Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: نمل

خَلَفَ 

Entries on خَلَفَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(خَلَفَ) الْخَاءُ وَاللَّامُ وَالْفَاءُ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا أَنْ يَجِيءَ شَيْءٌ بَعْدَ شَيْءٍ يَقُومُ مَقَامَهُ، وَالثَّانِي خِلَافُ قُدَّامٍ، وَالثَّالِثُ التَّغَيُّرُ.

فَالْأَوَّلُ الْخَلَفُ. وَالْخَلَفُ: مَا جَاءَ بَعْدُ. وَيَقُولُونَ: هُوَ خَلَفُ صِدْقٍ مِنْ أَبِيهِ. وَخَلَفُ سَوْءٍ مِنْ أَبِيهِ. فَإِذَا لَمْ يَذْكُرُوا صِدْقًا وَلَا سَوْءًا قَالُوا لِلْجَيِّدِ خَلَفٌ وَلِلرَّدِيِّ خَلْفٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ} [الأعراف: 169] . وَالْخِلِّيفَى: الْخِلَافَةُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ خِلَافَةً لِأَنَّ الثَّانِي يَجِيءُ بَعْدَ الْأَوَّلِ قَائِمًا مَقَامَهُ. وَتَقُولُ: قَعَدْتُ خِلَافَ فُلَانٍ، أَيْ بَعْدَهُ. وَالْخَوَالِفُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ} [التوبة: 87] هُنَّ النِّسَاءُ، لِأَنَّ الرِّجَالَ يَغِيبُونَ فِي حُرُوبِهِمْ وَمُغَاوِرَاتِهِمْ وَتِجَارَاتِهِمْ وَهُنَّ يَخْلُفْنَهُمْ فِي الْبُيُوتِ وَالْمَنَازِلِ. وَلِذَلِكَ يُقَالُ: الْحَيُّ خُلُوفٌ، إِذَا كَانَ الرِّجَالُ غُيَّبًا وَالنِّسَاءُ مُقِيمَاتٍ. وَيَقُولُونَ فِي الدُّعَاءِ: " خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ " أَيْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى الْخَلِيفَةَ عَلَيْكَ لِمَنْ فَقَدْتَ مِنْ أَبٍ أَوْ حَمِيمٍ. وَ " أَخْلَفَ اللَّهُ لَكَ " أَيْ عَوَّضَكَ مِنَ الشَّيْءِ الذَّاهِبِ مَا يَكُونُ يَقُومُ بَعْدَهُ وَيَخْلُفُهُ. وَالْخِلْفَةُ: نَبْتٌ يَنْبُتُ بَعْدَ الْهَشِيمِ. وَخِلْفَةُ الشَّجَرِ: ثَمَرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الثَّمَرِ. قَالَ:

وَلَهَا بِالْمَاطِرُونَ إِذَا ... أَكَلَ الــنَّمْلُ الَّذِي جَمَعَا

خِلْفَةٌ حَتَّى إِذَا ارْتَبَعَتْ ... سَكَنَتْ مِنْ جِلَّقٍ بِيَعَا

وَقَالَ زُهَيْرٌ فِيمَا يُصَحِّحُ جَمِيعَ مَا ذَكَرْنَاهُ:

بِهَا الْعِينُ وَالْآرَامُ يَمْشِينَ خِلْفَةً ... وَأَطْلَاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمٍ

يَقُولُ: إِذَا مَرَّتْ هَذِهِ خَلَفَتْهَا هَذِهِ.

وَمِنَ الْبَابِ الْخَلْفُ، وَهُوَ الِاسْتِقَاءُ، لِأَنَّ الْمُسْتَقِيَيْنِ يَتَخَالَفَانِ، هَذَا بَعْدَ ذَا، وَذَاكَ بَعْدَ هَذَا. قَالَ فِي الْخَلْفِ: لِزُغْبٍ كَأَوْلَادِ الْقَطَا رَاثَ خَلْفُهَا ... عَلَى عَاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهُ

يُقَالُ: أَخْلَفَ، إِذَا اسْتَقَى.

وَالْأَصْلُ الْآخَرُ خَلْفٌ، وَهُوَ غَيْرُ قَدَّامٍ. يُقَالُ: هَذَا خَلْفِي، وَهَذَا قُدَّامِي. وَهَذَا مَشْهُورٌ. وَقَالَ لَبِيدٌ:

فَغَدَتْ كِلَا الْفَرْجَيْنِ تَحْسِبُ أَنَّهُ ... مَوْلَى الْمَخَافَةِ خَلْفُهَا وَأَمَامُهَا

وَمِنَ الْبَابِ الْخِلْفُ، الْوَاحِدُ مِنْ أَخْلَافِ الضَّرْعِ. وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَكُونُ خَلْفَ مَا بَعْدَهُ.

وَأَمَّا الثَّالِثُ فَقَوْلُهُمْ خَلَفَ فُوهُ، إِذَا تَغَيَّرَ، وَأَخْلَفَ. وَهُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» ". وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ:

بَانَ الشَّبَابُ وَأَخْلَفَ الْعُمْرُ ... وَتَنَكَّرَ الْإِخْوَانُ وَالدَّهْرُ

وَمِنْهُ الْخِلَافُ فِي الْوَعْدِ. وَخَلَفَ الرَّجُلُ عَنْ خُلُقِ أَبِيهِ: تَغَيَّرَ. وَيُقَالُ الْخَلِيفُ: الثَّوْبُ يَبْلَى وَسَطُهُ فَيُخْرَجُ الْبَالِي مِنْهُ ثُمَّ يُلْفَقُ، فَيُقَالُ خَلَفْتُ الثَّوْبَ أَخْلُفُهُ. وَهَذَا قِيَاسٌ فِي هَذَا وَفِي الْبَابِ الْأَوَّلِ.

وَيُقَالُ وَعَدَنِي فَأَخْلَفْتُهُ، أَيْ وَجَدْتُهُ قَدْ أَخْلَفَنِي. قَالَ الْأَعْشَى: أَثْوَى وَقَصَّرَ لَيْلَهُ لِيُزَوِّدَا ... فَمَضَى وَأَخْلَفَ مِنْ قُتَيْلَةَ مَوْعِدًا

فَأَمَّا قَوْلُهُ:

دَلْوَايَ خِلْفَانِ وَسَاقِيَاهُمَا

فَمِنْ أَنَّ هَذِي تَخْلُفُ هَذِي. وَأَمَّا قَوْلُهُمُ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي كَذَا، وَالنَّاسُ خِلْفَةٌ أَيْ مُخْتَلِفُونَ، فَمِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُنَحِّي قَوْلَ صَاحِبِهِ، وَيُقِيمُ نَفْسَهُ مُقَامَ الَّذِي نَحَّاهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ لِلنَّاقَةِ الْحَامِلِ خَلِفَةٌ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَاذًّا عَنِ الْأَصْلِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُلْطَفَ لَهُ فَيُقَالَ إِنَّهَا تَأْتِي بِوَلَدٍ، وَالْوَلَدُ خَلَفٌ. وَهُوَ بَعِيدٌ. وَجَمْعُ الْخَلِفَةِ الْمَخَاضُ، وَهُنَّ الْحَوَامِلُ.

وَمِنَ الشَّاذِّ عَنِ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ: الْخَلِيفُ، وَهُوَ الطَّرِيقُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ. فَأَمَّا الْخَالِفَةُ مِنْ عُمُدِ الْبَيْتِ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ فِي مُؤَخَّرِ الْبَيْتِ، فَهُوَ مِنْ بَابِ الْخَلْفِ وَالْقُدَّامِ. وَلِذَلِكَ يَقُولُونَ: فُلَانٌ خَالِفَةُ أَهْلِ بَيْتِهِ، إِذَا كَانَ غَيْرَ مُقَدَّمٍ فِيهِمْ.

وَمِنْ بَابِ التَّغَيُّرِ وَالْفَسَادِ الْبَعِيرُ الْأَخْلَفُ، وَهُوَ الَّذِي يَمْشِي فِي شِقٍّ، مِنْ دَاءٍ يَعْتَرِيهِ.

دَرَكَ 

Entries on دَرَكَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(دَرَكَ) الدَّالُ وَالرَّاءُ وَالْكَافُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ لُحُوقُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ وَوُصُولُهُ إِلَيْهِ. يُقَالُ أَدْرَكْتُ الشَّيْءَ أُدْرِكُهُ إِدْرَاكًا. وَيُقَالُ: فَرَسٌ دَرَكُ الطَّرِيدَةِ، إِذَا كَانَتْ لَا تَفُوتُهُ طَرِيدَةٌ. وَيُقَالُ: أَدْرَكَ الْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ، إِذَا بَلَغَا. وَتَدَارَكَ الْقَوْمُ: لَحِقَ آخِرُهُمْ أَوَّلَهُمْ. وَتَدَارَكَ الثَّرَيَانِ، إِذَا أَدْرَكَ الثَّرَى الثَّانِي الْمَطَرَ الْأَوَّلَ. فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ} [الــنمل: 66] ، فَهُوَ مِنْ هَذَا; لِأَنَّ عِلْمَهُمْ أَدْرَكَهُمْ فِي الْآخِرَةِ حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمْ.

وَالدَّرَكُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الْحَبْلِ تُشَدُّ فِي طَرَفِ الرِّشَاءِ إِلَى عَرْقُوَةِ الدَّلْوِ; لِئَلَّا يَأْكُلَ الْمَاءُ الرِّشَاءَ. وَهُوَ وَإِنْ كَانَ لِهَذَا فَبِهِ تُدْرَكُ الدَّلْوُ.

وَمِنْ ذَلِكَ الدَّرَكُ، وَهِيَ مَنَازِلُ أَهْلِ النَّارِ. وَذَلِكَ أَنَّ الْجَنَّةَ [دَرَجَاتٌ، وَالنَّارَ] دَرَكَاتٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء: 145] ، وَهِيَ مَنَازِلُهُمُ الَّتِي يُدْرِكُونَهَا وَيَلْحَقُونَ بِهَا. نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا! 

سَمَّ 

Entries on سَمَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(سَمَّ) السِّينُ وَالْمِيمُ الْأَصْلُ الْمُطَّرِدُ فِيهِ يَدُلُّ عَلَى مَدْخَلٍ فِي الشَّيْءِ، كَالثُّقْبِ وَغَيْرِهِ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ. فَمِنْ ذَلِكَ السَّمُّ وَالسُّمُّ: الثُّقْبُ فِي الشَّيْءِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ: {حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [الأعراف: 40] ، وَالسَُّمُّ الْقَاتِلُ، يُقَالُ فَتْحًا وَضَمًّا. وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَرفِي الْجِسْمِ وَيُدَاخِلُهُ، خِلَافَ غَيْرِهِ مِمَّا يُذَاقُ.

وَالسَّامَّةُ: الْخَاصَّةُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَدَاخَلُ بِأُنْسٍ لَا يَكُونُ لِغَيْرِهَا وَالْعَرَبُ تَقُولُ: كَيْفَ السَّامَّةُ وَالْعَامَّةُ؟ فَالسَّامَّةُ: الْخَاصَّةُ.

وَالسَّمُومُ: الرِّيحُ الْحَارَّةُ، لِأَنَّهَا أَيْضًا تُدَاخِلُ الْأَجْسَامَ مُدَاخَلَةً بِقُوَّةٍ. وَالسُّمُّ: الْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَتَبَايَنُونَ وَلَا يَتَدَاخَلُونَ، فَإِذَا أُصْلِحَ بَيْنَهُمْ تَدَاخَلُوا.

وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ: السَّمُّ: شَيْءٌ كَالْوَدَعِ يَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ. وَالسَّمْسَامُ: طَائِرٌ. وَالسَّمْسَمُ: الثَّعْلَبُ. وَالسُّمْسُمَانِيُّ: الرَّجُلُ الْخَفِيفُ. وَالسَّمَاسِمُ: الــنَّمْلُ الْحُمْرُ، الْوَاحِدَةُ سُِمْسِمَةٌ. وَالسِّمْسِمُ: حَبٌّ.

وَيُمْكِنُ أَنْ يَحْمِلَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الشُّذُوذِ أَصْلًا آخَرَ يَدُلُّ عَلَى خِفَّةِ الشَّيْءِ. وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْأَصْلَيْنِ جَمِيعًا قَوْلُهُمْ: " مَا لَهُ سَُمٌّ وَلَا حَُمٌّ غَيْرَكَ "، أَيْ مَا لَهُ هَمٌّ سِوَاكَ. 

صَدَغَ 

Entries on صَدَغَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(صَدَغَ) الصَّادُ وَالدَّالُ وَالْغَيْنُ أَصْلَانِ، أَحَدُهُمَا عُضْوٌ مِنَ الْأَعْضَاءِ، وَالْآخَرُ يَدُلُّ عَلَى ضَعْفٍ.

فَالْأَوَّلُ: الصُّدْغُ، وَهُوَ مَا بَيْنَ خَطَِّ الْعَيْنِ إِلَى أَصْلِ الْأُذُنِ. يُقَالُ: صَدَغْتُ الرَّجُلَ، إِذَا حَاذَيْتَ صُدْغَهُ بِصُدْغِكَ فِي الْمَشْيِ. وَالصِّدَاغُ: سِمَةٌ فِي الصُّدْغِ.

وَالْأَصْلُ الْآخَرُ الصَّدِيغُ: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ. يُقَالُ: مَا يَصْدَغُ نَمْلَــةً مِنْ ضَعْفٍ، أَيْ مَا يَقْتُلُ. وَيُقَالُ: إِنَّ الصَّدِيغَ الْوَلَدُ إِلَى أَنْ يَسْتَكْمِلَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ.

وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابَيْنِ قَوْلُهُمْ: صَدَغْتُهُ عَنِ الشَّيْءِ، أَيْ كَفَفْتُهُ عَنْهُ.

وَالطَّثْرَجُ 

Entries on وَالطَّثْرَجُ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(وَالطَّثْرَجُ) فِيمَا يُقَالُ: الــنَّمْلُ. قَالَ:

أَثْرٌ كَآثَارِ فِرَاخِ الطَّثْرَجِ

وَ (طَلْسَمَ) الرَّجُلُ: كَرَّهَ وَجْهَهُ. وَيَقُولُونَ: (الطِّلْخَامُ) الْفِيلُ.

وَ (اطْرَخَمَّ) تَعَظَّمَ.

وَيَقُولُونَ: (الطُّمْرُوسُ) الْكَذَّابُ. وَ (الطُّرْمُوسُ) خُبْزُ الْمَلَّةِ ; وَ (الطِّرْمِسَاءُ) الظُّلْمَةُ. وَيَجُوزُ أَنَّ تَكُونَ هَذِهِ الْكَلِمَةُ مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ الرَّاءُ، كَأَنَّهَا مِنْ طَمَسَ.

وَيَقُولُونَ: (طَرْبَلَ) الرَّجُلُ، إِذَا مَدَّ ذُيُولَهُ.

وَكُلُّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِمَّا لَا قِيَاسَ لَهُ، وَكَأَنَّ النَّفْسَ شَاكَّةٌ فِي صِحَّتِهِ، وَإِنْ كُنَّا سَمِعْنَاهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

عَقِبَ 

Entries on عَقِبَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَقِبَ) الْعَيْنُ وَالْقَافُ وَالْبَاءُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى تَأْخِيرِ شَيْءٍ وَإِتْيَانِهِ بَعْدَ غَيْرِهِ. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ يَدُلُّ عَلَى ارْتِفَاعٍ وَشِدَّةٍ وَصُعُوبَةٍ.

فَالْأَوَّلُ قَالَ الْخَلِيلُ: كُلُّ شَيْءٍ يَعْقُبُ شَيْئًا فَهُوَ عَقِيبُهُ، كَقَوْلِكَ خَلَفَ يَخْلُفُ، بِمَنْزِلَةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذَا مَضَى أَحَدُهُمَا عَقَبَ الْآخَرِ. وَهُمَا عَقِيبَانِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقِيبُ صَاحِبِهِ. وَيُعَقِّبَانِ، إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ ذَهَبَ النَّهَارُ، فَيُقَالُ عَقَبَ اللَّيْلُ النَّهَارَ وَعَقَبَ النَّهَارُ اللَّيْلَ. وَذَكَرَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ} [الرعد: 11] قَالَ: يَعْنِي مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، لِأَنَّهُمْ يَتَعَاقَبُونَ. وَيُقَالُ إِنَّ الْعَقِيبَ الَّذِي يُعَاقِبُ آخَرَ فِي الْمَرْكَبِ، وَقَدْ أَعَقَبْتَهُ، إِذَا نَزَلْتَ لِيَرْكَبَ. وَيَقُولُونَ: عَقِبَ عَلَيَّ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ عَقَبٌ، أَيْ أَدْرَكَنِي فِيهَا دَرَكٌ. وَالتَّعْقِبَةُ: الدَّرَكُ.

وَمِنَ الْبَابِ: عَاقَبْتُ الرَّجُلَ مُعَاقَبَةً وَعُقُوبَةً وَعِقَابًا. وَاحْذَرِ الْعُقُوبَةَ وَالْعَقِبَ. وَأَنْشَدَ:

فَنِعَمَ وَالِي الْحُكْمِ وَالْجَارُ عُمَرْ ... لَيِّنٌ لِأَهْلِ الْحَقِّ ذَوَ عَقْبٍ ذَكَرْ

وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا لُغَةُ بَنِي أَسَدٍ. وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ عُقُوبَةً لِأَنَّهَا تَكُونُ آخِرًا وَثَانِيَ الذَّنْبِ. وَرُوِيَ عَنْ [ابْنِ] الْأَعْرَابِيِّ: الْمُعَاقِبُ الَّذِي أَدْرَكَ ثَأْرَهُ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. وَأَنْشَدَ:

وَنَحْنُ قَتَلْنَا بِالْمُخَارِقِ فَارِسًا ... جَزَاءَ الْعُطَاسِ لَا يَمُوتُ الْمُعَاقِبُ

أَيْ أَدْرَكْنَا بِثَأْرِهِ قَدْرَ مَا بَيْنَ الْعُطَاسِ وَالتَّشْمِيتِ. وَمِثْلُهُ: فَقَتْلٌ بِقَتْلَانَا وَجَزٌّ بِجَزِّنَا ... جَزَاءَ الْعُطَاسِ لَا يَمُوتُ مَنِ اتَّأَرْ

قَالَ الْخَلِيلُ: عَاقِبَةُ كُلِّ شَيْءٍ: آخِرُهُ، وَكَذَلِكَ الْعُقَبُ، جَمْعُ عُقْبَةٍ. قَالَ:

كُنْتَ أَخِي فِي الْعُقَبِ النَّوَائِبِ

وَيُقَالُ: اسْتَعْقَبَ فُلَانٌ مِنْ فِعْلِهِ خَيْرًا أَوْ شَرًّا، وَاسْتَعْقَبَ مِنْ أَمْرِهِ نَدَمًا، وَتَعَقَّبَ أَيْضًا. وَتَعَقَّبْتُ مَا صَنَعَ فُلَانٌ، أَيْ تَتَبَّعْتُ أَثَرَهُ. وَيَقُولُونَ: سَتَجِدُ عَقِبَ الْأَمْرِ كَخَيْرٍ أَوْ كَشَرٍّ، وَهُوَ الْعَاقِبَةُ.

وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ الْمُنْقَطِعِ الْكَلَامِ: لَوْ كَانَ لَهُ عَقِبٌ تَكَلَّمَ، أَيْ لَوْ كَانَ عِنْدَهُ جَوَابٌ. وَقَالُوا فِي قَوْلِ عُمَرَ:

فَلَا مَالَ إِلَّا قَدْ أَخَذْنَا عِقَابَهُ وَلَا دَمَ إِلَّا قَدْ سَفَكْنَا بِهِ دَمَا

قَالَ: عِقَابَهُ، أَرَادَ عُقْبَاهُ وَعُقْبَانَهُ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ يَعْتَقِبَانِ فُلَانًا، إِذَا تَعَاوَنَا عَلَيْهِ.

قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: إِبِلٌ مُعَاقِبَةٌ: تَرْعَى الْحَمْضَ مَرَّةً، وَالْبَقْلَ أُخْرَى. وَيُقَالُ: الْعَوَاقِبُ مِنَ الْإِبِلِ مَا كَانَ فِي الْعِضَاهِ ثُمَّ عَقَبَتْ مِنْهُ فِي شَجَرٍ آخَرَ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعَوَاقِبُ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي تُدَاخِلُ الْمَاءَ تَشْرَبُ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى الْمَعْطِنِ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى الْمَاءِ وَأَنْشَدَ يَصِفُ إِبِلًا:

رَوَابِعُ خَوَامِسُ عَوَاقِبُ

وَقَالَ أَبُو زِيَادٍ: الْمُعَقِّبَاتُ: اللَّوَاتِي يَقُمْنَ عِنْدَ أَعْجَازِ الْإِبِلِ الَّتِي تَعْتَرِكُ عَلَى الْحَوْضِ، فَإِذَا انْصَرَفَتْ نَاقَةٌ دَخَلَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَالْوَاحِدَةُ مُعَقِّبَةٌ. قَالَ:

النَّاظِرَاتُ الْعُقَبُ الصَّوَادِفُ

وَقَالُوا: وَعُقْبَةُ الْإِبِلِ: أَنْ تَرْعَى الْحَمْضَ [مَرَّةً] وَالْخَلَّةَ أُخْرَى. وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

أَلْهَاهُ آءٌ وَتَنُّومٌ وَعُقْبَتُهُ مِنْ ... لَائِحِ الْمَرْوِ وَالْمَرْعَى لَهُ عُقَبٌ

قَالَ الْخَلِيلُ: عَقَبْتُ الرَّجُلَ، أَيْ صِرْتُ عَقِبَهُ أَعْقُبُهُ عَقْبًا. وَمِنْهُ سُمِّي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " الْعَاقِبَ " لِأَنَّهُ عَقِبَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ -. وَفَعَلْتُ ذَلِكَ بِعَاقِبَةٍ، كَمَا يُقَالُ بِآخِرَةٍ. قَالَ:

أَرَثَّ حَدِيثُ الْوَصْلِ مِنْ أُمِّ مَعْبَدٍ ... بِعَاقِبَةٍ وَأَخْلَفَتْ كُلَّ مَوْعِدِ

وَحُكِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: رَأَيْتُ عَاقِبَةً مِنَ الطَّيْرِ، أَيْ طَيْرًا يَعْقُبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، تَقَعُ هَذِهِ مَكَانَ الَّتِي قَدْ كَانَتْ طَارَتْ قَبْلَهَا. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: جِئْتُ فِي عُقْبِ الشَّهْرِ وَعُقْبَانِهِ، أَيْ بَعْدَ مُضِيِّهِ، الْعَيْنَانِ مَضْمُومَتَانِ. قَالَ: وَجِئْتُ فِي عَقِبِ الشَّهْرِ وَعُقْبِهِ وَفِي عُقُبِهِ. قَالَ:

[وَقَدْ] أَرُوحُ عُقُبَ الْإِصْدَارِ ... مُخَتَّرًا مُسْتَرْخِيَ الْإِزَارِ قَالَ الْخَلِيلُ: جَاءَ فِي عَقِبِ الشَّهْرِ أَيْ آخِرِهِ; وَفِي عُقْبِهِ، إِذَا مَضَى وَدَخَلَ شَيْءٌ مِنَ الْآخَرِ. وَيُقَالُ: أَخَذْتُ عُقْبَةً مِنْ أَسِيرِي، وَهُوَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ بَدَلًا. قَالَ:

لَا بَأْسَ إِنِّي قَدْ عَلِقْتُ بِعُقْبَةٍ

وَهَذَا عُقْبَةٌ مِنْ فُلَانٍ أَيْ أُخِذَ مَكَانَهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ عُقْبَةُ الْقَمَرِ. . . . . . . .

وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ: عُقْبَةُ الْقِدْرِ، وَهُوَ أَنْ يَسْتَعِيرَ الْقِدْرَ فَإِذَا رَدَّهَا تَرَكَ فِي أَسْفَلِهَا شَيْئًا. وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَ مَا فِي الْقِدْرِ، أَوْ يَبْقَى بَعْدَ أَنْ يُغْرَفَ مِنْهَا. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ:

إِذَا عُقَبُ الْقُدُورِ يَكُنَّ مَالًا ... تُحِبُّ حَلَائِلَ الْأَقْوَامِ عِرْسِي

وَقَالَ الْكُمَيْتُ:

. . . . . . . . . . . . . . . وَلَمْ ... يَكُنْ لِعُقْبَةِ قِدْرِ الْمُسْتَعِيرِينَ مُعْقِبُ

وَيَقُولُونَ: تَصَدَّقْ بِصَدَقَةٍ لَيْسَتْ فِيهَا تَعْقِبَةٌ، أَيِ اسْتِثْنَاءٌ. وَرُبَّمَا قَالُوا: عَاقَبَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ. إِذَا رَاوَحَ بَيْنَهُمَا، اعْتَمَدَ مَرَّةً عَلَى الْيُمْنَى وَمَرَّةً عَلَى الْيُسْرَى.

وَمِمَّا ذَكَرَهُ الْخَلِيلُ أَنَّ الْمِعْقَابَ: الْمَرْأَةُ الَّتِي تَلِدُ ذَكَرًا بَعْدَ أُنْثَى، وَكَانَ ذَلِكَ عَادَتَهَا. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: لَيْسَ لِفُلَانٍ عَاقِبَةٌ، يَعْنِي عَقِبًا. وَيُقَالُ عَقَبَ لِلْفَرَسِ جَرْيٌ بَعْدَ جَرْيٍ، أَيْ شَيْءٌ بَعْدَ شَيْءٍ. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: عَلَى الْعَقْبِ جَيَّاشٌ كَأَنَّ اهْتِزَامَهُ ... إِذَا جَاشَ مِنْهُ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ

وَقَالَ الْخَلِيلُ: كُلُّ مَنْ ثَنَّى شَيْئًا فَهُوَ مُعَقِّبٌ قَالَ لَبِيدٌ:

حَتَّى تَهَجَّرَ لِلرَّوَاحِ وَهَاجَهَا ... طَلَبُ الْمُعَقِّبِ حَقَّهُ الْمَظْلُومُ

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْمُعَقِّبُ: الْمَاطِلُ، وَهُوَ هَاهُنَا الْمَفْعُولُ بِهِ، لِأَنَّ الْمَظْلُومَ هُوَ الطَّالِبُ، كَأَنَّهُ قَالَ: طَلَبُ الْمَظْلُومِ حَقَّهُ مِنْ مَاطِلِهِ. وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْمَعْنَى كَمَا يَطْلُبُ الْمُعَقِّبَ الْمَظْلُومُ حَقَّهُ، فَحَمَلَ الْمَظْلُومَ عَلَى مَوْضِعِ الْمُعَقِّبِ فَرَفَعَهُ.

وَفِي الْقُرْآنِ: {وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ} [الــنمل: 10] ، أَيْ لَمْ يَعْطِفْ. وَالتَّعْقِيبُ، غَزْوَةٌ بَعْدَ غَزْوَةٍ. قَالَ طُفَيْلٌ:

وَأَطْنَابُهُ أَرْسَانُ جُرْدٍ كَأَنَّهَا ... صُدُورُ الْقَنَا مِنْ بَادِئٍ وَمُعَقِّبِ

وَيُقَالُ: عَقَّبَ فُلَانٌ فِي الصَّلَاةِ، إِذَا قَامَ بَعْدَ مَا يَفْرُغُ النَّاسُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي مَجْلِسِهِ يُصَلِّي.

وَمِنَ الْبَابِ عَقِبُ الْقَدَمِ: مُؤَخَّرُهَا، وَفِي الْمَثَلِ: " ابْنُكِ مَنْ دَمَّى عَقِبَيْكِ "، وَكَانَ أَصْلُ ذَلِكَ فِي عَقِيلِ بْنِ مَالِكٍ، وَذَلِكَ أَنَّ كَبْشَةَ بِنْتَ عُرْوَةَ الرَّحَّالِ تَبَنَّتْهُ، فَعَرَمَ عَقِيلٌ عَلَى أُمِّهِ يَوْمًا فَضَرَبَتْهُ، فَجَاءَتْهَا كَبْشَةٌ تَمْنَعُهَا، فَقَالَتْ: ابْنَيِ ابْنِي، فَقَالَتِ الْقَيْنِيَّةُ - وَهِيَ أَمَةٌ مِنْ بَنِي الْقَيْنِ -: " ابْنُكِ مَنْ دَمَّى عَقِبَيْكِ "، أَرَى ابْنَكَ هُوَ الَّذِي نُفِسْتِ بِهِ وَوَلَدْتِهِ حَتَّى أَدْمَى النِّفَاسُ عَقِبَيْكِ، لَا هَذَا. وَمِنْ كَلَامِهِمْ فِي الْعُقُوبَةِ وَالْعِقَابِ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

وَبِالْأَشْقَيْنَ مَا كَانَ الْعِقَابُ

وَيُقَالُ: أَعْقَبَ فُلَانٌ، أَيْ رَجَعَ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ جَاءَ عُقَيْبَ مُضِيِّهِ. قَالَ لَبِيدٌ:

فَجَالَ وَلَمْ يُعْقِبْ بِغُضْفٍ كَأَنَّهَا ... دُقَاقُ الشَّعِيلِ يَبْتَدِرْنَ الْجَعَائِلَا

قَالَ الدُّرَيْدِيُّ: الْمُعْقِبُ: نَجْمٌ يَعْقُبُ نَجْمًا آخَرَ، أَيْ يَطْلُعُ بَعْدَهُ. قَالَ:

كَأَنَّهَا بَيْنَ السُّجُوفِ مُعْقِبُ

وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ: عَلَيْهِ عُقْبَةُ السَّرْوِ وَالْجَمَالِ، أَيْ أَثَرُهُ. قَالَ: وَقَوْمٌ عَلَيْهِمْ عُقْبَةُ السَّرْوِ. . . . . وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّ أَثَرَ الشَّيْءِ يَكُونُ بَعْدَ الشَّيْءِ.

وَمِمَّا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ فِي مَجْرَى الْأَمْثَالِ قَوْلُهُمْ: " مِنْ أَيْنَ جَاءَتْ عَقِبُكَ " أَيْ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ. وَ " فُلَانٌ مُوَطَّأُ الْعَقِبِ " أَيْ كَثِيرُ الْأَتْبَاعِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمَّارٍ: " «اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَبَ فَاجْعَلْهُ مُوَطَّأَ الْعَقِبِ» ". دَعَا أَنْ يَكُونَ سُلْطَانًا يَطَأُ النَّاسُ عَقِبَهُ، أَيْ يَتْبَعُونَهُ وَيَمْشُونَ وَرَاءَهُ، أَوْ يَكُونُ ذَا مَالٍ فَيَتْبَعُونَهُ لِمَالِهِ. قَالَ:

عَهْدِي بِقَيْسٍ وَهُمُ خَيْرُ الْأُمَمْ

لَا يَطَؤُونَ قَدَمًا عَلَى قَدَمْ أَيْ إِنَّهُمْ قَادَةٌ يَتْبَعُهُمُ النَّاسُ، وَلَيْسُوا أَتْبَاعًا يَطَؤُونَ أَقْدَامَ مَنْ تَقَدَّمَهُمْ.

وَأَمَّا قَوْلُ النَّخَعِيِّ: " الْمُعْتَقِبُ ضَامِنٌ لِمَا اعْتَقَبَ " فَالْمُعْتَقِبُ: الرَّجُلُ يَبِيعُ الرَّجُلَ شَيْئًا فَلَا يَنْقُدُهُ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ، فَيَأْبَى الْبَائِعُ أَنْ يُسَلِّمَ إِلَيْهِ السِّلْعَةَ حَتَّى يَنْقُدَهُ، فَتَضِيعَ السِّلْعَةُ عِنْدَ الْبَائِعِ. يَقُولُ: فَالضَّمَانُ عَلَى الْبَائِعِ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ مُعْتَقِبًا لِأَنَّهُ أَتَى بِشَيْءٍ بَعْدَ الْبَيْعِ، وَهُوَ إِمْسَاكُ الشَّيْءِ.

وَيَقُولُونَ: اعْتَقَبْتُ الشَّيْءَ، أَيْ حَبَسْتُهُ.

وَمِنَ الْبَابِ: الْإِعْقَابَةُ: سِمَةٌ مِثْلُ الْإِدْبَارَةِ، وَيَكُونُ أَيْضًا جِلْدَةً مُعَلَّقَةً مِنْ دُبُرِ الْأُذُنِ.

وَأَمَّا الْأَصْلُ الْآخَرُ فَالْعَقَبَةُ: طَرِيقٌ فِي الْجَبَلِ، وَجَمْعُهَا عِقَابٌ. ثُمَّ رُدَّ إِلَى هَذَا كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ عُلُوٌّ أَوْ شِدَّةٌ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْبِئْرُ تُطْوَى فَيُعْقَبُ وَهْيُ أَوَاخِرُهَا بِحِجَارَةٍ مِنْ خَلْفِهَا. يُقَالُ أَعْقَبْتُ الطَّيَّ. وَكُلُّ طَرِيقٍ يَكُونُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ فَهِيَ أَعْقَابٌ.

قَالَ الْكِسَائِيُّ: الْمُعْقِبُ: الَّذِي يُعْقِبُ طَيَّ الْبِئْرِ: أَنْ يَجْعَلَ الْحَصْبَاءَ، وَالْحِجَارَةَ الصِّغَارَ فِيهَا وَفِي خَلَلِهَا، لِكَيْ يَشُدَّ أَعْقَابَ الطَّيِّ. قَالَ:

شَدًّا إِلَى التَّعْقِيبِ مِنْ وَرَائِهَا

قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْعُقَابُ: الْخَزَفُ الَّذِي يُدْخَلُ بَيْنَ الْآجُرِّ فِي طَيِّ الْبِئْرِ لِكَيْ تَشْتَدَّ.

وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْعُقَابُ مَرْقًى فِي عُرْضِ جَبَلٍ، وَهُوَ نَاشِزٌ. وَيُقَالُ: الْعُقَابُ: حَجْرٌ يَقُومُ عَلَيْهِ السَّاقِي، وَيَقُولُونَ إِنَّهُ أَيْضًا الْمَسِيلُ الَّذِي يَسِيلُ مَاؤُهُ إِلَى الْحَوْضِ. وَيُنْشَدُ:

كَأَنَّ صَوْتَ غَرْبِهَا إِذَا انْثَعَبْ ... سَيْلٌ عَلَى مَتْنِ عُقَابٍ ذِي حَدَبْ

وَمِنَ الْبَابِ: الْعَقَبُ: مَا يُعْقَبُ بِهِ الرِّمَاحُ وَالسِّهَامُ. قَالَ: وَخِلَافُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَصَبِ أَنَّ الْعَصَبَ يَضْرِبُ إِلَى صُفْرَةٍ، وَالْعَقَبَ يَضْرِبُ إِلَى الْبَيَاضِ، وَهُوَ أَصْلَبُهُمَا وَأَمْتَنُهُمَا. وَالْعَصَبُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ. فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ، أَنَّ هَذَا الْبَابَ قِيَاسُهُ الشِّدَّةُ.

وَمِنَ الْبَابِ مَا حَكَاهُ أَبُو زَيْدٍ: عَقِبَ الْعَرْفَجُ يَعْقَبُ أَشَدَّ الْعَقَبِ. وَعَقَبُهُ أَنْ يَدِقَّ عُودُهُ وَتَصْفَرَّ ثَمَرَتُهُ، ثُمَّ لَيْسَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا يُبْسُهُ.

وَمِنَ الْبَابِ: الْعُقَابُ مِنَ الطَّيْرِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِشِدَّتِهَا وَقُوَّتِهَا، وَجَمْعُهُ أَعْقُبٌ وَعِقْبَانٌ، وَهِيَ مِنْ جَوَارِحِ الطَّيْرِ. وَيُقَالُ عُقَابٌ عَقَبْنَاةٌ، أَيْ سَرِيعَةُ الْخَطْفَةِ. قَالَ:

عُقَابٌ عَقَبْنَاةٌ كَأَنَّ وَظِيفَهَا ... وَخُرْطُومَهَا الْأَعْلَى بِنَارٍ مُلَوَّحُ

خُرْطُومُهَا: مِنْسَرُهَا. وَوَظِيفُهَا: سَاقُهَا. أَرَادَ أَنَّهُمَا أَسْوَدَانِ. ثُمَّ شُبِّهَتِ الرَّايَةُ بِهَذِهِ الْعُقَابِ، كَأَنَّهَا تَطِيرُ كَمَا تَطِيرُ.

فَقَدَ 

Entries on فَقَدَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(فَقَدَ) الْفَاءُ وَالْقَافُ وَالدَّالُّ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى ذَهَابِ شَيْءٍ وَضَيَاعِهِ. مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ. فَقَدْتُ الشَّيْءَ فَقْدًا. وَالْفَاقِدُ: الْمَرْأَةُ تَفْقِدُ وَلَدَهَا أَوْ بَعْلَهَا، وَالْجَمْعُ فَوَاقِدُ. فَأَمَّا قَوْلُكَ: تَفَقَّدْتُ الشَّيْءَ، إِذَا تَطَلَّبْتَهُ، فَهُوَ مِنْ هَذَا أَيْضًا، لِأَنَّكَ تَطْلُبُهُ عِنْدَ فَقْدِكَ إِيَّاهُ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ} [الــنمل: 20] .

مَزَنَ 

Entries on مَزَنَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(مَزَنَ) الْمِيمُ وَالزَّاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ صَحِيحٌ فِيهِ ثَلَاثُ كَلِمَاتٍ مُتَبَايِنَةِ الْقِيَاسِ: فَالْأُولَى: الْمُزْنُ: السَّحَابُ، وَالْقِطْعَةُ مُزْنَةٌ. وَيُقَالُ فِي قَوْلِ الْقَائِلِ وَأَظُنُّهُ مَصْنُوعًا:

كَأَنَّ ابْنَ مُزْنَتِهَا جَانِحًا ... فَسِيطٌ لَدَى الْأُفُقِ مِنْ خِنْصَرِ

إِنَّ ابْنَ الْمُزْنَةِ: الْهِلَالُ. وَالثَّانِيَةُ الْمَازِنُ: بَيْضُ الــنَّمْلِ. وَالثَّالِثَةُ: مَزَنَ قِرْبَتَهُ: مَلَأَهَا. وَهُوَ يَتَمَزَّنُ عَلَى أَصْحَابِهِ، أَيْ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ، كَأَنَّهُ يَتَشَبَّهُ بِالْمُزْنِ سَخَاءً. وَلَعَلَّ الْمُزْنَ هُوَ الْأَصْلُ فِي الْبَابِ، وَمَا سِوَاهُ فَمُفَرَّعٌ عَلَيْهِ.

نَطَقَ 

Entries on نَطَقَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(نَطَقَ) النُّونُ وَالطَّاءُ وَالْقَافُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ: أَحَدُهُمَا كَلَامٌ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ، وَالْآخَرُ جِنْسٌ مِنَ اللِّبَاسِ. الْأَوَّلُ الْمَنْطِقُ، وَنَطَقَ يَنْطِقُ نُطْقًا. وَيَكُونُ هَذَا لِمَا لَا نَفْهَمُهُ نَحْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ: {عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ} [الــنمل: 16] . وَالْآخَرُ النِّطَاقُ: إِزَارٌ فِيهِ تِكَّةٌ. وَتُسَمَّى الْخَاصِرَةُ: النَّاطِقَةَ، لِأَنَّهَا بِمَوْضِعِ النِّطَاقِ. وَيُقَالُ لِلشَّاةِ الَّتِي يُعْلَمُ عَلَيْهَا فِي مَوْضِعِ النِّطَاقِ بِحُمْرَةٍ: مُنَطَّقَةٌ. وَذَاتُ النِّطَاقِ: أَكَمَةٌ لَهُمْ. وَالْمِنْطَقُ: كُلُّ مَا شَدَدْتَ بِهِ وَسَطَكَ. وَالْمِنْطَقَةُ: اسْمٌ لِشَيْءٍ بِعَيْنِهِ. وَجَاءَ فُلَانٌ مْنْتَطِقًا فَرَسَهُ، إِذَا جَانَبَهُ وَلَمْ يَرْكَبْهُ، كَأَنَّهُ عِنْدَ النِّطَاقِ مِنْهُ، إِذْ كَانَ بِجَنْبِهِ. فَأَمَّا قَوْلُهُ:

أَبْرَحُ مَا أَدَامَ اللَّهُ قَوْمِي ... عَلَى الْأَعْدَاءِ مُنْتَطِقًا مُجِيدَا

فَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: أَرَادَ بِهِ هَذَا، وَأَنَّهُ لَا يَزَالُ يَجْنُبُ فَرَسًا جَوَادًا. وَيُقَالُ هُوَ مِنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ، أَيْ مُنْتَطِقٌ قَائِلٌ مَنْطِقًا فِي الثَّنَاءِ عَلَى قَوْمِي. وَيَقُولُونَ - وَهُوَ مِنَ الثَّانِي - " مَنْ يَطُلْ ذَيْلُ أَبِيهِ يَنْتَطِقْ بِهِ "، وَهُوَ مَثَلٌ، أَيْ مَنْ كَثُرَ بَنُو أَبِيهِ أَعَانُوهُ.

وَزَعَ 

Entries on وَزَعَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(وَزَعَ) الْوَاوُ وَالزَّاءُ وَالْعَيْنُ: بِنَاءٌ مَوْضُوعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَوَزَعْتُهُ عَنِ الْأَمْرِ: كَفَفْتُهُ. قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: {فَهُمْ يُوزَعُونَ} [الــنمل: 17] ، أَيْ يُحْبَسُ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ. وَجَمْعُ الْوَازِعِ وَزَعَةٌ. وَفِي بَعْضِ الْكَلَامِ: " مَا يَزَعُ السُّلْطَانُ أَكْثَرُ مِمَّا يَزَعُ الْقُرْآنُ "، أَيْ إِنَّ النَّاسَ لِلسُّلْطَانِ أَخْوَفُ.

وَبِنَاءٌ آخَرُ، يُقَالُ: أَوْزَعَ اللَّهُ فُلَانًا الشُّكْرَ: أَلْهَمَهُ إِيَّاهُ. وَيُقَالُ هُوَ مَنْ أُوزِعَ بِالشَّيْءِ، إِذَا أُولِعَ بِهِ، كَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُولِعُهُ بِشُكْرِهِ. وَبِهَا أَوْزَاعٌ مِنَ النَّاسِ، أَيْ جَمَاعَاتٌ.
} Twitter/X
Our server bill has been taken care of. Thank you for your donations.
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.