Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ناب

سرر

Entries on سرر in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more
س ر ر : السِّرُّ مَا يُكْتَمُ وَهُوَ خِلَافُ الْإِعْلَانِ وَالْجَمْعُ الْأَسْرَارُ وَأَسْرَرْتُ الْحَدِيثَ إسْرَارًا أَخْفَيْتُهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] فَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ تُسِرُّونَ إلَيْهِمْ أَخْبَارَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَبَبِ الْمَوَدَّةِ الَّتِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِثْلُ: قَوْله تَعَالَى {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَوَدَّةُ مَفْعُولَةً وَالْبَاءُ زَائِدَةً لِلتَّأْكِيدِ مِثْلُ أَخَذْتُ الْخِطَامَ وَأَخَذْتُ بِهِ وَعَلَى هَذَا فَيُقَالُ أَسَرَّ الْفَاتِحَةَ وَبِالْفَاتِحَةِ قَالَ الصَّغَانِيّ أَسْرَرْتُ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ وَدُخُولُ الْبَاءِ حَمْلًا عَلَى نَقِيضِهِ وَالشَّيْءُ يُحْمَلُ عَلَى النَّقِيضِ كَمَا يُحْمَلُ عَلَى النَّظِير وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: 110] وَأَسْرَرْتُهُ
أَظْهَرْتُهُ فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ وَأَسْرَرْتُهُ نَسَبْتُهُ إلَى السِّرِّ وَسَرَّهُ يَسُرُّهُ سُرُورًا بِالضَّمِّ وَالِاسْمُ.

السُّرُورُ بِالْفَتْحِ إذَا أَفْرَحَهُ وَالْمَسَرَّةُ مِنْهُ وَهُوَ مَا يُسَرُّ بِهِ الْإِنْسَانُ وَالْجَمْعُ الْمَسَارُ وَالسَّرَّاءُ الْخَيْرُ وَالْفَضْلُ وَالسُّرُّ بِالضَّمِّ يُطْلَقُ بِمَعْنَى السُّرُورِ وَالسُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّةٌ قِيلَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ السِّرِّ بِالْكَسْرِ وَهُوَ النِّكَاحُ فَالضَّمُّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَرْقًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحُرَّةِ إذَا نُكِحَتْ سِرًّا فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهَا سِرِّيَّةٌ بِالْكَسْرِ عَلَى الْقِيَاسِ وَقِيلَ مِنْ السُّرِّ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى السُّرُورِ لِأَنَّ مَالِكَهَا يُسَرُّ بِهَا فَهُوَ عَلَى الْقِيَاسِ وَسَرَّيْتُهُ سُرِّيَّةً يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ فَتَسَرَّاهَا وَالْأَصْلُ سَرَّرْتُهُ فَتَسَرَّرَ بِالتَّضْعِيفِ لَكِنْ أُبْدِلَ لِلتَّخْفِيفِ.

وَالسَّرِيرُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ أَسِرَّةٌ وَسُرُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَفَتْحُ الثَّانِي لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ وَاسْتَسَرَّ الْقَمَرُ اسْتَتَرَ وَخَفِيَ. 

سرر: السِّرُّ: من الأَسْرار التي تكتم. والسر: ما أَخْفَيْتَ، والجمع

أَسرار. ورجل سِرِّيٌّ: يصنع الأَشياءَ سِرّاً من قوم سِرِّيِّين.

والسرِيرةُ: كالسِّرِّ، والجمع السرائرُ. الليث: السرُّ ما أَسْرَرْتَ به.

والسريرةُ: عمل السر من خير أَو شر.

وأَسَرَّ الشيء: كتمه وأَظهره، وهو من الأَضداد، سرَرْتُه: كتمته،

وسررته: أَعْلَنْته، والوجهان جميعاً يفسران في قوله تعالى: وأَسرُّوا

الندامةَ؛ قيل: أَظهروها، وقال ثعلب: معناه أَسروها من رؤسائهم؛ قال ابن سيده:

والأَوّل أَصح. قال الجوهري: وكذلك في قول امرئ القيس: لو يُسِرُّون

مَقْتَلِي؛ قال: وكان الأَصمعي يرويه: لو يُشِرُّون، بالشين معجمة، أَي

يُظهرون. وأَسَرَّ إِليه حديثاً أَي أَفْضَى؛ وأَسررْتُ إِليه المودَّةَ

وبالمودّةِ وسارَّهُ في أُذُنه مُسارَّةً وسِراراً وتَسارُّوا أَي تَناجَوْا.

أَبو عبيدة: أَسررت الشيء أَخفيته، وأَسررته أَعلنته؛ ومن الإِظهار قوله

تعالى: وأَسرُّوا الندامة لما رأَوا العذاب؛ أَي أَظهروها؛ وأَنشد

للفرزدق:

فَلَمَّا رَأَى الحَجَّاجَ جَرَّدَ سَيْفَه،

أَسَرَّ الحَرُورِيُّ الذي كان أَضْمَرا

قال شمر: لم أَجد هذا البيت للفرزدق، وما قال غير أَبي عبيدة في قوله:

وأَسرُّوا الندامة، أَي أَظهروها، قال: ولم أَسمع ذلك لغيره. قال

الأَزهري: وأَهل اللغة أَنكروا قول أَبي عبيدة أَشدّ الإِنكار، وقيل: أَسروا

الندامة؛ يعني الرؤساء من المشركين أَسروا الندامة في سَفَلَتِهم الذين

أَضلوهم. وأَسروها: أَخْفَوْها، وكذلك قال الزجاج وهو قول المفسرين. وسارَّهُ

مُسارَّةً وسِراراً: أَعلمه بسره، والاسم السَّرَرُ، والسِّرارُ مصدر

سارَرْتُ الرجلَ سِراراً. واستَسَرَّ الهلالُ في آخر الشهر: خَفِيَ؛ قال ابن

سيده: لا يلفظ به إِلاَّ مزيداً، ونظيره قولهم:

استحجر الطين. والسَّرَرُ والسِّرَرُ والسَّرارُ والسِّرارُ، كله:

الليلة التي يَستَسِرُّ فيها القمرُ؛ قال:

نَحْنُ صَبَحْنا عامِراً في دارِها،

جُرْداً تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها،

عَشِيَّةَ الهِلالِ أَو سِرَارِها

غيره: سَرَرُ الشهر، بالتحريك، آخِرُ ليلة منه، وهو مشتق من قولهم:

استَسَرَّ القمرُ أَي خفي ليلة السرار فربما كان ليلة وربما كان ليلتين. وفي

الحديث: صوموا الشهر وسِرَّه؛ أَي أَوَّلَه، وقيل مُسْتَهَلَّه، وقيل

وَسَطَه، وسِرُّ كُلِّ شيء: جَوْفُه، فكأَنه أَراد الأَيام البيض؛ قال ابن

الأَثير: قال الأَزهري لا أَعرف السر بهذا المعنى إِنما يقال سِرار الشهر

وسَراره وسَرَرهُ، وهو آخر ليلة يستسر الهلال بنور الشمس. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، سأَل رجلاً فقال: هل صمت من سرار هذا الشهر

شيئاً؟ قال: لا. قال: فإِذا أَفطرت من رمضان فصم يومين. قال الكسائي

وغيره: السرار آخر الشهر ليلة يَسْتَسِرُّ الهلال. قال أَبو عبيدة: وربما

استَسَرَّ ليلة وربما استسرّ ليلتين إِذا تمّ الشهر. قال الأَزهري: وسِرار

الشهر، بالكسر، لغة ليست بجيدة عند اللغويين. الفراء: السرار آخر ليلة

إِذا كان الشهر تسعاً وعشرين، وسراره ليلة ثمان وعشرين، وإِذا كان الشهر

ثلاثين فسراره ليلة تسع وعشرين؛ وقال ابن الأَثير: قال الخطابي كان بعض

أَهل العلم يقول في هذا الحديث: إِنّ سؤالَه هل صام من سرار الشهر شيئاً

سؤالُ زجر وإِنكار، لأَنه قد نهى أَن يُسْتَقْبَلَ الشهرُ بصوم يوم أَو

يومين. قال: ويشبه أَن يكون هذا الرجل قد أَوجبه على نفسه بنذر فلذلك قال له:

إِذا أَفطرت، يعني من رمضان، فصم يومين، فاستحب له الوفاءِ بهما.

والسّرُّ: النكاح لأَنه يُكْتم؛ قال الله تعالى: ولكن لا تُواعِدُوهُنَّ

سِرّاً؛ قال رؤبة:

فَعَفَّ عن إِسْرارِها بعد الغَسَقْ،

ولم يُضِعْها بَيْنَ فِرْكٍ وعَشَقْ

والسُّرِّيَّةُ: الجارية المتخذة للملك والجماع، فُعْلِيَّةٌ منه على

تغيير النسب، وقيل: هي فُعُّولَة من السَّرْوِ وقلبت الواو الأَخيرة ياء

طَلبَ الخِفَّةِ، ثم أُدغمت الواو فيها فصارت ياء مثلها، ثم حُوِّلت الضمة

كسرة لمجاورة الياء؛ وقد تَسَرَّرْت وتَسَرَّيْت: على تحويل التضعيف.

أَبو الهيثم: السِّرُّ الزِّنا، والسِّرُّ الجماع. وقال الحسن: لا تواعدوهن

سرّاً، قال: هو الزنا، قال: هو قول أَبي مجلز، وقال مجاهد: لا تواعدوهن

هو أَن يَخْطُبَها في العدّة؛ وقال الفراء: معناه لا يصف أَحدكم نفسه

المرأَة في عدتها في النكاح والإِكثارِ منه. واختلف أَهل اللغة في الجارية

التي يَتَسَرَّاها مالكها لم سميت سُرِّيَّةً فقال بعضهم: نسيت إِلى السر،

وهو الجماع، وضمت السين للفرق بين الحرة والأَمة توطأُ، فيقال للحُرَّةِ

إِذا نُكِحَت سِرّاً أَو كانت فاجرة: سِرِّيَّةً، وللمملوكة يتسراها

صاحبها: سُرِّيَّةً، مخافة اللبس. وقال أَبو الهيثم: السِّرُّ السُّرورُ،

فسميت الجارية سُرِّيَّةً لأَنها موضع سُرورِ الرجل. قال: وهذا أَحسن ما قيل

فيها؛ وقال الليث: السُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّة من قولك تَسَرَّرْت، ومن

قال تَسَرَّيْت فإِنه غلط؛ قال الأَزهري: هو الصواب والأَصل تَسَرَّرْتُ

ولكن لما توالت ثلاثٌ راءات أَبدلوا إِحداهن ياء، كما قالوا تَظَنَّيْتُ من

الظنّ وقَصَّيْتُ أَظفاري والأَصل قَصَّصْتُ؛ ومنه قول العجاج:

تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ

إِنما أَصله: تَقَضُّض. وقال بعضهم: استسرَّ الرجلُ جارِيَتَه بمعنى

تسرَّاها أَي تَخِذها سُرية. والسرية: الأَمة التي بَوَّأَتَها بيتاً، وهي

فُعْلِيَّة منسوبة إِلى السر، وهو الجماع والإِخفاءُ، لأَن الإِنسان

كثيراً ما يَسُرُّها ويَسْتُرُها عن حرته، وإِنما ضمت سينه لأَن الأَبنية قد

تُغَيَّرُ في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إِلى الدَّهْرِ دُهْرِيُّ،

وإِلى الأَرض السَّهْلَةُ سُهْلِيٌّ، والجمع السَّرارِي. وفي حديث عائشة

وذُكِرَ لها المتعةُ فقالت: والله ما نجد في كلام الله إِلاَّ النكاح

والاسْتِسْرَارَ؛ تريد اتخاذ السراري، وكان القياس الاستسراء من تَسَرَّيْت

إِذا اتَّخَذْت سرية، لكنها ردت الحرف إِلى الأَصل، وهو تَسَرَّرْتُ من

السر النكاح أَو من السرور فأَبدلت إِحدى الراءات ياء، وقيل: أَصلها

الياء من الشيء السَّريِّ النفيس. وفي حديث سلامة: فاسْتَسَرَّني أَي اتخذني

سرية، والقياس أَن تقول تَسَرَّرَني أَو تسرّاني فأَما استسرني فمعناه

أَلقي إِليَّ سِرّه. قال ابن الأَثير: قال أَبو موسى لا فرق بينه وبين حديث

عائشة في الجواز. والسرُّ: الذَّكَرُ؛ قال الأَفوه الأَودي:

لَمَّا رَأَتْ سِرَّي تَغَيَّرَ، وانْثَنَى

مِنْ دونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حِينَ انْثَنَى

وفي التهذيب: السر ذكر الرجل فخصصه. والسَّرُّ: الأَصلُ. وسِرُّ الوادي:

أَكرم موضع فيه، وهي السَّرارةُ أَيضاً. والسِّرُّ: وسَطُ الوادي، وجمعه

سُرور: قال الأَعشى:

كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وِسْطَ الغَرِيف،

إِذا خالَطَ الماءُ منها السُّرورا

وكذلك سَرارُه وسَرارَتُه وسُرّتُه. وأَرض سِرُّ: كريمةٌ طيبة، وقيل: هي

أَطيب موضع فيه، وجمع السِّرَّ سِرَرٌ نادر، وجمع السَّرارِ أَسِرَّةٌ

كَقَذالٍ وأَقْذِلَة، وجمع السَّرارِة سَراثرُ. الأَصمعي: سَرارُ الأَرض

أَوسَطُه وأَكرمُه. ويقال: أَرض سَرَّاءُ أَي طيبة. وقال الفراء: سِرٌّ

بَيِّنُ السِّرارةِ، وهو الخالص من كل شيء. وقال الأَصمعي: السَّرُّ من

الأَرض مثل السَّرارةَ أَكرمها؛ وقول الشاعر:

وأَغْفِ تحتَ الأَنْجُمِ العَواتم،

واهْبِطْ بها مِنْكَ بِسِرٍّ كاتم

قال: السر أَخْصَبُ الوادي. وكاتم أَي كامن تراه فيه قد كتم ولم ييبس؛

وقال لبيد يرثي قوماً:

فَساعَهُمُ حَمْدٌ، وزانَتْ قُبورَهمْ

أَسِرَّةُ رَيحانٍ، بِقاعٍ مُنَوَّر

قال: الأَسرَّةُ أَوْساطُ الرِّياضِ، وقال أَبو عمرو: واحد الأَسِرَّةِ

سِرَارٌ؛ وأَنشد:

كأَنه عن سِرارِ الأَرضِ مَحْجُومُ

وسِرُّ الحَسَبِ وسَرارُه وسَرارَتُه: أَوسطُه. ويقال: فلان في سِرِّ

قومه أَي في أَفضلهم، وفي الصحاح: في أَوسطهم. وفي حديث ظبيان: نحن قوم من

سَرارةِ مَذْحِجٍ أَي من خيارهم. وسِرُّ النسَبِ: مَحْضُه وأَفضلُه،

ومصدره السَّرارَةُ، بالفتح. والسِّرُّ من كل شيء: الخالِصُ بَيِّنُ

السَّرارةِ، ولا فعل له؛ وأَما قول امرئ القيس في صفة امرأَة:

فَلَها مُقَلَّدُها ومُقْلَتُها،

ولَها عليهِ سَرارةُ الفضلِ

فإِنه وصف جاريةً شبهها بظبيةٍ جيداً ومُقْلَةً ثم جعل لها الفضل على

الظبية في سائر مَحاسِنها، أَراد بالسَّرارةِ كُنْه الفضل. وسَرارةُ كلِّ

شيء: محضُه ووسَطُه، والأَصل فيهعا سَرَارةُ الروضة، وهي خير مــنابــتها،

وكذلك سُرَّةُ الروضة. وقال الفراء: لها عليها سَرارةُ الفضل وسَراوةُ الفضل

أَي زيادة الفضل.

وسَرارة العيش: خيره وأَفضله. وفلان سِرُّ هذا الأَمر إِذا كان عالماً

به. وسِرُّ الوادي: أَفضل موضع فيه، والجمع أَسِرَّةٌ مثل قِنٍّ

وأَقِنَّةٍ؛ قال طرفة:

تَرَبَّعَتِ القُفَّينِ في الشَّوْلِ تَرْتَعِي

حَدائِقَ مَوْليِّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ

وكذلك سَرارةُ الوادي، والجمع سرارٌ؛ قال الشاعر:

فإِن أَفْخُرْ بِمَجْدِ بَني سُلَيْمٍ،

أَكُنْ منها التَّخُومَةَ والسَّرَارا

والسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرَرُ والسِّرارُ، كله: خط بطن الكف والوجه

والجبهة؛ قال الأَعشى:

فانْظُرْ إِلى كفٍّ وأَسْرارها،

هَلْ أَنتَ إِنْ أَوعَدْتَني ضائري؟

يعني خطوط باطن الكف، والجمع أَسِرَّةٌ وأَسْرارٌ، وأَسارِيرُ جمع

الجمع؛ وكذلك الخطوط في كل شيء؛ قال عنترة:

بِزُجاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍ،

قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشَّمالِ مُقَدَّم

وفي حديث عائشة في صفته، صلى الله عليه وسلم: تَبْرُقُ أَسارِيرُ وجهه.

قال أَبو عمرو: الأَسارير هي الخطوط التي في الجبهة من التكسر فيها،

واحدها سِرَرٌ. قال شمر: سمعت ابن الأَعرابي يقول في قوله تبرق أَسارِيرُ

وجهه، قال: خطوط وجهه سِرٌّ وأَسرارٌ، وأَسارِيرُ جمع الجمع. قال: وقال

بعضهم الأَساريرُ الخدّان والوجنتان ومحاسن الوجه، وهي شآبيبُ الوجه أَيضاً

وسُبُحاتُ الوجه. وفي حديث علي، عليه السلام: كأَنَّ ماءَ الذهبِ يجري في

صفحة خده، وروْنَقَ الجلالِ يَطَّردُ في أَسِرَّةِ جبينه. وتَسَرَّرَ

الثوبُ: تَشَقَّقَ.

وسُرَّةُ الحوض: مستقر الماء في أَقصاه. والسُّرَّةُ: الوَقْبَةُ التي

في وسط البطن. والسُّرُّ والسَّرَرُ: ما يتعلق من سُرَّةِ المولود فيقطع،

والجمع أَسِرَّةٌ نادر. وسَرَّه سَرّاً: قطع سَرَرَه، وقيل: السرَر ما

قطع منه فذهب. والسُّرَّةُ: ما بقي، وقيل: السُّر، بالضم، ما تقطعه القابلة

من سُرَّة الصبي. يقال: عرفْتُ ذلك قبل أَن يُقْطَعَ سُرُّك، ولا تقل

سرتك لأَن السرة لا تقطع وإِنما هي الموضع الذي قطع منه السُّرُّ.

والسَّرَرُ والسِّرَرُ، بفتح السين وكسرها: لغة في السُّرِّ. يقال: قُطِعَ سَرَرُ

الصبي وسِرَرُه، وجمعه أَسرة؛ عن يعقوب، وجمع السُّرة سُرَرٌ وسُرَّات

لا يحركون العين لأَنها كانت مدغمة. وسَرَّه: طعنه في سُرَّته؛ قال

الشاعر:نَسُرُّهُمُ، إِن هُمُ أَقْبَلُوا،

وإِن أَدْبَرُوا، فَهُمُ مَنْ نَسُبْ

أَي نَطْعُنُه في سُبَّتِه. قال أَبو عبيد: سمعت الكسائي يقول: قُطِع

سَرَرُ الصبيّ، وهو واحد. ابن السكيت: يقال قطع سرر الصبي، ولا يقال قطعت

سرته، إِنما السرة التي تبقى والسرر ما قطع. وقال غيره: يقال، لما قطع،

السُّرُّ أَيضاً، يقال: قطع سُرُّه وسَرَرُه. وفي الحديث: أَنه، عليه

الصلاة والسلام، وُلِدَ مَعْذُوراً مسروراً؛ أَي مقطوع السُّرَّة

(* قوله:

«أَي مقطوع السرة» كذا بالأَصل ومثله في النهاية والإِضافة على معنى من

الابتدائية والمفعول محذوف والأَصل مقطوع السر من السرة وإِلاَّ فقد ذكر أَنه

لا يقال قطعت سرته). وهو ما يبقى بعد القطع مما تقطعه القابلة.

والسَّرَرُ: داءٌ يأُخذ في السُّرَّة، وفي المحكم: يأْخذ الفَرَس. وبعير أَسَرُّ

وناقة بيِّنة السَّرَر يأْخذها الداء في سرتها فإِذا بركت تجافت؛ قال

الأَزهري: هذا التفسير غلط من الليث إِنما السَّرَرُ وجع يأْخذ البعير في

الكِرْكِرَةِ لا في السرة. قال أَبو عمرو: ناقة سَرَّاء وبعير أَسَرُّ

بيِّنُ السَّرَرِ، وهو وجع يأْخذ في الكركرة؛ قال الأَزهري: هذا سماعي من

العرب، ويقال: في سُرَّته سَرَرٌ أَي ورم يؤلمه، وقيل: السَّرَر قرح في مؤخر

كركرة البعير يكاد ينقب إِلى جوفه ولا يقتل، سَرَّ البعيرُ يَسَرُّ

سَرَراً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وقيل: الأَسَرُّ الذي به الضَّبُّ، وهو ورَمٌ

يكون في جوف البعير، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر؛ قال معد يكرب المعروف

بِغَلْفاءَ يرثي أَخاه شُرَحْبِيلَ وكان رئيس بكر بن وائل قتل يوم

الكُلابِ الأَوَّل:

إِنَّ جَنْبي عن الفِراشِ لَــنابــي،

كَتَجافِي الأَسَرِّ فوقَ الظِّراب

مِنْ حَدِيث نَما إِلَيَّ فَمٌّ تَرْ

فَأُعَيْنِي، ولا أُسِيغ شَرابي

مُرَّةٌ كالذُّعافِ، ولا أَكْتُمُها النَّا

سَ، على حَرِّ مَلَّةٍ كالشِّهابِ

مِنْ شُرَحْبِيلَ إِذْ تَعَاوَرَهُ الأَرْ

ماحُ، في حالِ صَبْوَةٍ وشَبابِ

وقال:

وأَبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها،

فإِذا تَحَزْحَزَ عن عِدَاءٍ ضَجَّتِ

وسَرَّ الزَّنْدَ يَسُرُّه سَرّاً إِذا كان أَجوف فجعل في جوفه عوداً

ليقدح به. قال أَبو حنيفة: يقال سُرَّ زَنْدَكَ فإِنه أَسَرُّ أَي أَجوف

أَي احْشُه لِيَرِيَ. والسَّرُّ: مصدر سَرِّ الزَّنْدَ. وقَنَاةٌ سَرَّاءُ:

جوفاء بَيِّنَةُ السَّرَرِ.

والسَّرِيرُ: المُضطَجَعُ، والجمع أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ؛ سيبويه: ومن قال

صِيدٌ قال في سُرُرٍ سُرٌّ. والسرير: الذي يجلس عليه معروف. وفي التنزيل

العزيز: على سُرُرٍ متقابلين؛ وبعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف

فيردّ الأَول منهما إِلى الفتح لخفته فيقول سُرَرٌ، وكذلك ما أَشبهه من

الجمع مثل ذليل وذُلُلٍ ونحوه. وسرير الرأْس: مستقره في مُرَكَّبِ العُنُقِ؛

وأَنشد:

ضَرْباً يُزِيلُ الهامَ عن سَرِيرِهِ،

إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عن شَعِيرِهِ

والسَّرِيرُ: مُسْتَقَرُّ الرأْس والعنق. وسَرِيرُ العيشِ: خَفْضُهُ

ودَعَتُه وما استقرّ واطمأَن عليه. وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها، بالكسر:

ما عليها من التراب والقشور والطين، والجمع أَسْرارٌ. قال ابن شميل:

الفَِقْعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً وأَسرعها ظهوراً وأَقصرها في الأَرض

سِرَراً، قال: وليس لِلْكَمْأَةِ عروق ولكن لها أَسْرارٌ. والسَّرَرُ:

دُمْلُوكَة من تراب تَنبت فيها. والسَّرِيرُ: شحمة البَرْدِيِّ.

والسُّرُورُ: ما اسْتَسَرَّ من البَرْدِيَّة فَرَطُبَتْ وحَسُنَتْ

ونَعُمَتْ. والسُّرُورُ من النبات: أَنْصافُ سُوقِ العُلا؛ وقول

الأَعشى:كَبَرْدِيَّة الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيـ

ـفِ، قد خالَطَ الماءُ منها السَّرِيرا

يعني شَحْمَةَ البَرْدِيِّ، ويروى: السُّرُورَا، وهي ما قدمناه، يريد

جميع أَصلها الذي استقرت عليه أَو غاية نعمتها، وقد يعبر بالسرير عن

المُلْكِ والنّعمَةِ؛ وأَنشد:

وفارَقَ مِنها عِيشَةً غَيْدَقِيَّةً؛

ولم يَخْشَ يوماً أَنْ يَزُولِ سَرِيرُها

ابن الأَعرابي: سَرَّ يَسَرُّ إِذا اشتكى سُرَّتَهُ. وسَرَّه يَسُرُّه:

حَيَّاه بالمَسَرَّة وهي أَطراف الرياحين. ابن الأَعرابي: السَّرَّةُ،

الطاقة من الريحان، والمَسَرَّةُ أَطراف الرياحين. قال أَبو حنيفة: وقوم

يجعلون الأَسِرَّةَ طريق النبات يذهبون به إِلى التشبيه بأَسِرَّةِ الكف

وأَسرة الوجه، وهي الخطوط التي فيهما، وليس هذا بقويّ. وأَسِرَّةُ النبت:

طرائقه.

والسَّرَّاءُ: النعمة، والضرَّاء: الشدة. والسَّرَّاءُ: الرَّخاء، وهو

نقيض الضراء. والسُّرُّ والسَّرَّاءُ والسُّرُورُ والمَسَرَّةُ، كُلُّه:

الفَرَحُ؛ الأَخيرة عن السيرافي. يقال: سُرِرْتُ برؤية فلان وسَرَّني

لقاؤه وقد سَرَرْتُه أَسُرُّه أَي فَرَّحْتُه. وقال الجوهري: السُّرور خلاف

الحُزن؛ تقول: سَرَّني فلانٌ مَسَرَّةً وسُرَّ هو على ما لم يسمَّ فاعله.

ويقال: فلانٌ سِرِّيرٌ إِذا كان يَسُرُّ إِخوانَه ويَبَرُّهم. وامرأَة

سَرَّةٌ (قوله: «وامرأَة سرة» كذا بالأَصل بفتح السين، وضبطت في القاموس

بالشكل بضمها). وقومٌ بَرُّونَ سَرُّونَ. وامرأَة سَرَّةٌ وسارَّةٌ:

تَسُرُّك؛ كلاهما عن اللحياني. والمثل الذي جاء: كُلَّ مُجْرٍ بالخَلاء

مُسَرٌّ؛ قال ابن سيده: هكذا حكاه أَفَّارُ لَقِيطٍ إِنما جاء على توهم أَسَرَّ،

كما أَنشد الآخر في عكسه:

وبَلَدٍ يِغْضِي على النُّعوتِ،

يُغْضِي كإِغْضَاءِ الرُّوَى المَثْبُوتِ

(* قوله: «يغضي إلخ» البيت هكذا بالأَصل).

أَراد: المُثْبَتَ فتوهم ثَبَتَهُ، كما أَراد الآخر المَسْرُورَ فتوهم

أَسَرَّه.

وَوَلَدَتْ ثلاثاً في سَرَرٍ واحد أَي بعضهم في إِثر بعض. ويقال: ولد له

ثلاثة على سِرٍّ وعلى سِرَرٍ واحد، وهو أَن تقطع سُرَرُهم أَشباهاً لا

تَخْلِطُهُم أُنثى. ويقولون: ولدت المرأَة ثلاثة في صِرَرٍ، جمع

الصِّرَّةِ، وهي الصيحة، ويقال: الشدة. وتَسَرَّرَ فلانٌ بنتَ فلان إِذا كان

لئيماً وكانت كريمة فتزوّجها لكثرة ماله وقلة مالها.

والسُّرَرُ: موضع على أَربعة أَميال من مكة؛ قال أَبو ذؤيب:

بِآيةِ ما وقَفَتْ والرِّكابَ، وبَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السُّرَرْ

التهذيب: وقيل في هذا البيت هو الموضع الذي جاء في الحديث: كانت به شجرة

سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً، فسمي سُرَراً لذلك؛ وفي بعض الحديث: أَنها

بالمأْزِمَيْنِ مِن مِنًى كانت فيه دَوْحَةٌ. قال ابن عُمران: بها سَرْحَة

سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً أَي قطعت سُرَرُهُمْ يعني أَنهم ولدوا تحتها،

فهو يصف بركتها والموضع الذي هي فيه يسمى وادي السرر، بضم السين وفتح

الراء؛ وقيل: هو بفتح السين والراء، وقيل: بكسر السين. وفي حديث السِّقْطِ:

إِنه يَجْتَرُّ والديه بِسَرَرِهِ حتى يدخلهما الجنة.

وفي حديث حذيفة: لا ينزل سُرَّة البصرة أَي وسطها وجوفها، من سُرَّةِ

الإِنسان فإِنها في وسطه. وفي حديث طاووس: من كانت له إِبل لم يؤدِّ

حَقَّها أَتت يوم القيامة كَأَسَرِّ ما كانت تَطؤه بأَخفافها أَي كَأَسْمَنِ ما

كانت وأَوفره، من سُرِّ كلِّ شيء وهو لُبُّه ومُخُّه، وقيل: هو من

السُّرُور لأَنها إِذا سمنت سَرَّت الناظر إِليها.

وفي حديث عمر: أَنه كان يحدّثه، عليه السلامُ، كَأَخِي السِّرَارِ؛

السِّرَارُ: المُسَارَّةُ، أَي كصاحب السِّرَارِ أَو كمثل المُسَارَّةِ لخفض

صوته، والكاف صفة لمصدر محذوف؛ وفيه: لا تقتلوا أَولادكم سِرّاً فإِن

الغَيْلَ يدرك الفارسَ فَيُدَعْثِرُه من فرسه؛ الغَيْلُ: لبن المرأَة إِذا

حملت وهي تُرْضِعُ، وسمي هذا الفعل قتلاً لأَنه يفضي إِلى القتل، وذلك

أَنه بضعفه ويرخي قواه ويفسد مزاجه، وإِذا كبر واحتاج إِلى نفسه في الحرب

ومنازلة الأَقران عجز عنهم وضعف فربما قُتل، إِلاَّ أَنه لما كان خفيّاً لا

يدرك جعله سرّاً. وفي حديث حذيفة: ثم فتنة السَّرَّاءِ؛ السَّرِّاءُ:

البَطْحاءُ؛ قال ابن الأَثير: قال بعضهم هي التي تدخل الباطن وتزلزله، قال:

ولا أَدري ما وجهه.

والمِسَرَّةُ: الآلة التي يُسَارُّ فيها كالطُّومار.

والأَسَرُّ: الدَّخِيلُ؛ قال لبيد:

وجَدِّي فارسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ

رَئِيسٌ، لا أَسَرُّ ولا سَنِيدُ

ويروى: أَلَفُّ.

وفي المثل: ما يَوْمُ حَلِيمَةَ بِسِرٍّ؛ قال: يضرب لكل أَمر متعالم

مشهور، وهي حليمة بنت الحرث بن أَبي شمر الغساني لأَن أَباها لما وجه جيشاً

إِلى المنذر بن ماء السماء أَخرجت لهم طيباً في مِرْكَنٍ، فطيبتهم به

فنسب اليوم إِليها.

وسَرَارٌ: وادٍ. والسَّرِيرُ: موضع في بلاد بني كنانة؛ قال عروة بن

الورد:

سَقَى سَلْمى، وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمى؟

إِذا حَلَّتْ مُجاوِرَةَ السَّرِيرِ

والتَّسْرِيرُ: موضع في بلاد غاضرة؛ حكاه أَبو حنيفة، وأَنشد:

إِذا يقولون: ما أَشْفَى؟ أَقُولُ لَهُمْ:

دُخَانُ رِمْثٍ من التَّسْرِيرِ يَشْفِينِي

مما يَضُمُّ إِلى عُمْرانَ حاطِبُهُ،

من الجُنَيْبَةِ، جَزْلاً غَيْرَ مَوْزُونِ

الجنيبة: ثِنْيٌ من التسرير، وأَعلى التسرير لغاضرة. وفي ديار تميم موضع

يقال له: السِّرُّ. وأَبو سَرَّارٍ وأَبو السَّرّارِ جميعاً: من كُناهم.

والسُّرْسُورُ: القَطِنُ العالم. وإِنه لَسُرْسُورُ مالٍ أَي حافظ له.

أَبو عمرو: فلان سُرْسُورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ إِذا كان حسن القيام عليه

عالماً بمصلحته. أَبو حاتم: يقال فلان سُرْسُورِي وسُرْسُورَتِي أَي حبيبي

وخاصَّتِي. ويقال: فلان سُرْسُورُ هذا الأَمر إِذا كان قائماً به. ويقال

للرجل سُرْسُرْ

(* قوله: «سرسر» هكذا في الأَصل بضم السينين). إِذا

أَمرته بمعالي الأُمور. ويقال: سَرْسَرْتُ شَفْرَتِي إِذا أَحْدَدْتَها.

(سرر) : سُرَرُ الوَجْهَِ، وسُرُّ الوَجْه: مِثْلُ سِرارِه.
سرر: {السر}: ضد العلانية. {وأسروا الندامة}: أظهروها. وقيل: كتموها. {سرا}: نكاحا. {سراء}: سرور. 
سرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه دخل على عَائِشَة تبرق أسارير وَجهه. قَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ الخطوط [الَّتِي -] فِي الْجَبْهَة مثل التكسر فِيهَا وَاحِدهَا سرر وسر وَجمعه أسرار وأسرة. قَالَ [أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَكَذَلِكَ الخطوط فِي كل شَيْء قَالَ عنترة: [الْكَامِل]

بِزُجَاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أسِرَّةٍ ... قُرِنَتْ بأزهر فِي الشمَال م
س ر ر

أسر الحديث، واستسر الأمر: خفي، ووقفت على مستسره. واستسر القمر. وهذه ليلة السرار. وأفشى سره وسريرته وأسراره وسرائره. وهم طعانون في السرر، وتعلمت العلم قبل أن يقطع سرك وسررك وهو ما يقطع وأما السرة فهي الوقبة. وبرقت أسرة وجهه وأساريره. ونظرت إلى أسرار كفه. وهو في سرور ومسرة ومسار، وسر به واستسر.

ومن المجاز: أعطيتك سره: خاله. وهو في سرّ النسب: محضه. وواعدها سراً: نكاحاً. والتقى السران: الفرجان. قال:

ما بال عرسي لا تبش كعهدها ... لما رأت سري تغير وانثنى

وقالت:

لا يمدن إلى سري يدا ... وإلى ما شاء مني فليمد

ونزلوا بسر الوادي وسرته وسرارته. وهو في سرارة من عيشه. وضرب سرير رأسه وهو مستقره من العنق، وضربوا أسرة رءوسهم. قال:

ضرباً يزيل الهام عن سريره

وزال عن سريره: ذهب عزه ونعمته. وإذا حك بعض جسده أو غمز فاستلذه قيل: هو يتسار إلى ذلك، وإني لأتسار إلى ما تكره أي أستلذه.

سرر


سَرَّ(n. ac. سُرّ
مَسْرَرَة
سُرُوْر)
a. Gladdened, rejoiced.
b.(n. ac. سَرّ), Wounded in the navel; cut the navelstring of.
c.(n. ac. سَرّ), Complained of a pain in the navel.
سَرَّرَa. Gladdened, rejoiced.

سَاْرَرَa. Confided a secret to; whispered with.

أَسْرَرَa. see IIb. Kept or divulged ( a secret ).
c. [acc. & Ila], Confided to (secret).
تَسَرَّرَa. Took a concubine.

تَسَاْرَرَa. Confided their secrets to one another.

إِسْتَسْرَرَ
a. ['An], Hid himself from.
سِرّ
(pl.
أَسْرَاْر)
a. Secret; secret thoughts; secret parts.
b. Mystery; sacrament.
c. Lines of the forehead or the hands.
d. Toast (health).
سِرِّيّa. Secret; mysterious; mystic; allegorical; occult;
sacramental.

سُرّ
(pl.
أَسْرِرَة)
a. Umbilical cord.

سُرَّة
(pl.
سُرَر)
a. Navel; middle or best part of.

سُرِّيَّة
(pl.
سَرَاْرِيّ)
a. Concubine, slave-girl.

سَرَر
سُرَرa. see 3
مَسْرَرَةa. Joy, gladness.

مِسْرَرَةa. Whispering-tube.

سَرَاْرa. The best of.
b. see 23
سِرَاْرa. Last night of a lunar month.

سَرِيْر
(pl.
سُرُر
أَسْرِرَة)
a. Couch: bedstead; bier; throne.
b. Sovereignty, dominion.
c. Base of the head.

سَرِيْرَة
(pl.
سَرَاْئِرُ)
a. Secret; secret thought; one's inner man;
heart, mind.
سَرُوْر
سُرُوْر
27a. Joy, happiness, delight, gladness.

N. P.
سَرڤرَa. Happy, glad, joyful.

سِرًّا
a. Secretly, in secret.
(س ر ر) : (السِّرُّ) وَاحِدُ الْأَسْرَارِ وَهُوَ مَا يُكْتَمُ (وَمِنْهُ) السِّرُّ الْجِمَاعُ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} [البقرة: 235] (وَأَسَرَّ) الْحَدِيثَ أَخْفَاهُ قَوْلُهُ وَيُسِرُّهُمَا يَعْنِي: الِاسْتِعَاذَةَ وَالتَّسْمِيَةَ وَأَمَّا يُسِرُّ بِهِمَا بِزِيَادَةِ الْبَاءِ فَسَهْوٌ وَسَارَّهُ مُسَارَّةً وَسِرَارًا (وَفِي الْمُنْتَقَى) بَيْعُ السِّرَارِ أَنْ تَقُولَ أُخْرِجُ يَدِي وَيَدَكَ فَإِنْ أَخْرَجْتُ خَاتَمِي قَبْلَكَ فَهُوَ بَيْعٌ بِكَذَا وَإِنْ أَخْرَجْتَ خَاتَمَكَ قَبْلِي فَبِكَذَا فَإِنْ أَخْرَجَا مَعًا أَوْ لَمْ يُخْرِجَا جَمِيعًا عَادَا فِي الْإِخْرَاجِ (وَالسُّرِّيَّةُ) وَاحِدَةُ السَّرَارِيِّ فُعْلِيَّةٌ مِنْ السَّرْوِ وَالسِّرُّ الْجِمَاعُ أَوْ فُعُّولَةٌ مِنْ السَّرْو وَالسِّيَادَةِ وَالتَّسَرِّي كَالتَّظَنِّي عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي ظَاهِرٌ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهَا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ» جَمْعُ أَسْرَارٍ جَمْعُ سِرَرٍ أَوْ سِرٍّ وَهُوَ مَا فِي الْجَبْهَةِ مِنْ الْخُطُوطِ وَالْمَعْنَى أَنَّ وَجْهَهُ يَلْمَعُ وَيُضِيءُ سُرُورًا.
(سرر) حديث سَلَامةَ: "فاسْتَسرَّني"
: أي اتَّخذَني سُرِّيَّةَ، والقياس أن تقول: تَسَرّانى أو تَسرَّرَني، فأما استَسَرَّني، فمعناه ألقَى إليَّ سِرًّا.
واختلفوا في اشْتِقاق السُّرِّية، فَقِيل نُسِبَت إلى السِّرّ وهو الجماعُ ، وضُمَّت السِّين فرقا بينها وبين المهَيرَة إذا انُكِحَت سرًّا. فيقال: سُرِّيَّةً، وقيل: لأنها موضع السُّرُور من الرَّجل. والسُّرُّ: السُّرور.
وقيل: لأنها موضع سِرِّ الرجل. يقال: تسرَّرت، ثم تُبدَل إحدى الراءين ياء فيقال: تسرَّيت كقوله تعالى: {دَسَّاهَا} ونحوه.
- في حديث حُذَيْفة - رضي الله عنه -: "لا تَنزل سُرَّةَ البَصْرة".
: أي وَسَطها وجَوْفَها .
- في حديث طاوس في ما نِعي الزكاة: "جاءت - يعنى الإبل - كأَسَرَّ ما كانت، تَخْبِطُه بأَخْفافِها"
: أي كأسْمنِ ما كانت وأوفَره. وقال أعرابي لرجل: انْحَر البَعيرَ، فلتجدنَّه ذا سِرٍّ: أي ذا مُخًّ.
وروى كأَبْشَر ما كانت: أي أسمَنِه وأوفَرِه، وقيل: الأَوْلَى أن يكون من السُّرور؛ لأنها إذا سَمِنت سَرَّت النّاظِرَ إليها.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "كان يحدَّثه كأَخِى السَّرارِ لا يَسْمَعه حتى يَسْتَفْهِمه".
قال ثَعْلب: أي كالسِّرار وأَخى صِلَة، وقيل: معناه كصَاحِب السِّرار.
- في حديث أُمِّ سَلَمة - رضي الله عنها - في صِفةِ ابن صائِدٍ: "وُلِد مَسْرُوراً"
: أي مقطوع السَّرَرِ ، وهو ما تقطعه القابلة، وهو السُّرُّ أيضا.
وسُرّ: أي قُطعت سُرَّتهُ، والسُّرَّة أيضا: ما يَبقَى. - ومنه الحديث: "سُرَّ تَحتَها سَبْعُون نبيّا" 
سرر قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْكسَائي وَغَيره: السرَار آخر الشَّهْر لَيْلَة يستسِرُّ الْهلَال. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَرُبمَا استسر لَيْلَة وَرُبمَا استسر لَيْلَتَيْنِ إِذا تمّ الشَّهْر وأنشدني الْكسَائي: [الرجز] نَحن صَبَحنا عَامِرًا فِي دارها ... جُرْدا تعادى طَرَفَي نهارِهَا

عَشِيَّة الْهلَال أَو سرارها

وقَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِيه لُغَة أُخْرَى: سرر الشَّهْر. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه [إِنَّمَا -] سَأَلَهُ عَن سرار شعْبَان فَلَمَّا أخبرهُ أَنه لم يصمه أمره أَن يقْضِي بعد الْفطر يَوْمَيْنِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَوجه الحَدِيث عِنْدِي وَالله أعلم أَن هَذَا كَانَ من نذر على ذَلِك الرجل فِي ذَلِك الْوَقْت أَو تطوع قد كَانَ ألزمهُ نَفسه فَلَمَّا فَاتَهُ أمره بِقَضَائِهِ لَا أعرف للْحَدِيث وَجها غَيره وَقَالَ أَيْضا أَنه لم ير بَأْسا أَن يصل رَمَضَان بشعبان إِذا كَانَ لَا يُرَاد بِهِ رَمَضَان إِنَّمَا يُرَاد بِهِ التَّطَوُّع أَو النّذر يكون فِي ذَلِك الْوَقْت وَمِمَّا يشبه هَذَا الحَدِيث حَدِيثه الآخر: لَا تقدمُوا رَمَضَان بِيَوْم وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا أَن يُوَافق ذَلِك صوما كَانَ يَصُومهُ أحدكُم. فَهَذَا مَعْنَاهُ التَّطَوُّع أَيْضا فَأَما إِذا كَانَ يُرَاد بِهِ رَمَضَان فَلَا لِأَنَّهُ خلاف الإِمَام وَالنَّاس. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه مر بِامْرَأَة مُ
سرر
الْإِسْرَارُ: خلاف الإعلان، قال تعالى: سِرًّا وَعَلانِيَةً [إبراهيم/ 31] ، وقال تعالى:
وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
[التغابن/ 4] ، وقال تعالى: وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ
[الملك/ 13] ، ويستعمل في الأعيان والمعاني، والسِّرُّ هو الحديث المكتم في النّفس. قال تعالى: يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى [طه/ 7] ، وقال تعالى: أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ [التوبة/ 78] ، وسَارَّهُ: إذا أوصاه بأن يسرّه، وتَسَارَّ القومُ، وقوله: وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ
[يونس/ 54] ، أي:
كتموها وقيل: معناه أظهروها بدلالة قوله تعالى:
يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الأنعام/ 27] ، وليس كذلك، لأنّ النّدامة التي كتموها ليست بإشارة إلى ما أظهروه من قوله: يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الأنعام/ 27] ، وأَسْرَرْتُ إلى فلان حديثا: أفضيت إليه في خفية، قال تعالى: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُ
[التحريم/ 3] ، وقوله: تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ [الممتحنة/ 1] ، أي: يطلعونهم على ما يسرّون من مودّتهم، وقد فسّر بأنّ معناه:
يظهرون ، وهذا صحيح، فإنّ الإسرار إلى الغير يقتضي إظهار ذلك لمن يفضى إليه بالسّرّ، وإن كان يقتضي إخفاءه عن غيره، فإذا قولهم أسررت إلى فلان يقتضي من وجه الإظهار، ومن وجه الإخفاء، وعلى هذا قوله: وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً

[نوح/ 9] . وكنّي عن النكاح بالسّرّ من حيث إنه يخفى، واستعير للخالص، فقيل:
هو من سرّ قومه ، ومنه: سِرُّ الوادي وسِرَارَتُهُ، وسُرَّةُ البطن: ما يبقى بعد القطع، وذلك لاستتارها بعكن البطن، والسُّرُّ والسُّرَرُ يقال لما يقطع منها. وأَسِرَّةُ الرّاحة، وأَسَارِيرُ الجبهة، لغضونها، والسَّرَارُ، اليوم الذي يستتر فيه القمر آخر الشهر. والسُّرُورُ: ما ينكتم من الفرح، قال تعالى: وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
[الإنسان/ 11] ، وقال: تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
[البقرة/ 69] ، وقوله تعالى في أهل الجنة: وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً
[الانشقاق/ 9] ، وقوله في أهل النار:
إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً [الانشقاق/ 13] ، تنبيه على أنّ سُرُورَ الآخرة يضادّ سرور الدّنيا، والسَّرِيرُ: الذي يجلس عليه من السّرور، إذ كان ذلك لأولي النّعمة، وجمعه أَسِرَّةٌ، وسُرُرٌ، قال تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ [الطور/ 20] ، فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ [الغاشية/ 13] ، وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ [الزخرف/ 34] ، وسَرِيرُ الميّت تشبيها به في الصّورة، وللتّفاؤل بالسّرور الذي يلحق الميّت برجوعه إلى جوار الله تعالى، وخلاصه من سجنه المشار إليه بقوله صلّى الله عليه وسلم: «الدّنيا سجن المؤمن» .
س ر ر: (السِّرُّ) الَّذِي يُكْتَمُ وَجَمْعُهُ (أَسْرَارٌ) . وَ (السَّرِيرَةُ) مِثْلُهُ وَجَمْعُهَا (سَرَائِرُ) . وَ (السُّرُّ) بِالضَّمِّ مَا تَقْطَعُهُ الْقَابِلَةُ مِنْ (سُرَّةِ) الصَّبِيِّ تَقُولُ: عَرَفْتُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ (سُرُّكَ) وَلَا تَقُلْ: (سُرَّتُكَ) لِأَنَّ (السُّرَّةَ) لَا تُقْطَعُ وَإِنَّمَا هِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي قُطِعَ مِنْهُ السُّرُّ. وَ (السَّرَرُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا لُغَةٌ فِي السُّرِّ يُقَالُ: قُطِعَ (سَرَرُ) الصَّبِيِّ وَ (سِرَرُهُ) وَجَمْعُهُ (أَسِرَّةٌ) وَجَمْعُ (السُّرَّةِ) (سُرَرٌ) وَسُرَّاتٌ. وَ (سَرَّ) الصَّبِيَّ قَطَعَ سَرَرَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
بِآيَةِ مَا وَقَفَتْ وَالرِّكَا بُ بَيْنَ الْحَجُونِ وَبَيْنَ (السُّرَرِ) فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ الْمَوْضِعَ الَّذِي سُرَّ فِيهِ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ. وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ بِالْمَأْزِمَيْنِ مِنْ مِنًى كَانَتْ فِيهِ دَوْحَةٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا أَيْ قُطِعَتْ سُرَرُهُمْ. وَ (السُّرِّيَّةُ) الْأَمَةُ الَّتِي بَوَّأْتَهَا بَيْتًا وَهِيَ فُعْلِيَّةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى السِّرِّ وَهُوَ الْإِخْفَاءُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ كَثِيرًا مَا يُسِرُّهَا وَيَسْتُرُهَا عَنْ حُرَّتِهِ. وَإِنَّمَا ضُمِّتْ سِينُهُ لِأَنَّ الْأَبْنِيَةَ قَدْ تُغَيَّرُ فِي النَّسَبِ خَاصَّةً كَمَا قَالُوا فِي النِّسْبَةِ إِلَى الدَّهْرِ: دُهْرِيٌّ وَإِلَى الْأَرْضِ السَّهْلَةِ سُهْلِيٌّ بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا وَالْجَمْعُ (السَّرَارِيُّ) . وَقَالَ الْأَخْفَشُ: هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ السُّرُورِ لِأَنَّهُ يُسَرُّ بِهَا يُقَالُ: (تَسَرَّرَ) جَارِيَةً وَ (تَسَرَّى) أَيْضًا كَمَا قَالُوا: تَظَنَّنَ وَتَظَنَّى. وَ (السُّرُورُ) ضِدُّ الْحُزْنِ وَقَدْ (سَرَّهُ) يَسُرُّهُ بِالضَّمِّ (سُرُورًا) وَ (مَسَرَّةً) أَيْضًا كَمَبَرَّةٍ. وَ (سُرَّ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَسْرُورٌ) . وَجَمْعُ (السَّرِيرِ) (أَسِرَّةٌ) وَ (سُرُرٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُهَا اسْتِثْقَالًا لِاجْتِمَاعِ الضَّمَّتَيْنِ مَعَ التَّضْعِيفِ. وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْجُمُوعِ نَحْوُ ذَلِيلٍ وَذُلُلٍ. وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالسَّرِيرِ عَنِ الْمُلْكِ وَالنِّعْمَةِ. وَ (سَرَرُ) الشَّهْرِ بِفَتْحَتَيْنِ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْهُ وَكَذَا (سَرَارُهُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ: (اسْتَسَرَّ) الْقَمَرُ أَيْ خَفِيَ لَيْلَةَ (السِّرَارِ) فَرُبَّمَا كَانَ لَيْلَةً وَرُبَّمَا كَانَ لَيْلَتَيْنِ. وَ (السِّرَرُ) كَالْعِنَبِ بِالْكَسْرِ مَا عَلَى الْكَمْأَةِ مِنَ الْقُشُورِ وَالطِّينِ وَجَمْعُهُ (أَسْرَارٌ) . وَ (السِّرَرُ) أَيْضًا وَاحِدُ (أَسْرَارِ) الْكَفِّ وَالْجَبْهَةِ وَهِيَ خُطُوطُهَا وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَسَارِيرُ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ» وَ (السِّرَارُ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِي السُّرُرِ وَجَمْعُهُ (أَسِرَّةٌ) كَحِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ. وَ (سَرَّهُ) طَعَنَهُ فِي سُرَّتِهِ. وَ (السَّرَّاءُ) الرَّخَاءُ وَهُوَ ضِدُّ الضَّرَّاءِ. وَ (أَسَرَّ) الشَّيْءَ كَتَمَهُ وَأَعْلَنَهُ وَفُسِّرَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ} [يونس: 54] وَأَسَرَّ إِلَيْهِ حَدِيثًا أَيْ أَفْضَى إِلَيْهِ بِهِ. وَأَسَرَّ إِلَيْهِ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ. وَ (سَارَّهُ) فِي أُذُنِهِ (مَسَارَّةً) وَ (سِرَارًا) بِالْكَسْرِ وَ (تَسَارُّوا) تَنَاجَوْا. 
[سرر] نه: فيه: صوموا الشهر و"سره"، أي أوله، وقيل: مستهله، وقيل: وسطه، وسر كل شىء جوفه، فكأنه أراد الأيام البيض، الأزهرى: لا أعرف السر بهذا المعنى، إنما يقال سرار الشهر وسراره وسرره، وهو اخر ليلة يستر الهلال بنور الشمس. ومنه: هل صمت من "سرار" هذا الشهر شيئا، الخطابي: قيل هو سؤال زجر وإنكار لأنه نهى أن يستقبل الشهر بصوم يوم أو يومين، أو يكون هذا الرجل قد أوجبه على نفسه بنذر فلذا قال: إذا أفطرت -أي من رمضان- فصم يومين، فاستحب له الوفاء بالنذر. ن: أصمت من "سرر" شعبان، فتح سين وكسرها وحكى ضمها أي اخره، وقيل: وسطه، إذ لم يأت في صوم اخره ندب، وعلى إرادة اخره بحاب عن حديث نهى تقدمه بيوم أنه كان معتادًا بصيام آخره،أنه الحر. وحدثنى بحديث "يتسار" إليه - بمثناة تحت مفتوحة أو مضمومة مبنها للمفعول ففوقية وشدة راء مرفوعة، أي يسر به لما فيه من البشارة مع السهولة. غ: (و"اسروا" الندامة) مع قوله: يليتنا نرد ولا نكذب) كأنه كثرت ندامتهم حتى أظهروا بعضها وعجزوا عن إظهار البعض. و (يعلم "السر" واخفي) السر ما تكلم به في خفاء، وأخفي منه ما أضمر، من سرارة الوادى بطنانه. و (لا تواعدوهن) "سرًا" السر الإفصاح بالنكاح والمجامعة، والزناسر. وح: ملوكًا على "الأسرة" - مر في ثبج.
[سرر] السِرُّ: الذي يُكْتَمُ، والجمع الأسرار. والسَريرة مثله، والجمع السَرائر. وفى المثل. " ما يوم حليمة بسر "، يضرب لكل أمر متعالم مشهور، وهى حليمة بنت الحارث ابن أبي شَمِر الغَسَّانيِّ، لان أباها لما وجه جيشا إلى المنذر بن ماء السماء أخرجت لهم طيبا في مركن فطيبتهم به، فنسب اليوم إليها. والسر: الجماع. قال رؤبة:

فعف عن أسرارها بعد الغسق * والسر: الذكر. قال الافوة الاودى: لما رأت سرى تغير وأنثنى * من دون نهمة بشرها حين انثنى - وسر النسب: مَحْضُهُ وأَفْضَلُهُ. ومَصْدَرُهُ: السَرارَةُ بالفتح. يقال: هو في سِرِّ قومه، أي في أَوْسَطِهِمْ. وسِرُّ الوادي: أفضلُ مَوْضِعٍ، فيه والجمع أسرة، مثل قن وأقنة. قال طرفة: تربعت القفين في الشوال ترتعي * حدائق مولى الاسرة أغيد - وكذلك سرارة الوادي، والجمع سَرارٌ. قال الشاعر: فإنْ أَفْخَرْ بمجد بنى سليم * وأكن منها تَخومَةَ والسَرارا - والسُرُّ بالضم: ما تَقْطَعُهُ القابلة من سُرَّةِ الصَبيِّ. يقال: عَرَفْتُ ذاك قبل أن يقطع سرك، ولا تقل سرتك، لأنَّ السُرَّة لا تُقْطَعُ، وإنما هي المَوْضِعُ الذي قُطِعَ منه السُرُّ. والسَرَرُ والسِرَرُ بفتح السين وكسرها لُغَةٌ في السُرِّ. يقال: قُطِعَ سَرَرُ الصَبيِّ وسِرَرُهُ، وجمعه أسرة، عن يعقوب. وجمع السرة سرر وسرات، لا يحركون العين لانها كانت مدغمة. وسَرَرْتُ الصَبِيَّ أَسُرُّهُ سَرَّاً، إذا قطعت سره. وأما قول أبى ذؤيب. بآية ما وقفت والركا * ب بين الحجون وبين السرر - فإنما يعنى به الموضع الذى سر فيه الانبياء، وهو على أربعة أميال من مكة. وفى بعض الحديث أنها بالمأزمين من منى، كانت فيه دوحة قال ابن عمر رضى الله عنه: " سر تحتها سبعون نبيا "، أي قطعت سررهم. والسرة: وسط الوادي. والسُرِّيَّةُ: الأَمَةُ التي بَوَّأتَها بَيْتاً، وهو فعلية منسوبة إلى السر، وهو الجماع أو الاخفاء، لان الانسان كثيرا ما يسرها ويسترها عن حرته، وإنما ضمت سينه لان الابنية قد تغير في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إلى الدهر دهري، وإلى الارض السهلة سهلى. والجمع السرارى. وكان الاخفش يقول: إنها مشتقة من السرور، لانه يسر بها. يقال: تسررت جارية، وتسريت أيضا، كما قالوا: تظننت وتظنيت. والسرور: خلاف الحزن. تقول: سرَّني فُلاَنٌ مَسَرَّةً. وسُرَّ هو، على ما لم يُسَمَّ فاعله. والسَريرُ، جمعه أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ. قال الله تعالى:

(على سرر متقابلين) *. إلا أن بعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف، فيرد الاولى منهما إلى الفتح لخفته فيقول سرر. وكذلك ما أشبهه من الجمع، مثل ذليل وذلل ونحوه. والسَريرُ أيضاً: مستقَرّ الرأسِ في العُنُقِ. وقد يعبَّر بالسرير عن الملك والنعمة. قال الشاعر: وفارق منها عيشة دغفلية * ولم يخش يوما أن يزول سريرها - وسرر الشهر بالتحريك: آخر ليلة منه، وكذلك سَرارُهُ وسِرارُه. وهو مُشْتَقٌّ من قولهم: اسْتَسَرَّ القَمَرَ، أي خَفيَ ليلةَ السَرارِ، فرُبَّما كان ليلةً وربما كان ليلتين. والسِرَرُ بالكسر: ما على الكمأة من القشور والطين، والجمع أسرار، مثل عنب وأعــناب. والسرر أيضا: واحد أسرار الكف والجبهة، وهى خطوطها. قال الأعشى: فانْظُرْ إلى كَفٍّ وأسرارها * هل أنت إن أو عدتني ضائِري - وجمع الجمع أساريرُ. وفي الحديث: " تبرق أسارير وَجْهِهِ ". وكذلك السِرارُ لغة في السِرَرِ، وجمعه أسرة، مثل خمار وأخمرة. قال عنترة: بزجاجة صفراء ذاتِ أَسِرَّةٍ * قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشَمالِ مُفَدَّمِ - وسَرَّه: طَعَنَهُ في سُرَّتِهِ. قال الشاعر: نَسُرُّهُمْ إن هُمُ أَقْبَلوا * وإنْ أَدْبَروا فَهُمُ مَنْ نَسُبّْ - أي نَطْعُن في سُبَّتِهم. وسَرَرْتُ الزَنْدَ أَسُرُّهُ سَرَّاً، إذا جعلت في طرفه عويد تُدْخِلُهُ في قلبه لِتَقْدَحَ به. يقال: سُرَّ زَندك فإنَّه أسرُّ، أي أجوف. ومنه قيل: قناةٌ سَرَّاءُ، أي جَوْفاءُ بَيِّنَةُ السَرَرِ. والاسر: الدخيل. قال لبيد: وجَدِّي فارِسُ الرَعْشاءِ منهم * رَئيسٌ لا أسر ولا سنيد - ويروى: " ألف ". وبعير أَسَرُّ، إذا كانت بِكْر كِرته دبرة، بين السرر. قال الشاعر، وهو معدى كرب يرثى أخاه شرحبيل: إن جنبى عن الفراش لــناب * كتجافي الاسر فوق الظراب - والسراء: الرخاء، وهو نَقيضُ الضَرَّاءِ. ورجل بَرٌّ سَرٌّ، أي يَبَرُ ويَسُرُّ. وقوم برون سرون. وأسررت الشئ: كتمته وأَعْلَنْتُهُ أيضاً، فهو من الأضداد. والوَجْهانِ جميعاً يُفَسَّرانِ في قوله تعالى:

(وأَسَرَّوا النَدامةَ لَمَّا رَأَوْا العَذابَ) * وكذلك في قول امرئ القيس: تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا * على حراسا لو يسرون مقتلي - وكان الاصمعي يرويه، " لو يشرون "، بالشين المجعمة، أي يظهرون. وأَسَرَّ إليه حَدِيثاً، أي أَفْضَى. وأسررت إليه المودة وبالمودة. وساره في أُذُنِهِ مُسارَّةً وسِراراً. وتَسارُّوا: أي تناجَوْا. والمِسَرَّةُ: الآلة التي يسار فيها، كالطومار. والسرسور: العالم الفطن الدخال في الأُمورِ. قال الشاعر. * فأَنْتَ راع بهاما عشت سرسور
السين والراء س ر ر

السِّرُّ ما أخْفَيْتَ والجمعُ أسرارٌ ورَجُلٌ سِرِّيٌّ يَصْنَعُ الأشياء سِرّا من قومٍ سِرِّيِّينَ والسَّريرةُ كالسِّرِّ وأسرَّ الشيءَ كَتَمَه وأظْهَرَه وفي التنزيل {وأسروا الندامة} يونس 54 أي أظْهرُوها وقال ثعْلَبٌ معناه أسَرُّوها من رُؤسائِهم والأَوّلُ أصحُّ وسارَّةُ مُسارَّةً وسِراراً أَعْلَمه بِسِرٍّ والاسمُ السَّرَرُ واسْتَسَرَّ الهلالُ في آخرِ الشَّهر خَفِيَ لا يُلْفَظُ به إلاَّ مزيداً ونظيرُه قولُهم استَحْجَرَ الطِّينُ والسَّرَرُ والسِّرَرُ والسَّرَارُ والسِّرارُ كلُّه الليلةُ التي يَسْتَسِرُّ فيها القَمرُ قال

(نحنُ صَبَحْنا عَامِراً في دارِها ... )

(جُرْداً تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها ... )

(عَشِيَّةَ الهِلالِ أو سِرارِها ... )

والسِّرُّ النّكاحُ لأَنَّه يُكْتَمُ والسُّرِّيَّةُ الجاريَةُ المُتّخَذةُ للمِلْكِ والجِماعِ فُعْلِيَّةٌ منه على تَغْيِير النَّسبِ وقيل هي فُعُّولَة من السَّرْوِ وقُلِبت الواوُ الأخيرةُ ياءً طَلَبَ الخفَّة ثم أُدغمتِ الواوُ فيها فصارت ياءً مثلَهَا ثم حُوِّلت الضَّمةُ كَسْرةً لمجاورة الياء وقد تَسَرَّرْتُ وتسرَّيْتُ على تَحوِيل التَّضْعيفِ والسِّرُّ الذَّكَرُ قال الأَفْوهُ

(لما رأت سِرِّي تَغَيَّرَ تَغَيَّرَ وانْثَنَى ... من دُونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حين انْثَنى)

والسِّرُّ الأصْلُ وسِرُّ الوادِي أكْرمُ موضِعٍ فيه وجمعُه سُرورٌ قال الأعشَى

(كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيفِ ... إذا خالَطَ الماءُ مِنْها السُّرورَا) وكذلك سَرارُه وسَرَارَتُه وسُرَّتُه وأرضٌ سِرٌّ كريمةٌ طيِّبةٌ وجمعُ السِّرِّ سِرَرٌ نادِرٌ وجمعُ السِّرارِ أَسِرَّة كَقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ وجمع السَّرَارَة سَرائرُ وسِرُّ الحَسَبِ وسَرَارُه وسَرَارَتُهُ أَوْسَطُه والسِّر من كلِّ شيءٍ الخالِصُ بَيِّنُ السَّرارَةِ ولا فِعْلَ له والسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرارُ كلُّه خطُّ بَطْنِ الكفِّ والوَجْهِ والجَبْهةِ والجمعُ أسِرَّة وأسرارٌ وأساريرُ جمعُ الجَمْعِ وتَسرَّرَ الثوبُ تشقَّقَ وسُرَّةُ الحوضِ مُسْتقَرُّ الماءِ في أقصاهُ والسُّرَّةُ وقْبَةُ البَطْنِ والسُّرُّ والسَّرَرُ ما يتعلَّقُ من سُرَّةِ المولودِ فيُقْطَع والجمع أسِرَّة نادِرٌ وسَرَّهُ سَرّا قَطَع سَرَرَه وقيل السَّرَرُ قَرحٌ في مُؤَخَّرِ كِرْكِرِةِ البَعِيرِ يكادُ يَنْقُبُ إلى جوفِه ولا يَقْتُلُ سَرَّ البعيرُ يَسَرُّ سَرَراً عن ابن الأعرابيِّ وقيل الأَسَرُّ الذي به الضَّبُّ وهو وَرَمٌ يكونُ في صَدْرِ البعيرِ والفِعْل كالفِعْلِ والمصْدَرُ كالمصْدَرِ قال

(إنَّ جَنْبِي عن الفِراشِ لَــنابِــي ... كتَجافِي الأَسَرَّ فَوْقَ الظِّرابِ)

وقال

(وأبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها ... فإذا تَحَزْحَزَ عن عِدَاءٍ ضَجَّتِ)

وسَرَّ الزِّنْدَ يَسُرُّه سَرّا إذا كان أجْوفَ فَجعَلَ في جَوْفِهِ عُوداً ليَقْدَحَ به قال أبو حنيفةَ يُقال سُرَّ زَنْدَكَ أي احْشُه لِيَرِيَ وحكى يعقوبُ سُرَّ زَنْدَكَ فإنَّه أسَرُّ وقناةٌ سَرَّاءُ جَوْفاءُ والسَّرِيرُ المُضْطَجَعُ والجمعُ أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ سيبويهِ ومن قالَ صِيدٌ قال في سُرُرٍ سُرٌّ وسَرِيرُ الرأسِ مسْتقَرُّه في مُرْكّبِ العُنُقِ وسرِيرُ العَيْشِ مَخْفَضُه وما اسْتَقَرَّ عليْه وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها ما عليها من التُّرابِ والسَّريرُ شَحْمةُ البَرْدِيِّ والسُّرورُ من النّباتِ أنْصَافُ سُوقِه العُلَى وقولُ الأعْشَى

(كَبَرْدِيّةِ الغِيل وَسْطَ الغَريفِ ... قد خالَطَ الماءُ منها السَّرِيرَا)

يعنِي شَحْمةَ البَرْدِيِّ ويُرْوَى السُّرورَا وهي ما قَدَّمْنَاه والمَسَرَّةُ أطرافُ الرَّياحينِ قال أبو حنيفَةَ وقَوْمٌ يَجْعلونَ الأسِرَّةَ طَرائقَ النَّباتِ يَذْهَبونَ به إلى التَّشبيهِ بأسِرَّةِ الكَفِّ وأسِرَّةِ الوَجْهِ وهي الخُطُوطُ التي فيهما وليس هذا بقَوِيٍّ والسُّرُّ والسَّرَّاءُ والسُّرُورُ والمَسَرّة كلُّه الفَرَحُ الأخيرةُ عن السِّيرافِيِّ وامرأةٌ سَرَّةٌ وسارَّةٌ تَسُرَّكَ كِلاهما عن اللحيانيِّ والمَثَلُ الذي جاءَ كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ مُسِرٌّ هكذا حكاه أفَّارُ بنُ لَقيطٍ إنَّما جاء على تَوَهُّمِ أَسَرَّ كما أنْشَدَ الآخرُ في عَكْسِه

(وبَلَدٍ يُغْضِي على النُّعثوتِ ... يُغْضِي كإغْضاءِ الرُّوَى المَثْبوتِ)

أرادَ المُثْبَتَ فتَوهَّم ثَبَتَهُ كما أراد الآخَرُ المَسْرُورَ فَتَوهَّم أَسَرَّهُ وَوَلَدَتْ ثلاثةً في سَرَرٍ واحدٍ أي بعضَهم في إثْرِ بعضٍ وتَسرَّر فُلانٌ بنْتَ فُلانٍ إذا كانَ لَئِيماً وكانتْ كريمةً فتَزَوَّجَها لكَثْرةِ مالِه وقِلةِ مالِها والسِّرَرُ موضِعٌ على أربعةِ أميالٍ من مكة قال أبو ذُؤَيْب

(بآيةِ ما وَقَفَتْ والرِّكابُ ... بَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السِّرَرْ)

وسَرَادٌ وادٍ والسَّرِيرُ موضِعٌ في بِلاد بَني كِنانَةَ قال عُرْوةُ بن الوَرْدِ

(سَقَى سَلْمَى وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمَى ... إذا حَلَّتْ مُجَاوِرَةَ السَّرِيرِ) والتَّسْرِيرُ موضِعٌ في بلادِ غاضِرَةَ حكاهُ أبو حنيفةَ وأنْشَدَ

(إذا يَقُولونَ ما يَشفى أَقُولُ لهمْ ... دُخَانُ رِمْثٍ من التَّسْريرِ يَشْفِينِي)

(مِمّا يَضُمُّ إلى عُمْرانَ حَاطِبُهُ ... من الجُنَيْبَةِ جَزْلاً غيرَ مَوْزُونِ)

الجُنَيْبَةُ ثِنْيٌ من التَّسْرِيرِ وأَعْلَى التَّسْرِيرِ لغاضِرةَ وأبو سَرَّارٍ وأبو السَّرَارِ جميعاً مِن كُنَاهُم والسُّرْسُورُ الفَطِنُ العالِمُ وإنه لسُرْسُورُ مالٍ حافِظٌ له
سرر
: ( {السِّرُّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا يُكْتَمُ) فِي النَّفْسِ من الحَدِيث، قَالَ شيخُنَا: وَمَا يَظْهَرُ؛ لأَنه من الأَضداد.
قلت: يُقال:} سَرَرْتُه: كَتَمْتُه، {وسَرَرْتُه: أَعْلَنْتُه، وسيأْتي قَرِيبا، (} كالسَّرِيرَةِ) .
وَقَالَ اللَّيْث: {السِّرُّ: مَا} أَسْرَرْتَ بِهِ، {والسَّرِيرَةُ: عَمَلُ} السِّرِّ من خَيْرٍ أَو شَرَ.
(ج: {أَسْرَارٌ،} وسَرَائِرُ) ، وَفِيه اللِّفّ والنَّشْرُ المُرَتَّب.
(و) من الْمجَاز: {السِّرُّ: (الجِمَاعُ) ، عَن أَبي الهَيْثَمِ.
(و) } السِّرُّ: (الذَّكَرُ) ، وخصَّصَهُ الأَزْهَرِيُّ بذَكَرِ الرَّجُلِ، ومِثلُه فِي كتاب الفَرْق، لابنِ السّيد، قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيّ:
لمَّا رَأَتْ سِرِّي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
من دُونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حِينَ انْثَنَى
وَرِوَايَة ابْن السَّيِّد:
مَا بَالُ عِرْسِي لَا تَهَشُّ لعَهْدِنا
لمَّا رَأَتْ {- سِرِّي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
وصَحَّحَهُ بعضُ من لَا خِبْرَةَ لَهُ بالنُّقُولِ بالذِّكْرِ، أَي بِكَسْر الذَّال، وعَلَّلَهُ بأَنَّه من} الأَسْرَار الإِلهِية، وَهُوَ غلَطٌ مَحْضٌ. قَالَه شَيخنَا.
(و) من المَجَاز: السِّرُّ: (النِّكَاحُ) ، وواعَدَها! سِرَّاً، أَي نِكَاحاً، قَالَ ابْن السيّدِ: وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنهُ، قَالَ تَعَالَى: {وَلَاكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّا} (الْبَقَرَة: 235) ، وَقَالَ الحُطَيْئَةُ:
ويَحْرُمُ {سِرُّ جارَتِهِم عَلَيهِمْ
ويأْكُلُ جارُهم أَنْفَ القِصَاعِ
وَقيل: إِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُكْتَمُ، قَالَ رُؤْبَة:
فعفَّ عَنْ} أَسْرَارِهَا بَعْدَ العَسَقْ
وَلم يُضِعْهَا بَيْنَ فِرْكٍ وعَشَقْ
(و) من الكِنَايَةِ أَيضاً: السِّرُّ: (الإِفْصاحُ بهِ) والإِكْثَارُ مِنْهُ، وَهُوَ أَن يَصِفَ أَحدُهم نَفْسَه للمرأَةِ فِي عِدَّتِها فِي النّكاح، وَبِه فَسَّرَ الفرَّاءُ قَوْله تَعَالَى: {وَلَاكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ {سِرّا} (الْبَقَرَة: 235) .
(و) قَالَ أَبو الهَيْثَم: السِّرُّ: (الزِّنَا) ، وَبِه فَسَّر الحَسنُ الآيَةَ المذكورةَ، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي مِجْلَز.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ أَن يَخْطُبَها فِي العِدَّة.
(و) من المَجاز: السِّرُّ: (فَرْجُ المَرْأَةِ) ، وَيُقَال: الْتَقَى} السِّرّانِ، أَي الفَرْجانِ.
(و) فِي الحدِيث: (صُومُوا الشَّهْر {وسِرَّهُ) قيل: السِّرُّ: (مُسْتَهَلُّ الشَّهْرِ) وَأَوَّلهُ، (أَو آخِرُه، أَو) } سِرُّه: (وَسَطُه) وجَوْفُه، فكأَنَّه أَراد الأَيّامَ البِيضَ. قَالَ ابنُ الأَثِير: قالَ الأَزْهَرِيّ: لَا أَعْرِفُ السِّرَّ بهاذا الْمَعْنى.
(و) السِّرُّ: (الأَصْلُ) .
(و) السِّرُّ: (الأَرْضُ الكَرِيمَةُ) الطَّيِّبَةُ. يُقَالُ: أَرْضٌ سِرٌّ، وَقيل: هِيَ أَطْيَبُ مَوْضِع فيهِ، وَجمعه {سِرَرٌ، كقِدْر وقِدَرٍ،} وأَسِرَّةٌ، كقِنَ وأَقِنَّة، والأَوّل نادرٌ، قَالَ طَرَفَةُ:
تَرَبَّعَتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي
حدَائِقَ مَوْلِيِّ {الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ
(و) } السِّرُّ: (جَوْفُ كُلِّ شَيْءٍ ولُبُّهُ وَمِنْه {سِرُّ الشَّهْرِ،} وسِرُّ الليلِ.
(و) من الْمجَاز: {السِّرُّ: (مَحْضُ النَّسَبِ) وخالِصُه (وَأَفْضَلُهُ) ، يُقَال: فلانٌ فِي} سِرِّ قَوْمِه، أَي فِي أَفْضَلِهِم، وَفِي الصّحاح: فِي أَوْسَطِهِم. ( {كالسَّرَارِ} والسَّرَارَة، بِفَتْحهما) .
{وسرَارُ الحَسَبِ} وسَرَارَتُه: أَوْسَطُه.
وَفِي حدِيثِ ظَبْيَانَ: (نَحْنُ قَوْمٌ مِن {سَرَارَةِ مَذْحِج) ، أَي مِن خِيَارِهم.
(و) } السِّرُّ، بِالْكَسْرِ: (واحِدُ {أَسْرَارِ الكَفِّ، لخُطُوطِها) من بَاطِنِها، (} كالسَّرَرِ، ويُضَمَّانِ، {والسِّرَارِ) ، ككِتَاب، فَهِيَ خَمْسُ لُغَات، قَالَ الأَعْشَى:
فانْظُرْ إِلى كَفَ} وأَسْرَارِهَا
هَل أَنْتَ إِنْ أَوْعَدْتَنِي ضَائِرِي
وَقد يُطْلَقُ السِّرُّ على خَطِّ الوَجْهِ والجَبْهَةِ، وَفِي كُلِّ شيْءٍ، وَجمعه أَسِرَّةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
بزُجَاجَةٍ صَفْرَاءَ ذاتِ {أَسِرَّة
قُرِنَتْ بأَزْهَرَ فِي الشِّمالِ مُفَدَّمِ
(وجج) ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، (} أَسَارِيرُ) ، وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا فِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (تَبْرُقُ {أَسارِيرُ وَجْهِهِ) . قَالَ أَبو عَمْرٍ و: الأَسَارِيرُ هِيَ الخُطُوطُ الَّتِي فِي الجَبْهَةِ من التَّكَسُّرِ فِيهَا، واحِدُها سِرَرٌ، قَالَ شَمِر: سمعتُ ابنَ الأَعْرابِيّ يَقُولُ فِي قَوْله: تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ قَالَ: خُطُوطُ وَجْهِهِ،} سِرٌّ {وأَسْرَارٌ،} وأَسارِيرُ جمْعُ الجَمْعِ.
(و) {السِّرُّ، بِالْكَسْرِ: (بَطْنُ الوَادِي وأَطْيَبُه) وأَفْضَلُ موضِع فِيهِ، وكذالك} سَرَارَةُ الْوَادي، وَقَالَ الأَصمعيّ: {السِّرّ من الأَرضِ مثلُ} السَّرَارَةِ: أَكرَمُها، وَقَول الشَّاعِر:
وأَغْفِ تَحْتَ الأَنْجُمِ العَوَاتِمِ
واهْبِطْ بهَا مِنْكَ! بِسِرٍّ كاتِمِ قَالَ: السِّرُّ: أَخْصَبُ الوادِي، وكاتِمٌ، أَي كامِنٌ تَرَاه فِيهِ قد كَتَمَ نَدَاه وَلم يَيْبَسْ.
(و) السِّرُّ: (مَا طَابَ من الأَرْضِ وكَرُمَ) . وَلَا يَخْفَى أَنه تَكْرَارٌ مَعَ قولِه آنِفاً: والسِّرُّ: الأَرضُ الكَرِيمةُ.
(و) قَالَ الفرّاءُ: السِّرُّ: (خالِصُ كُلِّ شَيْءٍ: بَيِّنُ السَّرَارَةِ، بِالْفَتْح) ، وَلَا فِعْلَ لَهُ، والأَصلُ فِيهَا سَرَارَةُ الرَّوْضَةِ، وَهِي خَيْرُ مَــنَابِــتِها.
(و) السِّرّ: (وادٍ بِطَرِيقِ حَاجِّ البَصرة) ، بَين هَجَرَ وذاتِ العُشَرِ، (طُولُه ثَلاثَةُ أَيَّامٍ) أَو أَكْثَر.
(و) {السِّرُّ: (مِخْلافٌ باليَمَن) .
(و) السِّرُّ: (ع بِبلادِ تَمِيمٍ) .
(و) قيل: السِّرُّ: (وادٍ فِي بَطْنِ الحِلَّةِ) ، والحِلَّةُ من الشُّرَيْفِ، وبينَ الشُّرَيْفِ وأُضَاخ عَقَبَة، وأُضَاخ بَين ضَرِيَّةَ واليَمَامَةِ، (} كالسَّرَارِ {والسَّرَارَةِ، بفَتْحِهِما) ، أَي يُقَالُ لَهُ: وادِي السِّرِّ، ووَادِي} السَّرَارِ، ووَادِي {السَّرَارَةِ.
(و) } السِّرّ أَيضاً: (ع، بِنَجْدٍ لأَسَد) .
( {والسُّرُّ، بالضَّمّ: ة، بالرّيّ، مِنْهَا زِيادُ بنُ عَلِيَ) } - السُّرِّيّ الرَّازِيّ، خالُ وَلَدِ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمِ بنِ وارةَ، ورَفيقُه بِمصْر، سمعَ من أَحْمَدَ بنِ صَالِح وغيرِه، كَذَا فِي تَبْصِيرِ المُنْتَبِه للحَافِظِ بن حَجَرٍ. قلْت: ثِقَةٌ صَدُوقٌ.
(و) {السُّرُّ: (ع، بالحِجَازِ بدِيَارِ مُزَيْنَةَ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(} وسُرَّاءُ، مَمْدُودَةً مُشَدَّدة مَضْمُومَةً، وتُفْتَحُ: ماءٌ عِنْدَ وَادِي سَلْمَى) ، يُقَال لأَعْلاَه: ذُو الأَعْشَاشِ، ولأَسْفَلِه: وادِي الحَفَائِرِ.
(و) {السَّرَّاءُ: (بُرْقَةٌ عِنْدَ وادِي أُرُلٍ) بِضَمَّتَيْنِ، وَهِي مَدِينَةُ سَلْمَى جَبَلِ طَيِّىءٍ.
(و) } سُرَّاءُ: (اسمٌ لسُرَّ منْ رَأَى) المَدِينَةِ الآتِي ذِكْرُهَا.
( {وسِرَارٌ، ككِتَاب: ع بالحِجَازِ) فِي دِيَارِ بني عَبْدِ اللَّهِ بن غَطَفانَ.
(و) } سِرَارٌ: (ماءٌ قُرْبَ اليَمَامَةِ، أَو عَيْنٌ) ، وَفِي بعضِ النُّسخ: مَوْضِعٌ (ببلادِ تَمِيمٍ) ، والفَتْحُ أَثْبَتُ.
( {والسَّرِيرُ، كأَمِير: عَيْنٌ بدِيَارِ بَنِي) تَمِيمٍ باليمَامَة، لِبَنِي (دَارِمٍ أَو بَنِي كِنَانَةَ) ، وعَلى الثّاني اقْتَصَرَ أَهْلُ السِّيَرِ، وصَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ، وَقد جاءَ ذِكْره فِي شِعْرِ عُرْوَةَ بنِ الوَرْدِ:
سَقَى سَلْمَى وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمَى
إِذا حَلَّتْ مُجَاوِرَةَ} السَّرِيرِ
(و) السَّرِيرُ: اسمُ (مَمْلَكَة بينَ بلادِ اللاَّن و) بينَ (بابِ الأَبوابِ) ، كَبِيرَة مُتَّسِعَة، (لَهَا سُلْطَانٌ بِرَأْسِهِ، ومِلَّةٌ ودِينٌ مُفْرَدٌ) ، ذكرهَا غيرُ واحِدٍ من المُؤَرِّخِين.
(و) السَّرِيرُ، أَيضاً: (وادٍ) آخَرُ، وَيُقَال: إِنَّ الَّذِي لبني دَارِمٍ بِضَمِّ السِّينِ وكَسْرِ الرّاءِ، فتأَمّل.
( {والأَسَارِيرُ: مَحَاسِنُ الوَجْهِ، والخَدَّانِ، والوَجْنَتَانِ) ، وَهِي شآبِيبُ الوَجْهِ أَيضاً، وسُبُحاتُ الوَجْهِ، واحِدُه} سِرَرٌ، كعِنَبٍ، وجَمْعُه {أَسْرَارٌ، كأَعْــنَابٍــ،} والأَسارِيرُ: جمع الجَمْعِ، كَمَا صَرَّح بِهِ فِي الصّحاح، وَقد تقدَّمَت الإِشارَةُ إِليه قَرِيبا.
( {وسَرَّهُ} سُرُوراً {وسُرّاً، بالضَّمِّ) فيهمَا، (} وسُرَّى، كبُشْرَى، {وتَسِرَّةً،} ومَسَرَّةً) ، الرَّابِعَة عَن السِّيرافِيّ: (أَفْرَحَهُ، و) قد ( {سُرَّ هُوَ، بالضَّمِّ) ، فَهُوَ} مَسْرُورٌ، (والاسْمُ {السَّرُورُ، بالفَتْحِ) ، وَهُوَ غَرِيبٌ.
قَالَ شَيخنَا: وَلَا يُعْرَف ذالك فِي الأَسماءِ وَلَا فِي المَصَادِر، وَلم يَذْكُرْه سِيبَوَيْهٍ وَلَا غَيْرُه، وَالْمَعْرُوف المَشْهُور هُوَ} السُّرورُ، بالضّمّ.
قلْت: وهاذا الَّذِي اسْتَغْرَبَه شيخُنَا فقَدْ نَقَلَه الصّاغانِيّ عَن ابنِ الأَعرابِيّ: أَنَّ! السَّرُورَ، بالفَتْح، الاسمُ، وبالضَّم، المَصْدَر.
وَقَالَ الجوهريّ: {السُّرُورُ: خِلاَفُ الحُزْنِ.
قَالَ بعضُهُم: حَقِيقَةُ السُّرُورِ الْتِذَاذٌ وانْشِرَاحٌ يَحْصُل فِي القَلْبِ فَقَط، من غير حُصُولِ أَثَرِه فِي الظّاهِرِ. والحُبُورُ: مَا يُرَى أَثَرُه فِي الظّاهِرِ.
(و) } سَرَّ (الزَّنْدَ) {يَسُرُّهُ (سَرّاً، بالفَتْح: جَعَلَ فِي طَرَفِهِ) أَو جَوْفِه (عُوداً) إِذا كانَ أَجْوَفَ؛ (لِيَقْدَحَ بِه) ، قَالَ أَبو حنيفَة: (ويُقَالُ:} سُرَّ زَنْدَكَ) ، أَي احْشُه لِيَرِيَ، (فإِنه {أَسَرُّ، أَي أَجْوَفُ) ، وَمِنْه: قَنَاةٌ} سَرّاءُ: جَوْفَاءُ، بَيِّنَةُ {السَّرَرِ.
(و) } سَرَّ (الصَّبِيَّ) {يَسُرُّه} سَرّاً: (قَطَعَ {سُرَّهُ، وَهُوَ) ، أَي} السُّرُّ، بالضَّمّ: (مَا تَقْطَعُهُ القَابِلَةُ مِنْ {سُرَّتِه) ، يُقَال: عَرَفْتُ ذالِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ} سُرُّكَ، وَلَا تَقُلْ: {سُرَّتُك؛ لأَنَّ} السُّرَّةَ لَا تُقْطَع، وإِنَّمَا هِي المَوْضِعُ الَّذِي قُطِع مِنْهُ {السُّرُّ، (} كالسَّرَرِ) ، بِفتْحَتَيْنِ ( {والسِّرَرِ) ، بِكَسْر ففتْح، وَكِلَاهُمَا لُغة فِي} السُّرِّ، يُقَال: قُطِع {سَرَرُ الصَّبِي} وسِرَرُه، و (ج: {أَسِرَّةٌ) ، عَن يَعقوب.
(وجَمْعُ} السُّرَّةِ) ، وَهِي الوَقْبَةُ الَّتِي فِي وَسَطِ البَطْنِ، ( {سُرَرٌ} وسُرَّاتٌ) ، لَا يُحَرِّكُون العَيْن؛ لأَنَّها كَانَت مُدْغَمةً، كَذَا فِي الصّحاح.
( {وسَرَّ (الرَّجُلُ (} يَسَرُّ) سَرَراً، (بفَتْحِهِمَا) ، أَي الْمَاضِي والمضارع: (اشْتَكاهَا) ، أَي {السُّرَّة.
قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ ممّا لَا نَظِيرَ لَهُ، وَلم يَعُدُّوه فِيمَا استَثْنَوْه من الأَشْبَاه، وَلَا ذَكَرَه أَربابُ الأَفعالِ وَلَا أَهْلُ التَّصْرِيفِ، فإِن ثَبَتَ مَعَ ذالك فالصَّواب أَنَّه من تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ، اه.
قلتُ: وَنَقله صاحبُ اللِّسَان والصّاغانيّ عَن ابْن الأَعرابيّ.
(} وسُرُّ مَنْ رَأَى، بضمّ السِّينِ والرَّاءِ، أَي {سُرُورُ) من رَأَى، (و) يُقَال أَيضاً: سَرَّ مَنْ رَأَى (بفتحِهِما، وبفَتْحِ الأَوّلِ وضَمِّ الثّانِي، و) يُقَال فِيهِ أَيضاً (سَامَرَّا) ، مَقْصُوراً، (ومَدَّهُ البُحْتُرِيُّ فِي الشِّعْرِ) لِضَرُورَةٍ (أَو كِلاهُمَا لَحْنٌ) وَلِعَتْ بِهِ العامّة؛ لخِفَّتِهما على اللِّسَان، (و) يُقَال أَيضاً: (ساءَ مَنْ رَأَى) ، فَهِيَ خَمْسُ لُغَاتٍ: (د) بأَرْضِ العِرَاقِ قُرْبَ بَغْدَادَ، يُقَال: (لمَّا شَرَعَ فِي بِنَائِهِ) أَميرُ الْمُؤمنِينَ ثامنُ الخُلَفَاءِ (المُعْتَصِمُ) باللَّهِ أَبُو إِسحاقَ مُحَمَّدُ بنُ هَارُونَ الرَّشيدِ ويقالُ لَهُ: المُثَمَّن؛ لأَنَّ عُمرَه ثَمانيةٌ وأَربعون سنة، وَكَانَ لَهُ ثَمَانِيَةُ بَنِينَ، وثَمَانِ بَنَاتٍ، وثمانيةُ آلافِ غُلاَمٍ، وثامن الخُلَفاءِ، وثامِنُ شخْصٍ إِلى الْعَبَّاس (ثَقُلَ ذلكَ على عَسْكَرِهِ، فلمّا انْتَقَلَ بِهِم إِلَيْهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، وَصَوَابه إِليه، (سُرَّ كُلَّ مِنْهُمْ لِرُؤْيَتِها) أَي فَرِحُوا، والصّوابُ لِرُؤْيَتِه، (فَلزِمَها هَذَا الاسْمُ) ، وَالصَّوَاب فلَزِمَهُ (والنِّسْبَةُ) إِليه على القَوْلِ الأَوّل والثانِي (} - سرَّمَرِّيّ) ، بضمّ السّين وفتحِها، (و) على القَوْلِ الثّالث ( {- سَامَرِّيٌّ) ، بِفَتْح الْمِيم وتكسر، (و) يُقَال أَيضاً: (} - سُرِّيٌّ) ، إِلى الجزءِ الأوّل مِنْهُ.
(ومِنْهُ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ زِيادٍ المُحَدِّثُ {- السُّرِّيُّ) ، حدّث عَن إِسماعيلَ بنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الضُّبَعِيّ، وزادَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ فِي التَّبْصِيرِ: وأَبُو حَفْص عبدُ الجَبّارِ بنُ خالدِ السُّرِّيّ، كَانَ بإِفْرِيقِيّة، يَرْوِي عَن سَحْنُون، مَاتَ سنة 281.
(} والسُّرَرُ، كصُرَدٍ: ع) قُرْبَ مَكَّةَ.
(و) {السِّرَرُ، (كعِنَبٍ: مَا عَلَى الكَمْأَةِ من القُشُورِ والطِّينِ) ،} كالسَّرِيرِ، وجمْعه! أَسْرَارٌ، قَالَ ابنُ شُمَيْل: الف 2 قْعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً، وأَسرَعُهَا ظُهُوراً، وأَقْصَرُهَا فِي الأَرْضِ {سِرَراً، قَالَ: وَلَيْسَ للكَمْأَةِ عُرُوقٌ، ولاكن لَهَا} أَسْرَارٌ.
{والسَّرَرُ: دُمْلُوكَةٌ من تُرَابٍ تَنْبُتُ فِيهَا.
(و) } السِّرَرُ: (ع، قُرْبَ مَكَّةَ) ، على أَربعَةِ أَميالٍ مِنْهَا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
بِآيَةِ مَا وَقَفَتْ والرِّكَا
بُ بَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ {السِّرَرْ
قيل: (كانَتْ بهِ شَجَرَةٌ} سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيَّاً) ، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث عَن ابنِ عُمَر: ( ... أَن بِهَا سَرْحَةً سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيّاً) ، (أَي قُطِعَتْ {سُرَرُهُمْ) بِهِ، (أَي) أَنَّهُم (وُلِدُوا) تحتَها، فسُمِّيَ} سِرَراً لذالك، فَهُوَ يَصِفُ بَرَكَتَها، وَفِي بعض الأَحاديث: أَنّهَا بالمَأْزِمَيْنِ من مِنًى، كَانَت فِيهِ دَوْحَةٌ، وهاذا المَوْضِعُ يُسَمَّى وادِي {السُّرَرِ، بضمّ السِّين وفتحِ الرَّاءِ، وَقيل: هُوَ بالتَّحْرِيكِ، وَقيل: بالكَسْرِ كَمَا ضَبَطَهُ المصنّف، وبالتَّحْرِيكِ ضَبَطَهُ العلامةُ عبدُالقادرِ بنُ عُمَرَ البَغْدَادي اللُّغَوِيّ، فِي شرْح شَوَاهِد الرَّضِيّ.
(} وسَرَارَةُ الوَادِي) ، بالفَتح: (أَفْضَل مَوَاضِعِهِ) وأَكرمُها وأَطيَبُها، ( {كسُرَّتِه) بالضمّ، (} وسِرِّه) ، بِالْكَسْرِ، وَقد تقدم، فَهُوَ تكْرَار، ( {وسَرَارِه) كسَحاب، قَالَ الأَصمعيّ:} سَرَارُ الأَرضِ، أوسطه وأكرمه، و {السِّرّ من الأَرْض مثل} السَّرَارَةِ: أَكرَمُها، وجمعُ {السَّرَارِ} أَسِرَّةٌ، كقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ، قَالَ لَبِيد يرثِي قَوْماً:
فشَاعَهُمُ حَمْدٌ وزَانَتْ قُبُورَهُم
{أَسِرَّةُ رَيْحَانٍ بقَاعٍ مُنَوِّرِ
وجمعُ} السَّرَارَةِ {سَرائِرُ.
} والسُّرَّةُ: وَسَطُ الوَادِي وجَمْعُه! سُرُورٌ. قَالَ الأَعشى:
كَبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَرِيف
إِذا خَالَطَ الماءُ مِنْهَا {السُّرُورَا
وَقَالَ غَيره:
فإِنْ أَفْخَر بِمَجْدِ بني سُلَيْمٍ
أَكُنْ مِنْهَا التَّخُومَةَ} والسَّرَارَا
( {والسُّرِّيَّةُ، بالضَّمّ: الأَمَةُ الَّتِي بَوَّأْتَها بَيْتاً) واتَّخَذْتَها للمِلْكِ والجِمَاعِ (مَنْسُوبَةٌ إِلى} السِّرِّ، بالكسرِ، للجِمَاع) ؛ لأَنَّ الإِنْسَانَ كَثيراً مَا {يَسُرُّها ويَسْتُرُهَا عَن حُرَّتِه، فُعْلِيَّةٌ مِنْهُ، (من تَغْيِيرِ النَّسَبِ) ، كَمَا قَالُوا فِي الدَّهْر دُهْرِيّ، وَفِي السَّهْلَةِ سُهْلَيِّ، قيل: إِنَّما ضُمَّت السينُ للفَرْقِ بَين الحُرَّةِ والأَمَةِ تُوطَأُ، فيُقَال للحُرَّة إِذا نُكِحَتْ} سِرّاً، أَو كانَتْ فاجِرَةً: {سِرِّيَّة، وللمَمْلُوكَة يَتَسَرَّاها صاحِبُها} سُرِّيَّة، مخافَةَ اللَّبْسِ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: السِّرُّ: السُّرُورُ، فسُمِّيتِ الجاريةُ سُرِّيّة لأَنّها مَوضعُ {سُرورِ الرَّجُلِ، قَالَ: وهاذا أَحْسَنُ مَا قيل فِيهَا، وَقيل: هِيَ فُعُّولَةٌ من السَّرْوِ، وقُلِبَتِ الواوُ الأَخِيرَةُ يَاء طَلَبَ الخِفَّةِ، ثمَّ أُدغِمَت الْوَاو فِيهَا فَصَارَت يَاء مثْلها، ثمَّ حُوِّلَت الضَّمَّةُ كسرة لمُجَاوَرَةِ الياءِ.
(وَقد} تَسَرَّرَ وتَسَرَّى) ، على تَحْويل التَّضْعِيف، وَقَالَ اللَّيْثُ: السُّرِّيَّةُ فُعلِيَّةٌ من قَوْلك: تَسَرَّرْتُ، وَمن قَالَ: تَسَرَّيْتُ فإِنّه غلط، قَالَ الأَزهريّ: هُوَ الصَّوابُ، والأَصلُ تَسَرَّرْتُ، ولاكن لما تَوالَت ثلاثُ راءاتٍ أَبدَلُوا إِحداهُنّ يَاء، كَمَا قَالُوا: تَظَنَّيْتُ من الظَّنّ، وقَصَّيْتُ أَظفَارِي، والأَصل قَصَصْتُ.
(و) قَالَ بعضُهُم: ( {اسْتَسَرَّ) الرَّجلُ جارِيَتَه، بمعنَى} تَسَرَّاها، أَي اتَّخَذَها سُرِّيَّةً، وَفِي حَدِيث عائِشَةَ وَذكر لَهَا المُتْعَة فقالَت: (واللَّهِ مَا نَجِدُ فِي كَلامِ اللَّهِ إِلا النِّكَاحَ {والاسْتِسْرارَ) تُرِيدُ اتِّخَاذَ السَّرارِيّ، وَكَانَ القِيَاسُ الاسْتِسْرَاءَ من تَسَرَّيْتُ، لاكنها رَدَّت الحَرْفَ إِلى الأَصْلِ، وَقيل: أَصْلها الياءُ، من الشَّيْءِ السَّرِيِّ النَّفِيسِ، وَفِي الحَدِيث: (} - فاسْتَسَرَّنِي) ، أَي: اتَّخَذَنِي سُرِّيَّة، والقِيَاس أَن يقولَ: تَسَرَّرَنِي، أَو تَسَرَّانِي، فأَمَّا اسْتَسَرَّنِي فَمَعْنَاه أَلْقَى إِليَّ سِرِّه، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ أَبو موسَى: لَا فَرْقَ بينَه وَبَين حديثِ عائشةَ فِي الْجَوَاز. كَذَا فِي اللسَان.
وَجمع السُّرِّيَّةِ السَّرَارِي، بتَخْفِيف الياءِ وتشْدِيدِهَا، نَقله النَّوَوِيّ عَن ابْن السِّكِّيتِ.
( {والسَّرِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ مَا يُجْلَسُ عَلَيْهِ، (ج:} أَسِرَّةٌ {وسُرُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {عَلَى} سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} (الصافات: 44 وَالْحجر: 47) وبعضُهُم يَسْتَثْقِلُ اجْتِمَاع الضَّمَّتين مَعَ التَّضْعِيف، فيردّ الأَوّل مِنْهُمَا إِلى الْفَتْح لخِفّته فَيَقُول سُرَرٌ، وكذالك مَا أَشبَهه من الْجمع مثل ذَلِيلٍ وذُلُلٍ، وَنَحْوه.
(و) من الْمجَاز: ضَرَبَ {سَرائِرَ رَأْسِه، وضَرَبُوا} أَسِرَّةَ رُؤُوسِهِم، جمع سَرِير، وَهُوَ (مُسْتَقَرُّ الرَّأْسِ فِي) مُرَكَّب (العُنُقِ) ، وأَنشد:
ضَرْباً يُزِيلُ الهَامَ عَن {سَرِيرِهِ
إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عَن شَعِيرِهِ
(و) قد يُعَبَّرُ} بالسَّرِيرِ عَن (المُلْكِ) وأَنشَد:
وفَارَقَ مِنْهَا عِيشَةً غَيْدَقِيَّةً
وَلم يَخْشَ يَوْماً أَن يَزُولَ {سَرِيرُهَا
(و) من الْمجَاز:} السَّرِيرُ: (النِّعْمَةُ) والعِزُّ (وخَفْضُ العَيْشِ) ودَعَتُه، وَمَا اطْمَأَنَّ واستَقَرَّ عَلَيْهِ. (و) السَّرِيرُ: (النَّعْشُ قبلَ إِنْ يُحْمَلُ عليهِ المَيِّتُ) ، فإِذا حُمِلَ عليهِ فهُو جِنَازَة.
ونَقَل شيخُنَا عَن بعض أَئمّةِ الاشتقاقِ: أَنَّ السَّرِيرَ مأْخُوذٌ من السُّرُورِ؛ لأَنه غَالِبا لأُولِي النِّعْمَةِ والمُلْكِ، وأَربابِ السَّلْطَنَةِ، وسَرِيرُ المَيت أُطْلِق عَلَيْهِ لشَبَهِه صُورَةٌ، وللتفاؤُل، كَمَا قَالَه الرَّاغِب وَغَيره، وأَشار إِليه فِي التَّوْشِيحِ.
(و) السَّرِيرُ: (مَا على الكَمْأَةِ من الرَّمْلِ) والطِّينِ والقُشُورِ، والجمعُ {أَسْرَارٌ، وَفِي التَّكْمِلة: مَا على الأَكَمَةِ، وَمثله فِي بعض النّسخ.
(و) السَّرِيرُ: (المُضْطَجَعُ) ، أَي الَّذِي يُضْطَجَعُ عَلَيْهِ.
(و) السَّرِيرُ: (شَحْمَةُ البَرْدِيّ) ،} كالسِّرَارِ، ككِتَاب، وَبِه فُسِّر قولُ الأَعْشَى الْآتِي فِي إِحْدَى ر 2 ايَتَيْه.
(و) {سُرَيْرٌ (كزُبَيْرٍ: وادٍ بالحِجَازِ) .
(و) مَوْضِعٌ آخَرُ هُوَ (فُرْضَةُ سُفُنِ الحَبَشَةِ الوَارِدَةِ على المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة (بِقُرْبِ الجَارِ) ، وَقد تقدّم ذِكْر الجَارِ.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ:} السَّرَّةُ: الطَّاقَةُ من الرِّيْحَانِ.
و ( {والمَسَرَّةُ: أَطْرَافُ الرَّياحِينِ؛} كالسُّرورِ) ، بالضَّمّ.
قَالَ اللَّيْثُ: {السُّرُورُ من النَّبَات: أَنْصَافُ سُوقِه العُلاَ، وحَقِيقَتُه مَا} اسْتَسَرَّ من البَرْدِيَّةِ فرَطُبَتْ ونَعُمَتْ وحَسُنَتْ، قَالَ الأَعشى:
كبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَري
فِ قَدْ خَالَطَ المَاءُ مِنْهَا! السُّرُورَا ويروى {السِّرَارا، وفَسّروهِ بِشَحْمَة البَرْدِيّ، ويُرْوَى:
إِذا مَا أَتَى الماءُ مِنْهَا} السَّرِيرَا
وأَرادَ بِهِ الأَصْلَ الَّذِي اسْتَقَرَّت عَلَيْهِ.
( {وسَرَّهُ) } يَسُرُّه: (حَيّاهُ بِها) ، أَي {بالمَسَرَّةِ.
(و) } المسَرَّةُ (بِكَسْر المِيم: الآلَةُ) الَّتِي ( {يُسَارُّ فِيهَا، كالطُّومارِ) وغيرِه.
(} والسَّرّاءُ) خِلاَفُ الضَّرّاءِ، وَهُوَ الرَّخَاءُ والنُّعْمَةُ.
و ( {المَسَرَّةُ} كالسَّارُوَاءِ) ، قَالَ شيخُنَا: يُزَاد على نَظَائِرِ عاشُورَاءَ، كحَاضُورَاءَ السّابقِ.
(و) {السَّرّاءُ: (نَاقَةٌ بِهَا} السَّرَرُ) ، مُحَرَّكة، (وَهُوَ وَجَعٌ يَأْخُذُ البَعِيرِ فِي مُؤَخّرِ كِرْكِرَتِه مِنْ دَبَرَة) أَو قَرْحٍ يكَاد يَنْقَبُ إِلى جَوْفِه وَلَا يَقْتُل، (والبَعِيرُ {أَسَرُّ) ، هاكذا قَالَه أَبو عَمرٍ و.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وهاكذا سماعِي من العَرَبِ.} سَرَّ البَعِيرُ {يَسَرُّ} سَرَراً عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَقد شَذّ اللَّيْثُ حيثُ {فَسَّرَ} السَّرَرَ بِوَجِع يأْخُذُ فِي السُّرَّةِ، وغَلَّطَهُ الأَزْهَرِيّ وَغَيره.
(و) {السَّرّاءُ: (القَنَاةُ الجَوْفَاءُ، بَيِّنَةُ السَّرَرِ) ، محرَّكةً.
(و) السَّرّاءُ (من الأَراضِي: الطَّيِّبَةُ) الكريمةُ.
(} والسَّرَارُ، كسَحَاب: السَّيَابُ) ، وَزناً وَمعنى.
(و) السَّرَارُ (من الشَّهْرِ: آخِرُ لَيْلَة منهُ) {يَسْتَسِرُّ الهِلاَلُ بنُورِ الشَّمْسِ (} كسِرَارِه) ، بالكَسْر، (! وسَرَرِه) ، محرَّكةً، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسأَلَ رَجُلاً، فقالَ: هَلْ صُمْتَ من {سرَارِ هاذا الشَّهْرِ شَيْئا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فإِذا أَفْطَرْتَ من رَمَضَانَ فصُمْ يَوْمَيْنِ) ، وفَسَّرَهُ الكِسائِيّ وَغَيره بِمَا قَدَّمْنا.
قَالَ أَبو عُبَيْدة: وَرُبمَا اسْتَسَرَّ لَيْلَةً، وَرُبمَا} اسْتَسَرَّ لَيْلَتَيْن إِذا تَمَّ الشَّهْرُ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: {وسِرارُ الشَّهْرِ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ ليْسَتْ بِجَيِّدَةٍ عِنْد اللُّغَويّين.
وَقَالَ الفَرّاءُ:} السِّرار: آخِرُ ليلَةٍ، إِذا كَانَ الشَّهْرُ تِسْعاً وعشرِين، {وسِرَارُهُ ليلةُ ثمانٍ وَعشْرين. وَإِذا كَانَ الشَّهْرُ ثلاثِين} فَسِرارُه ليلةُ تِسع وَعشْرين.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ الخَطَّابِيّ كَانَ بعضُ أَهلِ العلمِ يَقُولُ فِي هاذا الحديثِ: إِن سُؤَالَه: هَل صامَ من س 2 رَارِ الشَّهْر شَيْئاً؟ سُؤَالُ زَجْرٍ وإِنْكَار؛ لأَنَّهُ نَهَى أَنْأَنْ يُسْتَقْبَلَ الشَّهْرُ بِصَوْم يومٍ أَو يَوْمَيْنِ، قَالَ: ويُشْبهُ أَن يكون هاذَا الرَّجُلُ قد أَوجَبَه على نَفْسِه بنَذْرٍ، فلذالك قَالَ لَهُ: إِذا أَفْطَرْتَ يَعْنِي من رَمَضَان فصُمْ يَوْمَيْنِ، فاسْتَحَبَّ لَهُ الوَفَاءَ بهما.
( {وأَسَرَّهُ: كَتَمَه) .
(و) } أَسَرَّهُ: (أَظْهَرَهُ، ضِدٌّ) ، وَبِهِمَا فُسِّر قَوله تَعَالى: { {وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ} (يُونُس: 54، سبأ: 33) ، قيل: أَظْهَرُوهَا، وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: أَسَرُّوهَا من رُؤَسائِهِم، قَالَ ابنِ سِيدَه: الأَوَّلُ أَصَحُّ، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدة للفَرَزْدَقِ:
فلَمَّا رَأَى الحَجّاجَ جَرَّدَ سَيْفَهُ
} أَسَرَّ الحَرُورِيُّ الَّذِي كانَ أَضْمَرَا قَالَ شَمِرٌ: لم أَجِدْ هاذا البَيْتَ للفَرَزْدَقِ، وَمَا قَال غيرُ أَبي عبيدَةَ فِي قَوْله: ( {وأَسَرُّوا النَّدَامَةَ) أَي أَظْهَرُوهَا، قَالَ: وَلم أَسْمَعْ ذَلِك لغيره. قَالَ الأَزهريّ: وأَهْلُ اللُّغَةِ أَنكَرُوا قولَ أَبي عُبَيْدَةَ أَشَدَّ الإِنْكَارِ، وَقيل: أَسَرُّوا النَّدَامَةَ يَعْنِي الرُّؤَساءَ من الْمُشْركين} أَسَرُّوا النَّدَامَةَ فِي سَفلَتِهم الَّذين أَضَلُّوهُم، {وأَسَرُّوهَا: أَخْفَوْهَا، وكذالك قَالَ الزَّجَّاجُ، وَهُوَ قَول المُفَسِّرِين.
(و) أَسَرَّ (إِليه حَدِيثاً: أَفْضَى) بِهِ ابيه فِي خُفْيَة، قالَ اللَّهُ تعالَى: {وَإِذَ} أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً} (التَّحْرِيم: 3) ، وَقَوله تَعَالَى: { {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} (الممتحنة: 1) ، أَي تَطَّلِعُونَ على مَا تُسِرُّون من مَوَدَّتِهِم، وَقد فُسِّر بأَنَّ مَعْنَاهُ تُظْهِرُون، قَالَ المصنّف فِي البَصَائِر: وهاذا صَحيحٌ، فإِنَّ} الإِسْرَارَ إِلى الغَيْرِ يَقْتَضِي إِظْهار ذالك لمن يُفْضَى إِليه {بالسِّرّ، وإِنْ كانَ يَقْتَضِي إِخْفاءَهُ من غَيْرِه، فإِذَا قَوْلُكَ:} أَسَرَّ إِليَّ فُلانٌ؛ يَقْتَضِي من وَجْهِ الإِظْهَارَ، وَمن وَجْه الإِخْفَاءَ.
( {وسُرَّةُ الحَوْضِ، بالضَّمِّ: مُسْتَقَرُّ الماءِ فِي أَقْصَاهُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(} والسُّرُرُ من النَّبَاتِ، بضَمَّتَيْنِ: أَطْرَافُ سُوقِه العُلاَ) ، جَمْعُ {سُرُورٍ، بالضَّمِّ، عَن اللَّيْثِ، وَقد تَقدَّم.
(وامْرَأَةٌ} سُرَّةٌ {وسارَّةٌ:} تَسُرُّكَ) ، كلاهُما عَن اللِّحْيَانيّ.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ بَرٌّ {سَرٌّ) ، إِذا كَانَ (يَبَرُّ) إِخْوَانَهُ (} ويَسُرُّ) هُمْ. (وقَوْمٌ بَرُّونَ {سَرُّونَ) ، أَي يَبَرُّونَ} ويَسُرُّونَ.
( {والسُّرْسُورُ) ، بالضَّمِّ: (الفَطِنُ العَالِمُ الدَّخّالُ فِي الأُمُورِ) بحُسْنِ حِيلَة.
(و) } السُّرْسُورُ: (نَصْلُ المِغْزَلِ) .
(و) عَن أَبِي حَاتِمٍ: السُّرْسُورُ: (الحَبِيبُ والخَاصَّةُ من الصِّحابِ) ، {كالسُّرْسُورَةِ، يُقَال: هُوَ} - سُرْسُورِي! - وسُرْسُورَتِي. (و) يُقَال: (هُوَ {سُرْسُورُ مالِ) ، أَي (مُصْلِحٌ لَهُ) حافِظٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: فُلانٌ سُرْسُورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ، إِذا كانَ حَسَنَ القِيَام عَلَيْهِ عالِماً بِمَصْلَحَتِه.
(وسُرْسُورُ، بالضَّمِّ) وتَقْيِيده هُنا يُوهِمُ أَنَّ مَا قَبلَه بالفَتْح، وَلَيْسَ كذالك بل كُلُّه بالضَّمّ: (د، بِقُهُسْتَان) من بِلَاد التُّرْكِ، وَالَّذِي فِي التكملة مَا نَصُّه:} وسُرُورُ: مَدِينَةٌ بقُهُسْتَان. فَمَا فِي النُّسَخِ عندَنا غَلطٌ.
( {وسَرَّرَهُ الماءُ} تَسْرِيراً: بَلَغَ سُرَّتَه) .
( {وسَارَّهُ فِي أُذُنِه) } مُسَارَّةً {وسِرَاراً: أَعْلَمَهُ} بِسِرِّهِ، والاسمُ {السَّرَرُ.
(} وتَسَارُّوا) ، أَي (تَنَاجوْا) .
(و) يُقَال: ( {اسْتَسَرُّوا) ، أَي (اسْتَتَرُوا) ، يُقَال مِنْهُ:} اسْتَسَرَّ الهِلالُ فِي آخِر الشَّهْرِ، إِذا خَفِيَ، قَالَ ابْن سِيدَه: لَا يُلْفَظُ بِهِ إِلاَّ مَزِيداً، ونَظِيره قولُهم: اسْتَحْجَرَ الطِّينُ، وَمِنْه أُخِذ {سَرَرُ الشَّهْرِ.
} واسْتَسَرَّ الأَمْرَ: خَفِيَ، وَمِنْه قَوْلهم: وَقَفْتُ على {مُسْتَسَرِّهِ.
(} والتَّسَرْسُرُ فِي الثَّوْبِ: التَّهَلْهُلُ) فِيهِ، والتَّشَقُّقُ، {كالتَّسَرُّرِ، وَفِي التَّكْمِلَة: التَّسَرِّي.
(} وسَرسَر الشَّفْرَةَ: حَدَّدَها) ، وَفِي بعض الأُصول: أَحَدَّها.
( {والأَسَرُّ: الدَّخِيلُ) ، قَالَ لَبِيدٌ:
وجَدِّي فارِسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ
رَئِيسٌ لَا} أَسَرُّ وَلَا سنِيدُ
ويُرْوَى: أَلَفُّ.
(! ومَسَارُّ: حِصْنٌ باليَمَنِ، وتَخْفِيفُ الرَّاءِ لَحْنٌ) ، وَهُوَ من أَعمالِ حَرَّانَ لبَنِي أَبِي المَعَالِي بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفُتُوح بنِ عبدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ الحِمْيَرِيّ، كَذَا حَقَّقَه المَلِكُ الأَشْرَفُ الغَسّانِي. ( {وسَرَّ جاهِلاً: لَقَبٌ، كتَأَبَّطَ شَرّاً) ونحوِه.
(و) يقالُ: (وُلِدَ لَهُ ثَلاثَةٌ على سِرَ، وعَلى سِرَرٍ) واحِد، (بكَسْرِهِمَا، وَهُوَ أَنْ تُقْطَعَ} سُرَرُهُمْ أَشْبَاهاً، لَا تَخْلِطُهُم أُنْثَى) ، ويُقال أَيضاً: وَلَدَتْ ثَلاثاً فِي {سِرَرٍ واحِدٍ، أَي بعضُهُم فِي إِثْرِ بَعْضٍ.
(ورَتْقةُ} السِّرَّيْنِ) ، مُثَنَّى السِّرِّ، (ة على السَّاحِلِ) ، أَي ساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ (بَيْنَ حَلْيٍ وجُدَّةَ) ، مِنْهَا يَخْرُجُ من يَحُجُّ من اليَمَنِ فِي البَحْرِ، بَينهَا وَبَين مَكَّةَ أَرْبَعُ مَراحِلَ، وَقد ذَكَرَها أَبو ذؤَيْب فِي شِعْرِهِ، وَهِي مَسْكَنُ الأَشْرَافِ الْيَوْم من بني جَعْفَرٍ المُصَدَّقِ.
(وأَبو {سُرَيْرَةَ، كأَبِي هُرَيْرَةَ هِمْيَانُ مُحَدِّثٌ) وَهُوَ شيخٌ لأَبِي عُمَرَ الحَوْضِيّ.
(ومَنْصُورُ بنُ أَبِي سُرَيْرَةَ: شَيْخٌ لابنِ المُبَارَكِ) يَرْوِي عَن عَطَاءٍ.
(} وسَرَّى، كسَكْرَى، بِنْتُ نَبْهَانَ الغَنَوِيَّةُ، صَحَابِيَّةُ) ، شَهِدَت حجَّة الوَدَاعِ، وسَمَعت الخُطْبَةَ، رَوَاهُ أَبو دَاوُود، قَالَ الصّاغانيّ: وأَصْحَابُ الحَدِيثِ يَقُولُون: اسْمُها سَرَّى بالإِمالة والصّواب {سَرّاءُ، كضَرّاءَ.
(} وسِرِّينٌ، كسِجِّينٍ: ع بِمَكَّة، مِنْهُ) أَبو هارُون (مُوسَى بنُ مُحَمَّدِ) بنِ مُحَمَّدِ (بنِ كَثِيرٍ، شَيْخُ) أَبِي القَاسِمِ (الطَّبَرانِيّ) ، روى عَن عبدِ المَلِكِ بنِ إِبراهِيمَ الجُدِّيِّ، ذَكَره الأَمِيرُ.
وَقَالَ ابْن الأَثِير: بُلَيْدَةٌ عِنْد جُدَّة بنواحِي مَكَّةَ، والصوابُ أَنَّهَا هِيَ رَتْقَةُ السِّرَّيْنِ الَّذِي ذَكَره المُصَنّفُ قَرِيبا، وَهُوَ الَّذِي نُسِبَ إِليه شيخُ الطَّبَرانِيّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
رَجُلٌ {- سِرِّيٌّ، بِالْكَسْرِ: يَضَعُ الأَشْيَاءَ} سِرّاً، من قَوْمٍ! سِرِّيِّينَ.
واسْتَسَرَّ: فَرِحَ. {والأَسِرَّةُ: أَوْسَاطُ الرِّيَاضِ.
وقالَ الفَرّاءُ: لَهَا عَلَيْهَا} سَرَارَةُ الفَضْلِ، وسَرَاوَتُه، أَي زِيَادَتُه، وَقَالَ امرؤُ القَيْسِ فِي صِفةِ امرَأَةٍ:
فَلَهَا مُقَلَّدُها ومُقْلَتُهَا
ولَهَا عَلَيْهِ {سَرَارَةُ الفَضْلِ
وفلانٌ سِرُّ هاذا الأَمْرِ، بِالْكَسْرِ، إِذا كانَ عالِماً بِهِ.
} وسِرَارٌ، ككِتَاب: وَادِي صنْعَاءِ اليَمَنِ الَّذِي يَشْتَقُّها.
{وسَرَّهُ: طَعَنَهُ فِي} سُرَّتِهِ، قَالَ الشَّاعِر:
{نَسُرُّهُمُ إِنْ هُمُ أَقْبَلُوا
وإِن أَدْبَرُوا فَهُمُ مَنْ نَسُبّ
أَي نَطْعَنُه فِي سَبَّتِه.
وَفِي الحَدِيث: (وُلِدَ مَعْذُوراً} مَسْرُوراً) ، أَي مَقْطُوعَ {السُّرَّةِ.
} والأَسِرَّةُ: طَرائِقُ النَّبَاتِ، وَهُوَ مَجَاز، عَن أَبي حَنيفَة.
وَفِي المَثَلِ: (كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ {مُسَرٌّ) قَالَ ابنُ سِيدَه: هاكذا حَكَاهُ أَفَّارُ بنُ لَقِيطٍ، إِنما جاءَ على تَوَهُّم أَسَرَّ.
} وتَسَرَّرَ فلانٌ بِنْتَ فُلان، إِذا كانَ لَئِيماً وكانَتْ كَرِيمَةً فتَزَوَّجَها، لكَثْرَةِ مالِه وقِلَّةِ مالِهَا.
وَفِي حَدِيثِ السَّقِط: ( ... أَنّه يَجّتَرُّ والِدَيْه {بسَرَرِه حَتَّى يُدْخِلَهُمَا الجَنَّةَ) .
وَفِي حَدِيث حُذَيفَة: (لَا تَنْزِلْ} سُرَّةَ البَصْرَةِ) ، أَي وَسَطَهَا وجَوْفَهَا، مأْخُوذٌ من سُرَّةِ الإِنْسَانِ، فإِنَّها فِي وَسَطِه.
وَفِي حَدِيث طَاوُوس: (مَنْ كانَتْ لَهُ إِبِلٌ لم يؤَدِّ حَقَّها أَتَتْ يومَ القِيَامَةِ! كَأَسَرِّ مَا كانَتْ، تَطَؤُهُ بأَخْفَافِهَا) أَي كأَسْمَنِ مَا كَانَتْ، من {سُرِّ كُلِّ شيْءٍ، وَهُوَ لُبُّه ومُخُّه، وقِيلَ: هُوَ من} السُّرُورِ؛ لأَنّها إِذا سَمِنَتْ سَرَّتِ النّاظِرَ إِلَيْها.
وَفِي حَدِيث عُمَر: (أَنَّه كانَ يُحَدِّثُه عليهِ السَّلامُ كأَخِي {السِّرَارِ) ، أَي كصَاحِبِ السِّرَارِ، أَو كمِثْلِ} المُسَارَرَةِ، لخَفْضِ صَوْتِه.
{والسَّرّاءُ: البَطْحاءُ.
وَفِي الْمثل: (مَا يَوْمُ حَليمَةَ} بِسِرٍّ) قَالَ: يُضْرَبُ لكلّ أَمْرٍ مُتَعَالَم مَشْهُورٍ، وَهِي حليمةُ بنت الحَارِثِ بن أَبي شَمِر الغَسَّانِيّ؛ لأَنَّ أَباها لمّا وَجَّهه جَيْشاً إِلى المُنْذِرِ بنِ ماءِ السَّماءِ أَخْرَجَتْ لَهُمْ طِيباً فِي مِرْكَنٍ فطَيَّبَتْهُم بِهِ، فنُسِبَ اليَومُ إِلَيْهَا.
{والتَّسْرِيرُ: موضِعٌ فِي بِلَاد غاضِرَةَ، حكاهُ أَبو حَنِيفَة، وأَنشد:
إِذَا يَقُولُونَ مَا أَشْفَى أَقُولُ لَهُمْ
دُخانُ رِمْثٍ مِنَ} التَّسْرِيرِ يَشْفِينِي
مِمَّا يَضُمُّ إِلى عُمْرَانَ حَاطِبُه
من الجُنَيْبَةِ جَزْلاً غيرَ مَوْزُونِ
الجُنَيْبَة: ثِنْيٌ من التَّسْرِيرِ وأَعلَى التَّسْرِيرِ لغاضِرَة، وَقيل: التَّسْرِيرُ وَادِي بَيْضَاءَ بِنَجْد.
وأَعْطَيْتُكَ سِرَّهُ، أَي خَالِصَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ويُقَال: هُوَ فِي! سَرَارَةٍ من عَيْشِه، وَهُوَ مَجاز.
قَالَ الزمخشريّ: وإِذا حُكَّ بَعْضُ جَسَدِه، أَو غَمَزَه فاسْتَلَذّ قيل: هُوَ {يُسْتَارُّ إِلى ذالكَ، وإِنّي} لأَسْتَارّ إِلى مَا تَكْرَه: أَسْتَلِذُّه، وَهُوَ مَجاز.
{واسْتَسَرَّه: بالَغَ فِي إِخْفَائِهِ، قَالَ:
إِنَّ العُرُوقَ إِذَا} اسْتَسَرَّ بِها النَّدَى
أَشِرَ النَّبَاتُ بهَا وطابَ المَزْرَعُ
وقَوْلُه تَعَالَى: {يَوْمَ تُبْلَى {السَّرَائِرُ} (الطارق: 9) ، فَسَّرُوه بالصَّوْمِ والصَّلاةِ والزَّكاة والغُسْل من الجَــنابَــةِ.
وأَبُو} سَرَّار، ككَتَّانٍ، وأَبو {السِّرَارِ، من كُنَاهُم.
وَيُقَال للرجُل:} سِرْسِرْ إِذا أَمَرْتَه بِمَعَالِي الأُمُورِ.
وَقَوله تَعَالَى: {وَ {أَسَرُّوهُ بِضَاعَةً} (يُوسُف: 19) ، أَي خَمَّنُوا فِي أَنْفُسِهِم أَنْ يَحْصُلُوا من بَيْعِهِ بِضَاعَةً.
} وسِرَارُ بنُ مُجَشَّر، قد تقدم فِي جشر.
ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمانِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ مُعَاوِية بنِ! سِرَارِ بنِ طَرِيف القُرْطُبِيّ، ككِتَابٍ، رَوَى عَنهُ ابنُ الأَحْمَرِ وغيرُه، ذكره ابْن بَشْكوال.

طوع

Entries on طوع in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 12 more

طوع


طَاعَ (و)(n. ac. طَوْع)
a. [acc.
or
La], Obeyed; was obedient, submissive to.
طَوَّعَa. Made to be obedient, rendered submissive.
b. [acc. & La], Aided, helped, abetted, encouraged in.

طَاْوَعَ
a. [acc. & 'Ala
or
Fī], Agreed with...in; assented, consented, complied.

أَطْوَعَa. see I
تَطَوَّعَa. Obeyed readily; did spontaneously, willingly.

تَطَاْوَعَa. Obeyed; complied.
b. [La], Applied, devoted himself to.
إِنْطَوَعَa. see I
إِسْتَطْوَعَa. Was able to do, capable of.

طَوْعa. see 21
طَاعa. see 21
طَاعَة []
a. Obedience; submission, submissiveness
docility.

طَائِع []
a. Obedient; submissive; docile.

مِطْوَاع []
a. see 21
مُطَاوِع [ N.
Ag.
a. III], Intransitive, quasi-passive.

مُطَاوَعَة [ N.
Ac.
طَاْوَعَ
(طِوْع)]
a. Obedience; compliance.
b. Concord, harmony.

مُطِيْع [ N. Ag.
a. IV]
see 21
مُطَاع [ N. P.
a. IV], Obeyed, attended to.
b. Niggardly, sordid.

مُتَطَوِّع [ N.
Ag.
a. V], Volunteer.
b. Supererogator.

مُطَّوِّع
a. see N. Ag.
تَطَوَّعَ
طَوْعًا
a. Spontaneously, voluntarily; willingly, readily.

طَوَاعِيَة
a. see 1tA
إِسْتِطَاعَة
a. Power, ability.
b. Permission, authorization.

طوع

1 طَاعَ لَهُ, (T, S, O, Msb, K,) and طَاعَهُ, (Msb,) first Pers\. طُعْتُ, (Zj, O, Msb, *) aor. ـُ (T, S, O, Msb, K,) inf. n. طَوْعٌ; (T, Msb, TA;) and, first Pers\. طِعْتُ, (Zj, O, Msb, *) aor. ـَ (T, O, Msb, K,) a good dial. var., (T, TA,) and يَطِيعُ, (Msb, and K in art. طيع,) inf. n. طَيْعٌ; (TA in art. طيع;) three dial. vars., coordinate to قَالَ and خَافَ and بَاعَ; (Msb;) He was, or became, submissive to him; (S, O, Msb, K;) as also له ↓ انطاع; (AO, S, O, Msb;) and ↓ اطاعهُ, inf. n. إِطَاعَةٌ, and subst. [i. e. quasi-inf. n.]

↓ طَاعَةٌ: (Msb:) or i. q. ↓ اطاع; (T, TA;) which is expl. by ISd as meaning he was, or became, gentle, and submissive; as also طَاعَ, aor. ـَ (TA:) [or each of these two verbs may be rendered he was, or became, obedient; or he obeyed; when by this is meant compliance with another's will or wish, not with a command: but] one says, ↓ أَمَرَهُ فَأطَاعَهُ [He commanded him and he obeyed him], with ا, not otherwise; (S;) or أَمَرَهُ قَأَطَاعَ [he commanded him and he obeyed]; for it is said that ↓ الطَّاعَةُ is never otherwise than a consequence of a command; and IF says that when one goes by command of another you say of him اطاعهُ: (Msb:) Er-Rághib says that ↓ الطَّاعَةُ is like الطَّوْعُ; but is mostly used as meaning obedience to a command [or the like; whence the saying, اَللَّهُمَّ لَا تُطِيعَنَّ لِى شَامِتًا, expl. in art. شمت]: (TA:) and ↓ طاوعهُ, also, signifies he obeyed him; like ↓ اطاعهُ: you say, عَلَى أَمْرِ ↓ طاوعهُ كَذَا he obeyed him in respect of such an affair. (MA. [But see 3 below.]) b2: [Hence,] لِسَانُهُ لَا يَطُوعُ بِكَذَا (assumed tropical:) His tongue will not aid, or assist, him with such a thing. (S, O.) See also 2.

[And see 3.] b3: And sometimes (S) one says, طَاعَ لَهُ المَرْتَعُ, (S, O, K,) like له ↓ اطاع, (ISk, S, O,) or like اطاعهُ, (K,) meaning (tropical:) The pasturage enabled him to pasture his cattle upon it (S, O, K, * TA) wheresoever he would, (TA,) and was ample to him; (O, TA;) and it was not inaccessible to him. (TA.) 2 تَطْوِيعٌ [primarily] signifies The making obedient; or the causing to obey. (KL.) b2: فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ, (S, O, Msb, * K, *) in the Kur [v. 33], means (tropical:) And his soul, or mind, facilitated to him [the slaying of his brother]; (Akh, S, O, Msb, TA;) like طَوَّقَتْهُ; (Akh, S, O, TA;) and like ↓ طَاوَعَتْهُ, [which is one of the explanations in the O and K, and] which means the same; (Msb;) and accord. to this explanation it is tropical: Mbr says that it is an instance of فَعَّلَتْ from الطَّوْعُ; and ↓ طَاعَتْ and طَوَّعَتْ are said to signify alike: (TA:) or the meaning is, aided him, or assisted him; (Fr, O, K;) accord. to which explanation, and that of Mbr, فِى is said by Az to be suppressed; the meaning being, فِى قَتْلِ أَخِيهِ; or لِقَتْلِ أَخِيهِ; and he prefers the explanation of Akh: (TA:) or the meaning is, (O, K,) accord. to Mujáhid, (O,) encouraged him, and (O, K) A 'Obeyd says that by this Mujáhid meant (TA) aided him, and complied with his wish. (O, K, TA,) 3 طاوعهُ, (IF, Msb, K, TA,) inf. n. مُطَاوَعَةٌ, (S, O, TA,) and quasi-inf. n. طَوَاعِيَةٌ, (TA,) i. q. وَافَقَهُ [as meaning He complied with him]. (IF, S, * O, * Msb, K, * TA.) You say, طاوعت المَرْأَةُ زَوْجَهَا, quasi-inf. n. طَوَاعِيَةٌ, The woman complied with her husband. (TA.) It is said that طاوعهُ differs from أَطَاعَهُ. (Msb, TA.) But see 1, latter half, in two places. b2: See also 2. b3: One says also, طاوع لَهُ المُرَادُ (tropical:) The thing wished, or desired, or sought after, [was, or became, easy of attainment to him; or] came to him easily. (TA.) 4 اطاع, inf. n. إِطَاعَةٌ, and quasi-inf. n. طَاعَةٌ: see 1, in four places. It also signifies He consented; or complied with what was desired of him; and so ↓ استطاع. (TA.) b2: [Hence,] اطاع لَهُ المَرْتَعُ: see 1, last sentence. One says also, اطاع النَّخْلُ, (S, O,) and الشَّجَرُ, (S, O, K,) (tropical:) The palm-trees, (S, O, TA,) and the trees, (S, O, K, TA,) had ripe fruit, that might be gathered. (S, O, K, TA.) And اطاع التَّمْرُ (assumed tropical:) The dates attained, or were near, to the time, or season, for their being cut off. (TA.) 5 تطوّع لِلشَّىْءِ and تطوّعهُ He desired the thing; or sought it; or sought it by artful, or skilful, management: or he constrained himself to do it: or he took it, or imposed it, upon himself submissively. (TA.) You say, تَطَوَّعْ لِهٰذَا الأَمْرِ حَتَّى تَسْتَطِيعَهُ, (S,) and ↓ تَطَاوَعْ, (S, K, *) Constrain thyself to acquire ability to perform this affair until thou shalt be able to perform it. (S.) and تطوّع بِالشَّىْءِ He did the thing without its being incumbent, or obligatory, on him; syn. تَبَرَّعَ بِهِ. (S, O, * Msb.) مَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا, in the Kur ii. 153 [and 180], means Whoso does good that is not obligatory on him: (Jel:) or does good in obedience, whether obligatory or supererogatory: or does good beyond what is obligatory on him: (Bd:) خَيْرًا being for بِخَيْرٍ: (Bd, * Jel:) or it is an epithet qualifying an inf. n. suppressed: or the verb is made trans. as implying the meaning of أَتَى or فَعَلَى: (Bd:) and the Koofees, except 'Ásim, read يَطَّوَّعْ, for يَتَطَوَّعْ. (Az, * O, TA. *) [Hence,] طَلَاةُ التَّطَوُّعِ The supererogatory prayer; syn. النَّافِلَةُ. (O, K.) And Az says that تَطَوُّعٌ signifies A thing that one does spontaneously, not made obligatory on him by an ordinance of God; as though it were made a subst. (TA.) 6 تَطَاْوَعَ see the next preceding paragraph.7 إِنْطَوَعَ see 1, first sentence.10 استطاع, (S, O, Msb, K,) inf. n. اِسْتِطَاعَةٌ, (S, O, Msb,) originally اِسْتِطْوَاعٌ, (O, B, TA,) i. q. أَطَاقَ [meaning He was able; and he was able to do, or accomplish, a thing, and to acquire or obtain it, and to have it, &c.]; (K, TA; [in the CK, erroneously, أَطَاعَ, which, however, correctly explains one meaning of استطاع, as will be seen by what follows;]) the inf. n. being syn. with

إِطَاقَةٌ, (S, O, TA,) or طَاقَةٌ, (Msb,) and قُدْرَةٌ: (Msb, TA:) but it is said peculiarly of a human being [or a rational creature], whereas اطاق is used in a general manner: (IB, TA:) and the application of the former requires a peculiar constitution of the agent, and the conception of the act, and the fitness of the object to be acted upon or effected, and the possession of an instrument when the action is instrumental as in the case of writing: (Er-Rághib, TA:) and one says also, (K,) or sometimes they said, (S, O, Msb,) اِسْطَاعَ (S, O, Msb, K,) aor. ـْ (S, O, Msb,) with fet-h [to the first letter]; (Msb;) rejecting the ت, deeming it difficult of utterance with the ط, and disliking to incorporate it into the ط because the س would then become movent, which it never is: Hamzeh (i. e. Ez-Zeiyát, TA, not Khallád, O, K, TA) read, [in the Kur xviii. 96,] فَمَا اسْطَّاعُوا, with idghám, combining two quiescent letters: (S, O, K:) this reading is said by Zj, as on the authority of Kh and Yoo and Sb and others, to be incorrect; but Abu-l-'Abbás Ahmad Ibn Mohammad Ibn-'Abd-El-Ghanee Ed-Dimyátee, who died in the year [of the Flight] 1116, and Ibn-El-Jezeree, and El-Háfidh Aboo-'Amr, contradict him, affirming it to be allowable: (TA:) and Akh says, (S, O,) and some of the Arabs say اِسْتَاعَ, aor. ـْ (S, O, K,) rejecting the ط; (S, O;) which Zj holds to be not allowable in reading [the Kur-án]: (TA:) and some of the Arabs say أَسْطَاعَ, aor. ـْ [in the CK, erroneously, يَسْطِيعُ,] with the disjunctive ا [in the former], meaning أَطَاعَ, aor. ـِ (Akh, S, O, K,) making the س to be a substitute for the suppressed vowel of the medial radical letter of the verb [اطاع], (Akh, S, O,) for, as is said by Kh and Sb, أَطَاعَ is originally أَطْوَعَ; (TA;) or, as Az says, the verb in this case, with damm to the aor. , is likened to أَفْعَلَ, aor. ـْ inf. n. إِفْعَالٌ: (Msb:) but Zj says that he who reads فَمَا اسَطَّاعُوا errs; for the س of اِسْتَفْعَلَ is never movent: and Sb mentions مَا أَسْتَتِيعُ; holding it to be an instance of substitution. (TA.) b2: See also 4. Some say that هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَآءِ, in the Kur [v. 112], means هَلْ يُجِيبُ [i. e. Will thy Lord consent, or comply with the desire, that He should send down to us a table with food upon it from Heaven?]: (Er-Rághib, TA:) b3: and Ks read هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ, meaning Wilt thou demand of thy Lord that He consent, or comply with the desire? (O, TA:) for استطاعهُ signifies also He demanded his obedience, and his consent, or compliance with what he desired of him. (TA.) طَاعٌ accord. to the copies of the O and K; but some say طَاعٍ accord. to the O: see طَائِعٌ, in three places.

طَوْعٌ: see طَائِعٌ, in seven places.

طَاعَةٌ [quasi-inf. n. of 4: as a simple subst., sometimes meaning Submission, or submissiveness: but mostly, obedience to a command]: see 1, in three places; and see also طَوَاعِيَةٌ.

A2: [See also طَائِعٌ, of which it is a pl.]

طَوَاعَةٌ: see what next follows.

طَوَاعِيَةٌ i. q. ↓ طَاعَةٌ: (S, O, K:) so in the say-ing فُلَانٌ حَسَنُ الطَّوَاعِيَةِ لَكَ [Such a one is good in obedience to thee]: (S, O, TA:) or it is a subst. from 3 [q. v.]; and so ↓ طوَاعَة [app. طَوَاعَةٌ]. (L, TA.) طَائِعٌ (S, O, Msb, K) and ↓ طَاعٌ, (O, K,) and some say ↓ طَاعٍ, formed from طَائِعٌ by transposition, (O,) and ↓ طَيِّعٌ, signify the same, (S, O, Msb, K,) i. e. Being, or becoming, submissive; [or, simply, submissive; and obeying; or obedient;] (Msb;) and ↓ طَوْعٌ, originally an inf. n., is likewise used as syn. with طَائِعٌ: (Ham p. 408:) the pl. is طُوَّعٌ, (S, O, K,) i. e. pl. of طَائِعٌ, (S, O,) and طَاعَةٌ is [also a pl. of طَائِعٌ, like as بَاعَةٌ is of بَائِعٌ; or] syn. with مُطِيعُونَ: (TA in art. سوع:) [whence one says, دَخَلَ فِى طَاعَتِهِ, and خَرَجَ مِنْ طَاعَتِهِ, He entered among, and he quitted, his obeyers, or those who obeyed him; i. e. he became obedient, and he became disobedient, to him:] and ↓ مِطْوَاعٌ, (S, O, K,) pl. مَطَاوِيعُ, (TA,) is [app., agreeably with analogy, an intensive epithet, meaning very submissive or obedient, but is said to be, in like manner,] syn. with مُطِيعٌ, (S, O, K,) applied to a man: (S, O:) and ↓ مِطْوَاعَةٌ, applied to a man, [is app. a doubly intensive epithet; or] is syn. with مِطْوَاعٌ: (TA:) and is applied to a pl. number, as meaning compliant and submissive. (Har p. 237.) One says, جَآءَ فُلَانٌ طَائِعًا Such a one came [submissively, or obediently, or willingly,] not being compelled against his will. (S, O.) and a poet says, حَلَفْتُ بِالبَيْتِ وَمَا حَوْلَهُ

↓ مِنْ عَائِذٍ بِالبَيْتِ أَوْطَاعِ [I swore, or have sworn, by the House of God (i. e. the Kaabeh), and what are around it, of such as betakes himself for refuge to the House or of such as renders obedience by visiting it]. (O.) And one says also, ↓ جَآءَ طَيِّعًا [He came of his own accord, or willingly]. (M and TA voce ذُو.) And اللِّسَانِ ↓ طَيِّعُ (tropical:) A man chaste, or eloquent, in speech. (TA.) And القِيَادِ ↓ نَاقَةٌ طَيِّعَةُ and القِيَادِ ↓ طَوْعُ (assumed tropical:) A she-camel that is gentle; [or tractable;] that does not contend with her leader. (TA.) And العِنَانِ ↓ فَرَسٌ طَوْعُ (tropical:) A traciable horse. (S, O, K, TA.) And يَدِكَ ↓ فُلَانٌ طَوْعُ (tropical:) Such a one is submissive to thy hand. (S, O, K, TA.) And الضَّجِيعِ ↓ اِمْرَأَةٌ طَوْعُ A woman submissive to the bedfellow. (TA.) And فُلَانٌ المَكَارِهِ ↓ طَوْعُ (assumed tropical:) Such a one is submissive to misfortunes, [being] subject thereto. (T, TA.) [See also an ex. of ↓ طَوْع in a verse cited in art. شمت.

voce شَامِتَةٌ.] السِّنَانِ ↓ هُوَ أَطْوَعُ means (assumed tropical:) He is one to whom the spear-head is subservient, howsoever he will. (K in art. سن.) طَيِّعٌ: see the next preceding paragraph, in four places.

أَطْوَعُ [as signifying More, and most, submissive or obedient is regularly formed from طَاعَ; or] is from الطَّاعَةُ [i. e. from أَطَاعَ], and similar to أَجْوَبُ [from أَجَابَ, and therefore anomalous]. (M and L in art. جوب.) أَطْوَعُ مِنْ فَرَسٍ, and مِنْ كَلْبٍ, [More submissive, or obedient, that a horse, and than a dog,] are provs. (Meyd.) b2: [It app. signifies also Very submissive or obedient: see an ex. in a verse cited voce تَبَدَّعَ. b3: And it is also a simple epithet, like أَهْوَنُ &c.:] see طَائِعٌ, last sentence.

شُحٌّ مُطَاعٌ means A niggardliness that is obeyed by him who is characterized thereby, by the refusing rights, or dues, (O, K,) which God has rendered obligatory on him, in respect of his property: occurring in a trad. of the Prophet. (O.) and المُطَاعُ, as a name of the Prophet, means He whose prayer is answered; whose intercession for his people is accepted. (TA.) مِطْوَاعٌ: see طَائِعٌ, first sentence.

مِطْوَاعَةٌ [an epithet of a very rare form, like مِعْزَابَةٌ, q. v.]: see طَائِعٌ.

مُطَاوِعٌ an epithet applied by the grammarians to (tropical:) A verb that is intransitive [such as I term quasi-passive; expl. as meaning a verb whose (grammatical) agent receives the effect of the action of the agent of another verb (فِعْلٌ يَقْبَلُ فَاعِلُهُ أَثَرَ فِعْلِ فَاعِلِ فِعْلٍ آخَرَ)]. (S, O, TA.) المُطَّوِّعَةُ and المُطَّوِّعِينَ: see what follows.

مُتَطَوِّعٌ A supererogator in any good act. (O, K.) One says, فَعَلَهُ مُتَطَوِّعًا [He did it without its being incumbent, or obligatory, on him; supererogatorily: or gratuitously, unasked, or unbidden: or disinterestedly; not seeking, or desiring, a compensation: syn. مُتَبَرِّعًا]. (S and K in art. برع.) And ↓ المُطَّوِّعَةُ means Those who exceed what is obligatory on them in fighting, or warring, against unbelievers or the like; (S, O, Msb;) originally المُتَطَوِّعَةُ: (Msb:) hence

↓ المُطَّوِّعِينَ in the Kur ix. 80; originally المُتَطَوِّعِينَ. (S, O.)
طوع: {فطوعت}: سولت وزينت. {طوعا}: انقيادا. {المطوعين}: المتطوعين.
طوع
طاعَ يطُوْعُ ويَطَاعُ - جميعاً -: بمعنى أطَاعَ، طَوْعاً وطاعَةً، وَمَطَاعاً: اسْماً لما يكون مَصْدَرُه الإِطاعَة، والطَّواعِيَةُ: لما يكونُ مَصْدَرُه المُطَاوَعَةَ. ويُقال: طاوَعَتِ المرأةُ زَوْجَها طَواعِيَةً حَسَنَةً، ولا يُقال للرَّعِيَّةِ: ما أحْسَنَ طَوَاعِيَتَهم للوالي. ويُقال: رَجُلٌ طَاعٌ: بمعنى طائع، كما يُقال: مَالٌ. وتَطَاوَعْ لهذا وتَطَوَّعْ: أي تَكَلَّف استطاعَتَه. والمُطَوِّعَةُ: القَوْمُ يَتَطوَّعُوْنَ بالجهاد. وأطَاعَ الكَلأُ للإبِل: أي تَأْكُلُ منه ما شاءتْ. وفَرَسٌ طَوْعُ العِنَانِ: أي سَهْلُه. وهو طَوْعُ يَدِكَ. وهي طَوْعُ الضَّجِيْع. ويقولون اسْطَاعَ: في مَعْنى اسْتَطَاعَ، وأَسْطَاعَ: في معنى أطَاعَ. وأطَاعَ النَّخْلُ: أي أثْمَر.
ط و ع: هُوَ (طَوْعُ) يَدَيْهِ أَيْ مُنْقَادٌ لَهُ وَ (الِاسْتِطَاعَةُ) الْإِطَاقَةُ. وَرُبَّمَا قَالُوا: (اسْطَاعَ) يَسْطِيعُ يَحْذِفُونَ التَّاءَ اسْتِثْقَالًا لَهَا مَعَ الطَّاءِ. وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ: (اسْتَاعَ) يَسْتِيعُ فَيَحْذِفُ الطَّاءَ. وَبَعْضُ الْعَرَبِ: (أَسْطَاعَ) يُسْطِيعُ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ. وَ (التَّطَوُّعُ) بِالشَّيْءِ التَّبَرُّعُ بِهِ. وَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ فَقَتَلَ أَخِيهِ رَخَّصَتْ وَسَهَّلَتْ. وَ (الْمُطَوِّعَةُ) الَّذِينَ يَتَطَوَّعُونَ بِالْجِهَادِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ} [التوبة: 79] وَأَصْلُهُ الْمُتْطَوِّعِينَ فَأُدْغِمَ. وَ (الْمُطَاوَعَةُ) الْمُوَافَقَةُ. وَالنَّحْوِيُّونَ رُبَّمَا سَمَّوُا الْفِعْلَ اللَّازِمَ (مُطَاوِعًا) . 
ط و ع : أَطَاعَهُ إطَاعَةً أَيْ انْقَادَ لَهُ وَطَاعَهُ طَوْعًا مِنْ بَابِ قَالَ وَبَعْضُهُمْ يُعَدِّيهِ بِالْحَرْفِ فَيَقُولُ طَاعَ لَهُ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابَيْ بَاعَ وَخَافَ وَالطَّاعَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَالْفَاعِلُ مِنْ الرُّبَاعِيِّ مُطِيعٌ وَمِنْ الثُّلَاثِيِّ طَائِعٌ وَطَيِّعٌ وَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ رَخَّصَتْ وَسَهَّلَتْ وَطَاوَعَتْهُ كَذَلِكَ وَانْطَاعَ لَهُ انْقَادَ قَالُوا وَلَا تَكُونُ الطَّاعَةُ إلَّا عَنْ أَمْرٍ كَمَا أَنَّ الْجَوَابَ لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ قَوْلٍ يُقَالُ أَمَرَهُ فَأَطَاعَ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ إذَا مَضَى لِأَمْرِهِ فَقَدْ أَطَاعَهُ إطَاعَةً وَإِذَا وَافَقَهُ فَقَدْ طَاوَعَهُ.

وَالِاسْتِطَاعَةُ الطَّاقَةُ وَالْقُدْرَةُ يُقَالُ اسْتَطَاعَ وَقَدْ تُحْذَفُ التَّاءُ فَيُقَالُ اسْطَاعَ يَسْطِيعُ بِالْفَتْحِ وَيَجُوزُ الضَّمُّ قَالَ أَبُو زَيْدٍ شَبَّهُوهَا بِأَفْعَلَ يُفْعِلُ إفْعَالًا.

وَتَطَوَّعَ بِالشَّيْءِ تَبَرَّعَ بِهِ وَمِنْهُ الْمُطَّوِّعَةُ بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ وَالْوَاوِ وَهُوَ اسْمٌ فَاعِلٍ وَهُمْ الَّذِينَ يَتَبَرَّعُونَ بِالْجِهَادِ وَالْأَصْلُ الْمُتَطَوِّعَةُ فَأُبْدِلَ وَأُدْغِمَ. 
ط و ع

أقر طائعاً، وفعل ذلك طوعاً وطواعية، وهو لي طائع وطيع، وهو يطوع لي، وطاوعته على كذا. وإنها لطوع الضجيع. وأطاع الله طاعة، وهو مطيع ومطواع ومطواعة. قال:

إذا سدته سدت مطواعة ... ومهما وكلت إليه كفاه

وهو من ناس مطاويع. وهو متطوع بذلك: متبرع. وهو من المطوعة: من الذين يتطوّعون بالجهاد. وفيه استطاعة ذلك. وتطاوع لهذا الأمر وتطوع له: تكلف استطاعته حتى يستطيعه.

ومن المجاز: أنا طوع يدك. وفرس طيع العنان. وقال ابن مقبل:

عانقتها فانثنت طوع العنان كما ... مالت بشاربها صهباء خرطوم

ومرنوا على هذه اللغة حتى لا تطوع ألسنتهم بغيرها، ورجل طيع اللسان: فصيح. وطاع له المراد: أتاه طائعاً سهلاً. وطوعت له نفسه كذا: سهلته له. وطاع لها الكلأ وأطاع: اتسع وأمكن رعيه حيث شاءت. وتقول العرب: اللهم لا تطيعن بي حاسداً أي لا تفعل بي ما يحب. قال سويد:

رُبَّ من أنضجت غيظاً صدره ... قد تمنى لي موتاً لم يطع

أي لم يجب ولم يفعل محبوبه، ومنه: " ولا شفيع يطاع ". وفيه شح مطاع. وقال الطرماح:

وقفت بها فهيض جوًى أطاعت ... له زفرات مغترب حزين

أي ساعدته وزادته والمغترب الطرماح.
(طوع) - قَولُه تبارَك وتَعالَى: {قَالتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ}
يقال: طَاعَ له يَطُوعِ ويَطِيع وِيَطَاع: إذا انْقادَ له وأَقرَّ بما يُرِيد، ولهذا قال: {أَتَيْنَا طَائِعِينَ} لأنه إذا مضى لأَمرِه فقد أَطاعَه، وهو مُطِيع والاسمُ الطَّاعَة، فإذا وافَقَه فقد طَاوعَه والاسْم الطَّواعِيَة، والاسْتِطاعةُ: القُدرة، من طَوْعِ الجَوارِح وانطِياعها: أي انْقيادِها.
وقيل: هو من طَوْع المُسْتَطاع المَفْعُول. والتَّطَوُّع: التَّكلُّف لذلك.
ويقال: طَاعَ وأَطَاعَ بمعنًى والطَّاعَة: الاسمُ من أَطاعَه إطاعةً.
والطَّواعِيَة؛ مُقَابله الكَراهِيه من طَاعَ له. ويقال: اسْطَاع بمعنى اسْتَطَاع. وأَسَطَاع بفتح الهمزة بمعنى أَطاعَ، والسِّين زائدة يُسْطِيع بضم الياء وقيل السِّين فيه زائِدةٌ عِوَض من نَقْل حَرَكةِ الوَاوِ التي في أطوع كما قُلنَا: في أَهْرَاق، فالسين لا تُزادُ بعد استَفْعَل ومُسْتَفْعل إلا في أَسْطاعَ.
- في الحديث: "لا طاعةَ في مَعْصِيَة الله تعالى"
يريد به طاعةَ وُلاةِ الَأمْرِ إذا أَمَروا بِمَا فيه مَعْصِية كالقَتْل ونحوه.
وقيل: مَعناه أَنَّ الطاعةَ لا تَسْلَم لِصَاحِبها ولا تَخلُص إذا كانت مَشُوبَةً بالمعصية، وإنما تَصِحُّ الطاعاتُ مع اجْتِــناب المعاصى، والأول أَشبَه بمعنى الحديث؛ لأنه قد جاء في أحاديثَ مُقَيَّدا كقوله: "لا طاعةَ لِمْخلُوق في مَعْصِيَة الله تعالَى" وغَيرِه.
[طوع] فلانٌ طَوْعُ يديك، أي منقادٌ لك. وفرسٌ طَوْعُ العنان، إذا كانَ سلساً. والاستِطاعة: الإطاقَة. وربَّما قالوا اسْطاعَ يَسْطيعُ، يحذفون التاء استثقالاً لها مع الطاء، ويكرهون إدغام التاء فيها فتحرك السين وهى لا تحرك أبدا. وقرأ حمزة: {فما اسطاعوا أن أن يظهروه} بالادغام وجمع بين ساكنين. وذكر الاخفش أن بعض العرب يقول: استاع يستيع، فيحذف الطاء استثقالا وهو يريد: استطاع يستطيع. قال: وبعض يقول: أسطاع يسطيع بقطع الالف، وهو يريد أن يقول أطاع يطيع ويجعل السين عوضا من ذهاب حركة عين الفعل. ويقال: تطاوَعْ لهذا الأمر حتَّى تَسْتَطيعَهُ، وتَطَوَّعَ، أي تكلَّف اسْتِطاعتَهُ. والتطوع بالشئ: التبرع به. وقوله تعالى: {فَطَوَّعَتْ له نفسُهُ قتلَ أخيهِ} قال الأخفش: هو مثل طَوَّقَتْ له، ومعناه رخَّصت وسهَّلت. والمُطَّوِّعَةُ: الذين يَتَطَوَّعونَ بالجهاد، ومنه قوله تعالى: {الذين يلْمِزونَ المَطَّوِّعينَ} ، وأصله المُتَطَوِّعينَ فأدغم. والمُطاوعةُ: الموافقَةُ، والنحويون ربَّما سمَّوا الفعل اللازم مُطاوِعاً. ورجلٌ مِطْواعٌ، أي مُطيعٌ. وفلان حسن الطواعية لك، مثال الثمانية، أي حسن الطاعةِ لك. وطاعَ له يطوعُ، إذا انقاد. ولسانُه لا يَطوعُ بكذا، أي لا يتابعه. ويقال: جاء فلان طائِعاً غير مُكْرَهٍ، والجمع طُوَّعٌ. قال أبو يوسف: يقال قد أطاع النخل والشجرُ، إذا أدرك ثمرُه وأمكن أن يُجْتَنى. وقد أطاعَ له المرتعُ، أي اتَّسعَ له وأمكنه من الرعى. قال أوس بن حجر: كأن جيادنا في رعن زم * جراد قد أطاع له الوراق * وقد يقال في هذا المعنى: طاعَ له المرتعُ. ويقال: أمَرَه فأطاعه، بالألف لا غير. وانطاعَ له، أي انقاد، عن أبى عبيد. ورجل طيع ، أي طائع.
طوع: طَوَّع (بالتشديد) وكذلك طَيَّع (بوشر).
أخضع، قهر، (هلو) وفي ملر (آخر أيام غرناطة ص32): وطوعوا له جميع البلاد والقرى.
طاوّع: عاون أزر، ساعد، ظاهر.
أطاع. ففي النويري (الأندلس ص475): ودبر مؤامرة وطاوعه على ذلك جماعة من المروانيين لخروج الأمر عنهم وصرفه إلى بني عامر.
طاوع والمصدر مطاوعة معناه: استمرار، دوام ففي تاريخ البربر (5821) كُنْتُ مقيماً بها في سبيل اغتراب ومطاوعة تقلُّب.
(وفيه (2: 535): ثم ارتحل بعد وفاة السلطان أبي العباس إلى المشرق في سبيل جولة ومطاوعة واغتراب. غير أن في مخطوطتنا ومطاوعة اغتراب مضبوطة بهذا الشكل، وهو الصواب.
أطاع: اخضع، قهر، ذللَّ، تغلّب على (بوشر).
أطاع لفلان: أذعن له، وخضع لسلطانه، وامتثل لأمره (بوشر).
تطوَّع: تطوَّع ودخل في العسكرية: تجند، انتسب إلى الجندية طائعاً مختاراً (بوشر).
تطاوع: تظاهر بالطاعة. ويقال: تطاوع بالأمر: تكلف مزاولته حتى يستطيعه (فوك).
استطاع: من استطاع إليه سبيلا: أطاقه وقدر عليه وأمكنه (معجم البلاذري) وفي رحلة ابن جبير (ص202) فما يستطيع إلى الصبر سبيلا. وفي معجم فوك: استطاع على. طَوْع: رضا، اختيار، وبخاصة في العقود (الجريدة الآسيوية 1840، 1: 380، أماري ديب ص109، 179).
وعند جريجور (ص42): وقبل ذلك بعضهم من بعض قبولا (قبول) طوع وجواد (جواز) امرو في كتاب العقود (ص12): وفي صحة وجواز وطوع (المقري 3: 122): ومما سألته عنه أن الموثقون (كذا) يكتبون الصحة والجواز والطوع على ما يوهم القطع وكثيراً ما ينكشف الأمر بخلافه ولو كتبوا ظاهر الصحة والجواز والطوع لبرئوا من ذلك.
بالطوع والرضا: طوعاً عن رضاً اختياراً (بوشر) طوعاً تلقائياً، عفوياً. (المقري 2: 69).
طاعة: تقوى الله، ففي حيان- بسام (3: 140 و) صدق توبته وخلوص طاعته.
طاعَة: شيء حسن، فيما يظهر. ففي طرائف دي ساسي (1: 163) وطل طاعة جرت إلى معصية سقطت. وقد ترجمها دي ساسي إلى الفرنسية بما معناه كل شيء حسن في ذاته يجر شراً لا يمكن أن يسمح به.
طاعة: فيما يظهر أيضاً عمل يعمل للانقياد للشيطان، عمل سيّ ففي المقري (1: 570): أن الشيطان ليقنع من الإنسان بان ينقله من طاعة إلى طاعة ليفسخ عزمه بذلك.
طاعة: خضوع، انقياد (بوشر).
طاعَة: احترام، إجلال، ولاء المولى لسيده.
واجب صاحب الاقطاعة (المقطع) نحو السيد مالك الأرض، ويقال: تقديم طاعة أيضاً (بوشر). وانظر تاريخ البربر (2: 27) وقارن الكلمة التي وردت في عبارته قرب.
طاعَة وجمعها طاعات وطَوائع: دُوَل.
طاعَة: إقليم ولاية، مقاطعة ايالة، منطقة (معجم الأسبانية ص340 - 341).
وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص38 و) ونظر (رضي الله عنه) في استجلاب الخيل له من جميع طاعاته بالعدوة. وأفريقية. ويوجد مثال آخر في مادة لَقب.
طَواع = طَوْع: رضا، اختيار، وقد تكرر ذكرها في كتاب العقود.
طائع: طائعاً راضياً: طوعاً عن رضى، اختياراً (النويري الأندلس ص474).
طائع: سريع، متأهب، مستعد للعمل. (الكالا) شب طائع: شبٌ مريِّش (بوشر).
أطْوَع: مُطاع، محترم ففي الماوردي (ص28): أطوع في الناس وأقرب في القلوب.
تَطوُّع = طَوْع: رضاً، اختيار (أماري ديب ص96).
مُطَوّع عند الوهابية انظر بلجراف (1: 79، 398).
مُطَوَّعيّة: في ألف ليلة (برسل 9: 199): ورأت الفتاة هذه العجوز وهي لابسة لبسّ مطوعية. وفي طبعة ماكن: متهيئة بهيئة الصوفية، فمعناها إذاً، ورعة تقي، عابدة، دينة امرأة من الصوفية إذا جاز هذا القول.
[طوع] نه: فيه: هوى متبع وشح "مطاع"، أي يطيعه صاحبه في منع حقوق واجبة عليه في ماله، من أطاعه وطاع له يطوع ويطيع فهو طائع أي أذعن وانقاد. ومنه: فإن هم "طاعوا" لك به، وقيل: طاع انقاد وأطاع اتبع الأمر؛ والاستطاعة القدرة على الشيء، وقيل: استفعال من الطاعة. وفيه: لا "طاعة" في معصية الله، يريد طاعة الولاة إذا أمروا بمعصية كالقتل والقطع ونحوه، وقيل: إن الطاعة لا تسلم لصاحبها ولا تخلص إذا كانت مشوبة بمعصية وإنما يصح ويخلص مع اجتــنابــها، والأول أشبه لحديث: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وفيه: ذكر "المطوعين" من المؤمنين، أصله المتطوع فأدغم، وهو من يفعل الشيء تبرعًا من نفسه. ج: أي من غير أن يجب عليه شيء. ن: إلا أن "تطوع"- بتشديد طاء، ويحتمل الخفة بالحذف، والاستثناء منقطع، وقيل: متصل، فيدل على لزوم النفل بالشروع. ومنه فصار: قيام الليل "تطوعًا"، ظاهره أنه صار تطوعًا في حق النبي صلى الله عليه وسلم والأمة. وح: "لا تستطيعوه"- بحذف نونه لغية، وفي بعضها: لا تستطيعونه، يعني كأن مثله مثل من لا يفتر عن الأعمال لحظة ولا يتأتى هذا لأحد. وح: "لا يستطاع" العلم براحة الجسم، لا يظهر لإيراد هذا المعنى وجه سوى أنه أعجبه حسن سياق طرق حديث عبد الله وكثرة فوائده ولا نعلم أحدًا شاركه فيها فنبه على أن من رغب في مثله فليتعب جسمه. وح: فقال عثمان: دعنا عنك، فقال- أي على: إني "لا أستطيع"، أي لا يمكن ترك إشاعة العلم ومناصحة الولاة فإنه واجب. وح: فأتوا منه ما "استطعتم" هو كقوله: "فاتقوا الله ما استطعتم" وهو ناسخ لقوله تعالى: "اتقوا الله حق تقاته" وقيل: مفسر له ومعنىتابعته أو سهلت له. و"هل "يستطيع""، هل يقدر، وبالتاء هل تستدعي إجابته في أن ينزل. ج: قرئ بمثناة فوق ونصب ربك، أي هل تستطيع أن تسأل ربك. غ: من طاع له أتاه طوعًا. ولو "أطاع" الله الناس في الناس لم يكن ناس، أي استجاب- وقد مر. ومنه: اللهم "لا تطع" فينا مسافرًا.
طوع
الطَّوْعُ: الانقيادُ، ويضادّه الكره قال عزّ وجلّ:
ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً
[فصلت/ 11] ، وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً [آل عمران/ 83] ، والطَّاعَةُ مثله لكن أكثر ما تقال في الائتمار لما أمر، والارتسام فيما رسم.
قال تعالى: وَيَقُولُونَ طاعَةٌ
[النساء/ 81] ، طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ [محمد/ 21] ، أي:
أَطِيعُوا، وقد طَاعَ له يَطُوعُ، وأَطَاعَهُ يُطِيعُهُ .
قال تعالى: وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [التغابن/ 12] ، مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
[النساء/ 80] ، وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ
[الأحزاب/ 48] ، وقوله في صفة جبريل عليه السلام: مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ
[التكوير/ 21] ، والتَّطَوُّعُ في الأصل: تكلُّفُ الطَّاعَةِ، وهو في التّعارف التّبرّع بما لا يلزم كالتّنفّل، قال: فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
[البقرة/ 184] ، وقرئ:
(ومن يَطَّوَّعْ خيراً) . وَالاسْتِطَاعَةُ: استفالة من الطَّوْعِ، وذلك وجود ما يصير به الفعل متأتّيا، وهي عند المحقّقين اسم للمعاني التي بها يتمكّن الإنسان ممّا يريده من إحداث الفعل، وهي أربعة أشياء: بنية مخصوصة للفاعل. وتصوّر للفعل، ومادّة قابلة لتأثيره، وآلة إن كان الفعل آليّا كالكتابة، فإنّ الكاتب يحتاج إلى هذه الأربعة في إيجاده للكتابة، وكذلك يقال: فلان غير مستطيع للكتابة: إذا فقد واحدا من هذه الأربعة فصاعدا، ويضادّه العجز، وهو أن لا يجد أحد هذه الأربعة فصاعدا، ومتى وجد هذه الأربعة كلّها فَمُسْتَطِيعٌ مطلقا، ومتى فقدها فعاجز مطلقا، ومتى وجد بعضها دون بعض فَمُسْتَطِيعٌ من وجه عاجز من وجه، ولأن يوصف بالعجز أولى. والاسْتِطَاعَةُ أخصّ من القدرة. قال تعالى: لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ
[الأنبياء/ 43] ، فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ
[الذاريات/ 45] ، مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
[آل عمران/ 97] ، فإنه يحتاج إلى هذه الأربعة، وقوله عليه السلام: «الاسْتِطَاعَةُ الزّادُ والرّاحلة» فإنّه بيان ما يحتاج إليه من الآلة، وخصّه بالذّكر دون الآخر إذ كان معلوما من حيث العقل ومقتضى الشّرع أنّ التّكليف من دون تلك الأخر لا يصحّ، وقوله: لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ
[التوبة/ 42] ، فإشارة بالاسْتِطَاعَةِ هاهنا إلى عدم الآلة من المال، والظّهر، والنّحو، وكذلك قوله: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا
[النساء/ 25] ، وقوله: لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً
[النساء/ 98] ، وقد يقال: فلانٌ لا يَسْتَطِيعُ كذا:
لما يصعب عليه فعله لعدم الرّياضة، وذلك يرجع إلى افتقاد الآلة، أو عدم التّصوّر، وقد يصحّ معه التّكليف ولا يصير الإنسان به معذورا، وعلى هذا الوجه قال تعالى: لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً
[الكهف/ 67] ، ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ
[هود/ 20] ، وقال:
وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً
[الكهف/ 101] ، وقد حمل على ذلك قوله: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا
[النساء/ 129] ، وقوله تعالى: هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا [المائدة/ 112] ، فقيل: إنهم قالوا ذلك قبل أن قويت معرفتهم بالله. وقيل: إنهم لم يقصدوا قصد القدرة ، وإنما قصدوا أنه هل تقتضي الحكمة أن يفعل ذلك؟ وقيل: يَسْتَطِيعُ ويُطيعُ بمعنى واحدٍ ، ومعناه: هل يجيب؟ كقوله:
ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
[غافر/ 18] ، أي: يجاب، وقرئ: هل تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ أي: سؤالَ رَبِّكَ، كقولك:
هل يَسْتَطِيعُ الأَمِيرُ أن يفعل كذا، وقوله:
فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ
[المائدة/ 30] ، نحو:
أسمحت له قرينته، وانقادت له، وسوّلت، وطَوَّعَتْ أبلغُ من أَطَاعَتْ، وطَوَّعَتْ له نفسُهُ بإزاء قولهم: تأبَّتْ عن كذا نفسُهُ، وتَطوَّعَ كذا: تحمّله طَوْعاً. قال تعالى: وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ
[البقرة/ 158] ، الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
[التوبة/ 79] ، وقيل:
طَاعَتْ وتَطَوَّعَتْ بمعنًى، ويقال: اسْتَطَاعَ واسْطَاعَ بمعنى، قال تعالى: فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ، وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً
[الكهف/ 97] .
(ط وع)

الطَّوْعُ: نقيض الكره، طاعَه يَطُوعُه وطاوَعَه، وَالِاسْم الطَّوَاعَةُ والطَّوَاعِيَةُ، وَرجل طائعٌ وطاعٍ - مقلوب - كِلَاهُمَا: مُطِيع. وَلَا فعل لطاعٍ قَالَ:

حَلَفْتُ بالبيتِ وَمَا حَوْله ... مِنْ عائِذٍ بالبَيْتِ أوْ طاعِي

وَكَذَلِكَ مِطْوَاعٌ ومِطْوَاعةٌ قَالَ المتنخل الْهُذلِيّ:

إِذا سُدْتَه سُدْتَ مِطوَاعَةً ... وَمهما وَكَلْتَ إِلَيْهِ كفاهْ

ولتفعلنه طَوْعا أَو كرها، وطائعا أَو كَارِهًا.

وطاعَ يَطاعُ وأطاع: لَان وانقاد. وأطاعَهُ إطاعة وانْطاع لَهُ، كَذَلِك.

وأطاع النبت وَغَيره: لم يمْتَنع على آكله.

وأطاعَ المرعى: اتَّسع.

وأطاعَ التَّمْر: حَان صرامه.

وَأَنا طَوْعُ يدك أَي منقاد لَك. وَامْرَأَة طَوْعُ الضجيع: منقادة لَهُ قَالَ الــنَّابِــغَة:

فارتاع من صَوْتِ كَلاَّبٍ فباتَ لَهُ ... طَوْعُ الشَّوامِتِ من خوْفٍ وَمن صَرَدِ

يَعْنِي بالشوامِتِ الكِلابَ، وَقيل: أَرَادَ بهَا القوائم.

وَفرس طَوْعُ العِنانِ: سَلِسُهُ.

وناقة طَوْعَةُ القياد وطَوْعُ القياد وطَيِّعَةُ القياد: ليَّنة لَا تُنازِعُ قائدها.

وتَطَوَّع للشَّيْء وتَطَوَّعَه، كِلَاهُمَا: حاوله.

واستطاعه واسْطاعه وأسْطاعَه واسْتاعَهُ وأسْتاعه: أطاقه. فاستطاع على قِيَاس التصريف وَأما اسْطاع - مَوْصُولَة - فعلى حذف التَّاء لمقاربتها الطَّاء فِي الْمخْرج فاستخفَّ بحذفها كَمَا استُخفَّ بِحَذْف أحد اللامين من ظلت. وَأما أسْطاع - مَقْطُوعَة - فعلى أَنهم أنابــوا السِّين مــناب حَرَكَة الْعين فِي أطاعَ الَّتِي أَصْلهَا أطْوَعَ وَهِي مَعَ ذَلِك زَائِدَة. فَإِن قَالَ قَائِل: إِن السِّين عوض لَيست بزائدة. قيل: إِنَّهَا وَإِن كَانَت عوضا من حَرَكَة الْوَاو فَهِيَ زَائِدَة، لِأَنَّهَا لم تكن عوضا من حرف قد ذهبت كَمَا تكون الْهمزَة فِي عَطاء وَنَحْوه. قَالَ ابْن جني: وتعقَّب أَبُو الْعَبَّاس على سِيبَوَيْهٍ هَذَا القَوْل فَقَالَ: إِنَّمَا يعوَّض من الشَّيْء إِذا فقد وَذهب، فَأَما إِذا كَانَ مَوْجُودا فِي اللَّفْظ فَلَا وَجه للتعويض مِنْهُ، وحركة الْعين الَّتِي كَانَت فِي الْوَاو قد نقلت إِلَى الطَّاء الَّتِي هِيَ الْفَاء وَلم تُعدم وَإِنَّمَا نقلت، فَلَا وَجه للتعويض من شَيْء مَوْجُود غير مَفْقُود. قَالَ: وَذهب عَن أبي الْعَبَّاس مَا فِي قَول سِيبَوَيْهٍ هَذَا من الصِّحَّة، فإمَّا غالط وَهِي من عَادَته مَعَه، وإمَّا زلَّ فِي رَأْيه. هَذَا، وَالَّذِي يدل على صِحَة قَول سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا وَأَن السِّين عوض من حَرَكَة عين الْفِعْل أَن الْحَرَكَة الَّتِي هِيَ الفتحة - وَإِن كَانَت كَمَا قَالَ أَبُو الْعَبَّاس مَوْجُودَة - منقولة إِلَى الْفَاء لما فقدتها الْعين فسكنت بعد مَا كَانَت متحركة فوهنت بسكونها وَلما دَخلهَا من التهيؤ للحذف عِنْد سُكُون اللَّام، وَذَلِكَ لم يُطعْ وأطِعْ، فَفِي كل هَذَا قد حُذفت الْعين لالتقاء الساكنين، وَلَو كَانَت الْعين متحركة لما حذفت لِأَنَّهُ لم يَك هُنَاكَ التقاء ساكنين، أَلا ترى انك لَو قلت أطْوَعَ يُطْوِعُ وَلم يُطْوِعْ وأطْوِعْ زيدا لصحَّت الْعين وَلم تحذف فَلَمَّا نقلت عَنْهَا الْحَرَكَة وسكنت سَقَطت لِاجْتِمَاع الساكنين فَكَانَ هَذَا توهينا وضعفا لحق الْعين فجُعلت السِّين عوضا من سُكُون الْعين الموهن لَهَا الْمُسَبّب لقلبها وحذفها، وحركة الْفَاء بعد سكونها لَا تدفع عَن الْعين مَا لحقها من الضعْف بِالسُّكُونِ والتهيؤ للحذف عِنْد سُكُون اللَّام، ويؤكد مَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ من أَن السِّين عوض من ذهَاب حَرَكَة الْعين أنَّهم قد عوَّضوا من ذهَاب حَرَكَة الْعين حرفا آخر غير السِّين وَهُوَ الْهَاء فِي قَول من قَالَ أهْرَقْتُ، فسكن الْهَاء وَجمع بَينهَا وَبَين الْهمزَة، فالهاء هُنَا عوض من ذهَاب فَتْحة الْعين لِأَن الأَصْل أرْوَقْتُ وأرْيَقْتُ، وَالْوَاو عِنْدِي أَقيس لأمرين: أَحدهمَا أَن كَون عين الْفِعْل واوا أَكثر من كَونهَا يَاء فِيمَا اعتلَّت عينه وَالْآخر أَن المَاء إِذا هُرِيقَ ظهر جوهره وَصفا فِرَاق رائيه، فَهَذَا أَيْضا يُقَوي كَون الْعين مِنْهُ واوا، على أَن الْكسَائي قد حكى: راق المَاء يريق إِذا انصبَّ، وَهَذَا قَاطع بِكَوْن الْعين يَاء، ثمَّ إِنَّهُم جعلُوا الْهَاء عوضا من نقل فَتْحة الْعين عَنْهَا إِلَى الْفَاء كَمَا فعلوا ذَلِك فِي أسْطاع، فَكَمَا لَا يكون أصل أهْرَقْتُ اسْتَفْعَلْتُ كَذَلِك يَنْبَغِي أَلا يكون أصل أسْطَعْتُ اسْتَفْعَلت، وَأما من قَالَ اسْتَعْتُ فَإِنَّهُ حذف الطَّاء كَمَا حذف التَّاء وَمن قَالَ استَعْت فَإِنَّهُ قلب الطَّاء تَاء ليشاكل بهَا السِّين لِأَنَّهَا أُختها فِي الهمس، وَأما مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم يَسْتِيعُ، فإمَّا أَن يَكُونُوا أَرَادوا يَسْتَطِيعُ فحذفوا الطَّاء كَمَا حذفوا لَام ظلت وَتركُوا الزِّيَادَة كَمَا تركوها فِي يتَّقي، وَإِمَّا أَن يكون أبدلوا التَّاء مَكَان الطَّاء ليَكُون مَا بعد السِّين مهموسا مثلهَا. وَحكى سِيبَوَيْهٍ مَا أسْتَتِيعُ، بتاءين، وَمَا أسْتَيِعُ، وَعدد ذَلِك فِي الْبَدَل. وَحكى ابْن جني أسْتاع يسْتيعُ فالتاء بدل من الطَّاء لَا محَالة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: زادوا السِّين عوضا من ذهَاب حَرَكَة الْعين من أفعل.

وتَطاوَع لِلْأَمْرِ وتطَوَّعَ بِهِ وتَطَوَّعَه: تكلَّف استطاعَتَه، وَفِي التَّنْزِيل (فَمَنْ تَطَوَّعَ خيرا فَهُوَ خَيرٌ لَهُ) والتَّطَوُّعُ: مَا تبرَّع بِهِ من ذَات نَفسه مِمَّا لَا يلْزمه كَأَنَّهُمْ جعلُوا التَّفَعُّل هُنَا اسْما كالتَّنوُّط.

والمُطَّوِّعَةُ: الَّذين يَتَطَوَّعُونَ بِالْجِهَادِ، وَحَكَاهُ احْمَد بن يحيى: المُطَوِّعَةُ بتَخْفِيف الطَّاء وَتَشْديد الْوَاو ورد عَلَيْهِ أَبُو إِسْحَاق ذَلِك.

وطَوْعَهُ: اسْم.

طوع: الطَّوْعُ: نَقِيضُ الكَرْهِ. طاعَه يَطُوعُه وطاوَعَه، والاسم

الطَّواعةُ والطَّواعِيةُ. ورجل طَيِّعٌ أَي طائِعٌ. ورجل طائِعٌ وطاعٍ

مقلوب، كلاهما: مُطِيعٌ كقولهم عاقَني عائِقٌ وعاقٍ، ولا فِعْل لطاعٍ؛

قال:حَلَفْتُ بالبَيْتِ، وما حَوْلَه

من عائِذٍ بالبَيْتِ أَوْ طاعِ

وكذلك مِطْواعٌ ومِطْواعةٌ؛ قال المتنخل الهذلي:

إِذا سُدْتَه سُدْت مِطْواعةً،

ومَهْما وكَلْتَ إِليه كَفاه

الليحاني: أَطَعْتُه وأَطَعْتُ له. ويقال أَيضاً: طِعْتُ له وأَنا

أَطِيعُ طاعةً. ولَتَفْعَلَنَّه طَوْعاً أَو كَرْهاً، وطائِعاً أَو كارِهاً.

وجاء فلان طائعاً غير مُكْرَهٍ، والجمع طُوَّعٌ. قال الأَزهري: من العرب

من يقول طاعَ له يَطُوعُ طَوْعاً، فهو طائعٌ، بمعنى أَطاعَ، وطاعَ يَطاعُ

لغة جيدة. قال ابن سيده: وطاعَ يَطاعُ وأَطاعَ لانَ وانْقادَ، وأَطاعَه

إِطاعةً وانْطاعَ له كذلك. وفي التهذيب: وقد طاع له يَطُوعُ إِذا انقاد له،

بغير أَلِف، فإِذا مضَى لأَمره فقد أَطاعَه، فإِذا وافقه فقد طاوعه؛

وأَنشد ابن بري للرَّقّاصِ الكلبي:

سِنانُ مَعَدٍّ في الحُرُوبِ أَداتُها،

وقد طاعَ مِنْهُمْ سادةٌ ودَعائِمُ

وأَنشد للأَحوص:

وقد قادَتْ فُؤادي في هَواها،

وطاعَ لها الفُؤادُ وما عَصاها

وفي الحديث: فإِنْ هُمْ طاعُوا لك بذلك. ورجل طَيِّعٌ أَي طائِعٌ. قال:

والطاعةُ اسم من أَطاعَه طاعةً، والطَّواعِيةُ اسم لما يكون مصدراً

لطاوَعَه، وطاوَعَتِ المرأَةُ زوجها طَواعِيةً. قال ابن السكيت: يقال طاعَ له

وأَطاعَ سواء، فمن قال طاع يقال يطاع، ومن قال أَطاعَ قال يُطِيعُ، فإِذا

جئت إِلى الأَمر فليس إِلاَّ أَطاعَه، يقال أَمَرَه فأَطاعَه، بالأَلف،

طاعة لا غير. وفي الحديث: هَوًى مُتَّبَعٌ وشُحٌّ مُطاعٌ؛ هو أَن يُطِيعَه

صاحبُه في منع الحقوق التي أَوجبها الله عليه في ماله. وفي الحديث: لا طاعةَ في

مَعْصِيةِ الله؛ يريد طاعةَ وُلاةِ الأَمر إِذا أَمرُوا بما فيه معصية

كالقتل والقطع أَو نحوه، وقيل: معناه أَن الطاعة لا تسلم لصاحبها ولا تخلُص

إِذا كانت مشوبة بالمعصية، وإِنما تصح الطاعة وتخلص مع اجتــناب المعاصي،

قال: والأَول أَشبه بمعنى الحديث لأَنه قد جاء مقيّداً في غيره كقوله: لا

طاعةَ لمخلوق في معصية الله، وفي رواية: في معصية الخالق. والمُطاوَعةُ:

الموافقة، والنحويون ربما سموا الفعل اللازم مُطاوِعاً. ورجل مِطْواعٌ أَي

مُطِيعٌ. وفلان حسن الطَّواعِيةِ لك مثل الثمانية أَي حسن الطاعة لك. ولسانه

لا يَطُوعُ بكذا أَي لا يُتابِعُه. وأَطاع النَّبْتُ وغيره: لم يمتنع على

آكله. وأَطاعَ له المَرْتَعُ إِذا اتَّسَعَ له المرتع وأَمْكَنَه

الرَّعْيُ؛ قال الأَزهري: وقد يقال في هذا الموضع طاعَ؛ قال أَوس بن

حجر:كأَنَّ جِيادَهُنَّ، بِرَعْنِ زُمٍّ،

جَرادٌ قد أَطاعَ له الوَراقُ

أَنشده أَبو عبيد وقال: الوَراقُ خُضْرَةُ الأَرض من الحشيش والنبات

وليس من الورق. وأَطاعَ له المَرْعَى: اتَّسَعَ وأَمكن الرعْيُ منه؛ قال

الجوهري: وقد يقال في هذا المعنى طاعَ له المَرْتَعُ. وأَطاعَ التمرُ

(*

قوله«وأطاع التمر إلخ» كذا بالأصل.) حانَ صِرامُه وأَدْرَك ثمره وأَمكن أَن

يجتنى. وأَطاع النخلُ والشجرُ إِذا أَدرك.

وأَنا طَوْعُ يَدِكَ أَي مُنْقادٌ لك. وامرأَة طَوْعُ الضَّجِيعِ:

مُنْقادةٌ له؛ قال الــنابــغة:

فارْتاعَ مِنْ صَوْتِ كَلاَّبٍ، فَباتَ له

طَوْع الشَّوامِتِ، مِنْ خَوْفٍ ومن صَرَدِ

يعني بالشَّوامِتِ الكِلابَ، وقيل: أَراد بها القوائم، وفي التهذيب: يقال

فلان طَوْعُ المكارِه إِذا كان معتاداً لها مُلَقًّى إِيّاها، وأَنشد

بيت الــنابــغة، وقال: طوع الشوامت بنصب العين ورفعها، فمن رفع أَراد بات له

ما أَطاعَ شامِتُه من البرْدِ والخَوْف أَي بات له ما اشتَهى شامِتُه وهو

طَوْعُه ومن ذلك تقول: اللهم لا تُطِيعَنَّ بنا شامِتاً أَي لا تفعلْ بي

ما يَشْتَهِيه ويُحِبُّه، ومن نصب أَراد بالشَّوامِتِ قوائمه، واحدتها

شامِتةٌ؛ تقول: فبات الثوْرُ طَوْعَ قَوائِمِه أَي بات قائماً. وفرس

طَوْعُ العِنانِ: سَلِسُه. وناقة طَوْعةُ القِيادِ وطَوْعُ القِيادِ وطَيِّعةُ

القِيادِ: ليِّنة لا تُنازِعُ قائِدَها.

وتَطَوَّعَ للشيءِ وتَطَوَّعه، كلاهما: حاوَله، والعرب تقول: عَليَّ

أَمْرةٌ مُطاعةٌ. وطَوَّعَتْ له نفسُه قَتْلَ أَخِيه؛ قال الأَخفش: مثل

طَوَّقَتْ له ومعناه رخّصت وسهّلت، حكى الأَزهري عن الفراء: معناه فَتابَعَتْ

نفسُه، وقال المبرد: فطوَّعت له نفسه فَعَّلَتْ من الطوْع، وروي عن

مجاهد قال: فطوَّعت له نفسه شَجَّعَتْه؛ قال أَبو عبيد: عنى مجاهد أَنها

أَعانته على ذلك وأَجابته إِليه، قال: ولا أَدْرِي أَصله إِلاَّ من

الطَّواعِيةِ؛ قال الأَزهري: والأَشبه عندي أَن يكون معنى طَوَّعَتْ سَمَحَتّْ

وسهَّلت له نفسه قتل أَخيه أَي جعلت نفسُه بهواها المُرْدي قَتلَ أَخيه

سهلاً وهَوِيَتْه، قال: وأَما على قول الفراء والمبرد فانتصاب قوله قتلَ

أَخيه على إِفضاء الفعل إِليه كأَنه قال فطوَّعت له نفسه أَي انقادت في قتل

أَخيه ولقتل أَخيه فحذف الخافض وأَفْضَى الفعلُ إِليه فنصبه.

قال الجوهري: والاسْتِطاعةُ الطَّاقةُ؛ قال ابن بري: هو كما ذكر إِلاَّ

أَنّ الاستطاعة للإِنسان خاصّة والإِطاقة عامة، تقول: الجمل مطيق لحِمْله

ولا تقل مستطيع فهذا الفرق ما بينهما، قال: ويقال الفَرسُ صَبور على

الحُضْر. والاستطاعةُ: القدرة على الشيء، وقيل: هي استفعال من الطاعة؛ قال

الأَزهري: والعرب تحذف التاء فتقول اسْطاعَ يَسْطِيعُ؛ قال: وأَما قوله

تعالى: فما اسْطاعُوا أَن يظهروه، فإِن أَصله استطاعوا بالتاء، ولكن التاء

والطاء من مخرج واحد فحذفت التاء ليخف اللفظ، ومن العرب من يقول

اسْتاعوا، بغير طاء، قال: ولا يجوز في القراءة، ومنهم من يقول أَسْطاعُوا بأَلف

مقطوعة، المعنى فما أَطاعُوا فزادوا السين؛ قال: قال ذلك الخليل وسيبويه

عوضاً من ذهاب حركة الواو لأَن الأَصل في أَطاعَ أَطْوَعَ، ومن كانت هذه

لغته قال في المستقبل يُسْطِيعُ، بضم الياء؛ وحكي عن ابن السكيت قال: يقال ما

أَسطِيعُ وما أُسْطِيعُ وما أَسْتِيعُ، وكان حمزة الزيات يقرأُ: فما

اسْطّاعوا، بإِدغام الطاء والجمع بين ساكنين، وقال أَبو إِسحق الزجاج: من

قرأَ بهذه القراءة فهو لاحن مخطئ، زعم ذلك الخليل ويونس وسيبويه وجميع من

يقول بقولهم، وحجتهم في ذلك أَن السين ساكنة، وإِذا أُدغمت التاء في الطاء

صارت طاء ساكنة ولا يجمع بين ساكنين، قال: ومن قال أَطْرَحُ حركة التاء

على السين فأَقرأُ فما أَسَطاعوا فخطأ أَيضاً لأَن سين استفعل لم تحرك قط.

قال ابن سيده: واسْتَطاعَه واسْطاعَه وأَسْطاعَه واسْتاعَه وأَسْتاعَه

أَطاقَه فاسْتَطاعَ، على قياس التصريف، وأَما اسْطاعَ موصولةً فعلى حذف

التاء لمقارنتها الطاء في المخرج فاسْتُخِفَّ بِحذفها كما استخف بحذف أَحد

اللامين في ظَلْتُ، وأَما أَسْطاعَ مقطوعة فعلى أَنهم أَــنابُــوا السين

مــنَابَ حركة العين في أَطاعَ التي أَصلها أَطْوَعَ، وهي مع ذلك زائدة، فإِن قال

قائل: إِنّ السين عوض ليست بزائدة، قيل: إِنها وإِن كانت عوضاً من حركة

الواو فهي زائدة لأَنها لم تكن عوضاً من حرف قد ذهب كما تكون الهمزة في

عَطاءٍ ونحوه؛ قال ابن جني: وتعقب أَبو العباس على سيبويه هذا القول فقال:

إِنما يُعَوَّضُ من الشيء إِذا فُقِدَ وذهب، فأَما إِذا كان موجوداً في

اللفظ فلا وجه للتعويض منه، وحركة العين التي كانت في الواو قد نقلت إِلى

الطاء التي هي الفاء، ولم تعدم وإِنما نقلت فلا وجه للتعويض من شيء موجود

غير مفقود، قال: وذهب عن أَبي العباس ما في قول سيبويه هذا من الصحة، فإِمّا

غالَطَ وهي من عادته معه، وإِمّا زلّ في رأْيه هذا، والذي يدل على صحة

قول سيبويه في هذا وأَن السين عوض من حركة عين الفعل أَن الحركة التي هي

الفتحة، وإِن كانت كما قال أَبو العباس موجودة منقولة إِلى الفاء، إِما

فقدتها العين فسكنت بعدما كانت متحركة فوهنت بسكونها، ولما دخلها من

التَّهيُّؤ للحذف عند سكون اللام، وذلك لم يُطِعْ وأَطِعْ، ففي كل هذا قد حذف

العين لالتقاء الساكنين، ولو كانت العين متحركة لما حذفت لأَنه لم يك هناك

التقاء ساكنين، أَلا ترى أَنك لو قلت أَطْوَعَ يُطْوِعُ ولم يُطْوِعْ

وأَطْوِعْ زيداً لصحت العين ولم تحذف؟ فلما نقلت عنها الحركة وسكنت سقطت

لاجتماع الساكنين فكان هذا توهيناً وضعفاً لحق العين، فجعلت السين عوضاً من

سكون العين الموهن لها المسبب لقلبها وحذفها، وحركةُ الفاء بعد سكونها لا

تدفع عن العين ما لحقها من الضعف بالسكون والتَّهيُّؤ للحذف عند سكون

اللام،ويؤكد ما قال سيبويه من أَن السين عوض من ذهاب حركة العين أَنهم قد

عوضوا من ذهاب حركة هذه العين حرفاً آخر غير السين، وهو الهاء في قول من قال

أَهْرَقْتُ، فسكن الهاء وجمع بينها وبين الهمزة، فالهاء هنا عوض من ذهاب

فتحة العين لأَن الأَصل أَرْوَقْتُ أَو أَرْيَقْتُ، والواو عندي أَقيس

لأَمرين: أَحدهما أَن كون عين الفعل واواً أَكثر من كونها ياء فيما اعتلت

عينه، والآخر أَن الماء إِذا هريق ظهر جوهره وصفا فَراق رائيه، فهذا

أَيضاً يقوّي كون العين منه واواً، على أَن الكسائي قد حكى راقَ الماءُ

يَرِيقُ إِذا انْصَبّ، وهذا قاطع بكون العين ياء، ثم إِنهم جعلوا الهاء عوضاً

من نقل فتحة العين عنها إِلى الفاء كما فعلوا ذلك في أَسطاع، فكما لا يكون

أَصل أَهرقت استفعلت كذلك ينبغي أَن لا يكون أَصل أَسْطَعْتُ

اسْتَفْعَلْتُ، وأَما من قال اسْتَعْتُ فإِنه قلب الطاء تاء ليشاكل بها السين لأَنها

أُختها في الهمس، وأَما ما حكاه سيبويه من قولهم يستيع، فإِما أَن يكونوا

أَرادوا يستطيع فحذفوا الطاء كما حذفوا لام ظَلْتُ وتركوا الزيادة كما

تركوها في يبقى، وإِما أَن يكونوا أَبدلوا التاء مكان الطاء ليكون ما بعد

السين مهموساً مثلها؛ وحكى سيبويه ما أَستتيع، بتاءين، وما أَسْتِيعُ وعدّ

ذلك في البدل؛ وحكى ابن جني استاع يستيع، فالتاء بدل من الطاء لا محالة،

قال سيبويه: زادوا السين عوضاً من ذهاب حركة العين من أَفْعَلَ. وتَطاوَعَ

للأَمر وتَطَوَّعَ به وتَطَوَّعَه: تَكَلَّفَ اسْتِطاعَتَه. وفي التنزيل:

فمن تَطَوَّعَ خيراً فهو خير له؛ قال الأَزهري: ومن يَطَّوَّعْ خيراً،

الأَصل فيه يتطوع فأُدغمت التاء في الطاء، وكل حرف أَدغمته في حرف نقلته إِلى

لفظ المدغم فيه، ومن قرأَ: ومن تطوّع خيراً، على لفظ الماضي، فمعناه

للاستقبال، قال: وهذا قول حذاق النحويين. ويقال: تَطاوَعْ لهذا الأَمر حتى

نَسْتَطِيعَه. والتَّطَوُّعُ: ما تَبَرَّعَ به من ذات نفسه مما لا يلزمه

فرضه كأَنهم جعلوا التَّفَعُّلَ هنا اسماً كالتَّنَوُّطِ.

والمُطَّوِّعةُ: الذين يَتَطَوَّعُون بالجهاد، أُدغمت التاء في الطاء كما

قلناه في قوله: ومن يَطَّوَّعْ خيراً، ومنه قوله تعالى: والذين يلمزون

المطَّوّعين من المؤمنين، وأَصله المتطوعين فأُدغم. وحكى أَحمد بن يحيى

المطوِّعة، بتخفيف الطاء وشد الواو، وردّ عليه أَبو إِسحق ذلك. وفي حديث أَبي

مسعود البدري في ذكر المُطَّوِّعِينَ من المؤمنين: قال ابن الأَثير: أَصل

المُطَّوِّعُ المُتَطَوِّعُ فأُدغمت التاء في الطاء وهو الذي يفعل الشيء

تبرعاً من نفسه، وهو تَفَعُّلٌ من الطّاعةِ.

وطَوْعةُ: اسم.

طوع
{طاع لهُ} يَطوعُ {طَوعاً:} أَطاعَ، فَهُوَ {طائعٌ، نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن بعضِ العَرَبِ، قَالَ: طاعَ} يَطاعُ لُغَةٌ جَيِّدَةٌ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: طاعَ يَطاعُ {وأَطاعَ: لانَ وانْقادَ، وأنشدَ ابنُ برّيّ للرّقّاصِ الكَلبيّ:
(سِنانُ مَعَدٍّ فِي الحُروبِ أَداتُها ... وَقد طاعَ منهُم سادَةٌ ودَعائمُ)
وأَنشدَ لِلأَحوَصِ:
(وَقد قادَتْ فُؤَادِي فِي هَواها ... } وطاعَ لَهَا الفؤادُ وَمَا عَصاها)
{كانْطاعَ لَهُ. عَن أَبي عُبيدَةَ. منَ المَجاز: طاعَ لهُ المَرتَعُ: اتَّسَعَ وأَمكنَه رَعْيُه حيثُ شاءَ، نَقله الجَوْهَرِيّ،} كأَطاعَه {إطاعَةً. وأَطاعَ لَهُ: لَمْ يَمتنِع، وَيُقَال: أَمرَه} فأَطاعَه، بالأَلِفِ، {طَاعَة لَا غيرُ، وَفِي التَّهذيبِ: طاعَ لَهُ يَطوعُ، إِذا انقادَ، بغيرِ أَلِفٍ، فَإِذا مَضى لأَمرِه فقد} أَطاعَهُ، فَإِذا وافقَه فقد {طاوَعَهُ. وَفِي المُفرداتِ:} الطَّوْعُ: الانقيادُ، ويُضادُّه الكَرْهُ، قَالَ الله عزَّ وجَلَّ: ائْتِيا طَوْعاً أَو كَرْهاً! والطَّاعَةُ مثلُه، لكِنْ أَكثَرُ مَا يُقال فِي الائتِمارِ لِما أُمِرَ، والارتِسامِ فِيمَا رُسِمَ. يُقال: هُوَ {طَوْعُ يديْكَ، أَي مُنقادٌ لَك، وَهُوَ مَجازٌ. وفَرَسُ طَوْعُ العِنانِ: سَلِسٌ، وَهُوَ مَجاز أَيضاً.
} والمِطْواعُ: {المُطِيعُ.} والطَّاعُ: {الطَّائعُ مَقلوبٌ مِنْهُ، كَمَا تَقول: عائقٌ وعاقٍ، وَلَا فِعْلَ} لِطاعٍ، قَالَ الشَّاعِر:
(حَلَفْتُ بالبَيتِ وَمَا حولَهُ ... من عائذٍ بالبيتِ أَو {طاعِ)
} كالطَّيِّعِ، ككَيِّسٍ، يُقَال: جاءَ فلانٌ {طَيِّعاً: غيرَ مُكرَهٍ، ج:} طُوَّعٌ: كرُكَّعٍ، {وطَوْعَةُ،} وطاعَةُ: من أَعلامِهِنَّ. وحُمَيْدُ بنُ طاعَةَ السَّكُونِيُّ: شاعِرٌ، قَالَ الصَّاغانِيّ: لمْ أَقِفْ على اسمِ أَبيه. وابْنُ {طَوْعَةَ الفَزارِيُّ، والشَّيْبانِيُّ: شاعِرانِ، فالفَزارِيُّ اسمُه: نَصْرُ بنُ عاصِمٍ، والآخَرُ لم أَقِفْ على اسمِه، قَالَه الصَّاغانِيُّ.} والطَّواعِيَة، مُخَفَّفَةً: الطَّاعَةُ، يُقال: فُلانٌ حَسَنُ {الطَّواعِيَةِ لكَ، أَي حَسَنُ الطَّاعَةِ لكَ، وَقيل: الطَّاعَةُ: اسمٌ من أَطاعَه} يُطيعُه طاعَةً، والطَّواعِيَةُ: اسمُ لِما يَكونُ مَصدراً {لِطاوَعَهُ.} وطاوَعَتِ المَرأَةُ زوجَها {طَواعِيَةً. فِي الحَدِيث: ثلاثٌ مُهلِكاتٌ، وثلاثٌ مُنجِياتٌ، فالثلاث المُهلِكاتُ: شُحٌّ} مُطاعٌ، وهَوىً مُتَّبَعٌ، وإعجابُ المَرءِ بنفسِه، الشُّحُّ! المُطاعُ، هُوَ: أَنْ يُطيعَهُ صاحبُه فِي مَنعِ الحُقوقِ الَّتِي أَوجَبَها الله تَعَالَى عَلَيْهِ فِي مالِه. يُقَال: أَطاعَ النَّخْلُ والشَّجَرُ، إِذا أَدرَكَ ثَمَرُهُ، وأَمكَنَ أَنْ يُجْتَنى، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن أَبي يوسُفَ، وَهُوَ مَجازٌ. وقولُه تَعَالَى: {فَطَوَّعَت لَهُ نفسُه قَتْلَ أَخيه اخْتُلِفَ فِي تأْويلِه، فقيلَ: أَي تابعْتُهُ، نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن)
الفَرَّاءِ. قيل:} طاوَعَتْه. وَقَالَ الأَخفَشُ: هُوَ مثلُ طَوَّقَتْ لهُ، ومَعناهُ رَخَّصَتْ وسَهَّلَتْ لَهُ نفسُه، وَهُوَ على هَذَا مَجازٌ. وَقَالَ المُبَرِّدُ: هُوَ فَعَّلَتْ من {الطَّوْعِ، أَو شَجَّعَتْه، رُوِيَ ذَلِك عَن مُجاهِدٍ.
قَالَ أَبو عُبيدٍ: عَنى مُجاهِدٌ أَنَّها أَعانَتْهُ وأَجابَتْهُ إِلَيْهِ، قَالَ: وَلَا أَدري أَصلَه إلاّ من الطّواعِيَةِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: والأَشبَه عِنْدِي قولُ الأَخفشِ. قَالَ: وأَمّا على قَول الفَرّاءِ والمُبَرِّدِ فانْتِصابُ قَولِه: قَتْلَ أَخيه، على إفضاءِ الفِعْلِ إِلَيْهِ، كأَنَّه قَالَ: فطَوَّعَتْ لَهُ نفسُه، أَي انْقادَتْ فِي قَتلِ أَخيه، ولِقتل أَخيه، فحذَفَ الخافِضَ، وأَفضى الفعلَ إِلَيْهِ، فنصَبَه.} واسْتطاعَ: أَطاقَ، نَقله الجَوْهَرِيّ.
قَالَ ابنُ بَرّيّ: هُوَ كَمَا ذَكَرَ، إلاّ أَنَّ {الاستطاعَةَ للإنسانِ خاصَّةً، والإطاقَةَ عامَّةٌ، تَقولُ: الجَمَلُ مُطيقٌ لِحِملِه، وَلَا تقلْ:} مُستَطيعٌ، فَهَذَا الفرقُ مَا بينَهُما. قَالَ: وَيُقَال للفرَسِ: صَبورٌ على الحُضْرِ. {والاستِطاعَةُ: القُدرَةُ على الشَّيءِ، وَقيل: هِيَ اسْتِفعالٌ من الطَّاعَةِ. وَفِي البصائر للمصَنِّفِ: الاستطاعَةُ، أَصله} الاستِطْواعُ، فلمّا أُسْقِطَتْ الواوُ جُعِلَت الهاءُ بَدَلا عَنْهَا. وَقَالَ الرَّاغِبُ: الاستطاعَةُ عندَ المُحَقِّقينَ: اسمٌ للمعاني الَّتِي بهَا يَتَمَكَّنُ الإنسانُ مِمّا يُريدُه من إحداثِ الفعلِ، وَهِي أَربعَةُ أَشياءَ: بِنْيَةٌ مَخصوصَةٌ للفاعِلِ، وتَصَوُّرٌ للفِعْلِ، ومادَّةٌ قابِلَةٌ لتأْثيرِهِ، وآلَةٌ إنْ كانَ الفِعْلُ آلِيّاً، كالكِتابَةِ، فإنَّ الكاتبَ يحتاجُ إِلَى هَذِه الأَربعَةِ فِي إيجادِه للكِتابَةِ، ولذلكَ يُقال: فلانٌ غيرُ مُستَطيعٍ للكتابَةِ: إِذا فقدَ واحِداً من هَذِه الأَربَعَةِ فصاعِداً، ويُضادُّهُ العَجْزُ، وَهُوَ أَن لَا يَجِدَ أَحَدَ هَذِه الأَربعةِ فصاعِداً، ومَتى وَجَدَ هَذِه الأَربعةَ كلَّها، {فمُستطيعٌ مُطلَقاً، وَمَتى فقدَها فعاجِزٌ مُطلَقاً، وَمَتى وجَدَ بعضَها دونَ بعضٍ، فمُستَطيعٌ من وَجهٍ، عاجِزٌ من وَجهٍ، ولأَنْ يُوصَفَ بالعجزِ أَولَى. والاستِطاعَةُ أَخَصُّ من القُدْرَةِ، وَقَوله تَعَالَى: ولِلَّه على النّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ} اسْتَطاعَ إليهِ سَبيلاً فإنَّه يحتاجُ إِلَى هَذِه الأَربعة، وقولُه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: الاستِطاعَةُ الزَّادُ والرَّاحِلَةُ فإنَّه بيانٌ لِما يُحتاجُ إِلَيْهِ من الآلةِ، وخصَّه بالذِّكْرِ دونَ الآخر إذْ كانَ مَعلوماً من حيثُ العقلُ، مُقتَضى الشَّرعِ، أَنَّ التَّكليفَ من دونِ تلكَ الأُخَرِ لَا يَصِحُّ. وقولُه تَعَالَى: لَو {اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا معَكُمْ فالإشارَةُ} بالاستطاعَةِ هَهُنَا إِلَى عدَمِ الآلةِ من المالِ والظَّهْرِ ونحوِه، وَكَذَا قَوْله عزَّ وجَلَّ: ومَنْ لَمْ {يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ المُحصَناتِ وَقد يُقال: فلانٌ لَا} يستطيعُ كَذَا، لِما يَصعُبُ عَلَيْهِ فعلُه، لِعدَم الرِّياضَةِ، وذلكَ يرجِعُ إِلَى افتِقادِ الآلَةِ، وعدَمِ التَّصَوُّرِ، وَقد يَصِحُّ مَعَه التَّكليفُ، وَلَا يَصيرُ الإنسانُ بِهِ مَعذوراً، وعَلى هَذَا الْوَجْه قَالَ الله تَعَالَى: إنَّكَ لن {تَستَطيعَ معِيَ صَبراً وقولُه عزَّ وجَلَّ: هلْ يَستَطيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ علينا مائدةً)
من السَّماءِ فقد قيل: إنَّهم قَالُوا ذلكَ قبلَ أَنْ قَوِيَتْ مَعرِفَتُهُم بِاللَّه عزّ وجلَّ، وَقيل: يستطيعُ} ويُطِيعُ بمَعنىً واحِدٍ، ومَعناهُ: هلَ يُجِيبُ. انْتهى. قلت: وقرأَ الكِسائيُّ: هلْ تَستَطيعُ رَبَّكَ بالتّاءِ ونَصب الباءِ، أَي هَل تَستدعي إجابَتَه فِي أَنْ يُنَزِّلَ علينا مائدةً من السَّماءِ. وَفِي الصِّحاح: ورُبَّما قَالُوا: {اسْطاعَ} يَسْطِيعُ، ويَحذِفونَحركَةِ الواوِ، لأَنَّ الأَصْلَ فِي {أَطاعَ} أَطْوَعَ، وَمن كَانَت هَذِه لغتَه قَالَ فِي المُستقبَلِ {يُسْطِيعُ، بضَمِّ الياءِ. قَالَ الزَّجّاجُ: وَمن قَالَ: أَطْرَحُ حركَةَ التّاءِ على السّينِ، فأَقرأُ: فَمَا} أَسَطاعوا، فخَطأٌ أَيضاً، لأَنَّ سين اسْتَفْعَلَ لم تُحَرَّكْ قَطُّ. وَفِي المُحكَمِ: {واسْتَطاعَهُ،} واسْطاعَهُ، {وأَسْطاعَهُ،} واسْتاعَهُ، {وأَسْتاعَهُ: أَطاقَهُ،} فاسْتَطاعَ، على قياسِ التَّصريفِ، وأَمّا {اسْطاعَ، مَوصولَةً، فعلى حَذْفِ التَّاءِ لِمُقارَنَتِها الطَّاءَ فِي المَخرَجِ، فاسْتُخِفَّ بحَذْفِها، كَمَا)
اسْتُخِفَّ بحذفِ أَحَدِ اللامينِ فِي ظَلْت. وأَمّا} أَسْطاعَ مَقطوعَةً فعلى أَنَّهم أَــنابــوا السينَ مــنابَ حركَةِ العَينِ فِي أَطاعَ الَّتِي أَصلُها أَطْوَعَ، وَهِي مَعَ ذلكَ زائدَةٌ. وَيُقَال: {تَطاوَعَ لهَذَا الأَمرِ حتّى} يستطيعَهُ، أَي تكلَّفَ {استِطاعَتَه، كَمَا فِي الصحاحِ، قَالَ الصَّاغانِيُّ: وَهُوَ معنى قولِ عَمرو بنِ مَعْدِيكَرِبَ، رَضِي الله عَنهُ:
(إِذا لمْ} تَسْتَطِعْ أَمراً فدَعْهُ ... وجاوِزْهُ إِلَى مَا {تَستَطيعُ)
وصلاةُ} التَّطَوُّعِ: النّافلةُ، وكُلُّ مُتَنَفِّلِ خَيرٍ تَبَرُّعاً: {مُتَطَوِّعٌ، قَالَ الله تَعَالَى: فَمَنْ} تَطَوَّعَ خَيراً فَهُوَ خَيْرٌ لهُ قَالَ الأَزْهَرِيّ: ومَنْ {يَطَّوَّعْ خَيراً، الأَصل فِيهِ} يتطَوَّع، فأُدغِمَتِ التَّاءُ فِي الطَّاءِ، وكلُّ حَرفٍ أَدغمتَهُ فِي حَرْفٍ نقلْتَه إِلَى لفظِ المُدغَمِ فِيهِ، ومَن قرأَهُ على لفظِ الْمَاضِي فَمَعْنَاه الاستِقبالُ، قَالَ: وَهَذَا قَول حُذَّاقِ النَّحْوِيِّين. قَالَ: {والتَّطَوُّع: مَا تبرَّعَ بِهِ من ذاتِ نفسِه مِمّا لَا يلزَمُه فَرْضُه، كأَنَّهُم جعلُوا التَّفَعُّلَ هُنَا اسْما، كالتَّنَوُّطِ.} وطاوَعَ {مُطاوَعَةً: وافَقَ، يُقال:} طاوَعَت المَرأَةُ زوجَها! طَواعِيَةً، وَقد تقدَّمَ الفرقُ بينَه وبينَ أَطاعَ {وطاعَ فِي أَوَّل الحَرفِ. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:} الطَّواعَةُ: اسمٌ مِن {طاوَعَهُ،} كالطَّواعِيَةِ. ورَجُلٌ {مِطْواعَةٌ،} كمِطْواعٍ، قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ:
(إِذا سُدْتَهُ سُدْتَ مِطْواعَةً ... وَمهما وَكَلْتَ إِلَيْهِ كَفاهْ)
والنَّحْوِيُّونَ رُبَّما سَمَّوا الفِعْلَ اللازِمَ {مُطاوِعاً، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مَجازٌ. وَيُقَال: لسانُه لَا} يَطوعُ بِكَذَا، أَي لَا يُتابعُه. نَقله الجَوْهَرِيُّ، {وَأطاعَ لَهُ المرعي: اتَّسع وَأمكنهُ الرَّعْي، نَقله الْجَوْهَرِي وأَنشدَ لأَوسِ بنِ حَجَرٍ:
(كأَنَّ جِيادَنا فِي رَعْنِ زُمٍّ ... جَرادٌ قد أَطاعَ لهُ الوَرَاقُ)
أَنشدَه أَبو عُبيدٍ، وَقَالَ الوَرَاقَ: خُضْرَةُ الأَرضِ من الحَشيشِ والنَّباتِ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَطاعَ التَّمْرُ: حانَ صِرامُهُ، وامرأَةٌ} طَوْعُ الضَّجيعِ، مُنقادَة لَهُ، وَقَالَ الــنابــغةُ:
(فارْتاعَ من صَوْتِ كَلاّبٍ فباتَ لهُ ... طَوْعَ الشَّوامِتِ من خَوْفٍ ومِنْ صَرَدِ)
يَعْنِي بالشَّوامِتِ الكِلابَ، وَقيل: أَرادَ بهَا القوائمَ. وَفِي التَّهذيب يُقال:: فلانٌ طَوْعُ المَكارِهِ، إِذا كَانَ مُعتاداً لَهَا، مُلَقَّىً إيّاها، وأَنشدَ بيتَ الــنّابــغَةِ، وَقَالَ: {طَوْعَ الشَّوامِتِ، بنَصبْ العَيْنِ ورَفعِها، فمَن رَفعَ أَرادَ: باتَ لهُ مَا أَطاعَ شامِتُهُ من البرْدِ والخَوفِ، أَي باتَ لَهُ مَا اشْتهى شامِتُهُ وَهُوَ} طَوْعُهُ، وَمن ذلكَ تقولُ: اللَّهُمَّ لَا! تطيعَنَّ بِنَا شامِتاً، أَي لَا تَفعَلْ بِي مَا يشتهيه ويُحِبُّه، ومَن نصَبَ أَرادَ بالشَّوامِتِ قوائمه، واحِدُها شامِتَةٌ، يَقُول: فباتَ الثَّوْرُ طَوْعَ قوائمِهِ، أَي باتَ قَائِما، وَقد مرَّ تَحْقِيقه فِي شمت فراجِعْهُ. وناقَةٌ {طَوْعَةُ القِيادِ، وطَوْعُ القِيادِ} وطَيِّعَةُ القِيادِ: لَيِّنَةٌ لَا) تُنازِعُ قائدَها. {وتَطَوَّعَ للشيءِ،} وتَطَوَّعَهُ، كِلَاهُمَا: حاولَهُ. وَقيل: تكَلَّفَه، وَقيل: تحمَّلَه {طَوْعاً.
وَمن أَسمائه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم:} المُطاعُ، أَي المُجابُ المُشَفَّعُ فِي أُمَّتِه. وحَكى سِيبَوَيْهٍ: مَا أَسْتَتيعُ، بتاءَيْنِ، وعَدَّ ذلكَ فِي البدَلِ، {والمُطَوِّعَةُ بتشديدِ الطَّاءِ والواوِ: الَّذين} يَتَطَوَّعونَ بالجِهادِ، أُدْغِمَتِ التّاءُ فِي الطّاءِ، وحَكاهُ أَحمد بنُ يَحيى، بتَخْفِيف الطَّاءِ وشَدِّ الواوِ، ورَدَّ عَلَيْهِ الزَّجّاجُ ذَلِك. {واسْتَطاعَ} كأَطاعَ، بِمَعْنى أَجابَ. وَقيل: {طاعَتْ،} وطَوَّعَتْ بِمَعْنى. {واسْتَطاعَه: استدعى} طاعَتَه وإجابَتَه. ويُقال: هُوَ من قَومٍ {مَطاويعَ، ورَجُلٌ} طَيِّعُ اللِّسانِ: فَصيحٌ، وَهُوَ مَجازٌ. {وَطَاوعَ لَهُ المُرَاد: أَتَاهُ} طائِعا سهلا، وَهُوَ مجَاز. وَأَبُو {مُطِيعٍ: من كناهم.} ومُطِيعُ بن أبي {الطّاعَةِ الْقشيرِي: جد خَامِس لِابْنِ دَقِيق الْعِيد.} وطُوَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: ماءٌ لِبني العَجلانِ ابنِ كَعبِ بن ربيعَةَ.

بصص

Entries on بصص in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 5 more
[بصص] فيه: حتى "تبص" كأنها متن أهالة أي تبرق وتلألأ ضوؤها.

بصص


بَصَّ(n. ac. بَصّ
بَصِيْص)
a. Shone, beamed, gleamed, glimmered.
b. Glared at.

بَصَّةa. Burning-coal, ember.
b. Spark.

بَصَّاْصa. Spy.
b. Sentinel; outpost, vedette.

بَصَّاْصَةa. Eye.
[بصص] البَصيصُ: البريقُ. وقد بَصَّ الشئ يبص: لمع. والبصاصة: العين. ويقال بَصَّصَ الجَرْوُ: فتح عينيه، مثل جصص . وبصبص الكلب وتبصبص: حرك ذنبَهُ. والتَبَصْبُصُ: التملُّقُ . وخِمْسٌ بَصْباصٌ، أي جادٌّ ليس فيه فُتور.
ب ص ص: (الْبَصِيصُ) الْبَرِيقُ وَقَدْ (بَصَّ) الشَّيْءُ لَمَعَ يَبِصُّ بِالْكَسْرِ (بَصِيصًا) . وَ (بَصْبَصَ) الْكَلْبُ وَ (تَبَصْبَصَ) أَيْ حَرَّكَ ذَنَبَهُ وَ (التَّبَصْبُصُ) التَّمَلُّقُ. 
ب ص ص

له بصيص أي بريق. ورماه بالبصاصة وهي العين. وتقول: طرقته في السنة الحصاصة وهي العين. وتقول: طرقته في السنة الحصاصه، فما رمقني بذنب البصاصة. وبصص الجرو وبصر: فتح عينيه.

ومن المجاز: بصص النور إذا تفتح. وبصبص عندي بذنبه إذا تملق.
ب ص ص

بَصَّ الفَرْجُ بَصِيصاً صوَّت وبصَّ الشيءُ يَبِصُّ بصّا وبَصيصاً بَرَقَ قال

(يَبِصُّ منها لِيطُها الدُّلامِص ... كَدْرَّةِ البَحْرِ زَهاهَا الغائِصْ) والبصَّاصَةُ العَيْنُ في بعضِ اللُّغاتِ صِفَةٌ غالِبةٌ وبَصّصَ الشجرُ تَفَتَّح للإِيراقِ وبَصْبَصَ بِسَيْفِه لَوَّحَ وبصَّ الشيءُ يَبِصُّ بَصّا وبَصيصاً أضاء وبَصَّصَ الجِرْوُ فَتَحَ عَيْنَيْه وبَصْبَص لُغَة والبَصِيصُ لَمَعَانُ حَبِّ الرُّمَّانِة وأَفْلَتَ وله بَصِيصٌ وهي الرِّعدة والالْتواءُ من الجَهْدِ وبَصْبَصَ الكَلْبُ بِذَنَبِه ضَرب به وقيل حرَّكَه وقولُ الشاعرِ

(ويَدُلُّ ضَيْفِي في الظَّلامِ على القِرَى ... إشْراقُ نارِي وارِتْياحُ كِلابِي)

(حتى إذا أبْصَرْنَهُ وعَلِمْنَهُ ... حَيَّيْنه بِبَصَابص الأذناب)

يجوز أن يكون جمع بصبصةٍ كأن كلَّ كلب منها له بصبصةٌ وهو كذلك ويجوز أن يمون جمع مُبَصبصٍ وكذلك الإبل إذا حُدى بها والبصبصةُ تحريك الظباء أذنابــها وقربٌ بصباصلإ شديدٌ لا اضراب فيه ولا فتور وسَيْرٌ بصْبَاصٌ كذلك وقولُ أُمَيَّةَ ابن أبي عائذٍ الهُذَليِّ

(إدْلاَجُ لَيْلٍ قامِصٍ بِوَطِيسَةٍ ... وَوِصَال يَوْمٍ واصِبٍ بَصْبَاصِ)

أراد شديدٍ بِحَرِّهِ ودَوَمانِه وخِمْسٌ بصْبَاص بَعيدٌ والبَصْباصُ من الطَّرِيفَةِ الذي يَبْقَى على عُودٍ كأنه أَذْــنابُ اليَرابِيعِ
بصص
. {بَصَّ الشيءُ} يَبِصُّ {بَصِيصاً} وبَصّاً: بَرَقَ ولَمَعَ، وتَلأْلَأَ. وبَصَّ لِي بيَسِيرٍ: أَعْطَانِي، وَهُوَ مَجازٌ.
وبَصَّ المَاءُ: رَشَحَ {كأَبَصَّ. وَفِي التَّكْمِلَةِ: كبَضَّ.} والبَصّاصَةُ: العَيْنُ، فِي بَعْضِ اللُّغَاتِش، صِفَةٌ غَالِبَةٌ، قِيلَ: لأَنَّهَا {تَبِصُّ، أَيْ تَبْرُقُ، ومِنْهُ قَوْلُ العَامَّةِ: هُوَ يَبصُّ لي.} والبَصِيصُ، كأَمِيرٍ: الرِّعْدَةُ والالْتِوَاءُ مِنَ الجَهءدِ، ومِنْهُ قَوْلُهم: أَفْلَتَ ولَهُ {بَصِيصٌ. وحَصِيصُهُمْ،} وبَصِيصُهُم كَذا، أَيْ عَدَدُهُم كَذَا، وسَيَأْتِي فِي الْحَاء. وقَرَبٌ {بَصْبَاصٌ: جادّ، أَيْ شَدِيدٌ لَا اضْطِرابَ فيهِ وَلَا فُتُور، وَفِي الصّحاح: خِمْسٌ بَصْبَاصٌ، أَيْ جادٌّ لَيْسَ فِيهِ فُتُورٌ. وبَعِيرٌ بَصْبَاصٌ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَفِي التَّكْمِلَة شَعِيرٌ بَصْبَاصٌ، وَهُوَ غَلَط، أَيْ دَقِيقٌ ضامِرٌ.} والبَصْباصُ: اللَّبَنُ، لأَنَّهُ {يَتَبَصْبَصُ فِي مَجَارِيه إِذا جَرَى إِلَى الضَّرْعِ. و} البَصْبَاصُ مِنَ المَاءِ القَلِيلُ، قالَ أَبو النَّجْمِ: لَيْسَ يَسِيلُ الجَدْوَلُ البَصْبَاصُ.
والبَصْبَاصُ مِنَ الكَلإِ: مَا يَبْقَى على عُودٍ كأَنَّهُ أَذْــنَابُ اليَرَابِيعِ. والبَصْبَاصُ: الخُبْزُ، وبِهِ فُسِّرَ قولُ الأَغْلَبِ العِجْلِيّ: بالأَبْيَضَيْنِ الشَّحْمِِ! والبَصْبَاص ِِ قَالَ الصّاغَانِيُّ: وَلَو فُسِّرَ باللَّبَنِ لم يَبْعُد. ويُقَال: كُمَيْتٌ {بُصَابِصٌ، بالضّمِّ، للَّذي تَعْلُوهُ شُقْرَةٌ.
ومِنَ المَجَازِ:} بَصْبَصَتِ الأَرْضُ، إِذا ظَهَرَ مِنْهَا أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ مِنْ نَبْتِهَا، {كبَصَّصَتْ،} وأَبَصَّتْ، وأَوْبَصَتْ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ. ويُقَال: {بَصَّصَ الشَّجَرُ، إِذا تَفَتَّح للإِيْراقِ، وبَصَّصَت البَرَاعِيمُ، إِذا تَفَتَّحَت أَكِمَّةُ الرِّيَاضِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: قَرَبٌ} بَصْبَاصٌ، إِذا كانَ السَّيْرُ مُتْعِباً، وقَدْ {بَصْبَصَت الإِبِلُ قَرَبَها، إِذَا سَارَتْ فأَسْرَعَتْ، قَالَ الشّاعِرُ:
(} وبَصْبَصْنَ بَيْنَ أَدانِى الغَضَى ... وبَيْنَ غُدَانَةَ شَأْواً بَطِينَا)
أَي سِرْنَ سَيْراً سَرِيعاً. و {بَصْبَصَ الكَلْبُ: حَرَّكَ ذَنَبَهُ، وإِنَّمَا يَقْعَلُ ذلِكَ مِنْ طَمَعٍ أَوْ خَوْفٍ، ومِنْهُ حَدِيثُ دَانيَال، عَلَيْه السّلام، حِينَ أُلْقِىَ فِي الجُبِّ وأُلْقِى عَلَيْه السِّباعُ، فجَعَلْنَ يَلْحَسْنَه} ويُبَصْبِصْنَ إِلَيْه. وقالَ ابنُ سِيدَه: {بَصْبَصَ الكَلْبُ بذَنَبِه: ضَرَبَ بِهِ، وقِيلَ: حَرّكَه، وقَوْلُ الشّاعِرِ:
(ويَدُلُّ ضَيْفِي فِي الظَّلامِ على القِرَى ... إِشْرَاقُ نارِي وارْتِيَاحُ كِلاَبِي)

(حَتَّى إِذا أَبْصَرْنَه وعَلَمْنَه ... حَيَّيْنَه} ببَصَابِصِ الأَذْــنَابِ)
قالَ: هُوَ جَمْعُ {بَصْبَصَةٍ، كَأَنَّ كلَّ كلبٍ مِنْهَا لَهُ} بَصْبَصَةٌو {بَصْبَصَ الجِرْوُ: فَتَحَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ ابنُ) دُرَيْد: إِذا نَظَرَ قَبْلَ أَنْ تَنْفَتِحَ عَيْنُه،} كبَصَّصَ، هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَن أَبِى زَيْدٍ، وحَكَى ابنُ بَرّيّ عَن أَبِى عليٍّ القالِي قالَ: الَّذِي يَرْوِيه البَصْرِيُّونَ عَن أَبِي زَيْدٍ: يَصَّصَ، باليَاءِ التَّحْتِيَّة لأَنَّهَا قد تُبْدَل جيماً كَثِيراً، لقُرْبِهَا فِي المَخْرَجِ، كإِيَّل وإِجَّل، وَلَا يَمْتَنِع أَنْ يَكُونَ {بَصَّصَ من} البَصِيصِ، وهُوَ البَرِيقُ لأَنَّهُ إِذا فَتَح عَيْنَيْه فَعَلَ ذلِك، وهكذَا فِي الرَّوْضِ الأُنُف. {وتَبَصَّصَ الشَّيْءُ: تَبَلَّقَ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ، والصَّوابُ} تَبَصْبَصَ، إِذا تَمَلّقَ، وَهُوَ مَجَازٌ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: {بَصْبَصَ بسَيْفِهِ، إِذا لَوَّحَ بِهِ.} والبَصِيصُ: لَمَعَانُ حَبِّ الرُّمَّانَةِ. {والبَصْبَصَةُ: التَّمَلُّقُ وتَحْرِيكُ الظِّباءِ أَذْــنَابَــها، وكَذا الإِبِلُ إِذا حُدِىَ بِها، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: من أَمْثَالِهم فِي فِرارِ الجَبَانِ وخُضُوعِه قَوْلُهم:} بَصْبَصْنَ إِذْ حُدِينَ بالأَذْــنَابِ. وهذَا كَقَوْلِهِم: دَرْدَبَ لمّا عَضّهُ الثِّقَافُ. ويَوْمٌ {بَصْبَاصٌ: شَدِيدُ الحَرِّ.} وبُصّان، كُرّمانٍ: اسْمٌ لرَبِيعٍ الآخِرِ فِي الجَاهِلِيَّةِ، هَكَذَا ضَبَطَه صاحِبُ الجَمْهَرَةِ، وأَوْرَدَه المُصَنّف فِي بَصن، وَهَذَا مَحَلُّه لأَنَّهُ من {البَصِيصِ. وبِئْرُ} البُصَّةِ، بالضَّمّ: إِحْدَى الآبَارِ السَّبْعَة بالمَدِينَة، يُقَال: غَسَلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم رَأْسَه، وصَبّ غُسَالَةَ رَأْسِه ومُرَاقَةَ شَعْرِه فِيهَا.

بصص: بَصّ القومُ بَصِيصاً: صَوَّتَ.

والبَصِيصُ: البَريقُ. وبَصّ الشيءُ يَبِصّ بَصّاً وبَصيصاً: بَرَقَ

وتلأْلأَ ولَمَع؛ قال:

يَبِصُّ منها لِيطُها الدُّلامِصُ،

كدُرّةِ البَحْرِ زَهاها الغائِصُ

وفي حديث كعب: تُمْسَكُ النارُ يوم القيامة حتى تَبِصّ كأَنها مَتْنُ

إِهالةٍ أَي تَبْرق ويَتَلأْلأُ ضَوْءُها. والبَصّاصةُ: العَينُ في بعض

اللغات، صفة غالبة.

وبَصَّص الشجرُ: تَفَتَّحَ للإِيراقِ، يقال: أَبَصَّت الأَرضُ إِبْصاصاً

وأَوْبَصَت إِيباصاً أَوّل ما يظهر نبتُها. ويقال: بَصَّصَت البَراعِيمُ

إَذا تفَتَّحت أَكِمّةُ الرياضِ. وبَصْبَصَ بسَيفِه: لَوَّحَ. وبَصَّ

الشيءُ يَبِصّ بَصّاً وبَصِيصاً: أَضاءَ. وبَصَّصَ الجِرْوُ تَبْصِيصاً:

فتَحَ عَيْنَيه، وبَصْبَصَ لغةٌ. وحكى ابن بري عن أَبي عَليٍّ القالي قال:

الذي يَرْوِيه البصريون يَصَّصَ، بالياء المثناة، لأَن الياء قد تبدل

منها الجيم لقربها في المخرج ولا يمتنع أَن يكون بَصَّصَ من البَصِيصِ وهو

البَريق لأَنه إِذا فَتَح عينيه فَعَل ذلك. والبَصِيصُ: لَمَعانُ حَبِّ

الرُّمّانة. وأَفْلَتَ وله بَصِيصٌ: وهي الرِّعْدةُ والالتواءُ من

الجَهْد.وبَصْبَصَ الكلبُ وتَبَصْبَصَ: حَرَّكَ ذنَبَه. والبَصْبَصةُ: تحريكُ

الكلب ذنَبه طمعاً أَو خوْفاً، والإِبِل تفعل ذلك إِذا حُدي بها؛ قال رؤبة

يصف الوحش:

بَصْبَصْن بالأَذْــنابِ مِنْ لَوْحٍ وَبَقْ

والتَّبَصْبُصُ: التملّق؛ وأَنشد ابن بري لأَبي داودٍ:

ولقد ذَعَرْتُ بَناتِ عَمِّ

المُرْشِفاتِ لها بَصابِصْ

وفي حديث دانِيال، عليه السلام، حين أُلْقِيَ في الجُبّ: وأُلْقِي عليه

السباعُ فجَعَلْنَ يَلْحَسْنَه ويُبَصْبِصْنَ إِليه؛ يقال: بَصْبَصَ

الكلبُ بذَنَبِه إِذا حرَّكه وإِنما يَفْعل ذلك من طمع أَو خوف. ابن سيده:

وبَصْبَصَ الكلبُ بذَنَبِه ضرَبَ به، وقيل: حرّكه؛ وقول الشاعر:

ويَدُلّ ضَيْفي، في الظَّلامِ، على القِرى،

إِشْراقُ ناري، وارْتِياحُ كِلابي

حتى إِذا أَبْصَرْنه وعَلِمْنَه،

حَيّيْنَه بِبَصابِصِ الأَذْــنابِ

يجوز أَن يكون جمع بَصْبَصةٍ كأَن كلَّ كلبٍ منها له بَصْبَصَةٌ وهو

كذلك؛ قال: ويجوز أَن يكون جمع مُبَصْبِص، وكذلك الإِبلُ إِذا حُدِي بها.

والبَصْبَصةُ: تحريكُ الظِّباء أَذْــنابــها. الأَصمعي: من أَمثالهم في فِرارِ

الجَبانِ وخُضوعِه: بَصْبَصْنَ إِذ حُدِينَ بالأَذْــنابِــ؛ قال: ومثله

قولهم: دَرْدَبَ لمَّا عَضّه الثِّقافُ أَي ذَلّ وخَضَع. وقَرَبٌ بَصْباصٌ:

شديدٌ لا اضطرابَ فيه ولا فُتُورَ، وفي التهذيب: إِذا كان السيرُ

مُتْعِباً. وقد بَصْبَصَت الإِبلُ: قَرَبَها إِذا سارت فأَسْرَعَتْ؛ قال

الشاعر:وبَصْبَصْنَ بينَ أَداني الغَضا،

وبَيْنَ غُداتةَ شَأْواً بَطِينا

أَي سِرْنَ سيراً سريعاً؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

أَرى كُلَّ ريحٍ سوف تَسْكُنُ مُرّةً،

وكلَّ سماءٍ ذاتَ دَرٍّ ستُقْلِعُ

فإِنَّكَ، والأَضيافَ في بُرْدةٍ معاً،

إِذا ما تَبِصُّ الشمسُ ساعةَ تَنْزِعُ

لِحافي لحافُ الضَّيْفِ، والبَيتُ بيتُه،

ولم يُلْهِني عنه غَزالٌ مُقَنَّعُ

(* هذا البيت والذي بعده رُويا لعروة بن الورد.)

أُحَدِّثهُ أَن الحديثَ من القِرى،

وتَعْلَمُ نفْسي أَنَّه سوف يَهْجَع

أَي يَشْبَع فيَنامُ. وتنزع أَي تجري إِلى المغرِب. وسيرٌ بَصْباصٌ

كذلك؛ وقول أُمية بن أَبي عائذ الهذلي:

إِدْلاج ليلٍ قامِسٍ بوَطيسةٍ،

ووِصال يوم واصِبٍ بَصْباصِ

أَراد: شديدٍ بِحرِّه ودَوَمانه. وخِمْسٌ بَصْباصٌ: بعيدٌ جادٌّ مُتْعِب

لا فُتورَ في سيره. والبَصْباصُ من الطَّريفة: الذي يبقى على عُودٍ

كأَنه أَذْــنابُ اليَرابيع. وماءٌ بَصْباصٌ أَي قليلٌ؛ قال أَبو النجم:

ليس يَسِيل الجَدْوَلُ البَصْباصُ

ضرس

Entries on ضرس in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 13 more
(ضرس) : الضَّرِيُس: التَّمْرُ، والبُسْرُ، والكَعْكُ، تقولُ: أَضْرسْنا من ضَرِيِسِكَ هذا.
(ض ر س) : (الْأَضْرَاسُ) مَا سِوَى الثَّنَايَا مِنْ الْأَسْنَانِ الْوَاحِدُ (ضِرْسٌ) وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ.
ض ر س: (الضِّرْسُ) السِّنُّ وَهُوَ مُذَكَّرٌ مَا دَامَ لَهُ هَذَا الِاسْمُ لِأَنَّ الْأَسْنَانَ كُلَّهَا إِنَاثٌ إِلَّا الْأَضْرَاسَ
وَالْأَنْيَابَ. وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى (ضُرُوسٍ) قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ قُرَادًا:

وَمَا ذَكَرٌ فَإِنْ يَكْبَرْ فَأُنْثَى شَدِيدُ ... الْأَزْمِ لَيْسَ لَهُ ضُرُوسُ
لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ صَغِيرًا كَانَ قُرَادًا فَإِذَا كَبِرَ سُمِّيَ حَلَمَةً. وَ (الضَّرَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ كَلَالٌ فِي الْأَسْنَانِ وَبَابُهُ طَرِبَ. 

ضرس


ضَرِسَ(n. ac. ضَرَس)
a. Was set on edge (tooth).
ضَرَّسَa. Bit; dented.
b. Trained to fight, inured to hardships ( war).
c. see I (b)
أَضْرَسَa. Set his teeth on edge; disturbed, disquieted.
b. [acc. & Bi], Silenced by ( his words ).
ضِرْس
(pl.
ضُرُوْس
أَضْرَاْس
38)
a. Molar, doubletooth; grinder.
b. (pl.
ضُرُوْس), Steep hill; peak.
ضَرِسa. Tart, crabby, snappish; irritable; intractable.

ضُرَاْسa. Tooth-ache.

ضَرِيْس
(pl.
ضَرَاْسَى)
a. Well ( cased with stone ).
b. Vertebræ of the back.
c. Famished.
d. Biscuit; date &c.

ضَرُوْسa. Refractory; mordacious (animal).
b. Devouring (war).
N. P.
a. It
see 25 (a)b. Stony; full of stones.

N. P.
ضَرَّسَa. Indented; serrated; notched, jagged; quilted (
garment ).
N. Ac.
ضَرَّسَa. Indentation, serration.

ضِرْسَامَة
a. Torpid, stupid; ignoble.

ضرْضَم
a. Lion; wild beast.
ض ر س

ضرسه وضرّسه: عضه عضاً شديداً. وضرس السبع فريسته إذا مضغ لحمها ولم يبتلعه. وضرس قدحه: أثر فيه بأضراسه، وقدح مضروس. وضرست أسنانه من الحموضة، وأضرستها، وبي ضرس. وناقة ضروس: تعض حالبها.

ومن المجاز: وقعت في الأرض ضروس من مطر، وأصابهم ضرس من الوسمي وضروس: للقليل المتفرق. وضرسهم الزمان وضرسهم: عضهم. ورجل مجرس مضرس: مجرب، وقد ضرسته الخطوب والحروب، كما تقول: منجذٌ: من الناجذ. وحرب ضروس: من الناقة الضروس كما يقال: زبون، وقد ضرس نابــها. وبفلان ضرس وضرم وهو غضب الجوع، وإنه لضرس من الجوع. وفلان ضرس شرس: صعب الخلق. واتق الناقة بجنّ ضراسها: بحدثان نتاجها وسوء خلقها على من يدنو منها لولوعها بولدها. وفي الياقوتة تضريس وهو تحزيز. وتضارس البناء إذا لم يستو ولم يتسق.
ض ر س : الضِّرْسُ مُذَكَّرٌ مَا دَامَ لَهُ هَذَا الِاسْمُ فَإِنْ قِيلَ فِيهِ سِنٌّ فَهُوَ مُؤَنَّثٌ فَالتَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ لَفْظَيْنِ وَتَذْكِيرُ الْأَسْمَاءِ وَتَأْنِيثُهَا سَمَاعِيٌّ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ الْأَنْيَابُ وَالْأَضْرَاسُ كُلُّهَا ذُكْرَانٌ وَقَالَ الزَّجَّاجُ الضِّرْسُ بِعَيْنِهِ مُذَكَّرٌ لَا يَجُوزُ تَأْنِيثُهُ فَإِنْ رَأَيْتَهُ فِي شِعْرٍ مُؤَنَّثًا فَإِنَّمَا يُعْنَى بِهِ السِّنُّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الضِّرْسُ مُذَكَّرٌ وَرُبَّمَا أَنَّثُوهُ عَلَى مَعْنَى السِّنِّ وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ التَّأْنِيثَ وَجَمْعُهُ أَضْرَاسٌ وَرُبَّمَا قِيلَ ضُرُوسٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَحُمُولٍ. 
[ضرس] نه: فيه اشترى فرسًا اسمه "الضرس" فسماه السكب، هو الصعب السيء الخلق. ومنه ح: ضبس "ضرس" يقال: رجل ضرس وضريس. ومنه في على غ: كان تلعابة. نه: فإذا فزع فزع إلى "ضرس" حديد، أي صعب العريكة قوي، ومن رواه بكسر ضاد وسكون راء فهو إحدى الضروس وهي الأكام الخشنة أي إلى جبل من حديد، قوله: فزع، أي فزع إليه والنجى. فحذف الجار واستتر الضمير. وح: كان ما نشاء من "ضرس" قاطع، أي ماض في الأمور نافذ العزيمة، فلان ضرس من الأضراس أي داهية، وأصله أحد الأسنان فاستعير له. وح: لا يعض في العلم "بضرس" قاطع، أي لم يتقنه ولم يحكم الأمور. وفيه: كره "الضرس"، وهو صمت يوم إلى الليل، وأصله العض بالأضراس. وفيه: إن ولد زنا في بني إسرائيل قرب قربانًا فلم يقبل فقال: يارب! يأكل أبواي الحمض "وأضرس" أنا! أنت أكرم من ذلك، فقبل قربانه، هو من مراعي الإبل إذا رعته ضرست أسنانها، والضرس بالحركة ما يعرض للأسنان من أكل الحامض، أي بذنب أبواي وأؤاخذ أنا. ط: الأضراس الأسنان الثنايا الأربعة. وفيه: ذات ظلف ولا "ضرس"، ذات ضرس السباع، وغلام أضرس أي عظيم الضرس، أقله منفعة أي أقل غلام منفعة، لا ينام قلبه أي لا ينقطع أفكاره الفاسدة بالنوم.
(ضرس) - في حديث وَهْبِ بنِ مُنَبِّه: "أنّ وَلَدَ زِنىً في بنى إسرائِيل قَرَّبَ قُرباناً، فَرُدَّ عليه فقال: يا رَبِّ، يَأكُل أَبَواى الحَمْضَ وأَضرَسُ أنا، أَنْتَ أَكرمُ من ذلك، فقُبِل قُرْبَانُه".
الحَمْضُ: ما كان مِلْحاً من النَّبات. وأَحمضَ الرجلُ: رَعَت إبلُه الحَمْضَ، فهى حامِضَة، وإذا رعَتْها ضَرِسَت أَسنانُها.
والضَّرَس: خَوَرٌ في الضِّرس من أَكلِ الشيءِ الحامضِ، وأَضْرسَه أَكْلُ الحامِضِ، وضَرَّسَه، وضَرَّسَتْه الحَربُ: عَضَّته. وضرَّسَتْه الأُّمورُ: جَرَّبها. ومعناه: يُذْنِب أَبَواى وأُؤاخَذُ أَنَا بِجِنَايَتهِما.
- في حديث عَبدِ الله بن عَيَّاش بن أبي رَبَيعة في صِفَة عَلىٍّ - رضي الله عنه -: "كان مَا نَشَاءُ من ضِرْسٍ قاطعٍ ".
قال محمد بن حُمَيْد الرَّازِى: يعنى السِّطَةَ في النَّسَب.
وقال غَيرُه: يقال: هو ضِرْسٌ من الأَضْراس: أي دَاهِية. - والأَضْراس عِشْرون تَلِى الأَنيابَ من كل جَانبٍ من الفَمِ خَمْسةٌ من أَعْلَا، وخَمْسَةٌ من أسفَل، وربما تُذَكَّر وتُؤَنث
ضرس: الضِّرْسُ: يُذَكَّرُ ويُونَّثُ. والضَّرْسُ: العّضُّ الشَّدِيدُ بالضِّرْسِ. والضَّرَسُ: خَوَرٌ فيه، وهو أيضاً من قَوْلِكَ: ضَرَّستْه الحَرْبُ. وناقَةٌ ضرُوْسٌ: تَعَضُّ حالِبَها. والحامِضُ يُضْرِسُ أضْرَاساً؛ ويُضَرِّسُ. والمُضَرَّسُ: المُجَرَّبُ من الرِّجَالِ الذي ضَرِّسَتْه الأُمُوْرُ. والضِّرْسُ: ما خَشُنَ من الإِكام، والجَميعُ الضُّرُوْسُ. وبِئْرٌ مَضْرُوْسَةٌ: تُطْوى بضِرْسٍ. وأصابَتِ النّاقَةُ ضُرُوْسٌ من مَطَرٍ. وَكذلك إذا أخْطَأَ قَوْماً وأصابَ قَوْماً، واحِدُهم ضِرْسٌ. وضُرُوْسُ الوسْمِيِّ: أمْطارُها المُتَفَرِّقَةُ، يُقال: ضُرِّسْنا. والتَّضْرِيْسُ: تَحْزِيْزٌ في خَشَبَةٍ أو لُؤْلُؤةٍ. وقِدْحٌ مُضْرَّسٌ: ليس بأمْلَسَ. وثَوْبٌ مُضَرَّسٌ: مَوْشِيٌّ. والتَّضْرِيْسُ: طّيُّ الثَّوْبِ مُرَبَّعاً. والضَّرْسُ: أنْ يُضَرَّسَ على خَرْقِ البُرْقُعِ أي يُخَاطُ على وَصْوَصَتِه شَيْءٌ كهَيْئَةِ المَكْفُوْفِ. وأضْرَشَه: إذا رَمَاه بالكلام حَتّى يُسْكَِه. وكذلك إذا أقْلَقَه. ورَجُلٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ: أي صَعُبَ الخُلُقِ. واتَّقِ التّاقَةَ بِجِنِّ ضِرَاسِها: أي بِحِدْثَانِ نِتَاجِها وسُوْءِ خُلُقِها. والضَّرْسُ في جَرِيْرِ البَعِيرِ: أنْ تَلْوِيَ عليه وَتَراً أو قِدّاً ثمَّ تَقْفِرَ أنْفَ البَعِيرِ عِنْدَ الرِّيَاضَة. والضَّرْسَةُ: وَتَرَةٌ تُلْوَى على الجَرِيْرِ وتُضَرَسُ في قَوْلِ العَبّاسِ بن مِرْدَاسٍ: أي تُفْذَعُ.
[ضرس] الضَرْسُ: السِنُّ، وهو مذكَّر ما دام له هذا الاسم، لأنَّ الأسنان كلَّها إناثٌ إلا الأضراس والأنياب. وربَّما جمع على ضروس. وقال الشاعر يصف قرادا: وما ذكر فإن يكبر فأنثى * شديد الازم ليس له ضروس *لانه إذا كان صغيرا كان قرادا، فإذا كبر سمى حلمة. والضرس أيضا: أكمة خشنة. والضِرْسُ أيضاً: المَطْرة القليلة، والجمع ضروس. قال الاصمعي: يقال وقعت في الارض ضروس من مطر، إذا وقعت فيها قطع متفرقة. والضرس بالفتح: العض الشديد بالأضراس. يقال: ضَرَسْتُ السهمَ، إذا عجمته. قال دريد ابن الصمة: وأسمر من قداح النَبْع فَرعٍ * به عَلمانِ من عقب وضرس * وضَرَسَهُمُ الزمان: اشتدَّ عليهم. وناقةٌ ضَروسٌ: سيِّئة الخلق تعضُّ حالبها. ومنه قولهم: " هي بجن ضراسها "، أي بحدثان نتاجها. وإذا كانت كذلك حامت عن ولدها. قال بشر : عَطفْنا لهم عَطْفَ الضروسِ من المَلا * بشهْباَء لا يمشي الضراء رقيبها * والضروس بضم الضاد: الحجارة التى طويت بها البئر. قال الراجز  أما يزال قائل أبن أبن دلوك عن حد الضروس واللبن * وبئر مضروسة وضريس، أي مطويَّة بالحجارة. وأضْرَسَهُ أمرُ كذا: أقلقه. وضَرَّستْهُ الحروب تَضْريساً، أي جرَّبتْهُ وأحكمتْه. والرجل مُضَرَّسٌ. وقال أبو عمرو: المضرس الذي جرب الامور. وتقول أيضا: ربط مضرس، لضربٍ من الوَشي. وحَرَّةٌ مضَرَّسَة ومَضْروسَةٌ: فيها حجارةٌ كأضراس الكلاب، عن أبى عبيد. وتَضارَسَ البِناءُ، إذا لم يَستوِ. ورجلٌ أخرسُ أضْرَسُ، إتباعٌ له. والضَرَسُ بالتحريك: كلالٌ في السنِّ من تناول شئ حامض. وقد ضَرِست أسنانهُ بالكسر. ورجلٌ ضَرِسٌ شرس، أي صعب الخلق. عن اليزيدى.
ضرس: ضرّس، وضرَّس الأسنان: أضرس، كلَّت عن تناول الحامض (ألكالا، بوشر، همبرت ص18).
ضرَّس: شحذ، سنّ، أصلع أسنان المنجل. (فوك).
ضرَّس مثل أضرس: أسكت (فوك).
ضرَّست لثة الشيخ: تصلّبت بعد ذهاب أضراسه فصارت كالأضراس. وهي من كلام العامة (محيط المحيط).
تضرَّس: كلّت أسنانه من تناول الحامض (ألكالا).
تضرَّس: سكت (فوك).
ضِرْس: سنّ. وهو بكسر الضاد في معجم فوك.
وضَرْس بفتح الضاد في معجم ألكالا. ويجمع أيضاً على ضِراس (ياقوت 3: 468) وأضاريس: صيغة منتهى الجموع لأضراس (ألكالا، أبو الوليد ص788).
ضِرْس: سنان من حديد مثل الذي يوضع في طرف العصا، أو مثل الذي يكون في قلادة الكلب (ألكالا) ضِرْس: سكين المحراث (ألكالا).
ضِرْس: ومعناه سن كبير هو الاسم الذي يطلقه العرب على حجر التبليط (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 295).
ضِرْس من ثوم: راس ثوم (ألكالا).
ضِرس: نبات اسمه العلمي: Arum arisarum ( ابن البيطار 2: 447) هذا في مخطوطة هك.
وفي مخطوطة بى: صرصى وفي مخطوطة ل: صرصر.
ضرس العجوز: حسن السعدان (ابن البيطار 2: 146). ضرسة العجوز أو العجوزة: هو في الجزائر خس بري، هند بابري، طرخشقون (كاشف الرموز لعبد الرزاق الجزيري ص293). ونبات اسمه العلمي hyoseris radiata ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 279).
ضرس (أو أضراس) الكلب: بسفايج (بوشر، المستعيني مادة بسبايج، ابن البيطار 1: 55) (كاشف الرموز لعبد الرزاق الجزيري ص292).
ضَرِس: ذو أسنان صغيرة (كالمنشار). (البكري ص153).
ناب ضروس: ذكر في ديوان الهذليين (ص155) وانظر (ص25).
ضُرَّيْس: اسم طير، ذكره القزويني (2: 135).
ويقول ابن البيطار (2: 165) أن عامتنا بالاندلس تطلق هذا الاسم على الطيهوج أي الدُراج. غير أن مؤلف معجم المنصوري يقول أن هذا ليس صحيحاً ففيه: وزعم ابن سمجون إنه (الطيهوج) الضُرَيس ولم يصح. وفي رأي الدميري (فيما نقل فريتاج (3: 49) وعليك أن تقرأ فيه طرغلوديس) إنه طائر اسمه العلمي: Motacilla: Troglodydes وحسب شيرب هو النُقاد جنس طير من فصيلة الشرشوريات. وحسب باجني (مخطوطات) هو الزرزور. وحسب لاتور (وهو يكتبه دُرّيس) فهو طائر صغير يوجد في مزرعة القمح. وهو - ( pajarillo ; Triguaro) .
أما كتابة الكلمة فقد اعتمدت فيها على ما جاء عند ابن البيطار وقد ايدها كل من شيرب وباجني.
غير ان صاحب محيط المحيط يقول إنها ضِرْيس، ففيه: والضِرْيَس طائر يقال له الطيهوج ومن أمثال المولدين هو اكسل من الضِرْيَس لأنه يلقي رجيعه على أولاده.
إضراس: ضرس، سن (فوك) ونجد فيه أيضاً إضْرَسَيْن (كذا).
مِضْراس: ذو أضراس، ذو أسنان (فوك).
باب الثلاثي الصحيح الضاد والسين والراء ض ر س

الضِّرْسُ يُذكّر ويُؤنّث وأنكر الأصمعيُّ تأنيثَه وأنشدَ قولَ دُكَيْنٍ

(فَفَقْئَتْ عينٌ وطَنَّتْ ضِرسُ ... )

فقال إنما هو وَطَنَّ الضِّرسُ فلم يَفْهَمْه الذي سَمِعَه وأنشد أبو زَيْدٍ في أُحْجِيَّةٍ

(وسِرْبٍ ملاحٍ قد رأيْنا وجُوهَهُ ... إناثاً أدانِيهِ ذكوراً أواخِرُهُ)

السِّرْبُ الجماعةُ فأراد الأسنانَ لأنّ أَدانِيها الثَّنِيَّة والرَّباعيَّة وهما مؤنَّثَان وباقي الأسنانِ مذكَّر مثل الناجِذِ والضِّرْس والــنابِ والجمع أضراسٌ وأضْرُسٌ وضُرُوسٌ وقولُ الشاعرِ

(وقافِيَةٍ بَيْنَ الثَّنِيَّة والضِّرْسِ ... )

زعمُوا أنه يعني الشِّينَ لأنّ مَخْرَجها إنما هو من هنالك وقال أبو الحسن الأخفش ولا أُراهُ عناها ولكنه أراد شِدَّة البَيْت وأكْثَر الحروفِ تكون من بين الثَّنِية والضِّرسِ وإنما يجاوز الثَّنِيَّةَ من الحروفِ أقَلُّها وقيل إنما يعني بها السِّين وقيل إنما يعني بها الضّاد والجمع أضراسٌ وأَضْرُسٌ وضُرُوسٌ وضَرِيسٌ الأخيرة اسمٌ للجَمْعِ وأضراسُ العَقْلِ وأضراسُ الحُلُمِ أَرْبعةُ أَضراسٍ تَخْرُجْن بَعْدَما يَسْتَحْكِمُ الإِنسانُ والضَّرَسُ خَوَرٌ يُصِيبُ الضِّرسَ عند أكْلِ الشيء الحامضِ ضَرِسَ ضَرَساً فهو ضَرِسٌ وأَضْرَسَهُ ما أكَلَه وضَرَسه يضْرِسُه ضَرْساً عضَّهُ والضَّرْسُ أن تُعَلِّمِ قِدْحَكَ بأن تعضَّه بأضراسِكَ فتُؤَثِّرَ فيه قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمِة (وأصْفَر من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ ... به عَلَمانِ من عَقَبٍ وضَرْسٍ)

وقِدْحٌ مُضَرَّسٌ غير أمْلَسٍ لأن فيه كالأَضراسِ والضَّرْسُ صمتُ يومٍ إلى اللَّيلِ وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه أنه كره الضَّرْسَ وأصْلُه من العَضِّ كأنه عضَّ على لِسانِه فَصَمَت والتَّضريسُ في الياقوتة واللُّؤْلُؤة حزٌّ فيها ونَبْرٌ كالأَضراسِ وثَوْبٌ مُضَرَّسٌ مُوَشىً به أثر الطَّيِّ قال أبو قُلاَبَةَ الهُذَليُّ

(رَدْعُ الخَلُوقِ بجِلْدِها فكأنَّهُ ... رَيْطٌ عِتَاقٌ في الصِّوانِ مُضَرَُّ)

حَمَله مَرَةً على اللَّفْظِ فقال مُضَرَّسٌ ومَرَّةً على المَعْنَى فقال عِتاقٌ وتضَرَّس البناءُ لم يَسْتَو فصار فيه كأضْراسٍ وضَرَّسَتْهُ الحربُ تَضْرِسُه ضَرْساً عَضَّتْه وحربٌ ضَرُوسٌ أكولٌ عَضُوضٌ وناقة ضَرُوسٌ عَضُوض سَيِّئةُ الخُلُق وقيل هي العَضُوضُ لتَذُبَّ عن وَلَدِها وضَرَسَ السَّبُعُ فَرِيستَه مَضَغَها ولم يَبْتَلِعْها وضَرَّسَتْهُ الخُطُوبُ ضَرْساً عَجَمَتْه على المَثَل قال الأخطلُ

(كَلَمْحِ أَيْدِي مَثَاكيلٍ مُسَلِّيَةٍ ... يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ والخُطُبِ)

أراد الخُطُوبَ فحذَفَ الواوَ وقد يكون من باب رَهْن ورُهُن والمُضَرَّسُ من الرِّجالِ الذي قد أصابَتْه البلايا عن اللِّحيانِيِّ كأنها أصابَتْه بأَضْراسِها وقيل المُضَرَّسُ المجرَّب كما قالوا المُنَجَّذُ وكذلك الضَّرْسُ والضِّرْسُ والجمع أَضْراسٌ وكله من الضَّرْسِ والضَّرَسُ غَضَبُ الجُوعِ ورجُلُ ضَرْسٌ غَضبْانُ لأن ذلك يُحدِّدُ الأَضْراسَ وتضارَسَ القومُ تعَادوْا وتَحاربُوا وهو من ذلك والضِّرْسُ الأكَمَةُ الخَشِنة التي كأنها مُضَرَّسةٌ فيها كأَضراسِ الكلابِ من الحجارةِ والضَّرِيسُ الحجارة التي هي كالأَضْراسِ وبِئرٌ مَضْروسَةٌ وضَرِيسٌ إذا طُوِيتْ بالضِرَّيسِ وهي الحجارة وقد ضَرَسْتُها أضْرسُها وأضْرِسُها ضَرْساً وقيل هو أن تَسُدَّ ما بين خَصاصِ طيِّها بِحَجَرٍ وكذلك جميع البِناءِ والضَّرْسُ أن يُلْوَى على الجَرِيرِ قدٌّ أو وَتَرٌ ورَيْطٌ مُضَرَّسٌ فيه كَصُورٍ الأضْراسِ وقال أبو رياشٍ إذا أرادوا أن يُذَلّلُوا الجَمَلَ الصَّعْبَ لاثُوا على ما يَقَعُ على خَطْمِهِ قِداً فإذا يَبِس حَزُّوا على خَطْمِ الجَمَلِ حَزاً ليَقَع ذلك القِدُّ عليه إذا يَبِس فيُؤْلِمَهُ فَيَذِلَّ فذلك القِدُّ هو الضِّرْسُ وقد ضَرَسْتُه وضَرّسْتُه وجَرِيرٌ ضَرِسٌ ذو ضَرْسٍ وَوَقَعَتْ في الأرضِ ضُرُوسٌ من مطرٍ وهي الأمطارُ المُتفرِّقة وقيل هي الجَوْدُ عن ابن الأعرابيِّ واحدها ضِرْسٌ وناقةٌ ضَرُوسٌ لدرَّتِها صَوْتٌ عن كُراع
ضرس
الضَّرس: العض الشديد بالأضراس، يقال: ضَرَسْتُ السَّهْمَ أضْرِسهُ - بالكسر -: إذا عَجَمْتَه، قال دريد بن الصِّمَّة:
وأصْفَرَ من قِداحِ النَّبع فَرْعٍ ... به عَلَمانِ من عَقْبٍ وضَرْسِ
وضَرَسَهُم الزمان يَضْرِسُهم - أيضاً -: أي اشتدَّ عليهم.
وناقةٌ ضَرُوس: سيئة الخُلُق تَعَضُّ حالِبَها. ومنه قولهم: هي بِجِنِّ ضِرَاسِها: أي بِحِدْثانِ نِتاجِها، وإذا كانت كذلك حامت عن ولدِها، قال بِشْر بن أبي خازِمٍ:
عَطَفْنا لهم عَطْفَ الضَّروسِ من المَلا ... بشَهباءَ لا يمشي الضَّرَاءَ رَقيبَتُها
وقال أبو زُبَيد حرملة بن المنذر الطائي يصف الأسد:
بِثِنْي القَرْيَتَيْنِ له عِيَالٌ ... بَنُوْهُ ومُلْمِعٌ نَصَفٌ ضَروسُ
القريتان: الكوفة والبصرة.
وبِئرٌ مَضروسَة وضَريس: أي مَطْوِيَّة بالحِجارة، وقد ضَرَسْتُها أضْرِسُها ضَرْساً.
والضَّريس في قول عبد الله بن سُلَيم - وقيل: ابنِ سَلَمَة، وقيل: ابنِ سَليمة، والأوّل أصَحُّ -:
ولقد غَدَوْتُ على القَنيصِ بشَيْظَمٍ ... كالجِذْعِ وَسْطَ الجنّةِ المَغروسِ
مُتقارِب الثَّفِناتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ ... رَحْبِ اللّضبَانِ شَديدَ طَيِّ ضَرِيْسِ
الفقار.
والضَّريس: التمر والبُسْر والكعك. وقال أبو زيد: الضَّرْسُ: أن يُفْقَرَ أنفُ البعير بمَرْوَةٍ ثُمَّ يوضع عليه وَتَرٌ أو قِدٌّ لُوِيَ على الجَرير يُذَلَّلُ به، فيقال: جَمَلٌ مَضْروسُ الجرير، وأنشد:
تَبِعْتُكُم يا حَمْدَ حتى كأنَّني ... بِحُبِّكِ مَضْرُوْسُ الجَريرِ قَؤُوْدُ
والضَّرْسُ: صَمْتُ يومٍ إلى الليل. وفي حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: أنَّه كَرِهَ الضَّرْسَ.
والضَّرْسُ: الأرض التي نباتها هاهُنا وهاهُنا.
والضِّرْسُ - بالكسر -: السِّن، وهو مُذَكَّرٌ ما دامَ له هذا الاسم، لأنَّ الأسنان كلَّها إناث إلاّ الأضْراس والأنياب، ورُبَّما جُمِعَ على ضُرُوْس، قال يصف قُرَاداً:
وما ذَكَرَ فإن يَكْبَرْ فأُنثى ... شَديدُ الأزْمِ ليس له ضُرُوْسُ
لأنّه إذا كان صغيراً كانَ قُراداً، فإذا كَبِرَ سُمِّيَ حَلَمَةً.
والضِّرس - أيضاً -: أكَمَة خَشِنة.
والضِّرس: المَطْرة القليلة، والجمع: ضُروس. قال الأصمعي: يُقال: وَقَعَت في الأرض ضُرُوسٍ من مَطَر: إذا وَقَعَتْ فيها قِطَعٌ متفرقة.
والضُّرُوس: الحِجارة التي تُطوى بها البِئر، قال سالم بن دارَةَ الغَطَفانيّ:
أمَا يَزَالُ قائلٌ أبِنْ أبِنْ ... دَلْوَكَ عن حَدِّ الضُّرُوْسِ واللَّبِنْ
وقال ابن الأعرابي: الضَّرْسُ: كَفُّ عَيْنِ البُرْقُعِ.
والضَّرْسُ: طول القيام في الصلاة.
وضُراسٌ - بالضم -: جبل عند مُكَلإَّ عدن أبْيَنَ.
وضِراس - بالكسر -: قرية من قرى جبال اليمن.
وذو ضُرُوس: سيفُ ذي كَنْعَنٍ الحَمْيريِّ، مَدْبُوْرٌ فيه: أنا ذو ضُرُوسٍ، قاتلتُ عاداً وثمودَ، باسْتِ مَنْ كنتُ معه لم ينتصر.
وضِرس العَير: سيف عَلْقَمَة بن ذي قَيْفان الحِمْيريّ، قال زيد بن مَرْبٍ الهَمْدانيّ حينَ قَتَلَ ذا فَيْفَانَ:
ضَرَبْتُ بضرْسِ العَيْرِ مَفْرِقَ رأسِهِ ... فَخَرَّ ولم يَصْبِر بحَقِّكَ باطِلُه
وحَرَّةٌ مَضْروسة: فيها حِجارة كأضراس الكلاب، عن أبي عُبَيد.
ورجل أخْرَس أضْرَس: إتْبَاعٌ له.
وضُرَيْسٌ - مصغَّراً -: من الأعلام.
وقال المُفَضَّل: الضِّرْسُ: الشِّيْحُ والرِّمْثُ ونحوهما إذا أُكِلَتْ جُذُوْلُهما، وأنشد:
رَعَت ضِرْساً بِصَحْراءِ التَّناهي ... فأضْحَتْ لا تُقِيْمُ على الجُدُوْبِ
والضَّرَسُ - بالتحريك -: كَلالٌ في السِّنِّ من تناول شيءٍ حامِضٍ، وقد ضَرِسَتْ أسنانُه بالكَسْر.
وقال أبو زيد: الضَّرِس: الذي يَغْضَب من الجوع.
وقال اليَزِيْديّ: رَجُلٌ ضَرِس شَرِس: أي صعب الخُلُق، وقد مَرَّت الحُجَّة من حديث عمر - رضي الله عنه - على ذلك في تركيب ض ب س.
وضَرِسَ بَنو فلان بالحَرْب: إذا لم يَنْتَهوا حتى يقاتِلوا.
ويقال: أصبَحَ القَوْمُ ضَرَاسى: إذا أصبَحوا جِياعاً لا يأتيهِم شَيءٌ إلاّ أكَلوه من جوع، ومثل ضَرَاسى: قومٌ حَزَانى لجماعة الحزين، وواحِدُ الضَّرَاسى: ضَرِيْس.
وقال ابن عبّاد: أضْرَسَه الحامِض: أرادَ: أكَلَّ أسنانه.
وأضْرَسَه بالكلام: إذا رماه به حتى يُسْكِتَه، وكذلك إذا أقْلَقَه.
ويقال: أضْرِسْنا من ضَرِيْسِكَ: أي التمر والبُسر والكعك.
وضَرَّسَتْه الحروب تَضْريساً: أي جَرَّبَتْه وأحْكَمَته. وقال أبو عمرو: المُضَرَّس: الذي جرَّبَ الأمور.
ويقال: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ: لِضَرْبٍ من الوَشْيِ، قال ابن فارِس: كأنَّه سُمِّيَ بذلك لأنَّ فيه صُوَراً كأنَّها أضراس.
وحَرَّة مُضَرَّسَة: فيها حِجارة كأضراس الكِلاب؛ مِثْلُ مَضْرُوْسَة، عن أبي عُبَيد.
ومُضَرِّس بن رِبْعِيِّ بن لقيط بن خالِد بن نَضْلَة بن الأشتر بن جَحْوان بن فَقْعَسٍ الأسَديُّ: شاعِر.
ومُضَرِّس بن سفيان بن خَفاجَة - رضي الله عنه -: له صحبة.
والمُضَرِّس - أيضاً -: الأسد الذي يمضغ لَحْمَ فريسَتِه ولا يَبْتَلِعُه، وقد ضَرَّسَ فريسَتَه: إذا فعل بها ذلك.
وتَضَارَسَ البناء: إذا لم يَسْتَوِ.
وضارَسَ القوم: إذا تعادَوا أو تحَارَبوا.
والتركيب يدل على قوّة وخُشونَة، وممّا شَذَّ عنه وقد يُمكن أنْ يُتَمَحَّلَ له قياس: الضِّرْس: المَطْرَة القَليلة.

ضرس

1 ضَرَسَهُ, (A, TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. ضَرْسٌ, (S, A, K,) He bit it: (TA:) or he bit it vehemently with the أَضْرَاس [pl. of ضِرْسٌ, q. v.]; (S, A, K;) as also ↓ ضرّسهُ: (A:) or with the ضَرْس. (T, TA.) b2: He (a beast of prey) chewed his flesh, (i. e., the flesh of his prey,) without swallowing it; (A;) as also ↓ ضرّسهُ. (A, TA.) b3: He bit it (namely an arrow) to try it; to know if it were hard or weak: (S:) he marked it (namely an arrow) by biting it with his أَضْرَاس, (M, A,) or with his teeth. (Az, TA.) b4: (assumed tropical:) He tried him with respect to his claims to knowledge or courage. (IAar.) b5: ضَرَسَتْهُ الخُطُوبُ, inf. n. ضَرْسٌ, (tropical:) Things or affairs, or calamities, tried, or tested, him; as also ↓ ضرّستهُ. (TA.) b6: ضَرَسَتْهُ الحُرُوبُ, inf. n. ضَرْسٌ, (tropical:) Wars tried, or proved, him, and rendered him expert, or strong; (TA;) as also ↓ ضرّستهُ, (S, A, K,) inf. n. تَضْرِيسٌ. (S, K.) b7: ضَرَسَهُمُ الزَّمَانُ, (S, A, K,) inf. n. ضَرْسٌ, (K,) (tropical:) Fortune became severe, rigorous, afflictive, or adverse, to them; (S, A, K; *) as also ↓ ضرّسهم. (A, TA.) b8: ضَرَسَ نَابُــهَا (tropical:) She was evil in disposition: (TA:) and ضَرْسٌ [alone] the being evil in disposition. (IAar.) b9: ضَرْسٌ also signifies (assumed tropical:) The biting of blame, or reprehension. (IAar.) b10: And (tropical:) The keeping silence during a day, until the night: (O, K, TA:) as though biting one's tongue. (TA.) b11: And ضَرَسَ البِئْرَ, aor. ـِ (O, K, TA) and ضَرُسَ, (TA,) inf. n. ضَرْسٌ, (O, TA,) (assumed tropical:) He cased the well with stones: (O, K, TA:) or, as some say, he closed up the interstices of its casing with stones: and in like manner one says of any building. (TA.) A2: ضَرِسَتْ أَسْنَانُهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ضَرَسٌ, (S,) His teeth were set on edge (كَلَّتْ) by eating or drinking what was acid, or sour. (S, A, * K.) And ضَرِسَ الرَّجُلُ The man's teeth were set on edge. (TA.) It is said in a trad. of Wahb Ibn-Munebbih, that a certain bastard, of the Children of Israel, offered an offering, and it was rejected; whereupon he said, يَا رَبِّ يَأْكُلُ

أَبَوَاىَ الحَمْضَ وَأَضْرَسُ أَنَا أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ ذٰلِكَ [O my Lord, my two parents eat sour herbage, and are my teeth set on edge? Thou art more gracious than to suffer that]: and his offering was accepted. (O in art. حمض.) [See Jer., xxxi. 29; and Ezek., xviii. 2.] b2: Also ضَرِسَ, inf. n. ضَرَسٌ, (tropical:) He was angry by reason of hunger: because hunger sharpens the أَضْرَاس. (TA.) b3: And ضَرِسُوا بِالحَرْبِ (assumed tropical:) They persisted in war until they fought one another. (T, O, TA.) 2 ضرّسهُ inf. n. تَضْرِيسٌ: see ضَرَسَهُ, in five places. b2: تَضْرِيسٌ also signifies (tropical:) An indentation, or serration, (Az, TA,) like أَضْرَاس, (TA,) in a sapphire (يَاقُوتَة) and a pearl, or in wood. (Az, TA.) 3 ضَارَسْتُ الأُمُورَ (tropical:) I became experienced in affairs, and knew them. (T, TS.) A2: ضارسوا, (K,) inf. n. مُضَارَسَةٌ and ضِرَاسٌ; so in the Tekmileh; but in the M, ↓ تضارسوا; (TA;) (tropical:) They warred, or fought, one against another, and treated one another with enmity, or hostility: (K, TA:) from ضَرَسٌ, [inf. n. of ضَرِسَ,] signifying the “ being angry by reason of hunger. ” (TA.) 4 اضرسهُ It (acid, or sour, food, or drink,) set his teeth on edge; (Ibn-'Abbád, K; *) syn. أَكَلَّ أَسْنَانَهُ. (Ibn-'Abbád.) [And so, app., اضرس أَسْنَانَهُ.] b2: Also (tropical:) He, or it, (an affair, or event, S,) disquieted him. (Ibn-'Abbád, S, O, K, TA.) b3: And اضرسهُ بِالكَلَامِ (assumed tropical:) He silenced him by speech. (Ibn-'Abbád, O, K.) 5 تَضَرَّسَ see what next follows.6 تضارس, (S, A, K,) in the M ↓ تضرّس, (TA,) (tropical:) It (a building) was, or became, uneven, (S, M, A, K,) and irregular, (A,) having in it what resembled أَضْرَاس. (M.) A2: تضارسوا: see 3.

ضَرْسٌ (assumed tropical:) Land of which the herbage is here and there (IAar, T, O, K, TA) and on which rain has fallen here and there: (IAar, T, TA:) and a portion of land upon which rain has fallen a day or part of a day. (TA.) b2: See also ضِرْسٌ.

ضِرْسٌ A tooth: (S, K:) pl. أَضْرَاسٌ, and (sometimes, S, Msb) ضُرُوسٌ (S, Msb, K) and أَضْرُسٌ [which is a pl. of pauc., as is also, properly, the first of the pls. here mentioned]; and quasi-pl. n.

ضرس [written in the TA without any syll. signs, so that it may be ضَرْسٌ, or ضِرْسٌ (like the sing.), or ضَرَسٌ]; so in the M [of which I am unable to consult the portion containing this art.]: (TA:) or [a lateral tooth; for] the اضراس are the teeth, except the central incisors: (Mgh:) or [this explanation, which I find only in the Mgh, is incomplete, and the word sometimes means the teeth absolutely, but properly] the molar teeth, or grinders, which are twenty in number, [including the bicuspids,] next behind the canine teeth: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) or i. q. أَرْحَآءٌ: (S and Msb and K, art. رحى: [see سِنٌّ: and see also رَبَاعِيَةٌ:] ضِرْسٌ is masc.; (Mgh, K;) and sometimes fem.: (Mgh:) or what is thus called is masc. when thus called; (S, Msb;) but if called سِنٌّ, it is fem.: (Msb:) or it is properly masc.; and if found in poetry made fem., سِنٌّ is meant thereby: (Zj, Msb:) but As denies its being made fem.; (Msb, TA;) and as to the saying ascribed to Dukeyn, فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وَطَنَّتْ ضِرْسُ [And an eye was put out, and a tooth, or grinder, sounded], he says that the right reading is وَطَنَّ الضِّرْسُ [and the tooth, or grinder, sounded], and that he who heard these words understood them not. (TA.) What are called أَضْرَاسُ العَقْلِ and أَضْرَاسُ الحُلُم [The wisdom-teeth, and the teeth of puberty] are four: they come forth after the [other] teeth have become strong. (TA. [See نَاجِذٌ.]) b2: [Hence,] sing. of ضُرُوسٌ (K) which signifies (assumed tropical:) The stones with which a well is cased. (S, O, K.) b3: And (assumed tropical:) A فِنْد [app. as meaning a peak, or the like,] in a mountain. (TA.) b4: and (assumed tropical:) A rough [hill, or eminence, or elevated place, such as is termed] أَكَمَة (T, O, K, TA) and [such as is termed] أَخْشَب: (T, TA:) or rough ground; written by Sgh ↓ ضَرْسٌ: (IAar, TA:) or a portion of a [tract such as is termed] قُفّ, somewhat elevated, very rugged, rough to the tread, consisting of a single piece of stone [or rock], unmixed with clay, or soil, and not giving growth to anything: pl. ضُرُوسٌ. (TA.) b5: Also (tropical:) Light rain: (IAar, TA:) or a rain little in quantity: (S, O:) or a light rain: pl. ضُرُوسٌ: (K:) or ضُرُوسٌ مِنْ مَطَرٍ means scattered rains: (As, TA:) or scattered showers of rain: (S, O:) and some say, i. q. جُدُر [app. a mistranscription, probably for خَدَرٌ, which signifies rain; or clouds, or mist, and rain]: and [it is. said that] ضِرْسٌ signifies also a raining cloud that has not [much] width. (TA.) A2: See also مُضَرَّسٌ, last sentence.

ضَرِسٌ A man having his teeth set on edge. (TA.) b2: And (tropical:) A man angry by reason of hunger; (Az, K, TA;) because hunger sharpens the أَضْرَاس: (TA:) and ↓ ضَرِيسٌ signifies (assumed tropical:) very hungry; (K, TA;) so that there is nothing that comes to him but he eats it, by reason of hunger: (TA:) pl. of the latter ضَرَاسَى, like as حَزَانَى is a pl. of حَزِينٌ. (K.) b3: And (tropical:) A man (S, A, O) refractory, untractable, perverse, stubborn, or obstinate, in disposition: (Yz, S, A, O, K:) evil in disposition, or illnatured, and very perverse or cross or repugnant and averse; syn. شَرِسٌ. (K.) You say رَجُلٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ. (Yz, S, A, O.) [See ضَرُوسٌ.] b4: See also مُضَرَّسٌ, last sentence.

ضِرْسَةٌ Ruggedness, and roughness. (TA.) ضُرَاسٌ Toothache. (MA.) ضِرَاسٌ [seems to signify, properly, A disposition to bite]. b2: [Hence,] النَّاقَةُ بِجِنِّ ضِرَاسِهَا means (assumed tropical:) The she-camel is in the case of the recentness of her bringing forth, when she defends her young one; from the epithet ضَرُوسٌ; (S, Meyd, O; but in the S and O, هِىَ, referring to the she-camel, is put in the place of الناقة;) and is a prov., applied to the man whose nature is evil on the occasion of his defending. (Meyd.) And one says, اِتَّقِ النَّاقَةَ بِجِنِّ ضِرَاسِهَا, meaning (tropical:) Beware thou of the she-camel in the case of the recentness of her bringing forth, and of her evil disposition towards him who approaches her, by reason of her attachment to her young one. (A, TA.) [In the TA, in art. جن, this saying is mentioned with ضِرَامِهَا in the place of ضِرَاسِهَا: the former may perhaps be another reading; but I rather think that it is a mistranscription for the latter. And in the present art. in the TA, it is added that Sgh has mentioned (app. in the TS, for he has not done so in the O,) El-Báhilee's having explained الضِّرَاسُ as meaning سِيْمٌ لهم; and that it is likewise explained in the T as meaning سِيْمٌ: but I know no such word as سِيْمٌ; nor do I know any word of which it is likely to be a mistranscription, though I have diligently searched for such. This word سِيْمٌ has been altered by the copyist in each instance in the TA; so that it seems to have been indistinctly written by the author.] b3: [Hence also] ضِرَاسُ الحَرْبِ (assumed tropical:) The biting of war. (Ham p. 532.) ضَرُوسٌ A she-camel of evil disposition, (S, K,) that bites her milker: (S, A, K:) or that has a habit of biting to defend her young one. (TA.) b2: [Hence,] حَرْبٌ ضَرُوسٌ (tropical:) Devouring, biting, war: (TA:) or vehement war. (Ham p. 87.) A2: and A she-camel whose flow, or stream, of milk does not make any sound to be heard. (TA.) ضَرِيسٌ (assumed tropical:) Stones resembling أَضْرَاس [i. e. teeth or lateral teeth or molar teeth]: with such, a well is cased. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The vertebræ of the back. (O, K.) A2: Also, and ↓ مَضْرُوسَةٌ, (assumed tropical:) A well (بِئْرٌ) cased with stones. (S, K.) b2: See also ضَرِسٌ.

أَضْرَسُ an imitative sequent to أَخْرَسُ as an epithet applied to a man. (S, K.) مُضَرَّسٌ (assumed tropical:) A sort of figured cloth or garment, (S, O, K,) having upon it forms resembling أَضْرَاس [i. e. teeth or lateral teeth or molar teeth], (K,) or thought by IF to be thus called because having upon it such forms: (O:) or, applied as an epithet to [the kind of garments called]

رَيْط, as meaning figured with the marks of folding: or meaning folded in a square form: or, as some say, مُضَرَّسَةٌ signifies a sort of cloths, or garments, upon which are lines and ornamental borders. (TA.) b2: And (assumed tropical:) An arrow that is not smooth, or even; because it has in it what resemble أَضْرَاس. (TA.) b3: And حرَّةٌ مُضَرَّسَةٌ and ↓ مَضْرُوسَةٌ (assumed tropical:) [A stony tract] in which are stones like the أَضْرَاس of dogs. (A'Obeyd, S, K.) A2: Also (tropical:) A man who has been tried, or proved, or tried and strengthened, by experience; (A, TA;) whom trials have befallen, as though he had been bitten thereby: (TA:) who has been tried, or proved, and rendered expert, or strong, by wars, (S, A,) and by affairs, or calamities: (A:) like مُنَجَّذٌ from نَاجِذٌ: (A, TA:) or who has become experienced in affairs: (AA, S:) one who has travelled, and become experienced in affairs, and fought; as also ↓ ضِرْسٌ and ↓ ضَرِسٌ. (TA.) المُضَرِّسُ The lion, that chews the flesh of his prey without swallowing it: (O, K:) or the lion; so called because he does thus. (TA.) مَضْرُوسَةٌ: see ضَرِيسٌ: and also مُضَرَّسٌ.

ضرس: الضِّرْسُ: السِّنُّ، وهو مذكر ما دام له هذا الاسم لأَن الأَسنان

كلها إِناث إِلا الأَضْراسَ والأَنيابَ. وقال ابن سيده: الضِّرْسُ السن،

يذكر ويؤَنث، وأَنكر الأَصمعي تأْنيثه؛ وأَنشد قولَ دُكَيْنٍ:

فَفُقِئَتْ عينٌ وطَنَّتْ ضِرسُ

فقال: إِنما هو وطَنَّ الضِّرْسُ فلم يفهمه الذي سمعه؛ وأَنشد أَبو زيد

في أُحْجِيَّةٍ:

وسِرْبِ سِلاحٍ قد رأَينا وُجُوهَهُ

إِناثاً أَدانيه، ذُكُوراً أَواخِرُه

السرب: الجماعة، فأَراد الأَسنان لأَن أَدانيها الثَّنيَّة والرباعيَة،

وهما مؤنثان، وباقي الأَسنان مذكر مثل الناجِذِ والضِّرْسِ والــنَّابِــ؛

وقال الشاعر:

وقافية بَيْنَ الثَّنِيَّةِ والضِّرْسِ

زعموا أَنه يعني الشين لأَن مخرجها إِنما هو من ذلك؛ قال أَبو الحسن

الأَخفش: ولا أُراه عناها ولكنه أَراد شدّة البيت، وأَكثر الحروف يكون من

بين الثنية والضرس، وإِنما يجاوز الثنية من الحروف أَقلها، وقبل: إِنما

يعني بها السين، وقيل: إِنما يعني بها الضاد. والجمع أَضْراسٌ وأَضْرُسُ

وضُرُوسٌ وضَرِيسٌ؛ الأَخيرة اسم للجمع؛ قال الشاعر يصف قُراداً:

وما ذَكَرٌ فإِن يَكْبُرْ فأُنْثَى،

شَدِيدُ الأَزْم، ليس له ضُرُوسُ؟

لأَنه إِذا كان صغيراً كان قُراداً، فإِذا كَبُرَ سُمِّي حَلَمَةً. قال

ابن بري: صواب إِنشاده: ليس بذي ضُرُوسِ، قال: وكذا أَنشده أَبو علي

الفارسي، وهو لغة في القُراد، وهو مذكر، فإِذا كَبُرَ سمي حَلَمة والحلمة

مؤنثة لوجود تاء التأْنيث فيها؛ وبعده أَبيات لغز في الشطرنج وهي:

وخَيْلٍ في الوَغَى بإِزاءِ خَيْلٍ،

لُهامٍ جَحْفَلٍ لَجِبِ الخَمِيسِ

وليسُوا باليهود ولا النَّصارَى،

ولا العَرَبِ الصُّراحِ ولا المَجُوسِ

إِذا اقْتَتَلوا رأَيتَ هناكَ قَتْلى،

بلا ضَرْبِ الرِّقابِ ولا الرُّؤوس

وأَضْراس العَقْلِ وأَضْراسُ الحُلُم أَربعة أَضراس يَخْرُجْنَ بعدما

يستحكم الإِنسان.

والضَّرْسُ: العَضُّ الشديد بالضِّرْسِ. وقد ضَرَسْتُ الرجلَ إِذا

عَضَضْتَه بأَضْراسِك. والضَّرْسُ: أَن يَضْرَسَ الإِنسان من شيء حامض.

ابن سيده: والضَّرَسُ، بالتحريك، خَوَرٌ وكلالٌ يصيب الضِّرْسَ أَو

السِّنَّ عند أَكل الشيء الحامض، ضَرِسَ ضَرَساً، فهو ضَرِسٌ، وأَضْرَسَه ما

أَكله وضَرِسَتْ أَسنانُه، بالكسر. وفي حديث وَهْبٍ: أَن وَلَدَ زِناً في

بني إِسرائيل قَرَّبَ قُرْباناً فلم يُقْبَلْ فقال: يا رب يأْكل أَبوايَ

الحَمْضَ وأَضْرَسُ أَنا؟ أَنت أَكرم من ذلك. فقبل قُرْبانه؛ الحَمْضُ:

من مراعي الإِبل إِذا رعته ضَرِسَتْ أَسنانها؛ والضَّرَسُ، بالتحريك: ما

يعرض للإِنسان من أَكل الشيء الحامض؛ المعنى يُذْنِبُ أَبواي وأُؤاخذ

أَنا بذنبهما.

وضَرَسَه يَضْرِسُه ضَرْساً: عَضَّه. والضَّرْسُ: تعليم القِدْح، وهو

أَن تُعَلِّمَ قِدْحَك بأَن تَعَضَّه بأَضراسك فيؤثر فيه. ويقال: ضَرَسْتُ

السَّهْمَ إِذا عَجَمْتَه؛ قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:

وأَصْفَرَ من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ،

به عَلَمانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ

وهذا البيت أَورده الجوهري:

وأَسْمَرَ من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ

وأَورده غيره كما أَوردناه؛ قال ابن بري وصواب إِنشاده:

وأَصْفَرَ من قِداحِ النَّبْعِ صُلْب

قال: وكذا في شعره لأَن سهام الميسر توصف بالصفرة والصلابة؛ وقال طرفة

يصف سهماً من سهام الميسر:

وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حِوارَه

على النار، واسْتَوْدَعْتُه كَفَّ مُجْمِدِ

فوصفه بالصفرة. والمَضْبُوحُ: المُقَوِّمُ على النار، وحِوارُه:

رُجُوعُه. والمُجْمِدُ: المُفيضُ، ويقال للداخل في جُمادى وكان جُمادى في ذلك

الوقت من شهور البرد. والعَقْبُ: مصدر عَقَبْتُ السَّهم إِذا لَوَيتَ عليه

شيئاً، وصف نفسه بضرب قِداحِ المَيْسِر في زمن البرد وذلك يدل على كرمه.

وأَما الضَّرْسُ فالصبح فيه أَنه الحز الذي في وسط السهم. وقِدْحٌ

مُضَرِّسٌ: غير أَملس لأَن فيه كالأَضراس.

الليث: التَّضْريسُ تحزيز ونَبْرٌ يكون في ياقوته أَو لؤْلؤَة أَو خشبة

يكون كالضِّرس؛ وقول أَبي الأَسود الدُّؤلي أَنشده الأَصمعي:

أَتانيَّ في الضَّبْعاء أَوْسُ بنُ عامِرٍ،

يُخادِعُني فيها بِجِنِّ ضِراسِها

فقال الباهلي: الضِّراسُ مِيسِمٌ لهم والجِنُّ حِدْثان ذلك، وقيل: أَراد

بِحِدثانِ نتاجها، ومن هذا قيل: ناقة ضَرُوسٌ وهي التي تَعَضُّ

حالِبَها. ورجل أَخْرَسُ أَضْرَسُ: إِتباعٌ له. والضَّرْسُ: صَمْتُ يوم إِلى

الليل. وفي حديث ابن عباس، رضي اللَّه عنهما: أَنه كره الضَّرْسَ، وأَصله من

العَضِّ، كأَنه عَضَّ على لسانه فصَمَتَ.

وثوبٌ مُضَرَّسٌ: مُوَشَّى به أَثَرُ الطَّيِّ؛ قال أَبو قِلابَةَ

الهُذَليّ:

رَدْعُ الخَلُوقِ بِجِلْدِها فكأَنَّه

رَيْطٌ عِتاقٌ، في الصَّوانِ، مُضَّرَّسُ

أَي مُوَشًّى، حمله مَرَّةً على اللفظ فقال مُضَرَّسٌ، ومَرّةً على

المعنى فقال عتاق. ويقال: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ لضرب من الوَشْيِ.

وتَضارَسَ البِناءُ إِذا لم يِسْتَوِ، وفي المحكم: تَضَرَّسَ البناءُ

إِذا لم يستو فصار كالأَضْراسِ.

وضَرَسَهم الزمانُ: اشتدّ عليهم. وأَضْرَسَه أَمر كذا: أَقلقه.

وضَرَّسَتْه الحُروبُ تَضْريساً أَي جَرَّبَتْه وأَحكمته. والرجلُ مُضَرَّس أَي

قد جَرَّبَ الأُمورَ. شمر: رجل مُضَرَِّسٌ إِذا كان قد سافر وجَرَّب

وقاتَلَ. وضارَسْتُ الأُمورَ: جَرَّبْتُها وعَرَفْتُها. وضَرِسَ بنو فلان

بالحرب إِذا لم ينتهوا حتى يقاتلوا.

ويقال: أَصبح القومُ ضَراسى إِذا أَصبحوا جياعاً لا يأْتيهم شيء إِلا

أَكلوه من الجوع، ومثلُ ضَراسى قوم حَزانى لجماعة الحَزين، وواحدُ

الضَّراسى ضَريس وضَرَسَتْه الحُروبُ تَضْرِسُه ضَرْساً: عَضَتْه. وحَرْبٌ

ضَرُوسٌ: أَكول، عَضُوضٌ. وناقة ضَرُوسٌ: عَضُوشضٌ سيئة الخُلُق، وقيل: هي

العَضُوض لتَذُبَّ عن ولدها، ومنه قولهم في الحَرْب: قد ضَرِسَ نابُــها أَي

ساء خُلُقها، وقيل: هي التي تَعَضُّ حالبها؛ ومنه قولهم: هي بِجِنِّ

ضِراسِها أَي بِحِدْثانِ نَتاجِها وإِذا كان كذلك حامَتْ عن ولدها؛ وقال

بِشْرٌ:عَطَفْنا لهم عَطْفَ الضَّروسِ من المَلا

بشَهْباءَ، لا يَمْشي الضَّراءَ رَقِيبُها

وضَرَسَ السَّبُعُ فَريسَته: مَضَغَها ولم يبتلعها. وضَرَسَتْه الخُطُوب

ضَرْساً: عَجَمَتْه، على المَثَل؛ قال الأَخطل:

كَلَمْحِ أَيْدي متَاكِيلٍ مُسَلِّبَةٍ،

يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَناتِ الدهرِ والخُطُبِ

أَراد الخُطُوبَ فحذف الواو، وقد يكون من باب رَهْن ورُهُنٍ.

والمُضَرَّس من الرجال: الذي قد أَصابته البلايا؛ عن اللحياني، كأَنها

أَصابته بأَضراسِها، وقيل: المُضَرَّسُ المُجَرَّبُ كما قالوا

المُنَجَّذُ، وكذلك الضِّرسُ والضَّرِسُ، والجمع أَضْراسٌ، وكلُّه من الضَّرْسِ.

والضِّرسُ: الرجل الخَشِنُ. والضَّرْسُ، كفُّ عينِ البُرْقُع. والضَّرْسُ:

طول القيام في الصلاة. والضَّرُسُ: عَضُّ العِدْلِ، والضِّرْسُ: الفِنْدُ

في الجَبَلِ. والضَّرْسُ: سُوء الخُلُق. والضِِّرْسُ: الأَرض الخَشِنَة.

والضَّرْسُ: امتحان الرجل فيما يدّعيه من علم أَو شجاعة. والضِّرْسُ:

الشِّيحُ والرِّمْث ونحوه إِذا أُكلت جُذُولُهُ؛ وأَنشد:

رَعَتْ ضِرساً بصحراءِ التَّناهِي،

فأَضْحَتْ لا تُقِيمُ على الجُدُوبِ

أَبو زيد: الضَّرِسُ والضَّرِمُ الذي يغضب من الجوع. والضَّرَسُ: غَضَبُ

الجُوعِ. ورجل ضَرِسٌ: غضبان لأَن ذلك يُحَدِّدُ الأَضراس. وفلان ضَرِسٌ

شَرِسٌ أَي صَعْب الخُلُق. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم، اشترى من رجل فرساً كان اسمه الضَّرِسَ فسماه السَكْبَ، وأَوّل ما غزا

عليه أُحُداً؛ الضَّرِس: الصَّعْبُ السيء الخُلُق. وفي حديث عمر، رضي

اللَّه عنه، في الزبير: هو ضَبِسٌ ضَرِسٌ. ورجل ضَرِسٌ وضَرِيسٌ. ومنه

الحديث في صفة عَليٍّ، رضي اللَّه عنه: فإِذا فُزِعَ فُزِعَ إِلى ضَرِسٍ حديد

أَي صَعْب العَريكة قَوِيٍّ، ومن رواه بكسر الضاد وسكون الراء، فهو أَحد

الضروس، وهي الآكام الخشنة، أَي إِلى جبل من حديد، ومعنى قوله إِذا فُزع

أَي فزع إِليه والتُجئَ فحذف الجار واستتر الضمير، ومنه حديثه الآخر:

كان ما نشاء من ضِرْس قاطع أَي ماضٍ في الأُمور نافذ العَزِيمة. يقال: فلان

ضِرْسٌ من الأَضْراس أَي داهية، وهو في الأَصل أَحد الأَسنان فاستعاره

لذلك؛ ومنه حديثه الآخر: لا يَعَضُّ في العِلم بِضِرْسٍ قاطع أَي لم

يُتْقِنه ولم يُحْكِم الأُمور. وتَضارَسَ القومُ: تَعادَوْا وتَحارَبوا، وهو

من ذلك. والضِّرْسُ: الأَكمَةُ الخشنة الغليظة التي كأَنها مُضَرَّسَةٌ،

وقيل: الضِّرْسُ قطعة من القُفِّ مُشْرِفَةٌ شيئاً غليظةٌ جدّاً خشنة

الوَطء، إِنما هي حَجَر واحد لا يخالطه طين ولا ينبت، وهي الضُّروس، وإِنما

ضَرَسُه غِلْظَةٌ وخُشُونة. وحَرَّةٌ مُضَرَّسَة ومَضْروسَة: فيها

كأَضْراسِ الكلاب من الحجارة. والضَّرِيسُ: الحجارة التي هي كالأَضراس. التهذيب:

الضِّرْسُ ما خَشُنَ من الآكام والأَخاشب، والضَّرْس طَيُّ البئر

بالحجارة. الجوهري: والضُّرُوس، بضم الضاد، الحجارة التي طُوِيَتْ بها البئر؛

قال ابن مَيَّادَةَ:

إِما يَزالُ قائلٌ أَبِنْ، أَبِنْ

دَلْوَكَ عن حدِّ الضُّرُوسِ واللَّبِنْ

وبئر مَضْروسَةٌ وضَرِيسٌ إِذا كُوِيَتْ بالضَّرُِيس، وهي الحجارة، وقد

ضَرَسْتُها أَضْرُسُها وأَضْرِسُها ضَرْساً، وقيل: أَن تسدَّ ما بين

خَصاصِ طَيِّها بحَجَر وكذا جميع البناء.

والضَّرْسُ: أَن يُلْوَى على الجَرِير قِدٌّ أَو وَتَرٌ. ورَيْط

مُضَرَّس: فيه ضَرْبٌ من الوَشْي، وفي المحكم: فيه كَصُورِ الأَضراس. قال أَبو

رِياش: إِذا أَرادوا أَن يُذَلِّلُوا الجمل الصعب لاثُوا على ما يقع على

خَطْمِه قِدًّا فإِذا يَبِسَ حَزُّوا على خَطْمِ الجمل حَزًّا ليقع ذلك

القِدُّ عليه إِذا يَبِسَ فيُؤْلِمَه فَيَذِلَّ، فذلك هو الضَّرْسُ، وقد

ضَرَسْتُه وضَرَّسْتُه. وجَرِيرٌ ضَرِسٌ: ذو ضِرْسٍ. والضَّرْسُ: أَن

يُفْقَرَ أَنفُ البعير بِمَرْوَةٍ ثم يُوضَع عليه وَتَرٌ أَو قِدٌّ لُوِيَ على

الجرير ليُذَلَّلل به. فيقال: جمل مَضْرُوسُ الجَرير.

والضِّرْسُ: المطرة القليلة. والضِّرْسُ: المطر الخفيف. ووقعت في الأَرض

ضُرُوسٌ من مطر إِذا وقع فيها قِطَعٌ متفرِّقة، وقيل: هي الأَمطار

المتفرّقة، وقيل: هي الجَوْدُ؛ عن ابن الأَعرابي، واحدها ضِرْسٌ. والضِّرسُ:

السحابةُ تُمْطِرُ لا عَرضَ لها. والضِّرْسُ: المَطَرُ ههنا وههنا. قال

الفراء: مررنا بضِرْسٍ من الأَرض، وهو الموضع يصيبه المطر يوماً أَو قَدْرَ

يوم.

وناقةٌ ضَرُوسٌ: لا يُسْمَعُ لدِرَّتِها صَوْت، واللَّه أَعلم.

ضرس
الضَّرْسُ، كالضَّرْبِ، العَضُّ الشَّديدُ بالأَضْرَاسِ، وَفِي التَّهْذِيب: بالضِّرْس، وضَرَسَه يَضْرِسُه ضَرْساً: عَضَّهُ. والضَّرْسُ: اشْتِدَادُ الزَّمَانِ وعَضُّه، يُقَال: ضَرَسَهُم الزَّمَانُ وضَرَّسهم، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ. ومِن المَجَازِ: الضَّرْسُ: صَمْتُ يَوْمٍ إِلى اللَّيْلِ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عَبّاسٍ، رضى الله عَنْهُمَا أَنَّهُ كَرِهَ الضَّرْسَ وأَصْلُه من العَضِّ، كأَنَّهُ عَضَّ على لِسَانِه فصَمَتَ. وَعَن أَبِي زَيْدٍ: الضَّرْسُ: أَن يُفْقَرَ أَنْفُ البَعِيرِ بِمَرْوَةٍ ثمّ يُوضَعَ عَلَيْهِ وَتَرٌ أَو قِدٌّ لُوِيَ على الجَرِيرِ لِيُذَلَّلَ بِه، يُقَال: جَمَلٌ مَضْرُوسُ الجَرِيرِ، وأَنْشَدَ:
(تَبِعْتُكُمُ يَا حَمْدَ حتَّى كأَنَّنِي ... بِحُبِّكِ مَضْرُوسُ الجَرِيرِ قَؤُودُ)
وَفِي المُحْكَم: الضَّرْسُ: أَنْ يُلْوَى على الجَرِيرِ قِدٌّ أَو وَتَرٌ ويُرْبَطَ على خَطْمِه حَزّاً لِيَقَعَ ذلِكَ القِدُّ عَلَيْهِ إِذا تَيَبَّس فيُؤْلِمَه فيَذِلَّ، فَذَلِك القِدُّ هُوَ الضَّرْسُ، وَقد ضَرَسَه وضَرَّسه. وَفِي التَّهْذِيبِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: الضَّرْسُ: الأَرْضُ الَّتِي نَبَاتُهَا هَا هُنَا وَهَا هُنَا، والمَطَرُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا: وَيُقَال: مَرَرْنَا بضَرْسٍ من الأَرْضِ، وَهُوَ المَوْضِعُ يُصِيبُه المَطَرُ يَوْمًا أَو بعضَ يومٍ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: السِّنُ، مُذَكَّر ويؤنَّثُ، وأَنْكَرَ الأَصْمَعيُّ تَأَنِيثَه، وأَنْشَدَ قولَ دُكَيْنٍ: فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وطَنَّتْ ضِرْسُ فقالَ: إِنَّمَا هُوَ وَطَنَّ الضِّرْسُ فَلم يَفْهَمْه الَّذِي سَمِعَه، وأَنشَدَ أَبُو زَيْدٍ فِي أُحْجِيَّةٍ:
(وسِرْبِ سِلاحٍ قَدْ رَأَيْنَا وُجُوهَهُ ... إِناثاً أَدَانِيهِ ذُكُوراً أَواخِرُهْ)
السِّرْب: الْجَمَاعَة، فأَراد الأَسْنَانَ، لأَن أَدَانِيَها الثَّنِيَّةُ والرَّبَاعِيَةُ وهما مؤنَّثان، وباقِي الأَسْنَانِ مذَكَّرٌ، مثلُ الناجِذِ والضِّرْسِ والــنّابِ. ج ضُرُوسٌ وأَضْرَاسٌ وأَضْرُسٌ وضُرُسٌ، الأَخِيرُ اسمُ جَمْعٍ، كَذَا فِي المُحْكَم. والضِّرْسُ: الأَكَمَةُ الخَشِنَةُ الَّتِي كأَنَّهَا مُضَرَّسَةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الضِّرْسُ: مَا خَشُنَ من الآكَامِ والأَخَاشِبِ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الضِّرْسُ: الأَرْضُ الخَشِنَةُ، وضبَطه الصّاغَانِيُّ بالفَتْح، وقِيلَ: الضِّرْس: قِطْعَةٌ من القُفِّ مُشْرِفةٌ شَيْئا، غَلِيظَةٌ جِدّاً خَشِنَةُ الوَطْءِ، إِنّمَا هِيَ حَجَرٌ وَاحِدٌ لَا يُخَالِطُه طِينٌ وَلَا يُنْبِتُ، وَهِي الضَّرُوس، وإِنَّمَا ضَرَسُه غِلْظَةٌ وخُشُونةٌ.
وَمن المَجَازِ: الضِّرْسُ: المَطْرَةُ الخَفِيفَةُ، وَفِي الصّحاح: القليلة، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ: المَطَرُ الخَفيفُ، ج ضُرُوسٌ، قَالَ: وَقَعَتْ فِي الأَرْضِ ضُرَوسٌ من مَطَر، وَهِي الأَمْطَارُ المُتَفرِّقةُ، عَن)
الأَصْمَعِيِّ، وَفِي التَّهْذِيب: أَي قِطَعٌ مُتفرِّقةٌ، وقيلَ: هِيَ الجُدُرُ. والضَّرْسُ: طُولُ القِيَامِ فِي الصَّلاةِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وضَبَطه الصاغانِيُّ بالفَتْحِ. والضِّرْسُ: كَفُّ عَيْنِ البُرْقُعِ عَن ابْن الأَعْرَابِيِّ، وضَبَطه الصّاغَانِيُّ بالفَتْحِ. وَقَالَ المُفَضَّل: الضَّرْسُ: الشِّيحُ والرِّمْثُ ونَحْوهُمَا إِذا أُكِلَتْ جُذُلُهُما، وأَنْشَدَ:
(رَعَتْ ضِرْساً بِصَحَرَاءِ التَّنَاهِي ... فأَضْحَتْ لَا تُقِيمُ علَى الجُدُوبِ)
والضَّرْسُ: الحَجَرُ تُطْوَى بِهِ البِئرُ، ج، ضرُوسٌ يُقَال: بِئْرٌ مَضْرُوسةٌ، إِذا بُنِيَتْ بالحِجَارة، وَقد ضَرَسْتُهَا أَضْرُسُهَا ضَرْساً، من حَدِّ ضَرَب ونَصَر، وَقيل: ضَرْسُها: أَن تَسُدَّ مَا بَيْنَ خَصَاصِ طَيِّهَا بحَجَرٍ، وَكَذَا جَمِيع البِنَاءِ. وضِرْسُ العَيْرِ، وَفِي بعض النُّسخ: البَعِير، وَهُوَ خَطأٌ: سَيْفُ عَلْقَمَةَ ابنِ ذِي قَيْفَانَ الحِمْيَرِيّ، قَالَ زَيْدُ بنُ مَرْبٍ الهَمْدَانِيُّ حِين قَتَلَ ذَا قَيْفَانَ:
(ضَرَبْتُ بضِرْسِ العَيْرِ مَفْرقَ رأْسِهِ ... فَخَرَّ وَلم يَصْبِرْ بحَقِّكَ باطِلُهْ)
وذُو ضُرُوسٍ: سَيْفُ ذِي كَنْعَانَ الحِمْيَرِيّ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، يُقَال: إِنّه مَزْبُورٌ فِيهِ، أَي مكتوبٌ، مَا نَصَّه: أَنَا ذُو ضُرُوسٍ، قاتلتُ عاداً وثَمُوداً، بِاسْتِ مَنْ كُنْتُ مَعَه وَلم يَنْتَصِرْ.
وضِرَاسُ، ككتَابٍ: ة بِجَبالِ اليَمَنِ، هَكَذَا ضَبَطَهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ بالكَسْرِ، وإِليَها نُسِبَ أَبُو طاهِرٍ إِبراهِيمُ بنُ نَصْرِ بنِ مَنْصُورٍ الفارِقِيُّ الضِّرَاسِيُّ، سَمِع مِنْهُ هِبَةُ اللهِ الشِّيرازِيُّ. قَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ: والذِي سَمِعتُه: ضَرَاس، بالضّمّ: جَبَلٌ بعَدَنَ مَعْرُوفٌ، زَاد الصّاغَانِيُّ: عِنْد مُكَلإ عَدَنِ أَبْيَنَ، فتأَمَّلْ. ويُقَالُ: حَرَّةٌ مَضْرُوسَةٌ، وَفِي المُحْكَم: مُضَرَّسَةٌ، وجَمَعَ بينَهما فِي الصّحاح: فِيهَا حِجَارَةٌ كأَضْراسِ الكِلاَبِ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ. وضَرِسَتْ أَسْنَانُه، كفَرِحَ، تَضْرَسُ ضَرَساً: كَلَّتْ مِن تَنَاوُلِ حامِضٍ، وَقد ضَرِسَ الرَّجُلُ الرَّجُلُ فَهُوَ ضَرِسٌ. وأَضْرَسَهُ الحامِضُ: أَكَلَّ أَسْنَانَه، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي حَدِيث وَهْبِ بن مُنَبِّه أَنَّ وَلَدَ زِناً من بَنِي إِسْرائِيلَ قَرَّبَ قُرْبَانُه فرُدَّ قَرْبَانُه، فَقَالَ: يَا رَبِّ، يَأْكُلُ أَبَوايَ الحَمْضَ وأَضْرَسُ أَنا، أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ ذلِكَ، قالَ: فقُبِلَ قَرْبَانُه كَذَا فِي العُبَابِ فِي ح م ض. وَمن المَجَازِ: الضَّرِسُ، ككَتِفٍ: مَنْ يَغْضَبُ مِن الجُوعِ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، لأَنَّ ذلِك يُحَدِّدُ الأَضْرَاسَ، وَكَذَلِكَ الضَّرِمُ، وَقد ضَرِسَ ضَرَساً. والضَّرِسُ: الصَّعْبُ الخُلُقِ، كالشَّرِسِ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ. والضَّرِسُ: اسمُ فَرَسٍ اشْتَرَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ من الفَزَارِيّ، وغَيَّرَ اسمَه بالسَّكْبِ، تَفَاؤُلاً، وَقد ذًكِرَ ذلِكَ فِي مَوْضعِه. والضَّرُوسُ، كصَبُورٍ: الناقةُ السِّيِّئةُ الخُلُقِ، وقيلَ: ناقَةٌ ضَرُوسٌ هِيَ الَّتِي تَعَضُّ حالِبَها وقِيلَ: هِيَ العَضُوضُ لِتَذُبَّ عَن) وَلَدِهَا، قَالَ الجُوْهَرِيُّ: وَمِنْه هِيَ بِجِنِّ ضِرَاسِها، أَي بِحِدْثانِ نِتَاجِهَا، وإِذا كَانَ كذلِكَ حامَتْ عَنْ وَلَدِها، قَالَ بِشْر:
(عَطَفْنا لهُمْ عَطْفَ الضَّرُوسِ مِن المَلاَ ... بِشَهْبَاءَ لَا يَمْشِي الضَّرَاءَ رَقِيبُهَا) والضَّرِيسُ، كأَمِيرٍ: الْبِئْرُ المَطْوِيَّةُ بالحِجَارَةِ، كالمَضْرُوسَةِ، وَقد ضَرَسَها يَضْرِسُهَا، من حَدِّ ضَرَبَ، ويَضْرُسُها أَيضاً بالضَّمِّ، ضَرْساً، كَمَا ضَبَطه الأُمَوِيُّ. والضَّرِيسُ: فِقَارُ الظَّهْرِ، وَبِه فُسِّر قولُ عبدِ اللهِ بن سُليْمٍ:
(ولقدْ غدَوْتُ على القَنِيصِ بشَيْظَمٍ ... كالجِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ المَغْرُوِس)

(مُتقارِبِ الثَّفِنَاتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ ... رَحْبِ اللَّبَانِ شدِيدِ طَيِّ ضَرِيسِ)
والضَّرِيسُ: الجَائِعُ جِدّاً، ج، ضَرَاسَى، يُقَال: أَصْبَح القَوْمُ ضَرَاسَى، إِذا أَصْبَحُوا جِيَاعاً لَا يَأْتِيهِمْ شْيءٌ إِلاَّ أَكَلُوه من الجُوعِ، كحَزينٍ وحَزَانَى. وَمن المَجَازِ: يُقال: أَضْرِسْنا مِنْ ضَرِيسِكَ، أَي التَّمْرِ والبُسْرِ الكَعْكِ، كَذَا فِي العُبَاب. وضُرَيْسٌ، كزُبَيْرٍ: عَلَمٌ. وَمن المَجَازِ: أَضْرَسَهُ: أَقْلَقَه.
وأَضْرَسَه بالكَلامِ: أَسْكَتَه، كأَنَّه ضَرِسَ بِهِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَمن المَجَازِ: ضَرَسَتْه ضَرْساً: جَرَّبَتْهُ وأَحْكَمَتْه، وضَرَّسَتْه الخُطُوبُ: عَجَمَتْهُ، وَمِنْه يُقَال: حَرْبٌ ضَرُوسٌ، أَي أَكُولٌ عَضُوضٌ، وَقد ضَرِسَ نابُــهَا، أَي ساءَ خُلُقُها. ورَجلٌ مُجَرَّسٌ مُضَرَّسٌ، أَي مُجَرِّبٌ، وَهُوَ الَّذِي أَصابَتْه البَلايَا كأَنَّها أَصابَتْه بأَضْرَاسِها، وكذلِك المُنَجَّذُ، من الناجِذِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه. والمُضَرِّسُ، كمُحَدِّثٍ: الأَسَدُ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ، وَقيل: سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يَمْضُغُ لَحْمَ فَرِيسَتِه وَلَا يَبْتلِعُه، وَقد ضَرَّسه تَضْرِيساً. ومُضَرِّسُ بنُ سُفْيَانَ بنِ خَفَاجَةَ الهَوَازِنِيُّ البَصْرِيُّ: صَحَابِيٌّ شَهِدَ حُنَيْناً. ذكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ. وفَاتَهُ: مُضَرِّسُ بنُ مُعَاوِيَةَ، فإِنَّه صحابِيٌّ أَيضاً، وشَهدَ حُنَيْناً، ذكَرَه الكَلْبِيُّ. وفَاته أَيضاً: عُرْوَةُ بنُ مُضّرِّسِ بنِ أَوْسِ بنِ حَارِثَةَ بن لأْمٍ الطائِيُّ، كَانَ سَيِّداً فِي قومِه، صَحابِيٌّ أَيضاً، يَرْوِي عَنهُ الشَّعْبِيُّ. ومُضَرِّسُ بنُ رِبْعِيّ بن لَقِيطِ ابنِ خالِدِ بنِ نَضْلَةَ بنِ الأَشْتَرِ بنِ جَحْوَان بن فَقْعَس الأَسَدِيُّ، شاعِرٌ، كَذَا فِي العُباب. والمُضَرَّسُ، كمُعَظَّمٍ: نَوعٌ من الوَشْيِ، قالَ ابنُ فارسٍ: فِيهِ صُوَرٌ كأَنَّهَا أَضْرَاسٌ، يُقَال: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ، أَي مُوَشَّى بِهِ أَثَرُ الطَّيِّ، قَالَ أَبو قِلاَبةَ الهُذَليُّ:
(رَدْعُ الخَلُوقِ بجِلْدِهَا فَكَأَنَّهُ ... رَيْطٌ عِتَاقٌ فِي الصَّوَانِ مُضَرَّسُ)
ويُرْوَى: فِي المَصَانِ. وَهُوَ كُلُّ مَكَانٍ صُنْتَ فيهِ ثَوْباً. وَفِي شَرْحِ ديوانِ هُذَيْل: المُضَرَّسُ: الذِي) طُوِيَ مُرَبَّعاً. وقيلَ: المُضَرَّسَةُ: ضَرْبٌ منَ الثِّيَابِ فِيهَا خُطوطٌ وأَعْلامٌ. وَمن المَجَاز: تَضَارَسَ البِنَاءُ ومثلُه فِي الأَسَاسِ، والَّذِي فِي المُحْكَم تَضَرَّسَ البِنَاءُ: لم يَسْتَوِ، زَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: وَلم يَتَّسِقْ، وَزَاد ابنُ سِيدَه: فصارَ فيهِكالأَضْرَاسِ. وَمن المَجَازِ: ضَارَسُوا مُضَارَسةً وضِرَاساً، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَفِي المُحْكَم: تَضَارَسُوا: تَحارَبُوا وتَعَادَوُا، وَهُوَ من الضَّرَسِ، وَهُوَ غَضَبُ الجُوعِ. ورَجُلٌ أَخْرَسُ أَضْرَسُ، إِتْبَاعٌ لَهُ. ورَجُلٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ: بمَعْنى صَعْبِ الخُلُقِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، عَن اليَزِيدِيِّ. قالَ الصّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدلُّ على قُوَّةٍ وخُشُونَةٍ. ومِمَّا شَذَّ عَنهُ الضَّرْس: المَطْرَةُ القَلِيلةُ، فقد يُمْكِن أَن يُتَمَحَّلَ لَهُ قِياسٌ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَضْراسُ العَقْلِ والحُلُمِ أَرْبَعَةٌ بَخْرُجْنَ بعدَ اسْتِحْكامِ الأَسْنَانِ. والضَّرْسُ، بِالْفَتْح: أَن تَعَلِّمَ قِدْحَكَ بأَنْ تَعَضَّه بأَضْرَاسِكَ، كَذَا فِي المُحْكَمِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: بأَسْنَانِكَ، وَزَاد ابنُ سِيدَه: فتُؤثِّرَ فِيهِ، قَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:
(وأَصْفَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ ... بِه عَلَمَانِ مِنْ عَقَبٍ وضَرْسِ)
وقِدْحٌ مُضَرَّسٌ، كمُعَظَّمٍ: غيرُ أَمْلَسَ، لأَنَّ فِيهِ كالأضْراسِ. والتَّضْرِيسُ فِي اليَاقُوتَةِ والُّلؤْلُؤَةِ: حَزٌّ فِيها ونَبْرٌ كالأَضْرَاسِ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ تَحْزِيزٌ ونَبْرٌ يكونُ فِي ياقُوتةٍ أَو لُؤْلُؤةٍ أَو خَشَبَةٍ. وضَرَسَتْهُ الخُطُوبُ ضَرْساً: عَجَمَتْه، على المَثَلِ، قَالَ الأَخْطَل:
(كلَمْحِ أَيْدِي مَثاكِيلٍ مُسَلِّبَةٍ ... يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ والخُطُبِ)
أَرادَ الخُطُوبَ، فحَذَف الواوَ، وَقد يكونُ من بَاب رَهْنٍ ورُهُنٍ كَذَا فِي المُحْكَم. ورجُلٌ ضِرْسٌ، بالكَسْر، وضَرِسٌ، ككَتِف: مُضَرَّسٌ، إِذا كانَ قد سَافَرَ وجَرَّبَ وقاتَلَ. والضَّرِيسُ، كأَمِيرٍ: الحِجَارَةُ الَّتِي كألأَضْرَاسِ، وَمِنْه: ضَرِيسٌ طُوِيَتْ بالضَّرِيسِ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: القِدُّ، وجَرِيرٌ ضَرِسٌ: ذُو ضِرْسٍ، وناقَةٌ ضَرُوسٌ: لَا يُسْمَع لِدِرَّتهَا صوتٌ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: السَّحابَةُ تُمْطِرُ لَا عَرْضَ لَهَا. والضَّرْسُ، بِالْفَتْح: عَضُّ العَذْل، وسُوءُ الخُلُقِ، وامتِحَانُ الرجُلِ فِيمَا يَدَّعِيهِ من عِلْمٍ أَو شَجَاعَةٍ، الثلاثَةُ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. والضَّرْسُ، بالكَسْر: الفِنْدُ فِي الجَبَلِ.
وضارَسْتُ الأُمُورَ: جَرَّبْتُهَا وعرَفتُهَا، كذَا فِي التَّهْذِيبِ والتَّكْمِلَةِ، وضَرِسَ بَنو فُلانٍ بالحَرْبِ، كفَرِحَ، إِذا لَمْ يَنْتَهُوا حَتَّى يُقَاتِلُوا، قالَه الأَزْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ. وَفِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَازِ: اتَّقِ النّاقَةِ بجنِّ ضِرَاسِهَا. قلت: نَقَلَ الصّاغَانِيُّ عَن الباهِليِّ: الضِّرَاسُ بالكَسْرِ: مِيسَمٌ لَهُم وَفِي التَّهْذِيبِ: لأَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ أَتانِيَ فِي الصّبْعَاءِ أَوْسُ بنُ عامِرٍ يُخَادِعُنِي فِيهَا بِجِنِّ ضِرَاسِهَا.)
قَالَ: الضِّرَاسُ: مِيسَمٌ، والجِنُّ: حِدْثَانُ ذاكَ، وَقيل: أَرادَ: بحِدْثان نِتَاجِهَا. قلتُ: وَهَكَذَا فَسَّره الزَّمَخْشَريُّ، فإِنَّه قَالَ: أَي بِحِدْثانِ نِتَاجِهَا وسُوءِ خُلُقِهَا على مَنْ يَدْنُو مِنْهَا لِوَلُوعِهَا بوَلَدِهَا.
قلتُ: وَمن هَذَا قِيلَ: ناقَةٌ ضَرُوسٌ، وَهِي الَّتِي تَعَضُّ حالِبَها، وَقد تقدَّم فِي كلامِ المُصَنِّف. 

خمط

Entries on خمط in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 11 more
خمط: الخمط: كل شجر ذي شوك، وقيل: شجر الأراك.
[خمط] غ فيه: "أكل "خمط" أي ثمر خمط وهو الأراك. قا: هو كل نبت أخذ طعمًا من مرارة أي أكل أُكل خمط بحذف مضاف. نه: "فتخمط" عمر، أي غضب.
خمط
الخمط: شجر لا شوك له، قيل: هو شجر الأراك، والخَمْطَة: الخمر إذا حمضت، وتَخَمَّط:
إذا غضب، يقال: تَخَمَّطَ الفحل هدر .
(خمط) - في حديث رِفاعة بن رَافِع: "المَاءُ من الماء فتَخَمَّط عُمَر"
تَخمَّط الرَّجلُ: غَضبِ، والفَحلُ: هَدَر، والبَحرُ: الْتَطَمَ .
خمط: خَمَط: لابد أن لها معنى أجهله. ففي ألف ليلة (برسل 11: 106): أعود إليها وانسج لها واخمط غزلها (بمعنى فاحش بذئ) ولعلها تصحيف خيط.
تخمّط: تخّبط (معجم مسلم).
خَمْط: التين عند أهل الطائف (ابن بطوطة 1: 359).
خ م ط: (الْخَمْطُ) ضَرْبٌ مِنَ الْأَرَاكِ لَهُ حَمْلٌ يُؤْكَلُ. وَقُرِئَ: «ذَوَاتَيْ أُكُلٍ (خَمْطٍ) » بِالْإِضَافَةِ. 

خمط


خَمَطَ(n. ac. خَمْط
خُمُوْط)
a. Had an agreeable smell, aroma ( wine, milk).
b. Roasted (kid).
تَخَمَّطَa. Was angry, wrathful.
b. Roared.

خَمْط
خَمْطَة
1ta. Perfume, aroma, bouquet.

خَمِيْطa. Roasted whole (kid).
خَمْطَرِيْر
a. Salt-water; brine.
خ م ط

خمر خمطة: حامضة. ولبن خامط: قارص متغير. وتخمط الفحل: هدر.

ومن المجاز: تخمط الرجل: تغضب وثار وأجلب. وتخمط البحر: زخر، وإنه لخمط الأمواج. وتخمط ناب البعير: ظهر وارتفع. قال أوس:

وإن مقرم منا ذرا حدّ نابــه ... تخمط فينا ناب آخر مقرم
خ م ط [خمط]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: أُكُلٍ خَمْطٍ .
قال: الخمط: الأراك .
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
ما مغزل فرد تراعى بعينها ... أغن غضيض الطرف من خلل الخمط 
خمط
الخَمْطُ: ضرب من الأراك له حمل يُؤكَل. وسَلْخُكَ حَمَلاً خَمِيطاً للشَيئَ.
والخَمْطَةُ: رِيْحُ نَوْرِ الكَرْم وغيرِه ممّا له رِيحٌ طَيبة.
ولَبَنٌ خَمْط: يُجْعَل في سِقاءٍ ويُوضَع حتّى يأخُذَ من رِيحِه فَيَطِيب، خَمَطَ يَخْمُطُ ويَخْمِطُ.
وخَلٌّ خَمْطَة: حامِضَةٌ، وجَمْعُها خِمَاط.
ورَجُل مُتَخَمط: شَديدُ الغَضَب له فَوْرَةٌ وجَلَبَة.
والبَحْرُ إذا الْتَطَمَتْ أمْواجُه: خَمِطُ الأمواج.
والخِمَاطُ الغَنَمُ البِيْضُ.
[خمط] الخَمْطُ: ضربٌ من الأراك له حمل يؤكل. وقرئ: {ذواتي أكل خمط} بالاضافة. والخمط من اللبن: الحامض. وذكر أبو عبيد أن اللبن إذا ذهب عنه حلاوة الحلب ولم يتغير طعمه فهو سامط، فإن أخذ شيئا من الريح فهو خامط وخميط. وإن أخذ شيئا من الطعم فهو ممحل. فإذا كان فيه طعم الحلاوة فهو قوهة . وتخمط الفحل: هدر. وتَخَمَّطَ فلانٌ، أي تَغَضَّبَ وتكبَّر. ومنه قول الكميت:

إذا ما تسامت للتخمط صيدها * وتخمط البحر، إذا التطم. وخَمَطْتُ الشاة أَخْمِطُها خَمْطاً، إذا نزعتَ جلدَها وشويتَها، فهي خَميطٌ. فإنْ نَزَعْتَ شعرها وشويتَها فهي سَميطٌ. والخَمْطَةُ: الخمرُ التي قد أخذتْ ريحَ الإدراك كريح التفاحِ، ولم تُدرِكْ بعدُ. ويقال: هي الحامضة.

خمط



خَمْطٌ The [kind of tree called] أَرَاك: (Bd in xxxiv. 15:) or a species of the اراك, having a fruit which is eaten: (Lth, S:) or the fruit of the اراك: (IB, K:) or any trees having no thorns: (IDrd, Bd, K:) or trees having thorns; cited from Fr; and by Z, in the Ksh, on the authority of A 'Obeyd: (TA:) or certain trees like the سِدْر, (K, TA,) the fruit of which is like the mulberry: (TA:) or certain deadly trees: (K:) or deadly poison: (TA:) or any plant that has acquired a taste of bitterness, (Zj, Bd, K,) so that it cannot be eaten: (Zj, TA:) or scanty fruit of any trees: (AHn, K:) or the fruit of what is called فَسْوَةُ الضَّبُعِ: (K:) or a certain fruit called فَسْوَةُ الضَّبُعِ, having the form of the poppy, friable, and of no use: (IAar:) or it signifies, in the Kur xxxiv. 15, fruit that is disagreeable in taste, and choking: (Bd:) or, [as an epithet,] bitter, and disagreeable in taste, and choking: (Jel:) or bitter; applied to anything: or acid. (K.) In the Kur, ubi suprà, some read, ذَوَاتَىْ أَكُلِ خَمْطٍ: (S, IB, Jel:) this is the right reading accord. to him who makes خمط to mean the اراك: but accord. to him who makes it to mean the fruit of the اراك, the right reading of اكل is with tenween, and خمط is a substitute for that word. (IB.) [The pl. is خِمَاطٌ: see an ex. voce خَلٌّ.]
خمط الليث: الخمط: ضربّ من الأراكِ له حملُ يؤكل. وقال الزجاج: يقال لكل نبتٍ قد أخذ طعْما من مرارةٍ حتى لا يمكن أكله: خمط. قال الله تعالى:) ذَوَاتَيْ أُكُلِ خَمْطِ (قرأ أبو عمرو ويعقوب وأبو حاتم بالإضافة. والباقون على الصفة. قال الفَرّاءُ: الخَمْطُ: ثمر الأرَاك وهو البَرِيْرُ. قال ابن الأعرابي: الخَمْطُ: ثمر شجر يقال له فَسْوَةُ الضَّبع على صورة الخَشْخاش يتفرك ولا ينتفع به.
وقال ابن دريد: الخَمْطُ: كل شجر لا شوك له. وقال الدنيوري: زعم بعض الرواة أن الخَمْطَ شجر يشبه السُدر وجمله كالتوت. وقال: وهو أيضا الحمل القليل من كل شجرة.
والخَمْطُ والخَمْطَةُ من اللبن: الحامض. وجمع الخَمْطَة: خِمَاط. قال المنتخل الهذلي:
مُشَعْشَعَةٍ كعَين الدْيكِ ليست ... إذا ذِيقَت من الخَلّ الخِمَاط
وقال أبو عبيدة: إذا ذهب عن اللبن حلاوة الحلب ولم يتغير طعمه: فهو سامِطٌ. وإن أخذ شيئاً من الريح: فهو خامط وخَمِيطُ. فان أخذ شيئاً من طعمه: فهو ممَحل. فإن كان فيه طعم الحلاوة: فهو قُوْهَةٌ.
وقال الليث: لبن خَمْطُ وهو الذي يجعل في سقاءٍ ثم يوضع في حشيش حتى يأخذ من ريحه فيكون خَمْطاً طيب الريح طيب الطعم.
قال: والخَمْطَةُ: ريح نور الكرم وما أشبهه ممّا له ريح طيبة. وليست بالشديدة الذكاء طيباً.
وخَمَطْتُ الشاة أخْمِطُها خَمْطاً: إذا نزعت جلدها وشويتها فهي خَمِيطُ. فان نزعت شعرها وشويتها فهي سَمِيطُ. وقال ابن دريد: خَمَطْتُ الجدي: إذا سَمَطْتَه فهو خَمِيطُ ومَخْمُوطُ. قال: وقال بعض أهل اللغة: الخَمِيطُ: المشوي بجلده.
وقال ابن عباد: الخِمَاط: الغنم البيض.
والخَمْطَةُ: الخمر التي قد أخذت ريح الأدراك كريح التفاح ولم تدرك بعد. ويقال: هي الحامظة.
وقال ابن عبادي: خَمَطَ اللبن يَخْمُطُه ويَخْمِطُه خَمْطاً: إذا جعله في سِقاءٍ.
وبحر خَمِطُ المواج: ملتطمها. قال سويد بن ابي كاهل اليشكري:
ذو عُبابٍ زَبِد آذِيُهُ ... خَمِطُ التيارِ يَرْمي بالِقَعْ
وتَخَمَّطَ الفَحْلُ: إذا هدر. قال ابن دريد: تَخَمَّطَ الفَحْلُ: إذا هدر للصيال أو إذا صال. وقال غيره: تَخَمَّطَ فُلان: إذا تغضب وتكبر. قال الكُميتُ.
وقد كانَ زَيْناً للعِشيرة مِدْرَهاً ... إذا ما تَسَامتْ للتَّخَميِط صِيْدُها
وقال الأصمعي: التَّخَمُّطُ: القهر والأخذُ بالغلبة، وأنشد لأوس بن حجر:
إذا مُقْرَمٌ مِنّا ذَرا حّدُّ نابِــه ... تَخَمَّطَ فينا نابُ آخَرَ مُقْرمٍ
وتَخَمَّطَ البَحْرُ: إذا التَطَمَ.
وقل الليث: رجل مُتَخَمطٌ: شديد الغضب له فورة وجلبة من شدة غضبه، وانشد:
إذا تَخَمَّطَ جَبّارُ ثَنَوْهُ إلى ... ما يَشْتَهونَ ولا يُثْنَون إنْ خَمَطُوا.
وقال رُؤبة:
فقد كَفى تَخَمُّطَ الخَمّاط ... والبَغْيَ من تَعَيط العَيّاطِ
وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة:
ومَتَى أُلاقِ فحولَ قَومٍ مَرَّةً ... عند الشَّدائد أطغَ أو أتَخَمَّطِ
وقال رُؤبة:
يًصْلِقُ نابــاه من التَّخَمط
والتركيب يدل على الانجراد والملاسة وعلى التسلط والصيال.

خمط: قال اللّه عزّ وجلّ في قصة أَهل سبإٍ: وبدَّلْناهم بِجَنَّتَيْهِمْ

جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وأَثْلٍ؛ قال الليث: الخَمْطُ ضرب

من الأَراكِ له حَمْل يؤْكل، وقال الزجاج: يقال لكل نبت قد أَخَذَ

طَعْماً من مَرارة حتى لا يمكن أَكلُه خَمْطٌ، وقال الفراء: الخمط في التفسير

ثَمَرُ الأَراكِ وهو البَرِيرُ، وقيل: شجر له شوْكٌ، وقيل: الخَمْطُ في

الآية شجر قاتل أَو سمّ قاتِل، وقيل: الخَمْط الحَمْل القليل من كل شجرة،

والخمط شجر مثل السِّدْرِ وحمله كالتُّوت، وقرئ: ذواتي أُكُلِ خَمْطٍ،

بالإِضافة. قال ابن بري: من جعل الخمْط الأَراكَ فحقُّ القراءَةِ بالإضافة

لأَن الأَكل للجني فأَضافه إِلى الخمْط، ومن جعل الخمط ثَمَرَ الأَراك

فحق القراءَة أَن تكون بالتنوين، ويكون الخمط بدلاً من الأُكُل، وبكلٍّ

قرأَتْه القرَّاءُ. ابن الأَعرابيّ: الخَمْطُ ثمر يقال له فَسْوةُ الضَّبُع

على صورة الخَشْخاش، يَتَفَرَّكُ ولا يُنْتفَعُ به.

وقد خَمَط اللحمَ يَخْمِطُه خَمْطاً، فهو خَمِيطٌ: شواه، وقيل: شواه فلم

يُنْضِجْه. وخَمط الحَمَلَ والشاةَ والجَدْيَ يَخْمِطُه خَمْطاً، وهو

خَمِيطٌ: سلَخَه ونزع جِلْده وشَواه، فإِذا نزَع عنه شَعَره وشواه فهو

السَّمِيطُ، وقيل: الخَمْطُ بالنار، والسَّمْطُ بالماء. والخَمِيطُ:

المَشْوِيُّ، والسَّمِيط: الذي نُزع عنه شعرُه. والخَمّاطُ: الشَّوَّاء؛ قال

رؤْبة:

شاكٍ يَشُكُّ خَلَلَ الآباطِ،

شَكَّ المَشاوِي نَقَدَ الخَمَّاطِ

أَراد بالمَشاوي: السفافِيدَ تدخل في خَلَل الآباطِ، قال: والخُمَّاطُ

السُّمَّاطُ، الواحد خامِطٌ وسامِط. والخَمْطةُ: رِيحٌ نَوْرِ الكَرم وما

أَشْبَهه مما له ريح طيبة وليست بشديدة الذّكاءِ طِيباً. والخَمْطة:

الخمر التي أَخَذَت ريِحاً، وقال اللحياني: الخمْطة التي قد أَخذت شيئاً من

الرِّيح كريح النَّبِق والتفَّاح. يقال: خَمِطَتِ الخَمْرُ، وقيل:

الخمْطةُ الحامضةُ مع ريح؛ قال أَبو ذؤَيب:

عُقارٌ كماءِ النِّيِّ لَيْسَتْ بخَمْطةٍ،

ولا خَلّةٍ، يَكْوِي الوُجوهَ شِهابُها

ويروى: يَكْوِي الشُّروبَ شِهابُها. وقيل: إِذا أُعْجِلَت عن

الاسْتِحكام في دَنِّها فهي خَمْطةٌ. وكلُّ طَرِيّ أَخَذ طعْماً ولم يَسْتَحْكِم،

فهو خَمْطٌ؛ وقال خالد بن زهير الهذلي:

ولا تَسْبِقَنْ للناسِ منّي بخَمْطةٍ،

من السُّمِّ، مَذْرورٍ عليها ذُرُورُها

يعني طريّة حديثة كأَنها عنده أَحَدُّ؛ وقال المتنخل:

مُشَعْشَعَةٌ كعَيْنِ الدِّيك، فيها

حُمَيّاها من الصُّهْبِ الخِماطِ

اختارها حَدِيثةً، واختارها أَبو ذُؤَيب عَتِيقةً، ولذلك قال: ليست

بخَمْطَةٍ. وقال أَبو حنيفة: الخَمْطَةُ الخمرة التي أُعجلت عن استحكام ريحها

فأَخذت ريح الإِدْراكِ كريح التُّفَّاح ولم تُدْرِكْ بعد، ويقال: هي

الحامضةُ، وقال أَبو زيد: الخَمْطةُ أَوّلُ ما تَبْتَدئُ في الحُموضة قبل

أَن تشتدَّ، وقال السكّري في بيت خالد بن زهير الهذلي: عَنى بالخمْطةِ

اللَّوْمَ والكلامَ القَبيحَ.

ولبن خَمْطٌ وخامِطٌ: طَيِّبُ الرِّيح، وقيل: هو الذي قد أَخذ شيئاً من

الرِّيح كريح النبق أَو التُّفَّاح، وكذلك سِقاء خامِطٌ، خَمَطَ يَخْمُطُ

خَمْطاً وخُموطاً وخَمِطَ خَمَطاً، وخَمْطَتُه وخَمَطَتُه رائحتُه،

وقيل: خَمَطُه أَن يَصِير كالخِطْمِيِّ إِذا لَجَّنَه وأَوْخَفَه، وقيل:

الخَمْطُ الحامضُ، وقيل: هو المُرّ من كل شيء؛ وذكر أَبو عبيدة أَن اللبن

إِذا ذهب عنه حَلاوة الحَلب ولم يتغير طعمه فهو سامِطٌ، فإِن أَخذ شيئاً من

الرِّيح فهو خامِطٌ، فإِن أَخذ شيئاً من طعْم فهو مُمَحَّلٌ، فإِذا كان

فيه طَعْمُ الحَلاوةِ فهو فُوّهةٌ. اليزيدي: الخامِطُ الذي يُشبه ريحُه

ريحَ التُّفّاحِ، وكذلك الخَمْطُ أَيضاً؛ قال ابن أَحمر:

وما كنتُ أَخْشَى أَن تكونَ مَنِيَّتِي

ضَرِيبَ جِلادِ الشَّوْلِ، خَمْطاً وصافِيا

التهذيب: لبن خَمْطٌ وهو الذي يُحْقَنُ في سِقاء ثم يوضَع على حشيش حتى

يأْخُذَ من ريحه فَيكون خَمْطاً طَيِّبَ الريح طيبَ الطعم. والخَمْطُ من

اللبن: الحامِضُ. وأَرض خَمْطةٌ وخَمِطةٌ: طيبةُ الرائحة، وقد خَمِطَتْ

وخَمَطَتْ. وخَمَط السِّقاءُ وخَمِطَ خَمْطاً وخَمَطاً، فهو خَمِطٌ: تغيرت

رائحتُه، ضدّ. سيبويه: وهي الخَمْطةُ. وتَخَمَّطَ الفحلُ: هَدَرَ.

وخَمِطَ الرجلُ وتَخَمَّطَ: غَضِبَ وتَكبَّرَ وثارَ؛ قال:

إِذا تَخَمَّطَ جَبّارٌ ثَنَوْه إِلى

ما يَشْتَهُونَ، ولا يُثْنَوْن إِنْ خَمِطُوا

والتَّخَمُّطُ: التَّكَبُّرُ، قال:

إِذا رأَوْا مِنْ مَلِكٍ تَخَمُّطا

أَو خُنْزُواناً، ضَرَبُوهُ ما خَطا

ومنه قول الكميت:

إِذا ما تَسامَتْ للتخمطِ صِيدُها

الأَصمعي: التخمُّط الأَخذُ والقهْرُ بغَلبةٍ؛ وأَنشد:

إِذا مُقْرَمٌ مِنّا ذَرَا حَدُّ نابِــه،

تَخَمَّطَ فِينا نابُ آخَرَ مُقْرَمِ

ورجل مُتَخَمِّطٌ: شديدُ الغَضَبِ له ثَوْرةٌ وجَلَبة. وفي حديث رِفاعةَ

قال: الماءُ من الماء، فتخمَّطَ عمر أَي غَضِبَ. ويقال للبحر إِذا

التَطَمَتْ أَمواجُه: إِنه لَخَمِطُ الأَمْواجِ. وبحر خَمِطُ الأَمواج:

مُضْطَرِبُها؛ قال سويد بن أَبي كاهل:

ذُو عُبابٍ زَبَدٍ آذِيَّه،

خَمِطُ التَّيّارِ يَرْمي بالقَلَعْ

يعني بالقِلَعِ الصخْرَ أَي يرمي بالصخْرة العظيمةِ. وتَخَمَّطَ البحرُ:

التطَم أَيضاً.

صلا

Entries on صلا in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 5 more
صلا
أصل الصَّلْيُ الإيقادُ بالنار، ويقال: صَلِيَ بالنار وبكذا، أي: بلي بها، واصْطَلَى بها، وصَلَيْتُ الشاةَ: شويتها، وهي مَصْلِيَّةٌ. قال تعالى: اصْلَوْهَا الْيَوْمَ
[يس/ 64] ، وقال:
يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى
[الأعلى/ 12] ، تَصْلى ناراً حامِيَةً
[الغاشية/ 4] ، وَيَصْلى سَعِيراً [الانشقاق/ 12] ، وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
[النساء/ 10] ، قرئ:
سَيَصْلَوْنَ بضمّ الياء وفتحها، حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها [المجادلة/ 8] ، سَأُصْلِيهِ سَقَرَ
[المدثر/ 26] ، وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
[الواقعة/ 94] ، وقوله: لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى
[الليل/ 15- 16] ، فقد قيل:
معناه لا يَصْطَلِي بها إلّا الأشقى الذي. قال الخليل: صَلِيَ الكافرُ النار: قاسى حرّها ، يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ [المجادلة/ 8] ، وقيل: صَلَى النارَ: دخل فيها، وأَصْلَاهَا غيرَهُ، قال: فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً
[النساء/ 30] ، ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا
[مريم/ 70] ، قيل: جمع صَالٍ، والصَّلَاءُ يقال للوقود وللشّواء. والصَّلاةُ، قال كثير من أهل اللّغة: هي الدّعاء، والتّبريك والتّمجيد ، يقال: صَلَّيْتُ عليه، أي: دعوت له وزكّيت، وقال عليه السلام: «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، وإن كان صائما فَلْيُصَلِّ» أي: ليدع لأهله، وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
[التوبة/ 103] ، يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ
[الأحزاب/ 56] ، وَصَلَواتِ الرَّسُولِ
[التوبة/ 99] ، وصَلَاةُ اللهِ للمسلمين هو في التّحقيق: تزكيته إيّاهم. وقال: أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
[البقرة/ 157] ، ومن الملائكة هي الدّعاء والاستغفار، كما هي من النّاس . قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ
[الأحزاب/ 56] ، والصَّلَاةُ التي هي العبادة المخصوصة، أصلها: الدّعاء، وسمّيت هذه العبادة بها كتسمية الشيء باسم بعض ما يتضمّنه، والصَّلَاةُ من العبادات التي لم تنفكّ شريعة منها، وإن اختلفت صورها بحسب شرع فشرع. ولذلك قال: إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً [النساء/ 103] ، وقال بعضهم: أصلُ الصَّلَاةِ من الصَّلَى ، قال: ومعنى صَلَّى الرّجلُ، أي: أنه ذاد وأزال عن نفسه بهذه العبادة الصَّلَى الذي هو نار الله الموقدة. وبناء صَلَّى كبناء مَرَّضَ لإزالة المرض، ويسمّى موضع العبادة الصَّلَاةَ، ولذلك سمّيت الكنائس صَلَوَاتٌ، كقوله: لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ [الحج/ 40] ، وكلّ موضع مدح الله تعالى بفعل الصَّلَاةِ أو حثّ عليه ذكر بلفظ الإقامة، نحو:
وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ [النساء/ 162] ، وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ [البقرة/ 43] ، وَأَقامُوا الصَّلاةَ [البقرة/ 277] ، ولم يقل: المُصَلِّينَ إلّا في المنافقين، نحو قوله: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
[الماعون/ 4- 5] ، وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى [التوبة/ 54] ، وإنما خصّ لفظ الإقامة تنبيها أنّ المقصود من فعلها توفية حقوقها وشرائطها، لا الإتيان بهيئتها فقط، ولهذا روي (أنّ المُصَلِّينَ كثير والمقيمين لها قليل) ، وقوله تعالى: لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ [المدثر/ 43] ، أي: من أتباع النّبيّين، وقوله: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى
[القيامة/ 31] ، تنبيها أنه لم يكن ممّن يُصَلِّي، أي يأتي بهيئتها فضلا عمّن يقيمها. وقوله: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
[الأنفال/ 35] ، فتسمية صَلَاتِهِمْ مكاء وتصدية تنبيه على إبطال صلاتهم، وأنّ فعلهم ذلك لا اعتداد به، بل هم في ذلك كطيور تمكو وتصدي، وفائدة تكرار الصلاة في قوله: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ [المؤمنون/ 1- 2] إلى آخر القصّة حيث قال: وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ [المؤمنون/ 9] ، فإنّا نذكره فيما بعد هذا الكتاب إن شاء الله .
ص ل ا: (الصَّلَاةُ) الدُّعَاءُ. وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الرَّحْمَةُ. وَالصَّلَاةُ وَاحِدَةُ (الصَّلَوَاتِ) الْمَفْرُوضَةِ وَهُوَ اسْمٌ يُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ. يُقَالُ: (صَلَّى صَلَاةً) وَلَا يُقَالُ: تَصْلِيَةً. وَ (صَلَّى) عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَصَلَّى الْعَصَا بِالنَّارِ لَيَّنَّهَا وَقَوَّمَهَا. وَ (الْمُصَلِّي) تَالِي السَّابِقِ يُقَالُ: (صَلَّى) الْفَرَسُ إِذَا جَاءَ مُصَلِّيًا وَهُوَ الَّذِي يَتْلُو السَّابِقَ لِأَنَّ رَأْسَهُ عِنْدَ صَلَاهُ أَيْ مَغْرِزِ ذَنَبِهِ. وَ (الصَّلَايَةُ) بِالتَّخْفِيفِ الْفِهْرُ وَكَذَا (الصَّلَاءَةُ) بِالْهَمْزِ. وَ (صَلَيْتُ) اللَّحْمَ وَغَيْرَهُ مِنْ بَابِ رَمَى شَوَّيْتُهُ وَفِي الْحَدِيثِ: (أَنَّهُ أُتِيَ بِشَاةٍ (مَصْلِيَّةٍ) أَيْ مَشْوِيَّةٍ. وَيُقَالُ أَيْضًا: (صَلَيْتُ) الرَّجُلَ نَارًا إِذَا أَدْخَلْتَهُ النَّارَ وَجَعَلْتَهُ يَصِلَاهَا فَإِنْ أَلْقَيْتَهُ فِيهَا إِلْقَاءً كَأَنَّكَ تُرِيدُ إِحْرَاقَهُ قُلْتَ (أَصْلَيْتُهُ) بِالْأَلِفِ وَ (صَلَّيْتُهُ) (تَصْلِيَةً) وَقُرِئَ: «وَيُصَلَّى سَعِيرًا» . وَمَنْ خَفَّفَ فَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: (صَلِيَ) فُلَانٌ النَّارَ بِالْكَسْرِ يَصْلَى (صِلِيًّا) أَيِ احْتَرَقَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا} [مريم: 70] وَاصْطَلَى بِالنَّارِ وَ (تَصَلَّى) بِهَا. وَفُلَانٌ لَا (يُصْطَلَى) بِنَارِهِ إِذَا كَانَ شُجَاعًا لَا يُطَاقُ. وَ (الْمَصَالِي) الْأَشْرَاكُ تُنْصَبُ لِلطَّيْرِ وَغَيْرِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ لِلشَّيْطَانِ فُخُوخًا وَمَصَالِيَ» الْوَاحِدَةُ (مِصْلَاةٌ) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ} [الحج: 40] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: هِيَ كَنَائِسُ الْيَهُودِ أَيْ مَوَاضِعُ الصَّلَوَاتِ. 
[صلا] الصلاة: الدعاء. قال الاعشى: وقابلها الريحُ في دَنِّها * وصَلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ والصَلاة من الله تعالى: الرحمة. والصلاةُ: واحدة الصَلَواتِ المفروضة، وهو اسم يوضع موضع (*) المصدر. تقول: صليت صلاة، ولا تقل تَصْلِيَةً. وصَلَّيْتُ على النبي صلى الله عليه وسلم. وصليت العصا بالنار، إذا لينتها وقومتها. وقال قيس بن زُهير العبسيّ: فلا تَعْجَلْ بأمرك واسْتَدِمْهُ * فما صَلَّى عَصاكَ كمُسْتَديمِ أي قوم. والمُصَلَّى: تالي السابق. يقال: صَلّى الفرسُ، إذا جاء مُصَلِّياً، وهو الذي يتلو السابق، لأنَّ رأسَه عند صلاه. والصلاية: الفهر. قال أميّة يصف السماء: سَراةُ صَلايَةٍ خَلْقاَء صيغَتْ * تُزِلُّ الشمسَ ليس لها رِئَابُ وإنَّما قال امرؤ القيس:

مَداكَ عَروسٍ أو صَلايَةً حنظل * فأضافها إليه لانه يفلق بها إذا يبس. والصَلاءَةُ بالهمز مثله. وصلاءة بن عمرو النميري: أحذ القلعين . وصليت اللحم وغيره أصليه صليا، مثال رميته رميا، إذا شويته. وفى الحديث أنّه عليه السلام أُتِيَ بشاةٍ مصلّيةٍ، أي مشويّةٍ. ويقال أيضاً: صَلَيْتُ الرجل ناراً، إذا أدخلته النار وجعلته يَصْلاها. فإن ألقيته فيها إلقاءً كأنَّك تريد إحراقه قلت: أَصْلَيْتُهُ بالألف، وصَلَّيْتُهُ تَصْلِيَةً. وقرئ: (ويُصَلَّى سعيراً) ومن خفَّف فهو من قولهم: صَلِيَ فلان النار بالكسر يَصْلَى صُلِيّاً : احترق. قال الله تعالى: (أَوْلى بها صليا) . قال العجاج :

تالله لولا النار أن نصلاها * (*) ويقال أيضا: صلِيَ بالأمر ; إذا قاسى حرّه وشدَّته. قال الطهويّ: ولا تَبْلى بَسالَتُهُمْ وإنْ هُمْ * صَلوا بالحرب حيناً بعد حينِ واصْطَلَيْتُ بالنار وتصليت بها. قال أبو زبيد الطائى: وقد تَصَلَّيْتُ حَرَّ حَرْبِهِم * كما تَصَلَّى المقرور من قرس
صلا صنب سلق صلق كركر [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] : لَو شئتُ لدعوتُ بصِلاء وصِــناب وصَلائِقَ وكرَاكِرَ وَأَسْنِمَة [و -] فِي بعض الحَدِيث: وأفلاذ. قَالَ أَبُو عَمْرو: الصَّلاء الشِّواء سمّي بذلك لأنّه يُصلَي بالنَّار. قَالَ: والصِّــناب الْخَرْدَل بالزبيب قَالَ: وَلِهَذَا قيل للبِرذَون: صِــنابِــيّ إِنَّمَا شبّه لَونه بذلك. قَالَ: والسَّلائِق بِالسِّين وَهُوَ كلّ مَا سُلِق من الْبُقُول وَغَيرهَا وَقَالَ غير أبي عَمْرو: هِيَ الصِّلائق بالصَّاد وَمَعْنَاهَا الْخبز الرَّقِيق قَالَ جرير بن [عَطِيَّة بن -] الخطفي: [الوافر]

تَكَلِّفُني معيشة آل زيدٍ ... ومَنْ لي بالصلائق وَالصِّــنَاب وَأما الْكَرَاكِر فكراكر الْإِبِل واحدتها كِركِرة وَهِي مَعْرُوفَة. وَأما الأفلاذ فَإِن وَاحِدهَا فِلذ وَهِي الْقطعَة [من الكبد -] . وَمِنْه حَدِيث عبد الله حِين ذكر أَشْرَاط السَّاعَة فَقَالَ: وتلقي الأَرْض أفلاذ كَبِدهَا قَالَ أعشى باهلة: [الْبَسِيط]

تَكْفِيْهِ حُزة فِلذ إِن ألم بهَا ... من الشَواء ويروى شربه الغْمَرُ

وَهُوَ القَعبُ الصَّغِير. وَحَدِيث عمر هَذَا فِي ذكر الطَّعَام شَبيه بحَديثه الآخر: لَو شِئْت أَن يُدَهْمَقَ لي لفعلتُ وَلَكِن الله عَابَ قوما فَقَالَ {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا} . قَالَ الْأَصْمَعِي قَوْله: يدهمق لي الدهمقة لين الطَّعَام وطيبه ورقته وَكَذَلِكَ كل شَيْء لين قَالَ الْأَصْمَعِي: وأنشدني خلف الْأَحْمَر فِي نعت الأَرْض فَقَالَ: [الرجز]

جَونٌ رَوَابي تُرْبِه دَهَامِقُ

يَعْنِي تربة لينَة. وَقَالَ غَيره: الدهمقة والدهقنة وَاحِد وَالْمعْنَى فِي ذَلِك 96 / ب كالمعنى فِي الأول سَوَاء / لِأَن لين الطَّعَام من الدهقنة.
صلا وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا دعِي أحدكُم إِلَى طَعَام فليجب فَإِن كَانَ مُفطرا فَليَأْكُل وَإِن [كَانَ -] صَائِما فليُصَلَّ. قَالَ: قَوْله: فَليصل [يَعْنِي -] يَدْعُو لَهُ بِالْبركَةِ وَالْخَيْر. قَالَ أَبُو عبيد: كل دَاع فَهُوَ مصل وَكَذَلِكَ هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي جَاءَ فِيهَا ذكر صَلَاة الْمَلَائِكَة كَقَوْلِه: الصَّائِم إِذا أكِلَ عِنْده الطَّعَام صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة حَتَّى يُمْسِي وَحَدِيثه: من صلى على النَّبِي صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم [صَلَاة -] صَلَّت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة عشرا. وَهَذَا فِي حَدِيث كثير فَهُوَ عِنْدِي كُله الدُّعَاء وَمثله فِي الشّعْر فِي غير مَوضِع قَالَ الْأَعْشَى:

[المتقارب]

وصهباء طافَ يَهُودِيُّها ... وأبرزها وَعَلَيْهَا ختم وقابَلَها الريحُ فِي دَنَّها ... وَصلى على دَنَّها وارْتَسَمْ

/ وقابلها الرّيح فِي دنها أَي اسْتقْبل بهَا الرّيح يَقُول: دَعَا لَهَا بالسلامة 21 / ب وَالْبركَة يصف الْخمر وَقَالَ أَيْضا: [الْبَسِيط]

تَقول بِنْتِي وَقد قَرَّبْتُ مُرْتَحِلا ... يَا رَبَّ جَنَّبْ أَبِي الأوصابَ والوجعَا

عليكِ مثلُ الَّذِي صَليتِ فَاغْتَمِضِي ... نومًا فَإِن لِجَنْبِ المرءِ مُضْطَجِعَا

يَقُول: ليكن لَك مثل الَّذِي دَعَوْت لي. قَالَ أَبُو عبيد: وَأما حَدِيث ابْن أبي أوفى أَنه قَالَ: أَعْطَانِي أبي صَدَقَة مَاله فَأتيت بهَا رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: اللَّهُمَّ صلعلى آل أبي أوفى فَإِن هَذِه الصَّلَاة عِنْدِي الرَّحْمَة وَمِنْه قَوْلهم: اللَّهُمَّ صلى على مُحَمَّد وَمِنْه قَوْله {إنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلَى النَّبِيَّ يَا أيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا صًلُّوا عَلَيْهِ} فَهُوَ من اللَّه رَحْمَة وَمن الْمَلَائِكَة دُعَاء وَالصَّلَاة ثَلَاثَة أَشْيَاء: الدُّعَاء وَالرَّحْمَة وَالصَّلَاة.
(صلا) - قولُه تَبارك وتَعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ} .
قال الحَلِيمِىُّ : الصَّلاة في اللّغة: التَّعْظِيم، وسُمِّيت الصَّلاةُ صَلاةً لِمَا فيها من حَنْى الصَّلَا، وهو وَسَط الظَّهْر لأنّ انحناء الصَّغير للكَبِير إذا رآه تَعظَيمٌ منه له في العبادات، ثم سَمَّوْا قرائِنَه صلاةً؛ إذ كان المُرادُ من عامة ما في الصلاة تَعظِيمَ الرَّبِّ سبحانَه وتعالى، فأَتْبعُوا عامَّةَ الأقوالِ والأفعالِ الانْحِنَاء، وسَمَّوها باسْمِه، ثم تَوسَّعوا فسَمَّوْا كل دُعاءٍ صَلاةً؛ إذ كان الدعاء تَعظِيماً للمدعُوِّ بالرَّغبة إليه والتَّباؤس له وتعظيما للمدعُوِّ له لابتغاء ما يَبتَغِي له من فَضْل الله عز وجل النَّظَر له.
- وقولنا في التشهد: "الصَّلَوَات لِلَّهِ"
: أي الأَذْكار التي يُراد بها تَعظِيمُ المذكور والاعترافُ له بجَلالِ العُبُودِيَّة وعُلوِّ الرُّتْبة كلّها لله عز وجل: أي هو مستَحِقُّها لا يَلِيق بأحدٍ سِواه.
- وقولنا فيه: "اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ".
فمعناه: عَظِّم مُحَمَّداً في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهارِ دَعْوتِه وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتَشْفِيعه في أمته وتَضْعِيف أَجْرِه ومَثُوبَتِه وإبداءِ فضله للأولين والآخرين بالمقام المحمود وتَقْديمِه على كافة النبيين في اليوم المشهود، وهذه الأمور وإن كان الله عز وجل أَوجَبَها للنَّبىّ - صلى الله عليه وسلم -، فإذا دَعَا له أَحدٌ من أُمَّتِه فاستُجِيب دُعاؤُه فيه أن يُزادَ النّبىّ - صلى الله عليه وسلم - في كلِ شيء مما سَمَّينا رتُبةً ودَرَجةً، فكذلك كانت الصّلاةُ عليه ممَّا يُقضى به حَقُّه ويتُقَرَّبُ بإكثارها إلى الله عز وجل، فَيدُلّ على أن قولَنا: اللهمَّ صلِّ على محمّد صلاة مِنّا عليه، إلا أنَّا لا نملك إيصالَ ما يَعظُم به أَمرُه إليه، وإنما ذلك إلى الله عز وجل، فصح أن صَلاتَه عليه الدُّعاءُ له بذلك. وقيل: لَمَّا أَمرَ الله سُبْحانه وتَعالى بالصَّلاة عليه ولم نَبلغ كُنْهَ فضَيلته وحَقِيقةَ مُرادِ الله تعالى فيه أحَلْنا ذَلِك على الله عز وجل فقلنا: اللَّهمَّ صلِّ أنتَ على محمَّد مِنَّا؛ لأنك أعلمُ بما يَلِيق به وأَعرفُ بما أردتَه له، وإذا قلنا: الصَّلاةُ على رسولِ - صلى الله عليه وسلم -، فمَعْناه الصلاة من الله تعالى عليه؛ لأن التَّمنِّى على الله تبارك وتعالى سُؤالٌ، كما يقال: غَفَر الله لك، فيقوم مَقام اللَّهمّ اغْفِر لَه، فكذلك - صلى الله عليه وسلم - يقوم مَقام الدُّعاء.
- وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ} .
قال عطَاءُ بن أبي رَبَاح: "صَلاتُه على عِبادِه سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ ، سَبَقَت رَحمَتِى غَضَبِى".
وقد قيل: إن الصَّلاة من الله تعالى الرَّحمةُ، ومن الملائكة الاستغفارُ، ومن الخَلْق الدُّعاء، فلما جَمَعه في قَولِه تعالى: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِن رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ}  كأنَّه يُشِيرُ إلى أنّ هذه المَعانِىَ كلّها واجِبةٌ عليهم من الله عزّ وجلّ.
وقيل: الأَصلُ في الصَّلاة الُّلزومُ، فكأنّ المُصَلِّى لَزِم هذه العِبادةَ لاسْتِنْجاح طَلِبَتهِ من الله عزّ وجلّ
وقيل: سُمِّيَت صَلاةً، لأنَّها في أكْثر المواضع ثَاني الإيمان وتَالِيه في الذكر، كقوله تعالى: {يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ} والمُصَلِّى: الذي يتلُو الأَوَّلَ.
قال الخطابي: الصَّلاة التي هي بَمْعنَى الدُّعاء والتَّبْرِيك تجوز على غير النَّبىّ - صلّى الله عليه وسلّم - بدليل قوله تعالى في مُعْطِى الزكاة -: {وصَلِّ عَلَيْهِم} ؛ فأمّا التي هي لِرسُول الله - صلى الله عليه وسلّم -: فإنها بمعنى التَّعْظِيم والتّكْريِم، وهي خِصِّيصىَ له لا يَشْرَكه فيها غَيرُه.
- قوله تبارك وتعالى: {لعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ}
وهو تَفْتَعِلون من الصَّلَى: أي تسخُنون. يُقال: اصطَليْت النارَ وبِالنَّار، ومُصْطَلَى الرَّجُلِ: وَجْهُه وَيَدَاه ورِجْلاه، وما يَلْقَى به النارَ إذا اصْطَلَى بها، والطاء في هذه الكلمات أَصلُها التَّاء وصارت طاءً لمجاورتها الصاد. - في حديث السَّقِيفَة:
أَنَا الذي لا يُصْطَلَى بناره
ولا يَنَامُ النَّاسُ من سُعاره
: أي لا يُتَعَرَّض لحرْبِي وحَدِّى. والسُّعارُ: حَدُّ النَّار. والسَّعِير: النَّار والسَّاعُور: التَّنُّور.
- في حديث عمر، - رضي الله عنه -، "لو شِئتُ دَعوتُ بِصِلاءٍ"
: أي بشِواءٍ؛ لأنه يُصْلَى بالنَّار: أي يُشْوَى.
يقال: صَلَيتُه صَلْياً: شَويْتهُ، فإذا ألقيتَه في النار قُلتَ: صَلَيْتُه وأصلَيْتُه.
وقيل: أَصلُ التَّصْلِية من صَلَّى عَصَاه إذا سَخَّنَها بالصَّلَى ليُقوِّمَها فقيل: للرَّحْمَة، والدُّعاء صلاةٌ لأن بِهما يقوم أَمرُ من يَرحَمُه ويُدعَى له ويذهَب باعْوِجَاجِ عَمَلِه.
وقولهم: صلَّى إذا دَعَا، معناه: طَلَب صَلاةَ الله وهي رَحمتُه، كما يقال: حَيَّيتُه إذا دَعَوْتَ له بِتَحيَّة الله.
- في الحديث: "أطيبُ مُضْغَةٍ صَيْحانِيَّة مَصْلِيَّة"
: أي صُلِيَت في الشمس، ورواه الثِّقاتُ: مُصَلَّبَة: أي بلغَت الصلابةَ في اليُبْس - في حديث كعب: "إن الله تَباركَ وتَعالى بَارَك لِدَوابِّ المُجاهِدِين في صِلِّيان أرض الروم، كما بارك في شَعِير سُورِيَة"
قال الأصمعي: هو نَبْت، ومن أَمْثَالِهم: "جَذَّه جَذَّ العَيْرِ الصِّلِّيَانَة "
وقال غيره: هو نَبْت له سَنَمة عَظيمة، كأنّه رَأسُ القَصَب؛ وهو خُبزُ الإبل: أي يَقوُم لدَوابِّهم مَقام الشِّعِير، وأرض مُصَلَّاة: كَثُرت فيها الصِّلِّيانَةُ، قال:
* وصِلِّيَانٍ كَسِبَال الروم *

صلا: الصَّلاةُ: الرُّكوعُ والسُّجودُ. فأَما قولُه، صلى الله عليه

وسلم: لا صَلاةَ لجارِ المَسْجِد إلا في المسْجِد، فإنه أَراد لا صلاةَ

فاضِلَةٌ أَو كامِلةٌ ، والجمع صلوات. والصلاةُ: الدُّعاءُ والاستغفارُ؛ قال

الأَعشى:

وصَهْباءَ طافَ يَهُودِيُّها

وأَبْرَزَها، وعليها خَتَمْ

وقابَلَها الرِّيحُ في دَنِّها،

وصلى على دَنِّها وارْتَسَمْ

قال: دَعا لها أَن لا تَحْمَضَ ولا تفسُدَ. والصَّلاةُ من الله تعالى:

الرَّحمة؛ قال عدي بن الرقاع:

صلى الإلَهُ على امْرِئٍ ودَّعْتُه،

وأَتمَّ نِعْمَتَه عليه وزادَها

وقال الراعي:

صلى على عَزَّةَ الرَّحْمَنُ وابْنَتِها

ليلى، وصلى على جاراتِها الأُخَر

وصلاةُ الله على رسوله: رحْمَتُه له وحُسْنُ ثنائِه عليه. وفي حديث ابن

أَبي أَوْفى أَنه قال: أَعطاني أَبي صَدَقة مالهِ فأَتيتُ بها رسولَ

الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: اللهم صَلِّ على آلِ أَبي أَوْفى؛ قال

الأَزهري: هذه الصَّلاةُ عندي الرَّحْمة؛ ومنه قوله عز وجل: إن اللهَ

وملائكته يصلُّون على النبيِّ يا أَيُّها الذين آمنُوا صَلُّوا عليه وسَلِّموا

تسليماً؛ فالصَّلاةُ من الملائكة دُعاءٌ واسْتِغْفارٌ، ومن الله رحمةٌ،

وبه سُمِّيَت الصلاةُ لِما فيها من الدُّعاءِ والاسْتِغْفارِ. وفي الحديث:

التحيَّاتُ لله والصَّلوات؛ قال أَبو بكر: الصلواتُ معناها التَّرَحُّم.

وقوله تعالى: إن الله وملائكتَه يصلُّون على النبيِّ؛ أَي يتَرَحَّمُون.

وقوله: اللهم صَلِّ على آلِ أَبي أَوْفى أَي تَرَحَّم عليهم، وتكونُ

الصلاةُ بمعنى الدعاء. وفي الحديث قوله، صلى الله عليه وسلم: إذ دُعيَ

أَحدُكُم إلى طَعامٍ فليُجِبْ، فإن كان مُفْطِراً فلَيطْعَمْ، وإن كان

صائماً فليُصَلّ؛ قوله: فلْيُصَلّ يَعْني فلْيَدْعُ لأَرْبابِ الطَّعامِ

بالبركةِ والخيرِ، والصَّائمُ إذا أُكِلَ عنده الطَّعامُ صَلَّت عليه

الملائكةُ؛ ومنه قوله، صلى الله عليه وسلم: من صَلى عليَّ صَلاةً صَلَّت

عليه الملائكةُ عَشْراً. وكلُّ داعٍ فهو مُصَلٍّ؛ ومنه قول الأَعشى:

عليكِ مثلَ الذي صَلَّيْتِ فاغتَمِضِي

نوْماً، فإن لِجَنْبِ المرءِِ مُضْطَجَعا

معناه أَنه يأْمُرُها بإن تَدْعُوَ له مثلَ دعائِها أَي تُعيد الدعاءَ

له، ويروى: عليكِ مثلُ الذي صَلَّيت، فهو ردٌّ عليها أَي عليك مثلُ

دُعائِكِ أَي يَنالُكِ من الخيرِ مثلُ الذي أَرَدْتِ بي ودَعَوْتِ به لي.

أَبو العباس في قوله تعالى: هو الذي يُصَلِّي عليكم وملائكتُه؛ فيصلِّي

يَرْحَمُ، وملائكتُه يَدْعون للمسلمين والمسلمات. ومن الصلاة بمعنى

الاستغفار حديث سودَةَ: أَنها قالت يا رسولَ الله، إذا مُتْنا صَلَّى لنا

عثمانُ بنُ مَظْعون حتى تأْتِينا، فقال لها: إن الموتَ أَشدُّ مما

تُقَدِّرينَ؛ قال شمر: قولها صلَّى لنا أَي اسْتَغْفَرَ لنا عند ربه، وكان عثمانُ

ماتَ حين قالت سودَةُ ذلك. وأَما قوله تعالى: أُولئك عليهم صَلَوات من

ربهم ورحمةٌ؛ فمعنى الصَّلوات ههنا الثناءُ عليهم من الله تعالى؛ وقال

الشاعر:

صلَّى، على يَحْيَى وأَشْياعِه،

ربُّ كريمٌ وشفِيعٌ مطاعْ

معناه ترحَّم الله عليه على الدعاءِ لا على الخبرِ. ابن الأَعرابي:

الصلاةُ من اللهِ رحمةٌ، ومن المخلوقين الملائكةِ والإنْسِ والجِنِّ:

القيامُ والركوعُ والسجودُ والدعاءُ والتسبيحُ؛ والصلاةُ من الطَّيرِ

والهَوَامِّ التسبيح. وقال الزجاج: الأَصلُ في الصلاةِ اللُّزوم. يقال: قد

صَلِيَ واصْطَلَى إذا لَزِمَ، ومن هذا مَنْ يُصْلَى في النار أَي يُلْزَم

النارَ. وقال أَهلُ اللغة في الصلاة: إنها من الصَّلَوَيْنِ، وهما

مُكْتَنِفا الذَّنَبِ من الناقة وغيرها، وأَوَّلُ مَوْصِلِ الفخذين من الإنسانِ

فكأَنهما في الحقيقة مُكْتَنِفا العُصْعُصِ؛ قال الأَزهري: والقولُ عندي

هو الأَوّل، إنما الصلاةُ لُزومُ ما فرَضَ اللهُ تعالى، والصلاةُ من

أَعظم الفَرْض الذي أُمِرَ بلُزومِه. والصلاةُ: واحدةُ الصَّلواتِ

المَفْروضةِ، وهو اسمٌ يوضَعُ مَوْضِعَ المَصْدر، تقول: صَلَّيْتُ صلاةً ولا

تَقُلْ تَصْلِيةً، وصلَّيْتُ على النبي، صلى الله عليه وسلم. قال ابن

الأَثير: وقد تكرر في الحديث ذكرُ الصلاةِ، وهي العبادةُ المخصوصةُ،وأَصلُها

الدعاءُ في اللغة فسُمِّيت ببعض أَجزائِها، وقيل: أَصلُها في اللغة

التعظيم، وسُمِّيت الصلاةُ المخصوصة صلاةً لما فيها من تعظيم الرَّبِّ تعالى

وتقدس. وقوله في التشهد: الصلواتُ لله أَي الأَدْعِية التي يُرادُ بها

تعظيمُ اللهِ هو مُسَتحِقُّها لا تَلِيقُ بأَحدٍ سواه. وأَما قولنا: اللهم

صلِّ على محمدٍ، فمعناه عَظِّمْه في الدُّنيا بإعلاءِ ذِكرِهِ وإظْهارِ

دعْوَتِه وإبقاءِ شَريعتِه، وفي الآخرة بتَشْفِيعهِ في أُمَّتهِ وتضعيفِ

أَجْرهِ ومَثُوبَتهِ؛وقيل: المعنى لمَّا أَمَرَنا اللهُ سبحانه بالصلاة

عليه ولم نَبْلُغ قَدْرَ الواجبِ من ذلك أَحَلْناهُ على اللهِ وقلنا: اللهم

صلِّ أَنتَ على محمدٍ، لأَنك أَعْلَمُ بما يَليق به، وهذا الدعاءُ قد

اختُلِفَ فيه هل يجوزُ إطلاقُه على غير النبيِّ، صلى الله عليه وسلم، أَم

لا، والصحيح أَنه خاصٌّ له ولا يقال لغيره. وقال الخطابي: الصلاةُ التي

بمعنى التعظيم والتكريم لا تُقال لغيره، والتي بمعنى الدعاء

والتبريك تقالُ لغيره؛ ومنه: اللهم صلِّ على آلِ أَبي أَوْفَى أَي تَرَحَّم

وبَرِّك، وقيل فيه: إنَّ هذا خاصٌّ له، ولكنه هو آثَرَ به غيرهَ؛ وأَما

سِواه فلا يجوز له أَن يَخُصَّ به أَحداً. وفي الحديث: من صَلَّى عليَّ

صلاةً صَلَّتْ عليه الملائكةُ عشراً أَي دَعَتْ له وبَرَّكَتْ. وفي الحديث:

الصائمُ إذا أُكِلَ عندَ الطعامُ صَلَّتْ عليه الملائكةُ. وصَلوات

اليهودِ: كَنائِسُهم. وفي التنزيل: لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وبِيَعٌ وصَلَواتٌ

ومساجِدُ؛ قال ابن عباس: هي كَنائِسُ اليهود أَي مَواضِعُ الصَّلواتِ،

وأَصلُها بالعِبْرانِيَّة صَلُوتا. وقُرئَتْ وصُلُوتٌ ومساجِدُ، قال: وقيل

إنها مواضِعُ صَلوتِ الصابِئِين، وقيل: معناه لَهُدِّمَتْ مواضعُ

الصلواتِ فأُقِيمت الصلواتُ مقامَها، كما قال: وأُشْرِبُوا في قلوبهمُ العجلَ؛

أي حُبَّ العجلِ؛ وقال بعضهم: تَهْدِيمُ الصلوات تَعْطِيلُها، وقيل:

الصلاةُ بيْتٌ لأَهْلِ الكتابِ يُصَلُّون فيه. وقال ابن الأَنباري: عليهم

صَلَواتٌ أَي رَحَماتٌ، قال: ونَسَقَ الرَّحمة على الصلوات لاختلافِ

اللَّفظَين. وقوله: وصَلواتُ الرسول أَي ودَعَواته.

والصَّلا: وسَطُ الظَّهرِ من الإنسانِ ومن كلِّ ذي أَرْبَعٍ، وقيل: هو

ما انْحَدَر من الوَرِكَيْنِ، وقيل: هي الفُرْجَةُ بين الجاعِرَةِ

والذَّنَب، وقيل: هو ما عن يمين الذَّنَبِ وشِمالِه، والجمعُ صَلَواتٌ

وأَصْلاءٌ الأُولى مما جُمِعَ من المُذَكَّر بالأَلف والتاء.

والمُصَلِّي من الخَيْل: الذي يجيء بعدَ السابقِ لأَن رأْسَه يَلِي

صَلا المتقدِّم وهو تالي السابق، وقال اللحياني: إنما سُمِّيَ مُصَلِّياً

لأَنه يجيء ورأْسُه على صَلا السابقِ، وهو مأْخوذ من الصِّلَوَيْن لا

مَحالة، وهما مُكْتَنِفا ذَنَبِ الفَرَس، فكأَنه يأْتي ورأْسُه مع ذلك

المكانِ. يقال: صَلَّى الفَرَسُ إذا جاء مُصَلِّياً.

وصَلَوْتُ الظَّهْرَ: ضَرَبْتَ صَلاه أَو أَصَبْتُه بشيء سَهْمٍ أَو

غيرهِ؛ عن اللحياني قال: وهي هُذَلِيَّة. ويقال: أَصْلَتِ الناقةُ فهي

مُصْلِيةٌ إذا وَقَعَ ولدُها في صَلاها وقَرُبَ نَتاجُها. وفي حديث عليّ

أَنه قال: سبق رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وصَلَّى أَبو بكر وثَلَّث

عُمَر وخَبَطَتْنا فِتْنةٌ فما شاء الله؛ قال أَبو عبيد: وأَصلُ هذا في

الخيلِ فالسابقُ الأَولُ، والمُصَلِّي الثاني، قيل له مُصَلٍّ لأَنه يكونُ

عند صَلا الأَوّلِ، وصَلاهُ جانِبا ذَنَبِه عن يمينهِ وشمالهِ، ثم

يَتْلُوه الثالثُ؛ قال أَبو عبيد: ولم أَسمَعْ في سوابقِ الخيلِ ممن يوثَقُ

بعِلْمِه اسماً لشيءٍ منها إلا الثانيَ والسُّكَيْتَ، وما سِوى ذلك إنما

يقال الثالثُ والرابع وكذلك إلى التاسع. قال أَبو العباس: المُصَلِّي في

كلام العربِ السابقُ المُتَقدِّمُ؛ قال: وهو مُشَبَّهٌ بالمُصَلِّي من

الخيلِ، وهو السابقُ الثاني، قال: ويقال للسابقِ الأَولِ من الخيلِ

المُجَلِّي، وللثاني المُصَلِّي، وللثالث المُسَلِّي، وللرابع التالي، وللخامس

المُرْتاحُ، وللسادس العاطفُ، وللسابع الحَظِيُّ، وللثامن المُؤَمَّلُ،

وللتاسعِ اللَّطِيمُ، وللعاشِرِ السُّكَيْت، وهو آخرُ السُّبَّق جاء به في

تفسير قولِهِم رَجْلٌ مُصَلٍّ.

وصَلاءَةُ: اسْمٌ. وصَلاءَة بنُ عَمْروٍ النُّمَيْرِي: أَحدُ

القَلْعيْنِ؛ قال ابن بري: القَلْعان لَقَبَانِ لرَجُلَيْنِ من بَنِي نُمَيْرٍ،

وهما صَلاءَة وشُرَيْحٌ ابنَا عَمْرِو بنِ خُوَيْلِفَةَ بنِ عبدِ الله بن

الحَرِث ابن نُمَيْر.

وصَلَى اللَّحْمَ وغيرهُ يَصْليهِ صَلْياً: شَواهُ، وصَلَيْتهُ صَلْياً

مثالُ رَمَيْتُه رَمْياً وأَنا أَصْليهِ صَلْياً إذا فَعَلْت ذلك وأَنْت

تُريد أَنْ تَشْويَه، فإذا أَرَدْت أَنَّك تُلْقِيه فيها إلْقاءً

كأَنَّكَ تُريدُ الإحْراقَ قلتَ أَصْلَيْته، بالأَلف، إصْلاءً، وكذلك

صَلَّيْتُه أُصَلِّيه تَصْلِيةً. التهذيب: صَلَيْتُ اللَّحْمَ، بالتَّخفيفِ، على

وَجْهِ الصَلاحِ معناه شَوَيْته، فأَمَّا أَصْلَيْتُه وصَلَّيْتُه فَعَلَى

وجْهِ الفَسادِ والإحْراق؛ ومنه قوله: فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً،

وقوله: ويَصْلَى سَعِيراً. والصِّلاءُ، بالمدِّ والكَسْرِ: الشِّواءُ لأَنَّه

يُصْلَى بالنَّارِ. وفي حديث عمر: لَوْ شِئْتُ لَدَعَوْتُ بصِلاءٍ؛ هو

بالكَسْرِ والمَدِّ الشَّوَاءُ. وفي الحديث: أَنَّ النبيَّ، صلَّى الله

عليه وسلم، أُتِيَ بشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ؛ قال الكسائي: المَصْلِيَّةُ

المَشْوِيَّةُ، فأَمَّا إذا أَحْرَقْتَه وأَبْقَيْتَه في النارِ قُلْتَ

صَلِّيْته، بالتشديد، وأَصْلَيْته. وصَلَى اللحْمَ في النار وأَصْلاه وصَلاَّهُ:

أَلْقاهُ لِلإحْراقِ؛ قال:

أَلا يَا اسْلَمِي يَا هِنْدُ، هِنْدَ بَني بَدْرِ،

تَحِيَّةَ مَنْ صَلَّى فُؤَادَكِ بالجَمْرِ

أَرادَ أَنَّه قَتَل قومَها فَأَحْرق فؤادها بالحُزْنِ عَلَيهم. وصَلِيَ

بالنارِ وصَلِيهَا صَلْياً وصُلِيّاً وصِلِيّاً وصَلىً وصِلاءً

واصْطَلَى بها وتَصَلاَّهَا: قَاسَى حَرَّها، وكذلك الأَمرُ الشَّديدُ؛ قال

أَبو زُبَيْد:

فَقَدْ تَصَلَّيْت حَرَّ حَرْبِهِم،

كَما تَصَلَّى المَقْرُورُ للهرُ مِنْ قَرَسِ

وفُلان لا يُصْطَلَى بنارِه إذا كانَ شُجاعاً لا يُطاق. وفي حديث

السَّقِيفَة: أَنا الذي لا يُصْطَلَى بنارِهِ؛ الاصْطلاءُ افْتِعالٌ من صَلا

النارِ والتَّسَخُّنِ بها أي أنا الذي لا يُتَعَرَّضُ لحَرْبِي.

وأَصْلاهُ النارَ: أَدْخَلَه إيَّاها وأَثْواهُ فيها، وصَلاهُ النارَ وفي

النَّارِ وعلى النَّار صَلْياً وصُلِيّاً وصِلِيّاً وصُلِّيَ فلانٌ الناَّر

تَصْلِيَةً. وفي التنزيل العزيز: ومَنْ يَفْعَلْ ذلك عُدْواناً وظُلْماً

فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً. ويروى عن عليّ، رضي الله عنه، أَنه قَرَأَ:

ويُصَلَّى سَعِيراً، وكان الكسائيُّ يقرَأُ به، وهذا ليسَ من الشَّيِّ إنما

هو من إلْقائِكَ إيَّاهُ فيها؛ وقال ابن مقبل:

يُخَيَّلُ فِيها ذُو وسُومٍ كأَنَّمَا

يُطَلَّى بِجِصٍّ، أَو يُصَلَّى فَيُضْيَحُ

ومَنْ خَفَّفَ فهو من قولهم: صَلِيَ فلانٌ بالنار يَصْلَى صُلِيّاً

احْتَرَق. قال الله تعالى: هم أَوْلَى بَها صُلِيّاً؛ وقال العجاج: قال ابن

بري، وصوابه الزفيان:

تَاللهِ لَولا النارُ أَنْ نَصْلاها،

أَو يَدْعُوَ الناسُ عَلَيْنَا اللهَ،

لَمَا سَمِعْنَا لأَمِيرٍ قَاهَا

وصَلِيتُ النارَ أَي قاسَيْتُ حَرَّها. اصْلَوْها أَي قاسُوا حَرَّها،

وهي الصَّلا والصِّلاءُ مثل الأَيَا والإيَاءِ للضِّياء، إذا كَسَرْتَ

مَدَدْت، وإذا فَتَحْت قَصَرْت؛ قال امرؤ القيس:

وقَاتَلَ كَلْب الحَيِّ عَنْ نَارِأَهْلِهِ

لِيَرْبِضَ فيهَا، والصَّلا مُتَكَنَّفُ

ويقال: صَلَيْتُ الرَّجُلَ ناراً إذا أَدْخَلْتَه النارَ وجَعَلْتَه

يَصْلاهَا، فإن أَلْقَيْتَه فيها إلْقاءً كأَنَّكَ تُرِيدُ الإحْراقَ قُلت

أَصْلَيْته، بالأَلف، وصَلَّيْته تَصْلِيَةً. والصِّلاءُ والصَّلَى: اسمٌ

للوَقُودِ، تقول: صَلَى النارِ، وقيل: هُما النارُ. وصَلَّى يَدَهُ

بالنارِ: سَخَّنَها؛ قال:

أَتانا فَلَمْ نَفْرَح بطَلْعَةِ وجْهِهِ

طُروقاً، وصَلَّى كَفَّ أَشْعَثَ سَاغِبِ

واصْطَلَى بها: اسْتَدْفَأَ. وفي التنزيل: لعلكم تَصْطَلُون؛ قال

الزجاج: جاءَ في التفسير أَنهم كانوا في شِتاءٍ فلذلك احتاجَ إلى الاصْطِلاءِ.

وصَلَّى العَصَا على النارِ وتَصَلاَّها: لَوَّحَها وأَدارَها على

النارِ ليُقَوِّمَها ويُلَيِّنَها. وفي الحديث: أَطْيَبُ مُضْغَةٍ

صَيْحانِيَّةٌ مَصْلِيَّةٌ قد صُلِيَتْ في الشمسِ وشُمِّسَتْ، ويروى بالباء، وهو

مذكور في موضعه. وفي حديث حُذَيْفَة: فرأَيْتُ أَبا سُفْيانَ يَصْلِي

ظَهْرَه بالنار أَي يُدْفِئُهُ. وقِدْحٌ مُصَلّىً: مَضْبوحٌ؛ قال قيس بن

زهير:فَلا تَعْجَلْ بأَمْرِكَ واسْتَدِمْهُ،

فمَا صَلَّى عَصاهُ كَمُسْتَدِيمِ

والمِصْلاةُ: شَرَكٌ يُنْصَب للصَّيْد. وفي حديث أَهلِ الشَّام: إنَّ

للِشيْطانِ مَصَالِيَ وفُخُوخاً؛ والمصالي شبيهة بالشَّرَك تُنْصَبُ

للطَّيْرِ وغيرها؛ قال ذلك أَبو عبيد يعني ما يَصِيدُ به الناسَ من الآفات

التي يَسْتَفِزُّهُم بها مِن زِينَةِ الدُّنيا وشَهَواتِها، واحِدَتُها

مِصْلاة. ويقال: صلِيَ بالأَمْرِ وقد صَلِيتُ به أَصْلَى به إذا قَاسَيْت

حَرَّه وشِدَّتَه وتَعَبَه؛ قال الطُّهَوِي:

ولا تَبْلَى بَسالَتُهُمْ، وإنْ هُمْ

صَلُوا بالحَرْبِ حِيناً بَعْدَ حِينِ

وصَلَيْتُ لِفُلانٍ، بالتَّخفِيفِ، مثالُ رَمَيْت: وذلك إذا عَمِلْتَ

لَه في أَمْرٍ تُرِيدُ أَن تَمْحَلَ به وتُوقِعَه في هَلَكة، والأَصلُ في

هذا من المَصَالي وهي الأَشْراكُ تُنْصَب للطَّيْرِ وغيرها. وصَلَيْتُه

وصَلَيْتُ له: مَحَلْتُ به وأَوْقَعْتُه في هَلَكَةٍ من ذلك.

والصَّلايَةُ والصَّلاءَةُ: مُدُقُّ الطِّيبِ؛ قال سيبويه: إنما هُمِزَت

ولم يَكُ حرف العلة فيها طرَفاً لأَنهم جاؤوا بالواحِدِ على قولهم في

الجمعِ صَلاءٌ، مهموزة، كما قالوا مَسْنِيَّة ومَرْضِيّة حينَ جاءَت على

مَسْنِيٍّ ومَرْضِيٍّ، وأَما من قال صلايَة فإنّه لم يجئ بالواحد على

صَلاءٍ. أَبو عمرو: الصَّلاية كلُّ حَجَرٍ عَرِيضٍ يُدَقُّ عليه عِطْرٌ

أَو هَبِيدٌ. الفراء: تجمع الصَّلاءَة صُلِيّاً وصِلِيّاً،والسَّماءُ

سُمِيّاً وسِمِيّاً؛ وأَنشد:

أَشْعَث ممَّا نَاطَح الصُّلِيَّا

يعني الوَتِد. ويُجْمَعُ خِثْيُ البَقَر على خُثِيٍّ وخِثِيٍّ.

والصَّلايَةُ: الفِهْرُ؛ قال أُمَيَّة يصف السماء:

سَراة صَلابةٍ خَلْقاء صِيغَتْ

تُزِلُّ الشمسَ، ليس لها رِئابُ

(* قوله «ليس لها رثاب» هكذا في الأصل والصحاح، وقال في التكملة

الرواية:

تزل الشمس، ليس لها اياب).

قال: وإنما قال امرؤُ القيس:

مَداكُ عروسٍ أَوْ صَلايةُ حنْظلِ

فأَضافه إليه لأَنه يُفَلَّق به إذا يَبِسَ. ابن شميل: الصَّلايَة

سَرِيحَةٌ خَشِنةٌ غَلِيظةٌ من القُفِّ، والصَّلا ما عن يمين الذَّنَب

وشِماله، وهُما صَلَوان. وأَصْلتِ الفَرسُ إذا اسْتَرْخى صَلَواها، وذلك إذا

قرُبَ نتاجُها. وصَلَيْتُ الظَّهْرَ: ضَرَبْت صَلاه أَو أَصَبْته، نادرٌ،

وإنما حُكْمُه صَلَوْته كما تقول هُذَيل.

الليث: الصِّلِّيانُ نبْتٌ؛ قال بعضهم: هو على تقدير فِعِّلان، وقال

بعضهم: فِعْلِيان، فمن قال فِعْلِيان قال هذه أَرضٌ مَصْلاةٌ وهو نبْتٌ له

سنَمَة عظيمة كأَنها رأْسُ القَصَبة إذا خرجت أَذْــنابُــها تجْذِبُها

الإبل، والعرب تُسمِّيه خُبزَة الإبل، وقال غيره: من أَمثال العرب في اليمينِ

إذا أَقدَمَ عليها الرجُلُ ليقتَطِعَ بها مالَ الرجُلِ: جَذَّها جَذَّ

العَيْر الصِّلِّيانة، وذلك أَنَّ لها جِعْثِنَةً في الأَرض، فإذا كَدَمها

العَيْر اقتلعها بجِعْثِنتها. وفي حديث كعب: إنَّ الله بارَكَ لدَوابِّ

المُجاهدين في صِلِّيان أَرض الرُّوم كما بارك لها في شعير سُوريَة؛

معناه أي يقومُ لخيلِهم مقامَ الشعير، وسُورية هي بالشام.

[صلا] فيه: "الصلاة" لغة الدعاء، وقيل: التعظيم. وفي التشهد: "الصلوات" لله، أي الأدعية التي يراد بها تعظيم الله هو مستحقها لا تليق بأحد سواه. واللهم! "صل" على محمد، أي عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتشفيعه في أمته وتضعيف أجره ومثوبته، وقيل: لما أمر الله تعالى "بالصلاة" عليه ولم نبلغ قدر الواجب منه أحلنا عليه وقلنا: صل أنت لأنك أعلم بما يليق به؛ واختلف هل يجوز لغيره، والصحيح خصوصه به؛ الخطابي: بمعنى التعظيم خاص، وبمعنى الدعاء والتبريك لا، نحو اللهم! صل على آل أبي أوفى، أي ترحم وبرك، وقيل: هو أيضًا خاص ولكنه آثر غيره فلا يجوز لغيره. ط: وأجمعوا على جوازها على الأنبياء والملائكة، والجمهور على منعها ابتداء على غيرهم، والصحيح أنه مكروه تنزيها لأنه شعار البدع لاختصاصه بالأنبياء بلسان السلف كعز وجل بالله تعالى وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم عزيزًا جليلًا. نه: وفيه: من "صلى" عليّ "صلاة صلت" عليه الملائكة عشرًا، أي دعت له وبركت. ن: "صلى" الله عليه عشرًا، أي يضعف أجره، وقيل: هو على ظاهره تشريفًا له بين الملائكة. ط: أي تكون كلامًا يسمعه الملائكة أو رحمة ويضاعف أجره، لقوله: "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها". غ: هي من الله الرحمة، ومن النبي والملائكة الاستغفار. كنز: "صل" على محمد في الأولين، أي مع الأولين ومع المتوسطين ومع الآخرين؛ و"صل" على محمد فيباب الصاد مع الميم

أنف

Entries on أنف in 12 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
[أنف] أثفت القدر تأثيفا: لغة في ثَفَّيْتُها تَثْفِيَةً، إذا وضعتَها على الأَثافيّ. أبو زيد: تَأَثَّفَ الرجلُ المكانَ، إذا لم يبرحه. ويقال تَأَثَّفُوهُ، أي تَكَنَّفُوهُ. ومنه قول الشاعر :

ولوتأثفك الاعداء بالرِفَدِ * والآثِفُ: التابعُ. وقد أَثَفَهُ يأثفه، مثال كسره يكسره، أي تبعه.
أنف
أصل الأنف: الجارحة، ثم يسمّى به طرف الشيء وأشرفه، فيقال: أنف الجبل وأنف اللحية ، ونسب الحمية والغضب والعزّة والذلة إلى الأنف حتى قال الشاعر:
إذا غضبت تلك الأنوف لم أرضها ولم أطلب العتبى ولكن أزيدها
وقيل: شمخ فلان بأنفه: للمتكبر، وترب أنفه للذليل، وأَنِفَ فلان من كذا بمعنى استنكف، وأَنَفْتُهُ: أصبت أنفه. وحتى قيل الأَنَفَة: الحمية، واستأنفت الشيء: أخذت أنفه، أي: مبدأه، ومنه قوله عزّ وجل: ماذا قالَ آنِفاً
[محمد/ 16] أي: مبتدأ.
أنف: تأنف: في تاريخ البربر (2: 44): تأنف لهشام: كره منه فعله وغضب منه.
أَنْفٌ. أنف العود: مركز الأوتار فيه (صفة مصر 13: 227) وكذلك: أنف القانون (انظر عادات 2: 78).
أنف أحدب: معقوف (بوشر).
أنف الشمعة: ذبالتها، رأس الفتيلة التي تشتعل (بوشر).
أنف العجل: نبات اسمه العلمي Antirrhonum orontinum ( ابن البيطار 1: 89).
على أنف، أو على رغم أنف: غصباً عنه (بوشر).
وكسر أنفه: أذله (بوشر).
وانكسر أنفُه: خاب وذلك (بوشر).
أُنُف = أَنْف: أول، ابتداء (معجم مسلم).
أَنْفِيٌ: نسبة إلى الأنف (بوشر).
أنيف: يقال غزال أنيف: وديع (ألف ليلة برسلاو 3: 332).
مستأنف، يقال في المستأنف: في المستقبل، بعد ذلك (معجم المختار).
أ ن ف: (الْأَنْفُ) جَمْعُهُ (آنُفٌ) وَ (آنَافٌ) وَ (أُنُوفٌ) . وَ (أَنْفُ) كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُهُ. وَرَوْضَةٌ (أُنُفٌ) بِضَمَّتَيْنِ أَيْ لَمْ يَرْعَهَا أَحَدٌ كَأَنَّهُ (اسْتُؤْنِفَ) رَعْيُهَا وَ (أَنِفَ) مِنَ الشَّيْءِ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (أَنَفَةً) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ أَيِ اسْتَنْكَفَ وَ (أَنِفَ) الْبَعِيرُ اشْتَكَى أَنْفَهُ مِنَ الْبُرَةِ فَهُوَ (أَنِفٌ) مِثْلُ تَعِبَ فَهُوَ تَعِبٌ. وَفِي الْحَدِيثِ «الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ إِنْ قِيدَ انْقَادَ وَإِنْ أُنِيخَ عَلَى صَخْرَةٍ اسْتَنَاخَ» وَذَلِكَ لِلْوَجَعِ الَّذِي بِهِ فَهُوَ ذَلُولٌ مُنْقَادٌ وَ (الِاسْتِئْنَافُ) وَ (الِائْتِنَافُ) الِابْتِدَاءُ، وَقَالَ كَذَا (آنِفًا) وَسَالِفًا. 
أنف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: الْمُسلمُونَ هَيِّنون لَيِّنون كَالْجمَلِ الآنف إِن قيد انْقَادَ وَإِن أُنِيخ على صَخْرَة استناخ. قَوْله: الآنف يَعْنِي الَّذِي قد عقره الخِطام إِن كَانَ بخشاش أَو برة أَو خزامة فِي أَنفه فَهُوَ لَيْسَ يمْتَنع على قائده فِي شَيْء للوجع الَّذِي بِهِ وَكَانَ الأَصْل فِي هَذَا أَن يُقَال: مأنوف لِأَنَّهُ مفعول بِهِ كَمَا يُقَال: مصدور للَّذي يشتكي صَدره ومبطون للَّذي بِهِ الْبَطن وَكَذَلِكَ مرؤس ومفخوذ ومفؤود وَجَمِيع مَا فِي الْجَسَد على هَذَا وَلَكِن هَذَا الْحَرْف جَاءَ شاذا عَنْهُم. وَقَالَ بَعضهم: الْجمل الآنف هُوَ الذلول وَلَا أرى أَصله إِلَّا من هَذَا.
أ ن ف

أرغم أنوفهم، وآنفهم. ونفست عن أنفيه أي منخريه. قال مزاحم:

يسوف بأنفيه النقاع كأنه ... عن البقل من فرط النشاط كعيم

وامرأة أنوف: طيبة الأنف. وتزوج أعرابي فقال: وجدتها رصوفاً، رشوفاً، أنوفاً.

ومن المشتق منه: فيهم أنفة وأنف، وقد أنف من كذا. ألا ترى أنهم قالوا الأنف في الأنف. والمؤمن كالجمل الأنف وهو الذي أوجعت أنفه الخزامة.

ومن المجاز: هو أنف قومه، وهم أنف الناس. قال الحطيئة:

ويحرم سر جارتهم عليهم ... ويأكل جارهم أنف القصاع

وجارية أنف: لم تطمث. وقال طريح الثقفي:

أيام سلمى غريرة أنف ... كأنها خوط بانة رؤد وأتيته آنفاً. ومضت آنفة الشباب. وهو يتأنف الإخوان أي يطلبهم آنفين لم يعاشروا أحداً. واستأنف الشيء وأتنفه. ونصل مؤنف: محدد. وفلان يتبع أنفه أي يتشمم. قال:

وجاء كمثل الرأل يتبع أنفه ... لخفيه من وقع الصخور قعاقع
[أنف] الأنف للإنسان وغيره. والجمع آنُفٌ وأُنوفٌ وآنافٌ. وأَنْفُ كلِّ شئ: أوله. وأنف الــناب: طرفه حين يطلُع. وأَنفُ الجبل: نادرٌ يشخصُ منه. وأَنفُ البرد: أَشَدُّه، عن يعقوب. ويقال: جاء يعدو أَنفَ الشَدِّ، أي أشدّ العَدْوِ. قال: والأُنافيُّ: العظيمُ الأَنفِ. والأنوف: المرأة الطيبة ريح الأنف. وأَنَفْتُ الرجلَ: ضربتُ أَنْفَهُ. ويقال: آنَفَهُ الماءُ، بلغ أَنْفَهُ، وذلك إذا نزلَ في النهر. وروضة أُنُفٌ بالضم، أي لم يَرْعَها أحد. قال: وأَنَفَتِ الإِبِلُ، إذا وطئتْ كلأً أُنفاً، وهو الذي لم يُرْعَ. وآنَفتُها أنا فهي مؤْنَفَةٌ إذا تتبَّعتَ بها أنف المرعى. قال: وقال الطائي: أرضٌ أَنيفَةُ النبتِ، إذا أَسْرَعَتِ النباتَ. وتلك أرضٌ آنَفُ بلادِ الله. وكأسٌ أُنُفٌ: لم يُشْرَبْ بها قبلَ ذلك، كأنَّه استونف شربها، مثال روضة أنف. ويقال أيضاً: آتيك من ذي أُنُفٍ، كما يقال من ذي قُبُلٍ، أي فيما يُسْتَقْبَلُ. وأَنِفَ من الشئ يأنف أنفا وأنفة، أي اسْتَنْكَفَ. يقال: ما رأيت أحْمى أَنْفاً ولا آنَفَ، من فلان. وأَنِفَ البعير، أي اشتكى أَنْفَهُ من البُرَةِ، فهو أَنِفُ، مثل تعب فهو تعب، عن ابن السكيت. وفى الحديث: " المؤمن كالجمل الانف إن قيد انقاد، وإن استنيخ على صخرة استناخ ". وذلك للوجع الذى به، فهو ذلول منقاد. وقال أبو عبيد: كان الاصل في هذا أن يقال مأنوف، لانه مفعول به، كما قالوا مصدور للذى يشتكى صدره، ومبطون، وجميع مافى الجسد على هذا، ولكن هذا الحرف جاء شاذا عنهم. وتقول: آنَفْتُهُ أنا إينافاً، إذا جعلتَه يشتكي أَنْفَهُ. والاستِئناف: الابتداءُ، وكذلك الائْتِنافُ. وقلت كذا آنِفاً وسالفا. والتأنيف: تحديد طرف الشئ.
[أنف] فيه: المؤمنون هينون لينون كالجمل "الأنف" أي المأنوف وهو الذي عقر الخشاش أنفه فلا يمتنع على قائده لوجع به، وقيل الأنف الذلول يقال أنف البعير فهو أنف إذا اشتكى أنفه من الخشاش، والقياس مأنوف كالمبطون لمن يشتكي بطنه، ويروى كالجمل الأنف بالمد. ط: "هينون لينون" بخفة الياء والعرب تمدح بهما مخففين، وتذم مثقلين، والأنف بالقصر المأنوف ويروى بالمد أي المؤمن شديد الياد للشارع في الأوامر والنواهي. قوله "أن أنيخ على صخرة استناخ" إيذان بكثرة تحمل المشاق لأن الإناخة على الصخرة شاقة. مف: الأنف بمفتوحة مقصورة وكسر نون. نه وفي ح سبق الحدث: فليأخذ "بأنفه" ويخرج ليوهم المصلين أن به رعافاً وهو نوع من الأدب في إخفاء القبيح وليس من الكذب والرياء بل من التجمل والحياء. و"أنفه الشيء" ابتدأوه. ومنه: "أنفة الصلاة" التكبيرة الأولى، روى بالضم وصحح الفتح. وفيه: إنما الأمر "أنف" أي يستأنف استئنافاً من غير سابق قضاء وإنما هو على اختيارك ودخولك فيه، استأنفته إذا ابتدأته. ن: "الأمر أنف" بضمتين. و"أنفا" أي قريباً. ن: ومدها هو المشهور وقد تقصر. نه: وفعلته "أنفا" أي في أول وقت يقرب مني. ومنه: أنزلت على سورة "أنفا" أي الآن. وفيه: وضعها في "أنف" من الكلأ بضم همزة ونون الكلأ الذي لم يرع ولم تطأه الدواب. غ ومنه: روضة "أنف" أي لم ترع. نه وفيه: فحمى من ذلك "أنفا"، من أنف منه إذا كرهه وشرفت نفسه عنه يعني أخذته الحمية من الغيرة والغضب. ك: فحمى "أنفا" بفتحات. نه: وقيل هو بسكون نون للعضو أي اشتد غضبه كما يقال للمتغيظ ورم أنفه. وفي ح الصديق في عهده إلى عمر بالخلافة: فكلكم ورم "أنفه" أي اغتاظ منه وهو من أحسن الكنايات لأن المغتاظ يرم أنفه ويحمر. ومنه: لو فعلته لجعلت "أنفك" في قفاك أي أعرضت عن الحق وأقبلت إلى الباطل، وقيل أي تقبل بوجهك على من وراءك من أشياعك فتؤثرهم ببرك. ج: "فائتنف" العمل: استأنفه فإن ما تقدم غفر لك.
أنف: الأَنْفُ: الحَمِيَّةُ، ورَجُلٌ حَمِيُّ الأَنْفِ. والمُؤْنِفُ: الذي يَحْمِلُكَ على الأَنَفَةِ.
والأَنْفُ: مَعْرُوْفٌ. وبَعِيْرٌ مَأْنُوْفٌ: يُسَاقُ بأنْفِه. ورَجُلٌ أُنَافِيٌّ: عَظِيْمُ الأَنْفِ.
والأَنْفَانِ: حَرْفا المَنْخِرَيْن. وفلانٌ يَتْبَعُ أَنْفَه: أي يَتَشَمَّمُ الرَّوَائِحَ.
وآنَفَه الماءُ فهو مُؤْنَفٌ: إذا بَلَغَ المَاءُ أنْفَه، وأَنَفَه: أصَابَ أَنْفَه؛ يَأْنِفُه ويَأْنُفُه.
والأَنُوْفُ: الطَّيِّبَةُ رِيْحِ الأَنْفِ من النِّسَاءِ. والتي تَأْنَفُ ممَّا لا خَيْرَ فيه.
والمَأْنُوْفُ: البَعِيْرُ المَحْزُوْزُ الأَنْفِ.
والآنِفُ: الذي يَشْتِكِي أنْفَه ولا يَمْتَنِعُ على قائِده.
وقيل في قَوْله:
حَتّى آنَفَتْها نِصَالُها
أي أوْجَعَتْ أُنُوْفَها، وقيل: جَعَلَتْها تَشْتَكي أُنُوْفَها، وقيل: تَكْرَهُها.
وهم أَنْفُ النّاسِ: أي هُمُ الكِرَامُ.
وبَنُوْ أَنْفِ النّاقَةِ: قَبِيْلَةٌ، والنِّسْبَةُ إليهم: أَنفيٌّ.
والأَنَفُ والأَنَفَةُ: الاسْتِنْكَافُ، أَنِفَ يَأْنَفُ؛ كأنَّه يُخْزى منه. والأَنِفُ من البَعِيْرِ: الذَّلُوْلُ الذي يَأْنَفُ من الزَّجْرِ والهَوَانِ.
والأَنِفُ: الذي عَقَرَه الخِشَاشُ.
والمُؤَنِّفُ: الذي يَحْمِلُ غَيْرَه على الأَنَفَةِ والحَمِيَّةِ.
وأَنَّفْتُه فأَنِفَ: أي أغْضَبْتُه فغَضِبَ.
والأُنُفُ من المَرْعى والمَسَالِكِ: ما لا يَسْبَقُ إليه، كَلأٌ أُنُفٌ ومَنْهَلٌ أُنُفٌ.
وأنْفُ اللِّحْيَةِ: طَرَفُها.
وأنْفُ الدَّهْرِ: أَوَّلُه.
وأنْفُ الجَبَلِ: أوَّلُه وما بَدَا لكَ منه.
والآنِفُ: الذي يَتَتَبَّعُ الأُنُفَ من الأشْيَاءِ.
وائْتَنَفْتُ في العَمَلِ ائْتِنَافاً: أوَّلَ ما تَبْتَدِىءُ. والمُسْتَأْنَفُ: الكَلاَمُ، والأمْرُ. والآنِفُ: المُؤْتَنَفُ من الأمْرِ.
وآنِفَةُ الصِّبَا: مَيْعَتُه.
وكانَ ذلك من ذي آنِفٍ.
والمُؤْتَنَفُ: الذي لم يُؤْكَلْ منه شَيْءٌ.
وجارِيَةٌ أُنْفٌ: مُؤْتَنَفَةُ الشَّبَابِ مُقْتَبَلَتُه.
والمُتَأَنِّفُ: المُسْتَأْنِفُ من الأمَاكِنِ لم تُؤْكَلْ قَبْلَه. ورَجُلٌ مِئْنَافٌ: يَقْرُو الأرْضَ مُنْتَجِعاً، والسّائرُ في أَنْفِ النَّهَارِ.
والمُؤْنِفُ: الذي لم يَرْعَه أحَدٌ؛ بمَنْزِلَةِ الأُنُفِ.
وأرْضٌ أنِفَةٌ وأَنِيْفَةٌ: أسْرَعَتِ النَّبَاتَ. وجَبَلٌ أَنِيْفٌ: يَنْبُتُ قَبْلَ سائِرِ الجِبَالِ.
وفلانٌ يَتَأَنَّفُ الإِخْوَانَ.
وامْرَأَةٌ مُتَأَنِّفَةٌ: إذا كانَتْ تَتَشَهَّى على أهْلِها الأطْعِمَةَ عِنْدَ حَمْلِها، وأَنِفَتِ المَرْأَةُ تَأْنَفُ: إذا حَمَلَتْ ولم تَشْتَهِ شَيْئاً.
وأَنْفُ كُلِّ شَيْءٍ: حَدُّه وحِدَّتُه، ونَصْلٌ مُؤَنَّفٌ: أي مُحَدَّدٌ؛ وقد أُنِّفَ تَأْنِيْفاً. وهو في العُرْقُوْبِ: تَحْدِيْدُ طَرَفِهِ.
وآنَفَ أمْرَه إيْنَافاً: أعْجَلَه.
وقَوْلُه: أَضَاعَ مَطْلَبَ أَنْفِهِ: قيل فَرْجَ أُمِّه.
والأُنُفُ: المِشْيَةُ الحَسَنَةُ.
والأَنِيْفُ من الحَدِيْدِ: مِثْلُ الأَنِيْثِ.
[أن ف] الأَنْفُ المَنْخِرُ والجمع آنُف وآنَافٌ وأُنُوفٌ أنشد ابن الأعرابي

(بِيضُ الوُجوه كريمةٌ أَحْسَابُهُم ... في كُلِّ نَائِبَةٍ عِزازُ الآنُفِ)

وقال الأعشى

(إذا رَوَّحَ الرَّاعِي اللِّقَاحَ مُغرِّبًا ... وأَمْسَتْ على آنافِها غَبَراتُها)

وقال حسان بن ثابت

(بيضُ الوجُوه كَرِيمةٌ أَحْسَابُهُم ... شُمُّ الأُنُوفِ منَ الطِّرازِ الأوَّلِ)

وأَنَفَهُ يأنِفُهُ أَنْفًا أصاب أنْفَه ورجل أُنافِيٌّ عظيم الأَنْفِ وامرأة أَنُوفٌ طيبة ريح الأنف وقال ابن الأعرابي هي التي يُعجبك شَمُّك لها قال وقيل لأعرابي تزوَّجَ امرأةً كيف وجدتها فقال وجدتُها رَصُوفا رَشُوفا أُنُوفا وكل ذلك قد تقدم تفسيره وبعيرٌ مَأْنُوفٌ يساق بأنفه وأَنِفَ أَنَفًا فهو أَنِفٌ وآنِفٌ شكى أنفه منِ البُرَّةِ وفي الحديث إِنَّ المُؤْمِنَ كَالْبَعِيرِالأَنِف والآنِف أي أنه لا يَريمُ التشكي وقيل الأَنِفُ الذي عقره الخِطَامُ وإن كان من خِشاشٍ أو بُرَةٍ في أَنْفِهِ فمعناه أنه ليس يمتنع على قائده في شيء للوجع الذي به وكان الأصل في هذا أن يقال مأنُوفٌ كما قال مصدور ونحوه وأَنَفَهُ جعله يشتكي أَنْفَه وأضاع مطلبَ أَنْفِه وموضعَ أنفه أي الرَّحِمَ التي خرج منها عن ثعلب وأنشد

(وإذا الكَريمُ أَضَاعَ مَوْضِعَ أَنْفِهِ ... أَوْ عِرْضَهُ لِكَرِيهَةٍ لم يَغْضَبِ)

وأَنْفَا القوس الحَدَّان اللذان في بواطن السِّيَتَيْن وأَنْفُ النَعْلِ أَسَلَتُها وأَنْفُ كل شيء طرفه وأوله ويكون في الأزمنة واستعمله أبو خِراشٍ في اللحْيَةِ فقال

(تُخَاصِمُ قَومًا لا تُلقَّى جَوابَهُمْ ... وقد أَخَذَتْ مِنْ أَنْفِ لِحْيَتِكَ اليَدُ)

سمى مقدَّمها أَنْفا يقول فطالت لحيتُكَ حتى قَبَضْت عليها ولا عَقْلَ لك مَثَلٌ وأَنْفُ الــنَّابِ طرفه حين يطلع وأنف الــنَّابِ حَرْفُه وأنف البَرْدِ أشدُّه وجاء يعدو أَنْفَ الشدِّ والعَدْو أي أشدَّه وأَنْفُ الجبل نادِرٌ يَنْدُرُ منه والمؤنَّفُ المحدَّدُ من كل شيء والمؤنَّفُ المُسَوَّى وسَيْرٌ مُؤَنَّفٌ مَقْدُودٌ على قدرٍ واستواءٍ ومنه قول الأعرابي يصف فرسًا لُهِزَ لَهْزَ العَيْر وَأنِّفَ تأنيف السَّيْر أي قُدَّ حتى استوى كما يستوي السير المقدود ورَوْضَةٌ أُنُفٌ لم تُوطأ واحتاج أبو النجم إليه فسكَّنه فقال

(أُنْفٌ تَرَى ذِبَّانَها تُعَلِّلُهْ ... )

وكلأٌ أُنُفٌ إذا كان بحاله لم يَرْعَه أحدٌ وكأس أُنُف مَلأَى وكذلك المَنْهَلُ والأُنُفُ الخَمْرُ التي لم يُستخرج من دَنِّها شيء قبلها قال عبدة بن الطبيب

(ثُمَّ اصْطَبَحْنَا كُمَيْتًا قَرْقَفًا أُنُفًا ... مِن طَيِّبِ الرَّاحِ واللَّذاتُ تَعْلِيلُ)

وأرضٌ أُنُفٌ وأَنِيفَةٌ مُنْبتَةٌ وهي آنَفُ بلاد الله وآنَفَ وَطِئَ كلأ أُنُفًا واستأَنَفَ الشيء وائْتَنَفَهُ أخذ أوَّله وابتدأه وقيل استقبله واستأنفه بوعدٍ ابتدأه به من غير أن يسأله إياه أنشد ثعلب

(وأَنْتِ المُنَى لو كُنْتِ تَسْتَأْنِفِيْننَا ... بِوَعْدٍ ولكنْ مَعْتَفَاكِ جَدِيْبُ)

أي لو كنت تَعِدِيننا الوصلَ وأُنْفُ الشيء أَوَّلُه ومستأنفُهُ والمُؤْنَفَةُ والمُؤَنَّفَةُ من الإبل التي يَتَتَبَّعُ بها أُنُفَ المَرْعَى أي أوله وفي كتاب علي بن حمزة أَنْفُ المرعى ورجل مِئْنافٌ يستأنف المرعى والمنازل والمونَّفةُ من النساء التي استُؤْنِفَتْ بالنكاح أوّلاً يقال امرأة مُؤَنَّفَةٌ مكثَّفة وقد تقدم ذكر المكثفة وجاء آنِفًا أي قَبَيلُ وفَعَلَهُ بآنِفَةٍ وآنِفًا عن ابن الأعرابي ولم يفسره وعندي أنه مثل قولهم فَعَلَهُ أَنِفًا وقال الزجاج في قوله تعالى {ماذا قال آنفا} محمد 16 أي ماذا قال الساعة في أوَّل وقت يقرب منا ومعنى آنِفًا من قولك استأنفت الشيء إذا ابتدأته وأَنِفَ من الشيء أَنَفًا وأَنَفَةً حَمِيَ وأَنِفَ الطعامَ وغيره أَنَفًا كَرِهَه ورجلٌ أَنُوفٌ شديد الأَنَفَةِ والجمع أُنُفٌ وآنَفَهُ جعله يَأْنَفُ وقول ذي الرمة

(رَعَتْ بارِضَ البُهْمَى جَمِيعاً وبُسْرَةً ... وَصَنْعَاءَ حَتَّى آنَفَتْهَا فِصَالُهَا) يجوز أن يكون آنفتها جعلتها تشتكي أُنُوفها وإن شئت قلت إنه فاعَلَتْها من الأَنْف وقال عُمارة آنَفَتْها جعلتها تأنَفُ منها كما يأنف الإنسان فقيل له إن الأصمعي يقول كذا وإن أبا عمرو يقول كذا فقال الأصمعي عاضٌّ كذا من أُمِّهِ وأبو عمرو ماصٌّ كذا من أُمّهِ أَأَقُول ويقولان فأَخْبَرَ الراوِيَةُ ابنَ الأعرابي بهذا فقال صدق وأنت عرضتهما له وأَنْفٌ بلدة قال عَبْدُ مناف بن رِيْعٍ الهذلي

(مِنَ الأَسَى أَهْلُ أَنْفٍ يَوْمَ جَاءَهُم ... جَيْشُ الحِمَارِ فَكَانُوا عَارِضًا بَرِدَا)

أنف: الأَنْفُ: الـمَنْخَرُ معروف، والجمع آنُفُ وآنافٌ وأُنُوفٌ؛ أَنشد

ابن الأَعرابي:

بِيضُ الوُجُوهِ كَريمةٌ أَحْسابُهُمْ،

في كلِّ نائِبَةٍ، عِزازُ الآنُفِ

وقال الأَعشى:

إذا رَوَّحَ الرَاعي اللِّقاحَ مُعَزِّباً،

وأَمْسَتْ على آنافِها غَبَراتُها

وقال حسان بن ثابت:

بِيضُ الوُجُوهِ، كَرِيمةٌ أَحْسابُهُم،

شُمُّ الأَنُوفِ من الطِّرازِ الأَوَّلِ

والعرب تسمي الأَنْفَ أَنْفين؛ قال ابن أَحمر:

يَسُوفُ بأَنْفَيْهِ النِّقاعَ كأَنه،

عن الرَّوْضِ من فَرْطِ النَّشاطِ، كَعِيمُ

الجوهري: الأَنْفُ للإنسان وغيره. وفي حديث سَبْقِ الحَدَثِ في الصلاة:

فليَأْخُذْ بأَنفِه ويَخْرُجْ؛ قال ابن الأَثير: إنما أَمَره بذلك

ليُوهِمَ الـمُصَلِّين أَن به رُعافاً، قال: وهو نوع من الأَدب في سَتْرِ

العَوْرَة وإخْفاء القَبيحِ، والكنايةِ بالأَحْسَن عن الأَقْبح، قال: ولا يدخل

في باب الكذب والرياء وإنما هو من باب التَّجَمُّل والحَياء وطلَبِ

السلامة من الناس.

وأَنَفَه يَأْنُفُه ويأْنِفُه أَنْفاً:أَصابَ أَنْفَه.

ورجل أُنافيٌّ: عَظِيم الأَنْفِ، وعُضادِيٌّ: عظيم العَضُد، وأُذانيٌّ:

عظيم الأُذن.

والأنُوفُ: المرأَةُ الطَّيِّبَةُ رِيحِ الأَنْفِ. ابن سيده: امرأَة

أَنُوفٌ طيبة رِيحِ الأَنف، وقال ابن الأَعرابي: هي التي يُعْجِبُك شَمُّك

لها، قال: وقيل لأَعرابي تَزَوَّج امرأَة: كيف رأَيتها؟ فقال: وجَدْتها

رَصُوفاً رَشْوفاً أَنُوفاً، وكل ذلك مذكور في موضعه.

وبعير مأَْنُوفٌ: يُساقُ بأَنْفِه، فهو أَنِفٌ. وأَنِفَ البعير: شكا

أَنْفَه من البُرة. وفي الحديث: إن المؤمن كالبعير الأَنِفِ والآنِف أَي

أَنه لا يَرِيمُ التَّشَكِّي

(* قوله «لا يريم التشكي» أي يديم التشكي مـما

به إلى مولاه لا إلى سواه.) ، وفي رواية: الـمُسْلِمون هَيِّنُون

لَيِّنُون كالجمل الأَنِفِ أَي المأْنُوفِ، إن قِيدَ انْقادَ، وإن أُنِيخَ على

صَخْرةٍ اسْتَناخَ. والبعير أَنِفٌ: مثل تَعِبَ، فهو تَعِبٌ، وقيل:

الأَنِفُ الذي عَقَره الخِطامُ، وإن كان من خِشاشٍ أَو بُرةٍ أَو خِزامةٍ في

أَنفه فمعناه أَنه ليس يمتنع على قائده في شيء للوجع، فهو ذَلُولٌ منقاد،

وكان الأَصل في هذا أَن يقال مأْنُوف لأَنه مَفْعول به كما يقال مصدورٌ.

وأَنَفَه: جعله يَشْتَكي أَنْفَه. وأَضاعَ مَطْلَبَ أَنْفِه أَي الرَّحِمَ

التي خرج منها؛ عن ثعلب؛ وأَنشد:

وإذا الكَرِيمُ أَضاعَ مَوْضِع أَنْفِه،

أَو عِرْضَه بِكَرِيهَةٍ، لم يَغْضَبِ

وبعير مأْنُوفٌ كما يقال مَبطونٌ ومَصْدورٌ ومَفْؤُودٌ للذي يَشْتَكي

بطنَه أَو صَدْرَه أَو فُؤَادَه، وجميع ما في الجسد على هذا، ولكن هذا

الحرف جاء شاذًّا عنهم. وقال بعضهم: الجملُ الأَنِفُ الذَّلُولُ، وقال أَبو

سعيد: الجمل الأَنِف الذّليل المؤاتي الذي يأْنَفُ من الزَّجْر ومن الضرب،

ويُعطي ما عنده من السير عَفْواً سَهْلاً، كذلك المؤمن لا يحتاج إلى زجر

ولا عِتاب وما لزمه من حقّ صبرَ عليه وقام به.

وأَنَفْتُ الرجل: ضربت أَنْفَه، وآنَفْتُه أَنا إينافاً إذا جعلته يشتكي

أَنْفَه. وأَنَفَه الماءُ إذا بلغ أَنْفَه، زاد الجوهري: وذلك إذا نزل

في النهر. وقال بعض الكِلابِيِّينَ: أَنِفَتِ الإبلُ إذا وقَع الذُّبابُ

على أُنُوفِها وطَلَبَتْ أَماكِنَ لم تكن تَطْلُبها قبل ذلك، وهو

الأَنَفُ، والأَنَفُ يُؤْذِيها بالنهار؛ وقال مَعْقِل بن رَيْحانَ:

وقَرَّبُوا كلَّ مَهْرِيٍّ ودَوْسَرَةٍ،

كالفَحْلِ يَقْدَعُها التَّفْقِيرُ والأَنَفُ

والتَّأْنِيفُ: تَحْدِيدُ طرَفِ الشيء. وأَنْفا القَوْس: الحَدَّانِ

اللذان في بَواطِن السِّيَتَيْن. وأَنْف النعْلِ: أَسَلَتُها. وأَنْفُ كلِّ

شيء: طرَفُه وأَوَّله؛ وأَنشد ابن بري للحطيئة:

ويَحْرُمُ سِرُّ جارَتِهِمْ عليهمْ،

ويأْكلُ جارُهُمْ أَنْفَ القِصاعِ

قال ابن سيده: ويكون في الأَزْمِنَةِ؛ واستعمله أَبو خراش في

اللِّحْيَةِ فقال:

تُخاصِمُ قَوْماً لا تَلَقَّى جوابَهُمْ،

وقد أَخَذَتْ من أَنْفِ لِحْيَتِكَ اليَدُ

سمى مُقَدَّمَها أَنْفاً، يقول: فطالتْ لِحْيَتُكَ حتى قبضْتَ عليها ولا

عَقْلَ لك، مَثَلٌ. وأَنْفُ الــنَّابِ: طَرَفُه حين يطْلُعُ. وأَنـْفُ

الــنَّابِ: حَرْفُه وطَرَفُه حين يطلع. وأَنـْفُ البَرْدِ: أَشَدُّه. وجاءَ

يَعْدُو وأَنـْفَ الشَّدِّ والعَدْوِ أَي أَشدَّه. يقال: هذا أَنـْفُ

الشدّ، وهو أَوّلُ العَدْوِ. وأَنـْفُ البردِ: أَوّله وأَشدُّه. وأَنـْف

المطر: أَوّل ما أَنبت؛ قال امرؤ القيس:

قد غَدا يَحْمِلُني في أَنـْفِه

لاحِقُ الأَيْطَلِ مَحْبُوكٌ مُمَرّ

وهذا أَنـْفُ عَمَلِ فلان أَي أَوّل ما أَخذ فيه. وأَنف خُفّ البعير:

طرَفُ مَنْسِمِهِ.

وفي الحديث: لكل شيء أُنـْفةٌ، وأُنـْفَةُ الصلاةِ التكبيرة الأُولى؛

أُنفة الشيء: ابتداؤه؛ قال ابن الأَثير: هكذا روي بضم الهمزة، قال: وقال

الهروي الصحيح بالفتح، وأَنـْفُ الجَبَل نادرٌ يَشْخَصُ ويَنْدُر منه.

والـمُؤَنَّفُ: الـمُحَدَّدُ من كل شيء. والـمُؤَنَّفُ: الـمُسَوَّى.

وسيرٌ مُؤَنَّفٌ: مَقْدودٌ على قَدْرٍ واسْتِواء؛ ومنه قول الأَعرابي يصف

فرساً: لُهِزَ لَهْزَ العَيْرِ وأُنِّفَ تأْنِيف السَّيْرِ أَي قُدّ حتى

استوى كما يستوي السير المقدود.

ورَوْضةٌ أُنـُفٌ، بالضم: لم يَرْعَها أَحد، وفي المحكم: لم تُوطَأْ؛

واحتاج أَبو النجم إليه فسكنه فقال:

أُنْفٌ تَرَى ذِبّانَها تُعَلِّلُهْ

وكَلأٌ أُنـُفٌ إذا كان بحاله لم يَرْعَه أَحد. وكأْسٌ أُنـُفٌ: مَلأَى،

وكذلك الـمَنْهَلُ. والأُنُفُ: الخَمر التي لم يُسْتَخْرَجْ من دَنِّها

شيء قبلها؛ قال عَبْدَةُ بن الطَبِيب:

ثم اصْطَبَحْنا كُمَيْتاً قَرْقَفاً أُنـُفاً

من طَيِّبِ الرَّاحِ، واللَّذَّاتُ تَعْلِيلُ

وأَرض أُنـُفٌ وأَنيقةٌ: مُنْبِتَةٌ، وفي التهذيب: بَكَّرَ نباتُها. وهي

آنـَفُ بلاد اللّه أَي أَسْرَعُها نباتاً. وأَرض أَنِيفةُ النبْتِ إذا

أَسْرَعتِ النباتَ. وأَنـَف: وَطِئَ كَلأً أُنـُفاً. وأَنَفَتِ الإبلُ

إذا وطِئَت كلأً أُنـُفاً، وهو الذي لم يُزعَ. وآنـَفْتُها أَنا، فهي

مُؤْنَفَةٌ إذا انْتَهَيْتَ بها أَنـْفَ المَرْعَى. يقال: روضةٌ أُنـُف وكأْسٌ

أُنـُف لم يُشرب بها قبل ذلك كأَنه اسْتُؤْنِفَ شربها مثل روْضةٍ أُنف.

ويقال: أَنـَّفَ فلان مالَه تأْنيفاً وآنفها إينافاً إذا رعّاها أُنـُف

الكلإِ؛ وأَنشد:

لَسْتُ بِذي ثَلَّةٍ مُؤَنَّفَةٍ،

آقِطُ أَلبانَها وأَسْلَؤُها

(* قوله «آقط البانها إلخ» تقدم في شكر:

تضرب دراتها إذا شكرت * بأقطها والرخاف تسلؤها

وسيأتي في رخف: تضرب ضراتها إذا اشتكرت نافطها إلخ. ويظهر أن الصواب

تأقطها مضارع أقط.)

وقال حميد:

ضَرائرٌ لَيْسَ لَهُنَّ مَهْرُ،

تأْنِيفُهُنَّ نَقَلٌ وأَفْرُ

أَي رَعْيُهُنَّ الكلأَ الأُنـُف هذان الضرْبانِ من العَدْو والسير. وفي

حديث أَبي مسلم الخَوْلانيّ. ووضَعَها في أُنـُفٍ من الكلإِ وصَفْوٍ من

الماء؛ الأُنـُفُ، بضم الهمزة والنون: الكلأَ الذي لم يُرْعَ ولم تَطَأْه

الماشية.

واسْتَأْنَفَ الشيءَ وأْتَنَفَه: أَخذ أَوّله وابتدأَه، وقيل:

اسْتَقْبَلَه، وأَنا آتَنِفُه ائْتِنافاً، وهو افْتعِالٌ من أَنـْفِ الشيء. وفي

حديث ابن عمر، رضي اللّه عنهما: إنما الأَمـْرُ أُنـُفٌ أَي يُسْتَأْنـَفُ

استئنافاً من غير أَن يَسْبِقَ به سابِقُ قضاء وتقدير، وإنما هو على

اخْتِيارِك ودخولك فيه؛ استأْنفت الشيء إذا ابتدأْته. وفعلت الشيء آنِفاً أَي

في أَول وقت يقرُب مني. واسْتَأْنَفَه بوعْد: ابتدأَه من غير أَن يسأَله

إيّاه؛ أَنشد ثعلب:

وأَنتِ الـمُنَى، لو كُنْتِ تَسْتَأْنِفيننا

بوَعْدٍ، ولكِنْ مُعْتَفاكِ جَدِيبُ

أَي لو كنت تَعِديننا الوَصْل. وأَنـْفُ الشيء: أَوّله ومُسْتَأْنَفُه.

والـمُؤْنَفَةُ والـمُؤَنَّفةُ من الإبل: التي يُتَّبَعُ بها أَنـْفُ

الـمَرْعى أَي أَوَّله، وفي كتاب علي بن حمزة: أَنـْفُ الرِّعْي. ورجل

مِئْنافٌ: يَسْتَأْنِفُ المَراعي والـمَنازل ويُرَعِّي ماله أُنـُفَ الكلإِ.

والمؤَنَّفَةُّ من النساء التي اسْتُؤْنِفَت بالنكاح أَوّلاً. ويقال:

امرأَة مُكَثّفةٌ مؤَنَّفة، وسيأْتي ذكر الـمُكَثَّفةِ في موضعه.

ويقال للمرأَةِ إذا حَمَلَتْ فاشْتَدَّ وحَمُها وتَشَهَّتْ على أَهلها

الشيء بعد الشيء: إنها لتَتَأَنَّفُ الشَّهواتِ تأَنُّفاً.

ويقال للحَدِيدِ اللَّيِّن أَنِيفٌ وأَنِيثٌ، بالفاء والثاء؛ قال

الأَزهري: حكاه أَبو تراب.

وجاؤوا آنِفاً أَي قُبَيْلاً. الليث: أَتَيْتُ فلاناً أُنـُفاً كما تقول

من ذي قُبُلٍ. ويقال: آتِيكَ من ذي أُنُفٍ كما تقول من ذي قُبُلٍ أَي

فيما يُسْتَقْبَلُ، وفعله بآنِفةٍ وآنفاً؛ عن ابن الأَعرابي ولم يفسره؛ قال

ابن سيده: وعندي أَنه مثل قولهم فعَلَه آنفاً. وقال الزجاج في قوله

تعالى: ماذا قال آنفاً؛ أي ماذا قال الساعةَ في أَوّل وقت يَقْرُبُ مِنّا،

ومعنى آنفاً من قولك استأْنـَفَ الشيءَ إذا ابتدأَه. وقال ابن الأَعرابي:

ماذا قال آنفاً أَي مُذْ ساعة، وقال الزجاج: نزلتْ في المنافقين يستمعون

خُطبة رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فإذا خرجوا سأَلوا أَصحاب رسول

اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، اسْتِهزاء وإعلاماً أَنهم لم يلتفتوا إلى ما

قال فقالوا: ماذا قال آنفاً؟ أَي ماذا قال الساعة. وقلت كذا آنِفاً

وسالفاً. وفي الحديث: أُنزلت عليَّ سورة آنِفاً أَي الآن.

والاسْتِئنافُ: الابتداء، وكذلك الائْتِنافُ.

ورجل حَمِيُّ الأَنـْف إذا كان أَنِفاً يأْنَفُ أَن يُضامَ. وأَنِفَ من

الشيء يأْنـَفُ أَنـَفاً وأَنـَفةً: حَمِيَ، وقيل: اسْتَنْكَف. يقال: ما

رأَيت أَحْمَى أَنـْفاً ولا آنـَفَ من فلان. وأَنِفَ الطعامَ وغيره

أَنـَفاً: كَرِهَه. وقد أَنِفَ البعيرُ الكَلأَ إذا أَجَمَه، وكذلك المرأَةُ

والناقةُ والفرسُ تأْنـَفُ فَحْلَها إذا تبَيَّنَ حملُها فكَرِهَتْه وهو

الأَنـَفُ؛ قال رؤبة:

حتى إذا ما أَنِفَ التَّنُّوما،

وخَبَطَ العِهْنَةَ والقَيْصُوما

وقال ابن الأَعرابي: أَنِفَ أَجَمَ، ونَئِفَ إذا كَرِه. قال: وقال

أَعرابي أَنِفَتْ فرَسِي هذه هذا البلَد أَي اجْتَوَتْه وكَرِهَتْه فهُزِلَتْ.

وقال أَبو زيد: أَنِفْتُ من قولك لي أَشَدَّ الأَنـَفِ أَي كرِهتُ ما

قلت لي. وفي حديث مَعْقِل بن يسار: فَحَمِيَ من ذلك أَنـَفاً؛ أَنِفَ من

الشيء يأْنَفُ أَنـَفاً إذا كرهه وشَرُفَتْ عنه نفسُه؛ وأَراد به ههنا

أَخذته الحَمِيّةُ من الغَيْرَة والغَضَبِ؛ قال ابن الأَثير: وقيل هو

أَنـْفاً، بسكون النون، للعُضْوِ أَي اشتدَّ غضبُه وغَيْظُه من طريق الكناية كما

يقال للـمُتَغَيِّظ وَرِمَ أَنـْفُه. وفي حديث أَبي بكر في عَهْده إلى

عمر، رضي اللّه عنهما، بالخلافة: فكلُّكم ورِمَ أَنـْفُه أَي اغْتاظَ من

ذلك، وهو من أَحسن الكنايات لأَن الـمُغْتاظَ يَرِمُ أَنفُه ويَحْمَرُّ؛

ومنه حديثه الآخر أَما إنك لو فَعَلْتَ ذلك لجَعَلْتَ أَنـْفكَ في

قَفَاكَ، يريد أَعْرَضْتَ عن الحَقِّ وأَقْبَلْتَ على الباطل، وقيل: أَراد أَنك

تُقْبِلُ بوجهك على مَن وراءكَ من أَشْياعِكَ فتُؤْثِرَهُم بِبِرِّك.

ورجل أَنُوفٌ: شديدُ الأَنـَفَةِ، والجمع أُنـُفٌ. وآنَفَه: جعلَه يأْنـَفُ؛

وقول ذي الرمة:

رَعَتْ بارِضَ البُهْمَى جَمِيماً وبُسْرَةً

وصَمْعاء حتى آنـَفَتْها نِصالُها

أَي صَيَّرت النِّصالُ هذه الإبلَ إلى هذه الحالة تأْنفُ رَعْيَ ما

رَعَتْه أَي تأْجِمُه؛ وقال ابن سيده: يجوز أَن يكون آنـَفَتْها جعلتها

تَشْتَكي أُنوفَها، قال: وإن شئتَ قلت إنه فاعَلَتْها من الأَنـْف، وقال

عُمارةُ: آنـَفَتْها جعلتها تأْنـَفُ منها كما يأْنـَفُ الإنسانُ، فقيل له: إن

الأَصمعي يقول كذا وإن أَبا عَمْرٍو يقول كذا، فقال: الأَصمعي عاضٌّ كذا

من أُمِّه، وأَبو عمرو ماصٌّ كذا من أُمه أَقول ويقولان، فأَخبر

الراوية ابن الأَعرابي بهذا فقال: صَدَقَ وأَنتَ عَرَّضْتَهما له، وقال شمر في

قوله آنـَفَتْها نِصالُها قال: لم يقل أَنـَفَتْها لأَن العرب تقول

أَنـَفَه وظَهَرَه إذا ضرب أَنـْفَه وظهْره، وإنما مدّه لأَنه أراد جعلتها

النِّصالُ تَشْتَكي أُنـُوفَها، يعني نِصال البُهْمى، وهو شَوْكُها؛

والجَمِيم: الذي قد ارْتفع ولم يَتِمّ ذلك التمامَ. وبُسْرةً وهي الغَضّةُ،

وصَمْعاء إذا امْتلأَ كِمامُها ولم تَتَفَقَّأْ. ويقال: هاجَ البُهْمى حتى

آنَفَتِ الرّاعِيةَ نِصالُها وذلك أَن يَيْبَسَ سَفاها فلا ترْعاها الإبل

ولا غيرها، وذلك في آخر الحرّ، فكأَنـَّها جعلتها تأْنـَفُ رَعْيها أَي

تكرهه.

ابن الأَعرابي: الأَنـْفُ السيِّد. وقولهم: فلان يتتبع أَنفه إذا كان

يَتَشَمَّمُ الرائحة فيَتْبَعُها. وأَنـْفٌ: بلْدةٌ؛ قال عبد مناف بن رِبْع

الهذَليّ:

مِنَ الأَسَى أَهْلُ أَنـْفٍ، يَوْمَ جاءَهُمُ

جَيْشُ الحِمارِ، فكانُوا عارِضاً بَرِدا

وإذا نَسَبُوا إلى بني أَنـْفِ الناقةِ وهم بَطْنٌ من بني سَعْدِ بن زيد

مَناة قالوا: فلانٌ الأَنـْفِيُّ؛ سُمُّوا أَنْفِيِّينَ لقول

الحُطَيْئةِ فيهم:

قَوْمٌ هُمُ الأَنـْفُ، والأَذْــنابُ غَيْرُهُمُ،

ومَنْ يُسَوِّي بأَنـْفِ الناقةِ الذَّنَبا؟

شقأ

Entries on شقأ in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 3 more
شقأ
شَقَأ الــنابُ يَشْقَأُ شُقُوْءاً؛ وهو شاقِئ: إذا طَلَعَ حَدُّه، وشَقِىءَ مِثْلُه. وإبلٌ شُوَيْقِئَةٌ.
والمُشَاقاةُ: لسُوْءُ الخُلُقِ والمُعَاسَرَة. وهو - أيضاً -: مُصَابَرَةُ الانسانِ صاحِبَه.
وشَقَأْتُ شَعري: فَرَّقْتُ. والمِشْقَاة: المِدْرَاةُ.
[شقأ] شَقَأَ نابُ البعير شَقْأً وشقوءا: طلع. أبو زيد: شقأ شَعْرَهُ بالمُشْطِ شَقْأً: فَرَّقَهُ. قال: والمشقا: المفرق، والمشقأ بالكسر: المشط. وشقأته بالعصا شَقْأً: أصَبْتُ مَشْقَأَهُ، أي مفرقه .
شقأ
شَقَأَ ناب البعير شَقْأً وشقُوْءً: طلع وليَّن ذو الرُّمَّة همزه فقال:
كأنِّي إذا انْجابَتْ عن الرَّكْب لَيْلَةٌ ... على مُقْرَمٍ شاقي السَّديْسَيْنِ ضارِبِ
وشَقَأَ شَعَرَه بالمُشْطِ شَقْأً: فَرلاَقَه. والمَشْقَأُ - بالفتح -: المَفْرِقُ. والمِشْقَأُ - بالكسر -: المُشْطُ. والمِشْقَأَةُ: المِدراة. قال الليث: المِشْقَاءُ - على مِفْعالٍ - والمِشْقى - بالقَصْر -: لُغة للمُشْط فيكون على تَليين الهمز أو على اللغتين. وشَقَأتُه شَقْأً: أصبْت مَشْقَأه: أي مَفرِقَه. وقال الفَرّاء: المَشْقِئُ - بكسر القاف -: المَفْرِقُ كالمَشْقَأ بفتحها، فهذا يكون موافقا للفظ المَفْرِق؛ فإنه يقال المَفْرَق والمَفِرق.

شق

أ1 شَقَأَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. شَقْ ٌ and شُقُوْءٌ, said of the نَاب [or tush] (S, K) of a camel, (S,) It grew forth; (S, K;) it appeared; (TA;) as also شَكَأَ. (K in art. شكأ.) [See also شَقَّ.]

شَاقِى, with the ء softened [or changed into ى], occurs in a verse of Dhu-r-Rummeh [for the part. n. شاقئ]. (TA.) A2: شَقَأَ رَأْسَهُ He divided his head; syn. شَقَّهُ: [meaning, his hair:] or he separated it (فَرَّقَهُ) [i. e. his hair] with the مِشْقَآء [or comb]: (K:) or شَقَأَ شَعَرَهُ بِالمُشْطِ, inf. n. شَقْءٌ, he separated his hair with the comb. (Az, S.) b2: And شَقَأَهُ, (S, K,) inf. n. شَقْءٌ, (S,) He hit his مَشْقَأ, i. e. the place of the parting of the hair of his head, (S, K,) with a staff, or stick. (S.) إِبِلٌ شُوَيْقِئَةٌ Camels of the age when the نَاب [or tush] grows forth: and so شُوَيْكِئَةٌ: (As, TA:) [or شُوَيْكِيَّةٌ, q. v. in art. شوك.]

مَشْقَأٌ (S, K) and ↓ مَشْقِئٌ, (Fr, O, TA,) like مَفْرَقٌ and مَفْرِقٌ, (O, TA,) The place of the parting of the hair of the head. (Fr, S, O, K.) مِشْقَأٌ A comb; (IAar, S, K;) as also ↓ مِشْقَآءٌ and ↓ مشْقَأَةٌ, and مِشْقًا [or مِشْقًى]. (K: the last also mentioned in the K in art. شقو.) مَشْقِئٌ: see مَشْقَأٌ.

مِشْقَأَةٌ: see مِشْقَأٌ. b2: Also i. q. مِدْرَاةٌ; (K;) [i. e. A thing, or an iron instrument, with which the head is scratched; or a thing like a large needle, with which the female hair-dresser adjusts, or puts in order, the locks of a woman's hair;] or a piece of wood, or stick, [like a skewer,] which a woman inserts in her hair; or a horn prepared for that purpose (TA) [or for adjusting the locks of a woman's hair: see مِدْرَاةٌ].

مِشْقَآءٌ: see مِشْقَأٌ.
شقأ
: ( {شَقَأَ نَابُــه) أَي البعيرِ (كَجَعَل) } يَشْقَأَ ( {شَقْأً} وشُقُوءًا) كقُعودٍ (: طَلَعَ) وظَهَر، ولَيَّنَ ذُو الرُّمَّةِ هَمْزَة فَقَالَ:
كَأَنِّي إِذَا انْجَابَتْ عَنِ الرَّكْبِ لَيْلَةً
عَلَى مُقْرِمٍ شَاقِي السَّدِيسَيْنِ ضَارِبِ
(و) شَقَأَ (رَأْسَه: شَقَّهُ أَو فَرَقَه) أَي الرأْسَ ( {بِالمِشْقَاءِ) كمِحراب، كَذَا هُوَ مضبوط عَن اللَّيْث، وَضَبطه شيخُنا كمِنْبرٍ (و) شَقَأَ (فُلاناً) بالعصا شَقْأً (: أَصابَ} مَشْقَأَهُ) ضَبطه الجوهريّ بِالْفَتْح، وضُبط فِي بعض النّسخ بِالْكَسْرِ، وَهُوَ خطأٌ، يَعْنِي (لِمَفْرِقِهِ) ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: {المَشْقِىء بِكَسْر الْقَاف المَفْرِق} كالمَشْقَإِ بِفَتْحِهَا، فَهَذَا يكون مُوَافقا للفظ المَفْرِق، فإِنه يُقَال المَفْرَق والمَفْرِق، كَذَا فِي (العُباب) (! والمِشْقَأَةُ: المِدْرَأَةُ) بِكَسْر الْمِيم، كَذَا هُوَ فِي غَالب كتب اللُّغَة، وَفِي نسختنا المُدْرَأَة، بِضَم الْمِيم، على وزن الْمصدر، وَكَذَا فِي نُسْخَة شَيخنَا وَعَلَيْهَا شرح، وَقَالَ: هِيَ المُشْط، كَمَا فِي قَول امرىءِ الْقَيْس:
تَضِلُّ المَدَارِيَ فِي مُثَنى وَمُرْسَلِ
وَقيل: هِيَ غير المُشط، بل هِيَ عودٌ تُدْخِله المرأَةُ فِي شَعرها، وفسَّره المُصَنّف بالقَرْن المُعَدّ لذَلِك، كَمَا يأْتي (والمِشْقَأُ كَمِنْبَرٍ و) {المِشْقَاءُ مثل (مِحْرَابٍ و) } المِشْقَأَة، مثل (مِكْنَسَةِ: المُشْطُ) بِضَم الْمِيم ( {كالمِشْقَىءِ) بِكَسْر الْمِيم مَهْمُوز مَقْصُور قَالَه ابنُ الأَعرابيّ، فَيكون على تليين الْهمزَة، وروى أَبو تُرابٍ عَن الأَصمعيّ: إِبلٌ شُوَيْقِئَةٌ وشُوَيْكِئَة، حِين يَطْلُع نابُــها، من شَقَأَ نابُــه وشَكأَ، وشَاك أَيضاً، وأَنشد:
} شُوَيْقِئَةُ الــنَّابَــيْنِ يَعْدِلُ دَفُّها
بأَعْدَلَ مِنْ سَعْدَانةِ الزّؤْربَائِن

شقأ: شَقَأَ نابُــه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءاً وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ.

وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو الـمُشْطِ شَقْأً وشُقُوءاً: فَرَّقه. والـمَشْقَأُ: الـمَفْرَقُ.

والمِشْقَأُ والمِشْقاءُ، بالكسر، والمِشْقأَةُ: الـمُـِشْطُ.

والمِشْقأَةُ: المِدْراةُ. وقال ابن الأَعرابي: المِشْقأُ والمِشْقاءُ والمِشْقَى، مقصور غير مهموز: المُـِشْط.

وشَقَأْتُه بالعصا شَقْأً: أَصَبْتُ مَشْقَأَه أَي مَفْرَقَه. أَبو تراب

عن الأَصمعي: إِبل شُوَيْقِئةٌ وشُوَيْكِئةٌ حين يَطْلُعُ نابُــها، من

شَقَأَ نابُــهُ وشَكَأَ وشاكَ أَيضاً، وأَنشد:

شُوَيْقِئةُ الــنابَــيْن، يَعْدِل دَفُّها، * بأَقْتَلَ، منْ سَعْدانةِ الزَّوْرِ، بائن

قمع

Entries on قمع in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more
قمع
قال تعالى: وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ
[الحج/ 21] جمع مِقْمَعٍ، وهو ما يضرب به ويذلّل، ولذلك يقال: قَمَعْتُهُ فَانْقَمَعَ، أي: كففته فكفّ، والْقَمْعُ والقَمَعُ: ما يصبّ به الشيء فيمنع من أن يسيل. وفي الحديث: «ويل لِأَقْمَاعِ القول» أي: الذين يجعلون آذانهم كالأقماع فيتّبعون أحاديث الناس، والقَمَعُ: الذّباب الأزرق لكونه مَقْمُوعاً، وتَقَمَّعَ الحمار: إذا ذبّ القَمَعَةُ عن نفسه.

قمع

1 قَمَعَهُ

: see قَمَأَهُ.

قَمِعُ البُسْرِ What sticks to the date, around its stalk: (Mgh:) the base of the date. (Mgh, art. ذنب.) See ثُفْرُوقٌ. b2: See also a use of the pl. أَقْمَاع, voce دَرْدَار. b3: قِمَعُ الأُذُونِ The meatus of the ear: see جُلْجُلاَنٌ.
(ق م ع) : (قِمَعُ) الْبُسْرَةِ مَا يَلْتَزِقُ بِهَا حَوْلَ عِلَاقَتِهَا، (وَمِنْهُ) قِمَعُ الْبَاذِنْجَانِ وَأَصْلُهُ مِنْ الْقِمَعِ وَهُوَ مَا يُصَبُّ فِيهِ الدُّهْنُ، (وَمِنْهُ) وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ وَهُمْ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَلَا يَعُونَ.
ق م ع : قَمَعْتُهُ قَمْعًا أَذْلَلْتُهُ وَقَمَعْتُهُ ضَرَبْتُهُ بِالْمِقْمَعَةِ بِكَسْرِ الْأَوَّلِ وَهِيَ خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِهَا الْإِنْسَانُ عَلَى رَأْسِهِ لِيَذِلَّ وَيُهَانَ وَالْقِمَعُ مَا عَلَى التَّمْرَةِ وَنَحْوِهَا وَهُوَ الَّذِي تَتَعَلَّقُ بِهِ وَالْقِمَعُ أَيْضًا آلَةٌ تُجْعَلُ فِي فَمِ السِّقَاءِ وَيُصَبُّ فِيهَا الزَّيْتُ وَنَحْوُهُ وَهُمَا مِثْلُ عِنَبٍ فِي الْحِجَازِ وَمِثْلُ حِمْلٍ لِلتَّخْفِيفِ فِي تَمِيمٍ وَالْجَمْعُ أَقْمَاعٌ. 
ق م ع: (الْمِقْمَعَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ (الْمَقَامِعِ) مِنْ حَدِيدٍ كَالْمِحْجَنِ يُضْرَبُ بِهَا عَلَى رَأْسِ الْفِيلِ. وَ (قَمَعَهُ) ضَرَبَهُ بِهَا. وَقَمَعَهُ وَ (أَقْمَعَهُ) أَيْ قَهَرَهُ وَأَذَلَّهُ (فَانْقَمَعَ) . وَ (الْقِمْعُ) بِسُكُونِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا مَا يُصَبُّ فِيهِ الدُّهْنُ وَغَيْرُهُ. وَالْقَمْعُ بِوَزْنِ السَّمْعِ لُغَةٌ فِيهِ. وَالْقِمْعُ وَالْقِمَعُ أَيْضًا مَا عَلَى التَّمْرَةِ وَالْبُسْرَةِ. 
(قمع) - قَولُه تَباركَ وتَعالى: {مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ}
: أي آلات يُقمَعُون بها ويُضرَبون.
وقَمَعتُه: أَذلَلتُه وقَهَرْتُه. وأَقمَعْتُه: إذَا طَلعَ فَردَدتُه.
- في الحديث: "أوّلُ مَن يُساقُ إلى النَّار الأَقمَاعُ، الّذين إذَا أَكلُوا لم يَشْبَعُوا، وإذَا جَمَعُوا لم يَستَغْنُوا".
كأنّ معناه معنَى الحديث الآخر: "أَهلُ النَّارِ الضَّعيفُ الذي لا زَبْرَ له" الّذين هُم فِيكم تَبعٌ لَا يَبْغُونَ أَهلاً ولا مَالاً كأَنّهم أَهلُ البَطَالَات ، الذين لا هَمّ لهم إلّاَ في تَزْجِيَةِ الأَيَّام بالباطِل، لا في عَمَل الآخرَة يكونون ولا في عَمَل الدُّنيا - والله تَعالى أَعْلَمُ -.
وسُمِّى القِمَعُ قِمَعًا؛ لأنه يُقمَعُ فيه الشيءُ: أي يُحَطُّ إلى أسفَل، ولا يَبقَى فيه شيءٌ.
ق م ع

قمع خصمه: قهره وأذله فانقمع وتقمّع. والناس على باب القاضي متقمّعون. وانقمع في بيته وقمّع: جلس وحده. وقمعته بالمقمع والمقمعة وبالمقامع وهي الجرزة. وتقمّعت الدواب: ذبّبت عن رءوسها القمع وهي ذبّان كبار زرق من ذبّان الكلإ التي تغنّي، الواحدة: قمعة. وأنشد الجاحظ:

كأن مشافر النجدات منها ... إذا ما مسّها قمع الذّباب

بأيدي مأتم متساعدات ... نعال السبت أو عذب الثياب

من النّجد: العرق. وقال أوس:

ألم تر أن الله أرسل مزنة ... وعفر الظباء في الكناس تقمع

وهم يكللون الجفان بالقمع، جمع: قمعة وهي أعلى السّنام.

ومن المجاز: " ويل لأقماع القول " وهم الذين يسمعون ولا يعون. وفلان قمع الأخبار: يتتبّعها ويتحدّث بها. وتقول: ما لكم أسماع، إنما هي أقماع. وتركته يتقمّع: يطرد الذباب من فراغه. وإبل مقموعة، وسلع مقموعة: أخذ الخير فالخير منها. وقمع فلان كتبي: أخذ خيارها وترك رذالها.
قمع بنت وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة كنت أَلعَب مَعَ الْجَوَارِي بالبنات فَإِذا رأين رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم انقمعن قَالَت: فيسربهن إليّ قَالَ: حدّثنَاهُ وَكِيع عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة. قَوْلهَا: انْقَمَعْنَ تَعْنِي دخلن الْبَيْت وتغيّبن وَيُقَال للإِنسان: قد انقمع وقمع إِذا دخل فِي الشَّيْء أَو دخل بعضه فِي بعض قَالَ الْأَصْمَعِي: وَمِنْه سمي القَمْعُ الَّذِي يُصبّ فِيهِ الدّهن وَغَيره لِأَنَّهُ يُدخَل فِي الْإِنَاء يُقَال مِنْهُ: قَمَعْتُ الْإِنَاء أقْمَعُه قَمْعا. وَالَّذِي يُرَاد من الحَدِيث الرُّخْصَة فِي اللّعب الَّتِي يلْعَب بهَا الْجَوَارِي وَهِي الْبَنَات فَجَاءَت فِيهَا الرُّخْصَة وَهِي تماثيل وَلَيْسَ وَجه ذَلِك عندنَا إِلَّا من أجل أَنَّهَا لَهو الصّبيان وَلَو كَانَ للكبار لَكَانَ مَكْرُوها كَمَا جَاءَ النَّهْي فِي التماثيل كلهَا وَفِي الملاهي.

قمع


قَمَعَ(n. ac. قَمْع)
a. Tamed; mastered; subdued, subjugated.
b. Struck on the head.
c. [acc. & 'An], Prevented from.
d. [Fī], Entered.
e. Was easy to swallow (liquid).
f. Emptied, drained out.
g. Injured, nipped, destroyed ( plants: cold).
قَمِعَ(n. ac. قَمَع)
a. Suffered from swollen eyelids.

قَمَّعَa. Put a funnel into.
b. Removed the petiole of (date).

أَقْمَعَa. see I (a) (c), (e).
إِنْقَمَعَa. Pass. of I (a).
b. Slipped, stole, crept in.

إِقْتَمَعَa. see I (f)b. Chose; picked, sorted.

قَمْعa. see 2
& N. Ac.
أَقْمَعَ
قَمْعَةa. The best, choice of.

قِمْع
(pl.
قُمُوْع)
a. Petiole.
b. (pl.
أَقْمَاْع), Funnel.
قُمْعَة
(pl.
قُمَع)
a. see 1tb. Top of a camel's hump.

قَمَعa. Inflammation of the eyelids.
b. Swelling of the knee.

قَمَعَةa. see 1t
قَمِعa. see 14
قِمَعa. see 2
أَقْمَعُ
(pl.
قُمْع)
a. Suffering from inflamed eyelids.
b. Having a swollen knee (camel).

مِقْمَعَة
(pl.
مَقَاْمِعُ)
a. Hooked stick, crook.

قَاْمِعa. Subduing; tamer; subjugator, subduer.

قَاْمِعَة
(pl.
قَوَاْمِعُ)
a. fem. of
قَاْمِعb. Check, curb.

قَاْمُوْع
(pl.
قَوَاْمِيْعُ)
a. [ coll. ], Cone; conic, conical.

N. P.
قَمڤعَa. Tamed; subdued.
b. Sorted.
c. Dyspeptic.

N. Ag.
أَقْمَعَa. see 21
N. Ac.
أَقْمَعَa. Subjugation.
b. Submission.
[قمع] المِقْمَعَةُ: واحدة المَقامِعِ من حديدٍ كالمحجن يُضرَب بها على رأس الفيل. وقد قَمَعْتُهُ إذا ضرَبته بها. وقَمَعْتُهُ وأقْمَعْتُهُ بمعنًى، أي قهرته وأذللته، فانْقَمَعَ. قال ابن السكيت: أقْمَعْتُ الرجل عنِّي إقْماعاً إذا طَلَعَ عليك فرددته عنك. وقمعة بن إلياس بالتحريك، سماه بذلك أبوه زعموا لما انقمع في بيته. والقمعة أيضا: رأس السنام، والجمع قَمَعٌ. والقَمَعُ أيضاً: بَثْرَةٌ تخرج في أصول الأشفار، تقول منه: قَمِعَتْ عينه بالكسر، تَقْمَعُ قَمَعاً. والقَمَعَةُ أيضاً: ذبابٌ يركب الابل والظباء إذا اشتد الحر. يقال: الحمار يَتَقَمَّعُ، أي يحرِّك رأسه. قال أوس بن حجر: ألَمْ تَرَ أنَّ الله أنْزَلَ مُزْنَةً * وعُفْرُ الظِباءِ في الكِناسِ تَقَمَّعُ * وعُرْقوبٌ أقْمَعُ بيِّن القَمَعِ، إذا عظُمت إبْرَتُهُ. والقِمْعُ والقِمَعُ: ما يُصَبُّ فيه الدهن وغيره، مثال نطع ونطع. وناس يقولون قمع بفتح أوله وتسكين ثانيه، حكاه يعقوب. وقَمَعْتُ الوَطْبَ، أي وضعتُ في رأسه القِمْعَ . والقِمْعُ والقِمَعُ أيضاً: ما على التمرة والبُسرة . أبو عمرو: اقْتَمَعْتُ السقاءَ: لغة في اقتبعت .
قمع: قمع: تقشف، وقهر الهوى، وكبح الشهوات باماتة رغباته. ويقال: قمع جسده. (بوشر).
قمع: تبرعم، كمم (الشجر)، أخرج براعم وأكماما. (هلو).
قمع، والجمع قموع، وأقماع: ما يحيط بذنيب الثمر. (معجم الطرائف) وفي ألف ليلة (برسل 10: 209).
عنب طعمه كطعم الشراب ... حالك لونه كلون الغراب
خلته وهو بين أقماعه الخضر ... قماع النساء بين الخضاب
والبيت الثاني وهو من البحر الخفيف وفيه عيب فربما كانت فيه كلمة قماع غير الكلمة الصحيحة. وقد ورد هذا البيت في طبعة ماكن (4: 248) كما يلي:
بين الوراقة زها فتراه ... كبنان النساء بين الخضاب
قمع= جفت -وقد فسره فريتاج باللاتينية بما معناه: القشرة الداخلية للقسطل (الشاهبلوط).
وفي المستعيني جفت البلوط: ابن جزار هو أقماع البلوط قال وهذه الأقماع هي المستعملة.
قمع: إناء مخروطي الشكل يوضع في قم الوعاء ثم يصيب فيه السائل. وجمعه أقماع. (راحاتي). (معجم الطرائف).
قمع: وعاء يستعمل قالبا لصب السكر (صفة مصر 18 قسم 2 ص416) وفيها قمع وأرى إنه إنما أطلق عليه هذا الاسم لأنه يشبه القمع (الراحاتي). إذا قلب أعلاه فصار إلى أسفل. (انظر ابن العوام 1: 614).
قمع سكر: رأس سكر، قالب سكر. (ألف ليلة 4: 299). (في طبعة برسل: ابلوج سكر).
قمع القاق: لفت بري شلجم بري، عصا يعقوب (بوشر).
مقمع، والجمع مقامع: عصا، هراوة (فوك) قمقور (بالأسبانية Camafeo) : جزع منقوش، وهو ضرب من العقيق يعرف بخطوط متوازية مستديرة مختلفة الألوان ينقش ويتخذ حلية، والحجر في جملته بلون الظفر ..
[قمع] نه: فيه: ويل «لأقماع» القول! ويل للمصرين! هي جمع للقمع كضلع، وهو إناء يترك في رؤوس الظروف لتملأ بالمائعات من الأشربة والأدهان، شبه استماع من يسمع القول ولا يعيه ولا يحفظه ولا يعمل به كالأقماع لا تعي شيئًا مام يفرغ فيها فكأنه يمر عليها مجازًا كما يمر الشراب في الأقماع اجتيازًا. ط: ومنه: وأما الأذن «فقمع» والعين مقرة لما يوعي القلب، أي العين تثبت في القلب وتقر فيه ما أدركته بحاستها، فكأن القلب لها وعاء وهي تقر فيه ما رأته، والقلب - بالنصب، أي تقر فيه ما تجعله وعاء له، وبالرفع فاعل يوعي، أي لما يحفظه القلب. نه: ومنه: أول من يساق إلى النار «الأقماع» الذين إذا أكلوا لم يشبعوا وإذا جمعوا لم يستغنوا، أي كأن ما يأكلونه ويجمعونه يمر بهم مجتازًا غير ثابت فيهم ولا باق عندهم، وقيل: أراد بهم أهل البطالات الذين لا هم إلا في تزجية الأيام بالباطل فلا هم في مل الدنيا ولا في عمل الآخرة. وفي ح جوار يلعبن في بيت عائشة. فإذا رأين النبي صلى الله عليه وسلم «اتقعمن»، أي تغيبن ودخلن في بيت أو من وراء ستر، وأصلع القمع الذي على رأس الثمرة، أي يدخلن فيه كما تدخل الثمرة في قمعها. ن: «ينقمعن»، أي يتغيبن حياء منه وهيبة. نه: ومنه ح من نظر في شق الباب: فلما أن بصر به «انقمع»، أي رد بصره ورجع، من أقمعته عني - إذا اطلع عليك فرددته عنك. وح: «فينقمع» العذاب عند ذلك، أي يرجع ويتداخل. وفي ح ابن عمر: ثم لقيني ملك في يده «مقمعة»، هو بالكسر واحدة المقامع وهي سياط من حديد رؤوسها معوجة.
قمع
قَمَعْتُه: قَهَرْتَه. وكان قَمَعَةُ بن إلْياسَ اسمُه عُمَير؛ فأغِيْر َعليه؛ فانْقَمَعَ في البَيْت فَرَقاً، فَسَماه أبوه قَمَعَة. والقَمَعُ - واحِدَتُه قَمَعَة - والقَمِيْعُ: ما فَوْقَ السنَاسنِ من السَّنَام. وبعير قَمِعٌ: عَظيم القَمَع. وسَنَامٌ قَمع أيضاً. وقمِعَ الفَصِيل وأقْمَعَ: أجْذى في سَنامِه وتَمَكَ فيه الشحم.
والقَمع - والواحدة قَمَعَة -: ذُباب كبير أزْرَق. وقَمعَ الحِمارُ: مثلُ نَعِرَ. وتَقَمَّعَ: ذَبَّ القَمَعَ.
والقَمَعُ: بَثْر في العينِ. وقيل: فساد في المؤْقِ واحْمِرارٌ.
وقيل: قَمِعَتْ عَيْني: وَقَعَ فيها قَذىً فاستُخرِجَ بالخاتَم. وناقَةٌ قَمعَةٌ: ضَبِعَةٌ. والأقْمَعُ: العَظيمُ القَمَع؛ وهو العَظْمُ الناتىءُ في الحنجرة. والقَمَعُ في عُرْقوب الفَرَس: أن يَغْلُظَ قَمَعَتُه وهو رأسُه لا يُحدُ.
واقْتَمَعْتُ الشَّيْءَ: اخْتَرْتً، ولَكَ قمْعَتُه. وقَمعْتُ الدَواءَ: قَمَحْتَ. واقْتَمَعْتُ ما في الإناء: شَرِبْتَه كُله.
واقْتَمَعْتُ السقاءَ: خَنَثْتَه ثم وَضَعْتَ الفَمَ عليه وشَرِبْتَ منه. وقَمَعْتُه: وَضَعْتَ فيه قِمْعاً. وتَقَمعْتَ في الأمْر: تَحَيرْتَ. وأنْ تَجْلِسَ وَحْدَك أيضاً. وفَرَس قَمِعُ: هَيوب، وقد تَقمعَ.
والأقْمَاع: ما الْتَزَقَ بأعْلى التمْر والعنَب، واحدها قمع. ومَــنَابــتُ رِيْش الطائر. والقَمْعُ: مِثْلُ التُّخَمَة، وهو مقْموع. وأقْمَعْتُه: طَلع علي فَرَددته. والقمْعَة: ما صَرَرْتَ في أعلى الجِراب والزمْعَةُ في أسْفَله. والقِمعانٍ: ثَفِنَتا جلةِ التمْر، وهما زاوِيَتاها السفْلَيان. والأقْمَاعِيُّ: ضَربَ من العِنَب. والمَقامع - جَمْعُ المِقْمَعَة -: ما يُضرَبُ بها الإنْسانُ. وهي أيضاً: الجِرَزَةُ والأعْمِدَة من الحَدِيْد. والأقمع من الأنوفِ: مِثْلُ الأقْعَم.
(ق م ع)

قَمَع الرجل يقْمَعُه قَمْعا، وأقمعه، وانقَمَع: ذلله، فذل.

وقَمَعَ فِي بَيته، وانْقَمع: دخله مُستخفيا.

وقَمَعَةُ بن إلْيَاس: مِنْهُ، كَانَ اسْمه عُمَيْرًا، فأغير على إبل أَبِيه، فانْقَمع فِي الْبَيْت فَرَقا، فَسَماهُ أَبوهُ: قَمَعَة.

وقَمَعهُ قَمْعا: ردعه وكفه.

وأقْمَع الرجل: إِذا طلع عَلَيْهِ فَرده.

وقَمَع الْبرد النَّبَات: رده وَأحرقهُ.

والقَمَعة: أَعلَى السنام من الْبَعِير أَو النَّاقة. وَجَمعهَا: قَمَعٌ.

والقِمَع والقِمْع: مَا يوضع فِي فَم السِّقاء والزِّق والوطب، ثمَّ يصب فِيهِ المَاء، أَو الشَّرَاب، أَو اللَّبن. سمي بذلك لدُخُوله فِي الْإِنَاء. وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

اقْتَرِبُوا قِرْفَ القِمَعْ

إنِّي إِذا المَوْت اكْتَنَعْ

لَا أتَوَقَّى بالجَزَع

هُوَ من ذَلِك. إِنَّمَا أَرَادَ: يَا قرفَ القِمَعْ، أَي انتم كَذَلِك فِي الْوَسخ. وَذَلِكَ أَن قِمَعَ الوطب أبدا وسخ، مِمَّا يلزق بِهِ من اللَّبنِ. والقرف: مَا يلزق بالقِمَع من وضر اللَّبن. وَالْجمع أقماع.

وقَمَع الْإِنَاء: أَدخل فِيهِ القِمَع.

والاقتماع: إِدْخَال رَأس السقاء إِلَى دَاخل، مُشْتَقّ من ذَلِك. والقِمَع والقِمْع: مَا التزق بِأَسْفَل الْعِنَب وَالتَّمْر وَنَحْوهمَا، وَالْجمع كالجمع.

وقَمَّع البسرة: قلع قمعها. وقَمَّعَتِ الْمَرْأَة بنانها بِالْحِنَّاءِ: خضبت بِهِ أطرافها، فَصَارَ لَهَا كالأقْماع. أنْشد ثَعْلَب:

لَطَمَتْ وَرْدَ خَدِّها ببنَاٍن

مِن لُجَيْنٍ قُمِّعْنَ بالعِقْيانِ

شبه حمرَة الْحِنَّاء على البنان، بحمرة العِقيان، وَهُوَ الذَّهَب لَا غير.

والقِمْعانِ: الأذنان.

والقَمَعَة: ذُبَاب أَزْرَق عَظِيم، يدْخل فِي أنوف الدَّوَابّ، وَيَقَع على الْإِبِل والوحش، فيلسعها. وَالْجمع: قَمَعٌ ومَقامعُ. الْأَخِيرَة على غير قِيَاس، قَالَ ذُو الرمة:

ويَرْكُلْنَ عَن أقْرابهنَّ بأرْجُلٍ ... وَأذنابِ زُعْرِ الهُلْبِ زُرْقِ المَقامِعِ

وَمثله مفاقر، من الْفقر، ومحاسن وَنَحْوهمَا.

وقَمِعَت الظبية قَمَعا، وتَقَمَّعَتْ: لسعتها القَمَعَة، أَو أدخلت فِي انفها، فحركت رَأسهَا: من ذَلِك.

وتَقَمَّع الْحمار: حك رَأسه من القَمَعَة.

والقَمَع: دَاء وَغلظ فِي إِحْدَى ركبتي الْفرس. فرس قَمِعٌ، وأقْمَع.

وقَمَعَة العرقوب: رَأسه.

والقَمَع: غلظ قَمَعَةِ العرقوب. وعرقوب أقْمَع: غلظ رَأسه وَلم يحد.

وقَمَعَة الْفرس: مَا فِي جَوف الثُّنَّة من طرف العاة، مِمَّا لَا ينْبت الشّعْر.

والقَمَعَة: قرحَة تكون فِي الْعين.

والقَمَع: فَسَاد فِي مؤق الْعين واحمرار. والقَمَعُ كمد لون لحم المؤق وورمه. وَقد قَمِعَتْ عينه، فَهِيَ قَمِعة. قَالَ الْأَعْشَى:

وقَلَّبَتْ مُقْلةً ليسَتْ بمُقْرِفَةٍ ... إنسانَ عَينٍ ومُؤْقا لم يكن قَمِعَا

وَقيل القَمِع: الأرمص، الَّذِي لَا ترَاهُ إِلَّا مُبْتَلَّ الْعين. والقَمَعُ: بثر يخرج فِي أصُول الأشفار. والقمع: قلَّة نظر الْعين من العمش.

وقَمَع الرجل يَقْمَعُه قَمْعاً: ضرب أَعلَى رَأسه.

والمِقْمَع والمِقْمَعَة، كِلَاهُمَا: مَا قُمِع بِهِ. والمَقامِع: الجرزة وأعمدة الْحَدِيد: مِنْهُ. وقَمَعَة الشَّيْء: خِيَاره. وَخص كرَاع بِهِ خِيَار الْإِبِل، وَقد اقْتَمَعه. وَالِاسْم القُمْعة. وقَمَعَة الذَّنب: طرفه.

وقَمَع مَا فِي السِّقاء واقْتَمَعه: شربه كُله، أَو أَخذه.

والقَمْعُ والإقْماع: أَن يمر الشَّرَاب فِي الْحلق مراًّ بِغَيْر جرع، أنْشد ثَعْلَب:

إِذا غَمَّ خِرْشاءُ الثُّمالة أنْفَهُ ... تقاصَرَ مِنْهَا للصَّريح وأقْمَعَا

وَرِوَايَة المُصَنّف: " فأقْنَعا ".

والقَمَعُ، والقَمَعة: طرف الْحُلْقُوم.

والأَقْماعِيّ: عِنَب أَبيض. وَإِذا انْتهى منتهاه اصفر، فَصَارَ كالورس، وَهُوَ مدحرج كَبِير مكتنز العناقيد، كثير المَاء، وَلَيْسَ وَرَاء عصيره شَيْء فِي الْجَوْدَة، وعَلى زبيبه الْمعول. كل ذَلِك عَن أبي حنيفَة.

قَالَ: وَقيل: الأَقْماعيّ: ضَرْبَان: فَارسي، وعربي. لم يزدْ على ذَلِك.

قمع: القَمْعُ: مصدر قَمَعَ الرجلَ يَقْمَعُه قَمْعاً وأَقْمَعَه

فانْقَمَعَ قَهَرَه وذَلَّلَه فذَلَّ. والقَمْعُ: الذُّلُّ. والقَمْعُ:

الدخُولُ فِراراً وهَرَباً. وقمَعَ في بيته وانْقَمَعَ: دخله مُسْتَخْفِياً. وفي

حديث عائشة والجواري اللاّتي كُنَّ يَلْعَبْنَ معها: فإِذا رأَين رسولَ

الله، صلى الله عليه وسلم، انْقَمَعْنَ أَي تَغَيَّبْنَ ودَخَلْنَ في بيت

أَو مِنْ وراءِ سِتْرٍ؛ قال ابن الأَثير: وأَصله من القِمَعِ الذي على رأْس

الثمرة أَي يدخلن فيه كما تدخل الثمرة في قمعها. وفي حديث الذي نَظَر في

شَقِّ البابِ: فلما أَن بَصُرَ به انْقَمَعَ أَي رَدَّ بصرَه ورجَع، كأَنَّ

المَرْدُود أَو الراجعَ قد دخل في قِمَعِه. وفي حديث منكر ونكير:

فَيَنْقَمِعُ العذابُ عند ذلك أَي يرجع ويتداخل؛ وقَمَعةُ بن إِلْياسَ منه، كان

اسمه عُمَيْراً فأُغِيرَ على إِبل أَبيه فانْقَمعَ في البيت فَرَقاً، فسماه

أَبوه قَمَعة، وخرج أَخوه مُدْرِكةُ

(* قوله« وخرج أخوه مدركة إلخ» كذا

بالأصل، ولعله وخرج أخوه الثاني لبغاء إبل أبيه فأدركها فسمي مدركة.) بن

إِلْياسَ لبِغاءِ إِبل أَبيه فأَدركها، وقعد الأَخ الثالث يَطْبُخُ

القِدْر فسمي طابِخةَ،وهذا قول النسَّابين.

وقَمَعَه قَمْعاً: رَدَعه وكَفَّه. وحكى شمر عن أَعرابية أَنها قالت:

القَمْعُ أَن تَقْمَع آخَرَ بالكلام حتى تتصاغرَ إِليه نَفْسُه. وأَقْمَعَ

الرجلَ، بالأَلف، إِذا طَلَعَ عليه فَرَدَّه؛ وقَمَعه: قَهَره. وقَمَعَ

البردُ النباتَ: رَدَّه وأَحْرَقَه.

والقَمَعةُ: أَعْلى السنامِ من البعيرِ أَو الناقةِ، وجمعها قَمَعٌ،

وكذلك القَنَعةُ، بالنون؛ قال الشاعر:

وهم يُطْعِمونَ الشَّحْمَ من قَمَعِ الذُّرى

وأَنشد ابن بري للراجز:

تَتُوقُ بالليلِ لشَحْمِ القَمَعَهْ،

تَثاؤُبَ الذِّئْبِ إِلى جَنْب الضَّعَهْ

والقِمَعُ والقِمْعُ: ما يوضع في فم السقاء والزِّقِّ والوَطْبِ ثم يصب

فيه الماء والشراب أَو اللبن، سمي بذلك لدخوله في الإِناء مثل نِطَعٍ

ونِطْعٍ، وناسٌ يقولون قَمْعٌ، بفتح القاف وتسكين الميم؛ حكاه يعقوب؛ قال ابن

الأَعرابي وقول سيف بن ذي يَزَن حين قاتَلَ الحبشة:

قد عَلِمَتْ ذاتُ امْنِطَعْ

أَنِّي إِذا امْمَوْتُ كَنَعْ،

أضْرِبُهم بِذا امْقَلَعْ،

لا أَتَوقَّى بامْجَزَعْ،

اقْتَرِبُوا قِرْفَ امْقِمَعْ

أَراد: ذاتُ النِّطَعِ، وإِذا الموْتُ كَنَع، وبذا القَلَع، فأَبدل من

لام المعرفة ميمياً وهو من ذلك، ونصب قِرْفَ لأَنه أَراد يا قِرْفَ أَي

أَنتم كذلك في الوسَخ والذُّلِّ، وذلك أَنَّ قِمَعَ الوَطْبِ أَبداً وَسِخٌ

مما يَلْزَقُ به من اللبن، والقِرْفُ من وَضَرِ اللبن، والجمع أَقْماعٌ.

وقَمَعَ الإِناءَ يَقْمَعُه: أَدْخَل فيه القِمَعَ ليصب فيه لبناً أَو

ماء، وهو القَمْعُ، والقَمْعُ: أَن يُوضَعَ القِمْعُ في فم السقاء ثم

يُمْلأَ. وقَمَعْتُ القِرْبةَ إِذا ثنيت فمها إِلى خارجها، فهي مقموعةٌ.

وإِداوةٌ مقموعةٌ ومقنوعةٌ، بالميم والنون، إِذا خُنِثَ رأْسُها. والاقْتماعُ:

إِدخال رأْس السِّقاء إِلى داخِلٍ، مُشْتَقٌّ من ذلك. واقْتَمَعْتُ السقاء:

لغة في اقْتَبَعْتُ. والقِمَعُ والقِمْعُ: ما التزق بأَسفل العنب والتمر

ونحوهما، والجمع كالجمع. والقِمَعُ والقِمْعُ: ما على التمرة والبسرة.

وقَمَعَ البُسْرة: قَلَعَ قِمْعَها وهو ما عليها وعلى التمرة. والقَمَعُ:

مِثْلُ العَجاجةِ تثُورُ في السماء وقَمَّعَتِ المرأَةُ بَنانَها

بالحِنَّاء: خَضَبَت به أَطرافَها فصار لها كالأَقْماعِ؛ أَنشد ثعلب:

لَطَمَتْ وَرْدَ خَدِّها بِبنانٍ

منْ لُجَيْنٍ، قُمِّعْنَ بالعِقْيانِ

شبّه حُمْرةَ الحِنَّاء على البنان بحمرة العِقْيانِ، وهو الذهب لاغير.

والقِمْعانِ: الأُذنانِ. والأَقْماعُ: الآذانُ والأَسْماع. وفي الحديث:

وَيْل لأَقْماعِ القَوْلِ ويل للمُصِرِّينَ؛ قوله ويل لأَقْماعِ القولِ

يعني الذين يسمعون القول ولا يعملون به، جمع قِمَعٍ، شبّه آذانَهم وكَثْرةَ

ما يدخلها من المواعِظِ، وهم مُصِرُّون على ترك العمل بها، بالأَقْماعِ

التي تُفَرَّغُ فيها الأَشْرِبةُ ولا يَبْقى فيها شيء منها، فكأَنه يمر

عليها مجازاً كما يمر الشراب في الأَقْماع اجْتِيازاً.

والقَمَعةُ: ذبابٌ أَزرقُ عظيم يدخل في أُنوفِ الدَّوابِّ ويقع على

الإِبل والوَحْش إِذا اشتدَّ الحر فَيَلْسَعُها، وقيل: يركب رؤوسَ الدوابّ

فيؤذيها، والجمع قَمَعٌ ومقَامِعُ؛ الأَخيرة على غير قياس؛ قال ذو

الرمة:ويَرْكُلْنَ عن أَقْرابِهِنَّ بأَرْجُلٍ،

وأَذْــنابِ زُعْرِ الهُلْبِ زُرْقِ المَقامِعِ

ومثله مَفاقِرُ من الفَقْر ومَحاسِنُ ونحوُهما. وقَمِعَتِ الظبيةُ

قَمَعاً وتَقَمَّعَتْ: لَسَعَتْها القَمَعَةُ ودَخَلت في أَنفِها فحرَّكَتْ

رأْسَها من ذلك. وتَقَمَّعَ الحِمارُ: حَرَّكَ رأْسَه من القَمَعةِ

ليَطْرُدَ النُّعَرةَ عن وجهه أَو من أَنفه؛ قال أَوس بن حجر:

ألم تَرَ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَ مُزْنةً،

وعُفْرُ الظِّباءِ في الكِناسِ تَقَمَّعُ؟

يعني تحرّك رؤوسها من القَمَعِ. والقَمِيعة: الناتئةُ بين الأُذنين من

الدوابِّ، وجمعها قَمائِعُ.

والقَمَعُ: داءٌ وغِلَظٌ في إِحْدى ركبتي الفرس، فرسٌ قَمِعٌ وأَقْمَعُ.

وقَمَعةُ العُرُقُوبِ: رأْسُه مِثْلُ قَمَعةِ الذَّنَبِ. والقَمَعُ:

غِلَظُ قَمَعةِ العُرْقُوبِ، وهو من عيوبِ الخيلِ، ويستحب أَن يكون الفرسُ

حَدِيدَ طَرفِ العرقوب، وبعضهم يجعل القَمَعَة الرأْسَ، وجمعها قَمَعٌ.

وقال قائل من العرب: لأَجُزَّنَّ قَمَعَكم أَي لأَضْرِبَنَّ رؤوسكم.

وعُرْقُوبٌ أَقْمَعُ: غَلُظَ رأْسُه ولم يُحَدَّ. ويقال: عرقوب أَقْمَعُ إِذا

غَلُظَتْ إِبْرته. وقَمَعةُ الفرَس: ما في جَوْفِ الثُّنَّةِ، وفي التهذيب:

ما في مؤخَّرِ الثنَّةِ من طرَف العُجايةِ مما لا يُنْبِتُ الشعَر.

والقَمَعةُ: قُرْحةٌ في العين، وقيل: ورَمٌ يكون في موضع العين. والقَمَعُ: فسادٌ

في مُوقِ العين واحْمِرارٌ. والقَمَعُ: كَمَدُ لَوْنِ لحم الموق وورَمُه،

وقد قَمِعَتْ عينُه تَقْمَعُ قَمَعاً، فهي قَمِعةٌ؛ قال الأَعشى:

وقَلَّبَتْ مُقْلةً ليست بمُقْرِفةٍ

إِنسانَ عَيْنٍ، ومُوقاً لم يكن قَمِعا

وقيل: القَمِعُ الأَرْمَصُ الذي لا تراه إِلا مُبْتلَّ العين.

والقَمَعُ: بَثْرٌ يخرج في أُصول الأَشفارِ، تقول منه: قَمِعَتْ عينه، بالكسر، وفي

الصحاح: والقَمَعُ بَثْرةٌ تخرج في أُصول الأَشفار، قال ابن بري: صوابه أَن

يقول: القمع بثر، أَو يقول: والقَمَعَةُ بثرة. والقَمَعُ: قلة نظر العين

من العَمَشِ وقَمعَ الرجلَ يَقْمَعُه قَمْعاً: ضرَب أَعلى رأْسه

والمقْمَعةُ: واحدة المَقامِعِ من حديد كالمِحْجنِ يضرب على رأْس الفيل.

والمِقْمَعُ والمِقْمَعةُ، كلاهما: ما قُمِعَ به. والمَقامِعُ: الجِرَزةُ

وأَعْمِدةُ الحديد منه يضرب بها الرأْس. قال الله تعالى: لهم مَقامِعُ من حديد،

من ذلك. وقَمَعْتُه إِذا ضربته بها. وفي حديث ابن عمر: ثم لَقِيَني ملَكٌ

في يده مِقْمَعةٌ من حديد؛ قال ابن الأَثير: المِقْمَعةُ واحدة

المَقامِعِ وهي سِياطٌ تعمل من حديد رؤوسها مُعْوَجَّةٌ.

وقَمَعةُ الشيء: خِيارُه،وخَصَّ كراع به خيار الإِبل، وقد اقْتَمَعَه،

والاسم القُمْعةُ. وإِبل مَقْمُوعةٌ: أُخِذَ خِيارُها، وقد قَمَعْتُها

قَمْعاً وتَقَمَّعْتُها إِذا أَخذْتَ قَمَعَتَها؛ قال الراجز:

تَقَمَّعوا قُمْعَتَها العَقائِلا

وقَمَعةُ الذَّنَبِ: طَرَفُه. والقَمِيعةُ: طَرَفُ الذَّنَبِ، وهو من

الفرس مُنْقَطَعُ العَسِيبِ، وجمعها قَمائِعُ؛ وأَورد الأَزهري هنا بيت ذي

الرمة على هذه الصيغة:

ويَنْفُضْنَ عن أَقْرابِهِنَّ بأَرْجُلٍ،

وأَذْــنابِ حُصِّ الهُلْبِ، زُعْرِ القَمائِعِ

ومُتَقَمَّعُ الدابةِ: رأْسُها وجحافِلُها، ويجمع على المَقامِعِ،

وأَنشد أَيضاً هنا بيت ذي الرمة على هذه الصيغة:

وأَذْــنابِ زُعْرِ الهُلْبِ ضُخْمِ المَقامِعِ

قال: يريد أَنَّ رؤوسها شهود

(* قوله «شهود» كذا بالأصل.) وقَمَعَ ما في

الإِناء واقْتَمَعَه: شربه كله أَو أَخذه. ويقال: خذ هذا فاقْمَعْه في

فَمِه ثم اكْلِتْه في فيه. والقَمْعُ والإِقْماعُ: أَن يَمُرّ الشرابُ في

الحَلْقِ مَرًّا بغير جَرْعٍ؛ أَنشد ثعلب:

إِذا غَمَّ خِرْشاءَ الثُّمالةِ أَنْفُه،

ثَنَى مِشْفَرَيْه للصَّرِيحِ وأَقْمَعا

ورواية المصنف: فأَقْنَعا. وفي الحديث: أَولُ مَن يُساقُ إِلى النارِ

الأَقْماعُ الذين إِذا أَكلوا لم يَشْبَعُوا وإِذا جَمَعُوا لم يَسْتَغْنُوا

أَي كأَنَّ ما يأْكلونه ويَجْمَعُونه يمرُّ بهم مُجْتازاً غير ثابت فيهم

ولا باقٍ عندهم، وقيل: أَراد بهم أَهلَ البَطالاتِ الذين لا همَّ لهم

إِلا في تَزْجِيةِ الأَيامِ بالباطل، فلا هُمْ في عمل الدنيا ولا في عمل

الآخرة. والقََمَعُ والقَمَعَةُ: طَرَفُ الحُلْقُومِ، وفي التهذيب: القَمَعُ

طَبَقُ الحُلْقُومِ وهو مَجْرَى النَّفَسِ إِلى الرِّئةِ.

والأَقْماعِيُّ: عِنَبٌ أَبيضُ وإِذا انْتَهَى مُنْتَهاهُ اصْفَرَّ فصار

كالوَرْسِ، وهو مُدَحْرَجٌ مُكْتَنِزُ العَناقِيدِ كثير الماء، وليس

وراءَ عصيرِه شيءٌ في الجَوْدةِ وعلى زَبِيبِه المُعَوَّلُ؛ كل ذلك عن أَبي

حنيفة، قال: وقيل الأَقْماعِيُّ ضَرْبانِ: فارِسيٌّ وعَرَبيّ، ولم يزد على

ذلك.

قمع
المِقْمَعَةُ، كمِكْنَسَةٍ: العَمُودُ مِن حَدِيدٍ، وَهُوَ الجِرْزُ يُضْرَبُ بهِ الرَّأسُ، أوْ كالمِحْجَنِ يُضْرَبُ بهِ رَأسُ الفِيلِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ الأثِيرِ: المِقْمَعَةُ: سَوْطٌ مِنْ حَدِيدٍ مُعْوَجُّ الرَّأسِ.
وقِيلَ: المِقْمَعَةُ: خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِها الإنْسَانُ على رأسِه، نَقَلَه اللَّيْثُ ج الكُلِّ: مَقَامِعُ، قالَ اللهُ تَعالى ولَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ، وقالَ الشاعِرُ: وتَمْشِي مَعَدٌّ حَوْلَهُ بالمَقَامِعِ وقَمَعَهُ، كمَنَعَه قَمْعاً: ضَرَبَهُ بِها، أَي: بالمَقَامِعِ.
وقَمَعَهُ قَمْعاً: قَهَرَهُ، وذَلَّلَهُ، كأقْمَعَهُ إقْماعاً، فانْقَمَعَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وقَمَعَ الوَطبَ قَمْعاً: وَضَعَ فِي رَأْسِه قِمْعاً، بالكَسْرِ، ليَصُبَّ فِيهِ لَبَناً أَو مَاء.
وقَمَعَ فُلاناً: صَرَفَه عَمّا يُرِيدُ.
وقَمَعَه قَمْعاً: ضَرَبَ أعْلَى رَأسِه.
وَفِي الشَّيءِ دَخَلَ.
وقَمَعَ البَرْدُ النَّبَاتَ: رَدَّه وأحْرَقَه.
وقَمَعَ مَا فِي السِّقاءِ قَمْعاً: شَرِبَهُ شُرْباً شَدِيداً، أَو أخَذَه، كاقْتَمَعَهُ وَهَذِه عَنِ الأُمَوِيِّ، يُقَالُ خُذْ هَذَا فاقْمَعْهُ فِي فَمِهِ، ثمَّ اكْلِتْهُ فِي فِيه.
وقَمَعَ الشَّرَابُ قَمْعاً: مَرَّ فِي الحَلْقِ مَرّاً بِغَيْرِ جَرْعٍ، كأقْمَعَ إقْماعاً، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ:)
(إِذا غَمَّ خِرْشاءَ الثُّمَالَةِ أنْفُه ... ثَنَى مِشْفَرَيْهِ للصَّرِيحِ وأقْمَعَا) ورِوَايَةُ المُصَنَّفِ لأبي عُبَيْدٍ: فأقْنَعَا.
وقَمَعَ سَمْعَهُ لفُلانٍ: إِذا أنْصَتَ لَهُ.
والقَمَعَةُ، مُحَرَّكَةً: ذُبابٌ يَرْكَبُ الإبِلَ، والظِّبَاءَ إِذا اشْتَدَّ الحَرُّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، قِيلَ: هُوَ ذُبابٌ أزْرَقُ يَدْخُلُ فِي أُنُوفِ الدَّوابِّ، ويَقَعُ على الإبِلِ والوَحْشِ فيَلْسَعُها، وقِيلَ: يَرْكَبُ رُؤُوسَ الدَّوابِّ فيُؤْذِيها، جَمْعُه قَمَعٌ، ويُجْمَعُ على مَقَامِعَ، على غَيْرِ قياسٍ، كمَشابِهَ ومَلامِحَ ومَفَاقِرَ، فِي جَمْعِ شَبَهٍ ولَمْحٍ وفَقْرٍ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ ذِي الرَّمَّةِ:
(ويَرْكُلْنَ عَنْ أقْرَابِهِنَّ بأرْجُلٍ ... وأذْــنابِ زُعْرِ الهُلْبِ زُرْقَ المَقامِعِ)
هَكَذَا هُوَ فِي اللِّسَانِ، وَفِي العُبَابِ ويَذْبُبْنَ.
والقَمَعَةُ: الرَّأْسُ.
وَأَيْضًا: رَأْسُ السَّنَامِ من البَعِيرِ أَو النّاقَةِ ج: قَمَعٌ شاهِدُ الأوَّلِ قَوْلُ العَرَبِ: لأجُزَّنَّ قَمَعَكُم أيْ: لأضْرِبَنَّ رُؤُسَكُم، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ السّابِقُ زُرْقَ المَقَامِعِ جَمْعُ القَمَعَةِ، أَي سُودَ الرُّؤُوِس، وشاهِدُ الثّانِي قَوْلُ أبي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ:
(واللّاحِقُونَ جِفَانَهُم قَمَعَ الذُّرَا ... والمُطْعِمُونَ زَمَانَ أيْنَ المُطْعِمُ)
وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ: تَتُوقُ باللَّيْلِ لشَحْمِ القَمَعهُ تَثاؤُبَ الذِّئْبِ إِلَى جَنْبِ الضَّعَهُ.
والقَنَعَةُ، بالنُّونِ: لُغَةٌ فِيهِ.
والقَمَعَةُ: حِصْنٌ باليَمَنِ.
وقَمَعَةُ بِلَا لامٍ: لَقَبُ عُمَيْر ابنِ الياسَ بنِ مُضَرَ، زَعَمُوا، أُغِيرَ على إبِلِ أبيهِ، فانْقَمَعَ فِي البَيْتِ فَرَقاً، فَسمَّاهُ أبُوه قَمَعَةَ، وخَرَج أخُوه مُدْرِكَةُ بنُ الْياسَ، لِبَغَاءِ إبِلِ أبيهِ فأدْرَكَها، وقعَدَ الأخُ الثّالِثُ يَطْبُخُ القِدْرَ، فسُمِّيَ طابِخَةَ، وَهَذَا قَوْلُ النَّسّابِينَ ويُذْكَرُ فِي خندف وتَقَدَّمَ أيْضاً شَيءٌ من ذَلِك فِي طبخ.
وقالَ أَبُو خَيْرَةَ القَمَعُ مُحَرَّكَةً: كالعَجَاجِ يَثُورُ فِي السَّمَاءِ.
وقالَ غيْرُه: القَمَعَةُ: طَرَفُ الحُلْقُومِ، أَو طَبَقُه وَهَذَا قَوْلُ شَمِرٍ، قالَ: وهُوَ مَجْرَى النّفَسِ إِلَى الرِّئَةِ.)
والقَمَعُ: بَثْرَةٌ تَخْرْجُ فِي أُصُولِ الأشْفَارِ، كَذَا نَصُّ الصِّحاحِ والعُبَابِ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: صَوابُه أنْ يَقول: القَمَع: بَثْرٌ، أَو القَمَعَةُ: بَثْرَةٌ.
أَو القَمَعُ: فسَادٌ فِي مُوقِ العَيْنِ واحْمِرارٌ، أَو القَمَعُ: كَمَدُ لَحْمِ المُوقِ وورَمُه، أَو القَمَعُ: قِلَّةُ نَظَرِ العَيْنِ عَمَشاً، والفِعْلُ فِي الكُلِّ: قَمِعَتْ عَيْنُه، كفَرِحَ تَقْمَعُ قَمَعاً.
وقولُ المُصَنِّفِ: وهُوَ قُمُوعٌ، أَي كَصَبورٍ، بدَليلِ قَوْلِهِ: وأقْمَعُ ج: قُمْعٌ، بالضَّمِّ كأحْمَرَ وحُمْرٍ مَحَلُّ نَظَرٍ وتَأمُّلٍ، والصَّوابُ: وهِيَ قَمِعَةٌ، فإنَّهَا صِفَةٌ للعَيْنِ لَا للرَّجُلِ، لأنَّه لَا يُقَالُ: قَمِعَ الرَّجُلُ، ثمّ على الفَرْضِ إِذا جَوَّزْنا قَمِعَ الرَّجُلُ، من بَاب فَرِحَ، فالقِياسُ يَقْتَضي أنْ يَكُونَ فاعِله قَمِعاً، ككَتِف، لَا كصَبُورٍ، وانْظُرْ عِبارَةَ الجَوْهَرِيُّ: تَقُولُ منْه: قَمِعَتْ عَيْنُه بالكَسْرِ ومِثْلُه الصّاغَانِيُّ زَاد الأخِيرُ: قَمَعاً، ثمَّ قالَ: وهوَ قُمُوعٌ فِي شِعْرِ الطِّرِّماحِ، أَي بضَمِّ القافِ، حَيْثُ قَالَ: تَقَمَّعَ فِي أظْلالِ مُحْنِطَةِ الجَنَى صِحاحُ المَآقِي مَا بِهِنَّ قُمُوعُ فهُوَ أرادَ بهِ المَصْدَرَ، وأشارَ إِلَى أنَّه جاءَ فِي هَذَا الشِّعْرِ على خِلافِ القِيَاسِ فِي مَصْدَرِ فَعِلَ بالكَسْرِ، وانْظُرْ عِبَارَةَ اللِّسَانِ: وَقد قَمِعَتْ عَيْنُه تَقْمَعُ قَمَعاً، فهِيَ قَمِعَةٌ، ثُمَّ قالَ: وقِيلَ: القَمِعُ: الأرْمَصُ الّذِي لَا تَرَاهُ إلاّ مُبْتَلَّ العَيْنِ، وَلَا إخالُ المُصَنِّفَ إلاّ اشْتَبَهَ عليْه سِياقُ العُبَابِ، فَلم يَدْخُلْ من البابِ.
والقَمَعُ فِي عُرْقُوبِ الفَرَسِ: أَن يَغْلُظَ رأسُه، وَلَا يُحَدَّ، وهُوَ مِن عُيُوبِ الخَيْلِ، فإنَّهُم قالُوا: يُسيْتَحَبُّ أنْ يَكُونَ الفَرَسُ حَدِيدَ طَرَفِ العُرْقُوبِ، وبَعْضُهُم يَجْعَلُ القَمَعَةَ: الرَّأسَ.
والقَمَعُ أيْضاً: داءٌ وغِلَظٌ فِي إحْدَى رُكْبَتَيِ الفَرَس، يُقَالُ مِنْهُ: فَرَسٌ قَمِعٌ، ككَتِفٍ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: قامِعٌ، وهُوَ غَلَطٌ، وأقْمَعُ، وهِي قَمْعاءُ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: القَمَعُ: عُظَيْمٌ ناتِئٌ فِي الحَنْجَرَةِ، ومِنْهُ الأقْمَعُ وهُوَ العَظِيمُهُ.
قَالَ: والأنْفُ الأقْمَعُ: مِثْلُ الأقْعَم، وهُوَ الّذِي فِيهِ مَيَلٌ، وسَيَأتِي فِي المِيمِ.
وقالَ غَيْرُه: العُرْقُوبُ الأقْمَعُ: العَظِيمُ الإبْرَةِ، وقِيلَ: الغَلِيظُ الرَّأسِ الغَيْرُ المُحَدَّدِ.
وقالَ أَبُو عَمْروٍ: القَمِيعَةُ، كشَرِيفَةٍ: النّاتِئَةُ بينَ الأُذُنَيْنِ من الدَّوابِّ، ج: قَمائِعُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: القَمِيعَهُ: طَرَفُ الذَّنَبِ، وهِيَ من الفَرَس: مُنْقَطَعُ العَسِيب، وأنْشَدَ بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ هُنَا على هَذِه الصِّيغَةِ.
(ويَنْفُضْنَ عنْ أقْرَابِهِنَّ بأرْجُلٍ ... وأذْــنابِ حُصِّ الهُلْبِ زُعْرِ القَمَائِعِ)
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: القَمِيعُ، كشَرِيفٍ: مَا فَوْقَ السَّناسِنِ مِنَ السَّنَامِ، وبَعِيرٌ قَمِعٌ: ككَتِفٍ: عظِيمُ السَّنامِ، وسَنَامٌ قَمِعٌ، أَيْضا، أيْ: عَظِيمٌ.
وقَمِعَ الفَصِيلُ، كفَرحَ: أجْذَى فِي سَنَامِهِ، وتَمَكَ فيهِ الشَّحْمُ، كأقْمَعَ فهُوَ قَمِعٌ ومُقْمِعٌ.
وقَمِعَ الدَّواءَ: قَمِحَهُ.
وقَمِعَتْ عَيْنُه وقَعَ فِيهَا القَذَى، فاسْتُخْرِجَ بالخَاتَمِ، ويُقَالُ طَرْفٌ قَمِعٌ، ككَتِفٍ: فِيهِ بَثْرٌ، وَمِنْه قَوْلُ الأعْشَى يَذْكُرُ نَظَرَ الزَّرْقَاءِ:
(وقَلَّبَتْ مُقْلَةً لَيْسَتْ بمُقْرِفَةٍ ... إنْسَانَ عَيْنٍ ومأقاً لَمْ يكُنْ قَمِعَا)
ونَاقَةٌ قَمِعَةٌ، كفَرِحَةٍ: ضَبِعَةٌ.
وَكَذَا فَرَسٌ قَمعٌ، أَي: هَيُوبٌ وَقد قَمِعَ إِذا هَابَ، كُلُّ ذلكَ فِي المُحِيطِ.
والقُمْعَةُ، بالضَّمِّ مَا صَرَرْتَ فِي أعْلَى الجِرَابِ، والزُّمْعَةُ: فِي أسْفلِه، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
وقالَ غيرُه: القُمْعَةُ خِيَارُ المالِ، ويُفْتَحُ، ويحَرَّكُ، ويُقَالُ لكَ قُمْعَةُ هَذَا المالِ، أيْ: خِيَارُه، أَو خاصٌّ بخِيَارِ الإبِلِ، خَصَّهُ كُرَاعٌ.
والمَقْمُوعُ: المَقْهُورُ الذّليلُ المَرْدُودُ.
والمَقْمُوعُ من الإبِلِ: مَا أُخِذَ خِيارُه، يُقَالُ إبْلٌ مَقْمُوعَةٌ، وكذلكَ سِلَعٌ مَقْمُوعَةٌ: إِذا أُخِذَ الخَيْرُ مِنْهَا وهُوَ مَجازٌ.
والقَمْعُ بالفَتْحِ، والكَسْرِ، وكعِنَبٍ، الأُولَى حَكَاها يَعْقُوبُ عَن أُناسٍ، والثانِيَةُ والثّالِثَةُ مِثَالُ نِطْعٍ ونِطَعٍ، ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيُّ. قُلتُ: والعامَّةُ تَقُولُ بالضَّمِّ وهُوَ غَلَطٌ: مَا يُوضَعُ فِي فَمِ الإناءِ، فيُصَبُّ فِيهِ الدُّهنُ وغَيْره كَمَا فِي الصِّحاحِ، وكذلكَ الزِقّ والوَطْبُ يُوضَع عَلَيْه، ثمّ يُصَبُّ فِيهِ الماءُ والشَّرابُ، أَو اللَّبَنُ، سُمِّيَ بذلكَ لِدُخولِهِ فِي الإنَاءِ، قالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: وقَوْلُ سَيْفِ بنِ ذِي يَزَنَ لمّا قاتَلَ الحَبَشَة: قَدْ عَلِمَتْ ذاتُ امْنِطَعْ أنّي إِذا امْمَوتُ كَنَعْ أضْرِبُهُمْ بذا امْقَلَعْ لَا أتَوَقَّى بامْجَزَعْ اقْتَرِبُوا قِرْفَ امْقِمَعْ)
أرادَ: ذاتَ النِّطَعِ، وَإِذا المَوْتُ كَنَع، وبذَا القَلَعْ، وبالجَزَع، وقِرْفَ القِمَعْ فأبْدَلَ من لامِ المَعْرِفَةِ ميماً، وهيَ لُغَةُ حِمْيَرَ، ونَصَبَ قِرْفَ، لأنَّه أرادَ قِرْفَ، أَي: أنْتُمْ كذلكَ فِي الوسَخِ والذُّلِّ، وذلكَ أنَّ قِمَعَ الوَطْبِ أبَداً وَسِخٌ ممّا يَلْزَقُ بهِ من اللَّبَنِ.
والقِرْفُ: من وَضَرِ اللَّبَنِ.
والقَمْعُ، والقِمَعُ أَيْضا: مَا التَزَقَ بأسْفَلِ التَّمْرَةِ والبُسْرَةِ ونَحْوِهِما، وقالَ ابنُ عَبّادِ: هُوَ مَا على التَّمْرَةِ والبُسْرَةِ.
وقالَ أَيْضا: القِمْعَانِ، بالكَسْرِ: ثَفِنَتا جُلَّةِ التَّمْرِ، وهُمَا زاوِيَتَاها السُّفْلَيانِ.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: من ألْوَانِ العِنَبِ الأقْماعِيُّ، وَهُوَ الفارِسِيُّ، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ نَوْعٌ من العِنَبِ عَلَيْهِ مُعَوَّلُ النّاس، وَهُوَ عِنَبٌ أبْيَضُ، ثُمَّ يَصْفَرُّ أخِيراً حَتّى يَكُونَ كالوَرْسِ، وحَبُّهُ مُدَحْرَجٌ كِبَارٌ مُكْتَنِزُ العَنَاقِيدِ، كَثِيرُ الماءِ، وليسَ وَراءَ عَصِيره شَيءٌ فِي الجَوْدَةِ، وعَلى زَبيبِه المُعَوَّلُ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: القَمْعُ: مِثْلُ التُّخَمَةِ، وَهُوَ مَقْمُوعٌ: أَي: مُتَّخَمٌ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أقْمَعْتُه عَنِّي إقْمَاعاً، أيْ: طَلَعَ وَفِي بعضِ نُسخِ الصِّحاحِ اطَّلَعَ على فَردَدْتُه عَنِّي، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وقَمَّعَتِ البُسْرَةُ تَقْمِيعاً: انْقَلَعَ قِمْعُها، وهُوَ مَا عَلَيْهَا وعَلى التَّمْرَةِ.
وتَقَمَّعَ الشَّيءَ: أخَذَ قُمْعَتَه، أَي: خِيَارَهُ نَقَلَه ابنُ دُرَيدٍ، قالَ الرّاجِزُ: تَقَمَّعُوا قُمْعَتَها العَقَائِلا ومُتَقَمَّعُ الدّابَّةِ، بفَتْحِ المِيمِ الثّانِيةِ: رَأسُها وجَحَافِلُها ويُجْمَعُ على المَقَامِعِ، على غير قِياسٍ.
وتَقَمَّع الحِمَارُ وغَيْرُه: حَرَّكَ رأسَه، وذَبَّ القَمَعَ وهِيَ النُّعَرُ عَنْ وَجْهِهِ أَو من أنْفِهِ، قالَ أوْسُ بنُ حَجَرٍ:
(ألمْ تَرَ أنَّ اللهَ أنْزَلَ مُزْنَةً ... وغُفْرُ الظِّباءِ فِي الكِنَاسِ تَقَمَّعُ)
يَعْنِي تُحَرِّكُ رُؤُوسَها من القَمَعِ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: تَقَمَّعَ فلانٌ: إِذا تَحَيَّرَ.
وتَقَمَّعَ: جَلَسَ وَحْدَه.
وانْقَمَع: دَخَلَ البَيْتَ مُسْتَخْفياً وَمِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ والجَوَارِي اللَّاتِي يجِئْنَ يَلْعَبْنَ معهَا: فَإِذا رَأيْنَ رسولَ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم انْقَمَعْنَ أيْ تَغَيَّبْنَ ودَخَلْنَ فِي بَيْتٍ، أَو من وراءِ سِتْرٍ، قالَ ابنُ)
الأثِيرِ: أَي يَدْخُلْنَ فيهِ، كَمَا تَدْخُلُ التَّمْرةُ فِي قِمَعِها، وَفِي حَدِيث الّذِي نَظَرَ من شَقِّ البابِ: فلمَّا أنْ بَصُرَ بهِ انْقَمَعَ، أَي رَدَّ بَصَرَه ورَجَع، كأنَّ المَرْدُودَ أَو الرّاجِعَ قد دَخَلَ فِي قِمَعِهِ، وَفِي حَدِيث مُنْكَرٍ ونَكِيرٍ: فيَنْقَمِعُ العَذابُ عِنْدَ ذلكَ أَي يَرْجِعُ ويَتَدَاخَلُ.
واقْتَمَعَ السِّقَاءَ: لُغَةٌ فِي اقْتَبَعَهُ، بالمُوَحَّدَةِ، عَن أبي عَمْروٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والاقْتِماعُ: إدْخالُ رَأسِ السِّقَاءِ إِلَى داخِلٍ.
واقْتَمَعَ الشَّيءَ اخْتَارَهُ، والاسمُ: القُمْعَةُ، بالضَّمِّ وَقد تَقَدَّم. ج: قُمَعٌ، بضمٍّ ففتْحٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قَمَعَهُ قَمْعاً: رَدَعَه وكفَّهُ، وحَكى شَمِرٌ عَن أعْرَابيَّةٍ أنَّها قالتْ: القَمْعُ: أَن تَقْمَع آخرَ بالكَلامِ حتَّى تَتَصَاغَرَ إليْهِ نَفْسُه.
وقَمَعْتُ القِرْبَةَ: إِذا ثَنَيْتَ فَمَها إِلَى خارِجها، فهِيَ مَقْمُوعَةٌ، وإداوَةٌ مَقْمُوعَةٌ، ومَقْنُوعَةٌ بالمِيمِ والنُّونِ إِذا خُنِثَ رأسُها.
وَمن المَجَازِ قَمَّعَتِ المَرْأةُ بَنَانَها بالحِنّاء: خَضَّبَتْ بِهِ أطْرَافَها، فصارَ لَهَا كالأقْماعِ، أنْشَدَ ثَعْلب:
(لَطَمَتْ وَرْدَ خَدِّهَا بِبَنانٍ ... مِنْ لُجَيْنٍ قَمِّعْنَ بالعِقْيانِ)
شَبَّه حُمْرَةَ الحِنَّاءِ على البَنَانِ بحُمْرَةِ العِقْيَانِ، وهُوَ الذَّهَبُ لَا غَيْرُ.
والقِمْعَانِ، بالكَسْرِ: الأُذُنانِ، والأقْمَاعُ: الآذانُ والأسْمَاعُ، ومنْه الحَديث: وَيْلٌ لأقْماعِ القَوْلِ، يَعْني الذينَ يَسْمَعُونَ القَوْلَ وَلَا يَعْمَلُون بهِ، جَمْعُ قِمَع، وَهُوَ مجازٌ: شَبَّه آذانَهُم وكَثْرَةَ مَا يَدْخُلُها من المَوَاعِظِ وهُمْ مُصِرُّون على تَرْكِ العَمَلِ بهَا بالأقْماعِ الّتِي تُفْرَغُ فِيهَا الأشْرِبَةُ وَلَا يَبْقَى فِيهَا شَيءٌ مِنْها، فكأنَّه يَمُرُّ عليْهَا مَجازاً، كَمَا يَمُرُّ الشَّرَابُ فِي الأقْماعِ اجْتِيازاً.
وتَقُولُ: مالَكُمْ أسْماعٌ، وإنَّمَا هِيَ أقْمَاعٌ.
وقَمِعَت الظَّبْيَةُ، كفَرِح: لسَعَتْها القَمَعَةُ، أَو دَخَلَتْ فِي أنْفِهَا، فحَرَّكتْ رأسَها من ذلكَ.
وقَمَعَةُ الذَّنَبِ، مُحَرَّكةً: طَرَفُهُ.
وعُرْقُوبٌ أقْمَعُ: غَلُظ رَأسُه وَلم يُحَدَّ.
وقَمَعَةُ الفَرَسِ، مُحَرَّكَةً: مَا فِي جَوْفِ الثُّنَّةِ وَفِي التَّهْذِيبِ: مَا فِي مُؤَخَّرِ الثُّنَّةِ منْ طَرَفِ العُجَايَةِ، ممّا لَا يُنْبِتُ الشَّعرَ.)
والقَمَعَةُ: قَرْحَةٌ فِي العَيْنِ، وَقيل: رَمَصٌ. وقَمَعتُ الإبِلَ قَمْعاً: أخَذْتُ خِيَارَها، وتَرَكْتُ رُذالَهَا، وكذلكَ فِي غَيْرِ الإبِلِ، وهُوَ مَجازٌ.
وهُوَ قَمِعُ الأخْبَارِ، ككَتِفٍ، أَي يتَتَبَّعُها ويَتَحَدّث بهَا، وَهُوَ مجازٌ.
وتَقُولُ: تَرَكْتُهُ يَتَقَمَّعُ، أَي: يَطْرُدُ الذُّبَابَ، مِنْ فَرَاغِه وبَطالَتِه، وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه الحَديثُ: أوَّلُ مَنْ يُساقُ إِلَى النّارِ الأقْمَاعُ، وهُم أهْلُ البطالاتِ، الَّذين لَا هَمَّ لهُمْ إلاّ فِي تَزْجِيَةِ الأيّامِ بالبَاطِلِ، فَلَا هُمْ فِي عَمَلِ الدُّنْيَا، وَلَا هُمْ فِي عَمَلِ الآخِرَةِ، وقيلَ: أرادَ بهم الّذينَ إِذا أكَلُوا لم يَشْبَعُوا، وَإِذا جَمَعُوا لم يَسْتَغْنُوا.
وتقمَّع الرَّجُلُ: ذَلَّ.
ودَرْبُ الأقْمَاعِييِّنِ: خُطَّةٌ بمِصْرَ.

عود

Entries on عود in 20 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 17 more
(ع ود)

العَوْدُ: ثَانِي البدء قَالَ:

بَدَأْتُمْ فَأحْسَنْتم فأثْنَيْتُ جاهِداً ... فَإِن عُدْتُمُ أثْنَيْتُ والعَوْدُ أحمَدُ

وَعَاد إِلَيْهِ وَعَلِيهِ عَوْداً وعِياداً وأعادَه هُوَ وَالله يبدئ الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ، من ذَلِك.

واستعادَه إِيَّاه: سَأَلَهُ إعادَته.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَتقول: رَجَعَ عَوْدَه على بدئه. تُرِيدُ انه يقطع ذَهَابه حَتَّى وَصله بِرُجُوعِهِ إِنَّمَا أردْت انه رَجَعَ فِي حافرته أَي نقض مَجِيئه بِرُجُوعِهِ، وَقد يكون أَن يقطع مَجِيئه ثمَّ يرجع فَيَقُول رجعت عَوْدِي على بدئي أَي رجعت كَمَا جِئْت، والمجيء مَوْصُول بِهِ الرُّجُوعُ فَهُوَ بَدْء، وَالرُّجُوع عَوْدٌ، انْتهى كَلَام سِيبَوَيْهٍ. وَحكى بَعضهم: رَجَعَ عَوْداً على بَدْء من غير إِضَافَة.

وَلَك العَوْدُ والعَوْدَةُ والعُوَادَةُ أَي لَك أَن تعود فِي هَذَا الْأَمر. كل هَذِه الثَّلَاثَة عَن اللحياني.

والعائدة: الْمَعْرُوف والصلة يُعادُ بِهِ على الْإِنْسَان.

والعُوَادَةُ: مَا أُعيد على الرجل من طَعَام يخص بِهِ بعد مَا يفرغ الْقَوْم.

والعادَةُ: الدَّيدان يُعادُ إِلَيْهِ وَجَمعهَا عادٌ وعِيدٌ، الْأَخِيرَة عَن كرَاع وَلَيْسَ بِقَوي، إِنَّمَا العِيدُ: مَا عادَ إِلَيْك من الشوق وَالْمَرَض وَنَحْوه وَسَيَأْتِي ذكره.

وتَعَوَّدَ الشَّيْء وعاودَهُ مُعاوَدَةً وعِوَاداً واعْتادَه واسْتَعادَه وأعادَه، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

لم تَزَلْ تِلْكَ عادَةُ الله عندِي ... والفَتَى آلِفٌ لما يَسْتَعيدُ

وَقَالَ:

تَعَوَّدْ صالحَ الأخْلاقِ إِنِّي ... رأيتُ المرءَ يأْلَفُ مَا استعاد

وَقَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

إلاَّ عَوَاسِلُ كالمِرَاطِ مُعِيَدةٌ ... باللَّيلِ مَوْرِدَ أيّمٍ مُتَغضِّفِ

وعوَّده إِيَّاه: جعله يَعْتاده.

والمُعَاوِدُ: المواظب، وَهُوَ مِنْهُ.

وبَطَلٌ مُعاوِدٌ: عائِدٌ.

والمَعادُ: الْآخِرَة، وَالْحج، وَقَوله تَعَالَى (لَرَادُّكَ إِلَى مَعادٍ) يَعْنِي إِلَى مَكَّة، عِدَةً للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن يفتحها لَهُ، وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: يردك إِلَى وطنك وبلدك. وَقَالَ مرّة أُخْرَى أَي معاد إِلَى الْجنَّة. والمَعادُ والمَعادَةُ: المأتم يُعادُ إِلَيْهِ.

وَفُلَان مَا يُعيدُ وَمَا يُبْدِي إِذا لم تَكُ لَهُ حِيلَة، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

وكنتُ امْرَأً بالغَوْرِ منيِّ ضَمانَةٌ ... وَأُخْرَى بنجْدٍ مَا تُعيد وَمَا تُبدي

يَقُول: لَيْسَ لما أَنا فِيهِ من الوجد حِيلَة وَلَا جِهَة.

والمُعِيدُ: المطيق للشَّيْء يُعاوده قَالَ:

لَا تَستَطيعُ جَرَّهُ الغَوَامِضُ ... إلاَّ المُعِيدَاتُ بِهِ النَّوَاهضُ

والمُعِيدُ: الْجمل الَّذِي قد ضرب مرّة بعد مرّة كَأَنَّهُ أعَاد ذَلِك مرّة بعد أُخْرَى.

وعادَني الشَّيْء عَوْداً واعْتادَني: انتابني.

والعِيدُ: مَا يَعْتادُ، من نوب وشوق وهم وَنَحْوه.

والعِيدُ: كل يَوْم فِيهِ جمع، واشتقاقه من عَاد يعود، كَأَنَّهُمْ عَادوا إِلَيْهِ. وَقيل: اشتقاقه من الْعَادة لأَنهم اعتادوه. وَالْجمع أعياد، لزم الْبَدَل، وَلَو لم يلْزم لقيل أعوادٌ كريحٍ وأرْوَاح، لِأَنَّهُ من عَاد يعود.

وعَيَّدَ الْمُسلمُونَ: شَهدوا عِيدَهم.

وعادَ العليل عَوْداً وعِيادَةً وعِيادا: زَارَهُ قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أَلا لَيْت شِعْرِي هَل تَنَظَّرَ خالدٌ ... عِيادِي على الهِجْرانِ أمْ هُوَ يائس

قَالَ ابْن جني: قد يجوز أَن تكون أَرَادَ عِيادَتِي فَحذف الْهَاء لأجل الْإِضَافَة، كَمَا قَالُوا لَيْت شعري أَي شِعْرَتي.

وَرجل عائِدٌ من قَوْمٍ عَوْد وعُوَّادٍ، وَرجل مَعُودٌ ومَعْوُودٌ، الْأَخِيرَة شَاذَّة وَهِي تميمية.

وَقَالَ اللحياني: العُوَادَةُ من عِيادة الْمَرِيض. لم يزدْ على ذَلِك، وَقوم عُوَّادٌ وعُوَّدٌ وعَوْدٌ الْأَخِيرَة اسْم للْجمع، وَقيل إِنَّمَا سمي بِالْمَصْدَرِ ونسوة عَوَائِدُ وعُوَّدٌ. والعُودُ: خَشَبَة كل شَجَرَة دق أَو غلظ. وَقيل: هُوَ مَا جرى فِيهِ المَاء من الشّجر، وَهُوَ يكون للرطب واليابس، وَالْجمع أعوادٌ وعِيدانٌ قَالَ الْأَعْشَى:

فَجَرَوْا على مَا عُوِّدُوا ... ولِكُلّ عِيدانٍ عُصَارَهْ

وَهُوَ من عُودِ صدق وَسُوء، على الْمثل، كَقَوْلِهِم من شَجَرَة صَالِحَة.

والعُودُ: الْخَشَبَة المطرَّاة يُدَّخن بهَا، غلب عَلَيْهِ الِاسْم لكرمه.

والعُودُ: ذُو الأوتار الْأَرْبَعَة، غلب عَلَيْهِ أَيْضا كَذَلِك، قَالَ ابْن جني: وَمِمَّا اتّفق لَفظه وَاخْتلف مَعْنَاهُ، فَلم يكن إبطاء، قَول بعض المولدين:

يَا طِيبَ لَذَّةِ أيَّامٍ لنا سَلَفَتْ ... وحُسْنَ بهجةِ أيَّامِ الصِّبا عُودِي

أيَّام أسْحَبُ ذَيْلاً فِي مَفارِقِها ... إِذا تَرَنَّم صَوْتُ النَّايِ والعُودِ

وقَهْوَةٍ من سُلافِ الدَّنّ صَافِيةٍ ... كالمِسكِ والعنبرِ الهِندِيّ والعُودِ

تَستَلُّ رُوحَك فِي بِرٍّ وَفِي لَطَفٍ ... إِذا جَرَتْ مِنْك مجْرى الماءِ فِي العودِ

فَقَوله أول وهلة: عُودِي، طلب لَهَا فِي العَوْدَةِ. والعُود الثَّانِي عودُ الْغناء. والعُودُ الثَّالِث المندل وَهُوَ الَّذِي يتطيب بِهِ، وَالْعود الرَّابِع الشَّجَرَة.

والعَوَّادُ متخذ العِيدانِ.

وَذُو الأَعْوادِ: الَّذِي قرعت لَهُ الْعَصَا. وَقيل: هُوَ رجل أسن فَكَانَ يحمل فِي محفة من عُودٍ.

والعَوْدُ: الْجمل المسن وَفِيه بَقِيَّة وَالْجمع عِيَدَةٌ وعِوَدَةٌ وَالْأُنْثَى عَوْدَةٌ وَالْجمع عِيَادٌ، وَقد عادَ عَوْدًا وعَوَّدَ وَهُوَ مُعَوِّدٌ.

والعَوْدُ أَيْضا: الشَّاة المسن وَالْأُنْثَى كالأنثى، وَفِي الحَدِيث " انه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل على جَابر قَالَ: فَعَمَدْتُ إِلَى عنز لي لأذبحها فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تقطع دَرًّا وَلَا نَسْلًا. فَقلت: إِنَّمَا هِيَ عودة علفناها البلح وَالرّطب فَسَمِنتْ " حَكَاهَا الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والعَوْدُ: الطَّرِيق الْقَدِيم قَالَ:

عَوْدٌ عَلى عَوْدٍ لأقْوَامٍ أُوَلْ ... يَمُوتُ بالَّترْكِ ويْحيا بالعَمَلْ

يُرِيد بالعَوْدِ الأول الْجمل وَبِالثَّانِي الطَّرِيق. وَهَكَذَا الطَّرِيق يَمُوت إِذا ترك ويحيا إِذا سلك.

وسُودَدٌ عَوْدٌ: قديم، على الْمثل، قَالَ الطرِمَّاحُ:

هَل المجدُ إِلَّا السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدَى ... ورَأْبُ الثَّأَي والصَّبُر عِنْد المَوَاطنِ

وعادني عَن أَن أجيئك أَي صرفني، مقلوب من عَدَاني، حَكَاهُ يَعْقُوب.

وعادَ: فعل بِمَنْزِلَة صَار - وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

فَقامَ تُرْعَدُ كَفَّاهُ بِمِيبَلهِ ... قد عَادَ رَهْبا رَذِيًّا طائِشَ القدَمِ

لَا يكون عادَ هُنَا إِلَّا بِمَعْنى صَار، وَلَيْسَ يُرِيد انه عاوَدَ حَالا أَن عَلَيْهَا قبل. وَقد جَاءَ عَنْهُم هَذَا مجيئا وَاسِعًا، وَأنْشد أَبُو عَليّ للعجاج:

وقَصَبا حُنِّىَ حَتَّى كادَا ... يَعُود بعدَ أعظم أعوَادا

أَي صير.

وعادٌ: قَبيلَة، قضينا على ألفها إِنَّهَا وَاو للكثرة وانه لَيْسَ فِي الْكَلَام ع ي د، وَأما عيد وأعياد فبدل لَازم، وَأما مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَول بعض الْعَرَب: من أهل عادٍ، بالإمالة، فَلَا يدل ذَلِك أَن ألفها من يَاء لما قدمنَا، وَإِنَّمَا أمالوا لكسرة الدَّال، قَالَ: وَمن الْعَرَب من يدع صرف عَاد وَأنْشد:

تَمُدُّ عَلَيْهِ من يَمِينٍ وأشْمُلٍ ... بحُورٌ لَهُ من عهد عادَ وتُبَّعا جَعلهمَا اسْمَيْنِ للقبيلتين.

والعاديُّ: الشَّيْء الْقَدِيم نسب إِلَى عادٍ قَالَ كثير:

وَمَا سالَ وادٍ من تِهامَة طَيِّبٌ ... بِهِ قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرَارُ

وَمَا أَدْرِي أَي عَاد هُوَ أيْ أيُّ الْخلق.

والعِيدُ: شجر جبلي ينْبت عِيدَانا نَحْو الذِّرَاع أغبرُ لَا ورق لَهُ وَلَا نور كثير اللحاء وَالْعقد يضمد بلحائه الْجرْح الطري فيلتئم، وَإِنَّمَا حملنَا الْعِيد على الْوَاو هُنَا لِأَن اشتقاق الْعِيد الَّذِي هُوَ الْمَوْسِم إِنَّمَا هُوَ من الْوَاو فحملنا هَذَا عَلَيْهِ.

وَبَنُو العِيدِ: حَيّ تنْسب إِلَيْهِ النوق العِيدِيَّةُ. وَقيل: هِيَ منسوبة إِلَى عادٍ بن عادِ، وَقيل: إِلَى عاديّ بن عادٍ، إِلَّا انه على هذَيْن الْأَخيرينِ نسب شَاذ. وَقيل العِيدِيَّةُ تنْسب إِلَى فَحل منجب يُقَال لَهُ: عِيدٌ كَأَنَّهُ ضرب فِي الْإِبِل مَرَّات وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي.
(عود) : العُودُ: العَظْمُ في أَصْلِ اللِّسان، وهو عُودُ اللِّسانِ. 
عود الشيء على موضوعه بالنقض: عبارة عن كون ما شرع لمنفعة العباد ضررًا لهم، كالأمر بالبيع والاصطياد؛ فإنهما شرعا لمنفعة العباد، فيكون الأمر بهما للإباحة، فلو كان الأمر بهما للوجوب لعاد الأمر على موضوعه بالنقض، حيث يلزم الإثم والعقوبة بتركه. 
(عود) - في حديث شُرَيْح: "إنَّما القَضَاء جَمْر فادْفع الجَمْرَ عنك بعُودَيْن"
يعني شَاهِدَيْن، مَثَّلهُما في دَفْعِهِما الوَبَالَ عن الحاكم بعُودَين يُنَحِّي بهما المُصْطَلي الجَمْرَ عن مكانِه لئلا يَحْتَرق.
- في حديث ابنِ أُمِّ مَكْتُوم - رضي الله عنه - "يَكْثُر عُوَّادُها"
: أَي زُوَّارُها وكلُّ مَنْ أَتَاك مَرَّةً بعد أُخْرى فهو عائِدٌ، وإن اشْتَهَر ذلك في عِيادَةِ المريضِ.
- في الحديث: "عليكم بالعُودِ الهنْدِىِّ"
قال الخَطَّابِي: هو القُسْط البَحْرِيّ. 
(ع و د) : (الْعِيدَانُ) جَمْعُ عُودٍ وَهُوَ الْخَشَبُ (وَخَرِبٌ عَادِيٌّ) أَيْ قَدِيم (وَالْعَوْدُ) الصَّيْرُورَة ابْتِدَاءً أَوْ ثَانِيًا فَمِنْ الْأَوَّلِ {حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يس: 39] وَمِنْ الثَّانِي {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} [الأعراف: 29] وَيُعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِحَرْفِ الْجَرِّ بِإِلَى وَعَلَى وَفِي وَبِاللَّامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [الأنعام: 28] وقَوْله تَعَالَى {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} [المجادلة: 3] أَيْ يُكَرِّرُونَ قَوْلَهُمْ وَيَقُولُونَهُ مَرَّةً أُخْرَى عَلَى مَعْنَى أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَقُولُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمِثْلِهِ فِي الْإِسْلَامِ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ قَبْلَ التَّمَاسِّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَاد لِنَقْضِهِ أَوْ تَدَارُكِهِ أَوْ لِتَحْلِيلِ مَا حَرَّمُوا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَتَنْزِيلِ الْقَوْلِ مَنْزِلَةَ الْمَقُولِ فِيهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْهَا كَمَا فِي {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ} [مريم: 80] وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْفُقَهَاءِ الْعَوْدُ اسْتِبَاحَةُ وَطْئِهَا وَاللَّفْظُ يَحْتَمِلُ تَكْرَارَ الظِّهَارِ فِي الْإِسْلَام إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِمَذْهَبٍ (وَأَمَّا) حَمْلُهُ عَلَى السُّكُوتِ عَنْ الطَّلَاقِ عَقِيبَ الظِّهَارِ فَلَيْسَ مِنْ مَفْهُومِ اللَّفْظِ.
ع و د: (عَادَ) إِلَيْهِ رَجَعَ وَبَابُهُ قَالَ وَ (عَوْدَةً) أَيْضًا. وَفِي الْمَثَلِ: الْعَوْدُ أَحْمَدُ. وَ (الْمَعَادُ) بِالْفَتْحِ الْمَرْجِعُ وَالْمَصِيرُ وَالْآخِرَةُ مَعَادُ الْخَلْقِ. وَ (عُدْتُ) الْمَرِيضَ أَعُودُهُ (عِيَادَةً) بِالْكَسْرِ. وَ (الْعَادَةُ) مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ (عَادٌ) وَ (عَادَاتٌ) تَقُولُ مِنْهُ: (عَادَ) فُلَانٌ كَذَا مِنْ بَابِ قَالَ وَ (اعْتَادَهُ) وَ (تَعَوَّدَهُ) أَيْ صَارَ عَادَةً لَهُ. وَعَوَّدَ كَلْبَهُ الصَّيْدَ (فَتَعَوَّدَهُ) . وَ (اسْتَعَادَهُ) الشَّيْءَ (فَأَعَادَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ ثَانِيًا. وَفُلَانٌ (مُعِيدٌ) لِهَذَا الْأَمْرِ أَيْ مُطِيقٌ لَهُ. وَ (الْمُعَاوَدَةُ) الرُّجُوعُ إِلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ. وَ (عَاوَدَتْهُ) الْحُمَّى. وَ (الْعَائِدَةُ) الْعَطْفُ وَالْمَنْفَعَةُ يُقَالُ: هَذَا الشَّيْءُ (أَعْوَدُ) عَلَيْكَ مِنْ كَذَا أَيْ أَنْفَعُ. وَفُلَانٌ ذُو صَفْحٍ وَ (عَائِدَةٍ) أَيْ ذُو عَفْوٍ وَتَعَطُّفٍ. وَ (الْعُودُ) مِنَ الْخَشَبِ وَاحِدُ (الْعِيدَانِ) . وَ (الْعُودُ) الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ. وَالْعُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ. وَ (عَادٌ) قَبِيلَةٌ وَهُمْ قَوْمُ هُودٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَشَيْءٌ (عَادِيٌّ) أَيْ قَدِيمٌ كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى عَادٍ. وَ (الْعِيدُ) وَاحِدُ (الْأَعْيَادِ) وَقَدْ (عَيَّدُوا) (تَعْيِيدًا) أَيْ شَهِدُوا الْعِيدَ. 
عود
المَعَادُ: العَوْدُ. والمَوْضِعُ، جَميعاً. ورَجَعَ عَوْدَه على بَدْئه: أي في الطّريق الذي جاء منه.
وعادَ علينا بِعَوَائده: إِذا أحْسَنَ ثمَّ زادَ. والمَعَاوِدُ: المَآتِمُ، يُقال: لآلِ فُلانٍ مَعَادَةٌ ومَعَادٌ.
ورأَيْتُه بَدَأَ وعَادَ وأبْدَأً وأعَادَ: أي يَتَكَلَّمُ ببادِئةٍ وعائدَةٍ. واسْتَعَدْتُه وتَعَوَّدْتُه وأعَدْتُه واعْتَدْتُه: بمعنىً. وهو مُعَاوِدٌ: أي مُوَاظِبٌ، ويُقال: بَطَلٌ مُعَاوِدٌ. وهو مُعِيْدٌ له: أي مُطِيْقٌ. وفَحْلٌ مُعِيْدٌ: مُعْتَادٌ للضِّرَاب. وفي الدُّعاء: أنتَ العَوَّادُ بالمَغْفِرة وأنا العَّواد بالذَّنْب.
والعَوْدُ: الجَمَلُ المُسِنُّ، وقد عَوَّدَ: نَيَّبَ، والجَميعُ: العِوَدَةُ، والعِيَدَةُ لُغَةٌ. والسُّؤْدَدُ القَديمُ. والطَّريقُ القَديم. والعُوَادَةُ: ما بَقيَ من الطَّعام فأُعِيْدَ. وعُوَادَةُ العائِد للمَرِيْضِ: عِيَادَتُه.
وأُمُّ العُوْدِ: كُنْيَةٌ لِلْقِبَةِ لِطُوْلِها، وتُسَمّى الَّلقّاطَةَ أيضاً، وتُجْمَعُ أُمَّهاتِ العُوْد. وما أدْري أيُّ عَادٍ هُوَ: أيْ أيُّ خَلْقٍ هو. ويُقال: قَوْمُ عُوْدٍ، كما يُقال: قَوْمُ عادٍ. ورَكِبَ عُوْدٌ عُوْداً: أي شَرٌّ شَرّاً. وذُو الأعْوَادِ: مَلِكٌ، وقيل: هو أوَّلُ مَنْ قَعَدَ على سَريرٍ من خَشَبٍ. وعادَني عِيْدي: أي عادًتي. والعِيْدُ: ما اعْتَادَ من هَمٍّ أو سُرورٍ، ويُجْمَعُ على الأعْيَاد، لأنَّ الياءَ لازمٌ. وعِيْدُ بنُ مَهْرَةَ: تُنْسَبُ إِليه الإِبِلُ العِيْدِيَّةُ. وقيل: عِيْد: فَحْلٌ. وردَّ لِعِيْدِه: أي لِوَقْتِه.
ومَجْدٌ عادِيٌّ: قَديمٌ.
ع و د

له الكرم العد، والسؤدد العود. قال الطرماح:

هل المجد إلا السودد العود والنّدى ... ورأب الثأى والصبر عند المواطن

ومجد عاديّ، وبئر عاديّة: قديمان. وفلان معاود: مواظب. ويقال للماهر في عمله: معاود. قال عمر بن أبي ربيعة:

فبعثنا مجرباً ساكن الري ... ح خفيفاً معاوداً بيطاراً

ويقول ملك الموت عليه السلام لأهل البيت إذا قبض أحدهم: إن لي فيكم عودةً ثم عودةً حتى لا يبقى منكم أحد. وعاد عليهم الدّهر: أتى عليهم. وعادت الرياح والأمطار على الديار حتى درست. قال ابن مقبل:

وكائن ترى من منهل باد أهله ... وعيد على معروفه فتنكّرا

وتقول: عاد علينا فلان بمعروفه. وهذا الأمر أعود عليك أي أرفق بك من غيره. وما أكثر عائدة فلان على قومه، وإنه لكثير العوائد عليهم. ولآل فلان معادة أي مناحة ومعزّى. يقولون: خرجوا إلى المعاود: لأنهم يعودون إليها تارة بعد أخرى. واللهم ارزقنا إلى البيت معاداً وعودةً. ورأيت فلاناً ما يبديء وما يعيد، وما يتكلم ببادئة، ولا عائدة. قال:

أقفر من أهله عبيد ... فاليوم لا يبدي ولا يعيد

أي لا يتكلم بشيء. وفي الحديث " تعوّدوا الخير فإن الخير عادة والشر لتجاجة " أي دربة وهو أن يعوده نفسه حتى يصير سجيةً له، وأما الشر فالنفس تلج في ارتكابه لا تكاد تخلّيه. ويقال: هل عندكم عوادة؟ فيقدّمون إليه طعاماً يخصّ به بعد فراغ القوم. ويقال: " ركب والله عود عوداً " إذا هاجت الفتنة. وركب السهم القوس للرّمي. قال:

ولست بزميلة نأنأ ... ضعيف إذا ركب العود عودا

ولكنني أجمع المؤنسات ... إذا ما الرّجال استخفّوا الحديدا

أراد بالمؤنسات أنواع الأسلحة.
ع و د : عَادٌ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ الْعَرَبِ الْأُولَى وَبِهِ سُمِّيَتْ الْقَبِيلَةُ قَوْمُ هُودٍ وَيُقَالُ لِلْمِلْكِ الْقَدِيمِ عَادِيٌّ كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إلَيْهِ لَتَقَدُّمِهِ وَبِئْرٌ عَادِيَّةٌ كَذَلِكَ وَعَادِيُّ الْأَرْضِ مَا تَقَادَمَ مِلْكُهُ وَالْعَرَبُ تَنْسُبُ الْبِنَاءَ الْوَثِيقَ وَالْبِئْرَ الْمُحْكَمَةَ الطَّيِّ الْكَثِيرَةَ الْمَاءِ إلَى عَادٍ وَالْعَادَةُ مَعْرُوفَةُ وَالْجَمْعُ عَادٌ وَعَادَاتٌ وَعَوَائِدُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ صَاحِبَهَا يُعَاوِدُهَا أَيْ يَرْجِعُ إلَيْهَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى.

وَعَوَّدْتُهُ كَذَا فَاعْتَادَهُ وَتَعَوَّدَهُ أَيْ صَيَّرْتُهُ لَهُ عَادَةً.

وَاسْتَعَدْتُ الرَّجُلَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَعُودَ وَاسْتَعَدْتُهُ الشَّيْءَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ ثَانِيًا.

وَأَعَدْتُ الشَّيْءَ رَدَدْتُهُ ثَانِيًا وَمِنْهُ إعَادَةُ الصَّلَاةِ.

وَهُوَ مُعِيدٌ لِلْأَمْرِ أَيْ مُطِيقٌ لِأَنَّهُ اعْتَادَهُ.

وَالْعَوْدُ بِالْفَتْحِ الْبَعِيرُ الْمُسِنُّ وَعَادَ بِمَعْرُوفِهِ عَوْدًا مِنْ بَابِ قَالَ أَفْضَلَ وَالِاسْمُ الْعَائِدَةُ.

وَعُودُ اللَّهْوِ وَعُودُ الْخَشَبِ جَمْعُهُ أَعْوَادٌ وَعِيدَانٌ وَالْأَصْلُ عِوْدَانٌ لَكِنْ قُلِبَتْ الْوَاوُ يَاءً لِمُجَانَسَةِ الْكَسْرَةِ قَبْلَهَا.

وَالْعُودُ مِنْ الطِّيبِ مَعْرُوفٌ.

وَالْعِيدُ الْمَوْسِمُ وَجَمْعُهُ أَعْيَادٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَعْوَادِ الْخَشَبِ وَقِيلَ لِلُزُومِ الْيَاءِ فِي وَاحِدِهِ وَعَيَّدْتُ تَعْيِيدًا شَهِدْتُ الْعِيدَ وَعَادَ إلَى كَذَا وَعَادَ لَهُ أَيْضًا يَعُودُ عَوْدَةً وَعَوْدًا صَارَ إلَيْهِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [الأنعام: 28] .

وَعُدْتُ الْمَرِيضَ عِيَادَةً زُرْتُهُ فَالرَّجُلُ عَائِدٌ وَجَمْعُهُ عُوَّادٌ
وَالْمَرْأَةُ عَائِدَةٌ وَجَمْعُهَا عُوَّدٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هَكَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ. 
[عود] فيه: تزوج امرأة فلما دخلت عليه قالت: "أعوذ" بالله منك، فقال: "عذت بمعاذ" فألحقي بأهلك، من عذت به عوذًا وعياذًا ومعاذًا: لجأت إليه أي لجأت إلى ملجأ، والمعاذ مصدر وزمان ومكان. ن: "أعذتك" مني، أي تركتك؛ وفيه دليل لجواز نظر الخاطب لمنكوحته. نه: ومنه ح: إنما قالها "تعوذًا"، أي إنما أقر بالشهادة لاجئًا إليها ليدفع عنه القتل لا مخلصًا في إسلامه. و "عائذ" بالله من النار، أي أنا عائذ ومتعوذ مثل مستجير بالله، فجعل الفاعل موضع المفعول مثل سر كاتم، ومن رواه: عائذًا، جعله موضع المصدر. وفيه: ومعهم "العوذ" المطافيل، يريد النساء والصبيان، وأصله جمع عائذ وهي الناقة إذا وضعت وبعد ما وضعت أيامًا حتى يقوىالمعتصم بالشيء الملتجئ إليه المستجير به- ومر في ر. وح: "نعوذ" بالله من الفقر، أي فقر النفس لا من قلة المال، ومن الكسل لأنه عدم انبعاث النفس للخير، ومن العجز لأنه عدم القدرة، وقيل: ترك ما يجب، ومن الهرم لأنه أرذل العمر وفيه ما فيه من اختلال العقل والحواس وتشويه بعض المنظر والعجز عن كثير من الطاعات، ومن الجبن لأنه يمنع عن الإغلاظ على العصاة، ومن سوء الكبر، هو بسكون باء بمعنى التعظم على الغير، وبفتحها بمعنى الهرم وهذا أشبه بما قبله. وح: فقال: "أعوذ" بالله- إلخ، فتركه لعله لم يسمع استعاذته الأولى لشدة غضبه كما لم يسمع نداء النبي صلى الله عليه وسلم، أو يكون لما استعاذ برسول الله تنبه لمكانه. ج: "عاذت" بزينب، أي التجأت.
[عود] عادَ إليه يَعودُ عَوْدَةً وعودا: رجع. وفى المثل " العواد أحمد ". وقال : جزينا بنى شيبان أمسِ بقَرْضِهِمْ. * وجِئْنا بمثل البَدْءِ والعَوْدُ أَحْمَدُ - وقد عادَ له بعد ما كان أعرضَ عنه. والمَعادُ: المصيرُ والمرجعُ. والآخرةُ مَعادُ الخَلْقِ. وعُدْتُ المريضَ أعودَهَ عِيادةً. والعادَةْ معروفةٌ، والجمع عادٌ وعاداتٌ. تقول منه: عادَهُ واعْتادَهُ. وتَعَوَّدَهُ، أي صار عادة له. وعَوَّدَ كلبه الصيد فتعوده. واستعدته الشئ فأعادَهُ، إذا سألته أن يفعله ثانياً. وفلانٌ مُعيدٌ لهذا الأمر، أي مُطيقٌ له. والمُعيدُ: الفحل الذي قد ضرب في الإبل مرَّات. والمُعاودَةُ: الرجوع إلى الأمر الأوَّل. يقال: الشجاعُ مُعاودٌ، لأنه لا يملَّ المِراس. وعاوَدَتْهُ الحمَّى. وعاوَدَهُ بالمسألة، أي سأله مرة بعد أخرى. وتَعاوَدَ القوم في الحرب وغيرها، إذا عادَ كلُّ فريق إلى صاحبه. والعُوادَةُ بالضم: ما أعِيدَ من الطعام بعد ما أُكِل منه مرَّةً. وعَوادِ بمعنى عُدْ، مثل نَزالِ وتَراكِ. ويقال أيضاً: عُدْ فإنَّ لك عندنا عواداً حسناً، بالفتح، أي ما تحب. والعائدة: العطف والمنفعة. يقال: هذا الشئ أعود عليك من كذا، أي أنفع. وفلانٌ ذو صفحٍ وعائِدَةٍ، أي ذو عفوٍ وتعطُّفٍ. والعَوْدُ: المسنُّ من الإبل، وهو الذي جاوز في السن البازل والمخلف، وجمعه عِوَدَةٌ. وقد عَوَّدَ البعير تَعْويداً. وفي المثل: " إن جَرْجَرَ العَوْدُ فزِدْهُ وِقْراً ". والناقة عَوْدَةٌ. ويقال في المثل: " زاحِمْ بِعَوْدٍ أو دَعْ " أي استعن على حربك بأهل السنِّ والمعرفةِ، فإن رأي الشيخ خيرٌ من مشهد الغلام. والعَوْدُ: الطريق القديم، وقال :

عَوْدٌ على عَوْدٍ لأقوامٍ أوَلْ * أي بعير مسن على طريق قديم. وربَّما قالوا سودَدٌ عَوْدٌ، أي قديمٌ. قال الطرماح: هل المجدُ إلا السوددُ العَوْدُ والنَدى * وَرَأْبُ الثَأى والصبرُ عند المَواطِنِ - والعودُ بالضم من الخشب: واحد العيدان والأعوادِ. والعودُ: الذي يضرَبُ به. والعودُ: الذي يتبخر به. وعاد: قبيلة، وهم قوم هود عليه السلام. وشئ عاديٌّ، أي قديمٌ، كأنه منسوب إلى عادٍ. ويقال: ما أدري أيُّ عادَ هو، غير مصروف أيْ أيُّ الناسِ هو. والعيدُ: ما اعْتَادَكَ من همٍّ أو غيره. قال الشاعر:

فالقَلْبُ يَعْتادُهُ من حُبِّها عيدُ * وقال آخر : أمْسى بأسماَء هذا القَلْبُ مَعْمودا * إذا أقولُ صَحا يَعْتادُهُ عيدا - والعيدُ: واحد الأعياد، وإنما جمع بالياء وأصله الواو للزومها في الواحد، ويقال للفرق بينه وبين أعواد الخشب. وقد عَيَّدوا، أي شهدوا العيد. وقول الشاعر : يطوى ابن سلمى بها عن راكب بعدا * عيدية أرهنت فيها الدنانير - هي نوق من كرام النجائب منسوبة إلى فحل منجب. وعادياء: اسم رجل. قال النمر بن تولب: هلا سألت بعادياء وبيته * والخلل والخمر الذى لم يمنع - فإن كان تقديره فاعلاء فهو من باب المعتل يذكر هناك. والعيدان بالفتح: الطوال من النخل، الواحدة عيدانة. هذا إن كان فعلان فهو من هذا الباب، وإن كان فيعالا فهو من باب النون.
عود
الْعَوْدُ: الرّجوع إلى الشيء بعد الانصراف عنه إمّا انصرافا بالذات، أو بالقول والعزيمة. قال تعالى: رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ
[المؤمنون/ 107] ، وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ
[الأنعام/ 28] ، وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ
[المائدة/ 95] ، وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
[الروم/ 27] ، وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
[البقرة/ 275] ، وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا
[الإسراء/ 8] ، وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ
[الأنفال/ 19] ، أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا
[الأعراف/ 88] ، فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ
[المؤمنون/ 107] ، إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها
[الأعراف/ 89] ، وقوله: وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
[المجادلة/ 3] ، فعند أهل الظّاهر هو أن يقول للمرأة ذلك ثانيا، فحينئذ يلزمه الكفّارة. وقوله: ثُمَّ يَعُودُونَ كقوله: فَإِنْ فاؤُ [البقرة/ 226] .
وعند أبي حنيفة: العَوْدُ في الظّهار هو أن يجامعها بعد أن يظاهر منها . وعند الشافعيّ:
هو إمساكها بعد وقوع الظّهار عليها مدّة يمكنه أن يطلّق فيها فلم يفعل ، وقال بعض المتأخّرين: المظاهرة هي يمين نحو أن يقال:
امرأتي عليّ كظهر أمّي إن فعلت كذا. فمتى فعل ذلك وحنث يلزمه من الكفّارة ما بيّنه تعالى في هذا المكان. وقوله: ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا [المجادلة/ 3] ، يحمل على فعل ما حلف له أن لا يفعل، وذلك كقولك: فلان حلف ثم عَادَ: إذا فعل ما حلف عليه. قال الأخفش: قوله لِما قالُوا متعلّق بقوله: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ، وهذا يقوّي القول الأخير. قال: ولزوم هذه الكفّارة إذا حنث كلزوم الكفّارة المبيّنة في الحلف بالله، والحنث في قوله فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ [المائدة/ 89] ، وإعَادَةُ الشيء كالحديث وغيره تكريره. قال تعالى: سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى
[طه/ 21] ، أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ
[الكهف/ 20] . والعَادَةُ: اسم لتكرير الفعل والانفعال حتى يصير ذلك سهلا تعاطيه كالطّبع، ولذلك قيل: العَادَةُ طبيعة ثانية.
والعِيدُ: ما يُعَاوِدُ مرّة بعد أخرى، وخصّ في الشّريعة بيوم الفطر ويوم النّحر، ولمّا كان ذلك اليوم مجعولا للسّرور في الشريعة كما نبّه النّبيّ صلّى الله عليه وسلم بقوله: «أيّام أكل وشرب وبعال» صار يستعمل العِيدُ في كلّ يوم فيه مسرّة، وعلى ذلك قوله تعالى: أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً
[المائدة/ 114] . [والعِيدُ: كلّ حالة تُعَاوِدُ الإنسان، والعَائِدَةُ: كلّ نفع يرجع إلى الإنسان من شيء ما] ، والمَعادُ يقال للعود وللزّمان الذي يَعُودُ فيه، وقد يكون للمكان الذي يَعُودُ إليه، قال تعالى: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
[القصص/ 85] ، قيل: أراد به مكّة ، والصحيح ما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السلام وذكره ابن عباس أنّ ذلك إشارة إلى الجنّة التي خلقه فيها بالقوّة في ظهر آدم ، وأظهر منه حيث قال: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ الآية [الأعراف/ 172] . والعَوْدُ:
البعير المسنّ اعتبارا بِمُعَاوَدَتِهِ السّير والعمل، أو بِمُعَاوَدَةِ السّنين إيّاه، وعَوْدِ سنة بعد سنة عليه، فعلى الأوّل يكون بمعنى الفاعل، وعلى الثاني بمعنى المفعول. والعَوْدُ: الطريق القديم الذي يَعُودُ إليه السّفر، ومن العَوْدِ: عِيَادَةُ المريض، والعِيدِيَّةُ: إبل منسوبة إلى فحل يقال له: عِيدٌ، والْعُودُ قيل: هو في الأصل الخشب الذي من شأنه أن يَعُودُ إذا قطع، وقد خصّ بالمزهر المعروف وبالذي يتبخّر به.
[عود] نه: فيه: "المعيد" تعالى، يعيد الخلق إلى الممات في الدنيا وبعد الممات إلى الحياة. ومنه ح: إن الله تعالى يحب الرجل القوي المبدئ "المعيد" على الفرس، المبدئ المعيد أي الذي أبدأ في غزوه وأعاد فغزا مرة بعد مرة، وجرب الأمور طورًا بعد طور، والفرس المبدئ المعيد الذي غزى عليه مرة بعد أخرى، وقيل: الذي قد ريض وأدب فهو طوع راكبه. وح: أصلح لي آخرتي التي فيها "معادي"، أي ما يعود إليه يوم القيامة، وهو إما مصدر أو ظرف. وح على: والحكم الله و"المعود" إليه يوم القيامة، أي المعاد، جاء على الأصل والقياس قلبه ألفًا، مفعل من عاد يعود، وقد يرد بمعنى صار. ومنه ح معاذ: أ"عدت" فتانًا، أي صرت. وح: "عاد" لها النقاد مجرنثما، أي صار. وح كعب: وددت أن هذا اللبن "يعود" قطرانًا، أي يصير، قيل: لم ذاك؟ قال: تتبعت قريش أذناب الإبل وتركوا الجماعات. وفيه ح: الزموا تقى الله و"استعيدوها"، أي اعتادوها، وبطل معاود أي شجاع معتاد. وح: فإنها امرأة يكثر "عوادها"، أي زوارها، وكل من أتاك مرة بعد أخرى فهو عائد وإن اشتهر في عيادة المريض حتى صار كأنه مختص به. ط: إذا "عاد" أو زار، العيادة في المرض والزيارة في الصحة، ك: "عيادة" المريض زيارته ولو ذميًا قريبًا أو جارًا، وعيادة أهل البدع المنكرة وأهل الفجور من غير قرابة ولا جوار منظور فيه. ش: ومنه ح: إن لله ملائكة سياحين "عيادتها" كل دار فيها أحمد أو محمد. ك: ولكني لا أريد أن أدخل فيه "معادًا"، يعني كان الأنسب أن يذكر في باب التعجيل حديث مالك المذكور في الباب المتقدم ولكني أريد أن لا أدخل فيه معادًا، أي مكررًا إلا لفائدة إسنادية أو متنية كتقييدلشدته على عقد الإيمان ولم يلصق به مثل الصفا أي الحجارة الصافية الملساء التي لا تتغير لشدته وملاسته بطول الزمان، وقسم ذو قلب أسود؛ مظ: أي يصير القلوب على نوعين: أبيض وأسود، نكتت ببناء مجهول أي أثرت فيه نقطة سوداء أي خلي هذا عن اعتراف بكل معروف وإنكار كل منكر إلا ما أشرب من الأهواء الفاسدة- ومر كل غريب فيه في بابه. ز: حتى تصير على قلبين، أي جنس القلوب على جنسين، ففيه تجريد أو على زائدة، كذا في مسودتي لمسلم. بي: والفتنة ما وقع من أهل مصر قتلة عثمان ومن الخوارج مع علي فما بعد، لا ما وقع بين علي وعائشة ولا ما بينه وبين معاوية، لأنه لا يصدق على أهلهم أنهم لا يعرفون معروفًا. ط: وح: قدح من "عيدان" تحت سريره يبول فيه، جمع عود اعتبارًا للأجزاء. ش تو در: هو بفتح مهملة فتحتية: النخلة الطوال المتجردة من السعف من أعلاه إلى أسفله، جمع عيدانة، والعود التي تعود على زوجها بعطف ومنفعة ومعروف وصلة. نه: وفي ح معاوية: سأله رجل فقال: إنك لتمت برحم "عودة"، فقال: بلها بعطائك حتى تقرب، أي برحم قديمة بعيدة النسب. وح: لا تجعلوا قبري "عيدًا"- يجيء في عي نظرًا للظاهر.
عود: عاد: هذا الفعل إذا تلاه فعل آخر كان المعنى تكرار هذا الفعل الآخر، مثل الأداة بالفرنسية، يقال مثلاً: عادوا الخوارج تجمعَّوا. (معجم الطرائف). وإنْ عُدت رأيتك قتلتُك. (ألف ليلة 1: 101). وفي معجم بوشر: عاد أَخَذَ الشيء: رجع فأخذ الشيء. وعاد قطع النهر: اجتاز النهر ثانية. والأفصح أن يقال: عاد فسأل (معجم الطرائف).
عاد: قرأ القرآن مرة ثانية. ففي ألف ليلة (2: 111): فقرأ وعاد وختم.
عاد: رقد أو نام ثانية (عبد الواحد ص82).
عادْ وأوْف: حتى الآن، إلى الآن. ما زال، لم يزل. (فوك، ألكالا).
عاد: بالإضافة إلى ذلك. ويقال في النفي ما عاد، مثلاً: ما عاد فيه: ليس فيه. (بوشر).
عاد على: أصلح، دأب، وأعاد عمل الشيء، عمله ثانية. (بوشر).
عاد على فلان: مرادف رجع على. (معجم البلاذري).
عاد على: ربح، اكتسب، أفاد، حصل على. (فوك).
عَوَّد على: درَّب على، وجعله عادة له. (بوشر).
عَوَّد ب: بالمعنى السابق. ففي ألف ليلة 1: 85): أنيّ معوَّد بقتل العفاريت. (2: 26).
عَوَّد: بمعنى عاد. المريض أي زاره. (معجم مسلم).
عوَّد: أعاد كَرَّر القول أو الفعل. (هلو).
عوَّد على: أغرى، استعمال، علّق. (بوشر).
عيَّد لفلان: هنأه بالعيد. (بوشر).
أعَيّد: أعاد صنع الشيء. (المعجم اللاتيني- العربي).
عاوَد: عاود الكرَّة: أعاد الكرة، جدد محاولته في الهجوم على العدو: أعاد الكرة، (تاريخ البربر 1: 439).
عاود الكتابة: كتب مرة ثانية. (أخبار ص140).
عاود: عاد على عقيبه، رجع (بوشر).
عاوِدْ: أذهب وانصرف. (ألف ليلة برسل 9: 269) وفي طبعة ماكن: أرجعْ.
عاوَد إلى: عاد إلى، رجع إلى. (بوشر).
عاوَد: حرص على، ضد غفل. (ألف ليلة 2: 150). عايد فلاناً، وعايد على فلان: هنأه بالعيد.
(بوشر) وفي محيط المحيط: هنأ فلاناً بقدوم العيد.
أعاد: مختصر أعاد الصلاة. (المقري 3: 678).
أعاد: كان معيداً في الكلية وهو من يشرح للطلاب درس الأستاذ- (ميرسنج ص8).
لا أبدي ولا أعاد: لم ينبس ببنت شفة، لم يتكلم ببادئة ولا عائدة. (بوشر، لين).
اعاد لفلان على قدحه: يظهر أن معناها ردَة إلى ما كان عليه من صحة. (ألف ليلة برسل 3: 125).
تعَّود على: اعتاد على. جعله عادة وديدناً له.
ويقال: هو متعوَد على: أي معتاد على. (بوشر، ألف ليلة 2: 73).
تعَّود مع: ألف، أنس، استأنس ب. (بوشر).
تعَّود: حاول العودة إلى النوم. (أبو الوليد ص82).
تَعَّود: تلجج قبل العشاء، أكل عصراً (تعصرن) (بوشر).
تَعَيَّد على فلان: احتفل بالعيدَ عنده. (ألف ليلة 1: 659).
انعاد. منُعْاد: مُعاد، مكررّ. (بوشر).
اعتاد ب وعلى: تعوَّد على. (بوشر) واعتاد على (ألف ليلة 2: 12).
استعاد: استرد واسترجع ما أعطى. (بوشر).
استعاد: استرد استرجع، حصّل، استوفى، نال (معجم الطرائف).
استعاد: لا تعنى في معجم ألكالا اعتاد وتعوّد فقط بل تعني أيضاً: عوَّد ودرَّب.
عَوْد: بالنسبة الى، بالقياس الى. (ألكالا).
عود القران: من مصطلح علم التنجيم وهو التقاء كوكبين أو اكثر من منطقة واحدة من السماء. (المقدمة 2: 187).
عَوْد: في بلاد البربر جمعها عياد ومعناها حصان (بوسييه) وفحل الخيل (بوشر) والأنثى: عَوْدَة أي حِجْر، فرس أصلية. (بوسييه).
عُود: شجرة. المقري 1: 232، 305).
عُود: منصة، دَكّة. ومرتفع في أرض الحجرة يضطجع عليها للنوم. أو يجلس عليها، ففي رياض النفوس (ص101 ق) وما رقد أبو سعيد (أبو اسحق) على عود قط (يعني سُدَّة) ولا سريرا (سرير) - وفي كتاب ابن القوطية (16ق): ويدَخل أصحابي هؤلاء معي وهم سادات الموالى بالأندلس فلا تَزيدُنا من الكرامة على القعود على العيدان. وفي المقري (1: 160) في نفس العبارة الجمع أعواد.
أعواد السرير وأعواد فقط أيضاً: نقالة، نعش جنازة سرير لحمل الموتى. (مباحث 2: 42 - 43، المقدمة 3: 331، تاريخ البربر 1: 203، 222، 361، 2: 116، 130، 425، 498) وانظر لين.
أعواد المنبر، وأعواد فقط أيضاً: منبر .. (عباد 1: 140 رقم 403، معجم الطرائف، المقدمة 2: 64).
أعواد: عرش، سدة الملك (تاريخ البربر 2: 263، 316).
أعواد: تكرر ذكرها في رحلة ابن جبير بمعنى: أعمدة الدرابزين. وسياج. في (ص277) مثلاً.
أعواد: سفن حربية (المقدمة 2: 33، 34).
عُود: كرسي خشب. (زيشر 22: 76، 80).
عود حديد: قضيب حديد. (بوشر).
أعواد الشاه: حجارة الشطرنج. (المقري 1: 180).
عود كبريت: وقيدة، شخّاطة. (بوشر).
عود: عود الند، نوع من الطيب يتبخر به، ولم يذكره لين في معجمه، وفيه: العود الرطب. (المعجم اللاتيني العربي، المستعيني، المقري 1: 361).
عود الصرف. (المستعيني).
العود الصنفي. (المستعيني).
عود ما وردى. (نيبور أمثال عربية) ..
أعواد: جمع عود يقال أعواد ويراد بها مركبات عطرية يتبخر بهما- ففي ابن البيطار (1: 57): والأظفار القرشية تدخل في الندود والأعواد والبرمكية والمثلثة.
عود: مزهر. آلة موسيقية وتريّة يضرب عليها بريشة ونحوها. وتؤنث الكلمة أيضاً. (معجم أبي الفداء. وللعود في مراكش أربعة أوتار مزدوجة (لين، هوست اللوحة 31 رقم 1).
عود: أنبوب، ماسورة، وغليون التدخين (بوشر).
عود البرق: هو دار شيشعان بأفريقية. (ابن البيطار 1: 408).
عود الحضض: عوسج. لوسيون، موقيون (بوشر). عود حلو: عود السوس، عرق السوس: (سنج).
العود الأحمر: مغث، جار الماء. (كاريت قبيل 1: 259).
عود الحية: سربتين. (ابن البيطار 2: 225).
عود الخولان: عود الحضض. (بوشر).
عود المرابط: نبات اسمه العلمي: Lignum Sanctum وكذلك: Lignum gamiacum. ( باجني مخطوطات).
العود الرطب: عود البخور، عود هندي عود الند، عود. وفي المعجم اللاتيني- العربي سليخة وأيضاً العود الرطب (انظر ما تقدم).
عود الرقة: المحروث وهو أصل الانجدان (ابن البيطار 2: 226) وفي مخطوطة كه: الدقة.
عود الريح: اسم مشترك يقال بالشام على عود الفاوانيا، ويقال بمصر على النوع الصغير من العروق الصفر وهو الماميران، ويقال أيضاً على قشور اصل شجر البرباريس وهو المسمى بالبربرية أأرغيس، ويقال أيضاً على الوّج (ابن البيطار2: 220).
ويطلق في الأندلس على نبات اسمه العلمي: Lysimachia Vulgaris ( ابن البيطار 2: 445).
عود ريح مغربي: هو الاسم الذي يطلقه أهل مصر على أأرغيس. (ابن البيطار 1: 4).
عود الصليب: فوانيا. (ابن البيطار 2: 225، 278، بوشر).
عود الصليب: زهر النسرين، جلنسرين. (الكالا) عود العطاس: وفي ابن البيطار (2: 223): (سعوط: ويسمى عود العطاس أيضاً عند البياطرة بالأندلس. (بوشر).
عود العطاس: نبات اسمه العلمي: sophyle Struthiumgyp ( ابن البيطار 2: 226).
عود العَقرب: خشبه كان رهبان القديس انطوان يسحقونه ويستعملونه ترياقاً نافعاً لعضة الحيوانات السانة. كما يستعملونه أيضاً لالتهابات العيون والرمد (فانسليب ص333).
عود القرح: عاقر قرحا (بوشر، سبخ).
عودالقرح الجبلي: كان يطلق عند أطباء الشام على عاقر قرحا الذي ذكره ديسقوريدوس.
وعود القرح المغربي عندهم هو تاغندست (ابن البيطار 2: 180).
ونجدالعودللقرحفي ألف ليلة (2: 318) = طبعة بولاق.
عود قصب: قصب السكر (بوشر).
عودالقيسة: اسم شجرة في مصر، والصباغون يستعملون خشبها في الصباغ. (ابن البيطار 2: 132).
عود الماء: صفصاف. (دوب ص70).
عودمنتن: أناغورس. (بوشر).
عود نوار: كبش قرنفل (هوست ص 271).
عود الوجّ: ابكر، القصبة العطرة. أو السوسن البري. (ابن البيطار 2: 226).
عود اليسر: فسرت تفسيرات مختلفة. انظر: (ابن البيطار 2: 226). عيد: سوق تقام في كل تسعة ايام. (ألكالا).
عيد: هو العيد الصغير أو عيد الفطر، وهو الذي يلي شهر رمضان. (عباد 1: 147 رقم 2433 تقويم غرناطة ص223). العيد الكبير: هو الاسم الذي تطلقه العامة على شهر ذي الحجة. (هوست ص251، دومب ص58، رولاند).
عيد الجسد أو عيد القربان المقدس: عيد جسد الرب، عيد القربان، عيد سر القربان المقدَّس (بوشر).
عيد الغطَّاس: عيد الظهور عيد الدنح (بوشر).
عيد: عيد بمعنى نوع من الشجر ينبت في الجبال (لين) ويظهر أن هذه الكلمة تجمع على عيود لأنا نقرأ عند البكري (ص115): وهو جبل كثير العيود. وما ينقله لين من تاج العروس مذكور أيضاً عند أبن البيطار (2: 227) وقد كتب الكلمة عيداً، ولعل هذا خطأ.
عادَة. عادة ازمانه: دَورياً، بأوقات معلومة. (تاريخ البربر 1: 227).
عادَة: عُرف. (الكالا).
عادَة: هدية تقدم حسب العرف. (صفة مصر 11: 486، لين عادات 2: 207، غدامس ص185).
عادة القفول: هدايا تستلم من القوافل. (دوماس عادات ص386).
عادة: ضريبة تدفع. (غدامس ص25، 149).
عادات النساء: حيض، (بوشر).
عُودَة: حُطَيبة. كسرة حطب، عود صغير. (بوشر).
عادِيّ. ثمرة عادية: شجرة باسقة. (فوك، المسعودي 2: 81، ابن بطوطة 3: 127، 128، 327، 4: 183، 243، 391).
وكذلك يقال عن الرجل إنه كان عادي الخلق إذا كان عملاقاً هائل الخلق جسيماً. (الأغاني 2: 182). طبعة بولاق.
عادي: اعتيادي، مألوف (المقدمة 3: 119).
عادي: مبتذل، غث، تافه، عامي (بوشر). الكلام العادي: الكلام العامي، وهو الكلام الذي تتكلم به عامة الناس. (بوشر).
العاديات: التصرفات المألوفة في الحياة. (المقدمة 3: 119).
عودي؟ في ألف ليلة (4: 281): عليه الفرجية الجوخ العودي (= برسل). عُوديَّة: الضاربة على العُود وهو آلة موسيقية وترية يضرب عليها بريشة ونحوها. (ألف ليلة برسل 12: 300، ترجمة لين لألف ليلة 2: 322 رقم 39).
عِيدِيَّة: حُلوان: هدية رأس السنة. (بوشر).
عيداني: ذكرت في ألف ليلة (برسل 7: 190) ولا بد أن نبدل بعَبَّداني أو عبَّاداني (انظر هاتين الكلمتين).
عويداتي: طاه غير مجيد للطبخ، صاحب مطعم حقير. (ألف ليلة برسل 9: 260).
عَوّاد: نجار يصنع العربات وأدوات الحراثة (الكالا).
عَوَّاد: من يردد ما يقوله الآخر. (بوشر).
عيَّاد كلام: مكرر الكلام. ثرثار. مكرر ما يقول (بوشر).
عَياد: والجمع عيادة: عارض أعمال البهلوان (دوماس حياة العرب ص412) ولا بد أنها مشتقة من أعياد جمع عيد. (دوماس مخطوطات).
عَائدّة، وجمعها عوائد: عرف وعادة. (تاريخ البربر 1: 69).
حاكم العوائد: حاكم أو قاض يحكم بحسب العرف والعادة. (ألكالا).
العوائد: الدراهم التي يلقيها الاغا إلى الفقراء وهو في طريقة إلى زيارة السلطان في اليوم الرابع من ايام العيد الكبير (روزيه 2: 90).
عوائد: ضرائب، رسوم، مكوس، خراج، رسوم دخول البضائع وخروجها (بوشر).
عوائد: ضرائب، إتاوات. (شيرب ديال ص164، زيشر 18: 566).
عوائد: محصلة (جرابرج ص219).
عوائد الكمرك: رسوم الكمرك. (بوشر، جرابرج ص: 222).
عوائد: دخل، إيراد، ريع، مورد، محصول (هلو) وفيه: أوايد وهو خطأ.
عوائد: مواد غذائية، غلال. محصولات، محاصيل، سلع غذائية. (رولاند ديال ص570).
عوائد النساء: الحيض، الطمث. (بوشر).
أعوْدُ: اكثر عائدة، أكثر نفعاً. ويقال: هو اعود لفلان أي اكثر نفعاً. انظر الروايات المختلفة لهذه الكلمة في رحلة ابن بطوطة (3: 13).
تعويدة: لمجة، وجبة طعام خفيفة بدل العشاء، وتصبيرة، أكلة خفيفة بين الغداء والعشاء، تعصيرة، عصرونية. (بوشر).
مُعَيد: شخص يشرح للطلاب درس الأستاذ، مكرر درس الأستاذ. (دي سلان ترجمة ابن خلكان 2: 333) رقم 1، ياقوت 4: 881، ابن بطوطة 2: 109) ويقال له في الهند مكرر (ابن بطوطة 3: 432).
معود: مصلح الأمور، مجدد النظام، (ألكالا).
شرع معاود: عريضة استئناف الحكم. (رولاند).
متعيد: عند الموازنة كتاب يتضمن صلوات أعيادهم في اللغة السريانية. (محيط المحيط).
سكر منعاد: سكر مصفى، سكر مكرر (فليشر معجم ص65 رقم 2).
اعتيادي: عادي، مألوف، معتاد. (بوشر).
مستعود: ما يرجع إلى الحكم بالعرف والعادة. (ألكالا).

عود

1 عَادَ إِلَيْهِ, (S, A, O, TA,) and لَهُ, and فِيهِ, (TA,) aor. ـُ (S, O,) inf. n. عَوْدٌ and عَوْدَةٌ, (S, O, K, TA,) which latter is also an inf. n. of un., (TA,) and مَعَادٌ, (K, TA,) He, or it, returned to it, (S, A, O, K, * TA,) namely, a thing: (TA:) or, accord. to some, the verb is differently used with فِى and with other preps.: (MF, TA:) [with فى it seems generally to imply some degree of continuance, in addition to the simple meaning of the verb alone:] one says, عاد الكَلْبُ فِى قَيْئِهِ The dog returned to his vomit: (Msb in art. رجع:) and عاد لَهُ بَعْدَ مَا كَانَ أَعْرَضَ عَنْهُ [He returned to it after he had turned away from it]: (S, O:) and ↓ اِعْتَادَ, also, signifies he returned: (KL:) or عاد إِلَى كَذَا, and لَهُ, inf. n. عَوْدٌ (Mgh, Msb) and عَوْدَةٌ, (Msb,) signifies He, or it, came to such a thing or state or condition; syn. صَارَ إِليْهِ; (Mgh, * Msb;) at first, or for the first time, or originally; and also, a second time, or again; and the verb is trans. by means of عَلَى and فِى as well as إِلَى and لِ, and also by itself: (Mgh:) لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا, in the Kur [vii. 86 and xiv. 16], means Ye shall assuredly come to our religion; for the words relate to the apostle: (O, * and Bd in xiv. 16:) or the words relate to the apostle and to those who believed with him, the latter being made to have a predominant influence upon the verb; (Bd in vii. 86 and xiv. 16, and Jel in vii. 86;) the meaning being ye shall assuredly return to our religion: (Bd * and Jel in vii. 86:) or the meaning is, ye shall assuredly enter the communion of our religion; the verb here signifying beginning: and the saying, of a poet, وَعَادَ الرَّأْسُ مِنِّى كَالثَّغَامِ is cited as an ex. [i. e. as meaning And my head began to be white like the plant called ثغام]: or the meaning in this instance may be, became like the ثغام: (MF, TA:) you say also, عاد كَذَا He, or it, became so, or in such a state or condition: (K, TA:) and it is said in a trad., وَدِدْتُ

أَنَّ هٰذَا اللَّبَنَ يَعُودُ قَطِرَانًا [I wish that this milk would become tar]. (O, TA.) عاد is also used as an incomplete [i. e. a non-attributive] verb in the sense of كَانَ [He, or it, was], requiring an enunciative [generally] on the condition of its being preceded by a conjunction, as in the saying of Hassán, وَلَقَدْ صَبَوْتُ بِهَا وَعَادَ شَبَابُهَا غَضًّا وَعَادَ زَمَانُهَا مُسْتَظْرَفًا [And I had inclined to silly and youthful conduct with her, when her youth was fresh and her time of life was deemed comely]; the meaning being كَانَ شَبَابُهَا [and كَانَ زَمَانُهَا]. (MF, TA.) [See also an ex. in a verse cited voce مَطْمَعَةٌ. But the first of the significations mentioned in this art. is that which is most common. Hence several phrases mentioned below voce عَوْدٌ. And hence the phrase يَعُودُ عَلَى كَذَا, inf. n. عَوْدٌ, used by grammarians, It refers, or relates, to such a thing; as a pronoun to a preceding noun. Hence, likewise,] b2: عَادَهُ is also syn. with اِعْتَادَهُ, q. v. (S, O.) b3: [Hence, also,] عاد, (Az, TA,) inf. n. عَوْدٌ (Az, K, TA) and عِيَادٌ, (K,) He repeated, or did a second time. (Az, K, * TA.) One says, بَدَأَ ثُمَّ عَادَ He began, or did a first time, or the first time: then repeated, or did a second time. (Az, TA.) It is said in a prov., العَوْدُ أَحْمَدُ [Repetition is more praiseworthy: see art. حمد]. (S, O.) See also 4, in two places. b4: And عُدْتُهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ (S, O,) inf. n. عِيَادَةٌ (S, O, Msb, K) and عِيَادٌ and عَوْدٌ and عُوَادَةٌ (K) and عَيْدُودَةٌ [like كَيْنُونَةٌ], (MF,) [I came to him time after time: see its act. part. n., عَائِدٌ:] I visited him, (Msb, K, TA,) [commonly and especially (see again عَائِدٌ)] meaning a sick person. (S, O, Msb, K, TA.) b5: عَادَنِى الشَّىْءُ, (TA,) inf. n. عَوْدٌ; (K;) and ↓ اِعْتَادَنِى, (TA,) inf. n. اِعْتِيَادٌ; (K;) The thing befell me, betided me, or happened to me. (K, * TA.) One says, هَمٌّ وَحُزْنٌ ↓ اِعْتَادَنِى

[Anxiety and grief betided me]. (TA.) b6: عَاد بِمَعْرُوفٍ, aor. ـُ inf. n. عَوْدٌ, He conferred, or bestowed, favour, or a favour or benefit. (Msb.) One says, عاد عَلَيْنَا فُلَانٌ بِمَعْرُوفِهِ [Such a one conferred, or bestowed, his favour upon us]. (A.) And عاد عَلَيْهِ بِصِلَةٍ [He conferred, or bestowed, a free gift upon him]. (TA.) And عاد عَلَيْهِ بِالعَائِدَةِ الصَّالِحَةِ, aor. ـُ [meaning It brought him that which was a good return or profit,] is said of a thing purchased with the price of another thing. (S. and K in art. رجع.) b7: عاد عَلَيْهِمُ الدَّهْرُ Fortune destroyed them. (A.) And عَادَت الرِّيَاحُ وَالأَمْطَارُ عَلَى الدِّيَارِ حَتَّى دَرَسَتْ [The winds and the rains assailed the dwellings so that they became effaced]. (A.) b8: عَوْدٌ is also syn. with رَدٌّ: (K, TA:) one says عاد, inf. n. عَوْدٌ, meaning He rejected (رَدَّ) and undid (نَقَضَ) what he had done [as though he reverted from it]. (TA.) [Accord. to the TK, one says, عاد السَّائِلَ, meaning رَدَّهُ, i. e. He turned back, or away, the beggar, or asker.] b9: And i. q. صَرْفٌ: (K:) one says, عَادَنِى أَنْ أَجِيْئَكَ, in which عادنى is [said to be] formed by transposition from عَدَانِى, meaning He, or it, diverted me from coming to thee: mentioned by Yaakoob. (TA.) 2 عوّدهُ إِيَّاهُ He accustomed, or habituated, him to it. (Msb, K.) One says, عوّد كَلْبَهُ الصَّيْدَ He accustomed, or habituated, his dog to the chase. (S, O.) And هٰذَا أَمْرٌ يُعَوِّدُ النَّاسَ عَلَىَّ is a saying mentioned by Aboo-'Adnán as meaning This is a thing that causes men to become accustomed, or addicted, to treating me wrongfully. (O, TA.) A2: عوّد [from the subst. عُوَادَةٌ] He (a man, O) ate what is termed عُوَادَة, (O, K,) i. e. food brought again after its having been once eaten of. (O.) A3: عوّد said of a camel, (S, O, K,) and of a sheep or goat, (IAth, TA,) inf. n. تَعْوِيدٌ, (K,) He became such as is termed عَوْد [i. e. old, &c.]: (S, O, K:) or, said of a camel, he exceeded the period of his بُزُول [q. v.] by three, or four, years: one does not say of a she-camel عوّدت. (T, TA.) And, said of a man, He became advanced in age, or years. (IAar, TA.) A4: عيّد [from عِيدٌ, and therefore retaining the ى in the place of the original و], (S, Msb, K,) inf. n. تَعْيِيدٌ, (Msb,) He was present on the occasion of the عِيد [or periodical festival; or at the prayers, or other observances, thereof; or he kept, observed, or solemnized, the festival, or a festival]. (S, Msb, K.) One says, عيّد بِبَلَدِ كَذَا, meaning He was, on the day of the عِيد, [or he kept the عيد or an عيد,] in such a town, or country. (O.) 3 مُعَاوَدَةٌ signifies The returning to the first affair. (S, O.) b2: And عاودهُ He returned to it time after time. (Msb.) b3: [Hence,] i. q. اِعْتَادَهُ, q. v., as syn. with تَعَوَّدَهُ. (K.) b4: [عاودهُ الكَلَامَ, or عاودهُ alone, or each of these phrases, the latter being probably used for the former, like as رَاجَعَهُ is used for رَاجَعَهُ الكَلَامَ, app. signifies primarily He returned time after time to talking with him: and hence, he talked with him alternately; (compare a signification assigned to 6;) he returned him answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, or colloquy, or conference, or a disputation, or debate, with him; bandied words with him: for it is said that] رَاجَعَهُ الكَلَامَ is syn. with عَاوَدَهُ [app. meaning عاودهُ الكَلَامَ]; (S * and K in art. رجع;) [and that] رَاجَعْتُهُ is syn. with عَاوَدْتُهُ. (Msb in that art.) b5: And عاودهُ بِالْمَسْأَلَةِ He asked him the question repeatedly, or time after time. (S, O.) b6: [Hence,] عاود مَا كَانَ فِيهِ He persevered in that in which he was engaged. (TA.) b7: And عَاوَدَتْهُ الحُمَّى (S, O, TA) [may signify The fever returned to him time after time: or] means the fever clave perseveringly to him. (TA.) 4 اعادهُ (O, K) He returned it, or restored it, (K,) إِلَى مَكَانِهِ [to its place; he replaced it]. (O, K.) b2: And He did it a second time: (S, Msb:) he repeated it, or iterated it; syn. كَرَّرَهُ; namely, speech; (K;) as also لَهُ ↓ عَادَ; he said it a second time; (Mgh;) and إِلَيْهِ ↓ عاد and عَلَيْهِ [likewise] signify the same as اعادهُ: (TA:) but Aboo-Hilál El-'Askeree says that كَرَّرَهُ signifies he repeated it once or more than once; whereas اعادهُ signifies only he repeated it once: (MF, TA:) اعاد الكَلَامَ mean he repeated the speech [saying it] a second time; syn. رَدَّدَهُ ثَانِيًا. (O.) One says, اعاد الصَّلَاةَ He said the prayer a second time. (Msb.) and مَا يُبْدِئُ وَمَا يُعِيدُ signifies ما يَتَكَلَّمُ بِبَادِئَةٍ وَلَا عَائِدَةٍ, (Lth, A, O,) i. e. He does not say anything for the first time; nor anything for the second time; or anything original, nor anything in the way of repetition; بَادِئَةُ الكَلَامِ signifying what is said for the first time; and الكَلَامِ ↓ عَائِدَةُ, what is said for the second time, afterwards: (TA in art. بدأ:) or he says not anything: (A:) and he has no art, artifice, or cunning. (IAar, TA; and A in art. بدأ; q. v.) b3: [Also He returned it, or restored it, to a former state: and hence, he renewed it: he reproduced it.] One says of God, يُبْدِئُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ, meaning [He createth, or bringeth into existence, mankind:] then He returneth them, after life, to lifelessness, in the present world; and after lifelessness, to life, on the day of resurrection. (TA.) b4: See also 8. b5: [اعاد also signifies He, or it, rendered; or made to be, or become; (like جَعَلَ;) in which sense it is doubly trans.: see an ex. in a verse cited voce عَسِيفٌ.]5 تَعَوَّدَ see 8, in three places.6 تعاودوا They returned, each party of them to its chief, or leader, in war or battle, (S, K,) &c. (S.) b2: And تَعَاوَدْنَا العَمَلَ وَالأَمْرَ بَيْنَنَا We did the work, and the affair, by turns among us. (T in art. دول. [But perhaps the right reading here is تَعَاوَرْنَا.]) 8 اعتاد: see 1, near the beginning.

A2: اعتادهُ He frequented it; or came to it and returned to it; namely, a place. (T in art. ارى.) b2: and He looked at it time after time until he knew it. (TA in art. بلد.) b3: And, as also ↓ تعوّدهُ, (S, O, Msb, K,) and ↓ عَادَهُ; (S, O;) and so ↓ عاودهُ, inf. n. مُعَاوَدَةٌ and عِوَادٌ; and ↓ اعادهُ, (K,) and ↓ استعادهُ; (O, K;) He became accustomed, or habituated, to it; or he accustomed, or habituated, himself to it; or made it his custom, or habit. (S, O, Msb, K.) It is said in a trad., الخَيْرَ ↓ تَعَوَّدُوا فَإِنَّ الخَيْرَ عَادَةٌ وَالشَّرَّ لَجَاجَةٌ, meaning Accustom yourselves to good; for good becomes a habit, and evil is persevered in. (A.) And one says, ↓ تعوّد الكَلْبُ الصَّيْدَ The dog became accustomed, or habituated, to the chase. (S.) b4: See also 1, latter half, in two places.10 استعادهُ He asked him to return. (O, Msb, K.) b2: And استعادهُ الشَّىْءَ He asked him to repeat the thing; to do it a second time: (S, O, Msb, K:) and استعادهُ مِنْهُ [He asked for the repetition of it from him]. (Har p. 28.) b3: See also 8.

عَادٌ: see عَادَةٌ.

A2: مَا أَدْرِى أَىُّ عَادَ هُوَ, (S, O, K,) عاد being in this case imperfectly decl., (S, O, [but in the CK and in my MS. copy of the K it is written عادٍ,]) means I know not what one of mankind he is. (S, O, K.) [Perhaps it is from عَادٌ the name of an ancient and extinct tribe of the Arabs.]

عَادِ, indecl., with kesr for its termination, is a particle in the sense of إِنَّ, governing an accus. case, on the condition of its being preceded by a verbal proposition and a conjunction; as in the saying, رَقَدْتُ وَعَادِ أَبَاكَ سَاهِرٌ [I slept, and verily thy father was waking, or remaining awake, by night]: b2: it is also an interrogative particle in the sense of هَلْ, indecl., with kesr for its termination, requiring an answer; as in the saying, عَادِ أَبُوكَ مُقِيمٌ [Is thy father abiding?]: b3: it also denotes an answer, in the sense of a proposition rendered negative by means of لم or of ما, only; indecl., with kesr for its termination; and this is when it is conjoined with a pronoun; as when an interrogator says, هَلْ صَلَّيْتَ [Didst thou perform, or hast thou performed, the act of prayer?], and thou answerest, عَادِنِنى, meaning Verily I (إِنَّنِى) did not perform, or have not performed, the act of prayer: b4: and some of the people of El-Hijáz suppress the ن in عَادِنِى: both the modes are chaste when عَادِ is used in the sense of إِنَّ: b5: sometimes, also, it is used by the interrogator and the answerer; the former saying, عَادِ خَرَجَ زَيْدٌ [Did Zeyd go forth? or has Zeyd gone forth?], and the latter saying, عَادِهِ, meaning Verily he did not go forth, or has not gone forth: b6: all this is unmentioned by the leading authors on the Arabic language, those of lengthy compositions as well as the epitomisers. (MF, TA.) عَوْدٌ an inf. n. of 1, as also ↓ عَوْدَةٌ, (S, O, K,) and ↓ عُوَادَةٌ, and ↓ مَعَادٌ. (K.) [Hence,] one says, لَكَ العَوْدُ and ↓ العَوْدَةُ and ↓ العُوَادَةُ It is for thee to return (Lh, K, TA) فِى هٰذَا الأَمْرِ in this affair. (TA.) And ↓ اَللّٰهُمَّ ارْزُقْنَا إِلَى البَيْتِ مَعَادًا and ↓ عَوْدَةً (A, TA) O God, grant us a return to the House [i. e. the Kaabeh, called “ the House” as being “ the House of God”]. (TA.) and رَجَعَ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ, (Sb, K,) [expl. in the TA in art. غبر as meaning He returned without his having obtained, or attained, anything,] and عَوْدًا عَلَى بَدْءٍ: (K:) and رَجَعْتُ عَوْدِى عَلَى بَدْئِى: (Sb:) expl., with other similar phrases, in art. بدأ, q. v.

A2: See also عَائِدٌ.

A3: Also A camel, (IAar, S, O, Msb, K,) and a sheep or goat, (IAar, O, K,) old, or advanced in age: (S, O, Msb, K:) applied to the former, that has passed the ages at which he is termed بَازِل and مُخْلِف: (S, O:) or that has passed three years, or four, since the period of his بُزُول: (Az, TA:) or a camel old, or advanced in age, but retaining remains of strength: (L:) or one old, or advanced in age, and well trained, and accustomed to be ridden or the like: (TA:) fem. with ة: you say نَاقَةٌ عَوْدَةٌ, (As, S, O,) and نَاقَتَانِ عَوْدَتَانِ, (As, TA,) and عَنْزٌ عَوْدَةٌ: (TA:) or one should not say نَاقَةٌ عَوْدَةٌ, nor نَعْجَةٌ عَوْدَةٌ; (Az, TA;) but one says شَاةٌ عَوْدَةٌ: (Az, IAth, O:) the pl. of عَوْدٌ is عِوَدَةٌ (As, S, O, K) and عِيَدَةٌ (O, K) as some say, but this is anomalous, (O,) of a particular dial., and bad; (Az, TA;) and the pl. of عَوْدَةٌ is عوَدٌ. (As, O, TA.) It is said in a prov., إِنْ جَرْجَرَ العَوْدُ فَزِدْهُ وِقْرًا [If the old camel make a grumbling sound in his throat, then increase thou his load]. (S.) and in another, عَوْدٌ يُعَلَّمُ العَنَجِ [expl. in art. عنج]. (O.) b2: It is also applied to man: (S, O:) one says, زَاحِمْ بِعَوْدٍ أَوْ دَعْ, (S, O, K,) (assumed tropical:) Ask thou aid of a person of age, (S, O,) and experience in affairs, (O,) and knowledge, (S, O,) or let it alone; (O;) for the judgment of the elder is better than the aspect, or outward appearance, (مَشْهَد,) of the youth, or young man: (S, O:) or ask aid, in thy war, of perfect men advanced in age: (K:) a proverb. (S, O.) [See also Freytag's Arab. Prov. i. 586.] b3: And (tropical:) An old road: (S, O, K:) from the same word as an epithet applied to a camel. (O.) A poet says, (S, O,) namely, Besheer Ibn-En-Nikth, (TA, and so in a copy of the S,) عَوْدٌ عَلَى عَوْدٍ لِأَقْوَامٍ أُوَلْ يَمُوتُ بِالتَّرْكِ وَيَحْيَا بِالعَمَلْ (S, * O, TA) i. e. An old camel upon an old road [belonging to prior peoples], (S, O, TA,) a road that dies away by being abandoned and revives by being travelled. (TA.) And another says, عَوْدٌ عَلَى عَوْدٍ عَلَى عَوْدٍ خَلَقْ i. e. An old man upon an old camel upon an old worn road. (IB, TA.) [See also مُعِيدٌ.] b4: and سُودَدٌ عَوْدٌ means (tropical:) Old [lordship, or glory or honour or dignity]. (S, A, O, K, TA.) [See also عَادِىٌّ.] b5: And إِنَّكَ لَتَمُتُّ بِرَحِمٍ عَوْدَةٍ occurs in a trad., as said by Mo'áwiyeh, meaning [Verily thou seekest to advance thyself in my favour] by an old and remote tie of relationship. (TA.) b6: And عَوْدٌ is used by Abu-n-Nejm as meaning The sun, in the saying, وَتَبِعَ الأَحْمَرَ عَوْدٌ يَرْجُمُهْ [And a sun followed the red dawn, driving it away]: by الأَحْمَر he means الصُّبْح. (TA.) عُودٌ Wood; timber; syn. خَشَبٌ: (Mgh, O, K:) any slender piece of wood or timber: (Lth, TA:) or a piece of wood of any tree, whether slender or thick: or a part, of a tree, in which sap runs, whether fresh and moist or dry: (TA:) a staff; a stick; a rod: and also a sprig: (the lexicons &c. passim:) a branch; or twig; properly, that is cut off; but also applied to one not cut off: (Har p. 499:) [and the stem of the raceme of a palm-tree, and the like: (see فَجَّانٌ, in art. فج:)] pl. [of mult.] عِيدَانٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) originally عِوْدَانٌ, (Msb,) and [of pauc.]

أَعْوَادٌ. (S, O, Msb, K.) b2: [Hence,] رَكَّبَ اللّٰهُ عُودًا عُودًا, (A,) or عُودًا عَلَى عُودٍ, (TA,) God caused the arrow to be put upon the bow, for shooting; (A;) meaning that civil war, or conflict, or faction, or sedition, became excited. (A, TA.) b3: And سَبِيلُ ذِى الأَعْوَادِ (assumed tropical:) Death: الاعواد meaning the pieces of wood upon which the dead is carried: (El-Mufaddal, Az, L:) for the Arabs of the desert, having no biers, put two pieces of wood together, and on them carry the dead to the grave. (Az, L.) b4: And العُودَانِ The pulpit and the staff of the Prophet. (Sh, O, K.) b5: and one says, هُوَ صُلْبُ العُودِ: (tropical:) see art. صلب. b6: and هُوْ مِنْ عُودِ صِدْقٍ and سَوْءٍ (tropical:) [He is of a good branch and of a bad branch]. (TA.) b7: And it is said in a trad. of Shureyh, إِنَّمَا القَضَآءُ جَمْرٌ فَادْفَعِ الجَمْرَ عَنْكَ بِعُودَيْنِ [Verily the exercise of the judicial office is like the approaching live coals; and repel thou the live coals from thee by means of two sticks]: meaning, guard thyself well from the fire [of Hell] by means of two witnesses; like as he who warms himself by means of fire repels the live coals from his place with a stick or other thing that he may not be burned: or act firmly and deliberately in judging, and do thy utmost to repel from thee the fire [of Hell]. (L.) b8: عُودُ الصَّلِيبِ: see يَبْرُوحٌ. b9: العُودُ also signifies [Aloes-wood;] a well-known odoriferous substance; (Msb;) that with which one fumigates himself; (S, O, K; *) a certain aromatized wood, with which one fumigates himself; thus called because of its excellence: (L:) العُودُ الهِنْدِىُّ [which, like عُودُ البَخُورِ and عُودُ النَّدِّ and العُودُ القَمَارِىُّ and العُودُ القُاقُلِّىُّ, is a common, well-known, term for aloes-wood,] is said to be the same as القُسْطُ البَحْرِىُّ. (TA. [See art. قسط.]) b10: And A certain musical instrument, (S, O, L, Msb, K,) well known; (TA;) [the lute; which word, like the French “ luth,” &c., is derived from العُود: accord. to the L, it has four chords; but I have invariably found it to have seven double chords: it is figured and described in my work on the Modern Egyptians: in the present day it is generally played with a plectrum, formed of a slip of a vulture's feather; but in former times it seems to have been usually played upon with the tips of the fingers:] pl. as above, عِيدَانٌ and أَعْوَادٌ. (Msb.) b11: And The bone [called os hyoides] at the root of the tongue; (O, K;) also called عُودُ اللِّسَانِ. (O.) b12: And أُمُّ العُودِ signifies The [portion, or appertenance, of the stomach of a ruminant animal, called] قِبَة, (O,) or قِبَّة, (K,) i. e. the فَحِث: (TA:) pl. أُمَّهَاتُ العُودِ. (O.) عِيدٌ, originally عِوْدٌ, the و being changed into ى because of the kesreh before it, (Az, TA,) An occurrence that befalls, or betides, one, or that happens to one, [or returns to one, of some former affection of the mind or body, i. e.] of anxiety, (S, O, K,) or of some other kind, (S, O,) of disease, or of grief, (O, K,) and the like, (K,) of affliction, and of desire: and accord. to Az, the time of return of joy and of grief. (TA.) b2: [And hence, A festival; or periodical festival;] a feast-day; (KL;) i. q. مَوْسِمٌ; (Msb;) any day on which is an assembling, or a congregating; (K;) [and particularly an anniversary festival:] so called because it returns every year with renewed joy: (IAar, TA:) or, from عَادَ, because people return to it: or from عَادَةٌ, “a custom,” because they are accustomed to it: (TA:) pl. أَعْيَادٌ; the ى being retained in the pl. because it is in the sing., or to distinguish it from أَعْوَادٌ the pl. of عُودٌ; (S, O, Msb;) for regularly its pl. would be أَعْوَادٌ, like as أَرْوَاحٌ is pl. of رِيحٌ. (TA.) [The two principal religious festivals of the Muslims are called عِيدُ الأَضْحَى The festival of the victims (see art. ضحو and ضحى) and عِيدُ الفِطْرِ The festival of the breaking of the fast after Ramadán.] The dim. of عِيدٌ is ↓ عُيَيْدٌ; the ى being retained in it like as it is retained in the pl. (TA.) b3: See also عَادَةٌ, in two places.

A2: Also, A certain sort of mountain-tree, (K, TA,) that produces twigs about a cubit in length, dust-coloured, having no leaves nor blossoms, but having much peel, and having many knots: fresh wounds are dressed with its peel, and close up in consequence thereof. (TA.) عَادَةٌ A custom, manner, habit, or wont; syn. دَأْبٌ, and وَتِيرَةٌ, (MA,) or دَيْدَنٌ: (K:) so called because one returns to it time after time: it respects more especially actions; and عُرْفٌ, sayings; as in indicated in the Telweeh &c.; or, accord. to some, عُرْفٌ and عَادَةٌ are syn.: (MF, TA:) and accord. to El-Mufaddal, [↓ عِيدٌ signifies the same as عَادَةٌ; for he says that] عَادَنِى عِيدِى meansعَادَتِى [i. e. My habit returned to me: but see the next preceding paragraph, first sentence]: (L, TA:) the pl. of عَادَةٌ is عَادَاتٌ (S, O, Msb) and ↓ عَادٌ, (S, O, Msb, K,) or rather this is a coll. gen. n., (TA,) and ↓ عِيدٌ, (L, K, TA,) mentioned by Kr, but not of valid authority, (L, TA,) [app. a mistranscription for عِيَدٌ, like حِوَجٌ, a pl. of حَاجَةٌ,] and عَوَائِدُ, (Msb, TA,) like as حَوَائِجُ is pl. of حَاجَةٌ; but, accord. to Z and others, this last is pl. of عَائِدَةٌ, not of عَادَةٌ. (TA.) عَوْدَةٌ: see عَوْدٌ, first three sentences.

عَادِىٌّ An old, or ancient, thing: (S, A, Mgh, * O, Msb, * K:) as though so called in relation to the [ancient and extinct] tribe of 'Ád (عاد). (S, A, O, Msb.) One says خَرِبٌ عَادِىٌّ Old, or ancient, ruins. (Mgh.) And بِئْرٌ عَادِيَّةٌ An old, or ancient, well: (O:) or a well strongly cased with stone or brick, and abounding with water, the origin of which is referred to [the tribe of] 'Ád. (Msb.) And بِنَآءٌ عَادِىٌّ A firm, or strong, building, the origin of which is referred to [the tribe of] 'Ád. (Msb.) And عَادِىُّ أَرْضٍ Land possessed from ancient times. (Msb.) And مُلْكٌ عَادِىٌّ Dominion of old, or ancient, origin. (Msb.) And مَجْدٌ عَادِىٌّ Old, or ancient, glory. (A.) [See also عَوْدٌ.]

عِيدِيَّةٌ an appellation given to Certain excellent she-camels; (S, O, K;) so called in relation to a stallion, (S, O, K,) well-known, (K,) that begat an excellent breed, (S, O,) named عِيدٌ: (O, K:) [so some say:] but ISd says that this is not of valid authority: (TA:) or so called in relation to El-'Eedee Ibn-En-Nadaghee Ibn-Mahrah-Ibn- Heidán: (Ibn-El-Kelbee, O, K:) or in relation to 'Ád Ibn-'Ád: or 'Ádee Ibn-'Ád: (K:) but if from either of the last two, it is anomalous: (TA:) or in relation to the Benoo-'Eed-Ibn-El- 'Ámiree: (O, K:) Az says that he knew not the origin of their name. (L.) b2: And accord. to Sh, [A female lamb;] the female of the بُرْقَان [pl. of بَرَقٌ]; the male of which is called خَرُوف until he is shorn: but this was unknown to As. (L.) عَيْدَانٌ Tall palm-trees: (As, S, O, K:) or the tallest of palm-trees: (K in art. عيد:) but not so called unless the stumps of their branches have fallen off and they have become bare trunks from top to bottom: (AHn, M, TA in art. عيد:) or i. q. رَقْلَةٌ [q. v.]: (AO, TA in art. عيد:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (S, O, K:) which As explains as applied to a hard, old tree, having roots penetrating to the water: and he says, ومنه هيمان وعيلان: [but what these words mean, I know not:] (TA:) the word belongs to this art. and to art. عيد: (K in art. عيد:) or it may belong to the present art., or to art. عدن [q. v.]. (Az, S, O.) The Prophet had a bowl [made of the wood] of an عَيْدَانَة, (K, TA,) or, accord. to some, it is preferably written with kesr [i. e.

عِيدَانَة], (TA,) in which he voided his urine. (K, TA.) عَوَادٌ: see عُوَادَةٌ. b2: عُدْ فَإِنَّ لَكَ عِنْدَنَا عَوَادًا حَسَنًا, (S, O, K,) as also عُوَادًا and عِوَادًا, (O, K,) these two only, not the first, mentioned by Fr, (O,) means [Return thou, and thou shalt have with us] what thou wilt like: (S, O, K:) or kind treatment. (TA.) عَوَادِ, [an imperative verbal noun,] like نَزَالِ (S, O) and تَرَاكِ, (S,) means Return thou; syn. عُدْ. (S, O, K.) عُيَيْدٌ dim. of عِيدٌ, q. v. (TA.) عُوَادَةٌ: see عَوْدٌ, first and second sentences. b2: Also, (S, O, K,) and if you elide the ة you say ↓ عَوَادٌ, like لَمَاظٌ and قَضَامٌ, (Az, TA,) [in the O عَوَادَةٌ and عُوَادَةٌ with damm, (but the former is probably a mistranscription,)] Food brought again after its having been once eaten of: (S, O:) or food brought again for a particular man after a party has finished eating. (A, K.) عَوَّادٌ A player upon the عُود [or lute]: (K:) or one who makes, (يَتَّخِذُ,) the stringed عُود [or lute]; (O;) or a maker (مُتَّخِذ) of عِيدَان [or lutes]. (TA.) [Fem. with ة.]

عَائِدٌ A visiter of one who is sick: (Msb, TA:) thus it more commonly and especially means: but it also signifies any visiter of another, who comes time after time: (TA:) pl. عُوَّادٌ (Msb, K) and ↓ عَوْدٌ, (K,) or [rather] عَوْدٌ and عُوَّادٌ signify the same, like زَوْرٌ and زُوَّارٌ, (Fr, O, TA,) but عَوْدٌ is a quasi-pl. n. like as صَحْبٌ is of صَاحِبٌ: (TA:) the fem. is عَائِدَةٌ, of which the pl. is عُوَّدٌ, (Az, Msb, TA,) incorrectly said in the K to be a pl. of عَائِدٌ; and عَوَائِدُ also is a pl. of the fem. (TA.) عَائِدَةٌ fem. of عَائِدٌ [q. v.]. (Az, Msb, TA.) b2: عَائِدَةُ الكَلَامِ: see 4. b3: عَائِدَةٌ also signifies Favour, kindness, pity, compassion, or mercy: (S, O, K:) a favour, a benefit, an act of beneficence or kindness: a gratuity, or free gift: (K:) and [a return, i. e.] advantage, profit, or utility; or a cause, or means, thereof: (S, O, K:) a subst. from عَادَ بِمَعْرُوفٍ: (Msb:) pl. عَوَائِدُ. (A.) One says, فُلَانٌ ذُو صَفْحٍ وَعَائِدَةٍ Such a one is a person of forgiving disposition, and of favour, kindness, or pity. (S, A, O.) And إِنَّهُ لَكَثِيرُ العَوَائِدِ عَلَى قَوْمِهِ [Verily he is one who confers, or bestows, many favours, or benefits, upon his people]. (A.) هٰذَا الشَّىْءُ أَعْوَدُ عَلَيْكَ مِنْ كَذَا means This thing is more remunerative, advantageous, or profitable, to thee than such a thing: (S, O, K: *) or more easy, or convenient, to thee. (A, * TA.) مَعَادٌ, signifying Return, is originally مَعْوَدٌ. (IAth, TA.) See عَوْدٌ, first and third sentences. b2: Also A place to which a person, or thing, returns: a place, state, or result, to which a person, or thing, eventually comes; a place of destination, or an ultimate state or condition: syn. مَرْجِعٌ: and مَصِيرٌ. (S, A, O, K.) b3: [Hence,] المَعَادُ signifies [particularly] The ultimate state of existence, in the world to come; syn. الآخِرَةُ; (M, K, TA;) [and] so مَعَادُ الخَلْقِ: (S, O:) the place to which one comes on the day of resurrection. (TA.) And Paradise. (K.) And Mekkeh: (O, K:) the conquest of which was promised to the Prophet: (TA:) so called because the pilgrims return to it. (O.) لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ, in the Kur [xxviii. 85], is expl. as meaning will assuredly return thee, or restore thee, to Mekkeh: (O, K:) or معاد here means Paradise: (K:) or thy fixed place in Paradise: (I'Ab, TA:) or the place of thy birth: (Fr, TA:) or thy home and town: (Th, TA:) or thy usual state in which thou wast born: or thy original condition among the sons of Háshim: or, accord. to most of the expositors, the words mean will assuredly raise thee from the dead. (TA.) b4: And The pilgrimage. (K.) b5: And مَعَادٌ (Lth, TA) and ↓ مَعَادَةٌ (Lth, A, TA) A place of wailing for a dead person: (Lth, A, TA:) so called because people return to it time after time: (Lth, * A:) pl. مَعَاوِدُ. (A.) [Hence,] one says, ↓ لِآلِ فُلَانٍ مَعَادَةٌ, meaning An affliction has happened to the family of such a one, the people coming to them in the places of wailing for the dead, or in other places, and the women talking of him. (Lth, TA.) مَعُودٌ and مَعْوُودٌ, (K,) the latter anomalous, (TA,) A sick person visited. (K.) مُعِيدٌ A stallion-camel that has covered repeatedly; (S, M, O, K;) and that does not require assistance in his doing so. (Sh, O.) b2: and hence, (Sh, O,) applied to a man Acquainted with affairs, (Sh, O, K,) not inexperienced therein, (Sh, O,) possessing skill and ability to do a thing. (O, K. *) One says, فُلَانٌ مُعِيدٌ لِهٰذَا الأَمْرِ, meaning Such a one is able to do this thing: (S, O, Msb, K: *) because accustomed, or habituated, to it. (Msb.) b3: And hence, (O,) or because he returns to his prey time after time, (TA,) The lion, (O, K, TA.) b4: المُبْدِئُ المُعِيدُ applied to God: b5: and مُبْدِئٌ مُعِيدٌ applied to a man, and to a horse: see art. بدأ. b6: مُعِيدٌ also signifies A road travelled and trodden time after time. (TA.) [See also عَوْدٌ.]

مَعَادَةٌ: see مَعَادٌ, last two sentences.

مُعَاوِدٌ Persevering; (Lth, A, K;) applied to a man. (Lth, A.) b2: A courageous man; (S, O, K;) because he does not become weary of conflict. (S, O.) b3: And One skilful in his work. (A.)

عود: في صفات الله تعالى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قال الأَزهري: بَدَأَ

اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثم يميتُهم ثم يعيدُهم أَحياءً كما كانوا. قال الله،

عز وجل: وهو الذي يبدأُ الخلقَ ثم يُعِيدُه. وقال: إِنه هو يُبْدِئُ

ويُعِيدُ؛ فهو سبحانه وتعالى الذي يُعِيدُ الخلق بعد الحياة إِلى المماتِ

في الدنيا وبعد المماتِ إِلى الحياةِ يوم القيامة. وروي عن النبي، صلى

الله عليه وسلم، أَنه قال: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ النَّكَلَ على النَّكَلِ،

قيل: وما النَّكَلُ على النَّكَلِ؟ قال: الرجل القَوِيُّ المُجَرِّبُ

المبدئُ المعيدُ على الفرس القَوِيِّ المُجَرّبِ المبدِئ المعيدِ؛ قال

أَبو عبيد: وقوله المبدئ المعِيدُ هو الذي قد أَبْدَأَ في غَزْوِهِ وأَعاد

أَي غزا مرة بعد مرة، وجرَّب الأُمور طَوْراً بعد طَوْر، وأَعاد فيها

وأَبْدَأَ، والفرسُ المبدئُ المعِيدُ هو الذي قد رِيضَ وأُدِّبَ وذُلِّلَ،

فهو طَوْعُ راكبِهِ وفارِسِه، يُصَرِّفه كيف شاء لِطَواعِيَتِه وذُلِّه،

وأَنه لا يستصعب عليه ولا يمْنَعُه رِكابَه ولا يَجْمَحُ به؛ وقيل: الفرس

المبدئ المعيد الذي قد غزا عليه صاحبه مرة بعد مرة أُخرى، وهذا كقولهم

لَيْلٌ نائِمٌ إِذا نِيمَ فيه وسِرٌّ كاتم قد كتموه. وقال شمر: رجل

مُعِيدٌ أَي حاذق؛ قال كثير:

عَوْمُ المُعِيدِ إِلى الرَّجا قَذَفَتْ به

في اللُّجِّ داوِيَةُ المَكانِ، جَمُومُ

والمُعِيدُ من الرجالِ: العالِمُ بالأُمور الذي ليس بغُمْرٍ؛ وأَنشد:

كما يَتْبَعُ العَوْد المُعِيد السَّلائِب

والعود ثاني البدء؛ قال:

بَدَأْتُمْ فأَحْسَنْتُمْ فأَثْنَيْتُ جاهِداً،

فإِنْ عُدْتُمُ أَثْنَيْتُ، والعَوْدُ أَحْمَدُ

قال الجوهري: وعاد إِليه يَعُودُ عَوْدَةً وعَوْداً: رجع. وفي المثل:

العَوْدُ أَحمدُ؛ وأَنشد لمالك بن نويرة:

جَزَيْنا بني شَيْبانَ أَمْسِ بِقَرْضِهِمْ،

وجِئْنا بِمِثْلِ البَدْءِ، والعَوْدُ أَحمدُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده: وعُدْنا بِمِثْلِ البَدْءِ؛ قال: وكذلك هو

في شعره، أَلا ترى إِلى قوله في آخر البيت: والعود أَحمد؟ وقد عاد له

بعدما كان أَعرَضَ عنه؛ وعاد إِليه وعليه عَوْداً وعِياداً وأَعاده هو، والله

يبدِئُ الخلق ثم يعيدُه، من ذلك. واستعاده إِياه: سأَله إِعادَتَه. قال

سيبويه: وتقول رجع عَوْدُه على بَدْئِه؛ تريد أَنه لم يَقْطَعْ ذَهابَه

حتى وصله برجوعه، إِنما أَردْتَ أَنه رجع في حافِرَتِه أَي نَقَضَ

مَجِيئَه برجوعه، وقد يكون أَن يقطع مجيئه ثم يرجع فتقول: رجَعْتُ عَوْدي على

بَدْئي أَي رجَعْتُ كما جئت، فالمَجِيءُ موصول به الرجوعُ، فهو بَدْءٌ

والرجوعُ عَوْدٌ؛ انتهى كلام سيبويه. وحكى بعضهم: رجع عَوْداً على بدء من

غير إِضافة. ولك العَوْدُ والعَوْدَةُ والعُوادَةُ أَي لك أَن تعودَ في هذا

الأَمر؛ كل هذه الثلاثة عن اللحياني. قال الأَزهري: قال بعضهم: العَوْد

تثنية الأَمر عَوْداً بعد بَدْءٍ. يقال: بَدَأَ ثم عاد، والعَوْدَةُ

عَوْدَةُ مرةٍ واحدةٍ. وقوله تعالى: كما بدأَكم تَعودُون فريقاً هَدى وفريقاً

حقَّ عليهم الضلالةُ؛ يقول: ليس بَعْثُكم بأَشَدَّ من ابِتدائِكم، وقيل:

معناه تَعُودون أَشقِياءَ وسُعداءَ كما ابْتَدأَ فِطْرَتَكُم في سابق

علمه، وحين أَمَرَ بنفْخِ الرُّوحِ فيهم وهم في أَرحام أُمهاتهم. وقوله عز

وجل: والذين يُظاهِرون من نسائهم ثم يَعودُون لما قالوا فَتَحْريرُ

رَقَبَةٍ؛ قال الفراء: يصلح فيها في العربية ثم يعودون إِلى ما قالوا وفيما

قالوا، يريد النكاح وكلٌّ صوابٌ؛ يريد يرجعون عما قالوا، وفي نَقْض ما

قالوا قال: ويجوز في العربية أَن تقول: إِن عاد لما فعل، تريد إِن فعله مرة

أُخرى. ويجوز: إِن عاد لما فعل، إِن نقض ما فعل، وهو كما تقول: حلف أَن

يضربك، فيكون معناه: حلف لا يضربك وحلف ليضربنك؛ وقال الأَخفش في قوله: ثم

يعودون لما قالوا إِنا لا نفعله فيفعلونه يعني الظهار، فإِذا أَعتق رقبة

عاد لهذا المعنى الذي قال إِنه عليّ حرام ففعله. وقال أَبو العباس:

المعنى في قوله: يعودون لما قالوا، لتحليل ما حرّموا فقد عادوا فيه. وروى

الزجاج عن الأَخفش أَنه جعل لما قالوا من صلة فتحرير رقبة، والمعنى عنده

والذين يظاهرون ثم يعودون فتحرير رقبة لما قالوا، قال: وهذا مذهب حسن. وقال

الشافعي في قوله: والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير

رقبة، يقول: إِذا ظاهر منها فهو تحريم كان أَهل الجاهلية يفعلونه وحرّم على

المسلمين تحريم النساء بهذا اللفظ، فإِن أَتْبَعَ المُظاهِرُ الظِّهارَ

طلاقاً، فهو تحريم أَهل الإِسلام وسقطت عنه الكفارة، وإِن لم يُتْبِع

الظهار طلاقاً فقد عاد لما حرم ولزمه الكفارة عقوبة لما قال؛ قال: وكان

تحريمه إِياها بالظهار قولاً فإِذا لم يطلقها فقد عاد لما قال من التحريم؛

وقال بعضهم: إِذا أَراد العود إِليها والإِقامة عليها، مَسَّ أَو لم

يَمَسَّ، كَفَّر.

قال الليث: يقول هذا الأَمر أَعْوَدُ عليك أَي أَرفق بك وأَنفع لأَنه

يعود عليك برفق ويسر. والعائدَةُ: اسم ما عادَ به عليك المفضل من صلة أَو

فضل، وجمعه العوائد. قال ابن سيده: والعائدة المعروفُ والصِّلةُ يعاد به

على الإِنسان والعَطْفُ والمنْفَعَةُ.

والعُوادَةُ، بالضم: ما أُعيد على الرجل من طعام يُخَصُّ به بعدما

يفرُغُ القوم؛ قال الأَزهري: إِذا حذفت الهاء قلت عَوادٌ كما قالوا أَكامٌ

ولمَاظٌ وقَضامٌ؛ قال الجوهري: العُوادُ، بالضم، ما أُعيد من الطعام بعدما

أُكِلَ منه مرة.

وعَوادِ: بمعنى عُدْ مثل نَزالِ وتَراكِ. ويقال أَيضاً: عُدْ إِلينا

فإِن لك عندنا عَواداً حَسَناً، بالفتح، أَي ما تحب، وقيل: أَي برّاً

ولطفاً. وفلان ذو صفح وعائدة أَي ذو عفو وتعطف. والعَوادُ: البِرُّ واللُّطْف.

ويقال للطريق الذي أَعاد فيه السفر وأَبدأَ: معيد؛ ومنه قول ابن مقبل يصف

الإِبل السائرة:

يُصْبِحْنَ بالخَبْتِ، يَجْتَبْنَ النِّعافَ على

أَصْلابِ هادٍ مُعِيدٍ، لابِسِ القَتَمِ

أَراد بالهادي الطريقَ الذي يُهْتَدى إِليه، وبالمُعِيدِ الذي لُحِبَ.

والعادَةُ: الدَّيْدَنُ يُعادُ إِليه، معروفة وجمعها عادٌ وعاداتٌ وعِيدٌ؛

الأَخيرةُ عن كراع، وليس بقوي، إِنما العِيدُ ما عاد إِليك من الشَّوْقِ

والمرض ونحوه وسنذكره.

وتَعَوَّدَ الشيءَ وعادَه وعاوَدَه مُعاوَدَةً وعِواداً واعتادَه

واستعاده وأَعادَه أَي صار عادَةً له؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

لم تَزَلْ تِلْكَ عادَةَ اللهِ عِنْدي،

والفَتى آلِفٌ لِما يَسْتَعِيدُ

وقال:

تَعَوَّدْ صالِحَ الأَخْلاقِ، إِني

رأَيتُ المَرْءَ يَأْلَفُ ما اسْتَعادا

وقال أَبو كبير الهذلي يصف الذئاب:

إِلاَّ عَواسِلَ، كالمِراطِ، مُعِيدَةً

باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ

أَي وردت مرات فليس تنكر الورود. وعاوَدَ فلانٌ ما كان فيه، فهو

مُعاوِدٌ. وعاوَدَتْه الحُمَّى وعاوَدَهُ بالمسأَلة أَي سأَله مرة بعد أُخرى،

وعَوَّدَ كلبه الصيْدَ فَتَعَوّده؛ وعوّده الشيءَ: جعله يعتاده.

والمُعاوِدُ: المُواظِبُ، وهو منه. قال الليث: يقال للرجل المواظبِ على أَمْرٍ:

معاوِدٌ. وفي كلام بعضهم: الزموا تُقى اللَّهِ واسْتَعِيدُوها أَي

تَعَوَّدُوها.

واسْتَعَدْتُه الشيء فأَعادَه إِذا سأَلتَه أَن يفعله ثانياً.

والمُعاوَدَةُ: الرجوع إِلى الأَمر الأَول؛ يقال للشجاع: بطَلٌ مُعاوِدٌ لأَنه لا

يَمَلُّ المِراسَ. وتعاوَدَ القومُ في الحرب وغيرها إِذا عاد كل فريق

إِلى صاحبه. وبطل مُعاوِد: عائد.

والمَعادُ: المَصِيرُ والمَرْجِعُ، والآخرة: مَعادُ الخلقِ. قال ابن

سيده: والمعاد الآخرةُ والحج. وقوله تعالى: إِن الذي فرض عليك القرآن لرادّك

إِلى مَعادٍ؛ يعني إِلى مكة، عِدَةٌ للنبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

يفتحها له؛ وقال الفراء: إِلى معاد حيث وُلِدْتَ؛ وقال ثعلب: معناه يردّك

إِلى وطنك وبلدك؛ وذكروا أَن جبريل قال: يا محمد، اشْتَقْتَ إِلى مولدك

ووطنك؟ قال: نعم، فقال له: إِن الذي فرض عليك القرآن لرادّك إِلى معاد؛ قال:

والمَعادُ ههنا إِلى عادَتِك حيث وُلِدْتَ وليس من العَوْدِ، وقد يكون

أَن يجعل قوله لرادّك إِلى معادٍ لَمُصَيِّرُكَ إِلى أَن تعود إِلى مكة

مفتوحة لك، فيكون المَعادُ تعجباً إِلى معادٍ أَيِّ معادٍ لما وعده من فتح

مكة. وقال الحسن: معادٍ الآخرةُ، وقال مجاهد: يُحْييه يوم البعث، وقال

ابن عباس: أَي إِلى مَعْدِنِك من الجنة، وقال الليث: المَعادَةُ والمَعاد

كقولك لآل فلان مَعادَةٌ أَي مصيبة يغشاهم الناس في مَناوِحَ أَو غيرها

يتكلم به النساء؛ يقال: خرجت إِلى المَعادةِ والمَعادِ والمأْتم.

والمَعادُ: كل شيء إِليه المصير. قال: والآخرة معاد للناس، وأَكثر التفسير في قوله

«لرادّك إِلى معاد» لباعثك. وعلى هذا كلام الناس: اذْكُرِ المَعادَ أَي

اذكر مبعثك في الآخرة؛ قاله الزجاج. وقال ثعلب: المعاد المولد. قال: وقال

بعضهم: إِلى أَصلك من بني هاشم، وقالت طائفة وعليه العمل: إِلى معاد أَي

إِلى الجنة. وفي الحديث: وأَصْلِحْ لي آخِرتي التي فيها مَعادي أَي ما

يعودُ إِليه يوم القيامة، وهو إِمّا مصدر وإِمّا ظرف. وفي حديث عليّ:

والحَكَمُ اللَّهُ والمَعْوَدُ إِليه يومَ القيامة أَي المَعادُ. قال ابن

الأَثير: هكذا جاء المَعْوَدُ على الأَصل، وهو مَفْعَلٌ من عاد يعود، ومن حق

أَمثاله أَن تقلب واوه أَلفاً كالمَقام والمَراح، ولكنه استعمله على

الأَصل. تقول: عاد الشيءُ يعودُ عَوْداً ومَعاداً أَي رجع، وقد يرد بمعنى

صار؛ ومنه حديث معاذ: قال له النبي، صلى الله عليه وسلم: أَعُدْتَ

فَتَّاناً يا مُعاذُ أَي صِرتَ؛ ومنه حديث خزيمة: عادَ لها النَّقادُ

مُجْرَنْثِماً أَي صار؛ ومنه حديث كعب: وَدِدْتُ أَن هذا اللَّبَنَ يعودُ قَطِراناً

أَي يصير، فقيل له: لِمَ ذلك قال: تَتَبَّعَتْ قُرَيشٌ أَذْــنابَ الإِبلِ

وتَرَكُوا الجماعاتِ. والمَعادُ والمَعادة: المأْتَمُ يُعادُ إِليه؛

وأَعاد فلان الصلاةَ يُعِيدها. وقال الليث: رأَيت فلاناً ما يُبْدِيءُ وما

يُعِيدُ أَي ما يتكلم ببادئَة ولا عائِدَة. وفلان ما يُعِيدُ وما يُبدئ

إِذا لم تكن له حيلة؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

وكنتُ امْرَأً بالغَورِ مِنِّي ضَمانَةٌ،

وأُخْرى بِنَجْد ما تُعِيدُ وما تُبْدي

يقول: ليس لِما أَنا فيه من الوجد حيلة ولا جهة. والمُعِيدُ: المُطِيقُ

للشيءِ يُعاوِدُه؛ قال:

لا يَسْتَطِيعُ جَرَّهُ الغَوامِضُ

إِلا المُعِيداتُ به النَّواهِضُ

وحكى الأَزهري في تفسيره قال: يعني النوق التي استعادت النهض

بالدَّلْوِ. ويقال: هو مُعِيدٌ لهذا الشيء أَي مُطِيقٌ له لأَنه قد اعْتادَه؛ وأَما

قول الأَخطل:

يَشُولُ ابنُ اللَّبونِ إِذا رآني،

ويَخْشاني الضُّواضِيَةُ المُعِيدُ

قال: أَصل المُعيدِ الجمل الذي ليس بِعَياياءٍ وهو الذي لا يضرب حتى

يخلط له، والمعِيدُ الذي لا يحتاج إِلى ذلك. قال ابن سيده: والمعيد الجمل

الذي قد ضرب في الإِبل مرات كأَنه أَعاد ذلك مرة بعد أُخرى.

وعادني الشيءُ عَوْداً واعتادني، انْتابَني. واعتادني هَمٌّ وحُزْنٌ؛

قال: والاعتِيادُ في معنى التَّعوُّدِ، وهو من العادة. يقال: عَوَّدْتُه

فاعتادَ وتَعَوَّدَ. والعِيدُ: ما يَعتادُ من نَوْبٍ وشَوْقٍ وهَمٍّ ونحوه.

وما اعتادَكَ من الهمِّ وغيره، فهو عِيدٌ؛ قال الشاعر:

والقَلْبُ يَعْتادُه من حُبِّها عِيدُ

وقال يزيد بن الحكم الثقفي سليمان بن عبد الملك:

أَمْسَى بأَسْماءَ هذا القلبُ مَعْمُودَا،

إِذا أَقولُ: صَحا، يَعْتادُه عِيدا

كأَنَّني، يومَ أُمْسِي ما تُكَلِّمُني،

ذُو بُغْيَةٍ يَبْتَغي ما ليسَ مَوْجُوداً

كأَنَّ أَحْوَرَ من غِزْلانِ ذي بَقَرٍ،

أَهْدَى لنا سُنَّةَ العَيْنَيْنِ والجِيدَا

وكان أَبو علي يرويه شبه العينين والجيدا، بالشين المعجمة وبالباء

المعجمة بواحدة من تحتها، أَراد وشبه الجيد فحذف المضاف وأَقام المضاف إِليه

مُقامه؛ وقد قيل إِن أَبا علي صحفه يقول في مدحها:

سُمِّيتَ باسمِ نَبِيٍّ أَنتَ تُشْبِهُه

حِلْماً وعِلْماً، سليمان بنِ داودا

أَحْمِدْ به في الورى الماضِين من مَلِكٍ،

وأَنتَ أَصْبَحتَ في الباقِينَ مَوْجُوداً

لا يُعذَلُ الناسُ في أَن يَشكُروا مَلِكاً

أَوْلاهُمُ، في الأُمُورِ، الحَزْمَ والجُودا

وقال المفضل: عادني عِيدي أَي عادتي؛ وأَنشد:

عادَ قَلْبي من الطويلةِ عِيدُ

أَراد بالطويلة روضة بالصَّمَّانِ تكون ثلاثة أَميال في مثلها؛ وأَما

قول تأَبَّطَ شَرّاً:

يا عيدُ ما لَكَ من شَوْقٍ وإِيراقِ،

ومَرِّ طَيْفٍ، على الأَهوالِ طَرَّاقِ

قال ابن الأَنباري في قوله يا عيد ما لك: العِيدُ ما يَعْتادُه من الحزن

والشَّوْق، وقوله ما لك من شوق أَي ما أَعظمك من شوق، ويروى: يا هَيْدَ

ما لكَ، والمعنى: يا هَيْدَ ما حالُك وما شأْنُك. يقال: أَتى فلان القومَ

فما قالوا له: هَيْدَ مالَك أَي ما سأَلوه عن حاله؛ أَراد: يا أَيها

المعتادُني ما لَك من شَوْقٍ كقولك ما لَكَ من فارس وأَنت تتعجَّب من

فُروسيَّته وتمدحه؛ ومنه قاتله الله من شاعر.

والعِيدُ: كلُّ يوم فيه جَمْعٌ، واشتقاقه من عاد يَعُود كأَنهم عادوا

إِليه؛ وقيل: اشتقاقه من العادة لأَنهم اعتادوه، والجمع أَعياد لزم البدل،

ولو لم يلزم لقيل: أَعواد كرِيحٍ وأَرواحٍ لأَنه من عاد يعود.

وعَيَّدَ المسلمون: شَهِدوا عِيدَهم؛ قال العجاج يصف الثور الوحشي:

واعْتادَ أَرْباضاً لَها آرِيُّ،

كما يَعُودُ العِيدَ نَصْرانيُّ

فجعل العيد من عاد يعود؛ قال: وتحوَّلت الواو في العيد ياء لكسرة العين،

وتصغير عِيد عُيَيْدٌ تركوه على التغيير كما أَنهم جمعوه أَعياداً ولم

يقولوا أَعواداً؛ قال الأَزهري: والعِيدُ عند العرب الوقت الذي يَعُودُ

فيه الفَرَح والحزن، وكان في الأَصل العِوْد فلما سكنت الواو وانكسر ما

قبلها صارت ياء، وقيل: قلبت الواو ياء ليَفْرُقوا بين الاسم الحقيقي وبين

المصدريّ. قال الجوهري: إِنما جُمِعَ أَعيادٌ بالياء للزومها في الواحد،

ويقال للفرق بينه وبين أَعوادِ الخشب. ابن الأَعرابي: سمي العِيدُ عيداً

لأَنه يعود كل سنة بِفَرَحٍ مُجَدَّد.

وعادَ العَلِيلَ يَعُودُه عَوْداً وعِيادة وعِياداً: زاره؛ قال أَبو

ذؤيب:

أَلا لَيْتَ شِعْرِي، هَلْ تَنَظَّرَ خالدٌ

عِيادي على الهِجْرانِ، أَم هوَ يائِسُ؟

قال ابن جني: وقد يجوز أَن يكون أَراد عيادتي فحذف الهاء لأَجل

الإِضافة، كما قالوا: ليت شعري؛ ورجل عائدٌ من قَوْم عَوْدٍ وعُوَّادٍ، ورجلٌ

مَعُودٌ ومَعْوُود، الأَخيرة شاذة، وهي تميمية. وقال اللحياني: العُوادَةُ

من عِيادةِ المريض، لم يزد على ذلك. وقَوْمٌ عُوَّادٌ وعَوْدٌ؛ الأَخيرة

اسم للجمع؛ وقيل: إِنما سمي بالمصدر.

ونِسوةٌ عوائِدُ وعُوَّدٌ: وهنَّ اللاتي يَعُدْنَ المريض، الواحدة

عائِدةٌ. قال الفراء: يقال هؤلاء عَودُ فلان وعُوَّادُه مثل زَوْرِه

وزُوَّاره، وهم الذين يَعُودُونه إِذا اعْتَلَّ. وفي حديث فاطمة بنت قيس: فإِنها

امرأَة يكثُرُ عُوَّادُها أَي زُوَّارُها. وكل من أَتاك مرة بعد أُخرى،

فهو عائد، وإِن اشتهر ذلك في عيادة المريض حتى صار كأَنه مختص به.

قال الليث: العُودُ كل خشبة دَقَّتْ؛ وقيل: العُودُ خَشَبَةُ كلِّ

شجرةٍ، دقّ أَو غَلُظ، وقيل: هو ما جرى فيه الماء من الشجر وهو يكون للرطْب

واليابس، والجمع أَعوادٌ وعِيدانٌ؛ قال الأَعشى:

فَجَرَوْا على ما عُوِّدوا،

ولكلِّ عِيدانٍ عُصارَهْ

وهو من عُودِ صِدْقٍ أَو سَوْءٍ، على المثل، كقولهم من شجرةٍ صالحةٍ.

وفي حديث حُذَيفة: تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوبِ عَرْضَ الحُصْرِ عَوْداً

عَوْداً؛ قال ابن الأَثير: هكذا الرواية، بالفتح، أَي مرة بعد مرةٍ،

ويروى بالضم، وهو واحد العِيدان يعني ما ينسج به الحُصْرُ من طاقاته، ويروى

بالفتح مع ذال معجمة، كأَنه استعاذ من الفتن.

والعُودُ: الخشبة المُطَرَّاةُ يدخَّن بها ويُسْتَجْمَرُ بها، غَلَبَ

عليها الاسم لكرمه. وفي الحديث: عليكم بالعُودِ الهِندِيّ؛ قيل: هو

القُسْطُ البَحْرِيُّ، وقيل: هو العودُ الذي يتبخر به. والعُودُ ذو الأَوْتارِ

الأَربعة: الذي يضرب به غلب عليه أَيضاً؛ كذلك قال ابن جني، والجمع

عِيدانٌ؛ ومما اتفق لفظه واختلف معناه فلم يكن إِيطاءً قولُ بعض

المولّدين:يا طِيبَ لَذَّةِ أَيامٍ لنا سَلَفَتْ،

وحُسْنَ بَهْجَةِ أَيامِ الصِّبا عُودِي

أَيامَ أَسْحَبُ ذَيْلاً في مَفارِقِها،

إِذا تَرَنَّمَ صَوْتُ النَّايِ والعُودِ

وقهْوَةٍ من سُلافِ الدَّنِّ صافِيَةٍ،

كالمِسْكِ والعَنبَرِ الهِندِيِّ والعُودِ

تستَلُّ رُوحَكَ في بِرٍّ وفي لَطَفٍ،

إِذا جَرَتْ منكَ مجرى الماءِ في العُودِ

قوله أَوَّلَ وهْلَةٍ عُودي: طَلَبٌ لها في العَوْدَةِ، والعُودُ

الثاني: عُودُ الغِناء، والعُودُ الثالث: المَنْدَلُ وهو العُودُ الذي يتطيب

به، والعُودُ الرابع: الشجرة، وهذا من قَعاقعِ ابن سيده؛ والأَمر فيه أَهون

من الاستشهاد به أَو تفسير معانيه وإِنما ذكرناه على ما وجدناه.

والعَوَّادُ: متخذ العِيدانِ.

وأَما ما ورد في حديث شريح: إِنما القضاء جَمْرٌ فادفعِ الجمرَ عنك

بعُودَيْنِ؛ فإِنه أَراد بالعودين الشاهدين، يريد اتق النار بهما واجعلهما

جُنَّتَك كما يدفع المُصْطَلي الجمرَ عن مكانه بعود أَو غيره لئلا يحترق،

فمثَّل الشاهدين بهما لأَنه يدفع بهما الإِثم والوبال عنه، وقيل: أَراد

تثبت في الحكم واجتهد فيما يدفع عنك النار ما استطعت؛ وقال شمر في قول

الفرزدق:

ومَنْ وَرِثَ العُودَيْنِ والخاتَمَ الذي

له المُلْكُ، والأَرضُ الفَضاءُ رَحْيبُها

قال: العودانِ مِنْبَرُ النبي، صلى الله عليه وسلم، وعَصاه؛ وقد ورد ذكر

العودين في الحديث وفُسِّرا بذلك؛ وقول الأَسود

بن يعفر:

ولقد عَلِمْت سوَى الذي نَبَّأْتني:

أَنَّ السَّبِيلَ سَبِيلُ ذي الأَعْوادِ

قال المفضل: سبيل ذي الأَعواد يريد الموت، وعنى بالأَعواد ما يحمل عليه

الميت؛ قال الأَزهري: وذلك إِن البوادي لا جنائز لهم فهم يضمون عُوداً

إِلى عُودٍ ويحملون الميت عليها إِلى القبر. وذو الأَعْواد: الذي قُرِعَتْ

له العَصا، وقيل: هو رجل أَسَنَّ فكان يُحمل في مِحَفَّةٍ من عُودٍ. أَبو

عدنان: هذا أَمر يُعَوِّدُ الناسَ عليَّ أَي يُضَرِّيهم بِظُلْمي. وقال:

أَكْرَهُ تَعَوُّدَ الناسِ عليَّ فَيَضْرَوْا بِظُلْمي أَي يَعْتادُوه.

وقال شمر: المُتَعَيِّدُ الظلوم؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لطرفة:

فقال: أَلا ماذا تَرَوْنَ لِشارِبٍ

شَدِيدٍ علينا سُخطُه مُتَعَيِّدِ؟

(* في ديوان طرفة: شديد علينا بغيُه متعمِّدِ).

أَي ظلوم؛ وقال جرير:

يَرَى المُتَعَيِّدُونَ عليَّ دُوني

أُسُودَ خَفِيَّةَ الغُلْبَ الرِّقابا

وقال غيره: المُتَعَيِّدُ الذي يُتَعَيَّدُ عليه بوعده. وقال أَبو عبد

الرحمن: المُتَعَيِّدُ المُتجَنِّي في بيت جرير؛ وقال ربيعة بن مقروم:

على الجُهَّالِ والمُتَعَيِّدِينا

قال: والمُتَعَيِّدُ الغَضْبانُ. وقال أَبو سعيد: تَعَيِّدَ العائنُ على

ما يَتَعَيَّنُ إِذا تَشَهَّقَ عليه وتَشَدَّدَ ليبالغ في إِصابته

بعينه. وحكي عن أَعرابي: هو لا يُتَعَيَّنُ عليه ولا يُتَعَيَّدُ؛ وأَنشد ابن

السكيت:

كأَنها وفَوْقَها المُجَلَّدُ،

وقِرْبَةٌ غَرْفِيَّةٌ ومِزْوَدُ،

غَيْرَى على جاراتِها تَعَيِّدُ

قال: المُجَلَّدُ حِمْل ثقيل فكأَنها، وفوقها هذا الحمل وقربة ومزود،

امرأَة غَيْرَى. تعيد أَي تَنْدَرِئُ بلسانها على ضَرَّاتها وتحرّك

يديها.والعَوْدُ: الجمل المُسِنُّ وفيه بقية؛ وقال الجوهري: هو الذي جاوَزَ في

السنِّ البازِلَ والمُخْلِفَ، والجمع عِوَدَةٌ، قال الأَزهري: ويقال في

لغة عِيَدَةَ وهي قبيحة. وفي المثل: إنّ جَرْجَدَ العَوْدَ فَزِدْه

وقْراً، وفي المثل: زاحِمْ بعَوْد أَو دَعْ أَي استعن على حربك بأَهل السن

والمعرفة، فإِنَّ رأْي الشيخ خير من مَشْهَدِ الغلام، والأُنثى عَوْدَةٌ

والجمع عِيادٌ؛ وقد عادَ عَوْداً وعَوَّدَ وهو مُعَوِّد. قال الأَزهري: وقد

عَوَّدَ البعيرُ تَعْوِيداً إِذا مضت له ثلاث سنين بعد بُزُولِه أَو

أَربعٌ، قال: ولا يقال للناقة عَوْدَةٌ ولا عَوَّدَتْ؛ قال: وسمعت بعض العرب

يقول لفرس له أُنثى عَوْدَةٌ. وفي حديث حسان: قد آن لكم أَنْ تَبْعَثُوا

إِلى هذا العَوْدِ؛ هو الجمل الكبير المُسِنُّ المُدَرَّبُ فشبه نفسه به.

وفي حديث معاوية: سأَله رجل فقال: إِنك لَتَمُتُّ بِرَحِمٍ عَوْدَة،

فقال: بُلَّها بعَطائكَ حتى تَقْرُبَ، أَي برَحِمٍ قديمةٍ بعيدة النسب.

والعَوْد أَيضاً: الشاة المسن، والأُنثى كالأُنثى. وفي الحديث: أَنه، عليه

الصلاة والسلام، دخل على جابر بن عبد الله منزلَهُ قال: فَعَمَدْتُ إِلى

عَنْزٍ لي لأَذْبَحَها فَثَغَتْ، فقال، عليه السلام: يا جابر لا تَقْطَعْ

دَرًّا ولا نَسْلاً، فقلت: يا رسول الله إِنما هي عَوْدَة علفناها البلح

والرُّطَب فسمنت؛ حكاه الهروي في الغريبين. قال ابن الأَثير: وعَوَّدَ

البعيرُ والشاةُ إِذا أَسَنَّا، وبعير عَوْد وشاة عَوْدَةٌ. قال ابن

الأَعرابي: عَوَّدَ الرجلُ تَعْويداً إِذا أَسن؛ وأَنشد:

فَقُلْنَ قد أَقْصَرَ أَو قد عَوّدا

أَي صار عَوْداً كبيراً. قال الأَزهري: ولا يقال عَوْدٌ لبعير أَو شاة،

ويقال للشاة عَوْدة ولا يقال للنعجة عَوْدة. قال: وناقة مُعَوِّد. وقال

الأَصمعي: جمل عَوْدٌ وناقة عَوْدَةٌ وناقتان عَوْدَتان، ثم عِوَدٌ في جمع

العَوْدة مثل هِرَّةٍ وهِرَرٍ وعَوْدٌ وعِوَدَةٌ مثل هِرٍّ وهِرَرَةٍ،

وفي النوادر: عَوْدٌ وعِيدَة؛ وأَما قول أَبي النجم:

حتى إِذا الليلُ تَجَلَّى أَصْحَمُه،

وانْجابَ عن وجْهٍ أَغَرَّ أَدْهَمُه،

وتَبِعَ الأَحْمَرَ عَوْدٌ يَرْجُمُه

فإِنه أَراد بالأَحمر الصبح، وأَراد بالعود الشمس. والعَوْدُ: الطريقُ

القديمُ العادِيُّ؛ قال بشير بن النكث:

عَوْدٌ على عَوْدٍ لأَقْوامٍ أُوَلْ،

يَمُوتُ بالتَّركِ، ويَحْيا بالعَمَلْ

يريد بالعود الأُول الجمل المسنّ، وبالثاني الطريق أَي على طريق قديم،

وهكذا الطريق يموت إِذا تُرِكَ ويَحْيا إِذا سُلِكَ؛ قال ابن بري: وأَما

قول الشاعر:

عَوْدٌ عَلى عَوْدٍ عَلى عَوْدٍ خَلَقْ

فالعَوْدُ الأَول رجل مُسنّ، والعَوْدُ الثاني جمل مسنّ، والعود الثالث

طريق قديم. وسُودَدٌ عَوْدٌ قديمٌ على المثل؛ قال الطرماح:

هَلِ المَجْدُ إِلا السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدى،

وَرَأْبُ الثَّأَى، والصَّبْرُ عِنْدَ المَواطِنِ؟

وعادَني أَنْ أَجِيئَك أَي صَرَفَني، مقلوب من عَداني؛ حكاه يعقوب.

وعادَ فِعْلٌ بمنزلة صار؛ وقول ساعدة بن جؤية:

فَقَامَ تَرْعُدُ كَفَّاه بِمِيبَلَة،

قد عادَ رَهْباً رَذِيّاً طائِشَ القَدَمِ

لا يكون عاد هنا إِلا بمعنى صار، وليس يريد أَنه عاود حالاً كان عليها

قبل، وقد جاء عنهم هذا مجيئاً واسعاً؛ أَنشد أَبو علي للعجاج:

وقَصَباً حُنِّيَ حَتَّى كادَا

يَعُودُ، بَعْدَ أَعْظُمٍ، أَعْوادَا

أَي يصير. وعاد: قبيلة. قال ابن سيده: قضينا على أَلفها أَنها واو

للكثرة وأَنه ليس في الكلام «ع ي د» وأَمَّا عِيدٌ وأَعْيادٌ فبد لازم. وأَما

ما حكاه سيبويه من قول بعض العرب من أَهلِ عاد بالإِمالة فلا يدل ذلك أَن

أَلفها من ياء لما قدّمنا، وإِنما أَمالوا لكسرة الدال. قال: ومن العرب

من يدَعُ صَرْفَ عاد؛ وأَنشد:

تَمُدُّ عليهِ، منْ يَمِينٍ وأَشْمُلٍ،

بُحُورٌ له مِنْ عَهْدِ عاد وتُبَّعا

جعلهما اسمين للقبيلتين. وبئر عادِيَّةٌ، والعادِيُّ الشيء القديم نسب

إِلى عاد؛ قال كثير:

وما سالَ وادٍ مِنْ تِهامَةَ طَيِّبٌ،

به قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكُرُورُ

(* قوله «وكرور» كذا بالأصل هنا والذي فيه في مادة ك ر ر وكرار بالالف

وأورد بيتاً قبله على هذا النمط وكذا الجوهري فيها).

وعاد: قبيلة وهم قومُ هودٍ، عليه السلام. قال الليث: وعاد الأُولى هم

عادُ بن عاديا بن سام بن نوح الذين أَهلكهم الله؛ قال زهير:

وأُهْلِكَ لُقْمانُ بنُ عادٍ وعادِيا

وأَما عاد الأَخيرة فهم بنو تميم ينزلون رمالَ عالِجٍ عَصَوُا الله

فَمُسخُوا نَسْناساً، لكل إِنسان منهم يَدٌ ورجل من شِقّ؛ وما أَدْري أَيُّ

عادَ هو، غير مصروف

(* قوله «غير مصروف» كذا بالأصل والصحاح وشرح القاموس

ولو اريد بعاد القبيلة لا يتعين منعه من الصرف ولذا ضبط في القاموس الطبع

بالصرف.) أَي أَيّ خلق هو.

والعِيدُ: شجر جبلي يُنْبِتُ عِيداناً نحو الذراع أَغبر، لا ورق له ولا

نَوْر، كثير اللحاء والعُقَد يُضَمَّدُ بلحائه الجرح الطري فيلتئم،

وإِنما حملنا العيد على الواو لأَن اشتقاق العيد الذي هو الموسم إِنما هو من

الواو فحملنا هذا عليه.

وبنو العِيدِ: حي تنسب إِليه النوق العِيدِيَّةُ، والعيدِيَّة: نجائب

منسوبة معروفة؛ وقيل: العِيدية منسوبة إِلى عاد بن عاد، وقيل: إلى عادِيّ

بن عاد إِلا أَنه على هذين الأَخيرين نَسَبٌ شاذٌّ، وقيل: العيدية تنسب

إِلى فَحْلٍ مُنْجِب يقال له عِيدٌ كأَنه ضرب في الإِبل مرات؛ قال ابن

سيده: وهذا ليس بقويّ؛ وأَنشد الجوهري لرذاذ الكلبي:

ظَلَّتْ تَجُوبُ بها البُلْدانَ ناجِيَةٌ

عِيدِيَّةٌ، أُرْهِنَتْ فيها الدَّنانِيرُ

وقال: هي نُوق من كِرام النجائب منسوبة إِلى فحل منجب. قال شمر:

والعِيدِيَّة ضَرْب من الغنم، وهي الأُنثى من البُرِْقانِ، قال: والذكر خَرُوفٌ

فلا يَزالُ اسمَه حتى يُعَقَّ عَقِيقَتُه؛ قال الأَزهري: لا أَعرف

العِيدِيَّة في الغنم وأَعرف جنساً من الإِبل العُقَيْلِيَّة يقال لها

العِيدِيَّة، قال: ولا أَدري إِلى أَي شيء نسبت.

وحكى الأَزهري عن الأَصمعي: العَيْدانَةُ النخلة الطويلة، والجمع

العَيْدانُ؛ قال لبيد:

وأَبْيَض العَيْدانِ والجَبَّارِ

قال أَبو عدنان: يقال عَيْدَنَتِ النخلةُ إِذا صارت عَيْدانَةً؛ وقال

المسيب بن علس:

والأُدْمُ كالعَيْدانِ آزَرَها،

تحتَ الأَشاءِ، مُكَمَّمٌ جَعْلُ

قال الأَزهري: من جعل العيدان فَيْعالاً جعل النون أَصلية والياء زائدة،

ودليله على ذلك قولهم عيْدَنَتِ النخلةُ، ومن جعله فَعْلانَ مثل

سَيْحانَ من ساحَ يَسِيحُ جعل الياء أَصلية والنون زائدة. قال الأَصمعي:

العَيْدانَةُ شجرة صُلْبَة قديمة لها عروق نافذة إِلى الماء، قال: ومنه هَيْمانُ

وعَيْلانُ؛ وأَنشد:

تَجاوَبْنَ في عَيْدانَةٍ مُرْجَحِنَّةٍ

مِنَ السِّدْرِ، رَوَّاها، المَصِيفَ، مَسِيلُ

وقال:

بَواسِق النخلِ أَبكاراً وعَيْدانا

قال الجوهري: والعَيدان، بالفتح، الطِّوالُ من النخل، الواحدة

عيْدانَةٌ، هذا إِن كان فَعْلان، فهو من هذا الباب، وإِن كان فَيْعالاً، فهو من

باب النون وسنذكره في موضعه.

والعَوْدُ: اسم فرَس مالك بن جُشَم. والعَوْدُ أَيضاً: فرس أُبَيّ بن

خلَف.

وعادِ ياءُ: اسم رجل؛ قال النمر بن تولب:

هَلاَّ سَأَلْت بِعادياءَ وَبَيْتِه

والخلِّ والخمرِ، الذي لم يُمْنَعِ؟

قال: وإِن كان تقديره فاعلاء، فهو من باب المعتل، يذكر في موضعه.

عود
: ( {العَوْدُ: الرُّجُوعُ،} كالعَوْدَةِ) ، عَاد إِليه {يَعُود} عَوْدَة {وعَوْداً: رَجَعَ وَقَالُوا.} عادَ إِلَى الشيْءِ {وعادَ لَهُ وعادَ فِيهِ، بِمَعْنى. وبعضُهُم فَرَّقَ بَين اسْتِعْمَاله بفي وغيرِها. قَالَه شيخُنا.
وَفِي المَثَلِ: (العَوْدُ أَحْمَدُ) وأَنشد الجوهَرِيُّ لمالِك بن نُوَيْرةَ:
جَزَيْنَ بني شَيْبَانَ أَمْسِ بقَرْضِهِمْ
وجِئنَا بِمِثْلِ البَدْءِ} والعَوْدُ أَحْمَدُ
قَالَ ابنُ بَرِّيَ صَوَاب إِنشاده: {وعُدْنا بمِثْلِ البَدْءِ. قَالَ: وكذالك هُوَ فِي شِعْرِهِ، أَلا تَرَى إِلى قولِه فِي آخر الْبَيْت: والعَوْدُ أَحْمَدُ. وَقد عد لَهُ بعدَ مَا كَانَ أَعرضَ. قَالَ الأَزهريُّ قَالَ بَعضهم: العَوْدُ تَثْنِيةُ الأَمرِ عَوْداً بعدَ بَدْءٍ، يُقَال: بَدَأَ ثُمَّ عادَ،} والعَوْدَةُ {عَوْدَةُ مَرةٍ واحدةٍ.
قَالَ شيخُنَا: وحَقَّق الرَّاغِبُ، والزَّمَخْشَرِيُّ، وغيرُ حدٍ من أَهلِ تَحْقيقاتِ الأَلفاظِ، أَنه يُطْلَق العَوْدُ، ويُراد بِهِ الابتداءُ، فِي نَحْو قَوْله تَعَالَى: {أَوْ} لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} (الْأَعْرَاف: 88) (أَي لتدخلنّ وَقَوله) : {إِنْ {عُدْنَا فِى مِلَّتِكُمْ} (الْأَعْرَاف: 89) أَي دَخَلْنا. وأَشار إِليه الجارَ برديّ، وغيرُه، وأَنشدُوا قَول الشَّاعِر:
وَعَاد الرأْسُ مِنًى كالثَّغَامِ
قَالَ: ويُحْتَمل أَنه يُراد من العَوْد هُنَا الصَّيْرُورَةُ، كَمَا صرَّحَ بِهِ فِي الْمِصْبَاح، وأَشار إِليه ابنُ مالِكٍ وغيرِه من النُّحَاة، واستَدَلوا بقوله تَعَالَى: {وَلَوْ رُدُّواْ} لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ} (الْأَنْعَام: 28) قيل أَي صارُوا، كَمَا للفيُّومِيِّ وشِيخِه أَبي حَيَّان.
قلْت: وَمِنْه حديثُ مُعَاذٍ، قَالَ لَهُ النُّبيُّ صلَّى الله عليْه وسلَّم: ( {أَعُدْتَ فَتَّاناً يَا مُعَاذُ) ، أَي صِرْتٍ.
وَمِنْه حديثُ خُزَيْمَة. (عادَ لَهُ النِّقَادُ مُجْرَنْثِماً) ، أَي صارَ.
وَفِي حديثِ كَعْبٍ: (وَدِدْتُ أَن هاذا اللَّبَنَ يَعُودُ قَطِرَاناً) أَي يَصِير. (فقِيل لَهُ: لِمَ ذالِكَ: قَالَ: تتَبَّعَتْ قُرَيْشٌ أذنابَ الإِبِلِ، وَتركُوا الجَمَاعاتِ) وسيأْتي.
(و) تَقول عَاد الشيءُ يعودُ} عَوْداً، مثل ( {المَعَادِ) ، وَهُوَ مصدرٌ مِيمِيٌّ، وَمِنْه قَوْلهم: اللّاهُمَّ ارزُقْنا إِلى البيتِ} مَعاداً {وعَوْدَةً.
(و) العَوْدُ؛ (الصَّرْفُ) ، يُقَال:} عادَنِي أَن أَجِيئك، أَي صَرَفنِي، مقلوبٌ من عَدَانِي، حَكَاهُ يَعقُوبُ.
(و) العَوْدُ: (الرَّدُّ) ، يُقَال: عادَ إِذا رَدَّ ونَقَضَ لِمَا فَعَل. (و) {العَوْدُ: (زِيَارَةُ المريضِ،} كالعِيَادِ {والعِيَادَةِ) ، بكسرهما. (} والعُوَادَةِ، بالضّمّ) وهاذه عَن اللِّحْيَانِيِّ. وَقد {عَادَه} يَعُوده: زَارَه، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَل تَنَظَّرَ خالِدٌ
{- عِيَادِي على الهِجْرانِ أَمْ هُوَ يائِسُ
قَالَ ابنُ جِنِّي: وَقد يَجُوز أَن يكون أَرادَ} - عِيَادَتِي، فحذَف الهاءَ لأَجل الإِضافَةِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: {العُوَادةُ من} عيادةِ المَرِيضِ، لم يَزِد على ذالك.
وَذكر شيخُنَا هُنَا قَول السّراج الوَرّاق، وَهُوَ فِي غَايَة من اللُّطْفِ:
عرِضْتُ، لِلّهِ قَوماً
مَا فِيهُمُ مَنْ جَفَانِي
عادُوا وعادُوا وعَادُوا
على اخْتِلافِ المَعَانِي
(و) {العَوْدُ (جمْعُ} العائِدِ) استُعمل اسْم جمْع، كصاحِبٍ وصَحْبٍ، ( {كالعُوَّادِ) . قَالَ الفَرَّاءُ: يُقَال هاؤلاءِ} عَوْدُ فلانٍ! وعُوَّادُه، مثل زَوْرِه وزُوَّارِه، وهم الّذِين يَعودُونَه إِذا اعْتَلَّ. وَفِي حديثِ فاطمةَ بنت قَيْسٍ (فإِنها امرأَةٌ يَكْثُر {عُوَّادُها) ، أَي زُوَّارُهَا) ، وكلُّ مَن أَتاكَ مرَّةً بعدَ أُخرَى فَهُوَ عائِدٌ، وإِن اشتَهر ذالك فِي} عِيَادَةِ المَرِيضِ، حتَّى صَار كأَنَّه مُخْتَصٌّ بِهِ.
(و) أَمَّا ( {العُوَّد) فالصَّحِيح أَنه جمْعٌ للإِناثِ، يُقَال: نِسْوَةٌ} عَوَائِدُ {وعُوَّدٌ، وهُنَّ اللَّاتي} يعُدْنَ المَرِيضَ، الْوَاحِدَة: {عائِدَةٌ. كَذَا فِي اللِّسَان والمصباح.
(والمَرِيضُ:} مَعُودٌ {ومَعْوُودٌ) ، الأَخيرةُ شاذَّةٌ وَهِي تَمِيميَّةٌ.
(و) العَوْدُ: (انْتِيابُ الشيْءِ،} كالاعْتِيَادِ) يُقَال {- عادَني الشيْءُ عَوْداً} - واعتداَنِي: انتَابَنِي، واعتادَني هَمٌّ وحَزَنٌ.
قَالَ الأَزهَرِيُّ: والاعتيادُ فِي معنى التَّعَوّد، وَهُوَ من العَادَة، يُقَال: عَوَّدتُه فاعتادَ وتَعَوَّد.
(و) العَوْدُ (ثانِي البَدْءِ) قَالَ:
بَدَأْتُمْ فأَحْسَنْتُم فأَثْنَيْتُ جاهِداً
فإِنْ عُدْتُمُ أَثْنَيْتُ والعَوْدُ أَحْمَدُ
( {كالعياد) بِالْكَسْرِ، وَقد عَاد إِليه، وَعَلِيهِ،} عودًا {وعِيَاداً،} وأَعَادَه هُوَ، واللهُ يُبْدِىءُ الخَ ثُمَّ يُعيده، من ذالك.
(و) العَوْدُ: (المُسِنُّ من الإِبِلِ والشَّاءِ) ، وَفِي حَديث حَسَّان (قد آن لكم أَن تَبْعَثُوا إِلى هاذا العَوْدِ) ، وَهُوَ الجَمَل الكبيرُ المُسِنُّ المُدرَّب، فَشَبَّهَ نفْسَه بِهِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنَّه عَلَيْهِ السَّلامُ دَخَلَ على جابِرِ بنِ عبدِ الله مَنْزِلَه، قَالَ: فعَمَدت إِلى عَنْزٍ لي لأَذبَحَهَا فَثَغَت، فَقَالَ عَلَيْهِ السلامُ: يَا جابِرُ، لَا تَقْطَعْ دَرًّا وَلَا نَسْلاً. فقلتُ: يَا رسولَ اللهِ إِنَّمَا هِيَ {عَوْدَةٌ عَلَفْناها البَلَحَ، والرُّطَبَ فَسَمِنَتْ) حَكَاهُ الهَرَوِيُّ، فِي (الغَريبين) . قَالَ ابنُ الأَثيرِ:} وعَوَّدَ البَعِيرُ والشّاةُ، إِذا أَسَنَّا، وبَعِيرٌ! عَوْدٌ، وشاةٌ عَوْدَةٌ وَفِي اللِّسَان: العَوْد: الجَمَلُ المُسِنّ وَفِيه بَقِيَّةٌ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ الَّذِي جَاوَزَ فِي السِّنِّ البازِلَ، والمُخْلِفَ. وَفِي المثَل: (إِنْ جَرْجَرَ العَوْدُ فزِدْه وِقْراً) (ج {عِيَدَةٌ) ، كعَنَبَةٍ، وَهُوَ جمْع العَوْد من الإِبل. كَذَا فِي النودار، قَالَ الصاغانيُّ: وَهُوَ جمعٌ نادِرٌ (} وعِوَدَةٍ، كفِيَلَةٍ، فيهِما) ، قَالَ الأَزهريُّ: وَيُقَال فِي لُغَةٍ: {عِيَدَة، وَهِي قَبِيحَةٌ.
قَالَ الأَزهريُّ: وَقد عَوَّدَ البَعِيرُ تَعْوِيداً، إِذا مَضَتْ لَهُ ثَلاثُ سِنِينَ بعْدَ بُزولِهِ أَو أَربعٌ، قَالَ: وَلَا يُقَال للنّاقَةِ} عَوْدَةٌ، لَا {عوَّدَتْ. وَقَالَ فِي مَحَلَ آخَرَ من كتابِه: وَلَا يُقَال عَوْدٌ، لِبَعيرٍ أَو شاةٍ، ويقالُ للشاةِ: عَوْدَةٌ، وَلَا يُقَال للنَّعْجةِ: عَوْدَةٌ، قالٌ وناقَةٌ} مُعَوِّد. وَقَالَ الأَصمعيُّ: جَمَل عَوْدٌ، وناقَةٌ عَوْدَةٌ، وناقتانِ عَوْدَتانِ، ثمّ {عِوَدٌ فِي جَمْع العَوْدَةِ، مثل هِرَّةٍ وهِرَرٍ، (وعَوْدٌ) وعِوَدَة مثْل هِرَ وهِرَرة.
(و) العَوْدُ: (الطَّرِيقُ القَدِيمُ) } - العاديُّ، قَالَ بَشِير بن النِّكْث:
عَوْدٌ عَلى عَوْدٍ لأَقْوامٍ أَوَلْ
يموتُ بالتَّرْكِ ويَحْيَا بالعَمَلْ
يُرِيد بالعَوْدِ الأَوّل: الجَمَلَ المُسِنَّ، وبالثَّاني: الطَّرِيقَ، أَي على طريقٍ قَدِيمٍ، وهاكذا الطَّرِيقُ يَمُوت إِذا تُرِكَ ويَحْيَا إِذَا سُلِكَ.
(و) من الْمجَاز: العَوْدُ اسْم (فَرَسِ أُبَيِّ بنِ خَلَفٍ، و) اسْم (فَرَس أَبي رَبِيعَةَ بنِ ذُهْلٍ) .
قَالَ الأَزهَريُّ: عَوَّد البَعِيرُ وَلَا يُقَال للنّاقَة: عَوْدةٌ. وسَمِعْتُ بعضَ العَرَب يَقُول لفَرَسٍ لَهُ أُنثَى: عَوْدةٌ.
(و) من الْمجَاز: العَوْدُ (القَدِيمُ من السُّودَدِ) قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
هَل المَجْدُ إِلّا السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدَى
وَرَأْبُ الثَّأَى والصَّبْرُ عِنْد المَواطِنِ
وَفِي الأَسَاس: وَيُقَال: لَهُ الكَرَمُ العِدُّ، والسؤدَد العَوْدُ.
(و) ! العُودُ، (بالضَّمِّ: الخَشَبُ) ، وَقَالَ الليثُ: هُوَ كلُّ خَشَبَةٍ دَقَّتْ وَقيل: العُودُ خَشَبَةُ كُلِّ شَجرَةٍ، دَقَّ أَو غَلُظَ، وَقيل: هُوَ مَا جَرَى فِيهِ الماءُ من الشَّجَرِ، وَهُوَ يكونُ للرَّطْبِ واليابِسِ (ج: {عِيدانٌ} وأَعوادٌ) ، قَالَ الأَعشى:
فجَرَوْا على مَا {عُوِّدُوا
ولِكُلِّ عِيدَانٍ عُصَارَهْ
(و) العُودُ أَيضاً: (آلةٌ من المَعَازِفِ) ، ذُو الأَوتارِ، مَشْهُورَة (وضارِبُهَا: عَوَّادٌ) ، أَو هُوَ مُتَّخِذُ} العِيدَانِ.
(و) العُودُ) ، الّذِي للبخُورِ) ، وَفِي الحَدِيث (عَليكم {بالعُودِ الهِنْدِيّ) ، وَقيل هُوَ القُسْطُ البَحْرِيّ.
وَفِي اللِّسَان: العُودُ: الخشَبةُ المُطَرَّة يُدَخَّن بهَا، ويُستَجْمر بهَا، غَلبَ عَلَيْهَا الاسمُ لكَرَمِهِ.
وَمِمَّا اتّفَق لَفْظُه واختَلَف مَعناه فَلم يكن إِبطاءً، قولُ بعضِ المُولَّدِين:
يَا طِيبَ لَذَّةِ أَيَّامٍ لنا سَلَفَتْ
وحُسْنَ بَهْجةِ أَيامِ الصِّبَا} - عُودِي
أَيامَ أَسحَبُ ذَيْلاً فِي مَفارِقِها
إِذَا تَرَنَّمَ صَوتُ النَّايِ والعُودِ
وقَهْوَةٍ من سُلافِ الدَّنِّ صافِيَةٍ
كالمِسْكِ والعَنْبَرِ الهِنْدِيّ والعُودِ
تَسْتَلُّ رُوحَكَ فِي بِرَ وَفِي لَطَفٍ
إِذا جَرَتْ منكَ مجْرَى الماءِ فِي العُودِ
كَذَا فِي الْمُحكم.
(و) العُودُ أَيضاً: (العَظْمُ فِي أَصلِ اللِّسَانِ، و) قَالَ شَمِرٌ فِي قَول الفَرَزدَقِ يَمدَح هِشَامَ بنَ عبدِ الْملك:
وَمن وَرِثع {العُودَيْنِ والخَاتَمَ الّذِي
لَه المُلْكُ والأَرْضَ الفَضَاءَ رَحِيبُه
قَالَ: (} العُودَانِ: مِنْبَرُ النّبيِّ صلْى الله عليْه وسلّم وعَصَاهُ) ، وَقد وَرَدَ ذِكْرُ العُودَيْنِ وفُسِّرا بذالك.
(وأُمُّ {العُودِ: القِبَةُ) ، وَهِي الفَحِثُ، والجمْع: أُمَّهاتُ العُودِ. (} وعَادَ كَذَا) : فِعْلٌ بمنزلةِ (صارَ) ، وَقَول ساعِدَةَ بْنِ جُؤَيةَ:
فَقَامَ تَرْعُدُ كَفَّاهُ بمِيبَلَةٍ
قد {عادَ رَهْباً رَذِيًّا طائِشَ القَدَمِ
لَا يكون عَادَ هُنَا إِلّا بمعنَى صارَ، وَلَيْسَ يُرِيد أَنَّه} عاوَدَ حَالا كَانَ عَلَيْهَا قَبْلُ، وَقد جاءَ عَنْهُم هاذا مجيئاً واسِعاً، أَنشد أَبو عليَ للعحّاج:
وقَصَباً حُنِّيَ حتَّى كادَا
{يَعُودُ بَعْدَ أَعْظُمٍ} أَعْوَادَا
أَي يصير.
( {وعَادٌ قَبِيلةٌ) ، وهم قَوْمُ هُودٍ، عَلَيْهِ السَّلام، قَالَ ابْن سَيّده: قضَيْنَا على أَلِفها أَنَّهَا واوٌ للكثرة، وأَنَّه لَيْسَ فِي الْكَلَام: ع ى د. وأَما عِيدٌ وأَعيادٌ فبدَلٌ لازِمٌ، وأَنشد سِيبَوَيْهٍ:
تَمُدُّ عليهِ مِن يمِينِ وأَشْمُلٍ
بُحُورٌ لَهُ من عَهْدِ عادٍ وتُبَّعَا
(ويُمْنَعُ) من الصّرْف. قَالَ اللَّيْثُ وعادٌ الأُولى هم: عادُ بن عاديَا بنِ سامِ بن نُوحٍ، الّذِين أَهلكَهم اللهُ، قَالَ زُهَيْر:
وأَهْلَكَ لُقْمَانَ بنَ عادٍ وعادِيَا
وَمّا} عادٌ الأَخيرة فهم بَنُو تَمِيم، يَنزِلون رِمالَ عالِجٍ، عَصَوُا اللهَ فَمُسِخُوا نَسْناساً، لكلّ إِنسانٍ مِنْهُم يَدٌ ورِجْل من شقَ.
كتاب م كتاب وَفِي كتب الأَنساب عادٌ هُوَ ابْن إِرَمَ بن سَام بن نُوح، كَانَ يَعُبُد القَمَر. وَقَالَ: إِنه رأَى من صُلْبِه وأَولاد أَولاد أَولاده أَربعةَ آلَاف، وَإنَّهُ نكَحَ أَلْفَ جاريةٍ وَكَانَت بلادُهُم إِرم الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن، وَهِي من عُمَانَ إِلى حَضْرَمَوْت. وَمن أَوْلَاده شَدَّادُ بنُ عادٍ صاحبُ المدينةِ الْمَذْكُورَة.
(و) بئرٌ {عادِيَّة، و (} - العادِي: الشيْءُ القَدِيمُ) نُسب إِلى عادٍ، قَالَ كُثَيِّر:
وَمَا سَالَ وادٍ من تِهامةَ طَيِّبٌ
بِهِ قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرَارُ
وَفِي الأَساس: مَجْدٌ عادِيٌّ وبِئْرُ عادِيٌّ: قديمانِ. وَفِي الْمِصْبَاح: يُقَال للمُلْك القَدِيم: {- عادِيٌّ، كأَنه نِسْبة} لعَادٍ، لتقدُّمه، {- وعادِيُّ الأَرضِ: مَا تقادَمَ مِلْكُه. والعَرَب تنسُبُ البِنَاءَ الوَثِيقَ، والبِئرَ المُحْكَمَةَ الطَّيِّ، الْكَثِيرَة الماءِ إِلى عادٍ.
(وَمَا أَدرِي أَيُّ عَاد هُوَ) غَيْرَ مَصْرُوفٍ، (أَيْ أَيُّ خَلْقٍ) هُوَ.
(} العِيدُ، بِالْكَسْرِ: مَا اعتادكَ مِنْ هَمَ أَو مَرَضٍ أَو حُزْن ونحْوِه) من نَوْبٍ وشَوْقٍ، قَالَ الشَّاعِر:
والقَلْبُ {يَعتادُه من حُبِّها عِيدُ
وَقَالَ يَزِيدُ بنُ الحَكَم الثَّقَفِيّ، يمدَح سُلَيمانَ بنَ عبدِ المَلِك:
أَمسَى بأَسْماءَ هاذا القَلْبُ مَعْمُودَا
إِذا أَقولُ صَحَا} يَعْتادُه {عِيدَا
وَقَالَ تأَبَّط شَرًّا:
يَا عِيدُ مالَكَ مِن شَوْقٍ وإِيراقِ
ومَرِّ طَيْفٍ على الأَهوالِ طَاقه
قَالَ ابنُ الأَنباريِّ، فِي قَوْله: يَا عِيدُ مَالك: الْعِيد: مَا يَعْتَادُه من الحُزْنِ والشَّوْقِ. وَقَوله: مالَكَ مِن شَوْقٍ، أَيما أَعْظَمَكَ مِن شَوْقٍ، ويُرْوَى: يَا هَيْدَ مالَكَ. وَمعنى يَا هَيْدَ مالَكَ: مَا حالُكَ وَمَا شأْنُك. أَرادَ يَا أَيُّهَا} - المُعْتَادِي مالَكَ مِن شَوْق، كَقَوْلِك: مَالك من فارسٍ، وأَنت تَتعجَّبُ من فُرُوسِيَّتِهِ وتَمْدَحُه، وَمِنْه: قاتَلَه اللهُ من شاعِر.
(و) العِيدُ: (كُلُّ يَوْ فِيه جَمْعٌ) ، واشتِقَاقُه من عادَ يَعود، كأَنَّهم {عادُوا إِليه. وَقيل: اشتِقاقُه من} العادَةِ، لأَنَّهُم {اعتادُوه. والجَمْع:} أَعيادٌ، لزمَ البَدَلَ، وَلَو لم يلْزم لَقِيل وأعوادٌ، كرِيحٍ وأَرواحٍ، لأَنه من عَادَ يَعُود.
( {وعَيَّدُوا) إِذا) شَهِدُوه) أَي العِيدَ، قَالَ العَجَّاجُ، يصف ثَوْراً وَحْشِيًّا:
} واعتادَ أَرْباضاً لَهَا آرِيُّ
كَمَا! يَعُودُ العهيدَ نَصْرانِيُّ
فجَعلَ العِيدَ من عادَ يَعُود.
قَالَ: وتَحوَّلَت الواوُ فِي العيدِ يَاء لكسرةِ العَيْنِ. وتصغير {عيد:} عُيَيْدٌ، تَرَكُوه على التَّغْيِيرِ، كَمَا أَنَّهُم جَمَعُوه {أَعياداً، وَلم يَقُولُوا أَعواداً. قَالَ الأَزهريُّ: والعِيد عندَ العَرب: الوقْتُ الّذِي يَعُود فِيهِ الفَرَحُ والحُزْنُ. وَكَانَ فِي الأَصل:} العِوْد، فلمَّا سَكنت الواوُ، وانْكَسَر مَا قَبلَه صَارَت يَاء وَقَالَ قُلِبَت الواوُ يَاء ليُفرِّقوا بينَ الِاسْم الحَقِيقيّ، وبينَ المَصْدَرِيّ. قَالَ الجوهريُّ: إِنَّمَا جُمِعَ {أَعيادٌ بالياءِ، للِزُومِهَا فِي الواحِدِ. ويُقَالُ للفَرْقِ بينَه وبينَ أَعوادِ الخَشَبِ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: سُمِّيَ لعِيدُ} عِيداً، لأَنَّه يَعُودُ كلَّ سَنَةٍ بِفَرَحٍ مُجَدَّدٍ.
( {والعِيدُ) : شَجَرٌ جَبَلِيَ (يُنْبِتُ عِيدَاناً، نَحْو الذِّرَاعِ، أَغبَرُ لَا ورَقَ لَهُ وَلَا نَوْر، كَثِير اللِّحَاءِ والعُقَدِ، يُضَمَّد بِلِحَائِهِ الجُرْحُ الطَّرِيُّ فَيَلْتَئِمُ.
(و) عِيدٌ: اسْم (فَحْل م) ، أَي مَعْرُوف، مُنْجِب (كأَنَّه) ، ضَرَبَ فِي الإِبِلِ مَرَّاتٍ، (وَمِنْه النَّجَائِبُ} العِيدِيَّةُ) ، قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا لَيْسَ بِقَوِيَ. وأَنشد الجوهَرِيُّ لرذاذ الكلبيّ:
ظَلَّتْ تَجوبُ بهَا البُلْدَانَ ناجِيةٌ
{عِيدِيَّةٌ أُرْهِنَتْ فِيهَا الدَّنانِيرُ
وَقَالَ: هِيَ نُوقٌ من كِرَامِ النَّجَائِبِ، منسوبةٌ إِلى فَحْلٍ مُنْجِبٍ. (أَو نِسْبَةٌ إِلى} - العِيدِيِّ ابنِ النَّدَغِيِّ) ، محرَّكَةً، (ابنِ مَهْرَةَ بنِ حَيْدَانَ) وعلَيْهِ اقتصرَ صاحِبُ الكِفَايَة) ، (أَو إِلى عادِ بن عادٍ، أَو إِلى عادِيِّ بنِ عادٍ) ، إِلَّا أَنَّه على هاذَيْنِ الأُخِيرَينِ نَسَبٌ شاذٌّ، (أَو إِلى بَنِي عِيدِ بْنِ الآمِرِيِّ) ، كعَامِرِيَ.
قَالَ شيخُنَا: لَا يُعْرَفُ لَهُم عِجْل، كَمَا قَالُوه.
وَفِي اللِّسَان: قَالَ شَمِرٌ:! والعِيدِيَّةُ: ضَرْبٌ من الغَنَمِ، وَهِي الأُنثَى من البُرْقَان، قَالَ: والذَّكَرُ خَرُوفٌ، فَلَا يَزال اسمَه حَتَّى يُعَقَّ عَقِيقَتُه.
قَالَ الأَزهريُّ: لَا أَعرِف العِيدِيَّةَ فِي الغَنَمِ، وأَعرِف جِنْساً من الإِبِل العُقَيْلِيَّةِ، يُقَال لَهَا: العِيدِيَّةُ. قَالَ: وَلَا أَدري إِلى أَيِّ شيْءٍ نُسِبَتْ.
(و) فِي الصّحاح: ( {العَيْدَانُ، بِالْفَتْح: الطِّوالُ من النَّخْلِ، وَاحِدَتُها) عَيْدَانَةٌ، (بِهَاءٍ) ، هاذا إِن كَانَ فَعْلان فَهُوَ من هاذا البابِ، وإِن كَانَ فَيْعَالاً فَهُوَ من بابالنُّون. وسيُذْكَر فِي موضِعِهِ.
وحَكَى الأَزهَرِيُّ عَن الأَصمعيّ:} العَيْدَانةُ: النَّخلَةُ الطَّوِيلةُ، والجمْع {العَيْدَان قَالَ لَبِيد:
وأَنِيضُ العَيْدَانِ والجَبَّارُ
قَالَ أَبو عُدنان: يُقَال:} عَيْدَنَت (لنخلةُ) إِذا صارَت {عَيْدانةً، وَقَالَ المسيّب بن عَلَسٍ:
والأُدْمُك} كالعَيْدانِ آزَرَهَا
تَحْت الأَشاءِ مُكَمَّمٌ جَعْلُ
قَالَ الأَزهريُّ: مَنْ جَعَل العَيْدَانَ فَيْعَالاً جَعَلَ النُّونَ أَصْلِيَّةً، والياءَ زائِدةً ودَلِيلُه على ذالك قولُهم: {عَيْدَنَت النّخْلَة. ومَن جَعَلَه فَعْلَانَ مثْل: سَيْحَان، مِن ساحَ يَسِيحُ، جعلَها أَصْلِيَّةً، والنونَ زائدَةً، قَالَ الأَصمَعِيُّ: العَيْدَنَةُ: شَجَرَةٌ صُلْبَةٌ قَدِيمةٌ، لَهَا عُرُوقٌ نافِذَةٌ إِلى الماءِ، قَالَ: وَمِنْه هَيْمَان وعَيْن، وأَنْشَد:
تَجَاوَبْنَ فِي} عَيْدَانَةٍ مُرْجَحنَّةٍ
من السِّدْرِ رَوَّاهَا المَصِيفَ مَسِيلُ
وَقَالَ:
بَواسِق النَّخْلِ أَبْكاراً! وعَيْدَانَا
(ومِنْهَا كانَ قَدَحٌ يَبُولُ فِيهِ النَّبيُّ، صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم) باللَّيْلِ، كَمَا رَوَاه أَهْلُ الحديثِ، وَهُوَ فِي سُنَنِ الإِمامِ أَبي دَاوُودَ، وضَبَطُوه بالفَتْح، وَمِنْهُم من يُرجِّح الكسْرَ.
( {وعَيْدانُ، ع) ، من العَوْد، كرَيْحَان من الرَّوْح (و) } عَيْدَانُ: (عَلَمٌ) ، وَهُوَ عَيْدَانُ بن حُجْر بن ذِي رُعَيْنٍ، جاهليٌّ، واسْمه: جَيْشانُ، وَابْن أَخيه عبْدُ كَلَال هُوَ الّذي بَعثه تُبَّعٌ على مُقَدِّمته إِلى طَسْم وجَدِيس، وَنقل ابنُ مَاكُولَا، عَن خطِّ ابْن سعيد، بالغين الْمُعْجَمَة. وأَبو بكر محمّد بن عليّ بن عَيْدان، {العَيْدانِيّ الأَهوازِيُّ، سمِعَ الحاكمَ.
(و) فِي الْمُحكم: (المَعَادُ: الآخِرَةُ. و) المَعادُ: (الحَجُّ، و) قيل: المَعَاد: (مَكَّةُ) زِيدَت شَرَفاً، عِدَةً للنَّبيِّ، صلَّى الله عليْه وسلّم أَن يفْتَحَها لَهُ. (و) قَالَت طَائِفَة، وَعَلِيهِ العملُ {إِلَى} مَعَادٍ} أَي إِلى (الجَنَّةِ) .
وَفِي الحَدِيث: (وأَصْلِح لي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا {- مَعَادِي) . أَي مَا يَعُود إِليه يَوم القِيَامَةِ. (وبِكِلَيْهِمَا فُسِّرَ قولُه تَعَالَى) : {إِنَّ الَّذِى فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءانَ لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ} (الْقَصَص 85) وَقَالَ الفرَّاءُ: إِلى مَعَادٍ حيثُ وُلِدت. وَقَالَ ثعلبٌ: مَعْنَاهُ: يَرُدُّك إِلى وَطَنِكَ وَبَلَدِك. وذَكَرُوا أَنَّ جِبْرِيلَ قَال (يَا مُحَمَّدُ: اشتقْتَ إِلى مَوْلِدِكَ ووَطنِكَ؟ قَالَ: نعم. فَقَالَ لَهُ: {8. 027 8؟ 85: 1. . 8} .
قَالَ والمَعَادُ هُنَا: إِلى عادَتِك، حيثُ وُلِدْتَ، وَلَيْسَ من العَوْدِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يُحْيِيه يوْمَ البَعْثِ. وَقَالَ ابنُ عَبَّاس: أَي إِلى مَعْدِنِكَ من الجَنَّة. وأَكثر التَّفْسِير فِي قَوْله: {لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ} لَبَاعِثُك، وعَلى هَذَا كلامُ النّاسِ: اذكُر المَعادَ، أَي اذكُرْ مَبْعَثَك فِي الآخِرَةِ. قَالَه الزجَّاجُ. وَقَالَ بَعضهم: إِلى أَصْلِكَ من بَنِي هاشِمٍ.
(و) المَعَادُ: (المَرْجِعُ والمَصِيرُ) وَفِي حَدِيثه عليَ: (والحَكَمُ اللهُ} والمَعْوَدُ إِليه يَومَ القِيَامَةِ) أَي المَعَادُ. قَالَ ابنُ الأَثِير: هاكذا جاءَ المَعْوَدُ على الأَصل، وَهُوَ مَفْعَلٌ من عادَ يَعُودُ، وَمن حَقِّ أَمثالِه أَن يُقلَب واوُه أَلِفاً كالمَقَام والمَرَاحِ، ولاكِنَّه استَعْمَلَه على الأَصْلِ، تَقول عادَ الشيءُ يَعودُ عَوْداً ومَعَاداً، أَي رَجَعَ. وَقد يَرِدُ بِمَعْنى صَار، كَمَا تقدَّم.
(و) حَكَى بعضُهم (رَجَعَ عَوْداً على بَدْءٍ) ، من غير إِضافةٍ.
(و) الَّذِي قَالَه سيبويهِ: تَقول رجعَ (عَوْدَهُ على بَدْئِهِ، أَي) أَنه (لم يَقْطَع ذَهابَهُ حَتَّى وَصَلَهُ بِرُجُوعِهِ إِنما أَردتَ أَنَّه رَجَعَ فِي حافِرَتِه، أَي نَقضَ مَجِيئُه برُجوعه، وَقد يكنُ أَن يقطعَ مَجِيئَه، ثمَّ يَرْج 2 فَيَقُول: رجعْ عَوْدِي على بَدئِي، أَي رَجَعْتُ كَمَا جِئتُ، فالمَجيءُ موصولٌ بِهِ الرجوعُ فَهُوَ بدءٌ، والرُجُوعُ عَوْدٌ. انْتهى كلامُ سِيبَوَيْهٍ.
قلت: وَقد مَرَّ إِيماءٌ إِلى ذَلِك فِي: بَاب الْهمزَة.
(ولَكَ العَوْدُ {والعُوَادَةُ بالضّمّ، والعَوْدَةُ) ، كلُّ هاذه الثلاثةِ عَن اللِّحْيَانِيِّ، (أَيلك أَن تَعُودَ) فِي هاذا الأَمرِ.
(} والعائِدَةُ: المَعْرُوفُ، والصِّلَة، والعَطْفُ، والمَنْفَعَةُ) يُعادُ بِهِ على الإِنسان، قَالَه ابنُ سَيّده. وَقَالَ غَيره: {العائِدةُ اسْم مَا عادَ بِه عليكَ المُفْضِلُ من صِلَةٍ، أَو فَضْلٍ، وجَمْعه:} العَوَائِدُ. وَفِي الْمِصْبَاح: عادَ فلانٌ بمعروفِ {عوداً فلانٌ بمعروفِهِ عَوْداً، كقال، أَي أَفْضَلَ.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: تَقول (هاذا) الأَمْرُ (} أَعْوَدُ) عليكَ، أَي أَرْفَقُ بِكَ من غَيْرِه و (أَنْفَعُ) ، لأَنَّهُ {يَعودُ عليكَ برِفْقٍ ويُسْرٍ.
(والعُوَادَةُ بالضّمّ: مَا} أُعِيدَ على الرَّجُلِ مِن طَعَامٍ يُخَصُّ بِهِ بَعْدَ مَا يَفْرُغُ القَوْمُ) : قَالَ الأَزهريُّ إِذا حذفْتَ الهاءَ قلت.! عُوَادٌ، كَمَا قَالُوا أَكامٌ ونَمَاظٌ وقَضَامٌ. وَقَالَ الجوهَرِيُّ: والعُوَاد، بالضّمّ: مَا {أُعِيدَ من الطَّعَامِ بعدَما أُكِلَ مِنْهُ مَرَّةً، (و) يُقَال: (} عَوَّدَ) ، إِذا (أَكَلَهُ) ، نَقله الصاغانيُّ. ( {والعادةُ: الدَّيْدَنُ) } يُعاد إِليه، معروفَةٌ، وَهُوَ نصّ عبارَة المُحْكَم. وَفِي الْمِصْبَاح: سُمِّيَتْ بذالك لأَنَّ صاحِبَها {يُعَاوِدُهَا، أَي يرجِع إِليها، مرَّةً بعدَ أُخْرَى (ج:} عَادٌ) ، بِغَيْر هاءٍ، فَهُوَ اسمُ جِنْسٍ جَمْعِيّ. وَقَالُوا: {عاداتٌ، وَهُوَ جمْع المؤنّثِ السَّالِم. (} وعِيدٌ) بِالْكَسْرِ، الأَخيرة عَن كُرَاع، وَلَيْسَ بقويَ إِنَّمَا العيدُ: مَا عَاد إِليكَ من الشَّوْقِ والمَرَضِ ونَحْوِه، كَذَا فِي اللِّسَان. وَلَا وَجْهَ لإِنكار شيخِنا لَهُ. وَمن جُموع {الْعَادة:} عَوَائِد، ذَكَرَه فِي الْمِصْبَاح وغيرِه، وَهُوَ نَظِيرُ حوائِجَ، فِي جمْعِ حاجةٍ، نَقله شيخُنا.
قلتُ: الَّذِي صَرَّحَ بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ وغيرُه أَنَّ {العَوَائِدَ جمعُ عائدةٍ لَا عادةٍ. وَقَالَ جماعةٌ: العادةُ تكريرُ الشيْءِ دائِماً أَو غالِباً على نَهْجٍ واحِدٍ بِلَا علاقةٍ عَقْلِيّة. وَقيل: مَا يستَقِرُّ فِي النُّفوسِ من الأُمور المتكرِّرَة المَعْقُولةِ عِنْد الطِّباع السَّلِيمة. ونقَل شيخُنَا عَن جماعةٍ أَنَّ العادَةَ والعُرفَ بمعنٍ ى. وَقَالَ قوم: وَقد تَخْتَصُّ العادةُ بالأَفعال، والعُرْفُ بالأَقوال. كَمَا أَشار إِليه فِي (التَّلْوِيح) أَثناءَ الكلامِ على مسأَلةِ: لَا بُدَّ للمجازِ من قَرينة.
(} وتَعَوَّدَهُ، و) {عادَه، و (} عَاوَدَهُ {مُعاوَدَةً} وعِوَاداً) ، بِالْكَسْرِ، ( {واعْتَادَهُ،} وأَعادَهُ، {واسْتَعَادَهُ) ، كلُّ ذالك بمعنَى: (جَعَلَهُ مِن} عَادتِهِ) ، وَفِي اللِّسَان: أَي صَار عَادَة لَهُ، أَنشد ابنُ الأَعرابيِّ:
لم تَزَلْ تِلْكَ عادَةَ اللهِ عِندِي
والفَتَى آلِفٌ لِمَا {يَسْتَعِيدُ
وَقَالَ:
} تَعَوَّدْ صالِحَ الأَخلاقِ إنِّي
رأَيتُ المرْءَ يأْلَفُ مَا {استَعادَا
وَقَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَليُّ، يصف الذِّئابَ:
إِلّا عواسِلُ كالمِرَاطِ} مُعِيدَةٌ
باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتغَضِّفِ أَي وَرَدَتْ مَرَّتٍ، فلس تُنْكِر الوُرُودَ.
وَفِي الحَدِيث: ( {تَعوَّدُوا الخَيْرَ فإِن الحَيْرَ} عادةٌ، والشَّرَّ لَجَجَةٌ) . أَي دُرْبَةٌ، وَهُوَ أَن يُعوِّدَ نفْسَه عَلَيْهِ حَتَّى يَصيرَ سَجِيَّةً لَهُ.
( {وعَوَّدَهُ إِيَّاهُ جَعَلَهُ} يَعْتَادُهُ) ، وَفِي الْمِصْبَاح: عوَّدته كَذَا {فاعتادَه، أَي صَيَّرْتُه لَهُ عَادَة. وَفِي اللِّسَان: عوَّدَ كلْبَه الصَّيْدَ فتعوَّدَه. (} والمُعَاوِدُ: المُوَاظِبُ) ، وَهُوَ مِنْهُ، قَالَ اللَّيْث: يُقَال للرجُل المُوَاظِبِ على أَمْرٍ: مُعَاوِدٌ. وَيُقَال: عاوَد فُلانٌ مَا كانَ فِيه، فَهُوَ {مُعَاوِدٌ} وعَاوَدَتْهُ الحُمَّى، {وعَاوَدَه بالمَسَأَلَةِ، أَي سأَلَه مرَّةً بعد أُخْرَى.
وَفِي الأَساس: وَيُقَال للماهِر فِي عَمَلِه:} معاوِدٌ.
(و) {المُعَاوَدةُ: الرُّجوعُ إِلى الأَمر الأَوَّلِ، وَيُقَال للشُّجَاع: (البَطَلُ) } المُعَاوِدُ، لأَنه لَا يَمَلُّ المِرَاسَ.
(و) فِي كلامِ بعْضهم: الْزَمُوا تُقَى اللهِ، {واستَعِيدُوها، أَي} تَعوَّدُوهَا.
و ( {استَعَادَهُ) الشيْء} فأَعَادَه، إِذا (سَأَلَه أَن يَفْعَلَه ثانِياً و) {استعاده، إِذا سأَلَهُ (أَن يَعُودَ) .
(} وأَعَادَه إِلى مَكَانِهِ) ، إِذا (رَجعَهُ) .
(و) أَعَادَ (الكلامَ: كَرَّرَهُ) ، قَالَ شيخُنَا هُوَ المشهورُ عِنْد الْجُمْهُور. ووقَع فِي (فُروقِ) أَبي هلالٍ العَسْكَرِيّ أَنَّ التّكْرَار يَقع على إِعادةِ الشيْءِ مرَّةً، وعَلى {إِعادتِهِ مَرَّاتٍ،} والإِعادة للمرَّةِ الواحِدَةِ، فكرَّرت كَذَا، يَحْتَمِل مَرَّةً أَو أَكثَر، بخلافِ {أَعَدْت، فَلَا يُقال:} أَعادَهُ مرّاتٍ، إِلَّا من العامَّةِ.
( {والمُعِيد: المُطِيقُ) للشيْءِ يُعَاوِدُه، قَالَ:
لَا يَسْتَطِيعُ جَرَّهُ الغوامِضُ
إِلّا} المُعِيدَاتُ بِهِ النَّواهِضُ
وحكَى الأَزهريُّ فِي تَفْسِيره قَالَ: يَعنِي النُّوقَ الّتي استعادَت للنَّهْض بالدَّلْو، وَيُقَال: هُوَ {معِيدٌ لهاذا الشيْءِ، أَي مُطِيقٌ لَهُ، لأَنّه قد} اعتادَه. وأَما قَولُ الأَخطل:
يَشُول ابنُ اللَّبُون إِذَا رآنِي
ويَخْشانِي الضُّوَاضِيَةُ {المُعِيدُ
قَالَ: أَصلُ المُعِيد الجَملُ الّذِي لَيْسَ بعَيَاءٍ وَهُوَ الّذِي لَا يَضْرِب حتّى يُخْلَطَ لَهُ، والمُعِيد: الَّذِي لَا يَحتاج إِلى ذالك. قَالَ ابنُ سَيّده (و) المُعِيد (الفَحلُ) الَّذِي قد ضَرَبَ فِي الإِبلِ مَرَّاتٍ) ، كأَنَّهُ أَعادَ ذالك مَرَّةً بعدَ أُخْرَى.
(و) الُعِيدُ: (الأَسَدُ) } لإِعادتِهِ إِلى الفَرِيسَة مرّةً بعدَ أُخْرَى.
(و) قَالَ شَمِرٌ: المُعِيد من الرِّجَال: (العالِمُ بالأُمُورِ) الَّذِي لَيْسَ بِغُمْرٍ، وأَنشد:
كَمَا يَتْبَع العَوْدَ المُعِيدَ السلائبُ
(و) قَالَ أَيضاً: المُعِيدُ هُوَ (الحاذِقُ) المجرِّب، قَالَ كُثَيّر:
عَوْدُ المُعِيدِ إِلى الرَّجَا قَذَفَتْ بِهِ
فِي اللُّجِّ داوِيَةُ المَكَانِ جَمُومُ
( {والمُتَعَيِّد. الظَّلُومُ) ، قَالَه شَمِرٌ، وأَنشد ابنُ الأَعرابِيِّ لِطَرفةَ:
فقالَ أَلَا ماذَا تَرَوْنَ لِشَارِبٍ
شَدِيدٍ عَلَيْنَا سُخْطُهُ} مُتَعَيِّدِ
أَي ظَلومٍ، كأَنَّه قَلْب مُتَعَدَ
وَقَالَ رَبِيعَةُ بن مَقْروم:
يَرَى {المُتعَيِّدونَ عَلَيَّ دُونِي
أُسُودَ خَفِيَّةَ الغُلْبَ الرِّقَابَا
(و) قَالَ رَبِيعةُ بنُ مَقرومٍ أَيضاً:
وأَرسَى أَصْلَهَا عِزٌّ أَبِيٌّ
علَى الجُهَّالِ} والمُتَعَيِّدِينا
قَالَ:! المْتَعَيِّدُ: (الغَضْبانُ، و) قَالَ أَبو عبدِ الرحمان: المُتعيِّد: (المُتَجَنِّي) ، فِي بيتِ ربيعةَ.
(و) {المُتَعَيِّد: (الَّذِي يُوعِدُ) ، أَي} يُتَعيَّد عَلَيْهِ بِوَعْدِه، نقلَه شَمِرٌ عَن غير ابْن الأَعرابيِّ.
(وَذُو {الأَعوادِ) : الّذِي قُرِعَت لَهُ العَصَا: (غُوَيٌّ بنُ سَلامَةَ الأُسَيْدِيُّ أَو) هُوَ (رَبِيعَةُ بنُ مُخاشِنٍ) الأُسَيِّدِيُّ، نقَلهما، الصاغانيُّ. (أَو) هُوَ (سَلَامَةُ بنُ غِوَيَ) ، على اختلافٍ فِي ذالك. قيل: (كانَ لَهُ خَرْجٌ على مُضَرَ يُؤَدّونَهُ إِليه كُلَّ عامٍ، فشاخَ حتّى كَانَ يُحْمَلُ على سَرِيرٍ يُطافُ بِهِ فِي مِيَاهِ العَرَبِ فيَجْبيها) . وَفِي اللِّسَان: قيل: هُوَ رَجلٌ أَسَنَّ فَكَانَ يُحْمَلُ على مِحَفَّةٍ من عُودٍ. (أَو هُوَ جَدٌّ لأَكْثَمَ بنِ صَيْفِيَ) المُختلَفِ فِي صُحْبَته، وَهُوَ من بني أُسَيِّد بنِ عَمْرِو بن تَمِيم وَكَانَ (مِن أَعَزِّ أَهْلِ زَمانِهِ) فاتُّخِذتْ لَهُ قُبَّةٌ على سَرِير، (وَلم يَكُنْ يَأْتِي سَريرَهُ خائفٌ إِلَّا أَمِنَ، وَلَا ذَلِيلٌ إِلَّا زَّ، وَلَا جامِعٌ إِلَّا شَبِعَ) وَهُوَ قولُ أَبي عُبيدةَ، وَبِه فُسِّر قولُ الأَسوَدِ بن يَعْفُرَ النَّهْشلِيّ:
وَلَقَد عَلِمْتُ سِوَى الّذِي نَبَّأْتِنِي
أَنَّ السَّبيلَ سَبيلُ ذِي الأَعْوادِ
يَقُول: لَو أَغفَلَ المَوتُ أَحداً لأَغْفَلَ ذَا الأَعوادِ، وأَنا ميِّت إِذ مَاتَ مِثلُه.
(} وعادِيَاءُ) : رَجلٌ، وَهُوَ (جَدُّ السَّمَوْأَل بن جيار) الْمَضْرُوب بِهِ المَثَل فِي الوفاءِ، قَالَ النَّمِرُ بن تَوْلب:
هَلَّا سأَلت! بِعَادِيَاءَ وَبَيْتِهِ
والخَلِّ والخَمْرِ الَّذِي لم يُمْنَعِ
واختُلف فِي وَزْنه، قَالَ الجوهريُّ: وإِن كَانَ تقديرُه فاعلاءَ فَهُوَ من بَاب المعتَلّ، يُذكَر فِي موضعِه. (وجِرَانُ العَوْدِ: شاعِرٌ) عُقَيْلِيٌّ، سُمِّيَ بقوله:
فإِنَّ جِرانَ العَوْدِ قد كادَ يَصلُحُ
أَو لقَوْله:
عَمَدْتُ {لِعَوْدٍ فالْتحَيْتُ جِرَانَه
كَمَا فِي (المزهر) . واختُلِف فِي اسْمه، فَقيل المستورِد، وَقيل غيرُ ذالك. والصَّحِيحُ أَن اسمَه عامِر بن الْحَارِث.
(} وعَوَادِ، كقَطَامِ) ، بِمَعْنى: (عُدْ) ، ومَثَّله فِي اللِّسَان بنَزَالِ وتَرَاكِ.
(و) يُقَال ( {تَعَوَدُوا فِي الحَرْبِ) وغيرِهَا، إِذا (عادَ كُلُّ فَرِيقٍ إِلى صاحِبِهِ) .
(و) يُقَال أَيضاً: (} عُدْ) إِلينا (فَلَكَ) عندنَا ( {عوَادٌ حَسَنٌ، مُثَلَّث) الْعين، (أَي لكَ مَا تُحِبُّ) ، وَقيل أَي البِرُّ واللُّطْف.
(ولُقِّبَ مُعَاوِيةُ بنُ مالِكِ) بن جَعْفَر بن كِلَابٍ. (} مُعَوِّدَ الحُكَمَاءِ) ، جمع حَكيم، كَذَا فِي غَالب النُّسْخ، ومُعوِّد كمُحَدِّث، وَفِي بعضِها: الحُلَمَاءِ، جمع حَليم بِاللَّامِ، وَفِي (المزره) نقلا عَن ابْن دُريد أَنّه مُعوِّد الحُكَّامِ، جمع حاكِم، وكذالك أَنشد الْبَيْت وَمثله فِي (طَبَقَات الشعراءِ) قَالَه شيخُنا (لقَوْله) أَي معاويةَ بن مالِك:
(! أُعَوِّدُ مِثْلَها الحُكَمَاءَ بَعْدِي إِذا مَا الحَقُّ فِي الأَشياعِ نابَــا)
هاكذا بالنُّون وَالْمُوَحَّدَة، من نابَــه الأَمرُ، إِذا عَرَاهُ، وَفِي بعض النّسخ: بانَا، بِتَقْدِيم الموحّد على النُّون، أَي ظهرَ، وَفِي أُخرى: إِذا مَا الأَمر، بدلَ الحقّ. وهاكذا فِي (التوشيح) .
وَفِي بعض الرِّوَايَات:
إِذا مَا مُعْضِلُ الحَدَثَانِ نَابَــا
وأَنشدَ ابنُ بَرِّيَ هاكذا وَقَالَ فِيهِ: معوِّد، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، كَذَا نَقله عَنهُ ابنُ منظورٍ فِي: ك س د، فَلْينْظر. (و) إِنما لُقِّب (ناجِيَةُ الجَرْمِيّ مُعَوِّدَ الفِتْيَانِ، لأَنّه ضَرَبَ مُصَدِّقَ نَجْدَةَ الخارِجِيِّ فَخَرقَ بناجِيَةَ، فضرَبَهُ بالسيْفِ وقَتَلَهُ. وَقَالَ) فِي أَبياتٍ:
{أُعَوِّدُهَا الفِتْيَانَ بَعْدِي لِيَفْعَلُوا
كَفِعْلِي إِذا مَا جَارَ فِي الحُكْمِ تَابعُ
نَقله الصاغانيُّ.
قَالَ شيخُنا: وقصّتُه مشهورةٌ. وَفِي كَلَام المصنِّف إِيامٌ ظاهِرٌ فتأَملْه.
(و) يُقَال: (فَرَسٌ مُبدِيءٌ} مُعِيدٌ) ، وَهُوَ الّذي قد (رِيضَ وذُلِّلَ وأُدِّبَ) فَهُوَ طَوْعُ راكِبه وفارِسِه، يُصرِّفه كَيفَ شاءَ لطوَاعِيَه وذُلِّه، وإِنه لَا يَستصعِب عَلَيْهِ وَلَا يَمْنَعُه رِكَابَه، وَلَا يَجْمَحُ بِهِ.
(و) المُبْدِيءُ {المُعِيدُ (مِنا: مَنْ غَزا مرّةً بعدَ مَرَّة) وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ النَّكَلَ على النَّكَلِ. قِيلَ: وَمَا النَّكَلُ على النَّكَلِ؟ قَالَ: الرَّجُلُ القَوِيُّ المُجَرِّب المُبْدِىءُ المُعِيدُ على الفَرَسِ القَويِّ المُجَرَّب المُبْدِيءِ المُعِيد) قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: والمُبْدِيءُ المُعِيدُ: هُوَ الَّذِي قد أَبدأَ غَزْوَه} وأَعادَه، أَي غَزا مَرَّةً بعد مرَّةٍ (وجَرَّب الأُمورَ) طَوْراً بعدَ طَوْرٍ، ومثلُه للزمّخشريِّ، وابنِ الأَثيرِ. وَقيل: الْفرس المُبدِيءُ المُعِيد الَّذِي قد غَزَا عَلَيْهِ صاحِبُه مَرَّةً بعد أُخرَى، وهاذا كَقَوْلِهِم: ليلٌ نائمٌ إِذا نِيمَ فِيهِ، وسِرٌّ كاتِمٌ، قد كَتَمُوهُ.
(و) قَالَ أَبو سعيد ( {تَعَيَّدَ العائِنُ) مِن عانَهُ، إِذا أَصابَه بالعَيْن (على المَعْيُونِ) ، وَفِي بعض الأُصول: على مَا يَتَعَيَّن، وَهُوَ نصُّ عبارَة ابْن الأَعرابيِّ، إِذا (تَشَهَّقَ عَلَيْهِ وتَشَدَّدَ ليُبَالِغَ فِي إِصَابَتِهِ بِعَيْنِهِ) ، وحُكِيَ عَن ابنِ الأَعرَابِيِّ هُوَ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْه وَلَا} يَتَعَيَّدُ. (و) تَعَيَّدَت (المرأَةُ: اندَرَأَتْ بِلسانِها على ضَرَّاتِها وحَرَّكَتْ يَدَيْهَا) ، وأَنشد ابنُ السِّكِّيت:
كأَنَّهَا وفَوْقَها المُجَلَّدُ
وقِرْبَةٌ غَرْفِيَّةٌ ومِزْوَدُ
غَيْرَى على جاراتِهَا تَعَيَّدُ
قَالَ: المُجَلَّدُ: حِمْل ثَقِيلٌ، فكأَنَّها وفَوقَها هاذا الحِمْلُ وقِرْبَةٌ ومِزْوَدٌ: امرأَةٌ غَيْرَى {تَعَيّدُ أَيْ تَنْدَرِيءُ بلسانِها على ضَرَّاتِها وتُحَرِّك يَدَيْهَا.
(} وعِيدَانُ السَّقَّاء، بِالْكَسْرِ: لَقَبُ وَالِده) الإِمامِ أَي الطَّيّب (أَحمَد بنِ الحُسَيْنِ) بن عبد الصَّمَدِ (المُتَنَبِّيءِ) الكوفيِّ الشاعرِ المشهورِ، هاكذا ضبطَه الصاغَانيُّ. وَقَالَ: كَانَ أَبوه يُعرَفُ {بعِيدَان السَّقّاءِ، بِالْكَسْرِ، قَالَ الحافِظُ: وهاكذا ضَبطه ابنُ مَاكُولَا أَيضاً. وَقَالَ أَبو الْقَاسِم بن برمانَ هُوَ أَحْمَدُ بن} عَيْدَان، بِالْفَتْح، وأَخْطَأَ من قَالَ بِالْكَسْرِ، فتأَمَّلْ.
(و) فِي التَّهْذِيب: قد (عَوَّدَ البَعِيرُ {تَعْويداً: صَار عَوْداً) وذالك إِذا مَضَتْ لَهُ ثَلاثُ سِنينَ بعْدَ بُزولِه، أَو أَربعٌ. قَالَ: وَلَا يُقَال للنّاقة (عَوْدَةٌ وَلَا) عَودَتْ.
وَفِي حَدِيث حسَّان: (قَد آنَ لَكُم أَن تَبْعَثُوا إِلى هاذا العَوْدِ) هُوَ الجَمَلُ الكَبِيرُ المُسِنُّ المُدَرَّب، فشبَّه نفْسَه بِهِ.
(و) فِي المَثَل: ((زاحمْ} بِعَوْدٍ أَوْ دَعْ) أَي استَعِنْ على حَرْبِكَ بالمشايِخِ الكُمَّلِ) ، وهم أَهْلُ السِّنِّ والمَعْرفة. فإِنَّ رأْيَ الشيخِ خيرٌ من مَشْهَد الغُلَام.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المُبْدِيءُ المُعِيدُ: من صِفاتِ الله تعالَى، أَي يُعيد الخَلْقَ بعدَ الحياةِ إِلى المَمَاتِ فِي الدُّنْيا، وَبعد المَمَاتِ إِلى الحياةِ يومَ القِيَامَة. وَيُقَال للطَّرِيقِ الّذِي أَعادَ فِيهِ السّفر وأَبدأَ: مُعِيدٌ، وَمِنْه قولُ ابنِ مُقبلٍ، يصف الإِبلَ السائرة:
يُصْبِحْنَ بالخَبتِ يَجْتَبْنَ النِّعافَ عَلَى
أَصْلابِ هادٍ مُعِيدٍ لابِسِ القَتَمِ
أَراد بالهادِي: الطَّرِيقَ الَّذِي يُهْتَدَى إِليه، وبالمُعِيد: الَّذِي لُحِبَ.
وَقَالَ اللَّيْث: المَعَاد والمَعَادة: المأْتَم يُعَاد إِليه، تَقول؛ لآلِ فُلانٍ {مَعَادَةٌ، أَي مُصِيبَةٌ يَغْشَاهم الناسُ فِي مَنَاوِحَ أَو غيرِهَا، تَتَكَلَّم بِهِ النِّساءُ.
وَفِي الأَساس:} المعادَة: المَنَاحةُ المُعَزَّى.
وأَعادَ فلانٌ الصّلاةَ يُعِيدُهَا.
وَقَالَ اللّيث: رأَيتُ فلَانا مَا يُبْدِيءُ وَمَا يُعِيد، أَي مَا يَتَكَلَّم ببادِئةٍ وَلَا عائدةٍ، وفلانٌ مَا يُعِيدُ وَمَا يُبْدِيءُ، إِذا لم تَكن لَهُ حِيلةٌ، عَن ابْن الأَعرابِيِّ وأَنشد:
وكنتُ أَمرَأً بالغَوْرِ مِنِّي ضَمَانَةٌ
وأُخرَى بِنَجْدٍ مَا تُعِيدُ وَمَا تُبْدِي
يَقُول: لَيْسَ لِما أَنا فِيهِ من الوَجْد حِيلةٌ وَلَا جِهَةٌ.
وَقَالَ المفضَّل: {- عادَني} - عِيدِي، أَي {- عادَتِي، وأَنشد:
عادَ قَلبي من الطَّوِيلةِ عِيدُ
أَراد بالطَّوِيلة: رَوْضَةً بالصَّمَّانِ، تكون ثلاثَة أَميالٍ فِي مِثْلها.
وَيُقَال: هُوَ من عُودِ صِدْقٍ وسَوْءٍ، على المَثل، كَقَوْلِهِم: من شَجرةٍ صالحةٍ.
وَفِي حديثِ حُذيفة. (تُعْرَضُ الفِتَنُ على القُلوب عَرْضَ الحَصيرِ} عَوْداً عَوْداً) .
قَالَ ابنُ الأَثير هاكذا الرِّوَايَة، بالفَتْح، أَي مرَّة بعد مرَّة، ويُرْوَى بالضّمّ، وَهُوَ واحِد العِيدانِ يَعْنِي مَا يُنْسَجُ بِهِ الحصِيرُ من طاقَته، ويُروَى بالفتْح مَعَ ذال مُعْجمَة، كَأَنَّه استعاذَ من الفِتَن.
والعُودُ، بالضّمّ: ذُو الأَوتار الأَربعةِ الّذِي يُضْرَب بِهِ، غَلَب عَلَيْهِ الِاسْم لكَرَمِه، قَالَ ابْن جِنِّي: وَالْجمع عِيدانٌ. وَفِي حَدِيث شُريح: (إِنَّما القَضاءُ جَمْرٌ فادْفَع الجَمْرَ عَنْك بُعُودَيْنِ) ، أَراد {بالعُودَيْن: الشَّاهِدَيْنِ، يُرِيد اتَّقِ النارَ بِهِما واجعَلْهما جُنَّتَكَ، كَمَا يَدْفَع المُصطلِي الجَمْرَ، عَن مَكَانَهُ بعُودٍ أَو غيرِه، لئلّا يَحْتَرِق، فمثَّلَ الشاهِدَينِ بهما، لأَنه يَدفَع بهما الإِثمَ والوَبَالَ عَنهُ، وَقيل: أَراد تَثَبَّتْ فِي الحُكْمِ واجْتَهِدْ فِيمَا يَدْفعُ عنكَ النّارَ مَا استطعْتَ.
وَقَالَ الأَسْوَدُ بن يَعْفُرَ:
ولقَد عَلِمْتُ سِوَى الّذِي نَبَّأْتِنِي
أَنَّ السَّبِيلَ سبِيلُ ذِي} الأَعواد
قَالَ المفضَّل. سَبِيلُ ذِي الأَعوادِ، يُرِيد المَوْتَ، وعَنَى بالأَعْوَادِ: مَا يُحْمَل عَلَيْهِ المَيتُ. قَالَ الأَزهَرِي: وذالك أَن البَوادِيَ لَا جَنَائِزَ لَهُم، فهم يَضُمُّون عُوداً إِلى عُودٍ، ويَحْمِلُون المَيتَ عَلَيْهَا إِلى القَبْر.
وَقَالَ أَبو عدنان: هاذا أَمرٌ {يُعوِّد النّاسَ عليَّ، أَي يُضَرِّيهم بظُلْمى. وَقَالَ: أَكرَهُ تَعوُّدَ النَّاسِ عليَّ فيَضْرَوْا بِظُلْمِي. أَي يَعْتَارُوه.
وَفِي حديثِ معاوِيَةَ: (سَأَلِه رجلٌ، فقالَ: إِنَّكَ لَتَمُتُّ بِرَحِمٍ} عَودةٍ، فَقَالَ: بُلَّهَا بِعَطَا حتَّى تَقْرُبَ) أَي بِرَحِمٍ قديمةٍ بعيدَة النَّسبِ.
وعوَّدَا الرَّجلُ تَعويداً ذَا أَسَنَّ، قَالَه ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
فقُلْنَ قد أَقْصَر أَو قَدْ! عَوَّدا
أَي صَار عَوْداً (كَبِيرا) قَالَ الأَزهريُّ: وَلَا يُقَال: عَوْدٌ لِبعيرٍ أَو شاةٍ. وَقد تقدَّم.
وَقَالَ أَبو النّجْم:
حتَّى إِذا اللَّيْلُ تَجَلَّى أَصحَمُهْ
وانْجَبَ عَن وَجْهٍ أَغَرَّ أَدْهَمُهْ
وتَبِعَ الأَحمَرَ عَوْدٌ يَرْجُمُهْ
أَراد بالأَحْمَرِ الصُّبْحَ، وأَراد بالعَوْد: الشَّمْسَ. قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقَول الشّاعِر:
عَوْدٌ على عَوْدٍ على عَوْدٍ خَلَقْ
العَوْد الأَوّل: رَجُلٌ مُسِنٌّ، وَالثَّانِي: جَمَلٌ مُسِنٌّ، وَالثَّالِث: طَرِيقٌ قَدِيم.
والعَود: اسْم فَرَسِ مالِك بنِ جُشَم.
وَفِي الأَساس: عادَ عَلَيْهِم الدّهْرُ: أَتى (عَلَيْهِم) وعادت الرِّياحُ والأَمطارُ على الدَّارِ حَتَّى دَرَسَتْ.
وَيُقَال: ركب الله عودا على عود، إِذا هاجَت الفتنةُ، ورَكِبَ السهمُ القَوسَ للرَّمْيِ.
وَفِي شرح شَيخنَا: وبَقِي عَلَيْهِ من مَباحِث عَاد: لَهُ ستّةُ أَمكنةٍ، فَيكون اسْما، وفعلاً (تامًّا و) نَاقِصا (وحرفاً) بِمَعْنى إِنَّ، (وحرفا بمنزلَة هَل وَجَوَاب الجملةِ المتضمّنَةِ معنى النَّفْيِ، مَبْنِيًّا على الْكسر، مُتَّصِلا بالمضمَرات.
الأَول: يكون هاذا اللَّفْظ اسْما متمكِّناً جَارِيا بتصاريف الإِعراب، نَحْو:! وعاداً وثموداً.
الثَّانِي: فِعْلاً تامًّا بمعنَى: رَجَعَ أَو زارَ.
الثَّالِث: فِعْلاً ناقِصاً مفتقراً إِلى الخَبرِ، بمنزلةِ كانَ، بشَرْط أَن يَتَقَدَّمها حَرْفُ عَطْفٍ. وَعَلِيهِ قولُ حَسَّان:
وَلَقَد صَبَرْت بهَا وعادَ شَبابُها
غَضًّا وعَادَ زَمانُها مُسْتَطرَفَا
أَي وَكَانَ شبابُها.
الرَّابِع: حرفا عامِلاً نصبا بِمَنْزِلَة إِنَّ، مبنيًّا على أَصْلِ الحَرّفِيَّة، محرّكاً لالتقاءِ الساكِنَيْنِ مكسوراً على الأَصل فِيهِ، بِشَرْط أَن يتقدَّها جملةٌ فعليةٌ وحرفُ عطف، كقَولك: رَقَدْت وعادِ أَبَاكَ ساهِرٌ، أَي وإِنْ أَباك، وَمِنْه مَشْطُور حَسَّن:
عُلِّقْتُها وعادٍ فِي قَلبي لَهَا
وعادِ أَيّامَ الصِّبا مستقبَلَه
وَقَالَ آخَرُ:
أَنْ تَعْلُوَنْ زيدا فعادِ عَمْرَا
وعَادِ أَمْراً بَعْدَه وأَمْرَا
أَي، فإِنَّ عَمْراً موجودٌ.
الْخَامِس: أَن يكونَ حرفَ استفهامٍ بِمَنْزِلَة هَلْ مبنيًّا على الكَسْر للعِلَّة الْمَذْكُورَة آنِفا، مفتقراً إِلى الجوابِ، كَقَوْلِك: عادِ أَبُوك مُقيمٌ؟ مثل: هَلْ أَبوك مُقِيمٌ.
السَّادِس: أَن يكونَ جَوَابا بِمَعْنى الجملةِ المُتَضَمِّنَة لمعنَى النَّفْيِ بِلَم، أَو بِمَا فَقَط، مبنيًّا على الكسرِ أَيضاً وهاذا إِن اتّصلت بالمُضمَرات، يَقُول المستفهمْ. هَل صَلَّيت؟ فَيَقُول: عادِني، أَي إِنّي لم أُصَلِّ أَو إِنّني مَا صَلَّيتُ.
وبعضُ الحجازِيّين يحذفُ نُونَ الوقايةِ، واللغتان فصيحتانِ، إِذا كَانَ عَاد بمعنَى إِنّ، وَلَا يمْتَنع أَن تَقول إِنني. هاذا إِذا اتَّصلت عَاد بياءِ النَّفْس خَاصَّة، فإِن اتَّصَلت بغيرِها من المضمَرات كَقَوْل الْمُجيب لمن سأَله عَن شيْءَ. {عادِه أَو} عادِنا. وَكَذَا باقِي المضمَرات، فإِثباتُ نونِ الْوِقَايَة مُمْتَنِعٌ تَشبيهاً بإِن، ورُبّمَا فاهَ بهَا المستفهِم والمُجِيب، يَقُول المستفهم: عادِ، خَرَجَ زيدٌ؟ فَيَقُول المُجِيب لَهُ: عادْ أَي إِنَّه لم يخرج أَو إِنه مَا خَرَج. قَالَ وهاذا فَائِدَة غَرِيبَة لم يُورِدْهَا أَحدٌ من ئمّةِ العَرَبيّة من المطوِّلين والمختصِرين. والمصنِّف أَجمعُ المتأَخِّرين فِي الغَرَائِبِ، وَمَعَ ذالك فَلم يتعرَّض لهاذه الْمعَانِي، وَلَا عَدَّها فِي هاذِه المبانِي. انْتهى.
{والعَوَّاد: الّذي يَتَّخِذُ العُودَ ذَا الأَوتارِ.
} عِيدُو، بِالْكَسْرِ: قَلْعَة بنواحِي حَلَب، وعَيْدان: مَوضِع.
وَله عندنَا {عُوَادٌ حَسَنٌ،} وعِوَاد، بالضمّ وَالْكَسْر، كِلَاهُمَا عَن الفرَّاءِ، لُغَتَان فِي! عَواد، بالفَتْح، وَلم يَذْكُر الفرَّاءُ الفَتْحَ، وَاقْتصر الجوهَرِيُّ على الْفَتْح.
{وعائِدُ الكَلْبِ، لقبُ عبد الله بن مُصعَب بن ثابِتِ بن عبد الله بن الزُّبير، ذكره المبرِّد فِي (الْكَامِل) .
وَبَنُو عائِدٍ، وآلُ عائِدٍ: قَبِيلتَانِ.
وهِشَام بن أَحمدَ بنِ العَوَّاد الفَقِيه القُرْطُبِيُّ، عَن أَبي عليَ الغَسّانِيّ.
والجَلال محمّد بنُ أَحمدَ بنِ عُمَرَ البُخَارِيُّ} - العِيدِيّ فِي آبَائِهِ من وُلِدَ فِي العِيدِ، فنُسِب إِليه، من شُيُوخ أَبي العَلاءِ الفرضِيّ، مَاتَ سنة 668 هـ. وأَبو الحُسَيْن يَحيى بن عليّ بن الْقسم العِيدِيّ من مشايِخ السِّلَفِيّ، وذَهْبَن ابْن قِرْضِمٍ القُضاعيّ العِيديّ، صحابِيٌّ.
! وعَيَّاد بن كَرمٍ الحَربيّ الغَزَّال، وعَرِيب بن حَاتِم بن عيَّاد البَعْلَبكيّ، وسَلمان بن محمّد بن عَيّاد بن خَفاجةَ، وسعود بن عيّاد بن عُمر الرّصافيّ، وعليّ بن عيّاد بن يُوسفَ الدِّيباجِيّ: محدّثون.

كتاب
(عود) : العَوادَةُ: العَوْدَة.

عود


عَادَ (و)(n. ac. عَوْد
عَوْدَةمَعَاج [] )
a. [Ila], Returned to:
b. Became.
c. Happened, took place, occurred.
d. [La], Profited, benefited, advantaged.
e. ['Ala], Turned against; injured, prejudiced
disadvantaged.
f.(n. ac. عَوْد
عِيَاد [عِوَاْد]), Repeated; did repeatedly, made a practice of.
g.(n. ac. عَوْد
عِوَاْد
عِوَاْد
عُوَاْدَة), Visited ( an invalid ).
عَوَّدَa. Accustomed, habituated to.

عَاْوَدَa. Returned to.
b. [acc. & Bi], Plied, importuned with (questions).
c. see I (f)
أَعْوَدَa. Returned to.
b. Repeated, reiterated.
c. [acc. & Ila], Brought back, restored to.
d. see I (f)
تَعَوَّدَa. Became accustomed, habituated to; accustomed himself
to; became practised, expert in.
b. see I (g)
تَعَاْوَدَa. Returned to the charge.

إِعْتَوَدَa. see V (a)
إِسْتَعْوَدَa. see V (a)b. Asked to repeat.
c. Called, summoned, recalled.

عَوْد (pl.
عِوَدَة [ 7t ]
عِيَدَة [] )
a. Return.
b. Repetition.
c. Old.

عَادَة [] ( pl.
reg. &
عَوَاْوِدُ)
a. Habit, custom, usage, practice, wont.

عَادِيّ []
a. Old, ancient.

عِيْد (pl.
أَعْوَاْد)
a. Festival, feast, feast-day.
b. Returning.

عُوْد (pl.
عِيْدَان
[عِوْدَاْن a. I ]
أَعْوَاْد), Wood, timber.
b. Aloe-wood.
c. Lute.

أَعْوَد []
a. More useful, more advantageous &c.

مَعَاد []
a. Return.
b. Destination.
c. Place of resort; haunt.
d. [art.], The Hereafter.
عَائِد [] (pl.
عَوْد
عُوْد)
a. Visitor of the sick.

عَائِدَة [] ( pl.
reg. &
عُوَّد [] )
a. fem. of
عَاْوِدb. (pl.
عَوَاْوِدُ), Return; profit, benefit, advantage, utility, use.
c. Revenue; income.

عُوَادَة []
a. Return.
b. Warmed up food.

عَوَّاد []
a. Player on the lute.

عَيْدَان []
a. Lofty palm-trees.

مُعَوَّد [ N. P.
a. II], Accustomed, habituated, wont.

مُعَاوِد [ N.
Ag.
a. III], Persevering, persistent; courageous.

مُعَاوَدَة [ N.
Ac.
عَاْوَدَ
(عِوْد)]
a. see 1 (a) & 1tA
مُعِيْد [ N. Ag.
a. IV], Expert, experienced.
b. Lion.
c. Docile (horse).
d. Resuscitator (God).
إِعَادَة [ N.
Ac.
a. IV], Repetition.

مُتْعَوِّد [ N.
Ag.
a. V], مُعْتَاد
[ N. P.
VIII]
see N. P.
II
إِعْتِيَاد [ N.
Ac.
a. VIII]
see 1tA
إِعْتِيَادِيّ
a. Habitual, customary, usual.

إِعْتِيَادِيًا
a. Habitually, customarily, usually.

عَوْدَقَة
a. see under
عَدَقَ
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.