِ، والنَّهْسُ - غيرَ مُعْجَمَة -: القَبْضُ على اللَّحْمِ ونَتْفِه. وقال أبو العبّاس: النَّهْسُ بأطْرافِ الأسْنانِ، والنَّهْشُ بالأسنانِ والأضْراس.
قال: وسألتُ ابن الأعرابيّ عن صِفَةِ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه كان مَنْهُوْسُ القَدَمَيْن أو مَنْــهوشَ القَدَمَيْنِ - بالسين والشين -: إذا كان مُفَرَّقَ القَدَمَيْنِ.
وقال غيرُه: المَنْهوس: القَليل اللحم من الرِّجال. وقال ابن عبّاد: يقال أرضُنا كثير المَنَاهِسِ، والمَنْهَسُ: المَكانُ الذي يُنْهَسُ منه الشَّيْءُ أي يؤكَلُ.
والمِنْهَسُ - بكسر الميم - والنَّهُوْسُ والنَّهّاسُ - بالفتح والتّشديد -: الأسَدُ. وقال ابن خالَوَيه: المِنْهَسُ: الأسَدُ الذي قَدَرَ على الشَّيْءِ نَهَسَهُ: أي عَضَّهُ، وأنْشَدَ:
مُضَبَّرَ اللحيَيْنِ بَسْراً مِنْهَسا
وقال رؤبة:
ألاَ تَخَافُ الأسَدَ النَّهُوْسا
والنَّهاس بن قَهْمٍ: من أصحاب الحديث، وأصْلُه من نَهْسِ اللَّحْمِ.
ونَهَسَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلّم - من كَتِفٍ وصَلّى ولم يَتَوَضَّأْ. وروى صَفْوانَ بن أُمَيَّةَ - رضي الله عنه - عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسَلَّم - أنَّه قال: انْهَسُوا اللَّحْمَ نَهْساً فإنَّه أهْنَأُ وأمْرَأُ.
وقال الفرّاء: في نَوَادِرِه: نَهِسَ - بالكسر - لُغَةٌ في نَهَسَ.
ونَهَسَتْه الحَيَّة ونَهَشْته: أي لَدَغَتْه، قال:
وذاةِ قَرْنَيْنِ طَحونِ الضِّرْسِ ... تَنْهَسُ لو تَمَكَّنْتُ من نَهْسِ
تُدِيْرُ عَيْناً كشِهَابِ القَبْسِ
وقال أبو حاتِمٍ: النُّهَسُ - مثال صُرَدٍ -: طائرٌ يُشْبِه الصُّرَدَ إلاّ أنَّه ليس بِمُلَمَّعٍ، يُدِيْمَ تَحْرِيْكَ ذَنَبِه، يَصْطاد العَصَافِير، والجَمْع: النِّهْسَانُ. ودَخَلَ زيد بن ثابِت - رضي الله عنه - على شُرَحْبِيْل بالأسْوَافِ وقد صادَ نُهَساً، فأَخَذَه من يَدِه وأرْسَلَه وقال: أمَا عَلِمْتَ أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وَسَلَّم - حَرَّمَ ما بَيْنَ لابَتَيْها. ومَعنى الحَديثَ: أنَّه كَرِهَ صَيْدَ المَدِيْنَةِ - على ساكِنيها السَّلام - وجَعَلَ حَرَمَها كحَرَمِ مَكّةَ حَرَسَها الله تعالى.
والتركيب يدل على عَضَّةٍ على شَيْئٍ.
نهـس
نَهَسَ اللَّحْمَ، كمَنَع وسَمِعَ الأَخِيرَةُ عَن الفَرّاءِ فِي نَوَادِرِه: أَخَذَهُ بمُقَدَّمِ أَسْنَانِه ونَتَفَهُ، وَقيل: قَبَض َ عَلَيْهِ ونَتَرَهُ. وإقتصر الجَوْهَرِيُّ على الأَخْذِ بمُقَدَّمِ الأَسْنَانِ، والشِّينِ المُعْجَمَة: الأَخْذُ بجَمِيعِهَا، كَمَا سَيَأْتي. وَفِي الحَديث: أَخَذَ عَظْماً فنَهَسَ مَا عَلَيْه مِن اللَّحْمِ، أَي أَخَذَه بِفِيه، قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ، وقَالَ غيرُه: نَهِسَ اللَّحْمَ نَهْساً ونَهَساً: إنْتَزَعه بالثَّنايَا للأَكْل. والمَنْهُوسُ: القَليلُ اللَّحْمِ من الرِّجَال الخَفِيفُ. وَفِي صِفَتِه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم: كَانَ مَنْهُوس الكَعْبَيْنِ، ويُرْوَى: مَنْهُوس القَدَمَيْن: أَي مُعَرَّقهُمَا، أَي لَحْمُهُمَا قَليلٌ، ويُرْوَى بالشّينِ المُعْجَمة أَيضاً. والمَنْهَسُ، كمَقْعَدٍ: المَكَانُ يُنْهَسُ مِنْهُ الشَّيْءُ، أَي يَؤْخَذُ بالفَمِ ويُؤْكَلُ، والجَمْعُ: مَنَاهِسُ، يُقَالُ: أَرْضٌ كَثيرَةُ المَنَاهِسِ. نقلَه ابنُ عَبّادٍ.
والنَّهَّاسُ، ككَتَّانٍ: الأَسَدُ، كالنَّهُوِسِ، كصَبُورٍ. والمِنْهَسِ، كمِنْبَرٍ. قالَ ابنُ خَالَوَيْه: الأَسَدُ الّذِي إِذا قَدَرَ على الشَّيْءِ نَهَسَهُ، أَي عَضِّهُ، وَقَالَ رُؤْبَةُ: أَلاَ تَخَافُ الأَسَدَ النَّهُوسَا والنَّهَّاسُ بنُ فَهْمٍ، هَكَذَا بالفَاءِ فِي سائرِ النُّسَخِ، وصوابُه بِالْقَافِ كَمَا ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ والحَافظُ: مُحَدِّثٌ بَصْرِيٌّ، رَوَى عَن قتَادَةَ، وَعنهُ يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ. قُلتُ: وحَفيدُه أَبو رَجَاءٍ قَهْمُ بنُ هِلالٍ)
بنِ النَّهَّاس، رَوَى عَنهُ عبدُ المَلِك بنُ شُعَيْبٍ، مَاتَ فِي حُدُود العِشْرين والمائتين، وسيأْتي فِي ق هـ م. والنُّهَسُ، كصُرَدٍ، قَالَ أَبو حاتمٍ: طائرٌ، وَفِي الصّحاح: والنُّهَسُ، بالفَتْح: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، وَفِي التّهْذِيب: ضَرْبٌ من الصُّرَدِ يَصْطَادُ العَصَافِيرَ، ويأْوِي إِلى المَقَابرِ، ويُدِيمُ تَحْرِيكَ رأْسِه وذَنَبِه، ج نِهْسَانٌ، بالكَسْرِ. وَفِي حديثِ زيدِ بنِ ثابتٍ: رأَى شُرَحْبِيلَ وَقد صادَ نُهَساً بالأَسْوَافِ فأَخَذَه زيدٌ مِنْهُ فأَرْسَلَه. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: النُّهَس: طائرٌ، والأَسْوَافُ: موضعٌ بالمدينةِ، وإِنّمَا فَعَلَ ذَلِك زيدٌ لأَنّه كَرِهَ صَيْدَ المَدِينةِ، لأَنّها حَرَمُ سْيدْنا رسولُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. ونُهَيْسٌ، كزُبَيْرٍ: جَدُّ نُعَيْمٍ بنِ راشدٍ المُحَدِّث، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: نَهَسَ اللَّحْمَ: تَعَرَّقَه بمُقَدَّمِ أَسْنَانِه، ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ واللِّحْيَانِيُّ. ونَهَسَتْه الحَيَّةُ: نَهَشَتْه، ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ قولَ الراجِز: وذَاتِ قَرْنَيْنِ طَحُونِ الضِّرْسِ تَنْهَسُ لَوْ تَمَكَّنَتْ مِنْ نَهْسِ تَدِيرُ عَيْناً كشِهَابِ القَبْسِ وناقَةٌ نَهُوسٌ: عَضُوضٌ، وَمِنْه قولُ الأَعْرَابِيُّ فِي وَصْفِ النَّاقِةِ: إِنَّهَا لعَسُوسٌ ضَرُوسٌ نَهُوسٌ.
ورُجلٌ نَهِيسٌ، كأَميرٍ، كمَنْهُوسٍ. ووَظِيفٌ نَهِسٌ: خَفِيفُ اللَّحْمِ، قالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ يصِفُ فَرَساً:
(يَغْشَى الجَلامِيدَ بأَمْثَالِهَا ... مَرَكَّبَاتٍ فِي وَظِيفٍ نَهِيسْ)
والنَّهَّاسُ: الذِّئْبُ. وأَرْضٌ كَثِيرَةُ المَنَاهِسِ والمَعَالِقِ، أَي المَآكِلِ والمَرَاتعِ تَعْلَقُ بالجثّة نقلَه الزَّمَخْشَرِيُّ. وناهِسُ بنُ خَلَفٍ: بَطْنٌ مِن خَثْعِمٍ. والنَّهَّاسُ: لَقَبُ عَبْدَلٍ العِجْلِيّ كَانَ شَرِيفاً فِي قَوْمِهِ، ذَكَرَه المُصَنِّفُ فِي ع ب د ل. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:

نعش

Entries on نعش in 13 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 10 more
(ن ع ش) : (فِي حَدِيثِ) فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - سُجِّيَ قَبْرُهَا بِثَوْبٍ وَنُعِشَ عَلَى جِنَازَتِهَا أَيْ اُتُّخِذَ لَهَا نَعْشٌ وَهُوَ شِبْهُ الْمِحَفَّةِ مُشَبَّكٌ يُطْبِقُ عَلَى الْمَرْأَةِ إذَا وُضِعَتْ عَلَى الْجِنَازَةِ.
نعش
النعْشُ: سَرِيْرً المَيت. ونَعَشْته: حَمَلْته عليه. وبَنَاتُ نَعْش: كواكِبُ أرْبع، الواحِدُ ابْن نَعْش. ونُعَيْشُ: اسْمٌ للسهى منها. ً ونَعَشَه اللهُ وأنْعَشَه: سَد فَقْرَه. وأصْلُه: رَفَعَه اللَّهُ. والنعْشُ: خَشَبَةٌ على قَدْرِ قامَتَيْن في رَأْسِه خِرْقَةٌ تُسمى حَرَجاً يُصَادُ به الرئالُ.

نعش


نَعَشَ(n. ac. نَعْش)
a. Raised, set up; exalted.
b. Placed upon the bier; praised, eulogized ( one
dead ).
نَعَّشَأَنْعَشَa. see I (a)
إِنْتَعَشَa. Rose, got up; raised himself.

نَعْشa. Bier; litter.
b. Elevation.
c. Permanence, perpetuity.
d. Ostrich-trap.

نَعَاْشَة
a. [ coll. ], Diversion
relaxation.
نَوَاْعِشُ
a. [art.], The stars of Ursa.
بَنَات نَعْش
a. The constellation Ursa.

إِبْن نَعْش
a. A star of Ursa.
ن ع ش: (نَعَشَهُ) اللَّهُ رَفَعَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَلَا يُقَالُ: أَنْعَشَهُ اللَّهُ. وَ (انْتَعَشَ) الْعَاثِرُ نَهَضَ مِنْ عَثْرَتِهِ. وَ (النَّعْشُ) سَرِيرُ الْمَيِّتِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِارْتِفَاعِهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَيِّتٌ فَهُوَ سَرِيرٌ. قُلْتُ: هَذَا مُنَاقِضٌ لِمَا سَبَقَ فِي تَفْسِيرِ الْجَنَازَةِ. وَمَيِّتٌ (مَنْعُوشٌ) أَيْ مَحْمُولٌ عَلَى النَّعْشِ. 
ن ع ش

حُمِل على النّعش. وميت منعوش، وقد نعشوه. وانتعش العاثر من عثرته.

ومن المجاز: نشعته وانتعش إذا تداركته من ورطةٍ. وانتعش نعشك الله. ونعشني نعشة كريم والربيع ينعش النّاس. قال النابغة:

وإنّك غيث ينعش الناس سيبه ... وسيف أعيرته المنية قاطع

ومن مجاز المجاز: قول لبيد:

ومنّي على السيباق فضل ونعمة ... كما نعش الدكداك صوب البوارق

وهو أخفى من نعيش، في بنات نعش؛ هو السهى أوسط البنات.
[نعش] نه: فيه: وإذا "نعش" فلا "انتعش"، أي لا ارتفع، وهو دعاء عليه، نعشه الله: رفعه، وانتعشر العاثر- إذا نهض من عثرته، ومنه سرير الميت نعش لارتفاعه، وإذا لم يكيه ميت فهو سرير. ومنه ح: "انتعش نعشك" الله، ارتفع. وفانتاش الدين "بنعشه"، أي استدركه بإقامته من مصرعه، ويروى: فانتاش الدين فنفشه- بالفاء، على أنه فعل. وح: فانطلقنا "ننعشه"، أي ننهضه ونقوي جأشه. ك: "نعشكم" بالإسلام وبمحمد، أي رفعكم أو جبركم عن الكسر وأقامكم، وعند بعض: يغنيكم- بمعجمة ونون. ن: فأقسم أخطيها رجل منا يومًا فانطلقنا به "ننعشه"، أقسم: أحلف، وأخطيها أي فاتته، يعني كان لنا قاسم يقسمه فيعطي كلًا منا تمرة كل يوم فنسي إنسانًا في بعض الأيام وظن أنه أعطاه فتنازعنا فيه فذهبنا معه من شدة الضعف والجهد أو نشد جانبه في دعواه ونشهد له.
ن ع ش : النَّعْشُ سَرِيرُ الْمَيِّتِ وَلَا يُسَمَّى نَعْشًا إلَّا وَعَلَيْهِ الْمَيِّتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَهُوَ سَرِيرٌ وَمَيِّتٌ مَنْعُوشٌ مَحْمُولٌ عَلَى النَّعْشِ.

وَانْتَعَشَ الْعَائِرُ نَهَضَ مِنْ عَثْرَتِهِ وَنَعَشَهُ اللَّهُ وَأَنْعَشَهُ أَقَامَهُ وَالنَّعْشُ أَيْضًا شِبْهُ مِحَفَّةٍ يُحْمَلُ فِيهَا الْمَلِكُ إذَا مَرِضَ وَلَيْسَ بِنَعْشِ الْمَيِّتِ نَعَظَ الذَّكَرُ نَعْظًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَنُعُوظًا انْتَشَرَ شَبَقًا فَهُوَ نَاعِظٌ وَأَنْعَظَهُ صَاحِبُهُ حَرَّكَهُ وَأَنْعَظَ الرَّجُلُ أَيْضًا تَاقَتْ نَفْسُهُ لِلنِّكَاحِ وَأَنْعَظَتْ الْمَرْأَةُ كَذَلِكَ وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ إنَّ النَّعْظَ أَمْرٌ عَارِمٌ فَأَعِدُّوا لَهُ عُدَّةً فَلَيْسَ لِمُنْعِظٍ رَأْيٌ. 
[نعش] نَعَشَهُ اللهُ يَنْعَشُهُ نَعْشاً، أي رفعه. ولا يقال، أنْعَشَهُ الله. قال ذو الرمّة: لا يَنْعَشُ الطرفَ إلا ما تَخَوَّنَهُ * داعٍ يناديه باسْمِ الماءِ مَبْغومُ * وانتعش العاثر، إذا نهض من عثرته. ونَعَشْتُ له، أي قلت له: نعشك الله.

(129 - صحاح - 3) قال رؤبة: وإن هوى العاثر قلنا دعدعا * له وعالَيْنا بتَنْعيشِ لَعا * والنَعْشُ: سرير الميِّت، سمِّي بذلك لارتفاعه. فإذا لم يكنْ عليه ميّت فهو سرير . وميّتٌ مَنْعوشٌ: محمولٌ على النَعْشِ. وبناتُ نَعْشَ الكبرى: سبعةُ كواكب، أربعة منها نَعْشُ وثلاث بناتٌ. وكذلك بناتُ نَعْشَ الصغرى. وقد جاء في الشعر بنو نَعْشَ. وأنشد أبو عبيدة : تمززتها والديك يدعو صباحه * إذا ما بَنو نَعْشٍ دنَوْا فَتَصَوَّبوا * واتفق سيبويه والفراء على ترك صرف نعش للمعرفة والتأنيث.
نعش: الورع لا ينعش: وذلك بتأثير البرد (القمح توقف عن النمو لشدة البرد) (معجم الجغرافيا).
أنعش: أحيا، قوى (بوشر، ابن البيطار 1: 202): إذا نيم عليه حفظ الأجسام وأنعشها (ابن بدرون 65: 10).
أنعش الحواس: فتن، دغدغ (بوشر).
انتعش: (متعديا ولازما له المعنى نفسه). انتعش العثرة: أقال عثرة إنسان كبا (أخبار 140: 10). وكذلك للكلمة معناها نفسه حين ترد مجازا، انظر عبارة (الطبري) التي وردت عند (ابن جبير) وكان حريصا على انتعاش الضعفاء وعمارة البلاد.
انتعاش: إحياء. انتعشت روحه عادت حيويته (بوشر).
انتعش: انتعش نشط بعد فتور (محيط المحيط) (البيان 2: 31 ابن جبير 206: 4): فانتعشت النفوس والأجسام ببرد نسيمه وصحة هوائه (حيان 28): فعظم الانتفاع بهذا الباب جدا وانتعشت الرعية بنهجه.
انتعش: بقي، حفظ، صان، دام، عاش (ابن جبير 207: 18): هو معمور بسكان من الأعراب ينتعشون مع الحاج في التجارات والمبايعات (وفي رواية يتعيشون -الرواية للشربشي ولابن بطوطة 3: 273) وعند (المقري 2: 248: 2): وكتب له بمال وخلع بموضع ينتعش منه.
نغش: تابوت والجمع نعوش (بوشر، الملابس 83) وعند (فوك) إنعاش وأنعشة.
نعاش: حركة، عاطفة، محبة، ود (بوشر).
النعيش: =السها في الدب الأكبر (دورن 44، ألف استرون 1: 19).
النواعش (اسم جمع) = بنات نعش: (ديوان الهذليين 200 البيت 23).
أنعش: أكثر إنعاشا (ابن جبير- المعجم).
انتعاش: دغدغة ملذة، شعور أو انطباع سار (بوشر).
(ن ع ش)

نَعَشَهُ الله يَنْعَشُهُ نَعْشا، وأنْعَشَهُ: رَفعه.

وانْتَعش: ارْتَفع. والانتعاش: رفع الرَّأْس.

والنَّعْش: سَرِير الْمَيِّت، مِنْهُ. والنَّعْشُ: شَبيه بالمحفة، كَانَ يحمل عَلَيْهَا الْملك إِذا مرض. قَالَ النَّابِغَة:

ألمْ تَرَ خَيرَ النَّاسِ أصْبَحَ نَعْشُهُ ... على فِتْيَةٍ قد جَاوَزَ الحيَّ سائِراَ

ونحنُ لدَيه نسألُ اللهَ خُلْدَهُ ... يَرُدُّ لَنا مُلْكا وللأرْضِ عامِرَا

وَهَذَا يدل على أَنه لَيْسَ بميت. وَقيل: هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمَّ كثر فِي كَلَامهم، حَتَّى سمي سَرِير الْمَيِّت نَعْشا.

وَبَنَات نَعْش: أَرْبَعَة كواكب، وَثَلَاثَة تتبعها. يُقَال: أَرْبَعَة مِنْهَا نَعْش، وَثَلَاثَة بَنَات، الْوَاحِد ابْن نَعْش، لِأَن الْكَوْكَب مُذَكّر، فيذكرونه على تذكيره، وَإِذا قَالُوا ثَلَاث أَو أَربع ذَهَبُوا إِلَى الْبَنَات. وَقيل: شبهت بحملة النَّعْش فِي تربيعها. وَجَاء فِي الشّعْر: " بَنو نَعْش "، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

إِذا مَا بَنُو نَعْشٍ دَنَوْا فتَصَوَّبوا

وَأما قَول الْهُذلِيّ:

تَؤُمُّ النَّوَاعِشَ والفَرْقَدَيْ ... نِ تنصِب للقَصْد مِنْهَا الجَبينا

فانه يُرِيد: بَنَات نَعْش، إِلَّا أَنه جمع الْمُضَاف كَمَا جمع سَام أبرص: الأبارص. فَإِن قلت: فَكيف كسر " فَعْلا " على " فَوَاعل " وَلَيْسَ من بَابه؟ قيل جَازَ ذَلِك من حَيْثُ كَانَ نَعْشٌ فِي الأَصْل مَصْدَرَ نَعَشه نَعْشا، والمصدر إِذا كَانَ " فَعْلا "، فقد يكسر على مَا يكسر عَلَيْهِ " فَاعل "، وَذَلِكَ لمشابهة الْمصدر لاسم الْفَاعِل، من حَيْثُ جَازَ وُقُوع كل وَاحِد مِنْهُمَا موقع صَاحبه، كَقَوْلِه: " قُم قَائِما " أَي قُم قيَاما، وَكَقَوْلِه سُبْحَانَهُ: (قُلْ أرأيتمْ إنْ أصْبَحَ ماؤُكمْ غَوْراً) .

ونَعَش الْإِنْسَان يَنْعَشُه نَعْشا: تَدَارُكه من هلكة. ونَعَشَه الله وأنْعَشَه: سدَّ فقره. وَقد انْتَعَش هُوَ. وَالربيع يَنْعَش النَّاس: يعيشهم. قَالَ النَّابِغَة:

وأنْتَ رَبيعٌ يَنْعَشُ النَّاسَ سَيْبُه ... وسَيْفٌ أُعِيرَتْهُ المَنِيَّةُ قاطعُ

نعش

1 نَعَشَهُ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. نَعْشٌ, (S,) He (God) raised him; lifted him up; (S, K;) as also ↓ انعشهُ; (Lth, Ks, K;) which is disallowed by ISk, who says that it is a vulgar word, and by J after him, but is correct; (TA;) and ↓ نعّشهُ, (AA, K,) inf. n. تَنْعِيشٌ: (AA, TA:) or He (God) set him up, or upright; as also ↓ انعشهُ: (Msb:) [see an ex. in a verse cited voce شَمْلٌ:] or be [app. a man] raised him, or lifted him up, after a stumble, or trip. (Sb.) You say also, نَعَشْتُ الشَّجَرَةَ I set the tree upright, when it was leaning. (TA.) And نَعَشَ طَرُفهُ He raised his eye, or eyes. (S, * K.) b2: [Hence,] aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He recovered him from his embarrassment, or difficulty: (A:) (tropical:) he restored him from a state of poverty to wealth, or competence, or sufficiency: (K, TA;) as also ↓ انعشهُ: (TA:) and (tropical:) he recovered him from a state of perdition or destruction. (TA.) And نَعَشَكَ اللّٰهُ (tropical:) May God restore thee from poverty to wealth, or competence, or sufficiency: or make thee to continue in life; preserve thee alive. (A.) and ↓ انعشهُ (assumed tropical:) He set him up, and strengthened his heart. (TA.) And الرَّبِيعُ يُنْعشُ النَّاسَ (tropical:) (A, TA,) [The spring, or spring-herbage, or the season, or rain, called الربيع,] makes men to live and enjoy plenty of herbage or the like. (TA.) b3: [Hence also,] نَعَشَ المَيِّتَ, (Sh, K,) aor. as above, (Sh,) and so the inf. n. (TA) (tropical:) He eulogized, or praised, the dead man, (Sh, K,) and exalted his praise, or fame, or honour. (Sh.) b4: نَعَشُوا المَيِّتَ also signifies They carried the dead man upon the نَعْش, q. v. (A [where this signification is indicated, but not expressed: it is shown, however, by an explanation of pass. part. n. (q. v. infra) in the TA.]) b5: نُعِشَ عَلَى جِنَارَتِهَا A نَعْش [q. v.] was made for her bier. (Mgh, from a trad. of, or relating to, Fátimeh.) 2 نَعّشهُ: see 1.

A2: Also, (K,) or نعّش لَهُ, (S,) inf. n. تَنْعِيشٌ, (K,) He said to him نَعَشَكَ اللّٰهُ [which see above, in 1, and also below, in 8]: (S, K:) in [some copies of] the S, نَعَّشَكَ الله. (TA.) 4 أَنْعَشَ see 1, in four places.8 انتعش He rose; or became raised, or lifted up: (TA:) he rose after his stumble, or trip: (S, A, Msb, K:) and in like manner you say of a bird, (A, TA,) meaning it rose [after falling or alighting], (TA,) and he raised his head. (TA.) Hence the saying, تَعَسَ فَلا انْتَعَشَ May he fall, having stumbled, or stumble and fall, and not rise [again]: a form of imprecation. (TA.) and hence the saying of 'Omar, اِنْتَعِشْ نَعَشَكَ اللّٰهُ Rise thou: may God raise thee: or نعشك اللّٰه has here one of the two meanings assigned to it before, in 1. (TA.) b2: [And hence,] (tropical:) He recovered, or became recovered, from his embarrassment, or difficulty. (A, TA.) نَعْشٌ A state of elevation, or exaltation. (Sh.) See 1. b2: A state of remaining; lastingness; endurance; permanence; or continuance; syn. بَقَآءٌ. (Sh, K.) A2: [A kind of litter, or] a thing resembling a مِحَفَّة, upon which the king used to be carried. when sick: (IDrd, Msb, K:) not the نَعْش of a corpse. (IDrd, Msb.) This is said to be the primary application. (TA) b2: And hence, (TA,) A bier, (S, A, Msb, K,) when the corpse is upon it. for otherwise it is called سرِيرٌ: (S, IAth, Msb:) it is called by the former name because of its height, or its being raised: (S, TA.) pl. نُعُوشٌ: (Msb:) also, a reticulated thing. (Az. Mgh, TA,) resembling a محَفّة, (Mgh,) which is put as a cover over a [dead] woman when she is placed upon the bier; (Az, Mgh, TA;) but this is properly called حَرَجٌ, though people called is نَعْشٌ, which is properly only the bier itself. (Az, TA.) b3: [And hence,] بَنَاتُ نَعْشِ الكُبْرَى [or بَنَاتُ نَعْشَ الكُبْرَى, together with نَعْشٌ or نَعْشُ, constitute (assumed tropical:) The constellation of Ursa Major: or the principal stars thereof:] seven stars; whereof four [which are in the body] are called نَعْشٌ [or نَعْشُ], and three [which are in the tail] are called بَناتٌ, (S, K,) i. e., بنات نعش (TA:) and to like manner الصُّغْرَى, (K,) or بنات نعش الصُّغْرَى

[together with نعش الصُّغْرَى constitute [the constellation of Ursa Minor: or the principal stars thereof; seven in number; whereof the four in the body are called نعش, and the there in the tail are called بنات]: (S:) [the former four] said to be likened to the bearers of a bier, because they form a square: (IDrd, TA:) [the بنات being so called as being likened to damsels or to men for بنات is pl. of اِبْنٌ applied to an irrational thing as well as pl. of بِنْتٌ) following a bier:] Sb and Fr agree that نعش is imperfectly decl. because determinate and of the fem. gender: (S:) or it is perfectly decl. when indeterminate, but not when determinate [by having the epithet الكُبْرَى or الصُّغْرَى

added to it]: (Aboo-'Amr Ez-Záhid, K:) بَنو نَعْشِ also occurs, in poetry; (Sb, S, K;) because a single one [of the stars thereof] is called ابْنُ نَعْشِ, (Lth, K,) being made to accord. in gender with كَوْكَبٌ; but when they say ثَلَاث or أَرْبَع, they say بَنَات: (Lth, TA:) [this is agreeable with a general rule; accord. to which, بَنَاتٌ is the pl. of اِبْنٌ applied to anything but a human being:] the pl. of بنات نعش is النَّوَاعِشُ; like as أَبَارِصُ is pl. of سَامُّ أَبَرَصَ. (L, TA.) See also نُعَيْشٌ. b4: Also نَعْشٌ A piece of wood, (K, TA,) of the length of twice the stature of a man, (TA,) upon the head of which is a piece of rag, (K, TA,) called حَرَجٌ, (TA,) with which young ostriches are hunted or captured. (K, TA.) نُعَيْشٌ [or نُعَيْشُ (assumed tropical:) The small star called] السُّهَى, which is [by the star (??)] in the middle of بَنَات نَعْش.

So in the saying, هُوَ أَخْفَى مِنْ نُعَيْش فِى بَنَاتِ نَعْش [He, or it, is more obscure than No'eysh among the Bená Naash]. (A, TA.) النَّوَاعِشُ: see نَعْشٌ, near the end.

مَنْعُوشٌ A corpse carried upon a نَعْش, or bier. (S, A, * Msb.)

نعش: نَعَشَه اللَّهُ يَنْعَشُه نَعْشاً وأَنْعَشَه: رَفَعَه.

وانْتَعَشَ: ارتفع. والانْتِعاشُ: رَفْعُ الرأْس. والنَّعْشُ: سَريرُ الميت منه،

سمي بذلك لارتفاعه، فإِذا لم يكن عليه ميّت فهو سرير؛ وقال ابن الأَثير:

إِذا لم يكن عليه ميت محمول فهو سرير. والنَّعْشُ: شَبِيهٌ بالمِحَفَّة

كان يُحْمَل عليها المَلِكُ إِذا مَرِض؛ قال النابغة:

أَلم تَرَ خَيْرَ الناسِ أَصْبَحَ نَعْشُه

على فِتْيةٍ، قد جاوَزَ الحَيَّ سائرا؟

ونَحْنُ لَدَيْه نسأَل اللَّه خُلْدَه،

يُرَدُّ لنا مَلْكاً، وللأَرض عامِرا

وهذا يدل على أَنه ليس بميت، وقيل: هذا هو الأَصل ثم كثر في كلامهم حتى

سُمِّي سريرُ الميت نَعْشاً. وميت مَنْعُوشٌ: محمول على النَعْش؛ قال

الشاعر:

أَمَحْمُولٌ على النَّعْشِ الهُمام؟

وسئل أَبو العباس أَحمد بن يحيى عن قول عنترة:

يَتْبَعْن قُلَّةَ رأْسِه، وكأَنه

حَرَجٌ على نَعْشٍ لهنَّ مُخَيِّم

فحَكى عن ابن الأَعرابي أَنه قال: النَّعامُ مَنْخُوبُ الجَوف لا عَقل

له. وقال أَبو العباس: إِنما وصف الرِّئالَ أَنها تتبع النعامةَ

فَتَطْمَحُ بأَبصارها قُلَّة رأْسِها، وكأَن قُلَّةَ رأْسها ميتٌ على سرير، قال:

والرواية مخيِّم، بكسر الياء؛ ورواه الباهِليّ:

وكأَنه زَوْجٌ على نعش لهن مخيَّم

بفتح الياء؛ قال: وهذه نعام يُتَّبَعْن. والمُخَيَّمُ: الذي جُعِل

بمنزلة الخَيْمة. والزَّوْجُ: النَّمطُ. وقُلَّةُ رأْسه: أَعْلاهُ. يَتْبَعْن:

يعني الرِّئالَ؛ قال الأَزهري: ومن رواه حَرَجٌ على نعش، فالحَرَجُ

المَشْبَك الذي يُطْبَق على المرأَة إِذا وُضِعت على سرير المَوْتى وتسميه

الناس النَّعْش، وإِنما النَّعْش السريرُ نفسُه، سمي حَرَجاً لأَنه

مُشَبَّكٌ بعِيدان كأَنها حَرَجُ الهَوْدَج. قال: ويقولون النَّعْش الميت

والنَّعْش السرير.

وبَناتُ نعش: سبعةُ كَواكبَ: أَربعة منها نَعْش لأَنها مُربّعة، وثلاثةٌ

بَناتُ نَعْشٍ؛ الواحدُ ابنُ نَعْشٍ لأَن الكوكب مذكر فَيُذكِّرونه على

تذكيره، وإِذا قالوا ثلاث أشو أَربع ذهبوا إِلى البنات، وكذلك بَناتُ

نَعْشٍ الصُّغْرى، واتفق سيبويه والفراء على ترك صرْف نعْش للمعرفة

والتأْنيث، وقيل: شبهت بحَمَلة النَّعْشِ في تَرْبيعها؛ وجاء في الشعر بَنُو

نَعَش، أَنشد سيبويه للنابغة الجَعْديّ:

وصَهْباء لا يَخْفى القَذى وهي دُونَه،

تُصَفِّقُ في رَاوُوقِها ثم تُقْطَبُ

تمَزَّزْتُها، والدِّيكُ يَدْعُو صَباحَهُ،

إِذا ما بَنُو نَعْشٍ دَنَوْا فتَصَوَّبُوا

الصَّهْباءُ: الخَمْرُ. وقوله لا يَخْفى القَذى وهي دونه أَي لا

تَسْترُهُ إِذا وقَعَ فيها لكونها صافية فالقَذى يُرى فيها إِذا وقع. وقوله: وهي

دونه يريد أَن القَذى إِذا حصل في أَسفل الإِناء رآه الرائي في الموضع

الذي فَوْقَه الخمرُ والخمرُ أَقْربُ إِلى الرائي من القذى، يريد أَنها

يُرى ما وراءها. وتُصَفَّق: تُدارُ من إِناء إِلى إِناء. وقوله:

تمزَّزْتُها أَي شَرِبْتها قليلاً قليلاً. وتُقْطَب: تُمْزَج بالماء؛ قال الأَزهري:

وللشاعر إِذا اضطر أَن يقول بَنُو نَعْش كما قال الشاعر، وأَنشد البيت،

ووجْهُ الكلامِ بَناتُ نَعْشٍ كما قالوا بَناتُ آوى وبناتُ عُرْس،

والواحدُ منها ابنُ عُرْس وابن مِقْرَض

(* قوله «والواحد منها ابن عرس وابن

مقرض» هكذا في الأصل بدون ذكر ابن آوى وبدون تقدم بنات مقرض.)، يؤنثون جمْعَ

ما خلا الآدميّين؛ وأَما قول الشاعر:

تَؤُمُّ النَّواعِشَ والفَرْقَدَيـ

ن، تَنْصِبُ للقَصْد منها الجَبينا

فإِنه يريد بنات نَعْش إِلا أَنه جَمَعَ المضاف كما أَنه جُمِع سامُّ

أَبْرَصَّ الأَبارِصَ، فإِن قلت: فكيف كَسَّر فَعْلاَ على فَواعِلَ وليس من

بابه؟ قيل: جاز ذلك من حيث كان نَعْشٌ في الأَصل مصدر نَعَشَه نَعْشاً،

والمَصْدرُ إِذا كان فَعْلاَ فقد يُكسَّر على ما يكسَّر عليه فاعِل، وذلك

لمُشابهَةِ المصدر لاسم الفاعل من حيث جازَ وقُوعُ كلِّ واحد منهما

موقبعَ صاحبه، كقوله قُمْ قائماً أَي قُمْ قياماً، وكقوله سبحانه: قل

أَرأَيْتُم إِن أَصبَحَ ماؤكم غَوْراً. ونَعَشَ الإِنسان يَنْعَشُه نَعْشاً:

تَدارَكَه من هَلَكةٍ. ونَعَشَه اللَّهُ وأَنْعَشَه: سَدَّ فَقْرَه؛ قال

رؤبة:

أَنْعَشَني منه بسَيْبٍ مُقْعَثِ

ويقال: أَقْعَثَني وقد انْتَعَشَ هو. وقال ابن السكيت: نَعَشَه اللَّهُ

أَي رَفَعَه، ولا يقال أَنْعَشه وهو من كلام العامَّة، وفي الصحاح: لا

يقال أَنْعَشَه اللَّه؛ قال ذو الرمة:

لا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إِلا ما تَخَوَّنَه

داغٍ يُنادِيه، باسْمِ الماءِ، مَبْغُوم

وانْتَعَشَ العاثرُ إِذا نَهَض من عَثْرَتِه. ونَعَّشْتُ له: قلت: له

نَعَشَك اللَّهُ؛ قال رؤبة:

وإِنْ هَوى العاثرُ قُلْنا: دَعْدَعا

له، وعالَيْنا بتَنْعِيشِ لَعَا

وقال شمر: النَّعْشُ البقاءُ والارتفاع. يقال: نَعَشَه اللَّه أَي

رَفَعَه اللَّهُ وجَبَره. قال: والنَّعْشُ مِنْ هذا لأَنه مرتفع على السرير.

والنَّعْشُ: الرفْعُ. ونَعَشْت فلاناً إِذا جَبَرته بعد فَقْر أَو

رَفَعْته بعد عَثْرة. قال: والنَعْشُ إِذا ماتَ الرجلُ فهم يَنْعَشُونه أَي

يذكُرونه ويَرْفَعون ذِكْرَه. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: انْتَعِشْ

نَعَشَك اللَّهُ؛ معناه ارْتَفِعْ رفَعَك اللَّه؛ ومنه قولهم: تَعِسَ فلا

انْتَعَش، وشِيكَ فلا انْتَقَش؛ فلا انْتَعَش أَي لا ارْتَفَع وهو دُعاء عليه.

وقالت عائشة في صِفَة أَبيها، رضي اللَّه عنهما: فانْتاشَ الدِّينَ

بنَعْشِه إِيّاه أَي تَدارَكَه بإِقامته إِياه من مَصْرَعِه، ويروى: فانْتاشَ

الدِّينَ فَنَعَشَه، بالفاء على أَنه فِعْل وفي حديث جابر: فانْطَلَقْنا

به نَنْعَشُه أَي نُنْهِضه ونُقَوّي جأْشَه. ونَعَشْت الشجرةَ إِذا كانت

مائلةً فأَقَمْتها. والرَّبِيعُ يَنْعَشُ الناسَ: يُعيشُهم ويُخْصِبهم؛

قال النابغة:

وأَنتَ رَبِيعٌ يَنْعَشُ الناسَ سَيْبُه،

وسَيفٌ، أَْعِيرَتْه المَنِيّةُ، قاطعُ

نعش
. نَعَشَه اللهُ، كمَنَعَه: رَفَعَهُ، فانْتَعَشَ: ارْتَفَع، كَأَنْعَشَه، عَن الكِسَائِيِّ، وكَذلِكَ قالَ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ: أَنْعَشَنِي مِنْه بسَيْبٍ مُفْعَمٍ. ونَعَّشَه تَنْعِيشاً، عَن أَبِي عَمْروٍ، وأَنْكَرَ ابنُ السِّكِّيتِ: وأَنْعَشَه، وقَالَ: هُوَ مِنْ كَلامِ العامَّةِ، وتَبِعَه الجَوْهَرِيُّ فقالَ: وَلَا يُقَالُ: أَنْعَشَه اللهُ، والصَّحِيحُ ثُبُوتُه، كَمَا نَقَلَه الجَمَاعَةُ عَنِ الكِسَائِيِّ. ومِنَ المَجَازِ: نَعَشَ فُلاناً يَنْعَشُه نَعْشاً، إِذا جَبَرَه بَعْدَ فَقْرٍ وتَدَارَكَه مِنْ هَلَكَةٍ، وقالَ شَمِرٌ: أَي رَفَعَهُ بَعْدَ عَثْرَةٍ. ونَعَشَ المَيِّتَ نَعْشاً: ذَكَرَه ذِكْراً حَسَناً، وقالَ شَمِرٌ: إِذا مَاتَ الرَّجُلُ فهُمْ يَنْعَشُونَه، أَي يَذْكُرُونَه ويَرْفَعُون ذِكْرَه، وهُوَ مَجَازٌ. ونَعَشَ طَرْفَه: رَفَعَه، وأَنْشَد الجَوْهَرِيُّ لِذِي الرُّمَّةِ:
(لَا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إِلاّ مَا تَخَوَّنَه ... دَاعٍ يُنَادِيهِ باسْمِ الماءِ مَبْغُومُ)
وقالَ شَمِرٌ: النَّعْشُ: البَقَاءُ والارْتِفَاعُ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: النَّعْشُ: شِبْهُ مَحَفَّةٍ كانَ يُحْمَلُ عَلَيْهَا المَلِكُ إِذا مَرضَ، ولَيْسَ بنَعْشِ المَيتِ، وأَنْشَدَ للنّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ:
(أَلَمْ تَرَ خَيْرَ النّاسِ أَصْبَحَ نَعْشُه ... عَلَى فِتْيَةٍ قد جَاوَزَ الحَيَّ سائِرَاَ)

(ونَحْنُ لضدَيْهِ نَسْأَلُ اللهَ خُلْدَه ... يُرَدُّ لَنا مَلْكاً ولِلأَرْضِ عَامِرَا)
قَالَ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنّه لَيْس بِمَيْتٍ. وقِيلَ: هَذَا هُوَ الأَصْلُ، ثمّ كَثُرَ فِي كَلامِهِم حَتّى سُمِّيَ سَرِيرُ المَيِّتِ نَعْشاً، وإِنَّمَا سُمِّيَ لارْتِفَاعِهِ، فإِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْه مَيتٌ مَحْمُولٌ فهُوَ سَرِيرٌ، ذَكَرَهُ ابنُ الأَثِيرِ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: النَّعْشُ: خَشَبَةٌ على قَدْر قامَتَيْنِ فِي رَأْسِهَا خِرْقَةٌ تُسَمَّى حَرَجاً، تُصَادُ بِهَا الرِّئالُ، بالكَسْرِ، جَمْعُ رَأْلٍ، وهُوَ وَلَدُ النَّعامِ. وسُئِلَ أَبُو العَبّاس أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى عَن قَوْلِ عَنْتَرَةَ:
(يَتْبَعْنَ قُلَّةَ رَأْسِه وكَأَنّه ... حَرَجٌ عَلَى نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيِّمِ)
فحَكَى عَن ابنِ الأَعْرَابشيّ أَنّه قالَ: النَّعامُ مَنْخُوبُ الجَوْفِ لَا عَقْلَ لَهُ، وَقَالَ أَبو العَبّاس: إِنَّمَا) وَصَفَ الرِّئالَ أَنَّهَا تَتْبَعُ النَّعامَةَ فتَطْمَحُ بأَبْصَارِهَا قُلَّة رَأْسِهَا، وكَأَنّ قُلَّةَ رَأْسِهَا مَيِّتٌ على سَرِيرٍ.
قالَ: والرِّواية مُخَيِّمِ، بكَسْرِ الياءِ، ورواهُ الباهِلِيُّ: وكَأَنَّه. زَوْجٌ عَلَى نَعْشٍ لهُنَّ مُخَيَّمِ بفَتْح الْيَاء، قالَ: وهذِه نَعامٌ يُتْبَعْنَ، والمُخَيَّم: الَّذِي جُعِلَ بمنْزِلَةِ الخَيْمَةِ، والزَّوْجُ: النَّمَطُ، وقُلَّة رَأْسِه: أَعْلاَهُ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: ومَنْ رَوَاهُ حَرَجٌ على نَعْشٍ فالحَرَجُ: المَشْبَكُ الَّذِي يُطْبَقُ على المَرْأَةِ إِذا وُضِعَت عَلَى سَرِيرِ المَوْتَى، وتُسَمِّيه الناسُ النَّعْشَ، وإِنّمَا النَّعْشُ السَّرِيرُ نفْسُه. وبَنَاتُ نَعْشٍ الكُبْرَى: سَبْعَةُ كَوَاكِبَ: أَرْبَعَةٌ مِنْهَا نَعْشٌ، لأَنَّهَا مُرَبَّعَة، وثَلاثٌ بَنَات نَعْشٍ، وكَذلِكَ بَنَاتُ نَعْشٍ الصُّغْرَى، قِيلَ: شُّبِّهَت بحَمَلَةِ النَّعْشِ فِي تَرْبِيعِهِا، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، تَنْصَرِفُ نَكِرَةً لَا مَعْرَفَةً، نَقَلَه أَبو عُمَرَ الزّاهِدُ فِي فائِتِ الجَمْهَرَةِ، عَنِ الفَرّاءِ، وقَالَ الجَوْهَرِيُّ: اتَّفَقَ سِيبَوَيْهِ والفَرّاءُ عَلَى تَرْكِ صَرْفِ نَعْش لِلمَعْرِفَةِ والتَأْنِيثِ، الواحِدُ ابنُ نَعْشٍ لأَنّ الكَوْكَبَ مُذكَّر فيذكِّرُونَه عَلَى تَذْكِيرِه، وإِذا قالُوا: ثَلاثٌ أَوْ أَرْبعٌ ذَهَبُوا إِلَى البَنَاتِ، قالَه اللَّيْثُ، ولِهذا جاءَ فِي الشِّعْرِ بنُو نَعْشٍ، أَنْشَد سِيبَوَيْهِ لِلنّابِغَةِ الجَعْدِي، وقالَ الجَوْهَرِيّ: أَنشد أَبو عُبَيْدَةَ:
(تَمَزَّزْتُهَا والدِّيكُ يَدْعُو صَبَاحَهُ ... إِذا مَا بَنُو نَعْشٍ دَنَوْا فَتَصَوَّبُوا) وقالَ الأَزْهَرِيّ: ولِلشّاعِرِ إِنْ اضْطُرّ أَنْ يَقُولَ: بَنُو نَعْشٍ، كَمَا قالَ الشّاعِرُ، وأَنْشَدَ بَيْتَ النّابِغَةِ، ووَجْهُ الكلامِ بَناتُ نَعْشٍ، كَمَا قالُوا: بَنَاتُ عُرْسٍ. وانْتَعَشَ العاثِرُ، إِذا انْتَهَضَ مِنْ عَثْرَتِهِ، كَذا فِي الصّحاحِ، وكَذَا الطّائِرُ إِذا انْتَهَضَ يُقَال لهُ: قد انْتَعَشَ، وَقَالَ رُؤْبَةُ:
(كَمْ مِن خَلِيلٍ وأَخٍ مَنْــهُوشِ ... مُنْتَعِشٍ بسَيْبِكمْ مَنْعُوشِ)
ونَعَّشَه تَنْعِيشاً: قالَ لَهُ: أَنْعَشَكَ اللهُ وَفِي الصّحاح: نَعَّشَك اللهُ، وأَنْشَد لرُؤْبَةَ:
(وإِنْ هَوَى العاثِرُ قُلْنَا دَعْدَعَا ... لَهُ وعَالَيْنَا بتَنْعِيشٍ لَعَا)
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الانْتِعَاشُ: رَفْعُ الرّأْسِ، ومِنْهُ قولُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: انْتَعِشْ نَعَشَكَ اللهُ: أَي ارْتَفِع رَفَعَك الله، أَو جَبَرَك وأَبْقَاكَ، وكَذَا قَوْلُهُم: تَعِسَ فَلَا انْتَعَشَ، وشِيكَ فَلَا انْتَقَشَ، وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْه، أَيْ لَا ارْتَفَع. وانْتَعَشَ الرَّجُلُ، إِذا حَصَلَ لَهُ التَّدَارُكُ من الوَرطَةِ.
وأَنْعَشَه: سَدَّ فَقْرَه، قَالَ رُؤْبَةُ: أَنْعَشَنِي منهُ بسَيْبٍ مُقْعَثِ. والمَنْعُوشُ: المَحْمُولُ على النَّعْشِ.
والنَّوَاعِشُ: جَمعُ بَنَاتِ نَعْش، كَمَا يُجْمَع سامُّ أَبْرَصَ على الأَبَارِصِ، كَمَا قالَ الشّاعِرُ. وَفِي حَدِيثِ جابِرٍ فانْطَلَقْنَا نَنْعَشُه، أَيْ نُنْهِضُه ونُقَوِّي جَأْشَه. ونَعَشْتُ الشَّجَرَةَ، إِذَا كانَتْ مائِلَةً فأَقَمْتَهَا. والرَّبِيعُ يَنْعَشُ النّاسَ، أَي يُعِيشُهم ويُخْصِبُهُم، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ النّابِغَةُ:)
(وأَنْتَ رَبِيعٌ يَنْعَشُ النّاسَ سَيْبُه ... وسَيْفٌ أُعِيرَتْه المَنِيَّةُ قاطِعُ)
ويُقَالُ: هُوَ أَخْفَى مِنْ نُعَيْشٍ فِي بَنَاتِ نَعْشٍ، وهُوَ السُّهَا أَوْسَطُ البَنَاتِ، وهُوَ مَجَازٌ.

نخص

Entries on نخص in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 3 more
نخص مهمل عنده. الخارزنجي نخص الرجل ينخص نخوصاً ونخص أي تخدد. ورجل ناخص قد هزل كبراً. وانتخص لحمه ذهب.

نخص


نَخَصَ(n. ac.
نَخْص)
a. Was thin, emaciated.
b. see IV
نَخِصَ(n. ac. نَخَص)
a. Wasted away (flesh).
أَنْخَصَa. Wasted, emaciated.

إِنْتَخَصَa. see (نَخِصَ).

نَاْخِصa. Lean.
[نخص] نه: فيه: كان صلى الله عليه وسلم "منخوص" الكعبين، والرواية بسين مهملة، وروى بشين معجمة، والثلاثة في معنى المعروق، وانتخص لحمه- إذا ذهب، ونخص الرجل- إذا هزل، وهو بصاد مهملة.
[نخص] نخصَ الرجلُ، بالخاء المعجمة، ينْخُص بالضم، أي خَدَّدَ وهُزِلَ كِبَراً. وانْتَخَصَ لحمُه، أي ذهب. وعجوزٌ ناخِصٌ: نَخَصَها الكِبرُ وخَدَّدَها 

نخص: أَبو زيد: نَخَص لحمُ الرجل يَنْخُص وتخدَّد كلاهما إِذا هُزِل.

ابن الأَعرابي: الناخِصُ: الذي قد ذهب لحمُه من الكِبَر وغيره، وقد

أَنْخَصَه الكبرُ والمرضُ. الجوهري: نَخَصَ الرجلُ، بالخاء المعجمة والصاد

المهملة، يَنْخَصُ، بالضم، أَي خَدَّدَ وهُزِل كبراً، وانْتَخَصَ لحمُه أَي

ذهب.

وعجوز ناخِصٌ: نخَصَها الكبرُ وخدَّدها.

وفي صفته، صلّى اللّه عليه وسلّم: كان مَنْخوصَ الكعبين؛ قال ابن

الأَثير: الرواية مَنْهوس، بالين المهملة؛ قال الزمخشري: وروي منــهوش ومنخوص،

والثلاثة في معنى المَعْروق.

نخص
نَخَصَ الرَّجُلُ، كمَنَعَ، ونَصَرَ، الأُولَى عَن أَبِي زيْد، وعَلى الثَّانِيَة اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ: تَخَدَّدَ وهُزِلَ كِبَراً. ونَصّ الصّحاح: خَدَّدَ. وكأَنَّ تَخَدَّدَ أَخَذَه من نَصِّ أَبِي زَيْد، فإِنَّهُ قَالَ: نَخَصَ لَحْمُ الرَّجُلِ يَنْخُصُ وتَخَدَّدَ، كلاهُمَا إِذا هُزَلَ. وعَجُوزٌ ناخِصٌ: نَخَصَهَا الكِبَرُ وخَدَّدَهَا، كَمَا فِي الصّحاح. وأَنْخَصَهَا، وَهَذَا من قَوْلِ ابْن الأَعْرَابِيّ، ونَصُّه: النَّاخِصُ: الَّذِي قَدْ ذَهَبَ لَحْمُه من الكِبَرِ وغيْرِه، وَقد أَنْخَصَهُ الكبَرُ والمَرَضُ. ونَخِصَ لَحْمُه، كفَرِح: ذَهَبَ مِنْ كِبَرٍ، أَو مَرَضٍ، كانْتَخَصَ، وَهَذِه عَن الجَوْهَرِيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: مَنْخُوصُ الكَعْبَيْنِ، جاءَ فِي صِفَته، صَلَّى اللهُ عَليْه وسَلَّم، بمَعْنَى مَعْرُوقِهِمَا، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الفَائِق، وأَنْكَرَهُ ابنُ الأَثِيرِ، وَقَالَ: الرِّوايَة المَشْهُورَةُ مَنْهُوس بِالسِّين المُهْمَلَةِ.

رجع

Entries on رجع in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
رجع
الرُّجُوعُ: العود إلى ما كان منه البدء، أو تقدير البدء مكانا كان أو فعلا، أو قولا، وبذاته كان رجوعه، أو بجزء من أجزائه، أو بفعل من أفعاله. فَالرُّجُوعُ: العود، والرَّجْعُ: الإعادة، والرَّجْعَةُ والرِّجْعَةُ في الطّلاق، وفي العود إلى الدّنيا بعد الممات، ويقال: فلان يؤمن بِالرَّجْعَةِ.
والرِّجَاعُ: مختصّ برجوع الطّير بعد قطاعها .
فمن الرّجوع قوله تعالى: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ
[المنافقون/ 8] ، فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ
[يوسف/ 63] ، وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ [الأعراف/ 150] ، وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا
[النور/ 28] ، ويقال: رَجَعْتُ عن كذا رَجْعاً، ورَجَعْتُ الجواب نحو قوله:
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ [التوبة/ 83] ، وقوله: إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ
[المائدة/ 48] ، وقوله: إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى
[العلق/ 8] ، وقوله تعالى: ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ [الأنعام/ 164] ، يصحّ أن يكون من الرُّجُوعِ، كقوله: ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
، ويصحّ أن يكون من الرّجع، كقوله: ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ، وقد قرئ: وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ بفتح التّاء وضمّها، وقوله: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
[الأعراف/ 168] ، أي: يرجعون عن الذّنب، وقوله: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ [الأنبياء/ 95] ، أي: حرّمنا عليهم أن يتوبوا ويرجعوا عن الذّنب، تنبيها أنه لا توبة بعد الموت كما قال: قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً [الحديد/ 13] ، وقوله: بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [النمل/ 35] ، فمن الرّجوع، أو من رجع الجواب، كقوله:
يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ
[سبأ/ 31] ، وقوله: ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ
[النمل/ 28] ، فمن رجع الجواب لا غير، وكذا قوله: فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [النمل/ 35] ، وقوله: وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
[الطارق/ 11] ، أي: المطر ، وسمّي رجعا لردّ الهواء ما تناوله من الماء، وسمي الغدير رَجْعاً إمّا لتسميته بالمطر الذي فيه، وإمّا لِتَرَاجُعِ أمواجه وتردّده في مكانه. ويقال: ليس لكلامه مَرْجُوعٌ، أي: جواب. ودابة لها مرجوع:
يمكن بيعها بعد الاستعمال، وناقة رَاجِعٌ: تردّ ماء الفحل فلا تقبله، وأَرْجَعَ يده إلى سيفه ليستلّه، والارْتِجَاعُ: الاسترداد، وارْتَجَعَ إبلا إذا باع الذّكور واشترى إناثا، فاعتبر فيه معنى الرّجع تقديرا، وإن لم يحصل فيه ذلك عينا، واسْتَرْجَعَ فلان إذا قال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون. والتَّرْجِيعُ: ترديد الصّوت باللّحن في القراءة وفي الغناء، وتكرير قول مرّتين فصاعدا، ومنه: التَّرْجِيعُ في الأذان . والرَّجِيعُ: كناية عن أذى البطن للإنسان والدّابّة، وهو من الرُّجُوعِ، ويكون بمعنى الفاعل، أو من الرَّجْعِ ويكون بمعنى المفعول، وجبّة رَجِيعٌ، أعيدت بعد نقضها، ومن الدابّة: ما رَجَعْتَهُ من سفر إلى سفر ، والأنثى رَجِيعَةٌ. وقد يقال: دابّة رَجِيعٌ، ورجْعُ سفر: كناية عن النّضو ، والرَّجِيعُ من الكلام:
المردود إلى صاحبه أو المكرّر.
(ر ج ع) : (رَجَعَهُ) رَدَّهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ لَهُ أَكُلَّ أَوْلَادِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذَا قَالَ لَا فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَارْجِعْ إذًا فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ» (وَقَالَ) ابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِلْجَلَّادِ اضْرِبْ وَارْجِعْ يَدَيْكَ كَأَنَّهُ أَمْرَهُ أَنْ لَا يَرْفَعَهُمَا وَلَا يُدْنِيَهُمَا بَلْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَرْجِعَهُمَا رَجْعًا وَرَجَعَ بِنَفْسِهِ رُجُوعًا وَرَجْعَةً رَدَّهُ (وَمِنْهُ التَّرْجِيعُ) فِي الْأَذَانِ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِالشَّهَادَتَيْنِ خَافِضًا بِهِمَا صَوْتَهُ ثُمَّ يَرْجِعُهُمَا رَافِعًا بِهِمَا صَوْتَهُ وَلَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ (رَجْعَةٌ) وَرِجْعَةٌ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ (وَمِنْهَا) الطَّلَاقُ الرَّجْعِيُّ (وَارْتَجَعَ) الْهِبَةَ ارْتَدَّهَا (وَارْتَجَعَ) إبِلًا بِإِبِلِهِ اسْتَبْدَلَهَا وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَأْخُذَ وَاحِدًا مَكَانَ اثْنَيْنِ بِالْقِيمَةِ (وَالرَّجْعَةُ) بِالْكَسْرِ اسْمُ الْمُرْتَجَعِ (وَالرَّجِيعُ) كِنَايَةٌ عَنْ ذِي الْبَطْنِ لِرُجُوعِهِ عَنْ الْحَالَةِ الْأُولَى (وَمِنْهُ) «نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ» وَبِهِ سُمِّيَ الْمَوْضِعُ الْمَعْرُوفُ بِنَاحِيَةِ الْحِجَازِ.
ر ج ع: (رَجَعَ) الشَّيْءُ بِنَفْسِهِ مِنْ بَابِ جَلَسَ وَ (رَجَعَهُ) غَيْرُهُ مِنْ بَابِ قَطَعَ وَهُذَيْلٌ تَقُولُ: (أَرْجَعَهُ) غَيْرُهُ بِالْأَلِفِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى {يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ} [سبأ: 31]
أَيْ يَتَلَاوَمُونَ. وَ (الرُّجْعَى) الرُّجُوعُ وَكَذَا (الْمَرْجِعُ) . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ} [الأنعام: 164] وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ الْمَصَادِرَ مِنْ فَعَلَ يَفْعَلُ إِنَّمَا تَكُونُ بِالْفَتْحِ. وَفُلَانٌ يُؤْمِنُ (بِالرَّجْعَةِ) أَيْ بِالرُّجُوعِ إِلَى الدُّنْيَا بَعْدَ الْمَوْتِ. وَلَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ (رَجْعَةٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ. وَ (الرَّاجِعُ) الْمَرْأَةُ يَمُوتُ زَوْجُهَا فَتَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهَا وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ فَهِيَ الْمَرْدُودَةُ. وَالرَّجْعُ الْمَطَرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} [الطارق: 11] وَقِيلَ مَعْنَاهُ ذَاتُ النَّفْعِ. وَ (الرَّجِيعُ) الرَّوْثُ وَذُو الْبَطْنِ وَقَدْ (أَرْجَعَ) الرَّجُلُ وَهَذَا (رَجِيعُ) السَّبْعِ وَرَجْعُهُ أَيْضًا. وَكُلُّ شَيْءٍ يُرَدَّدُ فَهُوَ (رَجِيعٌ) لِأَنَّ مَعْنَاهُ مَرْجُوعٌ أَيْ مَرْدُودٌ. وَ (الْمُرَاجَعَةُ) الْمُعَاوَدَةُ. يُقَالُ: (رَاجَعَهُ) الْكَلَامَ. وَ (تَرَاجَعَ) الشَّيْءُ إِلَى خَلْفُ. وَ (اسْتَرْجَعَ) مِنْهُ الشَّيْءَ أَيْ أَخَذَ مِنْهُ مَا كَانَ دَفَعَهُ إِلَيْهِ. وَ (اسْتَرْجَعَ) عِنْدَ الْمُصِيبَةِ أَيْ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وَكَذَا (رَجَّعَ تَرْجِيعًا) . وَ (التَّرْجِيعُ) فِي الْأَذَانِ مَعْرُوفٌ وَتَرْجِيعُ الصَّوْتِ تَرْدِيدُهُ فِي الْحَلْقِ كَقِرَاءَةِ أَصْحَابِ الْأَلْحَانِ. 
ر ج ع : رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ وَعَنْ الْأَمْرِ يَرْجِعُ رَجْعًا وَرُجُوعًا وَرُجْعَى وَمَرْجِعًا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ نَقِيضُ الذَّهَابِ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فِي اللُّغَةِ الْفُصْحَى فَيُقَالُ رَجَعْتُهُ عَنْ الشَّيْءِ وَإِلَيْهِ وَرَجَعْتُ الْكَلَامَ وَغَيْرَهُ أَيْ رَدَدْتُهُ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ قَالَ تَعَالَى: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ} [التوبة: 83] وَهُذَيْلٌ تُعَدِّيهِ بِالْأَلِفِ وَرَجَعَ الْكَلْبُ فِي قَيْئِهِ عَادَ فِيهِ فَأَكَلَهُ وَمِنْ هُنَا قِيلَ رَجَعَ فِي هِبَتِهِ إذَا أَعَادَهَا إلَى مِلْكِهِ وَارْتَجَعَهَا وَاسْتَرْجَعَهَا كَذَلِكَ وَرَجَعَتْ الْمَرْأَةُ إلَى أَهْلِهَا بِمَوْتِ زَوْجِهَا أَوْ بِطَلَاقٍ فَهِيَ رَاجِعٌ وَمِنْهُمْ مِنْ يَفْرُقُ فَيَقُولُ الْمُطَلَّقَةُ مَرْدُودَةٌ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا رَاجِعٌ وَالرَّجْعَةُ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الرُّجُوعِ وَفُلَانٌ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ أَيْ بِالْعُودِ إلَى الدُّنْيَا وَأَمَّا الرَّجْعَةُ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَرَجْعَةُ الْكِتَابِ فَبِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَبَعْضُهُمْ يَقْتَصِرُ فِي رَجْعَةِ الطَّلَاقِ عَلَى الْفَتْحِ وَهُوَ أُفْصَحُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالرَّجْعَةُ مُرَاجَعَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ وَقَدْ تُكْسَرُ وَهُوَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ عَلَى زَوْجَتِهِ وَطَلَاقٌ رَجْعِيٌّ بِالْوَجْهَيْنِ أَيْضًا.

وَالرَّجِيعُ الرَّوْثُ وَالْعَذِرَةُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لِأَنَّهُ رَجَعَ عَنْ حَالِهِ الْأُولَى بَعْدَ أَنْ كَانَ طَعَامًا أَوْ عَلَفًا وَكَذَلِكَ كُلُّ فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ يُرَدُّ فَهُوَ رَجِيعٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ بِالتَّخْفِيفِ وَرَجَّعَ فِي أَذَانِهِ بِالتَّثْقِيلِ إذَا أَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ مَرَّةً خَفْضًا وَمَرَّةً رَفْعًا وَرَجَعَ بِالتَّخْفِيفِ إذَا كَانَ قَدْ أَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ مَرَّةً لِيَأْتِيَ بِهِمَا أُخْرَى وَارْتَجَعَ فُلَانٌ الْهِبَةَ وَاسْتَرْجَعَهَا وَرَجَعَ فِيهَا بِمَعْنًى وَرَاجَعْتُهُ عَاوَدْتُهُ. 
ر ج ع

رجع إليّ رجوعاً ورجعى ومرجعاً. ورجعته أنا رجعاً. ورجعت الطير القواطع رجاعاً، ولها قطاع ورجاع. وتفرقوا في أوّل النهار ثم تراجعوا مع الليل أي رجع كل واحد إلى مكانه.

ومن المجاز: خالفني ثم رجع إلى قولي. وصرمني ثم رجع يكلمني. وما رجع إليه في خطب إلاّ كفيَ، وليس لهذا البيع مرجوع اي لا يرجع فيه. وهذا رجع رسالتك ومرجوعها ومرجوعتها أي جوابها. قال:

سايلتها عن ذاك فاستعجمت ... لم تدر ما مرجوعة السائل

وما كان من مرجوع فلان عليك. ورجع الحوض إلى إزائه إذا كثر ماؤه. قال:

قد رجع الحوض إلى إزائه ... كأنه مخايل بمائه

كرجعة الشيخ إلى نسائه

كأنه يختال بمائه من كثرته، والشيخ إلى ترضّى نسائه أحوج فهو أملأ لغرائره وأكثر ميرة من الشاب. ورجع العلف في الدابة ونجع: تبين أثره فيها. ورجع كلامي في فلان ونجع. وليس لي من فلان رجع أي منفعة وفائدة. وتقول: ما هو إلا سجع، ليس تحته رجع. ورزقنا الله رجع السماء وهو المطر. وكواه عند رجع كتفه ومرجع مرفقه. قال أوس:

كأن كحيلاً معقداً أو عنيّةً ... على رجع ذفراها من الليت واكف

ودسع البعير رجيعه أي جرّته. قال الأعشى:

وفلاة كأنها ظهر ترس ... ليس إلا الرجيع فيها علاق

وامتلأت الطرق من رجيع الدواب وهو روثها. وإياك والرجيع من القول وهو المعاد. ودابة رجيع أسفار. قال ذو الرمة:

رجيعة أسفار كأن زمامها ... شجاع لدى يسرى الذراعين مطرق

واسترجع المصاب ورجّع. وارتجع المحبة واسترجعها: ارتدّها. وارتج بإبله إبلاً: استبدلها يبيعها ويشتري بثمنها غيرها، وتسمى الرجعة. وقيل لحيّ من العرب: بم كثرت أموالكم فقالوا: أوصانا أبونا بالنجع والرجع. وتراجعت أحوال فلان. وراجعه في مهماته. وراجعه الكلام ورادّه. وراجع امرأته رجعة ورِجعة، وهو يملك رجعة ارمأته. ورجع في صوته، وفي أذانه ترجيعاً. وفي يدهترجيع وشم وهو ترديد خطوطه. ورجّعت الدابة يديها في السير. وانتفض الفرس ثم تراجع. وترجّع في صدري كذا.
[رجع] رَجَعَ بنفسه رُجوعاً، ورَجَعَةً غيرهُ رَجْعاً. وهُذَيْلٌ تقول: أَرْجَعَهُ غيرهُ. وقوله تعالى: {يَرْجِعُ بعضهُم إلى بَعْضٍ القَوْلَ} ، أي يتلاومون. والرُجعى: الرجوعُ. تقول: أرسلت إليك فما جاءني رُجعى رسالتي، أي مَرْجوعُها. وكذلك المَرْجِعُ. ومنه قوله تعالى: {ثم إلى ربِّكم مَرْجِعُكُمْ} . وهو شاذٌّ، لأنَّ المصادر من فَعَلَ يَفْعِلُ، إنما تكون بالفتح. وفلانٌ يؤمن بالرَجْعَةِ، أي بالرجوع إلى الدُنيا بعد الموت. وقولهم: هل جاء رَجْعَةُ كتابك، أي جوابُه. وله على امرأته رَجْعَةٌ ورِجْعَةٌ أيضاً، والفتح أفصح. ويقال: ما كان من مَرْجُوعِ فلانٍ عليك أي من مردودِه وجوابه. والرَجْعَةُ: الناقةُ تباع ويُشْتَرى بثمنها مثلها، فالثانية راجِعَةٌ ورجيعة . وقد ارْتَجَعْتُها، وتَرَجَّعتُها، ورَجَّعْتُها. يقال: باع فلانٌ إبله فارْتَجَعَ منها رِجْعَةً صالحةً بالكسر، إذا صرف أثمانها فيما يعود عليه بالعائدةٍ والصالحةِ. وكذلك الرجعة في الصدقةإذا وجبَتْ على ربِّ المال أسنانٌ فأخذ المصدِّق مكانَها أسناناً فوقَها أو دونها. وأتانٌ راجِعٌ وناقةٌ راجِعٌ، إذا كانت تَشول بذنبها وتجمع قُطْرَيْها وتوزِعُ بِبَولها، فيُظَنُّ أن بها حَمْلاً، ثم تُخْلِفُ. وقد رَجَعَتْ تَرْجِعُ رِجاعاً. ونوقٌ رَواجِعُ. والرِجاعُ أيضاً: رُجوعُ الطير بعد قِطاعِها. والراجِعُ: المرأةُ يموت زوجها فترْجِعُ إلى أهلها. وأمَّا المطلَّقة فهي المردودة. والرَجْعُ: المطر. قال الله تعالى: {والسماءِ ذاتِ الرَجْعِ} ، ويقال ذاتُ النفعِ. والرَجْعُ: الغديرُ. قال المتنخِّل الهذَليّ يصف السيف: أبيض كالرَجْعِ رَسوبٌ إذا * ما ناخَ في مُحْتَفَلٍ يَخْتَلي * والجمعُ الرُجْعانُ . ورُجْعانُ الكتابِ أيضاً: جوابه. يقال رَجَعَ إليَّ الجوابُ يَرْجِعُ رَجْعاً ورُجْعاناً. ورَجْعُ الدابةِ يَدَيْها في السير: خَطْوُها. ورَجْعُ الواشمة: خطها، ومنه قول لبيد: أو رَجْعُ واشِمةٍ أُسِفُّ نَؤُورُها * كففا تعرض فوقهن وشامها * والرجيع من الدواب: ما رَجَعْتَهُ من سفرٍ إلى سفر، وهو الكالُّ، والأنثى رَجيعَةٌ، والجمعُ الرَجائِعُ. والرَجيعُ: الرَوث والبعرُ وذو البطن. وقد أَرْجَعَ الرجلُ. وهذا رَجيعُ السَبُعِ ورَجْعُهُ أيضاً. وكل شئ يردد فهو رجيع ; لأنَّ معناه مَرْجوعٌ، أي مردودٌ. وربما سموا الجرة رجيعا. قال الاعشى: وفَلاةٍ كأنها ظَهْرُ تُرْسٍ * ليس فيها إلا الرجيع علاق * يقول: لا تجد الابل فها علقا إلا ما تردُّه * من جِرَّتها. وأرجع الرجُلُ، إذا أهوى بيده إلى خَلْفه ليتناول شيئاً. قال أبو ذؤيب: فَبَدا له أَقْرابُ هذا رائِغاً * عَجِلاً فَعَيَّثَ في الكِنانَةِ يرجع * وحكى ابن السكيت: هذا متاعٌ مُرْجِعٌ، أي له مَرْجوعٌ ويقال: أرْجَعَ الله بَيْعَةَ فلانٍ، كما يقال: أربح الله بيعته. الكسائي: أَرْجَعَتِ الإِبْلُ، إذا هزُلَتْ ثم سمنت. والمراجعة: المعاودة. يقال: راجعَهُ الكلامَ، وراجعَ امرأتَه. وتراجع الشئ إلى خلف. واسترجعت منه الشئ، إذا أخذت منه ما دفعتَه إليه. واسْتَرْجَعْتُ عند المصيبة، إذا قلت: إنا لله وإنَّا إليه راجعون، فأنا مُسْتَرْجِعٌ. وكذلك التَرْجيعُ، قال جرير: ورَجَّعْتُ من عِرْفانِ دارٍ كأنها * بقيةُ وشمٍ في متونِ الأشاجِعِ * والترجيعُ في الأذان . وتَرْجيعُ الصوتِ: ترديدُه في الحَلْقِ، كقراءة أصحاب الألحان. وتَرْجيعُ الدابةِ يديْها في السير، وتَرْجيعُ الواشِمةِ وَشْمَها. ورَجْعُ الكتِفِ ومرجعها: أسفلها.
[رجع] فيه: "لعلهم "يرجعون"" أي يردون البضاعة لأنها ثمن ما اكتالوه، أو يرجعون إلينا. و"على "رجعه" لقادر" أي على إعادته حيًا بعد موته أو على رده في الإحليل، و"ذات "الرجع"" أي المطر لأنه يرجع ويتردد. ك: أي سحاب يرجع بالمطر. غ: والرجع الغدير من الماء. نه: فإنهما "يتراجعان: بينهما بالسوية، التراجع بين الخليطين أن يكون لأحدهما مثلًا أربعون بقرة ولأخر ثلاثون وما لهما مشترك فيأخذ العامل عن الأربعين مسنة وعن الثلاثين تبيعًا فيرجع بأذل المسنة بثلاثة أسباعها على خليطه وبأذل التبيع بأربعة أسباعه على خليطه لأن كلا من السنين واجب على الشيوع أن المال ملك واحد، قوله: بالسوية، دليل على أن الساعي إن لم أحدهما بأخذ زيادة على فرضه لا يرجع بها، ومن التراجع أنا يكون بين رجلين أربعون شاة لكل عشرون، ويعرف كل عين ماله فأخذ العامل شاة من أحدهما فيرجع على
(ر ج ع)

رَجَعَ يَرْجِع رَجْعا، ورُجوعا، ورُجْعَى، ورُجْعانا، ومَرْجِعا، ومَرْجِعَة: انْصَرف. وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّ إِلَى رَبُّكَ الرُّجْعَى) . وَفِيه: (إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَميعا) : أَي رجوعكم. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِيمَا جَاءَ من المصادر الَّتِي من فَعَلَ يَفْعِل على مَفْعِل، بِالْكَسْرِ، وَلَا يجوز أَن يكون هَاهُنَا اسْم الْمَكَان، لِأَنَّهُ قد تعدى بإلى، وانتصبت عَنهُ الْحَال، وَاسم الْمَكَان لَا يتَعَدَّى بِحرف جر، وَلَا ينْتَصب عَنهُ الْحَال، إِلَّا أَن جملَة الْبَاب فِي فَعَل يفعِل أَن يكون الْمصدر على " مَفْعَل " بِفَتْح الْعين.

ورَاجَعَ الشَّيْء: رَجَع إِلَيْهِ: عَن ابْن جني. ورَجَعْته أرْجِعُه رَجْعا، ومَرْجَعا ومَرْجِعا. قَالَ: وَحكى أَبُو زيد عَن الضبيين، أَنهم قرءوا (أفَلا يَرَوْنَ ألاَّ يُرْجِعَ إليهِم قَوْلا) . وَقَوله عز وَجل: (إنَّه على رَجْعِهِ لَقادِر) . قيل: على رَجْع المَاء إِلَى الإحليل. وَقيل: إِلَى الصُّلب. وَقيل: " على رجعه ": على بعث الْإِنْسَان. وَهَذَا يقويه: (يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ) : أَي قَادر على بَعثه يَوْم تبلى السرائر.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ رَجَّعْتُه.

وأرْجَعَه نَاقَته: بَاعهَا مِنْهُ، ثمَّ أعطَاهُ إِيَّاهَا، يَرْجِعُ عَلَيْهَا. هَذِه عَن اللَّحيانيّ.

وتراجَع الْقَوْم: رَجَعُوا إِلَى محلهم.

ورَجَّع الرجل، وتَرَجَّعَ: ردد صَوته فِي قِرَاءَة أَو غناء، أَو زمر، أَو غير ذَلِك مِمَّا يترنم بِهِ. ورَجَّعَ الْبَعِير فِي شقشقته: هدر. ورَجَّعَت النَّاقة فِي حنينها: قطعته. ورَجَّع الْحمام فِي غنائه، واسترجَع: كَذَلِك. ورَجَّعَتِ الْقوس: صوتت، عَن أبي حنيف. ورَجَّع النقش والوشم وَالْكِتَابَة: ردد خطوطها، قَالَ:

كَتْرجيعِ وَشْمٍ فِي يَدَيْ حارِثِيَّة ... يَمانِيةِ الأصْدافِ باقٍ نَئُورُها

وَرجع إِلَيْهِ وارتجع: كرّ وَرجع وارْتَجَع عَلَيْهِ: كَرَجَع. وارْتَجَع على الْغَرِيم وَالْمُتَّهَم: طَالبه.

وارْتَجَع إِلَى الْأَمر: رده إليَّ، أنْشد ثَعْلَب:

أمُرْتَجِعٌ لي مِثْلَ أيَّامِ حَمَّةٍ ... وأيَّامِ ذِي قارٍ عَليَّ الرَّوَاجعُ

وارتجَع الْمَرْأَة، ورَاجَعَها مراجَعَةً ورِجاعا: رَجَعَها إِلَى نَفسه بعد الطَّلَاق، وَالِاسْم: الرِّجْعَة، والرَّجْعَة، والرُّجْعَى.

والرَّجيعُ من الدَّوَابّ: مَا رَجَعْتَه من سفر إِلَى سفر. وَالْأُنْثَى: رَجيعٌ ورَجِيعة، قَالَ جرير:

إِذا بَلَّغْتَ رَحْلِي رَجيعٌ أمَلَّها ... نُزوليَ بالمَوْماةِ ثُمَّ ارِتحالياَ

وَقَالَ ذُو الرمة:

رَجِيَعُة أسْفارٍ كأنَّ زِمامَها ... شُجاعٌ لَدى يُسْرَى الذّرَاعَين مُطْرِقُ

وجمعهما مَعًا: رَجائع. قَالَ معن بن أَوْس الْمُزنِيّ:

على حينَ مَا بِي من رِياضٍ لصَعْبَةٍ ... وَبَرَّحَ بِي إنْقضاضُهُنَّ الرَّجائعُ

كنى بذلك عَن النِّسَاء، أَي إنَّهنَّ لَا يواصلنه لكبره.

وسفَرٌ رجيع: مرجوع فِيهِ مرَارًا، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

وأسْقِى فِتيةً ومُنَفَّهاتٍ ... أضَرّ بنِقيِها سفَرٌ رَجِيعُ

وَفُلَان رِجْعَ سفر، ورَجِيع سفر.

وراجَعه الْكَلَام مُراجَعَةً ورِجاعا: حاوره إِيَّاه

وَمَا أرجع إِلَيْهِ كَلاما: أَي مَا أجابَه.

والرَّجيع من الْكَلَام: الْمَرْدُود إِلَى صَاحبه.

والرَّجْعُ والرَّجيعُ: النَّجو والرَّوث، لِأَنَّهُ رَجَعَ عَن حَاله الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا.

والرَّجيع: الجرة، لرجعه لَهَا إِلَى الْأكل. قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي يصف إبِلا تردد جِرَّتها:

رَدَدْنَ رَجيعَ الفَرْثِ حَتَّى كأنَّه ... حَصَى إْثمِدٍ بَين الصَّلاءِ سَحِيقُ

وَبِه فسر ابْن الْأَعرَابِي قَول الراجز:

يَمْشينَ بالأحمالِ مَشْيَ الغِيلانْ فاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَةَ خِمْسٍ حَنَّانْ

تَعْتَلُّ فِيهِ برَجِيعِ العِيرانْ

والرَّجيع: الشواء يسخن ثَانِيَة، عَن الْأَصْمَعِي. وَقيل: كل مَا رد فَهُوَ رجيع. وحبل رَجيع: نقض ثمَّ أُعِيد فتله. وَقيل: كل مَا ثنيته: رجيع. ورَجيع القَوْل: الْمَكْرُوه.

وتَرَجَّعَ الرجل عِنْد الْمُصِيبَة، واسترجع: قَالَ " إنَّا للهِ وإنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون " والرَّجْع: رَدُّ الدَّابَّة يَديهَا فِي السّير وَنَحْوه. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يَعْدُو بِهِ نَهْشُ المُشاشِ كَأَنَّهُ ... صَدَعٌ سليمٌ رَجْعُهُ لَا يَظْلَعُ

نهش المشاش: خَفِيف القوائم، وَصفه بِالْمَصْدَرِ، وَأَرَادَ: نهش القوائم، أَو منــهوش القوائم.

ورَجْعُ الرشق فِي الرَّمي: مَا يرد عَلَيْهِ.

والرُّوَاجع: الرِّيَاح الْمُخْتَلفَة، لمجيئها وذهابها.

والرَّجْعُ، والرَّجْعَة، والرُّجْعَى، والرُّجْعان، والمَرْجُوعة: جَوَاب الرسَالَة، قَالَ يصف الدَّار:

سألْتُها عَن ذاكَ فاسْتَعْجَمتْ ... لم تَدْرِ مَا مَرْجُوعَةْ السَّائلِ؟

وَلَيْسَ لهَذَا البيع مَرْجوع: أَي لَا يُرْجَع فِيهِ. ومتاع مُرْجِع: لَهُ مَرْجُوع.

وَقَالَ اللَّحيانيّ: ارْتَجع فلَان مَالا، وَهُوَ أَن يَبِيع ابله المسنة وَالصغَار، ثمَّ يَشْتَرِي الْفتية والبكار. وَقيل: هُوَ أَن يَبِيع الذُّكُور وَيَشْتَرِي الْإِنَاث. وَعم مرّة بِهِ، فَقَالَ: هُوَ أَن يَبِيع الشَّيْء، ثمَّ يَشْتَرِي مَكَانَهُ مَا يخيل إِلَيْهِ انه أفتى وَأصْلح. وَجَاء فلَان برِجْعة حَسَنَة: أَي بِشَيْء صَالح، اشْتَرَاهُ مَكَان شَيْء طالح، أَو مَكَان شَيْء قد كَانَ دونه. وَبَاعَ إبِله فارْتجَع مِنْهَا رَجْعة صَالِحَة، ورِجْعة. والرِّجْعة: إبل تشتريها الْأَعْرَاب، لَيست من نتاجهم، وَلَيْسَت عَلَيْهَا سماتهم، وارْتجَعها: اشْتَرَاهَا. أنْشد ثَعْلَب:

لَا تَرْتجِع شارِفا تَبْغي فَوَاضِلَها ... بدَفِّها مِنْ عُرَا الأنْساعِ تَنْدِيبُ

قد يجوز أَن يكون هَذَا من قَوْلهم: بَاعَ إبِله، فارْتَجع مِنْهَا رِجْعَة صَالِحَة.

والرِّجَع: أَن يَبِيع الذُّكُور، وَيَشْتَرِي الْإِنَاث، كَأَنَّهُ مصدر، وَإِلَّا لم يَصح تَعْبِيره. وَقيل: هُوَ أَن يَبِيع الهرمى، وَيَشْتَرِي الطراء.

وَقيل لحي من الْعَرَب: لم كثرت أَمْوَالكُم؟ فَقَالُوا: أوصانا أَبونَا بالنُّجَع والرُّجَع.

وَقَالَ ثَعْلَب: بالرِّجَع والنِّجَعِ. وَفَسرهُ: بِأَنَّهُ بيع الهرمى وَشِرَاء الطراء. وَقد فسر بِأَنَّهُ بيع الذُّكُور وَشِرَاء الْإِنَاث، وَكِلَاهُمَا مِمَّا ينمى عله المَال.

وأرجع إبِلا: شراها وباعها على هَذِه الْحَالة.

وَحكى اللَّحيانيّ: جَاءَت رِجْعَةُ الضّيَاع، وَلم يفسره. وَعِنْدِي انه مَا تعود بِهِ على صَاحبهَا من غلَّة.

وأرجع يَده إِلَى سَيْفه ليستلَّه، أَو إِلَى كِنَانَته ليَأْخُذ سَهْما: أَهْوى بهَا إِلَيْهِمَا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَبدَا لهُ أقْرابُ هَذَا رَائِغا ... عَنْهُ فَعَيَّثَ فِي الكِنانَةِ يَرْجِعُ

وَقَالَ اللَّحيانيّ: أرجع الرجل يَدَيْهِ: إِذا ردهما إِلَى خَلفه، فَعم بِهِ.

والراجع من النِّسَاء: الَّتِي مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا، ورَجَعَتْ إِلَى أَهلهَا.

ومَرْجِعُ الْكَتف: مَا يَلِي الْإِبِط مِنْهَا، من تِلْقَاء منابض الْقلب. قَالَ رؤبة:

ويَطْعُنُ الأعْناقَ والمَرَاجِعا

ورَجَع الْكَلْب فِي قيئه: عَاد فِيهِ.

وَهُوَ يُؤمن بالرَّجْعَة: أَي بِأَن الْمَيِّت يرجع قبل يَوْم الْقِيَامَة.

وراجَع الرجل: رَجَع إِلَى خير أَو إِلَى شَرّ.

ورَجَعَتِ الطير رُجُوعا ورِجاعا: قطعت من الْمَوَاضِع الحارة إِلَى الْبَارِدَة. ورَجَعَتِ النَّاقة، تَرْجِع رِجاعا ورُجُوعا، وَهِي رَاجِع: لقحت، ثمَّ أخلفت، لِأَنَّهَا رَجَعَت عمارُجى مِنْهَا.

وَقيل: هُوَ إِذا ظُنَّ بهَا حمل، ثمَّ لم يكن كَذَلِك. وَقيل: إِذا ضربهَا الْفَحْل فَلم تلقح. وَقيل: إِذا أَلْقَت وَلَدهَا لغير تَمام. وَقيل: إِذا بَالَتْ مَاء الْفَحْل. وَقيل: هُوَ أَن تطرحه مَاء.

والرَّجْع، والرَّجِيع، والرَّاجِعة: الغدير يتَرَدَّد فِيهِ المَاء. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ مَا ارْتَدَّ فِيهِ السَّيْل، ثمَّ نفذ. وَالْجمع رِجْعانٌ ورِجاع وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ورَاجَعَ أطْرَافَ الصَّبا وَكَأَنَّهُ ... رِجاعُ غَدير هَزَّه الرّيحُ رَائعُ

قَالَ غَيره: الرِّجاع: جمع، وَلكنه نَعته بِالْوَاحِدِ، الَّذِي هُوَ رائع، لِأَنَّهُ على لفظ الْوَاحِد، كَمَا قَالَ الفرزدق:

إِذا القُنْبضَاتُ السُّودُ طَوُّفْنَ بالضُّحَىرَقَدْنَ عَلَيْهنَّ الحِجالُ المُسَجَّفُ

وَإِنَّمَا قَالَ: " رِجاعُ غَدِير " ليفصله من الرِّجاع الَّذِي هُوَ الغدير، إِذْ الرِّجاع من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة، كَمَا قَالَ الآخر:

لَو أَنِّي أشاءُ لكُنتُ منهُ ... مَكانَ الفَرْقَدَيْنِ من النُّجومِ

فَقَالَ: " من النُّجوم " ليُخَلِّص معنى الفرقدين، لِأَن الفرقد من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة، أَلا ترى أَن ابْن أَحْمَر لما قَالَ:

يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها ... كَمَا يُهِلُّ الرَّاكبُ المُعْتَمِرْ

فَلم يخلص الفرقد هَاهُنَا، اخْتلفُوا فِيهِ، فَقَالَ قوم: انه الفرقد الفلكي. وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا هُوَ فرقد الْبَقَرَة، وَهُوَ وَلَدهَا. وَقد يجوز أَن يكون الرِّجاع للغدير الْوَاحِد، كَمَا قَالُوا فِيهِ الإخاذ، وأضافه إِلَى نَفسه، ليبينه أَيْضا بذلك، لِأَن الرِّجاع كَانَ وَاحِدًا أَو جمعا، فَهُوَ من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة. وَقيل الرَّجْع: محبس المَاء. وَأما الغدير فَلَيْسَ بمحبس للْمَاء، إِنَّمَا هُوَ الْقطعَة من المَاء يغادرها السَّيْل أَي يَتْرُكهَا. والرَّجْع: الْمَطَر، لِأَنَّهُ يَرْجع مرّة بعد مرّة. وَفِي التَّنْزِيل: (والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع، وَالْأَرْض ذاتِ الصَّدْع) . قَالَ ثَعْلَب: تَرْجِعُ بالمطر سنة بعد سنة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: لِأَنَّهَا تَرْجِع بالغيث، فَلم يذكر " سنة بعد سنة ".

وَقَوله: (والأرْضِ ذاتِ الصَّدعْ) قَالَ ثَعْلَب: هِيَ الأَرْض تنصدع بالنبات. وَقيل: الرَّجْع: عَامَّة المَاء. وَقيل: مَاء لهذيل، غلب عَلَيْهِ. والرَّجْع: الْغَرْس يكون فِي بطن الْمَرْأَة، يخرج على رَأس الصَّبِي.

والرِّجاع: مَا وَقع على أنف الْبَعِير من خطامه.

ورَجْع ومَرْجَعة: اسمان.

رجع: رَجَع يَرْجِع رَجْعاً ورُجُوعاً ورُجْعَى ورُجْعاناً ومَرْجِعاً

ومَرْجِعةً: انصرف. وفي التنزيل: إِن إِلى ربك الرُّجْعى، أَي الرُّجوعَ

والمَرجِعَ، مصدر على فُعْلى؛ وفيه: إِلى الله مَرْجِعُكم جميعاً، أَي

رُجُوعكم؛ حكاه سيبويه فيما جاء من المصادر التي من فَعَلَ يَفْعِل على

مَفْعِل، بالكسر، ولا يجوز أَن يكون ههنا اسمَ المكان لأَنه قد تعدَّى بإِلى،

وانتصبت عنه الحالُ، واسم المكان لا يتعدَّى بحرف ولا تنتصب عنه الحال

إِلا أَنّ جُملة الباب في فَعَلَ يَفْعِل أَن يكون المصدر على مَفْعَل،

بفتح العين. وراجَع الشيءَ ورَجع إِليه؛ عن ابن جني، ورَجَعْته أَرْجِعه

رَجْعاً ومَرْجِعاً ومَرْجَعاً وأَرْجَعْتُه، في لغة هذيل، قال: وحكى أَبو

زيد عن الضََّّبِّيين أَنهم قرؤُوا: أَفلا يرون أَن لا يُرْجِع إِليهم

قولاً، وقوله عز وجل: قال رب ارْجِعُونِ لعلّي أَعمل صالحاً؛ يعني العبد

إِذا بعث يوم القيامة وأَبصر وعرف ما كان ينكره في الدنيا يقول لربه:

ارْجِعونِ أَي رُدُّوني إِلى الدنيا، وقوله ارجعون واقع ههنا ويكون لازماً

كقوله تعالى: ولما رَجَع موسى إِلى قومه؛ ومصدره لازماً الرُّجُوعُ، ومصدره

واقعاً الرَّجْع. يقال: رَجَعْته رَجْعاً فرجَع رُجُوعاً يستوي فيه لفظ

اللازم والواقع.

وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: من كان له مال يُبَلِّغه حَجَّ بيتِ

الله أَو تَجِب عليه فيه زكاة فلم يفعل سأَل الرَّجعةَ عند الموت أَي

سأَل أَن يُرَدّ إِلى الدنيا ليُحْسن العمل ويَسْتَدْرِك ما فات.

والرَّجْعةُ: مذهب قوم من العرب في الجاهلية معروف عندهم، ومذهب طائفة من فِرَق

المسلمين من أَُولي البِدَع والأَهْواء، يقولون: إِن الميت يَرْجِعُ إِلى

الدنيا ويكون فيها حيّاً كما كان، ومن جملتهم طائفة من الرَّافضة يقولون:

إِنَّ عليّ بن أَبي طالب، كرم الله وجهه، مُسْتتِر في السحاب فلا يخرج مع

من خرج من ولده حتى ينادِيَ مُنادٍ من السماء: اخرج مع فلان، قال: ويشهد

لهذا المذهب السوء قوله تعالى: حتى إِذا جاء أَحدَهم الموتُ قال رب

ارجعون لعلي أَعمل صالحاً فيما تركت؛ يريد الكفار. وقوله تعالى: لعلّهم

يَعْرِفونها إِذا انقلبوا إِلى أَهلهم لعلهم يرجعون، قال: لعلهم يرجعون أَي

يَرُدُّون البِضاعةَ لأَنها ثمن ما اكتالوا وأَنهم لا يأْخذون شيئاً إِلا

بثمنه، وقيل: يرجعون إِلينا إِذا عَلِموا أَنّ ما كِيلَ لهم من الطعام

ثمنه يعني رُدّ إِليهم ثمنه، ويدل على هذا القول قوله: ولما رجعوا إِلى

أَبيهم قالوا يا أَبانا ما نَبْغي هذه بِضاعتنا. وفي الحديث: أَنه نَفَّل في

البَدْأَة الرُّبع وفي الرَّجْعة الثلث؛ أَراد بالرَّجعة عَوْدَ طائفةٍ

من الغُزاة إِلى الغَزْو بعد قُفُولهم فَيُنَفِّلهم الثلث من الغنيمة

لأَنّ نهوضهم بعد القفول أَشق والخطر فيه أَعظم. والرَّجْعة: المرة من

الرجوع. وفي حديث السّحُور: فإِنه يُؤذِّن بليل ليَرْجِعَ قائمَكم ويُوقِظَ

نائمكم؛ القائم: هو الذي يصلي صلاة الليل. ورُجُوعُه عَوْدُه إِلى نومه أَو

قُعُوده عن صلاته إِذا سمع الأَذان، ورَجع فعل قاصر ومتَعَد، تقول:

رَجَعَ زيد ورَجَعْته أَنا، وهو ههنا متعد ليُزاوج يُوقِظ، وقوله تعالى: إِنه

على رَجْعه لقادر؛ قيل: إِنه على رَجْع الماء إِلى الإِحْليل، وقيل إِلى

الصُّلْب، وقيل إِلى صلب الرجل وتَرِيبةِ المرأَة، وقيل على إِعادته

حيّاً بعد موته وبلاه لأَنه المبدئ المُعيد سبحانه وتعالى، وقيل على بَعْث

الإِنسان يوم القيامة، وهذا يُقوّيه: يوم تُبْلى السّرائر؛ أَي قادر على

بعثه يوم القيامة، والله سبحانه أَعلم بما أَراد.

ويقال: أَرجع اللهُ همَّه سُروراً أَي أَبدل همه سروراً. وحكى سيبويه:

رَجَّعه وأَرْجَعه ناقته باعها منه ثم أَعطاه إِياها ليرجع عليها؛ هذه عن

اللحياني. وتَراجَع القومُ: رَجعُوا إِلى مَحَلِّهم.

ورجّع الرجلُ وتَرجَّع: رَدَّدَ صوته في قراءة أَو أَذان أَو غِناء أَو

زَمْر أَو غير ذلك مما يترنم به. والترْجيع في الأَذان: أَن يكرر قوله

أَشهد أَن لا إِله إِلاَّ الله، أَشهد أَن محمداً رسول الله. وتَرْجيعُ

الصوت: تَرْدِيده في الحَلق كقراءة أَصحاب الأَلحان. وفي صفة قراءته، صلى

الله عليه وسلم، يوم الفتح: أَنه كان يُرَجِّع؛ الترجِيعُ: ترديد القراءة،

ومنه ترجيع الأَذان، وقيل: هو تَقارُب ضُروب الحركات في الصوت، وقد حكى

عبد الله بن مُغَفَّل ترجيعه بمد الصوت في القراءة نحو آء آء آء. قال ابن

الأَثير: وهذا إِنما حصل منه، والله أَعلم، يوم الفتح لأَنه كان راكباً

فجعلت الناقة تُحرِّكه وتُنَزِّيه فحدَثَ الترجِيعُ في صوته. وفي حديث

آخر: غير أَنه كان لا يُرَجِّع، ووجهه أَنه لم يكن حينئذ راكباً فلم يَحْدُث

في قراءته الترجيع. ورجَّع البعيرُ في شِقْشِقَته: هَدَر. ورجَّعت

الناقةُ في حَنِينِها: قَطَّعَته، ورجَّع الحمَام في غِنائه واسترجع كذلك.

ورجّعت القَوْسُ: صوَّتت؛ عن أَبي حنيفة. ورجَّع النقْشَ والوَشْم والكتابة:

ردَّد خُطُوطها، وترْجيعها أَن يُعاد عليها السواد مرة بعد أُخرى. يقال:

رجَّع النقْشَ والوَشْم ردَّد خُطوطَهما. ورَجْعُ الواشِمة: خَطُّها؛

ومنه قول لبيد:

أَو رَجْع واشِمةٍ أُسِفَّ نَؤُورها

كِفَفاً، تعرَّضَ فَوْقهُنَّ وِشامُها

وقال الشاعر:

كتَرْجيعِ وَشْمٍ في يَدَيْ حارِثِيّةٍ،

يَمانِية الأَسْدافِ، باقٍ نَؤُورُها

وقول زهير:

مَراجِيعُ وَشْمٍ في نَواشِرِ مِعْصَمِ

هو جمع المَرْجُوع وهو الذي أُعِيد سواده. ورَجَع إِليه: كَرَّ. ورَجَعَ

عليه وارْتَجَع: كرَجَعَ. وارْتَجَع على الغَرِيم والمُتَّهم: طالبه.

وارتجع إِلي الأَمرَ: رَدَّه إِليّ؛ أَنشد ثعلب:

أَمُرْتَجِعٌ لي مِثْلَ أَيامِ حَمّةٍ،

وأَيامِ ذي قارٍ عَليَّ الرَّواجِعُ؟

وارْتَجَعَ المرأَةَ وراجَعها مُراجعة ورِجاعاً: رَجَعها إِلى نفسه بعد

الطلاق، والاسم الرِّجْعة والرَّجْعةُ. يقال: طلَّق فلان فلانة طلاقاً

يملك فيه الرَّجْعة والرِّجْعةَ، والفتح أَفصح؛ وأَما قول ذي الرمة يصف

نساء تَجَلَّلْنَ بجَلابيبهن:

كأَنَّ الرِّقاقَ المُلْحَماتِ ارْتَجَعْنَها

على حَنْوَةِ القُرْيانِ ذاتِ الهَمَائِم

أَراد أَنهن ردَدْنها على وجُوه ناضِرة ناعِمة كالرِّياض.

والرُّجْعَى والرَّجِيعُ من الدوابّ، وقيل من الدواب ومن الإِبل: ما

رَجَعْتَه من سفر إِلى سفر وهو الكالُّ، والأُنثى رَجِيعٌ ورَجِيعة؛ قال

جرير:

إِذا بَلَّغَت رَحْلي رَجِيعٌ، أَمَلَّها

نُزُوليَ بالموماةِ، ثم ارْتِحالِيا

وقال ذو الرمة يصف ناقة:

رجِيعة أَسْفارٍ، كأَنَّ زِمامَها

شُجاعٌ لدى يُسْرَى الذِّراعَينِ مُطْرِق

وجمعُهما معاً رَجائع؛ قال معن بن أَوْس المُزَني:

على حينَ ما بي مِنْ رِياضٍ لصَعْبةٍ،

وبَرَّحَ بي أَنْقاضُهُن الرَّجائعُ

كنَى بذلك عن النساء أَي أَنهن لا يُواصِلْنه لِكِبَره، واستشهد

الأَزهري بعجز هذا البيت وقال: قال ابن السكيت: الرَّجِيعةُ بعير ارْتَجعْتَه

أَي اشترَيْتَه من أَجْلاب الناس ليس من البلد الذي هو به، وهي الرَّجائع؛

وأَنشد:

وبَرَّحَ بي أَنقاضُهن الرَّجائع

وراجَعت الناقة رِجاعاً إِذا كانت في ضرب من السير فرَجعت إِلى سَير

سِواه؛ قال البَعِيث يصف ناقته:

وطُول ارْتِماء البِيدِ بالبِيدِ تَعْتَلي

بها ناقتي، تَخْتَبُّ ثُمَّ تُراجِعُ

وسَفَر رَجيعٌ: مَرْجُوع فيه مراراً؛ عن ابن الأَعرابي. ويقال للإِياب

من السفَر: سفَر رَجِيع؛ قال القُحَيْف:

وأَسْقِي فِتْيةً ومُنَفَّهاتٍ،

أَضَرَّ بِنِقْيِها سَفَرٌ رَجِيعُ

وفلان رِجْعُ سفَر ورَجِيعُ سفَر. ويقال: جعلها الله سَفْرة مُرْجِعةً.

والمُرْجِعةُ: التي لها ثَوابٌ وعاقبة حَسَنة.

والرَّجْع: الغِرْس يكون في بطن المرأَة يخرج على رأْس الصبي.

والرِّجاع: ما وقع على أَنف البعير من خِطامه. ويقال: رَجَعَ فلان على

أَنف بعيره إِذا انفسخ خَطْمُه فرَدَّه عليه، ثم يسمى الخِطامُ رِجاعاً.

وراجَعه الكلامَ مُراجَعةً ورِجاعاً: حاوَرَه إِيَّاه. وما أَرْجَعَ

إِليه كلاماً أَي ما أَجابَه. وقوله تعالى: يَرْجِعُ بعضُهم إِلى بعض القول؛

أَي يَتَلاوَمُونَ. والمُراجَعَة: المُعاوَدَةُ. والرَّجِيعُ من الكلام:

المَرْدُودُ إِلى صاحبه.

والرَّجْعُ والرَّجِيعُ: النَّجْوُ والرَّوْثُ وذو البَطن لأَنه رَجَع

عن حاله التي كان عليها. وقد أَرْجَعَ الرجلُ. وهذا رَجِيعُ السَّبُع

ورَجْعُه أَيضاً يعني نَجْوَه. وفي الحديث: أَنه نهى أَن يُسْتَنْجَى

بِرَجِيعٍ أَو عَظْم؛ الرَّجِيعُ يكون الرَّوْثَ والعَذِرةَ جَميعاً، وإِنما سمي

رَجِيعاً لأَنه رَجَع عن حاله الأُولى بعد أَن كان طعاماً أَو علَفاً

أَو غير ذلك. وأَرْجَع من الرَّجِيع إِذا أَنْجَى. والرَّجِيعُ: الجِرَّةُ

لِرَجْعِه لها إِلى الأَكل؛ قال حميد بن ثَوْر الهِلالي يَصِف إِبلاً

تُرَدِّد جِرَّتها:

رَدَدْنَ رَجِيعَ الفَرْثِ حتى كأَنه

حَصى إِثْمِدٍ، بين الصَّلاءِ، سَحِيقُ

وبه فسر ابن الأَعرابي قول الراجز:

بَمْشِينَ بالأَحْمال مَشْيَ الغِيلانْ،

فاسْتَقْبَلَتْ ليلةَ خِمْسٍ حَنّانْ،

تَعْتَلُّ فيه بِرَجِيعِ العِيدانْ

وكلُّ شيءٍ مُرَدَّدٍ من قول أَو فعل، فهو رَجِيع؛ لأَن معناه مَرْجُوع

أَي مردود، ومنها سموا الجِرَّة رَجِيعاً؛ قال الأَعشى:

وفَلاةٍ كأَنَّها ظَهْر تُرْسٍ،

ليس إِلاّ الرَّجِيعَ فيها عَلاقُ

يقول لا تَجِد الإِبل فيها عُلَقاً إِلاَّ ما تُرَدِّدُه من جِرَّتها.

الكسائي: أَرْجَعَتِ الإِبلُ إِذا هُزِلَت ثم سَمِنت. وفي التهذيب: قال

الكسائي إِذا هُزِلَت الناقة قيل أَرْجَعت. وأَرجَعَت الناقة، فهي مُرْجِع:

حَسُنت بعد الهُزال. وتقول: أَرْجَعْتُك ناقة إِرْجاعاً أَي

أَعطيْتُكَها لتَرْجِع عليها كما تقول أَسْقَيْتُك إِهاباً. والرَّجيعُ: الشِّواء

يُسَخَّن ثانية؛ عن الأَصمعي، وقيل: كلُّ ما رُدِّد فهو رَجِيع، وكلُّ طعام

بَرَد فأُعِيد إِلى النار فهو رَجِيع. وحبْل رَجِيع: نُقض ثم أُعِيد

فَتْلُه، وقيل: كلُّ ما ثَنَيْتَه فهو رَجِيع. ورَجِيعُ القول: المكروه.

وتَرَجَّع الرجل عند المُصِيبة واسْتَرْجَع: قال إِنّا لله وإِنا إِليه

راجعون. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: أَنه حين نُعي له قُثَم

استرجع أَي قال إِنا لله وإِنا إِليه راجعون، وكذلك الترجيع؛ قال جرير:

ورَجَّعْت من عِرْفانِ دار، كأَنَّها

بَقِيّةُ وَشْمٍ في مُتُون الأَشاجِعِ

(* في ديوان جرير: من عِرفانِ رَبْع كأنّه، مكانَ: من عِرفانِ دارٍ

كأنّها.)

واسْتَرْجَعْت منه الشيءَ إِذا أَخذْت منه ما دَفَعْته إِليه،

والرَّجْع: رَدّ الدابة يديها في السير ونَحْوُه خطوها. والرَّجْع: الخطو.

وتَرْجِيعُ الدابة يدَيْها في السير: رَجْعُها؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي:

يَعْدُو به نَهْشُ المُشاشِ، كأَنّه

صَدَعٌ سَلِيمٌ رَجْعُه لا يَظْلَعُ

(* قوله «نهش المشاش» تقدم ضبطه في مادتي مشش ونهش: نهش ككتف.)

نَهْشُ المُشاشِ: خَفيفُ القوائم، وصفَه بالمصدر، وأَراد نَهِش القوائم

أَو مَنْــهُوش القوائم. وفي حديث ابن مسعود، رضي الله عنه: أَنه قال

للجَلاَّد: اضْرِب وارجِعْ يدك؛ قيل: معناه أَن لا يرفع يده إِذا أَراد الضرب

كأَنه كان قد رفَع يده عند الضرب فقال: ارْجِعْها إِلى موضعها. ورَجْعُ

الجَوابِ ورَجْع الرَّشْقِ في الرَّمْي: ما يَرُدُّ عليه.

والرَّواجِعُ: الرِّياح المُخْتلِفَةُ لمَجِيئها وذَهابها.

والرَّجْعُ والرُّجْعَى والرُّجْعان والمَرْجُوعَةُ والمَرْجُوعُ: جواب

الرسالة؛ قال يصف الدار:

سأَلْتُها عن ذاك فاسْتَعْجَمَتْ،

لم تَدْرِ ما مَرْجُوعةُ السَّائلِ

ورُجْعان الكتاب: جَوابه. يقال: رجَع إِليَّ الجوابُ يَرْجِعُ رَجْعاً

ورُجْعاناً. وتقول: أَرسلت إِليك فما جاءني رُجْعَى رِسالتي أَي

مَرْجُوعها، وقولهم: هل جاء رُجْعةُ كتابك ورُجْعانُه أَي جوابه، ويجوز رَجْعة،

بالفتح. ويقال: ما كان من مَرْجُوعِ أَمر فلان عليك أَي من مَردُوده

وجَوابه. ورجَع إِلى فلان من مَرْجوعِه كذا: يعني رَدّه الجواب. وليس لهذا

البيع مَرْجُوع أَي لا يُرْجَع فيه. ومتاع مُرْجِعٌ: له مَرْجُوع. ويقال:

أَرْجَع الله بَيْعة فلان كما يقال أَرْبَح الله بَيْعَته. ويقال: هذا

أَرْجَعُ في يَدِي من هذا أَي أَنْفَع، قال ابن الفرج: سمعت بعض بني سليم

يقول: قد رجَع كلامي في الرجل ونَجَع فيه بمعنى واحد. قال: ورَجَع في الدابّة

العَلَفُ ونَجَع إِذا تَبيّن أَثَرُه. ويقال: الشيخ يَمْرض يومين فلا

يَرْجِع شَهراً أَي لا يَثُوب إِليه جسمه وقوّته شهراً. وفي النوادر: يقال

طَعام يُسْتَرْجَعُ عنه، وتَفْسِير هذا في رِعْي المال وطَعام الناس ما

نَفَع منه واسْتُمْرِئَ فسَمِنُوا عنه.

وقال اللحياني: ارْتَجَع فلان مالاً وهو أَن يبيع إِبله المُسِنة

والصغار ثم يشتري الفَتِيّة والبِكار، وقيل: هو أَن يبيع الذكور ويشتري

الإِناث؛ وعمَّ مرة به فقال: هو أَن يبيع الشيء ثم يشتري مكانه ما يُخَيَّل

إِليه أَنه أَفْتى وأَصلح.

وجاء فلان بِرِجْعةٍ حَسَنةٍ أَي بشيء صالح اشتراه مكان شيء طالح، أَو

مَكان شيء قد كان دونه، وباع إِبله فارْتَجع منها رِجْعة صالحة ورَجْعةً:

رَدّها. والرِّجْعةُ والرَّجْعة: إِبل تشتريها الأَعراب ليست من نتاجهم

وليست عليها سِماتُهم. وارْتَجَعها: اشتراها؛ أَنشد ثعلب:

لا تَرْتَجِعْ شارفاً تَبْغِي فَواضِلَها،

بدَفِّها من عُرى الأَنْساعِ تَنْدِيبُ

وقد يجوز أَن يكون هذا من قولهم: باع إِبله فارتجع منها رِجْعة صالحة،

بالكسر، إِذا صرف أَثْمانها فيما تَعود عليه بالعائدة الصالحة، وكذلك

الرِّجْعة في الصدقة، وفي الحديث: أَنه رأَى في إِبل الصدقة ناقة كَوْماء

فسأَل عنها المُصَدِّق فقال: إِني ارْتَجَعْتها بإِبل، فسكت؛ الارْتِجاعُ:

أَن يَقدُم الرجل المصر بإِبله فيبيعها ثم يشتري بثمنها مثلها أَو غيرها،

فتلك الرِّجعة، بالكسر؛ قال أَبو عبيد: وكذلك هو في الصدقة إِذا وجب على

رَبّ المال سِنّ من الإِبل فأَخذ المُصَدِّقُ مكانها سنّاً أُخرى فوقها

أَو دونها، فتلك التي أَخَذ رِجْعةٌ لأَنه ارتجعها من التي وجبت له؛ ومنه

حديث معاوية: شكت بنو تَغْلِبَ إِليه السنة فقال: كيف تَشْكُون الحاجةَ

مع اجْتِلاب المِهارة وارْتجاعِ البِكارة؟ أَي تَجْلُبون أَولاد الخيل

فتَبِيعُونها وترجعون بأَثمانها؛ البكارة للقِنْية يعني الإِبل؛ قال الكميت

يصف الأَثافي:

جُرْدٌ جِلادٌ مُعَطَّفاتٌ على الـ

أَوْرَقِ، لا رِجْعةٌ ولا جَلَبُ

قال: وإِن ردَّ أَثمانها إِلى منزله من غير أَن يشتري بها شيئاً فليست

برِجْعة. وفي حديث الزكاة: فإِنهما يَتراجَعانِ بينهما بالسَّويّة؛

التَّراجُع بين الخليطين أَن يكون لأَحَدهما مثلاً أَربعون بقرة وللآخر ثلاثون،

ومالُهما مُشتَرَك، فيأْخذ العامل عن الأَربعين مُسنة، وعن الثلاثين

تَبيعاً، فيرجع باذِلُ المسنة بثلاثة أَسْباعها على خَليطه، وباذلُ

التَّبِيع بأَربعة أَسْباعِه على خَلِيطه، لأَن كل واحد من السنَّين واجب على

الشُّيوعِ كأَن المال ملك واحد، وفي قوله بالسوية دليل على أَن الساعي إِذا

ظلم أَحدهما فأَخذ منه زيادة على فرْضه فإِنه لا يرجع بها على شريكه،

وإِنما يَغْرم له قيمة ما يخصه من الواجب عليه دون الزيادة؛ ومن أَنواع

التراجع أَن يكون بين رجلين أَربعون شاة لكل واحد عشرون، ثم كل واحد منهما

يعرف عين ماله فيأْخذ العاملُ من غنم أَحدهما شاة فيرجع على شريكه بقيمة

نصف شاة، وفيه دليل على أَن الخُلْطة تصح مع تمييز أَعيان الأَموال عند من

يقول به. والرِّجَع أَيضاً: أَن يبيع الذكور ويشتري الإِناث كأَنه مصدر

وإِن لم يصح تَغْييرُه، وقيل: هو أَن يبيع الهَرْمى ويشتري البِكارة؛ قال

ابن بري: وجمع رِجْعةٍ رِجَعٌ، وقيل لحَيّ من العرب: بمَ كثرت أَموالكم؟

فقالوا: أَوصانا أَبونا بالنُّجَع والرُّجَع، وقال ثعلب: بالرِّجَع

والنِّجَع، وفسره بأَنه بَيْع الهَرْمى وشراء البِكارة الفَتِيَّة، وقد فسر

بأَنه بيع الذكور وشراء الإِناث، وكلاهما مما يَنْمي عليه المال. وأَرجع

إِبلاً: شَراها وباعَها على هذه الحالة.

والرّاجعةُ: الناقة تباع ويشترى بثمنها مثلها، فالثانية راجعة ورَجِيعة،

قال علي بن حمزة: الرَّجيعة أَن يباع الذكور ويشترى بثمنه الأُنثى،

فالأُنثى هي الرَّجيعة، وقد ارتجعتها وترَجَّعْتها ورَجَعْتها. وحكى

اللحياني:جاءت رِجْعةُ الضِّياع، ولم يفسره، وعندي أَنه ما تَعُود به على صاحبها

من غلَّة.

وأَرْجَع يده إِلى سيفه ليستَلّه أَو إِلى كِنانته ليأْخذَ سهماً:

أَهْوى بها إِليها؛ قال أَبو ذؤيب:

فبَدا له أَقْرابُ هذا رائغاً

عنه، فعَيَّثَ في الكِنانةِ يُرْجِعُ

وقال اللحياني: أَرْجَع الرجلُ يديه إِذا رَدّهما إِلى خلفه ليتناوَل

شيئاً، فعمّ به. ويقال: سيف نَجِيحُ الرَّجْعِ إِذا كان ماضِياً في

الضَّريبة؛ قال لبيد يصف السيف:

بأَخْلَقَ مَحْمودٍ نَجِيحٍ رَجِيعُه

وفي الحديث: رَجْعةُ الطلاق في غير موضع، تفتح راؤه وتكسر، على المرة

والحالة، وهو ارْتِجاع الزوجة المطلَّقة غير البائنة إِلى النكاح من غير

استئناف عقد.

والرَّاجِعُ من النساء: التي مات عنها زوجها ورجعت إِلى أَهلها، وأَمّا

المطلقة فهي المردودة. قال الأَزهري: والمُراجِعُ من النساء التي يموت

زوجها أَو يطلقها فتَرجِع إِلى أَهلها، ويقال لها أَيضاً راجع. ويقال

للمريض إِذا ثابَتْ إِليه نفْسه بعد نُهوك من العِلَّة: راجع. ورجل راجع إِذا

رجعت إِليه نفسه بعد شدَّة ضَنىً.

ومَرْجِعُ الكتف ورَجْعها: أَسْفَلُها، وهو ما يلي الإِبط منها من جهة

مَنْبِضِ القلب؛ قال رؤبة:

ونَطْعَن الأَعْناق والمَراجِعا

يقال: طعَنه في مَرْجِع كتفيه. ورَجَع الكلب في قَيْئه: عاد فيه.

وهو يُؤمِن بالرِّجْعة، وقالها الأَزهري بالفتح، أَي بأَنّ الميت يَرْجع

إِلى الدنيا بعد الموت قبل يوم القيامة. وراجَع الرجلُ: رجَع إِلى خير

أَو شر. وتَراجعَ الشيء إِلى خلف.

والرِّجاعُ: رُجوع الطير بعد قِطاعها. ورَجَعَت الطير رُجوعاً ورِجاعاً:

قَطعت من المواضع الحارَّة إِلى البارِدة. وأَتانٌ راجِعٌ وناقة راجِع

إِذا كانت تَشُول بذنبها وتجمع قُطْرَيْها وتُوَزِّع ببولها فتظن أَنّ بها

حَمْلاً ثم تُخْلِف. ورجَعت الناقةُ تَرْجع رِجاعاً ورُجوعاً، وهي

راجِع: لَقِحت ثم أَخْلَفت لأَنها رجَعت عما رُجِيَ منها، ونوق رَواجِعُ،

وقيل: إِذا ضربها الفَحل ولم تَلْقَح، وقيل: هي إِذا أَلقت ولدها لغير تمام،

وقيل: إِذا نالت ماء الفحل، وقيل: هو أَن تطرحه ماء. الأَصمعي: إِذا

ضُربت الناقة مراراً فلم تَلْقَح فهي مُمارِنٌ، فإِن ظهر لهم أَنها قد لَقِحت

ثم لم يكن بها حَمل فهي راجِع ومُخْلِفة. وقال أَبو زيد: إِذا أَلقت

الناقة حملها قبل أَن يَستبِين خلقه قيل رَجَعَت تَرْجِعُ رِجاعاً؛ وأَنشد

أَبو الهيثم للقُطامي يصف نجِيبة لنَجِيبَتَين

(* قوله: نجيبة لنجيبتين،

هكذا في الأصل.):

ومن عيْرانةٍ عَقَدَتْ عليها

لَقاحاً ثم ما كَسَرَتْ رِجاعا

قال: أَراد أَن الناقة عقدَت عليها لَقاحاً ثم رمت بماء الفحل وكسرت

ذنبها بعدما شالَت به؛ وقول المرّار يَصِف إِبلاً:

مَتابيعُ بُسْطٌ مُتْئِماتٌ رَواجِعٌ،

كما رَجَعَتْ في لَيْلها أُمّ حائلِ

بُسْطٌ: مُخَلاَّةٌ على أَولادها بُسِطَت عليها لا تُقْبَض عنها.

مُتْئمات: معها ابن مَخاض. وحُوار رَواجِعُ: رجعت على أَولادها. ويقال: رواجِعُ

نُزَّعٌ. أُم حائل: أُمُّ ولدِها الأُنثى.

والرَّجِيعُ: نباتُ الربيع. والرَّجْعُ والرجيعُ والراجعةُ: الغدير

يتردَّد فيه الماء؛ قال المتنخل الهُذلي يصف السيف:

أَبيض كالرَّجْع رَسوبٌ، إِذا

ما ثاخَ في مُحْتَفَلٍ يَخْتَلي

وقال أَبو حنيفة: هي ما ارْتَدّ فيه السَّيْل ثم نَفَذَ، والجمع رُجْعان

ورِجاع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وعارَضَ أَطْرافَ الصَّبا وكأَنه

رِجاعُ غَدِيرٍ، هَزَّه الريحُ، رائِعُ

وقال غيره: الرِّجاع جمع ولكنه نعته بالواحد الذي هو رائع لأَنه على لفظ

الواحد كما قال الفرزدق:

إِذا القُنْبُضاتُ السُّودُ طَوَّفْنَ بالضُّحى،

رَقَدْنَ عليهِن السِّجالُ المُسَدَّفُ

(* قوله «السجال المسدف» كذا بالأصل هنا، والذي في غير موضع وكذا

الصحاح: الحجال المسجف.)

وإِنما قال رِجاعُ غدير ليَفْصِله من الرِّجاع الذي هو غير الغدير، إِذ

الرجاع من الأَسماء المشتركة؛ قال الآخر:

ولو أَنّي أَشاء، لكُنْتُ منها

مَكانَ الفَرْقَدَيْن من النُّجومِ

فقال من النجوم ليُخَلِّص معنى الفَرقدين لأَن الفرقدين من الأَسماء

المشتركة؛ أَلا ترى أَنَّ ابن أَحمر لما قال:

يُهِلُّ بالفَرقدِ رُكْبانُها،

كما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ

ولم يُخَلِّص الفَرْقَد ههنا اختلفوا فيه فقال قوم: إِنه الفَرْقَد

الفَلَكي، وقال آخرون: إِنما هو فرقد البقرة وهو ولدها. وقد يكون الرِّجاعُ

الغَدير الواحد كما قالوا فيه الإِخاذ، وأَضافه إِلى نفسه ليُبَيِّنه

أَيضاً بذلك لأَن الرِّجاع كان واحداً أَو جمعاً، فهو من الأَسماء المشتركة،

وقيل: الرَّجْع مَحْبِس الماء وأَما الغدير فليس بمحبس للماء إِنما هو

القِطعة من الماء يُغادِرها السَّيْلُ أَي يتركها. والرَّجْع: المطر لأَنه

يرجع مرة بعد مرة. وفي التنزيل: والسماء ذاتِ الرَّجْع، ويقال: ذات

النفْع، والأَرض ذات الصَّدْع؛ قال ثعلب: تَرْجع بالمطر سنة بعد سنة، وقال

اللحياني: لأَنها ترجع بالغيث فلم يذكر سنة بعد سنة، وقال الفراء: تبتدئ

بالمطر ثم ترجع به كل عام، وقال غيره: ذاتِ الرجع ذات المطر لأَنه يجيء

ويرجع ويتكرّر.

والراجِعةُ: الناشِغةُ من نَواشِغ الوادي. والرُّجْعان: أَعالي التِّلاع

قبل أَن يجتمع ماء التَّلْعة، وقيل: هي مثل الحُجْرانِ، والرَّجْع عامة

الماء، وقيل: ماء لهذيل غلب عليه. وفي الحديث ذكر غَزوة الرَّجيعِ؛ هو

ماء لهُذَيْل. قال أَبو عبيدة: الرَّجْع في كلام العرب الماء، وأَنشد قول

المُتَنَخِّل: أَبيض كالرَّجْع، وقد تقدم: الأَزهري: قرأْت بخط أَبي

الهيثم حكاه عن الأَسدي قال: يقولون للرعد رَجْع. والرَّجِيعُ: العَرَق، سمي

رَجيعاً لأَنه كان ماء فعاد عرَقاً؛ وقال لبيد:

كَساهُنَّ الهَواجِرُ كلَّ يَوْمٍ

رَجِيعاً، في المَغَابنِ، كالعَصِيمِ

أَراد العَرَقَ الأَصفر شبَّهه بعصيم الحِنَّاء وهو أَثره. ورَجِيعُ:

اسم ناقة جرير؛ قال:

إِذا بلَّغتْ رَحْلي رَجِيعُ، أَمَلَّها

نُزُوليَ بالمَوْماةِ ثم ارْتحاليا

(* ورد هذا البيت سابقاً في هذه المادة، وقد صُرفت فيه رجيع فنُوّنت،

أما هنا فقد منعت من الصرف.)

ورَجْعٌ ومَرْجَعةُ: اسمان.

بَاب رَجَعَ
وَعطف وَعَاد وكر وآب وَأَقْبل وَانْصَرف وعاج وأل وأصور وقفل وحار وَفَاء وأناب وأثاب وانكفأ وانفتل 

رجع


رَجَعَ(n. ac. رُجْعَى
مَرْجِع
مَرْجِعَة
رُجُوْع
رُجْعَاْن)
a. Returned, went or came back.
b. ['An], Desisted from, left off.
c. [Fī], Took back; retracted, revoked.
d. [Ila], Had recourse to; traced or referred back to; had
reference to; was reduced to.
e. ['Ala], Turned round upon.
f. [Bi & 'Ala], Claimed the restitution of.
g. see II (b)
رَجَّعَa. Made to return; returned, sent back; brought, fetched
back.
b. Returned, reverted to; repeated, reiterated.
c. Restored, gave back.
d. Reproduced, renewed; retraced.
e. Bent, doubled up ( its legs ), stepped high
(horse).
رَاْجَعَa. Returned to.
b. Answered back, bandied words with; replied to.
c. Revised, went over again; recapitulated.
d. Referred to, consulted.

أَرْجَعَa. Made to return; sent or brought back; gave back
restored to.
b. Recovered, returned to his former state.
c. Made to prosper.
d. Stretched out behind (hand).
تَرَجَّعَa. Bought with the price of another (camel).
b. [Fī], Was pondered over in ( the mind ).

تَرَاْجَعَa. Returned, came back; went back, receded
retired.
b. Answered each other; disputed, bandied words
together.

إِرْتَجَعَa. see V (a)b. Turned, led, brought, took back.
c. [Fī], Restored, gave back to.
إِسْتَرْجَعَa. Reclaimed; took back again.

رَجْع
(pl.
رِجَاْع رِجْعَاْن
رُجْعَاْن)
a. Answer, reply; echo.
b. Channel, bed ( of a torrent ).
c. Profit, good return.
d. Continual rain; hail; thunder.

رَجْعَةa. Return.
b. Metempsychosis.
c. Resurrection.
d. Jubilee.

رِجْعَةa. Profit, return.
b. Allegation; argument.

رُجْعَةa. see 1 (a)
رُجْعَىa. Reply, answer.

مَرْجِع
(pl.
مَرَاْجِعُ)
a. Return.
b. Place to which one returns: goal.
c. Lower part of the shoulder-blade.
d. Resource.

رِجَاْع
(pl.
رُجُع
أَرْجِعَة)
a. Nose-rein.

رَجِيْع
(pl.
رُجُع
رَجَاْئِعُ
46)
a. Returned; brought back.
b. Renovated, restored.
c. Warmed up (food).
d. Camel wearied by journeying.
e. Dung.

رَجُوْعَةa. see 3ya
رُجُوْعa. Return.

رُجْعَاْنa. see 3ya
N. P.
رَجڤعَa. see 3ya
N. Ag.
أَرْجَعَa. Profitable, useful, advantageous.

N. Ac.
إِرْتَجَعَa. Return, conversion; repentance.

مُرَاجَعَة
a. Repetition, recapitulation.
(رجع) - في صِفَة قِراءَتِه عليه الصَّلاة والسَّلام يَومَ الفَتْح: "أَنَّه كان يُرجَّع" - وفي حَديثٍ آخر قال: "غَيرَ أَنَّه كان لا يُرَجِّع".
التَّرجِيعُ: تَردِيدُ القِراءة. قال الأصمَعِىُّ: رَجَّع الفَحلُ في هَدِيرِه إذا رَدَّدَه، ومنه التَّرجِيعُ في الأَذانِ.
وقيل: هو تَقَارُب ضُرُوبِ الحَرَكات في الصَّوت. يقال: رَجَّع الوَشْىَ والنَّقشَ، إذا قَارَب ما بَيْن أجْزائِها. وقد حَكَى عَبدُ الله بن مُغَفَّل، رضي الله عنه، تَرْجِيعَه بَمدِّ الصَّوت في القراءة نحو آء، آء، آء. وهذا إنَّما حصل منه - والله أعلم - لأَنَّه كان راكِبًا فجَعَلت النّاقةُ تُنَزِّيه وتحرِّكه فيَحصُل هذا من صَوْتِه. والمَوضِع الذي رُوِى: "أَنَّه كان لا يُرَجِّع" لَعلَّه حين لم يَكُن راكِباً فلم يَلجَأ إلى التَّرجِيع.
- في حَديِث ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أنَّه حِينَ نُعِى له قُثَم استَرجَع".
: أي قال: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} ومِثلُه: رَجَّع.
- في حَديث عَبدِ الله بنِ مَسْعُود، رَضِى الله عنه: "أَنَّه قال للجَلَّاد: اضْرِبْ وارْجِع يَدَيْك".
قيل مَعْناه: أن لا يرفَع يَدَيْه إذا أرادَ الضَّرب، لَعلَّه كان قد رَفَع يَدَه فقال: ارْجِعْها إلى مَوضعِها. - في حَدِيثِ حَبِيب بنِ مَسلَمَةَ: "أَنَّه نَفَّل في البَدْأَةِ الرُّبُع، وفي الرَّجْعَة الثُّلُث".
إذا نَهضَت سَرِيَّة من جُمْلةِ العَسْكر، فأَوقعَت بالعَدُوِّ، فما غَنِموا كان لهم منه الرُّبْع، ويَشْرَكُهم سائِرُ العَسْكر في ثَلاثَةِ أَرْباع، فإن قفَلُوا من الغَزَاة ثم رَجَعُوا من الطريق، فأوقَعُوا بالعَدُوِّ ثانية، كان لهم مِمَّا غَنِموا الثُّلُثَ، لأنَّ نهُوضَهم بعد القُفولِ أَشقُّ والخَطرُ فيه أَعْظَم.
رجع: حين يعود المؤلف إلى الموضوع بعد أن استطرد في كلام خرج به عن الموضوع فإنه يكتب: رجع الحديث، رجع الخبر إلى غير ذلك. وقد كتب كوسكارتن في طبعته لكتاب الأغاني (ص22): رَجَعَ الخَبَرُ. غير أن الشيخ الطنطاوي في تعليقه على هذه العبارة (أنظر ص261 من التعليقات) يرى أن يكتب: رَجْعُ الخَبَرِ. وهذا في الحقيقة صواب، ومع ذلك فإني أجرأ على التأكيد أن الأول صواب أيضاً. ومما يؤيد هذا أننا نجد في المخطوطة النفيسة لابن عبد الملك (ص2 ق) بعد استطراد: رَجَع مضبوطة بهذا الشكل ومعها صح.
ونجد عند ابن الخطيب (ص69 ق) بعد استطراد: عادَ الحديثُ. وهذا يجعل استعمال الفعل الماضي أمراً لاشك فيه. وقارن هذا بما جاء في أخبار (ص67): ورَجَع هاهُنا شيءٌ من حديث عبد الرحمن بن معاوية. وفيه: ثُمَّ رَجَعَ الحديثُ إلى خروجهم (وحذف من كلمة الحديث. وهي موجودة في المخطوطة، خطأ من الناشر).
ويستعملون اليوم الفعل المضارع فيقولون: يرجع الكلام إلى القاضي، وفي بسام (ص66): يرجع مرجوعنا إلى (زيشر 22: 81).
ورجع: عاد إلى داره، بحذف إلى داره (الملابس ص84).
ورجع: عاد إلى الصواب، بحذف إلى الطاعة (أخبار ص 101).
ورجع: عاد إلى الصواب، بحذف إلى الصواب (أماري ص673).
ورجع: هدأ، فاء، تصالح (بوشر).
ورجع: عاد، أتى (معجم الإدريسي ص268).
رجع أَزْرق: صار أزرق، أزرقّ (بوشر).
رجع إلى فلان: صالحه، رضي عنه، ففي رياض النفوس (ص94): وغضب على الشيخ مدَّه ثم رجع إليه بعد ذلك.
رجع إلى: التفت إليه واعتبره وراعاه (معجم الطرائف). (انظر لين (تاج العروس) 1038 في الآخر) 214.
رجع إلى: لجأ إلى،، عمد إلى، استعان (كليلة ودمنة ص278) وفي النويري (الأندلس ص466): وكان الأمويون يضعون في كل سنة مائة ألف دينار في الخزانة، فلما امتنع أهلُ مُدُن الأندلس من أداء الخراج إليهم رجعوا إلى تلك الذخائر فنفقوها. وفي الخطيب (ص26 ق): مرجوعاً إلى في كثير من مهماِّت بلده (انظر لين (تاج العروس) 1038 في الآخر).
رجع إلى فلان: وثق به، ركن إليه، اتكل عليه (معجم الطرائف).
رجع إلى: اعتنق ديناً أو نحلة (معجم بدرون)، ويقال أيضاً إلى فلان اعتنق دينه أو نحلته. ففي رياض النفوس (ص65 و): قال عبيد الله الشيعي: أناظِركم في قيام رمضان فإن وجبت لكم الحُجَّة رجعْنا إليكم وإن وجبت لنا رجعتم إلينا.
رجع إلى نفسه: هدأ واطمأن، في الكلام عن شخص كان في غاية الاضطراب والقلق (معجم بدرون). وفي معجم ألكالا: رجع وحدها: عاد إليه عقله في الكلام عن شخص كان مجنوناً.
رجع إلى: اعتد من، اعتبر من. ففي المقري (1: 134): وهذا راجع إلى تقلب الأحوال وكيفية السلطان. وفي دي ساسي (ديب 9: 500): دون مارتن ملك الأجون وما يرجع إلى سلطنته في المواضع والحصون.
رُجع إلى قوله: أطاعوه، أذعنوا له ويقال أيضاً: رُجع إليه (معجم الطرائف).
رَجَع فلاناً ب، في ألف ليلة (2: 162): لا ترجع حامِلَ هذه المكاتبة بكلمة، أي لا تخاطب حامل هذه الرسالة بكلمة.
رجع على: عاد إلى عمل أو فعل ما كان قد انقطع عنه (بوشر). رجع على: غير رأيه فيه (بوشر).
رجع على فلان: ضادَّه، صاوله، ثار به، لامه واتهمه (معجم الطرائف). ولعل معناه أيضاً ما جاء في رياض النفوس (ص74 و): أن فرساناً قبضوا على ولي من الأولياء بأمر من الأمير، فرأوه يصلي الليلَ كله فرجع أصحاب الخيل بعضهم على بعض وقالوا هذا رجل من أولياء الله - الرأي أن تخلوه ونقول ما وجدناه.
رجعت الحَرْبُ عليهم: عادت عليهم وأصابتهم بالهزيمة (حيان ص85 و، ص91 ق).
رجع على رُكَبِه: جثا، ركع، خضع (فوك).
رجع عن: عدل عن، تولى عن، تنازل عن (بوشر).
رجع عن: عاد عن خطأه، أصلح سيرته (بوشر).
رجع عن: ترك مصنفه غير تام، لم يتم مصنفه (ميرسنج ص6).
رجع في: راجع ما كتب، أعاد قراءة ما أُملي عليه وصححه (كليلة ودمنة ص28).
رجع في الذي قال: استدرك قوله (فوك).
رجع في كلامه: استدرك كلامه، نقض وعده، عاد عن رأيه وغيرَّه (بوشر)، وفي معجم ألكالا: رجع وحدها بهذا المعنى.
رجع في وعد: نقض الوعد، وتخلص منه (بوشر).
رجع لِ: استسلم، دان، خضع. والرجوع للقدر: الاستسلام للقدر، الخضوع للمقادير (المقدمة 3: 421).
رجع لِوَراء: زاد سوءاً، صار أسوأ مما كان (ألكالا).
رجع من الخير: صار شراً (ألكالا).
رجع من كلامه: استدرك كلامه وعاد عنه وغيرَّه (بوشر).
رَجَّع (بالتشديد): أعاد تقديم الكأس عدة مرات (مباحث 1: 524 الطبعة الأولى).
رجَّع: ردّد الصوت (بوشر).
رجَّع إلى: أعاد الشيء إلى محله الأول. يقال: رجَّعه إلى منصبه أي أعاده إلى منصبه (بوشر).
رجَّع إلى: أعاد إلى الإيمان الصحيح، وغير معتقده (بوشر).
رجَّع عن: صرف عن، صدَّ عن (بوشر).
رجَّع أزرق: صيرَّه أزرق، زرَّقه (بوشر).
رجَّع الخطبة: أعاد خاتم الخطبة، فسخ الخطبة (بوشر).
رجّع بوليصة على الضامن: رجع السند إلى ضامنه، وأقر بعدم قبوله (بوشر).
راجع: عاد إلى، يقال مثلاً: راجع الطاعة أي عاد إلى الطاعة، وراجع الإسلام أي عاد إلى الإسلام (معجم البلاذري).
راجع: عاد إلى المذهب الذي تركه (ميرسينج ص5، ص17 رقم 37).
راجَع فلاناً: صالحه (عباد 1: 257، أخبار ص42)، والمصدر: مراجعة أي مصالحة (معجم البلاذري).
راجَع: أغمد السيفَ، أعاده إلى غمده. ففي أخبار (ص61): اغمدْ سيفَك وراجِعْ سيفك.
راجع: بقي في البيت، ولم يحضر حين استدعي (عباد 2: 193) احذف من تعليقة رقم 25 العبارة التي نقلت فيها لأن الفعل فيها معناه: شاور.
راجع في: ترك ما عزم عليه (بيان 2: 279)، يقال: راجع فلاناً في أي اجتهد في حمله على ترك ما عزم عليه. ففي تاريخ البربر (1: 110): راجعوه في ذلك، أي رجوه أن يترك ما عزم عليه. وفي المقري (1: 154): لم يقدروا على مراجعته، أي لم يقدروا على صرفه عما عزم عليه.
الله يراجَع ب: آب إلى الله، أناب (فوك).
ترجَّع: أرجع، استرجع (فوك).
ترجَّع، مثل: استرجع، أي قال: إِنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعون (البكري ص73)، وفي كتاب محمد بن الحارث (ص293): ثم ترجَّع وتعجب الناس ممن شهد عليه بذلك.
تراجَع: تقهقر، نكص على عقبيه. ويقال: تراجع طبعه بمعنى ضعفت قريحته أو ذكاؤه (عباد 1: 297، 313).
وتراجَع: صحا، أفاق، استفاق من غشيته (كوسج طرائف من 147). كما يقال: تراجعت نفسه، ففي حيان - بسام (1: 121و): فتراجعت نفس زاوي.
تراجع الأَمْرُ: عاد إلى ما كان ما عليه (طنطاوي في زيشر كند 7: 53)، وانظر زيشر (4: 243).
وكما يقال: تراجعوا الكلام، يقال: تراجعوا في الكلام (لين) وتراجعوا القول. ففي المقري (1: 485) قالوا: فما زال التراجُع بينهما بالكلام حتى قام (محمد بن الحارث ص216).
لا يتراجع: لا رجعة فيه، لا يرد، لا ينقض، لا يتغير، مبتوت، محتوم (بوشر).
تراجُعاً ل: رداً له، جواباً ل. ففي دي ساسي (ديب 9: 500): سلام عليكم تراجعاً لسلامكم. وفي (نفس المصدر ص501): أرى أن الصواب والسلامُ تراجُعُ سلامكم بدل يراجع.
ارتجع: رجع، عاد إلى (بوشر).
ارتجع عن: تاب، رجع إلى حسن الآداب (بوشر).
ارتجع الشيءَ من فلان: طالبه بالشيء الذي كان قد أعاره إياه (معجم بدرون).
ارتجع: أرجع، ردَّ، أعاد (معجم أبي الفداء).
رَجْع: سدّ الحجز ماء النهر، ويجمع على أَرْجاع (تاريخ البربر 2: 194).
رَجْعَة. الرَجْعَة: مذهب من يؤمن بالرجوع إلى الدنيا بعد الموت، يرى بعض المتصوفة أن الدنيا تعود بعد زمن إلى حالتها الأولى التي كانت عليها، وكل ما حدث فيها يحدث، مرة أخرى (دي سلان المقدمة 2: 196 رقم 5).
رَجْعَة: عودة العمل بعد انقطاعه (بوشر).
رَجْعَة: رجوع المرء إلى منصبه (بوشر).
رَجْعَة: Reconciliatio إقالة ورَجْعَة (المعجم اللاتيني - العربي) وهي بمعنى حل الهرطوقي ورده إلى حضن الكنيسة وهو ما يطلقه الكاثوليك على هذه الكلمة (أنظرها في مادة إقالة).
رَجْعَة: رد فعل، رجع الجسم المضروب على الجسم الضارب (بوشر).
رَجْعَة: ثورة مضادة (بوشر).
رَجْعَة، وتجمع على رُجَع: وصل، سند المقبوض، وصول، إيصال (بوشر، محيط المحيط).
رجعة بدراهم المشتري: وصل بالدراهم التي وقعها المشتري الذي ألزم نفسه بشراء كتاب يطبع.
رَجْعِيّ: ثمر تحمله الشجرة مرة ثانية في نفس السنة (محيط المحيط).
رُجُوع: إعادة، استعادة (بوشر).
رُجُوع: ردُّ الشيء وإرجاعه لصاحبه (بوشر).
رُجُوع على: رجوع الضامنين بعضهم على بعض، أو رجوعهم على صاحب المركب (بوشر).
رُجُوع في: حق الارتجاع وهو من مصطلحات قانون المرافعات (بوشر).
رجوع على الضامن: رد السند إلى الضامن، الإقرار بعدم قبوله (بوشر).
رَجَّاع: يدل على معنى أخر غير الذي ذكره لين (البيضاوي 1: 53) وقد فسر فيه التَوّاب من أسماء الله الحسنى ب ((الرجَّاع على عبده بالمغفرة)).
راجع، وتجمع على رَوَاجِع: صاري، دقل (بوشر، همبرت ص127). وبكرة ثابتة تستخدم لرفع الصاري (الجريدة الآسيوية 1841، 1: 588، ألف ليلة 4: 317).
راجِع: حائط مشترك بين البيوت (محيط المحيط).
راجع: ركن يسند الحائِط (محيط المحيط).
تَرْجِيع: تجبير، إعادة عظم مخلوع إلى محله (بوشر).
مَرْجِع: محل رجوع الأشياء (بوشر).
مَرْجع: حق الرجوع، طلب التعويض عن طريق القضاء، يقال: له المرجع على فلان (بوشر).
المرجع إليه في هذه المادة: هو الذي يرجع إليه في هذه المادة. والمَرجِع إلى الأطباء أي من اختصاص الأطباء، يُرجع فيه إلى الأطباء. المرجع في ذلك إلى آخر مكتوبنا، أي استند واعتمد على آخر رسالة أرسلتها إليك (بوشر).
مَرجِعَ، وهي من عند أهل المغرب مَرْجَع: اسم مقياس الأراضي الزراعية (فوك، معجم ابن جبير)، ومقدار عشرة أقدام من الأرض (ألكالا وفيه: مائة مرجع من أرض)، وخمس خطوات وخمسة أثمان الخطوة، أو ثمانية أذرع من الأرض (مملوك2، 1: 177). ومَرْجَع في صفاقص ستة أمتار مربعة (أسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 150)، وخمسمائة وعشرون متراً مربعاً (كليمانت - موليه 2: 50 رقم 2)، راجع ليرشندي مبادئ العربية العامية المستعملة في مراكش (ص378 رقم 1).
ومن هذه الكلمة اشتقت الكلمة الغرناطية مَرْجَل وهي تساوي تسع فانجه fanega من الأرضين (بانكري 2: 109 رقم 2) ويجب إضافتها إلى معجم الإسبانية.
وكان في غرناطة مقياس للأراضي الزراعية اسمه المرجع العلمي، ففي الخطيب (12ق، 13ق): ينتهي ثمن المرجع منها العلي (العلمي) إلى 25 ديناراً من الذهب العين لهذا العهد. وفي العقد الغرناطي: وهي من سبعة وأربعين مرجعاً عملية. وفيه: بحساب تسعة دنانير من الذهب والفضة للمرجع الواحد على أنَّا في التكسير من سبعة مراجع عملية قبضها البائع بجملته (كذا) وصارت بيده.
مُرَاجَعَة: إنذار، تحذير، معارضة (بوشر).
من غير مراجعة: من غير استئناف، بلا جدوى، نهائي، بلا تغيير (بوشر).
مُرَاجِعات (جمع): محاورات، مجاوبات، رسائل تكتب جواباً على رسائل الآخرين. ففي كتاب ابن عبد الملك (ص125 ق): وكانت بينه وبين جماعة من أدباء عصره من أهل مالقه وغيرهم مفاتحات ومراجعات نظماً ونثراً.

رجع

1 رَجَعَ, aor. ـِ inf. n. رُجُوعٌ (S, Msb, K, &c.) and رَجْعٌ, (M, Msb,) but the former is that which commonly obtains and is agreeable with analogy as inf. n. of the intrans. v., and the latter as inf. n. of the trans. v., (MF, TA,) and مَرْجَعٌ, (S, Msb, K, &c.,) which is anomalous, because inf. ns. [of this kind] of verbs of the measure فَعَلَ having the aor. of the measure يَفْعِلُ are [by rule] only with fet-h [to the medial radical], (S, K,) and مَرْجِعَةٌ, which is in like manner anomalous, (K,) and رُجْعَى, (S, Msb, K,) [not رُجْعًى as in the Lexicons of Golius and Freytag,] and رُجْعَانٌ, (K,) He returned; he went, or came, back [to the same place, or person, or (assumed tropical:) state, or (assumed tropical:) occupation, or (assumed tropical:) action, or (assumed tropical:) saying, &c.]; he reverted; contr. of ذَهَبَ; (ISk, Msb;) i. q. انْصَرَفَ: (K:) رُجُوعٌ signifies the returning to a former place, or (assumed tropical:) quality, or (assumed tropical:) state; (Kull p. 196;) the returning to that from which was the commencement, or from which the commencement is supposed to have been, whether it be a place, or (assumed tropical:) an action, or (assumed tropical:) a saying, and whether the returning be by the [whole] person or thing, or by a part thereof, or by an action thereof. (Er-Rághib.) Hence the saying in the Kur [lxiii. 8], لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ [Verily if we return to the city]. (Er-Rághib.) And [in the same, xii. 63,] فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ [And when they returned to their father]. (Idem.) And in the same, [vi. 164, and xxxix.

9,] ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ [Then unto your Lord shall be your return]: (S:) the like of which occurs in the same, vi. 60: but it may be either from [the intrans. inf. n.] رُجُوعٌ or from [the trans.] رَجْعٌ: (Er-Rághib:) it cannot be a n. of place, because it is made trans. by means of إِلَى, and also because it occurs in the Kur [v. 53, &c.], followed by جَمِيعًا, as a denotative of state: (L:) in like manner الرُّجْعَى also occurs in the Kur xcvi. 8. (TA.) You say also, رَجَعَتِ المَرْأَةُ إِلَى

أَهْلِهَا The woman returned to her family by reason of the death of her husband or by reason of divorcement. (Msb.) b2: رَجَعَ إِلَى الصِّحَّةِ (assumed tropical:) [He returned to soundness, or health], or المَرَضِ [disease, or sickness]; and إِلَى حَالَةِ الفَقْرِ (assumed tropical:) [to the state of poverty], or الغِنَى (assumed tropical:) [wealth, or competence, or sufficiency]. (Kull p. 196.) b3: رَجَعَ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ He returned in the way by which he had come. (Kull ibid.) b4: رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ He returned from his journey. (Msb.) b5: رَجَعَ عَنِ الأِمْرِ (assumed tropical:) He returned [or reverted] from the affair. (Msb.) b6: رَجَعَ عَنِ الشَّىْءِ (assumed tropical:) He left, or relinquished, the thing. (Kull p. 197.) b7: رَجَعَ عَنِ الذَّنْبِ (assumed tropical:) [He relinquished sin; i. e.] he repented; and so رَجَعَ alone, agreeably with the usage in the Kur iii. 65, &c. (Er-Rághib.) b8: [Several other phrases, in which this verb occurs, will be found in other arts.: as رَجَعَ عَلَى ظَهْرِهِ in art. ظهر: رَجَعْتُ القَهْقَرَى in art. قهقر: رَجَعَ دَرَجَهُ, and variations thereof, in art. درج: &c.] b9: رَجَعَ إِلَيْهِ [sometimes signifies the same as رَجَعَ عَلَيْهِ] He returned against him; he returned to attack him. (TA.) b10: صَرَمّنِى ثُمَّ رَجَعَ يَكَلِّمُنِى (tropical:) [He cut me, or ceased to speak to me; then he returned to speaking to me]. (TA.) b11: خَالَفَنِى ثُمَّ رَجَعَ إِلَى

قَوْلِى (tropical:) [He opposed me, or disagreed with me; then he returned, or had regard, to my saying]. (TA.) b12: مَا رُجِعَ إِلَيْهِ فِى خَطْبٍ إِلَّا كَفَى (tropical:) [Re course was not had to him in an affair, or an affliction, but he sufficed.] (TA.) [رَجَعَ إِلَيْهِ often means He had recourse, or he recurred, to him, or it.] b13: رَجَعَ بِهِ عَلَى شَرِيكِهِ (assumed tropical:) He made a claim for restitution of it upon his co-partner. (IAth, TA in art. خلط.) And [in like manner you say,] عَلَى الغَرِيمِ ↓ اِرْتَجَعَ, and المُتَّهَمِ, (assumed tropical:) He sued, prosecuted, or made a demand upon, the debtor, and the suspected, for his right, or due. (TA: [in which it is said, immediately before this, that ارتجع is like رَجَعَ.]) b14: رَجَعَ الكَلْبُ فِى قَيْئِهِ The dog returned to his vomit, (Msb, TA,) and ate it. (Msb.) b15: Hence, رَجَعَ فِى هِبَتِهِ (tropical:) He took back his gift; repossessed himself of it; restored it to his possession; (Msb;) as also ↓ ارتجعها, (Mgh, Msb, TA,) and ↓ استرجعها. (Msb, TA.) and مِنْهُ الشَّىْء ↓ استرجع (assumed tropical:) He took back from him the thing which he had given to him. (S, K.) b16: [Hence also, رَجَعَ فِى قَوْلِهِ, and فِى حُكْمِهِ (assumed tropical:) He retracted, or revoked, his saying, and his judgment, or sentence.] b17: هُوَ يَرْجِعُ إِلَى مَنْصِبِ صِدْقٍ (assumed tropical:) He traces back his lineage to an excellent origin. (TA in art. نصب.) b18: [يَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى كَذَا (assumed tropical:) It (a word used in a certain sense) is referrible, or reducible, to such a meaning. And يُرْجِعُ إِلَى كَذَا, said of a word, also means (assumed tropical:) It relates to such a thing; i. e., to such another word, in grammatical construction.] b19: رَجَعَ إِلَى قَدْرِ كَذَا (assumed tropical:) It (wine when cooked) became reduced to such a quantity; syn. آلَ. (S in art. اول.) b20: رَجَعَ الحَوْضُ إِلَى إِزَائِهِ The water of the trough, or tank, became much in quantity [so that it returned to the height of the place whence it poured in]. (TA.) b21: ↓ رِجَاعٌ, also, is an inf. n. of this verb, (L,) and is used as signifying The returning of birds after their migrating to a hot country. (S, L, K.) You say, رَجَعَتِ الطَّيْرُ القَوَاطِعُ, inf. n. رِجَاعٌ and رَجْعٌ, The migratory birds returned. (L.) b22: Also inf. n. of رَجَعَتْ said of a-she camel, and of a she-ass, signifying (assumed tropical:) She raised her tail, and compressed her two sides (قُطْرَيْهَا), and cast forth her urine in repeated discharges, so that she was imagined to be pregnant, (S, K,) and then failed of fulfilling her [apparent] promise: (S: [in some copies of which, as is said in the TA, the inf. n. of the verb in this sense is written رُجُوع:]) or she conceived, and then failed of fulfilling her promise; because she who does so goes back from what is hoped of her: (TA:) or, said of a she-camel, she cast forth her fœtus in an imperfect state: (Az, TA,) or, as some say, her embryo in a fluid state: (TA:) or in an unformed state; inf. n. رِجَاعٌ. (Msb in art. خدج.) [See also رَاجِعٌ, below.]

A2: , (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (Mgh,) inf. n. رَجْعٌ and مَرْجَعٌ and مَرْجِعٌ, (K,) He made, or caused, him, or it, to return, go back, come back, or revert; sent back, turned back, or returned, him, or it; syn. رَدَّهُ; (Mgh, Msb, K;) and صَرَفَهُ; (K;) عَنِ الشَّىْءِ from the thing; and إِلَيْهِ to it; (Msb, K;) as also ↓ ارجعهُ; (S, Msb, K;) but the former is the more chaste word, and is that which is used in the Kur-án, in ix. 84 [and other places]: (Msb:) the latter is of the dial. of Hudheyl; (S, Msb;) and is said by MF to be of weak authority, and bad; but [SM says,] I do not find this asserted by any of the leading authorities: (TA:) ↓ ارتجعهُ, also, signifies [the same, i. e.] the same as رَدَّهُ in like manner followed by إِلَى. (TA.) Thus in the Kur ix. 84, referred to above, فَإِنْ رَجَعَكَ اللّٰهُ [And if God make thee to return, or restore thee]. (Msb.) b2: رَجَعَ فُلَانٌ عَلِى أَنْفِ بَعِيِرهِ Such a one put back, or restored, the nose-rein [الخِطَامَ being understood] upon the nose of his camel; it having become displaced. (TA.) b3: رَجَعَ إِلَىَّ الجَوَابَ, aor. ـِ inf. n. رَجْعٌ and رُجْعَانٌ, He returned to me the answer. (S, TA: [in the latter of which, this is said to be tropical; but when a written answer is meant, it is evidently not so.]) b4: رَجَعْتُ الكَلَامَ (assumed tropical:) I returned the speech; or I repeated it; or I rebutted, or rejected, or repudiated, it, in reply, or replication; syn. رَدَدْتُهُ. (Msb.) [In like manner,] يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ

إِلَى بَعْضٍ القَوْلَ, in the Kur [xxxiv. 30], means (assumed tropical:) Holding a colloquy, or a disputation, or debate, one with another: (Bd:) [or it means (assumed tropical:) rebutting one another's sayings:] or (assumed tropical:) blaming one another. (S.) b5: الرَّجْعُ, (K,) or رَجْعُ الدَّابَّةِ يَدَيْهَا فِى السَّيْرِ, (S,) (tropical:) The stepping of the beast, (S, K,) or her returning her fore legs, [drawing the fore feet backwards towards the body, by lifting them high,] in going; (K;) and ↓ التَّرْجِيعُ, (K,) or تَرْجِيعُ الدَّابّةِ يَدَيْهَا فِى السَّيْرِ, (S,) signifies the same: (S, K:) or رَجْعٌ signifies a beast's elevating, or lifting high, the fore foot and hind foot, in going. (KL.) You say, الدَّابَّةُ يَدَيْهَا فِى ↓ رَجَّعَتِ السَّيْرِ (tropical:) [The beast stepped, &c.; like as you say, رَجَعَت]. (TA.) b6: رَجْعُ الوَاشمَةِ, and ↓ تَرْجَيعُهَا, (assumed tropical:) The female tattooer's making marks or lines [upon the skin]: (S, K: *) [or rather, as the former phrase is explained in the EM p. 143, “ her retracing ” those marks or lines, and renewing their blackness; for] you say also, النَقْشَ ↓ رَجَّعَ, and الوَشْمَ, [and رَجَعَهُ,] (assumed tropical:) He retraced the marks, or lines, of the variegated work, and of the tattooing, and renewed their blackness, one time after another. (TA.) And الكِتَابَةَ ↓ رَجَّعَ, [and رَجَعَهَا,] (assumed tropical:) He retraced, or renewed, the writing. (TA.) b7: رَجَعَ نَاقَةً, and ↓ ارتجعها, and ↓ ترجّعها, He purchased a she-camel with the price of another that he sold: (S, TA:) or he purchased a she-camel with the price of a he-camel that he sold; and ↓ رِجَعٌ, which is app. an inf. n., signifies the selling males and purchasing females: (TA:) or مَالًا ↓ ارتجع signifies he sold the aged and the younglings of his came's, and purchased such as were in a state of youthful vigour: or, as some say, he sold the males, and purchased females: (Lh:) or ↓ اِرْتِجَاعٌ signifies the selling a thing, and purchasing in its place what one imagines to be more youthful, and better: (Lh in another place:) regard is bad, therein, to the meaning of a return, virtual, or understood, though not real: (Er-Rághib:) also إِبِلًا ↓ ارجع he sold old and weak camels, and purchased such as were in a state of youthful vigour: or he sold male camels, and purchased females: (TA:) and إِبِلًا ↓ ارتجع بِإِبِلِهِ he took camels in exchange for his camels: or, as some say, ↓ اِرْتِجَاعٌ signifies the taking one in the place, and with the price, of two. (Mgh.) b8: رَجَعَ العَلَفُ فِى الدَّابَّةِ (tropical:) The fodder, or food, produced an effect, or showed its effect, upon the beast. (K, * TA.) And رَجَعَ كَلَامِى فِيهِ (tropical:) My speech produced a beneficial effect upon him. (K, * TA.) 2 رجّعهُ, inf. n. تَرْجِيعٌ, He, or it, made, or caused, him, or it, to return, go back, come back, or revert, again and again, or time after time; sent back, turned back, or returned, him, or it, again and again, or time after time; made, or caused, him, or it, to go, or move, repeatedly to and fro; so to go and come; to reciprocate: he repeated it; iterated it; or rather reiterated it: he reproduced it: he renewed it: syn. رَدَّدَهُ. (Mgh.) [All these significations are well known, as pertaining to the two verbs here mentioned, and of frequent occurrence in classical and postclassical writings: and hence several phrases here following.] b2: See 1, last quarter of the paragraph, in five places. b3: Hence, (Mgh,) التَّرْجِيعُ فِى الأَذَانِ, (S, Mgh, K,) because the two professions of the faith [for which see the word أَذَانٌ] are uttered in the اذان [or call to prayer] in a low voice [and then repeated in a high voice]; (Mgh;) [for] this phrase means (tropical:) The repeating the two professions of the faith in a raised, or loud, voice, after uttering them in a low, or faint, voice; (Sgh, K, TA;) or the lowering of the voice in the اذان in uttering the two professions of the faith, and then raising it in uttering them: (KT:) or رجّع فِى أَذَانِهِ signifies he uttered the two professions of the faith in his اذان once to repeat them. (Msb: [but this is a strange explanation; and probably corrupted by a copyist: it seems that, instead of “ to repeat them,” we should read “ and repeated them. ”]) b4: [Hence also,] التَّرْجِيعُ, (K, TA,) or تَرْجِيعُ الصَّوْتِ, (S,) (assumed tropical:) [The act of quavering, or trilling; rapidly repeating many times one very short note, or each note of a piece; a general characteristic of Arabian chanting and singing and piping, and often continued throughout the whole performance;] the reiterating (تَرْدِيد) of the voice in the throat, or fauces, (S, K, TA,) like [as is done in] chanting, (S,) or which is practised in reading or reciting, or singing, or piping, or other performances, of such as are accompanied with quavering, or trilling: (TA:) or, as some say, the mutual approximation of the various kinds of movements in the voice: 'Abd-Allah Ibn-Mughaffal, in his ترجيع, by the prolonging of the voice, in reading, or reciting, imitated the like of آا آا آا. (TA.) You say also, رجّع الحَمَامُ فِى

غِنَائِهِ (assumed tropical:) [The pigeons quavered in their singing, or cooing]; as also ↓ استرجع. (TA.) And رجّع البَعِيرُ فِى شِقْشِقَتِهِ (assumed tropical:) The camel brayed, or reiterated his voice, in his شقشقة [or bursa faucium]. (TA.) And رجّعت النَّاقَةُ فِى حَنِينِهَا (assumed tropical:) The she-camel interrupted her yearning cry to, or for, her young one [and then, app., quickly repeated it, and did so again and again]. (TA.) and رجّعت القَوْسُ (assumed tropical:) The bow made a sound [by the vibration of its string; because the sound so made is a repeated sound]. (AHn.) b5: See also 4. b6: And see 10.3 راجع He (a man) returned to good or to evil. (TA.) [See also 6.] b2: راجعت النَّاقَةُ, (K,) inf. n. رِجَاعٌ, (TA,) The she-camel returned, or reverted, from one kind of pace, which she had been going, to another pace. (K, * TA.) b3: راجعهُ (assumed tropical:) It returned to him: said of pain [&c.]. (TA in art. عد.) b4: راجع امْرَأَتَهُ (tropical:) [He returned to his wife, or restored her to himself, or took her back by marriage or to the marriage-state, after having divorced her; (see also 6;)]; (S;) and ↓ ارتجعها signifies the same. (TA.) b5: [See also a verse cited voce رَدَادٌ; whence it seems that راجع also signifies He restored, or brought back, anything.] b6: راجعهُ signifies also He endeavoured to turn him [from, or to, a thing]; syn. رَاوَدَهُ, and رَادَّهُ. (L in art. رود.) b7: راجعهُ الكَلَامَ, (S and K in this art., and A and Mgh and Msb in art. حور,) and فِى الكَلَامِ, (Bd in xviii. 32,) and simply رَاجعهُ, (Msb in this art., and Jel. in lviii. l,) inf. n. مُرَاجَعَةٌ (S, TA) and رِجَاعٌ, (TA,) (assumed tropical:) He returned him answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, or colloquy, or conference, or a disputation, or debate, with him; bandied words with him; syn. حَاوَرَهُ, (A and Mgh and Msb in art. حور, and Bd in xviii. 32,) [i. e.] حَاوَرَهُ الكَلَامَ; (TA;) or عَاوَدَهُ; (S and Msb and K in this art.;) or جَادَلَهُ. (Jel in lviii. 1.) And راجعهُ, or راجعهُ القَوْلَ, (assumed tropical:) He disputed with him, rebutting, or rejecting, or repudiating, in reply to him, what he said; he bandied words with him; syn. رَادَّهُ القَوْلَ. (A in art. رد.) Yousay, راجعهُ فِى مُهِمَّاتِهِ He held a colloquy, or conference, or a disputation, or debate, with him respecting his affairs of difficulty; syn. حَاوَرَهُ. (TA.) [And راجعهُ فِى كَذَا He addressed him repeatedly, or time after time, respecting such a thing.] And رَاجَعُوا عُقُولَهُمْ [They consulted their understandings, or minds; as though they held a colloquy, or conference, or a disputation, or debate, therewith]. (Bd in xxi. 65.) [راجع often signifies He consulted, or referred to, a person, a book, a passage in a book, &c.]4 ارجعت النَّاقَةُ (assumed tropical:) [The she-camel returned to her former condition, either of leanness or fatness:] (assumed tropical:) the she-camel became lean [after having been fat]: and (assumed tropical:) became in good condition after leanness: (Ks, T, TA:) or ارجعت الإِبِلُ (assumed tropical:) the camels became lean and then became fat; (S, O, K;) so says Ks. (S.) You say also, الشَّيْخُ يَمْرَضُ يُوْمَيْنِ فَلَا يُرْجِعُ شَهْرًا (assumed tropical:) i. e. [The old man is sick two days, and] does not return to a healthy state of body, and to strength, in a month. (K, TA: [in the CK, erroneously, فلا يُرْجَعُ.]) And [in like manner] اِنْتَقَصَ الفَرَسُ ثُمَّ

↓ تَرَاجَعَ (assumed tropical:) [The horse wasted, and then gradually returned to his former condition]. (TA.) A2: ارجعهُ: see رَجَعَهُ, first signification. b2: ارجعهُ نَاقَتَهُ He gave him [back] his she-camel in order that he might return upon her, he [the latter] having sold her to him. (Lh.) b3: ارجع إِبِلًا: see 1, near the end of the paragraph. b4: ارجع اللّٰهُ بَيْعَتَهُ (tropical:) God made his sale to be productive of gain, or profit. (S, K.) b5: ارجع اللّٰهُ هَمَّهُ سُرُورًا (assumed tropical:) God converted his grief, or disquietude of mind, into happiness or joy; and Sb mentions ↓ رَجَّعَهُ [in this sense]. (TA.) b6: ارجع also signifies He extended, or stretched out, his arm, or hand, backwards, to reach, or take hold of, a thing. (S, K.) [In this case, يَدَهُ seems to be understood: for] you say [also], ارجع الرَّجُلُ يَدَيْهِ The man put his arms, or hands, backwards in order to reach, or take hold of, a thing. (Lh.) And ارجع يَدَهُ إِلَى سَيْفِهِ لِيَسْتَلَّهُ He extended, or stretched out, his arm, or hand, to his sword, to draw it: or إِلَى كِنَانَتِهِ لِيَأْخُذَ سَهْمًا to his quiver, to take an arrow. (TA.) b7: Also (tropical:) He ejected excrement, or ordure; said of a man. (S, K.) [See رَجِيعٌ.]

A3: See also 10.5 ترجّع فِى صَدْرِى كَذَا (tropical:) Such a thing became agitated to and fro in my mind, or bosom; syn. تَرَدَّدَ. (TA.) A2: ترجّع نَاقَةً: see 1; in the last quarter of the paragraph.6 تَرَاجَعَا (tropical:) They two (a man and his divorced wife) returned to each other by marriage; (Bd in ii. 230;) or returned together to the marriagestate. (Jel ibid.) b2: تراجع الشَّىْءُ إِلَى خَلْفٍ [The thing went backward or back, receded, retrograded, retired, retreated, or reverted, by degrees, gradually, by little and little, or part after part: and تراجع alone, He, or it, returned by degrees: the form of the verb denoting a gradual continuation, as in تَسَاقَطَ, and تَزَايَدَ, and تَنَاقَصَ, &c.]. (S.) تراجع and تَرَادَّ and تَرَدَّدَ are syn. (M and L in art. رد.) You say, تراجعوا فِى مَسِيرٍ They returned, retired, or retreated, by degrees, or by little and little, in a journey, or march; syn. تَرَادُّوا. (TA in art. ثبجر.) And تَفَرَّقُوا فِى أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ تَرَاجَعُوا مَعَ اللَّيْلِ i. e. [They separated, or dispersed themselves, in the first part of day; then] they returned, [one after an every one to his place of abode. (TA.) b3: تَرَاجَعَتْ أَحْوَالُ فُلَانٍ (tropical:) [The circumstances of such a one gradually reverted to their former condition; meaning either a better condition, agreeably with an ex. mentioned above, see 4; or, as is most commonly the case, a worse condition; i. e. retrograded; or gradually went back to a worse state; contr. of advanced, or improved]: (TA:) [whence the saying,] زَالَتْ دَوْلَتُهُمْ وَأَخَذَ

أَمْرُهُمْ يَتَرَاجَعُ (assumed tropical:) [Their good fortune ceased, and their affairs began to retrograde, or gradually go back to a worse state]. (A in art. ركد.) and تَرَاجَعَ الجُرْحُ إِلّى البُرْءِ (assumed tropical:) [The wound gradually recovered]. (Msb in art. دمل.) A2: تَرَاجَعَا بَيْنَهُمَا They two (copartners) made claims for restitution, each upon the other. (IAth, TA in art. خلط.) [See this more fully explained, and illustrated, voce خَلِيطٌ.] b2: تراجعوا الكَلَامَ, (Msb and K in art. حور,) and فِى الكَلَامِ, (Bd in lviii. 1,) and simply تراجعوا, (Jel in lviii. 1,) (assumed tropical:) They returned one another answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, or colloquy, or conference, or a disputation, or debate, one with another; bandied words, one with another; syn. تَحَاوَرُوا. (Bd, Jel, Msb, K, in the places mentioned above.) 8 ارتجع عَلَى الغَرِيمِ, and المُتَّهَمِ: see رَجَعَ, with which it is syn. (TA.) A2: ارتجعهُ i. q. رَدَّهُ, like رَجَعَهُ, q. v. (TA.) So in the phrase, ارتجعت المَرْأَةُ جِلْبَابَهَا The woman put back her جلباب [q. v.] upon her face, and covered herself with it. (TA.) b2: ارتجع الهِبَةَ: see رَجَعَ فِى هِبَتِهِ. b3: ارتجع امْرَأَتَهُ: see 3. b4: ↓ بَاغَ إِبِلَهُ فَارْتَجَعَ مِنْهَا رِجْعَةً

صَالِحَةً He sold his camels, and obtained by the expenditure of their price a good return, or profit. (S, K.) b5: ارتجع نَاقَةً, and the like: see 1, near the end of the paragraph, in five places. b6: ارتجع إِبِلًا also signifies He (and Arab of the desert) purchased camels [app. in exchange for others] not of his own people's breeding nor bearing their marks. (TA.) 10 استرجع الهِبَةَ, and استرجع مِنْهُ الشَّىْءَ: see رَجَعَ فِى هِبَتِهِ, and the sentence next following it. b2: طَعَامٌ يُسْتَرْجَعُ عَنْهُ (assumed tropical:) Food, both of beasts and of men, from which profit, or advantage, [or a good return (رِجْعَة),] is obtained; which is found to be wholesome, or approved in its result; and from eating which one becomes fat. (TA.) A2: استرجع الحَمَامُ: see 2, near the end of the paragraph. b2: استرجع also signifies (tropical:) He said, on the occasion of an affliction, or a misfortune, [using the words of the Kur ii. 151,] إِنَّا لِلّٰهِ وَإِنَّا

إِلَيْهِ رَاجِعُونَ, (S, K,) meaning Verily to God we belong as his property and his servants, so that He may do with us what He pleaseth, and verily unto Him we return in the ultimate state of existence, and He will recompense us; (Jel;) as also ↓ رجّع, (S, * K,) inf. n. تَرْجِيعٌ; (S; [accord. to the TA, only the former verb is mentioned in this sense by J; but I find the latter also in two copies of the S;]) and ↓ ارجع. (K.) رَجْعٌ; originally an inf. n.: [see رَجَعَ and رَجَعَهُ:] b2: and see رَجْعَةٌ, in two places. b3: (tropical:) Rain: so in the Kur [lxxxvi. 11], وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الرَّجْعِ [by the heaven that hath rain]: (S, Bd:) because God returns it time after time: or because the clouds raise the water from the seas and then return it to the earth; and if so, by اسماء may be meant the clouds: (Bd:) or rain after rain; (K;) because it returns time after time; or because it is repeated, and returns, every year: (TA:) or the said words of the Kur mean by the heaven that returns in every revolution to the place whence it moved. (Bd.) b4: (assumed tropical:) Hail; because it gives back the water that it takes. (TA.) b5: Accord. to El-Asadee, as recorded by AHeyth, (assumed tropical:) Thunder. (Az.) b6: Accord. to some, in the passage of the Kur cited above, (S, TA,) (assumed tropical:) Profit, benefit, advantage, or good return. (S, K, TA.) You say, لَيْسَ لِى مِنْ فُلَانٍ رَجْعٌ (assumed tropical:) There is no profit to me from such a one. (TA.) and مَا هُوَ إِلَّا سَجْعٌ لَيْسَ تَحْتَهُ رَجْعٌ (assumed tropical:) [It is nothing but rhyming prose, beneath which is to be found no profit]. (TA.) [See also رِجْعَةٌ.] b7: Accord. to Ks, in the ex. cited above from the Kur, (TA,) (assumed tropical:) The place that retains water: (K, TA:) pl. رُجْعَانٌ. (TA.) b8: (assumed tropical:) A pool of water left by a torrent; (S, K;) because of the rain that is in it; or because of its fluctuating to and fro in its place; (Er-Rághib;) as also ↓ رَجِيعٌ, and ↓ رَاجِعَةٌ: (K:) pl. as above: (S:) or (assumed tropical:) a place in which the torrent has extended itself, (اِمْتَدَّ, accord. to Lth and the O and K,) or in which it has returned, or reverted, (اِرْتَدَّ, accord. to AHn,) and then passed through: (Lth, AHn, O, K:) pl. رُجْعَانٌ and رِجْعَانٌ and رِجَاعٌ; (K;) or this last, accord. to some, is a sing., having the signification next preceding the last here mentioned, and is found prefixed to its syn., namely غَدِير, to show that it is used in this sense, and is qualified by a sing. epithet, namely رَائِع; but some say that it is thus qualified becanse it has a form which is that of a sing. noun: (TA:) or رَجْعٌ signifies (assumed tropical:) water, (AO, K,) in general; (K;) and a sword is likened to it, to denote its whiteness: (AO, S: [but accord. to the latter, in this case it signifies “ a pool of water left by a torrent ”:]) and also (assumed tropical:) a tract of ground, or land, in which the torrent has extended itself: (K:) but this, it should be observed, is a repetition of the saying of Lth mentioned above: (TA:) and (assumed tropical:) the part that is above a تَلْعَة [q. v.]; (K, TA;) the upper, or highest, part thereof, before its water collects together: (TA:) pl. رُجْعَانٌ. (K.) b9: (assumed tropical:) The herbage of the [season, or rain, called] رَبِيع; (K;) [because it returns year after year;] as also ↓ رَجِيعٌ. (TA.) b10: (assumed tropical:) The [membrane called] غِرةس which is in the belly of the woman, and which comes forth upon, or over, the head of the child. (TA.) b11: See also رَجِيعٌ, in three places, in the latter part of the paragraph. b12: سَيْفٌ نَجِيحُ الرَّجْعِ, and ↓ الرَّجِيعِ, A sword which penetrates into the thing that is struck with it [so that it is quickly drawn back]. (TA.) b13: رَجْعُ الكَتِفِ: see مَرْجِعٌ.

رِجْعُ سَفَرٍ: see رَجِيعُ سَفَرٍ.

رُجَعٌ: see رِجْعَةٌ.

رِجَعٌ: see رَجَعَ نَاقَةً: and see رِجْعَةٌ.

رَجْعَةٌ inf. n. of un. of 1; A return; a single act of returning, of going back, coming back, or reverting: (TA:) [and] i. q. رُجُوعٌ, i. e. the act of returning, &c. (Msb.) b2: The returning to the present state of existence (S, Msb, K) after death. (S, K.) So in the phrase, فُلَانٌ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ [Such a one believes in the returning to the present state of existence after death]. (S, Msb, K. *) This was a tenet of some of the Arabs in the Time of Ignorance, and of a sect of Muslim innovators, and of a sect of the رَافِضَة, who say that 'Alee the son of Aboo-Tálib is concealing himself in the clouds, to come forth when he shall be summoned to do so. (L.) b3: The returning, or homeward course, of a military expedition; opposed to بَدْأَةٌ, q. v. (T and Mgh in art. بدأ.) b4: The return of a party of warriors to war after their having come back from an expedition. (TA.) b5: Also, and ↓ رِجْعَةٌ, (S, A, Nh, Mgh, Msb, K,) but the former is the more chaste, (S, Msb, TA,) though the latter is mentioned before the former in the K, (TA,) (tropical:) A man's returning to his wife, or restoring her to himself, or taking her back by marriage or to the marriage-state, after having divorced her; (IF, Msb;) the returning of the divorcer to the divorced woman: (K:) or the taking back to marriage a woman who has been divorced, but not by an absolutely-separating sentence, without a new contract. (Nh.) You say, لَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ رَجْعَةٌ and ↓ رِجْعَةٌ (tropical:) [He has a right of returning to, or taking back, his wife after having divorced her]: (S, Mgh:) and يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ عَلَى زَوْجَتِهِ (tropical:) [He possesses the right of returning &c.]: (Msb:) and طَلَّقَ فُلَانٌ فُلَانَةَ طَلَاقًا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ (tropical:) [Such a man divorced such a woman by a divorce in which he possessed the right of returning &c.]. (TA.) b6: Also the former, (S, Msb, TA,) and ↓ رِجْعَةٌ likewise, (Msb,) and ↓ رُجْعَةٌ (K) and ↓ رُجْعَى [which is originally an inf. n.] and ↓ رُجْعَانٌ [which is also originally an inf. n.] and ↓ مَرْجُوعٌ (S, K) and ↓ مَرْجُوعَةٌ and ↓ رَجُوعَةٌ and ↓ رَجْعٌ, (K,) the last of these is allowable, (TA,) [being an inf. n. used in the sense of a pass. part. n.,] (tropical:) The reply, or answer, of an epistle. (S, Msb, * K, TA.) You say, هَلْ جَآءَ رَجْعَةُ كِتَابِكَ (S, TA) and ↓ رُجْعَانُهُ (TA) (tropical:) Hath the reply, or answer, of thine epistle come:? (S, TA:) and ↓ أَرْسَلتُ إِلَيْكَ فَمَا جَآءَنِى رُجْعَى

رِسَالَتِى (tropical:) I sent to thee, and the reply, or answer, of my epistle came not to me; i. e. ↓ مَرْجُوعُهَا: (S, K, * TA:) and فُلَانٍ عَلَيْكَ ↓ مَا كَانَ مِنْ مَرْجُوعِ (tropical:) What was [the purport] of the reply, or answer, of such a one to thee? (S, TA.) And [in like manner] الرِّشْق ↓ رَجْعُ signifies (assumed tropical:) What is returned against, or in opposition to, [or in reply to,] the simultaneous discharge of a number of arrows in a particular direction. (TA.) b7: See also رِجْعَةٌ.

رُجْعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph.

رِجْعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in three places. b2: A return, or profit, obtained by the expenditure of the price of camels sold: see an ex. above, voce اِرْتَجَعَ: (S, K:) or camels taken in exchange for other camels: or one that is taken in the place, and with the price, of two: (Mgh:) also the young, or younglings, of camels, which are purchased from the market with the price of others, or taken from the market in exchange for others: (K:) or, as Khálid says, the [return obtained by] bringing bad camels into the market and taking back good ones: or, as some say, the [return obtained by] bringing in males and taking back females: (TA:) [the words which I have here twice inserted in brackets are perhaps not necessary to complete the sense intended, as will be seen at the close of this sentence; but they seem to be required in the opinion of SM, for he has immediately added the further explanation which here next follows, and which is also, but less fully, given by J, immediately after the first explanation in this paragraph:] and رِجْعَةٌ has a similar meaning in relation to the poor-rates; being applied to camels taken by the collector of the poor-rates older or younger than those which their owner is bound to give: (S, * TA:) and camels which are purchased by the Arabs of the desert, [app. in exchange-for others,] not of their own breeding nor bearing their marks; as also ↓ رَجْعَةٌ: (TA, [see 8:]) IB says that the pl. of رِجْعَةٌ is ↓ رُجَعٌ; and that it was said to a tribe of the Arabs, “By what means have your beasts become many? ” and they answered, أَوْصَانَا أَبُونَا بِالنُّجَعِ وَالرُّجَعِ: but Th says, ↓ بالنِّجَعِ والرِّجَعِ: [both are probably correct; for it seems that the original forms are النُّجَع and الرِّجَع; and that, in one case, the latter is assimilated to the former; in the other, accord. to a usage less common, the former to the latter:] accord. to Th, the meaning is, [Our father charged us with the seekings after herbage in the places thereof, and] the selling the old and weak beasts and purchasing others in a state of youthful vigour: or, accord. to another explanation, the meaning is, the selling males and purchasing females: thus explained, رِجَعٌ seems to be an inf. n. (TA. [See رَجَعَ نَاقَةً.]) [See also رَجِيعَ.] b3: [(assumed tropical:) Any return, profit, or gain, accruing from a thing, or obtained by the sale or exchange thereof; as also ↓ مَرْجُوعٌ; and رَجْعٌ, q. v.] You say, جَآءَتْ رِجْعَةُ الضِّيَاعِ (assumed tropical:) The return, or increase, accruing to the owner of the lands came, or arrived. (Lh.) And جَآءَ فُلَانٌ بِرِجْعَةٍ حَسَنَةٍ (assumed tropical:) Such a one brought a good thing which he had purchased in the place of a bad thing; or in the place of a thing that was inferior to it. (TA.) And ↓ هٰذَا مَتَاعٌ لَهُ مَرْجُوعٌ (assumed tropical:) This is a commodity for which there will be a return, or profit, or gain. (S, * TA) And ↓ دَابَّةٌ لَهَا مَرْجُوعٌ (assumed tropical:) A beast that may be sold after having been used. (El-Isbahánee.) And ↓ لَيْسَ لِهٰذَا البَيْعِ مَرْجُوعٌ (tropical:) There is not, or will not be, any return, or profit, or gain, for this sale. (TA.) b4: (assumed tropical:) An argument, or allegation, by which one rebuts in a litigation, or dispute; a proof; an evidence. (Ibn-'Abbád.) رُجْعَى: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph, in two places.

طَلَاقٌ رَجْعِىٌّ, and رِجْعِىٌّ, (assumed tropical:) A divorce in which one reserves to himself the right of returning to his wife, or restoring her to himself, or taking her back to the marriage-state. (Mgh, * Msb.) b2: رَجْعِىٌّ applied to a beast: see رَجِيعُ سَفَرٍ.

رَجْعِيَّةٌ: see رَجِيعَةٌ.

رُجْعَانٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph, in two places.

رِجَاعٌ The nose-rein of a camel: (IDrd, K:) or the part thereof which falls upon the nose of the camel: pl. [of pauc.] أَرْجِعَةٌ and [of mult.]

رُجُعٌ: (K:) from رَجَعَ in the phrase رَجَعَ فُلَانٌ عَلَى أَنْفِ بَعِيرِهِ [q. v.]. (IDrd.) b2: It is also an inf. n.: see 1, in the middle of the paragraph.

رَجِيعٌ. [Made, or caused, to return, go back, come back, or revert; sent back, turned back, or returned: repeated: rebutted, rejected, or repudiated, in reply, or replication: like ↓ مَرْجُوعٌ: and used in all these senses; as will be seen from what follows: and also, like ↓ مُرَجَّعٌ,] made, or caused, to return, go back, come back, or revert, again and again, or time after time; sent back, turned back, or returned, again and again, or time after time; made, or caused, to go, or move, repeatedly to and fro; so to go and come; to reciprocate: reiterated: reproduced: renewed: syn. مُرَدَّدٌ: [in the CK مَرْدُودٌ:] applied to anything: (S, K:) or to anything that is said or done: (Msb, TA:) because meaning ↓ مَرْجُوعٌ, i. e. مَرْدُودٌ: (S, Msb, TA:) or, applied to speech, (assumed tropical:) returned to its author; or repeated to him; or rebutted, rejected, or repudiated, in reply to him; syn. مَرْدُودٌ إِلَى صَاحِبِهِ: (Lth, K:) or, so applied, (tropical:) repeated: (A, TA:) or, so applied, (assumed tropical:) reiterated: (Er-Rághib, TA:) or, so applied, (assumed tropical:) disapproved, or disliked. (TA.) You say, إِيَّاكَ وَالرَّجِيعَ مِنَ القَوْلِ (tropical:) Avoid thou the saying that is repeated; (A, TA;) [or rebutted, &c.;] or disapproved. (TA.) b2: Applied to a beast, (S, TA,) and [particularly] to a camel, (K,) it signifies Made to return from journey to journey: (S, TA:) and also means (assumed tropical:) fatigued, or jaded, (S, K,) by journeying: (K:) fem. with رُجُعٌ (S, K:) or (tropical:) lean, or emaciated: (Er-Rághib, K:) in the K is here added, or which thou hast made to return from a journey, meaning from journey to journey; but this is identical with the first explanation of the word applied to a beast: (TA:) pl. رُجُعٌ; (K;) or [app. of the fem., agreeably with analogy, and as seems to be indicated by J,] رَجَائِعُ. (S.) رَجِيعُ سَفَرٍ and سَفَرٍ ↓ رِجْعُ [in like manner] signify Made to return repeatedly, or several times, in journeying; applied to a she-camel: (K:) and the former signifies, applied to a beast, and [particularly] to a camel, a he-camel, (بَعِير,) which one makes to return again and again, or time after time, or to come and go repeatedly, in journeying, and drags along: (TA:) both also mean (tropical:) lean, or emaciated: and are in like manner applied to a man: (Er-Rághib, TA:) and ↓ رَجْعِىٌّ and ↓ مَرْجَعَانِىٌّ, also, but the latter is vulgar, (assumed tropical:) lean, or emaciated, by journeying; applied to a beast. (TA.) You say also سَفْرٌ رَجِيعٌ Travellers returning from a journey. (TA.) And سَفَرٌ رَجِيعٌ A journey in which are repeated returnings. (IAar.) b3: Any food returned to the fire [to be heated again], having became cold: (K:) [and particularly] roasted meat heated a second time. (As.) b4: A rope, or cord, undone, and then twisted a second time: (L, K:) and, as some say, anything done a second time. (L.) b5: (assumed tropical:) Writing retraced with the pen, in order that it may became more plain: (KL:) and ↓ مَرْجُوعٌ [signifies the same: and also] (assumed tropical:) tattooing repeated and renewed; (EM p. 108;) tattooing of which the blackness has been restored: (TA:) pl. of the latter مَرَاجِيعُ. (TA, and EM ubi suprà.) b6: (tropical:) Dung, ordure, or excrement, of a solid-hoofed animal; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ رَجْعٌ; (K;) and of a man; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ the latter word; (TA;) and of a beast of prey; as also ↓ the latter: (S, TA:) because it returns from its first state, (Mgh, Msb, TA,) after having been food or fodder &c.; (TA;) having the meaning of an act. part. n., (Er-Rághib, Msb,) or, it may be, of a pass. part. n. (Er-Rághib.) b7: (tropical:) The cud which is ruminated by camels and the like: (S, * K:) because it returns to be eaten. (TA.) So in the saying of El-Aashà, وَفَلَاةٍ كَأَنَّهَا ظَهْرُ تُرْسٍ

لَيْسَ إِلَّا الرَّجِيعَ فِيهَا عَلَاقُ i. e. [Many a desert, or waterless desert, as though it were the back of a shield,] in which there is not found by the camels anything to serve for the support of life except the cud. (S.) b8: (assumed tropical:) Sweat: (K:) because, having been water, it returns as sweat. (TA.) b9: See also رَجْعٌ, in three places. b10: Also (assumed tropical:) The [part called] فَأْس of a bit: (Ibn-' Abbád, K:) [because of its returning motion.] b11: And (assumed tropical:) Niggardly, tenacious, or avaricious; syn. بَخِيلٌ [in the CK and a MS. copy of the K, نَخِيل]. (Ibn-' Abbád, K, TA.) رَجُوعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph.

رَجِيعَةٌ A she-camel that is purchased with the price of another she-camel; as also ↓ رَاجِعَةٌ: (S:) or a female that is purchased with the price of a male. (' Alee Ibn-Hamzeh.) [See also رِجْعَةٌ: and see رَجِيعٌ, of which it is originally the fem.] Accord. to ISk, ↓ رَجْعِيَّةٌ signifies A camel which one has purchased from men who have brought him from another place for sale; which is not of the district in which he is: [but this appears to be a mistranscription, for رَجِيعَةٌ; for he adds,] the pl. is رَجَائِعُ. (TA.) رَجَّاعٌ (assumed tropical:) One who returns much, or often, unto God. (TA.) رَاجِعٌ [act. part. n. of 1. Hence the saying, إِنَّا لِلّٰهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ, explained above: see 10. b2: Also, without ة,] (assumed tropical:) A woman who returns to her family in consequence of the death of her husband (Az, S, Msb, K) or in consequence of divorcement; (Az, Msb;) as also ↓ مُرَاجِعٌ: (Az, K:) or, accord. to some, (Msb,) she who is divorced [and sent back to her family] is termed مَرْدُودَةٌ. (S, Msb.) b3: [In like manner without ة,] applied to a she-camel, and to a she-ass, it signifies (assumed tropical:) That raises her tail, and compresses her two sides (قُطْرَيْهَا), and casts forth her urine in repeated discharges, so that she is imagined to be pregnant, (S, K,) and then fails of fulfilling her [apparent] promise: (S:) or (assumed tropical:) that conceives, and then fails of fulfilling her promise; because she goes back from what is hoped of her: (TA:) or, applied to a she-camel, (assumed tropical:) that has appeared to have conceived, and is then found to be not pregnant: (As:) pl. رَوَاجِعُ. (S, TA.) [See also رَجَعَتْ.] b4: (assumed tropical:) A sick man whose soul [or health] has returned to him after his being debilitated by disease: and (assumed tropical:) a man whose soul [or health] has returned to him after severe and constant illness. (TA.) رَاجِعَةٌ [originally fem. of رَاجِعٌ, q. v.]: see رَجِيعَةٌ: b2: and see رَجْعٌ. b3: Also, [app. from the returning of its water time after time,] (assumed tropical:) A water-course of a valley. (ISh, TA.) b4: رَوَاجِعُ [is its pl., and] signifies Varying winds; because of their coming and going. (TA.) b5: Hence also, رَوَاجِعُ الأَبْوَابِ [The leaves of doors]. (TA.) أَرْجَعُ (tropical:) More [and most] productive of return, or profitable. (TA.) You say, هٰذَا أَرْجَعُ فِى

يَدى مِنْ هٰذَا (tropical:) This is more productive of return, or profitable, in my hand than this. (TA.) مَرْجِعٌ an inf. n. of the intrans. verb رَجَعَ [q. v.]. (S, Msb, K, &c.) b2: [Hence it signifies sometimes (assumed tropical:) Recourse. See مَنَابٌ, in art. نوب.]

A2: [A place to which a person, or thing, returns after going or moving therefrom; agreeably with analogy. See an ex. voce مَحْضَرٌ.] b2: [Hence,] مَرْجِعُ الكَتِفِ (tropical:) The lower part of the shoulderblade, (S, K, TA,) next the arm-pit, [that on the left side being] in the region where the heart beats; (TA;) as also الكَتِفِ ↓ رَجْعُ: (S, K:) and مَرْجِعُ المِرْفَقِ (tropical:) [the place to which the elbow returns when, after it has been removed from its usual place, it is brought back thereto; which place in a beast is next the arm-pit: see فَرِيصٌ, in three places]: (TA:) pl. مَرَاجِعُ. (TA.) b3: [مَرْجِعٌ also signifies (assumed tropical:) The place, or thing, to which a person, or thing, is referred, as his, or its, source: see مَنْصِبٌ. b4: Also, (assumed tropical:) A state, or condition, to which a person, or thing, returns. b5: And (assumed tropical:) The place, and the state, or condition, or result, to which a person, or thing, ultimately, or eventually, comes. A goal.]

A3: It is also an inf. n. of رَجَعَهُ. (K.) مُرْجِعٌ, [without ة,] applied to a she-camel, (assumed tropical:) Becoming in good condition after leanness. (Ks, TA.) [See 4, of which it is the act. part. n.]

b2: هٰذَا مَتَاعٌ مُرْجِعٌ (assumed tropical:) This is a commodity for which there will be a return, or profit, or gain. (S, * TA.) b3: سَفْرَةٌ مُرْجِعَةٌ (tropical:) A journey having a recompense, or reward, and a good issue or result. (K, TA.) مُرَجَّعٌ: see رَجِيعٌ; first sentence.

مَرْجَعَانِىٌّ: see رَجِيعٌ, in the latter half of the paragraph.

مَرْجُوعٌ [pass. part. n. of رَجَعَهُ]: see رَجِيعٌ, in three places: b2: and رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph, in three places: b3: and رِجْعَةٌ, near the end of the paragraph, in four places.

مَرْجُوعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph.

مُرَاجِعٌ: see رَاجِعٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.