Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: هوش

مَوْهُوش

Entries on مَوْهُوش in 1 Arabic dictionary by the author Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
مَوْــهُوش
صورة كتابية صوتية من موهوج: اليوم أو الليلة اشتد حرها والشيء الموقد.

دهش

Entries on دهش in 12 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 9 more
[دهش] ك فيه: "فدهشت" أم إسماعيل، بفتح دال وضمها مع كسر هاء.
د هـ ش

دهش، ودهش، فهو دهش، ومدهوشــ، وأصابه دهش ودهشة، وأدهشه الحياء.
دهش
الدَّهَشُ: ذَهَابُ العَقْل من الذَّهْل، دُهِشَ فه مَدْــهُوْشٌــ، وأدْهَشَه كذا. ودَهِشَ فهو دَهِشٌ.
[دهش] دَهِشَ الرجل بالكسر يَدْهَشُ دَهَشاً: تحيّر. ودُهِشَ أيضاً فهو مدهوش. وأدهشه الله.

دهش


دَهِشَ(n. ac. دَهَش)
a. Was astonished, stupified, bewildered.

دَهَّشَأَدْهَشَa. Astonished, confounded, bewildered.

دَهِش
أَدْهَاْش
38a. Astonished, stupified, confounded, bewildered.
(د هـ ش)

الدَّهَش: ذهَاب الْعقل من الْفَزع وَنَحْوه، دَهِشَ دَهَشا فَهُوَ دَهِشٌ، ودُهِشَ، وكرهها بَعضهم.

وأدْهَشَه الْأَمر.
د هـ ش : (دَهِشَ) الرَّجُلُ تَحَيَّرَ وَبَابُهُ طَرِبَ وَ (دُهِشَ) أَيْضًا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَدْــهُوشٌ) وَ (أَدْهَشَهُ) اللَّهُ. 
د هـ ش : دَهِشَ دَهَشًا فَهُوَ دَهِشٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ ذَهَبَ عَقْلُهُ حَيَاءً أَوْ خَوْفًا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَدْهَشَهُ غَيْرُهُ وَهَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الْفُصْحَى وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ دَهَشَهُ خَطْبٌ دَهْشًا مِنْ بَابِ نَفَعَ فَهُوَ مَدْــهُوشٌ وَمِنْهُمْ مِنْ مَنَعَ الثُّلَاثِيَّ. 
دهـش
. دَهِشَ، كفَرِحَ، دَهَشاً، فهُو دَهِشٌ: تَحَيَّرَ، أَو ذَهَبَ عَقْلُهُ مِنْ ذَهَلٍ أَو وَلَهٍ، وقِيلَ: مِنَ الفَزَع ونَحْوِه.
ودُهِشَ أَيْضاً كعُنِىَ، فَهُوَ مَدْــهُوشٌــ، كشُدِهَ فَهُوَ مَشْدوهٌ، وقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ مِنْهُ، وأَبَاهُ الأَزْهَرِيُّ، قالَ واللُّغَةُ العالشيَةُ: دَهِشَ، كفَرِحَ، فهُوَ دَهِشٌ، وَمَا أَدْهَشَه، بِسُكُونِ الدّالِ. ودَهَّشَ تَدْهِيشاً: مِثْلُ دَهِشَ دَهَشاً قَالَ رُؤءبَةُ:
(لَمَّا رَأَتْنِي نَزِقَ التَّفْحِيشِ ... ذَا رَثَيَاتٍ دَهِشَ التَّدْهِيشِ)
يُرِيدُ أَنَّهُ كَبِرَ فساءَ خُلُقُه. وأَدْهَشَهُ غَيْرُهُ، يُقَالُ: أَدْهَشَهُ اللهُ، وأَدْهَشَهُ الأَمْرُ، والحَيَاءُ، ويُقَالُ: أصابَتْهُ الدَّهْشَةُ، وَهُوَ دَهْشَانُ.

دهش

1 دَهِشَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. دَهَشٌ; (S, Msb;) and دُهِشَ, (S, A, K,) which is said to be formed by transposition from شُدِهَ, but Az denies this, and says that دُهِشَ is the superior form; (TA;) He became confounded, or perplexed, and unable to see his right course: (S, K:) or he became bereft of his reason or intellect (Msb, K) in consequence of shame, or of fear, (Msb,) or of heedlessness, or diversion by some occupation, or of fear, or grief, or intense grief, (K,) or of fright, and the like: (TA:) and ↓ دهّش, inf. n. تَدْهِيشٌ, signifies the same: (K, TA:) or this last is trans., like ادهش. (TK.) A2: دَهَشَهُ: see 4.2 دَهَّشَ see 1: A2: and 4.4 ادهشهُ He, (God, S, TA, or a man, Msb, K,) or it, (shame, A, TA, and an affair, TA,) confounded, or perplexed, him, so that he was unable to see his right course: (S, K:) or bereft him of his reason or intellect; (Msb, K;) as also ↓ دَهَشَهُ, aor. ـَ inf. n. دَهْشٌ; but some disallow this; (Msb;) and ↓ دهّشهُ. (TK.) دَهِشٌ (A, K) and ↓ مَدْــهُوشٌ (S, A, Msb, K) and ↓ دَهْشَان [whether with or without tenween is not indicated] (TA) Confounded, or perplexed, and unable to see his right course: (S, K:) or bereft of his reason or intellect (Msb, K) in consequence of shame, or of fear, (Msb,) or of heedlessness, or diversion by some occupation, or of fear, or grief, or intense grief, (K,) or of fright, and the like. (TA.) أَصَابَتْهُ دَهْشَةٌ [A fit of confusion, or perplexity, so that he was unable to see his right course, or a fit of alienation of mind in consequence of shame or fear, &c., befell him]. (A, TA.) دَهْشَان: see دَهِشٌ.

مَدْــهُوشٌ: see دَهِشٌ.
دهش: دهش: أدهل، حيّر مثل أدهش (بوشر).
أدهش: ذعر، أشجن، أغم، أكرث، أخمد قواه، نقض، محق (بوشر).
اندهش: تحيّر، انذهل، شده، بهت (بوشر، همبرت ص100، 227، ألف ليلة 1: 95).
اندهش: ارتعد، ارتعش، ارتجف (همبرت ص228).
دَهْشَة: انذهال، حيرة، شده، سدز، بهيته، قلق، اضطراب، ذهول، ذعر، وجود، نزع، تأثر (بوشر). ويقال للداخل دهشة. (بدرون ص273، فالتون ص10، ص20 رقم4. فاكهة الخلفاء ص211) ومعناه: إن الذي يدخل على رجل عظيم أو على امرأة يشعر بروعة وانفعال وشيء من الاضطراب وشئ من الحيرة والارتباك .. غير أن هذه الكلمة أخذت تستعمل بمعنى الهلع، والرعب الشديد. والذعر المفاجئ الشديد. فقد جاء مثلاً في حيان - بسام (1: 31و): لحق كثيراً من أهله دهشة. وكان من أثر هذا الرعب الشديد أنهم رموا بأنفسهم في النهر خوفاً من القتل فغرقوا (انظر ملر أيام غرناطة ص25).
الدهشة الأُمَوِيّة في دمشق (فهرس المخطوطات الشرقية في ليدن 1: 155): ربما كانت هذه الكلمة تدل على ما تدل عليه كلمة دهيشة (انظر دهيشة).
دهيشة: (انظر دهشة): هذه الكلمة تدل على نوع من البيانات الفخمة، ربما كانت رواقاً وهو ممر مكشوف الوجه مسقوف بعقود على أعمدة. وكان مثل هذا الرواق في حماه أمر ببنائه الملك المؤيد عماد الدين، وآخر في القاهرة أمر ببنائه الملك الصالح سنة 745 (المقريزي 2: 212 طبعة بولاق).
مُدْهَشَة: ما يسبب الدهشة أي الارتباك والاضطراب.

دهش: الدَّهَشُ: ذهابُ العقل من الذَّهَلِ والوَلَهِ وقيل من الفزع

ونحوه، دَهِشَ دهَشاً، فهو دَهِشٌ، ودُهِشَ، فهو مَدْــهوشــ، وكَرِهَها بعضهم،

وأَدْهَشَه اللَّه وأَدْهَشَه الأَمرُ. ودهِشَ الرجلُ، بالكسر، دَهَشاً:

تحيّر. ويقال: دُهِشَ وشُدِهَ، فهو دَهِشٌ ومَشْدُوه

(* قوله «فهو دهش

ومشدوه» كذا بالأصل والمناسب لما قبله ومابعده أَن يقول فهو مدهوش ومشدوه.)

شَدْهاً. قال: واللغةُ العالية دَهِشَ على فَعِلَ، وهو الدَّهَش، بفتح

الهاء. والدَّهَشُ: مثلُ الخَرَقِ والبَعَل ونحوه.

حور

Entries on حور in 21 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 18 more

حور


حَوِرَ(n. ac. حَوَر)
a. see IX (b)
حَوَّرَa. Rolled, flattened.
b. Whitewashed (wall).
حَاْوَرَa. Spoke, conversed with.

أَحْوَرَa. Answered, replied, responded to.
b. Gave, produced, yielded (result).

تَحَاْوَرَa. Talked, conversed together.

إِحْوَرَّa. Was white; dazzling.
b. Was bright, brilliant (eye).
إِسْتَحْوَرَa. Cross-examined; interrogated.

حَوْرa. Bottom; depth.
b. see 4
حُوْرa. Loss, injury, detriment.

حَوَر
(pl.
حُوْرَاْن)
a. Red leather.
b. Thin skin.

أَحْوَرُ
(pl.
حُوْر)
a. Brighteyed.

مِحْوَر
(pl.
مَحَاْوِرُ)
a. Rollingpin.
b. Axis, pivot.

حَوَاْرِيّa. Disciple.
b. The Apostles.

مَحَار []
مَحَارَة []
a. Shell; oyster.

حَوْر
a. Poplar.

حَوْر رُوْمِي
a. White-poplar.

حَوْر فَارِسِيّ
a. Black-poplar.
حور: {يحور}: يرجع. {الحواريين}: صفوة الأنبياء. {حُور}: جمع حوراء، وهي الشديدُ بياضُ عينها في شدة سواد السواد. {يحاوره}: يخاطبه.
(حور) : يُقالُ للشَّيءْ يُتَعَجَّبُ منه: أَحارِ، قالَ:
تَزُوُرُونَها ولا أَزُورُ نِساءَكُم ... أَحارِ لأَولادِ الإِماءِ الحَواطِبِ
حور وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الزبير ابْن عَمَّتي وحواري من أمتِي. يُقَال: إِن أصل هَذَا وَالله أعلم إِنَّمَا هُوَ من الحورايين أَصْحَاب عِيسَى بن مَرْيَم صلوَات الله عَلَيْهِ وعَلى نَبينَا وَإِنَّمَا سموا حواريين لأَنهم كَانُوا يغسلون الثِّيَاب [أَي] يحورونها وَهُوَ التبييض. يُقَال: حورت الشَّيْء إِذا بيضته وَمِنْه قيل: امْرَأَة حوارية إِذا كَانَت بَيْضَاء قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل]

فَقل للحواريات يببكين غَيْرَنَا ... وَلاَ تَبْكِنَا إِلَّا الْكِلاَبُ النَوابحُ

كَانَ أَبُو عُبَيْدة يذهب بالحواريات إِلَى نسَاء الْأَمْصَار دون أهل الْبَوَادِي وَهَذَا عِنْدِي يرجع إِلَى ذَلِك الْمَعْنى لِأَن عِنْد هَؤُلَاءِ من الْبيَاض مَا لَيْسَ عِنْد أُولَئِكَ من الْبيَاض فسماهن حواريات لهَذَا فَلَمَّا كَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام نَصره هَؤُلَاءِ الحواريون فَكَانُوا شيعته وأنصاره دون النَّاس فَقيل: فعل 43 / ب الحواريون كَذَا / وَنَصره الحواريون بِكَذَا جرى هَذَا على أَلْسِنَة النَّاس حَتَّى صَار مثلا لكل نَاصِر فَقيل: حوارِي إِذا كَانَ مبالغا فِي نصرته تَشْبِيها بأولئك هَذَا كَمَا بلغنَا وَالله أعلم وَهَذَا كَمَا قلت لَك: إِنَّهُم يحولون اسْم الشَّيْء إِلَى غَيره إِذا كَانَ من شَبيه.
ح و ر: حَارَ رَجَعَ، وَبَابُهُ قَالَ وَدَخَلَ. وَفُلَانٌ (حَائِرٌ) بَائِرٌ يَعْنِي هُوَ هَالِكٌ أَوْ كَاسِدٌ. وَ (الْحَوَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ جُلُودٌ حُمْرٌ تُغَشَّى بِهَا السِّلَالُ الْوَاحِدَةُ (حَوَرَةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا. وَ (الْحَوَرُ) أَيْضًا شِدَّةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ فِي شِدَّةِ سَوَادِهَا. وَامْرَأَةٌ (حَوْرَاءُ) بَيِّنَةُ (الْحَوَرِ) يُقَالُ: احْوَرَّتْ عَيْنُهُ (احْوِرَارًا) . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَا أَدْرِي مَا الْحَوَرُ فِي الْعَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: (الْحَوَرُ) أَنْ تَسْوَدَّ الْعَيْنُ كُلُّهَا مِثْلُ أَعْيُنِ الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ. قَالَ: وَلَيْسَ فِي بَنِي آدَمَ حَوَرٌ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلنِّسَاءِ حُورُ الْعُيُونِ تَشْبِيهًا بِالظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ. وَ (تَحْوِيرُ) الثِّيَابِ تَبْيِيضُهَا. وَمِنْهُ قِيلَ لِأَصْحَابِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْحَوَارِيُّونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَصَّارِينَ. وَقِيلَ (الْحَوَارِيُّ) النَّاصِرُ. قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ابْنُ عَمَّتِي وَحَوَارِيَّ مِنْ أُمَّتِي» ، وَ (الْحُوَّارَى) بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ مَقْصُورٌ مَا حُوِّرَ مِنَ الطَّعَامِ أَيْ بُيِّضَ. وَهَذَا دَقِيقٌ حُوَّارَى. وَ (حَوَّرَهُ فَاحْوَرَّ) أَيْ بَيَّضَهُ فَابْيَضَّ. وَ (الْحُوَارُ) بِالضَّمِّ وَلَدُ النَّاقَةِ وَلَا يَزَالُ حُوَارًا حَتَّى يُفْصَلَ فَإِذَا فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ فَهُوَ فَصِيلٌ وَثَلَاثَةُ (أَحْوِرَةٍ) وَالْكَثِيرُ (حِيرَانٌ) وَ (حُورَانٌ) أَيْضًا. وَ (حَوْرَانُ) بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ الْوَاوِ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ. وَ (الْمُحَاوَرَةُ) الْمُجَاوَبَةُ وَالتَّحَاوُرُ التَّجَاوُبُ. 
حور: تحاور ب: استعمل الكلمة في تحاوره مع غيره أي في تجاوبه وتراجعه في الكلام مع غيره (العبدري في الجريدة الآسيوية 1845، 1: 407).
حَوءر، واحدته حَوْرَة: زان، مُرَّان (فوك) ودردر، شجر البق، ألم، بوقيصا (الكالا) وحور أبيض (راولف ص58). حور فارسي وكذلك حور رومي: حور اسود (زيشر 11: 478 رقم 5) وفي معجم بوشر: حورة رومية: مغث، جار الماء.
الحور الرجراج: الحور المرتجف، وهو صنف من الحور ترتجف أوراقه لقل نسمه (بوشر).
حُور: جمع حوراء وتستعمل مفردة بمعنى حُورية (معجم الأسبانية ص287). حَوَر: جلد ضأن مدبوغ تجلد به الكتب.
وجلد الحور: جلد ضأن مدبوغ (بوشر).
حارة: زقاق (بوشر) وقرية، دسكرة (دي سلان، البكري ص115).
حورة وجمعها حُوَر: جلد نعجة مدبوغ (بوشر).
عمل سُغُردِيَة وحَوءرِيَّة: رقص (فوك).
حُورِيَة: حوراء (فوك، بوشر، معجم الأسبانية ص287).
وحورية: تحريف الحَوَاريَّة عند العامة (محيط المحيط).
حَوَرْوَرَة: قطعة من الأرض مبيضة التراب (محيط المحيط).
حَوَار: طباشير ابيض (همبرت ص172) وفي رياض النفوس (ص52 ق): فرأيت في جدار بيته القبلي حوراً وهي الخطوط فقلت له أصلحك الله ما هذه الخطوط التي في الحائط، فقال هذه سبعة شعر ألف ختمة ختمتها ل الله على قدمي.
حَوَارَة: طباشير أبيض (همبرت ص172، بوشر).
وحوارة: فليس، حجر يابس يميل إلى البياض) (بوشر).
حُوَّاري: اشتق هذا الوصف من حُوَّاري وهو اسم أفضل أنواع الدقيق. ففي رياض النفوس (ص58 ق): رأيت أنا وزابا هارون شواء وحلوا وجردقا حواريا فاشتهيناه جميعا، ثم يذكر بعد ذلك: خبز حواري.
مِحْوَر: قطب الإسطرلاب. انظر معجم الأسبانية (ص164) مَحَارَة: صدفة، وتجمع على محائر أيضاً (ميهرن ص35) ومحائر هذه تطلق في مصر على نوع من الوزان (العيارات) قدرت بالمحارة. ومن هذا الجمع محائر أخذ اسم الوحدة مَحَائِرَة على طريقة العامة في ذلك. وانظر باين سميث (1131) وفيه: مجايز ومجايزة وهو خطا.
مَحَارَة الكحل: ذكرت في المعجم اللاتيني - العربي في مادة ( Citicula) والصواب ( Cisticula) .
مُحَوَّر: ضرب من الكسكسي الأبيض الدقيق (شيرب).
مَحْوَرة: المكان كثر فيه شجر الحور (مولدة) (محيط المحيط).
مَحائِرَة: أنظر مَحارة.
مَحَائِري: من يبيع الحدائج التي تسمى مَحَائر (المقريزي مادة الأسواق).
ح و ر

في عينها حور، واحورت عينها. وقال ذو الرمة:

إذا شف عن أجيادها كل ملجممن القز واحورت إليك المحاجر أي ابيضت، وجفنة محورة مبيضة بالسديف قال:

يا ورد إني سأموت مره ... فمن حليف الجفنة المحورة

ودقيق وخبز حواري قال النمر:

لها ما تشتهي عسل مصفى ... وإن شاءت فحواري بسمن

وامرأة حوارية، ونساء حواريات: بيض. قال الأخطل:

حوارية لا يدخل الذم بيتها ... مظهرة يأوي إليها مطهر وقال آخر:

فق للحواريات يبين غيرنا ... ولا يبكنا إلا الكلاب النوابح

و" أعوذ بالله من الحور بعد الكور ". والباطل في حور، وهما النقصان، كالهون والهون، والضعف والضعف. وحاورته: راجعته الكلام، وهو حسن الحوار، وكلمته فما رد عليّ محورة، وما أحار جواباً أي ما رجع. قال الأخطل:

هلا ربعت فتسأل الأطلالا ... ولقد سألت فما أحرن سؤالا

وأحار البعير بحرته. قال:

وهن بزوك لا يحرن بجرة ... لهن بمبيض اللغام صريف

وحور القرص: دوره بالمحور. ونزلنا في حارة بني فلان وهي مستدار من فضاء، وبالطائف حارات: منها حارة بني عوف، وحارة الصقلة. وهو:

مسيخ مليخ كلحم الحوار ... فلا أنت حلو ولا أنت مر

ومن المجاز: قلقت محاوره إذا اضطربت أحواله استعير من حال محور البكرة إذا املاس واتسع الخرق ففلق واضطرب. قال:

يا هيء مالي قلقت محاوري ... وصار أمثال الفغا ضرائري

مقدمات أيدي المواخر ... فصرت فيما بينها كالساحر

وما يعيش فلان بأحور أي بعقل صاف، كالطرف الأحور الناسع البياض والسواد. قال ابن هرمة:

جلبن عليك الشوق من كل مجلب ... بعيد ولم يتركن للمرء أحورا

وقال عروة بن الورد:

وما أنس من شيء فلا أنس قولها ... لجارتها ما إن يعيش بأحورا
حور
الحَوْرُ: التّردّد إمّا بالذّات، وإمّا بالفكر، وقوله عزّ وجلّ: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
[الانشقاق/ 14] ، أي: لن يبعث، وذلك نحو قوله: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ [التغابن/ 17] ، وحَارَ الماء في الغدير: تردّد فيه، وحَارَ في أمره: تحيّر، ومنه:
المِحْوَر للعود الذي تجري عليه البكرة لتردّده، وبهذا النّظر قيل: سير السّواني أبدا لا ينقطع ، والسواني جمع سانية، وهي ما يستقى عليه من بعير أو ثور، ومَحَارَة الأذن لظاهره المنقعر، تشبيها بمحارة الماء لتردّد الهواء بالصّوت فيه كتردّد الماء في المحارة، والقوم في حَوْرٍ أي: في تردّد إلى نقصان، وقوله: «نعوذ بالله من الحور بعد الكور» أي: من التّردّد في الأمر بعد المضيّ فيه، أو من نقصان وتردّد في الحال بعد الزّيادة فيها، وقيل: حار بعد ما كار. والمُحاوَرَةُ والحِوَار: المرادّة في الكلام، ومنه التَّحَاوُر، قال الله تعالى: وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما [المجادلة/ 1] ، وكلّمته فما رجع إليّ حَوَاراً، أو حَوِيراً أو مَحُورَةً ، أي: جوابا، وما يعيش بأحور، أي بعقل يحور إليه، وقوله تعالى:
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
[الرحمن/ 72] ، وَحُورٌ عِينٌ [الواقعة/ 22] ، جمع أَحْوَرَ وحَوْرَاء، والحَوَر قيل: ظهور قليل من البياض في العين من بين السّواد، وأَحْوَرَتْ عينه، وذلك نهاية الحسن من العين، وقيل:
حَوَّرْتُ الشّيء: بيّضته ودوّرته، ومنه: الخبز الحُوَّارَى، والحَوَارِيُّونَ أنصار عيسى صلّى الله عليه وسلم، قيل:
كانوا قصّارين ، وقيل: كانوا صيّادين، وقال بعض العلماء: إنّما سمّوا حواريّين لأنهم كانوا يطهّرون نفوس النّاس بإفادتهم الدّين والعلم المشار إليه بقوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب/ 33] ، قال: وإنّما قيل: كانوا قصّارين على التّمثيل والتشبيه، وتصوّر منه من لم يتخصّص بمعرفته الحقائق المهنة المتداولة بين العامّة، قال: وإنّما كانوا صيّادين لاصطيادهم نفوس النّاس من الحيرة، وقودهم إلى الحقّ، قال صلّى الله عليه وسلم: «الزّبير ابن عمّتي وحواريّ» وقوله صلّى الله عليه وسلم: «لكلّ نبيّ حَوَارِيٌّ وحواريّ الزّبير» فتشبيه بهم في النّصرة حيث قال: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ: نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ [الصف/ 14] .
[حور] فيه: الزبير ابن عمتي و"حواري" أي خاصتي من أصحابي وناصري. ومنه: "الحواريون" أصحاب المسيح أي خلصانه وأنصاره، وأصله من التحوير: التبييض، قيل: كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها. ومنه الخبز "الحواري" الذي نخل مرة بعد أخرى، الأزهري: الحواريون خلصان الأنبياء وتأويله الذين أخلصوا ونقوا من كل عيب. ك: "حواري" الزبير بخفة واو وشدة ياء لفظ مفرد وإذا أضيف إلى ياء المتكلم فقد يحذف الياء اكتفاء بالكسرة، وقد تبدل فتحة للتخفيف، وهذا الوصف وإن عم الصحابة لكنه صدر منه نصرة خاصة حين قال صلى الله عليه وسلم: من يأتيني بخبر القوم؟ ط: إلا كان له أصحاب من أمته "حواريون" وأصحاب، ثم أنه تخلف كان أصحابه قصارين يحورون فلما صاروا أنصاره قيل لكل ناصر لنبي: حواري، وأصحاب عطف تفسير، أو عطف مغايرة، وثم للتراخي في الزمان، وليس وراء ذلك إشارة إلى الإيمان في المرتبة الثالثة، أو إلى المذكور كله من مراتب الإيمان. والنقي الحواري بضم حاء وشدة واو وبفتح راء ما حور من الطعام أي بيض. ك: "الحورانية" بفتح مهملة بلد بأرض الشام.معهم مسرورًا بالكفر يضحك ممن أمن. "وهو يحاوره" يراجع الكلام. نه وفيه: أنه كوى أسعد على عاتقه "حوراء" هي كية مدورة، من حار يحور إذا رجع، وحوره إذا كواه هذه الكية كأنه رجعها فأدارها. ومنه: رواية "فحوره" رسول الله. ومنه ح: لما أخبر بقتل أبي جهل قال: إن عهدي به وفي ركبتيه "حوراء" فانظروا، فرأوه، يعني أثر كية. والكبش "الحوري" منسوب إلى الحور وهي جلود تتخذ من جلود الضأن، وقيل: ما دبغ من الجلود بغير القرظ. ش: هو بمهملة وواو مفتوحتين وراء مكسورة وياء نسبة أي الأبيض الجيد، ولم يؤخذ في الصدقة لأنه خيار المال.
[حور] حارَ يَحورُ حَوْراً، وحُؤُوراً: رجع. يقال: حار بعد ماكار. و " نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ " أي من النقصان بعد الزيادة. وكذلك الحور بالصم. وفي المثل: " حورٌ في مَحارةٍ "، أي نُقْصانٌ في نقصانٍ. يُضربُ مثَلاً للرجل إذا كان أمره يدبر. قال الشاعر : واستعجلوا عن خَفيفِ المَضْغ فازدردوا * والذمُّ يَبقى وزادُ القوم في حورِ - والحور أيضاً: الاسم من قولك: طحَنتِ الطاحنةُ فما أَحارَتْ شيئاً، أي ما ردَّتْ شيئاً من الدقيق. والحور أيضا: الهلكة. قال الراجز :

في بئر لا حور سرى وما شعرى * قال أبو عبيدة: أي في بئر حور، ولا زيادة. وفلان حائر بائِرٌ، هذا قد يكون من الهلاك، ومن الكَساد. والمَحارَةُ: الصَدَفة أو نحوُها من العظم. ومحارة الحَنَكِ: فويق موضع تحنيك البيطار. والمَحارةُ: مرجِع الكتف. والمَحَارُ: المرجع. وقال الشاعر: نحو بنو عامر بنِ ذُبيانَ وال‍ * - ناسُ كَهامٍ مَحارُهُمْ للقُبورِ - والحَوَرُ: جُلودٌ حُمر يُغَشَّى بها السلال، الواحدة، حَوَرَةُ. قال العجاج يصف مخالب البازي: كأنما يَمزِقْن باللَحمِ الحَوَرْ * والحَوَرَ أيضاً: شِدَّةُ بياض العين في شدّة سوادِها. يقال: امرأةٌ حوراءُ بيِّنةُ الحَوَرِ. ويقال: احْوَرَّتْ عينهُ احورارا. واحور الشئ: ابيض. قال الاصمعي: لا أدرى ما الحور في العين؟ وقال أبو عمرو: الحور أن تسود العين كلها مثل أعين الظباء والبقر. قال: وليس في بنى آدم حور، وإنما قيل للنساء حور العيون لانهن شبهن بالظباء والبقر. وتحوير الثياب: تبيضها. وقول العجاج:

بأعيُنٍ مُحَوِّراتٍ حورِ * يعني الأعين النقيّات البياض، الشديدات سواد الحدَقِ. وقيل لأصحاب عيسى عليه السلام: الحَوارِيُّونَ، لأنَّهم كانوا قَصَّارِينَ. ويقال: الحَوارِيُّ: الناصر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " الزُبير ابن عمَّتي وحَواريِّي من أُمَّتي ". وقيل للنساء الحواريات لبياضهن. وقال اليشكرى : فقل للحواريات يبكين غيرنا * ولا تبكنا إلاَّ الكلابُ النَوابحُ - والأحْوَرُ: كوكب، وهو المشتري. ابن السكيت: يقال: ما يعيش بأَحْوَرَ، أي ما يَعيش بعقل. والأَحْوَرِيُّ: الأبيض الناعم. والاحوارى، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة: ما حُوِّرَ من الطعام، أي بُيِّضَ. وهذا دقيقٌ حُوَّاري. وحورته فاحور، أي بيضة فابيض. والجفنة المُحْوَرَّةُ: المبيَضَةُ بالسَنام. قال الراجز : يا ورد إنى سأموت مره * فمن حليف الجفنة المحوره - وقول الكميت:

عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غرغرا * يريد بياض زبد القدر. ويقال: حَوِّرْ عينَ بعيرك، أي حجر حولها بكى. وحور الخُبْزَةَ، إذا هيَّأها وأدارها ليضَعها في المَلَّة. والمِحْوَرُ: عود الخبّاز. والمِحْوَرُ: العود الذي تَدور عليه البَكْرة، وربَّما كان من حديد. والحُِوَارُ : ولدُ الناقة. ولا يزال حوارا حتى يفصل، فإذا فصل عن أمِّه فهو فَصيلٌ. وثلاثَةُ أَحْوِرَةٍ، والكثير حيرانٌ وحورانٌ أيضاً. وحوران بالفتح: موضع بالشام. والمُحَاوَرَةُ: المُجاوَبَةُ. والتَحاوُرُ: التجاوُب. ويقال: كلَّمتُه فما أحارَ إليَّ جواباً، وما رجَع إليّ حَويراً ولا حويرةً، ولا مَحورةً، ولا حِوَاراً، أي ما ردَّ جواباً. واستَحَارَهُ، أي استنقطه.
حور
الحَوْرُ: الرُّجُوْعُ إلى الشَّيْءِ وعنه. وحارَتِ الغُصَّةُ تَحُوْرُ: انْحَدَرَتْ، وأحارَها صاحِبُها. وكُلُّ شَيْءٍ يَتَغَّيُر من حالٍ إلى حالٍ: فقد حارَ. وفي الحديث: " الحَوْر بَعْدَ الكَوْرِ أي الزِّيادَة بعد النُّقْصانِ. والمُحَاوَرَةُ: مُرَاجَعَةُ الكَلامِ. حاوَرْتُ فلاناً، وأحَرْتُ إليه جَوَاباً، والمَحُوْرُ: مَرْجُوْعُ الجَوابِ. وما أحَارَ بكلمةٍ. والحَوِيْرُ: المُحَاوَرَةُ، وكذلك الحِوَارُ والحِوَرُ والمَحُوْرَةُ أيضاً.
ويقولُ الرَّجُلُ لِصاحِبِه: واللِه ما تَحُوْرُ ولا تَحُوْلُ، أي لا تَزْدادُ خَيْراً. ومَحَاوِرُ الرَّجُلِ: مَصَائرُ أمْرِه، واحِدَتُها: مَحْوَرَةٌ. والمَحُوْرَةٌ - أيضاً - الرُّجُوْعُ. والحُوْرُ: النُّقْصَانُ - بِضَمِّ الحاءِ؛ على مِثالِ النُّوْرِ -. وفي مَثَلٍ: " حُوْرٌ في مَحَارَةٍ " أي باطِلٌ في نَقْصٍ، وقد يُفْتَحُ الحاءُ ومَعْناه: رُجُوْعٌ في نُقْصَانٍ. والمَحَارَةُ: المَنْقَصَةُ. وإنَّه لَفي حُوْرٍ وبُوْرٍ: أي في ضَيْعَةٍ. والإحَارَةُ: رَجْعُ اليَدِ في السَّيْرِ. والحَوْرُ: ما تَحْتَ الكَوْرِ من العِمامَةِ. وهي أيضاً: خَشَبَةٌ يُقال لها البَيْضَاءُ. وكذلك الأدِيْمُ المَصْبُوْغُ بِحُمْرَةٍ، يُقال: حَوَّرْتُه تَحْوِيْراً، والجَميعُ: الأحْوَارُ.
والحِوَارُ والحُوَارُ: الفَصِيْلُ أوَّلَ ما يُنْتَجُ، والجَمِيعُ: الحِيْرَانُ. وأحارَتِ النّاقَةُ: صارَتْ ذاتَ حُوَارٍ، والعَرَبُ تُسَمِّي عَقْرَبَ الشِّتَاءِ: عُقَيْرِبَ الحِيْرَانِ، ولا يُنْتِجُوْنَ فيها، أي تُضِرُّ بالحُوَارِ.
والحَوَرُ: الأَدْيْمُ المَصْبُوْغُ بِحُمْرَةٍ. والحَوَرُ: شِدَّةُ بَيَاضِ بَيَاضِ العَيْنِ في شِدَّةِ سَوَادِ سَوَادِها، وامْرَأةٌ حَوْراءُ: بَيْضاءُ حَسَنَة.واحْوَرَّتْ عَيْنُ. صارتْ حَوْراءَ. والجَميعُ: الحُوْرُ والحِيْرُ. وامْرَأةٌ حَوَارِيَّةٌ: بَيْضاء. وعَيْنٌ حَوْراءُ: مُسْتَدِيْرَةٌ. والمِحْوَرُ: الحَدِيْدَةُ التي يَدُوْرُ فيها لِسَانُ الإبْزِيْمِ. وهي أيضاً: الخَشَبَةُ التي تَدُوْرُ عليها البَكْرَةُ، والتي يُبْسَطُ بها العَجِيْنُ. والحُوّاري: أجْوَدُ الدَّقِيْقِ وأخْلَصُه. وحَوَّرْتُ الدَّقِيْقَ: بَيَّضْتُه. وحُرْتُ الثَّوْبَ وحَوَّرْتُه: بَيَّضْتُه بالغَسْل. والحَوَارِيُّوْنَ: ناصِرُوْ النبي صلى الله عليه وسلم، وناصِرُوْ عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، وكُلُّ مُجَاهِدٍِ عند العَرَبِ: حَوَارِيٌّ.
وقال الأصمعيُّ: ما يَعِيْشُ بأحْوَرَ؛ أي بعَقْلٍ، وقيل بقَلْبٍ وَحَاشٍ. وماله حَوَرْوَرٌ: أي شَيْءٌ. وحَوَّرْتُ البَعيرَ: كَوَيْتُه، والمِحْوَرَةُ: المِكْوَاةُ. وحَوِّرْ عَيْنَ بَعِيرِكَ: أي حَجِّرْ حَوْلَها بِكَيٍّ. والكَيَّةُ تُسَمّى الحَوْرَاءَ.
وحَوَّرَ الحائطَ: بمَعْناه. والحارَةُ: كلُّ مُسْتَدَارٍ من فَضَاءٍ وغيرِه مَبْنِيّاً أوغيرَ مَبْنِيٍّ. وحُوِّرَتْ خَوَاصِرُ الإبِلِ: وهو أنْ يُؤْخَذَ خِثْيُها فَيُضْرَبَ به على خَوَاصِرِها. والحائرُ: المَهْزُوْلُ. والوَدَكُ أيضاً. واحْوَرَّتِ القِدْرُ: ابْيَضَّ لَحْمُها قبل النُّضْجِ.
والحَوَرُ: ما تَحْفِلُ به النِّساءُ وُجُوْهَها عند الزِّيْنَةِ؛ يُتَّخَذُ من الرَّصَاصِ. والحَوَرُ: شَجَرٌ، في قول الراعي:
كالجَوْزِ نُطِّقَ بالصَّفْصَافِ والحَوَرِ
وفي المَثَلِ في شَوَاهِدِ الظّاهِرِ على الباطِنِ " أرَاكَ بَشَرٌ ما أحَارَ مِشْفَرةٌ " أحَارَ: رَدَّ إلى جَوْفِه، وهو كقولهم: " عَيْنُه فِرَارُه ".
وطَحَنْتُ الطّاِحَنَة فما أحَارَتْ شَيْئاً من الدَّقِيقِ: أي ما رَدَّتْ. والحَوَرُ: أنْ تَسْوَدَّ عَيْنُ البَقَرَةِ والظَّبْيِ كُلُّها، وليس في بَني آدَمَ أحْوَرُ.
(ح ور)

حَار إِلَى الشَّيْء، وَعنهُ، يحورُ حَوْراً ومحاراً ومَحارَةً وحُؤورَا: رَجَعَ عَنهُ وَإِلَيْهِ، وَقَوله:

فِي بئرِ لَا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ

أَرَادَ فِي بِئْر لَا حوؤر، فأسكن الْوَاو الأولى وحذفها لسكونها وَسُكُون الثَّانِيَة بعْدهَا.

وكل شَيْء تغير من حَال إِلَى حَال فقد حَار حَوْراً، قَالَ لبيد:

وَمَا المرءُ إِلَّا كشِّهابِ وضوئِهِ ... يَحورُ رَماداً بعد إِذْ هُوَ ساطعُ

وحارَت الغصة: انحدرت كَأَنَّهَا رجعت من موَاضعهَا، وأحارها صَاحبهَا، قَالَ جرير:

ونُبِّئتُ غسَّانَ بنَ واهصةِ الخُصَي ... يُلَجْلجُ مِنِّي مُضغةً لَا يُحيرها

والحَوْرُ: النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة لِأَنَّهُ رُجُوع من حَال إِلَى حَال. وَفِي الحَدِيث: " نَعُوذ بِاللَّه من الحَوْرِ بعد الكور " مَعْنَاهُ النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة. وحُورٌ من محارة، أَي نُقْصَان فِي نُقْصَان، وَرُجُوع فِي رُجُوع.

وَالْبَاطِل فِي حُورٍ، أَي فِي نقص وَرُجُوع. وكل ذَلِك من النُّقْصَان وَالرُّجُوع.

والحَوْرُ: مَا تَحت الكور من الْعِمَامَة، لِأَنَّهُ رُجُوع عَن تكويرها.

وكلمته فَمَا رَجَعَ إِلَى حَواراً وحِوارا ومُحاورةً وحَوِيراً ومجورة، أَي جَوَابا.

وأحار عَلَيْهِ جَوَابه: رده.

وهم يتحاورون، أَي يتراجعون الْكَلَام.

والمُحاوَرةُ: مُرَاجعَة الْمنطق، وَقد حاوَره. والمَحورَةُ من المُحاورةِ، مصدر كالمشورة من الْمُشَاورَة.

وَمَا جَاءَتْنِي عَنهُ مَحورةٌ، أَي مَا رَجَعَ أليَّ عَنهُ خبر.

وَإنَّهُ لضعيف الحِوارِ أَي المحاوَرة.

وَقَوله:

وأصفرَ مضبوحٍ نظرتُ حِوارَه ... على النارِ واستودعتُه كَفَّ مُجمِدِ

ويروى: حَوِيرُة، إِنَّمَا يَعْنِي بحواره وحويره، خُرُوج الْقدح من النَّار، أَي نظرت لفلج والفوز.

واستحار الدَّار: استنطقها، من الحِوارِ الَّذِي هُوَ الرُّجُوع عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَمَا يعِيش بأحْورَ، أَي بعقل يرجع إِلَيْهِ، قَالَ ابْن أَحْمَر:

وَمَا أنس م الأشياءِ لَا أنْس قولَها ... لجارِتها: مَا إِن يعيشُ بأحْوَرَا

أَرَادَ، من الْأَشْيَاء.

وَحكى ثَعْلَب: اقْضِ مَحُورتَك، أَي الْأَمر الَّذِي أَنْت فِيهِ. والحَوَرُ: أَن بشتد بياضُ بياضِ الْعين وَسَوَاد سوادها وتستدير حدقتها ويبيض مَا حواليها. وَقيل: الحَوَرُ شدَّة سَواد المقلة فِي شدَّة بَيَاض الْجَسَد، وَلَا تكون الأدماء حوراء. وَقيل: الحَوَرُ أَن تسود الْعين كلهَا مثل الظباء وَالْبَقر، وَلَيْسَ فِي بني آدم حَوَرٌ، وَإِنَّمَا قيل للنِّسَاء حور الْعُيُون لِأَنَّهُنَّ شبهن بالظباء وَالْبَقر. وَقَالَ كرَاع: الْحور أَن يكون الْبيَاض محدقا بِالسَّوَادِ كُله، وَإِنَّمَا يكون هَذَا فِي الْبَقر والظباء ثمَّ يستعار للنَّاس، وَهَذَا إِنَّمَا حَكَاهُ أَبُو عبيد فِي البرج، غير انه لم يقل: إِنَّمَا يكون فِي الظباء وَالْبَقر. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أَدْرِي مَا الْحور فِي الْعين.

وَقد حوِر حَوَرا واحوَرَّ، وَهُوَ أحوَرُ، وَامْرَأَة حَوراءُ، وَعين حوراء، وَالْجمع حُورٌ.

فَأَما قَوْله:

عيناءُ حوراءُ من العِينِ الحِير

فعلى الِاتِّبَاع لعين، والحوراء الْبَيْضَاء، لَا يقْصد بذلك حَوَر عينيها. والأعراب تسمي نسَاء الْأَمْصَار حواريات بياضهن وتباعدهن عَن قشف الأعرابيات بنظافتهن، قَالَ الفرزدق:

فقلتُ أَن الحوارياتِ مَعْطَبَةٌ ... إِذا تَفَتَّلْن من تحتِ الجلابيبِ

وَقَالَ آخر:

فَقل للحَواريَّاتِ يبكينَ غيْرَنَا ... وَلَا تَبْكِنا إِلَّا الكلابُ النوابحُ

والتحوير: التبييض.

والحَواريُّون: القَصَّارون لتبييضهم الثِّيَاب، وَبِه سمي أنصار عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام حواريين، لأَنهم كَانُوا قصارين، ثمَّ غلب حَتَّى صَار كل نَاصِر وكل حميم حواريَّا.

وَقَالَ بَعضهم: الحواريون صفوة الْأَنْبِيَاء الَّذين قد خلصوا لَهُم، وَمِنْه قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " الزبير ابْن عَمَّتي وَحَوَارِيي من أمتِي " وَقيل: كل مبالغ فِي نصْرَة آخر حواريٌّ. وَخص بَعضهم بِهِ أنصار الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام. وَقَوله، أنْشدهُ أَبُو زيد: بَكِّى بعيِنكِ واكِفَ القَطْرِ ... ابنَ الحوارِي العالِيَ الذِّكْرِ

إِنَّمَا اراد، ابْن الْحوَاري، يَعْنِي بالحواري الزبير رَضِي الله عَنهُ، وعنى بِابْنِهِ عبد الله ابْن الزبير.

والاحوِرارُ: الابيضاض وقصعة مُحَّوَرة: مبيضة بالسنام، قَالَ:

يَا وَرْدُ إِنِّي سأموتُ مَرَّه

فمَن حليفُ الجَفنةِ المُحْوَرَّه

والحَوَرُ: خَشَبَة يُقَال لَهَا الْبَيْضَاء.

والحُوَّاري: الدَّقِيق الْأَبْيَض وَهُوَ لباب الدَّقِيق وأجوده وأخلصه، وَقد حور الدَّقِيق.

والأحْوَريُّ: الْأَبْيَض الناعم من أهل الْقرى، قَالَ عتيبة بن مرداس الْمَعْرُوف بِأبي فسوة:

تكُفُّ شَبا الأنيابِ مِنْهَا بمشفَرٍ ... خَريعٍ كسِبْتِ الأحوريِّ المُخَصَّرِ

والحَورُ: الْبَقر لبياضها، وَجمعه أحوار، أنْشد ثَعْلَب:

للهِ دَرُّ منازِلٍ ومنازلٍ ... إنَّا بُلين بهؤلا الأحوارِ

والحَوَرُ: الْجُلُود الْبيض الرقَاق، تعْمل مِنْهَا الأسفاط، وَقيل السلفة، وَقيل الْحور الْأَدِيم الْمَصْبُوغ بحمرة، قَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ الْجُلُود الْحمر الَّتِي لَيست بقرظية. وَالْجمع أحوارٌ، وَقد حَوَّره.

وخُفّ مُحَوَّرٌ: بطانته بحَوَرِ.

والحُوَارُ والحِوَارُ، الْأَخِيرَة رَدِيئَة عِنْد يَعْقُوب، ولد النَّاقة من حِين يوضع إِلَى أَن يعظم. وَقيل: هُوَ حُوارٌ سَاعَة تضعه أمه خَاصَّة. وَالْجمع أحوِرَةٌ وحِيرانٌ فيهمَا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وفَّقوا بَين فُعال وفِعال، كَمَا وفَّقوا بَين فُعال وفعيل، قَالَ: وَقد قَالُوا حُورَانٌ، وَله نَظِير، سمعنَا الْعَرَب تَقول زُقاق وزِقاق.

وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ بض الْعَرَب: اللَّهُمَّ أحر رباعنا، أَي اجْعَل رباعنا حيرانا.

وَقَوله:

أَلا تخافون يَوْمًا قد أظلَّكُمُ ... فِيهِ حُوَارٌ بأيدي الناسِ مَجرورُ

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: هُوَ يَوْم مشئوم عَلَيْكُم، كشؤم حُوَارِ نَاقَة ثَمُود على ثَمُود.

والمِحْوَرُ: الحديدة الَّتِي تجمع بَين الخطاف والبكرة، وَهِي أَيْضا الْخَشَبَة الَّتِي تجمع المحالة، قَالَ الزّجاج: قَالَ بَعضهم: قيل لَهُ محور للدوران، لِأَنَّهُ يرجع إِلَى الْمَكَان الَّذِي زَالَ مِنْهُ. وَقيل: إِنَّمَا قيل لَهُ محور، لِأَنَّهُ بدورانه ينصقل حَتَّى يبيض.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

يَا مَيَّ مَالِي قَلِقَتْ مَحاوِري

وَصَارَ أشباهَ الفَغَى ضرائِري

يَقُول: اضْطَرَبَتْ عليَّ أموري، فكنى عَنْهَا بالمحاور.

والمِحورُ: الهَنَةُ الَّتِي يَدُور فِيهَا لِسَان الإبزيم فِي طرف المنطقة وَغَيرهَا.

والمِحوَرُ: الْخَشَبَة الَّتِي يبسط بهَا الْعَجِين.

وحَوَّر الخبزة: هيأها وأدارها ليضعها فِي الْملَّة.

وحوَّر عين الدَّابَّة: حجر حولهَا، وَذَلِكَ من دَاء يُصِيبهَا.

وحَوَّر عين الْبَعِير: ذَا أدَار حولهَا ميسما.

وانه لذُو حَوِيرٍ، أَي عَدَاوَة ومضادة، عَن كرَاع.

وَبَعض الْعَرَب يُسَمِّي النَّجْم الَّذِي يُقَال لَهُ المُشْتَرِي، الأحْوَرَ.

والحَوَرُ: أحد النُّجُوم الثَّلَاثَة الَّتِي تتبع بَنَات نعش، وَقيل هُوَ الثَّالِث من بَنَات نعش الْكُبْرَى، اللاصق بالنعش. والحارَةُ: الخُطُّ والناحية.

والمحارةُ: الصدفة، وَالْجمع محاور ومحار، قَالَ السيك بن السلكة:

كَأَن قوائمَ النَّحام لمَّا ... تَوَلَّى صُحْبتي أُصُلاً مَحَاُر

أَي كَأَنَّهَا صدف تمر على كل شَيْء.

والمَحارةُ: بَاطِن الحنك. والمَحارةُ: منسم الْبَعِير، كِلَاهُمَا عَن أبي العميثل الْأَعرَابِي.

والحَوَرُ، بِفَتْح الْوَاو، عَن كرَاع: نبت، وَلم يحله.

وَمَا أصبتُ مِنْهُ حَوْراً وحَوَرْوَراً، أَي شَيْئا.

وحَوْرانُ: مَوضِع.

وحُوَّارونَ: مَدِينَة بِالشَّام، قَالَ الرَّاعِي:

ظَلِلْنا بحُوَّارينَ فِي مُشمَخرَّةٍ ... تَمُرّ سحابٌ تحتَنا وثلوجُ

وحَوْريتٌ: مَوضِع، قَالَ ابْن جني: دخلت على أبي عَليّ رَحمَه الله، فحين رَآنِي قَالَ: أَيْن أَنْت؟ أَنا أطلبك. قلت: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: مَا تَقول فِي حَوْريتٍ؟ فخضنا فِيهِ فرأيناه خَارِجا عَن الْكتاب، وصانع أَبُو عَليّ عَنهُ فَقَالَ: لَيْسَ من لُغَة ابْني نزار، فَأَقل الحفل بِهِ لذَلِك. قَالَ: وَأقرب مَا ينْسب إِلَيْهِ أَن يكون فعليتا، لقُرْبه من فِعليتٍ، وفِعليتٌ مَوْجُود.
حور
: ( {الحَوْرُ: الرُّجُوعُ) عَن الشَّيْءِ وإِلَى الشَّيْءِ (} كالمَحَار {والمَحَارَةِ} والحُؤْورِ) ، بالضَّمّ فِي هاذه وَقد تُسَكَّن وَاوُهَا الأَولَى وتُحْذَف لسُكُونها وسُكُون الثَّانِيَةِ بَعْدَهَا فِي ضَرُورَة الشِّعْر، كَمَا قَالَ العَجَّاج:
فِي بِئْر لَا {حُورٍ سَرَى وَلَا شَعَرْ
بأَفْكِه حَتَّى رَأَى الصُّبْح جَشَرْ
أَرَادَ: لَا} حُؤُورٍ.
وَفِي الحَدِيث (مَنْ دَعَا رَجُلاً بالكُفْر ولَيْسَ كَذالك {حَارَ عَلَيْه) ، أَي رَجَعَ إِليه مَا نَسَب إِليه. وكُلُّ شَيْءٍ تغَيَّرَ مِنْ حَال إِلَى حَالٍ فقد حَارَ} يَحْور {حَوْراً. قَالَ لَبيد:
وَمَا المَرءُ إِلاّ كالشِّهَاب وضَوْئه
} يَحُورُ رَمَاداً بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ
(و) الحَوْرُ: (النُّقْصَانُ) بعد الزِّيَادة، لأَنَّه رُجُوعٌ مِنْ حَالٍ إِلى حالع.
(و) الحَوْرُ: (مَا تَحْتَ الكَوْرِ من العِمَامَة) . يُقَال: حارَ بعد مَا كَارَ، لأَنّه رُجوع عَن تَكْويرِهَا. وَمِنْه الحَديث: (نَعُوذُ بِاللَّه من الحَوْر بعد الكَوْر) مَعْنَاهُ (من) النّقصان بعد الزِّيادة. وَقيل مَعْنَاه مِنْ فَسَادِ أُمُورِنَا بعد صَلاحِهَا، وأَصْلُه من نَقْض العِمَامَة بعد لَفِّهَا، مأْخُوذ من كَوْر العمَامة إِذا انتَقَض لَيُّهَا؛ وبَعْضُه يَقربُ من بعض. وكَذالك الحُورُ بالضّمّ، وَفِي رِوَايَة: (بعد الكَوْن) ، بالنُّون. قَالَ أَبو عُبَيْد: سُئل عاصمٌ عَن هاذا فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمع إِلى قَوْلهم: حَارَ بَعْدَ مَا كَانَ. يَقُول: إِنَّه كَانَ على حالةٍ جَمِيلة فارَ عَنْ ذالك، أَي رَجَع، قَالَ الزَّجَّاج: وَقيل مَعْنَاه نَعُوذ بِاللَّه من الحَوْر بعد الكَوْر) مَعْنَاهُ (من) النّقصان بعد الزِّيادة. وَقيل مَعْنَاه مِنْ فَسَادِ أُمُورِنَا بعد صَلاحِهَا، وأَصْلُه من نَقْض العِمَامَة بعد لَفِّهَا، مأْخُوذ من كَوْر العمَامة إِذا انتَقَض لَيُّهَا؛ وبَعْضُه يَقربُ من بعض. وكَذالك الحُورُ بالضّمّ، وَفِي روايَة: (بعد الكَوْن) ، بالنُّون. قَالَ أَبو عُبَيْد: سُئل عاصمٌ عَن هاذا فَقَالَ: يلَمْ تَسْمع إِلى قَوْلهم: {حَارَ بَعْد مَا كَنَ. يَقُول: إِنَّه كَانَ على حالةٍ جَميلة} فَحَارَ عَنْ ذالك، أَي رَجَع، قَالَ الزَّجَّاج: وَقيل مَعْنَاه نَعُوذ بِاللَّه من الرُّجُوع والخُروج عَن الجَمَاعَة بعد الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَنْ كُنَّا فِي الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَن كُنَّا فِي الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَنْ كُنَّا فِي الكَوْر، أَي فِي الجَمَاعَة. يُقَال كارَ عِمَامَتَه على رَأْسِه، إِذا لَفَّهَا.
(و) عَن أَبي عَمْرو: (الحَوْر:! التَّحَيُّر. و) الحَوْرُ: (القَعْرُ والعُمْقُ، و) من ذالك قولُهم (هُوَ بَعِيدُ الحَوْر) . أَي بَعِيد القَعْر، (أَي عَاقِلٌ) مُتَعَمِّق.
(و) الحُورُ (بالضَّمِّ. الهلاَكُ والنَّقْصُ) ، قَالَ سُبَيْع بنُ الخَطِيم يَمْدَح زَيد الفَوارسِ الضَّبّيّ:
واستَعْجَلُوا عَنْ خَفيف المَضْغ فازْدَرَدُوا
والذَّمُّ يَبْقَى وَزادُ القَومِ فِي {حُورِ
أَي فِي نَقْص وذَهَاب. يُريدُ: الأَكْلُ يذهَبُ والذّمُّ يَبْقَى:
(و) } الحُورُ: (جَمْعُ {أَحْوَرَ} وَحَوْراءَ) . يُقَال: رَجُل أَحْوَرُ، وامرأَةٌ {حَوْرَاءُ.
(و) الحَوَرُ، (بالتَّحْريك: أَنْ يَشْتَدَّ بَياضُ بَيَاضِ العَيْن وسَوادُ سَوَادِها وَتَسْتَديرَ حَدَقَتُهَا وتَرِقَّ جُفُونُها ويَبْيَضَّ مَا حَوَالَيْهَا، أَو) الحَوَر (: شدَّةُ بَيَاضِهَا و) شدَّةُ (سَوَادِهَا فِي) شدَّة (بَيَاض الجَسَد) ، وَلَا تَكُونُ الأَدْمَاءُ حَوْراءَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: لَا تُءْعمَّى حَوْراءَ حَتَّى تكون مَعَ حَوَرِ عَيْنَيْهَا بَيْضَاءَ لَوْنِ الجَسَد. (أَو) الحَوَر: (اسْوِدَادُ العَيْنِ كُلِّهَا مثْلَ) أَعْيُن (الظِّبَاءِ) والبَقَر. (وَلَا يَكُون) الحَوَر بهاذا المَعْنَى (فِي بَنِي آدمَ) ؛ وإِنَّمَا قيل للنِّسَاءِ حُورُ العِين، لأَنَّهُنَّ شُبِّهن بالظِّباءِ والبقَر.
وَقَالَ كُرَاع: الحَوَرُ: أَن يَكُونَ البَيَاضُ مُحْدِقاً بالسَّوادِ كُلِّه، وإِنَّمَا يَكُون هاذَا فِي البَقَر والظِّبَاءِ، (بَلْ يُسْتَعَار لَهَا) ، أَي لبَي آدَمَ، وهاذا إِنَّمًّ حَكَاه أَبُو عُبيْد فِي البَرَجِ، غَيْر أَنّه لم يَقُل إِنَّمَا يَكُونُ فِي الظِّبَاءِ والبَقَر. وَقَالَ الأَصمَعِيّ: لَا أَدرِي مَا الحَوَر فِي العَيْن. (وَقد} حَوِر) الرَّجل، (كفَرِحَ) ، {حَوَراً، (} واحْوَرَّ) {احْوِرَاراً: وَيُقَال:} احْوَرَّت عَيْنُه احْوِرَاراً.
(و) فِي الصّحاح: الحَوَر: (جُلُودٌ حُمْرٌ يُغَشَّى بهَا السِّلاَلُ) ، الواحدَة {حَوَرَةٌ. قَالَ العَجَّاج يَصف مَخَالِبَ البَازي:
بحَجَبَاتٍ يتَثَقَّبْنَ البُهَرْ
كأَنَّمَا يَمْزِقْن باللَّحْم الحَوَرْ
(ج} حُورانٌ) ، بالضَّمّ. (ومنْهُ) حديثُ كتَابه صلى الله عَلَيْهِ وسلملوَفْد هَمْدَانَ. (لَهُمْ من الصَّدَقة الثِّلْب والنَّابُ والفَصيل والفارضُ و (الكَبْشُ {- الحَوَريّ) ، قَالَ ابْنُ الأَثير: مَنْسُوب إِلَى الحَوَر، وَهِي جُلُود تُتَّخَذ من جُلُود الضَّأْن، وَقيل، هُوَ مَا دُبغَ من الجُلُود بغَيْر القَرَظ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ على أَصْلِه وَلم يُعَلَّ كَمَا أُعِلَّ نَابٌ.
(و) نَقَل شَيْخُنَا عَن مجمع الغرائب ومَنْبع العَجَائب للعَلاَّمَة الكَاشْغَريّ أَن المُرَادَ بالكَبْش الحَوَريّ هُنَا المَكْوِيّ كَيّةَ الحَوْرَاءِ، نِسْبَة عَلَى غَيْر قيَاس، وَقيل سُمِّيَت لبَيَاضهَا، وَقيل غَيْر ذالك.
(و) الحَوَر: (خَشَبَةٌ يُقَالُ لَهَا البَيْضَاءُ) ، لبَياضهَا ومَدَارُ هاذَا التَّرْكيب على مَعْنَى البَيَاض، كَمَا صَرَّح بِهِ الصَّاغَانيّ.
(و) الحَوَر: (الكَوْكَبُ الثَّالث من بَنَات نَعْشٍ الصُّغْرَى) اللاَّصق بالنَّعْش، (وشُرحَ فِي ق ود) فراجعْه فإِنَّه مَرَّ الكَلاَمُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى.
(و) الحَوَر: (الأَديمُ المَصْبُوغُ بحُمْرَة) . وَقيل: الحَوَر: الجُلودُ البيضُ الرِّقَاق تُعمَل مِنْهَا الأَسْفَاطُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفة: هِيَ الجُلُودُ الحُمْر الَّتِي لَيْسَت بقَرظيَّة، والجَمْع} أَحْوارٌ. وَقد {حَوَّرَه.
(وخُفٌّ} مُحَوَّرٌ) ، كمُعَظَّم (: بطَانَتُه منْه) ، أَي من الحَوَر. قَالَ الشَّاعِر:
فظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَه عَلَقٌ
كأَنَّمَا قُدَّ فِي أَثْوَابه الحَوَرُ
(و) الحَوَر: (البَقَرُ) لبَياضهَا، (ج {أَحْوارٌ) . كقَدَر وأَقْدَار، وأَنشد ثَعْلَب:
لله دَرُّ مَنَازل ومَنَازل
أَنَّى بُلين بهاؤُلاَ} الأَحوارِ
(و) الحَوَر: (نَبْتٌ) ، عَن كُراع، وَلم يُحَلِّه.
(و) الحَوَر: (شَيْءٌ يُتَّخَذُ منَ الرَّصَاص المُحْرَق تَطْلِى بِهِ المَرْأَةُ وَجْهَهضا) للزِّينَة.
( {والأَحْوَرُ: كَوْكَبٌ أَوْ هُوَ) النَّجْم الَّذي يُقَال لَه (المُشْتَرِي) .
(و) عَن أَبي عمْرِو: الأَحْوَرُ: (العَقْلُ) ، وَهُوَ مَجَازق. وَمَا يَعيشُ فُلانٌ} بأَحْوَرَ، أَي مَا يَعيشُ بعَقْل صَافٍ كالطَّرْف الأَحْوَرِ النّاصع البَيَاضِ والسَّوَاد. قَالَ هُدْبَةُ ونَسَبَه ابْن سِيدَه لابْن أَحْمَر:
وَمَا أَنْسَ مِلْأَشْيَاءٍ لَا أَنْسَ قَوْلَهَا
لجارَتِهَا مَا إِنْ يَعيشُ {بأَحْوَرَا
أَرادَ: مِنَ الأَشْيَاءِ.
(و) } الأَحْوَرُ: (ع باليَمَن) .
( {- والأَحْوَرِيّ: الأَبيضُ النَّاعِمُ) من أَهْلِ القُرَى. قَالَ عُتَيْبَةُ بن مِرداسٍ المَعروف بِابْن فَسوَة:
تَكُفُّ شَبَا الأَنْيَاب مِنْهَا بمِشْفَرٍ
خَرِيعٍ كسِبتِ} - الأَحْوَرِيّ المُخَضَّرِ
{والحَوَارِيَّات: نِسَاءُ الأَمْصَارِ) ، هكَذا تُسَمَّيهن الأَعرابُ، لبَيَاضهنّ وتَبَاعُدهِنّ عَنْ قَشَف الأَعْرَاب بنَظَافَتِهِنّ، قَالَ:
فقُلْتُ إِنَّ} الحَوَارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ
إِذَا تَفَتَّلْنَ من تَحْت الجَلابيبِ
يَعْنِي النِّسَاءَ.
والحَوَارِيَات منَ النِّسَاءِ: النَّقِيَّاتُ الأَلْوَانِ والجُلُودِ، لبَيَاضهنّ، وَمن هَذَا قيلَ لصَاحب {الحُوَّارَي} مُحَوِّر. وَقَالَ العَجَّاج:
بأَعْيُنٍ {مُحَوَّرَاتٍ} حُورِ
يَعْنِي الأَعْيُنَ النّقيّاتِ البَيَاضِ الشَّديدَاتِ سوَادِ الحَدَقِ.
وفسّر الزَّمَخْشَريَ فِي آل عمْرَان الحَوَارِيَّات بالحَضَرِيّاتِ. وَفِي الأَساس بالبِيض) وكلاَهُمَا مُتَقَاربَان، كَمَا لَا يَخْفَى، وَلَا تَعْريضَ فِي كَلَام المُصَنِّف والجَوْهَريّ، كَمَا زَعمه بَعْضُ الشُّيوخُ.
( {- والحَوَارِيُّ: النَّاصر) ، مُطْلَقاً، أَو المُبَالِغُ فِي النّصْرَة، والوَزير، والخَليل، والخَالصُ. كَمَا فِي التَّوْشيح، (أَو نَاصرُ الأَنْبِيَاءِ) ، عَلَيْهم السَّلام، هاكَذَا خَصَّه بَعضُهم.
(و) } - الحَوَارِيُّ: (القَصَّارُ) ، لتَحْويره، أَي لتَبْيِيضه.
(و) الحَوَارِيُّ: (الحَمِيمُ) والنَّاصحُ.
وَقَالَ بَعْضُهم: {الحَوَارِيُّون: صَفْوةُ الأَنْبيَاءِ الَّذين قد خَلَصُوا لَهُم.
وَقَالَ الزَّجّاج: الحَوَارِيُّون: خُلْصَانُ الأَنْبيَاءِ عَلَيْهم السَّلاام، وصَفْوَتُهُم. قَالَ: والدَّليلُ على ذالك قولُ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الزّبَيْر ابنُ عَمَّتي} - وحَواريَّ من أُمَّتي) أَي خَاصَّتي من أَصْحابي ونَاصري. قَالَ: وأَصْحَابُ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَوَارِيُّون. وتأْوِيلُ {الحوَارِيِّين فِي اللغَة: الَّذين أُخلِصُوا ونُقُّوا عَن كُلِّ عَيْب، وكذالك} الحُوَّاري من الدَّقيق سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُنَقَّى من لُبَاب البُرِّ، قَالَ: وتأْويلُه فِي النَّاس: الَّذي قد رُوجِع فِي اخْتياره مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فوُجِد نَقيًّا من العُيُوب. قَالَ: وأَصْل {التَّحْوير فِي اللُّغَة. من} حَار {يَحُورُ، وَهُوَ الرُّجُوع.} والتَّحْوير: التَّرْجيع. قَالَ فهاذا تَأْويلُه، وَالله أعلَم.
وَفِي المُحْكَم: وَقيل لأَصْحاب عِيسَى عَلَيْه السَّلامُ: الحوارِيُّون، للبَيَاض، لِأَنَّهم كَانُوا قَصَّارِين.
والحَوَارِيُّ: البَياضُ، وهاذا أَصْل قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي الزُّبَيْر: ( {حوَارِيَّ منْ أُمَّتي) وهاذا كَانَ بدْأَه، لأَنَّهُم كَانُوا خُلصاءَ عيسَى عَلَيْه السَّلاَمُ وأَنْصَارَه؛ وإِنَّما سُمُّوا} حَوَارِيِّين لأَنَّهُم كانُوا يَغْسِلُون الثِّيابَ، أَي {يُحَوِّرُونَهَا، وَهُوَ التَّبْييضُ. وَمِنْه قَوْلُهم: امرأَةٌ} حَوارِيَّة، أَي بيْضَاءُ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ عِيسَى عَلَيْه السَّلامُ نصَرَه هاؤُلاَءِ الحواريُّون وَكَانوا أَنْصاره دُون النَّاسِ؛ قِيل لِناصِر نَبِيِّه حَوَارِيُّ إِذا بالَغَ فِي نُصْرَته، تشْبِيهاً بأُولئاك.
ورَوَى شَمِرٌ أَنَّه قَالَ: الحَوَارِيُّ: النَّاصِحُ، وأَصلُه الشْيءُ الخالِصُ، وكُلُّ شَيْءٍ خَلَصَ لَوْنُه فَهُوَ حَوَارِيُّ.
(و) {الحُوَّارَي. (بضَمِّ الحَاءِ وشَدِّ الْوَاو وفَتْح الرَّاءِ: الدَّقِيقُ الأَبْيَضُ، وَهُوَ لُبَابُ الدَّقِيق) وأَجْودُه وأَخْلَصُه، وَهُوَ المَرْخُوف. (و) الحُوَّارَي: (كُلُّ مَا حُوِّرَ، أَي بُيِّضَ من طَعَامٍ) ، وَقد} حُوِّر الدِّقيقُ {وحَوَّرْتُه} فاحْوَرَّ، أَي ابْيَضَّ. وعَجينٌ {مُحَوَّر هُوَ الَّذِي مُسِحَ وَجْهُه بالمَاءِ حَتَّى صَفَا.
(} وحَوَّارُونَ بفَتْح الحَاءِ مُشَدَّدَةَ الوَاو: د) ، بالشَّام، قَالَ الرَّاعي:
ظَللْنَا {بحَوَّارِينَ فِي مَشْمَخِرَّةٍ
تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وثُلُوجُ
وَضَبطه السَّمْعَانيّ بضَمّ ففَتْح من غَيْر تَشْدِيد، وَقَالَ: مِنْ بلاَد البَحْرَين. قَالَ: والمَشْهُورُ بهَا زيَادُ حُوَارِينَ، لأَنَّه كَانَ افْتَتَحها، وَهُوَ زيَادُ ابْنُ عَمرو بن المُنْذِر بن عَصَر وأَخوهُ خِلاس بن عَمْرو، كَانَ (فَقِيها) مِنْ أَصحابِ عَلَيّ، رَضي الله عَنهُ.
(} والحَوْرَاءُ: الكَيَّةُ المُدَوَّرَةُ) ، مِنْ حَارَ يَحُور، إِذَا رَجَع. وحَوَّرَه كَوَاه فَأَدَرَاها؛ وإِنَّمَا سُميَت الكَيَّةُ {بالحوْرَاءِ لأَنَّ مَوْضِعَهَا يَبْيَضّ. وَفِي الْعديث (أَنَّه كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على عاتِقه} حَوْرَاءَ) . وَفِي حَديثٍ آخَرَ (أَنَّه لما أُخبِرَ بقَتْل أَبي جَهح قَالَ: إِنَّ عَهْدِي بِهِ وَفِي رُكْبَتَيْه حَوْرَاءُ فانْظُرُوا ذالك. فَنَظَروا فرأَوْهُ) ، يَعْنِي أَث كَيَّة كُوِيَ بهَا.
(و) ! الحَوْرَاءُ: (ع قُرْبَ المَدينَة) المُشَرَّفَة، على ساكنها أَفْضَلُ الصّلاة والسَّلام، (وَهُوَ مَرْفَأُ سُفُنِ مِصْر) قَدِيماً، ومَمَرُّ حاجِّها الآنَ، وَقد ذَكَرها أَصْحابُ الرِّحَل. (و) الحَوْرَاءُ: (مَاءٌ لِبَنِي نَبْهَانَ) ، مُرُّ الطَّعْم.
(وأَبُو الحَوْرَاءِ) : رَبيعَةُ بنُ شَيبانَ السَّعْديّ (رَاوِي حَديثِ القُنُوت) عَن الحَسَن بْن عَليّ، قَالَ (عَلَّمَني أَبي أَو جَدِّي رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَن أَقولُ فِي قُنوت الْوتْر: اللَّهُمَّ اهْدِني فِيمَن هَدَيْتَ، وَعَافنِي فيمَنْ عافَيْتَ، وتَوَلَّني فيمَنْ تَولَّيت، وباركْ لي فِيمَا أَعطيْتَ، وقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْت، إِنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْك، إِنّه لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْت، تَبارَكْتَ وتَعَالَيْت) . قلت: وَهُوَ حَديث مَحْفُوظ من حَديث أبي إسحاقَ السَّبيعيّ، عَن بُريَد بن أَبي مرْيمَ، عَن أَبي الحَوْرَاءِ، حَسَنٌ من رِوايَة حَمْزَة بْن حَبِيبٍ الزَّيّات، عَنهُ. وَهُوَ (فَرْدٌ) .
كتاب ( {والمَحَارَةُ: المَكَانُ الَّذي يَحُور أَو} يُحَارُ فِيه. و) {المَحَارَةُ: (جَوْفُ الأُذُنِ) الظَّاهرُ المُتَقَعِّرُ، وَهُوَ مَا حَوْلَ الصِّمَاخ المُتَّسع، وَقيل:} مَحَارَةُ الأُذُن: صَدَفَتُهَا، وَقيل: هِيَ مَا أَحَاطَ بسُمُوم الأُذُنِ من قَعْرِ صَحْنَيْهما.
(و) المحَارَة: (مَرْجِعُ الكَتفِ) : وَقيل: هِيَ النُّقْرة الَّتي فِي كَعُبْرَةِ الكتِفِ.
(و) {المَحَارَةُ: (الصَّدَفَةُ ونحْوا مِن العَظْم) ، والجمْع مَحَارٌ. قَالَ السُّليْكُ:
كَأَنَّ قَوائمَ النَّحَّامِ لَمَّا
تَوَلَّى صُحْبَتي أُصُلاً} مَحَارُ
أَي كأَنَّهَا صَدَفٌ تَمُرّ على كُلِّ شيْءٍ.
وَفِي حديثِ ابْن سِيرينَ فِي غُسْل المَيت: (يُؤْخَذ شَيْءٌ من سِدْر فيُجْعَل فِي مَحَارَةٍ أَو سُكُرُّجة) .
قَالَ ابنُ الأَثير: المَحَارَةُ والحائر: الّذي يَجْتَمِع فِيهِ المَاءُ. وأَصْلُ المَحَارَةِ الصَّدَفةُ، والمِيم زائدَة.
قُلتُ: وذَكَره الأَزهَري فِي مَحر، وسيأْتي الكَلاَمُ عَلَيْهِ هُنالك إِن شاءَ الله تَعَالَى. (و) المَحَارَةُ: (شِبْهُ الهَوْدَج) ، والعَامَّة يُشَدِّدُون، ويُجْمَع بالأَلف والتاءِ.
(و) المَحَارَةُ: مَنْسِمُ البَعِير، وَهُوَ (مَا بَيْنَ النَّسْر إِلَى السُّنْبُك) ، عَن أَبي العَمَيْئَل الأَعْرَابيّ.
(و) المَحَارَةُ: (الخُطُّ، والنَّاحيَةُ) .
( {والاحْوِرَارُ: الابْيِضَاضُ) ،} واحْوَرَّتِ المَحَاجِرُ: ابيَضَّت.
(و) أَبُو العَبَّاس (أَحْمَدُ) بْنُ عَبْدِ اللهاِ (بن أَبي {الحَوَارَى) ، الدِّمَشْقِيّ، (كسَكَارَى) ، أَي بِالْفَتْح، هاكذا ضَبطه بعضُ الحُفَّاظ. وَقَالَ الحافِظُ ابْن حَجَر: هُوَ كالحَوَارِيّ واحِدِ الحَوَارِيِّين على الأَصحّ، يرْوِي عَن وكِيعِ بنِ الجرَّاح الكُتُب، وصَحِب أَبَا سُلَيْمَان الدّارانِيّ وحَفِظ عَنهُ الرَّقائِق، ورَوَى عَنهُ أَبُو زُرْعة وأَبُو حاتِم الرَّازِيّانِ، وذكَره يَحْيى بنُ مُعِين فَقَالَ: أَهلُ الشَّامِ يُمْطَرُون بِهِ، تُوفِّي سنة 246. (وكسُمَّانَى) أبي بضَمِّ السِّين وتَشْديد الْمِيم، كَمَا ادَّعَى بعضٌ أَنَّه رَآهُ كذالك بخَطِّ المُصَنِّف هُنَا، وَفِي (خَرَط) ، قَالَ شَيْخُنَا: ويُنَافيه أَنَّه وَزَنَه فِي (س م ن) بحُبَارَى، وَهُوَ المَعْرُوفُ، فتَأَمَّل، (أَبُو القَاسم الحُوَّارَى، الزَّاهِدَان، م) ، أَي مَعروفن. وَيُقَال فيهمَا بالتَّخْفِيف والضَّمِّ، فَلَا فائدَة فِي التَّكْرار والتَّنَوُّع، قالَه شَيْخُنَا.
قلْت: مَا نَقَلَه شَيْخُنَا من التَّخْفِيف والضَّمِّ فيهمَا، فَلم أَرَ أَحَداً من الأَئِمَّة تَعرَّضَ لَه، وإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الأَوَّل، فمِنْهُم مَنْ ضَبَطه كسُكَارَى، وعَلى الأَصَحِّ أَنه على وَاحِد الحَوَارِيِّين، كَمَا تَقَدَّم قَريباً. وأَمَّا الثَّاني فبالاتّفَاق بضَمِّ الحَاءِ وتَشْديد الوَاو، فَلم يَتَنَوَّع المُصَنِّف، كَمَا زَعَمَه شَيْخُنا، فتَأَمَّلْ.
(} والحُوَارُ، بالضَّمِّ، وقَدْ يُكْسَر) ، الأَخيرَة رَديئة عِنْد يَعْقُوب: (وَلَدُ النَّاقَة سَاعَةَ تَضَعُه) أُمُّه خَاصَّةً. (أَو) مِنْ حِين يُوضَع (إِلَى أَنْ) يُفْطَم و (يُفْصَلَ عَنْ أُمِّه) فإِذا فُصِلَ عَن أُمّه فَهُوَ فَصِيل. (ج {أَحْوِرَةٌ} وحِيرَانٌ) ، فيهمَا. قَالَ سيبَوَيْه: وَفَّقُوا بَين فُعَالٍ وفِعَال كَمَا وَفَّقُوا بَيْنَ فُعَال وفَعِيل. قَالَ: (و) قد قَالُوا ( {حُورَانٌ) ، وَله نَظيرٌ، سَمِعْنا العَرَبَ تَقُولُ: رُقَاقٌ ورِقَاقٌ، والأُنْثَى بالهاءِ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
وَفِي التَّهْذيب: ا} لحُوَارُ: الفَصيل أَوَّلَ مَا يُنْتَج. وَقَالَ بعضُ العَرَب: اللهُمَّ {أَحِرْ رِبَاعَنَا. أَي اجْعَلْ رِبَاعَنَا} حِيرَاناً. وقولُه:
أَلاَ تَخَافُونَ يَوْماً قَدْ أَظَلَّكُمُ
فِيهِ {حُوَارٌ بأَيْدي النَّاس مَجْرُورُ
فَسَّره ابنُ الأَعْرابيّ فَقَالَ: هُوَ يَوْمٌ مشؤومٌ عَلَيْكُم كشُؤْم حُوارِ نَاقَةِ ثَمُودَ على ثَمودَ.
وأَنْشَدَ الزَّمَخْشَريّ فِي الأَسَاس:
مَسِيخٌ مَليخٌ كلَحْم الحُوَارِ
فَلَا أَنْتَ حُلْوٌ وَلَا أَنْتَ مُرّ
(} والمُحَاوَرَةُ، {والمَحْوَرَةُ) ، بفَتْح فسُكون فِي الثَّاني. وهاذه عَن اللَّيْث وأَنْشَد:
بحَاجَةِ ذِي بَثَ} وَمَحْوَرَة لهُ
كَفَى رَجْعُهَا من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ
(والمَحُورَةُ) ، بضَمِّ الحَاءِ، كالمَشُورة من المُشَاوَرَةِ: (الجَوَابُ، {} كالحَوِير) ، كأَمِير، ( {والحِوَار) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَر،} والحِيرَةُ) ، بالكَسْر، ( {والحُوَيْرَة) ، بالتَّصْغِير.
يُقَال: كَلَّمْتُه فَمَا رَجَعَ إِلَيّ} حَوَاراً {وحِوَاراً} ومُحاوَرَةً {وحَوِيراً} ومَحُورَةً، أَي جَواباً. الاسْمُ من {المُحَاوَرَة} الحَوِيرُ، تَقول: سَمعْتُ حَوِبرَهما وحِوَارَهُمَا. وَفِي حَديث سَطيح (فَلَمْ {يُحِرْ جَوَاباً) ، أَي لم يَرْجع وَلم يَرُدَّ. وَمَا جاءَتْني عَنهُ} مَحُورَةٌ، بضَمّ الحَاءِ، أَي مَا رَجَعَ إِلَيَّ عَنهُ خَبَرٌ. وإِنه لضَعِيفُ {الحِوَار، أَي} المُحَاوَرَة. (و) {المُحَاوَرَةُ: المُجَاوَبَةَ و (مُرَاجَعَةُ النُّطْق) والكَلاَم فِي المُخَاطَبَة، وَقد} حَاورَه، (وَ {تَحَاوَرُوا: تَرَاجَعُوا الكَلاَمَ بَيْنَهُم) ، وهم يَترَاوَحُونَ} ويَتَحَاوَرُونَ.
( {والمِحْوَر، كمِنْبَر: الحَدِيدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ الخُطَّافِ والبَكَرَةِ) .
وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ العُودُ الَّذِي تَدُورُ عَلَيْه البَكَرَة، وَرُبمَا كَانَ مِنْ حَدِيد، (و) هُوَ أَيضاً (خَشَبَةٌ تَجْمَع المَحَالَة) .
قَالَ الزَّجّاج: قَالَ بَعْضُهم: قِيل لَهُ} مِحْوَر للدَّوَرَانِ، لأَنَّه يَرْجِعُ إِلَى المَكَان الّذِي زَالَ عَنْهُ، وَقيل إِنَّمَا قيل لَهُ مِحْوَر لأَنَّه بدَوَرَانِه يَنْصَقِل حَتَّى يَبْيضَّ.
(و) {المِحْوَر: (هَنَةٌ) وَهِي حَديدة (يَدُورُ فِيهَا لِسَانُ الإِبْزِيمِ فِي طَرَفه المِنْطَقَةِ وغَيْرِهَا) .
(و) المِحْوَرُ: (المِكْوَاةُ) ، وَهِي الحَدِيدَةُ يُكْوَى بِهَا.
(و) المِحْوَرُ: عُودُ الخَبَّازِ. و (خَشَبَةٌ يُبْسَطُ بِهَا العَجِينُ) } يُحَوَّر بهَا الخُبْزُ تَحْوِيراً.
( {وحَوَّرَ الخُبْزَةَ) } تَحوِيراً: (هَيَّأَهَا وَأَدَارَهَا) بالمِحْوَر (ليَضَعَها فِي المَلَّةِ) ، سُمِّيَ {مِحْوَراً لدَوَرَانِه على العَجِين، تَشْبِيهاً} بمِحْوَر البَكَرة واستِدَارته، كَذَا فِي التَّهْذِيب.
(و) {حَوَّرَ (عَيْنَ البَعيرِ) تَحْوِيراً: (أَدَارَ حَوْلَهَا مِيسَماً) وحَجَّرَه بَكيَ، وذالك من دَاءٍ يُصِيبُها، وتِلْك الكَيَّةُ} الحَوْرَاءُ.
( {والحَوِيرُ) ، كأَمِير: (العَداوَةُ والمُضَارَّةُ) ، هاكذا بالرَّاءِ، وَالصَّوَاب المُضَادَّة، بالدَّال، عَن كُرَاع.
(و) يُقَال: (مَا أَصَبْتُ) مِنْهُ (} حَوْراً) ، بفَتْح فَسُكُون، وَفِي بعض النُّسخ بالتَّحْرِيك ( {وحَورْوَراً) ، كسَفَرْجَل، أَي (شَيْئاً) .
(} وحَوْرِيتُ) ، بالفَتْح: (ع) ، قَالَ ابنُ جِنِّي: دَخَلْتُ على أَبي عَلِيَ. فحِينَ رآنِي قَالَ: أَينَ أَنْتَ؟ أَنَا أَطلُبك، قلْت: وَمَا هُو؟ قَالَ: مَا تَقُول فِي {حَوْرِيت، فخُضْنا فِيه فرأَيناهُ خَارِجاً عَن الكِتَاب، وصانَعَ أَبُو عَليَ عَنهُ فَقَالَ: لَيْسَ من لُغَة ابنَيْ نِزَارٍ فأَقَلَّ الحَفْل بِه لِذالِك، قَالَ: وأَقرب مَا يُنْسَب أَلَيْه أَن يَكُون فَعْلِيتاً لقُرْبِه من فِعْلِيتٍ، وفِعْلِيتٌ موْجودٌ.
(} والحَائِر: المَهْزُولُ) كأَنَّه من {الحَوْر، وَهُوَ التَّغَيُّر من حالٍ إِلى حالٍ، والنُّقصان.
(و) } الحائِرِ: (الوَدَكُ) ، وَمِنْه قَوْلهم: مَرَقَة {مُتَحَيِّرة، إِذا كَانَت كَثِيرَةَ الإِهالَة والدَّسَمِ، وعَلى هاذا ذِكْرُه فِي اليائِيِّ أَنْسَبُ كالَّذِي بَعْده.
(و) الحائِرُ: (ع) بالعِرَاقِ (فِيهِ مَشْهَدُ) الإِمام المَظْلُومِ الشَّهِيدِ أَبِي عَبْدِ الله (الحُسَيْن) بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم؛ سُمِّيَ} لتَحَيُّرِ الماءِ فِيهِ. (وَمِنْه نَصْرُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ) الكُوفِيّ، سَمِعَ أَبَا الحَسَن بنَ غِيَرَةَ. (و) الإِمَامُ النَّسَّابَة (عَبْدُ الحَمِيد بْنُ) الشِّيخ النَّسَّابة جَلالِ الدّين (فَخَّار) بن مَعَدّ بن الشريف النّسَّابة شمْس الدّين فَخّار بْنِ أَحْمَد بْنِ محمّد أبي الغَنَائِم بن مُحَمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ الحُسَيْن بن مُحَمَّد الحُسَيْنِيّ المُوسَويّ، ( {الحائِرِيانِ) وَوَلَدُ الأَخِيرِ هاذا عَلَمُ الدِّينِ عَلَيّ ابنُ عَبْد الحَمِيد الرَّضِيّ المُرْتَضَى النَّسَّابَة إِمَامُ النَّسَب فِي العِراق، كَانَ مُقِيماً بالمَشْهَد. وَمَات بهَرَاةِ خُرَاسَان، وَهُوَ عُمْدَتُنا فِي فَنِّ النَّسَب، وأَسانِيدُنا مُتَّصِلَة إِليه. قَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر: وَالثَّانِي من مَشْيَخَة أَبي العَلاءِ الفَرَضِيّ. قَالَ: وممَّن يَنْتَسِب إِلى الحَائِرِ الشّريفُ أَبُو الغَنَائِم مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الفَتْح العَلَوِيّ} - الحائِرِيّ، ذَكَرَه مَنْصُورٌ.
( {والحائرةُ: الشَّاةُ والمَرْأَةُ لَا تَشِبَّانِ أَبَداً) ، من} الحَوْرِ بِمَعْنَى النُّقْصَانِ والتَّغَيّرِ مِنْ حالٍ إِلى حَال.
(و) يُقَال: (مَا هُو إِلاَّ! حائِرَةٌ مِنَ {الحَوَائِر، أَي) مَهْزُولَةٌ (لَا خَيْرَ فِيهِ. و) عَن ابْن هَانِىءٍ: يُقَالُ عِنْد تَأْكِيدِ المَرْزِئَة عليهِ بِقِلَّةِ النَّمَاءِ: (مَا} يَحُورُ) فلانٌ (وَما يَبُورُ) ، أَي (مَا يَنْمُو وَما يَزْكُو) ، وأَصْلُه من {الحَوْر وَهُوَ الهَلاَكُ والفَسَادُ والنَّقصُ.
(و) } الحَوْرَةُ: الرُّجُوعُ.
و ( {حَوْرَةُ: ة بَيْن الرَّقَّة وبَالِسَ، مِنْهَا صَالِحٌ} - الحَوْرِيُّ) ، حَدَّثَ عَن أَبِي المُهَاجِر سَالِم ابنِ عَبْدِ الله الكِلابِيّ الرَّقِّيّ. وَعنهُ عَمْرو بن عُثمَانَ الكِلابِيّ الرَّقِّيّ. ذَكَره مُحَمَّدُ بنُ سعِيدٍ الحَرَّانِيّ فِي تَارِيخ الرّقّة.
(و) {حَوْرَةُ: (وَادٍ بالقَبَلِيَّة) .
(} - وحَوْرِيُّ) ، بكَسْرِ الرّاءِ، هاكذا هُوَ مَضْبوطٌ عِنْدَنَا وضَبَطه بَعضُهم كسَكْرَى: (: ة من دُجَيْلٍ، مِنْهَا الحَسَن ابْنُ مُسْلِم) الفَارِسيّ {- الحَوْرِيّ، كَانَ من قَرْية الفارِسِيَّة، ثمَّ من جَوْرِيّ، رَوَى عَن أَبي البَدْر الكَرْخِيّ، (وسُلَيْمُ بْنُ عِيسَى، الزَّاهِدَانِ) ، الأَخير صاحِب كَرامَات، صَحِب أَبا الحَسَن القَزْوِينِيّ وحَكَى عَنْه.
قلت: وفَاتَه عبدُ الكَريم بن أَبِي عَبْد الله بْنِ مُسْلم الحَوْرِيُّ الفارِسيُّ، من هاذه القَرْية، قَالَ ابنُ نُقْطَة. سَمِع مَعِي الكَثِيرِ.
(} وحَوْرَانُ) ، بالفَتْح: (كُورَةٌ) عَظِيمَة (بِدِمَشْقَ) ، وقَصَبتُها بُصْرَى. وَمِنْهَا تُحَصَّلُ غَلاَّتُ أَهْلِهَا وطَعَامُهُم. وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا إِبراهِيمُ بنُ أَيُّوبَ الشَّامِيّ. وأَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بن حُمَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وغَيْرُهما.
(و) {حَوْرَانُ: (مَاءٌ بِنَجْدٍ) ، بَيْنَ اليَمَامَةِ وَمَكَّةَ.
(و) حَوْرَانُ (: ع بِبَادِيَةِ السَّمَاوَةِ) ، قَرِيبٌ مِن هِيتَ: وَهُوَ خَرابٌ.
(} والحَوْرَانُ) ، بالفَتْح: (جِلْدُ الفِيلِ) . وباطِنُ جِلْدِه. الحِرْصِيَانُ، كِلاهُمَا عَن ابْن الأَعرابِيّ.
(وعَبْدُ الرَّحْمان بْنُ شَمَاسَةَ بْنِ ذِئْبِ بْنِ! أَحْوَرَ: تَابِعِيٌّ) ، من بَنِي مَهْرَةَ، رَوَى عَن زَيْدِ بْنِ ثَابِت وعُقْبَةَ ابنِ عَامر، وعِدادُه فِي أَهْل مِصْر، روى عَنْه يَزِيدُ بنُ أَبِي حَبِيب.
(و) من أَمْثَالِهِم: (فُلاَنٌ ( {حُورٌ فِي} مَحَارَةَ)) ، {حَور (بالضَّمِّ والفَتْحِ) أَي (نُقْصَانٌ فِي نُقْصان) ورُجُوع، (مَثَلٌ) يُضْرَب (لمَنْ هُو فِي إِدْبَار) .} والمَحَارَة {كالحُورِ: النُّقْصان والرُّجُوع، (أَو لِمنْ لاَ يَصْلُح) . قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: فُلانٌ} حَوْرٌ فِي {محارَة. هاكذا سمِعْتُه بفَتْح الحاءِ. يُضرَب مَثَلاً للشَّيْءِ الَّذِي لَا يصْلَح، (أَو لمَنْ كَانَ صَالِحاً ففَسَدَ) ، هاذا آخِر كَلامِه.
(} وحُورُ بْنُ خَارِجة، بالضَّمّ) : رجُل (مِنْ طَيِّى) .
(و) قولم (طَحَنَتْ) الطَّاحِنَةُ (فَمَا {أَحَارَتْ شَيْئاً، أَي مَا رَدَّتْ شَيْئاً مِنَ الدَّقِيقِ، والاسْمُ مِنْهُ} الحُورُ أَيْضاً) ، أَي بالضَّمِّ، وَهُوَ أَيْضاً الهَلَكَة. قَالَ الرَّاجِزُ:
فِي بِئْرِ لَا {حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ
قَالَ أَبُو عُبَيْدة: أَي فِي بِئْرِ} حُورٍ و (لَا) زِيادةٌ.
(و) من المَجازِ: (قَلِقَتْ {محَاوِرُه) أَي (اضْطَرب أَمْرُه) . وَفِي الأَساسِ. اضْطَرَبَت أَحوَالُه. وأَنشد ثَعْلَب.
يَا مَيُّ مَالِي قَلِقَتْ} - مَحَاوِرِي
وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرائِرِي
أَي اضْطَرَبَتْ عَلَيَّ أُمُورِي، فكَنَى عَنْهَا بالمَحَاوِر. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: استُعِير من حَالِ (مِحْور) البَكَرَة إِذَا املاَسَّ، واتَّسَع الخَرْقُ فاضْطَرَبَ.
(وعَقْرَبُ {الحِيرَانِ: عَقْرَبُ الشِّتَاءِ، لأَنَّهَا تَضُرُّ} بالحُوَارِ) ولَدِ النَّاقَةِ، {فالحِيْرانُ إِذاً جَمْعُ} حُوَارٍ.
(و) فِي التَّهْذِيب فِي الخُمَاسِيّ: ( {الحَوَرْوَرَةُ: المَرْأَةُ البَيْضَاءُ) ، قَالَ: وَهُوَ ثلاثيُّ الأَصْلِ أُلحِقَ بالخُمَاسِي لتَكْرَارِ بعْضِ حُرُوفِها.
(} وأَحَارَتِ النَّاقَةُ: صارتْ ذَاتَ {حُوَارٍ) ، وَهُوَ وَلَدُها سَاعَةَ تَضَعُه.
(وَمَا} أَحَارَ) إِلَيَّ (جَوَاباً: مَا رَدَّ) ، وَكَذَا مَا {أَحَارَ بكَلِمَة.
(} وحَوَّرَهُ {تَحْويِراً: رَجَعَه) . عَن الزّجَّاج.} وحَوَّرَه أَيضاً: بَيَّضَه. {وحَوَّرَهُ. دَوَّرَه، وَقد تَقَدَّم.
(و) } حَوَّرَ (الله فُلاَناً: خَيَّبَه) ورَجَعَه إِلى النَّقص.
( {واحوَرَّ) الجِسْمُ (} احْوِرَاراً: ابْيَضَّ) وكذالك الخُبْزُ وغَيْرُه.
(و) {احوَرَّتْ (عيْنُه: صارَتْ} حَورَاءَ) بيِّنَةَ {الحَوَرِ: وَلم يَدْرِ الأَصمَعِيُّ مَا الحَوَر فِي العَيْن، كَمَا تقدَّم:
(والجَفْنَةُ} المُحْوَرَّةُ: المُبْيَضَّةُ بالسَّنَامِ) . قَالَ أَبو المُــهَوّش الأَسَدِيّ:
يَا وَرْدُ إِنّي سَأَمُوتُ مَرَّهْ
فمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ {المُحْوَرَّهْ
يَعْنِي المُبْيَضَّةَ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَوَرْدُ تَرْخِيمُ وَرْدَةَ، وَهِي امرأَتُه، وَكَانَت تَنْهَاه عَن إِضاعَةِ مَاله ونَحْرِ إِبلِه.
(} واسْتَحَارَهُ: اسْتَنْطَقَه) . قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: اسْتَحَارَ الدَّارَ: استَنْطَقَهَا، من {الحَوْرِ الّذي هُوَ الرُّجُوع.
(وقَاعُ} المُسْتَحِيرَة: د) ، قَالَ مالِك ابنُ خَالِدٍ الخُنَاعِيُّ:
ويَمَّمْتُ قاعَ المُسْتَحِيرَةِ إِنَّني
بأَنْ يَتَلاَحَوْا آخِرَ اليَوْمِ آرِبُ
وَقد أَعاده المُصَنِّف فِي اليائِيّ أَيْضاً، وهُمَا واحِدٌ.
( {والتَّحَاوُرُ: التَّجَاوُبُ) ، وَلَو أَوْرَدَه عِنْد قَوْله:} وتَحَاوَرُوا: تَرَاجَعُوا، كَانَ أَلْيَقَ، كَمَا لَا يَخْفَى.
(وإِنَّه فِي {حُورٍ وبُورٍ، بضَمِّهمَا) ، أَي (فِي غَيْرِ صَنْعَة ولاَ إِتَاوَة) ، هاكَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي اللِّسَان وَلَا إِجادَة، بدل إِتَاوَة، (أَوْ فِي ضَلاَل) ، مأْخُوذٌ من النَّقْصِ والرُّجُوع.
(} وحُرْتُ الثَّوْبَ) {أَحُورَه} حَوْراً: (غَسَلْتُه وبَيَّضْتُه) ، فَهُوَ ثَوْب {مَحُورٌ، والمعروفُ} التَّحْوِيرُ، كَمَا تقدَّم.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{حارَتِ الغُصَّة تَحُور حَوْراً: انحدَرَت كأَنَّها رَجَعت من مَوْضِعها، وأَحارَها صَاحِبُها. قَالَ جَرِير:
ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ وَاهِصةِ الخُصَى
يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لَا} يُحِيرُها
وأَنشد الأَزهَرِيّ:
وتِلْكَ لعمْرِي غُصَّةٌ لَا {أُحِيرُها
والباطِل فِي حُور: أَي (فِي) نَقْص ورُجُوع. وذَهَب فُلانٌ فِي} الحَوَارِ والبَوَارِ (مَنْصُوبًا الأوَّل. وَذهب فِي {الحُورِ والبُور) أَي فِي النُّقْصَانِ والفَسادِ. ورَجُلٌ} حَائِرٌ بائِر. وَقد {حَارَ وبَارَ.} والحُورُ: الهَلاكُ. ( {والحَوَار} والحِوَار {والحَوْر) الجَوَابُ. وَمِنْه حَدِيثُ عَليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (يَرْجِع إِلَيْكُمَا ابْنَاكُما} بحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِه) أَي بِجَواب ذالِك.
{والحِوَارُ} والحَوِيرُ: خُرُوجُ القِدْح مِنَ النَّارِ. قَالَ الشَّاعِرِ:
وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ {حَواَرهُ
على النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ
ويُرْوَى} حَوِيرَه، أَي نَظَرْتُ الفَلَجَ والفَوْزَ.
وَحكى ثَلب: اقْضِ {مَحُورَتَك، أَي الأَمرَ الّذي أَنتَ فِيهِ.
} والحَوْرَاءُ: البَيْضَاءُ، لَا يُقْصَد بذالك حَوَرُ عَيْنِها.
{والمُحَوِّر: صاحِبُ} الحُوَّارَى.
{ومُحْوَرُّ القِدْرِ: بَياضُ زَبَدِها. قَالَ الكُمَيْت:
ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخ طَاهِياً
عَجِلْتُ إِلى} مُحْوَرِّها حِين غَرْغَرَا والمَرْضُوفَةُ: القِدْر الَّتِي أُنْضِجَت بالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ بالنَّارِ. وَلم تُؤْنِ: لم تَحْبِس.
{وحَوَّرْت خَواصِرَ الإِبِل، وَهُوَ أَن يَأْخُذَ خِثْيَها فيَضْرِب بِهِ خَواصِرَها. وفلانُ سَرِيعُ} الإِحارةِ، أَي سَرِيعُ اللَّقْم، {والإِحارَةُ فِي الأَصْل: رَدُّ الجَوابِ، قَالَه المَيْدَانِيّ.
} والمَحَارَةُ: مَا تَحْتَ الإِطار. والمَحارَةُ: الحَنَكُ، وَمَا خَلْفَ الفَرَاشَةِ من أَعْلَى الفَمِ. وَقَالَ أَبو العمَيْثَل: باطِنُ الحَنكِ. والمَحَارَةُ: مَنْفَذُ النَّفَسِ إِلى الخَياشِيم. والمَحَارَةُ: قْرَ الوَرِكِ. والمَحَارَتانِ رَأْسَا الوَرِكِ المُسْتَدِيرَانِ اللَّذانِ يَدُورُ فيهمَا رُءُوس الفَخِذَين.
{والمَحَارُ، بِغَيْر هاءٍ، من الإِنْسَان: الحَنَكُ. وَمن الدَّابَّة: حَيْث يُحَنِّك البَيْطَارُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: مَحَارَةُ الفَرِس أَعْلَى فَمِه مِنْ بَاطِنٍ.
} وأَحرت الْبَعِير نَحرته وهاذَا من الأَساسِ.
{وحَوْرانُ اسمُ امرأَةٍ: قَالَ الشَّاعر:
إِذَا سَلَكَت} حَوْرَانُ من رَمْل عالِج
فَقُولاَ لَهَا لَيْسَ الطرِيقُ كَذالِكِ
وحَوْرَان: لَقبُ بَعْضِهم. {وحُورٌ. بالضَّمّ لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ الخَلِيل، رَوَى عَن الأَصْمَعِيّ. ولقَبُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد بْنِ المُغَلّس. وحُورُ بنُ أَسْلَم فِي أَجدادِ يَحْيَى بْنِ عَطَاءٍ المِصْرِيّ الحَافِظ.
وَعَن ابْن شُمَيْل: يَقُولُ الرَّجُل لِصَاحِبِه: واللَّهِ مَا تَحُور وَلَا تَحُولُ، أَي مَا تَزْدَاد خَيْراً. وَقَالَ ثَعْلَبٌ عَن ابْنِ الأَعرابِيّ مِثْلَه.
} وحُوَار (كغُرَاب) : صُقْع بهَجَرَ. وكُرمّان: جُبَيل.
وعبدُ القُدُّوس بن! - الحَوَارِيّ الأَزدِيّ من أَهْلِ البَصْرة يَرْوِي عَن يُونُسَ بنِ عُبَيْد. رَوَى عَنهُ العِرَاقِيُّون، {- وحَوارِيّ بنُ زِيادٍ تابِعِيّ.
} وحور: مَوضِع بالحجاز. وماءٌ لقُضاعةَ بالشَّام.
{- والحَوَاريّ بنُ حِطّان بن المُعَلَّى التَّنُوخِيّ: أَبو قَبِيلة بمعَرَّة النُّعمانِ من رِجال الدَّهْر. وَمن وَلده أَبُو بِشْر} - الحَوَاري بنُ محمّدِ بنِ علِيّ بنِ مُحَمد بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد بنِ أَحْمدَ بنِ الحَوَارِيّ التَّنُوخِيُّ عَمِيدُ المَعَرَّة. ذكره ابْن العَدِيم فِي تَارِيخ حلَب.
(حور) : المَحارَةُ ما بينَ النَّسْرِ إلى السُنْبُكِ.
(حور) : الحِوارُ: الحُوارُ، ويقال: حِوارَةٌ وحُوارَةٌ، كما يُقال: فَصِيلٌ وفَصِيَلةٌ. 
(ح و ر) : (الْحَوَرُ) نَوْعٌ مِنْ الشَّجَرِ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَ الذِّئْبَ حَوَرًا وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الرَّاعِي أَنْشَدَهُ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ
كَالْحَوَرِ سَيْرًا مَعَاصِيًا فِي سَيْرِهِمْ عَجَلٌ ... كَالْحَوَرِ نُطِّقَ بِالصَّفْصَافِ وَالْحَوَرِ
وَمِنْهُ مَا فِي الْهِبَةِ وَلَوْ كَانَتْ الشَّجَرَةُ شَجَرَةً لَا يُقْصَدُ مِنْهَا إلَّا الْخَشَبُ كَشَجَرِ الْحَوَر وَفِي مُفْرَدَاتِ الْقَانُونِ (الْحَوَرُ) شَجَرَةٌ يُقَالُ إنَّ الرُّومِيَّ مِنْهَا صَمْغُهَا الْكَهْرَبَاءُ وَالْحَوْزُ وَالْجَوْزُ كِلَاهُمَا تَصْحِيفٌ (وَحَاوَرْت) فُلَانًا مُحَاوَرَةً وَحِوَارًا رَاجَعْته الْكَلَامَ وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يَعْلُوَ بِهِمَا مَحَارَةَ الرَّأْسِ» الصَّوَابُ (مَحَارَةَ) الْأُذُنِ وَهِيَ جَوْفُهَا وَمُتَّسَعُهَا حَوْلَ الصِّمَاخِ وَأَصْلُهَا صَدَفَةُ اللُّؤْلُؤِ وَإِنْ صَحَّ مَا فِي الشَّرْحِ فَعَلَى الْمَجَازِ وَالسَّعَةِ.
ح و ر : الْحَارَةُ الْمَحَلَّةُ تَتَّصِلُ مَنَازِلُهَا وَالْجَمْعُ حَارَاتٌ وَالْمَحَارَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَحْمِلُ الْحَاجِّ وَتُسَمَّى الصَّدَفَةَ أَيْضًا وَحَوِرَتْ الْعَيْنُ حَوَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّ بَيَاضُ بَيَاضِهَا وَسَوَادُ سَوَادِهَا وَيُقَالُ الْحَوَرُ اسْوِدَادُ الْمُقْلَةِ كُلِّهَا كَعُيُونِ الظِّبَاءِ قَالُوا وَلَيْسَ فِي الْإِنْسَانِ حَوَرٌ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ فِي النِّسَاءِ عَلَى التَّشْبِيهِ.
وَفِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ وَلَا يُقَالُ
لِلْمَرْأَةِ حَوْرَاءُ إلَّا لِلْبَيْضَاءِ مَعَ حَوَرِهَا وَحَوَّرْتُ الثِّيَابَ تَحْوِيرًا بَيَّضْتُهَا وَقِيلَ لِأَصْحَابِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَوَارِيُّونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُحَوِّرُونَ الثِّيَابَ أَيْ يُبَيِّضُونَهَا وَقِيلَ الْحَوَارِيُّ النَّاصِرُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَاحْوَرَّ الشَّيْءُ ابْيَضَّ وَزْنًا وَمَعْنًى وَحَارَ حَوْرًا مِنْ بَابِ قَالَ نَقَصَ وَحَاوَرْتُهُ رَاجَعْتُهُ الْكَلَامَ وَتَحَاوَرَا وَأَحَارَ الرَّجُلُ الْجَوَابَ بِالْأَلِفِ رَدَّهُ وَمَا أَحَارَهُ مَا رَدَّهُ. 
(حور) - قَولُه تَبارَك وتَعال: {حُورٌ عِينٌ} .
قال أبو عَمْرو الشَّيْبَانِى: الحَوراءُ: السَّوداءُ العَيْنِ التي ليس في عَينِها بَيَاضٌ، ولا يكُون هذا في الإِنس، إنما يكون في الوَحْش كالبَقَر والظِّباء، وكذلك قاله سَعِيدُ بنُ جُبَيْر.
وقال ابنُ السِّكِّيت: الحَوَر عند العَرَب: سَعَةُ العَيْن وكِبَر المُقْلَة وكَثْرة البَياض. وقال قُطْرب: الحَوْراء: الحَسَنة المَحَاجر، صَغُرت العَيْن أم كَبُرت. وقيل: الحَوراءُ: الشَّدِيدةُ بَياض البَيَاض في شِدَّة سَوادِ السَّوادَ. وقيل: هو أن يَكُونَ البَيَاض مُحدِقًا بالسَّواد.
وقال الأصمَعِىُّ: ما أَدرِى ما الحَوَر.
- في الحَدِيثِ: "والكَبْشُ الحَوَرِىّ"
قال القُتَبِىُّ: أُراهُ مَنسوباً إلى الحَوَر، وهي جُلُود حُمْر تُتَّخَذ من جُلودِ المَعِز وبَعضِ جُلُود الضَّأن. وقال أبو النَّجْم يذكُر قَتِيلاً:
* كأَنَّما مَوقِع خَدَّيْهِ الحَوَر *
يقول: صار الدَّمُ على خَدَّيه، فكأَنَّه حَوَر لِحُمرَتِه.
وقال غَيرُه: الحَوَر: جِلدٌ رَقِيق، يُتَّخذ منه الأَسْفَاط، والأَدِيمُ : شِدَّة الحُمْرة أَيضًا. - في حَدِيثِ سَطِيح: "فَمَا أَحَارَ" .
من قَولِهم: حَارَ إذا رَجَع، وأَحارَه: رَجَعَه ورَدَّه.
ح ور [وحور]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: وَحُورٌ عِينٌ .
قال: الحوراء البيضاء المنعمة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
وحور كأمثال الدّمى ومناسف ... وماء وريحان وراح يضع 

حور: الحَوْرُ: الرجوع عن الشيء وإِلى الشيء، حارَ إِلى الشيء وعنه

حَوْراً ومَحاراً ومَحارَةً وحُؤُورواً: رجع عنه وإِليه؛ وقول العجاج:

في بِئْرِ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ

أَراد: في بئر لا حُؤُورٍ، فأَسكن الواو الأُولى وحذفها لسكونها وسكون

الثانية بعدها؛ قال الأَزهري: ولا صلة في قوله؛ قال الفرّاء: لا قائمة في

هذا البيت صحيحة، أَراد في بئر ماء لا يُحِيرُ عليه شيئاً. الجوهري: حارَ

يَحُورُ حَوْراً وحُؤُوراً رجع. وفي الحديث: من دعا رجلاً بالكفر وليس

كذلك حارَ عليه؛ أَي رجع إِليه ما نسب إِليه؛ ومنه حديث عائشة: فَغَسلْتها

ثم أَجْفقتها ثم أَحَرْتها إِليه؛ ومنه حديث بعض السلف: لو عَيَّرْتُ

رجلاً بالرَّضَعِ لخشيتُ أَن يَحُورَ بي داؤه أَي يكونَ عَلَيَّ مَرْجِعُه.

وكل شيء تغير من حال إِلى حال، فقد حارَ يَحُور حَوْراً؛ قال لبيد:

وما المَرْءُ إِلاَّ كالشِّهابِ وضَوْئِهِ،

يِحُورُ رَماداً بعد إِذْ هو ساطِعُ

وحارَتِ الغُصَّةُ تَحُورُ: انْحَدَرَتْ كأَنها رجعت من موضعها،

وأَحارَها صاحِبُها؛ قال جرير:

ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ واهِصَةِ الخُصى

يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لا يُحِيرُها

وأَنشد الأَزهري:

وتِلْكَ لَعَمْرِي غُصَّةٌ لا أُحِيرُها

أَبو عمرو: الحَوْرُ التَّحَيُّرُ، والحَوْرُ: الرجوع. يقال: حارَ بعدما

كارَ. والحَوْرُ: النقصان بعد الزيادة لأَنه رجوع من حال إِلى حال. وفي

الحديث: نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ؛ معناه من النقصان بعد

الزيادة، وقيل: معناه من فساد أُمورنا بعد صلاحها، وأَصله من نقض العمامة بعد

لفها، مأْخوذ من كَوْرِ العمامة إِذا انقض لَيُّها وبعضه يقرب من بعض،

وكذلك الحُورُ، بالضم. وفي رواية: بعد الكَوْن؛ قال أَبو عبيد: سئل عاصم

عن هذا فقال: أَلم تسمع إِلى قولهم: حارَ بعدما كان؟ يقول إِنه كان على

حالة جميلة فحار عن ذلك أَي رجع؛ قال الزجاج: وقيل معناه نعوذ بالله من

الرُّجُوعِ والخُروج عن الجماعة بعد الكَوْرِ، معناه بعد أَن كنا في

الكَوْرِ أَي في الجماعة؛ يقال كارَ عِمامَتَهُ على رأْسه إِذا لَفَّها، وحارَ

عِمامَتَهُ إِذا نَقَضَها. وفي المثل: حَوْرٌ في مَحَارَةٍ؛ معناه نقصان

في نقصان ورجوع في رجوع، يضرب للرجل إِذا كان أَمره يُدْبِرُ. والمَحارُ:

المرجع؛ قال الشاعر:

نحن بنو عامِر بْنِ ذُبْيانَ، والنَّا

سُ كهَامٌ، مَحارُهُمْ للقُبُورْ

وقال سُبَيْعُ بن الخَطِيم، وكان بنو صُبْح أَغاروا على إِبله فاستغاث

بزيد الفوارس الضَّبِّيّ فانتزعها منهم، فقال يمدحه:

لولا الإِلهُ ولولا مَجْدُ طالِبِها،

لَلَهْوَجُوها كما نالوا مِن الْعِيرِ

واسْتَعْجَلُوا عَنْ خَفِيف المَضْغِ فازْدَرَدُوا،

والذَّمُّ يَبْقَى، وزادُ القَوْمِ في حُورِ

اللَّهْوَجَة: أَن لا يُبالغ في إِنضاج اللحم أَي أَكلوا لحمها من قبل

أَن ينضج وابتلعوه؛ وقوله:

والذم يبقى وزاد القوم في حور

يريد: الأَكْلُ يذهب والذم يبقى. ابن الأَعرابي: فلان حَوْرٌ في

مَحارَةٍ؛ قال: هكذا سمعته بفتح الحاء، يضرب مثلاً للشيء الذي لا يصلح أَو كان

صالحاً ففسد. والمَحارة: المكان الذي يَحُور أَو يُحارُ فيه. والباطل في

حُورٍ أَي في نقص ورجوع. وإِنك لفي حُورٍ وبُورٍ أَي في غير صنعة ولا

إِجادة. ابن هانئ: يقال عند تأْكيد المَرْزِئَةِ عليه بِقِلَّةِ النماء: ما

يَحُور فلان وما يَبُورُ، وذهب فلان في الحَوَارِ والبَوَارِ، بفتح

الأَول، وذهب في الحُورِ والبُورِ أَي في النقصان والفساد. ورجل حائر بائر،

وقد حارَ وبارَ، والحُورُ الهلاك وكل ذلك في النقصان والرجوع. والحَوْرُ:

ما تحت الكَوْرِ من العمامة لأَنه رجوع عن تكويرها؛ وكلَّمته فما رَجَعَ

إِلَيَّ حَوَاراً وحِواراً ومُحاوَرَةً وحَوِيراً ومَحُورَة، بضم الحاء،

بوزن مَشُورَة أَي جواباً.

وأَحارَ عليه جوابه: ردَّه. وأَحَرْتُ له جواباً وما أَحارَ بكلمة،

والاسم من المُحاوَرَةِ الحَوِيرُ، تقول: سمعت حَوِيرَهما وحِوَارَهما.

والمُحاوَرَة: المجاوبة. والتَّحاوُرُ: التجاوب؛ وتقول: كلَّمته فما أَحار

إِليَّ جواباً وما رجع إِليَّ خَوِيراً ولا حَوِيرَةً ولا مَحُورَةً ولا

حِوَاراً أَي ما ردَّ جواباً. واستحاره أَي استنطقه. وفي حديث علي، كرم الله

وجهه: يرجع إِليكما ابنا كما بِحَوْرِ ما بَعَثْتُما بِه أَي بجواب ذلك؛

يقال: كلَّمته فما رَدَّ إِليَّ حَوْراً أَي جواباً؛ وقيل: أَراد به

الخيبة والإِخْفَاقَ. وأَصل الحَوْرِ: الرجوع إِلى النقص؛ ومنه حديث عُبادة:

يُوشِك أَن يُرَى الرجُل من ثَبَجِ المسلمين قُرَّاء القرآن على لسان

محمد، صلى الله عليه وسلم، فأَعاده وأَبْدَأَه لا يَحُورُ فيكم إِلا كما

يَحُور صاحبُ الحمار الميت أَي لا يرجع فيكم بخير ولا ينتفع بما حفظه من

القرآن كما لا ينتفع بالحمار الميت صاحبه. وفي حديث سَطِيحٍ: فلم يُحِرْ

جواباً أَي لم يرجع ولم يَرُدَّ. وهم يَتَحاوَرُون أَي يتراجعون الكلام.

والمُحاوَرَةُ: مراجعة المنطق والكلام في المخاطبة، وقد حاوره.

والمَحُورَةُ: من المُحاوَرةِ مصدر كالمَشُورَةِ من المُشاوَرَة كالمَحْوَرَةِ؛

وأَنشد:

لِحاجَةِ ذي بَتٍّ ومَحْوَرَةٍ له،

كَفَى رَجْعُها من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ

وما جاءتني عنه مَحُورَة أَي ما رجع إِليَّ عنه خبر.

وإِنه لضعيف الحَوْرِ أَي المُحاوَرَةِ؛ وقوله:

وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حَِوارَهُ

على النَّارِ، واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ

ويروى: حَوِيرَه، إِنما يعني بحواره وحويره خروجَ القِدْحِ من النار أَي

نظرت الفَلَجَ والفَوْزَ.

واسْتَحار الدارَ: اسْتَنْطَقَهَا، من الحِوَارِ الذي هو الرجوع؛ عن ابن

الأَعرابي.

أَبو عمرو: الأَحْوَرُ العقل، وما يعيش فلانٌ بأَحْوَرَ أَي ما يعيش

بعقل يرجع إِليه؛ قال هُدْبَةُ ونسبه ابن سيده لابن أَحمر:

وما أَنْسَ مِ الأَشْياءِ لا أَنْسَ قَوْلَها

لجارَتِها: ما إِن يَعِيشُ بأَحْوَرَا

أَراد: من الأَشياء. وحكى ثعلب: اقْضِ مَحُورَتَك أَي الأَمر الذي أَنت

فيه.

والحَوَرُ: أَن يَشْتَدَّ بياضُ العين وسَوادُ سَوادِها وتستدير حدقتها

وترق جفونها ويبيضَّ ما حواليها؛ وقيل: الحَوَرُ شِدَّةُ سواد المُقْلَةِ

في شدّة بياضها في شدّة بياض الجسد، ولا تكون الأَدْماءُ حَوْراءَ؛ قال

الأَزهري: لا تسمى حوراء حتى تكون مع حَوَرِ عينيها بيضاءَ لَوْنِ

الجَسَدِ؛ قال الكميت:

ودامتْ قُدُورُك، للسَّاعِيَيْـ

ن في المَحْلِ، غَرْغَرَةً واحْوِرارَا

أَراد بالغَرْغَرَةِ صَوْتَ الغَلَيانِ، وبالاحورار بياضَ الإِهالة

والشحم؛ وقيل: الحَوَرُ أَن تسودّ العين كلها مثل أَعين الظباء والبقر، وليس

في بني آدم حَوَرٌ، وإِنما قيل للنساء حُورُ العِينِ لأَنهن شبهن بالظباء

والبقر.

وقال كراع: الحَوَرُ أَن يكون البياض محدقاً بالسواد كله وإِنما يكون

هذا في البقر والظباء ثم يستعار للناس؛ وهذا إِنما حكاه أَبو عبيد في

البَرَج غير أَنه لم يقل إِنما يكون في الظباء والبقر. وقال الأَصمعي: لا

أَدري ما الحَوَرُ في العين وقد حَوِرَ حَوَراً واحْوَرَّ، وهو أَحْوَرُ.

وامرأَة حَوْراءُ: بينة الحَوَرِ. وعَيْنٌ حَوْراءٌ، والجمع حُورٌ، ويقال:

احْوَرَّتْ عينه احْوِرَاراً؛ فأَما قوله:

عَيْناءُ حَورَاءُ منَ العِينِ الحِير

فعلى الإِتباع لعِينٍ؛ والحَوْراءُ: البيضاء، لا يقصد بذلك حَوَر عينها.

والأَعْرابُ تسمي نساء الأَمصار حَوَارِيَّاتٍ لبياضهن وتباعدهن عن

قَشَفِ الأَعراب بنظافتهن؛ قال:

فقلتُ: إِنَّ الحَوارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ،

إِذا تَفَتَّلْنَ من تَحْتِ الجَلابِيبِ

يعني النساء؛ وقال أَبو جِلْدَةَ:

فَقُلْ للحَوَارِيَّاتِ يَبْكِينَ غَيْرَنا،

ولا تَبْكِنا إِلاَّ الكِلابُ النَّوابِحُ

بكَيْنَ إِلينا خفيةً أَنْ تُبِيحَها

رِماحُ النَّصَارَى، والسُّيُوفُ الجوارِحُ

جعل أَهل الشأْم نصارى لأَنها تلي الروم وهي بلادها. والحَوارِيَّاتُ من

النساء: النَّقِيَّاتُ الأَلوان والجلود لبياضهن، ومن هذا قيل لصاحب

الحُوَّارَى:

مُحَوَّرٌ؛ وقول العجاج:

بأَعْيُنٍ مُحَوَّراتٍ حُورِ

يعني الأَعين النقيات البياض الشديدات سواد الحَدَقِ.

وفي حديث صفة الجنة: إِن في الجنة لَمُجْتَمَعاً للحُورِ العِينِ.

والتَّحْوِيرُ: التببيض. والحَوارِيُّونَ: القَصَّارُونَ لتبييضهم

لأَنهم كانوا قصارين ثم غلب حتى صار كل ناصر وكل حميم حَوارِيّاً. وقال بعضهم:

الحَوارِيُّونَ صَفْوَةُ الأَنبياء الذين قد خَلَصُوا لَهُمْ؛ وقال

الزجاج: الحواريون خُلْصَانُ الأَنبياء، عليهم السلام، وصفوتهم. قال: والدليل

على ذلك قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الزُّبَيْرُ ابن عمتي

وحَوارِيَّ من أُمَّتِي؛ أَي خاصتي من أَصحابي وناصري. قال: وأَصحاب النبي، صلى

الله عليه وسلم، حواريون، وتأْويل الحواريين في اللغة الذين أُخْلِصُوا

ونُقُّوا من كل عيب؛ وكذلك الحُواَّرَى من الدقيق سمي به لأَنه يُنَقَّى من

لُباب البُرِّ؛ قال: وتأْويله في الناس الذي قد روجع في اختِياره مرة بعد

مرة فوجد نَقِيّاً من العيوب. قال: وأَصل التَّحْوِيرِ في اللغة من حارَ

يَحُورُ، وهو الرجوع. والتَّحْوِيرُ: الترجيع، قال: فهذا تأْويله، والله

أَعلم. ابن سيده: وكلُّ مُبالِغٍ في نُصْرَةِ آخر حوَارِيٌّ، وخص بعضهم

به أَنصار الأَنبياء، عليهم السلام، وقوله أَنشده ابن دريد:

بَكَى بِعَيْنِك واكِفُ القَطْرِ،

ابْنَ الحَوارِي العَالِيَ الذِّكْرِ

إِنما أَراد ابنَ الحَوارِيِّ، يعني الحَوارِيِّ الزُّبَيرَ، وعنى بابنه

عَبْدَ اللهِو بْنَ الزبير. وقيل لأَصحاب عيسى، عليه

السلام: الحواريون للبياض، لأَنهم كانوا قَصَّارين. والحَوارِيُّ:

البَيَّاضُ، وهذا أَصل قوله، صلى الله عليه وسلم، في الزبير: حَوارِيَّ من

أُمَّتي، وهذا كان بدأَه لأَنهم كانوا خلصاء عيسى وأَنصاره، وأَصله من

التحوير التبييض، وإِنما سموا حواريين لأَنهم كانوا يغسلون الثياب أَي

يُحَوِّرُونَها، وهو التبييض؛ ومنه الخُبْزُ الحُوَّارَى؛ ومنه قولهم: امرأَة

حَوارِيَّةٌ إِذا كانت بيضاء. قال: فلما كان عيسى بن مريم، على نبينا وعليه

السلام، نصره هؤلاء الحواريون وكانوا أَنصاره دون الناس قيل لناصر نبيه

حَوارِيُّ إِذا بالغ في نُصْرَتِه تشبيهاً بأُولئك. والحَوارِيُّونَ:

الأَنصار وهم خاصة أَصحابه. وروى شمر أَنه قال: الحَوارِيُّ الناصح وأَصله

الشيء الخالص، وكل شيء خَلَصَ لَوْنُه، فهو حَوارِيٌّ. والأَحْوَرِيُّ:

الأَبيض الناعم؛ وقول الكميت:

ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً،

عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّها حِينَ غَرْغَرَا

يريد بياض زَبَدِ القِدْرِ. والمرضوفة: القدر التي أُنضجت بالرَّضْفِ،

وهي الحجارة المحماة بالنار. ولم تؤْن أَي لم تحبس. والاحْوِرَارُ:

الابْيِضاضُ. وقَصْعَةٌ مُحْوَرَّةٌ: مُبْيَضَّةٌ بالسَّنَامِ؛ قال أَبو المــهوش

الأَسدي:

يا وَرْدُ إِنِّي سَأَمُوتُ مَرَّهْ،

فَمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ المُحْوَرَّهْ؟

يعني المُبْيَضَّةَ. قال ابن بري: وورد ترخيم وَرْدَة، وهي امرأَته،

وكانت تنهاه عن إِضاعة ماله ونحر إِبله فقال ذلك: الأَزهري في الخماسي:

الحَوَرْوَرَةُ البيضاء. قال: هو ثلاثي الأَصل أُلحق بالخماسي لتكرار بعض

حروفها. والحَوَرُ: خشبة يقال لها البَيْضاءُ.

والحُوَّارَى: الدقيق الأَبيض، وهو لباب الدقيق وأَجوده وأَخلصه.

الجوهري: الحُوَّارَى، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة، ما حُوِّرَ من الطعام

أَي بُيّصَ. وهذا دقيق حُوَّارَى، وقد حُوِّرَ الدقيقُ وحَوَّرْتُه

فاحْوَرَّ أَي ابْيَضَّ. وعجين مُحَوَّر، وهو الذي مسح وجهه بالماء حتى صفا.

والأَحْوَرِيُّ: الأَبيض الناعم من أَهل القرى؛ قال عُتَيْبَةُ بن

مِرْدَاسٍ المعروفُ بأَبي فَسْوَةَ:

تكُفُّ شَبَا الأَنْيَابِ منها بِمِشْفَرٍ

خَرِيعٍ، كَسِبْتِ الأَحْوَرِيِّ المُخَصَّرِ

والحَوُْر: البَقَرُ لبياضها، وجمعه أَحْوارٌ؛ أَنشد ثعلب:

للهِ دَرُّ منَازِل ومَنازِل،

إِنَّا بُلِينَ بها ولا الأَحْوارُ

والحَوَرُ: الجلودُ البِيضُ الرِّقَاقُ تُعمل منها الأَسْفَاطُ، وقيل:

السُّلْفَةُ، وقيل: الحَوَرُ الأَديم المصبوغ بحمرة. وقال أَبو حنيفة: هي

الجلود الحُمْرُ التي ليست بِقَرَظِيَّةٍ، والجمع أَحْوَارٌ؛ وقد

حَوَّرَهُ. وخُفَّ مُحَوَّرٌ بطانته بِحَوَرٍّ؛ وقال الشاعر:

فَظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَهُ عَلَقٌ،

كأَنَّما قُدَّ في أَثْوابِه الحَوَرُ

الجوهري: الحَوَرُ جلود حمر يُغَشَّى بها السِّلالُ، الواحدةُ حَوَرَةٌ؛

قال العجاج يصف مخالف البازي:

بِحَجَباتٍ يَتَثَقَّبْنَ البُهَرْ،

كأَنَّما يَمْزِقْنَ باللَّحْمِ الحَوَرْ

وفي كتابه لِوَفْدِ هَمْدَانَ: لهم من الصدقة الثِّلْبُ والنَّابُ

والفَصِيلُ والفَارِضُ والكَبْشُ الحَوَرِيُّ؛ قال ابن الأَثير: منسوب إِلى

الحَوَرَِ، وهي جلود تتخذ من جلود الضأْن، وقيل: هو ما دبغ من الجلود بغير

القَرَظِ، وهو أَحد ما جاء على أَصله ولم يُعَلَّ كما أُعلَّ ناب.

والحُوَارُ والحِوَارُ، الأَخيرة رديئة عند يعقوب: ولد الناقة من حين

يوضع إِلى أَن يفطم ويفصل، فإِذا فصل عن أُمه فهو فصيل، وقيل: هو حُوَارٌ

ساعةَ تضعه أُمه خاصة، والجمع أَحْوِرَةٌ وحِيرانٌ فيهما. قال سيبويه:

وَفَّقُوا بين فُعَالٍ وفِعَال كما وَفَّقُوا بين فُعالٍ وفَعِيلٍ، قال: وقد

قالوا حُورَانٌ، وله نظير، سمعت العرب تقول رُقاقٌ ورِقاقٌ، والأُنثى

بالهاء؛ عن ابن الأَعرابي. وفي التهذيب: الحُوَارُ الفصيل أَوَّلَ ما ينتج.

وقال بعض العرب: اللهم أَحِرْ رِباعَنا أَي اجعل رباعنا حِيراناً؛

وقوله:أَلا تَخافُونَ يوماً، قَدْ أَظَلَّكُمُ

فيه حُوَارٌ، بِأَيْدِي الناسِ، مَجْرُورُ؟

فسره ابن الأَعرابي فقال: هو يوم مَشْؤُوم عليكم كَشُؤْم حُوارِ ناقة

ثمود على ثمود.

والمِحْوَرُ: الحديدة التي تجمع بين الخُطَّافِ والبَكَرَةِ، وهي أَيضاً

الخشبة التي تجمع المَحَالَةَ. قال الزجاج: قال بعضهم قيل له مِحْوَرٌ

للدَّوَرَانِ لأَنه يرجع إِلى المكان الذي زال عنه، وقيل: إِنما قيل له

مِحْوَرٌ لأَنه بدورانه ينصقل حتى يبيض. ويقال للرجل إِذا اضطرب أَمره: قد

قَلِقَتْ مَحاوِرُه؛ وقوله أَنشده ثعلب:

يا مَيُّ ما لِي قَلِقَتْ مَحاوِرِي،

وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرائِرِي؟

يقول: اضطربت عليّ أُموري فكنى عنها بالمحاور. والحديدة التي تدور عليها

البكرة يقال لها: مِحْورٌ. الجوهري: المِحْوَرُ العُودُ الذي تدور عليه

البكرة وربما كان من حديد. والمِحْوَرُ: الهَنَةُ والحديدة التي يدور

فيها لِسانُ الإِبْزِيمِ في طرف المِنْطَقَةِ وغيرها. والمِحْوَرُ: عُودُ

الخَبَّازِ. والمِحْوَرُ: الخشبة التي يبسط بها العجين يُحَوّرُ بها الخبز

تَحْوِيراً. قال الأَزهري: سمي مِحْوَراً لدورانه على العجين تشبيهاً

بمحور البكرة واستدارته.

وحَوَّرَ الخُبْزَةَ تَحْوِيراً: هَيَّأَها وأَدارها ليضعها في

المَلَّةِ. وحَوَّرَ عَيْنَ الدابة: حَجِّرَ حولها بِكَيٍّ وذلك من داء يصيبها،

والكَيَّةُ يقال لها الحَوْراءُ، سميت بذلك لأَن موضعها يبيضُّ؛ ويقال:

حَوِّرْ عينَ بعيرك أَي حَجَّرْ حولها بِكَيٍّ. وحَوَّرَ عين البعير: أَدار

حولها مِيسَماً. وفي الحديث: أَنه كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على

عاتقه حَوْراءَ؛ وفي رواية: وجد وجعاً في رقبته فَحَوَّرَهُ رسولُ الله، صلى

الله عليه وسلم، بحديدة؛ الحَوْراءُ: كَيَّةٌ مُدَوَّرَةٌ، وهي من حارَ

يَحُورُ إِذا رجع. وحَوَّرَه: كواه كَيَّةً فأَدارها. وفي الحديث: أَنه

لما أُخْبِرَ بقتل أَبي جهل قال: إِن عهدي به وفي ركبتيه حَوْراءُ فانظروا

ذلك، فنطروا فَرَأَوْهُ؛ يعني أَثَرَ كَيَّةٍ كُوِيَ بها.

وإِنه لذو حَوِيرٍ أَي عداوة ومُضَادَّةٍ؛ عن كراع. وبعض العرب يسمي

النجم الذي يقال له المُشْتَري: الأَحْوَرَ. والحَوَرُ: أَحد النجوم الثلاثة

التي تَتْبَعُ بنات نَعْشٍ، وقيل: هو الثالث من بنات نعش الكبرى اللاصق

بالنعش.

والمَحارَةُ: الخُطُّ والنَّاحِيَةُ. والمَحارَةُ: الصَّدَفَةُ أَو

نحوها من العظم، والجمع مَحاوِرُ ومَحارٌ؛ قال السُّلَيْكُ

بْنُ السُّلَكَةِ:

كأَنَّ قَوَائِمَ النِّخَّامِ، لَمَّا

تَوَلَّى صُحْبَتِي أَصْلاً، مَحارُ

أَي كأَنها صدف تمرّ على كل شيء؛ وذكر الأَزهري هذه الترجمة أَيضاً في

باب محر، وسنذكرها أَيضاً هناك. والمَحارَةُ: مرجع الكتف. ومَحَارَةُ

الحَنَكِ: فُوَيْقَ موضع تَحْنيك البَيْطار. والمَحارَةُ: باطن الحنك.

والمَحارَةُ: مَنْسِمُ البعير؛ كلاهما عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي.

التهذيب: المَحارَةُ النقصان، والمَحارَةُ: الرجوع، والمَحارَةُ:

الصَّدَفة.والحَوْرَةُ: النُّقْصانُ. والحَوْرَةُ: الرَّجْعَةُ.

والحُورُ: الاسم من قولك: طَحَنَتِ الطاحنةُ فما أَحارتْ شيئاً أَي ما

رَدَّتْ شيئاً من الدقيق؛ والحُورُ: الهَلَكَةُ؛ قال الراجز:

في بِئْرٍ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ

قال أَبو عبيدة: أَي في بئر حُورٍ، ولا زَيادَةٌ. وفلانٌ حائِرٌ بائِرٌ:

هذا قد يكون من الهلاك ومن الكَسادِ. والحائر: الراجع من حال كان عليها

إِلى حال دونها، والبائر: الهالك؛ ويقال: حَوَّرَ الله فلاناً أَي خيبه

ورَجَعَهُ إِلى النقص.

والحَوَر، بفتح الواو: نبت؛ عن كراع ولم يُحَلِّه. وحَوْرانُ، بالفتح:

موضع بالشام. وما أَصبت منه حَوْراً وحَوَرْوَراً أَي شيئاً.

وحَوَّارُونَ: مدينة بالشام؛ قال الراعي:

ظَلِلْنَا بِحَوَّارِينَ في مُشْمَخِرَّةٍ،

تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وثُلُوجُ

وحَوْرِيتُ: موضع؛ قال ابن جني: دخلت على أَبي عَلِيٍّ فحين رآني قال:

أَين أَنت؟ أَنا أَطلبك، قلت: وما هو؟ قال: ما تقول في حَوْرِيتٍ؟ فخضنا

فيه فرأَيناه خارجاً عن الكتاب، وصَانَعَ أَبو علي عنه فقال: ليس من لغة

ابني نِزَارٍ، فأَقَلَّ الحَفْلَ به لذلك؛ قال: وأَقرب ما ينسب إِليه أَن

يكون فَعْلِيتاً لقربه من فِعْلِيتٍ، وفِعْلِيتٌ موجود.

حور

1 حَارَ, aor. ـُ (S,) inf. n. حَوْرٌ and حُؤُورٌ (S, K) and حُورٌ, a contraction of the form next preceding, used in poetry, in case of necessity, (TA,) and مَحَارٌ (S, K) and مَحَارَةٌ (K) and حَوْرَةٌ, (TA,) He, or it, returned, (S, L, K,) إِلَى شَىْءٍ

to a thing, and عَنْهُ from it. (L.) b2: [Hence,] حار عَلَيْهِ It (a false imputation) returned to him [who was its author; or recoiled upon him]. (TA, from a trad.) b3: And حَارَتِ الغُصَّةُ The thing sticking in the throat, and choking, descended; as though it returned from its place. (TA.) b4: [And حار, inf. n. حَوْرٌ and حُورٌ, He returned from a good state to a bad.] You say, حار بَعْدَ مَا كَانَ (TA on the authority of 'Ásim, and so in a copy of the S,) He returned from a good state after he had been in that state: (A 'Obeyd, S, * TA:) so says 'Asim: (TA:) or حار بعد ما كَارَ (TA, and so in copies of the S,) He became in a state of defectiveness after he had been in a state of redundance: (TA:) or it is from حار, inf. n. حَوْرٌ, He untwisted his turban: (Zj, TA:) and means (assumed tropical:) He became in a bad state of affairs after he had been in a good state. (TA. [See حَوْرٌ, below.]) b5: حَارَ وَبَارَ He became in a defective and bad state. (TA. [Here بار is an imitative sequent; (see حَائِرٌ;) as is also يَبُورُ in a phrase mentioned below.]) b6: حار, aor. as above, (Msb,) inf n.

حَوْرٌ (S, A, Msb, K) and حُورٌ (S, A, K) and مَحَارَةٌ (S) and مَحَارٌ, (M and TA in art. اول,) It decreased, or became defective or deficient. (S, * A, * Msb, K. * [See also حَوْرٌ, below.]) b7: Also, inf. n. حَوْرٌ (TA) and حُورٌ, (S, K,) He perished, or died. (S, * K, * TA.) b8: Also, aor. ـُ inf. n. حَوْرٌ, He, or it, became changed from one state, or condition, into another: and it became converted into another thing. (TA.) b9: مَا يَحُورُ فُلَانٌ وَلَا يَبُورُ Such a one does not increase nor become augmented [in his substance] (Ibn-Háni, K *) is said when a person's being afflicted with smallness of increase is confirmed. (Ibn-Háni, TA.) A2: حار, (TK,) inf. n. حَوْرٌ, (K,) He was, or became, confounded, or perplexed, and unable to see his right course; syn. تَحَيَّرَ. (K, * TK.) [See also art. حير.]

A3: See also 2.

A4: حَوِرَ, aor. ـَ inf. n. حَوَرٌ; (K;) and حَوِرَتْ, aor. and inf. n. as above; (Msb;) and ↓ احوّر, (K,) inf. n. اِحْوِرَارٌ; (TA;) and احوّرت; (S, K; *) He, (a man, K, TA,) and it, (an eye, S, Msb, K, * TA,) was, or became, characterized by the quality termed حَوَرٌ as explained below. (S, Msb, K, TA.) 2 حوّرهُ, inf. n. تَحْوِيرٌ, He made him, or it, to return. (Zj, K.) b2: He (God) denied him, or prohibited him from attaining, what he desired, or sought; disappointed him; frustrated his endeavour, or hope; (K, TA;) and caused him to return to a state of defectiveness. (TA.) A2: حوّر, inf. n. as above, He whitened clothes, or garments, (S, Msb,) and wheat, or food: (S:) and ↓ حار, (K,) aor. ـُ inf. n. حَوْرٌ, (TA,) he washed and whitened a garment, or piece of cloth; (K;) but حوّر is better known in this sense. (TA.) b2: حوّر عَيْنَ البَعِيرِ, (inf. n. as above, TA,) He burned a mark round the eye of the camel with a circular cauterizing-instrument, (S, K, *) on account of a disorder: because the place becomes white. (TA.) A3: [He prepared skins such as are called حَوَرٌ: a meaning indicated, but not expressed, in the TA. b2: And app. He lined a boot with such skin: see مُحَوَّرٌ.]

A4: Also, (inf. n. as above, TA,) He prepared a lump of dough, and made it round, (S, K,) with a مِحْوَر, (TA,) to put it into the hole containing hot ashes in which it was to be baked: (S, K:) he made it round with a مِحْوَر. (A.) 3 حاورهُ, (A, Mgh, Msb,) and حاورهُ الكَلَامَ, (TA in art. رجع, &c.,) inf. n. مُحَاوَرَةٌ (S, Mgh, K) and حِوَارٌ, (A, Mgh,) He returned him answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, colloquy, conference, disputation, or debate, with him; or bandied words with him; syn. جَاوَبَهُ, (S, and Jel in xviii. 35,) and رَاجَعَهُ الكَلَامَ, (A, Mgh, Msb,) or رَاجَعَهُ فِى الكَلَامِ, (Bd in xviii. 32,) or, of the inf. n., مُرَاجَعَةُ النُّطْقِ. (K.) And حاورهُ He vied, or competed, with him, or contended with him for superiority, in glorying, or boasting, or the like; syn. فَاخَرَهُ. (Jel. in xviii. 32.) 4 احار [He returned a thing]. You say, طَحَنَتْ فَمَا أَحَارَتْ شَيْئًا She ground, and did not return (مَا رَدَّتْ) anything of the flour [app. for the loan of the hand-mill: see حُورٌ, below]. (S, K.) b2: احار الغُصَّةَ He swallowed the thing sticking in his throat and choking him; [as though he returned it from its place: see 1: see also 4 in art. حير: and see an ex. voce إِحَارَةٌ.] (TA.) And فُلَانٌ سَرِيعُ الإِحَارَةِ Such a one is quick in swallowing: [said to be] from what next follows. (Meyd, TA.) b3: احار, (S, K, &c.,) inf. n. إِحَارَةٌ, (TA,) He returned an answer, or a reply. (Msb, TA.) You say, كَلَّمْتُهُ فَمَا أَحَارَ إِلَىَّ جَوَابًا I spoke to him, and he did not return to me an answer, or a reply. (S, A, * Msb, * K, *) And in like manner, مَا أَحَارَ بِكَلِمَةِ [He did not return a word in answer, or in reply]. (TA.) A2: احارت She (a camel) had a young one such as is called حُوَار. (K.) 6 تحاوروا, (Msb, K, &c.,) inf. n. تَحَاوُرٌ, (S, K,) They returned one another answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, colloquy, conference, disputation, or debate, one with another; or bandied words, one with another; syn. تَجَاوَبُوا, (S, K,) and تَرَاجَعُوا, (Jel in lviii. & ا,) or تَرَاجَعُوا الكَلَامَ, (Msb, K,) or تَرَاجَعُوا فِى الكَلَامِ. (Bd in lviii. 1.) [And They vied, or competed, or contended for superiority, one with another, in glorying, or boasting, or the like: see 3.]9 احوّر, (S, K, &c.,) inf. n. اِحْوِرَارٌ, (K,) It (a thing, S, Msb, and the body, TA, and the part around the eye, A, and bread, S, or some other thing, TA) was, or became, white. (S, A, Msb, K.) b2: See also 1, last sentence.10 استحارهُ He desired him to speak [or to return an answer or a reply; he interrogated him]. (S, K.) And استحار الدَّارَ He desired the house to speak [to him; he interrogated the house; as a lover does in addressing the house in which the object of his love has dwelt]. (IAar.) حَوْرٌ inf. n. of حَارَ. (S, A, Msb, K.) [Hence,] نَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ, (TA on the authority of 'Ásim, and so in a copy of the S,) a trad., (TA,) meaning We have recourse to God for preservation from decrease, or defectiveness, after increase, or redundance: (S:) or مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ, (TA, and so in copies of the S,) meaning as above: (S, TA:) or (assumed tropical:) from a bad state of affairs after a good state; from حَوْرٌ signifying the “ untwisting ” a turban: (TA:) or from returning and departing from the community [of the faithful] after having been therein; [from حَارَ “ he untwisted ” his turban, and] from كَارَ “ he twisted ” his turban upon his head. (Zj, TA. [See also كَوْرٌ.]) ↓ فِى مَحَارَةٍ ↓ حُورٌ, (S, K,) and حَوْرٌ, (K,) Deficiency upon deficiency, (S, K,) and return upon return, (TA,) is a prov., applied to him whose good fortune is retiring; (S, K;) or to him who is not in a good state; or to him who has been in a good state and has become in a bad state: (K:) or the saying is, ↓ فُلَانٌ حَوْرٌ فِى مَحَارَةٍ [Such a one is suffering deficiency upon deficiency: حَوْرٌ being used in the sense of حَائِرٌ, like بَوْرٌ in the sense of بَائِرٌ]: so heard by IAar; and said by him to be applied in the case of a thing not in a good state; or to him who has been in a good state and has become in a bad state. (TA.) One says also, البَاطِلُ فِى

حَوْرٍ What is false, or vain, is waning and retreating. (TA.) And وَبُورٍ ↓ إِنَّهُ فِى حُورٍ, (K,) or حُورٍ بُورٍ, (K in art. حير,) Verily he is engaged in that which is not a skilful nor a good work or performance: (فِى غَيْرِ صَنْعَةٍ وَلَا إِجَادَةٍ: so in the L: in the K, for احادة is put إِتَاوَةٍ [which is evidently a mistake]: TA:) or he is in a bad state, and a state of perdition: (TA in art. حير:) or in error. (K. [See also بُورٌ: and see بَائِرٌ, in art. بور; where it is implied that بور is here an imitative sequent of حور.]) And ذَهَبَ فُلَانٌ فِى

وَالبَوَارُ ↓ الحَوَارِ Such a one went away in a defective and bad state. (L, TA.) b2: See also حَوِيرٌ.

A2: What is beneath the [part called] كَوْرٌ of a turban. (K.) A3: The bottom of a well or the like. (K.) b2: Hence, (TA,) هُوَ بَعِيدُ الحَوْرِ (assumed tropical:) He is intelligent; (K;) deep in penetration. (TA.) حُورٌ: see حَوْرٌ, in two places.

A2: Also [app. A return of flour for the loan of a hand-mill; like عُقْبَةٌ (a subst. from أَعْقَبَ) signifying some broth which is returned with a borrowed cooking-pot:] a subst. from احارت in the phrase طَحَنَتْ فَمَا

أَحَارَتْ شَيْئًا [q. v. suprà]. (S, K.) حَوَرٌ Intense whiteness of the white of the eye and intense blackness of the black thereof, (S, Msb, K,) with intense whiteness, or fairness, of the rest of the person: (K:) or intense whiteness of the white of the eye and intense blackness of the black thereof, with roundness of the black, and thinness of the eyelids, and whiteness, or fairness, of the parts around them: (K:) or blackness of the whole [of what appears] of the eye, as in the eyes of gazelles (AA, S, Msb, K) and of bulls and cows: (AA, S:) and this is not found in human beings, but is attributed to them by way of comparison: (AA, S, Msb, K:) As says, I know not what is الحَوَرُ in the eye. (S.) b2: Also [simply] Whiteness. (A.) A2: Red skins, with which [baskets of the kind called] سِلَال are covered: (S, K:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (S:) pl. حُورَانٌ: (K, TA: in the CK حَوَرانٌ:) or (so in the TA, but in the K “ and ”) a hide dyed red: (K, TA:) or red skins, not [such as are termed] قَرَظِيَّة: pl. أَحْوَارٌ: (AHn:) or skins tanned without قَرَظ: or thin white skins, of which [receptacles of the kind called] أَسْفَاط are made: or prepared sheep-skins. (TA.) [In the present day, pronounced حَوْر, applied to Sheep-skin leather.]

A3: A certain kind of tree: the people of Syria apply the name of حَوْرٌ to the plane-tree (دُلْب); but it is حَوَرٌ, with two fet-hahs: in the account of simples in the Kánoon [of Ibn-Seenà], it is said to be a certain tree of which the gum is called كهرباء: (Mgh:) [by the modern Egyptians (pronounced حَوْر) applied to the white poplar:] a certain kind of wood, called البَيْضَآءُ, (K,) because of its whiteness. (TA.) A4: الحَوَرُ The third star, [e,] that next the body, of the three in the tail of Ursa Major. (Mir-át ez-Zemán, &c. [In the K it is incorrectly said to be the third star of بَنَاتُ نَعْشٍ الصُّغْرَى. See القَائِدُ, in art. قود.]) حَارَةٌ [A quarter of a city or town; generally consisting of several narrow streets, or lanes, of houses, and having but one general entrance, with a gate, which is closed at night; or, which is the case in some instances, having a by-street passing through it, with a gate at each end:] a place of abode of a people, whereof the houses are contiguous: (Msb:) any place of abode of a people whereof the houses are near [together]: (K in art. حير:) a spacious encompassed tract or place; syn. مُسْتَدَارٌ مِنْ فَضَآءٍ: (A:) pl. حَارَاتٌ. (A, Msb.) حِيرَةٌ: see حَوِيرٌ.

حَوْرَآءُ fem. of أَحْوَرُ [q. v.]. b2: Also A round, or circular, burn, made with a hot iron; (K;) [around the eye of a camel; (see 2;)] so called because its place becomes white. (TA.) حَوَرْوَرَةٌ: see حَوَارِيَّةٌ, under حَوَارِىٌّ.

حَوَارٌ: see حَوِيرٌ: A2: and see حَوْرٌ.

حُوَارٌ, (S, K, &c.,) and sometimes with kesr [↓ حِوَارٌ], (K,) but this latter is a bad form, (Yaakoob,) A young camel when just born: (T, K:) or until weaned; (S, K;) i. e. from the time of its birth until big and weaned; (TA;) when it is called فَصِيلٌ: (S:) fem. with ة: (IAar:) pl. (of pauc., S) أَحْوِرَةٌ and (of mult., S) حِيرَانٌ and حُورَانٌ. (S, K.) [Its flesh is insipid: see a verse cited as an ex. of the word مَسِيخٌ.]

b2: [Hence,] عَقْرَبُ الحِيرَانِ The scorpion of winter; because it injures the حُوَار, (K, TA,) i. e. the young camel. (TA.) حِوَارٌ: see حَوِيرٌ: A2: and see also حُوَارٌ.

حَوِيرٌ (S, K,) and ↓ حَوِيرَةٌ, (S, and so in some copies of the K,) or ↓ حُوَيْرَةٌ, (so in other copies of the K and in the TA,) and ↓ حَوَارٌ (S, K) and ↓ حِوَارٌ (K) and ↓ مَحُورَةٌ (S, K, TA, in the CK مَحْوُرَةٌ) and ↓ مَحْوَرَةٌ and ↓ مُحَاوَرَةٌ [originally an inf. n. of 3] and ↓ حِيرَةٌ (K) and ↓ حَوْرٌ, (TA,) An answer; a reply. (S, K.) You say, مَا رَجَعَ إِلَىَّ حَوِيرًا, &c., He did not return to me an answer, or a reply. (S.) [See a verse of Tarafeh cited voce مُجْمِدٌ.]

حَوِيرَةٌ, or حُوَيْرَةٌ: see what next precedes.

حَوَارِىٌّ One who whitens clothes, or garments, by washing and beating them. (S, M, Msb, K.) Hence its pl. حَوَارِيُّونَ is applied to The companions [i. e. apostles and disciples] of Jesus, because their trade was to do this. (S, M, Msb.) [Or it is so applied from its bearing some one or another of the following significations.] b2: One who is freed and cleared from every vice, fault, or defect: [or] one who has been tried, or proved, time after time, and found to be free from vices, faults, or defects; from حَارَ “ he returned. ” (Zj, TA.) b3: A thing that is pure, or unsullied: anything of a pure, or an unsullied, colour: and hence, b4: One who advises, or counsels, or acts, sincerely, honestly, or faithfully: (Sh:) or a friend; or true, or sincere, friend: (TA:) or an assistant: (S, Msb, K:) or a strenuous assistant: (TA:) or an assistant of prophets: (K:) or a particular and select friend and assistant of a prophet: and hence the pl. is applied to the companions of Mohammad also. (Zj.) b5: A relation. (K.) b6: And حَوَارِيَّةٌ A white, or fair, woman; (A;) as also ↓ حَوَرْوَرَةٌ; (T, K;) and so ↓ حَوْرَآءُ, without implying حَوَرٌ of the eye: (TA:) pl. of the first حَوَارِيَّاتٌ: (A:) or this pl. signifies women of the cities or towns; (K;) so called by the Arabs of the desert because of their whiteness, or fairness, and cleanness: (TA:) or women clear in complexion and skin; because of their whiteness, or fairness: (TA:) or women inhabitants of regions, districts, or tracts, of cities, towns, or villages, and of cultivated land: (Ksh and Bd in iii. 45:) or [simply] women; because of their whiteness, or fairness. (S.) حُوَّارَى White, applied to flour: (A, * K:) such is the best and purest of flour: (K, TA:) and in like manner applied to bread: (A:) or whitened, applied to flour; (S;) and, in this latter sense, to any food. (S, K.) [See also سَمِيدٌ: and see مُحَوَّرٌ.]

رَجُلٌ حَائِرٌ بَائِرٌ A man in a defective and bad state: (S, TA:) or perishing, or dying. (S.) [See the same phrase in art. حير: see also حَوْرٌ: and see بَائِرٌ, in art. بور; where it is said that بائر is here an imitative sequent of حائر.]

A2: See also مَحَارَةٌ.

أَحْوَرُ, (K,) applied to a man, (TA,) Having eyes characterized by the quality termed حَوَرٌ as explained above: (K:) and so حَوْرَآءُ, [the fem.,] applied to a woman: (S, Msb, K: *) pl. حُورٌ. (S, K.) And حُورُ العِينِ, applied to women, Having eyes like those of gazelles and of cows. (AA, S.) Az says that a woman is not termed حَوْرَآء unless Combining حَوَر of the eyes with whiteness, or fairness, of complexion. (TA.) See also حَوَارِيَّةٌ, under حَوَارِىٌّ. b2: طَرْفٌ أَحْوَرُ An eye of pure white and black. (A.) b3: الأَحْوَرُ A certain star: (S, K:) or (K) Jupiter. (S, K.) A2: Also (tropical:) Intellect: (ISk, S, K:) or pure, or clear, intellect; like an eye so termed, of pure white and black. (A.) So in the saying, مَا يَعِيشُ بُأَحْوَرَ (tropical:) [He does not live by intellect: or by pure, or clear, intellect]. (ISk, S, A.) أَحْوَرِىٌّ A man (TA) white, or fair, (S, K,) of the people of the towns or villages. (TA.) [See also حَوَارِىٌّ; of which the fem. is applied in like manner to a woman.]

مَحَارٌ: see مَحَارَةٌ, in two places.

مِحْوَرٌ The pin of wood, or, as is sometimes the case, of iron, on which the sheave of a pulley turns; (S;) the iron [pin] that unites the bent piece of iron which is on each side of the sheave of a pulley, and in which it [the محور] is inserted, and the sheave itself: and a piece of wood which unites (تَجْمَعُ) the sheave of a large pulley [app. with what is on each side of the latter; for it seems to mean here, also, the pivot]: (K:) some say that it is so called because it turns round, returning to the point from which it departed: others, that it is so called because, by its revolving, it is polished so that it becomes white: (Zj:) pl. مَحَاوِرُ. (A.) One says, قَلِقَتْ مَحَاوِرُهُ, meaning (tropical:) His circumstances, (A,) or affair, or case, (K,) became unsettled: (A, K:) from the state of the pin of the sheave of a pulley when it becomes smooth, and the hole becomes large, so that it wabbles. (A.) b2: Also A thing (K) of iron (TA) upon which turns the tongue of a buckle at the end of a waist-belt. (K.) b3: and An iron instrument for cauterizing [app. of a circular form: see 2]. (K.) b4: And The wooden implement (S, K) of the baker, or maker of bread, (S,) with which he expands the dough, (K,) and prepares it, and makes it round, to put it into the hot ashes in which it is baked: (TA:) so called because of its turning round upon the dough, as being likened to the محور of the sheave of a pulley, and because of its roundness. (T.) مَحَارَةٌ: see حَوْرٌ, in two places.

A2: Also A place that returns [like a circle]: or in which a return is made [to the point of commencement]. (K.) b2: A mother-of-pearl shell; an oyster-shell: (S, IAth, Msb, K:) or the like thereof, of bone: (S, K:) pl. مَحَاوِرُ and [coll. gen. n.] ↓ مَحَارٌ. (L.) b3: And hence, A thing in which water is collected; as also ↓ حَائِرٌ. (IAth.) b4: [Hence also,] An oyster [itself]; expl. by دَابَّةٌ فِى الصَّدَفَيْنِ. (L in art. محر.) b5: The cavity of the ear; (K;) i. e. the external, deep, and wide, cavity, around the ear-hole; or the صَدَفَة [or concha] of the ear. (TA.) b6: The part of the shoulder-blade called its مَرْجِع [q. v.]: (S, K:) or the small round hollow that is in that part of the shoulder-blade in which the head of the humerus turns. (TA.) b7: The small round cavity of the hip: and the dual signifies the two round heads [?] of the hips, in which the heads of the thighs turn. (TA.) b8: The palate; syn. حَنَكٌ: and without ة, i. e. ↓ مَحَارٌ, the same, of a man: and, this latter, the place, in a beast, where the farrier performs the operation termed تَحْنِيكٌ: (TA:) or the former signifies the upper part of the mouth of a horse, internally: (IAar, TA:) or the inner part of the palate: (Abu-l-' Omeythil, TA:) or, [which seems to be the same,] the portion of the upper part of the mouth which is behind the فِرَاشَة [or فِرَاش]: and the passage of the breath to the innermost parts of the nose: (TA:) or مَحَارَةُ الحَنَكِ signifies the part [of the palate] which is a little above the place where the farrier performs the operation termed تحنيك. (S.) b9: The part between the frog and the extremity of the fore part of a solid hoof. (Abu-l-' Omeythil, K.) What is beneath the إِطَار [q. v., app. here meaning the اطار of the hoof of a horse or the like]. (TA.) And The مَنْسِم [i. e. toe, or nail, &c.,] of a camel. (TA.) A3: A thing resembling [the kind of vehicle called] a هَوْدَج; (K;) pronounced by the vulgar [مَحَارَّة,] with teshdeed: pl. مَحَارْاتٌ (TA) [and مَحَائِرُ, which is often applied in the present day to the dorsers, or panniers, or oblong chests, which are borne, one on either side, by a camel, and, with a small tent over them, compose a هودج]: the [ornamented هودج called the]

مَحْمِل [vulgarly pronounced مَحْمَل] of the pilgrims [which is borne by a camel, but without a rider, and is regarded as the royal banner of the caravan; such as is described and figured in my work on the Modern Egyptians]. (Msb.) A4: I. q. خَطٌّ [A line, &c.]. (K.) b2: And i. q. نَاحِيَةٌ [A side, region, quarter, tract, &c.]. (K.) مَحُورَةٌ and مَحْوَرَةٌ: see حَوِيرٌ.

مُحْوَرُّ القِدْرِ The whiteness of the froth, or of the scum, of the cooking-pot. (S.) b2: جَفْنَةٌ مُحْوَرَّةٌ, [in the copies of the K, erroneously, مُحَوَّرَةٌ,] A bowl whitened by [containing] camel's hump, (S, L, K,) or its fat. (A.) مُحَوَّرٌ Dough of which the surface has been moistened with water, so that it is shining. (TA.) [See also 2.] b2: أَعْيُنٌ مُحَوَّرَاتٌ, in a verse of El-'Ajjáj, Eyes of a clear white [in the white parts] and intensely black in the black parts. (S.) A2: A boot lined with skin of the kind called حَوَرٌ. (K.) مُحَوِّرٌ A possessor of [flour, or bread, such as is termed] حُوَّارَى. (TA.) مُحَاوَرَةٌ: see حَوِيرٌ.

لفف

Entries on لفف in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 11 more
لفف
لَفَفْتُ الشيء ألُفُّه لَفّاً.
ولَفَّ الكتيبة بالأخرى: إذا خلط بينهما في الحرب، وأنشد ابن دريد:
ولَكَمْ لَفَفْتُ كَتِيْبَةً بكَتِيْبَةٍ ... ولَكَمْ كَمِيٍّ قد تَرَكْتُ مُعَفَّرا
ولفَّهُ حَقَّه: أي منعه.
وفي حديث أم زرع: زوجي إن أكَلَ لفَّ. أي قمَش وخلَّط من كل شيء، وقد كُتِبَ الحديث " بتمامه " في تركيب ز ر ن ب.
واللِّفَافَةُ: ما يُلَفُّ به على الرِّجل وغيرها، والجمْع: اللَّفائفُ.
وجاؤا ومن لَفَّ لِفَّهُم: أي ومن عُدَّ فيهم وتأشَّب إليهم، قال الأعشى:
وقد مَلأَتْ بَكْرٌ ومَنْ لَفَّ لِفَّها ... نُبَاكاً فَقَوّاً فالرَّجا فالنَّواعِصا
وأنشد ابن دريد:
سَيَكْفِيْكُمُ أوْداً ومَنْ لَفَّ لِفَّها ... فَوَارِسُ من جَرْمِ بن رَبّانَ كالأُسْدِ
وأجاز أبو عمرو فتح اللاّم. وقال المُفَضّل الضبيُّ: اللِّفُّ الصِّنْفُ من الناس من خير أو شر.
والألْفَافُ: الأشجار يَلْتَفُّ بعضها على بعض، ومنه قوله تعالى:) وجَنّاتٍ ألْفافا (واحدُها لِفٌّ؟ بالكسر -، ومنه قولهم: كنا لِفّاً: أي مجتمعين في موضع.
وقال الليث: اللِّفُّ: ما لُفُّوا من ها هنا وها هنا كما يَلُفُّ الرجل شُهود زُوْر.
قال: وحديقة لِفَّةٌ، ويقال لِفٌّ.
واللِّفُّ: الحِزب والطائفة، ومنه الحديث: فكان عُمر وعثمان وابن عُمر لِفّاً. وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ن ص ب.
واللَّفِيْفُ: ما اجتمع من الناس من قبائل شتّى، يقال: جاؤوا بِلِفِّهم ولَفيفِهم: أي واخلاطِهم. وقوله تعالى:) جِئْنا بكم لَفِيْفا (أي مجتمعين مختلطين من كل قبيلة.
وطعام لَفِيْفٌ: إذا كان مَخلوطاً من جنسين فصاعداً.
وباب من العربية يقال له: اللَّفِيْفُ؛ لاجتماع الحرفين المعتلين في ثُلاثِّيه، وهو نوعان: مَقْرون ومفْروق؛ فالمقرون ك " طوَى " و " روى " والمفروق ك " وَحى " و " وعى ".
واللَّفِيْفَةُ: لحم المَتْنِ الذي تحت العقَبِ من البَعير.
وقال الليث: المِلفّ؛ لِحاف يُلتفّ به.
ورجل ألَفّ بيِّن اللَّفَفِ: أي عَييّ بطيءُ الكلام إذا تكلّم ملأ لِسانه فاه، فال الكَميْتُ:
وِلايَةَ سِلَّغْدٍ ألَفَّ كأنَّهُ ... من الرَّهَقِ المَخْلُوطِ بالنُّوْكِ أثْوَلُ والألفُّ؟ أيضاً -: الرجل الثَّقيل البَطِيءُ، قال زهير بن أبي سُلمى:
مَتى تَسْدُدْ به لَهَوات ثَغْرٍ ... يُشَارُ إليه جانِبُهُ سَقِيْمُ
مَخُوْفٍ بَأْسُهُ يَكْلاكَ منه ... قويٌّ لا ألَفُّ ولا سؤومُ
وأنشد ابن دريد:
رَأْيْتُكُما يا ابنَيْ عياذٍ عَدَوْتُما ... على مال ألوى لا سنيد ولا ألَفْ
ولا مالَ لي إلاّ عطافٌ ومِدْرَعٌ ... لكم طَرَفٌ منه حَدِيْدٌ ولي طَرَفْ
وامرأة لفّاء: ضخمة الفَخِذَيْنِ، وفَخِذانِ لَفّاوانِ، قال الحَكَم بن معمر الخضريُّ:
تَسَاهَمَ ثَوْباها ففي الدِّرْعِ رادَةٌ ... وفي المِرْطِ لَفّاوانِ رِدْفُهُما عَبْلُ
تَساهم: تقارع. وأنشد ابن فارس:
عِرَاضُ القَطا مُلْتَفَّةٌ رَبَلاتُها ... وما اللُّفُّ أفْخاذاً بِتارِكَةٍ عَقْلا
والألَفُّ: عِرقٌ يكون في وظِيف اليد بين العُجاية في باطن الوظيف، قال:
يا رِيَّها إنْ لم تَخُنّي كَفّي ... أو يَنْقَطِعْ عِرْقٌ من الألَفِّ
وقال ابن الأعرابيِّ: اللِّفَفُ: أن يلتوي عِرق في ساعد العامل فيُعطِّله عن العمل، وأنشد:
الدَّلْوُ دَلْوي إنْ نَجَتْ من اللَّجَفْ ... وإنْ نَجا صاحِبُها من اللَّفَفْ
وقال المُفَضل الضبِّي: اللُّفُّ؟ بالضم -: الشَّوَابِل من الجواري وهُنَّ السِّمان الطِّوال.
وقال الأصمعي: الألَفُّ: الموضِع المُلتفُّ الكثير الأهل، قال ساعدة بن جُؤيَّةَ الهُذلي:
ومَقامِهِنَّ إذا حُبِسْنَ بمَأْزِمٍ ... ضَيْقٍ ألَفَّ وصَدَّهُنَّ الخشَبُ
وشجرة لَفّاءُ: أي مُلْتَفَّةُ الأغصان. وقال بعضهم في قوله تعالى:) وجَنّاتٍ ألْفافا (أنّها جمْع لُفٍّ وهو جمْع جَنة لفّاء، فهي جمْع الجمْعِ.
ورجل ألَفُّ: مَقروْنُ الحاجبين.
وقال أبو عمرو: اللَّفُوْفُ من الغنم: التي يذبحها صاحبها وكا يرى أنها لا تُنْقي فأصابها مُنقيَةً.
ولَفْلَف؟ مثال نَفْنَفٍ -: موضع بين تيماء وجبليْ طيِّءٍ.
وقال ابن دريد: رجل لَفْلَفٌ ولَفْلافٌ: إذا كان ضعيفاً.
وقال الليث: ألَفَّ الرجل ثوبه كما يُلِفُّ الطائر رأسه: إذا جعله تحت جناحه، قال أمية بن أبي الصَّلْتِ يذكر الملائكة:
ومنهم مَلِفٌّ في جَنَاحَيْهِ رَأْسَهُ ... يَكادُ لِذِكْى رَبِّهِ يَتَقصَّدُ
من الخَوْفِ لا ذو سَأْمَةٍ من عِبَادَةٍ ... ولا هو من طُوْلِ التَّعَبُّدِ يُجْهَدُ
وفي أرض بني فلان تَلافيفُ من عُشب: أي نبات مُلْتَفٌّ.
والتَّلْفِيْفُ: مبالغة اللَّفِّ.
والشيء المُلَفَّفُ في البِجَادِ: وطبُ اللبن؛ في قول أبي المُــهَوِّش الأسدي:
إذا ما ماتَ مَيْتٌ من تَمِيْمٍ ... فَسَرَّكَ أنْ يَعِيْشَ فَجِئْ بِزَادِ
بِخُبْزٍ أو بِتَمْرٍ أو بِلَحْمٍ ... أو الشَّيْءِ المُلّفَّفِ في البِجادِ
تَراهُ يُطَوِّفُ الآفاقَ حِرْصاً ... ليَأْكُلَ رَأسَ لُقْمانَ بنِ عادِ
وفي حديث معاوية؟ رضي الله عنه - أنه مازح الأحنف بن قيس فما رُؤي مازحان أوْقَر منهما، قال له: يا أحنف ما الشيء المُلَفَّفُ في البِجادِ؟ فقال: هو السَّخِينة يا أمير المؤمنين. ذهب معاوية؟ رضي الله عنه - إلى قول أبي المُــهَوِّشِــ، والأحنف إلى السخينة التي كانت تُعيَّرها قريش؛ وهي شيء يُعمل من دقيق وسمن؛ لأنهم كانوا يُولعون بها حتى جَرت مجرى النَّبز لهم، وهي دون العصيدة في الرِّقة وفوق الحساء، وكانوا يأكُلونها في شدة الدهر وغلاء السعر وعَجَف المال، قال كعب بن مالك رضي الله عنه:
زَعَمَتْ سَخِيْنَةُ أنْ سَتَغْلِبُ رَبَّها ... ولَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الغَلاّبِ
وقال آخر:
يا شَدَّةً ما شَدَدْنا غَيْرَ كاذِبَةٍ ... على سَخِيْنَةَ لولا اللَّيْلُ والحَرَمُ
وقال ابن الأعرابي: لَفْلَفَ الرجل: إذا استقصى الأكل.
ولَفْلَفَ: إذا اضطرب ساعِده من التواءِ العِرْق.
وتَلَفَّفَ في ثوبه والتَفَّ بثوبه. وفي حديث أم زرع: وإن رَقد التَفَّ. أي إذا نام الْتَفَّ ونام في ناحية ولم يُضاجِعني، وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ز ر ن ب. وقالت امرأة لزوجها ذامّةً له: إنّ ضِجْعَتَك لانجِعاف، وإنّ شِمْلَتك لالتْفافٌ؛ وإنَّ شُرْبَك لاشتِفافٌ؛ وإنك لَتَشبع ليلة تُضافُ؛ وتأمن ليلة تُخافُ.
والتِفَافُ النَّبْتِ: كَثْرَتُه.
والتركيب يدل على لَفِّ شيء.

لفف


لَفَّ(n. ac. لَفّ)
a. Folded, rolled up; wrapped up, enveloped; packed
up.
b. [acc. & Bi], Joined to; put with.
c. [Fī], Gobbled.
d. [ coll. ], Put on (
turban ).
e. see VIII (b)
لَفَّفَa. see I (a)
أَلْفَفَa. Put under the wing ( head : bird ).
b. see I (a)
تَلَفَّفَ
a. [Fī], Wrapped himself up, enveloped himself in.

إِلْتَفَفَa. see Vb. Was luxuriant, entangled, bushy.

لَفّa. Folding; fold.
b. Metaphor, trope.

لَفَّة
a. [ coll. ], Turban; band, filled;
roll, wrap.
لِفّ
(pl.
لُفُوْف)
a. Crowd; assemblage; party.
b. Luxuriant (garden).
لِفَّةa. see 2 (b)
لَفَفa. Sprain.

أَلْفَفُ
(pl.
لُفّ)
a. Luxuriant, bushy.
b. Stammering, undecided; embarrassed.

مِلْفَفa. Cover, covering, wrapper.

لِفَاْفَة
(pl.
لَفَاْئِفُ)
a. Bandage.

لَفِيْفa. Mixed.
b. Mixed crowd; horde.
c. Intimate friend.
d. Verb with two weak letters ( و & ى ).

أَلْفَاْفa. Luxuriant, bushy trees.

لَفَّآءُa. see 2 (b)
مِلْفَاْفa. see 20
تَلَاْفِيْفa. Bushy plants.

N. P.
لَفڤفَa. Folded, wrapped up, enveloped.
b. Grown to a head, cabbaged.
c. [ coll. ], Cabbage.
N. P.
لَفَّفَa. Wrapped up; twisted, twined; bandaged.

N. P.
إِلْتَفَفَa. see 14 (a)
لَفَّ فِى الأَكْل
a. He ate mixed food.

جَاؤُوَامَن لَفَّ لَِفَّهُم
a. They came, they & their people.
لفف: {ألفافا}: ملتفة، واحدها: لف ولفيف. {لفيفا}: جميعا. و {التفَّت}: التقت.
(لفف) : أَتانَا بنو فُلانٍ ومنْ لَفّ لَفُّهُم؛ بفتحِ اللاَّمِ، لُغةٌ في كَسْرها.
اللَّفُوفُ من الغَنم: الَّتِي يَذْبَحُها صاحِبُها، وكانَ يَرى أَنَّها لا تُنْقِى، فأصابها مُنْقِيةً.
ل ف ف : لَفَفْتُهُ لَفًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَالْتَفَّ وَالْتَفَّ النَّبَاتُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ اخْتَلَطَ
وَنَشَبَ وَالْتَفَّ بِثَوْبِهِ اشْتَمَلَ وَاللِّفَافَةُ بِالْكَسْرِ مَا يُلَفُّ عَلَى الرِّجْلِ وَغَيْرِهَا وَالْجَمْعُ لَفَائِفُ. 
لفف
قال تعالى: فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً
[الإسراء/ 104] أي: منضمّا بعضكم إلى بعض. يقال: لَفَفْتُ الشيء لَفّاً، وجاءوا ومن لَفَّ لِفَّهُمْ، أي: من انضمّ إليهم، وقوله:
وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً
[النبأ/ 16] أي: التفّ بعضها ببعض لكثرة الشّجر. قال: وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
[القيامة/ 29] والْأَلَفُّ: الذي يتدانى فخذاه من سمنه، والْأَلَفُّ أيضا: السّمين الثقيل البطيء من الناس، ولَفَّ رأسه في ثيابه، والطّائر رأسه تحت جناحه، واللَّفِيفُ من الناس:
المجتمعون من قبائل شتّى، وسمّى الخليل كلّ كلمة اعتلّ منها حرفان أصليّان لفيفا.
ل ف ف: (لَفَّ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (لَفَّفَهُ) شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (تَلَفَّفَ) فِي ثَوْبِهِ وَ (الْتَفَّ) بِثَوْبِهِ. وَ (اللِّفَافَةُ) مَا يُلَفُّ عَلَى الرِّجْلِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ (اللَّفَائِفُ) . وَ (اللَّفِيفُ) مَا اجْتَمَعَ مِنَ النَّاسِ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا} [الإسراء: 104] أَيْ مُجْتَمِعِينَ مُخْتَلِطِينَ. وَبَابٌ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ يُقَالُ لَهُ: اللَّفِيفُ لِاجْتِمَاعِ الْحَرْفَيْنِ الْمُعْتَلَّيْنِ فِي ثُلَاثِيَّةٍ نَحْوُ ذَوَى وَحَيِيَ. وَ (الْأَلْفَافُ) الْأَشْجَارُ يَلْتَفُّ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا} [النبأ: 16] وَاحِدُهَا (لِفٌّ) بِالْكَسْرِ. 
[لفف] نه: فيه: إن أكل "لف"، أي قمش وخلط من كل شيء، وإن رقد "التف"، أي إذا نام تلفف في ثوب ونام ناحية عني. ك: أي لم يباشرها، ولف أي استقصى جميع ما في الإناء. نه: وفيه: سافرت مع عثمان وعمر فكان عمر وعثمان وابن عمروكنت أنا وابن الزبير في شببة معنا "لفا" فكنا نترامى بالحنظل، فما يزيدنا عمر على أن يقول: كذاك لا تذعروا علينا، اللف: الحزب والطائفة، وجمعه ألفاف، يقول: حسبكم لا تنفروا أبلنا. غ: لفا، أي فرقة وحزبًا. نه: ومنه: ح: إني لأسمع بين فخذيها من "لففها" مثل فشيش الحرابش، اللفف واللف: تدانى الفخذين من السمن، والمراة لفاء. ط: "فالتفوا" حولها، أي اجتمعوا حولها، جثى أي جلس على ركبتيه من ضيق المكان، ما هذه الجلسة- كأنه استحقرها ورفع منزلته عن مثلها، فأجاب بأنه جلسة تواضع لا حقارة، ولذا وصفه بأنه عبد كريم لا عبد متكبر معاند، ودعوا ذروتها أي أعلاها. شم: وشهد عليه "لفيف" من الناس، أي ما اجتمع من الناس من قبائل شتى.
[لفف] لففت الشئ لفا ولففته، شدِّد للمبالغة. ولَفَّهُ حَقَّهُ، أي مَنَعَه. وتَلَفَّفَ في ثوبه والتَفَّ بثوبه. والتفاف النبت: كثرته. والشئ المُلَفَّفُ في البِجادِ: وطْبُ اللبن، في قول الشاعر  إذا ما ماتَ مَيْتٌ من تَميمٍ فَسَرَّكَ أن يعيش فجئْ بزادِ بِخُبْزٍ أو بسَمْنٍ أو بتَمْرٍ أو الشئ الملفف في البجاد واللفافة: ما يُلَفُّ على الرِجْل وغيرها، والجمع اللفائِف. وقولهم: جاءوا ومن لَفَّ لَفّهُمْ، أي ومن عُدَّ فيهم وتأشّب إليهم. واللَفيفُ: ما اجتمع من الناس من قبائلَ شتَّى. يقال: جاءوا بلَفِّهِمْ ولَفيفِهِمْ، أي وأخلاطهم. وقوله تعالى: {جئنا بكم لَفيفاً} أي مجتمعين مختلطين. وطعامٌ لَفيفٌ، إذا كان مخلوطاً من جِنْسين فصاعداً. وفلانٌ لفيفُ فلان، أي صديقه. وباب من العربية يقال له اللفيف، لا جتماع الحرفين المعتلّين في ثُلاثيِّة، نحو ذَوي وحَيِيَ. والألْفافُ: الأشجار يَلْتَفُّ بعضها ببعض، ومنه قوله تعالى: {وجَنَّاتٍ ألْفافا} ، واحدها لِفٌّ بالكسر. ومنه قولهم: كنّا لِفا، أي مجتمعين في موضع واحد. ورجلٌ ألَفُّ بيِّن اللَّفَفِ، أي عَيٌّ بطئ الكلام، إذا تكلم ملا لسانه فمه. قال الكميت: وِلاية سِلْغَدٍّ أَلَفَّ كأنه من الرهق المخلوط بالنوك أثول والالف أيضا: الرجال الثقيل البطئ. وامرأة لفاء: ضخمة الفَخِذين مكتَنِزة، وفَخِذان لَفَّاوانِ. قال الشاعر : تَساهَمَ ثَوْباها ففي الدِرْعِ رَأدَةٌ وفي المِرْطِ لَفّاوانِ رِدْفُهُما عَبْلُ قوله تَساهَمَ، أي تقارع. ويقال ألَفَّ الطائرُ رأسه تحت جناحيه. وفي أرض بني فلانٍ تَلافيفُ من عشب، أي نباتٌ مُلْتَفٌّ. قال الأصمعي: الألَفُّ: الموضعُ المُلْتَفُّ الكثير الأهل. وأنشد لساعدَة بن جؤية الهذلى ومقامهن إذا حُبِسْنَ بمَأزِمٍ ضَيْقٍ ألَفَّ وَصَدَّهُنَّ الاخشب
[ل ف ف] اللَّفَفَ كثرة لحم الفخذين لَفَّ لَفًا وَلَفَفًا وهو أَلَفُّ ولفَّ الشيء يلُفُّهُ لفّا جمعه وقد الْتَفَّ وجمعٌ لَفِيفٌ مجتمعٌ مُلْتَفٌّ من كل مكان قال ساعدُ بن جُؤَيَّةَ

(فالدهرُ لا يُبْقى على حَدَثانِه ... أَنسٌ لَفيفٌ ذو طَوائفَ حَوْشَبُ) واللُّفُوفُ الجماعاتُ قال أبو قِلابَةَ

(إذ عارت النَّبْلُ والتَفَّ اللُّفوفُ وَإِذْ ... سَلُّوا السيوف عُراةً بعدَ إِشْحانِ)

وجاء القومُ بِلَفِّهم ولَفَّتهم ولفيفِهم أي بجماعتهم وجاءوا لِفُّهُم ولَفِهم كذلك واللَّفيفُ القوم يجتمعون من قَبائل شتى وجاءوا ألْفافًا أي لَفيفًا والْتَفَّ الشيء تَجمَّعَ وتكاثف ومكانٌ أَلَفُّ مُلْتَفٌّ قال ساعدةُ بن جُؤَيةَ

(ومَقامِهنَّ إذا حُبِسْنَ بِمَأْزِمٍ ... ضَيْقٌ أَلَفَّ وصَدَّهُنَّ الأخْشَبُ)

واللَّفيفُ الكثير من الشجر وجَنَّةٌ لَفَّةٌ ولِفٌّ مُلْتَفَّةٌ وجناتٌ ألْفافٌ وفي التنزيل {وجنات ألفافا} النبأ 16 وقد يجوز أن تكون أَلْفافٌ جمع لُفٍّ فيكونَ جمعَ الجمعِ قال أبو إسحاق هو جمعُ لفيفٍ كَنَصيرٍ وأنصارٍ وقال أبو حنيفة الْتَفَّ الشجر بالمكان كثُرَ وتضايقَ وهي حديقةٌ لَفَّةٌ وشَجرٌ لَفٌّ كلاهما بالفتح وقد لَفَّ يَلَفُّ لفّا ولَففًا واللَّفيفُ ضُروبٌ الشَّجرِ إذا التفَّ واجتمع وجاء بنون فلانٍ ومَنْ لفَّ لِفَّهُمْ ولَفَّهُمْ وإن شئت رَفَعْتَ والقولُ فيه كالقولِ في ومن أَخَذَ أَخْذَهُمْ وإِخْذَهم واللَّفَفُ في الأكل إكثارٌ وتخليطٌ وفي الكلامِ ثِقَلٌ وَعِيٌّ مع ضَعْفٍ لَفَّ لَفَفًا وهو ألَفُّ وكذلك اللَّفْلَفُ واللَّفْلافُ وقد لَفْلَفَ وأَلَفَّ الطائرُ رأسَهُ جعله تحت جَنَاحِه والأَلَفَّانِ عِرْقانِ يَسْتَبْطِنانِ العَضُدين ويُفْرَدُ أَحَدُهُما من الآخر قال (إن أنا لم أُرْوِ فَشَلَّتْ كَفِّي ... وانقطعَ العِرْقُ من الأَلَفِّ)

واللَّفيفُ حَيٌّ من اليَمنِ ولَفْلَفٌ اسم مَوْضِعً قال القَتَّالُ الكِلابِيُّ

(عفا لَفْلَفٌ من أهله فالْمُضَيَّحُ ... فليس به إلاَّ الثَّعالِبُ تَضْبَحُ)
ل ف ف

لفّ الثوب وغيره، ولفّ الشيء في ثوبه ولفّفه، ولفّ رأسه في ثيابه، والتفّ في ثيابه وتلفّف. ولبس الخف باللّفافة. والتفّ النّبت. وفي الأرض تلافيف من عشب " وجنّاتٍ ألفافاً ": ملتفّة، وبه لففٌ من الأشجار. قال الطرمّاح:

ولقد عرتني منك جدوى أنبتت ... خضرا إلى لفف من الأشجار

ورجل ألف، وامرأة لفّاء، وقد لفّت تلفّ لففاً وهو تداني الفخذين من السّمن وهو عيب في الرجل مدح في المرأة. قال نصر بن سيّار ملك خراسان:

ولو كنت القتيل وكان حياً ... تشمر لا ألفّ ولا سؤوم

وقال يصف نساءً:

عراض القطا ملتفّة ربلاتها ... وما اللفّ أفخاذاً بتاركة عقلاً

ورجل ألفّ وملفلف: عييّ، وبلسانه لفف ولفلفة. قال:

كأنّ فيه لففاً إذا نطق ... من طول تحبيس وهمّ وأرق

ومن المجاز: التفّوا عليه وتلفّفوا: اجتمعوا، وتلفّف له على حنقٍ. قال النابغة:

وقد تلفف لي عمرو على حنق ... عن قول عرجلة ليسوا بأخيار

ولفّ الكتيبة بالأخرى. قال حسّان:

إن دهراً يلف شملي بجمل ... لزمان يهم بالإحسان

وجاءوا ومن لفّ لفّهم. قال:

سيكفيكم أوداً ومن لفّ لفّها ... فوارس من جرم بن زبّان كالأسد

وقال مسافر بن أبي عمرو:

لقوا جمع قيسٍ بالمناقب غدوة ... وفي جمعها سعد وصنر وعامر

وفيه سليم لفها ولفيفها ... تعادى بها للموت جردٌ محاضر

وجاءوا في لفّ ولفيف وهم الأخلاط، ومررت بلفّ من بني فلان: بطائفة، وتقول: في لفّ من كنت، وعنده ألفاف من الناس. والتفّت اللفوف. والتفّ وجه الغلام، وغلام ملتفّ الوجه إذا اتصلت لحيته. وأرسلت الصّقر على الصيد فلافّه إذا التفّ عليه وجعله تحت رجليه. وما تصافّوا حتى تلافّوا. ولاففناهم. ونبات ألفّ، وروضة لفّاء. قال جندل:

وإنّ عيصى عيصُ عزٍّ أخيس ... ألفّ تحميه صفاةٌ عرمس

وقال الشماخ:

بلفّاء يدعو ساق حرّ حمامها ... كأن عليها السّابريّ الممصّرا

لكثرة زهرها. وطارت لفائف النبات وهي قشره الذي يلتفّ عليه. قال ذو الرمة:

كأن أعناقها كرّاث سائقة ... طارت لفائفه أو هيشر سلب

وهم يذيب لفائف القلوب جمع: لفافة وهي شحمة تلتفّ على القلب.

لفف: اللَّفَف: كثرةُ لحم الفَخذين، وهو في النساء نعت، وفي الرجال عيب.

لَفَّ لَفّاً ولفَفاً، وهو أَلَفُّ. ورجل أَلَفُّ: ثقيل. ولفَّ الشيء

يَلُفُّه لَفّاً: جمعه، وقد التَفَّ، وجمعٌ لَفِيفٌ: مجتمع مُلتَفّ من كل

مكان؛ قال ساعدةُ بن جؤيَّة:

فالدَّهْر لا يَبْقى على حَدَثانِه

أَنَسٌ لَفِيفٌ، ذو طَرائفَ، حَوْشَبُ

واللَّفُوف: الجماعات؛ قال أَبو قلابة:

إذْ عارَتِ النَّبْلُ والتَفُّوا اللُّفُوف، وإذْ

سَلُّوا السيوفَ عُراةً بعد أَشْجانِ

ورجل ألَفُّ: مَقْرون الحاجبين. وامرأَة لَفّاء: ملتفة الفخذين، وفي

الصحاح: ضخمة الفخذين مكتنزة؛ وفخذان لَفّاوان؛ قال الحكَم الخُضْري:

تَساهَم ثَوْباها، ففي الدِّرْعِ رَأْدةٌ،

وفي المِرْطِ لَفّاوانِ، رِدْفُهما عَبْلُ

قوله تَساهم أَي تَقارع. وفي حديث أَبي المَوالي: إني لأَسمع بين

فَخِذَيها من لفَفِها مثل قَشِيشِ الحَرابش؛ اللَّفُّ واللَّفَفُ: تَدانى

الفخذين من السِّمَن.

وجاء القوم بلَفِّهم ولَفَّتهم ولَفِيفِهم أَي بجماعتهم وأَخلاطهم، وجاء

لِفُّهم ولَفُّهم ولَفِيفُهم كذلك. واللَّفِيفُ: القوم يجتمعون من قبائل

شتى ليس أَصلهم واحداً. وجاؤوا أَلفافاً أَي لَفِيفاً. ويقال: كان بنو

فلان لَفّاً وبنو فلان لقوم آخَرين لَفّاً إذا تحزبوا حِزْبين. وقولهم:

جاؤوا ومَن لَفَّ لَفَّهم أَي ومَن عُدَّ فيهم وتأَشَّب إليهم. ابن سيده:

جاء بنو فلان ومَن لَفَّ لَفَّهم ولِفَّهم وإن شئت رفَعت

(* قوله «رفعت»

يريد ضممت اللام كما يفيده المجد.)، والقول فيه كالقول في: ومن أَخذ

إخْذهم وأَخْذهم. واللَّفِيفُ: ما اجتمع من الناس من قبائلَ شتَّى.

أَبو عمرو: اللفيف الجمع العظيم من أَخْلاط شتَّى فيهم الشريف والدَنيء

والمطيع والعاصي والقويّ والضعيف. قال اللّه عز وجل: جئنا بكم لفيفاً،

أَي أَتينا بكم من كل قبيلة، وفي الصحاح: أَي مجتمعين مختلطين. يقال للقوم

إذا اختلطوا: لَفٌّ ولَفيفٌ.

واللِّفّ: الصِّنف من الناس من خير أَو شر. وفي حديث نابل: قال سافرتُ

مع مولاي عثمان وعمر، رضي اللّه عنهما، في حج أَو عمرة فكان عمر وعثمان

وابن عمر، رضي اللّه عنهم، لِفّاً، وكنت أَنا وابن الزبير في شَبَبة معنا

لِفّاً، فكنا نترامى بالحنظل فما يزيدنا عمر عن أَن يقول كذاك لا

تَذْعَرُوا علينا؛ اللِّفُّ: الحِزْب والطائفة من الالتفاف، وجمعه أَلفاف؛ يقول:

حسْبُكم لا تُنَفِّرُوا علينا إبلنا.

والتَفَّ الشيء: تجمّع وتكاثَف. الجوهري: لفَفْت الشيء لَفّاً

ولفَّفْته، شُدّد للمبالغة، ولفّه حقّه أَي منعه. وفلان لَفِيف فلان أَي صَديقه.

ومكان أَلفّ: ملتفّ؛ قال ساعدة بن جؤيَّة:

ومُقامِهنّ، إذا حُبِسْنَ بمَأْزِمٍ

ضَيْقٍ أَلَفَّ، وصَدَّهنَّ الأَخْشَبُ

واللَّفِيف: الكثير من الشجر. وجنّة لَفّة ولَفٌّ: ملتفّة. وقال أَبو

العباس: لم نسمع شجرة لَفَّة لكن واحدتها لَفّاء، وجمعها لُفٌّ، وجمع لِفّ

أَلفاف مثل عِدّ وأَعْداد. والأَلفاف: الأَشجار يلتف بعضها ببعض،

وجنَّاتٌ أَلفاف، وفي التنزيل العزيز: وجنّاتٍ أَلفافاً؛ وقد يجوز أَن يكون

أَلفاف جمع لُفّ فيكون جمع الجمع، قال أَبو إسحق: وهو جمع لفِيف كنَصِير

وأَنصار. قال الزجاج: وجناتٍ أَلفافاً أَي وبساتين ملتفَّة. والتِفافُ

النبْت: كثرته. الجوهري في قوله تعالى وجنات أَلفافاً: واحدها لِفّ، بالكسر،

ومنه قولهم كنا لِفّاً أَي مجتمعين في موضع. قال أَبو حنيفة: التَفَّ الشجر

بالمكان كثر وتضايق، وهي حديقة لَفّة وشجر لف، كلاهما بالفتح، وقد لَفَّ

يَلَفُّ لَفّاً. واللَّفِيف: ضروب الشجر إذا التف واجتمع.

وفي أَرض بني فلان تَلافِيفُ من عُشب أَي نبات ملتف. قال الأَصمعي:

الأَلَفُّ الموضع الملتف الكثير الأَهل، وأَنشد بيت ساعدة بن جؤية:

ومُقامِهن، إذا حُبِسْن بمأْزمٍ

ضَيْقٍ أَلفَّ، وصدَّهنَّ الأَخشبُ

التهذيب: اللُّفُّ الشَّوابِل من الجواري وهن السِّمانُ الطوال.

واللَّفُّ: الأَكل. وفي حديث أُم زرع وذَواتِها: قالت امرأَة: زوجي إن أَكل

لَفّ، وإن شرب اشْتَفّ أَي قَمَش وخلَط من كل شيء؛ قال أَبو عبيد: اللَّفُ في

المَطعم الإكثار منه من التخليط من صنوفه لا يُبقي منه شيئاً.

وطعام لَفِيف إذا كان مخلوطاً من جنسين فصاعداً.

ولَفْلَفَ الرجلُ إذا استقصى الأَكل والعلَف. واللَّفَفُ في الأَكل:

إكثار وتخليط، وفي الكلام: ثِقَل وعِيٌّ مع ضَعْف. ورجل أَلفّ بيِّن اللفَف

أَي عَييٌّ بطيء الكلام إذا تكلم ملأَ لسانُه فمه؛ قال الكميت:

وِلايةُ سِلَّغْدٍ أَلَفّ كأَنه،

من الرِّهَقِ المَخْلُوطِ بالنُّوكِ، أَثْوَل

وقد لَفَّ لفَفاً وهو أَلفُّ، وكذلك اللَّفْلَفُ واللَّفْلافُ، وقد

لَفْلَفَ. أَبو زيد: الأَلَفُّ العَيِيُّ، وقد لَفِفْت لَفَفاً؛ وقال

الأَصمعي: هو الثقيل اللسان. الصحاح: الأَلفُّ الرجل الثقيل البطيء. وقال

المبرد: اللفَف إدخال حرف في حرف.

وباب من العربية يقال له اللَّفِيف لاجتماع الحرفين المعتلين في ثلاثيه

نحو دَوِيّ وحَيِيّ. ابن بري: اللفِيف من الأفعال المُعْتَلّ الفاء

واللام كوَقَى وودَى. الليث: اللفيف من الكلام كل كلمة فيها معتلاَّن أَو

معتلّ ومضاعف، قال: واللَّففُ ما لفَّفوا من هنا وهنا كما يُلَفِّفُ الرجل

شهادة الزور.

وأَلفَّ الرجل رأْسه إذا جعله تحت ثوبه، وتَلفَّفَ فلان في ثوبه والتفَّ

به وتَلَفْلَف به. وفي حديث أُم زرع: وإن رَقد التفّ أَي إذا نام تلفَّف

في ثوب ونام ناحية عني. واللِّفافة: ما يُلفّ على الرِّجل وغيرها،

والجمع اللَّفائف. واللَّفِيفة: لحم المَتن الذي تحته العقَب من البعير؛

والشيء المُلَفَّف في البجاد وَطْبُ اللبن في قول الشاعر:

إذا ما مات مَيْتٌ من تميمٍ،

وسَرَّكَ أَن يعِيشَ، فَجئْ بزادِ

بخُبْزٍ أَو بسمْن أَو بتمْرٍ،

أَو الشيء المُلَفَّف في البِجادِ

قال ابن بري: يقال إنّ هذين البيتين لأَبي المُهَوِّس الأَسدي، ويقال

إنهما ليزيد بن عمرو بن الصَّعِق، قال: وهو الصحيح؛ قال: وقال أَوس بن

غَلفاء يردّ على ابن الصَّعِق:

فإنَّك، في هِجاء بني تميمٍ،

كمُزْدادِ الغَرامِ إلى الغَرامِ

وهم ترَكُوكَ أَسْلَح من حُبارى

رأَتْ صَقْراً، وأَشْرَدَ من نَعامِ

وأَلفّ الطائرُ رأْسه: جعله تحت جناحه؛ قال أُميَّة ابن أَبي الصلْت:

ومنهم مُلِفٌّ رأْسَه في جَناحِه،

يَكادُ لذِكرى رَبّه يتفَصَّدُ

(* قوله «يتفصد» هو بالدال في الأصل وشرح القاموس لكن كتب بازائه في

الأصل يتفصل باللام.)

الأَزهري في ترجمة عمت: يقال فلان يَعْمِتُ أَقرانه إذا كان يَقهَرهم

ويَلُفهم، يقال ذلك في الحرب وجَوْدة الرأْي والعلم بأَمر العدوّ وإثخانه،

ومن ذلك يقال للفائف الصوف عُمُتٌ لأَنها تُعْمَت أَي تُلَفّ؛ قال

الهذلي:يَلُفُّ طَوائفَ الفُرْسا

نِ، وهو بلَفِّهِم أَرِبُ

وقوله تعالى: والفت الساق بالساق؛ إنه لفُّ ساقَي الميّت في كفَنه،

وقيل: إنه اتِّصال شدّة الدنيا بشدة الآخرة.والميّتُ يَُلفُّ في أَكفانه

لفّاً إذا أُدْرِجَ فيها.

والأَلفّان: عِرْقا يستبطِنان العضُدين ويفرد أَحدهما من الآخر؛ قال:

إنْ أَنا لم أُرْوِ فشَلَّتْ كَفِّي،

وانْقطَع العِرْقُ من الأَلَفِّ

ابن الأَعرابي: اللَّفَف أَن يَلتوِي عِرْق في ساعد العامل فيُعَطِّله

عن العمل. وقال غيره: الأَلَفُّ عِرق يكون بين وَظِيف اليد وبين العُجاية

في باطن الوَظِيف؛ وأَنشد:

يا رِيَّها، إن لم تَخُنِّي كفِّي،

أَو يَنْقَطِعْ عِرْقٌ من الأَلَفّ

وقال ابن الأَعرابي في موضع آخر: لَفْلَف الرجل إذا اضْطَرب ساعِدُه من

التِواء عِرْق فيه، وهو اللَّفَفُ؛ وأَنشد:

الدَّلْوُ دَلْوِي، إنْ نَجَتْ من اللَّجَفْ،

وإن نجا صاحبُها من اللَّفَفْ

واللَّفِيفُ: حيّ من اليمن. ولَفْلَف: اسم موضع؛ قال القتال:

عَفا لَفْلَفٌ من أَهله فالمُضَيَّحُ،

فليس به إلا الثعالِبُ تَضْبَحُ

لفف
{لَفَّه} يَلُفُّه {لَفَّاً: ضِدُّ نَشَرَه،} كَلَفَّفَه قالَ الجوهريُّ: شُدِّدَ للمُبالَغَةِ. (و) {لَفَّ الكَتِيبَتَيْنِ} يَلُفُّهُما لَفَّاً: خَلَطَ بيْنَهُما بالحَرْبِ وَهُوَ مجازٌ، وأَنشدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
(ولكَمْ {لَفَفْتُ كَتِيبَةً بكَتِيبَةٍ ... ولكَمْ كَمِيٍّ قد تَرَكْتُ مُعَفَّرَا)
ولَفَّ فُلاناً حَقَّه يَلُفُّه لَفاً: مَنَعَه نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي تفسيرِ حديثِ أُمِّ زَرْعٍ: زَوْجي إِنْ أَكَلَ لَفَّ} اللَّفُّ فِي الأَكْلِ: إِذا أَكْثَرَ مِنْه مُخَلِّطاً من صُنُوفِه مُسْتَقْصِياً لَا يُبْقِي مِنْهُ شَيْئاً. أَو مَعْنَى لَفَّ: قَبَّحَ فِيه. ولَفَّ الشيءَ بالشيءِ: إِذا ضَمَّه إِلَيْه وجَمَعَه ووَصَلَه بهِ. {واللِّفافَةُ بالكسرِ: مَا يُلَفُّ بهِ على الرِّجْلِ وغَيْرِها، ج:} لَفائِفُ نَقَله الجَوْهريُّ، يُقال: لَبسَ الخُفَّ {باللِّفافَة. قَالَ: وقولُهم: جاءُوا ومَنْ لَفَّ} لِفَّهُم، بالكسرِ، والفتْحِ واقتصرَ الجَوهَرِيُّ على الكَسْرِ، وجَمَع بَيْنَهُما ابنُ سِيدَه، قَالَ: وإِن شِئتَ رَفَعْتَ، والقَولُ فِيهِ كالقَوْلِ فِي: ومَنْ أَخَذَ إِخْذَهُم وأَخْذَهُم قَالَ الصاغانيُّ: وأَجازَ أَبو عَمْرٍ وفتَحَ اللامِ أَو يُثَلَّثُ. قلتُ: والضمُّ غَرِيبٌ: أَي منْ عُدَّ فِيهم وتَأَشَّبَ إِليهم قَالَ الأَعْش:
(وَقد مَلأَتْ بَكْرٌ ومَنْ لَفَّ {لِفَّها ... نُباكاً فقَوّاً فالرَّجَا فالنَّواعِصَا)
وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدِ:
(سَيَكْفيكُمُ أَوْداً ومَنْ لَفَّ لِفَّها ... فَوارسُ منْ جَرْمِ بن رَبّانَ كالأَسْدِ)
وقالَ المُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ:} اللِّفُّ بالكَسْرِ: الصِّنْفُ من النّاس من خَيْرٍ أَو شَرٍّ. (و) {اللِّفُّ: الحزْبُ والطّائفَةُ، يُقال: كانَ بَنُو فُلانٍ لِفّاً، وبَنُو فُلانِ لقَوْمِ آخَرينَ لِفّاً: إِذا تَحَزَّبُوا حزْبين وَفِي حَدِيث نابلٍ: سافَرْتُ مَعَ مَولايَ عُثمانَ وعُمرَ فِي حَجٍّ أَو عُمرَةٍ، فكانَ عُمرُ وعُثْمانُ وابنُ عُمَرَ لِفّاً، وكنتُ أَنا وَابْن الزُّبَيْرِ فِي شَبَبَةٍ مَعَنا لِفّاً، فكُنّا نَتَرامَى بالحَنْظَلِ، فَمَا يَزِيدُنا عُمَرُ على أَن يَقُولَ: كَذَاك لَا تَذْعَرُوا عَلَيْنا إِبِلَنا. واللِّفُّ: القَوْمُ المُجْتَمِعُونَ فِي موضعٍ ج:} لُفُوفٌ {وألْفافٌ، قَالَ أَبو قِلابَةَ:
(إِذْ عارَت النَّبْلُ} والْتَفَّ {اللُّفُوفُ وإِذْ ... سَلُّوا السُّيُوفَ عُراةً بَعْدَ إِشْحانِ)
وَقَالَ اللَّيْثُ: اللِّفُّ: مَا} يُلَفُّ من هاهُنا وهاهُنا: أَي يُجْمَعُ، كَمَا {يُلَفِّفُ الرَّجُلُ شُهُودَ الزُّورِ. قَالَ: واللِّفُّ: الرَّوْضَةُ المُلْتَفَّةُ النَّباتِ، وَكَذَلِكَ البُستانُ المجْتَمِعُ الشَّجَرِ. ويُقال: جاءُوا} بِلِفِّهِم {ولَفِيفِهِمْ: أَي أَخْلاطِهِم} واللَّفِيفُ: مَا اجْتَمَعَ من النّاسِ من قَبائِلَ شَتَّى. ويُقال للقَوْمِ إِذا اخْتَلَفُوا: {لِفٌّ،} ولَفِيفٌ.تحتَ العَقَبِ من البَعِيرِ ووقعَ فِي التَّكْمِلَةِ الذّي تَحْتَهُ العَقَبُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: {المِلَفُّ، كمِقَصٍّ: لِحافٌ} يُلْتَفُّ بهِ والفتحُ عامِّيّة. ورَجُلٌ ألَفٌّ بَيِّنُ اللَّفَفِ: عَيِيٌّ بَطِئُ الكلامِ، إِذا تَكَلَّمَ مَلأَ لِسانُه فَمَهُ قَالَ الكَمَيْتُ:
(ولايَةُ سِلِّغْدِ {أَلَفَّ كأَنَّهُ ... من الرَّهَقِ المَخْلُوطِ بالنَّوْكِ أَثْوَلُ)
نَقله الجوهريُّ. وَقَالَ: (و) } الألَفُّ أَيْضا: الثَّقِيلُ البَطِيءُ قَالَ زُهَيْرٌ:
(مَخُوفٌ بَأْسُه يَكْلاكَ مِنْهُ ... قَوِيٌّ لَا أَلَفُّ وَلَا سَؤُومُ)
والأَلَفُّ: المَقْرُونُ الحاجبَيْن نَقَله الصاغانيُّ. والامْرَأَةُ {اللَّفّاءُ: الضَّخْمَةُ الفَخِذَيْنِ المُكْتَنزَةُ، كَمَا فِي الصحاحِ وَقَالَ غَيره: امْرَأَةٌ} لَفّاءُ: مُلْتَفَّةُ الفَخْذَيْنِ واللَّفّاءُ: الفَخِذُ الضَّخْمَةُ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: فَخِذانِ {لَفّاوانِ، قَالَ الحكمُ بن مَعْمَرٍ الخُضْرِيُّ:
(تَساهَمَ ثَوْباهَا ففِي الدِّرْعِ رَأْدَةٌ ... وَفِي المِرْطِ لَفّاوانِ رِدْفُهُما عَبْلُ)
وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: تَدانِي الفَخْذَيْنِ من السِّمَنِ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَهُوَ عَيْبٌ فِي الرّجُلِ، مَدْحٌ فِي المَرْأَةِ. واللَّفّاءُ من الرِّياضِ: الأَغْصانُ} المُلْتَفَّةُ يُقال: شَجَرةٌ لَفّاءُ. وحَدِيقةٌ لَفَّةٌ: أَي {مُلْتَفَّةُ الأغصانِ.} والأَلَفُّ: عِرْقٌ يَكُون فِي وَظِيفِ اليَدِ بَيْنَه وبَيْنَ العُجايَةِ فِي باطِن الوَظِيفِ، قَالَ: يَا رِيَّها إِنْ لَمْ تَخْنِّي كَفِّي أَو يَنْقَطِعْ عِرْقٌ مِنَ! الأَلفِّ وَقَالَ الأَصمَعِيُّ: {الأَلَفُّ المَوْضِعُ الكَثِيرُ الأَهْلِ قَالَ ساعِدَةُ ابنُ جُؤَيَّةَ:
(ومُقامِهِنَّ إِذا حُبِسْنَ بمَأْزِمٍ ... ضَيْقٍ} أَلَفَّ وَصَدَّهُنَّ الأَخْشَبُ)
نَقله الجَوْهَريُّ. وَقَالَ السُّكَّرِيُّ فِي شرح الدّيوانِ: مَكَانٌ {ألَفُّ: أَي} مُلْتَفٌّ، وَبِه فَسَّرَ البَيْتَ.
والأَلَفُّ: الرَّجُلُ الثَّقِيلُ اللِّسانِ عَن الأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: هُوَ العَيِيُّ بالأُمورِ وَلَا يَخْفَى أَنّ هَذَا قد تَقَدَّم للمصَنِّفِ بِعَيْنِه، فَهُوَ تَكْرارٌ. وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ: {اللَّفَفُ مُحَرَّكَةً: أَنْ يَلْتَوِيَ عِرٍ قٌ فِي ساعِدِ العامِل فيُعَطِّلَه عنِ العَمَلِ. وأَنْشَدَ: الدَّلْوُ دَلْوِي إِنْ نَجَتْ من اللَّجَفْ وإِنْ نَجَا صاحِبُها من اللَّفَفْ وقالَ المُفَضَّل الضَّبِّيُّ:} اللُّفُّ بالضَّمِّ: الشوابل من الجَوارِي وهُنَّ السِّمانُ الطِّوالُ كَذَا فِي التّهْذِيبِ. واللُّفُّ: جَمْعُ {اللَّفاءِ وَهِي الضَّخْمَةُ الفَخِذَيْنِ، وأَنشَدَ ابنُ فارِسِ:
(عِراضُ القَطَا مُلْتَفَّةٌ رَبَلاتُها ... وَمَا اللُّفُّ أَفْخاذاً بتارِكَهِ عَقْلاَ)
واللُّفُّ أَيْضا: جَمْعُ الأَلَفِّ بالمَعانِي الَّتِي تَقَدَّمَتْ.} ولَفْلَفٌ: ع، بَيْنَ تَيْماءَ وجَبَلَىْ طَيِّيءٍ قالَ القَتّالُ:
(عَفَا! لَفْلَفٌ من أَهْلِه فالمُضَيَّحُ ... فلَيْسَ بهِ إِلَّا الثَّعالِبُ تَضْبَحُ)
وَقَالَ ابنُ دُريدٍ: رجُلٌ لَفْلَفٌ. ولَفْلافٌ: أَي ضَعِيفٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: {أَلَفَّ الطّائِرُ رَأْسِه فَهُوَ} مُلِفٌّ: جَعَله تحتَ جَناحَيْهِ. قَالَ: وأَلَفَّ فُلانٌ: أَي يَعْنِي رَأْسَه: جَعَله فِي جُبَّتِهِ قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبِي الصَّلْتِ يَذْكُرُ المَلائِكَةَ:
(ومِنْهُم مُلِفٌّ فِي جَناحَيْهِ رَأسَه ... يَكادُ لذِكْرَى رَبِّه يَتَفَصَّدُ)
ويُقال: هُنا {تَلافِيفُ مِنْ عُشْبٍ: أَي نَباتٌ} مُلْتَفٌّ لَا واحِدَ لَهُ. والشَّيءُ! المُلَفَّفُ فِي البِجادِ فِي قَوْلِ أَبِي المُهَوِّسِ كمُحَدِّثٍ الأَسَدِيِّ:
(إِذا مَا ماتَ مَيْتٌ مِنْ تَمِيمٍ ... وسَرَّكَ أَن يَعِيشَ فجِئْ بِزادِ)

(بخُبْزٍ أَو بَتَمْرٍ أَو بِلَحْمٍ ... أَو الشّيْءِ المُلَفَّفِ فِي البِجادِ)

(تَراهُ يُطَوِّفُ الآفاقَ حِرْصاً ... ليَأْكُلَ رَأْسَ لُقْمانَ بنِ عادِ)
وطَبُ اللَّبَنِ قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ يُقَال: إِنّ هذَيْنِ البَيْتَيْنِ لأَبِي المُهَوِّسِ الأَسَدِيّ، ويُقالُ: إِنّهما ليَزِيدَ بنِ عَمْرِو بنِ الصَّعِقِ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَمثله فِي حَلْيِ النَّواهِد للصَّلاحِ الصَّفَدِيِّ وإِنشادُ الجَوْهَريِّ: بخُبْزٍ أَو بسَمْنٍ أَو بَتَمْرٍ مُخْتَلٌّ وَقَول الشّيخِ عليٍّ المَقْدِسِيِّ فِي حَواشِيه: إِنّ الجَوْهَرِيَّ أَنشَدَه كالمُصَنِّفِ، فَلَا أَدرِي وَجْه اخْتِلالِه مَا هُوَ، إِلا غَفْلَةٌ ظاهِرَةٌ، وسهوٌ واضِحٌ لمن تأَمَّلَه، وَفِي حَدِيثِ معاوِيَةَ رِضي اللهُ عَنهُ أَنّه مازَحَ الأَحْنَفَ بنَ قَيْس فَمَا رُئِي مازِحانِ أَوْقَرَ مِنْهُما، قَالَ لَهُ: يَا أَحْنَفُ. مَا الشيءُ المُلَفّفُ فِي البِجادِ فقالَ: هُوَ السَّخِينَةُ يَا أَمير المُؤَمِنينَ، ذهبَ مُعاوِيَةُ رَضِي الله عَنهُ إِلَى قَوْلِ أَبي المُهَرِّسِ، والأَحْنَفُ إِلَى السَّخِينَةِ الَّتِي كانتْ تُعَيَّرُ بهَا قُرَيْش، وَهِي شَيْءٌ يُعْمَلٌُ من دَقيقٍ وسَمْنٍ لأَنَّهُم كانُوا يُولَعُونَ بِها، حتّى جَرَتْ مَجْرَى النَّبْزِ لَهُم، وَهِي دُونَ العَصِيدَةِ فِي الرِّقَّةِ، وفوقَ الحَسَاءِ، وكانُوا يَأْكُلُونَها فِي شِدَّةِ الدَّهْرِ، وغَلاءِ السِّعْرِ، وعَجَفِِ المالِ، قالَ كَعْلبُ بنُ مالِكٍ رضيَ اللهُ عَنهُ:
(زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّها ... ولَيُغْلَبَنَّ مُغالِبُ الغَلاّبِ)
وقالَ ابنُ الأعرابِيِّ: {لَفْلَفَ الرّجُلُ: إِذا اسْتَقْصَى الأَكْلَ والعَلَفَ الرّجُلُ: إِذا اسْتَقْصَى الأَكْلَ والعَلَف. وقالَ فِي موضعٍ آخر: لَفْلَفَ البَعِيرُ: إِذا اضْطَرَبَ ساعِدُه مِن الْتِواءِ عِرْقٍ فِيهِ، وكذلِكَ الرَّجُلُ، وَهُوَ} اللَّفَفُ. {والتَفَّ فِي ثَوْبِه، و (} تَلَفَّفَ) فِي ثَوْبِه بِمَعْنى واحدٍ.
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: رَجَلٌ {أَلَفُّ: ثَقِيلٌ فَدْمٌ. وجَمْعٌ} لَفِيفٌ: مُجْتَمِعٌ {مُلْتَفٌّ من كُلِّ مَكانِ، قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(فالدَّهْرُ لَا يَبْقَى على حَدَثانِه ... أَنَسٌ لَفِيفٌ ذُو طَوائِفَ حَوْشَبُ)
وجاءَ القَوْمُ} بلَفَّتِهِم: أَي بجَماعَتِهِمْ. وجاءُوا {أَلْفافاً: طَوائِفَ.
} والْتَفَّ الشَّيْءُ: تجَمَّعَ وتَكاثَفَ، وَقد {لَفَّه لَفّاً. ويُقال:} الْتَفُّوا علَيْه، {وتَلَفَّفُوا: إِذا تَجَمَّعُوا. وَهُوَ} يَتَلَفَّفُ لَهُ على حَنَقٍ، وَهُوَ مَجازٌ. {واللَّفِيفُ: الكَثِيرُ من الشَّجَرِ يَجْتَمِعُ فِي موضِعٍ} ويَلْتَفُّ. والْتَفَّ الشَّجَرُ بالمَكانِ: كَثُرَ وتَضايَقَ، قالَه أَبو حَنِيفَةَ. {واللَّفَفُ فِي الأَكْلِ: إِكثْارٌ وتَخْلِيطٌ. وَقَالَ المَبَرِّدُ:} اللَّفَفُ: إِدْخالُ حَرْف فِي حَرْفٍ. {ولَفْلَفَ فِي ثَوْبِه،} كالْتَفَّ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: وإِنْ رَقَدَ {الْتَفَّ أَي: نامَ فِي ناحِيَةٍ وَلم يُضاجِعْها، وَقَالَت امْرَأَةٌ لزَوْجِها: إِنَّ ضِجْعَتَكَ لَا نْجِعاف، وإِنّ شِمْلَتَك} لالْتِفاف، وإِنَّ شُرْبَكَ لاشْتِفاف، وإِنَّك لتَشْبَعُ ليلَةَ تُضاف، وتَأْمَنُ ليلَةَ تَخاف. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي ترْجَمة عَمت يُقالُ: فُلانٌ يَعْمِتُ أَقْرانَه: إِذا كانَ يَقْهَرُهُم {ويَلُفُّهم، يُقالُ ذلِكَ فِي الحَربِ، وجَوْدَةِ الرَّأْيِ، والعِلْمِ بأَمْرِ العَدُوِّ، إِثْخانِه، قَالَ الهُذَلِيُّ:
(} يَلُفُّ طَوائِفَ الفُرْسا ... نِ وهْوَ بِلَفِّهمْ أَرِبُ)
وَقَوله تَعَالَى: {والْتَفَّتِ السّاقُ بالسّاقِ قيل: إِنّه اتّصالُ شِدَّةِ الدُّنْيا بِشدَّةِ الآخرةِ، والمَيِّتُ} يُلَفُّ فِي أَكْفانِه: إِذا أُدْرِجَ فِيها. {واللَّفِيفُ: حَيٌّ من اليَمَنِ.} واللَّفَفُ: مَا لَفُّوا من هُنا وَمن هُنا. وقالَ أَبو عَمْرٍ و: {اللَّفُوفُ من الغَنَم: الَّتِي يَذْبَحُها صاحِبُها وكانَ يَرَى أَنّها لَا تُنْقِي فأَصابَها مُنْقِيَةً، كَمَا فِي العُباب. ورَجُلٌ} مُلَفَّفٌ: عَيِيٌّ. وبِلِسانِه {لَفْلَفَةٌ. والتَفَّت} اللُّفُوفُ. وَمن المَجازِ: {الْتَفَّ وَجْهُ الغُلامِ، وغُلامٌ} مُلْتَفُّ الوَجْهِ: اتَّصَلَتْ لِحْيَتُه. وأَرْسَلْتُ الصَّقْرَ على الصَّيْدِ فَلافَّةُ: إِذا التَفَّ عَلَيْهِ، وجعَلَه تَحْتَ رِجْلَيْه. وَمَا تَصافُّوا حتَّى! تَلافُّوا. {ولافَفْناهُم. وطارَتْ} لَفائِفُ النَّباتِ، وَهِي قِشْرُه. وهَمٌّ يُذِيبُ لَفائفَ القُلُوبِ: جمعُ {لِفافَةٍ، وَهِي شَحْمَةٌ} تَلْتَفُّ على القَلْب، كَمَا فِي الأساسِ.
(ل ف ف) : (اللَّفِيفُ) مِنْ وُجُوهِ الطَّلَاقِ لَفِي فِي الْحَدِيثِ «لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى عَاتِقِهِ شَاةٌ تَيْعَرُ» (أَلْفَاهُ) وَجَدَهُ وَالْعَاتِقُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ وَيُعَارُ الشَّاةِ صِيَاحُهَا وَقَوْلُهُ " لَا أُلْفِيَنَّ " ظَاهِرُهُ نَهْيُ نَفْسِهِ عَنْ الْإِلْفَاءِ وَالْمُرَادُ نَهْيُ الْمُخَاطَبِ عَنْ أَنْ يَكُونَ بِهَذِهِ الْحَالَةِ إذَا مَنَعَ الصَّدَقَةَ.

هشن

Entries on هشن in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
الْهَاء والشين وَالنُّون

نَهَش يَنْهِشُ ويَنْهَشُ نَهْشا: تنَاول الشَّيْء بفمه ليعضه فيؤثر فِيهِ وَلَا يجرحه، وَكَذَلِكَ نَهْشُ الْحَيَّة، وَالْفِعْل كالفعل.

ونَهْشُ السَّبع: تنَاول الطَّائِفَة من الدَّابَّة.

ونَهَشَه نَهْشا: أَخذه بِلِسَانِهِ.

والمَنْــهوشُ من الرِّجَال: الْقَلِيل اللَّحْم وَإِن سمن، وَقيل: هُوَ الْقَلِيل اللَّحْم الْخَفِيف، وَكَذَلِكَ النَّهْشُ.

والنَّهِشُ والنَّهِيش والنَّهْشُ: قلَّة لحم الفخذين.

والمَنْــهوش من الأحراح: الْقَلِيل اللَّحْم، وَفِي الحَدِيث: " من اكْتسب مَالا من نَهاوِشَ " كَأَنَّهُ نُهِشَ من هُنَا وَمن هُنَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَلم يُفَسر نُهِش، وَلكنه عِنْدِي: أُخذ، وَقَالَ ثَعْلَب: كَأَنَّهُ أَخذه من أَفْوَاه الْحَيَّات، وَهُوَ أَن يكتسبه من غير حلّه.

والمُنْتَهِشة: الَّتِي تخمش وَجههَا عِنْد الْمُصِيبَة، وَتَأْخُذ لَحْمه بأظفارها، وَفِي الحَدِيث: " انه لعن المُنْتَهِشة "، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

عته

Entries on عته in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 9 more
[عته] فيه: رفع القلم عن الصبي والنائم "والمعتوه"، هو المجنون المصاب بعقله، وقد عته فهو معتوه. ج: ومنه فجاءوا "بمعتوه".

عته: التَّعَتُّه: التَّجَنُّنُ والرُّعُونةُ؛ وأَنشد لرؤبة:

بعدَ لَجاجٍ لا يَكادُ يَنْتَهي

عن التَّصابي، وعن التَّعَتُّهِ

وقيل: التَّعَتُّه الدَّهَشُ، وقد عُتِهَ الرجلُ عَتْهاً وعُتْهاً

وعُتَاهاً. والمَعْتُوه: المَدْــهُوشُ من غير مَسِّ جُنُونٍ. والمَعْتُوه

والمَخْفُوقُ: المجنونُ، وقيل: المَعْتُوه الناقصُ العقل. ورجل مُعَتَّهٌ إِذا

كان مجنوناً مضطرباً في خَلْقِه. وفي الحديث: رُفِعَ القَلمُ عن ثلاثة:

الصبي والنائم والمَعْتُوه؛ قال: هو المجنون المُصاب بعقله، وقد عُتِهَ

فهو مَعْتُوه. ورجل مُعَتَّه إِذا كان عاقلاً معتدلاً في خَلْقِه. وعُتِهَ

فلانٌ في العلم إِذا أُولِعَ به وحَرَصَ عليه. وعُتِهَ فلانٌ في فلان

إِذا أُولِعَ بإِيذائه ومُحاكاة كلامه، وهو عَتِيهُهُ، وجمْعُه العُتَهاءُ،

وهو العَتاهةُ والعَتاهِيَة: مصدر عُتِهَ مثل الرَّفاهَةِ

والرَّفاهِيَة. والعَتاهَةُ والعَتاهِيَةُ: ضُلاَّلُ الناس من التَّجَنُّنِ

والدَّهَشِ. ورجل مَعْتُوه بيِّنُ العَتَهِ والعُتْهِ: لا عقل له؛ ذكره أَبو عبيد

في المصادر التي لا تُشْتَق منها الأَفعال، وما كان مَعْتُوهاً ولقد

عُتِهَ عَتْهاً. وتعَتَّه: تَجاهل. وفلانٌ يتَعَتَّهُ لك عن كثير مما تأْتيه

أَي يتغافل عنك فيه. والتَّعتُّه: المبالغة في المَلْبَس والمأْكل.

وتعَتَّه فلانٌ في كذا وتأَرَّعبَ إِذا تَنَوَّقَ وبالَغَ. وتعَتَّهَ: تنَظَّف؛

قال رؤبة:

في عُتَهِيِّ اللُّبْس والتَّقَيُّنِ

(* قوله «قال رؤبة في عتهي إلخ» صدره كما في التكملة:

عليّ ديباج الشباب الأدهن).

بنى منه صيغة على فُعَلِيٍّ كأَنه اسم من ذلك.

ورجل عَتاهِيَةٌ: أَحمق. وعَتاهِيَةُ: اسم. وأَبو العَتاهِيَة: كنية.

وأَبو العَتاهِيَة: الشاعر المعروف، ذكر أَنه كان له ولد يقال له

عَتاهِيَةُ، وقيل: لو كان الأَمر كذلك لقيل له أَبو عَتاهية بغير تعريف، وإِنما هو

لقب له لا كنية، وكنيته أَبو إِسحق، واسمه إِسمعيل ابن القاسم، ولقب

بذلك لأَن المَهْدِيَّ قال له: أَراك مُتَخلِّطاً مُتَعتِّهاً، وكان قد

تعَتَّه بجارية للمهدي واعتُقِلَ بسببها، وعَرَضَ عليها المهديُّ أَن

يزوِّجها له فأَبت، واسم الجارية عَيْنَةُ، وقيل: لقب بذلك لأَنه كان طويلاً

مضطرباً، وقيل: لأَنه يُرْمى بالزَّنْدقة. والعَتاهةُ: الضلالُ

والحُمْقُ.

ع ت هـ: (الْمَعْتُوهُ) النَّاقِصُ الْعَقْلِ وَقَدْ (عُتِهَ) فَهُوَ (مَعْتُوهٌ) بَيِّنُ (الْعَتْهِ) . 
عته
عُتِهَ الرجلُ عُتَاهاً وعَتْهاً وعُتْهاً وعَتَاهِيَةً: نقص عقلُه من غير جنون. وتَعَتهَ: تَجَنن. وتَعَتهَ في الطعام: اتخَذَ فِوق القدْر. ورجلٌ عُتَهي اللباس: يَتَأنَقُ فيه، وقد تَعَتهَ في الثياب.
العته: عبارة عن آفةٍ ناشئة عن الذات توجب خللًا في العقل فيصير صاحبه مختلط العقل، فيشبه بعض كلامه كلام العقلاء وبعضه كلام المجانين، بخلاف السفه؛ فإنه لا يشابه المجنون لكن تعتريه خفة؛ إما فرحًا وإما غضبًا.
ع ت هـ

فلان يتعتّه عليّ أي يتجنن. قال رؤبة:

بعد لجاج لا يكاد ينتهي ... عن التصابي وعن التعته

وهو يتعته عن كثير مما يأتيه أي يتغافل عنك فيه، وهو في عته وعتاهية.
[عته] المَعْتوهُ: الناقصُ العقل. وقد عُتِهَ عَتَهاً . والتَعَتُّهُ التَجَنُّنُ والرُعونةُ. يقال: رجلٌ مَعْتُوهٌ بيِّن العَتَه، ذكر أبو عبيد في المصادر التي لا تشتقّ منها الأفعال. قال رؤبة: بعد لَجاجٍ لا يكاد يَنْتَهي * عن التَصابي وعن التعته وقال الاخفش: رجل عتاهية ، وهو الاحمق. وأبو العتاهية كنية.
ع ت هـ : عَتِهَ عَتَهًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَعَتَاهًا بِالْفَتْحِ نَقَصَ عَقْلُهُ مِنْ غَيْرِ جُنُونٍ أَوْ دَهَشٍ وَفِيهِ لُغَةٌ فَاشِيَةٌ عُتِهَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ عَتَاهَةً بِالْفَتْحِ وَعَتَاهِيَةٌ بِالتَّخْفِيفِ فَهُوَ مَعْتُوهٌ بَيِّنُ الْعَتَهِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ الْمَعْتُوهُ الْمَدْــهُوشُ مِنْ غَيْرِ مَسٍّ أَوْ جُنُونٍ. 

عته


عَتَهَ — عُتِهَ
a. [pass.], (n. ac.
عُتْه
عَتَه
عُتَاْه), Became deranged, insane; was confounded, dazed.
b. [Fī], Was madly, passionately devoted to.
c. [Fī], Raged, was inveterate against.
تَعَتَّهَa. Lost his head; was out of his mind, crazed
deranged.
b. Was extravagant.
c. Was overnice, fastidious.
d. ['An], Feigned, assumed ignorance of.
عَتَاْهَةa. Mental derangement, insanity, lunacy; idiocy; madness
folly.

N. P.
عَتڤهَ
N. P.
عَتَّهَa. Deranged, insane, crazed; idiot, lunatic, imbecile;
maniac, madman.

عَتَاهِيَة
a. see 22t
& N. P.
عَتڤهَ
عُتَاهِيَة
a. see 22t
باب العين والهاء والتاء (ع ت هـ مستعمل فقط)

عته: عُتِهَ الرجُلُ يُعْتَهُ عُتْهاً وعُتاهاً فهو مَعْتُوهٌ أي مَدْــهُوشٌ من غير مَسٍٍّ وجُنُونٍ. والتَّعَتُّهُ: التَّجَنُّنُ. قال رؤبة:

بعد لَجَاجٍ لا يكادُ يَنْتَهي ... عَنِ التَّصابي وعن التَّعَتُّهِ

وعُتِهَ به: أُوِلعَ به وتَعَتَّهَ في كذا: أَسْرَفَ فيه. وكُلُّ من حَاكَى غَيَره فيما قد عِتُه فهو عَتيهٌ بمعنى مَعْتوهٌ. والقَوْم عُتُهٌ في هذا. واشتقاق العَتَاهِيةِ والعَتاهة من عُتِه، مثلُ كَرَاهِيَةٍ وكراهة، وفراهية وفراهة. 
عته
: (عُتِهَ) الرَّجُلُ، (كعُنِيَ عَتْهاً) ، بالفَتْحِ، (وعُتْهاً وعُتاهاً، بضَمِّهِما، فَهُوَ مَعْتُوهٌ: نَقَصَ عَقْلُهُ، أَو فُقِدَ) عَقْلُه، (أَو دُهِشَ) من غيرِ مَسِّ جُنُونٍ. وَمَا كانَ مَعْتوهاً وَلَقَد عُتِهَ عَتْهاً.
وَفِي الحدِيثِ: (رُفِعَ القَلَمُ عَن ثلاثَةٍ: الصَّبيُّ والنائِمُ والمَعْتُوه) ، وَهُوَ المَجْنونُ المُصابُ بعَقْلِه.
(و) عُتِهَ فلانٌ (فِي العِلْمِ) :) إِذا (أُوْلِعَ بِهِ وحَرَصَ عَلَيْهِ.
(و) عُتِهَ فلانٌ (فِي فُلانٍ) :) إِذا (أُوْلِعَ بإيذائِه ومُحاكاةِ كَلامِهِ) .
(قالَ شيْخُنا: اسْتُعْمِلَ الإيذَاءُ هُنَا وَفِي بعضِ مَواضِعَ، وقالَ فِي المُعْتل إنَّه لَا يقالُ وسَيَأْتي الكَلامُ عَلَيْهِ.
(فَهُوَ عاتِهٌ) وعَتِيهٌ، (ج عُتَهاءُ) ، ككُرَماء؛ (والاسْمُ العَتاهَةُ) والعَتاهِيَةُ، كالفَراهَةِ والفَراهِيَةِ.
(والتَّعَتُّهُ: التَّجاهُلُ.
(و) أَيْضاً: (التَّغافُلُ) .) يقالُ: هُوَ يَتَعَتَّهُ لكَ عَن كثيرٍ ممَّا تَأْتِيه أَي يَتَغافَلَ عَنْك فِيهِ.
(أَو) هُوَ (التَّنَظُّفُ) والتَّنَوُّقُ.
(و) فِي الصِّحاحِ: التَّعَتُّهُ (التَّجَنُّنُ والرُّعُونَةُ) ، ذَكَرَه أَبو عبيدٍ فِي المَصادِرِ الَّتِي لَا تُشْتَق مِنْهَا الأَفْعالُ؛ قالَ رُؤْبَة:
بعدَ لَجاجٍ لَا يَكادُ يَنْتَهِيعن التَّصابي وَعَن التَّعَتُّهِ (و) التَّعَتُّهُ: (المُبالَغَةُ فِي المَلْبَسِ والمَأْكَلِ) .) يقالُ: تَعَتَّه فِي كَذَا، وتَأَرَّبَ إِذا تَنَوَّقَ وبالَغَ.
(والمُعَتَّهُ، كمعَظَّمٍ: العاقِلُ المُعْتَدِلُ الخَلْقِ.
(و) أَيْضاً: (المَجْنونُ المُضْطَرِبُهُ) ، أَي الخَلْق، فَهُوَ (ضِدٌّ.
(وأَبو العَتاهِيَةِ، ككَراهِيَةٍ: لَقَبُ أَبي إسْحاقَ إسْماعيلُ بنُ أَبي القاسِمِ) هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ ابْن القاسِمِ؛ (بنِ سُوَيْدٍ) الشاعِرُ (لَا كُنْيَتُهُ. ووَهِمَ الجوهرِيُّ) .
(قالَ شيْخُنا: هَذَا غَريبٌ جدًّا مُخالِفٌ لمَا أَطْبَقَ عَلَيْهِ أَئِمةُ العَربيَّةِ من أَنَّ اللقَبَ مَا أشعر بالرّفْعَةِ أَو الضّعَةِ وَلَا يُصَدَّرُ بالأبِ والأُمِّ والابنِ والبنْتِ على الأصَحّ فِي الأَخيرَيْن، بل كَلامُهم صَريحٌ فِي أَنَّ كلَّ مَا صدِّرَ بذلكَ فَهُوَ كُنْيَةٌ بِلَا خِلافٍ.
قَالَ: ثمَّ رأَيْت العصام فِي الأَطْول فِي فِنّ البَدِيعِ أَشارَ إِلَى مثْلِ هَذَا واسْتَغْرَبَ كَلامَ المصنِّفِ غايَةَ الاسْتِغْرابِ قالَ: وإنّه لحقيقٌ بالاسْتِغْرابِ لخُرُوجِه عَن قواعِدِ الإعْرابِ، ثمَّ أَيّ مانِعٍ من اجْتِماعِ كنًى مُتعدِّدَة على مكنى واحِدٍ كَمَا تُجْمعُ الألْقابُ كَذلِكَ، كَمَا فِي غيرِ دِيوانٍ.
قالَ: ثمَّ خَطَرَ لي أَنَّ المصنِّفَ كأَنَّه رَاعَى مَا يميلُ إِلَيْهِ بعضٌ مِن أَنَّ مَا دلَّ على الذَّمِ فإنَّه يكونُ لَقَباً وَلَو صُدِّرَ بأَبٍ أَو أُمَ، وَلَا سيِّما إِذا قَصَدُوا بالكُنْيةِ الذَّم، كَمَا ادَّعاهُ بعضٌ فِي هَذِه الكُنْيةِ وزَعَمَ أَنَّهم قَصَدُوا بهَا كأَنَّ العُتْهَ الخفَّةُ والجُنُونُ، فَيكون كُنْيَة أُرِيدَ بهَا اللَّقَب.
قالَ: وَفِي كَلامِ المحدِّثينَ فِي أَسْماءِ بعضِ الرِّجالِ مَا يُومىءُ إِلَيْهِ، ولكنَّهم لم يَمْنَعوا إطْلاقَ الكُنْيةِ عَلَيْهِ، انتَهَى.
قُلْتُ: وذَكَرَ بعضٌ أَنّه كانَ لَهُ ولدٌ يُسَمَّى عتاهِيَة وَبِه كُنِّي، وقيلَ: لَو كانَ كَذلكَ لقِيلَ لَهُ أَبو عتاهِيَة بغيرِ تَعْريفٍ، والصَّحيحُ أَنَّه لَقَبٌ لَا كُنْيَة كَمَا مَشَى عَلَيْهِ المصنِّفُ، ولُقِّبَ بذلكَ لأنَّ المَهْديَّ قالَ لَهُ: أَراكَ مُتَعَتِّهاً مُتَخَلِّطاً، وكانَ قد تَعَتَّه بجارِيَةٍ للمَهْدِي واعْتُقِلَ بسَبَبِها، وعَرَضَ عَلَيْهَا المَهْدِيُّ أَنْ يُزوِّجَها لَهُ فأَبَتْ؛ وقيلَ: لُقِّبَ بذلكَ لأنَّه كانَ طَويلا مُضْطَرباً؛ وقيلَ: لأنَّه كانَ يُرْمَى بالزَّنْدَقَةِ.
وقَرَأْتُ فِي الأغاني لأبي الفَرَج عَن الخليلِ بنِ أسَدٍ النّوْشجاني قالَ أَبو العتاهِيَة: يزعمُ الناسُ أَنِّي زنْدِيقٌ، وواللَّه مَا دِيني إلاَّ التّوْحيد، فقُلْنا لَهُ: قلْ شَيْئا نَتَحدَّثُ بِهِ عَنْك، فأَنْشَدَ:
أَلا إنّنا كُلّنا بَائِدُوأيّ بَني آدَمٍ خالدُ؟ وبَدْؤُهُم كانَ من رَبّهمْوكُلٌّ إِلَى رَبّهِ عائِدُفيا عَجَبَا كَيفَ يَعصِي الإِلللهه أَمْ كَيْفَ يَجْحَدُهُ الجاحِدُوفي كل شيءٍ لَهُ آيَةٌ تَدُلّ على أَنّه واحدفانْظُرْ ذلكَ. وَلَا عليكَ مِن اسْتِغرابِ العصام فإنَّه مِن عَدَمِ الإلْمامِ بكَلامِ الأَعْلامِ.
(والعَتاهِيَةُ أَيْضاً: ضُلاَّلُ النَّاسِ) من التَّجَنُّنِ والدَّهَشِ، (كالعَتاهَةِ.
(و) العَتاهِيَةُ: (الأَحْمَقُ.
(ويُضَمُّ) ، يقالُ: رجُلٌ عَتاهِيَة وعُتاهِيَة.
(و) عتاهِيَةُ: (اسمُ) رجُلٍ.
(ورجُلٌ عتهٌ وعُتهِيٌّ، بضمِّهِما: مُبالغٌ فِي الأَمْرِ جِدَّا) . (قُلْتُ: الصَّوابُ فِي الأخيرِ بضمِّ ففتحٍ؛ وَمِنْه قَوْلُ رُؤْبة:
فِي عُتَهِيِّ اللُّبْس والتَّقَيُّنِ وَهُوَ اسمٌ مِن التّعَتُّهِ على فُعَلِيَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
عَتِهَ، كفَرِحَ، عتهاً فَهُوَ عتاهِيَةٌ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ عَن الأخْفَش.
وأَوْرَدَه ابنُ القَطَّاع أَيْضاً.
والعَتاهَةُ: الضلالُ والحُمْقُ.
ورجُلٌ عُنْتُهٌ وعُنْتَهِيٌّ: وَهُوَ المُبالغُ فِي الأمْرِ إِذا أخذَ فِيهِ.

عته

1 عُتِهَ, (Mgh, Msb, K, and so accord. to copies of the S,) inf. n. عَتَاهَةٌ and عَتَاهِيَةٌ, (Mgh, Msb,) [but see the former of these below,] and عَته [app. عَتْهٌ], (Mgh,) or عَتْهٌ and عُتْهٌ and عُتَاهٌ; (K;) and (Msb, TA) عَتِهَ, (Msb, TA, and so in one of my copies of the S in the place of عُتِهَ, and said in the TA to be mentioned by J,) on the authority of Akh, and also mentioned by IKtt, (TA,) inf. n. عَتَهٌ, (Msb, TA,) which is mentioned by A'Obeyd as of the inf. ns. from which no verbs are derived, (so in my copies of the S, in some copies of which this remark applies to تَعَتُّهٌ,) and عَتَاهٌ, with fet-h; (Msb;) He (a man, TA) was idiotic, or an idiot, i. e. deficient, or wanting, in intellect; (S, Mgh, Msb, K;) or one who had lost his intellect; (K;) or bereft of his intellect, or so in consequence of shame or fear &c., syn. دُهِشَ; (Mgh, Msb, K;) without diabolical possession, or madness: (Mgh, Msb:) or, accord. to IAar, عُتِهَ signifies he (a man) was, or became, possessed, or mad. (Ham p. 680.) [See also العَتَهُ, below.] b2: عُتِهَ فِى العِلْمِ He was, or became, addicted, attached, or devoted, to knowledge, or science, and vehemently desirous thereof. (K.) b3: And عُتِهَ فِى فُلَانٍ He was, or became, addicted to annoying such a one, and mimicking his speech. (K.) 5 تَعَتُّهٌ signifies The being, or becoming, or the feigning oneself, possessed, or mad; syn. تَجَنُّنٌ: and the being, or becoming, foolish, stupid, unsound in intellect, or deficient therein, and lax, or languid; syn. رُعُونَةٌ. (S, K.) [تَعَتَّةَ بِجَارِيَةٍ, occurring in this art. in the TA, app. means He was, or became, infatuated by love of a girl, or young woman.] b2: Also The feigning ignorance. (K.) b3: And The feigning oneself unmindful, or heedless. (K.) One says, هُوَ يَتَعَتَّهُ لَكَ عَنْ كَثِيرٍ

مِمَّا تَأْتِيهِ i. e. He feigns himself unmindful, or heedless, [to thee, of much that thou dost, or] of thee, in much that thou dost. (TA.) b4: And The affecting cleanliness, (K, TA,) and nicety, or refinement: (TA:) and the exceeding the usual bounds in dress and eating. (K, TA.) One says, تَعَتَّهَ فِى كَذَا He affected nicety, or refinement, and exceeded the usual bounds, in such a thing. (TA.) عَتَهٌ [see 1, first sentence, where it is mentioned as an inf. n.]. العَتَهُ is An evil affection, of essential origin, necessarily occasioning unsoundness in the intellect; so that the person affected therewith becomes confused in intellect; and therefore some of his speech resembles that of the intelligent; and some, that of the possessed, or mad: it differs from السَّفَهُ; for this does not resemble possession, or madness. (KT.) عُتَهٌ and ↓ عُتَهِىٌّ (so in the TA as from the K [but not found by me in the latter]) and ↓ عُنْتُهٌ and ↓ عُنْتُهِىٌّ (so too in the TA, but not as from the K, [though I find these two words without the two preceding in the copies of the K that I have been able to consult,]) A man who greatly exceeds the usual bounds in an affair. (K, TA.) عُتَهِىٌّ: see what next precedes. b2: It is also a subst. from التَّعَتُّهُ, of the measure فُعَلِىٌّ: thus in the saying of Ru-beh [which is cited in the Ham p. 680], فِى عُتَهِىِّ اللُّبْسِ وَالتَّقَيُّنِ [In affecting cleanliness, or nicety, or refinement, or in exceeding the usual bounds, in dress; and in self-adornment]. (TA.) عَتِيهٌ: see عَاتِهٌ.

عَتَاهَةٌ a subst. from عُتِهَ [app. in all its senses; i. e., meaning Idiocy; &c.; though it might be supposed, from the manner in which it is mentioned, to be a subst. from عُتِهَ in the last only of the senses above assigned to it]; (K, TA;) as also ↓ عَتَاهِيَةٌ: (TA:) or each is an inf. n. of that verb [q. v.]. (Mgh, Msb.) b2: See also the next paragraph.

عَتَاهِيَةٌ: see عَتَاهَةٌ. b2: Also Foolish, or stupid: and so ↓ عُتَاهِيَةٌ; (Akh, S, K, TA;) applied to a man. (TA.) b3: And, in a pl. sense, The erring of mankind; and so ↓ عَتَاهَةٌ; (K, TA;) which latter signifies also, in a pl. sense, foolish, or stupid. (TA.) عُتَاهِيَةٌ: see the next preceding paragraph.

عَاتِهٌ A man addicted to annoying another, and mimicking his speech; (K, TA;) as also ↓ عَتِيهٌ: (TA:) pl. [accord. to analogy, of the latter, but mentioned in the K as of the former,] عُتَهَآءُ. (K, TA.) عُنْتُهٌ and see عُتَهٌ.

عُنْتُهِىٌّ: see عُتَهٌ.

مُعَتَّهٌ Intelligent, and symmetrical in make: and also possessed, or mad, and incongruous in make: thus having two contr. significations. (K, TA.) مَعْتُوهٌ Idiotic, or an idiot, i. e. deficient, or wanting, in intellect; (S, Mgh, Msb, K;) or one who has lost his intellect; (K;) or bereft of his intellect, or so in consequence of shame or fear &c.; (Mgh, Msb, K;) without diabolical possession, or madness: (Mgh, Msb:) also expl. as signifying possessed, or mad; smitten, or afflicted, in his intellect. (TA.) عتو and عتى 1 عَتَا, aor. ـْ inf. n. عُتُوٌّ (S, Msb, K) and عُتِىٌّ and عِتِىٌّ, (S, K,) of which عُتُوٌّ is the original form, one [i. e. the second] of the two dammehs being changed into a kesreh and therefore the و into ى and then the other dammeh being assimilated to the kesreh, (S, TA,) He behaved proudly, (Msb, K,) and was immoderate, inordinate, or exorbitant: (K:) he was excessively, immoderately, or inordinately, proud or corrupt or unbelieving: (AO, TA; and so in a copy of the S as on the authority of A'Obeyd:) or he revolted, recoiled, or was averse, from obedience: (Er-Rághib, TA:) and ↓ تَعَتَّيْتُ signifies the same as عَتَوْتُ; (S, K;) or I [disobeyed, or] did not obey; (TA;) and so does عَتَيْتُ; (K, accord. to some copies; but in some, عَتِيتُ;) or, accord. to J and others, one should not say عَتَيْتُ. (TA.) It is said in the Kur [li. 44], فَعَتَوْا عَنْ

أَمْرِ رَبِّهِمْ (TA) i. e. But they turned with disdain from obeying the command of their Lord. (Bd, Jel.) b2: [Hence,] عَتَتِ الرِّيحُ (assumed tropical:) The wind blew immoderately. (IKtt, TA.) b3: And عَتَا said of and old man, (S, Msb, K, [but in my copy of the Msb الشى is put for الشيخ,]) aor. ـْ (S, Msb,) inf. n. عُتُوٌّ (S, Msb) and عِتِىٌّ, (S,) or عُتِىٌّ and عَتِىٌّ, with damm and also with fet-h, (K,) He became advanced in age, and in a declining state: (S, Msb, * K:) [or he became dried up; as is shown by what here follows.] It is said in the Kur [xix. 9], accord. to one reading, وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عُتِيًّا, (TA,) from عَتَا It became dried up; (Ksh, * Jel;) said of wood, or a branch; as also عَسَا: (Ksh:) the meaning here being, [And I have reached] the extreme degree of old age: (Jel:) or dryness, and hardness, or rigidness, in the joints and the bones; like the dry wood or branch. (Ksh.) 5 تَ1َ2َّ3َ see the preceding paragraph.

عَتِىٌّ: see عَاتٍ.

عَتَّى a dial. var. of حَتَّى, (S, K,) of the dial. of Hudheyl and Thakeef. (S.) عَاتٍ part. n. of 1; (S, Msb, K;) Proud, (Msb, K,) and immoderate, inordinate, or exorbitant: (K:) excessively, immoderately, or inordinately, proud (Mgh) [or corrupt or unbelieving: or revolting, recoiling, or averse, from obedience: (see 1:)] i. q. جَبَّارٌ: (Mgh, TA:) and ↓ عَتِىٌّ signifies the same: (K:) pl. عُتِىٌّ, (S, Msb, K,) originally [عُتُوٌّ,] of the measure فُعُولٌ, (Msb,) the [former] و being changed into ى, agreeably with a rule which, Mohammad Ibn-Es-Seree says, should be observed in a word of this [class and] measure when it is a pl., though not [generally] when it is an inf. n., (S, TA,) or this is pl. of عَتِىٌّ, and the pl. of عَاتٍ is عُتَاةٌ. (TA.) [See also أَعْتَآءٌ, below.] b2: Also Advanced [and declining] in age: [or dried up: (see 1, last sentence but one:)] pl. عُتِىٌّ. (Msb.) b3: and لَيْلٌ عاتى [a mistranscription, the latter word being correctly عَاتٍ,] A night intensely dark. (TA.) أَعْتَى Most [and more] excessive, immoderate, or inordinate, in pride [&c.: see عَاتٍ]. (Mgh.) أَعْتَآءٌ [a pl., app. of عَاتٍ, like as أَصْحَابٌ is of صَاحِبٌ,] applied to men as meaning دُعَّارٌ [i. e. Who act corruptly, or vitiously; who transgress the command of God; or who commit adultery or fornication; &c.]. (ISd, K, TA.)

طهش

Entries on طهش in 3 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha

طهش: الطَّهْش: أَن يختلط الرجلُ فيما أَخَذ فيه من عملٍ بِيدِه

فيُفسِده. وطَــهْوَشٌ: اسم.

طهش
الخارزنجي: الطًّهْشُ: اخْتِلاطُ الرَّجُلِ فيما أخَذَ فيه من عَمَلٍ بِيَدِه. ومنه اسْمُ طَــهْوَشٍ. وقال: ولا أحُقُّه.
طهـش
. الطَّهْشُ، كالمَنْعِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: يُقَالُ: هثوَ إِفْسَادُ العَمَلِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الطَّهْشُ فِعْلٌ مُماتٌ، وأَصْلُ الطَّهْشِ: اخْتِلاَطُ الرَّجُلِ فِيمَا أَخَذَ فِيهِ من عَمَلٍ، وإِفْسَادُه إِيّاهُ بيَدِه، أَوْ نَحْوُ ذلِك قالَ: وَمِنْه بِنَاء طَــهْوَش كجَرْولٍ اسْمُ رجل.

بهش

Entries on بهش in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 9 more

بهش


بَهَش(n. ac. بَهْش)
a. [La], Was ready to.
b. ['An], Searched into, investigated.
c. Assembled.

بَهَّشَa. Assembled.

تَبَهَّشَa. see II
(بهش) - في حديث قَتادةَ، عن أَنَس في قِصَّة العُرَنِيِّينَ في مُسْنَد أبى يَعلَى: "اجتوَينا المَدِينةَ وأنْبَهشَتْ لُحومُنا".
قال ابنُ فارس: يُقال للقَوْم القِباحِ، السُّودِ الوُجوه: وُجُوه البَهْشِ.
بهش: بَهْش: صنف من البلوط (ابن البيطار 1: 132، 183) وانظر ما قلت في مادة برِينُس وهو مرادف بهش.
والمعنى الآخر (انظر فريتاج) قد ذكره ابن البيطار (1: 183) فقال: والبهش أيضاً عن أبي حنيفة، وهو رطب المقل، قال الزبير بن بكار: المقل إذا كان رطباً ولم يدرك فهو البهش.
ب هـ ش

أتينا بني فلان فبهشوا إلينا إذا أقبلوا إليهم مسرورين ضاحكين: وبهش إليه الذئب والحية إذا أقبل عليه يقصده. وأنت كالباهش الناهش. وأنت كالحية تبهش، ثم تنهش. وفلان من أهل البهش أي من أهل الحجاز، لأن البهش وهو المقل الرطب ينهت به.
بهش
البَهْشُ: رَدِيْءُ المُقْلِ. وما أُكِلَ قِرْفُه. وبَهَشْتُ إلى فلانٍ: حَنَنْتَ إليه، فهو بَهِشٌ: هَشٌّ. وبَهَشُوا: اجْتَمَعُوا. وسَيْرٌ مُتَبَهِّشٌ: سَرِيْعٌ. والبَهْشُ: البَحْثُ عن الشَّيْءِ. وتَبَاهَشَ الرَّجُلانِ بينهما بشَيْءٍ: إذا أهْوى كلُّ واحدٍ منهما لصاحِبِه بشَيْءٍ.
[بهش] بَهَشَ إليه يَبْهَشُ بَهْشاً، إذا ارتاح له وخفَّ إليه. والبهش: المقل ما دام رطبا، فإذا يبس فهو خشل. ويقال للقوم إذا كانوا سودَ الوجوه قباحا: وجوه البهش. وفي حديث عمر رضي الله عنه وقد بلغه أن أبا موسى يقرأ حرفا بلغته، قال: " إن أبا موسى لم يكن من أهل البهش "، يقول: ليس من أهل الحجاز ; لان المقل إنما ينبت بالحجاز.
ب هـ ش : (الْبَهْشُ) بِوَزْنِ الْعَرْشِ الْمُقْلُ مَا دَامَ رَطْبًا وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا مُوسَى يَقْرَأُ حَرْفًا بِلُغَتِهِ فَقَالَ: «إِنَّ أَبَا مُوسَى لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْبَهْشِ» أَيْ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ لِأَنَّ الْمُقْلَ يَنْبُتُ بِالْحِجَازِ. 
بهش وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ يُدلِع لِسَانه لِلْحسنِ بْن عَليّ عَلَيْهِمَا السَّلَام فَإِذا رأى الصَّبِي حُمرةَ اللِّسَان بهش إِلَيْهِ. قَوْله: بهِش إِلَيْهِ يُقَال للْإنْسَان إِذا نظر إِلَى الشَّيْء فأعجبه فاشتهاه فتناوله وأسرع إِلَيْهِ وَفَرح بِهِ: قد بهش إِلَيْهِ وَقَالَ الْمُغيرَة بن حبنأ التَّمِيمِي يمدح رجلا: [الطَّوِيل]

سبقت الرِّجَال الباهشين إِلَى الندى ... فِعالا ومجدًا والفِعال سِباقُ

وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد - فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ أبي فَاتِحَة الْكتاب فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا أنزل اللَّه فِي التَّوْرَاة وَلَا فِي الْإِنْجِيل وَلَا فِي الزبُور وَلَا فِي الْفرْقَان مثلهَا إِنَّهَا السَّبع من المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم الَّذِي أَعْطَيْت.
(ب هـ ش)

بَهَش إِلَيْهِ بِيَدِهِ يَبْهَش بَهْشا، وبَهَشَه بهَا: تنَاوله، نالته أَو قصرت عَنهُ.

وبَهَش الْقَوْم بَعضهم إِلَى بعض يَبْهَشون بَهْشا، وَهُوَ من أدنى الْقِتَال.

والبَهْشُ: المسارعة إِلَى أَخذ الشَّيْء. وَرجل باهِشٌ وبَــهوشٌ.

وبَهَشْتُ إِلَى الرجل وبَهَش إِلَيّ: تهيأت للبكاء وتهيأ لَهُ.

وبَهَشَ إِلَيْهِ فَهُوَ باهِشٌ وبَهِشٌ: حن.

وبَهِشَ بِهِ: فَرح بِهِ، عَن ثَعْلَب.

والبَهْشُ: رَدِيء الْمقل، وَقيل: مَا قد أكل قرفه، وَقيل: البهش: الرطب من الْمقل، فَإِذا يبس فَهُوَ خشل، وَالسِّين فِيهِ لُغَة. وبُهَيْشةُ: اسْم امْرَأَة، قَالَ نفر، جد الطرماح:

أَلا قالَتْ بُهَيْشَةُ مَا لِنَفْرٍ ... أَرَاه غَيَّرَتْ مِنْهُ الدُّهُوُرُ

ويروى بهيسة.
[بهش] فيه: أنه يدلع لسانه للحسن فإذا رأى حمرة لسانه "بهش" إليه، يقال للإنسان إذا نظر إلى شيء فأعجبه واشتهاه وأسرع نحوه: قد بهش إليه. وح أهل الجنة: وإن أزواجه "لتبتهش" عند ذلك ابتهاشاً. وح ابن عباس: سئل عن حية قتلها فقال: هل "بهشت" إليك؟ أي أسرعت نحوك تريدك. وح: ما "بهشت" إليهم بقصبة أي ما أقبلت وأسرعت إليهم أدفعهم عني بقصبة. ك: هو بموحدة وهاء مفتوحة قاله أبو بكرة حين أرسل معاوية عبد الله بن عامر الحضرمي إلى البصرة ليأخذها من زياد وكان أميراً بها من جهة علي فبعث علي جارية بن قدامة فأحرق على ابن الحضرمي داره، ثم أمر جارية حشمه أن يشرفوا على غرفة أبي بكرة ليعرف هل هو على الاستسلام فقال حشمة: هذا أبو بكرة يراك وما صنعت بابن الحضرمي وما أنكر عليك بكلام ولا سلاح، فقال أبوب كرة: لو دخلوا على "ما بهشت" بقصبة فكيف أقاتلهم لني لا أرى القتال في الفتنة مع أحد من الفريقين. نه وفيه: قال لرجل من أهل "البهش" أي أهل الحجاز أنت؟ البهش المقل الرطب وهو من شجر الحجاز. ومنه ح عمر: أن أبا موسى لم يكن من أهل "البهش" أي ليس بحجازي. وح أبي ذر: لما سمع بخروج النبي صلى الله عليه وسلم أخذ شيئاً من "بهش" فتزوده حتى قدم عليه. وفي ح: اجتوينا المدينة و"انبهشت" لحومنا، يقال للقوم إذا كانوا سود الوجوه قباحاً: وجوه البهش.

بهش: بَهَشَ إِليه يَبْهَش بَهْشاً وبَهَشَه بها: تناولَتْه، نالَتْهُ

أشو قَصُرت عنه. وبَهَشَ القومُ بعضُهم إِلى بعض يبْهَشُون بَهْشاً، وهو

من أَدْنى القِتال. والبَهْشُ: المسارَعةُ إِلى أَخذِ الشيء. ورجل باهِشٌ

وبَــهُوش. وبَهْشُ الصقْرِ الصَّيدَ: تَفَلُّتُه عليه. وبهشَ الرجُلَ

كأَنَّه يَتَناوَلُه ليَنْصُوَه. وقد تبَاهَشَا إِذا تَناصَيا بِرُؤُوسهما،

وإِن تَناوَلَه ولم يأْخُذُه أَيضاً، فقد بَهَش إِليه. ونَصَوْت الرجُلَ

نصواً إِذا أَخذت برأَسه. ولفلان رأْس طويل أَي شَعَر طَوِيل، وفي الحديث:

أَن رجلاً سأَل ابن عباس عن حية قتَلَها وهو مُحْرِم، فقال: هل بَهَشَتْ

إِليكَ؟ أَراد: هل أَقبَلَتْ إِليك تُريدُك؟ ومنه في الحديث: ما

بَهَشْتُ إِليهم بقَصَبة أَي ما أَقبلت وأَسرعت إِليهم أَدفَعُهم عني بقصبة. وفي

الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، كان يُدْلِعُ لسانَه للحسنِ

بن عليّ فإِذا رأَى حُمْرة لسانه بَهَشَ إِليه؛ قال أَبو عبيد: يقال

للإِنسان إِذا نظر إِلى شيءٍ فأَعْجَبَه واشتهاه فتَناوَلَه وأَسْرَع نحوَه

وفرح به: بَهَشَ إِليه؛ وقال المغيرة بن جنبا التميمي:

سَبَقْت الرجالَ الباهَشِينَ إِلى النَّدى،

فِعَالاً ومَجْداً، والفِعَالُ سِبَاق

ابن الأَعرابي: البَهْش الإِسراع إِلى المعروف بالفَرح. وفي حديث أَهل

الجنة: وإِن أَزواجَه ليَبْتَهِشْنَ عند ذلك ابْتِهاشاً. وبَهَشْتُ إِلى

الرجُل وبهَشَ إِليَّ: تَهيَّأْتُ للبكاء وتهيأَ له. وبَهَش إِليه. فهو

باهِشٌ وبَهِشٌ: حَنَّ. وبَهَشَ به: فرِح؛ عن ثعلب. الليث: رجُل بَهْش بَشّ

بمعنى واحد. وبهَشت إِلى فلان بمعنى حَنَنت إِليه. وبَهش إِليه يبهَش

بهْشاً إِذا ارتاح له وخَفّ إِليه. ويقال: بَهَشُوا وبَحَشُوا أَي

اجْتَمَعُوا، قال: ولا أَعرف بحش في كلام العرب. والبَهْش: ردِيءُ المُقْل، وقيل:

ما قَدْ أُكِلَ قِرْفه، وقيل: البَهْش الرَّطْب من المُقْل، فإِذا يَبس

فهو خَشْل، والسين فيه لغة. وفي الحديث: أَمِنْ أَهلِ البَهْش أَنت؟ يعني

أَمِنْ أَهل الحِجازِ أَنت لأَن البَهَش هُنَاك يكونُ، وهو رَطْب

المُقْل، ويابسُه الخَشْل. وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه، وقد بلغه أَن أَبا

موسى يقرأُ حرفاً بلُغته قال: إِنَّ أَبا موسى لم يكن من أَهل البَهْش؛

يقول: ليس من أَهل الحجاز لأَن المقل إِنما ينبت بالحجاز؛ قال الأَزهري: أَي

لم يكن حجازيّاً، وأَراد من أَهل البَهْش أَي من أَهل البلاد التي يكون

بها البَهْش. أَبو زيد: الخَشْل المقل اليابس والبَهْش رَطْبه والمُلْجُ

نواه والحَتِيُّ سَويقُه. وقال الليث: البهْش رَديءُ المقل، ويقال: ما قد

أَكل قِرْفُه: وأَنشد:

كما يَحْتَفي البَهْشَ الدقيقَ الثَّعالبُ

قال أَبو منصور: والقول ما قال أَبو زيد. وفي حديث أَبي ذر: لما سمع

بخروج النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، أَخَذ شيئاً من بَهْشٍ فَتَزَوَّدَهُ

حتى قَدِم عليه. وبُهَيْشة: اسم امرأَة؛ قال نَفْرٌ جدّ الطرمَّاح:

أَلا قالَتْ بُهَيْشَةُ: ما لِنَفْرٍ

أَراهُ غَيَّرتْ مِنْه الدُّهور؟

ويروى بهيسة. ويقال للقوم إِذا كانوا سُودَ الوجوهِ قِباحاً: وجوهُ

البَهْش. وفي حديث العُرَنيِّينَ: اجْتَوَيْنا المدينةَ وانْبَهَشَتْ

لحومُنا، هو من ذلك.

بهـش
. البَهْشُ: المُقْلُ مَا دَامَ رَطْباً، فَإِذا يَبِسَ فخَشْلٌ، هَكَذَا نَقله الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ، وزادَ: والمُلْجُ نَوَاه، والحتِيُّ سوِيقُه. والسِّينُ المُهْمَلَة لُغَةٌ فِيهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: البَهْشُ: رَدِيُء المُقْلِ ويُقَال: مَا قَدْ أُكِلَ قِرْفَهُ، قَالَه الأَزْهَرِيّ، والقَوْل مَا قَالُه أَبُو زيْد. ورجُلٌ بَهْشٌ، أَيْ هَشٌّ بَشُّ، قَالَه اللّيْثُ. وبِلادُ البَهْشِ: الحجَازُ لأَنّ البَهْشَ يَنْبُتُ بهَا، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ، وَقد بَلَغَه أَنّ أَبا مُوسَى، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ، يَقْرأُ حَرْفَاً بلُغَتِه، قالَ: إنّ أَبا مُوسَى لم يَكُنْ من أَهْلِ البَهْشِ، يقولُ: لَيْسَ هُوَ من أَهْلِ الحِجَاز. وبَهَشَ عَنْهُ، كَمَنَعَ: بَحَثَ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبّادٍ. وبَهَشَ إليْهِ يَبْهَشُ بَهْشاً، إِذا ارْتَاحَ لَهُ، وخَفَّ بارْتِيَاحٍ إلَيْه. وبَهَشَ الرَّجُلُ إِلَى شَيْءٍ بَهْشاً: تَنَاولَ الشَّيْءَ لِيَأْخُذَه ولَمْ يَأْخُذْه. وبَهَشَ الرَّجُلُ، إِذا تَهَيَّأَ للبُكَاءِ وَحْدَه، قالَه أَبو عَمْروٍ.
وبَهَشْتُ إِلَى الرّجُلِ، وبَهَشَ إليَّ: تَهَيَّأْتُ لِلْبُكَاءِ، وتَهَيَّأَ لَهُ. وبَهَشَ إذَا تَهَيَّأَ للضَّحِكِ، أَيْضاً، فأَصْلُ البَهْشِ: الإِقْبَالُ عَلى الشَّيْء. وبَهَشَ بِيَدِه إلَيْه يَبْهَشُ بَهْشاً، وبَهَشَه بِهَا: مَدَّهَا لِيَتَنَاوَلَه، نالَتْهُ أَو قصُرَتْ عَنهُ. وقالَ اللّيْث: بَهَشَ القَوْمُ وبَحَشُوا: اجْتَمَعُوا، كتَبَهَّشُوا، قالَ الأَزْهَريّ: وَهَذَا وهَمٌ، والصّوَابُ: تَهَبَّشُوا وتحبشوا، إِذا اجْتَمَعُوا، وَلَا أَعْرِفُ بَحَشَ فِي كَلاَم العَرَب. وَقد تَقَدَّم. وبُهَيْشٌ، كزُبَيْرٍ: جَدُّ ذِي الرُّمَّةِ، الشَّاعِر، وَهُوَ غَيْلانُ بنُ عُقْبَةَ بن بُهَيْشٍ العَدَوِيّ، ويُقَالُ فِيهِ: نَهْشَلٌ. وعَلِيُّ بنُ بُهَيْشٍ الكُوفِيّ: مُحَدِّثٌ، عَن مُصْعَبِ بن سَلام، وعَنْهُ يَحْيَى بنُ زَكَريّا بنِ شَيْبَانَ. وسَمَّوْا بَــهْوَشــاً، كجَرْوَلٍ، وَمِنْه بَــهْوَشُ بنُ جَذِيمةَ بنِ سَعْد بن عِجْل بن لُجَيْمٍ، وأُمُّه مِنْ بَني حَنِيفَةَ، قالَه ابْن الكَلْبِيّ. وسَيْرٌ مُبَهَّشٌ، كمُعْظَّمٍ، أيّ سَرِيعُ. وبَاهشَا بَينهُمَا الشَّيْءَ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَفِي التَّكْمِلَة بشَيْءٍ: أَهْوَى كُلّ وَاحِدٍ مِنْهما إلَى الآخَرِ بشَيْءٍ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي المحُكْمَ: تَبَاهَشَا، إِذا تَناصَبَا برُءُوسِهمَا. وَقد بَهَشَ الرّجُلَ، كأَنَّهُ يَتَنَاوَلَهُ ليَنْصُوَه، عَن ابْن عبّادٍ،) يُقَال: نَصَوْتُ الرَّجُلَ نَصْواً، إِذا أَخَذْتَ برَأْسِهِ، ولِفُلاَنٍ رَأْسٌ طَوِيلٌ، أَيْ شَعرٌ طَوِيلٌ. وممّا يُسْتَدْرَك عَليه: البَهْشُ: المُسَارَعَةُ إلَى أَخْذِ الشْيءِ، ورَجُلٌ بَاهِشٌ وبَــهُوشٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَال للإنْسَان إِذا نَظَر إلَى شيْءٍ فأَعْجَبَه واشْتَهَاه، فتَنَاولَه وأسْرَع نَحْوَهُ وفَرِحَ بِهِ: بَهَشَ إلَيْه. وقَالَ المُغِيرَةُ بن حَبْنَاء التَّمِيميُّ:
(سَبَقْتَ الرِّجَالَ البَاهِشينَ إِلَى النَّدَى ... فَعَالاً ومَجْداً والفَعَالُ سِبَاقُ)
وبَهَشَ القَوْمُ إلَى بَعْضٍ بَهْشاً، وهُو مِن أَدْنَى القِتَال. وبَهْشُ الصَّقْرِ الصَّيْدَ: تَفَلُّتُه عَلَيْهِ. وبَهَشَتْه، وبَهَشَتْ إلَيْكَ الحَيَّةُ: أَقْبَلَت إلَيْكَ تُرِيدُكَ. وابْتَهَشَ ابْتِهَاشاً: ابْتَهَجَ وفَرِحَ. ورَجُلٌ بَهِشٌ، ككَتِفٍ: حَنُونٌ. وبَهَشَ بهِ: فَرِحَ، عَن ثَعْلَب. وَفِي الصّحاح: ويُقال: إِذا كانُوا سُودَ الوُجوهِ قِبَاحاً: وُجُوهُ البَهْشِ. انْتهى. قُلْتُ: وَمِنْه حَدِيثُ العُرَنيِّين اجْتَوَيْنَا المَدِينَةَ، وانْبَهَشَت لُحُومُنَا. وبَهْوَاشُ: بِمصْر، قَرْيَةٌ من أَعْمَالِ المُنُوفِيّة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.