Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: نام

سَنَامٌ

Entries on سَنَامٌ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
سَــنَامٌ:
بفتح أوّله، بلفظ ســنام البعير، قال أبو الحسن الأديبي: جبل مشرف على البصرة إلى جانبه ماء كثير السافي، وهو أوّل ماء يرده الدّجال من مياه العرب، قال نصر: ســنام اسم جبل قريب من البصرة يراه أهلها من سطوحهم، وفي بعض الآثار أنّه يسير مع الدجّال. وســنام أيضا: جبل بالحجاز بين ماوان والربذة. وســنام أيضا: جبل لبني دارم بين البصرة واليمامة، قال بعضهم:
شربن من ماوان ماء مرّا، ... ومن ســنام مثله أو شرّا
وحدث محمد بن خلف وكيع ورفعه إلى رجل من أهل طبرستان كبير السنّ قال: بينما أنا ذات يوم أمشي في ضيعة لي إذ أنا بإنسان في بستان مطروح عليه ثياب خلقان فدنوت منه فإذا هو يتحرّك ويتكلّم، فأصغيت إليه فإذا هو يقول بصوت خفيّ:
أحقّا عباد الله أن لست ناظرا ... ســنام الحمى أخرى الليالي الغوابر؟
كأنّ فؤادي من تذكّره الحمى ... وأهل الحمى يهفو به ريش طائر
فما زال يردّد هذين البيتين حتى فاضت نفسه، فسألت عنه فقيل: هذا الصمّة بن عبد الله القشيري.
وســنام أيضا: قلعة بما وراء النهر أحدثها المقنّع الخارجي، وإيّاها عنى مالك بن الرّيب:
تذكّرني قباب التّرك أهلي ... ومبدأهم إذا نزلوا ســنامــا
وصوت حمامة بجبال كسّ ... دعت مع مطلع الشمس الحماما
فبتّ لصوتها أرقا وباتت ... بمنطقها تراجعني الكلاما
ويجوز أن يكون أراد أنّه لما نزل قباب الترك تذكّر ســنامــا الموضع الذي في بلاده.

عصر

Entries on عصر in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 16 more
عصر: {والعصر}: الدهر. {إعصار}: ريح عاصف يرفع ترابا إلى السماء كأنه عمود. {أعصِر}: أستخرج. {يعصرون}: ينجون، وقيل: يعصرون العنب والزيت.
عصر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الشّعبِيّ يَعْتَصِر الْوَالِد على وَلَده فِي مَاله يحدثه ابْن إِدْرِيس عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن الشّعبِيّ. قَوْله: يَعْتَصر يَقُول: لَهُ أَن يحْبسهُ عَنهُ ويمنعه إِيَّاه وكل شَيْء حَبسته ومنعته قد اعْتَصْرتَه وَقَالَ ابْن أَحْمَر: (السَّرِيع)

وإنَّما العَيشُ بِرُبَّانِه ... وَأَنت من أفنانِه مُعْتَصِرْ

ويروى: مُقتفْر وَيُقَال من هَذَا: عَصَرْت الشَّيْء أعصره قَالَ طرفَة:

(الرجز)

يَعْصِر فِينَا كَالَّذي تعصر]
عصر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة / أنَّ امْرَأَة مرت بِهِ مُتَطَيِّبَةً لذيلها عَصَرة فَقَالَ: أَيْن تُرِيدِينَ يَا أمةَ الجَبّار فَقَالَت: أريدُ المَسْجِد بعض أَصْحَاب الحَدِيث يروي: عُصْرة. [قَوْله: لذيلها عَصَرة -] أَرَادَ الغُبار أَنه ثارَ من سَحْبها وَهُوَ الإعصار [قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {فَأَصَاَبَها إعْصَاُرِ فِيْهِ نَاٌر فَاحْتَرَقَتْ} وَجمع الإعصار أعاصير قَالَ وأنشدني الْأَصْمَعِي: (الْبَسِيط)

وبينما المرءُ فِي الْأَحْيَاء مُغْتَبِط ... إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوه الأعاصِيرُ]

وَقد تكون العَصَرة من فَوْح الطّيب وهَيْجه فشبّهه بِمَا تُثير الرِّيَاح من الأعاصير فَلهَذَا كره لَهَا أَبُو هُرَيْرَة إتْيَان الْمَسْجِد.
(ع ص ر) : (الْعَصْرُ) مَصْدَرُ عَصَرَ الْعِنَبَ وَغَيْرَهُ (وَالْعَصِيرُ) مَا عُصِرَ وَفِي الْحَدِيثِ لَعَنَ اللَّهُ فِي الْخَمْرِ عَشْرَ أَنْفُسٍ (عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا) أَيْ مَنْ عَصَرَهَا لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ وَأُرِيدَ بِالْمُعْتَصِرِ فِي حَدِيثِ بِلَالٍ الْمُتَغَوِّطُ وَاتُّسِعَ فِي الِاعْتِصَارِ فَقِيلَ اعْتَصَرَ النَّخْلَةَ إذَا اسْتَرَدَّهَا وَارْتَجَعَهَا (وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَنَّ الْوَالِدَ يَعْتَصِرُ الْوَلَدَ فِيمَا أَعْطَاهُ وَلَيْسَ لَلْوَلَدِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ وَالِدِهِ يَعْنِي أَنَّ الْوَالِدَ إذَا نَحَلَ وَلَدَهُ شَيْئًا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شُبِّهَ أَخْذُ الْمَالِ مِنْهُ وَاسْتِخْرَاجُهُ مِنْ يَدِهِ بِالِاعْتِصَارِ (وَأَمَّا حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ) يَعْتَصِرُ الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِعَلَى لِأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى يَرْجِعُ وَيَعُودُ كَمَا ضُمِّنَ مَعْنَى الْأَخْذِ فِيمَا قَبْلُ فَعُدِّيَ بِمَنْ وَأَمَّا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمُوَطَّأِ لَا سَبِيلَ لِلْوَالِدِ إلَى الرَّجْعَةِ فِيهَا وَلَا إلَى اعْتِصَارِهَا فَالْمُرَادُ بَعْدَ الْإِشْهَادِ.
عصر
العَصْرُ: مصدرُ عَصَرْتُ، والمَعْصُورُ: الشيءُ العَصِيرُ، والعُصَارَةُ: نفاية ما يُعْصَرُ. قال تعالى:
إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً

[يوسف/ 36] ، وقال: وَفِيهِ يَعْصِرُونَ
[يوسف/ 49] ، أي:
يستنبطون منه الخير، وقرئ: (يُعْصَرُونَ) أي: يمطرون، واعْتَصَرْتُ من كذا: أخذت ما يجري مجرى العُصَارَةِ، قال الشاعر:
وإنّما العيش بربّانه وأنت من أفنانه مُعْتَصِرٌ
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً
[عم/ 14] ، أي: السحائب التي تَعْتَصِرُ بالمطر.
أي: تصبّ، وقيل: التي تأتي بالإِعْصَارِ، والإِعْصَارُ:
ريحٌ تثير الغبار. قال تعالى: فَأَصابَها إِعْصارٌ
[البقرة/ 266] . والاعْتِصَارُ: أن يغصّ فَيُعْتَصَرَ بالماء، ومنه: العَصْرُ، والعَصَرُ: الملجأُ، والعَصْرُ والعِصْرُ: الدّهرُ، والجميع العُصُورُ.
قال: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
[العصر/ 1- 2] ، والعَصْرُ: العشيُّ، ومنه: صلاة العَصْرِ وإذا قيل: العَصْرَانِ، فقيل: الغداة والعشيّ ، وقيل: اللّيل والنهار، وذلك كالقمرين للشمس والقمر . والمُعْصِرُ: المرأةُ التي حاضت، ودخلت في عَصْرِ شبابِهَا.
(عصر) - في حديث فَضَالةَ - رضي الله عنه -: " حافِظْ على العَصْرَيْن"
يريد: صَلاةَ العَصْر، وصَلاةَ الفَجْر، فيُشبِه أن يكونا سُمِّيا عَصْرَين. وقال حُمَيْد بنُ ثَورٍ:
ولَنْ يَلْبَثَ العَصْرَان يَومٌ وليلَةٌ إذا طَلَبا أن يُدرِكَا ما تَيَمَّمَا ويُشْبِه أن يكون الفَجْرُ، سُمَّى عصرا تَشْبيهًا وتخفيفا؛ لأن العرب تحمِل أَحَدَ الاسْمَينْ على الآخر إذا كان بينهما تناسبٌ في معنى، فتجمَع بَينَهما في التَّسْمِية، طَلَبًا للتَّخفِيف، كالعُمَرَين لأَبي بَكْر وعُمَر، والأَسْوَدَين للمَاءِ والتَّمْر.
- في حَديِث الطَّحاوِى بإسْنَاده عَن أَبى جَمْرةَ، عن أبي بَكْر، عن أَبِيه، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم -: "من صلّى العَصْرَيْن دَخَل الجَنَّةَ".
ورَوَاه أيضًا بأسانِيدَ عن دَاودَ بن أبي هِنْد، عن أبي حَرْب بنِ الأَسْود، عن عبدِ الله بن فَضَالَة ، عن أبيه: "أَنَّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم -: قال له: حافِظْ على العَصْرَيْن. قلت: وما العَصْران؟ قال: صَلاةٌ قَبلَ غُروبِ الشَّمسِ، وصَلاةٌ قَبلَ طلوعِ الشَّمسِ"
قال الطَّحاوِى: سُمِّى عَصْرًا؛ لأنها تُصَلَّى بعد الإعصار؛ وهو التَّأْخِير، كذا قاله أبو قِلابَة.
قال: ومنه قَولُ العَرب: عَصَرنى فُلانٌ حَقِّى؛ إذا أَخَّره عن وقت أدائه.

عصر


عَصَرَ(n. ac. عَصْر)
a. Pressed; wrung (linen).
عَصَّرَa. see Ib. Put forth ears (corn).
c. Became marriageable ( young girl ).

عَاْصَرَa. Was the contemporary of, coeval with.

أَعْصَرَa. see II (c)b. Came in the afternoon.

تَعَصَّرَإِنْعَصَرَa. Was pressed, trodden out.

إِعْتَصَرَa. see I
& V.
c. [acc. & Min], Extorted, exacted from.
عَصْر
(pl.
أَعْصُر عُصُوْر)
a. Afternoon.
b. see 2
عِصْر
عُصْر (pl.
أَعْصُر
عُصُوْر
أَعْصَاْر
38)
a. Time: season; epoch, period, age, era; century.

عَصَر
عَصَرَةa. see 23 (a)
مَعْصَر
مَعْصَرَة
17t
(pl.
مَعَاْصِرُ)
a. Presshouse ( for grapes & c.). —
مِعْصَر مِعْصَرَة
(pl.
مَعَاْصِرُ), Wine-press, vat &c.
عَاْصِر
(pl.
عَصَرَة)
a. Presser.

عَاْصِرَة
(pl.
عَوَاْصِرُ)
a. fem. of
عَاْصِر
عَصَاْر
عَصَاْرَة
22ta. see 24t
عِصَاْرa. Dustcloud.
b. see N. Ac.
أَعْصَرَ
عُصَاْر
عُصَاْرَة
24ta. Juice; syrup.

عَصِيْرa. Pressed out.
b. see 24
عَصِيْرَةa. see 24t
عَصَّاْرa. see 21b. Extortioner, exactor.

عَوَاْصِرُa. Stones of a press.

N. P.
عَصڤرَعَصَّرَa. Pressed.

N. Ag.
عَاْصَرَa. Contemporary, coeval.

N. Ac.
عَاْصَرَ
(عِصْر)
a. Contemporaneity.

N. Ag.
أَعْصَرَ
(pl.
مَعَاْصِرُ
مَعَاْصِيْرُ)
a. Adult, marriageable ( young girl ).

N. Ac.
أَعْصَرَ
(pl.
أَعَاْصِرُ
أَعَاْصِيْرُ)
a. Whirlwind, hurricane, tornado.

مُعْصِرَات
a. Rain-clouds.

عَصْرُوْنِيَّة
a. [ coll. ], Afternoon-meal.

العَصْرَان
a. Day & night.

جَآء عَصْرًا
a. He came late.

لَم يَجْى^ لِعُصْرٍ
a. He came not at the proper, fitting time.

كَرِيْم العَصْر
كَرِيْم العَصِيْر
a. One of a generous, illustrious race; aristocrat.
كَرِيْم العُصَارَة
كَرِيْم المَعْصَر
كَرِيْم المُعْتَصَر
a. Generous, liberal, openhanded.

هُوَ فَرِيْد عَصْرِهِ
a. He is the wonder, the glory of his age.

عَُصْعَُص (pl.
عَصَاْرِ4ُ)
a. Rump-bone.
ع ص ر: (الْعَصْرُ) الدَّهْرُ وَكَذَا (الْعُصْرُ) وَ (الْعُصُرُ) مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

وَهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي الْعُصُرِ الْخَالِي
وَالْجَمْعُ (عُصُورٌ) . وَ (الْعَصْرَانِ) اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ. وَهُمَا الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ وَمِنْهُ سُمِّيَتْ صَلَاةُ (الْعَصْرِ) . وَ (الْعَصَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْغُبَارُ وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ. وَ (الْمُعْتَصِرُ) وَ (الْعَاصِرُ) الَّذِي يُصِيبُ مِنَ الشَّيْءِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} [يوسف: 49] يَنْجُونَ مِنَ (الْعُصْرَةِ) بِوَزْنِ النُّصْرَةِ وَهِيَ الْمَنْجَاةُ. وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ: يَسْتَغِلُّونَ وَهُوَ مِنْ عَصْرِ الْعِنَبِ. وَ (اعْتَصَرَ) مَالَهُ اسْتَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «يَعْتَصِرُ الْوَالِدُ عَلَى وَلَدِهِ فِي مَالِهِ» أَيْ يَمْنَعُهُ إِيَّاهُ وَيَحْبِسُهُ عَنْهُ. وَ (عَصَرَ) الْعِنَبَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (اعْتَصَرَهُ فَانْعَصَرَ) وَ (تَعَصَّرَ) . وَ (اعْتَصَرَ عَصِيرًا) اتَّخَذَهُ. وَ (الْعُصَارَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَالَ مِنَ الْعَصْرِ وَمَا بَقِيَ مِنَ الثُّفْلِ أَيْضًا بَعْدَ الْعَصْرِ. وَ (الْمِعْصَرَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُعْصَرُ فِيهِ الْعِنَبُ. وَ (الْمُعْصِرَاتُ) السَّحَائِبُ تَعْتَصِرُ بِالْمَطَرِ. وَ (عُصِرَ) الْقَوْمُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ مُطِرُوا وَمِنْهُ قَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَفِيهِ يُعْصَرُونَ» . وَ (الْإِعْصَارُ) رِيحٌ تُثِيرُ الْغُبَارَ فَيَرْتَفِعُ إِلَى السَّمَاءِ كَأَنَّهُ عَمُودٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ} [البقرة: 266] وَقِيلَ: هِيَ رِيحٌ تُثِيرُ سَحَابًا ذَاتَ رَعْدٍ وَبَرْقٍ. وَ (الْعُنْصُرُ) بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِهَا الْأَصْلُ. 
ع ص ر : عَصَرْتُ الْعِنَبَ وَنَحْوَهُ عَصْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اسْتَخْرَجْتُ مَاءَهُ وَاعْتَصَرْتُهُ كَذَلِكَ وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَاءِ الْعَصِيرُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.

وَالْعُصَارَةُ بِالضَّمِّ مَا سَالَ عَنْ الْعَصْرِ وَمِنْهُ قِيلَ اعْتَصَرْتُ مَالَ فُلَانٍ إذَا اسْتَخْرَجْتَهُ مِنْهُ.

وَعَصَرْتُ الثَّوْبَ عَصْرًا أَيْضًا إذَا اسْتَخْرَجْتَ مَاءَهُ بِلَيِّهِ.

وَعَصَرْتُ الدُّمَّلَ لِتُخْرِجَ مِدَّتَهُ.

وَأَعْصَرَتْ الْجَارِيَةُ إذَا حَاضَتْ فَهِيَ مُعْصِرٌ بِغَيْرِ هَاءٍ فَإِذَا حَاضَتْ فَقَدْ بَلَغَتْ وَكَأَنَّهَا إذَا حَاضَتْ دَخَلَتْ فِي عَصْرِ شَبَابِهَا.

وَالْإِعْصَارُ رِيحٌ تَرْتَفِعُ بِتُرَابٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَتَسْتَدِيرُ كَأَنَّهَا عَمُودٌ وَالْإِعْصَارُ مُذَكَّرُ قَالَ تَعَالَى {فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ} [البقرة: 266] وَالْعَرَبُ تُسَمِّي هَذِهِ الرِّيحَ الزَّوْبَعَةَ أَيْضًا وَالْجَمْعُ الْأَعَاصِيرُ وَالْعُنْصُرُ الْأَصْلُ وَالنَّسَبُ وَوَزْنُهُ فُنْعُلٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ وَقَدْ تُفْتَحُ الْعَيْنُ لِلتَّخْفِيفِ وَالْجَمْعُ الْعَنَاصِرُ.

وَالْعَصْرُ اسْمُ الصَّلَاةِ مُؤَنَّثَةٌ مَعَ الصَّلَاةِ وَبِدُونِهَا تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ أَعْصُرٌ وَعُصُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ وَالْعَصْرُ الدَّهْرُ وَالْعُصُرُ بِضَمَّتَيْنِ لُغَةٌ فِيهِ وَالْعَصْرَانِ الْغَدَاةُ وَالْعَشِيُّ
وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ أَيْضًا وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ لَفْظُ الْعَصْرَيْنِ وَالْمُرَادُ الْفَجْرُ وَصَلَاةُ الْعَصْرِ وَغُلِّبَ أَحَدُ الِاسْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ وَقِيلَ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا يُصَلَّيَانِ فِي طَرَفَيْ الْعَصْرَيْنِ يَعْنِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. 
عصر
العَصْرُ - بِفَتْح العَيْن وكَسْرِها -: الدَّهْرُ، فإذا ثَفَلُوه قالوا: عُصُرٌ مَضْمُوم. والعَصْرَانِ: الَليْلُ والنَهار. والعَصْرُ: العَشِيُ، ولذلك سميَ الغَداةُ والعَشِي: العصْرَيْن. والعَصْرُ: المَطَر، وقد أعصِرُوا. والرِّيَاحُ المُثيرةُ والسحَاباتُ - جَميعاً -: المُعْصِرَات.
وفَعَلَ كذا عَصْراً: أي مَرَّةً. والعَصْرُ: شَجَرةٌ كَبيرة. والعَصْرُ: العَطِيَّةُ، وقد عَصَر.
وعَصَرْتُ العِنَبَ: وَليْتُه بنَفْسي. واعْتَصَرْتُ: عُصِرَ لي. والمِعْصَارُ: ما يُجْعَلُ فيه شيءٌ لِيعْصَرَ، والعَصِيْرُ والعُصَارَةُ: ما تَحلَبَ. وهما أيضاً: بَقِيةُ الرُّطْب في أجْوَافِ الوَحْشِيّات إِذا اجْتَزَأتْ. وهو كَريمُ العُصَارَةِ والمُعْتَصَر: أي عِنْدَ المَسْألة. والعُصَارَةُ: الغَلَّة، وفُسرَ قولُه تعالى: " وفيه يَعْصِرُوْنَ " بِفَتْح الياء: أي يَسْتَغلُون أرْضَهم ويعْتَصِرُونَ من زَرْعِها.
والاعْتِصارُ: أنْ يُخْرَجَ من إِنْسانٍ مال بِغُرْم أو غيره. وأنْ يُشرَبَ الماءُ قليلاً قليلاً إذا غص بالطعام. والارْتجِاعُ في النحْلَة. والَمنْعُ. والحَبْسُ، وفي الحديث: " يَعْتَصِرُ الوالدُ على وَلَدِه في ماله ". والالْتِجاء.
والعَصَرُ والعُصْرَة والمُعْتَصَر والمُتَعصر،: المُلْتَجأ، وقد عاصَرْتُه مُعَاصَرَةً - مِثْلُ راوَغْتُه -: إذا الْتَجَأتَ على عَصَرٍ فَتَرُوْغ. وما نامَ لِعُصْر: أي لِم يَكَدْ يَــنام. وما نامَ عُصْراً: لم يَنمْ حِيْنَ نَوْمً. ولم يَجِىءْ لِعُصْرٍ: أي لم يَجِىءْ حينَ مَجِيْءٍ. وهُمْ مَوَالِيْنا عُصْرَةً: أي دِنْيَةً دوْنَ مَنْ سِواهم. وعَصَرَ الزَّرْعُ: صَارَ في أكْمامِه. وأعْصَرَتِ الجارِيَةُ: بَلَغَتْ إدراكَها وعَصْرَ شَبابِها وعُصْرَها وعُصُوْرَها. والإعْصَارُ: الغُبَارُ السّاطِعُ المُسْتَدِيْرُ، والجَميعُ الأعَاصِيْرُ. وقد عَصَرَت الريْحُ وأعْصَرَتْ: جاءتْ بالإعْصَار.
والعِصَارُ: تَلَهُّبُ النارِ. والرِّيْحُ الدَّوّارَةُ، ومِثْلُه الإعْصَار، من قَوْلهم: " إنْ كُنتَ ريْحاً فقد لاقَيْتَ إعْصَاراً " قال الشَمّاخ:
أثرنَ عَلَيْه من رَهَج عِصَاراً
وبَنُو عَصَرٍ: من عَبْدِ القيْس. وباهِلَةُ بنُ أعْصُر.
ع ص ر

كل نفس طريدة عصريها. قال المتلمس:

ولن يلبث العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمّما وما فعلت ذلك عصراً ولعصرٍ أي في وقته. ونام فلان ولم ينم عصراً ولعصرٍ أي في وقت نوم. وتقول: منبّه بن سعد بن قيس عيلان عصّره قوله:

أعمير إن أباك غيّر رأسه ... مرّ الليالي واختلاف الأعصر

فكان يلقب بأعصر بن سعد لهذا البيت.

وهذا أمر قد تعصرت الشبيبة به وبلغت الأشد عليه. وشرب عصارة العنب وعصاره. قال الأخطل:

حتى إذا ما أنضجته شمسه ... وأنى فليس عصاره كعصاري

ومن المجاز: أنا معصور اللسان أي يابسه عطشاً. وولد فلان عصارة كرمٍ ومن عصارات الكرم. وفلان قد اشتفّ عصارة أرضي أي أخذ غلتها. وأعطاه شيأً ثم اعتصره أي ارتجعه. وفي الحديث " لابأس أن يعتصر الواهب ممن وهب " ويقال للمستغزر: المعتصر. وفلان منيع المعتصر كريم المعتصر أي منيع الملجأ كريم عند المسألة. ويقال: فلان عصرتي وعصري ومعتصري. واعتصرت به وعاصرته: لذت به واستغثت. واعتصر الغصان بالماء. قال عدي:

كنت كالغصّان بالماء اعتصاري

وتقول: وعده إعصار، ليس بعده إعصار؛ من أعصرت السحابة " وأنزلنا من المعصرات ماءً ثجاجاً ". وقال الشماخ:

إذا اجتهد الترويح مدّا عجاجةً ... أعاصير مما تستثير خطاهما

أراد الرواح إلى بيضهما يعني الظليم والنعامة. وجارية معصر من جوار عاصير. وتعصّر الرجل: بكى. قال جرير:

إذا ذكرت ليلى جبيراً تعصرت ... وليس بشافٍ داءها أن تعصّرا

وعصر الرّكض الفرس: عرّقه. قال أبو النجم:

يعصرها الركض بطشٍّ يهطله

وعصر البارح العيدان: أيبسها. قال الأخطل:

شرقن إذ عصر العيدان بارحها ... وأيبست غير مجرى السنة الخضر

ومرّت ولذيلها عصرة أي غبرة من كثرة الطّيب.
[عصر] فيه: حافظ على "العنصرين"، أي صلاة الفجر والعصر لأنهما يقعان في طرفي العصرين وهما الليل والنهار، والأشبه أنه تغليب. ومنه ح: من صلى "العصرين" دخل الجنة. وح: ذكرهم بأيام الله واجلس لهم "العصرين"، أي بكرة وعشيا. وفيه: أمر أن يؤذن قبل الفجر "ليعتصر معتصرهم"، من يحتاج إلى الغائط ليتأهب للصلاة وهو من العصر أو العصر، وهو الملجأ والمستخفى. وفيه: قضى أن الوالد "يعتصر" ولده فيما أعطاه، وليس للولد أن "يعتصر" من والده، يعتصره أي يحبسه عن الإعطاء ويمنعه منه، وكل شيء منعته فقد اعتصرته، وقيل: يعتصر يرتجع، واعتصر العطية ارتجعها، يعني أن الوالد إذا أعطى ولده شيئًا فله أن يأخذه منه. ومنه ح: "يعتصر" الوالد على ولده في ماله، وعدى بعلي لتضمن معنى يرجع عليه. وفيه: سئل عن "العصرة" للمرأة فقال: لا أعلم رخص فيها إلا للشيخ المعقوف المنحني، العصرة منع البنت من التزويج، من الاعتصار: المنع، أي ليس لأحد منع امرأة من التزويج إلا شيخ كبير أعقف له بنت وهو مضطر إلى استخدامها. وفيه: كان إذا قدم دحية لم تبق "معصرًا" إلا خرجت تنظر إليه من حسنه، المعصر الجارية أول ما تحيض لانعصار رحمها، وخصت مبالغة في خروج غيرها من النساء. وفيه: إن امرأة مرت به متطيبة ولذيلها "إعصار" وروى: عصرة، أي غبار، والعصرة والإعصار الغبار الصاعد إلى السماء مستطيل، وهي الزوبعة، قيل: ويكون العصرة من فوح الطيب فشبهه بما يثير الريح من الأعاصير. ج: شبه ما كان يثيره أذيالها من التراب بالإعصار. غ: "الإعصار" بكسر همزة ريح عاصف ترفع ترابًا وتديره كأنه عمود. نه: وفيه: سلك صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى خيبر على "عصر"، هو بفتحتين جبل بين المدينة ووادي الفرع وعنده مسجد صلى به صلى الله عليه وسلم. ك: وفي ح تحويل القبلة: فمر على قوم من الأنصار في صلاة "العصر"، هذا وقع مع بني حارثة داخل المدينة، وح: مر بهم وهم في صلاة الصبح، وقع مع بني عمرو في قباء خارجها. وفيه: على يمين كاذبة بعد "العصر"، خص به لشرفه لاجتماع الملائكة وختام الأعمال؛ بغوى: ويحتمل أن الغالب من التاجر إنفاقه من ربح ماله، وقد يتفق في اليوم أن لا يربح فيحرص حين الانصراف عند العصر على إمضاء صفقته إن اتفقت باليمين الكاذبة. ن: حين "عصرت" العكة ذهبت بركة السمن، لأن عصرها مضاد للتسليم والتوكل، ويتضمن التدبير وتكلف الإحاطة بأسرار حكم الله وفضله. ط: "المعتصر" من يؤذيه بول أو غائط، ومن يعصر الخمر لنفسه، والعاصر من يعصرها مطلقًا ككال واكتال، قوله: لعن في الخمر، أي في شأنها وبسببها، وفيه: أو "عصارة" أهل النار، هو بالضم ما يسيل عنهم من الدم والصديد. ومنه: يسقون من "عصارة" أهل النار- ومر في الذرة. غ: "يعصرون" أي الزيت أو ينجون من الجدب. و"عصره" و"معتصره" ملجأه. و"يعصرون" يمطرون. وإن كنت ريحًا فقد لاقيت إعصارًا، يضرب لقوى يلقى من فوقه. و"أعصر" السحاب: دنا أن يمطر. قا: "وأنزلنا من "المعصرات"" السحائب شارفت أن يعصرها الرياح فتمطر أو من الرياح التي تعصرها أو ذات إعصار، وجعلت مبدأ للإنزال لأنها تنشئ السحاب وندر إخلافه.
عصر: عَصَر. عصر عيْنَيهْ: قلْص جفني عينيه ليستدر منهما الدمع. (بدرون تعليقات ص57) وفي رياض النفوس (ص63 و) في الكلام عن مغافق فإذا مَرّ القارئ بشيء عصر عينيه.
عَصَر: ضغط، شدَّ، بخاصة على الخصية. (مملوك 2، 1: 94).
عَصَر: ضغط وشدَّ بقوة على رجلي الرجل أو على رأسه بين قطعتي خشب على شكل كُلاّبة وملزمة. والمصدر منها عصر وعصير (مملوك 2،1، 94، المقري 1: 693، 694، ابن بطوطة 1: 361، ألف ليلة برسل 12: 331).
عصر: الساعة الثالثة أو الرابعة بعد الظهر. (عواده ص107) وحوالي الساعة الرابعة بعد الظهر (عوادة ص53، عشر سنوات ص28، 69).
عَصْرَة: عَصْر، ضغط. (بوشر).
عَصْرِيّ: معاصر، مزامن، (دي يونج).
العصريات، ومن العصريات: فيما بعد الظهر (بوشر) عُصَار عند العامة= زحير في فصيح الكلام. (معجم المنصوري في مادة زحير).
عَصير. عصير العنب: مسطار، سلافة العنب (بوشر) ويقال: عصير فقط (همبرت ص17، برجون، المقدمة 3: 423) وهذا صواب قراءتها وفقاً لما جاء في مخطوطتنا.
عَصِير: زيت الزيتون (معيار ص25، 28، 29) وهو بدل عصير زيت كما هو مذكور فيما يقول ملّر (ص64) في مخطوطتين.
عَصِير: غلَّة، محصول الأرض (فوك) وفيه جمعها عُصْران.
عَصِير: قِطاف العنب، مثل الكلمة البرتغالية القديمة Alacir بمعنى قطاف العنب. وموسم قطاف العنب وهو فصل الخريف. (فوك، ألكالا) وفي كتاب الخطيب (ص18 ق): كان يقرأ في شبيبته على الاستاذ الخ- بكَرْم له خارج الحضرة على أميال منها في فصل العصير. وفي ابن البيطار (2: 521): ويجمع حبه في آخر العصير. (ابن العوام 2: 92) وقد أراد بانكرى تغيير كتابة الكلمة وهو مخطئ في ذلك.
عصير الدب: اسم عند عامة الأندلس لثمر شجر القطلب (ابن البيطار 2: 156) كذلك في (2: 305) منه. وفي المستعيني هو أجاص وقاتل أبيه.
عصاريّ: من يحاول العصر والضغط ويبذل وسعه في العصر والضغط. (ملّر نصوص من ابن الخطيب وابن فاتحة 1863، 2: 4) وفيه: وغلى الدم غلياً عصارياً قاذفاً بالرطوبات الفاسدة الطافية.
عَصِيريّ: خريفي (ابن العوام 2: 443) وفي شكوري (ص198 و): وأما التفاح الرياشي- فمنه شتوي ومنه عصيري.
عَصَّارَة: مِعصرة، وجمعها معاصر آلة تعصر بها الفواكه وقصب السكر ونحوها، ومِعصر، جهاز تعصر فيه البذور ونحوها لاستخراج الزيت.
(المعجم اللاتيني - العربي).
عاصِر: عند الأطباء دواء يبلغ قبضه إلى إخراج ما في تجويف العضو كالاهليلج (محيط المحيط).
مَعْصَرَة: آلة تعصر بها الفواكه وقصب السكر ونحوها. وجهاز تعصر فيه البذور ونحوها لاستخراج الزيت، عصارة، معصْر. (معجم الادريسي، أبو الوليد ص293 رقم 48، ص567، باين سميث 1570). مَعْصَرَة: طاحونة، وبخاصة طاحونة لاستخراج الزيت والسكر. (معجم الادريسي).
مَعْصَرَة: محل بيع الزيت. (دومب ص97).
مَعْصَريّ: نوع من الزيت. (انظر بلسييه ص351). وعند دي جابرناتس: (ويستخرج في الساحل نوعان من الزيت: (المسري أو الذي يباع في السوق تجارياً، ودار بلميه (؟) أو الذي يؤكل. وطاحونة المسري تسحق الزيتون بالمعصرة، وطاحونة دار بلمية تغسله في أحواض الزيت المتتابعة فيستخرج منها زيت أحسن وأغلى).
مِعْصَار: آلة العصر. وتجمع على معاصير (معجم الادريسي).
مِعْصَار: وتجمع على معاصير: اسم آلة للتعذيب مكونة من قطعتي خشب على شكل كلابة أو مِلْزّمة تضغط بشدة على رجلي الرجل أو رأسه.
(مملوك 2، 1: 294 ألف ليلة برسل 12: 331).
[عصر] العَصْرُ: الدهر، وفيه لغتان أخريان: عصر وعصر، مثل عسر وعسر. قال امرؤ القيس: الأعم صباحا أيها الطللُ البالي * وهل يَعِمْنَ من كان في العُصُرِ الخالي - والجمع عصور. قا العجاج: والعصر قبل هذه العُصورِ * مُجَرِّساتٍ غِرَّةَ الغَريرِ - والعَصْرانِ: الليل والنهار. قال حميد ابن ثَور: ولن يَلبَثَ العَصْرانِ يومٌ وليلةٌ * إذا طَلبا أن يدركا ما تيمما - والعصران أيضا: الغداةُ والعشيّ. ومنه سمِّيت صلاة العَصْرِ. قال الشاعر: وأمطُلُه العَصْرَيْنِ حتَّى يملَّني * ويرضَى بِنصف الدَين والأنفُ راغِمُ - يقول: إنه إذا جاءني أوَّل النهار وعَدْتُه آخره. قال الكسائيّ: يقال: جاءني فلانٌ عصرا، أي بطيئا، حكاه عنه أبو عبيد. والعصر بالتحريك: الملجأ والمَنْجاة. والعَصَرُ أيضاً: الغُبار. وفي الحديث: " مرّت امرأةٌ متطيِّبة لذيلها عصر ". وبنو عصر أيضا من عبد القيس، منهم مرجوم العصرى. والعصرة بالضم: الملجأ. قال أبو زُبَيدٍ: صادياً يستغيثُ غيرَ مُغاثٍ * ولقد كان عُصْرَةَ المنجودِ - والعُصْرَةُ أيضاً: الدِنْيَة. يقال: هؤلاء موالينا عصرة، أي دنية، دون مَن سواهم. واعْتَصَرْتُ بفلان وتَعَصَّرْتُ، أي التجأت إليه. والمُعْتَصِرُ: الذى يصيب من الشئ ويأخذ منه. وقال ابن أحمر: وإنَّما العيش بِرُبَّانِهِ * وأنت من أفنانه تعتصر - قال أبو عبيد: ومنه قول طَرفة: لو كان في أملاكنا مَلِكٌ * يَعْصِرُ فينا كالذي تَعْتَصِرْ - وكذلك قوله تعالى:

(فيه يُغاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرون) * وقال أبو عبيدة: يَعْصِرون، أي ينجون، وهو من العُصْرَةِ، وهي المَنْجاة. وقال أبو الغوث: يَسْتَغِلُّون، وهو من عَصْرِ العنب. واعْتَصَرْتُ مالَه، إذا استخرجتَه من يده. وفي الحديث: " يَعْتَصِرُ الوالد على وَلَده في ماله " أي يمنعه إيّاه ويَحبِسه عنه. وعَصَرْتُ العنب واعْتَصَرْتُهُ، فانْعَصَر وتَعَصَّرَ. وقد اعْتَصَرْتُ عَصيراً، أي اتَّخَذْتُهُ. وقول أبي النجم: خَوْدٌ يُغَطِّي الفَرعُ منها المؤتَزَرْ * لو عُصْرَ منه البانُ والمِسكُ انْعَصَرْ - يريد عُصِرَ فخفَّف. والاعتِصارُ: أن يَغَصَّ الإنسانُ بالطعام فَيَعْتَصِرَ بالماء، وهو أن يشربه قليلاً قليلاً ليسيغه. قال عديُّ بن زيد: لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقي شَرِقٌ * كنتُ كالغصان بالماء اعْتِصاري - والعُصارَةُ: ما سال عن العَصْرِ، وما بقي من الثُفْل أيضاً بعد العَصْرِ. والمِعْصَرَةُ: بكسر الميم: ما يُعْصَرُ فيه العنب. وفلان كريم المَعْصَرِ، بالفتح، أي كريم عند المسألة. والمُعْصِرُ: الجارية أوَّلَ ما أدرَكتْ وحاضت يقال: قد أعْصَرَتْ، كأنَّها دخلت عَصْرَ شبابها أو بَلَغتْهُ. قال الراجز : جارية بِسَفَوانَ دارُها * تمشي الهُوَيْنى ساقطاً خِمارُها * يَنْحَلُّ من غُلْمَتِها إزارها * قد أعصرت أو قددنا إعصارها * والجمع معاصر. ويقال: هي التي قاربت الحيضَ، لأنَّ الإعصارَ في الجارية كالمراهَقَة في الغلام. سمعته من أبى الغوث الاعرابي. وقولهم: لا أفعله ما دام للزَيت عاصِرٌ، أي أبداً. والمُعْصِراتُ: السحائب تُعْتَصَرُ بالمطر. وعصِرَ القوم ، أي مطروا. ومنه قرأ بعضهم:

(وفيه يعصرون) *. والاعصار: ريح تهبُّ تُثير الغبار، فيرتفع إلى السماء كأنه عمود. قال الله تعالى:

(فأصابَها إعْصارٌ فيه نارٌ) *. ويقال: هي ريحٌ تثير سحاباً ذات رعد وبرق. ويعصر وأعصر: اسم رجل، لا ينصرف لانه مثل يقتل وأقتل. وهو أبو قبيلة منها باهلة. والعنصر والعنصر: الاصل والحسب.
الْعين وَالصَّاد وَالرَّاء

والعَصْرُ، والعِصْر، والعُصْر، والعُصُر، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ: الدَّهْر. وَالْجمع: أعْصُر، وإعصار، وعُصور، وعُصُر. والعَصْر: اللَّيْلَة. وَالْعصر: الْيَوْم. قَالَ الشَّاعِر:

وَلنْ يَلْبَثَ العَصْرانِ يومٌ وليْلَةٌ ... إِذا طَلَبا أنْ يُدْرِكا مَا تَيَمَّما

وَقيل العَصْران: الْغَدَاة والعشي. يُقَال: لَا أفعل ذَلِك مَا اخْتلف العَصْران. والعَصْر: الْعشي إِلَى احمرار الشَّمْس. وَصَلَاة العَصْر: مُضَافَة إِلَى ذَلِك الْوَقْت. قَالَ:

تَرَوَّحْ بِنَا يَا عَمْرُو قَدْ َقصُرَ العَصْرُو فِي الرَّوْحَة الأُولى الغَنيمَة والأجرُ

وَقَالُوا: هَذِه العَصْر، على سَعَة الْكَلَام، يُرِيدُونَ: صَلاة العَصْر.

وأعْصَرْنا: دَخَلنَا فِي العَصْر. وأعصرنا أَيْضا: كأقصرنا.

وَجَاء عَصْرا: أَي بطيئا.

والمُعْصِر: الَّتِي بلغت عَصْرَ شبابها، وَأدْركت. وَقيل: هِيَ الَّتِي راهقت الْعشْرين. وَقيل: حَتَّى تدخل الْحيض. وَقيل هِيَ الَّتِي تحبس فِي الْبَيْت سَاعَة تطمث. وَقيل: هِيَ الَّتِي قد ولدت. الْأَخِيرَة أزدية. وَالْجمع مَعاصر، ومَعاصِير. وَقد عَصَّرَت، وأعْصَرَت.

وعَصَر الْعِنَب وَنَحْوه مِمَّا لَهُ دهن، أَو شراب، أَو عسل، يعْصِره عَصْراً، فَهُوَ معْصُور وعَصِير، واعْتَصره: استخرج مَا فِيهِ. وَقيل: عَصَره: ولى ذَلِك بِنَفسِهِ، واعْتَصره: عُصِر لَهُ خَاصَّة. وَقد انْعَصَر، وتَعَصَّر.

وعُصارة الشَّيْء، وعُصارُه، وعَصِيرُه: مَا تحلب مِنْهُ، قَالَ: فإنَّ العَذَارَى قدْ خَلَطْنَ لِلِمتى ... عُصَاَرَةَ حِنَّاءٍ مَعا وصَبِيبِ

وَقَالَ:

حَتَّى إِذا مَا أنْضَجَتْه شَمْسُه ... وأَني فلَيسَ عُصَارُهُ كَعُصَارِ

وَقيل: العُصار: جمع عَصارة.

والمَعْصَرَة: مَوضِع العَصْر.

والمِعْصَارُ: الَّذِي جعل فِيهِ الشَّيْء، ثمَّ يُعْصَرُ حَتَّى يتحلب مَاؤُهُ.

والعَوَاصِر: ثَلَاثَة أَحْجَار يَعْصِرُون الْعِنَب بهَا: يجْعَلُونَ بَعْضهَا فَوق بعض.

وَلَا أَفعلهُ مَا دَامَ للزيت عاصِر: يذهب إِلَى الْأَبَد.

والمُعْصِراتُ: السَّحَاب فِيهَا الْمَطَر. وَفِي التَّنْزِيل: (وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِرات مَاء ثَجَّاجا) .

وأُعْصِرَ النَّاس: أُمطروا. وَبِذَلِك قَرَأَ بَعضهم: (فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وفيهِ يُعْصَرُونَ) وَمن قَرَأَ " يَعْصِرُون " فَهُوَ من عصر الْعِنَب. وقريء: " وَفِيه تَعْصِرون " من الْعَصْر أَيْضا. وَقيل: المُعْصِر: السحابة الَّتِي قد آن لَهَا أَن صب، قَالَ ثَعْلَب: وَجَارِيَة مُعْصِر: مِنْهُ. وَلَيْسَ بِقَوي. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقَالَ قوم: إِن المُعْصِرات: الرِّيَاح ذَوَات الأعاصير. وَهُوَ الرهج وَالْغُبَار واستشهدوا بقول الشَّاعِر:

وكأنَّ سُهْكَ المُعْصِراتِ كَسَوْنَها ... تُرْبَ الفَدافِد والنِّقاع بمُنْخُلِ

وَزَعَمُوا أَن معنى من، من قَوْله " من المُعْصرات " معنى الْبَاء، كَأَنَّهُ قَالَ: وأنزلنا بالمُعْصِرات مَاء ثجَّاجا. وَقيل: بل المُعْصِرات: الغيوم أَنْفسهَا. وَفسّر بَيت ذِي الرمة:

وتَبْسِمُ لَمْحَ البَرْقِ عَن مُتَوَضِّحٍ ... كنَوْرِ الأَقاحِي شافَ ألواَنها العَصْرُ

فَقيل: العَصْر من المُعْصِرات. وَالْأَكْثَر والأعرف: شاف ألوانها الْقطر.

وَإِن الْخَيْر بِهَذَا الْبَلَد عَصْرٌ مَصْرٌ: أَي يقلل وَيقطع.

والإعصار: الرّيح تثير السَّحَاب. وَقيل: هِيَ الَّتِي فِيهَا نَار، مُذَكّر. وَفِي التَّنْزِيل: ( فأصَاَبها إعْصَارٌ فِيهِ نارٌ فاحْتَرَقَتْ) . وَقيل: الَّتِي فِيهَا غُبَار شَدِيد. وَقَالَ الزّجاج: الإعصار: الرّيح الَّتِي تهب من الأَرْض كالعمود، إِلَى نَحْو السَّمَاء، وَهِي الَّتِي تسميها النَّاس الزوبعة. والإعْصارُ والعِصارُ: أَن تهيج الرّيح التُّرَاب فترفعه. والعِصار: الْغُبَار الشَّديد. قَالَ الشماخ:

إِذا مَا جَدَّ واسْتَذْكَى عَلَيها ... أثَرْنَ علَيه مِن رَهَجٍ عِصَارَا

والعَصَرَة: الْغُبَار. وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: " أَن امْرَأَة مرت بِهِ متطيبة، لذيلها عَصَرَة، فَقَالَ: أَيْن تريدين يَا أمة الجبَّار؟ فَقَالَت: أُرِيد الْمَسْجِد ". وَيجوز أَن تكون العَصَرة من فوح الطّيب وهيجه، فشبهه بِمَا تثيره الرِّيَاح. وَبَعض أهل الحَدِيث يرويهِ: عَصْرَة.

والعَصْرُ: الْعَطِيَّة.

عَصَرَه يَعْصِرُه: أعطَاهُ. قَالَ طرفَة:

لَو كانَ فِي أملاكِنا واحِدٌ ... يَعْصِر فِينَا كالَّذي تَعْصِرُ

والاعتصار: انتجاع الْعَطِيَّة. واعْتَصَر من الشَّيْء: أَخذ. قَالَ ابْن أَحْمَر:

وإنَّما العَيْش برُبَّانِهِ ... وأنتَ مِنْ أفْنانِهِ مُعْتَصِرْ

وَرجل كريم المُعْتَصَر والعُصَارة: أَي جواد عِنْد الْمَسْأَلَة.

والاعْتِصار: أَن تخرج من إِنْسَان مَالا بغرم أَو بِوَجْه غَيره، قَالَ:

فَمَنَّ واسْتَبْقَى وَلم يَعْتَصِرْ

وكل شَيْء منعته، فقد عَصَرْتَه. واعْتَصَر عَلَيْهِ: بخل عَلَيْهِ بِمَا عِنْده، وَمنعه. وَفِي الحَدِيث: " يعَتَصِر الوالدُ على وَلَدِه فِي مالِه ". والعَصَرُ، والعُصْرَة: الملجأ.

وعَصَر بالشَّيْء، واعْتَصَر بِهِ: لَجأ إِلَيْهِ. وَقد قيل فِي قَوْله تَعَالَى: (فيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيه يَعْصِرُونَ) : أَنه من هَذَا: أَي ينجون من الْبلَاء، ويعتصمون بِالْخصْبِ. وَقَالَ عدي ابْن زيد:

لَو بغَيْرِ الماءِ حَلْقيِ شَرِقٌ ... كنتُ كالغَصَّانِ بِالْمَاءِ اعْتِصَارِي

وعَصَّر الزَّرْع: نَبتَت أكمام سنبله، كَأَنَّهُ مَأْخُوذ من العَصَر، الَّذِي هُوَ الملجأ والحرز، عَن أبي حنيفَة.

والمُعْتَصَر: الْعُمر والهرم. عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

أدْرَكْتُ مُعْتَصَرِي وأدْرَكَنِي ... حِلْمي ويَسَّرَ قائدي نَعْلِي

وَقيل مَعْنَاهُ: مَا كَانَ فِي الشَّبَاب من اللَّهْو: أَدْرَكته ولهوت بِهِ. يذهب إِلَى الاعْتِصار، الَّذِي هُوَ الْإِصَابَة للشَّيْء. وَالْأَخْذ مِنْهُ. وَالْأول احسن.

وعَصَرُ الرجل: عصبته ورهطه.

وهم موالينا عُصْرَهً: أَي دِنْيَةً.

وَقَوله، أنْشد ثَعْلَب:

أيامَ أعْرَقَ بِي عامُ المَعاصِيِر

فسره فَقَالَ: بلغ الْوَسخ إِلَى معاصمي. وَهَذَا من الجدب، وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا التَّفْسِير.

وَبَنُو عَصَر: حَيّ من عبد الْقَيْس.

وأعْصُر ويَعْصُرُ: قَبيلَة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: باهلة بن أعْصُر، وَإِنَّمَا سمي بِجمع عَصْر. وَأما يَعْصُر فعلى بدل الْيَاء من الْهمزَة، يشْهد بذلك مَا ورد بِهِ الْخَبَر، من أَنه إِنَّمَا سمي بذلك لقَوْله:

أبُنَيَّ إنَّ أباكَ غَيَّرَ لَوْنَهُ ... كَرُّ اللَّيالي واختِلافُ الأعْصُرِ

وعَوْصَرَة: اسْم. وعَصَوْصَر، وعَصَيْصَر، وعَصَنْصَر، كُله مَوضِع.
باب العين والصاد والراء معهما (ع ص ر، ع ر ص، ص ع ر، ر ع ص، ص ر ع، ر ص ع)

عصر: العَصْرُ: الدّهر، فإذا احتاجوا إلى تثقيله قالوا: عُصُر، وإذا سكنوا الصاد لم يقولوا إلاّ بالفتح، كما قال

............ ... وهل يَنْعَمَنْ من كان في العُصُرِ الخالي

والعصران: الليل والنهار. قال حميد بن ثور :

ولا يَلْبِثُ العَصْرَانِ يوماً وليلةً ... إذا اختلفا أن يدركا ما تيمّما

والعَصر: العشيّ. قال :

يروحُ بنا عمْروٌ وقد عَصَرَ العَصْرُ ... وفي الرَّوْحَةِ الأولَى الغنيمةُ والأجرُ

به سمّيت صلاة العصر، لأنّها تعصر. والعصران: الغداة والعشيّ. قال :

المطعم الناس اختلاف العَصْرَيْنِ ... جفان شيزى كجوابي الغربين

يعني للحدس التي يصيب فيها الغربان. والعصارة ما تحلب من شيء تعصره. قال العجاج :

عصارة الجزء الذي تحلبا

يعني بقية الرَّطْب في أجواف حمر الوحش التي تجزّأ بها عن الماء. وهو العصير أيضاً. قال : وصار باقي الجزء من عصيره ... إلى سَرار الأرض أو قعوره

يعني العصير ما بقي من الرَّطب في بطون الأرض، ويبس ما سواه. وكلّ شيء عُصِر ماؤه فهو عصير، بمنزلة عصير العنب حين يُعصر قبل أن يختمر. والاعتصار أن تخرج من إنسان مالاً بغرم أو بوجه من الوجوه. قال :

فمن واستبقى ولم يعتصر ... من فرعه مالاً ولا المكسر

مَكسِره لشيء أصله، يقول: منّ على أسيره فلم يأخذ منه مالاً من فرعه، أي: من حيث تفرّع في قومه، ولا من مكسره، أي: أصله، ألا ترى أنّك تقول للعود إذا كسَرته: إنّه لحسن المكسر فاحتاج إلى ذلك في الشّعر فوصف به أصله وفرعه. والاعتصار أن يغصَّ الإنسان بطعام فيعتصر بالماء، وهو شربه إياه قليلاً قليلاً، قال الشاعر

لو بغير الماءِ حَلْقي شرِق ... كنتُ كالغَصَّانِ بالماء اعتصاري

أي: لو شرقت بغير الماء، فإذا شرقت بالماء فبماذا أعتصر؟ والجارية إذا حرُمت عليها الصلاة، ورأت في نفسها زيادة الشباب فقد أَعْصَرَتْ فهي مُعْصِر، بلغت عصر شبابها. واختلفوا فقالوا: بلغت عَصْرَها وعُصُرَها وعصورَها. قال

............ ... وفنّقها المراضعُ والعصورُ ويجمع معاصير. قال أبو ليلى: إذا بلغت قرب حيضها، وأنشد :

جاريةٌ بِسَفَوان دارهَا ... تمشي الهُوَيْنا مائلاً خمارُها

يَنْحَلُّ من غُلْمَتِها إزارُها ... قد اعْصَرَتْ، أو قد دنا إعصارها

والمُعْصِرات: سحابات تُمْطِر. قال الله عزّ وجلَ: وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً . وأعصر القوم: أُمْطِرُوا. قال الله عزّ وجلّ: وَفِيهِ يَعْصِرُونَ . ويقرأ يَعْصِرون، من عصير العنب. قال أبو سعيد: يَعْصِرون: يستغلّون أَرَضِيهم ، لأن الله يُغنيهم فتجيء عصارة أَرَضيهم، أي: غلّتها، لأنك إذا زرعتَ اعتصرتَ من زرعك ما رزقك الله. والإعصار: الريح التي تثير السَّحاب. أعصرتِ الرياح فهي مُعْصِرات، أي: مثيرات للسحاب. والإعصار: الغبار الذي يستدير ويسطع. وغبار العجاجة إعصار أيضا. قال الله عز وجلّ: فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ

يعني العجاجة. والعَصَرُ: الملجأ، والعُصْرةُ أيضاً، والمُتَعَصَّرُ والمعْتَصَرُ، وهذا خلاف ما زعم في تفسير هذا البيت، في قوله :

وعصْفَ جارٍ هدَّ جارُ المعتَصَرْ

قالوا: أراد به كريم البلل والنَّدَى، وهو كناية عن الفعل، أي: عمل جارٍ وهدَّ جار [المعتصر ] فهذا معني كَرُمَ، أي: أَكْرِمْ به من مُعْتَصَر، أي: أنك تعصر خيره تنظر ما عنده، كما يُعْصَر الشراب. وقال عبد الله: هذا البيت عندي:

وعصَّ جارٍ هدَّ جاراً فاعتصر

أي: لجأ. وقال أبو دُواد في وصف الفرس :

مِسَحٌّ لا يواري العير ... منه عَصَرُ اللِّهْبِ

قال أبو ليلى: اللِّهْب: الجبل، والعَصَرُ: الملجأ، يقول: هذا العَيْرُ إن اعتصر بالجبل لم ينج من هذا الفرس. وقال بعضهم: يعني بالعَصَر جمع الإعصار، أي: الغبار : والعُصْرَةُ: الدِّنْيَةُ في قولك: هؤلاءِ موالينا عُصْرَةً، أي: دِنْيَةَ، دون مَنْ سواهم. والمَعْصِرَةُ: موضع يُعْصَرُ فيه العنب. والمِعْصار: الذي يُجْعَلُ فيه شيء يُعْصَر حتى يُتَحلَّب ماؤه. وعَصَرْتُ الكرمَ، وعصرت العنب إذا وليته بنفسك، واعتصرت إذا عُصِرَ لك خاصة. والعَصْرُ العطية، عَصَرَهُ عَصْراً. قال طرفة :

لو كان في إملاكنا واحدٌ  ... يَعْصِرُنا مثل الذي تَعْصِرُ

والعرب تقول: إنّه لكريم العُصارة. وكريم المعتَصَر، أي: كريم عند المسألة. وكلّ شيء منعته فقد اعتصرته.

ومنه الحديث: يعتصر الوالد على ولده في ماله أي: يحبسه عنه، ويمنعه إياه.

وعَصرت الشيء حتى تحَلَّب. قال مرار بن منقد:

وهي لو تعصر من أردانها ... عبقَ المسكِ لكادت تَنعَصِر

وبعير معصور قد عصره السّفر عصراً.

عرص: العَرْص: خشبة توضع على البيت عُرضاً إذا أراد تسقيفه ثم يوضع عليه أطراف الخشب الصّغار. وعَرَّصت السقف تعريصاً. والعرّاص من السّحاب ما أطلّ من فوق، فقرب حتى صار كالسقف، ولا يكون إلاّ (ذا) رعد وبرق. قال ذو الرّمة

يَرْقَدُّ في ظلِّ عرَّاصٍ ويطرده ... حفيف نافجة عثنونها حصب والمُعَرَّص من اللّحم ما ينضج على أيّ لون كان في قدر أو غيره. يقال المعرَّص الذي تعرَّصه على الجمر فيختلط بالرماد فلا يجود نضجه. والمملول : المغيّب في الجمر، المفأد : المشوي فوق الجمر، والمحنود: المشويّ بالحجارة المحماة خاصة. وعَرْصَةُ الدار: وسطها، والجميع العَرَصات والعِراص.

صعر: الصَّعَرُ: مَيَل في العنق، وانقلاب في الوجه إلى أحد الشقين. والتَّصعير إمالة الخدّ عن النظر إلى الناس تهاوناً من كِبْر وعظمة، كأنّه مُعْرض، قال الله عز وجل: وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وربما كان الإنسان والظّليم أصعَر خلقةً.

وفي الحديث: يأتي على الناس زمان ليس فيهم إلاّ أَصْعَرُ أو أبترُ

يعني رُذالة الناس الذين لا دين لهم. قال سليمان :

قد باشر الخد منه الأصعر العَفِرُ

والصُّعرورة: دحروجة الجُعَل، يصعرِرُها بالأيدي، قال زائدة: الصُّعْرور أيضاً جنس من الصَّمغ يخرج من الطَّلح. وقال زائدة: أقول: دُحْروجَة وصُعرورة وحُدْروجة، وكتلة ودهدهة كله واحد. قال :

يبعرْنَ مثل الفلفل المصعرر  وضربته فاصعنرر إذا استدار من الوجع مكانه، وتقبّض، ولكنّهم يدغمون النون في الراء فيصير : اصعرّر وكل حمل شجر يكون أمثال الفلفل أو أكبر نحو ثمر الأبهل وشبه مما فيه صلابة يسمّى الصعارير.

رعص: الرَّعْص بمنزلة النّفض . ارتعصت الشجرة، ورَعَصَتْها الريح، وأَرْعَصَتْها، لغتان. والثور يحتمل الكلب بطعنةٍ فيرعَصُه رَعْصاً إذا هزّه ونفضه.

صرع: صرعه صرعاً، أي: طرحه بالأرض . والصِّراع: معالجتهما أيّهما يصرع صاحبه. ورجل صِرّيع، أي: تلك صنعته الّتي يعرف بها. وصرّاع شديد الصّرع وإن لم يكن معروفاً ... وصَروع للأقران، أي: كثير الصّرع لهم. والصّراعة مصدر الاصطراع بين القوم، وأصَّرَعة: القوم يصرعون من صارعوا. والصُّرَعَةُ: القوم يصرعون من صارعوا. والمِصراعان من الأبواب بابان منصوبان ينضمّان جميعاً مدخلهما في الوسط من المصراعين. ومن الشّعر: ما كان قافيتان في بيت.. يقال: صرَّعت الباب والشعر تصريعاً. ومصارع القوم: سقوطهم عند الموت. قال :

............ ... ...... ولكل جنب مصرع والصُّرْعة: الرجل الحليم عند الغضب. قال الضرير: الاصطراع مصدر والصِّراعة اسم كالحِياكة والحِراثة وقول لبيد

............ ... منها مصارع غابة وقيامها

فالمصارع هاهنا كان قياسه: مصاريع، لأن مصروع. ألا ترى أنه ذكر قيامها، فهو جمع. و [ما] ينبغي أن يكون المصَارعُ جمعاً ولكنه مضطرّ إلى ذلك.

رصع: الرَّصَعُ: مثل الرَّسَح سواء. وقد رصِعَتِ المرأة رَصَعاً، فهي رَصْعاء، أي: ليست بعجزاء، ويقال: هي التي لا إسْكَتَيْن لها. وأما الرَّصْعُ، جزماً فشدة الطعن. رَصَعَهُ بالرّمح وأَرْصَعَهُ. قال العجاج.

رخضاً إلى النصف وطعناً أرصعا ... قابل من أجوافهنّ الأخدعا

قوله : أرصعاً، أي: لازقاً. والرَّصيعَةُ : العقدة في اللّجام عند المعذّر كأنّها فَلْس، وإذا أخذت سيراً فعَقَدتَ فيه عقداً مثلثة فذلك التّرصيع، وهو عقد التميمة وما أشبه: قال الفرزدق :

وجئنَ بأولاد النصارى إليكُمُ ... حَبالَى وفي أعناقِهنّ المراصع أي: الختم في أعناقهنّ. والرَّصَعُ: فراخ النّحل.
ع ص ر
العصْرُ، مُثَلَّثةً، أَشْهُرُهَا الفَتْح، وبضَمَّتَيْن، وَهَذِه عَن اللَّحْيَانيّ. وَقَالَ امْرُؤُ القَيْس: وهَلْ يَعِمَنْ مَنْ كَانَ فِي العُصُرِ الخَالِي.: الدَّهْرُ، وَهُوَ كُلّ مُدَّةٍ مُمْتَدّةٍ غَيْرِ مَحْدُودَة، تَحْتَوِي على أُمَمٍ تَنْقَرِض بانْقِراضِهِم، قَالَه الشِّهَابُ فِي شرح الشفاءِ، ونَقَلَه شيخُنَا. قلتُ: وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَهُ تَعَالَى: والعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِى خُسْرٍ. ج أَعْصَارٌ وعُصُورٌ وأَعْصُرٌ وعُصُرٌ، الأَخِير بضَمَّتَيْن. قَالَ العَجّاج:
(والعَصْرِ قَبْلَ هَذِه العُصُورِ ... مُجَرَّسَاتٍ غِرّةَ الغَرِيرِ.)
والعَصْرُ: اليَوْمُ. والعَصْرُ: اللَّيْلَةُ قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
(ولَنْ يَلْبَثَ العَصْرانِ يَوْمٌ ولَيْلَةٌ ... إِذا طَلَبَا أَنْ يُدْرِكَا مَا تَيَمَّمَا)
وَفِي الحَدِيث حافظْ على العَصْرَيْنِ يُرِيد صَلاةَ الفَجْرِ وصَلاةَ العَصْر، سمَّاهُمَا العَصْرَيْنِ لأَنَّهما يَقَعَان فِي طَرَفَيِ العَصْرَيْنِ، وهُما اللَّيْلُ والنَّهارُ، والأَشْبَهُ أَنَّهُ غَلَّبَ أَحَدَ الاسْمَيْنِ على الآخَرِ، كالقَمَرَيْنِ للشَمْسِ والقَمَر. والعَصْرُ: العَشِىُّ إِلى احْمِرارِ الشَّمْسِ. وصَلاةُ العَصْرِ مُضافَةٌ إِلَى ذَلِك الْوَقْت، وَبِه سُمِّيَتْ، قَالَ الشَّاعِر:
(تَرَوَّحْ بِنا يَا عَمْرُو قَدْ قَصُرَ العَصْرُ ... وَفِي الرَّوْحَةِ الأُولَى الغَنِيمَةُ والأَجْرُ)
)
وَقَالَ أَبو العَبّاس: الصَّلاةُ الوُسْطَى: صَلاةُ العَصْرِ، وَذَلِكَ لأَنَّها بَيْنَ صَلاتَيِ النّهَارِ وصَلاَتَيِ اللَّيْل، ويُحَرَّك فيُقَال: صَلاةُ العَصَر، نَقله الصاغانيّ عَن ابْن دُريد. والعَصْرُ: الغَدَاة، ويُسْتَعْمَل غالِباً فِيمَا جاءَ مُثَنّىً. قَالَ ابنُالسكِّيّت: وَيُقَال: العَصْرانِ: الغَدَاةُ والعَشِىّ، وَأنْشد:
(وأَمْطُلُهُ العَصْرَيْنِ حَتَّى يَمَلَّني ... ويَرْضَى بنِصْفِ الدِّيْنِ والأَنْفُ راغِمُ)
يَقُول: إِذا جاءَني أَوّلَ النّهَار وَعَدْتُه آخِرَه. هَكَذَا أَنشده الجوهريّ، وَقَالَ الصاغانيّ: والصَّوابُ فِي الرِّوايَة: ويَرْضَى بنِصْفٍ الدِّيْن فِي غَيْرِ نائلِ.
والشِعْرُ لعَبْد الله بن الزَّبِيرِ الأَسَديّ. وَفِي الحَدِيث: حافِظْ على العَصْرَيْنِ: يُرِيد صَلاةَ الفَجْر وصَلاَةَ العَصْرِ. وَفِي حديثِ عَليّ رَضيَ الله عَنهُ: ذَكَّرْهُم بأَيّام الله، واجْلسْ لَهُم العَصْرَيْن، أَيْ بُكْرَةً وعَشيّاً. والعَصْرُ: الحَبْسُ، يُقَال: ماعَصَركَ وَمَا شَجَرَكَ وثَبَرَكَ وغَصَنَك أَي مَا حَبَسَكَ ومَنَعَكَ. قيل: وَبِه سُمِّيَتْ صَلاةُ العَصْرِ لأَنّها تُعْصَر أَي تُحْبَسُ عَن الأُولَى. والعَصْرُ: الرَّهْطُ والعَشيرَةُ، يُقَال: تَوَلَّى عَصْرُك، أَي رَهْطُك وعَشِيرَتُكُ. وَقيل: عَصْرُ الرَّجُلِ: عَصَبَتُه.
والعَصْرُ: المَطَرُ من المُعْصِراتِ، وَبِه فُسِّر بَيْتُ ذِيِ الرُّمَّة:
(تَبَسَّمُ لَمْحَ البَرْقِ عَن مُتَوَضِّحٍ ... كنَوْر الأَقاحِي شافَ أَلْوَانَها العَصْرُ)
والأَكْثَرُ والأَعْرَف فِي رِوَايَة البيتِ: شَافَ أَلْونَهَا القَطْر. والعَصْرُ: المَنْعُ والحَبْسُ وكُلّ شيْءٍ مَنَعْتَه فقد عَصَرْتَهُ، وَمِنْه أُخِذَ اعْتِصَارُ الصَدَقَةِ. والعَصْرُ أَيضاً: العَطِيَّةُ. عَصَرَه يَعْصِرُهُ، بالكَسْر: أَعْطَاهُ، فهُما من الأَضْداد صَرَّحَ بِهِ ابنُ القَطّاع فِي كتاب التَّهْذِيب، وأَغْفَلَه المُصَنِّف.
وَقَالَ طَرَفَةُ:
(لَوْ كانَ فِي أَمْلاكِنَا أَحَدٌ ... يَعْصِرُ فِينَا كالَّذي تَعْصِرْ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: مَعْنَاه يَتَّخِذُ فِينَا الأَياديَ. وَقَالَ غيرُه: أَي يُعْطِينا كَالَّذي تُعْطِى. وَكَانَ أَبو سَعِيد يَرْوِيه: يُعْصَر فِينَا كَالَّذي يُعْصَر، أَي يُصابُ مِنْهُ، وأَنْكَرَ نَعْصِر. والعَصَرُ، بالتَّحْريك: المَلْجَأُ والمَنْجَاةُ، قَالَ أَبو عُبَيْدة. وَقَالَ الدَّينَوَرِيّ: وكُلُّ حِصْنٍ يُتَحَصَّن بِهِ فَهُوَ عَصَرٌ، كالعُصْرِ، بالضَّمّ، والمُعَصَّر، كمُعَظَّم، والعُصْرَةِ والمُعْتَصَرِ. قَالَ لَبِيدُ:
(فَبَاتَ وأَسْرَى القَوْمُ آخِرَ لَيْلِهمْ ... وَمَا كانَ وَقّافاً بِدَارِ مُعَصَّرِ)
وَقَالَ أَبُو زُبَيْد:)
(صادِياً يَسْتَغِيثُ غَيْرَ مُغَاثٍ ... ولقَدْ كَانَ عُصْرَهَ المَنْجُودِ)
أَي كَانَ مَلْجَأَ المَكْرُوبِ، وَهُوَ مَجاز. الأَخيران ذَكَرَهُمَا الصاغانيّ فِي التكملة. وَفِي اللِّسَان: قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(يًدْعُونَ جارَهُمُ وذِمَّتَهُ ... عَلَهاً وَمَا يَدْعُونَ منْ عُصْرِ)
أَراد: من عُصُر، فخفّف، وَهُوَ المَلْجَأُ. قلتُ فالعُصْر الَّذِي ذكره المُصَنِّف تَبَعاً للصاغانيّ إِنّما هُوَ مُخَفَّف من عُصُر، بضَمَّتين، فتأَمَّل. والعَصَرُ: الغُبَارُ الشَّديدُ، كالعَصَرَة، والعِصَارِ، ككِتَابٍ.
وأَعْصَرَ الرَّجُلُ: دَخَل فِي العَصْرِ. وأَعْصَرَ أَيضاً: كأَقْصَرَ. وَمن المَجاز: أَعْصَرَت المَرْأَةُ: بَلَغَتْ عَصْرَ شَبابِها وأَدْرَكَتْ، وقِيل: أَوّلَ مَا أَدْرَكَتْ وحاضَتْ، يُقَال: أَعْصَرَتْ، كأَنَّهَا دَخَلَتْ عَصْرَ شَبابِها. قَالَ مَنْصُورُ بن مَرْثَدِ الأَسَدِيّ، كَمَا جَاءَ فِي اللِّسَان، وَيُقَال لمَنْظُور بنِ حَبَّةَ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة:
(جَارِيَةٌ بسَفَوانَ دارُها ... تَمْشِي الهُوَيْنَا سَاقِطا إِزارُها)
قد أَعْصَرَتْ أَوْ قَدْ دَنَا إِعصارُهَا أَو أَعْصَرتْ: دَخَلَتْ فِي الحَيْضِ، أَو قَارَبَت الحَيْضَ، لأَنّ الإِعْصَارَ فِي الجَارِيَة كالمُرَاهَقَة فِي الغُلام، رُوِىَ ذَلِك عَن أَبي الغَوْثِ الأَعرابِيّ، أَو أَعْصَرت: رَاهَقَتْ العِشْرِينَ، أَو هِيَ الّتي قد وَلَدَتْ، وَهَذِه أَزْديَّةٌ، أَو هِيَ الَّتِي حُبِسَتْ فِي البَيْت، يُجْعَلُ لَهَا عَصَراً سَاعَةَ طَمِثَتْ، أَي حاضَتْ، كعَصَّرَتْ، فِي الكُلِّ، تَعْصيراً، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي سائرِ النُّسَخ، وَفِي نُسْخَة التَّهْذيب لِابْنِ القَطَّاع: وأَعْصَرَت الجارِيَةُ: بَلَغَتْ، وعَصَرَتْ لُغَةٌ فِيهِ، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ بالتَّخْفيف. وَهِي مُعْصِرٌ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: مُعْصِرَةٌ، بالهاءِ، وأَنشد قَوْلَ منظُورِ بن حَبَّة السَّابِق: مُعْصِرَةٌ أَوْقَدْ دَنَا إِعْصَارُها.
قَالَ الصاغانيّ: وَفِي رَجَزِه: قد أَعْصَرَت. ج مَعاصِرُ ومَعَاصِيرُ وَقيل: سُمِّيَت المُعْصِر لانْعِصارِ دَمِ حَيْضِها ونُزُولِ ماءِ تَريبَتها للجِمَاعِ وَيُقَال: أَعْصَرَت الجاريَةُ وأَشْهَدتْ وتَوَضَّأَتْ، إِذا أَدْرَكَتْ. قَالَ اللَّيْث: ويُقال للجارِيَة إِذا حَرُمَتْ عَلَيْهَا الصَّلاةُ ورَأَتْ فِي نَفْسَها زِيَادَةَ الشَّبابِ: قد أَعْصَرَتْ، فَهِيَ مُعْصِرٌ: بَلَغَتْ عُصْرَةَ شَبَابِها وإِدْراكِها، ويُقَال: بَلَغَت عَصْرَهَا وعُصُورَهَا، وأَنشد: وفَنَّقَها المَرَاضِعُ والعُصُورُ.)
وَفِي حديثِ ابْن عَبّاس: كانَ إِذا قَدِمَ دِحْيَةُ لم يَبْقَ مُعْصِرٌ إِلاّ خَرَجَتْ تَنْظُرُ إِليه من حُسْنة. قَالَ ابْن الأَثير: المُعْصِرُ: الجارِيَةُ أَوّلَ مَا تَحِيضُ لانْعِصَارِ رَحِمِها. وإِنّمَا خَصّ المُعصِرَ بالذِّكْر للمُبَالَغَةِ فِي خُرُوج غَيْرِهَا من النِّسَاءِ. وعَصَرَ العِنَبَ ونَحْوَهُ ممّا لَهُ دُهْنٌ أَو شَرابٌ أَو عَسَلٌ يَعْصِرُه، بِالْكَسْرِ، عَصْراً، فَهُوَ مَعْصُورٌ وعَصِيرٌ، واعْتَصَرَهُ: اسْتَخْرَج مَا فِيهِ. أَو عَصَرَهُ: وَلِىَ عَصْرَ ذَلِك بنَفْسِهِ، كعَصَّره تَعْصِيراً، أَيضاً، كَمَا نَقله الصاغانيّ. واعْتَصَره، إِذا عُصِرَ لَهُ خاصّةً. واعْتَصَرَ عَصِيراً: اتَّخَذَهُ. وَقد انْعَصَر وتَعَصَّرَ. وعُصَارَتُه، أَي الشَّيْءِ، بالضّمّ وعُصَارُهُ، بِغَيْر هاءٍ، وعَصيرُه: مَا تحلَّبَ مِنْهُ إِذا عَصَرْتَه، قَالَ الشَّاعِر:
(كأَنَّ العَذَارَى قَدْ خَلَطْنَ لِلمَّتِى ... عُصَارَةَ حِنّاءٍ مَعاً وصَبيبِ)
وَقَالَ آخَرُ:
(حَتَّى إِذَا مَا أَنْضَجَتْهُ شَمْسُه ... وأَنَي فَلَيْسَ عُصَارُه كعُصَارِ)
وكُلّ شَيْءٍ عُصِرَ ماؤُه فَهُوَ عَصِيرٌ، قَالَ الراجز:
(وصارَ بَاقِي الجُزءِ من عَصِيرِهِ ... إِلى سَرَارِ الأَرْضِ أَو قُعُورِهِ)
وَقيل: العُصَارُ: جِمْعُ عُصَارَةٍ. والعُصَارَةُ أَيضاً: مَا بَقِيَ من الثُّفْل بعد العَصْرِ والمَعْصَرَةُ، بالفَتْح: مَوْضِعُه أَي العَصْر. والمِعْصَرُ، كمِنْبَر: مَا يُعْصَرُ فِيهِ العِنَبُ، كالمِعْصَرَة. والمِعْصَارُ: الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الشيْءُ فيُعْصَرُ حتَّى يَتحَلَّبَ ماؤُه. والعَوَاصِرُ: ثَلاثةُ أَحْجَارٍ يُعْصَر بهَا العِنَبُ يَجْعَلُون بعضَها فَوْق بعضٍ. وَمن المَجاز: المُعْصِرَاتُ: السحَائِبُ فِيهَا المَطَر. وَقيل: المُعْصِراتُ: السحَائِبُ تُعْتَصَر بالمَطَر. وَفِي التَّنْزِيل: وأَنْزَلْنَا منَ المُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً. وَقَالَ أَبو إِسحاق: المُعْصِراتُ: السَّحَائبُ، لأَنَّها تُعْصِرُ الماءَ، وَقيل: مُعْصِراتٌ كَمَا يُقَال: أَجْنَى الزرْعُ إِذا صَار إِلى أَن يُجْنَى وَكَذَلِكَ صَار السَّحابُ إِلى أَنْ يُمْطِر، فيُعُصِر. وَقَالَ البَعيثُ فِي المُعْصِرات، فجَعَلَها سَحائبَ ذواتِ المَطَر:
(وذِي أُشُرٍ كالأُقْحُوان تَشُوفُهُ ... ذِهَابُ الصَّبَا والمُعْصِرَاتُ الدَّوالِحُ)
والدَّوالحُ: من نَعْت السَّحابِ لَا من نَعْتِ الرِّياح، وَهِي الَّتِي أَثْقَلَهَا الماءُ فَهِيَ تَدْلحُ، أَي تَمْشِي مَشْيَ المُثْقَلِ. والذَّهَاب: الأَمْطار. وأُعْصِرُوا: أُمْطِرُوا، وَبِذَلِك قرأَ بعضُهُمْ فِيه يُغَاثُ النَّاسُ وفِيهِ يُعْصَرُون. أَي يُمْطَرُون. وَقَالَ ابْن القَطّاع: وعُصِرُوا أَيضاً: أُمْطِرُوا، وَمِنْه قراءَة يُعْصَرُون أَي يُمْطَرُون. انْتهى. ومَنْ قَرَأَ يَعْصِرون قَالَ أَبو الغَوْث: أَراد يَسْتَغِلُّون، وَهُوَ من عَصْرِ العِنَبِ)
والزَّيْتِ. وقُرِئ وَفِيه تَعْصِرُون من العَصْرِ أَيضاً. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة. هُوَ من العَصَرِ، وَهُوَ المَنْجَاةُ. وَقيل: المُعْصِرُ: السَّحَابَةُ الَّتِي قد آنَ لَهَا أَنْ تَصُبّ. قَالَ ثَعْلَب: وجارِيَةٌ مُعْصِرٌ، مِنْهُ، وَلَيْسَ بقَوِىّ. وَقَالَ الفَرّاءُ: السَّحَابَةُ المُعْصِرُ: الَّتِي تَتَحَلَّب بالمَطَر، ولَمّا تَجْتَمعْ، مثْل الجارِيَة المُعْصِر قد كادَتْ تَحِيضُ ولَمّا تَحِضْ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: وَقَالَ قَوْمٌ: إِنّ المُعْصِرَاتِ الرِّياحُ ذَواتُ الأَعَاصير، وَهُوَ الرَّهَجُ والغُبَارُ، واسْتشْهَدُوا بقول الشَّاعِر:
(وكأَنَّ سُهْكَ المُعْصِرَاتِ كَسَوْنَها ... تُرْبَ الفَدَافِدِ والنِّقَاعَ بمُنْخُلِ)
ورُوِىَ عَن ابْن عَبّاس أَنّه قَالَ: المُعْصِرَات: الرِّياحُ. وزَعَمُوا أَنّ معنى مِنْ فِي قَوْله من المُعْصِرَات مَعْنَى الباءِ، كأَنَّه قَالَ: وأَنْزَلْنا بالمُعْصِرات مَاء ثَجّاجاً. وَقيل: بل المُعْصِراتُ: الغُيُوم أَنْفُسُها. قَالَ الأَزْهريّ: وقَوْلُ من فَسَّر المُعْصِرات بالسَّحابِ أَشْبَهُ بِمَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لأَنَّ الأَعاصِيرَ من الرِّياح لَيْسَتْ من رِيَاحِ المَطَرِ، وَقد ذكر الله تعالَى أَنَّه يُنْزِل مِنْهَا مَاء ثَجّاجاً. والإِعْصَارُ: الرِّيح تُثيرُ السَّحَابَ، أَو هِيَ الَّتي فِيهَا نارٌ، مذكَّر. وَفِي التَّنْزِيل: فأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فاحْتَرَقَتْ وَقيل: الإِعْصَارُ: رِيحٌ تُثِير سَحاباً ذاتُ رَعْد وبَرْقٍ أَو الإِعْصارُ: الرِّياحُ: الَّتِي تَهُبُّ من الأَرْضِ وتُثِيرُ الغُبَارَ: وتَرْتَفعُ كالعَمُودِ إِلَى نَحْوِ السَّماءِ وَهِي الَّتِي تُسَمِّيهَا الناسُ الزَّوْبَعَة، وَهِي رِيحٌ شَدِيدَةٌ، لَا يُقَال لَهَا: إِعْصَارٌ، حَتَّى تَهُبَّ كَذَلِك بشِدَّة، قَالَه الزَّجّاجُ، أَو الإِعْصَارُ: الرِّيحُ الَّتِي فِيهَا العِصَارُ، ككِتَاب، وَهُوَ الغُبَارُ الشَّدِيدُ، قَالَ الشَّمّاخ:
(إِذَا مَا جَدَّ واسْتَذْكَى عَلَيْهَا ... أَثَرْنَ عَلَيْه من رَهَجٍ عِصَارا)
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الإِعْصَارُ: الرِّيحُ الَّتِي تَسْطَعُ فِي السَّماءِ. وجَمْعُ الإِعْصَارِ أَعَاصِيرُ، وأَنشد الأَصْمَعيّ:
(وبَيْنَما المَرْءُ فِي الأَحْيَاءِ مُغْتَبِطٌ ... إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوهُ الأَعَاصيرُ)
كالعَصَرَةِ، مُحَرَّكةً، وَمِنْه حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنهُ: أَنّ امْرَأَةً مَرَّت بهِ مُتَطِّيَبةً بِذَيْلها عَصَرَةٌ. وَفِي رِوَايَة: إِعْصَارٌ. فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدينَ يَا أَمَةَ الجَبَّار فقالَتْ: أُرِيدُ المَسْجِدَ أَرادَ الغُبَارَ أَنّه ثارَ من سَحْبِها. وبعضُهم يَرْويه: عُصْرَة، بالضَّمّ. وَفِي الأَساس: ولِذَيلها عَصَرةٌ: غَبَرَةٌ من كثْرة الطِّيب. وَمن المَجَاز: الاعْتِصار: انْتِجَاعُ العَطِيّة، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ: ارْتِجاعُ العَطيّة. فَفِي اللّسَان: الاعْتِصَارُ على وَجْهَيْن: يُقَال: اعْتَصَرْتُ من فُلانٍ شَيْئاً، إِذا أَصَبْتَه مِنْهُ، والآخَرُ أَنْ تَقُولَ: أَعْطَيْت فُلاناً عَطِيَّةً فاعْتَصَرْتُها، أَي رَجَعْتُ فِيهَا،)
وأَنشد:
(نَدِمْتُ على شَيْءٍ مَضَى فاعْتَصَرْتُهُ ... ولَلنِّحْلَةُ الأُولَى أَعَفُّ وأَكْرَمُ) واعْتَصَرَ العَطِيَّةَ: ارْتَجَعَهَا. ومنهُ حَدِيثُ الشَّعْبيّ يَعْتَصِر الوالِدُ على وَلَده فِي مالِه. قَالَ ابنُ الأَثِير: وإِنّمَا عَدّاه بعَلَى لأَنَّه فِي مَعْنَى يَرْجِع عَلَيْه ويَعُودُ عَلَيْه. والاعْتِصَارُ أَيضاً: أَنْ يَغَصَّ إِنسانٌ بالطَّعام فيَعْتَصِرَ بالمَاءِ، أَي يَشْرَبَه قَلِيلا قَلِيلا ليُسِيغَهُ، قَالَ عَديُّ بنُ زَيْد:
(لَوْ بِغَيْرِ المَاءِ حَلْقِي شَرِقٌ ... كُنْتُ كالغَصّانِ بالمَاءِ اعْتصَارِي)
والاعْتصَارُ: أَنْ تُخْرِجَ من الإِنسان مَالا بغُرْمٍ أَو بِغَيْرِه من الوُجُوهِ، قَالَ: فمَنَّ واسْتَبْقَى ولَمْ يَعْتَصِرْ.
والاعْتصَار: البُخْلُ، يُقَال: اعْتَصَرَ عَلَيْه: بَخِلَ عَلَيْهِ بِمَا عنْدَهُ، والاعْتصَارُ: المَنْعُ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ رَضيَ الله عَنهُ: أَنّه قَضَى أَنَّ الوالِدَ يَعْتَصِرُ وَلَدَهُ فيمَا أَعْطَاهُ، ولَيْس للوَلَد أَن يَعْتَصِرَ من وَالِده، لفَضْلِ الوالِد عَلَى الوَلَد: أَي لَهُ أَنْ يَحْبِسَه عَن الإِعْطَاءِ ويَمْنَعَه إِيّاهُ، وكُلّ شَيْءٍ مَنَعْتَه وحَبَسْتَه فقد اعْتَصَرْتَه، وَمن المَجَاز: الاعْتصارُ: الالْتِجاءُ، كالتَّعَصُّر، والعَصْرِ، وَقد اعْتَصَرَ بِهِ وعَصَرَ وتَعَصَّر، إِذا لَجَأَ إِلَيْه ولاذَ بِهِ، وَكَذَلِكَ عاصَرَهُ، كَمَا فِي الأَسَاس. وَمن المَجَازِ: الاعْتِصَارُ: الأَخْذُ، وَقد اعْتَصَرَ من الشَّيْءٍ: أَخَذَ. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
(وإِنَّمَا العَيْشُ برُبّانهِ ... وأَنْتَ من أَفْنَانِه مُعْتَصِرْ)
أَي آخِذٌ. وَقَالَ العْتريفيّ: الاعْتِصَارُ: أَخْذُ الرَّجُلِ مالَ وَلَدِه لِنَفْسِه أَو إِبقاؤُه على وَلَدِه. قَالَ: وَلَا يُقَالُ: اعْتَصَرَ فلانٌ مالَ فُلانٍ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ قَريباً لَهُ. قَالَ: ويُقَالُ لِلْغُلامِ أَيضاً: اعْتَصَرَ مالَ أَبِيه، إِذَا أَخَذَه. وَمن المَجَاز: قَوْلُهُم: رَجُلٌ كَرِيمُ المَعْصَر، كمَقْعَد، والمُعْتَصَرِ، والعُصَارَةِ، بالضّمّ، أَي جَوادٌ عنْد المَسْأَلَةِ كَريمٌ. ويُقَال: مَنيعُ المُعْتَصَرِ، أَي مَنيعُ المَلْجَإِ. وَمن المَجَاز: يُقَال: فُلانٌ كَرِيمُ العَصْرِ هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَّوابُ: كريم العَصِيرِ، كأَمِير، كَمَا هُوَ فِي اللّسَان والتّكملة، أَي كَرِيمُ النَّسَبِ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(تَجَرَّدَ مِنْهَا كُلُّ صَهْبَاءَ حُرَّةٍ ... لِعَوْهَجَ أَو للدّاِعريِّ عَصِيرُهَا)
وَمن المَجاز: عَصَّرَ الزَّرْعُ تَعْصِيراً: نَبَتَتْ أَكْمَامُ سُنْبُلِه، كأَنّه مَأْخُوذٌ من العَصَر، الَّذِي هُوَ المَلْجَأُ والحِرْز، عَن أَبي حَنيفَةَ، أَي تَحرَّزَ فِي غُلُفِه. وأَوْعيَةُ السُّنْبل: أَخْبِيَتُه ولَفائِفُه وأَغْشِيتُه وأَكِمَّتُه وقَنَابِعُه وكلُّ حِصْن يُتَحَصَّن بِهِ فَهُوَ عَصَرٌ. وَفِي التكملة: عَصَرَ: الزَّرْعُ: صَار فِي) أَكْمامِه، هَكَذَا ضَبطه بالتَّخْفيف. والمُعْتَصَرُ: الهَرَمُ والعُمُرُ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
(أَدْرَكْتُ مُعْتَصَرِي وأَدْرَكَنِي ... حِلْمي ويَسَّرَ قائدي نَعْلِى)
هَكَذَا فَسَّره بالعُمُرِ والهَرَمِ. وَقيل: معناهُ مَا كانَ فِي الشَّبَابِ من اللَّهْو أَدْرَكْتُه ولَهَوْتُ بِهِ، يَذْهَبُ إِلى الاعْتِصَارِ الَّذِي هُوَ الإِصابَةُ للشَيْءِ والأَخْذُ مِنْه. والأَوَّلُ أَحْسَنُ. ويَعْصُرُ، كيَنْصُرُ، أَو أَعْصُرُ: أَبو قبِيلَة من قَيْس، واسْمُه مُنَبِّهُ بنُ سَعْد ابْن قَيْس عَيْلاَنَ، لَا يَنْصَرفُ لأَنّه مثلُ يَقْتُلُ وأَقْتُلُ ويُقَال ليَعْصُرَ: الصّادِحانِ، قَالَه ابنُ الكَلْبِيّ مِنْهَا باهِلَةُ، وهُمْ بَنو سَعْد مَناةَ بن مالِكِ بنِ أَعْصُرَ، وأُمُّه باهَلُة بنْتُ صَعْب بن سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحِج، وَبهَا يُعْرَفُونَ: قَالَ سيبويْه: وقالُوا: باهِلَةُ بنُ أَعْصُر، وإِنّما سُمِّيَ بجَمْع عَصْر، وأَمّا يَعْصُرُ فعضلَى بَدَلِ الياءِ من الهَمزة، ويَشهَدُ بذلِك مَا وَرَدَ بِهِ الخبَرُ، من أَنّه إِنَّمَا سُمِّيَ بذلك لقَوْله:
(أَبُنَىَّ إِنَّ أَباك غَيَّرَ لَوْنَهُ ... كَرُّ اللَّيَالِي واخْتلافُ الأَعْصُرِ)
والعَوْصَرَةُ، وَفِي التّكملَة: وعَوْصَرَةُ: اسْمٌ، والواوُ زائدَةٌ. وعَوْصَرٌ وعَيْصَرٌ، كجَوْهَر وحَيْدَر، وعَنْصَرٌ بالنُّون بَدَل التَّحْتيَّة: مَواضِعُ، والّذي فِي اللّسَان: عَصَوْصَرٌ وعَصَيْصَرٌ وعَصَنْصَرٌ، كُلُّه مَوْضِع، فَلْيُتَأَمَّل والعِصَارُ، ككِتَاب: الفُسَاءُ، وَهُوَ مَجاز، وأَصْلُه مَا عَصَرَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ التُّرَاب فِي الهَوَاءِ. قَالَ الفَرَزْدق:
(إِذا تَعَشَّى عَتِيقَ التَّمْرِ قَامَ لَهُ ... تَحْتَ الخَميلِ عِصَارٌ ذُو أَضَامِيمِ)
وعصَارٌ: مِخْلافٌ باليَمَن، وَقَالَ الصاغانيّ: من مَخَاليف الطَّائِف. ويُقَالُ: جَاءَ على عِصَارٍ من الدَّهْرِ، أَي حِين، هَكَذَا فِي اللّسَان والتَّكْمِلَة. وَفِي حَديث خَيْبَر: سَلَكَ رسُولُ الله، صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم، فِي مَسيره إِلَيْهَا عَلَى عِصْر هُوَ بالكَسْر، هَكَذَا ضَبَطَه الصاغانيّ فِي التَكْملَة، وضَبَطَه ابنُ الأَثيرِ بالتَّحْرِيك، ومثلُه فِي مُعْجَم أَبي عُبَيْدٍ: جَبَلٌ بَين المَدينَة الشريفَة ووَادِي الفُرْعِ، وعنْدَه مَسْجدٌ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ الله، صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. والعَصْرَةُ، بالفَتْح: شَجَرَةٌ كَبِيرَةٌ، أَوْرَدَه الصاغانيّ. والعُصْرَةُ، بالضَّمّ: المَنْجاة. وَلَو ذَكَره عِنْد نَظَائِره لَكَانَ أَحْسَنَ، وَقد نَبَّهْنا عَلَيْه هُناك، وأَوْرَدَنا لَهُ شاهِداً. وَقَالَ أَبُو زَيْد: يُقَال: جاءَ فُلانٌ لَكِن لم يَجِئ لعُصْرٍ، بالضَّمّ ولَيْسَ فِي نَصِّ أَبي زَيْد لَفْظَة لكِنْ: لم يَجِئْ حينَ المَجئِ، ويُقَال أَيْضَاً: نَامَ فلانٌ وَمَا نامَ لعُصْرٍ، بالضَّمّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والَّذِي فِي نَصّ أَبي زَيْد: مَا نَام عُصْراً، وَهَكَذَا نَقله صاحبُ اللّسَان والصاغانيّ وغَيْرُهما: أَي لم يَكَد يَــنامُ. ومُقْتَضَى عِبَارَة الأَساس أَنْ يكونَ بالفَتْح فِي الكُلّ فإِنّه)
قَالَ: مَا فَعَلْتُه عَصْراً ولِعَصْر، أَي فِي وَقْته، ونام فُلانٌ وَلم يَنَم عَصْراً أَو لِعَصْر، أَي فِي وَقت وَيَوْم وَقد تقدّم للمُصَنّف فِي أَوّل المَادَّة أَنَّ العَصْرَ بالفَتْح يُطلَقُ على الوَقْتِ واليَوْم، ويُؤَيّده أَيضاً قولُ قَتَادَةَ: هِيَ ساعةٌ من ساعاتِ النَّهَار، فَتَأَمَّلْ. وَفِي الحَديث أَنّه صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم أَمَرَ بِلالاً أَنْ يُؤَذِّنَ قَبْلَ الفَجْر ليَعْتَصِرَ مُعْتصِرُهم أَرادَ الَّذي يُريدُ أَنْ يَضْربَ الغائِطَ، وَهُوَ قَاضِي الحاجَة لَيَتَأَهَّبَ للصَّلاةِ قبلَ دُخول وَقْتِها فكَنَى عَنْهُ بالمُعْتَصِرِ، إِمّا مِنَ العَصْرِ أَو العَصَر: وَهُوَ المَلْجَأُ والمُسْتَخْفَى. وبَنُو عَصَرٍ، محرّكةً: قَبِيلَةٌ من عَبْدِ القَيْس بن أَفْصَى، مِنْهُم مَرْجُومٌ العَصَرِيّ، بالجِيم، واسمُه عامِرُ بن مُرِّ بن عَبْدِ قَيْسِ بن شِهَاب، وَكَانَ من أَشْرَاف عَبْد القَيْسِ فِي الجاهِلِيّة، قَالَه الحافِظ. وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: وَكَانَ المُتَلَمِّسُ قد مَدَح مَرْجُوماً. قلتُ: وابنُه عَمْرُو بنُ مَرْجُوم أَحَدُ الأَشراف، ساقَ يومَ الجَمَل فِي أَرْبَعَةِ آلَاف، فصارَ معَ عَليّ رَضِيَ الله عَنهُ. وَفِي مُعْجَم الصَّحَابَة لابْنِ فَهْد: عَمْرُو بنُ المَرْجُوم العَبْديّ، قَدِمَ فِي وَفْد عَبْد القَيْس، قَالَه ابنُ سَعْد، واسمُ أَبيه عَبْدُ قَيْس بنُ عمْروٍ، فانْظُرْ هَذَا مَعَ كَلَام الحافظِ. وَفِي أَنْسَاب ابْن الكَلْبيّ أَنّ عَمْرَو بنَ مَرْجُوم هَذَا من بَني جَذِيمَةَ بن ِ عَوْفِ بنِ بَكْر بن عَوْف بن أَنْمارِ ابنِ عَمْرِو بن وَديعَة بن لُكَيْزِ بن أَفْصَى بنِ عَبْد القَيْس. والعُنْصُرُ، بِضَم العَيْن وَالصَّاد وتُفْتَحُ الصادُ، الأَوّل أَشْهَر، وَالثَّانِي أَفْصَح، هَكَذَا صَرَّح بِهِ شُرّاح الشِّفَاءِ: الأَصْلُ والحَسَبُ، يُقَال: فُلانٌ كَرِيمُ العُنْصُر، كَمَا يُقال: كَرِيمُ العَصِير. وَهَذَا يَدُلّ على أنَ النُّونَ زائدةٌ، وإِليه ذَهَب الجوهريّ.
وَمِنْهُم مَن جَزَم بأَصَالَتهَا. قَالَ شيخُنَا: وَقد ضَعّفُوه. وعَصَنْصَرٌ، كسَفَرْجَل: جَبَلٌ وَقَالَ ابْن دُرَيْد: اسمُ مَوْضِع. وَذكره الأَزْهَرِيّ فِي الخُمَاسيّ كَمَا فِي اللّسان واستَدْركه شيخُنَا، وَهُوَ موجودٌ فِي الكِتَاب. نَعَمْ قولُه: واسْمُ طائِر صَغِير، لم يَذْكُره، فَهُوَ مُسْتَدْرَك عَلَيْهِ. وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقَال: جاءَ فلانٌ عَصْراً، أَي بَطِيئاً. وعَصَرَت الرِّيحُ وأَعْصَرَتْ: جاءَت بالإِعصَار، قَالَه الصاغانيّ. وَيَقُولُونَ: لَا أَفْعَلُ ذَلِك مَا دَامَ للزَّيْتِ عاصرٌ. يَذْهَبُونَ بِهِ إِلى الأَبَدِ. واشْتَفَّ عُصَارَةَ أَرْضِي: أَخَذَ غَلَّتها، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَه الزمخشريّ. وَمِنْه قراءَة مَنْ قَرَأَ وَفِيه يَعْصِرُونَ قَالَ أَبو الغوْث، أَي يَسْتَغِلُّونَ، وَهُوَ من عَصْر العِنَب والزّيْتِ. وقُرِئّ وَفِيه تعْصِرُون، من العَصَر مُحَرَّكة، وَهُوَ المَلْجَأُ، أَي تَلْتَجِئُوون قَالَه اللّيث، وَقد أَنْكَرَه الأَزْهَرِيّ وَقيل: يَعْصِرُون: يَنْجون من البلاءِ ويعتصمون بالخِصْبِ. ويُقَال: إِنّ الخَيْر بِهَذَا البَلَدِ عَصْرٌ مَصْرٌ، أَي يُقَلَّل ويُقَطَع.
وَمن أَمثالِ العَرَب: إِن كُنْتَ رِيحَاً فقد لاَ قَيْت إِعْصَاراً. يُضْرَب للرَّجُلِ يَلْقَى قِرْنَه فِي النَّجْدَة)
والبَسَالَةِ. وَفِي حَدِيث الْقَاسِم: أَنّه سُئلَ عَن العُصْرَة للمَرْأَة، فَقَالَ: لَا أَعْلَم رُخِّصَ فِيهَا إِلاّ للشَّيْخِ المَعْقُوف المُنْحَنِي. العُصْرَةُ هُنَا: مَنْعُ البِنْتِ من التَّزْويج، وَهُوَ من الاعْتِصَار: المَنْع، أَرادَ لَيْسَ لأَحَدٍ مَنْعُ امرأَة من التَزْوِيج إِلاَّ شَيْخٌ كَبِير أَعْقَفُ، لَهُ بنْتٌ، وَهُوَ مُضْطَرٌّ إِلى استِخْدَامها.
واعْتَصَر مالَه: اسْتَخْرَجَه من يدِه. وفلانٌ أَخَذ عُصْرَهَ العَطَاءِ، أَي ثَوَابَه. ويُقَال: أَخَذَ عُصْرَتَه، أَي الشَّيْءَ نَفْسَه. والعَاصِرُ والعَصُورُ: الَّذِي يَعْتَصِر ويَعْصِرُ من مَال وَلَدِه شَيئاً بِغَيْر إِذْنِه.
ويُقَال: فلانٌ عَاصرٌ، إِذا كانَ مُمْسِكاً أَو قَليلَ الخَير. وتَعَصَّر الرَّجُلُ، إِذا تَعَسَّر. والعَصّارُ: المَلِكُ المَلْجأُ. والعُصْرَةُ، بالضَّمِّ: المَوَالي الدَّنْيَةُ دُونَ مَنْ سوَاهُم. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال: قُصْرَةٌ، بِهَذَا المَعْنَى. وَيُقَال: مَا بَينهمَا عَصَرٌ وَلَا بَصَرٌ، بالتَّحْرِيك، وَلَا أَعْصَرُ وَلَا أَبْصَرُ، أَي مَا بَيْنَهما مَوَدَّةٌ وَلَا قَرَابَةٌ. وَيُقَال: مَقْصُورُ الطَّيْلَسانِ ومَعْصُورُ اللِسَانِ، أَي يابسٌ عَطَشاً.
والمَعْصُورُ: اللِّسان الْيَابِس عَطَشاً، وَهُوَ مَجاز. قَالَ الطِّرِمّاح:
(يَبُلّ بمَعْصُورٍ جَناحَيْ ضَئيلَةٍ ... أَفاوِيقَ مِنْهَا هَلَّةٌ ونُقُوعُ)
وعامَ المَعَاصير: عامُ الجَدْب، قَالَه ثَعْلَب، وأَنشد: أَيّامَ أَعْرَقَ بِي عامُ المَعاصِيرِ. فَسَّره فَقَالَ: بَلَغ الوَسَخُ إِلى مَعَاصِمي، وَهَذَا من الجَدْب. قَالَ ابنِ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا التَّفْسِير والعَصَرَة، محركةً: فَوْحةُ الطِّيبِ، وَهُوَ مَجاز. والعِصَار، بِالْكَسْرِ: مصدر عاصَرْتُ فلَانا مُعَاصَرَةً وعِصَاراً، أَي كنتُ أَنا وهُوَ فِي عَصْرٍ وَاحِد، أَو أَدرَكتُ عَصْرَهُ. قَالَه الصاغانيّ. قلت: وَمِنْه قَوْلهم: المُعاصَرَة مُعاصَرَة، والمُعَاصِرُ لَا يُنَاصِر. ووَلَدُ فلانٍ عُصَارَةُ كَرَمٍ، وَمن عُصَارَاتِ الكَرَم، وَهُوَ مَجاز. واعْتَصَرْتُ بِهِ وعاصَرْتُه: لُذْتُ بِهِ واسْتَغَثْتُ، كَمَا فِي الأساس، وَهُوَ مَجاز. وَيَقُولُونَ: بَلَّ المَطَرُ ثِيابَه حتىَّ صارَتْ عُصْرَةً، بالضّمّ، أَي كادَتْ أَنْ تُعْصَر. والعَصْرُ: المَعْصُور. وعُصارَةُ الشيءِ: نُقايَتُه. واعْتَصَرَ الغَصّانُ بالماءِ. وَتقول: وَعْدُه إِعْصارٌ وَلَيْسَ بعده إِحضارٌ بل إِعصار. وتَعَصَّر: بَكَى، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ الصاغانيّ: قَالَ أَبو عَمْرو: العُنْصُر: الداهيَةُ. وَقَالَ بعضُهم: العُنْصُر: الهِمَّة، والحاجَة. قَالَ البَعيث:
(أَلاَ راحَ بالرَّهْن الخَليطُ فَهَجَّرَا ... وَلم تقضِ من بَين العَشّياتِ عُنْصُرَا)
والمَعْصَرَةُ: أَرْبَعُ قُرىً بمِصْرَ، بالبُحَيْرَة والجِيزَة والفَيّوم والبِهْنَسا. وعصْر بن الرَّبيع: بَطْنٌ من بَلِىّ، بِتَثْلِيث العَيْن وسُكُون الصادِ، نَقله الحافظُ عَن السَّمْعَانيّ. واستدرك شَيْخُنا: العَصْرانِ،)
وذَكَر معناهُ: الغَدَاةُ والعَشىُّ، وَقيل: اللَّيْلُ والنَّهَارُ، نقلا عَن الفَرْق لابْنِ السِّيدِ وَقَالَ: أَغْفَلَهُ المُصَنّفُ تَقْصِيراً، مَعَ أَنّه مَوْجُودٌ فِي الصِّحَاح. قُلْتُ: لم يُغْفِلْه المُصَنّف فإِنَّه ذَكَرَ اليَوْمَ واللَّيْلَة، وأَنّه يُطْلَقُ على كلٍّ مِنْهُمَا العضصْرُ، وَكَذَلِكَ العَشيُّ والغَداةُ، وَزَاد أَنّه فِي مَعْنَى العَشىِّ قد يُحَرَّك أَيضاً، ولَمْ يَأْت بصيغَة المُثَنَّى كَمَا أَتى بهَا غَيْرُه إِشارةً إِلى أَنّه لَيْسَ فِيهِ مَعْنَى التَغْليب كَمَا فِي الشَّمْسَيْن والعُمَريْن. وَقد غَفَل شيخُنَا عَن هَذِه النُّكْتَة، وتَفطَّنَ لَهَا صاحبُ القامُوس، وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ، سامَحَهُ الله تَعالَى وعَفا عَنهُ. والعَصّارُ، ككَتّان: لَقبُ جماعَة، مِنْهُم القاسمُ بن عِيسَى الدِّمَشْقِيّ، وهارُونُ بنُ كامِل البَصْرِيّ، وهاشِمُ بن يُونُس، وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبد الرّحيمِ اللُّغَويُّ، ومحمّد بنُ عَبْدِ الوَهّابِ بن حُمَيْد المَادَرائيُّ، ومُحْمّدُ بنُ عبد الله بن الحَسَن، وعبدُ اللهِ بنُ محمّد بن عَمْرو الجُرْجَانِيّ وعليُّ بنُ محمّد بن عيسَى بنِ سَيْفٍ الجُرْجانيّ، وأَحْمَدُ بنُ مُحَمّد بنِ العبّاسِ الجُرْجَاني، وإِبراهيمُ بنُ مُوسَى الجُرْجانِيّ، وابنُه إِسحَاقُ، وحَفِيدُهُ محمّدُ بنُ عبد الله بن إِسْحَاقَ، وفَهْدُ بنُ الحارِثِ بنِ مِرْداس العَرْعَريّ، ويَحْيَى بنُ هِشَام، وَغَيرهم.
ونُعْمَانُ بن عصْر بالكَسْر وقِيلَ بالفَتْح البَلَويُّ بَدْريٌّ، وَقد اخْتُلِف فِي اسمِ والِدِه كثيرا. وابنُ أَبي عَصْرُونَ المَوْصِلِيُّ مشهورٌ.

عصر: العَصْر والعِصْر والعُصْر والعُصُر؛ الأَخيرة عن اللحياني: الدهر.

قال الله تعالى: والعَصْرِ إِنّ الإِنسان لفي خُسْرٍ؛ قال الفراء:

العَصْر الدهرُ، أَقسم الله تعالى به؛ وقال ابن عباس: العَصْرُ ما يلي المغرب

من النهار، وقال قتادة: هي ساعة من ساعات النهار؛ وقال امرؤ القيس في

العُصُر:

وهل يَعِمَنْ مَن كان في العُصُر الخالي؟

والجمع أَعْصُرٌ وأَعْصار وعُصْرٌ وعُصورٌ؛ قال العجاج:

والعَصْر قَبْل هذه العُصورِ

مُجَرِّساتٍ غِرّةَ الغَرِيرِ

والعَصْران: الليل والنهار. والعَصْر: الليلة.

والعَصْر: اليوم؛ قال حميد بن ثور:

ولن يَلْبَثَ العَصْرَانِ يومٌ وليلة،

إِذا طَلَبَا أَن يُدْرِكا ما تَيَمَّما

وقال ابن السكيت في باب ما جاء مُثْنى: الليل والنهار، يقال لهما

العَصْران، قال: ويقال العَصْران الغداة والعشيّ؛ وأَنشد:

وأَمْطُلُه العَصْرَينِ حتى يَمَلَّني،

ويَرضى بنِصْفِ الدَّيْنِ، والأَنْفُ راغمُ

يقول: إِذا جاء في أَول النهار وعَدْتُه آخره. وفي الحديث: حافظْ على

العَصْرَيْنِ؛ يريد صلاةَ الفجر وصلاة العصر، سمّاهما العَصْرَينِ لأَنهما

يقعان في طرفي العَصْرَين، وهما الليل والنهار، والأَشْبَهُ أَنه غلَّب

أَحد الاسمين على الآخر كالعُمَرَيْن لأَبي بكر وعمر، والقمرين للشمس

والقمر، وقد جاء تفسيرهما في الحديث، قيل: وما العَصْران؟ قال: صلاةٌ قبل

طلوع الشمس وصلاةٌ قبل غروبها؛ ومنه الحديث: من صلَّى العَصْرَيْنِ دخل

الجنة، ومنه حديث علي رضي الله عنه: ذَكَّرْهم بأَيَّام الله واجْلِسْ لهم

العَصْرَيْن أَي بكرة وعشيّاً. ويقال: لا أَفعل ذلك ما اختلف العَصْران.

والعَصْر: العشي إِلى احمرار الشمس، وصلاة العَصْر مضافة إِلى ذلك الوقت،

وبه سميت؛ قال:

تَرَوَّحْ بنا يا عَمْرو، قد قَصُرَ العَصْرُ،

وفي الرَّوْحةِ الأُولى الغَنيمةُ والأَجْرُ

وقال أَبو العباس: الصلاة الوُسْطى صلاةُ العَصْرِ، وذلك لأَنها بين

صلاتَي النهار وصلاتي الليل، قال: والعَصْرُ الحَبْسُ، وسميت عَصْراً لأَنها

تَعْصِر أَي تَحْبِس عن الأُولى، وقالوا: هذه العَصْر على سَعة الكلام،

يريدون صلاة العَصْر. وأَعْصَرْنا: دخلنا في العَصْر. وأَعْصَرْنا

أَيضاً: كأَقْصَرْنا، وجاء فلانٌ عَصْراً أَي بَطيئاً.

والعِصارُ: الحِينُ؛ يقال: جاء فلان على عِصارٍ من الدهر أَي حين. وقال

أَبو زيد: يقال نام فلانٌ وما نام العُصْرَ أَي وما نام عُصْراً، أَي لم

يكد يــنام. وجاء ولم يجئ لِعُصْرٍ أَي لم يجئ حين المجيء؛ وقال ابن

أَحمر:

يَدْعون جارَهُمُ وذِمَّتَه

عَلَهاً، وما يَدْعُون من عُصْر

أَراد من عُصُر، فخفف، وهو الملجأ.

والمُعْصِر: التي بَلَغَتْ عَصْرَ شبابها وأَدركت، وقيل: أَول ما أَدركت

وحاضت، يقال: أَعْصَرَت، كأَنها دخلت عصر شبابها؛ قال منصور بن مرثد

الأَسدي:

جارية بسَفَوانَ دارُها

تَمْشي الهُوَيْنا ساقِطاً خِمارُها،

قد أَعْصَرَت أَو قَدْ دَنا إِعْصارُها

والجمع مَعاصِرُ ومَعاصِيرُ؛ ويقال: هي التي قاربت الحيض لأَنّ

الإِعصارَ في الجارية كالمُراهَقة في الغُلام، روي ذلك عن أَبي الغوت الأَعرابي؛

وقيل: المُعْصِرُ هي التي راهقت العِشْرِين، وقيل: المُعْصِر ساعة

تَطْمِث أَي تحيض لأَنها تحبس في البيت، يجعل لها عَصَراً، وقيل: هي التي قد

ولدت؛ الأَخيرة أَزْديّة، وقد عَصَّرَت وأَعْصَرَت، وقيل: سميت المُعْصِرَ

لانْعِصارِ دم حيضها ونزول ماء تَرِيبَتِها للجماع. ويقال: أَعْصَرَت

الجارية وأَشْهَدَت وتَوضَّأَت إِذا أَدْرَكَت. قال الليث: ويقال للجارية

إِذا حَرُمت عليها الصلاةُ ورأَت في نفسها زيادةَ الشباب قد أَعْصَرت، فهي

مُعْصِرٌ: بلغت عُصْرةَ شبابِها وإِدْراكِها؛ بلغت عَصْرَها وعُصورَها؛

وأَنشد:

وفَنَّقَها المَراضِعُ والعُصورُ

وفي حديث ابن عباس: كان إِذا قَدِمَ دِحْيةُ لم يَبْقَ مُعْصِرٌ إِلا

خرجت تنظر إِليه من حُسْنِه؛ قال ابن الأَثير: المُعْصِرُ الجارية أَول ما

تحيض لانْعِصار رَحِمها، وإِنما خصَّ المُعْصِرَ بالذِّكر للمبالغة في

خروج غيرها من النساء.

وعَصَرَ العِنَبَ ونحوَه مما له دُهْن أَو شراب أَو عسل يَعْصِرُه

عَصْراً، فهو مَعْصُور، وعَصِير، واعْتَصَرَه: استخرج ما فيه، وقيل: عَصَرَه

وَليَ عَصْرَ ذلك بنفسه، واعْتَصَره إِذا عُصِرَ له خاصة، واعْتَصَر

عَصِيراً اتخذه، وقد انْعَصَر وتَعَصَّر، وعُصارةُ الشيء وعُصارهُ وعَصِيرُه:

ما تحلَّب منه إِذا عَصَرْته؛ قال:

فإِن العَذَارى قد خَلَطْنَ لِلِمَّتي

عُصارةَ حِنَّاءٍ معاً وصَبِيب

وقال:

حتى إِذا ما أَنْضَجَتْه شَمْسُه،

وأَنى فليس عُصارهُ كعُصارِ

وقيل: العُصارُ جمع عُصارة، والعُصارةُ: ما سالَ عن العَصْر وما بقي من

الثُّفْل أَيضاً بعد العَصْر؛ وقال الراجز:

عُصارة الخُبْزِ الذي تَحَلَّبا

ويروى: تُحْلِّبا؛ يقال تَحَلَّبت الماشية بقيَّة العشب وتَلَزَّجَته

أَي أَكلته، يعني بقية الرَّطْب في أَجواف حمر الوحش. وكل شيء عُصِرَ ماؤه،

فهو عَصِير؛ وأَنشد قول الراجز:

وصار ما في الخُبْزِ من عَصِيرِه

إِلى سَرَار الأَرض، أَو قُعُورِه

يعني بالعصير الخبزَ وما بقي من الرَّطْب في بطون الأَرض ويَبِسَ ما

سواه.

والمَعْصَرة: التي يُعْصَر فيها العنب. والمَعْصَرة: موضع العَصْر.

والمِعْصارُ: الذي يجعل فيه الشيء ثم يُعْصَر حتى يتحلَّب ماؤه. والعَواصِرُ:

ثلاثة أَحجار يَعْصِرون العنب بها يجعلون بعضها فوق بعض. وقولهم: لا

أَفعله ما

دام للزيت عاصِرٌ، يذهب إِلى الأَبَدِ.

والمُعْصِرات: السحاب فيها المطر، وقيل: السحائب تُعْتَصَر بالمطر؛ وفي

التنزيل: وأَنزَلْنا من المُعْصِرات ماءً ثجّاجاً. وأُعْصِرَ الناسُ:

أُمْطِرُوا؛ وبذلك قرأَ بعضهم: فيه يغاث الناس وفيه يُعْصَرُون؛ أَي

يُمْطَرُون، ومن قرأَ: يَعْصِرُون، قال أَبو الغوث: يستغِلُّون، وهو مِن عَصر

العنب والزيت، وقرئ: وفيه تَعْصِرُون، من العَصْر أَيضاً، وقال أَبو

عبيدة: هو من العَصَر وهو المَنْجاة والعُصْرة والمُعْتَصَر والمُعَصَّر؛ قال

لبيد:

وما كان وَقَّافاً بدار مُعَصَّرٍ

وقال أَبو زبيد:

صادِياً يَسْتَغِيثُ غير مُغاثٍ،

ولقد كان عُصْرة المَنْجود

أَي كان ملجأَ المكروب. قال الأَزهري: ما علمت أَحداً من القُرَّاء

المشهورين قرأَ يُعْصَرون، ولا أَدري من أَين جاء به الليث، فإِنه حكاه؛

وقيل: المُعْصِر السحابة التي قد آن لها أَن تصُبّ؛ قال ثعلب: وجارية

مُعْصِرٌ منه، وليس بقويّ. وقال الفراء: السحابة المُعْصِر التي تتحلَّب بالمطر

ولمَّا تجتمع مثل الجارية المُعْصِر قد كادت تحيض ولمّا تَحِضْ، وقال

أَبو حنيفة: وقال قوم: إِن المُعْصِرات الرِّياحُ ذوات الأَعاصِير، وهو

الرَّهَج والغُبار؛ واستشهدوا بقول الشاعر:

وكأَنَّ سُهْلءَ المُعْصِرات كَسَوْتَها

تُرْبَ الفَدافِدِ والبقاع بمُنْخُلِ

وروي عن ابن عباس أَن قال: المُعْصِراتُ الرِّياحُ وزعموا أَن معنى مِن،

من قوله: من المُعْصِرات، معنى الباء الزائدة

(* قوله: «الزائدة» كذا

بالأصل ولعل المراد بالزائدة التي ليست للتعدية وإن كان للسببية). كأَنه

قال: وأَنزلنا بالمُعْصِرات ماءً ثجّاجاً، وقيل: بل المُعْصِراتُ الغُيُومُ

أَنفُسُها؛ وفسر بيت ذي الرمة:

تَبَسَّمَ لَمْحُ البَرْقِ عن مُتَوَضِّحٍ،

كنَوْرِ الأَقاحي، شافَ أَلوانَها العَصْرُ

فقيل: العَصْر المطر من المُعْصِرات، والأَكثر والأَعرف: شافَ أَلوانها

القَطْرُ. قال الأَزهري: وقولُ من فَسَّر المُعْصِرات بالسَّحاب أَشْبَهُ

بما أَراد الله عز وجل لأَن الأَعاصِير من الرياح ليستْ مِن رِياح

المطر، وقد ذكر الله تعالى أَنه يُنْزِل منها ماءً ثجّاجاً. وقال أَبو إِسحق:

المُعْصِرات السحائب لأَنها تُعْصِرُ الماء، وقيل: مُعْصِرات كما يقال

أَجَنَّ الزرعُ إِذا صارَ إِلى أَن يُجنّ، وكذلك صارَ السحابُ إِلى اين

يُمْطِر فيُعْصِر؛ وقال البَعِيث في المُعْصِرات فجعلها سحائب ذوات

المطر:وذي أُشُرٍ كالأُقْحُوانِ تَشُوفُه

ذِهابُ الصَّبا، والمعْصِراتُ الدَّوالِحُ

والدوالحُ: من نعت السحاب لا من نعت الرياح، وهي التي أَثقلها الماء،

فهي تَدْلَحُ أَي تَمِْشي مَشْيَ المُثْقَل. والذِّهابُ: الأَمْطار، ويقال:

إِن الخير بهذا البلد عَصْرٌ مَصْرٌ أَي يُقَلَّل ويُقطَّع.

والإِعْصارُ: الريح تُثِير السحاب، وقيل: هي التي فيها نارٌ، مُذَكَّر.

وفي التنزيل: فأَصابها إِعْصارٌ فيه نارٌ فاحترقت، والإِعْصارُ: ريح

تُثِير سحاباً ذات رعد وبرق، وقيل: هي التي فيها غبار شديد. وقال الزجاج:

الإِعْصارُ الرياح التي تهب من الأَرض وتُثِير الغبار فترتفع كالعمود إِلى

نحو السماء، وهي التي تُسَمِّيها الناس الزَّوْبَعَة، وهي ريح شديدة لا

يقال لها إِعْصارٌ حتى تَهُبّ كذلك بشدة؛ ومنه قول العرب في أَمثالها: إِن

كنتَ رِيحاً فقد لاقيت إِعْصاراً؛ يضرب مثلاً للرجل يلقى قِرْنه في

النَّجْدة والبسالة. والإِعْصارُ والعِصارُ: أَن تُهَيِّج الريح التراب

فترفعه. والعِصَارُ: الغبار الشديد؛ قال الشماخ:

إِذا ما جَدَّ واسْتَذْكى عليها،

أَثَرْنَ عليه من رَهَجٍ عِصَارَا

وقال أَبو زيد: الإِعْصارُ الريح التي تَسْطَع في السماء؛ وجمع

الإِعْصارِ أَعاصيرُ؛ أَنشد الأَصمعي:

وبينما المرءُ في الأَحْياء مُغْتَبِطٌ،

إِذا هو الرَّمْسُ تَعْفوه الأَعاصِيرُ

والعَصَر والعَصَرةُ: الغُبار. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: أَنّ

امرأَة مرَّت به مُتَطَيِّبة بذَيْلِها عَصَرَةٌ، وفي رواية: إِعْصار،

فقال: أَينَ تُرِيدين يا أَمَةَ الجَبّارِ؟ فقالت: أُريدُ المَسْجِد؛

أَراد الغُبار أَنه ثارَ من سَحْبِها، وهو الإِعْصار، ويجوز أَن تكون

العَصَرة من فَوْحِ الطِّيب وهَيْجه، فشبّهه بما تُثِير الرياح، وبعض أَهل

الحديث يرويه عُصْرة والعَصْرُ: العَطِيَّة؛ عَصَرَه يَعْصِرُه: أَعطاه؛ قال

طرفة:

لو كان في أَمْلاكنا واحدٌ،

يَعْصِر فينا كالذي تَعْصِرُ

وقال أَبو عبيد: معناه أَي يتخذ فينا الأَيادِيَ، وقال غيره: أَي

يُعْطِينا كالذي تُعْطِينا، وكان أَبو سعيد يرويه: يُعْصَرُ فينا كالذي

يُعْصَرُ أَي يُصابُ منه، وأَنكر تَعْصِر. والاعْتِصَارُ: انْتِجَاعُ العطية.

واعْتَصَرَ من الشيء: أَخَذَ؛ قال ابن أَحمر:

وإِنما العَيْشُ بِرُبَّانِهِ،

وأَنْتَ مِن أَفْنانِه مُعْتَصِرْ

والمُعْتَصِر: الذي يصيب من الشيء ويأْخذ منه. ورجل كَريمُ المُعْتَصَرِ

والمَعْصَرِ والعُصارَةِ أَي جَوَاد عند المسأَلة كريم. والاعْتِصارُ:

أَن تُخْرِجَ من إِنسان مالاً بغُرْم أَو بوجهٍ غيرِه؛ قال:

فَمَنَّ واسْتَبْقَى ولم يَعْتَصِرْ

وكل شيء منعتَه، فقد عَصَرْتَه. وفي حديث القاسم: أَنه سئل عن

العُصْرَةِ للمرأَة، فقال: لا أَعلم رُخِّصَ فيها إِلا للشيخ المَعْقُوفِ

المُنْحَنِي؛ العُصْرَةُ ههنا: منع النبت من التزويج، وهو من الاعْتِصارِ

المَنْع، أَراد ليس لأَحد منعُ امرأَة من التزويج إِلا شيخ كبير أَعْقَفُ له بنت

وهو مضطر إِلى استخدامها. واعْتَصَرَ عليه: بَخِلَ عليه بما عنده ومنعه.

واعْتَصَر مالَه: استخرجه من يده. وفي حديث عمر بن الخطاب، رضي الله

عنه: أَنه قضى أَن الوالد يَعْتَصِرُ ولَدَه فيما أَعطاه وليس للولَد أَن

يَعتَصِرَ من والده، لفضل الوالد على الولد؛ قوله يَعْتَصِرُ ولده أَي له

أَن يحبسه عن الإِعطاء ويمنعه إِياه. وكل شيء منعته وحبسته فقد

اعْتَصَرْتَه؛ وقيل: يَعْتَصِرُ يَرْتَجِعُ. واعْتَصَرَ العَطِيَّة: ارْتَجعها،

والمعنى أَن الوالد إِذا أَعطى ولده شيئاً فله أَن يأْخذه منه؛ ومنه حديث

الشَّعْبي: يَعْتَصِرُ الوالد على ولده في ماله؛ قال ابن الأَثير: وإِنما

عداه يعلى لأَنه في معنى يَرْجِعُ عليه ويعود عليه. وقال أَبو عبيد:

المُعْتَصِرُ الذي يصيب من الشيء يأْخذ منه ويحبسه؛ قال: ومنه قوله تعالى: فيه

يُغَاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرُون. وحكى ابن الأَعرابي في كلام له: قومٌ

يَعْتَصِرُونَ العطاء ويَعِيرون النساء؛ قال: يَعْتَصِرونَه يَسْترجعونه

بثوابه. تقول: أَخذت عُصْرَتَه أَي ثوابه أَو الشيء نَفسَه. قال:

والعاصِرُ والعَصُورُ هو الذي يَعْتَصِرُ ويَعْصِرُ من مال ولده شيئاً بغير

إِذنه. قال العِتريفِيُّ: الاعْتِصَار أَن يأْخذ الرجال مال ولده لنفسه أَو

يبقيه على ولده؛ قال: ولا يقال اعْتَصَرَ فلانٌ مالَ فلان إِلا أَن يكون

قريباً له. قال: ويقال للغلام أَيْضاً اعْتَصَرَ مال أَبيه إِذا أَخذه.

قال: ويقال فلان عاصِرٌ إِذا كان ممسكاً، ويقال: هو عاصر قليل الخير، وقيل:

الاعْتِصَارُ على وجهين: يقال اعْتَصَرْتُ من فلان شيئاً إِذا أَصبتَه

منه، والآخر أَن تقول أَعطيت فلاناً عطية فاعْتَصَرْتُها أَي رجعت فيها؛

وأَنشد:

نَدِمْتُ على شيء مَضَى فَاعْتَصَرْتُه،

وللنَّحْلَةُ الأُولى أَعَفُّ وأَكْرَمُ

فهذا ارتجاع. قال: فأَما الذي يَمْنَعُ فإِنما يقال له تَعَصَّرَ أَي

تَعَسَّر، فجعل مكان السين صاداً. ويقال: ما عَصَرك وثَبَرَكَ وغَصَنَكَ

وشَجَرَكَ أَي ما مَنَعَك. وكتب عمر، رضي الله عنه، إِلى المُغِيرَةِ:

إِنَّ النساء يُعْطِينَ على الرَّغْبة والرَّهْبة، وأَيُّمَا امرأَةٍ

نَحَلَتْ زَوجَها فأَرادت أَن تَعْتَصِرَ فَهُوَ لها أَي ترجع. ويقال: أَعطاهم

شيئاً ثم اعْتَصَره إِذا رجع فيه. والعَصَرُ، بالتحريك، والعُصْرُ

والعُصْرَةُ: المَلْجَأُ والمَنْجَاة. وعَصَرَ بالشيء واعْتَصَرَ به: لجأَ

إِليه. وأَما الذي ورد في الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، أَمر بلالاً أَن

يؤذن قبل الفجر لِيَعْتَصِرَ مُعْتَصِرُهُمْ؛ فإِنه أَراد الذي يريد أَن

يضرب الغائط، وهو الذي يحتاج إِلى الغائط ليَتَأَهَّبَ للصلاة قبل دخول

وقتها، وهو من العَصْر أَو العَصَر، وهو المَلْجأُ أَو المُسْتَخْفَى، وقد

قيل في قوله تعالى: فيه يُغَاثُ الناس وفيه يَعْصِرُون: إِنه من هذا،

أَي يَنْجُون من البلاء ويَعْتَصِمون بالخِصْب، وهو من العُصْرَة، وهي

المَنْجاة. والاعْتِصَارُ: الالتجاء؛ وقال عَدِي بن زيد:

لو بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِي شَرِقٌ،

كنتُ كالغَصَّانِ بالماءِ اعْتِصَارِي

والاعْتِصار: أَن يَغَصَّ الإِنسان بالطعام فَيَعْتَصِر بالماء، وهو أَن

يشربه قليلاً قليلاً، ويُسْتَشْهد عليه بهذا البيت، أَعني بيت عدي بن

زيد.

وعَصَّرَ الزرعُ: نبتت أَكْمامُ سُنْبُلِه، كأَنه مأَخوذ من العَصَر

الذي هو الملجأُ والحِرْز؛ عن أَبي حنيفة، أَي تَحَرَّزَ في غُلُفِه،

وأَوْعِيَةُ السنبل أَخْبِيَتُه ولَفائِفُه وأَغْشِيَتُه وأَكِمَّتُه

وقبائِعُهُ، وقد قَنْبَعَت السُّنبلة وهي ما دامت كذلك صَمْعَاءُ، ثم تَنْفَقِئُ.

وكل حِصْن يُتحصن به، فهو عَصَرٌ. والعَصَّارُ: الملك الملجأُ.

والمُعْتَصَر: العُمْر والهَرَم؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

أَدركتُ مُعْتَصَرِي وأَدْرَكَني

حِلْمِي، ويَسَّرَ قائِدِي نَعْلِي

مُعْتَصَري: عمري وهَرَمي، وقيل: معناه ما كان في الشباب من اللهو

أَدركته ولَهَوْت به، يذهب إِلى الاعْتِصَار الذي هو الإِصابة للشيء والأَخذ

منه، والأَول أَحسن. وعَصْرُ الرجلِ: عَصَبته ورَهْطه. والعُصْرَة:

الدِّنْية، وهم موالينا عُصْرَةً أَي دِنْيَةً دون من سواهم؛ قال الأَزهري:

ويقال قُصْرَة بهذا المعنى، ويقال: فلان كريم العَصِير أَي كريم النسب؛ وقال

الفرزدق:

تَجَرَّدَ منها كلُّ صَهْبَاءَ حُرَّةٍ،

لِعَوْهَجٍ آوِ لِلدَّاعِرِيِّ عَصِيرُها

ويقال: ما بينهما عَصَرٌ ولا يَصَرٌ ولا أَعْصَرُ ولا أَيْصَرُ أَي ما

بينهما مودة ولا قرابة. ويقال: تَوَلَّى عَصْرُك أَي رَهْطك وعَشِيرتك.

والمَعْصُور: اللِّسان اليابس عطشما ً؛ قال الطرماح:

يَبُلُّ بمَعْصُورٍ جَنَاحَيْ ضَئِيلَةٍ

أَفَاوِيق، منها هَلَّةٌ ونُقُوعُ

وقوله أَنشده ثعلب:

أَيام أَعْرَقَ بي عَامُ المَعَاصِيرِ

فسره فقال: بَلَغَ الوسخُ إِلى مَعَاصِمِي، وهذا من الجَدْب؛ قال ابن

سيده: ولا أَدري ما هذا التفسير. والعِصَارُ: الفُسَاء؛ قال الفرزدق:

إِذا تَعَشَّى عَتِيقَ التَّمْرِ، قام له

تَحْتَ الخَمِيلِ عِصَارٌ ذو أَضَامِيمِ

وأَصل العِصَار: ما عَصَرَتْ به الريح من التراب في الهواء. وبنو عَصَر:

حَيّ من عبد القيس، منهم مَرْجُوم العَصَرَيّ. ويَعْصُرُ وأَعْصُرُ:

قبيلة، وقيل: هو اسم رجل لا ينصرف لأَنه مثل يَقْتُل وأَقتل، وهو أَبو قبيلة

منها باهِلَةُ. قال سيبويه: وقالوا باهِلَةُ بن أَعْصُر وإِنما سمي بجمع

عَصْرٍ، وأَما يَعْصُر فعلى بدل الياء من الهمزة، ويشهد بذلك ما ورد به

الخبر من أَنه إِنما سمي بذلك لقوله:

أَبُنَيّ، إِنّ أَباك غَيَّرَ لَوْنَه

كَرُّ الليالي، واخْتِلافُ الأَعْصُرِ

وعَوْصَرة: اسم. وعَصَوْصَرَ وعَصَيْصَر وعَصَنْصَر، كله: موضع؛ وقول

أَبي النجم:

لو عُصْرَ منه البانُ والمِسْكُ انْعَصَرْ

يريد عُصِرَ، فخفف. والعُنْصُرُ والعُنْصَرُ: الأَصل والحسب. وعَصَرٌ:

موضع. وفي حديث خيبر: سَلَكَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في مَسِيرِه

إِليها على عَصَرٍ؛ هو بفتحتين، جبل بين المدينة ووادي الفُرْع، وعنده

مسجد صلى فيه النبي، صلى الله عليه وسلم.

عصر

1 عَصَرَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (O, Msb, K,) inf. n. عَصْرٌ; (S, Msb;) and ↓ اعتصرهُ; (S, O, Msb, K;) [He pressed it, or squeezed it, so as to force out, i. e. he expressed, its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture;] he extracted, or fetched out by labour or art [i. e. by pressure or wringing], (Msb, K,) its water, or juice, or the like, (Msb,) or what was in it, (K,) namely, what was in grapes, (S, Msb, K,) and the like, (Msb, K,) of things having oil, or sirup, or honey: (TA:) or عَصَرَهُ signifies he performed that act himself; (K;) as also ↓ عصّرهُ, inf. n. تَعْصِيرٌ: (Sgh, TA:) or the latter, he superintended the pressing thereof, i. e., of grapes: (O:) and ↓ اعتصرهُ, he had it done for him: (K:) or this last, he did it for another, or others: (Mgh, as implied by an explanation of مُعْتَصِرٌ:) and عَصِيرًا ↓ اعتصر he prepared expressed juice or the like. (S, O.) [See also 8 below.] عُصْرَ is used as a contraction of عُصِرَ. (S, O.) b2: [Hence,] عَصَرَ الثَّوْبَ, inf. n. as above, He wrung out the water of the garment, or piece of cloth; he forced out its water by wringing it. (Msb.) b3: And عَصَرَ الدُّمَّلَ لِتَخْرُجَ مِدَّتُهُ [He squeezed, or pressed, the pustule in order that its thick purulent matter might come forth]. (Msb.) b4: And عَصَرَ حَلْقَهُ [He squeezed his throat]. (Mgh and Msb in art. خنق.) b5: and عَصَرَ, aor. ـِ (assumed tropical:) He took, or collected, the produce of the earth: from the same verb in the first of the senses expl. above: and hence, accord. to Abu-l-Ghowth, in the Kur [xii. 49], وَفَيهِ يَعْصِرُونَ (assumed tropical:) And in it they shall take, or collect, the produce of the earth: (S:) or the meaning is, and in it they shall press grapes, or olives, or the like: or they shall milk the udders. (Bd.) [And there are other explanations, which see below.]

A2: عُصِرُوا, (S, IKtt, O,) or ↓ أُعْصِرُوا, (O, K,) They were rained upon; they had rain; syn. مُطِرُوا, (S, O,) or أُمْطِرُوا [which is less correct]. (IKtt, K.) Hence, in the Kur [ubi suprà], accord. to one reading, وَفِيهِ يُعْصَرُونَ [And in it they shall have rain]. (S, O.) [See also above, and below.]

A3: عَصَرَهُ also signifies He saved him; preserved him: and hence, in the Kur [ubi suprà], accord. to one reading, وَفِيهِ يُعْصَرُونَ [And in it they shall be saved, or preserved]. (Bd.) b2: Hence also, perhaps, the other reading, وَفِيهِ يُعْصِرُونَ And in it they shall aid, or succour, one another. (Bd.) b3: See also 8, last quarter, in two places.

A4: Also, عَصَرَهُ, (O, TA,) inf. n. عَصْرٌ, (O, K, TA,) It [or he] withheld, hindered, or prevented, him: (O, K, * TA:) one says, مَا عَصَرَكَ What withheld, hindered, or prevented, thee? (O, TA.) And He refused, and withheld, it; (K, * TA;) namely, anything. (TA.) [See also 8, which signifies the same.] b2: And عَصَرَهُ, (K,) aor. ـِ inf. n. عَصْرٌ, He gave (O, K, TA) to him. (K, TA.) Thus it has two contr. significations. (IKtt, TA.) Tarafeh says, لَوْ كَانَ فِى أَمْلَاكِنَا أَحَدٌ يَعْصِرُ فِينَا كَالَّذِى تَعْصِرُ (S, O, TA, but in the S with مَلِكٌ in the place of أَحَدٌ,) i. e. [If there were, or would that there were, among our kings one] giving to us the like of what thou givest: (TA:) and another reading is, مِثْلَ مَا تَعْصِرُ; (O;) and it is expl. (by A'Obeyd, TA) as meaning, doing to us benefits (O, TA) like as thou dost: (O:) but Aboo-Sa'eed relates it thus; يُعْصَرُ فِينَا كالَّذِى تُعْصَرُ i. e. يُصَابُ مِنْهُ [app. from عَصَرَ signifying “ he pressed ” grapes and the like; and thus meaning, (assumed tropical:) from whom is gotten, among us, like what is gotten from thee; or, as it may be less freely rendered, who has his bounty drawn forth, among us, like as thou hast thine drawn forth]; and he disallowed the reading [يَعْصِرُ and] تَعْصِرُ. (TA.) See also 8, first quarter.

A5: See also 4, second sentence: b2: and last two sentences.

A6: And see the paragraph here following.2 عَصَّرَ see 1: A2: and see also 4, second sentence.

A3: عصّر الزَّرْعُ, inf. n. تَعْصِيرٌ; (K, TA;) but in the Tekmileh written الزَّرْعُ ↓ عَصَرَ, without teshdeed; (TA;) The corn put forth its glumes: (K, TA:) app. from عَصَرٌ meaning “ a place of protection: ”

i. e. [the rudiments of its ears] became protected in its glumes. (TA.) 3 عاصر فُلَانًا, inf. n. مُعَاصَرَةٌ and عِصَارٌ, He was contemporary with such a one: or he attained to, or reached, the time of such a one. (O, TA.) Hence the saying, المُعَاصَرَةُ مُعَاسَرَةٌ وَالمُعَاصِرُ لَا يُنَاصِرُ [The being contemporary is an occasion of hard, or harsh, treatment; and the contemporary will not render reciprocal aid to his fellow]. (TA. [But I have substituted معاسرة for معاصرة, which latter seems to have been written by mistake for the former.]) A2: See also 8, last quarter.4 اعصر He (a man, TA) entered upon the time called العَصْر: (K, TA:) and also he entered upon the evening, or last part of the day; like اقصر. (TA.) b2: And اعصرت, (S, Msb, K,) and ↓ عصّرت, (K,) so in all the copies of the K, but in a copy of the Tahdheeb of IKtt ↓ عَصَرَتْ, without tesh-deed, (TA,) (tropical:) She (a girl, S, Msb, or woman, K) attained the عَصْر of her youth, (TA,) or [simply] attained the period of her youth, (K,) and arrived at the age of puberty: (K, TA:) or entered upon the time of puberty, and began to have the menstrual discharge; (S, O;) because of her womb's being pressed; (O;) or as though she entered upon the عَصْر of her youth: (S, O, TA:) or she attained the age of puberty: (S, IKtt:) or she had the menstrual discharge: (Msb:) or she entered upon the time of that discharge: (K:) or she approached that time; for, said of a girl, it is like رَاهَقَ said of a boy; accord. to Abu-lGhowth el-Aarábee: (S:) or she approached the age of twenty: (K:) or she became confined in the house, (K,) and had a retreat (عَصَرٌ) appointed for her, (TA,) at the time of her having the menstrual discharge: (K:) or she brought forth; (K;) in which sense it is of the dial. of Azd. (TA.) The woman, or girl, is termed ↓ مُعْصِرٌ (S, O, Msb, K) and ↓ مُعْصِرَةٌ, with ة: (IDrd, O, TA:) pl. مَعاصِرٌ (S, K) and مَعَاصِيرُ. (K.) A2: أَعْصَرَتِ السَّحَائِبُ (assumed tropical:) The clouds were at the point of having rain pressed forth from them by the winds. (O, and Bd in lxxviii. 14. [But see مُعْصِرٌ.]) b2: أُعْصِرُوا: see 1.

A3: اعصرت الرِّيحُ, (O, TA,) and ↓ عَصَرَت, (TA,) The wind brought what is termed إِعْصَار [q. v. infrà.]. (O, TA.) And you say also, الرِّيحُ بِالتُّرَابِ فِى الهَوَآءِ ↓ عَصَرَتِ [The wind raised the dust into the air in the form of a pillar]. (TA.) 5 تعصّر: see 7: A2: and 8, latter half.

A3: I. q.

تَعَسَّرَ [it was, or became, difficult, strait, or intricate]. (TA.) A4: (tropical:) He wept. (A.) 7 انعصر quasi-pass. of 1 in the first of the senses expl. above; [It became pressed, or squeezed, so that its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture, was forced out; its juice, or the like, became extracted, or fetched out by labour or art, i. e. by pressure or wringing;] (S, O, Msb, K;) as also ↓ تعصّر. (S, O, K.) b2: You say also, انعصر الخِنَاقُ فِى حَلْقِهِ [The strangling-rope, or the like, became compressed upon his throat]. (TA in art. خنق.) 8 اعتصرهُ: see عَصَرَهُ, in three places. b2: [Hence, app.,] اعتصر (tropical:) He voided his ordure. (O, K, * TA.) [See the act. part. n., below.] b3: And اعتصر بِالمَآءِ (assumed tropical:) He swallowed the water by little and little in order that some food by which he was choked might be made to descend easily in his throat. (S, O, K.) b4: And اعتصر مَالَهُ (tropical:) He extracted, or extorted, his property from his hand, or possession: (S, Msb, TA:) from the same verb as syn. with عَصَرَ expl. in the beginning of this art.: (Msb:) he took forth his property for a debt or for some other reason: (K, * TA:) and اعتصر, (assumed tropical:) he took; (K;) as also ↓ عَصَرَ, aor. ـِ (TA:) (assumed tropical:) he took of, or from, a thing: (TA:) (assumed tropical:) he got, and took, of, or from, a thing: (S, as implied in an explanation of the act. part. n.:) (assumed tropical:) he got a thing from a person: (L:) or, accord. to El-'Itreefee, (assumed tropical:) he took the property of his son for himself; or he suffered the property of his son to remain in his (the latter's) possession: you do not say اعتصر فُلَانٌ مَالَ فُلَانٍ [such a one took for himself the property of such a one] unless he be a relation to him: [you say so of a father:] and of a boy you say, اعتصر مَالَ أَبِيهِ, meaning, (assumed tropical:) he took the property of his father. (TA.) [See اعتسر.] And بِالمَالِ ↓ اعتصر العَصَّارُ [or المَالَ?

i. e. (tropical:) The extorter, or exacter, extorted, or exacted the property]. (A, TA.) b5: Also اعتصر, (tropical:) He took back a gift: (A, Mgh, L, TA:) in the K, the inf. n. is expl. by اِنْتِجَاعُ العَطِيَّةِ; but in the L, the verb is expl. by اِرْتَجَعَ العَطِيَّةَ, [and in like manner in the A and Mgh,] and رَجَعَ فِيهَا: (TA:) (assumed tropical:) he revoked, recalled, or retracted, the gift; syn. اِرْتَجَعَ, (Mgh, O,) and اِسْتَرَدَّ. (Mgh.) Hence the trad. of 'Omar, الوَالِدُ يَعْتَصِرُ وَلَدَهُ فِيمَا

أَعْطَاهُ وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ وَالِدِهِ, i. e., (tropical:) The father may take from his child what he has given him; [but it is not for the child to take from his father what he has given him.] (Mgh, O.) But as to the trad. of Esh-Shaabee, يَعْتَصِرُ الوَالِدُ عَلَى

وَلَدِهِ فِى مَالِهِ [(tropical:) The father may take back what he has given to his child], the verb is made trans. by means of على because it implies the meaning of يَرْجِعُ عَلَيْهِ, and يَعُودُ عَلَيْهِ: (IAth, Mgh, O: *) or this latter trad. means, the father may forbid his child his property, and withhold it from him: (S:) and [in like manner] the former trad., the father may withhold his child from giving his property, and forbid it to him: (TA:) for اعتصر also signifies he prevented, hindered, withheld, or refused; syn. مَنَعَ. (K, TA.) Hence, اِعْتِصَارُ الصَّدَقَةِ [The withholding, or refusing, the poorrate]. (TA.) [See also 1.] b6: اعتصر also signifies (assumed tropical:) He was niggardly, or avaricious, (K, TA,) عَلَيْهِ towards him. (TA.) A2: اعتصر بِهِ; (S, A, K;) and به ↓ تعصّر, (S, K,) or إِلَيْهِ; (O;) and به ↓ عَصَرَ, inf. n. عَصْرٌ; (TA;) and ↓ عاصرهُ; (A;) (tropical:) He had recourse to him for refuge, protection, or preservation; (S, A, K;) and sought, desired, or asked, aid, or succour, of him. (A.) In the Kur [xii. 49], ↓ وَفِيهِ تُعْصَرُونَ [sic], which is one reading, is expl. by Lth as signifying And in it ye shall have recourse for refuge, or protection; but Az disapproves of this: (TA:) [the common reading] وفيه يَعْصِرُونَ, accord. to AO, (so in one copy of the S,) or A'Obeyd, (as in another copy of the S,) signifies and in it they shall be safe; from عُصْرَةٌ signifying “ a cause, or means, of safety: ” (S:) or they shall be safe from trial, or affliction, and shall preserve themselves by plenty, or fruitfulness. (TA.) عَصْرٌ [which is the most common form] and ↓ عُصُرٌ (S, A, O, Msb, K) and ↓ عُصْرٌ (S, A, O, K) and ↓ عِصْرٌ (A, O, K) i. q. دَهْرٌ [as meaning Time; or a time; or a space or period of time]; (S, A, O, Msb, K;) or any unlimited extent of time, during which peoples pass away and become extinct; (Esh-Shiháb, in the “ Sharh esh-Shifè; ”) [a succession of ages:] such is said by Fr to be its meaning in the Kur ciii. l: (TA:) pl. (of pauc., O) أَعْصُرٌ (O, K) and أَعْصَارٌ; (K;) and [of mult.] عُصُورٌ (S, O, K) and عُصُرٌ. (K.) You say, مَا فَعَلْتُهُ عَصْرًا, and بِعَصْرٍ, I did it not in its time. (A.) And ↓ جَآءُ لٰكِنَّ لَمْ يَجِئْ لِعُصْرٍ He came, but he came not at the [proper] time of coming. (Az, O, K: but Az relates it without لكنّ. TA.) And ↓ نَامَ وَمَا نَامَ لِعُصْرٍ, (K,) or, accord. to Az and Sgh and the author of the L and others, ما ↓ نام عُصْرًا, (TA,) He slept, but hardly, or scarcely, slept. (Az, K, &c.) And نَامَ فُلَانٌ وَلَمْ يَنَمْ عَصْرًا, and بِعَصْرٍ, Such a one slept, but slept not during a [considerable period of] time, or day; (A;) agreeably with other significations, here following. (TA.) b2: عَصْرٌ also signifies An hour, or a time, (سَاعَةٌ,) of the day. (Katádeh, O.) b3: A day: (K:) [or day, as opposed to night:] and a night: (K:) [or night, as opposed to day:] also the morning, before, or after, sunrise; syn. غَدَاةٌ: and the afternoon; or evening; or last part of the day; until the sun becomes red; as also ↓ عَصَرٌ, (IDrd, K.) Hence, العَصْرَانِ The night and the day: (O, TA:) or night and day: (Msb:) and the morning, before, or after, sunrise, and the afternoon or evening; or the first part of the day and the last part thereof: الغَدَاةُ وَالعَشِىُّ. (ISk, S, O, Msb.) [See also الأَبْرَدَانِ.] A poet says, وَأَمْطُلُهُ العَصْرَيْنِ حَتَّى يَمَلُّنِى

وَيَرْضَى بِنِصْفِ الدَّيْنِ وَالأَنْفُ رَاغِمُ [And I put him off, delaying the payment of his debt, morning and evening, or from morning to evening, so that he loathes me, and is content with half of the debt, though unwilling]: meaning, when he comes to me in the first part of the day, I promise to pay him in the last part of it: (ISk, S:) or, accord. to Sgh, the right reading (instead of والانف راغم) is فِى غَيْرِ نَائِلِ [without liberality]: and the verse is by 'Abd-Allah Ibn-Ez-Zubeyr El-Asadee. (TA.) b4: Hence also (S, O) صَلَاةُ العَصْرِ, (S, O, Msb,) and ↓ صلاة العَصَرِ, (O, TA,) fem. only, and simply العَصْرُ, [and ↓ العَصَرُ,] mase. and fem., (Msb,) [The prayer of afternoon; the time of which commences about mid-time between noon and nightfall; or accord. to the Shá-fi'ees, Málikees, and Hambelees, when the shade of an object, cast by the sun, is equal to the length of that object, added to the length of the shade which the same object casts at noon; and accord. to the Hanafees, when the shadow is equal to twice the length of the object added to the length of its mid-day shadow: its end being sunset, or the time when the sun becomes red:] so called because performed in one of the عَصْرَانِ, i. e., in the last portion of the day: (O:) also called الصَّلَاةُ الوَسْطَى [accord. to some], because it is between the two prayers of the day [that of daybreak and that of noon] and the two prayers of the night [that of sunset and that of nightfall]: (Abu-l-'Abbás:) pl. [of pauc.] أَعْصُرٌ; and [of mult.] عُصُورٌ. (Msb.) [And hence likewise,] العَصْرَانِ is applied in a trad. to The prayer of daybreak and that of the عَصْر; one being made predominant over the other; (Msb, TA;) as is the case in القَمَرَانِ applied to the sun and the moon; (TA;) or they are so called because they are performed at the two extremities of the عَصْرَانِ, meaning the night and the day; (Msb, TA;) but the former is the more likely. (TA.) [See an ex. of the dim., العُصَيْرُ, voce مُرْهِقَة, in art. رهق.]

b5: You say also, جَآءَ فُلَانٌ عَصْرًا, meaning Such a one came late. (Ks, S, O.) A2: See also عَصِيرٌ. b2: عَصْرٌ also signifies (assumed tropical:) Rain from the [clouds called] مُعْصِرَات. (K.) A3: Also A man's [near kinsfolk such as are termed his] رَهْط and عَشِيرَة: (O, K, * TA:) or his عَصَبَة [q. v.]. (TA.) عُصْرٌ: see عَصْرٌ, in four places.

A2: And see also عَصَرٌ.

عِصْرٌ: see عَصْرٌ.

عَصَرٌ: see عَصْرٌ, in three places.

A2: Also A place to which one has recourse for refuge, protection, preservation, concealment, covert, or lodging; a place of refuge; an asylum; a refuge: (S, O, K:) and a cause, or means, of safety; syn. مَنْجَاةٌ: (S, K:) as also ↓ عُصْرٌ (K) and ↓ عُصْرَةٌ (S, O, TA) and ↓ مُعَصَّرٌ (O, K) and ↓ مُعْتَصَرٌ (TA) and ↓ عُصُرٌ, from which عُصْرٌ is said to be contracted, (TA,) [and ↓ عَصِيرَةٌ.] You say, ↓ زَيْدٌ عُصْرَتِى and ↓ عَصِيرَتِى and ↓ مَعْتَصَرِى (tropical:) [Zeyd is my refuge]. (A.) A3: Also Dust; or dust raised and spreading; syn. غُبَارٌ: (S, O, K:) or vehement dust; (TA;) which latter is also the signification of ↓ عِصَارٌ and ↓ عَصَرَةٌ: (O, K, TA:) or this last, or, accord. to some, ↓ عُصْرَةٌ, has the former signification. (L.) It is said in a trad., مَرَّتِ امْرَأَةٌ مُتَطَيِّبَةٌ لِذَيْلِهَا عَصَرٌ, (S, O,) or ↓ عُصْرَةٌ.

or, as some relate it, ↓ عَصَرَةٌ, (l.,) A perfumed woman passed by, her skirt having a dust proceeding from it, (S, A, L,) occasioned by her dragging it along [upon the ground], (l.,) or occasioned by the abundance of the perfume: (A:) or ↓ عَصَرَةٌ may mean (tropical:) an exhalation of perfume: (L, TA: *) [for] it has this meaning also: (IDrd, O:) but accord. to one relation, it is إِعْصَارٌ, (L,) which also signifies dust raised by wind. (TA.) عُصُرٌ: see عَصْرٌ: A2: and see عَصَرٌ.

عُصْرَةٌ [app., A thing from which water or the like may, or may almost, be expressed, or wrung out]. You say, بَلَّ المَطَرُ ثِيَابَهُ حَتَّى صَارَتْ عُصْرَةً

The rain wetted his clothes so that their water was almost wrung out. (TA.) A2: See also عَصَرٌ, in four places.

A3: Also i. q. دِنْيَةٌ: one says, هٰؤُلَآءِ مَوَالِينَا عُصْرَةً i. e. دِنْيَةً [These are sons of our paternal uncle, or the like, closely related], exclusively of others: (S, O:) and so قُصْرَةً. (TA.) عَصَرَةٌ: see عَصَرٌ, in three places.

عُصَارٌ: see عُصَارَةٌ.

عِصَارٌ: see عَصَرٌ, and إِعْصَارٌ.

عَصُورٌ: see عَاصِرٌ.

عَصِيرٌ i. q. ↓ مَعْصُورٌ [Pressed, or squeezed, or wrung, so that its juice, sirup, honey, oil, water, or moisture, is forced out]; (K;) as also ↓ عَصْرٌ. (TA.) See also عُصَارَةٌ, in two places.

عُصَارَةٌ Expressed juice or the like; what flows (S, O, Msb, K) from grapes and the like, (Msb, K,) of things having oil or sirup or honey, (TA,) on pressure or squeezing or wringing; (IDrd, S, O, Msb, TA;) [an extract; but properly, such as is expressed;] as also ↓ عَصِيرٌ (Mgh, Msb, K) and ↓ عُصَارٌ; (K;) or, as some say, عُصَارٌ is a pl. of [or rather a coll. gen. n. of which the n. un. is]

عُصَارَةٌ. (TA.) b2: Also What remains of dregs, after pressing to force out the juice or the like. (S, O, TA.) b3: Also The choice part, or the refuse, (نُقَايَة [which has these two contr. significations]) of a thing. (TA.) b4: Also (tropical:) The produce (IF, A, O) of a land. (A.) b5: وَلَدُ فُلَانٍ عُصَارَةُ كَرَمٍ and مِنْ عُصَارَاتِ الكَرَمِ [means (tropical:) The children of such a one are of generous race, or of generous disposition]. (A.) b6: رَجُلٌ كَرِيمُ العُصَارَةِ, (K,) and ↓ المَعْصَرِ, (S, O, K,) and ↓ المُعْتَصَرِ, (K,) (tropical:) A man generous, or liberal, when asked. (S, O, K.) And ↓ مَنِيعُ المُعْتَصَرِ (tropical:) One with whom one cannot take refuge, or whose protection is unobtainable. (TA.) And ↓ كَرِيمُ العَصِيرِ, (O, L,) or كَثِيرُ العَصِيرِ, not كَرِيمُ العَصْرِ as in the [O and] K, (TA,) (tropical:) Of generous race. (O, L, K.) [See also عُنْصُرٌ.]

عَصِيرَةٌ: see عَصَرٌ, in two places.

عَصَّارٌ A presser of [grapes or] oil [and the like]. (MA, KL.) b2: [And hence, (tropical:) An extorter, or exacter.] See 8, former half.

عَاصِرٌ act. part. n. of 1. b2: لَا أَفْعَلُهُ مَا دَامَ لِلزَّيْتِ عَاصِرٌ [I will not do it as long as there is an expresser of the oil of the olive]; i. e., ever. (S, O.) b3: ↓ عَوَاصِرُ [as though pl. of عَاصِرٌ or of عَاصِرَةٌ] Three stones with which grapes are pressed so as to force out the juice, (K,) being placed one upon another. (TA.) b4: عَاصِرٌ and ↓ عَصُورٌ (tropical:) One who takes of the property of his child without the latter's permission. (TA.) b5: فُلَانٌ عَاصِرٌ (tropical:) Such a one is tenacious, or avaricious. (TA.) عُنْصُرٌ (S, O, Msb, K) and عُنْصَرٌ, (S, O, K,) the former of which is the more commonly known, but the latter [accord. to my copy of the Msb عَنْصر, but this I regard as a mistake of the copyist,] is the more chaste, (TA,) Origin; syn. أَصْلٌ: (S, O, Msb, K:) race, lineage, or family: (Msb:) rank or quality, nobility or eminence, reputation or note or consideration, derived from ancestors, or from one's own deeds or qualities; syn. حَسَبٌ: (S, O, K:) pl. عَنَاصِرُ. (Msb.) You say فُلَانٌ كَرِيمُ العُنْصُرِ [Such a one is of generous origin, or race, &c.,] like as you say كَرِيمُ العَصِيرِ. (L.) b2: An element (أَصْلٌ) [of those] whereof are composed the material substances of different natures; [an element considered as that from which composition commences:] it is of four kinds; namely, fire, air, earth, and water. (KT.) [But this application belongs to the conventional language of philosophy. See also مَادَّةٌ, and جِسْمٌ.]

عَوَاصِرُ: see عَاصِرٌ.

إِعْصَارٌ A whirlwind of dust [or sand], resembling a pillar; a wind that raises dust [or sand] between the sky and the earth, and revolves, resembling a pillar; called also by the Arabs a زَوْبَعَة; of the masc. gender; (Msb;) a wind that raises the dust [or sand], and rises towards the sky, as though it were a pillar; (S, O;) a wind that blows from the ground, (K, TA,) and raises the dust [or sand], and rises (TA) like a pillar towards the sky; (K, TA;) called by the people a زَوْبَعَة: (TA:) unless it blow in this manner, with vehemence, it is not thus called: (Zj, TA:) [see عَمُودٌ:] a wind that rises into the sky: (Az:) or a wind that raises the clouds, (S, O, K,) with thunder and lightning: (S, O:) or in which is fire: (K:) mentioned in the Kur ii. 268: (S, O:) or in which is ↓ عِصَار, which signifies vehement dust, (K,) or this latter word signifies dust raised into the air, by the wind, in the form of a pillar (مَا عَصَرَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنَ التُّرَابِ فِى الهَوَآءِ): (TA:) [see also عَصَرٌ:] pl. أَعَاصِيرُ, (Msb, TA,) and أَعَاصِرُ [occurring in poetry]. (Ham p. 678.) b2: إِنْ كُنْتَ رِيحًا فَقَدْ لَاقَيْتَ إِعْصَارًا [If thou be a wind, thou hast met with a whirlwind of dust like a pillar] is a prov. of the Arabs, (O, TA,) relating to a man in whom is somewhat of power and who meets with one superior to him, (O,) or to a man who meets his adversary with courage. (TA.) b3: And one says, وَعْدُهُ إِعْصَارٌ [His promising is unprofitable like a whirlwind of dust]. (A, TA.) كَرِيمُ المَعْصَرِ: see عُصَارَةٌ.

مُعْصِرٌ and مُعْصِرَةٌ: see 4, near the end. b2: مُعْصِرَاتٌ signifies (assumed tropical:) Clouds; (Az, K;) so called because they press forth water: (Aboo-Is-hák, TA:) this explanation is most agreeable with what is said in the Kur lxxviii. 14, because the winds called أَعَاصِيرُ [pl. of إِعْصَارٌ] are not of the winds of rain: (Az, TA:) or clouds at the point of having rain pressed forth from them by the winds: (Bd in lxxviii. 14; and TA: *) or clouds ready to pour forth rain: (TA:) or clouds pressing forth rain: (S, O:) or clouds that flow with [or ooze forth] rain but have not yet collected together; like as مُعْصِرٌ is applied to a girl who has almost had the menstrual discharge but has not yet had it: (Fr, TA:) or winds ready to press forth the rain from the clouds: (Bd, ubi suprà:) or winds having أَعَاصِير; (Bd, ubi suprà; and TA;) i. e., dust. (TA.) مِعْصَرٌ (K, TA) and مِعْصَرَةٌ (S, O, TA) The thing in which grapes (S, O, K) and olives (S) are pressed, to force out their juice (S, O, K) and oil. (S.) [See also مِعْصَارٌ.]

مَعْصَرَةٌ A place in which grapes and the like are pressed, to force out their juice or the like. (K, * TA.) مُعَصَّرٌ: see عَصَرٌ.

مِعْصَارٌ That in which a thing is put and pressed, in order that its water, or the like, may flow [or ooze] out. (K, * TA.) [See also مِعْصَرٌ.]

مَعْصُورٌ: see عَصِيرٌ. b2: Also (tropical:) A tongue dry (O, TA) by reason of thirst. (TA.) مُعْتَصَرٌ: see عَصَرٌ, in two places: b2: and see عُصَارَةٌ, in two places.

مُعْتَصِرٌ: One who expresses the juice of grapes, to make wine, for another or others. (Mgh.) [But see 1.] b2: (tropical:) Voiding ordure: (Mgh, K, * TA:) from عَصْرٌ, or from عَصَرٌ signifying “ a place of refuge or concealment. ” (TA.) b3: and (tropical:) One who gets, and takes, of, or from, a thing. (S, O.)

حور

Entries on حور in 21 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 18 more

حور


حَوِرَ(n. ac. حَوَر)
a. see IX (b)
حَوَّرَa. Rolled, flattened.
b. Whitewashed (wall).
حَاْوَرَa. Spoke, conversed with.

أَحْوَرَa. Answered, replied, responded to.
b. Gave, produced, yielded (result).

تَحَاْوَرَa. Talked, conversed together.

إِحْوَرَّa. Was white; dazzling.
b. Was bright, brilliant (eye).
إِسْتَحْوَرَa. Cross-examined; interrogated.

حَوْرa. Bottom; depth.
b. see 4
حُوْرa. Loss, injury, detriment.

حَوَر
(pl.
حُوْرَاْن)
a. Red leather.
b. Thin skin.

أَحْوَرُ
(pl.
حُوْر)
a. Brighteyed.

مِحْوَر
(pl.
مَحَاْوِرُ)
a. Rollingpin.
b. Axis, pivot.

حَوَاْرِيّa. Disciple.
b. The Apostles.

مَحَار []
مَحَارَة []
a. Shell; oyster.

حَوْر
a. Poplar.

حَوْر رُوْمِي
a. White-poplar.

حَوْر فَارِسِيّ
a. Black-poplar.
حور: {يحور}: يرجع. {الحواريين}: صفوة الأنبياء. {حُور}: جمع حوراء، وهي الشديدُ بياضُ عينها في شدة سواد السواد. {يحاوره}: يخاطبه.
(حور) : يُقالُ للشَّيءْ يُتَعَجَّبُ منه: أَحارِ، قالَ:
تَزُوُرُونَها ولا أَزُورُ نِساءَكُم ... أَحارِ لأَولادِ الإِماءِ الحَواطِبِ
حور وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الزبير ابْن عَمَّتي وحواري من أمتِي. يُقَال: إِن أصل هَذَا وَالله أعلم إِنَّمَا هُوَ من الحورايين أَصْحَاب عِيسَى بن مَرْيَم صلوَات الله عَلَيْهِ وعَلى نَبينَا وَإِنَّمَا سموا حواريين لأَنهم كَانُوا يغسلون الثِّيَاب [أَي] يحورونها وَهُوَ التبييض. يُقَال: حورت الشَّيْء إِذا بيضته وَمِنْه قيل: امْرَأَة حوارية إِذا كَانَت بَيْضَاء قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل]

فَقل للحواريات يببكين غَيْرَنَا ... وَلاَ تَبْكِنَا إِلَّا الْكِلاَبُ النَوابحُ

كَانَ أَبُو عُبَيْدة يذهب بالحواريات إِلَى نسَاء الْأَمْصَار دون أهل الْبَوَادِي وَهَذَا عِنْدِي يرجع إِلَى ذَلِك الْمَعْنى لِأَن عِنْد هَؤُلَاءِ من الْبيَاض مَا لَيْسَ عِنْد أُولَئِكَ من الْبيَاض فسماهن حواريات لهَذَا فَلَمَّا كَانَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام نَصره هَؤُلَاءِ الحواريون فَكَانُوا شيعته وأنصاره دون النَّاس فَقيل: فعل 43 / ب الحواريون كَذَا / وَنَصره الحواريون بِكَذَا جرى هَذَا على أَلْسِنَة النَّاس حَتَّى صَار مثلا لكل نَاصِر فَقيل: حوارِي إِذا كَانَ مبالغا فِي نصرته تَشْبِيها بأولئك هَذَا كَمَا بلغنَا وَالله أعلم وَهَذَا كَمَا قلت لَك: إِنَّهُم يحولون اسْم الشَّيْء إِلَى غَيره إِذا كَانَ من شَبيه.
ح و ر: حَارَ رَجَعَ، وَبَابُهُ قَالَ وَدَخَلَ. وَفُلَانٌ (حَائِرٌ) بَائِرٌ يَعْنِي هُوَ هَالِكٌ أَوْ كَاسِدٌ. وَ (الْحَوَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ جُلُودٌ حُمْرٌ تُغَشَّى بِهَا السِّلَالُ الْوَاحِدَةُ (حَوَرَةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا. وَ (الْحَوَرُ) أَيْضًا شِدَّةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ فِي شِدَّةِ سَوَادِهَا. وَامْرَأَةٌ (حَوْرَاءُ) بَيِّنَةُ (الْحَوَرِ) يُقَالُ: احْوَرَّتْ عَيْنُهُ (احْوِرَارًا) . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَا أَدْرِي مَا الْحَوَرُ فِي الْعَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: (الْحَوَرُ) أَنْ تَسْوَدَّ الْعَيْنُ كُلُّهَا مِثْلُ أَعْيُنِ الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ. قَالَ: وَلَيْسَ فِي بَنِي آدَمَ حَوَرٌ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلنِّسَاءِ حُورُ الْعُيُونِ تَشْبِيهًا بِالظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ. وَ (تَحْوِيرُ) الثِّيَابِ تَبْيِيضُهَا. وَمِنْهُ قِيلَ لِأَصْحَابِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْحَوَارِيُّونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَصَّارِينَ. وَقِيلَ (الْحَوَارِيُّ) النَّاصِرُ. قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ابْنُ عَمَّتِي وَحَوَارِيَّ مِنْ أُمَّتِي» ، وَ (الْحُوَّارَى) بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ مَقْصُورٌ مَا حُوِّرَ مِنَ الطَّعَامِ أَيْ بُيِّضَ. وَهَذَا دَقِيقٌ حُوَّارَى. وَ (حَوَّرَهُ فَاحْوَرَّ) أَيْ بَيَّضَهُ فَابْيَضَّ. وَ (الْحُوَارُ) بِالضَّمِّ وَلَدُ النَّاقَةِ وَلَا يَزَالُ حُوَارًا حَتَّى يُفْصَلَ فَإِذَا فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ فَهُوَ فَصِيلٌ وَثَلَاثَةُ (أَحْوِرَةٍ) وَالْكَثِيرُ (حِيرَانٌ) وَ (حُورَانٌ) أَيْضًا. وَ (حَوْرَانُ) بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ الْوَاوِ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ. وَ (الْمُحَاوَرَةُ) الْمُجَاوَبَةُ وَالتَّحَاوُرُ التَّجَاوُبُ. 
حور: تحاور ب: استعمل الكلمة في تحاوره مع غيره أي في تجاوبه وتراجعه في الكلام مع غيره (العبدري في الجريدة الآسيوية 1845، 1: 407).
حَوءر، واحدته حَوْرَة: زان، مُرَّان (فوك) ودردر، شجر البق، ألم، بوقيصا (الكالا) وحور أبيض (راولف ص58). حور فارسي وكذلك حور رومي: حور اسود (زيشر 11: 478 رقم 5) وفي معجم بوشر: حورة رومية: مغث، جار الماء.
الحور الرجراج: الحور المرتجف، وهو صنف من الحور ترتجف أوراقه لقل نسمه (بوشر).
حُور: جمع حوراء وتستعمل مفردة بمعنى حُورية (معجم الأسبانية ص287). حَوَر: جلد ضأن مدبوغ تجلد به الكتب.
وجلد الحور: جلد ضأن مدبوغ (بوشر).
حارة: زقاق (بوشر) وقرية، دسكرة (دي سلان، البكري ص115).
حورة وجمعها حُوَر: جلد نعجة مدبوغ (بوشر).
عمل سُغُردِيَة وحَوءرِيَّة: رقص (فوك).
حُورِيَة: حوراء (فوك، بوشر، معجم الأسبانية ص287).
وحورية: تحريف الحَوَاريَّة عند العامة (محيط المحيط).
حَوَرْوَرَة: قطعة من الأرض مبيضة التراب (محيط المحيط).
حَوَار: طباشير ابيض (همبرت ص172) وفي رياض النفوس (ص52 ق): فرأيت في جدار بيته القبلي حوراً وهي الخطوط فقلت له أصلحك الله ما هذه الخطوط التي في الحائط، فقال هذه سبعة شعر ألف ختمة ختمتها ل الله على قدمي.
حَوَارَة: طباشير أبيض (همبرت ص172، بوشر).
وحوارة: فليس، حجر يابس يميل إلى البياض) (بوشر).
حُوَّاري: اشتق هذا الوصف من حُوَّاري وهو اسم أفضل أنواع الدقيق. ففي رياض النفوس (ص58 ق): رأيت أنا وزابا هارون شواء وحلوا وجردقا حواريا فاشتهيناه جميعا، ثم يذكر بعد ذلك: خبز حواري.
مِحْوَر: قطب الإسطرلاب. انظر معجم الأسبانية (ص164) مَحَارَة: صدفة، وتجمع على محائر أيضاً (ميهرن ص35) ومحائر هذه تطلق في مصر على نوع من الوزان (العيارات) قدرت بالمحارة. ومن هذا الجمع محائر أخذ اسم الوحدة مَحَائِرَة على طريقة العامة في ذلك. وانظر باين سميث (1131) وفيه: مجايز ومجايزة وهو خطا.
مَحَارَة الكحل: ذكرت في المعجم اللاتيني - العربي في مادة ( Citicula) والصواب ( Cisticula) .
مُحَوَّر: ضرب من الكسكسي الأبيض الدقيق (شيرب).
مَحْوَرة: المكان كثر فيه شجر الحور (مولدة) (محيط المحيط).
مَحائِرَة: أنظر مَحارة.
مَحَائِري: من يبيع الحدائج التي تسمى مَحَائر (المقريزي مادة الأسواق).
ح و ر

في عينها حور، واحورت عينها. وقال ذو الرمة:

إذا شف عن أجيادها كل ملجممن القز واحورت إليك المحاجر أي ابيضت، وجفنة محورة مبيضة بالسديف قال:

يا ورد إني سأموت مره ... فمن حليف الجفنة المحورة

ودقيق وخبز حواري قال النمر:

لها ما تشتهي عسل مصفى ... وإن شاءت فحواري بسمن

وامرأة حوارية، ونساء حواريات: بيض. قال الأخطل:

حوارية لا يدخل الذم بيتها ... مظهرة يأوي إليها مطهر وقال آخر:

فق للحواريات يبين غيرنا ... ولا يبكنا إلا الكلاب النوابح

و" أعوذ بالله من الحور بعد الكور ". والباطل في حور، وهما النقصان، كالهون والهون، والضعف والضعف. وحاورته: راجعته الكلام، وهو حسن الحوار، وكلمته فما رد عليّ محورة، وما أحار جواباً أي ما رجع. قال الأخطل:

هلا ربعت فتسأل الأطلالا ... ولقد سألت فما أحرن سؤالا

وأحار البعير بحرته. قال:

وهن بزوك لا يحرن بجرة ... لهن بمبيض اللغام صريف

وحور القرص: دوره بالمحور. ونزلنا في حارة بني فلان وهي مستدار من فضاء، وبالطائف حارات: منها حارة بني عوف، وحارة الصقلة. وهو:

مسيخ مليخ كلحم الحوار ... فلا أنت حلو ولا أنت مر

ومن المجاز: قلقت محاوره إذا اضطربت أحواله استعير من حال محور البكرة إذا املاس واتسع الخرق ففلق واضطرب. قال:

يا هيء مالي قلقت محاوري ... وصار أمثال الفغا ضرائري

مقدمات أيدي المواخر ... فصرت فيما بينها كالساحر

وما يعيش فلان بأحور أي بعقل صاف، كالطرف الأحور الناسع البياض والسواد. قال ابن هرمة:

جلبن عليك الشوق من كل مجلب ... بعيد ولم يتركن للمرء أحورا

وقال عروة بن الورد:

وما أنس من شيء فلا أنس قولها ... لجارتها ما إن يعيش بأحورا
حور
الحَوْرُ: التّردّد إمّا بالذّات، وإمّا بالفكر، وقوله عزّ وجلّ: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
[الانشقاق/ 14] ، أي: لن يبعث، وذلك نحو قوله: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا، قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ [التغابن/ 17] ، وحَارَ الماء في الغدير: تردّد فيه، وحَارَ في أمره: تحيّر، ومنه:
المِحْوَر للعود الذي تجري عليه البكرة لتردّده، وبهذا النّظر قيل: سير السّواني أبدا لا ينقطع ، والسواني جمع سانية، وهي ما يستقى عليه من بعير أو ثور، ومَحَارَة الأذن لظاهره المنقعر، تشبيها بمحارة الماء لتردّد الهواء بالصّوت فيه كتردّد الماء في المحارة، والقوم في حَوْرٍ أي: في تردّد إلى نقصان، وقوله: «نعوذ بالله من الحور بعد الكور» أي: من التّردّد في الأمر بعد المضيّ فيه، أو من نقصان وتردّد في الحال بعد الزّيادة فيها، وقيل: حار بعد ما كار. والمُحاوَرَةُ والحِوَار: المرادّة في الكلام، ومنه التَّحَاوُر، قال الله تعالى: وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما [المجادلة/ 1] ، وكلّمته فما رجع إليّ حَوَاراً، أو حَوِيراً أو مَحُورَةً ، أي: جوابا، وما يعيش بأحور، أي بعقل يحور إليه، وقوله تعالى:
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
[الرحمن/ 72] ، وَحُورٌ عِينٌ [الواقعة/ 22] ، جمع أَحْوَرَ وحَوْرَاء، والحَوَر قيل: ظهور قليل من البياض في العين من بين السّواد، وأَحْوَرَتْ عينه، وذلك نهاية الحسن من العين، وقيل:
حَوَّرْتُ الشّيء: بيّضته ودوّرته، ومنه: الخبز الحُوَّارَى، والحَوَارِيُّونَ أنصار عيسى صلّى الله عليه وسلم، قيل:
كانوا قصّارين ، وقيل: كانوا صيّادين، وقال بعض العلماء: إنّما سمّوا حواريّين لأنهم كانوا يطهّرون نفوس النّاس بإفادتهم الدّين والعلم المشار إليه بقوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب/ 33] ، قال: وإنّما قيل: كانوا قصّارين على التّمثيل والتشبيه، وتصوّر منه من لم يتخصّص بمعرفته الحقائق المهنة المتداولة بين العامّة، قال: وإنّما كانوا صيّادين لاصطيادهم نفوس النّاس من الحيرة، وقودهم إلى الحقّ، قال صلّى الله عليه وسلم: «الزّبير ابن عمّتي وحواريّ» وقوله صلّى الله عليه وسلم: «لكلّ نبيّ حَوَارِيٌّ وحواريّ الزّبير» فتشبيه بهم في النّصرة حيث قال: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ: نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ [الصف/ 14] .
[حور] فيه: الزبير ابن عمتي و"حواري" أي خاصتي من أصحابي وناصري. ومنه: "الحواريون" أصحاب المسيح أي خلصانه وأنصاره، وأصله من التحوير: التبييض، قيل: كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها. ومنه الخبز "الحواري" الذي نخل مرة بعد أخرى، الأزهري: الحواريون خلصان الأنبياء وتأويله الذين أخلصوا ونقوا من كل عيب. ك: "حواري" الزبير بخفة واو وشدة ياء لفظ مفرد وإذا أضيف إلى ياء المتكلم فقد يحذف الياء اكتفاء بالكسرة، وقد تبدل فتحة للتخفيف، وهذا الوصف وإن عم الصحابة لكنه صدر منه نصرة خاصة حين قال صلى الله عليه وسلم: من يأتيني بخبر القوم؟ ط: إلا كان له أصحاب من أمته "حواريون" وأصحاب، ثم أنه تخلف كان أصحابه قصارين يحورون فلما صاروا أنصاره قيل لكل ناصر لنبي: حواري، وأصحاب عطف تفسير، أو عطف مغايرة، وثم للتراخي في الزمان، وليس وراء ذلك إشارة إلى الإيمان في المرتبة الثالثة، أو إلى المذكور كله من مراتب الإيمان. والنقي الحواري بضم حاء وشدة واو وبفتح راء ما حور من الطعام أي بيض. ك: "الحورانية" بفتح مهملة بلد بأرض الشام.معهم مسرورًا بالكفر يضحك ممن أمن. "وهو يحاوره" يراجع الكلام. نه وفيه: أنه كوى أسعد على عاتقه "حوراء" هي كية مدورة، من حار يحور إذا رجع، وحوره إذا كواه هذه الكية كأنه رجعها فأدارها. ومنه: رواية "فحوره" رسول الله. ومنه ح: لما أخبر بقتل أبي جهل قال: إن عهدي به وفي ركبتيه "حوراء" فانظروا، فرأوه، يعني أثر كية. والكبش "الحوري" منسوب إلى الحور وهي جلود تتخذ من جلود الضأن، وقيل: ما دبغ من الجلود بغير القرظ. ش: هو بمهملة وواو مفتوحتين وراء مكسورة وياء نسبة أي الأبيض الجيد، ولم يؤخذ في الصدقة لأنه خيار المال.
[حور] حارَ يَحورُ حَوْراً، وحُؤُوراً: رجع. يقال: حار بعد ماكار. و " نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ " أي من النقصان بعد الزيادة. وكذلك الحور بالصم. وفي المثل: " حورٌ في مَحارةٍ "، أي نُقْصانٌ في نقصانٍ. يُضربُ مثَلاً للرجل إذا كان أمره يدبر. قال الشاعر : واستعجلوا عن خَفيفِ المَضْغ فازدردوا * والذمُّ يَبقى وزادُ القوم في حورِ - والحور أيضاً: الاسم من قولك: طحَنتِ الطاحنةُ فما أَحارَتْ شيئاً، أي ما ردَّتْ شيئاً من الدقيق. والحور أيضا: الهلكة. قال الراجز :

في بئر لا حور سرى وما شعرى * قال أبو عبيدة: أي في بئر حور، ولا زيادة. وفلان حائر بائِرٌ، هذا قد يكون من الهلاك، ومن الكَساد. والمَحارَةُ: الصَدَفة أو نحوُها من العظم. ومحارة الحَنَكِ: فويق موضع تحنيك البيطار. والمَحارةُ: مرجِع الكتف. والمَحَارُ: المرجع. وقال الشاعر: نحو بنو عامر بنِ ذُبيانَ وال‍ * - ناسُ كَهامٍ مَحارُهُمْ للقُبورِ - والحَوَرُ: جُلودٌ حُمر يُغَشَّى بها السلال، الواحدة، حَوَرَةُ. قال العجاج يصف مخالب البازي: كأنما يَمزِقْن باللَحمِ الحَوَرْ * والحَوَرَ أيضاً: شِدَّةُ بياض العين في شدّة سوادِها. يقال: امرأةٌ حوراءُ بيِّنةُ الحَوَرِ. ويقال: احْوَرَّتْ عينهُ احورارا. واحور الشئ: ابيض. قال الاصمعي: لا أدرى ما الحور في العين؟ وقال أبو عمرو: الحور أن تسود العين كلها مثل أعين الظباء والبقر. قال: وليس في بنى آدم حور، وإنما قيل للنساء حور العيون لانهن شبهن بالظباء والبقر. وتحوير الثياب: تبيضها. وقول العجاج:

بأعيُنٍ مُحَوِّراتٍ حورِ * يعني الأعين النقيّات البياض، الشديدات سواد الحدَقِ. وقيل لأصحاب عيسى عليه السلام: الحَوارِيُّونَ، لأنَّهم كانوا قَصَّارِينَ. ويقال: الحَوارِيُّ: الناصر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " الزُبير ابن عمَّتي وحَواريِّي من أُمَّتي ". وقيل للنساء الحواريات لبياضهن. وقال اليشكرى : فقل للحواريات يبكين غيرنا * ولا تبكنا إلاَّ الكلابُ النَوابحُ - والأحْوَرُ: كوكب، وهو المشتري. ابن السكيت: يقال: ما يعيش بأَحْوَرَ، أي ما يَعيش بعقل. والأَحْوَرِيُّ: الأبيض الناعم. والاحوارى، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة: ما حُوِّرَ من الطعام، أي بُيِّضَ. وهذا دقيقٌ حُوَّاري. وحورته فاحور، أي بيضة فابيض. والجفنة المُحْوَرَّةُ: المبيَضَةُ بالسَــنام. قال الراجز : يا ورد إنى سأموت مره * فمن حليف الجفنة المحوره - وقول الكميت:

عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غرغرا * يريد بياض زبد القدر. ويقال: حَوِّرْ عينَ بعيرك، أي حجر حولها بكى. وحور الخُبْزَةَ، إذا هيَّأها وأدارها ليضَعها في المَلَّة. والمِحْوَرُ: عود الخبّاز. والمِحْوَرُ: العود الذي تَدور عليه البَكْرة، وربَّما كان من حديد. والحُِوَارُ : ولدُ الناقة. ولا يزال حوارا حتى يفصل، فإذا فصل عن أمِّه فهو فَصيلٌ. وثلاثَةُ أَحْوِرَةٍ، والكثير حيرانٌ وحورانٌ أيضاً. وحوران بالفتح: موضع بالشام. والمُحَاوَرَةُ: المُجاوَبَةُ. والتَحاوُرُ: التجاوُب. ويقال: كلَّمتُه فما أحارَ إليَّ جواباً، وما رجَع إليّ حَويراً ولا حويرةً، ولا مَحورةً، ولا حِوَاراً، أي ما ردَّ جواباً. واستَحَارَهُ، أي استنقطه.
حور
الحَوْرُ: الرُّجُوْعُ إلى الشَّيْءِ وعنه. وحارَتِ الغُصَّةُ تَحُوْرُ: انْحَدَرَتْ، وأحارَها صاحِبُها. وكُلُّ شَيْءٍ يَتَغَّيُر من حالٍ إلى حالٍ: فقد حارَ. وفي الحديث: " الحَوْر بَعْدَ الكَوْرِ أي الزِّيادَة بعد النُّقْصانِ. والمُحَاوَرَةُ: مُرَاجَعَةُ الكَلامِ. حاوَرْتُ فلاناً، وأحَرْتُ إليه جَوَاباً، والمَحُوْرُ: مَرْجُوْعُ الجَوابِ. وما أحَارَ بكلمةٍ. والحَوِيْرُ: المُحَاوَرَةُ، وكذلك الحِوَارُ والحِوَرُ والمَحُوْرَةُ أيضاً.
ويقولُ الرَّجُلُ لِصاحِبِه: واللِه ما تَحُوْرُ ولا تَحُوْلُ، أي لا تَزْدادُ خَيْراً. ومَحَاوِرُ الرَّجُلِ: مَصَائرُ أمْرِه، واحِدَتُها: مَحْوَرَةٌ. والمَحُوْرَةٌ - أيضاً - الرُّجُوْعُ. والحُوْرُ: النُّقْصَانُ - بِضَمِّ الحاءِ؛ على مِثالِ النُّوْرِ -. وفي مَثَلٍ: " حُوْرٌ في مَحَارَةٍ " أي باطِلٌ في نَقْصٍ، وقد يُفْتَحُ الحاءُ ومَعْناه: رُجُوْعٌ في نُقْصَانٍ. والمَحَارَةُ: المَنْقَصَةُ. وإنَّه لَفي حُوْرٍ وبُوْرٍ: أي في ضَيْعَةٍ. والإحَارَةُ: رَجْعُ اليَدِ في السَّيْرِ. والحَوْرُ: ما تَحْتَ الكَوْرِ من العِمامَةِ. وهي أيضاً: خَشَبَةٌ يُقال لها البَيْضَاءُ. وكذلك الأدِيْمُ المَصْبُوْغُ بِحُمْرَةٍ، يُقال: حَوَّرْتُه تَحْوِيْراً، والجَميعُ: الأحْوَارُ.
والحِوَارُ والحُوَارُ: الفَصِيْلُ أوَّلَ ما يُنْتَجُ، والجَمِيعُ: الحِيْرَانُ. وأحارَتِ النّاقَةُ: صارَتْ ذاتَ حُوَارٍ، والعَرَبُ تُسَمِّي عَقْرَبَ الشِّتَاءِ: عُقَيْرِبَ الحِيْرَانِ، ولا يُنْتِجُوْنَ فيها، أي تُضِرُّ بالحُوَارِ.
والحَوَرُ: الأَدْيْمُ المَصْبُوْغُ بِحُمْرَةٍ. والحَوَرُ: شِدَّةُ بَيَاضِ بَيَاضِ العَيْنِ في شِدَّةِ سَوَادِ سَوَادِها، وامْرَأةٌ حَوْراءُ: بَيْضاءُ حَسَنَة.واحْوَرَّتْ عَيْنُ. صارتْ حَوْراءَ. والجَميعُ: الحُوْرُ والحِيْرُ. وامْرَأةٌ حَوَارِيَّةٌ: بَيْضاء. وعَيْنٌ حَوْراءُ: مُسْتَدِيْرَةٌ. والمِحْوَرُ: الحَدِيْدَةُ التي يَدُوْرُ فيها لِسَانُ الإبْزِيْمِ. وهي أيضاً: الخَشَبَةُ التي تَدُوْرُ عليها البَكْرَةُ، والتي يُبْسَطُ بها العَجِيْنُ. والحُوّاري: أجْوَدُ الدَّقِيْقِ وأخْلَصُه. وحَوَّرْتُ الدَّقِيْقَ: بَيَّضْتُه. وحُرْتُ الثَّوْبَ وحَوَّرْتُه: بَيَّضْتُه بالغَسْل. والحَوَارِيُّوْنَ: ناصِرُوْ النبي صلى الله عليه وسلم، وناصِرُوْ عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، وكُلُّ مُجَاهِدٍِ عند العَرَبِ: حَوَارِيٌّ.
وقال الأصمعيُّ: ما يَعِيْشُ بأحْوَرَ؛ أي بعَقْلٍ، وقيل بقَلْبٍ وَحَاشٍ. وماله حَوَرْوَرٌ: أي شَيْءٌ. وحَوَّرْتُ البَعيرَ: كَوَيْتُه، والمِحْوَرَةُ: المِكْوَاةُ. وحَوِّرْ عَيْنَ بَعِيرِكَ: أي حَجِّرْ حَوْلَها بِكَيٍّ. والكَيَّةُ تُسَمّى الحَوْرَاءَ.
وحَوَّرَ الحائطَ: بمَعْناه. والحارَةُ: كلُّ مُسْتَدَارٍ من فَضَاءٍ وغيرِه مَبْنِيّاً أوغيرَ مَبْنِيٍّ. وحُوِّرَتْ خَوَاصِرُ الإبِلِ: وهو أنْ يُؤْخَذَ خِثْيُها فَيُضْرَبَ به على خَوَاصِرِها. والحائرُ: المَهْزُوْلُ. والوَدَكُ أيضاً. واحْوَرَّتِ القِدْرُ: ابْيَضَّ لَحْمُها قبل النُّضْجِ.
والحَوَرُ: ما تَحْفِلُ به النِّساءُ وُجُوْهَها عند الزِّيْنَةِ؛ يُتَّخَذُ من الرَّصَاصِ. والحَوَرُ: شَجَرٌ، في قول الراعي:
كالجَوْزِ نُطِّقَ بالصَّفْصَافِ والحَوَرِ
وفي المَثَلِ في شَوَاهِدِ الظّاهِرِ على الباطِنِ " أرَاكَ بَشَرٌ ما أحَارَ مِشْفَرةٌ " أحَارَ: رَدَّ إلى جَوْفِه، وهو كقولهم: " عَيْنُه فِرَارُه ".
وطَحَنْتُ الطّاِحَنَة فما أحَارَتْ شَيْئاً من الدَّقِيقِ: أي ما رَدَّتْ. والحَوَرُ: أنْ تَسْوَدَّ عَيْنُ البَقَرَةِ والظَّبْيِ كُلُّها، وليس في بَني آدَمَ أحْوَرُ.
(ح ور)

حَار إِلَى الشَّيْء، وَعنهُ، يحورُ حَوْراً ومحاراً ومَحارَةً وحُؤورَا: رَجَعَ عَنهُ وَإِلَيْهِ، وَقَوله:

فِي بئرِ لَا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ

أَرَادَ فِي بِئْر لَا حوؤر، فأسكن الْوَاو الأولى وحذفها لسكونها وَسُكُون الثَّانِيَة بعْدهَا.

وكل شَيْء تغير من حَال إِلَى حَال فقد حَار حَوْراً، قَالَ لبيد:

وَمَا المرءُ إِلَّا كشِّهابِ وضوئِهِ ... يَحورُ رَماداً بعد إِذْ هُوَ ساطعُ

وحارَت الغصة: انحدرت كَأَنَّهَا رجعت من موَاضعهَا، وأحارها صَاحبهَا، قَالَ جرير:

ونُبِّئتُ غسَّانَ بنَ واهصةِ الخُصَي ... يُلَجْلجُ مِنِّي مُضغةً لَا يُحيرها

والحَوْرُ: النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة لِأَنَّهُ رُجُوع من حَال إِلَى حَال. وَفِي الحَدِيث: " نَعُوذ بِاللَّه من الحَوْرِ بعد الكور " مَعْنَاهُ النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة. وحُورٌ من محارة، أَي نُقْصَان فِي نُقْصَان، وَرُجُوع فِي رُجُوع.

وَالْبَاطِل فِي حُورٍ، أَي فِي نقص وَرُجُوع. وكل ذَلِك من النُّقْصَان وَالرُّجُوع.

والحَوْرُ: مَا تَحت الكور من الْعِمَامَة، لِأَنَّهُ رُجُوع عَن تكويرها.

وكلمته فَمَا رَجَعَ إِلَى حَواراً وحِوارا ومُحاورةً وحَوِيراً ومجورة، أَي جَوَابا.

وأحار عَلَيْهِ جَوَابه: رده.

وهم يتحاورون، أَي يتراجعون الْكَلَام.

والمُحاوَرةُ: مُرَاجعَة الْمنطق، وَقد حاوَره. والمَحورَةُ من المُحاورةِ، مصدر كالمشورة من الْمُشَاورَة.

وَمَا جَاءَتْنِي عَنهُ مَحورةٌ، أَي مَا رَجَعَ أليَّ عَنهُ خبر.

وَإنَّهُ لضعيف الحِوارِ أَي المحاوَرة.

وَقَوله:

وأصفرَ مضبوحٍ نظرتُ حِوارَه ... على النارِ واستودعتُه كَفَّ مُجمِدِ

ويروى: حَوِيرُة، إِنَّمَا يَعْنِي بحواره وحويره، خُرُوج الْقدح من النَّار، أَي نظرت لفلج والفوز.

واستحار الدَّار: استنطقها، من الحِوارِ الَّذِي هُوَ الرُّجُوع عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَمَا يعِيش بأحْورَ، أَي بعقل يرجع إِلَيْهِ، قَالَ ابْن أَحْمَر:

وَمَا أنس م الأشياءِ لَا أنْس قولَها ... لجارِتها: مَا إِن يعيشُ بأحْوَرَا

أَرَادَ، من الْأَشْيَاء.

وَحكى ثَعْلَب: اقْضِ مَحُورتَك، أَي الْأَمر الَّذِي أَنْت فِيهِ. والحَوَرُ: أَن بشتد بياضُ بياضِ الْعين وَسَوَاد سوادها وتستدير حدقتها ويبيض مَا حواليها. وَقيل: الحَوَرُ شدَّة سَواد المقلة فِي شدَّة بَيَاض الْجَسَد، وَلَا تكون الأدماء حوراء. وَقيل: الحَوَرُ أَن تسود الْعين كلهَا مثل الظباء وَالْبَقر، وَلَيْسَ فِي بني آدم حَوَرٌ، وَإِنَّمَا قيل للنِّسَاء حور الْعُيُون لِأَنَّهُنَّ شبهن بالظباء وَالْبَقر. وَقَالَ كرَاع: الْحور أَن يكون الْبيَاض محدقا بِالسَّوَادِ كُله، وَإِنَّمَا يكون هَذَا فِي الْبَقر والظباء ثمَّ يستعار للنَّاس، وَهَذَا إِنَّمَا حَكَاهُ أَبُو عبيد فِي البرج، غير انه لم يقل: إِنَّمَا يكون فِي الظباء وَالْبَقر. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أَدْرِي مَا الْحور فِي الْعين.

وَقد حوِر حَوَرا واحوَرَّ، وَهُوَ أحوَرُ، وَامْرَأَة حَوراءُ، وَعين حوراء، وَالْجمع حُورٌ.

فَأَما قَوْله:

عيناءُ حوراءُ من العِينِ الحِير

فعلى الِاتِّبَاع لعين، والحوراء الْبَيْضَاء، لَا يقْصد بذلك حَوَر عينيها. والأعراب تسمي نسَاء الْأَمْصَار حواريات بياضهن وتباعدهن عَن قشف الأعرابيات بنظافتهن، قَالَ الفرزدق:

فقلتُ أَن الحوارياتِ مَعْطَبَةٌ ... إِذا تَفَتَّلْن من تحتِ الجلابيبِ

وَقَالَ آخر:

فَقل للحَواريَّاتِ يبكينَ غيْرَنَا ... وَلَا تَبْكِنا إِلَّا الكلابُ النوابحُ

والتحوير: التبييض.

والحَواريُّون: القَصَّارون لتبييضهم الثِّيَاب، وَبِه سمي أنصار عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام حواريين، لأَنهم كَانُوا قصارين، ثمَّ غلب حَتَّى صَار كل نَاصِر وكل حميم حواريَّا.

وَقَالَ بَعضهم: الحواريون صفوة الْأَنْبِيَاء الَّذين قد خلصوا لَهُم، وَمِنْه قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " الزبير ابْن عَمَّتي وَحَوَارِيي من أمتِي " وَقيل: كل مبالغ فِي نصْرَة آخر حواريٌّ. وَخص بَعضهم بِهِ أنصار الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام. وَقَوله، أنْشدهُ أَبُو زيد: بَكِّى بعيِنكِ واكِفَ القَطْرِ ... ابنَ الحوارِي العالِيَ الذِّكْرِ

إِنَّمَا اراد، ابْن الْحوَاري، يَعْنِي بالحواري الزبير رَضِي الله عَنهُ، وعنى بِابْنِهِ عبد الله ابْن الزبير.

والاحوِرارُ: الابيضاض وقصعة مُحَّوَرة: مبيضة بالســنامــ، قَالَ:

يَا وَرْدُ إِنِّي سأموتُ مَرَّه

فمَن حليفُ الجَفنةِ المُحْوَرَّه

والحَوَرُ: خَشَبَة يُقَال لَهَا الْبَيْضَاء.

والحُوَّاري: الدَّقِيق الْأَبْيَض وَهُوَ لباب الدَّقِيق وأجوده وأخلصه، وَقد حور الدَّقِيق.

والأحْوَريُّ: الْأَبْيَض الناعم من أهل الْقرى، قَالَ عتيبة بن مرداس الْمَعْرُوف بِأبي فسوة:

تكُفُّ شَبا الأنيابِ مِنْهَا بمشفَرٍ ... خَريعٍ كسِبْتِ الأحوريِّ المُخَصَّرِ

والحَورُ: الْبَقر لبياضها، وَجمعه أحوار، أنْشد ثَعْلَب:

للهِ دَرُّ منازِلٍ ومنازلٍ ... إنَّا بُلين بهؤلا الأحوارِ

والحَوَرُ: الْجُلُود الْبيض الرقَاق، تعْمل مِنْهَا الأسفاط، وَقيل السلفة، وَقيل الْحور الْأَدِيم الْمَصْبُوغ بحمرة، قَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ الْجُلُود الْحمر الَّتِي لَيست بقرظية. وَالْجمع أحوارٌ، وَقد حَوَّره.

وخُفّ مُحَوَّرٌ: بطانته بحَوَرِ.

والحُوَارُ والحِوَارُ، الْأَخِيرَة رَدِيئَة عِنْد يَعْقُوب، ولد النَّاقة من حِين يوضع إِلَى أَن يعظم. وَقيل: هُوَ حُوارٌ سَاعَة تضعه أمه خَاصَّة. وَالْجمع أحوِرَةٌ وحِيرانٌ فيهمَا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وفَّقوا بَين فُعال وفِعال، كَمَا وفَّقوا بَين فُعال وفعيل، قَالَ: وَقد قَالُوا حُورَانٌ، وَله نَظِير، سمعنَا الْعَرَب تَقول زُقاق وزِقاق.

وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ بض الْعَرَب: اللَّهُمَّ أحر رباعنا، أَي اجْعَل رباعنا حيرانا.

وَقَوله:

أَلا تخافون يَوْمًا قد أظلَّكُمُ ... فِيهِ حُوَارٌ بأيدي الناسِ مَجرورُ

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: هُوَ يَوْم مشئوم عَلَيْكُم، كشؤم حُوَارِ نَاقَة ثَمُود على ثَمُود.

والمِحْوَرُ: الحديدة الَّتِي تجمع بَين الخطاف والبكرة، وَهِي أَيْضا الْخَشَبَة الَّتِي تجمع المحالة، قَالَ الزّجاج: قَالَ بَعضهم: قيل لَهُ محور للدوران، لِأَنَّهُ يرجع إِلَى الْمَكَان الَّذِي زَالَ مِنْهُ. وَقيل: إِنَّمَا قيل لَهُ محور، لِأَنَّهُ بدورانه ينصقل حَتَّى يبيض.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

يَا مَيَّ مَالِي قَلِقَتْ مَحاوِري

وَصَارَ أشباهَ الفَغَى ضرائِري

يَقُول: اضْطَرَبَتْ عليَّ أموري، فكنى عَنْهَا بالمحاور.

والمِحورُ: الهَنَةُ الَّتِي يَدُور فِيهَا لِسَان الإبزيم فِي طرف المنطقة وَغَيرهَا.

والمِحوَرُ: الْخَشَبَة الَّتِي يبسط بهَا الْعَجِين.

وحَوَّر الخبزة: هيأها وأدارها ليضعها فِي الْملَّة.

وحوَّر عين الدَّابَّة: حجر حولهَا، وَذَلِكَ من دَاء يُصِيبهَا.

وحَوَّر عين الْبَعِير: ذَا أدَار حولهَا ميسما.

وانه لذُو حَوِيرٍ، أَي عَدَاوَة ومضادة، عَن كرَاع.

وَبَعض الْعَرَب يُسَمِّي النَّجْم الَّذِي يُقَال لَهُ المُشْتَرِي، الأحْوَرَ.

والحَوَرُ: أحد النُّجُوم الثَّلَاثَة الَّتِي تتبع بَنَات نعش، وَقيل هُوَ الثَّالِث من بَنَات نعش الْكُبْرَى، اللاصق بالنعش. والحارَةُ: الخُطُّ والناحية.

والمحارةُ: الصدفة، وَالْجمع محاور ومحار، قَالَ السيك بن السلكة:

كَأَن قوائمَ النَّحام لمَّا ... تَوَلَّى صُحْبتي أُصُلاً مَحَاُر

أَي كَأَنَّهَا صدف تمر على كل شَيْء.

والمَحارةُ: بَاطِن الحنك. والمَحارةُ: منسم الْبَعِير، كِلَاهُمَا عَن أبي العميثل الْأَعرَابِي.

والحَوَرُ، بِفَتْح الْوَاو، عَن كرَاع: نبت، وَلم يحله.

وَمَا أصبتُ مِنْهُ حَوْراً وحَوَرْوَراً، أَي شَيْئا.

وحَوْرانُ: مَوضِع.

وحُوَّارونَ: مَدِينَة بِالشَّام، قَالَ الرَّاعِي:

ظَلِلْنا بحُوَّارينَ فِي مُشمَخرَّةٍ ... تَمُرّ سحابٌ تحتَنا وثلوجُ

وحَوْريتٌ: مَوضِع، قَالَ ابْن جني: دخلت على أبي عَليّ رَحمَه الله، فحين رَآنِي قَالَ: أَيْن أَنْت؟ أَنا أطلبك. قلت: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: مَا تَقول فِي حَوْريتٍ؟ فخضنا فِيهِ فرأيناه خَارِجا عَن الْكتاب، وصانع أَبُو عَليّ عَنهُ فَقَالَ: لَيْسَ من لُغَة ابْني نزار، فَأَقل الحفل بِهِ لذَلِك. قَالَ: وَأقرب مَا ينْسب إِلَيْهِ أَن يكون فعليتا، لقُرْبه من فِعليتٍ، وفِعليتٌ مَوْجُود.
حور
: ( {الحَوْرُ: الرُّجُوعُ) عَن الشَّيْءِ وإِلَى الشَّيْءِ (} كالمَحَار {والمَحَارَةِ} والحُؤْورِ) ، بالضَّمّ فِي هاذه وَقد تُسَكَّن وَاوُهَا الأَولَى وتُحْذَف لسُكُونها وسُكُون الثَّانِيَةِ بَعْدَهَا فِي ضَرُورَة الشِّعْر، كَمَا قَالَ العَجَّاج:
فِي بِئْر لَا {حُورٍ سَرَى وَلَا شَعَرْ
بأَفْكِه حَتَّى رَأَى الصُّبْح جَشَرْ
أَرَادَ: لَا} حُؤُورٍ.
وَفِي الحَدِيث (مَنْ دَعَا رَجُلاً بالكُفْر ولَيْسَ كَذالك {حَارَ عَلَيْه) ، أَي رَجَعَ إِليه مَا نَسَب إِليه. وكُلُّ شَيْءٍ تغَيَّرَ مِنْ حَال إِلَى حَالٍ فقد حَارَ} يَحْور {حَوْراً. قَالَ لَبيد:
وَمَا المَرءُ إِلاّ كالشِّهَاب وضَوْئه
} يَحُورُ رَمَاداً بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ
(و) الحَوْرُ: (النُّقْصَانُ) بعد الزِّيَادة، لأَنَّه رُجُوعٌ مِنْ حَالٍ إِلى حالع.
(و) الحَوْرُ: (مَا تَحْتَ الكَوْرِ من العِمَامَة) . يُقَال: حارَ بعد مَا كَارَ، لأَنّه رُجوع عَن تَكْويرِهَا. وَمِنْه الحَديث: (نَعُوذُ بِاللَّه من الحَوْر بعد الكَوْر) مَعْنَاهُ (من) النّقصان بعد الزِّيادة. وَقيل مَعْنَاه مِنْ فَسَادِ أُمُورِنَا بعد صَلاحِهَا، وأَصْلُه من نَقْض العِمَامَة بعد لَفِّهَا، مأْخُوذ من كَوْر العمَامة إِذا انتَقَض لَيُّهَا؛ وبَعْضُه يَقربُ من بعض. وكَذالك الحُورُ بالضّمّ، وَفِي رِوَايَة: (بعد الكَوْن) ، بالنُّون. قَالَ أَبو عُبَيْد: سُئل عاصمٌ عَن هاذا فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمع إِلى قَوْلهم: حَارَ بَعْدَ مَا كَانَ. يَقُول: إِنَّه كَانَ على حالةٍ جَمِيلة فارَ عَنْ ذالك، أَي رَجَع، قَالَ الزَّجَّاج: وَقيل مَعْنَاه نَعُوذ بِاللَّه من الحَوْر بعد الكَوْر) مَعْنَاهُ (من) النّقصان بعد الزِّيادة. وَقيل مَعْنَاه مِنْ فَسَادِ أُمُورِنَا بعد صَلاحِهَا، وأَصْلُه من نَقْض العِمَامَة بعد لَفِّهَا، مأْخُوذ من كَوْر العمَامة إِذا انتَقَض لَيُّهَا؛ وبَعْضُه يَقربُ من بعض. وكَذالك الحُورُ بالضّمّ، وَفِي روايَة: (بعد الكَوْن) ، بالنُّون. قَالَ أَبو عُبَيْد: سُئل عاصمٌ عَن هاذا فَقَالَ: يلَمْ تَسْمع إِلى قَوْلهم: {حَارَ بَعْد مَا كَنَ. يَقُول: إِنَّه كَانَ على حالةٍ جَميلة} فَحَارَ عَنْ ذالك، أَي رَجَع، قَالَ الزَّجَّاج: وَقيل مَعْنَاه نَعُوذ بِاللَّه من الرُّجُوع والخُروج عَن الجَمَاعَة بعد الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَنْ كُنَّا فِي الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَن كُنَّا فِي الكَوْر، مَعْنَاهُ بعد أَنْ كُنَّا فِي الكَوْر، أَي فِي الجَمَاعَة. يُقَال كارَ عِمَامَتَه على رَأْسِه، إِذا لَفَّهَا.
(و) عَن أَبي عَمْرو: (الحَوْر:! التَّحَيُّر. و) الحَوْرُ: (القَعْرُ والعُمْقُ، و) من ذالك قولُهم (هُوَ بَعِيدُ الحَوْر) . أَي بَعِيد القَعْر، (أَي عَاقِلٌ) مُتَعَمِّق.
(و) الحُورُ (بالضَّمِّ. الهلاَكُ والنَّقْصُ) ، قَالَ سُبَيْع بنُ الخَطِيم يَمْدَح زَيد الفَوارسِ الضَّبّيّ:
واستَعْجَلُوا عَنْ خَفيف المَضْغ فازْدَرَدُوا
والذَّمُّ يَبْقَى وَزادُ القَومِ فِي {حُورِ
أَي فِي نَقْص وذَهَاب. يُريدُ: الأَكْلُ يذهَبُ والذّمُّ يَبْقَى:
(و) } الحُورُ: (جَمْعُ {أَحْوَرَ} وَحَوْراءَ) . يُقَال: رَجُل أَحْوَرُ، وامرأَةٌ {حَوْرَاءُ.
(و) الحَوَرُ، (بالتَّحْريك: أَنْ يَشْتَدَّ بَياضُ بَيَاضِ العَيْن وسَوادُ سَوَادِها وَتَسْتَديرَ حَدَقَتُهَا وتَرِقَّ جُفُونُها ويَبْيَضَّ مَا حَوَالَيْهَا، أَو) الحَوَر (: شدَّةُ بَيَاضِهَا و) شدَّةُ (سَوَادِهَا فِي) شدَّة (بَيَاض الجَسَد) ، وَلَا تَكُونُ الأَدْمَاءُ حَوْراءَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: لَا تُءْعمَّى حَوْراءَ حَتَّى تكون مَعَ حَوَرِ عَيْنَيْهَا بَيْضَاءَ لَوْنِ الجَسَد. (أَو) الحَوَر: (اسْوِدَادُ العَيْنِ كُلِّهَا مثْلَ) أَعْيُن (الظِّبَاءِ) والبَقَر. (وَلَا يَكُون) الحَوَر بهاذا المَعْنَى (فِي بَنِي آدمَ) ؛ وإِنَّمَا قيل للنِّسَاءِ حُورُ العِين، لأَنَّهُنَّ شُبِّهن بالظِّباءِ والبقَر.
وَقَالَ كُرَاع: الحَوَرُ: أَن يَكُونَ البَيَاضُ مُحْدِقاً بالسَّوادِ كُلِّه، وإِنَّمَا يَكُون هاذَا فِي البَقَر والظِّبَاءِ، (بَلْ يُسْتَعَار لَهَا) ، أَي لبَي آدَمَ، وهاذا إِنَّمًّ حَكَاه أَبُو عُبيْد فِي البَرَجِ، غَيْر أَنّه لم يَقُل إِنَّمَا يَكُونُ فِي الظِّبَاءِ والبَقَر. وَقَالَ الأَصمَعِيّ: لَا أَدرِي مَا الحَوَر فِي العَيْن. (وَقد} حَوِر) الرَّجل، (كفَرِحَ) ، {حَوَراً، (} واحْوَرَّ) {احْوِرَاراً: وَيُقَال:} احْوَرَّت عَيْنُه احْوِرَاراً.
(و) فِي الصّحاح: الحَوَر: (جُلُودٌ حُمْرٌ يُغَشَّى بهَا السِّلاَلُ) ، الواحدَة {حَوَرَةٌ. قَالَ العَجَّاج يَصف مَخَالِبَ البَازي:
بحَجَبَاتٍ يتَثَقَّبْنَ البُهَرْ
كأَنَّمَا يَمْزِقْن باللَّحْم الحَوَرْ
(ج} حُورانٌ) ، بالضَّمّ. (ومنْهُ) حديثُ كتَابه صلى الله عَلَيْهِ وسلملوَفْد هَمْدَانَ. (لَهُمْ من الصَّدَقة الثِّلْب والنَّابُ والفَصيل والفارضُ و (الكَبْشُ {- الحَوَريّ) ، قَالَ ابْنُ الأَثير: مَنْسُوب إِلَى الحَوَر، وَهِي جُلُود تُتَّخَذ من جُلُود الضَّأْن، وَقيل، هُوَ مَا دُبغَ من الجُلُود بغَيْر القَرَظ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ على أَصْلِه وَلم يُعَلَّ كَمَا أُعِلَّ نَابٌ.
(و) نَقَل شَيْخُنَا عَن مجمع الغرائب ومَنْبع العَجَائب للعَلاَّمَة الكَاشْغَريّ أَن المُرَادَ بالكَبْش الحَوَريّ هُنَا المَكْوِيّ كَيّةَ الحَوْرَاءِ، نِسْبَة عَلَى غَيْر قيَاس، وَقيل سُمِّيَت لبَيَاضهَا، وَقيل غَيْر ذالك.
(و) الحَوَر: (خَشَبَةٌ يُقَالُ لَهَا البَيْضَاءُ) ، لبَياضهَا ومَدَارُ هاذَا التَّرْكيب على مَعْنَى البَيَاض، كَمَا صَرَّح بِهِ الصَّاغَانيّ.
(و) الحَوَر: (الكَوْكَبُ الثَّالث من بَنَات نَعْشٍ الصُّغْرَى) اللاَّصق بالنَّعْش، (وشُرحَ فِي ق ود) فراجعْه فإِنَّه مَرَّ الكَلاَمُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى.
(و) الحَوَر: (الأَديمُ المَصْبُوغُ بحُمْرَة) . وَقيل: الحَوَر: الجُلودُ البيضُ الرِّقَاق تُعمَل مِنْهَا الأَسْفَاطُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفة: هِيَ الجُلُودُ الحُمْر الَّتِي لَيْسَت بقَرظيَّة، والجَمْع} أَحْوارٌ. وَقد {حَوَّرَه.
(وخُفٌّ} مُحَوَّرٌ) ، كمُعَظَّم (: بطَانَتُه منْه) ، أَي من الحَوَر. قَالَ الشَّاعِر:
فظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَه عَلَقٌ
كأَنَّمَا قُدَّ فِي أَثْوَابه الحَوَرُ
(و) الحَوَر: (البَقَرُ) لبَياضهَا، (ج {أَحْوارٌ) . كقَدَر وأَقْدَار، وأَنشد ثَعْلَب:
لله دَرُّ مَنَازل ومَنَازل
أَنَّى بُلين بهاؤُلاَ} الأَحوارِ
(و) الحَوَر: (نَبْتٌ) ، عَن كُراع، وَلم يُحَلِّه.
(و) الحَوَر: (شَيْءٌ يُتَّخَذُ منَ الرَّصَاص المُحْرَق تَطْلِى بِهِ المَرْأَةُ وَجْهَهضا) للزِّينَة.
( {والأَحْوَرُ: كَوْكَبٌ أَوْ هُوَ) النَّجْم الَّذي يُقَال لَه (المُشْتَرِي) .
(و) عَن أَبي عمْرِو: الأَحْوَرُ: (العَقْلُ) ، وَهُوَ مَجَازق. وَمَا يَعيشُ فُلانٌ} بأَحْوَرَ، أَي مَا يَعيشُ بعَقْل صَافٍ كالطَّرْف الأَحْوَرِ النّاصع البَيَاضِ والسَّوَاد. قَالَ هُدْبَةُ ونَسَبَه ابْن سِيدَه لابْن أَحْمَر:
وَمَا أَنْسَ مِلْأَشْيَاءٍ لَا أَنْسَ قَوْلَهَا
لجارَتِهَا مَا إِنْ يَعيشُ {بأَحْوَرَا
أَرادَ: مِنَ الأَشْيَاءِ.
(و) } الأَحْوَرُ: (ع باليَمَن) .
( {- والأَحْوَرِيّ: الأَبيضُ النَّاعِمُ) من أَهْلِ القُرَى. قَالَ عُتَيْبَةُ بن مِرداسٍ المَعروف بِابْن فَسوَة:
تَكُفُّ شَبَا الأَنْيَاب مِنْهَا بمِشْفَرٍ
خَرِيعٍ كسِبتِ} - الأَحْوَرِيّ المُخَضَّرِ
{والحَوَارِيَّات: نِسَاءُ الأَمْصَارِ) ، هكَذا تُسَمَّيهن الأَعرابُ، لبَيَاضهنّ وتَبَاعُدهِنّ عَنْ قَشَف الأَعْرَاب بنَظَافَتِهِنّ، قَالَ:
فقُلْتُ إِنَّ} الحَوَارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ
إِذَا تَفَتَّلْنَ من تَحْت الجَلابيبِ
يَعْنِي النِّسَاءَ.
والحَوَارِيَات منَ النِّسَاءِ: النَّقِيَّاتُ الأَلْوَانِ والجُلُودِ، لبَيَاضهنّ، وَمن هَذَا قيلَ لصَاحب {الحُوَّارَي} مُحَوِّر. وَقَالَ العَجَّاج:
بأَعْيُنٍ {مُحَوَّرَاتٍ} حُورِ
يَعْنِي الأَعْيُنَ النّقيّاتِ البَيَاضِ الشَّديدَاتِ سوَادِ الحَدَقِ.
وفسّر الزَّمَخْشَريَ فِي آل عمْرَان الحَوَارِيَّات بالحَضَرِيّاتِ. وَفِي الأَساس بالبِيض) وكلاَهُمَا مُتَقَاربَان، كَمَا لَا يَخْفَى، وَلَا تَعْريضَ فِي كَلَام المُصَنِّف والجَوْهَريّ، كَمَا زَعمه بَعْضُ الشُّيوخُ.
( {- والحَوَارِيُّ: النَّاصر) ، مُطْلَقاً، أَو المُبَالِغُ فِي النّصْرَة، والوَزير، والخَليل، والخَالصُ. كَمَا فِي التَّوْشيح، (أَو نَاصرُ الأَنْبِيَاءِ) ، عَلَيْهم السَّلام، هاكَذَا خَصَّه بَعضُهم.
(و) } - الحَوَارِيُّ: (القَصَّارُ) ، لتَحْويره، أَي لتَبْيِيضه.
(و) الحَوَارِيُّ: (الحَمِيمُ) والنَّاصحُ.
وَقَالَ بَعْضُهم: {الحَوَارِيُّون: صَفْوةُ الأَنْبيَاءِ الَّذين قد خَلَصُوا لَهُم.
وَقَالَ الزَّجّاج: الحَوَارِيُّون: خُلْصَانُ الأَنْبيَاءِ عَلَيْهم السَّلاام، وصَفْوَتُهُم. قَالَ: والدَّليلُ على ذالك قولُ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الزّبَيْر ابنُ عَمَّتي} - وحَواريَّ من أُمَّتي) أَي خَاصَّتي من أَصْحابي ونَاصري. قَالَ: وأَصْحَابُ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَوَارِيُّون. وتأْوِيلُ {الحوَارِيِّين فِي اللغَة: الَّذين أُخلِصُوا ونُقُّوا عَن كُلِّ عَيْب، وكذالك} الحُوَّاري من الدَّقيق سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُنَقَّى من لُبَاب البُرِّ، قَالَ: وتأْويلُه فِي النَّاس: الَّذي قد رُوجِع فِي اخْتياره مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فوُجِد نَقيًّا من العُيُوب. قَالَ: وأَصْل {التَّحْوير فِي اللُّغَة. من} حَار {يَحُورُ، وَهُوَ الرُّجُوع.} والتَّحْوير: التَّرْجيع. قَالَ فهاذا تَأْويلُه، وَالله أعلَم.
وَفِي المُحْكَم: وَقيل لأَصْحاب عِيسَى عَلَيْه السَّلامُ: الحوارِيُّون، للبَيَاض، لِأَنَّهم كَانُوا قَصَّارِين.
والحَوَارِيُّ: البَياضُ، وهاذا أَصْل قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي الزُّبَيْر: ( {حوَارِيَّ منْ أُمَّتي) وهاذا كَانَ بدْأَه، لأَنَّهُم كَانُوا خُلصاءَ عيسَى عَلَيْه السَّلاَمُ وأَنْصَارَه؛ وإِنَّما سُمُّوا} حَوَارِيِّين لأَنَّهُم كانُوا يَغْسِلُون الثِّيابَ، أَي {يُحَوِّرُونَهَا، وَهُوَ التَّبْييضُ. وَمِنْه قَوْلُهم: امرأَةٌ} حَوارِيَّة، أَي بيْضَاءُ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ عِيسَى عَلَيْه السَّلامُ نصَرَه هاؤُلاَءِ الحواريُّون وَكَانوا أَنْصاره دُون النَّاسِ؛ قِيل لِناصِر نَبِيِّه حَوَارِيُّ إِذا بالَغَ فِي نُصْرَته، تشْبِيهاً بأُولئاك.
ورَوَى شَمِرٌ أَنَّه قَالَ: الحَوَارِيُّ: النَّاصِحُ، وأَصلُه الشْيءُ الخالِصُ، وكُلُّ شَيْءٍ خَلَصَ لَوْنُه فَهُوَ حَوَارِيُّ.
(و) {الحُوَّارَي. (بضَمِّ الحَاءِ وشَدِّ الْوَاو وفَتْح الرَّاءِ: الدَّقِيقُ الأَبْيَضُ، وَهُوَ لُبَابُ الدَّقِيق) وأَجْودُه وأَخْلَصُه، وَهُوَ المَرْخُوف. (و) الحُوَّارَي: (كُلُّ مَا حُوِّرَ، أَي بُيِّضَ من طَعَامٍ) ، وَقد} حُوِّر الدِّقيقُ {وحَوَّرْتُه} فاحْوَرَّ، أَي ابْيَضَّ. وعَجينٌ {مُحَوَّر هُوَ الَّذِي مُسِحَ وَجْهُه بالمَاءِ حَتَّى صَفَا.
(} وحَوَّارُونَ بفَتْح الحَاءِ مُشَدَّدَةَ الوَاو: د) ، بالشَّام، قَالَ الرَّاعي:
ظَللْنَا {بحَوَّارِينَ فِي مَشْمَخِرَّةٍ
تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وثُلُوجُ
وَضَبطه السَّمْعَانيّ بضَمّ ففَتْح من غَيْر تَشْدِيد، وَقَالَ: مِنْ بلاَد البَحْرَين. قَالَ: والمَشْهُورُ بهَا زيَادُ حُوَارِينَ، لأَنَّه كَانَ افْتَتَحها، وَهُوَ زيَادُ ابْنُ عَمرو بن المُنْذِر بن عَصَر وأَخوهُ خِلاس بن عَمْرو، كَانَ (فَقِيها) مِنْ أَصحابِ عَلَيّ، رَضي الله عَنهُ.
(} والحَوْرَاءُ: الكَيَّةُ المُدَوَّرَةُ) ، مِنْ حَارَ يَحُور، إِذَا رَجَع. وحَوَّرَه كَوَاه فَأَدَرَاها؛ وإِنَّمَا سُميَت الكَيَّةُ {بالحوْرَاءِ لأَنَّ مَوْضِعَهَا يَبْيَضّ. وَفِي الْعديث (أَنَّه كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على عاتِقه} حَوْرَاءَ) . وَفِي حَديثٍ آخَرَ (أَنَّه لما أُخبِرَ بقَتْل أَبي جَهح قَالَ: إِنَّ عَهْدِي بِهِ وَفِي رُكْبَتَيْه حَوْرَاءُ فانْظُرُوا ذالك. فَنَظَروا فرأَوْهُ) ، يَعْنِي أَث كَيَّة كُوِيَ بهَا.
(و) ! الحَوْرَاءُ: (ع قُرْبَ المَدينَة) المُشَرَّفَة، على ساكنها أَفْضَلُ الصّلاة والسَّلام، (وَهُوَ مَرْفَأُ سُفُنِ مِصْر) قَدِيماً، ومَمَرُّ حاجِّها الآنَ، وَقد ذَكَرها أَصْحابُ الرِّحَل. (و) الحَوْرَاءُ: (مَاءٌ لِبَنِي نَبْهَانَ) ، مُرُّ الطَّعْم.
(وأَبُو الحَوْرَاءِ) : رَبيعَةُ بنُ شَيبانَ السَّعْديّ (رَاوِي حَديثِ القُنُوت) عَن الحَسَن بْن عَليّ، قَالَ (عَلَّمَني أَبي أَو جَدِّي رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَن أَقولُ فِي قُنوت الْوتْر: اللَّهُمَّ اهْدِني فِيمَن هَدَيْتَ، وَعَافنِي فيمَنْ عافَيْتَ، وتَوَلَّني فيمَنْ تَولَّيت، وباركْ لي فِيمَا أَعطيْتَ، وقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْت، إِنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْك، إِنّه لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْت، تَبارَكْتَ وتَعَالَيْت) . قلت: وَهُوَ حَديث مَحْفُوظ من حَديث أبي إسحاقَ السَّبيعيّ، عَن بُريَد بن أَبي مرْيمَ، عَن أَبي الحَوْرَاءِ، حَسَنٌ من رِوايَة حَمْزَة بْن حَبِيبٍ الزَّيّات، عَنهُ. وَهُوَ (فَرْدٌ) .
كتاب ( {والمَحَارَةُ: المَكَانُ الَّذي يَحُور أَو} يُحَارُ فِيه. و) {المَحَارَةُ: (جَوْفُ الأُذُنِ) الظَّاهرُ المُتَقَعِّرُ، وَهُوَ مَا حَوْلَ الصِّمَاخ المُتَّسع، وَقيل:} مَحَارَةُ الأُذُن: صَدَفَتُهَا، وَقيل: هِيَ مَا أَحَاطَ بسُمُوم الأُذُنِ من قَعْرِ صَحْنَيْهما.
(و) المحَارَة: (مَرْجِعُ الكَتفِ) : وَقيل: هِيَ النُّقْرة الَّتي فِي كَعُبْرَةِ الكتِفِ.
(و) {المَحَارَةُ: (الصَّدَفَةُ ونحْوا مِن العَظْم) ، والجمْع مَحَارٌ. قَالَ السُّليْكُ:
كَأَنَّ قَوائمَ النَّحَّامِ لَمَّا
تَوَلَّى صُحْبَتي أُصُلاً} مَحَارُ
أَي كأَنَّهَا صَدَفٌ تَمُرّ على كُلِّ شيْءٍ.
وَفِي حديثِ ابْن سِيرينَ فِي غُسْل المَيت: (يُؤْخَذ شَيْءٌ من سِدْر فيُجْعَل فِي مَحَارَةٍ أَو سُكُرُّجة) .
قَالَ ابنُ الأَثير: المَحَارَةُ والحائر: الّذي يَجْتَمِع فِيهِ المَاءُ. وأَصْلُ المَحَارَةِ الصَّدَفةُ، والمِيم زائدَة.
قُلتُ: وذَكَره الأَزهَري فِي مَحر، وسيأْتي الكَلاَمُ عَلَيْهِ هُنالك إِن شاءَ الله تَعَالَى. (و) المَحَارَةُ: (شِبْهُ الهَوْدَج) ، والعَامَّة يُشَدِّدُون، ويُجْمَع بالأَلف والتاءِ.
(و) المَحَارَةُ: مَنْسِمُ البَعِير، وَهُوَ (مَا بَيْنَ النَّسْر إِلَى السُّنْبُك) ، عَن أَبي العَمَيْئَل الأَعْرَابيّ.
(و) المَحَارَةُ: (الخُطُّ، والنَّاحيَةُ) .
( {والاحْوِرَارُ: الابْيِضَاضُ) ،} واحْوَرَّتِ المَحَاجِرُ: ابيَضَّت.
(و) أَبُو العَبَّاس (أَحْمَدُ) بْنُ عَبْدِ اللهاِ (بن أَبي {الحَوَارَى) ، الدِّمَشْقِيّ، (كسَكَارَى) ، أَي بِالْفَتْح، هاكذا ضَبطه بعضُ الحُفَّاظ. وَقَالَ الحافِظُ ابْن حَجَر: هُوَ كالحَوَارِيّ واحِدِ الحَوَارِيِّين على الأَصحّ، يرْوِي عَن وكِيعِ بنِ الجرَّاح الكُتُب، وصَحِب أَبَا سُلَيْمَان الدّارانِيّ وحَفِظ عَنهُ الرَّقائِق، ورَوَى عَنهُ أَبُو زُرْعة وأَبُو حاتِم الرَّازِيّانِ، وذكَره يَحْيى بنُ مُعِين فَقَالَ: أَهلُ الشَّامِ يُمْطَرُون بِهِ، تُوفِّي سنة 246. (وكسُمَّانَى) أبي بضَمِّ السِّين وتَشْديد الْمِيم، كَمَا ادَّعَى بعضٌ أَنَّه رَآهُ كذالك بخَطِّ المُصَنِّف هُنَا، وَفِي (خَرَط) ، قَالَ شَيْخُنَا: ويُنَافيه أَنَّه وَزَنَه فِي (س م ن) بحُبَارَى، وَهُوَ المَعْرُوفُ، فتَأَمَّل، (أَبُو القَاسم الحُوَّارَى، الزَّاهِدَان، م) ، أَي مَعروفن. وَيُقَال فيهمَا بالتَّخْفِيف والضَّمِّ، فَلَا فائدَة فِي التَّكْرار والتَّنَوُّع، قالَه شَيْخُنَا.
قلْت: مَا نَقَلَه شَيْخُنَا من التَّخْفِيف والضَّمِّ فيهمَا، فَلم أَرَ أَحَداً من الأَئِمَّة تَعرَّضَ لَه، وإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الأَوَّل، فمِنْهُم مَنْ ضَبَطه كسُكَارَى، وعَلى الأَصَحِّ أَنه على وَاحِد الحَوَارِيِّين، كَمَا تَقَدَّم قَريباً. وأَمَّا الثَّاني فبالاتّفَاق بضَمِّ الحَاءِ وتَشْديد الوَاو، فَلم يَتَنَوَّع المُصَنِّف، كَمَا زَعَمَه شَيْخُنا، فتَأَمَّلْ.
(} والحُوَارُ، بالضَّمِّ، وقَدْ يُكْسَر) ، الأَخيرَة رَديئة عِنْد يَعْقُوب: (وَلَدُ النَّاقَة سَاعَةَ تَضَعُه) أُمُّه خَاصَّةً. (أَو) مِنْ حِين يُوضَع (إِلَى أَنْ) يُفْطَم و (يُفْصَلَ عَنْ أُمِّه) فإِذا فُصِلَ عَن أُمّه فَهُوَ فَصِيل. (ج {أَحْوِرَةٌ} وحِيرَانٌ) ، فيهمَا. قَالَ سيبَوَيْه: وَفَّقُوا بَين فُعَالٍ وفِعَال كَمَا وَفَّقُوا بَيْنَ فُعَال وفَعِيل. قَالَ: (و) قد قَالُوا ( {حُورَانٌ) ، وَله نَظيرٌ، سَمِعْنا العَرَبَ تَقُولُ: رُقَاقٌ ورِقَاقٌ، والأُنْثَى بالهاءِ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
وَفِي التَّهْذيب: ا} لحُوَارُ: الفَصيل أَوَّلَ مَا يُنْتَج. وَقَالَ بعضُ العَرَب: اللهُمَّ {أَحِرْ رِبَاعَنَا. أَي اجْعَلْ رِبَاعَنَا} حِيرَاناً. وقولُه:
أَلاَ تَخَافُونَ يَوْماً قَدْ أَظَلَّكُمُ
فِيهِ {حُوَارٌ بأَيْدي النَّاس مَجْرُورُ
فَسَّره ابنُ الأَعْرابيّ فَقَالَ: هُوَ يَوْمٌ مشؤومٌ عَلَيْكُم كشُؤْم حُوارِ نَاقَةِ ثَمُودَ على ثَمودَ.
وأَنْشَدَ الزَّمَخْشَريّ فِي الأَسَاس:
مَسِيخٌ مَليخٌ كلَحْم الحُوَارِ
فَلَا أَنْتَ حُلْوٌ وَلَا أَنْتَ مُرّ
(} والمُحَاوَرَةُ، {والمَحْوَرَةُ) ، بفَتْح فسُكون فِي الثَّاني. وهاذه عَن اللَّيْث وأَنْشَد:
بحَاجَةِ ذِي بَثَ} وَمَحْوَرَة لهُ
كَفَى رَجْعُهَا من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ
(والمَحُورَةُ) ، بضَمِّ الحَاءِ، كالمَشُورة من المُشَاوَرَةِ: (الجَوَابُ، {} كالحَوِير) ، كأَمِير، ( {والحِوَار) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَر،} والحِيرَةُ) ، بالكَسْر، ( {والحُوَيْرَة) ، بالتَّصْغِير.
يُقَال: كَلَّمْتُه فَمَا رَجَعَ إِلَيّ} حَوَاراً {وحِوَاراً} ومُحاوَرَةً {وحَوِيراً} ومَحُورَةً، أَي جَواباً. الاسْمُ من {المُحَاوَرَة} الحَوِيرُ، تَقول: سَمعْتُ حَوِبرَهما وحِوَارَهُمَا. وَفِي حَديث سَطيح (فَلَمْ {يُحِرْ جَوَاباً) ، أَي لم يَرْجع وَلم يَرُدَّ. وَمَا جاءَتْني عَنهُ} مَحُورَةٌ، بضَمّ الحَاءِ، أَي مَا رَجَعَ إِلَيَّ عَنهُ خَبَرٌ. وإِنه لضَعِيفُ {الحِوَار، أَي} المُحَاوَرَة. (و) {المُحَاوَرَةُ: المُجَاوَبَةَ و (مُرَاجَعَةُ النُّطْق) والكَلاَم فِي المُخَاطَبَة، وَقد} حَاورَه، (وَ {تَحَاوَرُوا: تَرَاجَعُوا الكَلاَمَ بَيْنَهُم) ، وهم يَترَاوَحُونَ} ويَتَحَاوَرُونَ.
( {والمِحْوَر، كمِنْبَر: الحَدِيدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ الخُطَّافِ والبَكَرَةِ) .
وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ العُودُ الَّذِي تَدُورُ عَلَيْه البَكَرَة، وَرُبمَا كَانَ مِنْ حَدِيد، (و) هُوَ أَيضاً (خَشَبَةٌ تَجْمَع المَحَالَة) .
قَالَ الزَّجّاج: قَالَ بَعْضُهم: قِيل لَهُ} مِحْوَر للدَّوَرَانِ، لأَنَّه يَرْجِعُ إِلَى المَكَان الّذِي زَالَ عَنْهُ، وَقيل إِنَّمَا قيل لَهُ مِحْوَر لأَنَّه بدَوَرَانِه يَنْصَقِل حَتَّى يَبْيضَّ.
(و) {المِحْوَر: (هَنَةٌ) وَهِي حَديدة (يَدُورُ فِيهَا لِسَانُ الإِبْزِيمِ فِي طَرَفه المِنْطَقَةِ وغَيْرِهَا) .
(و) المِحْوَرُ: (المِكْوَاةُ) ، وَهِي الحَدِيدَةُ يُكْوَى بِهَا.
(و) المِحْوَرُ: عُودُ الخَبَّازِ. و (خَشَبَةٌ يُبْسَطُ بِهَا العَجِينُ) } يُحَوَّر بهَا الخُبْزُ تَحْوِيراً.
( {وحَوَّرَ الخُبْزَةَ) } تَحوِيراً: (هَيَّأَهَا وَأَدَارَهَا) بالمِحْوَر (ليَضَعَها فِي المَلَّةِ) ، سُمِّيَ {مِحْوَراً لدَوَرَانِه على العَجِين، تَشْبِيهاً} بمِحْوَر البَكَرة واستِدَارته، كَذَا فِي التَّهْذِيب.
(و) {حَوَّرَ (عَيْنَ البَعيرِ) تَحْوِيراً: (أَدَارَ حَوْلَهَا مِيسَماً) وحَجَّرَه بَكيَ، وذالك من دَاءٍ يُصِيبُها، وتِلْك الكَيَّةُ} الحَوْرَاءُ.
( {والحَوِيرُ) ، كأَمِير: (العَداوَةُ والمُضَارَّةُ) ، هاكذا بالرَّاءِ، وَالصَّوَاب المُضَادَّة، بالدَّال، عَن كُرَاع.
(و) يُقَال: (مَا أَصَبْتُ) مِنْهُ (} حَوْراً) ، بفَتْح فَسُكُون، وَفِي بعض النُّسخ بالتَّحْرِيك ( {وحَورْوَراً) ، كسَفَرْجَل، أَي (شَيْئاً) .
(} وحَوْرِيتُ) ، بالفَتْح: (ع) ، قَالَ ابنُ جِنِّي: دَخَلْتُ على أَبي عَلِيَ. فحِينَ رآنِي قَالَ: أَينَ أَنْتَ؟ أَنَا أَطلُبك، قلْت: وَمَا هُو؟ قَالَ: مَا تَقُول فِي {حَوْرِيت، فخُضْنا فِيه فرأَيناهُ خَارِجاً عَن الكِتَاب، وصانَعَ أَبُو عَليَ عَنهُ فَقَالَ: لَيْسَ من لُغَة ابنَيْ نِزَارٍ فأَقَلَّ الحَفْل بِه لِذالِك، قَالَ: وأَقرب مَا يُنْسَب أَلَيْه أَن يَكُون فَعْلِيتاً لقُرْبِه من فِعْلِيتٍ، وفِعْلِيتٌ موْجودٌ.
(} والحَائِر: المَهْزُولُ) كأَنَّه من {الحَوْر، وَهُوَ التَّغَيُّر من حالٍ إِلى حالٍ، والنُّقصان.
(و) } الحائِرِ: (الوَدَكُ) ، وَمِنْه قَوْلهم: مَرَقَة {مُتَحَيِّرة، إِذا كَانَت كَثِيرَةَ الإِهالَة والدَّسَمِ، وعَلى هاذا ذِكْرُه فِي اليائِيِّ أَنْسَبُ كالَّذِي بَعْده.
(و) الحائِرُ: (ع) بالعِرَاقِ (فِيهِ مَشْهَدُ) الإِمام المَظْلُومِ الشَّهِيدِ أَبِي عَبْدِ الله (الحُسَيْن) بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم؛ سُمِّيَ} لتَحَيُّرِ الماءِ فِيهِ. (وَمِنْه نَصْرُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ) الكُوفِيّ، سَمِعَ أَبَا الحَسَن بنَ غِيَرَةَ. (و) الإِمَامُ النَّسَّابَة (عَبْدُ الحَمِيد بْنُ) الشِّيخ النَّسَّابة جَلالِ الدّين (فَخَّار) بن مَعَدّ بن الشريف النّسَّابة شمْس الدّين فَخّار بْنِ أَحْمَد بْنِ محمّد أبي الغَنَائِم بن مُحَمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ الحُسَيْن بن مُحَمَّد الحُسَيْنِيّ المُوسَويّ، ( {الحائِرِيانِ) وَوَلَدُ الأَخِيرِ هاذا عَلَمُ الدِّينِ عَلَيّ ابنُ عَبْد الحَمِيد الرَّضِيّ المُرْتَضَى النَّسَّابَة إِمَامُ النَّسَب فِي العِراق، كَانَ مُقِيماً بالمَشْهَد. وَمَات بهَرَاةِ خُرَاسَان، وَهُوَ عُمْدَتُنا فِي فَنِّ النَّسَب، وأَسانِيدُنا مُتَّصِلَة إِليه. قَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر: وَالثَّانِي من مَشْيَخَة أَبي العَلاءِ الفَرَضِيّ. قَالَ: وممَّن يَنْتَسِب إِلى الحَائِرِ الشّريفُ أَبُو الغَنَائِم مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الفَتْح العَلَوِيّ} - الحائِرِيّ، ذَكَرَه مَنْصُورٌ.
( {والحائرةُ: الشَّاةُ والمَرْأَةُ لَا تَشِبَّانِ أَبَداً) ، من} الحَوْرِ بِمَعْنَى النُّقْصَانِ والتَّغَيّرِ مِنْ حالٍ إِلى حَال.
(و) يُقَال: (مَا هُو إِلاَّ! حائِرَةٌ مِنَ {الحَوَائِر، أَي) مَهْزُولَةٌ (لَا خَيْرَ فِيهِ. و) عَن ابْن هَانِىءٍ: يُقَالُ عِنْد تَأْكِيدِ المَرْزِئَة عليهِ بِقِلَّةِ النَّمَاءِ: (مَا} يَحُورُ) فلانٌ (وَما يَبُورُ) ، أَي (مَا يَنْمُو وَما يَزْكُو) ، وأَصْلُه من {الحَوْر وَهُوَ الهَلاَكُ والفَسَادُ والنَّقصُ.
(و) } الحَوْرَةُ: الرُّجُوعُ.
و ( {حَوْرَةُ: ة بَيْن الرَّقَّة وبَالِسَ، مِنْهَا صَالِحٌ} - الحَوْرِيُّ) ، حَدَّثَ عَن أَبِي المُهَاجِر سَالِم ابنِ عَبْدِ الله الكِلابِيّ الرَّقِّيّ. وَعنهُ عَمْرو بن عُثمَانَ الكِلابِيّ الرَّقِّيّ. ذَكَره مُحَمَّدُ بنُ سعِيدٍ الحَرَّانِيّ فِي تَارِيخ الرّقّة.
(و) {حَوْرَةُ: (وَادٍ بالقَبَلِيَّة) .
(} - وحَوْرِيُّ) ، بكَسْرِ الرّاءِ، هاكذا هُوَ مَضْبوطٌ عِنْدَنَا وضَبَطه بَعضُهم كسَكْرَى: (: ة من دُجَيْلٍ، مِنْهَا الحَسَن ابْنُ مُسْلِم) الفَارِسيّ {- الحَوْرِيّ، كَانَ من قَرْية الفارِسِيَّة، ثمَّ من جَوْرِيّ، رَوَى عَن أَبي البَدْر الكَرْخِيّ، (وسُلَيْمُ بْنُ عِيسَى، الزَّاهِدَانِ) ، الأَخير صاحِب كَرامَات، صَحِب أَبا الحَسَن القَزْوِينِيّ وحَكَى عَنْه.
قلت: وفَاتَه عبدُ الكَريم بن أَبِي عَبْد الله بْنِ مُسْلم الحَوْرِيُّ الفارِسيُّ، من هاذه القَرْية، قَالَ ابنُ نُقْطَة. سَمِع مَعِي الكَثِيرِ.
(} وحَوْرَانُ) ، بالفَتْح: (كُورَةٌ) عَظِيمَة (بِدِمَشْقَ) ، وقَصَبتُها بُصْرَى. وَمِنْهَا تُحَصَّلُ غَلاَّتُ أَهْلِهَا وطَعَامُهُم. وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا إِبراهِيمُ بنُ أَيُّوبَ الشَّامِيّ. وأَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بن حُمَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وغَيْرُهما.
(و) {حَوْرَانُ: (مَاءٌ بِنَجْدٍ) ، بَيْنَ اليَمَامَةِ وَمَكَّةَ.
(و) حَوْرَانُ (: ع بِبَادِيَةِ السَّمَاوَةِ) ، قَرِيبٌ مِن هِيتَ: وَهُوَ خَرابٌ.
(} والحَوْرَانُ) ، بالفَتْح: (جِلْدُ الفِيلِ) . وباطِنُ جِلْدِه. الحِرْصِيَانُ، كِلاهُمَا عَن ابْن الأَعرابِيّ.
(وعَبْدُ الرَّحْمان بْنُ شَمَاسَةَ بْنِ ذِئْبِ بْنِ! أَحْوَرَ: تَابِعِيٌّ) ، من بَنِي مَهْرَةَ، رَوَى عَن زَيْدِ بْنِ ثَابِت وعُقْبَةَ ابنِ عَامر، وعِدادُه فِي أَهْل مِصْر، روى عَنْه يَزِيدُ بنُ أَبِي حَبِيب.
(و) من أَمْثَالِهِم: (فُلاَنٌ ( {حُورٌ فِي} مَحَارَةَ)) ، {حَور (بالضَّمِّ والفَتْحِ) أَي (نُقْصَانٌ فِي نُقْصان) ورُجُوع، (مَثَلٌ) يُضْرَب (لمَنْ هُو فِي إِدْبَار) .} والمَحَارَة {كالحُورِ: النُّقْصان والرُّجُوع، (أَو لِمنْ لاَ يَصْلُح) . قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: فُلانٌ} حَوْرٌ فِي {محارَة. هاكذا سمِعْتُه بفَتْح الحاءِ. يُضرَب مَثَلاً للشَّيْءِ الَّذِي لَا يصْلَح، (أَو لمَنْ كَانَ صَالِحاً ففَسَدَ) ، هاذا آخِر كَلامِه.
(} وحُورُ بْنُ خَارِجة، بالضَّمّ) : رجُل (مِنْ طَيِّى) .
(و) قولم (طَحَنَتْ) الطَّاحِنَةُ (فَمَا {أَحَارَتْ شَيْئاً، أَي مَا رَدَّتْ شَيْئاً مِنَ الدَّقِيقِ، والاسْمُ مِنْهُ} الحُورُ أَيْضاً) ، أَي بالضَّمِّ، وَهُوَ أَيْضاً الهَلَكَة. قَالَ الرَّاجِزُ:
فِي بِئْرِ لَا {حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ
قَالَ أَبُو عُبَيْدة: أَي فِي بِئْرِ} حُورٍ و (لَا) زِيادةٌ.
(و) من المَجازِ: (قَلِقَتْ {محَاوِرُه) أَي (اضْطَرب أَمْرُه) . وَفِي الأَساسِ. اضْطَرَبَت أَحوَالُه. وأَنشد ثَعْلَب.
يَا مَيُّ مَالِي قَلِقَتْ} - مَحَاوِرِي
وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرائِرِي
أَي اضْطَرَبَتْ عَلَيَّ أُمُورِي، فكَنَى عَنْهَا بالمَحَاوِر. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: استُعِير من حَالِ (مِحْور) البَكَرَة إِذَا املاَسَّ، واتَّسَع الخَرْقُ فاضْطَرَبَ.
(وعَقْرَبُ {الحِيرَانِ: عَقْرَبُ الشِّتَاءِ، لأَنَّهَا تَضُرُّ} بالحُوَارِ) ولَدِ النَّاقَةِ، {فالحِيْرانُ إِذاً جَمْعُ} حُوَارٍ.
(و) فِي التَّهْذِيب فِي الخُمَاسِيّ: ( {الحَوَرْوَرَةُ: المَرْأَةُ البَيْضَاءُ) ، قَالَ: وَهُوَ ثلاثيُّ الأَصْلِ أُلحِقَ بالخُمَاسِي لتَكْرَارِ بعْضِ حُرُوفِها.
(} وأَحَارَتِ النَّاقَةُ: صارتْ ذَاتَ {حُوَارٍ) ، وَهُوَ وَلَدُها سَاعَةَ تَضَعُه.
(وَمَا} أَحَارَ) إِلَيَّ (جَوَاباً: مَا رَدَّ) ، وَكَذَا مَا {أَحَارَ بكَلِمَة.
(} وحَوَّرَهُ {تَحْويِراً: رَجَعَه) . عَن الزّجَّاج.} وحَوَّرَه أَيضاً: بَيَّضَه. {وحَوَّرَهُ. دَوَّرَه، وَقد تَقَدَّم.
(و) } حَوَّرَ (الله فُلاَناً: خَيَّبَه) ورَجَعَه إِلى النَّقص.
( {واحوَرَّ) الجِسْمُ (} احْوِرَاراً: ابْيَضَّ) وكذالك الخُبْزُ وغَيْرُه.
(و) {احوَرَّتْ (عيْنُه: صارَتْ} حَورَاءَ) بيِّنَةَ {الحَوَرِ: وَلم يَدْرِ الأَصمَعِيُّ مَا الحَوَر فِي العَيْن، كَمَا تقدَّم:
(والجَفْنَةُ} المُحْوَرَّةُ: المُبْيَضَّةُ بالسَّــنَامِ) . قَالَ أَبو المُهَوّش الأَسَدِيّ:
يَا وَرْدُ إِنّي سَأَمُوتُ مَرَّهْ
فمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ {المُحْوَرَّهْ
يَعْنِي المُبْيَضَّةَ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَوَرْدُ تَرْخِيمُ وَرْدَةَ، وَهِي امرأَتُه، وَكَانَت تَنْهَاه عَن إِضاعَةِ مَاله ونَحْرِ إِبلِه.
(} واسْتَحَارَهُ: اسْتَنْطَقَه) . قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: اسْتَحَارَ الدَّارَ: استَنْطَقَهَا، من {الحَوْرِ الّذي هُوَ الرُّجُوع.
(وقَاعُ} المُسْتَحِيرَة: د) ، قَالَ مالِك ابنُ خَالِدٍ الخُنَاعِيُّ:
ويَمَّمْتُ قاعَ المُسْتَحِيرَةِ إِنَّني
بأَنْ يَتَلاَحَوْا آخِرَ اليَوْمِ آرِبُ
وَقد أَعاده المُصَنِّف فِي اليائِيّ أَيْضاً، وهُمَا واحِدٌ.
( {والتَّحَاوُرُ: التَّجَاوُبُ) ، وَلَو أَوْرَدَه عِنْد قَوْله:} وتَحَاوَرُوا: تَرَاجَعُوا، كَانَ أَلْيَقَ، كَمَا لَا يَخْفَى.
(وإِنَّه فِي {حُورٍ وبُورٍ، بضَمِّهمَا) ، أَي (فِي غَيْرِ صَنْعَة ولاَ إِتَاوَة) ، هاكَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي اللِّسَان وَلَا إِجادَة، بدل إِتَاوَة، (أَوْ فِي ضَلاَل) ، مأْخُوذٌ من النَّقْصِ والرُّجُوع.
(} وحُرْتُ الثَّوْبَ) {أَحُورَه} حَوْراً: (غَسَلْتُه وبَيَّضْتُه) ، فَهُوَ ثَوْب {مَحُورٌ، والمعروفُ} التَّحْوِيرُ، كَمَا تقدَّم.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{حارَتِ الغُصَّة تَحُور حَوْراً: انحدَرَت كأَنَّها رَجَعت من مَوْضِعها، وأَحارَها صَاحِبُها. قَالَ جَرِير:
ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ وَاهِصةِ الخُصَى
يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لَا} يُحِيرُها
وأَنشد الأَزهَرِيّ:
وتِلْكَ لعمْرِي غُصَّةٌ لَا {أُحِيرُها
والباطِل فِي حُور: أَي (فِي) نَقْص ورُجُوع. وذَهَب فُلانٌ فِي} الحَوَارِ والبَوَارِ (مَنْصُوبًا الأوَّل. وَذهب فِي {الحُورِ والبُور) أَي فِي النُّقْصَانِ والفَسادِ. ورَجُلٌ} حَائِرٌ بائِر. وَقد {حَارَ وبَارَ.} والحُورُ: الهَلاكُ. ( {والحَوَار} والحِوَار {والحَوْر) الجَوَابُ. وَمِنْه حَدِيثُ عَليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (يَرْجِع إِلَيْكُمَا ابْنَاكُما} بحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِه) أَي بِجَواب ذالِك.
{والحِوَارُ} والحَوِيرُ: خُرُوجُ القِدْح مِنَ النَّارِ. قَالَ الشَّاعِرِ:
وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ {حَواَرهُ
على النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ
ويُرْوَى} حَوِيرَه، أَي نَظَرْتُ الفَلَجَ والفَوْزَ.
وَحكى ثَلب: اقْضِ {مَحُورَتَك، أَي الأَمرَ الّذي أَنتَ فِيهِ.
} والحَوْرَاءُ: البَيْضَاءُ، لَا يُقْصَد بذالك حَوَرُ عَيْنِها.
{والمُحَوِّر: صاحِبُ} الحُوَّارَى.
{ومُحْوَرُّ القِدْرِ: بَياضُ زَبَدِها. قَالَ الكُمَيْت:
ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخ طَاهِياً
عَجِلْتُ إِلى} مُحْوَرِّها حِين غَرْغَرَا والمَرْضُوفَةُ: القِدْر الَّتِي أُنْضِجَت بالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ بالنَّارِ. وَلم تُؤْنِ: لم تَحْبِس.
{وحَوَّرْت خَواصِرَ الإِبِل، وَهُوَ أَن يَأْخُذَ خِثْيَها فيَضْرِب بِهِ خَواصِرَها. وفلانُ سَرِيعُ} الإِحارةِ، أَي سَرِيعُ اللَّقْم، {والإِحارَةُ فِي الأَصْل: رَدُّ الجَوابِ، قَالَه المَيْدَانِيّ.
} والمَحَارَةُ: مَا تَحْتَ الإِطار. والمَحارَةُ: الحَنَكُ، وَمَا خَلْفَ الفَرَاشَةِ من أَعْلَى الفَمِ. وَقَالَ أَبو العمَيْثَل: باطِنُ الحَنكِ. والمَحَارَةُ: مَنْفَذُ النَّفَسِ إِلى الخَياشِيم. والمَحَارَةُ: قْرَ الوَرِكِ. والمَحَارَتانِ رَأْسَا الوَرِكِ المُسْتَدِيرَانِ اللَّذانِ يَدُورُ فيهمَا رُءُوس الفَخِذَين.
{والمَحَارُ، بِغَيْر هاءٍ، من الإِنْسَان: الحَنَكُ. وَمن الدَّابَّة: حَيْث يُحَنِّك البَيْطَارُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: مَحَارَةُ الفَرِس أَعْلَى فَمِه مِنْ بَاطِنٍ.
} وأَحرت الْبَعِير نَحرته وهاذَا من الأَساسِ.
{وحَوْرانُ اسمُ امرأَةٍ: قَالَ الشَّاعر:
إِذَا سَلَكَت} حَوْرَانُ من رَمْل عالِج
فَقُولاَ لَهَا لَيْسَ الطرِيقُ كَذالِكِ
وحَوْرَان: لَقبُ بَعْضِهم. {وحُورٌ. بالضَّمّ لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ الخَلِيل، رَوَى عَن الأَصْمَعِيّ. ولقَبُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد بْنِ المُغَلّس. وحُورُ بنُ أَسْلَم فِي أَجدادِ يَحْيَى بْنِ عَطَاءٍ المِصْرِيّ الحَافِظ.
وَعَن ابْن شُمَيْل: يَقُولُ الرَّجُل لِصَاحِبِه: واللَّهِ مَا تَحُور وَلَا تَحُولُ، أَي مَا تَزْدَاد خَيْراً. وَقَالَ ثَعْلَبٌ عَن ابْنِ الأَعرابِيّ مِثْلَه.
} وحُوَار (كغُرَاب) : صُقْع بهَجَرَ. وكُرمّان: جُبَيل.
وعبدُ القُدُّوس بن! - الحَوَارِيّ الأَزدِيّ من أَهْلِ البَصْرة يَرْوِي عَن يُونُسَ بنِ عُبَيْد. رَوَى عَنهُ العِرَاقِيُّون، {- وحَوارِيّ بنُ زِيادٍ تابِعِيّ.
} وحور: مَوضِع بالحجاز. وماءٌ لقُضاعةَ بالشَّام.
{- والحَوَاريّ بنُ حِطّان بن المُعَلَّى التَّنُوخِيّ: أَبو قَبِيلة بمعَرَّة النُّعمانِ من رِجال الدَّهْر. وَمن وَلده أَبُو بِشْر} - الحَوَاري بنُ محمّدِ بنِ علِيّ بنِ مُحَمد بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد بنِ أَحْمدَ بنِ الحَوَارِيّ التَّنُوخِيُّ عَمِيدُ المَعَرَّة. ذكره ابْن العَدِيم فِي تَارِيخ حلَب.
(حور) : المَحارَةُ ما بينَ النَّسْرِ إلى السُنْبُكِ.
(حور) : الحِوارُ: الحُوارُ، ويقال: حِوارَةٌ وحُوارَةٌ، كما يُقال: فَصِيلٌ وفَصِيَلةٌ. 
(ح و ر) : (الْحَوَرُ) نَوْعٌ مِنْ الشَّجَرِ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَ الذِّئْبَ حَوَرًا وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الرَّاعِي أَنْشَدَهُ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ
كَالْحَوَرِ سَيْرًا مَعَاصِيًا فِي سَيْرِهِمْ عَجَلٌ ... كَالْحَوَرِ نُطِّقَ بِالصَّفْصَافِ وَالْحَوَرِ
وَمِنْهُ مَا فِي الْهِبَةِ وَلَوْ كَانَتْ الشَّجَرَةُ شَجَرَةً لَا يُقْصَدُ مِنْهَا إلَّا الْخَشَبُ كَشَجَرِ الْحَوَر وَفِي مُفْرَدَاتِ الْقَانُونِ (الْحَوَرُ) شَجَرَةٌ يُقَالُ إنَّ الرُّومِيَّ مِنْهَا صَمْغُهَا الْكَهْرَبَاءُ وَالْحَوْزُ وَالْجَوْزُ كِلَاهُمَا تَصْحِيفٌ (وَحَاوَرْت) فُلَانًا مُحَاوَرَةً وَحِوَارًا رَاجَعْته الْكَلَامَ وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يَعْلُوَ بِهِمَا مَحَارَةَ الرَّأْسِ» الصَّوَابُ (مَحَارَةَ) الْأُذُنِ وَهِيَ جَوْفُهَا وَمُتَّسَعُهَا حَوْلَ الصِّمَاخِ وَأَصْلُهَا صَدَفَةُ اللُّؤْلُؤِ وَإِنْ صَحَّ مَا فِي الشَّرْحِ فَعَلَى الْمَجَازِ وَالسَّعَةِ.
ح و ر : الْحَارَةُ الْمَحَلَّةُ تَتَّصِلُ مَنَازِلُهَا وَالْجَمْعُ حَارَاتٌ وَالْمَحَارَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَحْمِلُ الْحَاجِّ وَتُسَمَّى الصَّدَفَةَ أَيْضًا وَحَوِرَتْ الْعَيْنُ حَوَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّ بَيَاضُ بَيَاضِهَا وَسَوَادُ سَوَادِهَا وَيُقَالُ الْحَوَرُ اسْوِدَادُ الْمُقْلَةِ كُلِّهَا كَعُيُونِ الظِّبَاءِ قَالُوا وَلَيْسَ فِي الْإِنْسَانِ حَوَرٌ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ فِي النِّسَاءِ عَلَى التَّشْبِيهِ.
وَفِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ وَلَا يُقَالُ
لِلْمَرْأَةِ حَوْرَاءُ إلَّا لِلْبَيْضَاءِ مَعَ حَوَرِهَا وَحَوَّرْتُ الثِّيَابَ تَحْوِيرًا بَيَّضْتُهَا وَقِيلَ لِأَصْحَابِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَوَارِيُّونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُحَوِّرُونَ الثِّيَابَ أَيْ يُبَيِّضُونَهَا وَقِيلَ الْحَوَارِيُّ النَّاصِرُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَاحْوَرَّ الشَّيْءُ ابْيَضَّ وَزْنًا وَمَعْنًى وَحَارَ حَوْرًا مِنْ بَابِ قَالَ نَقَصَ وَحَاوَرْتُهُ رَاجَعْتُهُ الْكَلَامَ وَتَحَاوَرَا وَأَحَارَ الرَّجُلُ الْجَوَابَ بِالْأَلِفِ رَدَّهُ وَمَا أَحَارَهُ مَا رَدَّهُ. 
(حور) - قَولُه تَبارَك وتَعال: {حُورٌ عِينٌ} .
قال أبو عَمْرو الشَّيْبَانِى: الحَوراءُ: السَّوداءُ العَيْنِ التي ليس في عَينِها بَيَاضٌ، ولا يكُون هذا في الإِنس، إنما يكون في الوَحْش كالبَقَر والظِّباء، وكذلك قاله سَعِيدُ بنُ جُبَيْر.
وقال ابنُ السِّكِّيت: الحَوَر عند العَرَب: سَعَةُ العَيْن وكِبَر المُقْلَة وكَثْرة البَياض. وقال قُطْرب: الحَوْراء: الحَسَنة المَحَاجر، صَغُرت العَيْن أم كَبُرت. وقيل: الحَوراءُ: الشَّدِيدةُ بَياض البَيَاض في شِدَّة سَوادِ السَّوادَ. وقيل: هو أن يَكُونَ البَيَاض مُحدِقًا بالسَّواد.
وقال الأصمَعِىُّ: ما أَدرِى ما الحَوَر.
- في الحَدِيثِ: "والكَبْشُ الحَوَرِىّ"
قال القُتَبِىُّ: أُراهُ مَنسوباً إلى الحَوَر، وهي جُلُود حُمْر تُتَّخَذ من جُلودِ المَعِز وبَعضِ جُلُود الضَّأن. وقال أبو النَّجْم يذكُر قَتِيلاً:
* كأَنَّما مَوقِع خَدَّيْهِ الحَوَر *
يقول: صار الدَّمُ على خَدَّيه، فكأَنَّه حَوَر لِحُمرَتِه.
وقال غَيرُه: الحَوَر: جِلدٌ رَقِيق، يُتَّخذ منه الأَسْفَاط، والأَدِيمُ : شِدَّة الحُمْرة أَيضًا. - في حَدِيثِ سَطِيح: "فَمَا أَحَارَ" .
من قَولِهم: حَارَ إذا رَجَع، وأَحارَه: رَجَعَه ورَدَّه.
ح ور [وحور]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: وَحُورٌ عِينٌ .
قال: الحوراء البيضاء المنعمة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
وحور كأمثال الدّمى ومناسف ... وماء وريحان وراح يضع 

حور: الحَوْرُ: الرجوع عن الشيء وإِلى الشيء، حارَ إِلى الشيء وعنه

حَوْراً ومَحاراً ومَحارَةً وحُؤُورواً: رجع عنه وإِليه؛ وقول العجاج:

في بِئْرِ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ

أَراد: في بئر لا حُؤُورٍ، فأَسكن الواو الأُولى وحذفها لسكونها وسكون

الثانية بعدها؛ قال الأَزهري: ولا صلة في قوله؛ قال الفرّاء: لا قائمة في

هذا البيت صحيحة، أَراد في بئر ماء لا يُحِيرُ عليه شيئاً. الجوهري: حارَ

يَحُورُ حَوْراً وحُؤُوراً رجع. وفي الحديث: من دعا رجلاً بالكفر وليس

كذلك حارَ عليه؛ أَي رجع إِليه ما نسب إِليه؛ ومنه حديث عائشة: فَغَسلْتها

ثم أَجْفقتها ثم أَحَرْتها إِليه؛ ومنه حديث بعض السلف: لو عَيَّرْتُ

رجلاً بالرَّضَعِ لخشيتُ أَن يَحُورَ بي داؤه أَي يكونَ عَلَيَّ مَرْجِعُه.

وكل شيء تغير من حال إِلى حال، فقد حارَ يَحُور حَوْراً؛ قال لبيد:

وما المَرْءُ إِلاَّ كالشِّهابِ وضَوْئِهِ،

يِحُورُ رَماداً بعد إِذْ هو ساطِعُ

وحارَتِ الغُصَّةُ تَحُورُ: انْحَدَرَتْ كأَنها رجعت من موضعها،

وأَحارَها صاحِبُها؛ قال جرير:

ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ واهِصَةِ الخُصى

يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لا يُحِيرُها

وأَنشد الأَزهري:

وتِلْكَ لَعَمْرِي غُصَّةٌ لا أُحِيرُها

أَبو عمرو: الحَوْرُ التَّحَيُّرُ، والحَوْرُ: الرجوع. يقال: حارَ بعدما

كارَ. والحَوْرُ: النقصان بعد الزيادة لأَنه رجوع من حال إِلى حال. وفي

الحديث: نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ؛ معناه من النقصان بعد

الزيادة، وقيل: معناه من فساد أُمورنا بعد صلاحها، وأَصله من نقض العمامة بعد

لفها، مأْخوذ من كَوْرِ العمامة إِذا انقض لَيُّها وبعضه يقرب من بعض،

وكذلك الحُورُ، بالضم. وفي رواية: بعد الكَوْن؛ قال أَبو عبيد: سئل عاصم

عن هذا فقال: أَلم تسمع إِلى قولهم: حارَ بعدما كان؟ يقول إِنه كان على

حالة جميلة فحار عن ذلك أَي رجع؛ قال الزجاج: وقيل معناه نعوذ بالله من

الرُّجُوعِ والخُروج عن الجماعة بعد الكَوْرِ، معناه بعد أَن كنا في

الكَوْرِ أَي في الجماعة؛ يقال كارَ عِمامَتَهُ على رأْسه إِذا لَفَّها، وحارَ

عِمامَتَهُ إِذا نَقَضَها. وفي المثل: حَوْرٌ في مَحَارَةٍ؛ معناه نقصان

في نقصان ورجوع في رجوع، يضرب للرجل إِذا كان أَمره يُدْبِرُ. والمَحارُ:

المرجع؛ قال الشاعر:

نحن بنو عامِر بْنِ ذُبْيانَ، والنَّا

سُ كهَامٌ، مَحارُهُمْ للقُبُورْ

وقال سُبَيْعُ بن الخَطِيم، وكان بنو صُبْح أَغاروا على إِبله فاستغاث

بزيد الفوارس الضَّبِّيّ فانتزعها منهم، فقال يمدحه:

لولا الإِلهُ ولولا مَجْدُ طالِبِها،

لَلَهْوَجُوها كما نالوا مِن الْعِيرِ

واسْتَعْجَلُوا عَنْ خَفِيف المَضْغِ فازْدَرَدُوا،

والذَّمُّ يَبْقَى، وزادُ القَوْمِ في حُورِ

اللَّهْوَجَة: أَن لا يُبالغ في إِنضاج اللحم أَي أَكلوا لحمها من قبل

أَن ينضج وابتلعوه؛ وقوله:

والذم يبقى وزاد القوم في حور

يريد: الأَكْلُ يذهب والذم يبقى. ابن الأَعرابي: فلان حَوْرٌ في

مَحارَةٍ؛ قال: هكذا سمعته بفتح الحاء، يضرب مثلاً للشيء الذي لا يصلح أَو كان

صالحاً ففسد. والمَحارة: المكان الذي يَحُور أَو يُحارُ فيه. والباطل في

حُورٍ أَي في نقص ورجوع. وإِنك لفي حُورٍ وبُورٍ أَي في غير صنعة ولا

إِجادة. ابن هانئ: يقال عند تأْكيد المَرْزِئَةِ عليه بِقِلَّةِ النماء: ما

يَحُور فلان وما يَبُورُ، وذهب فلان في الحَوَارِ والبَوَارِ، بفتح

الأَول، وذهب في الحُورِ والبُورِ أَي في النقصان والفساد. ورجل حائر بائر،

وقد حارَ وبارَ، والحُورُ الهلاك وكل ذلك في النقصان والرجوع. والحَوْرُ:

ما تحت الكَوْرِ من العمامة لأَنه رجوع عن تكويرها؛ وكلَّمته فما رَجَعَ

إِلَيَّ حَوَاراً وحِواراً ومُحاوَرَةً وحَوِيراً ومَحُورَة، بضم الحاء،

بوزن مَشُورَة أَي جواباً.

وأَحارَ عليه جوابه: ردَّه. وأَحَرْتُ له جواباً وما أَحارَ بكلمة،

والاسم من المُحاوَرَةِ الحَوِيرُ، تقول: سمعت حَوِيرَهما وحِوَارَهما.

والمُحاوَرَة: المجاوبة. والتَّحاوُرُ: التجاوب؛ وتقول: كلَّمته فما أَحار

إِليَّ جواباً وما رجع إِليَّ خَوِيراً ولا حَوِيرَةً ولا مَحُورَةً ولا

حِوَاراً أَي ما ردَّ جواباً. واستحاره أَي استنطقه. وفي حديث علي، كرم الله

وجهه: يرجع إِليكما ابنا كما بِحَوْرِ ما بَعَثْتُما بِه أَي بجواب ذلك؛

يقال: كلَّمته فما رَدَّ إِليَّ حَوْراً أَي جواباً؛ وقيل: أَراد به

الخيبة والإِخْفَاقَ. وأَصل الحَوْرِ: الرجوع إِلى النقص؛ ومنه حديث عُبادة:

يُوشِك أَن يُرَى الرجُل من ثَبَجِ المسلمين قُرَّاء القرآن على لسان

محمد، صلى الله عليه وسلم، فأَعاده وأَبْدَأَه لا يَحُورُ فيكم إِلا كما

يَحُور صاحبُ الحمار الميت أَي لا يرجع فيكم بخير ولا ينتفع بما حفظه من

القرآن كما لا ينتفع بالحمار الميت صاحبه. وفي حديث سَطِيحٍ: فلم يُحِرْ

جواباً أَي لم يرجع ولم يَرُدَّ. وهم يَتَحاوَرُون أَي يتراجعون الكلام.

والمُحاوَرَةُ: مراجعة المنطق والكلام في المخاطبة، وقد حاوره.

والمَحُورَةُ: من المُحاوَرةِ مصدر كالمَشُورَةِ من المُشاوَرَة كالمَحْوَرَةِ؛

وأَنشد:

لِحاجَةِ ذي بَتٍّ ومَحْوَرَةٍ له،

كَفَى رَجْعُها من قِصَّةِ المُتَكَلِّمِ

وما جاءتني عنه مَحُورَة أَي ما رجع إِليَّ عنه خبر.

وإِنه لضعيف الحَوْرِ أَي المُحاوَرَةِ؛ وقوله:

وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حَِوارَهُ

على النَّارِ، واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ

ويروى: حَوِيرَه، إِنما يعني بحواره وحويره خروجَ القِدْحِ من النار أَي

نظرت الفَلَجَ والفَوْزَ.

واسْتَحار الدارَ: اسْتَنْطَقَهَا، من الحِوَارِ الذي هو الرجوع؛ عن ابن

الأَعرابي.

أَبو عمرو: الأَحْوَرُ العقل، وما يعيش فلانٌ بأَحْوَرَ أَي ما يعيش

بعقل يرجع إِليه؛ قال هُدْبَةُ ونسبه ابن سيده لابن أَحمر:

وما أَنْسَ مِ الأَشْياءِ لا أَنْسَ قَوْلَها

لجارَتِها: ما إِن يَعِيشُ بأَحْوَرَا

أَراد: من الأَشياء. وحكى ثعلب: اقْضِ مَحُورَتَك أَي الأَمر الذي أَنت

فيه.

والحَوَرُ: أَن يَشْتَدَّ بياضُ العين وسَوادُ سَوادِها وتستدير حدقتها

وترق جفونها ويبيضَّ ما حواليها؛ وقيل: الحَوَرُ شِدَّةُ سواد المُقْلَةِ

في شدّة بياضها في شدّة بياض الجسد، ولا تكون الأَدْماءُ حَوْراءَ؛ قال

الأَزهري: لا تسمى حوراء حتى تكون مع حَوَرِ عينيها بيضاءَ لَوْنِ

الجَسَدِ؛ قال الكميت:

ودامتْ قُدُورُك، للسَّاعِيَيْـ

ن في المَحْلِ، غَرْغَرَةً واحْوِرارَا

أَراد بالغَرْغَرَةِ صَوْتَ الغَلَيانِ، وبالاحورار بياضَ الإِهالة

والشحم؛ وقيل: الحَوَرُ أَن تسودّ العين كلها مثل أَعين الظباء والبقر، وليس

في بني آدم حَوَرٌ، وإِنما قيل للنساء حُورُ العِينِ لأَنهن شبهن بالظباء

والبقر.

وقال كراع: الحَوَرُ أَن يكون البياض محدقاً بالسواد كله وإِنما يكون

هذا في البقر والظباء ثم يستعار للناس؛ وهذا إِنما حكاه أَبو عبيد في

البَرَج غير أَنه لم يقل إِنما يكون في الظباء والبقر. وقال الأَصمعي: لا

أَدري ما الحَوَرُ في العين وقد حَوِرَ حَوَراً واحْوَرَّ، وهو أَحْوَرُ.

وامرأَة حَوْراءُ: بينة الحَوَرِ. وعَيْنٌ حَوْراءٌ، والجمع حُورٌ، ويقال:

احْوَرَّتْ عينه احْوِرَاراً؛ فأَما قوله:

عَيْناءُ حَورَاءُ منَ العِينِ الحِير

فعلى الإِتباع لعِينٍ؛ والحَوْراءُ: البيضاء، لا يقصد بذلك حَوَر عينها.

والأَعْرابُ تسمي نساء الأَمصار حَوَارِيَّاتٍ لبياضهن وتباعدهن عن

قَشَفِ الأَعراب بنظافتهن؛ قال:

فقلتُ: إِنَّ الحَوارِيَّاتِ مَعْطَبَةٌ،

إِذا تَفَتَّلْنَ من تَحْتِ الجَلابِيبِ

يعني النساء؛ وقال أَبو جِلْدَةَ:

فَقُلْ للحَوَارِيَّاتِ يَبْكِينَ غَيْرَنا،

ولا تَبْكِنا إِلاَّ الكِلابُ النَّوابِحُ

بكَيْنَ إِلينا خفيةً أَنْ تُبِيحَها

رِماحُ النَّصَارَى، والسُّيُوفُ الجوارِحُ

جعل أَهل الشأْم نصارى لأَنها تلي الروم وهي بلادها. والحَوارِيَّاتُ من

النساء: النَّقِيَّاتُ الأَلوان والجلود لبياضهن، ومن هذا قيل لصاحب

الحُوَّارَى:

مُحَوَّرٌ؛ وقول العجاج:

بأَعْيُنٍ مُحَوَّراتٍ حُورِ

يعني الأَعين النقيات البياض الشديدات سواد الحَدَقِ.

وفي حديث صفة الجنة: إِن في الجنة لَمُجْتَمَعاً للحُورِ العِينِ.

والتَّحْوِيرُ: التببيض. والحَوارِيُّونَ: القَصَّارُونَ لتبييضهم

لأَنهم كانوا قصارين ثم غلب حتى صار كل ناصر وكل حميم حَوارِيّاً. وقال بعضهم:

الحَوارِيُّونَ صَفْوَةُ الأَنبياء الذين قد خَلَصُوا لَهُمْ؛ وقال

الزجاج: الحواريون خُلْصَانُ الأَنبياء، عليهم السلام، وصفوتهم. قال: والدليل

على ذلك قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الزُّبَيْرُ ابن عمتي

وحَوارِيَّ من أُمَّتِي؛ أَي خاصتي من أَصحابي وناصري. قال: وأَصحاب النبي، صلى

الله عليه وسلم، حواريون، وتأْويل الحواريين في اللغة الذين أُخْلِصُوا

ونُقُّوا من كل عيب؛ وكذلك الحُواَّرَى من الدقيق سمي به لأَنه يُنَقَّى من

لُباب البُرِّ؛ قال: وتأْويله في الناس الذي قد روجع في اختِياره مرة بعد

مرة فوجد نَقِيّاً من العيوب. قال: وأَصل التَّحْوِيرِ في اللغة من حارَ

يَحُورُ، وهو الرجوع. والتَّحْوِيرُ: الترجيع، قال: فهذا تأْويله، والله

أَعلم. ابن سيده: وكلُّ مُبالِغٍ في نُصْرَةِ آخر حوَارِيٌّ، وخص بعضهم

به أَنصار الأَنبياء، عليهم السلام، وقوله أَنشده ابن دريد:

بَكَى بِعَيْنِك واكِفُ القَطْرِ،

ابْنَ الحَوارِي العَالِيَ الذِّكْرِ

إِنما أَراد ابنَ الحَوارِيِّ، يعني الحَوارِيِّ الزُّبَيرَ، وعنى بابنه

عَبْدَ اللهِو بْنَ الزبير. وقيل لأَصحاب عيسى، عليه

السلام: الحواريون للبياض، لأَنهم كانوا قَصَّارين. والحَوارِيُّ:

البَيَّاضُ، وهذا أَصل قوله، صلى الله عليه وسلم، في الزبير: حَوارِيَّ من

أُمَّتي، وهذا كان بدأَه لأَنهم كانوا خلصاء عيسى وأَنصاره، وأَصله من

التحوير التبييض، وإِنما سموا حواريين لأَنهم كانوا يغسلون الثياب أَي

يُحَوِّرُونَها، وهو التبييض؛ ومنه الخُبْزُ الحُوَّارَى؛ ومنه قولهم: امرأَة

حَوارِيَّةٌ إِذا كانت بيضاء. قال: فلما كان عيسى بن مريم، على نبينا وعليه

السلام، نصره هؤلاء الحواريون وكانوا أَنصاره دون الناس قيل لناصر نبيه

حَوارِيُّ إِذا بالغ في نُصْرَتِه تشبيهاً بأُولئك. والحَوارِيُّونَ:

الأَنصار وهم خاصة أَصحابه. وروى شمر أَنه قال: الحَوارِيُّ الناصح وأَصله

الشيء الخالص، وكل شيء خَلَصَ لَوْنُه، فهو حَوارِيٌّ. والأَحْوَرِيُّ:

الأَبيض الناعم؛ وقول الكميت:

ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً،

عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّها حِينَ غَرْغَرَا

يريد بياض زَبَدِ القِدْرِ. والمرضوفة: القدر التي أُنضجت بالرَّضْفِ،

وهي الحجارة المحماة بالنار. ولم تؤْن أَي لم تحبس. والاحْوِرَارُ:

الابْيِضاضُ. وقَصْعَةٌ مُحْوَرَّةٌ: مُبْيَضَّةٌ بالسَّــنَامِــ؛ قال أَبو المهوش

الأَسدي:

يا وَرْدُ إِنِّي سَأَمُوتُ مَرَّهْ،

فَمَنْ حَلِيفُ الجَفْنَةِ المُحْوَرَّهْ؟

يعني المُبْيَضَّةَ. قال ابن بري: وورد ترخيم وَرْدَة، وهي امرأَته،

وكانت تنهاه عن إِضاعة ماله ونحر إِبله فقال ذلك: الأَزهري في الخماسي:

الحَوَرْوَرَةُ البيضاء. قال: هو ثلاثي الأَصل أُلحق بالخماسي لتكرار بعض

حروفها. والحَوَرُ: خشبة يقال لها البَيْضاءُ.

والحُوَّارَى: الدقيق الأَبيض، وهو لباب الدقيق وأَجوده وأَخلصه.

الجوهري: الحُوَّارَى، بالضم وتشديد الواو والراء مفتوحة، ما حُوِّرَ من الطعام

أَي بُيّصَ. وهذا دقيق حُوَّارَى، وقد حُوِّرَ الدقيقُ وحَوَّرْتُه

فاحْوَرَّ أَي ابْيَضَّ. وعجين مُحَوَّر، وهو الذي مسح وجهه بالماء حتى صفا.

والأَحْوَرِيُّ: الأَبيض الناعم من أَهل القرى؛ قال عُتَيْبَةُ بن

مِرْدَاسٍ المعروفُ بأَبي فَسْوَةَ:

تكُفُّ شَبَا الأَنْيَابِ منها بِمِشْفَرٍ

خَرِيعٍ، كَسِبْتِ الأَحْوَرِيِّ المُخَصَّرِ

والحَوُْر: البَقَرُ لبياضها، وجمعه أَحْوارٌ؛ أَنشد ثعلب:

للهِ دَرُّ منَازِل ومَنازِل،

إِنَّا بُلِينَ بها ولا الأَحْوارُ

والحَوَرُ: الجلودُ البِيضُ الرِّقَاقُ تُعمل منها الأَسْفَاطُ، وقيل:

السُّلْفَةُ، وقيل: الحَوَرُ الأَديم المصبوغ بحمرة. وقال أَبو حنيفة: هي

الجلود الحُمْرُ التي ليست بِقَرَظِيَّةٍ، والجمع أَحْوَارٌ؛ وقد

حَوَّرَهُ. وخُفَّ مُحَوَّرٌ بطانته بِحَوَرٍّ؛ وقال الشاعر:

فَظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَهُ عَلَقٌ،

كأَنَّما قُدَّ في أَثْوابِه الحَوَرُ

الجوهري: الحَوَرُ جلود حمر يُغَشَّى بها السِّلالُ، الواحدةُ حَوَرَةٌ؛

قال العجاج يصف مخالف البازي:

بِحَجَباتٍ يَتَثَقَّبْنَ البُهَرْ،

كأَنَّما يَمْزِقْنَ باللَّحْمِ الحَوَرْ

وفي كتابه لِوَفْدِ هَمْدَانَ: لهم من الصدقة الثِّلْبُ والنَّابُ

والفَصِيلُ والفَارِضُ والكَبْشُ الحَوَرِيُّ؛ قال ابن الأَثير: منسوب إِلى

الحَوَرَِ، وهي جلود تتخذ من جلود الضأْن، وقيل: هو ما دبغ من الجلود بغير

القَرَظِ، وهو أَحد ما جاء على أَصله ولم يُعَلَّ كما أُعلَّ ناب.

والحُوَارُ والحِوَارُ، الأَخيرة رديئة عند يعقوب: ولد الناقة من حين

يوضع إِلى أَن يفطم ويفصل، فإِذا فصل عن أُمه فهو فصيل، وقيل: هو حُوَارٌ

ساعةَ تضعه أُمه خاصة، والجمع أَحْوِرَةٌ وحِيرانٌ فيهما. قال سيبويه:

وَفَّقُوا بين فُعَالٍ وفِعَال كما وَفَّقُوا بين فُعالٍ وفَعِيلٍ، قال: وقد

قالوا حُورَانٌ، وله نظير، سمعت العرب تقول رُقاقٌ ورِقاقٌ، والأُنثى

بالهاء؛ عن ابن الأَعرابي. وفي التهذيب: الحُوَارُ الفصيل أَوَّلَ ما ينتج.

وقال بعض العرب: اللهم أَحِرْ رِباعَنا أَي اجعل رباعنا حِيراناً؛

وقوله:أَلا تَخافُونَ يوماً، قَدْ أَظَلَّكُمُ

فيه حُوَارٌ، بِأَيْدِي الناسِ، مَجْرُورُ؟

فسره ابن الأَعرابي فقال: هو يوم مَشْؤُوم عليكم كَشُؤْم حُوارِ ناقة

ثمود على ثمود.

والمِحْوَرُ: الحديدة التي تجمع بين الخُطَّافِ والبَكَرَةِ، وهي أَيضاً

الخشبة التي تجمع المَحَالَةَ. قال الزجاج: قال بعضهم قيل له مِحْوَرٌ

للدَّوَرَانِ لأَنه يرجع إِلى المكان الذي زال عنه، وقيل: إِنما قيل له

مِحْوَرٌ لأَنه بدورانه ينصقل حتى يبيض. ويقال للرجل إِذا اضطرب أَمره: قد

قَلِقَتْ مَحاوِرُه؛ وقوله أَنشده ثعلب:

يا مَيُّ ما لِي قَلِقَتْ مَحاوِرِي،

وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرائِرِي؟

يقول: اضطربت عليّ أُموري فكنى عنها بالمحاور. والحديدة التي تدور عليها

البكرة يقال لها: مِحْورٌ. الجوهري: المِحْوَرُ العُودُ الذي تدور عليه

البكرة وربما كان من حديد. والمِحْوَرُ: الهَنَةُ والحديدة التي يدور

فيها لِسانُ الإِبْزِيمِ في طرف المِنْطَقَةِ وغيرها. والمِحْوَرُ: عُودُ

الخَبَّازِ. والمِحْوَرُ: الخشبة التي يبسط بها العجين يُحَوّرُ بها الخبز

تَحْوِيراً. قال الأَزهري: سمي مِحْوَراً لدورانه على العجين تشبيهاً

بمحور البكرة واستدارته.

وحَوَّرَ الخُبْزَةَ تَحْوِيراً: هَيَّأَها وأَدارها ليضعها في

المَلَّةِ. وحَوَّرَ عَيْنَ الدابة: حَجِّرَ حولها بِكَيٍّ وذلك من داء يصيبها،

والكَيَّةُ يقال لها الحَوْراءُ، سميت بذلك لأَن موضعها يبيضُّ؛ ويقال:

حَوِّرْ عينَ بعيرك أَي حَجَّرْ حولها بِكَيٍّ. وحَوَّرَ عين البعير: أَدار

حولها مِيسَماً. وفي الحديث: أَنه كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على

عاتقه حَوْراءَ؛ وفي رواية: وجد وجعاً في رقبته فَحَوَّرَهُ رسولُ الله، صلى

الله عليه وسلم، بحديدة؛ الحَوْراءُ: كَيَّةٌ مُدَوَّرَةٌ، وهي من حارَ

يَحُورُ إِذا رجع. وحَوَّرَه: كواه كَيَّةً فأَدارها. وفي الحديث: أَنه

لما أُخْبِرَ بقتل أَبي جهل قال: إِن عهدي به وفي ركبتيه حَوْراءُ فانظروا

ذلك، فنطروا فَرَأَوْهُ؛ يعني أَثَرَ كَيَّةٍ كُوِيَ بها.

وإِنه لذو حَوِيرٍ أَي عداوة ومُضَادَّةٍ؛ عن كراع. وبعض العرب يسمي

النجم الذي يقال له المُشْتَري: الأَحْوَرَ. والحَوَرُ: أَحد النجوم الثلاثة

التي تَتْبَعُ بنات نَعْشٍ، وقيل: هو الثالث من بنات نعش الكبرى اللاصق

بالنعش.

والمَحارَةُ: الخُطُّ والنَّاحِيَةُ. والمَحارَةُ: الصَّدَفَةُ أَو

نحوها من العظم، والجمع مَحاوِرُ ومَحارٌ؛ قال السُّلَيْكُ

بْنُ السُّلَكَةِ:

كأَنَّ قَوَائِمَ النِّخَّامِ، لَمَّا

تَوَلَّى صُحْبَتِي أَصْلاً، مَحارُ

أَي كأَنها صدف تمرّ على كل شيء؛ وذكر الأَزهري هذه الترجمة أَيضاً في

باب محر، وسنذكرها أَيضاً هناك. والمَحارَةُ: مرجع الكتف. ومَحَارَةُ

الحَنَكِ: فُوَيْقَ موضع تَحْنيك البَيْطار. والمَحارَةُ: باطن الحنك.

والمَحارَةُ: مَنْسِمُ البعير؛ كلاهما عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي.

التهذيب: المَحارَةُ النقصان، والمَحارَةُ: الرجوع، والمَحارَةُ:

الصَّدَفة.والحَوْرَةُ: النُّقْصانُ. والحَوْرَةُ: الرَّجْعَةُ.

والحُورُ: الاسم من قولك: طَحَنَتِ الطاحنةُ فما أَحارتْ شيئاً أَي ما

رَدَّتْ شيئاً من الدقيق؛ والحُورُ: الهَلَكَةُ؛ قال الراجز:

في بِئْرٍ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ

قال أَبو عبيدة: أَي في بئر حُورٍ، ولا زَيادَةٌ. وفلانٌ حائِرٌ بائِرٌ:

هذا قد يكون من الهلاك ومن الكَسادِ. والحائر: الراجع من حال كان عليها

إِلى حال دونها، والبائر: الهالك؛ ويقال: حَوَّرَ الله فلاناً أَي خيبه

ورَجَعَهُ إِلى النقص.

والحَوَر، بفتح الواو: نبت؛ عن كراع ولم يُحَلِّه. وحَوْرانُ، بالفتح:

موضع بالشام. وما أَصبت منه حَوْراً وحَوَرْوَراً أَي شيئاً.

وحَوَّارُونَ: مدينة بالشام؛ قال الراعي:

ظَلِلْنَا بِحَوَّارِينَ في مُشْمَخِرَّةٍ،

تَمُرُّ سَحابٌ تَحْتَنَا وثُلُوجُ

وحَوْرِيتُ: موضع؛ قال ابن جني: دخلت على أَبي عَلِيٍّ فحين رآني قال:

أَين أَنت؟ أَنا أَطلبك، قلت: وما هو؟ قال: ما تقول في حَوْرِيتٍ؟ فخضنا

فيه فرأَيناه خارجاً عن الكتاب، وصَانَعَ أَبو علي عنه فقال: ليس من لغة

ابني نِزَارٍ، فأَقَلَّ الحَفْلَ به لذلك؛ قال: وأَقرب ما ينسب إِليه أَن

يكون فَعْلِيتاً لقربه من فِعْلِيتٍ، وفِعْلِيتٌ موجود.

حور

1 حَارَ, aor. ـُ (S,) inf. n. حَوْرٌ and حُؤُورٌ (S, K) and حُورٌ, a contraction of the form next preceding, used in poetry, in case of necessity, (TA,) and مَحَارٌ (S, K) and مَحَارَةٌ (K) and حَوْرَةٌ, (TA,) He, or it, returned, (S, L, K,) إِلَى شَىْءٍ

to a thing, and عَنْهُ from it. (L.) b2: [Hence,] حار عَلَيْهِ It (a false imputation) returned to him [who was its author; or recoiled upon him]. (TA, from a trad.) b3: And حَارَتِ الغُصَّةُ The thing sticking in the throat, and choking, descended; as though it returned from its place. (TA.) b4: [And حار, inf. n. حَوْرٌ and حُورٌ, He returned from a good state to a bad.] You say, حار بَعْدَ مَا كَانَ (TA on the authority of 'Ásim, and so in a copy of the S,) He returned from a good state after he had been in that state: (A 'Obeyd, S, * TA:) so says 'Asim: (TA:) or حار بعد ما كَارَ (TA, and so in copies of the S,) He became in a state of defectiveness after he had been in a state of redundance: (TA:) or it is from حار, inf. n. حَوْرٌ, He untwisted his turban: (Zj, TA:) and means (assumed tropical:) He became in a bad state of affairs after he had been in a good state. (TA. [See حَوْرٌ, below.]) b5: حَارَ وَبَارَ He became in a defective and bad state. (TA. [Here بار is an imitative sequent; (see حَائِرٌ;) as is also يَبُورُ in a phrase mentioned below.]) b6: حار, aor. as above, (Msb,) inf n.

حَوْرٌ (S, A, Msb, K) and حُورٌ (S, A, K) and مَحَارَةٌ (S) and مَحَارٌ, (M and TA in art. اول,) It decreased, or became defective or deficient. (S, * A, * Msb, K. * [See also حَوْرٌ, below.]) b7: Also, inf. n. حَوْرٌ (TA) and حُورٌ, (S, K,) He perished, or died. (S, * K, * TA.) b8: Also, aor. ـُ inf. n. حَوْرٌ, He, or it, became changed from one state, or condition, into another: and it became converted into another thing. (TA.) b9: مَا يَحُورُ فُلَانٌ وَلَا يَبُورُ Such a one does not increase nor become augmented [in his substance] (Ibn-Háni, K *) is said when a person's being afflicted with smallness of increase is confirmed. (Ibn-Háni, TA.) A2: حار, (TK,) inf. n. حَوْرٌ, (K,) He was, or became, confounded, or perplexed, and unable to see his right course; syn. تَحَيَّرَ. (K, * TK.) [See also art. حير.]

A3: See also 2.

A4: حَوِرَ, aor. ـَ inf. n. حَوَرٌ; (K;) and حَوِرَتْ, aor. and inf. n. as above; (Msb;) and ↓ احوّر, (K,) inf. n. اِحْوِرَارٌ; (TA;) and احوّرت; (S, K; *) He, (a man, K, TA,) and it, (an eye, S, Msb, K, * TA,) was, or became, characterized by the quality termed حَوَرٌ as explained below. (S, Msb, K, TA.) 2 حوّرهُ, inf. n. تَحْوِيرٌ, He made him, or it, to return. (Zj, K.) b2: He (God) denied him, or prohibited him from attaining, what he desired, or sought; disappointed him; frustrated his endeavour, or hope; (K, TA;) and caused him to return to a state of defectiveness. (TA.) A2: حوّر, inf. n. as above, He whitened clothes, or garments, (S, Msb,) and wheat, or food: (S:) and ↓ حار, (K,) aor. ـُ inf. n. حَوْرٌ, (TA,) he washed and whitened a garment, or piece of cloth; (K;) but حوّر is better known in this sense. (TA.) b2: حوّر عَيْنَ البَعِيرِ, (inf. n. as above, TA,) He burned a mark round the eye of the camel with a circular cauterizing-instrument, (S, K, *) on account of a disorder: because the place becomes white. (TA.) A3: [He prepared skins such as are called حَوَرٌ: a meaning indicated, but not expressed, in the TA. b2: And app. He lined a boot with such skin: see مُحَوَّرٌ.]

A4: Also, (inf. n. as above, TA,) He prepared a lump of dough, and made it round, (S, K,) with a مِحْوَر, (TA,) to put it into the hole containing hot ashes in which it was to be baked: (S, K:) he made it round with a مِحْوَر. (A.) 3 حاورهُ, (A, Mgh, Msb,) and حاورهُ الكَلَامَ, (TA in art. رجع, &c.,) inf. n. مُحَاوَرَةٌ (S, Mgh, K) and حِوَارٌ, (A, Mgh,) He returned him answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, colloquy, conference, disputation, or debate, with him; or bandied words with him; syn. جَاوَبَهُ, (S, and Jel in xviii. 35,) and رَاجَعَهُ الكَلَامَ, (A, Mgh, Msb,) or رَاجَعَهُ فِى الكَلَامِ, (Bd in xviii. 32,) or, of the inf. n., مُرَاجَعَةُ النُّطْقِ. (K.) And حاورهُ He vied, or competed, with him, or contended with him for superiority, in glorying, or boasting, or the like; syn. فَاخَرَهُ. (Jel. in xviii. 32.) 4 احار [He returned a thing]. You say, طَحَنَتْ فَمَا أَحَارَتْ شَيْئًا She ground, and did not return (مَا رَدَّتْ) anything of the flour [app. for the loan of the hand-mill: see حُورٌ, below]. (S, K.) b2: احار الغُصَّةَ He swallowed the thing sticking in his throat and choking him; [as though he returned it from its place: see 1: see also 4 in art. حير: and see an ex. voce إِحَارَةٌ.] (TA.) And فُلَانٌ سَرِيعُ الإِحَارَةِ Such a one is quick in swallowing: [said to be] from what next follows. (Meyd, TA.) b3: احار, (S, K, &c.,) inf. n. إِحَارَةٌ, (TA,) He returned an answer, or a reply. (Msb, TA.) You say, كَلَّمْتُهُ فَمَا أَحَارَ إِلَىَّ جَوَابًا I spoke to him, and he did not return to me an answer, or a reply. (S, A, * Msb, * K, *) And in like manner, مَا أَحَارَ بِكَلِمَةِ [He did not return a word in answer, or in reply]. (TA.) A2: احارت She (a camel) had a young one such as is called حُوَار. (K.) 6 تحاوروا, (Msb, K, &c.,) inf. n. تَحَاوُرٌ, (S, K,) They returned one another answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, colloquy, conference, disputation, or debate, one with another; or bandied words, one with another; syn. تَجَاوَبُوا, (S, K,) and تَرَاجَعُوا, (Jel in lviii. & ا,) or تَرَاجَعُوا الكَلَامَ, (Msb, K,) or تَرَاجَعُوا فِى الكَلَامِ. (Bd in lviii. 1.) [And They vied, or competed, or contended for superiority, one with another, in glorying, or boasting, or the like: see 3.]9 احوّر, (S, K, &c.,) inf. n. اِحْوِرَارٌ, (K,) It (a thing, S, Msb, and the body, TA, and the part around the eye, A, and bread, S, or some other thing, TA) was, or became, white. (S, A, Msb, K.) b2: See also 1, last sentence.10 استحارهُ He desired him to speak [or to return an answer or a reply; he interrogated him]. (S, K.) And استحار الدَّارَ He desired the house to speak [to him; he interrogated the house; as a lover does in addressing the house in which the object of his love has dwelt]. (IAar.) حَوْرٌ inf. n. of حَارَ. (S, A, Msb, K.) [Hence,] نَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ, (TA on the authority of 'Ásim, and so in a copy of the S,) a trad., (TA,) meaning We have recourse to God for preservation from decrease, or defectiveness, after increase, or redundance: (S:) or مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ, (TA, and so in copies of the S,) meaning as above: (S, TA:) or (assumed tropical:) from a bad state of affairs after a good state; from حَوْرٌ signifying the “ untwisting ” a turban: (TA:) or from returning and departing from the community [of the faithful] after having been therein; [from حَارَ “ he untwisted ” his turban, and] from كَارَ “ he twisted ” his turban upon his head. (Zj, TA. [See also كَوْرٌ.]) ↓ فِى مَحَارَةٍ ↓ حُورٌ, (S, K,) and حَوْرٌ, (K,) Deficiency upon deficiency, (S, K,) and return upon return, (TA,) is a prov., applied to him whose good fortune is retiring; (S, K;) or to him who is not in a good state; or to him who has been in a good state and has become in a bad state: (K:) or the saying is, ↓ فُلَانٌ حَوْرٌ فِى مَحَارَةٍ [Such a one is suffering deficiency upon deficiency: حَوْرٌ being used in the sense of حَائِرٌ, like بَوْرٌ in the sense of بَائِرٌ]: so heard by IAar; and said by him to be applied in the case of a thing not in a good state; or to him who has been in a good state and has become in a bad state. (TA.) One says also, البَاطِلُ فِى

حَوْرٍ What is false, or vain, is waning and retreating. (TA.) And وَبُورٍ ↓ إِنَّهُ فِى حُورٍ, (K,) or حُورٍ بُورٍ, (K in art. حير,) Verily he is engaged in that which is not a skilful nor a good work or performance: (فِى غَيْرِ صَنْعَةٍ وَلَا إِجَادَةٍ: so in the L: in the K, for احادة is put إِتَاوَةٍ [which is evidently a mistake]: TA:) or he is in a bad state, and a state of perdition: (TA in art. حير:) or in error. (K. [See also بُورٌ: and see بَائِرٌ, in art. بور; where it is implied that بور is here an imitative sequent of حور.]) And ذَهَبَ فُلَانٌ فِى

وَالبَوَارُ ↓ الحَوَارِ Such a one went away in a defective and bad state. (L, TA.) b2: See also حَوِيرٌ.

A2: What is beneath the [part called] كَوْرٌ of a turban. (K.) A3: The bottom of a well or the like. (K.) b2: Hence, (TA,) هُوَ بَعِيدُ الحَوْرِ (assumed tropical:) He is intelligent; (K;) deep in penetration. (TA.) حُورٌ: see حَوْرٌ, in two places.

A2: Also [app. A return of flour for the loan of a hand-mill; like عُقْبَةٌ (a subst. from أَعْقَبَ) signifying some broth which is returned with a borrowed cooking-pot:] a subst. from احارت in the phrase طَحَنَتْ فَمَا

أَحَارَتْ شَيْئًا [q. v. suprà]. (S, K.) حَوَرٌ Intense whiteness of the white of the eye and intense blackness of the black thereof, (S, Msb, K,) with intense whiteness, or fairness, of the rest of the person: (K:) or intense whiteness of the white of the eye and intense blackness of the black thereof, with roundness of the black, and thinness of the eyelids, and whiteness, or fairness, of the parts around them: (K:) or blackness of the whole [of what appears] of the eye, as in the eyes of gazelles (AA, S, Msb, K) and of bulls and cows: (AA, S:) and this is not found in human beings, but is attributed to them by way of comparison: (AA, S, Msb, K:) As says, I know not what is الحَوَرُ in the eye. (S.) b2: Also [simply] Whiteness. (A.) A2: Red skins, with which [baskets of the kind called] سِلَال are covered: (S, K:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (S:) pl. حُورَانٌ: (K, TA: in the CK حَوَرانٌ:) or (so in the TA, but in the K “ and ”) a hide dyed red: (K, TA:) or red skins, not [such as are termed] قَرَظِيَّة: pl. أَحْوَارٌ: (AHn:) or skins tanned without قَرَظ: or thin white skins, of which [receptacles of the kind called] أَسْفَاط are made: or prepared sheep-skins. (TA.) [In the present day, pronounced حَوْر, applied to Sheep-skin leather.]

A3: A certain kind of tree: the people of Syria apply the name of حَوْرٌ to the plane-tree (دُلْب); but it is حَوَرٌ, with two fet-hahs: in the account of simples in the Kánoon [of Ibn-Seenà], it is said to be a certain tree of which the gum is called كهرباء: (Mgh:) [by the modern Egyptians (pronounced حَوْر) applied to the white poplar:] a certain kind of wood, called البَيْضَآءُ, (K,) because of its whiteness. (TA.) A4: الحَوَرُ The third star, [e,] that next the body, of the three in the tail of Ursa Major. (Mir-át ez-Zemán, &c. [In the K it is incorrectly said to be the third star of بَنَاتُ نَعْشٍ الصُّغْرَى. See القَائِدُ, in art. قود.]) حَارَةٌ [A quarter of a city or town; generally consisting of several narrow streets, or lanes, of houses, and having but one general entrance, with a gate, which is closed at night; or, which is the case in some instances, having a by-street passing through it, with a gate at each end:] a place of abode of a people, whereof the houses are contiguous: (Msb:) any place of abode of a people whereof the houses are near [together]: (K in art. حير:) a spacious encompassed tract or place; syn. مُسْتَدَارٌ مِنْ فَضَآءٍ: (A:) pl. حَارَاتٌ. (A, Msb.) حِيرَةٌ: see حَوِيرٌ.

حَوْرَآءُ fem. of أَحْوَرُ [q. v.]. b2: Also A round, or circular, burn, made with a hot iron; (K;) [around the eye of a camel; (see 2;)] so called because its place becomes white. (TA.) حَوَرْوَرَةٌ: see حَوَارِيَّةٌ, under حَوَارِىٌّ.

حَوَارٌ: see حَوِيرٌ: A2: and see حَوْرٌ.

حُوَارٌ, (S, K, &c.,) and sometimes with kesr [↓ حِوَارٌ], (K,) but this latter is a bad form, (Yaakoob,) A young camel when just born: (T, K:) or until weaned; (S, K;) i. e. from the time of its birth until big and weaned; (TA;) when it is called فَصِيلٌ: (S:) fem. with ة: (IAar:) pl. (of pauc., S) أَحْوِرَةٌ and (of mult., S) حِيرَانٌ and حُورَانٌ. (S, K.) [Its flesh is insipid: see a verse cited as an ex. of the word مَسِيخٌ.]

b2: [Hence,] عَقْرَبُ الحِيرَانِ The scorpion of winter; because it injures the حُوَار, (K, TA,) i. e. the young camel. (TA.) حِوَارٌ: see حَوِيرٌ: A2: and see also حُوَارٌ.

حَوِيرٌ (S, K,) and ↓ حَوِيرَةٌ, (S, and so in some copies of the K,) or ↓ حُوَيْرَةٌ, (so in other copies of the K and in the TA,) and ↓ حَوَارٌ (S, K) and ↓ حِوَارٌ (K) and ↓ مَحُورَةٌ (S, K, TA, in the CK مَحْوُرَةٌ) and ↓ مَحْوَرَةٌ and ↓ مُحَاوَرَةٌ [originally an inf. n. of 3] and ↓ حِيرَةٌ (K) and ↓ حَوْرٌ, (TA,) An answer; a reply. (S, K.) You say, مَا رَجَعَ إِلَىَّ حَوِيرًا, &c., He did not return to me an answer, or a reply. (S.) [See a verse of Tarafeh cited voce مُجْمِدٌ.]

حَوِيرَةٌ, or حُوَيْرَةٌ: see what next precedes.

حَوَارِىٌّ One who whitens clothes, or garments, by washing and beating them. (S, M, Msb, K.) Hence its pl. حَوَارِيُّونَ is applied to The companions [i. e. apostles and disciples] of Jesus, because their trade was to do this. (S, M, Msb.) [Or it is so applied from its bearing some one or another of the following significations.] b2: One who is freed and cleared from every vice, fault, or defect: [or] one who has been tried, or proved, time after time, and found to be free from vices, faults, or defects; from حَارَ “ he returned. ” (Zj, TA.) b3: A thing that is pure, or unsullied: anything of a pure, or an unsullied, colour: and hence, b4: One who advises, or counsels, or acts, sincerely, honestly, or faithfully: (Sh:) or a friend; or true, or sincere, friend: (TA:) or an assistant: (S, Msb, K:) or a strenuous assistant: (TA:) or an assistant of prophets: (K:) or a particular and select friend and assistant of a prophet: and hence the pl. is applied to the companions of Mohammad also. (Zj.) b5: A relation. (K.) b6: And حَوَارِيَّةٌ A white, or fair, woman; (A;) as also ↓ حَوَرْوَرَةٌ; (T, K;) and so ↓ حَوْرَآءُ, without implying حَوَرٌ of the eye: (TA:) pl. of the first حَوَارِيَّاتٌ: (A:) or this pl. signifies women of the cities or towns; (K;) so called by the Arabs of the desert because of their whiteness, or fairness, and cleanness: (TA:) or women clear in complexion and skin; because of their whiteness, or fairness: (TA:) or women inhabitants of regions, districts, or tracts, of cities, towns, or villages, and of cultivated land: (Ksh and Bd in iii. 45:) or [simply] women; because of their whiteness, or fairness. (S.) حُوَّارَى White, applied to flour: (A, * K:) such is the best and purest of flour: (K, TA:) and in like manner applied to bread: (A:) or whitened, applied to flour; (S;) and, in this latter sense, to any food. (S, K.) [See also سَمِيدٌ: and see مُحَوَّرٌ.]

رَجُلٌ حَائِرٌ بَائِرٌ A man in a defective and bad state: (S, TA:) or perishing, or dying. (S.) [See the same phrase in art. حير: see also حَوْرٌ: and see بَائِرٌ, in art. بور; where it is said that بائر is here an imitative sequent of حائر.]

A2: See also مَحَارَةٌ.

أَحْوَرُ, (K,) applied to a man, (TA,) Having eyes characterized by the quality termed حَوَرٌ as explained above: (K:) and so حَوْرَآءُ, [the fem.,] applied to a woman: (S, Msb, K: *) pl. حُورٌ. (S, K.) And حُورُ العِينِ, applied to women, Having eyes like those of gazelles and of cows. (AA, S.) Az says that a woman is not termed حَوْرَآء unless Combining حَوَر of the eyes with whiteness, or fairness, of complexion. (TA.) See also حَوَارِيَّةٌ, under حَوَارِىٌّ. b2: طَرْفٌ أَحْوَرُ An eye of pure white and black. (A.) b3: الأَحْوَرُ A certain star: (S, K:) or (K) Jupiter. (S, K.) A2: Also (tropical:) Intellect: (ISk, S, K:) or pure, or clear, intellect; like an eye so termed, of pure white and black. (A.) So in the saying, مَا يَعِيشُ بُأَحْوَرَ (tropical:) [He does not live by intellect: or by pure, or clear, intellect]. (ISk, S, A.) أَحْوَرِىٌّ A man (TA) white, or fair, (S, K,) of the people of the towns or villages. (TA.) [See also حَوَارِىٌّ; of which the fem. is applied in like manner to a woman.]

مَحَارٌ: see مَحَارَةٌ, in two places.

مِحْوَرٌ The pin of wood, or, as is sometimes the case, of iron, on which the sheave of a pulley turns; (S;) the iron [pin] that unites the bent piece of iron which is on each side of the sheave of a pulley, and in which it [the محور] is inserted, and the sheave itself: and a piece of wood which unites (تَجْمَعُ) the sheave of a large pulley [app. with what is on each side of the latter; for it seems to mean here, also, the pivot]: (K:) some say that it is so called because it turns round, returning to the point from which it departed: others, that it is so called because, by its revolving, it is polished so that it becomes white: (Zj:) pl. مَحَاوِرُ. (A.) One says, قَلِقَتْ مَحَاوِرُهُ, meaning (tropical:) His circumstances, (A,) or affair, or case, (K,) became unsettled: (A, K:) from the state of the pin of the sheave of a pulley when it becomes smooth, and the hole becomes large, so that it wabbles. (A.) b2: Also A thing (K) of iron (TA) upon which turns the tongue of a buckle at the end of a waist-belt. (K.) b3: and An iron instrument for cauterizing [app. of a circular form: see 2]. (K.) b4: And The wooden implement (S, K) of the baker, or maker of bread, (S,) with which he expands the dough, (K,) and prepares it, and makes it round, to put it into the hot ashes in which it is baked: (TA:) so called because of its turning round upon the dough, as being likened to the محور of the sheave of a pulley, and because of its roundness. (T.) مَحَارَةٌ: see حَوْرٌ, in two places.

A2: Also A place that returns [like a circle]: or in which a return is made [to the point of commencement]. (K.) b2: A mother-of-pearl shell; an oyster-shell: (S, IAth, Msb, K:) or the like thereof, of bone: (S, K:) pl. مَحَاوِرُ and [coll. gen. n.] ↓ مَحَارٌ. (L.) b3: And hence, A thing in which water is collected; as also ↓ حَائِرٌ. (IAth.) b4: [Hence also,] An oyster [itself]; expl. by دَابَّةٌ فِى الصَّدَفَيْنِ. (L in art. محر.) b5: The cavity of the ear; (K;) i. e. the external, deep, and wide, cavity, around the ear-hole; or the صَدَفَة [or concha] of the ear. (TA.) b6: The part of the shoulder-blade called its مَرْجِع [q. v.]: (S, K:) or the small round hollow that is in that part of the shoulder-blade in which the head of the humerus turns. (TA.) b7: The small round cavity of the hip: and the dual signifies the two round heads [?] of the hips, in which the heads of the thighs turn. (TA.) b8: The palate; syn. حَنَكٌ: and without ة, i. e. ↓ مَحَارٌ, the same, of a man: and, this latter, the place, in a beast, where the farrier performs the operation termed تَحْنِيكٌ: (TA:) or the former signifies the upper part of the mouth of a horse, internally: (IAar, TA:) or the inner part of the palate: (Abu-l-' Omeythil, TA:) or, [which seems to be the same,] the portion of the upper part of the mouth which is behind the فِرَاشَة [or فِرَاش]: and the passage of the breath to the innermost parts of the nose: (TA:) or مَحَارَةُ الحَنَكِ signifies the part [of the palate] which is a little above the place where the farrier performs the operation termed تحنيك. (S.) b9: The part between the frog and the extremity of the fore part of a solid hoof. (Abu-l-' Omeythil, K.) What is beneath the إِطَار [q. v., app. here meaning the اطار of the hoof of a horse or the like]. (TA.) And The مَنْسِم [i. e. toe, or nail, &c.,] of a camel. (TA.) A3: A thing resembling [the kind of vehicle called] a هَوْدَج; (K;) pronounced by the vulgar [مَحَارَّة,] with teshdeed: pl. مَحَارْاتٌ (TA) [and مَحَائِرُ, which is often applied in the present day to the dorsers, or panniers, or oblong chests, which are borne, one on either side, by a camel, and, with a small tent over them, compose a هودج]: the [ornamented هودج called the]

مَحْمِل [vulgarly pronounced مَحْمَل] of the pilgrims [which is borne by a camel, but without a rider, and is regarded as the royal banner of the caravan; such as is described and figured in my work on the Modern Egyptians]. (Msb.) A4: I. q. خَطٌّ [A line, &c.]. (K.) b2: And i. q. نَاحِيَةٌ [A side, region, quarter, tract, &c.]. (K.) مَحُورَةٌ and مَحْوَرَةٌ: see حَوِيرٌ.

مُحْوَرُّ القِدْرِ The whiteness of the froth, or of the scum, of the cooking-pot. (S.) b2: جَفْنَةٌ مُحْوَرَّةٌ, [in the copies of the K, erroneously, مُحَوَّرَةٌ,] A bowl whitened by [containing] camel's hump, (S, L, K,) or its fat. (A.) مُحَوَّرٌ Dough of which the surface has been moistened with water, so that it is shining. (TA.) [See also 2.] b2: أَعْيُنٌ مُحَوَّرَاتٌ, in a verse of El-'Ajjáj, Eyes of a clear white [in the white parts] and intensely black in the black parts. (S.) A2: A boot lined with skin of the kind called حَوَرٌ. (K.) مُحَوِّرٌ A possessor of [flour, or bread, such as is termed] حُوَّارَى. (TA.) مُحَاوَرَةٌ: see حَوِيرٌ.

فرش

Entries on فرش in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
(ف ر ش) : (الْفِرَاشُ) مَا يُفْرَشُ أَيْ يُبْسَطُ عَلَى الْأَرْضِ (وَقَوْلُهُ) بَاعَ قُطْنًا أَوْ صُوفًا فِي فِرَاشٍ يَعْنِي الْمِثَالَ الَّذِي يُــنَامُ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» أَيْ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَالْعَاهِرُ الزَّانِي وَيُقَالُ عَهَرَ إلَى الْمَرْأَةِ عَهْرًا وَعُهُورًا مِنْ بَابِ مَنَعَ إذَا أَتَاهَا لَيْلًا لِلْفُجُورِ بِهَا (وَقَالَ) أَبُو عُبَيْدٍ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ أَيْ: لَا حَقَّ لَهُ فِي النَّسَب كَقَوْلِهِمْ لَهُ التُّرَابُ أَيْ لَا شَيْءَ لَهُ وَبَعْضُهُمْ حَمَلَهُ عَلَى الظَّاهِرِ وَالرَّجْمُ بِالْحِجَارَةِ (وَافْتَرَشَ ذِرَاعَيْهِ) أَلْقَاهُمَا عَلَى الْأَرْضِ (وَالْفَرْشُ) فِي قَوْله تَعَالَى {حَمُولَةً وَفَرْشًا} [الأنعام: 142] مَا يُفْرَشُ لِلذَّبْحِ أَيْ يُلْقَى مِنْ صِغَارِ الْإِبِلِ وَالْبَقَر وَالْغَنَمِ وَيَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِد وَالْجَمْعُ (وَالْفَرَاشُ) بِالْجَمْعِ غَوْغَاءُ الْجَرَادِ وَهُوَ مَا يُتَفَرَّشُ أَيْ يَبْسُطُ ذِرَاعَيْهِ وَيَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَكَأَنَّ دُودَ الْقَزِّ سُمِّيَتْ فَرَاشًا لِأَنَّهَا تَصِيرُ كَذَلِكَ إذَا خَرَجَتْ مِنْ الْفَلِيقِ (وَمِنْهُ) وَلَوْ اشْتَرَى بَزْرًا مَعَهُ فَرَاشٌ.
فرش: {فراشا}: مهادا فيه جماعة. {كالفراش}: شبه البعوض يتهافت في النار.
(فرش) - في حديث مَالِك: "في المُنقِّلَة التي تَطِير فَرَاشُها خَمْسة عَشَر"
المُنقِّلَة : نَوعٌ من الشِّجاج، والفَراش: عِظامٌ رِقَاقٌ تَليِ القِحْف.
وكلّ رَقيق من عَظْم أو حديدٍ فَراشَة؛ ومنه فَراشَة القُفْل. وشَجَّة مُفْتَرَشَةٌ، ومُفْرَشَةٌ: تَبلُغ فَراشَ الرَّأس.
- في حَديثِ أُذَيْنَةَ: "في الظُّفْر فرْشٌ من الإِبِلِ"
يقال للمَواشي التي لا تَصلُح إلّا للذَّبْح: فَرْش كَأَنها التي تُفرَشُ للذَّبْح.
فرش
الفَرْشُ: بسط الثّياب، ويقال لِلْمَفْرُوشِ:
فَرْشٌ وفِرَاشٌ. قال تعالى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً [البقرة/ 22] ، أي: ذلّلها ولم يجعلها ناتئة لا يمكن الاستقرار عليها، والفِرَاشُ جمعه: فُرُشٌ. قال: وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ [الواقعة/ 34] ، فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ [الرحمن/ 54] . والفَرْشُ: ما يُفْرَشُ من الأنعام، أي: يركب، قال تعالى: حَمُولَةً وَفَرْشاً [الأنعام/ 142] ، وكنّي بِالْفِرَاشِ عن كلّ واحد من الزّوجين، فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلم: «الولد للفراش» وفلان كريم المَفَارِشِ ، أي:
النّساء. وأَفْرَشَ الرّجل صاحبه، أي: اغتابه وأساء القول فيه، وأَفْرَشَ عنه: أقلع، والفَرَاشُ:
طير معروف، قال: كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ [القارعة/ 4] ، وبه شبّه فَرَاشَةُ القفل، والْفَرَاشَةُ:
الماء القليل في الإناء.
ف ر ش: (الْفِرَاشُ) وَاحِدُ (الْفُرُشِ) وَقَدْ يُكْنَى بِهِ عَنِ الْمَرْأَةِ. وَ (فَرَشَ) الشَّيْءَ يَفْرُشُهُ بِالضَّمِّ (فِرَاشًا) بِالْكَسْرِ بَسَطَهُ. وَ (الْفَرْشُ) بِوَزْنِ الْعَرْشِ (الْمَفْرُوشُ) مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ. وَهُوَ أَيْضًا صِغَارُ الْإِبِلِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَمُولَةً وَفَرْشًا} [الأنعام: 142] . قَالَ الْفَرَّاءُ: وَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ بِجَمْعٍ. قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا سُمِّي بِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ: (فَرَشَهَا) اللَّهُ (فَرْشًا) أَيْ بَثَّهَا بَثًّا. وَ (افْتَرَشَ) الشَّيْءَ انْبَسَطَ. وَ (افْتَرَشَهُ) وَطِئَهُ. وَ (افْتَرَشَ) ذِرَاعَيْهِ بَسَطَهُمَا عَلَى الْأَرْضِ. وَ (تَفْرِيشُ) الدَّارِ تَبْلِيطُهَا. وَ (فَرَاشَةُ) الْقُفْلِ بِالتَّخْفِيفِ مَا يُنْشَبُ فِيهِ يُقَالُ: أَقْفِلْ (فَأَفْرِشْ) . وَ (الْفَرَاشَةُ) الَّتِي تَطِيرُ وَتَتَهَافَتُ فِي السِّرَاجِ. وَفِي الْمَثَلِ: أَطْيَشُ مِنْ فَرَاشَةٍ وَالْجَمْعُ (فَرَاشٌ) . 
ف ر ش : فَرَشْتُ الْبِسَاطَ وَغَيْرَهُ فَرْشًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ بَسَطْتُهُ وَافْتَرَشْتُهُ فَافْتَرَشَ هُوَ وَهُوَ الْفِرَاشُ بِالْكَسْرِ فِعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ كِتَابٍ بِمَعْنَى مَكْتُوبٍ وَجَمْعُهُ فُرُشٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَهُوَ فَرْشٌ أَيْضًا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ» أَيْ لِلزَّوْجِ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ يُسَمَّى فِرَاشًا لِلْآخَرِ كَمَا سُمِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِبَاسًا لِلْآخَرِ وَأَفْرَشْتُ الرَّجُلَ امْرَأَةً زَوَّجْتُهُ إيَّاهَا فَافْتَرَشَهَا أَيْ تَزَوَّجَهَا وَفَرَاشُ الدِّمَاغِ بِالْفَتْحِ عِظَامٌ رَقِيقَةٌ تَبْلُغُ الْقِحْفَ الْوَاحِدَةُ فَرَاشَةٌ مِثَالُ سَحَابٍ وَسَحَابَةٍ وَافْتَرَشَتْ الشَّجَّةُ الدِّمَاغَ أَصَابَتْ فَرَاشَهُ مِنْ غَيْرِ كَسْرٍ وَقِيلَ صَدَعَتْ الْعَظْمَ مِنْ غَيْرِ هَشْمٍ وَأَفْرَشَتْهُ وَفَرَّشَتْهُ بِالْأَلِفِ وَالتَّثْقِيلِ وَافْتَرَشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ أَلْقَاهُمَا عَلَى الْأَرْضِ كَالْفِرَاشِ لَهُ 

فرش


فَرَشَ(n. ac.
فَرْش
فِرَاْش)
a. Spread, spread out; expanded.
b. Disclosed.
c. Facilitated, rendered easy for.
d. Paved (house).
e. Laid down for (carpet).
f.(n. ac. فَرْش), Lied.
g. [ coll. ], Furnished; carpeted.

فَرَّشَa. see I (a) (d).
c. Flapped, extended, expanded ( its
wings; bird ).
d. Put forth leaves.
e. [ coll. ], Came out of its
chrysalis (silk-worm).
أَفْرَشَa. see I (d) (e).
c. Threw down ( to kill ).
d. Provided with a dowry; gave in marriage.
e. Sharpened; wounded (sword).
f. ['An], Quitted.
g. Abounded in butterflies (place).

تَفَرَّشَa. see II (b)
إِنْفَرَشَa. see VIII (b)
إِفْتَرَشَa. see I (a)b. Was spread out.
c. Trod upon; compressed.
d. Tested (honour).
e. Married.
f. Took by force (wealth).
g. Tracked.

فَرْشa. Furniture; carpets.
b. Seed-produce.
c. Wide, spacious (land).
d. Small trees, shrubs.
e. Cattle ( fit only for slaughter ).

فَرْشَة
a. [ coll. ]
see 23 (a)
فِرْشَةa. Feature; form; appearance.

فُرْشَة
a. [ coll. ], Brush (
clothes ).
مِفْرَش
(pl.
مَفَاْرِشُ)
a. Quilted stuff.
b. Wife.

مِفْرَشَةa. see 20 (a)
فَرَاْشa. Dry mud or clay.
b. Bubbles ( of wine ).
c. Cheekstrap ( of the bridle ).
d. [ coll. ], Millwheel.
e. Light; slight.
f. Splinters. — (فَرَاْشَة), (pl.
فَرَاْش), Moth; butterfly.
فِرَاْش
(pl.
فُرُش أَفْرِشَة)
a. Bed; mattress.
b. Bird's nest.
c. Wife.
d. House; tent.

فَرِيْش
(pl.
فَرَاْئِشُ)
a. Compressed (female)
b. Spread out (plants).
فَرَّاْشa. Upholsterer.
b. Valet.

N. P.
فَرڤشَa. Spread out, extended.
b. Furnished.

N. P.
فَرَّشَa. Humpless (camel); flat-topped (
hill ).
N. Ag.
إِفْتَرَشَa. see N. P.
فَرَّشَ
فُرْشَاة
a. [ coll. ]
see 3t
ف ر ش

فرشت له فراشاً، وفرشته إياه وأفرشته. قال الكميت:

كأمّ البيض تلحفه غدافاً ... وتفرشه من الدّمث المهيل

وافترش تحته تراباً أو ثوباً. تقول: كنت أفترش التراب وأتوسد الحجر. وافترش السبع ذراعيه. واجعل على رجلك مفرشةً وهي وطاء يوضع فوق صفّته.

ومن المجاز: فلان متفرّشٌ للناس: يفرش لهم نفسه براً بهم. وفرّش الطائر وتفرّش: رفرف على الشيء باسطاً جناحيه ولم يقع. وفرّش الزرع: انبسط. يقال: فرّخ الزرع وفرّش. وما بالأرض إلا فرشٌ من الشجر وهو الصغار، وإلا فرش من الإبل. وأفرش الشجر: أغصن. ولقي فلاناً فافترشه إذا صرعه وركبه. وافترش أثره إذا بغاه. وافترشتنا السماء: أخذتنا. وجمل مفرّش الظهر: لا ســنام له. وأكمة مفترشة الظهر: دكّاء. وافترش لسانه: يتكلّم كيف شاء. وفرشته أمري: بسطته له كلّه. وأفرش صاحبه: اغتابه. وأفرشت في عرضي. وضربته فما أفرشت أن قتلته أي ما أقلعت. وقال:

لم يعد أن أفرش عنه الصقله

فلان كريم المفارش أي النساء. قال أبو كبير:

سجراء نفسي غير جمع أشابةٍ ... حسدٍ ولا هلك المفارش غزّل

ورأيته فراشةً، " وما هو إلا فراشة ": للخفيف الرأس يشبّه بواحدة الفراش وهو مثل في الخفّة والحقارة. وما بقي في الحوض إلا فراشةٌ وهي القليل من الماء.
[فرش] الفِراشُ: واحد الفُرُشِ. وقد يُكْنى به عن المرأة. وفَرَشْتُ الشئ أفرشه فراشا: بسطته. ويقال فَرَشَهُ أمره، إذا أوسعه إياه. وفلان كريم المفارِشِ، إذا تزوَّج كرائم النساء. والفَرْشُ: المفروشُ من متاع البيت. والفَرْشُ: الزرع إذا فرَّشَ. والفَرْشُ: الفضاء الواسع. والفَرْشُ: صغار الإبل. ومنه قوله تعالى: {ومن الانعام حمولة وفرشا} . قال الفراء: لم أسمع له بجمع. قال ويحتمل أن يكون مصدرا سمى به، من قولهم فرشها الله تعالى فرشا، أي بثها بثا. والفرش في رجل البعير: اتِّساعٌ قليلٌ، وهو محمودٌ، وإذا كثر وأفرط الرَوَحُ حتَّى اصطكَّ العُرقوبان فهو العَقَلُ، وهو مذمومٌ. قال الجعدي: مطوِيَّةِ الزَوْرِ طَيَّ البئرِ دَوْسَرةٍ * مفروشةِ الرِجلِ فَرْشاً لم يكن عَقَلا * ويقال: الفَرْشُ في الرجل، هو أن لا يكون فيها انتصاب ولا إقعاد. وافترش الشئ، أي انبسط. يقال أكمةٌ مُفْتَرِشَةُ الظَهر، إذا كانت دَكَّاءَ. وافتَرَشَهُ، أي وطِئه. وافْترش ذراعيه: بسطهما على الأرض. وافترشَ لسانه، إذا تكلَّم كيف شاء، أي بسطه. وقولهم: ما أفْرَشَ عنه، أي ما أقلع. قال الشاعر : نغلوهم بقضب منحله * لم تعد أن أفرش عنها الصقله * أي أنها جدد. وتفريش الدار: تبليطها. والمُفَرِّشُ: الزرعُ إذا انبسط. وقد فَرَّشَ. تَفْريشاً. والمُفرِّشَةُ أيضاً: الشجَّة التي تصدع العظم ولا تَهْشِم. وفَراشَةُ القُفْلِ: ما ينشب فيه. يقال: أقفلَ فأفرَشَ. والفراشَةُ: كلُّ عظم رقيق. وفَراشُ الرأس: عظامٌ رقاقٌ تلي القحف. والفَراشَةُ: التي تطير وتهافتُ في السِراج. وفي المثل: " أطْيَشُ من فراشَةٍ ". والجمع فراشٌ. والفَراشُ: ما يبس بعد الماء من الطين على وجه الارض. قال ذو الرمّة يصف الحُمُر: وأبصرن أن القنع صارت نطافه * فراشا وأن البقل ذاو ويابس * وفراش النبيذ: الحبب الذى عليه، عن أبي عمرو. وكذلك حَبَبُ العَرَقِ. قال لبيد: علا المِسْكُ والديباجُ فوق نُحورِهِمْ * فَراشَ المسيح كالجمان المحبب * من رفع الفراش ونصب المسك رفع الديباج، على أن الواو للحال. ومن نصب الفراش رفعهما. وكل ذات حافرٍ فهي فَريشٌ بعد نِتاجها بسبعة أيام، والجمع فَرائشُ. وتَفَرَّشَ الطائر: رفرف بجناحيه وبسطهما. قال أبو داود يصف ربيئة: فأتانا يسعى تفرش أم ال‍ * بَيْض شَدّاً وقد تَعالى النهار
[فرش] نه: فيه: نهى عن "افتراش" السبع، هو أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن الأرض كبسط الكلب والذئب ذراعيه. وفيه: الولد "للفراش"، أي لمالكه وهو الزوج والمولى لأنهما يفترشانه. ومنه ح: إلا أن يكون مالا "مفترشا"، أي مغصوبا قد انبسطت فيه الأيدي بغير حق، افترش عرض فلان- استباحه بالوقيعة فيه. وفيه: لكم العارض و "الفريش"، هي ناقة حديثة الوضع كالمرأة النفساء فيه. شا: هو بكسر راء فتحتية فمعجمة، أي لا تؤخذ في الصدقة لأنه خيار مال. نه: وقيل هي من النبات ما انبسط على وجه الأرض ولم يقم على ساق، ويقال: فرس فريش- إذا حمل عليها بعد النتاج بسبع. ومنه: وتركت "الفريش" مستحلكًا، أي شديد السواد من الاحتراق. وفيه: فجاءت الحمرة فجعلت "تفرش"، هو أن تفرش جناحيها وتقرب من الأرض وترفرف. وفيه: في الظفر "فرش" من الإبل، هو صغار الإبل، وقيل: هو من الإبل والبقر والغنم ما لا يصلح إلا للذبح. غ: ((حمولة و"فرشًا")) قيل: الحمولة الإبل، والفرش البقر والغنم، ألا ترىالمسجد عند رأسه، نحوا- خبر كان، ومن -بيان لمحذوف، أي مثل شيء مما توضع في قبره، قيل: قد وضع في قبره صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء، أي كان فراشه للنوم نحوها، وكان المسجد- أي كان إذا نام يكون رأسه إلى جانب المسجد. غ: ((و "فرش" مرفوعة)) أي نساء مرتفعة الأقدار. نه: وفيه: ضرب يطير منه "فراش" الهام، هي عظام رقاق تلي قحف الرأس، ومنه فراشة القفل. ومنه ح: في المنقلة التي يطير "فراشها" خمسة عشر، المنقلة شجاج تنقل العظام.
فرش: فرش: تمدد، انبسط على وجه الأرض، واحتل مكانا واسعا. (بوشر).
يفرش: قابل للتمدد. (بوشر).
فرش: أزال الطيات، فك الثنيات، أزال التجعيد. (الكالا).
فرش: أثث. ويقال: فرش البيت أي أثثه. (بوشر).
فرش: بسط البسط والطنافس. (بوشر).
فرش بضاعة: عرضها. (بوشر).
فرش باللوح: خشب البيت وتخته أي بسط عليه ألواح الخشب. (بوشر المقري، 1: 560).
انفرش: امتد أنبسط على وجه الأرض (فوك) وفي المستعيني مادة يربه شلديرة: تنفرش على الأرض. كذلك في الكامل (ص6).
انفرشت الدابة: بالت. (فوك).
افترش: تزوج (محيط المحيط).
فرش: قابلية الانبساط أو الامتداد (بوشر).
فرش: أثاث، نجود. (بوشر).
فرش: بسط، سجاد، (بوشر).
فرش: فراش. (همبرت ص203).
فرش: بلاط، حجر التبليط، ففي كرتاس (ص36): جعل فرشها بالرخام، أي بلط المسجد بالرخام أي المرمر. (المقدمة 2: 218).
فرش: لوح الخشب. (معجم الأسبانية ص111).
فرش: صغار الأنعام من الإبل والغنم والبقر التي لا تصلح إلا للذبح. وتطلق مجازا على الدق من الشجر والضعيف من الرجال (معجم البلاذري).
فرش: نوع من السلاسل للكعك (زيشر 11: 517).
فرشة: فراش، وتطلق بخاصة على الحشايا أي المراتب واللحف أي الأغطية التي يتدثر بها النائم. (الكالا، بوشر، همبرت ص203، محيط المحيط).
فرشة: خشية، مرتبة. (بوشر).
فرشة معلقة: أرجوحة النوم، سرير معلق (بوشر).
فرشة: طنفسة، بساط (الكالا).
فرشة: زريبة، سجادة (فوك).
فرشة: دهن، طلاء، طبقة من الطلاء توضع على الأخرى. (ابن العوام 1: 128).
فرشة: مسطحة، قرص الدرج، أو سطح درج من الحجر. (شرون، المقري 2: 84).
فرشة: فرشاة الثياب (بوشر، محيط المحيط).
وهي كلمة فرنسية (أي Brosse وبعضهم يقول: برش. (محيط المحيط).
فرشي: مسمار لرافدة السقف. (الكالا).
فرشية، والجمع فراشي: رافدة، وهي قطعة من الخشب تسند شريحة الخشب التي يوضع عليها قرميد السطح أو الاردواز وهو حجر أسود أو أزرق ينقسم بصفائح (الكالا) ومن هذه الكلمة الأسبانية alfargia أو alfagia.
فرشية: فلين، قرن. (دومب ص101).
فرشية: أغطية، لحف (اسبينا، مجلة الشرق والجزائر 13: 156).
فراش، فراش الليل: ارفية: ذراعة، نوع من الفراش. (بوشر، جويون ص237).
فراش الطاحون: الدولاب الذي يديره الماء فيدير هو الوحي. (محيط المحيط).
فراش. إن الولد للفراش: إن الولد ينسب للفراش وهو الزوج. (المقدمة 1: 37) مع التعليقة في الترجمة.
فراش: إذا وضعت امرأة ولدا من الزنا يقال: وضعته على فراش زوجها. أي ادعت أنه ابن زوجها. (الفخري ص133).
بيت الفراش: حجرة النوم، غرفة النوم (هوست ص265).
لحم الفراش: اللحم الخاص بحرم النساء. (بركهارت سورية ص485).
فراش خانة: مستودع الأثاث. خزانة الأثاث. (مملوك 2، 1: 115).
فراش الحجر: طريق مبلط بالحجر. (برتون 2: 145).
فراشة: زنجار، صدأ الحديد (المعجم اللاتيني- العربي).
فراش: خادم (بوشر) يتولى العناية بالأثاث ويحافظ على نظافة المنزل ويعنى بالإضاءة وغير ذلك (صفة مصر 18 القسم الأول ص326، مغامرات حاجي بابا 1: 6). وهي فراشة (بوشر).
فراشون: هم في المدينة سكانها الذين يتولون المحافظة على نظافة المسجد ويفرشون البسط ويعنون بالإضافة وغير ذلك وتدفع الحكومة التركية أجورهم، وبعض ذوي المكانة والاختيار من سكان المدينة يعدون في عداد الفراشين غير انهم لا يتقاضون راتبا في بعض الأحيان. (بركهات بلاد العرب 2: 189، برتون 1: 257).
فراش: مبلط، بلاط، عامل التبليط. (الكالا) فراش: صانع الفرش والسجاد. (بوشر).
فراش: بائع المفرد. (بارت 2: 393).
فراش: والجمع فراريش: صفحة المداف، الجزء العريض من المجداف. (الكالا).
فارش (آرامية): مهماز الراعي، دبوس راعي الشياه، وهي صورة فلكية تمثل صيادا بيده اليسرى دبوس وبيده اليمنى ممسك ربط كلبيه يطارد بهما الدب الأكبر حول القطب. (أبو الوليد ص163، بار علي رقم 6233).
مفرش، والجمع مفارش: حبال الغسيل، وموضع نظيف تنشر فيه الثياب المغسولة وغيرها لجف. (الكالا) (ابن بطوطة 1: 293) وعند دومب (ص94) مفراش.
مفرش: مشواة. (المعجم اللاتيني- العربي، فوك، الكالا).
مفراش: انظر مفرش.
ف ر ش

فرشَ الشَّيْءَ يفرُشِهُ فَرْشاً وفَرَشَه فانْفَرَشَ وتفرَّشَ وافْتَرشه بَسَطَهُ وافْتَرَشَ لِسانَه تَكَلَّم كَيْفَ شاءَ وافترشَ الأسدُ والذّئبُ ذِرَاعَيْهِ رَبضَ عليهما قال (تَرى السِّرْحان مُفْتَرِشاً يَدَيِهِ ... كأنَّ بَياضَ لَبَّتِهِ الصَّديِعُ)

والفِراشُ ما افْتُرِشَ والجمعُ أفْرِشَةٌ وفُرُشٌ سِيبَوَيْهِ وإن شِئْتَ خفّفْتَ في لغةِ بني تميمٍ والمِفْرَشَةُ الوِطاءُ الذي يُجْعَلُ فوق الصُّفَّة وقولُه تعالى {الذي جعل لكم الأرض فراشا} البقرة 22 أي وِطَاءً لم يَجْعَلْها حَزْنَةَ غليظَةً لا يُمكِنُ الاسْتِقرارُ عليها والفَرْشُ الفضاءُ الواسعُ من الأرضِ وقيلَ هي أرضٌ تَسْتِوي وتَلِينُ وتَنْفسحُ عنها الجبالُ وجَمَلٌ مفْتَرِشُ الظَّهْر لا سَــنامَ له وأكَمَةٌ مفُتَرِشةُ الظَّهْر كذلك وكُلُّه من الْفَرْشِ والفَرِيشُ الثَّوْرُ العَرَبيُّ الذي لا سَــنامَ له قال طُرَيْحٌ

(غُبْسٌ جنابِسُ كُلُّهُنَّ مُصَدَّرٌ ... نَهْدُ الزُّبُنَّةِ كالفَرِيشِ شَتِيمُ)

وفَرَشَه فِراشاً وأفْرشَه فَرَشه له وفَرَشَه أمْرَهُ فَرْشاً بَسَطَهُ له من ذلك والمِفْرَشُ شيءٌ كالشاذَكُونَة والمِفْرَشة شيء يكون على الرَّحْلِ يُقْعدُ عليها والمِفْرَشُ أَكْبَرُ منه والفُرُشُ والمفارِشُ النّساءُ لأنَّهن يُفْتَرَشْنَ قال أبو كَبِيرِ

(مِنْهُمْ ولا هُلْك المَفَارِشِ عُزَّلِ ... )

أي النّساءُ وافْتَرَشَ الرَّجلُ المرأَة لِلَذّهٍ والفَرِيشُ من ذَواتِ الحافِرِ التي أتى عليها من نِتاجها سَبْعَةُ أيَّامٍ واسْتَحقَّتْ أن تُضْرَبَ أتَانّا كانتْ أو فَرَساً وهو على التَّشْبيهِ بالفرِيشِ من النّساءِ والجمع فَرائِشُ وفَرَشَ النباتُ فَرشاً انْبَسَطَ على وَجْهِ الأرضِ وفَرَاشُ اللِّسانِ اللَّحْمةُ التي تَحْتَه وقيل هي الجِلْدةُ الخَشْناءُ التي تَلِي أُصُولَ الأَسنانِ العُلْيا وقيل الْفَراشُ مَوقعُ اللّسانِ من أَسْفَلِ الحنَكِ وقيل الْفَرَاشَتَان بالهاءِ غُرضُوفانِ عند اللَّهاةِ وَفَرَاش الرَّأسِ طرائقُ دِقاقٌ من القِحْفِ وقيل هي عِظامٌ رِقَاقٌ طراقُ بعضه على بعضٍ كالقِشْرِ وقيل هو ما رقَّ من عَظْمِ الْهامَةِ وقيل كُلُّ رقيقٍ من عَظْمٍ فَرَاشَهٌ وقيل كل عَظْمٍ ضُرِب فطارت منه عظامٌ رقاقٌ فهيالفَرَاشُ وقيل هي قُشُورٌ تكونُ على العَظْمِ دون اللَّحْمِ وقيل هي العظامُ التي تخرُجُ من رأسِ الإنْسانِ إِذَا شُجَّ وكُسِرَ وقيل لا تُسمَّى عِظامُ الرأْسِ فَرَاشاً حتى تَبِينَ الواحدة من كل ذلك فَراشَةٌ والمْفرشَه والمفْتَرشَةُ مِن الشِّجَاجِ التي تَبْلُغُ الفَرَاشَ والفَرَاشَةُ ما شَخَصَ من فُروعِ الكَتِفَيْنِ فيمَا بَيْنَ أصْلِ الْعُنُق ومُسْتَوَى الظَّهْرِ والفراشتانِ طَرفَا الوَرِكَيْن في النُّقْرَةِ وفَرَاشُ الظَّهْرِ مَشَكُّ أَعَالِي الضُّلُوعِ فيه وفَرَاشُ القُفْلِ مناشِبُه واحدتُها فَراشَةٌ حكاها أبو عُبَيْد قال ابنُ دُرَيْدٍ لا أحْسبُها عَرَبِيَّةً وكُلُّ حَدِيدةٍ رَقِيقَةٍ فَرَاشَةٌ وفَراشُ النَّبِيذِ الْحَبَبُ التي عليه والفَرْشُ الزَّرعُ إذا صارت له ثلاثُ وَرَقاتٍ وأَرْبعٌ وقَرْشُ الإِبل وغيرِها صِغارُها الواحدُ والجميع في ذلك سواءٌ وفي التنزيل {حمولة وفرشا} الأنعام 142 وفَرْشُها كِبارُها عن ثَعْلبٍ وأنْشدَ

(له إِبلٌ فَرْشٌ وَذَاتُ أَسِنَّةٍ ... صُهَابِيَّةٌ حَانَتْ عليهِ حُقُوفُها)

وقيلَ: هو من النَّعَمِ ما لا يَصْلُحُ إلاَّ للذَّبْح وفَرْشُ الحَطَبِ والشَّجَرِ دِقَّةُ وفَرْشُ العِضَاهِ جماعَتُهَا والفَرْشُ الدَّارَةُ من الطَّلْح وقيل الفَرْشُ الغَمْضُ من الأَرْضِ فيه العُرْفُطُ والسَّلَمُ والعُرْفُجُ والطَّلْحُ والقَتَادُ والسَّمُرُ والعَوْسَجُ وهو يَنْبُتُ في أرضٍ مَسْتَويَةٍ مِيلاً وفَرْسَخًا أنْشَدَ ابنُ الأعرابيِّ

(وقد أراها وَشَواها الحُبْشا ... )

(ومِشْفَراً إن نَطَقَتْ أَرَشًّا ... )

(كمِشْفَرِ النَّابِ تَلُوكُ الفَرْشَا ... ) ثم فسّره فقال إن الإِبِلَ إذا أكَلتِ العُرْفُطَ والسَّلَمَ أَرْخَتْ أَفْواهَهَا وقال أبو حَنِيفَةَ الفَرْشَةُ الطَّرِيقةُ المُطْمَئنَّةُ من الأَرْضِ شيئاً يَقُودُ اليومَ واللَّيْلَةَ ونَحْوَ ذلك قال ولا تكونُ إلاَّ فيما اتَّسعَ من الأرضِ واْسْتَوَى وأَصْحَرَ والجمعُ فُروشٌ والفَرَاشَةُ حجارةٌ عِظَامٌ أمثالُ الأَرْحَاءِ تُوْضَعُ أوَّلاً ثم يُبْنَى عليها الرَّكِيبُ وهو حائِطُ النَّخْلِ والفَرَاشَةُ البَقِيَّةُ تَبْقَى في الحَوْضِ من الماءِ القَلِيلِ الذي تَرَى أرضَ الحوضِ من ورائِهِ من صَفَائِه والْفَرَاشَةُ مَنْقَعُ الماءِ في الصَّفَاةِ وجَمْعُها فَرَاشٌ وَفَراشُ القاعِ والطِّينِ ما يَبِسَ بعدَ نُضُوب الماءِ والفَرَاشُ حَبَبُ الماءِ من الْعَرَقِ وقيل هو القليلُ من العَرَقِ عن ابن الأعرابيِّ وأنْشد

(فَرَاشُ المسيحِ فوقَهُ يَتَصَبَّبُ ... )

ولا أعرِفُ هذا البيت إنما المعروفُ بَيْتُ لَبِيدٍ

(عَلاَ المِسْكُ والدِّيبَاجُ فوقَ نُحُورهِمْ ... فَرَاش المَسِيحِ كالجُمانِ المُثْقَّبِ)

وأرَى ابنَ الأعرابِيِّ إنَّما أراد هذا البَيْتَ فأحَالَ الرّوايةَ إلا أن يكونَ لَبِيدٌ قد أَقْوَى فَقالَ

(فَرَاشُ المَسِيحِ فَوْقَهُ يَتَصَبَّبُ ... )

وإنَّما قلتُ إنَّه أَقْوَى لأنَّ رَوِيَّ هذه القصيدة مَجْرُورٌ وأوَّلُهَا

(أرَى النَّفْسَ لَجَّتْ في رَجَاء مكذَّبِ ... وقد جَرَّبَتْ لَوْ تَقْتَدِي بالمُجَرَّبِ)

والفَراشُ دَوابٌّ مَثْلَ البَعُوضِ تَطِيرُ واحِدَتُها فَرَاشَةٌ والْفَرَاشةُ الْخَفِيفُ الطَّيَّاشَةُ من الرِّجالِ وضَرَبَهُ فما أَفْرَشَ عَنْه حتَّى قَتَلَهُ أيْ ما أَقْلَعَ وَأفْرَشَ عنْهُمُ الموْتُ ارْتَفَعَ عن ابنِ الأعرابِيِّ وَفَرَشَ عنه أرادَهُ وتَهَيَّأَ له وفَرْشُ الْجَبَا موضِعٌ قال كُثِّيرُ عَزَّةَ

(أَهَاجَكَ بَرْقٌ آخِرَ اللَّيلِ وَاصِبُ ... تَضَمَّنَهُ فَرْشُ الْجَبَا فالمَسَارِبِ)

والْفَرَاشَةُ أَرضٌ قال الأَخْطَلُ

(وأَقْفَرَتِ الْفَرَاشَةُ والْحُبَيَّا ... وأَقْفَرَ بَعْدَ فاطِمةَ الشَّقِيرُ) 

فرش: فَرَشَ الشيء يفْرِشُه ويَفْرُشُه فَرْشاً وفَرَشَه فانْفَرَش

وافْتَرَشَه: بسَطَه. الليث: الفَرْشُ مصدر فَرَشَ يَفْرِش ويفْرُش وهو بسط

الفراش، وافْتَرشَ فلان تُراباً أَو ثوباً تحته. وأَفْرَشَت الفرس إِذا

اسْتَأْتَتْ أَي طلبت أَن تُؤْتى. وافْتَرشَ فلان لسانَه: تكلم كيف شاء أَي

بسطه. وافْتَرشَ الأَسدُ والذئب ذراعيه: رَبَضَ عليهما ومدّهما؛ قال:

تَرى السِّرْحانَ مُفْتَرِشاً يَدَيه،

كأَنَّ بَياضَ لَبَّتِه الصَّدِيعُ

وافتَرَشَ ذراعيه: بسطهما على الأَرض. وروي عن النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم، أَنه نهى في الصلاة عن افتراش السبع، وهو أَن يَبْسُط ذراعيه في

السجود ولا يُقِلَّهما ويرْفَعَهما عن الأَرض إِذا سَجَد كما يَفْتَرشُ

الذئبُ والكلب ذراعيه ويبسطهما. والافْتِراشُ، افْتِعالٌ: من الفَرْش

والفِراش. وافْتَرَشَه أَي وطِئَه.

والفِراشُ: ما افْتُرِش، والجمع أَفْرِشةٌ وفُرُشٌ؛ سيبويه؛ وإِن شئت

خفَّفْت في لغة بني تميم. وقد يكنى بالفَرْش عن المرأَة.

والمِفْرَشةُ: الوِطاءُ الذي يُجْعل فوق الصُّفَّة. والفَرْشُ:

المَفْروشُ من متاع البيت. وقوله تعالى: الذي جعل لكم الأَرض فِراشاً؛ أَي وِطاءً

لم يَجْعلها حَزْنةً غَليظة لا يمكن الاستقرار عليها. ويقال: لَقِيَ

فلان فلاناً فافْتَرَشَه إِذا صرَعَه. والأَرض فِراشُ الأَــنامــ، والفَرْشُ

الفضاءُ الواسع من الأَرض، وقيل: هي أَرض تَسْتوي وتَلِين وتَنْفَسِح عنها

الجبال.

الليث: يقال فَرَّش فلان داره إِذا بلّطَها، قال أَبو منصور: وكذلك إِذا

بَسَطَ فيها الآجُرَّ والصَفِيحَ فقد فَرَّشَها. وتَفْرِيشُ الدار:

تَبْلِيطُها. وجمَلٌ مُفْتَرِشُ الأَرض: لا سَــنام له، وأَكمةٌ مُفْتَرِشةُ

الأَرض كذلك، وكلُّه من الفَرْشِ.

والفَرِيشُ: الثَوْرُ العربي الذي لا ســنام له؛ قال طريح:

غُبْس خَنابِس كلّهنّ مُصَدّرٌ،

نَهْدُ الزُّبُّنّة كالفَرِيشِ شَتِيمُ

وفَرَشَه فِراشاً وأَفْرَشَه: فَرَشَه له. ابن الأَعرابي: فَرَشْتُ

زيداً بِساطاً وأَفْرَشْته وفَرَّشْته إِذا بَسَطت له بِساطاً في ضيافتِه،

وأَفْرَشْته إِذا أَعْطَبته فَرْشاً من الإِبل. الليث: فَرَشْت فلاناً أَي

فَرَشْت له، ويقال: فَرَشْتُه أَمْري أَي بسطته كلَّهُ، وفَرَشْت الشيء

أَفْرِشُه وأَفْرُشُه: بسطته. ويقال: فَرَشَه أَمْرَهي إِذا أَوسَعه إِياه

وبسَطه له.

والمِفْرَشُ: شيء كالشاذَكُونَة

(* الشاذكونة: ثياب مُضرَّبَة تعمل

باليمن «القاموس».). والمِفْرَشةُ: شيء يكون على الرحْل يَقعد عليها الرجل،

وهي أَصغرُ من المِفْرَش، والمِفْرَش أَكبرُ منه.

والفُرُشُ والمَفارِشُ: النِّساءُ لأَنهن يُفتَرَشْن؛ قال أَبو كبير:

مِنْهُمْ ولا هُلْك المَفارِش عُزَّل

أَي النساء، وافْتَرَشَ الرجل المرأَة للّذَّة. والفَريشُ: الجاريةُ

يَفْتَرِشُها الرجلُ. الليث: جارية فَرِشٌ قد افْتَرَشَها الرجل، فَعِيلٌ

جاء من افْتَعَل، قال أَبو منصور: ولم أَسمع جارية فَرِيش لغيره.

أَبو عمرو: الفِراش الزوج والفِراش المرأَة والفِراشُ ما يَــنامــان عليه

والفِراش البيت والفِراشُ عُشُّ الطائرِ؛ قال أَبو كبير الهذلي:

حتى انْتَهَيْتُ إِلى فِراش عَزِيزَةٍ

والفَراشُ: مَوْقِع اللسان في قعر الفمِ. وقوله تعالى: وفُرُشٍ

مَرْفُوعةٍ؛ قالوا: أَراد بالفُرُشِ نساءَ أَهل الجنة ذواتِ الفُرُشِ. يقال

لامرأَة الرجل: هي فِراشُه وإِزارُه ولِحافُه، وقوله مرفوعة رُفِعْن بالجَمال

عن نساء أَهلِ الدنيا، وكلُّ فاضلٍ رَفِيعٌ. وقوله، صلى اللَّه عليه

وسلم: الولدُ للفِراشِ ولِلْعاهِر الحجَرُ؛ معناه أَنه لمالك الفِراشِ وهو

الزوج والمَوْلى لأَنه يَفْتَرِشُها، هذا من مختصر الكلام كقوله عز وجل:

واسأَل القريةَ، يريد أَهلَ القريةِ. والمرأَة تسمى فِراشاً لأَن الرجل

يَفْتَرِشُها. ويقال: افْتَرَشَ القومُ الطريقَ إِذا سلكوه. وافْتَرشَ فلانٌ

كريمةَ فلانٍ فلم يُحْسنْ صحبتها إِذا تزوّجها. ويقال: فلانٌ كريمٌ

مُتَفَرِّشٌ لأَصحابه إِذا كان يَفْرُشُ نفسَه لهم. وفلان كريمُ المَفارِشِ

إِذا تزوّج كرائمَ النِّساء. والفَرِيشُ من الحافر: التي أَتى عليها من

نِتاجها سبعةُ أَيام واستحقت أَن تُضرَبَ، أَتاناً كانت أَو فَرَساً، وهو

على التشبيه بالفَرِيشِ من النساء، والجمع فَرائشُ؛ قال الشماخ:

راحَتْ يُقَحِّمُها ذو ازْملٍ وسَقَتْ

له الفَرائِشُ والسُّلْبُ القَيادِيدُ

الأَصمعي: فرسٌ فَرِيشٌ إِذا حُمِلَ عليها بعد النِّتاج بسبع.

والفَرِيشُ من ذوات الحافر: بمنزلة النُّفَساء من النساء إِذا طهُرت وبمنزلة

العُوذِ من النوق.

والفَرْشُ: الموضع الذي يكثر فيه النبات. والفَرْشُ: الزرع إِذا

فَرَّشَ. وفَرَشَ النباتُ فَرْشاً: انبسط على وجه الأَرض. والمُفَرِّشُ: الزرع

إِذا انبسط، وقد فَرَّشَ تَفْريشاً.

وفَراشُ اللسان: اللحمة التي تحته، وقيل: هي الجلدة الخَشْناء التي تلي

أُصولَ الأَسْنان العُلْيا، وقيل: الفَراشُ مَوْقع اللسان من أَسفل

الحَنَك، وقيل: الفَراشَتانِ بالهاء غُرْضُوفانِ عند اللَّهاة. وفَراشُ

الرأْس: عِظامٌ رِقاق تلي القِحْف. النضر: الفَراشانِ عِرْقان أَخْضران تحت

اللسان؛ وأَنشد يصف فرساً:

خَفِيف النَّعامةٍ ذُو مَيْعةٍ،

كَثِيف الفَراشةِ ناتي الصُّرَد

ابن شميل: فَراشا اللجامِ الحَديدتانِ اللتان يُرْبط بهما العذاران،

والعذَارانِ السَّيْرانِ اللذان يُجْمعان عند القَفا. ابن الأَعرابي:

الفَرْشُ الْكذِبُ، يقال: كَمْ تَفْرُش كَمْ

وفَراشُ الرأْس: طرائقُ دِقاق من القِحْف، وقيل: هو ما رَقَّ من عظْم

الهامة، وقيل: كلُّ رقيقٍ من عظمٍ فَراشَةٌ، وقيل: كل عظم ضُرب فطارت منه

عظامٌ رِقاقٌ فهي الفَراش، وقيل: كل قُشور تكون على العظْم دون اللحم،

وقيل: هي العِظامُ التي تخرج من رأْس الإِنسان إِذا شُجّ وكُسِر، وقيل: لا

تُسمى عِظامُ الرأْس فَراشاً حتى تتبيّن، الواحدة من كل ذلك فَراشةٌ.

والمُفَرِّشةُ والمُفْتَرِشةُ من الشِّجاجِ: التي تبلغ الفَراش. وفي حديث

مالك: في المُنَقِّلَةِ التي يَطيرُ فَراشُها خمسةَ عشرَ؛ المُنَقَّلَةُ من

الشِّجاج التي تُنَقِّلُ العظام. الأَصمعي: المُنَقِّلة من الشجاج هي

التي يخرج منها فَراشُ العظام وهي قشرة تكون على العظم دون اللحم؛ ومنه قول

النابغة:

ويَتْبَعُها منهمْ فَراشُ الحَواجِب

والفَراش: عظم الحاجب. ويقال: ضرَبه فأَطارَ فَراشَ رأْسه، وذلك إِذا

طارت العظام رِقاقاً من رأْسه. وكل رقيق من عظم أَو حديدٍ، فهو فَراشةٌ؛

وبه سميت فَراشةُ القُفل لرِقَّتِها. وفي حديث علي، كرم اللَّه وجهه:

ضَرْبٌ يَطِير منه فَراشُ الهامِ؛ الفَراشُ: عظام رقاق تلي قِحْف الرأْس.

الجوهري: المُفَرِّشةُ الشَّجّةُ التي تَصْدَع العظم ولا تَهْشِم،

والفَراشةُ: ما شخَص من فروع الكتفين فيما بين أَصْل العنق ومستوى الظهر وهما

فَراشا الكتفين. والفَراشَتان: طرَفا الوركين في النُّفْرة. وفَراشُ الظَّهْر:

مَشكّ أَعالي الضُّلُوع فيه. وفَراشُ القُفْل: مَناشِبُه، واحدتُها

فَراشة؛ حكاها أَبو عبيد؛ قال ابن دريد: لا أَحْسبها عربيّة. وكلُّ حديدةٍ

رقيقة: فَراشةٌ. وفَراشةُ القُفْل: ما يَنْشَبُ فيه. يقال: أَقْفَلَ

فأَفْرَشَ. وفَراشُ التَّبِيذ: الحَبَبُ الذي عليه.

والفَرْشُ: الزَّرْع إِذا صارت له ثلاثُ ورَقاتٍ وأَرْبعٌ. وفَرْشُ

الإِبِلِ وغيرِها: صِغارُها، الواحدُ والجمع في ذلك سواءٌ. قال الفراء: لم

أَسمع له بجمع، قال: ويحتمل أَن يكون مصدراً سمي به من قولهم فَرَشَها

اللَّهُ فَرْشاً أَي بَثُّها بَثّاً. وفي التنزيل العزيز: ومن الأَنْعام

حَمُولةً وفَرْشاً؛ وفَرْشُها: كِبارُها؛ عن ثعلب؛ وأَنشد:

له إِبلٌ فَرْشٌ وذاتُ أَسِنَّة

صُهابيّة، حانَتْ عليه حُقُوقُها

وقيل: الفَرْشُ من النَّعَم ما لا يَصْلح إِلا للذبح. وقال الفراء:

الحَمُولةُ ما أَطاقَ العملَ والحَمْلَ. والفَرْشُ: الصغارُ. وقال أَبو

إِسحق: أَجْمَع أهْلُ اللغة على أَن الفَرْشَ صِغارُ الإِبل. وقال بعض

المفسرين: الفَرْشُ صغارُ الإِبل، وإِن البقر والغنم من الفَرْش. قال: والذي جاء

في التفسير يدلّ عليه قولُه عز وجل: ثمانية أَزواجٍ من الضأْن اثنين ومن

المَعزِ اثنين، فلما جاء هذا بدلاً من قوله حَمُولة وفرْشاً جعله للبقر

والغنم مع الإِبل؛ قال أَبو منصور: وأَنشدني غيرهُ ما يُحَقّق قول أَهل

التفسير:

ولنا الحامِلُ الحَمُولةُ، والفَرْ

شُ من الضَّأْن، والحُصُونُ السيُوفُ

وفي حديث أُذَينةَ: في الظُّفْرِ فَرْشٌ من الإِبل؛ هو صغارُ الإِبل،

وقيل: هو من الإِبل والبقر والغنم ما لا يصلح إِلا للذبح. وأَفْرَشْتُه:

أَعْطَيته فَرْشاً من الإِبل، صغاراً أَو كباراً. وفي حديث خزيمة يذكر

السَّنَة: وتركَتِ الفَرِيش مُسْحَنْكِكاً أَي شديدَ السواد من الاحتراق.

قيل: الفَراش الصغارُ من الإِبل؛ قال أَبو بكر: هذا غيرُ صحيح عندي لأَن

الصِّغارَ من الإِبل لا يقال لها إِلا الفَرْش. وفي حديث آخر: لكم العارض

والفَريشُ؛ قال القتيبي: هي التي وَضَعَت حديثاً كالنُّفَساء من النساء.

والفَرْشُ: منابت العُرْفُط؛ قال الشاعر:

وأَشْعَث أَعْلى ماله كِففٌ له

بفَْرشِ فلاةٍ، بينَهنَّ قَصِيمُ

ابن الأَعرابي: فَرْشٌ من عُرْفُط وقَصِيمَةٌ من غَضاً وأَيكةٌ من

أَثْلٍ وغالٌّ من سَلَم وسَليلٌ من سَمُر. وفَرْشُ الحطب والشجر: دِقُّه

وصِغارُه. ويقال: ما بها إِلا فَرْشٌ من الشجر. وفَرْشُ العِضاهِ: جماعتُها.

والفَرْشُ: الدارةُ من الطَّلْح، وقيل: الفَرْشُ الغَمْضُ من الأَرض فيه

العُرْفُطُ والسَّلَم والعَرْفَجُ والطَّلْح والقَتاد والسَّمُر

والعَوْسجُ، وهو ينبت في الأَرض مستوية ميلاً وفرسخاً؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:وقد أَراها وشَواها الجُبْشا

ومِشْفَراً، إِن نطَقَتْ، أَرَشَّا

كمِشْفَرِ النابِ تَلُوكُ الفَرْشا

ثم فسره فقال: إِن الإِبل إِذا أَكلت العرفط والسلم استَرْخت أَفواهُها.

والفَرْشُ في رِجْل البعير: اتساعٌ قليل وهو محمود، وإِذا كثُر وأَفرط

الرَّوَحُ حتى اصطَكَّ العُرْقوبان فهو العَقَل، وهو مذموم. وناقة

مَفْرُوشةُ الرِّجْل إِذا كان فيها اسْطار

(* قوله: اسْطار؛ هكذا في الأَصل.)

وانحناء؛ وأَنشد الجعدي:

مَطْويَّةُ الزَّوْرِ طيَّ البئْرِ دَوْسَرة،

مَفْروشة الرِّجْل فَرْشاً لم يكن عَقَلا

ويقال: الفَرْشُ في الرِّجُل هو أَن لا يكون فيها أَن لا يكون فيها

انْتِصابٌ ولا إِقْعاد. وافْتَرَشَ الشيءَ أَي انبسط. ويقال: أَكَمَةٌ

مُفْتَرِشةُ الظَّهْر إِذا كانت دكَّاءَ. وفي حديث طَهْفة: لكم العارِض

والفَريشُ؛ الفَريشُ من النبات: ما انْبَسط على وجه الأَرض ولم يَقُم على ساق.

وقال ابن الأَعرابي: الفَرْشُ مَدْح والعَقَل ذمٌّ، والفَرْشُ اتساع في

رِجْل البعير، فإن كثُر فهو عَقَل.

وقال أَبو حنيفة: الفَرْشةُ الطريقةُ المطمئنة من الأَرض شيئاً يقودُ

اليومَ والليلة ونحو ذلك، قال. ولا يكون إِلا فيما اتسع من الأَرض واستوى

وأَصْحَرَ، والجمع فُرُوش.

والفَراشة: حجارة عظام أَمثال الأَرْجاء توضع أَوّلاً ثم يُبْنى عليها

الركِيبُ وهو حائط النخل. والفَراشةُ: البقيّة تبقى في الحوض من الماء

القليل الذي ترى أَرض الحوض من ورائه من صَفائه. والفَراشةُ: مَنْقَع الماء

في الصفاةِ، وجمعُها فَراشٌ. وفَراشُ القاعِ والطين: ما يَبِشَ بعد

نُضُوب الماء من الطين على وجه الأَرض، والفَراشُ: أَقلُّ من الضَّحْضاح؛ قال

ذو الرمة يصف الحُمُر:

وأَبْصَرْنَ أَنَّ القِنْعَ صارَتْ نِطافُه

فَراشاً، وأَنَّ البَقْلَ ذَاوٍ ويابِسُ

والفَراشُ: حَبَبُ الماءِ من العَرَقِ، وقيل: هو القليل من العرق: عن

ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فَراش المَسِيح فَوْقَه يَتَصَبَّبُ

قال ابن سيده: ولا أَعرف هذا البيت إِنما المعروف بيت لبيد:

عَلا المسْك والدِّيباج فوقَ نُحورِهم

فَراش المسيحِ، كالجُمَان المُثَقَّب

قال: وأَرى ابن الأَعرابي إِنما أَراد هذا البيت فأَحالَ الروايةَ إِلا

أَن يكون لَبِيدٌ قد أَقْوى فقال:

فراش المسيح فوقه يتصبب

قال: وإِنما قلت إِنه أَقْوى لأَنّ رَوِيَّ هذه القصيدةِ مجرورٌ،

وأَوّلُها:

أَرى النفسَ لَجّتْ في رَجاءِ مُكَذَّبِ،

وقد جَرّبَتْ لو تَقْتَدِي بالمُجَرَّبِ

وروى البيت: كالجمان المُحَبَّبِ؛ قال الجوهري: مَنْ رفعَ الفَراشَ

ونَصَبَ المِسْكَ في البيت رفَعَ الدِّيباجَ على أَن الواو للحال، ومَنْ نصب

الفَراشَ رفعَهما.

والفَرَاشُ: دوابُّ مثل البعوض تَطير، واحدتُها فَراشةٌ. والفرَاشةُ:

التي تَطير وتَهافَتُ في السِّراج، والجمع فَراشٌ. وقال الزجاج في قوله عز

وجل: يومَ يكونُ الناسُ كالفَراشِ المَبثُوثِ، قال: الفَراش ما تَراه

كصِغارِ البَقِّ يَتَهافَتُ في النار، شَبَّهَ اللَّهُ عزّ وجل الناسَ يومَ

البَعْث بالجراد المُنْتَشر وبالفَراش المبثوث لأَنهم إِذا بُعِثُوا

يمُوج بعضُهم في بعض كالجراد الذي يَمُوج بعضُه في بعض، وقال الفرّاء: يريد

كالغَوْغاءِ من الجراد يَرْكَبُ بعضه بعضاً كذلك الناس يَجُول يومئذ

بعضُهم في بعض، وقال الليث: الفَراشُ الذي يَطِير؛ وأَنشد:

أَوْدى بِحِلْمِهمُ الفِياشُ، فِحلْمُهم

حِلْمُ الفَراشِ ، غَشِينَ نارَ المُصْطَلي

(* هذا البيت لجرير وهو في ديوانه على هذه الصورة):

أَزرَى بحِلمُِكُمُ الفِياشُ، فأنتمُ

مثلُ الفَراش غَشِين نار المصطلي

وفي المثل: أَطْيَشُ من فَراشةٍ. وفي الحديث: فتَتَقادَعُ بهم جَنْبةُ

السِّراطِ تَقادُعَ الفَراشِ؛ هو بالفتح الطير الذي يُلْقي نفسَه في ضوء

السِّراج؛ ومنه الحديث: جَعَلَ الفَراشُ وهذه الدوابُّ تقع فيها.

والفَراشُ: الخفيفُ الطَّيّاشَةُ من الرجال.

وتَفَرّش الطائرُ: رَفْرَفَ بجناحيه وبسَطَهما؛ قال أَبو دواد يصف

ربيئة:فَأَتانا يَسْعَى تَفَرُّشَ أُمّ الـ

بَيْض شَدّاً، وقد تَعالى النهارُ

ويقال: فَرَّشَ الطائرُ تَفْرِيشاً إِذا جعل يُرَفْرِف على الشيء، وهي

الشَّرْشَرةُ والرَفْرَفةُ. وفي الحديث: فجاءت الحُمَّرةُ فجعلت تفَرّش؛

هو أَن تَقْرب من الأَرض وتَفْرُش جَناحيها وتُرَفْرِف. وضرَبَه فما

أَفْرَش عنه حتى قَتَلَه أَي ما أَقْلعَ عنه، وأَفْرَش عنهم الموتُ أَي

ارْتفع؛ عن ابن الأَعرابي. وقولهم: ما أَفْرَشَ عنه أَي ما أَقْلَع؛ قال يزيد

ابن عمرو بن الصَّعِق

(* قوله «قال يزيد إلخ» هكذا في الأصل، والذي في

ياقوت وأَمثال الميداني:

لم أَر يوماً مثل يوم جبله

لما أَتتنا أسد وحنظله

وغطفان والملوك أزفله

تعلوهم بقضب منتخله وزاد الميداني:

لم تعد أَن أَفرش عنها الصقله):

نحْنُ رُؤوسُ القومِ بَيْنَ جَبَلَهْ،

يومَ أَتَتْنا أَسَدٌ وحَنْظَلَهْ،

نَعْلُوهُمُ بِقُضُبٍ مُنْتَخَلَهْ،

لم تَعْدُ أَن أَفْرَشَ عنها الصَّقَلَهْ

أَي أَنها جُدُدٌ. ومعنى مُنْتَخَلة: مُتَخَيَّرة. يقال: تَنَخَّلْت

الشيءَ وانْتَخَلْته اخْتَرْته. والصَّقَلةُ: جمعُ صاقِل مثل كاتب وكَتَبة.

وقوله لم تَعْدُ أَن أَفْرَشَ أَي لم تُجاوِزْ أَن أَقْلَع عنها الصقلةُ

أَي أَنها جُدُدٌ قَرِيبةُ العهدِ بالصَّقْلِ. وفرش عنه: أَرادَه وتهيّأَ

له. وفي حديث ابن عبد العزيز: إِلا أَن يكون مالاً مُفْتَرَشاً أَي

مغصوباً قد انْبَسطت فيه الأَيْدي بغير حق، من قولهم: افْتَرَش عِرْضَ فلانٍ

إِذا اسْتباحَه بالوَقِيعة فيه، وحقيقتُه جَعَله لنفسه فِراشاً يطؤُه.

وفَرْش الجَبَا: موضع؛ قال كُثيّر عزة:

أَهاجَك بَرْقٌ آخِرَ الليلِ واصِبُ،

تضَمَّنَه فَرْشُ الجَبا فالمَسارِبُ؟

والفَرَاشةُ: أَرض؛ قال الأَخطل:

وأَقْفَرت الفَراشةُ والحُبَيّا،

وأَقْفَر، بَعْد فاطِمةَ، الشَّقِيرُ

(* قوله »الشقير» كذا بالأصل هنا

وفي مادة شقر بالقاف، وفي ياقوت: الشفير بالفاء.)

وفي الحديث ذكر فَرْش، بفتح الفاء وتسكين الراء، وادٍ سلَكه النبي، صلى

اللَّه عليه وسلم، حين سارَ إِلى بدر، واللَّه أَعلم.

فرش

1 فَرَشَهُ, (S, A, O, K,) aor. ـُ (S, O,) inf. n. فَرْشٌ (O, K) and فِرَاشٌ, (S, O, K,) He spread it; expanded it. (S, A, O, K.) You say, فَرَشتُ لَهُ فِرَاشًا and فَرَشْتُهُ فِرَاشًا (A, TA) and ↓ أَفْرَشْتُهُ (TA) ↓ and اِفْتَرَشْتُهُ (A) [I spread for him a bed: or the last signifies I spread it (namely a bed) for myself]. And فَرَشْتُ فُلَانًا I spread for such a one. (Lth.) And فَرَشَ فُلَانًا بِسَاطًا, inf. n. فَرْشٌ; and بساطا ↓ أَفْرَشَهُ; and بساطا ↓ فَرَّشَهُ, inf. n. تَفْرِيشٌ; He spread for such a one a carpet (IAar, K) in his entertainment. (IAar.) And فَرَّشَ ↓ الثَّوْبَ, inf. n. تَفْرِيشٌ; and ↓ افترشهُ; [He spread the garment, or piece of cloth: or the latter signifies he spread it for himself.] (TA.) and تَحْتَهُ تُرَابًا ↓ افترش or ثَوْبًا [He spread, or spread for himself, beneath him, dust, or a garment, or piece of cloth]. (A.) And الرَّمْلَ ↓ كُنْتُ أَفْتَرِشُ وَأَتَوَسَّدُ الحَجَرَ [I used to spread the sand for my bed, and make the stone my pillow]. (A, TA.) And ذِرَاعَيْهِ ↓ افترش, (A, TA,) and يَدَيْهِ, (TA,) He (a lion, and a wolf, and a dog, TA, or a beast of prey, A, TA) spread his fore legs upon the ground: (TA:) and the former phrase, he (a man, Msb, TA) spread his fore arms upon the ground, (S, K, TA,) in the same manner, not raising them from the ground; the doing of which in prostrating oneself in prayer, is forbidden: (TA:) or laid his fore arms upon the ground (Mgh, Msb) like a bed for himself. (Msb.) فَرْشٌ [as an inf. n. of which the verb is فُرِشَت, as is shown by an explanation of إَقْعَادٌ in the S and L, and by the phrase مَفْرُوشَةُ الرِّجْلِ mentioned in the S and O and TA,] in the hind leg of a camel [and of a horse as is shown by the explanation above mentioned of اقعاد] signifies The being a little expanded; which is approved: (S, O, K:) when the width [between the shanks] is immoderate, so that the hock-joints knock together, which state is termed عَقَلٌ [inf. n. of عَقِلَ], it is disapproved: or, as some say, it signifies its not being erect nor much expanded. (S, O.) and فَرَشَ اللّٰهُ الفَرْشَ, (Fr, S,) inf. n. فَرْشٌ, (Fr, S, K,) means God spread abroad the young camels; syn. بَثَّ. (Fr, S, K. *) b2: [Hence,] فَرَشَهُ أَمْرَهُ, (S,) or أَمْرًا, (K,) (tropical:) He made, or rendered, his states, or case, or affair, (S,) or a state, &c., (K,) ample, or free from straitness, to him; and laid it open to him, altogether; [as though he expanded it to him;] syn. أَوْسَعَهُ إِيَّاهُ, (S, K,) and بَسَطَهُ لَهُ كُلَّهُ. (TA.) And in like manner the saying of 'Alee, فَرَشْتُكُمُ المَعْرُوفَ, is expl. by Ibn-Abi-l-Hadeed as signifying أَوْسَعْتُكُمْ إِيَّاهُ [meaning (tropical:) I largely conferred upon you favour, or kindness]: but MF deems this strange. (TA.) You say also, فَرَشْتُهُ أَمْرِى (tropical:) I displayed, or laid open, to him my state, or case, or affair; [and so أَمْرِى ↓ أَفْرَشْتُهُ; (see an ex. voce بَاطِنٌ;)] syn. بَسَطْتُهُ لَهُ. (A.) [and agreeably with this explanation, probably, the saying of 'Alee mentioned above should be rendered in the opinion of MF.] b3: [Hence also,] فُلَانٌ يَفْرُشُ نَفْسَهُ لِلنَّاسِ (tropical:) [Such a one lays himself out for the service of men]; (A;) and نَفْسَهُ ↓ يَفْتَرِشُ لَهُمْ: (TA:) [or perhaps, makes himself like a victim for them: (see مُتَفَرِّشٌ, below:) for you say, فَرَشَهُ لِلذَّبْحِ, or ↓ أَفْرَشَهُ, (which latter form is mentioned by Freytag in his Lexicon, but without any indication of the authority,) meaning, (assumed tropical:) he threw him down (namely a beast) for slaughter: (see فَرْشٌ, below:)] and ↓ افترشهُ (tropical:) he prostrated him, and got upon him: (A:) or (tropical:) he overcame him, (meaning another man,) and prostrated him, (O, K, TA,) and got upon him. (TA.) b4: فَرَشَ المَكَانَ, aor. ـُ and فَرِشَ, inf. n. فَرْشٌ, means He spread the place [with carpets or the like]; as also ↓ افرشهُ, and ↓ فرّشهُ. (Msb.) And الدَّارَ ↓ فرّش, inf. n. تَفْرِيشٌ, He paved the house; (Lth, S, K;) he spread in the house baked bricks, or broad and thin stones. (Az, TA.) b5: هٰذَا فِرَاشٌ يَفْرُشُكَ [This is a bed sufficiently large for thee] is like the saying هٰذِهِ شَمْلَةٌ تَشْمَلُكَ i. e. تَسَعُكَ. (TA in art. شمل.) A2: فرش عَنْهُ [app. فَرَشَ] He desired, and prepared himself for, it, or him. (TA.) A3: and فَرَشَ, aor. ـُ (O, TA,) inf. n. فَرْشٌ, (O, K, TA,) He lied: (O, K, * TA:) one says, كَمْ تَفْرُشُ i. e. [How long] wilt thou lie? (O, TA.) 2 فَرَّشَ see 1, in four places; two near the beginning and two near the end.

A2: فرّش الزَّرْعُ, inf. n. تَفْرِيشٌ, (tropical:) The seed-produce spread itself (S, A, TA) upon the surface of the earth. (TA.) You say, فَرَّخَ الزَّرْعُ وَفَرَّشَ (tropical:) [The seed-produce put forth its shoots, and spread itself upon the surface of the earth]. (A.) And the latter of these two verbs is also like the former [in signification]. (TA.) b2: فرّش الطَّائِرُ, (A, K,) inf. n. as above; (K;) and ↓ تفرّش; (S, A, K;) (tropical:) The bird expanded and flapped its wings, (S, A, K, * TA,) عَلَى شَىْءٍ over a thing, (A, K, TA,) without alighting: (A, TA:) and ↓ the latter verb, it (a young locust) spread its wings. (Mgh.) 4 أَفْرَشَ see 1, in five places.

A2: افرشهُ also signifies (tropical:) He spoke evil of him; or did so in his absence: (IAar, A, * O, K, TA:) and they say, أَفْرَشْتَ فِى عِرْضِى (tropical:) [Thou spakest evil of me; &c.]. (TA.) [See افترش عِرْضَهُ.]

A3: And (assumed tropical:) He made it thin; or thin, and fine in the edge; namely, a sword. (O, K.) A4: افرش الشَّجَرُ (tropical:) The trees put forth branches; syn. أَغْصَنَ. (A, TA.) b2: افرش عَنْهُ (tropical:) He, or it, left him, or quitted him. (S, A, K.) You say, ضَرَبَهُ فَمَا أَفْرَشَ عَنْهُ حَتَّى قَتَلَهُ (tropical:) He beat him, or smote him, and left him not until he slew him. (A, * TA.) And افرش عَنْهُمُ المَوْتُ (tropical:) Death quitted them; became withdrawn from them. (IAar, O.) A5: افرشت said of a mare, (assumed tropical:) She desired to be covered. (O.) A6: افرشهُ [from فَرْشٌ signifying “ young camels ”] He gave him young camels, (O, K,) small or large. (O.) b2: and افرش [app. أَفْرَشَ, or perhaps أُشْرِفَ,] He (a man) became a possessor of فرش [app. فَرْش, and meaning young camels]. (IKtt, TA.) A7: And افرش said of a place, It abounded with فَرَاش, (O, K, TA,) i. e., [app., moths, or butterflies, and, as being the cause thereof,] seed-produce. (TA.) A8: أَقْفَلَ فَأَفْرَشَ [He locked, and made fast by means of the catch, or catches, (فَرَاشَة, or فَرَاش, which see below,) of the lock]. (S, TA.) 5 تَفَرَّشَ see 2, last sentence, in two places.7 إِنْفَرَشَ see 8, last signification.8 إِفْتَرَشَ see 1, first quarter, in five places; and latter half, in two places. b2: افترش لِسَانَهُ [lit.] He expanded his tongue: (S:) i. e. (tropical:) he spoke in whatsoever manner he desired. (S, A, K.) b3: افترشهُ (tropical:) He trod upon him or it: (S, K, TA:) [as though he made him or it a carpet or a bed:] from الفَرْشُ and الفِرَاشُ. (TA.) b4: [Hence,] افترش الطَّرِيقَ (tropical:) He went, or travelled, along the road. (TA.) b5: [Hence also,] افترش امْرَأَةً (assumed tropical:) He compressed a woman. (TA.) b6: And (assumed tropical:) He took to wife a woman. (O.) One says, افترش كَرِيمَةً (assumed tropical:) He took to wife a female of high birth. (TA.) b7: [Hence also,] افترش عِرْضَهُ lit. He made his honour as a bed for himself to tread upon; (O, TA;) i. e., (tropical:) he treated his honour as a thing which it was allowable to attack, by speaking evil of him. (O, K, TA.) [See also 4, second sentence.] b8: And اِفْتَرَشَتْنَا السَّمآءٌ بِالمَطَرِ (tropical:) The sky assailed us with rain. (A, * O.) b9: And افترش المَالَ (tropical:) He took the مال [i. e. property, or cattle, &c.,] wrongfully, or by force. (K, TA.) b10: and افترش أَثَرَهُ (tropical:) He followed his footsteps; he tracked him. (A, O, K.) A2: اِفْتَرَشَ [in one of my copies of the S, اُفْتُرِشَ, which is also allowable, as the verb in the act. form is trans. as well as intrans.,] It became spread, or expanded; (S, K, TA;) as also ↓ انفرش; said of a garment or the like. (TA.) فَرْشٌ [an inf. n. of 1, q. v. passim. b2: Also, used in the sense of a pass. part. n. in which the quality of a subst. is predominant,] What is spread, of household furniture, (S, K,) [such as carpets and mattresses and the like. See also فِرَاشٌ.] b3: (tropical:) Seed-produce when it spreads itself (S, K, TA) upon the ground: (TA:) in [some of] the copies of the K, instead of إِذَا فَرَّشَ, which is the right reading, we find اذا فُرِشَ: accord. to some, the word signifies seed-produce when it has become three-leaved, or four-leaved. (TA.) b4: (assumed tropical:) A place abounding with plants or herbage. (O, K.) b5: (tropical:) A wide, or spacious, plain, or tract of land, or place: (S, K, TA:) or land that is plain, or even, and soft, and unobstructed by mountains: (TA:) or a depressed tract of land in which are trees of the kinds called عُرْفُط and سَلَم, (IAar, O,) which cause the mouths of the camels that eat them to become relaxed. (O.) [Hence, app., the saying,] مِنَ العَرْشِ إِلَى الفَرْشِ, meaning, [From the highest sphere, or the empyrean, to] the earth. (A in art. عرش.) b6: (assumed tropical:) A collection of trees of the kind called عِضَاه: and a round plot of trees of the kind called طَلْح. (TA.) b7: (tropical:) Shrubs, or small trees: (Lth, A, K:) and small fire-wood. (Lth, K.) b8: (tropical:) Young camels; or the young of camels; (Fr, S, A, * K;) and ↓ فَرِيشٌ is said to have this meaning; but accord. to Aboo-Bekr, erroneously: (TA:) so the former signifies in the Kur vi. 143: (S, K:) Fr says, I have heard no pl. of it: and he adds, that it may here be an inf. n. used as a subst., from the saying, فَرَشَهَا اللّٰهُ فَرْشًا, meaning, بَثَّهَا بَثًّا: [see 1:] (S, TA:) but it is said in the K that in all of the above-mentioned senses that are assigned to it in that work, it has no sing.; meaning that it is used alike as sing. and pl.: (TA:) and bulls or cows: and sheep or goats: (K:) so accord. to some of the expositors of the Kur: (TA:) and such as are fit for nothing but slaughter, (K, TA,) of camels, and of bulls or cows, and of sheep or goats; as some say: (TA:) or such as is thrown down (يُفْرَشُ, i. e., يُلْقَى,) for slaughter, of the young of camels, and bulls or cows, and sheep or goats; used alike as sing. and pl.: (Mgh:) and فَرْشُ الإِبِلِ also signifies old camels. (Th, TA.) فَرْشَةٌ A track, somewhat depressed, extending to the distance [of the journey] of a day and a night, and the like thereof, and only in land that is wide and level and like the [desert termed] صَحْرَآء: pl. فُرُوشٌ. (AHn, TA.) فِرْشَةٌ Form; appearance; garb; or the like; syn. هَيْئَةٌ: so in the saying, هُوَ حَسَنُ الفِرْشَةِ [He is goodly in form, &c.]. (O, K.) فَرْشِىٌّ A seller of فَرْش [meaning household furniture such as carpets and mattresses and the like]. (TA.) فَرَاشٌ [Moths, and the like, that fly into the flame of a lamp &c.;] the flying things (S, TA) that fall one after another into the lamp, or lighted wick, (S, K, TA,) to burn themselves: (TA:) [and accord. to modern usage, butterflies also:] a pl., [or rather a coll. gen. n.,] of which the sing. [or n. un.] is ↓ with ة: (S, K:) the former mentioned in the Kur ci. 3: (TA:) or the former signifies what one sees, resembling small gnats, falling, one after another, into the fire: (Zj:) or young locusts, when their wings grow, (Fr, Mgh, Jel,) and they spread them forth, (Mgh,) and mount, one upon another: (Fr, Mgh:) and silk-worms; app. so called because they become like these when they come forth from the cocoon. (Mgh.) It is said in a prov., ↓ أَطْيَشُ مِنْ فَرَاشَةٍ [More light, or unsteady, or light-witted, than a moth that flies into the flame of the lamp]. (S.) And ↓ فَرَاشَةٌ is used to signify (tropical:) A man who is light (A, K) in head; (A, TA;) light-witted, or unsteady; (TA;) such being likened to the فراشة of the lamp, in respect of lightness, or unsteadiness, and contemptibleness. (A, * TA.) A2: Also Thin pieces of bone, such as fly off from any bone when it is struck: or any crusts, or coverings, that are upon bone, exclusive of the flesh: or the bone of the eyebrow: or what is thin, of the bone of the head: or the bones that come forth from the head of a man when it is broken: (TA:) or فَرَاشُ الرَّأْسِ signifies certain thin bones that are next to the bone that covers the brain: (S, TA:) and ↓ فَرَاشَةٌ, any thin bone: (S, K:) and الرَّأْسِ ↓ فَرَاشَةُ, the thin bones, or pieces of bone, of the head, such as fly off in consequence of a blow. (TA.) b2: Also, فَرَاشُ الظَّهْرِ The place where the upper parts of the ribs are infixed in [the spine of] the back. (TA.) b3: and الفَرَاشَانِ The two extremities of the haunches, in [or at] the نُقْرَة, q. v. (TA.) b4: And The parts of the upper portions (فُرُوع) of the two shoulder-blades that rise towards the base of the neck and the even part of the back. (AO, O.) b5: And Two veins, green, or of a dark, or an ashy, dust-colour, (أَخْضَرَانِ,) beneath the tongue. (En-Nadr, O, K. * [In the last of these, this signification and the next are erroneously assigned to the sing. word. See also الفِرَاشُ.]) b6: Also, (TA,) or فَرَاشَا اللِّجَامِ (En-Nadr, O,) or ↓ فَرَاشَتَاهُ, (IDrd in his Book on the Saddle and Bridle,) The two iron things with which are made fast the check-straps of the headstall. (En-Nadr, O, K.) b7: And فَرَاشٌ and ↓ فَرَاشَةٌ also signify The edge of anything. (Aboo-Sa'eed, in TA, art. نسر.) A3: And The former, Mud that has dried, after the water, upon the ground. (S, O, K.) b2: And it is said to signify A little water in pools left by torrents: n. un. ↓ فَرَاشَةٌ [q. v.]. (TA.) b3: And [Little] bubbles (حَبَب) upon the surface of [the beverage called] نَبِيذ: (S, O, K:) and likewise of the water of sweat: (S, * L:) or a little sweat: so says IAar. (L.) A4: فَرَاشُ قُفْلٍ signifies The مَنَاشِب [or catches] of a lock; [app. meaning the little pins which fall into corresponding holes in the bolt of the Arabian wooden lock of a door, (which see figured and described in the Introduction to my work on the Modern Egyptians,) when it is pushed into the hole or staple of the door-post, preventing its being drawn back until they are raised by the key, which has small pins, made to correspond with the holes, so that, being introduced into these, they push up the catching pins:] n. un. ↓ with ة: (A 'Obeyd, TA:) or قُفْلٍ ↓ فَرَاشَةُ signifies what catches, or sticks fast, in a lock; (S, K;) [or, as expl. in the Arabic Dictionary of Farhát, what enters into a lock and makes it fast;] meaning its teeth; (TK;) [which are the little pins described above:] the word is thought by IDrd to be not Arabic: or, thus applied, it is from the same word as signifying “ a thin bone,” because of the thinness of the فراشة of the lock. (TA.) فِرَاشٌ A thing that is spread (Mgh, K) upon the ground: (Mgh:) a thing that is spread for one to sit or lie upon; in which sense it is used in the Kur ii. 20: (TA:) and particularly, a bed, upon which one sleeps: (AA, Mgh:) pl. [of pauc.]

أَفْرِشَةٌ (TA) and [of mult.] فُرُشٌ, (S, K,) for which one may say, in the dial. of the Benoo-Temeem, فُرْشٌ. (Sb.) [See also فَرْشٌ: and see what is quoted below from a trad.] b2: Hence, (TA,) (tropical:) A man's wife; (AA, S, O, K;) as also إِزَارٌ and لِحَافٌ: (O, TA:) pl. فُرُشٌ; so used, accord. to some, in the Kur lvi. 33. (K.) b3: Also (tropical:) A woman's husband: (AA, Er-Rághib:) and a female slave's master, or owner. (TA.) So, accord. to some, in the words of a trad., الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلعَاهِرِ الحَجَرُ, meaning The child is for the husband; (Er-Rághib, TA;) or for the master of the bed, who is the husband, or the owner of the woman; (Mgh, TA;) or for the bed, so that there is no ellipsis; (TA;) and for the adulterer, or fornicator, shall be stones, like as you say he shall have dust, meaning, nothing; i. e., he shall have no right of relationship; or, accord. to some, stoning. (Mgh.) [See also عَاهِرٌ.] b4: (assumed tropical:) The nest of a bird. (O, K, * TA.) b5: (assumed tropical:) A house, or tent. (AA.) b6: And الفِرَاشُ signifies The place against which the tongue goes in the furthest, or innermost, part of the mouth; (AA, O, K, TA;) or, as some say, in the lower part of the حَنَك [which word app. here, as it often does, means the palate]: or فِرَاشُ اللِّسَانِ signifies the portion of skin (الجِلْدَةُ [to which is here added الشَّنَّآء, app. a mistranscription which I am unable to rectify,] that covers the bases of the upper teeth. (TA. [In the TA voce مَحَارَةُ, in art. حور, q. v., q. v., it is written الفِرَاشَةُ.]) فَرِيشٌ A plant, or herbage, that becomes spread upon the ground, not standing up upon a stem. (TA.) [See also مُفَرِّشٌ.] b2: And (assumed tropical:) A girl, or young woman, compressed by a man; (O, K; *) an instance of فَعِيلٌ from اِفْتَعَلَ; (O;) [being from اِفْتَرَشَ;] but not heard by Az on any other authority than that of Lth. (TA.) b3: And (assumed tropical:) An Arabian Bull [or perhaps it is properly an epithet applied to that animal as meaning] having no hump: (TA:) [see also مُفَرَّشٌ as applied to a camel:] or فِرَاشٌ, which is pl. of فَرِيشٌ, signifies a sort of oxen, between the دِرَاب and عِرَاب having small humps, and their اعياب [a mistranscription for أَغْبَاب, i. e. dewlaps, pl. of غَبَبٌ,] are flaccid, or pendulous. (TA voce دَرَبَانِيَّةٌ.) b4: Also (tropical:) A mare, (As, O, K,) or any solid-hoofed animal, (S,) seven days, (As, S, K,) or seven nights, (O,) after her having foaled; (As, S, O, K, TA;) which is the best of times for putting a burden upon her: (O, K:) and that has recently brought forth; (O, K, TA;) so says KT; like the نُفَسَآ of women; or like the مُعْوِذ of she-camels: (TA:) pl. فَرَائِشُ. (S, O, K.) b5: See also فَرْشٌ, latter half.

فَرَاشَةٌ: see فَرَاشٌ, in ten places.

A2: Also (tropical:) A small quantity of water: (A, O, K, TA:) one says, لَمْ يَبْقَ فِى الإِنَآءِ إِلَّا فَرَاشَةٌ [There remained not in the vessel save a small quantity of water]. (O, TA.) And A small quantity of water remaining in pools left by torrents, the ground beneath which is seen, by reason of its clearness: and some say, a place where water collects and remains in a smooth, or hard and smooth, rock. (TA.) A3: And Great stones, like mill-stones, which are laid first [as a foundation] and upon which is then built a تَرْكِيب, i. e. an enclosure for palm-trees. (TA.) A4: And الفَرَاشَتَانِ signifies Two cartilages near, or by, the لَهَاة [which generally means the uvula; but also, the arches, or pillars, of the soft palate; or the furthest part of the mouth]. (TA.) فَرَّاشٌ One who spreads the carpets and similar furniture [such as beds, or mattresses, and the like, and keeps them in order: app. a post-classical word: fem. with ة]. (KL.) مِفْرَشٌ A thing resembling the شَاذَكُونَة [a kind of thick quilted stuff made in El-Yemen]; (O, K;) i. e. a thing that is put upon the صُفَّة [or covering next the saddle] to sit upon; (TA;) as also ↓ مِفْرَشَةٌ: (A, TA:) or the latter is smaller than the former, (O, K,) and is put upon the صُفَّة of the camel's saddle, (A,) or upon the camel's saddle [itself], to sit upon: (O, K:) [pl. مَفَارِشُ.]

b2: [Hence,] مَفَارِشُ is applied to signify (tropical:) Women, or wives. (A, TA.) One says, فُلَانٌ كَرِيمُ المَفَارِشِ (tropical:) Such a one is a person who has highborn wives or women; (A;) or who takes as his wives high-born women. (S, O, K.) One says also of a man who has never married, إِنَّهُ لَهَالِكُ المِفْرَشِ, meaning (assumed tropical:) Verily his life has passed away lost. (TA.) And هُلْكُ المَفَارِشِ is said to mean (assumed tropical:) Persons who will not die upon their beds, and will not die otherwise than by slaughter. (TA.) مِفْرَشَةٌ: see the next preceding paragraph.

جَمَلٌ مُفَرَّشٌ, (O, K,) [and] ↓ جَمَلٌ مُفْتَرِشُ الأَرْضِ, (T, TA,) or الظَّهْرِ ↓ مُفْتَرَشُ, (A, TA,) (tropical:) A camel having no hump. (T, A, O, K, TA.) [See also فَرِيشٌ.] And الظَّهْرِ ↓ أَكَمَةٌ مُفْتَرِشَةُ, (S, TA,) or الظهر ↓ مُفْتَرَشَةُ, (as in one of my copies of the S and in a copy of the A,) (tropical:) A flat-topped [hill, or eminence, of the kind termed] اكمة. (S, A, TA.) مُفَرِّشٌ Seed-produce spreading itself (S, K, TA) upon the ground. (TA.) [See also فَرِيشٌ.] b2: شَجَّةٌ مُفَرِّشَةٌ A wound of the head that reaches to the فَرَاش [q. v.]; as also ↓ مُفْتَرِشَةٌ: (L:) or that cracks the bone but does not crush. (S, O, K.) مَفْرُوشَةُ الرِّجْلِ (S, O, TA) applied to a she-camel, (TA,) Having what is termed فَرْشٌ in the kind leg; (thus, by implication, in the S and O; [see 1;]) or having a [certain] bending in the kind leg. (TA.) مُفْتَرَشٌ; and its fem., with ة: see مُفَرَّشٌ.

مُفْتَرِشٌ; and its fem., with ة: see مُفَرَّشٌ: b2: and for the latter, see also مُفَرِّشٌ.

فُلَانٌ مُتَفَرِّشٌ لِلنَّاسِ (tropical:) Such a one is a person who lays himself out for the service of men, or makes himself like a victim for them, (يَفْرُشُ لَهُمْ نَفْسَهُ,) in kindness for them. (A.) And فُلَانٌ كَرِيمٌ مُتَفَرِّشٌ لِأَصْحَابِهِ (tropical:) Such a one is a generous person, who lays himself out for the service of his companions, &c.; expl. by the words يَفْتَرِشُ نَفْسَهُ لَهُمْ. (TA.)
فرش
(فَرَشَ) الشَّيْىَء يَفْرُشُهُ، بالضَّمِّ (فَرْشًا وِفرَاشاً: بَسَطَه) . (و) قَالَ الجَوْهَرِىُّ: يُقَال: (فَرَشَه أَمْرًا) ، إِذا (أَوْسَعَهُ إِيّاهُ) وبَسَطَهُ لَهُ كَلَّهُ، وهُوَ مَجَازٌ، وَبِه فَسّر ابنُ أَبِى الحَدِيدِ فِي شَرْح نَهْجِ البَلاغَةِ قَوْلَ سَيِّدِنَا عَلِىٍّ، رَضِىَ الله تَعَالَى عَنهُ " وفَرَشْتُكُم المَعْرُوفَ " يُقَال: فَرَشْتُه كَذَا، أَىْ أَوْسَعْتُه إِيّاه واسْتَقْرَبَه شَيْخُنَا. (و) من المَجَازِ: (هوَ كَرِيمُ المَفَارِشِ) ، إِذا كانَ (يَتَزَوَّجُ الكَرَائِمَ) من النِّسَاءِ. (والفَرْشُ: المَفْرُوشُ مِنْ مَتَاعِ البَيْتِ) . (و) الفَرْشُ: (الزَّرْعُ إِذا فُرِشَ) عَلَى الأَرْضِ، هكَذا فِي النُّسَخ كعُنِىَ، والصَّوَابُ إِذا فَرَّشَ، بالتَّشْدِيدِ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسَخِ الصّحاحِ، وهُوَ مجازٌ. وقِيلَ: الفَرْشُ: الزَّرْعُ إِذا صارَتْ لَهُ ثَلاَثُ وَرَقَاتٍ وأَرْبَعٌ. (و) الفَرْشُ: (الفَضَاءُ الوَاسِعُ) من الأَرْضِ. وِقيلَ هِىَ أَرْضٌ تَسْتَوِى وتَلِينُ وتَنْفَسِحُ عَنْهَا الجِبَالُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِىّ: الفَرْشُ: الغَمْضُ من الأَرْضِ فِيهِ العُرْفُطُ والسَّلَمُ. (و) الفَرْشُ: (المَوْضِعُ) الَّذِى (يَكْثُرُ فِيه النَّبَاتُ) . (و) من المَجَازِ: الفَرْشُ: (صِغَارُ الإِبِلِ، ومِنْهُ) قَوْلُهُ تَعَالَى {وَمن الْأَنْعَام حمولة وفرشا} ، قالَ الفَرّاءُ: الحَمُولَةُ: مَا أَطاقَ العَمَلَ والحَمْلَ، والفَرْشُ: صِغَارُهَا، وقَالَ أَبُو إِسَحَاقَ: أَجْمَعَ أَهْلُ اللُّغَةِ عَلَى أَنَّ الفَرْشَ: صِغَارُ الإِبِلِ، ومِنْهُ حَدِيثُ أُذَيْنَةَ: " فِي الظُّفْرِ فَرْشٌ من الإِبِلِ " (و) قَالَ اللَّيْثُ: الفَرْشُ: (الدِّقُّ والصِّغارُ من الشِّجر والحَطَبِ) وَيُقَال: مَا بِهَا إلاَّ فَرْشٌ من الشَّجَرِ، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: فَرْشٌ من عُرْفُطٍ، وقَصِيمَةٌ من غَضًى، وأَيْكَةٌ من أَثْلٍ، وغالٌّ من سَلَمٍ، وسَلِيلٌ من سَمُرٍ، وأَنشد:
(كمِشْفَرِ النّابِ تَلُوكُ الفَرْشَا ... )
ثمَّ فَسّرَه فَقَالَ: إنَّ الإِبِلِ إِذا أَكَلَت العُرْفُطَ والسَّلَم اسْتَرْخَتْ أَفْوَاهُهَا، (كُلّ ذلِكَ لَا وَاحِدَ لَهُ) أى الواحِدُ والجَمِيعِ فى ذَلِك سَواءٌ، وبهِ يُجْمَعُ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْلِ الفرّاءِ الَّذى نَقَلَه الجوهرىُّ: لمْ أَسْمَعْ لَهُ بِجَمْعٍ. فإِنّ شَيْخَنَا كانَ اسْتَشْكَلَه، وَقَالَ: قَضِيَّة قولِ المصنِّف أَنَّه جَمْعٌ لَيْسَ لَهُ مٌ فْرَدٌ، وقَضِيَّةُ قَوْلِ الفَرّاءِ إِنَّهُ مُفْرَدٌ لَيْسَ لَهُ جَمْعٌ، فتَأَمَّل. (و) الفَرْشُن: البَثُّ، قَالَ الجَوْهَرِىُّ: ويُحْتَمل أَنْ يَكُونَ الفَرْشُ فِي الآيَةِ مَصْدَرًا، سُمِّىَ بِهِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: فَرَشَهَا الله فَرْشاً، أَىْ بَثَّها بَثًّا. (و) قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: إِنَّ (البَقَرَ والغَنَم) من الفَرْشِ، واسْتَدَلَّ بقولِه تَعالَى {ثَمَانِيَة أَزوَاج من الضَّأْن اثْنَيْنِ وَمن الْمعز اثْنَيْنِ} فَلمَّا جاءَ هَذَا بَدَلاً مِنْ قَوْلهِ حَمُولَةً وفَرْشاً جَعَلَهُ للبَقَرِ والغَنَمِ مَعَ الإِبِلِ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ، وأَنْشَدَ عَنْ بَعْضِهمْ مَا يُحَقِّقُ قَوْلَ أَهلِ التّفْسِيرِ: (ولَنَا الحامِلُ الحَمُولَةُ والفَرْشُ ... مِنَ الضَّأْنِ والحُصُونُ الشُّيُوفُ)
(و) قِيلَ: هُوَ من ألإِبِل والبَقَرِ والغَنَمِ (الَّتِى لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِلذَّبْحِ) . (و) الفَرْشُ: (اتّسَاعٌ قَلِيلٌ فِي رِجْلِ البَعِيرِ، وهُوَ مَحْمُودٌ) ، وإِذا كَثُرَ وأَفْرَطَ الرَّوَحُ حَتَّى اصْطَكَّ العُرْقُوبانِ فهُوَ العَقَلُ، وهُوَ مَذْمُومٌ. ونَاقَةٌ مَفْرُوشَة الرِّجْلِ، إِذا كانَ فِيها انْحِنَاءٌ، قالَهُ الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَد الجَعْدِىُّ:
(مَطْوِيَّة الزَّوْرِطَىَّ البِئْرِ دَوْسَرَة ... مَفْرُوشَة الرِّجْلِ فَرْشاً لم يَكُنْ عَقَلَا)
ويُقَالُ: الفَرْشُ فِي الرِّجْلِ: هُوَ أَن لَا يَكُونَ فِيهَا انْتِصَابٌ وَلَا إِقْعَادٌ، قَالَهُ الجَوْهَرِىُّ، أَيْضاً. (و) مِنَ المَجَازِ: الفَرْشُ (الكَذِبُ، وَقد فَرَشَ) ، إِذا كَذَبَ، ويُقَال: كَمْ تَفْرُشُ، أَى كَمْ تَكْذِبُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، وَهُوَ مِنْ حَدِّنَصَر، عَن ابنِ الأَعْرَابِىِّ. (و) الفَرْشُ: (وَادٍ بَيْنَ عَمِيسِ الحَمَائِمِ وصُخَيْرَاتِ اليَمَامَةِ) ، هَكَذَا بِالْيَاءِ فِي سَائِر النُّسَخِ، وَالصَّوَاب الثُّمَامَة بضمِّ الثَّاء المُثَلَّثَةِ، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِى. قُلْتُ: وهُوَ بالقُرْبِ من مَلَلٍ، قُرْبَ المَدِينَةِ، عَلَى ساكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلاة والسَّلام، ويُقَالُ لَهُ أَيْضاً: فَرْشُ مَلَلٍ، هكَذَا فِي كَلامِ المُصَنِّفِ، رَحِمَةُ الله حِينَ تَعْرِيفِه بعض المواضِعِ الَّتِى بَيْنَ الحَرَمَيْنِ، (نَزَلَه رَسُولُ الله، بَدْرٍ، وَقد ذَكَرَهُ أَهْلُ السَّيَرِ وعَرَّفُوه بِمَا ذَكَرْنا، وَكَذَلِكَ عَمِيُس الحَمَائِمِ: أَحَدُ مَنازِلِه،
، حِينَ سَارَ إِلَى بَدْرٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذلِكَ. (وفَرْشُ الجَبَا: ع، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
(أَهاجَكَ بَرْقٌ آخِر اللَّيْلِ وَاصِبُ ... تَضَمَّنَه فَرْشُ الجَبَا فالمَسَارِبُ)
(والفَرَاشَةُ) ، بالفَتْحِ: (الَّتىِ) تَطِيرُ، و (تَهافَتُ فِي السِّراجِ) لإِحْرَاقِ نَفْسِهَا، ومِنْهُ المَثَلُ " أَطْيَشُ مِنْ فَراشَةِ " (ج: فَرَاشٌ) ، قالَ اللهُ تعالَى {كالفراش المبثوث} قالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ مَا تَرَاهُ كصِغَارِ البَقِّ يَتَهَافَتَ فِي النّارِ، وقَالَ الفَرّاءُ: يَرِيدُ كالغَوْغاء مِنَ الجَرَادِ يَرْكَبُ بَعْضُه بَعْضاً، كَذلِكَ الناسُ يَجُولُ يَوْمَئِذِ بَعْضُهم فِي بَعْضٍ، وأَنْشَدَ اللّيْثُ فِي الفَرَاشِ:
(أَرْدَى بحِلْمِهِمُ الفِيَاشُ فحِلْمُهُمْ ... حِلْمُ الفَرَاشِ غَشِينَ نَاَرَ المُصْطَلِى)
(و) الفَرَاشَةُ (من القُفْلِ: مَا يَنْشَبُ فيهِ، يُقَال: أَقْفَلَ فَأَفْرَشَ كَذَا فِي الصّحاح، وقِيلَ: فَرَاشُ القُفْلِ: مَناشِبُة، وَاحِدُتَها فَرَاشَةٌ، حَكَاهَا أَبو عُبَيْد، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لَا أَحْسَبُهَا عَرَبِيّةً. وفَرَاشُ الرّأْسِ: عِظَامٌ رِقَاقٌ تَلِى القَحْفَ، كَمَا قالَهُ الجَوْهَرِىُّ: وقِيلَ: الفَرَاشُ: عَظْمُ الحَاجِبِ، وقِيلَ: هُوَ مارَقَّ مِنْ عَظْمِ الحَاجِبِ، وَقيل: هُوَ مارق من عظم الهامة، وقِيلَ: كُلُّ عَظْمٍ ضُرِبَ فطَارَتْ مِنْهُ عِظَامٌ رِقَاقٌ فهى الفَرَاشُ، وقِيلَ: كُلُّ قُشُورٍ تَكُونُ على العَظْمِ دونَ اللَّحْمِ، وقِيلَ: هى العِظَامُ الَّتِى تَخْرُجُ من رَأْسِ الإِنْسَانِ إِذا شُجَّ وكُسِرَ. (و) قِيلَ " (كُلُّ عَظْمٍ رَقِيقٍ) فَرَاشَةٌ، وبِهِ سُمِّيَتْ فَرَاشَةُ القُفْلِ؛ لرِقَّتِهَا، ويُقَالُ: ضَرَبَه فأَطارَ فَرَاشَةُ رَأْسِهِ، وذلِك إِذا طَارَت العِظَامُ رِقَاقاً مِنْ رَأْسِه، وفى حَدِيثِ على، رَضِىَ الله تَعَالَى عَنهُ، " ضَرْبٌ يَطِيرُ مِنْهُ فَرَاشُ الهَامِ ". (و) من المَجَازِ: الفَرَاشَةُ: (المَاءُ القَلِيلُ) يَبْقَى فِي الغُدْرَانِ، تُرَى أَرضُ الحَوْضِ مِنْ وَرَائِه، مِنْ صَفَائِه، يُقَالُ: لَمْ يَبْقَ فِي الإِناءِ إِلَّا فَرَاشَةٌ، وقِيلَ: الفَرَاشَةُ: مَنْقَعُ الماءِ فِي الصَّفَاةِ. (و) مِنَ المَجَازِ: الفَرَاشَةُ (: الرَّجُلُ الخَفِيفُ) الرَّأْسِ الطَيّاشَةُ، يُشَبَّه بفَرَاشَةِ السِّرَاجِ فِي الخِفَّةِ والحَقَارَةِ (و) فَرَاشَةِ (: ة، بَيْنَ بَغْدادَ والحِلَّةِ) ، عَلَى عَشَرَةِ فَرَاسِخَ مِنْ بَغْدَادَ. (و) فَرَاشَةُ: (ع، بالبَادِيَةِ) ، وهُوَ غَيْرُ الأُولىَ، قَالَ الأَخْطَلُ:
(وأَقْفَرَتَ الفَرَاشَةَ والحُبَيَّا ... وأَقْفَر بَعْدَ فَاطِمَةَ الشَّقِيرُ)
(و) فَرَاشَةُ (: عَلَمٌ) . (ودَرْبُ فَرَاشَةَ: مَحَلَّةٌ بَبَغْدَادَ) . (والفَرَاشُ، كسَحَابٍ. مَا يَبِسَ بَعْدَ الماءِ مِنَ الطِّينِ عَلَى) وَجْهِ (الأَرْضِ) قَالَهَ الجَوْهَرِىُّ، وهُوَ أَقَلُّ مِنَ الضَّحْضاحِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الحُمُرَ:
(وأَبْصَرْنَ أَنَّ القِنْعَ صارَتْ نِطَافُهُ ... فَرَاشاً وأَنَّ البَقْلَ ذَاوٍ ويَابِسُ)
هَكَذَا أَنْشَدَه الجَوْهَرِىُّ، ووَجَدْتُ فِي هامِشِه مَا نَصُّه: إِنّ المُرَادَ بالفَرَاشِ فِي قَوْلِ ذِى الرُّمَّةِ القَلِيلُ مِنَ الماءِ يَبْقَى فِي الغُدْرَانِ، وَاحِدَتُه فَرَاشَةٌ، أَى لَا فَرَاشُ القاعِ والطِّينِ، كَما استَشْهَدَ بِهِ الجَوْهَرِىُّ، فتأَمَّل. (و) الفَرَاشُ (مِنَ النَّبِيذِ: الحَبَبُ الَّذِى يَبْقَى عَليْه) نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ عَن أَبى عَمْرٍ و، قَالَ: وَكَذَلِكَ من العَرَقِ، وأَنْشَدَ للَبِيد:
(عَلاَ المِسْكَ والدِّيباجُ فَوْقَ نُحُوِرِهمْ ... فَرَاشُ المَسِيحِ كالجُمانِ المُحَبَّبِ)
قالَ: مَنْ رَفَعَ الفَرَاشَ ونَصَبَ المِسْكَ رَفَع الدِّيباجَ علَى أنّ الْوَاو وَاو الْحَال، وَمن نَصَبَ الفَرَاشَ رَفَعَهُمَا. قُلْتُ: وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىّ:
(فَرَاشُ المَسِيحِ فَوْقَه يَتَصَبَّبُ ... )
وفَسَّرَه فقالَ: الفَرَاشُ: حَبَبُ الماءِ مِنَ العَرَقِ، وقِيلَ: هُو القَلِيلُ من العَرَقِ، وأَنْكَرَه ابنُ سِيدَهْ، وقالَ: لَا أَعْرِفُ هذَا البَيْت، وِإنّمَا المَعْرُوفُ بَيْتُ لَبِيد، وأَنْشَدَه كَما أَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " كالجُمَانِ المثقب " قَالَ: وَأرى ابْن الأعرابى إِنَّمَا أَرَادَ هذَا البَيْتَ فَأَحَالَ الرِّوَايَةَ، إِلَّا أَن يَكُونَ لَبِيدٌ قَدْ أَقْوَى؛ لأَنَّ رَوِىَّ هذِهِ القَصِيدَةِ مَجْرُورٌ، وأَوَّلُهَا:
(أَرَى النَّفْسَ لَجَّتُ فِي رَجَاءٍ مُكَذَّبِ ... وقَدْ جَرَّبَتْ لَو تَقْتَدِي بالمُجَربِ)
(و) قالَ النَّضْرُ: الفَرَاشَانِ (: عِرْقانِ أَخْضَرانِ تَحْتَ اللَّسَانِ) ، وأَنْشَدَ يَصِفُ فَرَساً:
(خَفِيفٌ النَّعَامَة ذُو مَيْعَةٍ ... كَثِيفُ الفَرَاشَةِ نَاتِى الصُّرَدْ) ِ وقالَ أَيْضاً: الفَرَاشَانِ: الحَدِيدَتانِ اللَّتَانِ يُرْبَطُ بِهما العذَارانِ فِي اللِّجَامِ، والعِذَارَانِ: السَّيْرانِ اللَّذَانِ يُجْمِعَانِ عِنْدَ القَفَا.
والفِرَاشُ، بِالْكَسْرِ: مَا يُفْرَشُ، ويُقَال: الأَرْضُ فرَاشُ الأَــنَامِــ، وقَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً. أَيْ وِطَاءً، لَمْ يَجْعَلْها حَزْنَةً غَلِيظَةً لَا يُمْكِنُ الاسْتِقْرارُ عَلَيْهَا، ج: أَفْرِشَةٌ،)
وفُرُشٌ، بضَمَّتَيْن، وقالَ سِيبَوَيْه: وإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ، فِي لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ. وَمن المَجَازِ: الفِرَاشُ: زَوْجَةُ الرَّجُلِ، ويُقَالُ لامْرَأَةِ الرّجُلِ: هِيَ فِرَاشثهُ وإِزَارُه، ولِحَافُه، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذلِك لأَنَّ الرَّجُلَ يَفْتَرِشُها، قِيل: ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى: وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ. أَرادَ بِهَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ ذَوَاتِ الفُرُشِ، وقولُه: مَرْفُوعَةٌ أَيْ رُفِعْنَ بالجَمَالِ عَنْ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا، وكُلُّ فَاضِلٍ رَفِيعٌ، ومِنْ ذلِكَ قَوْلُه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ. الوَلَدُ لِلفِرَاشِ ولِلْعاهِرِ الحَجَرُ. مَعْنَاه: أَنَّهُ لِمَالِكِ الفِرَاشِ، وهُوَ الزَّوْجُ، والمَوْلَى لأَنَّهُ يَفْتَرِشُهَا، وَهَذَا مِنْ مُخْتَصَرِ الكَلامِ، كقَوْلِهِ عَزَّ وجُلّ: واسْأَلِ القَرْيَةَ. يُرِيدُ أَهْلَ القَرْيَةِ قُلْتُ: وذَكَرَ الرّاغِبُ فِي المُفْرداتِ وَجْهاً آخَرَ، فقَالَ: ويُكْنَى بالفِرَاشِ عَنْ كلِّ وَاحِدٍ من الزَّوْجَيْنِ. قُلْتُ: وهُوَ قَوْلُ أَبِي عَمْروٍ، فإِنّه قالَ: الفِرَاشُ: الزّوْجُ، والفِرَاشُ: الزَّوْجَةُ، والفِرَاشُ: مَا يَــنامــانِ عَلَيْه، وعَلَيْه خُرِّجَ قَوْلُه صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم الوَلَدُ للفِرَاشِ فعَلَى هَذَا لَا يَكُونُ عَلَى حَذْفِ مُضافٍ فَتَأَمّل. والفِرَاشُ: عُشُّ الطّائِرِ، أَيْ وَكْرُه، قالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلى فِرَاشِ عَزِيزَةٍ ... سَوْدَاءَ رَوْثَةُ أَنْفِهَا كالمِخْصَفِ) يَعْنِي: وَكْرُ عُقابٍ، كأَنّ أَنْفَهَا طَرَفُ مِخْصَفٍ، فاللَّفْظُ لِلْعُقابِ، والمَعْنَى لِلْجَارِيَةِ، أَيْ هِيَ مَنِيعَةٌ كالعُقَابِ، وقَالَ أَبو نَصْرٍ: إِنّمَا أَرادَ: لَمْ أَزَلْ أَعْلُو حتَّى بَلَغْتُ وَكْرَ الطّائِرِ فِي الجَبَلِ، ويُرْوَى حَتّى انْتَمَيْتُ أَي ارْتَفَعْتُ، وَقد تَقَدَّم البَحْثُ فِيهِ فِي ع ز ز. وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: الفِرَاشُ: مَوْقِعُ اللِّسَانِ فِي قَعْرِ الفَمِ، وقِيلَ فِي أَسْفَلِ الحَنَكِ، وقِيلَ: فِرَاشُ اللِّسَانِ: الجِلْدَةُ الخَشْنَاءُ الَّتِي تَكُونُ أُصُولاً لِلأَسْنَانِ العُلْيَا. والفَرِيشُ، كأَمِيرٍ: الفَرَسُ بَعْدَ نَتَاجِها بسَبْعَةِ أَيّامٍ، يُقَال: فَرَسٌ فَرِيشٌ، وهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيّ، وهُوَ مَجَازٌ، وقَال الجَوْهَرِيُّ: وكَذَا كُلُّ ذَاتِ حَافِرٍ وهُوَ خَيْرُ أَوْقَاتِ الحَمْلِ عَلَيْهَا، وقالَ القُتَيْبِيُّ: هِيَ الَّتِي وَضَعَتْ حَدِيثاً كالنُّفَساءِ من النّسَاءِ إِذا طَهُرَتْ، وقالَ غَيْرُه: وكالعُوذِ من النُّوقِ، قالَ: ومنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ النَّهْدِيِّ لَكُمُ العارِضُ والفَرِيشُ. ج: فَرَائِشُ، قالَ الشَّمَاخ: ُ
(راحَتْ يُقْحِّمُهَا ذوُ أَزْمَلٍ وَسَقَتْ ... لَهُ الفَرائِشُ والسُّلْبُ القَيَادِيدُ)
وقالَ اللَّيْثُ: الفَرِيشُ: الجارِيَةُ الَّتِي قَدِ افْتَرَشَها الرَّجُلُ فَعِيلٌ جَاءَ مِن افْتَعَلَ، يُقَالُ: جاريةٌ فَرِيشٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: ولَمْ أَسْمَع: جارِيَةٌ فَرِيشٌ، لِغَيْرِه. ووَرْدَانُ بنُ مُجَالِدِ بنِ عُلَّفَةَ بنِ الفَرِيشِ، التّيْمِيُّ، كأَمِيرٍ، شارَكَ ابنَ مُلْجَمٍ فِي دَمِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ قَالُوا: كانَ مَعَهُ لَيْلَةَ قُتِل َ سيِّدُنَا عَلِيٌّ، كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، وكانَ خارِجِيّاً، وعَمُّه المُسْتَوْرِدُ بن عُلَّفَةَ بنِ الفَرِيشِ،)
كانَ خارِجِيّاً أَيْضاً، قَتَلَه مَعْقِلُ بنُ قَيْسٍ صاحِبُ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْه. والفِرِّيشُ كسِكِّيتٍ: د، قُرْبَ قُرْطُبَةَ، ومِنْهُ خَلَفُ بنُ بَسِيلٍ الفِرِّيشِيُّ القُرْطُبِيُّ. وفَرّاش، كشَدّاد: ة، قُرْبَ الطّائِفِ.
والمِفْرَشُ، كمِنْبَرٍ: شَئٌ يَكُونُ كالشّاذَكُونَةِ، وهُوَ الوِطَاء الَّذِي يُجْعَلُ فوقَ الصُّفَّةِ. والمِفْرَشَةُ: أَصْغَرُ مِنْهُ، تكونُ على الرَّحْلِ، يَقْعُدُ عَلَيْهَا الرَّجُلُ، ويَقُولون: اجعَلْ على رَحْلِكَ مِفْرَشَةً، أَيْ وِطَاءً. وهُوَ حَسَنُ الفِرْشَةِ، بالكَسْرِ، أَي الهَيْئَةِ. ومِنَ المَجَازِ: ضَرَبَه ف مَا أَفَرَشَ عَنْهُ حَتَّى قَتَلَه، أَيْ مَا أَقْلَعَ عَنْهُ. ومِنَ المَجَازِ: أَفْرَشَهُ، إِذا أَساءَ القَوْلَ فِيهِ واغْتَابَهُ، ويَقُولُونَ: أَفْرَشْتَ فِي عِرْضِي. ويُقَالُ: أَفْرَشَهُ إِذا أَعْطَاهُ فَرْشاً مِنَ الإِبِلِ صِغَاراً أَو كِبَاراً. وأَفْرَشَ السَّيْفَ: رَقَّقَهُ، وأَرْهَفَه، قَالَ يَزِيدُ بنُ عَمْروِ بنِ الصَّعِقِ:
(نَعْلُوهُمُ بقُضُبٍ مُنْتَخَلَهْ ... لَمْ تَعْدُ أَنْ أَفَرَشَ عَنْهَا الصَّقْلَهْ) قالَ الجَوْهَرِيُّ: أَيْ أَنَّهَا جُدُدٌ، أَيْ قَرِيبَةُ العَهْدِ بالصَّقْلِ، ومَعْنَى مُنْتَخَلَة: مُتَخَيَّرَة. وأَفْرَشَ فُلاناً بِسَاطاً: بَسَطَه لَهُ فِي ضِيَافَتِه، كفَرَشَه بِسَاطاً فَرْشاً، وفَرَّشَه بِسَاطاً تَفْرِيشاً، كُلّ ذلِكَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وأَفْرَشَ المَكَانُ: كَثُرَ فِرَاشُه، أَي زَرْعُهُ. وتَفْرِيشُ الدّارِ: تَبْلِيطُهَا. قالَهُ اللَّيْثُ، وقالَ الأَزْهَرِيّ: وكذلِكَ إِذا بَسَطَ فَيهَا الآجُرَّ والصَّفِيحَ فقَدْ فَرَشَها. والمُفَرِّشَةُ، مُشَدَّدَةً، أَي كمُحَدِّثَةٍ: الشَّجَّةُ الَّتِي تَبْلُغُ الفَرَاشَ، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَصْدَعُ العَظْمَ وَلَا تَهْشِمُ. والمُفَرِّشُ، كمُحَدِّثٍ: الزَّرْعُ إِذا فرشَ، أَيْ انْبَسَطَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، وقَدْ فَرَّشَ تَفْرِيشاً. وَمن المَجَازِ: جَمَلٌ مُفَرَّشٌ، كمُعَظَّمٍ، أَيْ لَا سَــنامَ لَهُ، كَمَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، والَّذِي فِي التَّهْذِيبِ: جَمَلٌ مُفْتَرِشُ الأَرْضِ، وَفِي الأَسَاسِ: مُفْتَرشٌ الظَّهْرِ: لَا سَــنامَ لَهُ. وفَرَّشَ الطّائِرُ تَفْرِيشاً: رَفْرَفَ على الشَّيْءِ بجَنَاحَيْه وبَسَطَهُمَا ولَمْ يَقَعْ. وهُوَ مَجازٌ، وهِيَ الشَّرْشَرَةُ، والرَّفْرَفَةُ، ومِنْهُ الحَدِيثُ فَجَاءَتِ الحُمَّرَةُ فجَعَلَتْ تَفَرَّشُ أَي تَقْرُبُ من الأَرْضِ وتَفْرُشُ جَنَاحَيْهَا وتُرَفْرِفُ، كتَفَرَّشَ، وهذِهِ عنِ ابنِ عَبّادٍ، قالَ أَبو دُوَاد يَصِفُ رَبِيئَةً:
(فأَتَانَا يَسْعَى تَفَرُّشَ أُمِّ ال ... بِيْضِ شَدّاً وقَدْ تَعالَى النَّهَارُ)
وَمن المَجاز: افْتَرَشَهُ، إِذا وَطِئَهُ، افْتِعالٌ من الفَرْشِ والفِرَاشِ. وافْتَرَشَ ذِرَاعَيْهِ: بَسَطَهُما عَلَى الأَرْض، وَفِي الحَدِيث: نَهَى فِي الصَّلاةِ عَن افْتِراشِ السَّبُعِ وَهُوَ أَن يَبْسُطَ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ وَلَا يُقِلَّهُما ويرفَعَهُما عَن الأَرْضِ إِذا سَجَدَ كَمَا يَفْتَرِشُ الذّئْبُ والكَلْبُ ذِرَاعَيْه ويَبْسُطُهُمَا. ويُقَالُ: افْتَرَشَ الأَسَدُ ذِرَاعَيْه: إِذا رَبَضَ عَلَيْهِمَا ومَدَّهثمَا، وكذلِكَ الذّئْبُ، قَالَ:)
(تَرَى السِّرْحَانَ مُفْتَرِشاً يَدَيْهِ ... كَأَنَّ بَيَاضَ لَبَّتِهِ الصِّدِيعُ)
ومِنَ المَجَازِ: افْتَرَشَ فُلاناً، إِذا غَلَبَه وصَرَعَهُ، ورَكِبَه. وَمن المَجَازِ أَيْضاً: افْتَرَشَ عِرْضَهُ، إِذا اسْتَبَاحَهُ بالوَقِيعَةِ فيهِ، وحَقِيقَتُه جَعله لِنَفْسِهِ فِرَاشاً يَطَؤُه. وافْتَرَشَ الشّيْءِ: انْبَسَطَ، كَمَا فِي الصّحاح، يُقَال: أَكَمَةٌ مفْتَرِشَةُ الظَّهْرِ، إِذا كانَتْ دَكّاءَ. وَمن المَجَاز: افْتَرَشَ أَثَرَه: قَفَاه، وتَبِعَه، عَنِ ابنِ عَبّاد. وَمن المَجَاز: افْتَرَشَ لِسَانَهُ: تَكَلَّمَ كَيْفَ شَاءَ، أَي بَسَطَه. ومِنَ المَجَازِ: افْتَرَشَ المَالَ: اغْتَصَبَهُ، ومالٌ مُفْتَرَشٌ، أَيْ مُغْتَصَبٌ مُسْتَوْلَىً عَلَيْه، ومِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، كَتَبَ فِي عَطايَا مُحَمَّدِ بنِ مَرْوَانَ لِبَنِيه: أَنْ تُحَازَ لَهُم إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَالا مُفْتَرَشاً أَيْ مَغْصُوباً قَدْ انَبْسَطَتْ فِيهِ الأَيْدِي، قَالَ الصّاغَانِيّ: والتّرْكِيبُ يَدُلُّ على تَمْهِيدِ الشَّيْءِ، وبَسْطِهِ، وقَدْ شَذَّ عَنْ هذَا التَّرْكِيبِ الفَرِيشُ: الفَرسُ بَعْدَ نَتَاجِهَا بسَبْعِ لَيَالٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: فَرّشَ الثَّوْبَ تَفْرِيشاً، وافْتَرَشَه فانْفَرَشَ. وافْتَرَشَ تُرَاباً أَوْ ثَوْباً تَحْتَه، وتَقُولُ: كُنْتُ أَفْتَرِشُ الرَّمْلَ وأَتَوَسَّدُ الحَجَرَ. وأَفْرَشَتِ الفَرْسُ، إِذا اسْتَأْتَتْ، أَيْ طَلَبَتْ أَن تُؤْتَى. وقَد كُنِى بالفَرْشِ عَنِ المَرْأَِة، كَذا فِي الصّحاحِ. وَفِي اللِّسَان: وجَمَلٌ مُفْتَرِشُ الأَرْضِ: لَا سَــنَامَ لَهُ، وأَكَمَةٌ مُفْتَرِشَةٌ الأرِض، كذلِكَ، وَهُوَ مَجَازٌ، وكُلُّه مِنَ الفَرْشِ. ومِنْ ذلِكَ أَيْضاً: الفَرِيشُ، كأَمِيرٍ: الثّوْرُ العَرَبِيُّ الَّذِي لَا سَــنَامَ لَهُ، قَالَ طُرَيْحٌ:
(غُبْسٌ خَنَابِسُ كُلُّهُنَّ مُصْدَّرٌ ... نَهْدُ الزُّبُنَّةِ كالفَرِيشِ شَتِيمُ)
وفَرَشَه فِرَاشاً، وأَفْرَشَه: فَرَشَهُ لَهُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: فَرَشْتُ فُلاناً، أَيْ فَرَشْتُ لَهُ. والمَفَارِشُ: النِّسَاءُ لأَنّهُنَّ يُفْتَرَشْنَ، قالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(سُجَرَاءَ نَفْسِي غَيْرَ جَمْعِ أُشَابَةٍ ... حُشُداً وَلَا هُلِكِ المَفَارِشِ عُزَّلِ)
يُرِيدُ: لَيْسَتْ نِسَاؤُهُم الّلاتِي يَأْوُونَ إِلَيْهِنّ نِسَاءَ سَوْءٍ، ولكِنّهُنّ عَفَائِفُ، ويُقَالُ: أَرادَ بهُلكِ المَفَارِش: الَّذِينَ لَا يَمُوتُونَ عَلَى فُرُشِهِم، وَلَا يَمُوتُون إِلاَّ قَتْلاً، وأَيْضاً يُقَالُ للرَّجُلِ إَذا لَمْ يَتَزَوّجْ دَهْرَه: إِنَّهُ لَهَالِكُ المَفْرَشِ، أَيْ ذَهَبَ عُمْرُه ضَلالاً. وافْتَرَشَ الرَّجُلُ المَرْأَةَ: جامَعَهَا. والفِرَاشُ: العَيْبُ، عَن أَبِي عَمْروٍ. وافءتَرَشَ القَوْمُ الطّرِيقَ، إِذا سَلَكُوه، وهُوَ مَجازٌ. وافْتَرَشَ كَرِيمَةَ بَنِي فُلانٍ، إِذا تَزَوّجَها. وفُلانٌ كَرِيمٌ مُتَفَرِّشٌ لأَصْحَابِهِ: إِذا كَانَ يَفْرُشُ نَفْسَه لَهُمْ، وهُوَ مجازٌ.
وفَرَّشَ الزَّرْعُ تَفْرِيشاً، مِثْلُ فَرَّخَ، وهُوَ مَجازٌ. والفَرَاشَتَانِ: غُرْضُوفَانِ عِنْدَ اللَّهَاةِ. والمُفْتَرِشَةُ مِنَ الشِّجَاج: الَّتِي تَبْلُغ الفَرَاشَ. والفَرَاشَةُ: مَا شَخَصَ مِنْ فُرُوعِ الكَتِفَيْنِ، قَالَه أَبو عُبَيْدَة.)
والفَرَاشَانِ: طَرَفَا الوَرِكَيْنِ فِي النُّقْرَةِ. وفَرَاشُ الظَّهْر: مَشَكُّ أَعالِي الضُّلُوعِ فِيهِ. وفَرْشُ الإِبِلِ، كِبَارُها، عَن ثَعْلَب، وأَنشد:
(لهُ إِبِلٌ فَرْشٌ وذَاتُ أَسِنَّةٍ ... صُهَابِيَّةٌ حَانَتْ عَلَيْهِ حُقُوقُهَا)
والفَرِيشُ، كأَمِيرٍ: صِغَارُ الإِبِلِ، وبِهِ فُسِّرَ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ يَذْكُرُ السَّنَةَ وتَرَكَتِ الفَرِيشَ مُسْحَنْكِكاً أَيْ شَدِيدَ السَّوَاِد مِنَ الاحْتِرَاقِ، وقالَ أَبْو بَكْرٍ: هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ، لأَنّ الصِّغارَ من الإِبِلِ لَا يُقَالُ لَهَا إِلاّ الفَرْشُ. وفَرْشُ العِضَاهِ: جَمَاعَتُها. والفَرْشُ: الدَّارَةُ من الطَّلْحِ. والفَرِيشُ مِنَ النّبَاتِ: مَا انْبَسَطَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ولَمْ يَقُمْ عَلَى ساقٍ، وبِهِ فَسَّر بَعْضُهُم حَدِيثَ طَهْفَةَ لَكُمْ العَارِضُ والفَرِيشُ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الفَرْشَةُ: الطَّرِيقَةُ المُطْمَئِنَّة من الأَرْضِ شَيْئاً يَقُودُ اليَوْمَ واللَّيْلَةَ، ونَحْوَ ذلِكَ، قالَ: وَلَا يَكُونُ إِلاَّ فِيمَا اتَّسَع من الأَرْضِ واسْتَوَى وأَصْحَرَ، والجَمْعُ: فُروشٌ.
والفَرَاشَةُ: حِجَارَةٌ عِظَامٌ أَمْثَالُ الأَرْحاءِ، تُوْضَعُ أَوّلاً، ثُمَّ يُبْنَى عَلَيْهَا الرَّكِيبُ، وهُوَ حائِطُ النَّخْلِ.
وأَفْرَشَ عَنْهُم المَوْتُ: أَي ارْتَفَعَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وفَرَشَ: أَرادَ وتَهَيَّأَ، عَنهُ. وأَفْرَشَ الشَّجَرُ: أَغْصَنَ. وافْتَرَشَتْنَا السَّمَاءُ بالمَطَرِ: أَخَذَتْنَا، وهُوَ مَجَازٌ. وأَفْرَشَ الرَّجُلُ: صَارَ لَهُ فَرْشٌ، نَقَلَه ابنُ القَطّاعِ. وفَرَشْتُه فَرْشاً، إِذا ابْتَنَى عِنْدَك، عَنْهُ أَيضاً. وأَحْمَدُ بنُ محمَّدِ بنِ أَحمَدَ بنِ مُحَمّدِ بنِ فَرَاشَةَ بن مُسْلِمٍ المَرْوَزِيُّ الفَرَاشِيّ، بالفَتح، عَن أَبي رَجَاء مُحَمَّدِ بنِ حَمْدَوَيِهْ، وَعنهُ أَبو الحَسَن بنُ رِزْقَوَيْه. وأَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بنُ عليّ الفُرشانِيّ بالضّمِّ، سَمِعَ أَبا الطّاهِرِ إِسْمَاعِيلَ ابنَ خَلَفٍ المْقْرِئ. وأَبُو الحَسَن عليُّ بنُ إِسماعِيلَ، الكِنْدِيّ، الفُرْشانِيّ، عَن أَصْبَغَ بنِ الفَرَجِ، ماتَ بأَعْمالِ سَرْمَقَ سنة ضَبطه الرُّشَاطِئ هَكَذَا. وأَبو طاهِرٍ بَرَكَاتُ بنُ إِبراهيم الخُشُوعِيّ الفَرْشِيّ نُسِبَ إِلى بَيْع الفُرْشِ، قَالَه ابنُ الأَنْمَاطِيّ. وأَبُو مُحَمّدٍ الحَسَنُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَتِيقٍ الفُرْشِيُّ، عَن أَحْمدَ بنِ الحَسَن المُقْرِئِ، وَعنهُ سعدُ بنُ عليٍّ الزكتيانِيّ، ذكره الأَمِيرُ.

ملح

Entries on ملح in 17 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 14 more
(م ل ح) : (وَالْمَلَّاحَةُ) مَنْبِتُ الْمِلْحِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ حِمَارٌ مَاتَ فِي الْمَلَّاحَةِ وَرُوِيَ فِي الْمَمْلَحَةِ وَكِلَاهُمَا بِمَعْنًى إلَّا أَنَّ الثَّانِيَةَ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ (وَمَاءٌ مِلْحٌ وَسَمَكٌ مَلِيحٌ وَمَاءٌ مَمْلُوحٌ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ إلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَهُوَ الْمُقَدَّدُ الَّذِي جُعِلَ فِيهِ مِلْحٌ وَمِنْ الْمَجَازِ وَجْهٌ مَلِيحٌ) وَفِيهِ مَلَاحَةٌ وَبِهِ كُنِّيَ أَبُو الْمَلِيحِ بْنُ أُسَامَةَ رَاوِي كِتَابِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلَى الْأَشْعَرِيِّ فِي أَدَبِ الْقَاضِي (وَكَانَتْ) جُوَيْرِيَةُ امْرَأَةً مُلَاحَةً بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ أَيْ مَلِيحَةً فِي الْغَايَةِ (وَالْمُمَالَحَةُ الْمُوَاكَلَةُ) وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ بَيْنَهُمَا حُرْمَةُ الْمِلْحِ (وَالْمُمَالَحَةِ) وَهِيَ الْمُرَاضَعَةُ وَقَدْ مَلَحَتْ فُلَانَةُ لِفُلَانٍ أَيْ أَرْضَعَتْ لَهُ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَمِنْهُ) وَلَوْ مَلَحْنَا لِلْحَارِثِ بْنِ شِمْرٍ (وَالْحَدِيثُ) الْآخَرُ لَا تُحَرِّمُ الْمَلْحَةُ وَرُوِيَ بِالْجِيمِ وَكَبْشٌ أَمْلَحُ فِيهِ مُلْحَةٌ وَهِيَ بَيَاضٌ تَشُقُّهُ شُعَيْرَاتٌ سُودٌ وَهِيَ مِنْ لَوْنِ الْمِلْحِ.
ملح
المِلْحُ: الماء الذي تغيّر طعمه التّغيّرَ المعروفَ وتجمّد، ويقال له مِلْحٌ إذا تغيّر طعمه، وإن لم يتجمّد، فيقال: ماءٌ مِلْحٌ. وقلّما تقول العرب: ماءٌ مالحٌ . قال الله تعالى: وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ [الفرقان/ 53] ومَلَّحْتُ القدرَ:
ألقيت فيها الملح، وأَمْلَحْتُهَا: أفسدتها بالملح، وسمكٌ مَلِيحٌ، ثم استعير من لفظ الملح المَلَاحَةُ، فقيل: رجل مليح، وذلك راجع إلى حسن يغمض إدراكه.
(ملح) - في حديث عائشة - رضي الله عنها -: "قالَت لها امرأةٌ أَزُمُّ جَمَلِي، هل علىَّ جُناحٌ؟ قَالَت: لَا فلَمّا خرجَتْ قالوا: إنَّها تَعنِى زَوْجَها. قالت: رُدُّوهَا علىَّ، مُلْحةٌ في النَّارِ، اغْسِلُوا عنَّى أثَرَهَا بالمَاءِ والسِّدْرِ" المُلْحَةُ: الكَلِمَةُ المَلِيحَة. وَأَملحَ: جاءَ بِكلَامٍ مَلِيحٍ. وقيل: المُلْحَةُ: الكَلِمَةُ القَبيحَةُ.
وقولها: "اغْسِلُوا عَنِّى أَثَرَهَا"
تَعْنى الكَلِمَةَ؛ أي قد أَذِنْتُ لها فَرُدُّوهَا؛ لِأُعَلِّمَها أنَّه لا يجوز.
والمَلَّاحُ: صَاحِبُ السَّفِينَةِ يُذكَرُ في الأخْبَارِ.
واشتقاقهُ مِن المَلْحِ، وهو سُرْعَةُ خفَقَان الطَّير بجَنَاحَيْه؛ لأنَّه في جَدْفِهِ يُحرِّكُ عَضُدَيْه. وَفِعْلُهُ المَلْحُ.
وقد مَلَحَ ملاحَةً.
[ملح] نه: فيه: لا تحرم "الملحة" والملحتان، أي الرضعة والرضعتان، وبالجيم: المصة- ومر، والملح- بالفتح والكسر: الرضع، والممالحة: المراضعة. ومنه: قال له رجل من بني سعد في وفد هوازن: يا محمد! لو كنا "ملحنا" للحرثفعال مبالغة في فعيل ككريم وكرام، وفعال مشددًا أبلغ منه. وفيه: يأكلون "ملاحها" ويرعون سراحها، هو ضرب من النبات، السراح جمع سرح وهو الشجر. وفيه: لما قتل ابن سعد جعل رأسه في "ملاح" وعلقه، هو المخلاة بلغة هذيل، وقيل: سنان الرمح.

ملح


مَلِحَ(n. ac. مَلَح)
a. Was grayish-white.
b. Had a swollen hock.

مَلُحَ(n. ac. مِلْح
مَلَاْحَة
مُلُوْحَة)
a. Was salt.
b.(n. ac. مَلَاْحَة), Was pretty, beautiful.
c. Became fat.

مَلَّحَa. see I (a)
& (مَلُحَ) (c).
c. Uttered fine, beautiful sayings.

مَاْلَحَa. Ate with.
b. Was the foster-brother of.
c. Behaved well to.

أَمْلَحَa. see I (a) ( مَلِحَ) (a) & (مَلُحَ) (a).
d. Gave saltwater to.
e. Drank salt-water.
f. Had fat beasts.

تَمَلَّحَa. see (مَلُحَ) (c).
b. Affected prettiness or facetiousness.

إِمْتَلَحَa. Mixed truth with falsehood.

إِمْلَحَّa. see (مَلِحَ) (a).
إِسْتَمْلَحَa. Deemed pretty; admired.

مَلْحa. Sucking.

مَلْحَةa. Suck.
b. The open sea, the main.

مِلْح
(pl.
مِلْحَة
مِلَح
مِلَاْح
أَمْلَاْح
38)
a. Salt.
b. Salt-water.
c. Knowledge, learning; wit, intellect.
d. Learned men, scholars.
e. Beauty, goodliness.
f. Fat.
g. Compact, alliance, league; treaty; bond.
h. Salt; salted.
i. see 1
مِلْحَةa. see 2 (g)b. Oath.

مُلْحa. Delightful spot.

مُلْحَة
(pl.
مُلَح)
a. Witticism, bon mot; witty saying or story;
fable.
b. Prosperity; blessing.
c. Grayness.
d. Reverence; fear.
مُلْحَىa. fem. of
أَمْلَحُ
(b).
مَلَحa. see 3t (c)b. A swelling in the hock.

مَلِحa. see 2 (h)
أَمْلَحُ
(pl.
مُلْح)
a. Striped; white & black; gray.
b. (pl.
مُلَح
أَمَاْلِحُ
37), Goodlier &c.
مَمْلَحَةa. see 28t
مِمْلَحَة
(pl.
مَمَاْلِحُ)
a. Salt-cellar.

مَاْلِحa. Salt; salted; briny; saline; salinous
salsuginous.

مَلَاْحَةa. Beauty, goodliness; elegance.
b. Kindness, goodness.
c. Witticism; fine saying.

مِلَاْحa. Wind.
b. Sail.
c. Wallet.
d. Salt-water.
e. Coolness.

مِلَاْحَةa. Navigation.
b. Salttrade.

مُلَاْحa. see 25 (b)
مُلَاْحِيّa. A kind of grape.
b. A species of fig.

مَلِيْح
(pl.
مِلَاْح أَمْلَاْح)
a. see 21b. Beautiful, goodly; pretty; seemly.
c. Facetious, witty.

مَلُوْحَةa. Pickled, salted.

مُلُوْحَةa. Saltness.
b. Brine.
c. [ coll. ], Salt food; salt-fish.

مَلَّاْحa. Sailor, seaman, mariner; navigator.
b. Seller of salt.
c. [ coll. ], Hoar-frost, rime.

مَلَّاْحَةa. Saltmine.

مَلَّاْحِيَّةa. see 23t
مُلَّاْحa. A certain salt plant.
b. see 25 (b)
مَلْحَآءُa. fem. of
أَمْلَحُ
(a).
b. (pl.
مَلْحَاوَات), Middle of the back.
c. Band of cavalry.
d. A deciduous tree.

N. P.
مَلڤحَa. see 21b. Fat.

N. Ag.
مَلَّحَa. see N. P.
مَلڤحَ
(b).
N. P.
مَلَّحَa. see 21
N. Ag.
تَمَلَّحَa. see 28 (b)
أُمْلُوْحَة
a. see 3t (a)
مَلِيْح
a. [ coll. ], Very good ! Bravo !
Well done !
مَا أَمْلَحَهُ
a. How goodly he is !

بَيْنَهُمَا مِلْح
بَيْنَهُمَا مِلْحَة
a. There is an inviolable bond or covenant between
them.
م ل ح

ماء ملح، وقد ملح الماء وأملح، وروي قول نصيب:

أن أبحر المشرب العذب

أن أملح. وملح القدر يملحها ملحاً: ألقى فيها ملحاً بقدر، وأملحها وملّحها: أفسدها بالملح. وملّح الماشية. أطعمها الملح عن التحميض. وملّح الدابة تمليحاً إذا حك الملح على حنكها. وسمك مملوح ومليح.

ومن المجاز: وجه مليح، ووجوه ملاح، وما أملح وجهه وفعله!، وما أميلحه!، وله حركات مستملحة. وحدثته بالملح: وفلان يتطرّف ويتملّح. قال الطرماح يخاطب زوجته سليمة:

تملّح ما اسطاعت ويغلب دونها ... هوًى لك ينس ملحة المتملّح

ومالحت فلاناً ممالحة وهي المواكلة، وهو يحفظ حرمة الملح والممالحة. ومنه قولهم: بينهما حرمة الملح والممالحة وهي المراضعة. وملحت فلانة لفلان: أرضعت له. قال شتيم بن خويلد:

ولا يبعد الله رب العبا ... د والملح ما ولدت خالده

فإن يكن القتل أفناهم ... فللموت ما تلد الوالدة

وقال أبو الطّمّحان:

وإني لأرجو ملحها في بطونكم ... وما بسطت من جلد أشعث أغبرا

حالف رجلاً كان له عشرة بنين فما زال يسقيهم ألبان إبله حتى سمنوا وصلحوا فأغاروا عليه، أراد بالملح: اللبن أي أرجو أن ينتقم الله لي منكم لما صنعته عندكم. وما بها ملحٌ أي شحم. وملّحت الشاة وتملّحت: أخذت شيأ من الشحم. قال عروة بن الورد:

عشية رحنا سائرين وزادنا ... بقية لحم من جزور مملح

وإن في المال لملحةً من الربيع. وأملح القدر: جعل فيها شحيمة. وكبش أملح. وأقبل فلان في الملحاء: في الكتيبة البيضاء من السلاح. وملح عرضه: اغتابه. " وفلان ملحه موضعوع على ركبتيه " أي هو كثير الخصومات كأنّ طول مجاثاته ومصاكّته الرّكب فرّرح ركبتيه فهو يضع الملح عليهما يداويهما به. وقد وصف مسكين الدارميّ صخّابة من عواذله طويلة الخصام فقال:

أصبحت عاذلتي مغتلّة ... قرمت بل هي وحمى للصّخب

لا تلمها إنها من نسوة ... ملحها موضوعة فوق الركب

كشموس الخيل يبدو شغبها ... كلّما قيل لها هاب وهب

الملح يؤنث، وقيل: الملح: اعلحرمة وإن معناه أنه يحترمك مادام جالساً معك فإذا قام عنك رفض الحرمة.
ملح
المِلْحُ: ما يُؤْكَلُ، والمُمالَحَةُ: المُوَاكَلَةُ، وهو أيضاً: خِلافُ الماءِ العَذْبِ. وسَمَكٌ مالِحٌ، وبَقْلَةٌ مالِحَةٌ، ومَلَحْتُ الشَّيْءَ ومَلَّحْتُه، فهو مَمْلُوْحٌ مَلِيْحٌ مُمَلَّحٌ. والمَلاّحَةُ: مَنْبِتُ المِلْحِ، وأمْلَحْتُ القِدْرَ: أكْثَرْتَ مِلْحَها، ومَلَّحْتُها: أفْسَدْتَها بالمِلْحِ. ومِلَّحَتْ ناقَتُكَ وشاتُكَ: صارَ لَبَنُها مالِحاً من طُوْلِ التَّرْكِ، وشاةٌ مُمَلِّحَةٌ. وأمْلَحَ الماءُ إمْلاَحاً، ومَلَحَ أيضاً، وأمْلَحَتِ الإبلُ: صادَفَتْ ماءً مِلْحاً، وراكِبٌ مُتَمَلِّحٌ في قَوْلِ ابن مُقْبِلٍ: صاحِبُ المِلْحِ. ومن المَلاَحَةِ: مَلُحَ يَمْلُحُ مَلاحَةً ومِلْحاً؛ فهو مَلِيْحٌ. والمُلْحَةُ: الكَلِمَةُ المَلِيْحَةُ. وأمْلَحْتَ يا رَجُلُ، وما أُمَيْلِحَ فلاناً: أي أمْلَحَه. والمُلْحَةُ في الألْوانِ: بَياضٌ تَشُقُّه شُعَيْرَاتٌ سُوْدٌ، كَبْشٌ أمْلَحُ بَيِّنُ المُلْحِةَ والمَلَحِ. ويقال لِشَهْرَي الشِّتاءِ: شَيْبانُ ومَلْحَانُ؛ لبَيَاضِ المِلْ ِفيهما؛ لأنَّ الأمْلَحَ الأبْيَضُ.
والمِلَاحُ - بوَزْنِ الحِسَابِ -: بَرْدُ الأرْضِ حين يَنْزِلُ الغَيْثُ. والمُلاَحِيُّ: ضَرْبٌ من العِنَبِ، وهو من النَّبَاتِ: ما قد امْلَاحَّ نَبْتُه أي ابْيَضَّ من النَّدى. والمُلاّحُ: من نَبَاتِ الحَمْضِ. والمَلاّحُ: صاحِبُ السَّفِيْنَةِ، وصَنْعَتُه: المِلاَحَةُ. والمَلْحَاءُ: وَسطُ الظَّهْرِ، والجَميعُ: المَلْحَاواتُ. وهو أيضاً: كَتِيْبَةٌ بَيْضاءُ من السِّلاح.
والمِلْحُ - بِكَسْرِ الميم وفَتْحِها -: الرَّضَاعُ، في قَوْلِ السَّعْدِيِّ لرسُولِ الله - صلّى الله عليه وآله وسلم -: " إنّا لَوْ كُنّا مَلَحْنا للحارِثِ بن أبي شَمِرٍ وللنُّعْمانِ بن المُنْذِرِ لحَفظَ ذلك لنا. وكانَ مُسْتَرْضعاً فيهم. وقيل في قَوْلِه:
وإنِّي لأَرْجُو مِلْحَها في بُطُوْنِكم
على هذا. وقيل: هو المِلْحُ بِعَيْنِه. وقيل البَرَكَةُ. والمَوَدَّةُ أيضاً. وقال النَّضْرُ: المِلَاحُ: المِخْلاةُ بلُغَةِ هُذَيْلٌٍ. وقيل: هو سِنَانُ الرُّمْحِ. وقد طَوَّلَ فيهما الخارْزَنْجِيُّ واسْتَشْهَدَ بأبْياتٍ لا طائلَ فيها ولا حُجَّةَ تقومُ بها.
قال: والمِلاَحُ - أيضاً -: ما يُعَالَجُ به حَيَاءُ النّاقَةِ لكي يَلْقَحَ. وتَمَلَّحَتِ الإبِلُ والغَنَمُ: إذا بدا فيها الرَّبيعُ وسَمْنَتْ. وإنَّ في المالِ لَمُلْحَةً من الرَّبيعِ وتَمْلِيْحاً: أي شَيْئاً من بَيَاضِ شَحْمٍ. والمِلْحُ: الشَّحُم، جَزُوْرٌ مُمَلِّحٌ - بكَسْرِ اللاّمِ -. ومَلَحَ - خَفِيْفٌ - أيضاً: سَمِنَ. فأمّا قَوْلُه:
مِلْحُها مَوْضُوْعَةٌ فوق الرُّكَبْ
فقد فُسِّرَ على السِّمَنِ والشَّحْمِ. وقيل: هو من قَوْلِهم: " يَأْكُلُ المِلْحَ على رُكْبَيِته " أي لا حُرْمَةَ له ولا حِفَاظَ عنده، وقيل: هو مُضَيِّعٌ للحَقِّ يُنْسِيه أدْنى شَيْءٍ، كما أنَّ الذي يَضَعُ المِلْحَ على رُكْبَتِه يُبَدِّدهُ أدْنى شَيْءٍ.
ومَلَحَ فلانٌ عِرْضَ فلانٍ: إذا اغْتَابَه. والمَلَحُ: وَرَمٌ في عُرْقُوْبِ الفَرَسِ خَفيفٌ، يُقال: تَمَلَّحَتِ الدّاَّبُة ومَلِحَتْ.
[ملح] المِلْحُ معروفٌ. والمِلْحُ أيضاً: الرَضاعُ. وأنشد الأصمعيّ لأبي الطَمَحانِ، وكانت له إبلٌ فسقى قوماً من ألبانها، ثم إنَّهم أغاروا عليها فأخذوها، فقال: وإنِّي لأرْجو مِلْحَها في بطونكم * وما بَسَطَتْ من جِلْدِ أشْعَثَ أغْبَرا والمَلْحُ بالفتح: مصدر قولك: مَلحْنا لفلانٍ مَلْحاً: أرضعناه. ومَلَحْتُ القِدرَ أمْلَحُها مَلْحاً، إذا طرحْت فيها من المِلْح بقدرٍ. وأمْلَحْتُ القِدر، إذا أكْثَرْتَ فيها المِلْح حتَّى فَسَدَتْ. والتَمْليحُ مثله. ومَلَحْتُ الماشيةَ مَلْحاً: أطعمتها سَبِخَة المِلْحِ، وذلك إذا لم تقدر على الحَمْض فأطعمتها هذا مكانه. ومَلَحَ الماءُ يَمْلُحُ مُلوحاً، وكذلك مَلُحَ بالضم مُلوحَةً، فهو ماءٌ ملحٌ، ولا يقال مالِحٌ إلا في لغة رَدِيَّةٍ. وأمْلَحَت الإبلُ: وَرَدَتْ ماءً مِلْحاً. والمِمْلَحَةُ: ما يُجعَل فيه المِلْحُ. ابن السكيت: يقال نبت ملح ومالح للحمض. وملح الشئ بالضم يملح ملوحة ومَلاحَةً أي حَسُنَ، فهو مَليحٌ ومُلاحٌ بالضم مخففٌ. واسْتَمْلَحَه: عَدَّهُ مَليحاً. وجمع المَليحِ مِلاحٌ وأملاحٌ عن أبى عمرو، مثل شريف وأشراف. وقَليبٌ مَليحٌ، أي ماؤه مِلْحٌ. قال عنترة يصف جُعَلاً: كأنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً * هَدوجاً بين أقْلِبَةٍ مِلاحِ وسمكٌ مَليحٌ ومملوحٌ، ولا يقال مالح. وأما قول عذافر: بصرية تزوجت بصريا * يطعمها المالح والطريا فليس بحجة. الاموى: ملحت الجَزورُ: سَمِنَتْ قليلاً. قال عروة بن الورد: أقَمْنا بها حيناً وأكثرُ زادِنا * بقيَّةُ لحمٍ من جَزورٍ مُمَلَّحِ ويقال أيضاً: مَلَّحَ الشاعر، إذا أتى بشئ مليح. ويقولون: ما أمَيْلِحَ زيداً. ولم يُصَغِّروا من الفعل غيره وغير قولهم: ما أُحَيْسِنَهُ. قال الشاعر: ياما أميلح غزلانا عطون لنا * من هَؤُلَيَّاءِ بين الضالِ والسَمُرِ والمُمالَحَةُ: المؤاكلةُ والرَضاعُ أيضاً. والمَلَحُ، بالتحريك: ورَمٌ في عرقوب الفرس دون الجَرَذِ، فإن اشتدَّ فهو الجَرَذ. والمُلْحَةُ بالضم: واحدة المُلَحِ من الأحاديث. قال الأصمعي: نِلْتُ بالمُلَحِ. والمُلْحَة أيضاً من الالوان: بياض يخالطه سواد. يقال كبش أملح وتيس أملح، إذا كان شعره خليسا. قال أبو ذبيان بن الرعبل: أبغض الشيوخ إلى الاقلح الاملح، الحسو الفسو. وقد امْلَحَّ الكبشُ امْلِحاحاً: صار أمْلَحَ. ويقال لبعض شهور الشتاء: " مِلْحانُ " لبياضِ ثلجه. والزُرقةُ إذا اشتدَّتْ حتَّى تضرب إلى البياض قيل: هو أمْلَحُ العينِ. ومنه كتيبةٌ مَلْحاءُ. وقال حيَّان بن ربيعة الطائى: وإنا نضرب الملحاء حتى * تولى والسيوف لها شهود وقال الراعى يصف إبلا: أقامت به حد الربيع وجارها * أخو سلوة مسى به الليل أملح يعنى الندى. يقول: أقامت بذلك الموضع أيام الربيع، فما دام الندى فهو في سلوة من العيش. وإنما قال " مسى به " لانه يسقط بالليل. والملاحى بالضم: عِنبٌ أبيض في حَبِّه طولٌ، وهو من المُلْحَةِ. قال: ومن تعاجيب خلق الله غاطية * يعصر منها ملاحى وغربيب وقد جاء في الشعر بتشديد اللام. قال أبو قيس ابن الاسلت: وقد لاحَ في الصُبْحِ الثُريَّا كما تَرى * كعُنقودِ مُلاَّحِيَّةٍ حين نَوَّرا والمَلْحاءُ: وسط الظَهْرِ ما بين الكاهل والعجز. والملحاء أيضا: كتيبة كانت لآل المنذر. وقال الشاعر :

تدور رحى المَلْحاءِ في الأمرِ ذي البَزْلِ  والملاح: صاحب السفينة. والمَلاَّحَةُ أيضاً: مَنْبِتُ المِلْحِ. والمُلاَّحُ بالضم والتشديد، من نبات الحَمْضِ. والمُلاَّح أيضاً أمْلَحُ من المليح. ومليح مصغر: حى من خزاعة، والنسبة إليهم ملحى، مثال هذلي. والاملاح: موضع. وقال : عفا من آل ليلى السه‍ * ب فالاملاح فالغمر
م ل ح : الْمِلْحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قَالَ الصَّغَانِيّ وَالتَّأْنِيثُ أَكْثَرُ وَاقْتَصَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي بَابِ مَا يُؤَنَّثُ وَلَا يُذَكَّرُ الْمِلْحُ مُؤَنَّثَةٌ وَتَصْغِيرُهَا مَلِيحَةٌ وَالْجَمْعُ مِلَاحٌ بِالْكَسْرِ مِثْلُ بِئْرٍ وَبِئَارٍ وَمَلَحْتُ الْقِدْرَ مَلْحًا مِنْ بَابَيْ نَفَعَ وَضَرَبَ أَلْقَيْتُ فِيهَا مِلْحًا بِقَدَرٍ فَإِذَا أَكْثَرْتَ فِيهَا الْمِلْحَ قُلْتَ أَمْلَحْتُهَا بِالْأَلِفِ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: إذَا أَكْثَرْتَ الْمِلْحَ قُلْتَ مَلَّحْتُهَا تَمْلِيحًا وَسَمَكٌ مِلْحٌ وَمَمْلُوحٌ وَمَلِيحٌ وَهُوَ الْمُقَدَّدُ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ إلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَالْمَلَّاحَةُ بِالتَّثْقِيلِ مَنْبِتُ الْمِلْحِ وَمَلُحَ الْمَاءُ مُلُوحَةً هَذِهِ لُغَةُ أَهْلِ الْعَالِيَةِ وَالْفَاعِلُ مِنْهَا مَلِحَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ مِثْلُ خَشُنَ خُشُونَةً فَهُوَ خَشِنٌ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ وَبِهِ قَرَأَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ {وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} [الفرقان: 53] لَكِنْ لَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ خُفِّفَ وَاقْتُصِرَ فِي الِاسْتِعْمَالِ عَلَيْهِ فَقِيلَ مِلْحٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ أَمْلَحَ الْمَاءُ إمْلَاحًا وَالْفَاعِلُ مَالِحٌ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ نَحْوَ أَبْقَلَ الْمَوْضِعُ فَهُوَ بَاقِلٌ وَأَغْضَى اللَّيْلُ فَهُوَ غَاضّ وَسَيَأْتِي فِي الْخَاتِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَنْشَدَ ابْنُ فَارِسٍ
وَمَاءُ قَوْمٍ مَالِحٌ وَنَاقِعٌ
وَنَقَلَهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ
وَلَوْ تَفَلَتْ فِي الْبَحْرِ وَالْبَحْرُ مَالِحٌ ... لَأَصْبَحَ مَاءُ الْبَحْرِ مِنْ رِيقِهَا عَذْبَا
وَنَقَلَ الْأَزْهَرِيُّ اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي جَوَازِ مَالِحٍ ثُمَّ قَالَ يُقَالُ مَاءٌ مَالِحٌ وَمِلْحٌ أَيْضًا وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ قُلْتُ وَمَالِحٌ لُغَةٌ لَا تُنْكَرُ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةً.
وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ: مَاءٌ مَالِحٌ وَمِلْحٌ بِمَعْنًى وَقَالَ ابْنُ السَّيِّدِ فِي مُثَلَّثِ اللُّغَةِ مَاءٌ مِلْحٌ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَعِبَارَةُ الْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ وَمَالِحٌ قَلِيلٌ وَيَعْنُونَ بِقِلَّتِهِ كَوْنَهُ لَمْ يَجِئْ عَلَى فِعْلِهِ فَلَمْ يَهْتَدِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَى مَغْزَاهُمْ وَحَمَلُوا الْقِلَّةَ عَلَى الشُّهْرَةِ وَالثُّبُوتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى جَرَيَانِهِ عَلَى فِعْلِهِ كَيْفَ وَقَدْ نُقِلَ أَنَّهَا لُغَةٌ حِجَازِيَّةٌ وَصَرَّحَ أَهْلُ اللُّغَةِ بِأَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ كَانُوا يَخْتَارُونَ مِنْ اللُّغَاتِ أَفْصَحَهَا وَمِنْ الْأَلْفَاظِ أَعْذَبَهَا فَيَسْتَعْمِلُونَهُ وَلِهَذَا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَتِهِمْ وَكَانَ مِنْهُمْ أَفْصَحُ الْعَرَبِ وَمَا ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ لُغَتِهِمْ لَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ فَصَاحَتِهِ وَقَدْ قَالُوا فِي الْفِعْلِ مَلَحَ الْمَاءُ مُلُوحًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَقِيَاسُ هَذَا مَالِحٌ فَعَلَى هَذَا هُوَ جَارٍ عَلَى الْقِيَاسِ.

وَمَلِحَ الرَّجُلُ وَغَيْرُهُ مَلَحًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّتْ زُرْقَتُهُ وَهُوَ الَّذِي يَضْرِبُ إلَى
الْبَيَاضِ فَهُوَ أَمْلَحُ وَالْأُنْثَى مَلْحَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

وَكَبْشٌ أَمْلَحُ إذَا كَانَ أَسْوَدَ يَعْلُو شَعَرَهُ بَيَاضٌ وَقِيلَ نَقِيُّ الْبَيَاضِ وَقِيلَ لَيْسَ بِخَالِصِ الْبَيَاضِ بَلْ فِيهِ عُفْرَةٌ وَفِيهِ مُلْحَةٌ وِزَانُ غُرْفَةٍ.

وَمَلُحَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ مَلَاحَةً بهج وَحَسُنَ مَنْظَرُهُ فَهُوَ مَلِيحٌ وَالْأُنْثَى مَلِيحَةٌ وَالْجَمْعُ مِلَاحٌ.

وَالْمَلَّاحُ بِالتَّثْقِيلِ السَّفَّانُ وَهُوَ الَّذِي يُجْرِي السَّفِينَةَ. 
ملح: ملح: جمل (فوك).
تملح: اصبح مالحا (معجم الادريسي) (فوك).
تملح: أكل شيئا من الأطعمة المحفوظة في الملح (معجم مسلم). تملح: تفكه (المقري 2: 377) وراجع (ألف ليلة، برسل 12: 355): تملح أخباره.
تملحها: تجميلها (فوك).
تمالحهم: أكلهم الملح معا (بوسييه، دوماس حياة 351 ألف ليلة 12: 6).
ملح والجمع ملوح: سرقة (فوك وباللاتينية furtum) .
ملح معدني: (ابن البيطار الجزء الرابع ص163) أو ملح جبلي أو مختوم ويسمى أيضا ملح اندراني (بوشر). وفي محيط المحيط) الملح مادة يصلح بها الطعام ويطيب وهو صنفان مائي ومعدني ويسمى بالجبلي والبري). ملح كبير: (دومب 102). ملح هندي: (سنغ، ابن البيطار 1: 136) (وفي معجم المنصوري): (إنه الملح الأسود غير المعروف في المغرب).
ملح بارود: بارود أبيض (بوشر). ملح محروق أو محرق (سانك) وملح الدباغين انظر مادة (شورج). ملح البارود: بورق ارمني، (بوشر)، ملح حي: (شو 1: 228).
ملح توتيا: الامونياك (ابن البيطار 2: 531) ملح النشادر (بوشر).
ملح الزجاجين أو ملح الصباغين (انظر معجم المنصوري مادة قلي) وكذلك ملح القلي (بوشر). وملح قلي: كربونات الصوديوم. بوتاسيوم (بوشر).
ملح سبخي أو ملح العجين: انظر مادة سبخي.
ملح الصاغة: لصاق الذهب (انظر المستعيني في مادة نتكار) (ابن البيطار 1: 141 من طبعة بولاق) كان القدامى يطلقون التنكار على البورق.
ملح الطرطير: دردي (رسوب الكور من الزيت أو الخمر في أسفل الإناء) (بوشر).
ملح العادة أو ملح العامة: الملح الشائع (بوشر).
ملح الغرب: هو ملح يوجد في شجرة الغرب (ابن البيطار 4: 166 طبعة بولاق)، إلا أنني لا اعلم أي غرب هي هل غرب تو غَرَب أو غرَّب إذ أن كل كلمة تشير إلى نوع يختلف عن الآخر.
ملح نبطي: ملح متحجر (سانك).
ملح وسخ: ملح يؤخذ من نفس الأرض (ابن البيطار 4: 166 طبعة بولاق): ملح يستخرج من الأرض نفسها.
بحر ملح: انظر مادة (بحر).
روح الملح: (بوشر).
ملحه على ذيله: في محيط المحيط (المولدون يقولون ملحه على ذيله أي ناكر الجميل).
ملح مالح ومؤنثة مالحة: تقال عن الأرض (معجم الجغرافيا). ملح: لبن (الكامل 6: 284).
ملح والجمع ملوح: ملح (فوك).
ملح: عند (فريتاج) انظر ملحة.
ملح: بحيرة مالحة (دوماس صحارى 80).
مَلح ومِلح: مالح (صفة) الموضع الذي يستخرج منه الملح (بوشر).
مَلحة: طرفة (بوشر).
مُلحة: مكان مسر يشرح القلب وفي (ساسي كرست 1: 73): اعتقد أن أقول وكانت أرض الطبالة من ملح القاهرة وبهجتها بدلا من ملح.
مُلحة: شيء جميل، انيق (دي يونج).
مُلحة: طرفة رائعة (بوشر).
مُلحة: لونه فيه ملحة أي بياض (ابن البيطار 2: 197).
مليح: الشاب الجميل أو العاشق (الكالا، المقدمة 3: 413 مع ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية 1869: 2: 209 و12: 422 و215 وفي همبرت الجزائر 24): حبيب. وكذلك المليح هو الجميلة (الكالا، المقدمة 3: 423).
مليح: فخم، فاخر (الكالا) وبالأسبانية القديمة: Solene cosa شيء عزيز= شيء مليح.
مليح: واضح، جلي، صريح، صوت طنان (الكالا وبالأسبانية: clara cosa en sonido طنين مليح).
مليح: تقال عن الأرض المالحة (معجم الجغرافيا).
أبو مليح: انظر مادة (فتوش): نوع طعام لبناني (انظر الكلمة).
ملاحة: جمال، أناقة، لطافة (الكالا، بوشر، بدرون 2: 282 كوسج كرست 4: 65 معبار الاختبار 4: 27).
ملوحة: (في محيط المحيط بضم الميم وليس بفتحها كما وردت عند فريتاج): هي القديد (في مصر) أي السمك الصغير المملح.
ملوحة: سمكة البلم أو الصير ( anchois = أنشوفة) (بوشر) وعند (الانطاكي) صحناة لا تعرف إلا بالعراق ويقرب منه ما يعم بمصر ويسمى الملوحة.
مليحة: مملحة، الإناء الذي يوضع فيه الملح (ألف ليلة برسل 2: 297 وقد وردت على هذا النحو في طبعة بولاق 1: 101) وعند (ماكني) مملحة.
أذهب الملوحية: نزعها (بوشر).
ملاح: بائع الملح أو مستخرجه (الكالا وبالأسبانية القديمة: salinero que haze sal) .
ملاح: مملح (جي. جي. شولتنز) شراح ملاح.
ملاح: مملحة (الكالا وبالأسبانية القديمة: Salero para tener sal) .
ملاّح: المرق الذي يدخل فيه الملح (بركهات نوبيا 203).
مَلاّح: في محيط المحيط (العامة تستعمل الملاّح للصقيع لشبهه (بالملح).
ملاّح في محيط المحيط الملاح بائع الملح أو صاحبه والنوتى ومتعهد النهر ليصلُّح فوهته).
ملاّح: لص في المعنى الأول الذي أورده (فوك) ومن يقوم بتخبئة السرقة في المعنى الثاني (وباللاتينية qui ermt furatum) .
ملاح: نبات اسمه العلمي: Sertularia Androsaces نوع من الحمص البري يدعى بالكشملخ (ابن البيطار 1: 90 و 2: 352= قلام (انظر هذه الكلمة عند المستعيني). ملاح: هو باللاتينية Salsugo مع أن (فوك) ذكر اسم مملحة بازاء الاسم اللاتيني.
ملاحة: منجم ملح البارود أو البورق الأرمني، الموضع الذي يصنع فيه الازوك أو يتحول فيه إلى نيترات (الكالا).
ملاحة: في محيط المحيط (الملاحة منبت الملح والموضع يباع فيه).
ملاحة: مملحة (بوشر، همبرت 17).
مليحة: في (براكس جريدة الشرق والجزائر 8: 283) إنها نبات يدعى باللاتينية Cressa creticq وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تنمو في الأراضي المالحة (ص348).
مليلح والجمع مليحات: مملحات صغيرة (الكالا).
مالح: مغطى بملح البارود، أرض مالحة (الكالا).
المالح والجمع الموالح: الأشياء التي تحفظ في الملح (معجم مسلم).
المالحون: هم الذين يتآخون فيما بينهم بعد أن يأكلون معا الخبز مع الملح (بيرتون 2: 93) (يغمس يده في صحن غيره وبذلك يتآخى معه).
مالح: مجنون، أحمق (فوك).
أملح: الخروف الأبيض (المقدمة 3: 287).
أملح: أكثر ملاحة من المليح (كوسج كرست 3: 50).
مملحة: في محيط المحيط (وعاء صغير يجعل فيه الملح والجمع ممالح).
مملحة: هي باللاتينية salsugo ( فوك) أنظر ملاح.
(م ل ح)

المِلْحُ: مَا يطيب بِهِ الطَّعَام. وَقد مَلَح الْقدر يَمْلِحُها ويَمْلَحُها مَلْحا، وأمْلَحها: جعل فِيهَا مِلْحا بِقدر. ومَلَّحَها، أَكثر مِلْحَها فأفسدها. سِيبَوَيْهٍ: مَلَحتُهُ ومَلَّحْتُه وأمْلَحتُه، بِمَعْنى. ومَلَح اللَّحْم وَالْجَلد يَمْلَحُه مَلْحا، كَذَلِك. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

تُشْلِى الرَّموحَ وَهِي الرموحُ

حَرفٌ كأنَّ غُبْرَها مملوحُ

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يَسْتَنُّ فِي عُرُضِ الصَّحرَاء فائُره ... كأنَّه سَبطُ الأهدابِ مملوحُ

يَعْنِي الْبَحْر، شبه السراب بِهِ.

والمِلْحُ والمَليحُ، خلاف العذب من المَاء. وَالْجمع مِلْحةٌ ومِلاحٌ وأمْلاحٌ ومِلَحٌ. وَقد يُقَال: أمواه مِلْحٌ وركية مِلْحةٌ. وَقد مَلُحَ مُلوحَةً ومَلاحَةً، ومَلَح يَملَحُ، بِفَتْح اللَّام فيهمَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، فَإِن كَانَ المَاء عذبا ثمَّ مَلُحَ، قيل: أمْلَحَ. وبقلة مالِحةٌ، حكى ابْن الْأَعرَابِي: مَاء مالِحٌ كمِلْحٍ، وسمك مالِحٌ ومَليحٌ ومَملوحٌ ومُمَلَّحٌ. وَكره بَعضهم مَليحا ومالِحا، وَلم ير بَيت عذافر حجَّة وَهُوَ قَوْله:

بَصرِيَّةٌ تزوجَتْ بَصْرِيَّا

يُطعِمُها المالحَ والطرِيَّا

وأمْلَحَ الْقَوْم: وردوا مَاء مِلْحا. وأملح الْإِبِل سَقَاهَا مَاء ملحا، وأمْلَحت هِيَ، وَردت مَاء مِلْحا. وتَمَلَّح الرجل، تزَود المِلْحَ أَو تجر بِهِ، قَالَ ابْن مقبل يصف سحابا:

تَرَى كُلَّ وادٍ سالَ فِيهِ كَأَنَّمَا ... أناخَ عَلَيْهِ راكِبٌ مُتمَلِّحُ

والمَلاَّحةُ: منبت المِلْحِ، كالبقالة لمنبت البقل.

والمَلاَّحُ: صَاحب الْملح، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد: حَتَّى تَرى الحُجُراتِ كلَّ عَشِيَّة ... مَا حَوْلَها كمُعَرّسِ الملاَّحِ

ويروى: الحَجَراتِ.

والمَلاَّحُ: النوتي لملازمته المَاء الْملح، وَهُوَ الَّذِي يتعهد فوهة النَّهر، وَأَصله من ذَلِك، وحرفته المِلاحَةُ والمِلاحيَّةُ وَيُقَال للرجل الْحَدِيد: مِلْحُه على رُكْبَتَيْهِ، قَالَ مِسْكين الدَّارمِيّ:

لَا تَلُمْها إِنَّهَا من نِسوةٍ ... مِلْحُها مَوضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ

أنث، فإمَّا أَن يكون جمع مِلْحَةٍ، وَإِمَّا أَن يكون التَّأْنِيث فِي الْملح لُغَة.

ومَلَحَ الْمَاشِيَة مَلْحا، ومَلَّحها: أطعمها سبخَة الْملح، وَهُوَ ملح وتراب وَالْملح أَكثر، وَذَلِكَ إِذا لم تقدر على الحمض فأطعمها هَذَا مَكَانَهُ.

والمُلاَّحَةُ: عشبة من الحموض ذَات قضب وورق، منبتها القفاف، وَهِي مالِحَةُ الطّعْم ناجعة فِي المَال، وَالْجمع مُلاَّحٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة المُلاَّحُ حمضة مثل القُلاَّمِ فِيهِ حمرَة يُؤْكَل مَعَ اللَّبن يتنقل بِهِ، وَله حب يجمع كَمَا يجمع الفث ويخبز فيؤكل، قَالَ: وَأَحْسبهُ سمي مُلاَّحا للون لَا للطعم. وَقَالَ مرّة: المُلاَّحُ عنقود الكباث من الْأَرَاك، سمي بِهِ لطعمه كَأَن فِيهِ من حزازته مِلْحا.

والمِلْحُ: الْحسن. وَقد مَلُحَ مَلاحَةً فَهُوَ مَليحٌ ومُلاَحٌ ومُلاَحٌ، قَالَ:

تَمشيِ بِجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاَّحِ

أُجِمَّ حتَّى هَمَّ بالصياح

يَعْنِي فرجهَا. وَهَذَا الْمِثَال لما أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة قَالُوا: فعال، فزادوا فِي لَفظه لزِيَادَة مَعْنَاهُ. وَجمع المليحِ مِلاَحٌ. وَجمع مُلاَحٍ ومُلاَّحٍ، مُلاَّحونَ ومُلاَحُونَ. وَالْأُنْثَى مَليحَةٌ. وَقَالُوا: مَا أُمَيْلِحَه فصغروا الْفِعْل وهم يُرِيدُونَ الصّفة، حَتَّى كَأَنَّهُمْ قَالُوا: مُلَيِّحٌ.

والمُلْحَةُ والمُلَحةُ: الْكَلِمَة المَليحةُ. وأمْلَحَ، جَاءَ بِكَلِمَة مَليحةٍ.

وأمْلِحْني بِنَفْسِك: زيني. والمُلْحَةُ من الألوان: بَيَاض تشوبه شَعرَات سود. وَالصّفة أمْلَحُ، وَالْأُنْثَى مَلْحاءُ. وكل شعر وصوف وَنَحْوه، كَانَ فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد فَهُوَ أمْلَحُ. وكبش أمْلَحُ، بيِّن المُلْحَةِ والملَحِ. وَفِي الحَدِيث: أَن رَسُول الله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَتَى بكبشين أمْلَحَينِ فذبحهما.

والمَلْحاءُ من النعاج: الشمطاء تكون سَوْدَاء تنفذها شَعْرَة بَيْضَاء.

والأمْلَحُ من الشّعْر نَحْو الأصبح. وَجعل بَعضهم الأمْلَحَ الْأَبْيَض.

وَقيل: المُلْحَةُ بَيَاض إِلَى الْحمرَة، مَا هُوَ كلون الظبي.

وَرجل أمْلَحُ اللِّحْيَة، إِذا كَانَ يَعْلُو شعر لحيته بَيَاض من خلقَة، لَيْسَ من شيب، وَقد يكون من شيب، وَلذَلِك وصف الشيب بالمُلْحَةِ، أنْشد ثَعْلَب:

حَتَّى اكتَسَى الرأسُ قِناعا أشهبا ... أمْلَحَ لَا لَذًّا وَلَا مُحَبَّبا

وَقيل: هُوَ الَّذِي بياضه غَالب لسواده، وَبِه فسر بَعضهم هَذَا الْبَيْت.

والمُلْحةُ والمَلَحُ: فِي جَمِيع شعر الْجَسَد من الْإِنْسَان وكل شَيْء: بَيَاض يَعْلُو السوَاد.

والمُلْحَةُ: أَشد الزرق حَتَّى يضْرب إِلَى الْبيَاض. وَقد مَلِحَ مَلَحا وأمْلَحَّ وأمْلَحَ.

ومَلْحانُ: جمادي الْآخِرَة، سمي بذلك لابيضاضه بالثلج، قَالَ الْكُمَيْت:

إِذا أمْسَت الآفاقُ حُمْراً جُنوبُها ... لِشَيْبانَ أَو مِلْحانَ واليومُ أشْهَبُ

شَيبَان جمادي الأولى، وَقيل: كانون الأول. وملحان كانون الثَّانِي، سمي بذلك لبياض الثَّلج.

وعنب مُلاَحِيٌّ: أَبيض. قَالَ:

وَمن تعاجيبِ خلقِ اللهِ غاطِيَةٌ ... يُعصَرُ مِنْهَا مُلاَحِيٌّ وغِرْبيبُ

وَحكى أَبُو حنيفَة: مُلاَّحِيٌّ، قَالَ: وَهِي قَليلَة، وَأنْشد لبَعض الشُّعَرَاء الْمُتَقَدِّمين: كعُنْقودِ مُلاَّحِيَّةٍ حِين نَوَّرا

وَقَالَ مرّة: إِنَّمَا نسبه إِلَى المُلاَّحِ فِي الطّعْم.

والمُلاَحِيُّ من الْأَرَاك: الَّذِي فِيهِ بَيَاض وشهبة وَحُمرَة، وَأنْشد لمزاحم الْعقيلِيّ:

فَمَا أمُّ أحْوَى الطُّرَّتينِ خَلالَها ... بقُرَّى مُلاَحِيٌّ من المَرْدِ ناطفُ

والمُلاَحِيُّ: تين صغَار أمْلَحُ صَادِق الْحَلَاوَة، ويزبب.

وأمْلاَحَّ النّخل: تلون بسره بحمرة وصفرة.

وشجرة مَلْحاءُ: سقط وَرقهَا وَبقيت عيدانها خضرًا.

والمَلْحاءُ من الْبَعِير: الْفقر الَّتِي عَلَيْهَا الســنام. وَيُقَال: هِيَ مَا بَين الســنام إِلَى الْعَجز. وَقيل الملحاء لحم مستبطن الصلب من الْكَاهِل إِلَى الْعَجز، قَالَ العجاج:

موصولةُ المَلحاءِ فِي مُستَعظِم

وكَفَلٌ من نَحْضِه مُلَكَّمِ

والمَلْحاءُ، مَا انحدر عَن الْكَاهِل إِلَى الصلب، وَقَوله:

رفَعوا رايةَ الضِّرابِ ومَرُّوا ... لَا يُبالونَ فارِسَ المَلْحاءِ

يَعْنِي بِفَارِس الملحاء: مَا على الســنام من الشَّحْم.

وَأصَاب المَال مُلحةً من الرّبيع: لم يستمكن مِنْهُ فنال مِنْهُ شَيْئا يَسِيرا.

والمِلْحُ: السّمن الْقَلِيل.

ومَلَّحت النَّاقة، سمنت قَلِيلا. وجزور مُمَلَّحٌ، فِيهَا بَقِيَّة من سمن، قَالَ:

عَشيَّةَ رُحنا رائحين وزادُنا ... بقيةُ لَحْمٍ من جزورٍ مُمَلَّحِ

وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ورَدَّ جازِرُهم حَرْفا مُصَرَّمَةً ... فِي الرأسِ مِنْهَا وَفِي الرِّجلَين تمليحُ

يَقُول: لَا شَحم لَهَا إِلَّا فِي عينيها وسلامها، كَمَا قَالَ: مَا دَامَ مُخٌّ فِي سُلاميَ أَو عَيْن

قَالَ: أول مَا يبْدَأ السّمن فِي اللِّسَان والكرش، وَآخر مَا يبْقى فِي السلَامِي وَالْعين.

وتَمَلَّحت الْإِبِل: كمَلَّحتْ. وَقيل: هُوَ مقلوب من تَحَلَّمتْ أَي سمنت، وَهُوَ قَول ابْن الْأَعرَابِي وَلَا أرى للقلب هُنَا وَجها، وَأرى مَلَحت النَّاقة، بِالتَّخْفِيفِ، لُغَة فِي مَلَّحَت.

وتَمَلَّحَت الضباب كتَحَلَّمت، أَي سمنت.

ومَلَّحَ الْقدر: جعل فِيهِ شَيْئا من شَحم.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الصَّادِق يُعْطي الملحة والمحبة والمهابة ". أرَاهُ من قَوْلهم: تَملَّحت الْإِبِل، سمنت، فَكَأَنَّهُ يُرِيد الْفضل وَالزِّيَادَة.

والمِلْحُ: الرَّضَاع، قَالَ:

وَإِنِّي لأرجو مِلْحَها فِي بطونِكم ... وَمَا بَسَطتْ من جلْدِ أشعثَ أغبرا

وَذَلِكَ انه نزل على قوم فاخذوا إبِله فَقَالَ: أَرْجُو أَن ترعوا مَا شربتم من ألبان هَذِه الْإِبِل وَمَا بسطت من جُلُود قوم كَانَت جُلُودهمْ قد يَبِسَتْ فسمنوا مِنْهَا. قَالَ:

لَا يُبعدِ اللهُ ربُّ العبا ... دِ والمِلْحُ مَا ولَدت خالدهً

ومَلَحَ: رضع. وَمِنْه قَول بعض مستشفعي هوَازن للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَو مَلَحْنا لِلْحَارِثِ بن أبي شمر أَو النُّعْمَان بن الْمُنْذر.

المُمالَحة: المراضعة والمواكلة.

والمَلَحُ: عيب فِي رجل الدَّابَّة. وَقد مَلِحَ مَلَحا فَهُوَ أمْلَحُ.

والمَلْحُ: سرعَة خفقان الطَّائِر بجناحيه، قَالَ: مَلْحَ الصقور تَحت دجن مغين قَالَ أَبُو حَاتِم: قلت للأصمعي: أتراه مقلوبا من اللمح؟ قَالَ لَا، إِنَّمَا يُقَال لمَحَالْكَوْكَب وَلَا يُقَال ملح، فَلَو كَانَ مقلوبا لجَاز أَن يُقَال: ملح.

ومَلِيحٌ والمُلَيْحُ، ومُلَيحةُ، وأمْلاَحٌ، ومَلَحٌ، والأُمَيْلحُ، والأمْلَحانُ، وَذَات مِلْحٍ: كلهَا مَوَاضِع، قَالَ جرير:

كأنَّ سَليطا فِي جَواشِنِها الخُصَى ... إِذا حَلَّ بَين الأمْلَحْينِ وقيرُها

قَوْله: فِي جواشنها الخصى، أَي كَأَن أفهاراً فِي صُدُورهمْ، وَقيل أَرَادَ غِلَاظ كَأَن فِي صُدُورهمْ عَجزا، قَالَ الأخطل:

بمُرْتَجزٍ داني الرَّبابِ كأنَّه ... على ذاتِ ملْحٍ مُقسِمٌ مَا يَريمُها

وَبَنُو مُلَيْحٍ: بطن. وَبَنُو مِلحان كَذَلِك.

والأُمَيْلِحُ: مَوضِع فِي بِلَاد هُذَيْل كَانَت بِهِ وقْعَة، قَالَ المتنخل:

لَا يَنْسأ اللهُ مِنَّا معشراً شهِدوا ... يومَ الأُمَيْلحِ لَا غَابُوا وَلَا جَرَحوا

يَقُول: لم يتغيبوا فنكفي أَن يؤسروا أَو يقتلُوا، وَلَا جرحوا، أَي وَلَا قَاتلُوا إِذْ كَانُوا مَعنا.

والمَلْحاءُ والشَّهباءُ: كتيبتان كَانَتَا لآل جَفْنَة..

ومِلْحَةُ: اسْم رجل.

وملحةُ الْجرْمِي، شَاعِر من شعرائهم.
ملح
: (المِلْح، بِالْكَسْرِ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ مَا يُطيَّب بِهِ الطَّعَامُ: (وَقد يُذكّر) ، والتَّأْنِيث فِيهِ أَكثَرُ، كَذَا فِي العُبَاب. وتصغيرِ مُلَيْحَة. وَقَالَ الفَيّوميّ: جمْعها مِلاحٌ كشِعْب وشعاب.
(و) من الْمجَاز المِلح: (الرَّضَاعُ) وَقد رُوِي فِيهِ الفَتْحُ أَيضاً، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، وَنَقله (اللِّسَان) ، وَقد مَلَحَت فُنةُ لفُلانٍ، إِذا أَرْضَعَت، تَمْلَح وتَمْلُح. وَقَالَ أَبو الطَّمَحَان، وكانَتْ لَهُ إِبِلٌ يَسْقِي قَوْماً من أَلبانها ثمَّ إِنّهم أَغاروا عَلَيْهَا فأَخذُوها:
وإِنّي لأَرجُو مِلْحَها فِي بُطونِكمْ
وَمَا بَسَطَتْ مِنْ جِلْدِ أَشعَثَ أَغْبَرَا
وذالك أَنّه كَان نَزل عَلَيْهِ قَوْمٌ فَأَخذُوا إِبلَه فَقَالَ: أَرجو أَن تَرعَوْا مَا شَرِبْتم من أَلبان هاذه الإِبل، وَمَا بَسَطَتْ منْ جُلُودِ قَومٍ كأَنَّ جلُودَهم قد يَبِست فسَمِنُوا مِنْهَا.
وَفِي حَدِيث وَفْدِ هَوَازِنَ: (أَنَّهم كلَّموا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي سَبْيِ عشائرِهم فَقَالَ خَطيبُهم: إِنّا لَو كُنّا مَلَحْنا للحارِث بن أَبي شَمِرٍ أَو للنُّعمان بن المنذِر ثمَّ نَزلَ مَنزِلَك هَذَا منّا لحَفِظَ ذالك لنا وأَنت خيرُ المكْفُولِين، فاحْفَظْ ذالك. قَالَ الأَصمعيّ فِي قَوْله مَلَحْنَا، أَي أَرْضَعْنا لَهما. وإِنَّمَا قَالَ الهَوَازِنيّ ذالك لأَنّ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان مُسْتَرْضَعاً فيهم، أَرْضَعَتْه حَليمةُ السَّعدِيّة.
(و) المِلْح: (العِلْم. و) الْمِلْح أَيضاً (العُلَمَاءُ) ، هاكذا فِي (اللِّسَان) وذكَرَهما ابْن خالَويه فِي كتاب (الجامِع للمشترك) ، والقَزّازُ فِي (كِتَابه الْجَامِع) .
(و) من الْمجَاز: المِلْح الحُسْنُ، من (المَلاَحَة) ، وَقد مَلُح يَملُحُ مُلُوحةً ومَلاحةً ومِلحاً، أَي حَسُن. ذكرَه صَاحب المُوعب واللَّبْليّ فِي (شرح الفصيح) ، والقَزّاز فِي (الْجَامِع) .
(و) من الْمجَاز: مَلَحَ القِدْرَ إِذا جَعَلَ فِيهَا شَيْئا من مِلْح، وَهُوَ (الشَّحْمُ) . وَفِي (التَّهْذِيب) عَن أَبي عَمرٍ و: أَمْلَحْت القِدْرَ، بِالأَلف، إِذا جَعلْتَ فِيهَا شَيْئا من شَحْمٍ.
(و) المِلْح أَيضاً (: السِّمَنُ) الْقَلِيل، وضبطَه شَيخنَا بفتْح السِّين وَسُكُون الْمِيم، وجعلَه مَعَ مَا قبله عطْف تفسيرٍ ثمّ قَالَ: وَقد يُقَال إِنّهما مُتغَايرانِ، وَالصَّوَاب مَا ذَكرْناه. وأَملَح البعيرُ، إِذَا حَمَلَ الشَّحْمَ، ومُلِحَ فَهُوَ مملوح، إِذا سَمِنَ. وَيُقَال: كَانَ رَبيعُنا مَملوحاً. وكذالك إِذا أَلْبَنَ القَومُ وأَسْمَنُوا، (كالتَّمَلُّحِ والتَّمْلِيحِ) وَقد مَلَّحَتِ النّاقَةُ: سَمِنَتْ قَلِيلا، عَن الأُموي وَمِنْه قَول عُرْوَةَ بن الوَرْد:
أَقَمْنَا بهَا حِيناً وأَكثرُ زَادِنا
بَقِيَّةُ لَحْمٍ مِن جَزورٍ مُمَلِّحِ
وَالَّذِي فِي (البصائر) :
عَشيَّةَ رُحْنَا سائرين وزادُنا
إِلخ، وجَزور مُملِّح فِيهَا بقيّة من سِمَنٍ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
ورَدَّ جازِرُهمْ حَرفاً مصهَّرةً
فِي الرأْسِ مِنْهَا وَفِي الرِّجْلَينِ تَمْليحُ
أَي سِمَنٌ: يَقُول: لَا شَحْمَ لَهَا إِلاَّ فِي عَيْنِها وسُلامَاهَا. قَالَ: أَوّل مَا يَبْدأُ السِّمَنُ فِي اللِّسَان والكَرِش، وآخِرُ مَا يَبقَى فِي السُّلاَمَى والعَيْن. وتَملَّحتِ الإِبلُ كمَلَّحَت، وَقيل: هُوَ مَقلوبٌ عَن تَحلَّمَت أَي سَمِنَت، وَهُوَ قَول ابنِ الأَعرابيّ. قَالَ ابْن سَيّده: وَلَا أَرى للقَلْب هُنَا وَجْهاً. وأَرى مَلَحَت النَّاقةُ بِالتَّخْفِيفِ لُغَة فِي مَلَّحَت. وتملَّحَت الضِّبابُ كَتحَلَّمَت أَي سَمِنَت، وَهُوَ مَجاز.
(و) المِلْح: (الحُرْمَة والذِّمامُ، كالْمِلْحَةِ، بِالْكَسْرِ) ، وأَنشد أَبو سعيدٍ قَولَ أَبي الطَّمَحان المتقدّم، وفَسَّره بالحُرْمة والذِّمام. وَيُقَال بَين فُلانٍ وفُلانٍ مِلْحٌ ومِلْحةٌ، إِذا كَانَ بَينهمَا حُرْمَةٌ، كَمَا سيأْتي. فَقَالَ: أَرجُو أَن يَأْخُذَكم الله بحُرْمَةِ صاحِبها وغَدْرِكُم بهَا. قَالَ أَبو العَباس: الْعَرَب تُعظّم أَمْرَ المِلْحِ والنّارِ والرَّمَادِ.
(و) المِلْحُ: (ضِدٌّ العَذْبِ مِنَ الماءُ كالمَلِيحِ) ، هاذا وَصْفٌ وَمَا ذُكِرَ قبلَه كلّها أَسماءٌ. يُقَال ماءٌ مِلْحٌ. وَلَا يُقَال: مالِحٌ إِلاّ فِي لُغَة رَديئة، عَن ابْن الأَعرابيّ، فإِن كَانَ الماءُ عَذْباً ثمَّ مَلُحَ يُقَال: أَمْلَح. وبَقْلَةٌ مالحَةٌ. وحكَى ابنُ الأَعرابيّ: ماءٌ مالِحٌ كمِلْح. وإِذا وَصفتَ الشيْءَ بِمَا فِيهِ من لمُلُوحَة قلت: سَمَكٌ مالِحٌ، وبَقْلَةٌ مالِحةٌ. قَالَ ابْن سِيده: وَفِي حَدِيث عُثمان رَضِي الله عَنهُ: (وأَنا أَشْرَبُ ماءَ المِلْح) ، أَي الشَّدِيد المُلُوحَةِ قَالَ الأَزهَرِيّ عَن أَبي الْعَبَّاس: إِنّه سمع ابنَ الأَعرابيّ قَالَ: ماءٌ أُجَاجٌ، وقُعَاعٌ، وزُعَاقٌ، وحُرَاقٌ وماءٌ يَفْقَأُ عينَ الطّائر، وَهُوَ الماءُ المالِحُ. قَالَ: وأَنشدنا:
بَحْرُك عَذْبُ الماءِ مَا أَعَقَّهُ
رَبُّكَ والمحرُومُ مَن لمْ يُسْقَهُ أَرادَ: مَا أَقَعَّه. من القُعَا، وَهُوَ الماءُ المهلْح فَقَلَبَ.
قَالَ ابْن شُميل: قَالَ يُونُس: لم أَسمع أَحداً من الْعَرَب يَقُول: ماءٌ مالحٌ. وَيُقَال: سَمكٌ مالِحٌ، وأَحسنُ مِنْهُمَا سَمَكٌ مَليحٌ ومملوحٌ. قَالَ الجوهَرِيّ: وَلَا يُقَال مالِحٌ. قَالَ: وَقَالَ أَبو الدُّقَيْش: يُقَال ماءٌ مالحٌ ومِلْح. قَالَ أَبو مَنْصُور؛ هاذا وإِنْ وُجِدَ فِي كَلَام الْعَرَب قَلِيلا لُغَةٌ لَا تُنْك. قَالَ ابْن بَريّ: قد جاءَ المالح فِي أَشعَار الفُصحاءِ، كَقَوْل الأَغلب العِجْليّ يَصف أُتُناً وحِماراً:
تَهالُه من كَرْبهِنَّ كالحَا
وافْتَرَّ صاباً ونَشُوقاً مالِحَا
وَقَالَ غَسّانُ السَّلِيطيّ:
وبِيِّ غِذَاهنَّ الحَليبُ وَلم يَكنْ
غِذَاهُنّ نِينَانٌ من البحرِ مالِحُ
أَحَبُّ إِلينا مِنْ أُناسٍ بِقَرْيَةٍ
يَمُوجُون مَوْجَ البَحْرِ والبَحْرُ جَامِحُ
وَقَالَ عُمر بن أَبي رَبيعةَ:
وَلَو تفَلَتْ فِي البَحْر والبَحْرُ مالحٌ
أَصبَحَ ماءُ البَحْرِ من ريقِهَا عَذْبَا
قَالَ: وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: يُقَال شيْءٌ مالِحٌ، كَمَا يُقَال: حامِضٌ. قَالَ ابنَ بَرّيّ: وَقَالَ أَبو الجَرّاح: الحَمْضُ: المالِحُ من الشَّجَر. قَالَ ابْن بَرّيّ: ووَجْهُ جَوازِ هاذا من جِهة العَربيَّة أَن يكون على النَّسَب، مثل قَوْلهم ماءٌ دافِقٌ، أَي ذُو دَفْق، وَكَذَلِكَ ماءٌ مالح، أَي ذُو مِلح، وكما يُقَال: رَجلٌ تارِسٌ، أَي ذُو تُرْسٍ، ودَارِعٌ، أَي ذُو دِرْعٍ. قَالَ: وَلَا يكون هاذا جَارِيا على الفِعْل. وَقَالَ ابْن سيدَه: وسَمَكٌ مالِحٌ ومَلِيحٌ ومَمْلُوح (ومُمَلَّح) وكَرِهَ بعضُهم مَلِيحاً ومالِحاً، وَلم يَرَ بَيْتَ. عُذَافرٍ حُجّة، وَهُوَ قَوْله:
لَو شاءَ رَبِّي لم أَكنْ كَرِيَّا
وَلم أَسُقْ شَعْفَرَ المَطِيَّا
بَصَريّةَ تزَوّجتْ بَصْرِيًّا
يُطْعِمها المالِحَ والطَّرِيَّا
(وأَمْلَحَ) الرَّجلُ: (وَرَدَه) ، أَي مَاء مِلْحاً، (ج مِلْحَةٌ) ، بِزِيَادَة الهاءِ (ومِلاَحٌ) بِالْكَسْرِ، كشِعْب وشِعَاب، (وأَمْلاَحٌ) ، كتُرْب وأَتْراب، (ومِلَحٌ) ، بِكَسْر ففتْح، وَقد يُقَال أَمْواهٌ مِلْحٌ ورَكِيّةٌ مِلْحةٌ. وَقد (مَلُحَ) الماءُ، (ككرُمَ) ، وَهِي لُغةُ أَهلِ الْعَالِيَة. (ومَنَعَ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ وَنَقله ابْن سيد وَابْن القطّاع (ونَصَرَ، نسبَها الفيُّوميّ لأَهل الحِجاز، وذكرَها الجوهَرِيّ وغيرُ واحدٍ، (مُلُوحَةً) ، بالضَّم، (ومَلاَحَةً) مصْدَريّ بَاب كَرُمَ، ومُلُوحاً، مصْد بَاب منَع كقَعَدَ قُعُوداً، ذكرَه الجوهَريّ والفيّوميّ.
(والحُسْنُ مَلُحَ ككَرُمَ) ، يَمْلُح مُلُوحَةً ومَلاَحَةً ومِلْحاً. فهاذِه ثلاثةُ مصادرَ: الأَوّل هُوَ الْجَارِي على القِيَاس، وَالثَّانِي هُوَ الأَكثير فِيهِ، وَالثَّالِث أَقلُّها. (فَهُوَ مَلِيحٌ ومُلاَحٌ) ، كغُرَاب، (ومُلاَّحٌ) ، بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ أَمْلَحُ من المَليح، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . قَالَ:
تَمْشِي بجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاّحِ
أَجَمَّ حتَّى هَمَّ بالصِّياحِ
يَعْنِي فَرْجعها، وهاذا الْمِثَال لمَّا أَرادوا المبالغَة قَالُوا فُعّال، فَزادوا فِي لفظِه لِزيادة مَعْنَاهُ، مكثل كَريم وكُرّام، وكَبير وكُبَّار. (ج) أَي جمع الْمليح (مِلاَحٌ) ، بِالْكَسْرِ، (وأَمْلاَحٌ) ، كِلَاهُمَا عَن أَبي عمرٍ و، مثل شَريف وأَشراف، وكَريم وكِرَام. (و) جمع مُلاَح ومُلاّحٍ (مُلاَحُونَ ومُلاّحُونَ، وهما جمْعاً سَلامَة، والأُنْثَى مَليحَة.
(و) فِي (الأَساس) : من الْمجَاز (مَلَحَهُ) أَي عِرْضَه، (كمَنَعَه: اغْتَابَه) ووقَعَ فِيهِ (و) مَلَحَ (الطاَّئرُ: كَثُرَ سُرْعَةُ خَفَقانِه بِجَنَاحَيْهِ) . قَالَ:
مَلْحَ الصُّقورِ تحتَ دَجْنٍ مُغِينِ
قَالَ أَبو حَاتِم: قلْت للأَصمعيّ: أَتُرَاه مَقلوباً من اللَّمْح؟ قَالَ: لَا، إِنّمَا يُقَال لَمَحَ الكَوكَبُ وَلَا يُقَال مَلَحَ، فَلَو كَانَ مقلوباً لجَاز أَن يُقَال مَلَح.
(و) مَلَحَ (الشَّاةَ: سَمَطَها) ، فَهِيَ مَملُوحة، كَملَّحها تَمليحاً، وَتَمليحُها: أَخْذُ شعرِها وصُوفِها بالماءِ. وَفِي حَدِيث عَمْرو بن حُريث (عَنَاقٌ قد أُجيدَ تمليِحُها وأُحْكِم نُضْجُها) قَالَ ابْن الأَثير: التّمليح هُنَا السَّمْطُ، وَقيل تَمليِحُهَا تَسْمِينها، وَقد تقدَّم.
(و) مَلَحَ (الوَلَدَ: أَرْضَعَه) يَمْلَحُ ويَملُح، وَهُوَ مجَاز.
(و) مَلَحَ (السَّمَكَ) ومَلَّحَه فَهُوَ مملوحٌ مُملَّح مَليحٌ. وَيُقَال سَمكٌ مالحٌ.
(و) مَلَحَ (القِدْرَ) يَملَحُه مَلْحاً: (طَرَحَ فِيهِ المِلْح) بقَدْر. كَذَا فِي (الصّحاح) ، (كمَلَحَهُ، كضَرَبَه) يَمْلِحَه مَلْحاً، فهما لغتانِ فصيحتان. وفاتَه مَلَّحه تَمليحاً، وذالك إِذا أَكثَرَ مِلْحَه فأَفسدَه وَنقل ابْن سِيدَه عنس يبويه مَلَحَ ومعلَّحَ وأَمْلَحَ بِمَعْنى واحدٍ. ثمَّ إِنَّ الْمَوْجُود فِي النُّسخ كلِّهَا تذكيرُ الضَّمير، والمقرَّر عندهُم أَنّ أَسماءَ القُدورِ كلِّهَا مُؤَنّثَة إِلاّ المِرْجَلَ فَكَانَ الصّوَابُ أَن يَقُول: كملَحَهَا، أَشارَ إِليه شيخُنَا.
(و) مَلَحَ (المَاشِيَةَ) مَلْحاً (أَطْعَمَهَا سَبَخَةَ المِلْح) . وَهُوَ تُرَابٌ ومِلْحٌ والمِلْحُ أَكثرُ، وذالك إِذَا لم تَقدِرْ على الحَمْضِ فأَطعَمَهَا، كمَلَّحَهَا تَمليحاً.
(والمَلَحُ، محرّكَةً) : داءٌ وعَيْبٌ فِي رِجْلِ الدّابَّة. وَقد مَلِحَ مَلَحاً، وَهُوَ (وَرَمٌ فِي عُرْقُوبِ الفَرَسِ) دونَ الْجد، فإِذا اشتَدَّ فَهُوَ الجَرَذُ.
(و) المَلَح: (ع) من دِيار بني جَعْدةَ باليَمَامَةِ، وَقيل: بسَوَادِ الكُوفَةِ مَوضعٌ يُقَال لَهُ مَلَحٌ. وَقَالَ السّكَّريّ: معلَحٌ: ماءٌ لبنِي العَدَوِيّة، ذكَر ذالك فِي شرح قَول جرير:
يُهْدِي السَّلامَ لأَهْل الغَوْرِ من مَلَحِ
هَيْهَاتَ مِن مَلَحٍ بالغَوْر مُهدَانَا كَذَا فِي (المعجم) . (وأَمْلَحَ الماءُ: صارَ مِلْحاً. و) قد (كَانَ عَذْباً) ، عَن ابْن الأَعرابّي. (و) أَمْلَحَ الإِبلَ: (سَقَاهَا إِيّاه) ، أَي مَاء ملْحاً، وأَملَحَتْ هِيَ: وَرَدَتْ مَاء مِلْحاً. (و) أَملحَ (القِدْرَ: كثَّر مِلْحَهَا، كمَلَّحَها) تَمليحاً، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهُوَ الكلامُ الجيّد:
(والمَلاَّحة مشدّدةً: مَنْبِتُه) ، كالبَقَّالة لمنْبت البقْلِ، (كالمَمْلَحةِ) ، بِفَتْح الْمِيم، هاكذا هُوَ مضبوطٌ عندنَا، وَهُوَ مَا يُجْعَل فِيهِ المِلْح، وضَبطه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس بِالْكَسْرِ (والمَلاَّحُ) ، ككَتَّاب (: بائِعُه، أَو) هُوَ (صاحِبُه) ، حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ. وأَنشد:
حتّى تَرَى الحُجُرَاتُ كلَّ عشيّةٍ
مَا حَوْلَهَا كمُعَرَّسِ المَلاّحِ
(كالمُتَمَلِّحِ) ، وَهُوَ مَتَزَوِّده أَو تاجِرُه. قَالَ ابنُ مُقبِل يَصف سَحاباً:
تَرَى كلَّ وادٍ سَال فِيهِ كأَنّما
أَناخَ عَلَيْهِ رَاكبٌ مُتَمَلِّحُ
(و) المَلاّح (: النُّوتِيُّ) . وَفِي (التَّهْذِيب) صاحبُ السَّفِينة، لملازَمتِه الماءَ المِلْحَ. (و) هُوَ أَيضاً (مُتَعَهِّدُ النَّهْرِ) ، وَفِي بعض النُّسخ: البَحر، (ليُصْلِحَ فُوَّهَتَه) ، وأَصله من ذالك، (وصَنْعَتُه المِلاَحة، بِالْكَسْرِ. والمَلاَّحِيَّة) ، بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد وَقيل: سمِّيَ السَّفَّانُ مَلاّحاً لمعالَجته الماءَ المِلْح بإِجراءِ السُّفنِ فِيهِ. وأَنشد الأَزهَرِيُّ للأَعْشى:
تَكَافَأَ مَلاَّحُهَا وَسْطَها
مِن الخَوْفِ، كَوَثَلَهَا يَلْتَزِمْ
(و) فِي حَدِيث ظَبْيَانَ (يأْكُلون مُلاَّحَهَا، ويَرعَوْنَ سَرَاحَهَا، قَالَ الأَزهريّ عَن اللَّيْث: المُلاّح (كرُمَّان) من الحَمْض. وأَنشدَ:
يَخْبِطْنَ مُلاّحاً كذَاوِي القَرْمَلِ وَقَالَ أَبو مَنْصُور: المُلاّح من بقول الرِّياض، الْوَاحِدَة مُلاَّحَةٌ، وَهِي بَقلةٌ غَصّةٌ فِيهَا مُلوحةٌ، مَنابِتُها القِيعَانُ وَفِي (الْمُحكم) : المُلاّحة: عُشْبة من الحُمُوض ذَات قُضُب ووَرَقٍ، مَنْبتُها القَفَافُ، وَهِي مالحةُ الطَّعْمِ ناجعةٌ فِي المَال، وَحكى ابْن الأَعرابيّ عَن أَبي المُجِيب الرّبَعي فِي وَصْفه رَوْضَةً: (رأَيتُها تَنْدَى من بُهْمَى وصُوفَانةٍ (ويَنَمةٍ) ومُلاَّحَة ونَهَقَةٍ. ونقلَ ابْن سَيّده عَن أَبي حَنيفة، المُلاَّح (نَبْتٌ) مثل القُلاّم فِيهِ حُمْرَة، يُؤكَل مَعَ اللَّبَن، وَله حَبٌّ يُجمَع كَمَا يُجمع الفَثُّ ويُهبَز فيُؤكَل، قَالَ: وأَحسبه سُمِّيَ مُلاَّجاً لِلَّوْنِ لَا للطَّعْم. وَقَالَ مَرّةً: المُلاّحُ: عُنْقُودُ الكَبَاثِ من الأَرَاكِ، سُمِّيَ لِطَعْمه، كأَنّ فِيهِ من حَرارته مِلْحاً وَيُقَال: نَبْتٌ مِلْحٌ ومالحٌ للحَمْض وَيُقَال: نَبْتٌ مِلْحٌ ومالحٌ للحَمْض.
(و) المِلاَح، (ككِتَابٍ: الرِّيحُ تَجْرِي بهَا السَّفِينَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ، قَالَ: وَبِه سُمِّيَ المَلاّح مَلاّحاً.
(و) فِي الحَدِيث (أَنّ المختارَ لمّا قتلَ عُمَرَ بنَ سَعْدٍ جَعَلَ رأْسه فِي مِلاَحٍ وعَلَّقَه) ، المِلاَحُ: (المِخْلاَةُ) قَالَ ابْن سَيّده هُنَاكَ: وأُراه مقلوباً من الوَلِيحة الغِرَارةُ، والمِلاَح المخلاةُ. قَالَ ابْن سَيّده هُنَاكَ: وأُراه مقلوباً من الوَليحة، إِذا لم أَستدِلّ بِهِ على ميمه أَهي زائدةٌ أَم أَصلٌ، وحملُهَا على الزّيادة أَكثرُ. (و) قيل: هُوَ (سِنَانُ الرُّمْحِ) .
قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: (و) المِلاَحُ: (السُّتْرَة) .
(و) المِلاَحُ: (أَنْ تَهُبَّ الجَنُوبُ عَقِبَ الشَّمَالِ) .
(و) المِلاَحُ (بَرْدُ الأَرْضِ حينَ يَنْزِلُ الغَيْثُ) .
(و) عَن اللَّيْث: المِلاَحُ: الرَّضَاعُ. وَقَالَ غيرُه: (المُرَاضَعةُ) ، مصدر مَالح مُمالَحَةً، وسيأْتي مَا يتعلّق بِهِ فِي الممالحة. (و) المِلاَح: (مُعَالَجَةُ حَيَاءِ النَّاقةِ) إِذا اشتكَت، فتُؤْخَذ خِرْقَةٌ ويُطْلَى عَلَيْهَا دَوَاءٌ ثمَّ تُلْصَق على الحَياءِ فيبرأُ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) .
(و) المِلاَحُ: (المِيَاهُ المِلْح) هاكذا فِي النُّسخِ، وَهُوَ نصُّ عبارَة التَّهْذِيب.
(والمُلاَحِيّ كغُرَابِيّ) ، عَن ابْن سَيّده، (وَقد يشدَّد) ، حَكَاهُ أَبو حنيفَة، وَهِي قَليلَة: (عِنَبٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ) ، أَي فِي حَبّه طُولٌ، وَهُوَ من المُلْحَة.
(وَقَالَ أَبو قَيس بنُ الأَسْلت) .
وَقد لاحَ فِي الصُّبْح الثُّريَّا كَمَا تَرَى
كنْقُودِ مُلاّحِيّةٍ حينَ نَوَّرَا
وَقَالَ أَبو حنيفَة إِنّمَا نُسِبَ إِلى المُلاّح وإِنما المُلاّح فِي الطّعم.
(و) المُلاَحِيُّ (نَوْعٌ مِن التِّين) صِغَارٌ أَمْلَحُ صادِقُ الحَلاوةِ ويُزَبِّبُ (و) المُلاَحِيُّ (مِنَ الأَرَاكِ: مَا فِيهِ بَياضٌ وحُمْرَةٌ وشُهْبَةٌ) ، قَالَه أَبو حنيفةَ، وأَنشدَ لمُزاحمٍ العُقَيْلي:
فمَا أُمُّ أَحْوَى الطُّرّتَين خَلا لَهَا
بِقُرَّى مُلاَحِيٌّ من المَرْدِ لَهَا
(والمَلْحَة) ، بِالْفَتْح: (لُجَّةُ البَحْرِ. و) رُوِيَ عَن ابْن عبّاس أَنّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الصّادقُ يُعطَى ثلاثَ خِصَالٍ: المُلْحَة، وَالمهابَة، والمحبّة) . المُلْحَة (بالضَّمِّ: المَهَابَةُ والبَرَكَةُ) . قَالَ ابْن سَيّده: أُراه من قَوْلهم: تملَّحَت الإِبلُ سَمِنْت. فكأَنّه يُرِيد الفَضْلَ والزِّيَادَةَ. ثمَّ إِنَّ الَّذِي فِي أُمّهَاتِ اللُّغة أَن المُلْحة هِيَ البَرَكةُ، وأَمَّا المَهَابة فَهِيَ من لَفْظِ الحَدِيث كَمَا عَرَفت، وَلَيْسَ بتفسير للمُلْحَةِ فتأَمّلْ.
(و) من الْمجَاز: طْرِفْنَا بمُلْحَةِ من مُلَحِك. المُلْحَة: (واحِدَةُ المُلَحِ من الأَحادِيثِ) ، وَهِي الكَلِمة المَليحة وَقيل: القَبيحة، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (رُدّوها عليّ، مُلْحَةٌ فِي النّارِ اغْسِلوا عنِّي أَثَرها بالماءِ والسِّدْر) . قَالَ الأَصمعيّ: بَلَغْتُ بالعُلْم ونِلْتُ بالمُلح.
وأَبو عليّ إِسماعيل بنُ محمّد الصَّفّار النّحْوِيّ الأَديب المُلَحيّ رَاوِي نسخةِ ابنِ عَرَفَةَ، وأَبو حَفْصِ بنُ شاهينَ يعرف بابنِ المُلَحِيّ. . قَالَ الْحَافِظ ابنُ حَجر: وأَشعَبُ الطْامِعُ أَيضاً يُعرَف بذالك، قَالَ: وهؤُلاءِ نسِبُوا إِلى رِوَايَةِ اللَّطَائِف والمُلَح.
(و) من الْمجَاز المُلْحَة من الأَلوَان (بَيَاضٌ) يَشوبُه، أَي (يُخِالِطُه سَوَادٌ، كالمَلَحِ، مُحرّكَةً) ، تَقول فِي الصِّفة: (كَبْشٌ أَمْلَحُ) بَيِّنُ المُلْحَةِ والمَلَحِ. وَقَالَ الأَصمعيّ: الأَملَحُ الأَبَلقُ بسَوَادٍ وبَيَاضٍ. وَقَالَ غيرُه: كلُّ شَرٍ وصُوفٍ ونَحوه كَانَ فِيهِ بَياضٌ وسَوادٌ، فَهُوَ أَمْلَحُ. وَفِي الحَدِيث (أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأُتِيَ بكَبشَيْن أَملَحَيْنِ فذَبحَهما) . وَفِي (التَّهْذِيب) (ضَحَّى بكَبْشين أَمْلَحَيْنِ) (ونَعْجَةٌ مَلْحَاءُ) : شَمَطَاءُ سَودَاءُ تَنْفُذُهَا شَعرَةٌ بَيضاءُ. .
(و) وَقَالَ الكِسائيّ وأَبو زيد وَغَيرهمَا: الأَملحُ: الذِي فِيهِ بَياضٌ وسَوادٌ وَيكون البَياضُ أَكثرَ. و (قد امْلَحَّ) الكَبشُ (امْلِحاحاً) . صَار أَمْلَحَ. وَيُقَال كَبشٌ أَمْلَحُ، إِذا كَانَ شَعرُه خَلِيساً.
(و) المُلْحَة أَيضاً: (شَدُّ الزَّرَقِ) حتّى يَضْرِب إِلى البَيَاض، وَقد مَلِحَ مَلَحاً وامْلَحّ امْلِحَاحاً وأَمْلَحَ. وَقَالَ الأَزهريّ: الزُّرْقَة إِذا اشتدّتْ حتَى تَضربَ إِلى البَياض قيل: هُوَ أَمْلَحُ العَيْن.
(و) مِلْحَةُ، (بالكَسْر) : اسْم (رَجُل. و) مِلْحَةُ الجَرْميّ (شاعرٌ) من شُعرائهم.
(و) من الْمجَاز: (مِلْحَانُ، بِالْكَسْرِ) اسمُ شَهرِ (جُمادَى الآخِرَة) ، سُمِّيَ بذالك لابْيِضَاضِه. قَالَ الكُميت:
إِذَا أَمسَتِ الآفاقُ حُمْراً جُنُوبُها
لشَيْبَانَ أَو مِلْحَانَ واليومُ أَشْهَبُ شَيْبَانُ: جُمَادَى الأُولَى، وَقيل كانُونُ الأَوّل (و) مِلْحَانُ (: الكانُونُ الثَّاني، سُمِّيَ بذالك لبياضِ الثَّلجِ. وَنقل الأَزهريُّ عَن عَمْرِو بن أَبي عَمرٍ و: شِيبَانُ، بِكَسْر الشين. ومِلْحَانُ من الأَيّامِ إِذَا ابْيَضَّت الأَرضُ من الصَّقِيع. وَفِي (الصّحاح) : يُقَال لبَعض شُهور الشِّتَاءِ مِلْحان، لِبياضِ ثَلْجِه.
(و) مِلْحَانُ: (مُخْلاَفٌ باليَمَنِ) مشهورٌ، يُضاف إِلى حُفَاشَ. (و) مِلْحَانُ (جَبَلٌ بدِيارِ سُلَيمٍ) بالحجاز. وَقَالَ ابْن الحائك: مِلْحَانُ بنُ عَوْفِ بن مالكِ بن زيد بن سَدَدِ بن حِمْيَر، وإِليه يُنْسَب جَبَلُ مِلْحَانَ المُطِلُّ على تِهَامَةَ والمَهْجَمِ، واسمُ الجَبلِ رَيْشَانُ فِيمَا أَحْسب. كَذَا فِي (المعجم) .
(والمَلْحَاءُ: شَجَرَةٌ سَقَطَ وَرَقُها) وبَقِيتْ عِيدَنُهَا خُضْراً. (و) المَلْحَاءُ من البَعير: الفِقْرُ الّتي عَلَيْهَا السَّــنامُــ، وَيُقَال: هِيَ مَا بينَ السَّــنَامِ إِلى العَجُزِ، وَقيل (لَحْمٌ فِي الصُّلْبِ) مُستَبطِنٌ (مِنَ الكاهِلِ إِلى العَجُزِ) . قَالَ العجّاج:
مَوصولةُ المَلْحَاءِ فِي مُستعظَمِ
وكَفَلٍ من نَحْضِه مُلَكَّمِ
وَقَول الشَّاعر:
رَفَعُوا رَايَةَ الضِّرَابِ ومَرُّوا
لَا يُبَالُون فارِسَ المَلْحَاءِ
يَعْنِي بفارِسِ الملحاءِ مَا علَى السَّــنَامِ من الشَّحْمِ. وَفِي (التَّهْذِيب) : الملحَاءُ بَين الكاهلِ والعَجُزِ وَهِي من البَعير مَا تَحْتَ السَّــنَامِ وَالْجمع مَلْحاوَاتٌ.
(و) من الْمجَاز: أَقبَلَ فُلانٌ فِي كَتيبةٍ مَلْحَاءَ، المَلْحَاءُ: (الكَتِيبَةُ) البَيْضَاءُ (العَظِيمَةُ) ، قَالَ حسّان بن رَبِيعَةَ الطائيّ:
وأَنَّا نَضْرِبُ المَلْحَاءَ حَتَّى
تُولِّيَ والسُّيُوفُ لَنَا شُهُودُ (و) المَلْحَاءُ: (كَتِيبَةٌ كَانَتْ لآلِ المُنْذِرِ) من مُلُوك الشامِ، وهما كَتيبتانِ، إِحداهما هاذه، وَالثَّانيَِة الشَّهْبَاءُ. قَالَ عَمرُو بن شأْسٍ الأَسديّ:
يُفْلِّقْن رَأْسَ الكَوكَبِ الضَّخْمِ بَعْدَمَا
تَدُورُ رَحَى المَلْحَاءِ فِي الأَمر ذِي البَزْلِ
(و) مَلْحاءُ (: وَادٍ باليَمَامَةِ) من أَعظم أَوْدِيَتها. وَقَالَ الحَفْصيّ. وَهُوَ من قُرَى الخَرْج بهَا. كذَا فِي (المعجم) .
(و) من الْمجَاز فُلانٌ (مِلْحُه عَلَى رُكْبَتِهِ) ، هاكذا بالإِفرادِ فِي النُّسخ، والصَّواب (على رُكْبَتَيْه) بالتثنية كَمَا فِي أُمّهاتِ اللُّغَة كلِّهَا. واختُلف فِي تَفْسِيره على أَقوالٍ ثلاثةٍ، (أَيْ لَا وعفَاءَ لَهُ) ، وَهُوَ القَوْل الأَوّل. قَالَ مِسكِينٌ الدَّارِميّ:
لَا تلُمْهَا إِنّها مِن نِسْوَةٍ
مِلْحُهَا موضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: هاذه قليلةُ الوفاءِ. قَالَ: وَالْعرب تَحلِف بالمِلْح والماءِ تَعْظِيمًا لَهما. وَفِي (التَّهْذِيب) فِي معنَى الْمثل: أَي مضيِّعٌ لحقِّ الرَّضاعِ غير حافِظٍ لَهُ، فأَدْنَى شيءٍ ينْسِيه ذِمَامه، كَمَا أَنَّ الَّذِي يَضَع المِلْحَ على رُكبتَيه أَدْنَى شيءٍ يُبدِّده. (أَو سَمينٌ) . وَهُوَ القَوْل الثَّانِي، قَالَ الأَصمعيّ فِي معنى البيتِ السَّابِق: (هاذه زنْجيّة، والْمِلْح شَحْمُهَا هَا هُنا، وسِمَنُ الزّنْج فِي أَفخاذها. وَقَالَ شَمِرٌ: الشّحم يُسمَّى مِلْحاً. (أَو حَدِيدٌ فِي غَضَبِه) ، وَهُوَ القَوْل الثَّالِث. وَقَالَ الأَزهريّ: أَي سَيِّىء الخُلُقِ يَغَضب من أَدنَى شيءٍ كَمَا أَنّ المِلْحَ عَلَى الرُّكْبَة يَتَبَدّد من أَدنى شيْءٍ. وَفِي (الأَساس) : أَي كثير الخِصَام، كأَنّ طُولَ مُجاثاتِه ومُصاكَّته الرُّكَبَ قَرَّحَ رُكْبتَيه، فَهُوَ يَضَعُ المِلْحَ عَلَيْهِمَا يُدَاوِيهما.
(و) فِي (الْمُحكم) : (سَمَكٌ) مالحٌ و (مَليحٌ ومَمْلُوحٌ ومُمَلَّحٌ) وَكره بَعضهم مَلِيحاً ومالحاً، وَلم يَر بَيتَ عُذَافرٍ حُجّةً، وَقد تقدّم. (وقَليبٌ مَليحٌ: ماؤُه مهلْحٌ) . وأَقلِبَةٌ مِلاَحٌ، قَالَ عَنترةُ يَصف جُعَلاً:
كأَنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَين حَجْلاً
خَدُوجاً بينَ أَقْلِبَةٍ مِلاَحِ
(واسْتَمْلَحَهُ) ، إِذا (عَدَّهُ مَلِحياً) وَيُقَال وَجدَه مليحاً.
(وذَاتُ المِلْح. ع) قَالَ الأَخطل:
بِمُرْتَجِزٍ دَانِي الرَّبَانِ كأَنّه
عَلى ذَات مِلْح مُقْسِمٌ مَا يَرِيمُها
(وقَصْرُ المِلْح) مَوضع آخَرُ (قُرْبَ خُوَارِ الرَّيّ) ، على فراسِخَ يَسيرَةٍ، والعَجم يُسمُّونه دِه نَمك.
(و) مُلَيْحٌ، (كزُبَيرٍ: قَريةٌ بِهَرَاةَ) ، مِنْهَا أَبو عُمَرَ عبدُ الواحدِ بنُ أَحمدَ بنِ أَبي القاسمِ الهَرَوِيّ، حَدّثَ عَن أَبي منصورٍ مُحمّدٍ بنِ محمدِ بنِ سِمْعَانَ النَّيسابوريّ وَغَيره.
(و) بَنو مُلَيح: (حَيٌّ مِنْ خُزَاعَةَ) ، وهم بَنو مُلَيح بن عَمْرِو بنِ ربِيعَةَ، وعَمْرٌ وَهُوَ جُمّاع خُزَاعَة.
(وأُمَيْلحُ: ماءٌ لبني رَبِيعَةِ الجُوعِ) هُوَ رَبِيعَةُ بنُ مالِكِ بنِ زَيدِ مَناة. (و: ع) فِي بلادِ هُذَيْل كَانَت بِهِ ومةٌ. قَالَ المتنخِّل:
لَا يَنْسَإِ الله مِنَّا مَعْشَراً شَهِدُوا
يَوْمَ الأُمِيلِحِ لَا غَابُوا وَلَا جَرَحُوا
(والمَلُّوحَةُ كسَفُّودَةَ: ة بحَلَبَ كَبِيرَةٌ) ، كَذَا فِي (المعجم) .
(و) مُلَيْحَةُ، (كجُهَيْنَةَ: ع) فِي بِلَاد بني تَميم، وَكَانَ بِهِ يوْمٌ بَين بني يَرْبوع وبِسْطَام بن قَيسٍ الشَّيْبَانيّ. واسمُ جبَل فِي غَربِيّ سَلْمَى أَحَدِ جَبَلَيْ طَيِّءٍ، وَبِه آباءٌ كثيرةٌ وطَلْح.
(و) من الْمجَاز يُقَال: (بَينهمَا مِلْحٌ ومِلْحَةٌ) ، بكسرهما، أَي (حُرْمَةٌ) وذِمَامٌ (وحِلْفٌ) ، بِكَسْر فَسُكُون. وَفِي بعض النُّسخ بِفَتْح فَكسر مضبوطاً بالقَلم. وَالْعرب تَحلِف بالمِلْح والماءِ تَعْظِيمًا لَهما، وَقد تقدّم.
(و) مِنْهُ أَيضاً (امتَلحَ) الرّجُلُ، إِذا (خَلَطَ كَذِباً بحقَ) ، كارْتَثَأَ. قَالَه أَبو الْهَيْثَم، وَقَالُوا إِنّ فلَانا يَمتَذِق، إِذا كانَ كَذوباً، ويَمْتَلِح، إِذا كَانَ لَا يُخْلِص الصَّدق.
(والأَمْلاَحُ) ، بِالْفَتْح (: ع) ، قَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبد:
عَفَا مِن آلِ لَيْلَى السَّهْ
بُ فالأَمْلاَحُ فالغَمْرُ
وَقَالَ أَبو ذُؤَيْب:
أَصْبَحَ مِن أُمِّ عَمْرٍ وبَطْنُ مَرٍ فأَج: زاعُ الرَّجِيع فَذُو سِدْرٍ فأَمْلاحُ
(ومَلّحَ الشّاعِرُ) إِذا (أَتَى بشَيْءٍ مَلِيحٍ) ، وَقَالَ اللَّيْث أَملَح: جاءَ بكلمةٍ مَليحةٍ.
(و) مَلّحَ (الجَزُورُ) فَهِيَ مُملِّح: (سَمِنَتْ قَلِيلاً) ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ. جَزورٌ مُملِّح: فِيهَا بقيّة من سِمَن.
(و) فِي (التَّهْذِيب) (يُقَال: مَا أُمَيْلِحَهُ) فصَغَّرُوا الفِعْلَ وهم يُرِيدُونَ الصِّفة حتّى كَأَنّهُم قَالُوا مُلَيْ، (وَلم يُصَغَّرْ من الفِعْلِ غيرُه و) غيرُ قَوْلهم (مَا أُحَيْسِنَهُ) وَقَالَ بَعضهم: وَمَا أُحَيْلاه. قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ مبنيٌّ على مذهَب البصريّين الّذين يَجزِمُون بفِعلِيّة أَفعَل فِي التّعجُّب. أَمَّا الكوفيّون الَّذين يَقولون باسميَّته فإِنّهم يُجوِّزُون تَصْغيرَه مُطلقًا، ويَقيسون مَا لم يَرِدْ على مَا وَرد، ويَستدلُّون بِالتَّصْغِيرِ على الاسميَّة، على مَا بُيِّن فِي العربيّة. قَالَ الشَّاعِر:
يَا مَا أُميلِحَ غِزْلاناً عَطَوْنَ لَنا
مِنْ هاؤُلَيَّاءِ بعيْنَ الضّالِ والسَّمُرِ
الْبَيْت لعلِيّ بن أَحمدَ الغَرِيبيّ وَهُوَ حَضَرِيّ وَيُقَال اسْمه الْحُسَيْن بن عبد الرحمنا، ويُروَى للمجنون، وَقَبله:
بِاللَّهِ يَا ظَبَياتِ القَاعِ قُلْت لنا
لَيْلايَ مِنكنَّ أَم لَيلَى من البشَرِ (و) من الْمجَاز: مالَحْت فُلاناً مُمالَحة (المُمَالَحةُ، المُوَاكَلَةُ. و) فلانٌ يحفظ حُرمَةَ المُمَالَحة، وَهِي (الرَّضَاعُ) . وَفِي (الأُمّهات اللُّغَوِية: المُراضَعَةُ) . قَالَ ابْن بَرِّيّ: قَالَ أَبو الْقَاسِم الزّجّاجِيّ لَا يَصحُّ أَن يُقَال تَمالَحَ الرَّجلانِ، إِذا رَضَعَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه، هَذَا محالٌ لَا يكون، وإِنّمَا المِلْح رَضاعُ الصَّبِيِّ المرأَةَ، وهاذا مَا لَا تَصحُّ فِيهِ المُفَاعلةُ، فالمُمالحة لفظةٌ مُوَلَّدَةٌ وليستْ من كَلَام الْعَرَب. قَالَ وَلَا يصَحُّ أَن يكون بِمَعْنى المُوَاكَلة يكون مأْخوذاً من المِلْح، لأَنَّ الطَّعامَ لَا يَخْلُو من المِلْح. ووَجْهُ فسادِ هاذَا القَولِ أَنَّ المُفاعَلَةَ إِنما تكون مأْخُوذَةً من مصدرٍ، مثل المُضَارَبَة والمُقاتلة، وَلَا تكون مأْخُوذَةً من الأَسماءِ غير المصادِرِ. أَلاَ تَرَى أَنَّه لَا يَحْسُن أَن يُقال فِي الإِثنين إِذا أَكلاَ خُبزاً: بَينهمَا مُخَابَزة، وَلَا إِذا أَكلاَ لَحماً: بَينهمَا مُلاحَمة.
(ومِلْحتانِ، بِالْكَسْرِ) ، تَثنيَة مهلْحةَ، (مِنْ أَوْدِيَةِ القَبَلِيَّة) ، عَن جَار الله الزّمخشريّ عَن عُلَيَ. كَذَا فِي (المعجم) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ من هَذِه الْمَادَّة:
مَلَحَ الجِلْدَ واللَّحْمَ يَمْلَحه مَلْحاً فَهُوَ مَملوحٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
تُشْلِي الرَّمُوحَ وَهِيَ الرَّموحُ
حَرْفٌ كأَنَّ غُبْرَها مملُوحُ
وَقَالَ أَبو ذُؤَيب:
يَسْتنُّ فِي عُرُضِ الصَّحراءِ فائِرُهُ
كأَنّه سَبِطُ الأَهْدابِ مَملوحُ
يَعنِي البحرَ، شَبَّه السّرَابَ بِهِ.
وأَملَحَ الإِبلَ: سَقاها مَاء مِلْحاً. وأَملِحْنِي بنَفْسك: زيِّنِّي. وَفِي (التَّهْذِيب) : سأَل رَجلٌ آخَرَ فَقَالَ: أُحِبُّ أَن تُمْلِحَني عِنْد فُلانٌ بنَفْسِك، أَي تُزيِّنَني وتُطْرِيَني. وَقَالَ أَبو ذُبيانَ بنُ الرَّعْبَل: أَبغَضُ الشُّيُوخِ إِلى الأَقَلحُ الأَمْلَحُ الحَسُوّ الفَسُوّ. كَذَا فِي (الصّحاح) .
وَفِي حَدِيث خَبّابٍ (لاكنّ حَمزةَ لم يَكن لَهُ إِلاّ نَمِرَةٌ مَلْحاءُ) ، أَي بُرْدَة فِيهَا خطوطٌ سُودٌ وبِيضٌ.
وَمِنْه حَدِيث عُبَيْد بن خالدٍ: (خَرَجْتُ فِي بُرْدَين وأَنا مُسبِلُهما، فالتفتُّ فإِذا رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقلت: إِنّما هِيَ مَلْحَاءُ. قَالَ وإِنْ كَانَت مَلْحَاءَ، أَمالَكَ فيَّ أُسْوَةٌ) .
والمُلْحَة والمعَحُ فِي جَمِيع شَعرِ الجَسَد من الإِنسان وكلِّ شيْءٍ: بَياضٌ يَعلو السَّوَادَ.
وَقَالَ الفرّاءُ: المليحُ: الحَليم والرّاسِب.
وَمن الْمجَاز: يُقَال: أَصَبْنا مُلْحَةً من الرّبيع، أَي شَيْئا يَسِيراً مِنْهُ. وأَصابَ المالُ مُلْحَةً من الرَّبِيع: لم يَستَمْكِنْ مِنْهُ فنَالَ مِنْهُ شَيْئاً يَسِيراً.
والمِلْحُ: اللَّبَنُ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وَذكره ابْن السيِّد فِي المثلّث. والمِلح: البَرَكَة، يُقَال؛ لَا يُبَارِك الله فِيهِ وَلَا يُملِّح، قَالَه ابْن الأَنبارِيّ. وَقَالَ ابنُ بُزُرج: مَلَحَ الله فِيهِ فَهُوَ مَملوحٌ فِيهِ، أَي مُبَارَكٌ لَهُ فِي عَيشه ومالِه.
والمُلْحَة، بالضّمْ، مَوضِع، كَذَا فِي (المعجم) .
وَفِي الحَدِيث: (لَا تُحَرِّم المَلْحَةُ والمَلْحَتَانِ) أَي الرَّضْعَة والرَّضعتَان، فأَمّا بِالْجِيم فَهُوَ المَصّة، وَقد تقدّمت ومَلِيح، كأَميرٍ: ماءٌ باليَمَامَةِ لبني التَّيْمِ، عَن أَبي حَفصةَ، كَذَا فِي (المعجم) .
ومَلَّحَ الماشيةَ تَمليحاً: حَكَّ المِلْحَ على حَنَكِهَا.
والأَملَحانِ: مَوضعٌ. قَالَ جَرير:
كأَنَّ سَلِيطاً فِي جَوَاشِنَها الحَصَى
إِذَا حَلَّ بَين الأَملَحَينِ وَقِيرُها
وَفِي مُعْجم أَبي عُبيد: الأَملَحانِ: ماءَانِ لضَبّةَ بلُغَاط، ولُغَاط وادٍ لضَبّةَ. والمَمَالح فِي دِيار كَلْبٍ، فِيهَا رَوْضَةٌ، كَذَا فِي (المعجم) . وَيُقَال للنَّدَى الّذي يَسقُط باللَّيلِ على البَقْل أَمْلَحُ، لبَياضِه. قَالَ الرّاعي يَصف إِبلاً.
أَقَامَتْ بِهِ حَدَّ الرّبيعِ وجَارُهَا
أَخو سَلْوَةٍ مَسَّى بِهِ اللَّيْلُ أَمْلَحُ
يعنِي النَّدَى. يَقُول: أَقامَت بذالك المَوضِع أَيَامَ الرَّبِيعِ، فَمَا دامَ النَّدَى فَهُوَ فِي سَلْوةٍ من العَيْش.
والمِمْلاحُ: قَريةٌ بزَبِيدَ، إِليها نُسِب القَاضِي أَبو بكرِ بنُ عُمَر بنِ عثمانَ النّاشريّ قَاضِي الجَنَدِ، توفّيَ بهَا سنة 760.
وَمن الْمجَاز: لَهُ حَركاتٌ مُستملَحَة. وفُلانٌ يَتَظَرّف ويَتَمَلَّح.
ومَلِيحُ بن الجَرَّاح أَخو وَكِيعٍ.
وحَرَامُ بن مَلْحَانَ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر: خالُ أَنسِ بن مالكٍ.
وَفِي أَمثالهم: (مُمَالِحَانِ يَشْحَذَانِ المُنْصُل) للمتصافِيَيْنِ (ظَاهرا) المُتضادَّين باطِناً، أَورده الميدانيّ.
والمِلْح: اسمُ ماءٍ لبني فَزارةَ، استدركه شَيخُنا نقلا عَن أَبي جَعْفَر اللّيْليّ فِي (شرح الفصيح) ، وأَنشد للنَّابغة:
حتَّى استغاثَتْ بأَهْلِ المِلْح مَا طَعِمتْ
فِي مَنزلٍ طَعْمَ نَوْمٍ غيرَ تَأْوِيبِ
قلت: وَفِي (المعجم) : المِلْحُ موضعٌ بخُراسانَ.
والمِلاَح، ككِتاب: مَوضع، قَالَ الشُّوَيعرُ الكِنَانِيّ:
فسائلْ جعْفَراً وَبنى أَبيها
بَنَى البَزَرَي بِطِخْفَةَ والمِلاَحِ
وأَبو الْحسن عليّ بن محمّد البغداديّ الشَّاعِر المِلْحيّ، بالكَسْر، إِلى بَيع المِلْحِ، رَوى عَنهُ أَبو محمّد الجوهريّ.
والمِلْحِيّة، بِالْكَسْرِ: قَرْيَةٌ بأَدْنَى الصَّعيد من مصر، ذاتُ نَخيل، وَقد رأَيتُها. والمِلْحِيّة: قومٌ خَرجوا على المستنصِر العَلوِيّ صَاحب مصر، وَلَهُم قِصّة.
ومُلَيحُ بن الهُون: بَطنٌ.
ويُوسف بن الْحسن بن مُلَيحٍ، حَدّثَ. وإِبراهيم بن مُلَيْحِ السُّلَمِيّ، لَهُ ذِكْر. وَفَاطِمَة بنْت نَعْجةَ بن مُلَيْح الخُزَاعِيّة هِيَ أُمُّ سعيدِ بن زيدٍ أَحدِ العَشرةَ. ومُلَيْح بن طَرِيفٍ شَاعِر. ومسعود بن رَبِيعَة المُلَحي الصَحابيّ نُسِبَ إِلى بني مُلَيْح بن الهُون.
ملح عضب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه ضحى بكبشين أملحين. قَالَ الْكسَائي وَأَبُو زيد وَغَيرهمَا: قَوْله: أملحين الأملح الَّذِي فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد وَيكون الْبيَاض أَكثر. وَمِنْه الحَدِيث الآخر: إِذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهلُ النارِ النارَ أُتِي بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْش أَمْلَح فَيذْبَح على الصِّرَاط وَيُقَال: خُلُود لَا موت. وَكَذَلِكَ كل شعر وصوف وَنَحْوه كَانَ فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد فَهُوَ أَمْلَح قَالَ الراجز: [الرجز]

لكل دهر قد لبست أثوُبا ... حَتَّى اكتسى الرَّأْس قناعا أشيبا أَمْلَح لَا لذا وَلَا محبّبا

وَحَدِيثه الآخر فِي الْأَضَاحِي أَنه نهى أَن يُضّحي بالأعضب القرْن وَالْأُذن. قَوْله: الأعضب هُوَ المكسور الْقرن ويروى عَن سعيد بْن الْمسيب أَنه قَالَ: هُوَ النّصْف فَمَا فَوْقه وَبِهَذَا كَانَ يَأْخُذ أَبُو يُوسُف فِي الْأَضَاحِي. وَقَالَ أَبُو زيد: فَإِن انْكَسَرَ الْقرن الْخَارِج فَهُوَ أقصم وَالْأُنْثَى: قصماء فَإِذا انْكَسَرَ الدَّاخِل فَهُوَ أعضب.
ملح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين قدم عَلَيْهِ وَفد هوَازن يكلمونه فِي سبي أَوْطَاس أَو حنين فقار رجل من بني سعد بْن بكر: يَا مُحَمَّد إِنَّا لَو كُنَّا ملحنا لِلْحَارِثِ بْن أبي شَمِر أَو للنعمان بْن الْمُنْذر ثمَّ نزل مَنْزِلك هَذَا منا لحفظ ذَلِك لنا وَأَنت خير المكفولين فاحفظ ذَلِك. / قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: ملحنا يَعْنِي أرضعنا وَإِنَّمَا قَالَ السَّعْدِيّ 64 / الف هَذِه الْمقَالة لِأَن رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ مسترضعا فيهم. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَالْملح هُوَ الرَّضَاع وأنشدنا لأبي الطمحان وَكَانَت لَهُ إبل يسْقِي قوما من أَلْبَانهَا ثمَّ أَنهم أَغَارُوا عَلَيْهَا فَأَخَذُوهَا فَقَالَ: [الطَّوِيل]

وَإِنِّي لأرجو مِلحَها فِي بطونكم ... وَمَا بسطت من جلد أَشْعَث أغبرا

يَقُول: أَرْجُو أَن تحفظُوا مَا شربتم من أَلْبَانهَا وَمَا بسطت من جلودكم بعد أَن كُنْتُم مهازيل فسمنتم وانبسطت لَهُ جلودكم بعد تقبض وأنشدنا لغيره: [المتقارب]

جزى الله رَبك رب العبا ... د وَالْملح مَا ولدت خالدهْ

يَعْنِي بالملح الرَّضَاع وَالرضَاعَة فِي كَلَام الْعَرَب بِالْفَتْح لَا اخْتِلَاف فِيهَا وَإِذا لم يكن فِيهَا الْهَاء قيل: الرضَاع والرِضاع بِالْفَتْح وَالْكَسْر.
م ل ح: (مَلَحَ) الْقِدْرَ مِنْ بَابِ قَطَعَ طَرَحَ فِيهَا الْمِلْحَ بِقَدَرٍ. وَ (أَمْلَحَهَا) أَفْسَدَهَا بِالْمِلْحِ. وَ (مَلَّحَهَا) (تَمْلِيحًا) مِثْلُهُ. وَمَلُحَ الْمَاءُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَسَهُلَ فَهُوَ مَاءٌ (مِلْحٌ) . وَلَا يُقَالُ: مَالِحٌ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ. وَ (الْمِمْلَحَةُ) بِالْكَسْرِ مَا يُجْعَلُ فِيهِ الْمِلْحُ. وَ (مَلُحَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَسَهُلَ أَيْ حَسُنَ فَهُوَ (مَلِيحٌ) وَ (مَلَاحٌ) بِالضَّمِّ مُخَفَّفًا. وَ (اسْتَمْلَحَهُ) عَدَّهُ مَلِيحًا. وَجَمْعُ الْمَلِيحِ (مِلَاحٌ) بِالْكَسْرِ وَ (أَمْلَاحٌ) أَيْضًا كَشَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ. وَ (الْمُلَّاحُ) بِوَزْنِ التُّفَّاحِ أَمْلَحُ مِنَ الْمَلِيحِ. وَقَلِيبٌ (مَلِيحٌ) أَيْ مَاؤُهُ مِلْحٌ. وَسَمَكٌ مَلِيحٌ وَ (مَمْلُوحٌ) . وَلَا يُقَالُ: مَالِحٌ. وَيُقَالُ: مَا (أُمَيْلِحَ) زَيْدًا وَلَمْ يُصَغِّرُوا مِنَ الْفِعْلِ غَيْرَهُ وَغَيْرَ قَوْلِهِمْ مَا أُحَيْسِنَهُ وَ (الْمُمَالَحَةُ) (الْمُوَاكَلَةُ) وَالرَّضَاعُ. وَ (الْمُلْحَةُ) بِوَزْنِ السُّبْحَةِ وَاحِدَةُ الْمُلَحِ مِنَ الْأَحَادِيثِ. وَ (الْمُلْحَةُ)
أَيْضًا مِنَ الْأَلْوَانِ بَيَاضٌ يُخَالِطُهُ سَوَادٌ يُقَالُ: كَبْشٌ (أَمْلَحُ) ، وَتَيْسٌ أَمْلَحُ إِذَا كَانَ شَعْرُهُ خَلِيسًا أَيْ مُخْتَلِطَ الْبَيَاضِ بِالسَّوَادِ. وَ (الْمَلَّاحُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ صَاحِبُ السَّفِينَةِ. وَ (الْمَلَّاحَةُ) أَيْضًا مَنْبِتُ الْمِلْحِ. 

ملح

1 مَلَحَتْ فُلَانَةٌ لِفُلَانٍ, (aor.

مَلَحَ and مَلُحَ, L,) (tropical:) Such a woman suckled, or gave suck, for such a one. (A, L.) b2: مَلَحْنَا لِفُلَانٍ, inf. n. مَلْحٌ, (S,) We [meaning the wife of one of us] suckled, or gave suck, for such a one: (As, L:) or we suckled such a one. (S.) b3: مَلَحَ الوَلَدَ [app. He caused the child to be suckled;] syn. with أَرْضَعَهُ. (K.) [See أَرْضَعَ.] b4: مَلُحَ; (L;) and ↓ ملّح, inf. n. تَمْلِيحٌ; and ↓ تملّح; (L, K;) the last said to be formed by transposition from تحلّم; but ISd, sees no reason for this assertion; (L;) (tropical:) He (a camel. L,) became fat. (L, K.) ↓ ملّحت she (a camel destined for slaughter) became fat: (El-Umawee, S:) or, became a little fat: (K:) She (a camel) became fat in a small degree. (L.) Also ↓ تملّحت (tropical:) They (lizards such as are called ضِبَاب) became fat; as also تحلّمت. (L.) A2: مَلُحَ, aor. ـُ inf. n. مُلُوحَةٌ (S, Msb, K) and مَلَاحَةٌ; (K;) this form of the verb is of the dial. of the people of El-'Áliyeh; (Msb;) and مَلَحَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. مُلُوحٌ; (S, Msb;) and مَلَحَ, aor. ـَ (IAar, K;) and ↓ املح, inf. n. إِمْلَاحٌ, of the dial. of El-Hijáz; (Msb;) It (water) was salt: (S, Msb, K:) or ↓ املح signifies it became salt, having been sweet. (K.) b2: مَلُحَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. مَلَاحَةٌ (S, Msb) and مُلُوحَةٌ (S) and مِلْحٌ, the first of which is the most common, and the last the least common, (TA,) (tropical:) It (a thing, S, Msb) was, or became, goodly, beautiful, or pretty; (S, Msb, K;) and beautiful of colour; or beautiful and bright; (Msb;) pleasing to the eye or ear; facetious. (The lexicons passim.) b3: مَلَحَ القِدْرَ, aor. ـَ and مَلِحَ, (S, Msb, K,) inf. n. مَلْحٌ, (S, Msb,) He put salt into the cooking-pot: (K:) or put a proper quantity of salt into it: (S, A, Msb:) and accord. to Sb, ↓ ملّح and ↓ املح signify the same as مَلَحَ: (ISd:) or مَلَّحَهَا, inf. n. تَمْلِيحٌ, and أَمْلَحَهَا, signify he put much salt into it, (S, Msb, K,) so that it [meaning its contents] became spoiled. (S, A.) b4: مَلَحَ, (S, K,) inf. n. مَلْحٌ; (S;) and ↓ ملّح, inf. n. تَمْليحٌ; (TA;) He fed camels or sheep or goats with salt earth, (S, K,) or with earth and salt, the salt being more in quantity. (TA.) This is done when the animals cannot procure plants of the kind called حَمْض. (S.) b5: مَلَحَ, aor. ـَ and مَلِحَ, (K,) inf. n. مَلْحٌ; and ↓ ملّح; He salted fish. (K.) b6: مَلَحَ; aor. ـَ inf. n. مَلْحٌ, He salted flesh-meat, and a skin, or hide. (L.) b7: Also ↓ ملّحهُ, inf. n. تَمْلِيحٌ, He rubbed his (a camel's, or sheep's, or goat's,) palate with salt. (TA.) b8: مَلِحَ, aor. ـَ inf. n. مَلَحٌ, (tropical:) He, or it, (a man, &c.,) was blue, or gray, [see مُلْحَةٌ,] in such a degree as to incline to whiteness; (Msb;) as also ↓ إِمْلَحَّ, inf. n. إِمْلِحَاحٌ; and ↓ أَمْلَحَ. (TA.) b9: Also, (tropical:) He was black, with whiteness overspreading his hair: or, of a dusty white colour: or, of a clear white colour: (Msb:) [and in like manner,] ↓ إِمْلَحَّ, inf. n. إِمْلِحَاحٌ, he (a ram) was of a white colour intermixed with black. (S, K.) A3: مَلِحَ, aor. ـَ inf. n. مَلَحٌ, He (a horse) had the kind of swelling called مَلَحٌ. (TA.) 2 مَلَّحَ See 1, in six places. b2: ملّح (tropical:) He (a poet) produced, or said, something goodly, beautiful, pretty, [or facetious]: (S, K:) and ↓ املح he produced, or said, a goodly, beautiful, or pretty, [or a facetious,] word, or saying, or speech. (Lth.) 3 مَالَحْتُ فُلَانًا, (A,) inf. n. مُمَالَحَةٌ, (S, A, K,) (tropical:) I ate with such a one. (S, A, K.) Abu-l-Kásim Er-Zejjájee disapproves of this, saying that a verb of this form is only derived from an inf. n., as in the cases of ضَارَبَ and قَاتَلَ; whereas this is derived from مِلْحٌ, a subst. [But his objection seems to me invalid: this may be an anomalous instance, and yet of classical authority, like many others.] b2: مَالَحَهُ, inf. n. مُمَالَحَةٌ and مِلَاحٌ, (tropical:) He was, or became, his foster-brother. (L, TA.) [المِلَاحُ is explained in the K by المُرَاضَعَةُ: Lth explaines it by الرَّضَاعُ, as is mentioned in the TA: المُمَالَحَةُ is explained in the A, Mgh, L, and other lexicons by المُرَاضَعَةُ: in the copies of the K in my hands, by الرَّضَاعُ; and so in one copy of the S: in another copy of the S written الرِّضَاعُ; and in another الرّضَاع, without any vowel to the ر: الرضَاعُ, syn. with المُرَاضَعَةُ, is evidently the right reading.] Abu-l-Kásim Er-Zejjájee disapproves of the verb used as signifying the act of two men's sucking each other; [but this is not what is meant by المراضعة;] and pronounces it a post-classical word. (TA.) Yousay بَيْنَهُمَا حُرْمَةُ المُمَالَحَةِ Between them two is the sacred or inviolable bond, or obligation, which is the consequence of their being fosterbrothers. (A.) 4 أَمْلَحَ See 1, in four places, and 2. b2: املح القَوْمُ (assumed tropical:) The people possessed milk; (tropical:) the people had fat camels or other beasts. (L.) b3: املح (tropical:) He (a camel) carried fat; (L;) [meaning was fat]. املح القِدْرَ (tropical:) He put some fat [which is termed مِلْح] into the cookingpot. (AA.) A2: املح الإِبِلَ He gave the camels salt water to drink. (K.) b2: املحت الإِبِلُ The camels came to salt water to drink. (S.) b3: مَا أَمَيْلِحَ زَيْدًا (tropical:) [How very goodly, or beautiful, or pretty, is Zeyd! a diminutive form, meant to denote the contrary of the sense of a dim., being what is termed تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ, from مَا أَمْلَحَهُ:] (T, S, K:) the verb is here put into the dim. form, being meant to be used as an epithet, as though they said مُلَيْحٌ: (T:) it is the only instance of a verb put into this form, except مَا أُحَيْسِنَهُ, (S, K,) and, as some say, مَا أُحَيْلَاهُ. (TA.) This is said accord. to the doctrine of the Basrees, who assert the افعل of wonder to be a verb: but as to the Koofees, who say that it is a noun, [meaning an epithet,] they allow the formation of the dim. from it without restriction; and from its admitting the dim. form, they argue that it is a noun. (MF.) b4: مَا أَمْلَحَ وَجْهَهُ, and فِعْلَهُ, (tropical:) How goodly, beautiful, or pretty, is his face! and how good is his action! (A.) b5: أَمْلِحْنِى بِنَفَسِكَ (tropical:) Grace me, or recommend me, (زَيِّنِّى,) [by thy speech]. (T, L.) 5 تَمَلَّحَ See 1, in two places. b2: فُلَانٌ يَتَظَرَّفُ وَيَتَمَلَّحُ (tropical:) [Such a one affects to be clever, or graceful, and to be goodly, beautiful, pretty, or facetious]. (A.) 9 إِمْلَحَّ See 1, in two places.10 استملحهُ (assumed tropical:) He esteemed him, or it, goodly, beautiful, or pretty; (S, K;) [pleasing to the eye or ear: (the lexicons passim:)] or found him, or it, to be so (TA.) مَلْحٌ: see مِلْحٌ.

مِلْحٌ (S, M, K) and ↓ مَلْحٌ (M) (tropical:) The act of sucking the mother or any nurse; syn. رَضَاعٌ; (S, M, K;) a child's sucking its mother. (Abu-l- Kásim Ez-Zejjájee.) b2: مِلْحٌ (tropical:) Milk. (IAar.) The following verse of Abu-t-Tamahán, who had some camels, of the milk whereof he gave to drink to a people that afterwards made an attack upon them, and took them, is cited by As, [app., accord. to the S, as an ex. of ملح in the sense of رَضَاع; but as MF observes, it may be taken as an ex. of that word in the sense of milk;] وِإِنِّى لَأَرْجُو مِلْحَهَا فِى بُطُونِكُمْ وَمَا بَسَطَتْ مِنْ جِلدِ أَشْعَثَ أَغْبَرَا (S, L.) The poet says, Verily I hope that ye may regard (أَنْ تَرْعَوْا [which is understood]) the milk which ye have drank, of these camels, [lit., their milk in your bellies,] and the skins which they have expanded, of a people with matted and dusty hair, and of a dusty hue; as though their skins had dried up, and they had fattened upon them. [Another explanation will be noticed below.] IB says, that the last word should be read أَغْبَرِ, for the sake of the rhyme; for each verse of the poem to which it belongs ends with kesreh. (L.) A2: مِلْحٌ a thing well known, (S, K,) [Salt;] that with which food is made pleasant: (L:) of the fem. gender (Z) generally; (O;) sometimes masc.: (K:) pl. مِلَاحٌ. (Msb.) Dim.

مُلَيْحَةٌ. (Msb.) b2: مَآءٌ مِلْحٌ, (S, K, &c.,) originally ↓ مَلِحْ, from the verb مَلُحَ, like خَشِنٌ from خَشُنَ, contracted because of the frequency of its usage; (Msb;) and ↓ ماء مَلِيحٌ, (K,) and ↓ مَالِحٌ; (IAar, ADk, Az;) [respecting which last, see what will be found after the explanation;] Salt water. (S, K, &c.) J says, that مَاء مالح is not allowable, except in a bad dial.: but Az says, that, though rarely found in the language of the Arabs, it is not to be rejected; and IB says, that it occurs in verses of chaste poets; and may be considered as used after the manner of a rel. n., [meaning ذُو مِلْحٍ,] like رَجُلٌ تَارِسٌ, i. e. ذُو تُرْسٍ, and دَارِعٌ, i. e. ذُو دِرْعٍ: (TA:) it is a chaste word, of the dial. of El-Hijáz, but extr., being from أَمْلَحَ المَآءُ, like as you say بَاقِلٌ from أَبْقَلَ المَوْضِعُ; and when it is said that it is rare, it is meant that it is not agreeable with its verb, not that it is rare with respect to usage, seeing that it is of the dial. of the people of El-Hijáz, who selected the most chaste words of the various dialects: or it is regularly formed from مَلَحَ المَأءُ, a form of the verb sometimes used. (Msb.) The pl. of مِلْحٌ is مِلْحَةٌ and مِلَاحٌ and مِلَحٌ: (L, K:) and sometimes is said أَمْوَاهٌ مِلْحٌ salt waters; and رَكِيَّةٌ مِلْحَةٌ a salt well. (L.) b3: مِلَاحٌ Salt waters. (T, K.) ↓ قَلِيبٌ مَليِحٌ A well of salt water: (S, K:) pl. أَقْلِبَةٌ مِلَاحٌ, occurring in a verse of 'Antarah. (S.) b4: مِلْحٌ (assumed tropical:) Knowledge; science; learning; syn. عِلْمٌ. (IKh, Kz, K.) b5: (assumed tropical:) Men of science; learned men; syn. عُلَمَآءُ. (IKh, Kz, K.) b6: (tropical:) Goodliness, or beauty. (K.) [Accord. to the TA, it is an inf. n.: see مَلُحَ.] b7: (tropical:) Fat, as a subst. (Sh, K.) b8: (tropical:) Fatness: (K:) or a small degree of fatness. (TA.) b9: مِلْحٌ and ↓ مِلْحَةٌ (tropical:) A sacred or inviolable bond, or the like, or any compact, bond, or obligation, which one is under an obligation to respect, or honour, or the cancelling or breaking of which renders one obnoxious to blame; syn. حُرْمَةٌ and ذِمَامٌ; and a compact, or confederacy; syn. حِلْفٌ. (K.) In some copies of the K, for حِلْفٌ is put حَلفٌ. (TA.) b10: Accord. to Aboo-Sa'eed, this is the signification of the former word in the verse of Abu-t-Tamahán cited above, and the poet means, I hope that God may punish you for your perfidious violation of the sacred obligation to their owner, which they imposed upon you. Yousay بَيْنَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ مِلْحٌ, and ↓ مِلْحَةٌ, There is a sacred or inviolable bond, &c., between such a one and such a one. [This meaning is derived from مِلْحٌ as signifying “ salt; ” the eating of which with another imposes upon the two parties a sacred mutual obligation.] The Arabs, says Abu-l-'Abbás, pay a high respect to salt and fire and ashes. (L.) [You say,] مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ, so in the copies of the K, but correctly على رُكْبَتَيْهِ, as in all the other lexicons, (TA,) (tropical:) [lit., His salt is upon his knees;] meaning he has no good faith, so as to fulfil his promises, or engagements: (K:) or he has little good faith, so as to fulfil his promises, &c., for the Arabs swear by salt, and by water, because of their respect for them: (IAar:) or he violates the obligation imposed by such, the smallest thing making him forget it, like as the least thing scatters salt if a person puts it upon his knees: (T:) or he is fat: (K:) As says, that in the following verse, لَا تَلُمْهَا إِنَّهَا مِنْ نِسْوَةٍ

مِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرُّكَبْ [Blame her not; for she is of women whose fat is placed above the knees;] the woman meant was of the people called Ez-Zenj, whose fat is in their thighs, and ملحها signifies their fat: (TA:) or he is sharp in his anger: (K:) or he is of evil disposition, rendered angry by the least thing; like as salt upon the knee is scattered by the least thing: (T:) or he is frequently engaged in altercation; as though his knees were much wounded by his long kneeling in altercation, and by his long striking his knees against those of another, and he therefore put salt upon them to cure them. (A.) [See also رُكْبَةٌ.]

A3: نَبْتٌ مِلْحٌ, and ↓ مَالِحٌ, A plant of the kind called حَمْضٌ. (ISk, S.) مَلَحٌ: see مُلْحَةٌ. b2: A certain disease and fault in the kind leg of a beast of carriage; (TA;) a swelling in the hock, or hock-tendon, (عُرْقُوب,) of a horse; (S, K;) less than what is called جَرَذٌ; which is a name given to it when it has become violent. (S.) مَلِحٌ: see مِلْحٌ.

مَلْحَةٌ (tropical:) A single feed taken by a child from the breast. مَلْجَةٌ, with ج, signifies a single suck. (TA.) A2: مَلْحَةٌ The main body of the sea; or the fathomless deep of the sea; or a great expanse of sea of which the extremities cannot be seen. (K.) مُلْحَةٌ (S, K) and ↓ مَلَحٌ (K) (tropical:) A white colour intermixed with black: (S, K:) whiteness overspreading blackness in the human hair, and in anything: or a dusty white colour: or a clear white colour: or whiteness inclining to any kind of redness; like the colour of the antelope. (L.) [See also أَمْلَحُ.] b2: Also, مُلْحَةٌ (tropical:) The utmost degree of blueness or grayness, [app. meaning the latter, from مِلْحٌ as signifying “ salt,” as salt in the state in which it is commonly used in Arabia is of a pale gray colour,] أَشَدُّ الزَّرقِ: (K:) or blueness, or grayness, (زُرْقَة,) of such a degree as to incline to whiteness. (S.) [See أَمْلَحُ.] b3: مُلْحَةٌ (tropical:) A goodly, beautiful, pretty, or facetious, story, or narrative, and word, or saying, or speech; a bon-mot; (L;) وَاحِدَةُ المُلَحِ مِنَ الأَحَادِيثِ; (S, K;) [what is deemed beautiful, elegant, facetious, or the like, of stories, &c.: (Ibr D:) and so ↓ أُمْلُوحَةٌ, coupled with أُفْكُوهَةٌ in art. فكه in the TA:] also said to signify a bad, an abominable, or a foul, word, saying, or speech; a meaning taken from a trad. of 'Áïsheh, who applied this term [perhaps ironically] to a bad answer which she had given in consequence of her having misunderstood a question put to her: (L:) pl. مُلَحٌ. (S, K.) As said نِلْتُ بِالمُلَحِ [I have attained to the station, or rank, to which I have attained by means of goodly, or facetious, sayings, &c.] (S.) حَدَّثْتُهُ بِالمُلَحِ (tropical:) [I related to him goodly, beautiful, pretty, or facetious, stories.] (A.) b4: [A curiosity, an extraordinary thing.]

مِلْحَةٌ: see مِلْحٌ.

مَلْحَانُ: see مِلْحَانُ. b2: [A sucker: see مَصَّانٌ in art. مص.]

مِلْحَانُ, (S, K,) sometimes written ↓ مَلْحَانُ, (TA, art. شيب, voce شِيبَانُ,) [written in both these ways in a copy of the S in my hands,] (tropical:) A name given to one of the winter-months, because of the whiteness of its snow: (S:) the month called Jumáda-l-Ákhireh, جُمَادَى الآخِرَةٌ, (K,) [in the old Arabian calendar;] because of its whiteness; Jumáda-l-Oolà, جُمَادَى الأُولَى, being called شِيبَانُ: or this was a name of Kánoon el-Owwal, كَانُونُ الأَوَّلُ; (TA;) and مِلْحَانُ was Kánoon eth-Thánee, كَانُونُ الثَّانِى: (K, TA:) [but see شِيبَانُ:] or شِيبَانُ and مِلْحَانُ were names applied to the days when the earth was white with hoar-frost, or rime. ('Amr Ibn-Abee-'Amr, Az.) مُلَاحٌ: see مَلِيحٌ.

مَلِيحٌ and ↓ مُلَاحٌ and ↓ مُلَّاحٌ, (S, K,) but the last signifies more than the first, (T, S,) (tropical:) Goodly; beautiful; pretty; (S, Msb, K;) and beautiful of colour; or beautiful and bright; (Msb;) pleasing to the eye or ear; facetious: (the lexicons passim:) fem. of the first with ة: (Msb:) pl. of the same, مِلَاحٌ and أَمْلَاحٌ; (AA, S, K;) and of مُلَاحٌ, مُلَاحُونَ; and of مُلَّاحٌ, مُلَّاحُونَ. (K.) b2: See مِلْحٌ. b3: [Facetious speech.] b4: One in whose counsel, or advice, one seeks a remedy; acc. to AA: hence the phrase قريش ملح الناس: acc. to some, one with whom one finds, or esteems, it pleasant to sit and converse. (IB, in TA, voce نِقَابٌ.) b5: أَبُو المَلِيحِ [the bird Sifrid]: see صِفْرِدٌ.

مِلَاحَةٌ and ↓ مَلَّاحِيَّةٌ: see مَلَّاحٌ.

مُلَاحِىٌّ, sometimes written مُلَّاحِىٌّ, (S, K,) occurring in poetry written in the latter manner, (S,) A kind of white, long-shaped, grape: (S, K:) so called from [the colour termed] المُلْحَة; (S;) or from the [plant called] مُلَّاح, because of its taste. (AHn.) b2: Also, A kind of fig, (K,) small, of the colour termed أَمْلَح, very sweet, and which is dried. (TA.) b3: Also, A species of the tree called أَرَاك in which is whiteness and redness and the colour termed شُهْبَة. (AHn, K.) مَلَّاحٌ A seller of salt: or a possessor of salt: (IAar, K:) as also ↓ مُتَمَلِّحٌ: (K:) which also signifies one who provides himself with salt for travelling-provision: or a trader in salt. (TA.) b2: مَلَّاحٌ A sailor; a shipman; a seaman, or mariner: (T, S, K:) so called because constantly upon the salt water. (T.) b3: Also, One who constantly attends to a river (نَهْر; in some copies of the K, بَحْر; TA) to put its mouth into a right or proper state. (K.) b4: His occupation is called ↓ مِلَاحَةٌ and ↓ مَلَّاحِيَّةٌ. (K.) مُلَّاحٌ: see مَلِيحٌ. b2: [A coll. gen. n.] A certain plant, (S, K,) of the kind called حَمْضٌ; (Lth, T, S;) a leguminous garden-plant; n. un. with ة; it is a tender plant, with a salt flavour, growing in smooth, or soft, and depressed, tracts of land: (T:) a herb of the kind called حَمْض, having twigs and leaves, growing in tracts such as are called قِفَاف, of a salt flavour, wholesome to camels and sheep: (M:) a plant like the قُلَّام, in which is a red hue, eaten with milk, bearing grain which is collected like as is that of the فَثّ, and made into bread, and eaten: so says AHn, and he adds, I think that it is thus called because of its colour; not because of its taste: and in another place he says, that the مُلَّاح is the raceme of the كَبَاث of the أَرَاك; thus called because of its taste, which is hot, as though containing salt. (M.) [Suœda baccata. Forsk., Flor., 69. (Freytag.)]

مَلَّاحَةٌ (S, K) and ↓ مَمْلَحَةٌ (K) A place where salt is generated. (S, K.) مَلَّاحِيَّةٌ: see مَلَّاحٌ.

مَالِحٌ: see مِلْحٌ and مَمْلُوحٌ.

أَمْلَحُ (tropical:) A ram, (S, K,) and a he-goat, (S,) of a white colour intermixed with black: (S, K:) any hair, and wool, and the like, in which are whiteness and blackness: (TA:) that in which are whiteness and blackness, the former colour predominating: (Az, Ks and others:) or of a dusty white colour: or of a clear white colour: (Msb:) fem. مَلْحَآءُ; applied to a ewe of a white colour intermixed with black: (K:) or black, with its hair pervaded by whiteness. (TA.) Aboo-Dhubyán Ibn-Er-Raabal employs املح as one of four epithets which he applies to those old men most hateful to him. (S.) b2: Also, (tropical:) Blue, or gray, [see مُلْحَةٌ,] in such a degree as to incline to whiteness; an epithet applied to a man, &c. (Msb) أَمْلَحٌ العَيْنِ Having the eye of that colour. (S.) b3: Hence, كَتِيبَةٌ مَلْحَآءُ [meaning (tropical:) An army, or a troop of horse, appearing of a white and black, or gray, hue, by reason of their glittering weapons; see also كتيبة شَهْبَآءُ]: (S:) or one that is white and great: (TA:) or, great. (K.) b4: أَمْلَحُ (assumed tropical:) Dew that falls in the night upon leguminous plants: so called because of its whiteness. (L.) Er-Rá'ee says, describing some camels, أَقَامَتْ بِهِ حَدَّ الرَّبِيعِ وَجَارُهَا

أَخُو سَلْوَةٍ مَسَّى بِهِ اللَّيْلُ أَمْلَحُ meaning [by املح] dew: [They remained in it during the period of the season called الربيع, and their preserver from thirst was attended by comfort, being dew brought by the night]: he says, they remained in that place during the days of the season called الربيع, and while the dew lasted, so that he was (فَهُوَ [but this appears to be a mistake for فَهِىَ, “so that they were,”]) in a comfortable state of life: and he says مسّى به because the dew falls in the night: (S, L:) by جارها he means the night-dew which preserved them from thirst. (L.) b5: المَلْحَآءُ was also the name of a particular troop belonging to the family of ElMundhir, (S, K,) of the Kings of Syria, who had another called الشَّهْبَآءُ. (TA.) b6: نَمِرَةٌ مَلْحَآءُ A بُرْدَة with black and white stripes. (L.) شَجَرَةٌ مَلْحَآءُ (assumed tropical:) A tree of which the leaves have fallen, (L, K,) the branches, or twigs, remaining green. (L.) b7: المَلْحَآءُ (in a camel, L) (assumed tropical:) Certain flesh in the back, (situate within, L,) extending from the withers (الكَاهِل) to the rump: (L, K:) or the middle of the back, between the withers (الكاهل) and the rump: (T, S [in neither of which is reference made here to a camel]:) or the part between the hump of a camel and its rump: or the vertebræ of a camel over which is the hump: (L:) or, in a camel, the part beneath the hump; containing six vertebræ (مَحَالَات): pl. مَلْحَاوَاتٌ. (T.) فَارسُ المَلْحَآءِ The fat of the hump. (L.) b8: أَمْلَحُ A horse having the kind of swelling called مَلَحٌ. (TA.) أُمْلُوحَةٌ: see مُلْحَةٌ.

مَمْلَحَةٌ: see مَلَّاحَةٌ.

مِمْلَحَةٌ A thing [or vessel or the like] in which salt is put. (S, A.) مَمْلُوحٌ and ↓ مُمَلِّحٌ (tropical:) A fat camel. (L.) b2: ↓ مُمَلِّحٌ (tropical:) A camel destined for slaughter that is fat: (S:) or having some remains of fatness. (L.) A2: سَمَكٌ مَمْلُوحٌ, and ↓ مَلِيحٌ, (S, K,) and ↓ مِلْحٌ, (Msb,) Salted fish; (S, K;) i. q. ↓ مُمَلَّحٌ. (K.) You should not say مَالِحٌ. As to the saying of 'Odháfir, بَصْرِيَّةٌ تَزَوَّجَتْ بَصْرِيَّا والطَّرِيَّا ↓ يُطْعِمُهَا المَالِحَ [A woman of El-Basrah who married a man of El-Basrah: he fed her with salted and fresh], it is not an evidence. (S.) ISd says, that some have disapproved of this word, as also of مليح, not regarding the above verse as an evidence. You says, that مليح and مملوح are better than مالح. (TA.) مُمَلَّحٌ and مُمَلِّحٌ: see مَمْلُوحٌ.

مُتَمَلِّحٌ: see مَلَّاحٌ.

ملح: المِلْح: ما يطيب به الطعام، يؤنث ويذكر، والتأْنيث فيه أَكثر.

وقد مَلَحَ القِدْرَ

(* قوله «وقد ملح القدر إلخ» بابه منع وضرب وأَما

ملح الماء فبابه كرم ومنع ونصر كما في القاموس.) يَمْلِحُها ويَمْلَحُها

مَلْحاً وأَملَحَها: جعل فيها مِلْحاً بقَدَرٍ. ومَلَّحها تَمْليحاً:

أَكثر مِلْحها فأَفسدها، والتمليح مثله. وفي الحديث: إِن الله تعالى ضرب

مَطْعَم ابن آدم للدنيا مثلاً وإِن مَلَحه أَي أَلقى فيه المِلْح بقَدْر

الإِصلاح. ابن سيده عن سيبويه: مَلَحْتُه ومَلَّحْته وأَمْلَحْته بمعنىً؛

ومَلَح اللحمَ والجلدَ يَمْلَحُه مَلْحاً، كذلك؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

تُشْلي الرَّمُوحَ، وهِيَ الرَّمُوحُ،

حَرْفٌ كأَنَّ غُبْرَها مَمْلُوحُ

وقال أَبو ذؤيب:

يَسْتَنُّ في عُرُضِ الصحراء فائِرُه،

كأَنه سَبِطُ الأَهْدابِ مَمْلُوحُ

يعني البحر شبّه السَّرابَ به. وتقول: مَلَحْتُ الشيءَ ومَلَّحْته، فهو

مملوح مُمَلَّحٌ مَلِيحٌ.

والمِلْحُ والمَلِيح خلاف العَذْب من الماء، والجمع مِلْحَةٌ ومِلاح

وأَمْلاح ومِلَح؛ وقد يقال: أَمواهٌ مِلْح ورَكيَّة مِلْحة وماء مِلْح، ولا

يقال مالح إِلاَّ في لغة رديئة. وقد مَلُحَ مُلُوحة ومَلاحة ومَلَح

يَمْلَح مُلوحاً، بفتح اللام فيهما؛ عن ابن الأَعرابي، فإِن كان الماء عذباً

ثم مَلُحَ قال: أَمْلَحَ؛ وبقلة مالِحة. وحكى ابن الأَعرابي: ماء مالحٌ

كمِلْحٍ، وإِذا وصفت الشيءَ بما فيه من المُلوحة قلت: سمك مالح وبقلة

مالحة. قال ابن سيده: وفي حديث عثمان، رضي الله عنه، وأَنا أَشرب ماءَ المِلْح

أَي الشديدَ المُلوحة. الأَزهري عن أَبي العباس: أَنه سمع ابن الأَعرابي

قال: ماء أُجاجٌ وقُعاع وزُعاق وحُراق، وماءٌ يَفْقَأُ عينَ الطائر، وهو

الماء المالح؛ قال وأَنشدنا:

بَحْرُكَ عَذْبُ الماءِ، ما أَعَقَّهُ

رَبُّك، والمَحْرُومُ من لم يُسْقَهُ

أَراد: ما أَقَعَّه من القُعاع، وهو الماء المِلْحُ فقلَب. ابن شميل:

قال يونس: لم أَسمع أَحداً من العرب يقول ماء مالح، ويقال سَمك مالح،

وأَحسن منهما: سَمك مَلِيح ومَمْلوح؛ قال الجوهري: ولا يقال مالح، قال: وقال

أَبو الدُّقَيْش: يقال ماء مالِح ومِلْحٌ؛ قال أَبو منصور: هذا وإِن وُجد

في كلام العرب قليلاً لغة لا تنكر؛ قال ابن بري: قد جاء المالِح في

أَشعار الفصحاء كقول الأَغْلَبِ العِجْلِيِّ يصف أُتُناً وحماراً:

تخالُه من كَرْبِهِنَّ كالِحا،

وافْتَرَّ صاباً ونَشُوقاً مالِحا

وقال غَسَّان السَّلِيطيّ:

وبِيضٍ غِذاهُنَّ الحَليبُ، ولم يكنْ

غِذاهُنَّ نِينانٌ من البحر مالِحُ

أَحَبُّ إِلينا من أُناسٍ بقَرْيةٍ،

يَموجُونَ مَوْجَ البحرِ، والبحرُ جامحُ

وقال عمر بن أَبي ربيعة:

ولو تَفلتْ في البحرِ، والبحرُ مالحٌ،

لأَصْبَحَ ماءُ البحرِ من رِيقها عَذْبا

قال ابن بري: وجدت هذا البيت المنسوب إِلى عمر ابن أَبي ربيعة في شعر

أَبي عُيَيْنَةَ محمد بن أَبي صُفْرة في قصيدة أَوّلها:

تَجَنَّى علينا أَهلُ مَكتومةَ الذَّنْبا،

وكانوا لنا سِلْماً، فصاروا لنا حَرْبا

وقال أَبو زِياد الكلابي:

صَبَّحْنَ قَوًّا، والحِمامُ واقِعُ،

وماءُ قَوٍّ مالِحٌ وناقِعُ

وقال جرير:

إِلى المُهَلَّبِ جَدَّ اللهُ دابِرَهُمْ

أَمْسَوا رَماداً، فلا أَصلٌ ولا طَرَفُ

كانوا إِذا جَعَلوا في صِيرِهِمْ بِصَلاً،

ثم اشْتَوَوا كَنْعَداً من مالحٍ جَدَفوا

قال وقال ابن الأَعرابي: يقال شيء مالح كما يقال حامض؛ قال ابن بري:

وقال أَبو الجَرَّاحِ: الحَمْضُ المالح من الشجر. قال ابن بري: ووجه جواز

هذا من جهة العربية أَن يكون على النسب، مثل قولهم ماء دافق أَي ذو دَفْق،

وكذلك ماء مالح أَي ذو مِلْح، وكما يقال رجل تارِسٌ أَي ذو تُرْس، ودارِع

أَي ذو دِرْع؛ قال: ولا يكون هذا جارياً على الفعل؛ ابن سيده: وسَمك

مالح ومَليح ومَمْلوح ومُمَلَّح وكره بعضهم مَليحاً ومالحاً، ولم يَرَ بيتَ

عُذافِرٍ حُجَّةً؛ وهو قوله:

لو شاءَ رَبي لم أَكُنْ كَرِيَّا،

ولم أَسُقْ لِشَعْفَرَ المَطِيَّا

بِصْرِيَّةٍ تزوَّجت بِصْرِيَّا،

يُطْعِمُها المالحَ والطَّرِيَّا

وقد عارض هذا الشاعرَ رجلٌ من حنيفة فقال:

أَكْرَيْتُ خَرْقاً ماجداً سَرِيَّا،

ذا زوجةٍ كان بها حَفِيَّا،

يُطْعِمُها المالِحَ والطَّرِيَّا

وأَمْلَح القومُ: وَرَدُوا ماء مِلْحاً. وأَملَحَ الإِبلَ: سقاها ماء

مِلْحاً. وأَمْلَحَتْ هي: وردت ماء مِلْحاً. وتَمَلَّحَ الرجلُ: تَزَوَّدَ

المِلْحَ أَو تَجَرَ به؛ قال ابن مقبل يصف سحاباً:

تَرَى كلَّ وادٍ سال فيه، كأَنما

أَناخَ عليه راكبٌ مُتَمَلِّحُ

والمَلاَّحَةُ: مَنْبِتُ المِلْح كالبَقَّالة لمنبت البَقْل.

والمَمْلَحةُ: ما يجعل فيه الملح.

والمَلاَّح: صاحب المِلْح؛ حكاه ابن الأَعرابي وأَنشد:

حتى تَرَى الحُجُراتِ كلَّ عَشِيَّةٍ

ما حَوْلَها، كمُعَرَّسِ المَلاَّحِ

ويروى الحَجَرات. والمَلاَّحُ: النُّوتيّ؛ وفي التهذيب: صاحب السفينة

لملازمته الماءَ المِلْح، وهو أَيضاً الذي يتعهد فُوهَةَ النهر ليُصْلحه

وأَصله من ذلك، وحِرْفَتُه المِلاحَةُ والمُلاَّحِيَّةُ؛ وأَنشد الأَزهري

للأَعشى:

تَكافَأَ مَلاَّحُها وَسْطَها،

من الخَوْفِ، كَوْثَلَها يَلتَزِمْ

ابن الأَعرابي: المِلاحُ الريح التي تجري بها السفينة وبه سمي

المَلاَّحُ مَلاَّحاً، وقال غيره: سمي السَّفَّانُ مَلاَّحاً لمعالجته الماءَ

المِلْحَ بإِجراء السفن فيه؛ ويقال للرجل الحديد: مِلْحُه على رُكْبتيه؛ قال

مِسكينٌ الدَّارِميّ:

لا تَلُمْها، إِنها من نِسْوَةٍ

مِلحُها مَوْضوعةٌ فوق الرُّكَبْ

قال ابن سيده: أَنث فإِما أَن يكون جمعَ مِلْحة، وإِما أَن يكون

التأْنيث في المِلْح لغة؛ وقال الأَزهري: اختلف الناس في هذا البيت فقال

الأَصمعي: هذه زِنجِيَّة والمِلْح شحمها ههنا وسِمَنُ الزِّنْج في أَفخاذها؛

وقال شمر: الشحم يسمى مِلْحاً؛ وقال ابن الأَعرابي في قوله:

ملحُها موضوعة فوق الرُّكَبْ

قال: هذه قليلة الوفاء، والمِلْحُ ههنا يعني المِلْحَ. يقال: فلان

مِلْحُه على ركبتيه إِذا كان قليل الوفاء. قال: والعرب تحلف بالمِلْح والماء

تعظيماً لهما. ومَلَحَ الماشيةَ مَلْحاً ومَلَّحها: أَطعمها سَبِخَةَ

المِلْح، وهو مِلْح وتُراب، والملح أَكثر، وذلك إِذا لم يقدر على الحَمْضِ

فأَطعمها هذا مكانه.

والمُلاَّحَة: عُشبة من الحُمُوضِ ذات قُضُبٍ وورقٍ مَنْبِتُها

القِفافُ، وهي مالحة الطعم ناجعة في المال، والجمع مُلاَّحٌ. الأَزهري عن الليث:

المُلاَّحُ من الحَمْضِ؛ وأَنشد:

يَخْبِطْنَ مُلاَّحاً كذاوي القَرْمَلِ

قال أَبو منصور: المُلاَّحُ من بقول الرياض، الواحدة مُلاَّحة، وهي بقلة

غَضَّة فيها مُلُوحة مَنابِتُها القِيعانُ؛ وحكى ابن الأَعرابي عن أَبي

النَّجِيبِ الرَّبَعِيِّ في وصفه روضةً: رأَيتُها تَنْدى من بُهْمَى

وصُوفانَةٍ ويَنَمَةٍ ومُلاَّحةٍ ونَهْقَةٍ.

والمُلاَّحُ، بالضم والتشديد: من نبات الحَمْضِ؛ وفي حديث ظَبْيانَ:

يأْكلون مُلاَّحَها ويَرْعَوْنَ سِراحَها: المُلاَّح: ضرب من النبات،

والسِّراحُ: جمع سَرْح، وهو الشجرُ؛ وقال ابن سيده: قال أَبو حنيفة: المُلاَّحُ

حَمْضَة مثل القُلاَّم فيه حمرة يؤكل مع اللبن يُتَنَقَّلُ به، وله حب

يجمع كما يجمع الفَثُّ ويُخْبز فيؤكل، قال: وأَحْسِبُه سمي مُلاَّحاً

للَّوْن لا للطعم؛ وقال مَرَّةً: المُلاَّحُ عُنْقُود الكَباثِ من الأَراك

سمي به لطعمه، كأَن فيه من حرارته مِلْحاً، ويقال: نبتٌ مِلْح ومالح

للحَمْضِ. وقَلِيبٌ مَليح أَي ماؤه مِلْح؛ قال عنترة يصف جُعَلاً:

كأَنَّ مُؤَشّرَ العَضُدَينِ حَجْلاً،

هَدُوجاً بين أَقْلِبةٍ مِلاحِ

والمِلْحُ: الحُسْنُ من المَلاحة. وقد مَلُحَ يَمْلُحُ مُلُوحةً

ومَلاحةً ومِلْحاً أَي حَسُنَ، فهو مَليح ومُلاحٌ ومُلاَّح. والمُلاَّحُ

أَمْلَحُ من المَليح؛ قال:

تَمْشي بجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاَّحِ،

أُجِمَّ حتى هَمَّ بالصِّياحِ

يعني فرجها، وهذا المثال لما أَرادوا المبالغة، قالوا: فُعَّال فزادوا

في لفظه لزيادة معناه؛ وجمع المَلِيحِ مِلاحٌ وجمع مُلاحٍ ومُلاَّحٍ

مُلاحُون ومُلاَّحُونَ، والأُنثى مَلِيحة. واستَمْلَحه: عَدَّه مَلِيحاً؛

وقيل: جمع المَلِيح مِلاحٌ وأَمْلاح؛ عن أَبي عمرو، مثل شَرِيف

وأَشْراف.وفي حديث جُوَيرية: وكانت امرأَة مُلاحةً أَي شديدة المَلاحة، وهو من

أَبنية المبالغة. وفي كتاب الزمخشري: وكانت امرأَة مُلاحة أَي ذات مَلاحة،

وفُعالٌ مبالغة في فعيل مثل كريم وكُرام وكبير وكُبارٍ، وفُعَّالٌ

مَشدّداً أَبلغ منه. التهذيب: والمُلاَّحُ أَمْلَحُ من المَليح. وقالوا: ما

أُمَيْلِحَه فَصَغَّروا الفعل وهم يريدون الصفة حتى كأَنهم قالوا مُلَيْحٌ،

ولم يصغروا من الفعل غيره وغير قولهم ما أُحَيْسِنَه؛ قال الشاعر:

يا ما أُمَيْلِحَ غِزْلاناً عَطَونَ لنا،

من هؤُلَيَّاءِ، بين الضَّالِ والسَّمُرِ

والمُلْحة والمُلَحةُ: الكلمة المَليحة.

وأَمْلَح: جاء بكلمة مَليحة. الليث: أَمْلَحْتَ يا فلانُ بمعنيين أَي

جئت بكلمة مَلِيحة وأَكثرت مِلْحَ القِدْرِ.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، قالت لها امرأَة: أَزُمُّ جَمَلي هل

عليَّ جُناحٌ؟ قالت: لا، فلما خرجت قالوا لها: إِنها تعني زوجها، قالت:

رُدُّوها عليَّ، مُلْحةٌ في النار اغسلوا عني أَثرها بالماء والسِّدْرِ؛

المُلْحَة: الكلمة المليحة، وقيل: القبيحة. وقولها: اغسلوا عني أَثرها تعني

الكلمة التي أَذِنَتْ لها بها، ردُّوها لأُعلمها أَنه لا يجوز. قال أَبو

منصور: الكلام الجيد مَلَّحْتُ القِدْر إِذا أَكثرت مِلْحَها، بالتشديد،

ومَلَّحَ الشاعرُ إِذا أَتى بشيء مَلِيح. والمُلْحَةُ، بالضم: واحدة

المُلَحِ من الأَحاديث. قال الأَصمعي: بَلَغْتُ بالعلم ونِلْتُ بالمُلَح؛

والمَلْح: المُلَحُ من الأَخبار، بفتح الميم. والمِلْحُ: العلم. والمِلْحُ:

العلماء.

وأَمْلِحْني بنفسك: زَيِّنِّي؛ التهذيب: سأَل رجل آخر فقال: أُحِبُّ أَن

تُمْلِحَني عند فلان بنفسك أَي تُزَيِّنَني وتُطْريَني.

الأَصمعي: الأَمْلَحُ الأَبْلَقُ بسواد وبياض. والمُلْحة من الأَلوان:

بياض تشوبه شعرات سود. والصفة أَمْلَح والأُنثى مَلْحاء. وكل شعر وصوف

ونحوه كان فيه بياض وسواد: فهو أَمْلح، وكبش أَمْلَحُ: بَيِّنُ المُلْحةِ

والمَلَح. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أُتيَ بكبشين

أَمْلَحَينِ فذبحهما؛ وفي التهذيب: ضَحَّى بكبشين أَملحين؛ قال الكسائي

وأَبو زيد وغيرهما: الأَمْلَح الذي فيه بياض وسواد ويكون البياض أَكثر.

وقد امْلَحَّ الكبش امْلِحاحاً: صار أَمْلَح؛ وفي الحديث: يُؤْتى بالموت

في صورة كبش أَمْلَح؛ ويقال: كبش أَمْلَحُ إِذا كان شعره خَلِيساً. قال

أَبو دُبْيانَ ابنُ الرَّعْبَلِ: أَبْغَضُ الشيوخ إِليَّ الأَقْلَحُ

الأَملَحُ الحَسُوُّ الفَسُوُّ.

وفي حديث خَبَّاب: لكنْ حمزةُ لم يكن له إِلاَّ نَمِرةٌ مَلْحاءُ أَي

بُرْدَة فيها خطوط سود وبيض، ومنه حديث عبيد بن خالد

(* قوله «ومنه حديث

عبيد بن خالد إلخ» نصه كما بهامش النهاية: كنت رجلاً شاباً بالمدينة فخرجت

في بردين وأَنا مسبلهما فطعنني رجل من خلفي، اما باصبعه واما بقضيب كان

معه، فالتفت إلخ.): خرجت في بردين وأَنا مُسْبِلُهما فالتفتُّ فإِذا رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، فقلت: إِنما هي مَلْحاء، قال: وإِن كانت

مَلْحاء أَما لك فيَّ أُسْوَةٌ؟ والمَلْحاء من النِّعاج: الشَّمطاءُ تكون

سوداء تُنْفِذها شعرةٌ بيضاء. والأَمْلَحُ من الشَّعَرِ نحو الأَصْبَح وجعل

بعضهم الأَمْلَح الأَبيضَ النقيَّ البياض وقيل: المُلْحة بياض إِلى الحمرة

ما هو كلون الظبي؛ أَبو عبيدة: هو الأَبيض الذي ليس بخالص فيه عُفْرة.

ورجل أَمْلَحُ اللحية إِذا كان يعلو شعرَ لحيته بياضٌ من خِلْقةٍ، ليس من

شيب، وقد يكون من شيب ولذلك وصف الشيب بالمُلحَة؛ أَنشد ثعلب:

لكلِّ دَهْرٍ قد لَبِسْتُ أَثْوُبا،

حتى اكتَسَى الشيبُ قِناعاً أَشْهَبا،

أَمْلَح لا لَذًّا ولا مُحَبَّبا

وقيل: هو الذي بياضه غالب لسواده وبه فسر بعضهم هذا البيت. والمُلْحة

والمَلَحُ: في جميع شعر الجسد من الإِنسان وكلِّ شيء بياضٌ يعلو السواد.

والمُلْحة: أَشدُّ الزَّرَق حتى يَضْرِب إِلى البياض؛ وقد مَلِح مَلَحاً

وامْلَحَّ وأَمْلَح؛ الأَزهري: الزُّرْقَةُ إِذا اشتدّت حتى تضرب إِلى

البياض قيل: هو أَمْلَحُ العين، ومنه كتيبة مَلْحاءُ؛ وقال حَسانُ بن ربيعة

الطائي:

وإِنا نَضْرِبُ المَلْحَاءَ حتى

تُوَالِّي، والسُّيُوفُ لنا شُهودُ

قال ابن بري: المشهور من الرواية: وأَنا نضرب الملحاء، بفتح الهمزة؛

وقبله:

لقد عَلِمَ القبائلُ أَن قومي

ذَوو حَدٍّ، إِذا لُبِسَ الحَديدُ

قال: ومعنى قوله حتى تولي أَي حتى تفرّ مولية يعني كتيبة أَعدائه، وجعل

تفليل السيوف شاهداً على مقارعة الكتائب ويروى: لها شهود، فمن روى لنا

شهود فإِنه جعل فُلولَها شُهوداً لهم بالمقارعة، ومن روى لها أَراد أَن

السيوف شهود على مقارعتها، وذلك تفليلها. ومَِلْحانُ: جُمادَى الآخرة؛ سمي

بذلك لابيضاضه بالثلج؛ قال الكميت:

إِذا أَمْسَتِ الآفاقُ جُمْراً جُنُوبُها،

لِشَيْبانَ أَو مَلْحانَ، واليومُ أَشْهَبُ

شَِيبْانُ: جُمادَى الأُولى وقيل: كانون الأَول. ومَِلْحانُ: كانون

الثاني، سمي بذلك لبياض الثلج. الأَزهري: عمرو بن أَبي عمرو: شِيبانُ، بكسر

الشين، ومَِلْحان من الأَيام إِذا ابيضت الأَرض من الجَلِيتِ والصَّقِيعِ.

الجوهري: يقال لبعض شهور الشتاء مَِلْحانُ لبياض ثلجه.

والمُلاَّحِيُّ، بالضم وتشديد اللام: ضرب من العنب أَبيض في حبه طول،

وهو من المُلْحة؛ وقال أَبو قيس ابنُ الأَسْلَت:

وقد لاحَ في الصبحِ الثرَيَّا كما ترى،

كعُنْقودِ مُلاَّحِيَّةٍ، حين نَوَّرا

ابن سيده: عنب مُلاحِيٌّ أَبيض؛ قال الشاعر:

ومن تَعاجيبِ خَلْقِ اللهِ غاطِيَةٌ،

يُعْصَرُ منها مُلاحِيٌّ وغِرْبِيبُ

قال: وحكى أَبو حنيفة مُلاَّحِيّ، وهي قليلة. وقال مرة: إِنما نسبه إِلى

المُلاَّحِ، وإِنما المُلاَّحُ في الطَّعْم، والمُلاحِيُّ من الأَراك

الذي فيه بياض وشُهْبة وحُمْرة؛ وأَنشد لمُزاحِمٍ العُقيْلِيّ:

فما أُمُّ أَحْوَى الطُّرَّتَيْنِ خَلا لَها،

بقُرَّى، مُلاحِيٌّ من المَرْدِ ناطِفُ

والمُلاحِيُّ: تِينٌ صِغار أَمْلَحُ صادق الحلاوة ويُزَبَّبُ.

وامْلاحَّ النخلُ: تلوَّن بُسْرُه بحمرة وصفرة.

وشجرةٌ مَلْحاء: سقط ورقها وبقيت عيدانها خُضْراً. والمَلْحاء من

البعير: الفِقَرُ التي عليها السَّــنامُــ؛ ويقال: هي ما بين السَّــنامِ إِلى

العَجُز؛ وقيل: المَلْحاء لَحْمُ مُسْتَبْطِنِ الصُّلْبِ من الكاهل إِلى

العجز؛ قال العجاج:

موصولة المَلْحاءِ في مُسْتَعْظمِ،

وكَفَلٍ من نَحْضِه مُلَكَّمِ

والمَلْحاءُ: ما انْحَدَرَ عن الكاهل إِلى الصلب؛ وقوله:

رَفَعُوا رايةَ الضِّرابِ ومَرُّوا،

لا يبالونَ فارسَ المَلْحاءِ

يعني بفارس المَلْحاءِ ما على السَّــنام من الشحم. التهذيب: والمَلْحاءُ

وَسَط الظهر بين الكاهل والعجز، وهي من البعير ما تحت السَّــنامــ، قال: وفي

المَلْحاءِ سِتّ مَحالاتٍ والجمع مَلْحاوات.

الفرّاء: المَلِيحُ الحليم والراسِبُ والمِرَبُّ الحليم.

ابن الأَعرابي: المِلاحُ المِخْلاة. وجاء في الحديث: أَن المختار لما

قتل عمر بن سعد جعل رأْسه في مِلاح وعَلَّقه؛ المِلاحُ: المِخْلاة بلغى

هذيل؛ وقيل: هو سِنانُ الرمح، قال: والمِلاحُ السُّترة. والمِلاحُ: الرمح.

والمِلاحُ: أَن تَهُبَّ الجَنُوبُ بعد الشَّمال.

ويقال: أَصبنا مُلْحةً من الربيع أَي شيئاً يسيراً منه. وأَصاب المالُ

مُلْحَةً من الربيع: لم يستمكن منه فنال منه شيئاً يسيراً.

والمِلْحُ: السِّمَنُ القليل. وأَمْلَحَ البعيرُ إِذا حمل الشحم،

ومُلِح، فهو مَمْلوحٌ إِذا سمن. ويقال: كان ربيعنا مَمْلوحاً، وكذلك إِذا

أَلْبَنَ القومُ وأَسْمَنُوا. ومُلِّحَت الناقة، فهي مُمَلَّحٌ: سمنَت قليلاً؛

ومنه قول عروة بن الورد:

أَقَمْنا بها حِيناً، وأَكثرُ زادِنا

بقيةُ لَحْمٍ من جَزُورٍ مُمَلَّحِ

وجَزُورٌ مُمَلَّحٌ: فيها بقية من سمن؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

ورَدَّ جازِرُهُم حَرْفاً مُصَهَّرَةً،

في الرأْسِ منها وفي الرِّجْلَيْنِ تَمْلِيحُ

أَي سِمَنٌ؛ يقول: لا شحم لها إِلا في عينها وسُلاماها؛ كما قال:

ما دام مُخٌّ في سُلامَى أَو عَيْن

قال: أَول ما يبدأُ السِّمَنُ في اللسان والكَرِش، وآخر ما يبقى في

السُّلامَى والعين.

وتَمَلَّحتِ الإِبلُ: كَمَلَّحَتْ، وقيل: هو مقلوب عن تَحَلَّمَتْ أَي

سمنت، وهو قول ابن الأَعرابي؛ قال ابن سيده: ولا أُرى للقلب هنا وجهاً،

قال: وأُرى مَلَحتِ الناقةُ، بالتخفيف، لغة في مَلَّحتْ. وتَمَلَّحَت

الضِّبابُ: كَتَحَلَّمت أَي سمنت. ومَلَّحَ القِدْرَ: جعل فيها شيئاً من شحم.

التهذيب عن أَبي عمرو: أَمْلَحْتُ القِدْرَ، بالأَلف، إِذا جعلت فيها

شيئاً من شحم.

وروي عن ابن عباس أَنه قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: الصادقُ

يُعْطى ثلاثَ خصال: المُلْحَةَ والمَهابةَ والمحبةَ؛ الملحة، بالضم:

البركة. يقال: كان ربيعنا مَمْلُوحاً فيه أَي مُخْصِباً مباركاً، وهي من

مَلَّحَتِ الماشيةُ إِذا ظهر فيها السِّمَنُ من الربيع، والمِلْحُ: البركة؛

يقال: لا يُبارِك الله فيه ولا يُمَلِّحُ، قاله ابن الأَنباري. وقال ابن

بُزُزْجٍ: مَلَحَ الله فيه فهو مَمْلوحٌ فيه أَي مبارك له في عيشه وماله؛

قال أَبو منصور: أَراد بالمُلْحة البركة. وإِذا دُعِيَ عليه قيل: لا

مَلَّحَ الله فيه ولا بارك فيه وقال ابن سيده في قوله: الصادق يُعْطى

المُلْحةَ، قال: أُراه من قولهم تَمَلَّحَتِ الإِبلُ سمنت فكأَنه يريد الفضل

والزياجة. وفي حديث عمرو ابن حُرَيْثٍ

(* قوله «وفي حديث عمرو بن حريث

إلخ» صدره كما بهامش النهاية، قال عبد الملك لعمرو بن حريث: أي الطعام أَكلت

أحب اليك؟ قال: عناق قد أجيد إلخ.): عَناقٌ قد أُجيدَ تَمْلِيحُها

وأُحْكِمَ نُضْجُها؛ ابن الأَثير: التمليح ههنا السَّمْطُ، وهو أَخذ شعرها

وصوفها بالماء؛ وقيل: تمليحها تسمينها من الجزور المُمَلَّح وهو السمين؛

ومنه حديث الحسن: ذكرت له التوراة فقال: أَتريدون أَن يكون جلدي كجلد الشاة

المَمْلوحة؟ يقال: مَلَحْتُ الشاةَ ومَلَّحْتها إِذا سَمَطْتها.

والمِلْحُ: الرَّضاعُ؛ قال أَبو الطَّمَحانِ وكانت له إِبل يَسْقِي

قوماً من أَلبانها ثم أَغاروا عليها فأَخذوها:

وإِني لأَرْجُو مِلْحها في بُطُونِكم،

وما بَسَطَتْ من جِلْدِ أَشْعَثَ أَغْبَرا

وذلك أَنه كان نزل عليه قوم فأَخذوا إِبله فقال: أَرجو أَن تَرْعَوْا ما

شَرِبْتُم من أَلبنان هذه الإِبل وما بَسَطتْ من جلود قوم كأَنَّ جلودهم

قد يبست فسمنوا منها؛ قال ابن بري: صوابه أَغبر بالخفض والقصيدة مخفوضة

الروي وأَوَّلها:

أَلا حَنَّتِ المِرْقالُ واشْتاقَ رَبُّها؟

تَذَكَّرُ أَرْماماً، وأَذْكُرُ مَعْشَرِي

قال: يقول إِني لأَرجو أَن يأْخذكم الله بحرمة صاحبها وغَدْرِكم به،

وكانوا استاقوا له نَعماً كان يسقيهم لبنها؛ ورأَيت في بعض حواشي نسخ الصحاح

أَن ابن الأَعرابي أَنشد هذا البيت في نوادره:

وما بَسَطتْ من جِلدِ أَشعَثَ مُقْتِرِ

الجوهري: والمَلْح، بالفتح، مصدر قولك مَلَحْنا لفلان مَلْحاً

أَرْضعناه؛ وقول الشاعر:

لا يُبْعِد اللهُ رَبُّ العِبا

دِ والمِلْح ما وَلَدَت خالِدَهْ

يعني بالمِلْح الرَّضاع؛ قال أَبو سعيد: المِلْحُ في قول أَبي

الطَّمَحانِ الحرمة والذِّمامُ. ويقال: بين فلان وفلان مِلْحٌ ومِلْحَةٌ إِذا كان

بينهما حرمة، فقال: أَرجو أَن يأْخذكم الله بحرمة صاحبها وغَدْرِكم بها.

قال أَبو العباس: العرب تُعَظِّمُ أَمر المِلح والنار والرماد. الأَزهري:

وقولهم مِلْح فلان على رُكْبَتيه فيه قولان: أَحدهما أَنه مُضَيِّعٌ

لحقِّ الرضاع غير حافظ له فأَدنى شيء يُنْسيه ذِمامَه كما أَن الذي يضع

المِلْح على ركبتيه أَدنى شيء يُبَدِّدُه؛ والقول الآخر أَنه سَيء الخلق يغضب

من أَدنى شيء كما أَنَّ المِلح على الرُّكْبة يَتَبَدَّدُ من أَدنى

شيء.وروي قوله: والمِلح ما ولدت خالده، بكسر الحاء، عطفه على قوله لا يبعد

الله وجعل الواو واو القسم. ابن الأَعرابي: المِلْحُ اللبنُ. ابن سيده:

مَلَحَ رَضعَ. الأَزهري يقال: مَلَحَ يَمْلَحُ ويَمْلُحُ إِذا رضع، ومَلَح

الماءُ ومَلُحَ يَمْلُحُ مَلاحةً.

والمِلاحُ: المُراضَعة؛ الليث: المِلاحُ الرَّضاعُ، وفي حديث وَفْدِ

هَوازِنَ: أَنهم كلموا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في سَبْيِ عَشائرهم

فقال خطيبُهم: إِنا لو كنا مَلَحْنا للحرث بن أَبي شَمِر أَو للنعمان بن

المنذِرِ ثم نزل مَنْزِلك هذا منا لحفظ ذلك لنا، وأَنت خير المكفولين

فاحفظ ذلك؛ قال الأَصمعي: في قوله مَلَحْنا أَي أَرْضَعْنا لهما، وإِنما قال

الهَوازِنيُّ ذلك لأَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان مُسْتَرضَعاً

فيهم أَرضعته حليمة السعدية.

والمُمَالَحة: المُراضعة والمُواكلة. قال ابن بري: قال أَبو القاسم

الزجاجي لا يصح أَن يقال تَمالَحَ الرجلان إِذا رضع كل واحد منهما صاحبه، هذا

مُحال لا يكون، وإِنما المِلْحُ رَضاع الصبي المرأَةَ وهذا ما لا تصح

فيه المفاعلة، فالمُمَالحة لفظة مولَّدة وليست من كلام العرب، قال: ولا يصح

أَن يكون بمعنى المواكلة ويكون مأْخوذاً من المِلْح لأَن الطعام لا يخلو

من الملح، ووجه فساد هذا القول أَن المفاعلة إِنما تكون مأْخوذة من مصدر

مثل المُضاربة والمقاتلة، ولا تكون مأْخوذة من الأَسماء غير المصادر،

أَلا ترى أَنه لا يحسن أَن يقال في الاثنين إِذا أَكلا خبزاً بينهما

مُخَابزَة، ولا إِذا أَكلا لحماً بينهما مُلاحَمة؟ وفي الحديث: لا تُحَرِّمُ

المَلْحةُ والمَلْحتان أَي الرَّضْعة والرَّضْعتان، فأَما بالجيم، فهو

المصَّة وقد تقدمت. والمَِلْح، بالفتح والكسر: الرَّضْعُ.

والمَلَحُ: داء وعيب في رجل الدابة؛ وقد مَلِحَ مَلَحاً، فهو أَمْلَحُ.

والمَلَحُ، بالتحريك. وَرَم في عُرْقوب الفرس دون الجَرَدِ، فإِذا

اشتدَّ، فهو الجَرَدُ.

والمَلْحُ: سرعة

(* قوله «والملح سرعة إلخ» يقال ملح الطائر كمنع كثرت

سرعة خفقانه كما في القاموس.) خَفَقانِ الطائر بجناحيه؛ قال:

مَلْح الصُّقُورِ تحتَ دَجْنٍ مُغْيِنِ

قال أَبو حاتم: قلت للأَصمعي أَتراه مقلوباً من اللَّمْح؟ قال: لا،

إِنما يقال لَمَحَ الكوكَبُ ولا يقال مَلَح، فلو كان مقلوباً لَجَاز أَن يقال

مَلَح.

والأَمْلاحُ: موضع؛ قال طَرَفَةُ بن العَبْد:

عَفا من آلِ لَيْلَى السَّهْـ

ـبُ، فالأَمْلاحُ، فالغَمْرُ

وهذه كلها أَسماء أَماكن. ابن سيده: ومُلَيْح والمُلَيْحُ ومُلَيْحَةُ

وأَمْلاحٌ ومَلَحٌ والأُمَيْلِحُ والأَمْلَحانِ وذاتُ مِلْحٍ: كلها مواضع؛

قال جرير:

كأَنَّ سَلِيطاً في جَواشِنِها الحَصى،

إِذا حَلَّ، بينَ الأَمْلَحَيْنِ، وَقِيرُها

قوله في جواشِنَها الحضى أَي كأَنَّ أَفْهاراً في صدورهم، وقيل: أَراد

أَنهم غلاظ كأَنَّ في قلوبهم عُجَراً؛ قال الأَخطل:

بمُرْتَجِزٍ داني الرِّبابِ كأَنه،

على ذاتِ مِلْحٍ، مُقْسِمٌ ما يَرِيمُها

وبنو مُلَيْحٍ: بطن، وبنو مِلْحانَ كذلك. والأُمَيْلِحُ: موضع في بلاد

هُذَيل كانت به وقعة؛ قال المتنخل:

لا يَنْسَأُ الله مِنَّا مَعْشَراً شَهِدُوا

يومَ الأُمَيْلِح، لا غابُوا ولا جَرَحوا

يقول: لم يغيبوا فنُكْفَى أَن يُؤْسَرُوا أَو يُقْتَلوا، ولا جَرَحوا

أَي ولا قاتلوا إِذ كانوا معنا.

ويقال للنَّدَى الذي يسقط بالليل على البَقْل: أَمْلَحُ، لبياضه؛ وقول

الراعي يصف إِبلاً:

أَقامتْ به حَدَّ الربيعِ، وَجارُها

أَخُو سَلْوَةٍ، مَسَّى به الليلُ، أَمْلَحُ

يعني الندى؛ يقول: أَقامت بذلك الموضع أَيام الربيع، فما دام الندى، فهو

في سلوة من العيش، وإِنما قال مَسَّى به لأَنه يسقط بالليل؛ أَراد

بجارها ندى الليل يجيرها من العطش.

والمَلْحاءُ والشَّهْباء: كتيبتان كانتا لأَهل جَفْنَة؛ قال الجوهري:

والمَلْحاء كتيبة كانت لآل المُنْذِر؛ قال عمرو بن شاسٍ الأَسَدِيّ:

يُفَلِّقْنَ رأْسَ الكوكَبِ الفَخْمِ، بعدَما

تَدُورُ رَحَى المَلْحاءِ في الأَمرِ ذي البَزْلِ

والكوكبُ: الرئيسُ المُقَدَّم. والبَزْل: الشدة. ومُلْحةُ: اسم رجل.

ومُلْحةُ الجَرْمِيّ: شاعر من شعرائهم. ومُلَيْحٌ، مصغراً: حَيّ من خُزاعة

والنسبة إِليهم مُلَحِيٌّ مثال هُذَليٍّ.

التهذيب: والمِلاحُ أَن تشتكي الناقة حَياءَها فتؤخذَ خِرْقةٌ ويُطْلى

عليها دواء ثم تُلْصَقَ على الحياء فيَبرَأَ. وقال أَبو الهيثم: تقول

العرب للذي يَخْلِطُ كذباً بصِدْقٍ: هو يَخْصف حِذاءَه وهو يَرْتَثِئُ إِذا

خَلَط كذباً بحق، ويَمْتَلِحُ مثله، فإِذا قالوا فلان يَمْتَلِح، فهو

الذي لا يُخْلِصُ الصدق، وإِذا قالوا عند فلان كذب قليل، فهو الصَّدُوق الذي

لا يكذب، وإِذا قالوا إِن فلاناً يَمْتَذِقُ، فهو الكذوب.

شطب

Entries on شطب in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
(ش ط ب) : (رَجُلٌ مُشَطَّبٌ) فِي وَجْهِهِ أَثَرُ السَّيْفِ.
(شطب) : شَطِّبْ بَرْذَعَتَكَ، أي ضَرِّبْها، وهو شِطابُ البَرْذَعةِ، وشِطابُ المُصَلَّي.
ش ط ب : الشَّطْبَةُ سَعَفَةُ النَّخْلِ الْخَضْرَاءُ وَالْجَمْعُ شَطْبٌ مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَأَرْضٌ مُشَطَّبَةٌ خَطَّ فِيهَا السَّيْلُ خَطًّا لَيْسَ بِالْكَثِيرِ. 
[شطب] نه: فيه: مضجعه كمسلّ "شطبة" هي سعفة النخلة رطبة، أرادت قلة لحمه ودقة الخصر، أي موضع نومه دقيق لنحافته، وقيل: أرادت بمسلها سيفًا سُل من غمده، وهو مصدر بمعنى المفعول، أي كمسلول الشطبة، أي سل من قشره أو غمده. ك: هو بفتح معجمة وسكون مهملة فموحدة. نه: وفيه: وطعنه "نشطب" الرمح عن مقتله، أي مال وعدل عنه، من شطب أي بعد.
ش ط ب

لها قد كالشطبة وهي اسعفة الخضراء. وأعطني شطبة من الســنام ومن الأديم وهي قطعة تقطع طولاً، وشطبته: قطعته طولاً. وسيف مشطب وذو شطب وهي طرائقه.

ومن المجاز: جارية شطبة، وغلام شطب إذا كانا تارّين. وقال ذو الرمة:

بطعن كتضريم الحريق اختلاسه ... وضرب بشطبات صوافي روانق

وأرض مشطبة: قد خط فيها السيل.

شطب


شطَبَ(n. ac. شَطْب)
a. Cut into strips; sliced; split.
b. Was far away, absent.
c. ['An], Turned away, swerved, deviated, deflected from;
glanced off from (weapon).
d. Crossed out, erased.

شَطَّبَa. Made cuts, incisions in.
b. [ coll. ], Crossed off, struck
out, cancelled.
إِنْشَطَبَa. Flowed.

شَطْبa. Fresh, green.
b. Tall, upright, well-made.

شَطْبَة
(pl.
شُطَب)
a. Green palm-branch.
b. Sword, sabre.

شِطْبَة
شُطْبَة
3t
(pl.
شُطَب)
a. Streak; wavy line.

شَاْطِبَة
(pl.
شَوَاْطِبُ)
a. Leather-cutter (woman).
شَطِيْبَة
(pl.
شَطَاْئِبُ)
a. Slice (meat).
شَطَّاْبa. Butcher.
[شطب] الشَطْبَةُ: السَعَفَةُ الخضراء الرَطبَةُ، والجمع الشطْبُ. وشَطَبتِ المرأةُ الجَريدَ شَطْباً، إذا شَقَّقتْهُ لتعمل منه الحُصْرَ. قال أبو عبيد: ثم تلقيه الشاطِبةُ إلى المُنَقِّيةِ. قال قيس بن الخطيم: ترى قصد المُرَّانِ تُلْقى كَأَنَّها * تَذَرَّعُ خِرْصانٍ بأَيْدي الشَواطِبِ وجاريةٌ شطبة، أي طويلة. والشطيبَةُ: قطعة من السَــنامِ تُقْطَعُ طولاً، وكذلك هي من الأديمِ، وشَطِيبَةٌ من نَبْعٍ تُتَّخَذُ منها القوسُ. والانْشِطابُ: السَيَلانُ. وطريقٌ شاطبٌ، أي مائلٌ. وشُطَبُ السيفِ: طَرائِقُهُ التي في مَتْنِهِ، الواحدة شطبة، مثل صبرة وصبر، وكذلك شطب السيف بضم الشين والطاء. وسيف مُشَطَّبٌ وثوبٌ مشطبٌ: فيه طرائقُ. وشطيب: اسم جبل.
شطب: الشَّطْبُ مَجْزُوْمٌ: سَعَفُ النَّخْلِ الأخْضَر، الواحِدَةُ شَطْبَةٌ. وكذلك يٌقال للجارِيَةِ التّارَّةِ: شَطْبَةٌ، وفي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: " كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ " من هذا. والشَّوَاطِبُ من النِّسَاءِ: اللَّواتي يُقَدِّدْنَ الأدِيمَ بَعْدَ ما يَخْلُقْنَه ويُشْقِّقْنَ السَّعَفَ للحُصُرِ. وشَطَبْتُ الأدِيْمَ والسَّــنَامَ شَطْباً: إذا قَطَعْتَه طُوْلاً. وكُلُّ قِطْعَةٍ: شَطِيْبَةٌ. ويُقال للفَرَسِ السَّمِيْنِ الذي انْتَبَرَ مَتْناه وتَبَايَنَتْ عُرُوْقُه: مَشْطُوْبُ المَتْنِ والكَفَلِ. وفَرَسٌ شَطِيْبُ الفاشِلَيْنِ: أي اسْتَبَانَ فائلاه. والشُّطْبَةُ: طَرِيْقَةٌ في مَتْنِ السَّيْفِ، والجَميعُ الشُّطْبُ. وسَيْفٌ مُشَطَّبٌ مَشْطُوْبٌ: ذو شُطَبٍ. وشَطَبَ الرَّجُلُ المَرْأةَ: نَكَحَها؛ يَشْطِبُها ويَشْطُبُها. والمُشَاطِبُ: المُخَالِفُ. وشَطَبَ: عَدَلَ ومَالَ. والشّاطِبُ: المَطَرُ يُرِيْدُ وَجْهاً فَتَرُدُّه الرِّيْحُ وَجْهاً آخَرَ. وشَطَبَتِ الدارُ: بَعُدَتْ. والشّاطِبُ: البَعِيْدُ. وانْشَطَبَ مِنّا: انْقَطَعَ وفارَقَ. وشَطَبَ في الأرْضِ: دَخَلَ فِيها إمّا راسِخاً وإمّا واغِلاً. والشَّطائبُ: الضُّرُوْبُ والفُنُوْنُ. وهي الشَّدَائِدُ أيضاً، واحِدَتُها شَطِيْبَةٌ. ونَحْوُ الشَّقَائِقِ من الثِيَابِ. وهو حَسَنُ الشَّطْبِ: أي القامَةِ والطُّوْلِ. والشَّطْبَةُ: المُشَطَّبُ في صَنْعَتِه؛ أي فيه طَرَائِقُ وأُحْسِنَتْ صَنْعَتُه.
باب الشين والطاء والباء معهما ش ط ب، ش ب ط، ب ط ش مستعملات

شطب: الشَّطب، مجزوم: سعف النَّخل الأخضر، الواحدة: شطبة، ومنه قيل: جاريةٌ شطبة، أي: غضّة تارةٌ طويلة. وقوسٌ شطبة. والشُّطبة: طريقةٌ في متن السَّيف، وجمعه: شُطب. وسيف مشطَّب مشطوب: ذو شُطب. والشِّطبةُ لغة في الشطبة، وكان أبو الدُّقيش يفرِّق بينهما، ويقول: الشِّطبة: قطعةٌ من ســنام البعير تقطع طولاً، وكل قطعةٍ من ذلك تُسمَّى: شطيبة، وكل قطعةٍ من أديم تُقدُّ طولاً تسمُّى شطيبة، تقول: شطبت الأديم، وشطبت السَّــنام أشطبهُ شطباً. والشَّواطبُ من النِّساء: اللاتي يقددنَ الأديم بعد ما يخلقنهُ ، ويُشقِّقن السَّعف للحُصُر، قال :

فكأنما ... بسط الشَّواطب بينهنَّ حصيرا

ويقال للفرسِ السَّمين الذي انتبر متناه وتباينت عروقهُ: مشطوب الظَّهر والبطن والكفل: أي تزايل بعضه من بعضٍ من سمنهِ.

شبط: الشِّبُّوط: ضربٌ من السَّمك، طويل الذَّنب، دقيقه، عريض الوسط، لين الممس، صغيرُ الرأس كأنه البربط، كلمهٌ عراقية، وإنما يُشبَّه البربط إذا كان ذا طولٍ، ليس بعريض بالشَّبُّوط.

بطش: البطشُ: التّناول عند الصَّولة. والأخذ الشديد في كل شيء: بطش به. والله ذو البطشِ الشديد، أي: ذو البأس والأخذ لأعدائه.
الشين والطاء والباء ش ط ب الشَّطَبُ من الرِّجالِ والخيلِ الطَّويلُ الحَسَنُ الخَلْقِ وجارِيَةٌ شَطْبَةٌ وشِطْبَةٌ طويلةٌ حَسَنَةٌ تَارَّةٌ غضَةٌ الكَسْرُ عن ابنِ جِنِّي قال والفتحُ أَعْلَى وَفَرَسٌ شَطْبَةٌ سَبِطةُ اللَّحمِ وقيل طويلةٌ والكَسْرُ لُغَةٌ ولا يُوصفُ به المذَكّرُ والشَّطَبُ الأَخضرُ الرُّطَبُ من جَريدِ النَّخْلِ واحِدَتُهُ شَطْبَةٌ والشَّوَاطِبُ من النّسَاء اللّواتي يَشْقُقْنَ الخُوصَ ويَقْشُرْنَ الْعُسُبَ ليَتَّخِذْنَ منه الحُصْرَ ثمُّ يُلْقِينَها إلى الْمُنَقَّيَاتِ قال قيسُ بن الْخَطِيم

(تَرى قِصَدَ المُرَّانِ تُلقَى كأنَّها ... تَذَرُّعُ خِرْصانٍ بِأَيْدِي الشَّوَاطِبِ)

وشُطُوب السَّيفَ وشُطُبُه طرائقُهُ واحدتها شُطْبَةٌ وشُطَبَةٌ وسَيْفٌ مُشَطَّبٌ وَمَشْطُوبٌ فيه شُطَبٌ والشَّطَائبُ من الناسِ وغيرِهم الفِرَقُ والضُّروبُ المُخْتلفةُ قال الراعي

(فَهَاجَ بِه لَمَّا تَرَجَّلَتِ الضُّحَى ... شَطَائِبُ شَتَّى مِنْ كِلاَبٍ وَنَابِلِ)

والشَّطْبَةُ والشِّطْبَةُ قِطعةٌ من سَــنامِ البعيرِ تُقْطَعُ طولاً وقيل شَطِيبَةُ اللَّحمِ الشَّرِيحَة منه وشطَّبَه شرَّحه وكلُّ قِطعةٍ من أدمٍ تُقَدُّ طُوْلاً شَطِيبةٌ وشَطَبَ الأدِيمَ والســنامَ يَشْطُبُها شَطْباً قَطَعَها والشَّوَاطِبُ من النَّساءِ اللاتِي يَقْدُدْنَ الأَديِمَ بعدما يَخْلُقْنَه وناقةٌ شَطِيبَةٌ يابِسَةٌ وفرس مَشْطُوبُ المَتْن والكَفَل انْتَبَرَ مَتْناهُ سِمَناً وتَبايَنَتْ عُروقُه ورجل شاطِبُ المَحَلِّ بعيدُه مثل شَاطِنٍ والمُنْشَطِبُ السائلُ من الماءِ وغيرِه وشَطَبَ عن الشيء عَدَلَ عنه وفي الحديث فَحَمَلَ عامرُ بن ربَيعةَ على عامرِ بن الطُّفَيْلِ فَطَعَنَهُ فَشَطَبَ الرُّمْحُ عَنْ مَقْتَلِهِ التفسير لابن الأعرابيِّ حَكاه الهرويُّ في الغريَبْين وَشَطِبٌ جَبَلٌ معروفٌ قال

(كأنَّ أقْرابَهُ لَمَّا عَلاَ شَطِباً ... أقرابُ أبْلَقَ يَنْفِي الخَيْلَ رَمَّاحِ)
شطب: محا. ضرب على. صلب. قاطع. مسح. رقّن. سدَّ. (بوشر ومحيط المحيط).
شطب: سال، حين نكون في معرض الحديث عن اللعاب: شطب الريق من فمه أي دفق (محيط المحيط ص465).
شطب: حزز. شرط شَرطةً شرط شرطاً طولياً (معجم المنصوري في مادة تشطيب؛ ويبدو أن فوك قد أعطى الكلمة المعنى نفسه في مادة ( aperir) وعند ( T.de chir) : شطبّ أحداً أو شطب أو شطب دانيهْ (يقصد أذنيه) حزز أو شرط شَرْطات خفيفات وراء الأذن لسحب الدم (أسلوب شائع في الشرق) وذبح نهاية الأذنين بالمشرط. وعند بوشر نجد أيضاً: القيام بشرط شرطات خفيفات في أنحاء الجسم كافة، وعند ابن العوام 11، 654 عند الحديث عن الحصان المصاب بالجَرّذ الداخلي (الورم العظمي الذي يصيب عرقوب الخيل من الداخل): ويعالج ايضاً بالرقم والتشطيب (أنظرها فيما سبق).
شطب الحاسب: نقل الحساب (محيط المحيط). شطب: (في المغرب) كنس (فوك، دومب 133).
شطّب: كنس (هربرت معجم البربرية 197).
شطّب: انظر ما كتبه عنها فوك في مادة aperire اللاتينية في معناها الثاني؛ معناها استقبال، وتحزيز، وتشقيق وقد ورد في ألف ليلة 839 وكان الحديث عن رجل وقع في بئر: وتشطب من حيطان البئر.
شطَب: كنس. نظّف (فوك).
شطْب: شق (مملوك 2، 1): يشقها شطب أخضر.
شَطْبة: وعند ألكالا شَطَبة وجمعها: شَطَب: شجيرة. جنيبة. جنبة (كل شجرة علوها متران إلى سبعة يمتار تظل صغيرة وإن شاخت - المنهل) الكالا: إلى طرف الشطب (ليلو 21).
ويحتمل أن هذه الكلمة تعني بالأسبانية Escpbilla أي فرشة، وخلنج (جنس جنيبة من الفصيلة الخلنجية زهرها بنفسجي ويعيش في الأرض الرملية خاصةً) وهي الشجرة التي تصنع منها المكانس.
شطبة - مكنسة (الكالا وبالأسبانية escoba) .
شطبة - محو (بجرة قلم) بوشر.
شطبة - مخالصة نهائية (صفة مصر) 12، 84 وقد سميت بهذه التسمية لأن ((مجموع الأسهم حين يتم تسديدها يقوم الصرّاف بوضع علامة مزدوجة على جزء الميزانية الذي بقى خالياً)).
شُطَيبة: أسم نبات يسمى أيضاً ششترة (ابن البيطار).
شِطاب: ساعي البريد (زيشر 18، 566).
شَطاَّبة: مكنسة (فوك) وهي (شَطَابة) عند دومب 93 و (شِطابة) عند (هيلو) إن كلمة شطاطبىّ تقتضي ان تنطق بالتشديد؛ إنها فعَّالة، أسم لآلة.
شطَّابية: معزقة، (شيرب).
شطاطبيّ: صانع المكنسة (دومب 104) مشطَّب: مضلّع، مخدد (البكري 44، 4): سُفرة طعام أو شراب وهي مشطبة.
مشطب: مخطط: معجم الطرائف: فرس مشطب اليدين، ينظر في المستعيني م حجر يهودي: ومنه شيء كأنه البلوط مخطط ويقال له الحجر المشطب.
مشطاب: خبز يصنع في ماعون ويسمى خبز الطابق (باين سميث 1505).

شطب: الشَّطْبُ، من الرجال والخَيْلِ: الطويلُ، الـحَسَنُ الخَلْقِ.

وجارِيةٌ شِطْبةٌ وشَطْبةٌ: طَويلةٌ، حَسَنَـةٌ، تارَّةٌ، غَضَّةٌ، الكسر عن

ابن جني، قال: والفتح أَعلى. ويقال: غُلامٌ شَطْبٌ: حَسَنُ الخَلْق،

ليس بطويل، ولا قصير.

ورَجل مَشْطُوبٌ ومُشَطَّبٌ إِذا كان طويلاً. وفَرَسٌ شِطْبةٌ: سَبِطَةُ

اللحم، وقيل: طويلة، والكسر لغة، ولا يوصف به الذكر.

والشَّطْب، مجزوم: السَّعَف الأَخضر، الرَّطْبُ من جريد النخل، واحدته شَطْبةٌ. وفي حديث أُم زرع: كَـمَسَلِّ شَطْبةٍ؛ قال أَبو عبيد: الشَّطْبةُ ما شُطِبَ من جَريد النخل، وهو سَعَفُه، شَبَّهته بتلك الشَّطْبة، لِنَعْمَتِه، واعْتِدالِ شَبابِه؛ وقيل: أَرادت أَنه مَهْزول، كأَنه سَعَفَةٌ في دِقَّتِها؛ أَرادت أَنه قليل اللحم، دَقِـيقُ الخَصْر، فشبَّهته بالشَّطْبةِ أَي موضِعُ نومِه دَقِـيقٌ لنَحافَتِه؛ وقيل: أَرادت سَيْفاً سُلَّ من غِمْدِه؛ والـمَسَلُّ: مصدر، بمعنى السَّلّ، أُقِـيمَ مُقامَ

المفعول، أَي كَـمَسْـلُول الشَّطْبة، يعني ما سُلَّ من قِشره أَو غِمْده؛ وقال أَبو سعيد: الشَّطْبةُ: السيفُ، أَرادت أَنه كالسَّيْفِ يُسَلُّ من غِمْده؛ كما قال العُجَيْرُ السَّلُولي يرثي أَبا الـحَجناء:

فتًى قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ، لا مُتآزِفٌ، * ولا رَهِلٌ لَـبَّاتُه وأَباجلُه

ابن الأَعرابي: الشَّطائِبُ دون الكَرانِـيفِ، الواحدة شَطِـيبةٌ؛

والشَّطْبُ دون الشَّطائِب، الواحدة شَطْبةٌ.

ابن السكيت: الشَّاطِـبةُ التي تَعْمَلُ الـحُصْر من الشَّطْب، الواحدة

شَطْبة، وهي السَّعَفُ.

والشُّطُوبُ: أَن تأْخُذَ قِشْرَه الأَعلى. قال: وتَشْطُب وتَلْحَى

واحد.

والشَّواطِبُ من النساءِ: اللواتي يَشْقُقْنَ الخُوصَ، ويَقْشُرْنَ

العُسُبَ، لِـيَتَّخِذْن منه الـحُصْر، ثم يُلْقِـينها إِلى الـمُنَقِّيات؛

قال قيس بن الخطيم:

تَرى قِصَدَ الـمُرَّانِ تُلْقَى، كأَنها * تَذَرُّعُ خِرْصانٍ بأَيْدي الشَّواطِبِ

تقول منه: شَطَبَتِ الـمَرأَةُ الجَريدَ شَطْباً شَقَّته، فهي

شاطِـبةٌ، لتعمل منه الحصر. الأَصمعي: الشَّاطِـبةُ التي تَقْشُر العَسِـيبَ، ثم تُلْقِـيه إِلى المنَقِّيةِ، فتأْخُذ كل شيء عليه بِسِكِّينها، حتى تتركه رقِـيقاً، ثم تُلْقِـيه الـمُنَقِّيةُ إِلى الشاطبة ثانية، وهو قوله:

تَذَرُّعُ خِرْصانٍ بأَيْدي الشَّواطِبِ

وشُطُوبُ السيف وشُطُبُه، بِضم الشين والطاء، وشُطَبُه: طَرائقُه التي في متنه، واحدته شُطْبةٌ، وشُطَبةٌ، وشِطْبةٌ.

وسيف مُشَطَّبٌ ومَشْطُوبٌ: فيه شُطَبٌ. وثوبٌ مُشَطَّبٌ: فيه طَرائقُ.

والشَّطائبُ من الناسِ وغيرهم: الفِرَقُ والضُّرُوبُ المختلفةُ؛ قال

الراعي:

فهاجَ به، لـمَّا تَرَجَّلَتِ الضُّحَى، * شَطائِبُ شَتَّى، من كِلابٍ ونابلِ

وسَيْفٌ مُشَطَّب: فيه طَرائِقُ، وربما كانت مُرْتَفِعةً ومُنْحَدِرَةً.

ابن شميل: شُطْبةُ السيف: عَموده الناشِزُ في متْنِه.

الشَّطبةُ والشِّطْبةُ: قِطْعةٌ من سَــنام البعير، تُقْطَع طُولاً. وكلُّ

قِطْعة من ذلك أَيضاً تسمى: شَطِـيبةً؛ وقيل: شَطِـيبةُ اللحم

الشَّرِيحةُ منه.

وشَطَّبه: شَرَّحه. ويقال: شَطَبْتُ الســنام والأَديمَ أَشْطُبه شَطْباً.

أَبو زيد: شُطَبُ السَّــنامِ أَن تُقَطِّعَه قِدَداً، ولا تُفَصِّلَها،

واحدتها شُطْبةٌ، وقالوا أَيضاً شَطِـيبة، وجمعها شَطائِبُ. وكلُّ

قِطْعَةِ أَديمٍ تُقَدُّ طولاً شَطِـيبةٌ.

وشَطَبَ الأَديمَ والسَّــنامــ، يَشْطُبهما شَطْباً: قَطَعَهما.

وشَطِـيبةٌ مِن نَبْع يُتَّخَذُ منها القَوْسُ.

والشَّواطِبُ من النساءِ: اللواتي يَقْدُدْنَ الأَدِيمَ، بعدما

يَخْلُقْنَه.

وناقة شَطِـيبةٌ: يابِسةٌ.

وفَرَسٌ مَشْطُوبُ الـمَتْن والكَفَل: انْتَبَر مَتْناه سِمَناً، وتَبايَنَتْ غُرورُه؛ وقال الجعدي:

مِثلُ هِمْيانِ العَذارَى، بَطْنُه * أَبْلَقُ الحقْوَينِ، مَشْطوبُ الكَفَلْ

ورجل شاطِب الـمَحَلِّ: بعيدُه، مثل شاطِنٍ.

والانْشِطابُ: السَّـيَلانُ.

والـمُنْشَطِبُ: السائِلُ (1)

(1 قوله «والمنشطب السائل» هذه العبارة

الثانية للأزهري والأولى لابن سيده، جمع المؤلف بين عبارتيهما.) من الماءِ

وغيره. والـمُنْشَطِبُ : السائل.

وطريقٌ شاطِبٌ: مائِلٌ.

وشَطَبَ عن الشيءِ: عَدَلَ عنه. الأَصمعي: شَطَفَ وشَطَبَ إِذا ذَهَبَ وتباعَد. وفي النوادر: رَمْيةٌ شاطِفةٌ، وشاطِـبةٌ، وصائِفةٌ إِذا زَلَّت عن الـمَقْتَلِ.

وفي الحديث: فَحَمَلَ عامِرُ بنُ رَبِـيعةَ على عامر بن الطُّفَيْلِ،

فطَعَنَه، فشَطَبَ الرُّمْحُ عن مَقْتَله؛ هو من شَطَبَ، بمعنى بَعُدَ. قال ابراهيم الـحَرْبيُّ: شَطَبَ الرُّمح عن مَقْتَله أَي لم يَبْلُغْه.

الأَصمعي: شَطَفَ وشَطَبَ إِذا عَدَل ومالَ.

أَبو الفرج: الشَّطائبُ والشَّصائبُ الشَّدائدُ.

وشَطِبٌ: جبلٌ معروف؛ قال:

كأَنَّ أَقْرابَه، لـمَّا عَلا شَطِـباً، * أَقْرابُ أَبْلَقَ، يَنْفِـي الخيْلَ، رَمّاحِ

وفي الصحاح: شَطِـيبٌ: اسم جَبَل. ورأَيت في حواشي نسخة موثوق بها: هكذا وقع في النسخ، والذي أَورده الفارابي في ديوان الأَدب، والذي رواه ابن دريد، وابن فارس: شَطِبٌ، على فَعِلٍ: اسم جَبل، واللّه أَعلم.

شطب

1 شَطَبَ, (K, TA,) aor. ـُ (TA,) inf. n. شَطْبٌ, (Az, TA,) He cut (K, TA) into oblong pieces, or strips, flesh-meat, and a camel's hump, and a hide, or leather: (TA:) or he cut into strips, but without separating them, a camel's hump. (Az, TA.) b2: And شَطَبَتِ الجَرِيدَ, [aor. ـُ inf. n. شَطْبٌ, She (a woman) split the palm-sticks, or palmbranches stripped of their leaves, to make of them mats: which being done, says A'Obeyd, [or when they have been peeled,] the شَاطِبَة [q.v.] throws them to the مُنَقِّيَة. (S.) [Or] شَطَبَت, aor. ـُ inf. n. شُطُوبٌ, She removed the upper peel of the شَطْب, or [fresh, green] palm-branches. (ISk, TA.) A2: شَطَبَ also signifies It inclined, or declined, turned aside or away, deflected, or deviated, and became distant, or remote; (As, O, K;) and so شَطَفَ; and both signify it went away. (As, TA.) One says, شَطَبَ عَنْهُ It turned aside or away, and became distant, or remote, from him, or it. (K.) Thus, in a trad., شَطَبَ الرُّمْحُ عَنْ مَقْتَلِهِ The spear deflected from, and failed to reach, his vital part. (O, TA. *) and one says also, شَطَبَتِ الدَّارُ The dwelling was, or became, distant, or remote. (O.) 7 انشطب It flowed; (S, K;) said of water, &c. (K.) شَطْبٌ pl. of ↓ شَطْبَةٌ, (S, Msb,) [or rather a coll. gen. n., of which the latter is the n. un.,] like as تَمْرٌ is of تَمْرَةٌ; (Msb;) Fresh, (A,) or green, (Msb,) or green and fresh, (S, K,) palm-branches (S, A, Msb, K) stripped of their leaves: (A:) or they are less than what are termed شَطَائِبُ, of which the sing. is ↓ شَطِيبَةٌ; and the شطائب are less than the كَرَانِيف: [i. e. the كِرْنَاف is the thickest part of the palm-branch; next is the شَطِيبَة; and next to this, the شَطْبَة:] or ↓ شَطْبَةٌ signifies a green palm-branch. (K.) كَمَسَلِّ

↓ شَطْبَةٍ, in a trad. of Umm-Zara, [as expl. in art. سل, q. v.,] means Like a green palm-stick drawn forth from its skin: or like a sword drawn forth [from its scabbard]: (TA in art. سل:) [for] b2: ↓ شَطْبَةٌ signifies also A sword. (Aboo-Sa'eed, K.) b3: [Hence, app.,] شَطْبٌ is used also as an epithet, meaning (tropical:) Tall, and well made; (A, K, TA;) applied to a man and to a horse. (TA.) And, applied to a boy, or young man, (tropical:) Plump; or fat, soft, thin-skinned, and plump: and so ↓ شَطْبَةٌ applied to a girl, or young woman: (A:) or the former, applied to a boy, or young man, well made, and neither tall nor short: (TA:) or, so applied, light, or active, in body, and sharpheaded: (IAar, TA in art. عضب, voce عَضْبٌ:) or it means, so applied, long and even (سَبِطٌ) in the bones, light of flesh; likened to the palm-stick that is split: but this epithet is mostly used with ة, i. e. ↓ شَطْبَةٌ, which is applied to a mare: (Ham p. 298:) or this epithet, شَطْبَةٌ, applied to a mare, means lank (سَبِطَةٌ) in flesh; (K, TA;) or tall; (TA;) as also ↓ شِطْبَةٌ in the former sense, (K, TA,) or in the latter; and the masc. is not thus used, applied to a horse: (TA:) and ↓ شَطْبَةٌ, (S,) or ↓ شِطْبَةٌ, (K,) or both, but the former is the more approved, (TA,) beautiful; plump; or fat, soft, thin-skinned, and plump; (K, TA;) and tall: (K:) or simply tall; (S, TA;) as also ↓ مَشْطُوبٌ and ↓ مُشَطَّبٌ applied to a man. (TA.) شَطْبَةٌ: see the next preceding paragraph, in seven places: b2: and see what next follows.

شُطْبَةٌ (S, K) and ↓ شِطْبَةٌ (K) and ↓ شَطْبَةٌ (TA) and ↓ شُطَبَةٌ, (K,) which last is said by some to be a n. un. of شُطَبٌ [mentioned in what follows as a pl.], (MF,) A [raised] line (طَرِيقَة, S, O, or طَرِيق, K, [meaning a ridge, and sometimes also a depressed line, as shown voce مُشَطَّبٌ, i. e. a channel,]) in the مَتْن [i. e. broad side, or middle of the broad side, of the blade] (S, O) of a sword: (S, O, K:) pl. شُطَبٌ and شُطُبٌ, (S, O,) or شُطُوبٌ and شُطَبٌ and شُطُبٌ: (K: [in which it is said that the pl. is شُطُوبٌ and شُطَبٌ like غُرَفٌ and كُتُبٌ: but I think that شُطُوبٌ is a mistranscription, and that the right reading is شُطَبٌ and شُطُبٌ like غُرَفٌ and كُتُبٌ:]) hence it would seem that شُطَبٌ and شُطُبٌ are pls. of one sing.; but Ibn-Hishám El-Lakhmee expressly states that the former is pl. of شُطْبَةٌ; and the latter, of ↓ شَطِيبَةٌ; (MF;) of which شَطَائِبُ also is a pl.; (L in art. عمد;) and which signifies [the same as شُطْبَةٌ, i. e.] the rising عَمُود [i. e. the ridge] in the مَتْن of a sword. (ISh, TA.) [See also مُشَطَّبٌ: and see عَمُودٌ and مَيْنٌ.]

شَطْبَةٌ: see شَطْبٌ (near the end) in two places: b2: and see also شُطَبَةٌ: b3: and شَطِيبَةٌ, in three places.

شُطَبَةٌ: see شُطْبَةٌ.

شِطَابٌ The instrument with which a بَرْذَعَة [or cloth put beneath a camel's saddle] is quilted. (K.) شَطِيبَةٌ A slice, or strip, of flesh-meat: (TA:) or a piece cut lengthwise of a camel's hump; (S, O, K, TA;) as also ↓ شِطْبَةٌ: (O, K:) or a piece cut in the form of a strip, but not separated, of a camel's hump; and so ↓ the latter word: pl. of the former شَطَائِبُ. (Az, TA.) b2: And A piece cut lengthwise of a hide or of leather; (S, O;) as also ↓ شِطْبَةٌ. (O.) b3: And A piece of [the tree called]

نَبْع of which a bow is made. (S, O.) b4: See also شَطْبٌ. b5: And see شُطْبَةٌ. b6: Also, applied to a she-camel, Tough; syn. يَابِسَةٌ. (K.) b7: And [the pl.] شَطَائِبُ Different, or various, parties, sects, or classes, (K, TA,) and sorts, of men &c. (TA.) b8: And Difficulties, or distresses; (Abu-l-Faraj, O, K;) as also شَصَائِبُ. (Abu-l-Faraj, O, TA.) شَطِيبِيَّةٌ, (as in the TA,) or ↓ مُشَطَّبَةٌ, (as implied in the K,) A quilted بَرْذَعَة [or cloth that is put beneath a camel's saddle]. (K, TA.) شَطَّابٌ A butcher. (Fr, TA in art. سطر.) شَاطِبٌ [act. part. n. of the trans. verb شَطَبَ]. b2: [Hence,] شَوَاطِبُ [the pl. of شَاطِبَةٌ] signifies Women who cut skin, or leather, into strips, after having shaven it or measured it: so accord. to different copies of the K; i. e. بَعْدَ مَا يَحْلِقْنَهُ or يَخْلُقْنَهُ. (TA.) b3: And Women who split palmleaves, and peel the [palm-branches stripped of their leaves, or the portions thereof termed] عَسِيب, to make of them mats, and then throw them to the مُنَقِّيَات: (TA:) or the sing., شَاطِبَةٌ, signifies a woman who peels the عَسِيب, (As, TA,) or who splits the palm-sticks, to make of them mats, (S,) and then throws them to the مُنَقِّيَة, (As, S, TA,) who removes all that is upon them with her knife until she has made them slender, when she throws them back to the شَاطبة: (As, TA:) or a woman who makes mats of شَطْب, i. e. [green, fresh] palm-branches [stripped of their leaves]: (ISk, TA:) the pl. occurs in a verse cited voce تَذَرَّعَ. (S, TA.) A2: Also, [from the intrans. verb شَطَبَ,] طَرِيقٌ شَاطِبٌ A road inclining, declining, or turning aside or away. (S, K.) b2: And رَمْيَةٌ شَاطِبَةٌ A shot, or throw, that deflects, or deviates, from a vital part; as also شَاطِفَةٌ. (TA.) b3: And رَجُلٌ شَاطِبُ المَحَلِّ i. q. شَاطِنٌ [i. e. A man remote, or distant, in respect of the place of alighting or abode]. (TA.) مُشَطَّبٌ A sword (S, A, K) having شُطَب [pl. of شُطْبَةٌ], (A, K,) i. e. (A, TA) having طَرَائِق [here meaning ridges, as expl. above, voce شُطْبَةٌ], (S, A, TA,) in its مَتْن; [or ridges and channels,] these being in some cases elevated and depressed [lines]; (TA;) as also ↓ مَشْطُوبٌ: (K, TA:) said by some, [but not so accord. to the A,] to be tropical, as being likened to pieces of a camel's hump cut in strips. (TA.) And in like manner, A garment, or piece of cloth, having طَرَائِق [as meaning lines, or streaks, or stripes]. (S, TA.) And أَرْضٌ مُشَطَّبَةٌ (tropical:) Land that is furrowed (A, Msb, K) a little, (K,) not much, (Msb,) by a torrent. (A, Msb, K.) b2: And (assumed tropical:) Flowing [water &c.; because of the streaks, or lines, with which its surface is diversified]. (TA.) b3: See also شَطِيبِيَّةٌ. b4: And see شَطْبٌ, last sentence.

مَشْطُوبٌ: see the next preceding paragraph. b2: فَرَسٌ مَشْطُوبُ المَتْنِ وَالكَفَلِ means A horse swollen with fat in the two portions of flesh and sinew next the back bone, on each side, [and in the rump,] (O, K,) and whose creases of the skin are far apart. (O.) b3: See also شَطْبٌ, last sentence.
شطب:
(الشَّطْبُ) من الرِّجَالِ والخَيْلِ: (الطَّوِيلُ الحَسَنُ الخَلْقِ) ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(و) الشَّطْبُ: السَّعَفُ (الأَخْضَر الرَّطْبُ من جَرِيد النَّخْل) ، واحدته شَطْبَةٌ. (وَكَكَتِفٍ: جَبَلٌ) كَمَا سيَأْتي.
(و) فِي حَدِيث أُمِّ زَرْع: (كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ) . قَالَ أَبو عبيد: (الشَّطْبَةُ) : مَا شُطِبَ من جَرِيد النَّخْل، وَهُوَ (السَّعَفَةُ الخَضْرَاءُ) ، شبَّهَتْهُ بِتِلك الشَّطْبَة لنَعْمَتِه واعْتِدَال شَبَابِهِ، وَقيل: أَرادَت أَن مَهْزولٌ كأَنَّه سَعَفَةٌ فِي دِقَّتِها، أَرادت أَنه قَلِيل اللَّحْم دَقِيقُ الخَصْرِ فَشَبَّهَتْه بالشَّطْبَ، أَي مَوْضِعُ نَوْمِه دَقِيقٌ لنَحَافَتِه، وقِيلَ: أَرَادَتْ سَيْفاً سُلَّ من غِمِدْه. والمَسَلُّ: مَصْدَرٌ بِمَعْنَى السَّلِّ أُقِيمَ مُقَام المَفْعُولِ أَي كمَسْلُول الشَّطْبَة يَعْنِي مَا سُلَّ من قِشْرِه أَو غمده. (و) قَالَ أَبو سَعِيد: الشَّطْبَةُ: (السَّيْفُ) ، أَرادت أَنه كالسَّيْفِ يُسلُّ من غِمْدِه، كَمَا قَالَ العُجَيْرُ السَّلُولِيُّ يَرْثِي أَبَا الحَجْنَاء:
فَتًى قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ لَا مُتَآزِفٌ
وَلَا رَهِلٌ لَبَّاتُه وأَبَاجِلُه (و) الشِّطْبَةُ بالفَتْح و (بالكَسْرِ: الجَارِيَةُ الحَسَنَةُ) التَّارَّةُ (الغَضَّةُ) ، وَقيل: هِيَ (الطَّوِيلَةُ) ، والكَسْر عَن ابْن جِنِّي، قَالَ: والفَتْحُ أَعْلَى.
وغُلَامٌ شَطْب: حَسَنُ الخَلْق، لَيْسَ بِطَوِيلٍ وَلَا قَصِيرٍ.
ورجُلٌ مَشْطُوبٌ ومُشَطَّبٌ إِذا كَانَ طوِيلاً.
(والفَرَسُ) الشِّطْبَةُ: هِيَ (السَّبْطَةُ اللَّحْمِ) بِسُكُون الْمُوَحدَة وكفَرِحَة، وَقيل: هِيَ الطَّويلَة (ويُفْتَح) ، والكَسْرُ لُغَة وَلَا يُوصَفُ بِهِ الْمُذكر.
(و) الشِّطْبَةُ بالكَسْرِ: (طَرِيقُ السَّيّفِ) فِي مَتْنِه (كالشُّطْبَة بالضَّمِّ) والشَّطْبَة بالفتْح.
(و) شُطَبَة (كَهُمَزَة) وَهُوَ نَادِر، وَقيل: هُوَ جَمْع كَرُطَب وَرُطَبَة.
(ج شُطُبٌ وشُطُبٌ كغُرَف وكُتُب) . قَالَ شَيْخُنا نَقْلاً عَن شُرُوحِ الفَصِيح: ظَاهِرُه أَنهما جَمْعَان لمُفْردٍ وَاحِدٍ. وَقَالَ الفَرَّاءُ؛ إِنَّهُمَا لُغتَان، فالشُّطُب كأَنَّه وَاحِدٌ كالحُلُم، الشُّطَبُ كأَنه جَمْعُ شُطْبَة كغُرْفَةٍ وغُرَفٍ. وصَرِيحُ كَلَامِ ابْنِ هِشَامٍ اللَّخْمِيِّ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَمعٌ لمُفْردٍ لَفْظُه غَيْرُ لَفْظِ الآخر، فالشُّطُب، بِضَمَّتَيْنِ، جَمْعُ شَطِيبَة كصَحِيفَة وصُحُفٍ وأَما الشُّطَب، بِفَتْح الطَّاء، فجمْعُ الشُّطْبَة فانْظُرْه مَعَ كَلَامِ المُصَنِّفِ.
(وسَيْفٌ مُشَطَّبٌ كمُعَظَّم ومَشْطُوبٌ: فِيهِ شُطَبٌ) أَي طَرَائِقُ فِي مَتْنِه، ورُبَّمَا كَانَتْ مُرْتَفِعَةً ومُنْحَدِرَةً. وَيُقَال: إِنَّه مَجَازٌ؛ لأَنَّه شُبِّه بِمَا يُقَدُّ من السَّــنامِ طُولاً. وَعَن ابْن شُمَيْل: شُطْبَةُ السَّيْف: عَمُودُه النَّاشِزُ فِي مَتْنِه. وثَوْبٌ مُشَذَّبٌ: فِيهِ طَرَائِقُ.
(و) الشِّطْبَةُ بالكَسْرِ: (القِطْعَةُ من سَنَمِ البَعِيرِ تُقْطَعُ طُولاً) لِئَلَّا تَنْشَدِخَ (كالشَّطِيبَةَ) وكلّ قِطْعَةٍ مِنْ ذَلِكَ أَيْضاً تُسَمَّى شَطِيبَةً. وقِيلَ: شَطِيبَةُ اللَّحْم: الشَّرِيحَةُ مِنْه. وشَطَّبَه: شَرَّحه. وَيُقَالُ شَطَبْتُ السَّــنَامَ والأَدِيمَ أَشْطُبُه شَطْباً. وَقَالَ أَبو زيد: شُطَبُ الســنَّامِ: أَن تُقَطَّعَه قِدَداً وَلَا تُفَصِّلَهَا، وَاحِدُهَا شُطْبَةٌ، وَقَالُوا أَيْضاً: شَطِيبَة وجَمْعُها شَطَائِب. وكُلُّ قِطْعَةِ أَدِيمٍ تُقَدُّ طُولاً شَطِيبَة (وشَطَبَ) السَّــنَامَ والأَدِيمَ يَشْطُبُها شَطْباً. (قَطَعَ) ، وشَطِيبَةٌ من نَبْعٍ يُتَّخَذُ مِنْهَا القَوْسُ.
(و) شَطَبَ: (مَالَ) . وطَرِيقٌ شَاطِبٌ: مَائِلٌ. (و) شَطَبَ (عَنْهُ: عَدَلَ وبَعُدَ) . يُقَال: شَطَبَ الدَّارُ. وَعَن الأَصْمَعِيّ: شَطَفَ وشَطَبَ، إِذَا ذَهَبَ وتَبَاعَدَ.
وَفِي النَّوَادِرِ: رَمْيَةٌ شَاطِفَةٌ وشَاطِبَةٌ وصائفَةٌ إِذَا زَلَّت عَن المَقْتَل. وَفِي الحَدِيث: (فحَمَلَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَلَى عَامِر بْنِ الطُّفَيْل فطَعَنَ فشَطَب الرُّمْحُ عَنْ مَقْتَلِه) . هُوَ من شَطَب بمَعْنَى بَعُدَ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ: شَطَبَ الرمْحُ عَن مَقْتَلِه أَي لم يَبْلُغُه ورُوِي عَن الأَصْمَعِيّ: شَطَفَ وشَطَب إِذا عَدَلَ ومَالَ.
(والشَّطَائِبُ) دونَ الكَرَانِيفَ، الواحِدَةُ شَطِيبَة. والشَّطْبُ دُونَ الشَّطَائِبِ حَكَاه ابْن الأَعْرَابِيّ. والشَّطَائِب من النَّاسِ وغَيْرِهم: (الفِرَقُ) والضُّرُوب (المُخْتَلِفَةُ) . قَالَ الرَّاعِي:
فَهَاجَ بِهِ لَمَّا تَرَجَّلَتِ الضُّحَى
شَطائِبُ شَتَّى من كِلَابٍ ونَابِلِ
(وناقَةٌ شَطِيبَةٌ: يَابِسَةٌ) .
(وشَاطِبَةُ: د بالمَغْرِب) بالإِنْدَلُس. مِنْهَا أَبو القَاسِم بنُ فِيرّهْ صاحِب حِرْزِ الأَمَانِي. وَالْقَاضِي أَبو بَكْر بْنُ العَربِيّ. والإِمَامُ النَّظَّار أَبُو إِسْحَاق وغَيْرُهم، وفِيهَا قِيلَ:
نِعْم مَلْقَى الرَّحْل شَاطِبَةٌ
لِفَتًى طَالَت بِهِ الرِّحَلُ
بلْدَةٌ أَوقَاتُها سَحَرٌ
وصَباً فِي ذَيْلِهِ بَلَلُ
ونَسِيمٌ عَرْفُه أَرِجٌ
ورِيَاضٌ غُصْنُها ثَمِلُ ووجُوهٌ كُلُّها غُرَرٌ
وكَلَامٌ كُلُّه مَثَلُ
وَقد تعرض لذكرها الإِمَامُ أَبُو العَبَّاسِ أَحمدُ المَقَّريّ فِي نَفْح الطِّيبِ فَرَاجِعْه.
(و) فِي الصَّحاح (شَطِيبٌ) كأَمِيرٍ: اسْم (جَبَل) .
(و) قَالَ ابْن مَنْظُور: رأَيت فِي حَوَاشي نُسْخَةٍ مَوْثوقٍ بِهِ هَذَا وَقع فِي النسخِ. وَالَّذِي أَورده الفارابيّ فِي دِيوَانِ الأَدَب، والَّذِي رَوَاه ابْنُ دُرَيْد وابْنُ فَارِس: شَطِب (ككَتِف) وَهُوَ جَبَلٌ (آخَرُ) مَعْرُوف. قَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبْرَص، ويُرْوَى لأَوْسِ بْنِ حَجَرٍ أَيْضاً:
كأَنَّ أَقرابَهُ لمَّا عَلَا شَطِباً
أَقرابُ أَبْلَقَ يَنْفِي الخَيْلَ رَمَّاحِ
وَقَالَ امرؤُ القَيْس:
عَفَا شَطِبٌ مِنْ أَهْلِه فغُرُورُ
فمَوْبُولَةٌ إِن الديارَ تَدُورُ
(والشَّطِيبِيَّةُ: مَاءٌ بأَجَإِ) لِبَنِي طَيِّىء.
(و) مِنَ المَجَازِ: (أَرضٌ مُشَطَّبَةٌ كمُعَظَّمَةٍ: خَطَّ فِيهَا السيلُ قَلِيلاً) لَيْسَ بالكَثِيرِ.
(و) الشَّطِيبِيَّةُ (من البَرَاذِع: المُضَرَّبَةُ. وشِطَابُها) بالكَسْرِ: مَا تُضَرَّبُ بِهِ.
(و) عَن أبي الفَرَجِ: (الشَّطائِبُ الشَّدَائِدُ) كالشَّصَائِبِ سَوَاء شُطَابٌ (كغُرَابٍ: نَخْلٌ لبَنِي يَشْكُرَ) بالْيَمَامَة.
(والشَّطْبَتَان: من أَوْدِيَةِ الْيَمَامَة) .
(وفَرَسٌ مَشْطُوبُ المَتْنِ والكَفَ: انْتَبَر) أَي انْتَفَخَ (مَتْنَاهُ سِمَناً) وتَبَايَنَت غُرُوزُه. وَقَالَ الجَعْدِيُّ:
مِثْلُ همْيَانِ العَذَارَى بَطْنُه
أَبْلَقُ الحَقْوَيْنِ مَشْطُوب الكَفَلْ
(وانْشطَبَ المَاءُ وغَيْرُه: سَالَ) . والانْشِطَابُ: السَّيَلَانُ. والمُنْشَطِبُ: السَّائِلُ من المَالِ وغَيْرِهِ.
وَرَجُلٌ شَاطِبُ المحلِّ مثل شَاطِن. والمُنْشطِبُ: السَّائِلُ. (والشَّوَاطِبُ) من النِّسَاء؛ (الَّلائِي يَقْدُدْن الأَدِيمَ بَعْدَ مَا يَحْلِقْنَه) وَفِي نُسْخَة يَخْلُقْنَه، والَّلائِي يَشْقُقْنِ الخُوصَ ويَقْشِرْنَ العَسِيب ليَتَّخِذْنَ منْه الحْصْرَ ثمَّ يُلْقِينَها إِلى المُنَقِّيَاتِ. قَالَ قَيْسُ بن الخطيم:
تَرَى قِصَدَ المُرَّان تُلْقَى كأَنَّها
تَذَرعُ خِرْصَانٍ بِأَيْدِي الشَّوَاطِبِ
تَقول مِنْه: شَطَبَتِ المرأَةُ الجَرِيدَة شَطْباً: شَقَّتْه فَهِيَ شَاطِبة لتَعْمَلنه الحَصِيرَ. وَعَن الأَصمعي: الشَّاطِبَةُ: الَّتِي تَقْشِر العَسِيبَ، ثمَّ تُلْقيه إِلى المُنَقِّيَةِ (فتأْخُذُ كُلَّ شَيْء) عَلَيْهِ بِسِكِّينِهَا تى تتركه رَقِيقاً، ثمَّ تُلْقِيه الُنَقِّيَةُ إِلى الشَّاطِبَة ثَانِية. وَعَن ابْن السِّكّيت: الشَّاطِبَةُ: الَّتِي تَعْمَلُ الحَصِيرَ من الشَّطْبِ. والشُّطُوب: أَن يُؤْخَذَ قِشْرُه الأَعْلَى، قَالَ وتَشْطُب وتَلْحَى وَاحِدٌ، وسيأْتي ذَلِك فِي (خرص) وَفِي (ذرع) إِن شَاءَ اللهُ تَعَالى.
والشُّطْب بِالضَّمِّ: قَرْيَةٌ بالصَّعِيدِ الأَدْنَى.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
شَطَبٌ: موضِعٌ باليَمَن بالقُرْب من صَنعاء، وتُضَاف إِلَيْه سَوْدَة، وَهِي قَرْيَةٌ عَامِرَة، وَقد نُسِب إِلَيْهَا جَمَاعَة من العلَمَاء والمُحَدِّثِين والصُّوفِيَّة.

قلص

Entries on قلص in 19 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 16 more
(قلص) : قَلَصَ يَقْلِصُ: إذا وَثَبَ.
(قلص) : قَلَصَنا البَرْدُ، يَقْلِصُنا أَي حَرَّكَنا.

قلص



القِلاَصُ

, or القَلاَئِصُ, Some small stars before الدَّبَرَانُ; [i. e., towards التُّرَيَّا; being between the Hyades and t(??) (??)eiades;] following الثريّا. (Mir-át ez-Zemán.) Or The Hyades.
[قلص] فيه: سئل عن «القلوص» أيتوضأ منه؟ فقال: ما لم يتغير، هو نهر قذر إلا أنه جار، وأهل دمشق يسمون النهر الذي تنصب إليه الأقذار والأوساخ نهر قلوط.
(ق ل ص) : (قَلَصَ) الشَّيْءُ ارْتَفَعَ وَانْزَوَى مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) رَجُلٌ قَالِصُ الشَّفَةِ أَنْدَر خجيذة وَقَلَّصَ وَتَقَلَّصَ مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) حَتَّى يَتَقَلَّصَ لَبَنُهَا أَيْ يَرْتَفِعَ (وَقَلَصَ) الظِّلُّ وَتَقَلَّصَ (وَالْقَلُوصُ) مِنْ الْإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْجَارِيَةِ مِنْ النِّسَاءِ وَالْجَمْع قُلُصٌ وَقَلَائِصُ.
ق ل ص : قَلَصَتْ شَفَتُهُ تَقْلِصُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ انْزَوَتْ وَتَقَلَّصَتْ مِثْلُهُ وَقَلَصَ الظِّلُّ ارْتَفَعَ وَقَلَصَ الثَّوْبُ انْزَوَى بَعْدَ غَسْلِهِ وَرَجُلٌ قَالِصُ الشَّفَةِ وَالْقَلُوصُ مِنْ الْإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْجَارِيَةِ مِنْ النِّسَاءِ وَهِيَ الشَّابَّةُ وَالْجَمْعُ قُلُصٌ بِضَمَّتَيْنِ وَقِلَاصٌ بِالْكَسْرِ وَقَلَائِصُ. 
ق ل ص: (قَلَصَ) الشَّيْءُ ارْتَفَعَ وَبَابُهُ جَلَسَ وَكَذَا (قَلَّصَ تَقْلِيصًا) وَ (تَقَلَّصَ) كُلُّهُ بِمَعْنَى انْضَمَّ وَانْزَوَى. وَ (قَلَصَ) الثَّوْبُ بَعْدَ الْغَسْلِ. وَشَفَةٌ (قَالِصَةٌ) وَظِلٌّ (قَالِصٌ) إِذَا نَقَصَ. وَ (الْقَلُوصُ) مِنَ النُّوقِ الشَّابَّةُ وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْجَارِيَةِ مِنَ النِّسَاءِ وَجَمْعُهَا (قُلُصٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (قَلَائِصُ) مِثْلُ قُدُومٍ وَقُدُمٍ وَقَدَائِمَ وَجَمْعُ الْقُلُصِ (قِلَاصٌ) . 
قلص: قلص: نقص، يقال: قلص الماء. ففي البكري (ص82): قلص وانقطع.
قلص (باتشديد): تشنج، أقبضت الأعصاب. (بوشر).
قلص الظل: انقبض ونقص. (عباد 1: 39، 45، 57).
تقلص الثوب: انكمش وقصر بعد الغسل. (معجم مسلم).
تقلص الظل: انقبض ونقص. ويقال: تقلص ظل العدل (دي ساسي طرائف 2: 64).
نقلص الماء عن: بعد عن. ففي طرائف دي ساسي (1: 276): تقلص ماء النيل عن سور القاهرة.
تقلص: قصر، كان قصيرا. ففي الأخبار (ص150): تقلص أيامه أي حياته القصيرة.
تقلص عليه الثوب: كان (معجم مسلم).
تقلص: تشنج، تختلج. (باين سميث 1152).
قلوص، والجمع قلاص: يظهر أن معناها: جمأة، مؤجل، الموضع الذي فيه الوحل وهو الطين الرقيق (ملر ص9).
قلوص: براز. (بوشر، ألف ليلة برسل 2: 56).
قالص: قالس (انظر قالس).
مقلص: مقلس (انظر مقلس).
مقلاص: يقول ابن الابار (ملر ص195) في كلامه عن الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور: وكان يقال لأبي جعفر في صغره مقلاص لقب بذلك تشبيها بالمقلاص من الإبل وهي الناقة التي تسمن في الصيف وتهزل في الشتاء وكذلك كان أبو جعفر.
قلص
قَلَصَ الشَّيْءُ يَقْلِصُ قُلُوصاً: انْضَمَّ. وشَفَةٌ قالِصةٌ، وظِلٌّ قالِصٌ، وكذلك الثَّوْبُ.
وقَلَّصَ يُقَلِّصُ: شَمَّرَ. وقَلَّصَ الغَدِيرُ: ذَهَبَ ماؤه إلا قليلاً.
والقَلُوْصُ: الأنثى من الإبل والنَّعَام، والجميع القَلائص. والناقَةُ الباقِيَةُ على السَّيْرِ، ولا تَزالُ قَلُوصاً حتّى تَبْرُكَ. وقَلَّصَتِ الإبلُ تَقْلِيصاً: اسْتَمًرّتْ في مُضِيِّها.
وفَرَسٌ مُقَلِّصٌ: طَويلُ القَوائم مُنْضَمُ البَطْنِ.
والقَلُوْصُ: الضخْمَةُ من الحُبارى. وهو من الآبار: التي إذا وَضَعْت الدَّلْوَ جَمَّتْ فَكَثُرَ ماؤها، وهي القَلائصُ، وقَلَصَ الماءُ فهو قَلِيْصٌ وقَلاصق.
وقَلَصَتْ نَفْسي تَقْلِصُ قَلْصاً: أي غَثَتْ، وقَلِصَتْ لُغَةٌ.
وأقْلَصَتِ الناقَةُ فهي مِقْلاصٌ: أي سَمِنَتْ في الصَيف، وكذلك إذا نَقَصَ لبنها.
وأقْلَصَ ســنَامُ البَعِير: ارْتَفَعَ. وأقْلَصَ الفَصِيلُ: اسْتَبانَ سَــنامُــه، والسَّخْلُ: إذا سَمِنَ وَشَبَّ، وكذلك الصَّبيُّ.

قلص


قَلَصَ(n. ac. قُلُوْص)
a. Became drawn together; contracted, shrank; went away;
was wrinkled (lip).
b. ['An], Passed away from.
c. Rose (water).
d.(n. ac. قَلْص), Heaved; was troubled, agitated.
e.(n. ac. قُلُوْص), Leapt, bounded.
f. Departed.
g. Walked (boy).
قَلِصَ(n. ac. قَلَص)
a. see I (d)
قَلَّصَa. see I (a) (b).
c. Became contracted; was tucked up (shirt).
d. Raised, tucked up.
e. [Bain], Separated.
f. see IV (b)
أَقْلَصَa. see I (a)b. Appeared, rose (hump).
تَقَلَّصَa. see I (a)
& II (c).
قَلْصa. Abundance ( of water ).
b. Small quantity.

قَلْصَةa. see 1
قَلَصَة
(pl.
قَلَص
& reg. )
a. see 1 (a)b. Fatness ( in a camel ).
قُلُصa. Young women, maidens.

قَاْلِصa. Shrinking, contracting; decreasing; shrunken
contracted, short; tucked up (shirt).
b. Abundant (water).
قَلِيْص
(pl.
قُلُص)
a. see 21 (b)
قَلُوْص
(pl.
قُلُص
قِلَاْص
قُلْصَاْن
قَلَاْئِصُ
46)
a. Young she-camel.
b. Young she-ostrich; young bustard.
c. (pl.
قَلَاْئِصُ), Full (well).
قُلُوْصa. see 4t (b)
قَلَّاْصa. see 21 (b)
مِقْلَاْصa. Fat (she-camel).
قَلَاْئِصُa. see 10
N. Ag.
قَلَّصَa. Contracted; raised, tucked up (garment).
b. Longlegged; light.
[قلص] قلص الشئ يقلص قلوصا: ارتفع. يقال: قَلَصَ الظلُّ. وقَلَصَ الماء، إذا ارتفع في البئر، فهو ماءٌ قالِصٌ وقَلاَّصٌ وقَليصٌ. قال امرؤ القيس: فأَوْرَدَها من آخرِ الليلِ مَشْرَباً * بَلاثِقَ خُضْراً ماؤُهُنَّ قليص * وقال الراجز: يا ريها من بارد قلاص * قد جم حتى هم بانقياص * وهى قلصة البئر، ويجمع قلصاتٍ للماء الذي يَجِمُّ فيها ويرتفع. وقَلَصَ وقَلَّصَ وتَقَلَّصَ، كله بمعنى انضمَّ وانزوى. يقال: قَلَصَتْ شَفَتُهُ، أي انزوتْ. وقَلَصَ الثوب بعد الغسل. وشفةٌ قالِصَةٌ وظلٌّ قالِصٌ، إذا نقص. قال ابن السكيت: يقال أقْلَصَ البعير، إذا ظهر سَــنامُــه شيئا. وأقْلَصَتِ الناقة، إذا سمِنتْ في الصيف. وناقة مقلاص، إذا كان ذلك السمن إنَّما يكون منها في الصيف. وفرسٌ مُقَلِّصٌ بكسر اللام: مُشْرِفٌ، أي مُشَمِّرٌ طويل القوائم. قال بشر: يُضَمَّرُ بالأصائلِ فهو نَهْدٌ * أقب مقلص فيه اقورار * (133 - صحاح - 3) والقلوص من النوق: الشابة، وهي بمنزلة الجارية من النساء. وجمع القَلوصِ قلص وقلائص، مثل قدوم وقدم وقدائم. وجمع القلص قلاص، مثل سلب وسلاب . وأنشد أبو عبيدة:

على قلاص تختطي الخطائطا * وقال العدوى: القلوص أول ما يركب من إناث الابل إلى أن تثنى، فإذا أثنت فهى ناقة. والقعود: أول ما يركب من ذكور الابل إلى أن يثنى، فإذا أثنى فهو جمل. وربَّما سَمُّوا الناقة الطويلة القوائم قَلوصاً. والقَلوصُ أيضاً: الأنثى من النعام من الرئال .
(قلص) - في حديثِ عائشةَ - رضي الله عنها -: "أنها رَأت على سَعْدٍ - رضي الله عنه - دِرْعًا مُقَلَّصَةً "
يقال: قَلَّصَت الدِّرعُ، وتقلَّصَت: تَضامَّت. وأَكثَر ذلك فيما يكون إلى فَوْق، كالشِّفَةِ العُلْيَا، ونحوها.
وأَصلُه التَّخفِيفُ، فَهو قَالِصٌ، والتَّثْقِيل للمبالغة. - ومنه حديثُ عائشة - رضي الله عنها -: "فَقَلصَ دَمْعِي "
: أي ارْتَفَع وذَهَبَ.
- في حديث ابنِ مَسعُودٍ - رضىَ الله عنه -: "قال للضَّرْع: اقْلِصْ - بالكسر -، فقَلَصَ"
وقد يَكُون قَلَصَ مُتعَديًا. يُقالُ: قَلَصَنَا البَردُ يَقْلِصُنَا.
: أي قَبضَنا، فإذَا أردتَ أظْعَنَنَا قلت: أَقْلصَنا.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "قَلَائِصَنَا "
بالنَّصبِ: أي تَدَراكْهنَّ. كَنَى بها عن النِّسَاءِ. وأَصلُهَا الشَّوابُّ من النُّوقِ، الواحدة قَلُوصٌ.
- ومنه حَدِيثُ علىٍّ - رضي الله عنه -: "عَلَى قُلُص نَواجٍ"
وقيل: القَلُوصُ: الأُنثى من النَّعام والِإبلِ.
وقيل: لا تَزالُ قَلُوصًا حتى تَبْزُل ؛ وجَمعُها: قِلَاصٌ وقُلُصٌ وقَلائِصُ.
وقيل: هي النَّاقَةُ البَاقِيةُ على السَّيْر. وقيل: الطويلَةُ القَوائِم.
- في حديثِ مَكْحُول: "أَنَّه سُئِلَ عَن القَلُوص ، أَيُتَوضَّأُ منه؟ فقال: ما لم يَتَغَيَّر."
قال أبو عُبَيْد: القَلُوصُ: نَهرٌ قَذِرٌ، إلَّا أَنَّه جارٍ. 
[قلص] في ح عائشة: «فقلص» دمعي، أي ارتفع وذهب، من قلص، وهو مخفف ويشدد للمبالغة. ن: قلص: بفتحتين. ك: وذلك لاستعظام ما يعتنى من الكلام، حتى ما أحس - بضم همزة، ومنزل - فاعل التنزيل، وياء ببراءتي - سببية، أي تحولت مقدرًا أن الله يبرئني عند الناس بسبب أني بريئة منه في الواقع، وروي بفاعل الإبراز، وبي صلته، وقولها: لا أقوم - إدلال. نه: ومنه ح: قال للضرع: «اقلص، فقلص»، أي اجتمع. وح: رأت على سعد درعًا «مقلصة»، أي مجتمعة، من قلص الدرع وتقلص، وأكثر ما يقال فيما يكون إلى فوق. وفيه: «قلائصنا» هداك الله، أراد بها النساء، ونصبها بمعنى تدارك قلائصنا، وأصله جمع قلوص: الناقة الشابة، ويجمع على قرص وقلص أيضًا. وح: ولحوقها «بالقلائص» - مر في إبلاس من ب. ومنه: لتتركن «القلاص» فلا يسعى عليها - ومر في س. ن: أي لا يعتني بها، ومنه «وإذا العشار عطلت»، وقيل: لا يطلب زماتها، والأول الصواب. وح: فلوه أو «قلوصه» - بفتح قاف، وجمعه القلاص - بكسرها. ك: القلص - بضمتين جمع قلوص، وجمع الجمع قلاص، وتقلص عنى - ارتفعت وانضمت أو تأخرت، واشتروا - أي ثوبًا. ط: كلما بصدقة «قلصت»، أي اشتدت والتصقت الحلق بعضها ببعض. وح: أن يأخذ على «قلائص» الصدقة، أي يأخذ من ليس له ظهر إبلًا دينًا إلى أوان حصول قلائص الصدقة. وفيه: إشكالان: بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، وكون الأجل مجهولًا. وفيه: إذا سجدت «تقلصت» عني، أي اجتمعت وانضمت. ومنه: «قلصت» عن يديه. ومنه: إذا كان أحدكم في الفيء «فقلصت» عنه، أي ارتفع الظل عنه وبقي بعضه في الشمس فليقم فإنه مضر، والحق في أمثاله التسليم لمقالته فإنه يعلم ما لا نعلم. مله يفسد مزاجه لاختلال حال البدن لما يحل به من المؤثرين المتضادين، وأضيف إلى الشيطان لأنه الباعث إلى الجلوس فيه. وح: «فتقلص» شفته، بصيغة المضارع أي تنقبض. نه: ومنه ح: أتوك على «قلص» نواج.
ق ل ص

قلص الشيء وقلّص وتقلّص: ارتفع. ويقال: قلّص الثوب، وقميص مقلّص: قصير. وقلص الظلّ، وظلّ قالص. وقلصت شفته: انزوت علواً. قال:

وقد عجمتني العاجمات فأسأرت ... صليب العصا جلداً على الحدثان

صبوراً على عضّ الحروب وضرسها ... إذا قلصت عن الفم الشّفتان

وقلصوا عن الدار: خفّوا، وحان منهم قلوص. وقلص ماء البئر: ارتفع بمعنى ذهب وبمعنى تصعّد لجمومه. وفرس مقلّص: مرتفع نهد. وقلصت الإبل. ارتفعت في سيرها. وتحته قلوص مهريّة، وله قلصٌ وقلائص.

ومن المجاز: رأيت ظليماً وقلوصه وهي أنثاه. وقال لبيد:

ذعرت قلاص الثلج تحت ظلاله ... بمثنى الأيادي والمنيح المعقب

يعني أنه طرد البرد وكل الشتاء بالقرى، وقلاص الثلج: السحاب الذي يأتي به.

ق ل ع قلع الشجرة واقتلعه. وتقلّع المدر عن إثارة الأرض، ورماه بقلاعة بالتخفيف والتثقيل: بمدرة يقتلعها من الأرض، ورماه بالمقلاع. وسيف قلعيّ بفتح اللام: عتيق نسب إلى معدن بالقلع وهو جبل بالشام. قال أوس:

يعلون بالقلع البصريّ هامهم ... ويخرج الفسو من تحت الدّقارير

وهو جمع القلعيّ كالعرك والعركيّ والعرب والعربيّ. وله جام من القلعيّ وهو الرّصاص الجيد. وتحصّنوا بالقلعة والقلاع. وسميت بالقلعة واحدة القلع وهي السحاب العظام.

ومن المجاز: فلان يقلع الناس بسفهه وشتائمه. واستعمل عليهم فقلعهم ظلماً وإجحافاً. وقلع الأمير: عزل، وتقول: لم يزل يقلع الناس حتى قلع. ورجل قلع: يتقلّع عن سرجه لا يثبت فيه. وقلع القدم إذا لم يثبت عند الصّراع. وهذا منزل قلعة إذا لم يكن وطيئاً، وشرّ المجالس مجلس قلعة وهو الذي يقلع عنه الجالس إذا جاء من هو أعزّ منه. والقوم على قلعة: على رحلة. وأقلع عن الأمر: تركه. وأقلعت عنه الحمّى وقلعت. وتركته في قلع من حمّاه. " وإنه لضب قلعة " وهي الصخرة العظيمة يحتفر فيها فيكون أمنع له يضرب لمن يمنع ما وراء ظهره.
باب القاف والصاد واللام معهما قلص، صقل، لصق، قصل، لقص مستعملات

قلص: قَلصَ الشيء يقْلِصُ قُلوصاً أي انضم إلى أصله. وفرس مُقًلَّصٌ: طويل القوائم منضم البطن. وقميص مُقلَّصٌ. وقَلَّصَتِ الإبل تقليصاً: استمرت في مضيها. وثوب قالِصٌ، وظل قالِصٌ، وقال:

يطلب في الجندل ظلاً قالصاً

وقَلَّصَ الغدير تقليصاً: ذهب ماؤه إلا قليلا. والقَلُوصُ: كل أنثى من الإبل من حين تركب إلى أن تبزل ، وسميت لطول قوائمها ولم تجسم بعد. والقلوصُ: الأنثى من النعام، وهي الضخمة من الحباري أيضاً.

صلق: الصَّلقُ: الصدمة، قال لبيد:

فصَلقنا في مراد صَلقة

والصَّلقُ: صوت أنياب البعير إذا صَلَقهَا وضرب بعضها ببعض، وأصلقت أنيابه. والصَّلقةُ: تصادم الأنياب. وتَصَلَّقت المرأة عند الطلق: ألقت نفسها مرة ومرة كذا، وكذلك كل ذي ألم إذا تَصَلَّقُ على جنبيه. وقاع صَلَقٌ: مستديرة ملساء، فإن كان بها شجر فقليل، ويجمع أَصالِقَ، والسين لغة، قال أبو دواد:

ترى فاه إذا أقبل ... مثل الصَلَقِ الجدب

يصف سعة فم الفرس. والصِّلائقُ: الخبز الرقيق، قال الشاعر:

تكلفني معيشة آل زيدٍ ... ومن لي بالصَّلائِقِ والصِّنابِ  لصق: لَصِقَ يلصَقُ لُصُوقاً، لغة تميم، ولَسِقَ أحسن لقيْسٍ، ولزق لربيعة وهي أقبحها إلا في أشياء نصفها في حدودها. والمُلصَقُ: الدعي.

قصل: القَصْلُ: قطع الشيء من وسطه أو أسفله قطعاً وحياً. وسمي قَصيلُ الدابة لسرعة اقتِصالهِ من رخاصته. وسيف قَصّالٌ أي قطاع ومِقصَلٌ أيضاً. وما يعزل عن البر إذا نقي ثم لين ثانية فهو قُصالةٌ.

صقل: الصُّقلانِ: القرنان من كل دابة، قال:

من خلفها لاحق الصُّقْلَيْنِ همهيم .

والصَّقلُ: الجلاء، وبالسين جائز. والمِصقَلةُ: التي يصقل بها الصَّيْقَل سيفه.

لقص: لقِصَ الرجل يَلْقَصُ لَقَصاً فهو لَقِصٌ: كثير الكلام سريع إلى الشر. 
(ق ل ص)

قلص الشَّيْء يقلص قلوصاً: تدانى.

وقلص الظل يقلص عني: انقبض. وَقَوله انشده ثَعْلَب:

وَعصب عَن نسويه قالص

قَالَ: يُرِيد انه سمين فقد بَان مَوضِع النسا: وَهُوَ عرق يكون فِي الْفَخْذ.

وقلص المَاء يقلص قلوصاً، فَهُوَ قالص، وقليص، وقلاص: ارْتَفع فِي الْبِئْر. قَالَ:

بلاثق خضرًا ماؤهن قليص

وَقَالَ:

يَا ريها من بَارِد قلاَّصِ ... قد جم حَتَّى هم بانقياص

وقلصة المَاء، وقلصته: جمته.

وبئر قلُوص: لَهَا قلصة. وَالْجمع: قَلَائِص.

وقلصت الشّفة تقلص: شمرت.

وقلصت قَمِيصِي: شمرته ورفعته. قَالَ:

سراج الدجى حلت بسهل وَأعْطيت ... نعيماً وتقليصاً بدرع المناطق

وتقلص هُوَ: تشمر.

وَفرس مقلص: طَوِيل القوائم منضم الْبَطن.

وقلصت الْإِبِل فِي سَيرهَا: شمرت.

وقلصت النَّاقة، واقلصت، وَهِي مِقْلَاص: سمنت فِي ســنامــها، وَكَذَلِكَ: الْجمل. قَالَ:

إِذا رَآهُ فِي الســنام اقلصا

وَقيل: هُوَ إِذا سمنت فِي الصَّيف والقلص، والقلوص: أول سمنها.

والقلوص: الْفتية من الْإِبِل.

وَقيل: هِيَ الثَّنية.

وَقيل: هِيَ ابْنة الْمَخَاض.

وَقيل: هِيَ كل أُنْثَى من الْإِبِل حِين تركب وَإِن كَانَت بنت لبون، أَو حقة إِلَى أَن تصير بكرَة أَو تبزل. وَقد تسمى قلوصا ساعةتوضع.

وَالْجمع من كل ذَلِك: قَلَائِص، وقلاص، وقلص.

وقلصان: جمع الْجمع.

وحالها: القلاص.

والقلوص من النعام: الشَّابَّة، مثل قلُوص الْإِبِل. والقلوص: أُنْثَى الحباري.

وَقيل: هِيَ الحباري الصَّغِيرَة.

وقلص بَين الرجلَيْن: خلص بَينهمَا فِي سباب أَو قتال.

وقلصت نَفسه تقلص قلصاً، وقلصت: غثت.

وقلص الغدير: ذهب مَاؤُهُ. وَقَول لبيد:

لورد تقلص الْغِيطَان عَنهُ ... يبذ مفازة الْخمس الكلال

يَعْنِي: تخلت عَنهُ، بذلك فسره ابْن الْأَعرَابِي.

قلص

1 قَلَصَ, (S, M, A, &c.) aor. ـِ inf. n. قُلُوصٌ, (S, M, Msb, K,) [has, among its significations, three which I mention together because two of them are assigned to it in one of the phrases here following, and all of them in another:] It contracted, or shrank; or became contracted or shrunk; (S, M, Mgh, L, Msb, K; *) as also ↓ قلّص, (S, Mgh, K, *) inf. n. تَقْلِيصٌ; (K;) and ↓ تقلّص: (S, M, * Mgh, Msb, * K:) and i. q. اِرْتَفَعَ; [which has two significations: it rose, or became raised: and it went away:] (S, M, * A, Mgh, Msb, * K; *) as also ↓ قلّص, and ↓ تقلّص. (A, Mgh.) You say, قَلَصَ الظِّلُّ, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) and قلّص (TA) and تقلّص (Mgh) and ↓ اقلص, (Fr, TA,) The shade contracted, or shrank, (M, K, TA,) عَنِّى from me: (M, K:) or decreased: (TA:) or went away; syn. اِرْتَفَعَ: (S, Msb, TA:) all of which explanations are correct. (TA.) and قَلَصَتْ شَفَتُهُ His lip became contracted; (S, M, Msb, K;) as also ↓ تقلّصت: (Msb:) or became contracted upwards. (A, TA.) And قَلَصَ الضَّرْعُ The udder became drawn together. (TA.) and قَلَصَ الثَّوْبُ بَعْدَ الغَسْلِ The garment, or piece of cloth, contracted, or shrank, after the washing. (S, Msb, K.) And القَمِيصُ ↓ قلّص, inf. n. تَقْلِيصٌ; (K, TA;) or ↓ تقلّص; (M, TA;) The shirt became contracted, or raised, or tucked up: (M, K, TA:) and in like manner, الدِّرْعُ ↓ قلّصت, and ↓ تقلّصت, [the coat of mail became contracted,] most frequently meaning upwards. (TA.) b2: It (water) collected in a well, and became abundant: (IKtt, TA:) or rose (S, M, K) in a well; (S;) syn. اِرْتَفَعَ: (S, M, K:) or, when said of the water of a well, it signifies اِرْتَفَعَ as meaning it went away: and also as meaning it rose by its becoming copious: (A, TA:) thus it has two contr. significations: and it is also said that قَلَصَتِ البِئْرُ signifies the water of the well rose to its upper part: and the well became nearly, or entirely, exhausted: (TA:) and قَلَصَ الغَدِيرُ the water of the pool left by a torrent went away. (M.) b3: قَلَصَتْ نَفْسُهُ, (M, K,) aor. ـِ inf. n. قَلْصٌ, (M,) and قَلِصَتْ, (M, K,) with kesr; (K;) His soul heaved; or became agitated by a tendency to vomit; syn. غَثَتْ: (M, K:) and a dial. form thereof is with س [i. e. قَلَسَتْ, and also لَقِسَتْ]. (TA.) b4: Also قَلَصَ, aor. ـِ inf. n. قُلُوصٌ, He leaped, sprang, or bounded. (AA, K.) b5: قَلَصَتِ الإِبِلُ; (so in a copy of the A;) and ↓ قلّصت, (M, K,) inf. n. تَقْلِيصٌ; (K;) [probably signify the same: or] the former signifies The camels rose in their pace, or going: (A:) and the latter, they (the camels) were light, or active, and quick, or were vigorous, (شَمَّرَتْ,) in their pace, or going: (M:) or went on in one regular, uniform, or constant, course. (K.) b6: قَلَصَ, inf. n. قُلُوصٌ, also signifies He went away; (IB, TA;) and so ↓ قلّص, inf. n. تَقْلِيصٌ: (TA:) each likewise signifies the same, but the latter in an intensive sense, said of tears; and so the latter when said of anything: (TA:) and so ↓ تقلّص said of an animal's milk. (Mgh.) b7: Also, قَلَصَ القَوْمُ, inf. n. قُلُوصٌ, The company of men took up their luggage, (O, TS, K,) or collected themselves together, (L,) and went, or departed: (O, TS, L, K:) or they became distant, or remote: (TA:) or removed, or migrated, quickly from the dwelling. (A, TA.) b8: And قَلَصَ الغُلَامُ, inf. n. as above, The boy grew up and walked. (TA.) See قَلُوصٌ.2 قَلَّصَ see 1, passim: b2: see also 4.

A2: قلّص قَمِيصَهُ He contracted his shirt; he raised it, or tucked it up. (M, K, * TA.) Thus the verb is trans. as well as intrans. (K.) b2: قلّص بِيْنَ الرَّجُلَيْنِ He separated the two men, each from the other, in a case of reviling or fighting; syn. خَلَّصَ. (M.) 4 اقلص: see 1, second sentence. b2: It (a camel's hump) began to come forth: (IKtt, TA:) and, said of a camel, his hump appeared in some degree, (ISk, S, K, TA,) and rose: (TA:) and in like manner اقلصت said of a she-camel: (TA:) or the latter signifies she (a camel) became fat in her hump; as also ↓ قلّصت; and in like manner one says of a he-camel [اقلص and ↓ قلّص]: (M:) or she became fat in the [season called]

صَيْف: (S, M, * K:) or i. q. غَارَتْ; [so in the copies of the K, evidently a mistake for غَارَّتْ, q. v.;] and her milk went away, or became drawn up; (K;) [a signification nearly agreeing with explanations of غارّت;] opposed to أَنْزَلَتْ. (TA.) See also قَلَصٌ.5 تَقَلَّصَ see 1, passim.

قَلْصٌ Abundance of water: and, contr., paucity thereof: (TA:) and ↓ قَلَصَةٌ and ↓ قَلْصَةٌ have the former of these significations: (M:) or ↓ قَلَصَةٌ signifies water of a well collecting therein and rising: (S, K:) and so ↓ قَلْصَةٌ, accord. to some lexicologists, as mentioned by Ibn-El-Ajdábee: (IB:) the pl. of قَلَصَةٌ is قَلَصَاتٌ: (S, K:) and the pl. [or rather quasi-pl. n.] of قَلْصَةٌ is ↓ قَلَصٌ. (IB.) An Arab of the desert is related to have said, مِنَ المَاءِ ↓ فَمَا وَجَدْتُ فِيهَا إِلَّا قَلْصَةً, meaning, And I found not in it [i. e. the well] save a little quantity of water. (TA.) قَلَصٌ: see قَلْصٌ.

A2: The beginning of a she-camel's becoming fat; as also ↓ قُلُوصٌ. (M.) See 4.

قَلْصَةٌ and قَلَصَةٌ: see قَلْصٌ, throughout.

قَلُوصٌ A young, or youthful, she-camel; (S, M, Msb, K;) i. e. among camels (Mgh, Msb) the like of a جَارِيَة among women: (S, Mgh, Msb:) or such as endures journeying; (Lth, K;) so called until her tush grows forth, [in her ninth year,] when she ceases to be so called: (Lth:) or a young, or youthful, Arabian camel: (TA:) or a she-camel from the time when first ridden, until she sheds the central incisor, [in her sixth year,] when she is called نَاقَةٌ; (El-'Adawee, S, Sgh, K;) the he-camel during that period being called قَعُودٌ, and then جَمَلٌ: (El-'Adawee, S, Sgh:) or any sh-camel from the time when she is ridden, whether she be a بِنْتُ لَبُونٍ or a حِقَّة, until she becomes a بَكْرَة, or until her tush grows forth: (M:) or a she-camel in her sixth year: or in her second year: (M:) and sometimes a she-camel just born is thus called: (M:) the قلوص is so called because of the length of her legs, and her not being yet bulky in the body: (T, TA:) and a long-legged she-camel is so called, (S, K,) sometimes: (S:) the term is only applied to a female: (IDrd, K:) [dim. قُلَيِّصَةٌ, of the pl. of which (قُلَيِّصَاتٌ) see an ex. in a verse cited in art. ده:] pl. قَلَائِصُ and قُلُصٌ (S, M, A, Mgh, Msb, K) and قُلْصَانٌ (M, L) and (pl. pl., K, i. e. pl. of قُلُصٌ, S) قِلَاصٌ. (S, M, Msb, K.) [Hence,] قِلَاصُ الثَّلْجِ (tropical:) The clouds that bring snow. (A, TA.) [Hence also,] قِلَاصُ النَّجْمِ [also called القِلَاصُ and القَلَائِصُ] (assumed tropical:) Twenty stars, which, as the Arabs assert, الدَّبَرَان drove before him in demanding in marriage الثُّرَيَّا; (TA;) some small stars before الدبران, following الثريّا: (Mir-át ez-Zemán:) [by some applied in the present day to the Hyades:] or the قِلَاص are the stars around الدَّبَرَان. (Kzw.) b2: Also, (tropical:) A young, or youthful, female of the ostrich-kind; like the قلوص of the camel-kind; (M, TA;) the female of رِئَال [or young ostriches, or young ostriches a year old]; i. e. a رَأْلَة; (TA;) a female of the ostrich-kind, of such as are termed رئال: (S:) or a female of the ostrich-kind: (A, O, K:) and of such as are termed رئال: (K:) or قُلُصُ النَّعَامِ signifies the رئال of the ostrich: (IDrd, TA:) or قلوص [so in the TA, app. a mistake for قُلُص,] signifies the offspring of the ostrich; its حَفَّان and its رئال: so says IKh, on the authority of El-Azdee. (IB, TA.) b3: Also, (assumed tropical:) The young of the [species of bustard called] حُبَارَى: (K:) or the female of the حبارى: or a little female حبارى. (M.) b4: قُلُصٌ is also metonymically applied to signify (tropical:) Young women; (K;) as also قَلَائِصُ: (TA:) and the latter, to signify women [in a general sense]. (TA.) A2: بِئْرٌ قَلُوصٌ A well having abundance of water: pl. قَلَائِصُ. (M.) قُلُوصٌ: see 1, (of which it is an inf. n.,) throughout: b2: and see قَلَصٌ.

قَلِيصٌ: see قَالِصٌ.

قَلَّاصٌ: see قَالِصٌ.

ظِلٌّ قَالِصٌ Shade [contracting, or shrinking, from one: (see 1:) or] decreasing: (S, TA:) [or going away.] شَفَةٌ قَالِصَةٌ A contracting lip: (S:) and رَجُلٌ قَالِصُ الشَّفَةِ a man having a contracting lip. (Msb.) ثَوْبٌ قَالِصٌ A garment contracted and short: (Sh, TA:) and ↓ قميص مُقَلِّصٌ a short shirt: (A:) or a shirt contracted, or raised, or tucked up: and ↓ دِرْعٌ مُقَلِّصَةٌ [a coat of mail contracted]: most frequently meaning upwards. (TA.) b2: مَآءٌ قَالِصٌ and ↓ قَلِيصٌ and ↓ قَلَّاصٌ Water collecting and becoming abundant in a well: (TA:) or rising, or high, (S, M, K,) in a well: (S:) the pl. of قَلِيصٌ is قُلُصٌ. (TA.) See also 1.

مُقَلِّصٌ: see قَالِصٌ, in two places. b2: Also, applied to a horse, Long in the legs, and contracted in the belly: (M, TA:) or light, or active, and quick, (مُشَمِّرٌ,) tall, and long in the legs: (S, K:) or tall. (A.) مِقْلَاصٌ A she-camel fat in the hump; and in like manner, a he-camel: (M:) or a she-camel that becomes fat in the [season called] صَيْف: (S, M:) and also, a she-camel that becomes fat and lean in the winter. (Ks, TA.) قلع قلف قلق See Supplement

قلص: قَلَصَ الشيءُ يَقْلِص قُلوصاً: تَدانى وانضمّ، وفي الصحاح: ارتفع.

وقَلَصَ الظلُّ يَقْلِصُ عني قُلوصاً: انقبض وانضمّ وانْزَوَى. وقَلَص

وقلَّصَ وتقلَّص كله بمعنى انضمّ وانزَوَى؛ قال ابن بري: وقلَص قلوصاً

ذهب؛ قال الأَعشى:

وأَجْمَعْتُ منها لِحَجّ قلوصا

وقال رؤبة:

قَلَّصْنَ تَقْليص النَّعَامِ الوَخَّادْ

ويقال: قَلَصَتْ شفته أَي انْزَوَتْ. وقَلَص ثوبُهُ يَقْلِص، وقَلَص

ثوبُهُ بعد الغَسْل، وشفة قالِصَة وظلٌّ قالص إِذا نَقَص؛ وقوله أَنشده

ثعلب:وعَصَب عن نَسَويْه قالِص

قال: يريد أَنه سمين فقد بان موضعُ النسا وهو عرق يكون في الفخذ.

وقَلَصَ الماءُ يقلِصُ قُلوصاً، فهو قالِص وقَلِيص وقَلاَّص: ارتفع في البئر؛

قال امرؤ القيس:

فأَوْرَدَها من آخرِ الليل مَشْرَباً،

بَلاثِقَ خُضْراً، ماؤُهن قَلِيص

وقال الراجز:

يا رِيَّهَا من بارِدٍ قَلاَّصِ،

قد جَمَّ حتى هَمَّ بانْقِياصِ

وأَنشد ابن بري لشاعر:

يَشْربْن ماءً طَيّباً قَلِيصُهُ،

كالحبَشِيِّ فوقَه قَمِيصُه

وقَلَصَةُ الماء وقَلْصَتُه: جَمّته. وبئر قَلوصٌ: لها قَلَصَة، والجمع

قَلائص، وهو قَلَصَة البئر، وجمعها قَلَصَات، وهو الماء الذي يَجِمُّ

فيها ويرْتَفع. قال ابن بري: وحكى ابن الأَجدابي عن أَهل اللغة قَلْصَة،

بالإِسكان، وجمعها قَلَص مثل حَلْقة وحَلَق وفَلْكَة وفَلَك.

والقَلْص: كثرة الماء وقلته، وهو من الأَضداد. وقال أَعرابي: أَبَنْت

بَيْنُونة فما وجدت فيها إِلاَّ قَلْصَةً من الماء أَي قليلاً. وقَلَصَت

البئرُ إِذا ارتفعت إِلى أَعلاها، وقَلَصَتْ إِذا نَزَحَتْ.

شمر: القالِص من الثياب المُشَمَّرُ القصير. وفي حديث عائشة، رضوان

اللّه عليها: فقَلَصَ دمعي حتى ما أُحِسُّ منه قَطْرَةً أَي ارتفع وذهب.

يقال: قَلَصَ الدمعُ مخففاً، وإِذا شدد فللمبالغة. وكل شيء ارتفع فذهب، فقد

قَلَّص تقليصاً؛ وقال:

يوماً تَرَى حِرْباءَه مُخَاوِصَا،

يَطْلُبُ في الجَنْدَل ظِلاًّ قالِصا

وفي حديث ابن مسعود: أَنه قال للضَّرع اقْلِصْ فقَلَص أَي اجتمع؛ وقول

عبد مناف بن ربع:

فقَلْصِي ونَزْلِي قد وجَدْتُمْ حَفِيلَهُ،

وشَرّي لكم، ما عشتمُ، ذَوْدُ غاوِلِ

قَلْصي: انقباضي. ونَزْلي: استرسالي. يقال للناقة إِذا غارت وارتفع

لبنها: قد أَقْلَصَت، وإِذا نزل لبنُها: قد أَنْزَلَتْ. وحَفِيلُه: كثرة

لبنه. وقَلَص القومُ قُلُوصاً إِذا اجتمعوا فساروا؛ قال امرؤ القيس:

وقد حَانَ مِنَّا رِحْلَةٌ فَقُلُوص

وقَلَصَت الشفة تَقْلِص: شَمَّرَتْ ونَقَصَت. وشفة قالِصة وقميص

مُقَلَّص، وقَلَّصْتُ قميصي: شَمَّرتُه ورفَعْتُه؛ قال:

سراج الدُّجى حَلّتْ بسَهْلٍ، وأُعْطِيَتْ

نَعِيماً وتَقْليصاً بدِرْعِ المَناطِقِ

وتَقَلَّص هو: تَشَمَّر. وفي حديث عائشة: أَنها رأَت على سعد درعاً

مُقَلِّصة أَي مجتمعة منضمة. يقال: قَلَّصَت الدرعُ وتَقَلَّصَت، وأَكثر ما

يقال فيما يكون إِلى فوق. وفرس مُقَلِّص، بكسْر اللام: طويل القوائم منضم

البطن، وقيل: مُشْرِف مُشَمِّر؛ قال بشر:

يُضَمَّر بالأَصَائل، فهْوَ نَهْد

أَقَبُّ مُقَلِّصٌ، فيه اقْوِرارُ

وقَلَّصَت الإِبلُ في سيرها: شَمَّرَتْ. وقلَّصَت الإِبلُ تَقْليصاً

إِذا استمرت في مضيها؛ وقال أَعرابي:

قَلِّصْنَ والْحَقْنَ بدِبْثا والأَشَلّْ

يخاطب إِبلاً يَحدُوها. وقَلَّصَت الناقةُ وأَقْلَصَت وهي مِقْلاص:

سَمِنت في سَــنَامــها، وكذلك الجمل؛ قال:

إِذا رآه في السَّــنام أَقْلَصها

وقيل: هو إِذا سمنت في الصيف. وناقة مِقْلاص إِذا كان ذلك السِّمَن

إِنما يكون منها في الصيف، وقيل: أَقْلَص البعيرُ إِذا ظَهَرَ سَــنامُــه شيئاً

وارتفع؛ والقَلْص والقُلُوص: أَولُ سِمَنها. الكسائي: إِذا كانت الناقة

تسمَن وتُهْزَلُ في الشتاء فهي مِقْلاص أَيضاً. والقَلُوص: الفَتِيَّة من

الإِبل بمنزلة الجارية الفَتَاة من النساء، وقيل: هي الثَّنِيَّة، وقيل:

هي ابنة المخاض، وقيل: هي كل أُنثى من الإِبل حين تركب وإِن كانت بنت

لبون أَو حقة إِلى أَن تصير بَكْرة أَو تَبْزُل، زاد التهذيب: سميت قَلُوصاً

لطول قوائمها ولم تَجْسُم بَعْدُ، وقال العدوي: القَلُوص أَول ما

يُرْكَب من إِناث الإِبل إِلى أَن تُثْني، فإِذا أَثنت فهي ناقة، والقَعُود

أَول ما يركب من ذكور الإِبل إِلى أَن يُثْني، فإِذا أَثْنى فهو جمل، وربما

سموا الناقة الطويلة القوائم قَلُوصاً، قال: وقد تسمى قَلُوصاً ساعَةَ

توضَع، والجمع من كل ذلك قَلائِص وقِلاص وقُلُص، وقُلْصانٌ جمع الجمع،

وحالبها القَلاَّص؛ قال الشاعر:

على قِلاصٍ تَخْتَطِي الخَطائِطا،

يَشْدَخْنَ بالليل الشجاعَ الخابِطا

وفي الحديث: لتُتْرَكَنَّ القِلاصُ فلا يُسْعى عليها أَي لا يَخْرُج ساع

إِلى زكاة لقلة حاجة الناس إِلى المال واستغنائهم عنه، وفي حديث ذي

المِشْعار: أَتَوْكَ على قُلُصٍ نَواجٍ. وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه: على

قُلُص نَوَاجٍ؛ وأَما ما ورد في حديث مكحول: أَنه سئل عن القَلُوص

أَيُتوضأُ منه؟ فقال: لم يتَغَير القَلوص نهر، قَذِرٌ إِلا أَنه جار. وأَهل دمشق

يسمون النهر الذي تنصبّ إِليه الأَقذار والأَوساخ: نهرَ قَلُوط، بالطاء.

والقَلُوص من النعام: الأُنثى الشابة من الرِّئَال مثل قَلُوص الإِبل.

قال ابن بري: حكى ابن خالويه عن الأَزدي أَن القَلُوص ولد النعام

حَفَّانُها ورِئَالُها؛ وأَنشد

(* البيت لعنترة من معلقته.) :

تَأْوي له قُلُصُ النَّعام، كما أَوَت

حِزَقٌ يَمَانِيَةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ

والقَلُوص: أُنثى الحُبارى، وقيل: هي الحُبارى الصغيرة، وقيل: القَلُوص

أَيضاً فرخ الحُبارى؛ وأَنشد للشماخ:

وقد أَنْعَلَتْها الشمسُ نَعْلاً كَأنَّها

قَلُوص حُبارَى، رِيشُها قد تَمَوَّرا

والعرب تَكْني عن الفَتَيات بالقُلُص؛ وكتب رجل من المسلمين إِلى عمر بن

الخطاب، رضي اللّه عنه، من مَغْزىً له في شأْن رجل كان يخالف الغزاة

إِلى المُغِيبَات بهذه الأَبيات:

أَلا أَبْلِغْ، أَبا حفصٍ رسولاً

فِدىً لك، من أَخي ثقةٍ، إِزارِي

قَلائِصَنَا، هداك اللّه، إِنا

شُغِلْنا عنكُمُ زَمَنَ الحِصَار

فما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ،

قَفَا سَلْعٍ، بمُخْتَلَفِ التِّجَارِ

يُعَقِّلُهن جَعْدٌ شَيْظَمِيٌّ،

وبئسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤَار

(* ورد في رواية اللسان في مادة

ازر: الخيار بدلاً من الظؤار.)

أراد بالقلائص ههنا النساء ونصبها على المفعول بإِضمار فعل أَي تدارَكْ

قلائصنا، وهي في الأَصل جمع قَلُوص، وهي الناقة الشابة، وقيل: لا تزال

قلوصاً حتى تصير بازلاً؛ وقول الأَعشى:

ولقد شَبَّت الحروبُ فما عَمْـ

ـمَرْتَ فيها، إِذ قَلَّصَتْ عن حيالِ

أَي لم تَدْعُ في الحروب عمراً إِذ قَلَّصَتْ أَي لَقِحَت بعد أَن كانت

حائلاً تحمل وقد حالت؛ قال الحرث بن عباد:

قَرِّبا مَرْبَطَ النَّعامةِ مِنِّي،

لَقِحَت حَرْبُ وائلٍ عن حِيَالِ

وقَلَّصَتْ وشَالَت واحد أَي لقحت.

وقِلاص النجم: هي العشرون نجماً التي ساقها الدَبَران في خِطبة الثريا

كما تزعم العرب؛ قال طفيل:

أَمَّا ابنُ طَوْقٍ فقد أَوفى بذمَّتِهِ،

كما وَفى بقِلاصِ النجم حاديها

وقال ذو الرمة:

قِلاصٌ حَدَاها راكبٌ مُتَعْمِّمٌ،

هَجَائِنُ قد كادَتْ عليه تَفَرَّقُ

وقَلَّص بين الرجلين: خلَّص بينهما في سِباب أَو قتال. وقلَصَتْ نفسُه

تقْلِص قَلْصاً وقَلِصَت: غَثَتْ. وقَلَص الغديرُ: ذهب ماؤه؛ وقول لبيد:

لوِرْد تَقْلِصُ الغِيطانُ عَنْهُ،

يَبُذُّ مَفَازَة الخِمْسِ الكلالِ

يعني تَخلَّف عنه؛ بذلك فسره ابن الأَعرابي.

قلص
قَلَصَ يَقْلِصُ قُلُوصاً: وَثَبَ، عَن أَبي عَمْرٍ و. وَفِي اللِّسَان: قَلَصَ الشَّيْءُ يَقْلِصُ قُلُوصاً: تَدَانَى وانْضَمَّ. وَفِي الصّحاح: ارْتَفَع. قَلَصَتْ نَفْسُه: غَثَتْ، كقَلِصَ، بالكَسْر، والسّينُ لُغَةٌ فِيهِ. قَلَصَ المَاءُ يَقْلِصُ قُلُوصاً: ارْتَفَعَ فِي البِئْر. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: اجْتَمَع فِي البئْر وكثُرَ، فَهُوَ قَالِصٌ وقَلِيصٌ. وقَلاَّصٌ. قَالَ امرُؤُ القَيْس:
(فأَورَدَهَا فِي آخِرِ اللَّيْلِ مَشْرَباً ... بَلاَثِقَ خُضْراً ماؤُهُنَّ قَليصُ)
وَقَالَ آخَرُ: يَا رِيَّهَا منْ بَاردٍ قَلاَّصِ قَدْ جَمَّ حَتَّى هَمَّ بانْقِيَاصِ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيَ لشَاعر: يَشْرَبْن مَاءً طَيِّباً قَلِيصُهُ كالْحَبَشِيِّ فَوْقَهُ قَمِيصُهُ وجَمْعُ القَلِيص قُلُصٌ. قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ رَضيَ اللهُ تَعَالَى عَنْه يَصف قَوْساً:
(كَأَنَّ فِي عَجْسِها عَجْلَى ورَنَّتها ... على ثِمَادِ يُحَسِّي ماؤُهَا قُلُصَا)
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: قَلَصَ ماءُ البئْر: ارْتَفَعَ بمَعْنَى ذَهَبَ، وبمَعْنَى تَصَعَّد لجُمُومِه. قُلتُ: يُشِيرُ إِلَة أَنّه من الأَضْدادِ، فقد قالُوا: قَلَصَتِ البِئْرُ، إِذا ارْتَفَعَتْ إِلَى أَعْلاها. وقَلَصَتْ، إِذا نَزَحَتْ، وَهَذَا قد أَغْفَلَه المُصَنِّف تَقْصيراً. قَلَصَ القَوْمُ قُلُوصاً: احْتَمَلُوا، هَكَذَا فِي العُبَاب والتَّكْملَة، وَفِي اللِّسَان: اجْتَمَعُوا فسَارُوا، قَالَ امرُؤُ القَيْس: (تَرَاءَتْ لَنَا يَوْماً بسَفْحِ عُنَيْزَةٍ ... وقَدْ حَانَ منْهَا رِحْلَةٌ وقُلُوصُ)
يُقَالُ: قَلَصَتْ شَفَتُهُ، إِذا انْزَوَتْ. وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَريّ، وزَادَ الزَّمَخْشَريُّ: عُلُوّاً. وَزَادَ المُصَنّف: وشَمَّرَت، وَزَاد غَيْرُه: ونَقَصَتْ. وشَفَةٌ قالِصَةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ العَبْسِيُّ:
(ولَقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةُ عَمِّيَ بالضُّحَى ... إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتانِ عَن وَضَحِ الفَمِ)
قَلَصَ الظِّلُّ عَنِّي يَقْلِصُ قُلوُصاً: انْقَبَضَن وانْضَمَّ وانْزَوَى، وَقيل: ارْتَفَع، وَقيل: نَقَصَ، وكُلُّه صَحِيح. قَلَصَ الثَّوْبُ بَعْدَ الغَسْلِ قُلُوصاً: انْكَمَشَ، وتَشَمَّرَ. وقَلَصَةُ البِئْرِ، مُحَرَّكةً، هَكَذَا فِي الصّحاح: المَاءُ الَّذِي يَجِمُّ فِيهَا ويَرْتَفِعُ. ج قَلَصَاتٌ، مُحَرَّكةً أَيضاً. قَالَ ابْن بَرِّيّ: وحَكَى ابنُ)
الأَجْدَابِيّ عَن أَهْلِ اللُّغَة: قَلْصَةُ البِئْرِ، بإِسْكَان الَّلامِ، وجَمْعُهَا قَلَصُ، كحَلْقَة وحَلَقٍ، وفَلْكَةٍ وفَلَكٍ. والقَلُوصُ، كصَبُور، من الإِبِلِ: الشَّابَّةُ، وَهِي بمَنْزِلَةِ الجَارِيَةِ مِنَ النِّسَاءِ، قَالَهُ الجَوْهَرِيّ. أَو هِيَ البَاقِيَةُ على السَّيْرِ، وَلَا تَزالُ قَلُوصاً حَتَّى تَبْزُلَ، ثُمَّ لَا تُسَمَّى قَلُوصاً. وَهَذَا قَوْلُ اللَّيْثِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ العَرَبِيَّة الفَتِيَّةُ، أَوْ هِيَ أَوَّلُ مَا يُرْكَبُ منْ إِناثَها إِلَى أَن تُثْنِيَ، ثُمَّ هِيَ نَاقَةٌ ن أَي إِذا أَثْنَتْ. والقَعُودُ: أَوَّلُ مَا يُرْكَبُ من ذُكورِها إِلَى أَن يُثنِيَ، ثُمَّ هُوَ جَمَلٌ. وهذَا نَقَلَه الجَوْهَريُّ والصَّاغَانيّ عَن العَدَوِيّ. وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ الثَّنيَّةُ، وَقيل: هيَ ابْنَةُ مَخَاضٍ. وقيلَ: هِيَ كُلُّ أُنْثَى من الإِبل حينَ تُرْكَبُ، وإِنْ كانَت بنْتَ لَبُونٍ أَو حِقَّةً إِلى أَنْ تَصيرَ بَكْرَةً أَوْ تَبْزُلَ، والأَقْوالُ مُتَقَاربَةٌ. قَالَ الجَوْهَريُّ: رُبَّمَا سَمَّوا النَّاقَة الطَّويلَة القَوائم قَلُوصاً. وَفِي التَّهْذيب: سُمِّيَتْ قَلُوصاً لِطُولِ قَوائمهَا ولَمْ تَجْسُمْ بَعْدُ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: خَاصٌّ بالإِناثِ، وَلَا يُقال للذُّكُورِ قَلُوصٌ. قَالَ عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِلِيُّ:
(حَنَّت قَلُوصِي إِلى بَابُوسِها جَزَعاً ... مَاذَا حَنِينُك أَمْ مَا أَنْتَ والذِّكَرُ)
وأَنشد أَبو زَيْدٍ فِي نَوَادِرِه: أَيُّ قَلُوصِ رَاكبٍ تَراهَا طَارُوا عُلاهُنّ فطِرْ عَلاَهَا واشْدُد بمَثْنَىْ حَقَبٍ حَقْوَاهَا ناجِيَةً وناجِياً أَباهَا الكُلِّ قلائصُ، وقُلُصٌ، مثل قَدُومٍ وقُدُمٍ وقَدَائِمَ، وجج قِلاَصٌ، بالكَسْر، مثْل سُلُبٍ وسِلاَبٍ.
وزَادَ فِي اللِّسَان فِي جُمُوعه: قُلْصانٌ، بالضمّ، أَيضاً. وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَة لهِمْيَانَ بنِ قُحَافَةَ:
(عَلَى قِلاصٍ تَخْتَطِي الخَطَائطَا ... يَشْدَخنَ باللَّيْلِ الشُّجَاعَ الخَابِطَا)
القَلُوصُ أَيضاً: الأُنْثَى من النَّعام، وَمن الرِّئَال، هَكَذَا بواو العَطْف فِي سَائِر النُّسَخ. ونَصُّ الجَوهَريّ: من النَّعَام من الرِّئّال، بإِسْقَاطِ الوَاو. وَفِي العُبَاب: القَلُوصُ: الأُنْثَى من النَّعَام. وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: قُلُصُ النَّعَامِ: رِئَالُهَا. قَالَ عَنْتَرَةُ العَبْسيُّ:
(تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَمَا أَوَتْ ... حِزَقٌ يَمَانِيَةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ)
ثمَّ قَال: وقيلَ: القَلُوصُ: الأُنْثَى من الرِّئال، وَهِي الرَّأْلَةَ. وَفِي اللِّسَان: القَلُوصُ من النَّعام: الأُنْثَى الشَّابَّة من الرِّئال، مثْل قَلُوصِ الإِبلِ، أَي فَهُوَ مَجازٌ، وصَرَّح بِهِ الزَّمَخْشَريّ. قَالَ ابنُ) بَرّيّ: حَكَى ابنُ خَالَوَيْه عَن الأَزْدِيّ أَنَّ القَلُوصَ وَلَدُ النَّعَامِ: حَفَّانُهَا ورِئالُهَا. وأَنْشَدَ قَوْلَ عَنْتَرَة السَّابِق. القَلُوصُ، أَيضاً: فَرْخُ الحُبَارَى، وقِيلَ: أُنْثَاها. وقِيل: هِيَ الحُبَارَى الصَّغِيرَةُ. وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لِلشَّمَّاخ:
(وقَدْ أَنْعَلَتْهَا الشَّمْسُ حَتَّى كَأَنَّهَا ... قَلُوصُ حُبَارَى زِفُّهَا قد تَمَوَّرَا)
ويَكْنُونَ عَن الفَتَيات بالقُلُص والقَلائص. وكَتَبَ أَبُو الْمِنْهَال، بُقَيْلَةُ الأَكْبَر، إِلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْه، من مَغْزىً لَهُ فِي شَأْنِ جَعْدَةَ، كانَ يُخَالِفُ الغُزَاةَ إِلَى المُغِيبَاتِ بهذِه الأَبْيَاتِ:
(أَلاَ أَبْلِغْ أَبَا حَفْصٍ رَسُولاً ... فِدىً لَكَ من أَخِي ثِقَةٍ إِزارِي)

(قَلائِصَنَا هَدَاكَ اللهُ إِنَّا ... شُغِلْنَا عَنْكُم زَمَنَ الحِصَارِ)

(فَمَا قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ ... قَفَا سَلْعٍ بمُخْتَلَفِ التِّجارِ)

(يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدٌ من سُلَيْمٍ ... وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤَارِ)
أَرادَ بالقَلائِصِ هُنَا النِّسَاءَ، ونَصَبَهَا على المَفْعُول بإِضْمَار فِعْلٍ، أَي تَدَارَكْ قلائِصَنَا، وهِيَ فِي الأَصْلِ جَمْعُ قَلُوصٍ، للنَّاقَةِ الشَّابَّة. فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ: ادْعُوا إِلَيَّ جَعْدَةَ. فأُتِيَ بِهِ فجُلِدَ مَعْقُولاً. قَالَ سَعِيدُ بنُ المُسَيِّبِ: إِنِّي لَفِي الأُغَيْلِمَة الَّذِين يَجُرُّونَ جَعْدَةَ إِلى عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ. من أَمْثَالِهِم: آخِرُ البَزِّ عَلَى القَلُوصِ، يَأْتي بَيَانُه فِي خَ ت ع. قَالَ ابنُ السِّكّيت: أَقْلَصَ البَعِيرُ: ظَهَرَ سَــنَامُــه شَيْئاً وارْتَفَع. وَقَالَ ابْنُ القَطَّاع: أَقْلَصَ السَّــنَامُ: بَدَأَ بالخُروجِ. قَالَ: إِذا رَآهُ فِي السّــنَامِ أَقْلَصَا وَقَالَ غَيْرُهُمَا: وكَذلِكَ النَّاقَةُ، وَهِي مِقْلاصٌ. قيل: أَقْلَصَتِ النَّاقَةُ: سَمِنَتْ فِي الصَّيْفِ. ونَاقَةٌ مِقْلاصٌ، إِذا كانَ ذلِكَ السِّمَنُ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْهَا فِي الصَّيْف. وقِيلَ: القَلْصُ والقُلُوصُ: أَوَّلُ سِمَنِها.
وَقَالَ الكسَائِيُّ: إِذا كانَتِ النَّاقَةُ تَسْمَنُ وتُهْزَلُ فِي الشِّتَاءِ فَهِيَ مِقْلاصٌ أَيضاً. أَو أَقْلَصَتْ، إِذا غَارَتْ وارْتَفَعَ لَبَنُهَا. وأَنْزَلَت، إِذا نَزَلَ لَبَنُها. وقَلَّصَتِ الإِبِلُ فِي سَيْرِهَا تَقْلِيصاً: شَمَّرَتْ، وقِيلَ: اسْتَمَرَّت فِي مَضِيِّهَا. قَالَ أَعرابيٌّ: قُلِّصْنَ والْحَقْنَ بِدِبْثَا والأَشَلّْ يُخَاطِبُ إِبِلاً يَحْدُوهَا)
مقْلاصٌ، كمِفْتَاح: جَدُّ وَالِدِ عَبْدِ العَزِيز بنِ عِمْرَانَ بْنِ أَيُّوبَ الفَقِيهِ الإِمَامِ، من أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، مَشْهُورٌ. تَرْجَمَه الخَيْضَرِيُّ وغَيْرُهُ فِي الطَّبَقَات، وكَانَ من أَكابِرِ الأَئِمَّةِ المَالِكِيَّةِ، فَلَمَّا رأَى الشَّافِعِيَّ انْتَقَلَ إِلَيْهِ وَتَمَذْهَبَ بمَذْهَبِه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: القُلُوصُ: التَّدَانِي والانْضِمَامُ والانْزِوَاءُ، وكذلِكَ التَّقَلُّص والتَّقْلِيص. قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: قَلَصَ قُلُوصاً: ذَهَبَ. قَالَ الأَعْشَى: وأَجْمَعْتَ مِنْهَا لِحَجٍّ قُلُوصَا وَقَالَ رُؤْبَةُ: قَلَّصْنَ تَقْلِيصَ النَّعَامِ الوَخَّادْ والقَالِصُ: البائنُ. وأَنْشَدَ ثَعْلَب: وعَصَب عَنْ نَسَوَيْهِ قَالِص قَالَ: يُرِيدُ أَنَّهُ سَمِيينٌ فَقَد بانَ مَوْضِعُ النَّسَا. وبِئْرٌ قَلُوصٌ: لَهَا قَلَصَةٌ، والجَمْعُ قَلائصُ. والقَلْصُ: كَثْرَةُ الماءِ، وقِلَّتُه، ضِدٌّ. وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: فَمَا وَجَدْتُ فِيهَا إِلا قَلْصَةً من الماءِ. بالفَتْح، أَي قَلِيلاً.
وقَلَصَتِ البِئْرُ، إِذا ارْتَفَعَتْ إِلَى أَعْلاها. وقَلَصَتْ، إِذا نَزَحَتْ. وَقَالَ شَمِرٌ: القَالِصُ من الثِّيَابِ: المُشَمَّرُ القَصِيرُ. وَفِي حَدِيثِ عائشَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: فقَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْه قَطْرَةً أَي ارْتَفَعَ وذَهَبَ. يُقَالُ: قَلَصَ الدَّمْعُ، مُخَفَّفاً، ويُشَدَّدُ لِلْمُبَالَغة، وكُلُّ شَيْءٍ ارْتَفَع فذَهَب فقَد قَلَّص تَقْلِيصاً، وظِلٌّ قالِصٌ: نَاقِصٌ. وقَلَصَ الضَّرْعُ: اجْتَمَع. والقَلْصُ والنَّزْلُ اسْمَانِ من أَقْلَصَتِ، النَّاقة وأَنْزَلَتْ، إِذا غَارَتْ أَوْ نَزَلَ لَبَنُهَا. وَمِنْه قَوْلُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ رِبْعٍ الهُذَلِيّ:
(فقَلْصِي ونَزْلِي قد وَجَدْتُم حَفيلَهُ ... وشَرِّي لَكُمْ مَا عِشْتُمُ ذُو دَغَاوِلِ)
ويُرْوَى: قد عَلِمْتُم، والبَيْتُ من قَصيدَةٍ يَرْثِي بهَا دُبّيَّة السُّلَمِيَّ، وأُمُّه هُذَلِيَّة. وَفِي اللِّسَان: قَلْصِي: انْقِبَاضِي. ونَزْلِي: اسْتِرْسَالِي. وَفِي العُبَاب: وقِيل: نَزْلُه وقَلْصُه خَيْرُه وشَرُّه. قلتُ: ويأْباهُ قَوْلُهُ فِيمَا بَعْد: وشَرِّي لَكُم، إِلَى آخِرِه. وَفِي شَرْحِ الدِيوَان عَن الباهِلِيّ أَيْ تَشْمِيرِي ونُزُولِي. والقُلُوصُ، بالضَّمّ: البُعْدُ، وَبِه فَسَّرَ بَعْضُهُم قولَ امْرِئ القَيْس: رِحْلَةٌ وقُلُوصُ.
ويُرْوَى: فقُلُوصُ: وَفِي الأَسَاس: قَلَصوا عَن الدَّارِ: خَفُّوا. وحانَ مِنْهُم قُلُوصٌ. وقَمِيصٌ مُقَلَّصٌ، وقَلَّصْتُ قَمِيصِي: شَمَّرْتُه ورَفَعْتُه، وقَلَّصَ هُوَ تَشَمَّر، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، وَقيل: تَقَلَّصَ. ودِرْعٌ مُقَلِّصَةٌ، أَي مُجْتَمِعَةٌ مُنْظَمَّةٌ. يُقَال: قَلَّصَتِ الدِّرْعُ وتَقَلَّصَت، وأَكْثَرُ مَا يُقَالُ فِيمَا يَكُونُ إِلى فَوْق، قَالَ:)
(سِرَاجُ الدُّجَى حَلَّتْ بسَهْلٍ وأُعْطِيَتْ ... نَعِيماً وتَقْلِيصاً بدِرْعِ المَنَاطِقِ)
وفَرَسٌ مُقَلِّصٌ، كمُحَدِثٍ: طَوِيلُ القوَائمِ مُنْضَمُّ البَطْنِ، وَقيل: مُشْرِفٌ مُشَمِّرٌ. قَالَ بِشْرٌ:
(يُضَمَّرُ بالأَصَائِلِ فَهُوَ نَهْدٌ ... أَقَبُّ مُقَلِّصٌ فِيهِ اقْوِرَارُ)
والمِقْلاصُ: الناقَةُ السَّمِينَةُ السَّــنَامِــ، أَو الَّتِي لَا تَسْمَنُ إِلاَّ فِي الصَّيْفِ أَو الَّتِي تَسْمَنُ ونُهْزَلُ فِي الشِّتَاءِ. والقَلُوصُ، كصَبُورٍ: النَّاقَةُ سَاعَةَ تُوضَعُ. والقَلاَّصُ، ككَتَّانٍ: حَالِبُ القَلُوصِ، كالمِقْلاصِ، عَن اللَّيْثِ. والقَلُوصُ: نَهْرٌ جَارٍ تَنْصَبُّ إِليه الأَقْذَارُ والأَوْسَاخُ. وأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهُ القَلُوط، بالطَّاءِ. وأَقْلَصَ الظِّلُّ، لُغَةٌ فِي قَلَصَ، عَن الفَرّاءِ. وقَلَّصَتِ النَّاقَةُ تَقْلِيصاً: لَقِحَتْ، وكَذلِك شَالَتْ بَعْد أَنْ كانَت حَائِلاً. قَالَ الأَعْشَى: (ولَقَدْ شُبَّت الحُرُوبُ فَمَا عَمَّ ... رْتَ فِيها إِذْ قَلَّصَتْ عَن حيَال)
أَي لم تَدْعُ فِي الحُرُوب عَمْراً إِذْ قَلَّصَتْ. وَقَالَ يونُس: قَلَصَنَا البَرْدُ يَقْلِصُنَا، أَي حَرَّكَنا. قَالَ الصّاغَانِيّ: وقالوُص مَوْضِعٌ بمِصْرَ، وهم يَقُولُون قُلُوصُ، انْتَهَى، أَي بالضَّمّ، وكأَنَّهُ يُرِيدُ قُلُوصْنَه، بِزِيَادَة النُّون والهاءِ، ويُقَال أَيضاً بالسِّين بَدَلَ الصَّاد، كَمَا هُوَ المَشْهُور المَعْرُوف، فإِنْ كَانَ كَذلك فَهِيَ قَرْيَةٌ عامرَةٌ من أَعْمَال البَهْنَسَا وَقد وَرَدْتُهَا، فانْظُره. وقلاصُ النَّجْمِ: هِيَ العشْرُون نَجْماً الَّتِي ساقَهَا الدَّبَرَانُ فِي خطْبَةِ الثُّرِيَّا، كَمَا تَزْعُم العَرَبُ. قَالَ طُفَيْلٌ:
(أَمّا ابنُ طُوْقٍ فَقَدْ أَوْفَى بذمَّتِهِ ... كمَا وَفَى بقِلاَصِ النَّجْمِ حادِيهَا)
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
(قِلاَصٌ حَدَاهَا رَاكبٌ مُتَعَمِّمٌ ... هَجَائن قَدْ كادَتْ عَلَيْهِ تَفَرَّقُ)
وقَلَصَ الغَدِيرُ: ذَهَبَ ماؤُه. وقَلَصَ الغُلاَمُ قُلُوصاً: شَبَّ ومَشَى. وقَوْلُ لَبِيد، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ:
(لِوِرْدٍ تَقْلصُ الغيطَانُ عَنْهُ ... يَبُذُّ مَفَازَهَ الخِمْسِ الكِلالِ)
يَعْني تَخَلَّفَ عَنهُ، بذلِك فَسَّره ابنُ الأَعْرَابِيّ. وبَنُو القَلِيصَى بالفَتْح: بَطْنٌ من بَني الحُسَيْنِ، مَسْكَنُهُم حَوَالَيْ وَادي زَبِيدَ. وَمن المَجاز: قلاَصُ الثَّلْجِ: هِيَ السَّحَائبُ الَّتي تَأْتي بِهِ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ. 

نمي

Entries on نمي in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 4 more

نمي: النَّماءُ: الزيادة. نَمَى يَنْمِي نَمْياً ونُمِيّاً ونَماءَ: زاد

وكثر، وربما قالوا يَنْمُو نُمُوًّا. المحكم: قال أَبو عبيد قال الكسائي

ولم أَسمع يَنْمُو، بالواو، إِلا من أَخَوين من بني سليم، قال: ثم سأَلت

عنه جماعة بني سليم فلم يعرفوه بالواو؛ قال ابن سيده: هذا قول أَبي

عبيد، وأَما يعقوب فقال يَنْمى ويَنْمُو فسوَّى بينهما، وهي النَّمْوة،

وأَنْماه الله إِنْماءً. قال ابن بري: ويقال نَماه اللهُ، فيعدّى بغير همزة،

ونَمَّاه، فيعدِّيه بالتضعيف؛ قال الأَعور الشَّنِّي، وقيل: ابن

خَذَّاق:لقَدْ عَلِمَتْ عَمِيرةُ أَنَّ جارِي،

إِذا ضَنَّ المُنَمِّي، من عِيالي

وأَنْمَيْتُ الشيءَ ونَمَّيْته: جعلته نامــياً. وفي الحديث: أَن رجلاً

أَراد الخروج إِلى تَبُوكَ فقالت له أُمه أَو امرأَته كيف بالوَدِيِّ؟

فقال: الغَزْوُ أَنْمَى للوَدِيِّ أَي يُنَمِّيه الله للغازي ويُحْسن خِلافته

عليه. والأَشياءُ كلُّها على وجه الأَرض نامٍ وصامِتٌ: فالــنَّامــي مثل

النبات والشجر ونحوِه، والصامتُ كالحجَر والجبل ونحوه. ونَمَى الحديثُ

يَنْمِي: ارتفع. ونَمَيتُه: رَفَعْته. وأَنْمَيْتُه: أَذَعْته على وجه

النميمة، وقيل: نَمَّيته، مشدَّداً، أَسندته ورفعته، ونَمَّيته، مشدداً أَيضاً:

بَلَّغته على جهة النميمة والإِشاعة، والصحيح أَن نَمَيْته رفعته على

وجه الإِصلاح، ونَمَّيته، بالتشديد: رفعْته على وجه الإِشاعة أَو النميمة.

وفي الحديث أَنَّ النبي،صلى الله عليه وسلم،قال: ليس بالكاذب مَن أَصلح

بين الناس فقال خيراً ونَمَى خيراً؛ قال الأَصمعي: يقال نَمَيْتُ حديث

فلان، مخففاً، إِلى فلان أَنْمِيه نَمْياً إِذا بَلَّغْته على وجه الإِصلاح

وطلب الخير، قال: وأَصله الرفع، ومعنى قوله ونَمَى خيراً أَي بلغ خيراً

ورفع خيراً. قال ابن الأَثير: قال الحربي نَمَّى مشددة وأَكثر المحدثين

يقولونها مخففة، قال: وهذا لا يجوز ، وسيدنا رسول الله،صلى الله عليه

وسلم، لم يكن يَلْحَن، ومن خفف لزمه أَن يقول خير بالرفع، قال: وهذا ليس بشيء

فإنه ينتصب بنَمَى كما انتصب بقال، وكلاهما على زعمه لازمان، وإنما

نَمَى متعدّ، يقال: نَمَيْت الحديث أَي رفعته وأَبلغته. ونَمَيْتُ الشيءَ على

الشيء: رفعته عليه. وكل شيء رفعته فقد نَمَيْته ؛ ومنه قول النابغة:

فعَدَّ عمَّا تَرَى، إذْ لا ارْتِجاعَ له،

وانْمِ القُتُودَ على عَيرانةٍ أُجُدِ

ولهذا قيل: نَمَى الخِضابُ في اليد والشعر إنما هو ارتفع وعلا وزاد فهو

يَنْمِي، وزعم بعض الناس أَن يَنْمُو لغة. ابن سيده: ونَما الخِضاب

ازداد حمرة وسواداً؛ قال اللحياني: وزعم الكسائي أَن أَبا زياد أَنشده:

يا حُبَّ لَيْلى ، لا تَغَيَّرْ وازْدَدِ

وانْمُ كما يَنْمُو الخِضلبُ في اليَدِ

قال ابن سيده: والرواية المشهورة وانْمِ كما يَنْمِي. قال الأَصمعي:

التَّنْمِيةُ من قولك نَمّيت الحديث أُنَمِّيه تَنْمِية بأَن تُبَلِّغ هذا

عن هذا على وجه الإفساد والنميمة، وهذه مذمومة والأُولى محمودة، قال:

والعرب تَفْرُق بين نَمَيْت مخففاً وبين نَمّيت مشدداً بما وصفت، قال: ولا

اختلاف بين أَهل اللغة فيه. قال الجوهري: وتقول نَمَيْتُ الحديثَ إلى غيري

نَمْياً إِذا أَسندته ورفعته؛ وقول ساعدة بن جؤية:

فَبَيْنا هُمُ يَتّابَعُونَ ليَنْتَمُوا

بِقُذْفِ نِيافٍ مُسْتَقِلٍّ صُخُورُها

أَراد: ليَصْعدُوا إلى ذلك القُذْفِ. ونَمَيْتُه إلى أَبيه نَمْياً

ونُمِيًّا وأَنْمَيْتُه: عَزَوته ونسبته. وانْتَمَى هو إليه: انتسب . وفلان

يَنْمِي إلى حسَبٍ ويَنْتمِي: يرتفع إليه. وفي الحديث: مَن ادَّعَى إلى

غير أَبيه أَو انتَمَى إلى غير مواليه أَي انتسب إليهم ومال وصار معروفاً

بهم. ونَمَوْت إليه الحديثَ فأَنا أَنْمُوه وأَنْمِيه، وكذلك هو يَنْمو

إلى الحسب ويَنْمِي، ويقال: انْتَمَى فلان إلى فلان إذا ارتفع إليه في

النسب. ونَماه جَدُّه إذا رَفع إليه نسبه؛ ومنه قوله:

نَماني إلى العَلْياء كلُّ سَمَيْدَعٍ

وكلُّ ارتفاعٍ انتماءٌ. يقال: انْتَمَى فلان فوق الوِسادة؛ ومنه قول

الجعدِي:

إذا انْتَمَيا فوقَ الفِراشِ ، عَلاهُما

تَضَوُّعُ رَيّا رِيحِ مِسْكٍ وعَنْبرِ

ونَمَيتُ فلاناً في النسب أَي رفعته فانْتَمَي في نسبه. وتَنَمّى الشيءُ

تَنَمِّياً: ارتفع؛ قال القطامي:

فأَصْبَحَ سَيْلُ ذلك قد تنَمَّى

إلى مَنْ كان مَنْزِلُه يَفاعا

ونَمَّيت النار تَنْمِيةً إذا أَلقيت عليها حَطَباً وذكَّيتها به.

ونَمَّيت النارَ: رفَعتها وأَشبعت وَقودَها.

والنَّماءُ: الرَّيْعُ. ونَمى الإِنسان: سمن. والــنامِــيةُ من الإِبل :

السَّمِينةُ. يقال: نَمَتِ الناقةُ إذا سَمِنَتْ. وفي حديث معاوية:

لَبِعْتُ الفانِيةَ واشتريت الــنامِــية أَي لبِعْتُ الهَرمة من الإِبل واشتريت

الفَتِيَّة منها. وناقة نامِــيةٌ: سمينةٌ، وقد أَنْماها الكَلأُ.

ونَمى الماءُ: طَما . وانتْمَى البازي والصَّقْرُ وغيرُهما وتنَمَّى:

ارتفع من مكان إلى آخر؛ قال أَبو ذؤيب:

تنَمَّى بها اليَعْسُوبُ، حتى أَقَرَّها

إِلى مَأْلَفٍ رَحْبِ المَباءَةِ عاسِلِ

أَي ذي عَسَل.

والــنَّامِــيةُ: القَضِيبُ الذي عليه العَناقيد، وقيل: هي عين الكَرْم

الذي يتشقق عن ورقه وحَبِّه، وقد أَنْمى الكَرْمُ. المفضل: يقال للكَرْمة

إِنها لكثيرة النَّوامي وهي الأغصان، واحدتها نامِــيةٌ، وإِذا كانت الكَرْمة

كثيرة النَّوامي فهي عاطِبةٌ، والــنَّامِــيةُ خَلْقُ الله تعالى. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: لا تُمَثِّلوا بــنامِــيةِ الله أَي بخَلْق الله لأَنه

يَنْمي، من نَمى الشيءُ إِذا زاد وارتفع. وفي الحديث: يَنْمي صُعُداً أَي

يرتفع ويزيد صعوداً. وأَنْمَيْتُ الصيدَ فنَمى ينْمي: وذلك أَن ترميه

فتصيبه ويذهب عنك فيموت بعدما يَغيب، ونَمى هو؛ قال امرؤ القيس:

فهْو لا تَنْمِي رَمِيَّته،

ما له؟ لا عُدَّ مِنْ نَفَرِه

ورَمَيْتُ الصيدَ فأَنْمَيْتُه إِذا غاب عنك ثم مات. وفي حديث ابن عباس:

أَن رجلاً أَتاه فقال إني إرْمي الصيدَ فأُصْمِي وأُنْمي ، فقال: كلُّ

ما أَصْمَيْتَ ودَعْ ما أَنْمَيْتَ؛ الإِنْماءُ: ترمي الصيد فيغيب عنك

فيموت ولا تراه وتجده ميتاً، وإنما نهى عنها

(* قوله«وإنما نهى عنها» أي عن

الرمية كما في عبارة النهاية.) لأَنك لا تدري هل ماتت برميك أَو بشيء

غيره، والإِصْماء: أَن ترميه فتقتله على المكان بعينه قبل أَن يغيب عنه، ولا

يجوز أَكله لأَنه لا يؤمَن أَن يكون قتله غير سهمه الذي رماه به. ويقال:

أَنْمَيْتُ الرَّمِيَّةَ، فإِن أَردت أَن تجعل الفعل للرمِيَّةِ نَفْسها

قلت قد نَمَتْ تَنْمي أَي غابت وارتفعت إلى حيث لا يراها الرامي فماتت،

وتُعَدِّيه بالهمزة لا غير فتقول أَنْمَيْتُها، منقول من نَمَت؛ وقول

الشاعر أَنْشده شمر:

وما الدَّهْرُ إلا صَرْفُ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ:

فَمُخْطِفَةٌ تُنْمي ، ومُوتِغَةٌ تُصْمي

(*قوله«وموتغة» أورده في مادة خطف: ومقعصة.)

المُخْطِفَةُ: الرَّمْية من رَمَيات الدهر، والمُوتِغَةُ: المُعْنِتَةُ.

ويقال: أَنْمَيْت لفلان وأَمْدَيْتُ له وأَمْضَيْتُ له، وتفسير هذا

تتركه في قليل الخَطإِ حتى يبلغ أَقصاه فتُعاقِب في موضع لا يكون لصاحب الخطإ

فيه عذر.

والــنَّامــي: الناجي؛ قال التَّغْلَبيّ:

وقافِيةٍ كأَنَّ السُّمَّ فيها ،

وليسَ سَلِيمُها أَبداً بــنامــي

صَرَفْتُ بها لِسانَ القَوْمِ عَنْكُم،

فخَرَّتْ للسَّنابك والحَوامي

وقول الأَعشى:

لا يَتَنَمَّى لها في القَيْظِ يَهْبِطُها

إلاَّ الذين لهُمْ ، فيما أَتَوْا، مَهَلُ

قال أَبو سعيد: لا يَعْتَمِدُ عليها.

ابن الأَثير: وفي حديث ابن عبد العزيز أَنه طلَب من امرأَته نُمِّيَّةً

أَو نَمامِيَّ ليشتري بها عنباً فلم يجِدْها؛ النُّمِّيَّةُ: الفَلْسُ،

وجمعها نَمامِيُّ كذُرِّيَّةٍ وذَرارِيّ. قال ابن الأَثير: قال الجوهري

النُّمِّيُّ الفَلْس بالرومية، وقيل: الدرهم الذي فيه رَصاص أَو نُحاس،

والواحدة نُمِّيَّةٌ.

وقال: النَّمْءُ والنِّمْوُ القَمْلُ الصِّغار.

(ن م ي) : (النَّمَاءُ) بِالْمَدِّ الزِّيَادَةُ وَالْقَصْرُ بِالْهَمْزَةِ خَطَأٌ يُقَالُ نَمَا الْمَالُ يَنْمِي نَمَاءً وَيَنْمُو نُمُوًّا وَأَنْمَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَنَمَا الرَّجُلَ إلَى أَبِيهِ يَنْمِي نَسَبَهُ إلَيْهِ (وَانْتَمَى) هُوَ إلَيْهِ انْتَسَبَ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ قُسَيْطٍ أَنَّ أُمَّهُ أَبَقَتْ فَأَتَتْ بَعْضَ الْقَبَائِلِ فَانْتَمَتْ إلَيْهَا فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنْ عُذْرَةَ فَنَثَرَتْ لَهُ ذَا بَطْنَهَا وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ فِي ص م.

نمي


نَمَى(n. ac. نَمْينَمَآء []
نَمِيَّة []
&
a. نُمِيّ )
see نَمَوَ
I (a), (b).
c. [acc. & 'Ala], Lifted on to, placed on.
d. Stirred (fire).
e. [acc. & Ila], Reported, related to; ascribed to.
f. [Ila], Was reported &c. to.
g. Rose (water).
h. Became fat.

نَمَّيَa. see I (a) (b), (d), (e), (
g ), (h) & IV (b), (
c ).
أَنْمَيَa. see I (a)b. Made to grow; increased, prospered.
c. Spread about, reported (slander).

تَنَمَّيَa. Rose, soared, flew away.
b. Was raised.
إِنْتَمَيَa. see V (a)b. [Ila], Traced his descent from.
نَمَاة [] (pl.
نَمًى [ ])
a. Ant.

أَنْمًى []
a. More prosperous, &c.

نَامٍa. Growing, thriving; progressing, progressive.

نَامِــيَة [] (pl.
نَوامٍ [] )
a. fem. of
نَاْمِــيb. Growth.
c. Plant, vegetable.
d. Creature, being.

نَمِيَّة []
a. Growth, increase.
b. Ball of thread.

أُنْمِيّ
a. Sack, bag.

نَنّ
a. Thin hair.
ن م ي : نَمَا الشَّيْءُ يَنْمِي مِنْ بَابِ رَمَى نَمَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ كَثُرَ وَفِي لُغَةٍ يَنْمُو نُمُوًّا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَنَمَيْتُهُ إلَى أَبِيهِ نَمْيًا نَسَبْتُهُ وَانْتَمَى إلَيْهِ انْتَسَبَ وَنَمَا الصَّيْدُ يَنْمِي مِنْ بَابِ رَمَى غَابَ عَنْكَ وَمَاتَ بِحَيْثُ لَا تَرَاهُ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَنْمَيْتُهُ وَتَقَدَّمَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كُلْ مَا أَصْمَيْتَ وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ أَيْ لَا تَأْكُلْ مَا مَاتَ بِحَيْثُ لَمْ تَرَهُ لِأَنَّكَ لَا تَدْرِي هَلْ مَاتَ بِسَهْمِكَ وَكَلْبِكَ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ
فَهُوَ لَا يُنْمِي رَمِيَّتَهُ ... مَا لَهُ لَا عُدَّ مِنْ نَفَرِهِ
تَعَجَّبَ مِنْ ضَعْفِهِ بِلَفْظِ الدُّعَاءِ وَمَعْنَى الْبَيْتِ إذَا رَمَى لَا يَدْرِي وَمِنْهُمْ مَنْ يُنْشِدُ تَنْمِي رَمِيَّتُهُ بِإِسْنَادِ الْفِعْلِ إلَيْهَا وَمِنْهُمْ مَنْ يُنْشِدُ
لَا يُصْمِي رَمِيَّتَهُ. 
ن م ي

نميَ المال نماءً وأنماه الله تعالى، ومنه: نامــية الله: خلقه لأنّهم ينمون. وما على الأرض نامٍ وصامت، فالــنّامــي: نحو النبّات، والصامت: كالحجر. ونمى الشيء وتنمّى: ارتفع، ونميته. قال القطاميّ:

فأصبح سيل ذلك قد تنمّى ... إلى من كان منزله يفاعا

ونميت الرحل على البعير.

ومن المجاز: فلان ينميه حسبه، وقد نماه جد كريم. قال النابغة:

إلى صعب المقادة منذريٍّ ... نماه في فروع المجد نامــي

يمدح المنذر بن المنذر بن ماء السماء. ونميت الحديث إلى فلانٍ: رفعته وأسندته، ونميَ إليه الحديث. قال:

من حديثٍ نُمِي إليّ فما تر ... قأ عيني ولا يسوغ شرابي

ويقال: نميت الحديث: بلغته على جهة الإصلاح، ونمّيته تنميةً: بلّغته على جهة الإفساد، وفلان ينمّى أحاديث الناس. ونمّيت النار تنميةً: ألقيت عليها شيوعها، ونمت الناقة: سمنت، وناقة نامــية: ناوية. ورجل نامٍ وقد نمى. ونمت الرّمية إذا تحاملت بالسّهم، وأنماها الصائد. قال امرؤ القيس:

فهو لا تنمى رميّته

ويروى لا ينمي رميّته. ونمى الخضاب في اليد والشعر إذا ازداد سواداً. ونمى الحبر في الكتاب: اشتدّ سواده وزاد بعد ما كتب. قال:

يا حبّ ليلى لا تغيّر وازدد ... وانم كما ينمي الخضاب في اليد
[ن م ي] النماءُ الزيادة نمى يَنْمِي نَمْيًا ونُمِيّا وَنَماءً قال أبو عُبَيْدٍ قال الكِسَائيُّ ولم أسمع ينمو بالواو إلا من أخوينِ من بني سُلَيمٍ قال ثم سألتُ عنهُ جماعةَ بني سُلَيمٍ فلم يعرفوه بالواو هذا قول أَبِي عبيدٍ وَأمَّا يعقوبُ فقال يَنمِي ويَنمُو فسوى بينهما وأنْمَيتُ الشيءَ ونَمَّيتُه جعلتُهُ نامِــيًا ونَمِي الحديثُ يَنمِي ارتفعَ ونَمِيُتهُ رفعتُهُ وأنميتُهُ أذعتُهُ على وجه النميمة وقيلَ نَمّيتُهُ مُشددٌ أَسْنَدتُهُ ورفعته ونمَّيتُهُ مشددٌ أيضًا بَلَّغْتُهُ على جهة النميمة والإشاعة والصحيح أن نميْتُهُ رفعتُهُ على وجه الإصلاح ونمَّيتُهُ بالتشديد رفعته على وجه الإشاعة أو النميْمَة وقول ساعدةَ بن جُؤَيَّةَ (فَبَيْنَا هُمُ يَتَّابَعُونَ لِيَنْتَمُوا ... بِقَذْفٍ نِيافٍ مُسْتَقِلٍّ صُخُورُهَا)

أراد ليصعَدُوا إلى ذلك القذف ونَمَيتُهُ إلى أبيه نَمْيًا وَنُمِيّا وأَنْمَيْته عزوتُهُ وانْتَمَى إليه انتَسَبَ وهي النميمة وفلان ينمِي إلى حَسَبٍ ويَنْتَمِي يرتفع إِلَيه ونمَّيتُ النار رفعتُها وأشبَعتُ وقُودَهَا والنماءُ الرَّيْعُ ونَمَى الإنسانُ سَمِنَ وناقَةٌ نامــية سمينةٌ وقد أنماها الكلأُ وَنَمَى الماءُ طما وانتَمى البازِيُّ والصقرُ وغيرهما وتَنمَّى ارتفع من مكانٍ إلى آخَرَ قال أبو ذؤيبٍ

(تَنَمَّى بها اليَعْسُوبُ حتَّى أَقَرَّها ... إلى مالَفٍ رَحْبِ المَباءةِ عَاسلِ)

أي ذُو عَسَلٍ والــنَّامَــيةُ القضيبُ الذي عليه العناقِيدُ وقيل هي عَينُ الكَرْم الذي يَتَشَقَّقُ عن وَرَقِه وحبّه وقد أَنْمَى الكرْمُ والــنامِــيةُ خَلْقُ اللهِ وقال عُمر رحمه الله لا تمثلوا بــنامــيةِ الله أي بخلْق الله وأنميت الصيد وذلك أن ترميَهُ فتصيبهُ ويذهبَ عنك فيموتَ بعدما يغيبُ وَنَمَى هو قال امرؤُ القيس

(فهوَ لا تَنْمِي رميّتُهُ ... ماله لا عُدَّ من نَفَرِهْ)
نمي
: (و (} كنَمَى {يَنْمِي} نَمْياً) ، بِالْفَتْح، ( {ونُمِيًّا) ، كعُتِيَ، (} ونَماءً) ، بالمدِّ، (! ونَمِيَّةً) ، كعَطِيَّةٍ: أَي زادَ وكَثُرَ.
( {وأَنْمَى} ونَمَّى) ، بالتَّشْديدِ، وهُما لازمانِ.
(و) نَمَّى (النَّارَ) {يَنْمِيها} نَمْياً: (رَفَعَها وأَشْبَعَ وَقُودَها) ، وذلكَ بأَنْ أَلْقَى عَلَيْهَا حَطَباً فذَكَّاها بِهِ، ظاهِرُ سِياقِه أَنَّ {نَمَّى النارَ بالتَّخْفيفِ والصَّوابُ بالتَّشْديدِ، يقالُ:} نَمَّى النارَ {تَنْمِيةً، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكم والأساسِ والصِّحاحِ وَهُوَ مجازٌ.
(و) مِن المجازِ:} نَمَى (الرَّجُلُ) {يَنْمى: (سَمِنَ) ، فَهُوَ} نامٍــ؛ كَمَا فِي الأساسِ، وكَذلكَ الناقَةُ كَمَا يَأْتي.
(و) نَمَى (الماءُ) يَنْمى: (طَمَا) وارْتَفَعَ.
(و) مِن المجازِ: نَمَى إِلَيْهِ (الحَدِيثَ) : أَي (ارْتَفَعَ، {ونَمَيْتُهُ} ونَمَّيْتُهُ) ، بالتّخفِيفِ والتَّشْديدِ: (رَفَعْتُهُ) وأبْلَغْته، لازمٌ متعدَ.
(و) {نَمَيْتُ الرَّجُلَ إِلَى أَبيهِ: (عَزَوْتُهُ) إِلَيْهِ ونَسَبْتُه؛ هُوَ بالتَّخْفِيفِ فَقَط.
(} وأَنْماهُ) ، أَي الحديثَ، (أذاعَهُ على وَجْهِ النَّمِيمةِ) ؛ وقيلَ: إنَّ {نَمَيْتُه} ونَمَّيْتُه، بالتّشْديدِ، سَواءٌ فِي الإذاعَةِ على وَجْهِ النَّمِيمةِ، والصَّحيح أنَّ نَمَيْته بالتّخْفيفِ رَفَعْته على وَجْهِ الإصْلاحِ، وَهَذِه مَحْمودَةٌ، {ونَمَّيْتُه، بالتّشْديدِ، بَلَّغْته على جهَةِ النّمِيمةِ، وَهَذِه مَذْمومَةٌ.
وَفِي الصِّحاح: قالَ الأصْمعي: نَمَيْتُ الحديثَ} نَميْاً، مُخَفَّفٌ إِذا بَلَّغْته على وَجْهِ الإصْلاحِ والخَيْرِ، وأَصْلُه الرَّفْع، {ونَمَّيْتُ الحديثَ} تَنْميةً إِذا بَلَّغْته على وَجْهِ النَّمِيمةِ والإفْسادِ، انتَهَى.
وَفِي الحديثِ: (ليسَ بالكاذِبِ مَنْ أَصْلَح بينَ الناسِ فقالَ خَيْراً! ونَمَى خَيْراً، أَي بَلَّغَ خَيْراً ورَفَعَ خَيْراً.
قالَ ابنُ الْأَثِير: قالَ الْحَرْبِيّ: {نَمَّى، مُشَدَّدَةً، ولكنَّ المُحدِّثين يُخَفِّفونَها، قالَ: وَهَذَا لَا يَجوزُ وسَيِّدنا رَسُول اللهاِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يَكُنْ يَلْحَن، ومَن خَفَّفَ لَزِمَه أَنْ يقولَ: خَيْرٌ بالرَّفْع، قالَ: وَهَذَا ليسَ بشيءِ فإنَّه يَنْتَصِب} بنَمَى كَمَا انْتَصَبَ بقالَ، وكِلاهُما على زَعْمه لازِمانِ، وإنّما {نَمَى متعدَ.
قُلْتُ: وَهَذَا الفَرْق الَّذِي تقدَّمَ بينَ نَمَى} ونَمَّى هُوَ الصَّحِيحُ نقلَهُ أَبُو عُبيدٍ وابنُ قتيبَةَ وغيرُهُما وَلَا خِلافَ بَيْنهم فِي ذلكَ.
(و) مِن المجازِ: {أَنْمى (الصَّيْدَ) } إنماءً: إِذا (رَماهُ فأَصابَهُ ثمَّ ذَهَبَ عَنهُ فماتَ) ؛ وَمِنْه الحديثُ: (كُلْ مَا أَصْمَيْتَ ودَعْ مَا {أَنْمَيْتَ) ، وإنَّما نَهَى عَنْهَا لأنَّكَ لَا تَدْرِي هَل ماتَتْ برَمْيك أَو بشيءٍ غَيْره، والإصْماءُ ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
(} وانْتَمَى إِلَيْهِ: انْتَسَبَ) ، هُوَ مُطاوِعُ {نَماهُ} نَمْياً، والمَعْنى ارْتَفَعَ إِلَيْهِ فِي النَّسَبِ؛ وَمِنْه الحديثُ: (مَنِ ادَّعَى إِلَى غيرِ أَبيهِ أَوِ {انْتَمَى إِلَى غيرِ مَوالِيهِ) ، أَي انْتَسَبَ إِلَيْهِم ومالَ وصارَ مَعْروفاً بهم.
(و) انْتَمَى (البَازِي) والصَّقْرُ وغيرُهُما: (ارْتَفَعَ مِن مَوْضِعِهِ إِلَى) موضِعٍ (آخَرَ) .
وكُلٌّ} انْتِماءٍ: ارْتِفاعٌ؛ وَمِنْه {انْتَمَى فلانٌ فوقَ الوسادَةِ؛ قَالَ الجَعْدي:
إِذا} انْتَميَا فوقَ الفِراشِ عَلاهُما
تَضَوُّعُ رَيَّا رِيحِ مِسْكِ وعَنْبرِ (! كتَنَمَّى) ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْب: {تَنَمَّى بهَا اليَعْسُوبُ حَتَّى أَقَرَّها
إِلَى مَأْلَفٍ رَحْبِ المَباءَةِ عاسِلِوقال القُطامي:
فأَصْبَحَ سَيْلُ ذَلِك قد تَنَمَّى
إِلَى مَنْ كانَ مَنْزِلُه يَفاعا (} والــنَّامِــيَةُ: خَلْقُ الله تَعَالَى) ؛ وَمِنْه حديثُ عُمَر: (لَا تُمَثِّلوا {بــنامِــيَةِ اللهاِ) ؛ وَهُوَ مِن نَمَا يَنْمِي إِذا زادَ وارْتَفَعَ.
(و) } الــنَّامِــيَةُ (مِن الكَرْمِ: القَضِيبُ) الَّذِي (عَلَيْهِ العَناقِيدُ) ؛ وقيلَ: هُوَ عينُ الكَرْمِ الَّذِي يَتَشَقَّقُ عَن وَرَقِه وحَبِّه، وَقد {أَنْمَى الكَرْمُ.
وَقَالَ المُفَضّل: يقالُ للكَرْمَةِ: إِنَّهَا الكثيرَةُ} النَّوامِي، وَهِي الأغْصانُ، واحِدَتُها {نامِــيَةٌ، وَإِذا كانتِ الكَرْمَةُ كثيرَةَ النَّوامِي فَهِيَ عاطِبَةٌ.
(و) نامِــيَةُ: (ماءَةٌ م) مَعْروفَةٌ.
قُلْتُ: هِيَ مِن مِياهِ بَني جَعْفرِ بنِ كِلابٍ، ولهُم جِبالٌ يقالُ لَهَا جِبالُ الــنامِــيَةِ، كَمَا نقلَهُ ياقوتُ. ومِثْلُ هَذَا لَا يقالُ فِيهِ مَعْروفٌ، فتأَمَّل.
(} والأُنْمِيُّ، كتُرْكِيِّ: حَشِيَّةٌ فِيهَا تِبْنٌ) ؛ هَكَذَا أوْرَدَه الصَّاغاني؛ والحَشِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ، مِن حَشا يَحْشُو، والتِّبْنُ مَعْروفٌ.
( {والنَّماةُ: النَّمْلَةُ الصَّغيرَةُ) ، وَهِي لُغَةٌ فِي النَّمأَةِ، بالهَمْزِ كَمَا تقدَّمَ فِي أَوَّلِ الكِتابِ، (ج} نَمًى) ، كحَصاةٍ وحَصًى.
( {والــنَّامِــيَانِ: المَصِيصِيُّ والغَزِّيُّ، شاعِرانِ) ؛ أَمَّا المَصِيصِيُّ فَهُوَ أَبو العبَّاس أَحمدُ بنُ محمدِ الــنَّامــيُّ الشَّاعِرُ، ماتَ بحَلَبَ على رأْسِ السَّبْعِين وثلثمائة، نقلَهُ الحافِظُ؛ قالَ الذَّهبي: وأَبو العبَّاس} الــنَّامــيُّ الصَّغيرُ شاعِرٌ غَزِيٌّ رَوَى عَنهُ عليُّ بنُ أَحمدَ بنِ عليَ شَيْئا مِن شِعْرِه.
( {والنّمِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: نَصْلانِ مِن الغَزْلِ يُقابَلانِ فيُكبَّانِ) فكأَّنَّهما} يَنْمِيانِ، أَي يَزِيدَانِ ويَرْتَفِعانِ.
( {والنُّمِّيُّ) ، بِالضَّمِّ وكَسْر الميمِ المشدَّدَةِ، الفَلْس بالرُّوميَّةِ، وَقد ذُكِرَ (فِي (ن م م)) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} أَنْماهُ اللهاُ {إنماءً: زادَهُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
زادَ ابنُ برِّي:} ونَماهُ اللهاُ كَذلكَ يُعَدَّى بغيرِ هَمْزةٍ؛ {ونَمَّاهُ} تَنْمِيةً؛ وأَنْشَدَ للأعْورِ الشَّنِّي، وقيلَ: لابنِ خَذَّاق:
لقَدْ عَلِمتْ عَمِيرةُ أَنَّ جارِي
إِذا ضَنَّ {المُنَمِّي من عِيالِي} وأَنْماهُ {ونَمَّاهُ جَعَلَهُ} نامِــياً.
والأشياءُ كُلُّها على وَجْهِ الأرضِ {نامٍ وصامتٌ:} فالــنَّامِــي مثْلُ النَّباتِ والشَّجَرِ ونحوِهِ، والصَّامتُ؛ كالحَجَرِ ونحوِهِ: وَفِي الحديثِ: (الغَزْوُ {أَنْمَى للوَدِيِّ) ، أَي} يُنَمِّيه اللهاُ للغازِي ويُحْسن خِلافَته عَلَيْهِ.
{ونَمَيْتُ الشيءَ على الشَّيْء: رَفَعْتُه عَلَيْهِ؛ قَالَ النابغَةُ:
فعَدِّ عمَّا تَرَى إذْ لَا ارْتِجاعَ لَهُ
} وانْم القُتُودَ على عَيرانةٍ أُجُدِ أَنْشَدَه الجَوْهرِي هَكَذَا.
{ونَمَى الشيءُ} نَمْياً تأَخَّرَ.
{ونَمَى الخِضَابُ فِي اليَدِ والشَّعَرِ: ارْتَفَعَ وعَلاَ؛ وقيلَ: ازْدادَ حُمْرةً وسَواداً.
وَفِي الصِّحاح:} نَمَى الخِضابُ والسَّعَرُ ارْتَفَعَ وغَلاَ.
وَفِي الأساس: نَمَى الحِبْرُ فِي الكِتابِ: اشْتَدَّ سَوادُه، وَهُوَ مجازٌ.
{وانْتَمَى إِلَى الجَبَلِ: صَعدَ.
} وأَنْماهُ إِلَى أَبيهِ: عَزَاهُ ونَسَبَه.
وَهُوَ {يَنْمِي إِلَى الحَسَبِ ويَنْمُو لُغَتانِ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
} ونَماهُ إِلَى جدِّه: إِذا رَفَعَ إِلَيْهِ نَسَبَه: وَمِنْه قولُه:
{نَمانِي إِلَى العَلْياءِ كلُّ سَمَيْدَعِ} ونَمَى الصَّيْدُ غابَ بالسَّهْمِ وَلم يَمُتْ مَكانَه {يَنْمي} نَماءً؛ وأَنْشَدَ القالِي لامرىءِ القَيْس:
فهْو لَا {تَنْمِي رَمِيَّتُه
مَاله لَا عُدَّ فِي نَفَرِهْ} ونَمَتِ الإبِلُ: تباعَدَتْ تَطْلُبُ الكَلأَ فِي القَيْظِ. وَقد {أَنْماها الرَّاعي: إِذا باعَدَها.
} ونَمَتِ الإِبِلُ: سَمِنَتْ؛ وأَنْماها الكَلأُ فَهِيَ {نامِــيَةٌ، من نُوقٍ نوامٍ.
} وأَنْمَيْتُ لَهُ وأَمْدَيْتُ لَهُ وأَمْضَيْتُ لَهُ: كُلُّه تَرَكْته فِي قلِيلِ الخَطَأِ حَتَّى يَبْلغَ بِهِ أَقْصاهُ فيُعاقبَ فِي مَوْضِعٍ لَا يكونُ لصاحِبِ الخَطَأِ فِيهِ عُذْر.
{والــنَّامِــي: الناجِي؛ وأنْشَدَ الجَوْهرِي للتَّغْلبي:
وقافِيةٍ كأَنَّ السُّمَّ فِيهَا
وليسَ سَلِيمها أَبداً} بــنامِــي قالَ: وقولُ الأعْشى:
لَا {يَتَنَمَّى لَهَا فِي القَيْظَ يَهْبِطُها
إلاَّ الَّذين لهُمْ فِيمَا أَتَوْا مَهَلُ قالَ أَبُو سعيدٍ: لَا يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا.
} ونامــين: كأنَّه جَمْعُ {نامَــ، مَوْضِعٌ، عَن ياقوت.
} ومنيَةُ نَما: قَرْيةٌ قُرْبَ مِصْرَ شرقيها.
نامــون السدر: قَرْيةٌ أُخْرَى بهَا.
} ونَمَى: قَرْيةٌ بالجِيزَةِ.
وذَكَرَ الأزْهري فِي هَذَا التّركيبِ: {نُمِّي الرَّجل، بِالضَّمِّ فميم مَكْسورَة مشدَّدة؛ قالَ الصَّاغاني: وأَحْرَ بِهِ أَنْ يكونَ مَوْضِعه الميمِ.
وسَمَّوْا} نُمَيَّا، كسُمَيَ، وأَبا نُمَيَ.

نما

Entries on نما in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya and Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth
(نما) - في الحديث :
.. يُنَمِّى صُعُدًا *
: أي يرتَفِعُ وَيزيدُ صُعُودًا يقال: نَمَا الشىَّءُ ينمُو وَينْمِى ونَماهُ الله تعالى يَنْمِيه وَينمُو، وأَنماهُ: رفَعَه، والتَّنْمِيَة للتّكثِير والمُبَالَغَة.
[نما] نَما المالُ وغيره يَنْمي نَماءً، وربَّما قالوا يَنْمو نُمُوًّا، وأنماه الله. قال الكسائي: ولم أسمعه بالواو إلا من أخوين من بنى سليم، ثم سألت عنه بنى سليم فلم يعرفوه بالواو. وحكى أبو عبيدة: نَما يَنْمو ويَنْمي. وفي الحديث: " لا تمثّلوا بــنامِــيَةِ الله "، يعني الخلق، لأنَّه يَنْمي. ونَمَوْتُ إليه الحديثَ فأنا أَنْموهُ وأَنْميهِ، وكذلك هو يَنْمو إلى الحسب ويَنْمي. ونميت الشئ على الشئ: رفعته. ومنه قول النابغة:

وانم القتود على عيرانة أجد * وتقول: نَمَيْتُ الحديث إلى فلان نَمْياً، إذا أسندتَه ورفعتَه وكذلك نَمَيْتُ الرجل إلى أبيه نَمْياً: نسبته إليه. وانْتَمى هو: انتسب. قال الأصمعيّ: نَمَيْتُ الحديث مخفَّفاً نَمْياً، إذا بلَّغته على وجه الإصلاح والخير، وأصله الرفع. ونَمَّيْتُ الحديث تَنْمِيَةً، إذا بلَّغته على وجه النميمة والإفساد. ونَمَّيْتُ النار تَنْمِيَةً، إذا ألقيتَ عليها حطباً وذكَّيتها به. ونَمى الخِضابُ والسعرُ: ارتفع وغلا، فهو يَنْمي. وتقول: رَميت الصيدَ فأَنْمَيْتُهُ، إذا غابَ عنك ثمَّ مات. وفي الحديث: " كُلْ ما أَصْمَيْتَ ودَعْ ما أَنْمَيْتَ ". والــنامــي: الناجي. قال التغلبي: وقافيةٍ كأنَّ السُمَّ فيها * وليسَ سَلِيمها أبداً بِــنامــي صرفتُ بها لسانَ القومِ عنكم * فخرَّتْ للسنابك والحوامي وقول الاعشى:

لا يتنمى لها في القيظ يهبطها * (*) قال أبو سعيد: لا يعتمد عليها.
باب النون والميم و (وا يء) معهما ن م ا، ن وم، ن ي م، ي م ن، ي ن م، م ي ن، ء ن م، نء م، ء م ن، مء ن، م ن ا، م نء مستعملات

نما: نما الشَّيْء يَنْمُو نُموّا، ونَمَى يَنْمي نَماءً أيضا. وأنماه الله: رَفَعَهُ، وزاد فيه إنماء، ونماه أيضاً، قال النّابغة:

إلى صَعبِ المَقادةِ مُنْذريٍّ ... نَماه في فُرُوعِ المَجْدِ نامــي

ونما الخِضابُ يَنْمو نُمُوّاً إذا زاد حمرةً وسوادا. ونميتُ فلاناً في الحَسَب، أي: رفعته، فانتمى في حَسَبه،

وفي الحديث: كُلْ ما أصميت ودع ما أنميت ،

أي: ما برح من مكانِه من الطَّير فغاب عنك. والشّيء ينتمي، أي: يرتفع من مكان إلى مكان. وتَمَنّى الشّيء تنميا، إذا ارتفع، قال القُطاميّ:

فأصبح سيل ذلك قد تَنَمَّى ... إلى من كانَ مَنْزِلُهُ يَفاعا

أي: من كان عن هذا بمَعْزِلٍ أدركه شرّه. والأشياء كلُّها على وَجْه الأَرْض نامٍ وصامتٌ، فالــنّامــي: مثل النّبات والشَّجَر ونحوه، والصّامت: كالحَجَر والجَبَل ونحوه. والــنّامــي: الزائد، لأنّه أُخِذَ من النَّماء. والــنّامــيةُ من الإبل: السَّمينة.

نوم: رجلٌ نَوَمٌ ونُوَمةٌ: [كثيرُ النَّوْم] ، ورجلٌ نُوَمة أيضاً، أي: خاملُ الذِّكْر،

وفي الحديث: إنّما ينجو من شرّ ذلك الزَّمان كلّ مؤمنٍ نُوَمة، أولئك مصابيح العلم وأئمة الهدى .

والمــنام: معروف، وقوله جلّ وعزّ: إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَــنامِــكَ قَلِيلًا

، أي: في عينك. ويقال: نام الرّجلُ يَــنام نَوْماً فهو نائم، إذا رَقَد. وفي النّداء يا نَوْمان للكثيرِ النَّوْم. [ورجلٌ نويمٌ ونُوَمةٌ، أي: مغفّل] . واستــنام فلانٌ إلى فلانٍ، إذا أنس به واطمأنّ إليه، [فهو مُستنيم إليه] . واستــنام أيضاً، إذا تناوم شهوةً للنَّوْم، قال:

إذا استــنام راعه النَّجيُّ

نيم: النِّيم: قال أبو ليلى: النِّيم: الفرو الرّقيق، وأنشد لذي الرّمّة :

حتّى انجلى الصُّبْحُ عنها في مُلَمِّعةٍ ... مِثلِ الأَديمِ لها من هَبْوةٍ نِيمُ

يمن: يُمِنَ الرّجلُ فهو ميمونٌ. والمُيَمَّنُ: الذي أتى باليُمْنِ والبَرَكة، قال النّابغة:

ولكنْ ما أتاك عن ابن هندٍ ... من الحَزْم المُيَمَّن والتَّمامِ وقال بعضهم: المُيَمَّنُ: الذي يُنسَبُ إلى اليُمنِ والبَرَكة. [واليُمْنُ: نظير البَرَكة] . واليَمَنُ: أرضٌ وجيلٌ من النّاس. واليَمَنُ: ما كان على يمين القِبْلة من بلاد الغَوْر، قال :

بيتُك في اليامِنِ بيت الأَيْمَنِ

اليامن: نعت.

وفي حديث عمر: زوّدتنا أُمُّنا بيُمَيْنَتَيْها من الهبيد

، فإِنّما هي تصغير يمين، تقول: أعطتني كفا بيمينها هبيداً. واليمين: اليَدُ اليُمْنى، والأَيمان: جَمْعُه. وثلاث أَيمُنٍ وأَشمُلٍ. واليمين: من القَسَم، والأَيْمانُ جماعتُهُ أيضاً. وأخذنا يَمْناً ويَسْراً، وهم اليامِنونَ والياسِرونَ. وأَيْمُن: حرف وُضِعَ للقَسَم، فإِذا لقيته الألف واللاّم سقطت النّون، مثل قوله: أيم الحقّ، وتقول: أيمن ربِّك، [واليمين] : يؤنّث، والجميع: الأَيْمان والأَيمُن. والعرب تقول: لَيْمُنُك وأَيمُنك في الحَلِف، يريدون به اليمين، ويقال: بل يريدون بها أيمن. ويُقال: لا أَيْمُنُك، كقولك: لا والله. وأيمن: جماعة، أي: يميناً بعد يمين، قال زهير:

فتُجمَعُ أَيْمُنٌ مِنّا ومِنْكُم ... بمُقْسَمةٍ تَمورُ بها الدِّماءُ

والمُقْسَمةُ: اليَمينُ، أي: تحلفون ونحلف، فيكون قد جمع اليمين.. وتمور: تُسفَكُ.

ينم: اليَنَمُ، بلغة اليمن: نظير البَرَكة.

مين: المَيْنُ: الكَذِبُ، تقول: مِنتُ أَمينُ مَيْناً. ورَجُلٌ مَيُونٌ: كَذوبٌ.

أنم: الأنام: ما على ظهر الأرض من جميع الخَلْق، ويجوز في الشِّعْر: الأنيم.

نأم: النّئيم: صوت فيه ضَعْفٌ. وصوت الهام نئيم، وصوتٌ الضّفادعِ نئيمٌ. والفعلُ: نَأَم يَنْئِم نئيماً.

أمن: الأَمنُ: ضدّ الخوف، والفعل منه: أمِنَ يأْمَنُ أَمْناً. والمَأْمَنُ: مَوْضعُ الأَمن. والأمَنَةُ من الأَمْن، اسم مَوْضوعٌ من أمنت. والأمانُ: إعطاء الأَمَنة. والأمانةُ: نقيضُ الخِيانة، والمفعول: مأمون وأمين. ومؤتمن من ائتمنه. والإيمان: التّصديق نفسه، وقوله تعالى: وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا

، أي: بمُصَدِّق. والتَّأْمين من قولك: آمين، وهو اسم من أسماء الله. وناقة أَمُون، وهي الأمينة الوثيقة، وهذا فَعُولٌ جاء في مَعْنى المفعول، ومثله: ناقة عضوب، يعضب فخذها حين تحلب حتّى تدرّ.

مأن: المؤونة: فعولة من مانهم يَمُونُهم، أي: يتكلّف مَؤُونتهم. والمائنةُ: اسم ما يُمَوَّن، أي: يتكلّف من المؤونة. ومَأْنةُ الصَّدْر: لَحْمةٌ سَمينةٌ في أَسْفل الصَّدْر كأنّها لَحْمة فَضْلٌ، وكذلك مَأْنةُ الطِّفْطِفة.

منا: المنا: الموت، وكذلك المنيّة، والمنايا: جماعة، قال :

لَعَمْرُ أبي عمرٍ لقد ساقه المَنا ... إلى جَدَثٍ يُوزَى له بالأَهاضِبِ

يوزى له: يُقاسُ له على قَدْره. ومِنَى، مقصور: مَوْضِعٌ معروفٌ بمكة. والمُنَى: جماعة المُنية، وهي ما يتمناه الرّجل. والأُمنيّة: أُفعولة، وربّما طرحت الألف، فقيل: مُنْيةٌ على فُعلة، وجمعها: مُنى. والمَنا: الذي يُوزَنُ به، والجميع: الأمناء. [ويُحْكَى بمَنْ الأعلام والكُنَى والنّكرات في لُغَة أَهْلِ الحجاز إذا قال: رأيت زيداً قلت: من زيداً، وإذا قال: رأيت رجلا قلت] : منايا فتى، وتقول في النّصب والخفض إذا استفهمت عن رجل أو قوم قلت: منا للّرجل وإن قال: مررت برجل قلت: مَنا، ومَنَيْن للرجلين ومَنِين للرّجال.. وتقول في الرّفع: مَنُو للواحد ومَنان للاثنين، ومنون للجميع، قال:

أتوا ناري فقلت: مَنُونَ أنتم ... فقالوا: الجنّ قلت: عِمُوا ظلاما

والمَنِيُّ: ماء الرّجل من شهوته الذى يكون منه الولد، والفعل: أَمْنَيتُ. وتمنَّى كتابَ الله، أي: تلاه، وقوله [عزّ وجلّ] : إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ

، أي: تلا، قال:

تَمَنَّى كتاب الله أوّلَ ليلِهِ ... وآخره لاقى حمام المقادر  في [مرثية] عثمان بن عفّان. والمنَا: الحذاء، تقول: داري مَنا دارِك، أي: حذاءها. ومُنيِتُ بكذا، أي: ابتليت. ومناة: اسم صَنَمٍ لقُرَيْش.

منأ: منأتُ الأَديمَ في الدّباغ أَمْنَؤُه مَنْأ، إذا أنقعته في الدِّباغ. والمنيئةُ: المدبغة.. والمنيئة: الجلد ما كان في الدِّباغ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.