Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: نطاق

خجأ

Entries on خجأ in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 3 more
خجأ
التَّخَاجُؤُ في المَشْي: التَّباطُؤ.
والخُجَأَةُ: الضَّعِيفُ. وقيل: الأحْمَقُ. وخَجَأْتُها خَجْأً: نَكَحْتَها. ورَجُلٌ خُجَأَةٌ: قادِرٌ على ذلك. وخَجَأْتُهُ بالعَصا: ضَرَبْتَه بها.
[خجأ] أبو زيد: خَجَأْتُ المرأة خَجْأً: نَكَحْتُها. ورجل خُجَأَةٌ أي نُكَحَةٌ، وفَحْلٌ خُجَأَةٌ: كثير الضِرابِ. والخَجَأَةُ أيضاً: الرجل الكثير اللحم الثقيل. والتخاجؤ في المشي: التباطؤ. وأنشد أبو عمرو : دَعُوا التَّخاجُؤَ وامشوا مِشْيَةً سُجُحاً * إن الرجالَ ذوو غصب وتذكير
باب الخاء والجيم و (وا يء) معهما خ جء يستعمل فقط

خجأ: التَّخاجُؤ في المشي: التَّباطُؤ، قال:

ذروا التخاجؤ وامشوا مشية سجحا ... إن الرجال ذوو عصب وتذكير

الخُجَأةُ: الرخو المضطرب. ويقال: خَجَأتُها خَجْأَ في المباضعة.
خجأ
خَجَأَ الليل: إذا مال.
وخَجَأْتُه بالعصا: ضربته بها.
وخَجَأَ المرأة: جامَعَها. وفَحْلٌ خُجَأَةٌ: كثير الضِّراب، والرجل كذلك.
الخُجَأَةُ؟ أيضاً -: الرجل الكثير اللحم الثقيل.
شَمِرٌ: خَجَأْتُ خُجُوءً: إذا انقمعت. وخَجِئْتُ: إذا اسْتَحْييت.
والخَجَأُ - بالتحريك -: الفُحْش.
أبو زيد: إذا ألحَّ عليك السائل حتى يُبرمَكَ قلت: أخْجَأَني.
والتَّخاجُؤُ في المشي: التَّباطُؤ فيه، قال خحسان رضي الله عنه:
دَعُوا التَّخاجُؤَ وامْشُوا مِشْيَةً سُجُحاً ... إنَّ الرِّجالَ أُولُو عَصْبٍ وتَذكيرِ
ويُروى: " دَعُوا التَّخاجِيَ " بكسر الجيم غير مهموز كالتَّناجي. وموضع ذكر هذه الرواية باب الحروف اللينة، وستُذكر ثم إن شاء الله تعالى.

خجأ: الخَجَأُ: النكاح، مصدر خَجَأْتها، ذكرها في التهذيب، بفتح الجيم، من حروف كلها كذلك مثل الكَلإِ والرَّشَإِ والحَزَإِ(1) (1 قوله «والحزإ» هو هكذا في التهذيب أيضاً ونقر عنه.) للنبت، وما أَشبهها.

وخَجَأَ المرأَة يَخْجَؤُها خَجأً: نَكَحها.

ورجل خُجَأَةٌ أَي نُكَحةٌ كثير النكاح. وفحل خُجَأَة: كثير الضِّراب؛ قال اللحياني: وهو الذي لا يَزَالُ قاعِياً على كل ناقةٍ؛ وامرأَة خُجَأَةٌ:مُتَشَهِّيَةٌ لذلك. قالت ابنة الخُسِّ: خيرُ الفُحُولِ البازِلُ

الخُجَأَةُ. قال محمد بن حبيب:

وسَوْداءَ، مِنْ نَبْهانَ، تَثْنِي نِطاقَــها، * بأَخْجَى قَعُورٍ، أَو جَواعِرِ ذِيبِ(2)

(2 قوله «وسوداء إلخ» ليس من المهموز بل من المعتل وعبارة التهذيب في خ ج ي قال محمد ابن حبيب: الاخجى هنُ المرأة إِذا كان كثير الماء فاسداً قعوراً بعيد المسبار وهو اخبث له.

وأنشد وسوداء إلخ. وأورده في المعتل من التكملة تبعاً له.)

وقوله: أَو جواعر ذيب أَراد أَنها رَسْحاء، والعرب تقول: ما عَلِمْتُ مثل شارَِفٍ خُجَأَةٍ أَي ما صادَفْتُ أَشدَّ <ص:64> منها غُلْمةً.

والتَّخاجُؤُ: أَن يُؤَرِّم اسْتَه ويُخْرِجَ مُؤَخَّرهُ إِلى ما وَراءه؛

وقال حسان بن ثابت:

دَعُوا التَّخاجُؤَ، وامْشُوا مِشْيةً سُجُعاً، * إنّ الرِّجالَ ذوُو عَصْبٍ وتَذْكِيرِ

والعَصْبُ: شِدَّة الخَلْق، ومنه رجل مَعْصُوب أَي شديد؛ والمِشْيةُ

السُّجُحُ: السَّهْلة؛ وقيل: التَّخاجُؤُ في الـمَشْي: التَّباطُؤُ. قال ابن

بري: هذا البيت في الصحاح: دَعُوا التَّخاجِئَ، والصحيح: التَّخاجُؤُ، لأَن التَّفاعُلَ في مصدر تَفاعَلَ حَقُّهُ أَن يكون مضموم العين نحو التَّقاتُلِ والتَّضارُبِ، ولا تكون العين مكسورة إِلاَّ في المعتل اللام نحو التَّغازِي والتَّرامِي؛ والصواب في البيت: دَعُوا التَّخاجُؤَ، والبيت في التهذيب أَيضاً، كما هو في الصحاح، دَعُوا التَّخاجِئَ؛ وقيل: التَّخاجُؤُ مِشْيَةٌ فيها تَبَخْتُر.

والخُجَأَة: الأَحمق، وهو أَيضاً الـمُضْطَرِبُ. وهو أَيضاً الكَثِير

اللَّحْمِ الثَّقِيلُ.

أَبو زيد: إِذا أَلَحَّ عليك السائلُ حتى يُبْرِمَكَ ويُمِلَّك قلت:

أَخْجَأَنِي إِخْجاءً وأَبْلَطَنِي.

شمر: خَجَأْتُ خُجُوءاً: إِذا انْقَمَعت؛ وخَجِئْتُ: إِذا اسْتَحْيَيْت.

والخَجَأُ: الفُحْشُ، مصدر خَجِئْتُ.

خجأ
: ( {خَجَأَه) بالعصا (كمَنَعَه: ضَرَبه) بهَا.
(و) } خَجَأَ (اللَّيْلُ) ، إِذا (مَال) (و) عَن شمر: {خَجَأَ الرجُلُ} خُجُوءًا إِذا (انَقَمع) .
(و) {خَجَأَ المرأَة} خَجْأً (جامَعَ) .
( {والخُجَأَةُ، كهُمزة) : الرجل (الْكثير الجِماع) والفحلُ الكثيرُ الضِّراب. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: هُوَ الَّذِي لَا يزَال: قاعياً على كل نَاقَة. قَالَت ابْنة الخُسِّ: خيرُ الفُحول البازِلُ الخُجَأَةُ: قَالَ مُحمد ابْن حبيب:
وسَوْدَاءَ مِنْ نَبْهَانَ تَثْنى نِطَاقَــهَا
بِأَخْجَى قَعُودٍ أَوْ جَوَاعِر ذِيب
وَالْعرب تَقول: مَا عَلِمْتُ مثلَ شارِفٍ خُجَأَةٍ، أَي مَا صادفتُ أَشدَّ مِنْهَا غُلْمةً، (و) الخُجَأَةُ أَيضاً: (المرأَةُ المُشتهِية لذَلِك) . أَي كُثْرَة الجِماع.
(و) } الخُجَأَة أَيضاً: (الرجُلُ اللَّحمُ) أَي الكثيرُ اللحْم (الثَّقيل) .
(و) {الخُجَأَة: (الأَحمَق) المضطرِبُ اللحْم.
(و) عَن شمر:} خَجئَ (كفرِح) إِذا (استحْيَا) .
(و) {خَجِيء} خَجَأً، بِالتَّحْرِيكِ: (تَكلَّم بالفُحْش) .
(و) عَن أَبي زيد: ( {أَخجأَه) السَّائِل} إِخْجَاءً إِذا (أَلحَّ عَلَيْهِ فِي السُّؤال) حَتّى أَبحرَمَه وأَبلَطَه.
(! والتخاجُؤُ) فِي المَشْيِ (: التباطُؤُ) . فِيهِ، وَقيل: هُوَ مِشْيَةٌ فِيهَا تَبختُرٌ، قَالَ حسانُ بن ثابتِ:
دَعُوا التَّخَاجُؤَ وَامْشُوا مِشْيَةً سُجُحاً
إِنَّ الرِّجَالَ أُولُو عَصْبٍ وَتَذْكيرِ
(وَوهِمَ الجوهريُّ فِي التخاجِيء) بِالْهَمْز، (وإِنما هُوَ التَّخَاجي، بِالْيَاءِ) مَعَ كسر الْجِيم، كالتَّنَاجي كَمَا رُوِيَ ذَلِك (إِذا ضُمَّ هُمِز وإِذا كُسِر ترِك الهمزُ) ، وموضِعُ ذِكر هَذِه الرِّوَايَة، بابُ الْحُرُوف الليِّنة، وستذكر ثَمَّ إِن شاءَ الله تَعَالَى، وَقد أَوردَه ابْن بَرِّيّ والأَزهريّ، قَالَ: وَالصَّحِيح التخاجُؤُ، لأَن التفاعُلَ فِي مصدرِ تَفَاعَلَ حقُّه أَن يكون مَضمومَ العَيْنِ، نَحْو التَّقابُل والتَّضَارُب، وَلَا تكون العينُ مَكْسُورَة إِلاّ فِي المُعتلِّ اللامِ، نَحْو التَّعادِي والتَّرَامي.
(و) التخاجُؤْ (أَن تَوَرَّم اسْتُه ويَخْرُجَ مُؤَخَّرُه إِلى مَا وراءَهُ) ، وَمِنْه: رجُلٌ أَخْجَى.

نقب

Entries on نقب in 22 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 19 more

نقب


نَقِبَ(n. ac. نَقَب)
a. Was worn, sore (foot); was in holes (
shoe ).
b. see infra.
_ast;
نَقُبَ(n. ac. نَقَاْبَة)
a. Was made, chosen chief, leader &c.

نَقَّبَa. see I (e) (f).
نَاْقَبَa. Met, encountered, lighted upon.
b. see IV (b)
أَنْقَبَa. see I (e)b. Had the hoofs worn.
c. Was made door-keeper, chamberlain.

تَنَقَّبَa. see I (f)
& VIII.
إِنْتَقَبَa. Veiled herself (woman).
نَقْب
(pl.
نِقَاْب
نُقُوْب
أَنْقَاْب
38)
a. Hole, perforation; passage, tunnel.
b. Ulcer.
c. Mange.
d. Mountain-road.
e. [ coll. ], Tillage, cultivation.

نَقْبَة
a. [ coll. ], Tilled land.

نِقْبَةa. Manner of wearing the veil.

نُقْب
(pl.
نِقَاْب أَنْقَاْب)
a. see 1 (c) (d).
نُقْبَة
(pl.
نُقَب)
a. Scab; scar.
b. Rust.
c. Face.
d. Colour.
e. Gown.
f. State, condition.
g. Mode; form, appearance.
h. see 1 (a)
نَقِبa. Foot-sore.

مَنْقَبa. Navel.
b. see 18 (a)
مَنْقَبَة
(pl.
مَنَاْقِبُ)
a. see 18 (a)b. Virtue, excellence.
c. Wall.

مَنْقِب
(pl.
مَنَاْقِبُ)
a. Mountainroad, pass.
b. Navel.

مِنْقَبa. Instrument for tapping.
b. see 18 (a)
نَاْقِبa. Piercing &c.; miner, excavator
navvy.
b. Ulcer, sore.

نَاْقِبَةa. see 21 (b)
نِقَاْب
(pl.
نُقُب)
a. Veil.
b. Rugged path.
c. Learned man.
d. Belly.

نِقَاْبَةa. Prefecture, governorship, tribunate.

نَقِيْب
(pl.
نُقَبَآءُ)
a. Flute, reed-pipe.
b. Tongue ( of a balance & c.).
c. Chief, chieftain; prefect, governor.
d. Pierced, perforated; slit.

نَقِيْبَةa. Mind; soul; character, disposition.
b. Counsel, advice.
c. Acuteness, acumen.
d. Colour; complexion.
e. Success.

نَقَّاْبa. Miner; excavator.

أَنْقَاْب
a. [art.], The ears.
نِقَابًا
a. Accidentally; unexpectedly.
(نقب) : أَنْقُبْ لي خُفِّي، أي: ارْقَعْه.
(ن ق ب) : (النَّقْبُ) فِي الْحَائِطِ وَنَحْوِهِ مَعْرُوفٌ (وَقَوْلُهُ) الْمُشْرِكُونَ نَقَبُوا الْحَائِطَ وَعَلَّقُوهُ أَيْ نَقَبُوا مَا تَحْتَهُ وَتَرَكُوهُ مُعَلَّقًا وَكَذَا قَوْلُهُ وَلَوْ أُمِرَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بَابًا فِي هَذَا الْحَائِطِ فَفَعَلَ فَإِذَا هُوَ لِغَيْرِهِ ضَمِنَ النَّاقِبُ.
نقب نقب قَالَ أَبُو عبيد: النِّقاب هُوَ الرجل الْعَالم بالأشياء المبحّث عَنْهَا الفَطِن الشَّديد الدُّخول فِيهَا قَالَ أَوْس بن حجر يمدح فضَالة أَو يرثيه:

(المتقارب)

نَجِيحٌ جوادٌ أَخُو مأقطِ ... نِقابٌ يُحَدِّث بالغائبِ

وَبَعْضهمْ يحدثه: إِن كَانَ لَمِثْقَبا وَلَا نرى الْمَحْفُوظ إِلَّا الأول وَهُوَ فِي الْمَعْنى نَحْو مِنْهُ] .
ن ق ب : نَقَبْتُ الْحَائِطَ وَنَحْوَهُ نَقْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَرَقْتُهُ وَنَقَبَ الْبَيْطَارُ بَطْنَ الدَّابَّةِ كَذَلِكَ وَنَقِبَ الْخُفُّ يَنْقَبُ مِنْ بَابِ تَعِبَ رَقَّ وَنَقِبَ أَيْضًا تَخَرَّقَ فَهُوَ نَاقِبٌ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ نَقَبْتُهُ نَقْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا خَرَقَتْهُ وَنَقَبَ عَلَى الْقَوْمِ مِنْ بَابِ قَتَلَ نِقَابَةً بِالْكَسْرِ فَهُوَ نَقِيبٌ أَيْ عَرِيفٌ وَالْجَمْعُ نُقَبَاءُ.

وَالْمَنْقَبَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ الْفِعْلُ الْكَرِيمُ.

وَنِقَابُ الْمَرْأَةِ جَمْعُهُ نُقُبٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَانْتَقَبَتْ وَتَنَقَّبَتْ غَطَّتْ وَجْهَهَا بِالنِّقَابِ. 
نقب
النَّقْبُ في الحائِطِ والجِلْدِ كالثَّقْبِ في الخَشَبِ، يقال: نَقَبَ البَيْطَارُ سُرَّةَ الدَّابَّةِ بالمِنْقَبِ، وهو الذي يُنْقَبُ به، والمَنْقَبُ: المكانُ الذي يُنْقَبُ، ونَقْبُ الحائط، ونَقَّبَ القومُ:
سَارُوا. قال تعالى: فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ
[ق/ 36] وكلب نَقِيبٌ: نُقِبَتْ غَلْصَمَتُهُ لِيَضْعُفَ صَوْتُه. والنَّقْبَة: أوَّلُ الجَرَبِ يَبْدُو، وجمْعُها: نُقَبٌ، والنَّاقِبَةُ: قُرْحَةٌ، والنُّقْبَةُ:
ثَوْبٌ كالإِزَارِ سُمِّيَ بذلك لِنُقْبَةٍ تُجْعَلُ فيها تِكَّةٌ، والمَنْقَبَةُ: طريقٌ مُنْفِذٌ في الجِبَالِ، واستُعِيرَ لفعل الكريمِ، إما لكونه تأثيراً له، أو لكونه مَنْهَجاً في رَفْعِهِ، والنَّقِيبُ: الباحثُ عن القوم وعن أحوالهم، وجمْعه: نُقَبَاءُ، قال: وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً
[المائدة/ 12] .
نقب ركح رها قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: المنقبة هِيَ الطَّرِيق الضّيق يكون بَين الدَّاريْنِ لَا يُمكن أَن يسلكه أحد. والرُكح: نَاحيَة الْبَيْت من وَرَائه وربّما كَانَ فضاء لَا بِنَاء فِيهِ.والرَّهو: الجَوْبَة تكون فِي محلّة الْقَوْم يسيل فِيهَا مَاء الْمَطَر أَو غَيره وَمِنْه الحَدِيث الآخر أَنه قَالَ: لَا يُباع نقعُ الْبِئْر وَلَا رَهْوُ المَاء. فَمَعْنَى الحَدِيث فِي الشُّفعة أنَّ من كَانَ شَرِيكا فِي هَذِه الْمَوَاضِع الْخَمْسَة وَلَيْسَ بِشريك فِي الدَّار نَفسهَا فَإِنَّهُ لَا يستحقّ بِشَيْء مِنْهَا شُفعة وَهَذَا قَول أهل الْمَدِينَة أنّهم لَا يقضون بِالشُّفْعَة إِلَّا للشَّرِيك المخالط فَأَما أهل العراقِ فَإِنَّهُم يرونها لكل جَار ملاصق وَإِن لم يكن شَرِيكا. قَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تَمَككوا على غرمائكم أَو قَالَ: لَا تتمككوا غرماءكم. 
نقب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: لَا يُعْدى شَيْء شَيْئا فَقَالَ أَعْرَابِي: يَا رَسُول الله إِن النُّقبة تكون بمشفر الْبَعِير أَو بذنَبه فِي الْإِبِل الْعَظِيمَة فتَجْرَب كلهَا قَالَ رَسُول الله صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: فَمَا أجرب الأول قَالَ الْأَصْمَعِي: النقبة أول الجرب حِين يَبْدُو ويُقَال للناقة وَالْبَعِير: بِهِ نقبة وَجمعه نُقْب. وَأَخْبرنِي ابْن الْكَلْبِيّ أَن دُرَيْد بن الصمَّة خطب الخنساء بنت عَمْرو [بن الشريد -] إِلَى أخويها صَخْر وَمُعَاوِيَة [ابْني عَمْرو بن الشريد -] فوافقاها وَهِي تهنأ إبِلا لَهَا فاستأمرها أَخَوَاهَا فِيهِ فَقَالَت: أتروني كنت تاركة بني عمّي كَأَنَّهُمْ عوالي الرماح ومرتثة شيخ بني جُشم فَانْصَرف دُرَيْد وَهُوَ يَقُول: [الْكَامِل] مَا إِن رأيتُ وَلَا سمعتُ بِهِ ... كَالْيَوْمِ هاني أينقٍ صُهبِ

متبدلا تبدو محاسِنُه ... يضع الهناء مَوَاضِع النقب

وَفِي الحَدِيث أَيْضا أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: لَا عدوى وَلَا هَامة وَلَا صفر وَقد فسرناه فِي مَوضِع آخر. 38 / الف
نقب لثم لفم لثم وصص أَبُو عبيد -] وَهَذَا حَدِيث قد تأوّله بعض النَّاس على غير وَجهه يَقُول: إِن النِّقاب لم يكن النِّسَاء يَفْعَلْنَه كنَّ يُبْرِزْنَ وجوههن وَلَيْسَ هَذَا وَجه الحَدِيث وَلَكِن النِّقابَ عِنْد الْعَرَب هُوَ الَّذِي يَبْدُو مِنْهُ المَحْجِر فَإِذا كَانَ على طرف الْأنف فَهُوَ اللَّفام وَإِذا كَانَ على الْفَم 137 / ب فَهُوَ اللِّثام وَلِهَذَا قيل فلَان يَلْثم فلَانا إِذا قبَّله على فَمه. / وَالَّذِي أَرَادَ مُحَمَّد فِيمَا نرى وَالله أعلم أَن يَقُول إِن إبداءَهنَّ المحاجِرَ محدَث وإنّما كَانَ النَّقاب لاحقا بِالْعينِ أَو أَن يَبْدُوا إِحْدَى الْعَينَيْنِ وَالْأُخْرَى مستورة. [عرفنَا ذَلِك بِحَدِيث يحدّثه هُوَ عَن عُبَيْدَة أَنه 137 / ب سَأَلَهُ عَن قَوْله عزّ وَعلا {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} قَالَ: فقَنَع رَأسه وغطَّى وَجهه وَأخرج إِحْدَى عَيْنَيْهِ وَقَالَ: هَكَذَا. فَإِذا كَانَ النقاب لَا يَبْدُو مِنْهُ إِلَّا العينان قطّ فَذَلِك الوَصْوَصة وَاسم ذَلِك الشَّيْء الوَصْواصُ وَهُوَ الثَّوْب الَّذِي يغطّى بِهِ الْوَجْه وَقَالَ الشَّاعِر:

(الرجز)

يَا لَيْتها قد لَبِسَتْ وَصْواصَا

قَالَ: وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا مُحَمَّد لِأَن الوصاوِصَ والبراقع كَانَت لِبَاس النِّسَاء ثمَّ أحدثن النقاب بعد ذَلِك. قَالَ أَبُو زيد: تَقول تَمِيم تَلَثَّمت على الْفَم وَغَيرهم يَقُولُونَ: تَلَفَّمت] .
ن ق ب

نقب الحائط. ونقب البيطار سرّة الدابّة بالمنقب فأخرج ماءً أصفر. قال يصف فرساً:

كالسّيد لم ينقب البيطار سرّته ... ولم يسمه ولم يلمس له عصباً

وكلب نقيب: نقبت حنجرته ليضعف صوته فلا يدلّ على اللئيم بنباحه. وخرجت به الناقبة والنّقابة: قرحة تخرج بالجنب تهجم على الجوف رأسها من داخل. ونقب خفّ البعير: رقّ وتثقّب. قال:

ما إن بها من نقبٍ ولا دبر

ونقّب عنه ونقّر: بحث. " فنقّبوا في البلاد ": ساروا. وسلكوا النّقب والمنقب والمنقبة والنّقاب والمناقب وهي طرق الجبال. ورجل نقاب: نافذ في الأمور، وذو مناقب وهي المخابر والمآثر. وميمون النّقيبة: محمود المخبر. وما لهم من نقيبة: من نفاذ رأي. وهو نقيب القوم، وقد نقب عليهم ونقب نقابة. وفرس حسن النّقبة أي اللون. قال ذو الرمة:

ولاح أزهر مشهور بنقبته ... كأنه حين يعلو عاقراً لهب وما عليها إلاّ النقبة وهي إزار كالــنّطاق إلاّ أن لها حجزةً. وظهرت بالبعير نقبة وهي أول الجرب. وانتقبت المرأة وتنقّبت.

ومن المجاز: نقب خفّي: تخرّق. وفلان يضع الهناء مواضع النقب إذا كان ماهراً مصيباً. وجلوت السيف والنّصل من النقب وهي آثار الصدأ شبّهت بأوّل الجرب. قال الكميت يصف ثوراً:

كالهالكيّ أمال الرأس مجتنحاً ... يجلو عن البيض في أكنافها النّقب

وكانا عند الناس ف ينقابٍ واحدٍ إذا كانا مثلين ونظيرين.
(نقب) - في حديث أبى بكر - رضي الله عنه -: "أنه اشْتَكَى عَيْنَه فَكَرِه أن يَنْقُبَها"
نَقْبُ العَيْن: هو الذي يُسَمِّيه الأطبَّاءُ القَدْحَ؛ وهو تفجِيرُ الماءِ الأَسْوَدِ منها.
وأصلُه أن يَنْقُبَ البَيْطَارُ بَطنَ الدَّابَّة ليُخرَجَ منها الماءُ الأصْفَرُ.
- وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: "قال لامرأَةٍ حَاجَّةٍ: أنَقَبْتِ وأَدْبَرْتِ؟ "
يُقَال: أَنقبَ الرّجُلُ؛ إذا حَفِىَ خُفُّ بَعِيرِه، وَنَقِبَ الخُفُّ: تَخَرّقَ.
- في حديث مَجْدِىّ بن عَمْرو: "أنه مَيْمُون النَقِيبَة"
: أي كرِيم الفِعَال مُظَفَّرٌ .
قال الأزهريُّ: النَّقِيبَةُ: النَّفْسُ. وقيل؛ الطَّبيعَة. وما لهم نَقِيبَةٌ: أي نَفَاذُ رَأْى.
- في حديث ابن سِيرين: "النِّقابُ مُحْدَثٌ" قيل: إنّ النِّسَاءَ مَا كُنَّ يَتَنَقَّبْنَ ، بل يُبْرِزْنَ وُجوهَهُنَّ.
وقال أبو عُبَيدٍ: ليسَ هذا وَجْهَ الحَديثِ، ولكِنّ النّقاب عند العَرب: هو الذي يَبْدُو منه المَحْجَرُ .
ومعناه أنّ إبْدَاءَهُنَّ المحاجِرَ مُحْدَثٌ إنَّما كان النِّقَابُ لاحِقاً بالعَينْ، وكانت تَبْدُو إحْدَى العَيْنَين والأخْرى مَسْتُورَة، والنِّقَابُ لا يَبْدُو منه إلاّ العَيْنَان؛ وهو الوَصْوَصَةُ أيضاً، واسمُ ذلك الشىّءِ الوَصْواصُ، وكانت البَراقِعُ والوَصْواصُ مِن لِباسِ النِّساءِ، ثم أحْدثنَ النِّقَابَ بَعْدُ.
- في حديث ابن عُمَرَ: "أنَّ مَوْلاَةً لامْرَأتِه اخْتَلَعَتْ بكُلّ شىء لَهَا، وكلَّ ثَوب عليها، حتى نُقبَتِها"
النُّقْبةُ: أن تأخُذَ المرأةُ من الثوب بقَدْرِ السَّرَاوِيل، فتخِيطَ لها حُجْزَةً بلَا نَيْفَقٍ وَلَا سَاقَيْن، فتَشُدَّها عليها كما تُشَدُّ السَّرَاويل، فإذَا لم تَجعَل لها حُجْزَةً أيضاً فهو الــنِّطَاقــ؛ وهو أن يَشتَمِل بالثَّوب، ثم تَشُدُّ وَسطَها بِخَيْطٍ، ثم تُرسِلُ الأعْلَى على الأَسْفَلِ. 
[نقب] النقبُ: الطريق في الجبل، وكذلك المنقب والمنقبة، عن ابن السكيت: ونقب الجدار نَقْباً، واسم تلك النَقْبَةِ نَقْبٌ أيضاً. ونَقَبَ البَيْطارُ سُرَّةِ الدابَّة ليخرج منها ماء أصفر، وتلك الحديدة مِنْقَبٌ، والمكان مَنْقَبٌ بالفتح. وقال : أقب لم ينقب البيطار سرته * ولم يدجه ولم يغمز له عصبا والناقبة: قَرْحَةٌ تخرج بالجنب تهجم على الجوف. والنُقْبَةُ بالضم: أوَّل ما يبدو من الجَرَبِ قِطعاً متفرِّقة، وجمعها نُقْبٌ . قال دريد بن الصمة: مُتَبَذِّلاً تبدو محاسنُه * يضعَ الهِناَء مواضع النُقْبِ والنُقْبَةُ أيضاً: اللون والوجه. قال ذو الرمّة يصف ثوراً: ولاحَ أَزْهَرُ مشهورٌ بنُقْبَتِهِ * كأنَّه حين يَعْلو عاقِراً لَهَبُ والنُقبة أيضاً: ثوبٌ كالإزار يُجعل له حُجْزَةٌ مخيطَة، من غير نَيْفَقٍ، ويشدُّ كما يشدُّ السراويل. تقول منه: نَقَبْتُ الثوبَ نَقْباً، أي جعلته نُقْبَةً. ونَقِبَ البعير بالكسر، إذا رقَّت أخفانه. وأنقب الرجل، إذا نقب بعيره. ونَقِبَ الخُفُّ الملبوس، أي تَخَرَّقَ. والمَنْقَبَةُ: ضد المَثْلَبَةِ. والنقيب، العَريف، وهو شاهد القوم وضمينهم، والجمع النقباء. وقد نَقَبَ على قومه ينقب نقابة، مثل كتب يكتب كتابة. قال الفراء: إذا أردتَ أنَّه لم يكن نقيباً ففعل قلت: نَقُبَ بالضم، نَقابَةً بالفتح. قال سيبويه: النِقابَةُ بالكسر الاسم، وبالفتح المصدر، مثل الوِلاية والوَلاية. أبو عبيد: النَقيبة: النفس. يقال: فلانٌ ميمون النَقيبة، إذا كان مُبارك النفس. قال ابن السكيت: إذا كان ميمونَ الأمر ينجح فيما يحاول ويظفَرُ. وقال ثعلب: إذا كان ميمون المَشورة. وكلبٌ نَقيبٌ: نُقِبَتْ غَلْصَمَتُهُ ليضعف صوته، يفعله اللئيم لئلا يسمع صوتَه الأضيافُ. والنقاب: نِقاب المرأة. وقد انْتَقَبَتْ. وإنَّها لحَسَنَةُ النقبة، بالكسر. وناقبت فلانا، إذا لقيته فجأةً. ولقيتُهُ نِقاباً. ووَرَدْتُ الماء نقابا، مثل التقاطا ، إذا هجمت عليه من غير طلب. والنقاب أيضا: الرجل العَلاَّمة. قال أوس ابن حَجَر: كَريمٌ جَوادٌ أخو مَأْقِطٍ * نِقابٌ يُحَدِّثُ بالغائبِ ونَقَّبوا في البلاد: ساروا فيها طلبا للمهرب.
نقب
النَّقْبُ: في الحائطِ ونَحْوِه.
والبَيْطارُ يَنْقُبُ بَطْنَ الدابَّةِ بالمِنْقَبِ في سُرَّتِه.
وكَلْبٌ نَقِيْبٌ: وهو الذي يُنْقَبُ حَنْجَزُته حتّى لا يَسْمَعَ صَوْتَه الأضيافُ.
والناقِبَةُ: قَرْحَةٌ تَخْرُجُ على الجَنْبِ وتَهْجمِ على الجَوْفِ.
ونَقِبَ الخُفُّ يَنْقَبُ نَقَباً: إذا تَخَرَّقَ، فهو نقِبٌ.
والنَّقْبُ والنِّقْبُ والنِّقَابُ: طَوِيْقٌ ظاهِرٌ على رُؤوس جِبَالٍ، وهو المَنْقَبَةُ أيضاً.
والنُّقْبَةُ: الطَّرِيقُ المَسْلُوكُ. والنًّقَبُ: الصَّدأ الذي يَعْلُو السَّيْفَ والنَّصلَ.
والنَّقِيْبُ: شاهِدُ القَوْم وضَمِيْنهم، والفِعْلُ: نَقَبَ يَنْقُبُ نِقَابَةً.
والنُّقَبَاءُ: الذين يَنْقِبُونَ الأخْبَارَ والأمْرَ.
والنَّقِيْبَةُ: يُمْنُ الفِعْل، وهو من نَقَبْتُ: أي بَحَثْتُ. وما لهم نَقِيْبَةٌ: أي نَفَاذُ رَأْيٍ. وقيل النَّقِيْبَةُ: الطَّبِيْعَةُ. والمَنْقَبَةُ: كَرَمُ الفِعَال، وجَمْعُه مَنَاقِبُ.
وعليه نِقْبَةُ الكَرَم والسَّرْوِ: أي أثَرُه.
والنَّقِيْبَةُ من النُّوق: المُؤتَزِرَةُ بضَرْعِها عِظَماً وحُسْناً، بَيِّنَةُ النَّقَابَةِ.
وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " فَنَقَّبُوا في البِلادِ " أي سارُوا وطافُوا، ويُقْرأ: " فَنَقِّبُوا " أي اعْتَبِروا واصطَبِرُوا.
والنًقِيْبَةُ: الحُفْرَةُ التي تُحْفَرُ للفَسِيلةِ في الغَضْرَاء. والنَّقِيْبُ: المَعْدِنُ، وجَمْعُه نُقُبٌ. والنُّقْبَةُ: أوَّلُ الجَرَبِ، وجَمْعُه نُقب.
ونُقْبَةُ الوَجْهِ: ما أحَاطَ دَوائرَها. وهي اللَّوْنُ أيضَاً. وثَوْبٌ كالإزَارِ فيه تِكَّةٌ؛ غَيْرُ مَخِيْطٍ، وجَمْعُها نُقَبٌ، تَلْبَسُها الكَرَائمُ.
والنِّقَابُ: ما انْتَقَبَتْ به المَرْأةُ على مَحْجِرِها. والرَّجُلُ النافِذُ عِلْماً في الأمور وبَصراً، يُقال: إنَّه لَنِقَابٌ. ولَقِيْتُه نُقَاباً: أي فُجَاءةً مُوَاجَهَةً.
وداري بِنِقَابِ دارِه: أي بِحِذائها. ورَمَيْت فلاناً بأنقابِ هذه الدابَّةِ: إذا أهْلَكْتَهُ.
ورَمى بأنْقَابِه: أي بأنْقاضِه وأخْفَافِه.
وانْتَقَبْتُ فلاناً: انْتَخَبْته واخْتَرْته.
والنَّقبُ: لِسَانُ المِيزانِ، ولا أدْري اشْتِقاقَه.
ونَقِيْبُ القَوْم: أفْضَلُهم، وهو المُنْتَقِبُ منهم.
والمنْقَبُ من الطُّرُقِ: ما أسْهَلَ بكَ مَعَانِدَ الوُعُوْرَةِ والحِجارَةِ.
[نقب] نه: فيه: وكان- أي عبادة- من "النقباء"، هو جمع نقيب وهو كالعريف على القوم، المقدم عليهم، يتعرف أخبارهم، وينقب عن أحوالهم، أي يفتش، وكان صلى الله عليه وسلم قد جعل ليلة العقبة كل واحد من الجماعة المبايعين نقيبًا على قومه ليأخذ عليهم الإسلام ويعرفهم شرائطه وكانوا اثني عشر من الأنصار. ج: وهم سباق الأنصار إلى الإسلام. نه: ومنه ح: لم أومر أن "أنقب" عن قلوب الناس، أي أفتش وأكشف. ط: ضبط في بعضها بتشديد قاف مكسورة، وفي بعضها بوزن أخرج. ن: أي أمرت بالحكم بالظاهر والله يتولى السرائر. نه: وح: من سأل عن شيء "فنقب" عنه. وفي ح نفى العدوي: قال أعرابي: إن "النقبة" تكون بمشفر الإبل فتجرب كلها! فقال: فما أجرب الأول؟ هي أول شيء يظهر من الجرب، وجمعها نقب- بسكون قاف، لأنها تنقب الجلد أي تخرقه. ومنه قول أعرابي: إني على ناقة دبراء "نقباء"، فظنه عمر كاذبًا فلم يحمله، فقال:
أقسم بالله أبو حفص عمر ... ما مسها من "نقب" ولا دبر
النقب هنا: رقة الأخفاف، من نقب البعير فهو نقب. ومنه: "أنقبت" وأدبرت، أي نقب بعيرك ودبر. وح: وليستأن "بالنقب" والضالع، أي يرفق بهما، ويجوز كونه من الجرب. ومنه: "فنقبت" أقدامنا، أي رقت جلودها وتنفطت من المشي. ن: هو بفتح نون وكسر قاف، أي قرحت من الحفاء. نه: وفيه: لا شفعة في فناء ولا طريق ولا "منقبة"، هي طريق بين الدارين كأنه نقب من هذه إلى هذه. ومنه: إنهم فزعوا من الطاعون فقال: أرجو أن لا يطلع إلينا "نقابها"، هو جمع نقب وهو الطريق بين الجبلين، أراد أنه لا يطلع إلينا من طرق المدينة، فأضمر عن غير مذكور. ومنه: على "أنقاب" المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال، هو جمع قلة للنقب. ن: هو بفتح نون- وحكى ضمها- وسكون قاف: الطريق بين الجبلين أو الفرجة بين لاجبلين. وح: محرم عليه "نقاب" المدينة، بكسر نون أي طرقها وفجاجها، جمع نقب. ك: إلا مكة استثناء من المستثنى لا من بلد، واستقرار الملائكة تمثيل لمنعها من الله، أو حقيقة فيكون منع الطاعون تغليبًا. وح: ليس من "نقابها نقب"- بضم نون وفتحها: الطريق بينهما. نه: وفيه: إنه ميمون "النقيبة"، أي منجج الفعال مظفر المطالب، والنقيبة: النفس، وقيل: الطبيعة والخليقة. وفي ح الصديق: إنه اشتكى عينه فكره أن "ينقبها"، نقبالعين: ما يسميه الأطباء القدح، وهو معالجة الماء الأسود الذي يحدث في العين، وأصله: أن ينقر البيطار حافر الدابة ليخرج منه ما دخل فيه. وفي ح عمر: ألبستنا أمنا "نقبتها"، هي سراويل تكون لها حجزة من غير نيفق، فإذا كان لها نيفق فهي سراويل. وفي ح الحجاج في ابن عباس: إن كان "لنقابا"، وروى: لمنقبا، النقاب والمنقب- بالكسر والتخفيف: العالم بالأشياء، الكثير البحث عنها. وفيه: "النقاب" محدث، أراد أن النساء ما كن ينتقبن أي يختمرن، قيل: ليس هذا معناه بل النقاب عندهم ما يبدو منه محجر العين، يعني أن غبداءهن المحاجر محدث، إنما كان النقاب لاحقًا بالعين وكانت تبدو إحدى العينين والأخرى مستورة، والنقاب لا يبدو منه إلا العينان، وكان يسمى الوصوصة والبرقع، وكان من لباس النساء ثم أحدثن النقاب. ك: كان يقول: "لا تنقب" المحرمة، ذكر أولًا بلفظ: قال، وثانيًا بلفظ: كان يقول، ولعله قال ذلك مرة وهذا كان يقوله دائمًا، والفرق بين الروايتين إما من حذف لفظ المرأة، أو من جهة أن الأول من التفعل والثاني من الإفعال، وإما من جهة أن الثاني بضم ياء للنفي والأول بالضم والكسر نفيًا ونهيًا. غ: ""فنقبوا" في البلاد" ساروا في نقوبها ومناقبها أي طرقها. ش: "مناقب" جمع منقبة وهي الفضيلة والشرف.
نقب: نقب الحائط: فتح فيه ثغرة (بوشر). وكذلك نقب القصر أي فتح ثغرة في حائط القصر (النويري أسبانيا 476). يستعمل هذا الفعل، خاصة، للسراق الذين ينفذون إلى المنزل من ثغرة فيه (السيوطي، حسن المحاضرة) (مخطوطة 113: 338): ثلاثة من اللصوص نقبوا بعض الدور (رياض النفوس 91): وكان ينقب ويسرق وما يبالي ما ارتكب. ويدعي هؤلاء أصحاب النقوب (زيتشر 20: 504).
نقب: حفر (الكالا): minar وبالفرنسية miner.
نقب: حفر معاكسا (الكالا): contraminar وبالفرنسية contreminer. وإذا سميته من بينهم نقبت باسمه: أي (إذا سميته) معناها نقبت باسمه أو إذا ناديت أحدا فباسمه مثل كلمة (نقب) العبرية التي تنطق بالعربية أيضا (أبو الوليد 450: 32 الذي أضاف عبارة تقول العرب).
نقب: سماه نقيبا (معجم الماوردي).
نقب عن: (انظر فريتاج) وانظر (الكامل 314: 1 و4 والمقدمة 1: 340).
منقبا، حافرا (الكالا).
تنقب: لبس ما يدعى بالنقاب (ديوان الهذليين 45: 3، البكري 170، ابن جبير 337: 4).
انتقب: انخرق (فوك، أبو الوليد 579، 23).
نقب والجمع انقاب ونقاب: (محيط المحيط) وفي عبارة (للسيوطي) وردت في مادة نقب (في الصباح وجدوا ثلاثة لصوص ميتين أحدهم على باب النقب).
نقب والجمع انقاب جحر الحية (هوجفلايت 51: 5): وانسابت حيات الملمات من انقابها.
نقب والجمع انقاب: خرق (الكالا) (المقري 1: 335: 7).
نقب: مضيق، معبر (بيرتون 2: 16).
نقب: منحدر وعر (والجمع انقاب) تستعمل الكلمة لمنحدرات الجبال (بركهارت سوريا 537).
نقب= نكب: (ديوان الفرزدق- رايت).
نقبة: (هلو) (بوشر) (وعند همبرت نقبة 145) يحدثها اللص، خاصة، حين يدخل المنزل (فوك).
نقبة: والجمع نقبات ونقاب ونقب: poterne، باب السر (باب خلفي للنجاة في حصن أو قلعة) مصطلح من مصطلحات تحصين الأبنية، ممر تحت الأرض، (فوك، الكالا، مولر 3: L.Z.q) : وبات النصارى يصلحون شأنهم ويمنعون أسوارهم ويغلقون نقابهم (في 29: 3): يخرجون من النقب ويهبطون من على الأسوار -كذا في الأصل. المترجم-.
نقبة: في (محيط المحيط): (قطعة من الأرض نقبت وغرست حديثا، مولدة).
نقاب والجمع نقب: (محيط المحيط) (ابن جبير) وانقبة (فوك): خمار يحدث فيه نقبان في موضع العينين (الملابس الترجمة العربية ص342) وفي (برجرن) نقاب من الكريب (قماش رقيق جعد) لا يغطي سوى الوجه.
نقيب: النقيب هو نقيب الأشراف وهو سيدهم وضمينهم نقول نقيب الأشراف في بغداد، باشاليق 27، في بخارى، المقري 1: 710، في القاهرة لين طبائع 1: 252، 366، في تونس، البربرية 1: 515، فاس المقدمة 1: 40 في العراق، في سوريا، في مصر، ابن بطوطة 3: 78).
نقيب: سي (محيط المحيط): (نقيب الأشراف عند المسلمين من ينقب عن أحوالهم).
النقيب: من كانت مهمته التأكد من انحدار طالب النقابة، من نسل علي (ع) وإصدار الشهادة بذلك ورفض من ادعاها بغير حق ومعاقبته (رايسك أبو الفداء 2: 790).
نقيب النقباء: رئيسهم (دهلي، ابن بطوطة 3: 218).
النقيب: هو رئيس الطائفة أو الوحدة الذي ينهض بشؤونها كما انه أحد أعضائها (بوشر).
نقيب السوق: (وفقا للين، ترجمة ألف ليلة 2: 319 عدد 20): المأمور الذي هو تحت إمرة الشيخ أو من يدعى بنقيب السوق (السنديك).
النقيب: الرئيس الأعلى للدير (دي ساسي كرست 1: 139).
النقيب: رئيس حملة السلاح أو رئيس مروضي الجياد أو رئيس معلمي الفرنسية (الجنرال (نيبور 366، 408).
النقباء: درجة خاصة في تسلسل الأولياء أو القديسين (انظر زيتشر 7: 22، ابن خلكان 3: 98، لين طبائع 1: 349).
النقيب: اسم لطبقة من الوكلاء المأمورين عند الرافضة والدوز (المقدمة 2: 191).
نقيب قاضي القضاة: (دي ساسي كرست 139) ترجمتها ناشره بأنه (الملازم الأول) Lieutenant.
نقيب: رامي السهام، رقيب عسكري (سرجنت) شرطي، مأمور قضائي (فوك). (أما ما ورد عنده في القسم الأول من أنها مرادف الكلمة اللاتينية golea فخطأ) (الكالا).
نقيب: ناقر، ناخز (الثمار)، أو آكلها (دوماس 271).
ميمون النقيب: التي وردت في (تاريخ ما قبل الإسلام لأبي الفداء 136: 11) ليست صحيحة والمقصود ميمون النقيبة أي محمود الخبر. نقابة: قرحة (رايسك) والجمع نقاب (باين سميث 1277).
نقابة: عمل نقيب الأشراف (انظر الكلمة). ولا ادري ما إذا كان السيد دي سلان على صواب حين أعطى لهذه الكلمة المعنى نفسه في (مقدمة ابن خلدون 1: 408: 5): نقابة الأنساب التي يتوصل بها إلى الخلافة أو الحق في بيت المال وقد بطلت لدثور الخلافة ورسومها لأن هذا الاستعمال للكلمة لم يستقر لغرض التحقق من صحة الأنساب التي تدعم الادعاء بالخلافة والدليل على ذلك إنها استمرت بالرغم من سقوط الخلافة بل إنها ما زالت قائمة حتى الوقت الحاضر.
النقابة: في (محيط المحيط): (النقابة بالكسر الاسم).
نقبتي: (بالفتح والكسر) منسوب إلى النقابة (بوشر).
نقاب: انظرها في (فوك) في مادة perforare.
نقاب: حفار (مونج 252 مملوك 1: 1: 14).
نقاب: لص وباللاتينية fur: انظر نقب.
نقاب: نوع من أنواع السمك (بوسييه). حوت ombre، ( باجني nakab ms، ombrina) .
نقابية: دبوس epingle ( شيرب).
أنقب: وردت في إحدى نصوص معجم الجغرافيا وأعتقد أنها يجب أن تقرأ أثقب.
منقوب: يقول (كولومب 35): في الصحارى مجاميع عديدة من الابار تدعى منقوب mengoub، وكذلك: طوف والطوف صخر مسامي يتجمع من الترسبات حول الينابيع وكذلك من مقذوفات البراكين؛ وتطلق تسمية منقوب على ما يحفر بالمنقر أو المنكاش.
(ن ق ب)

النقب: الثقب فِي أَي شَيْء كَانَ.

نقبه ينقبه نقبا.

وَشَيْء نقيب: منقوب، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أرقت لذكره من غير نوب ... كَمَا يهتاج موشى نقيب

يَعْنِي بالموشى: يراعه. ونقب الْخُف نقبا: تخرق، وَقيل: حفي.

ونقب خف الْبَعِير نقبا، وأنقب: كَذَلِك، قَالَ كثير عزة:

وَقد ازجر العرجاء أنقب خفها ... مناسمها لَا يستبل رثيمها

وَأَرَادَ: ومناسمها، فَحذف حرف الْعَطف، كَمَا قَالَ: " قسما الطارف التليد " ويروى: " أنقب خفها مناسمها ".

والمنقب من السُّرَّة: قدامها حَيْثُ ينقب الْبَطن، وَكَذَلِكَ: هُوَ من الْفرس.

وَقيل: المنقب: السُّرَّة نَفسهَا، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي يصف الْفرس:

كَأَن مقط شراسيفه ... إِلَى الطّرف القنب فالمنقب

اطمن بترس شَدِيد الصَّفَا ... ق من خشب الْجَوْز لم يثقب

والمنقبة: الَّتِي ينقب بهَا البيطار، نَادِر.

والأنقاب: الآذان، لَا اعرف لَهَا وَاحِدًا. قَالَ الْقطَامِي:

كَانَت خدود هجانجن ممالة ... أنقابهن إِلَى حداء السُّوق

ويروى: " أنقابهن ": أَي إعجاباً بِهن.

والنقب، والنقب: الْقطع المتفرقة من الجرب، الْوَاحِدَة: نقبة، وَقيل: هِيَ أول الجرب، قَالَ دُرَيْد ابْن الصمَّة:

متبذلاً تبدو محاسنه ... يضع الهناء مَوَاضِع النقب

وَقيل: النقب: الجرب عَامَّة، وَبِه فسر ثَعْلَب قَول أبي مُحَمَّد الحذلمي:

وَتكشف النقبة عَن لثامها

يَقُول: تبرئ من الجرب.

والنقب: قرحَة تخرج فِي الْجنب، وتهجم على الْجوف، ورأسها من دَاخل. ونقبته النكبة تنقبه نقبا: أَصَابَته فبلغت مِنْهُ، كنكبته.

والناقبة: دَاء يَأْخُذ الْإِنْسَان من طول الضجعة.

والنقبة: صدأ السَّيْف والنصل، قَالَ:

جنوء الهالكي على يَدَيْهِ ... مكباً يجتلي نقب النصال

ويروى: " جنوح الهالكي ".

والنقب، والنقب: الطَّرِيق فِي الْجَبَل.

وَالْجمع: أنقاب، ونقاب، أنْشد ثَعْلَب لِابْنِ أبي عاصية:

تطاول ليلِي بالعراق وَلم يكن ... عَليّ بأنقاب الْحجاز يطول

والمنقب: كالنقب.

والمنقب، والنقاب: الطَّرِيق فِي الغلظ، قَالَ:

وتراهن شزباً كالسعالي ... ينطلعن من ثغور النقاب

يكون: جمعا، وَيكون وَاحِدًا.

والمنقبة: الطَّرِيق الضّيق بَين دارين، لَا يُسْتَطَاع سلوكه، وَفِي الحَدِيث: " لَا شُفْعَة فِي فَحل وَلَا منقبة ". فسروا المنقبة: بِالْحَائِطِ. وَقد تقدم تَفْسِير الْفَحْل.

والنقب: أَن يجمع الْفرس قوائمه فِي حَضَره وَلَا يبسط يَدَيْهِ، وَيكون حَضَره وثباً.

والنقيبة: النَّفس.

والنقيبة: يمن الْفِعْل.

وَرجل مَيْمُون النقيبة: مظفر بِمَا يحاول.

والمنقبة: كرم الْفِعْل.

وناقة نقيبة: عَظِيمَة الضَّرع.

والنقبة: اللَّوْن. وَقيل: النقبة: مَا أحَاط بِالْوَجْهِ من دوائره. قَالَ ثَعْلَب: وَقيل لامْرَأَة: " أَي النِّسَاء أبْغض إِلَيْك؟ قَالَت: الحديدة الرّكْبَة، القبيحة النقبة، الْحَاضِرَة الكذبة ".

والنقبة: خرقَة يَجْعَل أَعْلَاهَا كالسراويل وأسفلها كالإزار.

وَقيل: النقبة: مثل الــنطاق إِلَّا انه مخيط الحزة نَحْو السَّرَاوِيل.

وَقيل: هِيَ سَرَاوِيل لَا ساقين لَهَا.

ونقب الثَّوْب ينقبه: جعله نقبة.

والنقاب: القناع على مارن الْأنف.

وَالْجمع: نقب.

وَقد تنقبت الْمَرْأَة، وانتقبت.

وَإِنَّهَا لحسنة النقبة، وَقَوله: أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ:

بأعين مِنْهَا مليحات النقب ... شكل التُّجَّار ة حَلَال المكتسب

يرْوى: " النقب " و" النقب ". روى الأولى سِيبَوَيْهٍ، وروى الثَّانِيَة: الرياشي، فَمن قَالَ: " النقب " عَنى دوائر الْوَجْه. وَمن قَالَ " النقب " أَرَادَ: جمع " نقبة ": من الانتقاب بالنقاب.

والنقاب الْعَالم بالامور، وَمن كَلَام الْحجَّاج فِي مناطقته لِلشَّعْبِيِّ: " إِن كَانَ ابْن عَبَّاس لنقاباً فَمَا قَالَ فِيهَا ".

ونقب فِي الأَرْض: ذهب.

ونقب عَن الْأَخْبَار وَغَيرهَا: بحث.

وَقيل: نقب عَن الْأَخْبَار: اخبر بهَا.

والنقيب: عريف الْقَوْم، وَالْجمع: نقباء.

ونقب عَلَيْهِم ينقب نقابة: عرف.

ولقيته نقابا: أَي مُوَاجهَة.

ومررت على طَرِيق فناقبني فِيهِ فلَان نقاباً: أَي لَقِيَنِي على غير ميعاد وَلَا اعْتِمَاد.

وَورد المَاء نقابا: إِذا ورد عَلَيْهِ من غير أَن يشْعر بِهِ قبل ذَلِك.

ونقب: مَوضِع، قَالَ السليك بن السلكة: وَهن عِجَال من نباك وَمن نقب

نقب

1 نَقَبَ, aor. ـُ inf. n. نَقْبٌ, He perforated, pierced, bored, or made a hole through, or in, or into, anything: like ثَقَبَ. (TA.) He made a hole through a wall. (S.) b2: نَقَبَ سُرَّةَ الدَّابَّةِ, aor. ـُ He (a farrier) perforated the navel of the beast in order that a yellow fluid might issue forth. (S.) See مَنْقَبٌ. b3: نَقَبَ العَيْنَ, aor. ـُ inf. n. نَقْبٌ, He performed, upon the eye, what is called القَدْحُ in the language of the physicians; i. e., a remedial operation for the black fluid that arises in the eye: from the phrase next following: (IAth:) [but this is not a good explanation: the meaning is he performed upon the eye the operation of couching, for the cataract: so in many Arabic works, ancient and modern: (IbrD:) the couching-needle is called مِقْدَحٌ, and إِبْرَةُ القَدْحِ, in the present day]. b4: نَقَبَ حَافِرَ الدَّابَّةِ He (a farrier) pierced a hole in the hoof of the beast, in order to extract what had entered into it. (IAth.) b5: نَقَبَتْهُ نَكْبَةٌ, (aor.

نَقُبَ, inf. n. نَقْبٌ, TA,) A misfortune, an evil accident, or a calamity befell him, (K,) and overcame him, or afflicted him; like نَكَبَتْهُ. (TA.) [In the CK, for أَصَابَتْهُ, is put اثابته.] b6: نَقَبَ فِى الأَرْضِ, aor. ـُ and ↓ انقب and ↓ نَقّب, He went, or went away, through the land, or country: (K:) [in the CK and some MS. copies of the K, we afterwards find نَقِبَ فِى البِلَادِ with kesr to the ق, explained as signifying he proceeded, or journeyed, through the lands:] ↓ انقب he proceeded, or journeyed, through the country: (IAar:) نقّبوا فِى البِلَادِ [Kur, l. 35,] they proceeded, or journeyed, through the lands, seeking for a place of refuge: (S:) or they traversed the lands, and journeyed through them, much, &c.: (Fr.:) or they went about and about, and searched, &c. (Zj.) فِى الآفَاقِ ↓ نَقَّبْتُ, in a verse of Imra-el-Keys, I journeyed through the tracts of the earth, and came and went. (TA.) b7: نَقِبَ البَعِيرُ, aor. ـَ or نَقِبَ حُفُّ البعيرِ, (L, TA,) and ↓ انقب, (L,) The camel walked barefooted, syn. حَفِىَ, (L, K,) until his feet became worn in holes: (TA:) or نَقِبَ البعير, (S, K,) and ↓ انقب, (K,) the camel's feet became thin, [or were worn thin; which is also a signification of حَفِىَ]. (S, K.) b8: نَقِبَتْ أَقْدَامُنَا Our feet became thin in the skin, and blistered, by reason of walking. (L.) b9: نَقَبَ الخُفَّ, aor. ـُ He patched the boot; repaired it by patching. (K.) Also, He made the boot thin: he made [or wore] holes in it. (Msb.) b10: نَقِبَ الخُفُّ, aor. ـَ (inf. n. نَقَبٌ, TA,) The boot became lacerated, or worn through, in holes. (S, K, TA.) [And in like manner The sole of the foot of a camel or of a man: see below: and see an ex. voce أَظَلُّ.] b11: نَقَبَ, aor. ـُ inf. n. نَقْبٌ, He (a horse) put his feet together in his running (فِى حُضْرِهِ, [ for which Golius and Freytag appear to have read فى خَصْرِهِ,] K,) not spreading his fore feet, his running being [a kind of] leaping. (TA.) A2: نَقَبَ عَنِ الأَخْبْارِ, aor. ـُ He scrutinized, investigated, searched into, examined into, or inquired into, the news; (K;) and, in like manner, anything else: (MF:) [as also ↓ نقّب: see the phrase نقّبوا فى البلاد, explained above:] or he told, announced, or related, the news. (K.) b2: إِنِّى لَمْ أُؤْمَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ Verily I have not been commanded to scrutinize and reveal what is in the hearts of men. (TA, from a trad.) b3: نَقَبَ عَلَى قَوْمِهِ, aor. ـُ inf. n. نِقَابَةٌ, He acted as the نَقِيب over his people; was their نقيب: (S, K:) but of a man who was not نقيب, and has become so, you say نَقُبَ, with damm, aor. ـُ inf. n. نَقَابَةٌ, with fet-h, He became نقيب; (Fr., S, K;) as also نَقِبَ, aor. ـَ (IKtt, K:) or ـب with kesr is a subst.; and with fet-h, an inf. n.; (S, K;) like وِلَايَةٌ and وَلَايَةٌ: so says Sb. (S.) A3: نَقَبَ الثَّوْبَ, aor. ـُ inf. n. نَقْبٌ, He made the piece of cloth into a نُقْبَة. (S.) 2 نَقَّبَ see 1.3 نَاقَبْتُهُ, inf. n. نِقَابٌ; as also لَقِيتُهُ; I met him face to face: or without appointment, (K,) and unintentionally: (TA:) or unexpectedly. (S.) نقابًا is in the accus. case as an inf. n.; or as a word descriptive of state. (TA.) b2: وَرَدْتُ المَاءَ نِقَابًا, (S,) or لَقِيتُ الماء

نقابا, (K,) I came upon the water unexpectedly, without seeking for it. (S, K.) 4 أَنْقَبَ see 1. b2: انقب His camel's feet became thin; [or were worn thin;] (S, K;) or were worn in holes by walking. (TA.) A2: He became a door-keeper, or chamberlain; Arab.

حَاجِب: (K:) or he became a نَقِيب. (L, K, &c.) 5 تَنَقَّبَ see 8.8 انتقبت (S, K, Msb) and ↓ تنقّبت (Msb) She (a woman) veiled her face with a نِقَاب (S, K, Msb.) b2: بعمَامَته ↓ تنقب: see تختّم.

نَقْبٌ (S, K) and ↓ نُقْبَةٌ (S) A hole, perforation, or bore, (K,) in, or through, a wall, (S,) or anything whatever: (TA:) or a large hole, perforation, or bore, passing through a thing; such as is small being termed ثَقْبٌ, with ث: (Mgh, in art. ثقب:) pl. of the former نُقُوبٌ (Msb) and أَنْقَابٌ and نِقَابٌ. (TA, and some copies of the K.) b2: نَقْبٌ (K) and ↓ نَاقِبَةٌ (S) An ulcer that arises in the side, (S, ISd, K,) attacking the inside of the body, (S, ISd,) and having its head inwards; (ISd;) [as also ↓ نَقَّابَةٌ, for] نَقَّابَاتٌ signifies ulcers that come forth in the side and penetrate into the inside. (TA voce ذُبَالٌ.) See نُقْبٌ. b3: نَقْبٌ (S, K) and ↓ نُقْبٌ (K) and ↓ مَنْقَبٌ and ↓ مَنْقَبَةٌ (S, K) A road (or narrow road, TA,) in a mountain: (ISk, S, K:) a road between two mountains: (IAth:) pl. (of the first and second, TA,) أَنْقَابٌ (a pl. of pauc., TA,) and نِقَابٌ; (K;) and of the third and fourth, مَنَاقِبُ. (TA.) See also مَنْقَبَةٌ.

نُقْبٌ (S, K,) and ↓ نَقْبٌ (K: but the former is the more common: TA) and ↓ نُقَبٌ (K) [the first is a coll. gen. n., of which the n. un. is نُقْبَةٌ [q. v.], of which it is called in the S the pl.: but نُقَبٌ is the pl. of نُقْبَةٌ:] Scab, [or scabs,] (K,) absolutely: (TA:) or scattered scabs (S, K,) when they first appear: (S:) النُّقْبَةُ is the first that appears of the scab; and is so called because the scabs perforate the skin: you say, of a camel, بِهِ نُقْبَةٌ: (As:) the first that appears of the scab, in a patch like the palm of the hand, in the side of a camel, or on his haunch, or his lip: then it spreads over him until it covers him entirely. (ISh.) Mohammad, denying that any disease was transmitted from one thing to another, and being asked how it was that a نُقْبَة spread in camels, asked what transmitted the disease to the first camel. (TA.) b2: فُلَانٌ يَضَعُ الهِنَآءَ مَوَاضِعَ النُّقْبِ (tropical:) [Such a one puts the tar upon the places of the scabs]: said of one who is clever, or skilful, and who does or says what is right. (A.) [See also قَالَبٌ]

نَقِبٌ, and, as a fem. epithet, ↓ نَقْبَاءُ, A camel whose feet have become worn in holes, [or worn thin,] by walking. (TA.) See the verb. b2: The former may also signify Having the scab, or what first appears thereof. (TA.) See نُقْبٌ.

نُقَبٌ: see نُقْبٌ.

نُقْبَةٌ A mark, trace, or vestige: ex. عَلَيْه نُقْبَةٌ Upon him, or it, is a mark, &c. (T.) b2: See نَقْبٌ. b3: نُقْبَةٌ (assumed tropical:) Rust, (K.) upon a sword or the head of an arrow or a spear: (M:) or نَقب [i. e.

↓ نُقْبٌ, q. v., a coll. gen. n., of which نُقْبَةٌ is the n. un.; or نُقَبٌ, pl. of نُقْبَةٌ;] signifies (tropical:) traces of rust upon a sword or an arrow head or a spear-head, likened to the first appearances of the scab. (A.) A2: نُقْبَةٌ The face: (S, K:) or the parts surrounding the face. (L:) pl. نُقَبٌ. (TA.) b2: نُقْبَةٌ A garment resembling an إِزار, having a sewed waistband or string, (حُجْزَةٌ مَخِيطَةٌ: so in the S, M, L: whence it appears that the reading in the K, حجزة مُطيفَةٌ, is erroneous: TA: [F having, it seems, found مُحِيطَةٌ written in the place of مُحِيطَةٌ:]) without a نَيْفَق which is the part turned down at the top, and sewed, through which the waistband passes], (S, K,) tied as trousers, or drawers, are tied: (S:) or a pair of trousers, or drawers, having a waistband, but without a part turned down at the top, and sewed, for the waistband to pass through: if it have this, (i. e, a. نيفق,) it is called سَراوِيلُ: (TA;) or a piece of rag of which the upper part is made like drawers, or trousers: (L;) or a pair of drawers, or trousers, without legs. (M, voce إِنْبٌ, TA,) A3: نُقْبَةٌ The state, or condition; quality, mode, or manner; state with regard to apparel &c.; external form, figure, feature, or appearance; of any thing: syn. هَيْئَةٌ. (T.) A4: نُقْبَةٌ Colour. (S, K.) b2: فَرَسٌ حَسَنُ النَّقْبَةِ A horse of beautiful colour. (TA.) b3: See also نَقِيبَةٌ.

نِقْبَةٌ A mode of veiling the face with the نِقَاب: (K:) pl. نِقَبٌ. (TA.) b2: إِنَّهَا لَحَسَنَةُ النِّقْبَةِ (S) Verily she has a comely mode of veiling her face with the نقاب. (TA.) نِقَابٌ [A woman's face-veil;] (S, K;) a veil that is upon [or covers] the soft, or pliable, part of the nose; (Az;) [not extending higher:] a woman's veil that extends as high as the circuit of the eye: (Msb:) it is of different modes: Fr says, When a woman lowers her نقاب to her eye, it [the action] is termed وَصْوَصَةٌ; and when she lowers it further, to [the lower part of] the circuit of the eye, it [the veil] is called نقاب; and if it is on the extremity of the nose, it is [properly] called لِفَامٌ: (T:) the نقاب, with the Arabs, is that [kind of veil] from out of which appears the circuit of the eye: and the meaning of the saying in a trad. النِّقَابُ مُحْدَثٌ is, that women's shewing the circuits of the eyes is an innovation; not that they used not to veil their faces: the [kind of]

نقاب which they used reached close to the eye, and they showed one eye while the other was concealed; whereas the [kind of] نقاب, which only shows both the eyes [without their circuits] was called by them وَصْوَصَةٌ [a mistake for وَصْوَاصٌ] and تُرْقُعٌ: [in the original, والنقاب لا يبدومنه الّا العينان وكان اسمه الخ: but the و before كان is erroneously introduced, and perverts the sense, which is otherwise plain, and agreeable with what is said before:] then they innovated the [veil] properly called] نقاب: (A'Obeyd:) pl. نَقُبٌ. (Msb.) A2: نِقَابٌ and ↓ مِنَقَبٌ A road through a rugged tract of ground: (K:) the former word used both as a sing and a pl. (TA.) A3: نِقَابٌ (a strange form of epithet, MF,) (tropical:) A man of great knowledge; very knowing: (S, K:) or possessing a knowledge of things, or affairs: or, as also ↓ مِنعقَبٌ, mentioned by I Ath and Z, a man possessing a knowledge of things, who scrutinizes or investigates them much; who is intelligent, and enters deeply into things. (TA.) A4: نقَابٌ The bello, Hence the proverb, فَرْخَانِ فِى نِقَابٍ [Two young birds in one belly]: applied to two things that resemble one another, (K.) In like manner one says كَانَا فِى نقاب وَاحد [They were in one belly]; meaning they were like each other, (A.) نَقِيبٌ i. q. مَنْقُوبٌ, A thing perforated, pierced, bored. or having a hole made through, or in. or into it. (TA.) b2: نَقِيبٌ A musical reed, or pipe. (K.) b3: The tongue of a pair of scales, or balance (K.) b4: A dog having the upper part of his mindpipe (غَلْصَمَتُهُ: so in the S, K or having his windpipe, حَنْجَرَتُهُ: so in the A) perforated, (S, K,) in order that his cry may be weak: a base man performs this operation on his dog, in order that guests may not hear its cry. (S: and the like is said in the L.) A2: نَقِيبُ قُوْمٍ The intendant, superintendent, overseer, or inspector, of a people; he who takes notice, or cognisance, of their actions, and is responsible for them; i. q. عَرِيفُهُمْ and شَاهِدُهُمْ and ضَمِيُهُمْ: (S, K:) like أَمِينٌ and كَفِيلٌ: (Zj:) their head, or chief: (TA:) like عَرِيفٌ [q. v.]; i. e., one who is set over a people, and investigates their affairs: (L:) or, as some say, the greatest, or supreme, chief of a people: so called [from نَقَبَ “ he scrutinized, or investigated,”] because he is acquainted with the secret affairs of the people, and knows their virtues, or generous actions, and is the way by which one obtains knowledge of their affairs: (TA:) pl. نُقَبَاءُ. (S.) نِقَابَةٌ The office of نَقِيب. (Sb: see 1.) نَقِيبَةٌ Mind: syn. نَفْسٌ. (S, K,) You say فُلَانٌ مَيْمُونُ النقيبةِ Such a one is of a fortunate mind, (A'Obeyd, S,) when the person referred to is fortunate in his affairs, succeeding in what he seeks after, or strives to accomplish: (ISk, S:) or when he is fortunate in his counsel, or advice: (Th, S:) or the phrase signifies such a one is fortunate in his actions, and in gaining what he seeks. (TA.) See also what follows. نَقِيبَةٌ is also said, in the K, to signify the same as عَقْلٌ (understanding, intellect, or intelligence); but, says SM, I have not found this in any other lexicon: only I have found the word explained in the L as signifying يُمْنُ الفِعْلِ (good fortune attending, or resulting from, an action): so probably عَقْلٌ is a mistake for فِعْلٌ. (TA.) b2: Also, Counsel, or advice. (K.) See above. b3: Also, Penetration of judgment; acuteness; sagacity. (Ibn-Buzurj, K.) b4: Also, Nature; or natural, or native, disposition, temper, or other quality: (K:) i. q. نَقِيمَةٌ and عَرِيكَةٌ and طَبِيعَةٌ. (T, art. عرك.) Agreeably with this explanation, the phrase above mentioned is rendered in the T, in art. عرك, Such a one is of a fortunate nature, or natural disposition: (TA:) or it signifies, in this phrase, as also نقيمة, i. q. لَوْنٌ, Colour, complexion, species, &c. (IAar.) Also هُوَ حَسَنُ النَّقِيبَةِ He is of a good nature, or natural disposition: and in like manner, جَمِيلَةٍ ↓ فُلَانٌ فِى مَنَاقِبَ Such a one is a person of good dispositions, or natural qualities. (L.) A2: نَقِيبَةٌ A she-camel having a large udder: (ISd, K:) having her udder bound up with a cloth or the like, on account of its greatness and excellence: but AM says this is a corruption, and that the correct word is ثقيبة, with ث, meaning a she-camel “ abounding with milk. ” (TA.) نَقَّابَةٌ: see نَقْبٌ.

نَاقِب and نَاقِبَةٌ [the former omitted in some copies of the K] A disease that befalls a man in consequence of long sluggishness, or indolence: (K:) or, as some say, the ulcer that arises in the side. (TA.) See نَقْبٌ.

أَنْقَابٌ, a pl. without a sing., The ears: (M, K,) or, accord. to some, its sing. is نُقْبٌ. (TA.) El-Katámee says, كَانَتْ خُدُودُ هِجَانِهِنَّ مُمَالَةً

أَنْقَابُهُنَّ إِلَى حُدَآءِ السُّوَّقِ [The cheeks of their white camels were with their ears inclined to the singing of the drivers]. But

أَنَقًا بِهِنَّ, “by reason of their pleasure,” is also read, for أَنْقَابُهُنَّ: (TA:) [so that the meaning is The cheeks of their white camels were inclined, by reason of their pleasure. to the singing of the drivers].

مَنْقَبٌ The navel: or [a place] before it: (K:) where the farrier makes a perforation in order that a yellow fluid may issue forth: (S:) so in a horse. (TA.) b2: See نَقْبٌ.

مِنْقَبٌ An iron instrument with which a farrier perforates the navel of a beast of carriage (S, K) in order that a yellow fluid may issue forth. (S.) See مَنْقَبٌ, and نِقَابٌ.

مَنْقَبَةٌ: see نَقْبٌ. b2: A narrow way between two houses, (L, K,) along which one cannot pass. (L.) It is said in a trad., that one does not possess the right of pre-emption (الشُّفْعَة) with respect to a منقبة; and this word is explained as signifying a wall: syn. حَائِطٌ: [and so in the K:] or a way between two houses, as though it were perforated from one to the other: or a road, or way, over an elevated piece of ground. (L.) A2: مَنْقَبَةٌ A virtue; an excellence; contr. of مَثْلَبَةٌ: (S:) a cause of glorying: (K:) generosity of action, or conduct: (L:) a [good disposition, or natural quality: [see نَقِيبَةٌ:] (TA:) a memorable, or generous action, and [good] internal quality: (A:) pl. مَنَاقِبُ: (TA:) رجُلٌ ذُو مَنَاقِبَ A man of memorable, or generous, actions, and [good] internal qualities. (A.)

نقب: النَّقْبُ: الثَّقْبُ في أَيِّ شيءٍ كان، نَقَبه يَنْقُبه نَقْباً.

وشيءٌ نَقِـيبٌ: مَنْقُوب؛ قال أَبو ذؤَيب:

أَرِقْتُ لذِكْرِه، مِنْ غيرِ نَوْبٍ، * كَما يَهْتاجُ مَوْشِـيٌّ نَقِـيبُ

يعني بالـمَوْشِـيِّ يَراعةً. ونَقِبَ الجِلْدُ نَقَباً؛ واسم تلك النَّقْبة نَقْبٌ أَيضاً.

ونَقِبَ البعيرُ، بالكسر، إِذا رَقَّتْ أَخْفافُه.

وأَنْقَبَ الرجلُ إِذا نَقِبَ بعيرُه. وفي حديث عمر،

رضي اللّه عنه: أَتاه أَعرابيّ فقال: إِني على ناقة دَبْراءَ عَجْفاءَ نَقْباءَ، واسْتَحْمَله فظنه كاذباً، فلم يَحْمِلْه، فانطَلَقَ وهو يقول:

أَقْسَمَ باللّهِ أَبو حَفْصٍ عُمَرْ: * ما مَسَّها من نَقَبٍ ولا دَبَرْ

أَراد بالنَّقَبِ ههنا: رِقَّةَ الأَخْفافِ. نَقِبَ البعيرُ يَنْقَبُ، فهو نَقِبٌ.

وفي حديثه الآخر قال لامرأَةٍ حَاجَّةٍ: أَنْقَبْتِ وأَدْبَرْتِ أَي

نَقِبَ بعيرُك ودَبِرَ. وفي حديث علي، عليه السلام: ولْيَسْـتَأْنِ

بالنَّقِبِ والظَّالِـع أَي يَرْفُقْ بهما، ويجوز أَن يكون من الجَرَب.

وفي حديث أَبي موسى: فنَقِـبَتْ أَقْدامُنا أَي رَقَّتْ جُلودُها،

وتَنَفَّطَتْ من الـمَشْيِ. ونَقِبَ الخُفُّ الملبوسُ نَقَباً: تَخَرَّقَ، وقيل: حَفِـيَ. ونَقِبَ خُفُّ البعير نَقَباً إِذا حَفِـيَ حتى يَتَخَرَّقَ فِرْسِنُه، فهو نَقِبٌ؛ وأَنْقَبَ كذلك؛ قال كثير عزة:

وقد أَزْجُرُ العَرْجاءَ أَنْقَبُ خُفُّها، * مَناسِمُها لا يَسْتَبِلُّ رَثِـيمُها

أَراد: ومَناسِمُها، فحذف حرف العطف، كما قال: قَسَمَا الطَّارِفَ

التَّلِـيدَ؛ ويروى: أَنْقَبُ خُفِّها مَناسِمُها.

والـمَنْقَبُ من السُّرَّة: قُدَّامُها، حيث يُنْقَبُ البَطْنُ، وكذلك هو من الفرس؛ وقيل: الـمَنْقَبُ السُّرَّةُ نَفْسُها؛ قال النابغة الجعدي يصف الفرس:

كأَنَّ مَقَطَّ شَراسِـيفِه، * إِلى طَرَفِ القُنْبِ فالـمَنْقَبِ،

لُطِمْنَ بتُرْسٍ، شديد الصِّفَا * قِ، من خَشَبِ الجَوْز، لم يُثْقَبِ

والـمِنْقَبةُ: التي يَنْقُب بها البَيْطارُ، نادرٌ. والبَيْطارُ يَنْقُبُ في بَطْنِ الدابة بالـمِنْقَبِ في سُرَّته حتى يَسيل منه ماء أَصْفر؛ ومنه قول الشاعر:

كالسِّيدِ لم يَنْقُبِ البَيْطارُ سُرَّتَه، * ولم يَسِمْه، ولم يَلْمِسْ له عَصَبا

ونَقَبَ البَيْطارُ سُرَّة الدابة؛ وتلك الحديدةُ مِنْقَبٌ، بالكسر؛ والمكان مَنْقَبٌ، بالفتح؛ وأَنشد الجوهري لـمُرَّة بن مَحْكَانَ:

أَقَبّ لم يَنْقُبِ البَيْطارُ سُرَّتَه، * ولم يَدِجْهُ، ولم يَغْمِزْ له عَصَبا

وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: أَنه اشْتَكَى عَيْنَه، فكَرِهَ أَنْ

يَنْقُبَها؛ قال ابن الأَثير: نَقْبُ العَيْنِ هو الذي تُسَمِّيه الأَطباءُ القَدْح، وهو مُعالجةُ الماءِ الأَسْودِ الذي يَحْدُثُ في العين؛ وأَصله أَن يَنْقُر البَيْطارُ حافر الدابة ليَخْرُجَ منه ما دَخل فيه. والأَنْقابُ: الآذانُ، لا أَعْرِفُ لها واحداً؛ قال القَطامِـيُّ:

كانتْ خُدُودُ هِجانِهِنَّ مُمالةً * أَنْقابُهُنَّ، إِلى حُداءِ السُّوَّقِ

ويروى: أَنَقاً بِهنَّ أَي إِعْجاباً بِهنَّ.

التهذيب: إِن عليه نُقْبةً أَي أَثَراً. ونُقْبةُ كُلِّ شيءٍ: أَثَرُه وهَيْـأَتُهُ.

والنُّقْبُ والنُّقَبُ: القِطَعُ المتفرّقَةُ من الجَرَب، الواحدة نُقْبة؛ وقيل: هي أَوَّلُ ما يَبْدُو من الجَرَب؛ قال دُرَيْدُ بن الصِّمَّةِ:

مُتَبَذِّلاً، تَبدُو مَحاسِنُه، * يَضَعُ الـهِناءَ مواضِـعَ النُّقْبِ

وقيل: النُّقْبُ الجَرَبُ عامّةً؛ وبه فسر ثعلب قولَ أَبي محمدٍ،

الـحَذْلَـمِـيِّ:

وتَكْشِفُ النُّقْبةَ عن لِثامِها

يقول: تُبْرِئُ من الجَرَب. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال: لا يُعْدي شيءٌ شيئاً؛ فقال أَعرابيٌّ: يا رسول اللّه، إِنَّ النُّقْبةَ تكون بِمِشْفَرِ البَعيرِ، أَو بذَنَبِه في الإِبل العظيمة،

فتَجْرَبُ كُلُّها؛ فقال النبي، صلى اللّه عليه وسلم: فما أَعْدى الأَوّلَ؟ قال الأَصمعي: النُّقْبةُ هي أَوَّل جَرَبٍ يَبْدُو؛ يقال للبعير: به نُقْبة، وجمعها نُقْبٌ، بسكون القاف، لأَنها تَنْقُبُ الجِلْد أَي تَخْرِقُه. قال أَبو عبيد: والنُّقْبةُ، في غير هذا، أَن تُـؤْخذَ القِطْعةُ من الثوب، قَدْرَ السَّراويلِ، فتُجْعل لها حُجْزةٌ مَخِـيطَةٌ، من غير

نَيْفَقٍ، وتُشَدّ كما تُشَدُّ حُجْزةُ السراويل، فإِذا كان لها نَيْفَقٌ

وساقانِ فهي سراويل، فإِذا لم يكن لها نَيْفَقٌ، ولا ساقانِ، ولا حُجْزة، فهو الــنِّطاقُ. ابن شميل: النُّقْبَةُ أَوَّلُ بَدْءِ الجَرَب، تَرَى

الرُّقْعَة مثل الكَفِّ بجَنْبِ البَعير، أَو وَرِكِه، أَو بِمِشْفَره، ثم

تَتَمَشَّى فيه، حتَّى تُشْرِيَه كله أَي تَمْلأَه؛ قال أَبو النجم يصف

فحلاً:

فاسْوَدَّ، من جُفْرتِه، إِبْطاها، * كما طَلى، النُّقْبةَ، طالِـياها

أَي اسْوَدَّ من العَرَق، حينَ سال، حتى كأَنه جَرِبَ ذلك الموضعُ،

فطُلِـيَ بالقَطِرانِ فاسْوَدَّ من العَرَق؛ والجُفْرةُ: الوَسَطُ.

والناقِـبةُ: قُرْحة تَخْرُجُ بالجَنْب. ابن سيده: النُّقْب قرْحة تَخْرج في الجَنْب، وتَهْجُمُ على الجوف، ورأْسُها من داخل.

ونَقَبَتْه النَّكْبةُ تَنْقُبه نَقْباً: أَصابته فبَلَغَتْ منه، كنَكَبَتْه.

والناقبةُ: داءٌ يأْخذ الإِنسانَ، من طُول الضَّجْعة. والنُّقْبة: الصَّدَأُ. وفي المحكم: والنُّقْبة صَدَأُ السيفِ والنَّصْلِ؛ قال لبيد:

جُنُوءَ الهالِكِـيِّ على يَدَيْهِ، * مُكِـبّاً، يَجْتَلي نُقَبَ النِّصالِ

ويروى: جُنُوحَ الهالِكِـيِّ.

والنَّقْبُ والنُّقْبُ: الطريقُ، وقيل: الطريقُ الضَّيِّقُ في الجَبل،

والجمع أَنْقابٌ، ونِقابٌ؛ أَنشد ثعلب لابن أَبي عاصية:

تَطَاوَلَ لَيْلي بالعراقِ، ولم يكن * عَليَّ، بأَنْقابِ الحجازِ، يَطُولُ

وفي التهذيب، في جمعه: نِقَبةٌ؛ قال: ومثله الجُرْفُ، وجَمْعُه

جِرَفَةٌ.والـمَنْقَبُ والـمَنْقَبةُ، كالنَّقْبِ؛ والـمَنْقَبُ، والنِّقابُ:

الطريق في الغَلْظِ؛ قال:

وتَراهُنَّ شُزَّباً كالسَّعالي، * يَتَطَلَّعْنَ من ثُغُورِ النِّقابِ

يكون جمعاً، ويكون واحداً.

والـمَنْقَبة: الطريق الضيق بين دارَيْنِ، لا يُسْتطاع سُلوكُه. وفي

الحديث: لا شُفْعةَ في فَحْل، ولا مَنْقَبةٍ؛ فسَّروا الـمَنْقبةَ بالحائط،

وسيأْتي ذكر الفحل؛ وفي رواية: لا شُفْعةَ في فِناءٍ، ولا طريقٍ، ولا مَنْقَبة؛ الـمَنْقَبةُ: هي الطريق بين الدارين، كأَنه نُقِبَ من هذه إِلى هذه؛ وقيل: هو الطريق التي تعلو أَنْشازَ الأَرض. وفي الحديث: إِنهم فَزِعُوا من الطاعون، فقال: أَرْجُو أَن لا يَطْلُع إِلينا نِقابَها؛ قال ابن الأَثير: هي جمع نَقْبٍ، وهو الطريق بين الجبلين؛ أَراد أَنه لا يَطْلُع إِلينا من طُرُق المدينة، فأَضْمَر عن غير مذكور؛ ومنه الحديث: على أَنْقابِ المدينةِ ملائكة، لا يَدْخُلُها الطاعُونُ، ولا الدجالُ؛ هو جمع قلة للنَّقْب.

والنَّقْبُ: أَن يجمع الفرسُ قوائمه في حُضْرِه ولا يَبْسُطَ يديه،

ويكون حُضْرُه وَثْباً.

والنَّقِـيبةُ النَّفْسُ؛ وقيل: الطَّبيعَة؛ وقيل: الخَليقةُ.

والنَّقِـيبةُ: يُمْنُ الفِعْل. ابن بُزُرْجَ: ما لهم نَقِـيبةٌ أَي نَفاذُ رَأْيٍ. ورجل مَيْمونُ النَّقِـيبة: مباركُ النَّفْسِ، مُظَفَّرٌ بما يُحاوِلُ؛

قال ابن السكيت: إِذا كان مَيْمونَ الأَمْرِ، يَنْجَحُ فيما حاوَل

ويَظْفَرُ؛ وقال ثعلب: إِذا كان مَيْمُون الـمَشُورة. وفي حديث مَجْدِيِّ بن عمرو: أَنه مَيْمُونُ النَّقِـيبة أَي مُنْجَحُ الفِعَال، مُظَفَّرُ

الـمَطالب. التهذيب في ترجمة عرك: يقال فلان مَيْمُونُ العَريكَة،

والنَّقِـيبة، والنَّقِـيمة، والطَّبِـيعَةِ؛ بمعنًى واحد.

والـمَنْقَبة: كَرَمُ الفِعْل؛ يقال: إِنه لكريمُ الـمَناقِبِ من النَّجَدَاتِ وغيرها؛ والـمَنْقَبةُ: ضِدُّ الـمَثْلَبَةِ. وقال الليث: النَّقِـيبةُ من النُّوقِ الـمُؤْتَزِرَةُ بضَرْعِها عِظَماً وحُسْناً، بَيِّنةُ النِّقابةِ؛ قال أَبو منصور: هذا تصحيف، إِنما هي الثَّقِـيبَةُ، وهي الغَزيرَةُ من النُّوق، بالثاءِ. وقال ابن سيده: ناقة نَقِـيبةٌ، عظيمةُ الضَّرْع. والنُّقْبةُ: ما أَحاطَ بالوجه من دَوائره. قال ثعلب: وقيل لامرأَة أَيُّ النساءِ أَبْغَضُ إِليك؟ قالت: الـحَديدَةُ الرُّكْبةِ، القَبيحةُ النُّقْبةِ، الحاضِرَةُ الكِذْبةِ؛ وقيل: النُّقْبة اللَّوْنُ والوَجْهُ؛ قال ذو الرمة يصف ثوراً:

ولاحَ أَزْهَرُ مَشْهُورٌ بنُقْبَتهِ، * كأَنـَّه، حِـينَ يَعْلُو عاقِراً، لَـهَبُ

قال ابن الأَعرابي: فلانٌ مَيْمُونُ النَّقِـيبة والنَّقِـيمة أَي اللَّوْنِ؛ ومنه سُمِّيَ نِقابُ المرأَةِ لأَنه يَسْتُر نِقابَها أَي لَوْنَها بلَوْنِ النِّقابِ. والنُّقْبةُ: خِرْقةٌ يجعل أَعلاها كالسراويل، وأَسْفَلُها كالإِزار؛ وقيل: النُّقْبةُ مثل الــنِّطَاقِــ، إِلا أَنه مَخِـيطُ الـحُزَّة نَحْوُ السَّراويلِ؛ وقيل: هي سراويل بغير ساقَيْنِ. الجوهري: النُّقْبة ثَوْبٌ كالإِزار، يجعل له حُجْزة مَخِـيطةٌ من غير نَيْفَقٍ، ويُشَدُّ كما يُشَدُّ السراويل. ونَقَبَ الثوبَ يَنْقُبه: جعله نُقْبة. وفي الحديث: أَلْبَسَتْنا أُمُّنا نُقْبَتَها؛ هي السراويلُ التي تكون لها حُجْزةٌ، من غير نَيْفَقٍ، فإِذا كان لها نَيْفَقٌ، فهي سَراويلُ. وفي حديث ابن عمر: أَنَّ مَوْلاةَ امْرَأَةٍ اخْتَلَعَتْ من كل شيءٍ لها، وكلِّ ثوب عليها، حتى نُقْبَتِها، فلم يُنْكِرْ ذلك. والنِّقابُ: القِناع على مارِنِ الأَنْفِ، والجمع نُقُبٌ. وقد تَنَقَّبَتِ المرأَةُ، وانْتَقَبَتْ، وإِنها لَـحَسَنة النِّقْبة، بالكسر.

والنِّقابُ: نِقابُ المرأَة. التهذيب: والنِّقابُ على وُجُوهٍ؛ قال الفراء: إِذا أَدْنَتِ المرأَةُ نِقابَها إِلى عَيْنها، فتلك الوَصْوَصَةُ، فإِن

أَنْزَلَتْه دون ذلك إِلى الـمَحْجِرِ، فهو النِّقابُ، فإِن كان على طَرَفِ

الأَنْفِ، فهو اللِّفَامُ. وقال أَبو زيد: النِّقابُ على مارِنِ الأَنْفِ.

وفي حديث ابن سِـيرِين: النِّقاب مُحْدَثٌ؛ أَراد أَنَّ النساءَ ما

كُنَّ يَنْتَقِـبْنَ أَي يَخْتَمِرْن؛ قال أَبو عبيد: ليس هذا وجهَ الحديث،

ولكن النِّقابُ، عند العرب، هو الذي يبدو منه مَحْجِرُ العين، ومعناه أَنَّ إِبداءَهُنَّ الـمَحَاجِرَ مُحْدَثٌ، إِنما كان النِّقابُ لاحِقاً

بالعين، وكانت تَبْدُو إِحدى العينين، والأُخْرَى مستورة، والنِّقابُ لا يبدو منه إِلا العينان، وكان اسمه عندهم الوَصْوَصَةَ، والبُرْقُعَ، وكان من لباسِ النساءِ، ثم أَحْدَثْنَ النِّقابَ بعدُ؛ وقوله أَنشده سيبويه:

بأَعْيُنٍ منها مَلِـيحاتِ النُّقَبْ، * شَكْلِ التِّجارِ، وحَلالِ الـمُكْتَسَبْ

يروى: النُّقَبَ والنِّقَبَ؛ رَوَى الأُولى سيبويه، وروى الثانيةَ

الرِّياشِـيُّ؛ فَمَن قال النُّقَب، عَنَى

دوائرَ الوجه، ومَن قال النِّقَب، أَرادَ جمعَ نِقْبة، مِن الانتِقاب بالنِّقاب. والنِّقاب: العالم بالأُمور. ومن كلام الحجاج في مُناطَقَتِه

للشَّعْبِـيِّ: إِن كان ابنُ عباس لنِقَاباً، فما قال فيها؟ وفي رواية: إِن كان ابن عباس لمِنْقَباً. النِّقابُ، والـمِنْقَبُ، بالكسر والتخفيف: الرجل العالم بالأَشياءِ، الكثيرُ البَحْثِ عنها، والتَّنْقِـيبِ عليها أَي ما كان إِلا نِقاباً. قال أَبو عبيد: النِّقابُ هو الرجل العَلاَّمة؛ وقال غيره: هو الرَّجُل العالمُ بالأَشياءِ، الـمُبَحِّث عنها، الفَطِنُ الشَّديدُ

الدُّخُولِ فيها؛ قال أَوْسُ بن حَجَر يَمْدَحُ رجلاً:

نَجِـيحٌ جَوادٌ، أَخُو مَـأْقَطٍ، * نِقابٌ، يُحَدِّثُ بالغائِبِ

وهذا البيت ذكره الجوهري: كريم جواد؛ قال ابن بري: الرواية:

نَجِـيحٌ مَلِـيحٌ، أَخو مأْقِطٍ

قال: وإِنما غيره من غيره، لأَنه زعم أَن الملاحة التي هي حُسْن

الخَلْق، ليست بموضع للمدح في الرجال، إِذ كانت الـمَلاحة لا تجري مجرى الفضائل الحقيقية، وإِنما الـمَلِيحُ هنا هو الـمُسْتَشْفَى برأْيه، على ما حكي عن أَبي عمرو، قال ومنه قولهم: قريشٌ مِلْح الناسِ أَي يُسْتَشْفَى بهم.

وقال غيره: الـمَلِـيحُ في بيت أَوْسٍ، يُرادُ به الـمُسْتَطابُ مُجالَسَتُه.

ونَقَّبَ في الأَرض: ذَهَبَ. وفي التنزيل العزيز: فَنَقَّبُوا في البلاد

هل من مَحِـيصٍ؟ قال الفَرَّاء: قرأَه القُراء فَنَقَّبوا(1)

(1 قوله «قرأه الفراء إلخ» ذكر ثلاث قراءات: نقبوا بفتح القاف مشددة ومخففة وبكسرها مشددة، وفي التكملة رابعة وهي قراءة مقاتل بن سليمان فنقبوا بكسر القاف مخففة أي ساروا في الانقاب حتى لزمهم الوصف به.)، مُشَدَّداً؛ يقول: خَرَقُوا البلادَ فساروا فيها طَلَباً للـمَهْرَبِ، فهل كان لهم محيصٌ من الموت؟

قال: ومن قرأَ فَنَقِّبوا، بكسر القاف، فإِنه كالوعيد أَي اذْهَبُوا في

البلاد وجِـيئُوا؛ وقال الزجاج: فنَقِّـبُوا، طَوِّفُوا وفَتِّشُوا؛ قال:

وقرأَ الحسن فنَقَبُوا، بالتخفيف؛ قال امرؤ القيس:

وقد نَقَّبْتُ في الآفاقِ، حتى * رَضِـيتُ من السَّلامةِ بالإِيابِ

أَي ضَرَبْتُ في البلادِ، أَقْبَلْتُ وأَدْبَرْتُ.

ابن الأَعرابي: أَنْقَبَ الرجلُ إِذا سار في البلاد؛ وأَنْقَبَ إِذا صار

حاجِـباً؛ وأَنْقَبَ إِذا صار نَقِـيباً. ونَقَّبَ عن الأَخْبار وغيرها:

بَحَثَ؛ وقيل: نَقَّبَ عن الأَخْبار: أَخْبر بها. وفي الحديث: إِني لم

أُومَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عن قلوب الناسِ أَي أُفَتِّشَ وأَكْشِفَ.

والنَّقِـيبُ: عَريفُ القوم، والجمعُ نُقَباءُ. والنَّقيب: العَريفُ، وهو شاهدُ القوم وضَمِـينُهم؛ ونَقَبَ عليهم يَنْقُبُ نِقابةً: عَرَف. وفي التنزيل العزيز: وبَعَثْنا منهم اثْنَيْ عَشر نَقِـيباً. قال أَبو إِسحق:

النَّقِـيبُ في اللغةِ كالأَمِـينِ والكَفِـيلِ.

(يتبع...)

(تابع... 1): نقب: النَّقْبُ: الثَّقْبُ في أَيِّ شيءٍ كان، نَقَبه يَنْقُبه نَقْباً.... ...

ويقال: نَقَبَ الرجلُ على القَومِ يَنْقُبُ نِقابةً، مثل كَتَبَ يَكْتُبُ كِتابةً، فهو نَقِـيبٌ؛ وما كان الرجلُ نَقِـيباً، ولقد نَقُبَ. قال الفراء: إِذا أَردتَ أَنه لم يكن نَقِـيباً ففَعَل، قلت: نَقُبَ، بالضم، نَقابة، بالفتح.

قال سيبويه: النقابة، بالكسر، الاسم، وبالفتح المصدر، مثل الوِلاية والوَلاية.

وفي حديث عُبادة بن الصامت: وكان من النُّقباءِ؛ جمع نَقِـيبٍ، وهو كالعَرِيف على القوم، الـمُقَدَّم عليهم، الذي يَتَعَرَّف أَخْبَارَهم،

ويُنَقِّبُ عن أَحوالهم أَي يُفَتِّشُ. وكان النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قد جَعلَ، ليلةَ العَقَبَةِ، كلَّ واحد من الجماعة الذين

<ص:770>111111

بايعوه بها نَقيباً على قومه وجماعته، ليأْخُذوا عليهم الإِسلامَ ويُعَرِّفُوهم شَرائطَه، وكانوا اثني عشر نَقيباً كلهم من الأَنصار، وكان عُبادة بن الصامت منهم.

وقيل: النَّقِـيبُ الرئيسُ الأَكْبَرُ.

وقولهم: في فلانٍ مَنَاقِب جميلةٌ أَي أَخْلاقٌ. وهو حَسَنُ

النَّقِـيبةِ أَي جميلُ الخليقة. وإِنما قيل للنَّقِـيب نَقيبٌ، لأَنه يعلم دخيلةَ أَمرِ القوم، ويعرف مَناقبهم، وهو الطريقُ إِلى معرفة أُمورهم. قال: وهذا الباب كلُّه أَصلُه التأْثِـيرُ الذي له عُمْقٌ ودُخُولٌ؛ ومن ذلك يقال: نَقَبْتُ الحائط أَي بَلغت في النَّقْب آخرَه. ويقال: كَلْبٌ نَقِـيبٌ، وهو أَن يَنْقُبَ حَنْجَرَةَ الكلبِ، أَو

غَلْصَمَتَه، ليَضْعُفَ صوتُه، ولا يَرْتَفِـع صوتُ نُباحِه، وإِنما يفعل ذلك البُخلاء من العرب، لئلا يَطْرُقَهم ضَيْفٌ، باستماع نُباح الكلاب. والنِّقَابُ: البطنُ. يقال في الـمَثل، في الاثنين يَتَشَابَهانِ: فَرْخَانِ في نِقابٍ.

والنَّقِـيبُ: الـمِزْمارُ. وناقَبْتُ فلاناً إِذا لَقِـيتَه فَجْـأَةً. ولَقِـيتُه نِقاباً أَي مُواجَهة؛ ومررت على طريق فَناقَبَني فيه فلانٌ نِقاباً أَي لَقِـيَني على غير ميعاد، ولا اعتماد.

وورَدَ الماءَ نِقاباً، مثل التِقاطاً إِذا ورَد عليه من غير أَن يَشْعُرَ به قبل ذلك؛ وقيل: ورد عليه من غير طلب. ونَقْبٌ: موضع؛ قال سُلَيْكُ بنُ السُّلَكَة:

وهُنَّ عِجَالٌ من نُباكٍ، ومن نَقْبِ

نقب
: (النَّقْبُ: الثَّقْبُ) فِي أَيّ شيْءٍ كَانَ، نَقَبَه، يَنْقُبه، نَقْباً.
وشيءٌ نَقِيبٌ: منقوبٌ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
أَرِقْتُ لِذِكْرِهِ من غَيْرِ نَوْبٍ
كَمَا يَهْتَاجُ مَوْشِيٌّ نَقِيبُ
يَعني بالمَوْشِيِّ يَرَاعةَ. (ج: أَنْقابٌ ونقَابٌ) ، بِالْكَسْرِ فِي الأَخير.
(و) النَّقْبُ: (قَرْحَةٌ تَخْرُجُ بالجَنْبِ) ، وتَهْجُم على الجَوْف، ورأْسُها فِي دَاخل، قَالَه ابْنُ سيدَهْ، كالنَّاقِبَةِ.
ونَقَبَتْهُ النَّكْبةُ، تَنْقُبه، نَقْباً: أَصابتْه فبَلَغَتْ مِنْهُ، كنَكَبَتْه.
(و) النَّقْبُ: (الجَرَبُ) عامّة، (ويُضَمُّ) وَهُوَ الأَكْثَرُ، وَبِه فسَّرَ ثعلبٌ قولَ أَبي محمَّد الحَذْلَمِيّ:

وتَكْشِفُ النُّقْبَةُ عَن لِثَامِهَا
يقولُ: تُبْرِىءُ من الجَرَب. وَفِي الحَدِيث: أَنَّ النَّبيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (لاَ يُعْدِي شيءٌ شَيْئا؛ فَقَالَ أَعرابيٌّ: يَا رسُولَ اللَّهِ، إِنَّ النُّقْبَةَ قد تَكُونُ بمِشْفَرِ البَعِيرِ، أَو بذَنَبِهِ، فِي الإِبِلِ العظيمةِ، فَتجْرَبُ كلُّهَا؛ فَقَالَ النَّبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (فمَا أَعْدَى الأَوّلَ؟) قَالَ الأَصْمَعِيُّ: النُّقْبَةُ هِيَ أَوَّلُ جَرَبٍ يَبْدَأُ، يُقَالُ للبَعِيرِ: بِهِ نُقْبَةٌ، وجمَعُها نُقْبٌ، بِسُكُون الْقَاف، لاِءَنّها تَنْقُبُ الجِلدَ نَقْباً، أَي: تَخْرِقُه: وأَنشد أَيضاً لدُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ:
مُتَبَذِّلاً تَبْدُو محاسِنُهُ
يَضَعُ الهِنَاءَ مَوَاضِعَ النُّقْبِ وَفِي الأَساس: وَمن المَجاز: يقالُ: فلانٌ يَضَعُ الهِنَاءَ مَوَاضِعَ النُّقْب: إِذا كَانَ ماهِراً مُصِيباً. (أَو) النُّقْبُ: (القِطَعُ المُتَفَرِّقَةُ) ، وَهِي أَوَّلُ مَا يَبدُو (مِنْهُ) أَي: من الجَرَب، الْوَاحِدَة نُقْبةٌ. وَعَن ابْن شُمَيْلٍ: النُّقْبَةُ: أَوّلُ بدْءِ الجَرَب، ترى الرُقْعَة مِثْلَ الكَفِّ بجَنْبِ البعيرِ، أَو وَرِكهِ، أَو بمِشْفَرِهِ، ثمَّ تَتَمشَّى فِيهِ حَتَّى تُشْرِبَهُ كُلَّهُ، أَي: تَمْلأَهُ، (كالنُّقَبِ، كَصُرَدٍ، فيهِمَا) ، أَي فِي القَوْلَيْنِ، وهما: الجَرَبُ، أَو أَوّل مَا يَبدو مِنْهُ.
(و) النَّقْبُ: (أَنْ يَجْمَعَ الفَرَسُ قَوائِمَهُ فِي حُضْرِهِ) ، وَلَا يَبسُطَ يَدَيْهِ، وَيكون حُضْرُهُ وثْباً.
(و) النَّقْبُ: (الطَّرِيقُ) الضَّيِّقُ (فِي الجَبَلِ، كالمَنْقَبِ والمَنْقَبَةِ) ، أَي: بِفَتحِهِمَا مَعَ فتح قافهما، كَمَا يدُلُّ لِذالك قاعدتُه. وَقد نبَّهْنا على ذالك فِي نضب.
وَفِي اللِّسان: المَنْقَبةُ: الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ بينَ دارَيْنِ، لَا يُسْتطاعُ سُلُوكُه وَفِي الحديثِ: (لَا شُفْعةَ فِي فَحْلٍ، وَلاَ مَنْقبَة) فسَّرُوا المَنْقَبة بِالْحَائِطِ. وَفِي روايةٍ: (لَا شُفْعَةَ فِي فِنَاءٍ وَلَا طَرِيقٍ وَلَا مَنْقَبَة) . المَنْقَبَةُ هِيَ الطَّرِيقُ بَين الدّارَيْنِ، كأَنَّهُ نُقِبَ من هاذه إِلى هاذه، وقيلَ: هُو الطَّرِيقُ الّتي تعلُو أَنْشَازَ الأَرْضِ. (والنُّقْبُ، بالضَّمِّ) فَسُكُون. و (ج) المَنْقَبِ والمنْقَبَةِ: المَنَاقِبُ، وجمعُ مَا عداهُمَا: (أَنْقَابٌ، ونِقَابٌ) بالكَسر فِي الأَخير. وأَنشد ثعلبٌ لاِبْنِ أَبي عاصِيةَ:
تَطَاوَلَ لَيْلِي بالعِرَاقِ وَلم يَكُن
عليَّ بأَنْقَابِ الحِجازِ يَطُولُ
وَفِي الحَدِيث: (إِنَّهُمُ فَزِعُوا من الطّاعون، فَقَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَطْلُعَ إِلينا من نِقَابِها) . قَالَ ابْنُ الأَثِير: هِيَ جمعُ نقْبٍ، وَهُوَ الطَّرِيقُ بينَ الجَبَلَيْنِ. أَراد أَنّهُ لَا يَطْلُعُ إِلينا من طُرُقِ المَدِينَة. فأَضمر عَن غير مَذْكُور. وَمِنْه الحديثُ: (عَلَى أَنْقابِ المدِينةِ ملائكةٌ، لَا يدْخُلُها الطّاعُونُ، وَلَا الدَّجّال) هُوَ جمع قِلّة لِلنَّقْبِ. (و) نَقْب، بِلَا لامٍ: (ع) ، قَالَ سُلَيْكُ بْنُ السُّلَكةِ:
وهُنَّ عِجالٌ من نُبَاك وَمن نَقْبِ
(و) فِي المُعْجَمِ: (قَرْيةٌ باليَمامَةِ) لبنِي عَدِيِّ بْنِ حَنيفةَ، وسيأْتي بقيّة الْكَلَام.
(و) المِنْقَبُ، (كَمِنْبَر: حَدِيدَةٌ، يَنْقُبُ بهَا البَيْطَارُ سُرَّةَ الدّابّةِ) لِيخْرُجَ مِنْهَا ماءٌ أَصفرُ. وَقد نَقَبَ يَنْقُبُ؛ قَالَ الشّاعرُ:
كالسِّيدِ لَمْ يَنْقُبِ البَيْطَارُ سُرَّتَهُ
ولَم يُسِمْهُ وَلم يَلْمِسْ لَهُ عَصَبَا
(و) المَنْقَبُ، (كَمَقْعَدٍ: السُّرَّةُ) نفْسُها. قَالَ النَّابغةُ الجعْدِيُّ يَصِفُ الفَرَس:
كَأَنَّ مَقَطَّ شَراسِيفِهِ
إِلى طَرفِ القُنْبِ، فالمَنقَبِ
وأَنشد الجَوْهَرِيُّ لِمُرَّةَ بْنِ مَحْكانَ:
أَقَبّ لم يَنْقُبِ البَيْطَارُ سُرَّتَه
ولَم يَدِجْهُ ولمْ يَغمِزْ لَهُ عَصَبَا
(أَو) هُوَ من السِّرَّة: (قُدَّامُها) حَيْثُ يُنقَبُ البَطنُ، وكذالك هُوَ من الفَرَس.
(و) فَرَسٌ حسَنُ (النُّقْبَةِ) هُوَ (بالضَّمِّ: اللَّوْنُ) .
(و) النُّقْبَةُ: (الصَّدَأُ) ، وَفِي المُحْكَم: النُّقْبةُ: صَدَأُ السَّيْفِ والنَّصْل، قَالَ لَبِيدٌ:
جُنُوحَ الهالِكِيّ على يَدَيْهِ
مُكِبّاً يَجْتَلِي نُقَبَ النِّصَالِ
وَفِي الأَساس: وَمن المَجَاز: جَلَوْتُ السَّيْفَ والنَّصْلَ من النُّقَبِ: آثارِ الصَّدإِ، شُبِّهت بأَوائلِ الجَرَبِ، (و) النُّقْبَة: (الوَجْهُ) ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِف ثَوْراً:
ولاحَ أَزْهَرُ مشْهُورٌ بنُقْبَتِهِ
كأَنَّهُ حِينَ يعْلُو عاقِراً لَهَبُ
كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي لِسَان الْعَرَب: النُّقْبَةُ: مَا أَحاطَ بالوَجْهِ من دَوائِرَ. قَالَ ثَعْلَب: وَقيل لاِمرَأَة: أَيُّ النسَاءِ أَبغضُ إِليكِ؟ قَالَت: الحَدِيدةُ الرُّكْبَةِ، القَبِيحَةُ النُّقْبَةِ، الحاضِرَةُ الكِذْبَةِ.
(و) النُّقْبَةُ، أَيضاً: (ثَوْبٌ كالإِزَارِ، تُجْعَلُ لَهُ حُجْزَةٌ مُطِيفةٌ) هاكذا فِي النُّسْخ، والذِي فِي الصَّحاح ولسان الْعَرَب والمُحْكم: مَخِيطةٌ من خاطَ (من غيرِ نَيْفَقٍ) ، كحَيْدَرِ، ويُشَدُّ كَمَا يُشَدُّ السَّراوِيلُ.
ونَقَبَ الثَّوْب، يَنْقُبُه: جَعَلَهُ نُقْبةً وَفِي الحَدِيث: (أَلْبَسَتْنَا أُمُّنا نُقْبَتَها) هِيَ السَّرَاويلُ الّتي تكونُ لَهَا حُجْزَةٌ من غير نَيْفَقٍ، فإِذا كَانَ لَهَا نَيْفَقٌ فَهِيَ سَراويلُ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: النُّقْبَة: خرْقَة يُجْعلُ أَعْلاها كالسَّراويل وأَسفلُها كالإِزار، وَقيل: هِيَ سراوِيلُ بِلَا سَاقْينِ. وَفِي حديثِ ابْنِ عُمَرَ: (أَنَّ مولاةَ امْرأَةٍ اختَلَعتْ من كُلِّ شَيْءٍ لَهَا، وكُلِّ ثوْب عَلَيْهَا، حتّى نُقْبَتِها، فَلم يُنْكِرْ ذالك) .
(و) النُّقْبَةُ: (واحِدَةُ النُّقَبِ، للجَرَبِ) أَو لِمَبادِيه، على مَا تقدّمَ.
(و) قد تَنقَّبَتِ المَرْأَةُ، وانْتَقَبَتْ، وإِنَّها لحَسَنَةُ النِّقْبَةِ، (بالكسْرِ) ، وَهِي (هَيْئَةُ الانْتِقابِ) ، وجَمْعُه: النِّقَب، بِالْكَسْرِ؛ وأَنشد سِيبَويْهِ:
بِأَعْيُنٍ مِنْهَا مَلِيحات النِّقَبْ
شَكْلِ التِّجَارِ وحَلالِ المُكْتَسَبْ
وَروَى الرِّياشِيّ: النُّقَب، بالضَّمّ فالفتح، وعنَى دَوائرَ الوَجْهِ، كَمَا تقدّم. (و) رجلٌ ميْمُونُ (النَّقِيبةِ) : مُباركُ (النفْسِ) ، مُظفَّر بِمَا يُحاوِلُ. نَقله الجوهريُّ عَن أَبي عُبيْد. وَقَالَ ابْن السكِّيتِ: إِذا كَانَ مَيْمُونَ الأَمْرِ، يَنجَحُ فِيمَا حاولَ، ويَظفَرُ.
(و) النَّقِيبةُ: (العَقْلُ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وتَصفَّحْتُ كُتُب الأُمّهات، فَلم أَجْدْه فِيهَا، غيرَ أَنّي وجدتُ فِي لِسَان الْعَرَب مَا نَصُّه: والنَّقِيبَةُ: يُمْنُ الفِعْلِ، فلعلَّهُ أَراد الفِعْلَ ثمّ تصحَّف على النّاسخ، فَكتب: (العَقْل) مَحل: (الْفِعْل) . وَفِي حَدِيث مَجْدِيّ بْنِ عمْرٍ و: (إِنَّهُ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ) أَيْ: مُنْجَحُ الفِعَالِ، مُظَفَّرُ المَطَالبِ. فليُتَأَمَّلْ. (و) قَالَ ثَعْلَب: إِذا كَانَ مَيْمُونَ (المشورَةِ) ومحمودَ المُخْتَبَرِ.
(و) عَن ابْنِ بُزُرْجَ: مَا لَهُم نَقيبةٌ أَي (نَفاذ الرأْيِ) .
(و) قيل: النَّقِيبة: (الطَّبِيعَة) .
وَقيل: الخَلِيقة.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: قولُهم: فِي فلَان مَنَاقِبُ جميلَةٌ: أَي أَخلاق وَهُوَ حَسَنُ النَّقِيبةِ: أَي جميلُ الخَليقة.
وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة عَرك، يُقَال: فلانٌ ميمونُ العَرِيكَةِ والنَّقِيبةِ والنَّقيمةِ، والطَّبِيعة، بِمَعْنى واحدٍ.
(و) النَّقِيبة: (العَظِيمَة الضَّرْعِ من النُّوقِ) ، قَالَه ابْن سِيدَه، وَهِي المُؤْتَزِرَةُ بضَرْعِها عِظَماً وحُسْناً، بَيِّنَة النِّقَابَة. قَالَ أَبو مَنْصُور: وهاذا تصحيفٌ، إِنَّمَا هِيَ الثَّقِيبة، وَهِي الغَزيرةُ من النُّوقِ، بالثّاءِ المُثَلَّثَة.
(والنَّقِيبُ: المِزْمارُ، ولِسَانُ الميزَانِ) والأَخيرُ نَقله الصّاغانيّ.
(و) النَّقِيبُ (منَ الكِلاَبِ: مَا) ، نكرَة مَوْصُوفَة، أَي: كَلْبٌ (نُقِبَتْ غَلصَمَتُه) ، أَو حَنجَرَتُه، كَمَا فِي الأَساس، ليَضْعُفَ صَوْتُه، يَفعَلُه اللَّئيمُ، لِئَلاَّ يَسْمَع صَوْتَهُ الأَضيافُ، كَمَا فِي الصَّحاح. وَفِي اللِّسَان: وَلَا يَرْتَفِعَ صوتُ نُبَاحِه، وإِنّما يَفعل ذالك البُخَلاءُ من الْعَرَب، لئَلاَّ يَطْرُقَهم ضَيفٌ، باسْتِمَاعِ نُباحِ الكلابِ.
(و) النَّقِيبُ: (شاهِدُ القَوْمِ، و) هُوَ (ضَمِينُهم وعَرِيفُهم) ورأْسُهم؛ لأَنه يُفَتِّش أَحوالَهم ويَعْرِفُها، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَىْ عَشَرَ نَقِيباً} (الْمَائِدَة: 12) ، قَالَ أَبو إِسحاقَ: النَّقِيبُ، فِي اللُّغَة، كالأَمينِ وَالْكَفِيل.
(وقَدْ نَقَبَ عَلَيْهِم نِقَابَةً، بالكَسْر) من بَاب: كَتَب كِتَابَةً: (فَعَلَ ذالِكَ) أَي: من التَّعرِيف، والشُّهودِ، والضَّمَانَة، وغيرِها. (و) قَالَ الفرّاءُ: (نَقُبَ كَكَرُمَ) ، وَنَقله الجماهيرُ. (و) نَقِبَ مثل (عَلِمَ) حَكَاهَا ابْنُ القطّاع، (نَقَابةً، بالفتحِ) : إِذا أَردت أَنه (لَمْ يَكُنْ) نَقِيباً، (فَصَارَ) . وعبارةُ الجَوْهَرِيّ وغيرِه: فَفعَلَ.
(و) النِّقَابة (بالكَسْرِ، الاسْمُ، وبالفَتْح: المصْدرُ) ، مثل الوِلايَةِ، والوَلايَة، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن سِيبَويْه.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: فِي حَدِيث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: (وكانَ من النُّقَبَاءِ) جمع نَقِيبٍ، وَهُوَ كالعَرِيف على الْقَوْم، المُقَدَّم عَلَيْهِم، الّذي يَتعرَّفُ أَخبارهُمْ، ويُنَقِّبُ عَن أَحْوالهم، أَي يُفَتِّش. وَكَانَ النّبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد جعَلَ، ليْلَةَ العَقَبَةِ، كلَّ واحدٍ من الْجَمَاعَة الّذين بايَعوه بهَا نَقيباً على قومِه وجماعته، ليأْخذوه عَلَيْهِم الإِسلامَ، ويُعرِّفوهم شَرائِطَهُ، وَكَانُوا اثْنَيْ عشَرَ نَقِيبًا، كُلُّهُم من الأَنصار، وَكَانَ عُبَادةُ بْنُ الصّامِتِ مِنْهُم. وَقيل: النَّقِيبُ: الرَّئيسُ الأَكبرُ.
وإِنّما قيلَ للنَّقيب: نَقيبٌ؛ لأَنَّهُ يَعلَمُ دَخِيلَةَ أَمرِ الْقَوْم، وَيَعْرِفُ مَنَاقِبَهم، وَهُوَ الطَّريق إِلى معرفةِ أُمورهم.
قَالَ: وهاذا الْبَاب كُلُّه أَصلُهُ التَّأْثِيرُ الّذِي لَهُ عُمْقٌ ودُخُولٌ. وَمن ذالك يقالُ: نَقَبْتُ الحائطَ، أَي: بَلَغْتُ فِي النَّقْبِ آخِرَهُ.
(والنِّقَابُ، بالكَسْرِ) : العالمُ بالأُمور. وَمن كَلَام الحَجّاجِ فِي مُناطَقَتِهِ للشَّعْبِيّ: إِنْ كانَ ابْنُ عَبّاسِ لَنِقَاباً، وَفِي رِوَايَة: إِنْ كانَ ابْنُ عَبّاسٍ لَمِنْقَباً. النِّقَاب، والمِنْقَبُ، بالكَسْر والتَّخْفيف: الرَّجُلُ العالمُ بالأَشْيَاءِ، الكثيرُ البَحْثِ عَنْهَا، والتَّنْقِيبِ عَلَيْهَا، أَي: مَا كانَ إِلاَّ نِقاباً. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: النِّقَابُ هُوَ (الرَّجُلُ العَلاَّمَةُ) وَهُوَ مَجَازٌ. وَقَالَ غيرُهُ: هُوَ الرَّجُلُ الْعَالم بالأَشياءِ، المُبَحِّث عَنْهَا، الفَطِنُ الشَّدِيدُ الدُّخُولِ فِيهَا؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ يمدَحُ رَجُلاً:
كَرِيمٌ جَوَادٌ أَخُو مَأْقِطٍ
نِقَابٌ يُحَدِّثُ بالغَائِبِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: والرِّوايةُ: (نَجِيحٌ ملِيحٌ) ، قَالَ: وإِنّمَا غَيَّرَهُ مَنْ غيّرَه، لأَنّه زَعَمَ أَنّ المَلاحَةَ الّتي هِيَ حُسْنُ الخَلْقِ، لَيست بموضعٍ للملْحِ فِي الرِّجال، إِذْ كَانَت المَلاحةُ لَا تَجرِي مَجْرَى الفضائلِ الحَقيقيّة، وإِنّمَا المليحُ هُنَا هُوَ المُستشفَى بِرَأْيِهِ، على مَا حُكِيَ عَن أَبي عَمْرو. قَالَ: وَمِنْه قولُهم: قُريْشٌ مِلْحُ النّاسِ: أَي يُسْتَشْفَى بهم. وَقَالَ غيرُهُ: الملِيحُ فِي بَيْتِ أَوْسِ، يُرَادُ بِهِ المُسْتَطابُ مُجالَسَتُه.
وَقَالَ شيخُنَا: وهاذا من الغَرَائِبِ اللُّغَوِيّة ورُودُ الصِّفَة على فِعَال، بالكَسر فإِنّه لَا يُعْرَفُ.
(و) النِّقابُ، أَيضا: (مَا تَنْتَقِبُ بِهِ المَرْأَةُ) ، وَهُوَ القِنَاعُ على مارِنِ الأَنف، قَالَه أَبو زيد. والجَمْعُ نُقُبٌ. وَقد تَنَقَّبَتِ المرأَةُ، وانْتَقَبَتْ.
وَفِي التّهْذِيب: والنِّقابُ على وُجوه. قَالَ الفَرّاءُ: إِذا أَدْنَتِ المرأَةُ نِقابَها إِلى عينهَا فتِلْكَ الوَصْوصَةُ، فإِنْ أَنزَلَتْهُ دُونَ ذالك إِلى المَحْجِرِ فَهُوَ النِّقَابُ، فإِنْ كَانَ على طَرَفِ الأَنْف فَهُوَ اللِّفَامُ. وَفِي حديثِ ابْنِ سِيرِينَ: (النِّقَابُ مُحْدَثٌ) أَرادَ: أَنّ النِّسَاءَ مَا كُنَّ يَنْتَقِبْن، أَي: يَخْتَمِرْن. قَالَ أَبُو عُبَيْد: لَيْس هَذَا وجهَ الحديثِ، ولاكِنَّ النِّقابَ عِنْد الْعَرَب هُوَ الَّذِي يَبدو مِنْهُ مَحْجِرُ العَينِ؛ وَمَعْنَاهُ: أَنَّ إِبْداءَهُنَّ المَحاجِرَ مُحْدَثٌ، إِنّما كَانَ النِّقَابُ لاصِقاً بِالْعينِ، وَكَانَت تَبدُو إِحدَى العينَيْنِ، والأُخْرَى مستورَةٌ. والنِّقابُ لَا يَبْدُو مِنْهُ إِلاّ العينان. وَكَانَ اسْمه عِنْدهُم الوَصْوَصَةَ، والرُّقُعَ وَكَانَ من لِبَاسِ النِّساءِ، ثمّ أَحْدَثْنَ النِّقَابَ بَعْدُ.
(و) النِّقَابُ: (الطَّرِيقُ فِي الغِلَظِ) ، قَالَ:
وتَرَاهُنَّ شُزَّباً كالسَّعَالِي
يتَطَلَّعْنَ من ثُغُورِ النِّقَابِ
يكون جَمعاً، وَيكون وَاحِدًا، (كالمِنْقَبِ) ، بِالْكَسْرِ، أَي: فيهمَا وَلَو لم يُصرِّحْ. وَقد تقدَّم بَيانُ كُلَ مِنْهُمَا. وإِطلاقه على العالِم، ذكرَهُ ابْنُ الأَثِير والزَّمخْشَرِيُّ. وَهُوَ فِي ابْنِ عَبَّاس، لَا فِي ابْنِ مَسعودٍ، كَمَا زَعمَه شيخُنا. وَقد صرَّحْنَا بِهِ آنِفا.
(و) النِّقَابُ: (ع قُرْبَ المَدِينَةِ) المُشرَّفَة، على ساكِنها أَفضلُ الصَّلاةِ والسّلام، من أَعمالها، يَنشعِبُ مِنْهُ طَريقانِ إِلى وَادي القُرَى ووادِي المِياهُ، ذكره أَبو الطَّيِّب فَقَالَ:
وأَمْسَتْ تُخبِّرُنا بالنِّقَابِ
ووادِي المِياهِ ووادِي القُرَى
كَذَا فِي المعجم.
(و) من المَجَاز: النِّقَابُ: (البَطْنُ، وَمِنْه) المثَلُ: (فَرْخَانِ فِي نِقَاب، يُضْرَبُ لِلمُتَشابِهَيْنِ) ، أَورده فِي المُحْكم والخُلاصة. وَيُقَال: كَانَا فِي نِقَابٍ واحِدٍ: أَي كَانَا مِثْلَيْنِ ونَظِيرينِ. كَذَا فِي الأَساس.
(نَقَبَ فِي الأَرْضِ) ، بالتّخفيف: (ذَهَب، كأَنْقُب) رُبَاعِيّاً. قَالَ ابْنُ الأَعْرابيّ: أَنْقَب الرَّجُلُ: إِذا سَار فِي البلادِ.
(ونَقَّب) ، مُشَدَّداً: إِذا سارَ فِي الْبِلَاد طَلَباً للمهْرَب، كَذَا فِي الصَّحاح وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {فَنَقَّبُواْ فِى الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ} (قلله: 36) ، قالَ الفَرّاءُ: قرَأَهُ القُرّاءُ مُشَدَّداً، يقولُ: خَرَقُوا البِلادَ، فسارُوا فِيهَا طَلَباً للمَهْرَبِ، فَهَل كَانَ لَهُم مَحِيصٌ من الْمَوْت؟ ومَن قرأَ فنَقِّبوا، فإِنه كالوعيد، أَي اذْهبُوا فِي الْبِلَاد وَجِيئُوا، وَقَالَ الزَّجّاجُ: فنَقِّبُوا: طَوِّفُوا وفَتِّشُوا. قَالَ: وقرأَ الحَسَنُ بالتَّخْفِيف؛ قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
وَقد نَقَّبْتُ فِي الآفاقِ، حَتَّى
رَضِيتُ من السَّلامةِ بالإِيابِ
أَي: ضَربْتُ فِي الْبِلَاد، وأَقبلْتُ، وأَدبرْتُ.
(و) نَقَّبَ (عَنِ الأَخْبَارِ) ، وغيرِها: (بَحَثَ عَنْها) ، وإِنّما قَيَّدْنا (غَيرهَا) لئَلا يَردَ مَا قالَهُ شيخُنَا: لَيْسَ الأَخبار بقيْد، بل هُوَ الْبَحْث عَن كُلِّ شيْءٍ والتَّفْتيشُ مُطلقًا. (أَو) نَقَّبَ عَن الأَخبار: (أَخْبَرَ بِها) . وَفِي الحَدِيث: (إِنِّي لمْ أُومَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عَن قُلُوب النّاس) أَي: أُفَتِّشَ، وأَكْشِفَ.
(و) نَقَّبَ (الخُفَّ) المَلبوسَ: (رقَّعَهُ) .
(و) نَقَبَتِ (النَّكْبةُ فُلاناً) ، تنْقُبُه، نَقْباً: (أَصَابتْهُ) فبلَغَتْ مِنْهُ، كنَكَبَتْه.
(ونَقِبَ الخُفُّ، كَفَرِحَ) ، نَقَباً: (تَخَرَّقَ) ، وَهُوَ الخُفُّ الملبُوسُ.
(و) نَقِبَ خُفُّ (البَعِيرِ) : إِذا (حَفِيَ) حَتَّى يَنْخَرِقَ فِرْسِنُه، فَهُوَ نَقِبٌ. (أَو) نَقِبَ البعيرُ، إِذا (رَقَّتْ أَخْفَافُه، كَأَنْقَبَ) .
والّذي فِي اللِّسَان، وغيرِه: نَقِبَ خُفُّ البَعِيرِ إِذا حَفِيَ، كأَنْقبَ؛ وأَنشد لِكُثيِّرِ عَزَّةَ:
وَقد أَزْجُرُ العَرْجَاءَ أَنْقَبَ خُفُّها
مَناسمُهَا لَا يَسْتَبِلُّ رَثِيمُهَا
أَراد: ومناسِمُها، فحذفَ حَرْفَ العَطْفِ. وَفِي حديثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (أَتاه أَعْرَابيّ فَقَالَ: إِنّي على ناقةٍ دَبْراءَ عَجْفاءَ نَقْباءَ، واستَحْمَلهُ، فظَنَّهُ كاذِباً، فَلم يَحْمِلْهُ، فانْطَلَقَ وَهُوَ يَقُول:
أَقسَم باللَّهِ أَبو حَفْصٍ عُمَر
مَا مَسَّها مِن نَقَبٍ وَلَا دَبَرْ
أَراد بالنَّقَب هُنَا: رِقَّةَ الأَخْفَافِ، وَفِي حَدِيث عليَ، رَضِي الله عَنهُ: (ولْيَسْتَأْنِ بالنَّقِبِ والظَّالِعِ) أَي: يَرْفُق بهما. ويجوزُ أَن يكون من الجَرَب. وَفِي حديثِ أَبِي مُوسَى: (فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا) أَي: رَقَّتْ جُلُودُها، وتَنَفَّطَتْ من المَشْيِ. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) نَقَّب (فِي البِلادِ: سارَ) ، وَهُوَ قولُ ابْن الأَعْرَابِيِّ، وَقد تقدّم. وَلَا يَخْفَى أَنَّه أَغنَى عَنهُ قولُهُ السّابق: ونَقَبَ فِي الأَرْض: ذَهب. لِرجوعِهما إِلى واحدٍ. ثُمَّ رأَيتُ شيخَنا أَشار إِلى ذالك أَيضاً.
(ولَقِيتُهُ نِقَاباً) ، بِالْكَسْرِ: أَي (مُوَاجَهَةً، أَو من غَيْرِ مِيعَادٍ) ، وَلَا اعْتِمَاد، (كناقَبْتُهُ نِقَاباً) ، أَي: فَجْأَةً، ومَرَرْتُ على طَرِيق فناقَبَنِي فِيهِ فلانٌ نِقَاباً: أَي لَقِيَني على غيرِ مِيعَاد. وانتصابُهُ على الْمصدر، وَيجوز على الْحَال، كَذَا فِي مَجمع الأَمثال.
(و) نَقَبْتُ (الماءَ) نَقْباً، ونِقَاباً مثل التِقاطاً: (هَجَمْتُ عَلَيْه) ، وورَدْتُ من غيرِ أَن أَشْعُرَ بِهِ قبلَ ذَلِك، وقيلَ: وَرَدْتُ عَلَيْهِ (من غَيْرِ طَلَب) .
(والمَنْقَبَةُ: المَفخَرَةُ) ، وَهِي ضِدُّ المَثْلَبَةِ. وَفِي اللّسان: المَنْقَبَةُ: كَرَمُ الفِعْلِ، وجَمعُها المَنَاقِبُ، يُقَال: إِنّه لَكَرِيمُ المَنَاقِبِ، من النَّجَدات وغيرِها، وَفِي فلانٍ مَناقِبُ جَمِيلَةٌ: أَي أَخلاقٌ حسَنَةٌ. وَفِي الأَساس: رجلٌ ذُو مَنَاقِبَ وَهِي المَآثِرُ والمَخابِرُ.
(و) المَنْقَبَةُ: (طَرِيقٌ ضَيِّقُ بَين دارَيْنِ) ، لَا يُستطاعُ سُلُوكُه. (و) فِي الحَدِيث: (لَا شُفْعَةَ فِي فَحْلٍ، وَلَا مَنْقَبَةٍ) ، فَسَّرُوا المَنْقَبَةَ (الْحَائِط) وَفِي رِوَايَة: (لَا شُفْعَةَ فِي فِنَاءٍ، وَلَا طَرِيقٍ، وَلَا مَنْقَبَة) ، المَنْقَبَةُ هِيَ الطَّرِيقُ بَين الدّارَيْن، كأَنّه نُقِبَ من هاذِه إِلى هاذِه. وقيلَ: هِي الطَّرِيقُ الّتي تعلو أَنْشازَ الأَرْضِ.
(والأَنْقابُ: الآذانُ، لَا يُعْرفُ لَهَا واحِدٌ) ، كَذَا فِي المُحْكَم وغيرِه، قَالَ القُطامِيُّ:
كانتْ خُدُودُ هِجَانِهِنَّ مُمَالَةً
أَنْقابُهنَّ إِلى حُدَاءِ السُّوَّقِ
وَمِنْهُم مَن تكلَّف وَقَالَ: الواحدُ نُقْبٌ، بالضَّمّ، مأْخوذ من الخَرْقِ، ويرْوى: أَنَقاً بهِنَّ، أَي: إِعجاباً بِهِنّ.
(والنّاقِب، والنّاقِبةُ: داءٌ) يَعْرِضُ (للإِنْسان من طُولِ الضَّجْعَةِ) . وَقيل: هِيَ القُرْحةُ الّتي تَخْرجُ بالجَنْبِ.
(و) نُقَيْبٌ، (كَزُبيْر: ع بَيْنَ تَبُوكَ ومَعَانَ) فِي طَرِيق الشّام على طَرِيق الحاجّ الشّامِيّ.
ونَقِيبٌ أَيضاً: شِعْبٌ من أَجَإٍ، قَالَ حاتِم:
وسالَ الأَعَالي مِنْ نَقِيبٍ وثَرْمَدٍ
وبَلِّغْ أُنَاساً أَنّ وَقْرَانَ سَائِلُ
(ونَقَبَانةُ، محرَّكَةً: ماءَةٌ بِأَجَإٍ) أَحَدِ جَبَلَيْ طَيّىءٍ، وَهِي لِسِنْبِسٍ مِنْهُم.
(والمَنَاقِبُ: جَبَلٌ) مُعْتَرِضٌ، قَالُوا: وسُمِّي بذالك لاِءَنّه (فِيهِ ثَنَايَا وطُرُقٌ إِلى اليَمَامَةِ واليَمَنِ وغيرِها) ، كأَعَالِي نَجْدٍ والطّائف، فَفِيهِ ثلاثُ مَناقبَ، وَهِي عِقَابٌ، يقالُ لأُحْداهَا الزَلاّلةُ، وللأُخْرَى قِبْرَيْن، وللأُخْرَى: البيضاءُ. قَالَ أَبو جُؤَيَّةَ عائذُ بْنُ جُؤَيَّةَ النَّصْرِيُّ: أَلا أَيُّها الرَّكبُ المُخِبُّونَ هلْ لَكُمْ
بأَهْلِ العقِيقِ والمناقِبِ مِنْ عِلْمِ
وَقَالَ عَوْفُ بن عبدِ اللَّهِ النصْرِيّ:
نَهَارا وإِدْلاجَ الظَّلامِ كأَنَّه
أَبو مُدْلِجٍ حتَّى تَحُلُّوا المنَاقِبَا
وَقَالَ أَبو جُنْدَب الهُذَليّ أَخو أَبي خِرَاش:
وحيٌّ بالمَناقِبِ قد حَمَوْها
لَدَى قُرَّانَ حتَّى بَطْنِ ضِيمِ
فإِذا عَرَفْتَ ذالك، ظَهر أَنَّ قولَ المُصَنِّف فِيمَا بعدُ: (و) المناقِبُ: (اسْم طَرِيقِ الطّائفِ من مكَّةَ) المشرَّفة (حَرسَها اللَّهُ تعالَى) ، تَكرارٌ معَ مَا قبلَهُ.
(وأَنْقَبَ) الرجلُ: (صارَ حاجِباً، أَو) أَنْقبَ، إِذا صَار (نَقِيباً) ، كَذَا فِي اللِّسَان وغيرِهِ.
(و) أَنْقَبَ (فُلانٌ) ، إِذا نَقِبَ (بَعِيرُهُ) . وَفِي حديثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عَنهُ، قَالَ لامرأَةٍ حاجَّة: (أَنْقَبْتِ، وأَدْبَرْتِ) ، أَي: نَقِب بَعِيرُكَ، ودَبِرَ. وَقد تقدَّمَ مَا يتعلَّقُ بِهِ.
ومِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ:
نَقْبُ العيْنِ: هُوَ القَدْحُ، بلسانِ الأَطِبّاءِ، وَهُوَ مُعَالَجَةُ الماءِ الأَسودِ الّذِي يَحْدُثُ فِي العينِ. وأَصلُهُ من نَقْبِ البيْطَارِ حافر الدّابَّةِ، لِيَخْرُجَ مِنْهُ مَا دَخَل فِيهِ. قَالَه ابْنُ الأَثيرِ فِي تفسيرِ حديثِ أَبي بكر، رضِيَ الله عَنهُ: (أَنَّه اشْتَكَى عيْنَهُ، فكَرِه أَنْ يَنْقُبَها) .
وَفِي التَّهْذِيب: إِنَّ عَلَيْهِ نُقْبَةً، أَي أَثراً. ونُقْبَةُ كُلِّ شَيءٍ: أَثَرُهُ وهَيْئَتُهُ.
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيّ: فُلانٌ ميمونُ النَّقِيبَةِ، والنَّقِيمةِ: أَي اللَّونِ. وَمِنْه سُمِّيَ نِقَابُ المَرْأَةِ؛ لأَنَّهُ يَسْتُرُ لَونَها بلَونِ النِّقابِ.
ونَقْبُ ضاحِك: طَريقٌ يُصْعِدُ فِي عارضِ اليَمامةِ؛ وإِيّاهُ، فِيمَا أَرى، عَنَى الرّاعِي: يُسَوِّقُهَا تِرْعِيَّةٌ ذُو عباءَةٍ
بِمَا بَيْنَ نَقْبٍ فالحَبِيسِ فأَفْرَعا
ونَقْبُ عازِبٍ: موضعٌ، بينَه وَبَين بيتِ المَقْدِس مسِيرَةُ يَوْم للفارِس من جِهةِ البَرِّيَّةِ، بينَهَا وبينَ التِّيهِ.
وجاءَ فِي الحَدِيث: (أَنَّ النَّبِيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَمّا أَتَى النَّقْبَ) قَالَ الأَزْرقيُّ: هُوَ الشِّعْبُ الكبيرُ الّذي بينَ مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ عَن يَسَارِ المُقْبِلِ من عَرَفَةَ، يُرِيد المُزْدَلِفَةَ ممّا يَلِي نَمِرَةَ.
وَقَالَ ابْنُ إِسحاقَ: وَخرج النَّبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سنة اثنتينِ لِلْهِجْرَةِ، فسلَكَ على نَقْبِ بَني دِينارٍ، من بني النَّجَّار، ثُمَّ على فَيْفَاءِ الخَبَارَ.
ونَقْب المُنَقَّى بَيْن مَكَّةَ والطّائفِ، فِي شعر محمّد بْنِ عبدِ اللَّهِ النُّميْريّ:
أَهاجَتْكَ الظَّعائِنُ يَوْمَ بانُوا
بِذِي الزِيِّ الجَمِيلِ من الأَثاثِ
ظَعَائِنُ أُسْلِكَتْ نَقْبَ المُنَقَّى
تُحَثُّ إِذا ونَتْ أَيَّ احتِثاث
نَقْبُونُ: قريةٌ من قُرَى بُخَارَى، كَذَا فِي المُعْجَم.
ونيقب: موضعٌ، عَن العِمرانيّ.
نقب: {فنقبوا}: بحثوا وتعرفوا. {نقيبا}: ضمينا، والنقيب فوق العريف.
نقب نطق يمن هبد لفت أَبُو عبيد: الْفرس بِالسِّين: الْكسر وبالصاد: الشَقّ.
ن ق ب: (نَقَبَ) الْجِدَارَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَاسْمُ تِلْكَ النَّقْبَةِ نَقْبٌ أَيْضًا، وَ (الْمَنْقَبَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ ضِدُّ الْمَثْلَبَةِ. وَ (النَّقِيبُ) الْعَرِيفُ وَهُوَ شَاهِدُ الْقَوْمِ وَضَمِينُهُمْ وَجَمْعُهُ (نُقَبَاءُ) . وَقَدْ (نَقَبَ) عَلَى قَوْمِهِ يَنْقُبُ (نِقَابَةً) مِثْلُ كَتَبَ يَكْتُبُ كِتَابَةً، قَالَ الْفَرَّاءُ: إِذَا أَرَدْتَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَقِيبًا فَفَعَلَ قُلْتَ: (نَقُبَ نَقَابَةً) فَهُوَ مِنْ بَابِ ظَرُفَ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: (النِّقَابَةُ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ كَالْوِلَايَةِ وَالْوَلَايَةِ. وَ (النَّقِيبَةُ) النَّفْسُ يُقَالُ: هُوَ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ أَيْ مُبَارَكُ النَّفْسِ. وَقِيلَ: مَيْمُونُ الْأَمْرِ يَنْجَحُ فِيمَا يُحَاوِلُ وَيَظْفَرُ. وَقِيلَ: مَيْمُونُ الْمَشُورَةِ. وَ (نَقَّبُوا) فِي الْبِلَادِ سَارُوا فِيهَا طَلَبًا لِلْمَهْرَبِ. 

قنب

Entries on قنب in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 9 more
ق ن ب: الْقِنَّبُ بِفَتْحِ النُّونِ مُشَدَّدَةً نَبَاتٌ يُؤْخَذُ لِحَاؤُهُ ثُمَّ يُفْتَلُ حِبَالًا وَلَهُ حَبٌّ يُسَمَّى الشَّهْدَانِجَ. 
[قنب] في ح عمر في الخلافة: فذكر له سعد فقال: ذلك يكون في «مقنب» من «مقانبكم»، هو بالكسر جماعة الخيل والفرسان، يريد أنه صاحب حرب وجيوش وليس بصاحب هذا الأمر. ومنه ح: كيف بطسي و «مقانبها». 
(ق ن ب) : (الْكَرْخِيُّ) لَا شَيْءَ فِي (الْقِنْبِ) لِأَنَّهُ لِحَاءُ شَجَرٍ وَيَجِبُ فِي حَبِّهِ وَهُوَ الشهدانج قَالَ الدِّينَوَرِيُّ فِي كِتَاب النَّبَاتِ الْقِنَّبُ فَارِسِيٌّ وَقَدْ جَرَى فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَهُوَ نَبَاتٌ يُدَقُّ سَاقُهُ حَتَّى يَنْتَثِرَ حَشَاهُ أَيْ تِبْنُهُ وَيَخْلُصَ لِحَاؤُهُ وَيُقَالُ حِبَالُ الْقِنَّبِ.
قنب: قنب (بالتشديد) = قنب: قلم الكرم وقنبه وشذب أغصانه الزائدة. ففي ابن ليون (ص19 و): زبير العنب التقصيب والتقنيم والتنقيب وقنم الكرم وقنبه وقصبه.
قنب: وتر، مط، مطط، مد. (بوشر).
مقنب: متوتر. ممطط. (بوشر). قنب: وتر، تمطط، تمدد. (بوشر).
قنب: سرق، اختلس. (بوسيبة).
قنيبة: سرقة، اختلاس. (بوسييه).
قنب. قنب هندي: حشيشة (ابن البيطار 2: 328).
قنب: مشاقة قنب. مجموع ألياف من قنب توضع على المغزل. (بوشر).
قنب: بريم، خيط مفتول، ويقال مثلا قنب حرير أي بريم حرير، قيطان. (ألف ليلة 3: 335).
قنبي: وصف لنوع من القثاء والخيار (ابن العوام 2: 213).
القنبية: الحشيشة. (دي ساسي طرائف 1: 74).
قناب: بص، سارق (بوسييه).
مقنب: قطاع طرق، وعصابة من قطاع الطرق كما في السريانية (زيشر 3: 425) وفي تاريخ البربر (2: 239): وخلف ثلاثة عشر ولدا ما منهم إلا صاحب حرب أو مقنب.
مقنب، والجمع مقانب: منيجل، منجل صغير، مقضب صغير، مشذب صغير. (أبو الوليد ص198).

قنب


قَنَبَ(n. ac. قُنُوْب)
a. Set (sun).
b. [Fī], Entered, went into.
c.(n. ac. قَنْب) [Bi], Withdrew ( his claw: lion ).
d. Opened (flower).
e. Lopped, pruned (vine).
قَنَّبَa. Put forth its leaves (corn).
b. Formed a troop.
c. Journeyed.
d. see I (b) (e).
أَقْنَبَa. see II (b) (c).
c. Absconded (debtor).
d. Blossomed.

تَقَنَّبَa. see I (b)
& II (b), (c).
قُنْبa. Sheath of the penis.
b. Large sail, main-sail.
c. (pl.
قُنُوْب)
see 23 (a)
قُنَّب
P.
a. Hemp (cannabis).
مِقْنَب
(pl.
مَقَاْنِبُ)
a. Troop, squadron of horsemen.
b. Hunter's pouch.
c. Gold ring.
d. see 23 (a)
قَاْنِبa. Howler (wolf).
b. Foot-messenger, courier.

قِنَاْبa. Claw, talon ( of a lion ).
b. String ( of a bow ).
c. see 29t
قُنَاْب
قُنَاْبَةa. see 29t
قَنِيْبa. Troop, company.
b. Clouds.

قُنُوْبa. Calyxes, cups ( of flowers ).
قُنَّاْبَةa. Involucrum, sheath, envelope ( of ears of
corn ).
مَقَاْنِبُa. Ravening wolves.

مِقْنَاْبa. see 23 (a)
قِنَّت
a. see 11
قَيْنَاب
a. see 21 (b)
وَادٍ قَانِب
a. Ravine, gully.

قُنْب الأَسَد
a. The star β in Leo.
ق ن ب

جاء في مقنب ومقانب. وتقول: هو فارس من فرسان العلم كتبه كتائبه، ومناقبه مقانبه. وقنّبوا نحو العدوّ وتقنّبوا: تجمّعوا وصاروا مقنباً. قال ساعد بن جوبة الهذليّ:

ألا هل لقيس واعلحوادث تعجب ... وأصحاب قيس يوم ساروا وقنّبوا

ومخلب السبع في مقنب وقنابٍ وهو كمّه وغطاؤه. وأنشد الجاحظ لأبي نواس:

كأنما الأظفور في قنابه ... موسى صناع ردّ في نصابه

وقنّب الأسد مخلبه: غيّبه في مقنبه، والفرس قضيبه في قنبه. وقنب المخلب والقضيب: دخلاً في القناب والقنب. ورجع الصائد وقد ملأ مقنبه وهو مخلاته التي يجعل فيها ما يصيد: واضرب قنب فرسك ينج بك وهو جراب قضيبه. وقنب الكرم وقنّبه: قلمه. وقنّب الزرع: أعصف، وعصيفته: ورق سنبله.

ومن المجاز: قطع قنبها إذا خفضت. وقنبت في بيتي وتقنّبت: دخلت. وقنبت الشمس: غابت.
قنب
القُنْبُ: جِرَابُ قَضِيْبِ الدابَّةِ، ويُكَنّى به عَمّا يُخْفَضُ من المَرْأةِ. وهو - أيضاً -: شِرَاعٌ ضَخْمٌ من أعْظَم شُرُع السَّفِينةِ.
ومَخَالِبُ الأسَدِ في مِقْنَبِ وفي قِنَابٍ.
والمِقْنَبُ: شَيْءٌ مَعَ الصَائد يَجْعَلُ فيه ما يَصِيْدُ.
والمِقْنَبُ: زُهَاءُ ثلاثمائةِ من الخَيْل، وجَمْعُه مَقَانِبُ.
والقِنَّبُ: ضَرْبٌ من الكًتّان. والقَنِيْبُ: الجَمَاعَة من الناس.
وقَنَبَ في بَيْتِه يَق
ْنُبُ قُنُوباً: دَخَلَ فيه، وتَقَنَّبَ.
وقَنَبَتِ الشَّمْسُ: غابَتْ. ووادٍ قانِبٌ: إذا كان سَيْلُه يَجْري من بُعْدٍ.
وقَنَّبَ القَوْمُ في مَذْهَبِهم: أي أبْعَدُوا. وتَقَنَّبُوا نَحْوَ قَوْمٍ: سارُوا نحوهم. وإذا تَجَمَّعُوا أيضاً. والمُقَنِّبُ من النَّبات: الذي قد خَرَجَ حَبُّه.
والقُنّابُ: الوَرَقُ المُسْتَدِيْرُ في رُؤوس الزَّرْع أوّلَ ما يُثْمِرُ.
وقَنَبَ العِنَبَ قَنْباً. وقَنَابُ القَوْس: وَتَرُها.
والمِقْنَبُ: الحَلْقَةُ من الذَّهَب.
الْقَاف وَالنُّون وَالْبَاء

القنب: جراب قضيب الدَّابَّة.

وَقيل: هُوَ وعَاء قضيب كل ذِي حافر، هَذَا الأَصْل ثمَّ اسْتعْمل فِي غير ذَلِك.

وقنب الْمَرْأَة: بظرها.

وقنب الْأسد: مَا يدْخل فِيهِ مخالبه من يَده.

وَالْجمع: قنوب.

وَهُوَ المقناب، وَكَذَلِكَ: هُوَ من الصَّقْر والبازي.

وقنابة الزَّرْع، وقنابه: عصيفته عِنْد الإثمار.

وَقد قنب.

وقنب الْعِنَب: قطع عَنهُ مَا يفْسد حمله.

وقنب الْكَرم: قطع بعض قضبانه للتَّخْفِيف عَنهُ وَاسْتِيفَاء بعض قوته، عَن أبي حنيفَة.

وقنب الزهر: خرج عَن أكمامه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القنوب: براعيم النَّبَات، وَهِي أكمه زهره، فَإِذا بَدَت قيل: قد أقنب.

وقنبت الشَّمْس، تقنب قنوبا: غَابَتْ فَلم يبْق مِنْهَا شَيْء.

والمقنب: شَيْء يكون مَعَ الصَّائِد، يَجْعَل فِيهِ مَا يصيده.

والمقنب من الْخَيل: مَا بَين الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعين. وَقيل: هِيَ زهاء ثلثمِائة.

وقنب الْقَوْم: صَارُوا مقنبا، قَالَ سَاعِدَة ابْن جؤية الْهُذلِيّ: عجبت لقيس والحوادث تعجب ... وَأَصْحَاب قيس يَوْم سَارُوا وقنبوا

وَكَذَلِكَ: تقنبوا.

والقنيب: جمَاعَة من النَّاس.

والقنب، والقنب: ضرب من الْكَتَّان، وَقَول أبي حَيَّة النميري:

فظل يذود مثل الْوَقْف عيطاً ... سلاهب مثل أَدْرَاك القناب

قيل فِي تَفْسِيره: يُرِيد، القنب، وَلَا ادري أَهِي لُغَة فِيهِ أم بني من القنب " فعالا "؟؟ كَمَا قَالَ الآخر:

من نسج دَاوُد أبي سَلام

وَأَرَادَ: سُلَيْمَان.

والقنابة، والقنابة: أَطَم من آطام الْمَدِينَة.
باب القاف والنون والباء معهما ق ن ب، ن ق ب، ب ن ق، ن ب ق مستعملات

قنب: القُنْبُ: جراب قضيب الدابة، وإذا كني عما يخفض من المرأة قيل: قُنْبُها. والقُنْبُ: شراع ضخم من أعظم شرع السفينة. والمِقنَّبُ زهاء ثلاث مائة من الخيل. والقِنَّبُ: من الكتان. (والقِنيبُ: الجماعة من الناس)  نقب: النَّقْبُ في الحائط ونحوه يخلص فيه إلى ما وراءه، وفي الجسد يخلص فيه إلى ما تحته من قلب أو كبد. والبيطار ينقب في بطن الدابة بالمِنْقَبِ في سرته حتى يسيل منه ماء أصفر، قال:

كالسيد لم يَنْقُب البيطار سرته ... ولم يسمه ولم يلمس له عصبا

والنّاقِبةُ: قرحة تخرج بالجنب تهجم على الجوف يكون رأسها من داخل. ونِقبَ الخف: تخرق يَنْقَبُ نَقَباً، ونقب خف فرسن البعير، لا يقال لغيرهما. والنُّقْبَةُ: أول الجرب حين يبدو، والجميع نُقْبٌ، قال:

متبدلاً تبدو محاسنه ... يضع الهناء مواضع النُّقْبِ

ويقال للخيل والناقة. والنَّقْبُ والنِّقْبُ: طريق ظاهر على رءوس الجبال والأكام والروابي لا يزوغ عن الأبصار، وهو المَنْقَبة أيضا. والنقب : الصدأ الذي يعلو السيف والنصال. والنَّقيبُ: شاهد القوم يكون مع عريفهم أو قبيلهم، يسمع قوله، ويصدق عليه وعليهم، ونَقَبَ ينقُبُ نِقابةُ، ونقب جائزٌ. والنُّقَباء الذين ينقِّبُون الأخبار والأمور للقوم فيصدقون بها. والنَّقيبةُ: يمن العمل، وإنه لميمون النَّقيبةِ. والمَنقبةُ: كرم الفعال، وأنه لكريم المناقِب من النجدات وغيرها. والنَّقيبةُ من النوق: المؤتزرة بصرعها عظماً وحسناً، بينة النَّقابة. وقول الله- عز وجل- فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ

، أي سيروا فانظروا هل حاص من كان قبلكم فترجون محيصاً، ولو قيل بالتخفيف لحسن. ونُقْبةُ الوجه: ما أحاط به دوائرها ونُقْبةُ الثور: وجهه، قال:

ولاح أزهر مشهور بنقبته

والنِّقابُ: ما انتقبت به المرأة على محجرها. والنِّقبَةُ: ثوب كالإزار فيه تكة ليس بالــنطاقــ، إنما الــنِّطاقُ محيط الطرفين. وانتَقَبَتِ المرأة نِقْبَةً من النِّقابِ. والنَّقّابُ: الحبر العالم.

بنق: البَنيقَةُ كل رقعة في الثوب نحو اللبنة وشبهها، والجميع بَنائِقُ، قال:

قميص من القوهي بيض بَنائقُهْ

وقال:

قد أغتدي والصبح ذو تبنيقِ  شبه بياض الصبح ببياض البَنيقةِ.

نبق: النِّبِقُ: (حمل السدر) ، شجرة.

قنب: القُنْبُ: جِرَابُ قَضِـيبِ الدابة. وقيل: هو وِعاء قَضِـيبِ كُلِّ ذي حافر؛ هذا الأَصلُ، ثم استُعمِل في غير ذلك. وقُنْبُ الجَمل: وِعاءُ ثِـيلِه. وقُنْبُ الـحِمارِ: وِعاءُ جُرْدَانِه. وقُنْبُ المرأَة:

بَظْرُها. وأَقْنَبَ الرجلُ إِذا اسْتَخْفَى من سُلْطان أَو غريم. والـمِقْنَبُ: كَفُّ الأَسَد. ويقال: مِخْلَبُ الأَسَدِ في مِقْنَبه، وهو الغِطَاء الذي يَسْتُره فيه.

وقد قَنَبَ الأَسدُ بمِخْلَبه إِذا أَدْخَلَه في وِعائه، يَقْنِبُه قَنْباً.

وقُنْبُ الأَسد: ما يُدْخِلُ فيه مَخالِـبَه من يَدِه، والجمع قُنُوبٌ، وهو الـمِقْنابُ، وكذلك هو من الصَّقْر والبازِي. وقَنَّبَ الزرعُ تَقْنِـيباً إِذا أَعْصَفَ. وقِنَابَةُ الزَّرْعِ وقُنَّابُه: عَصِـيفَتُه عند الإِثْمار؛

والعَصِـيفة: الورقُ المجتمع الذي يكون فيه السُّنْبل، وقد قَنَّبَ.

وقَنَّبَ العنبَ: قَطَع عنه ما يُفْسِدُ حَمْلَه.

وقَنَّبَ الكرمَ: قَطَعَ بعضَ قُضْبانه، للتخفيف عنه، واستيفاء بعض

قوّته؛ عن أَبي حنيفة. وقال النَّضْر: قَنَّبُوا العنبَ إِذا ما قَطَعُوا عنه ما ليس يحْمِل، وما قد أَدَّى حَمْلَهُ يُقْطَع من أَعلاه؛ قال أَبو منصور: وهذا حين يُقْضَبُ عنه شَكِـيرُه رَطْباً.

والقَانِبُ: الذِّئْبُ العَوَّاءُ. والقَانِبُ: الفَيْج الـمُنْكَمِشُ.

والقَيْنابُ: الفَيْجُ النَّشيطُ، وهو السِّفْسِـيرُ.

وقَنَّبَ الزَّهْرُ: خَرَج عن أَكمامه.

وقال أَبو حنيفة: القُنُوبُ بَراعِـيمُ النبات، وهي أَكِمَّةُ زَهَرِه،

فإِذا بَدَتْ، قيل: قد أَقْنَبَ.

وقَنَبَتِ الشَّمسُ تَقْنِبُ قُنُوباً: غابت فلم يَبْقَ منها شيء.

والقُنْبُ: شِراعٌ ضَخْمٌ من أَعظم شُرُعِ السفينة. والـمِقْنَبُ: شيء

يكون مع الصائد، يَجْعَلُ فيه ما يَصيده، وهو مشهور شِـبْهُ مِخْلاةٍ أَو خَريطة؛ وأَنشد:

أَنْشَدْتُ لا أَصْطادُ منها عُنْظُبا،

إِلاَّ عَوَاساء تَفاسَى مُقْرِبا،

ذاتَ أَوانَيْنِ تُوَقِّي الـمِقْنَبا

والـمِقْنَب من الخيل: ما بين الثلاثين إِلى الأَربعين، وقيل: زُهاءُ

ثلثمائة. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه، واهْتمامِه بالخلافة: فذُكِرَ له سَعْدٌ حين طُعِنَ، فقال: ذاك إِنما يكون في مِقْنَبٍ من مَقانِـبكم؛ الـمِقْنَبُ: بالكسر، جماعةُ الخيل والفُرْسانِ، وقيل: هي دون المائة؛ يريد أَنه صاحبُ حرب وجُيوشٍ، وليس بصاحب هذا الأَمر. وفي حديث عَدِيٍّ: كيف بِطَيِّـئٍ ومَقانِـبها؟

وقَنَّبَ القومُ وأَقْنَبُوا إِقْناباً وتَقْنِـيباً إِذا صاروا مِقْنَباً؛ قال ساعدةُ بنُ جُؤَية الـهُذَليّ:

عَجِبْتُ لقَيْسٍ، والحوادثُ تُعْجِبُ، * وأَصحابِ قَيْسٍ يومَ ساروا وقَنَّبُوا

وفي التهذيب:

وأَصحابِ قيسٍ يومَ ساروا وأَقنبوا

أَي باعدوا في السير، وكذلك تَقَنَّبُوا.

والقَنِـيبُ: جماعةُ الناس؛ وأَنشد:

ولعبدِالقَيسِ عِـيصٌ أَشِبٌ، * وقَنِـيبٌ وهِجاناتٌ زُهْرُ

وجمع الـمِقْنَب: مقَانِبُ؛ قال لبيد:

وإِذا تَواكَلَتِ الـمَقانِبُ لم يَزَلْ، * بالثَّغْرِ مِنَّا، مِنْسَرٌ مَعْلُومُ

قال أَبو عمرو: الـمَـِنْسَرُ ما بين ثلاثين فارساً إِلى أَربعين. قال:

ولم أَره وَقَّتَ في الـمِقْنَبِ شيئاً. والقَنِـيبُ: السحابُ.

والقِنَّبُ: الأَبَق، عربيّ صحيح. والقِنَّبُ والقُنَّبُ: ضَرْبٌ من

الكَتَّانِ؛ وقولُ أَبي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ:

فظَلَّ يَذُودُ، مثلَ الوَقْفِ، عِـيطاً * سَلاهِبَ مِثْلَ أَدْراكِ القِنَابِ

قيل في تفسيره: يُريدُ القِنَّبَ، ولا أَدري أَهي لغة فيه أَم بَنَى من

القِنَّبِ فِعالاً؛ كما قال الآخر:

من نَسْج داودَ أَبي سَلاَّمْ

وأَراد سُلَيْمانَ. والقُنَابة والقُنَّابة: أُطُمٌ من آطامِ الـمَدينة، واللّه أَعلم.

قنب

1 قَنَبَ فِيهِ, (JK, A, O, K,) aor. ـُ (JK, O,) inf. n. قُنُوبٌ, (JK,) (tropical:) He entered into it, (JK, A, O, K,) namely, his house, or tent; as also ↓ تقنّب. (JK, A.) b2: And قَنَبَتِ الشَّمْسُ, (A, K,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (K,) (tropical:) The sun set, (A, K, TA,) so that nothing thereof remained. (TA.) b3: قَنَبَ بِمِخْلَبِهِ, aor. ـِ inf. n. قَنْبٌ, He (a lion) withdrew his claw into its receptacle. (O.) A2: قَنَبَ الكَرْمَ, (A,) or العِنَبَ, (JK, K,) inf. n. قَنْبٌ, (JK,) He cut off from the grape-vine what would be injurious (A, K) to its produce; (K;) as also ↓ قنّبهُ: (A:) or he cut off from its upper part what would not bear and what would perhaps injure its produce: (En-Nadr, TA:) or he cut off some of the shoots thereof in order to thin it and that others might receive the whole of its strength. (AHn, TA.) A3: قَنَبَ الزَّهْرُ The flowers, or blossoms, came forth from their calyxes. (K.) 2 قنّب الزَّرْعُ, (IDrd, S, O, K,) inf. n. تَقْنِيبٌ, (IDrd, S, K,) The seed-produce put forth the قُنَّابَة [or قُِنَاب i. e. the leaves enclosing the ears of corn]; (K;) i. q. أَعْصَفَ [i. e. put forth its عَصْف, here meaning the leaves of the ears of corn]. (IDrd, S, O.) A2: قَنَّبُوا, (O, K,) inf. n. as above, (K,) They became a [troop such as is termed] مِقْنَب; as also ↓ أَقْنَبُوا; (O, K;) and so ↓ تَقَنَّبُوا. (A, O, K.) b2: And قنّبوا is said to mean They journeyed, or travelled, far: (O:) [or] so ↓ اقنبوا: (T, TA:) and نحْوَ قَوْمٍ ↓ تقنّبوا They journeyed towards a people, or party. (JK.) A3: See also 1.4 أَقْنَبَ see 2, in two places.

A2: اقنب also signifies (tropical:) He hid himself from a creditor, or from a Sultán. (O, K.) A3: And It (a plant) put forth the calyxes of its flowers, or blossoms. (AHn, O, * TA.) 5 تَقَنَّبَ see 1, first sentence: b2: and see 2, in two places.

قُنْبٌ The sheath of the penis (S, A, O, K) of a beast, or of a solid-hoofed animal, (K,) [i. e.] of the horse, (S, A, O,) and of other than the horse (S, O) among the solid-hoofed; (S;) or originally, of the solid-hoofed, and afterwards used in relation to others, as of the camel. (TA.) b2: [Hence,] قُنْبُ الأَسَدِ, i. e. (assumed tropical:) The sheath of the penis of the Lion, is a name by which the Arabs call the star [b] upon the hinder part of the tail of Leo: [this, is should be observed, is the place of the star in the figure of Leo commonly known; but the ancient Arabs, or many of them, extended the figure of that constellation (as they did also that of Scorpio) far beyond the limits which we assign to it: (see الذِّرَاعُ:) another meaning of قُنْب in relation to a lion, which will be found below, may perhaps be intended in this case, but I think it unlikely:] the Arabs also called the same star الصَّرْفَةُ [q. v.]. (Kzw.) b3: [Hence, likewise,] قُنْبٌ signifies also (tropical:) The بَظْر of a woman; (K;) [meaning the prepuce of the clitoris; as being likened to a قُنْب properly so called; i. e.] it is metonymically [thus] applied to the part that is circumcised, of a woman. (JK, A.) b4: See also قِنَابٌ, in two places.

A2: Also A large sail, (O, K,) one of the greatest of the sails of a ship. (O.) قُنَابٌ: see قُنَّابَةٌ.

قِنَابٌ The claw of the lion; as also ↓ قُنْبٌ and ↓ مِقْنَبٌ and ↓ مِقْنَابٌ: (K:) or the claw of the lion in its covering; (O, TA;) as also ↓ مِقْنَبٌ: or this last signifies the fore paw of the lion: and ↓ قُنْبٌ, of which the pl. is قُنُوبٌ, signifies the part of the fore paw of the lion into which the claws enter [or are withdrawn]; as also ↓ مِقْنَابٌ; and in like manner this word [or app. each of these words] is used in relation to the hawk and falcon. (TA.) b2: Also (i. e.قِنَابٌ) The string of a bow. (K.) b3: And i. q. قُنَّابَةٌ, q. v. (K.) b4: See also قِنَّبٌ.

قُنُوبٌ [mentioned in the next preceding paragraph as pl. of قُنْبٌ] signifies [also] The calyxes of the flowers of a plant. (AHn, O, K. *) قَنِيبٌ Companies of men. (S, O, K.) b2: and hence, as being likened thereto, (TA,) (tropical:) Clouds (O, K, TA) such as are dense, or compact. (TA.) قُنَابَةٌ: see قُنَّابَةٌ.

قِنَّبٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and قُنَّبٌ (K) [Cannabis, or hemp;] i. q. أَبَقٌ [a less-known word]; a genuine Arabic word; (S, O;) or, accord. to AHn, a Pers\. word [كَنَبٌ] which has become current in the language of the Arabs; (Mgh;) vulgarly pronounced قِنِّب; (TA;) [loosely expl. as] a sort of كَتَّان [or flax], (K, TA,) i. e. the coarse [sort], of which are made ropes and the like; (TA;) a plant of which the skin, or rind, is twisted into ropes; (Msb;) its stems are bruised until the culms becomes strewn in fragments and the rind thereof becomes detached; and one says حِبَالُ القِنَّبِ [the ropes of hemp]: (AHn, Mgh:) it has a grain called شَهْدَانَج [q.v.]: (Mgh, Msb:) ↓ قِنَاب, [thus without teshdeed,] occurring in a verse of Aboo-Heiyeh En-Numeyree, is said to signify the same as قِنَّب; but whether it be a dial. var. or altered therefrom [by poetic license] is doubtful. (L, TA.) [See also De Sacy's Chrest. Arabe, sec. ed., i. 269.]

قُنَّابَةٌ, (O, K,) like رُمَّانَةٌ, (K,) or ↓ قُنَابَةٌ, (S, [thus in my copies, without teshdeed,]) The combined leaves in which are the ears of corn; (S, O, K;) also called عَصِيفَةٌ: (S, O:) so says IDrd: (S:) and [it is said that] ↓ قُنَابٌ, with damm, (O, K,) as also ↓ قِنَابٌ, with kesr, (K,) signifies the leaves surrounding the heads of growing corn, (O, K, TA,) i. e. the ears, (TA,) in the beginning of its fruit-bearing: (O, K, TA:) by which explanation is meant the same that is meant by the explanation immediately preceding. (TA.) قَانِبٌ The howling wolf. (O, K.) See also مَقَانِبُ. b2: And A quick, or brisk, فَيْج [i. e. foot-messenger, or courier who journeys on foot]; as also ↓ قَيْنَابٌ. (O, K. [In the CK, الفَيْحُ is put for الفَيْجُ.]) b3: And وَادٍ قَانِبٌ [A valley, or water-course,] of which the torrent comes from afar. (O.) قَيْنَابٌ: see the next preceding paragraph.

مِقْنَبٌ A thing that the sportsman has with him, (S,) his bag, (خَرِيطَة, O, or وِعَآء, K,) or a thing resembling a مِخْلَاة or a خَرِيطَة, (TA,) in which he puts the game that he takes. (S, O, TA.) b2: See also قِنَابٌ, in two places. b3: Also A ring of gold. (JK.) A2: And A troop of horses or horsemen, (S, O, K,) or of both, (TA,) from thirty to forty, (S, O, K, TA,) or less than a hundred, (TA,) or as many as three hundred: (Lth, O, K, TA:) or a troop of horses or horsemen that assemble for a hostile, or predatory, incursion: pl. مَقَانِبُ. (Kf, TA.) مِقْنَابٌ: see قِنَابٌ, in two places.

مَقَانِبُ Rapacious, or ravening, wolves: (O, K, TA:) a pl. without a sing.; or it is an irreg. pl. of ↓ قَانِبٌ [q. v.]. (TA.) b2: It is also pl. of مِقْنَبٌ [q. v.]. (Kf, TA.)
قنب
: (القُنْبُ، بالضَّمّ) فالسُّكون: (جِرابُ قَضِيبِ الدّابَّةِ، أَو) : وِعَاءُ قَضيبِ كُلِّ (ذِي الحافِرِ) هاذا الأَصلُ، ثمّ استُعمِلَ فِي غير ذالِك، وَيُقَال: اضْرِبْ قُنْبَ فَرَسِك تَنْجُ بكَ، وَهُوَ جِرَابُ قَضِيبِهِ؛ وقُنْبُ الجَمَلِ: وِعاءُ ثِيلِهِ، وقُنْبُ الحِمَارِ: وعاءُ جُرْدانِهِ.
(و) القُنْب: (بَظْرُ المَرْأَةِ) .
(و) القُنْبُ: (الشِّراعُ) الضَّخمُ (العَظِيمُ) من أَعظمِ شُرُعِ السَّفِينةِ؛ نَقله الصّاغانيّ.
(والقَنِيبُ) ، كأَمِيرٍ: (السَّحابُ) المُتكاثِفُ، وَهُوَ مَجَازٌ، لشَبهِه بِمَا بعده، (و) هُوَ (جَمَاعاتُ) وَفِي نسخةٍ: جماعةُ (النَّاسِ) ، وأَنشدَ فِي التَّهذيب:
ولعَبْدِ القَيْسِ عِيصٌ أَشِبٌ
وقَنِيبٌ وجَمَاعات زُهُرْ
(والقِنَّبُ) ، بِالْكَسْرِ فالتّشديد مَعَ الْفَتْح (كَدِنَّمٍ) ، ويأْتي ضَبْطُهُ فِي مَحلّه، وأَوْمأَ شيخُنا إِلى أَنّه وَزَنَ المعْلُومَ بِالْمَجْهُولِ، وَلَو عَكَسَ الأَمرَ كَانَ أَنسبَ: الأَبَقُ، عَربيٌّ صَحِيح. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
والقِنَّبُ بهاذا الضَّبْط، (و) مِثْل (سُكَّرٍ: نوعٌ) ، وَفِي نُسْخَة: ضَرْبٌ (من الكَتّانِ) ، وَهُوَ الغَلِيظُ الَّذِي تُتَّخَذُ مِنْهُ الحِبَالُ وَمَا أَشبَهها؛ والعامّةُ يكسرون النُّون، وَبَعْضهمْ يَفْرِقُ بينَهمَا وَفِي المِصْباح: القِنَّبُ يُؤخذُ لِحاهُ ثُمَّ يُفْتَلُ حِبالاً، وَله لُبٌّ يُسَمَّى الشَّهْدانِجَ. وَفِي لِسَان الْعَرَب: وقولُ أَبي حَيَّةَ النُّمَيْرِيّ:
فَظَلَّ يَذُودُ مِثلَ الوَقْفِ عِيطاً
سَلاهِبَ مِثْلَ أَدْرَاكِ القِنَابِ
قيلَ فِي تَفْسِيره: يُرِيد القِنَّبَ، وَلَا أَدري أَهي لُغَةٌ فِيهِ، أَم بَنَى منَ القِنَّبِ فِعَالاً، كَمَا قالَ الآخَرُ:
من نَسْجِ داوُودٍ أَبِي سَلاّمِ
وأَراد سُلَيْمَانَ، عليهِما السَّلامُ
(والقُنَّابةُ) من الزَّرْعِ، (كرُمَّانَةٍ) عَصِيفُهُ عندَ الإِثمار، والعَصِيف هُوَ (الوَرَقُ المُجْتَمِعُ) الّذي يكونُ (فِيه السُّنْبُلُ) ، وَفِي نسخةِ: الوَرَقُ يَجتمع فيهِ السُّنْبُلُ.
(وَقد قَنَّبَ) الزَّرْعُ (تَقْنيباً) : إِذا أَعْصَفَ.
(و) المِقْنَبُ، (كمِنْبَرٍ) : كَفُّ الأَسَدِ، وَيُقَال: (مِخْلَبُ الأَسَدِ) فِي مِقْنَبِهِ، وَهُوَ الغِطاءُ الّذِي يَسْتُرُه (كالقِنَابِ) ككِتَاب، (والقُنْبِ) كقُفْل. وقُنْبُ الأَسَدِ: مَا يُدْخِل فِيهِ مَخَالبَهُ من يَده، والجمعُ قُنُوبٌ، (و) هُوَ (المِقْنابُ) ، بالكسرِ، وكذالك هُوَ من الصَّقْرِ والبازي.
(و) المِقْنَبُ: (وِعَاءٌ) يكونُ (للصّائِدِ) ، أَيْ: مَعَهُ، يَجْعَلُ فِيهِ مَا يَصِيدُه وَهُوَ مشهورٌ، شِبْهُ مِخْلاةٍ أَو خَرِيطَةٍ.
(و) المِقْنَبُ (من الخَيْلِ) : جماعةٌ مِنْهُ وَمن الفُرْسانِ، وقيلَ: (مَا بَيْنَ الثَّلاثِينَ إِلى الأَرْبَعِينَ أَو زُهاءُ ثلاثِمَائَةٍ) وهاذه عَن اللَّيْث. وَقيل: هِيَ دُونَ المائَةِ. وَفِي حديثِ عَدِيَ: (كَيفَ بِطَيِّىءٍ ومَقَانِبِها) . وَفِي الْكِفَايَة: المِقْنَبُ: جَماعةٌ من الْخَيل تَجْتمعُ للغَارةِ، وجَمعُهُ: مقَانِبُ؛ قَالَ لَبِيدٌ:
وإِذَا تَوَاكَلَتِ المَقَانِبُ لَمْ يَزَلْ
بالثَّغْرِ مِنَّا مِنْسَرٌ مَعلُومُ
قَالَ أَبو عَمْرٍ و: المِنْسَرُ: مَا بَيْنَ ثلاثينَ فارِساً إِلى أَربعين، قَالَ، وَلم أَرَهُ وَقَّتَ فِي المِقْنَبِ شَيْئاً. وَفِي سجعاتِ الأَساسِ: تَقول: هُوَ فارسٌ من فُرْسَانِ العِلْمِ، كُتُبُهُ كَتَائِبه، ومَنَاقِبُهُ مَقَانِبُهُ.
(وَقَنَّبُوا) نحوَ العَدُوِّ (تَقْنِيباً، وأَقْنَبُوا) إِقْناباً، (و) كذالك (تَقَنَّبُوا) ، إِذا تَجَمَّعُوا و (صارُوا مِقْنَباً) ؛ قَالَ ساعدةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الهُذَليُّ:
وأَصْحَابِ قَيْس يَوْمَ سارُوا وقَنَّبُوا
وَفِي التهْذِيب: وأَقْنَبُوا، أَي باعدوا فِي السَّيْرِ.
(والقُنَابَة، كثُمامَة: أُطُمٌ بالمَدِينَةِ) على ساكِنها أَفضلُ الصّلاةِ والسّلامِ، لاِحَيْحةَ بْنِ الجُلاَحِ، نقَلَهُ الصّاغانيّ هاكذا، ومرّ لَهُ فِي قبب مثلُ هَذَا، (ويُشدَّدُ) .
(و) من المجَاز: (قَنَبَ فِيهِ: دَخَلَ) وقَنَبْتُ فِي بَيْتي: دَخَلْتُ فِيهِ، كتَقَنَّبْت كَذَا فِي الأَساس، وَيُقَال: اقْنِبْ فِي هاذا الوَجْهِ، أَي: ادْخُلْ.
(و) قَنَبَ (العِنَبَ: قَطَعَ عَنْه) مَا يُفُسِدُ حَمْلَه. وقَنَّبَ الكَرْمَ: قَطَعَ بعضَ قُضْبانِهِ للتّخفيفِ عَنهُ، واستيفاءِ بعضِ قُوَّتِه، عَن أَبي حنيفَةَ. وَقَالَ النَّضْرُ: قَنَّبُوا العِنَبَ، إِذا مَا قَطَعُوا عَنهُ مَا لَيْسَ يَحْمِل؛ و (مَا) قد (يُؤذِي حَمْلَهُ) يُقْطَعُ من أَعلاه. قَالَ أَبو منصورٍ: وهاذا حينَ يُقْضَبُ عَنهُ شَكِيرُهُ رَطْباً.
(و) قَنَبَ (الزَّهْرُ: خَرَجَ عَن أَكْمامِه) ، وَفِي نسخةٍ: كِمامِهِ.
(و) من المجازِ: قَنَبَتِ (الشَّمْسُ) تَقْنِبُ (قُنُوباً: غَابَتْ) ، فَلم يَبْقَ مِنْهَا شَيْءٌ.
(والقَانِبُ: الذِّئْبُ العَوَّاءُ) ، أَي الصِّيّاحُ.
(و) القانِبُ: (الفَيْجُ المُنْكَمِشُ، كالقَيْنَابِ) ؛ والّذي فِي لِسَان الْعَرَب وغيرِه: أَنّ القَيْنابَ هُوَ الفَيْجُ النَّشِيطُ، وَهُوَ السِّفْسِيرُ.
(وقِنَابُ القَوْسِ، بِالْكَسْرِ: وَتَرُها) ، نَقله الصَّاغانيُّ.
(و) قِنابُ الزَّرْعِ: (الوَرقُ) المجتمِعُ (المُسْتَدِيرُ فِي رُؤوسِ الزَّرْعِ) ، أَي: السُّنْبُلِ (أَوَّلَ مَا يُثْمِرُ، ويُضَمُّ) ، أَي: فِي هَذَا الأَخير، عَن الصّاغانيّ، وَلَا يَخفَى أَنَّهُ لَو ذكرَه عندَ القُنّابَة، كرُمَّانَةٍ، كَانَ أَنسبَ، فإِنّ مَآلَ العِبَارَتَيْنِ إِلى شَيْءٍ واحدٍ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ.
(و) من المَجاز: (أَقْنَبَ) الرَّجُلُ، إِذا (اسْتَخْفَى من غَرِيمٍ) لَهُ، (أَوْ) ذِي (سُلْطَانٍ) ، نَقله الصّاغانيُّ.
(والمَقَانِبُ) : جَماعةُ الفُرْسَانِ، و (الذِّئابُ الضّارِيَةُ) ، وهاذه عَن الصّاغانيّ، لَا واحدَ لهاذه، أَو جَمْعُ قانِبٍ على غيرِ قِياسٍ.
(و) قَالَ أَبو حنيفةَ: (القُنُوبُ) ، بالضَّمّ: (بَرَاعِيمُ النَّبَاتِ، و) هِيَ (أَكِمَّةٌ) ، جمعُ كِمَ، (زَهْرِهِ) ، فإِذا بَدَتْ، قيل: أَقْنَبَ.
(وقَنْبَةُ) ، بِفَتْح فسكونٍ: (ة بحِمْصِ الأَنْدَلُسِ) ، وَهِي إِشْبِيلِيَةُ: لأَنّ أَهْلَ حِمْصَ الّذينَ تَوجَّهُوا إِلى الأَنْدَلُسِ، سكنوها واتَّخَذُوها وَطَناً، فسُمِّيتْ باسْمِ بلْدتِهِم.
(و) قُنُبَّةٌ، (بِضَمَّتَيْنِ: ة بِاليَمَنِ) .
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
وادٍ قانِبٌ، إِذا كانَ سَيْلُهُ يَجْرِي من بُعْدٍ.
وقُطِعَ قُنْبُها: إِذا خُفِضَتْ، وَهُوَ مجازٌ.
وأَقْنَبَ: باعَدَ فِي السَّيْر.
وأُسْدٌ قَوَانِبُ: أَي دَواخِلُ.
قنعب: (الْقِنَعْبُ كَسِبَطْرٍ) : أَهمله الجَوْهَرِيُّ، والصّاغانيُّ. وَفِي اللّسان هُوَ (الرَّغِيبُ) ، الأَكُولُ، (النَّهِمُ) ، الحَرِيصُ.

سحل

Entries on سحل in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
س ح ل: (السَّحْلُ) الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْكُرْسُفِ مِنْ ثِيَابِ الْيَمَنِ. «وَكُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ (سَحُولِيَّةٍ» كُرْسُفٍ. وَيُقَالُ: (سَحُولُ) مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ وَهِيَ تُنْسَبُ إِلَيْهِ. وَ (السُّحَالَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَنَحْوِهِمَا كَالْبُرَادَةِ. وَ (السَّاحِلُ) شَاطِئُ الْبَحْرِ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ مَقْلُوبٌ وَإِنَّمَا الْمَاءُ سَحَلَهُ أَيْ قَشَرَهُ وَكَشَطَهُ. 
[سحل] السَحْلُ: الثَوبُ الأبيض من الكُرْسُفِ، من ثياب اليمن. قال المُسَيَّبُ بن عَلَسٍ يذكر ظُعُناً: في الآلِ يَخْفِضُها ويرفعها ريعٌ يلوح كأنه سحل  شبه الطريق بثوب أبيض. والجمع سُحولٌ، ويجمع أيضا على سحل، مثل سقف وسقف. وقال : كالسحل البيضِ جَلا لَوْنها سَحُّ نِجاءِ الحمل الاسول وكفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب سحولية كرسف. ويقال: سحول: موضع باليمن، وهى تنسب إليه. والسحل: النقد من الدراهم. وقال أبو ذؤيب: فباتَ بِجَمْعٍ ثم آبَ إلى مِنىً فأصبح راداً يبتغي المَزْجَ بالسَحْلِ والسحلة، مثال الهمزة: الارنب الصغيرة التى قد ارتفعت عن الخِرْنِقِ وفارقتْ أمها. والمِسحل: المِبْرد. والمِسحَلُ: اللِسانُ الخطيبُ . والمِسْحَلُ: الحمار الوحشيّ. والمِسْحَلانِ: حَلْقتان في طرفيْ شَكيمِ اللجام، إحداهما مدخلة في الاخرى. ومسحل: اسم تابعة الاعشى، وقال فيه: دعوت خليلي مسحلا ودعوا له جهنام جدعا للهجين المذمم أبو نصر: السَحيلُ: الخيطُ غير مفتولٍ. والسَحيلُ من الثياب: ما كان غزله طاقاً واحداً. والمُبْرَمُ: المفتُولُ الغَزْلِ طاقَينِ. والمِتآمُ: ما كان سَداه ولُحْمَتُهُ طاقَيْنِ طاقين، ليس بمُبْرمٍ ولا مُسْحَلٍ. والسَحيلُ من الحبل: الذي يُفْتَلُ فَتْلاً واحداً، كما يفتل الخياط سلكه. والمبرم: أن يجمع بين نسيجتين فيفتلا حبلا واحدا . وقد سحلت الحبل فهو مَسْحولٌ، ويقال مُسْحَلٌ لاجل المبرم. وسحلت الشئ: سحقته. وسحلت الدراهم فانسحلت، إذا املاست. وسَحَلْتُهُ مائةَ درهمٍ، إذا عجَّلتَ له نقدها. قال ابن السكيت: سَحَلْتُ الدراهم: صببتُها، كأنَّك حككتَ بعضها ببعض. وسَحَلَهُ مائة سوطٍ، أي ضربه. وأصل السَحْلِ القَشْرِ، كأنَّه قشر جلده. وسَحِلَتِ الرياحُ الأرضَ: كشطتْ أَدَمَتَها. الأصمعيّ: باتتِ السماءُ تَسْحَلُ ليلتها، أي تَصُبُّ. ويقال للخطيب: انْسَحَلَ بالكلام، إذا جَرى به. وركِب مِسْحَلَهُ، إذا مَضى في خُطْبته. والسَحيلُ والسُحالُ بالضم: الصوت الذي يدور في صدر الحمار. وقد سَحَلَ يَسْحِلُ بالكسر. ومنه قيل لعَيرِ الفَلاةِ: مِسْحَلٌ. والسُحالَةُ: ما سَقَط من الذهب والفضّة ونحوِهما كالبُرادَةِ. والساحِلُ: شاطئُ البحر. قال ابن دريد: هو مقلوبٌ، وإنّما الماءُ سَحَلَهُ . وقد ساحَلَ القومُ، إذا أخذوا على الساحِلِ. والإِسْحِلُ بالكسر: شجرٌ. وقال :

أساريع ظبى أو مساويك إسحل
(سحل) : السَّحِيلُ: الشَّغِبُ الذي لا يُطاقُ.
(سحل) . السَّحْلُ: الماءُ الذي لا يَجْرِي، وهي السِّحَلَةُ.
(س ح ل) : «كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ» هِيَ مَنْسُوبَةٌ إلَى سَحُولَ قَرْيَةٍ بِالْيَمَنِ وَالْفَتْح هُوَ الْمَشْهُورُ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ بِالضَّمِّ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ بِالضَّمِّ أَيْضًا إلَّا أَنَّهُ قَالَ هُوَ جَمْعُ سَحْلٍ وَهُوَ الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ وَفِيهِ نَظَرٌ.

سحل


سَحَلَ(n. ac. سَحْل)
a. Peeled, pared; filed (metal).
b. Beat, struck; blamed, reviled.
c. Poured out, counted (money).
d. Formed of a single twist or strand ( rope).
سَاْحَلَa. Came to the sea-shore.

أَسْحَلَa. Found overwhelmed with insults.

إِنْسَحَلَa. Was peeled, pared.
b. Was smooth, shiny (money).
سَحْل
(pl.
سُحُل
سُحُوْل
أَسْحَاْل)
a. Warp or stuff composed of single yarns.
b. Thread.
c. Ready money, cash.

مِسْحَل
(pl.
مَسَاْحِلُ)
a. Plane; adze.
b. File : tongue; fluent speaker; courageous man.
c. Bit ( of a bridle ).
سَاْحِل
(pl.
سَوَاْحِلُ)
a. Sea-shore, coast.

سِحَاْلa. Bit ( of a bridle ).
سُحَاْلa. Braying ( of an ass ).
سُحَاْلَةa. Filings.
b. Husks ( of wheat & c. )
bran; coarse meal.
سَحِيْلa. see 1 & 24
أَسَاْحِلُa. Water-courses.
س ح ل : السَّحْلُ الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ وَالْجَمْعُ سُحُلٌ مِثْلُ: رَهْنٍ وَرُهُنٍ وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى سُحُولٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَسَحُولٌ مِثْلُ: رَسُولٍ بَلْدَةٌ بِالْيَمَنِ يُجْلَبُ مِنْهَا الثِّيَابُ وَيُنْسَبُ إلَيْهَا عَلَى لَفْظِهَا فَيُقَالُ أَثْوَابٌ سَحُولِيَّةٌ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ سُحُولِيَّةٌ بِالضَّمِّ نِسْبَةً إلَى الْجَمْعِ وَهُوَ غَلَطٌ لِأَنَّ النِّسْبَةَ إلَى الْجَمْعِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَمًا وَكَانَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ لَفْظِهِ تُرَدُّ إلَى الْوَاحِدِ بِالِاتِّفَاقِ.

وَالسَّاحِلُ شَاطِئُ الْبَحْرِ وَالْجَمْعُ سَوَاحِلُ. 
سحل
قال عزّ وجلّ: فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ
[طه/ 39] ، أي: شاطئ البحر أصله من:
سَحَلَ الحديد، أي: بَرَدَهُ وقَشَرَهُ، وقيل: أصله أن يكون مَسْحُولًا، لكن جاء على لفظ الفاعل، كقولهم: همّ ناصب. وقيل: بل تصوّر منه أنه يَسْحَلُ الماءَ، أي: يفرّقه ويضيّقه، والسُّحَالَةُ:
البرادة، والسَّحِيلُ والسُّحَالُ: نهيق الحمار ، كأنه شبّه صوته بصوت سحل الحديد، والْمِسْحَلُ: اللسان الجهير الصوت، كأنه تصوّر منه سحيل الحمار من حيث رفع صوته، لا من حيث نكرة صوته، كما قال تعالى: إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [لقمان/ 19] ، والْمِسْحَلَتَانِ: حلقتان على طرفي شكيم اللّجام.
سحل: سحل: بري، نجر، نحت، سوّى، مّهد (بوشر).
سَاحَل: سار على طول الساحل أي الشاطئ. ففي حيان (ص91 ق): ورحل العسكر مساحلاً مسايراً للبحر.
تساحل: نزل من السفينة إلى الساحل. (تاريخ البرير 1: 464) سَحْلة: إناء من نحاس للشرب (زيشر 22: 150) سُحليه سمندل، سمندر. هكذا كتبت في مخطوطة أمن ابن البيطار (3: 3).
سحول = قطن (المستعيني) انظر: حب القطن.
ساحل: مرفأ تجاري متصل بالبحر (معجم البلاذري) المعجم اللاتيني - العربي، حيان ص67، أماري ص117، 454، 498، مملوك 321: 169، تاريخ البربر 2: 303، 314، 371، 386، 421، ترجمة ابن خلدون ص217 و، ابن صاحب الصلاة ص37 ق) ساحل (في أسبانيا): موضع على شاطى البحر ترعى فيه المواشي في فصل الشتاء فيما يظهر، وذلك لأن الكالا يذكر (( estremadura)) و (( envernadero)) وهو يترجمها بمْرعَى.
ساحل: ريح السموم، ريح جنوبية شرقية حارة، شلوق (رولفز ص37).
سَواحِليّ: ساكن على ساحل البحر، واقع على ساحل البحر (بوشر).
(سحل) - في الحديث: "أن رَجُلًا جاء بكبائِس من هذه السُّحَّل".
يعني الشِّيصَ، كذا جاء تفَسِيره في الحديث، ويَروِيه أكَثرهُم بالحَاءِ المُهْمَلة كأنه الرُّطَب الذي لم يَتِمَّ إدرَاكُهُ وقُوَّتُه، ولعله أُخِذ من السَّحِيل وهو الحَبْل المَفْتُول على طاق، والمُبْرَم على طاقَيْن، وذكر بعَضُهم أنه بالخاء المعجمة يُذكَر في موضعه إن شاء الله تعالى.
- في الحديث: "ساحِلُ البَحْر"
: أي شَاطئه، من سَحْلِ الماءِ إيَّاه: أي كَشْطِه. قيل: إنه بمعنى المَسْحول، وقيل: ذو السَّحل، فقد يضاف المفعول إلى المصدر أيضاً.
- في الحديث: "فَساحَل أَبو سُفْيان بالعِير"
: أي أَتَى بهم السّاحل.
في حديث معاوية: "سُحِلَت مَرِيرَتُه"
: أي جُعل حَبلهُ المُبرمُ سَحِيلًا، وهو المفَتْول على طَاقٍ واحدٍ، وقد سَحَله. والمَريرة، والمَرِيرُ: المُمَرُّ المفتول على طاقين فَصاعِداً، يُريِد استرخَاءَ قُوَّته.
سحل السَّحْلُ: ثَوْبٌ لا يُبْرَمُ غَزْلُه، وكذلك السَّحِيْلُ، يُقال: سَحَلْتُ الغَزْلَ وأسْحَلْتُه جَميعاً. والمِسْحَلُ: الحِمَارُ الوَحْشِيُّ. والسَّحِيْلُ: صَوْتُه الأشَدُّ. والمِسْحَلُ: مِبْرَدُ الخَشَبِ. وسَحَلَه بِلِسانِهِ: أي شَتَمَه. والمِسْحَلُ: اللِّسانُ، والخَطِيْبُ أيضاً. والرِّياحُ تَسْحَلُ الأرْضَ سَحْلاً: أي تَقْشِرُها. والسُّحَالَةُ: ما تَحَاتَّ من الحَدِيدِ إذا بُرِدَ ومن غَيْرِ ذلك. وقيل: مِسْحَلُ الرَّجُلِ: عارِضُه. والسَّحْلُ: الضَّرْبُ بالسِّياطِ. وهو السَّوْقُ أيضاً. والمِسْحَلانِ: حَلْقَتا شَكِيم اللِّجَامِ، والجَميعُ: المَسَاحِلُ، وكذلك السِّحَالُ. والسّاحِلُ: شاطىء البَحْرِ. والإِسْحِلُ: شَجَرَةٌ شاكَةٌ. ومُسْحُلانُ: اسْمُ وادٍ. وشابٌّ مُسْحُلانٌ ومُسْحُلانِيٌّ وأسْحُلانٌ: طَويلٌ حَسَنُ القِوام. والسُّحَلَةُ: الخِرْنِقُ من أوْلادِ الأرْنَبِ. والسَّحَالِيْلُ من الغَنَمِ: الطِّوَالُ البُطُوْنِ العَظيمةُ الضَّرْعِ، واحِدُها: سِحْلالٌ. وهي من القِرَبِ: العَظيمةُ. والمَسْحُوْلُ من الرِّجال: الصَّغيرُ الحَقيرُ. ومن الأماكنِ: المُستوي الواسعُ، وكذلك السَّحِيْلُ. والأساحِلُ: مَسَايِلُ الماءِ. وباتَتِ السَّمَاءُ تُسْحَلُ لَيْلَتَها: أي تَصُبُّ.
س ح ل

سحل الخشبة بالمسحل وهو المبرد، وهذه سحالة الحديد: لبرادته. وثوب سحل: أبيض، وثياب سحول وسحل. وسحل الحمار سحيلاً وسحالا وهو مسحل. واستاكت بالإسحل وهو شجر.

ومن المجاز: سحلت الرياح الأرض: كشطت أدمتها. وقعد بالساحل وهو ما يسحله الماء من شاطيء البحر، وساحل فلان: أتى الساحل. وخطيب مسحل. ولسان مسحل: جعل كالمبرد. وركب فلان مسحله إذا مضى على عزمه. وتقول: إذا ركب فلان مسحله، أعجز الأعشى ومسحله؛ أي إذا مضى في قريضه، والمسحل تابعة الأعشى. وقال رجل من بني يشكر:

لأقضين قضاء غير ذي جنف ... بالحق بين حميد والطرماح

جرى الطرماح حتى دق مسحله ... وغودر العبد مقروناً بوضاح

وطعن في مسحل الضلالة: صمم عليها وأصله الفرس الجموح يعض على شكيمته ويمضي راكباً رأسه والمسحلان حلقتان في طرفي الشكيمة. وعن علي رضي الله تعالى عنه " إن بني أميّة لا يزالون يطعنون في مسحل ضلالة " وشاب مسحله أي عارضه استعير من مسحل اللجام. قال جندل:

علقتها وقد نزا في مسحلي ... شيب وقد حاز الجلا مرجلي

وقال:

بل إن ترى شمطا تفرع لمتي ... وحنى قناتي وارتقى في مسحلي

وأخذ في سورة كذا فسحلها كلها أي هذها هذاً.
[سحل] نه: فيه: كفن صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب "سحولية" ليس فيها قميص ولا عمامة، يوى فتح سين وضمها فالفتح، منسوب إلى السحول وهو القصار لأنه يسحلها أي يغسلها، أو إلى سحول وهو قرية باليمن، والضمن جمع سحل وهو الثوب الأبيض النقي من قطن، وقيل: اسم القرية بالضم أيضًا. ك: أثواب بترك تنوينه، وكرسف عطف بيان لسحول أي قطن، والثلاثة إزار ورداء ولفافة. ط: ليس فيها قميص ولا عمامة، معناه عند مالك حمهما وأبي حنيفة ليس من جملة الثلاثة القميص والعمامة بل هما زائدتان، فليس بمعنى سوى، فيستحبان عندهما، وهو ضعيف، ولم يثبت قميص وعمامة في أكفانه. والقميص الذي غسل فيه نزع منه وإلا فسدت الأكفان لرطوبته. نه: وفيه: أم حكيم أتته بكتف فجعلت "تسحلها" له فأكل منها، السحل القشر والكشط أي تكشط لحمها، وروى تسحاها، بمعناه. وفيه ح: افتتح سورة النساء "فسحلها" هو بمعنى سجل بالجيم - ومر. وح: لا ينبغي لأحد أن يخاصمني إلا من يجعل "السحال" في فم العنقاء، هي حديدة تجعل في فم الفرس ليخضع، وكذا المسحل - ومر في الزيار، ويروى بشين معجمة وكاف ويجئ. ومنه ح على: إن بني أمية يطعنون في "مسحلة" ضلالة، أي يسرعون فيها ويجدون، يقال: طعن في العنان وطعن في مسحله، إذا أخذ في أمر فيه كلام ومضى فيه مجدًا. وفيه: ما تسأل عمن "سحلت" مريرته، أي جعل حبله المبرم سحيلا، السحيل الحبل المفتول على طاق، والمبرم على طاقين، وهو المرير والمريرة، يريد استرخاء قوته بعد شدتها. ومنه: إن رجلًا جاء بكبائس من هذه "السحل" هو الرطب الذي لم يتم إدراكه وقوته، ولعله أخذ من السحيل الحبل، ويروى بخاء معجمة - ويجئ. وفي ح بدر: "فساحل" أبو سفيان بالعير، أي أتى بهم ساحل البحر. ع: "انسحل" في خطبته، معنى فيها وصب الكلام صبًا، والمسحلان حديدتان يكتنفان باللجام، والسحال عود في فم الجدي يمنعه من الرضاع.
(س ح ل)

السَّحْلُ والسَّحيلُ: ثوب لَا يبرم غزله طاقتين. سَحَلَه يسْحَلُه سَحْلاً. والسّحْلُ والسّحيلُ أَيْضا: الْحَبل الَّذِي على قُوَّة وَاحِدَة. والسّحْلُ: ثوب أَبيض، وَخص بَعضهم بِهِ الثَّوْب من الْقطن. وَقيل: السّحْلُ ثوب أَبيض رَقِيق. وَجمع كل ذَلِك أسحالٌ وسُحُولٌ وسُحُلٌ، قَالَ المتنخل:

كالسُّحُلِ البيضِ جلا لوْنَها ... سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأسوَلِ

وسَحَلَه يسحَلُه سَحْلا فانْسَحل: قشره ونحته. والمِسحَلُ: المنحت. والرياح تسْحَلُ الأَرْض سَحْلا، تكشط مَا عَلَيْهَا وتنزع عَنْهَا أدمتها.

والساحلُ: ريف الْبَحْر، فَاعل بِمَعْنى مفعول لِأَن المَاء سَحَلَه.

وساحَلَ الْقَوْم: أَتَوا الساحِلَ وَأخذُوا عَلَيْهِ.

وسَحَل الدَّرَاهِم سَحْلا: انتقدها. وسَحَلَه مائَة دِرْهَم سَحْلا، نَقده. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فباتَ بجَمْعٍ ثمَّ آبَ إِلَى مِنَى ... فَأصْبح رأداً يَبْتَغِي المِزْجَ بالسّحلِ

أَي النَّقْد، وضع الْمصدر مَوضِع الِاسْم.

وسَحَله مائَة سَوط سَحْلا: ضربه. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: سَحَله بِالسَّوْطِ ربه، فعداه بِالْبَاء. وَقَوله:

مِثلُ انسِحال الورَقِ انسِحالُها

يَعْنِي أَن يُحك بَعْضهَا بِبَعْض.

وسَحَل الشَّيْء: برده والمِسْحَلُ: الْمبرد. والسُّحالةُ: مَا سقط من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَنَحْوهمَا إِذا بردا، وَهُوَ من سُحَاِلتهم، أَي خشارتهم، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وسِحالةُ الْبر وَالشعِير: قشرهما إِذا جردا مِنْهُ، وَكَذَلِكَ غَيرهمَا من الْحُبُوب كالأرز والدخن. وكل مَا سُحِل من شَيْء فَمَا سقط مِنْهُ، سُحَالةٌ.

وسَحلت الْعين تسحَل سَحْلا وسُحُولا، صبَّتْ الدمع. وباتت السَّمَاء تُسحَل لَيْلَتهَا، أَي صب.

وسَحَل الْبَغْل والحمر يسحَلُ ويسحِلُ سَحِيلا وسُحَالا، نهق.

والمِسْحَلُ، عير الفلاة، مِنْهُ، وَهُوَ صفة غالبة.

والمِسْحَلُ اللجام، وَقيل: فأسه، وَهُوَ السِّحالُ أَيْضا. وَفِي الحَدِيث: " إِن الله تَعَالَى قَالَ لأيوب عَلَيْهِ السَّلَام: إِنَّه لَا يَنْبَغِي لأحد أَن يخاصمني إِلَّا من يَجْعَل الزيار فِي فَم الْأسد والسِّحالَ فِي فَم العنقاء "، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين. والمسْحَلانِ: حلقتان إِحْدَاهمَا مدخلة فِي الْأُخْرَى على طرفِي شكيم اللجام وَهِي الحديدة الَّتِي تَحت الجحفلة السُّفْلى. والمِسْحَلانِ: جانبا اللِّحْيَة، وَقيل: هما أسفلا العذارين إِلَى مقدم اللِّحْيَة.

والمسْحَلُ: اللِّسَان، قَالَ:

وإنّ عِنْدِي إِن ركبتُ مِسْحَلي ... سُمَّ ذراريحَ رِطابٍ وخَشيِ

والمِسْحَلُ: الْخَطِيب الْمَاضِي. وانسَحَلَ بالْكلَام: جرى بِهِ. وسَحَله بِلِسَانِهِ: شَتمه.

وَرجل إسْحِلانُّيِ اللِّحْيَة: طويلها حسنها. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الإسْحِلانُ، صفة. والإسحلانية من النِّسَاء الرائعة الجميلة الطَّوِيلَة. وشاب مْسحُلانٌ ومُسحُلانيّ: طَوِيل والمُسْحُلانُ والمُسْحُلانيُّ: السبط الشّعْر الأفرع، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

والسِّحْلالُ: الْعَظِيم الْبَطن قَالَ الأعلم يصف ضباعا:

سودٍ سَحاليلٍ كأنّ جُلُو ... دَهُنَّ ثيابُ رَاهِبْ

ومِسْحَلٌ: اسْم رجل. ومِسْحَلٌ: اسْم جني الْأَعْشَى.

ومُسْحَلانُ: اسْم وَاد. وسَحُولُ: مَوضِع بِالْيمن تنْسب إِلَيْهِ الثِّيَاب السّحوليّة.

ومَسحولٌ: اسْم جمل العجاج. قَالَ العجاج:

أصبح مسحولٌ يوازي شِقّا

والإسْحِلُ: شجر يستاك بِهِ. وَقيل: هُوَ شجر يعظم، ينْبت بالحجاز بأعالي نجد. قَالَ أَبُو حنيفَة: الإسْحِلُ يشبه الأثل، ويغلظ حَتَّى تتَّخذ مِنْهُ الرّحال. وَقَالَ مرّة: يغلظ كَمَا يغلظ الأثل. واحدته إسحلة، وَلَا نَظِير لَهَا إِلَّا إجرد وإذخر وهما نبتان، وإبلم وَهُوَ الخوص، وإثمد ضرب من الْكحل، وَقَوله: لَقيته ببلدة إصمت.

سحل

1 سَحَلَهُ, aor. ـَ (K,) inf. n. سَحْلٌ, (S, TA,) He pared it; peeled it; or stripped off, scraped off, rubbed off, abraded, or otherwise removed, its outer covering or integument, or superficial part: or he pared, peeled, or stripped, it off: (S, K, TA:) this is the primary signification: (S:) and he filed it. (TA.) It is said in a trad., فَجَعَلَتْ تَسْحَلُهَا لَهُ, i. e. And she betook herself to paring off from it the flesh that was upon it for him: or, as some relate it, تَسْحَاهَا, which means the same. (TA.) b2: [Hence,] الرِّيَاحُ تَسْحَلُ الأَرْضَ (tropical:) The winds strip off what is upon the earth, (K, TA,) or the surface of the earth. (TA: and the like is said in the S.) b3: and سَحَلَهُ مِائَةَ سَوْطٍ, (S, K,) inf. n. as above, (TA,) (assumed tropical:) He struck him a hundred lashes, or strokes of a whip, (S, K, TA,) and pared off his skin, (TA,) or as though he pared off his skin. (S.) b4: and سَحَلَ فُلَانٌ (assumed tropical:) Such a one reviled [another], and blamed [him: like as you say, قَشَرَ بِاللِّسَانِ]. (K. [See مِسْحَلٌ as meaning “ a tongue. ”]) One says, وَجَدَ النَّاسَ يَسْحَلُونَهُ (assumed tropical:) He found the people reviling him, (K, TA,) and blaming him, and speaking evil of him behind his back, or in his absence, or otherwise. (TA.) b5: سَحَلْتُ الشَّىْءَ i. q. سَحَقْتُهُ [I bruised, brayed, or pounded, the thing: or pulverized it: &c.]. (S.) b6: سَحَلَ الثِّيَابَ He washed the clothes, [beating them in doing so,] and removed [or rubbed off] from them the soils. (TA.) b7: سَحَلْتُ الدَّرَاهِمَ I made the pieces of money smooth. (S.) Accord. to ISk, I poured out, or forth, the pieces of money; as though I rubbed them, one against another. (S.) [Or] سَحَلَ الدَّرَاهِمَ, aor. as above, (K,) and so the inf. n., (TA,) i. q. اِنْتَقَدَهَا [which signifies He picked the pieces of money, separating the good from the bad; or examined them to do so: and also he received the pieces of money]. (K.) and سَحَلْتُهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ I paid him a hundred dirhems in ready money. (S.) [Or] سَحَلَ الغَرِيمَ مِائَةَ دِرْهَمٍ He paid the creditor a hundred dirhems in ready money. (K.) A2: سَحَلَ الثَّوْبَ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) He wove the garment, or piece of cloth, of spun thread not formed of two twists: (K:) or he wove it without having twisted its warp [i. e. without having made its warp to consist of threads of two twists]. (TA.) b2: and سَحَلْتُ الحَبْلَ I formed the rope of a single twist; (S, TA;) and accord. to some, one says also ↓ أَسْحَلْتُهُ, but the former is the chaste expression. (TA.) [Hence,] سُحِلَتْ مَرِيرَةُ فُلَانٍ is said of one whose strength has become weakened; meaning (tropical:) His well-twisted rope, or rope of two twists, has become a rope of a single twist. (TA.) b3: سَحَلَ القِرَآءَةَ, inf. n. سَحْلٌ, He performed the reading, or recitation, in consecutive portions, continuously: and some relate it with ج [i. e.

سَجَلَ]: سَحْلٌ is syn. with سَرْدٌ, signifying the making [a thing] to be consecutive in its parts, or portions. (TA.) b4: بَاتَتِ السَّمَآءُ تَسْحَلُ لَيْلَتَهَا (tropical:) The sky continued pouring forth water that night: (As, S, TA:) inf. n. as above. (TA.) b5: And سَحَلَتِ العَيْنُ, (K,) aor. as above, (TA,) inf. n. سَحْلٌ and سُحُولٌ, (tropical:) The eye wept; (K;) poured forth tears. (TA.) A3: سَحَلَ, aor. ـِ (S, K) and سَحَلَ, (K,) inf. n. سَحِيلٌ and سُحَالٌ, (S, * K, [the latter inf. n. erroneously written in the CK سِحال,]) He (an ass) made a rolling sound in his chest; whence the ass of the desert is called ↓ مِسْحَلٌ: (S: [see also سَحِيلٌ below:]) he (a mule, K, and an ass, TA) brayed. (K, TA.) 3 ساحلوا, (S, K,) inf. n. مُسَاحَلَةٌ, (TA,) (tropical:) They took, (S,) or came, (K,) to the سَاحِل [or shore, &c., of the sea]. (S, K, TA.) Hence, in a trad. respecting Bedr, فَسَاحَلَ بِالْعِيرِ And he brought the caravan to the سَاحِل of the sea. (TA.) A2: هُوَ يُسَاحِلُهُ, inf. n. سَحَالٌ and مُسَاحَلَةٌ, He contends, disputes, or litigates, with him. (TA.) 4 اشحل فُلَانًا (assumed tropical:) He found the people reviling such a one, (K, TA,) and blaming him, and speaking evil of him behind his back, or in his absence, or otherwise. (TA.) A2: See also 1, in the latter half of the paragraph.7 انسحل It became pared, or peeled; or had its outer covering or integument, or its superficial part, stripped off, scraped off, rubbed off, abraded, or otherwise removed: or it became pared, peeled, or stripped, off. (K.) It is said, in this sense, of the surface of the earth [as meaning (assumed tropical:) It was stripped of what was upon it by the wind: see 1, third sentence]. (TA.) b2: انسحلت الدَّرَاهِمُ The pieces of money became smooth. (S.) A2: It poured out, or forth; or became poured out, or forth. (TA.) b2: انسحلت النَّاقَةُ (assumed tropical:) The she-camel was, or became, quick, or swift, in her going, or pace. (As, TA.) b3: انسحل بِالكَلَامِ (tropical:) He (an orator, S, TA) ran on with speck: (S, K, TA:) or was fluent, and diffuse, or without pause, or hesitation, therein. (TA.) سَحْلٌ A white garment or piece of cloth: (Msb:) or a white, thin garment or piece of cloth: (TA:) or a white garment or piece o cloth, of cotton, (S, K,) of those of El-Yemen: (S:) pl [of mult.] سُحُولٌ and سُحُلٌ (S, Msb, K) and [of pauc.] أَسْحَالٌ. (K. [See also ثِيَابٌ سَحُولِيَّةٌ, below.]) b2: And A garment, or piece of cloth, of which the spun thread is not composed of two twists; as also ↓ سَحِيلٌ: (K:) or, as some say, the latter is not applied to a garment, or piece of cloth; but to thread, in a sense expl. below: (TA:) or, accord. to Aboo-Nasr, it (the latter) is applied also to a garment, or piece of cloth, of which the spun thread is a single yarn: the مُبْرَم is that of which the spun thread is twisted of two yarns: and the مِتْآم is that of which the warp and the woof are each of two yarns. (S, TA.) b3: Also, (K,) or ↓ سَحِيلٌ, (S,) or both, (TA,) A rope that is of a single strand; (K, TA;) or the latter, a rope that is twisted of one twist, like as the tailor twists his thread: the مُبْرَم is that which is composed of two twists twisted together into one: (Aboo-Nasr, S, TA:) such a rope is also termed ↓ مَسْحُولٌ; but not ↓ مُسْحَلٌ, for the sake of [analogy to] مُبْرَمٌ; (S, TA;) or the latter epithet is sometimes applied to it: (S, TA: [see also مِسْحَلٌ:]) ↓ سَحِيلٌ likewise signifies thread not twisted; (Aboo-Nasr, S, TA;) or spun thread not composed of two twists. (TA.) A2: Also Ready money: (S, TA:) an inf. n. used as a subst. [properly so termed]. (TA.) سُحَالٌ: see سَحِيلٌ.

سِحَالٌ: see مِسْحَلٌ.

سَحُولٌ One who beats and washes and whitens clothes: hence, accord. to some, ثِيَابٌ سَحُوِليَّةٌ [q. v.]. (TA.) سَحِيلٌ: see سَحْلٌ, in three places.

A2: Also, and ↓ سُحَالٌ, [both mentioned above as inf. ns., (see 1, last sentence,)] The rolling sound in the chest of the ass: (S, K:) or the former, [and probably the latter also,] the most vehement braying of the wild ass. (TA.) سُحَالَةٌ Filings of gold and of silver (S, K) and the like, (S,) or of anything. (TA.) b2: The husks of wheat and of barley and the like (K, TA) when stripped off therefrom, and so of other grains, as rice and [the species of millet called]

دُخْن: accord. to Az, the particles that fall off of rice and of millet (ذُرَة) in the process of bruising, or braying, or pounding, like bran. (TA.) b3: And [hence,] (tropical:) The refuse, or lowest or basest or meanest sort, of a people or party of men. (IaAr, K, TA.) ثِيَابٌ سَحُولِيَّةٌ Certain garments, or pieces of cloth, (S, Mgh, Msb, K, TA,) of cotton, (S, TA,) white, (Mgh, TA,) so called in relation to سَحُولٌ, (S, Mgh, Msb,) a place, (S, K,) or town, (Mgh, Msb,) of El-Yemen, (S, Mgh, Msb, K,) where they are woven, (K,) or whence they are brought: (Msb:) some say سُحُولِيَّةٌ, with damm; (Mgh, Msb, TA;) so say Az and El-Kutabee; (Mgh;) a rel. n. from سُحُولٌ, pl. of سَحْلٌ, (Mgh, Msb, * TA,) meaning “ a white garment or piece of cloth (Mgh, TA) of cotton; ” (TA;) but this is [said to be] a mistake; (Msb;) or it is allowable because فُعُولٌ sometimes occurs as the measure of a sing., to which this pl. is likened; as is said in the O: (TA:) or the former appellation is applied, as some say, to garments, or pieces of cloth, beaten and washed and whitened; so called in relation to سَحُولٌ meaning “ one who beats and washes and whitens clothes. ” (TA.) سَاحِلٌ (tropical:) A shore of a sea or great river (S, Msb, K, TA) [and] of a river (نَهْر) like جُدٌّ; (Mgh in art. جد;) [generally, a sea-shore, seacoast, or seaboard;] and a tract of cultivated land, with towns or villages, adjacent to a sea or great river: (K:) a reversed word, (IDrd, S, K,) by rule مَسْحُولٌ, (IDrd, K,) of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, (TA,) because the water abrades it, (IDrd, S, K, TA,) or comes upon it: (TA:) or [it is a possessive epithet, like لَابِنٌ and تَامِرٌ,] meaning having abrading water (ذُو سَاحِلٍ مِنَ المَآءِ) when the tide flows and ebbs and so sweeps away what is upon it. (K.) and The side (سِيف) of a valley. (K. in art. سيف.) Pl. سَوَاحِلُ. (Msb.) إِسْحِلٌ A kind of trees, (AHn, S, K,) resembling the [species of tamarisk called] أَثْل, and growing in the places where the [trees called] أَرَاك grow, in plain, or soft, tracts: (AHn, TA:) its twigs are used for cleaning the teeth: (AHn, K * TA:) and Imra-el-Keys likens the fingers of a woman to tooth-sticks (مَسَاوِيك) thereof. (S, TA. [See EM p. 30.]) It is [said to be] a word that has no parallel in form except إِذْخِرٌ and إِجْرِدٌ and إِبْلِمٌ and إِثْمِدٌ. (TA.) أَسَاحِلُ [a pl. of which the sing. is not mentioned] Water-courses, or places in which water flows. (Ibn-'Abbád, K.) مُسْحَلٌ: see سَحْلٌ.

مِسْحَلٌ An implement for cutting, hewing, or paring, (Lth, K, TA,) of wood. (Lth, TA.) b2: A file. (S, K.) b3: [Hence,] (assumed tropical:) The tongue, in an absolute sense: (K, TA:) [see مِبْرَدٌ: or as being an instrument of reviling,] from سَحَلَ “ he reviled. ” (TA.) J explains المِسْحَلُ as meaning اللِّسَانُ الخَطِيبُ, (K, TA,) and MF defends this as meaning The tongue that speaks well: (TA:) [and it is said in the Ham p. 683 to signify اللِّسَانُ الَّذِى لَا يَتَأَتَّى لِلْكَلَامِ, app. meaning the tongue that does not prepare itself for speech; i. e, the ready tongue:] but [F says that] the right reading is اللِّسَانُ وَالخَطِيبُ (K) [i. e.] b4: مِسْحَلٌ also signifies i. q. خَطِيبٌ (assumed tropical:) [A speaker, an orator, or a preacher; or a good speaker &c.]: and and eloquent خَطِيب; (K, TA;) one who scarcely, or never, stops short in his speech; excelling such as is termed مِصْقَعٌ. (TA.) b5: (assumed tropical:) One who is skilled in the reading, or reciting, of the Kur-án: (K:) from سَحْلٌ meaning the “ making ” [a thing] “ to be consecutive in its parts, or portions; ” and the “ pouring forth ”

[water &c.]. (TA.) b6: A copious rain: (K:) from سَحْلٌ meaning the act of “ pouring forth. ” (TA.) b7: A water-spout (مِيزَاب) of which the water is not to be withstood [so I render لَا يُطَاقُ مَاؤُهُ, app. meaning, that pours forth its water with such violence that no obstruction will resist it]. (O, K.) b8: The mouth of a مَزَادَة [or leathern water-bag]. (O, K.) b9: A brisk, lively, sprightly, or active, waterer, or cup-bearer. (O, K.) b10: Extreme (نِهَايَةٌ) in bounty, or munificence. (O, K.) b11: A courageous man, who acts, (يَعْمَلُ, so in the M and K, TA,) or charges, or makes an assault or attack, (يَحْمِلُ, so in the O, TA,) alone, or by himself. (M, O, K.) b12: The flogger who inflicts the castigations appointed by the law (O, K) before, or in the presence of, the Sultán. (O.) A2: I. q. لِجَامٌ [as meaning The bridle, or headstall and reins with the bit and other appertenances]; as also ↓ سِحَالٌ; (K;) like as you say مِنْطَقٌ and نِطَاقٌ, and مِئْزَرٌ and إِزَارٌ: (TA:) or its فَأْس; (K;) which is the piece of iron that stands up in the mouth [from the middle of the bit-mouth]; as IDrd says in the “ Book of the Saddle and Bridle: ” (TA:) and two rings, (K, TA,) one of which is inserted into the other, (TA,) at the two extremities of the شَكِيم of the bridle, (K, TA,) which is [generally applied to the bit-mouth, but is here said by SM to be] the piece of iron that is beneath the lower lip: or, accord. to IDrd, the مِسْحَل of the bridle is a piece of iron which is beneath the lower jaw; and the فَأْس is the piece of iron that stands up in the شَكِيمَة; and the شَكِيمَة is the piece of iron that lies crosswise in the mouth: and the pl. is مَسَاحِلُ: (TA:) or the مِسْحَلَانِ are two rings at the two extremities of the شَكِيم [or bit-mouth] of the bridle, one of which is inserted into the other [so that they occupy the place of our curb-chain]: (S:) they are [also said to be] the خَدَّانِ [lit. two cheeks] of the bridle: (TA:) the مِسْحَل is beneath the part in which is the bridle, and upon it flow the foam and blood of the horse. (Az, TA voce قَيْقَبٌ. [See also لِجَامٌ and فَأْسٌ.]) One says of a horse when exerting himself, and being quick, in his going, and thrusting forward therein his head, رَكِبَ مِسْحَلَهُ [He bore upon his bridle, &c.]. (O, TA.) And hence, (TA,) this phrase means [also] (assumed tropical:) He (a man, TA) followed his error, not desisting from it: (K, TA:) مِسْحَلٌ signifying (assumed tropical:) error: (K:) and [in like manner] طَعَنَ فِى

مِسْحَلِ ضَلَالَتِهِ means (assumed tropical:) He hastened, and strove in his error. (TA.) Also, the former of these two phrases, (assumed tropical:) He resolved, or determined, upon the [or his] affair, and strove, or exerted himself therein: (O, TA:) [for] مِسْحَلٌ signifies also (assumed tropical:) decisive resolution or determination. (O, K, TA.) And (assumed tropical:) He went on with energy in his discourse, sermon, speech, oration, or harangue: (S, TA:) and so in his poetry. (A, TA.) b2: Also, [from the same word as meaning the “ bridle,” or “ headstall &c.,”] (tropical:) The side of the beard: [like as it is called عِذَار because it is in the place corresponding to that of the عِذَار of a horse or the like: (جانِبِ in the CK is a mistake for جَانِبُ:)] or the lower part of each عِذَار [or side of the beard], to the fore part of the beard; both together being called مِسْحَلَانِ: (K, TA: [اَسْفَلَ in the CK is a mistake for أَسْفَلُ:]) or the place of the عِذَار: (Az, TA:) or the temple; مِسْحَلَانِ meaning the two temples: (TA:) and (K) the عَارِض [or side of the cheek] of a man. (Ibn-'Abbád, O, K.) One says, شَابَ مِسْحَلُهُ, meaning (tropical:) The side of his beard became white, or hoary. (TA.) A3: A clean (O, K, TA) thin (TA) garment, or piece of cloth, of cotton. (O, K, TA. [See also سَحْلٌ.]) b2: A rope, (K,) or string, or thread, (M, TA,) that is twisted alone: (K:) if with another, [i. e. with another strand,] it is termed مُبْرَمٌ, and مُغَارٌ. (TA. [See, again, سَحْلٌ.]) b3: A sieve. (O, K.) A4: The wild ass: (S, TA:) [because of his braying:] see 1, last sentence: an epithet in which the quality of a subst. predominates. (TA.) b2: A brisk, lively, sprightly, or active, ass. (O.) b3: A low, vile, mean, or sordid, man. (O, TA.) b4: A devil. (O, TA.) b5: The name of The تَابِعَة (S, O) or [familiar] jinnee or genie (K) of [the poet] El-Aashà. (S, O, K. [In the K it is implied that it is with the article ال: but accord. to the S and O and TA, it is without ال.]) مُسَحَّلَةٌ A ball of spun thread. (AA, TA.) مَسْحُولٌ [Pared, peeled, &c.: see 1. b2: and hence, because abraded by the feet of men and beasts,] A road. (TA in art. رفغ.) b3: And An even, wide place. (O, K.) A2: See also سَحْلٌ.

A3: As an epithet applied to a man, Small and contemptible. (O, K.) b2: And the name of A camel belonging to [the poet] El-' Ajjáj. (O, K.)
سحل
السًّحْلُ: ثَوْبٌ لَا يُبْرَمُ غَزْلَهُ، أَي لَا يُفْتَلُ طَاقَينِ كالسَّحِيلِ، كأَمِيرٍ، وَقد سَحَلَهُ، يَسْحَلَهُ، يَسْحَلُهُ، سَحْلاً، يُقالُ: سَحَلُوهُ: لم يَفْتِلُوا سَدَاهُ، وقيلَ: السَّحِيلُ: الغزْلُ الَّذِي لَمْ يُبْرَمْ، فأمَّا الثّوْبُ فإِنَّهُ لَا يُسَمَّى سَحِيلاً، ولكنْ يُقالُ لَهُ: لَا يُبْرَمْ، فَأمَّا الثَّوْبُ فإِنَّهُ لَا يُسَمَّى سَحِيلاً، ولكنْ يُقالُ لَهُ: السَّحْلُ، وَفِي الصِّحاحِ: السَّحِيلُ: الخَيْطُ غَيْرَ مَفْتُولٍ، ومِنَ الثِّيابِ: مَا كانَ غَزْلهُ طَاقاً واحِداً، والمُبْرَمُ: المَفْتولُ الغَزْلِ طاقَيْنِ، والمِتْآمُ: مَا كانَ سَدَاه ولُحْمَتُه طَاقَيْنِ طَاقَيْنِ، ليسَ بِمُبْرَمٍ وَلَا مُسْحَلٍ.
والسَّحْلُ، والسَّحِيلُ: الْحَبْلُ الَّذِي عَلى قُوَّةٍ واحِدَةٍ، والمُبْرَمُ: الَّذِي عَلى طَاقَيْنِ، وَفِي الصَّحاحِ: السَّحِيلُ مِنَ الْحَبْلِ: الَّذِي يُفْتَلُ فَتْلاً واحِداً، كَما يَفْتِلُ الخَيَّاطُ سِلْكَهُ، والمُبْرَمُ: أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ نَسِيجَتَيْنِ فيُفْتَلاَ حَبْلاً واحِداً، وسَحَلْتُ الحَبْلَ، فَهُوَ مَسْحُولٌ، وَلَا يُقالُ: مُسْحَلٌ، لأَجْلِ المُبْرَمِ، وقالَ غَيْرُهُ: وَقد يُقالُ أَسْحَلْتُهُ، فَهُوَ مُسْحَلٌ، واللُّغَةُ العَالِيَةُ: سَحَلْتُهُ، وقالَ زُهَيْرٌ: عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيلٍ ومُبْرَمِ والسَّحْلُ: ثَوْبٌ أَبْيَضُ رَقِيقٌ، أَو مِنَ القُطْنِ، خَصَّهُ الأَزْهَرِيُّ هَكَذَا، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: السَّحْلُ: الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الكُرْسُفِ مِن ثَيابِ الْيَمَنِ، قالَ المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ، يَذْكُرُ ظُعُناً:
(ولقدْ أَرَى ظُعُناً أُبَيِّنُها ... تُحْدَى كَأَنَّ زُهاءَها الأَثْلُ)

فِي الآلِ يَخْفِضُها ويَرْفَعُها ... رِيعٌ يَلُوحُ كَأَنَّهُُ سَحْلُ)
شَبَّهَ الطَّرِيقَ بِثَوْبٍ أَبْيَضَ، ج: أَسْحالٌ، وسُحُولٌ، وسُحُلٌ، الأَخِيرُ بِضَمَّتَيْنِ، قالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ:
(كالسُّحْلِ الْبِيضِ جَلاَ لَوْنَها ... سَحُّ نِجَاءِ الْحَمَلِ الأَسْوَلِ)
قالَ الأَزْهَرِيُّ: هوَ مِثْلُ سَقْفٍ وسُقُفٍ، زادَ ابنُ بَرِّيٍّ: ورَهْنٍ ورُهُنٍ، وخَطْبٍ وخُطُبٍ، وحَجْلٍ وحُجُلٍ، وخَلْقٍ وخُلُقٍ، ونَجْمٍ ونُجُمٍ. وسَحَلَهُ، كَمَنَعَهُ، سَحْلاً: قَشَرَهُ ونَحَتَهُ، فَانْسَحَلَ، انْقَشَرَ، ومنهُ الحَدِيثُُ: فَجَعَلَتْ تَسْحَلُهَا لَهُ، أَي تَكْشُطُ مَا عَلَيها مِنَ اللَّحْمِ، ويُرْوَى: تَسْحَاهَا، وَهُوَ بِمَعْناهُ. ومِنَ المَجازِ: الرِّياحُ تَسْحَلُ الأَرْضَ سَحْلاً: أَي تَكْشُطُ مَا عَلَيْها، وتَنْزَعُ أُدْمَتَها. ومِنَ المَجازِ: قَعَدَ فلانٌ عَلى السَّاحِلِ، وهوَ رِيفُ الْبَحٍ رِ وشَاطِئُهُ، وَهُوَ مَقْلُوبٌ، لأَنَّ المَاءَ سَحَلَهُ، أَي قَشَرَهُ، أَو عَلاهُ، فهوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، وكانَ الْقِياسُ: مَسْحُولاً، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ أَو مَعْناهُ: ذُو سَاحِلٍ مِنَ)
الْماءِ إِذا ارْتَفَعَ الْمَدُّ ثُمَّ جَزَرَ، فجَرَفَ مَا مَرَّ عليْه. ومِنَ المَجازِ: سَاحَلُوا، مُسَاحِلَةً: أَي أَتَوْهُ، وأخَذُوا عليْهِ، ومه حَدِيثُ بَدْرٍ: فسَاحَلَ أَبُو سُفْيانَ بالْعِيرِ، أَي أَتَى بهمْ سَاحِلَ البَحْرِ. وسَحَلَ الدَّراهِمَ، كَمَنَعَ، سَحلاً: انْتَقَدَها، وسَحَلَ الْغَرِيمَ مائَةَ دِرْهَمٍ: نَقَدَهُ، قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ:
(فَبَاتَ بِجَمْعٍ ثُمَّ آبَ إِلَى مِنىً ... فأَصْبَحَ رَاداً يَبْتَغِي المَزْجَ بِالسَّحْلِ)
أَي النَّقْد، وَضَعَ المَصْدَرَ مَوْضِعَ الاسْمِ. وسَحَلَهُ مائَةَ سَوْطٍ، سَحْلاً: ضَرَبَهُ، فقَشَرَ جِلْدَهُ.
وسَحَلَتِ الْعَيْنُ، تَسْحَلُ، سَحْلاً، وسُحُولاً: بَكَتْ، وصَبَّتِ الدَّمْعَ. وسَحَلَ الْبَغْلُ، والْحِمَارُ، كَمَنَعَ، وضَرَبَ، اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ عَلى الأَخِيرَةِ، سَحِيلاً، وسُحَالاً: أَي نَهَقَ، ومنهُ قِيلَ لِعَيْرِ الفَلاةِ: مِسْحَلٌ. وسَحَلَ فُلانٌ: شَتَمَ ولاَمَ، ومنهُ قِلَ لِلِّسَانِ: مسْحَلٌ. والسُّحَالَةُ، بالضَّمِّ: مَا سَقَطَ مِنَ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ، ونَحْوِهِما، إِذا بُرِدَ، وَقد سَحَلَهُ، سَحْلاً، إِذا بَرَدَهُ، وكُلُّ مَا سُحِلَ مِنْ شَيْءٍ فَما سَقَطَ منهُ سُحالَةٌ، وقالَ اللَّيْثُ: السُّحَالَةُ: مَا تَحَاتَّ زمِنَ الْحَدِيدِ، وبُرِدَ مِنَ المَوَازِينِ. ومِنَ المَجازِ: السُّحَالَةُ: خُشَارَةُ الْقَوْمِ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، والسُّحَالَةُ: قِشْرُ الْبُرُّ والشَّعِيرِ، ونَحْوِهِ، إِذا جُرِّدَ مِنْهُمَا، وكذلكَ قِشْرُِ غَيْرِهما مِنَ الحُبُوبِ، كالأَرُزِّ والدُّخْنِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَمَا تَحاتَّ مِنَ الأَرُزِّ والذُّرَةِ إِذا دُقَّ شِبْهَ النُّخَالَةِ، فَهِيَ أَيْضاً سُحَالَةٌ. والمِسْحَلُ، كَمِنْبَرٍ: الْمِنْحَتُ، وقالَ اللَّيْثُ: السَّحْلُ نَحْتُكَ الْخَشَبَةَ بالمِسْحَلِ، وهوَ الْمِبْرَدُ. والمِسْحَلُ: اللِّسانُ مَا كَانَ، قالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(ومِنْ خَطِيبٍ إِذا مَا انْسَاحَ مِسْحَلُهُ ... بِمُفْرِحِ القَوْلِ مَيْسُوراً مَعْسُورَا)
جُعِلَ كالمِبْرَدِ، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّ عِنْدِي إِنْ رَكِبْتُ مِسْحَلِي سُمَّ ذَرَارِيحَ رِطَابٍ وخَشِي وقَوْلُ الجَوْهَرِيِّ: اللِّسانُ الخَطِيبُ بِغَيْرِ وَاوٍ سَهْوٌ، والصَّوابُ: والخَطِيبُ، بِحَرْفِ عَطْفٍ، ولكنْ صَحَّحَ بَعْضُ أنَّ اللّسانَ قد يُوصَفُ بالخَطَابَةِ أَيْضاً، فَلا سَهْو، نَقَلَهُ شَيْخُنا، وعندِ فيهِ نَظَرٌ.
والمِسْحَلُ: اللِّجَامُ، كالسِّحالِ، ككِتَابٍ، كَما تَقُولُ: مِنْطَقٌ ونِطَاقٌــ، ومِئْزَرٌ وإِزَارٌ، وَمِنْه الحديثُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ قالَ لأَيُّوبَ عَلى نَبِيِّنَا وعَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلامُ: لاَ يَنبَغِي لأَحَدٍ أنْ يُخَاصِمَنِي إِلاَّ مَنْ يَجْعَلُ الزِّيَارَ فِي فَمِ الأَسِدِ، والشِّحاكَ، بالشِّينِ والكافِ، وَقد ذُكرَ فِي مَوْضِعِهِ، أَو المِسْحَلُ: فَأْسُهُ، وَهِي الْحَدِيدَةُ الْقَائِمَةُ فِي الْفَمِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ فِي كِتابِ السَّرْجِ واللِّجامِ. ومِنَ المَجازِ: الْمِسْحَلُ الْخَطِيبُ الْبَلِيغُ، الشَّحْشَحُ، الذِي لَا يَكادُ يَنْقَطِعُ فِي خُطْبَتِهِ، وهوَ فَوْقَ المِصْقَعِ.)
وقيلَ: الْمِسْحَلُ: حَلْقَتانِ، إِحْداهُما مُدْخَلَةٌ فِي الأُخْرَى، عَلى طَرَفَيْ شَكِيمِ اللِّجام، هِيَ الحديدَةُ الَّتِي تَحْتَ الْجَحْفَلَةِ السُّفْلَى، قالَ رُؤبَةُ: لَولاًَ شَكِيمُ الْمِسْحَلَيْنِ انْدَقّا وقالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: مِسْحَلُ اللِّجامِ: الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَحْتَ الْحَنَكِ، قالَ: والْفَأْسُ: الحَدِيدَةُ الْقَائِمَةُ فِي الشَّكِيمَةِ، الشِّكِيمَةُ: الْحَدِيدَةُ المُعْتَرِضَةُ فِي الْفَمِ، والْجَمْعُ الْمَساحِلُ، قَالَ الأَعْشَى: صَدَدْتَ عَنْ الأَعْدَاءِ يَوْمَ عُباعِبٍ صُدُودَ الْمَذَاكِي أَفْرَغَتْها الْمَساحِلُ ومِنَ المَجازِ: شابَ مِسْحَلُهُ، هُوَ جانِبُ اللِّحْيَةِ، أَو أَسْفَلُ الْعِذَارَيْنِ إِلى مُقَدَّمِ اللِّحْيَةِ، أَو هُوَ الصُّدْغُ، وهُما مِسْحَلاَنِ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: والمِسْحَلُ، مَوْضِعُ الْعِذارِ فِي قَوْلِ جَنْدَلٍ الطُّهَوِيُّ: عُلِّقْتُها وَقد نَزى فِي مِسْحَلِيوأَيْضاً: اسْمُ رَجُلٍ، وَهُوَ أَبو الدَّهْناءِ امْرَأَةِ العَجَّاجِ قالَ العَجَّاجُ فيهمَا:) أَظَنَّتِ الدَّهْنَا ظَنَّ مِسْحَلُ أَنَّ الأَمِيرَ بالقَضَاءِ يَعْجَلُ وأَيْضاً: اسْمُ جِنِّيِّ الأَعْشَى، وَفِي الصِّحاحِ، والعُبابِ: اسْمُ تَابِعَةِ الأَعْشِى، وفيهِ يَقُولُ:
(دَعَوْتُ خَلِيلَي مِسْحَلاً ودَعُوْا لَهُ ... جُهُنَّامَ جَدْعاً لِلْهَجِينِ الْمُذَمَّمِ)
ومِن سَجَعاتِ الأَساسِ: إِذا رَكِبَ فُلانٌ مِسْحَلَهُ، أَعْجَزَ الأَعْشَى ومِسْحَلَهُ، أَي إِذا مَضَى فِي قَرِيضِهِ. ويُقالُ لِلْخَطِيبِ: انْسَحَلَ بالْكَلامِ، إِذا جَرَى بِهِ، وقيلَ: اسْحَنْفَرَ فِيهِ، وَهُوَ مَجازٌ. ورَجُلٌ إِسْحَلاَنِيُّ اللِّحْيَةِ، بالكَسْرِ: أَي طَوِيلُها، حَسَنُها، قالَ سِيبَوَيْه: الإسْحِلانُ صِفَةٌ. والإٍ سْحِلاَنِيَّةُ: الْمَرَأَةُ الرَّائِعَةُ الطَّوِيلَة الْجَمِيلَةُ. ويُقالُ: شَابٌّ مُسْحُلاَنٌ وأَسْحُلاَنٌ، ومُسْحُلاَنِيٌّ، بِضَمِّهِنَّ: أَي طَوِيلٌ، يُصَفُ بالطُّولِ، وحُسْنِ الْقَوامِ. أَوْ مُسْحُلاَنٌ، ومُسْحُلانِيٌّ: سَبْطُ الشَّعَرِ، اَفْرَعُ، وهِيَ بِهَاءٍ، كَمَا فِي المُحْكَمِ. والسَّحْلاَلُ: الْبَطِينُ، أَي العَظِيمُ البَطْنِ، والجَمْعُ سَحالِيلُ، قالَ الأَعْلَمُ يَصِفُ ضِباعاً:
(سُودِ سَحالِيلٍ كَأَ ... نَ جُلُودَهُنَّ ثِيابُ رَاهِبْ)
ومُسْحُلاَنٌ، بالضَّمِّ: وَادٍ، عَن اللَّيْثِ. أَو: ع، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، قالَ النَّابِغَةُ الذُبْيانِيُّ:
(سَأَرْبِطُ كَلْبِي أنْ يُرِيبَكَ نَبْحُهُ ... وإِنْ كُنْتُ أَرْعَى مُسْحُلاَنَ فَحامِرا) وسَحْولٌ، كَصَبُورٍ: ع، باليْمَنِ، تُنْسَجُ بِهِ الثِّيابُ السَّحُولِيَّةُ، قالَهُ ابنُ سِيدَه، وقالَ غيرُه: قَرْيَةٌ بالْيَمَنِ، تُحْمَلُ مِنْها ثِيابُ قُطْنٍ بِيضٌ، تُسَمَّى السَّحُولِيَّةَ، قالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:
(وبالسَّفْحِ آياتٌ كأَنَّ رُسُومَها ... يَمَانٍ وَشَتْهُ رَيْدَةٌ وسَحُولُ)
أَي أَهْلُ رَيْدَةَ وسَحُولُ، وهما قَرْيَتانِ باليَمَنِ، وَفِي حديثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنْهَا: كُفِّنَ رسُولُ اللهِ تَعَالَى صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم فِي ثَلاَثَةِ أَثْوابٍ سَحُولِيَّةٍ، كُرْسُفٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمامَةٌ. ويُرْوَى: فِي ثَوْبَيْنِ سَحُولِيَّيْنِ. يُرْوَى بالفَتْحِ وبالضَّمِّ، الأَوَّلُ ظاهِرٌ، وأمَّا الضَّمُّ فَعَلى أَنَّها نِسْبَةٌ إِلَى السُّحُولِ، جَمْعُ سَحْلٍ، وهوَ الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ القُطْنِ، وإِنْ كانَ لَا يُنسَبُ إِلَى الجَمْعِ، لكنَّهُ قد جاءَ فُقُول للْواحِدِ، فَشبه كَما فِي العُابِ، ويُقالُ: إِنَّ اسْمَ القَرْيَةِ بالضَّمِّ أَيْضا وبالوَجْهَيْنِ أَوْرَدَهُ ابنُ الأَثِيرِ، وعِياضٌ، والجَلالُ، وغَيْرُهم، وبهِ يُعْلَمُ قُصورُ المُصَنِّفِ.
والإِسْحِلُ، بالكسرِ: شَجَرٌ يُشْبِهُ الأَثْلِ، مَنابِتُهُ مَنابِتُ الأَراكِ فِي الُّهُولِ، يُسْتَاكُ بِهِ، أَي بِقُضْبانِهِ، قالَهُ الدِّينَوَرِيُّ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:)
(وتَعْطُو بِرَخْصٍ غَيْرِ شَثْنٍ كَأَنَّهُ ... أسَارِيعُ ظَبْيٍ أَو مَساوِيكُ إِسْحِلِ)
وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلاَّ إِذْخِر، وإِجْرِد، وإِبْلِم، وإِثْمِد. والسُّحَلَةُ، كَهُمَزَةٍ: الأَرْنَبُ الصَّغِيرَةُ، الَّتِي قد ارْتَفَعَتْ عَن الخِرْنِقِ، وفارَقَتْ أُمَّها. والمَسْحُولُ مِنَ الرِّجالِ: الصَّغِيرُ الْحَقِيرُ. وأَيضاً: المَكانُ الْمُسْتَوِي الْواسعُ. وَأَيْضًا: جَمَلٌ لِلْعَجَّاجِ، وَهُوَ القَائِلُ فِيهِ: أُنِيخَ مَسْحُولٌ معَ الصُّبَّارِ مَلالَةَ الْمَأْسُورِ بالإسارِ والأَساحِلُ: مَسايِلُ الْماءِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. ويُقالُ: أَسْحَلَ فُلاناً، إِذا وَجَدَ النَّاسَ يَسْحُلُونَهُ، أَي يَشْتُمُونَهُ، ويَلُِومُونَهُ، ويَقَعُونَ فِيهِ. والسَّحِيلُ، والسُّحالُ، كأَمِيرٍ وغُرَابٍ: الصَّوْتُ الَّذِي يَدُورُ فِي صَدْرِ الحِمَارِ، وَهُوَ النَّهِيقُ، والنُّهاقٌ، وَقد سَحَلَ، سَحْلاً، وَقد تَقَدَّم. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: سُحِلَتْ مَرِيرَةُ فُلانٍ: إِذا ضَعُفَتْ قُوَّتُه، والمَعْنَى جُعِلَ حَبْلُهُ المُبْرَمُ سَحِيلاً، وَهُوَ مَجازٌ. وأَسْحَلْتُ الحَبْلَ، فهوَ مُسْحَلٌ: لُغَةٌ عنِ ابنِ عَبَّادٍ، غيرُ فَصِيحَةٍ. والمُسَحَّلَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: كُبَّةُ الغَزْلِ، عَن أبي عَمْرٍ و، قَالَ: وهيَ الوَشِيعَةُ، والمُسَمَّطَةُ أَيْضا. وقيلَ: الثِّيابُ السَّحُولِيَّةُ هِيَ الْمَقْصُورَةُ، مَنْسُوبَةٌ إِلَى السَّحُولِ، وَهُوَ القَصَّارُ، لأَنَّهُ يَسْحَلُها أَي يَغْسِلُها، فَيُنَقِّي عَنْهَا الأَوْساخَ. وسَحُولٌ: أَبُو قَبِيلَةٍ باليَمَنِ، وبِهِ سُمِّيَتِ القَرْيَةُ المَذْكُورَةُ، وَهُوَ ابنُ سَوَادَةَ بنِ عَمْرِو بنِ سَعْدِ بنِ عَوْفِ بنِ عَدِيِّ بنِ مالِكِ بنِ زَيْدِ بنِ سَهْلٍ الحِمْيَرِيُّ. وانْسَحَلَتْ الدَّراهِمُ: امْلاَسَّتْ. وسَحَلْتَ الدَّراهِمَ: صَبَبْتَها، كَأنَّكَ حَكَكْتَ بَعْضَها بِبَعْضٍ. وانٍ سِحالُ النَّاقَةِ: إِسْراعُها فِي سَيْرِها، عَن الأصْمَعِيِّ. والانْسِحالُ: الانْصِبابُ، وتَقَشُّرُ وَجْهِ الأَرْضِ. وباتَتِ السَّماءُ تَسْحَلُ لَيْلَتَها: أَي تَصُبُّ المَاءَ، وهوَ مَجازٌ.
والمِسْحَلُ، كمِنْبَرٍ: الحِمارُ الوَحْشِيُّ، وَهُوَ صِفَةٌ غَالِبةٌ. وسَحِيلُهُ: أَشَدُّ نَهِيقِهِ، وَهَذَا قد أَوْرَدَهُ الجَوْهَرِيُّ وغيرُه، فتَرْكُ المُصَنِّفِ إِيَّاهُ غَرِيبٌ. ورَكِبَ مِسْحَلَهُ: إِذا مَضَى فِي خُطْبَتِهِ. وسَحَلَ القِراءَةَ، سَحْلاً: قَرَأَها مُتَتَابِعاً، مُتَّصِلاً. ويُرْوَى بالجِيمِ، وَقد تقدَّم. والسَّحْلُ: السَّرْدُ، وَهُوَ أَن يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضاً. وطَعَنَ فِي مِسْحَلِ ضَلاَلَةٍ: إِذا أَسْرَعَ فِيهَا، وَجَدَّ. والسَّحالُ، والمُساحَلَةُ: المُلاحاةُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، يقالُ: هوَ يُساحِلُه، أَي يُلاحِيهِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: السِّحْلِيل: النَّاقَةُ العَظِيمَةُ الضَّرْعِ، الَّتِي لَيْسَ فِي الإِبِلِ مِثْلُها. والمِسْحَلُ: الشَّيْطَانُ. وَأَيْضًا الْخَسِيسُ مِنَ الرِّجالِ. وسُلَيْمانُ بنُ مِسْحَلٍ: تَابِعِيٌّ، عَن ابنِ عُمَرَ. وسَاحُولُ الْقَارُورَةِ: غِلافُها. نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ فِي تَركيب س ج ل. والسُّحْلُولُ، كزُهْلُولٍ: الحَقِيرُ، الضَّعِيفُ مِنَ الرِّجالِ. وسَحِيلٌ، كأَمِيرٍ: أَرْضٌ بَيْنَ الكُوفَةِ)
والشَّامِ، كانَ النُّعْمانُ بنُ الْمُنْذِرِ يَحْمِي بهَا، قالَهُ نَصْرٌ. والسَّاحِلُ: مَديِنَةٌ بالمَغْرِبِ، قِبْلِيَّ قَيْرَوانَ مِمَّا يَلي القِبْلَةَ، وليسَ بِسَاحِلِ بَحْرٍ، مِنْهَا إِسْرائِيلُ بنُ رَوْحٍ السَّاحِلِيُّ، رَوَى عَن مالِكٍ. وساحِلُ الْجَوابِرِ: كُورَةٌ صغِيرَةٌ بِمِصْرَ. وساحِلُ دنكرو بالدنْجاوِيَّةِ. وساحلُ دبركه بالمَنُوفِيَّةِ. وساحِلُ الْحَطَبِ بالأَسْيُوطِيّةِ.

سحل: السَّحْلُ والسَّحِيلُ: ثوب لا يُبْرَم غَزْلُه أَي لا يُفْتَل

طاقتَين، سَحَلَه يَسْحَله سَحْلاً.يقال: سَحَلوه أَي لم يَفْتِلوا سَداه؛

وقال زهير:

على كل حالٍ من سَحِيل ومُبْرَم

وقيل: السَّحِيل الغَزْل الذي لم يُبْرَم، فأَما الثوب فإِنه لا

يُسَمَّى سَحِيلاً، ولكن يقال للثوب سَحْلٌ. والسَّحْلُ والسَّحِيل أَيضاً:

الحبْل الذي على قُوَّة واحدة. والسَّحْل: ثوب أَبيض، وخَصَّ بعضهم به الثوب

من القُطْن، وقيل: السَّحْل ثوب أَبيض رَقِيق، زاد الأَزهري: من قُطْن،

وجمعُ كلِّ ذلك أَسْحالٌ وسُحولٌ وسُحُلٌ؛ قال المتنخل الهذلي:

كالسُّحُلِ البِيضِ جَلا لَوْنَها

سَحُّ نِجاءِ الحَمَل الأَسْوَلِ

قال الأَزهري: جمعه على سُحُلٍ مثل سَقْفٍ وسُقُف؛ قال ابن بري: ومثله

رَهْنٌ ورُهُن وخَطْب وخُطُب وحَجْل وحُجُل وحَلْق وحُلُق ونَجْم

ونُجُم.الجوهري: السَّحِيل الخَيطُ غير مفتول. والسَّحِيل من الثياب: ما كان

غَزْلُه طاقاً واحداً، والمُبْرَم المفتول الغَزْل طاقَيْن، والمِتْآم ما

كان سدَاه ولُحْمته طاقَيْن طاقَيْن، ليس بِمُبْرَم ولا مُسْحَل.

والسَّحِيل من الحِبَال: الذي يُفْتل فَتْلاً واحداً كما يَفْتِل الخَيَّاطُ

سِلْكه، والمُبْرَم أَن يجمع بين نَسِيجَتَين فَتُفْتَلا حَبْلاً واحداً، وقد

سَحَلْت الحَبْلَ فهو مَسْحُول، ويقال مُسْحَل لأَجل المُبْرَم. وفي

حديث معاوية: قال له عمرو بن مسعود ما تَسْأَل عمن سُحِلَتْ مَرِيرتُه أَي

جُعِل حَبْلُه المُبْرَم سَحِيلاً؛ السَّحِيل: الحَبْل المُبْرم على طاق،

والمُبْرَم على طاقَيْن هو المَرِيرُ والمَرِيرة، يريد استرخاء قُوَّته

بعد شدّة؛ وأَنشد أَبو عمرو في السَّحِيل:

فَتَلَ السَّحِيلَ بمُبْرَم ذي مِرَّة،

دون الرجال بفَضْل عَقْل راجح

وسَحَلْت الحَبْلَ، وقد يقال أَسْحَلْته، فهو مُسْحَل، واللغة العالية

سَحَلْته. أَبو عمرو: المُسَحَّلة كُبَّة الغَزْل وهي الوَشِيعة

والمُسَمَّطة. الجوهري: السَّحْل الثوب الأَبيض من الكُرْسُف من ثياب اليمن؛ قال

المُسَيَّب بن عَلَس يذكر ظُعُناً:

ولقد أَرَى ظُعُناً أُبيِّنها

تُحْدَى، كأَنَّ زُهَاءَها الأَثْلُ

في الآل يَخْفِضُها ويَرْفَعُها

رِيعٌ يَلُوح كأَنَّه سَحْلُ

شَبَّه الطريق بثوب أَبيض. وفي الحديث: كُفّن رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، في ثلاثة أَثواب سَحُولِيَّة كُرْسُف ليس فيها قميص ولا عمامة،

يروى بفتح السين وضمها، فالفتح منسوب إِلى السَّحُول وهو القَصَّار لأَنه

يَسْحَلُها أَي يَغْسِلُها أَو إِلى سَحُول قرية باليمن، وأَما الضم فهو

جمع سَحْل وهو الثوب الأَبيض النَّقِيُّ ولا يكون إِلا من قطن، وفيه شذوذ

لأَنه نسب إِلى الجمع، وقيل: إِن اسم القرية بالضم أَيضاً. قال ابن

الأَثير: وفي الحديث أَن رجلاً جاء بكَبائس من هذه السُّحَّل؛ قال أَبو موسى:

هكذا يرويه بعضهم بالحاء المهملة، وهو الرُّطَب الذي لم يتم إِدراكه

وقُوَّته، ولعله أُخذ من السَّحِيل الحَبْلِ، ويروى بالخاء المعجمة، وسيأْتي

ذكره.

وسَحَلَه يَسْحَله سَحْلاً فانْسَحَل: قَشَره ونَحَته. والمِسْحَل:

المِنْحَت. والرِّياح تَسْحَل الأَرضَ سَحْلاً: تَكْشِط ما عليها وتَنْزِع

عنها أَدَمَتها. وفي الحديث أَن أُم حكيم بنت الزبير أَتَتْه بكَتِف

فجَعَلَتْ تَسْحَلُها له فأَكل منها ثم صَلَّى ولم يتوضأ؛ السَّحْل: القَشْر

والكَشْط، أَي تكْشِط ما عليها من اللحم، ومنه قيل للمِبْرَد مِسْحَل؛

ويروى: فجَعَلَتْ تَسْحَاها أَي تَقْشِرُها، وهو بمعناه، وسنذكره في

موضعه.والسَّاحِل: شَاطِئ البحر. والسَّاحِل: رِيفُ البحر، فاعِلٌ بمعنى

مفعول لأَن الماء سَحَلَه أَي قَشَره أَو عَلاه، وحقيقته أَنه ذو ساحِلٍ من

الماء إِذا ارْتَفَع المَدُّ ثم جَزَر فَجَرف ما مَرَّ عليه. وسَاحَلَ

القومُ: أَتَوا السَّاحِلَ وأَخَذوا عليه. وفي حديث بدر: فَساحَل أَبو سفيان

بالعِير أَي أَتَى بهم ساحِلَ البحر.

والسَّحْلُ: النَّقْد من الدراهم. وسَحَلَ الدراهمَ يَسْحَلُها سَحْلاً:

انْتَقَدها. وسَحَلَه مائةَ دِرْهَم سَحْلاً: نَقَده؛ قال أَبو ذؤيب:

فبات بجَمْعٍ ثم آبَ إِلى مِنًى،

فأَصْبَحَ راداً يَبْتَغِي المَزْجَ بالسَّحْل

فجاء بمَزْجٍ لم يرَ الناس مِثْلَه،

هو الضَّحْكُ إِلا أَنه عَمَلُ النَّحْل

قوله: يَبْتَغِي المَزْجَ بالسَّحْل أَي النَّقْد، وضع المصدر موضع

الاسم. والسَّحْل: الضَّرْب بالسِّياط يَكْشِط الجِلْد. وسَحَلَه مائةَ

سَوْطٍ سَحْلاً: ضَرَبه فَقَشر جِلْدَه. وقال ابن الأَعرابي: سَحَله بالسَّوْط

ضَرَبه، فعدّاه بالباء؛ وقوله:

مِثْلُ انْسِحالِ الوَرِق انْسِحَالُها

يعني أَن يُحَكَّ بعضُها ببعض. وانْسَحَلَت الدراهمُ إِذا امْلاسَّتْ.

وسَحَلْتُ الدَّراهم: صَبَبْتها كأَنَّك حَكَكْت بعضها ببعض. وسَحَلْت

الشيءَ: سَحَقْته. وسَحَلَ الشيءَ: بَرَدَه. والمِسْحَل: المِبْرَد.

والسُّحَالة: ما سَقَط من الذهب والفضة ونحوهما إِذا بُرِدا. وهو من سُحَالتهم

أَي خُشَارتهم؛ عن ابن الأَعرابي. وسُحَالَة البُرِّ والشَّعير: قِشْرُهما

إِذا جُرِدا منه، وكذلك غيرهما من الحُبوب كالأَرُزِّ والدُّخْن. قال

الأَزهري: وما تَحَاتَّ من الأَرُزِّ والذُّرَة إِذا دُقَّ شبه النُّخَالة

فهي أَيضاً سُحَالة، وكُلُّ ما سُحِل من شيء فما سَقَط منه سُحَالة.

الليث: السَّحْل نَحْتُكَ الخَشَبةَ بالمِسْحَل وهو المِبْرَد. والسُّحالة:

ما تَحَاتَّ من الحديد وبُرِد من الموازين.

وانْسِحالُ الناقة: إِسراعُها في سَيْرها.

وسَحَلَتِ العَينُ تَسْحَل سَحْلاً وسُحُولاً: صَبَّت الدمعَ. وباتت

السماء تَسْحَلُ ليلتَها أَي تَصُبُّ الماء. وسَحَلَ البَغْلُ والحمارُ

يَسْحَلُ ويَسْحِل سَحِيلاً وسُحالاً: نَهَق.

والمِسْحَل: الحِمار الوحشيُّ، وهو صفة غالبة، وسَحِيلُه أَشَدُّ

نَهِيقه. والسَّحِيل والسُّحَال، بالضم: الصوت الذي يدور في صدر الحمار. قال

الجوهري: وقد سَحَلَ يَسْحِلُ، بالكسر، ومنه قيل لعَيْر الفَلاة مِسْحَلٌ.

والمِسْحَل: اللِّجام، وقيل فَأْس اللِّجام. والمِسْحَلانِ: حَلْقتان

إِحداهما مُدْخَلة في الأُخرى على طَرَفي شَكِيم اللِّجام وهي الحديدة التي

تحت الجَحْفَلة السُّفْلى؛ قال رؤبة:

لولا شَكِيمُ المِسْحَلَين انْدَقَّا

والجمع المَساحِل؛ ومنه قول الأَعشى:

صَدَدْتَ عن الأَعداء يوم عُبَاعِبٍ،

صُدُودَ المَذاكِي أَفْرَعَتها المَساحِلُ

وقال ابن شميل: مِسْحَل اللِّجام الحديدةُ التي تحت الحَنَك، قال:

والفَأْس الحديدة القائمة في الشَّكِيمة، والشَّكِيمة الحديدة المُعْتَرِضة في

الفم. وفي الحديث: أَن الله عز وجل قال لأَيوب، على نبينا وعليه الصلاة

والسلام: لا يَنْبغي لأَحد أَن يُخَاصِمني إِلا مَنْ يَجْعَل الزِّيارَ

في فَم الأَسَد والسِّحَال في فَمِ العَنْقاء؛ السِّحالُ والمِسْحَل واحد،

كما تقول مِنْطَقٌ ونِطَاقٌ ومِئْزَرٌ وإِزَارٌ، وهي الحَديدة التي تكون

على طَرَفَيْ شَكِيم اللِّجام، وقيل: هي الحديدة التي تجعل في فم الفرَس

ليَخْضَعَ، ويروى بالشين المعجمة والكاف، وهو مذكور في موضعه. قال ابن

سيده: والمِسْحلانِ جانبا اللحية، وقيل: هما أَسفلا العِذَارَيْن إِلى

مُقَدَّم اللحية، وقيل: هو الصُّدْغ، يقال شَابَ مِسْحَلاه؛ قال الأَزهري:

والمِسْحَلُ موضع العِذَار في قول جَندل الطُّهَوي:

عُلِّقْتُها وقد تَرَى في مِسْحَلي

أَي في موضع عِذاري من لحيتي، يعني الشيب؛ قال الأَزهري: وأَما قول

الشاعر:

الآنَ لَمَّا ابْيَضَّ أَعْلى مِسْحَلي

فالمِسْحَلانِ ههنا الصُّدْغانِ وهما من اللِّجَام الخَدَّانِ.

والمِسْحَل: اللسان. قال الأَزهري: والمِسْحَل العَزْم الصارم، يقال: قد ركب فلان

مِسْحَله ورَدْعَه إِذا عَزَم على الأَمر وجَدَّ فيه؛ وأَنشد:

وإِنَّ عِنْدي، إِن رَكِبْتُ مِسْحَلي،

سُمَّ ذَراريِحَ رِطابٍ وخَشِي

وأَورد ابن سيده هذا الرجز مستشهداً به على قوله والمِسْحَل اللسان.

والمِسْحَل: الثوب النَّقِيُّ من القطن. والمِسْحل: الشُّجاع الذي يَعْمل

وحده. والمِسْحَل: المِيزاب الذي لا يُطاق ماؤُه. والمِسْحَل: المَطَر

الجَوْد. والمِسْحَل: الغاية في السخاء. والمِسْحَل: الجَلاَّد الذي يقيم

الحدود بين يدي السلطان. والمِسْحَلُ: الساقي النَّشِيط. والمِسْحَل:

المُنْخُلُ. والمِسْحَل: فَمُ المَزَادة. والمِسْحَل: الماهر بالقرآن.

والمِسْحَل: الخيط يُفْتَل وحده، يقال: سَحَلْت الحَبْلَ، فإِن كان معه غيره فهو

مُبْرَمٌ ومُغَارٌ. والمِسْحَل: الخَطِيب الماضي. وانْسَحَل بالكلام:

جَرَى به. وانْسَحَل الخَطِيبُ إِذا اسْحَنْفَر في كلامه. ورَكِب مِسْحَله

إِذا مضى في خُطْبته. ويقال: رَكِب فلان مِسْحَله إِذا رَكِب غَيَّه ولم

يَنْتَه عنه، وأَصل ذلك الفرس الجَمُوح يَرْكَبُ رأْسَه ويَعَضُّ على

لِجامه.

وفي الحديث: أَن ابن مسعود افتتح سورة النساء فَسَحَلَها أَي قَرَأَها

كُلَّها متتابعة متصلة، وهو من السَّحْل بمعنى السَّحَّ والصَّبِّ، وقد

روي بالجيم، وهو مذكور في موضعه. وقال بعض العرب: وذكر الشِّعْر فقال

الوَقْف والسَّحْلُ، قال: والسَّحْل أَن يتبع بعضه بعضاً وهو السِّرْد، قال:

ولا يجيءُ الكِتابُ إِلاَّ على الوَقْف. وفي حديث عَليٍّ: إِنَّ بني

أُمَيَّةَ لا يَزَالون يَطْعُنُون في مِسْحَلِ ضلالةٍ؛ قال القتيبي: هو من

قولهم رَكِب مِسْحَلَه إِذا أَخذ في أَمر فيه كلام ومَضَى فيه مُجِدّاً،

وقال غيره: أَراد أَنهم يُسْرِعون في الضلالة ويُجِدُّون فيها. يقال: طَعَنَ

في العِنَان يَطْعُنُ، وطَعَنَ في مِسْحَله يَطْعُن. يقال: يَطْعُن

باللسان ويَطْعُن بالسِّنان. وسَحَلَه بلسانه: شَتَمه؛ ومنه قيل لِلِّسان

مِسْحَل؛ قال ابن أَحمر:

ومن خَطِيبٍ، إِذا ما انساح مِسْحَلُه

مُفَرِّجُ القول مَيْسُوراً ومَعْسُورا

والسِّحَالُ والمُسَاحَلَة: المُلاحاة بين الرَّجُلَين. يقال: هو

يُسَاحِله أَي يُلاحِيه.

ورَجُلٌ إِسْحِلانيُّ اللحية: طَوِيلُها حَسَنُها؛ قال سيبويه:

الإِسْحِلانُ صفة، والإِسْحِلانِيَّة من النساء الرائعةُ الجَمِيلة الطويلة.

وشابٌّ مُسْحُلانٌ ومُسْحُلانيٌّ: طويل يوصف بالطول وحُسْن القَوَام.

والمُسْحُلانُ والمُسْحُلانيُّ: السَّبْط الشعر الأَفْرَع، والأُنثى

بالهاء.والسِّحْلال: العظيم البطن؛ قال الأَعلم يصف ضِبَاعاً:

سُودٍ سَحَالِيلٍ كَأَنْـ

ـنَ جُلودَهُنَّ ثِيابُ راهِبْ

أَبو زيد: السِّحْلِيل الناقة العظيمة الضَّرع التي ليس في الإِبل

مثلها، فتلك ناقة سِحْليلٌ.

ومِسْحَلٌ: اسم رجل؛ ومِسْحَلٌ: اسم جِنِّيِّ الأَعشى في قوله:

دَعَوْتُ خَلِيلي مِسْحَلاً، ودَعَوْا له

جِهِنَّامَ، جَدْعاً للهَجِينِ المُذَمَّمِ

وقال الجوهري: ومِسْحَلٌ اسم تابِعَة الأَعشى. والسُّحَلَةُ مثال

الهُمَزَة: الأَرنب الصُّغرى التي قد ارتفعت عن الخِرْنِق وفارقت أُمَّها؛

ومُسْحُلانُ: اسم واد ذَكَره النابغةُ في شعره فقال:

فأَعْلى مُسحُلانَ فَحَامِرا

(* قوله «فأعلى مسحلان إلخ» هكذا في الأصل، والذي في التهذيب ومعجم

ياقوت من شعر النابغة قوله:

ساربط كلبي أن يريبك نبحه * وإن كنت أرعى مسحلان

فحامرا)وسَحُول: قرية من قُرى اليمن يُحْمل منها ثيابُ قُطْنٍ بِيضٌ تسمى

السُّحُوليَّة، بضم السين، وقال ابن سيده: هو موضع باليمن تنسب إِليه الثياب

السَّحُوليَّة؛ قال طَرَفة:

وبالسَّفْح آياتٌ كأَنَّ رُسُومَها

يَمَانٍ، وَشَتْه رَيْدَةٌ وسَحُول

رَيْدَةُ وسَحُول: قريتان، أَراد وَشَتْه أَهل رَيْدَة وسَحُول.

والإِسْحِل، بالكسر: شَجَرٌ يُستاك به، وقيل: هو شجر يَعْظُم يَنْبُت

بالحجاز بأَعالي نَجْد؛ قال أَبو حنيفة: الإِسْحِل يشبه الأَثْل ويَغْلُظ

حتى تُتَّخَذ منه الرِّحال؛ وقال مُرَّة؛ يَغْلُظ كما يَغْلُظ الأَثْل،

واحدته إِسْحِلةٌ ولا نظير لها إِلاَّ إِجْرِد وإِذْخِر، وهما نَبْتان،

وإِبْلِم وهو الخُوصُ، وإِثْمِد ضرب من الكُحْل، وقولهم لَقِيته ببَلْدة

إِصْمِت؛ وقال الأَزهري: الإِسْحِلُ شجرة من شجر المَسَاويك؛ ومنه قول امرئ

القيس:

وتَعْطُو برَخْصٍ غَير شَثْنٍ كأَنَّه

أَسَارِيعُ ظَبْيٍ، أَو مَسَاوِيكُ إِسْحِلِ

شكا

Entries on شكا in 5 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 2 more
(شكا) - في الحديث: "كان لعبدِ الله بنِ عَمْرو، رضي الله عنهما، شَكْوَةٌ ينقَعُ فيها زَبِيباً".
قيل: الشَّكْوة: وِعاءٌ كالدَّلْو أو القِرْبَة الصَّغِيرة وجَمعُها شُكًا
قال أبو زيد: مَسْك السَّخْلة، ما دامت تَرضَع شَكْوَة، فإذا فُطِمت فهو البَدْرة، فإذا أَجْذَعت فهو السِّقاءُ. واشْتَكَى وتَشَكَّى وشَكَا: اتَّخذَ الشُّكَا.
- في حديث عَمرِو بنِ حُريْث: "أَنَّه دَخَل على الحَسَن رضي الله عنهما في شَكْوله"
الشَّكْو والشَّكَاةُ والشَّكْوَى والشِّكاية: الاشْتِكاء والمرض.
- في حديث الحجاج: "تَشَكّى النِّساءُ".
: أي اتَّخذْن شُكاً لِلَّبَن وشَكَّى مِثْله. وقيل: هو من الشِّكاية.
شكا
الشَّكْوُ والشِّكَايَةُ والشَّكَاةُ والشَّكْوَى: إظهار البثّ، يقال: شَكَوْتُ واشْتَكَيْتُ ، قال تعالى:
َّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
[يوسف/ 86] ، وقال: وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ
[المجادلة/ 1] ، وأَشْكَاهُ أي: يجعل له شكوى، نحو:
أمرضه، ويقال: أَشْكَاهُ أي: أزال شكايته، وروي: «شكونا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم حرّ الرّمضاء في جباهنا وأكفّنا فلم يشكنا» . وأصل الشَّكْوِ فتح الشَّكْوَةِ وإظهار ما فيه، وهي: سقاء صغير يجعل فيه الماء، وكأنه في الأصل استعارة، كقولهم: بثثت له ما في وعائي، ونفضت ما في جرابي : إذا أظهرت ما في قلبك. والمِشْكَاةُ:
كوّة غير نافذة. قال تعالى: كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ [النور/ 35] ، وذلك مثل القلب، والمصباح مثل نور الله فيه.
[شكا] شَكَوْتُ فلاناً أَشْكوهُ شَكوى وشِكايَةً وشَكِيَّةً وشَكاةً، إذا أخبرتَ عنه بسوءِ فَعَلَه بك، فهو مَشْكُوٌّ ومَشْكِيٌّ، والاسم الشَكْوى. وأَشْكَيْتُ فلاناً، إذا فعلتَ به فِعلاً أحوجَه إلى أن يَشْكوكَ. وأَشْكَيْتُهُ أيضا، إذا أعتبته من شَكْواهُ ونَزَعت عن شِكايَتِهِ وأزلته عما يَشْكوهُ ; وهو من الأضداد. قال الراجز: تَمُدُّ بالأعْناقِ أو تَلْويَها * وتَشْتَكي لو أَنَّنا نشكيها  واشتكيته مثل شكوته. واشتكى عضواً من أعضائِه وتَشَكَّى بمعنىً. واشْتَكى، أي اتَّخذ شَكْوةً. قال الفراء: المِشْكاةُ: الكوّة التي ليست بنافذة. ورجلٌ شاكي السلاح، إذا كان ذا شوكة وحد في سلاحه. قال الأخفش: هو مقلوب من شائِكٍ. والشَكِيُّ: الذي يَشْتَكي. والشَكِيُّ أيضاً: المَشْكُوُّ. والشَكِيُّ أيضاً: المُوجَعُ. قال الطرِمَّاح:

وَسْمي شَكِيٌّ ولِساني عارِمُ * وَسْمي من السِمِةِ. والشِكْوَةُ: جلدُ الرضيع، وهو لِلَّبَنِ، فإذا كان جِلْدَ الجَذَعِ فما فوقه سمى وطبا. والشكى في السلاح معرَّبٌ، وهو بالتركية بَشْ.
[شكا] نه: فيه: "شكونا" إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء فلم "يشكنا" أي شكوا إليه حر الشمس وما يصيب أقدامهم إذا خرجوا للظهر وسألوه تأخيرها قليلًا فلم يشكهم أي لم يجبهم إليه ولم يزل شكواهم، من أشكيته إذا أزلت شكواه وإذا حملته على الشكوى، والفقهاء يذكرونه في السجود فإنهم كانوا يضعون أطراف ثيابهم تحت جباهم في السجود من شدة الحر فنهوا عنه ولما شكوا إليه لم يفسح لهم السجدة على طرف الثوب. ك: وهذا محمول على أنهم طلبوا زائدًا على قدر الإبراد بحيث يحصل للحيطان ظل يمشي فيه، فلا ينافي حديث: أبردوا بالظهر.شكيت وشكوت لغتان. ط: لما صدر من "مشكاته" هي كوة في الجدار غير النافذة، فيها يوضع المصباح وهي دون السراج، استعيرت لصدره صلى الله عليه وسلم، وشبه اللطيفة القدسية بالمصباح. ش: «"كمشكوة" فيها مصباح» أي كمصباح في زجاجة في مشكاة.

شكا: شكا الرجلُ أَمْرَه يشْكُو شَكْواً، على فَعْلاً، وشَكْوى على

فَعْلى، وشَكاةً وشَكاوَةً وشِكايةً على حَدّ القَلْب كعَلايةٍ، إِلاَّ أَنَّ

ذلك عَلمٌ فهو أَقْبَلُ للتَّغْيير؛ السيرافي: إِنما قُلِبت واوُه ياءً

لأَن أَكثر مصادِرِ

فِعالَةٍ من المُعْتَلّ إِنما هو من قِسْمِ الياءِ نحو الجِراية

والوِلايَة والوِصايَة، فحُمِلت الشِّكايَةُ عليه لِقلَّة ذلك في الواو.

وتَشَكَّى واشْتَكى: كشَكا. وتَشاكى القومُ: شَكا بعضُهُم إِلى بَعْضٍ.

وشَكَوْتُ فلاناً أَشْكوه شَكْوى وشِكايَةً وشَّكِيَّةً وشَكاةً إذا أَخْبََرْتَ

عنه بسُوءِ فِعْلِه بِكَ، فهو مَشْكُوٌّ ومَشْكِيٌّ والاسْم الشَّكْوى.

قال ابن بري: الشِّكاية والشَّكِيَّة إِظْهارُ ما يَصِفُك به غيرُك من

المَكْرُوهِ، والاشْتِكاءُ إِظْهارُ ما بِكَ من مَكْروهٍ أَو مَرَضٍ ونحوِه.

وأَشْكَيْتُ فلاناً إِذا فَعَلْتَ به فِعْلاً أَحْوَجه إِلى أَن

يَشْكُوك، وأَشْكَيْتُه أَيضاً إِذا أَعْتَبْته من شَكْواهُ ونَزَعْتَ عن شَكاته

وأَزْلْتَه عمَّا يَشْكُوه، وهو من الأَضْداد. وفي الحديث: شَكَوْنا

إِلى رسول الله؛ صلى الله عليه وسلم، حَرَّ الرَّمْضاءِ فلم يُشْكِنا أَي

شَكَوْا إِليْه حرَّ الشَّمْسِ وما يُصِيبُ أَقْدامَهُم منه إِذا خَرجوا

إِلى صَلاةِ الظُّهْرِ، وسأَلوه تأْخِيرَها قليلاً فلم يُشْكِهِمْ أَي لم

يُجِبْهُم إِلى ذلك ولم يُزِلْ شَكْواهم. ويقال: أَشْكَيْت الرجُلَ إِذا

أَزَلْت شَكْواه وإِذا حمَلْته على الشَّكْوى؛ قال ابن الأَثير: وهذا

الحديث يذكر في مواقيت الصلاة لأَجْلِ قول أَبي إسحق أَحد رُواته: قيل له في

تَعْجيلِها فقال نعَم، والفُقَهاء يَذْكرونه في السُّجودِ، فإِنَّهم

كانوا يَضَعون أَطْرافَ ثِيابهم تحت جباهِهِم في السجود من شِدَّة الحرّ،

فَنُهُوا عن ذلك، وأَنَّهم لمَّا شَكَوْا إليه ما يجدونه من ذلك لم

يَفْسَحْ لهُمْ أَن يَسْجُدوا على طَرَف ثِيابِهِمْ. واشْتَكَيْته: مثلُ

شَكَوْته. وفي حديث ضَبَّةَ ابنِ مِحْصَنٍ قال: شاكَيْتُ أَبا مُوسى في بَعْض ما

يُشاكي الرجلُ أَميرَه؛ هو فاعَلْت من الشَّكْوى، وهو أَن تُخْبر عن

مكروه أَصابَك. والشَّكْوُ والشَّكْوى والشَّكاةُ والشَّكاءُ كُلُّه:

المَرَض. قال أَبو المجيب لابن عمِّه: ما شَكاتُك يا ابن حَكيمٍ؟ قال له:

انتِهاءُ المُدّةِ وانْقضاءُ العِدَّةِ. الليث: الشَّكْوُ الاشْتِكاءُ، تقول:

شَكا يَشْكُو شَكاةً، يُسْتَعْمَل في المَوْجِدَةِ والمرَض. ويقال: هو

شاكٍ مريض. الليث: الشَّكْوُ المرَضُ نفسُه؛ وأَنشد:

أَخي إِنْ تَشَكَّى من أَذىً كنتُ طِبَّهُ،

وإِن كان ذاكَ الشَّكْوُ بي فأَخِي طِبِّي

واشَتَكى عُضواً من أَعضائه وتَشَكَّى بمعنىً. وفي حديث عمرو بن

حُرَيْث: دخل على الحسن في شَكْوٍ له؛ هو المرضُ، وقد شَكا المرضَ شَكْواً

وشَكاةً وشَكْوى وتَشَكَّى واشْتَكى. قال بعضهم: الشاكي والشكِيُّ الذي

يمْرَضُ أَقلَّ المرَض وأَهْوَنه. والشَّكِيُّ: الذي يَشْتَكي. والشَّكِيُّ:

المشكُوُّ. وأَشكى الرجلَ: أَتى إِليه ما يَشْكو فيه به.

وأَشْكاهُ: نزَع له من شِكايتِه وأَعْتَبَه: قال الراجز يصفُ إِبلاً قد

أَتْعَبها السَّيْرُ، فهي تَلْوي أَعناقها تارةً وتَمُدُّها أُخْرى

وتَشْتَكي إِلينا فلا نُشْكيها، وشَكْواها ما غَلَبها من سُوء الحالِ والهُزال

فيقوم مقامَ كلامِها، قال:

تَمُدُّ بالأَعْناق أَو تَثْنيها،

وتَشْتكي لو أَنَّنا نُشْكِيها،

مَسَّ حَوايا قَلَّما نُجْفيها

قال أَبو منصور: وللإِشْكاء معنيان آخران: قال أَبو زيد شكاني فلانٌ

فأَشْكَيْتُه إِذا شَكاكَ فزِدْتَه أَذىً وشكْوى، وقال الفراء أَشْكى إِذا

صادَفَ حَبيبَه يشكُو؛ وروى بعضُهم قولَ ذي الرُّمَّة يصف الربع ووقوفه

عليه:

وأُشكِيه، حتى كاد مما أُبِثُّه

تُكَلِّمني أَحجارُه وملاعِبُهْ

قالوا: معنى أُشْكِيه أَي أُبِثُّه شَكْواي وما أُكابدُه من الشَّوْق

إِلى الظاعِنِين عن الرَّبْعِ حين شَوَّقَتْني معاهِدُهُم فيه إِليهم.

وأَشْكى فلاناً من فلانٍ: أَخذَ له منه ما يَرْضى. وفي حديث خَبَّاب بن

الأَرَتِّ: شكَوْنا إِلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الرَّمْضاءَ فما

أَشْكانا أَي ما أَذِنَ لنا في التخلُّف عن صلاة الظَّهيرة وقتَ الرَّمْضاء.

قال أَبو عبيدة: أَشْكَيْتُ الرجل أَي أَتَيْتُ إِليه ما يشْكوني،

وأَشْكَيتُه إِذا شَكا إِليكَ فرَجَعْت له من شِكايتِه إِيَّاكَ إِلى ما

يُحِبُّ. ابن سيده: وهو يُشْكى بكذا أَي يُتَّهَمُ ويُزَنُّ؛ حكاه يعقوبُ في

الأَلْفاظِ؛ وأَنشد:

قالت له بَيْضاءُ من أَهلِ مَلَلْ،

رَقْراقةُ العَيْنين تُشْكى بالغَزََلْ

وقال مُزاحِم:

خلِيلَيَّ، هل بادٍ به الشَّيْبُ إِن بكى،

وقد كان يُشْكى بالعَزاء مَلُول

والشَّكِيّ أَيضاً: المُوجِع؛ وقول الطِّرِمَّاح بن عَدِيٍّ:

أَنا الطَّرِمَّاحُ وعَمِّي حاتِمُ،

وسْمي شَكِيٌّ ولساني عارِمُ،

كالبَحر حينَ تَنْكَدُ الهَزائِمُ

وسْمي: من السِّمَةِ، وشَكيٌّ: موجِعٌ، والهزائمُ: البئارُ الكثيرة

الماءِ، وسمي شَكِيٌّ أَي يُشْكى لذْعُه وإِحْراقُه.

التهذيب: سلمة يقال به شَكأٌ شديدٌ تَقَشُّرٌ. وقد شَكِئَتْ أَصابعُه،

وهو التَّقَشُّر بين اللحمِ والأَظفارِ شَبيةٌ بالتشققِ. ويقالُ للبعير

إذا أَتعبَه السَّير فمدَّ عنُقَه وكثر أَنِينُه: قد شَكا؛ ومنه قول

الراجز:شكا إِليَّ جملي طولَ السُّرى،

صبراً جُمَيْلي، فكِلانا مُبْتَلى

أَبو منصور: الشَّكاةُ تُوضع موضع العَيب والذَّمِّ؛ وعيَّر رجلٌ عبد

الله بنَ الزُّبَيرِ بأُمِّه فقال ابن الزبير

(* قوله «بأمه فقال ابن

الزبير إلخ» هكذا في الأصل، وعبارة التهذيب: وعير رجل عبد الله بن الزبير بأمه

فقال يا ابن ذات الــنطاقــين فتمثل بقول الهذلي: وتلك شكاة إلخ):

وتلك شَكاةٌ ظاهرٌ عنك عارُها

أَراد: أَن تعييرَه إِيَّاه بأَن أُمَّه كانت ذات الــنطاقَــين ليس بعارٍ،

ومعنى قوله ظاهرٌ عنك عارُها أَي نابٍ، أَراد أَن هذا ليس عاراً يَلزَق

به وأَنه يُفتَخر بذلك، لأَنها إِنما سميت ذات الــنِّطاقَــين لأَنه كان لها

نِطاقــانِ تحْمِلُ في أَحدهما الزاد إِلى أَبيها وهو مع رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، في الغارِ، وكانت تَنْتَطِق بالــنطاق الآخر، وهي أَسماءُ

بنتُ أَبي بكرٍ الصديقِ، رضي الله عنهما.

الجوهري: ورجلٌ شاكي السلاح إِذا كان ذا شَوْكةٍ وحدٍّ في سلاحه؛ قال

الأَخفش: هو مقلوبٌ من شائك، قال: والشَّكِيُّ في السلاحِ مُعَرَّبٌ، وهو

بالتركَّية بش.

ابن سيده: كل كَوَّةٍ ليست بنافِذةٍ مِشْكاةٌ. ابن جني: أَلف مِشْكاةٍ

منقلِبة عن واو، بدليل أَن العرب قد تنْحو بها مَنْحاة الواو كما يفعلون

بالصلاة. التهذيب: وقوله تعالى: كمِشْكاةٍ فيها مِصباحٌ؛ قال الزجاج: هي

الكَوَّةُ، وقيل: هي بلغة الحبش، قال: والمِشْكاةُ من كلام العرب، قال:

ومثلُها، وإِن كان لغير الكَوَّةِ، الشَّكْوةُ، وهي معروفة، وهي

الزُّقَيْقُ الصغيُر أَولَ ما يُعمَل مثلُه؛ قال أَبو منصور: أَراد، والله أَعلم،

بالمِشْكاة قصَبة الزجاجة التي يُسْتَصبح فيها، وهي موضِع الفَتيلة،

شُبّهت بالمِشْكاة وهي الكَوَّة التي ليست بنافِذَة.

والعرب تقول: سلِّ شاكيَ فلانٍ أَي طَيِّب نفسَه وعزِّه عما عراه.

ويقال: سلَّيت شاكيَ أَرض كذا وكذا أَي تركتُها فلم أَقرَبْها. وكل شيء كفَفْت

عنه فقد سلَّيتَ شاكِيَه.

وفي حديث النجاشي: إِنما يخرجُ من مِشْكاةٍ واحدةٍ؛ المشْكاةُ:

الكَوَّةُ غير النافذةِ، وقيل: هي الحديدة التي يعلَّق عليها القِنديلُ، أَراد

أَن القرآن والإِنجيل كلام الله تعالى، وأَنهما من شيءٍ واحدٍ.

والشَّكْوةُ: جلدُ الرضيع وهو لِلَّبنِ، فإِذا كان جلدَ الجَذَعِ فما

فوقَه سمِّي وَطْباً. وفي حديث عبد الله بنِ

عمرو: كان له شَكْوةٌ يَنْقَعُ فيها زَبيباً، قال: هي وعاءٌ كالدَّلوِ

أَو القِرْبَة الصغيرة، وجمعُها شُكىً. ابن سيده: الشَّكْوة مَسْكُ

السَّخْلَة ما دامَ يَرْضَعُ، فإِذا فُطِم فمَسْكُه البَدْرةُ، فإِذا أَجْذَع

فمَسْكُه السِّقاءُ، وقيل: هو وِعاءٌ من أَدَمٍ يُبَرَّدُ فيه الماءُ

ويُحبَس فيه اللبن، والجمع شَكَواتٌ وشِكاءٌ. وقول الرائد: وشكََّتِ النساءُ

أَي اتَّخذت الشِّكاءَ، وقال ثعلب: إِنما هو تشَكَّت النساءُ أَي اتخذْن

الشِّكاءَ لِمَخْضِ اللبن لأَنه قليلٌ، يعني أَن الشَّكْوةَ صغيرةٌ فلا

يُمَخْضُ فيها إِلا القليلُ، من اللبن. وفي حديث الحجاج: تشَكَّى النساءُ

أَي اتخذْن الشُّكى للَّبنِ. وشَكَّى وتشَكَّى واشْتَكى إِذا اتخذَ

شَكْوةً. أَبو يحيى بنُ كُناسة: تقول العرب في طلوع الثُّرَيَّا بالغَدَواتِ

في الصيف:

طلَع النَّجمُ غُدَيَّهْ،

ابتَغى الرَّاعي شُكيَّهْ

والشُّكَيَّة: تصغير الشَّكْوة، وذلك أَن الثُّرَيّا إِذا طَلَعت هذا

الوقت هَبَّت البوارِحُ ورَمِضَت الأَرض وعَطِشَت الرُّعيان، فاحتاجوا إِلى

شِكاءٍ يَسْتقُون فيها لشفاهِهِم، ويحقِنُون اللُّبَيْنة في بعضِها

ليشربوها قارِصةً. يقال: شَكَّى الراعي وتشَكَّى إِذا اتخذ الشَّكْوةَ؛ وقال

الشاعر:

وحتى رأَيتُ العَنزَ تَشْرى، وشَكَّتِ الـ

أَيامي، وأَضْحى الرِّئْمُ بالدَّوِّ طاوِيا

العَنزُ تَشْرى للخِصْب سِمَناً ونشاطاً، وقوله: أَضحى الرِّئْمُ

طاوِياً أَي طَوى عنُقه من الشِّبَع فرَبَضَ، وقوله: شَكَّت الأَيامى أَي كثُرَ

الرُّسْلُ حتى صارت الأَيِّمُ يفضلُ لها لبنٌ تَحْقِنُه في شَكْوتِها.

واشْتَكى أَي اتخذ شَكْوةً.

والشَّكْوُ: الحَمَلُ الصغير

(* قوله «الحمل الصغير» هكذا بالحاء

المهملة في الأصل والمحكم، وفي القاموس بالجيم).

وبَنو شَكْوٍ: بَطْنٌ؛ التهذيب: وقيل في قول ذي الرمة:

على مُسْتَظِلاَّت العُيونِ سَواهِمٍ

شُوَيْكِيَةٍ، يَكْسُو بُراها لُغامُها

قيل: شُوَيْكِيَةٌ، بغير همز، إِبلٌ منسوبةٌ.

أرض

Entries on أرض in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 7 more
أرض: بلاط، محل مبلط (المعجم اللاتيني) - الأرض الكبيرة: فرنسا (عباده 3: 189) والأرض المقدسة: عند أهل الكيمياء هي تجمد الطبائع العليا والطبائع السفلى (المقدمة 3: 407).
أرضيّ: نسبة إلى الأرض، دنيوي، وعقاري وإقليمي (بوشر) -.
أرضي شوكي: خرشوف (راجع المستعيني: دردي الخمر هو أرضيته، ودردي الخل: هو أرضية عصير العنب.
ولم يتبين لي معنى ما جاء في ابن البيطار (1: 137): ((البسباسة مركبة من جواهر مختلفة لما فيها من الأرضية الكثيرة الباردة واللطافة والحرارة اليسيرة)).
والأرضية: إناء يبال فيه في غرفة النوم (بوشر).
[أرض] فيه: لا صيام لمن لم "يؤرضه" من الليل أي لم يهيئه ولم ينوه من أرضت الكلام سويته. وفيه: فشربوا حتى "أراضوا" أي شربوا عللاً بعد نهل حتى رووا من أراض الوادي استنقع فيه الماء. مخ ومنه: الروضة. نه: وقيل أي ناموا على الإراض وهو البساط. وقيل: حتى صبوا اللبن على الأرض. وفيه: أزلزلت الأرض أم بي "أرض" بسكون راء أي رعدة. وفيه: أمن أهل "الأرض" أي أهل الذمة الذين أقروا بأرضهم. ش ك: "الأرضة" بالحركة دويبة تأكل الخشب. قا ومنه: إلا دابة "الأرض" وقرئ بفتح راء من أرضت الأرضة الخشبة فأرضت أي تأثرت من فعلها. ن: ستفتح "أرضون" بفتح راء وحكى سكونها. وح: كان يكرى أرضيه بفتح راء وكسر ضاد على الجمع وفي بعضها أرضه.
أ ر ض: (الْأَرْضُ) مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ اسْمُ جِنْسٍ. وَكَانَ حَقُّ الْوَاحِدَةِ مِنْهَا أَنْ يُقَالَ: أَرْضَةٌ وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا، وَالْجَمْعُ (أَرَضَاتٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَ (أَرَضُونَ) بِفَتْحِهَا أَيْضًا، وَرُبَّمَا سُكِّنَتْ، وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى (أُرُوضٍ) وَ (آرَاضٍ) كَأَهْلٍ وَآهَالٍ. وَ (الْأَرَاضِي) أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا آرُضًا. وَكُلُّ مَا سَفَلَ فَهُوَ أَرْضٌ وَ (أَرْضٌ أَرِيضَةٌ) أَيْ زَكِيَّةٌ بَيِّنَةُ (الْأَرَاضَةِ) . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو (الْأَرْضُ الْأَرِيضَةُ) الْمُعْجِبَةُ لِلْعَيْنِ وَ (الْأَرْضُ) أَيْضًا النُّفْضَةُ وَالرِّعْدَةُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ: أَزُلْزِلَتِ الْأَرْضُ أَمْ بِي أَرْضٌ؟ وَ (الْأَرَضَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ دُوَيْبَّةٌ تَأْكُلُ الْخَشَبَ يُقَالُ: (أُرِضَتِ) الْخَشَبَةُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ تُؤْرَضُ أَرْضًا بِالتَّسْكِينِ فَهِيَ (مَأْرُوضَةٌ) إِذَا أَكَلَتْهَا الْأَرَضَةُ. 
أرض
أرْضٌ وأرَضُوْنَ. ورَوْضَةٌ أَرِيْضَة: لَينَةُ المَوْطِىءِ واسِعَةٌ. وأرْض أَرِيْضَةٌ: طَيبَةُ المَعْقِدِ لَيِّنَة، وقيل: خَلِيقَةٌ للمَطَرِ والخَيْرِ. وكذلك رَجُل أَرِيْضٌ، وما آرَضَه للخَيْرِ. وعليه أرَاضَةُ ذاكَ: أي أمَارَتُه.
وتَأَرَضَ الرَّجُلُ: نَزَلَ؛ مُشْتَقٌ من الأرض. وهم يَتَارضُوْنَ مَنْزِلاً: أي يَتَخَيرُوْنَ أرْضاً أرِيْضَةً للنزُول.
وما في الحَوْضِ أرُوْضٌ: أي شَيْءٌ يُوَاري أرْضَه. والأرَضُ: كَرَمُ الأرْضِ، أرِضَتْ تَأْرَضُ أرَضاً. والأرْضُ: الرِّعْدَةُ. والزُكامُ أيضاً، ورَجُلٌ مَأْرُوْضٌ: أي مَزْكُومٌ. وقيل: هو الذي يُحَركُ رَأْسَه وجَسَدَه على غَيْرِ عَمْدٍ.
والأرَضَةُ: دُويبةٌ بَيْضَاءُ شِبْهُ النَّمْلِ تَأْكُلُ الخَشَبَ ونَحْوَه. وفي المَثَلِ: " أفْسَدُ من الأرَضَة ". وأرِضَتِ القَرْحَةُ تَأْرَضُ أرَضاً: أي فَسَدَتْ وتَقَطَعَتْ. وأرِضَ الجُرْحُ يَأْرَضُ أُرُوْضاً واسْتَأْرَضَ: سالَ. وجاءَ يَتَأَرَّضُ: أي يَتَصدَّى للمَسْألة. وأرضْتُه فَتَأرضَ: أي لَبثْته فَتَلَبثَ، فأنا أُرَوِّضُه، تَأْرِيْضاً.
وآرَضْتُ بالمَكانِ: أقَمْت.
وأَرَّضَ عَلَي تَأْرِيْضاً: أثْقَلَ. وأَرَّضْنا السِّقَاءَ: وهو أنْ يَجْعَلَ في قَعْرِه لَبَناً أو ماءً، فهو مُؤَرَّضٌ، ورُبَّمَا أرضَ بالسمْنِ والرُّبِّ.
وأرَّضْتُ بين القَومِ: أي أصْلَحْت بينهم.
والأرْأَضُ: بِسَاطٌ ضَخْمٌ من وَبَرٍ أو صُوْفٍ. والأرِضَةُ من النَّباتِ: التي تَكْفي المالَ سَنَةً. وابْنُ الأرْضِ: بَقْلٌ يَخْرُجُ في رُؤوسِ الاكامِ؛ لا يَطُوْلُ؛ يُؤْكَلُ. وفلانٌ ابْنُ أرْضٍ: أي غرِيْبٌ.
[أرض] الارض مؤنثة، وهى اسم جنس. وكان جق الواحدة أن يقال أرضة ولكنهم لم يقولوا. والجمع أرضات، لانهم قد يجمعون المؤنث الذى ليس فيه هاء التأنيث بالالف والتاء، كقولهم عرسات. ثم قالوا أرضون فجمعوا بالواو والنون، والمؤنث لا يجمع بالواو والنون إلا أن يكون منقوصا كثبته وظبة، ولكنهم جعلوا الواو والنون عوضا من حذفهم الالف والتاء، وتركوا فتحة الراء على حالها. وربما سكنت. وقد تجمع على أروض. وزعم أبو الخطاب أنهم يقولون أرض وآراض مثل أهل وآهال. والاراضي أيضا على غير قياس، كأنَّهم جمعوا آرضا . وكل ما سفل فهو أرض. وأرض أَريضَةٌ، أي زكيةٌ، بيّنة الأَراضَة. وقد أَرُضَتْ بالضم، أي زَكَتْ. قال أبو عمرو: نزلنا أَرْضاً أَريضَةً، أي معجبة للعين. ويقال: لا أَرْضَ لك، كما يقال: لا أُمَّ لك. والأَرْضُ: أسفلُ قوائِم الدابة. قال حُمَيْدٌ يصف فرساً:

ولم يقلب أرضها البيطار * والارص: النَفْضَةُ والرعدةُ، قال ابن عباس رضى الله عنه وقد زلزلت الأرضُ: " أزُلْزِلَتِ الأرضُ أم بي أرض ". وقال ذو الرمة يصف صائداً: إذا تَوَجَّسَ رِكْزاً من سَنابِكِها * أو كان صاحِبَ أرضٍ أو به الموم * والارض: الزكام. وقد آرضه الله إيراضاً أي أزكمه، فهو مأْروضٌ. وفَسيلٌ مُسْتَأْرِضٌ، ووَدِيَّةٌ مُسْتَأْرِضَةٌ، بكسر الراء، وهو أن يكون له عِرْقٌ في الأرض. فأما إذا نبت على جِذع النخل فهو الراكب.والاراض، بالكسر: بساط ضخمٌ من صوفٍ أو وبرٍ. ورجلٌ أَريضٌ، أي متواضعٌ خليقٌ للخير. قال الأصمعيُّ: يقال هو آرَضُهُمْ أن يفعلَ ذلك، أي أخلقهم، وشئ عريض أريض، إتباعٌ له، وبعضهم يفرده ويقول: جدى أريض، أي سمين. والارضة بالتحريك: دويبة تأكل الخشب. يقال: أرضت الخشبة تُؤرَضُ أرْضاً بالتسكين، فهي مَأْروضَةٌ، إذا أكلتها. والمأروض: الذى به خبل من الجن وأهل الارض، وهو الذى يحرِّك رأسه وجسدَه على غير عمدٍ. وأَرضَتِ القَرْحةُ تَأْرضُ أرَضاً، مثال تعب يتعب تعبا، أي مَجِلتْ وفسدتْ بالمِدَّةِ. وتَأَرَّضَ النبتُ، إذا أمكن أن يُجَزَّ. وجاء فلان يَتأرَّضُ إليَّ، أي يتصدَّى ويتعرَّض. والتأَرَّضُ أيضاً: التثاقل إلى الأرض. قال الراجز:

فقام عجلان وما تأرضا * أي ما تلبث.
الضاد والراء والهمزة أر ض

الأَرضُ التي عليها الناس أُنْثَى وفي التنزيل {وإلى الأرض كيف سطحت} فأما قولُ عَمْرِو بن جُوَيْن الطائِيِّ أنشده سِيبَوَيْه

(فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها ... ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إبقَالَها) فإنه ذهب بالأرْضِ إلى المَوْضِعِ والمكانِ كقَوْله تعالى {فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي} الأنعام 78 أي هذا الشَّخْص وهذا المْرِئيُّ ونحوه وكذلك قوله

(فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظةٌ من رَبِّه} البقرة 275 أي وَعْظ وقال سيبَوَيْه كأنه اكْتَفى بِذِكْر المَوْعِظِة عن التاء والجمع آرُض وأُرُوضٌ وأرَضُونَ الواو عِوَضٌ من الهاء المَحْذوفةِ المُقّدَّرِة وفَتَحُوا الراءَ في الكَلمِةِ لِيَدْخُلَ الكَلِمةَ ضَرْبٌ من التكسيِرِ اسْتِيحَاشاً من أن يُوَفْرُوا لَفْظَ التَّصحيحِ لِيَعْلَمُوا أنَّ أَرْضاً مما كان سَبِيلُه لو جُمعَ بالتّاءِ أن تُفْتَحَ راؤُه فيُقال أرَضَاتِ وقول خِداشِ بن زُهَيْر

(كَذَبْتُ عليكُمْ أَوْعِدُونِي وعَلِّلُوا ... بِيَ الأرض والأقوامَ قِردانَ مَوْظَبَا)

يجوزُ أن يَعْنِي أهْلَ الأَرْضِ ويجوزُ أن يُريدَ عَلَّلُوا جميعَ النَّوْعِ الذي يَقْبَلُ التعليلَ وتعدَّوا إلى الأَرْضِ التي ليس من شأنها أن تَقْبَلَ التَّعْلِيلَ يقول عليكُم بي وبِهِجائِي إذا كُنْتُم في سَفَرٍ فاقْطَعُوا الأرضَ بِذكْرِى وأَنْشِدُوا القَوْمَ هِجائِي يا قِرْدَانَ مَوْظَب يَعْنِي قوماً هُمْ في القِلّةِ والحَقارةِ كِقْردَانِ مَوْظَب لا يكونُ إلا على ذلك لأنه إنما يَهْجُو القَوْمَ لا القِرْدان والأَرضُ سِفْلَةُ البَعِيرِ والدّابّة وما وَلِيَ الأرضَ منه وأَرْضُ الإِنسانِ رُكْبتاه فما بَعْدَهُما وأرْضُ النَّعْلِ ما أصابَ الأرضَ منها وتَأَرَّض الرَّجُلُ قام على الأرضِ وتأَرَّضَ واسْتأْرَضَ بالمكانِ أقامَ به ولَبِثَ وقيل تمكَّن وتأرَّضَ لي تَضَرَّع وتعرَّضَ والأَرْضَ الزُّكامُ مُذَكَّرٌ وقال كُراعٌ هو مُؤَنَّثٌ وأنشد لابْنِ أحْمَرَ

(وقالُوا أَنَتْ أَرْضٌ به وتَحَيَّلَتْ ... فأمْسَى لِمَا فِي الصَّدْرِ والرأسِ شاكيا)

أَنَتْ أدركَتْ ورَواهُ أبو عُبَيْدٍ أَتَتْ وقد أُرِضَ أَرْضاً والأرْضُ دُوَارٌ يأخذُ في الرأسِ عن اللَّبنِ فَتُهْرَاقُ له الأَنْفُ والعَينانِ والأرْضُ الرِّعْدةُ ومنه قولُ ابنِ عباسٍ أُزُلْزِلتِ الأرضُ أَمْ بِي أَرْضٌ يَعْنِي الرِّعدةَ وقيل يَعْنِي الدُّوارَ قال ذو الرُّمّة (إذا تَوَجَّسَ رِكْزاً من سَنَابِكِها ... أو كان صاحِبَ أرضٍ أو به المُومُ)

والأَرَضَةُ دُودةٌ بيضاءُ شِبْهُ النَّملةِ تَظْهَرُ في أيامِ الربيعِ قال أبو حنيفة الأرضةُ ضربانِ ضربٌ صغارٌ مثل كبار الذر وهي آفة الخشب خاصةً وضَرْبٌ مثل كِبارِ النَّمْلِ ذواتُ أجْنحةٍ وهي آفةُ كُلِّ شيءٍ من خَشَبٍ ونباتٍ غير أنها لا تَعْرِضُ للرَّطْبِ وهي ذاتُ قَوائِمَ والجمعُ أَرَضٌ والأرَضُ اسْمٌ للْجَمْعِ وأُرِضَتِ الخَشَبَةُ أَرْضاً وأَرِضَتْ أرَضاً كِلاَهُما أَكَلَتْها الأَرَضَة وأرْضٌ أرِضَةٌ وأَرِيضَةٌ كَرِيمةٌ مُخَيِّلَةٌ للنَّبْتِ والخَيْرِ وقال أبو حنيفةَ هي التي تَرُبُّ الثَّرَى وتَمْرَحُ بالنَّباتِ قال امْرُؤُ القَيْسِ

(بِلادٌ عَرِيضَة وأرضٌ أريضَةٌ ... مدافِعُ ماءٍ في فضَاءٍ عَرِيضِ)

وكذلك مكانٌ عَرِيض وما آرَضَ هذه الأرضَ أي ما أَسْهَلَها وأَنْبَتَها حكاهُ أبو حنيفةَ عن اللحيانيِّ ورَجُلٌ أريضٌ بيِّنُ الأَرَاضَة خَلِيقٌ للخَيْر وقد أَرُضَ ورَوْضَةٌ أرِيضَةٌ واسعةٌ لَيِّنةُ المَوْطِئ قال الأخطلُ

(ولقد شَرِبْتُ الخَمْرَ في حانُوتِها ... وشَرِبْتُها بأَرِيضةٍ مِحلالِ)

وقد أَرُضَتْ أَرَاضَةً واستأْرَضَتْ وامرأة عَريضةٌ أرِيضَةٌ وَلُودٌ كاملةٌ على التَّشْبِيه بالأرْضِ وأرضٌ مَأْرُوضَةٌ أَرِيضةٌ قال

(أما تَرَى بكُلِّ عَرْضٍ مَعْرِضِ ... )

(كلَّ رَدًّاحٍ دَوْحَةِ المُحَوَّضِ ... )

(مأرضةٌ قد ذَهَبَتْ في مُؤْرَضِ) والإِرَاضُ البساطُ لأنه يَلِي الأرضَ وآرَضَ الرَّجُلُ أقامَ على الإِرَاضِ وفي حديثِ أم مَعْبدٍ فشَرِبُوا حتى آرَضُوا والتفسيرُ لاْبِنِ الأعرابيِّ حكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَريبَيْن وتَأَرَّضَ المَنْزِلَ ارتادَهُ وتخيّره للنُّزُولِ قال كُثَيِّرٌ

(تأَرَّضَ أَخْفافَ لمُناخَةِ مِنْهُمُ ... مكانَ الَّتِي بُعِّثَتْ فازْلأمَّتِ)

ازْلأَمَّتْ ذَهَبَتْ فَمَضَتْ واسْتَأْرضَ السَّحابُ انْبسطَ وقيل ثَبَتَ وتمكَّن وأرْسَى قال ساعدةُ يَصِفُ سحاباً

(مُسْتَأْرِضاً بَيْنَ بَطْنِ اللَّيثِ أَيْسَرَهُ ... إلى شَمَنْصِيرة غَيْثاً مُرْسَلاً مَعَجَا)

والأَرَاضَةُ الخِصْبُ وحُسْنُ الحالِ والأرْضَةُ من النَّباتِ ما يَكْفِي المالَ سَنَةً رواه أبو حنيفةَ عن الأعرابيِّ القرحةُ أرِضَتْ نَفَشَتْ ومَجِلَتْ ففسدت وتَقَطَّعَتْ وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا صِيامَ إلا لَمَنْ أرَّضَ الصِّيامَ أي تَقَدَّمَ فيه رواه ابنُ الأعرابيِّ

أرض: الأَرْض: التي عليها الناس، أُنثى وهي اسم جنس، وكان حق الواحدة

منها أَن يقال أَرْضة ولكنهم لم يقولوا. وفي التنزيل: وإِلى الأَرْض كيف

سُطِحَت؛ قال ابن سيده: فأَما قول عمرو بن جُوَين الطائي أَنشده ابن

سيبويه:فلا مُزْنةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها،

ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقالَها

فإِنه ذهب بالأَرض إِلى الموضع والمكان كقوله تعالى: فلما رأَى

الشَّمْسَ بازِغةً قال هذا رَبِّي؛ أَي هذا الشَّخْصُ وهذا المَرْئِيُّ ونحوه،

وكذلك قوله: فَمَنْ جاءه مَوْعظةٌ منْ ربِّه؛ أَي وعْظ. وقال سيبويه: كأَنه

اكتفى بذكر الموعظة عن التاء، والجمع آراضٌ وأُرُوض وأَرَضُون، الواو

عوض من الهاء المحذوفة المقدرة وفتحوا الراء في الجمع ليدخل الكلمةَ ضَرْبٌ

من التكسير، استِيحاشاً من أَن يُوَفِّرُوا لفظ التصحيح ليعلموا أَن

أَرضاً مما كان سبيله لو جمع بالتاء أَن تُفتح راؤُه فيقال أَرَضات، قال

الجوهري: وزعم أَبو الخطاب أَنهم يقولون أَرْض وآراضٌ كما قالوا أَهل وآهال،

قال ابن بري: الصحيح عند المحققين فيما حكي عن أَبي الخطاب أَرْض

وأَراضٍ وأَهل وأَهالٍ، كأَنه جمع أَرْضاة وأَهلاة كما قالوا ليلة وليالٍ كأَنه

جمع لَيْلاة، قال الجوهري: والجمع أَرَضات لأَنهم قد يجمعون المُؤنث

الذي ليست فيه هاء التأْنيث بالأَلف والتاء كقولهم عُرُسات، ثم قالوا

أَرَضُون فجمعوا بالواو والنون والمؤَنث لا يجمع بالواو والنون إِلا أَن يكون

منقوصاً كثُبة وظُبَة، ولكنهم جعلوا الواو والنون عوضاً من حَذْفهم الأَلف

والتاء وتركوا فتحة الراء على حالها، وربما سُكِّنَت، قال: والأَراضي

أَيضاً على غير قياس كأَنهم جمعوا آرُضاً، قال ابن بري: صوابه أَن يقول

جمعوا أَرْضى مثل أَرْطى، وأَما آرُض فقياسُه جمعُ أَوارِض. وكل ما سفَل،

فهو أَرْض؛ وقول خداش بن زهير:

كذَبْتُ عليكم، أَوْعِدُوني وعلِّلُوا

بِيَ الأَرْضَ والأَقوامَ، قِرْدانَ مَوْظَبا

قال ابن سيبويه: يجوز أَن يعني أَهل الأَرض ويجوز أَن يريد علِّلُوا

جميع النوع الذي يقبل التعليل؛ يقول: عليكم بي وبهجائي إِذا كنتم في سفر

فاقطعوا الأَرض بذكري وأَنْشِدوا القوم هِجائي يا قِرْدان مَوْظَب، يعني

قوماً هم في القِلّةِ والحَقارة كقِرْدان مَوْظَب، لا يكون إِلا على ذلك

أَنه إِنما يهجو القوم لا القِرْدان. والأَرْضُ: سَفِلة البعير والدابة وما

وَلِيَ الأَرض منه، يقال: بَعِيرٌ شديد الأَرْضِ إِذا كان شديد القوائم.

والأَرْضُ: أَسفلُ قوائم الدابة؛ وأَنشد لحميد يصف فرساً:

ولم يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطارُ،

ولا لِحَبْلَيْهِ بها حَبارُ

يعني لم يقلب قوائمها لعلمه بها؛ وقال سويد بن كراع:

فرَكِبْناها على مَجْهولِها

بصِلاب الأَرْض، فِيهنّ شَجَعْ

وقال خفاف:

إِذا ما اسْتَحَمَّت أَرْضُه من سَمائِه

جَرى، وهو مَوْدوعٌ وواحدٌ مَصْدَقِ

وأَرْضُ الإِنسان: رُكْبتاه فما بعدهما. وأَرْضُ النَّعْل: ما أَصاب

الأَرض منها.

وتأَرَّضَ فلان بالمكان إِذا ثبت فلم يبرح، وقيل: التَّأَرُّضُ

التَّأَنِّي والانتظار؛ وأَنشد:

وصاحِبٍ نَبّهْتُه لِيَنْهَضا،

إِذا الكَرى في عينه تَمَضْمَضا

يَمْسَحُ بالكفّين وَجْهاً أَبْيَضا،

فقام عَجْلانَ، وما تَأَرَّضَا

أَي ما تَلَبَّثَ. والتَّأَرُّضُ: التَّثاقُلُ إِلى الأَرض؛ وقال

الجعدي:مُقِيم مع الحيِّ المُقِيمِ، وقَلبْهُ

مع الراحِلِ الغَادي الذي ما تَأَرَّضا

وتَأَرَّضَ الرجلُ: قام على الأَرض؛ وتَأَرَّضَ واسْتَأْرَضَ بالمكان:

أَقامَ به ولَبِثَ، وقيل: تمكن. وتَأَرَّضَ لي: تضَرَّعَ وتعرَّضَ. وجاء

فلان يَتَأَرَّضُ لي أَي يتصَدَّى ويتعرَّض؛ وأَنشد ابن بري:

قبح الحُطَيْئة من مُناخِ مَطِيَّةٍ

عَوْجاءَ سائمةٍ تأَرَّضُ للقِرَى

ويقال: أَرَّضْت الكلامَ إِذا هَيَّأْتَه وسَوَّيْتَه. وتأَرَّضَ

النَّبْتُ إِذا أَمكن أَن يُجَزَّ.

والأَرْضُ: الزُّكامُ، مذكر، وقال كراع: هو مؤنث؛ وأَنشد لابن أَحمر:

وقالوا: أَنَتْ أَرْضٌ به وتَحَيَّلَتْ،

فَأَمْسَى لما في الصَّدْرِ والرأْسِ شَاكِيا

أَنَتْ أَدْرَكَتْ، ورواه أَبو عبيد: أَتَتْ. وقد أُرِضَ أَرْضاً

وآرَضَه اللّه أَي أَزْكَمَه، فهو مَأْرُوضٌ. يقال: رجل مَأْروضٌ وقد أُرِضَ

فلان وآرَضَه إِيراضاً. والأَرْضُ: دُوارٌ يأْخذ في الرأْس عن اللبنِ

فيُهَراقُ له الأَنف والعينان، والأَرْضُ، بسكون الراء: الرِّعْدةُ

والنَّفْضةُ؛ ومنه قول ابن عباس وزلزلت الأَرْضُ: أَزُلْزِلَت الأَرض أَمْ بي

أَرْضٌ؟ يعني الرعدة، وقيل: يعني الدُّوَارَ؛ وقال ذو الرمة يصف صائداً:

إِذا تَوَجَّسَ رِكْزاً مِن سنَابِكها،

أَو كان صاحِبَ أَرضٍ، أَو به المُومُ

ويقال: بي أَرْضٌ فآرِضُوني أَي داووني.

والمَأْرُوضُ: الذي به خَبَلٌ من الجن وأَهلِ الأَرْض وهو الذي يحرك

رأْسه وجسده على غير عَمْدٍ.

والأَرْضُ: التي تأْكل الخشب. وشَحْمَةُ الأَرْضِ: معروفةٌ، وشحمةُ

الأَرْضِ تسمى الحُلْكة، وهي بَنات النقا تغوص في الرمل كما يغوص الحوت في

الماء، ويُشَبَّه بها بَنان العذارَى.

والأَرَضَةُ، بالتحريك: دودة بيضاء شبه النملة تظهر في أَيام الربيع؛

قال أَبو حنيفة: الأَرَضَةُ ضربان: ضرب صغار مثل كبَار الذَّرِّ وهي آفة

الخشب خاصة، وضربٌ مثل كبار النمل ذوات أَجنحة وهي آفة كل شيءٍ من خشب

ونبات، غير أَنها لا تَعْرِض للرطب، وهي ذات قوائم، والجمع أَرَضٌ، والأَرَض

اسم للجمع. والأَرْضُ: مصدر أُرِضَت الخشبةُ تُؤْرَضُ أَرْضاً فهي

مَأْرُوضة إِذا وقعت فيها الأَرْضةُ وأَكلتها. وأُرِضَت الخشبة أَرْضاً

وأَرِضَت أَرْضاً، كلاهما: أَكلَتْها الأَرَضةُ. وأَرْضٌ أَرِضةٌ وأَرِيضةٌ

بَيِّنة الأَراضة: زكيَّةٌ كريمة مُخَيِّلةٌ للنبت والخير؛ وقال أَبو حنيفة:

هي التي تَرُبُّ الثَّرَى وتَمْرَحُ بالنبات؛ قال امرؤ القيس:

بِلادٌ عَرِيضة، وأَرْضٌ أَرِيضة،

مَدافِع ماءٍ في فَضاءٍ عَريض

وكذلك مكان أَريضٌ. ويقال: أَرْضٌ أَرِيضةٌ بَيِّنةُ الأَراضَةِ إِذا

كانت لَيِّنةً طيبة المَقْعَد كريمة جيِّدة النبات. وقد أُرِضَت، بالضم،

أَي زَكَتْ. ومكان أَرِيضٌ: خَلِيقٌ للخير؛ وقال أَبو النجم:

بحر هشام وهو ذُو فِرَاضِ،

بينَ فُروعِ النَّبْعةِ الغِضاضِ

وَسْط بِطاحِ مكة الإِرَاضِ،

في كلِّ وادٍ واسعِ المُفاضِ

قال أَبو عمرو: الإِرَاضُ العِرَاضُ، يقال: أَرْضٌ أَريضةٌ أَي عَريضة.

وقال أَبو البيداء: أَرْض وأُرْض وإِرض وما أَكْثَرَ أُرُوضَ بني فلان،

ويقال: أَرْضٌ وأَرَضُون وأَرَضات وأَرْضُون. وأَرْضٌ أَرِيضةٌ للنبات:

خَلِيقة، وإِنها لذات إِراضٍ. ويقال: ما آرَضَ هذا المكانَ أَي ما أَكْثَرَ

عُشْبَه. وقال غيره: ما آرَضَ هذه الأَرضَ أَي ما أَسْهَلَها

وأَنْبَتَها وأَطْيَبَها؛ حكاه أَبو حنيفة. وإِنها لأَرِيضةٌ للنبت وإِنها لذات

أَرَاضةٍ أَي خليقة للنبت. وقال ابن الأَعرابي: أَرِضَتِ الأَرْضُ تأْرَضُ

أَرَضاً إِذا خَصِبَت وزَكا نباتُها. وأَرْضٌ أَرِيضةٌ أَي مُعْجِبة.

ويقال: نزلنا أَرْضاً أَرِيضةً أَي مُعْجِبةً للعَينِ، وشيءٌ عَرِيضٌ

أَرِيضٌ: إِتباع له وبعضهم يفرده؛ وأَنشد ابن بري:

عَريض أَرِيض باتَ يَيْعِرُ حَوْلَه،

وباتَ يُسَقِّينا بُطونَ الثَّعالِبِ

وتقول: جَدْيٌ أَرِيضٌ أَي سمين. ورجل أَريضٌ بَيِّنُ الأَرَاضةِ:

خَلِيقٌ للخير متواضع، وقد أَرُضَ. الأَصمعي: يقال هو آرَضُهم أَن يفعل ذلك

أَي أَخْلَقُهم. ويقال: فلانٌ أَرِيضٌ بكذا أَي خَلِيق به. ورَوْضةٌ

أَرِيضةٌ: لَيِّنةُ المَوْطِئِ؛ قال الأَخطل:

ولقد شَرِبْتُ الخمرَ في حانوتِها،

وشَرِبْتُها بأَرِيضةٍ مِحْلالِ

وقد أَرُضَتْ أَراضةً واسْتَأْرَضَت. وامرأَة عَرِيضةٌ أَرِيضةٌ:

وَلُودٌ كاملة على التشبيه بالأَرْض. وأَرْضٌ مأْرُوضَةٌ

(* قوله «وأرض مأروضة»

زاد شارح القاموس: وكذلك مؤرضة وعليه يظهر الاستشهاد بالبيت.) :

أَرِيضةٌ؛ قال:

أَما تَرَى بكل عَرْضٍ مُعْرِضِ

كلَّ رَداحٍ دَوْحَةِ المُحَوَّضِ،

مُؤْرَضة قد ذَهَبَتْ في مُؤْرَضِ

التهذيب: المُؤَرِّضُ الذي يَرْعَى كَلأَ الأَرْض؛ وقال ابن دَالان

الطائي:

وهمُ الحُلومُ، إِذا الرَّبيعُ تجَنَّبَتْ،

وهمُ الرَّبيعُ، إِذا المُؤَرِّضُ أَجْدَبا

والإِرَاضُ: البِسَاط لأَنه يَلي الأَرْضَ. الأَصمعي: الإِرَاضُ،

بالكسر، بِسَاطٌ ضخْم من وَبَرٍ أَو صوف. وأَرَضَ الرجلُ: أَقام على الإِرَاضِ.

وفي حديث أُم معبد: فشربوا حتى آرَضُوا؛ التفسير لابن عباس، وقال غيره:

أَي شربوا عَلَلاً بعد نَهَلٍ حتى رَوُوا، مِنْ أَرَاضَ الوادي إِذا

اسْتَنْقَعَ فيه الماءُ؛ وقال ابن الأَعرابي: حتى أَراضُوا أَي نامُوا على

الإِرَاضِ، وهو البساط، وقيل: حتى صَبُّوا اللبن على الأَرْض.

وفَسِيلٌ مُسْتَأْرِضٌ وَوَديَّةٌ مُسْتَأْرِضة، بكسر الراء: وهو أَن

يكون له عِرْقٌ في الأَرْضِ فأَما إِذا نبت على جذع النخل فهو: الراكِبُ؛

قال ابن بري: وقد يجيءُ المُسْتَأْرِضُ بمعنى المُتَأَرِّض وهو المُتَثاقل

إِلى الأَرض؛ قال ساعدة يصف سحاباً:

مُسْتَأْرِضاً بينَ بَطْنِ الليث أَيْمنُه

إِلى شَمَنْصِيرَ، غَيْثاً مُرْسلاً مَعَجَا

وتأَرَّضَ المنزلَ: ارْتادَه وتخيَّره للنزول؛ قال كثير:

تأَرَّضَ أَخفاف المُناخةِ منهمُ،

مكانَ التي قد بُعِّثَتْ فازْلأَمَّتِ

ازْلأَمَّت: ذهبت فَمَضَت. ويقال: تركت الحي يَتَأَرَّضون المنزِلَ أَي

يَرْتادُون بلداً ينزلونه. واسْتَأْرَض السحابُ: انبسط، وقيل: ثبت وتمكن

وأَرْسَى؛ وأَنشد بيت ساعدة يصف سحاباً:

مستاْرضاً بين بطن الليث أَيمنه

وأَما ما ورد في الحديث في الجنازة: من أَهل الأَرض أَم من أَهل الذِّمة

فإِنه أَي الذين أُقِرُّوا بأَرضهم.

والأَرَاضةُ: الخِصْبُ وحسنُ الحال. والأُرْضةُ من النبات: ما يكفي

المال سنَةً؛ رواه أَبو حنيفة عن ابن الأَعرابي.

والأَرَضُ: مصدر أَرِضَت القُرْحةُ تأْرَضُ أَرَضاً مثال تَعِبَ

يَتْعَبُ تَعَباً إِذا تفَشَّتْ ومَجِلت ففسدت بالمِدَّة وتقطَّعت. الأَصمعي:

إِذا فسدت القُرْحة وتقطَّعت قيل أَرِضَت تأْرَضُ أَرَضاً. وفي حديث النبي،

صلّى اللّه عليه وسلّم: لا صيامَ إِلاّ لمن أَرَّضَ الصِّيامَ أَي

تقدَّم فيه؛ رواه ابن الأَعرابي، وفي رواية: لا صيامَ لمن لم يُؤَرِّضْه من

الليل أَي لم يُهَيِّئْه ولم يَنْوِه. ويقال: لا أَرْضَ لك كما يقال لا

أُمَّ لك.

(أ ر ض) : (الْأَرَضُونَ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ أَرْضٍ فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ الَّذِي قَسَمَهَا وَأَرَّفَهَا عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَيْ حَدَّدَهَا وَأَعْلَمَهَا مِنْ الْأُرْفَةِ وَهِيَ الْحَدُّ وَالْعَلَامَةُ وَمِنْهَا إذَا وَقَعَتْ الْأُرَفُ فَلَا شُفْعَةَ وَأَيُّ مَالٍ اُقْتُسِمَ وَأُرِّفَ عَلَيْهِ أَيْ أُدِيرَتْ عَلَيْهِ أُرَفٌ.
أ ر ض

هو آمن من الأرض، وأشد من الأرض. وتأرض فلان: لزم الأرض فلم يبرح. وتقول: فلان إن رأى مطمعاً تعرض، وإن أصاب مطعماً تأرض، وأتانا ابن أرض أي غريباً. ونزلنا بعروض عريضه، وأرض أريضه. وهو أريض للخير: خليق له. قال حميد الأرقط:

منا حماة المأزق العضوض ... كل أريب للعلى أريض

وهو أفسد من الأرضة، وخشبة مأروضة، وقد أرضت أرضاً " دابة الأرض تأكل منسأته ". ومن المجاز: فرس بعيد ما بين سمائه وأرضه إذا كان نهداً. ويقال: من أطاعني كنت له أرضاً، يراد التواضع. وفلان إن ضرب فأرض أي لا يبالي بالضرب.
أرض
الأرض: الجرم المقابل للسماء، وجمعه أرضون، ولا تجيء مجموعةً في القرآن ، ويعبّر بها عن أسفل الشيء، كما يعبر بالسماء عن أعلاه. قال الشاعر في صفة فرس:
وأحمر كالديباج أمّا سماؤه فريّا، وأمّا أرضه فمحول
وقوله تعالى: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها [الحديد/ 17] عبارة عن كلّ تكوين بعد إفساد وعودٍ بعد بدء، ولذلك قال بعض المفسرين : يعني به تليين القلوب بعد قساوتها.
ويقال: أرض أريضة، أي: حسنة النبت ، وتأرّض النبت: تمكّن على الأرض فكثر، وتأرّض الجدي: إذا تناول نبت الأرض، والأَرَضَة: الدودة التي تقع في الخشب من الأرض ، يقال: أُرِضَتِ الخشبة فهي مأروضة.

أزا

Entries on أزا in 3 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya and Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ
أ ز ا: تَقُولُ: هُوَ (بِإِزَائِهِ) أَيْ بِحِذَائِهِ وَقَدْ (آزَاهُ) وَلَا تَقُلْ: وَازَاهُ. 
[أزا] الازاء: مصب الماء في الحوض. قال أبو زيد: هو صخرة أو ما جعلت وقاية على مصبِّ الماء حين يُفْرَغُ الماء. قال الشاعر :

بإزاءِ الحوضِ أو عقره * تقول منه: أزيت الحوض تَأْزِيَةً وتَوْزِيئاً. وآزَيْتُهُ إيزاءً، أي جعلت له إزاء. وأما قول القائل في صفة الحوض:

إزاؤه كالظربان الموفى * فإنما عنى به القيم. ويقال للناقة إذا لم تشرب إلاَّ من الإزاء: أَزيَةٌ. وإذا لم تشرب إلاّ من العُقْرِ: عَقِرَهٌ. ويقال للقَيِّم بالأمر: هو إزاؤُهُ، وفلان إزاءُ مالٍ. قال الشاعر : لقد عَلِمَ الشَعْبُ أَنَّا لهم * إزاءٌ وأنَّا لهم مَعْقِلُ وتقول: هو بإزائه، أي بحذائه. وقد آزيته إذا حاذيته، ولا تقل وازيته. وأزى الظلُّ يَأزي أَزْياً وأُزِيَّا، إذا تقبض. حكاه الاصمعي. قال أبو زيد: آزيت على صنيع فلان إيزاء: أضعفت عليه.

أزا: الأَزْوُ: الضيِّق؛ عن كراع. وأَزَيْتُ إليه أَزْياً وأُزِيّاً:

انضممت. وآزاني هو: ضَمَّني؛ قال رؤبة:

تَغْرِفُ من ذي غَيِّثٍ وتُوزي

وأَزى يأْزي أَزْياً وأُزِيّاً: انقبض واجتمع. ورَجُل مُتَآزي الخَلْق

ومُتَآزِف الخَلْق إذا تَدانى بعضهُ إلى بعض. وأَزى الظِّلُّ أُزِيّاً:

قَلَص وتَقَبَّض ودنا بعضه إلى بعض، فهو آزٍ؛ وأَنشد ابن بري لعبد الله بن

رِبْعي الأَسدي:

وغَلَّسَتْ والظِّلُّ آزٍ ما زَحَلْ،

وحاضِرُ الماء هَجُودٌ ومُصَلّْ

وأَنشد لكثير المحاربي:

ونابحة كَلَّفْتُها العِيسَ، بَعْدَما

أَزى الظِّلُّ والحِرباءُ مُوفٍ على جِذْل

(* قوله «ونابحة» هكذا في الأصل من غير نقط، وفي شرح القاموس: نائحة،

بالنون والهمز والمهملة، ولعلها نابخة بالنون والباء والمعجمة وهي الأرض

البعيدة. وقوله بعد «إذا زاء محلوقاً إلى قوله الليث» هو كذلك في الأصل

وشرح القاموس).

ابنُ بُزُرْج: أَزى الظِّلُّ يَأْزُو ويَأْزي ويَأْزَى؛ وأَنشد:

الظِّلُّ آزٍ والسُّقاةُ تَنْتَحي

وقال أَبو النجم:

إذا زاء مَحْلُوقاً أَكَبَّ برأْسه،

وأَبْصَرْته يأْزي إليَّ ويَزْحَل

أَي ينقبض لك ويَنْضَمُّ. الليث: أَزى الشيءُ بعضهُ إلى بعض يأْزي، نحو

اكتناز اللحم وما انضَمَّ من نحوه؛ قال رؤبة:

عَضّ السِّفار فهو آزٍ زِيَمهُ

وهو يومٌ أَزٍ إذا كان يَغُمُّ الأَنفاسَ ويُضَيِّقها لشدَّة الحر؛ قال

الباهلي:

ظَلَّ لها يَوْمٌ مِنَ الشِّعْرى أَزي،

نَعُوذُ منه بِزرانِيقِ الرَّكي

قال ابن بري: يقال يَوْمٌ آزٍ وأَزٍ مثل آسِنٍ وأَسِنٍ أَي ضَيِّق قليل

الخير؛ قال عمارة:

هذا الزَّمانُ مُوَلٍّ خَيْرُه آزي

وأَزى مالُه: نَقَصَ. وأَزى له أَزْياً: أَتاه لِيَخْتِلَه. الليث:

أَزَيْتُ لفلان آزي له أَزْىاً إذا أَتَيته من وجه مَأْمَنِه

لِتَخْتِله.ويقال: هو بإزاء فلان أَي بِحِذائه ممدوادن. وقد آزَيْتُه إذا

حاذَيْتَه، ولا تقل وازَيْتُه. وقعَدَ إزاءه أَي قُبالَتَه. وآزاه: قابَلَه. وفي

الحديث: اختلف مَنْ كان قَبْلنا ثنتين وسبعين فِرْقةً نَجا منها ثَلاثٌ

وهلك سائرُها. وفِرْقةٌ آزَتِ الملُوكَ فقاتَلَتْهم على دِين الله أَي

قاوَمَتْهم، مِنْ آزَيْتُه إذا حاذَيْتَه. يقال: فلان إزاءٌ لفلان إذا كان

مُقاوماً له. وفي الحديث: فرَفَع يديه حتى آزَتا شَحْمة أُذُنيه أَي

حاذَتا. والإزاءُ: المُحاذاةُ والمُقابَلة؛ قال: ويقال فيه وازَتا. وفي حديث

صلاة الخوف: فَوازَيْنا العَدوَّ أَي قابلناهم، وأَنكر الجوهري أَن يقال

وازَيْنا. وتَآزى القَوْمُ: دَنا بعضُهم إلى بعض؛ قال اللحياني: هو في

الجلوس خاصة؛ وأَنشد:

لَمَّا تآزَيْنا إلى دِفْءِ الكُنُفْ

وأَنشد ابن بري لشاعر:

وإنْ أَزى مالُه لم يَأْزِ نائِلُه،

وإنْ أَصابَ غِنىً لم يُلْفَ غَضْبانا

(* قوله «وإن أزى ماله إلخ» كذا وقع هذا البيت هنا في الأصل، ومحله كما

صنع شارح القاموس بعد قوله فيما تقدم: وأزى ماله نقص، فلعله هنا مؤخر من

تقديم).

والثوب يَأْزي إذا غُسِل، والشَّمْسُ أُزِيّاً: دَنَتْ للمَغيب.

والإزاء: سبب العيش، وقيل: هو ما سُبِّبَ من رَغَدِه وفَضْلِه. وإنَّه لإزاءُ

مالٍ إذا كان يُحْسِنُ رِعْيَته ويَقُومُ عليه؛ قال الشاعر:

ولَكِني جُعِلْت إزاءَ مالٍ،

فأَمْنَع بَعْدَ ذلك أَو أُنِيل

قال ابن جني: هو فِعالٌ من أَزى الشيءُ يأْزي إذا تَقَبَّض واجتمع،

فكذلك هذا الراعي يَشُِحُّ عليها ويمنع مِنْ تَسَرُّبِها، وكذلك الأُنثى بغير

هاء؛ قال حُمَيْدٌ يصف امرأَة تقوم بمعاشها:

إزاءٌ مَعاشٍ لا يَزالُ نِطاقُــها

شَديداً، وفيها سَوْرةٌ وهي قاعِدُ

وهذا البيت في المحكم:

إزاءُ مَعاشٍ ما تَحُلُّ إزارَها

مِنَ الكَيْس، فيها سَوْرَةٌ وهْي قاعد

وفلان إزاءُ فلان إذا كان قِرْناً له يُقاوِمه. وإزاءُ الحَرْب:

مُقِيمُها؛ قال زهير يمدح قوماً:

تَجِدْهُمْ على ما خَيَّلَتْ هم إزاءَها،

وإن أَفْسَدَ المالَ الجماعاتُ والأَزْلُ

أَي تجدهم الذين يقومون بها. وكلُّ من جُعِل قَيِّماً بأَمر فهو إزاؤه؛

ومنه قول ابن الخَطِيم:

ثَأَرْتُ عَدِيّاً والخَطِيمَ، فلم أُضِعْ

وَصِيَّةَ أَقوامٍ جُعِلْتُ إزاءَها

أَي جُعِلْتُ القَيِّم بها. وإنِّه لإزاءُ خير وشرٍّ أَي صاحبه. وهم

إزاءٌ لقومهم أَي يُصْلِحُون أَمرهم؛ قال الكميت:

لقدْ عَلِمَ الشَّعْبُ أَنَّا لهم

إزاءٌ، وأَنَّا لهُم مَعْقِلُ

قال ابن بري: البيت لعبد الله بن سليم. وبنو فلان إزاءُ بني فلان أَي

أَقْرانُهم. وآزى على صَنِيعه إيزاءً: أَفْضَلَ وأَضْعَفَ عليه؛ قال

رؤبة:تَغْرِفُ من ذي غَيِّثٍ وتُوزي

قال ابن سيده: هكذا روي وتُوزي، بالتخفيف، على أَن هذا الشعر كله غير

مُرْدَفٍ أَي تُفْضِل عليه. والإزاءُ: مَصَبُّ الماء في الحوض؛ وأَنشد

الأَصمعي:

ما بَيْنَ صُنْبُور إلى إزاء

وقيل: هو جمع ما بين الحوض إلى مَهْوى الرَّكِيَّة من الطَّيّ، وقيل: هو

حَجَرٌ أو جُلَّةٌ أَو جِلْدٌ يوضع عليه. وأَزَّيْته تأَزِّياً

(* قوله

«وأزيته تأزياً إلخ» هكذا في الأصل. وعبارة القاموس وشرحه: تأزى الحوض

جعل له إزاء كأزاه تأزية: عن الجوهري، وهو نادر). وتَأْزِيَةً، الأَخيرة

نادرة، وآزَيْتُه: جعلت له إزاءً. قال أَبو زيد: آزَيْتُ الحوضَ إيزاءً على

أَفْعَلْت، وأَزَّيْتُ الحوض تأْزِيَةً وتوزِيئاً: جعلت له إزاءً، وهو

أَن يوضع على فمه حَجَر أو جُلَّةٌ أو نحو ذلك. قال أَبو زيد: هو صخرة أَو

ما جَعَلْت وِقايةً على مَصَبِّ الماء حين يُفَرَّغ الماء؛ قال امرؤ

القيس:

فَرَماها في مَرابِضِها

بإزاءِ الحَوْضِ أو عُقُرِه

(* قوله «مرابضها» كذا في الأصل، والذي في ديوان امرئ القيس وتقدم في

ترجمة عقر: فرائصها).

وآزاهُ: صَبَّ الماءَ من إزائه. وآزى فيه: صَبِّ على إزائه. وآزاه

أَيضاً: أَصلح إزاءه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

يُعْجِزُ عن إيزائه ومَدْرِه

مَدْرُه: إصلاحه بالمَدَر. وناقة آزِيَةٌ وأَزِيَةٌ، على فَعِلة، كلاهما

على النَّسب: تشرب من الإزاء. ابن الأَعرابي: يقال للناقة التي لا

تَرِدُ النَّضِيحَ حتى يخلو لها الأَزيَةُ، والآزِيةُ على فاعلة، والأَزْيَة

على فَعْلة

(* قوله «والازية على فعله» كذا في الأصل مضبوطاً والذي نقله

صاحب التكملة عن ابن الأعرابي آزية وأزية بالمد والقصر فقط)، والقَذُور.

ويقال للناقة إذا لم تشرب إلا من الإزاء: أَزِيَة، وإذا لم تشرب إلا من

العُقْر: عَقِرَة. ويقال للقَيِّم بالأَمر: هو إزاؤه؛ وأَنشد ابن بري:

يا جَفْنَةً كإزاء الحَوْضِ قد كَفَؤُوا،

ومَنْطِقاً مِثْلَ وَشْي اليُمْنَةِ الحِبَرَه

وقال خُفاف بن نُدْبة:

كأنَّ محافين السِّباعِ حفاضه،

لِتَعْريسِها جَنْبَ الإزاء المُمَزَّق

(* قوله «كأن محافين السباع حفاضه» كذا في الأصل محافين بالنون، وفي شرح

القاموس: محافير بالراء، ولفظ حفاضه غير مضبوط في الأصل، وهكذا هو في

شرح القاموس ولعله حفافه أو نحو ذلك).

مُعَرَّسُ رَكْبٍ قافِلين بصَرَّةٍ

صِرادٍ، إذا ما نارُهم لم تُخَرَّق

وفي قصة موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: أَنه وقف بإزاءِ الحوْض،

وهو مَصَبُّ الدَّلْو، وعُقْرُه مُؤِّخَّرُه؛ وأَما قول الشاعر في صفة

الحوض:

إزاؤه كالظَّرِبانِ المُوفي

فإنما عَنى به القيِّم؛ قال ابن بري: قال ابن قتيبة حدثني أَبو

العَمَيْثَل الأَعرابي وقد روى عنه الأَصمعي قال: سأَلني الأَصمعي عن قول الراجز

في وصف ماء:

إزاؤه كالظَّرِبانِ المُوفي

فقال: كيف يُشَبِّه مَصَبَّ الماء بالظِّرِبان؟ فقلت له: ما عندك فيه؟

فقال لي: إنما أَراد المُسْتَقِيَ، من قولك فلان إزاءُ مال إذا قام به

وولِيَه، وشبَّهه بالظِّرِبانِ لدَفَر رائحته وعَرَقِه؛ وبالظِّرِبانِ

يُضْرَبُ المثل في النَّتْن. وأَزَوْتُ الرجلَ وآزَيْته فهو مَأْزُوٌّ ومُؤزىً

أَي جَهَدته فهو مَجْهُود؛ قال الطِّرِمَّاح:

وقَدْ باتَ يَأْزُوه نَدىً وصَقِيعُ

أَي يَجْهَده ويُشْئِزه. أَبو عمرو: تَأَزَّى القِدْحُ إذا أَصاب

الرَّمِيَّة فاهْتَزَّ فيها. وتَأَزَّى فلان عن فلان إذا هابه. وروى ابن السكيت

قال: قال أَبو حازم العُكْلي جاء رجل إلى حلقة يونس فأَنشدَنا هذه

القصيدة فاستحسنها أَصحابه؛ وهي:

أُزِّيَ مُسْتَهْنئٌ في البديء،

فَيَرْمَأُ فيه ولا يَبْذَؤُه

وعِنْدي زُؤازِيَةٌ وَأْبةٌ،

تُزَأْزِئُ بالدَّات ما تَهْجَؤُه

(* قوله «بالدات» كذا بالأصل بالتاء المثناة بدون همز، ولعلها بالدأث

بالمثلثة مهموزاً).

قال: أُزِّيَ جُعلَ في مكان صَلَح. والمُسْتَهْنئُ. المُسْتعطي؛ أَراد

أَن الذي جاء يطلب خَيري أَجْعلهُ في البَديء أَي في أَوَّل من يجيء،

فيَرْمَأُ: يقيم فيه، ولا يَبْذَؤُه أَي لا يَكْرَهه، وزُؤَازِيَةٌ: قِدْرٌ

ضَخْمة وكذلك الوَأْبَةُ، تُزَأْزِئُ أَي تَضُمُّ، والدات: اللحم

والوَدَك، ما تَهْجَؤُه أَي ما تأْكله.

عمد

Entries on عمد in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
ع م د: (الْعَمُودُ) عَمُودُ الْبَيْتِ وَجَمْعُهُ فِي الْقِلَّةِ (أَعْمِدَةٌ) وَفِي الْكَثْرَةِ (عَمَدٌ) بِفَتْحَتَيْنِ وَ (عُمُدٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ} [الهمزة: 9] وَسَطَعَ (عَمُودُ) الصُّبْحِ. وَ (الْعِمَادُ) بِالْكَسْرِ الْأَبْنِيَةُ الرَّفِيعَةُ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَالْوَاحِدَةُ عِمَادَةً. وَ (عَمَدَ) لِلشَّيْءِ قَصَدَ لَهُ أَيْ (تَعَمَّدَ) وَهُوَ ضِدُّ الْخَطَإِ. وَ (عَمَدَ) الشَّيْءَ (فَانْعَمَدَ) أَيْ أَقَامَهُ بِعِمَادٍ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ وَبَابُهُمَا ضَرَبَ. وَ (عَمُودُ) الْقَوْمِ وَ (عَمِيدُهُمْ) سَيِّدُهُمْ. وَ (الْعُمْدَةُ) بِالضَّمِّ مَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ. وَ (اعْتَمَدَ) عَلَى الشَّيْءِ اتَّكَأَ. وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِي كَذَا اتَّكَلَ. 
(ع م د) : (الْعَمُودُ) مَا يُتَّخَذُ مِنْ الْحَدِيدِ فَيُضْرَبُ بِهِ وَجَمْعُهُ أَعْمِدَة (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الصُّورَةُ عَلَى الْمَسَارِجِ وَالْأَعْمِدَةِ وَالْغَيْنُ الْمُعْجَمَة تَصْحِيفٌ (وَالْعَمُودُ) أَيْضًا عَمُودُ الْخَيْمَةِ (وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَيُّمَا جَالِبٍ جَلَبَ عَلَى عَمُودِ بَطْنِهِ فَإِنَّهُ يَبِيعُ أَنَّى شَاءَ وَمَتَى شَاءَ يَعْنِي الظَّهْرَ لِأَنَّهُ قِوَامُ الْبَطْنِ وَمِسَاكُهُ (وَعَنْ اللَّيْثِ) هُوَ عِرْقٌ يَمْتَدُّ مِنْ الرَّهَابَةِ إلَى السُّرَّةِ (قَالَ) أَبُو عُبَيْدٍ هَذَا مَثَلٌ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَأْتِي بِهِ فِي تَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ لَا أَنَّهُ يَحْمِلهُ عَلَى الظَّهْرِ أَوْ عَلَى هَذَا الْعِرْقِ (وَالْمَعْمُودِيَّة) مَاءٌ لِلنَّصَارَى أَصْفَرُ كَانُوا يَغْمِسُونَ بِهِ أَوْلَادَهُمْ وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّ ذَلِكَ تَطْهِيرٌ لِلْمَوْلُودِ كَالْخِتَانِ لِغَيْرِهِمْ وَلَمْ أَسْمَع هَذَا إلَّا فِي التَّفْسِيرِ.
[عمد] نه: زوجي رفيع "العماد"، أي عماد بيت شرفه، والبيت توضع موضع الشرف في النسب والحسب، والعماد والعمود خشبة يقوم عليها البيت. ومنه ح: يأتي به أحدهم على "عمود" بطنه، أي ظهره لأنه يمسك البطن ويقويه فصار كالعمود له، وقيل: أراد أنه يأتي على تعب ومشقته وإن لم يكن على ظهره، وهو مثل، وقيل: عمود البطن عرق يمتد من الرهابة إلى دوين السرة فكأنما حمله عليه. ج: جلب على "عمود" كبده، أي ظهره وذلك أنه يأتي به على تعب وإن لم يكن جارية على ظهره، وسمي الظهر عمودًا لأنه يعمدها أي يقيمها ويحفظها. نه: وقال أبو جهل حين قتل "أعمد" من رجل قتله قومه! أي هل زاد على رجل قتله قومه وهل كان إلا هذا! أي ليس عليه بعار، وقيل: أعمد بمعنى أعجب من رجل قتله قومه، وقيل: أعمد بمعنى أغضب، وقيل: معناه أتوجع وأشتكي، من عمدني الأمر فعمدت أي أوجعني فوجعت، والمراد أن يهون على نفسه ما حل به من الهلاك وأنه ليس بعار عليه أن يقتله قومه. وفي ح نادبةوا عمراه! أقام الأود وشفا "العمد"، هو بالحركة ورم ودبر يكون في البدن، أرادت أنه أحسن السياسة. ومنه ح: لله بلاء فلان فلقد قوم الأود وداوى "العمد". وفيه: كم أداريكم كما يداري البكار "العمدة"، هو جمع بكر الفتى من الإبل، والعمدة من العمد الورم والدبر، وقيل: هي التي كسرها ثقل حملها. وفي ح الحسن في طالب العلم: و"أعمدتاه" رجلاه، أي صيرتاه عميدًا وهو مريض لا يستطيع أن يثبت على المكان حتى يعمد من جوانبه لطول اعتماده في القيام عليهما، من عمدت الشيء: أقمته، وأعمدته: جعلت له عمادًا، وأعمدتاه كأكلوني البراغيث. ك: "فعمد" الخضر، هو من ضرب. وح صلاته صلى الله عليه وسلم في الكعبة: جعل "عمودًا" عن يساره و"عمودًا" عن يمينه، العمود جنس يشمل الواحد والاثنين لما في أخرى: وعمودين عن يمينه، إذ هي ثلاثة فلابد من كونه في أحد الطرفين اثنين، أو يقال: الأعمدة الثلاثة لم تكن على سمت واحد بل عمودان سامتان والثالث على غير سمته. وأهل "عمود"، أي كانوا بدويين غير مقيمين في بلد. وح: و"عمده" خشب، بضم عين وميم وبفتحهما. ط: حمل جنازة سعد بين "العمودين"، أي عمودي الجنازة. وح: من زارني "متعمدًا"، أي لا يقصد فيه غيره ولذا لم يزره بعض العارفين في سفر الحج واستأنف له سفرًا أو لا يقصد شيئًا من أغراض الدنيا. ج: "عمدتم" إلى الأنفال، أي قصدتم غليه. غ: "بغير "عمد" ترونها" أي لا ترون تلك العمد، وهي قدرة الله جمع عماد. و"في "عمد" ممددة" أي شبه أخبية من النار. ك: أي موثقين في أعمدة ممدودة مثل القاطرة التي يقطر فيها اللصوص. و"ارم ذات "العماد"" أي ذات البناء الرفيع، أو القدود الطوال، أو الرفعة والثبات.

عمد

1 عَمَدَهُ, (S, A, O, L, Msb, K,) aor. ـِ (L,) inf. n. عَمْدٌ; (L, Msb;) and ↓ اعمدهُ; (Msb, K;) He stayed it, propped it up, or supported it; (S, A, O, L, Msb, K;) namely, a wall, (A, L, Msb,) or other thing; (S, O, L;) i. q. دَعَمَهُ: (A, L, Msb:) or ↓ اعمده, [and app. sometimes عَمَدَهُ, (see مَعْمُودٌ,) and in a similar manner ↓ عمّدهُ is expl. by Golius, as on the authority of J, whom I do not find to have anywhere mentioned it, but it is probably correct, (see its pass. part. n. in this art.,)] he placed beneath it columns, pillars, or props. (S, O. [See عَمُودٌ, &c.]) b2: And عَمَدَهُ, (L, K,) aor. ـِ (L,) or ـُ (TA,) inf. n. عَمْدٌ, (L,) He struck him, or beat him, with an [iron weapon such as is called] عَمُود. (O, L, K.) b3: And He struck him, or beat him, upon the part called عَمُودُ البَطْن. (O, L, K.) A2: عَمَدَ لَهُ, (S, A, O, L, Msb,) and عَمَدَ إِلَيْهِ, (L, Msb,) and عَمَدَهُ, (L, K,) aor. ـِ [or عَمِدَ and عَمُدَ, (Har p. 299,)] inf. n. عَمْدٌ (S, O, L, Msb) and عَمَدٌ and عِمَادٌ and عُمْدَةٌ (Mtr, TA) and عُمُودٌ (Nawádir el-Aaráb, TA) and مَعْمَدٌ; (Ibn-'Arafeh, TA;) and ↓ تعمّدهُ, (L, Msb, K,) and لَهُ ↓ تعمّد; (S, L;) and ↓ اعتمدهُ; (L, TA;) He intended it, or purposed it; did it intentionally, or purposely; the inf. n. signifying the contr. of خَطَأٌ: (Az, S, L, TA:) he directed himself, or his course or aim, to it, or towards it; made for it, or towards it; made it his object; aimed at it; sought, or endeavoured, after it; or tended, repaired, or betook himself, to it, or towards it; syn. قَصَدَهُ; (L, K;) or قَصَدَ لَهُ, (S, A, O,) or إِلَيْهِ. (Msb.) You say, الأَمْرَ ↓ اعتمد He intended, or purposed, the affair; or aimed at it; &c.; syn. صَمَدَهُ; (A in art. صمد;) or صَمَدَ صَمْدَهُ, i. e. قَصَدَ قَصْدَهُ. (M in that art.) And ذَنْبًا ↓ تعمّد He committed a sin, or the like, intentionally. (TA in art. خطأ.) And تعمّد ↓ صَيْدًا [He aimed at an object of the chase]. (Sgh, in Msb.) And عَمَدَ لِرَأْسِهِ بِالعَصَا He aimed at his head with the staff, or stick. (M in art. صمد.) And عَمَدَهُ, [and عَمَدَ إِلَيْهِ,] aor. ـِ and ↓ اعتمدهُ; and ↓ تعمّدهُ; He betook himself to him, or had recourse to him, in a case of need. (A.) b2: And [hence] one says, فَعَلْتُهُ عَمْدًا عَلَى عَيْنٍ, (S, O, Msb, K,) and عَمْدَ عَيْنٍ, (S, A, O, Msb, K,) I did it seriously, or in earnest, and with certain knowledge, or assurance. (S, A, O, Msb, K. [See also عَيْنٌ.]) When a man sees a bodily form and imagines it to be an object of the chase and therefore shoots at it, he cannot use this phrase, for he only aims at what is an object of the chase in his imagination: so says Sgh. (Msb.) A3: عَمَدَهُ, (S, O, L, K,) aor. ـِ (L,) said of disease, (S, O, L,) It pressed heavily upon him, or oppressed him; (S, O, L, K;) on the authority of IAar: (TA:) and so said of straitness, or confinement, or imprisonment, and captivity; (O;) and it caused him to fall; (O, K;) in this sense in like manner said of confinement, &c.: (O:) also, (O, K,) said of a disease, (O,) it pained him. (O, K.) And عَمَدَهُ, (K, TA,) aor., in this case, عَمُدَ, (TA, [but this, I think, requires confirmation,]) It grieved him, or made him sorrowful. (K, TA.) One says, مَا عَمَدَكَ What has grieved thee, or made thee sorrowful? (TA.) A4: عَمِدَ, (S, O, L, K,) aor. ـَ inf. n. عَمَدٌ, (S, O,) said of earth, It became moistened by rain so that when a portion of it was grasped in the hand it became compacted by reason of its moisture: (S, O, L, K:) or it became moistened by rain and compacted, layer upon layer. (L.) And عَمِدَتِ الأَرْضُ, inf. n. as above, The land became moistened by the rain's sinking into the earth so that when a portion of it was grasped in the hand it became compacted by reason of its moisture. (Az.) b2: Also, (inf. n. as above, L,) said of a camel, He had the inner part of his hump broken [or bruised] by being [much] ridden, while the outer part remained whole, or sound: (S, O, L, K:) or he had his hump swollen in consequence of the galling of the saddle and the cloth beneath it, and broken [or bruised]: whence عَمِيدٌ and مَعْمُودٌ as epithets applied to a man. (L.) And عَمِدَتْ أَلْيَتَاهُ مِنَ الرُّكُوبِ His buttocks became swollen, and quivered, or throbbed, in consequence of [long and hard] riding. (En-Nadr, O, K.) And عَمِدَ, aor. and inf. n. as above, said of a pustule, It became swollen in consequence of its having been squeezed before it had become ripe, and its egg [or white globule] did not come forth. (L, TA.) b3: Also He suffered pain. (L.) b4: And, (T, O, L, K,) inf. n. as above, (T, L,) He was, or became, angry: (T, O, L, K:) like عَبِدَ (T, L) [and أَمِدَ and أَبِدَ]. One says, عَمِدَ عَلَيْهِ He was angry with him. (T, L.) b5: [And He wondered.] One says, أَنَا أَعْمَدُ مِنْهُ I wonder at him, or it: (S, O, L, K:) or, as some say, I am angry at him, or it: and some say that it means I lament at, or complain of, him, or it. (L.) أَعْمَدُ مِنْ سَيِّدٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ (S, O, L) i. e. Do I wonder at a chief whom his [own] people have slain? (L) was said by Aboo-Jahl (S, O, L) when he lay prostrated at Bedr; meaning, hath anything more happened than the slaughter of a chief by his [own] people? this is not a disgrace [to him]: he meant thereby that the destruction that befell him was a light matter to him: (A'Obeyd, L:) the saying is interrogative; (Sh, L;) أَعْمَدُ being app. contracted from أَأَعْمَدُ, by the suppression of one of the two hemzehs. (Az, L.) And أَعْمَدُ مِنْ كَيْلٍ مُحِّقَ, as related by A'Obeyd, [and thus in the O, in two copies of the S written مُحِقّ, and in a third copy omitted,] or مُحِقَ, without teshdeed, as seen by Az written in an old book, [i. e. Do I wonder at a measure incompletely filled?] is a saying of the Arabs, expl. in the book above alluded to, and, Az thinks, correctly, as meaning is it anything more than a measure incompletely filled? [and in a similar manner, but not so fully, expl. in two copies of the S and in the O:] or, accord. to IB, is it anything more than the fact of my measure's being incompletely filled? (L:) thus expl. also by ISk: and in a similar manner the saying of Aboo-Jahl. (From a marginal note in one of my copies of the S.) b6: عَمِدَ بِهِ means He kept, or clave, to it; (Ibn-Buzurj, O, K;) namely, a thing. (O.) 2 عمّد السَّيْلَ, inf. n. تَعْمِيدٌ, He stopped, or obstructed, the course of the torrent, so as to make it collect in a place, by means of earth, (O, K,) or the like, (K,) or stones. (O.) b2: See also 1, first sentence. b3: [عمّدهُ as used by the Christians, and held to be of Syriac origin, means He baptized him: see مَعْمُودِيَةٌ.]4 أَعْمَدَ see 1, first sentence, in two places. b2: أَعْمَدَتَاهُ رِجْلَاهُ occurs in a trad. as meaning His legs rendered him عَمِيد, i. e. in such a state that he could not sit unless propped up by cushions placed at his sides: (L:) it is of the dial. of Teiyi, who say in like manner أَكَلُونِى البَرَاغِيثُ. (TA.) 5 تَعَمَّدَ see 1, former half, in five places.7 انعمد It became stayed, propped up, or supported; (S, O, L, K;) said of a wall, (L,) or other thing. (S, O, L.) 8 اِعْتَمَدْتُ عَلَى الشَّىْءِ I leaned, reclined, bore, or rested, upon the thing; stayed, propped, or supported, myself upon it. (S, O, L, Msb.) b2: and [hence] اعتمدت عَلَيْهِ فِى كَذَا (assumed tropical:) I relied upon him in such a thing, or case; (S, O, L;) as also اِعْتَمَدْتُهُ. (L.) And اعتمدت عَلَى الكِتَابِ [and اعتمدت الكِتَابَ, and perhaps بِالكِتَابِ (see De Sacy's Chrest. Arabe, sec. ed., i. 315),] (tropical:) I relied upon the book, and held to it: a metaphorical phrase, from the first above. (Msb.) b3: [Hence also the phrase, used by grammarians, يَعْتَمِدُ عَلَى مَا قَبْلَهُ (assumed tropical:) It is syntactically dependent upon what is before it; as, for instance, an enunciative upon its inchoative, an epithet upon the subst. which it qualifies, and an objective complement of a verb upon its verb. b4: اعتمد المَطَرُ عَلَى الأَرْضِ, a phrase occurring in the K in art. نكح, app. meansThe rain rested upon the ground so as to soak into it: see عَمِدَ.] b5: اعتمد عَلَى السَّيْرِ He went, or journeyed, gently; went a gentle pace. (L in art. هود.) And اعتمد لَيْلَتَهُ He rode on journeying during his night. (A, O, K.) A2: See also 1, former half, in three places. b2: [اعتمدهُ بِكَذَا means قَصَدَهُ بِكَذَا i. e. He brought to him such a thing; lit. he directed, or betook, himself to him with such a thing: see two exs. in the first paragraph of art. بى.]

عَمَدٌ: see عَمُودٌ (of which it is a quasi-pl. n., as it is also of عِمَادٌ), in four places: and عُمْدَةٌ.

A2: [It is also an inf. n. of عَمَدَ لَهُ, q. v.: A3: and the inf. n. of عَمِدَ, q. v.: b2: and hence it signifies] A swelling, with galls, in the back of a camel. (L.) عَمِدٌ Earth moistened by rain so that when a portion of it is grasped in the hand it becomes compacted by reason of its moisture: (S, O, L:) or moistened by rain and compacted, layer upon layer. (L.) b2: [Hence] one says, هُوَ عَمِدُ الثَّرَى abundant in goodness, beneficence, or bounty. (Az, Sh, O, K.) b3: عَمِدٌ is also applied to a camel, meaning Having the inner part of his hump broken [or bruised] by his being [much] ridden, while the outer part remains whole, or sound: (S, O, L:) or having his hump swollen in consequence of the galling of the saddle and of the cloth beneath it, and broken [or bruised]: fem. with ة: and, with ة, a she-camel broken, or subdued, by the weight of her burden. (L.) Lebeed says, describing rain (S, O, L) that caused the valleys to flow, (S,) فَبَاتَ السَّيْلُ يَرْكَبُ جَانِبَيْهِ مِنَ البَقَّارِ كَالعَمِدِ الثَّقَالِ [And the torrent continued during the night, what resembled the heavy, or slow-paced, camel such as is termed عَمِد overlying its two sides, from the valley of El-Bakkár]: As says, he means that a collection of clouds resembling the [camel termed]

عَمِد overlay the two sides of the torrent; i. e., that clouds encompassed it with rain. (S, O, L.) b4: Also, applied to a pustule, Swollen in consequence of its having been squeezed before it had become ripe, and retaining its egg [or white globule]. (L.) عُمْدَةٌ A thing by which another thing is stayed, propped, or supported; a stay, prop, or support; as also ↓ عِمَادٌ; of which latter the pl. [or rather quasi-pl. n.] is ↓ عَمَدٌ; (Msb;) as it is also of عَمُودٌ: (S, Msb, &c.:) a thing upon which one leans, reclines, or bears; upon which one stays, props, or supports, himself: a thing upon which one relies: (S, * O, * L, * K, TA:) and أَمْرٍ ↓ عِمَادُ (S and K voce قِوَامٌ) and ↓ عَمُودُهُ and ↓ عَمِيدُهُ (L) signify the stay, or support, of a thing or an affair; that whereon it rests, or whereby it subsists; its efficient cause of subsistence; that without which it would not subsist: (L, and S * and K * ubi suprà:) and ↓ مُعْتَمَدٌ, applied to a man, is syn. with سَنَدٌ [meaning a person upon whom one leans, rests, stays himself, or relies; a man's stay, support, or object of reliance; like عَمْدَةٌ and ↓ عِمَادٌ]: (S and K * in art. سند:) عُمْدَةٌ is used alike as masc. and fem. and as sing. and dual and pl.: (TA:) one says, أَنْتَ عُمْدَتُنَا Thou art he to whom we betake ourselves, or have recourse, in our necessities; (A;) or عُمْدَ تُنَا فِى الشَّدَائِدِ our stay, or support, or object of reliance, (↓ مُعْتَمَدُنَا,) in difficulties: (Msb:) and أَنْتُمْ عُمْدَتُنَا Ye are they upon whom we stay ourselves, or rely: (TA:) and one says also حَيِّهِ ↓ هُوَ عَمُودُ He is the stay, or support, of his tribe: (A:) and القَوْمِ ↓ عِمَادُ means the stay, support, or object of reliance, of the people, or party; syn. سَنَدُهُمْ. (Ham p. 457.) See also عَمُودٌ, second quarter. b2: [Hence, as used by grammarians,] (assumed tropical:) An indispensable member of a proposition; as, for instance, the agent; contr. of فَضْلَةٌ. (I'Ak p. 143.) b3: Also An intention, a purpose, an aim, or a course: so in the phrase اِلْزَمْ عُمْدَتَكَ [Keep to thy intention, &c.]. (A.) عِمْدَةٌ The place that swells, or becomes inflated, in the hump and withers of a camel. (L. [See عَمِدَ and عَمَدٌ.]) عُمْدَانٌ: see عَمُودٌ, second quarter.

عُمُدٌّ and ↓ عُمُدَّانِىٌّ (O, L, K) and ↓ عُمُدَّانٌ and ↓ مُعَمَّدٌ (L) or ↓ مُعْمَدٌ (TA) A youth, or young man, full of the sap, or vigour, of youth: (O, L, K:) or bulky, or corpulent, and tall: (L:) the fem. (of every one of these, L) is with ة: (L, K:) and the pl. of the second is ↓ عُمُدَّانِيُّونَ: and ↓ عُمُدَّانِيَّةٌ signifies a corpulent, bulky, woman; (O, L;) as also ↓ عُمُدَّانَةٌ. (O.) عُمُدَّانٌ (O, K, TA, in the CK عُمَّدان) Tall; (O, K;) applied to a man; fem. with ة, applied to a woman: (O:) and ↓ مُعْمَدٌ, (A, K,) like مُكْرَمٌ [in measure], (K,) or ↓ مُعَمَّدٌ, (O,) signifies the same, (A, O, K,) applied to a man; (A;) and so ↓ طَوِيلُ العِمَادِ. (Mbr, L.) b2: See also عُمُدٌّ, in two places.

عُمُدَّانِىٌّ, and its pl., and fem.: see عُمُدٌّ.

عِمَادٌ: see عُمْدَةٌ, in four places: b2: and عَمُودٌ also, former half, in four places. b3: Also Lofty buildings: (S, O, L, Msb, K:) masc. and fem.: (S, O, L, K:) [being a coll. gen. n.:] one thereof is called عِمَادَةٌ. (S, O, L, Msb, K.) b4: إِرَمُ ذَاتُ العِمَادِ [mentioned in the Kur lxxxix. 6] means Irem possessing lofty buildings supported by columns: or possessing tallness: (L:) or possessing tallness and lofty buildings: (O:) or, accord. to Fr, the possessors of tents; i. e. who dwelt in tents, and were accustomed to remove to places of pasture and then to return to their usual places of abode. (O, L.) b5: طَوِيلُ العِمَادِ: see عُمُدَّانٌ. b6: Also (i. e. طويل العماد) (assumed tropical:) A man whose abode is a place known for its visiters. (S, O, L, K.) b7: And فُلَانٌ رَفِيعُ العِمَادِ means (assumed tropical:) [Such a one is a person of exalted nobility; lit.] such a one has a high pole of the tent of nobility. (A.) عَمُودٌ a word of well-known meaning, (Msb, K,) The عَمُود of a بَيْت, (S, O,) or of a خَيْمَة; (Mgh;) [i. e.] a pole of a tent; as also ↓ عِمَادٌ: and a column, or pillar, of a house or the like: (L:) pl. (of pauc., S, O) أَعْمِدَةٌ, and (of mult., S, O) عُمُدٌ, and (quasi-pl. n., L) ↓ عَمَدٌ. (S, O, L, Msb, K.) [The former is the primary, and more common, meaning: and hence the phrase]

أَهْلُ عَمُودٍ (Lth, A, Msb) and عُمُدٍ or ↓ عَمَدٍ, (Msb,) or this last is not said, (L,) and ↓ أَهْلُ عِمَادٍ, (Lth, A, Msb, K,) [The people of the tent-pole or of the tent-poles;] meaning the people of, or who dwell in, tents: (Lth, A, Msb, K:) or the last means the people of lofty tents, (K,) or of lofty structures. (TA.) تَرَوْنَهَا ↓ خَلَقَ السَّمٰوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ, in the Kur [xxxi. 9 (and see also xiii. 2)], (O, L,) accord. to Ibn-'Arafeh, (O,) or Fr, (L,) meanseither He created the heavens without عَمَد [or pillars] as ye see them; and with the sight ye need not information: or He created the heavens with pillars (عَمَد) that ye see not; [i. e., with invisible pillars;] (O, * L;) the pillars that are not seen being his power; or, accord. to Lth, Mount Káf, which surrounds the world [or earth]; the sky being like a cupola, whereof the extremities rest on that mountain, which is of green chrysolite, whence, it is said, results the greenness of the sky. (L.) And ↓ عَمَدٍ and عُمُدٍ in the Kur [civ., last verse], accord. to different readings, are pls. [or rather the former is a quasipl. n.] of عَمُودٌ; (Fr, L;) or of ↓ عِمَادٌ; and mean [pillars] of fire. (Zj, L.) b2: Also Any tent (خِبَآء) supported on poles: or any tent extending to a considerable length along the ground, supported on many poles. (L.) b3: See also عُمْدَةٌ, in two places. b4: [Hence,] A lord, master, or chief, (S, O, K,) of a people, or party; (S, O;) as also ↓ عَمِيدٌ; (S, A, O, K;) both signify a lord, master, or chief, upon whom persons stay themselves, or rely, in their affairs, or to whom they betake themselves, or have recourse; and the pl. of the latter is عُمَدَآءُ. (TA.) And (accord. to IAar, O, L, TA) The رَئِيس [or chief, or commander], (so in the L, and in the copy of the K followed in the TA,) or رَسِيل [app. meaning, if correct, the scout, or emissary, or perhaps the advanced guard], (so in the O, and in the CK, and in my MS. copy of the K,) of an army; (O, L, K;) also called the زُوَيْر [which corroborates the former explanation, being syn. with رَئِيس]; (L, TA; [in the O written زَوِير;]) as also ↓ عِمَادٌ and ↓ عُمْدَةٌ and ↓ عُمْدَانٌ. (O, L, K.) b5: Also, [from the same word in the first of the senses expl. above,] A staff, or stick. (L.) b6: And A weapon made of iron, with which one beats, or strikes; (Mgh;) a rod of iron; (L;) [a kind of mace; app. a rod of iron with a ball of the same metal at the head: I have heard this appellation applied to the kind of weapon which I have mentioned in an explanation of طَوَارِقُ, pl. of طَارِقَةٌ, q. v.; and it is vulgarly said, in Egypt, to have been used by the فِدَاوِيَّة, the sect called in our histories of the Crusades “ the Assassins: ”] pl. [of pauc.] أَعْمِدَةٌ. (Mgh.) b7: [And A bar of iron, or of any metal. b8: And A perpendicular.] b9: And A slender and lofty mountain: so in the saying, العُقَابُ تَبِيضُ فِى رَأْسِ عَمُودٍ [The eagle lays her eggs in the top of a slender and lofty mountain]. (A.) b10: عَمُودُ البِئْرِ [Each of] the two upright supports (قَائِمَتَانِ [or قَامَتَانِ]) upon which is [placed the horizontal cross-piece of wood whereto is suspended] the great pulley (مَحَالَة) of the well: (O, K:) [both together being termed the عَمُودَانِ:] a poet says, إِذَا اسْتَقَلَّتْ رَجَفَ العَمُودَانْ [When it (the bucket, الدَّلْوُ,) rises, the two upright supports of the piece of wood to which hangs the great pulley tremble]. (O.) b11: عَمُودُ الظَّلِيم [Each of] the two legs of the male ostrich: (K:) his two legs are called his عَمُودَانِ. (O, L, TA.) b12: عَمُودُ الصَّلِيبِ [The upright timber of the cross] is an appellation applied by the vulgar to the star [e] upon the tail of the constellation Delphinus. (Kzw.) b13: عَمُودُ المِيزَانِ The شَاهِين, (K voce شاهين,) i. e. the beam of the balance; the same as the مِنْجَم, except that it (the عَمُود) is generally of the قَبَّان, or steelyard. (MA.) b14: عَمُودُ السَّيْفِ The شَطِيبَة [or شُطْبَة, generally meaning a ridge, but sometimes a channel, or depressed line,] that is in the مَتْن [or broad side, or middle of the broad side, of the blade] of the sword, (En-Nadr, O, K,) in the middle of its مَتْن, extending to its lower part: (En-Nadr, O:) [the swords of the Arabs in the earlier ages being generally straight and twoedged:] and sometimes the sword had three أَعْمِدَة [pl. of pauc. of عَمُودٌ] in its back, termed شُطُب and شَطَائِب. (En-Nadr, O.) b15: And عَمُودُ السِّنَانِ The ridge (عَيْر, in the O and in copies of the K [erroneously] written غَيْر,) rising along the middle of the spear-head, between its two cutting sides. (ISh, O, L, K. *) b16: عَمُودُ البَطْنِ The back; (S, A, Mgh, O, L, K;) because it supports the belly: (Mgh, O, L:) or a vein (عِرْق), (K,) or a thing resembling a vein, (O, L,) extending from the place of the رُهَابَة [or lower extremity of the sternum] to a little below the navel, (O, L, K,) in the middle whereof the belly of the sheep or goat is cut open; so says Lth: (O, L:) or, accord. to Lth, a vein extending from the رهابة to the navel. (Mgh.) They said, حمَلَهُ عَلَى عَمُودِ بَطْنِهِ, meaning He carried it on his back: (S, O, L:) or, in the opinion of A'Obeyd, (tropical:) with difficulty, or trouble, and fatigue; whether upon his back or not. (O, L.) b17: عَمُودُ الكَبِدِ The rising thing (المُشْرِفُ [app. meaning the longitudinal ligament]) in the middle of the liver: (Zj in his “ Khalk el-Insán: ”) or a certain vein that irrigates the liver: (Lth, O, L, K:) or عَمُودَا الكَبِدِ signifies two large veins, on the right and left of the navel. (ISh, O, L.) One says, إِنَّ فُلَانًا لَخَارِجٌ عَمُودُ كَبِدِهِ مِنَ الجُوعِ [Verily such a one has his عمود of his liver coming forth in consequence of hunger]: (O:) or عَمُودُهُ مِنْ كَبِدِهِ [his عمود from his liver]; (L, TA;) and some say that by his عمود in this saying is meant what here next follows. (TA.) b18: عَمُودُ السَّحْرِ The وَتِين [app. meaning the aor. a, as though it were considered as the support of the lungs]. (O, K.) b19: عَمُودُ الأُذُنِ The main part, and support, of the ear: (O, L, K, TA: [in the CK, قَوامُها is erroneously put for قِوَامُهَا:]) or the round part which is above the lobe. (L.) b20: عَمُودُ القَلْبِ The middle of the heart, (A, L,) lengthwise: or, as some say, a certain vein that irrigates it. (L.) One says, اِجْعَلْ ذٰلِكَ فِى عَمُودِ قَلْبِكَ Put thou that in the middle of thy heart. (A.) b21: عَمُودُ اللِّسَانِ The middle of the tongue, lengthwise. (L.) b22: عَمُودُ الكِتَابِ The text of the book: thus in the saying, هُوَ مَذْكُورٌ فِى عَمُودِ الكِتَابِ [It is mentioned in the text of the book]. (A, TA.) b23: عَمُودُ الصُّبْحِ The bright gleam of dawn; (L;) the dawn that rises and spreads, (A, L, Msb, *) filling the horizon with its whiteness: (Msb voce فَجْرٌ:) [app. thus called as being likened to a tent, or long tent:] it is the second, or true, فَجْر, and rises after the first, or false, فجر has disappeared; and with its rising, the day commences, and everything by which the fast would be broken becomes forbidden to the faster. (Msb voce فَجْرٌ.) One says, سَطَعَ عَمُودُ الصُّبْحِ, (S, O, L,) or ضَرَبَ الصُّبْحُ بِعَمُودِهِ, (A,) or ضَرَبَ الفَجْرُ بِعَمُودِهِ, i. e. [The bright gleam of dawn] rose and spread. (Msb.) b24: عَمُودُ الإِعْصَارِ That [meaning the dust] which rises into the sky, or extends along the surface of the earth, in consequence of the [wind called] إِعْصَار [q. v.]. (O, L.) b25: عَمُودُ الحُسْنِ (assumed tropical:) Tallness of stature. (TA in art. ملأ.) b26: عَمُودُ النَّوَى (tropical:) The state of distance, from their friends, in which travellers continue. (L.) b27: دَائِرَةُ العَمُودِ The curl of the hair [which we term a feather] on a horse's neck, in the places of the collar: it is approved by the Arabs. (L.) b28: اِسْتَقَامُوا عَلَى عَمُودِ رَأْيِهِمْ means They continued in the course upon which they placed reliance. (O, K.) A2: Also, i. e. عَمُودٌ, (accord. to the O and K,) or ↓ عَمِيدٌ, (accord. to the TA [agreeably with an explanation of the latter in the L],) Affected with vehement, or intense, grief or sorrow. (O, K, TA.) عَمِيدٌ: see عُمْدَةٌ b2: and see also عَمُودٌ, first quarter. b3: Also A man sick, (L,) or very sick, (A,) so that he cannot sit unless propped up by cushions placed at his sides. (A, * L.) b4: Also, and ↓ مَعْمُودٌ, (S, O, L, K,) and ↓ معَمَّدٌ, (K,) A man broken, or enervated, by the passion of love; (S, O, K;) and in like manner all the three are applied to a heart: (O:) or the first and second signify a man whose عَمُود of his heart is severed: (A:) or a man much distressed, or afflicted, by love; likened to a camel's hump of which the interior is broken: (L. [See عَمِدَ:]) and ↓ مَعْمُودٌ signifies diseased, or sick. (L.) b5: See also عَمُودٌ, last sentence.

A2: عَمِيدُ الوَجَعِ The place of pain. (L.) عَامِدٌ applied to the latter part of the night, Causing pain. (IAar, O.) And لَيْلَةٌ عَامِدَةٌ A night causing pain. (IAar, Az, O.) مُعْمَدٌ A tall [tent such as is called] طِرَافٌ. [So in a copy of the A. [Perhaps a mistranscription for مُعَمَّدٌ, q. v.]) See also عُمُدَّانٌ. b2: And see عُمُدٌّ.

مُعَمَّدٌ, applied to a tent, Set up with poles: (O, K:) occurring in a verse of [the Mo'allakah of] Tarafeh [p. 88 in the EM]. (O. [See also مُعْمَدٌ.]) b2: وَشْىٌ مُعَمَّدٌ (O, K, TA, in some copies of the K شَىْءٌ,) A sort of وَشْى [or variegated cloth] (O, K, TA) [figured] with the form of عِمَاد [app. meaning lofty buildings]. (TA.) b3: See also عَمُدَّانٌ: b4: and عُمُدٌّ: and عَمِيدٌ.

مُعْمِدَانٌ and مُعْمِدَانِىٌّ and مَعْمُودَانِىٌّ epithets used by the Christian Arabs, meaning A baptist.]

مَعْمُودٌ applied to a thing that presses heavily, such as a roof, Held [up, or supported,] by columns: differing from مَدْعُومٌ [q. v.]. (TA in art. دعم.) A2: Also A person resorted to in cases of need. (A.) A3: See also عَمِيدٌ, in two places.

المَعْمُودِيَةُ, thus correctly, as in the 'Ináyeh, without teshdeed to the ى, but in the copies of the K with teshdeed, [and so in the O; held by some to be of Arabic origin, but by others, of Syriac;] said by Es-Sowlee to be an arabicized word, from مَعْمُوذِيت, with the pointed ذ, signifying الطَّهَارَةُ [app. as meaning “ ablution,” or “ purification ”]; (TA;) [Baptism: and baptismal water; expl. as signifying] a yellow water, pertaining to the Christians, (O, K, TA,) consecrated by what is recited over it from the Gospel, (TA,) in which they dip their children, believing that is is a purification to them, like circumcision to others. (O, K, TA.) [See also صِبْغَةٌ.]

مُعْتَمَدٌ: see عُمْدَةٌ, in two places. b2: [Also A ground of reliance:] one says, مَا عَلَى فُلَانِ مَعْتَمَدٌ [There is not any ground of reliance upon such a one]. (S voce مَحْمِلٌ, q. v.)
(عمد) في حديث الحَسَن: "وأَعْمَدَتَا رِجْلاه"
: أي صَيَّرتاه عَمِيدًا، وهو المَريضُ الذي لا يستطيع أن يَثبُتَ على المَكانِ حتى يُعمَد من جَوانِبه لِطُولِ اعْتِماده في القيامِ عليهما، فَعِيل بمعنى مَفْعُول.
وقيل: عَمدْتُ الشيّءَ: أَقمتُه. وأَعمدْتُه: جَعلْت تحتَه عِمادًا. الأَلِف للتَّثْنِية لا لِلضَّمير ، وهي لُغَةُ طَيِّىء.
عمد وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] فِي الجالب قَالَ: يَأْتِي بِهِ أحدهم على عَمُود بَطْنه. قَالَ أَبُو عَمْرو: وعمود بَطْنه هُوَ ظَهره وَيُقَال: إِنَّه الَّذِي يمسك الْبَطن ويقوّيه فَصَارَ كالعمود لَهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدِي فِي عَمُود بطنهه أَنه أَرَادَ أَن يَأْتِي بِهِ على مشقة وتعب وَإِن لم يكن ذَلِك على ظَهره وَإِنَّمَا هَذَا مثل.
عمد نجد رمد ندى سرح [أَبُو عُبَيْدٍ -] وحَدثني بعض أهل الْعلم أَن شَيخا كَبِيرا من الْعَرَب كَانَ قد أولِعَ بِهِ شَاب من شُبَّانهمْ فَكلما / رَآهُ قَالَ: أجززت يَا أَبَا فلَان عبره فَيَقُول: قد آن 70 / الف لَك أَن تُجَزّ يَا أَبَا فلَان [يَعْنِي الْمَوْت -] . فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ: أَي بني وتختضرون أَي تموتون شبَابًا. وَمِنْه قيل: خُذ هَذَا الشَّيْء خَضِرا مَضِرا فالخضر: الغض الْحسن والمضر إتباع لَهُ. وَقَالَ اللَّه عز وَجل {فَأَخْرْجنَا مِنْهُ خَضِراً} - يُقَال: إِنَّه الْأَخْضَر وَهُوَ من هَذَا وَيُقَال: إِنَّمَا سمي الْخضر لِأَنَّهُ كَانَ إِذا جلس فِي مَوضِع اخضر مَا حوله.
عمد
العَمْدُ: قصد الشيء والاستناد إليه، والعِمَادُ: ما يُعْتَمَدُ. قال تعالى: إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ
[الفجر/ 7] ، أي: الذي كانوا يَعْتَمِدُونَهُ، يقال:
عَمَّدْتُ الشيء: إذا أسندته، وعَمَّدْتُ الحائِطَ مثلُهُ. والعَمُودُ: خشب تَعْتَمِدُ عليه الخيمة، وجمعه: عُمُدٌ وعَمَدٌ. قال: فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
، [الهمزة/ 9] وقرئ: فِي عَمَدٍ
، وقال:
بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
[الرعد/ 2] ، وكذلك ما يأخذه الإنسان بيده مُعْتَمِداً عليه من حديد أو خشب. وعَمُودُ الصّبحِ: ابتداء ضوئه تشبيها بالعمود في الهيئة، والعَمْدُ والتَّعَمُّدُ في التّعارف خلاف السّهو، وهو المقصود بالنّيّة، قال: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً
[النساء/ 93] ، وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ
[الأحزاب/ 5] ، وقيل: فلان رفيع العِمَادِ أي: هو رفيع عند الِاعْتِمَادِ عليه، والعُمْدَةُ: كلُّ ما يعتمد عليه من مال وغيره، وجمعها: عُمُدٌ. وقرئ: فِي عَمَدٍ
والْعَمِيدُ: السَّيِّدُ الذي يَعْمُدُهُ الناسُ، والقلب الذي يَعْمُدُهُ الحزن، والسّقيم الذي يعمده السّقم، وقد عَمَدَ : توجّع من حزن أو غضب أو سقم، وعَمِدَ البعيرُ : توجّع من عقر ظهره.
ع م د : عَمَدْتُ لِلشَّيْءِ عَمْدًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَعَمَدْتُ إلَيْهِ قَصَدْتُ وَتَعَمَّدْتُهُ قَصَدْتُ إلَيْهِ أَيْضًا وَنَبَّهَ الصَّغَانِيّ عَلَى دَقِيقَةٍ فِيهِ فَقَالَ فَعَلْتُ ذَلِكَ عَمْدًا عَلَى عَيْنٍ وَعَمْدَ عَيْنٍ أَيْ بِجِدٍّ وَيَقِينٍ وَهَذَا فِيهِ احْتِرَازٌ مِمَّنْ يَرَى شَبَحًا فَيَظُنُّهُ صَيْدًا فَيَرْمِيهِ فَإِنَّهُ لَا يُسَمَّى عَمْدَ عَيْنٍ لِأَنَّهُ إنَّمَا تَعَمَّدَ صَيْدًا عَلَى ظَنِّهِ وَعَمَدْتُ الْحَائِطَ عَمْدًا دَعَمْتُهُ وَأَعْمَدْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.

وَالْعِمَادُ مَا يُسْنَدُ بِهِ وَالْجَمْعُ عَمَدٌ بِفَتْحَتَيْنِ.

وَاعْتَمَدْتُ عَلَى الشَّيْءِ اتَّكَأْتُ.

وَاعْتَمَدْتُ عَلَى الْكِتَابِ رَكَنْتُ وَتَمَسَّكْتُ
مُسْتَعَارٌ مِنْ الْأَوَّلِ وَالْعُمْدَةُ مِثْلُ الْعِمَادِ.

وَأَنْتَ عُمْدَتُنَا فِي الشَّدَائِدِ أَيْ مُعْتَمَدُنَا.

وَعُمْدَةُ الْقَسْمِ اللَّيْلُ أَيْ مُعْتَمَدُهُ وَمَقْصُودُهُ الْأَعْظَمُ.

وَالْعِمَادُ الْأَبْنِيَةُ الرَّفِيعَةُ الْوَاحِدَةُ عِمَادَةٌ.

وَالْعَمُودُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَعْمِدَةٌ وَعُمُدٌ بِضَمَّتَيْنِ وَبِفَتْحَتَيْنِ وَيُقَالُ لِأَصْحَابِ الْأَخْبِيَةِ أَهْلُ عَمُودٍ وَعُمُدٍ وَعِمَادٍ.

وَضَرَبَ الْفَجْرُ بِعَمُودِهِ سَطَعَ وَهُوَ الْمُسْتَطِيرُ. 
ع م د

أنت عمدتنا أي الذي نعمده لحوائجنا. ويقال: الزم عمدتك أي قصدك، وفلان معمود مصمود أي مقصود بالحوائج. وعمده واعتمده وتعمده، وهو عميد قومه وعمود حيّه أي قوامهم. قالت أخت حجر بن عدي الكنديّ عمة امريء القيس ترثي حجراً:

فإن تهلك فكلّ عمود قوم ... من الدنيا إلى هلك يصير

ويقال للظّهر: عمود البطن. ويقال لأصحاب الأخبية: هم أهل عمود وأهل عماد وأهل عمدٍ. ويقال: لكلّ أهل عمود نوًى أي كل إنسان ينطلق على وجهه. وضرب الفجر بعموده وهو الصبح المستطير. وفي الحديث " أوّل وقت الفجر إذا انشقّ عمود الصبح ". والعقاب تبيض في رأس عمود وهو الجبل المستدق المصعد في السماء. وهو مذكور في عمود الكتاب أي في فصّه ومتنه. واجعل ذلك في عمود قلبك أي في وسطه. ويقال: فلان عميد أي شديد المرض لا يقدر على القعود حتى يعمد بالوسائد، ثم اتسع فيه حتى قيل: قلب عميد، وقيل: هو الذي قطع عموده فهو معمود وعميد، وقيل: هو الذي قطع عموده فهو معمود وعميد. وطراف معمد. ورجل معمد: طويل. وعمد الحائط ودعمه: جعل له ما يعتمد عليه. وفلان رفيع العماد أي شريف لرفعة عماد خباء الشريف منهم. قال الأعشى:

طويل النجاد رفيع العما ... د يحمي المضاف ويعطي الفقيرا

واعتمدت ليلتي أسيرها إذا ركبتها سارياً. قال:

ليس لولدانك ليلٌ فاعتمد

أي هم سهود من الجوع فاطلب لهم، وروي بالغين أي اجعله لنفسك غمداً. وفعلت ذلك عمد عين إذا فعلته بجدّ ويقين. قال عمر بن أبي ربيعة:

ثم بوجهها عمد عينٍ ... زينب للقضاء أم الحباب
عمد
عَمَدْته عَمْداً وتَعَمَّدْتُهُ واعْتَمَدْتُه: قَصَدْته. وُيقال: الْزَمْ عُمْدتَك: أي قَصدك.
والعَمُوْدُ والعِمَادُ: واحِدٌ، وجَمْعُها: أعْمِدَة وعَمَدٌ وعُمُدٌ. ويُقال لأصحاب الأخْبِيَةِ الذين لا ينزلون غيرَها: هم أهْلُ عَمُودٍ وعِمادٍ.
وعَمَدْتُ الشيءَ: أي أقَمته. وأعْمَدْتُه: جَعَلْت تحتَه عِماداً. والعَمُوْدُ: عِرْقُ الكَبِد الذي يَسْقِيهما.
وُيقال للوَتيْنِ: عَمُودُ السحْر.
وعَمُوْدُ البَطْنِ: قيل هو الظَهْرُ، وفي الحديث: " أيما جالِبٍ جَلَبَ على عَمودِ بَطْنِه ". وقيل: عِرْقٌ مَمْدُودٌ من لَدُنِ الرهَابَةِ الى دوينِ السرة. وعَمُودُ السِّنانِ: ما تَوَسَّطَ شَفْرَتَيْه من أصلِه.
وُيسَمّى رجْلا الظلِيْم: العَمُودَيْن.
وعَمودُ الأذُنِ: مُعْظَمُها وقِوامُها. وكذلك عَمُودُ الأمْر.
وُيقال للرئيس: عَمُوْدٌ وعَميدٌ وعِمَادٌ، وقد يُجمعُ العِمادُ في هذا على العَمَائد.
والعَمِيْدُ: الذي لا يستطيع الجُلوسَ من مَرَضِه حتى يُعْمَدَ بِوَسائِدَ، ومنا قَلْبٌ عَمِيدٌ ومَعْمود ومُعَمَد. وقيل: بل العَمِيدُ: الذي يَصِلُ الداءُ إلى جَوْف ويُقال: ما يَعِمدُكَ: أي يُوجِعك.
وعَمِدَ من الوَصَب: اشْتَكى، ومنه قَوْلُ أبي جَهْل: أعْمَدُ من سيد قَتَلَه قَوْمُهُ، ومَعْناه: ليس ذلك بِعَارٍ فأشْكُوه، وقيل: بل هو من قولهم أنا أعْمَدُ من كذا: أي أعْجَبُ، وقيل معناه: هَلْ زادَ على ذلك. ويقولون: أعْمَد ُمن كَيْل مُحِق: أي هَلْ زِدْنَا على هذا.
والعَمِدُ: المُتَمادي في الغَضَب. والمُعْمَدُ: الطوِيلُ. والعِمَادُ: الطوْل، ومنه قَوْله عز وجَلً: " إرَمَ ذاتِ العِمَاد " وقَوْلُهم: رفِيْعُ العِماد.
والعُمُدانُ والعُمُدانِي والعُمد: المُمْتَلىءُ شَباباً العَبْلُ. وبَعيرٌ عَمِدٌ وسَنَامٌ عَمِدٌ: إذا كان عظيماً فحُمِلَ عليه ثِقْلٌ فتكسرَ وماتَ شَحْمُه فيه.
وثَرَىً عَمِدٌ: مُبْتَل. وعَمِدَتِ الأرْضُ: إذا رَسَخَ فيها المَطَرُ إلى الثرى.
[عمد] العَمودُ: عَمودُ البيت، وجمع القلَّة أعمِدَةٌ، وجمع الكثرة عَمَدٌ وعمدٌ . وقرئ بهما قوله تعالى:

(في عُمُدٍ مُمَدَّدَةٍ) *. يقال: خِباءٌ معَمَّدٌ وسطعَ عَمود الصبح. والعِمادُ: الأبنية الرفيعة، تذكَّر وتؤنَّث. قال الشاعر عمر وبن كلثوم: ونحن إذا عِمادُ الحيِّ خرَّت * على الأحفاضِ نمنع من يلينا - والواحدة عِمادَةٌ. وفلانٌ طويلُ العِمادِ، إذا كان منزله مَعْلَماً لزائريه. وعَمَدْتُ للشئ أعمدت عمدا: قصدت له، أي تعمدت، وهو نقيض الخطاء. وفعلت ذلك عَمداً على عينٍ، وعَمْدَ عينٍ، أي بجدٍّ ويقين. قال خفاف بن ندبة: إن تكُ خيْلي قد أصيبَ صَميمُها * فعَمْداً على عينٍ تيمَّمْتُ مالِكا - وعمدت الشئ فانعمد، أي أقمته بعِمادٍ يَعْتَمِد عليه. وأعْمَدْتُهُ: جعلت تحته عمدا. وعمد المرض، أي فدحَه. ورجلٌ مَعْمودٌ وعَميدٌ، أي هدَّه العشق. وقولهم: أنا أعْمَدُ من كذا، أي أعجب منه. ومنه قول أبي جهل " أعْمَدُ من سيِّدٍ قتله قومه ". والعرب تقول: " أعْمَدُ من كيْلٍ مُحِقٍّ "، أي هل زاد على هذا. وقولهم: حملَه على عَمودِ بطنِهِ، أي على ظهره. وعَميدُ القومِ وعَمودُهُمْ: سيِّدهم. والعُمْدَةُ: ما يُعتمد عليه. واعتمد على الشئ: اتكأت. واعْتَمَدْتُ عليه في كذا، أي اتكلت عليه. وعمد الثرى بالكسر يعْمَدُ عَمَداً، إذا بلَّلَهُ المطر، وذلك إذا قبضت على شئ منه تعَقَّدَ واجتمع من نُدُوَّتِهِ. قال الراعي يصف بقرة: حتَّى غَدت في بياضِ الصُبْحِ طيَّبَةً * ريح المباءة تخدى والثرى عمد - ويقال أيضاً: عَمِدَ البعيرُ: إذا انفضح داخل سنامه من الركوب وظاهره صحيح: فهو بعيرٌ عَمِدٌ. قال لبيد يصف مطر أسال الاودية: فبات السيل يركب جانبيه * من البقَّارِ كالعَمِدِ الثَقالِ - قال الأصمعيّ: يعني أنَّ السيل يركب جانبيه سحابٌ كالعَمِدِ، أي أحاط به سحابٌ من نواحيه بالمطر.
عمد: عَمَد الولد: استعمل له المعمودية. (محيط المحيط).
عَمَّد ب (بالتشديد): سَند، عَمَد، أقامه بعماد ودعمه. (فوك).
عَمدَّ: شدَّ، مطَّ، وتّر، وأكَّد. (فوك).
عمد: عَمَد الولد: استعمل له المعمودية (م. المحيط ص631، فوك، بوشر هربرت 27، هيلو، تقويم 19: 5 حيث ينبغي أن تحل كلمة غمر محل كلمة عُمّد.
عمّد ولداً: بمعنى عَمَده وهما من اصطلاح النصارى (م. المحيط ص631) أو شاله (بين ذراعيه)، أو كان شبيناً له (بوشر).
عمد ب: اعتمد، استند إلى، اتكأ على (ديوان الهذليين 133، 3) حيث يجب أن تحل أتَعمد محل أتُعمد إذ أن الناشر قد وضع الضمة فوق الكلمة والكسرة تحت الكلمة مطالبي.
عمّد- أنظر الكلمة في معجم (فوك) في مادة Baptizare: تعمد واعتمد (رحلة ابن جبير 347: 1، بوشر، م. المحيط). اعتمد على: عزم على، صمم، قصد أن .. (بوشر).
اعتمد على أن: عقد النية على: اعتمدت أروح (بوشر).
تعمد ب: وضع (فوك) هذه الكلمة في مادة apropiare اللاتينية مرادفاً ل خصّه ب، وأعتقد إنه كان يريد الإشارة إلى معنى: أبغضه، حقد عليه، وفقاً لما أورده المقري (1: 375، 17) لقد تعمدني منذر بخطبته وما عنى بها غيري.
تعمد: حرك، أدار، سير (البكري 74: 7) وربما ينبغي أن نقرأها اعتمده (= قصده).
تعمد: فلان قبل المعمودية (م. المحيط).
عمد بدلاً من قتل العمد (فنسنت، دراسات 64، ويقال، أيضاً، العمد، فقط (من باب استعمال الحذف في علم البيان).
المقتول في العمد. وفيه: ولاة الدم في العمد. وفي (ص621): ولا يحلف أقَلَّ من رَجُليْن.
وفيه: لا يحلف في العهد إلا الذكور.
عمد: وند (معجم الطرائف).
عَمَد: في همبرت (ص51) عمد من دون ضبط للحركات: غصن، فنن.
عمدة: جمعه عُمَدْ. (فوك).
عُمْدة: مثال، قدوة، نموذج. (بوشر).
عُمْدة، وجمعه عُمَد: عند المولدين رجل أو أكثر يقام لأجل النظر في أمر ما والإفادة منه أو إجرائه أو لأجل قضاء مصلحة من المصالح. (محيط المحيط).
عِماد: ضد رفيع العماد (لين) ذليل العماد. (معجم البلاذري).
عَموُد: عمد على النسيج، ومعناها الأصلي دعامة رأسية وتطلق على الخطوط في النسيج. (مملوك 2: 2: 70) وانظر لين في مادة وشيٌ مُعَمَّد، وترجمته لها إلى الإنجليزية بما معناه بناء رفيع أي عالٍ خطأ.
عَمُود: قرش (عملة نقدية) ذو أعمدة (محيط المحيط).
عمل العمود: اختصار عمل أهل العمود وهو ديوان البدو، أي دائرة أو مصلحة الضرائب التي تؤخذ من البدو .. (تاريخ البربر 1: 395).
عمود: تطلق بالأندلس في الجيش الأموي على خيمة كبيرة يسجن فيها الأسرى. ففي حيان (ص86 و): وكان في حبس العسكر رجال من أسرى أهل شذونة كانوا في العمود عند صاحب الصناعة بالعسكر.
عَمُود: عمود النسب، شجرة النسب. (المقدمة 1: 308، 309، تاريخ البربر 1: 292161، 2: 73، 560).
عَمود: قضيب من الحديد لسد الأبواب والنوافذ، مثل alamud بالأسبانية (معجم الأسبانية ص56).
وفي المعجم اللاتيني العربي: Sera عُمُود (كذَا) و (ضبَّة).
عَمُود: مِقمَعة، (دبوس صغير تعلوه كتلة معدنية)، (دي يونج، معجم الطرائف).
عَمُود السرير: يد النقالة أو السرير الذي يحمل عليه الميت. وهما عصوان متوازيتان تمتدان حتى تتجاوزا طرفي السرير، وتستعملان لرفع السرير وحمله (الأغاني ص29).
عَمُود: يد الآلة الموسيقية المسماة كمنجة. (صفة مصر 13: 322).
عَمود: خشبة القذافة، حاضن القذافة. (فوك، ألكالا الجريدة الآسيوية 1/ 184، 2: 208).
عَمُود: جذع، ساق القسم الأكبر من بعض الأشياء: يقال مثلاً عمود الشجرة أي ساقها. (ابن العوام 1: 634) واقرأ في السطر الثاني عشر منه عنق وفقاً لما جاء في مخطوطتنا بدل (عمق) وانظر مادة إنْسيّ.
عمود النهر: الشعبة الرئيسة الأصلية من النهر (معجم الادريسي).
عَمود: عمودي، قائم رأسي. يقال مثلاً: خط عمود (بوشر) وانظر لين.
عمَادَة: لقب العميد، ومنصب العميد، وهو الرئيس، (جريدة الجنوب 1847ص177).
عِمادة: عمَاد، الغسل بماء المعمودية عند النصارى. (بوشر، همبرت ص154، محيط المحيط).
عمادى. طلع قوس عمادى؟ (ألف ليلة برسل 9: 254). ولم تذكر في طبعة ماكن.
عمادى: نسبة إلى عماد وهو الغسل بماء المعمودية عند النصارى. (بوشر).
عمودية: عماد، تعميد. (كرتاس ص150).
عامِد. بالعامد= عَمدّاً أي قصداً، وعن تعمد. (ألف ليلة برسل 4: 86).
عامُود، والجمع عواميد: عمود، عماد، دعام دعامة. (بوشر، معجم أبي الفداء، باين سميث 1311، ياقوت 3: 762).
عامود: اسطوان. (بوشر).
عامود: عمود، قضيب من حديد. (بوشر، ألف ليلة 4: 302).
عامود درابزين: ركيزة صغيرة للدرابزين، قائمة الدرابزين وعموده. (بوشر).
عامودة. عامودة الشمعدان: حاملة الشمعدان وهي لوح مدور على عمود. (بوشر).
عامُوديّ: اسطواني. (بوشر).
إعماد: عِماد ففي المعجم اللاتيني - العربي tinctio babtismum إعماد وطُهْر.
رجل مُعمَّد: فسرت بطويل. (الكامل ص739) يوحنا المُعْمدَان (سريانية) أو المُعْمدانّي: سنت جان باتيست. (بوشر، محيط المحيط). الإدريسي الباب الثالث الفصل الخامس، أبو الفداء (تاريخ ما قبل الإسلام ص58).
يخص المعماد: بيت العماد، مكان يعمّد فيه أو يتضمن أجراء العماد ومثبت العماد، سجلّ المعمودية. (بوشر).
دين المَعْمودَية: الديانة المسيحية. (أماري ديب ص69).
بنو المعمودية: النصارى. (أماري ديب ص ؤ222). ابن المعمودية. بنت المعمودية: ابن بالعمودية أو بنت بالعمودية. فليول أو فليولة (بوشر).
اِعْتمادَة: اجتهاد، جّد، مثابرة، (فوك).
مُعْتمَّداً: رسمياً، معوّل عليه، (بوشر).
(ع م د)

العَمْدُ: ضد الْخَطَأ فِي الْقَتْل وَسَائِر الْجِنَايَة، وَقد تَعمَّدَه وتعَمَّد لَهُ.

وعَمَدَهُ يَعْمِدُه عَمْداً، وعَمَد إِلَيْهِ وَله وتعَمَّده واعتَمَده: قَصَده.

وعَمَدَ الشَّيْء يَعْمِدُه عَمْداً: أَقَامَهُ.

والعِمادُ: مَا أُقيم بِهِ، وَقَوله تَعَالَى: (بِعادٍ إرَمَ ذاتِ العِمادِ) قيل: مَعْنَاهُ: ذَات الْبناء الرفيع المُعَمَّد، وَجمعه عُمُدٌ.

والعَمَدُ: اسْم الْجمع.

وأعْمَد الشَّيْء: جعل تَحْتَهُ عَمَداً.

والعَميدُ: الْمَرِيض لَا يَسْتَطِيع الْجُلُوس حَتَّى يُعْمَدَ من جوانبه، أَي يُقَام.

وَقد عَمَدَه الْمَرَض يَعْمِدُه عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَدخل على بعض الْعَرَب وَهُوَ مَرِيض فَقيل لَهُ: كَيفَ تجدك؟ فَقَالَ: أما الَّذِي يَعْمِدُنِي فَحَضَرَ وَأسر.

واعتمَد على الشَّيْء: توكَّأ، وَهُوَ مِنْهُ.

والعَمُود: الْعَصَا. قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ: يَهْدِي العَمُودُ لَهُ الطريقَ إِذا هُمُ ... ظَعَنُوا ويَعْمِدُ للطَّرِيقِ الأسْهَل

واعتَمد عَلَيْهِ فِي الْأَمر: تورَّك، على الْمثل.

والاعتماد: اسْم لكل سَبَب زاحفته. وَإِنَّمَا سمي بذلك لِأَنَّك إِنَّمَا تزاحف الْأَسْبَاب لاعتمادها على الْأَوْتَاد.

والعَمودُ: الْخَشَبَة الْقَائِمَة فِي وسط الخباء، وَالْجمع أعْمِدَةٌ وعُمُدٌ، والعَمَد: اسْم للْجمع. وَقَوله تَعَالَى: (خَلَقَ السَّموَاتِ بغَيرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها) قَالَ الزّجاج: قيل فِي تَفْسِيره: إِنَّهَا بعَمَدٍ لَا ترونها، أَي لَا ترَوْنَ ذَلِك العَمَد، وَقيل: خلقهَا بِغَيْر عَمَدٍ وَكَذَلِكَ ترونها. قَالَ: وَالْمعْنَى فِي التَّفْسِير يؤول إِلَى شَيْء وَاحِد، وَيكون التَّأْوِيل بِغَيْر عَمَدٍ ترونها التَّأْوِيل الَّذِي فسر بعَمَدٍ لَا ترونها، وَتَكون العَمَدُ قدرته الَّتِي يمسك بهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض.

وَأهل العَمُودِ: أَصْحَاب الأخبية الَّذين لَا ينزلون غَيرهَا.

وعَمُودُ الْأذن: مَا اسْتَدَارَ فَوق الشحمة، وَهُوَ قوام الْأذن الَّتِي تثبت عَلَيْهِ.

وعَمُودُ اللِّسَان: وَسطه طولا. وعَمُودُ الْقلب كَذَلِك، وَقيل: هُوَ عروق تسقيه.

والعَمُودُ: الوتين.

وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ فِي الجالب قَالَ: " يَأْتِي بِهِ أحدهم على عَمُودِ بَطْنه " قَالَ أَبُو عَمْرو: عَمُودُ بَطْنه: ظَهره لِأَنَّهُ يمسك الْبَطن ويقويه فَصَارَ كالعَمُود لَهُ، وَقَالَ أَبُو عبيد: عِنْدِي انه كنى بعمود بَطْنه عَن الْمَشَقَّة والتعب، وَإِن لم يكن على ظهر.

والعَمُود: عرق من لدن الرهابة إِلَى السحر.

ودائرة العَمودِ فِي الْفرس: الَّتِي فِي مَوَاضِع القلادة، وَالْعرب تستحبها.

وعَمُودُ الْأَمر: قوامه الَّذِي لَا يَسْتَقِيم إِلَّا بِهِ.

وعَمُودُ الصُّبْح: مَا تبلَّج من ضوئه، على التَّشْبِيه بذلك.

وعَمُودُ النَّوَى: مَا استقامت عَلَيْهِ السيارة من بَيتهَا، على الْمثل.

وعَميد الْأَمر: قوامه.

والعَمِيدُ: السَّيِّد الْمُعْتَمد عَلَيْهِ فِي الْأُمُور أَو المَعْمُودُ إِلَيْهِ. قَالَ:

إِذا مَا رأتْ شْمسا عَبُ الشَّمسِ شَمَّرَت ... إِلَى رَمْلِها والجُلْهُميُّ عَميدُها وَالْجمع: عُمَدَاء.

وَكَذَلِكَ العُمْدَةُ، الْوَاحِد والاثنان والجميع والمذكر والمؤنث فِيهِ سَوَاء.

والعَمِيد: الشَّديد الْحزن.

والعميدةُ، والمعْمود: المشغوف عشقا. وَقيل: الَّذِي قد بلغ بِهِ الْحبّ مبلغا.

وقلب عَمِيدٌ: هده الْعِشْق وكسره.

وعميدُ الوجع: مَكَانَهُ.

وعَمِدَ الْبَعِير عَمَداً فَهُوَ عَمِدٌ - وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ - ورم سنامه من عض القتب والحلس وانشدخ، قَالَ لبيد:

فَبَاتَ السَّيْلُ يَركَبُ جانِبَيه ... مِنَ البَقَّار كالعَمِدِ الثَّقالِ

وَقيل: هُوَ أَن يكون السنام واريا فَيحمل عَلَيْهِ ثقل فيكسره فَيَمُوت فِيهِ شحمه فَلَا يَسْتَوِي وَقيل: هُوَ أَن يرم ظهر الْبَعِير مَعَ الغدة. وَقيل: هُوَ أَن ينشدخ السنام انشداخا، وَذَلِكَ أَن يركب وَعَلِيهِ شَحم كثير.

والعِمْدَةُ: الْموضع الَّذِي ينتفخ من سَنَام الْبَعِير وغاربه.

وعَمِد الخرَّاج عَمَداً: إِذا عُصر قبل أَن ينضج فورم وَلم تخرج بيضته.

وعَمِدَ الثرى عَمَداً فَهُوَ عَمِدٌ: تقبض وجعد.

والعَمُودُ: قضيب الْحَدِيد.

وَمن كَلَامهم: أعْمَدُ من كيل محق. أَي هَل زَاد على هَذَا. وَفِي الحَدِيث: " أَن أَبَا جهل لما صُرع يَوْم بدر قَالَ: أعْمَدُ من سَيِّدٍ قَتله قومه "، أَي أعجب، يُرِيد: هَل زَاد على هَذَا؟ قَالَ ابْن ميادة:

وأعْمَدُ من قومٍ كَفاهُمْ أخُوهُمُ ... صِدامَ الأعادي حيثُ فُلَّتْ نُيُوبُها

والمُعْمَدُ والعُمُدُّ والعُمُدَّانُ والعُمُدَّانِيّ: الممتلي شبَابًا. وَقيل: هُوَ الضخم الطَّوِيل، وَالْأُنْثَى من كل ذَلِك بِالْهَاءِ.

وَقَوله تَعَالَى: (إرَمَ ذاتِ العِمادِ) قيل: مَعْنَاهُ ذَات الطول، وَقيل: مَعْنَاهُ ذَات الْبناء الرفيع، وَقد تقدم.

وعَمِدَ عَلَيْهِ: غضب، كَعبد، حَكَاهُ يَعْقُوب فِي الْمُبدل.

وعَمُودانُ: اسْم مَوضِع، قَالَ حَاتِم الطَّائِي:

بكيْتَ وَمَا يُبْكيك من دِمْنَةٍ قَفْرِ ... بسُقْفٍ إِلَى وَادي عَمودانَ فالغَمْرِ

عمد: العَمْدُ: ضدّ الخطإِ في القتل وسائر الجنايات. وقد تَعَمَّده

وتعمِد له وعَمَده يعْمِده عَمْداً وعَمَدَ إِليه وله يَعْمَّد عمداً

وتعمَّده واعتَمَده: قصده، والعمد المصدر منه. قال الأَزهري: القتل على ثلاثة

أَوجه: قتل الخطإِ المحْضِ وهو أَن يرمي الرجل بحجر يريد تنحيته عن موضعه

ولا يقصد به أَحداً فيصيب إِنساناً فيقلته، ففيه الدية على عاقلة الرامي

أَخماساً من الإِبل وهي عشرون ابنة مَخاض، وعشرون ابنة لَبُون، وعشرون ابن

لبون، وعشرون حِقَّة وعشرون جَذَعة؛ وأَما شبه العمد فهو أَن يضرب

الإِنسان بعمود لا يقتل مثله أَو بحجر لا يكاد يموت من أَصابه فيموت منه فيه

الدية مغلظة؛ وكذلك العمد المحض فيه ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأَربعون ما

بين ثَنِيَّةٍ إِلى بازِلِ عامِها كلها خَلِفَةٌ؛ فأَما شبه العمد فالدية

على عاقلة القائل، وأَما العمد المحض فهو في مال القاتل. وفعلت ذلك

عَمْداً على عَيْن وعَمْدَ عَيْنٍ أَي بِجدٍّ ويقين؛ قال خفاف بن ندبة:

إِنْ تَكُ خيلي قد أُصِيبَ صَميمُها.

فعَمْداً على عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مالِكا

وعَمَد الحائط يَعْمِدُه عَمْداً: دعَمَه؛ والعمود الذي تحامل الثِّقْلُ

عليه من فوق كالسقف يُعْمَدُ بالأَساطينِ المنصوبة. وعَمَد الشيءَ

يَعْمِدُه عمداً: أَقامه. والعِمادُ: ما أُقِيمَ به. وعمدتُ الشيءَ فانعَمَد

أَي أَقمته بِعِمادٍ يَعْتَمِدُ عليه. والعِمادُ: الأَبنية الرفيعة، يذكر

ويؤَنث، الواحدة عِمادة؛ قال الشاعر:

ونَحْنُ، إِذا عِمادُ الحَيِّ خَرَّتْ

على الأَحَفاضِ، نَمْنَعُ مَنْ يَلِينا

وقوله تعالى: إِرَمَ ذاتِ العِماد؛ قيل: معناه أَي ذات الطُّولِ، وقيل

أَي ذات البناءِ الرفيع؛ وقيل أَي ذات البناءِ الرفيع المُعْمَدِ، وجمعه

عُمُدٌ والعَمَدُ اسم للجمع. وقال الفراء: ذاتِ العِماد إِنهم كانوا أَهل

عَمَدٍ ينتقلون إِلى الكَلإِ حيث كان ثم يرجعون إِلى منازلهم؛ وقال

الليث: يقال لأَصحاب الأَخبِيَة الذين لا ينزلون غيرها هم أَهل عَمود وأَهل

عِماد. المبرد: رجل طويلُ العِماد إِذا كان مُعْمَداً أَي طويلاً. وفلان

طويلُ العِماد إِذا كان منزله مُعْلَماً لزائريه. وفي حديث أُم زرع: زوجي

رفيعُ العِمادِ؛ أَرادت عِمادَ بيتِ شرفه، والعرب تضع البيت موضع الشرف في

النسب والحسب. والعِمادُ والعَمُود: الخشبة التي يقوم عليها البيت.

وأَعمَدَ الشيءَ: جعل تحته عَمَداً.

والعَمِيدُ: المريض لا يستطيع الجلوس من مرضه حتى يُعْمَدَ من جوانبه

بالوَسائد أَي يُقامَ. وفي حديث الحسن وذكر طالب العلم: وأَعْمَدَتاه

رِجْلاه أَي صَيَّرَتاه عَمِيداً، وهو المريض الذي لا يستطيع أَن يثبت على

المكان حتى يُعْمَدَ من جوانبه لطول اعتماده في القيام عليها، وقوله:

أَعمدتاه رجلاه، على لغة من قال أَكلوني البراغيثُ، وهي لغة طيء.

وقد عَمَدَه المرضُ يَعْمِدُه: فَدَحَه؛ عن ابن الأَعرابي؛ ومنه اشتق

القلبُ العَمِيدُ. يَعْمِدُه: يسقطه ويَفْدَحُه ويَشْتَدُّ عليه. قال: ودخل

أَعرابي على بعض العرب وهو مريض فقال له: كيف تَجدُك؟ فقال: أَما الذي

يَعْمِدُني فَحُصْرٌ وأُسْرٌ. ويقال للمريض مَعمود، ويقال له: ما

يَعْمِدُكَ؟ أَي يُوجِعُك. وعَمَده المرض أَي أَضناه؛ قال الشاعر:

أَلا مَنْ لِهَمٍّ آخِرَ الليل عامِدِ

معناه: موجع. روى ثعلب أن ابن الأَعرابي أَنشده لسماك العامليّ:

كما أَبَداً ليلةٌ واحِدَه

وقال: ما مَعْرِفَةٌ فنصب أَبداً على خروجه من المعرفة كان جائزاً

(*

قوله «وقال ما معرفة إلى قوله كان جائزاً» كذا بالأصل).

قال الأَزهري: وقوله ليلة عامدة أَي مُمْرضة موجعة.

واعْتَمَد على الشيء: توكّأَ. والعُمْدَةُ: ما يُعتَمَدُ عليه.

واعْتَمَدْتُ على الشيء: اتكأْتُ عليه. واعتمدت عليه في كذا أَي اتَّكَلْتُ عليه.

والعمود: العصا؛ قال أَبو كبير الهذلي:

يَهْدي العَمُودُ له الطريقَ إِذا هُمُ

ظَعَنُوا، ويَعْمِدُ للطريق الأَسْهَلِ

واعْتَمَد عليه في الأَمر: تَوَرَّك على المثل. والاعتماد: اسم لكل سبب

زاحفته، وإِنما سمي بذلك لأَنك إِنما تُزاحِفُ الأَسباب لاعْتِمادها على

الأَوْتاد. والعَمود: الخشبة القائمة في وسط الخِباء، والجمع أَعْمِدَة

وعُمُدٌ، والعَمَدُ اسم للجمع. ويقال: كل خباء مُعَمَّدٌ؛ وقيل: كل خباء

كان طويلاً في الأَرض يُضْرَبُ على أَعمدة كثيرة فيقال لأَهْلِه: عليكم

بأَهْل ذلك العمود، ولا يقال: أَهل العَمَد؛ وأَنشد:

وما أَهْلُ العَمُودِ لنا بأَهْلٍ،

ولا النَّعَمُ المُسامُ لنا بمالِ

وقال في قول النابغة:

يَبْنُونَ تَدْمُرَ بالصُّفَّاح والعَمَدِ

قال: العمد أَساطين الرخام. وأَما قوله تعالى: إِنها عليهم مؤصدة في

عَمَدٍ مُمَدَّدة؛ قرئت في عُمُدٍ، وهو جمع عِمادً وعَمَد، وعُمعد كما قالوا

إِهابٌ وأَهَبٌ وَأُهُبٌ ومعناه أَنها في عمد من النار؛ نسب الأَزهري

هذا القول إِلى الزجاج، وقال: وقال الفراء: العَمَد والعُمُد جميعاً جمعان

للعمود مثل أَديمٍ وأَدَمٍ وأُدُمٍ وقَضيم وقَضَمٍ وقُضُمٍ. وقوله تعالى:

خلق السموات بغير عمد ترونها؛ قال الزجاج: قيل في تفسيره إِنها بعمد لا

ترونها أَي لا ترون تلك العمد، وقيل خلقها بغير عمد وكذلك ترونها؛ قال:

والمعنى في التفسير يؤول إِلى شيء واحد، ويكون تأْويل بغير عمد ترونها

التأْويل الذي فسر بعمد لا ترونها، وتكون العمد قدرته التي يمسك بها السموات

والأَرض؛ وقال الفراء: فيه قولان: أَحدهما أَنه خلقها مرفوعة بلا عمد

ولا يحتاجون مع الرؤية إِلى خبر، والقول الثاني انه خلقها بعمد لا ترون تلك

العمد؛ وقيل: العمد التي لا ترى قدرته، وقال الليث: معناه أَنكم لا ترون

العمد ولها عمد، واحتج بأَن عمدها جبل قاف المحيط بالدنيا والسماء مثل

القبة، أَطرافها على قاف من زبرجدة خضراء، ويقال: إِن خضرة السماء من ذلك

الجبل فيصير يوم القيامة ناراً تحشر الناس إِلى المحشر.

وعَمُودُ الأُذُنِ: ما استدار فوق الشحمة وهو قِوامُ الأُذن التي تثبت

عليه ومعظمها. وعمود اللسان: وسَطُه طولاً، وعمودُ القلب كذلك، وقيل: هو

عرق يسقيه، وكذلك عمود الكَبِد. ويقال للوَتِينِ: عَمُودُ السَّحْر، وقيل:

عمود الكبد عرقان ضخمان جَنَابَتَي السُّرة يميناً وشمالاً. ويقال: إِن

فلاناً لخارج عموده من كبده من الجوع. والعمودُ: الوَتِينُ. وفي حديث عمر

بن الخطاب، رضي الله عنه، في الجالِبِ قال: يأْتي به أَحدهم على عمود

بَطْنِه؛ قال أَبو عمرو: عمود بطنه ظهره لأَنه يمسك البطن ويقوِّيه فصار

كالعمود له؛ وقال أَبو عبيد: عندي أَنه كنى بعمود بطنه عن المشقة والتعب

أَي أَنه يأْتي به على تعب ومشقة، وإِن لم يكن على ظهره إِنما هو مثل،

والجالب الذي يجلب المتاع إِلى البلاد؛ يقولُ: يُتْرَكُ وبَيْعَه لا يتعرض له

حتى يبيع سلعته كما شاء، فإِنه قد احتمل المشقة والتعب في اجتلابه وقاسى

السفر والنصَب. والعمودُ: عِرْقٌ من أُذُن الرُّهَابَةِ إِلى السَّحْرِ.

وقال الليث: عمود البطن شبه عِرْق ممدود من لَدُنِ الرُّهَابَةِ إِلى

دُوَيْنِ السّرّة في وسطه يشق من بطن الشاة. ودائرة العمود في الفرس: التي

في مواضع القلادة، والعرب تستحبها. وعمود الأَمر: قِوامُه الذي لا يستقيم

لا به. وعمود السِّنانِ: ما تَوَسَّط شَفْرتَيْهِ من غيره الناتئ في

وسطه. وقال النضر: عمود السيف الشَّطِيبَةُ التي في وسط متنه إِلى أَسفله،

وربما كان للسيف ثلاثة أَعمدة في ظهره وهي الشُّطَبُ والشَّطائِبُ.

وعمودُ الصُّبْحِ: ما تبلج من ضوئه وهو المُسْتَظهِرُ منه، وسطع عمودُ الصبح

على التشبيه بذلك. وعمودُ النَّوَى: ما استقامت عليه السَّيَّارَةُ من

بيته على المثل. وعمود الإِعْصارِ: ما يَسْطَعُ منه في السماء أَو يستطيل

على وجه الأَرض.

وعَمِيدُ الأَمرِ: قِوامُه. والعميدُ: السَّيِّدُ المُعْتَمَدُ عليه في

الأُمور أَو المعمود إِليه؛ قال:

إِذا ما رأَتْ شَمْساً عَبُ الشَّمْسِ، شَمَّرَتْ

إِلى رَمْلِها، والجُلْهُمِيُّ عَمِيدُها

والجمع عُمَداءُ، وكذلك العُمْدَةُ، الواحد والاثنان والجمع والمذكر

والمؤنث فيه سواء. ويقال للقوم: أَنتم عُمْدَتُنا الذين يُعْتَمد عليهم.

وعَمِيدُ القوم وعَمُودُهم: سيدهم. وفلان عُمْدَةُ قومه إِذا كانوا يعتمدونه

فيما يَحْزُبُهم، وكذلك هو عُمْدتنا. والعَمِيدُ: سيد القوم؛ ومنه قول

الأَعشى:

حتى يَصِيرَ عَمِيدُ القومِ مُتَّكِئاً،

يَدْفَعُ بالرَّاح عنه نِسْوَةٌ عُجُلُ

ويقال: استقامَ القومُ على عمود رأْيهم أَي على الوجه الذي يعتمدون

عليه.واعتمد فلان ليلته إِذا ركبها يسري فيها؛ واعتمد فلان فلاناً في حاجته

واعتمد عليه.

والعَمِيدُ: الشديد الحزن. يقال: ما عَمَدَكَ؟ أَي ما أَحْزَنَك.

والعَمِيدُ والمَعْمُودُ: المشعوف عِشْقاً، وقيل: الذي بلغ به الحب مَبْلَغاً.

وقَلبٌ عَمِيدٌ: هدّه العشق وكسره. وعَمِيدُ الوجعِ: مكانه. وعَمِدَ

البعَيرُ عَمَداً، فهو عَمِدٌ والأُنثى بالهاء: وَرِمَ سنَامُه من عَضِّ

القَتَب والحِلْس وانْشدَخَ؛ قال لبيد يصف مطراً أَسال الأَودية:

فَبَاتَ السَّيْلُ يَرْكَبُ جانِبَيْهِ،

مِنَ البَقَّارِ، كالعَمِدِ الثَّقَالِ

قال الأَصمعي: يعني أَن السيل يركب جانبيه سحابٌ كالعَمِد أَي أَحاط به

سحاب من نواحيه بالمطر، وقيل: هو أَن يكون السنام وارياً فَيُحْمَلَ عليه

ثِقْلٌ فيكسره فيموت فيه شحمه فلا يستوي، وقيل: هو أَن يَرِمَ ظهر

البعير مع الغُدَّةِ، وقيل: هو أَن ينشدخ السَّنَامُ انشداخاً، وذلك أَن

يُرْكَب وعليه شحم كثير.

والعَمِدُ: البعير الذي قد فَسَدَ سَنَامُه. قال: ومنه قيل رجل عَمِيدٌ

ومَعْمُودٌ أَي بلغ الحب منه، شُبه بالسنام الذي انشدخ انشداخاً. وعَمِدَ

البعيرُ إِذا انفضح داخلُ سَنَامِه من الركوب وظاهره صحيح، فهو بعير

عَمِدٌ.

وفي حديث عمر: أَنّ نادبته قالت: واعُمراه أَقام الأَودَ وشفى

العَمَدَ. العمد، بالتحريك: ورَمٌ ودَبَرٌ يكون في الظهر، أَرادت به أَنه أَحسن

السياسة؛ ومنه حديث عليّ: لله بلاء فلان فلقد قَوَّم الأَوَدَ ودَاوَى

العَمَدَ؛ وفي حديثه الآخر: كم أُدارِيكم كما تُدارَى البِكارُ العَمِدَةُ؟

البِكار جمع بَكْر وهو الفَتيُّ من الإِبل، والعَمِدَةُ من العَمَدِ:

الورَمِ والدَّبَرِ، وقيل: العَمِدَةُ التي كسرها ثقل حملها. والعِمْدَةُ:

الموضع الذي ينتفخ من سنام البعير وغاربه. وقال النضر: عَمهدَتْ

أَلْيَتَاهُ من الركوب، وهو أَن تَرِمَا وتَخْلَجَا. وعَمدْتُ الرَّجُلَ أَعْمِدُه

عَمْداً إِذا

(* قوله «أعمده عمداً إذا إلخ» كذا ضبط بالأَصل ومقتضى

صنيع القاموس أنه من باب كتب.) ضربته بالعمود. وعَمَدْتُه إِذا ضربت عمود

بطنه. وعَمدَ الخُراجُ عَمَداً إِذا عُصرَ قبل أَن يَنْضَجَ فَوَرِمَ ولم

تخرج بيضته، وهو الجرح العَمِدُ. وعَمِدَ الثَّرى يَعْمَدُ عَمَداً:

بَلَّلَه المطر، فهو عَمِدٌ، تقَبَّضَ وتَجَعَّدَ ونَدِيَ وتراكب بعضه على

بعض، فإِذا قبضت منه على شيء تَعَقَّدَ واجتمع من نُدُوَّته؛ قال الراعي يصف

بقرة وحشية:

حتى غَدَتْ في بياضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً،

رِيحَ المَباءَةِ تَخْدِي، والثَّرَى عَمِدُ

أَراد طيبة ريِحِ المباءَةِ، فلما نَوَّنَ طيبةً نَصعبَ ريح المباءة.

أَبو زيد: عَمِدَتِ الأَرضُ عَمَداً إِذا رسخ فيها المطر إِلى الثرى حتى

إِذ قَبَضْتَ عليه في كفك تَعَقَّدَ وجَعُدَ. ويقال: إَن فلاناً لعَمِدُ

الثَّرَى أَي كثير المعروف.

وعَمَّدْتُ السيلَ تَعْميداً إِذا سَدَدْتَ وَجْهَ جَريته حتى يجتمع في

موضع بتراب أَو حجارة.

والعمودُ: قضِيبُ الحديد.

وأَعْمَدُ: بمعنى أَعْجَبُ، وقيل: أَعْمَدُ بمعنى أَغْضبُ من قولهم

عَمِدَ عليه إِذا غَضِبَ؛ وقيل: معناه أَتَوَجَّعُ وأَشتكي من قولهم عَمعدَني

الأَمرُ فَعَمِدْتُ أَي أَوجعني فَوَجِعتُ.

الغَنَويُّ: العَمَدُ والضَّمَدُ والغَضَبُ؛ قال الأَزهري: وهو العَمَدُ

والأَمَدُ أَيضاً. وعَمِدَ عليه: غَضب كَعَبِدَ؛ حكاه يعقوب في المبدل.

ومن كلامهم: أَعْمَدُ من كَيلِ مُحِقٍّ أَي هل زاد على هذا. وروي عن أَبي

عبيد مُحِّقَ، بالتشديد. قال الأَزهري: ورأَيت في كتاب قديم مسموع من

كَيْلٍ مُحِقَ، بالتخفيف، من المَحْقِ، وفُسِّر هل زاد على مكيال نُقِصَ

كَيْلُه أَي طُفِّفَ. قال: وحسبت أَن الصواب هذا؛ قال ابن بري: ومنه قول

الراجز:

فاكْتَلْ أُصَيَّاعَكَ مِنْهُ وانْطَلِقْ،

وَيْحَكَ هَلْ أَعْمَدُ مِن كَيْلٍ مُحِقْ

وقال: معناه هل أَزيد على أَن مُحِقَ كَيْلي؟ وفي حديث ابن مسعود: أَنه

أَتى أَبا جهل يوم بدر وهو صريع، فوضع رجله على مُذَمَّرِهِ لِيُجْهِزَ

عليه، فقال له أَبو جهل: أَعْمَدُ من سيد قتله قومه أَي أَعْجَبُ؛ قال

أَبو عبيد: معناه هل زاد على سيد قتله قومه، هل كان إِلا هذا؟ أَي أَن هذا

ليس بعار، ومراده بذلك أَن يهوّن على نفسه ما حل به من الهلاك، وأَنه ليس

بعار عليه أَن يقتله قومه؛ وقال شمر: هذا استفهام أَي أَعجب من رجل قتله

قومه؛ قال الأَزهري: كأَن الأَصل أَأَعْمَدُ من سيد فخففت إِحدى

الهمزتين؛ وقال ابن مَيَّادة ونسبه الأَزهري لابن مقبل:

تُقَدَّمُ قَيْسٌ كلَّ يومِ كَرِيهَةٍ،

ويُثْنى عليها في الرَّخاءِ ذُنوبُها

وأَعْمَدُ مِنْ قومٍ كفَاهُمْ أَخوهُمُ

صِدامَ الأَعادِي، حيثُ فُلَّتْ نُيُوبُها

يقول: هل زدنا على أَن كَفَينَا إخوتنا.

والمُعْمَدُ والعُمُدُّ والعُمُدَّات والعُمَدَّانيُّ: الشابُّ الممتلئ

شباباً، وقيل هو الضخم الطويل، والأُنثى من كل ذلك بالهاء، والجمع

العُمَدَّانِيُّونَ. وامرأَة عُمُدَانِيَّة: ذاتُ جسم وعَبَالَةٍ. ابن

الأَعرابي: العَمودُ والعِمادُ والعُمْدَةُ والعُمْدانُ رئيس العسكر وهو

الزُّوَيْرُ.

ويقال لرِجْلَي الظليم: عَمودانِ. وعَمُودانُ: اسم موضع؛ قال حاتم

الطائي:

بَكَيْتَ، وما يُبْكِيكَ مِنْ دِمْنَةٍ قَفْرِ،

بِسُقفٍ إِلى وادي عَمُودانَ فالغَمْرِ؟

ابن بُزُرج: يقال: جَلِسَ به وعَرِسَ به وعَمِدَ به ولَزِبَ به إِذا

لَزِمَه. ابن المظفر: عُمْدانُ اسم جبل أَو موضع؛ قال الأَزهري: أُراه أَراد

غُمْدان، بالغين، فصحَّفه وهو حصن في رأْس جبل باليمن معروف وكان لآل ذي

يزن؛ قال الأَزهري: وهذا تصحيف كتصحيفه يوم بُعاث وهو من مشاهير أيام

العرب أَخرجه في الغين وصحفه.

عمد
: (العَمُودُ) ، كصَبُورٍ، (م) ، وَهُوَ الخَشَبَةُ القائمَةُ فِي وَسط الخِبَاءِ (ج: أَعْمدَةٌ) ، فِي القِلَّةِ، (وعَمَدٌ) ، محرّكةً، (وعُمُدٌ) ، بضمَّتين، وبضمّ فَسُكُون، تَخْفِيفًا، الثلاثةُ فِي القِلَّة.
وَفِي اللِّسَان: العَمَدُ: اسمٌ للجَمْع، وَيُقَال: كلُّ خِبَاءٍ مُعَمَّدٌ. وَقيل: كلُّ خِبَاءٍ كَانَ طَويلا فِي الأَرضِ، يُضْرَب على أَعْمِدةٍ كثيرةٍ، فَيُقَال لأَهْله: عليكُم بأَهْل ذالك العَمُودِ، وَلَا يُقَال: أَهْل العَمَدِ، وأَنشد:
مَا أَهْلُ العَمُودِ لنا بأَهْلٍ
وَلَا النَّعَمُ المُسَامُ لنا بمالِ
وَقَالَ فِي قَوْله النَّابِغَة:
يَبْنُون تَدْمُرَ بالصُّفَّاحِ والعَمَدِ
قَالَ: العَمَد: أَساطِينُ الرُّخامِ.
وأَما قَوْله تَعَالَى: {إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ فِى عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ} (الْهمزَة: 8، 9) . قُرِئتْ فِي عُمُدٍ) ، وَهُوَ جمْع عِمادٍ، وعَمَدٌ وعُمُدٌ كَمَا قَالُوا: إِهابٌ وأَهَبٌ وأُهُبٌ. وَمَعْنَاهُ: أَنَّهَا فِي عُمُدٍ من النّار، نَسب الأَزهَريُّ هاذا القَولَ إِلى الزَّجَّاجِ. وَقَالَ الفرَّاءُ: العَمَدُ العُمُد جَمِيعًا: جَمْعَانِ للعَمُودِ، مثل أَدِيمٍ وأَدَمٍ وأُدُمٍ، وقَضِيمٍ وقَضَمٍ وقُضُمٍ.
وَفِي الْمِصْبَاح: العَمُود معروفٌ، وَالْجمع: أَعمِدَةٌ، وعُمُدٌ، بضمّتين، وبفتحتين، والعِمَادِ مَا يُسْنَد بِه، والجَمْع عَمَدٌ، بفحتين. قَالَ شيخُنَا: فالعَمَد، محرّكَةً، يَبْكُونَ جمْعاً لِعَمُودٍ، ولِعِمَادٍ. وهاذا لم يُنَبِّهُوا عَلَيْهِ.
وقولُه تَعَالَى: {خَلَقَ السَّمَاواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} (لُقْمَان: 10) قَالَ الفَرّاءُ: فِيهِ قَولَانِ: أَحدُها أَنَّه خَلَقَها مَرفُوعةً بِلَا عَمَدٍ، وَلَا تَحْتَاجُون مَعَ الرؤْية إِلى خَبَرٍ. والقولُ الثَّانِي أَنه خَلَقَها بِعَمَدٍ لَا تَرَوْنَ تِلك العَمَدَ، وَقيل: العَمَدُ الَّتِي لَا تُرَى: قُدْرَتُه. واحتَجَّ اللَّيْثُ بأَنَّ عَمَدَها جَبَلُ قَاف المحيطُ بالدُّنْيا، والسَّماءُ مثْلُ القُبَّةِ أَطرَافُها على قافٍ مِن زَبَرْجَدةٍ خَضراءَ، وَيُقَال: إِنَّ خُضرةَ السّمَاءِ من ذالك الجَبَلِ.
(و) العَمُود: (السَّيِّدُ) المُعْتَمَد عَلَيْهِ فِي الأُمورِ، أَو المَعْمُودُ إِليه، (كالعَمِيدِ) ، وَمِنْه قَول الأَعشى:
حتَّى يَصِيرَ عَمِيدُ الْقَوْم مُتَّكِئاً
بالرَّاحِ يَدفَعُ عَنهُ نُسْوَةٌ عُحُلُ
والجمْعُ عُمَدَاءُ. وكذالك العُمْدَةُ الْوَاحِد والإثنانِ، والجمْعُ، والمذكَّر الْمُؤَنَّث فِيهِ سواءٌ، وَيُقَال للقَوم: أَنتُم عُمْدَتُنا الّذِين يُعْتَمَدُ عليهِم، وَهُوَ عَمِيدُ قَومِه، وعَمُودُ حَيِّه.
(و) قَالَ النَّضر: العَمود (من السَّيْفِ: شَطِيبَتِ الّتي فِي مَتْنِه) إِلى أَسْفَلِه، وربَّمَا كَانَ للسّيفِ ثلاثةُ أَعمدةٍ فِي ظَهْرِه، وَهِي الشُّطَبُ، والشَّطَائِبُ.
(و) وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: العَمُودُ: (رِئيسُ) ، كَذَا فِي النّسخ. وَفِي التكملة: رَسِيلُ (العَسْكَرِ، كالعِمَادِ، بِالْكَسْرِ، والعُمْدَةِ والعُمْدانِ، بضمِّهما) وَهُوَ الزُّوَيْرُ.
(و) فِي حديثِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، رَضِي الله عَنهُ: (أَيمَا جالبٍ جَلَبَ على عَمُودِ بَطْنِه فإِنه يَبِيع كَيفَ شاءَ ومَتَى شاءَ) . قَالَ اللَّيْث: العَمُود (من البَطْنِ) : شِبْه (عِرْق يَمْتَدُّ من لَدُنِ الرُّهابَةِ) بالضمِّ، (إِلى دُوَيْنِ السُّرَّةِ) فِي وَسَطِه، يُشَقُّ مِن بَطْن الشَّاة. (أَو عَمُودُ البَطْن الظَّهْرُ) ، لأَنه يُمْسِكُ البَطْنَ ويُقَوِّيه، فصارَ كالعَمُود لَهُ. وَبِه فَسَرَّ أَبو عمرٍ والحَديثَ المتقدِّم.
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: عِنْدِي أَنَّه كَنَى بعَمُود بَطْنه عَن المَشَقّة والتَّعَب، أَي أَنَّه يأْتي بِهِ على تَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ وإِن لم يكنْ على ظَهْره، إِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ. والجالب: الّذي يَجْلِبُ المَتَاعَ إِلى الْبِلَاد، يَقُول: يُتحرَك وبيعَه لَا يُتَعَرَّضُ لَهُ، حَتَّى يَبيعَ سلْعَته كَمَا شَاءَ، إِنَّه قد احْتَمَل المَشَقَّةَ والتَّعَبَ فِي اجتلابه، وقاسَى السَّفَرَ والنَّصَبَ.
قَالَ اللَّيْث: (و) العَمُود (من الكَبد: عِرْقٌ يُسْقِيها) ، وَقيل: عَمُودُ الكَبد: عِرْقانِ ضَخْمان جَنَابَتَيِ السُّرَّةِ، يَميناً وشِمَالاً، وَيُقَال: إِنَّ فُلاناً لَخارجٌ عَمُودُه من كَبدِه من الجُوع: عَن ابْن شُمَيْلٍ.
(و) العَمُود، (منَ السِّنان: مَا تَوَسَّطَ شَفْرتَيْه من عَيْره) الناتىء فِي وسَطه.
(و) العَمُود، (من الاذُن: مُعْظَمُها وقِوَامُهَا) الَّتِي ثَبَتَ عَلَيْهِ، وَقيل عَمُدُ الأُذُن: مَا استدارَ فوقَ الشَّحْمة.
(و) العَمُود: (الحَزينُ الشَّديدُ الحُزْنِ، يُقَال: مَا عَمَدَك، أَي مَا أَحْزَنك.
(و) العَمُود، (من الظَّليم: رِجُلاهُ) وهما عَمُوداه.
(و) العَمُودُ (من البئْرِ: قائمَتاهُ) تكون (عَلَيْهِمَا المَحَالةُ) .
وعَمُودُ السَّرِ: الوَتِينُ، (وَبِه فُسِّر قولُهُم: إِن فُلَاناً لَخارجٌ عَمُودُه من كَبده من الجُوع.
(والعِمَادُ) ، بِالْكَسْرِ: (الأَبنيَةُ الرَّفِيعَةُ، جَمعُ عَمَادَةٍ) ، يذكّر (ويُؤَنَّثُ) ، قَالَ الشَّاعِر:
ونَحْنُ إِذا عَمَادُ الحَيِّ خَرَّتْ
علَى الأَحفاض نَمْنَعُ مَن يَلينا وقولُه تَعَالَى: {إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ} (الْفجْر: 7) قيل: مَعْنَاهُ ذَا لاطُّول، وَقيل ذاتُ البِناءِ الرَّفيع المُعْمَد. وَجمعه: عُمُدٌ. وَقَالَ الفرّاءُ: ذاتُ العمَاد: أَنهم كَانُوا أَهْلَ عَمَدٍ يَنْتَقلُون إِلى الكَلَإِ حيثُ كَانَ، ثمَّ يَرْجِعُون إِلى مَنازلهم.
وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَال لأَصحاب الأَخْبِيَة الّذين لَا يَنْزِلُون غيرَهَا: هُم أَهلُ عَمُودٍ، وأَهلُ عِمَادِ.
(و) عَن المبرِّد: (هُوَ طَويلُ العِمَاد) ، إِذا كَانَ مُعْمَداً، أَي طَويلاً، وفُلان طَويلُ العِمَادِ: (مَنْزِلُهُ مُعْلَمُ لزائِرِيه) وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْع. " زَزْجِي رَفِيعُ العِمَاد "، أَرادتْ عمَادَ بَيْتِ شَرَفهِ. والعَرب تَضَعُ البَيْتَ مَوضِعَ الشَّرَفِ فِي النَّسَبِ والحَسَبِ.
(وعَمَدَه) يَعْمِدُه عَمْداً: دَعَمَه و (أَقامَه بِعِمَاد) ، والعِمَادُ مَا أُقِيم بِهِ، (كأَعْمَدَهُ فانْعَمَدَ) ، ذَكَرَه يَعْقُوبُ فِي البَدَلِ، وَهُوَ مُطَاوِعُ الثُّلاثيِّ، كانْكَسر وانْجَبر، لَا الرُّباعيِّ، على مَا عُرِف من اصْطِلَاحه، قَالَه شيخُنا.
والعَمُود الّذي تَحامَلَ الثِّقْلُ عَلَيْهِ من فَوقِ السَّقْفِ يُعْمَد بالأَساطين المَنصوبة.
(و) عَمَدَ (لِلَّشْيءِ) وعَمَد إِلَيْهِ، وعَمَدَه يَعْمِدُه، من حدِّ ضَرَب - كَمَا صرَّحَ بِهِ أَربابُ الأَفعال. وَلَا عِبرةَ بإِطلاقِ المصنِّف على مَا اصْطَلحه، وَبِه جَزَم عِيَاضٌ فِي " الْمَشَارِق " والفيُّوميُّ فِي " الْمِصْبَاح " عَمْداً، بِالْفَتْح، وعَمَداً، محرّكةً، وعِماداً، بِالْكَسْرِ، وعُمْدَةً، بالضّمِّ، كُلُّها فِي " شرح الفصيح " للمطرِّز. وزادُوا: عُمُوداً، بالضّمّ، على الْقيَاس، ومَعْمَداً، مصدر ميميّ، الأَوّل من نَوَادِر ابْن الأَعرابَّي، وَالثَّانِي من شّرْح ابنِ عَرفة لشِعْر ديوانِ سُحَيم، كَذَا فِي شرْح اللَّبليّ على " الفصيح " - (: قَصَدَهُ) ، وَزْنا وَمعنى وتَصريفاً، فِي كَونه يَتعدَّى بنفسْه، وباللام، وبإلى. (كتَعَمَّدَهُ) وتَعَمَّد لَهُ، واعْتَمَده.
قَالَ الأَزهَرِيُّ: العَمْدُ ضِدُّ الخَطَإ فِي القَتْلِ وسائرِ الجِنَايَاتِ.
والقَتْلُ على ثلاثةِ أَوْجهٍ: قَتْلُ الخطإِ المَحْضِ، والعَمْدِ المَحْضِ، وشِبْهِ العَمْد.
(و) عَمَدَ المَرَضُ (فُلاناً: أَضْنَاهُ وأَوجَعَهُ) ، قَالَ الشَّاعِر:
أَلا مَنْ لِهَمٍّ آخِرَ اللَّيْلِ عامِدِ
مَعْنَاهُ: مُوجِع.
روى ثعلبٌ أَنَّ ابنَ الأَعرابيِّ أَنشدهُ لسِمَاكٍ العامِليِّ:
أَلَا مَنْ شَجَتْ لَيْلَةٌ عامِدَهْ
كَما أَبداً لَيْلةٌ واحدَهْ
قَالَ الأَزهريُّ: أَي مُمِضَّة مُوجعة.
(و) عَمَدَه المَرضُ يَعْمِده (: فَدَحَهُ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ، وَمِنْه اشتُقَّ القَلْبُ العَمِيدُ.
(و) عَمَدَهُ يَعْمِده: (أَسْقَطَهُ) ، قَالَ: ودَخَلَ أَعرابيٌّ على بَعْضِ العَرَبِ، وَهُوَ مَرِيض، فَقَالَ لَهُ: كيفَ تَجِدُك؟ فَقَالَ: أَمَّا الّذِي يَعْمِدُني فَحُصْرٌ وأُسْرٌ. وَيُقَال للْمَرِيض: مَعْمُودٌ. (و) عَمَدَه (ضَرَبَهُ بالعَمُود) . (و) عَمَدَه يَعْمده: (ضَرَبَ عَمُودَ بَطْنِهِ. و) عَمَده: (أَحْزَنَهُ) ، وَهَذَا، وَالَّذِي قبلَه من حَدِّ نَصَر.
(و) عَمِدَ عَلَيْهِ، (كفَرِحَ: غَضِبَ) كعَبِدَ، حَكَاهُ يعقُوبُ فِي المُبْدلِ.
وَقَالَ الأَزهَرِيُّ: هُوَ العَمَدُ والأَمَدُ.
وَقَالَ الغَنَوِيُّ: العَمَدُ والضَّمَدُ: الغضَبُ.
(و) عَن ابْن بُزُرج: يُقَال: حَلِسَ بِهِ، وعَرِسَ بِهِ، وعَمِدَ (بِهِ) ، ولَزِبَ بِهِ، إِذا (لَزِمَهُ) .
(و) عَمِدَ (البَعِيرُ: انفَضَخَ داخِلُ سَنَامِهِ من الرُّكُوبِ، وظاهِرُهُ صَحِيحٌ) فَهُوَ بَعِيرٌ عَمِدٌ، وَهِي بهاءٍ. وَقيل عَمِدَ البَعِيرُ، إِذا وَرِمَ سَنَامُه مِن عَضِّ القَتَبِ الحِلْسِ وانْشَدَخَ، وَمِنْه قيل: رجُلٌ عَمِيدٌ وَمَعْمُودٌ.
(و) عَمِدَ (الثَّرَى) يَعْمَدُ عَمَداً: (بَلَّلَهُ المَطَرُ) ، فَهُوَ عَمِدٌ: تَقَبَّضَ، وتعَّدَ، ونَدِيَ، وتَرَاكبَ بعضُه على بعْضٍ، فإِذا قَبَضْتَ مِنْهُ على شيْءٍ تَعقَّدَ واجْتَمَعَ من نُدُوَّتِه، قَالَ الراعِي يَصف بقرة وَحشيّةً:
حتَّى غَدَتْ فِي بَيَاضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً
رِيحَ المَباءَ تَخْدِي والثَّرَى عَمِدُ
أعراد: طَيّبَةَ رِيحِ المَبَاءَةِ، وَقَالَ أَبو زيد: عَم 2 ت الأَرضُ عَمَداً، إِذا رَسَخَ فِيهَا المَطَرُ إِلى الثَّرَى (حَتَّى إِذا قَبَضْتَ عَلَيْهِ) فِي كَفِّكَ (تَعَقَّدَ) وجَعُد (لِنُدُوَّتِهِ) .
(و) قَالَ النَّضْر: عَمِدَت (أَلْيَتاهُ من الرُّكُوبِ: وَرِمَتَا واخْتَلَجَتا) ، وَفِي بعض الأُمهات: خلجَتا (و) يُقَال: (هُو عَمِدُ الثَّرَى، ككَتِفٍ، أَي كَثِيرُ المَعْرُوفِ) ، عَن أَبي زيدٍ وشَمِرٍ.
(وأَنا أَعْمَدُ مِنْهُ، أَي أَتَعَجَّبُ) ، وَقيل: أَعْمَدُ بمعنَى أَغْضَبُ، من قَوْلهم عَمِدَ عَلَيْهِ، إِذا غَضِبَ، وَقيل: مَعْنَاهُ أَتَوَجَّعُ وأَشْتَكِي، من قَوْلهم: عَمَدَنِي الأَمْرُ فَعَمِدْتُ: أَوْجَعَنِي فَوَجِعْ: 7 / 8:
7 - / 8 ً:،، ْس: 2222 22 وكَسَرَه، وَقيل: الّذِي بَلَغ بِه الحُبُّ مَبْلَغاً، شُبِّهَ بالسَّنامِ الَّذِي انُشَدَخَ انْشداخاً.
وَيُقَال للْمَرِيض: مَعْمُودٌ، وَيُقَال لَهُ: مَا يَعْمِدُك؟ أَي مَا يُوجِعُك؟ .
(والعُمْدَةُ، بالضّمِّ: مَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ أَي يُتَّكأُ ويُتَّكَلُ) ، واعتَمدْتُ على الشيْءِ: اتَّكأْتُ عَلَيْهِ، واعْتَمدْتُ عَلَيْهِ فِي كَذَا، أَي اتَّكَلْت عَلَيْهِ.
(والعُمُدُّ، كعُتُلَ) ، والعُمُدَّنُ، (العُمُدَّانِيُّ) ، والمُعْمَدُ، كمُكْرَمٍ: (الشَّابُّ الممتلِيءُ شَبَاباً، وَقيل: هُوَ الضَّخْمُ الطَّوِيلُ. (وَهِي) أَي الأُنثَى من كلِّ واحدٍ مِنْهَا (بهاءٍ) .
(والمَعْمُودِيَّة) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، بتَشْديد الياءِ التّحْتيّة، وَمثله فِي التكملة. وَالصَّوَاب تخفيفُها، كَمَا فِي (العنايَة) .
وَقَالَ الصُّوليُّ فِي (شرح ديوَان أبي نُوَاس) : إِن لفظَ مَعْمُودية مُعَرّب: مَعمُوذيت، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، ومعناهَا: الطَّهَارَة وَهُوَ: (ماءٌ) أَصفرُ (للنَّصارَى) يُقَدَّس مِمَّا يُتْلَى عبيه من الإِنْجِيل (يَغْمِسُونَ فِيهِ وَلَدَهُمْ مُعْتَقدينَ أَنه تَطهيرٌ لَهُ، كالخِتَان لغَيْرهمْ) .
وَفِي (الْعِنَايَة فِي أَثناءِ البقرةِ: وإِن: {صِبْغَةَ اللَّهِ} (الْبَقَرَة: 138) هُنَاكَ فِي مُقَابلَة مَا كَانَت النَّصَارَى تَفعَلُه فِي أَولادِهَا، على أَحدِ الْوُجُوه. أَشار لَهُ شيخُنا.
(و) يُقَال (استقامُوا عى عَمُودِ رَأْيهِمْ أَي عَلَى وَجْهٍ يَعتَمِدُون عَلَيْهِ) . وَهُوَ مَجاز.
(وفَعَلْتُهُ عَمْداً على عَيْنٍ، وعَمْدَ عَيْنٍ، أَي بِجِدَ ويَقِينٍ) ، قَالَ خُفَاف بن نَدْبة:
وإِنْ تَكُ خَيْلِي قَد أُصِيبَ صَمِيمُهَا
فَعَمْداً على عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مالِكَا
قَال الصاغَانيُّ: وهَذَا فِيهِ احتِراز مِمَّن يَرى شَبَحاً، فيَظُنّه صَيْداً فَيَرْمِيه، فإِنَّه لَا يُسَمَّى عَمْدَ عَيْنٍ، لأَنَّه تَعَمَّدَ صَيْداً على ظَنِّه. قَالَ شيخُنا: وهاذه دقيقةٌ.
(ووادِي عَمْدٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون (بِحَضْرَمَوْت) اليَمَنِ.
(وعَمَّدْتُ السَّيْلَ تَعْمِيداً: سَدَدْتُ) وَجْهَ (جِريَته بِتُرابٍ ونحْوِه) كالحِجَارةِ (حَتَّى يَجتمِعَ فِي مَوْضعٍ) . نَقله الصاغانيُّ.
(و) يُقَال (اعتَمَدَ) فلانٌ (لَيْلَتَهُ) ، إِذا (رَكبَ يَسْرِي فِيهَا) ، نَقله الصاغانيُّ.
(والمُعْمَدُ، كُكْرَمٍ: الطويلُ) ، عَن المبرِّد، (كالعُمُدَّانِ، كَجُلُبَّانٍ) ، والجَمْع: عُمُدَّانِيُّونَ. وامرأَةٌ عُمُدَّانِيَّةٌ: ذَاتُ جِسْمٍ، وعَبَالَةٍ.
(و) يُقَال كلُّ (خِبَاء مُعَمَّد) ، وَهُوَ (كمُعَظَّمٍ) ، بمعنَى (مَنْصُوب بالعِمَاد. و) يُقَال: (وَشْيٌ مُعَمَّدٌ) ، وَهُوَ (ضَرْبٌ مِنْهُ) على هَيْئَة العُمْدَانِ.
(وأَهلُ العِمَادِ: أَهلُ الأَخْبِيَةِ) وهم الَّذين لَا يَنْزِلُون غيرَهَا. وَيُقَال لَهُم: أَهْلِ العَمُودِ أَيْضا. قَالَه اللَّيْثُ. (أَو) أَهلُ العِمَاد: أَهلُ الأَبْنِيَةِ (العالِيَةِ الرَّفِيعَةِ، وَقد تقدَّم.
(وغَوْرُ العِمَادِ: ع لِبَنه سُلَيْمٍ) فِي ديارِهِم.
(وعِمَادُ الشَّبَى) ، بِكَسْر الْعين، وَفتح الشين الْمُعْجَمَة، والموحّدة وأَلف مَقْصُورَة: (ع بمِصْرَ) ، هاكذا نَقله الصاغانيُّ.
(والعِمَادِيَّةُ) ، بِالْكَسْرِ: (قَلْعَةٌ شَمالِيَّ المَوْصِلِ) حَصِينة، يسكُنُها الأَكرادُ.
(وعَمُودُ غَرْيفَةَ) ، بِكَسْر الْغَيْن وَفتحهَا وَسُكُون الرّاءِ وفتْح التْحْتِيّ والفاءِ: (جَبَلٌ فِي أَرْضِ غَنِيّ) بن يَعْصُر.
(وعَمُودُ المْحَدِّثِ) على صيغَة اسْم مفعُول: (ماءٌ لمُحَارِب) بن خَصَفة.
(وعَمُودُ سَوَادِمَةَ أَطْوَلُ جَبَلٍ بالمَغْرِبِ) ، هاكذا فِي النّسخ. وَفِي التكملة: ببلادِ العَرَب.
(وعَمُودُ الحَفِيرَةِ: ع) آخر.
(وعَمُودُ الْبَانِ، وعَمُودُ السَّفْحِ: جَبَلانِ طوِيلانِ، لَا يَرْقَاهُمَا إِلَّا طائِرٌ) لِعُلُوِّهما. وَمن ذالك قَوْلهم: (العُقَابُ يَبِيضُ فِي رأْسٍ عَمُودٍ) والمُرادُ بِهِ الجَبَلُ المُسْتَدِقُّ المُصْعِدُ فِي السّماء.
(وعَمُودُ الكَوْدِ: ماءٌ لِبَنِي جَعْفَرٍ) ، وَهُوَ جَرُورٌ أَنكَدُ.
وممَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَعْمَدَ الشيْءَ: جعلَ تحتَه عَمَداً.
والعَمِيدُ: المَرِيضُ لَا يَسْتَطِيعُ الجُلُوسَ، مِن مَرَضِهِ، حتّى يُعمَدَ من جَوَانِبِهِ بالوَسَائِدِ، أَي يُقَام.
وَفِي حَدِيث الحَسَن، وذَكَرَ طالِبَ العِلْم: (وأَعْمَدَتَاهُ رِجْلَاهُ، أَي صَيَّراه عَمِيداً. وَهُوَ على لُغَةِ من قَالَ أَكَلُوني البراغيثُ. وَهِي لغةُ طَيِّءٍ.
والعَمُود: العَصا، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَليّ:
يَهْدِي العَمُودُ لَهُ الطَّرِيقَ إِذا هُمُ
ظَعَنُوا ويَعْمِدُ للطَّرِيقِ الأَسْهَلِ
واعتَمد عَلَيْهِ فِي الأَمر: تَوَرَّكَ، على المَثَل. والاعْتِمَاد: اسمٌ لكلّ سَببٍ زاحَفْته.
العَمَد، محرّكَةً: أَساطِينُ الرّخامِ.
وعَمُودُ اللِّسانِ: وَسَطُه طُولاً. وعَمُودُ القَلْبِ كذالك. وَمن ذالك قولُهم: اجعَل ذالك عَمُودَ قَلْبِكَ. وَهُوَ مذكورٌ فِي عَمُودِ الْكتاب: فِي فَصِّه ودائرةُ العَمُودِ، فِي الفرسِ: الّتي فِي مواضِع القِلَادة، والعربُ تَسْتَحِبها. وعَمُودُ الأَمْرِ: قِوَامُه الّذي لَا يَسْتَقِيمُ إِلّا بِهِ. وعَمُود الصُّبْح: مَا تَبَلَّجَ من ضَوْئِهِ، وَهُوَ المُسْتَظْهِرُ مِنْه، وسَطَعَ عَمُودُ الصُّبْحِ، على التشْبيه بذالك. وعَمُودُ النَّوَى: مَا استقامَت عَلَيْهِ السَّيَّارةُ من نِيَّتِها، على المَثَل. وعَمُود الإِعصارِ: مَا تسْطَع مِنْهُ فِي السماءِ، أَو يسْتَطِيل على وجْهِ الأَرض.
وعَمِيدُ الأَمرِ: قِوَامَه.
والْزَمْ عُمْدَتَك: قَصْدَك.
وفلانٌ مَعْمُودٌ مَصْمُودٌ، أَي مقصودٌ بالحَوائِجِ.
وعَمِيدُ الوَجَعِ: مكانُه.
والعَمَدُ، محركةً: وَرَمٌ ودَبَرُ، يكون فِي الظَّهْرِ. وَفِي حَدِيث عُمَر (أَنَّ نادِبَتَه قَالَت: واعمَراه: أَقام الأَوَد، وشَفَى العَمَد) . أَرادَتْ بِهِ أَنه أَحْسَنَ السِّيَاسَةَ.
وناقَةٌ عَمِدَةٌ. كسَرَها ثِقَلُ حِمْلِها.
والعِمْدَةُ، بِالْكَسْرِ: الموضعُ الَّذِي يَنْتَفِخُ من سَنامِ البَعير وغارِبِهِ.
وعَمِدَ الخُرَّاجُ، كفَرِحَ، عَمَداً، إِذا عُصِرَ قَبْلَ أَن يَنْضَجَ فَوَرِمَ وَلم تَخرُج بَيضَته. وَهُوَ الجُرْح العَمِد.
والعَمُود: قَضِيبُ الحَدِيد.
وَفِي كَلَامهم: أَعْمَدُ مِن كَيْلٍ مُحِقَ، ورُوِيَ عَن أَبي عُبيد: مُحِّقَ، بِالتَّشْدِيدِ. مَعْنَاهُ هَل أَزِيدُ على أَن مُحِقَ كَيْلِي.
وَقَول أَبي جَهْلٍ فِي بَدْر: (أَعْمَدُ مِن سَيِّدِ قَتَلَه قَومُه) ، أَي هَل زَاد على هاذا؟ أَي هَل كَانَ إِلّا هاذا، أَي أَنَّ هاذا لَيْسَ بعارٍ، ومُراده بذالك أَن يُهَوِّن على نَفْسِه مَا حَلَّ بِهِ من الهَلَاكِ، قَالَ ابنُ ميَّادَ، وَنسبه الأَزهريُّ لِابْنِ مُقْبِل:
تُقَدَّمُ قَيْسٌ كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ
ويُثْنَى عَلَيْهَا فِي الرَّخَاءِ ذُنُوبُها
وأَعْمَدُ من قومٍ كَفَاهُمْ أَخُوهُمُ
صِدَامَ الأَعَادِي حَيْثُ فُلَّتْ نُيوبُها
يَقُول: زِدْنَا على أَن كَفَيْنَا إِخْوَتَنَا.
وعَمُودانُ: اسْم مَوضِع، قَالَ حاتِم الطائِيُّ:
بَكَيْتَ وَمَا يُبْكِيكَ مِن دِمْنَةٍ قَفْرِ
بِسُقْفٍ إِلى وادِي عَمُودَانَ فالغَمْرِ
وَعَن اللَّيْث: عُمْدَانُ: اسمُ جَبَل أَو موضعٍ قَالَ الأَزهريُّ: أُراه أَراد: غُمْدَانَ، بالغين فصَحَّفه كتَصْحِيفِه يَوْم بُعث.
وعِمْدَانُ، بِالْكَسْرِ: موضِعٌ، ذَكره ابنُ دُرَيْد. وَذُو يَعْمِدَ كيَضْرِب قَرْيَةٌ باليَمَنِ. هاكذا ضَبَطَها التقيُّ الفاسِيّ، قَالَ: كَانَ بهَا بطَّال بنُ أَحمَدَ الركبيّ أَحدُ محدِّثِي اليَمَن، وشارِحُ البُخَارِيِّ.

عرف

Entries on عرف in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 15 more
ع ر ف

لأعرفنّ لك ما صنعت أي لأجازينك به، وبه فسر قوله تعالى: " عرف بعضه وأعرض عن بعض " وأتيت فلاناً متنكراً ثم استعرفت أي عرّفت نفسي. قال مزاحم العقيلي:

فاستعرفا ثم قولا إنّ ذا رحم ... هيمان كلفنا من شأنكم عسرا

فإن بغت آية تستعرفان بها ... يوما فقولا لها العود الذي اختضرا

وسمع أعرابيّ يقول: ما عرف عرفي إلا بأخرة بكسر العين. واعترف القوم: استخبرهم، يقال: اذهب إلى هؤلاء فاعترفهم. قال بشر:

أسائلة عميرة عن أبيها ... خلال الجيش تعترف الركابا

وسمعتهم يقولون لمن فيه جربزة: ما هو إلا عويرف. ويقال: هاجت معارف فلان أي مودّاته التي كنت أعرفها ما يهيج الزرع. ويقال للقوم إذا تلثموا: غطوا معارفهم. قال ذو الرمة:

نلوث على معارفنا وترمى ... محاجرنا شآمية سموم

وقال الراعي:

متختّمين على معارفنا ... نثني لهنّ حواشي العصب

يقال: تختّم على وجهه إذا غطّاه. وتقول: بنو فلان غرّ المعارف، شمّ المراعف. وامرأة حسنة المعارف وهي الأنف وما والاه، وقيل: الوجه كله. وخرجنا من مجاهل الأرض إلى معارفها. قال لبيد:

أجزت إلى معارفها بشعث ... وأطلاح من العيديّ هيم

وما كنا بشيء حتى عرفت علينا: من عريف القوم وهو القيّم بأمرهم الذي عرف بذلك وشهر. وطعام معرف: مأدوم بشيء من الإدام. والنفس عارفة وعروف أي صبور. قال أبو ذؤيب:

فصبرت عارفة لذلك حرة ... ترسو إذا نفس الجبان تطلّع

والعرف بالكسر: الصبر. قال:

قل لابن قيس أخي الرقيات ... ما أحسن العرف في المصيبات

وعرف الرجل واعترف. وأنشد الفرّاء يخاطب ناقته:

مالك ترغين ولا ترغو الخلف ... وتضجرين والمطيّ معترف

وقال أبو النجم يصف مرح ناقته وأنها كانت نشيطةً الليلة كلّها وما ذلّت إلا عند الصبح:

فما عرفت للذل حتى تعطفت ... بقرن بدا من دارة الشمس خارج

وما أطيب عرفه، وعرف الله الجنة: طيبها. وطار القطا عرفاً عرفاً أي متتابعة. والضبع عرفاء. وعن سعيد بن جبير: ما أكلت لحماً اطيب من معرفة البرذون. وفلان يعرف الخيل أي يجز أعرافها.

ومن المستعار: أعراف الريح والسحاب والضباب: لأوائلها. وقال:

وطار أعراف العجاج فانتصب

واعرورف البحر: ارتفعت أمواجه. قال الحطيئة:

وهند أتى من دونها ذو غوارب ... يقمص بالبوصيّ معرورف ورد وفيه نظر من قال:

خضم ترى الأمواج فيه كأنها ... إذا التطمت أعراف خيل جوامح

وأميل أعرف: مرتفع. قال العجاج:

فانصاع مذعوراً وما تصدّفا ... كالبرق يجتاز أميلاً أعرفا

واعرورف فلان للشرّ: اشرأب له، ومنه قوله: فإذا سمعت بحفيف الموكب المار تحركت وانتعشت، ونبت لك عرفٌ وانتفشت. وقلة عرفاء: مرتفعة. قال زهير:

ومرقبة عرفاء أوفيت مقصراً ... لأستأنس الأشباح فيه وأنظرا

من القصر وهو العشيّ. إذا سال بك الغرّاف، لم ينفعك العراف. قال:

جعلت لعرّاف اليمامة حكمه ... وعراف نجدٍ إن هما شفياني

قال الجاحظ: هو دون الكاهن.

عرف: العِرفانُ: العلم؛ قال ابن سيده: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لا يَليق

بهذا المكان، عَرَفه يَعْرِفُه عِرْفة وعِرْفاناً وعِرِفَّاناً

ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قال أَبو ذؤيب يصف سَحاباً:

مَرَتْه النُّعامَى، فلم يَعْتَرِفْ

خِلافَ النُّعامَى من الشامِ رِيحا

ورجل عَرُوفٌ وعَرُوفة: عارِفٌ يَعْرِفُ الأَُمور ولا يُنكِر أَحداً رآه

مرة، والهاء في عَرُوفة للمبالغة. والعَريف والعارِفُ بمعنًى مثل عَلِيم

وعالم؛ قال طَرِيف بن مالك العَنْبري، وقيل طريف بن عمرو:

أَوَكُلّما ورَدَت عُكاظَ قَبيلةٌ،

بَعَثُوا إليَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ؟

أَي عارِفَهم؛ قال سيبويه: هو فَعِيل بمعنى فاعل كقولهم ضَرِيبُ قِداح،

والجمع عُرَفاء. وأَمر عَرِيفٌ وعارِف: مَعروف، فاعل بمعنى مفعول؛ قال

الأَزهري: لم أَسمع أَمْرٌ عارف أَي معروف لغير الليث، والذي حصَّلناه

للأَئمة رجل عارِف أَي صَبور؛ قاله أَبو عبيدة وغيره.

والعِرْف، بالكسر: من قولهم ما عَرَفَ عِرْفي إلا بأَخَرةٍ أَي ما

عَرَفَني إلا أَخيراً.

ويقال: أَعْرَفَ فلان فلاناً وعرَّفه إذا وقَّفَه على ذنبه ثم عفا عنه.

وعرَّفه الأَمرَ: أَعلمه إياه. وعرَّفه بيتَه: أَعلمه بمكانه. وعرَّفه

به: وسَمه؛ قال سيبويه: عَرَّفْتُه زيداً، فذهَب إلى تعدية عرّفت بالتثقيل

إلى مفعولين، يعني أَنك تقول عرَفت زيداً فيتعدَّى إلى واحد ثم تثقل

العين فيتعدَّى إلى مفعولين، قال: وأَما عرَّفته بزيد فإنما تريد عرَّفته

بهذه العلامة وأَوضَحته بها فهو سِوى المعنى الأَوَّل، وإنما عرَّفته بزيد

كقولك سمَّيته بزيد، وقوله أَيضاً إذا أَراد أَن يُفضِّل شيئاً من النحْو

أَو اللغة على شيء: والأَول أَعْرَف؛ قال ابن سيده: عندي أَنه على توهم

عَرُفَ لأَن الشيء إنما هو مَعْروف لا عارف، وصيغة التعجب إنما هي من

الفاعل دون المفعول، وقد حكى سيبويه: ما أَبْغَضه إليَّ أَي أَنه مُبْغَض،

فتعَجَّب من المفعول كما يُتعجّب من الفاعل حتى قال: ما أَبْغضَني له، فعلى

هذا يصْلُح أَن يكون أَعرف هنا مُفاضلة وتعَجُّباً من المفعول الذي هو

المعروف. والتعريفُ: الإعْلامُ. والتَّعريف أَيضاً: إنشاد الضالة. وعرَّفَ

الضالَّة: نَشَدها.

واعترَفَ القومَ: سأَلهم، وقيل: سأَلهم عن خَبر ليعرفه؛ قال بشر بن أَبي

خازِم:

أَسائِلةٌ عُمَيرَةُ عن أَبيها،

خِلالَ الجَيْش، تَعْترِفُ الرِّكابا؟

قال ابن بري: ويأْتي تَعرَّف بمعنى اعْترَف؛ قال طَرِيفٌ العَنْبريُّ:

تَعَرَّفوني أَنَّني أَنا ذاكُمُ،

شاكٍ سِلاحي، في الفوارِس، مُعْلَمُ

وربما وضعوا اعتَرَفَ موضع عرَف كما وضعوا عرَف موضع اعترف، وأَنشد بيت

أَبي ذؤيب يصف السحاب وقد تقدَّم في أَوَّل الترجمة أَي لم يعرف غير

الجَنُوب لأَنها أَبَلُّ الرِّياح وأَرْطَبُها. وتعرَّفت ما عند فلان أَي

تَطلَّبْت حتى عرَفت. وتقول: ائْتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتى

يَعْرِفَكَ. وقد تَعارَفَ القومُ أَي عرف بعضهُم بعضاً. وأَما الذي جاء في حديث

اللُّقَطةِ: فإن جاء من يَعْتَرِفُها فمعناه معرفتُه إياها بصفتها وإن لم

يرَها في يدك. يقال: عرَّف فلان الضالَّة أَي ذكرَها وطلبَ من يَعْرِفها

فجاء رجل يعترفها أَي يصفها بصفة يُعْلِم أَنه صاحبها. وفي حديث ابن مسعود:

فيقال لهم هل تَعْرِفون ربَّكم؟ فيقولون: إذا اعْترَف لنا عرَفناه أَي

إذا وصَف نفسه بصفة نُحَقِّقُه بها عرفناه. واستَعرَف إليه: انتسب له

ليَعْرِفَه. وتَعرَّفه المكانَ وفيه: تأَمَّله به؛ أَنشد سيبويه:

وقالوا: تَعَرَّفْها المَنازِلَ مِن مِنًى،

وما كلُّ مَنْ وافَى مِنًى أَنا عارِفُ

وقوله عز وجل: وإذ أَسَرَّ النبيُّ إلى بعض أَزواجه حديثاً فلما

نبَّأَتْ به وأَظهره اللّه عليه عرَّف بعضَه وأَعرض عن بعض، وقرئ: عرَفَ بعضه،

بالتخفيف، قال الفراء: من قرأَ عرَّف بالتشديد فمعناه أَنه عرّف حَفْصةَ

بعْضَ الحديث وترَك بعضاً، قال: وكأَنَّ من قرأَ بالتخفيف أَراد غَضِبَ

من ذلك وجازى عليه كما تقول للرجل يُسيء إليك: واللّه لأَعْرِفنَّ لك ذلك،

قال: وقد لعَمْري جازَى حفصةَ بطلاقِها، وقال الفرَّاء: وهو وجه حسن،

قرأَ بذلك أَبو عبد الرحمن السُّلَمِيّ، قال الأَزهري: وقرأَ الكسائي

والأَعمش عن أَبي بكر عن عاصم عرَف بعضَه، خفيفة، وقرأَ حمزة ونافع وابن كثير

وأَبو عمرو وابن عامر اليَحْصُبي عرَّف بعضه، بالتشديد؛ وفي حديث عَوْف

بن مالك: لتَرُدَّنّه أَو لأُعَرِّفَنَّكَها عند رسول اللّه، صلى اللّه

عليه وسلم، أَي لأُجازِينَّك بها حتى تَعرِف سوء صنيعك، وهي كلمة تقال عند

التهديد والوعيد.

ويقال للحازِي عَرَّافٌ وللقُناقِن عَرَّاف وللطَبيب عَرَّاف لمعرفة كل

منهم بعلْمِه. والعرّافُ: الكاهن؛ قال عُرْوة بن حِزام:

فقلت لعَرّافِ اليَمامة: داوِني،

فإنَّكَ، إن أَبرأْتَني، لَطبِيبُ

وفي الحديث: من أَتى عَرَّافاً أَو كاهِناً فقد كفَر بما أُنزل على

محمد، صلى اللّه عليه وسلم؛ أَراد بالعَرَّاف المُنَجِّم أَو الحازِيَ الذي

يدَّعي علم الغيب الذي استأْثر اللّه بعلمه.

والمَعارِفُ: الوجُوه. والمَعْروف: الوجه لأَن الإنسان يُعرف به؛ قال

أَبو كبير الهذلي:

مُتَكَوِّرِين على المَعارِفِ، بَيْنَهم

ضَرْبٌ كَتَعْطاطِ المَزادِ الأَثْجَلِ

والمِعْراف واحد. والمَعارِف: محاسن الوجه، وهو من ذلك. وامرأَة حَسَنةُ

المعارِف أَي الوجه وما يظهر منها، واحدها مَعْرَف؛ قال الراعي:

مُتَلفِّمِين على مَعارِفِنا،

نَثْني لَهُنَّ حَواشِيَ العَصْبِ

ومعارفُ الأَرض: أَوجُهها وما عُرِفَ منها.

وعَرِيفُ القوم: سيّدهم. والعَريفُ: القيّم والسيد لمعرفته بسياسة

القوم، وبه فسر بعضهم بيت طَرِيف العَنْبري، وقد تقدَّم، وقد عَرَفَ عليهم

يَعْرُف عِرافة. والعَريفُ: النَّقِيب وهو دون الرئيس، والجمع عُرَفاء، تقول

منه: عَرُف فلان، بالضم، عَرافة مثل خَطُب خَطابة أَي صار عريفاً، وإذا

أَردت أَنه عَمِلَ ذلك قلت: عَرف فلان علينا سِنين يعرُف عِرافة مثال

كتَب يكتُب كِتابة.

وفي الحديث: العِرافةُ حَقٌّ والعُرفاء في النار؛ قال ابن الأَثير:

العُرفاء جمع عريف وهو القَيِّم بأُمور القبيلة أَو الجماعة من الناس يَلي

أُمورهم ويتعرَّف الأَميرُ منه أَحوالَهُم، فَعِيل بمعنى فاعل، والعِرافةُ

عَملُه، وقوله العِرافة حقّ أَي فيها مَصلحة للناس ورِفْق في أُمورهم

وأَحوالهم، وقوله العرفاء في النار تحذير من التعرُّض للرِّياسة لما ذلك من

الفتنة، فإنه إذا لم يقم بحقه أَثمَ واستحق العقوبة، ومنه حديث طاووس:

أنه سأَل ابن عباس، رضي اللّه عنهما: ما معنى قول الناس: أَهْلُ القرآن

عُرفاء أَهل الجنة؟ فقال: رُؤساء أَهل الجنة؛ وقال علقمة بن عَبْدَة:

بل كلُّ حيّ، وإن عَزُّوا وإن كَرُموا،

عَرِيفُهم بأَثافي الشَّرِّ مَرْجُومُ

والعُرْف، بالضم، والعِرْف، بالكسر: الصبْرُ؛ قال أَبو دَهْبَل

الجُمَحِيُّ:

قل لابْن قَيْسٍ أَخي الرُّقَيَّاتِ:

ما أَحْسَنَ العُِرْفَ في المُصِيباتِ

وعرَفَ للأَمر واعْتَرَفَ: صَبَر؛ قال قيس بن ذَرِيح:

فيا قَلْبُ صَبْراً واعْتِرافاً لِما تَرى،

ويا حُبَّها قَعْ بالذي أَنْتَ واقِعُ

والعارِفُ والعَرُوف والعَرُوفةُ: الصابر. ونَفْس عَروف: حامِلة صَبُور

إِذا حُمِلَتْ على أَمر احتَمَلَتْه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

فآبُوا بالنِّساء مُرَدَّفاتٍ،

عَوارِفَ بَعْدَ كِنٍّ وابْتِجاحِ

أَراد أَنَّهن أَقْرَرْن بالذلّ بعد النعْمةِ، ويروى وابْتِحاح من

البُحبُوحةِ، وهذا رواه ابن الأَعرابي. ويقال: نزلت به مُصِيبة فوُجِد صَبوراً

عَروفاً؛ قال الأَزهري: ونفسه عارِفة بالهاء مثله؛ قال عَنْترة:

وعَلِمْتُ أَن مَنِيَّتي إنْ تَأْتِني،

لا يُنْجِني منها الفِرارُ الأَسْرَعُ

فصَبَرْتُ عارِفةً لذلك حُرَّةً،

تَرْسُو إذا نَفْسُ الجَبانِ تَطَلَّعُ

تَرْسو: تَثْبُتُ ولا تَطلَّع إلى الخَلْق كنفْس الجبان؛ يقول: حَبَسْتُ

نَفْساً عارِفةً أَي صابرة؛ ومنه قوله تعالى: وبَلَغَتِ القُلوبُ

الحَناجِر؛ وأَنشد ابن بري لمُزاحِم العُقَيْلي:

وقفْتُ بها حتى تَعالَتْ بيَ الضُّحى،

ومَلَّ الوقوفَ المُبْرَياتُ العَوارِفُ

المُّبرياتُ: التي في أُنوفِها البُرة، والعَوارِفُ: الصُّبُر. ويقال:

اعْترف فلان إذا ذَلَّ وانْقاد؛ وأَنشد الفراء:

أَتَضْجَرينَ والمَطِيُّ مُعْتَرِفْ

أَي تَعْرِف وتصْبر، وذكَّر معترف لأَن لفظ المطيّ مذكر.

وعرَف بذَنْبه عُرْفاً واعْتَرَف: أَقَرَّ. وعرَف له: أَقر؛ أَنشد ثعلب:

عَرَفَ الحِسانُ لها غُلَيِّمةً،

تَسْعى مع الأَتْرابِ في إتْبِ

وقال أعرابي: ما أَعْرِفُ لأَحد يَصْرَعُني أَي لا أُقِرُّ به. وفي حديث

عمر: أَطْرَدْنا المعترِفين؛ هم الذين يُقِرُّون على أَنفسهم بما يجب

عليهم فيه الحدّ والتعْزيز. يقال: أَطْرَدَه السلطان وطَرَّده إذا أَخرجه

عن بلده، وطرَدَه إذا أَبْعَده؛ ويروى: اطْرُدُوا المعترفين كأَنه كره لهم

ذلك وأَحبّ أَن يستروه على أَنفسهم. والعُرْفُ: الاسم من الاعْتِرافِ؛

ومنه قولهم: له عليّ أَلْفٌ عُرْفاً أَي اعتِرافاً، وهو توكيد.

ويقال: أَتَيْتُ مُتنكِّراً ثم اسْتَعْرَفْتُ أَي عرَّفْته من أَنا؛ قال

مُزاحِمٌ العُقَيْلي:

فاسْتَعْرِفا ثم قُولا: إنَّ ذا رَحِمٍ

هَيْمان كَلَّفَنا من شأْنِكُم عَسِرا

فإنْ بَغَتْ آيةً تَسْتَعْرِفانِ بها،

يوماً، فقُولا لها العُودُ الذي اخْتُضِرا

والمَعْرُوف: ضدُّ المُنْكَر. والعُرْفُ: ضدّ النُّكْر. يقال: أَوْلاه

عُرفاً أَي مَعْروفاً. والمَعْروف والعارفةُ: خلاف النُّكر. والعُرْفُ

والمعروف: الجُود، وقيل: هو اسم ما تبْذُلُه وتُسْديه؛ وحرَّك الشاعر ثانيه

فقال:

إنّ ابنَ زَيْدٍ لا زالَ مُسْتَعْمِلاً

للخَيْرِ، يُفْشِي في مِصْرِه العُرُفا

والمَعْروف: كالعُرْف. وقوله تعالى: وصاحِبْهما في الدنيا معروفاً، أَي

مصاحباً معروفاً؛ قال الزجاج: المعروف هنا ما يُستحسن من الأَفعال. وقوله

تعالى: وأْتَمِرُوا بينكم بمعروف، قيل في التفسير: المعروف الكسْوة

والدِّثار، وأَن لا يقصّر الرجل في نفقة المرأَة التي تُرْضع ولده إذا كانت

والدته، لأَن الوالدة أَرْأَفُ بولدها من غيرها، وحقُّ كل واحد منهما أَن

يأْتمر في الولد بمعروف. وقوله عز وجل: والمُرْسَلات عُرْفاً؛ قال بعض

المفسرين فيها: إنها أُرْسِلَت بالعُرف والإحسان، وقيل: يعني الملائكة

أُرسلوا للمعروف والإحسان. والعُرْفُ والعارِفة والمَعروفُ واحد: ضد النكر،

وهو كلُّ ما تَعْرِفه النفس من الخيْر وتَبْسَأُ به وتَطمئنّ إليه، وقيل:

هي الملائكة أُرسلت مُتتابعة. يقال: هو مُستعار من عُرْف الفرس أَي

يتتابَعون كعُرْف الفرس. وفي حديث كعْب بن عُجْرةَ: جاؤوا كأَنَّهم عُرْف أَي

يتْبَع بعضهم بعضاً، وقرئت عُرْفاً وعُرُفاً والمعنى واحد، وقيل:

المرسلات هي الرسل. وقد تكرَّر ذكر المعروف في الحديث، وهو اسم جامع لكل ما عُرف

ما طاعة اللّه والتقرّب إليه والإحسان إلى الناس، وكل ما ندَب إليه

الشرعُ ونهى عنه من المُحَسَّنات والمُقَبَّحات وهو من الصفات الغالبة أَي

أَمْر مَعْروف بين الناس إذا رأَوْه لا يُنكرونه. والمعروف: النَّصَفةُ

وحُسْن الصُّحْبةِ مع الأَهل وغيرهم من الناس، والمُنكَر: ضدّ ذلك جميعه.

وفي الحديث: أَهل المعروف في الدنيا هم أَهل المعروف في الآخرة أَي مَن بذل

معروفه للناس في الدنيا آتاه اللّه جزاء مَعروفه في الآخرة، وقيل: أَراد

مَن بذل جاهَه لأَصحاب الجَرائم التي لا تبلُغ الحُدود فيَشفع فيهم

شفَّعه اللّه في أَهل التوحيد في الآخرة. وروي عن ابن عباس، رضي اللّه عنهما،

في معناه قال: يأْتي أَصحاب المعروف في الدنيا يوم القيامة فيُغْفر لهم

بمعروفهم وتَبْقى حسناتُهم جامّة، فيُعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته

فيغفر له ويدخل الجنة فيجتمع لهم الإحسان إلى الناس في الدنيا والآخرة؛

وقوله أَنشده ثعلب:

وما خَيْرُ مَعْرُوفِ الفَتَى في شَبابِه،

إذا لم يَزِدْه الشَّيْبُ، حِينَ يَشِيبُ

قال ابن سيده: قد يكون من المعروف الذي هو ضِد المنكر ومن المعروف الذي

هو الجود. ويقال للرجل إذا ولَّى عنك بِوده: قد هاجت مَعارِفُ فلان؛

ومَعارِفُه: ما كنت تَعْرِفُه من ضَنِّه بك، ومعنى هاجت أَي يبِست كما يَهيج

النبات إذا يبس. والعَرْفُ: الرّيح، طيّبة كانت أَو خبيثة. يقال: ما

أَطْيَبَ عَرْفَه وفي المثل: لا يعْجِز مَسْكُ السَّوْء عن عَرْفِ السَّوْء؛

قال ابن سيده: العَرف الرائحة الطيبة والمُنْتِنة؛ قال:

ثَناء كعَرْفِ الطِّيبِ يُهْدَى لأَهْلِه،

وليس له إلا بني خالِدٍ أَهْلُ

وقال البُرَيق الهُذلي في النَّتن:

فَلَعَمْرُ عَرْفِك ذي الصُّماحِ، كما

عَصَبَ السِّفارُ بغَضْبَةِ اللِّهْمِ

وعَرَّفَه: طَيَّبَه وزَيَّنَه. والتعْرِيفُ: التطْييبُ من العَرْف.

وقوله تعالى: ويُدخِلهم الجنة عرَّفها لهم، أَي طَيَّبها؛ قال الشاعر يمدح

رجلاً:

عَرُفْتَ كإتْبٍ عَرَّفَتْه اللطائمُ

يقول: كما عَرُفَ الإتْبُ وهو البقِيرُ. قال الفراء: يعرفون مَنازِلهم

إذا دخلوها حتى يكون أَحدهم أَعْرَف بمنزله إذا رجع من الجمعة إلى أَهله؛

قال الأَزهري: هذا قول جماعة من المفسرين، وقد قال بعض اللغويين عرَّفها

لهم أَي طيَّبها. يقال: طعام معرَّف أَي مُطيَّب؛ قال الأَصمعي في قول

الأَسود ابن يَعْفُرَ يَهْجُوَ عقال بن محمد بن سُفين:

فتُدْخلُ أَيْدٍ في حَناجِرَ أُقْنِعَتْ

لِعادَتِها من الخَزِيرِ المُعَرَّفِ

قال: أُقْنِعَتْ أَي مُدَّت ورُفِعَت للفم، قال وقال بعضهم في قوله:

عَرَّفها لهم؛ قال: هو وضعك الطعام بعضَه على بعض. ابن الأَعرابي: عَرُف

الرجلُ إذا أَكثر من الطِّيب، وعَرِفَ إذا ترَكَ الطِّيب. وفي الحديث: من

فعل كذا وكذا لم يجد عَرْف الجنة أَي ريحَها الطيِّبة. وفي حديث عليّ، رضي

اللّه عنه: حبَّذا أَرض الكوفة أَرضٌ سَواء سَهلة معروفة أَي طيّبة

العَرْفِ، فأَما الذي ورد في الحديث: تَعَرَّفْ إلى اللّه في الرَّخاء

يَعْرِفْك في الشدَّة، فإنَّ معناه أَي اجعله يَعْرِفُكَ بطاعتِه والعَمَلِ فيما

أَوْلاك من نِعمته، فإنه يُجازِيك عند الشدَّة والحاجة إليه في الدنيا

والآخرة.

وعرَّف طَعامه: أَكثر أُدْمَه. وعرَّف رأْسه بالدُّهْن: رَوَّاه.

وطارَ القَطا عُرْفاً عُرْفاً: بعضُها خلْف بعض. وعُرْف الدِّيك

والفَرَس والدابة وغيرها: مَنْبِتُ الشعر والرِّيش من العُنق، واستعمله الأَصمعي

في الإنسان فقال: جاء فلان مُبْرَئلاً للشَّرِّ أَي نافِشاً عُرفه،

والجمع أَعْراف وعُروف. والمَعْرَفة، بالفتح: مَنْبِت عُرْف الفرس من الناصية

إلى المِنْسَج، وقيل: هو اللحم الذي ينبت عليه العُرْف. وأَعْرَفَ

الفَرسُ: طال عُرفه، واعْرَورَفَ: صار ذا عُرف. وعَرَفْتُ الفرس: جزَزْتُ

عُرْفَه. وفي حديث ابن جُبَير: ما أَكلت لحماً أَطيَبَ من مَعْرَفة

البِرْذَوْن أَي مَنْبت عُرْفه من رَقَبته. وسَنام أَعْرَفُ: طويل ذو عُرْف؛ قال

يزيد بن الأَعور الشني:

مُسْتَحْملاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى

وناقة عَرْفاء: مُشْرِفةُ السَّنام. وناقة عرفاء إذا كانت مذكَّرة تُشبه

الجمال، وقيل لها عَرْفاء لطُول عُرْفها. والضَّبُع يقال لها عَرْفاء

لطول عُرفها وكثرة شعرها؛ وأَنشد ابن بري للشنْفَرَى:

ولي دُونكم أَهْلون سِيدٌ عَمَلَّسٌ،

وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرْفاء جَيأَلُ

وقال الكميت:

لها راعِيا سُوءٍ مُضِيعانِ منهما:

أَبو جَعْدةَ العادِي، وعَرْفاء جَيْأَلُ

وضَبُع عَرفاء: ذات عُرْف، وقيل: كثيرة شعر العرف. وشيء أَعْرَفُ: له

عُرْف. واعْرَوْرَفَ البحرُ والسيْلُ: تراكَم مَوْجُه وارْتَفع فصار له

كالعُرف. واعْرَوْرَفَ الدَّمُ إذا صار له من الزبَد شبه العرف؛ قال الهذلي

يصف طَعْنَة فارتْ بدم غالب:

مُسْتَنَّة سَنَنَ الفُلُوّ مرِشّة،

تَنْفِي التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ

(* قوله «الفلوّ» بالفاء المهر، ووقع في مادتي قحز ورشّ بالغين.)

واعْرَوْرَفَ فلان للشرّ كقولك اجْثَأَلَّ وتَشَذَّرَ أَي تهيَّاَ.

وعُرْف الرمْل والجبَل وكلّ عالٍ ظهره وأَعاليه، والجمع أَعْراف وعِرَفَة

(*

قوله «وعرفة» كذا ضبط في الأصل بكسر ففتح.) وقوله تعالى: وعلى الأَعْراف

رِجال؛ الأَعراف في اللغة: جمع عُرْف وهو كل عال مرتفع؛ قال الزجاج:

الأَعْرافُ أَعالي السُّور؛ قال بعض المفسرين: الأعراف أَعالي سُور بين أَهل

الجنة وأَهل النار، واختلف في أَصحاب الأَعراف فقيل: هم قوم استوت

حسناتهم وسيئاتهم فلم يستحقوا الجنة بالحسنات ولا النار بالسيئات، فكانوا على

الحِجاب الذي بين الجنة والنار، قال: ويجوز أَن يكون معناه، واللّه أَعلم،

على الأَعراف على معرفة أَهل الجنة وأَهل النار هؤلاء الرجال، فقال قوم:

ما ذكرنا أَن اللّه تعالى يدخلهم الجنة، وقيل: أَصحاب الأعراف أَنبياء،

وقيل: ملائكة ومعرفتهم كلاً بسيماهم أَنهم يعرفون أَصحاب الجنة بأَن

سيماهم إسفار الوجُوه والضحك والاستبشار كما قال تعالى: وجوه يومئذ مُسْفرة

ضاحكة مُستبشرة؛ ويعرِفون أَصحاب النار بسيماهم، وسيماهم سواد الوجوه

وغُبرتها كما قال تعالى: يوم تبيضُّ وجوه وتسودّ وجوه ووجوه يومئذ عليها

غَبَرة ترهَقها قترة؛ قال أَبو إسحق: ويجوز أَن يكون جمعه على الأَعراف على

أَهل الجنة وأَهل النار. وجبَل أَعْرَفُ: له كالعُرْف. وعُرْفُ الأَرض: ما

ارتفع منها، والجمع أَعراف. وأَعراف الرِّياح والسحاب: أَوائلها

وأَعاليها، واحدها عُرْفٌ. وحَزْنٌ أَعْرَفُ: مرتفع. والأَعرافُ: الحَرْث الذي

يكون على الفُلْجانِ والقَوائدِ.

والعَرْفةُ: قُرحة تخرج في بياض الكف. وقد عُرِف، وهو مَعْروف: أَصابته

العَرْفةُ.

والعُرْفُ: شجر الأُتْرُجّ. والعُرف: النخل إذا بلغ الإطْعام، وقيل:

النخلة أَوَّل ما تطعم. والعُرْفُ والعُرَفُ: ضرب من النخل بالبحرَيْن.

والأعراف: ضرب من النخل أَيضاً، وهو البُرْشُوم؛ وأَنشد بعضهم:

نَغْرِسُ فيها الزَّادَ والأَعْرافا،

والنائحي مسْدفاً اسُدافا

(* قوله «والنائحي إلخ» كذا بالأصل.)

وقال أَبو عمرو: إذا كانت النخلة باكوراً فهي عُرْف. والعَرْفُ: نَبْت

ليس بحمض ولا عِضاه، وهو الثُّمام.

والعُرُفَّانُ والعِرِفَّانُ: دُوَيْبّةٌ صغيرة تكون في الرَّمْل، رمْلِ

عالِج أَو رمال الدَّهْناء. وقال أَبو حنيفة: العُرُفَّان جُنْدَب ضخم

مثل الجَرادة له عُرف، ولا يكون إلا في رِمْثةٍ أَو عُنْظُوانةٍ.

وعُرُفَّانُ: جبل. وعِرِفَّان والعِرِفَّانُ: اسم. وعَرَفةُ وعَرَفاتٌ: موضع

بمكة، معرفة كأَنهم جعلوا كل موضع منها عرفةَ، ويومُ عرفةَ غير منوّن ولا

يقال العَرفةُ، ولا تدخله الأَلف واللام. قال سيبويه: عَرفاتٌ مصروفة في

كتاب اللّه تعالى وهي معرفة، والدليل على ذلك قول العرب: هذه عَرفاتٌ

مُبارَكاً فيها، وهذه عرفات حسَنةً، قال: ويدلك على معرفتها أَنك لا تُدخل فيها

أَلفاً ولاماً وإنما عرفات بمنزلة أَبانَيْنِ وبمنزلة جمع، ولو كانت

عرفاتٌ نكرة لكانت إذاً عرفاتٌ في غير موضع، قيل: سمي عَرفةَ لأَن الناس

يتعارفون به، وقيل: سمي عَرفةَ لأَن جبريل، عليه السلام، طاف بإبراهيم، عليه

السلام، فكان يريه المَشاهِد فيقول له: أَعرفْتَ أَعرفت؟ فيقول إبراهيم:

عرفت عرفت، وقيل: لأَنّ آدم، صلى اللّه على نبينا وعليه السلام، لما هبط

من الجنة وكان من فراقه حوَّاء ما كان فلقيها في ذلك الموضع عَرَفها

وعرَفَتْه. والتعْريفُ: الوقوف بعرفات؛ ومنه قول ابن دُرَيْد:

ثم أَتى التعْريفَ يَقْرُو مُخْبِتاً

تقديره ثم أَتى موضع التعريف فحذف المضاف وأَقام المضاف إليه مقامه.

وعَرَّف القومُ: وقفوا بعرفة؛ قال أَوْسُ بن مَغْراء:

ولا يَريمون للتعْرِيفِ مَوْقِفَهم

حتى يُقال: أَجيزُوا آلَ صَفْوانا

(* قوله «صفوانا» هو هكذا في الأصل، واستصوبه المجد في مادة صوف راداً

على الجوهري.)

وهو المُعَرَّفُ للمَوْقِف بعَرَفات. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه

عنهما: ثم مَحِلُّها إلى البيت العتيق وذلك بعد المُعَرَّفِ، يريد بعد

الوُقوف بعرفةَ. والمُعَرَّفُ في الأَصل: موضع التعْريف ويكون بمعنى المفعول.

قال الجوهري: وعَرَفات موضع بِمنًى وهو اسم في لفظ الجمع فلا يُجْمع، قال

الفراء: ولا واحد له بصحة، وقول الناس: نزلنا بعَرفة شَبيه بمولَّد، وليس

بعربي مَحْض، وهي مَعْرِفة وإن كان جمعاً لأَن الأَماكن لا تزول فصار

كالشيء الواحد، وخالف الزيدِين، تقول: هؤلاء عرفاتٌ حسَنةً، تَنْصِب النعتَ

لأَنه نكِرة وهي مصروفة، قال اللّه تعالى: فإذا أَفَضْتُم من عَرفاتٍ؛

قال الأَخفش: إنما صرفت لأَن التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مُسلِمين

ومسلمون لأنه تذكيره، وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمي به تُرِك على

حاله كما تُرِك مسلمون إذا سمي به على حاله، وكذلك القول في أَذْرِعاتٍ

وعاناتٍ وعُرَيْتِنات

والعُرَفُ: مَواضِع منها عُرفةُ ساقٍ وعُرْفةُ الأَملَحِ وعُرْفةُ

صارةَ. والعُرُفُ: موضع، وقيل جبل؛ قال الكميت:

أَهاجَكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ،

وما أَنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ؟

(* قوله «أهاجك» في الصحاح ومعجم ياقوت أأبكاك.)

واستشهد الجوهري بهذا البيت على قوله العُرْف. والعُرُفُ: الرمل

المرتفع؛ قال: وهو مثل عُسْر وعُسُر، وكذلك العُرفةُ، والجمع عُرَف وأَعْراف.

والعُرْفَتانِ: ببلاد بني أَسد؛ وأَما قوله أَنشده يعقوب في البدل:

وما كنْت ممّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينهم،

ولا حين جَدّ الجِدُّ ممّن تَغَيَّبا

فليس عرَّف فيه من هذا الباب إنما أَراد أَرَّث، فأَبدل الأَلف لمكان

الهمزة عيْناً وأَبدل الثاء فاء. ومَعْروف: اسم فرس الزُّبَيْر بن العوّام

شهد عليه حُنَيْناً. ومعروف أَيضاً: اسم فرس سلمةَ بن هِند الغاضِريّ من

بني أَسد؛ وفيه يقول:

أُكَفِّئُ مَعْرُوفاً عليهم كأَنه،

إذا ازْوَرَّ من وَقْعِ الأَسِنَّةِ أَحْرَدُ

ومَعْرُوف: وادٍ لهم؛ أَنشد أَبو حنيفة:

وحتى سَرَتْ بَعْدَ الكَرى في لَوِيِّهِ

أَساريعُ مَعْروفٍ، وصَرَّتْ جَنادِبُهْ

وذكر في ترجمة عزف: أَن جاريتين كانتا تُغَنِّيان بما تَعازَفَت

الأَنصار يوم بُعاث، قال: وتروى بالراء المهملة أَي تَفاخَرَتْ.

ع ر ف : عَرَفْتُهُ عِرْفَةً بِالْكَسْرِ وَعِرْفَانًا عَلِمْتُهُ بِحَاسَّةٍ مِنْ الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ وَالْمَعْرِفَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَيَتَعَدَّى بِالتَّثْقِيلِ فَيُقَالُ عَرَّفْتُهُ بِهِ فَعَرَفَهُ وَأَمْرٌ عَارِفٌ وَعَرِيفٌ أَيْ مَعْرُوفٌ وَعَرَفْتُ عَلَى الْقَوْمِ أَعْرُفُ مِنْ بَابِ قَتَلَ عِرَافَةً بِالْكَسْرِ فَأَنَا عَارِفٌ أَيْ مُدَبِّرٌ أَمْرَهُمْ وَقَائِمٌ بِسِيَاسَتِهِمْ وَعَرَفْتُ عَلَيْهِمْ بِالضَّمِّ لُغَةٌ فَأَنَا عَرِيفٌ وَالْجَمْعُ عُرَفَاءُ قِيلَ الْعَرِيفُ يَكُونُ عَلَى نَفِيرٍ وَالْمَنْكِبُ يَكُونُ عَلَى خَمْسَةِ عُرَفَاءَ وَنَحْوِهَا ثُمَّ الْأَمِيرُ فَوْقَ هَؤُلَاءِ وَأَمَرْتُ بِالْعُرْفِ أَيْ بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ الْخَيْرُ وَالرِّفْقُ وَالْإِحْسَانُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ مَنْ كَانَ آمِرًا بِالْمَعْرُوفِ فَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ مَنْ أَمَرَ بِالْخَيْرِ فَلْيَأْمُرْ بِرِفْقٍ وَقَدْرٍ يُحْتَاجُ إلَيْهِ وَاعْتَرَفَ بِالشَّيْءِ أَقَرَّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ.

وَالْعَرَّافُ مُثَقَّلٌ بِمَعْنَى الْمُنَجِّمِ وَالْكَاهِنِ وَقِيلَ الْعَرَّافُ يُخْبِرُ عَنْ الْمَاضِي وَالْكَاهِنُ يُخْبِرُ عَنْ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ وَيَوْمُ عَرَفَةَ تَاسِعُ ذِي الْحِجَّةِ
عَلَمٌ لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنْ الصَّرْفِ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ.

وَعَرَفَاتٌ مَوْضِعُ وُقُوفِ الْحَجِيجِ وَيُقَالُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوُ تِسْعَةِ أَمْيَالٍ وَيُعْرَبُ إعْرَابَ مُسْلِمَاتٍ وَمُؤْمِنَاتٍ وَالتَّنْوِينُ يُشْبِهُ تَنْوِينَ الْمُقَابَلَةِ كَمَا فِي بَابِ مُسْلِمَاتٍ وَلَيْسَ بِتَنْوِينِ صَرْفٍ لِوُجُودِ مُقْتَضَى الْمَنْعِ مِنْ الصَّرْفِ وَهُوَ الْعَلَمِيَّةُ وَالتَّأْنِيثُ وَلِهَذَا لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ عَرَفَةُ هِيَ الْجَبَلُ وَعَرَفَاتٌ جَمْعُ عَرَفَةَ تَقْدِيرًا لِأَنَّهُ يُقَالُ وَقَفْتُ بِعَرَفَةَ كَمَا يُقَالُ بِعَرَفَاتٍ وَعَرَّفُوا تَعْرِيفًا وَقَفُوا بِعَرَفَاتٍ كَمَا يُقَالُ عَيَّدُوا إذَا حَضَرُوا الْعِيدَ وَجَمَّعُوا إذَا حَضَرُوا الْجُمُعَةَ.

وَعُرْفُ الدِّيكِ لَحْمَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ فِي أَعْلَى رَأْسِهِ يُشَبَّهُ بِهِ بَظْرُ الْجَارِيَةِ.

وَعُرْفُ الدَّابَّةِ الشَّعْرُ النَّابِتُ فِي مُحَدَّبِ رَقَبَتِهَا. 
ع ر ف: (عَرَفَهُ) يَعْرِفُهُ بِالْكَسْرِ (مَعْرِفَةً) وَ (عِرْفَانًا) بِالْكَسْرِ. وَ (الْعَرْفُ) الرِّيحُ طَيِّبَةً كَانَتْ أَوْ مُنْتِنَةً. وَ (الْمَعْرُوفُ) ضِدُّ الْمُنْكَرِ وَ (الْعُرْفُ) ضِدُّ النُّكْرِ يُقَالُ: أَوْلَاهُ عُرْفًا أَيْ مَعْرُوفًا. وَالْعُرْفُ أَيْضًا الِاسْمُ مِنَ الِاعْتِرَافِ. وَالْعُرْفُ أَيْضًا عُرْفُ الْفَرَسِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} [المرسلات: 1] قِيلَ: هُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ عُرْفِ الْفَرَسِ أَيْ يَتَتَابَعُونَ كَعُرْفِ الْفَرَسِ. وَقِيلَ: أُرْسِلْتُ بِالْعُرْفِ أَيْ بِالْمَعْرُوفِ. وَ (الْمَعْرَفَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْعُرْفُ. وَ (الْأَعْرَافُ) الَّذِي فِي الْقُرْآنِ قِيلَ هُوَ سُورٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. وَيُقَالُ: يَوْمُ (عَرَفَةَ) غَيْرَ مُنَوَّنٍ وَلَا تَدْخُلُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ. وَ (عَرَفَاتٌ) مَوْضِعٌ بِمِنًى وَهُوَ اسْمٌ فِي لَفْظِ الْجَمْعِ فَلَا يُجْمَعُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: لَا وَاحِدَ لَهُ بِصِحَّةٍ، وَقَوْلُ النَّاسِ: نَزَلْنَا عَرَفَةَ شَبِيهٌ بِمُوَلَّدٍ وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ. وَهُوَ مَعْرِفَةٌ وَإِنْ كَانَ جَمْعًا لِأَنَّ الْأَمَاكِنَ لَا تَزُولُ فَصَارَ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ وَخَالَفَ الزَّيْدِينَ تَقُولُ: هَؤُلَاءِ عَرَفَاتٌ حَسَنَةً بِنَصْبِ النَّعْتِ لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ. وَهِيَ مَصْرُوفَةٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ} [البقرة: 198] قَالَ الْأَخْفَشُ: إِنَّمَا صُرِفَتْ لِأَنَّ التَّاءَ صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْيَاءِ وَالْوَاوِ فِي مُسْلِمِينَ وَمُسْلِمُونَ لِأَنَّهُ تَذْكِيرُهُ وَصَارَ التَّنْوِينُ بِمَنْزِلَةِ النُّونِ فَلَمَّا سُمِّيَ بِهِ تُرِكَ عَلَى حَالِهِ كَمَا يُتْرَكُ مُسْلِمُونَ عَلَى حَالِهِ إِذَا سُمِّيَ بِهِ. وَكَذَا الْقَوْلُ فِي أَذَرِعَاتٍ وَعَانَاتٍ وَعُرَيْتِنَاتٍ. وَ (الْعَارِفَةُ) الْمَعْرُوفُ. وَ (الْعَرِيفُ) وَ (الْعَارِفُ) بِمَعْنًى كَالْعَلِيمِ وَالْعَالِمِ. وَ (الْعَرِيفُ) أَيْضًا النَّقِيبُ وَهُوَ دُونَ الرَّئِيسِ وَالْجَمْعُ (عُرَفَاءُ) وَبَابُهُ ظَرُفَ إِذَا صَارَ عَرِيفًا. وَإِذَا بَاشَرَ ذَلِكَ مُدَّةً قُلْتَ: (عَرَفَ) مِثْلُ كَتَبَ. وَ (التَّعْرِيفُ) الْإِعْلَامُ. وَالتَّعْرِيفُ أَيْضًا إِنْشَادُ الضَّالَّةِ. وَالتَّعْرِيفُ أَيْضًا
التَّطْيِيبُ مِنَ الْعَرْفِ. وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَرَّفَهَا لَهُمْ} [محمد: 6] " أَيْ طَيَّبَهَا لَهُمْ. وَ (التَّعْرِيفُ) أَيْضًا الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ. وَ (الْمُعَرَّفُ) الْمَوْقِفُ. وَ (الِاعْتِرَافُ) بِالذَّنْبِ الْإِقْرَارُ بِهِ. وَرُبَّمَا وَضَعُوا (اعْتَرَفَ) مَوْضِعَ (عَرَفَ) وَبِالْعَكْسِ. وَ (تَعَرَّفَ) مَا عِنْدَ فُلَانٍ أَيْ طَلَبَهُ حَتَّى عَرَفَهُ. وَ (تَعَارَفَ) الْقَوْمُ عَرَفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 
[عرف] عَرَفْتُهُ مَعْرِفَةً وعِرْفاناً . وقولهم: ما أعرِفُ لأحدٍ يصرعني، أي ما أعترفُ. وعَرَفْتُ الفرسَ: أي جَزَزْتُ عُرْفَهُ. والعَرْفُ: الريحُ طيّبةً كانت أو منتنة. يقال: ما أطيب عَرْفَهُ. وفي المثل: " لا يَعْجِزَ مَسْكُ السَوْءِ عن عَرْفِ السَوْءِ ". والعَرْفَةُ: قرحةٌ تخرج في بياض الكفّ عن ابن السكيت. يقال: عرف الرجال فهو معروف، أي خرجت به تلك القَرحة. والمَعْروفُ: ضدّ المنكر والعُرْفُ: ضد النكر. ويقال: أولاه عرفا، أي معروفا. والمعرف أيضا: الاسم من الاعتراف، ومنه قولهم: له عليَّ ألفٌ عُرْفاً، أي اعترافاً، وهو توكيد. والعُرْفُ: عُرْفُ الفرسِ. وقوله تعالى: {والمُرسَلاتِ عُرفاً} ، يقال هو مستعار من عُرْفِ الفرس، أي يتتابعون كعُرْفِ الفرس ويقال: أُرْسِلَتْ بالعُرْفِ، أي بالمعروفِ. والمَعْرَفَةُ بفتح الراء: الموضع الذي ينبت عليه العُرْفُ. والعُرْفُ والعُرُفُ: الرملُ المرتفُع . قال الكميت: أبكاك بالعرف المنزل وما أنت والطلل المحول وهو مثل عسر وعسر. وكذلك العُرْفَةُ، والجمع عُرَفٌ وأعْرافٌ. ويقال الأعرافُ الذي في القرآن: سورٌ بين الجنة والنار. وشئ أعرف، أي له عرف. وأعرف الفرس، أي طال عُرْفُهُ. واعْرَوْرَفَ أي صار ذا عُرْفٍ. واعْرَوْرَفَ الرجلُ، أي تهيأ للشر. واعْرَوْرَفَ البحرُ، أي ارتفعت أمواجه. ويقال للضبع عَرْفاءُ، سُمِّيَتْ بذلك لكثرة شعرها. والعِرْفُ بالكسر، من قولهم: ما عرف عرفى إلا بأخرة، أي ما عرفَني إلا أخيراً. وتقول: هذا يوم عرفة غير منون، ولا تدخله الالف واللام. وعرفات: موضع بمنى ، وهو اسم في لفظ الجمع فلا يجمع. قال الفراء ولا واحد له بصحة. وقول الناس: نزلنا عرفة شبيه بمولد، وليس بعربي محض . وهى معرفة وإن كان جمعا، لان الا ما كن لا تزول، فصار كالشئ الواحد، وخالف الزيدين. تقول: هؤلاء عرفات حسنة، تنصب النعت لانه نكرة. وهى مصروفة. قال تعالى: {فإذا أفضتم من عرفات} قال الاخفش: إنما صرفت لان التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مسلمين ومسلمون، لانه تذكيره، وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمى به ترك على حاله كما يقال مسلمون إذا سمى به على حاله. وكذلك القول في أذرعات وعانات وعريتنات. والعارِفُ: الصبورُ. يقال: أصيب فلان فَوُجِدَ عارِفاً. والعَروفُ مثله. قال عنترة: فصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً ترْسو إذا نَفْسُ الجبان تَطَلَّعُ يقول: حبستُ نَفساً عارِفَة، أي صابرةً. والعارفَةُ أيضاً: المعروفُ. ورجلٌ عَروفَةٌ بالأمور، أي عارفٌ بها، والهاء للمبالغة. والعريفُ والعارِفُ بمعنًى، مثل عليمٍ وعالمٍ. وأنشد الأخفش : أوَ كُلما وَرَدَتْ عُكاظَ قبيلة بعثوا إليَّ عَريفَهُمْ يَتَوَسَّمُ أي عارِفَهُمْ. والعَريفُ: النقيبُ، وهو دون الرئيس، والجمع: عُرَفاءُ. تقول منه عَرُفَ فلانٌ بالضم عَرافَةً، مثل خُطب خَطابَةً، أي صار عريفاً، وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت: عرف فلان علينا سنين يعرف عرافة، مثال كتب يكتب كتابة. والتعريف: الاعلام. والتعريف أيضا: إنشاد الضالة. والتَعْريفُ: التطييب، من العَرْفِ. وقوله تعالى: {عَرّفَها لهم} أي طَيَّبَها. قال الشاعر يخاطب رجلا ويمدحه:

عرفت كإتب عرفته اللطائم * يقول: كما عرف الاتب، وهو البقير. والعَرَّافُ: الكاهنُ والطبيبُ. قال الشاعر : فقلت لعَرَّافِ اليَمامةِ داوني فإنك إن أبْرَأْتَني لَطبيبُ والتعريفُ: الوقوفُ بعَرَفاتٍ. يقال: عَرَّفَ الناسُ، إذا شهدوا عَرَفاتٍ، وهو المُعَرَّفُ، للموقف. والاعتِرافُ بالذنب: الإقرارُ به. واعْتَرَفْتُ القومَ، إذا سألتَهم عن خبر لتَعرِفَهُ. قال الشاعر : أسائِلةٌ عُمَيْرَةُ عن أبيها خِلالِ الرَكْبِ تَعْتَرِفُ الرِكابا وربَّما وضعوا اعْتَرَفَ موضعَ عَرَفَ، كما وضعوا عَرَفَ موضع اعْتَرَفَ. قال أبو ذؤيب يصف سحابا مرته النعامى لم يعترف خِلافَ النُعامى من الشأم ريحا أي لم يَعرِف غير الجنوب، لأنَّها أبَلُّ الرياحِ وأرطَبُها. وتَعَرَّفْتُ ما عند فلان، أي تطلّبتُ حتَّى عَرَفتُ. وتقول: ائتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتَّى يعرفك. وقد تَعارَفَ القومُ، أي عَرَفَ بعضُهم بعضاً. وامرأةٌ حسنة المَعارِفِ، أي الوجه وما يظهر منها، واحدها مَعْرَفٌ. قال الراعي: مُتَلَفِّمينَ على مَعارِفِنا نَثْني لهنَّ حَواشِيَ العَصْبِ
الْعين وَالرَّاء وَالْفَاء

العِرْفانُ: الْعلم، وينفصلان بتحديد لَا يَلِيق بِهَذَا الْكتاب.

عَرَفَه يَعْرِفه عِرْفَةً وعِرْفانا وعِرِفَّاناً. ومَعْرِفَة واعْترَفَه. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

مَرَتْه النُّعامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ ... خِلالَ لنُّعامى منَ الشَّأمْ رِيحا

وَرجل عَرُوفٌ وعَرُوفَةٌ: يعرف الْأُمُور وَلَا يُنكر أحدا رَآهُ مرّة.

والعرِيف: العارفُ، قَالَ طريف ابْن مَالك الْعَنْبَري:

أوَ كُلَّما وَرَدْت عُكاظَ قَبيلَةٌ ... بَعَثُوا إلىَّ عَرِيفَهُمْ يَتوسَّمُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنى فَاعل، كَقَوْلِهِم ضريب قداح، وَالْجمع عُرَفاء.

وَأمر عَرِيفٌ وعارِفٌ: مَعْرُوفٌ، فَاعل بِمَعْنى مفعول.

وعَرَّفَه الْأَمر: أعلمهُ إِيَّاه.

وعَرَّفَه بَيته: أعلمهُ بمكانه.

وعَرَّفَه بِهِ: وسمه.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: عَرَّفْتُه زيدا، فَذهب إِلَى تَعديَة عَرَّفْتُ بالتثقيل - إِلَى مفعولين، يَعْنِي انك تَقول عَرَفْتُ زيدا فيتعدى إِلَى وَاحِد ثمَّ تثقل لعين فيتعدى إِلَى مفعولين. قَالَ: وَأما عَرَّفْتُه بزيد فَإِنَّمَا تُرِيدُ: عَرَّفْتُه بِهَذِهِ الْعَلامَة وأوضحته بهَا، فَهُوَ سوى الْمَعْنى الأول، وَإِنَّمَا عرَّفْتُه بزيد كَقَوْلِك سميته بزيد.

وَقَوله أَيْضا إِذا أَرَادَ أَن يفضل شَيْئا من اللُّغَة أَو النَّحْو على شَيْء: وَالْأول أعرف. عِنْدِي انه على توهم عَرُف لِأَن الشَّيْء إِنَّمَا هُوَ مَعْرُوف لَا عَارِف، وَصِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا هِيَ من الْفَاعِل دون الْمَفْعُول، وَقد حكى سِيبَوَيْهٍ: مَا ابغضه الي أَي انه مبغض فتعجب من الْمَفْعُول كَمَا تعجب من الْفَاعِل حِين قَالَ مَا ابغضني لَهُ، فعلى هَذَا يصلح أَن يكون أعرف هُنَا مفاضلة وتعجبا من الْمَفْعُول الَّذِي هُوَ الْمَعْرُوف.

وعَرَّف الضَّالة: نشدها.

واعترَفَ الْقَوْم: سَأَلَهُمْ، قَالَ بشر بن أبي خازم:

أسائِلَةٌ عُمَيَرةُ عَن أَبِيهَا ... خِلالَ الجيشِ تَعْترِفُ الرّكابا

واستعرف إِلَيْهِ: انتسب لَهُ ليَعْرِفه.

وتَعَرَّفه الْمَكَان وَفِيه: تامله بِهِ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

وقالُوا تَعَرَّفْها المنازِلَ مِنْ مِشنىً ... وَمَا كُلُّ مَنْ وَافى مِنىً أَنا عارِفُ

والعَرَّافُ: الطَّبِيب أَو الكاهن. قَالَ:

فقلتُ لِعَرَّافِ اليمامَةِ دَاوِني ... فانك إِن أبرأتني لَطَبِيبُ والمَعْرَفُ: الْوَجْه، لِأَن الْإِنْسَان يُعْرَف بِهِ. قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

مُتَكَوّرِينَ على المَعارف بَيْنَهُم ... ضَرْبٌ كَتَعْطاطِ المزاد الانجل

والمَعارِفُ: محَاسِن الْوَجْه، وَهُوَ من ذَلِك.

ومَعارِفُ الأَرْض: أوجهها وَمَا عرف مِنْهَا.

والعَرِيفُ: الْقيم وَالسَّيِّد لمعرفته بسياسة الْقَوْم وَبِه فسر بَعضهم بَيت طريف الْعَنْبَري:

أوَ كُلَّما وردَتْ عُكاظَ قبيلةٌ ... بَعَثُوا إلىَّ عريفَهُم يتوسم

وَقد عَرَف عَلَيْهِم يَعْرُف عِرَافَةً.

والعِرْفُ: الصَّبْر. قَالَ أَبُو دهبل الجحمي:

قُلْ لابْنِ قَيْسٍ أخي الرُّقَيَّاتِ ... مَا أحْسَن العِرْفَ فِي المصِيباتِ

وعَرَف الْأَمر واعترف: صَبر، قَالَ قيس بن ذريح:

فيا قَلْبُ صَبرًا واعِترافا لما تَرَى ... وَيَا حُبَّها قَعْ بالَّذِي أنتَ واقعُ

والعارِفُ والعَرُوفُ والعَرُوفة: الصابر.

وَنَفس عَرُوف: حاملة صبور.

وعَرَف بِذَنبِهِ عُرْفا واعْترَف: أقرّ.

وعَرَف لَهُ: اقر، أنْشد ثَعْلَب:

عَرَف الحِسانُ لَها غُلَيِّمةً ... تَسْعَى مَعَ الأتْرَابِ فِي إتبِ

وَلَك على ألف دِرْهَم عُرْفا: أَي اعترافا.

والمْعُروفُ والعارِفة: ضد النكر.

والعُرْف والَمْعُروفُ: الْجُود، وَقيل: هُوَ اسْم مَا تبذله وتعطيه، وحرك الشَّاعِر ثَانِيه فَقَالَ: إنَّ ابنَ زَيْدٍ لَا زالَ مُسْتَعْملاً ... بالخيرِ يُفْشيِ فِي مِصْرِه العُرُفا

والمعْرُوف كالعُرْفِ وَقَوله تَعَالَى (وصَاحِبْهُما فيِ الدُّنْيا مَعْرُوفا) أَي مصاحبا مَعْرُوفا، قَالَ الزّجاج: الْمَعْرُوف هُنَا مَا يستحسن من الْأَفْعَال. وَقَوله تَعَالَى (وأتْمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ) قيل فِي التَّفْسِير: الْمَعْرُوف الْكسْوَة والدثار وَأَن لَا يقصر الرجل فِي نَفَقَة الْمَرْأَة الَّتِي ترْضع وَلَده إِذا كَانَت والدته لِأَن الوالدة أرأف بِوَلَدِهَا من غَيرهَا، وَحقّ كل وَاحِد مِنْهُمَا أَن يأتمر فِي الْوَلَد بِمَعْرُوفٍ.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

وَمَا خيرُ مَعْرُوفِ الْفَتى فِي شَبابِه ... إِذا لم يَزِده الشَّيْبُ حِين يَشِيبُ

قد يكون من الْمَعْرُوف الَّذِي هُوَ ضد الْمُنكر، وَمن الْمَعْرُوف الَّذِي هُوَ الْجُود.

والعَرْفُ: الرَّائِحَة الطّيبَة والمنتنة، قَالَ:

ثناءٌ كَعَرْفِ الطَّيبِ يُهْدَي لأهْلِهِ ... وليسَ لهُ إلاَ بَنِي خالدٍ أهْلُ

وَقَالَ البريق الْهُذلِيّ فِي النتن:

فَلَعَمْرُ عَرْفِك ذِي الصمُّاحِ كَمَا ... عَصَبَ السِّفارُ بِغَضْبةِ اللِّهْمِ

وعَرَّفَه: طيَّبه وزيَّنَهُ، وَفِي التَّنْزِيل (ويُدخلُهمُ الجَنَّةَ َعَّرفَها لَهُمْ) .

وعَرَّفَ طَعَامه: أَكثر أدْمَه.

وعَرَّف رَأسه بالدهن: رَوَاهُ.

وطار القطا عُرْفا عُرْفا: بَعْضهَا خلف بعض.

وعُرْفُ الدَّابَّة والدّيك وَغَيرهمَا: منبت الشّعْر والريش من الْعُنُق، وَاسْتَعْملهُ الْأَصْمَعِي فِي الْإِنْسَان فَقَالَ: جَاءَ فلَان مبرئلا للشر أَي نافشا عُرْفَه. وَالْجمع أعْرَافٌ وعُرُوفٌ.

والمَعْرَفَة: منبت عُرْفِ الْفرس من الناصية إِلَى المنسج.

وأعرفَ الْفرس: طَال عُرْفُه.

وسنام أعْرَفُ: ذُ عُرْفٍ، قَالَ يزِيد بن الْأَعْوَر الشني: مُسْتَحْمَلاً أعْرَفَ قَدْ تَبَنَّى

وضبع عَرْفاءُ: ذَات عُرْفٍ، وَقيل: كَثِيرَة شعر العُرْفِ.

واعْرَوْرَف الْبَحْر والسيل: تراكم موجه وارتفع فَصَارَ لَهُ كالعُرْفِ.

وعُرْفُ الرمل والجبل وكل عَال: ظَهره وأعاليه وَالْجمع أعراف وعِرَفَةٌ. وَقَوله تَعَالَى (وَعَلى الأعْرَافِ رِجالٌ) قَالَ الزّجاج: الْأَعْرَاف أعالي السُّور، وَاخْتلف النَّاس فِي أَصْحَاب الْأَعْرَاف، فَقيل: هم قوم اسْتَوَت حسناتهم وسيئاتهم. فَلم يستحقوا الْجنَّة بِالْحَسَنَاتِ وَلَا النَّار بالسيئات فَكَانُوا على الْحجاب الَّذِي بَين الْجنَّة وَالنَّار قَالَ: وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ - وَالله أعلم - على الْأَعْرَاف: على مَعْرِفَةِ أهل الْجنَّة وَأهل النَّار هَؤُلَاءِ الرِّجَال، فَقَالَ قوم مَا ذكرنَا، وَأَن الله يدخلهم الْجنَّة، وَقيل أَصْحَاب الْأَعْرَاف: أَنْبيَاء وَقيل: مَلَائِكَة، ومعرفتهم كلا بِسِيمَاهُمْ يعْرفُونَ أَصْحَاب الْجنَّة بِأَن سِيمَاهُمْ إسفار الْوُجُوه والضحك والاستبشار كَمَا قَالَ (وجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرةٌ) ويعرفون أَصْحَاب النَّار بِسِيمَاهُمْ، وسيماهم سَواد الْوُجُوه وغبرتها كَمَا قَالَ تَعَالَى (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) ، (ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبرَةٌ تَرْهَقُها قَترَةٌ) وجبل أعْرَفُ: لَهُ كالعُرْفِ.

وعُرْفُ الأَرْض: مَا ارْتَفع مِنْهَا، وَالْجمع أعْرَافٌ.

وأعْرَاف الرِّيَاح: أعاليها، وَاحِدهَا عُرْفٌ.

وحَزْنٌ أعرَفُ: مُرْتَفع.

والأعْرَافُ: الْحَرْث الَّذِي يكون على الفلجان والقوائد.

والعَرْفَةُ: قرحَة تخرج فِي بَيَاض الْكَفّ، وَقد عُرْفَ.

والعُرْفُ: شجر الأترج.

والعُرْفُ: النّخل إِذا بلغ الْإِطْعَام، وَقيل: النَّخْلَة أول مَا تطعم.

والعُرْفُ والعُرَفُ: ضرب من النّخل بِالْبَحْرَيْنِ.

والأعْرَاف: ضرب من النّخل أَيْضا وَهُوَ البرشوم.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: إِذا كَانَت النَّخْلَة باكورا فَهِيَ عُرْفٌ. والعَرْف: نبت لَيْسَ بحمض وَلَا عضاه وَهُوَ الثمام.

والعُرُفَّانُ والعِرِفَّانُ: دويبة صَغِيرَة تكون فِي الرمل.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العُرُفَّانُ: جُنْدُب ضخم مثل الجرادة لَهُ عُرْفٌ وَلَا يكون إِلَّا فِي رمثة أَو عنظوانة.

وعُرُفَّانُ: جبل.

وعِرِفَّانُ والعِرِفَّانُ: اسْم.

وعَرَفةُ وعَرَفاتٌ: مَوضِع بِمَكَّة معرفَة، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل مَوضِع مِنْهَا عَرَفَةَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: عَرَفاتٌ مصروفة فِي كتاب الله عز وَجل وَهِي معرفَة. وَالدَّلِيل على ذَلِك قَول الْعَرَب: هَذِه عَرَفاتٌ مُباركا فِيهَا، وَهَذِه عَرَفاتٌ حَسَنَة، قَالَ: ويدلك على مَعْرفَتهَا انك لَا تدخل فِيهَا الْفَا وَلَا مَا وَإِنَّمَا عَرَفاتٌ بِمَنْزِلَة أبانين وبمنزلة جمع وَلَو كَانَت عَرَفَات نكرَة لكَانَتْ إِذا عَرَفَات فِي غير مَوضِع، قيل سميت عَرَفَة لِأَن النَّاس يَتَعَارَفُونَ بِهِ، وَقيل: سمي عَرَفَة، لِأَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام طَاف بإبراهيم صلى الله على مُحَمَّد وَعَلِيهِ، فَكَانَ يرِيه الْمشَاهد، فَيَقُول لَهُ: أعَرَفْتَ أعَرَفْتَ؟ فَيَقُول إِبْرَاهِيم: عَرَفْتُ عَرَفْتُ، وَقيل لِأَن آدم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما هَبَط من الْجنَّة، وَكَانَ من فِرَاقه حَوَّاء مَا كَانَ فلقيها فِي ذَلِك الْموضع عَرَفَها وعَرَفَتْه.

وعَرَّفَ الْقَوْم: وقفُوا بِعَرَفَةَ، قَالَ أَوْس ابْن مغراء:

وَلَا يَرِيمُونَ للتَّعْرِيفِ مَوْقِفَهُمْ ... حَتَّى يُقالَ أجِيزُوا آلَ صَفْوَانا

والعُرَفُ: مَوَاضِع، مِنْهَا: عُرْفَةُ سَاق وعُرْفَةُ الأمْلَحِ، وعُرْفَةُ صَارَةَ.

والعُرُفُ: مَوضِع، وَقيل: جبل. قَالَ الْكُمَيْت:

أهاجَك بِالعُرُفِ المَنزِلُ ... وَمَا أنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ

والعُرْفَتان بِبِلَاد بني أَسد.

والأعراف فِي الْقُرْآن: مَا بَين الْجنَّة وَالنَّار. وَأما قَوْله، أنْشدهُ يَعْقُوب فِي الْبَدَل: وَمَا كُنْتُ مِمَّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينهُمْ ... وَلَا حِينَ جَدَّ الجِدُّ مِمَّنْ تَغَيَّبا

فَلَيْسَ عَرَّف فِيهِ من هَذَا الْبَاب، إِنَّمَا أَرَادَ أرَّثَ فأبدل الْألف لمَكَان الْهمزَة عينا وأبدل الثَّاء فَاء.

ومَعْرُوفٌ: وَاد لَهُم، أنْشد أَبُو حنيفَة:

وَحَتَّى سَرَتْ بَعْدَ الكَرَى فِي لَوِيِّهِ ... أسارِيعُ مَعْرُوفٍ وصرَّتْ جَنادِبُهْ
عرف:
عرف: اعترف بالجميل، أقرّ بالفضل. يقال مثلاً: اعرف لي هذه الفعلة أي اعترف لي بفضل هذه الفعلة. (بوشر، أبو الوليد ص167، معجم مسلم). ونجد هذا الفعل في معجم مسلم بمعنى دأب علي واعتاد. ففي النص الذي نقل: هم يحسدوني لأنهم يعلمون أنك ستغنيني لأنَّ ذلك قد عرفتَ بِفعْله فيمن قصدك. وإذا ما ترجم ب (لأنك تعرف فعل هذا فيمن قصدك) نجد أن الفعل يعني معناه المألوف.
عرفه: تحقق من أن الشيء الذي وجده شخص آخر هو ملكه. (معجم البلاذري).
عرفه القاضي: تأكد القاضي من هويته وشخصيته. (رولاند).
عرف لفلان فضله: اعترف له به، أقرّبه. ففي رياض النفوس (ص45 و): كان من المجتهدين في العبادة وكان سَحْنون يعرف له فَضْلَه.
عرف نفسه بأن: اعترف، أقرَّ (بوشر).
عرف: فحص الضالة التي لقيها وعثر عليها لكي يعلم إذا ما طالب بها شخص أنها ملكه حقيقة.
(معجم البلاذري).
ما اعرف فيه .. لا أتدخل فيه، لا أريد أن أشارك فيه مجاناً بلا ثمن (بوشر).
ما اعرف ثيابي إلا منك: ما أطالب بثيابي أحداً غيرك (ألف ليلة 3: 428 وفيها 3: 433) مخاطباً القاضي: ما نعرف حالنا وما لنا إلا منك. وانظر (3: 435) وما يليها، و (برسل 11: 383).
عرف بفلان: علم بوجوده. ففي رياض النفوس (ص101 ق): دخلا عليه حين كان مستغرقاً في الصلاة فلما فرغ منها وقالا له لقد انتظرنا زمناً طويلاً أجابهم: ما عرفتُ بكما وقت دخولكما ولا رأيتكما الساعة عُرِف ب: استعمار اسمه من: (معجم الادريسي).
عَرَّف (بالتشديد). عرّف أحداً ب أو مع: جعل شخصاً يعرف آخر. (بوشر، معجم بدرون).
عرَّف: سمّاه باسم. ففي المقري (1: 134): والكاتب الآخر كاتب الزمام هكذا يعرفون كاتب الجهْبذهَ. وفي معجم لين: عرَّفتُه بزيد.
عرَّف: جعله يقرّ بذنبه. ففي ابن رشد لرينان: (ص442): ومتى عُثر منهم على مُجْدٍ (مُجِدّ) في غلوائه فليعاجل بالتثقيف والتعريف. وانظر كلام اللغويين في مادة عَرَف. عَرَف بِذَنْبِه لفلان، أي أقرَّ.
عَرَّف: حمله على الاعتراف، سمع اعترافه بخطاياه. (بوشر).
عَرَّف: جعله عريفاً وهو القيّم بأمر القوم ورئيسهم (الأخبار ص109، ألماوردي ص59) عَرَّف: أهان، سبَّ، شتم، قذع، حقَر. (ألكالا، ياقوت، 2: 139).
نَعَرَّف- التعرُّف: هو علم يتعرف منه تحصيل المال. أي علم يعلم كيف يكسب المال (بوشر).
تَعَرَّف: اكتيب علماً ومعرفة، ودرس.
وتعلَّم. ففي الجريدة الآسيوية (1851، 1: 60): وبها قرأ ونشأ وتَعرَّفَ (انظر لين) وقد فهم السيد شير بونوّ هذا الفعل بمعنى آخر لأنه ترجمه (إلى الفرنسية بما معناه): اتخذ له فيها عدداً من المعارف والأصدقاء. وهذا ما يمكن الدفاع عنه وقبوله.
تَعَرَّف: فحص الشيء الذي لقيه لكي يعرف إذا ما ادعاه أحد إنه ملكه حقيقة (معجم البلاذري).
تعرَّف: وصف من أضاع شيئاً هذا الشيء لمن وجده. (معجم البلاذري).
تعَّرف بفلان: تعارف معه، وصاحبه وعاشره (معجم بدرون، ألف ليلة 4: 482). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص62 و): حين دخل بغداد وتعرف بسلطانها. (أبو الوليد ص268). ويقال أيضاً: تَعرَّفَ لفلان (المقري 2: 102، 103). وفي كتاب الخطيب (99ر): فجاء في ذلك الموضع رَجُلُ حَدَّاد فقرأه لعمر (؟) كان له وتعرف له وأبو بكر يستغرب أمره فلما فرغوا من أكلهم .. الخ.
تعرَّف بالناس: عرف الأشخاص الذين يتوقف عليهم نجاحه وفوزه. (بوشر).
تعَّرف بفلان: عرفه ثانية وتحقق منه. (ألف ليلة برسل 4: 44).
تعرَّف: لا أدري كيف يجب أن أترجم عبارة ابن جبير (ص300)، وهي: في مطلع هذا الشهر يدعو بعضهم لبعض بتعُّرف بركة هذا الشهر ويمنه واستصحاب السعادة والخير فيه.
تعرَّف: وجد عرْفاً طيباً أي رائحة طيبة.
(أبو الوليد ص194).
تعارف. تعارف الزوجان: تجامعا. (محيط المحيط).
تعارف مع فلان: تعرَّف إليه. (بوشر).
تعارف تبّان وانتشر (دي سلان). وفي البكري (ص10): وعندهم غريبة وهو أن السارق إذا سرق عندهم كتبوا كتاباً يتعارفونه الخ.
تعارف: أصطلح، جعل الكلمة مصطلحاً علمياً أو فنياً. أنظر العبارات التي نقلتها في مادة حب القرع من معجم المنصوري وكذلك مادة رحى.
وفيه: شرج هو حلقة الدُبُر مستعار من شرج القربة وتعورف كالمنقول.
وفيه (مادة ورم): هذا اصطلاح الأطباء وتعارُفُهم.
اعترف: أقرَّ بالدين. (ملّر ص27).
اعترف لفلان: أقرّ بالسلطان وخضع له.
ففي حيان- بسّام (3: 66ق): فتشاوروا في ارتياد أمير من أنفسهم يعترفون له.
واعترف لفلان بالشيء: أقرّ له بمزاياه وعرفها له. ففي المقري (2: 64): اعترف له بالفضل والغناء في حفظ قواعد الدولة.
اعترف: تأمل، تروّى، فكّر ملياً، تفكرّ.
(المقري 1: 306).
عَرْف: رائحة، وتجمع على أعَراف (المقري 2: 242).
عَرْف: غُصن، فرع، فنن، وجمعها عُرُوف (هوبرت ص51). وأعراف (بوسييه) وأما عراف عند رولاند فهي خطأ.
عَرْف: يقولون في تونس يا عَرْفي كما يقولون يا سيدي (كاريت قبيل 1: 81) غير أنها أقل درجة من سيدي. وهي كما يقال: معلّم بيير، معلّم جان (بليسييه ص207). وعند دونانت (ص217) (وفي تونس يطلق الأهالي لقب عَرَّفي أي معلم وأستاذ على الأوربيين من ذوي الرتب والمكانة). غير أنها عارف. عند بورسييه.
عُرْف: مرادف عادة. يقال مثلاً في مدح أمير: خصائصه لا تدخل تحت العرف والعادة. (الثعالبي لطائف ص2، ألكالا، المقدمة 2: 56، 57).
عُرْف: قانون قائم على ما تعارف عليه الناس.
مثل عادة وهو ضد شَرْع وهو القانون المكتوب (فان دنيرج ص2، محيط المحيط). ألكالا) وفيه عرف وهذه لفظة مخففة إن لم تكن من خطأ الطباعة = عادة. (وينجفيلدا: 56) وانظر دي ساسي (بلاغة وقواعد ص438 رقم 25).
العرف الجاري: الاستعمال المألوف في القضاء (سندوفال ص30).
عُرْف: في اصطلاح النحو مُعَرَّف، يقال اسم عُرْف وهو خلاف وضد نُكْر. (الألفية ص92).
الأعراف (جمع) (المعتكف) البرزخ. وهو من اصطلاح علم اللاهوت. (بوشر، همبرت من 149). وعند همبرت أيضاً: مطهر، العراف.
غير أن هذه نفس الكلمة الأعراف.
عرف الأسد: النجوم التي تشبه 9.3 في كوكبة نجوم الأسد. (دورن ص54).
عرف الديك: اسم نبات = شَنْف الديك. (محيط المحيط مادة شنف). عرف الأفعى: لسان الأفعى: (باين سميث 1229).
عرف: اسم آلة موسيقية، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة عند كازيري (1: 528). ولم يقل السيد سيمونيه ما يخالف هذا.
عُرَّفَي: تعسفي، مطلق، كيفي غير قضائي وحئُكم عُرُفي: حكم كيفي، وقضاء حَكمَ في نزاع (بوشر).
عِرْفان: مختصر العرفان بالله (المقدمة 1: 199) وهي المعرفة الإلهية. (المقدمة 1: 199، 3: 61، المقري 1: 569).
عرفان الجميل: امتنان، شكران، إقرار بالفضل. (بوشر).
عِرْفان: أصدقاء، وأشخاص بينهم صلة وعلاقة. (المقري 1: 357 البيت 26) وانظر: إضافات.
عَرُوف: جيد المعرفة، حسب ما يقول شارح ديوان مسلم الذي فسر عروف السُرَى بعارف بالسرى. وليس في المعاجم العربية غير عروفة.
وعروف بمعنى صبور معنى يلائم المعنى (معجم مسلم).
عَرِيف: تعني غالباً كلمة ضابط، وقائد الحملة العسكرية، والرئيس، والمفتتش، ومن وظيفته مراقبة الأشخاص الآخرين. (تاريخ البربر 2: 373) عرفاء الحشم (تاريخ البربر 1: 584).
وعريف الخصيان: رئيس الخصيان (تاريخ البربر 2: 341).
وعريف في الجيش: رئيس تحت إمرته عدد يتراوح بين الكثرة والقلة، ففي المعجم اللتيني- العربي: عريف على عشرة، وعريف على المائة، وعريف على يّدٍ أي قبيلة. (معجم البلاذري، معجم الطرائف، فون كريمر تاريخ حضارة الشرق 1: 88، حيّان ص14 ق) وانظر مادة عِرافة.
عريف: في الكزفة الرئيس العسكري للمحلة. (معجم الطرائف).
عريف الشرطة: كان في اشبيلية نائب ضابط عمله أن يوسع الطريق للملك حين يخرج من قصره ويعني بأن يحافظ الجنود على صفوفهم.
(عبد الواحد ص109).
عريف الغوغاء: قاضي الرعاع. (تاريخ البربر 1: 567، 582). عريف: استاذ، معلم، أسطه، وهو رئيس حريف يستخدم عدداً من العمال ويتولى إدارتهم.
ففي حيّان- بسّام (3: 3ق): ولحق بهم كلُّ عريف ورئيس كل صناعة معروف.
عريف: رئيس مشذبي الكرم وتقليمه. ففي كتاب الخطيب (ص57 ق): ثم قُمنْا إلى زَبَّارين يصلحون شجرة عنب فقال لعريفهم الخ.
عريف البنائين (المقري 1: 373، 380) أو عريف البُنَّاء (ابن بطوطة 3: 153) هو رئيس عمال البناء ومن يقوم بإدارتهم، استاد، أسطه، معمار، ومن يفتش العمارات ويتفقدها. ويسمونه عادة العريف فقط.
(معجم البيان، معجم الأسبانية ص57، المعجم اللاتيني- العربي، ابن صاحب الصلاة ص23 ق، كرتاس ص46). وفي المقري 2: 510): العرفاء والصناع. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص9 و): ومشى من اشبيلية العريف أحمد بن باسه بجميع البَنَّائين.
عريف: شاعر منشد (كان يطوف البلاد منشداً شعره على آلة موسيقية في القرون الوسيطة).
موسيقار. (ألكالا)، وعند مارمول (تاريخ ثورة المغاربة ص7: من يرأس جماعة الموسيقيين). وكانت لفظة عريف يطلق في الأصل من غير شك على رئيس الفرقة الموسيقية.
عريف: رئيس أهل حرفة. (ملّر آخر أيام غرناطة ص150)، ويسمى أيضاً: عريف السوق أو شيخ السوق. (ألف ليلة 1: 345، 346) لأن لكل حرفة في المشرق سوقها الخاص بها. عريف: مروّض الجياد، المشرف على اإسبل السلطان والأمير (معجم البيان، أخبار ص129) عريف: مقدم الأولاد في الصف يتولى الإشراف على مراجعة أبناء صفه لدروسهم (لين، محيط المحيط، ألف ليلة 1: 178، 212) عرفاء: انظر عن عرفاء في درجات الصوفية زيشر (7: 22).
عِرَافَة: كتيبة أو فيلق أو فرقة من الجند يتراوح عددهم قلّة أو كثرة. فهي عند البلدزوري: من عشرة إلى خمسة عشر جندياً. وفي المعجم اللاتيني- العربي: عرافة ثلاثين أي سرية فرسان مؤلفة من ثلاثين فارساً. وعرافة من مائة أي فوج مشاة. والعرافة الثانية بعد المائة أي ضعف المائة. وعرافة وعقدة ستة آلاف أي فرقة وفي القسم الأول من معجم فوك: عرافة: فرقة. وفي القسم الثاني منه: مختار، منتخب، منتقى. وهو خطأ كما يدل عليه ترتيب الكلمات.
وفي النويري (إفريقية ص36 ق) ونزل الناس فوجاً فوجاً وحبيب يعرّفه بهم قائداً قائدا وعرافة عرافة.
وعرافة السود في الأندلس في عهد عبد الرحمن الأول: الحرس الأسود (الأخبار ص109).
وقد أنشأ حفيده الحكم الأول إسطبلات الخيل يديرها مروضو الخيل ويسمى كل واحد منهم عريفاً وكل واحد منهم يشرف على عِرافة تحتوي مائة من الخيل. (الأخبار ص129).
عرافة في الكوفة: محلة نظمت عسكرياً وحربياً. (معجم الطرائف).
عَرِيفَة: (لزنجيات تونس تسع عرائف (جمع عريفة) يرأسهن، وهن يقمن بالنسبة للنساء بمثل مهمة الشيوخ بخصوص الرجال). (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 352). عَرِيفة: زنجية قوية جداً أو خلاسية موكلة بجلد النساء وشنقهن، وهي بالنسبة للنساء كالجلاد بالنسبة للرجال. وتسمى التي تقوم بمعاقبة نساء حرم السلطان عريفة الحرم. انظر شارنت ص48 ورحلة الفداء (ص199)، هوست ص2240 فلوجل قسم 69 ص7، اوغسطين ص92، كوت ص138).
عَرَّافَة: ساحرة، متكهنة عند الوثنين (بوشر).
عرّافية: صنف من اللوبياء الدجو شديدة السواد (ابن العوام 2: 64) وأقرأ فيه: وهي سوداء حالكة.
عارف: ذكي، بصير، حاذق، بعيد النظر. (هلو).
عارف: عرَّاف، كاهن، زاجر الطير ضارب الرمل. (تاريخ البربر؟: 457).
عارف: أنظرها في مادة عَرْف.
عارف الجَميل: شاكر الصنيع، شاكر المعروف. ممنون. (بوشر).
عارف الشراب: هو في معجم ألكالا: Moxon ولما لم أجد هذه الكلمة في معاجمي سألت المرحوم السيد لافونت عنها في ذلك الحين فأجابني بما يلي: هو الخبير بالشراب. ففي الأماكن التي يصنع فيها النبيذ (الشراب) بكميات كبيرة مثل جرش يوجد رجال خبراء ذوي تجربة يتذوقون نبيذ الدنان والمنابذ ليعرفوا درجة التخمر التي وصل إليها وقوته الخ ويسمى هؤلاء الرجال: catador أو Mo- join de Vinos.
أَعْرَف ب: أكثر معرفة ب (الماوردي ص5).
أعْرَف: في مصطلح النحو: أكثر نعريفاً.
(المفصل ص81، 82).
تَعْريف: وصف، بيان، جردة، قائمة، لائحة. (هلو).
تعريف: تعريفة، بيان الأسعار. (بوشر، مارسيل، هلر) وانظر تعريفة فيما يلي: تعريف: تأشيرة، سمة، (ابن بطوطة 3، 406، 407).
تَعُريف: تنزيل حزم البضائع، تفريغ (ألكالا) وفيه: decargo = تخفيف.
تَعْريف: عذر، معذرة، اعتذار. (ألكالا).
تَعْريفَة: بيان الأسعار، بيان ضرائب الكمرك والمكوس (برجرن). وفي محيط المحيط: (التعريفة في اصطلاح أرباب السياسة تطلق أولا على ما يؤخذ من الرسم على الداخل والخارج من البضائع، ثانياً على الكتاب المتضمن بيان ما يؤخذ على كل صنف منها، ثالثاً على أسعار العملة المعيَّنة من الحكومة. يقال: عملة تعريفة لتتميز عن العملة الرائجة في البندر).
تَعْرِيفَة: تنزيل حزم البضائع، تفريغ (ألكالا).
تَعْرِيفَة: الخروج من المسجد الحرام للذهاب إلى عرفات. (برتون 2: 52).
تَعْرِيفيّ: نعتي، بياني (بوشر).
تعريفي: كاشف، مثبت (بوشر).
تعريفيّ: ما يسمّى به وما يلقب به، مستعمل للتسمية. (بوشر).
تعريفي: تمييزي، تحديدي، معرّف، معينّ، محدّد (بوشر).
في التعارُف: عادةً، غالباً، في الغالب، بالأكثر.
(الماوردي ص302).
معرفة: صديق، شخص يُعرف. (بوشر). وفي ألف ليلة (4: 484): أنا فراغ الملك. وانظر فليشر (ألف ليلة 12، المقدمة ص32).
معرفة: لقب يعرف به الشخص وأسم قد غلب على اسمه الأول ومثل ابن فلان، واسم الأسرة (ألكالا) وهذه الثلاثة ترادف كلمة كُنْيَة .. (انظر كنية في معجم الأسبانية ص96) ففي المقري (3: 444): ورأى في صغره فارة أنثى فقال هذه قرينة فلقب بذلك وصار هذا اللقب اغلب عليه من اسمه ومعرفته. وفي كتاب الخطيب (ص22 و): يُعْرَف بابن قعنب، أوليته ذكر الأستاذ ابن الزبير في صلته وغَيْرُه أن قوماً بغرناطة يُعْرَفون بهذه المعرفة فان كان منهم فله أوَّلِية لا بأس بها. واسم نبات أو الكلمة التي تعلق عليه لمعرفته أيضاً.
يقول ابن جلجل بعد أن فسر الكلمة اليونانية كسيفوتريدوس: ولا أعرف له باللطيني معرفة.
أي لا أعرف له باللاتينية اسماً.
المعرفة: اختصار المعرفة بالله (المقدمة 3: 74) أي المعرفة التامة بالله. (المقدمة 3: 61).
المعرفة: عند الصوفية بخراسان والهند هي الدرجة الثانية في درجات التصوف، وذلك حين يدرك المتصوف أن العبادات الدينية التي تصلح للعامة لا قيمة لها عند المعارف (زيشر 16: 242).
معرفة الابن: الإقرار شرعاً ببنوة ابن الحرام (بوشر).
مُعَرَّف: ذو عُرْف وهو شعر العنق، أو ذو هُلب وهو شعر الذيل. (ألكالا).
الُمُعِرّف: الدليل على أسماء الناس. وهو حاجب مكلف بالإعلان عن أسماء الحاضرين وذكر حالاتهم لرب البيت في الاجتماعات العامة، (ابن بطوطة 2: 346، 363، 381، 3، 433، الجريدة الآسيوية 1850، 2: 61).
معروف. طاعة معروفة: درجة معينة من الطاعة، طاعة ظاهرية وليست حقيقية. (المقدمة 2: 268، تاريخ البربر 2: 9، 10).
ضريبة معروفة: ضريبة معينة ثابتة لا تتغير (تاريخ البربر 1: 609) مثل: ضريبة معلومة (تاريخ البربر 1: 614).
مَعْرُوف: حديث ضعيف يؤيده حديث آخر ضعيف. (دي سلان المقدمة 2: 482) المعروف: هو العارف وهو الله تعالى. (المقري 1: 589).
معروف، وجمعها معارف: منحة، عطيّة، إكرامية، مكافأة. جائزة زائدة على الواجب.
(معجم البيان، فوك، المقري 1: 1: 229، 2: 85، المقدمة 1: 316). وفي حيّان (ص15 و): وتعهدَّهم بالصلات وأجرى عليهم العارف عند الغزوات.
معروف: عناية، رعاية، لطف، مراعاة، تفضّل، رقة المعاملة. يقال مثلاً: عمل معي كلَّ معروف. وعمل معه معروفاً أي تفضل عليه بجميل.
صاحب معروف: ذو رعاية وفضل، مبادر إلى الخدمة، ومفضال كريم، ومسرع للجميل (بوشر).
المعروف: آداب السلوك - وعنده معروف: رجل حسن السلوك (بوشر).
معروف: بومة صمعاء صغيرة، واسمها العلمي: Stryx passerina ( شيرب) وبومة (معجم البربر) وبومة، قوقة، بوم صياح (ترايترام ص392).
معارفة: تعارف، صلة (بوشر).
مُعْتَرف: عند النصارى من اعترف بالديانة المسيحية أمام الولاة المضطهدين واحتمل العذابات بثبات محاماة عن إيمانه، وهو إذا مات تحت تلك العذابات كان شهيداً. (محيط المحيط).
مُتَعَارَف: (انظر لين): ما تقرر عرفاً بالاستعمال.
اعتيادي، مألوف. وهو مرادف معتاد ودائم (معجم الادريسي، ابن جبير ص68، المقدمة 1: 232، 2: 11، 111، 3، 62).
على المتعارف: عادةً، غالباً. (أبو الوليد ص403، المقدمة 2: 379).
المتعارف: المصطلحات الفنية والإدارية.
(المقدمة 2: 55).
عرف
المَعْرفَةُ والعِرْفانُ: مصدرا عَرَفْتُه أعْرِفُه.
وقولهم: ما أعْرفُ لأحد يصرعني: أي ما أعترف.
وعَرَفْتُ الفرس أعْرِفُه عَرْفاً: أي جززت عُرْفَه.
وعَرَفَه: أي جازاه. وقرأ الكسائي قوله تعالى:) عَرَفَ بعضه (بالتخفيف: أي جازى حفصة - رضي الله عنها - ببعض ما فعلت، وهذا كما تقول لمن يسيء أو يحسن: أنا أعْرِفُ لأهل الإحسان وأعْرِفُ لأهل الإساءة؛ أي لا يخفى علي ذلك ولا مقابلة بما يكون وفقاً له.
والعَرْفُ: الريح؛ طيبة كانت أو منتنة، يقال: ما أطيب عَرْفَه. وفي المثل: لا يعجز مسك السوء عن عَرْفِ السوء. يضرب للئيم الذي لا ينفك عن قبح فعله؛ شبه بالجلد الذي لم يصلح للدباغ فنبذ جانباً فأنتن.
وقال ابن عبّاد: العَرْفُ نبات ليس بحمض ولا عِضَاه من الثمام.
والعَرْفَةُ: قرحة تخرج في بياض الكف؛ عن ابن السكيت، يقال: عُرِفَ الرجل - على ما لم يسم فاعله -: أي خرجت به تلك القرحة.
والمَعْرُوْفُ: ضد المنكر، قال الله تعالى:) وأمر بالمَعْروفِ (، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: صنائع المَعْروفِ تقي مصارع السوء.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: أهل المَعْروفِ في الدنيا هم أهل المَعْروفِ في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة. أي من بذل مَعروفه في الدنيا أعطاه الله جزاء معروفه في دار الآخرة، وقيل: أراد من بذل جاهه لأصحاب الجرائم التي لا تبلغ الحدود متشفعاً فيهم شفعة الله في الآخرة في أهل التوحيد فكان عند الله وجيهاً كما كان عند الناس وجيهاً. وقال ثعلب: سألت ابن الأعرابي عن معنى هذا الحديث فقال: روى الشعبي أن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: يأتي أصحاب المعروف في الدنيا يوم القيامة فيغفر لهم بمعروفهم فتبقى حسناتهم جامة فيعطونها لمن زادت سيئاتهم فتزيد حسناته فيغفر له ويدخل الجنة.
ومَعْروفٌ: فرس الزبير بن العوام - رضي الله عنه -، قال يحيى بن عروة بن الزبير:
أب لي آبي الخَسْفِ قد تعلمونه ... وصاحب مَعْرًوْفٍ سِمَامُ الكتائب
أبي الخسف: هو خويلد بن أسد بن عبد العُزّى، وصاحب معروف: هو الزبير رضي الله عنه.
ومَعْرُوْفٌ - أيضا -: فرس سلمة بن هند الغاضري.
وأبو محفوظ معروف بن فيرزان الكرخي - قدس الله روحه -: قبره الترياق المجرب. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: عرضت لي حاجة أعيتني وحيرتني سنة وخمس عشرة وستمائة فأتيت قبره وذكرت له حاجتي كما تذكر للأحياء معتقدا أن أولياء الله لا يموتون ولكن ينقلون من دار إلى دار، وانصرفت، فقضيت الحاجة قبل أن أصل إلى مسكني.
ويوم عَرَفَةَ: التاسع من ذي الحجة، وتقول: هذا يوم عَرَفَةَ - غير منون -، ولا تدخلها الألف واللام.
وعَرَفاتٌ: الموضع الذي يقف الحاج به يوم عَرَفَةَ، قال الله تعالى:) فإذا أفَضْتُم من عَرَفَاتٍ (، وهي اسم في لفظ الجمع فلا تجمع. وقال الفرّاء: لا واحد لها بصحة، وقول الناس: نزلنا عَرَفَةَ شبيه بمُوَلَّدٍ وليس بعربي محض، وهي معرفة وغن كانت جمعا؛ لأن الأماكن لا تزول فصارت كالشيء الواحد وخالفت الزيدين، تقول: هؤلاء عَرَفاتٌ حسنة، تنصب النعت لأنه نكرة، وهي مَصْروفَةٌ. وقال الأخفش: غنما صُرِفَتْ لأن التاء بمنزلة الياء والواو في مسلمين ومسلمون لأنه تذكيره؛ وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمي به ترك على حاله كما يترك مسلمون إذا سمي به على حاله، وكذلك القول في أذرعات وعانات وعُرَيْتِنَاتٍ.
والنسبة إلى عَرَفاتٍ: عَرَفيٌّ، وينسب إليها زَنْفَلُ بن شداد العَرَفيُّ من أباع التابعين، وكان يسكنها.
وكقال ابن فارس: أما عَرَفاتٌ فقال قوم سميت بذلك لأن آدم وحواء - عليهما السلام - تعارفا بها، وقال آخرون: بل سميت بذلك لأن جبريل - عليه السلام - لما أعلم إبراهيم - صلوات الله عليه - مناسك الحج قال له: أعَرَفْتَ، وقيل: لأنها مكان مقدس معظم كأنه قد عُرِّفَ: أي طُيِّبَ.
والعارِفُ والعَرُوْفُ: الصبور، يقال: أصيب فلان فوجد عارِفاً، وقول عنترة بن شداد العبسي:
فصبرت عارِفَةً لذلك حرة ... ترسو إذا نفس الجبان تطلع
يقول: حسبت نفساً عارِفَةً أي صابرة. وقال النابغة الذبياني:
على عارِفاتٍ للطِّعَانِ عوابس ... بهن كلوم بين دامٍ وجالب
أي: صابرات.
والعارِفَةُ - أيضاً -: المَعْرُوْفُ، والجمع: عَوَارِفُ.
والعَرّافُ: الكاهن، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أتى عَرّافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة.
والعَرّافُ - أيضاً -: الطبيب، قال عروة بن حزام العذري:
وقلت لعَرّافِ اليمامة دواني ... فإنك إن أبرأتني لطبيب
فما بي من سقم ولا طيفِ جِنَّةٍ ... ولكن عمي الحميري كذوب
ويقال للقُنَاقِنِ: عَرّافٌ.
وقد سموا عَرّافاً.
وقال الليث: أمر مَعْروفٌ، وأنكره الأزهري.
وقال ابن عباد: عَرَفَ أي استحذى. وقال ابن الأعرابي: عَرِفَ - بالكسر -: إذا أكثر الطيب، وعَرِفَ: إذا ترك الطيب.
والعُرْفُ - بالضم -: ضد النكر، يقال: أولاه عُرْفاً: أي معروفاً، قال الله تعالى:) وأمر بالعُرْفِ (، قال النابغة الذبياني يعتذر إلى النعمان:
أبى الله إلا عدله ووفاءه ... فلا النكر مَعْروْفٌ ولا العُرْفُ ضائع
والعُرْفُ - أيضاً -: الاسم من الاعتراف، ومنه قولهم: له ألفٌ عُرْفاً: أي اعْتِرافاً، وهو توكيد.
والعُرْفُ: عُرْفُ الفرس، والجمع: أعْرَافٌ، قال أمرؤ القيس:
نمشُّ بأعرافْ الجياد أكُفَّنا ... إذا نحن قمنا عن شواءٍ مُضَهَّبِ
والعُرْفُ: موضع، قال الحُطَيْئة:
أدار سُلَيْمى بالدَّوانِكِ فالعُرْفِ ... أقامت على الأرواح والديم الوُطْفِ
وقوله تعالى:) والمُرْسَلاتِ عُرْفاً (يقال: هو مستعار من عُرْفِ الفرس؛ أي يتتابعون كعُرْفِ الفرس، ويقال: أرسلت بالعُرْفِ أي بالمَعْروف.
والعُرْفُ والعُرُفُ والعُرْفَةُ - والجمع: العُرَفُ والأعْرافُ -: الرمل المرتفع، قال الكميت:
أأبكاك بالعُرَفِ المنزل ... وما أنت والطَّلل المحول
والعُرَفُ: مواضع يقال لواحدة منها: عُرْفَةُ صارة؛ ولأخرى: عُرْفَةُ القَنَانِ؛ ولأخرى: عُرْفَةَ ساقٍ. وساقٌ يقال له ساقُ الفروين، وفيه يقول الكميت أيضاً:
رأيت بعُرْفَةَ الفروين ناراً ... تُشَبُّ ودوني الفلُّوجتان
ويقال: العًرَفُ في بلاد سعد بن ثعلبة وهم رهط الكميت.
والعُرْفَةُ: أرض بارزة مستطيلة تنبت.
والعُرْفَةُ: الحد، والجمع: عُرَفٌ.
ويقال: الأعراف في قوله تعالى:) ونادى أصحاب الأعْرَافِ (سور بين الجنة والنار.
وقال ابن دريد: الأعْرَافُ ضربٌ من النخل، وأنشد:
يغرس فيها الزّاذ والأعْرَافا ... والنّابجي مُسْدِفاً إسْدَافا
وقال الأصمعي: العُرْفُ في كلام أهل البحرين: ضَرْبٌ من النخل.
والعُرْفُ: من العلام.
وذو العُرْفِ: ربيعة بن وائل ذي طوّافٍ الحضرمي، من ولده ربيعة بن عيدان بن ربيعة ذي الاعُرْفِ - رضي الله عنه - له صحبة، وقال ابن يونس: شَهِدَ فتح مصر.
وعُرْفانُ: أبو المعلى بن عُرْفانَ الأسدي، والمُعَلّى من أتباع التابعين.
والعُرُفّانُ - مثال جُرُبّانِ القميص -: دويبة صغيرة تكون في رمال عالج ورمال الدَّهْنَاءِ.
وعِرِفّانُ - بكسرتين والفاء مشددة -: صاحب الراعي الذي يقول فيه:
كفاني عِرِفّانُ الكرى وكفيته ... كُلُوءَ النجوم والنعاس معانقه
فبات يريه عرسه وبناته ... وبتُّ أريه النجم أين مخافقه
وقال ثعلب: العِرِفّانُ: الرجل إذا اعترف بالشيء ودل عليه، وهذا صفة، وذكر سيبويه أنه لا يَعْرِفُه وصفا، والذي يرويه " عُرُفّانٌ " بضمتين جعله منقولا عن اسم عين.
وقال ابن دريد: عُرُفّانُ جبل؛ ويقال دويبة.
والعَارفُ والعَريْفُ بمعنى، كالعالم والعليم، قال طريف بن تميم العنبري:
أوَكلما ودرت عكاظ قبيلة ... بعثوا إلي عَرِيْفَهُمْ يتوسَّمُ
والعَرِيْفُ: الذي يَعْرِفُ أصحابه، والجمع: العُرَفاءُ. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن فأرجعوا حتى يرفع إلينا عُرَفاؤكم أمركم. وهو النقيب، وهو دون الرئيس.
وعَرُفَ فلان - بالضم - عَرَافَةً - مثال خَطُبَ خَطَابَةً -: أي صار عَرِيْفاً. وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت: عَرَفَ فلان علينا سنين يَعْرُفُ عِرَافَةً - مثال كَتَبَ يَكْتُبُ كِتابَةً -.
والعِرْفَةُ - بالكسر -: المَعْرِفَةُ.
ويقال: ما عَرَفَ عِرْفي إلا بآخرةٍ: أي ما عَرَفَني إلا أخيراً.
وقال ابن الأعرابي: العِرْفُ - بالكسر -: الصبر، وأنشد:
قل لأبن قيسٍ أخي الرُّقَيّاتِ ... ما أحسن العِرْفَ في المصيبات
وعَرَفَ: أي اعترف.
والمَعْرَفَةُ - بفتح الراء -: موضع العُرْفِ من الفرس. وشيء أعْرَفُ: له عُرْفٌ، قال:
عَنْجَرِدٌ تحلف حين أحْلِفُ ... كمثل شيطانِ الحَمَاطِ أعْرِفُ
ويقال للضبع عًرْفاءُ؛ لكثرة شعر رقبتها، قال الشنفرى:
ولي دونكم أهلون سيد عملس ... وأرقط زُهْلُوْلٌ وعَرْفاءُ جيئلُ
وقال متمم بن نويرة رضي الله عنه.
يا لهفَ من عَرْفَاءَ ذاة فليلةٍ ... جاءت إليَّ على ثلاثٍ تخمع ويروى: بل لَهْفَ.
ورجل عَرُوْفَةٌ بالأمور: أي عارفٌ بها، والهاء للمبالغة.
وامرأة حسنة المَعَارِفِ: أي الوجه وما يظهر منها، واحدها: مَعْرَفٌ، قال الراعي:
مُتَلَثِّمِيْنَ على مَعَارِفِنا ... نثني لهن حواشي العصب
ويقال: فلان من المَعَارفِ: أي المَعْرُوفينَ، كأنه يراد: من ذوي المَعَارِفِ أي ذوي الوجوه. ويقال: حيا الله المَعَارِفَ: كما يقال: حيا الله الوجوه.
وعِرْفانً - بالكسر -: مغنية مشهورة.
وعُرَيْفٌ - مصغراً -: من الأعلام.
وأعْرَفَ الفرس: طال عُرْفُه.
والتَّعْريْفُ: الإعلام.
والتَّعْرِيْفُ: ضد التنكير.
وقوله تعالى:) عَرَّفَ بعضه (: أي عَرَّفَ حفصة - رضي الله عنها - بعض ذلك.
وقوله تعالى:) عَرَّفَها لهم (: أي طَيَّبها لهم، قال:
عَرُفْتَ كاتبٍ عَرَّفَتْهُ اللطائم
ويقال: وصفها لهم في الدنيا فإذا دخلوا عَرَفُوا تلك الصفة، ويقال: جعلهم يَعْرِفُوْنَ فيها منازلهم إذا دخلوها كما كانوا يَعْرِفُوْنَ منازلهم في الدنيا.
والتَّعْرِيْفُ: الوقوف بِعَرَفاتٍ، يقال عَرَّفَ الناس: إذا شهدوا عَرَفاتٍ.
والمُعَرَّفُ: الموقف.
واعْرَوْرَفَ: أي صار ذا عُرْفٍ.
واعْرَوْرَفَ الرجل: أي تهيأ للشر.
واعْرَوْرَفَ البحر: أي ارتفعت أمواجه.
واعْرَوْرَفَ النخل: كثف والتف كأنه عُرْفُ الضبع، قال أحَيْحَةٌ بن الجلاح يصف عَطَنَ أبله.
مُعْرَوْرِفٌ أسبل جباره ... بحافتيه الشُّوْعُ والغِرْيَفُ
واعْرَوْرِفَ الدم: أي صار له زبد مثل العُرْفِ، قال أبو كبير الهذلي:
مُسْتَنَّةٍ سنن الفّلُوِّ مُرِشَّةٍ ... تنفي التراب بقاحزٍ مُعْرَوْرِفِ
واعْرَوْرَفَ الرجل الفرس: إذا علا على عُرْفِه. وقال ابن عبّاد: أعْرَوْرَفَ أي ارتفع على الأعْرَافِ.
والاعْتِرافُ بالذنب: الإقرار به.
واعْتَرَفْتُ القوم: إذا سألتهم عن خبر لِتَعْرِفَه، قال بشر بن أبي خازم في آخر حياته فقيل له وَصِّ فقال:
أسائلهُ عميرة عن أبيهم ... خلال الركب تَعْتَرِفُ الركابا
تُرَجِّي أن أؤوب لها بنهبٍ ... ولم تعلم بأن السَّهْمَ صابا
وربما وضعوا اعْتَرَفَ موضع عَرَفَ كما وضعوا عَرَفَ موضع اعْتَرَفَ، قال أبو ذؤيب الهذلي يصف سحابا:
مرته النُّعَامى فلم يَعْتَرِفْ ... خلاف النُّعَامى من الشأم ريحا
أي لم يَعْرِفْ غير الجنوب لأنها أبَلُّ الرياح وأرطبها.
وقال ابن الأعرابي: اعْتَرَفَ فلان: إذا ذل وانقاد؛ وانشد الفرّاء في نوادره:
مالكِ ترغبين ولا ترغو الخلف ... وتجزعين والمطي يَعْتَرِفْ
وفي كتاب يافع ويَفَعَةٍ: " وتَضْجَرِيْنَ والمطي مُعْتَرِفْ " أي مُعْتَرِفٌ بالعمل، وقيل: يصبر، وقال مُعْتَرِفٌ ويَعْتَرِفُ لأن المطي مذكر.
وتَعَرَّفْتُ ما عند فلان: أي تَطلبت حتى عَرَفْتُ.
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس - رضي الله عنهما -: يا غلام احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تَعَرَّفْ إلى الله في الرخاء يَعْرِفْكَ في الشدة، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، واعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئاً لم يرد الله أن يعطيكه لم يقدروا عليه أو يصرفوا عنك شيئاً أراد الله أن يصيبك به لم يقدروا على ذلك، فإذا سألت فأسال الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن النصر معه الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا. أي أطعه واحفظه يجازك.
وتقول: ائتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتى يَعْرِفَكَ.
وقد تَعَارَفَ القوم: أي عَرَفَ بعضهم بعضاً، ومنه قوله تعالى:) وجعلناكم شُعُوباً وقبائل لِتَعَارَفُوا (.
والتركيب يدل على تتابع الشيء متصلا بعضه ببعض وعلى السكون والطمأنينة.

عرف

1 عَرَفَهُ, (S, O, Msb, K, &c.,) aor. ـِ (O, K,) inf. n. مَعْرِفَةٌ (S, O, K) and عِرْفَانٌ (S, O, Msb, K) and عِرِفَّانٌ (K) and عِرْفَةٌ, (Msb, K,) or مَعْرِفَةٌ is a simple subst., (Msb,) He knew it; he had cognition of it; or he was, or became, acquainted with it; syn. عَلِمَهُ: (K:) or he knew it (عَلِمَهُ) by means of any of the five senses; (Msb;) [and also, by mental perception:] Er-Rághib says, المَعْرِفَةُ is the perceiving a thing by reflection, and by consideration of the effect thereof [upon the mind or sense], so that it has a more special meaning than العِلْمُ, and its contr. is الإِنْكَارُ; and one says, فُلَانٌ يَعْرِفُ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ [Such a one knows God and his apostle], but one does not say يَعْلَمُ اللّٰهَ, making the verb [thus] to have a single objective complement, since man's مَعْرِفَة [or knowledge] of God is [the result of] the consideration of his effects, without the perception of his essence; and one says, اَللّٰهُ يَعْلَمُ كَذَا, but not يَعْرِفُ كذا, since المَعْرِفَةُ is used in relation to عِلْم [or knowledge] which is defective, to which one attains by reflection: it is from عَرَفْتُهُ meaning I found, or experienced, its عَرْف i. e. odour; or as meaning I attained its عُرْف i. e. limit: (TA:) it is said in the B that المَعْرِفَةُ differs from العِلْمُ, in meaning, in several ways: the former concerns the thing itself [which is its object;] whereas the latter concerns the states, or conditions, or qualities, thereof: also the former generally denotes the perceiving a thing as a thing that has been absent from the mind, thus differing from the latter; therefore the contr. of the former is الإِنْكَارُ, and the contr. of the latter is الجَهْلُ; and the former is the knowing a thing itself as distinguished from other things; whereas the latter concerns a thing collectively with other things: (TA in art. علم:) and sometimes they put ↓ اعترف in the place of عَرَفَ; (S, O;) [i. e.] اعترف الشَّىْءَ signifies عَرَفَهُ: (Mgh, K:) and so, sometimes, does ↓ استعرفُه. (Har p. 486.) b2: And عَرَفَ is also used in the place of اعترف [in the first of the senses assigned to the latter below]. (S, O.) See the latter verb, in four places. b3: عَرَفَهُ also signifies He requited him. (O, K.) Ks read, (O, K,) and so five others, (Az, TA,) in the Kur [lxvi. 3], (O,) عَرَفَ بَعْضَهُ, meaning He requited her, namely, Hafsah, for part [thereof, i. e.] of what she had done: (Fr, O, K:) and he did so indeed by divorcing her: (Fr, TA:) or it means he acknowledged part thereof: (K:) but others read بَعْضَهُ ↓ عَرَّفَ, which, likewise, has the former of the two meanings expl. above: (Bd:) or this means he told Hafsah part thereof. (Fr, O, Bd, * TA. [See also 2.]) As first expl. above, this phrase is like the saying to him who does good or who does evil, أَنَا أَعْرِفُ لأَهْلِ الإِحْسَانِ وَأَعْرِفُ لِأَهْلِ الإِسَآءَةِ, (O,) or لِلْمُحْسِنِ وَالمُسِىْءِ, (K,) [I know how to requite the doer of good and the doer of evil,] i. e. the case of the doer of good and that of the doer of evil are not hidden from me nor is the suitable requital of him. (O, K.) لَأَعْرِفَنَّكَهَا عَنْدَ رَسُولِ اللّٰهِ occurs in a trad., meaning I will assuredly requite thee for it in the presence of the Apostle of God so that he shall know thy evil-doing: and is used in threatening. (TA.) A2: عَرَفَ الفَرَسَ, (S, O, K,) aor. ـِ (O,) inf. n. عَرْفٌ, (O, K,) He clipped the عُرْف [i. e. mane] of the horse. (S, O, K.) A3: عَرَفْتُ عَلَى القَوْمِ, aor. ـُ inf. n. عِرَافَةٌ, I was, or became, عَرِيف over the people, or party; i. e., manager, or orderer, of their affairs; as also عَرُفْتُ عَلَيْهِمْ: (Msb:) or عَرُفَ, inf. n. عَرَاعَةٌ, signifies he was, or became, an عَرِيف; (S, O, K;) as also عَرَفَ, aor. ـِ (K;) i. e., a نَقِيب: (S, O:) and when you mean that he acted as an عَرِيف, you say, عَرَفَ عَلَيْنَا سِنِينَ, aor. ـُ inf. n. عِرَافَةٌ, [he acted over us as an عريف during some years,] like كَتَبَ, aor. ـْ inf. n. كِتَابَةٌ. (S, O, K. *) A4: عَرَفَ لِلْأَمْرِ, aor. ـِ He was patient in relation to the affair, or event; (K;) as also ↓ اعترف, (O, K,) as some say. (O.) And عُرِفَ عِنْدَ المُصِيبَةِ He was patient on the occasion of the affliction, or misfortune. (TA.) b2: And عَرَفَ He was, or became, submissive, or tractable; (Ibn-'Abbád, O, TA;) and so ↓ اعترف, (IAar, O, K,) said of a man, (IAar, O,) and of a beast that one rides. (O.) A5: عَرُفَ, inf. n. عَرَافَةٌ, He (a man) was, or became, pleasant, or sweet, in his odour. (TA.) And ↓ اعرف, said of food, It was sweet in its عَرْف, i. e. odour. (TA.) b2: عَرِفَ He (a man, TA) made much use of perfume. (IAar, O, K.) b3: And He relinquished, or abstained from, perfume. (IAar, O.) A6: عُرِفَ, (S, O, K,) inf. n. عَرْفٌ, (K, TA,) accord. to one or more of the copies of the K عِرْفَانٌ, (TA,) He (a man, S, O) had a purulent pustule, termed عَرْفَة, come forth in the whiteness [or palm] of his hand. (S, O, K.) 2 تَعْرِيفٌ signifies The making to know; syn. إِعْلَامٌ: (S, O, K, TA:) [or rather it has a more restricted signification than the latter word, as is indicated in the preceding paragraph:] and in this sense its verb may have two objective complements: one says, عرّفهُ الأَمْرَ He made him to know the affair, or case; syn. أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ: [or he acquainted him with it; or told him of it:] and عرّفهُ بَيْتَهُ He made him to know, or acquainted him with, the place of his house, or tent; syn. أَعْلَمَهُ بِمَكَانِهِ: (TA:) [and] one says عَرَّفْتُهُ بِهِ, meaning I made him to know it by means of any of the five senses [or by mental perception; as also عَرَّفْتُهُ إِيَّاهُ]. (Msb.) See also 1, former half. And see 4. b2: Also The making known; contr. of تَنْكِيرٌ. (O, K.) عَرَّفَ بَعْضَهُ, in the Kur [lxvi. 3], has been expl. as meaning He made known part thereof. (TA. [For other explanations, see 1.]) And عَرَّفْتُهُ بِزَيْدٍ means I made him known by the name of Zeyd; like the phrase سَمَّيْتُهُ بِزَيْدٍ. (Sb, TA.) b3: [Hence, The explaining a term: and an explanation thereof: thus used, its pl. is تَعْرِيفَاتٌ: it has a less restricted meaning than حَدٌّ, which signifies the “ defining,” and “ a definition. ” b4: And The making a noun, or a nominal proposition, determinate. b5: Hence also,] The crying a stray-beast, or a beast or some other thing that has been lost; (S, TA;) the mentioning it [and describing it] and seeking to find him who had knowledge of it. (TA.) b6: And [hence likewise,] عرّفهُ بِذَنْبِهِ He branded him, or stigmatized him, with his misdeed. (TA.) A2: Also The rendering [a thing] fragrant; (S, O, * K, * TA;) from العَرْفُ: (S:) and the adorning [it], decorating [it], or embellishing [it]. (TA.) عَرَّفَهَا لَهُمْ, in the Kur [xlvii. 7], is said to mean He hath rendered it fragrant [i. e. Paradise (الجَنَّة)] for them: (S, O:) or it means He hath described it to them so that, when they enter it, they shall know it by that description, or so that they shall know their places of abode therein: (O:) or He hath described it to them, and made them desirous of it: (Er-Rághib, TA:) [and the like is said by Bd:] or He hath defined it for them so that there shall be for every one a distinct paradise. (Bd.) b2: One says also, عرّف رَأْسَهُ بِالدُّهْنِ He moistened the hair of his head abundantly with oil, or with the oil; syn. رَوَّاهُ. (TA.) b3: And عرّف طَعَامَهُ He made his food to have much seasoning, or condiment. (TA.) A3: Also The halting [of the pilgrims] at 'Arafát. (S, O, K.) You say, عرّفوا, (S, Mgh, O, Msb,) inf. n. as above, They halted at 'Arafát; (Mgh, Msb;) or they were present at 'Arafát; (S, O.) And [hence], in a postclassical sense, They imitated the people of 'Arafát, in some other place, by going forth to the desert and there praying, and humbling themselves, or offering earnest supplication; (Mgh;) or by assembling in their mosques to pray and to beg forgiveness: (Har p. 672:) the first who did this was Ibn-'Abbás, at El-Basrah. (Mgh, and Har ubi suprá.) And عرّف بِالهَدْىِ He brought the animal for sacrifice to 'Arafát. (Mgh.) A4: عرّف الشَّرَّ بَيْنَهُمْ He excited evil, or mischief, between them, or among them: the verb in this phrase being formed by permutation from أَ َّ ثَ. (Yaakoob, TA.) 4 اعرف فُلَانًا He told such a one of his misdeed, then forgave him; and so ↓ عرّفهُ. (TA.) A2: اعرف (said of a horse, S, O) He had a long عُرْف [or mane]. (S, O, K.) A3: See also 1, near the end.5 تعرّف It was, or became, known. (Har p. 6.) b2: And تعرّف إِلَيْهِ He made himself known to him; (TA;) [and so ↓ استعرف; for] you say, أَتَيْتُ مُتَنَكِّرًا ثُمَّ اسْتَعْرَفْتُ i. e. [I came disguising myself, or assuming an unknown appearance, then] I made known who I was: (L:) and اِئْتِ فُلَانًا فَاسْتَعْرِفْ إِلَيْهِ حَتَّى يَعْرِفَكَ [Come thou to such a one and make thyself known to him, that he may know thee]. (S, O, K. *) [See also 8.] b3: [Hence,] one says, تعرّف إِلَى اللّٰهِ بِالعِبَادَاتِ وَالأَدْعِيَةِ [He made himself known to God by religious services and prayers]. (Er-Rághib, TA.) And تَعَرَّفْ إِلَى

اللّٰهِ فِى الرَّخَآءِ يَعْرِفْكَ فِى الشِّدَّةَ, occurring in a saying of the Prophet to Ibn-'Abbás, [may be rendered Make thyself known to God by obedience in ampleness of circumstances, then He will acknowledge thee in straitness: or] means render thou obedience to God [&c., then] He will requite thee [&c.]. (O.) A2: تعرّفهُ [He acquainted himself, or made himself acquainted, with it, or him; informed himself of it; learned it; and discovered it: often used in these senses: for an instance of the last, see تَفَرَّسَ: it is similar to تَعَلَّمَهُ, but more restricted in meaning. b2: And] He sought the knowledge of it: (Har p. 6:) [or he did so leisurely, or repeatedly, and effectually:] you say, تَعَرَّفْتُ مَا عِنْدَ فُلَانٍ I sought leisurely, or repeatedly, after the knowledge of what such a one possessed until I knew it. (S, O, K. *) b3: And تعرّفهُ المَكَانَ, and فِى المَكَانِ, He looked at it, endeavouring to obtain a clear knowledge thereof, in the place; syn. تَأَمَّلَهُ بِهِ. (TA.) A3: [تَعَرُّفٌ is also expl. in the KL by the Pers\. words بعرف كارى كردن, app. meaning The acting with عُرْف i. e. goodness, &c.: but Golius has hence rendered the verb “ convenienter opus fecit. ”]6 تعارفوا They knew, or were acquainted with, one another. (S, O, K.) b2: And i. q. تَفَاخَرُوا [i. e. They vied, competed, or contended for superiority, in glorying, or boasting, or in glory, &c.; or simply they vied, one with another]: it occurs in a trad., or, as some relate it, with ز; and both are expl. as having this meaning. (TA.) 8 اعترف بِهِ He acknowledged it, or confessed it, (S, Mgh, O, Msb, K,) namely, a misdeed, (S, O,) or a thing; (Mgh, Msb;) and so به ↓ عَرَفَ and لَهُ, namely, his misdeed [&c.]; (K;) [for] sometimes they put عَرَفَ in the place of اعترف; (O;) and so ↓ عَرَفَهُ: (Ksh and Bd and Jel in xvi. 85:) [الإِحْسَانِ ↓ عِرْفَانُ (occurring in the K voce شُكْرٌ &c.) means The acknowledgment, or confession, of beneficence; thankfulness, or gratitude:] and one says, لأَِحَدٍ يَصْرَعُنِى ↓ مَا أَعْرِفُ (S, O, TA) i. e. ما أَعْتَرِفُ, (S, O,) meaning I do not acknowledge [any one that will throw me down]: this was said by an Arab of the desert. (TA.) b2: اعترف إِلَىَّ He acquainted me with his name and condition. (K.) And اعترف لَهُ He described himself to him in such a manner as that he would certify himself of him thereby. (TA.) [See also 5.]

b3: اعترف also signifies He described a thing that had been picked up, and a stray-beast, in such a manner as that he would be known to be its owner. (TA.) b4: And you say, اِعْتَرَفْتُ القَوْمَ, (S, O,) or فُلَانًا, (K,) I asked the people, or party, (S, O,) or such a one, (K,) respecting a subject of information, in order that I might know it. (S, O, K.) b5: See also 1, former half.

A2: And see 1, last quarter, in two places.10 استعرف [He sought, or desired, knowledge; or asked if any had knowledge; of a person or thing: a meaning clearly shown in the M by an explanation of a verse cited in art. بلو, conj. 8, q. v.]. b2: استعرف إِلَيْهِ: see 5. Also He mentioned his relationship, lineage, or genealogy, to him. (TA.) b3: استعرفهُ: see 1, former half.12 اِعْرَوْرَفَ He (a horse, TA) had a mane (عُرْف). (S, O, TA.) b2: اعرورف الفَرَسَ He (a man, O) mounted upon the mane (عُرْف) of the horse. (O, K. [In the CK, والفَرَسُ عَلا عُرْفُهُ is erroneously put for وَالفَرَسَ عَلَا عَلَى عُرْفِهِ.]) b3: And اعرورف (said of a man, K) (assumed tropical:) He rose upon the أَعْرَاف [pl. of عُرْفٌ, and app. here meaning the wall between Paradise and Hell: (see the Kur vii. 44:) probably used in this sense in a trad.]. (Ibn-'Abbád, O, K.) b4: Said of the sea, (tropical:) Its waves became high, (S, O, K, TA,) like the عُرْف [or mane]: and in like manner said of the torrent, (tropical:) It became heapy and high. (TA.) b5: Said of blood, (assumed tropical:) It had froth (O, K) like the عُرْف [or mane]. (O.) b6: Said of palm-trees (نَخْل), (tropical:) They became dense, and luxuriant, or abundant, or thickly intermixed, like the عُرْف [or mane] of the hyena. (O, K, TA.) b7: And, said of a man, (tropical:) He prepared himself for evil, or mischief, (S, O, K, TA,) and raised his head, or stretched forth his neck, for that purpose. (TA.) [See also 12 in art. عزف.]

عَرْفٌ An odour, whether fragrant or fetid, (S, O, K, TA,) in most instances the former, (K, TA,) as when it is used in relation to Paradise: (TA:) and ↓ عَرْفَةٌ signifies [the same, i. e.] رِيحٌ (K, TK) and رَائِحَةٌ. (TK.) One says, ما أَطْيَبَ عَرْفَهُ [How fragrant is its odour!]. (S, O.) and لَا يَعْجِزُ مَسْكُ السَّوْءِ عَنْ عَرْفِ السَّوْءِ [The bad hide will not lack the fetid odour]; (S, O, K;) a prov.; (S, O;) applied to the low, ignoble, mean, or sordid, who will not cease from his evil doing; he being likened to the hide that is not fit for being tanned; (O, K;) wherefore it is cast aside, and becomes fetid. (O.) And some read, in the Kur [lxxvii. 1], وَالْمُرْسَلَاتِ عَرْفًا, [as meaning By the winds that are sent forth with fragrance,] instead of عُرْفًا. (TA.) A2: Also A certain plant: or the ثُمَام [or panic grass]: (K:) or a certain plant, not of the [kind called] حَمْض, nor of the [kind called] عِضَاه; (Ibn-'Abbád, O, L, K;) of the [kind called] ثُمَام. (Ibn-'Abbád, O, L.) عُرْفٌ [Acknowledgment, or confession;] a subst. from الاِعْتِرَافُ, (S, O, K, TA,) as meaning الإِقْرَارُ. (TA.) Hence, (S, O,) you say, (K,) لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ عُرْفًا, meaning اِعْتِرَافًا [i. e. A thousand is due to him on my part by acknowlegment, or confession]; (S, O, * K;) the last word being a corroborative. (S, O.) b2: Also i. q. ↓ مَعْرُوفٌ; (S, O, Msb, K;) as also ↓ عَارِفَةٌ, (S, O, K,) of which the pl. is عَوَارِفُ; (O, K;) عُرْفٌ being contr. of نُكْرٌ, (S, O, K,) and ↓ مَعْرُوفٌ being contr. of مُنْكَرٌ [as syn. with نُكْرٌ]; (S, Mgh, O, K;) i. e. Goodness, or a good quality or action; and gentleness, or lenity; and beneficence, [favour, kindness, or bounty,] or a benefit, a benefaction, or an act of beneficence [or favour or kindness]: (Msb:) عُرْفٌ is also expl. as signifying liberality, or bounty; (K, TA;) and so ↓ عُرُفٌ, which is a dial. var. thereof: (TA:) and a thing liberally, or freely, bestowed; or given: (K:) and ↓ مَعْرُوفٌ is expl. as signifying liberality, or bounty, when it is with moderation, or with a right and just aim: [and sometimes it means simply moderation:] and sincere, or honest, advice or counsel or action: and good fellowship with one's family and with others of mankind: it is an epithet in which the quality of a subst. predominates: (TA:) and signifies any action, or deed, of which the goodness is known by reason and by the law; and مُنْكَرٌ signifies the contr. thereof. (Er-Rághib, TA.) It is said in the Kur [vii. 198], وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ, (O,) meaning [And enjoin thou goodness, &c., or] what is deemed good, or approved, of actions. (Bd.) And you say, أَوْلَاهُ عُرْفًا, (S, O,) or ↓ عَارِفَةً, (TA,) meaning ↓ مَعْرُوفًا [i. e. He did to him, or conferred upon him, a benefit, &c.]. (S, O, TA.) وَلِلْمُطَلَّقَاتِ

↓ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ [in the Kur ii. 242] means [and for the divorced women there shall be a provision of necessaries] with moderation, or right and just aim, and beneficence. (TA.) And ↓ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى [in the same, ii. 265,] means Refusal with pleasing [or gracious] speech, (Bd, Jel, TA,) and prayer [expressed to the beggar, that God may sustain him,] (TA,) and forgiveness granted to the beggar for his importunity (Bd, Jel) or obtained by such refusal from God or from the beggar, (Bd,) are better than an alms which annoyance follows (TA) by reproach for a benefit conferred and for begging. (Jel.) And مَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ

↓ بِالْمَعْرُوفِ [in the same, iv. 6,] means [And such as is poor, let him take for himself (lit. eat)] according to what is approved by reason and by the law, (TA,) or according to his need (Bd) and the recompense of his labour. (Bd, Jel.) b3: [العُرْفُ, in lexicology, signifies The commonly-known, commonly-received, or common conventional, language; common parlance, or common usage: mostly meaning that of a whole people; in which case, the epithet العَامُّ is sometimes added: but often meaning that of a particular class; as, for instance, of the lawyers. Hence the terms حَقِيقَةٌ عُرْفًا and مَجَازٌ عُرْفًا, expl. in arts. حق and جوز.

See also مُتَعَارَفٌ: and see عَادَةٌ.]

A2: Also The عُرْف of the horse; (S, O;) [i. e. the mane;] the hair (Mgh, Msb, K) that grows on the ridge (Msb) of the neck of the horse (Mgh, Msb, K) or similar beast; (Msb;) as also ↓ عُرُفٌ: (K:) [see also مَعْرَفَةٌ:] or the part, of the neck, which is the place of growth of the hair: [see again مَعْرَفَةٌ:] and the part, of the neck [of a bird], which is the place of growth of the feathers: (TA:) [or the feathers themselves of the neck; used in this sense in the K and TA in art. برل, as is shown by the context therein:] and the [comb or] elongated piece of flesh on the upper part of the head of a cock; to which the بَظْر of a girl is likened: (Msb:) pl. أَعْرَافٌ [properly a pl. of pauc.] (O, TA) and عُرُوفٌ. (TA.) As used it in relation to a man, explaining the phrase جَآءَ فُلَانٌ مُبْرَثِلًّا لِلشَّرِّ as meaning نَافِشًا عُرْفَهُ [i. e. (assumed tropical:) Such a one came as though ruffling the feathers of his neck to do evil, or mischief]. (TA.) And [hence] it is said in a trad., جَاؤُوا كَأَنَّهُمْ عُرُفٌ (assumed tropical:) [They came as though they were a mane], meaning, following one another. (TA.) And one says, جَآء القَوْمُ عُرْفًا عُرْفًا (assumed tropical:) [The people, or party, came] one after another: like the saying, طَارَ القَطَا عُرْفًا (assumed tropical:) [The sand-grouse flew] one after another. (K.) And hence, وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا, (S, O, K,) in the Kur [lxxvii. 1], a metaphorical phrase, from the عُرْف of the horse, meaning (tropical:) [By the angels, or the winds, that are sent forth] consecutively, like [the several portions of] the عُرْف [or mane] of the horse: (S, O:) or the meaning is, sent forth بِالْمَعْرُوفِ, (S, O, K, TA,) i. e. with beneficence, or benefit: (TA:) [for further explanations, see the expositions of Z and Bd or others: and see also art. رسل:] some read عَرْفًا [expl. in the next preceding paragraph]. (TA.) b2: [Hence also,] (tropical:) The waves of the sea. (K, TA.) b3: And (assumed tropical:) Elevated sand; as also ↓ عُرُفٌ and ↓ عُرْفَةٌ: pl. (of the last, TA) عُرَفٌ and (of the first, TA) أَعْرَافٌ: (S, O, K:) and all signify likewise (assumed tropical:) an elevated place: (K:) and the first, (assumed tropical:) the elevated, or overtopping, back of a portion of sand, (K, TA,) and of a mountain, and of anything high: and (assumed tropical:) an elevated portion of the earth or ground: and [the pl.] أَعْرَافٌ (assumed tropical:) the حَرْث [meaning land ploughed, or prepared, for sowing] that is upon the [channels for irrigation that are called] فُلْجَان [pl. of فَلَجٌ] and قَوَائِد [pl. of قَائِدٌ]. (TA.) b4: [The pl.] الأَعْرَافُ, (S, O, K,) mentioned in the Kur [vii. 44 and 46], (S, O,) is applied to (assumed tropical:) A wall between Paradise and Hell: (S, O, K:) so it is said: (S, O:) or the upper parts of the wall: or by عَلَى الأَعْرَافِ may be there meant عَلَى مَعْرِفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ [i. e., app., and possessing knowledge of the people of Paradise and of the people of Hell: for it seems that مُحْتَوُونَ, or the like, is to be understood before على]. (Zj, TA.) [And hence it is the name of The Seventh Chapter of the Kurn.] By

أَصْحَابُ الأَعْرَافِ [The occupants of the اعراف], there mentioned, are said to be meant persons whose good and evil works have been equal, so that they shall not have merited Paradise by the former nor Hell by the latter: or prophets: or angels. (Zj, TA.) b5: See also عُرْفَةٌ. b6: [The pl.]

أَعْرَافٌ also signifies (tropical:) The higher, or highest, (K, TA,) and first, or foremost, (TA,) of winds; (K, TA;) and likewise of clouds, and of mists. (TA.) b7: And عُرْفٌ signifies also, (As, O, K,) in the speech of the people of El-Bahreyn, (As, O,) A species [or variety] of palm-trees; (As, O, K;) and so [the pl.] أَعْرَافٌ (O, K) is expl. by IDrd: (O:) or when they first yield fruit, or edible fruit, or ripe fruit; (K, TA;) or when they attain to doing so: (TA:) or a [sort of] palmtree in El-Bahreyn, also called بُرْشُوم; (K, TA;) but this is what is meant by As and IDrd. (TA.) b8: And The tree of the أُتْرُجّ [i. e. citrus medica, or citron]. (K.) A3: Also pl. of عَرُوفٌ: b2: and of أَعْرَفُ and عَرْفَآءُ. (K.) عِرْفٌ, with kesr, is from the saying, مَا عَرَفَ عِرْفِى إِلَّا بِأَخَرَةٍ, (S, O,) which means He did not know me save at the last, or lastly, or latterly. (S, O, K.) A2: And it signifies Patience. (IAar, O, K.) A poet says, (namely Aboo-Dahbal ElJumahee, TA,) قُلْ لِابْنِ قَيْسٍ أَخِى الرُّقَيَّاتِ مَا أَحْسَنَ العِرْفَ فِى المُصِيبَاتِ [Say thou to the son of Keys, the brother of Er-Rukeiyat, How good is patience in afflictions!]. (IAar, O, TA.) عُرُفٌ: see عُرْفٌ, in three places.

عَرْفَةٌ A question, or questioning, respecting a subject of information, in order to know it; (K, * TA;) as also ↓ عِرْفَةٌ. (K, TA.) A2: See also عَرْفٌ.

A3: Also A purulent pustule that comes forth in the whiteness [or palm] of the hand. (ISk, S, O, K.) عُرْفَةٌ: see عُرْفٌ, latter half. b2: Also An open, elongated, tract of land, producing plants, or herbage. (O, K.) b3: Also, (O, K,) and ↓ عُرْفٌ, (TA,) A limit (O, K, TA) between two things: (K:) [like أُرْفَةٌ:] pl. of the former عُرَفٌ. (O, K, TA.) عِرْفَةٌ [an inf. n.] I. q. مَعْرِفَةٌ. (O, K. [See 1, first sentence. In the O, it seems to be regarded as a simple subst.]) b2: See also عَرْفَةٌ.

يَوْمُ عَرَفَهَ The ninth day of [the month] ذُو الحِجَّة [when the pilgrims halt at عَرَفَات]: (S, Mgh, O, Msb, K:) the latter word being without tenween, (S, O,) imperfectly decl., because it is of the fem. gender and a proper name, (Msb,) and not admitting the art. ال. (S, O, Msb.) b2: See also the next paragraph.

عَرَفَاتٌ The place [or mountain] where the pilgrims halt (Mgh, O, Msb, K) on the day of عَرَفَة [above mentioned], (O, K,) [described by Burckhardt as a granite hill, about a mile, or a mile and a half, in circuit, with sloping sides, rising nearly two hundred feet above the level of the adjacent plain,] said to be nine miles, (Msb,) or twelve miles, (K,) from Mekkeh; (Msb, K;) said by J to be a place in, or at, Minè, but incorrectly, (K, TA,) unless thereby be meant near Minè; (TA;) also called by some ↓ عَرَفَةُ; (Mgh, Msb;) but the saying نَزَلْنَا عَرَفَةَ, (S, O, K,) or نَزَلْتُ بِعَرَفَةَ, (Msb,) [We, or I, alighted at عَرَفَة,] is like a post-classical phrase, (S, O, K,) and (S, O) it is said to be (Msb) not genuine Arabic: (S, O, Msb:) عَرَفَاتٌ is a [proper] name in the pl. form, and therefore is not itself pluralized: (S, O, K:) it is as though the term عَرَفَةٌ applied to every distinct portion thereof: (TA:) as Fr says, it has, correctly, no sing.; (S, O;) and it is determinate as denoting a particular place; (Sb, S, O, K, TA;) and therefore not admitting the article ال; (Sb, TA;) differing from الزَّيْدُونَ [because this is a proper name common to a number of persons]: you say, هٰؤُلَآءِ عَرَفَاتٌ حَسَنَةً [lit. These are 'Arafát, in a good state], putting the epithet in the accus. case because it is indeterminate [as a denotative of state, like مُصَدِّقًا in the saying وَهُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ, in the Kur ii. 85]: (S, O:) it is decl. (مَصْرُوفَةٌ [more properly مُعْرَبَةٌ]) because the ت is equivalent to the ى and و in مُسْلِمِينَ and مُسْلِمُونَ, (S, O, K,) the tenween becoming equivalent to the ن, therefore, being used as a proper name, it is left in its original state, like as is مُسْلِمُونَ when used as a proper name: (Akh, S, O, K:) [i. e.,] it is decl. in the manner of مُسْلِمَاتٌ and مُؤْمِنَاتٌ, the tenween being like that which corresponds to the masc. pl. termination ن, not the tenween of perfect declinability, because it is a proper name and of the fem. gender, wherefore it does not admit the article ال. (Msb.) عَرَفَاتٌ was thus named because Adam and Eve knew each other (تَعَارَفَا) there (IF, O, K, TA) after their descent from Paradise: (TA:) or because Gabriel, when he taught Abraham the rites and ceremonies of the pilgrimage, said to him “ Hast thou known? ” (أَعَرَفْتَ), (O, K,) and he replied “ I have known ” (عَرَفْتُ): (K:) or because it is a place sanctified and magnified, as though it were rendered fragrant (عُرِّفَ i. e. طُيِّبَ): (O, K:) or because the people know one another (يَتَعَارَفُونَ) there: or, accord. to Er-Rághib, because of men's making themselves known (نِتَعَرُّفِ العِبَادِ) there by religious services and prayers. (TA.) عُرْفِىٌّ Of, or relating to, العُرْفُ as meaning the commonly-known or commonly-received or conventional language, or common parlance, or common usage. Hence حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ and مَجَازٌ عُرْفِىٌّ, expl. in arts. حق and جوز.]

عَرَفِىٌّ Of, or relating to, عَرَفَات. (O, K.) عِرِفَّانٌ, (O, K,) accord. to Th, A man (O) who acknowledges, or confesses, a thing, and directs to it, or indicates it; (O, K;) thus expl. as an epithet, though Sb mentions his not knowing it as an epithet; (O;) occurring in a poem of Er-Rá'ee, and expl. by some as the name of a companion of his: (O, K: *) and عُرُفَّانٌ signifies the same; (K;) but this is said by Sb to be a word transferred from the category of proper names. (O.) A2: Also the latter, (O,) or both, (K,) A small creeping thing that is found in the sands of 'Álij and of Ed-Dahnà: (O, K:) or a large [sort of locust, or the like, such as is termed] جُنْدَب, resembling the جَرَادَة, (AHn, K, TA,) having a crest (لَهُ عُرْفٌ), (AHn, TA,) not found save upon [one or the other of two species of plants, i. e.] a رِمْثَة or an عُنْظُوَانَة: (AHn, K, TA:) but AHn mentions only the latter form of the word, عُرُفَّانٌ. (TA.) عَرُوفٌ: see عَارِفٌ, in two places.

عَرِيفٌ: see عَارِفٌ, first sentence. b2: [Hence,] One who knows his companions: pl. عُرَفَآءُ. (O, K.) The chief, or head, (Mgh, K, TA,) of a people, or party; (K, TA;) because he knows the states, or conditions, of those over whom he acts as such; (Mgh;) or because he is known as such [so that it is from the same word in the last of the senses assigned to it in this paragraph]; (K;) or because of his acquaintance with the ordering, or management, of them: (TA:) or the نَقِيب [or intendant, superintendent, overseer, or inspector, who takes cognizance of, and is responsible for, the actions of a people], who is below the رَئِيس: (S, O, K:) or the manager and superintendent of the affairs, who acquaints himself with the circumstances, or a tribe, or of a company of men; of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ: (IAth, TA:) or the orderer, or manager, of the affairs of a people, or party; as also ↓ عَارِفٌ: (Msb:) pl. as above: (S, IAth, Msb:) it is said that he is over a few persons, and the مَنْكِب is over five عُرَقَآء, then the أَمِير is over these. (Msb.) It is said in a trad. that the عُرَفَآء are in Hell, as a caution against undertaking the office of chief, or head, on account of the trial that is therein; for when one does not perform the duty thereof, he sins, and deserves punishment. (TA.) b3: [It is now used as meaning A monitor in a school, who hears the lessons of the other scholars.]

A2: See also مَعْرُوفٌ, with which it is syn. عِرَافَةٌ The holding, and the exercising, of the office of عَرِيف. (S, Mgh, * O, Msb, * K. [An inf. n.: see 1, in the middle of the latter half.]) عَرُوفَةٌ: see عَارِفٌ, in two places.

عَرَّافٌ A كَاهِن [or diviner]: (S, O, Msb, K:) or the former is one who informs of the past, and the latter is one who informs of the past and of the future: (Msb:) or, accord. to Er-Rághib, [but the converse of his explanation seems to be that which is correct,] the former is one who informs of future events, and the latter is one who informs of past events. (TA.) Hence the saying of the Prophet, that whoso comes to an عرّاف and asks him respecting a thing, prayer of forty nights will not be accepted from him. (O.) b2: and (Msb) An astrologer, (IAth, Mgh, Msb,) who lays claim to the knowledge of hidden, or invisible, things, (IAth, Mgh,) which God has made to belong exclusively to Himself: (IAth:) and this is [said to be] meant in the trad. above mentioned. (Mgh.) b3: And A physician. (S, O, K.) b4: and One who smells [for يسم I read يَشُمُّ] the ground, and thus knows the places of water, and knows in what country, or district, he is. (ISh, in TA, art. حزى.) عَارِفٌ and ↓ عَرِيفٌ are syn., (S, O, K,) like عَالِمٌ and عَلِيمٌ, (S, O,) signifying Knowing; [&c., agreeably with the explanations of the verb in the first quarter of the first paragraph of this art.;] as also ↓ عَرُوفَةٌ, (S, O, K,) but in an intensive sense, which is denoted by the ة, (S, O, TA,) meaning [knowing, &c., much, or well; or] knowing, or acquainted with, affairs, and not failing to know [or recognise] one that has been seen once; (TA;) as in the phrase, بِالأُمُوِر ↓ رَجُلٌ عَرُوفَةٌ [A man much, or well, acquainted with affairs]. (S, O.) b2: For the first, see also عَرِيفٌ. b3: It also signifies particularly [Skilled in divine things;] possessing knowledge of God, and of his kingdom, and of the way of dealing well with Him. (TA.) b4: See also مَعْرُوفٌ.

A2: Also, the first, [Patient; or] very patient, or having much patience; syn. صَبُورٌ; (AO, S, O, K;) and so ↓ عَرُوفٌ; (S, O, K;) of which latter the pl. is عُرْفٌ. (K.) One says, أُصِيبَ فُلَانٌ فَوُجِدَ عَارِفًا [Such a one was smitten, or afflicted, and was found to be patient]. (S, O.) And حَبَسْتُ نَفْسًا عَارِفَةً, meaning صَابِرَةً [i. e. I restrained a patient soul, or mind]: (O, TA:) like the phrase صَبَرْتُ عَارِفَةً in a verse of 'Antarah [cited in the first paragraph of art. صبر]. (S, * O.) And ↓ نَفْسٌ عَرُوفٌ means [A soul, or mind,] enduring; very patient; that endures an event, or a case, when made to experience it. (TA.) عَوَارِفُ [is pl. of عَارِفَةٌ, and] means Patient she-camels. (IB, TA.) عَارِفَةٌ as a subst.; pl. عَوَارِفُ: see عُرْفٌ, first quarter, in two places.

عُوَيْرِفٌ [dim. of عَارِفٌ, i. e. signifying One possessing little knowledge &c.]. One says of him in whom is a sin, or crime, مَا هُوَ إِلَّا عُوَيْرِفٌ [He is none other than one possessing little knowledge]. (TA.) أَعْرَفَ is mentioned in “ the Book ” of Sb as used in the phrase هٰذَا أَعْرَفَ مِنْ هٰذَا [meaning This is more known than this]: irregularly formed from مَعْرُوفٌ, not from عَارِفٌ. (ISd, TA.) A2: Also A thing having what is termed عُرْف [i. e. a mane, or the like]: (S, O, K:) fem. عَرْفَآءُ: pl., masc. and fem., عُرْفٌ. (K.) It is applied to a horse, (Mgh, K, TA,) meaning Having a full mane, or much hair of the mane. (Mgh, TA.) And to a serpent (O, K) such as is termed شَيْطَان [which is described as having an عُرْف]. (O.) And the fem. is applied to a she-camel, (K, TA,) meaning High in the hump: or resembling the male: or long in her عُرْف [or mane]: (TA:) or having what resembles the عُرْف by reason of her fatness: or having, upon her neck, fur like the عُرْف. (Ham p. 611.) b2: The fem. is also used as meaning The ضَبُع [i. e. hyena, or female hyena], because of the abundance of its hair (S, O, K, TA) of the neck, (O, K, TA,) or because of the length of its عُرْف. (TA.) b3: and one says سَنَامٌ أَعْرَفُ A long, or tall, camel's hump, having an عُرْف. (TA.) And جَبَلٌ أَعْرَفُ (assumed tropical:) A mountain having what resembles the عُرْف. (TA.) And قُلَّةٌ عَرْفَآءُ (tropical:) A high mountain-top. (TA.) And حَزْنٌ أَعْرَفُ (assumed tropical:) High rugged ground. (TA.) مَعْرَفٌ (S, O, K [in one of my copies of the S written مُعَرَّفٌ]) and مَعْرِفٌ also (Ham p. 47) sing. of مَعَارِفُ, which means The face [and faces], and any part thereof that appears; as in the saying اِمْرَأَةٌ حَسَنَةُ المَعَارِفِ [A woman beautiful in the face, or in the parts thereof that appear]; (S, O, K;) because the person is known thereby: (TA:) or, as some say, no sing. of it is known: (Har p. 146:) and some say that it signifies the beauties, or beautiful parts, of the face. (TA.) Er-Rá'ee says, مُتَلَفِّمِينَ عَلَى مَعَارِفِنَا نَثْنِى لَهُنَّ حَوَاشِىَ العَصْبِ [Muffling our faces, or the parts thereof that appeared, we fold, or folding, to them the selvages of the عَصْب (a sort of garment).] (S, O: but the latter has مُتَلَثِّمِينَ.) And one says, حَيَّا اللّٰهُ المَعَارِفَ, meaning [May God preserve] the faces. (O, K.) And قَدْ هَاجَتْ مَعَارِفُ فُلَانٍ The features of such a one, whereby he was known to me, have withered, like as the plant withers: said of a man who has turned away, from the speaker, his love, or affection. (TA.) And هُوَ مِنَ المَعَارِفِ He is of those who are known; [or of those who are acquaintances;] (O, K;) as though meaning مِنْ ذَوِى المَعَارِفِ, i. e. of those having faces [whereby they are known]: (O:) or مَعَارِفُ الرَّجُلِ meansThose who are entitled to the man's love, or affection, and with whom he has acquaintance; [and simply the acquaintances of the man;] and is pl. of ↓ مَعْرِفَةٌ. (Har p. 146.) مَعَارِفُ الأَرْضِ meansThe faces, and known parts, of the land. (TA.) مَعْرَفَةٌ The place [or part] upon which grows the عُرْف [or mane]; (S, Mgh;) the place of the عُرْف of the horse, (O, K, TA,) from the forelock to the withers: or the flesh upon which grows the عُرْف. (TA.) But the phrase الأَخْذُ مِنْ مَعْرَفَةِ الدَّابَّةِ means The cutting [or taking] of somewhat from the عُرْف of the beast. (Mgh.) مَعْرِفَةٌ a subst. [signifying Knowledge, cognition, cognizance, or acquaintance; &c.: as such having for its pl. مَعَارِفُ, meaning sorts of knowledge:] from عَرَفَهُ signifying as expl. in the beginning of this art.: (Msb:) or an inf. n. therefrom. (S, O, K.) b2: See also مَعْرَفٌ, last sentence but one. b3: [In grammar, A determinate noun; opposed to نَكِرَةٌ.]

مُعَرَّفٌ [pass. part. n. of 2, q. v.

A2: ] Food rendered fragrant. (TA.) A3: And Food put part upon part [app. so that the uppermost portion resembles a mane or the like (عُرْف)]. (TA.) [Golius, as on the authority of J, and hence Freytag, assign to it a meaning belonging to مُعَرَّقٌ.]

A4: Also The place of halting [of the pilgrims] at عَرَفَات. (S, O, K.) b2: And in a trad. of I'Ab, the phrase بَعْدَ المُعَرَّفِ occurs as meaning After the halting at عَرَفَة [or rather عَرَفَات]. (TA.) مَعْرُوفٌ [Known: and particularly well, or commonly, known]. أَمْرٌ مَعْرُوفٌ and ↓ عَارِفٌ, (O, Msb, K, TA,) accord. to Lth, but the latter is disapproved by Az, having not been heard by him on any other authority than that of Lth, (O, TA,) [though there are other similar instances well known, (see أَمْرٌ, and دَافِقٌ,)] signify the same [i. e. A known affair or event &c.]; (O, Msb, K, TA;) as also ↓ عَرِيفٌ. (Msb, TA,) b2: [Hence, in grammar, The active voice; opposed to مَجْهُولٌ.]

b3: See also عُرْفٌ, former half, in seven places.

A2: أَرْضٌ مَعْرُوفَهٌ Land having a fragrant عَرْف [or odour]. (TA.) A3: رَجُلٌ مَعْرُوفٌ A man having a purulent pustule, termed عَرْفَة, come forth in the whiteness [or palm] of his hand. (S.) مُعْتَرِفٌ [part. n. of 8, q. v.]. 'Omar is related to have said, اُطْرُدُوا المُعْتَرِفِينَ, meaning [Drive ye away] those who inform against themselves [or confess or acknowledge the commission] of something for which castigation is due to them; as though he disliked their doing so, and desired that people should protect them. (TA.) مُتَعَارَفٌ [applied to language, or a phrase, or word, means Known by common conventional usage]. One says, هُوَ مُتَعَارَفٌ بَيْنَهُمْ It is known [by common conventional usage] among them. (MA. See also عُرْفٌ.])
عرف
عَرَفَه يَعْرِفُه مَعْرِفَةً، وعِرْفاناً وعِرْفَةً بالكسرِ فيهمَا وعِرِفاناً، بكسرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ الفاءِ: عَلِمَه وَاقْتصر الجوهرِيُّ على الأَولَيْنِ، قَالَ ابنُ سِيده: وينْفَصِلان بتَحْدِيد لَا يَليقُ بِهَذَا المَكانِ. وَقَالَ الرّاغِبُ: المَعْرِفةُ والعِِرْفانً: إِدْراكُ الشيءِ بتَفَكُّرٍ وتَدَبُّرٍ لأَثَرِهِ، فَهِيَ أَخصُّ من الْعلم، ويُضَادُّه الإِنكارُ، ويُقال: فلانٌ يعرِفُ الله وَرَسُوله، وَلَا يُقال: يعلم الله متَعَدِّياً إِلَى مفعولٍ وَاحِد لما كَانَ مَعرِفَةُ البَشرِ للهِ تَعَالَى هُوَ تَدبُّرُ آثارِه دُونَ إِدْراكِ ذاتِه، ويُقالُ: اللهُ يَعْلَمُ كَذَا، وَلَا يُقال: يَعْرِفُ كَذَا لما كَانَت المَعْرِفة تُسْتَعْمَلُ فِي العِلمِ الْقَاصِر المُتَوَصَّلِ إِلَيْهِ بتَفَكُّرِ، وأَصْلُه من عَرَفْتُهُ، أَي: أَصَبْتُ عَرْفه: أَي رائِحَته، أَو من أَصَبْتُ عَرْفَه أَي خَدِّهُ فَهُوَ عارِفٌ، وعَريفٌ، وعَرُوفَةٌ يَعْرِفُ الأُمورَ. وَلَا يُنْكرُ أَحداً رَآهُ مرّةً، والهاءُ فِي عَرُوفَةٍ للمُبالَغَةِ، قَالَ طَرِيفُ ابْن مالكٍ:
(أَوَ كُلما وَرَدَتْ عُكاظَ قبِيلَة ... بَعَثُوا إِليَّ عَرِيفَهَم يَتَوَسَّمُ)
أَي: عارِفَهم، قَالَ سِيبَوْيهِ: هُوَ فَعِيل بمَعْنى فاعِلٍ، كقولِهم: ضَرِيبُ قِداحِ. وعَرَفَ الفَرَسَ عَرْفاً، بالفتحِ وذِكْرُ الْفَتْح مُسْتَدْرَكٌ: جَزَّ عُرْفَه يُقَال: هُوَ يَعْرِفُ الخيلَ: إِذا كَانَ يَجُزُّ أَعْرافَها، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، والجَوْهَرِيُّ وَابْن القَطّاعِ.
وعَرَف بذَنْبِه، وَكَذَا عَرَفَ لهُ: إِذا أَقَرَّ بِهِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: (عَرَفَ الحِسانُ لَهَا غُلَيِّمَةً ... تَسْعَى مَعَ الأَتْرابِ فِي إِتْبِ)
وَقَالَ أَعْرَابِي: مَا أَعْرِفُ لأَحَدٍ يَصْرَعُنِي: أَي لَا أُقِرُّ بهِ. وعَرَفَ فُلاناً: جازاهُ، وقَرَأَ الكِسائِيّ قولَه عزَّ وجَلّ: وإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزوْاجِهِ حَدِيثاً فلَمّا نَبَّأَتْ بهِ وأَظْهَرَهُ اللهُ علَيْهِ عَرَفَ بَعْضَه وأَعْرَضَ عنْ بَعْضٍ أَي جازَى حَفْصَة رَضِي الله تعالَى عَنْها ببَعْضِ مَا فَعَلَتْ قالَ الفَرّاءُ: من قَرَأَ عَرَّفَ بالتّشْديدِ، فمَعْناه أَنَّه عَرَّفَ حَفْصَةَ بعضَ الحَدِيثِ وترَكَ بعْضاً، وَمن قَرأَ بالتَّخْفِيف، أَرادَ غَضِبَ من ذلِكَ، وجازَى عليهِ، قالَ: ولعَمْرِي جازَى حَفْصَةَ بطَلاقِها، قالَ: وَهُوَ وَجْهٌ حَسَنٌ، قرأَ بذلك أَبو عَبْدِ الرَّحْمنِ السُّلَمِيّ. أَو مَعْناهُ: أَقرَّ ببَعْضِه وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ، وَمِنْه قولُهم: أَنا أَعْرِفُ للمُحْسِنِ والمُسِيءِ: أَي لَا يَخْفَى عليَّ ذلكَ وَلَا مُقابَلَتُه بِمَا يُوافِقُه وَفِي حَدِيث عَوْفِ بن مالِكٍ: لتَرُدَّنَّهُ أَو لأُعَرِّفَنَّكَها عندَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ أَي لأُجازِيَنَّك بهَا حتَّى تَعْرِف سُوءَ صَنِيعِك، وَهُوَ كلمةٌ تُقالُ عِنْد التَّهْدِيدِ والوَعِيدِ، وقالَ الأَزْهَرِي: قَرَأَ الكِسائِيُّ والأَعْمشُ عَن أَبِي بَكْرٍ عَن عاصِمٍ عَرَف بَعْضهُ خَفِيفَة، وقرأَ حَمْزَةُ ونافِعٌ وابنُ) كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍ ووابنُ عامِرٍ اليَحْصُبِيًّ بالتّشْدِيدِ. والعَرْفُ الرِّيحُ طيِّبَةً كانتْ أَو مُنْتِنةً يُقال: مَا أَطْيَبَ عَرْفَه كَمَا فِي الصِّحاحِ، وأَنشدَ ابنُ سِيدَه:
(ثَناءٌ كَعَرْفِ الطِّيبِ يُهْدَى لأَهْلِه ... ولَيْسَى لَهُ إِلا بَنِي خالِدٍ أَهْلُ)
وَقَالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ فِي النَّتْنِ:
(فلَعَمْرُ عَرْفِكِ ذِي الصُّماخِ كَمَا ... عَصَبَ السِّفادُ بغَضْبةِ اللِّهْمِ) وأَكْثَرُ اسْتِعمالِه فِي الطَّيِّبَةِ وَمِنْه الحَدِيثُ: من فَعَل كَذَا وكَذَا لم يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ أَي: رِيحَها الطَّيِّبَةَ. وَفِي الْمثل: لَا يَعْجَزُ مَسْكُ السَّوْءِ عهن عَرْفِ السَّوْءِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ الصاغانيُّ: يُضْرَبُ للَّئِيمِ الَّذِي لَا يَنْفَكُّ عَن قُبْحِ فِعْلِه، شُبِّهَ بجِلْدٍ لَمْ يَصْلُحْ للدِّباغِ فنُبِذَ جانِباً، فأَنْتَنَ. والعَرْفُ: نَباتٌ، أَو الثُّمامُ، أَو نَبْتٌ ليْسَ بحَمْضٍ وَلَا عِضاهِ من الثُّمامِ كَذَا فِي المُحِيطِ واللسانِ. والعَرْفَةُ بهاءٍ: الرِّيحُ. والعَرْفَةُ: اسمٌ من اعْتَرَفَهُم اعْتِرافاً: إِذا سَأَلَهُم عَن خَبَرٍ ليَعْرِفَه، وَمِنْه قولُ بِشْرِ بنِ أَبي خازِمٍ:
(أَسائِلَةٌ عُمَيْرَةُ عَن أَبِيها ... خِلالَ الجَيْشِ تَعْتَرِفُ الرِّكابَا)
ويُكْسَرُ.
والعَرْفَةُ أَيضاً: قُرْحَةٌ تَخْرُجُ فِي بَياضِ الكَفِّ نَقله الجوهريُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ. ويُقال: عُرِف الرَّجلُ كعُنِيَ عَرْفاً، بالفَتْحِ وَفِي بعضِ النُّسخِ عِرْفاناً بالكسرِ، فَهُوَ مَعْرُوفٌ: خَرَجَتْ بِهِ تِلكَ القُرْحَةُ، مَا فِي الصِّحاحِ. والمَعْرُوفُ: ضِدُّ المُنْكَرِ قالَ اللهُ تعالَى: وأْمُرْ بالمَعْرُوف وَفِي الحَدِيث: صَنائِعُ المَعْرُوفِ تَقِي مَصارِعَ السُّوءِ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: المَعْرُوفُ: اسمٌ لكلِّ فِعْلٍ يُعْرَفُ بالعَقْرلِ والشَّرْعِ حُسْنُه، والمُنْكَرُ: مَا يُنْكَرُ بِهِما، قَالَ تَعالى: تَأْمُرُونَ بالمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَن المُنْكَرِ وقالَ تَعَالَى: وقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً وَمن هَذَا قيل للاقْتِصادِ فِي الجُودِ: معْرُوفٌ، لَمّا كانَ ذَلِك مُسْتَحْسَناً فِي العقولِ، وبالشرْعِ نَحْو: ومَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بالمَعْرُوفِ وَقَوله: وللمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بالمعْرُوفِ أَيبالاقْتِصادِ، والإِحسانِ، وقولُه: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ من صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذًى أَي: رَدٌّ بالجَمِيلِ ودُعاءُ خيرٌ من صَدَقَةٍ هَكَذَا.
ومَعْرُوفٌ: فَرَسُ سَلَمَةَ بنِ هِنْد الغاضِرِيِّ من بَنِي أَسَدٍ، وَفِيه يَقُولُ:
(أُكَفِّئُ مَعْرُوفاً عَلَيْهِم كأَنَّه ... إِذا ازْوَرَّ مِنْ وَقْعِ الأَسِنَّةِ أَحْرَدُ)
ومَعْرُوفُ بنُ مُسْكانَ: بانِي المكعْبَةِ شَرَّفها اللهُ تَعَالَى، أَبُو الوَلِيدِ المَكِّيُّ، صَدُوقٌ مُقْرِيءٌ) مَشْهُورٌ، مَاتَ سنة ومُسْكانُ كعُثْمانَ، وَقيل بالكَسْرِ، هَكَذَا هُوَ بالسِّينِ المُهْمَلةِ، والصوابُ بالمُعْجَمة. ومَعْرُوفُ بن سُوَيْدٍ الجُذامِيُّ: أَبو سَلَمَةَ البَصْرِيُّ، رَوَى لَهُ أَبو دَاوُدَ والنِّسائِي.
ومَعْرُوفُ بن خَرَّبُوذَ المكيُّ: مُحدثانِ وَقد تقدم ضبطُ خَرَّبُوذَ فِي موضِعِه، قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ: تابِعِيٌّ صَغِيرٌ، وليسَ لَهُ فِي البُخارِيّ غيرُ موضعٍ واحدٍ، وَفِي كِتابِ الثِّقاتِ لِابْنِ حِبّان، يَرْوِى عَن أَبِي الطَّفَيْلِ، قالَ: وكانَ ابنُ عُيَيْنَةَ يقولُ: هُوَ مَعْرُوفُ ابنُ مُشْكانَ، رَوَى عَنهُ ابنُ المُباركِ، ومَرْوانُ بنُ معاوِيَةَ الفَزارِيُّ. وأَبو محْفُوظٍ مَعْرُوفُ بنُ فَيْرُوزانَ الكَرْخِيُّ قَدَّسَ الله رُوحَه من أَجِلَّةِ الأَولِياءِ، وقَبْرُه التِّرْياقُ المُجَرَّبُ ببَغْدادَ لقَضاءِ الحاجاتِ، قالَ الصّاغانِيُّ: عَرضَتْ لِي حاجَةٌ أَعْيَتْنِي وحَيَّرَتْنِي فِي سنةِ خَمْسَ عَشرَةَ وسِتِّمائةٍ، فأَتَيْتُ قَبْرَهُ، وذَكَرْتُ لَهُ حاجَتِي، كَمَا تُذْكَرُ للأَحْياءِ مُعْتَقِداً أَنَّ أَوْلياءَ اللهِ لَا يَمُوتُونَ، ولكِنْ يُنْقَلُون من دارٍ إِلَى دارٍ، وانْصَرَفْتُ، فقُضِيَت الحاجَةُ قَبْلَ أَنْ أَصِلَ إِلَى مَسْكَنِي. قلتُ: وفاتَه مِمَّن اسمُه مَعْرُوفُ جماعَةٌ من المُحَدِّثِينَ مِنْهُم: مَعْرُوفُ بنُ محَمّدٍ أَبو المَشْهُورِ عَن أَبي سَعِيدِ بنِ الأَعْرابِيّ، ومَعْرُوفُ بنُ أَبِي مَعْرُوف البَلْخِيّ، ومَعْرُوفُ بنُ هُذَيْلٍ الغَسّانِيُّ، ومَعْرُوفُ بنُ سُهَيْلٍ: مُحَدِّثُون، وهؤلاءِ قد تُكُلِّمَ فيهِم. ومَعْرُوفٌ الأَزْدِيُّ الخَيّاط، أَبُو الخَطّابِ مَوْلَى بنِي أُمَيَّةَ، ومَعْرُوفُ بنُ بَشِيرٍ أَبو أَسْماء، وهؤلاءِ من ثِقاتِ التّابِعِينَ. ومَعْرُوفَةُ بهاءِ: فَرَسُ الزُّبَيْرِ ابنِ العَوامِ القُرَشِيِّ الأَسَدِيّ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصوابُ أَنّ اسمَ فَرسِه مَعْرُوف بِغَيْر هاءٍ، وَهِي الَّتِي شَهِدَ عَلَيْهَا حُنَيْناً، وَمثله فِي اللِّسان والعُبابِ، وأَنْشدَ الصّاغانِيُّ ليَحْيَى ابْن عُرْوَةَ بنِ الزُّبيْرِ:
(أَبٌ لِي آبِي الخَسْفِ قَدْ تَعْلَمُونَه ... وصاحِبُ مَعْرُوفٍ سِمامُ الكَتائِبِ)
وَقد تَقَدّم ذَلِك فِي خَ س ف. ويَوْمُ عَرَفَةَ: التاسِعُ من ذِي الحجةِ. تَقول: هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ غيرَ مُنَوَّنٍ، وَلَا تَدْخُلُه الأَلِفُ واللامُ، كَمَا فِي الصِّحَاح.
وعَرَفاتٌ: موقِفُ الحاجِّ ذلكَ اليَّوْمَ، على اثْنَىْ عَشَرَ مِيلاً من مَكة، على مَا حَقَّقه المُتكلمونَ على أَسمَاء المَواضِع، وغَلِطَ الجوهرِيُّ فَقَالَ: مَوْضِعٌ بمِنىً وَكَذَا قَوْلُ غيرِه: موضِعٌ بمَكَّةَ، وإِن أُريدَ بذلك قُرْبَ مِنىً ومَكَّةَ فَلَا غَلَطَ، قَالَ ابنُ فارِسٍ: أَما عَرفاتٌ فَقَالَ قَومٌ: سُمِّيَتْ بذلِكَ لأنَّ آدَمَ وحَوّاءَ عَلَيْهِمَا السَّلَام تَعارَفا بهَا، بعدَ نُزُولِهما من الْجنَّة. أَو لِقَوْلِ جِبْرِيلَ لإبراهيمَ عَلَيْهِمَا السلامُ، لمّا عَلَّمَه المَناسِكَ وأَراهُ المَشاهِدَ: أَعَرَفْت أَعَرَفْتَ قالَ عَرَفْتُ عَرَفْتُ. أَو لِأَنَّهَا مُقدَّسَةٌ مُعَظَّمَةٌ، كأَنَّها عُرّفَتْ أَي طُيِّبَتْ. وقِيلَ: لأَنَّ الناسَ يَتَعارَفُونَ بهَا. زادَ الراغِبُ: وَقيل:) لِتعَرُّفِ العِبادِ فِيهَا إِلَى اللهِ تَعَالَى بالعِباداتِ والأَدْعِيَةِ. قَالَ الجوهريُّ: وَهُوَ اسمٌ فِي لَفْظِ الجَمْعِ، فَلَا يُجْمعُ كأَنّهم جَعَلُوا كل جزءٍ مِنْهَا عَرَفة، ونقلَ الجَوهريُّ عَن الفَرّاءِ أَنَّه قَالَ: لَا واحِدَ لَهُ بصِحَّةٍ وَهِي مَعْرِفَةٌ وإِنْ كانَ جَمْعاً، لأَنَّ الأَماكِنَ لَا تَزُولُ، فصارَتْ كالشَّيءِ الواحِدِ وخالَفَ الزّيْدِينَ، تقولُ: هؤَلاءِ عرفاتٌ حَسَنةً، تنصِبُ النَّعت لِأَنَّهُ نَكِرة، وَهِي مصروفةٌ قَالَ سيبويهِ: والدَّلِيلُ على ذَلِك قَول العرَبِ: هَذِه عَرَفاتٌ مُبارَكاً فِيهَا، وهذِه عَرَفاتٌ حَسَنَةً، قَالَ: ويَدُلُّكَ على كَوْنِها معرِفةً أَنّكَ لَا تُدْخِلُ فِيهَا أَلفاً ولاماً، وَإِنَّمَا عَرفاتٌ بمنْزِلَةِ أَبانَيْنِ، وبمنزلة جَمْعٍ، وَلَو كَانَت عَرَفاتٌ نَكِرةً لكَانَتْ إِذنْ عَرَفاتٌ فِي غيرِ مَوْضِعٍ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: وإِنّما صُرِفَتْ عَرَفاتٌ لأَنَّ التاءَ بمَنْزِلَةِ الياءِ والواوِ فِي مُسْلِمِينَ ومُسْلِمُون لأَنه تذْكِيرُه، وَصَارَ التَّنْوِينُ بمنزلةِ النُّونِ، فلمّا سُمِّيَ بِهِ تُرِكَ على حالِه، كَمَا يُتْرَكُ مُسْلِمُون إِذا سُمِّيَ بِهِ على حالِه، وكذلِك القولُ فِي أَذْرِعاتٍ، وعاناتٍ، وعُرَيْتِناتٍ، كَمَا فِي الصِّحَاح. والنِّسْبَةُ عَرَفِيّ محركةً.
وزَنْفَلُ بنُ شَدَّادٍ العَرَفِيُّ من أَتْباعِ التّابِعِينَ، رَوَى عَن ابنِ أَبي مُلَيْكَةَ سَكَنَها فَنُسِب إِليها ذَكَرَهُ الصاغانِيُّ والحافِظُ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وقَوْلُهمُ: نَزَلْنا عَرَفَةَ شَبِيهُ مُوَلَّدٍ وليسَ بعرِبيٍّ مَحْضٍ. والعارِفُ، والعَرُوفُ: الصَّبُورُ يُقال: أُصِيبَ فُلانٌ فوُجِدَ عارِفاً. والعارِفَةُ: المَعْرُوفُ، كالعُرْفِ بالضّمِّ يُقال: أَوْلاهُ عارِفَةً: أَي مَعْرُوفاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ ج: عَوارِفُ وَمِنْه سَمَّى السُّهْرَوَرْدِيُّ كِتَابه عَوارِفَ المعارِفَ. والعَرّافُ كشَدّادٍ: الكاهِنُ. أَو الطَّبِيبُ كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح وَمن الأَول الحَدِيثُ: من أَتى عَرّافاً فسأَلَه عَنْ شَيْءٍ لم يُقْبَلْ منْهُ صلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. وَمن الثَّانِي قَول عُروةَ بن حِزامٍ العُذْرِيِّ:
(وقُلْتُ لعَرّافِ اليَمامَةِ داوِنِي ... فإِنَّكَ إِ، ْ أَبْرَأْتَنِي لطَبِيبُ)

(فَمَا بِيَ مِنْ سُقْمٍ وَلَا طَيْفِ جِنَّةٍ ... ولكنَّ عَمِّي الحِمْيَرِيَّ كَذُوبُ)
هَكَذَا فَصله الصاغانِيُّ، وَفِي حديثٍ آخر: من أَتى عَرّافاً أَو كاهِناً فقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ على محمدٍ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ابْن الأَثِيرِ: العَرّْافُ: المنَجِّمُ، أَو الحازِي الَّذِي يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ الَّذِي استَأْثرَ اللهُ بعِلْمِه، وقالَ الرّاغِبُ: العَرّافُ: كالكاهِنِ، إلاّ أَنَّ العَرّاف يُخَصُّ بمَنْ يُخْبِرُ بالأَحْوالِ المُستَقْبَلَةِ، والكاهِنُ يخبِرُ بالأَحْوالِ الماضِيَةِ. وعَرّافٌ: اسمٌ. وقالَ اللَّيْثُ: يُقالُ:) أَمْرٌ عارِفٌ: أَي مَعْرُوفٌ فَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، وأَنْكَره الأَزْهَريُّ، وَقَالَ: لم أَسمعه لغيرِ اللَّيْثِ، والذِي حَصَّلْناه للأَئِمَّةِ: رجُلٌ عارِفٌ: أَي صبُورٌ، قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ وغيرُه. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: عَرِفَ الرَّجُلُ، كسَمِعَ: إِذا أَكْثَرَ من الطِّيبِ. والعُرْفُ، بالضمِّ: الجُودُ. وقِيلَ: هُوَ اسمُ مَا تَبْذُلُه وتُعْطِيه. والعُرْفُ: مَوْجُ البَحْرِ وَهُوَ مجازٌ. والعُرْفُ: ضِدُّ النُّكْرِ وَهَذَا فقد تَقدم لَهُ، فَهُوَ تَكْرارُ، وَمِنْه قَوْلُ النابِغَةِ الذًّبْيانِيِّ يَعْتَذِرُ إِلَى النُّعْمانِ ابنِ المُنْذِرِ:
(أَبَى اللهُ إِلَّا عَدْرلَه ووَفَاءه ... فَلَا النُّكْرُ مَعْرُوفٌ، وَلَا العُرْفُ ضائعُ) والعُرْفُ: اسمٌ من الاعْتِرافِ الذِي هُوَ بمَعْنَى الإقْرارِ، تَقُول: لَهُ عليَّ أَلْفُ عُرْفاً: أَي اعْتِرافاً وَهُوَ تَوْكِيدٌ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. والعُرْفُ: شَعْرُ عُنُقِ الفَرَسِ وقِيل: هُوَ مَنْبِتُ الشَّعْرِ والرِّيشِ من العُنُقِ، واسْتَعْمَلَه الأَصْمَعِيُّ فِي الإنْسانِ، فقالَ: جاءَ فلانٌ مُبْرَئِلاًّ للشَّرِّ: أَي نافِشاً عُرْفَه، جَمعُه أَعْرافٌ وعُرُوفٌ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(نَمُشُّ بأَعْرافِ الجِيادِ أَكُفَّنَا ... إِذا نَحْنُ قُمْنا عَنْ شِواءٍ مُضَهَّبِ)
ويُضَمُّ راؤُه كعُسُرٍ، وعُسْرٍ، والعُرْفُ: ع، قالَ الحُطَيْئةُ:
(أَدارَ سُلَيْمَى بالدَّوانِكِ فالعُرْفِ ... أَقامَتْ علَى الأَرْواحِ والدِّيَمِ الوُطْفِ)
وَفِي المُعْجَمِ: فِي دِيارِ كِلابٍ بِهِ مُلَيْحةً: ماءةٌ من أَطْيَبِ المِياهِ بنَجْدٍ، يخرجُ من صَفاً صَلْدٍ.
والعُرْفُ: علَمٌ. والعُرْفُ: الرَّمْلُ والمَكانُ المُرتَفِعانِ، ويُضَمُّ راؤُه وَفِي الصِّحاحِ: العُرْفُ الرَّمْلُ المرتفعُ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(أَهاجَكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ ... وَمَا أَنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ)
وقالَ غيرُه: العُرْفُ هُنَا: موضِعٌ أَو جَبَلٌ، كالعُرْفةِ بالضّمِّ، ج: كصُرَدٍ، وجمْعُ العُرْفِ: أَعْرافٌ، مثل أَِقْفالٍ. والعُرْفُ: ضَرْبٌ من النَّخْلِ قالَ الأَصْمَعِيُّ: فِي كلامِ أَهل البَحْرَيْنِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الأَعْرافُ: ضربٌ من النَّخْلِ، وأَنْشَد: يَغْرِسُ فِيهَا الزّاذَ والأعْرافَا والنابِجِيَّ مُسْدِفاً إِسْدافَا أَو هِيَ: أَوَّلُ مَا تُطْعِمُ وقِيلَ: إِذا بَلَغَت الإِطْعامَ. أَو هِيَ: نَخْلَةٌ بالبَحْرَيْنِ تُسَمَّى البُرْشُومَ وَهُوَ بعينهِ الَّذِي نَقَلَه الأَصْمَعِيُّ وابنُ دُرَيْدٍ. والعُرْفُ: شجَرُ الأُتْرُجِّ نَقَله الْجَوْهَرِي، كَأَنَّهُ لرائِحَتهِ.
والعُرْفُ من الرَّمْلَةِ ظَهْرُها المُشْرِفُ وَكَذَا من الجَبَلِ، وكلِّ عالٍ. والعُرُف: جَمْعُ عَرُوفٍ)
كصَبُورٍ للصابِرِ. والعُرْفُ: جَمْعُ العَرْفاءِ من الإِبلِ والضِّباعِ ويُقال: ناقَةٌ عَرْفاءُ: أَي مُشْرِفَةُ السَّنامِ، وقِيلَ: ناقَةٌ عَرْفاءُ: إِذا كانَتْ مذَكَّرَةً تُشْبِه الجِمالَ، وقيلَ لَهَا: عَرْفاءُ لِطُولِ عُرْفِها، وأَمّا العَرْفاءُ من الضِّباعِ فسيأْتِي للمُصَنّفِ فِيمَا بَعْدُ. والعُرْفُ: جَمْعُ الأَعْرَفِ من الخَيْلِ والحَيّاتِ يُقال: فَرَسٌ أَعْرَفُ: كثيرُ شَعْرِ المَعْرَفَةِ، وَكَذَا حَيَّةٌ أَعْرَفُ. ويُقال: طارَ القَطَا عُرْفاً بالضَّم: أَي مُتَتابِعَةً بَعْضُها خَلْفَ بَعْضِ، ويُقالُ: جاءَ القَوْمُ عُرْفاً عُرْفاً أَي مُتَتابِعَةً كَذَلِك ومنهُ حدِيثُ كعْبِ بنِ عُجْرَةَ: جاءُوا كأَنَّهُم عُرْفٌ أَي يَتْبَعُ بعضُهُمْ بَعْضاً، قِيلَ: وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: والمُرْسَلاتِ عُرْفاً وَهِي الملائكةُ أُرْسِلَتْ مُتَتابِعَةً، مُستعارٌ من عُرْفِ الفَرَسِ. أَو أَرادَ أَنَّها تُرْسَلُ بالمَعْرُوفِ والإِحْسانِ، وقُرِئت: عُرْفاً، وعُرُفاً. وذُو العُرْفِ، بالضَّمِّ: رَبِيعَةُ بنُ وائِل ذِي طَوّافٍ الحَضْرَمِيُّ وَقد تقَدَّم ذكرُ أَبيهِ فِي ط وف من وَلَدِه الصّحابِيُّ رَبِيعَةُ بنُ عَيْدانَ بنِ رَبِيعَةَ ذِي العُرْفِ الحَضْرَمِيُّ. وَيُقَال: الكِنْدِيُّ رَضِي الله عَنهُ شَهدَ فتح مِصْر، قَالَه ابنُ يُونُسَ، وَهُوَ الَّذِي خاصَمَ إِلى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي أَرْضٍ، وتقَدَّم الاخْتلافُ فِي ضَبْطِ اسمِ أَبيهِ، هلْ هُوَ عَيْدانُ، أَو عَبْدانُ. والعُرُفُ كعُنُقٍِ: ماءٌ لبَنِي أَسَدٍ من أَحْلَى المِياهِ. وأَيضاً: ع وَبِه فَسَّرَ غيرُ الجَوْهَرِيِّ قولَ الكُميْتِ السّابِقَ. والمُعَلَّى بنُ عُرْفانَ بنِ سلَمَةَ الأَسَدِيُّ الكُوفِيُّ بالضَّمِّ: من أَتْباعِ التّابِعِينَ ضَبَطَه الصّاغانِيُّ هَكَذَا. قلتُ: وَهُوَ أَخُو ابنِ أَبي وائِلٍ شَقِيقِ ابْن سلمَة، يَرْوِي عَن عَمه، قَالَ يَحْيَى وأَبوُ زُرْعَةَ والدارقطنيّ: ضعيفٌ، وَقَالَ البُخارِيُّ وأَبو حاتِمٍ: مُنْكَرُ الحَدِيثِ، وَقَالَ النَّسائِيُّ والأَزْدِيّ: مَتْرُوكُ الحَدِيثِ وَقَالَ ابنُ حِبّان: يَرْوِي الموْضُوعاتِ عَن الأَثْباتِ، لاَحِلُّ الاحْتِجاجُ بِهِ، قَالَه ابنُ الجَوْزِيِّ والذَّهَبِيُّ. مُشَدَّدَةً، وبِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةً وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ، قَالَ أَبُو حنِيفةَ: جُنْدَبٌ ضَخْمٌ كالجَرادَةِ لَهُ عُرْفٌ، لَا يَكُونُ إِلَّا فِي رِمْثَةٍ، أَو عُنْظُوانَةٍ وَقد اقْتَصَرَ على الضَّبْطِ الأَوّلِ. أَو دُوَيْبَّةٌ صَغِيرَةٌ تكونُ برملِ عالِجٍ أَو رِمالِ الدَّهْناء وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العُرُفّانُ بالضبط الأول: جَبَلٌ أَو دُوَيْبَّةٌ. والعِرِفّانِ، بكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةً فقَط: اسمُ رَجُلٍ، وَهُوَ صاحبُ الراعِي الشاعِرِ الَّذِي يَقُول فِيهِ:
(كَفانِي عِرِفّانُ الكَرَى وكَفيْتُه ... كُلُوءَ النُّجُومِ والنُّعاسُ مُعانِقُهْ)

(فباتَ يُرِيهِ عِرْسَهُ وبَناتِ ... وبتُّ أُرِيهِ النَّجْمَ أَيْنَ مَخافِقُه)
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: العِرِفّانُ هُنَا: الرّجلُ المُعْتَرِفُ بالشَّيْء الدَّالُّ عليهِ وَهَذَا صِفَةٌ، وَذكر سِيبويْهِ أَنه لَا يَعْرِفُه وَصْفاً ويُضم مَعَ التشديدِ، وَهَكَذَا رَوَاهُ سِيبَوَيْهٍ، جَعَله مَنْقُولاً عَن اسْم عينٍ. وعِرْفانُ،)
كعِتْبانَ: مُغَنِّيَةٌ مَشْهُورةٌ نَقَله الصّاغانِيُّ. والعُرْفَةُ، بالضمِّ: أَرْضٌ بارِزَةٌ مُستَطِيلَةٌ تُنْبِتُ. والعُرْفَةُ أَيضاً: الحَدُّ بينَ الشّيْئَيْنِ كالأُرْفَةِ ج: عُرَفٌ كصُرَدٍ. والعُرَفُ: ثلاثَةَ عَشَرَ مَوْضِعاً فِي بلادِ العَرَبِ، مِنْهَا: عُرْفَةُ صارَةَ، وعُرْفَةُ القَنانِ، وعُرْفَةُ ساقٍ وَهَذَا يُقالُ لهُ: ساقُ الفَرْوَيْنِ وفِيهِ يَقُولُ الكُمَيْتُ:
(رَأَيْتُ بعُرْفَةِ الفَرْوَيْنِ نَارا ... تُشَبُّ ودُونِيَ الفَلُّوجَتانِ)
وعُرْفَةُ الأَمْلَحِ، وعُرْفَةُ خَجَا، وعُرْفَةُ نِباطٍ، وغيرُ ذَلِك ويُقال: العُرَفُ فِي بلادِ ثَعْلَبَةَ بن سَعْدٍ، وَهُمْ رَهْطُ الكُمَيْتِ، وَفِي اللِّسانِ العُرْفَتانِ ببلادِ بنِي أَسَدٍ. والأَعْرافُ: ضَرْبٌ من النَّخْلِ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وخَصَّهُ الأَصْمَعِيُّ بالبَحْرَيْنِ، وَقد تقَدَّم شاهِدُه. والأَعْرافُ: سُورٌ بينَ الجَنَّةِ والنّارِ وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: ونادَى أَصْحابُ الأَعْرافِ وقالَ الزَّجّاجُ: الأَعْرافُ: أَعالِي السُّورِ، واخْتُلِفَ فِي أَصْحابِ الأَعْرافِ، فَقِيلَ: هم قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَناتُهم وسَيِّئاتُهم، فَلم يَسْتَحِقُّوا الجَنَّةَ بالحَسَناتِ، وَلَا النارَ بالسَّيِّئاتِ، فكانُوا على الحِجابِ الذِي بينَ الجَنَّةِ والنّارِ، قالَ: ويَجُوزُ أَن يَكونَ مَعْناه وَالله أعلم: على الأَعْرافِ: على مَعْرَفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ وأَهْلِ النّارِ هؤلاءِ الرِّجالُ، وقِيلَ: أَصْحابُ الأَعْرافِ: أَنْبِياءُ، وقِيلَ: مَلائِكَةٌ على مَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي كُتُب التّفاسِيرِ. والأَعْرافُ من الرِّياحِ: أَعالِيها وأَوائِلُها، وَكَذَلِكَ من السَّحابِ والضَّبابِ، وَهُوَ مجازٌ. وأَعْرافُ: نَخْل وهِضابٌ وَفِي بعضِ النُّسَخِ وَهُوَ الصَّواب وأَعْرافً نَخْلٍ: هِضابٌ حُمْرٌ لبَنِي سَهْلَة هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، صوابُه حُمْرٌ فِي أَرْضٍ سهلةٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُعْجَمِ لياقوت، وأَنشدَ: يَا مَنْ لثَوْرٍ لَهَقٍ طَوّافِ أَعْيَنَ مشّاءٍ على الأَعْرافِ وَيَوْم الأَعْرافِ: من أَيّامِهِمْ. وَقَالَ أَبُو زِياد: فِي بِلادِ العَرَب بُلْدانٌ كَثيرةٌ تُسَمَّى الأَعْراف، مِنْهَا: أَعْرافُ لُبْنَى، وأَعْرافُ غَمْرَةَ وغيرُهما، وَهِي مَواضِعُ فِي بِلادِ العَرَبِ، قالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ:
(جلَبْنَا من الأَعْرافِ أَعْرافِ غَمْرَةٍ ... وأَعْرافِ لُبنْىَ الخَيْلَ مِنْ كُلِّ مَجْلَبِ)

(عِراباً وحُوّاً مُشْرِفاً حَجَبَاتُها ... بَناتِ حِصانٍ قَدْ تُخُيِّرَ مُنْجِبِ)

(بناتِ الأَغَرِّ والوَجِيهِ ولاحِقٍ ... وأَعْوَجَ ينْمِي نِسْبَةَ المُتَنَسِّبِ)
والعَرِيفُ، كأَمِيرٍ: مَ، ْ يُعَرِّف أَصْحابَه، ج: عُرَفاءُ وَمِنْه الحدِيثُ: فارْجِعُوا حتّى يَرْفَع إِلينا عُرَفاؤُكُم أَمْرَكُم. وعَرُفَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ وضَرَب عَرافَةً مصدر الأَول، واقْتَصَر الصّاغانيُّ)
والجَوْهَرِيُّ على البابِ الأَوْلِ، أَي: صارَ عَرِيفاً، ويُقال أَيضاً عَرَف فلانٌ عَلَيْنا سِنَين، يعْرُفُ عِرافَةً ككَتَبَ كِتابَةً: إِذا عَمِلَ العِرافَةَ نَقَله الجَوْهرِيُّ. والعَرِيفُ رَئِيسُ القَوْمِ وسَيِّدهم سُمِّي بِهِ، لأَنَّه عُرِفَ بذلِكَ أَو لمعْرِفَتِه بسِياسةِ القَوْمِ. أَو النَّقِيبُ، وَهُوَ دُونَ الرَّئِيسِ وَفِي الحَدِيث: العِرافَةُ حقٌ، والعُرَفاءُ فِي النّارِ وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: العُرَفاءُ جمعُ عَرِيفٍ، وَهُوَ القَيِّمُ بأُمورِ القَبِيلَةِ أَو الجَماعةِ من النّاسِ، يَلِي أُمُورَهُم، ويَتَعَرَّفُ الأَمِيرُ منهُ أَحْوالَهُم، فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ، وقولُه: العِرافَةٌ حَقٌّ: أَي فِيها مَصْلَحَةٌ للنّاسِ، ورِفْقٌ فِي أُمورِهم وأَحوالِهم، وقولُه: والعُرَفاءُ فِي النّارِ: تَحْذِيرٌ من التَّعَرُّضِ للرِّياسَةِ لِما فِي ذَلِك من الفِتْنَةِ فإِنَّه إِذا لَمْ يَقُمْ بحَقِّه أَثِمَ، واسْتَحَقَّ العُقُوبَةَ، وَمِنْه حَدِيثُ طاوُس: أَنَّه سأَلَ ابنَ عَبّاسٍ: مَا مَعْنَى قَوْلِ النّاسِ: أَهْلُ القُرآنِ عُرَفاءُ أَهْلِ الجَنَّةِ فقالَ: رُؤَساؤُهم وَقَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبْدَةَ:
(بل كُلُّ حَيٍّ وإِنْ عَزُّوا وإِنْ كَرُمُوا ... عَرِيفُهم بأَثافِي الشَّرِّ مَرْجُومُ)
وعَرِيفُ بنُ سَرِيعٍ، وابنُ مازِنٍ: تابِعِيّانِ أَما الأَولُ فإِنّه مِصْرِيٌّ يَرْوِي عنْ عبدِ اللهِ بن عَمْرٍ ووعنه تَوْبَةُ بنُ نَمِرٍ، ذكرهُ ابنُ حِبّانٍ فِي الثّقاتِ، وأَما الثانِي، فإِنّه حَكَى عَن عَلِيٍّ ابْن عاصِمٍ، قَالَه الحافِظُ. وعَرِيفُ بنُ جُشَمَ: شاعِرٌ فارِسٌ وَهُوَ من أَجدادِ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّةِ وغيرِه من الجُشَمِيِّينَ. وابنُ العَرِيفِ: أَبُو القاسِم الحُسَيْنُ ابنُ الوَلِيدِ القُرْطُبِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ: نَحْوِيٌّ شاعِرٌ.
وفاتَه: أَبو العَبّاسِ بنُ العَرِيفِ: مَعْرُوفٌ، نَقله الحافِظُ. قلت: وَهُوَ أَبو العَبّاسِ أَحمَدُ بنُ مُحَّمدِ بنِ مُوسَى ابنِ عَطاءِ الله الصِّنْهاجِيُّ الطَّنْجِيُّ نَزِيلُ المَرِيَّةِ، والمُتوفَّى بمَراكُشَ سنة أَخَذ عَن أَبِي بَكْرٍ عبدِ الباقِي بنِ مُحَمّدِ ابنِ بُرْيال الأَنْصارِيّ، تلميذِ أَبي عَمْرٍ والعَرَبِيِّ، وغَيْرُه، كَما ذَكَرْناهُ فِي رِسالَتِنا: إتْحاف الأَصْفياءِ بسُلاك الأَوْلِياء. وكَزُبَيْرٍ: عُرَيْفُ بنُ دِرْهَمٍ أَبُو هُرَيْرةَ الكُوفِيُّ عَن الشَّعْبِيِّ. وعُرَيْفُ بنُ إِبْراهِيمَ يَرْوِي حَدِيثَه يَعْقوبُ بنُ مُحَمّدٍ الزُّهّرِيْ. وعُرَيْفُ بنُ مُدْرِكٍ وغيرُ هؤلاءِ: مُحدِّثُونَ. والحارِثُ بن مالِكِ بن قَيْسِ بن عُرَيْفٍ: صَحابِيُّ، لم أَجِدُ ذِكْره فِي المَعاجِمِ. وعُرَيْفُ بنُ آبَدَ كأَحْمَدَ فِي نَسِبِ حَضْرَمَوْتَ من اليَمَنِ. وَفِي الصِّحَاح: العِرْفُ، بالكَسر، من قَوْلِهِم: مَا عَرَفَ عِرْفِي إِلَّا بِأَخَرَةٍ: أَي مَا عَرَفَنِي إِلاّ أَخِيراً. والعِرْفَةُ، بِالْكَسْرِ: المَعْرِفَةُ وَهَذَا تقدم ذكره فِي أَولِ الْمَادَّة، عِنْد سَرْدِه مَصادِرَ عَرَفَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: العِرْفُ بِالْكَسْرِ الصَّبرُ وَأنْشد لأبي دَهْبَلٍ الجَمْحِيِّ
(قُلْ لابْنِ قَيْسٍ أَخِي الرُّقَيّاتِ ... مَا أَحْسَنَ العِرْفَ فِي المُصِيباتِ)

وَقد عَرَف للأَمْرِ يعْرِفُ من حد ضرَبَ، واعْتَرَفَ أَي: صَبَرَ، قَالَ قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ:
(فيا قَلْبُ صَبْراً واعْتِرافاً لِما تَرَى ... وَيَا حُبَّها قعْ بالَّذِي أَنْتَ واقِعُ)
والمَعْرَفَةُ، كَمَرْحَلَةٍ: مَوْضِعُ العُرْفِ من الفَرَسِ من النّاصِيَةِ إِلَى المنْسَجِ، وقِيلَ: هُوَ اللَّحْمُ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ العُرْفُ. والأَعْرفُ من الأَشياء: مَا لهُ عُرْفٌ قالَ: عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حِنَ أَحْلِفُ كمِثْلِ شَيْطانِ الحَماطِ أَعْرَفُ والعَرْفاءُ: الضَّبُعُ، لكَثْرَةِ شَعْرِ رَقَبَتِها وقِيلَ: لطُولِ عُرْفِها، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيِّ للشَّنْفَرَي: (وَلِي دُونَكُم أَهْلُونَ سِيدٌ عَمَلَّسٌ ... وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرْفاءُ جَيْأَلُ)
وَقَالَ الكُمَيْتُ:
(لَهَا راعِيَا سُوءٍ مُضِيعانِ مِنْهُما ... أَبو جَعْدَةَ العادِي وعَرْفاءُ جَيْأَلُ)
ويُقال: امْرَأَةٌ حَسَنةُ المَعارِفِ: أَي الوَجْهِ وَمَا يَظْهَرُ مِنْها، واحِدُها مَعْرَفٌ، كمَقْعَدٍ سُمِّيَ بِهِ لأَنَّ الإِنسانَ يُعْرَفُ بهِ، قالَ الرَّاعِي:
(مُتَلَثِّمِينَ على مَعارِفِنَا ... نَثْنِي لَهُنَّ حَواشِيَ العَصْبِ)
وقِيل: المَعارِفُ: مَحاسِنُ الوَجْهِ. ويُقال: هُوَ من المَعارِفِ: أَي المَعْرُوفِينَ كأَنَّه يُرادُ بِهِ من ذَوِي المَعارِفِ، أَي: ذَوِي الوُجُوهِ. وَمن سَجَعاتِ المَقاماتِ الحَرِيرِيَّةِ: حَيّا اللهُ المَعارف وإِنْ لم يَكُنْ مَعارِف: أَي حيّا اللهُ الوُجُوهَ. وأَعْرَفَ الفَرَسُ: طالَ عُرْفُه. والتَّعرِيفُ: الإِعْلامُ يُقال: عَرَّفَه الأَمْرَ: أَعْلَمَه إيّاه، وعَرَّفَهُ بَيْتَه: أَعْلَمَه بمَكانِه، قالَ سِيَبَويْهِ: عَرَّفْتُه زَيْداً، فذَهَبَ إِلَى تَعْدِيَةِ عَرَّفْتُ بالتَّثْقِيل إِلى مَفْعُولَيْنِ، يَعْنِي أَنَّك تَقُول: عَرَفْتُ زَيْداً، فيَتَعَّدى إِلَى واحدٍ، ثمَّ تُثَقِّلُ العَيْنَ، فيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، قالَ: وأَما عَرَّفْتُه بزْيدٍ، فإِنَّما تُرِيدُ عَرَّفْتُه بهذِه العَلامَةِ وَأَوْضَحْتُه بهَا، فَهُوَ سِوَى المَعْنَى الأَوّلِ، وإِنّما عَرَّفْتُه بزيدٍ، كقَوْلِكَ سَمَّيْتُه بزَيْدٍ. والتَّعْرِيفُ: ضِدُّ التَّنْكِيرِ وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: عَرَّفَ بعْضَهُ وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ على قِراءَةِ من قَرأَ بالتَّشْدِيدِ.
والتَّعْرِيفُ: الوُقُوفُ بعرَفاتٍ يُقال: عَرَّفَ الناسُ: إِذا شَهِدُوا عَرَفاتٍ، قالَ أَوْسُ بنُ مَغْراءَ:
(وَلَا يَرِيمُونَ للتَّعْرِيفِ مَوْقِفَهُم ... حَتَّى يُقالَ: أَجِيزُوا آلَ صَفْوانَا)
وَهُوَ المُعَرَّفُ، كمُعَظَّمٍ: الموْقِفُ بعَرَفاتٍ وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ: ثُمَّ مَحِلُّها إِلى البيْتِ العتِيقِ وذلِكَ بعدَ المُعَرَّفِ يريدُ بعدَ الوُقُوفِ بعَرَفَةَ، وَهُوَ فِي الأَصْلِ موضِعُ التَّعْرِيفِ، ويكونُ بِمَعْنى)
المَفْعُول. وَمن المَجازِ: اعْرَوْرَفَ الرَّجلُ: إِذا تَهَيَّأَ للشَّرِّ واشْرَأَبَّ لَهُ. وَمن المَجازِ أَيضاً: اعْرَوْرَفَ البَحْرُ: إِذا ارْتَفَعَت أَمْواجُه كالعُرْفِ. وكذلِكَ اعْرَوْرَفَ السَّيْلُ: إِذا تَراكُمَ وارْتَفع.
وَمن الْمجَاز أَيضاً: اعْرَوْرَفَ النَّخْلُ: إِذا كَثُفَ والْتَفَّ كأَنّه عُرْفُ الضَّبُعِ قَالَ أُحَيْحَةُ بنُ الجُلاحِ يَصِفُ عَطَنَ إِبلِه:
(مُعْرَوْرِفٌ أَسْبَلَ جبّارُه ... بحافَتَيْهِ الشُّوعُ والغِرْيَفُ)
واعْرَوْرَفَ الدَّمُ: صارَ لَهُ زَبَدٌ مثلُ العُرْفِ، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(مُسْتَنَّةٍ سنَنَ الفُلُوِّ مُرِشَّةٍ ... تَنْفِي التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفٍ)
واعْرَوْرَفَ الرَّجُلُ الفَرَس: إِذا علا على عُرْفِه نَقله الصَّاغَانِي. وقالَ ابْن عباد: اعْرَوْرفَ الرَّجلُ: ارْتَفَع على الأَعْرافِ. ويُقال: اعْتَرَفَ الرجُلُ بِهِ أَي بذَنْبِه: أَقَرَّ بِهِ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عَنهُ: اطْرُدُوا المُعْتَرِفِينَ، وهم الَّذين يُقِرُّون على أَنْفُسِهِم بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِم فِيهِ الحَدُّ والتَّعْزِيرُ، كأَنَّه كَرِه لَهُم ذَلِك، وأَحبَّ أَنْ يَسْتُرُوه. واعْتَرَفَ فُلاناً: إِذا سَأَله عَن خَبَرٍ ليَعْرِفَه والاسمُ العِرْفَةُ، بالكَسْرِ، وَقد تَقَدَّم شاهدُه من قولِ بِشْرٍ. واعْتَرَفَ الشَّيْءَ: عَرَفَه قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً:
(مَرَتْه النُّعامَى فَلم يَعْتَرِفْ ... خِلافَ النُّعامَى من الشَّأْمِ رِيحَا)
ورُبّما وَضَعُوا اعْتَرَفَ موضِعَ عَرَفَ، كَمَا وَضَعوا عَرَف موضِعَ اعْتَرَف. وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: اعْتَرَفَ فُلانٌ: إِذ ذلَّ وانْقاد وأَنْشَدَ الفَرّاءُ فِي نوادِرِه: مالَكِ تَرْغِينَ وَلَا يَرْغُو الخَلِفْ وتَجْزَعِينَ والمَطِيُّ يَعْتَرِفْ أَي: يَنْقادُ بالعملِ، وَفِي كِتاب يافِع ويَفَعَة: والمَطِيُّ مُعْتَرِف.
واعْتَرَفَ إِليَّ: أَخْبَرنِي باسْمِه وشَأْنِه كأَنّه أَعْلَمَه بِهِ. وتَعَرَّفْتُ مَا عِنْدَك: أَي تَطَلَّبْتُ حَتَّى عَرَفْتُ وَمِنْه الحَدِيثُ: تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخاءِ يَعْرفْكَ فِي الشِّدَّة. ويُقال: ائْتِه فاسْتَعْرِفُ إِليهِ حَتَّى يَعْرِفَكَ وَفِي اللِّسَان: أَتَيْتُ مُتَنَكِّراً ثمَّ اسْتَعْرَفْتُ: أَي عَرَّفْتُه مَنْ أَنا، قالَ مُزاحِمٌ العُقَيْلِيُّ:
(فاسْتَعْرِفا ثُمّ قُولاَ: إِنَّ ذَا رَحِمٍ ... هَيْمانَ كَلَّفَنا من شأْنِكُم عَسَرَا)

(فإِن بَغَتْ آيَة تَسْتَعْرِفان بِها ... يَوْماً فقُولاَ لَها: العُودُ الَّذِي اخْتُضِرَا)
وتَعارفُوا: عَرَفَ بَعْضُهُمْ بعْضاً وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: وجَعَلْناكُم شُعُوباً وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا. وسَمَّوْا) عَرَفَةَ مُحَرَّكَةً، ومَعْرُوفاً، وكزُبَيْرٍ، وأَمِيرٍ، وشَدّادِ، وقُفْلٍ وَمَا عَدا الأَوَّلَ فقد ذَكَرَهم المُصَنِّفُ آنِفاً، فَهُوَ تَكْرارٌ، فتَأَمَّلْ. َ وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَمْرٌ عَرِيفٌ: معروفٌ، فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ. وأَعْرَفَ فُلانٌ فُلاناً، وعَرَّفَه: إِذا وَقَفَهُ على ذَنْبِه، ثمَّ عَفَا عَنهُ. وعَرّضفَه بهِ: وسَمَهُ. وَهَذَا أَعْرَفُ مِنْ هَذَا، كَذَا فِي كِتابِ سِيبَوَيْهِ، قالَ ابنُ سِيدَه: عِنْدِي أَنَّه على تَوَهُّم عَرُفَ، لأَنَّ الشَّيءَ إِنَّما هُوَ مَعْرُوفٌ لَا عارفٌ، وصِيغَةُ التَّعَجُّبِ إِنما هِيَ من الفاعِل دونَ المَفْعُولِ، وَقد حَكَى سِيبَوَيْهِك مَا أَبْغَضَه إِليَّ: أَي أَنَّه مُبْغَضٌ، فتَعَجَّبَ من المَفْعُول كَمَا يُتَعَجَّبُ من الفاعِلِ، حَتَّى قَالَ: مَا اَبْغَضَنِي لَهُ، فعَلَى هَذَا يَصْلُحُ أَنْ يكونَ أَعْرَفُ هُنَا مُفاضَلَةً وتَعَجُّباً من المَفْعُولِ الذِي هُوَ المَعْرُوف. والتَّعْرِيفُ: إِنْشادُ الضّالَّةِ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ.
(ُوتَعَرَّفُونِي إِنَّنِي أَنا ذَاكُمُو ... شاكٍ سِلاحِي فِي الفَوارِسِ مُعْلَمُ)
واعْتَرَفَ اللُّقَطَةَ: عَرَّفَها بصِفَتِها وإِنْ لم يَرَها فِي يدِ الرَّجُلِ، يُقَال: عَرَّفَ فلانٌ الضّالَّةَ: أَي ذَكَرَها وطَلَبَ مَنْ يَعْرِفُها، فجاءَ رَجُلٌ يَعْتَرِفُها: أَي يَصِفُها بصِفَةٍ يُعْلِمُ أَنّه صاحِبُها. واعْتَرَفَ لَهُ: وصَفَ نفسَه بصفةٍ يُحَقِّقُه بهَا. واسْتَعْرَفَ إِليه: انْتَسَب لَهُ. وتَعَرَّفَهُ المَكانَ، وفِيهِ: تأَمَّلَه بهِ وأَنشدَ سِيبويهِ:
(وقالُوا تَعَرَّفْها المَنازِلَ مِنْ مِنىً ... وَمَا كُلُّ من وافَى مِنىً أَنا عارِفُ)
ومَعارِفُ الأَرضِ: أَوْجُهُها وَمَا عُرِف مِنْها. ونَفْسٌ عَرُوفٌ: حاملَةٌ صَبَوُرٌ إِذا حُمِلَتْ على أَمرٍ احْتَمَلَتْه. قالَ الأزهريُّ ونفسٌ عارِفَةٌ، بالهاءِ مِثلُه، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(فَصَبَرْتُ عارِفَةً لذلِكَ حُرَّةً ... تَرْسُو إِذا نَفْسُ الجَبانِ تَطَلَّعُ)
يَقُول: حَبَسْتُ نَفْساً عارِفَةً، أَي: صابرَةً. والعَوارِفُ: النُّوقُ الصُّبُرُ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيٌّ لمُزاحِمٍ العُقيليِّ:
(وقَفْتُ بهَا حَتّى تَعالَتْ بيَ الضُّحَى ... ومَلَّ الوُقُوفَ المُبْرَياتُ العَوارِفُ)
المُبْرَياتُ: الَّتِي فِي أُنُوفِها البُرَةُ. والعُرُف، بضمَّتَيْنِ: الجُودُ، لغةٌ فِي العُرْفِ بِالضَّمِّ، قَالَ الشَّاعِر:
(إِنَّ ابنَ زَيْدٍ لَا زالَ مُسْتَعْمَلاً ... بالخَيْرِ يُفْشِي فِي مِصْرِه العُرُفَا)
والمَعْرُوف: الجُودُ إِذا كَانَ باقْتِصادٍ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ سِيدَه مَا أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ:)
(وَمَا خَيْرُ مَعْرُوفِ الفَتَى فِي شَبابِه ... إِذا لم يَزِيدْهُ الشَّيْبُ حِينَ يَشِيبُ)
والمَعْرُوف: النُّصْحُ، وحُسنُ الصُّحْبَةِ مَعَ الأَهْلِ وغيرِهم من النّاسِ، وَهُوَ من الصِّفاتِ الغالِبَةِ.
ويُقال للرَّجُلِ إِذا وَلَّى عنكَ بِوُدِّه: قد هاجَتْ مَعارِفُ فُلانٍ، وَهِي مَا كُنْتَ تَعْرِفُه من ضَنِّه بكَ، ومعْنَى هاجَتْ: يبِسَتْ، كَمَا يَهيجُ النَّباتُ إِذا يَبِسَ. والتَّعْرِيفُ: التَّطْييبُ والتَّزْيِينُ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: ويُدْخِلُهُم الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ أَي: طَيَّبَها، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هَذَا قولُ بعضِ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، يُقَال: طَعامٌ مُعَرَّفٌ: أَي مَطُيَّبٌ، وَقَالَ الفَرّاءُ: مَعْنَاهُ يَعْرِفُونَ منازِلَهُم حَتّى يكونَ أَحَدُهم أَعْرَفَ بَمْنزِلِه فِي الجَنَّةِ مِنْه بمَنْزِله إِذا رَجَع من الجُمُعَةِ إِلَى أَهْلِه، وَقَالَ الراغِبُ: عرَّفَها لَهُم بأَن وَصَفَها وشَوَّقَهُم إِليها. وطَعامٌ مُعَرَّفٌ: وُضِعَ بعضُه على بعضٍ. وعَرُفَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ: طابَ رِيحُه. وعَرِفَ، كعَلِم: إِذا تَرَك الطِّيبَ، عَن ابنِ الْأَعرَابِي: وأَرْضٌ مَعْرُوفَةٌ: طَيَِّبَةُ العَرْفِ. وتَعَرَّفَ إِليه: جَعَله يَعْرِفُه.
وعَرَّفَ طَعامَه: أَكْثَر إِدامَهُ. وعَرَّفَ رَأْسَهُ بالدُّهْن: روّاهُ.
واعْرَوْرَفَ الفَرَسُ: صارَ ذَا عُرْفٍ. وسَنامٌ أَعْرَفُ: أَي طَوِيلٌ ذُو عُرْفٍ. د وناقَةٌ عَرْفاءٌ: مُشْرِفَةُ السَّنامِ، وَقيل: إِذا كانَتْ مُذَكَّرةً تُشْبِهُ الجِمالَ. وجَبَلٌ أَعْرَفُ: لَهُ كالعُرْفِ.
وعُرْفُ الأَرْضِ، بالضَّمِّ: مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا، وحَزْنٌ أَعُرَفُ: مُرْتَفِعٌ. والأَعْرافُ: الحَرْثُ الذِي يَكُونُ على الفُلْجانِ والقَوائِدِ. وعَرَّفَ الشَّرَّ بينَهم: أَرَّثَه، أَبْدِلَت الأَلِِفُ لمكانِ الهَمْزةِ عَيْناً، وأُبْدِل الثّاءُ فَاء، قَالَه يَعْقُوب فِي المُبْدَلِ، وَأنْشد:
(وَمَا كُنْتُ مِمَّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينَهُم ... وَلَا حينَ جَدَّ الجِدُّ مِمَّنْ تَغَيَّبَا)
أَي أَرَّثَ ومَعْرُوفٌ: وادٍ لَهُم أَنشَدَ أَبو حنيفَةَ:
(وحَتَى سَرَتْ بعدَ الكَرَى فِي لَويِّه ... أَسارِيعُ مَعْرُوفٍ وصَرَّتْ جَنادِبُهْ)
وتَعارَفُوا: تَفاخَرُوا: ويُرْوَى بالزاي أَيضاً، وَبِهِمَا فُسِّرَ مَا فِي الحديثِ: أَن جارِيَتَين كانَتَا تُغَنِّيانِ بِمَا تَعارفَت الأَنْصارُ يومَ بُعاثٍ. وتَقُولُ لمَنْ فِيه جَرِيَرةٌ: مَا هُوَ إِلَّا عُرَيْرِفٌ. وقُلَّةٌ عَرْفاءُ: مرتَفِعَةٌ، وَهُوَ مجَاز. وعَرَفْتُه: أَصَبْتُ عَرْفَه، أَي: خَدَّه. والعارِفُ فِي تَعارُفِ القومِ: هُوَ المُخْتَصُّ بمَعْرِفَةِ اللهِ، ومَعْرِفةِ مَلَكُوتِه، وحُسْنِ مُعامَلَتِه. وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: عَرَفَ: اسْتَخْذَى. وَقد عَرَفَ عندَ المُصِيبَةِ: إِذا صَبَرَ. وعَرُفَ ككَرُمَ عَرافَةً: طابَ رِيحُه. وأَعْرفَ الطَّعامُ: طابَ) عَرْفُه، أَي رائِحَتُه. والأَعَارِفُ: جِبالُ اليمامَةِ، عَن الحَفْصِيِّ. والأَعْرَفُ: اسمُ جَبَلٍ مُشْرِف على قُعَيْقِعانَ بمكَّة. والأُعَيْرِفُ: جَبَلٌ لطَيِّئٍ، لَهُم فِيهِ نَخْلٌ، يُقالُ لَهُ: الأَفِيقُ. وعَرَف، مُحَرَّكَةً: من قُرى الشِّحْرِ باليَمَنِ. وعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَّمدٍ بنِ حُجْرٍ العَرّافِيُّ بِالْفَتْح مَعَ التَّشديد رَوَى عَن شيخٍ يُكْنَى أَبا الحَسَنِ، وَعنهُ حَسَنُ بنُ يَزْدادَ.
عرف: {بالعرف}: المعروف. {الأعراف}: سور بين الجنة والنار، وكل مرتفع من الأرض أعراف، الواحد: عُرف.
العرف: ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول، وهو حجة أيضًا، لكنه أسرع إلى الفهم، وكذا العادة، هي ما استمر الناس عليه على حكم العقول وعادوا إليه مرة بعد أخرى.
(عرف) - في الحديث: "مَنْ فَعَل كَذَا وكذَا لم يَجِدْ عَرْفَ الجنَّة"
: أي رِيحَها الطَّيِّبة. والعَرْفُ: الرِّيح.
- في حديث سَعِيد بن جُبَيْر: "ما أَكَلْتُ لحمًا أَطْيَبَ من مَعْرَفَةِ البِرْذَوْن"
: أي مَنْبِت عُرْفه، وأَعرَفَ الفَرسُ: طال عُرْفُه. وعَرفْتُه: جَزَزْته.
- في الحديث: "العِرافَة حَقٌّ، والعُرفَاء في النار"
العُرَفَاء: جمع العَرِيفِ، وهو القَيِّم بأَمْرِ القَبِيلة والمَحَلَّة يَلِى أُمورَهم ويتعَرَّف الأَميرُ منه أَحوالَهم، وهو مبالغة في اسْمِ مَنْ يَعرِف حالَ الجُند ونَحوِهم، وقد عَرُفَ وعَرَف.
وقوله: حَقٌّ: أي فيها مَصلحةٌ للنَّاس ورِفْقٌ في الأُمور.
وقوله: في النَّار، معناه التَّحذِيرُ من التَّعرُّض للرِّياسة لِمَا في ذلك من الفِتْنة، وأَنّه إذا لم يَقُم بحَقِّه ولم يُؤدِّ الأَمانَة فيه أَثِم واستَحقَّ العُقوبةَ. - في حديث عَوْفِ بنِ مالك - رضي الله عنه -: "لتَردَّنَّه أو لأُعَرِّفَنَّكَها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم"
: أي لأجازِينَّك بها حتى تَعرِف سُوءَ صَنِيعِك.
قال الفَرَّاء: تقول العربُ للرجل إذا أَسَاء إليه: لَأعُرِّفَنَّ لك غِبَّ هذا: أي لأُجَازِينَّك عليه. تقول هذا لمن يَتَوعَّده
: أي قد عَلِمتُ ما عَمِلتَ، وعَرفتُ ما صَنَعْتَ. ومعناه: سَأُجَازِيك عليه، لا أَنَّك تَقْصد إلى أن تعرِّفَه أَنَّك قد عَلِمتَ فقط.
- ومنه قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {عَرَّفَ بَعْضَهُ} بالتَّخْفِيف
: أي جَازَى على بَعْض.
- في حديث كَعْب بن عُجْرَةَ: "جَاؤُا كأنّهم عُرْفٌ"
يقال: طار القَطَا عُرْفًا عُرْفًا: أي بَعْضُها خَلْفَ بعض.
عرف
عَرَفَ عِرْفَاناً ومَعْرِفَةً. ورَجُلٌ عَرُوْفَةٌ وعَرِيْفٌ: أي عَارِف. وعَرَفَ: اسْتَحْذى. وصَبَرَ، وهو عارِفٌ وعَرُوْفٌ، والعِرْفُ: الصَّبْر. والعَرَّافُ: دُوْنَ الكاهِن. والعَرْفُ: نَباتٌ ليس بِحَمْضٍ ولا عِضَاهٍ من الثُّمام. والرِّيْحُ الطَّيِّبَة، ومنه قَوْلُ الله تَبارَكَ وتَعَالى: " ويُدْخِلُهُم الجَنَّةَ عَرَّفَها لهم "، وقيل: معناه حَدَّها لهم، والعُرَفُ: الحُدُوْد، والواحِدَة: عُرَفَة، وسُمِّيتْ عَرَفَةُ بذلك كأنَّه عُرِفَ حَدُّه. والعُرْفُ: المَعْرُوْف. وعُرْفُ الفَرَس. ويُقال: أعْرَفَ: إِذا طالَ عُرْفُه، وعَرَفْتُه: جَزَزْتَه، والمَعْرَفَةُ: مَوْضِعُ العُرْف.
وطارَ القَطا عُرْفاً عُرْفاً: بَعْضُها خَلْفَ بعضٍ. والأعْرافُ: ما ارتَفَعَ من الرَّمْل، والواحِدُ: عُرْفٌ. وقيل: الأعْرَافُ: كُلُّ مُرْتَفعٍ عند العَرَب، ومنه قولُ الله عَزَّ ذِكْرُه: " وعلى الأعْرَافِ رِجَالٌ " وهو اسْمُ واحِدٍ وإنْ كان بِناؤه جَميْعاً. واعْرَوْرَفَ: ارْتَفَعَ على الأعْرَاف. واع واعْرَوْرَفَ البَحْرُ: ارْتَفَعَتْ أعْرَافُه وأمْواجُه. والعُرَفُ - والواحِدَةُ عُرْفَةٌ -: أشْرافُ الأرض الدِّقَاق المُرْتَفِعَةُ. واسْمُ مَوْضِعٍ. والعُرَفُ بِبِلادِ بَني أَسَد: عُرْفَةُساقٍ، عُرْفَةُالأمْلَح، عُرْفَةُ صَارَةَ، وعُرْفَة الثَّمد؛ وعُرْفَة الماوَيْنِ؛ وعُرْفَة القَرْدَيْن مَوَاضَعُ. واعْتَرَفْتُهُم: سَألْتَهم عن خَبَرٍ. والاعْتِراف: الاقْرارُ بالذُّلِّ أو الذَّنْب.
والتَّعْرِيْفُ: الوُقُوْفُ بعَرَفاتٍ: وتَعْظِيْمُ يَوْمِ عَرَفَة. وأنْ يُصِيْبَ الضّالَّةَ فَيُنادي عليه.
والعُرُفانُ: جُنْدَبٌ ضَخْمٌ له عُرْفٌ. وامْرأةٌ حَسَنَةُ المَعَارِف: وهي الوَجْه: واحِدُها: مَعْرَفٌ ومَعْرِفٌ: وقيل: هي الأنْفُ وما والاه. والعَرْفَةُ: قَرْحَةٌ تَخْرُج على اليَد، وقد عُرِفَ الرَّجُلُ.
والعِرَافَةُ: كالنَّقَابَة، ومنا رَجُلٌ عَرِيْفٌ.
(ع ر ف) : (عَرَفَ) الشَّيْءَ وَاعْتَرَفَهُ بِمَعْنًى (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَمَا اعْتَرَفَهُ الْمُسْلِمُونَ وَكَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي اللُّقَطَةِ فَإِنْ أَكَلَهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا فَاعْتَرَفَهَا أَيْ عَرَفَ أَنَّهُ أَكَلَهَا أَوْ أَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَصَدَّق بِهَا (وَأَمَّا) الِاعْتِرَافُ بِمَعْنَى الْإِقْرَارِ بِالشَّيْءِ عَنْ مَعْرِفَةٍ فَذَاكَ يُعَدَّى بِالْبَاءِ وَالْمَعْرُوفُ خِلَافُ الْمُنْكَرِ (وَقَوْلُهُ) فِي الْوَقْف أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ مِنْ غَيْرِ سَرَفٍ (وَالْعَرَّافُ) الْحَازِي وَالْمُنَجِّمُ الَّذِي يَدَّعِي عِلْمَ الْغَيْبِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ مَنْ أَتَى عَرَّافًا (وَالْعِرَافَةُ) بِالْكَسْرِ الرِّيَاسَةُ وَالْعَرِيفُ) السَّيِّدُ لِأَنَّهُ عَارِفٌ بِأَحْوَالِ مَنْ يَسُودَهُمْ وَيَسُوسَهُمْ (وَعَرَفَاتٌ) عَلَمٌ لِلْمَوْقِفِ وَهِيَ مُنَوَّنَةٌ لَا غَيْرَ وَيُقَالُ لَهَا عَرَفَةُ أَيْضًا (وَيَوْمَ عَرَفَة) التَّاسِع مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (وَفِي) حَدِيثِ ابْن أُنَيْسٍ بَعَثَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَفَةَ وَالْقَاف تَصْحِيفٌ (وَعَرَّفُوا تَعْرِيفًا) وَقَفُوا بِعَرَفَاتٍ وَأَمَّا التَّعْرِيفُ الْمُحْدَثُ وَهُوَ التَّشَبُّهُ بِأَهْلِ عَرَفَةَ فِي غَيْرِهَا مِنْ الْمَوَاضِع وَهُوَ أَنْ يَخْرُجُوا إلَى الصَّحْرَاءِ فَيَدْعُوَا وَيَتَضَرَّعُوا وَأَوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِالْبَصْرَةِ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعَرِّفَ بِالْهَدْيِ أَيْ أَنْ يَأْتِي بِهِ إلَى عَرَفَاتٍ (وَعُرْفُ الْفَرَسِ) شَعْرُ عُنُقِهِ (وَالْمَعْرَفَة) بِفَتْحِ الْمِيم وَالرَّاء مِثْلُهُ (وَمِنْهَا) الْأَخْذُ مِنْ مَعْرَفَةِ الدَّابَّةِ لَيْسَ بِرِضَا يَعْنِي قَطْعَ شَيْءٍ مِنْ عُرْفِهِ وَالْمَعْرَفَةُ فِي غَيْرِ هَذَا مَنْبِتُ الْعُرْفِ (وَفَرَسٌ أَعْرَفُ) وَافِرُ الْعُرْفِ وَالْمُؤَنَّث عَرْفَاءُ الْعَارِفُ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى فِي (ن ت) عَرَفَ عُمَر فِي (س ن) وَلَا اعْتِرَافًا فِي (ع ق) .

عرف


عَرَفَ(n. ac. عِرْفَة
مَعْرِفَة
عِرَاْف)
a. Knew, was acquainted with.
b. [Bi & La], Acknowledged, confessed, avowed ( a
fault ) to.
c. [La], Bore patiently, supported, suffered, endured.
d.(n. ac. عِرَاْفَة) ['Ala], Ruled, governed; managed, directed.
عَرِفَ(n. ac. عَرَف)
a. Was scented, perfumed.

عَرُفَ(n. ac. عَرَاْفَة)
a. Was chief, head; was a prince &c.

عَرَّفَa. Acquainted with, informed of; taught.
b. Defined; made definite, used the definite article with
(noun).
c. [ coll. ], Confessed, heard the
confession of (priest).
d. Perfumed, scented.

أَعْرَفَa. see II (a)b. Had a long mane (horse); had a fine comb
(cock).
تَعَرَّفَa. Was, became known; made himself known.
b. Asked, inquired about.
c. [Bi], Was known to, was an acquaintance of.
d. Was defined, determined; was used with the definite
article (noun).
تَعَاْرَفَa. Knew one another, were acquainted.
b. Recognized each other.

إِعْتَرَفَa. Knew; learnt; was, became acquainted with.
b. [Bi], Acknowledged, confessed, avowed, owned; professed
(faith).
c. Questioned, interrogated.
d. Was humble, submissive.
e. see I (c)f. [ coll. ], Went to confession
confessed.
إِسْتَعْرَفَa. Wanted to know; inquired, asked about.
b. Made himself known to.

عَرْفa. Odour; scent, perfume, fragrance.

عَرْفَةa. Wind.
b. Boil on the hand.
c. see 2t
عِرْفa. Patience.

عِرْفَةa. Question, demand, inquiry.

عُرْفa. Avowal, acknowledgment; confession.
b. Kindness; favour; benefit; boon.
c. Mane (horse); comb (cock).
d. Height, elevation, eminence.

عُرْفَة
(pl.
عُرَف)
a. see 3 (d)b. Limit, boundary.

عُرْفِيّa. Commonly received; in common usage, usual.
b. Conventional.

عُرْفِيَّةa. Aphorism; truism. —
مَعْرَف مَعْرِف
(pl.
مَعَاْرِفُ), Face, visage; feature.
مَعْرِفَة
(pl.
مَعَاْرِفُ)
a. Knowledge; cognizance, cognition.
b. Determinate (noun).
عَاْرِف
(pl.
عَرَفَة)
a. Known, wellknown.
b. Patient.

عَاْرِفَة
(pl.
عَوَاْرِفُ)
a. fem. of
عَاْرِفb. Kindness; favour; benefit, boon; gift.

عِرَاْفَةa. Divination, soothsaying.

عَرِيْف
(pl.
عُرَفَآءُ)
a. Well-informed.
b. Chief.
c. Inspector, superintendent, overseer.
d. Known (thing).
عَرُوْف
(pl.
عُرْف)
a. Patient; persevering.

عَرُوْفَةa. Expert; intelligent; well-informed, cultured.

عَرَّاْفa. Diviner, soothsayer.

عِرْفَاْنa. Knowledge; information, instruction; culture.
b. Kindness; favour.

مَعَاْرِفُa. Acquaintances, friends.

N. P.
عَرڤفَa. Known, commonly known.
b. Active voice.
c. Favour; kindness.

N. Ag.
عَرَّفَ
a. [ coll. ], Father confessor.

N. P.
عَرَّفَa. Definite, determinate.

N. Ac.
عَرَّفَ
(pl.
تَعَاْرِيْف
&
a. تَعَرِيْفَات ), Definition;
explanation.
b. Tariff.

N. Ag.
إِعْتَرَفَa. Confessor.

N. Ac.
إِعْتَرَفَa. Acknowledgment, avowal.
b. [ coll. ], Confession.

عَرَفَات
a. Small mountain near Mecca.

عُرْفًا
a. Consecutively.

حَرْف التَّعْرِيْف
a. The definite article ( اَل).
إِعْرَوْرَفَ
a. Had a flowing mane (horse).
b. Was luxuriant, abundant.
c. Prepared for mischief.

عُرْف الدِّيْك
a. Cockscomb (plant).
عَرْفَج
a. A certain thorny plant.
عرف
المَعْرِفَةُ والعِرْفَانُ: إدراك الشيء بتفكّر وتدبّر لأثره، وهو أخصّ من العلم، ويضادّه الإنكار، ويقال: فلان يَعْرِفُ اللهَ ولا يقال: يعلم الله متعدّياإلى مفعول واحد، لمّا كان مَعْرِفَةُ البشرِ لله هي بتدبّر آثاره دون إدراك ذاته، ويقال: الله يعلم كذا، ولا يقال: يَعْرِفُ كذا، لمّا كانت المَعْرِفَةُ تستعمل في العلم القاصر المتوصّل به بتفكّر، وأصله من: عَرَفْتُ. أي: أصبت عَرْفَهُ. أي:
رائحتَهُ، أو من أصبت عَرْفَهُ. أي: خدّه، يقال:
عَرَفْتُ كذا. قال تعالى: فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا
[البقرة/ 89] ، فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
[يوسف/ 58] ، فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ
[محمد/ 30] ، يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ
[البقرة/ 146] . ويضادّ المَعْرِفَةُ الإنكار، والعلم الجهل. قال: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها [النحل/ 83] ، والعَارِفُ في تَعَارُفِ قومٍ:
هو المختصّ بمعرفة الله، ومعرفة ملكوته، وحسن معاملته تعالى، يقال: عَرَّفَهُ كذا. قال تعالى:
عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ
[التحريم/ 3] ، وتَعَارَفُوا: عَرَفَ بعضهم بعضا. قال:
لِتَعارَفُوا
[الحجرات/ 13] ، وقال:
يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ
[يونس/ 45] ، وعَرَّفَهُ:
جعل له عَرْفاً. أي: ريحا طيّبا. قال في الجنّة:
عَرَّفَها لَهُمْ
[محمد/ 6] ، أي: طيّبها وزيّنها لهم، وقيل: عَرَّفَهَا لهم بأن وصفها لهم، وشوّقهم إليها وهداهم. وقوله: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ
[البقرة/ 198] ، فاسم لبقعة مخصوصة، وقيل: سمّيت بذلك لوقوع المعرفة فيها بين آدم وحوّاء ، وقيل: بل لِتَعَرُّفِ العباد إلى الله تعالى بالعبادات والأدعية. والمَعْرُوفُ:
اسمٌ لكلّ فعل يُعْرَفُ بالعقل أو الشّرع حسنه، والمنكر: ما ينكر بهما. قال: يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [آل عمران/ 104] ، وقال تعالى: وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ
[لقمان/ 17] ، وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً
[الأحزاب/ 32] ، ولهذا قيل للاقتصاد في الجود:
مَعْرُوفٌ، لمّا كان ذلك مستحسنا في العقول وبالشّرع. نحو: وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ [النساء/ 6] ، إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ [النساء/ 114] ، وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ
[البقرة/ 241] ، أي:
بالاقتصاد والإحسان، وقوله: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [الطلاق/ 2] ، وقوله: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ
[البقرة/ 263] ، أي: ردّ بالجميل ودعاء خير من صدقة كذلك، والعُرْفُ: المَعْرُوفُ من الإحسان، وقال: وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ
[الأعراف/ 199] . وعُرْفُ الفرسِ والدّيك مَعْرُوفٌ، وجاء القطا عُرْفاً. أي: متتابعة. قال تعالى: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
[المرسلات/ 1] ، والعَرَّافُ كالكاهن إلّا أنّ العَرَّافَ يختصّ بمن يخبر بالأحوال المستقبلة، والكاهن بمن يخبر بالأحوال الماضية، والعَرِيفُ بمن يَعْرِفُ النّاسَ ويُعَرِّفُهُمْ، قال الشاعر:
بعثوا إليّ عَرِيفَهُمْ يتوسّم
وقد عَرُفَ فلانٌ عَرَافَةً: إذا صار مختصّا بذلك، فالعَرِيفُ: السّيدُ المعروفُ قال الشاعر:
بل كلّ قوم وإن عزّوا وإن كثروا عَرِيفُهُمْ بأثافي الشّرّ مرجوم
ويومُ عَرَفَةَ يومُ الوقوفِ بها، وقوله: وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ
[الأعراف/ 46] ، فإنه سور بين الجنّة والنار، والاعْتِرَافُ: الإقرارُ، وأصله:
إظهار مَعْرِفَةِ الذّنبِ، وذلك ضدّ الجحود. قال تعالى: فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ
[الملك/ 11] ، فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا
[غافر/ 11] .
[عرف] فيه: قد تكرر ذكر "المعروف" وهو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب إليه والإحسان إلى الناس وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات، وهو من الصفات الغالبة، أي أمره معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه، والمعروف النصفة وحسن الصحبة مع الأهل وغيرهم؛ والمنكر ضد كل ذلك. ومنه ح: أهل "المعروف" في الدنيا هم أهل "المعروف" في الآخرة، أي من بذل معروفه للناس أتاه الله جزاء معروفه في الآخرة، وقيل: أراد من بذل جاهه لأصحاب الجرائم التي لا تبلغ الحدود فيشفع فيهم شفعه الله في أهل التوحيد في الآخرة، وروى في معناه: يأتي أصحاب المعروف يوم القيامة فيغفر لهم بمعروفهم وتبقى حسناتهم جامة فيعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته فيجتمع لهم الإحسان في الدنيا والآخرة. ك: ومنه: أو تفعل "معروفًا"، يعني أنها ربما تصدقت من ثمرها إذا جدته. ط: للمسلم على المسلم ست "بالمعروف"، أي خصال ست ملتبسة بالمعروف، وهو ما عرف في الشرع وحسنه العقل. نه: "والمرسلات "عرفا"" أي ملائكة أرسلوا بالمعروف والإحسان، والعرف ضد النكر، وقيل: أرسلت متتابعة كعرف الفرس. ح: أي كتتابع شعر العرف. نه: وفيه: لم يجد "عرف" الجنة، أي ريحها الطيبة، والعرف الريح- ويتم في تعلم. ومنه ح: حبذا أرض الكوفة أرض سواء سهلة "معروفة"، أي طيبة العرف. وفيه: "تعرف" إلى الله في الرخاء "يعرفك" في الشدة، أي اجعله يعرفك بطاعته والعمل فيما أولاك من نعمته فإنه يجازيك عند الشدة والحاجة إليه في الدارين. ومنه ح: هل "تعرفون" ربكم؟ فيقولون: إذا "اعترف" لنا "عرفناه"، أي إذا وصف نفسهأن يكون ابن عباس لصغره يتخلف عن حضور الجماعة في المسجد أو يتأخر مجيئه عن فراغ النبي صلى الله عليه وسلم فراغ النبي صلى الله عليه وسلم فيسمع في بيته أو بيت واحد من جيران المسجد تكبيره صلى الله عليه وسلم فيعرف أنه صلى الله عليه وسلم فرغ من الصلاة وانصرف عنها- والله أعلم. ط: من "عرفني" فقد "عرفني" ومن "لم يعرفني" فأنا جندب! اتحاد الشرط والجزاء إشعار بشهرة صدق لهجته، أي ومن لم يعرفني فليعلم أني جندب، وروى: فأنا أبو ذر، أي المعروف بالصدق، بحديث: ما أظلت الخضراء على أصدق من أبي ذر. وفيه: لسنا "نعرف" العمرة، أي لسنا نعرفها في أشهر الحج، فإن الجاهلية يرون العمرة في أشهرها من أفجر الفجور. ط: وح: كأن وجهه قطعة قمر وكنا "نعرف" ذلك، حال مؤكدة أي كان جليًا ظاهرًا لا يخفى على كل ذي بصر وبصيرة. و"عرفة" سمي بها لوقوع المعرفة فيها بين آدم وحواء، أو لتعرف العباد إلى الله بالدعاء والعبادة. قا: "ذلك أدنى أن "يعرفن"" يميزن من الإماء والقينات. غ: "الأعراف" سور بين الجنة والنار حبس فيها من استوت حسناتهم وسيئاتهم، وأعراف الرمال أشرافها. و"قبائل "لتعارفوا"" لا لتفاخروا. و""عرف" بعضه" أي حفصة، وبالتخفيف جازى حفصة ببعض ما فعلت كقولك لمن تتوعده: عرفت ما فعلت. و""عرفها" لهم" طلبها أو إذا دخلوا عرفوا منازلهم. قا: أي عرف النبي صلى الله عليه وسلم حفصة بعض ما فعلت "واعرض عن" إعلام "بعض" تكرمًا؛ أو جازى بها على بعض بالتطليقة وتجاوز عن بعض.

حوز

Entries on حوز in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more

حوز

1 حَازَهُ, (S, A, Msb,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. حَوْزٌ and حِيَازَةٌ; (S, A, Msb, K;) as also حَازَهُ, [aor. ـِ inf. n. حَيْزٌ; (Msb;) He drew, collected, or gathered, it together; (S, A, Msb, K;) and so ↓ احتازهُ, (TA,) inf. n. اِحْتِيَازٌ; (K;) and ↓ حوّزهُ, inf. n. تَحْوِيزٌ: (TA:) he drew, collected, or gathered, it together (namely, property or wealth &c., TA) to himself; (S, A, Msb;) as also ↓ احتازهُ, (S,) and لِنَفْسِهِ ↓ احتازهُ, (A, TA,) and حَازَهُ إِلَيْهِ, and اليه ↓ احتازهُ. (TA.) You say, عَلَيْكَ بِحِيَازَةِ المَالِ Take thou to the collecting of wealth. (A, TA.) b2: حَازَهُ, aor. ـُ (TA,) inf. n. حَوْزٌ, (K, TA,) He had, held, or possessed, it; had it, or held it, in his possession; had, took, got, obtained, or acquired, possession, or occupation, of it; (AA, K, * TA; [المَلِكُ, given as an explanation of the inf. n. in the CK, is a mistake for المِلْكُ;]) he took, or received, it; he had it, or took it, to, or for, himself. (AA, TA.) [See حَوْزَةٌ, below. Hence, It comprehended, comprised, or embraced, it.] b3: حَازَ الأَرْضَ, inf. n. حَوْزٌ, He took for himself the land, and marked out its boundaries, and had an exclusive right to it. (TA: but only the inf. n. is there mentioned.) b4: حَازَ, aor. ـُ also signifies [He or] it overcame, conquered, or mastered, [a thing,] as in an instance in art. حز, voce حَزَّازٌ: (Sh, K:) [as also حَاذَ.] b5: Also, (A, TA,) inf. n. حَوْزٌ, (K,) (tropical:) He compressed a woman: (A, * K, * TA:) [as though he mastered her.] b6: حَازَ الحِمَارُ أُتُنَهُ The he-ass gained the mastery over his she-asses, and collected them together; as also حَاذَهَا. (L in art. حوذ.) b7: حَازَ الإِبِلَ, aor. ـُ (S, A, Msb,) inf. n. حَوْزٌ, (S, K,) He drove the camels gently; (S, Msb, K;) as also حَازَهَا, aor. ـِ (S, Msb,) inf. n. حَيْزٌ; (S, TA;) and ↓ حوّزها. (TA.) Also He drove the camels vehemently; (K;) and so حازها, aor. ـِ (TA in art. حيز,) inf. n. حَيْزٌ: (K in art. حيز:) thus bearing two contr. significations: (K:) [as also حَاذَهَا:] you say [also] ↓ أَحِزْهَا, [unless this be a mistranscription for حُزْهَا,] meaning, Drive thou them vehemently. (TA.) Also He drove the camels to water; (A;) and so ↓ حوّزها; (S, A;) [and حَاذَهَا:] or ↓ حوّزها, (As, S, K,) inf. n. تَحْوِيزٌ, (K,) signifies he drove them during the first night to water, (As, S, K,) it being distant from the pasture: (As, S:) because in that night they are driven gently. (TA.) [See also حَوْزٌ, below.] b8: حَازَ الشَّىْءَ He removed the thing from its place; put it away; placed it at a distance. (Sh, TA.2 حوّزهُ: see 1, first sentence: b2: and حوّز: الإِبِلَ: see 1, in three places.4 أَحِزِ الإِبِلَ: see 1.5 تحوّز He, or it, writhed, or twisted, about, (K, TA,) and turned over and over; (TA;) as also ↓ تحيّز: (K:) or was restless, or unquiet, not remaining still, upon the ground. (Lth, TA.) You say, تحوّزت الحَيَّةُ, and ↓ تحيزّت, The serpent writhed, or twisted, about. (Both in the S; and the latter in the K in art. حيز.) And مَا لَكَ تَتَحَوَّزُ تَحَوُّزَ الحَيَّةِ, and تَحَيُّزَ الحَيَّةِ ↓ تَتَحَيَّزُ, Wherefore dost thou writhe about like the writhing about of the serpent? the latter verb, accord. to Sb, is of the measure تَفَيْعَلَ, from حُزْتُ الشَّىْءَ. (S.) b2: He removed, withdrew, or retired to a distance, (A'Obeyd, S, K,) and drew back, (S,) عَنْهُ [or مِنْهُ] from him or it; (TA;) as also ↓ تحيّز; (A'Obeyd, S;) and ↓ انحاز. (A.) Yousay, دَخَلَ عَلَيْهِ فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ He went in to him and he did not move for him from his bed, or mattress. (TK.) And El-Katámee says, (S, TA,) describing an old woman of whom he sought hospitality, and who eluded him, (TA,) مِنِّى خَشْيَةً أَنْ أَضِيفَهَا ↓ تَحَيَّزُ الأَفْعَى مَخَافَةَ ضَارِبِ ↓ كَمَا انْحَازَتِ She (this old woman) retires and draws back from me for fear of my alighting at her abode as a guest [like as the viper turns away in fear of a beater]: or, as some relate the verse, تَحَوَّزُ. (S.) b3: He tarried, or loitered: he was slow in rising; as also تحوّس: he desired to rise, and it was tedious to him to do so; as also ↓ تحيّز. (TA.) AA says, تَحَوَّزَ تَحَوُّزَ الحَيَّةِ, [as though meaning, He was slow in rising like as the rising of the serpent is slow: for he adds,] and it is slow in rising when it desires to rise. (S.) 6 تحاوز الفَرِيقَانِ The two parties, or divisions, turned away, each from the other, (S, K,) in war or battle. (S.) 7 إِنْحَوَزَانحاز القَوْمُ The company of men left their appointed station, (S, K, TA,) and place of fighting, (TA,) and turned away to another place. (S, * K, * TA.) You say also, انحاز عَنْهُ He turned away from him: (S, K:) and انحاز إِلَيْهِ he turned to, or towards, him; and he joined himself to him. (Har pp. 122 and 326.) You say of friends, انحازو عَنِ العَدُوِّ, and حَاصُوا; [They turned away from the enemy;] and of enemies, اِنْهَزَمُوا, and وَلَّوْ مُدْبِرِينَ. (S, TA.) Or انحاز signifies He separated himself from others that he might be with those who were fighting. (Aboo-Is-hák, TA.) And انحاز الرَّحُلُ إِلَى القَوْمِ signifies the same as إِلَيْهِمْ ↓ تحيّز [The man turned, removed, withdrew, or retired, or he joined himself, to the company of men]. (Msb.) See 5, in two places. b2: انحاز عَلَى الشَّىْءِ [for عن, in the TA, I have substituted على, as the former is apparently a mistranscription] He drew himself together, and fell to the thing; expl. by ضَمَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ

وَأَكَبَّ عَلَيْهِ. (TA.) 8 احتازهُ: see حَازَهُ, in four places, first sentence. Q. Q. 2 تَحَيَّزَ, [originally تَحَيْوزَ,] of the measure تَفَيْعَلَ, (Sb, S, TA,) [from حَيِّزٌ, originally حَيْوِزٌ,] He turned aside to a حَيِّز [or place, &c.]. (Mgh.) You say also تحيّز المَالُ [The property, or the camels or the like,] became drawn, collected, or gathered, together; or drew, collected, or gathered, themselves together; to a حَيِّز. (Msb.) b2: See also 5, throughout; and see 7.

حَوْزٌ inf. n. of 1 [q. v.]. b2: فِى حَوْزِهِ: see حَوْزَةٌ.

A2: A place of which a man takes possession, (TA,) and around which a dam (مُسَنَّاةٌ) is made: (K, TA:) pl. أَحْوَازٌ. (TA.) b2: حَوْزُ الدَّارِ: see حَيِّزٌ.

A3: لَيْلَةُ الحَوْزِ The first night during which camels repair towards the water (As, S, K) when it is distant from the pasture: (As, S:) because they are driven gently that night: but when their faces are turned towards the water and they are left to pasture that night, the night is called لَيْلَةُ الطَّلَقِ. (TA.) One says to a man, when he holds back respecting an affair, دَعْنِى مِنْ حَوْزِكَ وَطَلَقِكَ (assumed tropical:) [Let me alone and cease from this and that discursion of thine]. (TA.) And one says also, طَوَّلَ عَلَيْنَا فُلَانٌ بِالْحَوْزِ وَالطَّلَقِ قَبْلَ القَرَبِ (assumed tropical:) [Such a one was prolix, or tedious, to us with this and that discursion before coming to the point]. (TA.) b2: حَوْزٌ is also used as an epithet; though properly an inf. n.: you say, سَوْقٌ حَوْزٌ [A gentle driving: or a vehement driving]. (TA.) حَوْزَةٌ i. q. حَيِّزٌ, as pointed out in two places below. (S, Msb, &c.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) A thing that is in one's possession or occupation; a thing that is one's property: so in the saying of a certain woman, وَأَحْمِى حَوْزَةَ الغَائِبِ (assumed tropical:) And I guard from encroachment the property of the absent: meaning her فَرْج, which was the property of her husband by the marriage-contract: whence it appears that, if this saying be the only ground upon which Az has asserted that one of the significations of حَوْزَةٌ is the فَرْج of a woman, [as is also said in the K,] his assertion requires consideration; for a woman's فرج is her own when she has no husband; and when she is married, it is her husband's property. (L, TA.) You say also, صَارَفِى حَوْزَتِهِ, and ↓ فِى حَوْزِهِ, [and ↓ فى حَيِّزِهِ,] It became in his possession, or occupation. (L, TA.) And فُلَانٌ مَانِعٌ حَوْزَتَهُ (assumed tropical:) Such a one defends, or guards, from encroachment, or invasion, or attack, what is in his حَيِّز [or place; meaning, in his possession or occupation]. (TA.) In like manner, a poet says, حَمَى حَوْزَاتِهِ فَتُرِكْنَ قَفْرًا He guarded from encroachment his tracts of pasture-land [so that they were left deserted]. (Fr, TA.) And it is said in a trad., فَحَمَى حَوْزَةً

الإِسْلَامِ (tropical:) And he defended, or protected, or guarded, from encroachment, or invasion, or attack, the limits, [meaning, what the limits comprised, i. e., the territory,] and the tracts, or regions, of El-Islám [meaning, of the Muslims]. (TA.) حَوْزَةُ المُلْكِ signifies [in like manner]

بَيْضَتُهُ [i. e. (assumed tropical:) The seat of regal power: or the heart, or principal part, of the kingdom]. (S, K.) b3: (assumed tropical:) Nature; or natural disposition, temper, or other quality or property; (K, TA;) whether good or evil. (TA.) حَيِّزٌ, (S, Mgh, Msb,) of the measure فَيْعِلٌ, (Mgh, Msb,) from الحَوْزُ, (S, * Mgh,) as signifying “ the drawing, collecting, or gathering, together,” (Mgh,) originally حَيْوِزٌ, (TA,) and also contracted into حَيْزٌ, (S, Msb, TA,) like هَيِّنٌ and هَيْنٌ, and لَيِّنٌ and لَيْنٌ; (S, TA;) [The continent, or container, or receptacle, of anything; like بَيْضَةٌ; as also ↓ حَوْزَةٌ, q. v.:] any place in which a thing is: (Mgh:) in scholastic theology, the imaginary portion of space occupied by a thing having extent, as a body; or by a thing not having extent, as an indivisible atom: in philosophy, the inner surface of a container, which is contiguous [in every part] to the outer surface of the thing contained: and [hence,] الحَيِّزُ الطَبِيعِىُّ [the proper natural place of a thing;] that in which the nature of a thing requires it to be. (KT.) b2: A quarter, tract, region, or place, considered relatively, or as part of a whole; or a part, or portion, of a place; syn. نَاحِيَةٌ; (S, Mgh, Msb;) as also ↓ حَوْزَةٌ: (S, Msb, K:) so the authors on practical law mean by حَيِّزٌ; such, for instance, as a room, or an apartment, of a house: (Mgh:) pl. أَحْيَازٌ, (S, Msb, TA,) which is extr., (TA,) being from the contracted form [حَيْزٌ]: (Msb:) by rule it should be أَحْوَازٌ, (Az, Msb, TA,) like أَمْوَاتٌ, pl. of مَيِّتٌ [and مَيْتٌ]: (Az, TA:) or by rule [if from the uncontracted form حَيِّزٌ] it should be حَيَائِزُ, with hemz, accord. to Sb; or حَيَاوِزُ, with و, accord. to Abu-l-Hasan. (TA.) حَيِّزُ الدَّارِ, (S, Msb, TA,) as also الدّارِ ↓ حَوْزُ, (TA,) signifies What is annexed to the house, (S, TA,) or appertains thereto, (Msb,) of the مَرَافِق (S, Msb, TA) and مَنَافِع (TA) and نَوَاحٍ; (Msb;) [i. e., of the conveniences thereof, such as the privy and the kitchen and the like, and other parts or apartments;] such are termed collectively أَحْيَازُ الدَّارِ; (Msb;) and each part or apartment (نَاحِيَة), by itself, is termed حَيِّزٌ. (TA.) b3: [Hence the saying,] أَنَا فِى حَيِّزِهِ وَكَنَفِهِ (tropical:) [I am in his quarter and protection]. (A, TA.) b4: [And hence also the saying,] فِى حَيِّزِ التَّوَاتِرُ (tropical:) In the manner, and place, of [that kind of transmission which is termed] التواتر [which is “ transmission by such a number of persons as cannot be supposed to have agreed to a falsehood: ” as explained in the Mz, 3rd نوع]. (Mgh.) b5: And صَارَ فِى حَيِّزِهِ: see حَوْزَةٌ. b6: [And عَلَى حَيِّزِهِ By himself or itself.]

الإِثْمُ حَوَّازُ القُلُوبِ: see حَزَّازُ, in art. حز.

أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ, in the Kur [viii. 16], signifies Or turning aside to a different company of the Muslims: (Mgh, Msb: *) or the meaning is, or separating themselves from others to betake themselves to [a different company of] those engaged in fighting. (Aboo-Is-hák, TA.) The original form of مُتَحَيِّزٌ is مُتَحَيْوِزٌ. (TA.) قِطْعَةٌ مِنَ الأَرْضِ مُسْتَحِيزَةٌ [A portion of the earth, or of land, comprehended within certain limits]. (M and K in art. بلد.)

حوز


حَازَ (و)(n. ac. حَوْزحِيَازة [] )
a. Got, possessed.
b. Drove (camels).
حَوَّزَa. Took to water (camels).

حَاْوَزَa. Associated, had relations with.

تَحَوَّزَa. Writhed, coiled up (snake).
b. Turned back.

تَحَاْوَزَa. Separated.

إِنْحَوَزَ
a. ['An], Withdrew, retired from; fled.
إِحْتَوَزَa. see I (a)
حَوْزa. Possession.
b. Enclosure.

حَوْزَةa. Tract, region, side.
b. Possession.

أَحْوَزُa. Black.
b. Sharp, agile.
(حوز) - في الحَدِيثِ: "أَنَّ رَجُلاً من المُشْرِكِن جَمِيعَ اللَّأْمةِ كان يَحُوز المُسلِمِين" .
: أي يَسُوقُهم. يقال: حُزتُه: أي مَلكتُه وقَبضْتُه استبدَدْتُ به.
- في حديث أَبِى عُبَيْدَة، رَضِى الله عنه: "وقد انْحازَ على حَلْقَة" . : أي أكبَّ عليها، والانْحِيَازُ: أن يَجمَع نَفسَه ويَنْضَمَّ بَعضُه إلى بَعْض.
ح و ز: (الْحَوْزُ) الْجَمْعُ وَبَابُهُ قَالَ وَكَتَبَ، وَكُلُّ مَنْ ضَمَّ شَيْئًا إِلَى نَفْسِهِ فَقَدَ (حَازَهُ) وَ (احْتَازَهُ) أَيْضًا. وَ (الْحَيِّزُ) بِوَزْنِ الْهَيِّنِ مَا انْضَمَّ إِلَى الدَّارِ مِنْ مَرَافِقِهَا. وَكُلُّ نَاحِيَةٍ (حَيِّزٌ) . وَ (الْحَوْزَةُ) بِوَزْنِ الْجَوْزَةِ النَّاحِيَةُ. وَ (انْحَازَ) عَنْهُ عَدَلَ. وَانْحَازَ الْقَوْمُ تَرَكُوا مَرْكَزَهُمْ إِلَى آخَرَ. 
ح و ز

حاز المال، واحتازه لنفسه، وعليك بحيازة المال. وحاز الأبل: ساقها إلى الماء، وحوزها. وهذه ليلة الحوز. وانحاز عن القوم: اعتزلهم. وانحاز إليهم وتحيز: انضم " أو متحيزاً إلى فئة " وتحوزت الحية. وتحوز الرجل للقيام. ودخل عليه فما تحوز له عن فراشه.

ومن المجاز: فلان يحمي حوزة الإسلام. وأنا في حيز فلان وكنفه. وقال لمن نكح المرأة: قد حازها. ورجل أحوزي: يسوق ما وكل إليه أحسن مساق.
(ح و ز) : (الْحَيِّزُ) كُلُّ مَكَان فَيْعِلٌ مِنْ الْحَوْزِ الْجَمْعُ وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ بِهِ بَعْضُ النَّوَاحِي كَالْبَيْتِ مِنْ الدَّارِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ وَإِذَا أَحْيَا مَوَاتًا اُعْتُبِرَ الْحَيِّزُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْمَاءُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَوْلُهُمْ فِي (حَيِّزِ) التَّوَاتُرِ أَيْ فِي جِهَتِهِ وَمَكَانِهِ وَهُوَ مُجَازٌ (وَتَحَيَّزَ) مَالَ إلَى الْحَيِّزِ وَفِي التَّنْزِيلِ {أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} [الأنفال: 16] أَيْ مَائِلًا إلَى جَمَاعَةٍ مُسْلِمِينَ سِوَى الَّتِي فَرَّ مِنْهَا.
حوز قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: تحوز هُوَ التنحي وَفِيه لُغَتَانِ: التحوّز والتحيز قَالَ اللَّه [تبَارك و -] تَعَالَى {أوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ} فالتحوّز التفعل والتحيّز التفيعُل قَالَ الْقطَامِي يذكر عجوزًا استضافها فَجعلت تروغ عَنهُ فَقَالَ: [الطَّوِيل]

تحوّز عني خشيَة أَن أضيفها ... كَمَا انْحَازَتْ الأفعى مَخَافَة ضَارب وَإِنَّمَا أَرَادَ من هَذَا الحَدِيث أَنه لم يقم وَلم يَتَنَحَّ لَهُ عَن صدر فرَاشه لِأَن السّنة أَن الرجل أَحَق بصدر فرَاشه وَصدر دَابَّته.
ح و ز : حُزْت الشَّيْءَ أَحُوزُهُ حَوْزًا وَحِيَازَةً ضَمَمْتُهُ وَجَمَعْتُهُ وَكُلُّ مَنْ ضَمَّ إلَى نَفْسِهِ شَيْئًا فَقَدْ حَازَهُ وَحَازَهُ حَيْزًا مِنْ بَابِ سَارَ لُغَةٌ فِيهِ وَحُزْتُ الْإِبِلَ بِاللُّغَتَيْنِ سُقْتهَا بِرِفْقٍ وَالْحَوْزَةُ النَّاحِيَةُ وَالْحَيِّزُ النَّاحِيَةُ أَيْضًا وَهُوَ فَيْعِلٌ وَرُبَّمَا خُفِّفَ وَلِهَذَا قِيلَ فِي جَمْعِهِ أَحْيَازٌ وَالْقِيَاسُ أَحْوَازٌ لَكِنَّهُ جُمِعَ عَلَى لَفْظِ الْمُخَفَّفِ كَمَا قِيلَ فِي جَمْعِ قَائِمٍ وَصَائِمٍ قُيَّمٌ وَصُيَّمٌ عَلَى لُغَةِ مَنْ رَاعَى لَفْظَ الْوَاحِدِ وَأَحْيَازُ الدَّارِ نَوَاحِيهَا وَمَرَافِقُهَا وَتَحَيَّزَ الْمَالُ انْضَمَّ إلَى الْحَيِّزِ وقَوْله تَعَالَى: {أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} [الأنفال: 16] مَعْنَاهُ أَوْ مَائِلًا إلَى جَمَاعَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَانْحَازَ الرَّجُلُ إلَى الْقَوْمِ بِمَعْنَى تَحَيَّزَ إلَيْهِمْ. 
حوز
الحَوْزُ: مَوْضِعٌ يَحُوْزُه الرَّجُلُ يَتَّخِذُ حَوَالَيِهْ مُسَنّاةً، والجَميعُ: الأحْوَازُ. وحازَ الشَّيْءَ واحْتَازَه. وحَوْزُ الرَّجُلِ: طَبِيْعَتُه من خَيْرٍ أو شَرٍّ. وما لَكَ تَتَحَوَّزُ: إذا لم يَسْتَقِرَّ. وتَحَوَّزَ للقِيام: انْقَلَعَ له من مَكانٍ إلى مكانٍ. والحَوْزُ: السَّيْرُ اللَّيِّنُ. والسَّوْقُ، حازَ إبِلَه: ساقَها. والمُحَاوَزَةُ: المُخَالَطَةُ؛ في قوله:
وازْوَرَّ عَمَّنْ يُحَاوِزُ والمُحَاوِزُ: شِبْهُ المُطارِدِ في الحَرْب. والأحْوَزُ: المُنْحَازُ في ناحِيتَه الجادُّ في أمْرِه، وهو الأحْوَزِيُّ. وقال يعقوب: الحَوْزُ: النِّكاحُ، قد حازَها. وذَهَبَ لِحُوْزِيَّتِه: أي لِطَيَّتِه وهَوَاه. وليس يَنْحَازُ من شَيْءٍ ولا يَنْحَاشُ ولا يُبَالي.
وإنَّ فيك حُوَيْزَاءَ عَنِّي - مَمْدُوْدٌ -: وهي الذَّخِيْرَةُ يَطْويها عنك. والحَوزُ: جَماعَةُ الإبِلِ، والحُوْزِيَّةُ من الإبِلِ: المَجْمُوْعَةُ إلى أوْساطِها. ولَيِلَةُ الحَوْزِ للإبِلِ: لَيْلَةُ الماءِ، قد حَوَّزَها تَحْويزاً. والحَوْزَةُ: عِنَبٌ ليس بِعْظيم الحَبِّ. وهو من النَّزْعِ في القَوْسِ: المُبَالَغَةُ فيه، يقال: حُزْتُ النَّزْعَ.
[حوز] نه فيه: أن رجلاً من المشركين جمع اللأمة كان "يحوز" المسلمين، أي يجمعهم ويسوقهم، حازه يحوزه إذا قبضه وملكه واستبد به. ومنه ح: الإثم "حواز" القلوب، شدد واوه شمر من حاز أي يجمع القلوب ويغلب عليها، والمشهور بتشديد الزاي وقد مر. وح: "فتحوز" كل منهم فصلى، أي تنحى وانفرد، ويروى بالجيم من السرعة والتسهل. وح: "فحوز" عبادي إلى الطور، أي ضمهم إليه، والرواية بالراء. وح عمر لعائشة يوم الخندق: ما يؤمنك أن يكون بلاء و"تحوز" هو من قوله تعالى {أو متحيزاً إلى فئة} أي منضماً إليها، والتحوز والتحيز والانحياز بمعنى. وح أبي عبيدة: وقد "انحاز" على حلقة نشبت في جراحة النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، أي أكب عليها وجمع نفسه وضم بعضها إلى بعض. وح: فحمى "حوزة" الإسلام، أي حدوده ونواحيه، وفلان مانع لحوزته أي لما في حيزه، والحوزة فعلة منه سميت به الناحية. شم: هي بفتح مهملة. نه وح: أنه أتى ابن رواحة يعوده فما "تحوز" له عن فراشه، أي ما تنحى عن صدر فراشه لأن السنة في ترك ذلك. وفي ح عائشة تصف عمر: [كان والله أحوزياً] والأحوزي هو الحسن السياق للأمور وفيه بعض النفار، وقيل: هو الخفيف، ومر في الذال. ك: وأقبل بصفية قد "حازها" أي اختارها من الغنيمة. ومنه: ما "احتازها" دونكم من الاحتياز، وهو الجمع أي ما جمعها لنفسه، قوله: حتى بقي هذا المال، أي هذا المقدار الذي تطلبان حصتكما منه، قوله: مجعل مال الله، أي مصالح المسلمين. ط: "تحوز" المرأة ثلث ميراث عتيقها ولقيطها، الحديث غير ثابت عند أهل النقل، وأخذ ميراث عتيقها متفق عليه، وأما ميراث اللقيط فمحمول على أنها أولى الناس بأن يصرف إليها تركته لا على طريق التوريث. ج ومنه: حتى "تحوزه" إلى رحلك، من حزته. غ "متحيزاً إلى فئة" أي يصير إلى حيز فئة يمنعونه من العدو، وما "حوزنا" أي ما موضعنا الذي أردناه.
[حوز] الحَوْزُ: الجمع. وكل من ضمَّ إلى نفسه شيئاً فقد حازَه حَوْزاً وحِيازَةً، واحْتازَهُ أيضاً. والحَوْزُ والحَيْزُ: السَوْقُ الليِّنُ. وقد حَاز الإبل يَحُوزُها ويَحيزُها. والأَحْوَزِيُّ مثل الأَحْوَذِيِّ، وهو السائقُ الخفيف، عن أبي عمرو. قال العجاج: يَحوزُهُنَّ وله حوزيُّ * كما يَحوزُ الفِئَةَ الكَميُّ * وأبو عبيد يرويه بالذال، والمعنى واحد، يعني به الثَوْرَ أنّه يطرُد الكلاب وله طارد من نفسه يطرده، من نشاطه. وحَوَّزَ الإبل: ساقها إلى الماء. قال الأصمعي: إذا كانت بَعيدَةَ المرعى من الماء فأوًّلَ ليلة تُوَجِّهِها إلى الماء ليلة الحَوْزِ. وقد حَوَّزَها. وأنشد: حَوَّزَها من برق الغميم * أهدأ يمشى مِشْيَةَ الظَليمِ * بالحَوْزِ والرفْقِ وبالطَميمِ * والمُحَاوَزَةُ: المخالطة. وتَحَوَّزَتِ الحَيَّةُ وتَحَيَّزَتْ، أي تلوت. يقال: مالك تتحوَّزُ تَحَوُّزَ الحَيَّةِ، وتتحيَّزُ تحيُّزَ الحية. قال سيبويه: هو تفيعل من حزت الشئ. قال القطامى: تحيز منى خَشْيَة أَنْ أَضيفَها * كما انحازَتِ الأَفعى مَخافَة ضارِبِ * يقول: تَتَنَحَّى عنّي هذه العجوز وتتأخّر خوفاً أن أنزل عليها ضيفاً. ويروى " تحوز منى ". قال أبو عمرو: وتَحَوَّزَ تَحَوُّزَ الحيَّةِ، وهو بُطء القيام إذا أراد أن يقوم. والحَيِّزُ: ما انضمَّ إلى الدار من مَرافقها. وكلُّ ناحيةٍ حَيِّزٌ، وأصلُهُ من الواو. والحَيْزُ: تخفيف الحيز، مثل هين وهين، ولين ولين. والحمع أحياز. والحوزة: الناحية. وحَوْزَةُ المُلْكِ: بَيْضَتُه. وانْحازَ عنه، أي عَدَلَ. وانْحازَ القومُ: تركوا مَرْكزهم إلى آخَر. يقال للأولياء: انْحازوا عن العدوّ وحاصوا، وللأعداء: انهزموا ووَلَّوا مُدْبِرينَ. وتَحاوَزَ الفريقان في الحرب، أي انْحازَ كلُّ فريق عن الآخر.
(ح وز)

الحَوزُ: السّير الشَّديد والرويد. حازَ إبِله حَوْزاً وحَوَّزها: سَاقهَا سوقا رويدا.

وسوق حَوْزٌ، وصف بِالْمَصْدَرِ.

وَلَيْلَة الحَوْزِ: أول لَيْلَة توجه فِيهَا الْإِبِل إِلَى المَاء إِذا كَانَت بعيدَة مِنْهُ، سميت بذلك لِأَنَّهُ يرفق بهَا تِلْكَ اللَّيْلَة فيسار بهَا رويدا. وَقد حَوَّزها، قَالَ:

حَوَّزَها من بُرَقِ الغَميمِ

أهْدَأ يمشي مِشَيَةَ الظليمِ

وَقَوله:

وَلم تُحوَّزْ فِي رِكابِ العيرِ

عَنى انه لم يشْتَد عَلَيْهَا فِي السُّوق. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ لم يحمل عَلَيْهَا.

والأحوَزِيُّ والحُوزِيُّ: الْحسن السِّيَاقَة، وَفِيه مَعَ ذَلِك بعض النفار، قَالَ العجاج:

يَحوزُهنَّ وَله حُوزِيُّ

كَمَا يَحوزُ الفئَةَ الكَمِيُّ

والأحْوَزِيُّ والحُوزِيُّ أَيْضا: الجاد فِي أمره. والحُوزِيُّ: المتنزه فِي الْمحل الَّذِي يحْتَمل وَيحل وَحده وَلَا يخالط الْبيُوت بِنَفسِهِ وَلَا مَاله.

وانحاز الْقَوْم: تركُوا مركزهم ومعركة قِتَالهمْ ومالوا إِلَى مَوضِع آخر.

وتَحوَّز عَنهُ وتَحيَّزَ: تنحى، وَهِي تفعيل أَصْلهَا تَحيْوَزَ فقلبت الْوَاو يَاء لمجاورة الْيَاء، وأدغمت فِيهَا.

وتَحَوَّزَ عَن فرَاشه: تنحى.

والحَوْزاءُ: الْحَرْب تحوزُ الْقَوْم، حَكَاهَا أَبُو رياش فِي شرح أشعار الحماسة فِي قَول جَابر بن ثَعْلَب:

فهَلاَّ على أخلاقِ نَعْلَىْ مَعصَّبٍ ... شَغَبْتَ وَذُو الحوزاءِ يَحفِزُه الوتْرُ

الْوتر هُنَا: الْغَضَب.

والتَحَوُّزُ: التلبث والتمكث.

والتحَيُّزُ والتحوُّزُ: التلوي والتقلب، وَخص بَعضهم بِهِ الْحَيَّة. وَمن كَلَامهم: مَالك تَحَوَّزُ كَمَا تحوَّزُ الْحَيَّة، وتَحَّيزُ.

وتحوَّزَ الرجل وتَحيَّز: أَرَادَ الْقيام فَأَبْطَأَ ذَلِك عَلَيْهِ.

وكل من ضم شَيْئا إِلَى نَفسه من مَال أَو غير ذَلِك فقد حازَه حَوْزاً وحِيازَةً، وحازَه إِلَيْهِ واحتازَه إِلَيْهِ.

وَقَوْلهمْ، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، إِذا طلعت الشعريان يَحوزهما النَّهَار فهنالك لَا يجد الْحر مزيدا، وَإِذا طلعتا يحوزُهما اللَّيْل فهناك لَا يجد القر مزيدا. لم يفسره، وَهُوَ يحْتَمل عِنْدِي أَن يكون: يضمهما، وَأَن يكون: يسوقهما.

وحَوْزُ الدَّار وحَيْزُها: مَا انْضَمَّ إِلَيْهَا من الْمرَافِق وَالْمَنَافِع.

وكل نَاحيَة على حِدة: حَيِّزٌ. وَالْجمع أحيازٌ، نَادِر، فَأَما على الْقيَاس فَحَيائِزُ، بِالْهَمْز فِي قَول سِيبَوَيْهٍ وحياوِزُ بِالْوَاو فِي قَول أبي الْحسن.

والحَوْزُ: مَوضِع يحوزُه الرجل يتَّخذ حواليه مسناة، وَالْجمع أحْوازٌ.

وَهُوَ يحمي حَوْزَتَه، أَي مَا يَلِيهِ ويَحوزُه.

والحُوَّازُ: مَا يَحوزُه الْجعل من الدحروج، وَهُوَ الخرء الَّذِي يدحرجه، قَالَ: سَمينُ المَطايا يَشربُ الشُّربَ والحَسَا ... قِمَطْرٌ كَحُوَّازِ الدحاريج أَبتر

والحَوْزُ: الطبيعة من خير أَو شَرّ.

وحازَها حَوْزاً: نَكَحَهَا.

وحاوَزَه: خالطه.

وَأمر محوزٌ، مُحكم.

والحائزُ: الْخَشَبَة الَّتِي تنصب عَلَيْهَا الأجذاع.

وَبَنُو حَويزةَ: قَبيلَة، أَظن ذَلِك.

وأحْوَزُ وحَوَّازٌ: اسمان.

وحَوْزَةُ: اسْم مَوضِع، قَالَ صَخْر ابْن عَمْرو:

قَتَلتُ الخالِدَيْنِ بهَا وعَمْراً ... وبِشْرًا يومَ حَوْزةَ وابنَ بِشْرِ

حوز: الحَوْزُ السير الشديد والرُّوَيْد، وقيل: الحَوْز والحَيْزُ السوق

اللين. وحازَ الإِبلَ يَحُوزُها ويَحِيزها حَوْزاً وحَيْزاً وحَوَّزَها:

ساقها سوقاً رُوَيْداً. وسَوْقٌ حَوْزٌ، وصف بالمصدر، قال الأَصمعي: وهو

الحوز؛ وأَنشد:

وقد نَظَرْتُكُمُ إِينَاء صادِرَةٍ

للوِرْدِ، طال بها حَوْزِي وتَنْساسِي

ويقال: حُزْها أَي سُقْها سوقاً شديداً.

وليلة الحَوْز: أَول ليلة تُوَجَّه فيها الإِبل إِلى الماء إِذا كانت

بعيدة منه، سميت بذلك لأَنه يُرْفَقُ بها تلك الليلة فَيُسار بها

رُوَيْداً. وحَوَّزَ الإِبلَ: ساقها إِلى الماء؛ قال:

حَوَّزَها، من بُرَقِ الغَمِيمِ،

أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيمِ

بالحَوْز والرِّفْق وبالطَّمِيمِ

وقول الشاعر:

ولم تُحَوَّز في رِكابي العيرُ

عَنى أَنه لم يشتدّ عليها في السَّوْق؛ وقال ثعلب: معناه لم يُحْمَل

عليها.

والأَحْوَزِيّ والحُوزِي: الحَسَن السِّياقة وفيه مع ذلك بعض النِّفار؛

قال العجاج يصف ثوراً وكلاباً:

يَحُوزُهُنَّ، وله حُوزِيّ،

كما يَحُوزُ الفِئَةَ الكَمِيّ

والأَحْوَزِيُّ والحُوزِيّ: الجادْ في أَمره. وقالت عائشة في عمر، رضي

الله عنهما: كان واللهِ أَحْوَزِيّاً نَسِيجَ وَحْدِه؛ قال ابن الأَثير:

هو الحَسَن السِّياق للأُمور وفيه بعض النِّفار. وكان أَبو عمرو يقول:

الأَحْوَزِيّ الخفيف، ورواه بعضهم: كان الله أَحْوَذِيّاً، بالذال، وهو قريب

من الأَحْوَزِيّ، وهو السائق الخفيف. وكان أَبو عبيدة يروي رجز العجاج

حُوذِيّ، بالذال، والمعنى واحد، يعني به الثورَ أَنه يَطْرد الكلابَ وله

طارِدٌ من نفسه يَطْرده من نشاطه وحَدّه. وقول العجاج: وله حُوزِيّ أَي

مَذْخُور سَيْرٍ لم يَبْتذله، أَي يغلبهن بالهُوَيْنا. والحُوزِيّ:

المُتَنَزِّه في المَحِل الذي يحتمل ويَحُلُّ وحده ولا يخالط البيوت بنفسه ولا

ماله.

وانْحازَ القومُ: تركوا مَرْكَزهم ومَعْركة قتالهم ومالوا إِلى موضع

آخر. وتَحَوَّز عنه وتَحَيَّزَ إِذا تَنَحَّى، وهي تَفَيْعَل، أَصلها

تَحَيْوَز فقلبت الواو ياء لمجاورة الياء وأُدغمت فيها. وتَحَوَّزَ له عن

فراشه: تَنَحَّى. وفي الحديث: كما تَحَوَّز له عن فِراشه. قال أَبو عبيدة:

التَّحَوُّز هو التنحي، وفيه لغتان: التَّحَوّز والتَّحَيّز. قال الله عز

وجل: أَو مُتَحَيِّزاً إِلى فئة؛ فالتَّحَوّز التَّفَعُّل، والتَّحَيُّز

التَّفَيْعُل، وقال القطامي يصف عجوزاً استضافها فجعلت تَرُوغ عنه فقال:

تَحَوَّزُ عَنِّي خِيفَةً أَن أَضِيفَها،

كما انْحازَت الأَفْعَى مَخافَة ضارِبِ

يقول: تَتَنَحَّى هذه العجوز وتتأَخر خوفاً أَن أَنزل عليها ضيفاً،

ويروى: تَحَيَّزُ مني، وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلى

فئة، نصب مُتَحَيِّزاً ومُتَحَرِّفاً على الحال أَي إِلا أَن يتحرف لأَن

يقاتل أَو أَن يَنْحاز أَي ينفرد ليكون مع المُقاتِلة، قال: وأَصل

مُتَحَيِّز مُتَحَيْوِز فأُدغمت الواو في الياء. وقال الليث: يقال ما لك

تَتَحَوَّز إِذا لم يستقر على الأَرض، والاسم منه التَّحَوُّز.

والحَوْزاءُ: الحَرب تَحُوز القوم، حكاها أَبو رياش في شرح أَشعار

الحماسة في وقول جابر بن الثعلب:

فَهَلاَّ على أَخْلاق نَعْلَيْ مُعَصِّبٍ

شَغَبْتَ، وذُو الحَوْزاءِ يَحْفِزُه الوِتْر

الوِتْر ههنا: الغضب. والتَّحَوُّز: التَّلبُّث والتَّمَكُّث.

والتَّحَيُّز والتَّحَوُّز: التَّلَوّي والتقلُّب، وخص بعضهم به الحية. يقال:

تَحَوَّزَت الحية وتَحَيَّزت أَي تَلَوَّت. ومن كلامه: ما لك تَحَوَّزُ كما

تَحَيَّزُ الحية؟ وتَحَوَّزُ تَحَيُّز الحية، وتَحَوُّزَ الحية، وهو

بُطْءُ القيام إِذا أَراد أَن يقوم؛ قال غيره: والتَّحَوُّس مثله، وقال

سيبويه: هو تَفَيْعل من حُزْت الشيء، والحَوْز من الأَرض أَن يتخذها رجلٌ ويبين

حدودها فيستحقها فلا يكون لأَحد فيها حق معه، فذلك الحَوْز. تَحَوَّز

الرجل وتَحَيَّز إِذا أَراد القيام فأَبطأَ ذلك عليه. والحَوْز: الجمع.

وكل من ضَمَّ شيئاً إِلى نفسه من مال أَو غير ذلك، فقد حازَه حَوْزاً

وحِيازَة وحازَه إِليه واحْتازَهُ إِليه؛ وقول الأَعشى يصف إِبلاً:

حُوزِيَّة طُوِيَتْ على زَفَراتِها،

طَيَّ القَناطِرِ قد نَزَلْنَ نُزُولا

قال: الحُوزِيَّة النُّوق التي لها خَلِفة انقطعت عن الإِبل في

خَلِفَتها وفَراهتها، كما تقول: مُنْقَطِعُ القَرِينِ، وقيل: ناقة حُوزِيَّة أَي

مُنْحازة عن الإِبل لا تخالطها، وقيل: بل الحُوزِيَّة التي عندها سير

مذخور من سيرها مَصُون لا يُدْرك، وكذلك الرجل الحُوزِيُّ الذي له إِبْداءٌ

من رأْيه وعقله مذخور. وقال في قول العجاج: وله حُوزِيّ، أَي يغلبهن

بالهُوَيْنا وعنده مذخور لم يَبْتَذِله. وقولهم حكاه ابن الأَعرابي: إِذا

طَلَعَتِ الشِّعْرَيانِ يَحُوزُهما النهار فهناك لا يجد الحَرُّ مَزِيداً،

وإِذا طلعتا يَحُوزُهما الليل فهناك لا يجد القُرّ مَزيداً، لم يفسره؛ قال

ابن سيده: وهو يحتمل عندي أَن يكون يضمُّهما وأَن يكون يسوقهما. وفي

الحديث: أَن رجلاً من المشركين جَميعَ اللأْمَةِ كان يحوز المسلمين أَي

يجمعهم؛ حازَه يَجُوزه إِذا قبضه ومَلَكه واسْتَبَدَّ به. قال شمر: حُزْت

الشيء جَمَعْتُه أَو نَحَّيته؛ قال: والحُوزِيّ المُتَوَحِّد في قول

الطرماح:يَطُفْن بِحُوزيِّ المَراتِع، لم تَرُعْ

بوَادِيه من قَرْعِ القِسِيِّ، والكَنَائِن

قال: الحُوزِيُّ المتوحد وهو الفحل منا، وهو من حُزْتُ الشيء إِذا جمعته

أَو نَحَّيته؛ ومنه حديث معاذ، رضي الله عنه: فَتَحَوَّز كلٌّ منهم

فَصَلَّى صلاة خفيفة أَي تَنَحَّى وانفرد، ويروى بالجيم، من السرعة والتسهل؛

ومنه حديث يأْجوج: فَحَوِّزْ عبادي إِلى الطُّور أَي ضُمَّهم إِليه،

والرواية فَحَرِّزْ، بالراء، وفي حديث عمر، رضي الله عنه، قال لعائشة، رضي

الله عنها، يوم الخَنْدَقِ: ما يُؤَمِّنُك أَن يكون بَلاء أَو تَحَوُّزٌ؟

وهو من قوله تعالى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلى فئة، أَي مُنْضمّاً إِليها.

والتَّحَوُّزُ والتَّحَيُّز والانْحِياز بمعنى. وفي حديث أَبي عبيدة: وقد

انْحازَ على حَلْقَة نَشِبَت في جراحة النبي، صلى الله عليه وسلم، يوم

أُحُدٍ أَي أَكَبَّ عليها وجمع نفسه وضَمَّ بعضها إِلى بعض. قال عبيد بن حرٍّ

(* قوله « عبيد بن حر» كذا بالأصل): كنت مع أَبي نَضْرَة من الفُسْطاط

إِلى الإِسْكنْدَرِيَّة في سفينة، فلما دَفَعْنا من مَرْسانا أَمر

بِسُفْرته فَقُرِّبت ودعانا إِلى الغداء، وذلك في رمضان، فقلت: ما تَغَيَّبَتْ

عنا منازلُنا؛ فقال: أَترغب عن سنة النبي، صلى الله عليه وسلم؟ فلم نزل

مفطرين حتى بلغنا ماحُوزَنا؛ قال شمر في قوله ماحُوزَنا: هو موضعهم الذي

أَرادوه، وأَهل الشام يسمون المكان الذي بينهم وبين العدوّ الذي فيه

أَساميهِم ومَكاتِبُهُم الماحُوزَ، وقال بعضهم: هو من قولك حُزْتُ الشيء إِذا

أَحْرَزْتَه، قال أَبو منصور: لو كان منه لقيل مَحازنا أَو مَحُوزنا.

وحُزت الأَرض إِذا أَعلَمتها وأَحييت حدودها. وهو يُحاوِزُه أَي يخالطه

ويجامعه؛ قال: وأَحسب قوله ماحُوزَنا بِلُغَةٍ غير عربية، وكذلك الماحُوز لغة

غير عربية، وكأَنه فاعُول، والميم أَصلية، مثل الفاخُور لنبت،

والرَّاجُول للرَّجل. ويقال للرجل إِذا تَحَبَّسَ في الأَمر: دعني من حَوْزك

وطِلْقك. ويقال: طَوّل علينا فلانٌ بالحَوْزِ والطِّلْق، والطِّلق: أَن يخلي

وجوه الإِبل إِلى الماء ويتركها في ذلك ترعى لَيْلَتَئِذٍ فهي ليلة

الطِّلْق؛ وأَنشد ابن السكيت:

قد غَرّ زَيْداً حَوْزُه وطِلْقُه

وحَوْز الدار وحَيْزها: ما انضم إِليها من المَرافِقِ والمنافع. وكل

ناحية على حِدَةٍ حَيِّز، بتشديد الياء، وأَصله من الواو. والحَيْز: تخفيف

الحَيِّز مثل هَيْن وهَيِّن وليْن وليِّن، والجمع أَحْيازٌ نادر. فأَما

على القياس فَحَيائِز، بالهمز، في قول سيبويه، وحَياوِزُ، بالواو، في قول

أَبي الحسن. قال الأَزهري: وكان القياس أَن يكون أَحْواز بمنزلة الميت

والأَموات ولكنهم فرقوا بينهما كراهة الالتباس.

وفي الحديث: فَحَمَى حَوْزَة الإِسلام أَي حدوده ونواحيه. وفلان مانع

لحَوْزَته أَي لما في حَيّزه. والحَوْزة، فَعْلَةٌ، منه سميت بها الناحية.

وفي الحديث: أَنه أَتى عبدَ الله بن رَواحَةَ يعوده فما تَحَوَّز له عن

فراشه أَي ما تَنَحَّى؛ التَّحَوُّز: من الحَوزة، وهي الجانب كالتَّنَحِّي

من الناحية. يقال: تَحَوَّز وتَحَيَّز إِلا أَن التَّحَوُّز تَفَعُّل

والتَّحَيُّز تَفَيْعُل، وإِنما لم يَتَنَحَّ له عن صدر فراشه لأَن السنَّة

في ترك ذلك. والحَوْز: موضع يَحُوزه الرجل يَتَّخِذُ حواليه مُسَنَّاةً،

والجمع أَحْواز، وهو يَحْمِي حَوْزته أَي ما يليه ويَحُوزه. والحَوْزة:

الناحية. والمُحاوَزَةُ: المخالطة. وحَوْزَةُ المُلْكِ: بَْيضَتُه.

وانْحاز عنه: انعدل. وانحاز القومُ: تركوا مركزهم إِلى آخر. يقال

للأَولياء: انحازوا عن العدوّ وحاصُوا، وللأَعداء: انهزموا ووَلَّوْا

مُدْبِرين. وتَحاوَز الفريقان في الحَرْب أَي انْحاز كلُّ فريق منهم عن الآخر.

وحاوَزَه: خالطه. والحَوْز: الملْك. وحَوْزة المرأَة: فَرْجها؛ وقالت

امرأَة:فَظَلْتُ أَحْثي التُّرْبَ في وجهِه

عَني، وأَحْمِي حَوْزَةَ الغائب

قال الأَزهري: قال المنذري يقال حَمَى حَوْزاتِه؛ وأَنشد يقول:

لها سَلَف يَعُودُ بِكُلِّ رَيْع،

حَمَى الحَوْزاتِ واشْتَهَر الإِفالا

قال: السلَفُ الفحل. حَمَى حوزاتِه أَي لا يَدْنو فحل سواه منها؛ وأَنشد

الفراء:

حَمَى حَوْزاتِه فَتُركْنَ قَفْراً،

وأَحْمَى ما يَلِيه من الإِجامِ

أَراد بحَوْزاته نواحيه من المرعى.

قال محمد بن المكرم: إِن كان للأَزهري دليل غير شعر المرأَة في قولها

وأَحْمِي حَوْزَتي للغائب على أَن حَوْزة المرأَة فَرْجها سُمِعَ،

واستدلالُه بهذا البيت فيه نظر لأَنها لو قالت وأَحْمي حَوْزتي للغائب صح

الاستدلال، لكنها قالت وأَحمي حوزة الغائب، وهذا القول منها لا يعطي حصر المعنى

في أَن الحَوْزَة فرج المرأَة لأَن كل عِضْو للإِنسان قد جعله الله تعالى

في حَوْزه، وجميع أَعضاء المرأة والرجل حَوْزُه، وفرج المرأَة أَيضاً في

حَوْزها ما دامت أَيِّماً لا يَحُوزُه أَحد إِلا إِذا نُكِحَتْ برضاها،

فإِذا نكحت صار فَرْجها في حَوْزة زوجها، فقولا وأَحْمي حَوْزَة الغائب

معناه أَن فرجها مما حازه زوجُها فملكه بعُقْدَةِ نكاحها، واستحق التمتع

به دون غيره فهو إِذاً حَوْزَته بهذه الطريق لا حَوْزَتُها بالعَلَمية،

وما أَشبه هذا بِوَهْم الجوهري في استدلاله ببيت عبد الله بن عمر في محبته

لابنه سالم بقوله:

وجِلْدَةُ بينِ العينِ والأَنْفِ سالِمُ

على أَن الجلدة التي بين العين والأَنْف يقال لها سالم، وإِنما قَصَد

عبدُ الله قُرْبَه منه ومحله عنده، وكذلك هذه المرأَة جَعَلَت فرجها

حَوْزَة زوجها فَحَمَتْه له من غيره، لا أَن اسمه حَوْزَة، فالفرج لا يختص بهذا

الاسم دون أَعضائها، وهذا الغائب بعينه لا يختص بهذا الاسم دون غيره ممن

يتزوجها، إِذ لو طَلَّقها هذا الغائبُ وتزوجها غيره بعده صار هذا الفرجُ

بعينه حَوْزَةً للزوج الأَخير، وارتفع عنه هذا الاسم للزوج الأَول،

والله أَعلم. ابن سيده: الحَوْز النكاح. وحازَ المرأَةَ حَوْزاً: نكحها؛ قال

الشاعر:

يقولُ لَمَّا حازَها حَوْزَ المَطِي

أَي جامعها.

والحُوَّازُ: ما يَحُوزه الجُعَلُ من الدُّحْرُوج وهو الخُرْءُ الذي

يُدَحْرِجُه؛ قال:

سَمِينُ المَطايا يَشْرَبُ الشِّرْبَ والحِسا،

قِمَطْرٌ كحُوَّاز الدَّحارِيجِ أَبْتَرُ

والحَوْزُ: الطبيعة من خير أَو شر. وحَوْز الرجل: طَبيعته من خير أَو

شر. وفي حديث ابن مسعود، رضي الله عنه: الإِثْمُ حَوَّازُ القلوب؛ هكذا

رواه شمر، بتشديد الواو، من حازَ يَحُوز أَي يَجْمَعُ القلوبَ، والمشهور

بتشديد الزاي، وقيل: حَوَّازُ القلوب أَي يَحُوز القلبَ ويغلب عليه حتى

يَرْكَبَ ما لا يُحَب، قال الأَزهري: ولكن الرواية حَزَّاز القلوب أَي ما

حَزَّ في القلب وحَكَّ فيه.

وأَمر مُحَوَّزٌ: محكم. والحائِزُ: الخشبةُ التي تنصب عليها الأَجْذاع.

وبنو حُوَيْزَة: قبيلة؛ قال ابن سيده: أَظن ذلك ظنّاً. وأَحْوَزُ

وحَوّازٌ: اسمان. وحَوْزَةُ: اسم موضع؛ قال صخر بن عمرو:

قَتَلْتُ الخالِدَيْن بها وعَمْراً

وبِشْراً، يومَ حَوْزَة، وابْنَ بِشْرِ

حوز
{الحَوْز: الجَمعُ وضَمُّ الشيءِ، وكلُّ مَن ضمَّ شَيْئا إِلَى نَفْسِه من مالٍ أَو غيرِ ذَلِك فقد} حازَه {حَوْزَاً،} كالحِيازَة، بِالْكَسْرِ، {والاحْتِياز. وَيُقَال: حازَ المالَ، إِذا} احْتازَه لنَفسِه. وعليكَ {بحِيازَةِ المالِ،} وحازَه إِلَيْهِ {واحْتازَه. الحَوْز: السَّوْقُ اللَّيِّنُ،} كالحَيْز، وَقد {حازَ الإبلَ يحُوزُها} ويَحيزُها {وحوَّزَها: ساقَها سَوْقَاً رُوَيْداً قيل:} الحَوْز: السَّوْقُ الشَّديد. يُقَال: {حُزْها أَي سُقْها سَوْقَاً شَدِيدا، ضدٌّ. الحَوْز: المَوضِعُ يحُوزُه الرجلُ تُتَّخَذُ حوالَيْه مُسَنّاة، والجمعُ} الأَحْواز. (و) قَالَ أَبُو عَمْرُو: الحَوْز: المِلْك، يُقَال: {حازَه} يَحُوزُه، إِذا مَلَكَه وقَبَضَه واستبَدَّ بِهِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: {الحَوْز: النِّكاح.
} حازَ المرأةَ {حَوْزَاً، إِذا نَكَحَها، قَالَ الشَّاعِر: يقولُ لمَّا} حازَها حَوْزَ المَطِيّ أَي جامَعَها، وَنَسَبه الصَّاغانِيّ إِلَى اللَّيْث. قلتُ وَفِي الأساس، منَ المَجاز: وَيُقَال لمن نَكَحَ امْرَأَة قد حازَها. الحَوْز: الإغراقُ فِي نَزْعِ القَوس، نَقله الصَّاغانِيّ. الحَوْز: محَلَّةٌ بِأَعْلَى بَعقُوبا مِنْهَا عبدُ الحقّ بن مَحْمُود بن الفرّاش، الْفَقِيه الزَّاهِد البَعْقُوبيّ {- الحَوْزيّ، سَمِعَ أَبَا الْفَتْح بن شاتيل.
الحَوْز: ة، بواسِط فِي شَرقيِّها يُقَال لَهَا حَوْزُ بَرْقَة، مِنْهَا خَميسُ بن عليّ الحَوْزيّ شَيْخُ أبي طاهرٍ السِّلَفيّ الأَصْبهانيّ. وَمِنْهَا أَيْضا أَبُو طَاهِر بَرَكَةُ بن حسّان الحَوْزيُّ، سَمِعَ الحسنَ بن أَحْمد الغُنْدُجانيّ، وَكَذَا عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ الحَوْزيّ كاتبُ الوَقْف، حدَّث عَنهُ أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن الجُلاّبيّ. وَأَبُو جَعْفَر عَبْد الله بن بَرَكَة الحَوْزيّ، عَن أَحْمد بن عُبَيْد الله الآمِديّ، وَعنهُ ابْن الدَّبيثيّ. وَعبد الْوَاحِد بن أَحْمد الحَوْزيّ الحمّاميّ، حدَّثَ عَن أبي السَّعادات المُبارك بن نَغُوبا، وَعنهُ مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَسَن الواسِطيّ. الحَوْز: ة، بالكُوفة، مِنْهَا الحسنُ بن عليّ)
بن زيد بن الهَيثمِ الحَوْزيّ، عَن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن النَّحَّاس وابنُه يحيى حدَّثَ أَيْضا.} الحَوْزَة، بهاءٍ: الناحِيَةُ، يُقَال: فلانٌ مانِعٌ {حَوْزَتَه، لما فِي} حيِّزه. {والحَوْزَةُ فَعْلَةٌ مِنْهُ، سُمِّيت بهَا النّاحيَة، وَفِي الحَدِيث: فَحَمَى} حَوْزَةَ الْإِسْلَام، أَي حُدودَه ونَواحيه، وَهُوَ مَجاز. (و) {الحَوْزَة: بَيْضَةُ المُلْكِ.
الحَوْزَة: عِنَبٌ لَيْسَ بعظيمِ الحَبِّ، نَقله الصَّاغانِيّ. الحَوْزَة: فَرْجُ المرأةِ، وَقَالَت امرأةٌ:
(فَظَلْتُ أَحْثِي التُّرْبَ فِي وَجْهِهِ ... عنِّي وأَحْمِي حَوْزَةَ الغائبِ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ المُنْذِريّ: يُقَال: حمى} حَوْزَاتِه، وَأنْشد:
(لَهَا سلَفٌ يَعُوذُ بكلِّ رِيعٍ ... حَمَى! الحَوْزاتِ واشْتَهرَ الإفالا) قَالَ: السَّلَف: الفَحْل، حَمَى {حَوْزَاته، أَي لَا يَدْنُو فَحْلٌ سِواه مِنْهَا، وَأنْشد الفَرّاء:
(حَمَى حَوْزَاتِه فَتُرِكْنَ قَفْرَاً ... وأَحْمَى مَا يليهِ من الإجَامِ)
أَرَادَ} بحَوْزَاتِه نَواحيه من المَرعى. قَالَ صاحبُ اللِّسان: إِن كَانَ للأزهريّ دليلٌ غيرُ شِعر المرأةِ فِي قولِها: وأَحمي حَوْزَةَ الغائبِ، على أنّ حَوْزَةَ المرأةِ فَرْجُها سُمع، واستِدْلالُه بِهَذَا الْبَيْت فِيهِ نَظَرٌ، لأنّها لَو قَالَت: وأحمي {- حَوْزَتي للْغَائِب، صَحَّ لَهُ الاسْتِدلال، وَلكنهَا قَالَت: وأحمي حَوْزَةَ الْغَائِب، وَهَذَا القولُ مِنْهَا لَا يُعطي حَصْرَ الْمَعْنى فِي أنّ الحَوْزَةَ فَرْجُ المرأةِ.
لأنّ كلَّ عُضْوٍ للإنسانِ قد جعله اللهُ تَعَالَى فِي حَوْزِه، وجميعُ أعضاءِ المرأةِ وَالرجل حوْزُه، وفَرْجُ المرأةِ أَيْضا فِي} حَوْزِها مَا دامتْ أيِّماً لَا {يَحُوزُه أحدٌ إلاّ إِذا نُكِحَتْ برِضاها، فَإِذا نُكِحَتْ صارَ فَرْجُها فِي} حَوْزَةِ زَوْجِها، فقولُها: وأَحمي حَوْزَةَ الغائبِ، مَعْنَاهُ أَن فَرْجَها ممّا حازَه زَوْجُها فَمَلَكه بعُقدَةِ نِكاحِها، واستحَقَّ التَّمتُّع بِهِ دونَ غَيْرِه، فَهُوَ إِذا حَوْزَتُه بِهَذِهِ الطَّرِيق لَا حَوْزَتُها بالعَلميّة. وَمَا أشبهَ هَذَا بوَهمِ الجَوْهَرِيّ فِي استِدْلالِه ببَيتِ عَبْد الله بن عمر فِي مَحبَّته لِابْنِهِ سالمٍ بقوله: وجِلْدَةُ بَيْنَ العَينِ والأَنفِ سالِمُ على أنَّ الجِلْدَةَ الَّتِي بَين العينِ والأنفِ يُقَال لَهَا سالِمٌ، وإنّما قَصَدَ عَبْد الله قُربَهُ مِنْهُ ومحَلَّه عِنْده، وَكَذَلِكَ هَذِه المرأةُ جَعَلَتْ فَرْجَها حَوْزَةَ زَوْجِها فَحَمَتْه لَهُ من غَيْرِه، لَا أنّ اسمَه حَوْزَةٌ، فالفرجُ لَا يختصّ بِهَذَا الاسمِ دون أعضائِها، وَهَذَا الغائبُ بعَينِه ممّن يَتَزَوَّجُها، إِذْ لَو طلَّقَها هَذَا الغائبُ وَتَزَوَّجها غَيْرُه بَعْدَه صَار هَذَا الفرجُ بعَينِه حَوْزَةً للزَّوْجِ الْأَخير، وارتفعَ عَنهُ هَذَا الاسمُ للزَّوْجِ الأوّل. وَالله أعلم. {الحَوْز: الطبيعةُ من خَيْر أَو شرٍّ. حَوْزَة: وادٍ بالحِجاز كَانَت عِنْده) وَقْعَةٌ لعَمْرو بن مَعْدِ يَكْرِبَ مَعَ بني سُلَيْمٍ، قَالَ صَخْرُ بن عَمْروٍ:
(قَتَلْتُ الخالِديْن بهَا وعَمْراً ... وبِشْراً يَوْمَ حَوْزَةَ وابنَ بِشْرِ)
وأوّلُ لَيْلَةِ توجُّهِ الإبلِ إِلَى الماءِ إِذا كَانَت بعيدَة تُسمّى لَيْلَةَ الحَوْز، لأنّه يُرفَقُ بهَا تِلْكَ الليلةَ فيُسارُ بهَا رُوَيْداً. والطَّلَقُ أَن يُخلِيَ وُجوهَ الإبلِ إِلَى الماءِ ويَتْرُكها فِي ذَلِك تَرْعَى لَيْلَتَئِذٍ فَهِيَ لَيْلَة الطَّلَق. وَأنْشد ابْن السِّكِّيت: قد غَرَّ زَيْدَاً} حَوْزُه وَطَلَقُه قلتُ: وَهُوَ لبَشير بن النِّكْث الكلبيّ وَآخره: من امْرئٍ وفَّقَه مُوَفِّقُهْ يَقُول: غرَّه حَوْزُه فَلم يَسْقِ وَلم يكن مثلَ امرئٍ وفَّقَه موَفِّقُه فهيَّأَ آلةَ الشُّرْب. نَقله الصَّاغانِيّ.
وَيُقَال للرجل إِذا تحَبَّسَ فِي الْأَمر: دَعْنِي من {حَوْزِك وطَلَقِك. وَيُقَال: طَوَّلَ علينا فلانٌ} بالحَوْز والطَّلَق، والطَّلَق قَبْلَ القَرَب، وَقد {حَوَّزَ الإبلَ} تَحْوِيزاً: ساقَها إِلَى الماءِ، وَقَالَ:
( {حَوَّزَها من بُرْقِ الغَميمِ ... أَهْدَأُ يَمْشِي مِشيَةَ الظَّليمِ)
} بالحَوْزِ والرِّفْقِ وبالطَّميمِ وَكَذَلِكَ {حازَها، كَمَا فِي الأساس.} والمُحاوَزَة: المُخالَطة. {المُحاوَزَة: الوَطْءُ، نَقله الصَّاغانِيّ.
} - والأَحْوَزِيّ: هُوَ الأَحْوَذِيّ، بِالذَّالِ المُعجَمَة، وَهُوَ الجادُّ فِي أَمْرِه. وَقَالَت عائشةُ فِي عمر رَضِي الله عَنْهُمَا: كَانَ واللهِ {أَحْوَزِيَّاً نَسيجَ وَحْدِه. وَكَانَ أَبُو عمروٍ يَقُول:} الأَحْوَزِيّ: الخفيفُ، وَرَوَاهُ بَعْضُهم بِالذَّالِ، وَالْمعْنَى واحدٌ، وَهُوَ السَّابِق الْخَفِيف، {كالأَحْوَز، وَهُوَ المُنْحاز فِي ناحيةٍ الجادُّ فِي أُمُوره، قَالَه الصَّاغانِيّ.} - الأحْوَزِيُّ: الأَسْوَد. الأَحْوَزِيّ: الحسَنُ السِّياقة للأمور، وَفِيه بَعْضُ النِّفَار، قَالَه ابنُ الْأَثِير فِي تَفْسِير قَوْلِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَهُوَ مَجاز، {كالحُوزِيّ، بالضمّ، قَالَ العَجّاج يصف ثَوْرَاً وكِلاباً:
(} يَحُوزُهُنَّ وَله {- حُوزِيُّ ... كَمَا} يَحُوزُ الفِئَةَ الكَمِيُّ)
وَكَانَ أَبُو عُبَيْدة يروي رَجزَ العَجّاج: حُوذِيّ، بِالذَّالِ، وَالْمعْنَى واحدٌ، يَعْنِي بِهِ الثَّوْرَ أنّه يَطْرُدُ الكِلابَ وَله طاردٌ من نَفْسه يَطْرُدُه من نشاطِه وحَدِّه. وَقَالَ غَيْرُه: الحُوزيُّ: الجادُّ فِي أمره، {كالأَحْوَزيّ، أَو الحُوزيّ: المُتَنَزِّه فِي المَحل الَّذِي يَحْتَمل وَحْدَه ويَنْزِلُ وَحْدَه وَلَا يُخالِطُ البيوتَ بنَفْسه وَلَا مالِه، وَفِي قَول الطِّرِمَّاح:)
(يَطُفْنَ} - بحُوزيِّ المَراتِعِ لم تَرُعْ ... بَواديهِ من قَرْعِ القِسِيِّ الكَنائِنِ)
{- الحُوزيُّ هُوَ المُتَوَحِّدُ وَهُوَ الفَحلُ مِنْهَا، وَهُوَ من حُزْتُ الشيءَ، إِذا جَمَعْتَه أَو نَحَّيْتَه. الحُوزيّ: رجلٌ رَأْيُه وعَقْلُه مُدَّخَر، وَفِي اللِّسان: مَذْخُورٌ. الحُوزيُّ: الأَسْوَد.} انْحازَ القومُ: تركُوا مَرْكَزَهم، ومعركة قِتالِهم ومالوا إِلَى مَوْضِعٍ آخَر. {وتَحاوَزَ الْفَرِيقَانِ فِي الْحَرْب: أَي} انْحازَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا عَن الآخَر. {وحَوَّاز الْقُلُوب، كشَدَّاد، فِي حَدِيث ابْن مَسْعود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ونَصُّه: الإثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوب. هَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ وَقَالَ: هُوَ مَا} يَحُوزُها، أَي الْقُلُوب، ويَغْلِبُها.
ونَصُّ شَمِرٍ، ويَغْلِبُ عَلَيْهَا حَتَّى تَرْكَبَ مَالا يُحَبُّ. ويُروى: {حَوَازُّ، بتَشْديد الزَّاي، وَهُوَ الأكثرُ فِي الرِّوايات، والمَشهورُ عِنْد المُحدِّثين جَمْعُ} حازَّة، وَهِي الْأُمُور الَّتِي {تَحُزُّ فِي الْقُلُوب وتَحُكُّ وتُؤَثِّر كَمَا يُؤَثِّر الحَزُّ فِي الشيءِ ويَتَخالَجُ فِيهَا، ويَخْطِر من أَن تكون مَعاصي، لفَقْد الطُّمَأْنينة إِلَيْهَا، وَقَالَ الليثُ: يَعْنِي مَا حزَّ فِي القلبِ وحَكَّ، ويُروى: الإثْمُ} حَزَّازُ الْقُلُوب. بزاءَيْن، الأُولى مُشدَّدة وَهُوَ فَعّال من الحَزِّ. وَكَانَ يَنْبَغِي من المُصَنِّف أَن يَذْكُر الرِّوايةَ المشهورةَ هناكَ وَيَقُول هُنَا: ويروى حَوَّازُ الْقُلُوب، كشَدّاد، كَمَا فَعَلَه غَيره من المصنِّفين فِي اللُّغَة مَا عدا الصَّاغانِيّ، والمُصَنِّف قلَّده فِي ذَلِك على عادَتِه. {وَتَحَوَّزَ: تلَوَّى وَتَقَلَّبَ، وخَصَّ بَعْضُهم بِهِ الحَيَّةَ، كَتَحَيَّزَ، يُقَال:} تحَوَّزَت الحَيَّةُ وَتَحَيَّزَت، أَي تلَوَّت. وَمن كَلَامهم: مالَكَ {تحَوَّزُ كَمَا تحَيَّزُ الحَيَّةُ. تحَوَّزَ عَنهُ وَتَحَيَّزَ: تنَحَّى، وَفِي الحَدِيث: فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَن فِراشِه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: التَّحَوُّزُ هُوَ التَّنَحِّي، وَفِيه لُغتَان: التَّحَوُّز والتَّحَيُّز، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلَى فَئِةٍ. والتَّحَوُّز التَّفَعُّل، والتَّحَيُّز التَّفَيْعُل. وَقَالَ أَبُو إسحاقَ فِي معنى الْآيَة: أَي إلاّ أَن يَنْحَازَ أَي يَنْفَرِدَ ليكونَ مَعَ المُقاتِلَة. وأصلُه مُتَحَيْوِزٌ، قُلِبَت الْوَاو يَاء لمجاورةِ الياءِ ثمّ أُدْغِمتْ فِيهَا وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: مالَكَ} تَتَحَوَّزُ، إِذا لم تَسْتَقِرّ على الأَرْض، وَقَالَ القُطاميّ يصفُ عجوزاً أنّه اسْتَضافَها فَجَعَلتْ تَرُوغ عَنهُ فَقَالَ:
( {تَحَوَّزُ عنِّي خِيفَةً أَن أَضِيفَها ... كَمَا} انْحازَت الأَفعى مَخافَةَ ضارِبِ)
{والحُوزِيَّةُ بالضمّ: الناقةُ} المُنْحازَةُ عَن الإبلِ لَا تُخالِطُها، أَو هِيَ الَّتِي عِنْدهَا سَيْرٌ مَذْخُورٌ من سَيْرِها مَصونٌ لَا يُدرَك، وَبِه فسّر رَجز العَجّاج السَّابِق ذِكرُه وَله حُوزيُّ: أَي يغلبهنَّ بالهُوَيْنى وعِندَه مَذْخُورُ سيرٍ لم يبْتَذِلْه، أَو هِيَ الَّتِي لَهَا خَلِفَةٌ انقطعتْ عَن الْإِبِل فِي خَلِفَتِها وفَراهَتِها، هَكَذَا بِفَتْح الخاءِ المعجمةِ وكَسرِ اللَّام، وَوَقع فِي نُسْخَة التكملة بِكَسْر الخاءِ وَسُكُون اللَّام، والأُولى الصَّوَاب، وَهَذَا كَمَا تَقول: منْقَطِعُ القَرين وبكلٍّ من الأقوالِ الثَّلَاثَة فُسِّرَ قَوْلُ الْأَعْشَى)
يصفُ الإبلَ:
( {حُوزِيَّةٌ طُوِيَتْ على زَفَرَاتها ... طَيَّ القَناطرِ قد نَزَلْنَ نُزولا)
يُقَال: إنّ فِيكُم} حُوَيْزاءَ عنِّي، {الحُوَيْزاء: الذَّخيرةُ تَطْوِيها عَن صَاحبك، نَقله الصَّاغانِيّ، كأنّه} يَحوزُها ويَستَبِدُّ بهَا دون صَاحبه، والتصغير للتَّعظيم. {وحَوْزَانُ} وحَوْزَى كَسَكْران وسَكْرَى، قَرْيَتَان، أما الأولى فَمن قُرى مَرْوِ الرُّوذِ، والرّجالةُ {الحَوْزانيّة مَنْسُوبون إِلَيْهَا.} والحُوَيْزَة: كدُوَيْرَة: قَصَبَةٌ بخُوزِسْتان، بَينهَا وَبَين واسِطَ والبَصرة، مِنْهَا: أَبُو العبّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان العبّاسيّ! الحُوَيْزيّ الْفَقِيه الشَّاعِر، تفَقَّه بِبَغْدَاد وَمَات سنة وابنُه حسنٌ نَشأ بِبَغْدَاد وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن بالرِّوايات على أبي الكَرَم الشَّهْرَزوريّ وَسمع مِنْهُ وَمن أبي الْقَاسِم السَّمَرْقَنْديّ وَكَانَ يعرف الموسيقى، وَهُوَ شاعرٌ مُحدِّث مُقرئ، سَكَنَ واسِطَ إِلَى أَن مَاتَ بهَا سنة وعَبْد الله بن الْحسن الحُوَيْزيّ المُحدِّثان. ومحمود بن إِسْمَاعِيل {الحُوَيْزانيّ الخطيبُ المُحدِّث، من شُيُوخ بَغْدَاد، بعد الثَّمَانِينَ وسِتِّمائة قيل: منسوبٌ إِلَى الحُوَيْزَة هَذِه كأنّه من تَغْيِير النَّسَب.} وحُوَيْزة، كجُهَيْنَة، ممّن قاتَل الْحُسَيْن بن عليّ رَضِي الله عَنْهُمَا، وعَلى {حُوَيْزةَ مَا يستَحِقّ. وبَدرُ بن حُوَيْزةَ مُحدِّث، روى عَن الشَّعْبيّ. قلتُ: وماوِيَّة بنتُ حُوَيْزة وَيُقَال:} حَوْزَة، ذكرهَا الزُّبَيْر بن بكّار فَقَالَ: هِيَ والدةُ عاتِكَة بنت مُرَّة، وعاتِكَةُ أمُّ عَبْدِ شَمْسِ بن عَبْدِ مَنافٍ وإخوتِه. نَقله الْحَافِظ. (و) {حَوَّاز، ككَتَّان: رجلٌ. (و) } الحُوَّاز، كرُمَّان: الجِعْلانُ الكِبار، نَقله الصَّاغانِيّ، وكأنّه جَمْعُ حائِزٍ، وَالَّذِي فِي اللِّسان وغيرِه: {الحُوَّاز وَهُوَ مَا يَحوزُه الجُعَلُ من الدُّحْروج وَهُوَ الخُرْءُ الَّذِي يُدَحْرِجُه، قَالَ:
(سَمينُ المَطايا يشربُ الشِّرْبَ والحِسَا ... قِمَطْرٌ كحُوَّازِ الدَّحاريجِ أَبْتَرُ)
} والحَوْزاء: الحربُ الَّتِي تَحُوزُ القومَ، أَي تَجْمَعُهم وتَضُمُّهم، حَكَاهَا الرِّياشيّ فِي شَرْحِ أشعارِ الحماسةِ فِي قَوْلِ جابرِ بن الثَّعلب:
(فَهَلاّ على أخْلاقِ نَعْلَيْ مُعَصِّبٍ ... شَغَبْتَ وَذُو الحَوْزاءِ يُحْفِزُه الوِتْرُ)
الوِتْرُ هُنَا: الْغَضَب. وهِلالُ بن أَحْوَزَ قاتلُ جَهْمِ بن صَفْوَان، الصحيحُ أنّ قاتلَ جَهْم بن صَفْوَان هُوَ سَلْمُ بن أَحْوَزَ، وَأما أَخُوهُ هلالٌ فَلهُ ذِكرٌ فِي دَوْلَةِ بني أُميّة، هَكَذَا حقّقه الْحَافِظ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: سَوْقٌ حَوْزٌ، وَصفٌ بِالْمَصْدَرِ. {وحَوَّزَ العِيرَ} تَحْوِيزاً: حَمَلَ عَلَيْهَا، قَاَلَه ثَعْلَب. {والتَّحَوُّز: التَّلَبُّثُ والتَّمَكُّث.} والتَّحَوُّز: بُطءُ القِيامِ، كالتَّحَوُّس. والحَوْزُ من الأَرْض: أَن)
يتَّخِذَها رجلٌ ويُبَيِّنَ حدودَها فيَستَحِقَّها فَلَا يكونُ لأحدٍ فِيهَا حقٌّ مَعَه. {وَتَحَوَّزَ الرجلُ وَتَحَيَّزَ: أَرَادَ القِيامَ فَأَبْطأَ ذَلِك عَلَيْهِ.} وحازَ الشيءَ: نَحَّاه، عَن شَمِرٍ. {وَحَوَّزَه} تَحْوِيزاً: ضمَّه. {وانْحازَ على الشيءِ: ضمَّ بَعْضَه على بعضٍ وأَكَبَّ عَلَيْهِ.} وحَوْزُ الدارِ وحَيِّزُها: مَا انضمَّ إِلَيْهَا من المَرافِقِ والمنافِع، وكلُّ ناحيةٍ على حِدَةٍ {حَيِّزٌ، وأصلُه حَيْوِز، وَيُقَال فِيهِ:} الحَيْز، بِالتَّخْفِيفِ، كهَيِّن وهَيْن، ولَيِّن ولَيْن، وَالْجمع {أَحْيَازٌ، نادرٌ، فأمّا على الْقيَاس فحَيائِز، بِالْهَمْز، فِي قَول سِيبَوَيْهٍ، وحَياوِز، بِالْوَاو، فِي قَول أبي الْحسن، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَانَ القياسُ أَن يكون أَحْوَازاً، بمنزلةِ المَيْت والأَمْوات، ولكنّهم فرَّقوا بَينهمَا كراهةَ الالْتِباس.} وحَوْزَةُ الْإِسْلَام: حُدُوده، وَهُوَ مَجاز. وحَوْزَةُ الرجل: مَا فِي حَيِّزِه. وأمرٌ {مُحَوَّزٌ، كمُعَظَّم: مُحْكَمٌ،} والحائز: الخشبَةُ الَّتِي تُنصَبُ عَلَيْهَا الأجذاع، هَكَذَا أَوْرَده صاحبُ اللِّسان. قلتُ: وَهُوَ بِالْجِيم أَشْبَه، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه. وَيُقَال أَنا فِي حَيِّزِه وكَنَفِه، وَهُوَ مَجاز. وبَنو! حُوَيْزةَ: قبيلةٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أظنّ ذَلِك ظَنَّاً. {والمُحاوَزَة: المطارَدَة. نَقله الصَّاغانِيّ. وَيُقَال: ذَهَبَ} لحُوزِيَّتِه، بالضمّ، أَي لطِيَّتِه، نَقله الصَّاغانِيّ. {والماحُوز: ذَكَرَه بَعْضُ الأئمّة هُنَا، والصوابُ ذِكرُه فِي محز.

حيّز
} الحَيْز: السَّوْق الشديدُ والرُّوَيْد، لغةٌ فِي الحَوْز، وَقد تقدّم. وَيُقَال: الحَوْزُ {والحَيْز: السَّيْرُ الرُّوَيْد، والسَّوْقُ اللَّيِّن. وحازَ الإبلَ يَحوزُها} ويَحيزُها: سارَها فِي رِفق. ضدٌّ. {التَّحيُّز: التَّلَوِّي والتَّقَلُّب، يُقَال:} تحَيَّزَتِ الحَيَّةُ: إِذا تلَوَّت، ويُروى فِي شِعرِ القُطاميّ: {تَحَيَّزُ عنِّي وَقد سَبَقَ ذِكرُه، أَي تَتَلَوَّى وَتَتَنحَّى، وَكَذَا} تحَيَّزَ الرجلُ، إِذا أرادَ القِيامَ فَأَبْطأَ، كَتَحَوَّزَ، وَالْوَاو فيهمَا أَعْلَى. قَالَ الفَرّاء: حَيْزِ كجَيْرِ: زَجْرٌ للحِمار، وَقَالَ غيرُه: حَيْزِ حَيْزِ: من زَجْرِ المِعْزى، وَأنْشد:
(شَمْطَاءَ جاءَت من بلادِ البَرِّ ... قد تركَتْ {حَيْزِ وقالتْ حَرِّ)
وَرَوَاهُ ثَعْلَب: حَيْهِ. وبَنو} حيّازٍ: كشَدّاد: بَطنٌ من طَيّئ، نَقله الصَّاغانِيّ. {وحِيزانُ، بِالْكَسْرِ: د، بديارِ بكرٍ. قلتُ: وَهُوَ من مدنِ أَرْمِينيَة، قريبٌ من شَرْوَان، من فُتوحِ سُلَيْمان بن رَبيعة، وَقد ضُبِطَ بالفَتْح أَيْضا، مِنْهُ أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الحِيزانيّ الْفَقِيه الشَّاعِر، مَاتَ سنة.
وَمُحَمّد بن أبي طالبٍ} - الحِيزانيّ الأديب، كتب عَنهُ الشِّهابُ القُوصيّ، سنة عشر وسِتّمائة. قلتُ:)
وَمِنْه أَيْضا: حَمْدُون بنُ عليٍّ الحِيزانيّ الأَسْعَرْديّ، روى عَن سُلَيْم الرازيّ، وَعنهُ أَبُو بكرٍ الشاشيّ، ذَكَرَه ابنُ نُقطَة. ويوسف بن مَحْمُود بن يوسفَ الحِيزانيّ، ذكره أَبُو العلاءِ الفَرَضيّ.
(حوز) الأَحْوَزيُّ: الأَسْوَد.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.