Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: همد

خَلف

Entries on خَلف in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَلف
) خَلْفُ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، والصِّحاحِ، والعُبَابِ، أَو الْخَلْفُ بالَّلامِ، كَمَا هُوَ نَصُّ اللَّيْثِ: نَقِيضُ قُدّامَ، مُؤَنَّثَةً، تكونُ اسْماً وظَرْفاً. الخَلْفُ: الْقَرْنُ بَعْدَ الْقَرْنِ، وَمِنْه قولُهُمْ: هؤلاءِ خَلْفُ سُوْءٍ. لِنَاسٍ لاَحِقِينَ بنَاسٍ أكْثَرَ منهمِ، قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لِلَبيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
(ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ ... وبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ)
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: بَقِينَا فِي خَلْفِ سَوْءٍ: أَي بَقِيَّةِ سَوْءٍ، وَبِذَلِك فُسِّرَ قَوْلُه تعالَى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ، أَي: بَقِيَّةٌ. قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: الخَلْفُ: الرَّدِئُ مِن الْقَوْلِ، ويُقَالُ فِي مَثَلٍ: سَكَتَ أَلْفاً، ونَطَقَ خَلْفاً أَي: سَكَتَ عَن أَلْفِ كَلِمَةٍ، ثمَّ تكلَّم بخَطَإٍ، قَالَ: وحَدَّثَنِي ابنُ الأَعْرَابِيِّ، قَالَ: كَانَ أَعْرَابِيٌّ مَعَ قَوْمٍ فَحَبَقَ حَبْقَةً، فتَشَوَّرَ، فأَشَارَ بِإِبْهَامِهِ نَحْوَ اسْتِهِ، وَقَالَ: إِنًّهَا خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانِيُّ. الخَلْفُ: الاٍ سْتِقَاءُ، قَالَ الحُطَيْئَةُ:
(لِزُغْبِ كَأوْلادِ الْقَطَا راثَ خَلْفُهَا ... علَى عَاجِزاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْ)
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: يَعْنِي رَاثَ مُخْلِفُها، فوضَع المَصْدَرَ مَوْضِعَهُ. الخَلْفُ: حَدُّ الْفَأْسِ، أَو رَأْسَهُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُه: أَو رَأْسُهَا، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَمِ، لأَنَّ الفَأْسِ مُؤَنَّثَةٌ. مِن المَجَازِ: الخَلْفُ مِن الناسِ: مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ، يُقَال: جَاءَ خَلْفٌ مِن الناسِ، ومَضَى خَلْفٌ مِن الناسِ، وجاءَ خَلْفٌ لَا خَيْرَ فِيهِ، قَالَهُ أَبو الدُّقَيْشِ، ونَصُّ ابنُ بَرِّيّ: ويُسْتَعَارُ الخَلْفُ لِما خَيْرَ فِيهِ. الخَلْفُ: الَّذِينَ ذَهَبُوا مِن الْحَيِّ يَسْتَقُونَ، وخَلَّفُوا أَثْقَالَهُم، كَذَا فِي التَّهْذِيبِ، ومَن حَضَرَ مِنْهُمْ، ضِدٌّ، وهُمْ خُلُوفٌ، أَي: حُضُورٌ وغُيَّبٌ، وَمِنْه الحديثُ: أَنَّ اليَهُودَ قالتْ: لقد عَلِمْنَا أَنّ َ مُحَمَّدًا لم يَتْرُكْ أَهْلَهُ خُلُوفاً أَي: لم يَتْرُكْهم سُدَىً، لاَ رَاعِيَ لَهُنَّ، وَلَا حَامِيَ، يُقَال: حَيٌّ خُلُوفٌ: إِذا غابَ الرِّجَالُ، وأَقَامَ النِّسَاءُ، ويُطْلَقُ على المُقِيمِينَ والظَّاعِنِينُ، قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وابنُ الأَثِيرِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ، لأَبِي زُبَيْدٍ:
(أًصْبَحَ الْبَيْتُ بَيْتُ آلِ بَيَانٍ ... مُقْشَعِرّاً والْحَيُّ حيٌّ خُلُوفُ)
أَي: لم يَبْقَ مِنْهُم أَحَدٌ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ، والصَّاغَانِيُّ: صَوَابُه آلِ إِيَاسٍ وَهُوَ الرِّوايَةُ لأَنَّه يَرْثِي فَرْوَةَ بنَ إِياسِ بنِ قَبِيصَةَ. الخَلْفُ: الْفَأْسُ الْعَظِيمَةُ، أَو هِيَ الَّتِي بِرَأْسٍ وَاحِدٍ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، وَفِي الصِّحاح: فأْسٌ ذاتُ خَلْفَيْنِ، أَي: لَهَا رَأْسَانِ. الخَلْفُ أَيضاً: رَأْسُ الْمُوسَي، والمِنْقَارُ الَّذِي يُقْطَعُ بِهِ الخَشَبُ. الخَلْفُ: النَّسْلُ. الخَلْفُ أَقْصَرُ أَضْلاعِ الْجَنْبِ ويُقَال لَهُ: ضِلَعُ الخَلْفِ، وَهُوَ) أَقْصَى الأَضْلاعِ وأَرَقُّهَا، وتَكْسَرُ الخاءُ. أَي: جَمْعُ الكُلِّ: خُلُوفٌ بالضَّمِّ. الخَلْفُ: الْمِرْبَدُ، أَو الَّذِي وَرَاءَ الْبَيْتِ، وَهُوَ مَحْبِسُ الإِبِلِ، يُقال: وَرَاءَ بَيْتِكَ خَلْفٌ جَيِّدٌ، قَالَ الشاعِرُ:
(وجِيئآ مِنَ الْبَابِ الْمُجَافِ تَوَاتُراً د ... وَلَا تَقْعُدُا بِالْخَلْفِ فَالْخَلْفُ وَاسِعُ)
الخَلْفُ: الظَّهْرُ بِعَيْنِه، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وَمِنْه الحديثُ: لَوْلاَ حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ بَنَيْتُهَا علَى أًسَاسِ إِبْرَاهِيمَ، وجَعَلْتُ لَهَا خَلْفَيْنِ، فإِنَّ قُرَيْشَاً اسْتَقْصَرَتْ مِن بِنَائِها كأَنَّه أَرادَ أَن يَجْعَلَ لَهَا بَابَيْنِ، والجِهَةُ الَّتِي تُقَابِلُ البابَ مِن البَيْتِ ظَهْرُه، وإِذا كانَ لَهَا بَابَانِ صارَ لَهَا ظَهْرَانِ الخَلْفُ: الْخَلَقُ مِن الْوِطَابِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. ولَبِثَ خَلْفَهُ أَي: بَعْدَهُ، وَبِه قُرِئَ قَوْلَهُ تعالَى: وَإِذاً لاَ يَلْبَثُونَ خَلْفَكَ إِلاَّ قَلِيلاً، أَي: بَعْدَكَ، وَهِي قراءَةُ أَبي جَعْفَرٍ، ونَافِعٍ، وابنِ كَثِيرٍ، وأَبي عمرٍ و، وأَبي بكرٍ، والبَاقُونَ: خِلاَفَكَ، وقَرَأَ وَرْشٌ بالوَجْهَيْنِ. الخِلْفُ بِالْكَسْرِ: الْمُخْتَلِفُ، كالْخِلْفَةِ، قَالَ الكِسَائِيُّ: يُقَالُ لِكُلِّ شَيْئَيْنِ اخْتَلَفَا: هما خِلْفَانِ، وخِلْفَتَانِ، قَالَ: دَلْوَايَ خِلْفَانِ وسَاقِيَاهمَا أَي إِحْدَاهُمَا مُصْعِدَةٌ، والأُخْرَى فَارِغَةٌ مُنْحَدِرَةٌ، أَو إِحْدَاهُمَا جَدِيدٌ، والأُخْرَى خَلَقٌ. الخِلْفُ أَيضاً: اللَّجُوجُ مِن الرِّجَالِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الخِلْفُ: الاسْمُ مِن الإِخْلافِ، وَهُوَ الاسْتِقَاء، كالْخِلْفَةِ. والخَالِفُ: المُسْتَقِي. الخِلْفُ: مَاأَنْبَتَ الصَّيْفُ مِن الْعُشْبِ، كالخِلْفَةِ، كَمَا سيأْتِي. الخِلْفُ: مَا وَلِيَ الْبَطْنُ مِن صِغَارِ الأَضْلاَعَ، وَهِي قُصَيْراهَا وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الخِلْفُ: أَقْصَرُ أَضْلاعِ الجَنْبِ، والجَمْعُ: خُلُوفٌ وَمِنْه قوْلُ طَرَفَةَ:
(وطَيُّ مَحَالٍ كَالْحَنِيِّ خُلُوفُهُ ... وأَجْرِنَةٌ لُزَّتْ بِدَأْيٍ مُنَضَّدٍ)
الخِلْفُ: حَلَمَةُ ضَرْعِ النّاقَةِ القَادِمَان والآخِران، كَمَا فِي الصِّحاحِ الخِلْفُ: طَرَفُهُ، أَي الضَّرْع، هُوَ الْمُؤَخَّرُ مِن الأَطْبَاءِ، وَقيل: هُوَ الضَّرْعُ نَفْسُهُ، كَمَا نَقَلَهُ اللَّيْثُ، أَو هُوَ لِلنَّاقَةِ كالضَّرْعِ لِلشَّاةِ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخِلْفُ فِي الخُفِّ، والظِّلْفِ، والطُّبْيُّ فِي الحافِرِ، والظُّفُرِ، وجَمْعُ الخِلْفِ: أَخْلافٌ، وخُلُوفٌ، قَالَ:
(وأَحْتَمِلُ الأَوْقَ الثَّقِيلَ وأَمْتَرِي ... خُلُوفَ المَنَايَا حِينَ فَرَّ المُغَامِسُ)
وَوَلَدَتِ الشَّاةُ، وَفِي اللِّسَانِ: النَّاقَةُ خِلْفَيْنِ، أَي: وَلَدَتْ سَنَةً ذَكَراً، وسَنَةً أُنْثَى، وَمِنْه قَوْلُهُم: نِتَاجُ فُلانٍ خِلْفَةٌ، بِهَذَا المَعْنَى. وذَاتُ خِلْفَيْنِ، بكَسْرِ الخاءِ، ويُفْتَحُ: اسْمُ الْفَأْسِ إِذا كانتْ لَهَا رَأْسَانِ، وَقد تقدَّمَ، ج: ذَوَاتُ الْخِلْفَيْنِ. الخَلِفُ، كَكَتِفٍ: الْمَخَاضُ، وَهِي الْحَوَامِلُ مِن النُّوقِ، الْوَاحِدَةُ) بِهَاءٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقِيل: جَمْعُها مَخَاضٌ، على غَيْرِ قِياسٍ، كَمَا قالُوا لِوَاحِدَةِ النِّسَاءِ: امْرَأَةٌ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: شَاهِدُه قَوْلُ الرّاجِزِ: مَالَكِ تَرْغِينَ وَلَا تَرْغُو الخَلِفْ وَقيل: هِيَ الَّتِي اسْتَكْمَلَتْ سَنَةً بعدَ النِّتَاجِ، ثمَّ حُمِلَ عَلَيْهَا، فلَقِحَتْ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: إِذا اسْتَبانَ حَمْلُها فَهِيَ خَلِفَةٌ، حَتَّى تُعْشِرَ، ويَجْمَعُ خَلِفَةٌ أَيضاً علَى خَلِفَاتِ، وخَلاَئِف، وَقد خَلِفَتْ: إِذَا حَمَلَتْ وَفِي الحديثِ: ثَلاَثُ آيَاتٍ يَقْرَأُهُنَّ أَحَدُكُمْ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلاَثِ خَلِفَاتٍ سِمَانٍ عِظامٍ.
الخَلَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْوَلَدُ الصَّالِحُ يَبْقَى بعدَ أَبِيهِ، فَإِذَا كَانَ الوَلَدُ فَاسِداً أُسْكِنَتْ الَّلامُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرَّاجِزِ: إِنَّا وَجَدْنَا خَلَفاً بِئْسَ الْخَلَفْ عَبْداً إِذَا مَا نَاءَ بِالْحِمْلِ خَضَفْ وَقد تقدَّم إِنْشَادُه فِي خَ ض ف قَرِيبا، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: أَنْشَدَهُوأَمَّا الخَلْفُ، سَاكِنُ الوَسَطِ، فَهُوَ الَّذِي يجِئُ بعدَ الأَوَّلِ بمَنْزِلَةِ القَرْنِ بعدَ القَرْنِ، والخَلْفُ: المُتَخَلِّفُ عَن الأَوَّلِ، هَالِكاً كَانَ أَو) حَيَّا، والخَلْفُ: الْبَاقِي بعدَ الهالكِ، والتَّابِعُ لَهُ، هُوَ فِي الأَصْلِ أَيضاً مِن خَلَفَ، يَخْلُفُ، خَلْفاً، سُمِّيَ بِهِ المُتَخَلِّفُ والْخَالِفُ، لَا عَلَى جِهَةِ الْبَدَلِِ، وجَمْعُهُ خُلُوفٌ، كقَرْنٍ وقُرُونٍ. قَالَ: وَيكون مَحْمُوداً ومَذْمُوماً، فشَاهِدُ المَحْمُودِ قَوْلُ حَسّانَ بنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(لَنَا الْقَدَمُ الأُولَى إِلَيْكَ وخَلْفُنَا ... لأِوَّلِنَا فِي طَاعَةِ اللهِ تَابِعُ)
فالخَلْفُ هُنَا: هُوَ التَّابِعُ لِمَنْ مَضَى، وَلَيْسَ مِن مَعْنَى الخَلْفُ هُنَا المُتَخَلِّفُونَ عَن الأَوَّلِينَ، أَي: البَاقُونَ، وَعَلِيهِ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: فخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ، فسُمِّيَ بالمَصْدَرِ، فَهَذَا قَوْلُ ثَعْلَبٍ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وحكَى أَبوالحَسَنِ الأَخْفَشُ، فِي خَلْفَفِ صِدْقٍ، وخَلْفَفِ سَوْءٍ، التَّحْرِيكَ والإِسْكَانَ، فقالَ: والصَّحِيحُ قَوْلُ ثَعْلَبٍ أَنَّ الخَلَفَ يَجِيءُ بمَعْنَى البَدَلِ، والخِلاَفَةِ، والخَلْفُ يَجِيءُ بمعْنَى التَّخَلُّفِ عمَّن تقدَّم. قَالَ: وشَاهِدُ المَذْمُومِ قَوْلُ لَبِيدٍ: وبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ قَالَ: ويُسْتَعَارُ الخَلْفُ لِمَا لاخَيْرَ فِيهِ، وكِلاَهَمَا سُمِّيَ بالمَصْدَرِ، أَعْنِي المَحْمُودَ والمَذْمُومَ، فقد صارَ علَى هَذَا لِلفِعْلِ مَعْنَيَانِ، خَلَفْتُهُ، خَلَفاً: كنتُ بَعْدَه خَلَفاً مِنْهُ وبَدَلاً، وخَلَفْتُه، خَلْفاً جِئْتُ بَعْدَه، واسْمُ الفاعِلِ مِن الأَوَّلِ خَلِيفَةٌ، وخَلِيفٌ، ومِنَ الثَّانِ خَالِفَهٌ، وخَالِفٌ، قَالَ: وَقد صَحَّ الفَرْقُ بَيْنَهُمَا علَى مَا بَيَّنَّاه. الخَلَفُ، بالتَّحْرِيكِ: مَا اسْتَخَلَفْتَ مِن شَيءٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَي اسْتَعْوَضْتَهُ واسْتَبْدَلْتَهُ، تَقول: أَعْطَاكَ اللهُ خَلَفاً مِمَّا ذَهَبَ لَك، وَلَا يُقَالُ: خَلْفاً، يُقَال: هُوَ مِن أَبِيهِ خَلَفٌ، أَي: بَدَلٌ، والبَدَلُ مِن كُلِّ شَئٍ خَلَفٌ مِنْهُ. وَفِي حديثٍ مَرْفُوعٍ: يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الغَالِينَ، وانْتِحَالَ المُبْطِلِينَ، وتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ، قَالَ القَعْنَبِيُّ: سمعتُ رَجُلاً يُحَدِّثُ مالكَ بنَ أَنَسٍ بِهَذَا الحديثِ. قلتُ: وَقد رُوِيَ هَذَا الحديثُ مِن طَرِيقِ خَمْسَةٍ مِنَ الصَّحابةِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُم، وَقد خَرَّجْتُه فِي جُزْءٍ لَطِيفٍ، وبَيَّنَتُ طُرُقَهُ ورِوَاياتِهِ، فرَاجِعْهُ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الخَلَفُ، بالتَحْرِيكِ، والسُّكُون: كُلُّ مَن يَجِيءُ بعدَ مَنْ مَضَى، إِلاّ أَنَّه بالتَّحْرِيكِ فِي الخَيرِ، وبِالتَّسْكِينِ فِي الشَّرِّ، يُقَال: خَلَفُ صِدْقٍ، وخَلْفُ سَوْءٍ، ومَعْنَاهما جَمِيعاً: القَرْنُ مِن النَّاسِ، قَالَ: والمُرَادُ فِي هَذَا الحديثِ المَفْتُوحُ، وَمن بالسَّكُونِ الحديثُ: سَيَكُونُ بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ، وَفِي حديثِ ابنِ مَسْعُودٍ: ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ هِيَ جَمْعُ خَلْفٍ. الخَلَفُ: مَصْدَرُ الأَخْلَفِ، لِلأَعْسَرِ، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(زَقَبٌ يَظَلُّ الذِّئْبُ يَتْبَعُ ظِلَّهُ ... مِنْ ضِيق مَوْرِدِهِ اسْتِنَانَ الأَخْلَفِ)

الزَّقَبُ: الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ، والاسْتِنَانُ: الجَرْيُ علَى جِهَةٍ واحِدَةٍ. قيل: الأَخْلَفُ: اسْمُ الأَحْوَلِ، وَقيل: اسْمٌ لِلْمُخَالِفِ الْعِسِرِ، الَّذِي كَأَنَّهُ يَمْشِي علَى شِقٍّ، وَفِي الصِّحاحِ، بَعِيرٌ أَخْلَفُ بَيِّنُخَلَفُ بنُ هِشَامٍ البَزَّار أَبو محمدٍ البَغْدَادِيُّ المُقْرِئُ، عَن مالكٍ، وشَرِيكٍ، وَعنهُ مُسْلِمٌ، وأَبو دَاوُدَ، مَاتَ سنة. خَلَفُ بنُ مُحَمَّدٍ أَبو عيسَى الوَاسِطِيُّ كُرْدُوس، عَن يَزِيدَ، ورَوْحٍ، وَعنهُ ابنُ مَاجَة. وأَما خَلَفُ بنُ محمّد الخَيّامُ البُخَارِيُّ، فإِنَّهُ مَشْهُورٌ، كَانَ فِي المائِةِ الرَّابِعَةِ، قَالَ أَبو يَعْلَى الخَلِيلِيُّ: خَلَطَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدَّا، رَوَى مُتَوناً لم تُعْرَفْ. خَلَفُ بنُ مَهْرَانَ العَدَوِيُّ البَصْرِيُّ، عَن عامرٍ الأَحْوَلِ، وَعنهُ حَرَمِيُّ بن عُمارَةَ: مُحَدِّثُونَ. وفَاتَهُ: خَلَفُ بنُ حَوْشَبٍ الكُوفِيُّ العابدُ. وأَبُو المُنْذِرِ خَلَفُ بنُ المُنْذِرِ البَصْرِيُّ. وخَلَفُ بنُ عُثْمَانَ الخُزَاعِيُّ هؤلاءِ الثلاثةُ ذَكَرَهم ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقاتِ. وخَلَفُ بنُ رَاشِدٍ، وخَلَفُ بنُ عبدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، وخَلَفُ بنُ عَمْرو مَجَاهِيلُ. وخَلَفُ بنُ عامرٍ البَغْدَادِيُّ الضَّرِيرُ، وخَلَفُ بن المُبَارَكِ، وخَلَفُ بن يَحْيى الخُرَاسَانِيُّ، قَاضِي الرَّيِّ، قَبْلَ الْمِائَتَيْنِ، وخَلَفُ بنُ ياسِين هؤلاءِ تُكُلِّمَ فيهم واخْتُلِفَ. ومحمدُ بنُ خَلَفِ بنِ المَرْزُبَانِ، أَخْبَارِيٌّ لَيِّنٌ. وأَبُو خَلَفٍ: تَابِعِيَّانِ، أَحدُهما اسْمُه حَازِمُ بنُ عَطاءٍ الأَعْمَى البَصْرِيُّ، نَزِيلُ المَوْصِلِ، رَوَى عَن أنَسٍ، وَعنهُ مُعَانُ بنُ رِفَاعَةَ السّلامِيّ، قَالَهُ المِزِّيُّ، ونَقَلَ الذَّهَبِيُّ عَن يحيى أَنَّه كَذَّابٌ. وأَبُو خَلَفٍ: رجلٌ آخَرُ، رَوَى عَن)
الشَّعْبِيِّ، وآخَرُ رَوَى عَنهُ عِيسَى ابنُ يُونُسَ. وأَبو خَلَفٍ: مُوسَى بنُ خَلَفٍ العَمِّيُّ البَصْرِيُّ، رَوَى عَن قَتَادَةَ، وَعنهُ ابنُه خَلَفٌ. وخُلُفٌ، بِضَمَّتَيْنِ: ة، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: الأَخْلَفُ: الأَحْمَقُ. قيل: السَّيْلُ وَقَالَ السُّكَّرِيُّ فِي شرح الدِّيوَان: والأَخْلَفُ: بعضُهُم يَقُول: إِنَّه نَهْرٌ، أَي: فِي قَوْلِ أَبي كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ الَّذِي سبَق ذِكْرُه. الأخْلَفُ: الْحَيَّةُ الذَّكَرُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. قَالَ: الأخْلَفُ: الْقَلِيلُ الْعَقْلِ كالخُلْفُفِ، بِالضَّمِّ، كَمَا سيأْتي، وَهُوَ خُلْفُفٌ، وخُلْفُفَةٌ. والْخُلْفُ، بِالضَّمِّ: الاسْمُ مِن الإِخْلاَفِ، وَهُوَ فِي المُسْتَقْبَلِ كالْكَذِبِ فِي الْمَاضِي نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، والجَوْهَرِيُّ، يُقَال: أَخْلَفَهُ وَعْدَهُ، وَهُوَ أَن يقولَ شَيْئاً وَلَا يَفْعَلَهُ علَى الاسْتِقْبَالِ. قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ أَغْلَبِيٌّ، وإِلاّ فَفِي التَّنْزِيل: ذلكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ، وَقيل أعَمّ، لأَنَّه فِيمَا عُبِّرَ عَنهُ بجُمْلَةٍ إِنْشَائِيَّةٍ، وَقيل: الخُلْفُ، بالضَّمِّ: القَوْلُ الباطلُ، ومَرَّ أَنَّه بالفَتْحِ، ولعلَّه ممَّا فِيهِ لُغَتَانِ. انْتهى.
والخَلْفُ الَّذِي مَرَّ أَنَّه بمَعْنَى القَوْلِ الرَّدِىءِ لم يَنْقُلُوا فِيهِ إِلاَّ الفتحَ فَقَط، وأَمّا الَّذِي بالضَّمِّ فَلَيْسَ إِلاَّ الاسْمَ مِن الإِخْلافِ، أَو المُخَالَفَةِ، واللَّغَةُ لَا يَدْخُلُها القِيَاسُ والتَّخْمِينُ. أَو هُوَ أَي: الإخْلافُ أَن لَا تَفِيَ بالعَهْدِ، وأَنْ تَعِدَ عِدَةً وَلَا تُنْجِزَهَا، قالَهُ اللِّحْيَانِيُّ، يُقَال: رَجُلٌ مُخْلِفٌ، أَي: كثيرُ الإِخْلافِ لِوَعْدِهِ، وَقيل: الإِخْلافُ: أَن يَطْلُبَ الرجلُ الحاجةَ أَو الماءَ، فَلَا يَجِدُ مَا طَلَبَ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: والخُلْفُ: اسْمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الإخْلافِ، قَالَ غيرُه: أَصْلُ الخُلْفِ: الخُلُفُ، بضَمَّتَيْنِ، ثمَّ خُفِّفَ، وَفِي الحديثِ: إِذا وَعَدَ أَخْلَفَ، أَي: لم يَفِ بعَهْدِهِ، وَلم يَصْدُقْ. الخُلْفُ أَيضاً: جَمْعُ الْخَلِيفِ، كأَمِيرٍ، فِي مَعَانِيهِ الَّتِي تُذْكَرُ بَعْدُ. وكَزُبَيْرٍ، خُلَيْفُ بنُ عُقْبَةَ، مِن تَبَعِ التَّابِعِينَ، يَرْوِي عَن ابنِ سِيرِين، وَعنهُ سُلَيْمَانُ الجَرْمِيُّ، وحَمَّادُ بن زَيْدٍ، قَالَهُ ابنُ حِبّضانَ.
والْخِلْفَةُ، بِالْكَسْرِ: الاسْمُ مِن الاخْتِلاَفِ، أَي خِلافُ الاتِّفَاقِ، أَو مَصْدَرُ الاخْتِلافِ أَي: التَّرَدُّدِ، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَيْ: هَذَا خَلَفٌ مِن هَذَا، أَي عِوَضٌ مِنْهُ وبَدَلٌ، أَو هَذَا يَأْتِي خَلْفَ هَذَا أَي فِي أَثَرِهِ، أَو مَعْنَاهُ، أَي معنَ قَوْلِهِ تَعَالى: خِلْفَةً: مَنْ فَاتَهُ أَمْرٌ، وَفِي اللِّسَانِ: عَمَلٌ بِاللَّيْلِ أَدْرَكَهُ بِالنَّهَارِ، وبِالْعِكْسِ، فَجَعَلَ هَذَا خَلَفاً مِن هَذَا، قَالَهُ الفَرَّاءُ. والْخِلْفَةُ أَيضاً: الرُّقْعَةُ يُرْقَعُ بِهَا الثُّوْبُ إِذا بَلِيَ. الخِلْفَةُ: مَا يُنْبِتُهُ الصَّيْفُ مِن الْعُشْبِ بَعْدَمَا يَبِسَ العُشْبُ الرِّبْعِي، وَفِي الصِّحاحِ: قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الخِلفَةُ: مَا نَبَتَ فِي الصَّيْفِ، قَالَ ذُوالرُّمَّةِ يصِفُ ثَوْراً:
(تَقَيَّظَ الرَّمْلَ حَتَّى هَزَّ خِلْفَتَهُ ... تَرَوُّحُ الْبَرْدِ مَافِي عَيْشِهِ رَتَبُ)

وزَرْعُ الْحُبُوبِ خِلْفَةً، وَذَلِكَ بعدَ إِدْرَاكِ الأَوَّلِ، لأَنَّهُ يُسْتَخْلَفُ مِنَ الْبُرِّ والشَّعِيرِ، والخِلْفَةُ: اخْتِلاَفُ الْوُحُوِش مُقْبِلَةً مُدْبِرَةً، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ زُهَيْرِ بنِ أَبي سُلْمَى، أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ: (بِهَا الْعَيْنُ والآرَامُ يَمْشِينَ خِلْفَةً ... وأَطْلاَؤُهَا يَنْهَضْنَ فِي كُلِّ مَجْثَمِ)
أَي: تَذْهَبُ هَذِه، وتَجِيءُ هَذِه. الخِلْفَةُ: مَاعُلِّقَ خَلْفَ الرَّاكِبِ، قَالَ: كماعُلِّقَتْ خِلْفَةُ الْمَحْمِلِ الخِلْفَةُ: الرَّيِّحَةُ، وَهُوَ مَايَتَفَطَّرُ عَنْهُ الشَّجَرُ فِي أَوَّلِ الْبَرْدِ، وَهُوَ من الصُّفْرِيَّةِ. أَو الخِلْفَةُ: ثَمَرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ ثَمَرٍ كَثِيرٍ، وَقد أَخْلَفَ الثَّمَرُ: إِذا خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ بعدَ شَيْءٍ. أَو الخِلْفَةُ: نَبَاتُ وَرَقٍ دُونَ وَرَقٍ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: بعدَ وَرَقٍ قد تَنَاثَرَ، وَقد أَخْلَفَ الشَّجَرُ إِخْلافاً، وَفِي النِّهَايَةِ: هوالوَرَقُ الأَوَّلِ فِي الصَّيْفِ. وشَئٌ يَحْمِلُهُ الكَرْمُ بَعْدَمَا يَسْوَدُّ العِنَبُ، فَيُقْطَفُ العِنَبُ وَهُوَ غَضٌّ أَخْضَرُ، ثُمَّ يُدْرِكُ، وَكَذَلِكَ هُوَ مِن سَائِرِ التَّمَرِ أَو أَنْ يَأْتِيَ الكَرْمُ بِحِصْرِمٍ جَدِيدٍ. الخِلْفَةُ: أَنْ يُنَاظِرُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي بَعْضِها: يُنَاصِرُ، من النَّصْرِ، وَهَكَذَا وُجِدَ بخَطِّ المُصَنِّفِ، والصَّوَابُ: أَن يُبَاصِرُ، مِن البَصَر، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبَابِ، والجَمْهَرَةِ، فَإِذاغَابَ عَن أَهْلِهِ خَالَفَهُ إِلَيْهِمْ، يُقَال: يَخَالِفُ إِلَى امْرَأَةِ فُلانٍ، أَي: يَأْتِيها إِذا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَال: اخْتَلَفَ فُلانٌ صَاحِبَهُ، والاسْمُ الخِلْفَةُ، بالكَسْرِ، وَذَلِكَ أَنْ يُبَاصِرَه، حَتّى إِذا غَابَ جَاءَ فدَخَلَ عَلَيْهِ، فَتلك الخِلْفَةُ. الخِلْفَةُ: الدَّوَابُّ الَّتِي تَخْتَلِفُ فِي أَلْوَانِهَا، وهَيْئَتِهَا، وَبِه فُسِّرَ أَيَضاً قَوْلُ زُهَيْرٍ السَّابِقُ،مِخْلافٌ: كَثِيرُ الخِلاَفِ لِوَعْدِهِ. المِخْلاَفُ: الْكُورَةُ يُقْدِمُ عَلَيْهَا الإنْسَانُ، كَذَا فِي المُحْكَم، ومِنْهُ مَخَالِيفُ الْيَمَنِ أَي: كُوَرُهَا، وَفِي حديثِ مُعَاذٍ: مَنْ تَخلَّفَ مِنْ مِخْلاَفٍ إِلَى مِخْلاَفٍ فَعُشْرُهُ وصَدَقَتُهُ إِلَى مِخلافِه الأَوَّلِ، إِذا حَالَ عَلَيْه الْحَوْلُ. وقالأَبو عمرٍ و: ويُقالُ: اسْتُعْمِلَ فُلانٌ علَى مَخَالِيفِ الطَّائِفِ، وَهِي الأَطْرَافُ، والنَّوَاحِي، وَقَالَ خالدُ بنُ جَنْبَةً: فِي كُلِّ بَلَدٍ مِخْلاَفٌ، بمَكَّةَ، والمَدِينةِ، والبَصْرَةِ، والكُوفَةِ، وكَنَّا نَلْقَى بنِ نُمَيْرٍ وَنحن فِي مِخْلافِ المَدِينَةِ، وهم فِي مِخْلافِ اليَمَامَةِ، وَقَالَ أَبو مُعَاذٍ: المِخْلاَفُ: البَنْكَرْدُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَال: فُلانٌ مِن مِخْلافِ كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ عِنْدَ اليَمَنِ كَالرُّسْتَاقِ، والجَمْعُ: مَخَالِيفُ، وَقَالَ ابنُ بَرِّي: المَخَالِيفُ لأَهْلِ الْيَمْنِ كالأَجْنَادِ لأَهْلِ الشَّامِ، والكُوَرِ لأَهْلِ العِرَاقِ، والرَّسَاتِيق لأَهْلِ الْجِبَالِ، والطَّسَاسِيجِ لأَهْلِ الأَهْوَازِ. هَذَا مانَقَلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ، قَالَ ياقُوتُ: تحتَ قَوْلِ خالِدِ بنِ جَنْبَةَ المُتَقَدِّمِ، قلتُ: وَهَذَا كَمَا ذكرْنا بالْعَادَةِ والإِلْفِ، إِذا)
انْتَقَلَ اليَمَانيُّ إِلَى هَذِه النَّوَاحِي سَمَّى الكُورَةَ بِمَا أَلِفَهُ مِنْ لُغَةِ قَوْمِهِ، وَفِي الْحَقِيقَةِ إِنَّمَا هِيَ لُغَةُ أَهْلِ اليَمَنِ خَاصَّةً، وَقَالَ أَيضاً بعدَما نَقَلَ كلامَ اللَّيْثِ: ومَا عَدَاهُ كَمَا تقدَّم ذِكْرُه، قلتُ: هَذَا الَّذِي بَلَغْنِي فِيهِ، وَلم أَسْمَعْ فِي اشْتِقَاقِهِ شَيْئَاً، وَعِنْدِي فِيهِ مَا أَذْكُرُهُ، وَهُوَ أَنَّ وَلَدَ قَحْطَانَ لمَّا اتَّخَذُوا أَرْضَ اليَمَنِ مَسْكَناً، وكَثُرُوا فِيهِ، وَلم يَسَعْهُمْ المُقَامُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، أَجْمَعُوا رَأْيَهُمٍ عَلَى أَنْ يَسِيرُوا فِي نَوَاحِي الْيَمَنِ، فيَخْتَارُ كُلُّ بَنِي أَبٍ مَوْضِعاً يَعْمُرُونَهُ ويَسْكُنُونَه، فكانُواومِخْلاَفِ يَام، فهؤلاءِ أَربعونَ مِخْلافاً ذَكَرَهُنَّ الصَّاغَانِيُّ، ورَتَّبْتُه أَنا على حُرُوفِ المُعْجَمِ كَمَا تَرَى. وفَاتَهُ: ذِكْرُ جُمْلَةٍ مِن المَخَالِيفِ، كمِخْلافِ أَصابَ، ومخلاف رَيْمَةَ، ومِخْلاَفِ عَبْسٍ، ومِخْلاَفِ الحَيَّةِ، ومِخْلاَفِ السلفية، ومِخْلاَفِ كبورة، ومِخْلافِ يَعْفَرُ، وغَيْرِها ممَّا يَحْتَاجُ إِلَى مُرَاجَعَةٍ واسْتِقْصَاءٍ، واللهُ المُوَفِّقُ لَا رَبَّ غَيْرُه، وَلَا خَيْرَ إِلاَّ خَيْرُه. ورَجُلٌ خَالِفَةٌ: أَي كَثِيرُ الْخِلاَفِ، والشِّقَاقِ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الخَطَّابِ بنِ نُفَيْلٍ لَمَّا أَسْلَم ابنُه سَيِّدُنا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ إِنِّي لأَحْسَبُك خَالِفَةَ بَنِي عَدِىٍّ، هَل تَرَى أَحَداً يَصْنَعُ مِنْ قَوْمِكَ مَا تَصْنَعُ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إِنَّ الخَطَّابَ أَبا عُمَرَ قَالَهُ لزَيْدِ بن عَمْرٍ وأَبي سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ، لمَّا خَالَفَ دِينَ قَوْمِهِ. يُقَال: مَا أَدْرِي أَيُّ خَالِفَةٍ هُوَ، وأَيُّ خَالِفَةَ هُوَ، مَصْرُوفَةً ومَمْنُوعَةً، أَي: أَيُّ النَّاسِ هُوَ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ غيرُ مَصْرُوفٍ للتَّأْنِيثِ والتَّعْرِيفِ، أَلاَ تَرَى أَنَّكَ فَسَّرْتَهُ بالنَّاسِ. انْتَهَى، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الْخَالِفَةُ: النَّاسُ، فأَدْخَلَ عَلَيْهِ الأَلِفَ والَّلامَ.)
وَقَالَ غيرُه: يُقَال: مَا أَدْرِي أَيُّ الْخَوَالِفِ هُوَ. يُقَال أَيضاً: مَا أَدْرِي أَي خَالِفَةَ هُوَ، وأَيّ خَافِيَةٍ هُوَ، فَلم يُجْرِهما أَيْ: أَيُّ النَّاسِ هُوَ، وإِنَّمَا تُرِكَ صَرْفُهُ لأَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ المَعْرِفَةُ، لأَنَّه وإِنْ كَانَ وَاحِداً فَهُوَ فِي مَوْضِعِ جَماعةٍ، يُرِيد: أَيُّ الناسِ هُوَ، كَمَا يُقَال: أَي تَمِيمٍ هُوَ وأَيُّ أَسَدٍ هُوَ، وَبِهَذَا سَقَطَ مَا أَوْرَدَهوالْخَالِفَةُ: الأَحْمَقُ، القَلِيلُ العَقْلِ، والهاءُ لِلْمُبَالَغَةِ، كَالْخَالِفِ وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ، ويُقَال أَيضاً: امْرَأَة خَالِفَةٌ، وَهِي الحَمْقَاءُ. الخَالِفَةُ: الأُمَّةُ الْبَاقِيَةُ بَعْدَ الأُمَّةِ السَّالِفَةِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. الخَالِفَةُ: عَمُودٌ مِن أَعْمِدَةِ الْبَيْتِ، كَذَا فِي الصِّحاح، قيل: فِي مُؤَخِّرِهِ، والجَمْعُ: الخَوَالِفُ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخَالِفَةُ: آخِرُ البَيْتِ، يُقَال: بيتٌ ذُو خَالِفَتَيْنِ، والخَوَالِفُ: زَوَايَا البَيْتِ، وَهُوَ مِن ذَلِك، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: خَالِفَهُ البيتِ: تحتَ الأطْنَابِ فِي الكِسْرِ، وَهِي الخَصَاصَةُ أَيضاً، وَهِي الفَرْجَةُ وأَنْشَدَ: مَا خِفْتُ حتَّى هَتَّكُوا الْخَوَالِفَا والْخَالِفُ: السِّقَاءُ، هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، وصَوَابُه: المُسْتَقِي، كَمَا هُوَ بَعَيْنِهِ نَصُّ الصِّحاحِ،)
ونَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ، والعُبَابُ أَيضاً هَكَذَا، كَالْمُسْتَخْلِفِ، وَمِنْه قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ الْقَطَا:
(ومُسْتَخْلِفَاتٍ مِنْ بِلاَدِ تَنُوفَةٍ ... لِمُصْفَرَّةِ الأَشْدَاقِ حُمْرِ الْحَوَاصِلِ)

(صَدَرْنَ بِمَا أَسْأَرْنَ مِنْ مَاءِ آجِنٍ ... صَرًى لَيْسَ مِنْ أَعْطَانِهِ غَيْرَ حَائِلِ)
والنَّبِيذُ الفَاسِدُ. الخَالِفُ: الَّذِي يَقْعُدُ بَعْدَكَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: مَعَ الْخَالِفِينَ هَكَذَا فَسَّرَهُ اليَزِيدِيُّ.
والْخِلِّيفَي، بِكَسْرِ الْخَاءِ والَّلامِ الْمُشَدَّدَةِ، وَهُوَ أَحَدُ الأَوْزَانِ الَّتِي يَزِنُ بهَا مَا يَأْتِي علَى لَفْظِهَا، وَلذَا احْتَاجَ إِلَى ضَبْطِهِ تَصْرِيحاً: الْخِلاَفَةُ، قَالَ شَيْخُنَا نَقْلاً عَن حَوَاشِي دِيبَاجَةِ المُطَوَّلِ للفَنَارِيِّ: إِن الخِلِّيفَي مُبَالَغَةٌ فِي الخِلاَفَةِ، لَا نَفْسُها، كَمَا يُتَوَهَّم مِن كَلامِ الصِّحاحِ. انْتهى. قلتُ: وَقد وَرَدَ ذَلِك فِي حديثِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: لَو أُطِيقُ الأَذَانَ مَعَ الخِلِّيفَي لأَذَّنْتُ قَالَ الصَّاغَانِيُّ: كأَنَّهُ أَرادَ بالخِلِّيفَ كَثْرَةَ جَهْدِهِ فِي ضَبْطِ أُمُورِ الخِلاَفَةِ، وتَصْرِيفِ أَعِنَّتِها، فإِنَّ هَذَا النَّوْعَ مِن المَصَادِرِ يَدُلُّ عَلَى معنَى الْكَثْرَةِ. الخَلِيفُ، كَأَمِيرٍ: الطَّرِيقُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للشاعرِ وَهُوَ صَخْرُ الغَيِّ الهُذَلِيِّ:
(فَلَمَّا جَزَمْتُ بِهِ قِرْبَتِي ... تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أَو خَلِيفا)
جَزَمْتُ: مَلأْتُ، وأَطْرِقَةً: جَمْعُ طَرِيقٍ. الخَلِيفُ: الْوَادِي بَيْنَهُمَا، وَهُوَ فَرْجٌ بَين قُنَّتَيْنِ، مُتَدَانٍ قَلِيلُ العَرْضِ والطُّولِ، قَالَ: خَلِيف بَيْنَ قُنَّةِ أَبْرَقِ ومِنْهُ قَوْلُهُم: ذِيخُ الْخَلِيفِ، كَمَا يُقَال: ذِئْبُ غَضًى، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للشاعِرِ، وَهُوَ كُثَيِّرٌ، يَصِف نَاقَتَهُ:
(وذِفْرَى كَكَاهِلِ ذِيخِ الْخَلِيفِ ... أَصَابَ فَرِيقَةَ لَيْلٍ فَعَاثَا)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ، والصّاغَانِيُّ: بذِفْرَى وأَوَّلُهُ:
(تُوَالِي الزِّمَامَ إِذا مَا دَنَتْ ... رَكَائِبُهَا واخْتَنَثْنَ اخْتِنَاثَا)
ويُرْوَى: ذِيخِ الرَّفِيضِ وَهُوَ قِطْعَةٌ مِن الجَبَلِ. الخَلِيفُ: مَدْفَعُ الْمَاءِ بَين الجَبَلَيْنِ، وَقيل: مَدْفَعُه بينَ الوَادِيَيْنِ، وإِنَّمَا ينْتَهِي المَدْفَعُ إِلى خَلِيفٍ لِيُفْضِيَ إِلَى سَعَةٍ. قيل: الخَلِيفُ: الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ أَيّاً كَانَ، قَالَه السُّكَّرِيُّ، أَو وَرَاءَ الجَبَلِ، أَو وَرَاءَ الوَادِي، وبكُلِّ ذَلِك فُسِّرَ قَوْلُ صَخْرِ الغَيِّ السَّابِقُ. الخَلِيفُ: الطَّرِيقُ فَقَط، جَمْعُ ذَلِك كُلِّه: خُلُفٌ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: فِي خُلُفٍ تَشْبَعُ مِنْ رَمْرَامِهَا)
الخَلِيفُ: السَّهْمُ الْحَدِيدُ، مِثْلُ الطَّرِيرِ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ، وأَنْشَدَ لِسَاعِدَةَ بنِ عَجْلانَ الهُذَلِيِّ:
(ولَحَفْتُه مِنْهَا خَلِيفاً نَصْلُهُ ... حَدٌّ كَحَدِّ الرُّمْحِ لَيْسَ بمِنْزَعِ)
ووَقَعَ فِي اللِّسَانِ لِسَاِعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ، وَهُوَ غَلَطٌ، ثمَّ الَّذِي قَالَُ السُّكَّرِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا البيتِ، وضَبَطَهُ حَلِيفاً هَكَذَا بالحاءِ المُهْمَلَةِ، وفَسَّرَه بالنَّصْلِ الحَادِّ، ولَحَفْتُه: جَعَلْتُه لَهُ لِحَافَاً. قلتُ: وَهَذَا هُوَ الأَشْبَهُ، وَقد تقدَّم الحَلِيفُ بمَعْنَى النَّصْلِ فِي مَوْضِعِهِ. الخَلِيفُ: الثَّوْبُ يُشَقُّ وَسَطُهُ، فيُخْرَجُ البَالِي مِنْهُ، فيُوصَلُ طَرَفَاهُ ويُلْفَقُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَقد خَلَفَ ثَوْبَهُ، يَخْلُفُه، خَلْفاً، المَصْدَرُ عَن كُرَاعٍ. خِلِيفُ الْعَائِذِ: هِيَ النَّاقَةُ فِي اليَّوْمِ الثَّانِي مِن نِتَاجِهَا، وَمِنْه يُقَالُ: رَكِبَهَا يَوْمَ خَلِيفِها.
قَالَ أَبو عمرٍ و: الخَلِيفُ اللَّبَنُ بَعْدَ اللِّبَإِ، يُقَال: ائْتِنَابلَبَنِ نَاقَتِكَ يومَ خَلِيفِها، أَي: بعدَ انْقِطاعِ لَبَنِهَا، أَي: الحَلْبَةُ الَّتِي بعدَ الوِلاَدَةِ بيَوْمٍ أَو يَوْمَيْنِ. جَمْعُ الْكُلِّ خُلُفٌ، كَكُتُبٍ ومَرَّ لَهُ قَرِيبا أَن الخُلُفَ، بالضَّمِّ، جَمْعُ الخَلِيفِ فِي مَعَانِيهِ، وكلاهُما صَحِيحٌ، كرُسُلٍ ورُسْلٌ، يُثَقَّلُ ويُخَفَّفُ، غيرَ أَنَّ تَفْرِيْقَهُ إِيَّاهُما فِي مَوْضِعَيْنِ مِمَّا يُشَتِّتُ الذِّهْنَ، ويُعَدُّ مِن سُوءِ التَّصْنِيفِ عندَ أَهْلِ الفَنِّ. الخَلِيفُ: جَبَلٌ، وَفِي العُبَابِ: شِعْبٌ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي قَوْلِ عبدِ اللهِ بن جَعْفَرٍ العَامِرِيِّ:
(فَكَأَنَّمَا قَتَلُوا بجارِ أَخِيهِمُ ... وَسَطَ المُلُوكِعلَى الخَلِيفِ غَزَالاَ)
وَكَذَا فِي قَوْلِ مُعَقِّرِ بنِ أَوْسِ بنِ حِمَارٍ البَارِقِيِّ:
(ونحنُ الأَيْمَنُونَ بَنُو نُمَيْرٍ ... يَسِيلُ بِنَا أَمَامَهُمُ الْخَلِيفُ)
قيل: هِيَ بَيْنَ مَكَّةَ والْيَمَنِ. الخَلِيفُ: الْمَرْأَةُ الَّتِي أَسْبَلَتْ، وَفِي العُبَابِ: سَدَلَتْ شَعْرَهَا خَلْفَهَا.
وخَلِيفَا النَّاقَةِ: مَا تَحْتَ إِبِطَيْهَا، لَا إِبْطَاهَا، ووَهِمَ الْجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِكُثَيِّرٍ يَصِفُ نَاقَة:
(كَأَنَّ خَلِيفَيْ زَوْرِهَا ورَحَاهُمَا ... بُنى مَكَوَيْنِ ثُلِّمَا بَعْدِ صَيْدَنِ)
المَكَا: جُحْرُ الثَّعْلَبِ والأَرْنَبِ ونَحْوِهِما، والرَّحَى: الكِرْكِرَةُ، والبُنَى: جَمْعُ بُنْيَةٍ، والصَّيْدَنُ هُنَا: الثَّعْلَبُ. ونَصُّ العُبَابِ مِثْلُ نَصِّ الجَوْهَرِيِّ، وَالَّذِي قَالَهُ المُصَنِّفُ أَخَذَهُ مِن قَوْلِ أَبي عُبَيْدٍ مَا نَصَّه: الخَلِيفُ مِن الجَسَدِ: مَا تَحْتَ الإِبْطِ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ: والإِبطُ غَيْرُ مَا تَحْتَهُ، ثمَّ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: والخَلِيفان مِنَ الإِبِلِ: كالإِبِطَيْنِ مِن الإِنْسَانِ، فَانْظُر هَذِه العِبَارَةَ، ومَأْخَذُ الجَوْهَرِيِّ مِنْهَا صَحِيحٌ، لَا غَلَطَ فِيهِ. وَقَالَ شيخُنَا: ومِثْلُ هَذَا لَا يُعَدُّ وُهماً لأَنَّهُ نَوْعٌ مِن المَجَازِ، وَكَثِيرًا مَا تُفَسَّرُ الأَشْيَاءُ بِمَا يُجَاوِرُها بمَوْضِعِها، ونَحْوِ ذَلِك. والْخَلِيفَةُ، هَكَذَا بالَّلامِ فِي سائرِ النُّسَخِ، والصَّوابُ: خَلِيفَة، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبَابِ، واللِّسَانِ، والتَّكْمِلَةِ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الحديثِ هَكَذَا)
بِلَا لاَمٍ، وَهُوَ جَبَلٌ بمكَّةَ مُشْرِفٌ علَى أَجْيَادٍ، هَكَذَا فِي اللِّسَانِ، زَادَ فِي العُبَابِ: الْكَبِيرِ، إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الأَجْيَادَ أَجْيَادَانِ الكَبِيرُ والصَّغِيرُ، وَقد صَرَّح بِهِ ياقُوتُ أَيضاً، ومَرَّ ذَلِك فِي الدَّالِ، وَلذَا يُقَال لَهما: الأَجْيَادَانِ. وبِلاَ لاَمٍ: خَلِيفَةُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَمْرٍ والبَيَاضِيُّ الأَنْصَارِيُّ الصَّحَابِيُّ البَدْرِيُّ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، هَكَذَا رَوَاهُ ابنُ إِسْحَاق، وَقد اخْتُلِفَ فِي نَسَبِهِ، شَهِدَ مَعَ عليٍّ حَرْبَهُ، أَو هُوَ عَلِيفَةُ، بالعَيْنِ الْمُهْمَلِةِ، وَهَكَذَا سَمَّاهُ ابنُ هِشَامٍ. وفَاتَهُ: أَبو خَلِيفَةَ بِشْرٌ، لَهُ صُحْبَةٌ، رَوَى ابنُه خَلِيفَةُ بنُ بِشْرٍ. وابْنُ كَعْبٍ، خَلِيفَةُ بنُ حُصَيْنِ بنِ قَيْسِ بنِ عاصِمٍ المِنْقَرِيّ، عِدَادُه أَهلِ الكوفَةِ، رَوَى عَن جَمَاعَةٍ من الصَّحابةِ، ورَوَى عَنهُ الأَغَرُّ. وأَبو خَلِيفَةَ، عِدَادُه فِي أَهلِ اليَمَنِ، رَوَى عَن عليٍّ، وَعنهُ وَهْبُ بنُ مُنَبِّهٍ، وهؤلاءِ الثَّلاثةُ تَابِعيُّون. أَبو هُبَيْرَةَ خَلِيفَةُ بنُ خَيَّاطٍ الْبَصْرِيُّ العُصْفُرِيُّ اللُّيْثِيُّ، سَمِعَ حُمَيْداً الطَّوِيلَ، وَعنهُ أَبو الوليدِ الطَّيَالِسِيُّ، مَاتَ سنة، وفِطْرُ بنُ خَلِيفَة بنِ خَلِيفَةَ، أَبوه مَوْلَى عَمْرِو بنِ حُرَيْثٍ، وتكلَّم فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ، ووَثَّقَهُ غيرُه، والثلاثةُ الأُوَلُ كمام أَشَرٍْنَا إِليه تَابِعِيُّون، مُحَدِّثُونَ. وفَاتَهُ: خَلِيفَةُ الأَشْجَعِيُّ، مَوْلاهُمٍْ الْوَاسِطِيُّ. وخَلِيفَةُ بنُ قَيْسٍ، مَوْلَى خالدِ بنِ عُرْفُطَةَ، حَلِيفُ بني زُهْرَةَ. وخَلِيفَةُ بنُ غالِبِ، أَبو غَالبٍ اللَّيْثِيُّ، هؤلاءِ مِن أَتْبَاعِ التَّابِعين. وخَلِيفَةُ بنُ حُمَيْدٍ، عَن إِياسِ بنِ مُعَاوِيَةَ، تُكُلِّمَ فِيهِ. والْخَلِيفَةُ: السُّلْطَانُ الأَعْظَمُ، يَخْلُفُ مَن قَبْلَه، ويَسُدُّ مَسَدُّهُ، وتَاؤُه للنَّقْلِ، كَمَا صَرَّح بِهِ غيرُ واحِدٍ، وَفِي المِصْبَاحِ أَنها للمُبَالَغَةِ، ومِثْلُه فِي النِّهَايَةِ، قَالَ شيخُنا: وجَوَّزَ الشيخُ ابنُ حَجَرٍ المَكِّيُّ فِي فَتَاوَاهُ أَن يكونَ صِفَةً لمَوْصوفٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُه: نَفْسٌ خَلِيفَةٌ، وَفِيه نَظَرٌ، فَتَأَمَّلْ. قَالَ الجِوْهَرِيُّ: قد يُؤَنَّثُ، قَالَ شَيْخُنَا: يُرِيدُ فِي الإِسْنادِ ونَحْوِه. مُرَاعَاةً لِلَفْظِهِ، كَمَا حَكَاهُ الفَرَّاءُ، وأَنْشَدَ:
(أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلَدَتْهُ أُخْرَى ... وأَنْتَ خَلِيفَةٌ ذَاكَ الْكَمَالُ)
قلتُ: وَلَدَتْهُ أُخْرَى قَالَهُ لِتَأْنِيثِ اسْمِ الخليفةِ، والوَجْهُ أَن يكونَ: وَلَدَه آخَرُ. كالْخَلِيفِ بغَيْرِ هاءٍ، أَنْكَرَهُ غيرُ واحدٍ، وَقد حَكَاهُ أَبو حاتمٍ، وأَوْرَدَهُ ابنُ عَبَّادٍ فِي المُحِيطِ، وابنُ بَرِّيِ فِي الأَمَاِي، وأَنْشَدَ أَبو حاتمٍ لأَوْسِ بنِ حَجَرٍ:
(إِنَّ مِنَ الْحَيِّ مَوْجُوداً خَلِيفَتُهُ ... ومَا خَلِيفُ أَبِي وَهْبٍ بِمَوْجُودِ)
ج: خَلاَئِفُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: جاؤُوا بِهِ علَى الأَصْلِ، مِثْل: كَرِيمَةٍ وكَرَائِمَ، قَالُوا أَيضا: خُلَفَاءُ، مِن أَجْلِ أَنَّه لَا يَقَعُ إِلاَّ علَى مُذَكَّرٍ، وَفِيه الهاءُ، جَمَعُوه علَى إِسْقاطِ الهاءِ، فصارَ مِثْلَ: ظَرِيفٍ وظُرَفَاءَ لأَنَّ فَعِيلَة بالهاءِ لَا تُجْمَعُ علَى فُعْلاَءَ، هَذَا كلامُ الجَوْهَرِيُّ، ومِثْلُه فِي العُبَابِ، وَهُوَ) نَصُّ ابنِ السِّكِّيتِ، وعَلَى قَوْلِ أَبي حاتمٍ، وابنِ عَبَّادٍ لَا يُحْتَاجُ إِلّى هَذَا التَّكَلُّفِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: جَازَ أَن يُقَالَ لِلأَئِمَّةِ: خُلَفَاءُ اللهِ فِي أَرْضِهِ،خَلَفَ فَمُ الصَّائِمِ خُلُوفاً، وخُلُوفَةً، بضَمِّهِمَا على الصَّوابِ، وَلَو أَنَّ إِطْلاقَ المُصَّنِفِ يقْتَضِي فَتْحَهُمَا، وعلَى الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وَكَذَا خِلْفَةً، بالكَسْرِ، كَمَا فِي اللِّسَانِ: تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ، وَمِنْه الحدِيثُ: لَخُلُوفُ فَمَ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، قَالَ شيخُنَا: الخُلُوفُ، بالضَّمِّ، بمعنَى تَغَيُّرِ الفَمِ هُوَ المَشْهُورُ، الَّذِي صّرَّحَ بِهِ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ، وحكَى بعضُ الفُقَهاءِ والمُحَدِّثين فَتْحَهَا، واقْتَصَرَ عَلَيْهِ الدَّمِيرِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ، وأَظُّنُّه غَلَطاً، كَمَا صرَّح بِهِ جَمَاعَةٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: الفَتْحُ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ، واللهُ أَعلمُ، وَفِي رِوايَةِ: خِلْفَةُ فَمِ الصَّائِمِ، وسُئِلَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عَنهُ عَن القُبْلَةِ للصَّائمِ، فَقَالَ: ومَا أَرَبُكَ إِلَى خُلُوفِ فِيهَا كَأَخْلَفَ، لُغَةٌ فِي خَلَفَ، أَي: تَغَيَّرَ طَعْمُه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، ومِنْهُ نَوْمَةُ الضُّحَى مَخْلَفَةٌ لِلْفَم، وَفِي بعضِ الأُصُولِ: نَوْمُ الضُّحَى، ومُخْلِفَةٌ، ضَبَطُوه بضَمِّ المِيمِ وفَتْحِهَا، مَعَ كَسْرِ اللامِ وفَتْحِهَا، أَي تُغَيِّرَ الفَمَ. خَلَفَ اللَّبَنُ، والطَّعَامُ: إِذا تَغَيَّر طَعْمُهُ، أَو رَائِحَتُهُ كأَخْلَفَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَهُوَ مِن حَدِّ نَصَرَ،)
ورُوِيَ: خَلُفَ ككَرُمَ، خُلُوفاً، فيهمَا، وَقيل: خَلَفَ اللَّبَنُ خُلُوفاً: إِذا أُطِيلَ إِنْقَاعُه حَتَّى يَفْسُدَ، وَفِي الأَسَاسِ: أَي خَلَفَ طَيِّبَه تَغَيُّرُه، أَي: خلط، وَهُوَ مَجازٌ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: خَلَفَ الطَّعَامُ والفَمُ، يَخْلُفُ، خُلُوفاً: إِذا تَغَيَّرَا، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ الطَّعَامَ والْفَمَ. خَلَفَ فُلاَنٌ: فَسَدَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ، وَمِنْه قَوْلُهُمْ: عَبْدٌ خَالِفٌ، أَي فَاسِدٌ، وَهُوَ مِن حَدِّ نَصَر، ومَصْدَرُه الخَلْفُ، بالسُّكُونِ، ويجوزُ أَن يكونَ من بَاب كَرُم، فَهُوَ خَالِفٌ، كحَمُضَ، فَهُوَ حَامِضٌ.يَصِفُ صَائِداً:
(يَمْشِي بِهِنَّ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُخْتَتِلٌ ... كَالنَّصْلِ أَخْلَفَ أَهْدَاماً بِأَطْمَارِ)
أَي: أَخْلَفَ مَوْضِعَ الخُلْقانِ خُلْقاناً. خَلَفَ لأَهْلِهِ خَلْفاً: اسْتَقَى مَاءً، والاسْمُ الخِلْفُ، والخِلْفَةُ، قَالَهُ أَبو عُبَيْدٍ: كَاسْتَخْلَفَ، وأَخْلَفَ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَخْلَفْتَ القَوْمَ: حَمَلْتُ إِليهِم الماءَ العَذْبَ، وهم فِي رَبِيعٍ لَيْسَ مَعَهم مَاءٌ عَذْبٌ، أَو يكونُونَ علَى مَاءٍ مِلْحٍ، وَلَا يكون الإِخْلافُ إِلاَّ فِي الرَّبِيع، وَهُوَ فِي غيرِه مُسْتَعَارٌ مِنْهُ. خَلَفَ النِّبِيذُ: فَسَدَ، فَهُوَ خَالِفٌ، وَقد تقدَّم. ويُقَالُ لِمَنْ هَلَكَ لَهُ مَالاَ، وَفِي الْمُحكم: مَنْ لَا يُعْتَاضُ مِنْهُ، كَالأَبِ، والأُمِّ، والعَمِّ: خَلَفَ اللهُ عَلَيْكَ، أَيْ: كَانَ الله عَلَيْكَ خَلِيفَةً، وخَلَفَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْكَ خَيْراً أَو بِخَيْرٍ، وَفِي اللِّسَان: وبخَيْرٍ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذا) دَخَلَتِ الباءُ فِي بخَيْرٍ أُسْقِطَتِ الأَلِفُ، وأَخْلَفَ اللهُ عَلَيْكَ خَيْراً، أَخْلَفَ لَكَ خَيْراً، ويُقَال، لِمَنْ هَلَكَ لَهُ مَا يُعْتَاضُ مِنْهُ، أَو ذَهَبَ مِن وَلَدٍ ومَالٍ: أَخْلَفَ الله لَكَ، وأَخْلَفَ عَلَيْكَ، وخَلَفَ اللهُ لَكَ، أَو يَجُوزُ: خَلَفَ اللهُ عَلَيْكَ فِي الْمَالِ ونَحْوِهِ مِمَّا يُعْتَاضُ مِنْهُ، وعبارةُ الجَوْهَرِيِّ: ويُقَال لِمَنْ ذَهَبَ لَهُ مَالٌ، أَو وَلَدٌ، أَو شَيْءٌ يُسْتَعَاضُ: أَخْلَفَ اللهُ عليكَ، أَي: رَدَّ اللهُ عليكَ مِثْلَ مَا ذَهَبَ، فإنْ كَانَ هَلَكَ لَهُ أَخٌ أَو عَمٌّ، أَو وَالِدٌ، قُلْتَ: خَلَفَ اللهُ عَلَيْك، بغَيْرِ أَلِفٍ، أَي كَانَ اللهُ خَلِيفَةَ والدِك، أَو مَن فَقَدْتَه عَلَيْك. انْتهى، وَقَالَ غيرُه: يُقَال: خَلَفَ اللهُ لَك خَلَفاً بخَيْرٍ، وأَخْلَف عَلَيْك خَيْراً، أَي أَبْدَلَكَ بِمَا ذَهَبَ منكَ، وعَوَّضَك عَنهُ، وَقيل: يُقَالُ: خَلَفَ اللهُ عَلَيْك، إِذا مَاتَ لَك مَيِّتٌ، أَي: كَانَ اللهُ خَلِيفةً، وَقد ذَكره المُصَنِّفُ، ويَجُوزُ فِي مُضَارِعهِ يَخْلَفُ، كَيَمْنَعُ، وَهُوَ نَادِرٌ، لأَنَّه لَا مُوجِبَ لفَتْحِهِ فِي المُضَارِع مِن غَيْرِ أَنْ يكونَ حَرْفًا حَلْقِيًّا. وخَلَفَ عَن أَصْحَابِهِ، يَخْلُفُ، بالضَّمِّ: إِذا تَخَلَّفَ: قَالَ الشَّمَّاخُ:
(تُصِيبُهُمُ وتُخْطِئُنَا الْمَنَايَا ... وأَخْلَفَ فِي رُبُوعِ عَنْ رُبُوعِ)
خَلَفَ فُلاَنٌ خَلاَفَةً، وخُلُوفاً، كَصَدَارَةٍ، وصُدُورٍ: حَمُقَ، وقَلَّ عَقْلُهُ، فَهُوَ خَالِفٌ، وخَالِفَةٌ، وأَخْلَفُ، وخَلِيفٌ، وَهِي خَلْفَاءُ، والتاءُ فِي خَالِفَةٍ للمُبَالَغَةِ، وَقد تقدّم. خَلَفَ عَن خُلُقِ أَبِيهِ، يَخْلُفُ، خُلُوفاً: إِذا تَغَيَّرَ عَنْهُ. خَلَفَ فُلاَناً، يَخْلُفُه، خَلَفاً: صَارَ خَلِيفَتَهُ فِي أَهْلِهِ، ووَلَدِهِ، وأَحْسَنَ خِلاَفَتَهُ عَنهُ فيهم. وخَلِفَ الْبَعِيرُ، كَفَرِح: مَالَ علَى شِقٍّ واحدٍ، فَهُوَ أَخْلَفُ بَيِّنُ الخَلَفِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقد تقدَّم قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرَارٌ. خَلِفَتِ النَّاقَةُ تَخْلَفُ، خَلَفاً: أَي حَمَلَتْ قَالَهُ اللِّحْيَانِيُّ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ فِي المُحِيطِ. والخِلاَفُ، كَكِتَابٍ، وشَدُّهُ، أَي مَعَ فَتْحِهِ لَحْنٌ من العَوَامِّ، كَمَا فِي العُبَابِ: صِنْفٌ مِن الصَّفْصَافِ ولَيْس بِهِ، وَهُوَ بأَرْضِ العربِ كَثِيرٌ، ويُسَمَّى السَّوْجَرَ، وأَصْنَافُهُ كثيرةٌ، وكُلُّهَا خَوَّارٌ ضَعِيفٌ، وَلذَا قَالَ الأَسْوَدُ:
(كَأَنَّكَ صَقْبٌ مِن خِلاَفٍ يُرَى لَهُ ... رُوَاءٌ وتَأْتِيهِ الْخُؤُورَةُ مِنْ عَلْ)
الصَّقْبُ: عَمُودٌ مِن عُمُدِ البَيْتِ، والواحِدَة: خِلاَفَةٌ. وزَعَمُوا أَنه سُمِّيَ خِلاَفاً، لأَنَّ السَّيْلَ يَجِيءُ بِهِ سَبْياً، فَيَنْبُتُ مِن خِلاَفِ أَصْلِهِ، قَالَهُ أَبو حَنِيفَةَ، وَهَذَا لَيْسَ بقَوِيٍّ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ومَوْضِعُهُ مُخْلَفَةٌ. قَالَ: وأَمَّا قَوْلُ الرَّاجِزِ: يَحْمِلُ فِي سَحْقِ مِنَ الْخِفَافِ تَوَادِياً سُوِّينَ مِنْ خِلاَفِ)
فإِنَّمَا يُرِيدُ مِن شَجَرِ مُخْتَلِفٍ، وَلَيْسَ يَعْنِي الشَّجَرَةَ الَّتِي يُقَال لَهَا: الخِلافُ لأَنَّ ذَلِك لَا يكَاد أَن يكونَ فِي الْبَادِيَةِ. وَرَجُلٌ خِلِّيفَةٌ، كَبِطِّيخَةٍ: مُخَالِفٌ ذُو خِلْفَةٍ، قَالَهُ ابنُ عَبَّادٍ. رجل خِلَفْنَةٌ، كَرِبَحْلَةٍ، كَمَا فِي المُحِيطِ، وخِلْفَناةٌ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، عَن اللِّحْيَانِيِّ، ونُونُهُمَا زَائِدَةٌ، وهُمَا لِلْمُذَكَّرِ والْمُؤَنَّثِ والْجَمْعِ، يُقَال: هَذَا رجلٌ خِلَفْنَاةٌ وخِلَفْنَةٌ، وامرأَةٌ خِلَفْنَاةٌ وخِلَفْنَةٌ، والقومُ خِلَفْنَاةٌ وخِلَفْنَةٌ قألَهُ اللِّحْيَانِيُّ، ونُقِلَ عَن بعضِهم فِي الْجمع: خِلَفْنَاتٌ فِي الذُّكُورِ والإِنَاثِ: أَيْ مُخَالِفٌ، كَثِيرُ الْخِلاَفِ، وَفِي خُلُقِهِ خِلَفْنَةٌ، كدِرَفْسَةٍ، وَهَذِه عَن الجَوْهَرِيِّ، وخِلْفْنَاةٌ أَيضاً، كَمَا فِي المُحْكَمِ، ونُونُهُما زائدةٌ أَيضاً، كَذَا خَالِفٌ، وخَالِفَةٌ، وخِلْفَةٌ، وخُلْفَةٌ، بِالْكَسْرِ والضَّمِّ: أَي خِلاَفٌ، وَقد تقدَّم عَن ابْن بُزُرْجَ أَنَّ الخُلْفَةَ فِي العَبْدِ، بِالضَّمِّ، هُوَ الحُمْقُ والعَتَهُ، وَعَن غيرِهِ: الفَسَادُ، وبَيْن خِلْفَةٍ وخِلْقَةٍ جِنَاسُ تَصْحِيفٍ. المَخْلَفَةُ، كَمَرْحَلَةٍ: الطَّرِيقُ، فِي سَهْلٍ كانَ أَو جَبَلٍ، وَمِنْه قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:
(تُؤَمِّلُ أَنْ تُلاَقِيَ أُمَّ وَهْبٍ ... بِمَخْلَفَةٍ إِذَا اجْتَمَعَتْ ثَقِيفُ)
مُخْلَفَةُ بني فُلانٍ: المَنْزِلُ. ومَخْلَفةُ مِنًى: حَيْثُ يَنْزِلُ النَّاسُ، وَمِنْه قَوْلُ الهُذَلِيِّ:
(وإِنَّا نَحْنُ أَقْدَمُ مِنْكَ عِزًّا ... إِذَا بُنِيَتْ بِمَخْلَفَةَ الْبُيُوتُ)
قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ عَمْرِو بنِ همَيْلٍ الهُذَلِيِّ، وَلم يُذْكَرْ شِعْرُه فِي الدِّيوانِ. المَخْلَفُ، كَمَقْعَدٍ: طُرُقُ النَّاسِ بِمِنًى حَيْثُ يَمُرُّونَ، وَهِي ثلاثُ طُرُقٍ، وَيُقَال: اطْلُبْهُ بالمَخْلَفَةِ الوُسْطَى مِن مِنًى. ورَجُلٌ خُلْفُفٌ، كَقُنْفُذٍ، وضُبِطَ فِي اللِّسَانِ مِثْل جُنْدُبٍ. أَحْمَقُ، وَهِي خُلْفُفٌ وخُلْفُفَةٌ، بهاءٍ، وبِغَيرِ هاءٍ: أَي حَمْقَاءُ. وأُمُّ الخُلْفُفِ، كَقُنْفُذٍ، وَجُنْدَبٍ وعلَى الضَّبْطِ الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الصَّاغَانِيُّ: الدَّاهِيَةُ، أَو الْعُظْمَى مِنْهَا. وأَخْلَفَهُ الْوَعْدَ: قَالَ ولَمْ يَفْعَلْهُ، قَالَ اللهُ تعالَى: إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، ونَصُّ الصِّحاح: أَن يقولَ شَيْئاً وَلَا يَفْعَلُه علَى الاسْتِقْبَالِ. قَالَ: أَخْلَفَ فُلاناً أَيْضاً: إِذا وَجَدَ مَوْعِدَهُ خُلْفاً، وأَنْشَدَ لِلأَعْشَى:
(أَثْوَى وقَصَّرَ لَيْلَةً لِيُزَوَّدَا ... فَمَضَتْ وأَخْلَفَ مِنْ قُتَيْلَةَ مَوْعِدَا)
ويُرْوَى: فَمَضَى. قَالَ: كَانَ أَهلُ الجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: أَخْلَفَتِ النَّجُومُ، أَي: أَمْحَلَتْ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا مَطَرٌ، وَهُوَ مَجَازٌ، وأَخْلَفَتْ عَن أَنْوَائِهَا كَذَلِك، أَي: لأَنَّهُمْ كانُوا يَعْتَقِدُونَ ويَقُولُونَ: مُطِرْنَا بنَوْءِ كَذَا وَكَذَا. ونَقَلَ شيخُنَا عَن الفَارَابِيِّ فِي ديوانِ الأَدَبِ، أَنَّ أَخْلَفَهُ من الأَضْدادِ، يَرِدُ بمعنَى: وَافَقَ مَوْعِدَهُ، قَالَ: وَهُوَ غَرِيبٌ. أَخْلَفَ فُلاَنٌ لِنَفْسِهِ، أَو لغيرِه: إِذَا كَان قد ذَهَبَ لَهُ شَيْءٌ، فَجَعَلَ) مَكَانَهُ آخَرَ، وَمِنْه الحديثُ: أَبْلِي وأَخْلِفِي، ثمَّ أَبْلِي وأَخْلِفِي، قَالَهُ لأُمِّ خالِدٍ حِين أَلْبَسَهَا الخَمِيصَةَ، وَتقول العَرَبُ لمَن لَبِسَ ثوبا جَدِيدا: أَبْلِ، وأَخْلِفْ، واحْمَدِ الكَاسِي. وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(أَلم تَرَ أَنَّ المالَ يخْلُفُ نَسْلُه ... ويأْتِي عَلَيْهِ حَقُّ دَهْرٍ وبَاطِلُهْ)

(فَأَخْلِفْ وأَتْلِفْ إِنَّمَا الْمَالُ عَارَةٌ ... وكُلْهُ مَعَ الدَّهْرِ الَّذِي هُوَ آكِلُهْ)
يَقُول: اسْتَفِدْ خَلَفَ مَا أَتْلَفْتَ. أَخْلَفَ النَّبَاتُ: أَخْرَجَ الْخِلْفَةَ، وَهُوَ الَّذِي يخْرُجُ بَعْدَ الوَرَقِ الأَوَّلْ فِي الصَّيْفِ، وَفِي حديثِ جَرِيرٍ: خَيْرُ المَرْعَى الأَرَاكُ والسَّلَمُ، إِذا أَخْلَفَ كانَ لَجِيناً وَفِي حدِيثِ خُزَيْمَةَ السُّلَمِيِّ: حتَّى آلَ السُّلاَمَى، وأَخْلَفَ الْخُزَامَى، أَي: طَلَعَتْ خِلْفَتُهُ مِن أُصُولِه بالمَطَرِ. أُخْلَفَ الرَّجُلُ: أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى السَّيْفِ، إِذا كَانَ مُعَلَّقًا خَلْفَهُ، لِيَسُلَّهُ وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَخْلَفَ يَدَهُ: إِذا أَرَادَ سَيْفَهُ، فأًخْلَفَ يَدَهُ إِلى الكَنَانَة، وَفِي الحَدِيثِ: إِنَّ رَجُلاً أَخْلَفَ السَّيْفَ يَوْمَ بَدْرٍ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَخْلَفَ عَن الْبَعِيرِ: إِذا حَوَّلَ حَقَبَهُ، فَجَعَلَهُ مِمَّا يَلِي خُصْيَيْهِ، وذلِك إِذا أَصَابَ حَقَبُهُ ثِيلَهُ، فاحْتَبَسَ بَوْلُهُ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّمَا يُقَال: أَخْلِفِ الحَقَبَ، أَي: نَحِّه عَن الثِّيلِ، وحَاذِ بِهِ الحَقَبَ، لأَنَّهُ يُقُالُ: حَقِبَ بَوْلُ الجَمَلَ، أَي: احْتَبَسَ، يَعْنِي أَنَّ الحَقَبَ وَقَعَ علَى مَبَالِهِ، ولايُقَال ذَلِك فِي النَّاقَةِ، لأَنَّ بَوْلَها مِن حَيائِها، وَلَا يَبْلُغُ الحَقَبُ الحَياءِ. أَخْلَفَ فُلاناً: رَدَّهُ إِلَى خَلْفِهِ، قَالَ النَّابِغَةُ: (حتَّى إِذَا عَزَلَ التَّوَائِمَ مُقْصِرًا ... ذَاتَ الْعِشَاءِ وأَخْلَفَ الأَرْكَاحَا)
وَمِنْه حديثُ عبدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ: جِئْتُ فِي الهَاجِرَةِ، فوجدتُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يُصَلِّي، فقُمْتُ عَن يَسَارِهِ، فأًخْلَفَنِي عُمَرُ، فجَعَلَنِي عَن يَمِينِهِ، فجَاءَ يَرْفَأُ، فتَأَخَّرْتُ، فصَلَّيْتُ خَلْفَهُ بحِذَاءِ يَمِينِه، يُقَال: أَخْلَفَ الرَّجُلُ يَدَهُ، أَي: رَدَّهَا إِلى خَلْفِهِ، قَالَهُ الأَزْهَرِيُّ. أَخْلَفَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْكَ: أَي رَدَّ عَلَيْكَ مَا ذَهَبَ، وَمِنْه الحَدِيثُ: تَكَفَّلَ اللهُ لِلْغَازِي أَنْ يُخْلِفَ نَفَقَتَهُ. أَخْلَفَ الطَّائِرُ: خَرَجَ لَهُ رِيشٌ بَعْدَ رِيشِهِ الأَوَّلِ، وَهُوَ مَجَازٌ، مِن أَخْلَفَ النَّبَاتُ أَخلف الْغُلاَمُ: إِذا راهَقَ الْحُلُمَ، فَهُوَ مُخْلِفٌ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ. أَخْلَفَ الدَّوَاءَ فُلاَناً: أَضْعَفَهُ بكَثْرَةِ التَّرَدُّدِ إِلَى الْمُتَوَضَّإِ. والإِخْلاَفُ: أَنْ تُعِيدَ الْفَحْلَ علَى النَّاقَةِ إِذَا لَمْ تَلْقَحْ بِمَرَّةٍ، وقَالُوا: أَخْلَفَتْ: إِذا حَالَتْ. والْمُخْلِفُ: الْبَعِير: الَّذِي جَازَ الْبِازِلَ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي المُحْكَمِ: بعدَ البَازِلِ، وَلَيْسَ بَعْدَهُ سِنٌّ، ولكنْ يُقَال: مُخْلِفُ عَامٍ أَو عَامَيْنِ، وَكَذَا مَا زَادَ، والأُنْثَى بالهاءِ، وَقيل: الذَّكَرُ والأُنْثَى سَوَاءٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للجَعْدِيِّ:
(أَيِّدِ الْكَاهِلِ جَلْدٍ بَازِلٍ ... أَخْلَفَ الْبَازِلَ عَاماً أَو بَزَلْ)

قَالَ: وَكَانَ أَبو زَيْدٍ يَقُول: النَّاقَةُ لَا تكونُ بَازِلاً، وَلَكِن إِذا أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ بَعْدَ البُزُولِ فَهِيَ بَزُولٌ،الخِلاَفُ: كُمُّ الْقَمِيصِ، يُقال: اجْعَلْهُ فِي مَتْنِ خِلاَفِكَ، أَي فِي وَسَطِ كُمِّكَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. قَوْلُهُم: هَوَ يُخَالِفُ فُلاَنَةَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: إِلَى فُلانةَ، كَمَا هُوَ نَصُّ اللِّسَانِ، والعُبَابِ: أَيْ يَأْتِيهَا إِذَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا، ويَرْوَى قَوْلُ أَبِ ذُؤَيْبٍ:
(إِذَا لَسَعَتْهُ الدَّبْرُ لَمْ يرْجُ لَسْعَهَا ... وخَالَفَهَا فِي بَيْتِ نَوبٍ عَوَاسِلِ)
بالخَاءِ المَعْجَمَةِ، أَي جاءَ إِلى عَسَلِهَا وَهِي تَرْعَى غَائِبَةً تَسْرَحُ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: خَالَفَهَا إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ، وحَالَفَهَا، بالحَاءِ المُهْمَلَةِ: أَي: لاَزَمَهَا وَكَانَ أَبو عَمرٍ وَيَقُول: خَالَفَهَا: أَي جاءَ مِن وَرَائِها إِلى العَسَلِ، والنَّحْلُ غَائِبَةٌ، كَذَا فِي شرح الدِّيوان، وَقيل: مَعْنَاهُ: دَخَلَ عَلَيْهَا، وأَخَذَ عَسَلَهَا وَهِي تَرْعَى، فكأَنَّه خَالَفَ هَوَاهَا بذلك، والحَاءُ خَطَأُ. وتَخَلَّفَ الرَّجُلُ عَنِ القَوْمِ: إِذا تَأَخَّرَ، وَقد خَلَّفَه وَرَاءَهُ تَخْلِيفَا. واخْتَلَفَ: ضِدُّ اتَّفَقَ، وَمِنْه الحديثُ: سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، وَلاَ تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، أَي: إِذا تقدَّم بعضُهم علَى بَعْضٍ فِي الصُّفُوفِ تَأَثَّرَتْ قُلُوبُهُم، ونَشَأَ بَيْنَهُمْ اخْتِلاَفٌ فِي الأُلْفَةِ والْمَوَدَّةِ، وقِيل: أَرادَ بهَا تَحْوِيلَهَا إِلى الأَدْبَارِ، وَقيل: تَغَيُّرَ صُورَتَهَا إِلَى) صُورَةٍ أُخْرَى، والاسْمُ مِنْهُ الخِلْفَةُ، كَمَا تقدَّم. اخْتَلَفَ فُلاَناً: كَانَ خَلِيفَتَهُ مِن بَعْدِهِ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ يَخْتَلِفُنِي، أَي يَخْلُفُنِي. اخْتَلَفَ الرَّجُلُ فِي المَشْيِ إِلى الْخَلاَءِ: إِذا صَارَ بِهِ إِسْهَالٌ، والاسْمُ مِنْهُ الخِلْفَةُ، وَقد تقدَّم. اخْتَلَفَ صَاحِبَهُ: إِذا بَاصَرَهُ، هَذَا هُوَ الصَّوابُ، وسَبَقَ لَهُ قَرِيبا بالنُّونِ والظَّاءِ المًشَالَةِ، وَهُوَ غَلَطٌ، فَإِذَا غَابَ دَخَلَ علَى زَوْجَتِهِ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ عَن أَبِي زَيْدٍ، والاسْمُ مِنْهُ الخِلْفَةُ، وَقد تقدَّم. وممَا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: خَلَفَ العَنْبَرَ بِهِ: خَلَطَهُ. والزَّعْفَرَانَ، والدَّوَاءَ: خَلَطَهُ بماءٍ. واخْتَلَفَهُ، وخَلَّفَهُ: جَعَلَهُ خَلَفَهُ، كأَخلَفَهُ، وخَلَّفَهُ: جَعَلَهُ خَلفَهُ، كأَخلَفَهُ، وخَلَّفَهُ: جَعَلَهُ خَلَفَهُ، كأَخلَفَهُ، الأَخِيرُ ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ. قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَلْحَحْتُ علَى فُلانٍ فِي الاتِّباعِ حَتَّى اختَلَفتُهُ، أَي، جَعَلتُه خَلفِي. وخَلَّفَهم تَخلِيفاً: تَقَدَّمَهم وتَرَكَهُم وَرَاءَهُ. وخَالَفَ إِلى قَوْمٍ: أَتَاهُم مِن خَلْفهِم، أَو أظْهَرَ لَهُم خلاَفَ مَا أَضْمَرَ، فأَخَذَهُمْ على غَفْلَةٍ. وخَالَفَهُ إِلى الشَّيْءِ: عَصَاهُ إِليه، أَو قَصَدَهُ بعدَ مَا نَهَاهُ عَنهُ، وَهُوَ منْ ذلكَ، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ، وَفِي حَدِيث السَّقِيفَة: خَالَفَ عَنَّا عَليُّ والزُّبَيْرُ أَي: تَخَلَّفَا. وجاءَ خَلاَفَهُ، بالكَسْرِ: أَي بَعْدَه، وقُرِئَ: وإِذًا لاَ يَلْبَثُونَ خِلاَفَكَ، وَكَذَا قولُه تعالَى: بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللهِ نَبَّهَ عليهِ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخِلاَفُ فِي الآيَةِ الأَخِيرَةِ بمَعْنَى المُخَالَفَةِ، وخَالَفَهُ ابنُ بَرِّيّ، فَقَالَ: خِلاَفَ فِي الآيَةِ بمَعْنَى بَعْدَ، وأَنْشَدَ للحَارِثِ بن خالدٍ المَخْزُومِيِّ:
(عَقَبَ الرَّبِيعُ خِلاَفَهُمْ فَكَأَنَّمَا ... نَشَطَ الشَّوَاطِبُ بَيْنَهُنَّ حَصِيرَا)
قَالَ: ومِثْلَهُ لِمُزَاحِمٍ العُقَيْلِيِّ:
(وَقد يُفْرِطُ الْجَهْلَ الْفَتَى ثُمَّ يَرْعَوِي ... خِلاَفَ الصِّبَا لِلْجَاهِلِينَ حُلُومُ) قَالَ: ومِثْلُه للْبُرَيقِ الهُذَلِيِّ: وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أَعِيشَ خِلاَفَهُمْ بِسِتَّةِ أَبْيَاتِ كَمَا نَبَتَ الْعِتْرُ وأَنْشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ:
(فَأَصْبَحْتُ أَمْشِي فِي دِيَارَ كَأَنَّهَا ... خِلاَفَ دِيَارِ الْكَاهِلِيَّةِ عُورُ)
وأَنْشَدَ للآخَرِ:
(فَقُلْ لِلَّذِي يَبْقَى خِلاَفَ الذِي مَضَى ... تَهَيَّأْ لأُخرَى مِثْلِهَا فَكَأّنْ قَدِ)
وأَنْشَدَ لأَوْسٍ: لَقِحْتْ بِهِ لَحْياً خِلاَفَ حِيَالِ أَي بَعْدَ حِيَالِ، وأَنشد لِمُتَمِّم:)
(وفَقْدَ بَنِي أُمٍّ تَدَاعَوْا فَلم أَكُنْ ... خِلاَفَهُمُ أَن أَسْتَكِينَ وأَضْرَعَا)
ومخلفات البَلَدِ: سُلْطَانُهُ، ومِخْلاَفُ الْبَلَدِ: سُلْطَانُهُ. ورَجُلٌ مَخْلاَفٌ مِتْلاَفٌ، ومَخْلِفٌ مُتْلِفٌ، وَقد اسْتطْرَدَهُ المُصَنَّفُ فِي ت ل ف، وأَهْمَلَه هُنَا. وأَخْلَفَتِ الأَرْضُ: إِذا أَصابَها بَرَدٌ آخِرَ الصَّيْفِ، فاخْضَرَّ بَعْضُ شَجَرِهَا. واسْتَخْلَفَتْ: أَنْبَتَتِ العُشْبَ الصَّيْفِيَّ. وأَخْلَفَتِ الشَّجَرةُ: لم تُثْمِرْ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي الأسَاسِ، وَقيل: الإِخْلافُ: أَن يكونَ فِي الشَّجَرِ ثَمَرٌ، فيَذْهَبُ، وَقيل: الإِخْلافُ فِي النَّخْلةِ، إِذا لم تَحْمِلْ سَنَةً، كَمَا فِي اللِّسَانِ. وبَقِيَ فِي الحَوْضِ خِلْفَةٌ مِن ماءٍ: أَي بَقِيَّةٌ. وقَعَدَ خِلاَفَ أَصْحَابِهِ: لم يخْرُجْ مَعَهم، وخَلَفَ عَنْ أَصْحابِه كذلِكَ والخَلِيفُ، كأَمِيرٍ: المُتَخَلِّفُ عَن المِيعادِ، والمُخَالِفُ لِلْعَهْدِ، وبكُلِّ مِنْهُمَا فُسِّرَ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
(تَوَاعَدْنَا الرُّبَيْقَ لَنَنْزِلَنْهُ ... وَلم تَشْعُرْ إِذَنْ أَنِّي خَلِيفُ)
كَذَا فِي شَرْحِ الدِّيوان. واسْتَخْلَفَ الرَّجُلُ: اسْتَعْذَبَ الماءَ، واخْتَلَفَ، وأَخْلَفَ: سَقاهُ، وأَخْلَفَهُ: حَمَلَ إِليه الماءَ العَذْبَ، وَلَا يَكُونُ إِلاَّ فِي الرَّبِيعِ، نَقَلَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ وَقد تَقَدَّم، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: ذَهَبَ المُسْتَخْلِفُونَ يَسْتَقُونَ: أَي المُتَقَدِّمونَ. والخَالِفُ: المُتَخَلِّفُ عَن القَوْمِ فِي الغَزْوِ وغيرِه، والجَمْعُ: الخَوَالِفُ، نَادِرٌ، وَقد تقدَّم. والخَالِفَةُ: الوَارِدُ علَى الماءِ بعدَ الصَّادِرِ، وَمِنْه حديثُ ابنِ عَبَّاسٍ: سَأَلَ أَعْرَابِيُّ أَبا بِكِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، فَقَالَ: أَنْتَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنا الخَالِفَةُ بَعْدَهُ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِك تَوَاضُعاً، وهَضْماَ لِنَفْسِهِ. وخَلَفَ فُلانٍ: إِذا خَالَفَهُ إِلَى أَهْلِهِ. ويُقَال: إِنَّ امْرَأَةَ فُلانٍ تَخْلُفُ زَوْجَها بالنِّزاعِ إِلَى غَيْرِهِ، إِذا غابَ عَنْهَا، وَمِنْه قَوْلُ أَعْشَىَ مَازِن يَشْكُو زَوْجَتَهُ: فَخَلَفَتْنِي بِنَزَاعٍ وحَرَبْ أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ ولَطَّتْ بِالذَّنَبْ قَالَ ابنُ الأُثِيرِ: وَلَو رُوِيَ بالتَّشْدِيدِ لكانَ المَعْنَى فأَخَّرَتْنِي إِلَى وَرَاء. وخَلَفَ لَهُ بالسَّيْفِ: إِذا جَاءَهُ مِن خَلْفِهِ، فضَرَبَ عُنَقَهُ. وتَخَالَفَ الأمْرانِ: لم يَتَّفِقَا، وكَلُّ مَا لم يَتَسَاوَ فقد تَخَالَفَ، واخْتَلَفَ. ونِتَاجُ فُلانٍ خِلْفَةٌ: أَي عَاماً ذَكَراً وعَاماً أُنْثَى، وَبَنُو فُلانٍ خِلْفَةٌ: أَي شِطْرَةٌ، نِصْفٌ ذُكُورٌ، ونِصْفٌ إِناثٌ. والتَّخَاليِفُ: الأَلْوَانُ المُخْتَلِفَةُ. ورجُلٌ مَخْلُوفٌ: أَصَابَتْهُ خِلْفَةٌ، أَي: شِطْرَةٌ، ورِقَّةُ بَطْنٍ. وأَصْبَحَِ خَالِفًا: أَي ضَعِيفاً لَا يشْتَهِي الطَّعَامَ. وثَوْبٌ مَخْلوفٌ: مَلْفُوقٌ، وَقد خَلَفَهُ خَلْفاً، قَالَ الشاعرُ:)
(يُرْوِي النَّدِيمَ إِذَا انْتَشَى أَصْحَابُهُ ... أُمَّ الصَّبِيَّ وثَوْبُهُ مَخْلُوفُ)
وَقيل: المُخْلُوفُ هُنَا: المُرْهُونُ، والأَوَّلُ أَصُحُّ. واخْتَلَفَ إِليهِ اخْتِلافَةً واحِدَةً، وَهُوَ يَخْتَلِفُ إِلَى فُلانٍ: يَتَرَدَّدُ. وَقيل: الخِلْفُ، بالكَسْرِ: مَقْبِضُ الحالِبِ مِن الضَّرْعِ. ويُقَال: دَرَّتْ لَهُ أَخْلاَفُ الدَّنْيا، وَهُوَ مُجُازٌ. وأَخْلَفَ اللَّبَنُ: حَمُضَ. والْخَالِفُ: اللَّحْمُ الَّذِي تَجَدُ مِنْهُ رُوَيْحَةً، وَلَا بَأْسَ بِمَضْغِهِ، قَالَهُ اللَّيْثُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هَذَا رَجُلٌ خَلَفٌ: إِذا اعْتَزَلَ أَهْلَهُ. وعَبْدٌ خَالِفٌ: قد اعْتَزَلَ أَهْلَ بَيْتِهِ. وخَلَفَ فُلانٌ عَن كلِّ خَيْرٍ: أَي لم يُفْلِحْ، وَفِي الأَسَاسِ: تَغَيِّرَ وفَسَدَ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وبَعِيرٌ مَخْلُوفٌ: قد شُقَّ عَن ثِيلِهِ مِنْ خَلْفِهِ، إِذا حَقِبَ، قَالَهُ الفَزَارِيُّ. والأخْلَفُ مِن الإِبِلِ: المَشْقُوقُ الثِّيلِ، الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ وَجَعاً. وأَخْلَفَ البَعِيرَ، كأَخْلَفَ عَنهُ. والخُلُفُ، بضَمَّتَيْن: نَقِيضُ الوَفَاءِ بالوَعْدِ، كالخُلُوفِ، بالضَّمِّ، قَالَ شُبْرُمَةُ بنُ الطُّفَيْلِ:
(أَقِيمُوا صُدُورَ الْخَيْلِ إِنَّ نُفُوسَكُمْ ... لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَالَهُنَّ خُلُوفُ)
والمُخْلِفُ: الكثيرُ الإِخْلافِ لوَعْدِهِ. والخَالِفُ: الَّذِي لَا يكادُ يُوفِي. وخَالِفَةُ الْغَازِي: مَن بَعْدَه مِن أَهْلِهِ، وتَخَلَّفَ عَنهُ. والخَالِفَةُ: اللَّجُوجُ مِن الرَّجَالِ. وخَلَفَت العامَ النَّاقَةُ: إِذا رَدَّهَا إِلى خَلِفَةٍ.
وصُخُورٌ مِثْلُ خَلائِفِ الإِبِلِ: أَي بقَدْرِ النُّوقِ الحَوَامِلِ. وامْرَأَةٌ خَلِيفٌ: إِذا كَانَ عَهْدُهَا بعدَ الوِلاَدَةِ بيَوْمٍ أَو يَوْمَيْن، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. وخَلَفَ فُلانٌ على فُلانةَ خِلاَفَةً: تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ، نَقَلَهُ الزَّمْخْشَرِيُّ. وإِبِلٌ مَخَالِيفُ: رَعَتِ البَقْلَ، وَلم تَرْعَ اليَبِيسَ، فَلم يُغْنِ عَنْهَا رَعْيُهَا البَقْلَ شَيْئاً، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
(فَإِنْ تَسْأَلِي عَنَّا إِذَا الشَّوْلُ أَصْبَحَتْ ... مَخَالِيفَ حُدْباً لاَ يَدِرُّ لَبُونُهَا)
وفَرَسٌ ذُو شِكَالٍ مِن خِلافٍ: أَي إِذا كَانَ بيَدِهِ اليُمْنَى ورِجْلِهِ اليُسْرَى بَياضٌ، وبعضُهم يَقُول: لَهُ خَدَمَتَانِ مِنْ خِلافٍ: إِذا كَانَ بيَدِهِ اليُمْنَى بَيَاضٌ، وبيَدِهِ اليُسْرَى غيرُه. والمَخَالِفُ: صَدَقَاتُ العَرَبِ، كَذَا فِي التَّكْمِلِةِ. وخَلَفَهُ بخَيْرٍ أَو شَرٍّ: ذَكَرَه بِهِ بغَيْرِ حَضْرَتِهِ. والأَخْلِفَةُ، كأَنَّه جَمْعُ خَلْف: أَحَدُ مَحَالٌ بَوْلان بنِ عمرِو بنِ الغَوْثِ، مِن ضَيِّءِ، بأَجَإٍ، نَقَلَهُ ياقُوتُ. وَيحيى بن بنُ خُلُفٍ الحِمْيَرِيُّ، بضَمَّتَيْن، المعروفُ بأَبِي الخُلُوفِ، وَقد يُقَال فِي اسْمِ أَبيه: خُلُوف، بالضَّمِّ أَيضاً، وَلَدُه عبدُ المُنْعِمِ بنُ يحيى، حَدَّث عَنهُ أَبو الْقَاسِم الصَّفْراوِيُّ. وفُتُوحُ بنُ خَلُوفٍ، كصَبُورٍ، وابنُه عبدُ المُعْطِي، حَدَّثا عَن السِّلَفِيِّ، وابنُه محمدُ بنُ فُتُوحٍ، حدَّث عَن ابنِ مُوَقَّى.
وعبدُ اللهِ بنِ مُوسَى بنِ خُلُوفِ بنِ أَبي العَظَامِ، بالضَّمَِّ، ذكَره ابنُ بَشْكُوال. وحَمَلُ بنُ عَوْفٍ)
المَعَافِرِيُّ ثمَّ الخُلَيْفِيُّ، بالتَّصْغِيرِ، شَهِدَ فَتْحِ مصرَ، وَهُوَ والدُ عُبَادةَ بنِ حَمَلٍ، ذكَرَه ابنُ يُونُس فِي تاريح مصر. قلتُ: وشيخُ مَشَايِخِنا أَبو العَبَّاس شهابُ الدِّين أَحمد بنُ محمدَ بنِ عَطِّيَةَ بنِ أَبي الخيرِ الخُلَيْفِيُّ الأَزْهَرِيُّ الشَّافِعِيُّ، تُوُفِّيَ سنة، حَدَّثَ عَن مَنْصُور الطُّوخِيِّ، والشَّمْسِ محمدٍ العِنَانِيِّ. والشِّهابِ البِشْبِيشِيِّ، وَعنهُ شُيُوخُنا، وَقد تَقَدَّم ذِكرُه فِي م وس.

أَرْحَبُ

Entries on أَرْحَبُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
أَرْحَبُ:
بالفتح ثم السكون، وحاء مهملة مفتوحة، وباء موحدة، وزن أفعل، من قولهم: بلد رحب أي واسع، وأرض رحبة، وهذا أرحب من هذا أي أوسع. وأرحب: مخلاف باليمن سمّي بقبيلة كبيرة من همدان، واسم أرحب مرّة بن دعام ابن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل ابن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان، وإليه تنسب الإبل الأرحبية، وقيل: أرحب بلد على ساحل البحر، بينه وبين ظفار نحو عشرة فراسخ.

الأَوْزَاع

Entries on الأَوْزَاع in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الأَوْزَاع:
بالفتح ثم السكون، وزاي، وعين مهملة:
قرية على باب دمشق من جهة باب الفراديس، وهو في الأصل اسم قبيلة من اليمن سميت القرية باسمهم لسكناهم بها فيما أحسب، وقيل: الأوزاع بطن من ذي الكلاع من حمير، وقيل: من همدان، وقال بعض النّسّابين: اسم الأوزاع مرثد بن زيد بن سدد بن زرعة بن كعب بن زيد بن سهل بن عمرو ابن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل ابن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير نزلوا ناحية من الشام فسمّيت الناحية بهم وعدادهم في همدان، ونهيك بن يريم الأوزاعي روى عن مغيث بن سميّ الأوزاعي، روى عنه أبو عمرو الأوزاعي، وقال يحيى بن معين: نهيك بن يريم الأوزاعي ليس به بأس يروى عنه، وقال الأوزاعي: اسمه عبد الرحمن بن عمرو، وحدثني نهيك بن يريم الأوزاعي: لا بأس به.

السَّبيعُ

Entries on السَّبيعُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
السَّبيعُ:
محلّة السبيع، بفتح أوّله، وكسر ثانيه ثمّ ياء، وآخره عين مهملة، والسبيع أيضا: السّبيع، وهو جزء من سبعة أجزاء: وهي المحلة التي كان يسكنها الحجاج بن يوسف، وهي مسماة بقبيلة السبيع رهط أبي إسحاق السبيعي، وهو السبيع بن السّبع ابن صعب بن معاوية بن كبير بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان (واسم همدان أوسلة) بن مالك بن زيد بن أوسلة بن زيد بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان، وقد نسب إلى هذه المحلة جماعة من أهل العلم.

شِبَامُ

Entries on شِبَامُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
شِبَامُ:
بكسر أوّله، خشبة تعرض في فم الجدي لئلا يرتضع، والشّبم: البرد، قال أحمد بن محمد ابن إسحاق الهمذاني: بصنعاء شبام وهو جبل عظيم فيه شجر وعيون وشرب صنعاء منه، وبينها وبينه يوم وليلة، وهو جبل صعب المرتقى ليس إليه إلّا طريق واحد وفيه غيران وكهوف عظيمة جدّا ويسكنه ولد يعفر ولهم فيه حصون عجيبة هائلة، وذروته واسعة فيها ضياع كثيرة وكروم ونخيل، والطريق إلى تلك الضياع على دار الملك، وللجبل باب واحد مفتاحه عند الملك، فمن أراد النزول إلى السهل في حاجة دخل على الملك فأعلمه ذلك فيأمر بفتح الباب، وحول الضياع والكروم جبال شاهقة لا مسلك فيها ولا يعلم أحد ما وراءها، ومياه هذا الجبل تصبّ إلى سدّ هناك فإذا امتلأ السدّ ماء فتح فيجري إلى صنعاء ومخاليفها، وبينه وبين صنعاء ثمانية فراسخ، قال الشاعر:
ما زال ذا الزمن الخبيث يديرني حتى بنى لي خيمة بشبام وحدّثني بعض من يوثق بروايته من أهل شبام أن في اليمن أربعة مواضع اسمها شبام: شبام كوكبان غربي صنعاء وبينهما يوم، قال: وهي مدينة في الجبل المذكور آنفا ومنها كان هذا المخبّر، وشبام سخيم بالخاء المعجمة والتصغير: قبليّ صنعاء بشرق بينه وبين صنعاء نحو ثلاثة فراسخ، وشبام حراز، بتقديم الراء على الزاي وحاء مهملة: وهو غربي صنعاء نحو الجنوب بينهما مسيرة يومين، وشبام حضرموت:
وهي إحدى مدينتي حضرموت والأخرى تريم، قال: وشاهدت هذه جميعها، قال عمارة اليمني في تاريخه: وكان حسين بن أبي سلامة وهو عبد نوبيّ وزر لأبي الجيش بن زياد صاحب اليمن أنشأ الجوامع الكبار والمنائر الطوال من حضرموت إلى مكّة، وطول المسافة التي بنى فيها ستون يوما، وحفر الآبار الروية والقلب العادية، فأوّلها شبام وتريم مدينة حضرموت، واتصلت عمارة الجوامع منها إلى عدن، والمسافة عشرون مرحلة، في كلّ مرحلة منها جامع ومئذنة وبئر، وبقي مستوليا على اليمن ثلاثين سنة ومات سنة 432، وذكر له فضائل وجوامع في كل بلدة من اليمن عدن والحرة والجند، قلت: وهي في الأرض منسوبة إلى قبيلة من اليمن، وهذه المذكورة بطون منها، وقال ابن الكلبي: ولد أسعد بن جشم ابن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان عبد الله وهو شبام بطن وشبام جبل سكنه عبد الله، منهم: حنظلة بن عبد الله الشبامي قتل مع الحسين، رضي الله عنه، وقال الحازمي: شبام جبل باليمن نزله أبو بطن من همدان فنسب إليه، وبالكوفة طائفة من شبام، منهم: عبد الجبار بن العبّاس الشبامي الــهمداني من أهل الكوفة، يروي عن عوف ابن أبي حجيف وعطاء بن السائب، وكان غاليا في التشيّع وتفرد بروايات المقلوبات عن الثقات، روى عنه عون بن أبي زيادة والكوفيون، ووجدت في كتاب ابن أبي الدمينة: شبام أقيان أيضا وهو أقيان ابن حمير.

كَلْوَاذ

Entries on كَلْوَاذ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
كَلْوَاذ:
هذا بغير هاء ولا ياء، قال عمران بن عامر الأزدي واصفا للبلاد: ومن كان منكم غير ذي همّ بعيد، وغير ذي جمل شديد، وغير ذي زاد عتيد، فليلحق بالشعب من كلواذ: هو من أرض همدان، وكان الذي لحقه وسكنه بنو وادعة بن عمران بن عامر وانتسبوا في همدان.

أَزد

Entries on أَزد in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَزد
: (} أَزْدُ بنُ الغَوْثِ) بن نَبْت بن مالِكِ بن كَهْلاَنَ بنِ سَبَإِ (و) هُوَ أَسْد، (بالسِّين أَفصحُ) ، وبالزّاي أَكثرُ. قَالَ الوَزير فِي كتاب (الإِلحاق بالاشتقاق) إِنّه اشتقاقٌ بعيدٌ لَا يَصِحُّ عِنْد أَهْل النظَرِ قَالَ: والصّحيح مَا أَخبرَني بِهِ أَبو أُسامةَ عَن رِجاله قَالَ: عَسْد والأَسْد! والأَزد، هاذه الثّلاثُ الكلماتُ معنَاهَا كلِّهَا القُبُل. قَالَ: والأَزْد أَيضاً يكون بمعنَى العَزْد، وَهُوَ النِّكاح، نَقله شَيخنَا، (أَبو حَيَ باليَمَن، وَمن أَولادِه الأَنصارُ كلُّهم) . قَالَ الشَّيْخ عبد الْقَادِر بن عمر البغداديّ الحنفيّ: اسْمه دِرْءٌ، بِكَسْر فَسُكُون وَآخره همزَة، والأَزْد لَقبُه. وصرّح أَبو الْقَاسِم الْوَزير أَنّه دِرَاءٌ ككِتَاب، وصحَّحَه الأَمير وغيرُه. وَفِي (الِاسْتِيعَاب) : الأَزْدُ جُرثومةٌ من جراثيمِ قَحْطَانَ، وافتَرَقَتْ فِيمَا ذكَرَ أَبو عُبيدةَ وغيرُه من علماءِ النَّسب على نَحْوِ سبْعٍ وَعشْرين قَبيلةً. (وَيُقَال أَزّدُ شَنُوءَة، و) أَزْدُ (عُمَان و) أَزْدُ (السَّرَاةِ) . وَفِي مُختَصَر الجمْهرة أَنّ شَنوءَة اسمُه الْحَارِث، وَقيل عبد الله. وعُمَان كغُرَاب: بَلدٌ على شاطىء البَحْرِ بينَ البَصرةِ وعَدَن. والسَّرَاة: أَعظمُ جِبالِ الْعَرَب. وَيُقَال لبعضٍ آخرَ: أَزْدُ غَسّانَ، وَهُوَ اسمُ (ماءٍ) فَمن شَرِبَ مِنْهُ مِنْهُم سُمِّيَ أَزْدَ غَسَّانَ، وهم أَربَعُ قبائلَ، وَمن لم يَشرب مِنْهُ لم يُقَلْ لَهُ ذَلِك. وإِليه يُشير قولُ حسّان بن ثَابت:
إِمّا سأَلْتِ فإِنّا مَعشَرٌ نُجُبٌ
الأَزْدُ نِسْبتُنا والماءُ غَسَّانُ
وَقَالَ النَّجَاشيّ، واسْمه قيسُ بن عَمْرِو، وَكَانَ عاهدَ أَزْدَ شَنَوءَةَ وأَزْدَ عُمَانَ أَن لَا يَحُولا عَلَيْهِ فثَبتَتْ أَزدُ شَنُوءَةَ على عَهدِه دونَ أَزدِ عُمَانَ، فَقَالَ:
وكنْتُ كذِي رِجْلَيْنِ رِجْلٍ صَحيحةٍ
ورِجْلٍ بهَا رَيْلٌ من الحَدَثان
فأَمَّا الّتي صَحَّتْ فأَزدُ شَنُوءة
وأَمَا الَّتِي شَلَّتْ فأَزْدُ عُمَانِ
( {وأَزْدُ بن الفَتْح الكَشِّيُّ، محدِّثٍ) ، روَى عَنهُ محمَّد بن صَالح النّسَفِيّ.
وَمِمَّا بَقِي عَلَيْهِ:
أَزْدُ بنُ عِمْرانَ بن عَمْرِو بن عامرٍ، ذكرَه أَهلُ الأَنساب.
} وأَزِدٌ، ككَتِف، مجرّداً عَن الأَلف وَاللَّام فِي لُغَة الأَكثر، ابنُ عبد الله ابْن قادِم بن زَيد بن عَرِيب بنُ جُشَم بنِ حاشِد بن خَيْرانَ بن نَوْف بن هَمْدَــانَ، كَذَا جَزمَ بِهِ ابْن المرهبيّ فِي كِتَابه فِي أَخبار هَمْدَــان وأَشعَارها، وذكَره ابْن الكلبيّ وضَبَطَه محرّكة، وَمِنْهُم من أَلحقَه الأَلفَ والّلامَ.
! وآزاد، بِمَعْنى التّمر الجَيِّد فارسيٌّ معرَّب، قَالَ أَبو عليّ الفارسيّ: إِن شَئتَ جعلْته كخاتَام، أَو على أَفعَال، بيصيغة الجمْع، كَمَا فِي (الْمِصْبَاح) .
والأَزْد: النِّكاحُ، كالعَزْدِ.

أَيم

Entries on أَيم in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَيم

(} الأَيِّمُ، كَكَيِّسٍ) من النِّساء: (مَنْ لَا زَوْجَ لَها بِكْرًا أَو ثَيِّبًا، و) من الرِّجال: (من لَا امْرأَةَ لَهُ) ، (جَمْعُ الأَوَّلِ {أَيايِمُ} وَأَيامَى) ، قَالَ ابنُ سِيْدَه: أَمَّا أَيايِم فَعَلَى بابِه وَهُوَ الأَصْلُ، قُلِبت الياءُ وجُعِلت بعد المِيم. وأَمَّا أَيامَى فَقيل: هُوَ من بَاب الوَضْع، وُضِعَ على هَذِه الصِّيغة، وَقَالَ الفارسيّ: هُوَ مقلوبُ مَوْضِع العَيْن إِلَى اللّام، وَفِي الصِّحَاح: {الأَيامَى: الّذين لَا أَزْواجَ لَهُم من الرِّجال والنِّساء، وَأَصلهَا} أَيايِمُ فَقُلِبت لأنّ الواحِدَ رجلٌ {أَيِّمٌ سَوَاء كَانَ تَزَوَّجَ مِنْ قَبْلُ أَو لم يَتَزَوَّجْ، وامرأةٌ أَيِّمٌ أَيْضا بِكْرًا كَانَت أَو ثَيِّبًا، وَقَول النبيّ - صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم -: "} الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِها " فَهَذِهِ الثَّيِّب لَا غَيْر، وَكَذَا قولُ الشَّاعِر:
(لَا تَنْكِحَنَّ الدَّهْرَ مَا عِشْتَ {أَيِّمًا ... مُجَرّبَةً قَدْ مُلَّ مِنّها وَمَلَّتِ)
(وَقد} آمَتْ) المرأةُ من زَوْجِها ( {تَئِيمُ} أَيْمًا {وأُيُومًا) ، بالضَّمِّ (} وأَيْمَةً {وَإِيْمَةً) ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر: إِذا مَاتَ عَنْهَا زوجُها أَو قُتِلَ وأقامَتْ لَا تَتَزَوَّج، وَفِي الحَدِيث: أَنَّه " كانَ يَتَعَوَّذُ من} الإيمَةِ " وَهِي طولُ العُزْبَةِ، وَأنْشد ابْن بري:
(لَقَدْ {إِمْتُ حَتَّى لامَنِي كُلُّ صاحِبٍ ... رَجاًء بسَلْمَى أَنْ} تَئِيمَ كَمَا {إِمْتُ)
وَقَالَ يزيدُ بن الحَكَم الثَّقَفِيُّ:
(كُلُّ امْرِىءٍ} سَتَئيمُ مِنْهُ ... العِرْسُ أَوْ مِنْها {يَئِيمُ)
وَقَالَ آخر:
(نَجَوْتَ بِقُوفِ نَفْسِك غيرَ أَنِّي ... إِخالُ بِأَنْ سَيَيْتَمُ أَو} تَئِيمُ)
وَكَذَلِكَ الرجل آمَ {يَئِيمُ، وَهُوَ بَيِّنُ} الأَيْمَةِ، (وَأَأَمْتُها) كأَعَمْتُها: (تَزَوَّجْتُها {أَيِّمًا) فأَنا} أُئِيمُها كأُعِيمُها. (و) يُقَال: (رَجُلٌ {أَيْمانُ عَيْمانُ،} فأَيْمانُ إِلَى النِّساء) : قد هَلَكَت امرأتُه، (وعَيْمانُ إِلَى اللَّبَنِ، وامْرَأَةٌ {أَيْمَى عَيْمَى) . (و) يُقَال: (الحَرْبُ} مَأْيَمَةٌ لِلِّنساءِ) أَي: تقتلُ الرِّجالَ فَتَدَعُ النِّساءَ بِلَا أَزْواجٍ! فَيَئِمْنَ. ( {وَتَأَيَّمَ) الرجلُ (مَكَثَ زَمانًا لم يَتَزَوَّجْ) ، وَكَذَلِكَ المرأةُ، وَأنْشد ابنُ بَرِّي:
(فَإِنْ تَنْكِحِي أَنْكِحْ وَإِنْ} تَتَأَيَّمِي ... يَدَ الدَّهْرِ مَا لم تَنْكِحِي {أَتَأَيَّمُ)
(} وأَيَّمَهُ اللَّهُ - تعالَى - {تَأْيِيِمَا) ، قَالَ رؤبة:
(مُغايِرًا أَو يَرْهَبُ} التَأْيِيِمَا ... )
وَقَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
( {فَأَيَّمْتُ نِسْوانًا وَأَيْتَمْتُ إِلْدَةً ... وَعُدْتُ كَما أَبْدَأْتُ واللَّيْلُ أَلْيَلُ)
(و) يُقَال: (مَا لَهُ} آمٌ وعامٌ، أَي: هَلَكَتَ امْرَأَتُه وماشِيَتُهُ حَتَّى {يَئِيمَ وَيَعِيم) . (} والأَيِّمُ، كَكَيِّسٍ: الحُرَّةُ) ، وَالْجمع الأَيامَى، وَبِه فَسَّر بعضٌ قولَ اللَّه - تعالَى - {وَأنْكحُوا {الْأَيَامَى مِنْكُم} نَقله الفَرّاء. (و) قيل:} الأَيِّم: (القَرابَةُ نَحْو البِنْتِ والأُخْتِ والخالَةِ) ، وَالْجمع {الأَيامَى. (و) } الأَيِّمُ: (جَبَلٌ بِحِمَى ضَرِيَّةَ) مُقابِلُ الأَكْوام، وَقيل: هُوَ جَبَلٌ أبيضُ فِي دِيارِ بَنِي عَبْسٍ بالرُّمَّةِ وَأَكْنافها، وَضَبطه نَصْرٌ والصاغاني بِفَتْح فسُكُون، والصّحيح أَنّ هُنَا سَقْطًا فِي العِبارة وَهُوَ أَنْ يَقُول: {والأَيْمُ بالفَتْح جَبَلٌ بِحِمَى ضَرِيَّةَ؛ لأنّ الَّذِي مَا بعده كُلَّه بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ. (و) الأَيْمُ: (الحَيَّةُ الأَبْيَضُ اللَّطِيفُ، أَو عامٌّ) فِي جَمِيع ضُرُوب الحَيَّاتِ، وَقَالَ العجّاج:
(وَبَطْنَ} أَيْمٍ وَقَوامًا عُسْلُجَا ... ) وَكَذَلِكَ الأَيْنُ، وَقَالَ تَأَبّطَ شَرًّا:
(يَسْرِي على الأَيْمِ والحَيّاتِ مُحْتَفيًا ... لِلَّهِ دَرُّكَ من سارٍ على ساقِ)
وَقَالَ أَبُو خَيْرَة: {الأَيْمُ والأَيْنُ: الثُّعْبانُ والذُّكْرانُ من الحَيّاتِ، وَهِي الَّتِي لَا تَضُرُّ أَحَدًا، (} كالإيمِ بالكَسْرِ) هَكَذَا فِي النُّسخ وَهُوَ غَلَطٌ، وَالصَّوَاب: {كالأَيِّمِ كَكَيِّسٍ، فَفِي الصِّحَاح: قَالَ ابْن السِّكِّيت:} والأَيْمُ: الحَيَّةُ، وأصلُه الأَيِّم فَخُفِّفَ، مثل لَيِّن ولَيْن وَهَيِّن وَهَيْن، وَأنْشد لأبي كَبِير الهُذَليِّ:
(إِلَّا عَواسِرُ كالمِراطِ مُعيدَةٌ ... باللَّيْلِ مَوْرِدَ {أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ)
انْتهى. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: كلّ حَيَّةٍ} أَيْمٌ ذَكَرًا كَانَ أَو أُنْثَى، وَرُبَّما شُدِّدَ فَقيل {أَيِّمٌ كَمَا يُقَال: هَيْن وَهَيِّن، قَالَ ابنُ جِنّي: عَيْنُ أَيِّم ياءٌ يدلُّ على ذَلِك قولُهم: أَيْمٌ، فَظَاهر هَذَا أنْ يكون فَعْلًا والعينُ مِنْهُ يَاء، وَقد يُمكن أَن يكون مُخَفَّفًا من أَيّم فَلَا يكون فِيهِ دَلِيل؛ لأنَّ القَبِيلَيْنِ مَعًا يصيرانِ مَعَ التَّخْفِيفِ إِلَى لفظ الْيَاء نَحْو لَيْنٍ وَهَيْنٍ. وَقَالَ أَبُو خَيْرَة: (ج) } الأَيْم: ( {أَيُومٌ) ، وأصلُه التَّثْقِيلُ فَكُسّر على لَفْظهِ كَمَا قَالُوا: قُيُولٌ جَمع قَيْلٍ، وأصلُه فَيْعل، وَقد جَاءَ مُشَدَّدًا فِي الشِّعر، وَأنْشد لأبِي كَبِير الهُذَليِّ قَوْلَه السابِق. قَالَ ابْن بَرّي: وَأنْشد أَبُو زيد لِسَوَّارِ بن المُضَرَّب:
(كَأَنَّما الخَطْوُ من مَلْقَى أَزِمَّتِها ... مَسْرَى} الأُيُومِ إِذا لم يَعْفُها ظَلَفُ)
وَإِذا عرفتَ ذَلِك فَاعْلَم أنّ سِياقَ المصنِّفِ هُنَا غَيْرُ مُحَرَّرٍ. ( {والآمَةُ) ، بالمَدّ: (العَيْبُ) ، وَقد ذُكِرَ فِي التَّرْكِيب الَّذِي قَبْله. (و) } الآمَةُ: (النَّقْصُ والفضَاضَةُ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالفاءِ، والصَّواب بالغَيْن كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ الأَعْرابيّ، يُقَال: فِي ذلِكَ {آمَةٌ عَلَيْنَا، أَي نَقْصٌ وغضاضَة. (وَبَنُو} إِيّامٍ، كَكِذّابٍ: بَطْنٌ) ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَهُوَ غلطٌ، وَالصَّوَاب كَكِتابٍ كَمَا ضَبطه غَيْرُ واحدٍ من الْأَئِمَّة، وَمِنْهُم زُبَيْدُ بنُ الحارِثِ الْآتِي ذِكْرُه. ( {والمُؤْيِمَةُ، كَمُحْسِنَةٍ) : هِيَ (المُوسِرَةُ وَلَا زَوْجَ لَهَا) ، نَقله الصاغانيّ. (} والأُيامُ، كَغُرابٍ وكِتابٍ) وَكَذَلِكَ الهُيامُ والهِيامُ: (داءٌ فِي الإِبِل) ، نَقله الفَرّاء. (و) {الإيامُ، كَكِتابٍ فَقَط: (الدُّخانُ) ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(فَلَمَّا اجْتَلاها} بالإيام تَحَيَّزَتْ ... ثُباتٍ عَلَيْهَا ذُلُّها واكْتِئابُها)
وَالْجمع {أُيُمٌ، وَقد تقدّم، واويَّة يائيّة. (و) أَبُو عبد الرَّحْمنِ (زُبَيْدُ بن الحارِثِ) الكُوفِيّ، من أَتْباع التابِعِين، رَوَى عَن ابْن أبي لَيْلَى وَأبي وَائِل، وَعنهُ شُعْبَةُ وسُفْيانُ وابناه عبد الرَّحْمن وعبدُ اللَّه، وَمَنْصُورُ بن المُعْتَمِر، وَهُوَ من الفُقَهاء والعُبَّاد، توفّي سنة مائَة وثلاثٍ وَعشْرين. (والعَلاءُ بنُ عَبْدِ الكَرِيم:} الإيامِيّان) منسوبان إِلَى! الإيام، بالكَسْر، وَيُقَال أَيْضا: يام بِحَذْف الأَلفِ وَاللَّام وَهِي قَبِيلَةٌ من هَمْدان، وَهُوَ يامُ بنُ أَصْبَا بنِ رافِع ابنِ مالِكِ بنِ جُشَمِ بنِ حاشِدِ بنِ جُشَمِ ابنِ خَيْوانِ بن نَوْفِ بن هَمْدان: (مُحَدِّثان) . وَمِنْهُم أَيْضا: طَلْحَةُ بن مُصَرِّف الإياميُّ الْفَقِيه، قد تقدم ذكره فِي " ص ر ف ". (وايْمُ اللَّه) يَأْتِي (فِي ي م ن) . ( {وآمَ) الدُّخانُ (} يَئِيمُ {إيامًا: دَخَّنَ) ، وآم الرجلُ إيامًا: إِذا دَخَّنَ (على النَّحْلِ لِيَشْتارَ العَسَلَ) ، أَي: يخرج [من] الخَلِيَّة فَيَأْخُذ مَا فِيها من العَسَل. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و:} الإيامُ: عُودٌ يُجْعَلُ فِي رَأْسِه نارٌ ثمَّ يُدَخَّنُ بِهِ على النَّحْل. وَقَالَ ابْن بَرّي: {آمَ الرَّجُلُ، من الْوَاو،} يَؤُوم، قَالَ: {وَإِيام، الياءُ فِيهِ منقلبةٌ عَن الواوِ: [] وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ايِتَأَمَت المرأةُ مثل} تَأَيَّمَتْ. {والتَّأَيُّمُ:} الأَيْمَةُ. [وَرجُلُ {أَيّمٌ] وَرَجُلان} أَيِّمان، ورِجالٌ {أَيِّمُون، وَنسَاء} أَيِّماتٌ. {والآمة بالمَدّ: العُزّابُ جَمْعُ آمٍ، أَرَادَ} أَيِّم فَقَلَب، قَالَ النَّابِغَة:
(أُمْهِرْنَ أَرْماحًا وهُنَّ {بآمَةٍ ... أَعْجَلْنَهُنَّ مَظَنَّةَ الإِعْذارِ)
وقولُهم:} أَيْمَ هُوَ يَا فُلان [أَصله] أَيّ مَا هُو، أَيْ: أَيُّ شَيْء هُوَ، فخفّف " الياءَ " وَحذف أَلِفَ " مَا ". وَقَوْلهمْ: أَيْمَ تَقُول؟ يَعْنِي: أَيُّ شيءٍ تَقُول؟ .

عكبر

Entries on عكبر in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 2 more
عكبر: عِكْبِر: انظر ابن البيطار (2: 204).
(ع ك ب ر) : (عُكْبَرَاءُ) مَوْضِعٌ بِسَوَادِ بَغْدَادَ وَقَدْ يُقْصَرُ وَيُقَالُ فِي النِّسْبَةِ عُكْبَرَاوِيٌّ وَعُكْبَرِيٌّ.

عكبر: العِكْبِرُ: شيء تجيء به النَّحْل على أَفخاذها وأَعضادها فتجعله

في الشهد مكان العسل. والعَكابرُ: الذكور من اليرابيع.

عكبر: العُكْبَرة من النساء الجافية العكباء في خُلُقها. قال:

عكْباء عُكْبُرَة في بطنها ثَجَلٌ ... وفي المفاصل من أوصالها فَدَعُ 
ع ك ب ر
. العُكْبُرَةُ كقُنْفُذَة، أَهمله الجَوْهَرِي ّ وَقَالَ اللَّيْثُ: هِيَ المَرْأَةُ الجافيَةُ العَكْبَاءُ فِي خَلْقِها، وأَنشد:
(عَكْبَاءُ عُكْبُرَةٌ فِي بَطْنِها ثَجَلٌ ... وَفِي المَفاصِلِ من أَوْصالِهَا فَدَعُ)
وأَنشد أَيضاً: عَكْبَاءُ عُكْبُرَةُ اللَّحْيَيْنِ جَحْمَرِشٌ. وعُكْبَرَاءُ، بفَتْحِ الباءِ مَمْدُوداً ويُقْصَر: ة من سَوادِ العِراقِ والنِّسْبَةُ إِليهَا عُكْبَرَاوِىٌّ وعُكْبِرَىٌّ، على الوَجْهَيْن. وعبدُ الله بنُ عَكْبَرٍ، كجَعْفَرٍ، مُحَدِّثٌ رَوَى عَنهُ مجاهِدٌ فِي التَّخْلِيل سُنّة، هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ ماكُولا. وَقَالَ غيرُه: هُوَ ابْن عُكَيْمٍ، بالمِيم مُصَغَّراً قَالَ الصاغانيّ: ورِوايَتُهُم إِيّاه بالمِيم يدلّ على أَنَّهُ عُكَيْرٌ مُصَغراً. والعِكْبِر، بالكَسْر: شيْءٌ تَجِئُ بِهِ النَّحْلُ على أَفْخَاذِهَا وأَعْضَادِهَا فتَجْعَلُه فِي الشَّهْدِ مكانَ العَسَلِ، هَكَذَا فِي اللِّسَان، وسيأْتي فِي ك ب ر أَنه إِكْبِر بالهَمْز، فتَأَمَّلْ. والعَكَابِرُ: الذُّكورُ من اليَرابِيع، يَمَانِيَةٌ.
وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: عَكْبَرُ بنُ مُهَلهِلِ بنِ عَكْبَرٍ، كجَعْفَرٍ، وَهُوَ جَدُّ الإِمام جَلالِ الدّين عبد الجَبّار ابنِ عَبْدِ الخالِق بنِ محمّد بنِ عبدِ الْبَاقِي بن عَكْبَرٍ العَكْبَرِيِّ البَغْدَادِيِّ، شيخ الحَنَابِلَة والوُعّاظ فِي زَمانِه، حَدّث عَن ابْن اللَّتِّي، وتُوُفِّي بعدَ الثَّمانِينَ وسِتِّمِائة، وأَبو جَعْفَرٍ إِقْبَالُ ابنُ المُبَارَكِ بنِ محمّدِ بنِ الحَسَنِ ابنِ محمّدٍ العَكْبَرِيّ، وعليّ بنُ أَحمدَ ابْن الفَرَج بن أَبي نصر العَكْبَرِيّ عَن أَبي عليّ بنِ شاذَانَ، وَعنهُ هِبَةُ الله بنُ السَّقَطِيِّ فِي مُعْجَمِهِ، ومُحَمّد ُ ابنُ أَحمدَ بنِ تَوْبَة العَكْبَرِيّ حَدّث عَنهُ ابنُ السَّمْعَانيّ. والعُكْبُرِيُّ، بضَمَّتَيْن: بَطْنٌ من هَمْدانَ، يَنْتَسِبون إِلى عُكْبُر بن عَكّارِ بنِ الحارِث بن تَزِيدَ بن جُشَم بن حاشِد، وَيُقَال لَهُم العَكَابِر. وَقيل: إِنهم من خَوْلان، قَالَه الْحَافِظ فِي التَّبْصِير

قنبر

Entries on قنبر in 7 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 4 more

قنبر: قَنْبَرُ، بالفتح: اسم رجل. والقِنْبِيرُ والقُنَيْبيرُ: ضَرْبٌ

من النبات. الليث: القُنَيْبِرُ نبات تسميه أَهل العراق البقر يُمَشِّي

كدَواء المَشيِّ. الليث: القُنْبُرُ ضَرْبٌ من الحُمّرِ.

قال: ودجاجة قُنْبُرانِيَّة وهي التي على رأْسها قُنْبُرة أَي فضلُ ريشٍ

قائمةٌ مثلَ ما على رأْس القُنْبُر. وقال أَبو الدُّقَيْش: قُنْبُرتها

التي على رأْسها؛ والقُنْبُراء؛ لغة فيها، والجمع القَنابِرُ، وقد ذكر في

قبر.

قنبر



قُنْبُرٌ and قُنْبُرَآءُ A species of the [kind of bird called] حُمَّر: (TA:) [or resembling the حُمَّر:] i. q. قُبَّرٌ [i. e., the lark]: (S, K, art. قبر:) n. un. قُنْبُرَةٌ, (S, Msb, art. قبر:) also pronounced قُنْبَرَةٌ: (Msb, ibid.:) pl. قَنَابِرُ. (TA.) See قُبَّرٌ.
قنبر: [القُنْبُرُ: ضرب من الحمر] . ودجاجة قُنْبُرانيّة: على رأسها قُنْبُرةٌ، أي، فضل ريش قائم، مثل ما على رأس القُنْبُرة. قال أبو الدقيش: قُنْبُرتُها: التي على رأسها. والقُنَيْبِيُر: نبات يسميه أهل العراق: البقر، فيمشي كدواء المشي.

قنبر



قُنَّابِرَى

A certain herb, or leguminous plant, (بَقْلَةٌ,) growing forth in the beginning of the رَبِيع; a Nabathæan word; called in Arabic تَمْلُول [correctly تُمْلُول] and غُمْلُول; eaten by men; and called in Pers\.

بَرْغَشْت [correctly بَرْعَسْت]; called by the people of Ghazneh ثِرِيْد: (O:) correctly with teshdeed to the ن, though in most of the copies of the K without teshdeed; and with kesr to the ب, as in the Tekmileh. (TA.) See غُمْلُولٌ.

قنبر


قَنْبَرَ
تَقَنْبَرَa. [ coll. ], Became proud
selfsatisfied.
قُنْبُر
(pl.
قَنَاْبِرُ)
a. Lark (bird).
قُنْبُرَةa. see 54b. (pl.
قَنَاْبِرُ) [ coll. ], Bomb, shell.
c. Tuft, top-knot.

قُنْبَرَة
a. see 54
قُنْبُرَآء
a. see 54
قُنْبُرَانِيَّة
a. [ coll. ], Tufted, crested (
hen ).
قَنْبَرُوْر
a. A certain fish.

قُنْبُض
a. Serpent.

قُنَّبِيْط
a. Cauliflower.
قنبر: قنبر (فريتاج) اسم جمع. وقنبرة والجمع قنابر: قنبلة، وقنبلة صغيرة، قنبلة يدوية، رمانة (بوشر). ضراب قنبر: رامي قنابل (بوشر).
قنبر، والجمع قنابر: كمان، كمنجة غليظة يعزف عليها الزنوج عند الرقص (شيرب، ابن بطوطة 4: 406). وعند جودارد (222): الجمري (بالجيم المصرية) أو قيثارة ذات وترين. وعند كوتو (ص130): جمبري (بالجيم المصرية) نوع من القيثارة يعزف عليها السود. وعند رولفز (ص6): جمبوا (بالجيم المصرية) قيثارة ذات وترين.
قنبرجي: مدفعي، قاذف قنابل. (بوشر) قنبر، قنبار، كنبار: ألياف جوز النارجيل يتخذ منها أهل مالديف خيوطا لكلفته السفن. (معجم الأسبانية ص245، ابن البيطار (2: 545). وعليك أن تقرأ فيه القنبار وفقا لمخطوطة أب.
قنبار (بالإيطالية gambaro, gambero) : سرطان البحر، اربيان، روبيان، جمبري (باجني مخطوطات).
قنبور (تركية ومعناها أحدب): أحدب، أحنى، من له نتوء في الظهر. (بوشر).
قنبور: قزم (همبرت ص7) وهو يكتبها قمبور كما تنطق.
قنابري: نبات اسمه العلمي: Plumbago europea حسب ما يقول سونثيمر. وهي كلمة نبطية (ابن البيطار 2: 318)، فريتاج في مادة تملول). وفي مخطوطتي لكتاب المستعيني في مادة برغشت بالقبطية بدل نبطية: وهو خطأ.
قنابري: درابة، جنس نبات من الفصيلة الصليبية. (بوشر) وانظر: (باين سميث 1368).
قنبر
القِنْبِير، كزِنْبِيل، أَي بالكَسْرِ: نَبَاتٌ، كالقُنَيْبِر، كقُنَيْفِذ، قَالَ اللَّيْثُ: يُسَمّيه أَهلُ العِرَاق البَقَرَ فيُمشِّيَ كَدَواءِ المَشِيِّ. ودَجَاجَةٌ قُنْبُرَانِيَّةٌ، بالضَّمّ: وَهِي الَّتِي عَلَى رأْسِهَا قُنْبُرَةٌ، وَهِي فَضْلُ رِيشٍ قائمٍ مِثْل مَا عَلَى رَأْسِ القُنْبُرَة نَقله اللَّيْث. وَقَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: قُنْبُرَتُهَا: الَّتِي عَلى رَأْسِهَا.
والقُنَابِرَي بِفَتْح الراءِ، وَهُوَ يُوهِم أَنَّ النُّون مُخَفّفَة، وَهَكَذَا أَيضاً فِي غَالِب النُّسخ، والصَّوابُ تَشْدِيدُ النّون وكَسْرُ المُوَحَّدة، كَمَا هُوَ مضبوط هَكَذَا فِي التَّكْمِلَة: بَقْلَة وَهِي الغُمْلُول بالضَّمّ، والتُّمْلول. وقَنْبَرٌ، كجَعْفَرٍ: اسْم رجل. وَقد ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ فِي ق ب ر، حاكِماً بِزِيَادَة النُّون وَاهِماً، وَهَذَا محلُّ ذِكْرِه، لأَنَّ النونَ غَيْرُ زائدةٍ. وَقد تَمَحَّل شَيْخُنَا للجَوابِ عَن الجوهريّ بِمَا لَا يَصْلُح بِهِ الاحْتِجَاج، فإِنَّ النُّون ثانِيَ الكَلِمَةِ لَا تُزَاد إِلاّ بثَبت، وَلَا دَلِيلَ على زِيَادَتها، فافهمْ.
وَهُوَ مَوْلىً لِعَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْه. وَحَفِيدُه يَغْنَمُ بنُ سالِمِ بنِ قَنْبَرٍ، عَن أَنَس، تُكلِّم فِيهِ. وأَبُو الشَّعْثَاءِ قَنْبَرٌ، عَن ابنِ عَبّاس. وقَنْبَرٌ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ وحاجِبُه، ذكره ابنُ أَبِي حاتِمٍ على الصَّواب، ووَهِم فِيهِ ابنُ ماكُولا وابنُ عَسَاكِر، فضَبَطُوه بمُثَنَّاه مَفْتُوحَةٍ وياءٍ تَحْتِيَّةٍ ساكِنَة. قَالَ ابنُ نُقْطَة: والأَصَحُّ قولُ ابْن أَبي حاتِم. وإِلَيْه أَي إِلى مَوْلَى عَلِيّ يُنْسَب المُحَدِّثان أَبو الفَضْلِ العَبّاسُ بنُ أَحْمَدَ هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب العَبّاسُ بنُ الحَسَنِ بن خُشَيْشِ بن مُحمّد بن العَبّاس بنِ الحَسَن بنِ الحَُسْيِن بن قُنْبَر، وأَحْمَدُ بنُ بِشْرٍ البَصْرِيّ القَنْبَرِيّان، حَدَّثَ العَبّاس عَن حاجِبِ ابنِ سليم المَنْبِجِيّ، وَعنهُ ابنُ المُظَفَّرِ. وحَدَّث أَحمدُ بنُ بشْر عَن بِشْر بن هلالٍ الصَّوّافُ، وَعنهُ ابْنه بِشْرٌ قالَهُ الحافِظِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القُنْبُر، بالضَّمّ: ضَرْبٌ من الحُمَّر. والقُنْبُراءُ، لغةٌ فِيهَا.
والجَمْع القَنَابِر. وَقد ذكره المصنّف فِي ق ب ر. وقُنَبْر، بضمّ ثمَّ فَتْحِ وسُكُونٍ: جَدُّ سِيبَوَيْهٍ، وَهُوَ عَمْرُو بن عُثْمَانَ بنَ قُنَبْر، ووَهِمَ شَيْخُنَا فضَبَطَه بالضَّمّ فَقَط، ونَبَّه عَلَيْهِ، وَهُوَ يُوهِم أَن يَكُونَ كقُنْفُذٍ. وقُنْبُرٌ، كقُنْفُذ: جَدُّ إِبراهِيمَ بن عليّ بنِ قُنْبُر البَغْدَادِيّ، عَن نَصْرِ الله القَزّاز. وأَبو الفَتْح مُحَمَّد بن أَحمدَ بنِ قُنْبُر البَزَّازُ، عَن أَحمدَ بنِ عليِّ بن قُرَيْش، مَاتَ سنة. وأَبو)
طالِبٍ نَصْرُ بن المُبَارَك الكَاتِبُ، ناظرُ الخِزَانَةِ ببَغْدَادَ، لَقَبهُ قُنْبُر، عَن سَعِيد بن البَنَّاءِ. وأَبو القُنْبُرِ مَعْمَرُ بنُ محمّد بن عُبَيْدِ اللهِ العَلَويُّ، وغيرُهُم. قلتُ: ومحمَّدُ بنُ عَلِيّ القَنْبَريُّ، من وَلَدِ قَنْبَرٍ مَوْلَى عليٍّ، شاعِرٌ هَمْدانِيٌّ، مَدَحَ الوُزَراءَ والكُتّابَ أَيَّام المُعْتَمد، وبَقِيَ إِلى أَيّام المُكْتفِي.
والقِنْبَارُ، كقِنْطارٍ: الحَبْلُ من لِيفِ جَوْزِ الهِنْدِ، وإِلى فَتْلِهِ والخَرْزِ بهِ نُسِب الإِمامُ أَبو شُعَيْبٍ مُوسَى بنُ عبدِ العَزِيز العَدَنِيُّ، ذكره أَبُو أَحْمد الحاكمُ، واسْتَدْرَك ابْن الأَثِير هذِه النِّسْبَة على السَّمْعَانيّ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.