Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: مسرحية

صنع

Entries on صنع in 17 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 14 more
(صنع) - قَولُه تَباركَ وتعالى: {صُنْعَ اللَّهِ} .
: أي قَولَه وفعلَه. - وقَولُه تعالى: {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} .
: أي عَملاً. والصُّنْع والصَّنْع والصَّنْعة واحِدٌ.
- وفي حديث عُمر، - رضي الله عنه -: "الأَمَة غَيْرُ الصَّنَاعِ": الرَّفِيقَة عَمَل اليَدْين، ضِدُّ الخَرْقاء.
يقال: رجل صَنَع وامرأة صَنَاع: إذا كانا لهما صَنْعة يَعْملانِها بأَيْدِيهما.
- في حديث جابر - رضي الله عنه -: "كانَ يُصانِعُ قائِدَه".
: أي يُدارِى، والمُصانَعة: الرِّشْوة؛ وهو أن تَصْنَع له شيئاً ليَصْنَع لكَ شيئاً آخرَ، وهي مُفاعَلَة من الصُّنْع.
- في حديث سَعْد، - رضي الله عنه -،: "لو أَنَّ لأحَدِكم وادِيَىْ مَالٍ، ثم مرّ على سَبْعة أَسْهُم صُنُعٍ لَكلَّفته نَفسُه أن يَنْزِل فيأخُذهَا".
كذا قال: صُنُع.
قال الحربي : وأظنّه صِيغَةً: أي مُسْتَوِيةً من عمل رجل واحد. - في الحديث: "مَنْ بَلغَ الصِّنْع بسَهْم"
: أي ما يُتَّخَذ للمَاءِ، وجَمعُه أَصْنَاع . ويقال لها المصْنَع والمصانع أيضا.
ويقال: المَصانِع: المَبانىِ من القَصُور وغَيرِها. كأنه يُريِد الحِصْن ها هنا.
صنع
الصُّنْعُ: إجادةُ الفعل، فكلّ صُنْعٍ فِعْلٌ، وليس كلّ فعل صُنْعاً، ولا ينسب إلى الحيوانات والجمادات كما ينسب إليها الفعل. قال تعالى:
صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ
[سورة النمل/ 88] ، وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ
[هود/ 38] ، وَاصْنَعِ الْفُلْكَ
[هود/ 37] ، أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً [الكهف/ 104] ، صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ
[الأنبياء/ 80] ، تَتَّخِذُونَ مَصانِعَ
[الشعراء/ 129] ، لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ
[المائدة/ 63] ، حَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها
[هود/ 16] ، تَلْقَفْ ما صَنَعُوا، إِنَّما صَنَعُوا [طه/ 69] ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ
[العنكبوت/ 45] ، وللإجادة يقال للحاذق المُجِيدِ: صَنَعٌ، وللحاذقة المُجِيدَةِ: صَنَاعٌ ، والصَّنِيعَةُ: ما اصْطَنَعْتُهُ من خيرٍ، وفرسٌ صَنِيعٌ: أُحْسِنَ القيامُ عليه. وعبّر عن الأمكنة الشّريفة بِالْمَصَانِعِ. قال تعالى: وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ [الشعراء/ 129] ، وكنّي بالرّشوة عن المُصَانَعَةِ، والاصْطِنَاعُ: المبالغة في إصلاح الشيء، وقوله: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
[طه/ 41] ، وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
[طه/ 39] ، إشارة إلى نحو ما قال بعض الحكماء: (إنّ الله تعالى إذا أحبّ عبدا تفقّده كما يتفقّد الصّديق صديقه) .

صنع


صَنَعَ(n. ac. صَنْع
صُنْع)
a. Made, wrought, put together, constructed; manufactured
fabricated.
b. Did, performed.
c.(n. ac. صَنْع
صَنْعَة), Tended; reared; kept well.
d. [Ila], Bestowed, conferred upon (favour).

صَنِعَ(n. ac. صَنَع)
a. Was skilful.

صَنَّعَa. see I (c)b. Arranged; embellished; praised up ( his goods:
merchant ).
صَاْنَعَa. Flattered, cajoled.

أَصْنَعَa. see I (c)b. Aided, assisted.

تَصَنَّعَa. Was affected, consequential.
b. Beautified, painted herself (woman).

إِصْتَنَعَ
(ط)
a. Prepared a feast.
b. Did good to.
c. Taught (apprentice).
d. Ordered, had made.
e. Invented.
f. [acc. & La], Attached to (himself).
صَنْعa. Action, act, deed.

صَنْعَةa. Work; handicraft, trade; art; occupation, avocation
profession.
b. Skill.

صِنْعَىa. Clever, skilful, good workman.

صُنْعa. see 1b. Benefit, kindness.

صُنْعَى
صَنَع a. ya
see 2ya
صُنُعَىa. see 2ya
مَصْنَع
(pl.
مَصَاْنِعُ)
a. Tank, cistern, trough.

مَصْنَعَة
(pl.
مَصَاْنِعُ)
a. Feast, banquet, entertainment.
b. Occupation.
c. see 17
مَصْنُعَةa. see 17
صَاْنِع
(pl.
صُنَّاْع)
a. Maker; creator; artificer; handicraftsman, artisan
mechanic.
b. [ coll. ], Apprentice.
c. [ coll. ], Servant.
صَنَاْع
(pl.
صُنُع)
a. Workman, artisan.
b. Skilful, clever.

صِنَاْعَة
(pl.
صَنَاْئِعُ)
a. Trade, handicraft, art; occupation.

صِنَاْعِيّa. Artificial.

صَنِيْع
(pl.
صُنُع)
a. Deed, action.
b. Good deed, benefit, kindness.
c. Polished (sword).
d. see 22 (b)
صَنِيْعَة
(pl.
صَنَاْئِعُ)
a. see 25 (a) (b).
مَصَاْنِعُa. Buildings, constructions, edifices :palaces
fortresses.

N. Ag.
تَصَنَّعَa. Affectation.

صِنْع اليَدَيْن
a. صَنَع اليَدَيْن
(pl.
أَصْنَاْع), Skilful, expert, dexterous; good workman.

أَصْحَاب الصَنَائِع
a. Artisans.
[صنع] الصُنْعُ بالضم: مصدر قولك صَنَعَ إليه معروفاً. وصَنَعَ به صَنيعاً قبيحاً، أي فعل. والصِناعَةُ: حرفةُ الصانِع، وعمله الصَنْعَةُ. وصَنْعَةُ الفرسِ أيضاً: حُسْنُ القيام عليه. تقول منه: صَنَعْتُ فرسي صَنْعاً وصَنْعَةً، فهو فرسٌ صَنيعٌ. قال الشاعر : فَنَقَلْنا صَنْعَهُ حتَّى شَتا * ناعِمَ البالِ لَجوجاً في السَنَنْ * وسيفٌ صَنيعٌ، أي مَجْلُوٌّ. قال الشاعر  بأبيض من أمية مَضْرَحِيٍّ * كأنَّ جَبينَهُ سيفٌ صَنيعُ * وامرأة صَناعُ اليدين، أي حاذقةٌ ماهرةٌ بعمل اليدين. وامرأتان صناعان. قال رؤبة: إما ترى دهري حناني حفضا * أطر الصناعين العريش القعضا * ونسوة صنع، مثال قذال وقذل. ورجل صنيع اليدين وصنع اليدينِ أيضاً بكسر الصاد، أي صانِعٌ حاذقٌ. وكذلك رجلُ صَنَعُ اليدين، بالتحريك. قال أبو ذؤيب: وعليهما مَسْرُودَتانِ قَضاهُما * داوُدُ أو صنع السوابغ تبع * هذه رواية الاصمعي. ويروى: " صنع السوابغ ". واصطنعت عند فلانٍ صَنيعَةً. واصْطَنَعْتُ فلاناً لنفسي، وهو صَنيعَتي، إذا اصْطَنَعْتَهُ وخَرَّجْتَهُ. وقولهم: ما صنعت وأباك، تقديره مع أبيك، لان مع والواو جيمعا لما كانا للاشتراك والمصاحبة أقيم أحدهما مقام الآخر، وإنما نصب لقبح العطف على المضمر المرفوع من غير توكيد، فإن وكدته رفعت وقلت ما صنعت أنت وأبوك. والتَصَنُّعُ: تكلّف حُسْنِ السَمتِ. وتَصَنَّعَتِ المرأة، إذا صَنَعَتْ نفسَها. والمُصانَعَةُ: الرُشْوَةُ. وفي المثل: " مَنْ صانَعَ بالمال لم يحتشم من طلب الحاجة ". والمَصْنَعَةُ: كالحوض يُجْمَعُ فيه ماء المطر، وكذلك المَصْنَعَةُ بضم النون. والمصانع: الحصون. وصنعاء ممدود: قصبة اليمن، والنسبة إليها صنعاني على غير قياس، كما قالوا في النسبة إلى حران حرنانى، وإلى مانى وعانى: منانى وعنانى.
[صنع] فيه: إذا لم تستحي "فاصنع" ما شئت - تدم في ح. وفي ح عمر: انظر من قتلني "الصنع"؟ رجل صنع وامرأة صناع أي لهما صنعة يعملانها بأيديهما ويكسبان بها. ك: هو بفتح صاد ونون، قيل: كان نجارًا، وقيل: نحاتًا للأحجار، وأمر بالمعروف، روي أنه طلب منه أن يكلم مولاه ليضع من خراجه وكان دينارًا فقال: إنك لعامل محسن! ما هذا بكثير؛ قال عمر: ألا تعمل لنا رحى؟ قال: بلى، فلما ولى قال: لأعملن لك رحى يتحدث بها بين المشرق والمغرب! وكان مجوسيًا أو نصرانيًا. نه: ومنه: الأمة غير "الصناع". وفيه: "اصطنع" النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ذهب، أي أمر أن يصنع له، كاكتتب أي أمر أن يكتب له. ومنه: أوقدوا "اصطنعوا"، أي اتخذوا صنيعًا أي طعامًا تنفقونه في سبيل الله. ج: وح: أنت كليم الله الذي "اصطنعك" لنفسه، هذا تمثيل لما أعطاه الله تعالى من منزلة التقريب والتكريم بحال من يراه بعض الملوك بجوامع خصال فيه أهلًا لئلا يكون أحد أقرب منزلة منه، وهو افتعال من الصنيعة وهي العطية والكرامة. غ: ((و"اصطنعتك" لنفسي))، اخترتك لخاصة أمر استكفيكه. نه: وفيه: كان "يصانع" قائده، أي يداريه، والمصانعة أن تصنع له شيئًا ليصنع لك شيئًا. وفيه: من بلغ "الصنع" بسهم، هو بالكسر موضع يتخذ للماء، وجمعه أصناع، ويقال لها: مصنع ومصانع، وقيل: أراد به هنا الحصن، والمصانع مباني من القصور وغيرها. قا: ومنه: ((وتتخذون "مصانع")). نه: وفيه: لو أن لأحدكم وادي مال ثم مر على سبعة أسهم "صنع" لكلفته نفسه أن ينزل فيأخذها - الحربي، وأظنه صيفة أي مستوية من عمل رجل واحد. ج: ويكف عليه "صنيعته"، أي حرفته، وكفها جمعها عليه وردها إليه. ك: إذا "أصنع" كما "صنع" النبي صلى الله عليه وسلم من التحلل حين حصر بالحديبية. ومنه: و"اصنع" في عمرتك ما تصنع في حجتك، من اجتناب المحرمات وأعمال الحج إلا الوقوف بعرفة والرمي. وفيه: ما حملك على ما "صنعت"، من الرجوع وعدم التوقف أي بعد الاستئذان ثلاثًا. وح: ابرأ إليك مما "صنع" من قتله لقوم أسلموا بقولهم: صبأنا. ((و"لتصنع" على عيني))، أي تغذى بلفظ مجهول المخاطب من التفعيل وباعجام غين وذال وهو تفسير لتصنع. وتعين "صانعًا"، وروى بضاد معجمة وبهمزة بدل نون، والأول أصح لمقابلته بالأخرق. ط: كالإبل المخشوش "يصانع" قائده، أي يوافقه وينقاد له، فإذا شجرتين أي وجدتهما، وروي بالرفع، انقادي أي لا تعصي. و"صنعاء" بالمد بلد باليمن وهو أول بلد بني بعد الطوفان. غ: هو "صنيعه" و"صنيعته" أي تخريجه وتربيته.
(صنع) : الصَّنِيعُ: العُشُّ الذي ليسَ فيه بَيضٌ.
صنع: {مصانع}: أبنية. {صنعا} وصنيعا: عملا. {ولتصنع}: تربى وتغذى.
ص ن ع: (الصُّنْعُ) بِالضَّمِّ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: (صَنَعَ) إِلَيْهِ مَعْرُوفًا. وَصَنَعَ بِهِ (صَنِيعًا) قَبِيحًا أَيْ فَعَلَ. وَ (الصِّنَاعَةُ) بِالْكَسْرِ حِرْفَةُ الصَّانِعِ وَعَمَلُهُ (الصَّنْعَةُ) . وَ (اصْطَنَعَ) عِنْدَهُ (صَنِيعَةً) . وَ (اصْطَنَعَهُ) لِنَفْسِهِ فَهُوَ (صَنِيعَتُهُ) إِذَا اصْطَنَعَهُ وَخَرَّجَهُ. وَ (التَّصَنُّعُ) تَكَلُّفُ حُسْنِ السَّمْتِ. وَ (تَصَنَّعَتِ) الْمَرْأَةُ إِذَا (صَنَعَتْ) نَفْسَهَا. وَ (الْمُصَانَعَةُ) الرِّشْوَةُ، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ (صَانَعَ) بِالْمَالِ لَمْ يَحْتَشِمْ مِنْ طَلَبِ الْحَاجَةِ. وَ (الْمَصْنُعَةُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا كَالْحَوْضِ يُجْمَعُ فِيهِ مَاءُ الْمَطَرِ. وَ (الْمَصَانِعُ) الْحُصُونُ. وَ (صَنْعَاءُ) مَمْدُودًا قَصَبَةُ الْيَمَنِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (صَنْعَانِيٌّ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. 
صنع
الأصنَاعُ: الأسْواق. وقيل: المَدائنُ وكُل مَوْضِع صُنِعَ فيه. وهي مَنَاقِعُ الماء ايضاً، الواحِدُ: صِنْعٌ - بكَسْر الصاد -، ومِثْلُها المَصَانِعُ: الواحِدُ مَصْنعَة. والمَصَانِعُ - أيضاً -: الآثارُ الأبْنِيَة.
والصَناعُ والصَنَّاعَةُ: خَشب يُتَّخَذُ في الماء لِيُحْبَسَ به ويُسَوّى. وكذلك الأصْنَاعُ - جَمَاعَةُ صِنْع -: مِثْل الخَشَب يُتخَذُ لُمسْتَنْقَع الماء.
ورَجُلٌ صَنَعُ اليَدَيْن وصِنْعُ اليَدَيْن: رفيْق،، من قوم صُنُع الأيدي. وامْرأةٌ صَنَاعً اليَد: كذلك. قال يعقوب: رَجُل صَنَعٌ، فإذا أضَفْتَ إِلى اليدَيْن قُلتَ: صِنْعُ اليَدَين؛ فَسَكنْتَ.
والصنْعُ: السَّفُّوْدُ. والثوْبُ أيضاً، يُقال: رأيْتُ عليه صِنْعاً جيداً. والصنِيْعَةُ: ما اصْطَنَعْتَ من خَيْرٍ. وهو صَنِيْعَتُه: إذا اصْطَنَعَه وخَرجَه. والصِّناعُ: الذين يَعْملون بأيديهم. والفِعْلُ: الصَنَاعَة.
والمُصَانعَةُ: من الرُشَا.
والتَّصَنُعُ: التَّرائي.
وصَنَعْتُ الفَرَسَ فهو صَنِيْعٌ: أحْسَنْت القِيامَ عليه.
أو صَنَعَ الجاريةَ تصنيعاً: أي أحْسَنَ اليها وسًمّنَها.
وصَنِّع الجاريةَ تَصْنِيعاً: لأنَّه يكونُ بِعِلاجٍ طويل وأشْياءَ كثيرة. أو أصْنَعَ الرجُلُ: إِذا أعَانَ آخر.
أو أصْنَعَ الأخْرقُ: تَعَلَّمَ وأحْكمَ.
(ص ن ع) : (الصِّنَاعَةُ) حِرْفَةُ الصَّانِعِ وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَدِهِ وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ ذِي صَانِعٍ صِنَاعَتُهُ مَعْنَاهُ إنْ صَحَّ الْحَدِيثُ تُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ ذِي صِنَاعَةٍ مَصْنُوعُهُ (وَاسْتَصْنَعَهُ) خَاتَمًا مُعَدًّى إلَى مَفْعُولَيْنِ مَعْنَاهُ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَصْنَعَهُ (وَاصْطَنَعَ) عِنْدَهُ صَنِيعَةً إذَا أَحْسَنَ إلَيْهِ وَقَوْلُ السَّرَخْسِيِّ وَإِذَا اسْتَصْنَعَ عِنْدَ الرَّجُلِ قَلَنْسُوَةً وَلَفْظُ الرِّوَايَةِ وَإِذَا (اصْطَنَعَ) عِنْدَ الرَّجُلِ تَوْرًا فِي الْأَوَّلِ عِنْدَ زِيَادَةٍ وَفِي الثَّانِي الِاسْتِعْمَالُ لَا فِي مَحَلِّهِ (وَرَجُلٌ صَنَعٌ) بِفَتْحَتَيْنِ وَصَنَعُ الْيَدَيْنِ أَيْ حَاذِقٌ رَقِيقُ الْيَدَيْنِ وَامْرَأَةٌ صَنَاعٌ وَخِلَافُهَا الْخَرْقَاءُ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي زَيْنَبَ امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهَا كَانَتْ صَنَعَةُ الْيَدَيْنِ فَكَأَنَّهُ لَمَّا سَمِعَ فِي الْمُذَكَّرِ صَنَعًا وَصَنِيعًا وَأَرَادَ وَصْفَ الْمُؤَنَّثِ زَادَ الْهَاءَ قِيَاسًا عَلَى مَا هُوَ الْأَغْلَبُ فِي الصِّفَاتِ وَلَمْ يَهِمْ أَنَّ الْقِيَاسَ يَتَضَاءَلُ عِنْدَ السَّمَاعِ (وَصَانَعَهُ) بِالْمَالِ رَشَاهُ (وَالْمَصْنَعَةُ) كَالْحَوْضِ يُتَّخَذُ لِمَاءِ الْمَطَرِ (وَصَنْعَاءُ الْيَمَنِ) قَصَبَتُهُ.
ص ن ع

هو صانع من الصناع ماهر في صناعته وصنعته، واستصنعته كذا، ورجل صنع: ماهر، وصنع اليدين، وامرأة صناع، وقوم صنع. ونعم ما صنعت. ونعم الصنيع صنيعك. وما أحسن صنع الله تعالى عندك. وفلان صنيعتك ومصطنعك، واصطنعتك لنفسي. قال الطحيئة:

فإن يصطنعني الله لا أصطنعكم ... ولا أوتكم مالي على العثرات

واصطنعت عنده صنيعة. وصنع الله تعالى لك. وفلان مصنوع له. وقد تصنع فلان. واتخذ مصنعة للماء وصنعاً ومصانع وأصناعاً. " وتتخذون مصانع ": قصوراً ومدائن، والعرب تسمى القرية والقصر: مصنعة. ويقولون: هو من أهل المصانع يعنون القرى والحضر. وقال لبيد:

بلينا وما تبلى النجوم الطوالع ... وتبقى الجبال بعدنا والمصانع

وقال ابن مقبل:

أصوات نسوان أنباط بمصنعة ... يجدن للنوح واجتبن التبابينا

لبسن البجد.

ومن المجاز: صنع فرسه، واصنع فرسك. وفرس فلان قيٌّ مصنوعٌ. والفرس في صنعته وهو تعهده والقيام عليه. وصنع الجارية تصنيعاً. وثوب صنيع: جيد. وسيف صنيع: يتعهد بالجلاء. قال:

بأبيض من أمية عبشمي ... كأن جبينه سيف صنيع

وقال الطرماح:

بماء سماء غادرته سحابة ... كمتن اليماني سل وهو صنيع

وكنت في صنيع فلان ومصنعة فلان وهي المدعاة. وفرس مصانع: لا يعطيك جميع ما عنده من السير كأنه يرافقك بما يبذل منه ويصون بعضه، ومنه: صانعت فلاناً إذا داريته، ومنه: المصانعة بالرشوة.
(ص ن ع)

صَنَعَه يصْنَعُه صُنْعا، فَهُوَ مَصْنُوع، وصَنيع: عمله.

واصْطَنَعَه: اتَّخذه. وَقَوله تَعَالَى: (وَاصْطَنْعتُك لنَفسِي) : تَأْوِيله: اخْتَرْتُك لإِقَامَة حجتي، وجعلتك بيني وَبَين خلقي، حَتَّى صرت فِي الْخطاب عني والتبليغ، بالمنزلة الَّتِي أكون أَنا بهَا لَو خاطبتهم، واحتججت عَلَيْهِم.

واسْتَصْنَعَ الشَّيْء: دَعَا إِلَى صُنْعه. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

إِذا ذَكَرَتْ قَتْلَى بكَوْساء أشْعَلَتْ ... كَوَاهِية الأخْرَابِ رَثّ صُنُوعها

صُنوعها: جمع لَا أعرف لَهُ وَاحِدًا.

والصّناعة: مَا تستصنع من أَمر.

وَرجل صَنَع الْيَد، وصَناع الْيَد، من قوم صَنْعَى الْأَيْدِي، وصُنُع، وصُنْع. وَأما سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ: لَا يكسر صَنَعٌ الْبَتَّةَ، استغنوا عَنهُ بِالْوَاو وَالنُّون. وصِنْع الْيَد، من قوم صِنْعى الْأَيْدِي، وأصْناعِ الْأَيْدِي.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ الصِّنْع مُفردا وَامْرَأَة صَناع الْيَد. وَتفرد فِي الْمَرْأَة، من نسْوَة صُنُعِ الْأَيْدِي. وَلَا يفرد صَناع الْيَد فِي الْمُذكر. وَفِي الْمثل: " لَا تعدم صَناعٌ ثَلَّة ". الثلَّة: الصُّوف، وَالشعر، والوبر.

قَالَ ابْن جني: قَوْلهم: " رجل صَنَعُ الْيَد، وَامْرَأَة صَناعُ الْيَد: دَلِيل على مشابهة حرف الْمَدّ قبل الطّرف، لتاء التَّأْنِيث، فأغنت الْألف قبل الطّرف مغنى التَّاء الَّتِي كَانَت تجب فِي صَنَعَة لَو جَاءَ على حكم نَظِيره، نَحْو حسن وحسنة، وَقد قيل: امْرَأَة صَنيعَة، كصناع. قَالَ حميد ثَوْر:

أطافَ بهَا النِّسْوانُ بَين صَنيعَةٍ ... وبينَ الَّتِي جاءَتْ لكَيْما تَعَلَّما

وَرجل صَنَع اللِّسَان، ولسان صَنَع، يُقَال ذَلِك للشاعر، وَلكُل بَين، وَهُوَ على الْمثل. قَالَ حسان بن ثَابت:

أهْدَى لهُمْ مِدَحي قَلْبٌ يؤَازِرُهُ ... فِيمَا أرَادَ لِسانٌ حائكٌ صَنَعُ

وصَنَع الْفرس يَصْنَعُه، وَهُوَ صَنيع: قَامَ عَلَيْهِ. وَفرس صَنيعٌ للْأُنْثَى: بِغَيْر هَاء. وَأرى اللَّحيانيّ خص بِهِ الْأُنْثَى من الْخَيل.

وَقَوله تَعَالَى: (ولِتُصْنَعَ على عَيْنِي) قيل: مَعْنَاهُ لتغذي. وصَنَّع الْجَارِيَة، لِأَن تصنيعها لَا يكون إِلَّا بأَشْيَاء كَثِيرَة وعلاج.

وَقَول نَافِع بن لَقِيط الفقعسي، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

مُرُطُ القِذاذ فلَيسَ فِيهِ مَصْنَعٌ ... لَا الريشُ ينْفَعُه وَلَا التَّعْقيبُ

فسره فَقَالَ: مَصْنَعٌ: أَي مَا فِيهِ مستملح.

والتَّصَنُّع: تكلّف الصّلاح وَلَيْسَ بِهِ. والتَّصَنُّع: حسن السمت.

والصِّنْع: الْحَوْض. وَقيل شبه الصهريج، يتَّخذ للْمَاء، وَقيل خَشَبَة يحبس بهَا المَاء، وَالْجمع من ذَلِك أصناعٌ، والصَّنَّاعَةُ كالصِّنْعُ الَّتِي هِيَ الْخَشَبَة، والمَصنَعَة والمَصْنُعة: كالصِّنع هُوَ الْحَوْض، أَو شبه الصهريج. والمَصَانع أَيْضا: مَا يَصْنَعُه النَّاس من الْآبَار والأبنية وَغَيرهمَا، قَالَ لبيد:

بَلِينا وَمَا تَبْلَى النُّجُومُ الطَّوالعُ ... وتَبْقَى الدّيارُ بَعْدَنا والمَصَانعُ

فَأَما قَوْله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

لَا أُحِبُّ المُثَدَّناتِ اللُّوَاتِي ... فِي المَصَانِيعِ لَا يَنِيَن اطَّلاعا فقد يجوز أَن يعْنى بهَا جمع مَصْنَعَةٍ. وَزَاد الْيَاء للضَّرُورَة. كَمَا قَالَ:

نَفْيَ الدَّرَاهِيمِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ

وَقد يجوز أَن يكون جمع مَصْنوع، ومَصْنوعة، كمشئوم ومشائيم، ومكسور ومكاسير. والمصانع: مَوَاضِع تعزل للنحل ومنتبذة عَن الْبيُوت، واحدتها: مَصْنَعة. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والصُّنْع: الرزق.

وصنع لَهُ عرفا صُنْعا، واصْطَنَعه: كِلَاهُمَا قدمه.

والصَّنيعة: مَا اصْطُنِع من خير.

واصْطَنَعَه لنَفسِهِ: اتَّخذهُ.

وَفُلَان صَنيعة فلَان: إِذا اصْطَنَعَه وخرجه.

وصَانَعه: داراه ولاينه. وصانعه عَن الشَّيْء: خادعه عَنهُ.

والصِّنْع: السفود. قَالَ المرار يصف الْإِبِل:

وجاءَتْ ورُكْبانُها كالشُّرُوبِ ... وسائِقُها مثلُ صِنْعِ الشِّوَاءِ

يَعْنِي سود الألوان. وَقيل: الصِّنع: الشواء نَفسه. عَن ابْن الْأَعرَابِي. والصِّنْع أَيْضا: مَا صُنِع من سفرة أَو غَيرهَا.

وَسيف صَنيعٌ: مجرب. وَسَهْم صَنِيع: كَذَلِك. وَالْجمع: صُنُع. قَالَ صَخْر الغي:

وارْمُوهُمُ بالصُّنُعِ المْحشورَة

وصَنْعاءُ: بلد. فَأَما قَوْله:

لابُدَّ من صَنْعا وَإِن طَال السّفر

فَإِنَّمَا قصر للضَّرُورَة. وَالْإِضَافَة إِلَيْهِ صَنْعانيّ، على غير قِيَاس. النُّون فِيهِ بدل الْهمزَة فِي صَنْعاء. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ. قَالَ ابْن جني: وَمن حذاق أَصْحَابنَا، من يذهب إِلَى أَن النُّون فِي صَنْعانِيّ إِنَّمَا هِيَ بدل من الْوَاو الَّتِي تبدل من همزَة التَّأْنِيث فِي النّسَب، وَأَن الأَصْل صَنعاوِيّ، وَأَن النُّون هُنَاكَ بدل من هَذِه الْوَاو، كَمَا أبدلت الْوَاو من النُّون فِي قَوْلك: من وَافد، وَإِن وَّقَفْتَ وقَفْتُ، وَنَحْو ذَلِك. قَالَ: وَكَيف تصرفت الْحَال، فالنون بدل من بدل من الْهمزَة. قَالَ: وَإِنَّمَا ذهب من ذهب إِلَى هَذَا. لِأَنَّهُ لم ير النُّون أبدلت من الْهمزَة فِي غير هَذَا. قَالَ: وَكَانَ يحْتَج فِي قَوْلهم: إِن نون فَعْلانَ بدل من همزَة فَعْلاء، فَيَقُول: لَيْسَ غرضهم هُنَا الْبَدَل الَّذِي هُوَ نَحْو قَوْلهم فِي ذِئْب ذيب، وَفِي جؤنة جونة، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ أَن النُّون تعاقب فِي هَذَا الْموضع الْهمزَة، كَمَا تعاقب لَام الْمعرفَة التَّنْوِين، أَي لَا تَجْتَمِع مَعَه، فَلَمَّا لم تجامعه، قيل إِنَّهَا بدل مِنْهُ. وَكَذَلِكَ النُّون والهمزة.

والأصْناع: مَوضِع. قَالَ عَمْرو بن قميئة:

وضَعَتْ لَدَى الأصْناع ضاحِيةً ... فَوْهَى السُّيُوبِ وحُطَّتِ العِجَلُ
صنع: صنع. ما أصنع ب: ما العمل؟ ماذا أعمل (كليلة ودمنة ص251).
صنع شيئاً: عمل شيئا ذا قيمة، ففي الأغاني (ص44): قال أو تُحَسِن شيئاً قلتُ تنظر وعسى أن اصنع شيئاً. وفيه (ص23): فلم تَصْنَعْ فيه شيئاً وهذا صواب الكلمة وليس تًصَنّعْ كما كتبها كوسجارتن.
ما صنعتم شيئاً: لم تدركوا شيئا، لم تحزروا تماماً، (أخبار ص188).
صنع: لا يصنع الله بذلك شيئاً أي إن الله لا يعبأ بهذا. (معجم البلاذري).
صنّع: صاغ. شكَّل، يقال: صنع الأحجار الكريمة، وصنع الحديد وغير ذلك (معجم الأدريسي).
صنع: هيّأ الطعام (معجم بدرون، معجم البيان، معجم البلاذري، رسالة إلى فليشر ص73) وتطلق على تهيئة اشياء أخرى مثل صنع الحمام أي هيّأه (أماري ص162، 215). ويقال: فعلمت إنه أمر مصنوع، أي فعلمت إنه أمر دبّر من قبل. (معجم بدرون).
صنع: جعله يهيئ طعاماً (معجم بدرون، معجم البلاذري). ويقال اختصاراً: صنع لفلان أي أقام له وليمة (معجم البيان).
صنع: اختلق، لفّق. ويقال: حكاية مصنوعة أي ملفقة، مختلفة، مخترعة (بوشر) صنع الله الأَمْنَ: الله هو الذي يحفظ. (كرتاس ص143).
صنع بفلان: يظهر أن معناها واقَعَهُ، مثل فعل به. انظر المثال الذي نقلته في حَدَّاقة.
صنع: علَّم، هذَب، أدّب (ألكالا).
صُنِع له في: ساعده الله ويسَّر له أمره في حربه (تاريخ البربر 2: 370) ومن يساعد وييسر له أمره يسمى المصنوع له في (عباد 2: 137 رقم 20). ويقال أيضاً: الطائر الذكر المصنوع له في الشهرة (تاريخ البربر 1: 45).
أما قولهم: فعل وصنع، وفعل معه (به) وصنع، والفاعل الصانع. فانظره في مادة فعل.
صَنَّع (بالتشديد): والعامة تقول صنَّع البائع الأمتعة أي أظهر جيّدها وأبطن رديّها، أو تكلف لها الجودة لتروج (محيط المحيط).
صَانَع: رشا، أعطى نقوداً رشوة (انظر لين) يقال مثلاً: صانع بعضَ الخدم على قتل ابيه (ابن الأغلب ص62) ويقال أيضاً: صانع العدو ب. أي رشا العدو بالمال ليرحل. ففي ابن خلدون (طبعة تورنبرج ص12): وحاصر الصليبيون القاهرة حتى صانعهم اهلها بعشرين ألف دينار.
صانع على نفسه ب: تخلّص بدفع تعويض. ففي حيان - بسام (1: 23 ق): وامْتُهِنَ بعضُهم بالضرب حتى صانعوا على أنفسهم بجملة من المال.
مًصانعة: يظهر ان معناه شراء زاد (أماري ديب ص196، 201).
صانع: انظر ما يلي في مادة مصانعة.
تصنَّع. تصنّع. تصنّع الرجل: تكلّف حسن السمت والتزيّن وأظهر عن نفسه فعلاً ليس فيه. والعامَّة تقول: تصنَّعته المرأة أي تبهرجت وطلت وجهها بالبياض والحمرة (محيط المحيط).
تصنّع: فعل ما أمكنه، ففي المقري (1: 126): ومما اختصَّت به أنَّ قُراها في نهاية من الجمال لتصنَّعُ أهلها في أوضاعها وتبيضها.
تصنَّع: تملّق، داهن. ففي بسّام (3: 6 ق): جعل يتوجّع له ويتفجع، ويتملّق معه ويتصنّع. تصنّع إلى فلان: توصَّل ببراعة إلى اكتساب رضاه - عباد 1: 51). ويقال: تصنَّع له (كليلة ودمنة ص203).
تصنَّع: تظاهر بما ليس فيه. ويستعمل منه المصدر بكثرة في هذا المعنى (بوشر).
واسم المفعول متصّنع في معجم بوشر بمعنى متكلّف. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص262): كان متواضعاً في أموره غير متصنَّع (المقري 1: 591). وفي كتاب الخطيب (ص60 ق): مطَّرح التصَّنُّع مبتذل. وفيه (ص177 و): كان متواضعاً بعيداً من التصنّع.
تصنّع: تظاهر، ويقال: تصنّع ب. ففي رحلة ابن جبير (ص219): تصنّع بالتواضع رياءً (المقري 1: 590) وفي كرتاس (ص136).
أرضي العدو بظاهر متصنّع ... إن كنت مضطرّاً إلى استرضائه وظاهر متصنع بمعنى وجه باسم وهو الذي ذكره الشاعر في البيت الثاني.
وفي معجم المصدر تصنّع بمعنى حيلة، مكر، مكيدة، خداع، احتيال، رياء، مواربة، نفاق، تمويه، تدليس.
تصانع مع: صانع، داهن (فوك).
انصنع: صُنِع، عُمِل (فوك، باين سميث 1390).
اصطنع. اصطنع إليه معروفاً: أحسن إليه. (ابن بطوطة 1: 67) وكذلك اصطنع وحدها فيقال اصطنع فلاناً (دي ساسي طرائف 2: 33، عباد 1: 221، ابن جبير ص328، بدرون ص284) وفي معجم فوك اصطنع له: أحسن اليه.
اصطنع: صنع، عمل (بوشر).
اصطنع: تظاهر، تصنّع (بوشر).
استصنع: انظرها في مادة التصنع.
صَنْع: حرفة، مهنة (كليلة ودمنة ص270).
صاحبة صنع: امرأة سليطة وقحة (بوشر).
صِنْع: إناء نبيذ عند كاستل وكذلك عند ويجرز (ص49).
صُنْع: مصنف، مؤلَّف، كتاب (الزمخشري هالسبندر ص2 و) وقد أحسن فليشر ترجمته وأساء وايل الترجمة.
صَنْعَة: عَمَل، فِعْل، إجراء (بوشر).
صَنُعَة: وسيلة، ذريعة، واسطة، أسلوب طريقة، نهج، خطة.
صَنُعَة: بمعنى مهنة، حرفة. وجمعها صَنَع (بوشر، معجم الادريسي) وصناع (فوك) وتستعمل عند العامة للحرفة وتغلب على حرفة الاسكاف (محيط المحيط).
صَنْعَة: تصنّع، تكلّف (بوشر).
صَنْعَة: فن الشاعر في استعماله الاستعارات والمجاز وتغلبه على صعوبات الوزن والقافية وغير ذلك (معجم مسلم).
صَنْعَة: طريقة تحضير الأشياء، ففي ابن البيطار (1: 167): يدخل (البَلَحُ) في ضروب من صنعة الطيب.
صَنْعَة: لَمْسَه وهي من مصطلح الرسم والتصوير وتعني طريقة رسم الرسّام للّون المقصود على اللوحة. (بوشر).
صَنْعَة: فْنّ، براعة، حذق (بوشر) ومهارة (ابن بطوطة 2: 407، تاريخ البربر 2: 274) بصنعة: بفن، ببراعة، بحذق، برشاقة بمهارة. (بوشر).
صَنْعَة: بخفة، بلباقة، بحذاقة (ألف ليلة برسل 9: 263).
صَنعْة: صناعة، الفنون الآلية، الميكانيكية. ملّر ص2).
صَنْعة: تلفيق أشعار وقصص. واصطناع شعر ونسبته إلى غير قائله. وكذلك اصطناع الأخبار (المقدمة 2: 198، تاريخ البربر 1: 24، 177) وكذلك: شعر مخترع وملفق ومزوّر ومصنوع. ففي كوسج (طرائف ص139): وزعم الأصمعيُّ أن البيت الثاني هو صنعةٌ ونُحِلَه الأعشى.
صَنْعَة: اصطناعي، مفتعل، يقال مثلاً: خلقة وإلاّ صنعة أي مخلوق أو مصنوع (بوشر).
صَنْعَة: خليط، مزيج، ما يخلط مع الذهب حين يذاب كالزئبق مثلاً، ففي الإدريسي (قسم 1 فصل 8): وتبر أرض سفالة لا يحتاج إلى ذلك بل ينسبك بلا صنعةٍ تدخله.
صَنْعَة: نغمة، لحن. وهي من مصطلح الموسيقى (ألف ليلة برسل 12: 201).
صنعة التسميط في الشعر التخميس (محيط المحيط). الصنعة الكبرى: من مصطلح الكيمياء القديمة وهو حجر الفلاسفة. ففي الاكتفاء (ص127 ق): وكتاباً فيه الصنعة الكبرى وعقاقيرها وإكسيرها. دار الصنعة أو دار صنعة. دار الصناعة البحرية، ترسانة بحرية (معجم الأسبانية ص206).
دار الصنعة: وقد سميت أخيراً فندق: محلة يسكنها المماليك النصارى المتزوجون (تاريخ مراكش ص240).
صُنْعَة وجمعها صُنَع: زخرفة، صورة، حيلة، زينة (معجم الادريسي).
صَنِيع: بمعنى الطعام يدعى أليه، جمعها في معجم فوك صنائع.
صِنَاعة: وبفتح الصاد في معجم ألكالا أي مَصْنع مَعْمل ومهنة وحرفة. وعند مارسيل: مصنع، معمل. ويقول صاحب محيط المحيط نقلاً عن الكليات أن صَناعة هي الحرفة وأن صِناعة هي الفن والعلم.
صِناعة: كيفية العمل (ألكالا).
صِناعة: مِهنة، حرفة (ألكالا).
صِناعة: عمل، وظيفة، منصب (ألكالا).
صناعة: فن، علم (محيط المحيط) وفي النويري (مصر 2 ص 69 و): كان يلعب بالقانون وقد أتقن صناعته. وفي بسّام (3: 98 ق) في كلامه عن كاتب: نهض في الصناعة بالباع الأمدّ.
ويقال مثلاً: صناعة الديوان أي فن الإدارة (تاريخ البربر 1: 475) وصناعة السحر: فن السحر (ألف ليلة 1: 97) وصناعة الطب: علم الطب (الخطيب ص55 ق) وصناعة العربية: علم قواعد اللغة العربية. (الخطيب ص26 و، 28 ق).
والصناعات الخامس عند المنطقين هي البرهان والجَدَل والخطابة والشعر والمغالطة (محيط المحيط).
صناعة: مهارة، حذاقة (بوشر).
صناعة اليد: مهارة في الأعمال اليدوية (الثعالبي لطائف ص127).
صِناعة: طريفة، منوال، صنع (بوشر) صِناعة، وجمعها صناعات وصنائع. مصنع، مؤسسة صناعية (معجم الإدريسي، المقري 1: 367، أماري 651).
صِناعة: الشيء المصنوع (معجم الإدريسي، ملّر ص5، 7، 13) وصُنع، عمل، ما ينتجه العامل والصانع، ففي ألف ليلة (2: 336): الحصان السحري صناعتي أي صنعتي وعملي.
صِناعة: زينة، حلية، رمز، شكل (معجم الإدريسي، ابن جبير ص85، المقري 1: 367، 403، تاريخ البربر 1: 414).
صِناعة: ترسانة، دار الصناعة البحرية (معجم البلاذري، ابن خلكان 9: 85). وفي النويري (أفريقية ص41 و): وقال في نفسه هذا المكان يصلح مدينة ومرسى وصناعة للسفن. وفيه (ص41 ق) فرأيت فيها مرافق من صناعة ومينا.
صناعة: سفينة، باخرة، مركب (أخبار ص6) (المقري 1/ 159) وفيه: فدخل في تلك الأربع السفن لا صناعة لهم غيرها وفيه (1/ 40): فقالت ليست لنا صناعة تركبونها مَعاً.
صِناعة: تصنّع، تكلف، تحذيق (بوشر) الصناعة في مصطلح الكيمياء القديمة: حجر الفلاسفة. (تاريخ البربر 1: 457).
دار صناعة أو دار الصناعة أو دار صناعة البحر: ترسانة، دار الصناعة البحرية (معجم الأسبانية ص205 - 206).
دار الصناعة: كانت في قرطبة في عهد عبد الرحمن الثالث دار صياغة الذهب (المقري 1: 374، 380).
صاحب صناعة: خدّاع، مكّار، ذو دهاء (بوشر).
صاحب الصناعة: لابد أن لها معنى أجهله في عبارة حيّان (ص86 و): وكان في حبس العسكر رجال من أسرى أهل شذونة وكانوا في العمود عند صاحب الصناعة بالعسكر.
صاحب الصناعة: شاعر متجّول الذي يطلق عليه اسم قَوَّال (مرجريت ص219).
صَنِيعَة: مولى، تابع قديم، حسب تفسير ابن خلدون (المقدمة 1: 334) وانظر دي سلان تاريخ البربر (4: 279).
صَنِيعَة: زخرفة، إطار مزخرف (كرتاس ص39).
صَنيْعة: اشارة، علامة؟ ففي ألف ليلة (1: 89): أنتما تعرفا صنيعة بينكما. وقد ترجمها تورنس إلى الإنجليزية بما معناه: أنتما تفهمان معنى الإشارات التي اتفقتما عليها.
صِنَاعِيَ: على الوجه الصناعي (أماري ص576) وقد ترجمها الناشر في الجريدة الأسيوية (1853، 1: 278) بما معناه: على الصورة الواقعية.
المباحث الصناعية: المباحث التجريبية الجريدة الآسيوية (1958، 268).
صِناعي: يغلب استعماله لما يستفاد بالتعلّم من أرباب الصناعة. (محيط المحيط).
صِنَاعِيّ: صانع، غلام الحلاق (ألف ليلة برسل 9: 223).
صَنَاع: صانع، عامل. وصناع مكاحل صانع اسلحة، صانع يصنع القربينة وهي بندقية قديمة الطراز. (بوشر).
صانع: عند المولدين: خادم (محيط المحيط).
صُنَّاع (جمع صانع): الممرضون وطلاب الطب في جيش عبد القادر (مجلة الشرق والجزائر 4: 345).
الصانع: الخالق، البارئ (المقدمة 2: 200).
أًصْنَعُ: أكثر مهارة (ألف ليلة برسل 11: 406، 425).
تصَنُّع: صناعة، فن (بوشر).
تَصْنيع: فن الشاعر وطريقته كما ذكرنا في مادة صَنْعَة (معجم مسلم).
مَصَنَع: عمل تصوير أو نحت أو فسيفساء. (ابن جبير ص41).
مُصَنَّع: متكّلف. متصنَع، مزيف. مزوّر (بوشر).
مُصَنَّع: مختلق، ملفق، مخترع (بوشر).
مَصْنُوع: مصوغ. ففي براكس (ص13): يصنع زنوج تمبكتو من مسحوق الذهب أشياء للزينة فيها قليل من خليط الذهب، المصاغ (المصنوع) يلتوي بسهولة تحت الأصابع، مَصْنُوع وجمعها مصنوعات: أشياء تعمل بالمصانع (معجم الادريسي).
مَصَنُوع: اصطناعي. كل ما يصنع باليد، خلاف المطبوع. ففي ابن البيطار (1: 543): هو صنفان مخلوق ومصنوع. (الثعالبي لطائف ص128) مَصْنُوع. أسلوب مصنوع: أسلوب متكلّف (المقدمة 3: 351، 253).
مَصْنُوع: صعب، ضد سَهْل (زيشر 7: 368).
مَصْنُوع: مزور، مُزيّف (المقدمة 2: 193، 198، تاريخ البربر 1: 24، 161، 177).
بيت مصنوع - بيت الشعر لم يسمع من العرب ولكن بعض النحاة صنعه ونسبه إلى العرب لإثبات دعواه (محيط المحيط). مصنوع: باطل، مزيف، مقلد (كوسج طرائف) ص122، ألف ليلة 1: 232).
مَصْنُوع: حجر منحوت (كاريت قبيل 2: 140).
مُصَانعة: تصنع، تكلف (بوشر).
مُصَانَعة: تظاهر بالحشمة (بوشر).
اصْطِناعي: صناعي، مصنّع (بوشر).
مُصْطَنَع: تنكر، ظاهر كاذب، تصنع (بوشر).
استصناع: مقاولة، اتفاق يقوم، اتفاق يقوم بموجبه أحد الطرفين بعمل شيء بثمن معين (فاندنبرج ص116).

صنع: صَنَعَه يَصْنَعُه صُهْعاً، فهو مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. وقوله

تعالى: صُنْعَ اللهِ الذي أَتْقَنَ كُلَّ شيء؛ قال أَبو إِسحق: القراءة

بالنصب ويجوز الرفع، فمن نصب فعلى المصدر لأَن قوله تعالى: وترى الجِبالَ

تَحْسَبُها جامِدةً وهي تَمُرُّ مَرَّ السّحابِ، دليل على الصَّنْعةِ كأَنه

قال صَنَعَ اللهُ ذلك صُنْعاً، ومن قرأَ صُنْعُ الله فعلى معنى ذلك صُنْعُ

الله.

واصْطَنَعَه: اتَّخَذه. وقوله تعالى: واصْطَنَعْتُك لنفسي، تأْويله

اخترتك لإِقامة حُجَّتي وجعلتك بيني وبين خَلْقِي حتى صِرْتَ في الخطاب عني

والتبليغ بالمنزلة التي أَكون أَنا بها لو خاطبتهم واحتججت عليهم؛ وقال

الأَزهري: أَي ربيتك لخاصة أَمري الذي أَردته في فرعون وجنوده. وفي حديث آدم:

قال لموسى، عليهما السلام: أَنت كليم الله الذي اصْطَنَعَك لنفسه؛ قال ابن

الأَثير: هذا تمثيل لما أَعطاه الله من منزلة التقْرِيبِ والتكريمِ.

والاصطِناع: افتِعالٌ من الصنِيعة وهي العَطِيّةُ والكرامة والإِحسان. وفي

الحديث: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا تُوقِدُوا بليل ناراً، ثم قال:

أَوْقِدوا واصْطَنِعُوا فإِنه لن يُدرِك قوم بعدكم مُدَّكم ولا صاعَكُم؛

قوله اصطَنِعوا أَي اتَّخِذوا صَنِيعاً يعني طَعاماً تُنْفِقُونه في سبيل

الله. ويقال: اططَنَعَ فلان خاتماً إِذا سأَل رجلاً أَن يَصْنَع له خاتماً.

وروى ابن عمر أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، اصطَنَعَ خاتماً من ذهب

كان يجعل فَصَّه في باطن كَفِّه إِذا لبسه فصنَعَ الناسُ ثم إِنه رَمى به،

أَي أَمَر أَن يُصْنَعَ له كما تقول اكتَتَبَ أَي أَمَر أَن يُكْتَبَ له،

والطاءُ بدل من تاء الافتعال لأَجل الصاد.

واسْتَصْنَعَ الشيءَ: دَعا إِلى صُنْعِه؛ وقول أَبي ذؤَيب:

إِذا ذَكَرَت قَتْلى بَكَوساءَ أَشْعَلَتْ،

كَواهِيةِ الأَخْرات رَثّ صُنُوعُها

قال بان سيده: صُنوعُها جمع لا أَعرف له واحداً. والصَّناعةُ: حِرْفةُ

الصانِع، وعَمَلُه الصَّنْعةُ. والصِّناعةُ: ما تَسْتَصْنِعُ من أَمْرٍ؛

ورجلٌ صَنَعُ اليدِ وصَنَاعُ اليدِ من قوم صَنَعَى الأَيْدِي وصُنُعٍ

وصُنْع، وأَما سيبويه فقال: لا يُكَسَّر صَنَعٌ، اسْتَغْنَوا عنه بالواو

والنون. ورجل صَنِيعُ اليدين وصِنْعُ اليدين، بكسر الصاد، أَي صانِعٌ حاذِقٌ،

وكذلك رجل صَنَعُ اليدين، بالتحريك؛ قال أَبو ذؤيب:

وعليهِما مَسْرُودتانِ قَضاهُما

داودُ، أَو صَنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ

هذه رواية الأَصمعي ويروى: صَنَعَ السَّوابِغَ؛ وصِنْعُ اليدِ من قوم

صِنْعِي الأَيْدِي وأَصْناعِ الأَيْدِي، وحكى سيبويه الصِّنْعَ مُفْرداً.

وامرأَة صَناعُ اليدِ أَي حاذِقةٌ ماهِرة بعمل اليدين، وتُفْرَدُ في

المرأَة من نسوة صُنُعِ الأَيدي، وفي الصحاح: وامرأَة صَناعُ اليدين ولا يفرد

صَناعُ اليد في المذكر؛ قال ابن بري: والذي اختاره ثعلب رجل صَنَعُ اليد

وامرأَة صَناعُ اليد، فَيَجْعَلُ صَناعاً للمرأَة بمنزلة كَعابٍ ورَداحٍ

وحَصانٍ؛ وقال ابن شهاب الهذلي:

صَناعٌ بِإِشْفاها، حَصانٌ بِفَرْجِها،

جوادٌ بقُوتِ البَطْنِ، والعِرْقُ زاخِرُ

وجَمْعُ صَنَع عند سيبويه صَنَعُون لا غير، وكذلك صِنْعٌ؛ يقال: رجال

صِنْعُو اليد، وجمعُ صَناعٍ صُنُعٌ، وقال ابن درستويه: صَنَعٌ مصدرٌ وُصِفَ

به مثل دَنَفٍ وقَمَنٍ، والأَصل فيه عنده الكسر صَنِعٌ ليكون بمنزلة

دَنِفٍ وقَمِنٍ، وحكي أَنَّ فِعله صَنِع يَصْنَعُ صَنَعاً مثل بَطِرَ

بَطَراً، وحكى غيره أَنه يقال رجل صَنِيعٌ وامرأَة صنِيعةٌ بمعنى صَناع؛ وأَنشد

لحميد بن ثور:

أَطافَتْ به النِّسْوانُ بَيْنَ صَنِيعةٍ،

وبَيْنَ التي جاءتْ لِكَيْما تَعَلَّما

وهذا يدل أَنَّ اسم الفاعل من صَنَعَ يَصْنَعُ صَنِيعٌ لا صَنِعٌ لأَنه

لم يُسْمَعْ صَنِعٌ؛ هذا جميعُه كلا ابن بري. وفي المثل: لا تَعْدَمُ

صَناعٌ ثَلَّةً؛ الثَّلَّةُ: الصوف والشعر والوَبَر. وورد في الحديث: الأَمةُ

غيرُ الصَّناعِ. قال ابن جني: قولهم رجل صَنَع اليدِ وامرأَة صَناعُ

اليدِ دليل على مشابهة حرف المدّ قبل الطرَف لتاء التأْنيث، فأَغنت الأَلفُ

قبل الطرَف مَغْنَى التاء التي كانت تجب في صنَعة لو جاء على حكم نظيره نحو

حسَن وحسَنة؛ قال ابن السكيت: امرأَة صَناعٌ إِذا كانت رقِيقةَ اليدين

تُسَوِّي الأَشافي وتَخْرِزُ الدِّلاء وتَفْرِيها. وامرأَة صَناعٌ: حاذقةٌ

بالعمل: ورجل صَنَعٌ إِذا أُفْرِدَتْ فهي مفتوحة محركة، ورجل صِنْعُ

اليدِ وصِنْعُ اليدين، مكسور الصاد إِذا أُضيفت؛ قال الشاعر:

صِنْعُ اليَدَيْنِ بحيثُ يُكْوَى الأَصْيَدُ

وقال آخر:

أَنْبَلُ عَدْوانَ كلِّها صَنَعا

وفي حديث عمر: حين جُرِحَ قال لابن عباس انظر مَن قَتَلَني، فقال: غلامُ

المُغِيرةِ بنِ شُعْبةَ، قال: الصَّنَعُ؟ قال: نعم. يقال: رجل صَنَعٌ

وامرأَة صَناع إِذا كان لهما صَنْعة يَعْمَلانِها بأَيديهما ويَكْسِبانِ

بها. ويقال: امرأَتانِ صَناعانِ في التثنية؛ قال رؤبة:

إِمّا تَرَيْ دَهْرِي حَناني حَفْضا،

أَطْرَ الصَّناعَيْنِ العَرِيشَ القَعْضا

ونسوة صُنُعٌ مثل قَذالٍ وقُذُلٍ. قال الإِيادي: وسمعت شمراً يقول رجل

صَنْعٌ وقَومٌ صَنْعُونَ، بسكون النون. ورجل صَنَعُ اللسانِ ولِسانٌ

صَنَعٌ، يقال ذلك للشاعر ولكل بيِّن

(* قوله« بين» في القاموس وشرحه: يقال ذلك

للشاعر الفصيح ولكل بليغ بين) وهو على المثل؛ قال حسان بن ثابت:

أَهدَى لَهُم مِدَحي قَلْبٌ يُؤازِرُه،

فيما أَراد، لِسانٌ حائِكٌ صَنَعُ

وقال الراجز في صفة المرأَة:

وهْيَ صناعٌ باللِّسان واليَدِ

وأَصنَعَ الرجلُ إِذا أَعانَ أَخْرَقَ.

والمَصْنَعةُ: الدَّعْوةُ يَتَّخِذُها الرجلُ ويَدْعُو إِخوانه إِليها؛

قال الراعي:

ومَصْنَعة هُنَيْدَ أَعَنْت فيها

قال الأَصمعي: يعني مَدْعاةً. وصَنْعةُ الفرَسِ: حُسْنُ القِيامِ عليه.

وصَنَعَ الفَرَسَ يَصْنَعُه صَنْعاً وصَنْعةً، وهو فرس صنِيعٌ: قام عليه.

وفرس صنِيعٌ للأُنثى، بغير هاء، وأرى اللحياني خص به الأُنثى من الخيل؛

وقال عدي بن زيد:

فَنَقَلْنا صَنْعَه حتى شَتا،

ناعِمَ البالِ لَجُوجاً في السَّنَنْ

وقوله تعالى: ولِتُصْنَعَ على عَيْني؛ قيل: معناه لِتُغَذَّى، قال

الأَزهري: معناه لتُرَبَّى بِمَرْأَى مِنّي. يقال: صَنَعَ فلان جاريته إِذا

رَبّاها، وصَنَع فرسه إِذا قام بِعَلَفِه وتَسْمِينه، وقال الليث: صَنع

فرسه، بالتخفيف، وصَنَّعَ جاريته، بالتشديد، لأَن تصنيع الجارية لا يكون

إِلا بأَشياء كثيرة وعلاج؛ قال الأَزهري: وغير الليث يُجِيز صنع جاريته

بالخفيف؛ ومنه قوله: ولتصنع على عيني.

وتَصَنَّعَتِ المرأَة إِذا صَنَعَتْ نَفْسها.

وقومٌ صَناعيةٌ أَي يَصْنَعُون المال ويُسَمِّنونه؛ قال عامر بن الطفيل:

سُودٌ صَناعِيةٌ إِذا ما أَوْرَدُوا،

صَدَرَتْ عَتُومُهُمُ، ولَمَّا تُحْلَب

الأَزهري: صَناعِيةٌ يصنعون المال ويُسَمِّنُون فُصْلانهم ولا يَسْقُون

أَلبان إِبلهم الأَضياف، وقد ذكرت الأَبيات كلها في ترجمة صلمع.

وفرَسٌ مُصانِعٌ: وهو الذي لا يُعْطِيك جميع ما عنده من السير له صَوْنٌ

يَصُونه فهو يُصانِعُكَ ببَذْله سَيْرَه.

والصنِيعُ: الثَّوْبُ الجَيِّدُ النقي؛ وقول نافع بن لقيط الفقعسي

أَنشده ابن الأَعرابي:

مُرُطٌ القِذاذِ، فَلَيْسَ فيه مَصْنَعٌ،

لا الرِّيشُ يَنفَعُه، ولا التَّعْقِيبُ

فسّره فقال: مَصْنَعٌ أَي ما فيه مُسْتَمْلَحٌ. والتَّصَنُّعُ: تكَلُّفُ

الصَّلاحِ وليس به. والتَّصَنُّعُ: تَكَلُّفُ حُسْنِ السَّمْتِ

وإِظْهارُه والتَّزَيُّنُ به والباطنُ مدخولٌ. والصِّنْعُ: الحَوْضُ، وقيل:

شِبْهُ الصِّهْرِيجِ يُتَّخَذُ للماء، وقيل: خشبة يُحْبَسُ بها الماء

وتُمْسِكُه حيناً، والجمع من كل ذلك أَصناعٌ. والصَّنَّاعةُ: كالصِّنْع التي هي

الخشبَة. والمَصْنَعةُ والمَصْنُعةُ: كالصِّنْعِ الذي هو الحَوْض أَو شبه

الصِّهْرِيجِ يُجْمَعُ فيه ماءُ المطر. والمَصانِعُ أَيضاً: ما يَصْنَعُه

الناسُ من الآبار والأَبْنِيةِ وغيرها؛ قال لبيد:

بَلِينا وما تَبْلى النُّجومُ الطَّوالِعُ،

وتَبْقى الدِّيارُ بَعْدَنا والمَصانِعُ

قال الأَزهري: ويقال للقُصور أَيضاً مَصانعُ؛ وأَما قول الشاعر أَنشده

ابن الأَعرابي:

لا أُحِبُّ المُثَدَّناتِ اللَّواتِي،

في المَصانِيعِ، لا يَنِينَ اطِّلاعا

فقد يجوز أَن يُعْنى بها جميع مَصْنعةٍ، وزاد الياء للضرورة كما قال:

نَفْيَ الدّراهِيمِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ

وقد يجوز أَن يكون جمع مَصْنُوعٍ ومَصْنوعةٍ كَمَشْؤومٍ ومَشائِيم

ومَكْسُور ومكاسِير. وفي التنزيل: وتَتَّخِذون مصانِعَ لعلكم تَخْلُدُون؛

المَصانِعُ في قول بعض المفسرين: الأَبنية، وقيل: هي أَحباسٌ تتخذ للماء،

واحدها مَصْنَعةٌ ومَصْنَعٌ، وقيل: هي ما أُخذ للماء. قال الأَزهري: سمعت

العرب تسمي أَحباسَ الماءِ الأَصْناعَ والصُّنوعَ، واحدها صِنْعٌ؛ وروى أَبو

عبيد عن أَبي عمرو قال: الحِبْسُ مثل المَصْنَعةِ، والزَّلَفُ

المَصانِعُ، قال الأَصمعي: وهي مَساكاتٌ لماءِ السماء يَحْتَفِرُها الناسُ

فيَمْلَؤُها ماءُ السماء يشربونها.وقال الأَصمعي: العرب تُسَمِّي القُرى

مَصانِعَ، واحدتها مَصْنَعة؛ قال ابن مقبل:

أَصْواتُ نِسوانِ أَنْباطٍ بِمَصْنَعةٍ،

بجَّدْنَ لِلنَّوْحِ واجْتَبْنَ التَّبابِينا

والمَصْنعةُ والمَصانِعُ: الحُصون؛ قال ابن بري: شاهده قول البعيث:

بَنى زِيادٌ لذِكر الله مَصْنَعةً،

مِنَ الحجارةِ، لم تُرْفَعْ مِنَ الطِّينِ

وفي الحديث: مَنْ بَلَغَ الصِّنْعَ بِسَهْمٍ؛ الصِّنْعُ، بالكسر:

المَوْضِعُ يُتَّخَذُ للماء، وجمعه أَصْناعٌ، وقيل: أَراد بالصِّنْع ههنا

الحِصْنَ. والمَصانِعُ: مواضِعُ تُعْزَلُ للنحل مُنْتَبِذةً عن البيوت، واحدتها

مَصْنَعةٌ؛ حكاه أَبو حنيفة. والصُّنْعُ: الرِّزْق. والصُّنْعُ، بالضم:

مصدر قولك صَنَعَ إِليه معروفاً، تقول: صَنَعَ إِليه عُرْفاً صُنْعاً

واصْطَنَعه، كلاهما: قَدَّمه، وصَنَع به صَنِيعاً قَبيحاً أَي فَعَلَ.

والصَّنِيعةُ: ما اصْطُنِعَ من خير. والصَّنِيعةُ: ما أَعْطَيْتَه

وأَسْدَيْتَه من معروف أَو يد إِلى إِنسان تَصْطَنِعُه بها، وجمعها

الصَّنائِعُ؛ قال الشاعر:

إِنَّ الصَّنِيعةَ لا تَكونُ صَنِيعةً،

حتى يُصابَ بِها طَرِيقُ المَصْنَعِ

واصْطَنَعْتُ عند فلان صَنِيعةً، وفلان صَنيعةُ فلان وصَنِيعُ فلات إِذا

اصْطَنَعَه وأَدَّبَه وخَرَّجَه ورَبَّاه. وصانَعَه: داراه ولَيَّنَه

وداهَنَه. وفي حديث جابر: كالبَعِيرِ المَخْشُوشِ الذي يُصانِعُ قائدَهُ أَي

يداريه. والمُصانَعةُ: أَن تَصْنَعَ له شيئاً ليَصْنَعَ لك شيئاً آخر،

وهي مُفاعَلةٌ من الصُّنْعِ. وصانِعَ الوالي: رَشاه. والمُصانَعةُ:

الرَّشْوةُ. وفي لمثل: من صانَعَ بالمال لم يَحْتَشِمْ مِنْ طَلَب الحاجةِ.

وصانَعَه عن الشيء: خادَعه عنه. ويقال: صانَعْتُ فلاناً أَي رافَقْتُه.

والصِّنْعُ: السُّودُ

(* قوله« والصنع السود» كذا بالأصل، وعبارة القاموس مع

شرحه: والصنع، بالكسر، السفود، هكذا في سائر النسخ ومثله في العباب

والتكملة، ووقع في اللسان: والصنع السود، ثم قال: فليتأمل في العبارتين؛) قال

المرّارُ يصف الإِبل:

وجاءَتْ، ورُكْبانُها كالشُّرُوب،

وسائِقُها مِثْلُ صِنْعِ الشِّواء

يعني سُودَ الأَلوان، وقيل: الصِّنْعُ الشِّواءُ نَفْسُه؛ عن ابن

الأَعرابي. وكلُّ ما صُنِعَ فيه، فهو صِنْعٌ مثل السفرة أَو غيرها. وسيف

صَنِيعٌ: مُجَرَّبٌ مَجْلُوٌّ؛ قال عبد الرحمن بن الحكم بن أَبي العاصي يمدح

معاوية:

أَتَتْكَ العِيسُ تَنْفَحُ في بُراها،

تَكَشَّفُ عن مَناكِبها القُطُوعُ

بِأَبْيَضَ مِنْ أُميّة مَضْرَحِيٍّ،

كأَنَّ جَبِينَه سَيْفٌ صَنِيعُ

وسهم صَنِيعٌ كذلك، والجمع صُنُعٌ؛ قال صخر الغيّ:

وارْمُوهُمُ بالصُّنُعِ المَحْشُورَهْ

وصَنْعاءُ، ممدودة: ببلدة، وقيل: هي قَصَبةُ اليمن؛ فأَما قوله:

لا بُدَّ مِنْ صَنْعا وإِنْ طالَ السَّفَرْ

فإِنما قَصَرَ للضرورة، والإِضافة إِليه صَنْعائي، على غير قياس، كما

قالوا في النسبة إِلى حَرّانَ حَرْنانيٌّ، وإِلى مانا وعانا مَنَّانِيّ

وعَنَّانِيٌّ، والنون فيه بدل من الهمزة في صَنْعاء؛ حكاه سيبويه، قال ابن جني:

ومن حُذَّاقِ أَصحابنا من يذهب إِلى أَنَّ النون في صنعانيّ إِنما هي بدَل

من الواو التي تبدل من همزة التأْنيث في النسب، وأَن الأَصل صَنْعاوِيّ

وأَن النون هناك بدل من هذه الواو كما أَبدلت الواو من النون في قولك: من

وَّافِدِ، وإن وَّقَفْتَ وقفتُ، ونحو ذلك، قال: وكيف تصرّفتِ الحالُ فالنون

بدل من بدل من الهمزة، قال: وإِنما ذهب من ذهب إِلى هذا لأَنه لم ير

النون أُبْدِلَتْ من الهمزة في غير هذا، قال: وكان يحتج في قولهم إِن نون

فَعْلانَ بدل من همزة فَعْلاء فيقول: ليس غرضهم هنا البدل الذي هو نحو قولهم في

ذِئْبٍ ذيب، وفي جُؤْنةٍ، وإِنما يريدون أَن النون تُعاقِبُ في هذا الموضع

الهمزة كما تعاقب امُ المعرفة التنوينَ أَي لا تجتمع معه، فلما لم

تجامعه قيل إِنها بدل منه، وكذلك النون والهمزة. والأَصْناعُ: موضع؛ قال عمرو

بن قَمِيئَة:

وضَعَتْ لَدَى الأَصْناعِ ضاحِيةً،

فَهْيَ السّيوبُ وحُطَّتِ العِجَلُ

وقولهم: ما صَنَعْتَ وأَباك؟ تقديره مَعَ أَبيك لأَن مع والواو جميعاً

لما كانا للاشتراك والمصاحبة أُقيم أَحدهما مُقامَ الآخَر، وإِنما نصب

لقبح العطف على المضمر المرفوع من غير توكيد، فإِن وكدته رفعت وقلت: ما صنعت

أَنت وأَبوك؟ واما الذي في حديث سعد: لو أَنّ لأَحدكم وادِيَ مالٍ مرّ

على سبعة أَسهم صُنُعٍ لَكَلَّفَتْه نفْسُه أَن ينزل فيأْخذها؛ قال ابن

الأَثير: كذا قال صُنُع، قاله الحربي، وأَظنه صِيغةً أَي مستوية من عمل رجل

واحد. وفي الحديث: إِذا لم تَسْتَحْيِ فاصْنَعْ ما شئتَ؛ قال جرير: معناه

أَن يريد الرجل أَن يَعْمَلَ الخيرَ فَيَدَعَه حَياء من الناس كأَنه يخاف

مذهب الرياء، يقول فلا يَمْنَعَنك الحَياءُ من المُضِيّ لما أَردت؛ قال

أَبو عبيد: والذي ذهب إِليه جرير معنى صحيح في مذهبه ولكن الحديث لا تدل

سِياقتُه ولا لفظه على هذا التفسير، قال: ووجهه عندي أَنه أَراد بقوله

إِذا لم تَسْتَحْي فاصنع ما شئت إِنما هو من لم يَسْتَحِ صَنَعَ ما شاء على

جهة الذمّ لترك الحياء، ولم يرد بقوله فاصنع ما شئت أَن يأْمرع بذلك

أَمراً، ولكنه أَمرٌ معناه الخبر كقوله، صلى الله عليه وسلم: من كذب عليّ

مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه من النار، والذي يراد من الحديث

أَنه حَثَّ على الحياء، وأَمرَ به وعابَ تَرْكَه؛ وقيل: هو على الوعيد

والتهديد اصنع ما شئت فإِن الله مجازيك، وكقوله تعالى: اعملوا ما شئتم، وذكر ذلك

كله مستوفى في موضعه؛ وأَنشد:

إِذا لَمْ تَخْشَ عاقِبةَ اللّيالي،

ولمْ تَسْتَحْي، فاصْنَعْ ما تشاءُ

وهو كقوله تعالى: فمن شاء فَلْيُؤْمِنْ ومن شاء فَلْيَكْفُرْ. وقال ابن

الأَثير في ترجمة ضيع: وفي الحديث تُعِينُ ضائِعاً أَي ذا ضياعٍ من قَفْر

أَو عِيالٍ أَو حال قَصَّر عن القيام بها، قال: ورواه بعضهم بالصاد

المهملة والنون، وقيل: إِنه هو الصواب، وقيل: هو في حديث بالمهملة وفي آخر

بالمعجمة، قال: وكلاهما صواب في المعنى.

صنع

1 صَنَعَ الشَّىْءَ, aor. ـَ inf. n. صُنْعٌ and صَنْعٌ, He made, wrought, manufactured, fabricated, or constructed, the thing; syn. عَمِلَهُ: (K:) [or he made it, &c., skilfully, or well; for] الصُّنْعُ signifies إِجَادَةُ الفِعْلِ; and every صُنْع is a فِعْل, but every فِعْل is not a صُنْع; and it is not predicated of [irrational] animals [unless tropically, (see أَصْنَعُ,)] nor of inanimate things, like as الفِعْلُ is. (Er-Rághib, TA.) b2: [Hence,] صَنَعَ signifies also (assumed tropical:) [He fabricated speech or a saying or sentence or the like:] he forged a word; and poetry, عَلَى

فُلَانٍ in the name of such a one. (Mz, 8th نوع.) b3: And صَنَعَ, inf. n. صَنْعٌ [and صُنْعٌ] and صَنِيعٌ, [with the objective complement understood,] He worked, or wrought; he practised, or exercised, an art, a craft, or a manufacture. (MA.) b4: And صَنَعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفًا, (S, O, K,) aor. as above, (K,) inf. n. صُنْعٌ, with damm, He did to him a benefit, favour, or kind act: and صَنَعَ بِهِ صَنِيعًا قَبِيحًا he did to him an evil, or a foul, deed: syn. فَعَلَهُ: (S, O, K:) and one says also [in the former of these two senses], عِنْدَهُ صَنِيعَةً ↓ اِصْطَنَعَ; (S, Mgh, K;) syn. اِتَّخَذَهَا; (K;) or أَحْسَنَ إِلَيْهِ. (Mgh.) The saying مَا صَنَعْتَ وَأَبَاكَ means مَعَ

أَبِيكَ [i. e. What didst thou together with thy father?]. (S.) The saying of the Prophet, إِذَا لَمْ تَسْتَحْىِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ [If thou be not ashamed, do what thou wilt,] is said to be an instance of an imperative phrase of which the meaning is predicative; i. e. it is as though he said, he who is not ashamed does what he will: (O, L, TA: *) and other explanations of it are mentioned in the O and L: (TA:) [but] this is held by A 'Obeyd to be the right meaning. (L.) In the phrase صُنْعَ اللّٰهِ, in the Kur [xxvii. 90, which may be rendered By the doing of God], صنع is in the accus. case as an inf. n.: but one may read it in the nom. case, meaning ذٰلِكَ to be understood before it. (Zj, O, TA.) One says also, مَا أَحْسَنَ صُنْعَ اللّٰهِ عِنْدَكَ and صَنِيعَ اللّٰهِ [How good is the doing of God with thee, or at thine abode!]. (K.) b5: And صَنَعْتُ فَرَسِى, inf. n. صَنْعٌ and صَنْعَةٌ, (tropical:) I tended well my horse; or took good care of him; (S, O, K, TA;) supplied him with fodder, and fattened him: and صَنَعَ جَارِيَتَهُ (tropical:) he reared, or nourished, his girl, or young woman: (TA:) and صُنِعَتِ الجَارِيَةُ (tropical:) the girl, or young woman, was treated [or nourished] well, so that she became fat; as also ↓ صُنِّعَت, inf. n. تَصْنِيعٌ: (K, TA:) or you say اِصْنَعِ الفَرَسَ, (so accord. to my MS. copy of the K,) or الفَرَسَ ↓ أَصْنَعَ, (so accord. to other copies of the K, and in the O, [in the CK اُصْنِعَ الفَرَسُ,]) without teshdeed; [which seems to indicate that the right reading is صَنَعَ, agreeably with the reading in my MS. copy of the K which gives the imperative form; though it is stated in the TA that أَصْنَعَ الفَرَسَ is said by IKtt to be a dial. var. of صَنَعَهُ;] (O, K;) and الجَارِيَةَ ↓ صَنَّعَ, with teshdeed, meaning he treated [or nourished] well the girl, or young woman, and fattened her; (O, K; [in my MS. copy of the K صَنِّعِ الجَارِيَةَ;]) because the تصنيع of the girl, or young woman, is by means of many things, and by careful tending: (O, K:) so says Lth: (O:) but Az says that by other, or others, than Lth, it is allowed to say صَنَعَ جَارِيَتَهُ, without teshdeed: and hence the phrase in the Kur [xx. 40.], وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِى, (TA,) meaning (assumed tropical:) [And this I did] that thou mightest be reared and nourished in my sight; (O, TA;) for which some read وَلِْتُصْنَعْ, as an imperative; and some, وَلِتَصْنَعَ, meaning and that thou mightest work in my sight, (Ksh, Bd,) lest thou shouldst do so contrary to my command. (Bd.) You say likewise, of a woman, صَنَعَتْ نَفْسَهَا: see 5. And you say also ↓ اِصْطَنَعْتُهُ, meaning (tropical:) I reared him; and educated, disciplined, or trained, him well. (S, * O, K, TA.) A2: Accord. to IDrst, صَنِعَ, inf. n. صَنَعٌ, signifies He was, or became, skilled, or skilful: but IB says that صَنِعَ has not been heard. (TA.) 2 صَنَّعَ see 1, latter half, in two places.3 مُصَانَعَةٌ primarily signifies The doing to one a thing in order that he may do another thing to the doer of the former thing. (TA.) b2: Hence, (TA,) (assumed tropical:) The treating with gentleness, or blandishment; soothing, coaxing, wheedling, or cajoling; and endeavouring to conciliate. (O, K, TA.) Or this is from the last of the following significations. (TA.) You say صانعهُ (assumed tropical:) He treated him with gentleness, or blandishment; &c. (O, TA.) and (assumed tropical:) He acted hypocritically with him. (TA.) and صانعهُ عَنِ الشَّىْءِ (assumed tropical:) He strove, or endeavoured, to turn him from the thing by deceit, or guile. (TA.) b3: And hence, (A, TA,) or from the last signification in this paragraph, (TA,) (tropical:) The act of bribing. (S, O, Msb, * K, * TA.) One says, صانع الوَالِىَ (tropical:) He bribed [the prefect, ruler, judge, or the like]. (TA.) And صانعهُ بِالمَالِ (tropical:) He bribed him with property, wealth, or money. (Mgh, TA. *) And it is said in a prov., مَنْ صَانَعَ بِالمَالِ لَمْ يَحْتَشِمْ مِنْ طَلَبِ الحَاجَةِ (tropical:) [He who bribes with property is not ashamed of demanding the thing wanted]. (S, O, TA.) b4: Also (tropical:) A horse's not putting forth, or giving, the whole of his strength in going; reserving somewhat thereof: one says, يُصَانِعُكَ بِبَذْلِهِ سَيْرَهُ (tropical:) [He keeps back from thee somewhat by the manner in which he exerts his power of going]. (O, K, TA.) 4 اصنع He (a man, O) aided, or assisted, another. (O, K.) And accord. to Ibn-'Abbád, followed in the O and TS and K, one says also, اصنع الأَخْرَقُ, meaning The unskilful learned, and did soundly, thoroughly, skilfully, or well: but this is a mistake, occasioned by his deeming dubious, or obscure, a passage in the Nawádir of IAar, where the latter says that اصنع الرَّجُلُ means أَعَانَ الأَخْرَقَ [i. e. The man aided, or assisted, the unskilful]. (TA.) A2: اصنع الفَرَسَ: see 1, latter half. [Freytag states, as on the authority of the K, that أَصْنَعَ, said of a horse, signifies “ Non omnibus viribus usus cucurrit, sed ita tamen ut eques eo contentus esset ” (which is nearly the same as a signification of صَانَعَ likewise mentioned by him): but this is a mistake.]5 تَصَنُّعٌ signifies The affecting a goodly way, mode, or manner, of acting, or conduct, or the like; (S, O, K, TA; [الصَّمْت in the CK is a mistranscription for السَّمْت;]) and the making a show thereof; (TA;) and the adorning oneself (K, TA) thereby, while internally unsound in the grounds of pretension to respect. (TA.) And تصنّعت, said of a woman, means نَفْسَهَا ↓ صَنَعَتْ [She cultivated and improved her person, so as to render herself comely, by art, and good nurture]: (S, O:) or she adorned, or embellished, herself. (PS.) 8 إِصْتَنَعَ see 1, former half. b2: Accord. to Er-Rághib, اِصْطِنَاعٌ signifies The exceeding the usual, or ordinary, bounds, or degree, in putting a thing into a good, sound, right, or proper, state. (TA.) b3: And hence, he says, the phrase in the Kur [xx. 43], وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِى, which means (assumed tropical:) And I have chosen thee [for myself] to establish my evidence and to serve as my spokesman between me and my creatures so that thy doing thus shall be as though I did it: (TA:) or it means I have reared thee, (Az, TA,) or I have chosen thee, (O, K, TA,) [for myself,] for a special affair which I require thee to accomplish in a sufficient manner, (Az, O, K, TA,) concerning Pharaoh and his forces. (Az, TA.) See also 1, last sentence but one. b4: One says also, اصطنع خَاتَمًا He ordered that a signet-ring should be made for him. (O, K.) [See also 10.]

b5: And اصطنعهُ [in which the pronoun seems to refer to رِزْق i. e. sustenance, &c.,] also signifies قَدَّمَهُ [app. meaning He offered it]. (TA.) b6: And اصطنع [alone, for اصطنع مَصْنَعَةً,] (tropical:) He made, or prepared, a repast, feast, or banquet, to which to invite friends. (O, K, TA.) and (tropical:) He prepared food to be dispensed in the way, or cause, of God. (O and TA, from a trad.; mentioned also in the CK, but not in other copies of the K.) 10 استصنعهُ, accord. to the O, signifies He asked for it to be made for him: accord. to the L, استصنع الشَّىْءَ signifies he invited, or he induced, or caused (دَعَا,) [another] to make the thing. (TA.) In the saying of Es-Sarakhsee, اِسْتَصْنَعَ عِنْدَ الرَّجُلِ قَلَنْسُوَةً [app. meaning He asked, or desired, the man to make for him a قلنسوة (q. v.)], عند is redundant. (Mgh.) [See also 8.]

صَنْعٌ: see صَنَعٌ, in two places.

A2: Also, and ↓ صَوْنَعٌ, A certain small creeping thing, or insect, (دُوَيْبَّةٌ,) or a flying thing (طَائِرٌ): (K, TA:) mentioned by Sgh: (TA:) also written in the K (in art. ضتع) ضَتْعٌ and ضَوْتَعٌ: in one case or the other mistranscribed. (TA in art. ضتع.) صُنْعٌ an inf. n. of صَنَعَ [q. v.] (S, K, &c.) b2: And i. q. رِزْقٌ [Sustenance, &c.]. (TA.) A2: See also صَنَعٌ, in two places.

صِنْعٌ A tailor: (O, K:) or one who is gentle, delicate, or skilful, (رَفِيق, O,) or thin, fine, or delicate, (رَقِيق, so in the copies of the K,) or slender, or small, (دَقِيق, so in the TA,) [of which readings that in the O is app. the right,] in respect of the hands. (O, K.) See also صَنَعٌ, in five places.

A2: Also A ↓ مَصْنَعَة of water; (O, K, TA;) i. e. a piece of wood [app. a plank or board] by means of which water is confined, and retained for a while: (TA:) pl. أَصْنَاعٌ: (O, K:) [but this explanation in the TA seems to have been founded upon a statement there made, that Az heard the Arabs call أَحْبَاس of water أَصْنَاع; (see حِبْسٌ, of which احباس is the pl.;) for I do not find ↓ مَصْنَعَةٌ thus expl. in any lexicon except the TA:] and ↓ صَنَّاعَةٌ, with teshdeed, and ↓ صَنَاعٌ, (O, K,) like سَحَابٌ, (K,) accord. to Lth, (O,) signify pieces of wood [or planks or boards] put together in water, to confine the water, and retain it for a while; (O, K;) like the حِبَاسَة [q. v.]. (O.) b2: See also مَصْنَعَةٌ, in two senses. b3: Also A manufactured thing (K, TA) of any kind, (TA,) such as a سُفْرَة [q. v.], (K, TA,) &c. (TA.) b4: And (tropical:) A garment. (Ibn-'Abbád, O, K, TA.) You say, رَأَيْتُ عَلَيْهِ صِنْعًا جَيِّدًا (tropical:) [I saw upon him a goodly garment]. (Ibn-'Abbád, O, TA.) b5: And (tropical:) A turban. (IAar, O, K, TA.) b6: And The [iron instrument with which flesh-meat is roasted, called] سَفُّود. (O, TS, K.) El-Marrár El-Fak'asee says, describing camels, وَجَآءَتْ وَرُكْبَانُهَا كَالشُّرُوبِ وَسَائِقُهَا مِثْلُ صِنْعِ الشِّوَآء

[And they came, their riders being like drinkers, or drunkards, and their driver like the سَفُّود of roasted flesh-meat]. (O.) In the L, السود is put in the place of السفّود; and after citing the verse above, [and app. reading مِثْلَ, regarding it as relating to the camels,] the author says that the poet means, سُودَ الأَلْوَانِ. (TA.) b7: And Roasted flesh-meat [itself]; syn. شِوَآءٌ. (So in copies of the K. [SM says that the right reading, as the explanation of الصِّنْعُ in this instance, is الشَّوَا; and cites IAar as saying الصِّنْعُ الشَّوَا نَفْسُهُ: but I think that the right reading is indicated by the addition نَفْسُهُ to be الشِّوَآءُ; and that IAar gives this signification after mentioning that which here next precedes it.]) رَجُلٌ صَنَعٌ, (Mgh, L, Msb,) and رَجُلٌ صَنَعُ اليَدَيْنِ, (S, Mgh, O, Msb, K,) and صَنَعُ اليَدِ, (Th, TA,) and اليَدَيْنِ ↓ صِنْعُ, (S, O, K,) and اليَدِ ↓ صِنْعُ, (TA,) and اليَدِ ↓ صُنْعُ, (IB, TA,) and Sh is related to have said, ↓ رَجُلٌ صَنْعٌ, (TA,) and اليَدَيْنِ ↓ صَنِيعُ, (S, O, K,) and اليَدِ ↓ صَنِيعُ, (TA,) and اليَدَيْنِ ↓ صَنَاعُ, (K,) and اليَدِ ↓ صَنَاعُ, but not صَنَاعٌ alone when applied to a male, (TA,) A man skilful in the work of the hands or hand: (S, Mgh, O, Msb, K, TA:) and a company of men you term الأَيْدِى ↓ قَوْمٌ صُنْعَى and ↓ صُنُعَى

الأَيْدِى, and الأَيْدِى ↓ صَنَعَى, and الأَيْدِى ↓ صِنْعَى, (K,) [all of which are instances of quasi-pl. ns., except, perhaps, the last, which is said in the TA to be a pl. of ↓ صِنْع,] and أَصْنَاعُ الأَيْدِى, (K, [in the CK, erroneously, اَصْنَاعِى,]) which is pl. of اليَدِ ↓ صِنْعُ or of اليَدِ ↓ صَنِيعُ, or, accord. to Sh, as IB says, the only pl. of ↓ صِنْعٌ is صِنْعُونَ, and in like manner in the case of ↓ صُنْع you say صُنْعُو اليَدِ, (TA,) and رِجَالٌ صُنُعٌ is mentioned as on the authority of Sb, (K,) and Sh is related to have said قَوْمٌ صَنْعُونَ, [using the latter word as pl. of ↓ صَنْعٌ,] with the ن quiescent. (TA.) And you say ↓ اِمْرَأَةٌ صَنَاعٌ, (ISk, Mgh, Msb, TA,) and اليَدَيْنِ ↓ صَنَاعُ, (S, O, K,) and اليَدِ ↓ صَنَاعُ, (IJ, TA,) an instance of an epithet applied to a woman like كَعَابٌ and رَدَاحٌ and حَصَانٌ, (TA,) the ا of prolongation before the final letter resembling, and rendering needless, the ة in صَنَعَةٌ, (IJ, TA,) which is not allowable, (IJ, * Mgh, Msb, TA, *) though an instance of it occurs used on the ground of analogy: (Mgh:) A woman skilful in the work of the hands or hand; (ISk, S, O, K, TA;) who makes things in a suitable manner; who sews, and cuts out or makes, leathern buckets; (ISk, TA;) contr. of خَرْقَآءُ; (Mgh, Msb;) and ↓ اِمْرَأَةٌ صَنِيعَةٌ signifies the same: (TA:) and اِمْرَأَتَانِ صَنَاعَانِ: and نِسْوَةٌ صُنُعٌ. (S, O, K.) Th preferred صَنَعُ اليَدِ as applied to a man; and اليَدِ ↓ صَنَاعُ as applied to a woman. (IB, TA.) Accord. to IDrst, صَنَعٌ is an inf. n. used as an epithet. (TA. [But see 1, last sentence.]) It is said in a prov., ثَلَّةً ↓ لَا تَعْدَمُ صَنَاعٌ [expl. in art. ثل]. (TA.) b2: [Hence,] one says of a poet, and of any one who is eloquent, رَجُلٌ صَنَعُ الِلّسَانِ (tropical:) [A man skilful in the use of the tongue]: and in like manner, لِسَانٌ صَنَعٌ (tropical:) [a skilful tongue]. (K, TA.) And اللِّسَانِ ↓ اِمْرَأَةٌ صَنَاعُ (assumed tropical:) A woman sharp-tongued: or long-tongued: syn. سَلِيطَة. (TA.) صَنِعٌ: see صَنِيعٌ, last sentence.

صَنْعَةٌ Work or handiwork, an art, a craft or handicraft, or a trade; (KL;) as also ↓ صِنَاعَةٌ: (KL, PS:) any habitual work or occupation of a man; as also حِرْفَةٌ; (K in art. حرف;) [and so ↓ صِنَاعَةٌ, as is indicated in the K voce حِرْفَةٌ; whence] one says, صِنَاعَتُهُ رِعَايَةُ الإِبِلِ [His habitual work or occupation, or his business, is the tending, or pasturing, of camels]: (M, and K in art. رعى:) or صَنْعَةٌ [more particularly] signifies the work of the صَانِع; (S, O, K;) [a manufacture, or work of art; and workmanship, or the skill of a worker, which last meaning is plainly indicated in the O, and by common usage:] and ↓ صِنَاعَةٌ, the حِرْفَة [i. e. craft, or habitual work or occupation,] of the صَانِع, (S, Mgh, O, Msb, * K,) meaning of him who works with his hand: (Mgh:) the pl. of ↓ صِنَاعَةٌ is [صَنَائِعُ and] صِنَاعَاتٌ. (KL.) b2: It is also an inf. n. of 1 as used in the phrase صَنَعْتُ فَرَسِى [q. v.]. (S, O, K, TA.) أَسْهُمٌ صُنْعَةٌ, with damm, Arrows that are equal, equable, uniform, or even, the work of one man. (TA.) [Perhaps صُنْعَةٌ is a quasi-pl. n. of صَنِيعٌ applied to an arrow.]

صُنْعَى and صِنْعَى and صَنَعَى and صُنْعَى: see صَنَعٌ.

صَنَاعٌ: see صِنْعٌ: A2: and see also صَنَعٌ, in eight places.

صُنُوعٌ in a sense in which it is used in a verse of Aboo-Dhu-eyb is a pl. of which ISd says, “I know not any sing. thereof: ” accord. to Skr, it means The خُرَز [app. either the seams or the stitch-holes] of a مَزَادَة or of an إِدَاوَة: or, as some say, the thongs used in the sewing thereof: and some say the making thereof, so that in this case it is an inf. n. (TA.) صَنِيعٌ an inf. n. of 1 [q. v.]. (MA.) b2: and i. q. ↓ مَصْنُوعٌ [meaning Made, wrought, manufactured, fabricated, or constructed: or made, &c., skilfully, or well: see 1, first sentence]. (TA.) b3: [Hence,] (tropical:) Food (O, K, TA) that is made, or prepared, and to which people are invited; (TA;) and ↓ مَصْنَعَةٌ signifies [the same, i. e.] (tropical:) a repast, feast, or banquet, to which friends are invited: (O, K, TA:) one says, كُنْتُ فِى صَنِيعِ فُلَانٍ (tropical:) I was at the repast of such a one, made, or prepared, by him, to which people were invited: and ↓ المَصْنَعَةِ (tropical:) the repast to which friends were invited. (TA.) And (i. e. the former word) (tropical:) Food prepared to be dispensed in the way, or cause, of God. (TA.) b4: Also, applied to a sword, Polished, (S, O, K, TA,) and proved by experience; and so applied to an arrow: (K, TA:) or, applied to a sword, frequently renovated by polishing: (A, TA:) pl. صُنُعٌ. (TA.) b5: And, applied to a horse, (tropical:) Well tended; (S, O, K, TA;) supplied with fodder, and fattened. (TA.) And [in like manner it is applied to a human being:] one says, هُوَ صَنِيعِى (tropical:) He is the person whom I have reared; and whom I have educated, disciplined, or trained, well; (O, K, TA;) and so ↓ صَنِيعَتِى; (S, * O, K, TA;) and فُلَانٍ ↓ هُوَ مُصْطَنَعَةُ (tropical:) he is the person whom such a one has reared; &c. (Z, TA.) b6: And (tropical:) A goodly and clean garment. (A, L, TA.) b7: And A deed, or an action; (S, O, K, KL;) and so ↓ صَنِيعَةٌ: (Ham p. 198:) one says, صَنَعَ بِهِ صَنِيعًا قَبِيحًا He did to him an evil, or a foul, deed: (S, O, K:) and ↓ سُوْءُ صَنِيعَةٍ means The evil [consequence] of a deed. (Ham ubi suprà.) and [particularly] A good deed, a benefit, favour, or kind act; (O, K, TA;) and so ↓ صَنِيعَةٌ: (S, * O, Msb, K:) [see a verse cited voce مَصْنَعٌ:] pl. [of either, of the latter agreeably with rule,] صَنَائِعُ. (O, K.) A2: Also Skilful in work of the hands or hand: (S, O, K, TA:) fem. [in this sense] with ة. (TA.) See صَنَعٌ, in four places. Accord. to IDrst, ↓ صَنِعٌ [likewise] signifies Skilled, or skilful, as part. n. of صَنِعَ; but IB says that صَنِعَ has not been heard. (TA.) صِنَاعَةٌ: see صَنْعَةٌ, in four places. The saying of 'Alee, يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ صِنَاعَةٍ صِنَاعَتُهُ, if correctly related, means يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ ذِى صِنَاعَةٍ مَصْنُوعُهُ [From every one possessing skill in manufacture should be taken, or procured, that which he has manufactured: or perhaps مِنْ is a mistake for عَنْ, and the meaning is, from every craftsman is to be acquired his craft]. (Mgh.) صَنِيعَةٌ: see صَنِيعٌ, latter half, in four places.

صَنَاعِيَةٌ Persons who tend their camels well, and fatten the young ones thereof, and give not their camels' milk to guests: occurring in a verse of 'Ámir Ibn-Et-Tufeyl. (TA, in this art. and in art. صلمع.) صَنَائِعِىٌّ: see صَانِعٌ.

صَنَّاعٌ [An expert صَانِع i. e. manufacturer &c.] (TA. [There mentioned only as a proper name, or surname.]) صَنَّاعَةٌ: see صِنْعٌ, former half.

صَانِعٌ A handicraftsman; manufacturer; or worker, or maker, with his hand; (S, * Mgh, O, * Msb, * K;) or one having a صَنْعَة [i. e. craft &c.] which he exercises; (TA;) [an artificer, or artisan;] and ↓ صَنَائِعِىٌّ is [used in the same sense, and particularly as meaning one who works for hire under a master; being] a rel. n. from صَنَائِعُ [pl. of صِنَاعَةٌ], like أَنْمَاطِىٌّ and أَنْصَارِىٌّ: (TA:) the pl. of صَانِعٌ is صُنَّاعٌ. (Msb, TA.) صَوْنَعٌ: see صَنْعٌ.

أَصْنَعُ [More, or most, skilled in working with the hands, manufacturing, fabricating, or constructing]. See an ex. voce سُرْفَةٌ, and another voce تَنَوُّطٌ.

مَصْنَعٌ [may be sued, agreeably with analogy, as an inf. n.: and as a n. of place, and of time]. A poet says, إِنَّ الصَّنِيعَةَ لا تَكُونُ صَنِيعَةً

حَتَّى يُصَابَ بِهَا طَرِيقُ المَصْنَعِ [which may be rendered Verily that which is a good deed considered abstractedly, or without relation to the manner or object &c., will not be a good deed in effect except, or unless, the way of the doing, or the way that leads to the place (here meaning the object) of the doing, be rightly hit upon therewith]. (O, TA.) b2: In the following verse of Náfi' Ibn-Lakeet, (TA in this art. and in art. ريش,) wrongly ascribed by J [in arts.

ريش and مرط] to Lebeed, (TA in art. ريش,) and ascribed by others to other poets, (TA in art. مرط,) it is expl. by IAar as signifying A place that is deemed goodly [in workmanship]; syn. مُسْتَمْلَحٌ [a n. of place, accord. to a general rule, as well as pass. part. n.: or مَصْنَعٌ may be here more literally rendered a place of skilful workmanship]: the poet says, مُرُطُ القِذَاذِ فَلَيْسَ فِيهِ مَصْنَعٌ لَا الرِّيشُ يَنْفَعُهُ وَلَا التَّعْقِيبُ (TA in the present art.) meaning Having no feathers upon it, [and having in it no place exhibiting skilful workmanship, neither the feathers being of use to it] nor the binding around with sinews. (TA in art. ريش.) b3: See also what here follows.

مَصْنَعَةٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and مَصْنُعَةٌ (S, O, K) and ↓ مَصْنَعٌ (O, Msb, K) [A kind of tank, or reservoir, for rain-water; i. e.] a thing like a حَوْض, (S, Mgh, O, K, TA,) or like a صِهْرِيج (Msb, TA) and a بِرْكَة, (Msb,) that is made, or constructed, (Mgh, Msb,) for collecting the water of the rain: (S, Mgh, O, Msb, K, TA:) pl. مَصَانِعُ, (O, Msb, K, TA,) a pl. of all the three words above, expl. by As as meaning excavations which people make for the rain-water, which they fill therewith, and from which they drink; and مَصَانِيعُ is another pl. of مَصْنَعَةٌ, the ى being inserted by poetic license; or it may be pl. of ↓ مَصْنُوعٌ or مَصْنُوعَةٌ: and ↓ صِنْعٌ [in like manner] signifies a حَوْض or a thing like a صِهْرِيج: and صُنُوعٌ is said to be a pl. thereof: (TA:) or صِنْعٌ signifies a watering-trough, or tank, made for the rain-water, and not cased with baked bricks; and its pl. is أَصْنَاعٌ. (TA voce بِرْكَةٌ.) See also صِنْعٌ, in two places. b2: [The pl.] مَصَانِعُ signifies also Constructions such as قُصُور [or pavilions, &c.], (O, K,) and fortresses; (S, O, K;) and ↓ صِنْعٌ also signifies a fortress: and the former, wells also. (TA.) And Towns, or villages, are thus called, (O, K,) by the Arabs, accord. to As: sing. مَصْنَعَةٌ: (O, TA:) one says, هُوَ مِنْ أَهْلِ المَصَانِعِ, meaning He is of the people of the towns, or villages, and of the cultivated land. (A, TA.) Also Places set apart for horses, away from the tents or houses: sing. مَصْنَعَةٌ. (AHn, TA.) [In Abul. Ann. ii. 42, where it seems to mean “ reservoir for rain-water,” Reiske renders it “ Hospitia publica. ”]

A2: See also صَنِيعٌ, in two places.

مَصْنُوعٌ: see صَنِيعٌ, and مَصْنَعَةٌ. b2: Also (assumed tropical:) [Fabricated, as applied to speech or a saying or sentence: a phrase, or word,] innovated, [or coined,] and given by its author as chaste (فَصِيح) Arabic; differing from مُوَلَّدٌ, which is applied to what is not so given: (Mz, 21st نوع:) forged, as applied to a word, and poetry. (Id. 8th نوع.) هُوَ مُصْطَنَعَةُ فُلَانٍ: see صَنِيعٌ.
ص ن ع : صَنَعْتُهُ أَصْنَعُهُ صُنْعًا وَالِاسْمُ الصِّنَاعَةُ وَالْفَاعِلُ صَانِعٌ وَالْجَمْعُ صُنَّاعٌ وَالصَّنْعَةُ عَمَلُ الصَّانِعِ.

وَالصَّنِيعَةُ مَا اصْطَنَعْتَهُ مِنْ خَيْرٍ.

وَالْمَصْنَعُ مَا يُصْنَعُ لِجَمْعِ الْمَاءِ نَحْوَ الْبِرْكَةِ وَالصِّهْرِيجِ وَالْمَصْنَعَةُ بِالْهَاءِ لُغَةٌ وَالْجَمْعُ مَصَانِعُ وَصَنْعَاءُ بَلْدَةٌ مِنْ قَوَاعِدِ الْيَمَنِ وَالْأَكْثَرُ فِيهَا الْمَدُّ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا صَنْعَانِيٌّ بِالنُّونِ وَالْقِيَاسُ صَنْعَاوِيٌّ بِالْوَاوِ.

وَالْمُصَانَعَةُ
الرِّشْوَةُ وَرَجُلٌ صَنَعٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَصَنَعُ الْيَدَيْنِ أَيْضًا أَيْ حَاذِقٌ رَفِيقٌ وَامْرَأَةٌ صَنَاعٌ وِزَانُ كَلَامٍ خِلَافُ الْخَرْقَاءِ وَلَمْ يُسْمَعْ فِيهَا صَنَعَةُ الْيَدَيْنِ بَلْ صَنَاعٌ. 
صنع
صَنَعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً، كَمَنَعَ، صُنْعاً، بالضَّمّ: أَي قَدَّمه، وَكَذَلِكَ اصْطَنَعَه. وصَنَعَ بِهِ صَنيعاً قَبيحاً، أَي فَعَلَه، كَمَا فِي الصِّحَاح. صَنَعَ الشيءَ صَنْعَاً وصُنْعاً، بالفَتْح والضمِّ، أَي عَمِلَه، فَهُوَ مَصْنُوعٌ، وصَنيعٌ. وَقَالَ الراغبُ: الصُّنْع: إجادةُ الفِعلِ، وكلُّ صُنْعٍ فِعلٌ، وليسَ كلُّ فِعلٍ صُنْعاً، وَلَا يُنسَبُ إِلَى الحَيواناتِ والجَمادات، كَمَا يُنسَبُ إِلَيْهَا الفِعلُ. انْتهى. وَفِي الحَدِيث: إِذا لم تَسْتَحِ فافْعَلْ مَا شِئْت وَهُوَ أمرٌ مَعْنَاه الخبَرُ، وَقيل: غيرُ ذَلِك (سقط: مِمَّا هُوَ مَذْكُور فِي الْعباب وَاللِّسَان)(سقط: نصف العمود الأول)
(فَنَقَلْنا صَنْعَهُ حَتَّى شَتا ... ناعِمَ البالِ لَجُوجاً فِي السَّنَنْ)
وخَصَّ بِهِ اللِّحْيانيُّ الأُنثى من الخَيل. والسيفُ الصَّنيع: الصَّقيل، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: المَجْلوُّ، وزادَ غيرُه: المُجَرَّب، وَفِي الأساس: المُتَعَهَّدُ بالجِلاءِ، قَالَ عَمْرُو بن مَعْدِ يكربَ رَضِيَ الله عَنهُ، يصفُ حِماراً أَقْمَرَ وأُتُنَه:
(فَأَوْفى عندَ أَقْصَاهُنَّ شَخْصَاً ... يَلُوحُ كأنَّهُ سَيْفٌ صَنيعُ)
أَي: مَصْقُولٌ، وَقد صُنِعَ وهُيِّئَ، فَعيلُ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للشاعرِ:
(بأَبْيَضَ مِن أُميَّةَ مَضْرَحِيٍّ ... كأنَّ جَبينَه سَيْفٌ صَنيعُ)
وَفِي العُباب: هُوَ لرجُلٍ من بَكْرِ بنِ وائلٍ يمدَحُ أُميَّةَ بنَ عَبْد الله بنِ خالدِ بنِ أَسيدِ بنِ أبي العاصِ بنِ أُميَّةَ، وَفِي اللِّسان: هُوَ لعَبدِ الرحمنِ بنِ الحكَمِ بنِ أبي العاصِ يمدَحُ معاويةَ، وصَدْرُه:
(أَتَتْكَ العِيسُ تَنْفَحُ فِي بُراها ... تكَشَّفُ عَن مَناكِبِها القُطوعُ)
بأَبْيَضَ من أميَّةَ. . الخ، ووَجَدْتُ فِي هامِشِ الصّحاح مَا نصُّه: وَكَانَ من خبَرِ هَذَا الشِّعرِ أنّ مَرْوَانَ شَخَصَ إِلَى مُعاوِيَة، وَمَعَهُ أخُوه عبدُ الرَّحْمَن، فلمّا قَرُبَ قدَّمَ عبدَ الرحمنِ أمامَه، فلَقِيَ مُعاوِيَةَ، فَقَالَ: أَتَتْكَ العِيسُ ... الخ وَفِيه: وأَبيضَ من أُميَّةَ، فلمّا انْتهى من إنشادِهما قَالَ مُعاوِيَةُ: أَمُفاخِراً جِئتَ أم مُكاثِراً فَقَالَ: أيَّ ذَلِك شِئتَ، وهما بَيْتَانِ فَقَط. كَذَا ذَكَرَه أَبُو مُحَمَّد الأسوَد،)
والسهمُ الصَّنيعُ كَذَلِك، والجَمعُ: صُنُعٌ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ: وارْموهُمُ بالصُّنُعِ المَحْشُورَهْ وَقَالَ ذُو الإصْبَعِ العَدْوانِيُّ:
(السَّيفُ والقَوسَ والكِنانَةَ قدْ ... أَكْمَلتُ فِيهَا مَعابِلاً صُنُعا)
أَي مُحكَمةَ العمَل. الصَّنيعُ: فرَسُ باعِثِ بنِ حُوَيْصٍ الطائيِّ، فعيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ. الصَّنيع: الطعامُ يُصنَعُ فيُدعى إِلَيْهِ. يُقَال: كنتُ فِي صَنيعِ فلانٍ، وَهُوَ مَجاز. الصَّنيع: الإحسانُ والمَعروف، واليَدُ يُرمى بهَا إِلَى إنْسانٍ. وَقيل: هُوَ كلُّ مَا اصْطُنِعَ مِن خَيْرٍ، كالصَّنيعَةِ، ج: صَنائِع، قَالَ الشَّاعِر: إنَّ الصَّنيعَةَ لَا تَكونُ صَنيعَةًحتى يُصابَ بهَا طَريقُ المَصنَعِ وَقَالَ سُوَيْدُ بن أبي كاهِلٍ:
(نِعَمٌ للهِ فِينَا رَبِّنا ... وصَنيعُ اللهِ، واللهُ صَنَعْ)
وَفِي الحَدِيث: صَنائِعُ المَعروفِ تَقِي مارِعَ السُّوءِ. ومنَ المَجاز: هُوَ صَنيعي، وصَنيعَتي، أَي اصْطَنَعْتُه ورَبَّيْتُه وخرَّجْتُه وأدَّبْتُه. وقَوْله تَعالى: ولِتُصْنَعَ على عَيْنِي أَي لتَنزِلَ بمَرْأَىً مِنِّي.
قَالَه الأَزْهَرِيّ، وَقيل: مَعْنَاه لتُغَذَّى، وَقَالَ الراغبُ: هُوَ إشارةٌ إِلَى نَحْوِ مَا قَالَ بعضَ الحُكَماءِ: إنّ اللهَ عزَّ وجلَّ إِذا أَحَبَّ عَبْدَاً تفَقَّدَه، كَمَا يَتَفَقَّدُ الصَّديقُ صَديقَه. انْتهى. وَمن ذَلِك: صَنَعَ جارِيَتَه، إِذا رَبَّاها، وصَنَعَ فَرَسَه، إِذا قامَ بعَلَفِه وتَسْمينِه. يُقال صُنِعَتِ الجارِيَةُ، كعُنِيَ أَي أُحسِنَ إِلَيْهَا حتّى سَمِنَتْ، كصُنِّعَتْ، بالضَّمّ، تَصْنِيعاً، أَو صَنَعَ الفرَسَ بالتخفيفِ، وصَنَّعَ الجارِيَةَ، بالتشديدِ، قَالَه الليثُ، أَي أَحْسَنَ إِلَيْهَا وسَمَّنَها، قَالَ: لأنَّ تَصْنِيعَ الجارِيَةِ لَا يكونُ إلاّ بأشياءَ كَثيرَةٍ وعِلاجٍ، بخِلافِ صَنْعَةِ الفرَسِ، ففرَّقَ بَينهمَا بِالتَّشْدِيدِ ليَدُلَّ على معنى التكثير. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وغيرُ الليثِ يُجيزُ صَنَعَ جارِيَتَه، بِالتَّخْفِيفِ، كَمَا تقدّم، وَمِنْه قَوْله تَعالى: ولِتُصْنَعَ على عَيْنِي. وصُنْعٌ، بالضَّمّ: جبَلٌ بدِيارِ بَني سُلَيْمٍ. يُقَال: رجلٌ صِنْعُ اليَدَيْن، وَكَذَا صِنْعُ اليَدِ، بالكَسْر فيهمَا إِذا أُضيفَتْ، قَالَ الطِّرْماحُ:
(وَرَجَا مُوادَعَتي وأَيْقَنَ أنَّني ... صِنْعُ اليَدَيْنِ بحيثُ يُكْوى الأَصْيَدُ)
رجلٌ صَنَعٌ، بِالتَّحْرِيكِ، إِذا أَفْرَدْتَ فَهِيَ مَفْتُوحَةً مُحرّكةً، كَمَا فِي اللِّسان، وسِياقُ الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ يُخالِفُ ذَلِك، فإنّهما قَالَا: وَكَذَلِكَ رجلٌ صَنَعُ اليَدَيْن بِالتَّحْرِيكِ، فحَرَّكا مَعَ الْإِضَافَة،)
وأنشدَ لأبي ذُؤَيْبٍ:
(وَعَلَيهِما مَسْرُودَتانِ قَضاهُما ... داوودَ أَو صنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: هَذِه روايةُ الأَصْمَعِيّ، ويُروى: صِنْعَ السَّوابِغ. وأنشدَ الصَّاغانِيّ لذِي الإصْبَعِ العَدْوانِيِّ:
(تَرَّصَ أَفْوَاقَها وقوَّمَها ... أَنْبَلُ عَدْوَانَ كلِّها صَنَعَا)
وَفِي حديثِ عمر رَضِي الله عَنهُ لمّا جُرِحَ قَالَ لابنِ عَبّاسٍ: انْظُرْ مَن قَتَلَني فجالَ سَاعَة ثمّ أَتَاهُ، فَقَالَ: غُلامُ المُغيرَةِ بنِ شُعبَةَ، فَقَالَ: الصَّنَع قَالَ: الصَّنَع، قَالَ: مالَه. وقاتَلَه اللهُ، واللهِ لقد كنتُ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفاً. كَذَا رجلٌ صَنيعُ اليَدَيْن، كأميرٍ، وصَناعُهُما، كَسَحَابٍ، وَلَا يُفرَدُ صَناعُ اليدِ فِي المُذَكَّرِ، أَي حاذِقٌ ماهِرٌ فِي الصَّنعَةِ مُجيدٌ، من قومٍ صُنْعى الأيْدي، بضمَّةٍ، صُنُعِ الْأَيْدِي بضمَّتَيْن، وَصَنَعى الْأَيْدِي، بفَتحتَيْن، وصِنْعِي الْأَيْدِي، بكسرةٍ، الأخيرةُ جمعٌ لصِنْع الْيَد، بالكَسْر، والثانيةُ جَمْعُ صَناع اليدِ، كَقَذَالٍ وقُذُلٍ، وأَصْنَاعُ الْأَيْدِي، جَمْعُ صِنْعِ اليدِ، بالكَسْر، كطِرْفٍ وأَطْرَافٍ، أَو جَمْعُ صَنيعِ اليدِ، كشَريفٍ وأَشْرَاف. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: وجَمْعُ صَنَعٍ عِنْد سِيبَوَيْهٍ: صَنَعُون لَا غير، وَكَذَلِكَ صِنْعٌ، يُقَال: صِنْعُو اليدِ، وجَمْعُ صَناعٍ صُنُعٌ، وَقَالَ ابنُ دَرَسْتَوَيْه: صَنَعٌ مصدرٌ وُصِفَ بِهِ، مثل دَنَفٍ وَقَمَنٍ. والأصلُ فِيهِ عِنْده الْكسر، صَنِعٌ ليكونَ بمنزلةِ دَنِفٍ وقَمِنٍ وحُكِيَ رِجالُ صُنُعٌ ونِسوَةٌ صُنُعٌ بضمتَيْنِ عَن سِيبَوَيْهٍ، أَي: من غيرِ إضافَةٍ إِلَى الْأَيْدِي. منَ المَجاز: رجلٌ صَنَعُ اللِّسان، مُحرّكةً، ولِسانٌ صَنَعٌ، كَذَلِك، يُقَال ذَلِك للشاعرِ الفَصيحِ ولكلِّ بَليغٍ بَيِّنٍ، قَالَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ رَضِيَ الله عَنهُ:
(أَهْدَى لَهُم مِدَحِي قَلْبٌ يُؤازِرُه ... فِيمَا أرادَ لِسانٌ حائِكٌ صَنَعُ)
وامرأةٌ صَناعُ اليدَيْن، كَسَحَابٍ وَقد تُفرَد، فيُقال: صَناعُ اليدِ، أَي حاذِقَةٌ ماهِرَةٌ بعمَلِ اليدَيْن.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: امرأةٌ صَناعٌ، إِذا كانتْ رَقيقَةَ اليديْن، تُسَوِّي الأَشافي، وتُخرِزُ الدِّلاءَ وتَفْريها. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: رجلٌ صَنَعٌ، وامرأةٌ صَناعٌ، إِذا كَانَ لهُما صَنْعَةٌ يَعْمَلانِها بأيديهما ويَكْسِبان بهَا. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَالَّذِي اختارَه ثعلبٌ: رجلٌ صَنَعُ اليدِ، وامرأةٌ صَناعُ اليدِ، فَيَجْعل صَناعاً للمرأةِ بمنزلةِ كَعابٍ ورَداحٍ وحَصانٍ، وَقَالَ أَبُو شِهابٍ الهُذَليّ:
(صَناعٌ بإشْفاها حَصانٌ بفَرْجِها ... جَوادٌ بقُوتِ البَطنِ والعِرقُ زاخِرُ)
ورُوِيَ فِي الحَدِيث: الأَمَةُ غيرُ الصَّناعِ. وَقَالَ ابنُ جِنِّيّ: قولُهم: رجلٌ صَنَعُ اليدِ، وامرأةٌ) صَناعُ اليدِ، دَليلٌ على مُشابَهَةِ حَرْفِ المَدِّ قَبْلَ الطَّرَفِ لتاءِ التأنيثِ، فَأَغْنَت الألفُ قَبْلَ الطَّرَفِ مَغْنَى التاءِ الَّتِي كَانَت تَجِبُ فِي صَنَعَةٍ، لَو جاءَ على حُكْمِ نَظيرِه، نَحْو: حَسَنٍ وَحَسَنةٍ. يُقَال: امرأتانِ صَناعَتان، فِي التثنِيَة، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ لرُؤْبَةَ:
(إمَّا ترى دَهْرِي حَنانِي حَفْضَا ... أَطْرَ الصَّناعَيْنِ العَريشَ القَعْضا)
ونِسوَةٌ صُنُعٌ، ككُتُبٍ، مِثلُ قَذالٍ وقُذُلٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ. أَبُو زِرٍّ الصَّناعُ الحِمصِيُّ، كَسَحَابٍ: رجلٌ من حِمصَ، لَهُ حِكايةٌ مَعَ دِعْبِل بنِ عليٍّ الخُزاعِيِّ، هَكَذَا فِي التبصير، وَنَقَله فِي العُباب، وَلم يَذْكُرْ لَهُ كُنيَةً، وَوَقَعَ فِي التكملةِ أَبُو الصَّناعِ، وَفِيه سَقَط. وصَنْعَاءُ بالمَدِّ، ويُقصَرُ للضَّرورَة، كقَولِ الشاعرِ: لَا بُدَّ مِن صَنْعَا وإنْ طالَ السَّفَرْ وَقَالَ الأَنَسِيُّ وَهُوَ من الشُّعَراءِ المُتَأَخِّرين:
(أَلا حَيِّ ذاكَ الحَيَّ مِن ساكِني صَنْعَا ... فَكَمْ أَطْلَقوا أَسْرَى وَكَمْ أَحْسَنوا صُنْعا)
وَهِي طويلةٌ، أَنْشَدنيها شَيْخُنا العَلاّمةُ رَضِيُّ الدِّينِ عبدُ الخالِقِ بنُ أبي بكرٍ المِزْجاجِيُّ، تغمَّدَه اللهُ برَحمَتِه، وَنَفَعنا بِهِ: د، باليمنِ قاعِدَةُ مُلكِها، ودارُ سَلْطَنَتِها كَثيرَةُ الأشجارِ والمياهِ، حَتَّى قيل: إنّها تُشبِهُ دِمشقَ الشَّام، أَي فِي المروجِ والأنهارِ، هَكَذَا فِي النّسخ: كَثيرَة وتُشْبه والصوابُ: كَثيرُ الْأَشْجَار ويُشْبه وَقَالَ أحمدُ بنُ مُوسَى وَهُوَ من الشُّعراءِ المُتأخِّرين حِين رُفِعَ إِلَى صَنْعَاءَ، وصارَ إِلَى نَقيلِ السُّود:
(إِذا طَلَعْنا نَقيلَ السُّودِ لاحَ لنا ... مِن أُفْقِ صَنْعَاءَ مُصْطافٌ ومُرْتَبَعُ)

(يَا حَبَّذا أَنْتِ يَا صَنْعَاءُ من بَلَدٍ ... وحَبَّذا وادِيَاكِ الظَّهْرُ والضِّلَعُ)
وَيُقَال: إنّ اسمَ مَدينةِ صَنْعَاءَ فِي الجاهليّةِ أزالُ رُوِيَ عَن وَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ أنّه وجدَ فِي الكتُبِ القديمةِ المُنَزَّلةِ الَّتِي قَرَأَها: أزالَ أزالَ، كلٌّ عليكِ، وَأَنا أَتَحَنَّنُ عليكِ. ويُروى عَن ابنِ أبي الرُّوم: أنّ صَنْعَاءَ كَانَت امْرَأَة مَلِكَةً، وَبهَا سُمِّيت صَنْعَاء. وقرأْتُ فِي كتابِ المُعجَمِ لأبي عُبَيْدٍ البَكْرِيِّ أنّ صَنْعَاءَ كلمةٌ حبَشِيّةٌ وَمَعْنَاهَا: وَثيقٌ حَصينٌ، وَفِي حديثٍ مَرْوِيٍّ عَن عبدِ الرّزّاقِ فِي حقِّ صَنْعَاءَ وَفِيه: ويكونُ سُوقُها فِي واديها. قيل: هُوَ وَادي عُلَيْب، وَقيل: هُوَ أصلُ جبَلِ نُعَيْمٍ، ممّا يَلِي قِبلِيّة، وَقيل: غَديرُ الحَقلِ ممّا يَلِي القِبْلِيّةَ. صَنْعَاءُ أَيْضا: ة، ببابِ دمشقَ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا صَنْعَانِيٌّ، على الْقيَاس، أَو النِّسبَةُ إِلَيْهِمَا صَنْعَانِيٌّ، بزيادةِ النونِ على غيرِ قياسٍ، كَمَا قَالُوا) فِي النِّسبةِ إِلَى حَرَّان: حَرْنَانيٌّ، وَإِلَى مانِي وعانِي: مَنَانِيّ وعَنانِيّ، كَمَا فِي الصِّحَاح، أَي فالنونُ بدَلٌ من الهَمزَة، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، قَالَ ابنُ جِنِّي: ومِن حُذَّاقِ أصحابِنا مَن يذهبُ إِلَى أنّ النونَ فِي صَنْعَانِيٍّ إنّما هِيَ بدَلٌ من الواوِ الَّتِي تُبدَلُ من همزةِ التأنيثِ فِي النَّسَب، وأنَّ الأصلَ صَنْعَاوِيٌّ، وأنَّ النونَ هُنَاكَ بدلٌ من هَذِه الْوَاو. وصَنْعَةُ: ة، بِالْيمن، من قُرى ذَمَار، وَفِي مُعجَم أبي عُبَيْدٍ: أنّ ذَمارِ: اسمٌ لصَنْعاءَ، قَالَه ابنُ أَسْوَدَ. قلتُ: وذكرَ الأميرُ: يحيى بنَ مُحَمَّد الصَّنْعِيَّ، بالفَتْح، روى عَن عبدِ الواحدِ بنِ أبي عمروٍ الأسَدِيِّ، ولعلَّه نُسِبَ إِلَى هَذِه الْقرْيَة.
والصِّنْع، بالكَسْر: السَّفُّود، هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ، ومثلُه فِي العُباب والتكملة. ووقعَ فِي اللِّسان والصِّنْع: السُّود، وأنشدَ للمَرّار يصفُ الإبلَ:
(وجاءَتْ ورُكْبانُها كالشُّرُوبِ ... وسائِقُها مِثلُ صِنْعِ الشِّواءِ)
قَالَ: يَعْنِي سُودَ الألوانِ، فلْيُتَأَمَّلْ فِي العبارتَيْن. الصِّنْع: كلُّ مَا صُنِعَ من سُفرَةٍ أَو غيرِها.
الصِّنْع الخَيّاط، وَبِه فُسِّرَ قولُ كُثَيِّرٍ:
(إِذا مَا لَوى صِنْعٌ بِهِ عدَنِيَّةً ... كَلَوْنِ الدِّهانِ وَرْدَةً لم تُكَمَّتِ)
أَو هُوَ: الدَّقيقُ اليدَيْن فِي قولِ كُثَيِّرٍ، وَلَا يخفى أنّ هَذَا قد تقدّم عِنْد ذِكرِ صَنَعَ اليدَيْن، وَقد فَسّروه برَقيقهما، كَمَا مرَّ، فَهُوَ تَكْرَارٌ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الصِّنْع: الشَّوَّاءُ نَفسه، ووُجِدَ فِي بعضِ النسخِ الشِّوَاء ككِتابٍ، وَهُوَ غلَطٌ. قَالَ ابْن عَبّادٍ: الصِّنْعُ: الثَّوبُ، يُقَال: رأيتُ عَلَيْهِ صِنْعاً جيِّداً، وَهُوَ مَجاز. قيل: الصِّنْعُ فِي قولِ كُثَيِّرٍ: العَمامة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ: أَي إِذا اعْتَمَّ، وَهُوَ مَجاز. الصِّنْع: مَصْنَعةُ الماءِ، وَهِي خَشَبَةٌ يُحبَسُ بهَا المَاء، وتُمسِكُه حِيناً، ج: أَصْنَاعٌ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمعتُ العربَ تُسمِّي أَحْبَاسَ الماءِ الأَصْناعَ. صِنْع: ع، ويُضافُ إِلَى قَساً نَقَلَه الصَّاغانِيّ، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي شِعرٍ. الصَّنْع بالفَتْح: دُوَيْبَّةٌ، أَو طائرٌ، كالصَّوْنَع، فيهمَا، كَجَوْهَرٍ، نَقله الصَّاغانِيّ، وَقد صَحَّفَهما بعضُهم، كَمَا سَيَأْتِي فِي ضتع. والصَّنَّاعَة، مُشدَّدةً، والصَّنَاع كَسَحَابٍ: خَشَبٌ يُتَّخَذُ فِي الماءِ ليُحبَسَ بِهِ الماءُ، ويُمسِكُه حِيناً، نَقله الليثُ، كالصِّنْعِ الَّتِي هِيَ الخشَبةُ. منَ المَجاز: يُقَال: كُنّا فِي المَصْنَعةِ، أَي الدَّعْوَة يَتَّخِذُها الرجلُ ويُدعى إِلَيْهَا الإخْوانُ. واصْطَنعَ الرجلُ: اتَّخَذَها، وَمِنْه الحديثُ: لَا تُوقِدوا بلَيلٍ نَارا، ثمّ قَالَ: أَوْقِدوا واصْطَنِعوا، فإنّه لن يُدرِكَ قومٌ بعدَكم مُدَّكُم، وَلَا صاعَكم أَي اتَّخِذوا صَنيعاً، أَي طَعاماً تُنفِقونَه فِي سبيلِ الله، وَقَالَ الرَّاعِي:)
(وَمَصْنَعَةٍ هُنَيْدٍ أَعَنْتُ فِيهَا ... على لَذَّاتِها الثَّمِلَ المُبينا)
قَالَ الأَصْمَعِيّ: أَي مَدْعَاةٍ. المَصْنَعَةُ، كالحَوضِ أَو شِبهُ الصِّهْريجِ يُجمَعُ فِيهَا، وَفِي العُباب فِيهِ، وَفِي الصِّحَاح: يَجْتَمِعُ فِيهِ ماءُ المطَر، قَالَ الأَصْمَعِيّ: المَصانِع: مَسَاكاتٌ لماءِ السماءِ يَحْتَفِرُها الناسُ، فَيَمْلَؤُها ماءُ السماءِ، يَشْرَبونَها، وروى أَبُو عُبَيْدٍ عَن أبي عمروٍ، قَالَ: الحِبْسُ: مثلُ المَصْنَعةِ، وتُضَمُّ نونُها، نَقله الجَوْهَرِيّ، كالمَصْنَعِ، كَمَقْعَدٍ، نَقله الصَّاغانِيّ وصاحبُ اللِّسان والمَصانِع: الجَمع، أَي جَمْعُ المَصْنَعةِ بلُغتَيْه، والمَصْنَع، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم قَوْله تَعالى: وتَتَّخِذونَ مَصانِعَ لعلَّكُم تَخْلُدون. قَالَ الأَصْمَعِيّ: العربُ تُسمِّي القُرى مَصانِعَ، واحدَتُها مَصْنَعةٌ، وأنشدَ لابنِ مُقبِلٍ:
(كأنَّ أصواتَ أَبْكَارِ الحَمامِ لنا ... فِي كلِّ مَحْنِيَّةٍ مِنْهُ يُغَنِّينا)

(أصواتُ نِسْوانِ أَنْبَاطٍ بمَصْنَعَةٍ ... بَجَّدْنَ للنَّوْحِ فاجْتَبْنَ التَّبابينا)
وَفِي الأساس: تَقول: هُوَ من أهلِ المَصانِع، أَي القُرى والحَضَرِ، بَجَّدْنَ: لَبِسْنَ البُجُدَ. المَصانِعُ أَيْضا: المَباني من القصورِ والآبارِ وغيرِها، قَالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(بَلِينا وَمَا تَبْلَى النُّجومُ الطَّوالِعُ ... وَتَبْقى الدِّيارُ بَعْدَنا والمَصانِعُ)
المَصانِع: الحُصون، نَقله الجَوْهَرِيّ، قَالَ ابنُ بَرّيّ: وشاهِدُه قولُ البَعِيثِ:
(بَنى زِيادٌ لذِكرِ اللهِ مَصْنَعةً ... من الحِجارَةِ لم تُرفَعْ مِن الطِّينِ)
قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: أَصْنَعَ: أعانَ آخَرَ، وَقَالَ ابْن عبّادٍ: أَصْنَعَ الأخْرَقُ: تعَلَّمَ وأَحْكَمَ، هَكَذَا فِي العُباب والتكملة، ونصُّ ابْن الأَعْرابِيّ فِي النَّوادِر: أَصْنَعَ الرجلُ: إِذا أعانَ أَخْرَق، فاشْتَبهَ على ابْن عبّادٍ، فَقَالَ: آخَرَ، ثمّ زادَ من عندِه: وأَصْنَع الأخرقُ إِلَى آخِرِه، وقلَّدَه الصَّاغانِيّ من غيرِ مُراجَعةٍ لنصِّ ابْن الأَعْرابِيّ، وَمَا ذَكَرْنا هُوَ الصوابُ، ومثلُه فِي اللِّسان. واصْطَنعَ فلانٌ عندَه صَنيعَةً، نَقله الجَوْهَرِيّ، أَي اتَّخَذَها. والتَّصَنُّع: تكَلُّفُ الصَّلاحِ وحُسنِ السَّمْت، وإظهارُه، والتَّزَيُّنُ بِهِ، والباطِنُ مَدْخُولٌ. والمُصانَعة، كُنِيَ بهَا عَن الرِّشْوَة، قَالَه الراغبُ وَفِي الأساس: هُوَ مأخوذٌ من معنى المُداراةِ والمُداهَنة، يُقَال: صانَعَ الوالِيَ، إِذا رَشاه. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَفِي المثَل: مَن صانَعَ بالمالِ لم يَحْتَشِمْ من طلَبِ الحاجَةِ. وَيُقَال صانَعَه، إِذا داراه ولايَنَه وداهَنَه.
وَفِي حديثِ جابرٍ: كَانَ يُصانِعُ قائِدَه. أَي: يُداريه. وأصلُ المُصانَعةِ: أَن تَصْنَعَ لَهُ شَيْئا ليَصْنَعَ لكَ شَيْئا آخَرَ، مُفاعَلةٌ من الصُّنْعِ، وَقَالَ زُهَيْرُ بنُ أبي سُلْمى:)
(وَمَنْ لَا يُصانِعْ فِي أمورٍ كَثيرَةٍ ... يُضَرَّسْ بأنْيابٍ ويُوطَأْ بمَنْسَمِ)
أَي من لم يُدارِ الناسَ فِي أمورِهم غلَبوه، وقهروه وأذَلُّوه. منَ المَجاز: المُصانَعةُ فِي الفرَسِ: أَن لَا يُعطي جميعَ مَا عندَه من السَّيْر وَله صَوْنٌ يَصُونُه الأَوْلى حَذْفُ الواوِ من ولَهُ فَهُوَ يُصانِعُك ببَذلِه سَيْرَه، كَمَا فِي العُباب. وَفِي الأساس: كأنّه يُوافي فِيمَا يَبْذُلُ مِنْهُ، ويَصُونُ بَعْضَه. وَمِنْه: صانَعْتُ فلَانا: دارَيْتُه. قلتُ: فَإِذن المُصانَعةُ بِمَعْنى الرِّشوةِ من مجازِ المَجازِ، فافْهَمْ وَتَأَمَّلْ. والاصْطِناع: المُبالَغةُ فِي إصلاحِ الشيءِ، قَالَه الراغبُ، قَالَ: مِنْهُ قَوْله تَعالى: واصْطَنَعْتُكَ لنَفسي تأويلُه: اخْتَرتُك لإقامةِ حُجَّتي، وجَعَلْتُكَ بَيْنِي وبَيْنَ خَلْقِي، حَتَّى صِرتَ فِي الخِطابِ عنِّي والتَّبْليغِ بالمنزلةِ الَّتِي أكونُ أَنا بهَا لَو خاطَبْتُهم، واحْتَجَجْتُ عَلَيْهِم. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: أَي رَبَّيْتُكَ لخاصَّةِ أمرٍ أَسْتَكفيكَه فِي فِرعَون وجُنودِه، وَفِي حديثِ آدَم: قَالَ لمُوسَى: أنتَ كَليمُ اللهِ الَّذِي اصْطَنَعَكَ لنَفسِه. قَالَ ابنُ الْأَثِير: هَذَا تمثيلٌ لما أعطَاهُ اللهُ من المَنزِلةِ والتقريب. يُقَال: اصْطَنَعَ فلانٌ خاتَماً، إِذا أَمَرَ أَن يُصنَع لَهُ، كَمَا يُقَال: اكْتَتبَ، أَي أَمَرَ أَن يُكتَب لَهُ، والطاءُ بدَلٌ من تاءِ الافْتِعال، لأجلِ الصادِ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: اسْتَصْنَعَ الشيءَ: دَعا إِلَى صُنعِه، كَمَا فِي اللِّسان، وَفِي العُباب: اسْتَصنَعه: سألَ أَن يُصنَعَ لَهُ، وقولُ أبي ذُؤَيْبٍ:
(إِذا ذَكَرَتْ قَتْلَى بكَوْساءَ أَشْعَلتْ ... كواهِيَةِ الأخْرابِ رَثٍّ صُنوعُها)
قَالَ ابنُ سِيدَه: صُنوعُها: جَمْعٌ لَا أعرفُ لَهُ وَاحِدًا. قلتُ: وَقَالَ السُّكَّريُّ فِي شرحِ الدِّيوان: كواهِيَةِ الأخرابِ، يَعْنِي: المَزادَةَ أَو الإداوَة، وصُنوعُها: خُرَزُها وَيُقَال: سُيورُها الَّتِي خُرِزَتْ بهَا، وَيُقَال: عمَلُها: فَيكون حينَئِذٍ مصدرا. وَحكى ابنُ درسْتَوَيْه: صَنِعَ صَنَعَاً: مثل: بَطِرَ بَطَرَاً، فَهُوَ صَنِعٌ، أَي ماهِرٌ، وَقَالَ غيرُه: امرأةٌ صَنيعَةٌ، بِمَعْنى صَنَاعٍ، وأنشدَ لحُمَيْدٍ بنِ ثَورٍ:
(أطافَتْ بِهِ النِّسْوانُ بَيْنَ صَنيعَةٍ ... وبينَ الَّتِي جاءَتْ لكَيْما تعَلَّما)
وَهَذَا يدلُّ على أنَّ اسمَ الفاعِل من صَنَعَ صَنيعٌ لأنّه لم يُسمَع صَنِعٌ، قَالَه ابنُ بَرّيّ: وَفِي المثَل: لَا تَعْدَمُ صَنَاعٌ ثَلَّة. الثَّلَّة: الصُّوفُ والشَّعرُ والوبَر. وَقَالَ الإيادِيُّ: سَمِعْتُ شَمِرَاً يَقُول: رجلٌ صَنِعٌ، وقومٌ صَنْعُون، بسكونِ النُّون. وامرأةٍ صَنَاعُ اللِّسان: سَليطَةٌ، قَالَ الراجز: وَهِي صَناعٌ باللِّسانِ واليَدِ وقومٌ صَناعِيَةٌ: يَصْنَعونَ المالَ ويُسَمِّنونَ فُصْلانَهم، وَلَا يَسْقُون ألبانَ إبلِهم الأضيافَ، وَقد مرَّ شاهِدُه من قولِ عامرِ بنِ الطُّفَيلِ فِي صلمع. والصَّنيع، كأميرٍ: الثوبُ الجيِّدُ النَّقِيُّ، كَمَا)
فِي اللِّسان والأساس، وَهُوَ مَجاز. وقولُ نافِعِ بنِ لَقيطٍ:
(مُرُطُ القِذاذِ فَلَيْسَ فِيهِ مَصْنَعٌ ... لَا الرِّيشُ يَنْفَعُه وَلَا التعقيبُ)
فسَّرَه ابْن الأَعْرابِيّ فَقَالَ: مَصْنَعٌ، أَي مَا فِيهِ مُستَملَحٌ، وَقد تقدّم ذِكرُ الأبياتِ فِي ريش وَفِي مرط. والصِّنْع، بالكَسْر: الحَوضُ. وَقيل: شِبهُ الصِّهريجِ، وَقيل: إنَّ الصُّنوعَ واحدُها صُنْعٌ، والمَصانيع: جَمْعُ مَصْنَعة، زيدت الياءُ فِي ضَرورةِ الشِّعرِ، ويجوزُ أَن يكونَ جَمْعَ مَصْنُوعِ ومَصْنُوعةٍ، كَمَكْسورٍ ومَكاسيرَ. والصِّنْع، بالكَسْر: الحِصنُ، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ: من بَلَغَ الصِّنْعَ بسَهْمٍ. والمَصانِع: مَواضِعُ تُعزَلُ للنَّحلِ، مُنتَبِذَةً عَن الْبيُوت، واحدتُها مَصْنَعة، حَكَاهُ أَبُو حَنيفة.
والصُّنْع، بالضَّمّ: الرِّزْق. واصْطَنَعَه: قدَّمَه. وَيُقَال: هُوَ مُصْطَنعَةُ فلانٍ، أَي صَنيعَتُه، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ. وصانَعَه عَن الشيءِ: خادَعه عَنهُ. وَيُقَال: صانَعْتُ فلَانا، أَي رافَقْتُه. والأَصْناع: مَوْضِعٌ، قَالَ عَمْرُو بنُ قَميئَةَ:
(وَضَعَتْ لَدى الأَصْناعِ ضاحِيَةً ... فَهِيَ السُّيُوبُ وحُطَّتِ العِجَلُ) كَمَا فِي اللِّسان، وأَغْفَله ياقوت فِي مُعجَمِه. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ، وقولُهم: مَا صَنَعْتَ وأباكَ، تقديرُه: مَعَ أَبِيك، لأنّ معَ والواوَ جَمِيعًا لمّا كَانَا للاشتراكِ والمُصاحَبةِ أُقيمَ أحَدُهما مُقامَ الآخَرِ، وإنّما نُصِبَ لقُبحِ العَطفِ على المُضمَرِ المَرفوعِ من غيرِ تَوْكِيدٍ، فإنْ وكَّدْتَه رَفَعْتَ، وقلتَ: مَا صَنَعْتَ أنتَ وأبوكَ. وأَسْهُمٌ صُنْعَةٌ، بالضَّمّ، أَي مُستَوِيَةٌ، من عملِ رجلٍ واحدٍ، نَقله الحَربيُّ فِي غَريبِه. وَفِي الحَدِيث: تُعينُ صانِعاً أَي ذَا صَنْعَةٍ قَصَّرَ عَن القيامِ بهَا، ويُروى أَيْضا: ضائِعاً بالضاد المُعجَمةِ والتحتيّة، أَي ذَا ضَياعٍ من فَقْرٍ أَو عِيالٍ، وَكِلَاهُمَا صَوابٌ فِي الْمَعْنى، نَقله الأَزْهَرِيّ. ويُنسَبُ إِلَى الصَّنائع: صَنائِعيّ، كَأَنْماطِيٍّ. وجَمعُ الصّانِع: صُنَّاعٌ، كرُمَّانٍ. وأَصْنَعَ الفرَسَ: لغةٌ فِي صَنَعَه، عَن ابنِ القَطّاع. ودَرْبُ المَصْنَعةِ: خِطَّةٌ بمِصر، ونُسِبَ إِلَى مَصْنَعةِ أحمدَ بنِ طُولونَ الَّتِي هِيَ تُجاهَ مَسْجِد القَرافَةِ، وَهِي الصُّغرى، وأمّا الكُبرى، فَهِيَ بدَربِ سالِمٍ، بطريقِ القَرافَة، حقَّقَه ابنُ الجَوَّانِيِّ فِي المُقَدِّمة. وَكَشَدَّادٍ: مُحَمَّد بنُ عَبْد الله، بن الصَّنَّاعِ القُرطُبيُّ، آخِرُ مَن تَلا على الأنْطاكِيِّ. وَأَبُو جَعْفَرٍ أحمدُ بنُ عَبْد الله عَن الشاطِبيِّ الصَّنَّاع، روى عَن أبي جَعْفَرِ بنِ البارِشِ.

صعد

Entries on صعد in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 15 more
صعد: {صعيدا}: وجه الأرض. {صعدا}: شاقا. تصعدني الأمر: شق علي. {تصعدون}: تبتدئون في السفر.
(ص ع د) : (الصَّعِيدُ) وَجْهُ الْأَرْضِ تُرَابًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ قَالَ الزَّجَّاجُ وَلَا أَعْلَمُ اخْتِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي ذَلِكَ وَمَنْ قَالَ هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَوْ فَاعِلٍ مِنْ الصُّعُودِ فَفِيهِ نَظَرٌ.
(صعد) - في حديث فيه رَجَز:
* .. فهو يُنَمِّى صُعُدًا *
: أي يَزيد صُعُوداً وارْتِفاعا. يقال: صَعِد إليه، وفيه وعليه
قيل: ولا يقال: صَعِد السَّطْحَ.
- في الحديث: "فصَعَّد فىَّ النَّظَر فصَوَّبَه"
: أي نَظر إلى أعلاىَ وأَسفَلِى فتَأَمَّلَنى.
صعد وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] مَا تصعّدتني خطْبَة مَا تَصَعَّدَتْنِي خطْبَة النِّكَاح. [قَوْله -] : مَا تصعّدتني أَي مَا شقّت عليّ وكل شَيْء ركبتهأَو فعلته بِمَشَقَّة عَلَيْك فقد تصعّدك قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى {ضَيِّقاً حَرَجَا كأنمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} ويروى أَن أصل هَذَا من الصعُود وَهِي الْعقبَة الْمُنكرَة الصعبة يُقَال: وَقَعُوا فِي صعُود مُنكرَة وكؤود مثله وَكَذَلِكَ هَبوط وحَدور وَقَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا} .

صعد


صَعِدَ(n. ac. صَعَد
صُعُد
صُعُوْد)
a. [Fī], Mounted, ascended; climbed up.
b. [Bi], Made to ascend, mount.
صَعَّدَ
a. [Fī
or
'Ala]
see I (a)b. Melted, liquefied; sublimated.

أَصْعَدَ
a. [Fī], Travelled through, traversed.
b. [acc. & Fī
or
'Ala], Made to ascend, mount.
تَصَعَّدَتَصَاْعَدَa. Rose, mounted high; ascended.
b. Was difficult, hard, arduous for.

إِصْتَعَدَ
(ط)
a. Ascended.

صُعْدa. Top, upper part.

صَاْعِدa. Ascending.

صَعِيْد
(pl.
صُعُد)
a. High, elevated.
b. [art.], Upper Egypt.
صَعِيْدَة
(pl.
صَعَاْئِدُ)
a. [ coll. ], Burnt offering
holocaust.
صَعُوْدa. Acclivity.
b. Difficulty.

صُعُوْدa. Ascent, ascending; ascension.

صَعْدَآءُa. Difficult, painful matter, hard task; trouble.

صُعَدَآءُa. Deep sigh.

صَاعِدًا
a. Upward, upwards.

بَنَات صَعْدَة
a. Wild asses.

خَمِيْس الصُّعُوْد
a. Ascension Day.

مِن الْأَن فَصَاعِدًا
a. Henceforth, henceforward, for the future.
ص ع د: (صَعِدَ) فِي السُّلَّمِ بِالْكَسْرِ (صُعُودًا) وَ (صَعَّدَ) فِي الْجَبَلِ أَوْ عَلَى الْجَبَلِ (تَصْعِيدًا) قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَلَمْ يَعْرِفُوا فِيهِ (صَعِدَ) بِالتَّخْفِيفِ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: أَصْعَدَ فِي الْأَرْضِ أَيْ مَضَى وَسَارَ. وَأَصْعَدَ فِي الْوَادِي وَ (صَعَّدَ) فِيهِ أَيْضًا (تَصْعِيدًا) أَيِ انْحَدَرَ. وَعَذَابٌ (صَعَدٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ شَدِيدٌ. وَ (الصَّعُودُ) بِالْفَتْحِ ضِدُّ الْهَبُوطِ. وَالصَّعُودُ أَيْضًا الْعَقَبَةُ الْكَئُودُ. وَ (الصَّعِيدُ) التُّرَابُ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ وَجْهُ الْأَرْضِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} [الكهف: 40] وَصَعِيدُ مِصْرَ مَوْضِعٌ بِهَا. وَ (الصَّعْدَةُ) الْقَنَاةُ الْمُسْتَوِيَةُ نَبَتَتْ كَذَلِكَ لَا تَحْتَاجُ إِلَى تَثْقِيفٍ. وَ (الصُّعَدَاءُ) بِضَمِّ الصَّادِ وَالْمَدِّ تَنَفُّسٌ مَمْدُودٌ. 
ص ع د : الصَّعِيدُ وَجْهُ الْأَرْضِ تُرَابًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ قَالَ
الزَّجَّاجُ وَلَا أَعْلَمُ اخْتِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي ذَلِكَ وَيُقَالُ الصَّعِيدُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يُطْلَقُ عَلَى وُجُوهٍ عَلَى التُّرَابِ الَّذِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَعَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَعَلَى الطَّرِيقِ وَتُجْمَعُ هَذِهِ عَلَى صُعُدٍ بِضَمَّتَيْنِ وَصُعُدَاتٍ مِثْلُ طَرِيقٍ وَطُرُقٍ وَطُرُقَاتٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَمَذْهَبُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الصَّعِيدَ فِي قَوْله تَعَالَى {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] أَنَّهُ التُّرَابُ الطَّاهِرُ الَّذِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَوْ خَرَجَ مِنْ بَاطِنِهَا

وَصَعِدَ فِي السُّلَّمِ وَالدَّرَجَةِ يَصْعَدُ مِنْ بَابِ تَعِبَ صُعُودًا وَصَعِدْتُ السَّطْحَ وَإِلَيْهِ وَصَعَّدْتُ فِي الْجَبَلِ بِالتَّثْقِيلِ إذَا عَلَوْتُهُ وَصَعِدْتُ فِي الْجَبَلِ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَصَعَّدْتُ فِي الْوَادِي تَصْعِيدًا إذَا انْحَدَرْتُ مِنْهُ.

وَأَصْعَدَ مِنْ بَلَدِ كَذَا إلَى بَلَدِ كَذَا إصْعَادًا إذَا سَافَرَ مِنْ بَلَدٍ سُفْلَى إلَى بَلَدٍ عُلْيَا وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو أَصْعَدَ فِي الْبِلَادِ إصْعَادًا ذَهَبَ أَيْنَمَا تَوَجَّهَ وَصَعِدَ بِالْكَسْرِ وَأَصْعَدَ إصْعَادًا إذَا ارْتَقَى شَرَفًا وَالصَّعُودُ وِزَانُ رَسُولٍ خِلَافُ الْحَدُورِ وَالصَّعُودُ الْعَقَبَةُ الْكَئُودُ وَالْمَشَقَّةُ مِنْ الْأَمْرِ. 
صعد أُمَم قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: الصُعُدات يَعْنِي الطّرق وَهِي مَأْخُوذَة من الصَّعِيد والصعيد: التُّرَاب وَجمع الصَّعِيد صُعْد ثمَّ الصعدات جمع الْجمع كَمَا تَقول: طَرِيق وطُرُق ثمَّ طُرُقات. قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {فَتَيَمَّمُوْا صَعِيْداً طَيِّبًا} فالتيمم فِي التَّفْسِير وَالْكَلَام: التعمّد للشَّيْء وَيُقَال مِنْهُ: أمَّمت الشَّيْء أؤُمّه أمًّا وتأممته وتيممته وَمَعْنَاهُ كُله تعمّدته وقصدت لَهُ قَالَ الْأَعْشَى: [المتقارب]

تَيَمَّمْتُ قيسا وَكم دونه ... من الأَرْض من مَهْمَهٍ ذِي شزن وَقَوله تَعَالَى {فَتَيَمَّمُوْا صَعِيُداً طَيِّباً} هَذَا فِي الْمَعْنى وَالله أعلم تعمدوا الصَّعِيد أَلا ترى بعد ذَلِك يَقُول {فَاْمْسَحُوْا بِوُجُوْهِكُمْ وَاَيْدِيْكُمْ مِّنْهُ} فَكثر هَذَا فِي الْكَلَام حَتَّى صَار التَّيَمُّم عِنْد النَّاس هُوَ التمسح نَفسه وَهَذَا كثير جَائِز فِي الْكَلَام أَن يكون الشَّيْء إِذا طَالَتْ صحبته للشَّيْء يُسمى بِهِ كَقَوْلِهِم: ذهب إِلَى الْغَائِط وَإِنَّمَا الْغَائِط أَصله المطمئن من الأَرْض وكالحديث الَّذِي يرْوى أَنه نهى عَن عسب 54 / ب الْفَحْل وأصل العسب الْكرَى / فَصَارَ الضراب عِنْد النَّاس عسبا وَمثله فِي الْكَلَام كثير. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: توضؤوا مِمَّا غيرت النارُ وَلَو من ثَوْر أقط. ثَوْر قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: ثَوْر أقِط فال
[صعد] صعد في السلم صعودا. وصعد في الجبلِ وعلى الجبل تصعيداً. قال أبو زيد: ولم يعرفوا فيه صعد. وقال الاخفش: أصعد في الأرض: أي مضَى وسار. وأَصْعَدَ في الوادي وصَعَّدَ تَصْعيداً، أي انْحَدَرَ فيه. وأنشد : فَإِمّا تَرَيْني اليومَ مُزجي ظَعينَتي * أُصَعِّدُ طَوْراً في البلادِ وأُفْرِعُ - وقال الشمّاخ: فإنْ كَرِهْتَ هِجائي فاجْتَنبِ سخطى * لا يدهمنك إفزاعى وتصعيدى - وتصعدنى الشئ، أي شق على. وعذاب صعد، بالتحريك، أي شديد. والصعود: خلاف الهَبوط، والجمع صَعائد وصُعُدٌ، مثل عجوز وعجائز وعجز. وصعائد بالضم: اسم موضع، وهى في شعر لبيد . والصَعودٌ: العَقَبَةُ الكَؤُودُ، والصَعودُ من الناق: التى تخدج فتعطف على ولد عام أول. قال الشاعر :

لها لبن الخلية والصعود  تقول منه: أصْعَدَتِ الناقةُ وأَصْعَدْتُها أنا، كلتاهما بالالف، عن الفراء. والصعيد: التراب. وقال ثعلب: وجهُ الأرضِ، لقوله تعالى:

(فَتُصْبِحَ صَعيداً زَلَقاً) *. والجمع صُعُدٌ وصُعُداتٌ، مثل طريق وطرق وطرقات. ويقال أيضاً: هذا النبات يُنْمي صعدا، أي يزداد طولا. وصعيد مصر: موضع بها. والصعدة: القناة المستوية، تنبت كذلك لا تحتاج إلى تَثْقيفٍ. قال الشاعر : صَعْدَةٌ نابتةٌ في حائر * أَيْنما الريحُ تُمَيِّلُها تَمِلْ - وبَناتُ صَعْدَةَ: حُمُر الوَحْش، والنسبة إليها صاعِدِيٌّ على غير قياس. قال أبو ذؤيب: فرمى فألحق صاعديًّا مِطْحَراً * بالكَشْحِ فاشتملَتْ عليه الاضلع - والصعداء بالضم والمد: تنفس ممدود.
صعد صَعِدَ صُعُوْداً وصُعَدَاءَ - ومثْلُه في المَصادِر: الغُلَوَاء -: ارْتَقى مًشْرِفاً. والصعُوْد والصَّعُوْدَاءُ: العَقَبَة الشّاقَّة، وجَمْعُ الصَّعُودِ: أصْعِدَة. وَلأرْهِقَنَكَ صَعُوْداً وصَعَداً وصُعْدُداً وصَعْدَاءَ - على زِنَةِ حَمْراء -: أي مَشَقَّةً، ومنها: تصَعَّدَني هذا الأمْرُ: إِذا شَق عليك.
وصَنَعَ كذا فَصَاعِداً: أي فما فَوْقَه.
والصَعُوْدُ: النّاقَةُ يَموتُ حُوارُها أو تُلْقيه فَتَعْطِف على فَصِيْلها الأوَّل لِتدرَ عليه. وأصْعَدَتِ النَاقَةُ: صارَتْ كذلك. وأصْعَدْتُها أنا أيضاً. وجَمْع الصَّعُوْدِ: الصَّعَائدُ.
والصًعِيْدُ والصَعَادُ: وَجْهُ الأرض قَلً أمْ كَثُر، ويُجْمَع الصَعيدُ على صُعُدٍ ثمً على صُعُدَاتٍ، وفي الحديث: " لَوْ تَعْلمونَ ما أعْلمُ لَخَرَجْتُم إلى الصُّعُدات تَجْأرون إِلى الله "، وكذلك قولُه: " ايّاكم والقعوْد في هذه الصُعُدَات ": أي الطُّرُق.
ويُقال للنّاقة: إنَها لفي صَعِيْدَةِ بازِلَيْها: أي دَنت من البُزُوْل.
والصَّعْدَةُ: القَناة تَنبتُ مسْتَويةً، وجَمعها صَعَدَاتٌ بالتَّثْقيْل لأنَّها اسْمٌ وصِعَادٌ. والمَرْأةُ المُسْتَويَةُ القَامَة. والأتَانُ الطَّويْلَةُ. ويُقال للحَمِيْر: بَناتُ صَعْدَةَ وأوْلادُ صَعْدَة. وقيل: صَعدَةُ: اسْمُ فَحْلٍ. وقيل: صَعْدَةُ: الأرْضُ، والصعِيْدُ منه، وهذا كما يُقال بَنات البَرّ. وصَعْدةُ: اسمُ مَوْضِعٍ.
وناقَةٌ صعَادِيَّة: طَوْيلة. والصعْدُ: الطويلُ من الجِبَال. والإصْعَادُ: قَصْدُ المَكانِ المُرتَفِع. والإبْعَادُ في الأرض. والمُصْعَدُ: كُرْسِيُّ العَرُوْس. والمُصْعَدُ من الأحْرَاح: المُرْتَفِعُ الملَمْلَمُ في صُعد. والمِصْعَادُ: الكُر يُصْعَدُ به النخْلُ.
ص ع د

صعد السطح، وصعد إلى السطح، وصعد في السلم وفي السماء، وتصعد وتصاعد، وصعد في الجبل، وطال في الأرض تصويبي وتصعيدي. وأصعد في الأرض: ذهب مستقبل أرض أرفع من الأخرى. وأصعدت السفينة: مد شراعها فذهبت بها الريح. وعليك بالصعيد أي اجلس على الأرض. وصعيد الأرض: وجهها. وبتنا على صعيد طيب. وتقول: طار صيتك في القريب والبعيد، وبلغ منتهى الصعيد. وخرجوا إلى الصعدات يجارون إلى الله تعالى: إلى الصحارى: جمع صعد: جمع صعيد. " وإياكم والقعود في الصعدات " وهي الطرقات والمماز. وذهب السهم صعداً. وتنفس الصعداء إذا علا نفسه. وهذه صعود صعبة. ومنها: تصعده الأمر وتصاعده: شق عليه. وعذاب صعد: شاق. وتطاعنوا بالصعاد. وكأ قامته صعد وهي القناة النابتة مستقيمة. قال الأحنف:

إن على كل رئيس حقاً ... أن يخضب الصعدة أو تندقاً

وحلب لهم الصعود والصعائد وهي الناقة يموت حوارها فترفع إلى ولدها الأول.

ومن المجاز: له شرف صاعد، وجد مساعد. ورتبة بعيدة المصعد والمصاعد. وعنق صاعد: طويل. وجارية صعدة: مستقيمة القامة، وجوار صعدات بالسكون، وأما المستعار منه فبالحركة، تقول: ثلاث صعدات. وأخذ مائة فصاعداً بمعنى فزائداً. وأرهقته صعوداً: حملته مشقة. وللسيادة صعداء: ارتفاع شاق على صاعده. قال الهذلي:

وإن سيادة الأقوام فاعلم ... لها صعداء مطلبعها طويل

وفلان يتبع صعداءه: يرفع رأسه ولا يطأطئه كبراً. قال ذو الرمة:

قطعت بنهاض إلى صعدائه ... إذا شمرت عن ساق خمس ذلاذله

ويقال للناقة إذا دنت من البزول. إنها لفي صعيدة بازليها. قال:

سديس في صعيدة بازليها ... عبناة ولم تسق الجنينا
صعد
الصُّعُودُ: الذّهاب في المكان العالي، والصَّعُودُ والحَدُورُ لمكان الصُّعُودِ والانحدار، وهما بالذّات واحد، وإنّما يختلفان بحسب الاعتبار بمن يمرّ فيهما، فمتى كان المارّ صَاعِداً يقال لمكانه: صَعُودٌ، وإذا كان منحدرا يقال لمكانه: حَدُور، والصَّعَدُ والصَّعِيدُ والصَّعُودُ في الأصل واحدٌ، لكنِ الصَّعُودُ والصَّعَدُ يقال للعَقَبَةِ، ويستعار لكلّ شاقٍّ. قال تعالى: وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً
[الجن/ 17] ، أي: شاقّا، وقال: سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً
[المدثر/ 17] ، أي: عقبة شاقّة، والصَّعِيدُ يقال لوجه الأرض، قال: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
[النساء/ 43] ، وقال بعضهم:
الصَّعِيدُ يقال للغبار الذي يَصْعَدُ من الصُّعُودِ ، ولهذا لا بدّ للمتيمّم أن يعلق بيده غبار، وقوله:
كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ
[الأنعام/ 125] ، أي: يَتَصَعَّدُ. وأما الْإِصْعَادُ فقد قيل: هو الإبعاد في الأرض، سواء كان ذلك في صُعُودٍ أو حدور. وأصله من الصُّعُودُ، وهو الذّهاب إلى الأمكنة المرتفعة، كالخروج من البصرة إلى نجد، وإلى الحجاز، ثم استعمل في الإبعاد وإن لم يكن فيه اعتبار الصُّعُودِ، كقولهم: تعال، فإنّه في الأصل دعاء إلى العلوّ صار أمرا بالمجيء، سواء كان إلى أعلى، أو إلى أسفل. قال تعالى:
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ
[آل عمران/ 153] ، وقيل: لم يقصد بقوله إِذْ تُصْعِدُونَ إلى الإبعاد في الأرض وإنّما أشار به إلى علوّهم فيما تحرّوه وأتوه، كقولك: أبعدت في كذا، وارتقيت فيه كلّ مرتقى، وكأنه قال: إذ بعدتم في استشعار الخوف، والاستمرار على الهزيمة. واستعير الصُّعُودُ لما يصل من العبد إلى الله، كما استعير النّزول لما يصل من الله إلى العبد، فقال سبحانه: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
[فاطر/ 10] ، وقوله: يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً
[الجن/ 17] ، أي: شاقّا، يقال:
تَصَعَّدَنِي كذا، أي: شَقَّ علَيَّ. قال عُمَرُ: ما تَصَعَّدَنِي أمرٌ ما تَصَعَّدَنِي خِطبةُ النّكاحِ .
[صعد] نه: فيه: إياكم والقعود "بالصعدات"، هي الطرق جمع صعد وهو جمع صعيد، وقيل: جمع صعدة كظلمة وهي فناء باب الدار وممر الناس بين يديه. ن: ومنه: اجتنبوا مجالس "الصعدات" بضم صاد وعين. نه: وح: ولخرجتم إلى "الصعدات" تجأرون إلى الله. ط: أي لخرجتم إلى الطرقات والصحاري وممر الناس كفعل المحزون الذي يضيق به المنزل فيطلب الفضاء لبث الشكوى. نه: فيه: إنه خرج على "صعدة" يتبعها حذاقي عليها قوصف لم يبق منها إلا قرقرها، الصعدة الأتان الطويلة الظهر، والحذاقي الجحش، والقوصف القطيفة، وقرقرها ظهرها. وفي شعر حسان: يبارين الأعنة "مصعدات"؛ أي مقبلات متوجهات نحوكم، من صعد إلى فوق صعودًا إذا طلع. وأصعد في الأرض إذا مضى وسار. ن: أصعد فيها إذا ذهب فيها مبتدئًا، ولا يقال للراجع. غ: فهو مصعد في ابتدائه، منحدر في رجوعه. نه: فهي: لا صلاة لمن لا يقرأ الفاتحة "فصاعدًا"، أي فما زاد عليها، كاشتريته بدرهم فصاعدًا، وهو حال أي فزاد الثمن صاعدًا. ومنه ح: فهو ينمي
صعدًا"؛ أي يزيد صعودًا وارتفاعًا، يقال: صعد إليه وفيه وعليه. وح: "فصعد" في النظر وصوبه، أي نظر إلى أعلاي وأسفلي يتأملني. ن: هما بتشديد عين وواو، وصوب أي خفض. نه: وفي صفته صلى الله عليه وسل: كأنما ينحط في "صعد"، أي موضعًا عاليًا يصعد فيه وينحط، والمشهور: في صبب، والصعد جمع صعود خلاف الهبوط وهو بفتحتين خلاف الصبب. وفيه: ما "تصعدني" شيء ما "تصعدتني" خطبة النكاح، من تصعده الأمر إذا شق عليه وصعب، وهو من الصعود العقبة، قيل: إنما تصعب عليه لقرب الوجوه من الوجوه ونظر بعضهم إلى بعض ولأنهم إذا كان جالسًا معهم كانوا نظراء وأكفاء وإذا كان على المنبر كانوا سوقة ورعية. وفيه:
إن على كل رئيس حقًا ... أن يخضب "الصعدة" أو تندقًا
الصعدة القناة التي تنبت مستقيمة. ك: "الصعيد" الطيب يكفيه، أي التراب الطاهر يجزيه من الماء عند عدمه. ومنه: يجمع الأولون والآخرون في "صعيد" واحد، أي أرض واسعة مستوية. وح: "فصعدا" بي، بكسر عين، وبي بموحدة. ش: من باب ممع. ك: وح: فلقيته "مصعدًا" وأنا منهبطة، هو بمعنى صاعد، من أصعد لغة في صعد، وهذا لا ينافي ح: فأتينا جوف الليل، لأنه كان قد خرج بعد ذهابها ليطوف للوداع فلقيها وهو صادر بعد الطواف وهي راحلة لطواف عمرتها ثم لقيته بعد وهو بالمحصب. وح: حتى "صعد" الوحي، أي حامله. سمي بصرى "صعدًا" بضم صاد وعين أي صاعدًا، وسمي أي نظر وأما بخفة ميم. ن: أقبلت امرأة من "الصعيد"، أي من عوالي المدينة. ط: والصعود أي المذكور في قوله: ((سأرهقه "صعودًا")) جبل من نار. غ: صعودًا، أي مشقة من العذاب أو عقبة كودًا. و ((عذابًا "صعدًا")) أي شاقًا. والصعدة الآلة. مد: فأصبح "صعيدًا" أرضًا بيضاء يزلق عليها لملاستها.
(ص ع د)

صَعِد الْمَكَان وَفِيه صُعودا، وأصعد، وصَعَّد: ارْتقى مشرفا، واستعاره بعض الشُّعَرَاء للعرض الَّذِي هُوَ الْهوى، فَقَالَ:

فأصْبَحَ لَا يسألْنه عَن بِما بهِ ... أصَعَّد فِي عُلْوِ الهَوَى أم تَصَوَّبَا

أَرَادَ: عَن مَا بِهِ، فَزَاد الْبَاء، وَفصل بهَا بَين " عَن " وَمَا جرته، وَهَذَا من غَرِيب موَاضعهَا. وَأَرَادَ: أصعَّد أم صوّب، فَلَمَّا لم يُمكنهُ ذَلِك وضع تصوَّب مَوضِع صوَّب. وجبل مُصَعَّد: مُرْتَفع عَال. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

يَأْوِي إِلَى مُشْمَخَّراتٍ مُصَعِّدةٍ ... شُمٍّ بهنّ فروعُ القانِ والنَّشَمِ

والصَّعود: الطَّرِيق صاعدا، مُؤَنّثَة. وَالْجمع: أصْعِدة، وصُعُد.

والصَّعُودُ والصَّعُوداء، مَمْدُود: الْعقبَة الشاقة. قَالَ تَمِيم بن مقبل:

وحَدَّثَهُ أَن السَّبِيل ثَنِيَّةٌ ... صَعوداءُ تَدْعُو كلّ كَهْلٍ وأمْرَدا

وأكمَة صَعُودٌ، وَذَات صَعْداءَ: يشْتَد صُعودُها على الراقي. قَالَ:

وإنَّ سِياسَةَ الأقوَامِ فاعْلَمِ ... لَها صَعْداءْ مَطْلَعُها طَوِيلُ

والصَّعُود: الْمَشَقَّة، على الْمثل. وَفِي التَّنْزِيل: (سأُرْهِقُهُ صَعُودا) أَي على مشقة من الْعَذَاب.

وَقَوله تَعَالَى: (يَسْلكْه عَذَابا صَعَدا) : مَعْنَاهُ، وَالله أعلم، عذَابا شاقًّا.

وصَعَّد فِي الْجَبَل، وَعَلِيهِ، وعَلى الدرجَة: رقي.

وأصْعَد فِي الأَرْض أَو الْوَادي، لَا غير: ذهب من حَيْثُ يَجِيء السَّيْل، وَلم يذهب إِلَى أَسْفَل الْوَادي. فَأَما مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ، من قَوْله:

إمَّا تَرَيْنِي اليَوْمَ مُزْجِى مَطِيَّتِي ... أُصَعِّدُ سَيْراً فِي البِلادِ وأُفْرِعُ

فَإِنَّمَا ذهب إِلَى الصُّعود فِي الْأَمَاكِن الْعَالِيَة. وأفرع هَاهُنَا: أنحدر، لِأَن الإفراع من الأضداد، فقابل التصَّعُد بالتسفل. هَذَا قَول أبي زيد. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: صَعِد فِي الْجَبَل، وَاسْتشْهدَ بقوله تَعَالَى: (إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ) وَقد رَجَعَ أَبُو زيد إِلَى ذَلِك، فَقَالَ: استوأرت الْإِبِل: إِذا نفرت، فصعِدت الْجبَال. ذكره فِي الْهَمْز.

ورَكَبٌ مُصَعِّد ومُصَعَّد: مُرْتَفع فِي الْبَطن، منتصب. قَالَ: تقولُ ذاتُ الرَّكَبِ المُرَفَّدِ

لَا خافِضٍ جِدا وَلَا مُصَعِّدِ

وتَصَعَّدني الْأَمر وتَصاعَدني: شقّ عَليّ. وتَصَعَّد النَّفس: صَعب مخرجه. وَهُوَ الصُّعَداءُ. وَقيل: الصُّعَداءُ: التنفس إِلَى فَوق. وَقيل: هُوَ التنفس بتوجع. وَهُوَ يتنفس الصُّعَداء، ويتنفس صُعُدا.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: أَخَذته بدرهم فصَاعداً، حذفوا الْفِعْل لِكَثْرَة استعمالهم إِيَّاه، وَلِأَنَّهُم أمنُوا أَن يكون على الْبَاء، لِأَنَّك لَو قلت: أَخَذته بصاعِد كَانَ قبيحا، لِأَنَّهُ صفة، وَلَا تكون فِي مَوضِع الِاسْم، كَأَنَّهُ قَالَ: أَخَذته بدرهم، فَزَاد الثّمن صاعِدا، أَو فَذهب صاعِدا، وَلَا يجوز أَن تَقول: وصاعدا، لِأَنَّك لَا تُرِيدُ أَن تخبر أَن الدِّرْهَم مَعَ صاعدٍ ثمن لشَيْء، كَقَوْلِك بدرهم وَزِيَادَة، وَلَكِنَّك أخْبرت بِأَدْنَى الثّمن، فَجَعَلته أَولا، ثمَّ قروت شَيْئا بعد شَيْء، لأثمان شَتَّى. قَالَ: وَلم يرد فِيهَا هَذَا الْمَعْنى، وَلم يلْزم الْوَاو لشيئين أَن يكون أَحدهمَا بعد الآخر، وصاعدٌ: بدل من زَاد وَيزِيد. وَثمّ مثل الْفَاء، إِلَّا أَن الْفَاء أَكثر فِي كَلَامهم. قَالَ ابْن جني: وصاعداً: حَال مُؤَكدَة، أَلا ترى أَن تَقْدِيره: فَزَاد الثّمن صاعدا، وَمَعْلُوم أَنه إِذا زَاد الثّمن، لم يكن إِلَّا صاعدا. وَمثله قَوْله:

كَفى بالنَّأْيِ منْ أسْماءَ كافِ

غير أَن للْحَال هُنَا مزية، أَعنِي فِي قَوْله " فصَاعِدا "، لِأَن صاعدا نَاب فِي اللَّفْظ عَن الْفِعْل الَّذِي هُوَ زَاد و" كَاف " لَيْسَ نَائِبا فِي اللَّفْظ عَن شَيْء، أَلا ترى أَن الْفِعْل الناصب لَهُ، الَّذِي هُوَ كفى، ملفوظ بِهِ مَعَه.

والصَّعيد: الْمُرْتَفع من الأَرْض. وَقيل: الأَرْض المرتفعة من الأَرْض المنخفضة. وَقيل: مَا لم يخالطه رمل وَلَا سبخَة. وَقيل: هُوَ وَجه الأَرْض. وَقيل: الأَرْض الطّيبَة. وَقيل: هُوَ كل تُرَاب طيب. وَفِي التَّنْزِيل: (فتَيَمَّموا صَعِيداً طَيِّبا) . والصعيد: الطَّرِيق، سمي بالصعيد من التُّرَاب، وَالْجمع من كل ذَلِك: صُعْدان. قَالَ حميد بن ثَوْر:

وتِيهٍ تَشابَهَ صُعْدانُهُ ... ويفْنَى بِهِ الماءُ إِلَّا السَّمَلْ

وصُعُدٌ كَذَلِك، وصُعُدات: جمع الْجمع. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " إيَّاكُمْ والقُعُودَ بالصُّعُدات، إِلَّا مَنْ أدَّى حَقَّها ".

وأصْعَد فِي العَدْوِ: اشْتَدَّ. وأصْعَد فِي الْبِلَاد: ذهب. قَالَ الْأَعْشَى:

فإنْ تَسأَلي عَنِّي فيارُبَّ سائِلٍ ... حَفِىٍّ عَن الأعْشَى بهِ حيثُ أصْعدا

والصَّعْدةُ: الْقَنَاة المستوية، تنْبت كَذَلِك، لَا تحْتَاج إِلَى التثقيف. قَالَ:

صَعْدَةٌ نابِتةٌ فِي حائِرٍ ... أَيْنَمَا الرّيحُ تُمَيِّلْها تَمِلْ

وَكَذَلِكَ القصبة. وَالْجمع: صِعاد. وَقيل: هِيَ نَحْو من الألة، والآلة: أَصْغَر من الحربة. والصَّعْدة من النِّسَاء: المستقيمة الْقَامَة، كَأَنَّهَا صَعْدة.

والصَّعُود من الْإِبِل: الَّتِي خدجت لسِتَّة أشهر، فعطفت على ولد عَام أول. وَقيل: الصَّعود: النَّاقة تلقى وَلَدهَا بَعْدَمَا يشْعر، ثمَّ ترأم وَلَدهَا الأول، أَو ولد غَيرهَا، فتدر عَلَيْهِ. وَالْجمع: صَعائد، وصُعُد. فَأَما سِيبَوَيْهٍ، فَأنْكر الصُّعُد.

وأصْعَدَتِ النَّاقة، وأصْعَدَها، وصَعَدها: جعلهَا صَعُودا، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والصُّعُدُ: شجر يذاب مِنْهُ القار.

وَبَنَات صَعْدَة: حمير الْوَحْش. وَقيل: الصَّعْدة: الأتان وصَعْدة: مَوضِع بِالْيمن، معرفَة، لَا تدْخلهَا الْألف وَاللَّام.

وصُعادَى وصُعائد: موضعان. قَالَ لبيد:

عَلِهَتْ تَبَلَّدُ فِي نِهاء صُعائِدٍ ... سَبْعا تُؤَاما كامِلاً أيَّامُها

صعد

1 صَعِدَ فِى السُّلَّمِ, (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. صُعُودٌ (S, Msb, K) and صَعَدٌ and صُعُدٌ; (Ham p. 407;) and ↓ تصعّد, (A,) or اِصَّعَّدَ, (L,) inf. n. اِصَّعُّدٌ; (K;) and ↓ تصاعد, (A,) or اِصَّاعَدَ, (L,) inf. n. اِصَّاعُدٌ; (K;) and ↓ اصطعد; (K;) He ascended, or went up, the ladder, or stair: (L, Msb, K:) and so the verb is used of ascending a thing similar to a ladder, or stair: but in a case of this kind one should not say اصعد. (L.) And صَعِدَ السَّطْحَ and إِلَى السَّطْحِ (A, Msb) He ascended, or ascended to, the flat house-top. (Msb.) And صَعِدَ المَكَانَ, and فِى

المَكَانِ, and ↓ اصعد, and ↓ صعّد, He ascended the place, or upon the place. (L.) And فِى ↓ صعّد الجَبَلِ, (S, A, Msb, K,) and عَلَى الجَبَلِ, inf. n. تَصْعِيدٌ; (S, K;) and صَعِدَ فِيهِ, a form rarely used, (Msb,) disallowed by Az, (S, TA,) and said by him to have been unknown, (S,) or unheard, (K,) but he afterwards authorized it, and it is also authorized by IAar and ISk, (TA,) and صَعِدَ الجَبَلَ; (S in art. دخل; [for صَعِدَ فِى الجَبَلِ, see دَخَلْتُ البَيْتَ;]) and فِيهِ ↓ تصعّد, (MF, from a trad.,) and اِصَّعَّدَ فِيهِ, (Az,) inf. n. اِصِّعَّادٌ; (TA; [app. a mistranscription for اِصَّعُّدٌ; or اِصَّعَّدَ may be a mistranscription for ↓ اِصَّعَدَ, a var. of اِصْطَعَدَ, and its inf. n. is اِصِّعَادٌ;]) He ascended the mountain. (Msb, K.) And فِى الأَرْضِ ↓ صعّد He ascended the land. (Az, TA.) One says, طَالَ

↓ فِى الأَرْضِ تَصْوِيبِى وَتَصْعِيدِى [Long have continued my descending, or going down, and my ascending, or going up, in the land]. (A. [There immediately following صَعَّدَ فِى الجَبَلِ, expl. above: see also رَكَبٌ مُصَعِّدٌ.]) A2: See also 4, last sentence.2 صعّد, inf. n. تَصْعِيدٌ, as intrans.: see above, in four places. b2: And see also 4, in four places.

A2: صعّدهُ He made him, or caused him, to ascend, or mount; syn. عَلَّاهُ; (K and TA in art. علو;) and رَقَّاهُ; (TA in art. رقى;) [and so ↓ اصعدهُ; and ↓ استصعدهُ; like as one says in the contr. sense نَزَّلَهُ and أَنْزَلَهُ and اِسْتَنْزَلَهُ.] You say, صعّدهُ جَبَلًا and دَابَّةٌ [He made him to ascend, or mount, a mountain and a beast]. (TA in art. علو.) and فِى الجَبَلِ ↓ يُصْعِدُونَهَا is said with reference to wild bulls or cows [as meaning They make them to ascend upon the mountain]. (S and TA in art. سلع.) b2: [Hence,] one says also, صَعَّدَ فِىَّ النَّظَرَ وَصَوَّبَهُ, meaning (assumed tropical:) He looked at me from head to foot, contemplating me. (L, from a trad. [and a similar phrase occurs in Har p. 640.]) b3: [صعّدهُ, inf. n. تَصْعِيدٌ, (the latter as used in the K voce كَافُورٌ,) also signifies (assumed tropical:) He sublimated it: often occurring in medical books, and used in this sense in the present day.] b4: And تَصْعِيدٌ signifies also The act of liquifying, melting, or dissolving. (K.) A3: See also 4, last sentence.4 اصعد فِى المَكَانِ: see 1. b2: [Hence,] اصعد فِى الأَرْضِ He went through the land towards a land higher than the other [from which he came]: (A, TA:) taken from the saying of Lth, that اصعد, inf. n. إِصْعَادٌ, signifies He went towards a declivity, or a river, or a valley, higher than the other [from which he came]. (TA.) And اصعد فِى البِلَادِ He went up, or upwards, through the countries, or lands. (AA, Msb.) And اصعد مِنْ بَلَدِ كَذَا إِلَى بَلَدِ كَذَا He journeyed [upwards] from such a region, or town, to such another region, or town; from one that was lower to one that was higher. (Msb.) [And hence,] اصعد, inf. n. إِصْعَادٌ, He journeyed, or went, towards Nejd, and El-Hijáz, and El-Yemen: [or towards a higher region:] and اِنْحَدَرَ signifies “ he journeyed, or went, towards El-'Irák, and Syria, and 'Omán: ” (ISk, on the authority of 'Omárah:) or the former, he journeyed, or went, towards the Kibleh: and the latter, “he journeyed, or went, towards El-'Irák: ” (Aboo-Sakhr, T:) or the former, he came to Mekkeh; (K;) but this is a defective explanation: (TA:) and مُصْعَدٌ, also, is used as an inf. n. of this verb; and مُنْحَدَرٌ, as an inf. n. of انحدر: (T, TA:) or اصعد, inf. n. إِصْعَادٌ, he commenced a journey, or went forth; as from Mekkeh, and from ElKoofeh to Khurásán, and the like: (Fr:) or he commenced a journey, or the like, in any direction: and انحدر signifies “ he returned, from any town or country. ” (Ibn-'Arafeh.) And اصعد فِى الأَرْضِ, (Akh, S, K,) or فى البِلَادِ, (Akh accord. to the T,) He went away, and journeyed, through the land, (Akh, S, K,) or through the countries, (Akh, T,) in any direction. (L.) and اصعدت السَّفِينَةُ, inf. n. إِصْعَادٌ; (L;) or ↓ صعّدت; (A;) The ship spread her sail, and was borne along by the wind, (A, L,) upwards [app. meaning up a river or the like]. (L.) b3: اصعد فِى الوَادِى; (Akh, S, L, K;) and فِيهِ ↓ صعّد, inf. n. تَصْعِيدٌ; (Akh, S, Msb, K;) and ↓ اِصَّعَّدَ, (Lth,) but this last is disapproved by Az; (TA;) He descended, or went down, into the valley, (Akh, S, L, Msb, K,) from the part whence the torrent comes; not going to the bottom of the valley: and in like manner, اصعد فِى الأَرْضِ He descended, or went down, into the land: (L:) and فِى الجَبَلِ ↓ صعّد He descended the mountain; as well as he ascended it. (IB, L.) Akh cites the following words of 'Abd-Allah Ibn-Hemmám Es-Saloolee, طَوْرًا فِى البِلَادِ وَأُفْرِعُ ↓ أُصَعِّدُ (S, L,) as meaning I descending, or going down, at one time, through the countries, and [another time] ascending, or going up: this, says IB, is what induced Akh to explain صعّد as he has done; but it presents no proof, because إِفْرَاعٌ has two contr. significations, that of إِصْعَادٌ and that of اِنْحِدَارٌ: and accord. to Az, by أُصَعِّدُ the poet means I ascending, or going up, to high places; and by أُفْرِعُ, the contrary. (L.) b4: اصعد also signifies He advanced towards another. (L.) b5: And He went far; syn. أَبْعَدَ. (Ham p. 22.) b6: And اصعد فِى العَدْوِ He exerted himself vehemently in running. (L.) A2: اصعد as trans.: see 2, in two places.

A3: اصعدت She (a camel) became such as is termed صَعُود [q. v.]. (S, L, K.) b2: And أَصْعَدْتُ النَّاقَةَ, (S, L, K,) and ↓ صَعَدْتُهَا, [probably imperfectly transcribed for ↓ صَعَّدْتُهَا,] (L,) I made the she-camel to be, or became, such as is termed صَعُود. (IAar, S, L, K.) 5 تصعّد, and its var. اِصَّعَّدَ: see 1, in two places: b2: and see also 4. b3: تصعّد النَّفَسُ The breath passed forth with difficulty. (L.) A2: تصعّدهُ (S, A, K) and ↓ تصاعدهُ (A, K) It (a thing, S, K, or an affair, A) was, or became, difficult, or distressing, to him; it distressed, or afflicted, him: (A'Obeyd, S, A, K:) from صَعُودٌ as signifying “ a mountain-road difficult of ascent: ” (A' Obeyd:) or from الصَّعُودٌ as the name of “ a certain mountain in Hell. ” (TA.) 6 تصاعد, and its var. اِصَّاعَدَ: see 1: A2: and see also 5.8 اصطعد, and its var. اِصَّعَدَ: see 1, in two places.10 استصعدهُ: see 2. b2: استصعد البَرِيرَ He plucked or gathered, the fruit of the أَرَاك to eat. (TA in art. بر.) صُعْدٌ: see صُعُدٌ.

صَعَدٌ: see صَعُودٌ, in two places. b2: عَذَابٌ صَعَدٌ A vehement, severe, rigorous, or grievous, punishment; (S, A, K;) i. e. ذُو صَعَدٍ: (TA:) or a distressing, or an afflicting, punishment, (Bd and Jel in lxxii. 17,) that shall overcome the sufferer thereof, the latter word being an inf. n. used as an epithet. (TA.) صُعُدٌ an inf. n. of صَعِدَ [q. v.]. (Ham p. 407.) [Hence,] ذَهَبَ السَّهْمُ صُعُدًا [The arrow went upwards]. (A.) And هٰذَا النَّبَاتُ يَنْمِى صُعُدًا This plant increases in height. (S.) And تَنَفَّسَ صُعُدًا: see صُعَدَآءُ. And ↓ مِنْ صُعْدٍ [used by poetic license for من صُعُدٍ], said of a thing falling, i. e. From above; from a higher place. (Ham p. 349.) A2: Also a pl. of صَعُودٌ: and of صَعِيدٌ. (S, L, K.) A3: صُعُدٌ, thus, with two dammehs, is also the name of A certain tree from which pitch is melted forth. (L.) صَعْدَةٌ A high, or an elevated, piece of land or ground; contr. of هَبْطَةٌ. (Mgh in art. هبط.) And صَعْدَةُ is said to be a proper name for The earth. (Ham p.22.) b2: And A she-ass: (L, K:) or a long-backed she-ass: (L:) or long [in the back], applied to a she-ass as an epithet, and therefore the pl. is صَعْدَاتٌ, with the ع quiescent. (Ham p. 385.) And بَنَاتُ صَعْدَةَ Wild asses: (S, K:) said to be so called from صَعْدَةُ meaning as expl. above; and if this be correct, it is like the appellation بَنَاتُ البَرِّ: (Ham p. 22:) or as being likened to the women [or rather woman (as will be shown in what follows)] termed صعدة; and in like manner, أَوْلَادُ صَعْدَةَ: (Har p. 471:) the rel. n. [applied to a single wild ass] is ↓ صَاعِدِىٌّ, (S, L, K,) irregularly formed: thus in the saying of Aboo-Dhu-eyb, فَرَمَى فَأَلْحَقَ صَاعِدِيًّا مِطْحَرًا بِالكَشْحِ فَاشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ الأَضْلُعُ [And he shot, and made a far-flying arrow to reach a wild ass in the flank, and the ribs enclosed it]. (S, L.) b3: And A spear, or spear-shaft; syn. قَنَاةٌ: (L:) a spear-shaft (قَنَاةٌ) straight by its growth, (S, L, K,) not requiring to be straightened: (S, L:) and a kind of أَلَّة [or broad-headed dart], which is smaller than a حَرْبَة: (L:) or [simply] an أَلَّة: (K, TA:) [in the CK اٰلَة: and] in some copies of the K أَكَمَة, which is a mistranscription: (TA:) pl. صِعَادٌ and صَعَدَاتٌ; (L;) the latter with fet-h to the ع because it is a subst. (Ham p. 385.) One says, تَطَاعَنُوا بِالصِّعَادِ i. e. [They thrust, or pierced, one another] with the spears. (A.) b4: [Hence,] جَارِيَةٌ صَعْدَةٌ (tropical:) A girl, or young woman, straight in figure, (A, L,) like a spear, or spear-shaft: (L:) pl. جَوَارٍ صَعْدَاتٌ, the latter word with the ع quiescent, (A, L,) because it is an epithet. (L.) صُعْدَةٌ: see صَعِيدٌ, last sentence but one.

صَعْدَآءُ: see صَعُودٌ, in two places.

صُعَدَآءُ A sigh, or sighing; a breathing with an expression of pain, grief, or sorrow: or with difficulty: (L:) a long breathing: (K:) or a prolonged breathing: (S:) or a loud breathing: (A:) accord. to some, a breathing emitted upwards. (L.) You say, تَنَفَّسَ الصُّعَدَآءَ, (L,) or تنفّس صُعَدَآءَ, (A,) and ↓ تنفّس صُعُدًا, (L,) He sighed; uttered a sigh or sighing; or breathed with an expression of pain, grief, or sorrow: (L:) [or uttered a prolonged breathing:] or breathed loudly. (A.) b2: [Hence,] فُلَانٌ يَتْبَعُ صُعَدَآءَهُ, (A,) or يَتَتَبَّعُ صُعُدَآءَهُ, (L, [in which the noun is evidently mistranscribed,]) (tropical:) Such a one raises his head, and does not stoop it, by reason of pride: (A:) or does not raise his head nor stoop it. (L. [The former explanation seems to be the right.]) b3: See also صَعُودٌ, in four places.

صُعْدُدٌ: see the next paragraph.

صَعُودٌ An acclivity; contr. of هَبُوطٌ, (S, L, K,) or of حَدُورٌ; (Msb;) and ↓ صَعَدٌ is [syn. therewith, being] contr. of صَبَبٌ: (L:) pl. صَعَائِدُ and صُعُدٌ. (S, K.) An ascending road: of the fem. gender: pl. [of pauc.] أَصْعِدَةٌ and [of mult.] صُعُدٌ. (L.) A mountain-road difficult of ascent; (S, A, L, K;) as also ↓ صَعُودَآءُ, (L, K,) and ↓ صُعَدَآءُ: (L in art. كأد:) a difficult place of ascent. (L in that art.) [Hence,] الصَّعُودُ A certain mountain in Hell, (L, K, MF,) consisting of fire, which the unbeliever will ascend during a period of seventy years, after which he will fall down it, and thus he will do for ever: (MF:) it is of one live coal; the unbeliever will be compelled to ascend it, and will be beaten with مَقَامِع [pl. of مِقْمَعَةٌ, q. v.]; and whenever he puts his leg upon it, it will dissolve as high as the lower part of his hip, and will then become replaced whole and sound. (L.) b2: [Hence also,] (tropical:) Difficulty, grievousness, distress, affliction, or trouble; (A, L, Msb;) as also ↓ صَعَدٌ (L) and ↓ صَعْدَآءُ, (K,) or ↓ صُعَدَآءُ, (L,) and ↓ صُعْدُدٌ. (K.) You say, أَرْهَقْتُهُ صَعُودًا (tropical:) I made him, or constrained him, to do a difficult, grievous, distressing, afflicting, or troublesome, thing: (A:) or I imposed upon him such a punishment. (L.) And ↓ لِلسِّيَادَةِ صَعْدَآءُ [or ↓ صُعَدَآءُ? (see above)] (tropical:) There is a difficult, or distressing, ascent to lordship, or mastery. (A.) And أَكَمَةٌ

↓ ذَاتُ صُعَدَآءَ (assumed tropical:) A hill difficult to ascend. (L.) b3: Also A she-camel that brings forth a young one imperfectly formed, (As, S, K,) after six or seven months, (As,) and is made to take an affection to the young one of the preceding year, (As, S,) or and takes an affection to the young one of the preceding year: (K:) or a she-camel whose young one dies, and which returns to her former young one, and yields it milk: when she does this, her milk is the sweeter: (Lth:) or a she-camel that brings forth her young one after its hair has grown, and then takes an affection to her former young one, or to the young one of another: pl. صَعَائِدُ and صُعُدٌ; but this latter pl. is disapproved by Sb. (L.) صَعِيدٌ High, or elevated, land or ground: or high, or elevated, land or ground, above such as is low, or depressed: or even land or ground: (L:) or even land or ground, without any trees: (Lth, L:) or a [desert such as is termed] صَحْرَآء: (A:) or the surface of the earth; (Th, Zj, S, A, Msb, K;) whether it be dust or earth, or otherwise: Zj says, I know not any difference of opinion among the lexicologists on this point: (Msb:) [such is said to be its meaning in the Kur iv. 46 and v. 9; and therefore in performing the act termed التَّيَمَّم,] a man should strike his hands upon the surface of the earth, and not care whether there be in chat place dust or not: (Zj:) [hence] one says, طَارَ صِيتُكَ فِى القَرِيبِ وَالبَعِيدِ وَبَلَغَ مُنْتَهَى

الصَّعِيدِ [Thy fame has flown through the near and the distant regions, and reached the extremity of the surface of the earth]: (A:) or صَعِيدٌ signifies the earth, or ground, itself; (IAar, A, L;) as in the saying عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ, meaning Sit thou upon the earth, or ground: (A:) or good earth or land: or earth, or land, not mixed with sand nor with salt soil: (L:) or dust, or earth, (Fr, S, L, Msb, K,) such as is pure, upon the surface of the ground or that has come forth from within it; thus accord. to Az in the Kur iv. 46 and v. 9, in the opinion of most of the learned: (Msb:) or only earth containing dust; not applied to a coarse, nor to a fine, بَطْحَآء; nor to a coarse كَثِيب; although it be mixed with dust: (Esh-Sháfi'ee, L:) pl. صُعُدٌ and صُعُدَاتٌ, (S, L, K,) the latter a pl. pl. (Msb, TA.) b2: And A wide, or an ample, place. (L.) b3: And A road, (L, Msb, K,) whether wide or narrow: (L:) pls. as above (L, Msb) and صُعْدَانٌ. (L.) It is said in a trad., إِيَّاكُمْ وَالقُعُودَ بِالصُّعُدَاتِ

إِلَّامَنْ أَدَّى حَقَّهَا, i. e. Beware ye of sitting in, or by, the roads, save he who performs the duty relating thereto: [respecting which duty see طَرِيقٌ:] صُعُدَات is here the pl. of صُعُدٌ, which is pl. of صَعِيدٌ: or, as some say, it is pl. of ↓ صُعْدَةٌ, which signifies A court, or an open space, before the door of a house, and the place through which men pass in front of it. (L.) b4: Also A grave. (AA, Mtr, L, K.) إِنَّهَا لَفِى صَعِيدَةِ بَازِلَيْهَا (tropical:) Verily she (a camel) is near to cutting her two teeth called the بَازِلَانِ. (L, TA.) صَعُودَآءُ: see صَعُودٌ.

صُعَادِيَّةٌ, applied to a she-camel, Tall, or long; syn. طَوِيلَةٌ. (K.) صَعَّادٌ عَلَى الجِبَالِ One who climbs the mountains much or often. (TA in art. رقى.) صَاعِدٌ [Ascending, &c.]. b2: [Hence,] عُنُقٌ صَاعِدٌ (tropical:) A tall neck. (A, L.) b3: And شَرَفٌ صَاعِدٌ (tropical:) [High nobility]. (A.) b4: [Hence also,] one says, بَلَغَ كَذَا فَصَاعِدًا (tropical:) It reached such an amount and upwards: (K, TA:) and أَخَذْتُهُ بِدِرْهَمٍ فَصَاعِدًا (tropical:) I got it for a dirhem and upwards; an elliptical phrase, for أَخَذْتُهُ بِدِرْهَمٍ فَزَادَ الثَّمَنُ صَاعِدًا I got it for a dirhem and the price increased upwards, or ذَهَبَ صَاعِدًا went upwards: you may not say وَصَاعِدًا, because you do not mean to tell that the dirhem with something more made the price, as when you say بِدِرْهَمٍ وَزِيَادَةٍ; but you mention the lowest price that you offered, and mean that you then offered more and more. (Sb, L.) and قَرَأَ فَاتِحَةَ الكِتَابِ فَصَاعِدًا (assumed tropical:) He read the opening chapter of the Book [i. e. of the Kur-án] and more is a phrase of the same kind. (L.) صَاعِدِىٌّ rel. n. of صَعْدَةُ, q. v.

مَصْعَدٌ [A place of ascent: pl. مَصَاعِدُ]. One says رُتْبَةٌ بَعِيدَةُ المَصْعَدِ and المَصَاعِدِ (tropical:) [meaning A station, or post of honour, to which the ascent and ascents (lit. the place and places of ascent) is, and are, distant]. (A.) مُصَعَّدٌ A high mountain. (L.) And رَكَبٌ مُصَعَّدٌ, or ↓ مُصَعِّدٌ, A high, or prominent, pubes. (L.) A2: Also Beverage, or wine, (K,) and vinegar, (TA,) prepared with pains by means of fire, or well boiled, (عُولِجَ بِالنَّارِ, K, TA,) until it becomes altered in flavour and colour. (TA.) مُصَعِّدٌ: see the next preceding paragraph.

مِصْعَادٌ The [rope called] حَابُول, [made in the form of a hoop,] by means of which a man ascends palm-trees. (K, * TA.) b2: [And A scaling-ladder. b3: And, accord. to Freytag, A chain with which the feet of captives are shackled, to prevent their taking wide steps: b4: and A chain upon the feet of women, serving as an ornament: in relation to which he refers to Schröder de vestitu mulierum Hebr. p. 123.]

صعد: صَعِدَ المكانَ وفيه صُعُوداً وأَصْعَدَ وصَعَّدَ: ارتقى

مُشْرِفاً؛ واستعاره بعض الشعراء للعرَض الذي هو الهوى فقال:

فأَصْبَحْنَ لا يَسْأَلْنَهُ عنْ بِما بِهِ،

أَصَعَّدَ، في عُلْوَ، الهَوَى أَمْ تَصَوَّبَا

أَراد عما به، فزاد الباء وفَصَل بها بين عن وما جرَّته، وهذا من غريب

مواضعها، وأَراد أَصَعَّدَ أَم صوّب فلما لم يمكنه ذلك وضع تَصوَّب موضع

صَوَّبَ.

وجَبَلٌ مُصَعِّد: مرتفع عال؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة:

يأْوِي إِلى مُشْمَخِرَّاتٍ مُصَعِّدَةٍ

شُمٍّ، بِهِنَّ فُرُوعُ القَانِ والنَّشَمِ

والصَّعُودُ: الطريق صاعداً، مؤنثة، والجمع أَصْعِدةٌ وصُعُدٌ.

والصَّعُودُ والصَّعُوداءُ، ممدود: العَقَبة الشاقة، قال تميم بن مقبل:

وحَدَّثَهُ أَن السبيلَ ثَنِيَّةٌ

صَعُودَاءُ، تدعو كلَّ كَهْلٍ وأَمْرَدا

وأَكَمَة صَعُودٌ وذاتُ صَعْداءَ: يَشتدّ صُعودها على الراقي؛ قال:

وإِنَّ سِياسَةَ الأَقْوامِ، فاعْلَم،

لهَا صَعْدَاءُ، مَطْلَعُها طَوِيلُ

والصَّعُودُ: المشقة، على المثل. وفي التنزيل: سأُرْهِقُه صَعُوداً؛ أَي

على مشقة من العذاب. قال الليث وغيره: الصَّعُودُ ضد الهَبُوط، والجمع

صعائدُ وصُعُدٌ مثل عجوز وعجائز وعُجُز. والصَّعُودُ: العقبة الكؤود،

وجمعها الأَصْعِدَةُ. ويقال: لأُرْهِقَنَّكَ صَعُوداً أَي لأُجَشِّمَنَّكَ

مَشَقَّةً من الأَمر، وإِنما اشتقوا ذلك لأَن الارتفاع في صَعُود أَشَقُّ

من الانحدار في هَبُوط؛ وقيل فيه: يعني مشقة من العذاب، ويقال بل جَبَلٌ

في النار من جمرة واحدة يكلف الكافرُ ارتقاءَه ويُضرب بالمقامع، فكلما وضع

عليه رجله ذابت إِلى أَسفلِ وَرِكِهِ ثم تعود مكانها صحيحة؛ قال: ومنه

اشتق تَصَعَّدَني ذلك الأَمرُ أَي شق عليّ. وقال أَبو عبيد في قول عمر،

رضي الله عنه: ما تَصَعَّدَني شيءٌ ما تَصَعَّدَتْني خِطْبَةُ النكاح أَي

ما تكاءَدتْني وما بَلَغَتْ مني وما جَهَدَتْني، وأَصله من الصَّعُود، وهي

العقبة الشاقة. يقال: تَصَعَّدَهُ الأَمْرُ إِذا شق عليه وصَعُبَ؛ قيل:

إِنما تَصَعَّبُ عليه لقرب الوجوه من الوجوه ونظَرِ بعضهم إِلى بعض،

ولأَنهم إِذا كان جالساً معهم كانوا نُظَراءَ وأَكْفاءً، وإِذا كان على

المنبر كانوا سُوقَةً ورعية.

والصَّعَدُ: المشقة. وعذاب صَعَدٌ، بالتحريك، أَي شديد. وقوله تعالى:

نَسْلُكه عذاباً صَعَداً؛ معناه، والله أَعلم، عذاباً شاقّاً أَي ذا صَعَد

ومَشَقَّة.

وصَعَّدَ في الجبل وعليه وعلى الدرجة: رَقِيَ، ولم يعرفوا فيه صَعِدَ.

وأَصْعَد في الأَرض أَو الوادي لا غير: ذهب من حيث يجيء السيل ولم يذهب

إِلى أَسفل الوادي؛ فأَما ما أَنشده سيبويه لعبد

الله بن همام السلولي:

فإِمَّا تَرَيْني اليومَ مُزْجِي مَطِيَّتي،

أُصَعِّدُ سَيْراً في البلادِ وأُفْرِعُ

فإِنما ذهب إِلى الصُّعود في الأَماكن العالية. وأُفْرِعُ ههنا:

أَنْحَدِرُ لأَنّ الإِفْراع من الأَضْداد، فقابل التَّصَعُّدَ بالتَّسَفُّل؛ هذا

قول أَبي زيد؛ قال ابن بري: إِنما جعل أُصَعِّدُ بمعنى أَنحدر لقوله في

آخر البيت وأُفرع، وهذا الذي حمل الأَخفشَ على اعتقاد ذلك، وليس فيه دليل

لأَن الإِفراع من الأَضداد يكون بمعنى الانحدار، ويكون بمعنى الإِصعاد؛

وكذلك صَعَّدَ أَيضاً يجيء بالمعنيين. يقال: صَعَّدَ في الجبل إِذا طلع

وإِذا انحدر منه، فمن جعل قوله. أُصَعِّدُ في البيت المذكور بمعنى

الإِصعاد كان قوله أُفْرِعُ بمعنى الانحدار، ومن جعله بمعنى الانحدار كان قوله

أُفرع بمعنى الإِصعاد؛ وشاهد الإِفراع بمعنى الإِصعاد قول الشاعر:

إِني امْرُؤٌ مِن يَمانٍ حين تَنْسُبُني،

وفي أُمَيَّةَ إِفْراعِي وتَصْويبي

فالإِفراع ههنا: الإِصعاد لاقترانه بالتصويب. قال: وحكي عن أَبي زيد

أَنه قال: أَصْعَدَ في الجبل، وصَعَّدَ في الأَرض، فعلى هذا يكون المعنى في

البيت أُصَعِّدُ طَوْراً في الأَرض وطَوْراً أُفْرِعُ في الجبل، ويروى:

«وإِذ ما تريني اليوم» وكلاهما من أَدوات الشرط، وجواب الشرط في قوله

إِمَّا تريني في البيت الثاني:

فَإِنيَ مِنْ قَوْمٍ سِواكُمْ، وإِنما

رِجاليَ فَهْمٌ بالحجاز وأَشْجَعُ

وإِنما انتسب إِلى فَهْمٍ وأَشجع، وهو من سَلول بن عامر، لأَنهم كانوا

كلهم من قيس عيلان بن مضر؛ ومن ذلك قول الشماخ:

فإِنْ كَرِهْتَ هِجائي فاجْتَنِبْ سَخَطِي،

لا يَدْهَمَنَّكَ إِفْراعِي وتَصْعِيدِي

وفي الحديث في رَجَزٍ:

فهو يُنَمِّي صُعُداً

أَي يزيدُ صُعوداً وارتفاعاً. يقال: صَعِدَ إِليه وفيه وعليه. وفي

الحديث: فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ وصَوَّبه أَي نظر إِلى أَعلاي وأَسفلي

يتأَملني. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: كأَنما يَنْحَطُّ في صَعَد؛ هكذا

جاءَ في رواية يعني موضعاً عالياً يَصْعَدُ فيه وينحطّ، والمشهور: كأَنما

ينحط في صَبَبٍ.

والصُّعُدُ، بضمتين: جمع صَعُود، وهو خلاف الهَبُوط، وهو بفتحتين، خلاف

الصَّبَبِ. وقال ابن الأَعرابي: صَعِدَ في الجبل واستشهد بقوله تعالى:

إِليه يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ؛ وقد رجع أَبو زيد إِلى ذلك فقال:

اسْتَوْأَرَتِ الإِبلُ إِذا نَفَرَت فَصَعِدَتِ الجبال، ذَكره في الهمز. وفي

التنزيل: إِذ تُصْعِدُونَ ولا تَلْوُونَ على أَحَدٍ؛ قال الفراء:

الإِصْعادُ في ابتداء الأَسفار والمخارج، تقول: أَصْعَدْنا من مكة، وأَصْعَدْنا

من الكوفة إِلى خُراسان وأَشباه ذلك، فإِذا صَعِدْتَ في السُّلَّمِ وفي

الدَّرَجَةِ وأَشباهه قُلْتَ: صَعِدْتُ، ولم تقل أَصْعَدْتُ. وقرأَ الحسن:

إِذ تَصْعَدُون؛ جعل الصُّعودَ في الجبل كالصُّعُود في السلم. ابن

السكيت: يقال صَعِدَ في الجبل وأَصْعَدَ في البلاد. ويقال: ما زلنا في صَعود،

وهو المكان فيه ارتفاع. وقال أَبو صخر: يكون الناس في مَباديهم، فإِذا

يَبِسَ البقل ودخل الحرّ أَخذوا إِلى حاضِرِهِم، فمن أَمَّ القبلة فهو

مُصْعِدٌ، ومن أَمَّ العراق فهو مُنْحَدِرٌ؛ قال الأَزهري: وهذا الذي قاله

أَبو صخر كلام عربي فصيح، سمعت غير واحد من العرب يقول: عارَضْنا الحاجَّ

في مَصْعَدِهم أَي في قَصْدِهم مكةَ، وعارَضْناهم في مُنْحَدَرِهم أَي في

مَرْجِعهم إِلى الكوفة من مكة. قال ابن السكيت: وقال لي عُمارَة:

الإِصْعادُ إِلى نجد والحجاز واليمن، والانحدار إِلى العراق والشام وعُمان. قال

ابن عرفة: كُلُّ مبتدئ وجْهاً في سفر وغيره، فهو مُصْعِدٌ في ابتدائه

مُنْحَدِرٌ في رجوعه من أَيّ بلد كان. وقال أَبو منصور: الإِصْعادُ الذهاب

في الأَرض؛ وفي شعر حسان:

يُبارينَ الأَعِنَّةَ مُصْعِداتٍ

أَي مقبلات متوجهات نحوَكم. وقال الأَخفش: أَصْعَدَ في البلاد سار ومضى

وذهب؛ قال الأَعشى:

فإِنْ تَسْأَلي عني، فَيَا رُبَّ سائِلٍ

حَفِيٍّ عَن الأَعشى، به حَيْثُ أَصْعَدا

وأَصْعَدَ في الوادي: انحدر فيه، وأَما صَعِدَ فهو ارتقى. ويقال:

أَصْعَدَ الرجلُ في البلاد حيث توجه. وأَصْعَدَتِ السفينةُ إِصْعاداً إِذا

مَدَّت شِراعَها فذهبت بها الريح صَعَداً. وقال الليث: صَعِدَ إِذا ارتقى،

وأَصْعَدَ يُصْعِدُ إِصْعاداً، فهو مُصْعِدٌ إِذا صار مُسْتَقْبِلَ حَدُورٍ

أَو نَهَر أَو واد، أَو أَرْفَعَ

(* قوله «او أرفع إلخ» كذا بالأصل

المعوّل عليه، ولعل فيه سقطاً والأصل أو أرض أَرفع بقرينة قوله الأخرى وقال

الأساس أصعد في الأرض مستقبل أرض أخرى): من الأُخرى؛ قال: وصَعَّدَ في

الوادي يُصَعّدُ تَصْعِيداً وأَصْعَدَ إِذا انحدر فيه. قال الأَزهري:

والاصِّعَّادُ عندي مثل الصُّعُود. قال الله تعالى: كأَنما يَصَّعِّد في

السماء. يقال: صَعِدَ واصَّعَّدَ واصَّاعَدَ بمعنى واحد. ورَكَبٌ مُصْعِدٌ:

ومُصَّعِّدٌ: مرتفع في البطن منتصب؛ قال:

تقول ذاتُ الرَّكَبِ المُرَفَّدِ:

لا خافضٍ جِدّاً، ولا مُصَّعِّد

وتصَعَّدني الأَمرُ وتَصاعَدني: شَقَّ عليَّ. والصُّعَداءُ، بالضم

والمدّ: تنفس ممدود. وتصَعَّدَ النَّفَسُ: صَعُبَ مَخْرَجُه، وهو الصُّعَداءُ؛

وقيل: الصُّعَداءُ النفَسُ إِلى فوق ممدود، وقيل: هو النفَسُ بتوجع، وهو

يَتَنَفَّسُ الصُّعَداء ويتنفس صُعُداً. والصُّعَداءُ: هي المشقة

أَيضاً.وقولهم: صَنَعَ أَو بَلَغَ كذا وكذا فَصاعِداً أَي فما فوق ذلك. وفي

الحديث: لا صلاةَ لمن لم يقرأْ بفاتحة الكتاب فَصاعِداً أَي فما زاد عليها،

كقولهم: اشتريته بدرهم فصاعداً. قال سيبويه: وقالوا أَخذته بدرهم

فصاعداً؛ حذفوا الفعل لكثرة استعمالهم إِياه، ولأَنهم أَمِنوا أَن يكون على

الباء، لأَنك لو قلت أَخذته بِصاعِدٍ كان قبيحاً، لأَنه صفة ولا يكون في موضع

الاسم، كأَنه قال أَخذته بدرهم فزاد الثمنُ صاعِداً أَو فذهب صاعداً.

ولا يجوز أَن تقول: وصاعداً لأَنك لا تريد أَن تخبر أَن الدرهَم مع صاعِدٍ

ثَمَنٌ لشيء كقولك بدرهم وزيادة، ولكنك أَخبرت بأَدنى الثمن فجعلته

أَولاً ثم قَرَّرْتَ شيئاً بعد شيء لأَثْمانٍ شَتَّى؛ قال: ولم يُرَدْ فيها

هذا المعنى ولم يُلْزِم الواوُ الشيئين أَن يكون أَحدهما بعد الآخر؛

وصاعِدٌ بدل من زاد ويزيد، وثم مثل الفاء إِلاَّ أَنّ الفاء أَكثر في كلامهم؛

قال ابن جني: وصاعداً حال مؤكدة، أَلا ترى أَن تقديره فزاد الثمنُ

صاعِداً؟ ومعلوم أَنه إِذا زاد الثمنُ لم يمكن إِلا صاعِداً؛ ومثله

قوله:كَفى بالنَّأْيِ من أَسْماءَ كافٍ

غير أَن للحال هنا مزية أَي في قوله فصاعداً لأَن صاعداً ناب في اللفظ

عن الفعل الذي هو زاد، وكاف ليس نائباً في اللفظ عن شيء، أَلا ترى أَن

الفعل الناصب له، الذي هو كفى ملفوظ به معه؟

والصعيدُ: المرتفعُ من الأَرض، وقيل: الأَرض المرتفعة من الأَرض

المنخفضةِ، وقيل: ما لم يخالطه رمل ولا سَبَخَةٌ، وقيل: وجه الأَرض لقوله تعالى:

فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً؛ وقال جرير:

إِذا تَيْمٌ ثَوَتْ بِصَعِيد أَرْضٍ،

بَكَتْ من خُبْثِ لُؤْمِهِم الصَّعيدُ

وقال في آخرين:

والأَطْيَبِينَ من التراب صَعيدا

وقيل: الصَّعِيدُ الأَرضُ، وقيل: الأَرض الطَّيِّبَةُ، وقيل: هو كل تراب

طيب. وفي التنزيل: فَتَيَمَّموا صَعِيداً طَيِّباً؛ وقال الفراء في

قوله: صَعيداً جُرزُاً: الصعيد التراب؛ وقال غيره: هي الأَرض المستوية؛ وقال

الشافعي: لا يَقع اسْمُ صَعيد إِلاّ على تراب ذي غُبار، فأَما البَطْحاءُ

الغليظة والرقيقة والكَثِيبُ الغليظ فلا يقع عليه اسم صعيد، وإِن خالطه

تراب أَو صعيد

(* قوله «تراب أو صعيد إلخ» كذا بالأصل ولعل الأولى تراب

أو رمل أو نحو ذلك) أَو مَدَرٌ يكون له غُبار كان الذي خالطه الصعيدَ، ولا

يُتَيَمَّمُ بالنورة وبالكحل وبالزِّرْنيخ وكل هذا حجارة. وقال أَبو

إِسحق: الصعيد وجه الأَرض. قال: وعلى الإِنسان أَن يضرب بيديه وجه الأَرض

ولا يبالي أَكان في الموضع ترابٌ أَو لم يكن لأَن الصعيد ليس هو الترابَ،

إِنما هو وجه الأَرض، تراباً كان أَو غيره. قال: ولو أَن أَرضاً كانت كلها

صخراً لا تراب عليه ثم ضرب المتيمم يدَه على ذلك الصخر لكان ذلك

طَهُوراً إِذا مسح به وجهه؛ قال الله تعالى: فَتُصْبِح صعيداً؛ لأَنه نهاية ما

يصعد إِليه من باطن الأَرض، لا أَعلم بين أَهل اللغة خلافاً فيه أَن

الصعيد وجه الأَرض؛ قال الأَزهري: وهذا الذي قاله أَبو إِسحق أَحسَبه مذهَبَ

مالك ومن قال بقوله ولا أَسْتَيْقِنُه. قال الليث: يقال للحَديقَةِ إِذا

خَرِبت وذهب شَجْراؤُها: قد صارت صعيداً أَي أَرضاً مستوية لا شَجَرَ

فيها. ابن الأَعرابي: الصعيدُ الأَرضُ بعينها. والصعيدُ: الطريقُ، سمي

بالصعيد من التراب، والجمع من كل ذلك صُعْدانٌ؛ قال حميد بن ثور:

وتِيهٍ تَشابَهَ صُعْدانُه،

ويَفْنى بهِ الماءُ إِلاَّ السَّمَلْ

وصُعُدٌ كذلك، وصُعُداتٌ جمع الجمع. وفي حديث علي، رضوان الله عليه:

إِياكم والقُعُودَ بالصُّعُداتِ إِلاَّ مَنْ أَدَّى حَقَّها؛ هي الطُّرُقُ،

وهي جمع صُعُدٍ وصُعُدٌ جمعُ صَعِيد، كطريق وطرُق وطُرُقات، مأْخوذ من

الصَّعيدِ وهو التراب؛ وقيل: هي جمع صُعْدَةٍ كظُلْمة، وهي فِناءُ باب

الدار ومَمَرُّ الناس بين يديه؛ ومنه الحديث: ولَخَرَجْتم إِلى الصُّعْداتِ

تَجْأَرُونَ إِلى الله. والصَّعِيدُ: الطريقُ يكون واسعاً وضَيِّقاً.

والصَّعيدُ: الموضعُ العريضُ الواسعُ. والصَّعيدُ: القبر.

وأَصْعَدَ في العَدْو: اشْتَدَّ.

ويقال: هذا النبات يَنْمي صُعُداً أَي يزداد طولاً. وعُنُقٌ صاعِدٌ أَي

طويل. ويقال فلان يتتبع صُعَداءَه أَي يرفع رأْسه ولا يُطأْطِئُه. ويقال

للناقة: إِنها لفي صَعِيدَةِ بازِلَيْها أَي قد دنت ولمَّا تَبْزُل؛

وأَنشد:

سَديسٌ في صَعِيدَةِ بازِلَيْها،

عَبَنَّاةٌ، ولم تَسْقِ الجَنِينا

والصَّعْدَةُ: القَناة، وقيل: القناة المستوية تنبت كذلك لا تحتاج إِلى

التثقيف؛ قال كعب بن جُعَيْل يصف امرأَةً شَبَّهَ قَدَّها بالقَناة:

فإِذا قامتْ إِلى جاراتِها،

لاحَتِ السَّاقُ بِخَلْخالٍ زجِلْ

صَعْدَةٌ نابِتَةٌ في حائرٍ،

أَيْنَما الرِّيحُ تُمَيِّلْها تَمِلْ

وقال آخر:

خَريرُ الرِّيحِ في قَصَبِ الصِّعادِ

وكذلك القَصَبَةُ، والجمع صِعادٌ، وقيل: هي نحو من الأَلَّةِ،

والأَلَّةُ أَصغر من الحَرْبَةِ؛ وفي حديث الأَحنف:

إِنَّ على كُلِّ رَئِيسٍ حَقَّا.

أَن يَخْضِبَ الصَّعْدَةَ أَو تَنْدَقَّا

قال: الصَّعْدةُ القناة التي تنبت مستقيمة. والصَّعْدَةُ من النساء:

المستقيمةُ القامة كأَنها صَعْدَةُ قَناةٍ. وجوارٍ صَعْداتٌ، خفيفةٌ لأَنه

نعت، وثلاثُ صَعَداتٍ للقنا، مُثَقَّلة لأَنه اسم.

والصَّعُودُ من الإِبل: التي وَلَدَتْ لغير تمام ولكنها خَدَجَتْ لستة

أَشهر أَو سبعة فَعَطَفَتْ على ولدِ عامِ أَوَّلَ، وقيل: الصَّعُود الناقة

تُلْقي ولَدها بعدما يُشْعِرُ، ثم تَرْأَمُ ولدَها الأَوّل أَو وَلَدَ

غيرها فَتَدِرُّ عليه. وقال الليث: الصَّعُود الناقة يموت حُوارُها

فَتَرْجِعُ إِلى فصيلها فَتَدِرُّ عليه، ويقال: هو أَطيب للبنها؛ وأَنشد لخالد

بن جعفر الكلابي يصف فرساً:

أَمَرْتُ لها الرِّعاءَ، ليُكْرِمُوها،

لها لَبَنُ الخلِيَّةِ والصَّعُودِ

قال الأَصمعي: ولا تكون صَعُوداً حتى تكون خادِجاً. والخَلِيَّةُ:

الناقة تَعْطِف مع أُخرى على ولد واحد فَتَدِرَّانِ عليه، فَيَتَخلى أَهلُ

البيت بواحدة يَحْلُبُونها، والجمع صَعائد وصُعُدٌ؛ فأَما سيبويه فأَنكر

الصُّعُدَ.

وأَصْعَدَتِ الناقةُ وأَصْعَدَها، بالأَلف، وصَعَّدَها: جعلها صَعُوداً؛

عن ابن الأَعرابي. والصُّعُد: شجر يُذاب منه القارُ.

والتَّصْعِيدُ: الإِذابة، ومنه قيل: خلٌّ مُصَعَّدٌ وشرابٌ مُصَعَّدٌ

إِذا عُولج بالنار حتى يحول عما هو عليه طعماً ولوناً.

وبَناتُ صَعْدَةَ: حَميرُ الوَحْش، والنسبة إِليها صاعِديّ على غير

قياس؛ قال أَبو ذؤَيب:

فَرَمَى فأَلحَق صاعِدِيَّاً مِطْحَراً

بالكَشْحِ، فاشتملتْ عليه الأَضْلُعُ

وقيل: الصَّعْدَةُ الأَتان. وفي الحديث: أَنه خرج على صَعْدَةٍ

يَتْبَعُها حُذاقيٌّ، عليها قَوْصَفٌ لم يَبْق منها إِلا قَرْقَرُها؛

الصَّعْدَةُ: الأَتان الطويلة الظهر. والحُذاقِيُّ: الجَحْشُ. والقَوْصَفُ:

القَطيفة. وقَرْقَرُها: ظَهْرُها.

وصعَيدُ مصر: موضعٌ بها.

وصَعْدَةُ: موضع باليمن، معرفة لا يدخلها الأَلف واللام. وصُعادى

وصُعائدُ: موضعان؛ قال لبيد:

عَلِهَتْ تَبَلَّدُ، في نِهاءِ صُعائِدٍ،

سَبْعاً تؤَاماً كاملاً أَيامُها

صعد
: (صَعِدَ فِي) ، فِي الدَّرَجَة، وأَشباهه، (كَسَمِعَ، صُعُوداً) كَقُعُود، وَلَا يُقَال: أَصْعَدَ. (وصَعَّد فِي الجَبَلِ و) صَعَّد (عَلَيْهِ تَصعيداً) ، كاصَّعَّدَ اصِّعَّاداً، بِالتَّشْدِيدِ فيهمَا، وحُكِيَ عَن أَبي زيد أَنه قَالَ: أَصْعَد فِي الجَبَل، وصَعَّد فِي الأَرضِ) (رَقِيَ) مُشْرِفاً، (ولَمْ يُسْمَعْ صَعِدَ فِيهِ) ، أَي كَفَرِح. بل يُقَال: صَعِدَه. وهاذا قَوْلُ الجمهورِ، ونقلَهُ الجوهَرِيُّ عَن أَبي زيْد، واتّفَقُوا عَلَيْهِ، كَمَا نَقَلَه شيخُنَا.
قلْت: وقَرَأَ الحَسَنُ: {إِذْ تُصْعِدُونَ} (آل عمرَان: 153) جعلَ الصُّعُودَ فِي الجَبَلِ كالصُّعُودِ فِي السُّلَّمِ. وَقَالَ ابْن السّكّيت: يُقَال: صَعِدَ فِي الجَبَلِ، وأَصْعَدَ فِي البِلادِ.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: صَعِدَ فِي الجَبَل، واستشهَدَ بقوله تَعَالَى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيّبُ} (فاطر: 10) وَقد رَجَعَ أَبو زيدٍ إِلى ذالِكَ فَقَالَ: استوْأَرَتِ الإِبِلُ، إِذا نَفَرَتْ فَصَعِدَت فِي الجِبَال، ذَكرَه فِي الْهَمْز. وَقد أَشار فِي الْمِصْبَاح إِلى بعضٍ من ذالك.
(وأَصْعَدَ: أَتَى مَكَّةَ) ، زِيدَتْ شَرَفاً، قَالَ أَبو صَخْرٍ: يكون النّاسُ فِي مَبَادِيهِم، فإِذا يَبِسَ البَقْلُ، ودَخَلَ الحَرُّ أَخذوا إِلى حاضرِهِم، فمَن أَمَّ القِبْلَةَ فَهُوَ مُصْعِد، وَمن أَمَّ العِراقَ فَهُوَ مُنْحَدِرٌ. قَالَ الأَزهَرِيُّ: وهاذا الّذِي قَالَه أَبو صَخْرٍ كلامٌ عَرَبِيٌّ فَصِيحٌ، سَمِعتُ غيرَ وَاحِد من الْعَرَب يَقُول: عارَضْنَاالحَاجَّ فِي مُصعَدِهم، أَي فِي قَصْدِهم مَكَّةَ، وعَارَضْنَاهُم فِي مُنْحَدَرِهِم أَي فِي مَرجِعِهِمْ إِلى الْكُوفَة من مكَّةَ.
قَالَ ابْن السِّكِّيت: وَقَالَ لي عُمَارَة: الإِصعادُ إِلى نَجْدٍ، والحِجَازِ، واليَمَنِ، والانحدارُ إِلى العِرَاق، وَالشَّام، وعُمَانَ، فإِذا عَرَفْتَ هاذا ظَهَرَ لَك مَا فِي كَلَام المُصَنِّف من الْقُصُور.
(و) أَصْعَدَ (فِي الأَرْضِ) : ذَهَبَ، قالَهُ أَبو مَنْصُور. ونَصُّ عِبارَة الأَخْفَش: أَصْعَدَ فِي البِلاد: سارَ و (مَضَى) وذَهَبَ، قَالَ الأَعْشى:
فإِنْ تَسْأَلِي عَنِّي فيَا رُبَّ سائِل
حَفِيَ عَن الأَعْشَى بِهِ حيثُ أَصْعَدَا
وَيُقَال: أَصْعَدَ الرّجُلُ فِي البِلَادِ حيثُ تَوَجَّه. (و) أَصْعَدَ (فِي) الأَرْضِ و (الوَادِي) لَا غيرُ: (انحَدَرَ) فِيهِ، وذَهَبَ من حَيْثُ يَجيِءُ السَّيْلُ، وَلم يَذْهَبْ إِلى أَسْفَلِ الوَادِي، (كَصَعَّد) فِيهِ (تَصْعِيداً) . وأَنشدَ سِيبَوَيْهٍ لعبد الله بن هَمامٍ السَّلُولِيّ:
فإِمَّا تَرَيْنِي اليومَ مُزْجِي مَطِيَّتِي
أُصَعِّدُ سَيْراً فِي البِلَادِ وأُفْرِعُ أَراد الصُّعُودَ فِي الأَمَاكِنِ العالِيَة، وأُفْرِعُ، هَا هُنَا: أَنْحَدِرُ، لأَن الإِفراعَ من الأَضدادِ، فقَابَلَ التَّصْعِيدَ بالتَّسَفُّلِ. هاذا قَوْلُ أَبي زَيْدٍ. قَالَ ابْن بَرِّيَ: إِنّمَا جَعَلَ: أُصْعِد بمعنَى: أَنْحَدِر، لقَوْله فِي آخِرِ الْبَيْت: وأُفْرِعُ وهاذا الّذِي حَمَل الأَخفشَ على اعتقادِ ذالك، وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ، لأَنَّ الإِفراعَ من الأَضداد، يكون بمعنَى الانْحِدَار، وَيكون بمعنَى الإِصعادِ، وكذالك صَعَّدَ أَيضاً، يجيءُ بالمَعْنَيَيْنِ، يُقَال: صَعَّدَ فِي الجَبَلِ، إِذا طَلَعَ، وإِذا انحَدَرَ مِنْهُ، فَمن جَعَل قَوْله: أُصَعِّدُ، فِي البيتِ الْمَذْكُور، بمعنَى الإِصعاد، كَانَ قَوْله أُفْرِعُ بمعنَى الانحدار، وَمن جَعَلَه بمَعْنَى الانْحِدَارِ كَان قَوْلُه: أُفْرِعُ بِمَعْنى الإِصعادِ. قَالَ: وحُكِيَ عَن أَبي زَيْدٍ أَنه قَالَ: أَصْعَدَ فِي الجَبَلِ، وصَعَّدَ فِي الأَرضِ، فعلَى هاذا يكون المعنَى فِي البيتِ: أُصَعِّد طوراً فِي الأَرْضِ، وطَوْراً أُفْرِعُ فِي الجَبَلِ.
وَفِي الأَساس: أَصْعَدَ فِي الأَرض: ذَهَبَ مُسْتَقْبِلَ أَرضٍ أَرفَعَ من الأُخْرَى.
قلت: هُوَ مأْخُوذٌ من عِبارة اللَّيْثِ، قَالَ اللَّيْثُ: صَعِدَ، إِذا ارْتَقَى، وأَصْعَدَ يُصْعِد إِصْعاداً، فَهُوَ مُصْعِد، إِذا صَار مُسْتَقْبِلَ حَدُورٍ أَو نَهَرٍ أَو وادٍ، أَرفَع من الأُخرى.
(و) قَالَ بعض المُفَسِّرينَ فِي تفسِير قَوْله تَعَالَى: {سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً} (المدثر: 17) يُقَال: الصَّعُودُ: جَبَلٌ فِي النَّارِ، من جَمْرَة واحدةٍ، يُكَلَّفُ الكافِرُ ارتقاءَهُ ويُضرَب بالمَقام 2، فكلّما وَضَعَ عَلَيْهِ رِجْلَهُ ذَابَتْ إِلى أَسْفَلِ وَرِكِهِ، ثمَّ تَعُودُ مكانَها صَحيحةً، وَمِنْه اشتُقَّ (تَصَعَّدَنِي) ذالك (الشيْءُ، وتَصَاعَدَنِي) ، أَي (شَقَّ عَلَيَّ) .
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قَول عُمَر، رَضِي الله عَنهُ: (مَا تَصَعَّدَنِي شيءٌ مَا تَصَعَّدَتْنِي خِطْبةُ النِّكَاحِ) أَي مَا تكاءَدَتْنِي، وَمَا بَلَغَتْ مِنّي وَمَا جَهَدَتْنِي، وأَصله من الصَّعُودِ، وَهِي العَقَبَةُ الشَّاقَّةُ، يُقَال: تَصَعَّدَه الأَمرُ، إِذا شَقَّ عَلَيْهِ وصَعُبَ، قيل: إِنَّمَا تَصَعَّبُ عليهِ لِقُرْبِ الوُجُوه من الوُجُوهِ، ونَظَرِ بَعضهم إِلى بعض.
(والإِصَّعُّدُ، بِالْكَسْرِ وفتْح الصَّاد، وضمّ العَيْن، المشدّدَّتين، والإِصَّاعُدُ) بِالْكَسْرِ، وشَدِّ الصَّاد، وبعدَ الأَلف عينٌ مضمومةٌ، نقلهما الصاغانيُّ (والإِصْطِعَادُ) بمعنَى (الصُّعُود) ، قَالَ اللِّيث: صَعَّدَ فِي الوادِي يُصَعِّدُ، وأَصْعَدَ، إِذا انحَدَر فِيهِ. قَالَ الأَزهَريُّ: والاصِّعَّادُ عِنْدِي مثْلُ الصُّعُود، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى السَّمَآء} (الْأَنْعَام: 125) يُقَال. صَعِد، واصَّعَّد، واصَّاعَدَ، بِمَعْنى وَاحِد.
(و) عَن اللّيث: (الصَّعُودُ، بِالْفَتْح ضِدُّ الهَبُوط، ج صُعُدٌ) ، كزَبُورٍ وزُبُر، (وصَعَائِدُ) ، مثل عَجُوز وعَجائِزَ (و) الصَّعُود: (النّاقَةُ) تُلقِي وَلَدَها بعْدَ مَا يُشْعِرُ، ثمَّ تَرْأَمُ وَلَدَها الأَوْلَ، أَو وَلدَ غيرِهَا، فَتَدِرُّ عَلَيْهِ. وَقَالَ اللَّيْث: هِيَ ناقةٌ يَمُوت حُوَارُهَا فتَرْجِعُ إِلى فَصِيلِها فَتَدِرُّ عَلَيْهِ. وَيُقَال. هُوَ أَطْيَبُ لِلَبَنِها، وأَنشدَ لخالِدِ بن جَعفَرٍ الكِلابِيّ، يصف فَرَساً:
أَمَرْتُ لَهَا الرِّعَاءَ لِيُكْرِمُوها
لَهَا لَبَنُ الخَلِيَّةِ والصَّعُودِ
قَالَ الأَصمعيّ: الصَّعُودَ من الإِبِلِ: الَّتِي (تَخْدِجُ) لِستّةِ أَشهُرٍ أَو سَبْعَة (فَتُعْطَفُ على وَلَدِ عامِ أَوَّلَ) ، وَلَا تكون صَعُوداً حتّى تكون خادِجاً، والخَلِيَّةُ: النّاقَةُ تَعْطِفُ مَعَ أُخْرَى على وَلَد وَاحِدِ، فتَدهرَّانِ عَلَيْهِ فيتَخَلَّى أَهْلُ البيتِ بِوَاحِدَة يَحلُبونها. وَالْجمع: صَعائدُ وصُعُدٌ. فأَمَّا سِيبَوَيْهٍ فأَنكر الصُّعُدَ.
وَلَو قَالَ المصَنف: وبالفتْح: النّاقةُ. إِلَخ. وأَخَّرَ ذِكْرَ الجُمُوعِ كَانَ أَسْبَكَ وأَسْلَكَ لطريقته، فإِنّ ذِكْرَ الهَبُوطِ، كَونَه ضِدًّا للصَّعُودِ، من المستدركات كَمَا لَا يَخْفَى.
(وَقد أَصْعَدَت) النّاقَةُ (وأَصْعَدْتُها أَنا) ، بالأَلف، وصَعَّدْتُها أَيضاً، جَعلْتُها صَعُوداً، عَن ابْن الأَعرابيِّ (و) الصَّعُود: (جَبَلٌ فِي النّارِ) من جَمْرَةٍ وَاحِدَة، يتَصَعَّد فِيهِ الكافِرُ سَبْعين خَرِيفاً ثمَّ يَهْوِي فِيهِ كذالك أَبداً. رَوَاهُ ابْن حِبَّانَ والحاكِمُ فِي (المستدرَك) ، وأَورده السّيوطيُّ فِي جَامعه.
(و) الصَّعُودُ: الطريقُ صاعداً، مؤنَّثة، وَالْجمع: أَصْعِدَةٌ وصُعُدٌ.
والصَّعُود: (العَقَبَةُ الشَّاقَةُ، كالصَّعُوداءِ، مَمدوداً، قَالَ تَمِيمُ ابْن مُقْبِل:
وحَدَّثَهُ أَنَّ السَّبِيلَ ثَنِيَّةٌ صَعُوداءُ تَدْعُو كُلَّ كَهْلٍ وأَمْرَدَا (وبَنَاتُ صَعْدَةَ) ، بِالْفَتْح: (حُمُرُ الوَحْشِ، والنِّسْبَة إِليها: صاعِديٌّ) ، على غيرِ قِيَاس، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
فَرَمَى فأَلْحَقَ صاعِدِيًّا مِطْحَراً
بالكَشْحِ فاشْتَمَلتْ عَلَيْهِ الأَضْلُعُ
(والصَّعْدَةُ) بِالْفَتْح: (القَنَاةُ) ، وَقيل: هِيَ: (المُسْتَوِيَةُ) الَّتِي (تَنْبُتُ كذالك) لَا تَحْتَاج إِلى التَّثْقِيف. قَالَ كَعْبُ بن جُعَيلٍ، يَصفُ امرأَةً، شَبَّهَ قَدَّهَا بالقَنَاة:
فإِذا قامتْ إِلى جاراتِها
لاحَت السّاقُ بخَلْخال زَجِلْ
صَعْدةٌ نابِتةٌ فِي حَائِرٍ
أَيْنَمَا الرِّيحُ تُمَيِّلْها تَملْ
وكذالك القَصَبَةُ. وَالْجمع: صعَادٌ.
(و) قيل: الصَّعْدة: (الأَتانُ) وَفِي الحَدِيث: (أَنَّه خَرَجَ على صَعْدَة يَتْبَعُهَا حُذَاقِيّ عَلَيْهَا قَوْصَفٌ لم يَبْقَ مِنْهَا إِلا قَرْقَرُهَ) . الصَّعْدَةُ: الأَتَانُ الطَّوِيلَةُ الظَّهْرِ، والحُذَاقِيّ: الجَحْشُ والقَوْصَفُ: القَطيفةُ، وقَرْقَرُهَا: ظَهْرُها.
(و) الصَّعْدةُ: (الأَلَّةُ) ، بِفَتْح الْهمزَة، وَتَشْديد اللّام، وَهِي أَصغرُ من الحَرْبَةِ، وَقيل هِيَ نَحْوٌ من الأَلَّةِ. وَفِي بعض النّسخ: الأَكَمة، بدل الأَلَّة، وَهُوَ تَحْرِيف.
(و) صَعْدَةُ (عَنْزٌ) ، اسْم لَهُ، نَقله الصاغانيُّ. (و) الصَّعْدَة: اسمُ (فَرَس ذُؤَيْبِ بنِ هِلالِ) بن عُوَيْمِرٍ الخُزَاعِيّ.
(و) صَعْدةُ: (ع) بل مدينةٌ كَبِيرةٌ (باليَمَنِ) معرِفة، لَا يَدْخُلها الأَلفُ واللَّام، بَينهَا وَبَين صَنْعَاءَ سِتُّونَ فَرْسَخاً. (نه مُحَمَّد بن إِبراهيمَ بنِ مُسْلِمٍ) الصَّعْدِيّ، يُعرَف بِابْن البَطَّال، سكَن المَصِيصةَ، عَن سَلَمَةَ بنِ شَبِيبٍ، وَعنهُ حَمْزةُ بنُ محمّدٍ الكِنَانِيّ. كَذَا أَورده ابْن الأَثير.
(و) صَعْدَةُ: (ماءٌ جَوْفَ عَلَمَيْ بَنِ سَلُولَ، و) صَعْدَةُ: (ع لبني عَوْف) .
(و) من الْمجَاز: قَوْلهم: صَنَعَ أَو (بَلَغَ كَذَا) وَكَذَا (فصاعِداً، أَي فَمَا فَوقَ ذَلِك) ، وَفِي الحَدِيث: لَا صَلَاةَ لمن لم يَقْرَأْ بفاتحةِ الْكتاب فصاعِداً) أَي فَمَا زَادَ عَلَيْهَا، كَقَوْلِهِم: اشتريتُه بدِرْهَمٍ فصاعهداً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا أَخذْتُه بدِرْهَمٍ فصاعِداً، حذَفُوا الفِعْلَ لكثْرةِ استِعمالِهم إِيَّاه، ولأَنَّهم أَمِنُوا أَن يكونَ على الباءِ، لأَنك لَو قلْتَ: أَخذْتُه بِصاعدٍ كَانَ قبيحاً، لأَنه صِفةٌ، وَلَا يكون فِي مَوضِع الاسمِ، كَانَا قَالَ: أَخذْتُه بدرْهمٍ فزادَ الثَّمَنُ صاعداً، أَو فَذَهَب صاعداً وَلَا يَجُوز أَن تَقول وصاعِداً، لأَنّكَ لَا تُريد أَن تُخْبِر أَنَّ الدِّرهمَ مَعَ صاعدٍ ثَمَنٌ شيْءٍ، كَقَوْلِك بدرهم وزِيادة، ولاكنك أَخبرْتَ بأَدْنَى الثَّمنِ فجعَلْته أَوَّلاً، ثمَّ قَرَّرْت شَيْئا بعْدَ شَيْءٍ. لأَثمانٍ شَتَّى، قَالَ: وَلم يُرَد فِيهَا هاذا الْمَعْنى، وَلم يُلْزِم الواوُ الشَّيْئَيْن أَن يكون أَحدُهما بعْدَ الآخَرِ وصاعداً بدل مِن زادَ ويَزيد، وثُمَّ مثْلُ الفاءِ إِلا أَنَّ الفاءَ أَكثرُ فِي كلامِهِم.
قَالَ ابْن جنّى: وصاعِداً: حالٌ مؤكِّدةٌ، أَلَا تَرَى أَن تقديرَه: فزادَ الثَّمَنُ صاعِداً. ومعلومٌ أَنَّه إِذا زادَ الثَّمَنُ لم يكن إِلَّا صاعِداً، وَمثله قَوْله:
كَفَى بالنَّأْي مِنْ أَسْمَاءَ كافِ
غير أَنّ للحالِ هُنَا مَزِيَّةً، أَعْنِي فِي قَوْله: فصاعِداً، لأَن صاعداً نابَ فِي اللَّفظِ عَن الفِعْل الَّذِي هُوَ زَاد، وكاف: لَيْسَ نَائِبا فِي اللَّفْظِ عَن شيْءٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ الفِعْلَ الناصِبَ لَهُ، الّذِي هُوَ: كَفَى، ملفوظٌ بِه مَعَه.
(والصَّعْداءُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وَضَبطه بعضُ أَئمة اللُّغَة بالضّمّ، كالّذي يأْتي بعدَه، والأَوّلُ الصّوابُ: (المَشَقَّةُ كالصُّعْدُدِ) بالضّمّ، نقلَهما الصاغَانيّ.
(و) الصُّعَداءُ (كالبُرَحاءِ: تَنَفُّسٌ) ممدودٌ (طَوِيلٌ) ، وَمِنْهُم من قَيَّدَه: إِلى فَوْقُ، وَقيل هُوَ التَّنَفُّس بِتَوجُّع، وَهُوَ يَتَنَفَّس الصُّعَدَاءَ، ويتنفَّس صُعُداً، وتَصَعَّدَ النَّفْسُ: صَعُبَ مَخْرَجُه.
(و) فِي التَّنْزِيل: {فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيّباً} (النِّسَاء: 43) قيل: (الصَّعِيدُ) : الأَرضُ بِعَيْنِهَا، قَالَه ابْن الأَعرابيِّ، أَو الأَرْضُ الطَّيِّبَةُ.
وَقَالَ الفرّاءُ، فِي قَوْله تَعَالَى: {صَعِيداً جُرُزاً} (الْكَهْف: 8) الصّعِيد: (التُّرابُ) ، وَقيل، هُوَ كلُّ تُرَابٍ طَيِّبٍ، وَقَالَ غَيره: هِيَ الأَرْضُ المُسْتَوِيَة، وَقيل: هُوَ المُرْتَفِعُ من الأَرض، وَقيل: الأَرضُ المُرْتَفِعَةُ من الأَرضِ المنخفِضة، وَقيل: مَا لم يُخالِطْه رَملٌ وَلَا سَبَخَةٌ. (أَو وَجْهُ الأَرض) ، لقَوْله تعالَى: {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} (لكهف: 40) قَالَه أَبو إِسحاق. وَقَالَ جَرير:
إِذا تَيْمٌ ثَوَتْ بصَعيد أَرْضٍ
بَكَتْ من خُبْث لُؤْمهم الصَّعيدُ
وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يَقَعُ اسمُ صَعيد إِلَّا على تُرَاب ذِي غُبَارٍ فأَمّا البَطْحَاءُ الغَليظَةُ، والكَثيبُ الغَليظُ، فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسمُ صَعيد، وإِنْ خالطَهُ تُرابٌ أَو صَعيدَ أَو مَدَرٌ يَكُون لَهُ غُبارٌ كانَ الّذي خالَطه الصَّعيدَ. وَلَا يُتَيَمَّمُ بالنُّورة، وبالكُحْل، وبالزِّرْنيخ، وكلْ هاذا حِجَارَة.
قَالَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاج: وعَلى الإِنسان أَن يَضرِبَ بيدَيْه وَجْهَ الأَرْض وَلَا يُبَالِي، أَكان فِي المَوْضع تُرَابٌ أَو لم يكن، لأَنّ الصَّعيدَ لَيْسَ هُوَ التُّرَابَ، إِنَّمَا هُوَ وَجْهُ الأَرْض، تُرَاباً كَانَ أَو غيرَه.
قَالَ اللّيث: يُقَال للخَديقة إِذا خَرِبَتْ وذَهَب شَجْراؤُها، قد صارَت صَعيداً، أَي أَرْضاً مُسْتَوِيَةً لَا شَجَرَ فِيهَا. (ج: صُعخدٌ) ، بضمّتين، (وصُعُدَاتٌ) جمْعُ الجمْع، كطَريقٍ، وطُرُق، وطُرُقاتٍ.
(و) الصَّعيد: (الطَّريق) ، يكون وَاسِعًا وضَيِّقاً، سمِّيَ بالصَّعيد من التُّرَاب، جمْعُه صُعُدٌ، وصُعُدَاتٌ أَيضاً (وَمِنْه) حديثُ عليَ، رَضِي الله عَنهُ: (إِيّاكُم والقُعُودَ بالصُّعُدَات) إِلَّا مَن أَدَّى حَقَّها) . هِيَ الطُّرقاتُ وَقيل هِيَ جمع صُعْدَة، كظُلْمةٍ، وَهِي فناءُ بابِ الدَّارِ وَمَمرُّ النّاسِ بينَ يَدَيْهِ، وَمِنْه الحَدِيث: (لَخَرَجْتُم إِلى الصُّعُدَات تَجْأَرُونَ إِلى اللهِ) .
(و) الصَّعِيدُ: (القَبْرُ) ، أَوردَه أَبو عُمَرَ المَطَرِّز.
(و) الصَّعِيد؛ (بِلادٌ) واسعةٌ (بمصْرَ) مشتملةٌ على نَوَاحٍ، وبلادٍ، وقُرًى عامرةِ (مَسيرَةَ خَمْسَةَ عشرَ يَوْمًا طُولاً) وَفِي (قوانين الدِّيوَان) لِابْنِ الجِيعان أَنَّ الأَقاليم بالديار المصرية جِهتانِ، إِحداهما: الوَجْهُ البَحريُّ، وعِدَّتُها أَلفٌ وسِتّمائَةٍ وإِحْدَى خَمْسُونَ نَاحيَة والجِهَة الثَّانِيَة: الوَجْه القِبْليُّ، وَعدَّتُها خَمْسُمائَة واثْنَتَا عَشْرَةَ ناحيَةً. وَهِي الإِطْفِيحيَّةُ، والفَيُّوميَّةُ، والبَهْنَساوِيَّةُ، والأُشْمُونَيْنِ، والأُسْيُوطِيَّة، والإِخْمِيمِيَّة، والقُوصِيَّة.
(و) الصَّعِيد: (ع قخرْبَ وادِي القُرَى، بِهِ مَسْجِدٌ للنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم.
وصُعَائِدُ، بالضّمّ: ع) ، قَالَ لَبيد:
عَلِهَتْ تَبَلَّدُ فِي نِهَاءِ صُعَائد
سَبْعاً تُؤَاماً كَامِلا أَيَّامُها
(وعَذَابٌ صَعَدَ، محرَّكةً) ، فِي قَوْله تَعَالَى: {يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً} (الْجِنّ: 10) : (شَديدٌ ذُو صَعَد وَمَشَقَّة.
(والتَّصْعِيدُ: الإِذابةُ) ، وَمِنْه قيل خَلُّ مُصَعَّدٌ، (وَشَرَابٌ صَعَّدٌ) ، إِذا (عُولِجَ بالنَّارِ) حَتَّى يَحُولَ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ طَعْماً ولَوْناً.
(والمصْعادُ) بِالْكَسْرِ (حابُولُ النَّخْلِ) يُصْعَد بِهِ عَلَيْهِ، عَن الصاغانيِّ (وصُعْدٌ بالضّمّ) فَسُكُون، (و) صُعْدُدٌ، وصُعَادَى، والصُّعَيْداءُ، (كهُدْهُد، وحُبَارَى، والمُرَيْطاءِ: مواضعُ) . نقلَهُنَّ الصاغانيُّ، مَا عَدَا الثانيَ.
(وصَاعِدٌ: فَرَسُ بَلْعَاءَ بنِ قَيس الكِنَانِيِّ) . نَقله الصاغانيّ. (و) صاعدٌ (فَرَسُ صَخْرِ بن عَمْرو) بن الحارِث بن الشَّرِيد، نَقله الصاغانيّ.
(وناقةٌ صُعادِيَّةٌ، كغُرابِيَّة: طَوِيلةٌ) . نَقله الصاغانيَّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
جَبَلٌ مُصَعِّد: مُرتَفِعٌ عالٍ، قَالَ ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ:
يَأْوِي إِلى مُشْمَخِرَّات مُصَعِّدة
شُمَ بِهِنَّ فُرُوعُ القانِ والنَّشَمِ
وَأَكَمَةٌ ذاتُ صَعْدَاءَ: يَشْتَد صُعُودُها على الرَّاقي، قَالَ:
وإِنَّ سياسَةَ الأَقوامِ فاعلَمْ
لَهَا صَعْدَاءُ مَطْلَعُها طَوِيلُ والصَّعُودُ: المَشَقَّةُ، على المَثَل، وأَرْهَقْتُ صَعُوداً: حَمَّلْتُه مَشَقَّةً، وَيُقَال: لأُرْهِقنَّكَ صَعُوداً، أَي لأُجَشِّمَنَّك مَشَقَّةً من الأَمرِ، وإِنَّمَا اشتَقُّوا ذالك، لأَن الارتفاعَ فِي صَعُودٍ أَشَقُّ من الانحدارِ فِي هَبُوطٍ، وَقيل فِيهِ: يَعْنِي مَشَقَّةً من العَذَابِ. وَفِي الحَدِيث، فِي رَجَزٍ:
فَهْوَ يُنَمِّي صُعُدَا
أَي يَزيدُ صُعُوداً وارتفاعاً، يُقَال: صَعِدَ فِيهِ، وإِليه، وَعَلِيهِ، وَفِي الحَدِيث. فَصَعَّدَ فيَّ النَّظَرَ وصَوَّبَه) أَي نَظَر إِلى أَعلايَ وأَسفَلى يتَأَمّلُني وَفِي صفَته، صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم: (كأَنَّمَا ينحَطُّ فِي صَعَدٍ) هاكذا جاءَ فِي روايةٍ، يَعْنِي مَوْضِعاً عَالِيا يَصْعَدُ فِيهِ وَيَنْحَطُّ. وَالْمَشْهُور: كأَنّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ.
والصُّعُد، بضمْتَيْن: جمْع صَعُودٍ، خلاف الهَبوط، وَهُوَ بِفتْحَتَيْنِ خلاف الصَّبَب.
وَفِي التَّنْزِيل: {إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أحَدٍ} (آل عمرَان: 153) قَالَ الفَرَّاءُ: الإِصعادُ فِي إِبتداءِ الأَسفار والمَخَارِجِ تَقول: أَصْعَدْنا من مَكَّةَ، وأَصْعَدنا من الكوفَة إِلى خُرَاسَانَ، وأَشباه ذالك. وَيُقَال: مَا زِلنَا فِي صَعُودٍ، وَهُوَ المَكَان فِيهِ ارتفاعٌ، وَفِي شِعر حَسَّان:
يُبَارينَ الأَعنَّةَ مُصْعِداتٍ
أَي مُقبلاتٍ مُتَوَجِّهات نحوَكُم.
وأَصْعَدَت السَّفينَةُ إِصعاداً، إِذا مَدَّت شُرُعَها فذهَبَت بهَا الرِّيحُ صَعَداً.
ورَكَبٌ مُصْعِدٌ، ومُصَّعِّدٌ: مُرتفعٌ فِي البَطْن مُنْتَصِبٌ، قَالَ:
تَقُولُ ذاتُ الرَّكَب المُرَفَّدِ
لَا خافضٍ جدًّا وَلَا مُصَّعِّدِ والصُّعْدَانُ: جَمْعُ صَعيد، بمعنَى الطّريقِ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر:
وتِيهٍ تَشابَهُ صُعْدَنُهُ
ويَفْنَى بِهِ الماءُ إِلَّا السَّمَلْ
والصَّعيد: المَوْضعُ العَريض الواسعُ. وأَصْعَد فِي العَدْوِ: اشْتَدَّ.
وَيُقَال: هاذا النَّبَاتُ يَنْمِي صُعُداً، أَي يَزدادُ طُولاً.
وعُنُقٌ صاعِدٌ، أَي طَويلٌ. وفلانٌ يَتَتَبَّع صُعَدَاهُ، أَي يَرْفَعُ رأْسَه وَلَا يُطَأْطِئُه. وَهُوَ مَجَاز.
وَيُقَال للنّاقَة: إِنَّهَا لفي صَعيدَةِ بازِلَيْهَا، أَي قد دَنَتْ ولَمَّا تَبْزُلْ، وَهُوَ مَجاز، وأَنشد:
سَديسٌ فِي صَعِيدَةِ بازِلَيْهَا
عَبَنَّاةٌ وَلم تَسِقِ الجَنينَا
وَمن الْمجَاز: جاريَةٌ صَعْدَةٌ، أَي مُسْتَقيمَةُ القامةِ، كأَنَّهَا صَعْدَةُ قَنَاةٍ. وجَوَار صَعْدَاتٌ، بِالسُّكُونِ، لأَنّه نَعْتٌ وثَلَاثُ صَعَداتٍ، للقَنَا، محرَّكة، لأَنه اسمٌ.
والصُّعُد، بضمّتين: شَجَرٌ يُذَابُ مِنْهُ القارُ.
وَمن الْمجَاز: بِهِ شَرَفٌ صاعد، وجَدٌّ مُسَاعد. ورُتْبَةٌ بَعيدَةُ المَصْعَد والمَصاعِد. وللسيادةِ صُعَدَاءُ: ارتفَاعٌ شاقٌّ على صاعِدِه.
وصاعِدٌ اللُّغويُّ صاحبُ (الفُصُوص) ، مَشْهُور، من أَئمَّة اللُّغَة.
وصَعْدَةُ اسْم فَحْل، عَن الصاغانيِّ.
صعد: صَعَد البرعم: طلع ونما (ابن العوام 2: 435) صَعَّد (بالتشديد). يقال بدل العبارة التي ذكرها لين صَعَّد فيه وصَوَّب أيضاً اختصار (عباد 1: 254، 2: 260).
صَعَّد: جعله صَعَداً أي شاقاً صعب الاحتمال. ومثل ما يقال: تصَعَّد النَفَس يقال: صعَّدَ أنفاسَه الصعيدُ (عبد الواحد ص127).
صَعَّد: أشرب، أشبع. ففي المقري (2: 87): فكانوا لا تسلم ثيابُهم من وضر فدلَّهم على تصعيدها بالملح.
صاعد: صعد، ارتقى، علا (ألف ليلة 1: 66).
صاعد: أرتحل (معجم الطرائف).
صاعد: صَعَّد، قطّر، حوّله إلى سائل بتأثير الحرارة (الجريدة الأسيوية 1849، 2: 266 رقم ب 27. 274 رقم1) وفي ابن البيطار (2: 334) في كلامه عن الكافور وهو المختلط بخشبه والمصاعد عن خشبه ويقول بعد ذلك: فأولها الرباحي وهو المخلوق ولونه أحمر ملَّمع ثم يصعد هناك فيكون منه الكافور الأبيض.
نصعَّد: تبخر، ويتصعد يتبخر (بوشر).
تصاعد: تبخر. ففي ابن البيطار (2: 334) في كلامه عن الكافور: ويسمى الرياحي لتصاعده مع الريح والنصدر منه تصاعد بمعنى انقشاع، تبخير، تصعيد (بوشر). وتصاعد من: فاح، تأرج، تضوّع (بوشر) تصاعد من المسامات: نضح، ترشح، خرج مع العرق (بوشر).
صَعْدَة: معناها الأصلي صفة للقناة المستوية لا تحتاج إلى تثقيف (عباد 3: 160).
عيد الصعود أو خميس الصعود: اليوم الذي صعد فيه المسيح إلى السماء، وهو من أعياد النصارى (بوشر محيط المحيط).
صَعِيَدة: قربان، أضحية، ذبيحة (السعدية النشيد 40، 50، 66).
صُعُوديّ: نسبة إلى الصعود وهو ارتفاع المسيح إلى السماء (بوشر).
صعيدي في مصر: حشيشة البراغيث وهو البزر الأسود منه (محيط المحيط مادة اسفيوش). صاعد. من الآن وصاعد: في المستقبل، من بعد (بوشر).
أَصْعَدُ: ممتاز، من المراز الأول، جليل جداً، معظّم (كرتاس ص247).
تَصْعِيد: تبخير (بوشر).

كلم

Entries on كلم in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
ك ل م

سمعته يتكلّم بكذا، وكلّمته وكالمته، وكانا متصارمين فصارا يتكالمان. وموسى كليم الله. ونطق بكلمة فصيحة، وبكلمات فصاح وبلكمٍ، وجاء بمراهم الكلام، من أطايب الكلام. ورجل كليم: منطيق. وكلم فلان وكلّم فهو كليم ومكلم، وهم كلمى، وبه كلم وكلام وكلوم.

ومن المجاز: حفظت كلمة الحويدرة لقصيدته، وهذه كلمة شاعرة، وهذا مما يكلم العرض والدين.

كلم


كَلَمَ(n. ac.
كَلْم)
a. Wounded, hurt.

كَلَّمَa. Spoke to, addressed, accosted; talked to, conversed
with.
b. see I
كَاْلَمَa. Talked, conversed with.

تَكَلَّمَ
a. [acc.
or
Bi], Spoke; uttered (words).
تَكَاْلَمَa. Talked, conversed.

كَلْم
(pl.
كِلَاْم
كُلُوْم
27)
a. Wound.

كَلْمَة
(pl.
كَلَمَات)
a. see 5t
كِلْمَة
(pl.
كِلَم)
a. see 5t
كَلِمa. Meaningless word.
b. Incomplete sentence.

كَلِمَة
(pl.
كَلِم
& reg. )
a. Word.
b. Speech, discourse.
c. Saying; sentence.
d. Poem.

كَلَاْمa. Language.
b. Speech; discourse; talk; utterance.
c. Phrase, sentence, proposition.

كُلَاْمa. Rough ground.

كَلِيْم
(pl.
كُلَمَآءُ)
a. Interlocutor.
b. (pl.
كَلْمَى), Wounded.
كَلْمَاْنِيّ
كَلَمَاْنِيّa. Eloquent.

N. P.
كَلڤمَa. see 25 (b)
N. Ac.
كَاْلَمَ
a. Colloquy; dialogue.

N. Ag.
تَكَلَّمَa. Speaker.
b. The first person ( in grammar ).
c. Theologian; metaphysician, dialectician;
rhetorician.

N. Ac.
تَكَلَّمَa. Language; speech.
b. Word; saying.

كِلِمَّانِيّ كِلِّمَانِيّ
a. see 33yi
تِكْلَام تِكِلَّام
a. see 33yi
العَشَر الكَلِمَات
a. The Ten Commandments.

الكَلِمَة الإِلَهِيَّة
a. The Word of God.
عِلْم الكَلَام
a. Theology; dialectics, metaphysics; rhetoric.

كُلَّمَا
a. As often as, each time that, whenever.

كُلَّمَا
a. Whatsoever, whatever.

كُلُّمَنْ
a. Whoever, whosoever.

كلم

3 كَالَمَهُ i. q.

نَاطَقَهُ. (TA in art. نطق.) 5 تَكَلَّمَ غَنْهُ He spoke for him; syn. عَبَّرَ. (S, Msb, art. عبر.) 6 تَكَالَمَا They spoke, talked, or discoursed, each with the other. (S, * M.) كَلِمَةٌ A word: (Kull, 301:) an expression: (K:) a proposition: a sentence: [a saying:] an argument. (Kull.) An assertion: an expression of opinion.

كَلَامٌ is a gen. n., applying to little and to much, or to few or many; (S, TA;) to what is a sing. and to what is a pl. (TA.) It may therefore be rendered A saying, &c.; and sayings, or words: see an ex. voce أَفْكَلُ, in art. فكل. b2: كَلَامٌ Speech; something spoken; [diction; language;] parlance; talk; discourse: (Msb, &c.:) a saying: a say: something said: in grammar, a sentence.

الكَلِمُ الطَّيِّبُ: see طَيِّتٌ. b3: كَلَامٌ: also, a quasi-inf. n. for تكليم, sometimes governing as a verb, [like the inf. n.,] accord. to some of the grammarians; as in the following ex.: قالوا كلامك هنداً وهى مصغية يشفيك قلت صحيح ذاك لو كانا (Sharh Shudhoor edh-Dhahab.) See إِسْمُ مَصْدَرٍ. b4: عِلْمُ الكَلَامِ [The theology of the Muslims;] a science in which one investigates the being and attributes of God, and the conditions of possible things with respect to creation and restitution, according to the rule of El-Islám; which last restriction is for the exclusion of the theology of the philosophers. (KT.) رَجُلٌ كِلِّيمٌ

, like سِكِّيتّ [and حِدِّيثٌ] i. q. مِنْطِيقٌ. (Ibn-'Abbád, Z, TA.) كُلْيَةٌ of a bow: see أَبْهَرُ b2: of a مَزَادَة: see خُرْبَةٌ.

مُتَكَلِّمٌ A Muslim theologian. See عِلْمُ الكَلَامِ.
ك ل م : كَلَّمْتُهُ تَكْلِيمًا وَالِاسْمُ الْكَلَامُ وَالْكَلِمَةُ بِالتَّثْقِيلِ لُغَةُ الْحِجَازِ وَجَمْعُهَا كَلِمٌ وَكَلِمَاتٌ وَتُخَفَّفُ الْكَلِمَةُ عَلَى لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ فَتَبْقَى وِزَانَ سِدْرَةٍ وَالْكَلَامُ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ أَصْوَاتٍ مُتَتَابِعَةٍ لِمَعْنًى مَفْهُومٍ.
وَفِي اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ هُوَ اسْمٌ لِمَا تَرَكَّبَ مِنْ مُسْنَدٍ وَمُسْنَدٍ إلَيْهِ وَلَيْسَ هُوَ عِبَارَةً عَنْ فِعْلِ الْمُتَكَلِّمِ وَرُبَّمَا جُعِلَ كَذَلِكَ نَحْوَ عَجِبْتُ مِنْ كَلَامِكَ زَيْدًا فَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ الْكَلَامُ يَنْقَسِمُ إلَى مُفِيدٍ وَغَيْرِ مُفِيدٍ لَمْ يُرِدْ الْكَلَامُ فِي اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا مُفِيدًا عِنْدَهُمْ وَإِنَّمَا أَرَادَ اللَّفْظَ وَقَدْ حَكَى بَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ أَنَّ الْكَلَامَ يُطْلَقُ عَلَى الْمُفِيدِ وَغَيْرِ الْمُفِيدِ قَالَ وَلِهَذَا يُقَالُ هَذَا كَلَامٌ لَا يُفِيدُ وَهَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَتَأْوِيلُهُ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ» الْأَمَانَةُ هُنَا قَوْله تَعَالَى {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] وَالْكَلِمَةُ إذْنُهُ فِي النِّكَاحِ وَتَكَلَّمَ كَلَامًا حَسَنًا وَبِكَلَامٍ حَسَنٍ وَالْكَلَامُ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِالنَّفْسِ لِأَنَّهُ يُقَالُ فِي نَفْسِي كَلَامٌ.
وَقَالَ تَعَالَى {وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ} [المجادلة: 8] قَالَ الْآمِدِيّ وَجَمَاعَة وَلَيْسَ الْمُرَاد مِنْ إطْلَاق لَفْظ الْكَلَام إلَّا الْمَعْنَى الْقَائِمَ بِالنَّفْسِ وَهُوَ مَا يَجِدُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ نَفْسِهِ إذَا أَمَرَ غَيْرَهُ أَوْ نَهَاهُ أَوْ أَخْبَرَهُ أَوْ اسْتَخْبَرَ مِنْهُ وَهَذِهِ الْمَعَانِي هِيَ الَّتِي يُدَلُّ عَلَيْهَا بِالْعِبَارَاتِ وَيُنَبَّهُ عَلَيْهَا بِالْإِشَارَاتِ كَقَوْلِهِ
إنَّ الْكَلَامَ لَفِي الْفُؤَادِ وَإِنَّمَا ... جُعِلَ اللِّسَانُ عَلَى الْفُؤَادِ دَلِيلَا
وَمَنْ جَعَلَهُ حَقِيقَةً فِي اللِّسَانِ فَإِطْلَاقٌ اصْطِلَاحِيٌّ وَلَا مُشَاحَّةَ فِي الِاصْطِلَاحِ وَتَكَالَمَ الرَّجُلَانِ كَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ الْآخَرَ وَكَالَمْتُهُ جَاوَبْتُهُ وَكَلَمْتُهُ كَلْمًا
مِنْ بَابِ قَتَلَ جَرَحْتُهُ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ ثُمَّ أُطْلِقَ الْمَصْدَرُ عَلَى الْجُرْحِ وَجُمِعَ عَلَى كُلُومٍ وَكِلَامٍ مِثْلُ بَحْرٍ وَبُحُورٍ وَبِحَارٍ وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ وَرَجُلٌ كَلِيمٌ وَالْجَمْعُ كَلْمَى مِثْلُ جَرِيحٍ وَجَرْحَى. 
باب الكاف واللام والميم معهما ك ل م، ك م ل، ل ك م، ل م ك، م ك ل، م ل ك كلهن مستعملات

كلم: الكَلْم: الجرح، والجميع: الكلُوم. كلمته أكلِمه كَلماً، وأنا كالمٌ، [وهو مَكلومٌ] . أي: جرحته. وكَليمُك: الذي يُكَلِّمك وتُكَلِّمه. والكَلِمةُ: لغة حجازية، والكِلْمةُ: تميمية، والجميع: الكَلِمُ والكِلَمُ، هكذا حكي عن رؤبة :

لا يسمع الرَّكبُ به رجع الكِلَمْ

كمل: كَمَلَ الشيء يكمُل كَمالاً، [ولغة أخرى: كَمُلَ يكمُلُ فهو كامل في اللغتين] . والكَمالُ: التمام الذي يجزأ منه أجزاؤه، تقول: لك نصفه وبعضه وكَمالُه. وأكملتُ الشيء: أجملته وأتممته. وكامل: اسم فرس سابق كان لبني امرىء القيس. و [تقول] : أعطيته المال كَمَلاً، هكذا يُتَكَلَّم به، في الواحد والجمع سواء، ليس بمصدر ولا نعت، إنما هو كقولك: أعطيته كله، ويجوز للشاعر أن يجعل الكامل كميلا، قال ابن مرداس :

على أنني بعد ما قد مضى ... ثلاثون للهجر حولاً كميلا

لكم: اللَّكْمُ: اللكز في الصدر.. لَكَمْتُه أَلْكُمُهُ لَكْماً. والمُلَكَّمةُ: القرصة المضروبة باليد. والتَّلْكيمُ: شيء يفعله خولان بن عمرو بن قضاعة، ومنازلهم من مكة على ثلاث. بلغ من برهم بالضيف أن يخلوا معه البكر فتضاجعه، ويبيحون له ما دون الفضة. يسمون ذلك التَّلْكِيمَ، فإذا وافقها قالت لأهلها: أنا أشاؤه فيزوجونها، وقد لَكَّمها قبل.

لمك: نوح بن لَمَك، ويقال: ابن لامَك بن اخنوخ، وهو إدريس النبي ع. واللُّماكُ: الكُحل.

مكل: مَكَلَتِ البئر: كثر ماؤها، واجتمع في وسطها. وبئر مكُولٌ، أي: قد جم الماء فيها، قال : سمح المؤتى أصبحت مَواكلا

المُكلة: المجتمع من الماء. ويقال: مَكَلتُ البئر، أي: نزحتها .

ملك: المٌلكُ لله المالِك المًلِيك. والمَلكُوتُ: ملكُ الله، [ومَلَكُوت الله: سلطانه] . والمَلْكُ: ما ملكت اليد من مال وخول. والمَمْلكةُ: سلطان المَلِكِ في رعيته، يقال: طالت مَملكتُهُ، وعظم مُلكُهُ وكَبُر. والمَمْلوكُ: العبدُ أقر بالمُلُوكة، والعبد أقر بالعبودة. وأصوبه [أن يقال] : أقر بالمَلَكة وبالمِلْكِ. ومِلاك الأمر: ما يعتمد عليه. والقَلْبُ مِلاكُ الجسد. والإِملاك: التزويج.. قد أملكوه وملكوه، أي: زوجوه، شبه العروس بالمِلْك، قال :

كاد العَرُوسُ أن يكون مَلِكا

والمَلَكُ [واحد] الملائكة، إنما هو تخفيف الملأك ، والأصل مألك، فقدموا اللام وأخروا الهمزة، فقالوا: ملأك، وهو مَفعَل من الألوك وهو الرسالة، واجتمعوا على حذف همزته كهمزة يرى وقد يتمونه في الشعر عند الحاجة، قال :

فلست لإنسي ولكن لِمَلأَكٍ ... تبارك من فوق السماوات مرسله

[وتمام تفسيره في معتلات حرف الكاف] .
ك ل م: (الْكَلَامُ) اسْمُ جِنْسٍ يَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ. وَ (الْكَلِمُ) لَا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ كَلِمَاتٍ لِأَنَّهُ جَمْعُ (كَلِمَةٍ) مِثْلُ نَبِقَةٍ وَنَبِقٍ. وَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ: كَلِمَةٌ وَكِلْمَةٌ وَكَلْمَةٌ. وَ (الْكَلِمَةُ) أَيْضًا الْقَصِيدَةُ بِطُولِهَا. وَ (الْكَلِيمُ) الَّذِي يُكَلِّمُكَ. وَ (كَلَّمَهُ) (تَكْلِيمًا) وَ (كِلَّامًا) مِثْلُ كَذَّبَهُ تَكْذِيبًا وَكِذَّابًا. وَ (تَكَلَّمَ) كَلِمَةً وَبِكَلِمَةٍ. وَ (كَالَمَهُ) جَاوَبَهُ، وَ (تَكَالَمَا) بَعْدَ التَّهَاجُرِ. وَكَانَا مُتَهَاجِرَيْنِ فَأَصْبَحَا يَتَكَالَمَانِ وَلَا تَقُلْ: يَتَكَلَّمَانِ. وَمَا أَجِدُ (مُتَكَلَّمًا) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ مَوْضِعَ كَلَامٍ. وَ (الْكِلِّمَانِيُّ) الْمِنْطِيقُ. وَ (الْكَلْمُ) الْجِرَاحَةُ وَالْجَمْعُ (كُلُومٌ) وَ (كِلَامٌ) وَقَدْ (كَلَمَهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمِنْهُ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: « {دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} [النمل: 82] » أَيْ تَجْرَحُهُمْ وَتَسِمُهُمْ. وَ (التَّكْلِيمُ) التَّجْرِيحُ. وَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ (كَلِمَةُ) اللَّهِ لِأَنَّهُ لَمَّا انْتُفِعَ بِهِ فِي الدِّينِ كَمَا انْتُفِعَ بِكَلَامِهِ سُمِّيَ بِهِ، كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ سَيْفُ اللَّهِ وَأَسَدُ اللَّهِ.

ك ل ا: (الْكُلْيَةُ) وَ (الْكُلْوَةُ) مَعْرُوفَةٌ وَلَا تَقُلْ: كِلْوَةٌ بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ (كُلْيَاتٌ) وَ (كُلًى) . وَبَنَاتُ الْيَاءِ إِذَا جُمِعَتْ بِالتَّاءِ لَا يُحَرَّكُ مَوْضِعُ الْعَيْنِ مِنْهَا بِالضَّمِّ. وَ (كِلَا) فِي تَأْكِيدِ اثْنَيْنِ نَظِيرُ كُلٍّ فِي الْجُمُوعِ، وَهُوَ اسْمٌ مُفْرَدٌ غَيْرُ مُثَنًّى كَمِعًى وُضِعَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الِاثْنَيْنِ كَمَا وُضِعَ نَحْنُ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الِاثْنَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا وَهُوَ مُفْرَدٌ. وَ (كِلْتَا) لِلْمُؤَنَّثِ وَلَا يَكُونَانِ إِلَّا
مُضَافَيْنِ: فَإِذَا أُضِيفَ إِلَى ظَاهِرٍ كَانَ فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْجَرِّ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ تَقُولُ: جَاءَنِي كَلَا الرَّجُلَيْنِ، وَكَذَا رَأَيْتُ وَمَرَرْتُ. وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى مُضْمَرٍ قَلَبْتَ أَلِفَهُ يَاءً فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ وَالْجَرِّ تَقُولُ: رَأَيْتُ كِلَيْهِمَا وَمَرَرْتُ بِكِلَيْهِمَا وَبَقِيَتْ فِي الرَّفْعِ عَلَى حَالِهَا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ مُثَنًّى وَلَا يُتَكَلَّمُ مِنْهُ بِوَاحِدٍ، وَلَوْ تُكَلِّمَ بِهِ لَقِيلَ: كِلٌ وَكِلْتٌ وَكِلَانِ وَكِلْتَانِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ:

فِي كِلْتِ رِجْلَيْهَا سُلَامَى وَاحِدَهْ
أَيْ فِي إِحْدَى رِجْلَيْهَا. وَهَذَا الْقَوْلُ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَالْأَلِفُ فِي الشِّعْرِ مَحْذُوفَةٌ لِلضَّرُورَةِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى كَوْنِهِ مُفْرَدًا قَوْلُ جَرِيرٍ:

كِلَا يَوْمَيْ أُمَامَةَ يَوْمُ صَدٍّ
أَنْشَدَنِيهِ أَبُو عَلِيٍّ. 
كلم: كلّم: امتثل أمر فلان (ألف ليلة 97:1، 7) كلّمي الملك التي ترجمها لين: أجيبي عن إنذار الملك.
كلّم: قولّ: (على سبيل المثال: الشيطان الذي أنطق الصنم) (معجم الجغرافيا).
تكلّم: أنظر معنى تكلم ب عند (الحلل 2) وتكلم على عند (بدرون ملاحظات ص43) و (بسام 179:3).
تكلّم: غنّى (للطير المسمى سمنة أو زرزور) (الكالا: cantar eltordo) تكلّم إلى: إيصال الكلام بطريق غير مباشر (ابن صاحب الصلاة 21): أرى من الرأي والنصيحة لله وللخليفة أن نتكلم إليه بجميعنا معشر الموحّدين والطلبة وأن يجعل (نجعل) بيننا وبينه مَنْ يوصل إليه كلامنا من بنيه واحداً فقبلوا رأيه واجتمعوا وتكلموا إلى أمير المؤمنين رضّه في أن يكون ابنه السيد أبو حفص الذي يوصل كلامهم إليه.
تكلّم بالحدثان: تنبأ (المقدمة 2، 50).
تكلم على: نطق بألفاظ السحر ضد شخص ما أو لمصلحته (معجم الادريسي، المقدمة 129:3، 5).
تكلم عن: تكلم بالإنابة عن شخص آخر (عبد الواحد 176).
تكلم عنه: تحدَّث عن شخص، أو شيء، بأسلوب غير مشرف كثيراً، اغتاب، لام (محمد بن الحارث 282): كان مولى وهو أول مَنْ ولي قضاء الجماعة للخلفاء من الموالي فشق ذلك على العرب ... وتكلموا فيه (المقري 576:1، 3، 586، 7، 617، 20، 2، 376، 12) تُكُلَمَ (كوسج. كرست 43، 4 رينان افيروس 444، 3، رياض النفوس 75): ذكر أن قاضياً كانت له أحكام (وفي ص87) وذلك أن ابن عبدون تكلم في أبي حنيفة فأراد التوصل إلى إهانته. أنظر معاني هذا الفعل حين يرد وحده كلاً من (ابن خلكان 28:10، 9 وست ألف ليلة، برسل، 106:11، 10): عند الكلام في الحديث أو السنة ينبغي التحقق من صحتهما (أنظر في ذلك مقدمة ابن خلكان 142:2، 15) وعند الكلام على رواة الحديث أو السُنّة التحقق من صحة الرواية والإسناد ومن مقدار الثقة بهم وحسن نيتهم.
كلِمٌ ليست جمعاً ل كلمة فحسب إلا إنها تستعمل في موضع المفرد المذكر أيضاً (عباد 164:2، 10، 63:2).
كلمة مرادف دين: (عبد الواحد 12:64): فكان هذا أحد الفتوح المشهورة بالأندلس أعزَّ الله فيه دينه وأعلى كلمته. (حيان 95) فيما أظهر اللعين عمر ابن حفصون النصرانية وباطن العجم نصارى الذمة واستخلصهم بالكلمة.
كلمة: شهرة (كارتاس 2، 8 في حديثه عن الأسرة الحاكمة: أعلى الله كلمتها ورفع قدرها، 3، 1، 7 وفي حديثه عن أحد الأمراء: نصره الله وأيده وأعلى كلمته وأبّده.
كلمة: هيمنة، سيادة سيطرة (61:1، 9 البربرية): وبعث كلمته في أقطار المغرب الأقصى والأدنى إلى تخوم الموحدين؛ ولي العهد الوريث يسمى حامل كلمة أبيه (عباد 2، 61، 12).
كلمة واحدة: اتحاد (رولاند، ابن بطوطة الجزء الثالث 66): طمحوا أن يجعلوا خراسان كلمة واحدة رافضية.
كلمة: الثمن الحقيقي (رولاند).
ائتلاف الكلمة: اتفاق الكلمة، اجتماع الكلمة: ألفه، ود، وفاق، واختلاف الكلمة، تفّرق الكلمة: تنافر، نزاع (عباد 1، 278).
كلمات: ألفاظ السَّحْر (ألف ليلة 350:3، 4).
كلمة (بربرية؟) حديقة صغيرة (رياض النفوس 78): ثم قال أعرف عندكم في الكلمة (كذا) وهي الجنينة شي (شيئاً) من العليق نبت مع الزرب فقال له نعم عندنا منه شيء كثير.
كلمات: نوع سجّاد (انظر أعلاه) 1، 31 مادة اكليم.
كَلام: عبارة (همبرت 110).
كلام: نثر (الكامل 3: 708): لو لم يَجُز في الكلام لجاز في الشعر.
كلام: قول تافه أو باطل أو طائش أو عابث.
هذر، هراء، ترَّهة (معجم الجغرافيا).
كلام: غيبة، اغتياب، نميمة، ثلب (كوسج، كرست 43، 4، المقري 1؛ 586، 5).
كلام: نزاع، جدال، مشاجرة، مشاحنة، مشادة (معجم الطرائف، الأغاني 60، 3 المقري 2، 440 ابن البيطار 248:1): ذلك الذي يلبس خاتماً من العقيق كثر وقوع الكلام بينه وبين الناس؛ وفيه كلام أي منازع فيه (المقري 300:3).
كلام: قضية (أنظر مادة خصامة).
كلام: اتفاق، معاهدة، عقد، ميثاق (كارتاس 245، 9): قال السفير لسانثو: وإن كان بينك وبين ابن الأحمر كلام أو ربط فاتركه واخرج من أموره بالكلية.
كلام: مزاولة العمل بطريقة غير مألوفة (ألف ليلة، برسل 154:4): أقام في الخلافة يأخذ ويعطي ويمر وينهي وينفذ كلامه إلى آخر النهار.
كليم. كليم اتلله أو الكليم وحدها لقب موسى لأنه كلَّم الله (البكري 135 رحلة ابن جبير 54، 2 ابن البيطار 132:1 كرتاس 110، 1، 134) وفي القرآن الكريم 162:4:} (كلَّم الله موسى تكليماً) {.
مكالمة: محادثة (رولاند).
متكلَّم: وهو الذي يتكلم بفصاحة أو بلاغة أو لباقة (الكالا).
المتكلمون: هم أولئك الذين عينوا وألحقوا بخدمة حكومة الإسكندرية (أماري دبلوماسية 214، 233، 226).
متكلماني: فصيح اللسان، أديب، حسن التعبير، أو الذي يتكلم على النحو متكلف (بوشر).
كلم
الكلْمُ: التأثير المدرك بإحدى الحاسّتين، فَالْكَلَامُ: مدرك بحاسّة السّمع، والْكَلْمُ: بحاسّة البصر، وكَلَّمْتُهُ: جرحته جراحة بَانَ تأثيرُها، ولاجتماعهما في ذلك قال الشاعر:
والْكَلِمُ الأصيل كأرغب الْكَلْمِ
الْكَلمُ الأوّل جمع كَلِمَةٍ، والثاني جراحات، والأرغب: الأوسع، وقال آخر:
وجرح اللّسان كجرح اليد
فَالْكَلَامُ يقع على الألفاظ المنظومة، وعلى المعاني التي تحتها مجموعة، وعند النحويين يقع على الجزء منه، اسما كان، أو فعلا، أو أداة. وعند كثير من المتكلّمين لا يقع إلّا على الجملة المركّبة المفيدة، وهو أخصّ من القول، فإن القول يقع عندهم على المفردات، والكَلمةُ تقع عندهم على كلّ واحد من الأنواع الثّلاثة، وقد قيل بخلاف ذلك . قال تعالى: كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ
[الكهف/ 5] ، وقوله: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
[البقرة/ 37] قيل: هي قوله: رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا [الأعراف/ 23] . وقال الحسن: هي قوله: «ألم تخلقني بيدك؟ ألم تسكنّي جنّتك؟ ألم تسجد لي ملائكتك؟ ألم تسبق رحمتك غضبك؟ أرأيت إن تبت أكنت معيدي إلى الجنّة؟ قال: نعم» .
وقيل: هي الأمانة المعروضة على السموات والأرض والجبال في قوله: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ الآية [الأحزاب/ 72] ، وقوله: وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ [البقرة/ 124] قيل: هي الأشياء التي امتحن الله إبراهيم بها من ذبح ولده، والختان وغيرهما . وقوله لزكريّا: أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ [آل عمران/ 39] قيل: هي كَلِمَةُ التّوحيد. وقيل: كتاب الله. وقيل: يعني به عيسى، وتسمية عيسى بكلمة في هذه الآية، وفي قوله: وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ
[النساء/ 171] لكونه موجدا بكن المذكور في قوله: إِنَّ مَثَلَ عِيسى [آل عمران/ 59] وقيل: لاهتداء الناس به كاهتدائهم بكلام الله تعالى، وقيل: سمّي به لما خصّه الله تعالى به في صغره حيث قال وهو في مهده:
إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ الآية [مريم/ 30] ، وقيل: سمّي كَلِمَةَ الله تعالى من حيث إنه صار نبيّا كما سمّي النبيّ صلّى الله عليه وسلم ذِكْراً رَسُولًا [الطلاق/ 10- 11] . وقوله: وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الآية [الأنعام/ 115] . فَالْكَلِمَةُ هاهنا القضيّة، فكلّ قضيّة تسمّى كلمة سواء كان ذلك مقالا أو فعالا، ووصفها بالصّدق، لأنه يقال: قول صدق، وفعل صدق، وقوله: وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
[الأنعام/ 115] إشارة إلى نحو قوله:
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ الآية [المائدة/ 3] ، ونبّه بذلك أنه لا تنسخ الشريعة بعد هذا، وقيل:
إشارة إلى ما قال عليه الصلاة والسلام: «أوّل ما خلق الله تعالى القلم فقال له: اجر بما هو كائن إلى يوم القيامة» . وقيل: الكَلِمَةُ هي القرآن، وتسميته بكلمة كتسميتهم القصيدة كَلِمَةً، فذكر أنّها تتمّ وتبقى بحفظ الله تعالى إيّاها، فعبّر عن ذلك بلفظ الماضي تنبيها أن ذلك في حكم الكائن، وإلى هذا المعنى من حفظ القرآن أشار بقوله: فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ الآية [الأنعام/ 89] ، وقيل: عنى به ما وعد من الثّواب والعقاب، وعلى ذلك قوله تعالى: بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ [الزمر/ 71] ، وقوله:
كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا الآية [يونس/ 33] ، وقيل: عنى بالكلمات الآيات المعجزات التي اقترحوها، فنبّه أنّ ما أرسل من الآيات تامّ وفيه بلاغ، وقوله: لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ [الأنعام/ 115] ردّ لقولهم: ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا الآية [يونس/ 15] ، وقيل: أراد بِكَلِمَةِ ربّك: أحكامه التي حكم بها وبيّن أنه شرع لعباده ما فيه بلاغ، وقوله: وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا [الأعراف/ 137] وهذه الْكَلِمَةُ فيما قيل هي قوله تعالى: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ الآية [القصص/ 5] ، وقوله: وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً [طه/ 129] ، وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ [الشورى/ 14] فإشارة إلى ما سبق من حكمه الذي اقتضاه حكمته، وأنه لا تبديل لكلماته، وقوله تعالى: وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
[يونس/ 82] أي: بحججه التي جعلها الله تعالى لكم عليهم سلطانا مبينا، أي: حجّة قوية.
وقوله: يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ [الفتح/ 15] هو إشارة إلى ما قال: فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ الآية [التوبة/ 83] ، وذلك أنّ الله تعالى جعل قول هؤلاء المنافقين: ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ [الفتح/ 15] تبديلا لكلام الله تعالى، فنبه أنّ هؤلاء لا يفعلون وكيف يفعلون- وقد علم الله تعالى منهم أن لا يتأتى ذلك منهم-؟ وقد سبق بذلك حكمه. ومُكالَمَةُ الله تعالى العبد على ضربين:
أحدهما: في الدّنيا.
والثاني: في الآخرة.
فما في الدّنيا فعلى ما نبّه عليه بقوله: ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ
الآية [الشورى/ 51] ، وما في الآخرة ثواب للمؤمنين وكرامة لهم تخفى علينا كيفيّته، ونبّه أنه يحرم ذلك على الكافرين بقوله: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ [آل عمران/ 77] . وقوله: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ
[النساء/ 46] جمع الكلمة، وقيل: إنهم كانوا يبدّلون الألفاظ ويغيّرونها، وقيل: إنه كان من جهة المعنى، وهو حمله على غير ما قصد به واقتضاه، وهذا أمثل القولين، فإنّ اللفظ إذا تداولته الألسنة واشتهر يصعب تبديله، وقوله: وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ
[البقرة/ 118] أي: لولا يكلّمنا الله مواجهة، وذلك نحو قوله:
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ إلى قوله: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً [النساء/ 153] .

كلم: القرآنُ: كلامُ الله وكَلِمُ الله وكَلِماتُه وكِلِمته، وكلامُ

الله لا يُحدّ ولا يُعدّ، وهو غير مخلوق، تعالى الله عما يقول المُفْتَرُون

علُوّاً كبيراً. وفي الحديث: أَعوذ بِكلماتِ الله التامّاتِ؛ قيل: هي

القرآن؛ قال ابن الأَثير: إنما وَصَف كلامه بالتَّمام لأَنه لا يجوز أَن

يكون في شيء من كلامه نَقْص أَو عَيْب كما يكون في كلام الناس، وقيل: معنى

التمام ههنا أَنها تنفع المُتَعَوِّذ بها وتحفظه من الآفات وتَكْفِيه. وفي

الحديث: سبحان الله عَدَد كلِماتِه؛ كِلماتُ الله أي كلامُه، وهو صِفتُه

وصِفاتُه لا تنحصر بالعَدَد، فذِكر العدد ههنا مجاز بمعنى المبالغة في

الكثرة، وقيل: يحتمل أَن يريد عدد الأَذْكار أَو عدد الأُجُور على ذلك،

ونَصْبُ عدد على المصدر؛ وفي حديث النساء: اسْتَحْلَلْتم فُرُوجَهن بكلمة

الله؛ قيل: هي قوله تعالى: فإمساك بمعروف أو تسريح بإحْسان، وقيل: هي

إباحةُ الله الزواج وإذنه فيه. ابن سيده: الكلام القَوْل، معروف، وقيل:

الكلام ما كان مُكْتَفِياً بنفسه وهو الجملة، والقول ما لم يكن مكتفياً بنفسه،

وهو الجُزْء من الجملة؛ قال سيبويه: اعلم أَنّ قُلْت إنما وقعت في

الكلام على أَن يُحكى بها ما كان كلاماً لا قولاً، ومِن أَدلّ الدليل على

الفرق بين الكلام والقول إجماعُ الناس على أَن يقولوا القُرآن كلام الله ولا

يقولوا القرآن قول الله، وذلك أَنّ هذا موضع ضيِّق متحجر لا يمكن تحريفه

ولا يسوغ تبديل شيء من حروفه، فَعُبِّر لذلك عنه بالكلام الذي لا يكون

إلا أَصواتاً تامة مفيدة؛ قال أَبو الحسن: ثم إنهم قد يتوسعون فيضعون كل

واحد منهما موضع الآخر؛ ومما يدل على أَن الكلام هو الجمل المتركبة في

الحقيقة قول كثيِّر:

لَوْ يَسْمَعُونَ كما سمِعتُ كلامَها،

خَرُّوا لِعَزَّةَ رُكَّعاً وسُجُودا

فمعلوم أَن الكلمة الواحدة لا تُشجِي ولا تُحْزِنُ ولا تَتملَّك قلب

السامع، وإنما ذلك فيما طال من الكلام وأَمْتَع سامِعِيه لعُذوبة

مُسْتَمَعِه ورِقَّة حواشيه، وقد قال سيبويه: هذا باب أَقل ما يكون عليه الكلم،

فدكر هناك حرف العطف وفاءه ولام الابتداء وهمزة الاستفهام وغير ذلك مما هو

على حرف واحد، وسمى كل واحدة من ذلك كلمة. الجوهري: الكلام اسم جنس يقع

على القليل والكثير، والكَلِمُ لا يكون أقل من ثلاث كلمات لأَنه جمع كلمة

مثل نَبِقة ونَبِق، ولهذا قال سيبويه: هذا باب علم ما الكلِمُ من العربية،

ولم يقل ما الكلام لأنه أَراد نفس ثلاثة أَشياء: الاسم والفِعْل

والحَرف، فجاء بما لا يكون إلا جمعاً وترك ما يمكن أن يقع على الواحد والجماعة،

وتميم تقول: هي كِلْمة، بكسر الكاف، وحكى الفراء فيها ثلاث لُغات: كَلِمة

وكِلْمة وكَلْمة، مثل كَبِدٍ وكِبْدٍ وكَبْدٍ، ووَرِقٍ ووِرْقٍ ووَرْقٍ،

وقد يستعمل الكلام في غير الإنسان؛ قال:

فَصَبَّحَتْ، والطَّيْرُ لَمْ تَكَلَّمِ،

جابِيةً حُفَّتْ بِسَيْلٍ مُفْعَمِ

(* قوله «مفعم» ضبط في الأصل والمحكم هنا بصيغة اسم المفعول وبه أيضاً

ضبط في مادة فعم من الصحاح).

وكأَنّ الكلام في هذا الاتساع إنما هو محمول على القول، أَلا ترى إلى

قلة الكلام هنا وكثرة القول؟ والكِلْمَة: لغةٌ تَميمِيَّةٌ، والكَلِمة:

اللفظة، حجازيةٌ، وجمعها كَلِمٌ، تذكر وتؤنث. يقال: هو الكَلِمُ وهي

الكَلِمُ. التهذيب: والجمع في لغة تميم الكِلَمُ؛ قال رؤبة:

لا يَسْمَعُ الرَّكْبُ به رَجْعَ الكِلَمْ

وقالل سيبويه: هذا باب الوقف في أَواخر الكلم المتحركة في الوصل، يجوز

أن تكون المتحركة من نعت الكَلِم فتكون الكلم حينئذ مؤنثة، ويجوز أن تكون

من نعت الأَواخر، فإذا كان ذلك فليس في كلام سيبويه هنا دليل على تأْنيث

الكلم بل يحتمل الأَمرين جميعاً؛ فأَما قول مزاحم العُقَيليّ:

لَظَلّ رَهِيناً خاشِعَ الطَّرْفِ حَطَّه

تَحَلُّبُ جَدْوَى والكَلام الطَّرائِف

فوصفه بالجمع، فإنما ذلك وصف على المعنى كما حكى أَبو الحسن عنهم من

قولهم: ذهب به الدِّينار الحُمْرُ والدِّرْهَمُ البِيضُ؛ وكما قال:

تَراها الضَّبْع أَعْظَمهُنَّ رَأْسا

فأَعادَ الضمير على معنى الجنسية لا على لفظ الواحد، لما كانت الضبع هنا

جنساً، وهي الكِلْمة، تميمية وجمعها كِلْم، ولم يقولوا كِلَماً على

اطراد فِعَلٍ في جمع فِعْلة. وأما ابن جني فقال: بنو تميم يقولون كِلْمَة

وكِلَم كَكِسْرَة وكِسَر. وقوله تعالى: وإذ ابْتَلى إبراهيمَ رَبُّه

بكَلِمات؛ قال ثعلب: هي الخِصال العشر التي في البدن والرأْس. وقوله تعالى:

فتَلَقَّى آدمُ من ربه كَلِماتٍ؛ قال أَبو إسحق: الكَلِمات، والله أَعلم،

اعْتِراف آدم وحواء بالذَّنب لأَنهما قالا رَبَّنا ظَلَمنا أَنْفُسَنا. قال

أَبو منصور: والكلمة تقع على الحرف الواحد من حروف الهجاء، وتقع على لفظة

مؤلفة من جماعة حروفٍ ذَاتِ مَعْنىً، وتقع على قصيدة بكمالها وخطبة

بأَسْرها. يقال: قال الشاعر في كَلِمته أَي في قصيدته. قال الجوهري: الكلمة

القصيدة بطُولها.

وتَكلَّم الرجل تَكلُّماً وتِكِلاَّماً وكَلَّمه كِلاَّماً، جاؤوا به

على مُوازَنَة الأَفْعال، وكالمَه: ناطَقَه. وكَلِيمُك: الذي يُكالِمُك.

وفي التهذيب: الذي تُكَلِّمه ويُكَلِّمُك يقال: كلَّمْتُه تَكلِيماً

وكِلاَّماً مثل كَذَّبْته تَكْذيباً وكِذَّاباً. وتَكلَّمْت كَلِمة وبكَلِمة.

وما أَجد مُتكَلَّماً، بفتح اللام، أي موضع كلام. وكالَمْته إذا حادثته،

وتَكالَمْنا بعد التَّهاجُر. ويقال: كانا مُتَصارِمَيْن فأَصبحا

يَتَكالَمانِ ولا تقل يَتَكَلَّمانِ. ابن سيده: تَكالَمَ المُتَقاطِعانِ كَلَّمَ

كل واحد منهما صاحِبَه، ولا يقال تَكَلَّما. وقال أَحمد بن يحيى في قوله

تعالى: وكَلَّم الله موسى تَكْلِيماً؛ لو جاءت كَلَّمَ الله مُوسَى مجردة

لاحتمل ما قلنا وما قالوا، يعني المعتزلة، فلما جاء تكليماً خرج الشك

الذي كان يدخل في الكلام، وخرج الاحتمال للشَّيْئين، والعرب تقول إذا وُكِّد

الكلامُ لم يجز أن يكون التوكيد لغواً، والتوكيدُ بالمصدر دخل لإخراج

الشك. وقوله تعالى: وجعلها كَلِمة باقِيةً في عَقِبه؛ قال الزجاج: عنى

بالكلمة هنا كلمة التوحيد، وهي لا إله إلا الله، جَعلَها باقِيةً في عَقِب

إبراهيم لا يزال من ولده من يوحِّد الله عز وجل. ورجل تِكْلامٌ وتِكْلامة

وتِكِلاَّمةٌ وكِلِّمانيٌّ: جَيِّدُ الكلام فَصِيح حَسن الكلامِ

مِنْطِيقٌٌ. وقال ثعلب: رجل كِلِّمانيٌّ كثير الكلام، فعبر عنه بالكثرة، قال:

والأُنثى كِلِّمانيَّةٌ، قال: ولا نظير لِكِلِّمانيٍّ ولا لِتِكِلاَّمةٍ. قال

أَبو الحسن: وله عندي نظير وهو قولهم رجل تِلِقَّاعةٌ كثير الكلام.

والكَلْمُ: الجُرْح، والجمع كُلُوم وكِلامٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يَشْكُو، إذا شُدَّ له حِزامُه،

شَكْوَى سَلِيم ذَرِبَتْ كِلامُه

سمى موضع نَهْشة الحية من السليم كَلْماً، وإنما حقيقته الجُرْحُ، وقد

يكون السَّلِيم هنا الجَرِيحَ، فإذا كان كذلك فالكلم هنا أَصل لا مستعار.

وكَلَمَه يَكْلِمُه

(* قوله «وكلمه يكلمه» قال في المصباح: وكلمه يكلمه

من باب قتل ومن باب ضرب لغة ا هـ. وعلى الأخيرة اقتصر المجد. وقوله «وكلمة

كلماً جرحه» كذا في الأصل وأصل العبارة للمحكم وليس فيها كلماً) كَلْماً

وكَلَّمه كَلْماً: جرحه، وأَنا كالِمٌ ورجل مَكْلُوم وكَلِيم؛ قال:

عليها الشَّيخُ كالأَسَد الكَلِيمِ

والكَلِيمُ، فالجر على قولك عليها الشيخ كالأَسدِ الكليم إذا جُرِح

فَحَمِي أَنْفاً، والرفع على قولك عليها الشيخُ الكلِيمُ كالأَسد، والجمع

كَلْمى. وقوله تعالى: أَخرجنا لهم دابّة من الأَرض تُكَلِّمهم؛ قرئت:

تَكْلِمُهم وتُكَلِّمُهم، فتَكْلِمُهم: تجرحهم وتَسِمهُم، وتُكَلِّمُهم: من

الكلام، وقيل: تَكْلِمهم وتُكَلِّمهم سواء كما تقول تَجْرحهُم وتُجَرِّحهم،

قال الفراء: اجتمع القراء على تشديد تُكَلِّمهم وهو من الكلام، وقال أَبو

حاتم: قرأَ بعضهم تَكْلِمهُم وفسر تَجْرحهُم، والكِلام: الجراح، وكذلك

إن شدد تُكلِّمهم فذلك المعنى تُجَرِّحهم، وفسر فقيل: تَسِمهُم في وجوههم،

تَسِمُ المؤمن بنقطة بيضاء فيبيضُّ وجهه، وتَسِم الكافر بنقطة سوداء

فيسودّ وجهه. والتَّكْلِيمُ: التَّجْرِيح؛ قال عنترة:

إذ لا أَزال على رِحالةِ سابِحٍ

نَهْدٍ، تَعاوَرَه الكُماة، مُكَلَّمِ

وفي الحديث: ذهَب الأَوَّلون لم تَكْلِمهم الدنيا من حسناتهم شيئاً أي

لم تؤثِّر فيهم ولم تَقْدح في أَديانهم، وأَصل الكَلْم الجُرْح. وفي

الحديث: إنا نَقُوم على المَرْضى ونُداوي الكَلْمَى؛ جمع كَلِيم وهو الجَريح،

فعيل بمعنى مفعول، وقد تكرر ذكره اسماً وفعلاً مفرداً ومجموعاً. وفي

التهذيب في ترجمة مسح في قوله عز وجل: بِكَلِمةٍ منه اسمه المَسِيح؛ قال أَبو

منصور: سمى الله ابتداء أَمره كَلِمة لأَنه أَلْقَى إليها الكَلِمة ثم

كَوَّن الكلمة بشَراً، ومعنى الكَلِمة معنى الولد، والمعنى يُبَشِّرُك

بولد اسمه المسيح؛ وقال الجوهري: وعيسى، عليه السلام، كلمة الله لأَنه لما

انتُفع به في الدّين كما انتُفع بكلامه سمي به كما يقال فلان سَيْفُ الله

وأَسَدُ الله.

والكُلام: أَرض غَليظة صَليبة أو طين يابس، قال ابن دريد: ولا أَدري ما

صحته، والله أَعلم.

كلم

(الكَلاَمُ: القَوْلُ) مَعْرُوفٌ، (اَوْ مَا كَانَ مُكْتَفِيًا بِنَفْسِهِ) ، وَهُوَ الجُمْلَة والقَوْلُ مَا لَمْ يَكُن مُكْتَفِيًا بِنَفْسِهِ، وَهُوَ الجُزْءُ من الجُمْلَة، ((ومِن أَدَلِّ الدَّلِيلِ على الفَرْق بَيْن الكَلاَم والقَوْل إجماعُ النَّاسِ على أَنْ يَقُولُوا: القُرآنُ كَلامُ اللهِ، وَلَا يَقُولُوا: القُرآنُ قَولُ اللهِ، وذَلِك أَنَّ هَذَا مَوضِعٌ [ضَيِّقٌ] مُتَحَجَّرٌ لَا يُمْكِن تَحْرِيفُه، وَلَا يَجُوزُ تَبْدِيلُ شَيءٍ من حُرُوفِه، فعُبِّر لِذَلِك عَنهُ بالكَلاَم الّذِي لَا يَكُون إِلَّا أَصواتًا تَامَّةً مُفِيدَةً)) . قَالَ أَبُو الحَسَن: ثمَّ إنَّهم قَدْ يَتَوَسَّعُونَ فَيَضَعُون كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُما مَوْضِعَ الآخَرِ، ومِمّا يَدُلّ على أَنَّ الكَلامَ هُوَ الجُمَلُ المُتَرَكِّبَةُ فِي الحَقِيقَةِ قَولُ كُثَيِّرٍ:
(لَوْ يَسْمَعُونَ كَمَا سَمِعْتُ كَلاَمَهَا ... خَرُّوا لِعَزَّةَ رُكَّعًا وسُجُودَا) ((فَمَعْلُومٌ أَنَّ الكَلِمَةَ الواحِدَةَ لَا تُشْجِي وَلَا تُحْزِنُ، وَلَا تَتَمْلَّكُ قَلْبَ السَّامِعِ، إنَّما ذَلِك فِيمَا طَالَ من الكَلامِ، وأَمْتَعَ سَامِعِيه، لِعُذُوبَةِ مُسْتَمَعِه، ورِقَّهِ حَوَاشِيه)) .
وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الكَلامُ اسْمُ جِنْسٍ، يَقَعُ عَلَى القَلِيلِ والكَثِيرِ، والكَلِمُ لَا يَكُونُ أَقلَّ مِنْ ثَلاثِ كَلِماتٍ؛ لأنَّه جَمْعُ كَلِمَةٍ، مِثل نَبِقَةٍ ونَبِقٍ، ولِهَذَا قَال سِيبَوَيهِ: ((هَذَا بَابُ عِلْمِ مَا الكَلِمُ من العَرَبِيَّةِ)) ، ولَمْ يَقُلْ مَا الكَلامُ؛ لأنَّه أَرَادَ نَفْسَ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ: الاسْمِ، والفِعْلِ، والحَرْفِ، فجَاءَ بِمَا لَا يَكُونُ إِلَّا جَمْعًا، وتَرَكَ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ عَلَى الوَاحِدِ والجَمَاعَةِ.
وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا: الكَلامُ لُغَةً يُطْلَقُ على الدَّوَالِّ الأربَعِ، وعَلى مَا يُفْهَمُ من حَالِ الشَّيء مَجَازًا، وعَلى التَّكَلُّم، وعَلى التَّكْلِيم كَذلِك، وعَلى مَا فِي النَّفْسِ من المَعَانِي الَّتِي يُعَبَّرُ بِهَا، وعَلى اللَّفْظِ المُرَكَّبِ أَفَادَ أَمْ لَا مَجازًا على مَا صَرَّح بِهِ سِيبَوَيْهِ فِي مَوَاضِع من كِتابِه مِن أَنَّه لَا يُطْلَقُ حَقِيقةً إِلَّا على الجُمَلِ المُفِيدَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ ابنِ جِنِّي، فَهُوَ مَجَازٌ فِي النَّفْسَانِيِّ، وقِيلَ: حَقِيقَةٌ فِيهِ، مَجازٌ فِي تِلْك الجُمَلِ، وَقيل: حَقِيقةٌ فِيهِما، ويُطْلَقُ عَلَى الخِطَابِ، وعَلى جِنْس مَا يُتَكَلَّمُ بِه من كَلِمَةٍ وَلَو كانَتْ على حَرْفٍ كواوِ العَطْفِ أَو أكثرَ مِنْ كَلِمَةٍ مُهْمَلَةٍ أَوْ لَا، وعَرَّفه بَعضُ الأصُولِيّين بِأنَّه المُنْتَظِمُ مِنَ الحُرُوفِ المَسْمُوعَةِ المُتَمَيِّزَةِ.
(و) الكُلامُ، (بِالضَّمِّ: الأرْضُ الغَلِيظَةِ) الصُّلْبَةُ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُه. (و) الكُلامُ: (ة بِطَبَرِسْتَانَ) .
(والكَلِمَةُ) ، بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ، وإِنَّمَا أَهْمَلَه عَن الضَّبْطِ لاشْتِهَارِه، (اللَّفْظَةُ) الوَاحِدَةُ حِجَازِيَّةٌ، وَفِي اصْطِلاح النَّحْوِيَّين: لَفْظٌ وُضِعَ لِمَعْنًى مُفْرَد.
(و) من المَجَازِ: الكَلِمَةُ: (القَصِيدَةُ) بِطُولِهَا كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَمِنْه حَفِظْتُ كَلِمَةَ الحُوَيْدِرَةِ، أَي: قَصِيدَتَه، وهذِه كَلِمَةٌ شَاعِرَةٌ، كَمَا فِي الأسَاسِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: الكَلِمَةُ تَقَعُ على الحَرْفِ الوَاحِدِ من حُرُوفِ الهِجَاءِ، وعَلى لَفْظَةٍ مُرَكَّبَةٍ من جَماعَةِ حُرُوفٍ ذَوَاتِ مَعْنًى، وعَلَى قَصِيدَةٍ بِكَمَالِها، وخُطْبَةٍ بِأَسْرِهَا.
(ج: كَلِمٌ) بِحَذْفِ الهَاءِ، تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، يُقال: هُوَ الكَلِمُ، وهِيَ الكَلِمُ، وقَولُ سِيبَوَيْهِ: ((هَذَا بَابُ الوَقْفِ فِي أَوَاخِرِ الكَلِمِ المُتَحَرِّكَةِ فِي الوَصْلِ)) ، يجوز أَن يَكُونَ المُتَحَرِّكَةُ من نَعْتِ الكَلِم، فَتَكُونُ الكَلِم حِينَئِذٍ مُؤَنَّثَة، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ من نَعْتِ الأوَاخِرِ، فإذَا كَانَ كَذلِك فَلَيْسَ فِي كَلامِ سِيبَوَيْهِ هُنَا دَلِيلٌ على تَأْنِيث الكَلِمَ، بَلْ يَحْتَمِلُ الأمْرَيْن جَمِيعًا.
(كالكِلْمَةِ، بِالكَسْرِ) فِي لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وجَمْعُهَا: كِلْمٌ، بِالكَسْرِ ايضًا، ولَمْ يَقُولُوا: كِلَمٌ على اطِّراد فِعَلٍ فِي جَمْعِ فِعْلَة. وأَمَّا ابنُ جِنِّي فَقَال: بَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ فِي (ج:) كَلْمَة: كِلَم، (كَكِسَرٍ) ، وكِسْرَة، وأنشَدَ الأزْهَرِيّ لِرُؤْبَةَ:
(لَا يَسْمَعُ الرَّكْبُ بِهِ رَجْعَ الكِلَمْ ... )
(والكَلْمَةُ، بِالفَتْحِ) مَعَ سُكونِ اللاَّمِ، وهَذِه لُغَةٌ ثَالثَةٌ حَكَاهَا الفَرَّاءُ، وقَالَ: مثل كَبِدٍ وكِبْدٍ وكَبْدٍ، وَوَرِقٍ وَوِرْقٍ وَوَرْقٍ و (ج:) هَذِه كَلِمَاتٌ (بِالتَّاءِ) لَا غَيْر. (وكَلَّمَه تَكْلِيمًا وكِلاًّمًا، كَكِذَّابٍ) : حَدَّثَهُ.
(وتَكَلَّم) كَلِمَةً وبِكَلِمَةٍ (تَكَلُّمًا وتِكِلاَّمًا) ، بِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ اللاَّمِ كَذَا فِي النُّسَخِ، وَوَقَع فِي بَعضِ الأُصُولِ: كِلاَّمًا، جَاءُوا بِهِ على مُوَازَنَةِ الأفْعَالِ أَيْ: (تَحَدَّثَ) بِهَا.
(وتَكَالَمَا: تَحَدَّثَا بَعْدَ تَهَاجُرٍ) ، وَلَا تَقُل: تَكَلَّمَا، كَمَا فِي المُحْكَمِ.
(والكَلِمَةُ البَاقِيَةُ) فِي قَوْلِه تَعالَى: {وَجعلهَا كلمة بَاقِيَة} هِي (كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ) ، وهِي لَا إلَهَ إِلَّا الله، جَعَلَهَا بَاقِيَةً فِي عَقِبِ إبْرَاهِيمَ عَلَيهِ السَّلامُ، لَا يَزالُ مِنْ وَلَدِهِ مَنْ يُوحِّدُ الله، عَزَّ وَجَلَّ، قَالَه الزّجَّاجِيّ.
(وعِيسَى) عَليهِ السَّلامُ) كَلِمَةُ الله لأنَّه اانْتَفِعَ بِهِ وبِكَلامِه) فِي الدِّينِ كَمَا يُقالُ: [فُلانٌ] سَيْفُ الله، وأَسَدُ الله كَمَا فِي الصِّحاحِ، (أَوْ لأنَّه كَانَ) خَلَقَهُ (بِكَلِمَةِ: كُنْ مِنْ غَيْر اَبٍ) ، أَيْ: أَلْقَى الكَلِمَةَ ثُمَّ كَوَّنَها بَشَرًا، ومَعْنَى الكَلِمَةِ مَعْنَى، الوَلَدِ، قَالَه الأزْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَولِه تَعالَى: {بِكَلِمَة مِنْهُ اسْمه الْمَسِيح} ، أَيْ: يُبَشِّرُكِ بِوَلِدٍ اسْمُه المَسِيحُ، وقِيلَ: كَلِمَةُ الله بِمَعْنَى قُدْرَتِه ومَشِيئَتِه، وَقيل غَيرُ ذَلِك.
(ورَجُلٌ تِكْلامَةٌ وتِكْلامٌ) ، بِكَسْرِهِما (وتُشَدَّدُ لامُهُمَا) ، الأخِيرَتَان عَن المُحِيطِ، قَالَ ثَعْلَبٌ: وَلَا نَظِيرَ لتِكِلاَّمَةٍ، قَالَ أَبُو الحسَنِ: لَهُ عِنْدي نَظِيرٌ، وَهُوَ قَولُهم: رَجُلٌ تِلِقَّاعَة. (و) رَجُلٌ (كَلْمَانِيٌّ، كَسَلْمَانِيٍّ) عَن أَبِي عَمْرِو بنِ العَلاَء، نَقَله ابنُ عَبَّاد، (وتُحَرَّكُ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصر الجَوْهَرِيّ، (وكِلِّمَانِيٌّ، بِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ اللاَّمِ، و) كِلِمَّانِيٌّ، (بِكَسْرَتَيْن مُشَدَّدَةَ المِيمِ وَلَا نَظِير لَهُمَا) ، قَالَ ثَعْلَبٌ: لَا نَظِيرَ لِكِلِّمَانِيٍّ وَلَا لِتِكلاَّمَةٍ: (جَيِّدُ الكَلاَمِ فَصِيحُهُ) حَسَنُه. (أَو كِلْمَانِيٌّ: كَثَيرُ الكَلامِ) ، هَكذَا نَصُّ ثَعْلَبٍ، فَعَبَّرَ عَنهُ بالكَثْرَةِ قَالَ:
(وهيَ) كِلَّمَانِيَّةٌ (بِهَاءٍ) .
(والكَلْمُ) ، بِالفَتْحِ (الجَرْحُ) قِيلَ: وَمِنْه سُمِّيَت الكَلِمَةُ كَلْمَةً، وأَنْشَدُوا:
(جِرَاحَاتُ السِّنَانِ لَهَا الْتئَامٌ ... وَلَا يَلْتَامُ مَا جَرَحَ اللِّسًانُ)

(ج: كُلُومٌ وكِلامٌ) ، بِالكَسْرِ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ:
(يَشْكُو إِذَا شُدَّ لَهُ حِزَامُه ... )

(شَكْوَى سَلِيمٍ ذَرِبَتْ كِلامُه ... )
السَّلِيمُ هُنَا الجَرِيحُ.
(وكَلَّمَهُ يُكَلِّمُهُ) كَلْمًا، (وكَلَّمَهُ) تَكْلِيمًا (جَرَحَهُ) ، وأَنَا كَالِمٌ، (فَهُوَ مَكْلُومٌ وكَلِيمٌ) قَالَ:
(عَلَيْهَا الشَّيخُ كالأَسَدِ الكَلِيمِ ... )
الكَلِيمُ بِالجَرِّ؛ لأنَّ الأسَدَ إِذا جُرِحَ حَمِيَ أَنْفًا، ويُرْوَى: بِالرَّفْعِ أَيْضا عَلَى قَوْلِك: عَلَيْهَا الشَّيْخُ الكَلِيمُ كالأسَدِ.
وقَوْلُه تَعالَى: {أخرجنَا لَهُم دَابَّة من الأَرْض تكلمهم} قَرَأَ بَعْضُهم " تَكْلِمُهُم أَيْ: تَجْرَحُهم وتَسِمُهُمْ فِي وُجُوهِهِم كَمَا فِي الصَّحَاحِ، وقِيلَ: تَكْلِمُهم وتُكَلِّمُهم سَواء، كَمَا تَقُولُ تَجْرَحُهُمْ وتُجَرِّحُهُمْ، قَالَه أَبُو حَاتِمٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ فِي التَّكْلِيم بمَعْنَى التَّجْرِيحِ قَولَ عَنْتَرَةَ:
(إذْ لَا أَزَالُ عَلَى رِحَالَةِ سَابِحٍ ... نَهْدٍ تَعاوَرَهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
كَالَمَه: ناطَقَهُ.
وكَلِيمُكَ: الَّذِي يُكَالِمُكَ. وَأَيْضًا: لَقَبُ سَيِّدِنا مُوسَى عَلَيه السَّلامُ.
ويُجْمَعُ الكَلِيمُ بِمَعْنَى الجَرِيحِ على: كَلْمَى، كَسَكْرَى، وَمِنْه الحَدِيثُ: " إِنَّا نَقُومُ عَلَى المَرْضَى، ونُدَاوِي الكَلْمَى ".
والكُلامُ، بِالضَّمِّ: الطِّينُ اليَابِسُ، عَن ابنِ دُرَيْد.
ورَجُلٌ كِلِّيمٌ، كَسِكِّيتٍ: مِنْطِيقٌ، نَقَلَه ابنُ عَبَّاد والزَّمَخْشَرِيُّ.
ورجلٌ مَكْلَمَانِيٌّ، بِالفَتْحِ: لُغَة عَامِّيَّةٌ.
وَأَبُو الحَسَن مُحمدُ بنُ سُفْيانَ بنِ مُحمَّدِ بنِ مَحْمُودٍ الكلمانيُّ الأدِيبُ الكَاتِبُ المُنَاظِرُ، مِنْ شُيوخِ الحَاكِمِ لُقِّبَ لِمَعْرِفَتِه فِي مُنَاظَرة الكَلامِ والأصُولِ.
وَمَا أَجِدُ مُتَكَلَّمًا - بِفَتْحِ اللامِ - أَيْ: مَوْضِعَ كَلاَمٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
كلم
الكَلْمُ: الجُرْحُ، والجميع الكُلُوْمُ والكِلاَمُ، كَلَمْتُه أكْلِمُه.
والكَلام والكَلِمَةُ: معروفُ، وجَمْعُها كَلِمٌ. وكَلِيْمُكَ: الذي يُكَلِّمُكَ وتُكَلِّمُه. وانَّه لَتِكِلاّمَةٌ وكِلِمّانيٌّ: أي صاحِبُ كَلام.
والكُلاَمُ: الأرْضُ الصُّلْبَةُ ذاتُ حِجَارَةٍ وجَصٍّ.
(ك ل م) : (فِي الْحَدِيثِ) «اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ» هِيَ قَوْله تَعَالَى {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ إذْنُهُ فِي النِّكَاحِ وَالتَّسَرِّي.
(كلم) - قول تعالى: {تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ}
الكَلِمَةُ: شَرحُ قِصَّةٍ وإن طالَتْ. ويُقالُ للقَصِيدَة: كَلِمَةٌ.
والكَلِمَةُ: تَقَعُ على الحَرفِ والفِعْلِ، والاسم جَميعًا.
والكلامُ: يُؤلَّفُ مِن كَلِمَتَين فَصاعدًا.
والكلامُ: اسمٌ يَقومُ مَقامَ المَصْدَرَين: التَّكلُّم والتَّكْليمُ.
والجِنْسُ: الكَلِمُ، والجَمْعُ: الكَلِمَاتُ.
[كلم] الكَلامُ: اسم جنسٍ يقع على القليل والكثير. والكَلِمُ لا يكون أقلّ من ثلاث كلمات، لأنَّه جمع كَلِمَةٍ، مثل نَبِقَةٍ ونَبِقٍ. ولهذا قال سيبويه: " هذا بابُ علم ما الكَلِمُ من العربية " ولم يقل: ما الكلام، لأنَّه أراد نفس ثلاثة أشياء: الاسم والفعل والحرف، فجاء بما لا يكون إلا جمعاً، وترك ما يمكن أن يقع على الواحد والجماعة. وتميمٌ تقول: هي كَلِمَةٌ بكسر الكاف. وحكى الفراء فيها ثلاث لغات: كَلِمَةٌ، وكِلْمَةٌ، وكلمة، مثل كبد وكبد وكبد، وورق وورق وورق. والكلمة أيضا: القصيدة بطولها. والكَليمُ: الذي يُكَلِّمُكَ. يقال: كَلَّمْتُهُ تكليما وكلاما، مثل كذبته تكذيبا وكذابا. وتكلمت كلمة وبكلمة. وكالَمْتُهُ، إذا جاوبته. وتَكالَمْنا بعد التهاجر. ويقال: كانا مُتَصارِمَيْنِ فأصبحا يَتَكالَمانِ، ولا تقل يَتَكَلَّمانِ. وما أجد متكلما بفتح اللام، أي موضع كلام. والكَلمانِيُّ : المِنْطيق. والكَلْمُ: الجراحة، والجمع كُلومٌ وكِلامٌ. تقول: كَلَمْتُهُ كَلْماً. وقرأ بعضهم: (دابَّةً من الأرض تكلمهم) ، أي تجرحهم وتسمهم. والتكليم: التجريح. قال عنترة: إذ لا أزالُ على رِحالَةِ سابحٍ نَهْدٍ تعاوره الكماة مكلم وعيسى عليه السلام كلمة الله سبحانه، لانه لما انتفع به في الدينا انتفع بكلامه سمى به. كما يقال: فلان سيف الله، وأسد الله.
[كلم] نه: فيه: سبحان الله عدد "كلماته"، أيمه وهو صفته، وصفاته لا تحصر بعدد، فذكر العدد مجاز للمبالغة في الكثرة، أو يريد الأذكار أو عدد الأجور على ذلك، ونصب "عدد" على المصدر. وح: واستحللتم فروجهن "بكلمة" الله، هي "فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان" أو هي إباحة الزواج وإذنه فيه. وح: ذهب الأولون "لم يكلمهم" الدنيا من حسناتهم شيئًا، أي لم تؤثر فيهم ولم تقدح في أديانهم، وأصل الكلم: الجرح. ومنه: نداوي "الكلمى"، هي جمع كليم: الجريح. ك: هو بفتح كاف وسكون لام وفتح ميم سواء كانت الجرحة محارم أو غيرهن إذا كانت المعالجة بغير مباشرة الجارحة وإذا أمن الفتنة. ومنه: كل "كلم يكلمه" المسلم تكون كهيئتها إذا طعنت، هو بفتح كاف وسكون لام ويكلم- بضم أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه، ويجوز ببناء الفاعل، أي جرح يجرح به، فأوصل بحذف الجار. ن: وفي سبيل الله كالغزو مع الكفار أو البغاة أو القطاع، أو الأمر بالمعروف. وح: لا أرى هذه "الكلمة" إلا من "كلمة" ابن عمر، أي كلامه. وح: "لا يكلمهم" الله، أي تكليم أهل الخير وبإظهار الرضى بل بكلام السخط، وقيل: أراد الإعراض عنهم، ولا ينظر إليهم- نظر رحمة ولطف، ولا يزكيهم أي لا يطهرهم من دنس ذنوبهم أو لا يثنيهم- ومر في ثلاثة. و"كلمة" أي في تحريض النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طالب على الإسلام، وهو بالرفع خبر محذوف، وبالنصب بدل. وسمي عيسى "كلمة" الله، لوجوده بكلمة "كن" من غير أب، أو لأنه انتفع بكلامه. ط: أو لأنه تكلم في صغره "ألقاها إلى مريم" أوصلها إليها، "وروح منه" لإحياء الموتى. ن: "كلمة" حق أريد بها باطل، لقولهم: إن الحكم إلا لله، وأريد بها الإنكار على علي في التحكيم. غ:محذوف. وح: ألا "تكلم" هذا، أي عثمان فيما وقع فيها من الفتنة بين الناس والسعي في إطفاء نارها، أو في شأن الوليد بن عقبة وما ظهر منه من شرب الخمر، قوله: ما دون، أي شيئًا دون أن أفتح بابًا من الفتن، أي كلمته على سبيل المصلحة والأدب بدون أن يكون فيه تهييج فتنة، أي لا أكون أول من يفتح باب الإنكار على الأئمة علانية فيكون بابًا من القيام عليهم فتفترق الكلمة. وح: إن العبد "ليتكلم" بالكلمة من رضوان، ككلمة يرفع بها مظلمة وإن لم يقصده، وكلمة السخط ما يتكلم عند سلطان فيتسبب لمضرة شخص، قوله: ما يتبين فيه، أي لا يتدبر فيها ولا يتفكر. ن: ومنه: "ليتكلم بالكلمة" يهوي بها في النار، كقذف أحد. ك: "لا يتكلم" حينئذ إلا الرسل، أي حين الإجازة على الصراط. ط: لم يأت على القبر يوم إلا "تكلم" أي بلسان الحال، أما إن كنت- مخففة من الثقيلة، ولام لأحسب- فارقة، ووليتك- مجهولًا من تولية، ومعروفًا من الولاية، أي إذا وصلت إلي وصرت حاكمًا عليك، والفاجر هو الكافر، فقوله: أو الكافر- شك الراوي، وقال بأصابعه- أشار بها، ما بقيت الدنيا- مدة بقائها. وح: أصدق "كلمة"، أي قطعة من الكلام، قالها لبيد، هو الصحابي: ما خلا الله باطل، مضمحل، كقوله: "كل من عليها فان". وح: قال: نعم نبي "مكلم"، أي لم يكن نبيًا فقط بل نبيًا مكلمًا أنزل عليه الصحف، وكم وفاء- أي كم كمال- عددهم، قوله: كان نبيًا- بتقدير همزة تقرير.

صوت

Entries on صوت in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 12 more

صوت


صَاتَ (و) (n. ac.
صَوْت)
a. Made a sound, noise; called, cried, shouted
out.

صَوَّتَa. see Ib. [Bi], Called, summoned, shouted to, hailed.
أَصْوَتَa. see Ib. Became famous.

تَصَوَّتَ
a. [ coll. ], Was renowned, famous
celebrated.
إِنْصَوَتَa. Answered ( to a call ).
b. see IV (b)
صَوْت (pl.
أَصْوَاْت)
a. Sound; call; voice.
b. see 2
صَاتa. see 2
صِيْت [ 21 ]
صِيْتَة []
a. Reputation, renown, fame; good name.

صَيِّتa. Loud-voiced.

مُصَوَّت [ N. P.
a. II] [ coll. ], Renowned, famous
celebrated.
مَا بِالدَّار مِصْوَات
a. There is no one at home.
باب الصاد والتاء و (وأ يء) معهما ص وت، ص ي ت يستعملان فقط

صوت: صَوَّتَ فلانٌ (بفلان) تصويتا أي دَعاه. وصاتَ يصُوتُ صوتاً فهو صائت بمعنى صائح. وكل ضَرْبٍ من الأُغنيات صَوتٌ من الأصوات. ورجل صائت: حَسَن الصوت شديدُه. ورجل صَيِّتٌ: حَسَنُ الصَّوتِ . وفلان حَسَن الصِّيت: له صِيتٌ وذِكْرٌ في الناس حَسَنٌ.
الصوت: كيفية قائمة بالهواء يحملها إلى الصماخ.
ص و ت

صوت به. ورجل صيت. وصوت صيت. وساب المخبل الزبرقان فقال لأصحابه: كيف رأيتموني؟ قالوا: غلبك بريق سيّغٍ وصوت صيت. وله صوت في الناس وصيت، وذهب صيته فيهم.
ص و ت: (الصَّوْتُ) مَعْرُوفٌ وَ (صَاتَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ قَالَ، وَ (صَوَّتَ) أَيْضًا (تَصْوِيتًا) وَ (الصَّائِتُ) الصَّائِحُ. وَرَجُلٌ (صَيِّتٌ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَكَسْرِهَا وَ (صَاتٌ) أَيْضًا أَيْ شَدِيدُ الصَّوْتِ. وَ (الصِّيتُ) بِالْكَسْرِ الذِّكْرُ الْجَمِيلُ الَّذِي يَنْتَشِرُ فِي النَّاسِ دُونَ الْقَبِيحِ، يُقَالُ: ذَهَبَ صِيتُهُ فِي النَّاسِ. وَرُبَّمَا قَالُوا: انْتَشَرَ (صَوْتُهُ) فِي النَّاسِ بِمَعْنَى صِيتِهِ. 
[صوت] نه: فيه: فصل ما بين الحلال والحرام "الصوت" والدف، يريد إعلان النكاح وذهاب الصوت والذكر به في الناس، له صوت وصيت أي ذكر - والدف مر في د. وفيه: كانوا يكرهون "الصوت" عند القتال، هو مثل أن ينادي بعضهم بعضًا أو يفعل فعلًا له أثر فيصيح ويعرف نفسه فخرًا وعجبًا. ط: كان عادة المحاربين رفع الأصوات لتعظيم أنفسهم وإظهار كثرتهم بتكثير أصواتهم أو لتخويف أعدائهم، والصحابة كانوا يكرهون إذ لا يتقرب به إلى الله بل يرفعون الأصوات بذكر الله. ن: يسمع "الصوت"، أي صوت الملائكة؛ ويروى: الضوء، أي نورهم ونور آيات الله.
(صوت) - في الحديث: "فَصْل ما بين الحَلال والحَرام الصَّوتُ والدُّفُّ"
: يعنى إعلانَ النِّكاح وذَهابَ الصَّوتِ والذِّكرَ في النَّاس. يقال: ذَهَب صَوتُه في الناس، وله صِيتٌ وصِيتَةٌ وصَوْتٌ: أي ذِكْر يَرفَع به الصَّوتَ.
والدُّفُّ: هو الذي يَضْرِب به النِّساء. وقيل: فَتْح الدَّال لغة فيه. فأما الذي هو الجَنْب فبالفَتح لا غَيْر.
- في الحديث: "كان العَبَّاس - رضي الله عنه - صَيِّتاً"
مِن صَاتَ يَصُوتُ ويصَات، إذا اشتَدَّ صوتُه، كالمَيِّت من مَاتَ، فهو صَاتٍ وصَائِت ومِصْوَات.
صوت
صَوتَ يُصَوتُ تَصْوِيْتاً، وصاتَ يَصُوْتُ وَيصَاتُ صَوْتاً؛ فهو صائت: صائحٌ، وصات مِثْلُه. والغِنَاءُ صَوْتٌ. ورَجُلٌ صَيتَ: شَدِيْدُ الصوْتِ. وأصَاتَ فلان بالثَّنَاءِ على فُلانٍ إصَاتَةً: أي أشَادَ به. وكذلك إذا سَمعَ به وفَضَحَه.
وأصَاتَ القَومُ: صارُوا ذَوِي صَوْتٍ وجَلَبَةٍ. ورَجُل صات وصَيتٌ وصييْتٌ: شَدِيدُ الصوْتِ. وقد يُؤنَثُ الصوْتُ.
وما بها مِصْوَات: أي أحَدٌ يُصَوتُ.
وفلان حَسَنُ الصيْتِ: له ذِكْرٌ حَسَنٌ في النّاس، وله صِيْتَةٌ أيضاً. وأصَاتَ: صارَ ذا صِيْتٍ. وذَهَبَ صاتُه في الناس.
ص و ت : الصَّوْتُ فِي الْعُرْفِ جَرْسُ الْكَلَامِ وَالْجَمْعُ أَصْوَاتٌ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ
سَائِلْ بَنِي أَسَدٍ مَا هَذِهِ الصَّوْتُ
فَإِنَّمَا أَنَّثَ ذَهَابًا إلَى الصَّيْحَةِ وَكَثِيرًا مَا تَفْعَلُ الْعَرَبُ مِثْلَ ذَلِكَ إذَا تَرَادَفَ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ عَلَى مُسَمًّى وَاحِدٍ فَتَقُولُ أَقْبَلَتْ الْعِشَاءُ عَلَى مَعْنَى الْعَشِيَّةِ وَهَذَا الْعَشِيَّةُ عَلَى مَعْنَى الْعِشَاءِ وَرَجُلٌ صَائِتٌ إذَا صَاح وَصَيِّتٌ قَوِيُّ الصَّوْتِ.

وَالصِّيتُ بِالْكَسْرِ الذِّكْرُ الْجَمِيلُ فِي النَّاسِ. 
صوت:
صَوَّت (بالتشديد): صاح، صرخ، هتف متعجباً (بوشر).
صوت به: شهرَّ به: أذاع عنه السوء (معجم البيان).
صوَّت ب: شدا، أنشد، ففي ألف ليلة (برسل 4: 156): فغنَّت الجوار وصوَّتوا بسائر الألحان.
صَوْت: صياح الطير (بوشر).
صَوْت: نغمة، وكذلك مقام الصوت أي طبقة الغناء (بوشر).
صوت: طريقة الغناء، مدخل غنائي، لحن موسيقي (بوشر، المقدمة 2: 352، 352).
صَوْت: القدماء من المولدين كانوا يستعملون الصوت للنشيد الذي يترنمون به من الشعر. (محيط المحيط).
صوت: نوع من الأغاني تسمى المواليا (المقدمة 3: 429).
صَوْت: رأي تبديه كتابة أو مشافهة في موضوع يقرر أو شخص ينتخب (بوشر).
صَوْت: طيش، خفة، نزق (بوشر).
صِيت: اعتماد، ائتمان، سمعة حسنة بالقدرة على وفاء الدين (بوشر).
الصِيت: عند العامة الشهرة الحسنة والقبيحة (محيط المحيط).
صِيت: بعض العامة يقولون صيتك تفعل كذا، بمعنى إياك أن تفعل على سبيل التحذير (محيط المحيط).
صِوّيت: الكثير التصويت، والعامة تستعمله للمغني الحسن الصوت وتفتح الصاد (محيط المحيط).
صوت
الصَّوْتُ: هو الهواء المنضغط عن قرع جسمين، وذلك ضربان: صَوْتٌ مجرّدٌ عن تنفّس بشيء كالصَّوْتِ الممتدّ، وتنفّس بِصَوْتٍ ما.
والمتنفّس ضربان: غير اختياريّ: كما يكون من الجمادات ومن الحيوانات، واختياريّ: كما يكون من الإنسان، وذلك ضربان: ضرب باليد كصَوْتِ العود وما يجري مجراه، وضرب بالفم.
والذي بالفم ضربان: نطق وغير نطق، وغير النّطق كصَوْتِ النّاي، والنّطق منه إما مفرد من الكلام، وإمّا مركّب، كأحد الأنواع من الكلام. قال تعالى: وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً
[طه/ 108] ، وقال: إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [لقمان/ 19] ، لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِ
[الحجرات/ 2] ، وتخصيص الصَّوْتِ بالنّهي لكونه أعمّ من النّطق والكلام، ويجوز أنه خصّه لأنّ المكروه رفع الصَّوْتِ فوقه، لا رفع الكلام، ورجلٌ صَيِّتٌ: شديد الصَّوْتِ، وصَائِتٌ: صائح، والصِّيتُ خُصَّ بالذّكر الحسن، وإن كان في الأصل انتشار الصَّوْتِ.
والإِنْصَاتُ: هو الاستماع إليه مع ترك الكلام.
قال تعالى: وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا [الأعراف/ 204] ، وقال: يقال للإجابة إِنْصَاتٌ، وليس ذلك بشيء، فإنّ الإجابة تكون بعد الإِنْصَاتِ، وإن استعمل فيه فذلك حثّ على الاستماع لتمكّن الإجابة.

صوت: الصَّوتُ: الجَرْسُ، معروف، مذكر؛ فأَما قول رُوَيْشِدِ بن كَثيرٍ

الطائي:

يا أَيُّها الراكبُ المُزْجِي مَطِيَّتَه،

سائلْ بَني أَسَدٍ: ما هذه الصَّوْتُ؟

فإِنَّما أَنثه، لأَنه أَراد به الضَّوضاءَ والجَلَبة، على معنى

الصَّيْحةِ، أَو الاستغاثة؛ قال ابن سيده: وهذا قبيح من الضرورة، أَعني تأْنيث

المذكر، لأَنه خروجٌ عن أَصلٍ إِلى فَرْعٍ، وإِنما المُسْتَجاز من ذلك

رَدُّ التأْنيث إِلى التذكير، لأَن التذكير هو الأَصْلُ، بدلالة أَن الشيء

مذكر، وهو يقع على المذكر والمؤنث، فعُلم بهذا عُمومُ التذكير، وأَنه هو

الأَصل الذي لا يُنْكَر؛ ونظير هذا في الشذوذ قوله، وهو من أَبيات

الكتاب:إِذا بَعْضُ السِّنينَ تَعَرَّقَتْنا،

كفَى الأَيتامَ فَقْدُ أَبي اليَتيم

قال: وهذا أَسهل من تأْنيثِ الصوتِ، لأَن بعضَ السنين: سنة، وهي مؤَنثة،

وهي من لفظ السنين، وليس الصوتُ بعضَ الاستغاثة، ولا مِن لفظها، والجمعُ

أَصْواتٌ.

وقد صاتَ يَصُوتَ ويَصاتُ صَوتاً، وأَصاتَ، وصَوَّتَ به: كلُّه نادَى.

ويقال: صَوَّتَ يُصَوِّتُ تصْويتاً، فهو مُصَوِّتٌ، وذلك إِذا صَوَّت

بإِنسانٍ فدعاه. ويقال: صاتَ يَصُوتُ صَوتاً، فهو صائت، معناه صائح. ابن

السكين: الصوتُ صوتُ الإِنسان وغيره. والصائتُ: الصائح. ابن بُزُرْجَ: أَصاتَ

الرجلُ بالرجل إِذا شَهَّره بأَمر لا يَشْتَهيه. وانْصاتَ الزمانُ به

انْصِياتاً إِذا اشْتَهر.

وفي الحديث: فَصْلُ ما بين الحلال والحرام الصَّوتُ والدُّفُّ؛ يريد

إِعلانَ النكاح. وذَهابَ الصَّوتِ، والذِّكرَ به في الناس؛ يقال: له صَوتٌ

وصِيتٌ أَي ذِكْرٌ.والدُّفُّ: الذي يُطََّبَلُ به، ويُفتح ويضم. وفي

الحديث: أَنهم كانوا يكرهون الصَّوتَ عند القتال؛ هو أَن يُناديَ بعضُهم

بعضاً، أَو يفعل أَحدُهم فِعْلاً له أَثر، فيَصِيحَ ويُعَرِّفَ بنفسه على طريق

الفَخْر والعُجْب.

وفي الحديث: كان العباس رجلاً صَيِّتاً أَي شديدَ الصوت، عاليه؛ يقال:

هو طيِّتٌ وصائِتٌ، كمَيِّتٍ ومائِتٍ، وأَصله الواو، وبناؤُه فَيْعِلٌ،

فقلب وأُدغم؛ ورجل صَيِّتٌّ وصاتٌ؛ وحمارٌ صاتٌ: شديدُ الصَّوتِ. قال ابن

سيده: يجوز أَن يكون صاتٌ فاعلاً ذَهَبَتْ عينه، وأَن يكون فَعِلاً مكسور

العين؛ قال النَّظَّارُ الفَقْعَسِيّ:

كأَنَّني فوقَ أَقَبّ سَهْوَقٍ

جَأْبٍ، إِذا عَشَّرَ، صاتِ الإِرْنانْ

قال الجوهري: وهذا مَثَلٌ، كقولهم رجلٌ مالٌ: كثيرُ المال، ورجلٌ نالٌ:

كثير النَّوال، وكبشٌ صافٌ، ويوم طانٌ، وبئر ماهةٌ، ورجل هاعٌ لاعٌ، ورجل

خَافٌ، قال: وأَصل هذه الأَوصافِ كلِّها فَعِل، بكسر العين.

والعرب تقول: أَسمعُ صَوتاً وأَرى فَوتاً أَي أَسْمَعُ صَوتاً ولا أَرى

فِعلاً. ومثله إِذا كنتَ تَسمعُ بالشيء ثم لا تَرى تَحْقِيقاً؛ يقال:

ذِكْرٌ ولا حِساسَ، ينصب على التبرئة، ومنهم من يقول: لا حِساسٌ، ومنهم من

يقول: لا حِساسٍ، ومنهم من يقول: ذِكْرٌ ولا حَسِيسَ، فينصب بغير نون،

ويرفع بنون. ومن أَمثالهم في هذا المعنى: لا خيرَ في رَزَمَة لا دِرَّة معها

أَي لا خير في قول ولا فِعْلَ معه. وكلُّ ضَرْبٍ من الغِناء صوتٌ،

والجمع الأَصْوات. وقوله عز وجل: واسْتَفْزِزْ من اسْتَطَعْتَ منهم بصَوتِك؛

قيل: بأَصوات الغِناء والمَزامير.

وأَصاتَ القَوسَ: جَعَلَها تُصَوِّتُ.

والصِّيتُ: الذِّكْرُ؛ يقال: ذَهَب صِيتُه في الناس أَي ذِكْرُه.

والصِّيتُ والصَّاتُ: الذِّكْرُ الحَسَنُ. الجوهري: الصِّيتُ الذِّكْر الجميلُ

الذي يَنْتَشِرُ في الناس، دون القبيح. يقال: ذهب صِيتُه في الناس،

وأَصله من الواو، وإِنما انقلبت ياء لانكسار ما قبلها، كما قالوا: رِيحٌ من

الرُّوحِ، كأَنهم بَنَوه على فِعْلٍ، بكسر الفاء، للفرق بين الصَّوتِ

المسموع، وبين الذِّكْر المعلوم، وربما قالوا: انْتَشَرَ صَوتُه في الناس،

بمعنى الصِّيتِ. قال ابن سيده: والصَّوْتُ لغةٌ في الصِّيتِ. وفي الحديث: ما

من عبدٍ إِلاّ له صِيتٌ في السماء أَي ذِكْرٌ وشُهْرة وعِرفان؛ قال:

ويكون في الخير والشر.

والصِّيتَةُ، بالهاء: مثلُ الصِّيتِ؛ قال لبيد:

وكم مُشْتَرٍ من مالهِ حُسنَ صِيتةٍ

لآبائِهِ، في كلِّ مَبْدًى ومَحْضَرِ

وانْصاتَ للأَمْر إِذا اسْتَقَامَ. وقولُهم: دُعيَ فانْصاتَ أَي أَجابَ

وأَقْبل، وهو انْفَعلَ مِن الصَّوْت. والمُنْصاتُ: القَويم القامة. وقد

انْصاتَ الرجلُ إِذا اسْتَوَتْ قامَتُهُ بعد انْحنَاءٍ، كأَنه اقْتَبَل

شَبابُهُ؛ قال سلمة بن الخُرْشُبِ الأَنْبارِيُّ:

ونَصْرُ بنُ دَهْمانَ الهُنَيْدةَ عاشَها

وتِسْعِينَ حَوْلاً، ثُمَّ قُوِّمَ فانْصاتَا

وعادَ سوادُ الرأْسِ بعد ابْيضاضِه،

وراجَعهُ شَرْخُ الشَّبابِ الذي فاتَا

وراجَعَ أَيْداً، بعد ضَعفٍ وقُوَّةٍ،

ولكنه، من بعدِ ذا كلِه، ماتَا

صوت

1 صَاتَ, aor. ـُ (S, M, O, K) and يَصَاتُ, (M, O, K,) inf. n. صَوْتٌ, (S, M,) said of a thing (S, O) [and of a man and of any animal]; and ↓ صوّت, (S, M, O, K,) inf. n. تَصْوِيتٌ, said of a man (S) [and of any animal &c.]; and ↓ اصاب; (M, K;) It sounded; it, or he, made, produced, emitted, sent forth, or uttered, a sound, noise, voice, or cry; (PS and KL in explanation of the first, and MA and KL in explanation of the second;) he raised his voice, voiced, called or called out, cried or cried out, shouted, clamoured, exclaimed, or vociferated: (M, K:) صَوْتٌ signifies also the making lamentation: (KL:) and بِهِ ↓ صوّت, (M, TA,) inf. n. as above, (TA,) he called, hailed, or summoned, him; called out, cried out, or shouted, to him. (M, * TA.) It is said in a trad., كَانُوا يَكْرَهُونَ الصَّوْتَ عِنْدَ القِتَالِ [They used to dislike blustering on the occasion of combat, or fight]: meaning one's calling to another, or doing a deed to be mentioned in after times, and shouting, and making oneself known in a boasting and self-conceited manner. (TA.) [See also صَوْتٌ below.]2 صَوَّتَ see above, in two places: A2: and see also 4, likewise in two places.4 أَصْوَتَ see 1. b2: اصات signifies also He became possessed of صِيت [or fame, &c.; i. e. he became famous]. (O.) A2: [It is also trans.; as in the phrase] اصات القَوْسَ He made the bow to sound [or twang]: (M, TA:) [and so is ↓ صوّت; as in the phrase] صوّت العِلْكَ [He caused the kind of resin called عِلْك to make a sound, or sounds]. (K voce أَنْقَضَ.) b2: [And it is trans. by means af بِ; as in the phrase] اصات بِالرَّجُلِ [and in like manner ↓ صوّت (see جَرَّسَ)] He rendered the man notorious by a thing that he did not desire. (Ibn-Buzurj, TA.) 7 انصات بِهِ الزَّمَانُ [The age resounded with the mention of him; meaning] he became famous, or celebrated. (K.) b2: And انصات He answered, and came, (S, O, K,) being called: of the measure اِنْفَعَلَ from الصَّوْتُ. (S, O.) b3: And He became straight in stature after having been bent; (S, O, K;) as though his youthful vigour returned to him; (S, O; [in one of my copies of the former of which, and in the TA, اِقْتَبَلَ شَبَابُهُ is put for أَقْبَلَ شبابه; or the right explanation is, as though he conformed with a prayer that his youthful vigour might be restored to him; for] it is said, by a poet, of Nasr Ibn-Duhmán, after he had lived a hundred and ninety years, (S, O,) when, in answer to a prayer of his people, his youthful vigour returned to him and his hair became again black. (O.) b4: Also He went away hiding himself. (K.) صَاتٌ: see صِيتٌ: b2: and see also صَيِّتٌ, in two places.

صَوْتٌ [an inf. n. (see 1): and also a simple subst., signifying] A sound, (M, MA, TA, PS,) a noise, a voice, a cry, a shout, an exclamation, or a vociferation; (MA, PS;) of a human being and of other things: (ISk, TA:) conventionally, the sound of speech: (Msb:) [also a tone, considered with regard to the degree of elevation or depression of the voice:] and any sort of singing: (M, TA:) [and an air, or a song:] and it is used to signify a clamour, or confused noise, or mixture of sounds, (S,) and a cry for aid or succour: (S, M:) the pl. is أَصْوَاتٌ: (M, Msb, TA:) it is masc.: (S, * M, Msb, TA:) in the following verse, (S, M, Msb,) of Ruweyshid Ibn-Ketheer (S, M) Et-Tá-ee, (S,) يَا أَيُّهَا الرَّاكِبُ المُزْجِى مَطِيَّتَهُ سَايِلْ بَنِى أَسَدٍ مَا هٰذِهِ الصَّوْتُ [O thou, the rider urging on his beast, ask the sons of Asad what is this clamour?], (S, M, Msb,) the poet has made الصوت fem. because meaning thereby. الضَّوْضَآء and الجَلَبَة and الاِسْتِغَاثَة, (S,) or he has made it fem. as meaning الصَّيْحَة, (M, Msb,) or الاِسْتِغَاثَة: (M:) the like is often done by the Arabs, when two words, masc. and fem., are syn.: thus they say, أَقْبَلَتِ العِشَآءُ, meaning العَشِيَّةُ; and هٰذَا العَشِيَّةُ, meaning العِشَآءُ: (Msb:) but the making a masc. n. fem. for this reason is bad; though the reverse is held to be allowable. (M.) The Arabs say, أَسْمَعُ صَوْتًا وَأَرَى فَوْتًا, meaning I hear a sound, or voice, but I see not a deed. (TA.) بِصَوْتِكَ in the Kur xvii. 66 is said to mean With the sounds of [thy] singing, and musical pipes. (M, TA.) b2: اِسْمُ صَوْتٍ is a term applied to A noun significant of a sound: nouns of this kind being of two classes; namely, nouns applied to the purpose of addressing irrational beings, or what are virtually in the predicament of irrational beings, as young infants; and onomatopœias, or nouns imitative of sounds: the former class consists of two descriptions of words; namely, ejaculations used for the purpose of chiding, as هَلَا (to horses) and عَدَسْ (to mules) and كِخْ كِخْ (to a young infant); and ejaculations used for the purpose of calling, as جِىْء (to camels) and تُشَأْ (to an ass): of the other class are غَاقِ (imitative of the cry of the crow) and طَقْ (imitative of the sound produced by the falling of stones) and قبْ (imitative of the sound produced by the fall of a sword) &c.: nouns significant of sounds are generally indecl., because they resemble certain particles in neither governing nor being governed; but some of them are occasionally decl. [like other nouns]. (ElAshmoonee's Expos. of the Alfeeyeh of Ibn-Málik, section اسماء الافعال والاصوات.) b3: See also the next paragraph, in four places.

صِيتٌ (S, M, A, Msb, K) and ↓ صَوْتٌ (S, M, A, K) and ↓ صَاتٌ (M, K) and ↓ صِيتَةٌ (K) Fame, report, repute, or reputation, whether good or evil: (TA:) or good fame, good report, good repute or reputation, (S, M, Msb, K,) that spreads (S) among the people; (S, Msb;) so some say; (TA;) not evil: (S:) [they may often be well rendered renown:] صِيتٌ is originally صِوْتٌ; the و being changed into ى on account of the kesreh preceding it: it seems as though they made it to be of the measure فِعْلٌ to distinguish between the صَوْت that is heard and the fame &c. that is known: but sometimes they said, فِى ↓ اِنْتَشَرَ صَوْتُهُ النَّاسِ in the sense of صِيتُهُ [i. e. His fame &c., or good fame &c., spread among the people]: (S, TA:) and فِى النَّاسِ ↓ لَهُ صَوْتٌ and صِيتٌ [He has fame &c., or good fame &c., among the people]: and ذَهَبَ صِيتُهُ فِيهِمْ [His fame &c., or good fame &c., went among them]. (A.) It is said in a trad., مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا لَهُ صِيتٌ فِى السَّمَآءِ, meaning [There is no servant of God, i. e. no man, but he has] a report by which he is known [in Heaven]; and it may be in respect of good and evil. (TA.) And in another trad., فَصْلُ مَا بَيْنَ وَالدَّفٌ ↓ الحَلَالِ وَالحَرَامِ الصَّوْتُ [The distinction between the lawful (i. e. marriage) and the unlawful (i. e. fornication) is the report that is made in the case of the former, and the tambourine that is used in that case], meaning the publication of the marriage, and the going of the report thereof among the people. (TA.) A2: صِيتٌ also signifies A blacksmith's hammer. (K, * TA.) b2: And An artificer, or a handicraftsman; syn. صَانِعٌ: (K accord. to the TA:) or a goldsmith; syn. صَائِغٌ. (So in the CK and in my MS. copy of the K.) صِيتَةٌ: see the next preceding paragraph.

صَائِتٌ [Sounding; making, producing, emitting, sending forth, or uttering, a sound, noise, voice, or cry; (see its verb, صات;)] raising his voice, calling or calling out, crying or crying out, shouting, exclaiming, or vociferating; (S, Msb, TA;) as also ↓ صَيِّتٌ; the two words being like مَائِتٌ and مَيِّتٌ; the latter originally صَيْوِتٌ. (TA. [But see the next paragraph: and see also مِصْوَاتٌ.]) صَيِّتٌ, applied to a man, (S, M, A, Msb, K,) and ↓ صَاتٌ, so applied, (S, M, K,) and the latter likewise applied to an ass, (S,) both signify the same, (K,) Vehement, strong, or loud, of voice: (S, M, Msb:) ↓ رَجُلٌ صَاتٌ is like رَجُلٌ مَالٌ “ a man having much property,” and رَجُلٌ نَالٌ “ a man who gives much,” and كَبْشٌ صَافٌ [“ a ram having much wool ”], &c., all of these epithets being originally of the measure فَعِلٌ: (S:) or صَاتٌ may be of the measure فَاعِلٌ from which the medial radical has gone; or it may be [originally صَوِتٌ,] of the measure فَعِلٌ. (M.) One says also صَوْتٌ صَيِّتٌ [A vehement, strong, or loud, voice]. (A.) See also صَائِتٌ.

صَوَّاتٌ: see مِصْوَاتٌ.

مُصَوِّتٌ: see the next paragraph, in two places.

مِصْوَاتٌ One who raises his voice, calls or calls out, cries or cries out, shouts, clamours, exclaims, or vociferates; i. q. ↓ مُصَوِّتٌ: (K, TA:) [or, as also ↓ صَوَّاتٌ, often occurring, who does so much, or is in the habit of doing so; each being of a measure denoting intensiveness of the signification.] b2: [Hence,] one says, مَا بِالدَّارِ مِصْوَاتٌ, meaning There is not in the house any one (K, TA) that raises his voice, &c.: in some copies of the K ↓ مُصَوِّتٌ, which has the same meaning. (TA.) مُنْصَاتٌ Straight in stature. (S.)
[صوت] الصوْتُ معروف. وأما قول رُوَيشدِ ابن كَثيرٍ الطائيّ: يا أيُّها الراكب المُزْجي مَطِيَّتَهُ * سائلْ بني أسدٍ ما هذه الصَوْتُ فإنّما أنَّثه لأنّه أراد به الضوضاء والجلبة والاستغاثة. والصائِتُ: الصائحُ. وقد صات الشئ يصوت صوتا، وكذلك صَوَّتَ تَصويتاً. ورجل صَيِّتٌ، أي شديد الصوت. وكذلك رجلٌ صات وحمار صات. قال النظار الفقعسى: كأننى فوق أقب سهوق * جأب إذا عشر صات الارنان وهذا كقولهم: رجل مال: كثير المال، ورجل نال: كثير النوال، وكبش صاف، ويوم طان، وبئر ماهة، ورجل هاع لاع، ورجل خاف وأصل هذه الاوصاف كلها فعل بكسر العين. والصيت: الذكر الجميل الذي ينتشر في الناس، دون القبيح. يقال: ذهب صيتُهُ في الناس، وأصله من الواو، وإنما انقلبت ياء لانكسار ما قبلها كما قالوا ريح من الروح. كأنهم بنوه على فعل بكسر الفاء للفرق بين الصوت المسموع وبين الذكر المعلوم. وربما قالوا: انتشر صوته في الناس، بمعنى صيته. وقولهم " دعى فانْصاتَ "، أي أجاب وأقبل، وهو انْفَعَلَ من الصَوْتِ. والمُنْصاتُ: القويمُ القامة. وقد انْصاتَ الرجل إذا اسْتَوَتْ قامته بعد الانحناء، كأنه اقْتَبَلَ شبابُه. قال الشاعر : ونصر بنُ دُهْمانَ الهُنَيْدَةَ عاشَها * وتِسْعينَ عاما ثم قوم فانْصاتا وعادَ سوادُ الرأسِ بعد بياضه * وعاوَدَهُ شَرخُ الشباب الذي فاتا
ص وت

الصَّوْت الجَرْسُ مُذَكَّرٌ فأمَّا قولُ رُوَيْشِدِ بن كَثِيرٍ (يأيُّها الراكبُ المُزْجِي مَطِيَّتَه ... سائِلْ بَنِي أسَدٍ ما هذه الصَّوْتُ)

فإنَّما أنَّثه على معنَى الصَّيْحةِ أو الاسْتغاثةِ وهذا قَبِيحٌ من الضَّرورةِ أَعْنِي تأنيثَ المُذَكَّرِ لأنه خُروجٌ عن أَصلٍ إلى فَرعٍ وإنَّما المُسْتجازُ من ذلك رَدُّ التأنيثِ إلى التذكيرِ لأن التّذكيرَ هو الأصْلُ بِدلالةِ أنّ الشيءَ مُذَكَّرٌ وهو يَقعُ على المُذكّرِ والمُؤنّث فَعلمْتُ بهذا عُمُومَ التّذكيرِ وأنه هو الأصلُ الذي لا يُنْكَرُ ونظيرُ هذا في الشُّذوذِ قولُه وهو من أبياتِ الكتابِ

(إذا بعضُ السِّنينَ تَعرَّقَتْنَا ... كفَى الأيتَامَ فَقْدُ أبي اليَتِيمِ)

وهذا أسهلُ من تأنيثِ الصَّوْتِ قليلاً لأن بعضَ السِّنينَ سَنَةٌ وهي مؤنّثة وهي من لَفْظِ السِّنينَ وليس الصوتُ بعضَ الاسْتغاثةِ ولا من لَفْظِها والجمعُ أصْواتٌ وقد صاتَ ويَصُوتُ ويَصَاتُ صَوْتاً وأصاتَ وصوّتَ به كلُّه نادَى ورَجُلٌ صَيِّتٌ وصَاتٌ شديدُ الصَّوتِ يجوزُ أن يكونَ صَاتٌ فاعلاً ذَهَبَتْ عيْنُه وأن يكون فَعِلاً مَكْسورَ العَيْنِ قال الأسَدِيُّ

(كأنّنِي فَوْقَ أَقَبَّ سَهْوَقٍ ... جَأْبٍ إذا عَشَّر صَاتِ الإِرْنَانْ)

وكلُّ ضَرْبٍ من الغِناءِ صَوْتٌ وقولُه تعالى {واستفزز من استطعت منهم بصوتك} الاسراء 64 قيل بأصواتِ الغناءِ والمَزاميرِ وأصاتَ القوْسَ جَعَلَها تُصَوِّتُ والصِّيتُ والصَّاتُ الذِّكْرُ الحَسَنُ والصَّوْتُ فيه لغةٌ

مهد

Entries on مهد in 14 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 11 more
م هـ د : (الْمَهْدُ) مَهْدُ الصَّبِيِّ. وَ (الْمِهَادُ) الْفِرَاشُ. وَ (مَهَدَ) الْفِرَاشَ بَسَطَهُ وَوَطَّأَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ، وَ (تَمْهِيدُ) الْأُمُورِ (تَسْوِيَتُهَا) وَإِصْلَاحُهَا. وَتَمْهِيدُ الْعُذْرِ بَسْطُهُ وَقَبُولُهُ. 
م هـ د : الْمَهْدُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ مِهَادٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَالْمَهْدُ.

وَالْمِهَادُ الْفِرَاشُ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ مُهُودٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَجَمْعُ الثَّانِي مُهُدٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَمَهَّدْتُ الْأَمْرَ تَمْهِيدًا وَطَّأْتُهُ وَسَهَّلْتُهُ وَتَمَهَّدَ لَهُ الْأَمْرُ وَمَهَّدْتُ لَهُ الْعُذْرَ قَبِلْتُهُ. 
[مهد] المهد: مهد الصبى. والمهاد: الفراش. وقد مهدت الفراش مهدا: بسطته، ووطأته. وتمهيد الامور: تسويتها وإصلاحها: وتمهيدُ العُذر: بسطه وقَبوله. وامتهاد السنام: انبساطه وارتفاعه. قال الراجز :

وامتهد الغارب فعل الدمل * والتمهد: التمكن. ومهدد من أسماء النساء، وهو فعلل. قال سيبويه: الميم من نفس الكلمة، ولو كانت زائدة لادغم الحرف، مثل مفر ومرد. فثبت أن الدال ملحقة، والملحق لا يدغم.
مهد
المَهْدُ: ما يُهَيَّأُ للصَّبيِّ. قال تعالى:
كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا [مريم/ 29] والمَهْد والمِهَاد: المكان المُمَهَّد الموطَّأ.
قال تعالى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً
[طه/ 53] ، ومِهاداً
[النبأ/ 6] وذلك مثل قوله: الْأَرْضَ فِراشاً [البقرة/ 22] ومَهَّدْتُ لك كذا: هيّأته وسوّيته، قال تعالى: وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً
[المدثر/ 14] وامتهد السَّنامُ. أي:
تَسَوَّى، فصار كمِهَادٍ أو مَهْدٍ.
مهد
المَهْدُ: للصَّبيِّ، وكذلك المَوْضِعُ إذا مُهِّدَ ووُطِّيءَ، والمِهَادُ: اسْمٌ أجْمَعُ من المَهْد، وجَمْعُه مُهُدٌ، وثلاثةُ أمْهِدَةٍ. والمُهْدُ من الأرضِ: النَّشْزُ، والجميع مِهَدَةٌ وأمْهَادٌ وقال غَيْرُه: هي الخُفُوضُ من الرَّمْل. والأُمْهُوْدُ: القُرْمُوْصُ لِصَيْدٍ أو خَبْزٍ.
وماءٌ مُمَهَّدٌ: لا بارِدٌ ولا سُخْنٌ. وما امْتَهَدَ فلانٌ عندي مَهْدَ ذاكَ: يُقال ذالك عِنْدَ طَلَبِ المَعْروفِ بلا يَدٍ سَلَفَتْ منه إليه.
م هـ د

مهّد المهد والمهود والمهاد والمهد. ومضجع ممهود وممهّد، ومهّد الفراش فامتهد وتمهّد، وتمهّدت فراشاً واستمهدته. قال الراعي:

تمهّدن ديباجاً وعالين عقمةً ... وأنزلن رقماً قد أجنّ الأكارعا

أنزلته على قوائم الإبل.

ومن المجاز: مهّد الأمر: وطّأه وسوّاه. ومهّد العذر تمهيداً. ومهّد له منزلة سنيّة. وتمهّدت له عندي حالٌ لطيفة. وما امتهد فلان عندي مهد ذاك أي ما قدّم وسيلةً فيما يطلبه. وماء ممهّد: فاترٌ ليس ببارد ولا سخن.
مهد: مهد البلاد: نظم إدارة الدولة (عباد، 1، 201 دي ساسي كرست 11: 9).
مهد لدولته: أزال العقبات التي تعترض طريقه إلى العرش أو الحكم (عباد 1، 221).
مهد قواهد سلطانة: ثبت أسس حكمه (عباد 1: 221) وكذلك مهد ملكه (المقدمة 1: 45): مهد دولته (عباد 1، 243 وبسام 3: 99): مهد دولته (خلدها الله وأيدها كما وطدها ومهدها).
مهد لذلك جانبا من كفايته: أي جزءا من مواهبه (انظر مادة كفاية).
تمهد: في محيط المحيط (تمهد الرجل تمكن وتمهد له الأمر تسهل وتوطأ وأصلح) (النويري أسبانيا 482): طلب من البربر التحصينات التي وعدوه بها فقالوا ليست الآن بأيدينا فإذا تمهد سلطاننا أنجزنا لك ما وافقناك عليه.
مهد: محمل، محفة، فراش الدواب (القزويني 2: 280).
مهد: هو النبات الذي يطلق عليه باللاتينية: Leontice Leontopetalum في سوريا وغزة خاصة (ابن البيطار، الذي وضع حركات الكلمة أي تهجئتها، 4: 168).
تمهيدات: إيضاحات، تجليات، إبانات (المقدمة 1: 220).
(م هـ د)

مَهدَ لنَفسِهِ يَمهَدُ مَهْدا: كسب وَعمل.

والمِهادُ: الْفراش. وَفِي التَّنْزِيل: (لهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِنْ فَوقِهم غَواشٍ) وَالْجمع أمهِدَةٌ ومُهُدٌ.

ومَهَدَ لنَفسِهِ خيرا، وامتَهَدَه: هيأه وتوطأه، قَالَ أَبُو النَّجْم:

وامتَهَدَ الغارِبَ فِعلَ الدُّمَّلِ

ومَهْدُ الصَّبِي: مَوْضِعه الَّذِي يهيأ لَهُ ويوطأ وَفِي التَّنْزِيل: (مَنْ كانَ فِي المَهْدِ صَبِيًّا) وَالْجمع مُهودٌ. وسَهْدٌ مَهْدٌ: حسن، إتباع.

والمَهِيدُ: الزّبد الْخَالِص، وَقيل: هُوَ أزكاه عِنْد الإذابة وَأقله لَبَنًا.

والمُهْدُ: النشز من الأَرْض، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

إنَّ أباكَ مُطْلَقٌ مِنْ جَهْدِ

إنْ أنتَ أكثرْتَ قُبورَ المُهْدِ

ومَهدَدُ: اسْم امْرَأَة، وَإِنَّمَا قضيت على مِيم مهدد إِنَّهَا أصل لِأَنَّهَا لَو كَانَت زَائِدَة لم تكن الْكَلِمَة مفكوكة، وَكَانَت مدغمة، كمسد ومرد.

مهد: مَهَدَ لنفسه يَمْهَدُ مَهْداً: كسَبَ وعَمِلَ.

والمِهادُ: الفِراش. وقد مَهَدْتُ الفِراشَ مَهْداً: بَسَطْتُه

ووَطَّأْتُه. يقال للفِراشِ: مِهاد لِوِثارَتِه. وفي التنزيل: لهم من جَهَنَّم

مِهادٌ ومِن فَوْقِهِمْ غَواشٍ؛ والجمع أَمْهِدةٌ ومُهُدٌ. الأَزهري:

المِهادُ أَجمع من المَهْد كالأَرض جعلها الله مِهاداً للعباد، وأَصل المَهْد

التَّوْثِيرُ؛ يقال: مَهَدْتُ لنَفْسي ومَهَّدت أَي جعلت لها مكاناً

وَطيئاً سهلاً. ومَهَدَ لنفسه خيراً وامْتَهَدَه: هَيّأَه وتَوَطَّأَه؛ ومنه

قوله تعالى: فلأَنفسهم يَمْهَدُون؛ أَي يُوَطِّئُون؛ قال أَبو النجم:

وامْتَهَدَ الغارِب فِعْلُ الدُّمَّلِ

والمَهْد: مَهْدُ الصبيّ. ومَهْدُ الصبي: موضعه الذي يُهَيّأُ له

ويُوَطَّأُ لينام فيه. وفي التنزيل: من كان في المَهْد صبيّاً؛ والجمع مُهُود.

وسَهْدٌ مَهْدٌ: حسَن، إِتباع.

وتَمْهِيدُ الأُمُورِ: تسويتها وإِصلاحها. وتَمْهِيدُ العُذْر: قَبُوله

وبَسْطُه. وامْتِهاد السَّنامِ: انبساطه وارتفاعه. والتمَهُّدُ:

التَّمَكُّن.

أَبو زيد: يقال ما امْتَهَدَ فلان عندي يَداً إِذا لم يُولِكَ نِعْمة

ولا معروفاً. وروى ابن هانئ عنه: يقال ما امْتَهَدَ فلان عندي مَهْد ذاك،

بفتح الميم وسكون الهاء، يقولها يطلب إِليه المَعْروف بلا يَدٍ سَلَفَتْ

منه إِليه، ويقولها أَيضاً للمسِيءِ إِليه حين يطلب معروفه أَو يطلب له

إِليه.

والمَهِيدُ: الزُّبْدُ الخالص، وقيل: هي أَزْكاه عند الإِذابة وأَقله

لبناً.

والمُهْدُ: النَّشْزُ من الأَرض؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

إِنَّ أَباكَ مُطْلَقٌ مِنْ جَهْدِ،

إِنْ أَنْتَ كَثَّرْتَ قُتورَ المُهْدِ

النضر: المُهْدةُ من الأَرض ما انخفض في سُهُولةٍ واسْتِواء.

ومَهْدَد: اسم امرأَة، قال ابن سيده: وإِنما قضيت على ميم مَهْدد أَنها

أَصل لأَنها لو كانت زائدة لم تكن الكلمة مفكوكة وكانت مدغمة كمَسَدٍّ

ومَرَدٍّ، وهو فَعْلَلٌ؛ قال سيبويه: الميم من نفس الكلمة ولو كانت زائدة

لأُدغم الحرف مثل مَفَرّ ومَرَدّ فثبت أَن الدال ملحقة والملحق لا يدغم.

مهد

1 مَهَدَ, (S, L, K,) aor. ـَ (L, K,) inf. n. مَهْدٌ [q. v. infra]; (S, L;) and ↓ مهّد, (L, K,) inf. n. تَمْهِيدٌ; (TA;) He made plain, even, or smooth, this is the original signification: he made a place plain, even, or smooth, [مَكَانًا being understood,] لِنَفْسِهِ for himself: (L:) he spread a bed, (S, L, K,) and made it plain, even, or smooth. (S, L.) b2: مَهَدَ لَهُ (assumed tropical:) He did well, or kindly, in his affair in his absence; like فَهَدَ and فَأَدَ. (L, art. فهد.) b3: مَهَدَ, aor. ـَ (inf. n. مَهْدٌ, L,) He gained, or earned, or sought to gain sustenance, and worked, (L, K,) لِنَفْسِهِ for himself. (L.) b4: مَهَدَ لِنَفْسِهِ خَيْرًا, and ↓ امتهدهُ, (tropical:) He prepared for himself good, good things, or the like. (L.) b5: لَهُ مَنْزِلَةً سَنِيَّةً ↓ مهّد (tropical:) [He prepared, or established, for him a high station]. (A.) b6: فُلَانٌ عِنْدِى يَدًا ↓ مَا امْتَهَدَ (tropical:) [Such a one has not prepared for himself, with me, a benefit, for me to owe it him]: you say this when one has not conferred upon you a favour or kindness. (Az, L.) And فُلَانٌ عِنْدِى ↓ مَا امْتَهَدَ مَهْدَ ذَاكَ (tropical:) [Such a one has not prepared for himself, with me, that thing, that I should owe it him]; is said on one's asking a kindness without having previously conferred a benefit; (Az, JK, L;) and with reference to one who acts in an evil manner, when asking a kindness, or when a kindness is asked for him. (Az, L.) 2 مهّد, inf. n. تَمْهِيدٌ, (tropical:) He adjusted, or arranged, an affair, (S, A, L, Msb, K,) and made it plain, (A, Msb,) and easy. (Msb.) See 1. b2: مهّد نَفْسَهُ لِفِعْلِ الأَمْرِ (assumed tropical:) He disposed and subjected his mind, or himself, to do the thing. (S, * K, * Msb, art. وطن.) b3: مهّد, inf. n. تَمْهِيدٌ, (tropical:) He accepted, or admitted, an excuse. (S, L, Msb, K.) Yousay, مَهَّدْتُ لَهُ العُذْرَ (tropical:) I accepted, or admitted, his excuse. (Msb.) 5 تمهّد and ↓ امتهد It (a bed) became spread, and made plain, even, or smooth. (A.) b2: تمهّد لَهُ الأَمْرُ (tropical:) The affair became adjusted, or arranged, and made plain, and easy, for, or to, him. (Msb.) b3: تمهّد فِرَاشًا [He spread for himself a bed, and made it plain, even, or smooth]. (A.) b4: تَمَهَّدَتْ لَهُ عِنْدِى حَالٌ لَطِيفَةٌ (tropical:) [A genteel situation was prepared for him with me, or at my abode]. (A.) b5: تمهّد (assumed tropical:) He (a man, TA) became possessed of authority and power; syn. تَمَكَّنَ. (S, L, K.) b6: تمهّدت نَفْسُهُ (assumed tropical:) His mind, or he, became disposed and subjected [لِفِعْلِ الأَمْرِ to do the thing; see 2]; syn. تَوَطَّنَتْ. (K, art. وطن.) 8 امتهد It (a camel's hump) became spreading and high. (S, L, K.) See 1 in three places.10 استمهد فِرَاشًا [He asked, or desired, that a bed should be spread for him, and made plain, even, or smooth]. (A.) مَهْدٌ [A child's cradle, or bed;] a place prepared for a child, and made plain, even, or smooth, (S, * L, K,) that he may sleep in it: (L:) a bed; a thing spread to lie, recline, or sit, upon; (A, Msb;) as also ↓ مِهَادٌ; (S, A, L, Msb, K;) so called because of its plainness, evenness, or smoothness: (L:) Az says, that the latter word is more comprehensive than the former: (L:) it is applied to the ground, or earth; [meaning a plain, an even, or a smooth expanse; see a verse of Lebeed cited voce خَوَالِقُ:] (Az, L, K:) and so is مَهْدٌ: (K:) some say, that مَهْدٌ and ↓ مِهَادٌ are [originally] two inf. ns., of the same meaning: or that the former is an inf. n., and the latter a simple subst.: or that the former is sing., and the latter pl.: (MF:) the pl. of the former [in common use] is مُهُودٌ, (L, Msb, K,) and مِهَادٌ; and of the latter, [pl. of pauc.,] أَمْهِدَةٌ (L, K) and [of mult.,] مُهُدٌ. (L, Msb, K.) b2: ↓ أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا [Kur, lxxviii.

6,] Have we not made the earth an expanse (بِسَاط) adapted to be travelled over. (K, TA.) b3: ↓ لَبِئْسَ المِهَادُ [Kur. ii. 202,] (tropical:) Evil is that which he hath prepared for himself in his final place. (K.) Such is said to be the meaning. (TA.) b4: سَهْدٌ مَهْدٌ Good; goodly: the latter word is an imitative sequent. (L.) مُهْدٌ Elevated ground or land: (IAar, L, K:) or depressed and smooth and even ground or land; (K;) as also ↓ مُهْدَةٌ: (En-Nadr, K:) pl. مِهَدَةٌ and أَمْهَادٌ: (K:) but the former of these pls. is doubtful. (TA.) مُهْدَةٌ: see مُهْدٌ.

مِهَادٌ: see مَهْدٌ.

مَهِيدٌ Pure butter: (L, K:) or the purest of butter when melted, and that which has the least milk. (L.) مُمَهَّدٌ (tropical:) Lukewarm water; neither hot nor cold. (A, K.)
مهد
: (المَهْدُ:) المَوْضِعُ يُهَيَّأُ للصَّبِيِّ ويُوَطَّأُ لِينَام فِيهِ، وَفِي التَّنْزِيل: {مَن كَانَ فِى الْمَهْدِ صَبِيّاً} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 29) (و) المَهْدُ (: الأَرْضُ، كالمِهَادِ) ، بِالْكَسْرِ، قَالَ الأَزهريّ: المِهَادِ أَجْمَعُ من المَهْدِ، كالأَرْضِ جعلَهَا الله تَعَالَى مِهَاداً للعِبَادِ، (ج) أَي جمع المَهْدِ (مُهُودٌ) ، ونقَلَ شيخُنا عَن بعضِ أَهْلِ التَّحْقِيق أَنَّ المَهْدَ والمِهَادَ مَصدرَانِ بِمَعْنى، أَو المَهْدُ الفَعْلُ والمِهَادُ الاسْمُ، أَو المَهْدُ مُفْرَد والمِهَاد جَمْعٌ كفَرْخٍ وأَفْرَاخٍ، قَالَه السصمين أَثناءَ طاه.
(و) المُهْدُ، (بالضَّمِّ: النَّشَزُ من الأَرْضِ) ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد
إِن أَبَاكَ مُطْلَقٌ مِنْ جَهْدِ
إِنْ أَنْتَ كَثَّرْتَ قُتُورَ المُهْدِ (أَو) المُهْدُ (: مَا انْخَفَضَ مِنْهَا) ، أَي من الأَرْض، (فِي سُهولَةٍ واسْتِوَاءٍ د كالمُهْدَةِ، بالضمّ) أَيضاً، وهاذه عَن ابْن شُمَيْلٍ، (ج مِهَدَةٌ وأَمْهَادٌ) ، الأَول كعِنَبِةٍ، وهاذه الجُموع فِيهَا مَحَلُّ تأَمُّلٍ وإِيهام، وَقد أَشار لذالك شَيخنَا. قلت: الْجمع الثَّانِي لَا إِيهام فِيهِ، فإِنه جَمْعُ مُهْدٍ بالضمّ، كقُفْلٍ وأَقْفَالٍ.
(ومَهَدَه) أَي الفِرَاشَ (كمَنَعَه: بَسَطَه) ووَطّأَه، (كَمَهَّدَه) تَمْهِيداً، وأَصل المَهْدِ التَّوْثِيرُ، يُقَال: مَهَدْتُ لنِفْسِي ومَهَّدْت، أَي جعلتُ لي مَكَانا وَطيئاً سَهْلاً.
(و) مَهَدَ لِنَفْسِه يَمْهَد مَهْداً (: كَسَب وعَمِلَ، كامْتَهَدَ) ، يُقَال: مَهَدَ لِنَفْسِه خَيْراً وامْتَهَدَه: هَيَّأَه وتَوَطَّأَه، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فَلاِنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ} (سُورَة الرّوم، الْآيَة: 44) أَي يُوَطِّئونَ، قَالَ أَبو النّجم:
وامْتَهَدَ الغَارِبُ فِعْلَ الدُّمَّلِ
(والمَهِيدُ) ، كأَمِيرٍ (: الزُّبْدُ الخَالِصُ) ، وَقيل: هِيَ أَزْكَاه عنْد الإِذَابَة وأَقَلُّه لَبَناً.
(و) المِهَادُ، (ككِتَابٍ، الفِرَاشُ) وَزْناً ومعْنًى، وَقد يُخَصُّ بِهِ الطِّفْلُ، وَقد يُطْلَق على الأَرْضِ، وَيُقَال للفِراش: مِهَادٌ، لِوَثَارَتِه، وَقَالَ الله تَعَالَى: {لَهُم مّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 41) (ج أَمْهِدَةٌ ومُهُدٌ) ، بضمّ فَسُكُون وبضمَّتين، (و) قَوْله تَعَالَى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الاْرْضَ مِهَاداً} (سُورَة النبأ، الْآيَة: 6) أَي بسَاطاً مُمَكَّناً سَهْلاً (للسُّلُوكِ) فِي طُرُقها، وَقَوله تَعَالَى: {وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 206) قيل فِي مَعْنَاهُ: (أَي بِئْسَ مَا مَهَّدَ لِنَفْسِه فِي مَعَادِه) . قَالَ شَيخنَا: لم يَلْتَفِت للفظ الْآيَة {وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} (سُورَة الرَّعْد، الْآيَة: 18) فَلَو قَالَ: بِئْسَ مَا مَهَدُوا لأَنْفُسهم لَكَانَ أَوْلَى، قله عبد الباسط، ثمَّ قَالَ: قُلْت: وَقد يُقال: لم يَقْصِد المُصَنِّف إِلى هاذه، بل لعلَّه قصَد آيةَ الْبَقَرَة {فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 206) . قلت: وَالْجَوَاب كذالك، وَقد اشتَبهَ عَلى البَلْقينِيّ ويَدُلّ على ذَلِك أَن سَائِر النّسخ الْمَوْجُودَة فِيهَا (لَبِئس) بِاللَّامِ.
(وَمَهْدَدُ) ، كجَعْفَرٍ (من أَسمائِهِنَّ) ، قَالَ ابنُ سِيده: وإِنما قضيتُ على مِيمٍ مَهْدَد أَنها أَصْلٌ لأَنها لَو كَانَت زَائِدَة لم تكن الكَلِمة مَفْكُوكَة، وَكَانَت مُدْغَمَةً، كمَسَدّ ومَرَدّ، وَهُوَ فَعْلَلٌ، قَالَ سيبويهِ: الْمِيم من نَفْس الْكَلِمَة، وَلَو كَانَت زَائِدَة لأُدْغِم الحَرْفُ مِثل مَفَرّ ومَرَدّ، فَثَبت أَن الدالَ مُلْحَقة، والمُلْحَق لَا يُدْغَم.
(والأُمْهُودُ، بالضمِّ: القُرْمُوصُ للصَّيْدِ ولِلْخَبْزِ) ، وَهُوَ الحُفْرَةُ الواسِعَةُ الجَوْفِ الضَّيِّقةُ الرأْسِ، يَسْتَدْفِىءُ فِيهَا الصُّرَدُ، كَمَا سيأْتي للمصنِّف، ولاكن لم يذكر القُرمُوص بالضمّ، فتأَمَّل.
(و) من المَجاز: (تَمْهِيدُ الأَمْرِ: تَسْوِيَتُه وإِصْلاحُه) ، وَقد مَهَّدَ الأَمْرَ: وَطَّأَه وسَوَّاه، قَالَ الرَّاغِب: ويُتَجَوَّزُ بِهِ عَن بَسْطَةِ المالِ والجَاهِ، (و) مِنْهُ أَيضاً تَمْهِيدُ (العُذْرِ: بَسْطُهُ وقَبُولُه) ، وَقد مَهَّدَ لَهُ العُذْرَ تَمْهِيداً: قَبِلَه. (و) مِنْهُ أَيضاً (مَاءٌ مُمَهَّدٌ) ، كمُعَظَّم (: لَا حَارٌّ وَلَا بَارِدٌ) ، بل فاتِرٌ، كَمَا فِي الأَساسِ والتكملة.
(وتَمَهَّد) الرجلُ (: تَمَكَّنَ) .
وامْتَهَدَ السَّنَامُ: انْبَسَطَ فِي ارتفاعٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
سَهْدٌ مَهْدٌ: حَسَنٌ. إِتباع.
وَعَن أَبي زيد: يُقَال: مَا امْتَهَدَ فُلانٌ عِنْدِي يَداً، إِذا لم يُولِكَ نِعْمَةً وَلَا مَعروفاً، وو مَجاز، وروَى ابنُ هانىء عَنهُ: يُقَال: مَا امْتَهَدَ فلانٌ عِنْدي مَهْدَ ذالك، يَقُولهَا الرجلُ حِين يُطْلَب إِليه المَعروفُ بِلاَ يَدٍ سَلَفَتْ مِنْهُ إِليه، ويقولها أَيضاً للمُسِىءِ إِليه حِين يَطْلُب مَعْرُوفه، أَو يَطْلُب لَهُ إِليه.
وتَمَهَّدْت فِراشاً، واسْتَمْهَدْتُه.
وَمن المَجاز: مَهَّدَ لَهُ مَنْزِلَةً سَنِيَّةً. وتَمَهَّدَتْ لَهُ عِنْدِي حَالٌ لَطِيفَةٌ. كَمَا فِي الأَساس.
مهد: {مهادا}: فراشا. {يمهدون}: يوطئون.

مهد

4 أَمْهَدَتْ بِوَلَدِهَا She (a woman) brought forth, or cast forth, her child with a single impulse. (IAar, in L, art. خفد.) b2: أَمْهَدَتْ بِالوَلَدِ is syn. with

أَسْهَدَتْ بِهِ; (IAar, O, TA in art. سهد;) and زَكَبْت بِهِ, &c. (IAar, L, in art. خفد.)

مهد


مَهَدَ(n. ac. مَهْد)
a. Spread out, unrolled; smoothed, levelled.
b. Earned; gained.
c. [La], Prepared, obtained for.
مَهَّدَa. see I (a)b. [acc. & La], Made, offered (excuses); apologized
to.
c. [La], Accepted ( the excuses of ).
d. Arranged, adjusted; facilitated.

تَمَهَّدَa. Was spread out, smoothed &c.; was facilitated; was
arranged &c.
b. Was powerful, influential.
c. [La], Was disposed to.
d. see VIII (a)
إِمْتَهَدَa. Was high ( camel's hump ).
b. see I (a)
& II (d).
مَهْد
(pl.
مُهُوْد)
a. Bed.
b. Cradle.
c. see 3
مُهْد
(pl.
مِهَدَة
7t
أَمْهَاْد)
a. Level ground.

مُهْدَة
(pl.
مُهَد)
a. see 3
مِهَاْد
(pl.
مُهُد
أَمْهِدَة)
a. Bed.
b. Level ground; expanse; smooth surface.

مَهِيْدa. Cream.

N. P.
مَهَّدَa. Spread out, extended; smooth; facilitated (
affair ).
b. Luke-warm (water).
أُمْهُوْد
a. Pit.

موت

Entries on موت in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 16 more
الموت: صفة وجودية خلقت ضدًا للحياة، وباصطلاح أهل الحق: قمع هوى النفس، فمن مات عن هواه فقد حَيَى بهداه.
بَاب الْمَوْت

مَاتَ وَفَاتَ وفطس ورهق وَتلف وَهلك وباد وفاد وفاظت نَفسه وَقضى نحبه ودعي فَأجَاب
بَاب أَسمَاء الْمَوْت

الْمَوْت والحتف والمنون وشعوب والسام وَالْحمام والردى والحين والثكل والوفاة والهلاك 
الموت الأحمر: مخالفة النفس.

الموت الأبيض: الجوع؛ لأنه ينور الباطن، ويبيض وجه القلب، فمن ماتت بطنته حَيَتْ فطنته. 

الموت الأخضر: لبس المرقع من الخرق الملقاة التي لا قيمة لها، لاخضرار عيشه بالقناعة.

الموت الأسود: هو احتمال أذى الخلق، وهو الفناء بالله لشهود الأذى منه برؤية فناء الأفعال في فعل محبوبه.
موت وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي [عَلَيْهِ] السَّلَام حِين قَالَ لعوف بن مَالك: امْسِك سِتا تكون قبل السَّاعَة: أولهنَّ موت نَبِيكُم عَلَيْهِ السَّلَام وَكَذَا وَكَذَا وموتان تكون فِي النَّاس كقُعاص الْغنم وهدنة تكون بَيْنكُم وَبَين بني الْأَصْفَر فيغدرون بكم فيسيرون إِلَيْهِم فِي ثَمَانِينَ غَايَة تَحت كل غَايَة اثْنَا عشر ألفا وَبَعْضهمْ يَقُول: غابة. 
(م و ت) : (الْمَوَاتُ) الْأَرْضُ الْخَرَابُ وَخِلَافُهُ الْعَامِرُ وَعَنْ الطَّحَاوِيِّ (هِيَ) مَا لَيْسَ بِمِلْكٍ لَأَحَدٍ وَلَا هِيَ مِنْ مَرَافِقِ الْبَلَدِ وَكَانَتْ خَارِجَةَ الْبَلَدِ سَوَاءٌ قَرُبَتْ مِنْهُ أَوْ بَعُدَتْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (أَرْضُ الْمَوَاتِ) هِيَ الْبُقْعَةُ الَّتِي لَوْ وَقَفَ رَجُلٌ عَلَى أَدْنَاهُ مِنْ الْعَامِرِ وَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ لَمْ يَسْمَعْهُ أَقْرَبُ مَنْ فِي الْعَامِرِ إلَيْهِ (مَاتَ مَوْتًا) مِنْ بَابَيْ طَلَبَ وَلَبِسَ (وَالْمَوْتَةُ) الْمَرَّةُ وَالْمِيتَةُ الْحَالَةُ وَالْمَيِّتَةُ لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهَا (وَمَوَّتَتْ الْبَهَائِمُ) وَقَعَ فِيهَا الْمَوْتَانُ أَيْ الْمَوْتُ الْعَامُّ (وَبَلَدٌ مَيْتٌ وَأَرْضٌ مَيْتَةٌ) هَامِدَةٌ لَا نَبَاتَ بِهَا.
م و ت: (الْمَوْتُ) ضِدُّ الْحَيَاةِ. (مَاتَ) يَمُوتُ وَيَمَاتُ أَيْضًا فَهُوَ (مَيِّتٌ) وَ (مَيْتٌ) مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا وَقَوْمٌ (مَوْتَى) وَ (أَمْوَاتٌ) وَ (مَيِّتُونَ) وَ (مَيْتُونَ) مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " {لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا} [الفرقان: 49] وَلَمْ يَقُلْ: مَيِّتَةً. وَ (الْمَيْتَةُ) مَا لَمْ تَلْحَقْهُ الذَّكَاةُ. وَ (الْمُوَاتُ) بِالضَّمِّ الْمَوْتُ. وَ (الْمَوَاتُ) بِالْفَتْحِ مَا لَا رُوحَ فِيهِ. وَالْمَوَاتُ أَيْضًا بِالْفَتْحِ الْأَرْضُ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا أَحَدٌ. وَ (الْمَوَتَانُ) بِفَتْحَتَيْنِ ضِدُّ الْحَيَوَانِ يُقَالُ: (أَمَاتَهُ) اللَّهُ وَ (مَوَّتَهُ) أَيْضًا. وَ (الْمُتَمَاوِتُ) مِنْ صِفَةِ النَّاسِكِ الْمُرَائِي. 
موت: موت: دونت ما يأتي: أشهر موته، أعلن عن وفاته (ألف ليلة، برسل 276) إلا أنني اعتقد أن هناك خطأ ما في هذا النص أو الاستشهاد.
تموت: جدها عند (فوك) في مادة mori؛ وانظر فيما بعد (اسم المفعول).
استموت (وردت عند فريتاج والأغلب 14 والبربربة 1: 486، 1، 505 .. الخ).
استومت: أغمي عليه، سكنت حركته كالميت (فوك: esmortir) وإذا أريد لهذا الفعل أن يكون مطابقا لمعناه في اللهجة القطالونية يصبح مرادفا ل: esmortu irse.
استومت: انطفأ، خبا، همد النار أو الفتيل ... الخ (الكالا).
موت: قاحل تماما ففي (البكري 7: 147): جبل موت لا عمارة حوله (وفيه 3: 158): جبل كبير موت -كذا. المترجم- لا ينبت شيئا.
موت: اصطلاح هندي، نوع من أنواع الحبوب، انظر (ابن بطوطة 3: 131 - 2 مع الملاحظة).
ميت، ميت والجمع موتان: (دي يونج).
ميت: فإن، بائد، قابل للموت، مميت، قاتل (القرآن الكريم، كليلة ودمنة 250، 1 وملاحظات ص107).
ميت: ماء راكد (معجم الجغرافيا).
ميت: الخمرة التي فقدت طعمها بسبب الطبخ (معجم الطرائف).
موتة وتجمع بإضافة الألف والتاء: الموت، طريقة الموت (بوشر، محيط المحيط، معجم الجغرافيا، ألف ليلة 1، 24، 1): تمن علي أي موتة تمون بها وأي قتلة تقتل بها.
موتان: طاعون. وباء. (معجم المنصوري، البكري 177: 6، موللر 1863: 2، 9 و1: 7) (انظر الهامش السابق المرقم 284 - المترجم).
موات والجمع مواتات: الصحارى (أماري 5: 19) (انظر الهامش السابق المرقم 284).
مواتة: جاء في (فوك): يعمل مواته على esmortiment facit؛ وهذا التعبير بالقطالونية معناها غثيان أو انها، كما يقال، أغمي عليه ولعلها لمن تظاهر بالسقوط مغشيا عليه.
تمويت: غنغرة، حالة الجسد الذي فارقته الحياة ودب فيه التفسخ (بوشر).
غير مماتي: خالد (المعجم اللاتيني العربي). خطيئة مميتة: عند النصارى خلاف العرضية (انظر الهامش السبق المرقم 284 - محيط المحيط).
متموت: مشرف على الموت، محتضر، منازع (وباللاتينية moribundus) .
متماوت: الذي يبدو عليه الموت (انظر الكلمة في مادة قلطي).

موت


مَاتَ (و),(n. ac. مَوْت)
a. Died; expired; passed away.
b. Ceased; died away, died down ( wind & c. ); became motionless.
c.(n. ac. مَوَاْت
مَوَتَاْن), Was barren, waste, deserted (land).
d. Became as though dead.
e. Slept.
f. Was worn (garment).
g. [Min], Died of (envy).
h. Became poor &c.
i. Became old.

مَوَّتَa. Caused to die; put to death, killed.
b. Died in great numbers (cattle).
c. see IV (d)
مَاْوَتَa. Tolerated.

أَمْوَتَa. see II (a)b. Lost by death, was bereaved of.
c. Mortified (passions).
d. Cooked thoroughly.
e. [pass.], Was obsolete (word).
f. Had plague-stricken cattle.
g. Beggared.

تَمَاْوَتَa. Feigned death.
b. Mortified himself.

إِسْتَمْوَتَa. Sought, courted death.
b. [La], Sought eagerly after; slaved at.
c. Regained flesh.

مَوْتa. Death; lifelessness; decease.

مَيْتa. see 25 (a)
مَوْتَة []
a. see 1
مَيْتَة []
a. Corpse; carcase; carrion.
b. Unfruitful, barren.

مِيْتَة [] (pl.
مِيَط [ ])
a. Manner of death; death.

مُوْتَة []
a. Epilepsy; lipothymy; swoon.
b. Insanity.

مَمَات []
a. Death.

مَائِت []
a. Dying; moribund.

مَوَاتa. Inanimate thing; thing.
b. Uncultivated land.

مُوَاتa. see 33 (a) (b).
مَيِّت [] (pl.
مَوْتَى []
أَمْوَات [ 38 ] & reg. )
a. Dead; lifeless; inanimate.
b. see 1tI (b)c. Unbeliever.

مَوَّات []
a. see 21
مَوْتَان []
a. Cattle-plague, murrain, epizooty.
b. Pest, plague.
c. see 25 (a)
مُوْتَان []
a. see 33 (a) (b).
مَوَتَان []
a. Death; mortality.
b. Property; immovables.
c. see 22 (b)
مُمِيْت [ N. Ag.
a. IV], Deadly, mortal.
b. Bereaved.

مُمَات [ N. P.
a. IV], Mortified.
b. Obsolete (word).
إِمَاتَة [ N.
Ac.
a. IV], The putting to death.
b. Mortification.

مُتَمَاوِت [ N.
Ag.
a. VI], Feigning death.
b. Ascetic, anchorite.

مُسْتَمِيْت [ N.
Ag.
a. X], Seeking death; intrepid.
b. Strenuous.
c. Pellicle of an egg.

مَيْتُوْتَة
a. see 1
مَوْت أَبْيَض
a. Natural death.

مَوْت أَحْمَر
a. Death by the sword.

مَوْت أَسْوَد
a. Strangulation.

مَوْت مَائِت
a. Violent death.

مَوْتَان الفُؤَاد
a. Apathetic, phlegmatic, inert.

مَا أَمْوَتَهُ
مَا أَمْوَتَ قَلْبُهُ
a. How apathetic, phlegmatic, inert he is!
[موت] الموتُ: ضدُّ الحياة. وقد مات يموت ويمات أيضا. قال الراجز: بنيتي سيدة البنات * عيشي ولا نأمن أن تماتى فهو ميِّتٌ ومَيْتٌ. وقومٌ مَوْتى وأمواتٌ، وميتون وميتون. وأصل ميت ميوت على فيعل، ثم أدغم. ثم يخفف فيقال ميت. قال الشاعر وقد جمعهما في بيت: ليس من مات فاستراح بمَيْت * إنَّما المَيْتُ ميت الاحياء ويستوى فيه المذكر والمؤنث، قال الله تعالى: (لنُحْيِيَ به بلدَةً مَيْتاً) ولم يقل ميتة. قال الفراء: يقال لمن لم يمت: إنه مائت عن قليل وميت. ولا يقولون لمن مات: هذا مائِتٌ. والمَيْتَةُ: ما لم تلحقه الذكاة . والميتة بالكسر، كالجِلسة والرِكبة. يقال: مات فلان مِيتةً حسنةً. وقولهم: ما أَمْوَتَهُ، إنما يراد به ما أموت قَلْبَهُ، لأنَّ كلَّ فعل لا يتزيَّد لا يتعجَّب منه. والمُواتُ، بالضم: الموت. والمَواتُ بالفتح: ما لا روحَ فيه. والمَواتُ أيضاً: الأرض التي لا مالكَ لها من الآدميِّين، ولا ينتفع بها أحد. ورجلٌ مَوْتانُ الفؤادِ، وامرأةٌ موتانة الفؤاد. والموتان، بالتحريك: خلاف الحيَوان. يقال: اشترِ المَوَتانَ ولا تشترِ الحيوان، أي اشترِ الأرضَ والدُورَ ولا تشترِ الرقيقَ والدوابَّ. وقال الفراء: المَوَتانُ من الأرض: التي لم تُحْيَ بعد. وفي الحديث: " مَوَتانُ الأرضِ لله ولرسوله، فمن أحيا منها شيئاً فهو له ". والمُوتانُ بالضم: موتٌ يقع في الماشية. يقال: وَقَعَ في المال موتانٌ. وأماتَه الله ومَوَّتَهُ، شدِّد للمبالغة. وقال: فعُرْوَةُ ماتَ مَوْتاً مُسْتَريحاً وها أنذا أُمَوَّتُ كُلَّ يومِ وأَماتَتِ الناقةُ، إذا مات ولدها، فهي مُميتٌ ومُميتَةٌ. قال أبو عبيد: وكذلك المرأة. وجمعها مَماويتُ. ابن السكيت: أَماتَ فلانٌ، إذا مات له ابنٌ أو بَنون. والمُتَماوِتُ، من صفة الناسك المُرائي. وموتٌ مائتٌ، كقولك ليلٌ لائلٌ، يؤخذ من لفظه ما يؤكَّد به. والمستميت للأمر: المسترسِل له. قال رؤبة : وزَبَدُ البحرِ له كَتيتُ * والليلُ فوقَ الماءِ مستميتُ والمستميت أيضاً: المستقتِل الذي لا يبالي في الحرب من الموت. والموتة بالضم: جنس من الجنون والصَرْع يعتري الإنسان، فإذا أفاق عاد إليه كمالُ عقله، كالنائم والسكران. ومؤتة بالهمز: اسم أرض قتل بها جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه.
موت
أنواع الموت بحسب أنواع الحياة:
فالأوّل: ما هو بإزاء القوَّة النامية الموجودة في الإنسان والحيوانات والنّبات. نحو قوله تعالى:
يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
[الروم/ 19] ، وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً [ق/ 11] .
الثاني: زوال القوّة الحاسَّة. قال: يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا
[مريم/ 23] ، أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا [مريم/ 66] .
الثالث: زوال القوَّة العاقلة، وهي الجهالة.
نحو: أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
[الأنعام/ 122] ، وإيّاه قصد بقوله: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى
[النمل/ 80] .
الرابع: الحزن المكدِّر للحياة، وإيّاه قصد بقوله: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ
بِمَيِّتٍ
[إبراهيم/ 17] .
الخامس: المنامُ، فقيل: النّوم مَوْتٌ خفيف، والموت نوم ثقيل، وعلى هذا النحو سمّاهما الله تعالى توفِّيا. فقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ [الأنعام/ 60] ، اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها
[الزمر/ 42] ، وقوله: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ
[آل عمران/ 169] فقد قيل: نفي الموت هو عن أرواحهم فإنه نبّه على تنعّمهم، وقيل: نفى عنهم الحزن المذكور في قوله: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ
[إبراهيم/ 17] ، وقوله: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [آل عمران/ 185] فعبارة عن زوال القوّة الحيوانيَّة وإبانة الرُّوح عن الجسد، وقوله:
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
[الزمر/ 30] فقد قيل: معناه: ستموت، تنبيها أن لا بدّ لأحد من الموت كما قيل:
والموت حتم في رقاب العباد
وقيل: بل الميّت هاهنا ليس بإشارة إلى إبانة الرُّوح عن الجسد، بل هو إشارة إلى ما يعتري الإنسان في كلّ حال من التّحلُّل والنَّقص، فإن البشر ما دام في الدّنيا يموت جزءا فجزءا، كما قال الشاعر:
يموت جزءا فجزءا
وقد عَبَّرَ قوم عن هذا المعنى بِالْمَائِتِ، وفصلوا بين الميّت والمائت، فقالوا: المائت هو المتحلّل، قال القاضي عليّ بن عبد العزيز :
ليس في لغتنا مائت على حسب ما قالوه، والْمَيْتُ: مخفَّف عن الميِّت، وإنما يقال: موتٌ مائتٌ، كقولك: شِعْرٌ شَاعِرٌ، وسَيْلٌ سَائِلٌ، ويقال: بَلَدٌ مَيِّتٌ ومَيْتٌ، قال تعالى: فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ
[فاطر/ 9] ، بَلْدَةً مَيْتاً
[الزخرف/ 11] وَالمَيْتةُ من الحَيوان: ما زال روحه بغير تذكية، قال: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [المائدة/ 3] ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً [الأنعام/ 145] والْمَوَتَانُ بإزاء الحيوان، وهي الأرض التي لم تَحْيَ للزَّرع، وأرض مَوات. ووقع في الإبل مَوَتَانٌ كثير، وناقة مُميتةٌ، ومُميتٌ:
مات ولدها، وإِمَاتَةُ الخمر: كناية عن طَبْخها، والمُسْتَمِيتُ المتعرِّض للموت، قال الشاعر:
فأعطيت الجعالة مستميتا
والمَوْتَةُ: شِبه الجنون، كأنه من موْتِ العلم والعقل، ومنه: رجل مَوْتَانُ القلب، وامرأة مَوْتانةٌ.
م و ت

مات موتةً لم يمتها أحد، ومات ميتة سوء، وأماته الله، وهو ميّت وميت، وهم موتى وأموات وميتون. وموّتت البهائم. وأكل الميتة. وفلان مستميت: مسترسل للموت كمستقتل. قال:

فأعطيت الجعالة مستميتاً ... خفيف الحاذ من فتيان جرم

واستميتوا صيدكم ودابتكم: انتظروا حتى تبينوا أنه قد مات. ووقع في الناس والمال موتان وموتان بالفتح والضم مع سكون الواو. وتماوت الثعلب.

ومن المجاز: أحيا الله البلد الميت، وهو يحي الموات والموتان، واشتر من الموتان، ولا تشتر من الحيوان. وأمات الشيء طبخاً، وأميتت الخمر: طبخت. ورجل موتان الفؤاد إذا لم يكن حركاً حي القلب. وامرأة موتانة الفؤاد. وهو مستميت إلى كذا: مستهلك إليه يظن أنه إن لم يصل إليه مات. قال:

وصاحب صاحبته زميت ... ليس إلى الزاد بمستميت

واستمات الشيء: استرخى. قال:

قامت تريك بشراً مكنوناً ... كغرقىءِ البيض استمات ليناً

وماتت النار: خمدت. قال ذو الرمة:

ربلاً وأرطى نفت عنه ذوائبه ... كواكب القيظ حتى ماتت الشهب

ومات العجاج: سكن. قال ذو الرمة:

سخاويّ ماتت فوقها كل هبوة ... من القيظ واعتمّت بهنّ الحزاور

السخواء: الأرض السهلة وجمعها: سخاويّ. ومات الثوب: أخلق. ومات الطريق: انقطع سلوكه. وبلد تموت فيه، الريح كما يقال: تهلك فيه أشواط الرياح. قال محمد بن ذؤيب:

فلاة تموت الريح في حجراتها ... يحار القطا فيها عن الأفرخ الطحل

وماتت الريح: سكنت. قال أبو النجم:

بحر يكلّل بالسديف جفانه ... حتى تموت شمال كلّ شتاء

ومات فوق الرحل إذا استثقل في نومه. قال ذو الرمة:

إذا مات فوق الرحل أحييت روحه ... بذكراك والصهب المراسيل جنّح

مائلة في السير. وماوت قرنه: صابره وثابته. قال يصف ثوراً وكلاباً:

فأيقنّ أن لاقينه أن يومه ... بذي الرّمث إن ماوتنه يوم أنفس

أي يوم أنفسها: أطولها عمراً. وفلان مات من الغمّ، ويموت من الحسد، وموتٌ مائتٌ: شديد. وأمات فلان بنين: ماتوا له، كما يقال: أشبّ فلان بنين إذا شبّوا له. قال الأخطل:

مدمية حراً من الوجه حاسراً ... كأن لم تمت قبلي غلاماً ولا كهلاً

وبه موتة: فتور في العقل. وأخذته الموتة: الغشي. وبها موتة: فتور في عينيها كأنها وسنى. قال الأخطل:

فقد تهازلني المستبعلات وقد ... يعتاقني عند ذات الموتة الأنق

وفلان متماوت: يسكّن أطرافه رياء. وفي حديث عائشة: لا تمت علينا ديننا أماتك الله. وأمات غضبه: سكّنه. قال أبو النجم:

نهذهم هذّ الحريق القصبا ... بالمشرفيّات يمتن الغضبا
م و ت : مَاتَ الْإِنْسَانُ يَمُوتُ مَوْتًا وَمَاتَ يُمَاتُ مِنْ بَابِ خَافَ لُغَةٌ وَمِتُّ بِالْكَسْرِ أَمُوتُ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ وَهِيَ مِنْ بَابِ تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَمِثْلُهُ مِنْ الْمُعْتَلِّ دِمْتَ تَدُومُ وَزَادَ ابْنُ الْقَطَّاعِ كِدْتَ تَكُودُ وَجِدْتَ تَجُودُ وَجَاءَ فِيهِمَا تَكَادُ وَتَجَادُ فَهُوَ مَيِّتٌ
بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ لِلتَّخْفِيفِ وَقَدْ جَمَعَهُمَا الشَّاعِرُ فَقَالَ
لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ ... إنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ
وَأَمَّا الْحَيُّ فَمَيِّتٌ بِالتَّثْقِيلِ لَا غَيْرُ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30] أَيْ سَيَمُوتُونَ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَمَاتَهُ اللَّهُ وَالْمَوْتَةُ أَخَصُّ مِنْ الْمَوْتِ وَيُقَالُ فِي الْفَرْقِ مَاتَ الْإِنْسَانُ وَنَفَقَتْ الدَّابَّةُ وَتَنَبَّلَ الْبَعِيرُ وَمَاتَ يَصْلُحُ فِي كُلِّ ذِي رُوحٍ وَتَنَبَّلَ عِنْدَ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ كَذَلِكَ.

وَالْمُوَاتُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ مِثْلُ الْمَوْتِ وَمَاتَتْ الْأَرْضُ مَوَتَانًا بِفَتْحَتَيْنِ وَمَوَاتًا بِالْفَتْحِ خَلَتْ مِنْ الْعِمَارَةِ وَالسُّكَّانِ فَهِيَ مَوَاتٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَقِيلَ الْمَوَاتُ الْأَرْضُ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا أَحَدٌ وَالْمَوَتَانُ الَّتِي لَمْ يَجْرِ فِيهَا إحْيَاءٌ وَمَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ الْفَارَابِيُّ الْمَوَتَانُ بِفَتْحَتَيْنِ الْمَوْتُ وَهُوَ أَيْضًا ضِدُّ الْحَيَوَانِ يُقَالُ اشْتَرِ مِنْ الْمَوَتَانِ وَلَا تَشْتَرِ مِنْ الْحَيَوَانِ وَكَانَتْ الْعَرَبُ تُسَمِّي النَّوْمَ مَوْتًا وَتُسَمِّي الِانْتِبَاهَ حَيَاةً وَرَجُلٌ مَوْتَانُ الْفُؤَادِ وِزَانُ سَكْرَانَ أَيْ بَلِيدٌ وَالْمِيتَةُ بِالْكَسْرِ لِلْحَالِ وَالْهَيْئَةِ وَمَاتَ مِيتَةً حَسَنَةً وَالْمَيْتَةُ مِنْ الْحَيَوَانِ مَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَالْجَمْعُ مَيْتَاتٌ وَأَصْلُهَا مَيِّتَةٌ بِالتَّشْدِيدِ قِيلَ وَالْتُزِمَ التَّشْدِيدُ فِي مَيِّتَةِ الْأَنَاسِيِّ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَالْتُزِمَ التَّخْفِيفُ فِي غَيْرِ الْأَنَاسِيِّ فَرْقًا بَيْنَهُمَا وَلِأَنَّ اسْتِعْمَالَ هَذِهِ أَكْثَرُ مِنْ الْآدَمِيَّاتِ فَكَانَتْ أَوْلَى بِالتَّخْفِيفِ وَالْمَوْتَى جَمْعُ مَنْ يَعْقِلُ وَالْمَيِّتُونَ مُخْتَصٌّ بِذُكُورِ الْعُقَلَاءِ وَالْمَيِّتَاتُ بِالتَّشْدِيدِ لِإِنَاثِهِمْ وَبِالتَّخْفِيفِ لِلْحَيَوَانَاتِ كُلُّ جَمْعٍ عَلَى لَفْظِ مُفْرَدِهِ وَالْأَمْوَاتُ جَمْعُ مَيْتٍ مِثْلُ بَيْتٍ وَأَبْيَاتٍ قَالَ تَعَالَى {أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا} [المرسلات: 26] وَالْمُرَادُ بِالْمَيْتَةِ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ مَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ أَوْ قُتِلَ عَلَى هَيْئَةٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ إمَّا فِي الْفَاعِلِ أَوْ فِي الْمَفْعُولِ فَمَا ذُبِحَ لِلصَّنَمِ أَوْ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ أَوْ لَمْ يُقْطَعْ مِنْهُ الْحُلْقُومُ مَيْتَةٌ وَكَذَا ذَبْحُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَا يُفِيدُ الْحِلَّ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ لِلْحِلِّ مَا فِيهِ نَصٌّ

وَمُؤْتَةُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وِزَانُ غُرْفَةٍ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ قَرْيَةٌ مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ بِطَرَفِ الشَّامِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ أَهْلُهُ إلَى الْحِجَازِ وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ الْكَرْكِ وَبِهَا وَقْعَةٌ مَشْهُورَةٌ قُتِلَ فِيهَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ. 
(موت) - في الحديث : "الحمد لله الذي أَحيانَا بعد ما أَماتَنَا"
معنى الإمَاتة هَا هُنا مع إحاطَةِ العِلم مِنَّا: أَنَّ الحياةَ في حالتَى اليَقظَةِ والنومِ غَيرُ زائلة؛ هو أنه جَعَل النومَ الذي يَكُون معه زَوَالُ العَقلِ، وسُكُون الحَرَكات بمَنزِلَةِ الموتِ الذي يَكُون بهِ عدَمُها وبُطْلَانها؛ تَشبِيهاً وتَمِثيلاً، لا تَحِقيقًا.
وقال بَعضُ أهْلِ الُّلغَةِ: اَلموتُ في كَلامِ العَرَبِ: السُّكُونُ.
يُقالُ: ماتَتِ الرِّيحُ: سَكَنَت وَرَكَدَت، وأنشَد:
يا لَيْت شِعْرِى هل تَمُوتُ الرِّيحُ
فأسْكُنَ اليَومَ وأَسْتَرِيحُ
ثُمّ عَقَّبَه بقَوْلهِ عليه الصَّلاة والسَّلام: "وإليه النُّشُور"؛ ليَدُلَّ بإعَادَةِ اليَقَظةِ بَعْدَ النَّوْمِ علَى إثباتِ البعْثِ بَعدَ الموْتِ.
وقيل: الموتُ أنواعٌ بحَسَبَ أَنواعِ الحَياةِ: الأوَّل: ما هُوَ بإِزَاءَ القُوَّةِ النامِيَةِ الموَجُودةِ في الَحيواناتِ والنَّباتِ، نحو قوله تعالى: {يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} .
الثاني؛ زَوَال القُوَّة الحِسِّيَّةِ، نحو قَولِهِ تَعالى - في قِصَّةِ مَرْيَم عليها السَّلامُ -: {يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا} ، وقولُه تعالى: {وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ} .
الثالث؛ زَوال القُوَّة العَاقِلَة؛ وهي الجَهالَة نَحو قَولِه تَعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} ، {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} .
الرابعُ؛ الحُزنُ المُكَدِّرُ لِلحياةِ، قال: وإيَّاه قَصَد بقَوْله تعالى: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ} ،
وَمِنه الحديث: "مَثَل ابنِ آدم وإلى جنبه تِسعَةٌ وتِسعون مَنِيَّةً، إن أَخطأتْه اَلمنايَا وقع في الهَرَم حتى يَمُوت "
الخامِسُ: المَنَام وقد قيل: المنَامُ : المَوْتُ الخفيفُ، والمَوتُ: النَّوْمُ الثَّقِيلُ؛ ولهذَا قيل: النَّوم أَخُو الموت وأَنشدَ:
ليْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بمَيْتٍ
إنَّما الميْتُ مَيّتُ الأَحْيَاءِ
وقال آخر:
المَوتُ مَوْتانِ: مَوتٌ دنا أَجلٌ
ومَوتُ وَالٍ يقُال قد عُزِلَا
وقال آخر:
لا تَحسَبَنَّ المَوتَ مَوتَ البِلَي
إنَّما الموتُ سُؤالُ الرِّجال
وقال آخر :
مَوْتُ التَّقِىّ حَياةٌ لا انِقطاعَ لها
قَدْ ماتَ قَوْمٌ وهُم في النَّاسِ أَحْياءُ
ولغَيْره:
مَن شَاخِ قد ماتَ وهو حيٌّ
يَمْشى على الأرضِ مَشْيَ الهالكِ - في الخبر: "أَوَّلُ مَن مات إبلِيسُ؛ لأَنَّه أَوَّل مَنْ عَصىَ"
- وفي قِصَّة موسى عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "قيل له: إنَّ هامانَ قد ماتَ، فَلَقِيَه موسى حَيًّا، فَسأَل رَبَّهُ تَبارَك وتعالى، فقال له: أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ مَن أَفْقَرتُه فَقَدْ أَمَتُّه"
قال أبُو عُبيد: يقال مَيِّتٌ لمَن لَم يَمُت، وَمَيْتٌ لِمن مَاتَ، كَأَنَّه ذَهَبَ إلى قَولِه تَعالَى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} هذا لمَن لَم يَمُتْ وسيموت.
- في حديث عُمَرَ - رضي الله عنه -: "اللَّبَنُ لا يَمُوتُ"
قيل: أَراد أَنَّ الصَّبِىَّ إذَا رَضَعَ امْرأةً مَيِّتَةَ حَرُمَ عَلَيْه مِن ولَدِها، وقَراباتِها مَن يُحرَّم عليه مِن قَراباتِ الحيَّةِ ووَلَدِها إذا رَضَعَها.
وقيل: معناه إذا فُصِلَ اللَّبنُ من الثَّدْى فأُوجِرَه الصَّبِىُّ أَو أُدِمَ له، أو دِيفَ في دَواءٍ، أَو سُقْيَة، أَوْ سُعِط به، لم يَكُن رَضاعًا، ولكنَّه يَحرُم به ما يَحرُم بالرَّضاعِ، لِأَنَّ اللبن لا يبطُل عَمَلُه بِمُفارقَةِ الثَّدْىَ . - في الحديث: "مَوَتَانُ الأَرضِ لله وَلرَسُولِهِ"
يعنى المَواتَ مِن الأَرْضِ، وقيل: فيه لُغتَان: سُكُون الوَاوِ وَفَتحها.
وَرجلٌ مَوْتانُ الفؤاد: مَيِّتُه، وامرأةٌ موتانَةُ الفُؤادِ.
- وفي الحديث : "مُوْتَانٌ يأخُذُ فيكم كقُعَاص الغَنَمِ"
: أي مَوْتٌ. يُقالُ: وقَعَ المُوتانُ في الغَنَم ونحوه. ومنه المُوات - بضَمِّ المِيمِ -، والقُعَاص: الهَلاكُ المُعَجَّلُ.
- في الحديث: "ولا مُتَماوِتِين "
يُقَال: تَماوَتَ؛ إذَا أظْهَرَ مِن نَفسِهِ العِبادَةَ والزُّهْدَ، وهو مِن بِناء التَّكلُّف، مِثْل تناوَمَ.
- ونَظَرَتْ عَائشَةُ - رضي الله عنها: "إلى رَجُلٍ كادَ يَمُوتُ تَخَافُتًا، فَقالَت: ما لِهذَا ؟ فقيل: إنَّه مِن القُرَّاءِ، فقالَت: كان عُمَرُ - رضي الله عنه - سَيِّدَ القُرَّاءِ، وكان إذَا مَشَى أَسْرَعَ، وإذَا قال أسْمَع، وإذَا ضَرَبَ أوْجَعَ"
- ورَأى عُمَرُ - رضي الله عنه - رَجُلًا يَمْشى مُطَأْطِئًا، فقال: "ارفَع رَأْسَك، فإنَّ الإسلامَ لَيْسَ بمَرِيضٍ"
- ورأى رجُلاً مُتَماوتًا، فقال: "لا تُمِتْ علَيَنا دِينَنَا، أماتَكَ الله "
[موت] نه: فيه: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما "أماتنا"، أي أنامنا، وهو تشبيه في زوال العقل والحركة لا تحقيق، وقيل: الموت في العرب يطلقالشديد والوصب المؤلم والإملال الذي يفضي إلى كفران النعمة ونسيان الذكر. مف: ميتة السوء- بفتح سين، كالهدم والتردي والغرق والحرق واللدغ والإدبار في الغزو. ط: كيف أنت إذا عليك أمراء "يميتون" الصلاة عن أوقاتها، أي ما حالك حين ترى من هو حاكم عليك متهاونًا في الصلاة يؤخرها عن وقتها المختار، إن صليت معهم فأتتك فضيلة أول وقتها، وإن خالفته خفت أذاه وفاتتك فضيلة الجماعة، وعليك- خبر كان، شبه الصلاة المؤخرة بجيفة منتنة تنفر عنها الطباع، وفيه حث على الجمع بين الفضيلتين، ولو اختار أحدهما فالمختار الانتظار إن لم يفحش التأخير حذرًا من الفتنة، وقد وقع هذا التأخير زمن بني أمية، قوله: فهي لكم وهي عليهم، يعني إذا صليتم في أول وقتها ثم تصلون معهم يكون منفعة صلاتكم لكم ومضرة الصلاة عليهم لتأخيرهم، فصلوا عليهم ما صلوا القبلة- أي نحو القبلة. وفيه: فاقرؤها عند "موتاكم"، أي إذا كان يس تمحو الخطايا فاقرؤها عند من شارف الموت حتى يسمعها ويجريها على قلبه فيغفر له ما أسلفه. وح: جيء "بالموت"، أي يمثل بكبش أعين فيذبح، ليشاهدوه بأعينهم، ثم إن المعاني ينكشف للناظرين انكشاف الصور في هذه الدار- هذا وما أحببنا أن نؤثر الإقدام في سبيل لا معلم بها فاكتفينا بالمرور عن الإلمام. ش: حياتي خير لكم و"موتى" خير لكم، وتمامه: أما حياتي فأسن لكم السنن وأشرع لكم الشرائع، وأما موتى فإن أعمالكم تعرض علي، فما رأيت منها حسنًا حمدت الله، وما رأيت منها سيئًا استغفرت الهل تعالى. وح: إحياء سنة "أميتت"- مر في سن. غ: "و "لا تموتن" إلا وأنتم مسلمون" هو أمر بالإقامة على الإسلام. و"كنتم "أموتًا"" نطفًا في الأرحام.

موت: الأَزهري عن الليث: المَوْتُ خَلْقٌ من خَلق اللهِ تعالى. غيره:

المَوْتُ والمَوَتانُ ضِدُّ الحياة. والمُواتُ، بالضم: المَوْتُ. ماتَ

يَمُوتُ مَوْتاً، ويَمات، الأَيرة طائيَّة؛ قال:

بُنَيَّ، يا سَيِّدةَ البَناتِ،

عِيشي، ولا يُؤْمَنُ أَن تَماتي

(* قوله «بني يا سيدة إلخ» الذي في

الصحاح بنيتي سيدة إلخ. ولا نأمن إلخ.)

وقالوا: مِتَّ تَموتُ؛ قال ابن سيده: ولا نظير لها من المعتل؛ قال

سيبويه: اعْتَلَّتْ من فَعِلَ يَفْعُلُ، ولم تُحَوَّلْ كما يُحَوَّلُ، قال:

ونظيرها من الصحيح فَضِلَ يَفْضُل، ولم يجئ على ما كَثُر واطَّرَدَ في

فَعِل. قال كراع: ماتَ يَمُوتُ، والأَصْلُ فيه مَوِتَ، بالكسر، يَمُوتُ؛

ونظيره: دِمْتَ تَدومُ، إِنما هو دَوِمَ، والاسم من كل ذلك المَيْتةُ.

ورجل مَيِّتٌّ ومَيْتٌ؛ وقيل: المَيْتُ الذي ماتَ، والمَيِّتُ

والمائِتُ: الذي لم يَمُتْ بَعْدُ. وحكى الجوهريُّ عن الفراء: يقال لمنْ لم يَمُتْ

إِنه مائِتٌ عن قليل، ومَيِّتٌ، ولا يقولون لمن ماتَ: هذا مائِتٌ. قيل:

وهذا خطأٌ، وإِنما مَيِّتٌ يصلح لِما قد ماتَ، ولِما سَيَمُوتُ؛ قال الله

تعالى: إِنك مَيِّتٌ وإِنهم مَيِّتُونَ؛ وجمع بين اللغتين عَدِيُّ بنُ

الرَّعْلاء، فقال:

ليس مَن مات فاسْتراحَ بمَيْتٍ،

إِنما المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِ

إِنما المَيْتُ مَن يَعِيشُ شَقِيّاً،

كاسِفاً بالُه، قليلَ الرَّجاءِ

فأُناسٌ يُمَصَّصُونَ ثِماداً،

وأُناسٌ حُلُوقُهمْ في الماءِ

فجعلَ المَيْتَ كالمَيِّتِ.

وقومٌ مَوتى وأَمواتٌ ومَيِّتُون ومَيْتون.

وقال سيبويه: كان بابُه الجمع بالواو والنون، لأَن الهاء تدخل في أُنثاه

كثيراً، لكنَّ فَيْعِلاً لمَّا طابَقَ فاعلاً في العِدَّة والحركة

والسكون، كَسَّرُوه على ما قد يكسر عليه، فأُعِلَّ كشاهدٍ وأَشهاد. والقولُ في

مَيْتٍ كالقول في مَيِّتٍ، لأَنه مخفف منه، والأُنثى مَيِّتة ومَيْتَة

ومَيْتٌ، والجمع كالجمع. قال سيبويه: وافق المذكر، كما وافقه في بعض ما

مَضى، قال: كأَنه كُسِّرَ مَيْتٌ. وفي التنزيل العزيز: لِنُحْيِيَ به

بَلدةً مَيْتاً؛ قال الزجاج: قال مَيْتاً لأَن معنى البلدة والبلد واحد؛ وقد

أَماتَه اللهُ. التهذيب: قال أَهل التصريف مَيِّتٌ، كأَنَّ تصحيحَه

مَيْوِتٌ على فَيْعِل، ثم أَدغموا الواو في الياء، قال: فَرُدَّ عليهم وقيل إِن

كان كما قلتم، فينبغي أَن يكون مَيِّتٌ على فَعِّلٍ، فقالوا: قد علمنا

أَن قياسه هذا، ولكنا تركنا فيه القياسَ مَخافَة الاشتباه، فرددناه إِلى

لفظ فَيْعِلٍ، لأَن مَيِّت على لفظ فَيعِل. وقال آخرون: إِنما كان في

الأَصل مَوْيِت، مثل سَيِّد سَوْيدٍ، فأَدغمنا الياء في الواو، ونقلناه فقلنا

مُيِّتٌ. وقال بعضهم: قيل مَيْت، ولم يقولوا مَيِّتٌ، لأَن أَبنية ذوات

العلة تخالف أَبنية السالم. وقال الزجاج: المَيْتُ المَيِّتُ بالتشديد،

إِلاَّ أَنه يخفف، يقال: مَيْتٌ ومَيِّتٌ، والمعنى واحد، ويستوي فيه

المذكر والمؤَنث؛ قال تعالى: لنُحْييَ به بلدةً مَيْتاً، ولم يقل مَيْتةً؛

وقوله تعالى: ويأْتيه الموتُ من كلِّ مكان وما هو بمَيِّت؛ إِنما معناه،

والله أَعلم، أَسباب الموت، إِذ لو جاءَه الموتُ نفسُه لماتَ به لا

مَحالَة.وموتُ مائتٌ، كقولك ليلٌ لائلٌ؛ يؤْخذ له من لفظه ما يُؤَكَّدُ

به.وفي الحديث: كان شِعارُنا يا مَنْصُورُ: أَمِتْ أَمِتْ، هو أَمر بالموت؛

والمُراد به التَّفاؤُل بالنَّصر بعد الأَمر بالإِماتة، مع حصول الغَرضِ

للشِّعار، فإِنهم جعلوا هذه الكلمة علامة يَتعارفُون بها لأَجل ظلمة

الليل؛ وفي حديث الثُّؤْم والبَصلِ: من أَكلَهما فلْيُمِتْهما طَبْخاً أَي

فلْيُبالغ في طبخهما لتذهب حِدَّتُهما ورائحتهما.

وقوله تعالى: فلا تَموتُنَّ إِلاَّ وأَنتم مسلمون؛ قال أَبو إِسحق: إِن

قال قائل كيف ينهاهم عن الموت، وهم إِنما يُماتون؟ قيل: إِنما وقع هذا

على سعة الكلام، وما تُكْثِرُ العربُ استعمالَه؛ قال: والمعنى الزَمُوا

الإِسلام، فإِذا أَدْرَكَكم الموتُ صادفكم مسلمين. والمِيتَةُ: ضَرْبٌ من

المَوْت. غيره: والمِيتةُ الحال من أَحوال المَوْت، كالجِلْسة والرِّكْبة؛

يقال: ماتَ فلانٌ مِيتةً حَسَنةً؛ وفي حديث الفتن: فقد ماتَ مِيتةً

جاهليةً، هي، بالكسر، حالةُ الموتِ أَي كما يموتُ أَهل الجاهلية من الضلال

والفُرقة، وجمعُها مِيَتٌ.

أَبو عمرو: ماتَ الرجلُ وهَمَدَ وهَوَّم إِذا نامَ. والمَيْتةُ: ما لم

تُدْرَكْ تَذْكيته. والمَوْتُ: السُّكونُ. وكلُّ ما سَكنَ، فقد ماتَ، وهو

على المَثَل. وماتَتِ النارُ مَوتاً: بَرَدَ رَمادُها، فلم يَبْقَ من

الجمر شيء. وماتَ الحَرُّ والبَرْدُ: باخَ. وماتَت الريحُ: رَكَدَتْ

وسَكَنَتْ؛ قال:

إِني لأَرْجُو أَن تَموتَ الريحُ،

فأَسْكُنَ اليومَ، وأَسْتَريحُ

ويروى: فأَقْعُدَ اليوم. وناقَضُوا بها فقالوا: حَيِيَتْ. وماتَت

الخَمْرُ: سكن غَلَيانُها؛ عن أَبي حنيفة. وماتَ الماءُ بهذا المكان إِذا

نَشَّفَتْه الأَرضُ، وكل ذلك على المثل. وفي حديث دُعاء الانتباهِ: الحمدُ لله

الذي أَحيانا بعدما أَماتنا، وإِليه النُّشُور. سمي النومُ مَوْتاً

لأَنه يَزولُ معه العَقْلُ والحركةُ، تمثيلاً وتَشْبيهاً، لا تحقيقاً. وقيل:

المَوتُ في كلام العرب يُطْلَقُ على السُّكون؛ يقال: ماتت الريحُ أَي

سَكَنَتْ. قال: والمَوْتُ يقع على أَنواع بحسب أَنواع الحياة: فمنها ما هو

بإِزاء القوَّة النامية الموجودةِ في الحَيوانِ والنبات، كقوله تعالى:

يُحْيي الأَرضَ بعد موتها؛ ومنها زوالُ القُوَّة الحِسِّيَّة، كقوله تعالى:

يا ليتني مِتُّ قبل هذا؛ ومنها زوالُ القُوَّة العاقلة، وهي الجهالة،

كقوله تعالى: أَوَمَنْ كان مَيْتاً فأَحييناه، وإِنك لا تُسْمِعُ المَوْتَى؛

ومنها الحُزْنُ والخوف المُكَدِّر للحياة، كقوله تعالى: ويأْتيه الموتُ

من كلِّ مكان وما هو بمَيِّتٍ؛ ومنها المَنام، كقوله تعالى: والتي لم

تَمُتْ في مَنامها؛ وقد قيل: المَنام الموتُ الخفيفُ، والموتُ: النوم

الثقيل؛ وقد يُستعار الموتُ للأَحوال الشَّاقَّةِ: كالفَقْر والذُّلِّ

والسُّؤَالِ والهَرَم والمعصية، وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَوّلُ من ماتَ إِبليس

لأَنه أَوّل من عصى. وفي حديث موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قيل

له: إِن هامان قد ماتَ، فلَقِيَه فسأَل رَبَّه، فقال له: أَما تعلم أَن من

أَفْقَرْتُه فقد أَمَتُّه؟ وقول عمر، رضي الله عنه، في الحديث:

اللَّبَنُ لا يموتُ؛ أَراد أَن الصبي إِذا رَضَع امرأَةً مَيِّتةً، حَرُمَ عليه

من ولدها وقرابتها ما يَحْرُم عليه منهم، لو كانت حَيَّةً وقد رَضِعَها؛

وقيل: معناه إِذا فُصِلَ اللبنُ من الثَّدْي، وأُسْقِيه الصبيُّ، فإِنه

يحرم به ما يحرم بالرضاع، ولا يَبْطُل عملُه بمفارقة الثَّدْي، فإِنَّ كلَّ

ما انْفَصل من الحَيّ مَيِّتٌ، إِلا اللبنَ والشَّعَر والصُّوفَ، لضرورة

الاستعمال.

وفي حديث البحر: الحِلُّ مَيْتَتُه، هو بالفتح، اسم ما مات فيه من

حيوانه، ولا تكسر الميم.

والمُواتُ والمُوتانُ والمَوْتانُ: كلُّه المَوْتُ، يقع في المال

والماشية. الفراء: وَقَع في المال مَوْتانٌ ومُواتٌ، وهو الموتُ. وفي الحديث:

يكونُ في الناس مُوتانٌ كقُعاصِ الغنم. المُوتانُ، بوزن البُطْلانِ:

الموتُ الكثير الوقوع.

وأَماتَه اللهُ، ومَوَّتَه؛ شُدِّد للمبالغة؛ قال الشاعر:

فعُرْوةُ ماتَ مَوْتاً مُسْتَريحاً،

فها أَنا ذا أُمَوَّتُ كلَّ يَوْمِ

ومَوَّتَت الدوابُّ: كثُر فيها الموتُ.

وأَماتَ الرجلُ: ماتَ وَلَدُه، وفي الصحاح: إِذا مات له ابنٌ أَو

بَنُونَ.

ومَرَةٌ مُمِيتٌ ومُمِيتةٌ: ماتَ ولدُها أَو بَعْلُها، وكذلك الناقةُ

إِذا مات ولدُها، والجمع مَمَاويتُ. والمَوَتانُ من الأَرض: ما لم

يُسْتَخْرج ولا اعْتُمِر، على المَثل؛ وأَرضٌ مَيِّتةٌ ومَواتٌ، من ذلك. وفي

الحديث: مَوَتانُ الأَرضِ لله ولرسوله، فمن أَحيا منها شيئاً، فهو له.

المَواتُ من الأَرضِ: مثلُ المَوَتانِ، يعني مَواتَها الذي ليس مِلْكاً

لأَحَدٍ، وفيه لغتان: سكون الواو، وفتحها مع فتح الميم، والمَوَتانُ: ضِدُّ

الحَيَوانِ. وفي الحديث: من أَحيا مَواتاً فهو أَحق به؛ المَواتُ: الأَرض

التي لم تُزْرَعْ ولم تُعْمَرْ، ولا جَرى عليها مِلكُ أَحد، وإِحْياؤُها

مُباشَرة عِمارتِها، وتأْثير شيء فيها. ويقال: اشْتَرِ المَوَتانَ، ولا

تشْتَرِ الحَيَوانَ؛ أَي اشتر الأَرضين والدُّورَ، ولا تشتر الرقيق

والدوابَّ. وقال الفراء: المَوَتانُ من الأَرض التي لم تُحيَ بعْد. ورجل يبيع

المَوَتانَ: وهو الذي يبيع المتاع وكلَّ شيء غير ذي روح، وما كان ذا روح فهو

الحيوان. والمَوات، بالفتح: ما لا رُوح فيه. والمَواتُ أَيضاً: الأَرض

التي لا مالك لها من الآدميين، ولا يَنْتَفِع بها أَحدٌ.

ورجل مَوْتانُ الفؤَاد: غير ذَكِيٍّ ولا فَهِمٍ، كأَن حرارةَ فَهْمه

بَرَدَتْ فماتَتْ، والأُنثى مَوْتانةُ الفؤَادِ. وقولهم: ما أَمْوَتَه

إِنما يُراد به ما أَمْوَتَ قَلْبَه، لأَن كلَّ فِعْلٍ لا يَتَزَيَّدُ، لا

يُتَعَجَّبُ منه. والمُوتةُ، بالضم: جنس من الجُنُونِ والصَّرَع يَعْتَري

الإِنسانَ، فإِذا أَفاقَ، عاد إِليه عَقْلُه كالنائم والسكران. والمُوتة:

الغَشْيُ. والمُوتةُ: الجُنونُ لأَنه يَحْدُثُ عنه سُكوتٌ كالمَوْتِ. وفي

الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كانَّ يتَعوَّذُ بالله من

الشيطان وهَمْزه ونَفْثِه ونَفْخِه، فقيل له: ما هَمْزُه؟ قال: المُوتةُ. قال

أَبو عبيد: المُوتَةُ الجُنونُ، يسمى هَمْزاً لأَنه جَعَله من النَّخْس

والغَمْزِ، وكلُّ شيءٍ دفَعْتَه فقد هَمَزْتَه. وقال ابن شميل: المُوتةُ

الذي يُصْرَعُ من الجُنونِ أَو غيره ثم يُفِيقُ؛ وقال اللحياني: المُوتةُ

شِبْهُ الغَشْية.

وماتَ الرجلُ إِذا خَضَعَ للحَقِّ.

واسْتَماتَ الرجلُ إِذا طابَ نَفْساً بالموت.

والمُسْتَمِيتُ: الذي يَتَجانُّ وليس بمَجْنون. والمُسْتَميتُ: الذي

يَتَخاشَعُ ويَتواضَعُ لهذا حتى يُطْعمه، ولهذا حتى يُطْعِمه، فإِذا شَبِعَ

كفَر النعمة.

ويقال: ضَرَبْتُه فتَماوَتَ، إِذا أَرى أَنه مَيِّتٌ، وهو حيٌّ.

والمُتَماوِتُ: من صفةِ الناسِك المُرائي؛ وقال نُعَيْم ابن حَمَّاد:

سمعت ابنَ المُبارك يقول: المُتماوتُونَ المُراؤُونَ.

ويقال: اسْتَمِيتُوا صَيْدَكم أَي انْظُروا أَماتَ أَم لا؟ وذلك إِذا

أُصِيبَ فَشُكَّ في مَوْته. وقال ابن المبارك: المُسْتَمِيتُ الذي يُرى من

نَفْسِه السُّكونَ والخَيْرَ، وليس كذلك.

وفي حديث أَبي سلمَة: لم يكن أَصحابُ محمد، صلى الله عليه وسلم،

مُتَحَزِّقينَ ولا مُتَماوِتين. يقال: تَماوَتَ الرجلُ إِذا أَظْهَر من نَفْسِه

التَّخافُتَ والتَّضاعُفَ، مِن العبادة والزهد والصوم؛ ومنه حديث عمر،

رضي الله عنه: رأَى رجُلاً مُطأْطِئاً رأْسَه فقال: ارْفَعْ رأْسَك، فإِنَّ

الإِسلام ليس بمريض؛ ورأَى رجلاً مُتَماوِتاً، فقال: لا تُمِتْ علينا

ديننا، أَماتكَ اللهُ وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: نَظَرَتْ إِلى رجل

كادً يموت تَخافُتاً، فقالت: ما لهذا؟ قيل: إِنه من القُرَّاءِ، فقالت:

كان عُمر سَيِّدَ القُرَّاءِ، وكان إِذا مشى أَسْرَعَ، وإِذا قال أَسْمَعَ،

وإِذا ضَرَبَ أَوْجَع.

والمُسْتَمِيتُ: الشُّجاع الطالبُ للموت، على حدِّ ما يجيءُ عليه بعضُ

هذا النحو.

واسْتماتَ الرجلُ: ذهب في طلب الشيءِ كلَّ مَذْهَب؛ قال:

وإِذْ لم أُعَطِّلْ قَوْسَ وُدِّي، ولم أُضِعْ

سِهامَ الصِّبا للمُسْتَمِيتِ العَفَنْجَجِ

يعني الذي قد اسْتَماتَ في طلب الصِّبا واللَّهْو والنساءِ؛ كل ذلك عن

ابن الأَعرابي. وقال اسْتَماتَ الشيءُ في اللِّين والصَّلابة: ذهب فيهما

كلَّ مَذْهَب؛ قال:

قامَتْ تُرِيكَ بَشَراً مَكْنُونا،

كغِرْقِئِ البَيْضِ اسْتَماتَ لِينا

أَي ذَهَبَ في اللِّينِ كلَّ مَذْهَب. والمُسْتَميتُ للأَمْر:

المُسْتَرْسِلُ له؛ قال رؤْبة:

وزَبَدُ البحرِ له كَتِيتُ،

والليلُ، فوقَ الماءِ، مُسْتَمِيتُ

ويقال: اسْتماتَ الثَّوبُ ونامَ إِذا بَليَ.

والمُسْتَمِيتُ: المُسْتَقْتِلُ الذي لا يُبالي، في الحرب، الموتَ. وفي

حديث بَدْرٍ: أَرى القومَ مُسْتَمِيتين أَي مُسْتَقْتِلين، وهم الذي

يُقاتِلون على الموت. والاسْتِماتُ: السِّمَنُ بعد الهُزال، عنه أَيضاً؛

وأَنشد:

أَرى إِبِلي، بَعْدَ اسْتماتٍ ورَتْعَةٍ،

تُصِيتُ بسَجْعٍ، آخِرَ الليلِ، نِيبُها

جاءَ به على حذف الهاءِ مع الإِعلال، كقوله تعالى: وإِقامَ الصلاةِ.

ومُؤْتة، بالهمز: اسم أَرْضٍ؛ وقُتِلَ جعفر بن أَبي طالب، رضوان الله

عليه، بموضع يقال له مُوتة، من بلاد الشام. وفي الحديث: غَزْوة مُؤْتة،

بالهمز. وشيءٌ مَوْمُوتٌ: معروف، وقد ذكر في ترجمة أَمَتَ.

موت

1 مَاتَ, aor. ـُ (inf. n. مَوْتٌ; Msb,) and مَاتَ, (originally مَوِتَ, like خَافَ, originally خَوِفَ, MF) [sec. per. مِتَّ,] aor. ـَ (S, K,) which latter is of the dial. of Teiyi; (TA;) and مَاتَ, (in which the medial radical letter is originally ى, like بَاعَ, MF) aor. ـِ (K,) a form which some have disapproved; (MF;) and مَاتَ, (originally مَوِتَ, Kr,) sec. Pers\. مِتَّ, aor. ـُ like دَامَ, (originally دَوِمَ, Kr,) aor. ـُ (Kr, Msb, &c.,) and like the sound verbs نَعِمَ, aor. ـْ and فَضِلَ, aor. ـْ (TA,) of the class of words in which two dial. forms are intermixed; (Msb;) He died; contr. of حَيِى. (K,) b2: [مَاتَ عَنْ بَنِينَ وَبَنَاتٍ He died having passed away from, i. e. leaving behind him, sons and daughters. And مَاتَ عَنْ ثَمَانِينَ سَنًة He died having passed beyond eighty years; i. e. being eighty years old.] b3: اللَّبَنُ لَا يَمُوتُ [The milk will not die], in a saying of 'Omar, in a trad., means, that if a child sucks the milk of a dead woman, it becomes unlawful for him afterwards to marry any of her relations who would be unlawful to him if he sucked her milk while she was living: or it means, that, if milk taken from the breast of a woman is given to a child to drink, and he drinks it, the consequence is the same; that the effect of the milk in producing this consequence is not annulled by its separation from the breast; for whatever is separated from a living being is termed ميت, or dead, except the milk and hair and wool on account of the necessity of making use of these. (TA.) b4: مَاتَتِ الأَرْضُ, inf. n. مَوَتَانٌ and مَوَاتٌ, (tropical:) The land became destitute of cultivation and of inhabitants. (Msb.) b5: مَاتَ (tropical:) It (soil) became deprived of vegetable life. Hence an expression in the Kur, xxx. 18. (Az, Er-Rághib.) b6: مَاتَ (tropical:) He became deprived of sensation; [dead as to the senses]. So in the Kur, xix. 23: [but this appears to me doubtful]. (Az, Er-Rághib.) b7: مَاتَ (tropical:) He became deprived of the intellectual faculty; [intellectually dead;] or ignorant. Hence an expression in the Kur, vi. 122; and another in the Kur, xxvii. 82; and xxx. 51. (Az, Er-Rághib.) b8: مَاتَ (tropical:) [He became as though dead with grief, or sorrow, and fear;] he experienced grief, or sorrow, and fear, that disturbed his life. Hence what is said in the Kur, xiv. 20. (Az, Er-Rághib.) b9: مَاتَ (tropical:) He or it, was or became, still, quiet, or motionless. (K.) b10: ماتَتِ الرِّيح (tropical:) The wind became still, or calm. (TA.) b11: مَاتَ (tropical:) He slept. (AA, K.) b12: مَاتَتِ النَّارُ, inf. n. مَوْتٌ, (tropical:) [The fire died away;] the ashes of the fire became cold, or cool, and none of its live coals remained. (TA.) b13: مَاتَ (tropical:) It (heat or cold) became assuaged. (TA.) b14: مَاتَ (tropical:) It (water) became dried up by the earth. (TA.) b15: مَاتَ (and ↓ استمات, TA.) (tropical:) It (a garment, TA,) wore out; became worn out. (A, K.) b16: مات (tropical:) It (a road) ceased to be passed along. (TA.) b17: بَلَدٌ تَمُوتُ فِيهِ الرِّيحُ [A town, or country, &c., in which the wind becomes broken, or loses its force]. (TA.) b18: مَاتَ فُوقُ الرَّجُلِ (tropical:) The man slept heavily; became heavy in his sleep. (TA.) b19: يَمُوتُ مِنَ الحَسَدِ (tropical:) [He dies, or will die, of envy]. (TA.) b20: مَاتَ (tropical:) He became poor; was reduced to poverty: he became a beggar. (TA.) b21: (tropical:) He became base, abject, vile, despicable, or ignominious. (TA.) b22: (tropical:) He became extremely aged, old and weak, or decrepit. (TA.) b23: (tropical:) He became disobedient, or rebellious. Iblees is said, in a trad., to be أَوَّلُ مَنْ مَاتَ because he was the first who became disobedient, or rebellious. (TA.) b24: مَاتَ (assumed tropical:) He (a man) became lowly, humble, or submissive, to the truth. (TA.) 2 مَوَّتَتِ الدَّوَابُّ The beasts of carriage died in great numbers; or deaths amongst them were frequent. (TA.) b2: See 4.3 مَاْوَتَ [ماوتهُ,] inf. n. مُمَاوَتَةٌ, He vied with him in patience, (K,) and in firmness, or steadiness, or the like. (TA.) [In the K, the inf. n. is expl. by مُصَابَرَة; and in the TA, by مُثَابَتَة also.]4 اماتهُ and ↓ موّتهُ (but the latter has an intensive signification, S,) He (God) caused him to die; put him to death; killed him. (S, K.) b2: امات (tropical:) He (a man) lost a son, or sons, by death. (ISk, S.) b3: امات فُلَانٌ بَنِينَ Such a man lost sons by death. (A.) b4: اماتت She (a woman, AO, S, K, and a camel, S, K.) lost her offspring by death. (S, K.) b5: اماتوا Death [or a mortal disease] happened among their camels. (K.) b6: مَا أَمْوَتَهُ signifies مَا أَمْوَتَ قَلْبَهُ [(tropical:) How dead is his heart !] for one does not wonder at any action that does not increase: (S, K:) therefore what is here meant is not literally death. (TA.) b7: اماتهُ (tropical:) He (God) rendered him poor; reduced him to poverty. (TA, from a trad.) b8: اماتهُ (tropical:) He [or it] caused him to sleep. Ex., in a prayer said on awaking, الحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِى أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا Praise be to God who hath awaked us after having caused us to sleep ! (L.) b9: يُمِيتُ اللَّيْلَ (assumed tropical:) He sleeps during the night. (W, p. 9.) b10: امات اللَّحْمَ, (and ↓ موّتهُ, TA,) He took extraordinary pains in thoroughly cooking, and in boiling, the meat. (K.) And in like manner, onions, and garlic, so as to deprive them of their strong taste and odour. (TA.) b11: أُمِيتَتِ الخَمْرُ The wine was cooked, and ceased to boil. (TA.) b12: [اماتهُ is also employed in various other senses, agreeably with the senses of the primitive verb.]6 ضَرَبْتُهُ فَتَمَاوَتَ (tropical:) I beat him and he feigned himself dead, being alive. (TA.) b2: (tropical:) He pretended to be weak and motionless by reason of acts of devotion and fasting: [see the act. part. n. below]. (TA.) 10 استمات [He sought death: &c.: see مُسْتَمِيتٌ]. b2: إِسْتَمِيتُوا صَيْدَكُمْ, and دَابَّتَكُمْ, Wait until ye ascertain that your game, and your beast of carriage, has died. (A.) b3: استمات [properly, He sought, or courted, death;] i. q. استقتل; (S, K; in art. قتل;) meaning he cared not for death, by reason of his courage. (JM, in art. قتل.) b4: استمات (assumed tropical:) He (a man) was pleased with death; content to die. (TA.) b5: استمات (assumed tropical:) He (a man, TA.) tried every way, or did his utmost, in seeking a thing. (IAar, K.) b6: استمات, inf. n. إِستِمَاتٌ, (occurring thus with the final ة elided, (TA,) (assumed tropical:) He (a man, and a camel, IAar,) became fat after having been emaciated, (IAar, K.) b7: استمات (tropical:) It (a thing) became relaxed, loose, or flabby. (A.) b8: استمات لِينًا (assumed tropical:) It attained the utmost degree of softness: said of a fine skin, that is likened to the thin pellicle that adheres to the white of an egg: and of other things, as also استمات فِى اللِّينِ: and in like manner, فِى الصَّلَابَةِ, in hardness. (TA.) See مُسْتَمِيتٌ b9: And see 1.

مَوْتٌ (and ↓ مَوَتَانٌ, TA,) Death; lifelessness; contr. of حَيَاةٌ: (S, TA:) as also ↓ مُوَاتٌ, (S, K,) and ↓ مَمَاتٌ. [Occurring in the Kur, vi. 163, xvii. 77, and xlv. 20,] (S, * TA, in art. حى, and Jel, in vi. 163.) [See also مُوتَانٌ, below: and see 1.] Or ↓ مَوَتَانٌ, signifies much death, like as حَيَوَانٌ signifies much life. (Msb, in art. حى.) b2: المَوْتُ الأَبْيَضُ, and الجَارِفُ, and اللَّافِتُ, and الفَاتِلُ, Sudden death. (IAar, in T and TA, art. فلت.) b3: المَوْتُ الأَحْمَرُ Death by slaughter with the sword. (IAar, in T, TA, art. فلت.) b4: المَوْتُ الأَسْوَدُ Death by drowning, and by suffocation. (IAar, in T and TA, art. فلت.) b5: بَنَاتُ المَوْتِ (assumed tropical:) [The daughters of death;] meaning deadly arrows. (A, TA, voce جَعْبَةٌ, q. v.) مَيْتٌ: see مَيِّتٌ. b2: أَرْضٌ مَيْتَةٌ: see مَوَاتٌ: Unfruitful land; like as ارض حَيَّةٌ means fruitful land, or land abounding with herbage. (TA, in art. حى.) b3: مَيْتَةٌ Carrion: whatsoever hath not been killed in the manner prescribed by the law. (K, Jel, ii. 168.) See مَيِّتٌ.

مُوتَةٌ (tropical:) A fainting, or swoon; (K;) and languor in the intellect: (TA:) or [an affection] like a fainting, or swoon: (Lh:) madness, or insanity, or diabolical possession; syn. جُنُونٌ; (AO, K;) because it occasions a stillness like death: (TA:) or a kind of madness or diabolical possession (جُنُونٌ), and epilepsy, that befalls a man; on the recovery from which, his perfect reason returns to him, as to one who has been sleeping, and to one who has been drunk. (S.) [See هُمْزٌ.]

مِيتَةٌ A kind, mode, or manner, of death: (S, K:) pl. مِيَتٌ. (TA.) b2: مَاتَ فُلَانٌ مِيتَةً

حَسَنَةً Such a one died a good kind of death. (S.) b3: مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً He died a pagan kind of death, in error and disunion. (TA, from a trad.) مَوْتَانُ الفُؤَادِ (tropical:) A man who is [dead, or] not lively, in heart: (A:) a man who is stupid, dull, unexcitable, or not to be rendered brisk, sprightly, or lively; (S,. K;) as though the heat of his intelligence had cooled and died: (TA:) fem. with ة. (S, K.) b2: See مُوتَانٌ and مَوَاتٌ.

مُوتَانٌ (Fr, S, K) and ↓ مَوْتَانٌ (K) and ↓ مُوَاتٌ (Fr) Death, [or a mortal disease, or a murrain,] that befalls camels or sheep or the like. (Fr, S, K.) The first is of the dial. of Temeem: the second, of the dial. of others. (Et-Tilimsánee.) b2: وَقَعَ فِى المَالِ مُوتَانٌ, and ↓ مُوَاتٌ, Death [or a mortal disease] happened among the camels &c. (Fr.) b3: Also, The like among men. Ex., from a trad., يَكُونُ فِى النَّاسِ مُوتَانٌ كَقُعَاصِ الغَنَمِ There will be, among men, a mortality, or much death, [or mortal disease], like the قُعَاص that befalls sheep or goats. (TA.) مَوَتَانٌ (assumed tropical:) Inanimate things, or goods; dead stock; such as lands and houses [&c.]; (S;) contr. of حَيَوَانٌ [q. v.] (S, K.) It is made of this measure to agree in measure with its contr.

حيوان: both these words deviate from the constant course of speech; being of a measure properly belonging to inf. ns. (TA.) [See also مَوَاتٌ.] b2: إِشْتَرِ المَوَتَانَ وَلا تَشْتَرِ الحَيَوَانَ Buy lands and houses [or the like], and buy not slaves and beasts of carriage [&c.]. (S.) b3: رَجُلٌ يَبِيعُ المَوَتَانَ A man who sells utensils or furniture or the like, and anything but what has life. (L.) b4: See also مَوْتٌ.

مَوَاتٌ That wherein is no spirit or life; an inanimate thing. (S, K.) [See also مَوَتَانٌ.]

b2: مَوَاتٌ (you say أَرْضٌ مَوَاتٌ, TA,) (tropical:) Land that has no owner (S, K) of mankind, and of which no use is made, or from which no advantage is derived, (S,) and in which is no water: such as is also called ↓ أَرْضٌ مَيْتَةٌ: (En-Nawawee:) land that has not been sown, nor cultivated, nor occupied by any man's camels

&c.: ↓ مَوَتَانٌ signifies the same as مُوَاتٌ (مَوَاتٌ?), namely, land that is no man's property; and is also written مَوْتَانٌ: (L:) or مَوَتَانٌ signifies land that has not yet been brought into a state of cultivation: (Fr, S, L, K:) in a trad. it is said, that such land is the property of God and his Apostle; and whosoever brings into a state of cultivation such land, to him it belongs. (S.) مُوَاتٌ: see مَوْتٌ and مُوتَانٌ.

مَيِّتٌ and ↓ مَيْتٌ signify the same, [Dead, or dying]: (Zj, S, K:) the former is originally مَيْوِتٌ, of the measure فَيْعِلٌ: (S:) the latter is contracted from the former; and is both masc. and fem.; (Zj, S;) as is also the former. (Zj.) 'Adee Ibn-Er-Raalà says, ↓ لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ

إِنَّمَا المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْيَآءِ [He who has died and become at rest is not dead: the dead is only the dead of the living]. (S, TA.) Or ↓ مَيْتٌ signifies One who has died (actually, TA,); and مَيِّتٌ, as also ↓ مَائِتٌ, one who has not yet died, (K,) but who is near to dying: or, accord. to a verse cited by AA, to Kh, مَيْتٌ is applied to him who is borne to the grave; [i. e., who is dead, or lifeless]; and مَيِّتٌ, to him who [is dying, but] has life in him. (TA.) Fr says, you say of him who has not died, إِنَّهُ مَائِتٌ, عَنْ قَلِيلٍ ↓ and مَيِّتٌ; but you do not say of him who has died ↓ هذا مَائِتٌ: (S:) but some say, that this is an error, and that مَيِّتٌ is applicable to that which will soon die. Those who assert that ميّت is applicable only to the living adduce the following words of the Kur, [xxxix. 31,] إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ: (TA:) i. e. Verily thou wilt die, and verily they will die. (Msb.) MF observes, that مَيْتٌ is asserted to be contracted from مَيِّتٌ; and if so, that there can be no difference in their meanings: that the making a difference between them is contrary to analogy; agreeably with which, they should be like هَيْنٌ and هَيِّنٌ, and لَيْنٌ and لَيِّنٌ: and also contrary to what has been heard from the Arabs; for they made no difference in their use of these two words. (TA.) [See also what is said of مَيْتَةٌ, below.] The pls. are أَمْوَاتٌ and مَوْتَى and مَيِّتُونَ and مَيْتُونَ. (S, K.) The first of these is pl. of مَيِّتٌ, and consequently of مَيْتٌ, because this latter is contracted from the former: as مَيِّتٌ is of the measure فَيْعِلٌ, and this measure resembles فَاعِلٌ, it has received a form of pl. which is sometimes applicable to the measure فاعل: (Sb:) or اموات is [only] pl. of مَيْتٌ. (Msb.) [The second form (which is applied to rational beings, Msb,) is also pl. of ميّت and ميت.] The third and fourth are [only] applied to rational beings. (Msb.) The fem. epithet is مَيِّتَةٌ and مَيْتَةٌ and مَيِّتٌ (K, TA) and مَيْتٌ. (TA; and so in some copies of the K, in the place of مَيِّتٌ.) مَيِّتَةٌ is an epithet applied to a female rational being; [and its pl. is مَيِّتَاتٌ:] مَيْتَةٌ, to a female brute, for the sake of distinction; and its pl. is مَيْتَاتٌ: the latter is contracted because it is more in use than the former epithet applied to a female rational being: (Msb:) the pl. of ميّت and ميت as fem. epithets is as above [أَمْوَاتٌ and مَوْتَى]. (TA.) b2: ↓ مَيْتَةٌ signifies That which has not been slaughtered (AA, S, K) [in the manner prescribed by the law, i. e., carrion]: or that of which the life has departed without slaughter: so in the classical language and in the language of practical law: all such is unlawful to be eaten, except fish and locusts, which are lawful by universal consent of the Muslims: (En-Nawawee:) or, in the common acceptation of the language of law, what has died a natural death, or been killed in a state or manner different from that prescribed by the law, either the agent or the animal killed not being such as is so prescribed; as that which is sacrificed to an idol, or slaughtered [by a person] in the state of إِحْرَام, or not by having the throat cut, and that which it is unlawful to eat, such as a dog: (Msb:) [and any separated part of an animal of which the flesh is not lawful food: see عَاجٌ.] b3: بَلَدٌ مَيِّتٌ A tract of land without herbage, or pasture, (Msb, in art. بلد.) b4: مَيِّتٌ (assumed tropical:) An unbeliever; like as حَىٌّ means a Muslim. (TA, in art. حى.) مَيِّتٌ and مَيْتٌ are employed in various other senses, agreeably with the senses of the verb.]

مَائِتٌ: see مَيِّتٌ. b2: فُلَانٌ مَائِتٌ فى الغَمِّ (tropical:) [Such a one is dying, or absorbed, in grief]. (TA.) b3: مَوْتٌ مَائِتٌ A severe, painful, or violent, death: (TA:) like لَيْلٌ لَائِلٌ: the latter word being added to corroborate the former. (S.) مَمَاتٌ: see مَوْتٌ.

مُمِيتٌ and مُمِيتَةٌ (tropical:) A woman, and a she-camel, that has lost her offspring by death: (S:) and a woman who has lost her husband by death: (TA:) pl. مَمَاوِيتُ. (S.) مُتَمَاوِتٌ (tropical:) [Feigning himself dead]. b2: (tropical:) An epithet applied to A hypocritical devotee, (S, K,) who pretends to be like one dead in his devotion, who lowers his voice, and moves little: as though he were one who put on the outward appearance of devotees, and constrained himself to characterize himself by the characteristics of the dead, that he might be imagined to be weak by reason of much devotion. (TA.) مُسْتَمِيتٌ A courageous man, who seeks, or courts death: (K:) a man who seeks to be slain; who cares not, in war, for death: (S:) abandon-ing, or devoting, himself to death, (مسْتَرْسِلٌ لِلْمَوْتِ,) as also مُسْتَقْتِلٌ. (A.) b2: (assumed tropical:) Abandoning, or devoting himself to a thing, or affair; syn. مُسْتَرْسِلٌ لِأَمْرٍ. (S, K.) b3: هَوَ مُسْتَمِيتٌ إِلَى كَذَا, as also مُسْتَهْلِكٌ, (tropical:) He [is devoted to such a thing, so that he] imagines that he shall die if he do not attain it. (A.) b4: Ru-beh says, وَزَبَدُ البَحْرِ لَهُ كَتِيتُ وَاللَّيْلُ فَوْقَ المَاءِ مُسْتَمِيتُ [And to the froth of the sea there was a sound like that of boiling, and night impended over the water]. (S.) [It is implied in the S that مستميت here signifies مُسْتَرْسِل.] b5: (assumed tropical:) One who feigns himself to be insane, or possessed by a devil; not being really so. (TA.) b6: (assumed tropical:) One who feigns lowliness, or submissiveness, in voice, &c., to this man until he feeds him, and to this until he feeds him, and, when he is satiated, is ungrateful to his benefactors. (TA.) b7: (assumed tropical:) One who makes a show of being good and quiet or tranquil, and is not so in reality. (Ibn-El-Mubárak.) A2: مُسْتَمِيتٌ The thin pellicle that adheres to the white of an egg. (K.) [See 10: and see also مُسْتَمِيثٌ, in art. ميث.]
موت
: ( {مَاتَ} يَمُوتُ) {مَوْتاً.
(و) } مَاتَ ( {يَمَاتُ) ، وَهَذِه طَائِيّة، قَالَ الراجز:
بُنَيَّتِي سَيِّدَةَ البَنَاتِ
عِيشِي وَلَا نَأْمَنُ أَنْ} - تَمَاتِي
(و) مَاتَ ( {يَمِيتُ) .
قَالَ شَيخنَا. وظاهِرُه أَنّ التَّثْلِيثِ فِي مضارِع ماتَ مُطْلَقاً، وليسَ كَذَلِك، فإِنّ الضّمَّ إِنّما هُوَ فِي الوَاوِيّ كَيقُولُ، من قَالَ قَوْلاً، والكسْرُ إِنّما هُوَ فِي اليَائِيّ كيَبِيعُ، من بَاعَ، وَهِي لُغَةٌ مَرْجُوحة، أَنكرها جماعةٌ، وَالْفَتْح إِنّما هُوَ فِي المَكْسورِ الماضِي، كَعَلِمِ يَعْلَم، ونَظِيره من المُعْتَلّ خَافَ خَوْفاً.
وَزَاد ابْن القطاع وَغَيره:} مِتَّ، بالكسرِ فِي الْمَاضِي،! تَمُوتُ بالضَّم، من شواذِّ هَذَا البابِ لِما قَرَّرْناه مَرّات: أَنّ فَهَلَ المَكْسور لَا يكون مضارعُه إِلاّ مَفْتُوحاً كعَلِم يَعْلَمُ، وشذّ من الصّحيح نَعِمَ يَنْعُم، وفَضِلَ يَفْضُل، فِي أَلفاظِ أُخَرَ، وَمن المُعْتَلّ العينِ {مِتّ بالكَسْر} تَمُوت، ودِمْتَ تَدُوم.
وجماعةٌ اقتصروا هُنَا على هاذه اللُّغَةِ، وجَعَلُوها ثالِثَةً، وَلم يَتَعَرَّضوا {لماتَ كَباعَ؛ لأَنّه أَقَلُّ من هاذا، ومنْهِمُ الشِّهابُ الفَيُّومِيّ فِي المِصْبَاح فإِنَّه قَالَ: مَاتَ الإِنْسَانُ يَمُوتُ مَوْتاً، وماتَ يَماتُ من بَاب خَافَ (لُغَةٌ) ومِتُّ بالكَسْرِ أَمُوت، لُغةٌ ثَالِثَة، وَهِي من بابِ تَدَاخِلِ اللُّغَتَيْنِ، وَمثله من المُعْتَلِّ دِمْتَ تَدُومُ، وَزَاد ابنُ القَطَّاع: كِدْتَ تَكُودُ، وجِدْتَ تَجُودُ، وجاءَ فيهمَا تَكَادُ وتَجَاد. انْتهى.
قلت: وَهُوَ مأْخُوذٌ من كلامِ ابنِ سِيدَه، وَقَالَ كُراع: مَاتَ يَمُوتُ، والأَصْلُ فِيهِ مَوِتَ بالكَسْرِ يَمُوت، ونظيرهُ دِمْت تَدُوم، إِنما هُوَ دَوِمَ.
(فَهُوَ} مَيْتٌ) ، بالتَّخْفيف، ( {ومَيِّتٌ) ، بِالتَّشْدِيدِ، هاكذا فِي نسختنا، وَالَّذِي فِي الصّحاح تَقْدِيمُ المُشَدَّد على المُخَفَّفِ بضَبْطِ القَلَم.
وماتَ (ضِدُّ حَيِيَ) ، قَالَ الأَزْهَريّ عَن اللَّيْث:} المَوْتُ خَلْقٌ من خَلْق الله تَعالَى. وَقَالَ غيرُه: المَوْتُ {والمَوَتَانُ ضِدّ الْحَيَاة.
(و) من المَجاز: المَوْتُ: السُّكُون، يقالُ: (ماتَ: سَكَنَ) ، وكل مَا سَكَنَ فقد مَاتَ، وَهُوَ على المَثَل، وَمن ذَلِك قولُهم: ماتَت الرِّيحُ، إِذا رَكَدتْ وسَكَنَتْ، قَالَ:
إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَمُوتَ الرِّيحُ
فأَسْكُنُ اليَوْم وأَسْتَريحُ
وَمن ذَلِك قولُهم؛} ماتَت الخَمْرَة: سَكَن غَلَيَانُها، عَن أَبي حنيفةَ.
(و) من المَجاز أَيضاً: مَاتَ الرَّجُلُ، وهَمَدَ، وهَوَّمَ إِذا (نَام) ، قَالَه أَبو عَمْرو. وَمن الْمجَاز أَيضاً: ماتَت النّارُ مَوْتاً: بَرَدَ رَمادُها، فَلَمْ يَبْقَ من الجَمْر شَيْءٌ.
وماتَ الحَرُّ والبرْدُ: بَاخَ.
وماتَ الماءُ بهاذا المَكان، إِذا نَشَّفَتْهُ الأَرْضُ.
(و) ماتَ الثَّوْبُ (: بَلِيَ) ، وكلُّ ذالكَ على المَثَل.
وعبارَةُ الأَساس: وَمَات الثَّوْبُ: أَخْلَقَ، وماتَ الطَّريقُ: انْقَطَع سُلوكُه، وبلدٌ يَمُوت فِيهِ الرِّيحُ، كَما يُقَالُ: تَهْلِكُ فِيهِ أَشْواطُ الرِّياح. وَمَات فَوْقَ الرَّحْل: اسْتَثْقَلَ فِي نَوْمِه، كلُّ ذَلِك على المَثَل.
وَفِي اللّسان فِي دعاءِ الانْتباه: (الحَمْدُ لله الّذِي أَحيانَا بعد مَا {أَماتَنا وإِلَيْه النُّشُورُ) سَمَّى النَّومَ} موْتاً؛ لأَنّه يزولُ مَعَه العَقْلُ والحَركةُ، تمثيلاً وتَشْبيهاً، لَا تحْقيقاً.
وَقيل: المَوْتُ فِي كَلَام العَرَب يُطْلَقُ على السُّكُون.
وقالَ الأَزْهريّ ومِثلُه فِي المُفْردات لأَبي القَاسم الرَّاغب مَا نَصُّه: الموتُ يَقَعُ على أَنْواعٍ بحَسَبِ أَنواعِ الحَياة؛ فَمِنْهَا مَا هُوَ بإِزاءِ القُوَّةِ النّامِيَةِ المَوْجُودَةِ فِي الحَيَوان والنّباتِ، كقولِه تَعَالَى: {يُحْىِ الاْرْضَ بَعْدَ {مَوْتِهَا} (سُورَة الرّوم، الْآيَة: 50) وَمِنْهَا: زَوالُ القُوَّةِ الحِسِّيَّةِ كَقَوْلِه تَعَالَى: {يالَيْتَنِى} مِتُّ قَبْلَ هَاذَا} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 23) .
وَمِنْهَا: زَوالُ القُوَّةِ العَاقِلَة، وَهِي الجَهَالَةُ؛ كَقَوْلِه تَعَالَى: {أَوَ مَن كَانَ {مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: 122) {فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ} الْمَوْتَى} (سُورَة الرّوم، الْآيَة: 52) .
وَمِنْهَا: الحُزْنُ والخَوْفُ المُكَدِّرُ للحَية، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ {بِمَيّتٍ} (سُورَة إِبْرَاهِيم، الْآيَة: 17) .
وَمِنْهَا: المَنامُ، كقولِه تَعالى: {وَالَّتِى لَمْ} تَمُتْ فِى مَنَامِهَا} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 42) وَقد قِيل: المنامُ: المَوْتُ الخَفيفُ، والمَوْتُ: النَّومُ الثَّقِيلُ.
وَقد يُسْتَعارُ الْمَوْت للأَحوالِ الشَّاقّةِ، كالفَقْرِ، والذُّلِّ، والسُّؤالِ، والهرم، والمَعْصِيَةِ وغيرِ ذالك، وَمِنْه الحَدِيث: (أَوَّل من ماتَ إِبْلِيسُ؛ لأَنّه أَوّلُ من عَصَى) وَفِي حَدِيثِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلَام، (قيلَ لَهُ: إِنَّ هامَانَ قد مَاتَ، فلَقِيَه فسَأَلَ ربَّه، فقالَ لَهُ: أَما تَعْلَمُ أَنَّ من أَفْقَرْتُه فقَدْ {أَمتُّه؟ :) وقَولُ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ فِي الحَدِيث: (اللَّبَنُ لَا يمُوت) أَرادَ أَنَّ الصَّبِيَّ إِذا رَضِعَ امْرأَةً مَيّتةً حرُمَ عَلَيْهِ من وَلدِها وقَرابَتِها مَا يَحْرُمُ عليهِ مِنْهُم لَو كَانَت حيَّةً وَقد رَضِعَها، وَقيل: مَعْنَاهُ: إِذا فُصِل اللَّبَنُ من الثَّدْي وأُسْقِيَه الصَّبِيُّ فإِنه يَحْرُم بِهِ مَا يُحْرُم بالرَّضاع، وَلَا يَبْطُل عملُه بمفَارقَة الثَّدْي، فإِنّ كلَّ مَا انْفَصَل من الحَيّ} ميِّتٌ إِلا اللَّبَنَ والشَّعَرَ والصُّوفَ، لِضَرُورةِ الاستِعْمالِ. انْتهى.

(أَو المَيْتُ، مُخَفَّفَةً: الَّذِي ماتَ) بالفِعْل.
(والمَيِّتُ) ، مشدّدة، (والمَائِتُ) ، على فَاعل: (الَّذِي لم يَمُتْ بَعْدُ) ، ولاكنه بصَدَدِ أَن يَمُوت.
قَالَ الخليلُ: أَنشَدني أَبو عَمْرو:
أَيا سَائِلي تَفْسِيرَ مَيْتٍ ومَيِّتٍ
فَدُونك قد فَسَّرْتُ إِن كُنْتَ تَعْقِلُ
فمَن كَانَ ذَا رُوحٍ فذالك مَيِّتٌ
وَمَا المَيْتُ إِلاّ مَن إِلى القَبْرِ يُحْمَلُ
وَحكى الجوهريّ عَن الفرّاءِ: يُقال لِمَنْ لم يَمُتْ: إِنّه مائِتٌ عَن قليلٍ، ومَيِّتٌ، وَلَا يَقُولون لمن مَاتَ: هَذَا مَائِتٌ.
قيل: وَهَذَا خَطَأُ، وإِنما مَيِّتٌ يَصْلُح لما قَدْ ماتَ وَلما سَيَمُوت، قَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 30) .
قلتُ: وَمن هُنا أَخَذَ صاحبُ القَامُوس مَا جَعَله تَحْقِيقاً، وَقد تَحامَل عَلَيْهِ شيخُنا فِي شَرْحه. وجَمَعَ بَين اللُّغَتَين عدِيُّ بنُ الرَّعْلاءِ فَقَالَ:
لَيْسَ من ماتَ فاسْتراحَ بِمَيْت
إِنّما {المَيْتُ} ميِّتُ الأَحْيَاءِ
إِنَّما {المَيْتُ من يَعِيشُ شَقِيّاً
كاسِفاً يُمَصَّصُون ثِماداً
فأُناسٌ يُمَصَّصُون ثِماداً
وأُناسٌ حُلُوقُهم فِي الماءِ
فجعلَ المَيْتَ} كالمَيِّتِ.
وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ أَهلُ التَّصْرِيف: مَيِّتٌ كأَنَّ تَصْحِيحَه {مَيْوِتٌ على فَيْعل، ثمَّ أَدْغَمُوا الواوَ فِي الياءِ، قَالَ: فَرُدَّ علَيْهِم، وقِيل: إِنْ كَانَ كَمَا قُلْتُم فيَنْبَغِي أَن يكونَ مَيِّتٌ على فَعِّل، فَقَالُوا: قد عَلمنا أَنّ قياسَه هاذا، ولاكِنّا تَركْنا فِيهِ القياسَ مَخافَةَ الاشتباهِ، فردَدْناه إِلى لَفْظِ فَيْعِل، لأَنّ ميِّت على لَفْظِ فَيْعِلٍ.
وَقَالَ آخَرُونَ: إِنّما كَانَ فِي الأَصْل مَوْيِت مثل سيِّدٍ وسَوْيِدٍ، فأَدْغَمْنا الياءَ فِي الْوَاو، ونَقَلْناه، فقُلْنا: مَيِّت.
وَقَالَ بَعضهم: قيل: مَيْتٌ وَلم يَقُولوا: مَيِّتْ؛ لأَنَّ أَبنية ذَواتِ العِلَّة تُخالِفُ أَبنيةَ السَّالِم.
وَقَالَ الزجّاج: المَيْتُ: المَيِّتُ، بالتّشديد، إِلَّا أَنَّه يُخَفَّف، يُقَال: مَيْتٌ} ومَيِّتٌ، وَالْمعْنَى وَاحِد، ويَستَوِى فِيهِ المذكَّرُ والمُؤَنَّث، قَالَ تَعَالَى: {لّنُحْيِىَ بِهِ بَلْدَةً {مَّيْتاً} (سُورَة الْفرْقَان الْآيَة: 49) وَلم يَقُل} مَيْتَةً، انْتهى.
وَقَالَ شَيْخُنا بعد أَن نَقَلَ قولَ الخليلِ عَن أَبي عَمْرو مَا نصُّه: وعَلى هَذِه التَّفْرقة جماعةٌ من الفُقَهاءِ والأُدباءِ، وعندِي فِيهِ نَظَرٌ؛ فإِنهم صَرّحوا بأَنّ المَيْتَ مخفَّفَ الياءِ مأَخُوذٌ ومُخَفَّفٌ من المَيِّتِ المُشَدّد، وإِذا كَانَ مأْخُوذاً مِنْهُ فَكيف يُتَصَوَّرُ الفرقُ فيهمَا فِي الإِطْلاقِ، حتَّى قَالَ العَلاّمة ابْن دِحْيَة فِي كتاب التَّنْوِير فِي مولِد البَشِير النَّذِيرِ: بأَنَّه خطأٌ فِي القياسِ ومُخالِفٌ للسّماع، أَما القياسُ: فإِن (مَيْت) المُخَفَّفَ إِنما أَصْلُه مَيِّتٌ المُشَدّد، فخُفِّف، وتَخفيفُه لم يُحْدِث فِيهِ مَعْنًى مخالِفاً لمعناه فِي حَال التَّشْديدِ، كَمَا قَالَ: هَيْنٌ وهيِّن ولَيْنٌ ولَيِّن، فَكَمَا أَن التَّخْفِيفَ فِي هيِّن ولَيِّنٍ لم يُحِلْ مَعْنَاهُمَا، كذالك تخفيفُ مَيِّتٍ. وأَما السَّماع فإِنّا وَجَدْنا العربَ لم تَجْعَل بينَهُما فَرْقاً فِي الاستعمالِ، وَمن أَبْيَنِ مَا جاءَ فِي ذَلِك قَوْلُ الشّاعر:
لَيْسَ منْ ماتَ فاسْتَراحَ بِمَيْت
نّما المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِ
وَقَالَ آخر:
أَلا يَا لَيْتَنِي والمَرْءُ مَيْتُ
وَمَا يُغْنِي عَن الحَدَثانِ لَيْتُ
فَفِي البيتِ الأَوّل سَوّى بيْنَهُما، وَفِي الثّاني جعَلَ المَيْتَ المُخَفَّفَ للحَيِّ الَّذِي لم {يَمُتْ، أَلاَ تَرى أَنّ مَعْنَاهُ: والمرءُ} سَيَمُوت، فجَرَى مَجْرَى قولهِ: {إِنَّكَ {مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ} مَّيّتُونَ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 30) .
قَالَ شيْخُنا: رَأَيْتُ فِي المِصْباح فَرْقاً آخر، وَهُوَ أَنّه قَالَ: المَيْتَةُ من الحَيَوانِ جمعهَا {مَيْتات، وأَصلُها مَيِّتَة بالتَّشْدِيد، قيل: والتُزِم التَّشْديدُ فِي مَيِّتَةِ الأَناسِيّ؛ لأَنّه الأَصلُ، والْتُزِم التَّخفِيف فِي غير الأَناسِيِّ فَرْقاً بينَهُما؛ ولأَن استعمالَ هاذه أَكثرُ فِي الآدِمّيات، وكانتْ أَوْلى بالتَّخْفِيفِ.
(ج:} أَمْواتٌ {ومَوْتَى،} ومَيِّتُونَ {ومَيْتُونَ) .
قَالَ سيبويهِ: كانَ بابُه الجمعَ بالواوِ والنّون؛ لأَنّ الهاءَ تدخل فِي أُنثاه كثيرا، لاكنّ فَيْعَلاً لمّا طابق فاعِلاً، فِي العِدّة والحَرَكةِ والسّكون، كَسَّروه على مَا قَدْ يُكَسَّر عَلَيْهِ فاعِلٌ؛ كشاهدٍ وأَشهادٍ، والقولُ فِي} مَيْتٍ كالقَوْل فِي {ميِّتٍ لأنّه كالقول فِي مخَفَّفٍ مِنْهُ.
وَفِي المصْباح: مَيْتٌ} وأَمْواتٌ كبَيْتٍ وأَبْياتٍ.
(وَهِي) الأُنْثى ( {مَيِّتَةٌ) ، بِالتَّشْدِيدِ، (} ومَيْتَةٌ) ، بالتَّخفيف، (! ومَيِّتٌ) ، مُشَدّداً بِغَيْر هاءٍ، ويُخَفّف، والجمعَ كالجَمْعِ.
قَالَ سيبويهِ: وافقَ المُذَكَّر كَمَا وافَقَه فِي بعضِ مَا مَضَى، قالَ: كأَنّه كُسِّرَ معيْت، وَفِي التَّنْزِيلِ: الْعَزِيز {لّنُحْيِىَ بِهِ بَلْدَةً {ميْتاً} (سُورَة الْفرْقَان، الْآيَة: 49) .
قَالَ الزَّجّاج: قَالَ: ميْتاً؛ لأَنّ البَلْدَة والبَلَدَ واحدٌ، وَقَالَ فِي محلَ آخرَ المَيْتُ: المَيِّتُ، بالتّشْدِيدِ، إِلا أَنّه يُخَفّف، يقالُ: مَيْتٌ ومَيِّتٌ، والمعْنى واحدٌ، ويستوى فِيهِ المُذَكّر والمُؤَنّث.
(} والمَيْتَةُ: مَا لَمْ تلْحقْهُ الذَّكاةُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و.
والمَيْتة: مَا لَمْ تُدْرَكح تَذْكِيَتُه.
وَقَالَ النَوويّ فِي تَهذيبِ الأَسماءِ واللّغات: قَالَ أَهلُ اللّغةِ والفقهاءُ: الميْتَةُ: مَا فارقَتْه الرُّوحُ بِغَيْر ذَكاة، وَهِي مُحَرَّمةٌ كُلُّها إِلاّ السَّمَكَ والجَراد فإِنَّهما حلاَلانِ بإِجْماع المُسْلِمينَ.
وَفِي الْمِصْبَاح: المرادُ {بالمَيْتَةِ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ: مَا ماتَ حَتْفَ أَنْفِه، أَو قُتِلَ على هَيْئَةٍ غيرِ مَشْروعة، إِمّا فِي الفاعِلِ أَو فِي المَفْعُول.
قَالَ شيخُنا: فَقَوله: فِي عُرْفِ الشَّرعِ، يُشيرُ إِلى أَنّه لَيْسَ لُغَةً مَحْضَةً، وَنسبه النَّووِيّ للفُقهاءِ وأَهلِ اللّغةِ إِمّا مُرادَفةً، أَو تَخْصِيصاً، أَو نَحْو ذالك. مِمَّا لَا يَخْفى.
(و) المِيتَةُ، (بالكَسْرِ، للنَّوْعِ) من الموْت.
وَفِي اللِّسَان: المِيتَ: الحالُ من أَحْوالِ المَوْتِ، كالجِلْسَةِ والرِّكْبَةِ، يُقَال: ماتَ فلانٌ مِيتَةً حَسَنَةً، وَفِي حديثِ الفِتَنِ (فَقَدْ ماتَ} مِيتَةً جاهِلِيَّةً) هِيَ بالكَسْرِ: حالةُ المَوْتِ، أَي كَمَا يَمُوت أَهلُ الجَاهِليّة من الضَّلالِ والفُرْقةِ، وجَمعُها {مِيَتٌ.
(و) قَوْلهم: (مَا} أَمْوَتَه، أَي مَا! أَمْوَتَ قَلْبَه؛ لأَنَّ كلَّ فِعْل لَا يَتَزَيَّدُ لَا يُتَعَجَّبُ مِنْه) تَبِع فِيهِ الجَوْهَرِيَّ وغيرَه، وَهُوَ إِشارةٌ إِلى أَنّه يَبْبَغي أَن يُحْمَلَ على مَوْتِ القَلْبِ؛ لأَنَّ الموتَ لَا يُتَعجَّبُ مِنْه؛ لأَنَّ شرطَ التَّعَجُّب أَن يكونَ مِمَّا يَقْبلُ الزّيادةَ والتّفاضُلَ، وَمَا لَا يَقْبَلُ ذَلِك {كالمَوْتِ والفَناءِ والقَتْل لَا يجوزُ التَّعجُّبُ مِنْهُ، كَمَا عُرف فِي العَربِيَّة.
(} والمُواتُ، كغُراب: المَوْتُ) مُطلقًا، وَمِنْهُم من خَصَّه {بالموتِ يَقَعُ فِي الماشِيَةِ كَمَا يأْتي.
(و) من المجازِ: أَحيَا الله البلدَ الميِّتَ، وَهُوَ يُحْيِي الأَمْواتَ.
} والمَوَاتُ هُوَ (، كسَحَابٍ: مالاَ رُوحَ فيهِ،) .
(وأَرضٌ) مَواتٌ: (لَا مَالِكَ لَهَا) من الآدَمِيِّينَ، وَلَا يُنْتَفعُ بِها، وَزَاد النَّوَويّ: وَلَا ماءَ بهَا، كَمَا يُقال: أَرْضٌ مَيِّتَةٌ.
( {والموَتانُ بالتَّحرِيكِ: خلافُ الحَيَوانِ، أَو أَرْضٌ لم تُحْيَ بَعْدُ) ، وَهُوَ قَول الفرّاءِ، وَقَالُوا: حُرِّك حَمْلاً على ضِدّه وَهُوَ الحَيَوان، وكِلاهُما شاذَ؛ لأَن هاذا الوَزنَ من خصائصِ المصَادِرِ، فاستعمالُه فِي الأَسماءِ على خلافِ الأَصْل، كَمَا قُرِّرَ فِي التَّصْريفِ.
وَفِي اللِّسان:} الموَتَانُ من الأَرْضِ: مَا لمْ يُسْتَخْرَجْ وَلَا اعْتُمِرَ، على المَثَل، وأَرضٌ مَيِّتَةٌ ومَوَاتٌ، من ذَلِك، وَفِي الحَدِيث: ( {مَوَتَانُ الأَرْضِ لله ولِرَسُولِه، فَمن أَحْيَا مِنْهَا شَيْئا فَهُوَ لَه) المَوَاتُ من الأَرْضِ مثلُ} المَوَتَانِ، يَعني {مَواتَها الَّذِي ليسَ مِلْكاً لأَحَد. وَفِيه لُغتانِ: سُكونُ الواوِ، وفَتْحُها مَعَ فتحِ الْمِيم.
وَفِي الحَدِيث: (من أَحْيَا} مَوَاتاً فَهُوَ أَحَقُّ بهِ) المَوَاتُ: الأَرْضُ الَّتِي لَمْ تُزْرَعْ وَلم تُعْمَرْ، وَلَا جَرَى عَلَيْهَا مِلْكُ أَحَدٍ، وإِحْياؤُها: مُباشَرَةُ عِمارَتِها، وتَأْثِيرُ شَيْءٍ فِيهَا.
ويُقالُ: اشْتَرِ المَوَتَانَ، وَلَا تَشْتَرِ الحَيَوانَ، أَي اشْتَرِ الأَرَضينَ والدُّورَ، وَلَا تَشْتَرِ الرّقيقَ والدَّوابَّ.
وَيُقَال: رَجُلٌ يَبِيعُ المَوَتانَ، وَهُوَ الَّذِي يَبِيعُ المَتاعَ، وكلَّ شيْءٍ غيرِ ذِي رُوحٍ، وَمَا كَانَ ذَا روح فَهُوَ الحَيَوانُ. (و) {المُوتَان} والمُوَاتُ (، بالضّمّ: مَوْتٌ يَقَعُ فِي المَاشِيَةِ) والمالِ (ويُفْتحُ) وهاذا نَقَلَه أَبو زَيْد فِي (كتاب خبئة) عَن أَبي السَّفَرِ، رَجُلٍ من تميمٍ.
وقالَ الفرّاءُ: وقَعَ فِي المَال مَوْتانٌ ومُوَاتٌ، وَهُوَ المَوْتُ، وَفِي الحَدِيث (يكونُ فِي النّاس مُوتَانٌ كقُعاصِ الغَنَمِ) ، وَهُوَ بوَزْنِ البُطْلان: الموتُ الكثيرُ الوُقوعِ، وَزَاد ابْن التِّلِمْسانِيّ أَنّ الضَّمَّ لُغةُ تميمٍ، والفَتْح لغةُ غيرِهم.
قلتُ: وَهُوَ يُخالِف مَا نَقَله أَو زيدٍ عَن رَجخل من بني تَميمٍ، كَمَا تقدم.
(و) من المَجاز: أَماتَ الرَّجُلُ: ماتَ وَلَدُه، وَعبارَة الأَساس: وأَماتَ فُلانٌ بَنِينَ: مَاتُوا لَهُ، كَمَا يُقَال: أَشَبَّ (فلَان) بَنِينَ: (إِذا) شَبُّوا لَهُ، وَفِي الصّحاح: أَماتَ الرَّجُلُ: إِذا ماتَ لَهُ ابنٌ أَو بَنُون.
و (أَماتَتِ المَرْأَةُ والنَّاقَةُ) ، إِذا (ماتَ وَلَدُها) ، قالَ الجَوْهَرِيّ: مَرْأَة {مُمِيتٌ} ومُمِيتَةٌ: مَاتَ وَلَدُها، أَو بَعْلُها، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ إِذا ماتَ وَلَدُها، والجمعُ مَمَاوِيتُ.
(و) من المَجازِ: يُقَال: ضَرَبْتُه {فَتَماوَتَ، إِذا أَرَى أَنّه مَيِّتٌ وَهُوَ حَيٌّ.
و (} المُتَماوِتُ) : من صفةِ (النَّاسِكِ المُرائِي) الَّذِي يُظْهِرُ أَنه {كالمَيِّتِ فِي عِباداتِه رِياءً وسُمْعَةً، قالُوا: هُوَ الَّذِي يُخْفِي صَوْتَه، ويُقِلُّ حَرَكاتِه، كأَنّه ممّن يَتَزَيّا بزِيِّ العُبَّادِ، فكأَنّه يَتَكَلَّفُ فِي اتّصافِه بِمَا يَقْرُبُ من صِفاتِ الأَمواتِ، ليُتَوَهَّمَ ضَعْفُه من كثرةِ العِبادَةِ.
وَفِي الأَساس: يقَالُ: فلانٌ} مُتَماوِتٌ، إِذا كَانَ يُسَكِّنُ أَطْرَافَه رِيَاءً.
وَفِي اللّسان: قَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمّاد: سَمِعْتُ ابنَ المُبارَكِ يَقُول:! المُتَماوِتُون: المُراءُونَ. وَفِي حَدِيث أَبي سَلَمةَ: (لم يَكُنْ أَصْحابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُتَحَزّقِينَ وَلَا {مُتَماوِتِينَ) يُقَال:} تَماوَتَ الرَّجُلُ إِذا أَظهَر من نَفْسِه التَّخَافُتَ والتَّضاعُفَ من العِبادَةِ والزُّهْدِ والصَّوْمِ، وَمِنْه حديثُ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ (رأَى رَجُلاً مُطَأْطِئاً رأْسَه فقالَ: ارْفَعْ رأْسَكَ فإِنّ الإِسْلامَ ليْسَ بِمَرِيض) (ورأَى رَجُلاً مُتَماوِتاً فقالَ: لَا {تُمِتْ عَلَيْنا دِينَنَا} أَماتَكَ الله) . وَفِي حديثِ عائشةَ، رَضِي الله عَنْهَا (نَظَرتْ إِلى رَجُلٍ كادَ يَموتُ تَخَافُتاً فقالَتْ: مَا لهذَا؟ قيل: إِنّه من القُرّاءِ، فَقَالَت: كَانَ عُمَرُ سيِّدَ القُرّاءِ، كَانَ إِذا مَشَى أَسْرَعَ (وإِذا قَالَ أَسْمَعَ) وإِذا ضَرَبَ أَوْجَعَ) .
وَيُقَال: ضَرَبْتُه {فتَمَاوَتَ، إِذا أَرَى أَنّه مَيِّتٌ وَهُوَ حَيٌّ.
(و) من المَجازِ قولُهم: (رَجُلٌ مَوْتانُ الفُؤادِ) أَي (بَلِيدٌ) غيرُ ذَكِيَ وَلَا فَهِمٍ، كأَنَّ حَرارَةَ فَهْمِهِ بَرَدَتْ} فماتَتْ.
وَفِي الأَساس: رجُلٌ مَوْتانُ الفُؤادِ لم يَكُنْ حَرِكاً حَيَّ القَلْبِ.
(وَهِي بهاءٍ) ، يُقَال: امرأَةٌ {مَوْتَانَةُ الفُؤاد.
(و) من المَجازِ: وبِهِ} مُوتَةٌ، (! المُوتَةُ، بالضَّمِّ: الغَشْيُ) وفُتُورٌ فِي العَقْل، (والجُنُونُ) ؛ لأَنّه يَحْدُث عَنهُ سُكونٌ كالمَوْتِ.
وَفِي اللِّسَان: المُوتَةُ: جِنْسٌ من الجُنُونِ والصَّرَع يَعْتَرِي الإِنْسانَ، فإِذا أَفاقَ عادَ إِلَيْه عَقْلُه، كالنّائمِ والسَّكْرانِ.
وَفِي الحَدِيث: (أَنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يَتَعَوَّذُ بِاللَّه من الشَّيْطانِ وهَمْزِه ونَفْثِه ونَفْخِه، فَقيل لَهُ: مَا هَمْزُه؟ قالَ: المُوتَةُ) .
قَالَ أَبُو عُبيدٍ: المُوتَة: الجُنُون، يُسَمَّى هَمْزاً؛ لأَنّه جَعَلَه من النَّخْسِ والغَمْزِ، وكلُّ شيْءٍ دفَعْتَه فقد هَمَزْتَه. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: المُوتَةُ: الَّذِي يُصْرَعُ من الجُنونِ أَو غَيْرِه، ثمَّ يُفِيقُ.
وَقَالَ اللِّحْيانيّ: المُوتَةُ: شِبْهُ الغَشْيَةِ.
(و) {مُؤْتَةُ بالهَمْزَةِ: اسْمُ (أَرْضٍ بالشَّام) ، وَقد جاءَ ذِكحرُه فِي الحَدِيثِ (وذُكهر فِي مأَت) وإِنّما أَعادَه هُنَا إِشارةً إِلى أَنّه قد رَوَاهُ غيرُ واحدٍ من أَهل الغَرِيبِ بِغَيْر هَمْزٍ، فَفِي المِصْباح: مُؤْتَةُ، بالهَمْزِ، وِزَانُ غُرْفة، ويَجُوز التّخفيفُ: قَرْيَةٌ من البلْقاءِ بطَرِيقِ الشامِ الَّذِي يخْرُج مِنْهُ أَهلُه للحِجاز، وَهِي قَريبَةٌ من الكَرَكِ.
(وذُو المُوتَةِ: فَرَسٌ لبَنهي أَسَدٍ) ، كَذَا فِي النُّسخ، وَمثله للصّاغانيّ، والصّوابُ: لبَنِي سَلُولَ، كَمَا حقَّقَه ابنُ الكَلْبِيّ، من نَسْلِ الحَرُون، كَانَ يأْخُذُه شِبْهُ الجُنُونِ فِي الأَوْقات، قَالَ ابنُ الكَلْبيّ: وكانَ إِذا جَاءَ سَابِقاً أَخَذَتْه رِعْدَةٌ فيَرْمِي نَفْسَه طَوِيلاً، ثمَّ يَقُوم فيَنْتَفِض ويُحَمْحِمُ، وَكَانَ سَابق النَّاس، فأَخَذَهُ بِشْرُ بن مَرْوانَ بالكُوفَةِ بأَلْفِ دِينارٍ، فبَعَثَ بِهِ إِلى عبد المَلِكِ.
(و) من المَجاز: (} المُسْتَمِيتُ: الشُّجاعُ الطَّالِبُ {للمَوْتِ) ، على حدّ مَا يجِىءُ عَلَيْهِ بَعْضُ هَذَا النَّحْوِ.
وَفِي اللِّسَان: المُسْتَمِيتُ: المُسْتَقْتِلُ الَّذِي لَا يُبالهي فِي الحَرْبِ من المَوتِ، وَفِي حَدِيث بَدْرٍ: (أَرَى القَوْمَ} مُسْتَمِيتِينَ) أَي مُسْتَقْتِلِينَ، وهم الَّذين يُقاتِلُون على المَوْت.
(و) المُسْتَمِيتُ (: المُسْتَرْسِلُ للأَمْرِ) ، قَالَ رُؤْبَة:
وزَبَدُ البَحْرِ لَهُ كَتِيتُ
واللَّيْلُ فوقَ الماءِ! مُسْتَمِيتُ
وَفِي الأَساس: فِي الْمجَاز: وهُوَ مُسْتَمِيتٌ إِلَى كَذا: مُسْتَهْلِكٌ إِليه يَظُنُّ أَنّه إِن لم يَصِلْ إِليه ماتَ. وَفِيه فِي الْحَقِيقَة: وفُلانٌ مُسْتَمِيتٌ: مُسْتَرْسِلٌ للمَوْتِ، كمُسْتَقْتِلٍ.
{واسْتَمِيتُوا صَيْدَكُم، ودَابَّتَكُم، أَي انْتَظِرُوا حَتَّى تَتَبَيَّنُوا أَنّه ماتَ.
(و) المُسْتَمِي: (غِرْقِيىءُ البَيْضِ) ، قَالَ:
قَامَتْ تريكَ بَشَراً مَكْنُونَا
كغرْقِىءِ البَيْضِ} اسْتَماتَ لِينَا
أَي ذَهَبَ فِي اللِّينِ كُلَّ مَذْهَبٍ، كَمَا سَيَأْتِي.
(و) القَومُ ( {أَماتُوا) ، إِذا (وَقَعَ المَوْتُ فِي إِبِلهِمْ) .
(و) } أَماتَ الله (الشَّيْءَ) و (مَوَّتَه) ، بالتَّشْدِيدِ للمُبالَغَة، قَالَ الشَّاعِر:
فَعُرْوَةُ ماتَ {مَوْتاً مُسْتَرِيحاً
فها أَنَذَا} أُمَوَّتُ كُلَّ يوْمِ
(و) من المَجازِ: أَماتَ (اللَّحْمَ) ومَوّتَهُ، إِذا (بالَغَ فِي نُضْجِهِ وإِغْلائِه) .
{وأُمِيتَتِ الخَمْرُ: طُبِخَتْ، وسَكَنَ غَلَيانُها، وَفِي حَدِيثِ البَصَلِ والثُّومِ ((من أَكلَهما) } فَلْيُمِتْهُما طَبْخاً) أَي يُبالغ فِي نُضْجِهما وطَبْخِهما؛ لتَذْهَبَ حِدَّتُهما ورائِحَتُهما.
(و) من المَجازِ أَيضاً: فلَان {يُمَاوِتُ قِرْنَه، (} المُمَاوَتَةُ: المُصَابَرَةُ) والمُثَابَتَةُ.
( {واسْتَماتَ) الرَّجُلُ، (: ذهَبَ فِي طَلَبِ الشَّيْءِ كُلَّ مَذْهَبٍ، قَالَ:
وإِذْ لَمْ أُعْطِّلْ قَوْسَ وُدِّي ولَمْ أُضِعْ سِهَامَ الصِّبَا} للمُسْتَمِيتِ العَفَنْجَجِ يَعْنِي الَّذِي اسْتَماتَ فِي طَلَبِ الصِّبَا واللَّهْوِ والنِّساءِ، كلّ ذَلِك عَن ابْن الأَعْرابيّ.
وَقَالَ: سْتَماتَ الشَّيْءُ فِي اللِّينِ والصَّلابَةِ: ذَهَبَ مِنْها كُلَّ مَذْهَبٍ.
(و) اسْتَماتَ الرَّجُلُ، إِذا (سَمِن بعدَ هُزَال) ، عَن ابْن الأَعرابي (والمَصْدَرُ {الاسْتِماتُ) وأَنشد:
أَرَى إِبِلِي بَعْدَ} اسْتِماتٍ ورَتْعَةٍ
تُصِيتُ بِسَجْعٍ آخِرَ اللَّيْلِ نِيبُها جاءَ بهِ على حَذْفِ الهاءِ مَعَ الإِعْلالِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَإِقَامَ الصَّلواة} (سُورَة الْأَنْبِيَاء، الْآيَة: 73) .
وَفِي الأَساسِ: فِي الْمجَاز: {واسْتَماتَ الشَّيْءُ اسْتَرْخَى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} مَوَّتَتِ الدَّوابُّ: كثرَ فِيهَا المَوْتُ.
وماتَ الرَّجُلُ، إِذا خَضَعَ لِلْحَقِّ.
واسْتَماتَ الرَّجُلُ، إِذا طَابَ نَفْساً بِالمَوْتِ.
{والمُسْتَمِيتُ: الَّذِي يَتَجَانُّ وليسَ بِمَجْنُونٍ.
والمُسْتَمِيتُ: الَّذِي يَتَخَاشَعُ ويَتَواضَعُ لهَذَا حتّى يُطْعِمَه، وَلِهَذَا حتّى يُطْعِمَه، فإِذا شَبِعَ كَفَرَ النِّعْمَةَ.
وَيُقَال: اسْتَمِيتُوا صَيْدَكم، أَي انْظُرُوا أَماتَ أَم لَا؛ وَذَلِكَ إِذا أُصِيبَ فَشُكَّ فِي مَوْتِه.
وَقَالَ ابْن المُبارك: المُسْتَميتُ: الَّذِي يُرِى من نَفْسِه الخَيْرَ والسُّكونَ وَلَيْسَ كَذَلِك.
وشيْءٌ مَوْمُوتٌ: مَعْرُوف، وَقد ذُكِرَ فِي أَمت.
وَيُقَال: اسْتَماتَ الثَّوْتُ ونَامَ، إِذا بَلِيَ.
وَمن المجازِ: فلانٌ} مائِتٌ من الغَمِّ ويَمُوتُ من الحَسَدِ.
ومَوْتٌ مائِتٌ: شَديدٌ.
وأَبو بَكْرٍ يَمُوتُ بن المُزَرّع بن يَمُوتَ العَبحديّ، مُحَدِّث، واسْمه مُحَمّد، ولقبُه يَمُوتُ.
{وتَمُوتُ، بالفوقيّة: امرأَةٌ قَالَ فِيهَا أَبُوها أَبو فِرْعَوْنَ:
سَمَّتْتُها إِذْ وُلِدَتْ تَمُوتُ
والقَبْرُ صِهْرٌ ضامِنٌ زِمِّيتُ
ليْسَ لمن ضُمِّنَهُ تَرْبِيتُ
موت
ماتَ يَمُوْتُ. ومَيتٌ أصْلُه مَيْوِتٌ، ويقولونَ: مَيْت. والمَيْتَةُ: ما لم تُدْرَكْ ذَكاتُه. والمِيْتَةُ: المَوْت. والمَوْتَةُ: الواحِدَةُ منه، والمُوْتَانُ والمُوَاتُ كذلك. ومُوْتَانُ الأرْضِ: التي لم تُعْمَرْ بَعْدُ. والمَوَاتُ: ما لم يَكُنْ ذا رُوْحٍ. والمَوَتَانُ مِثْل المَوَاتِ في الأرْضِ. والمُوْتَةُ: الجُنُوْنُ. ومُؤْتَةُ: اسْمُ أرْض. وهو مُسْتَمِيْتٌ إلى كذا: أي يَظُن أنه إنْ لم يَصِلْ إليه ماتَ. وقيل: هو الخاضِعُ الذَّلِيْلُ، واسْتَمَاتَ الشيْءُ: اسْتَرْخَى. وقيل: هو الذي يَتَجَانُ وليس بمَجْنُوْنٍ. والمُسْتَقْتِلُ في الحَرْبِ. والمُوْتَةُ في الكلامِ: فُتُوْر وضَعْفٌ؛ منه.
ورَجُل مَوْتَانُ الفُؤادِ: إذا لم يَكنْ حَرِكاً. والمُمَاوَتَةُ: المُصَابَرَةُ في الحَرْب. وناقَةٌ مُمِيْتٌ ومُمِيْتَةٌ: تَمُوْتُ أولادُها. وأمَاتَ فلانٌ بَنِيْنَ: أي ماتَ له بَنُوْنَ. وأمَاتَ الناسُ: وَقَعَ المَوتُ في إبِلِهم. ومَوْتٌ مائتٌ: شَدِيْد. وهو يَمَاتُ من الوَجَعِ: إذا اشْتَدَّ وَجَعُه.

كتب

Entries on كتب in 19 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 16 more

كتب



كِتَابٌ (same as عَقْدٌ) The ceremony (not certificate) of a marriage-contract.

كَتَبُواكِتَابَهُ عَلَى

فُلَانَةٍ

They performed the ceremony of the contract of his marriage to such a woman (same as عقدوا عَقْدَهُ). b2: أَهْلُ الكِتَابِ: see أَهْلٌ.
باب الكاف والتاء والباء معهما ك ت ب، ك ب ت، ب ك ت، ت ب ك، ب ت ك مستعملات

كتب: الكَتْبُ: خرز الشيء بسير، والكُتْبةُ: الخرزة التي ضم السير كلا وجهيها. والناقة إذا ظئرت [على ولد غيرها] كُتِبَ منخراها بخيط لئلا تشم البو والرأم. قال ذو الرمة:

[وفراء غرفيةٍ أثأى خوارزُها] ... مشلشل ضيعته بينها الكتب

والكَتْبُ: الخرزُ بسيرين، قال:

لا تأمننَّ فزاريا خلوت به ... على قلوصك واكْتُبْها بأسيار

والكتاب والكتابة: مصدر كتبت. والمُكْتِبُ: المعلم. والكتاب: مجمع صبيانه. والكَتيبةُ من الخيل: جماعة مستحيزة. والكِتْبة: الاكتتاب في الفرض والرزق، واكْتَتَبَ فلان، أي: كَتَب اسمه في الفرض. والكتِبةُ: اكتتابُك كتاباً تكتبه وتنسخه.

كبت: الكَبْتُ: صرع الشيء لوجهه. كَبَتَهُمُ الله فانكبتوا، أي: لم يظفروا بخير. وكَبَتَ الله أعداءكَ، أي: غاظهم وأذلهم. والاسم: الكُباتُ.

بكت: التَّبْكيتُ: ضرب بالعصا والسيف ونحوهما [بكّته بالعصا تبكيتاً، وبالسيف ونحوه] .

تبك: تَبُوك: اسم أرض وبين تبوك والمدينة اثنتا عشرة مرحلة.

بتك: البَتْكُ: قبضك على الشيء، على شعر أو ريش، أو نحو ذلك، ثم تجذبه إليك فينبتكُ من أصله. أي: ينقطع، وينتتف، وكل طاقة من ذلك في كفك: بِتْكةٌ، قال زهير:

[حتى إذا ما هوت كف الغلام لها] ... طارت وفي كفه من ريشها بِتَكُ

والبَتْكُ: قطع الأذن من أصلها. قال الله تعالى: فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ . 
كتب
الْكَتْبُ: ضمّ أديم إلى أديم بالخياطة، يقال: كَتَبْتُ السّقاء، وكَتَبْتُ البغلة: جمعت بين شفريها بحلقة، وفي التّعارف ضمّ الحروف بعضها إلى بعض بالخطّ، وقد يقال ذلك للمضموم بعضها إلى بعض باللّفظ، فالأصل في الْكِتَابَةِ: النّظم بالخطّ لكن يستعار كلّ واحد للآخر، ولهذا سمّي كلام الله- وإن لم يُكْتَبْ- كِتَاباً كقوله: الم ذلِكَ الْكِتابُ
[البقرة/ 1- 2] ، وقوله: قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ [مريم/ 30] . والكِتاب في الأصل مصدر، ثم سمّي المكتوب فيه كتابا، والْكِتَابُ في الأصل اسم للصّحيفة مع المكتوب فيه، وفي قوله: يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ
[النساء/ 153] فإنّه يعني صحيفة فيها كِتَابَةٌ، ولهذا قال: وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ الآية [الأنعام/ 7] . ويعبّر عن الإثبات والتّقدير والإيجاب والفرض والعزم بِالْكِتَابَةِ، ووجه ذلك أن الشيء يراد، ثم يقال، ثم يُكْتَبُ، فالإرادة مبدأ، والكِتَابَةُ منتهى. ثم يعبّر عن المراد الذي هو المبدأ إذا أريد توكيده بالكتابة التي هي المنتهى، قال: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
[المجادلة/ 21] ، وقال تعالى: قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا [التوبة/ 51] ، لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ [آل عمران/ 154] ، وقال: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
[الأنفال/ 75] أي: في حكمه، وقوله: وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
[المائدة/ 45] أي: أوجبنا وفرضنا، وكذلك قوله: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ [البقرة/ 180] ، وقوله: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ [البقرة/ 183] ، لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ [النساء/ 77] ، ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ [الحديد/ 27] ، لَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ [الحشر/ 3] أي: لولا أن أوجب الله عليهم الإخلاء لديارهم، ويعبّر بالكتابة عن القضاء الممضى، وما يصير في حكم الممضى، وعلى هذا حمل قوله: بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
[الزخرف/ 80] قيل: ذلك مثل قوله:
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ [الرعد/ 39] ، وقوله: أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [المجادلة/ 22] فإشارة منه إلى أنهم بخلاف من وصفهم بقوله: وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا [الكهف/ 28] ، لأنّ معنى «أغفلنا» من قولهم: أغفلت الكتاب: إذا جعلته خاليا من الكتابة ومن الإعجام، وقوله:
فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ
[الأنبياء/ 94] فإشارة إلى أنّ ذلك مثبت له ومجازى به.
وقوله: فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
[آل عمران/ 53] أي: اجعلنا في زمرتهم إشارة إلى قوله: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الآية [النساء/ 69] وقوله: مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[الكهف/ 49] فقيل إشارة إلى ما أثبت فيه أعمال العباد. وقوله:
إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها
[الحديد/ 22] قيل: إشارة إلى اللّوح المحفوظ، وكذا قوله: إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [الحج/ 70] ، وقوله: وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [الأنعام/ 59] ، فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً [الإسراء/ 58] ، لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ [الأنفال/ 68] يعني به ما قدّره من الحكمة، وذلك إشارة إلى قوله: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
[الأنعام/ 54] وقيل: إشارة إلى قوله: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ [الأنفال/ 33] ، وقوله: لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا
[التوبة/ 51] يعني: ما قدّره وقضاه، وذكر «لنا» ولم يقل «علينا» تنبيها أنّ كلّ ما يصيبنا نعدّه نعمة لنا، ولا نعدّه نقمة علينا، وقوله: ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ [المائدة/ 21] قيل: معنى ذلك وهبها الله لكم، ثم حرّمها عليكم بامتناعكم من دخولها وقبولها، وقيل:
كتب لكم بشرط أن تدخلوها، وقيل: أوجبها عليكم، وإنما قال: «لكم» ولم يقل: «عليكم» لأنّ دخولهم إيّاها يعود عليهم بنفع عاجل وآجل، فيكون ذلك لهم لا عليهم، وذلك كقولك لمن يرى تأذّيا بشيء لا يعرف نفع مآله:
هذا الكلام لك لا عليك، وقوله: وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا [التوبة/ 40] جعل حكمهم وتقديرهم ساقطا مضمحلّا، وحكم الله عاليا لا دافع له ولا مانع، وقال تعالى: وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ [الروم/ 56] أي: في علمه وإيجابه وحكمه، وعلى ذلك قوله: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
[الرعد/ 38] ، وقوله: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ
[التوبة/ 36] أي:
في حكمه. ويعبّر بِالْكِتَابِ عن الحجّة الثابتة من جهة الله نحو: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ
[الحج/ 8] ، أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ [الزخرف/ 21] ، فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ
[الصافات/ 157] ، أُوتُوا الْكِتابَ [البقرة/ 144] ، كِتابَ اللَّهِ [النساء/ 24] ، أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً [فاطر/ 40] ، فَهُمْ يَكْتُبُونَ [الطور/ 41] فذلك إشارة إلى العلم والتّحقّق والاعتقاد، وقوله: وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
[البقرة/ 187] إشارة في تحرّي النّكاح إلى لطيفة، وهي أنّ الله جعل لنا شهوة النّكاح لنتحرّى طلب النّسل الذي يكون سببا لبقاء نوع الإنسان إلى غاية قدرها، فيجب للإنسان أن يتحرّى بالنّكاح ما جعل الله له على حسب مقتضى العقل والدّيانة، ومن تحرّى بالنّكاح حفظ النّسل وحصانة النّفس على الوجه المشروع فقد ابتغى ما كتب الله له، وإلى هذا أشار من قال: عنى بما كتب الله لكم الولد ، ويعبّر عن الإيجاد بالكتابة، وعن الإزالة والإفناء بالمحو. قال: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ [الرعد/ 38] ، يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ [الرعد/ 39] نبّه أنّ لكلّ وقت إيجادا، وهو يوجد ما تقتضي الحكمة إيجاده، ويزيل ما تقتضي الحكمة إزالته، ودلّ قوله: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ [الرعد/ 38] على نحو ما دلّ عليه قوله: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [الرحمن/ 29] وقوله: وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ [الرعد/ 39] ، وقوله: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ [آل عمران/ 78] فَالْكِتَابُ الأوّل: ما كتبوه بأيديهم المذكور في قوله: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ
[البقرة/ 79] .
والْكِتَابُ الثاني: التّوراة، والثالث: لجنس كتب الله، أي: ما هو من شيء من كتب الله سبحانه وتعالى [وكلامه] ، وقوله: وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ [البقرة/ 53] فقد قيل: هما عبارتان عن التّوراة، وتسميتها كتابا اعتبارا بما أثبت فيها من الأحكام، وتسميتها فرقانا اعتبارا بما فيها من الفرق بين الحقّ والباطل. وقوله:
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا
[آل عمران/ 145] أي: حكما لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ [الأنفال/ 68] ، وقوله: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ [التوبة/ 36] كلّ ذلك حكم منه. وأمّا قوله: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ [البقرة/ 79] فتنبيه أنّهم يختلقونه ويفتعلونه، وكما نسب الكتاب المختلق إلى أيديهم نسب المقال المختلق إلى أفواههم، فقال: ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ [التوبة/ 30] والاكْتِتَابُ متعارف في المختلق نحو قوله:
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها
[الفرقان/ 5] .
وحيثما ذكر الله تعالى أهل الكتاب فإنما أراد بالكتاب التّوراة والإنجيل، أو إيّاهما جميعا، وقوله: وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى إلى قوله: وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ [يونس/ 37] ، فإنما أراد بالكتاب هاهنا ما تقدّم من كتب الله دون القرآن، ألا ترى أنّه جعل القرآن مصدّقا له، وقوله: وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا [الأنعام/ 114] فمنهم من قال: هو القرآن، ومنهم من قال: هو القرآن وغيره من الحجج والعلم والعقل ، وكذلك قوله: فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ [العنكبوت/ 47] ، وقوله: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ [النمل/ 40] فقد قيل: أريد به علم الكتاب، وقيل: علم من العلوم التي آتاها الله سليمان في كتابه المخصوص به، وبه سخّر له كلّ شيء، وقوله: وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ
[آل عمران/ 119] أي: بِالْكُتُبِ المنزّلة، فوضع ذلك موضع الجمع، إمّا لكونه جنسا كقولك: كثر الدّرهم في أيدي الناس، أو لكونه في الأصل مصدرا نحو: عدل، وذلك كقوله:
يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ [البقرة/ 4] وقيل: يعني أنّهم ليسوا كمن قيل فيهم: وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ [النساء/ 150] . وكِتابَةُ العَبْدِ: ابتياع نفسه من سيّده بما يؤدّيه من كسبه، قال: وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ
[النور/ 33] واشتقاقها يصحّ أن يكون من الكتابة التي هي الإيجاب، وأن يكون من الكتب الذي هو النّظم والإنسان يفعل ذلك.
كتب
الكَتْبُ: خَرْز بسَيْرٍ أو سَيْرَيْن أو بحَلْقَةِ صُفْرٍ أو حَدِيدٍ، والفِعْلُ: يَكْتُبُ. وأكْتَبْتُ القِرْبَةَ. والكُتْبَةُ: الخُرْزَةُ.
والناقَةُ إِذا ظُئرَتْ، كُتِبَ مَنْخَراها بخَيْطٍ لكَيْلا تَشَمَّ البوَّ فلا تَرْأم.
والكِتَابُ والكِتَابَةُ: مَصْدَرُ كَتَبْتُ. واسْتَكْتَبْتُ فلاناً: إذا أمَرْتهُ أنْ يَكْتُبَ لكَ أو اتَّخَذْتَه كاتِباً.
والكُتّابُ والمَكْتَبُ: للصِّبْيَانِ. والمُكْتِبُ: المُعَلِّمُ.
والكِتْبَةُ والاكْتِتَابُ: في الفَرْض الفَرْضَ والرِّزْقِ. واكْتَتَبَ فلانٌ: كَتَبَ اسْمَه في الفَرْضِ.
والمُكاتَبُ: العَبْدُ يكاتَبُ على نَفْسِه بثَمَنِه.
وكَتَبْتُ الشَّيْءَ وأحْصيْتُه: بمعنىً واحِدٍ.
والكَتِيْبَةُ - مَعْروفَة -: جَمَاعَةٌ من الخَيْل مُسْتَحِيْزَةٌ، تَكَّتبوا: أي اجْتَمَعُوا. وكَتَّبْتُ الكَتَائبَ: هَيّأْتها.
واكْتَتَبَ بَطْنُ فلانٍ: إذا أمْسَكَ فلم يُحْدِثْ. ورَجُلٌ مُكْتَتِبٌ ومُكْتَتَبٌ عليه. وكُتِبَ عليه: إذا لم يَبُلْ.
واسْتَكْتَبَ السِّقَاءُ: أمْسَكَتْ سُيُوْرُه الماءَ فلا يَسْرَبُ منه.
والمُكْتَوْتبُ: المُنْتَفِخُ المُمْتَلِىءُ ممّا كانَ.
وبَطْنُه مُكْتَوْتبٌ: أي مُمْتَلِىءٌ عَدَاوَةً.
والتَّكَتُّبُ: التَحَزمُ والتَّجَمعُ، والتَكْتِيْبُ: مِثْلُه.
[كتب] الكتاب معروف، والجمع كُتُبٌ وكُتْبٌ. وقد كتبْتُ كَتْباً وكِتاباً وكِتابَةً. والكتاب: الفَرْضُ والحُكْمُ والقَدَر. قال الجعديّ: يا ابنة عَمِّي كتابُ الله أخرجَني * عنكمْ وهل أمنعنَّ الله ما فَعَلا قال ابن الأعرابي: الكاتب عندهم: العالِم. قال الله تعالى: (أمْ عندهم الغيْبُ فهم يَكتُبونَ) . والكَتْبُ: الجمع، تقول منه: كتبْتُ البغلَة، إذا جمعتَ بين شُفريها بحَلْقةٍ أو سيرٍ، أكْتِبُ وأكْتُبُ كَتْباً. وكَتَبْت القِربة أيضاً كَتْباً، إذا خرزْتها، فهي كَتيبٌ. والكُتْبَةُ بالضم: الخُرْزَةُ. قال ذو الرمّة: وَفْراَء غَرْفِيَّةٍ أثْأى خوارزَها * مُشَلْشَلُ ضَيَّعَتْهُ بينها الكُتَبُ والكُتَّابُ: الكَتَبَةُ. والكُتَّابُ أيضاً والمَكْتَبُ واحد، والجمع الكتاتيب. والكُتَّابُ أيضاً: سهمٌ صغير مُدوَّر الرأس يتعلم به الصبى الرمى، وبالثاء أيضا، والتاء في هذا الحرف أعلى من الثاء. والكتيبة: الجيش، تقول منه: كَتَّبَ فلانٌ الكتائب تكتيباً، أي عبَّاها كتيبةً كتيبةً. وتَكَتَّبَت الخيلُ، أي تجمَّعت. قال أبو زيد: كَتَّبْتُ الناقة تكتيباً، إذا صَرَرْتَها. وتقول: أكْتِبْني هذه القصيدة، أي أملِها عليّ. وأ كتبت القربة أيضا: شددتها بالوكاء، وكذلك كَتَبْتُها كَتْباً، فهي مُكْتَبٌ وكَتيبٌ. واكْتَتَبْتُ الكتابَ، أي كَتَبْتُه. ومنه قوله تعالى: (اكْتَتَبَها فهيَ تُمْلى عَلَيه) . وتقول أيضاً: اكتتب الرجلُ، إذا كَتَبَ نفسه في ديوان السلطان. والمُكْتِبُ : الذي يعلِّم الكتابة. قال الحسن: كان الحجَّاج مُكْتِباً بالطائف، يعني معلِّماً. واستكتبه الشئ، أي سأله أن يكتبه له. والمكاتبة والتكاتب بمعنًى. والمُكاتَبُ: العبد يُكاتَب على نفسه بثمنه، فإذا سعى وأداه عتق. 
ك ت ب : كَتَبَ كَتْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَكِتْبَةً بِالْكَسْرِ وَكِتَابًا وَالِاسْمُ الْكِتَابَةُ لِأَنَّهَا صِنَاعَةٌ كَالنِّجَارَةِ وَالْعِطَارَةِ وَكَتَبْتُ السِّقَاءَ كَتْبًا خَرَزْتُهُ وَكَتَبْتُ الْبَغْلَةَ كَتْبًا خَرَزْتُ حَيَاهَا بِحَلْقَةِ حَدِيدٍ أَوْ صُفْرٍ لِيَمْتَنِعَ الْوُثُوبُ عَلَيْهَا وَتُطْلَقُ الْكِتْبَةُ وَالْكِتَابُ عَلَى الْمَكْتُوبِ وَيُطْلَقُ الْكِتَابُ عَلَى الْمُنَزَّلِ وَعَلَى مَا يَكْتُبُهُ الشَّخْصُ وَيُرْسِلُهُ قَالَ أَبُو عَمْرٍو سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَمَانِيًّا يَقُولُ فُلَانٌ لَغُوبٌ جَاءَتْهُ كِتَابِي فَاحْتَقَرَهَا فَقُلْتُ أَتَقُولُ جَاءَتْهُ كِتَابِي فَقَالَ أَلَيْسَ بِصَحِيفَةٍ قُلْتُ مَا اللَّغُوبُ قَالَ الْأَحْمَقُ وَكَتَبَ حَكَمَ وَقَضَى وَأَوْجَبَ وَمِنْهُ كَتَبَ اللَّهُ الصِّيَامَ أَيْ أَوْجَبَهُ وَكَتَبَ الْقَاضِي بِالنَّفَقَةِ قَضَى وَكَاتَبْتُ الْعَبْدَ مُكَاتَبَةً وَكِتَابًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ قَالَ تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} [النور: 33] وَكَتَبْنَا كِتَابًا فِي الْمُعَامَلَاتِ وَكِتَابَةً بِمَعْنًى وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ بَابُ الْكِتَابَةِ فِيهِ تَسَامُحٌ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ اسْمُ الْمَكْتُوبِ وَقِيلَ لِلْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةٌ تَسْمِيَةٌ بِاسْمِ الْمَكْتُوبِ مَجَازًا وَاتِّسَاعًا لِأَنَّهُ يُكْتَبُ فِي الْغَالِبِ لِلْعَبْدِ عَلَى مَوْلَاهُ كِتَابٌ بِالْعِتْقِ عِنْدَ أَدَاءِ النُّجُومِ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى قَالَ الْفُقَهَاءُ لِلْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةٌ وَإِنْ لَمْ يُكْتَبْ شَيْءٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَسُمِّيَتْ الْمُكَاتَبَةُ كِتَابَةً فِي الْإِسْلَامِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْإِطْلَاقَ لَيْسَ عَرَبِيًّا وَشَذَّ
الزَّمَخْشَرِيُّ فَجَعَلَ الْمُكَاتَبَةَ وَالْكِتَابَةَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ لِغَيْرِهِ ذَلِكَ وَيَجُوزُ أَنَّهُ أَرَادَ الْكِتَابَ فَطَغَا الْقَلَمُ بِزِيَادَةِ الْهَاءِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْكِتَابُ وَالْمُكَاتَبَةُ أَنْ يُكَاتِبَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ عَلَى مَالٍ مُنَجَّمٍ وَيَكْتُبُ الْعَبْدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَعْتِقُ إذَا أَدَّى النُّجُومَ وَقَالَ غَيْرُهُ بِمَعْنَاهُ وَتَكَاتَبَا كَذَلِكَ فَالْعَبْدُ مُكَاتَبٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَبِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ لِأَنَّهُ كَاتَبَ سَيِّدَهُ فَالْفِعْلُ مِنْهُمَا وَالْأَصْلُ فِي بَابِ الْمُفَاعَلَةِ أَنْ يَكُونَ مِنْ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا يَفْعَلُ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ مَا يَفْعَلُ هُوَ بِهِ وَحِينَئِذٍ فَكُلُّ وَاحِدٍ فَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَالْمَكْتَبُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ مَوْضِعُ تَعْلِيمِ الْكِتَابَةِ وَكَتَّبْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ عَلَّمْتُهُ الْكِتَابَةَ وَالْكَتِيبَةُ الطَّائِفَةُ مِنْ الْجَيْشِ مُجْتَمِعَةً وَالْجَمْعُ كَتَائِبُ. 
(كتب) - قوله تبارك وتعالى: {أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ}
: أي يَعلمُون. قال ابن الأعْرابِىِّ: الكاتب : العَاِلم عندهم.
- ومنه كِتابُه إلى اليَمَن: "قد بَعثْتُ إليكم كاتِباً من أصْحَابى"
: أي عَاِلماً.
- وقوله تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ} .
قيل: أي حَكَمَ.
- وقوله تعالى: {فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} .
: أي أحْكَامٌ.
- وقوله تعالى: {فَسَأَكْتُبُهَا}
: أي أَجمعُها.
ومنه قولهم: كَتبتُ البَغْلَة؛ إذَا جَمَعتَ بين شَفرَيها؛ ومنه سُمِّيَتْ الكَتِيبَةُ لاجْتِماعها، وتقع على مائة فارسِ إلى ألفٍ، وكتَبْتُ الكتائِبَ: جَمَعتُها. والكِتاب سمِّىَ به لاجَتماع الحُرُوف بَعْضِها إلى بَعْضٍ.
ومنه حديَثُ المُغِيرة - رضي الله عنه -: "قد تكتَّبَ ".
: أي تحزَّمَ وجمَعَ عليه ثِيابَه.
- وفي حديث الزُّهرِىّ: "الكُتَيْبَةُ أكْثرها عَنوَة وفيها صُلْحٌ"
وهي اسمٌ لبَعْض قُرَى خَيْبَر.
ومنها الوَطِيحُ، والشَقّ والنَّطاة والسُّلَالِم . منها ما فُتِحت عَنْوَة، ومنها ما كانت فَيئاً خاصًّا لرسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -.
ولهذا رُوِىَ عن سَهلٍ بن أبي حَثْمَة - رضي الله عنه - قال: "قَسَمَ رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - خيْبر نِصفين نصفاً لِنوائِبه، ونِصْفاً للمُسلمين على ثمانية عَشر سَهْماً؛ لأنّهم كانوا ألفًا وثمانمائة.
- في حديث أَنَس بن النَّضْرِ - رضي الله عنه -: "كِتابُ الله القِصَاصُ" : أي فَرْضُ الله على لِسانِ نَبيّهِ عليه الصلاة والسّلام.
وقيل: هو إشَارةٌ إلى قوله عزَّ وجلَّ: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} ، وقوله: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا} الآية.
- وفي حديث بَرِيرَةَ: "مَن اشتَرطَ شرْطاً ليس في كتابِ الله عزَّ وجّل"
: أي لَيْسَ على حُكْم الله عزَّ وجلَّ، ولا على مُوجِبِ قَضايا كِتابِه.
والكتابُ أَمَرَ بطاعَة الرَّسُول عليه الصلاة والسّلام، وأَعْلَم أنّ سُنَّتَه بَيانٌ له، وجعَل الرسولُ - عليه الصلاةُ والسلامُ - الوَلاءَ لمن أعْتقَ، لا أنّ الوَلاء مَذكُور في الكتاب نصًّا.
- وقولُه تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ} .
قيل: سُمَّيَتْ كِتابةً؛ لَأنَّه يَكتُبُه على نَفسِه، أو يكتُب ذلك عليه، والكِتابُ والكِتابَة بمعنى الكَتْب، ويُسمَّى المكتُوب فيه كتاباً.
- وفي الحديث: "مَن نظَر في كِتابِ أخيِهِ بِغير إذْنِه فكأنَّما يَنظُر في النّارِ".
قيل: إنّما هو تَمثِيلٌ: أي كما يَحذَرُ النارَ فَلْيَحْذَرْ هذا الصَّنِيعَ؛ إذ كان مَعْلومًا أنَّ النَّظَر في النار يَضُرُّ بالبَصَر.
ويُحتَملُ أن يُريدَ بالنَّظر فيها: الدّنوَّ منها والصَّلىَّ بها؛ لأنَّ النظَرَ إلى الشّيء إنَّما يتحقَّقُ عند قُرْب المَسافةِ بينَه وبَيْنَه.
وقيل: معناه: كأنَّما يَنظُر إلى مَا يُوجِب عليه النَّار فأضْمَرَه.
وقيل: إنّه أرادَ به: الكِتابَ الذي فيه أمَانةٌ أو سِرٌّ يَكرَه صَاحِبُه أن يُطَّلَعَ عليه، دُون كُتُب العِلْم فإنَّه لا يَحِلُ مَنعُها
وقيل: إنّه عامٌّ لأن صاحبَ الشيء أولَى بمالِه وأحقُّ، وإنَّما يَأثَم بكِتْمان العِلْم الذي يُسأَل عنه، فأمّا أن يَأثم في مَنعِ كِتابٍ عندَه وحَبسِه عن غيره فَلَا.
ويُحتَمل أن يُريدَ عُقوبةَ البَصَر كما يُعَاقَبُ السَّمعُ إذا اسْتَمِع إلى حَديثِ قَومٍ وهم له كارِهون؛ بأن يُصَبَّ فيه الآنُك، فعَلى هذا لا يكون إلّا الأمانةَ والسِّرَّ الذي لا يُرِيد أن يُطَّلعَ عليه
الْكَاف وَالتَّاء وَالْبَاء

كتب الشَّيْء يَكْتُبهُ كتبا، وكتابا وَكتبه: خطه، قَالَ أَبُو النَّجْم:

اقبلت من عِنْد زِيَاد كالخرف

تخط رجلاي بِخَط مُخْتَلف تكتبان فِي الطَّرِيق لَام ألف

وَرَأَيْت فِي بعض النسخك تكتبان، بِكَسْر التَّاء، وَهِي لُغَة بهراء، يكسرون التَّاء، وَهِي لُغَة، فَيَقُولُونَ: " تعلمُونَ " ثمَّ اتبع الْكَاف كسرة التَّاء.

وَالْكتاب، أَيْضا: الِاسْم، عَن اللحياني.

واكتتبه: ككتبه.

وَقيل: كتبه: خطه، واكتتبه: استملاه، وَكَذَلِكَ: اسْتَكْتَبَهُ.

وَالْكتاب: مَا كتب فِيهِ، وَحكى الْأَصْمَعِي عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء: أَنه سمع بعض الْعَرَب يَقُول، وَذكر إنْسَانا، فَقَالَ: فلَان لغوب، جَاءَتْهُ كتابي فاحتقرها، فَقلت لَهُ: أَتَقول جَاءَتْهُ كتابي؟ فَقَالَ: نعم، أَلَيْسَ بِصَحِيفَة؟ فَقلت لَهُ: مَا اللغوب؟ فَقَالَ: الأحمق.

وَالْجمع: كتب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ مِمَّا استغنوا فِيهِ بِبِنَاء اكثر الْعدَد عَن بِنَاء أدناه. فَقَالُوا: ثَلَاثَة كتب.

وَالْكتاب، مُطلق: التَّوْرَاة، وَبِه فسر الزّجاج قَوْله تَعَالَى: (نبذ فريق من الَّذين أُوتُوا الْكتاب) .

وفوله تَعَالَى جَائِز أَن يكون الْقُرْآن، وَأَن يكون التَّوْرَاة، لِأَن الَّذين كفرُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد نبذوا التَّوْرَاة.

وَقَوله تَعَالَى: (والطّور وَكتاب مسطور) . قيل: الْكتاب مَا أثبت على بني آدم من أَعْمَالهم.

وَالْكتاب: الصَّحِيفَة والدواة، عَن اللحياني، قَالَ: وَقد قرئَ: (ولم تَجدوا كتابا) و" كتابا " و" كَاتبا " فالكتاب: مَا يكْتب فِيهِ، وَقيل: الصَّحِيفَة والدواة، وَأما الْكَاتِب وَالْكتاب: فمعروفان.

وَكتب الرجل، وأكتبه: علمه الْكتاب.

وَرجل مكتب: لَهُ أَجزَاء تكْتب من عِنْده.

والمكتب: الْمعلم.

وَقَالَ اللحياني: هُوَ الْمكتب.

قَالَ: وَمِنْه قيل: عبيد الْمكتب لِأَنَّهُ كَانَ معلما. والمكتب: مَوضِع الْكتاب.

والمكتب وَالْكتاب: مَوضِع نعليم الْكتاب.

وَرجل كَاتب، وَالْجمع: كتاب، وكتبة.

وحرفته: الْكِتَابَة.

والكتبة: الْحَالة.

والكتبة: الاكتتاب فِي الْفَرْض والرزق.

والكتبة: اكتتابك كتابا تنسخه.

واستكتبه: أمره أَن يكْتب لَهُ، أَو اتَّخذهُ كَاتبا.

وكاتبت العَبْد: أَعْطَانِي ثمنه على أَن اعتقه.

والكتبة: الخرزة الَّتِي ضم السّير كلا وجهيها.

وَقَالَ اللحياني: الكتبة: السّير الَّذِي تخرز بِهِ المزادة والقربة، قَالَ ذُو الرمة:

وفراء غرفية أثأى خوارزها ... مشلشل ضيعته بَينهَا الْكتب

وَكتب السقاء والمزادة يَكْتُبهُ كتبا، واكتبه: خرزه بسيرين.

وَقيل: هُوَ أَن يشد فَمه حَتَّى لَا يقطر مِنْهُ شَيْء.

وَقَالَ اللحياني: اكْتُبْ قربتك: اخرزها، وأكتبها أوكها: يَعْنِي: شدّ رَأسهَا.

والكبة: مَا شدّ بِهِ حَيَاء البغلة أَو النَّاقة، لِئَلَّا ينزى عَلَيْهَا.

وَالْجمع: كالجمع.

وَكتب الدَّابَّة والناقة يَكْتُبهَا، ويكتبها كتبا، وَكتب عَلَيْهَا: خزم حياءها بِحَلقَة حَدِيد أَو صفر وَختم عَلَيْهِ لِئَلَّا ينزى عَلَيْهَا، قَالَ:

لَا تامنن فزارياًّ خلوت بِهِ ... على بعيرك واكتبها باسيار

وَذَلِكَ لِأَن بني فَزَارَة كَانُوا يرْمونَ بغشيان الْإِبِل، وَالْبَعِير هُنَا: النَّاقة، ويروى: " على قلوصك " و" اسيار " جمع سير: وَهُوَ الشّركَة.

وَكتب النَّاقة يَكْتُبهَا كتبا: ظأرها فخزم منخريها لِئَلَّا تشم البو فَلَا تَرَ أمه. وكبها، وَكتب عَلَيْهَا: صررها.

والكتيبة: مَا جمع فَلم ينشر.

وَقيل: هِيَ الْجَمَاعَة المستحيزة من الْخَيل: أَي فِي حيّز.

وَقيل: الكتيبة: جمَاعَة الْخَيل إِذا غارت من الْمِائَة إِلَى الْألف.

وَكتب الْكَتَائِب: هيأها كَتِيبَة كَتِيبَة. قَالَ طفيل:

فألوت بغاياهم بِنَا وتباشرت ... إِلَى عرض جَيش غير أَن لم يكْتب

وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

لَا يَكْتُبُونَ وَلَا يكت عديديهم ... جفلت بِسَاحَتِهِمْ كتائب أوعبوا

قيل: مَعْنَاهُ: لَا يكتبهم كَاتب من كثرتهم، وَقد يكون مَعْنَاهُ: لَا يهيئون.

وتكتبوا: تجمعُوا.

وَبَنُو كتب: بطن.
كتب: كتب إلى: أرسل كتاباً (رسالة) إلى، ولا يقال: كتب إليه فقط بل كتب له أيضاً. (بدون ص24).
ما كُتِب على الجبين: ما قُدّر على المرء، ما قُسِم له. (بوشر).
كتب إليه بذلك: أرسل إليه كتاباً (رسالة) يأمره بعمل كذا وكذا (معجم أبي الفدا).
كتب له بولاية: منحه وثيقة بتوليته ولاية، أمر بتوليته ولاية. (مملوك1، 158:1).
كتب له على قومه: وقَّع أمراً بأن يكون رئيس قبيلته وشيخها. (مملوك 1، 158:1).
كتب: تُستعمل خاصة بمعنى كتب الرسائل بأمر من سيده ورئيسه، ومنه: كتب عن فلان أي كان كاتباً له وأمين سره. (عباد 7:1 رقم 23). كتب له شيئاً: سجَّل شيئاً باسمه عند كاتب عدل أي موثّق العقود. ففي رياض النفوس (ص75 و): إن أعطاك والدُك داره الخ. وكَتَب الدارَ لولده. أوصى له بأن يرث داره بعقد. وفي ألف ليلة (216:1): ثم إنها كتبت لي جميع ما تملك من ثياب بدنها وصيغتها وأسبابها بحُجّة.
كتب له بالمال إلى فلان: أمر له بمال وإعطاء به حوالة أو صكاً ليقبضه من فلان. ففي الأغاني وقد نقلت في مملوك (158:154): وصله بثلاث مائة ألف درهم وسأله عمَّن يختار أن يكتب له بها إليه. وفي لطائف الثعالبي (ص12): أمر له بمائة ألف درهم كتب بها إلى زياد بالعراق. وفي الفخري (289): كتب له وأحاله بذلك على بعض النُّوَّاب.
كتب عن: يكتب بعد التوقيع على العقود: حلف وكتب عنه (وكُتِبَ؟) بعد الاسم، وهي بمعنى: أحلف (أقسم) وأؤيد. (مونوز فوروز ص367 - 9).
كتب الكتاب: عقد النكاحَ. (بوشر، لين عادات 239:1، ألف ليلة برسل 6:2) وعند روجر (ص257): عقد النكاح ويسمّونه إكتُوب. ويقال في الكلام عن أب: كتب كتاب بنته على فلان. (ألف ليلة 872:1). ويقال في الكلام عن الرجل الذي يتزوج: كتب مع بنت فلان (هوجفلايت ص50). ويقال في الكلام عن مسجل العقود والشهود: كتبوا كتابه على فلانة، وكتبوا كتابها على فلان. (ألف ليلة 216:1).
كَتَّب (بالتشديد): يقال في الكلام عن فتاة وهي منقَّشة مكتَّبة (ألف ليلة 201:1) أي مصبوغة بالحنّاء فيما يقول لين. وفي ألف ليلة (523:3): وطلبت منهن نقشاً ملحياً من أجل تزويق بنت بكر وتنقيشها وتكتيبها. وفيها (524:3): ثم أعرته وركبت النقش على يديه من ظفره إلى كتفه ومن مشط رجليه إلى فخذيه وكتبت سائر جسده فصار كأنه ورد أحمر على صفائح المرمر. ولعل ترجمة (لين) لا تؤدي معنى الكلمة تماماً ذلك لأنه يقال: سقف مكتَّب بمعنى مزيّن ومزخرف بكتابات ورسوم مختلفة الألوان. (أنظر المعجم الجغرافي).
كَتَّب: جنَّد، جيَّش، ففي معجم بوشر تكتيب العسكر أي تجنيدهم. ومكتّب العسكر: مجنّد العسكر.
كاتب: راسل. تبادل الرسائل (فالتون ص40، ص81 رقم 1).
كاتب على: كتب يطالب، ففي النويري (الأندلس ص485). وحين علم هذا الأمير النصراني أن أميراً قد أخذ من المسلمين عدّة حصون كاتب على حصون أخرى وتوعَّد وتهدَّد فأجيب إلى ما سأل. كاتب: تعاقد، أبرم عقداً. (فوك).
كاتب على نفسه: (ابن خلكان 115:10): كاتب العبد على نفسه. (أنظر المعاجم). أكتب. ما أكْتَبَه!: ما أحسن خطه وأجمله! (المقدمة م: 415).
اكتتب: انتسخ الكتاب لنفسه. نسخ الكتاب، ونقله وكتبه حفاً بحرف. (فوك) وفي المقري (40:3) قرأ القرآن على المُكَتَّب أبي عبد الله تكتُّباً ثم حفظاً.
تكاتب. تكاتبا: تعاقداً، أبرما بينهما عقداً. (فوك).
انكتب: مطاوع كَتَب، كُتِب. (فوك).
اكتتب: كتب جواباً لرسالة. ففي حيّان (ص30 ق): أمره يوماً خطاب إليه لبعض عُمَّاله.
اكتتب: قيَّد اسمه، سجَّل اسمه. (البيان 171:1).
كِتّبة. الديوان والكتبة: سجل الجند الذين يستلمون رواتبهم من بيت المال، ديوان الجند. (مباحث 1 ملحق 10).
كُتُبِيَّة: مكتبة. (بوشر).
كِتاب، وجمعه كُتُوب (ياقوت 422:3): تصحيف كُتُب، وهي مثل لُحُوف تصحيف لُحُف جمع لِحاف في رحلة ابن بطوطة (380:3) وانظر معجم الطرائف (ص68) مادة الفصل. الكتاب: كتاب سيبويه في عرف النحويين (محيط المحيط).
الكتاب: كتاب في السحر (ألف ليلة 854:1، 866).
كتاب الإنشاء: سجل تسجَّل فيه المراسيم والقرارات العامة. وتدون فيه أسماء الأشخاص حسب مكانتهم ورواتبهم. (بوشر).
كتاب: عقد. يقال: كتاب نكاح أي عقد الزواج. (بوشر). (وكذلك كتاب فقط (أنظر: كَتَب، ألف ليلة 140:1).
كِتاب: عقدة يخصص فيه الزوج منزلاً لزوجته حين يتزوجها تنتفع به إن بقيت حيَّة بعده. ففي ألف ليلة (برسل 40:1): وحين حضر التاجر الموت قسَّمَ أمواله بين أولاده وأوفى لزوجته حقَّها وكتابَها. وفي وفيات الأعيان لابن خلكان (87:9) في كلامه عن زواج: وكان الصداق ثلاثة آلاف دينار والكتاب ثوباً مصمتاً.
كِتاب: تسجيل، تدوين في سجل، قيْد (معجم الادريسي).
كِتاب: فرع علم. (المقدمة62:1).
كِتاب: أحذف من معجم فريتاج معنى مدرسة، فالكلمة ليست كِتاب بل كُتَّاب. وهي تدل على هذا المعنى. وخطأه هذا عجيب لأن (هامركر) الذي نقل منه قد ضبط هذه الكلمة بالشكل.
كِتابَة (مصدر كتب): تحرير الرسائل وإنشائها بأمر من الأمير ويحررها أمين السرّ (السكرتير) والبراعة في هذا الفن. (عباد 7:1) رقم 23، (المعجم الجغرافي).
كِتابة: وظيفة الكاتب، منصب الكاتب وهو (السكرتير)؟ أمين السرّ. (نفس المصدر السابق).
كِتابة: مكتب أمانة السرّ للأمير. (نفس المصدر السابق).
كِتابة: أذى السحر، رقية مؤذية. خطوط يفترض أن لها تأثيراً خارقاً. (بوشر).
كِتابة: عقد يتعهد فيه العبد دفع مبلغ من المال لمولاه يشتري به حريته، غير إنه يتعهد بخدمة مولاه حتى يسدّد المبلغ كله. (دي ساسي طرائف 460:1) وانظر: (معجم التنبيه).
كَتِيبة: مكتوب، كتاب، مكتبة. (هلو).
كِتابِيّ: من أهل الكتاب، يهودي أو النصراني. (معجم التنبيه).
كِتابيّ: عبد كتب على مولاه كتابة العتق. (أنظر: كتابة) وهي كتابيَّة. (المقري 521:2).
كِتابيَّة= كِتابة بمعناها الأخير. (كتاب العقود ص2) وفيه وثيقة الكتابية.
كَتَّاب: كاتب، معلّم. (همبرت البلاذري).
كُتَّاب: مدرسة. (معجم البلاذري).
كُتَّاب: نوع من الشجر. (بركهارت سوريا ص344) ولم يزد على هذا.
كاتِب: كاتب عدل، موثَّق العقود مسَّجل العقود. (ترجمة العقد ليلو ص10).
كاتب الجيش: الذي كان يكتب الجيش في أيام الموَّدين. (عبد الواحد ص176، 191، 229).
كُتَّاب العمل أو للعمل. (أنظر في مادة عَمَل).
كاتب: كاهن، عرَّاف، زاجر الطير، ضارب الرمل. (شيرب، أماري ص595، 596، ألف ليلة 866:1).
الكاتب: كوكب عطارد، وهو من السيّارات التسعة وأقربها للشمس. (المعجم اللاتيني- العربي).
أكْتَب: أحسن كتابة، أجمل خطّاً. (دي سلان). وفي ترجمة ابن خلكان (331:2): (وكتب الخَطَّ المنسوب إلى أن قيل إنه أكتب من ابن البوَّاب).
مَكْتَب: مكان مزاولة عمل معين، محل التاجر، غرفة الدارسة والمطالعة، حجرة عمل. (بوشر، همبرت ص100 - 192، هلو).
مَكْتَب: قسم من جُنْد ففي كتاب محمد بن الحارث (ص232). خرج في هَكْتَته من جند مصر. والصواب في مكتبه. أنظر (ص230) ففيها: من العرب الشاميين ومكتبه في جند حمص. وكذلك في (ص249).
مَكْتَب: قطعة أثاث يُجلس إليها للكتابة، منضدة للكتاب، طاولة الكتابة. (بوشر).
مَكْتَبة: غرفة الدراسية والمطالعة والبحث حجرة عمل (همبرت ص192).
مَكْتَبَة: دار الكتب العامة. (بوشر، هلو).
مَكْتَبة: دار كتب محلية. (همبرت ص88).
مَكْتَبي: مدرسي. نسبة إلى المدارس الفلسفية الشهيرة في العصر الوسيط حيث سادت فلسفة أرسطو في التدريس، فيلسوف مدرسي. طالب لاهوت. (بوشر).
مَكْتُوب، والجمع مُكاتَب: جَيْب. (دومب ص82)، بوشر (بربرية) (هلو، رولاند).
المكتوبة: الطقوس والصلوات التي يقضي بها القانون (ابن بطوطة 149:2 وانظر معجم التنبيه).
مُكاتَب: العبد الذي كاتبه سيده. والمكاتب الذي كاتَب عبده. وفي محيط المحيط: والمكاتِب الذي كاتَب عبده ويصحُّ أن يكون كل واحد منهما مكاتِباً ومكاتَباً لأن كل واحد منهما فاعل ومفعول في المعنى. (أنظر معجم التنبيه).
[كتب] نه: فيه: لأقضين بينكما "بكتاب" الله، أي بحكم الله الذي أنزله في كتابه أو كتبه على عباده، ولم يرد القرآن لأن النفي والرجم لم يذكرا فيه، والكتاب إما مصدر سمي به المكتوب. ن: بكتاب الله، أي بقوله: الشيخ والشيخة إذا زنيا، أو بقوله "أو يجعل الله لهن سبيلًا" حيث فسره بالرجم. نه: ومنه ح: "كتاب" الله القصاص، أي فرض الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، وقيل: هو إشارة إلى "والسن بالسن" "وإن عاقبتم فعاقبوا". وح: من اشترط شرطًا ليس في "كتاب" الله، أي حكمه ولا على موجب قضاء كتابه، لأن كتابه أمر بطاعة رسوله وأعلم أن سنته بيان له، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق لا أن الولاء مذكور في القرآن. وفيه: من نظر في "كتاب" أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النار، هو تمثيل أي كما يحذر النار فليحذر هذا الصنع، وقيل: كأنما ينظر إلى ما يوجب عليه النار، أو أراد عقوبة البصر كما يعاقب السمع إذا استمع إلى حديث من كرهه، وهذا في كتابعليها بالحد. ز: لتمام شبه الولد بمن رجم به. غ: "ينالهم نصيبهم من "الكتاب"" أي ما كتب لهم من العذاب. و"لقد لبثتم في "كتاب" الله إلى يوم البعث" أي أنزل في كتابه أنكم لابثون إلى أن تقوم الساعة. و"كتاب" معلوم" أجل. و"لولا "كتاب" من الله سبق" أي حكم. و""كتب" الله لأغلبن" أي حكم وقضى. و""كتب" على نفسه الرحمة" أوجب. و"فهم "يكتبون"" يحكمون يقولون: نفعل بك كذا ويكون العاقبة لنا. و"اكتتبها"، كتب من ذات نفسه، أو طلب كتابتها له. ش: في معاوية: وصهره و"كاتبه"، فإنه أخ لأم حبيبة زوجه صلى الله عليه وسلم، وكونه كاتبًا قيل: لم يكتب له من الوحي شيئًا وإنما كتب له كتبه إلى الأطراف، ويرده قوله: وأمينه على وحي الله- إن صح. ط: "يكتب" الله رضوانه إلى يوم القيامة، أي يوفقه لما يرضى، ونتيجتها من الصون من فتن الدنيا وعذاب القبر وأهوال القيامة، وعكسه كتب السخطة. وح: "مكتوب" صفة محمد وعيسى يدفن معه، أي مكتوب فيها صفة محمد صلى الله عليه وسلم كيت وكيت، وعيسى بن مريم يدفن معه. وح: ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله- يشمل المساجد والمدارس والمرابط، يتلون "كتاب" الله- يشمل تعليمه وتعلمه وتفسيره واستكشاف دقائقه. كنز: "اكتبا" في صحيفتنا أني أشهد، هو خطاب لصاحب اليمين بصيغة التثنية للتكرير.
(كتب) : المُكَتَّبُ العُنْقُودُ إذا أُكِلَ بعضُ ما فيه.
ك ت ب: (كَتَبَ) مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (كِتَابًا) أَيْضًا وَ (كِتَابَةً) . وَ (الْكِتَابُ) أَيْضًا الْفَرْضُ وَالْحُكْمُ وَالْقَدَرُ. وَ (الْكَاتِبُ) عِنْدَ الْعَرَبِ الْعَالِمُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} [الطور: 41] . وَ (الْكُتَّابُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ (الْكَتَبَةُ) . وَ (الْكُتَّابُ) أَيْضًا وَ (الْمَكْتَبُ) وَاحِدٌ وَالْجَمْعُ (الْكَتَاتِيبُ) وَ (الْمَكَاتِبُ) . وَ (الْكَتِيبَةُ) الْجَيْشُ. وَ (اكْتَتَبَ) أَيْ كَتَبَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {اكْتَتَبَهَا} [الفرقان: 5] وَاكْتَتَبَ أَيْضًا كَتَبَ نَفْسَهُ فِي دِيوَانِ السُّلْطَانِ. وَ (الْمُكْتِبُ) بِوَزْنِ الْمُخْرِجِ الَّذِي يُعَلِّمُ الْكِتَابَةَ. وَ (اسْتَكْتَبَهُ) الشَّيْءَ سَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَهُ لَهُ. وَ (الْمُكَاتَبَةُ) وَ (التَّكَاتُبُ) بِمَعْنًى. وَ (الْمُكَاتَبُ) الْعَبْدُ يُكَاتِبُ عَلَى نَفْسِهِ بِثَمَنِهِ فَإِذَا سَعَى وَأَدَّاهُ عَتَقَ. 
ك ت ب

كتب الكتاب يكتبه كتبةً وكتاباً وكتابةً وكتباً، واكتتبه لنفسه: انتسخه، واكتتب فلان ضمناً، وفلان مكتبٌ وكتّبٌ: يكتّب الناس يعلمهم الكتابة أو عنده كتبٌ يكتّبها الناس ينسخهم، ويقال: كتّبت الغلام وأكتبته، وأكتبني هذه القصيدة: أملها عليّ. وأكتبت فلاناً: وجدته كاتباً، واستكتبته شيأ فكتبه لي. وسلم ولده في المكتب والكتّاب، وذهب الصبيان إلى المكاتب والكتاتيب، وقيل: الكتّاب: الصبيان لا المكان. وكاتب صديقه وتكاتبا.

ومن المجاز: كتب عليه كذا: قضي عليه. وكتب الله الأجل والرزق، وكتب على عباده الطاعة وعلى نفسه الرحمة، وهذا كتاب الله: قدره. قال الجعديّ:

يا بنت عمّي كتاب الله أخرني ... عنكم وهل أمنعنّ الله ما فعلا

وسألني بعض المغاربة ونحن في الطواف عن القدر فقلت: هو في السماء مكتوب، وفي الأرض مكسوب. وأحصيت الشء وكتبته إذا حصرته. قال:

لا يكتبون ولا يكتّ عديدهم وكتب البغلة وكتب عليها إذا جمع بين شفريها بحلقة، وبلغة مكتوبة ومكتوب عليها، واكتب بغلتك لا ينز عليها. وقال:

لا تأمنن فزارياً خلوت بهعلى قلوصك واكتبها بأسيار وكتب النّعل والقربة: خرزها بسيرين. وقارب بين الكتب وهي الخرز. وأكتب سقاءه: أوكأه، تقول لصاحبك: أكتب سقاءك فيقول: ما يستكتب لي أي ما يستوكئ. وكتب على فلان، وكتّبَ عليه، واكتتب هو إذا أسر. واكتتب بطنه إذا حصر. وكتب الكتيبة: جمعها. وكتّب الجيش: جعله كتائب، وتكتّب الجيش. وتكتّب الرجل تحزّم وجمع عليه ثيابه. وكاتب عبده. وأدّى كتابته.

كتب


كَتَبَ(n. ac. كَتْب
كِتْبَة
كِتَاْب
كِتَاْبَة)
a. Wrote.
b. Was a writer, scribe.
c. ['An], Wrote down what he had heard from; wrote at the
dictation of.
d. [Ila & Bi], Wrote to .... about.
e.(n. ac. كِتَاْب), Prescribed, ordained, instituted; ordered.
f. [acc. & 'Ala], Prescribed, ordained for, enjoined upon; ordered
to do.
g. [pass.] ['Ala], Was prescribed, ordained for; was made incumbent
upon.
h. [Bi], Ordered to be paid ( costs: judge ).
i. [La], Destined for, gave to.
j.(n. ac. كَتْب), Drew together, conjoined, closed; sewed, stitched
bound together.
k. see II (c) (d).
كَتَّبَa. see I (a)b. Taught writing, calligraphy to.
c. Tied the udder of (camel).
d. Mustered (squadrons).
كَاْتَبَa. Wrote to, corresponded with.
b. Made a contract with.
b. Made a contract with.

أَكْتَبَa. Dictated to.
b. see I (j)
& II (b), (d).
تَكَتَّبَa. Girded himself.
b. Was mustered, formed into squadrons ( army).
تَكَاْتَبَa. Corresponded together.
b. Made a contract together.

إِكْتَتَبَa. see I (a) c. [Fī], Registered, inscribed, enrolled himself in.
d. Was registered, inscribed, enrolled.
e. Asked to dictate.
f. Wanted to have written (book).
g. Was suppressed (urine); was constipated.

إِسْتَكْتَبَa. Asked to write; dictated to.
b. Sewed (skin).
كِتْبَةa. Mode, manner of writing.
b. Transcription, copying.

كُتْبَة
(pl.
كُتَب)
a. Thong.
b. Stitch, suture, seam.

كُتُبِيّa. Bookseller; librarian.

مَكْتَب
(pl.
مَكَاْتِبُ)
a. School, writing-school.
b. Office, bureau.

مَكْتَبَة
(pl.
مَكَاْتِبُ)
a. Library.

مِكْتَبَة
a. [ coll. ], Desk.
كَاْتِب
(pl.
كَتَبَة
كُتَّاْب
& reg. )
a. Writer; scribe; author; learned man, savant.
b. Secretary, amanuensis; clerk.

كِتَاْب
(pl.
كُتْب
كُتُب
10)
a. Writing; book, volume; letter; record, register;
contract.
b. [art.], Sacred Writings, Scriptures: the Pentateuch, Old
Testament; the Gospel; the Kurān.
c. Decree, ordinance, statute, prescript; prescription;
sentence.
d. Receptacle for ink.

كِتَاْبَةa. The art of writing, calligraphy, penmanship.
b. Writing: deed, document; letter; warrant, mandate;
edict; order.
c. Inscription.

كَتِيْبa. Sewn, stitched; closed.

كَتِيْبَةa. see 23t (b)b. (pl.
كَتَاْئِبُ), Regiment, battalion; squadron; detachment, division;
corps; force, army.
كُتَّاْب
(pl.
كَتَاْتِيْبُ)
a. see 17 (a)b. Small, roundheaded arrow ( for boys ).

N. P.
كَتڤبَ
(pl.
مَكَاْتِيْبُ)
a. Written: letter, missive, epistle.

N. Ag.
كَتَّبَa. see N. Ag.
IV
N. P.
كَتَّبَa. Partly eaten ( bunch of grapes & c. ).
N. Ag.
كَاْتَبَa. Correspondent.

N. Ac.
كَاْتَبَ
a. Correspondence.

N. Ag.
أَكْتَبَa. Writing-master; calligraphist, penman.

N. P.
أَكْتَبَa. see 25
N. P.
إِكْتَتَبَa. Inscribed.
b. see 25
مُكْتَوْتِب
a. Swollen, full.

أَهْل كِتَابٍ
a. People having a revealed scripture.

أَهْل الكِتَابِ
a. The people of the Bible.

كَاتِب السِّر
a. Private secretary; Privy Councilor.
(ك ت ب) : (كَتَبَهُ) كِتْبَةً وَكِتَابًا وَكِتَابَةً وَقَوْلُهُ وَإِذَا كَانَتْ السَّرِقَةُ صُحُفًا لَيْسَ فِيهَا كِتَابٌ أَيْ مَكْتُوبٌ (وَفِي حَدِيثِ أُنَيْسٍ) وَاحْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ أَيْ بِمَا فَرَضَ اللَّهُ مِنْ كَتَبَ عَلَيْهِ كَذَا إذَا أَوْجَبَهُ وَفَرَضَهُ (وَمِنْهُ) الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ وَأَمَّا قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى» فَقِيلَ الْمُرَادُ قَوْله تَعَالَى {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ} [الأحزاب: 5] إلَى أَنْ قَالَ وَمَوَالِيكُمْ فِيهِ أَنَّهُ نَسَبَهُمْ إلَى مَوَالِيهِمْ كَمَا نَسَبَهُمْ إلَى آبَائِهِمْ فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ التَّحَوُّلُ عَنْ الْآبَاءِ لَمْ يَجُزْ عَنْ الْأَوْلِيَاءِ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِكِتَابِ اللَّهِ قَضَاؤُهُ وَحُكْمُهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ (وَأَكْتَبَ الْغُلَامَ وَكَتَّبَهُ) عَلَّمَهُ الْكِتَابَ (وَمِنْهُ) سَلَّمَ غُلَامَهُ إلَى مُكَتِّبٍ أَيْ إلَى مُعَلِّمِ الْخَطِّ رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ (وَأَمَّا الْمَكْتَبُ) وَالْكُتَّابُ فَمَكَانُ التَّعْلِيمِ وَقِيلَ الْكُتَّابُ الصِّبْيَانُ (وَكَاتَبَ) عَبْدَهُ مُكَاتَبَةً وَكِتَابًا قَالَ لَهُ حَرَّرْتُكَ يَدًا فِي الْحَالِ وَرَقَبَةً عِنْدَ أَدَاءِ الْمَالِ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} [النور: 33] وَقَدْ يُسَمَّى بَدَلُ الْكِتَابَةِ مُكَاتَبَةً وَأَمَّا الْكِتَابَةُ فِي مَعْنَاهَا فَلَمْ أَجِدْهَا إلَّا فِي الْأَسَاسِ وَكَذَا تَكَاتَبَ الْعَبْدُ إذَا صَارَ مُكَاتَبًا وَمَدَارُ التَّرْكِيبِ عَلَى الْجَمْعِ (وَمِنْهُ كَتَبَ النَّعْلَ وَالْقِرْبَةَ) خَرَزَهَا (وَالْكُتْبُ الْخُرَزُ) الْوَاحِدَة كُتْبَةٌ (وَمِنْهُ كَتَبَ الْبَغْلَةَ) إذَا جَمَعَ بَيْنَ شَفْرَتَيْهَا بِحَلْقَةٍ (وَالْكَتِيبَةُ) الطَّائِفَةُ مِنْ الْجَيْشِ مُجْتَمِعَةً (وَبِهَا سُمِّيَ) أَحَدُ حُصُونِ خَيْبَرَ (وَقَوْلُهُمْ) سُمِّيَ هَذَا الْعَقْدُ مُكَاتَبَةً لِأَنَّهُ ضَمُّ حُرِّيَّةَ الْيَدِ إلَى حُرِّيَّةِ الرَّقَبَةِ أَوْ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ نَجْمَيْنِ فَصَاعِدًا ضَعِيفٌ جِدًّا وَإِنَّمَا الصَّوَابُ أَنَّ كَلًّا مِنْهُمَا كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَمْرًا هَذَا الْوَفَاءَ وَهَذَا الْأَدَاءَ.

كتب

1 كَتَبَهُ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ and كِتَابٌ and كِتَابَةٌ (S, K) and كِتْبَةٌ; (Msb;) the first of these inf. ns. agreeable with analogy; the second, anomalous; (TA;) or the latter of these two is a subst., like لِبَاسٌ; (Lh;) or originally an inf. n., and afterwards used in the senses given below; (MF;) as also كِتَابَةٌ, and كِتْبَةٌ: (TA:) and ↓ كتّبهُ (K) and ↓ اكتتبهُ; (S, K;) He wrote it: (S, K:) or كَتَبَهُ has this signification; and ↓ اكتتبهُ, as also ↓ استكتبهُ, signifies he asked [one] to dictate it (إِسْتَمْلَاهُ): (K:) ↓ إِكْتَتَبَهَا in the Kur, xxv. 6, signifies he hath written them (S) for himself: (Bd:) or he hath asked [one] to write them for him, or to dictate them to him. (TA, Bd.) b2: كَتَبَ عَنْهُ [He wrote what he had heard, or learned from him.] A phrase of common occurrence in biographies. b3: كَتَبَ [He was a writer, or scribe, and a learned man. (Implied in the S, where we are referred to the Kur, lii. 41, and lxviii., 47, in illustration of كَاتِبٌ as signifying “ a learned man. ”)]

A2: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كِتَابٌ, q. v., (assumed tropical:) He (God) prescribed, appointed, or ordained, (TA,) and made obligatory. (Msb.) كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ The law of retaliation is prescribed, appointed, or ordained, as a law of which the observance is incumbent on you. (Kur, ii. 173.] كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ Fasting is prescribed as incumbent on you. [Kur. ii. 179.] (TA.) b2: كَتَبَ عَلَيْهِ كَذَا (tropical:) He judged, passed sentence, or decreed, against him that he should do such a thing. (A.) كتب القَاضِى بِالنَّفَقَةِ The judge gave sentence that the expenses should be paid. (Msb.) A3: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ, He drew together; brought together; conjoined. (S.) b2: Hence, كَتَبَ البَغْلَةَ, aor. ـُ and كَتِبَ, inf. n. كَتْبٌ, He conjoined the oræ of the mule's vulva by means of a ring or a thong; (S;) as also كَتَبَ عَلَيْهَا. (A.) كَتَبَ, aor. ـُ and كَتِبَ, (K,) inf. n. كَتْبٌ; and كَتَبَ عَلَيْهَا; (TA;) He closed the camel's vulva, (K,) and put a ring upon it: (TA:) or he put a ring of iron or the like upon it, (K,) conjoining the oræ, in order that she might not be covered. (TA.) b3: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ; (S;) and ↓ اكتتب; (K;) He sewed a قِرْبَة, (S,) or a سِقَآء, (K,) or a مَزَادَة, (TA,) with two thongs: (K:) or, accord. to some, he closed it at the mouth, by binding it round with a وِكَاء, so that nothing [of its contents] should drop from it; (TA;) [as also ↓ اكتب:] or كتب signifies he sewed a قربة; and ↓ اكتب, he bound it with a وكآء, i. e. bound it round the upper part. (Lh.) b4: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ; (S;) and ↓ اكتب (S, K) and ↓ اكتتب (TA) (tropical:) He bound a قِرْبَة with a وِكَاء; (S;) he bound it round the head, or upper part: (K:) or the first of these verbs signifies he sewed a قربة. (Lh.) See above. IAar says, I heard an Arab of the desert say, أَكْتَبْتُ فَمَ

↓ السِّقَاء فَلَمْ يَسْتَكْتِبْ I bound the mouth of the سقاء, but it did not become fast bound, or closed, because of its hardness and thickness. (TA.) A4: كَتَبَ النَّاقَةَ He used art to make the she-camel take a liking to that which was not her own young one, and put something as a ring through her nostrils, lest she should smell the بَوّ, (in some copies of the K, بَوْل; but this is a mistake; TA,) and not have a fondness for it. (TA.) A5: كَتَبَ (tropical:) He collected a كَتِيبَة. (TA.) See also 2.2 كَتَّبَ See 1 and 4 A2: كتّب النَّاقَةَ, inf. n. تَكْتِيبٌ, He tied the udder of the camel. (Az, S.) A3: كتّب الكَتَائِبَ, inf. n. تَكْتِيبٌ; (S, K;) and ↓ كَتَبَهَا; (TA;) (tropical:) He prepared the troops; (K;) he disposed the troops in order, troop by troop. (S.) 3 مُكَاتَبَةٌ and ↓ تَكَاتُبٌ are syn.: (S, K:) you say, كاتب صَدِيقَهُ He wrote to his friend: and ↓ تكاتبا They wrote, one to the other. (TA.) b2: كاتبهُ, inf. n. مُكَاتَبَةٌ (Az, K, Msb) and كِتَابٌ, (Az, Msb,) (tropical:) He (a slave) made a written [or other] contract with him (his master), that he (the former) should pay a certain sum as the price of himself, and on the payment thereof be free: (K, &c.:) also he (a master) made such a contract with him (his slave): (Az, Msb, &c.:) and ↓ تكاتبا They two made such a contract, one with the other. (Msb.) The slave in this case is called مُكَاتَبٌ (S, Msb) and also مُكَاتِبٌ; and so is the master; the act being mutual. (Msb.) [But the lawyers in the present day call the slave مُكَاتَبٌ only; and the master, مُكَاتِبٌ.] الكِتَابَةُ, signifying “ what is written, ” is tropically used by the professors of practical law as syn. with المُكَاتَبَةُ, because the contract above mentioned was generally written; and is so used by them when nothing is written. It was thus called in the age of el-Islám, accord. to Az. These two words are said by Z to be syn.; but it is thought that he may have written the former by mistake for الكِتَابُ, adding the ة by a slip of the pen. (Msb.) 4 اكتب He dictated. (S, K.) Ex. أَكْتِبْنِى

هٰذِهِ القَصِيدَةَ Dictate to me this ode. (S.) b2: اكتب and ↓ كتّب He taught the art of writing. (K.) A2: See also 1, in three places.5 تكتّب (tropical:) He girded himself, and drew together his garments upon him. (TA.) A2: تكتّب (tropical:) It (an army, S) collected itself together. (S, K.) 6 تَكَاْتَبَ see 3.8 إِكْتَتَبَ See 1. b2: كِتْبَةٌ [is a quasi-inf. n. of 8; syn. with إِكْتِتَابٌ; and is explained as signifying] The writing a book, transcribing it [from another book]: (إِكْتِتَابُكَ كِتَابًا تَنْسَخُهُ). (K.) b3: It also signifies, [as a quasi-inf. n. of 8,] The writing one's name in [the list of those who receive] stipend and maintenance (الكتتاب فى الفرض والرزق [اصحاب]). (TA.) b4: اكتتب He registered himself in the book of the Sultán's army-list, or stipendiaries. (S, K.) إِكْتَتَبْتُ فِى

غَزْوَةِ كَذَا I wrote down my name in the list of the soldiers of such an expedition. (TA, from a trad.) b5: اكتتب كِتَابًا He asked for a book (or the like) to be written for him. (TA.) See also 10.

A2: اكتتب (tropical:) His urine was suppressed. (TA.) b2: اكتتب بَطْنُهُ (tropical:) He was constipated, or costive; (TA;) his belly was constipated. (K.) 10 استكتبهُ شَيْئًا He asked him to write a thing for him. (S.) See also 1 and 8.

A2: With reference to a سِقَاء (or skin), see 1.

كُتْبَةٌ (tropical:) A thong with which one sews (K) a مَزَادَة or a قِرْبَة: pl. كُتَبٌ. (TA.) b2: That with which the vulva of a camel (or of a mule, TA,) is closed in order that she may not be covered: (K:) pl. كُتَبٌ. (TA.) b3: A seam or suture, (KL, PS,) in a skin or hide; (KL;) [app. made by sewing together two edges so that one laps over the other;] a خُرْزَةٌ (S, Mgh, K) whereof the thong conjoins the two faces [or sides]: (K:) or a خرزة that is joined together with a thong: (Lth:) or that whereof the thong conjoins each of the two faces [or sides]: (ISd, TA:) pl. كُتَبٌ. (S, Mgh.) كِتْبَةٌ: see 1 and 8. b2: [Also, agreeably with analogy, A mode, or manner, of writing.]

كُتُبِىٌّ, meaning A bookseller, is a vulgar term, like صُحُفِىٌّ: by rule it should be كِتَابِىٌّ.]

كِتَابٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: as a subst.,] A thing in which, or on which, one writes: [a book:] a written piece of paper or [a record, or register; and a written mandate;] of skin: (K:) a writing, or writ, or thing written; as also ↓ كَتِيبَةٌ: and both are applied also to the revelation from above: and to a letter, or epistle, which a person writes and sends: sometimes made fem., as meaning صَحِيفَةٌ: AA says, I heard an Arab of the desert, of El-Yemen, say, فُلَانٌ لَغُوبٌ جَآءَتْهُ كِتَابِى فَاحْتَقَرَهَا Such a one is stupid: my letter came to him, and he despised it: so I said, Dost thou say, جاءته كتابى? and he replied, Is it not a صحيفة? (Msb.) Pl. كُتُبٌ and كُتْبٌ. (S.) b3: A revealed scripture. (Msb.) [Whence أَهْلُ كِتَابٍ People having a revealed scripture: and أَهْلُ الكِتَابِ The people of the Bible. See also أَهْلٌ.] الكتاب signifies The تَوْراة, or Pentateuch, or Mosaic Law: (K:) and the Gospel, or Book of the Gospels: the Scriptures of the Jews and Christians: (Expositions of the Kur, passim:) and the Kurn. (TA.) b4: See also 3.

A2: كِتَابٌ [inf. n., or subst.: see 1] Divine prescript, appointment, or ordinance: judgment, or sentence: fatal decree, or predestination. (S, K.) لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللّٰهِ I will assuredly determine, or judge, between you two according to the judgment, or sentence, of God, which hath been revealed in his book. A trad., not relating to the Kurn. (TA.) El-Jaadee says, يَا ابْنَةَ عَمِّى كِتَابُ اللّٰهِ أَخْرَجَنِى

عَنْكُمْ وَهَلْ أَمْنَفَنَّ اللّٰهَ مَا فَعَلَا [O daughter of my paternal uncle! the decree of God hath expelled me from you: and could I indeed forbid God to do what He hath done?] (S.) [Hence,] الكِتَابُ الأَوَّلُ [The first writing; meaning the register of God's decrees]. (M and K voce مَحْبَلٌ, q. v.) b2: A receptacle for ink. (K).

قِرْبَةٌ كَتِيبٌ A skin that is sewed (S) with two thongs: (TA:) and the same, and ↓ مُكْتَبٌ, (S,) and ↓ مُكْتَتَبٌ, (TA,) (tropical:) A skin bound with a وِكَاء; (S;) closed at the mouth, by its being bound with a وِكَاء, so that nothing [of its contents] may drop from it. (TA.) كِتَابَةٌ subst. from 1; signifying The art of writing. (IAar, Msb.) b2: See also 3.

كَتِيبَةٌ see كِتَابٌ.

A2: An army; a military force: (S, K:) or a collected portion thereof; (Msb;) [a body of troops; a corps:] or a troop: or a troop of horse making a hostile attack or incursion, in number from a hundred to a thousand: (K:) pl. كَتَائِبُ. (S.) كُتَّابٌ, see مَكْتَبٌ

A2: The same, (S, K,) as also كُثَّابٌ, q. v., but the former is the more approved: (S: the reverse, however, is said in the TA; and MF says that some authors altogether reject كتّاب, with ت, in the sense here following:) A kind of small, round-headed, arrow, with which boys learn to shoot. (S, K.) كَاتِبٌ [A writer; a scribe; a secretary]: pl. كَاتِبُونَ and كُتَّابٌ and كَتَبَةٌ. (S, K.) b2: A learned man (S, K) was so called by the Arabs, (IAar,) because, in general, he who knew the art of writing was possessed of science and knowledge; and writers among them were few. (TA.) مَكْتَبٌ (S, K) and ↓ كُتَّابٌ (Lth, S, &c.) A school; a place where the art of writing is taught: (S, K, &c.:) accord. to Mbr and F, the assigning this signification to the latter word is an error; it being a pl. of كَاتِبٌ, and signifying, accord. to Mbr, the boys of a school: in the A it is said, this word is said to signify the boys; not the place: but Esh-Shiháb says, in the Sharh esh-Shifa, that it occurs in this sense in the classical language, and is not to be regarded as a postclassical word: it is said to be originally a pl. of كَاتِبٌ, and to be fig. employed to signify a school. (TA.) Pl. of the former مَكَاتِبُ; (TA;) and of the latter كَتَاتِيبُ. (S.) مُكْتَبٌ: see كَتِيبٌ.

مُكْتِبٌ A teacher of the art of writing. (S.) بغلة مَكْتُوبَةٌ, and مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا, A mule that has the oræ of her vulva conjoined by means of a ring or a thong. (A.) See also 1.

مُكَتَّبٌ A bunch of grapes and the like of which a part has been eaten. (K, TA.) مُكْتَتَبٌ: see كَتِيبٌ.

مُكْتَوْتِبٌ Swollen, and full. (K.)

كتب: الكِتابُ: معروف، والجمع كُتُبٌ وكُتْبٌ. كَتَبَ الشيءَ يَكْتُبه كَتْباً وكِتاباً وكِتابةً، وكَتَّبَه: خَطَّه؛ قال أَبو النجم:

أَقْبَلْتُ من عِنْدِ زيادٍ كالخَرِفْ،

تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتَلِفْ،

تُكَتِّبانِ في الطَّريقِ لامَ أَلِفْ

قال: ورأَيت في بعض النسخِ تِكِتِّبانِ، بكسر التاء، وهي لغة بَهْرَاءَ، يَكْسِرون التاء، فيقولون: تِعْلَمُونَ، ثم أَتْبَعَ الكافَ كسرةَ

التاء.والكِتابُ أَيضاً: الاسمُ، عن اللحياني. الأَزهري: الكِتابُ اسم لما كُتب مَجْمُوعاً؛ والكِتابُ مصدر؛ والكِتابةُ لِـمَنْ تكونُ له صِناعةً، مثل الصِّياغةِ والخِـياطةِ.

والكِتْبةُ: اكْتِتابُك كِتاباً تنسخه.

ويقال: اكْتَتَبَ فلانٌ فلاناً أَي سأَله أَن يَكْتُبَ له كِتاباً في حاجة. واسْتَكْتَبه الشيءَ أَي سأَله أَن يَكْتُبَه له. ابن سيده: اكْتَتَبَه ككَتَبَه. وقيل: كَتَبَه خَطَّه؛ واكْتَتَبَه: اسْتَمْلاه، وكذلك اسْتَكْتَبَه. واكْتَتَبه: كَتَبه، واكْتَتَبْته: كَتَبْتُه. وفي التنزيل العزيز: اكْتَتَبَها فهي تُمْلى عليه بُكْرةً وأَصِـيلاً؛ أَي اسْتَكْتَبَها. ويقال: اكْتَتَبَ الرجلُ إِذا كَتَبَ نفسَه في دِيوانِ السُّلْطان. وفي الحديث: قال له رجلٌ إِنَّ امرأَتي خَرَجَتْ حاجَّةً، وإِني اكْتُتِبْت في غزوة كذا وكذا؛ أَي كَتَبْتُ اسْمِي في جملة الغُزاة. وتقول: أَكْتِبْنِي هذه القصيدةَ أَي أَمْلِها عليَّ. والكِتابُ: ما كُتِبَ فيه. وفي الحديث: مَن نَظَرَ في كِتابِ أَخيه بغير إِذنه، فكأَنما يَنْظُرُ في النار؛ قال ابن الأَثير: هذا تمثيل، أَي كما يَحْذر النارَ، فَلْـيَحْذَرْ هذا الصنيعَ، قال: وقيل معناه كأَنما يَنْظُر إِلى ما يوجِبُ عليه النار؛ قال: ويحتمل أَنه أَرادَ عُقوبةَ البَصرِ لأَن الجناية منه، كما يُعاقَبُ السمعُ إِذا اسْتَمع إِلى قوم، وهم له كارهُونَ؛ قال: وهذا الحديث محمولٌ على الكِتابِ الذي فيه سِرٌّ وأَمانة، يَكْرَه صاحبُه أَن يُطَّلَع عليه؛ وقيل: هو عامٌّ في كل كتاب. وفي الحديث: لا تَكْتُبوا عني غير القرآن. قال ابن الأَثير: وَجْهُ الجَمْعِ بين هذا الحديث، وبين اذنه في كتابة الحديث

عنه، فإِنه قد ثبت إِذنه فيها، أَن الإِذْنَ، في الكتابة، ناسخ للمنع منها بالحديث الثابت، وبـإِجماع الأُمة على جوازها؛ وقيل: إِنما نَهى أَن يُكْتَبَ الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة، والأَوَّل الوجه. وحكى الأَصمعي عن أَبي عمرو بن العَلاء: أَنه سمع بعضَ العَرَب يقول، وذَكَر إِنساناً فقال: فلانٌ لَغُوبٌ، جاءَتْهُ كتَابي فاحْتَقَرَها، فقلتُ له: أَتَقُولُ جاءَته كِتابي؟ فقال: نَعَمْ؛ أَليس بصحيفة! فقلتُ له: ما اللَّغُوبُ؟ فقال: الأَحْمَقُ؛ والجمع كُتُبٌ. قال سيبويه: هو مما اسْتَغْنَوْا فيه ببناءِ أَكثرِ العَدَدِ عن بناء أَدْناه، فقالوا: ثلاثةُ كُتُبٍ.

والـمُكاتَبَة والتَّكاتُبُ، بمعنى. والكِتابُ، مُطْلَقٌ: التوراةُ؛ وبه فسر الزجاج قولَه تعالى: نَبَذَ فَريقٌ من الذين أُوتُوا الكِتابَ. وقوله: كتابَ اللّه؛ جائز أَن يكون القرآنَ، وأَن يكون التوراةَ، لأَنَّ الذين كفروا بالنبي، صلى اللّه عليه وسلم، قد نَبَذُوا التوراةَ. وقولُه تعالى: والطُّورِ وكتابٍ مَسْطور. قيل: الكِتابُ ما أُثْبِتَ على بني آدم من أَعْمالهم. والكِتابُ: الصحيفة والدَّواةُ، عن اللحياني. قال: وقد قرئ ولم تَجدوا كِتاباً وكُتَّاباً وكاتِـباً؛ فالكِتابُ ما يُكْتَبُ فيه؛ وقيل الصّحيفة والدَّواةُ، وأما الكاتِبُ والكُتَّاب فمعروفانِ. وكَتَّبَ الرجلَ وأَكْتَبَه إِكْتاباً: عَلَّمَه الكِتابَ. ورجل مُكْتِبٌ: له أَجْزاءٌ تُكْتَبُ من عنده. والـمُكْتِبُ: الـمُعَلِّمُ؛ وقال اللحياني: هو الـمُكَتِّبُ الذي يُعَلِّم الكتابَة. قال الحسن: كان الحجاج مُكْتِـباً بالطائف، يعني مُعَلِّماً؛ ومنه قيل: عُبَيْدٌ الـمُكْتِبُ، لأَنه كان مُعَلِّماً.

والـمَكْتَبُ: موضع الكُتَّابِ. والـمَكْتَبُ والكُتَّابُ: موضع تَعْلِـيم الكُتَّابِ، والجمع الكَتَاتِـيبُ والـمَكاتِبُ. الـمُبَرِّدُ: الـمَكْتَبُ موضع التعليم، والـمُكْتِبُ الـمُعَلِّم، والكُتَّابُ الصِّبيان؛ قال: ومن جعل الموضعَ الكُتَّابَ، فقد أَخْطأَ. ابن الأَعرابي: يقال لصبيان الـمَكْتَبِ الفُرْقانُ أَيضاً. ورجلٌ كاتِبٌ، والجمع كُتَّابٌ وكَتَبة، وحِرْفَتُه الكِتابَةُ. والكُتَّابُ: الكَتَبة. ابن الأَعرابي: الكاتِبُ عِنْدَهم العالم. قال اللّه تعالى: أَم عِنْدَهُم الغيبُ فَهُمْ يَكْتُبونَ؟ وفي كتابه إِلى أَهل اليمن: قد بَعَثْتُ إِليكم كاتِـباً من أَصحابي؛ أَراد عالماً، سُمِّي به لأَن الغالبَ على من كان يَعْرِفُ الكتابةَ، أَن عنده العلم والمعرفة، وكان الكاتِبُ عندهم عزيزاً، وفيهم قليلاً.

والكِتابُ: الفَرْضُ والـحُكْمُ والقَدَرُ؛ قال الجعدي:

يا ابْنَةَ عَمِّي ! كِتابُ اللّهِ أَخْرَجَني * عَنْكُمْ، وهل أَمْنَعَنَّ اللّهَ ما فَعَلا؟

والكِتْبة: الحالةُ. والكِتْبةُ: الاكْتِتابُ في الفَرْضِ والرِّزْقِ.

ويقال: اكْتَتَبَ فلانٌ أَي كَتَبَ اسمَه في الفَرْض. وفي حديث ابن عمر: من اكْتَتَبَ ضَمِناً، بعَثَه اللّه ضَمِناً يوم القيامة، أَي من كَتَبَ اسْمَه في دِيوانِ الزَّمْنَى ولم يكن زَمِناً، يعني الرجل من أَهلِ الفَيْءِ فُرِضَ له في الدِّيوانِ فَرْضٌ، فلما نُدِبَ للخُروجِ مع

المجاهدين، سأَل أَن يُكْتَبَ في الضَّمْنَى، وهم الزَّمْنَى، وهو صحيح.

والكِتابُ يُوضَع موضع الفَرْض. قال اللّه تعالى: كُتِبَ عليكم القِصاصُ في القَتْلى. وقال عز وجل: كُتِبَ عليكم الصيامُ؛ معناه: فُرِضَ.

وقال: وكَتَبْنا عليهم فيها أَي فَرَضْنا. ومن هذا قولُ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، لرجلين احتَكما إِليه: لأَقْضِـيَنَّ بينكما بكِتابِ اللّه أَي بحُكْم اللّهِ الذي أُنْزِلَ في كِتابه، أَو كَتَبَه على عِـبادِه، ولم يُرِدِ القُرْآنَ، لأَنَّ النَّفْيَ والرَّجْمَ لا ذِكْر لَـهُما فيه؛ وقيل: معناه أَي بفَرْضِ اللّه تَنْزيلاً أَو أَمْراً، بَيَّنه على لسانِ رسوله، صلى اللّه عليه وسلم. وقولُه تعالى: كِتابَ اللّهِ عليكم؛ مصْدَرٌ أُريدَ به الفِعل أَي كَتَبَ اللّهُ عليكم؛ قال: وهو قَوْلُ حُذَّاقِ النحويين (1)

(1 قوله «وهو قول حذاق النحويين» هذه عبارة الأزهري في تهذيبه ونقلها الصاغاني في تكملته، ثم قال: وقال الكوفيون هو منصوب على الاغراء بعليكم وهو بعيد، لأن ما انتصب بالاغراء لا يتقدم على ما قام مقام الفعل وهو عليكم وقد تقدم

في هذا الموضع. ولو كان النص عليكم كتاب اللّه لكان نصبه على الاغراء أحسن من المصدر.) . وفي حديث أَنَسِ بن النَّضْر، قال له: كِتابُ اللّه القصاصُ أَي فَرْضُ اللّه على لسانِ نبيه، صلى اللّه عليه وسلم؛ وقيل: هو إِشارة إِلى قول اللّه، عز وجل: والسِّنُّ بالسِّنِّ، وقوله تعالى: وإِنْ عاقَبْتُمْ فعاقِـبوا بمثل ما عُوقِـبْتُمْ به. وفي حديث بَريرَةَ: من اشْتَرَطَ شَرْطاً ليس في كتاب اللّه أَي ليس في حكمه، ولا على مُوجِبِ قَضاءِ كتابِه، لأَنَّ كتابَ اللّه أَمَرَ بطاعة الرسول، وأَعْلَم أَنَّ سُنَّته بيانٌ له، وقد جعل الرسولُ الوَلاءَ لمن أَعْتَقَ، لا أَنَّ الوَلاءَ مَذْكور في القرآن نصّاً.

والكِتْبَةُ: اكْتِتابُكَ كِتاباً تَنْسَخُه.

واسْتَكْتَبه: أَمَرَه أَن يَكْتُبَ له، أَو اتَّخَذه كاتِـباً. والـمُكاتَبُ: العَبْدُ يُكاتَبُ على نَفْسه بثمنه، فإِذا سَعَى وأَدَّاهُ عَتَقَ.

وفي حديث بَريرَة: أَنها جاءَتْ تَسْتَعِـينُ بعائشة، رضي اللّه عنها، في كتابتها. قال ابن الأَثير: الكِتابةُ أَن يُكاتِبَ الرجلُ عبدَه على مالٍ يُؤَدِّيه إِليه مُنَجَّماً، فإِذا أَدَّاه صار حُرّاً. قال: وسميت

كتابةً، بمصدر كَتَبَ، لأَنه يَكْتُبُ على نفسه لمولاه ثَمَنه، ويَكْتُبُ

مولاه له عليه العِتْقَ. وقد كاتَبه مُكاتَبةً، والعبدُ مُكاتَبٌ. قال:

وإِنما خُصَّ العبدُ بالمفعول، لأَن أَصلَ الـمُكاتَبة من الـمَوْلى، وهو الذي يُكاتِبُ عبده. ابن سيده: كاتَبْتُ العبدَ: أَعْطاني ثَمَنَه على أَن أُعْتِقَه. وفي التنزيل العزيز: والذينَ يَبْتَغُون الكِتاب مما

مَلَكَتْ أَيمانُكم فكاتِـبُوهم إِنْ عَلِمْتم فيهم خَيْراً. معنى الكِتابِ

والـمُكاتَبةِ: أَن يُكاتِبَ الرجلُ عبدَه أَو أَمَتَه على مالٍ يُنَجِّمُه

عليه، ويَكْتُبَ عليه أَنه إِذا أَدَّى نُجُومَه، في كلِّ نَجْمٍ كذا

وكذا، فهو حُرٌّ، فإِذا أَدَّى جميع ما كاتَبه عليه، فقد عَتَقَ، وولاؤُه

لمولاه الذي كاتَبهُ. وذلك أَن مولاه سَوَّغَه كَسْبَه الذي هو في الأَصْل لمولاه، فالسيد مُكاتِب، والعَبدُ مُكاتَبٌ إِذا عَقَدَ عليه ما فارَقَه عليه من أَداءِ المال؛ سُمِّيت مُكاتَبة لِـما يُكْتَبُ للعبد على السيد من العِتْق إِذا أَدَّى ما فُورِقَ عليه، ولِـما يُكتَبُ للسيد على العبد من النُّجُوم التي يُؤَدِّيها في مَحِلِّها، وأَنَّ له تَعْجِـيزَه إِذا

عَجَزَ عن أَداءِ نَجْمٍ يَحِلُّ عليه. الليث: الكُتْبةُ الخُرزَةُ المضْمومة بالسَّيْرِ، وجمعها كُتَبٌ. ابن سيده: الكُتْبَةُ، بالضم، الخُرْزَة

التي ضَمَّ السيرُ كِلا وَجْهَيْها. وقال اللحياني: الكُتْبة السَّيْر

الذي تُخْرَزُ به الـمَزادة والقِرْبةُ، والجمع كُتَبٌ، بفتح التاءِ؛ قال

ذو الرمة:

وَفْراءَ غَرْفِـيَّةٍ أَثْـأَى خَوارِزَها * مُشَلْشَلٌ، ضَيَّعَتْه بينها الكُتَبُ

الوَفْراءُ: الوافرةُ. والغَرْفيةُ: الـمَدْبُوغة بالغَرْف، وهو شجرٌ

يُدبغ به. وأَثْـأَى: أَفْسَدَ. والخَوارِزُ: جمع خارِزَة. وكَتَبَ السِّقاءَ والـمَزادة والقِرْبة، يَكْتُبه كَتْباً: خَرَزَه بِسَيرين، فهي كَتِـيبٌ. وقيل: هو أَن يَشُدَّ فمَه حتى لا يَقْطُرَ منه شيء.وأَكْتَبْتُ القِرْبة: شَدَدْتُها بالوِكاءِ، وكذلك كَتَبْتُها كَتْباً، فهي مُكْتَبٌ وكَتِـيبٌ. ابن الأَعرابي: سمعت أَعرابياً يقول: أَكْتَبْتُ فمَ السِّقاءِ فلم يَسْتَكْتِبْ أَي لم يَسْتَوْكِ لجَفائه وغِلَظِه.

وفي حديث المغيرة: وقد تَكَتَّبَ يُزَفُّ في قومه أَي تَحَزَّمَ وجَمَعَ

عليه ثيابَه، من كَتَبْتُ السقاءَ إِذا خَرَزْتَه. وقال اللحياني: اكْتُبْ

قِرْبَتَك اخْرُزْها، وأَكْتِـبْها: أَوكِها، يعني: شُدَّ رأْسَها.

والكَتْبُ: الجمع، تقول منه: كَتَبْتُ البَغْلة إِذا جمَعْتَ بين شُفْرَيْها

بحَلْقَةٍ أَو سَيْرٍ.

والكُتْبَةُ: ما شُدَّ به حياءُ البغلة، أَو الناقة، لئلا يُنْزَى عليها. والجمع كالجمع. وكَتَبَ الدابةَ والبغلة والناقةَ يَكْتُبها، ويَكْتِـبُها كَتْباً، وكَتَبَ عليها: خَزَمَ حَياءَها بحَلْقةِ حديدٍ أَو صُفْرٍ تَضُمُّ شُفْرَيْ حيائِها، لئلا يُنْزَى عليها؛ قال:

لا تَـأْمَنَنَّ فَزارِيّاً، خَلَوْتَ به، * على بَعِـيرِك واكْتُبْها بأَسْيارِ

وذلك لأَنَّ بني فزارة كانوا يُرْمَوْنَ بغِشْيانِ الإِبل. والبعيرُ

هنا: الناقةُ. ويُرْوَى: على قَلُوصِك. وأَسْيار: جمع سَيْر، وهو

الشَّرَكَةُ.

أَبو زيد: كَتَّبْتُ الناقةَ تَكْتيباً إِذا صَرَرْتَها. والناقةُ إِذا ظَئِرَتْ على غير ولدها، كُتِبَ مَنْخُراها بخَيْطٍ، قبلَ حَلِّ الدُّرْجَة عنها، ليكونَ أَرْأَم لها. ابن سيده: وكَتَبَ الناقة يَكْتُبُها كَتْباً: ظَـأَرها، فَخَزَمَ مَنْخَرَيْها بشيءٍ، لئلا تَشُمَّ البَوَّ، فلا تَرْأَمَه. وكَتَّبَها تَكْتيباً، وكَتَّبَ عليها: صَرَّرها. والكَتِـيبةُ: ما جُمِعَ فلم يَنْتَشِرْ؛ وقيل: هي الجماعة الـمُسْتَحِـيزَةُ من الخَيْل أَي في حَيِّزٍ على حِدَةٍ. وقيل: الكَتيبةُ جماعة الخَيْل إِذا أَغارت، من المائة إِلى الأَلف. والكَتيبة: الجيش. وفي حديث السَّقيفة: نحن أَنصارُ اللّه وكَتيبة الإِسلام. الكَتيبةُ: القِطْعة العظيمةُ من الجَيْش، والجمع الكَتائِبُ. وكَتَّبَ الكَتائِبَ: هَيَّـأَها كَتِـيبةً كتيبةً؛ قال طُفَيْل:

فأَلْوَتْ بغاياهم بنا، وتَباشَرَتْ * إِلى عُرْضِ جَيْشٍ، غيرَ أَنْ لم يُكَتَّبِ

وتَكَتَّبَتِ الخيلُ أَي تَجَمَّعَتْ. قال شَمِرٌ: كل ما ذُكِرَ في الكَتْبِ قريبٌ بعضُه من بعضٍ، وإِنما هو جَمْعُكَ بين الشيئين. يقال:

اكْتُبْ بَغْلَتَك، وهو أَنْ تَضُمَّ بين شُفْرَيْها بحَلْقةٍ، ومن ذلك سميت

الكَتِـيبَةُ لأَنها تَكَتَّبَتْ فاجْتَمَعَتْ؛ ومنه قيل: كَتَبْتُ الكِتابَ لأَنه يَجْمَع حَرْفاً إِلى حرف؛ وقول ساعدة بن جُؤَيَّة:

لا يُكْتَبُون ولا يُكَتُّ عَدِيدُهم، * جَفَلَتْ بساحتِهم كَتائِبُ أَوعَبُوا

قيل: معناه لا يَكْتُبُهم كاتبٌ من كثرتهم، وقد قيل: معناه لا

يُهَيَّؤُونَ.

وتَكَتَّبُوا: تَجَمَّعُوا. والكُتَّابُ: سَهْمٌ صغير، مُدَوَّرُ الرأْس، يَتَعَلَّم به الصبيُّ الرَّمْيَ، وبالثاءِ أَيضاً؛ والتاء في هذا الحرف أَعلى من الثاءِ.

وفي حديث الزهري: الكُتَيْبةُ أَكْثَرُها عَنْوةٌ،

وفيها صُلْحٌ. الكُتَيْبةُ، مُصَغَّرةً: اسم لبعض قُرى خَيْبَر؛ يعني أَنه فتَحَها قَهْراً، لا عن صلح. وبَنُو كَتْبٍ: بَطْنٌ، واللّه أَعلم.

كتب
: (كَتَبَهُ) ، يَكْتُبُ، (كَتْباً) بالفَتْح المَصْدَرُ المَقِيسُ، (وكِتاباً) بِالْكَسْرِ على خِلاف القِياس. وَقيل: هُوَ اسْمٌ كاللِّباس، عَن اللِّحْيَانيّ. وقِيل: أَصلُه المصدرُ، ثمّ استُعمِلَ فِيمَا سيأْتي من مَعَانِيه. قَالَه شيخُنا. وَكَذَا: كِتابَةً، وكِتْبَةً، بِالْكَسْرِ فيهمَا: (خَطَّهُ) ، قَالَ أَبو النَّجْمِ:
أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زِيَاد كالخَرِفْ
تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطَ مُخْتلِفْ
تُكَتِّبانِ فِي الطَّرِيقِ لاَمَ الِفْ
وَفِي لِسَان الْعَرَب، قَالَ: ورأَيتُ فِي بعض النُّسَخ: (تِكِتِّبانِ) بِكَسْر التّاءِ، وَهِي لُغَةُ بَهْراءَ، يَكْسِرُونَ التَّاءَ، فيقولونَ: تِعْلَمُونَ. ثمّ أَتْبَع الكافَ كسرةَ التّاءِ، (كَكَتَّبَهُ) مُضَعَّفاً، (و) عَن ابْن سِيدَهْ: (اكْتَتَبَه) كَكَتَبَه، (أَوْ كَتَّبَهُ) : إِذا (خَطَّهُ) .
(واكْتَتَبَهُ) : إِذا (اسْتَمْلاهُ، كاسْتَكْتَبَهُ) .
واكْتَتَبَ فلانٌ كِتَاباً: أَي سأَلَ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ. واسْتَكْتَبَهُ الشَّيْءَ: أَي سَأَلَهُ أَن يَكْتُبَه لَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: {اكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} (الْفرْقَان: 5) ، أَي: استَكْتَبَها.
(والكِتَابُ: مَا يُكْتَبُ فِيهِ) ، وَفِي الحديثِ: (مَنْ نَظَرَ إِلى كِتَابِ أَخِيهِ بغَيْرِ إِذْنِه، فكَأَنَّما يَنْظُرُ فِي النَّارِ) . وَهُوَ محمولٌ على الكِتَابِ الَّذِي فِيهِ سِرٌّ وأَمانةٌ يَكرَهُ صاحِبُهُ أَنْ يُطَّلَعَ عَلَيْهِ. وقِيلَ: هُوَ عامٌّ فِي كلِّ كِتاب. ويُؤَنَّثُ على نِيّةِ الصَّحيفةِ. وَحكى الأَصْمَعِيُّ عَن أَبِي عَمْرِو بْن العَلاءِ: أَنّهُ سَمِعَ بعضَ العَربِ يقولُ، وذَكَرَ إِنْسَاناً، فَقَالَ: فُلانٌ لَغُوبٌ، جاءَتْه كِتابي فاحْتَقَرَها. اللَّغُوبُ: الأَحْمَقُ.
(و) الكِتَابُ: (الدَّوَاةُ) يُكْتَبُ مِنْهَا.
(و) الكِتَابُ: (التَّوْرَاةُ) ، قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْله تعالَى: {نَبَذَ فَرِيقٌ مّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ} ، وقولُهُ: {كِتَابَ اللَّهِ} (الْبَقَرَة: 101) : جائزٌ أَنْ يكونَ التَّوْراةَ، وأَن يكونَ القُرآنَ.
(و) الكِتَابُ: (الصَّحِيفَةُ) يُكْتَبُ فِيهَا.
(و) الكِتابُ يُوضَعُ مَوْضِعَ (الفَرْضِ) ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ} (الْبَقَرَة: 178) ، وَقَالَ، عَزّ وجَلَّ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ} (الْبَقَرَة: 183) ، مَعْنَاهُ: فُرِضَ. قَالَ: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ} (الْمَائِدَة: 45) ، أَي: فَرَضْنا.
(و) مِنْ هاذا: الكِتَابُ يأْتي بِمَعْنى (الحُكْمِ) ، وَفِي الحديثِ: (لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بكِتَابِ اللَّهِ) أَي: بحُكْمِ اللَّهِ الّذي أَنزلَ فِي كِتابه، وكَتَبَه على عِباده، وَلم يُرِدِ القُرْآنَ؛ لاِءَنَّ النَّفْيَ والرَّجْمَ لَا ذِكْرَ لَهما فِيهِ؛ قَالَ الجَعْدِيُّ:
يَا بِنَت عَمِّي، كِتَابُ اللَّهِ أَخْرَجَنِي
عَنْكُمْ، وهَلْ أَمْنَعَنَّ اللَّهَ مَا فَعَلا وَفِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ: (من اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ) ، أَي: لَيْسَ فِي حُكْمِهِ.
(و) فِي الأَساس: ومِن الْمجَاز: كُتبَ عَلَيْهِ كَذَا: قُضِيَ.
وكِتَابُ اللَّهِ: قَدَرُهُ، قَالَ: وسَأَلَنِي بعضُ المَغَاربةِ، ونحنُ بالطَّوافِ، عَن (القَدَر) ، فَقلت: هُوَ فِي السَّمَاءِ مكتوبٌ، وَفِي الأَرْضِ مكسوبٌ.
(و) من المَجَاز أَيضاً، عَن اللِّحْيَانيّ (الكُتْبَةُ، بالضَّمِّ: السَّيْرُ) الّذِي (يُخْرَزُ بِه) المَزَادَةُ والقِرْبَة، وجَمْعُهَا كُتَبٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وَفْراءَ غَرْفِيَّةٍ، أَثْأَى خَوَارِزَها
مُشَلْشَلٌ، ضَيَّعَتْهُ بَيْنَها الكُتَبُ
الوفْرَاءُ: الوافِرَةُ. والغَرْفِيَّةُ: المَدْبُوغة بالغَرْفِ، شَجرةٍ. وأَثأَى: أَفسدَ. الخَوَارِزُ: جَمْعُ خارَزَةٍ.
(و) الكَتْب: الجَمْعُ تقولُ مِنْهُ: كَتَبْتُ البَغْلَةَ. إِذا جَمَعْتَ بيْن شُفْرَيْها بحَلْقَةٍ، أَو سَيْرٍ. وَفِي الأَساس: وكَذَا: كَتَبْتُ عَلَيْهَا، وبَغْلَةٌ مكتوبةٌ، ومكتوبٌ عَلَيْهَا.
والكُتْبةُ: (مَا يُكْتَبُ بِهِ) أَي: يُشَدّ (حَياءُ) البَغلةِ، أَو (النَّاقَةِ، لِئَلَّا، يُنْزَى علها) والجَمْعُ كالجَمْعِ. (و) عَن اللَّيْثِ: الكُتْبَةُ: (الخُرْزَةُ) المضمومةُ بالسَّيْرِ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هِيَ (الَّتِي ضَمَّ السَّيْرُ) كِلاَ (وَجْهَيْها) .
(و) الكِتْبَةُ (بالكسرِ: اكْتِتَابُكَ كِتَاباً تَنْسَخُهُ) .
والكِتْبَةُ أَيضاً: الحالَةُ.
والكِتْبَةُ أَيضاً: الاكْتِتابُ فِي الفَرْضِ والرِّزْقِ.
(وكَتَبَ السِّقَاءَ) والمَزَادَةَ والقِرْبَةَ، يَكْتُبُه، كَتْباً: (خَرَزَهُ بسَيْرَيْنِ) ، فَهُوَ كَتِيبٌ. وقيلَ: هُوَ أَن يَشُدَّ فَمَهُ حتَّى لَا يَقْطُرَ مِنْهُ شَيْءٌ، (كَاكْتَتبَهُ) : إِذا شَدَّه بالوِكاءِ، فَهُوَ مُكْتَتبٌ. وَعَن ابْنِ الأَعْرَابيِّ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيّاً يَقُول: أَكْتَبْتُ فَمَ السِّقاءِ، فلَمْ يَسْتَكْتِبْ. أَي: لَمْ يَسْتَوْكِ، لجفائِه وغِلَظِه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: اكْتُبْ قِرْبَتَك: اخْرُزْهَا. وأَكْتِبْهَا: أَوْكِها، يَعْنِي: شُدَّ رَأْسَها. (و) كَتَبَ (النَّاقَةَ، يَكْتِبُهَا، ويَكْتُبُها) بالكَسْرِ والضَّمّ، كَتْباً، وكَتَبَ عَلَيْهَا: (خَتَمَ حَيَاءَهَا) وخَزَمَ عَلَيْهِ، (أَو خَزَمَ بحَلْقَةٍ منْ حَدِيدٍ، ونَحْوِه) كالصُّفْرِ، تَضُمّ شُفْرَيْ حَيائِها، لئلاَّ يُنْزَى عَلَيْهَا. قَالَ:
لَا تَأْمَننَّ فَزارِيّاً خَلَوْتَ بِهِ
على بَعِيرِك واكْتُبْها بِأَسْيارِ
وذالِك لأَنَّ بَنِي فَزَارَةَ يُرْمَوْنَ بِغِشْيَانِ الإِبِلِ.
(و) كَتَبَ (النَّاقَةَ) ، يَكْتُبُهَا: (ظَأَرَهَا، فَخَزَم مَنْخ 2 رَيْهَا بِشَيْءٍ، لئلاَّ تَشَمَّ البَوْلَ) . هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا، وَهُوَ خَطَأٌ، وصوابُهُ: (البَوَّ) ، أَيْ: فَلَا تَرْأَمُهُ.
(والكاتِبُ) ، عندَهُمُ: (العَالِمُ) ، نقلَه الجَوْهَرِيُّ عَن ابْنِ الأَعْرَابيّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} (الطّور: 41، والقلم: 47) ، وَفِي كِتَابِهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِلَى أَهْل اليَمَنِ (قد بَعَثْتُ إِلَيْكُم كاتِباً من أَصحابي) أَرَاد: عالِماً، سُمِّيَ بِهِ لاِءَنّ الغالِبَ على مَنْ كَانَ يَعْرِفُ الكِتابةَ أَنَّ عندَهُ العِلمَ والمعرفةَ، وَكَانَ الكاتِبُ عِنْدهم عَزيزاً وَفِيهِمْ قَلِيلا.
(والإِكْتابُ: تَعْلِيمُ) الكِتَابِ، و (الكِتَابَةِ، كالتَّكْتِيبِ) .
والمُكْتِبُ: المُعلِّمُ، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ المكَتِّبُ الَّذِي يُعَلِّمُ الكِتَابَة. قَالَ الحَسنُ: وَكَانَ الحَجَّاجُ مُكْتِباً بالطّائِفِ، يَعْنِي: مُعَلِّماً، وَمِنْه قيل: عُبَيْدٌ المُكْتِبُ، لاِءَنَّه كانَ مُعَلِّماً.
ونصُّ الصَّاغانيُّ: كَتَّبْتُ الغُلامَ تَكْتِيباً: إِذا عَلَّمتَهُ الكِتَابةَ، مثل اكْتَتَبْتُه.
(و) الإِكْتابُ: (الإِمْلاءُ) ، تَقُولُ: أَكْتِبْني هاذِه القصيدةَ، أَي: أَمْلِها عليَّ. (و) الإِكْتابُ: (شَدُّ رَأْسِ القِرْبَةِ) يقالُ: أَكْتَبَ سِقَاءَهُ إِذا أَوْكأَهُ، وَهُوَ مَجَاز، وَقد تقدَّمَ.
(و) رَجُلٌ كاتِبٌ. و (الكُتَّابُ، كرُمَّانٍ: الكاتِبُون) ، وهم الكَتَبَةُ، وحِرْفَتُهُم: الكِتَابَةُ، قَالَه ابْنُ الأَعْرَابيّ.
(و) يُقَال: سَلَّمَ وَلَدَهُ إِلى (المَكْتَبِ كمَقعَدٍ) ، أَي: (مَوْضِعِ) الكِتَابِ و (التَّعْلِيمِ) ، أَي: تعليمِه الكِتَابة.
والمُكْتِبُ: المُعَلِّمُ، والكُتَّابُ: الصِّبيان، قَالَه المُبَرِّدُ. (وقَوْلُ) اللَّيْثِ، وتَبِعَهُ (الجَوْهَرِيّ) : إِنّ (الكُتَّابَ) بِوَزْن رُمَّان، (والمَكْتَبَ) كمَقْعَدٍ، (واحِدٌ) ، وهما مَوضعُ تعليمِ الكِتابِ، (غَلَطٌ) : وَهُوَ قولُ المُبَرِّدِ، لأَنّه قَالَ: ومَن جعَلَ الموضِعَ الكُتّابَ، فقد أَخْطَأَ. وَفِي الأَساس: وَقيل: الكُتَّابُ: الصِّبْيانُ، لَا المَكَانُ. وَنقل شيخُنا عَن الشِّهابِ فِي شرح الشِّفاءِ: أَنَّ الكُتَّابَ للمَكْتَبِ وارِدٌ فِي كلامِهم كَمَا فِي الأَساس وغيرِهِ، وَلَا عِبرة بِمن قالَ إِنه مُوَلَّدٌ. وَفِي العِنَايَة: أَنَّه أَثْبَته الجوهريّ، واستفاضَ استعمالُه بهاذا الْمَعْنى، كَقَوْلِه:
وأَتَى بكُتَّابٍ لَو انْبَسَطَتْ يَدِي
فيهِمْ رَدَدْتُهُمُ إِلى الكُتّابِ
وأَوّلُهُ:
تَبّاً لِدَهْرٍ قد أَتَى بِعُجابِ
ومَحَا فُنونَ العِلْمِ والآداب
والأَبيات فِي تَارِيخ ابْنِ خِلِّكان. وأَصلُه جمع كاتِبٍ، مثل كَتَبَة، فأُطْلِقَ على مَحَلِّه مَجازاً للمجاورة، وَلَيْسَ مَوْضُوعا ابْتِدَاء كَمَا قَالَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ، عَن اللَّيْثِ: إِنّه لُغَةٌ. وَفِي الكَشْف: الاعتمادُ على قَول اللَّيْث، ونَقَلَهُ الصّاغانيّ أَيضاً، وسَلَّمَه؛ ونقلَه ابْنُ حَجَرٍ فِي شرح المِنْهَاجِ عَن الإِمامِ الشّافِعيّ، وصَحَّحَهُ البَيْهَقِيُّ وغيرُهُ، وَوَافَقَهُ الجماهيرُ، كصاحب التَّهْذيب والمُغْرِبِ والعُبابِ. انْتهى الحاصِلُ من عِبَارَته. ولكنّ عَزْوَهُ إِلى الأَساس ولسان الْعَرَب وغيرِهِما، مَحَلُّ نَظَرٍ، فإِنّهما نَقَلا عِبَارَةَ المُبَرِّدِ، وَلم يُرَجِّحا قَولَ اللَّيْثِ، حَتَّى يُسْتَدَلّ بمرجوحيّة قولِ المُبَرِّدِ، كَمَا لَا يَخْفَى.
(ج: كَتَاتِيبُ) ، ومَكَاتِيبُ. وهاذا من تَتِمَّة عِبارة الجَوْهَرِيّ، فالأَوّل جَمْعُ كُتَّابٍ، والثّاني جَمْعُ مَكْتَبٍ. وَقد أَخلّ المُصَنِّفُ بِذكر الثّاني، وذَكَرَه غيرُ واحدٍ، قَالَ شَيخنَا: وَفِي عبارَة المُصَنَّفِ قَلَقٌ.
قلت: وذالك لاِءَنّ كتاتِيبَ إِنّمَا هُوَ جَمْعُ كُتَّابٍ، على رأْي الجَوْهَرِيّ واللَّيْثِ، وَهُوَ قد جعله خطأ، فَمَا معنى ذِكْرِه فِيمَا بَعْدُ؟ نَعَم، لَو قَدَّمَ ذِكْرَهُ قبل قَوْله: (خطأ) ، لسَلِمَ من ذَلِك، فتأَمّلْ.
(و) الكُتَّابُ: (سَهْمٌ صَغِيرٌ، مُدَوَّرُ الرَّأْسِ، يَتَعَلَّمُ بِهِ الصَّبِيُّ الرَّمْيَ) وبالثاءِ أَيضاً، والثّاءُ المُثَلَّثة فِي هاذا الحرفِ أَعلَى من التّاءِ الفَوْقِيّة، كَمَا سيأْتي. وَفِي عبارةِ شيخِنا هُنَا قلَقٌ عجيبٌ.
(و) الكُتّابُ أَيضاً: (جَمْعُ كاتِبٍ) ، مثل: كَتَبة، وَقد تقدّمتِ الإِشارة إِلَيْهِ.
(واكْتَتَبَ) الرَّجُلُ: إِذا (كَتَبَ نَفْسَهُ فِي دِيوانِ السُّلْطَانِ) ، وَفِي الحَدِيث: (قالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حاجَّةً، وإِنِّي اكْتَتَبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا) ، أَي: كَتَبْتُ اسْمِي فِي جُمْلَةِ الغُزَاةِ. وَفِي حديثِ ابْنِ عُمَرَ: (من اكْتَتَبَ زَمِناً، بعَثَهُ اللَّهُ زَمِناً يَوْمَ القِيَامةِ) .
(و) من الْمجَاز: اكْتَتَبَ هُوَ: أُسِرَ. واكْتَتَبَ (بَطْنُه) : حُصِرَ، و (أَمْسَكَ) ، فَهُوَ مُكْتَتِبٌ ومُكْتَتَبٌ عَلَيْهِ ومكتوبٌ عَلَيْهِ نَقله الصاغانيُّ.
(والمُكْتَوْتِبُ: المُنْتَفِخُ المُمْتَلِىءُ) ممّا كَانَ: نَقله الصّاغانيّ. (و) من المجازِ: كَتَّبَ (الكَتِيبَةَ) جَمَعَها، وَهِي (الجَيْشُ) .
وتَكَتَّبَ الجَيْشُ: تَجَمَّعَ.
وكَتَّبَ الجَيْشَ: جَعَلَهُ كَتائِبَ.
(أَو) هِي (الجَمَاعَةُ المُسْتَحِيزَةُ مِن الخَيْلِ، أَوْ) هِيَ (جَمَاعَةُ الخَيْلِ إِذَا أَغارَتْ) على العَدُوِّ (من المِائَةِ إِلَى الأَلْفِ) .
(وكَتَّبَها تَكْتِيباً) ، وكَتَبَها: (هَيَأَهَا) ، قَالَ ساعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:
لَا يُكْتَبُونَ وَلَا يُكَتُّ عَدِيدُهم
حَفَلَتْ بِساحَتِهِمْ كَتَائِبُ أَوْعَبُوا
أَي: لَا يُهَيَّؤُونَ.
(وتَكَتَّبُوا: تَجَمَّعُوا) ، وَمِنْه: تَكَتَّبَ الرَّجُلُ: تَحَزَّمَ، وجَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَه. وَهُوَ مجَاز.
(وبَنُو كَتْبٍ) ، بالفَتْح: (بَطْنٌ) من الْعَرَب.
(والمُكَتَّبُ، كمُعَظَّمٍ: العُنْقُودُ) من العِنَبِ ونحوِه، (أُكِلَ بعضُ مَا فِيهِ) وتُرِكَ بعضُهُ.
(والمُكَاتَبَةُ) بِمَعْنى (التَّكاتُب) ، يُقَال: كاتَبَ صدِيقَهُ، وتَكاتَبا.
(و) من الْمجَاز المُكَاتَبة، وَهُوَ (أَنْ يُكَاتِبَكَ عَبْدُكَ على نَفْسِه بثَمَنِه. فإِذا) سَعَى، و (أَدَّاهُ، عَتَقَ) . وَهِي لَفْظَةٌ إِسْلاميّة، صرّح بِهِ الدَّمِيرِيّ. والسَّيِّدُ مُكَاتِبٌ، والعَبْدُ مُكاتَبٌ إِذا عَقَدَ عَلَيْهِ مَا فارَقَه عَلَيْهِ من أَداءِ المالِ سُمِّيَتْ مُكَاتَبَةً، لِمَا يَكْتُبُ العَبْدُ على السَّيِّد من العِتْقِ إِذا أَدَّى مَا فُورِقَ عَلَيْهِ، ولِمَا يَكْتُبُ السَّيِّدُ على العَبْدِ من النُّجُومِ الَّتِي يُؤَدِّيها فِي مَحلِّها، وأَنَّ لَهُ تَعجيزَهُ إِذا عَجَزَ عَن أَداءِ نَجْم يَحِلُّ عَلَيْهِ. وأَحكامُ المُكَاتَبَة، مُصرَّحَةٌ فِي فُروع الفِقْهِ.
ومِمّا لم يذكُرْهُ المُؤَلِّفُ:
الكُتَيْبَةُ، مصغَّرةً، اسمٌ لبعضِ قُرَى خَيْبَرَ. وَمِنْه حديثُ الزُّهْرِيِّ: (الكُتَيْبةُ أَكثرُهَا عَنْوَةٌ) يَعْنِي: أَنّه فتَحَهَا قَهْراً، لَا عَن صُلْحٍ.
والمَكْتَبُ: من قُرَى ابْنِ جِبْلَةَ فِي اليَمَن، نقلْتُهُ عَن المُعْجَم.

جنس

Entries on جنس in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 11 more
ج ن س : الْجِنْسُ الضَّرْبُ مِنْ كُلِّ شَيْءِ وَالْجَمْعُ أَجْنَاسٌ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ النَّوْعِ فَالْحَيَوَانُ جِنْسٌ وَالْإِنْسَانُ نَوْعٌ وَحُكِيَ عَنْ الْخَلِيلِ هَذَا يُجَانِسُ هَذَا أَيْ يُشَاكِلُهُ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي التَّهْذِيبِ أَيْضًا وَعَنْ بَعْضِهِمْ فُلَانٌ لَا يُجَانِسُ النَّاسَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ تَمْيِيزٌ وَلَا عَقْلٌ وَالْأَصْمَعِيُّ يُنْكِرُ هَذَيْنِ الِاسْتِعْمَالَيْنِ وَيَقُولُ هُوَ كَلَامُ الْمُوَلَّدِينَ وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ. 
ج ن س

الناس أجناس، وأكثرهم أنجاس. وهو مجانس لهذا، وهما متجانسان. ومع التجانس التآنس. وكيف يؤانسك، من لا يجانسك.
جنس: الجِنْسُ: كلُّ ضَرْبٍ من الشَّيْءِ، وجَمْعُه أجْناسٌ وجُنُوْسٌ. والجِنِّيْسُ: سَمَكَةٌ بين البَيَاضِ والصُّفْرَة. وشَيْءٌ جَنِيْسٌ: عَرِيْقٌ في جِنْسِه.
[جنس] الجنس: الضرب من الشئ، وهو أعم من النوع. ومنه المجانسة والتجنيس. وزعم ابن دريد أن الاصمعي كان يدفع قول العامة: هذا مجانس لهذا، ويقول إنه مولد.
ج ن س: (الْجِنْسُ) الضَّرْبُ مِنَ الشَّيْءِ، وَهُوَ أَعَمُّ مِنَ النَّوْعِ وَمِنْهُ (الْمُجَانَسَةُ) وَ (التَّجْنِيسُ) . وَعَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ قَوْلَ الْعَامَّةِ: هَذَا مُجَانِسٌ لِهَذَا الْمَوْلِدِ. 
جنس: جنَّس بالتشديد: استعملها أبو الوليد الاستعمالات الذي أشار إليها لين في معجمه، واستعملها كذلك معداة بالحرف (ب) (ص418، 649، 684، 699) وفيه أيضاً جَّنس بينه وبين (ص412).
جانمس: شاكل (فوك). والحقيقة أنها تستعمل بمعنى جّنس، يقال: جانس الأشياء وجانس الشيء بغيره (المقري 2: 646).
وأقرأ فيه: مجانسة بدل محاسن (أنظر فليشر بريشت ص161).
تجنّس: صار من جنسه (أبو الوليد ص191) وفي مخطوطة أخرى منه استجنس.
تجانس، متجانس: متحد في الجنس، متشاكل (بوشر).
وحسن تجانس اللفظ: تطابقه وتناسبه (بوشر). وفي زيشر (3: 203): إذا كان عليها هو الله (فكيف تجانس مع المتجانسين) أي: كيف صار بشرا؟ استجنس: أنظر تجنس.
جِنْس يجمع على جنوس: أمة، شعب (رولاند).
طريدة من جنسَينْ: قادس (سفينة ذات مصطبتين (ألكالا) وطريدة من ثلاثة أجناس: قادس (سفينة) ذات ثلاث مصاطب (ألكالا).
جُنْسَه: جنطيانا (ألكالا).
جِنُسِيّ: تناسلي (بوشر).
جِنْسِيَّة: تجانس، تناسب، وحدة، اتحاد، رتباط (المقري 1: 882).

جنس: الجِنْسُ: الضَّربُ من كل شيء، وهو من الناس ومن الطير ومن حدود

النَحْوِ والعَرُوضِ والأَشياء جملةٌ. قال ابن سيده: وهذا على موضوع عبارات

أَهل اللغة وله تحديد، والجمع أَجناس وجُنُوسٌ؛ قال الأَنصاري يصف

النخل:تَخَيَّرْتُها صالحاتِ الجُنُو

سِ، لا أَسْتَمِيلُ ولا أَسْتَقِيلُ

والجِنْسُ أَعم من النوع، ومنه المُجانَسَةُ والتَجْنِيسُ. ويقال: هذا

يُجانِسُ هذا أَي يشاكله، وفلان يُجانس البهائم ولا يُجانس الناسَ إِذا لم

يكن له تمييز ولا عقل. والإِبل جِنْسٌ من البهائم العُجْمِ، فإِذا واليت

سنّاً من أَسنان الإِبل على حِدَة فقد صنفتها تصنيفاً كأَنك جعلت بنات

المخاض منها صنفاً وبنات اللبون صِنفاً والحِقاق صِنْفاً، وكذلك الجَذَعُ

والثَّنيُّ والرُّبَعُ. والحيوان أَجناسٌ: فالناس جنس والإِبل جنس والبقر

جنس والشَّاء جنس، وكان الأَصمعي يدفع قول العامة هذا مُجانِسٌ لهذا

إِذا كان من شكله، ويقول: ليس بعربي صحيح، ويقول: إِنه مولَّد. وقول

المتكلمين: الأَنواع مَجْنُوسَةٌ للأَجْناسِ كلام مولَّد لأَن مثل هذا ليس من

كلام العرب. وقول المتكلمين: تَجانَس الشيئان ليس بعربي أَيضاً إِنما هو

توسع. وجئْ به من جِنْسِك أَي من حيث كان، والأَعرف من حَِسِّك. التهذيب:

ابن الأَعرابي: الجَنَسُ جُمُودٌ

(* قوله «الجنس جمود» عبارة القاموس:

والجنس، بالتحريك، جمود الماء وغيره.) . وقال: الجَنَسُ المياه الجامدة.

جنس
الليث: الجِنس: كلُّ ضربٍ من الشيء ومن الناس والطير ومن حدود النَّحوِ والعَروضِ والأشياء جُمْلَةً، والجَميع: الأجناس، وزاد ابنُ دريد: الجُنُوس. والجِنْسُ: أعمُّ من النوع. والإبل جِنسٌ من البهائِم العُجْمِ، فإذا واليتَ شيئاً من أسنان الإبل على حدة فقد صنَّفتها تصنيفا، كأنَّكَ جعلتَ بنات المَخاضِ منها صنفا، وبنات اللَّبون صِنفا، والحِقاق صِنفا، وكذلك الجِذاع والثَّنِيّ والرُّبَع.
والحيوان أجناس: فالناس جنس، والإبل جنس، والبقر جنس والشّاء جنس.
وقال ابن عبّاد: شيء جَنِيس: أي عريق في جنسِه.
والجِنِّيس - مثال سكَّيت -: سمكة بين البياض والصُّفرة.
وقال ابن الأعرابي: الجَنَس - بالتحريك -: جمود الماء.
والتَّجْنِيْس - تفعيل -: من الجنس.
ويقال: هذا يُجانِس هذا: أي يُشاكِلُه.
وفُلان يُجانِس البهائمَ ولا يُجانِس الناس: إذا لم يكُن له تمييز ولا عقل.
وقال ابن دريد: كان الأصمعي يدفع قول العامّة: هذا مُجانِس لهذا إذا كان من شكله، ويقول: ليس بعربيٍّ خالِص، يعني لفظَةَ الجِنسِ. وقال ابن فارس: أنا أقول إنَّ هذا غلطٌ على الأصمعيِّ، لأنَّه الذي وضَعَ كتاب الأجناس، وهو أوّل من جاء بهذا اللقب في اللغة.
ويقال: جَنَسَتِ الرُّطبَة: إذا نَضِجَ كُلُّها.
والتركيب يدلُّ على الضَّرْبِ من الشيء.
(ج ن س) : (الْجِنْسُ) عَنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ الضَّرْبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالْجَمْعُ أَجْنَاسٌ وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ النَّوْعِ يُقَالُ الْحَيَوَانُ جِنْسٌ وَالْإِنْسَانُ نَوْعٌ لِأَنَّهُ أَخَصُّ مِنْ قَوْلِنَا حَيَوَانٌ وَإِنْ كَانَ جِنْسًا بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا تَحْتَهُ وَالْمُتَكَلِّمُونَ عَلَى الْعَكْسِ يَقُولُونَ الْأَلْوَانُ نَوْعٌ وَالسَّوَادُ جِنْسٌ وَيُقَالُ فُلَانٌ يُجَانِسُ هَذَا أَيْ يُشَاكِلُهُ وَفُلَانٌ يُجَانِسُ الْبَهَائِمَ وَلَا يُجَانِسُ النَّاسَ إذَا لَمْ يُكْنَ لَهُ تَمْيِيزٌ وَلَا عَقْلٌ قَالَهُ الْخَلِيلُ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ هَذَا الِاسْتِعْمَالَ مُوَلَّدٌ وَاَلَّذِي أَفَادَ أَهْلُ اللُّغَةِ بِالْجِنْسِ أَنَّ مَا شَارَكَهُ فِيمَا لِأَجْلِهِ اُسْتُحِقَّ الِاسْمَ كَانَ مَعَ ذَاكَ ضَرْبًا وَاحِدًا (وَالْأَوَّلُ) مَذْهَبُ الْفُقَهَاءِ أَلَا تَرَاهُمْ يَقُولُونَ فِي السَّلَمِ إنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي جِنْسٍ مَعْلُومٍ وَيَعْنُونَ بِهِ كَوْنَهُ تَمْرًا أَوْ حِنْطَةً وَفِي نَوْعٍ مَعْلُومٍ وَيَعْنُونَ بِهِ فِي التَّمْرِ كَوْنَهُ بَرْنِيًّا أَوْ مَعْقِلِيًّا وَفِي الْحِنْطَةِ كَوْنَهَا خَرِيفِيَّةً أَوْ رَبِيعِيَّةً وَأَمَّا قَوْلُهُ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِأَهْلِ بَيْتِهِ فَهَذَا عَلَى بَنِي أَبِيهِ وَكَذَا إذَا أَوْصَى لِجِنْسِهِ لَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ قَرَابَاتِ الْأُمِّ هَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ الزِّيَادَاتِ وَالْقُدُورِيِّ أَيْضًا وَهُوَ الصَّوَابُ وَفِي شَرْحِ الْحَلْوَائِيِّ لِحَسِيبِهِ قَالَ لِأَنَّ الْحَسِيبَ هُوَ كُلُّ مَنْ يُنْسَبُ إلَى مَنْ يُنْسَبُ هُوَ إلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَتَقْرِيرُهُ فِي (ح س) .
جنس
الجِنْسُ، بالكَسْرِ: أَعَمُّ من النَّوْعِ، وَمِنْه المُجانَسَةُ والتَّجْنيسُ، وَهُوَ كلُّ ضَرْبٍ من الشيءِ، وَمن النّاس وَمن الطَّيرِ، وَمن حُدودِ النَّحْوِ والعَروضِ، وَمن الأَشياء جُمْلَةً، قَالَ ابْن سِيدَه: وَهَذَا على موضوعِ عِباراتِ أَهلِ اللُّغَةِ، وَله تَحديدٌ، فالإبلُ: جِنْسٌ من الْبَهَائِم العُجْمِ، فَإِذا والَيْتَ سِنّاً من أَسنانِ الإبلِ على حِدَة فقد صَنَّفْتَها تَصنيفاً، كأَنَّكَ جعلتَ بناتِ المَخاضِ مِنْهَا صِنْفاً وبناتِ اللَّبون صِنفاً، والحِقاقِ صِنْفاً، وَكَذَلِكَ الجَذَعُ والثَّنِيّ والرُّبَع. والحَيوانُ أَجناسٌ، فالنّاسُ جِنْسٌ، والإبِلُ جِنْسٌ، والبَقَرُ جِنْسٌ، والشَّاءُ جِنْسٌ. ج، أَجناسٌ وجُنُوسٌ، الأَخيرةُ عَن ابْن دُرَيد، قَالَ الأَنصارِيُّ يَصِفُ نَخلاً:
(تَخَيَّرْتُها صالِحاتِ الجُنُو ... سِ لَا أَسْتَمِيلُ وَلَا أَسْتَقِيلُ)
وَمن سَجَعاتِ الأَساسِ: النَّاسُ أَجْناس، وأَكثَرُهم أَنْجاس. الجَنسُ، بالتَّحريك: جُمودُ الماءِ وغيرِه، عَن ابْن الأَعرابيّ، نَقله الأَزْهَرِيُّ عَنهُ، وَلَيْسَ عندَه وغَيرِه. وَقَالَ أَيضاً: الجُنُسُ، بضَمَّتينِ: المِياهُ الجَامِدَةُ. وكأَنَّه لغةٌ فِي الجُمُسِ بالميمِ، وَقد تقدَّم. والجَنِيسُ، كأَمير: العَريقُ فِي جِنْسِه، نقلَه ابنُ عَبّادٍ. الجِنِّيسُ، كسِكِّيتٍ: سمكَةٌ بينَ البَياضِ والصُّفْرَةِ، نقاه الصَّاغانِيّ أَيضاً.
والمُجانِسُ: المشاكِلُ، يُقال: هَذَا يُجانِسُ هَذَا، أَي يُشاكِلُه، وفُلانٌ يُجانِسُ البَهائِمَ وَلَا يُجانِسُ النّاسَ، إِذا لم يكن لَهُ تَمْييزٌ وعَقْلٌ. وجَنَسَتِ الرُّطَبَةُ، إِذا نَضِجَ كلُّها فكأَنَّها صارَت جِنساً واحِداً، أَو أَنَّها مثلُ جَمَسَتْ، بِالْمِيم، إِذا رَطُبَتْ وَهِي صُلْبَةٌ، كَمَا تقدَّم. والتَّجْنيسُ تَفعِيلٌ من الجنسِ، وَكَذَلِكَ المُجانَسَةُ مُفاعَلَةٌ مِنْهُ، وَقَول الجَوْهَرِيِّ عَن ابنِ دُرَيد: إنَّ الأَصمعِيَّ كَانَ يَقُول: الجِنْسُ المُجانَسَةُ من لُغات العامَّةِ، غلَطٌ، لأَنَّ الأَصمعيَّ واضِعُ كتابِ الأَجناسِ، وَهُوَ أَوَّلُ من جاءَ بِهَذَا اللَّقَبِ. قلتُ: هَذَا التَّغليطُ هُوَ نَصُّ ابنِ فارِس فِي المُجْمَلِ الَّذِي نقَلَ عَن الأَصمعِيِّ أَنَّه كَانَ يَدفَعُ قولَ العامَةِ: هَذَا مُجانِسٌ لهَذَا، إِذا كَانَ من شكلِه، وَيَقُول: لَيْسَ بعربيٍّ صَحِيح، يَعْنِي لَفْظَة الجِنْسِ، ويقولُ: إنَّه مُولّدٌ، وقولُ المُتَكَلِّمينَ: الأَنواعُ مَجنوسَةٌ للأجناسِ، كَلَام مولّد، لأَنَّ مثلَ)
هَذَا لَيْسَ من كَلَام العربِ، وقولُ المُتكَلِّمينَ: تَجانَسَ الشَّيْئانِ: لَيْسَ بعَرَبِيٍّ أَيضاً، إنَّما هُوَ تَوَسُّعٌ، هَذَا الَّذِي نَقله صَاحب اللِّسَان وغيرُه، فقولُ المُصَنِّفِ: كَانَ يَقُول: إِلَى آخِرِه، مَحَلُّ نَظَر، إِذْ لَيْسَ هَذَا من قولِه، وَلَا هُوَ مِمَّن يُنكِرُ عرَبيَّة لفظِ المُجانَسَةِ والتَّجنيس لغير مَعنى المُشاكَلَة، وَإِذا فُرِضَ ثُبوتُ مَا ذكرَه المُصَنِّف فَلَا يَلزَمُ من نَفيِ الأَصمعِيِّ لذَلِك نفيُه بالكُلِّيَّةِ، فقد نَقله غيرُهُ، وَلَا يَخفَى أَنَّ الجَوْهَرِيَّ ناقِلٌ ذلكَ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَقد تابعَه على ذلكَ ابنُ جِنِّيّ عَن الأَصمعِيِّ، فَهُوَ عندَ أَهلِ الصِّناعَةِ كالمتواتر عَنهُ، فكيفَ يُنسَبُ الغَلَطُ إِلَى النّاقِلِ وَهُوَ بِهَذِهِ المَثابَةِ وأَيُّ جامِعٍ بينَ نَفيِ المُجانَسَةِ والجِناسِ وبينَ إثباتِ الأَجناسِ وأنَّه أَلّف فِيهَا وكيفَ يكونُ أَنَّه أَوَّلُ من جاءَ بِهَذَا اللَّقَبِ، وَقد ثبتَ ذلكَ من غيرِه من أئِمَّة اللُّغَةِ المُتَقَدِّمينَ وعل كُلِّ حالٍ فكلامُ المُصَنِّف مَعَ قُصورِه فِي النَّقْلِ لَا يَخلو عَن النَّظَرِ من وُجوهٍ شَتّى، فتأَمَّلْ تَرْشُدْ. ومِمّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: قولُهُم: جِئْ بهِ من جِنسِك، أَي من حيثُ كانَ، والأَعرَفُ من حَسِّك والجِناسُ الَّذِي يذكرُه البيانِيُّونَ مُوَلَّدٌ. وعليُّ بنُ سَعادَةَ بنِ الجُنَيْسِ، كزُبَيْرٍ، الفارِقِيُّ العطّارِيُّ مَاتَ سنة. ولأَهل البديع كلامٌ فِي الجِناسِ وتعريفِه لَا يَسَعُ المَحَلُّ إيرادَه، وقَسَّموه، وجَعلوا لَهُ أَنواعاً، فَمِنْهَا الجِناسُ المُطْلَقُ، والمُماثِلُ، والتّامُّ، والمَقلوبُ، والمُطَرَّفُ، والمُذَيَّلُ، واللَّفظِيُّ، واللاحِقُ، والمَعنَوِيُّ، والمُلَفَّقُ، والمُحَرَّفُ، وَلَو أَردْنا ذِكْرَ شَواهِدِ كلٍّ مِنْهَا لخَرَجْنا عَن المَقصودِ، وَقد تضَمَّن بيانَ ذَلِك كلِّه الْمولى الفاضِلُ بديعُ زمانِه عليُّ بنُ تاجِ الدِّينِ القلعيّ الحَنَفِيُّ المَكِّيُّ فِي كِتَابه: شرح البديعيَّة، لَهُ، رَحمَه الله تَعَالَى، فراجِعْهُ إِن شِئْتَ. ومُجانِس، بالضَّمّ، قَريَةٌ من أَعمال قُوص.
(جنس) : جَنَسَتِ الرُّطَبَةُ: إذا نَضِجَ كُلُّها.

جنس


جَنَسَ
جَنَّسَ
a. [Bi], Made homogeneous with, similar, conformable to.
b. Specified; classified, classed.

جَاْنَسَتَجَنَّسَa. Was, appeared homogeneous, similar, conformable
to.

جِنْس
(pl.
جُنُوْس
أَجْنَاْس
38)
a. Genus, species, kind, category, class.
b. Gender, sex.
c. Family, race, lineage.

جِنْسِيّa. Belonging to the genus, to the same sex;
generic.

جِنْسِيَّةa. Homogeneity, similarity; common origin.
الجنس: اسم دال على كثيرين مختلفين بالأنواع.

الجنس: كلي مقول على كثيرين مختلفين بالحقيقة في جواب ما هو من حيث هو كذلك، فالكلي جنس، وقوله مختلفين بالحقيقة يخرج النوع، والخاصة، والفصل القريب، وقوله: في جواب ما هو، يخرج الفصل البعيد والعرض العام، وهو قريب إن كان الجواب عن الماهية وعن بعض ما يشاركها في ذلك الجنس، وهو الجواب عنها، وعن كل ما يشاركها فيه كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان، وبعيد إن كان الجواب عنها، وعن بعض ما يشاركها فيه غير الجواب عنها، وعن البعض الآخر، كالجسم النامي بالنسبة إلى الإنسان. 

جنس

2 جنّسهُ بِهِ, (TK,) inf. n. تَجْنِيسٌ, from الجِنْسُ, (S, K,) [He made it homogeneous, or congenial, with it; or similar, or conformable, to it: expl. in the TK, not well, by شاكله; but the inf. n., with tolerable correctness, by ايكى شيئى برى برينه مشاكل قلمق. The usage of the term تَجْنِيسٌ in rhetoric, to signify the use of two or more words completely or partly conformable, is post-classical, like جِنَاسٌ, an inf. n. of جَانَسَ.]3 جانسهُ, [inf. n. مُجَانَسَةٌ and جِنَاسٌ,] It was, or became, homogeneous, or congenial, with it; or similar, or conformable, to it; syn. شَاكَلَهُ: (Mgh, Msb:) المُجَانَسَةُ is from الجِنْسُ. (S, TA.) You say, هٰذَا يُجَانِسُ هٰذَا This is homogeneous with this; syn. يُشَاكِلُهُ: (Mgh, Msb:) so says Kh. (Msb.) And كَيْفَ يُؤَانِسُكَ مَنْ لَا يُجَانِسُكَ [How will he be sociable with thee who will not be congenial with thee?]. (A.) And of a man who has not discrimination nor intelligence, one says, فُلَانٌ يُجَانِسُ البَهَائِمَ وَلَا يُجَانِسُ النَّاسَ [Such a one resembles the beasts, and does not resemble men]: (Mgh, Msb, * TA:) so says Kh. (Mgh.) But As says that this usage, (Mgh, Msb,) in the first and last of the above-mentioned phrases, (Msb,) is post-classical. (Mgh, Msb.) The usage of the term جِنَاسٌ by rhetoricians [to signify the complete or partial conformity of two or more words] is post-classical [like تَجْنِيسٌ]. (TA.) 6 تجانس الشَّيْآنِ [The two things were, or became homogeneous, congenial, similar, or conformable,] is a phrase of the scholastic theologians, not [classical] Arabic. (TA.) جِنْسٌ [A genus, kind, or generical class, comprising under it several species, or sorts; or comprised under a superior genus, in relation to which it is a species, or sort;] a ضَرةب of a thing; (S;) or of anything; (Mgh, Msb;) any ضَرْب of a thing; (A, K;) [as] of men, and of birds, and of the definitions of grammar and of the art of versification, and of things collectively; so accord. to the lexicologists; (ISd, TA;) a term of more common import than نَوْع [which is a species, or sort]: (S, A, Mgh, Msb, K:) thus animal is a جنس and man is a نوع, (Mgh, Msb,) because the latter is of more particular import than the former, though it is a جنس in relation to what is under it; but the scholastic theologians reverse the case, (Mgh,) for with them جنس is of more particular import than نوع: (Kull p. 139:) thus also camels are a جنس of beasts: (A, K:) pl. أَجْنَاسٌ [properly a pl. of pauc. but used also as one of mult.] (Mgh, Msb, K) and جُنُوسٌ. (IDrd, K.) You say, النَّاسُ أَجْنَاسٌ وَأَكْثَرُهُمْ أَنْجَاسٌ [Men are of several kinds, and most of them are impure]. (A, TA.) And فُلَانٌ مِنْ جِنْسِكَ, meaning أَصْلِكَ [i. e. Such a one is of thy stock]. (S in art. جنث.) b2: [Hence, اِسْمُ جِنْسٍ A generic noun: and اِسْمُ جِنْسٍ جَمْعِىٌّ a collective generic noun.] b3: أَوْصَى لِجِنْسِهِ signifies He left by will, of his property, to the children of his father, [or his kindred by the father's side,] exclusively of all relations of the mother: and so, لِأَهْلِ بَيْتِهِ. (Mgh.) b4: The assertion, in the K, that J's saying, on the authority of IDrd, that As used to say الجِنْسُ as meaning المُجَانَسَةُ is a vulgarism, is erroneous, is a matter for consideration; for As said not this, but [what has been cited above, voce جَانَسَهُ, or] what will be found below, voce مُجَانِسٌ. (TA.) جِنْسِىٌّ Generic; generical.]

جِنْسِيَّةٌ Generical quality.]

مُجَانِسٌ Homogeneous; congenial; similar; conformable; syn. مُشَاكِلٌ. (K.) But IDrd asserts that As used to reject the saying of the vulgar, هٰذَا مُجَانِسُ لِهٰذَا [This is homogeneous with this, &c.], and to say, It is post-classical. (S.) [See also 3.]

جدد

Entries on جدد in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more
جدد: {جُدَد}: خطوط وطرائق الواحدة جُدَّة. {جد ربنا}: عظمة ربنا. 
ج د د: الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ وَأَبُو الْأُمِّ. وَالْجَدُّ أَيْضًا الْحَظُّ وَالْبَخْتُ وَالْجَمْعُ (الْجُدُودُ) تَقُولُ مِنْهُ: (جُدِدْتَ) يَا فُلَانُ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ صِرْتَ ذَا جَدٍّ فَأَنْتَ (جَدِيدٌ) حَظِيظٌ وَ (مَجْدُودٌ) مَحْظُوظٌ. وَ (جَدٌّ) بِوَزْنِ حَدٍّ وَ (جَدِّيٌّ) بِوَزْنِ مَكِّيٍّ. وَفِي الدُّعَاءِ: «وَلَا يَنْفَعُ ذَا (الْجَدِّ) مِنْكَ الْجَدُّ» أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عِنْدَكَ غِنَاهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ، وَمِنْكَ مَعْنَاهُ عِنْدَكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {جَدُّ رَبِّنَا} [الجن: 3] أَيْ عَظَمَةُ رَبِّنَا وَقِيلَ غِنَاهُ. وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: «كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا» أَيْ عَظُمَ فِي أَعْيُنِنَا. تَقُولُ مِنَ الْعَظَمَةِ وَمِنَ الْحَظِّ أَيْضًا (جَدِدْتَ) يَا رَجُلُ بِالْكَسْرِ (جَدًّا) بِالْفَتْحِ. وَالْجَادَّةُ مُعْظَمُ الطَّرِيقِ وَالْجَمْعُ (جَوَادُّ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ. وَ (الْجِدُّ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْهَزْلِ تَقُولُ مِنْهُ: (جَدَّ) فِي الْأَمْرِ يَجِدُّ وَيَجُدُّ وَ (أَجَدَّ) أَيْ عَظُمَ. وَ (الْجِدُّ) أَيْضًا الِاجْتِهَادُ فِي الْأَمْرِ تَقُولُ مِنْهُ: (جَدَّ) يَجِدُّ وَيَجُدُّ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَ (أَجَدَّ) فِي الْأَمْرِ أَيْضًا، يُقَالُ: إِنَّ فُلَانًا (لَجَادٌّ مُجِدٌّ) بِاللُّغَتَيْنِ، وَفُلَانٌ مُحْسِنٌ (جِدًّا) بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ. وَقَوْلُهُمْ: فِي هَذَا خَطَرٌ (جِدُّ) عَظِيمٍ أَيْ عَظِيمٌ جِدًّا. وَ (الْجُدَّةُ) بِالضَّمِّ الطَّرِيقَةُ وَالْجَمْعُ (جُدَدٌ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ} [فاطر: 27] أَيْ طَرَائِقُ تُخَالِفُ لَوْنَ الْجَبَلِ. وَ (جَدَّ) الشَّيْءُ يَجِدُّ (جِدَّةً) بِكَسْرِ الْجِيمِ فِيهِمَا صَارَ (جَدِيدًا) وَهُوَ نَقِيضُ الْخَلَقِ. وَجَدَّ الشَّيْءَ قَطَعَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَثَوْبٌ جَدِيدٌ. وَهُوَ فِي مَعْنَى مَجْدُودٍ يُرَادُ بِهِ حِينَ جَدَّهُ الْحَائِكُ أَيْ قَطَعَهُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَنْ يَبِيدَا ... وَأَمْسَى حَبْلُهَا خَلَقًا جَدِيدًا
أَيْ مَقْطُوعًا، وَمِنْهُ قِيلٌ مِلْحَفَةٌ جَدِيدٌ بِلَا هَاءٍ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ، وَثِيَابٌ (جُدُدٌ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ سَرِيرٍ وَسُرُرٍ. وَ (تَجَدَّدَ) الشَّيْءُ صَارَ جَدِيدًا وَ (أَجَدَّهُ) وَ (جَدَّدَهُ) وَ (اسْتَجَدَّهُ) أَيْ صَيَّرَهُ جَدِيدًا وَ (الْجَدِيدَانِ) اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَكَذَا (الْأَجَدَّانِ) . وَ (جَدَّ) النَّخْلَ أَيْ صَرَمَهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (أَجَدَّ) النَّخْلُ حَانَ لَهُ أَنْ يُجَدَّ وَهَذَا زَمَنُ (الْجَدَادِ) وَ (الْجِدَادِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا. 
(جدد) : رَجُلٌ جُدٌّ، أي: ذُوجَدٍّ، مثلُ جَدِيدِ.
جدد حصد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن جدَاد (جَداد) اللَّيْل وَعَن حَصاد اللَّيْل. قَوْله: [نهى عَن -] جدَاد (جَداد) اللَّيْل يَعْنِي أَن تُجدّ النّخل لَيْلًا والجداد (الجداد) الصرام. يُقَال: إِنَّمَا نهى عَن ذَلِك لَيْلًا لمَكَان الْمَسَاكِين أَنهم كَانُوا يحضرونه فَيتَصَدَّق عَلَيْهِم مِنْهُ لقَوْله [تبَارك و -] تَعَالَى {وآتُوْا حَقَهُ يَوْمَ حَصَادِه} فَإِذا فعل ذَلِك لَيْلًا فَإِنَّمَا هُوَ فارّ من الصَّدَقَة فَنهى عَنهُ لهَذَا وَيُقَال: بل نهى عَنهُ لمَكَان الْهَوَام أَن لَا تصيب النَّاس إِذا حصدوا أَو جدوا لَيْلًا وَالْقَوْل الأول أعجب إلىّ وَالله أعلم.
ج د د

رجل مجدود وجد: ذو جد، وهو أجد من فلان، ويقال: أغطي فلان جداً، فلو بال لجد ببوله أي لكان الجد في بوله أيضاً. وجد في عيني: عظم. وسلك الجدد. وقد أجددت فسر، ومشى على الجادة، وامشوا على الجواد. وجد في الأمر وأجد، وأجد المسير. وأجاد أنت أم هازل؟ وأجدك تفعل كذا. وأرض جداء: لا ماء بها. وشاة جداء وجدود: لا لبن بها. وعلى ظهره جدة، وفي السماء جدة، وهي الطريقة. ولا أفعل ماكر الجديدان والأجدّان. وهذا زمن الجداد والحداد، وأجد النخل. وملحفة جديد، وأجد ثوباً واستجده بمعنى.

ومن المجاز: جد به الأمر، وجد جده، وهو على جد أمر. وركب جدةً من الأمر أي طريقة ورأى رأياً. وهذه نخل جاد مائه وسق أي تجدها، كما تقول: ناقة حالبة علبتين، وتحلب علبتين.

جدد


جَدَّ(n. ac. جِدَّة)
a. Was new.
b.(n. ac. جِدّ) [Fī], Was in earnest about, exerted himself over.
c.(n. ac. جَدّ), Was serious, grave, important (matter).
d. Was wealthy, rich; was respected, honoured.
e.(n. ac. جَدّ), Cut, lopped; pruned.
جَدَّدَa. Renewed; renovated, repaired, restored.
b. Repeated, reiterated.
c. Returned to the attack.
d. see I (b)
جَاْدَدَ
a. [acc. & Fī], Sued for, brought an action against.
أَجْدَدَa. see I (b)
& II (a).
تَجَدَّدَa. Was renewed, renovated, restored, repaired.

إِسْتَجْدَدَa. Renewed.
b. Began afresh.

جَدّa. Earnestness.
b. Good fortune; riches.
c. Glory, honour.
d. (pl.
جُدُوْد
أَجْدَاْد
38), Grandfather; forefather, ancestor.
جَدَّةa. Grandmother; ancestress.

جِدّa. Earnestness; determination; assiduity
diligence.
b. Exertion, effort.

جُدَّة
(pl.
جُدَد)
a. Bank, edge (river).
b. Stretch, strip, tract (land); track, way.
c. Jedda (city).
جَدَدa. Hard, level ground.

جَاْدِدَة
(pl.
جَوَاْدِدُ)
a. High-road, highway.

جَدِيْد
(pl.
جُدُد)
a. New, fresh.
b. Recent; modern.

جِدًا
a. Seriously, earnestly; extremely, exceedingly.
(ج د د) : (الْجَدُّ) الْعَظَمَةُ (وَمِنْهُ) وَتَعَالَى جَدُّكَ مِنْ قَوْلِهِمْ جَدَّ فُلَانٌ فِي عُيُونِ النَّاسِ وَفِي صُدُورِهِمْ أَيْ عَظُمَ وَالْجَدُّ الْحَظُّ وَالْإِقْبَالُ فِي الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ أَيْ لَا يَنْفَعُ الْمَحْظُوظَ حَظُّهُ بِذَلِكَ أَيْ بَدَلَ طَاعَتِكَ يُقَالُ (جُدَّ) بِالضَّمِّ فَهُوَ مَجْدُودٌ (الْجَادَّةُ) وَاحِدَةُ الْجَوَادِّ وَهِيَ مُعْظَمُ الطَّرِيقِ وَوَسَطُهُ (وَقَوْلُهُ) أَنَا وَفُلَانٌ عَلَى الْجَادَّةِ عِبَارَةٌ عَنْ الِاسْتِقَامَةِ وَالسَّدَادِ وَالْجَدُّ فِي الْأَصْلِ الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) جَدَّ النَّخْلَ صَرَمَهُ أَيْ قَطَعَ ثَمَرَهُ جِدَادًا فَهُوَ جَادٌّ (وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَنَّهُ نَحَلَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا وَالسَّمَاعُ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا وَكِلَاهُمَا مَالٌ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ نَظِيرُ قَوْلِهِمْ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ ضَرْبُ الْأَمِيرِ وَالثَّانِي نَظِيرُ قَوْلِهِمْ عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَعْطَاهَا نَخْلًا يُجَدُّ مِنْهُ مِقْدَارُ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ التَّمْرِ وَعَلَى ذَا قَوْلُهَا نَحَلَنِي أَبِي جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا (وَمِنْهُ) الْجُدُّ بِالضَّمِّ لِشَاطِئِ النَّهْرِ لِأَنَّهُ مَقْطُوعٌ مِنْهُ أَوْ لِأَنَّ الْمَاءَ قَطَعَهُ كَمَا سُمِّيَ سَاحِلًا لِأَنَّ الْمَاءَ يَسْحَلُهُ أَيْ يَقْشِرُهُ (وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ) لَوْ شِئْنَا لَخَرَجْنَا إلَى الْجُدِّ وَقَوْلُهُ سَفِينَةٌ غَرِقَتْ فَنَاوَلَ الْوَدِيعَةَ إنْسَانًا عَلَى الْجُدِّ هَكَذَا رَوَاهُ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَجَامِعِهِ الصَّغِيرِ وَالْقُمِّيُّ فِي شَرْحِهِ بِطَرِيقَيْنِ وَفِي الْحَلْوَائِيِّ كَذَلِكَ وَفِي الْإِرْشَادِ وَشَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ.
(جدد) - وفي حَديثِ ابنِ عُمَر: "كان رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا جَدَّ به السَّيرُ جَمَع بَينَ الصَّلاة" .
: أي انَكَمَشَ وأَسرَع يقال: جَدَّ في السَّيْر والأمرِ، يَجُدُّ بضَمِّ الجِيمِ وكَسرِها، وأجدَّ فيه أَيضاً، وَجَدَّ به الأمرُ والسَّيرُ بمعناه، وهو على جِدَّ أَمرٍ:
: أي على عَجلَته.
- في الحديث: "لا يُضَحَّى بجَدَّاء".
الجَدَّاءُ: ما لا لَبَن لها من كُلِّ حَلُوبة، من آفةٍ أَيبَسَت ضَرعَها.
وَجدَّت النَّاقة تَجَدُّ جَدَدًا، إذا يَبِستَ أَخلافُها من عَنَتٍ أَصابَها. فهي جَدَّاءُ والجَمعُ الجُدُّ، والجدَّاءُ أَيضا: الصَّغِيرة الثَّديَيْن في النِّساء.
- ومنه حَدِيثُ عَليٍّ، رضي الله عنه، في صِفَة المَرأةِ: "إنَّها جَدَّاء". قال اليَزِيديُّ: هي القَصِيرة الثّدْيَيْن، والجَدَّاء أَيضا: المَفازَةُ اليَابِسَة وكذا السَّنَةَ الجَدَّاء.
- في حَدِيثِ أَبِي سُفْيانَ: "جُدَّ ثَدْيَا أُمِّك".
: أي قُطِعا، دُعاءٌ عليه. والجَدُّ: القَطْع، والجَدِيدُ: المَقْطُوع.
- في حديثِ رُؤْيَا عَبدِ اللهِ بن سَلَام: "وإذا جَوادُّ مَنْهج عن يَمِينيِ"
الجَوادُّ: الطُّرُقُ، والمَنْهجُ: الوَاضِح، وجَادَّة الطَّرِيق: سَواؤُه وَوَسَطُه، وقيل: الجَادَّةُ: الطرَّيق الأَعْظَمُ الذي يَجمَع الطُّرقَ ولا بُدَّ من المُرورِ عليه.
- في الحديث: " [ما] على جَدِيد الأَرضِ".
: أي ما على وَجْهِها.
- في الحديث: "لا يَأْخذَنَّ أَحدُكم مَتاعَ أَخِيه لاعباً جادًّا".
: لا يَأَخذُه على سَبيلِ الهَزْل ثم يَحبِسُه فيَصيرُ ذلك جِدًّا.
- في قِصّة حُنَيْن: "كَإمرارِ الحَدِيد على الطَّسْت الجَدِيدِ". الجَدِيد يُوصَف به المُؤنَّث بلا عَلَامَة، وعند الكوفيين بِمَعْنى مَفعُول كقَتِيل وعَقِير، وعند البَصْرِيِّين بمعنى فَاعِل كعَزِيز وذَلِيلِ، ولَكِنَّه قيل في المُؤَنَّث بغَيْرها، كقَولِه تَعالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} .
جدد إِلَّا قَالَ أَبُو عبيد: الجَد - بِفَتْح الْجِيم لَا غير وهُوَ الغِني والحظ فِي الرزق وَمِنْه قيل: لفُلَان فِي هَذَا الْأَمر جَدٌّ - إِذا كَانَ مرزوقًا مِنْهُ فَتَأْوِيل قَوْله: لَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد - أَي لَا ينفع ذَا الْغَنِيّ مِنْك غناهُ إِنَّمَا يَنْفَعهُ الْعَمَل بطاعتك وَهَذَا كَقَوْلِه [تبَارك و -] تَعَالَى {لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَّلا بَنُوْنَ إِلا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيْمٍ} وَكَقَوْلِه {وَما أَمْوَالُكُمْ ولاَ أَوْلادُكُمْ بِالَّتي تُقَرَّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفى إِلا من آمن وَعَمِلَ صَالِحاً} وَمثله كثير. وَكَذَلِكَ حَدِيثه الآخر قَالَ: قُمْت على بَاب الْجنَّة فَإِذا عَامَّة من يدخلهَا الْفُقَرَاء وَإِذا أَصْحَاب الْجد محبوسون - يَعْنِي ذَوي الْحَظ فِي الدُّنْيَا والغنى. 30 / ب وَقد روى / عَن الْحَسَن وَعِكْرِمَة فِي قَوْله [تبَارك وَتَعَالَى -] {وَاَنَّه تَعَاَلى جَدُّ رَبَّنَا} قَالَ أَحدهمَا: غِناه وَقَالَ الآخر: عَظمته. وعَن ابْن عَبَّاس: لَو علمت الْجِنّ أَن فِي الْإِنْس جَدًّا مَا قَالَتْ: {تَعَالَى جد رَبنَا}

[الَّذين قَالَ أَبُو عبيد: يذهب ابْن عَبَّاس إِلَى أَن الْجد إِنَّمَا هُوَ الغِنى وَلم يكن يرى أَن أَبَا الْأَب جد إِنَّمَا هُوَ عِنْده أَب وَيُقَال مِنْهُ للرجل إِذا كَانَ لَهُ جد فِي الشَّيْء: رجل مجدود وَرجل محظوظ - من الْحَظ - قالهما أَبُو عَمْرو. و [قد -] زعم بعض النَّاس أَنه إِنَّمَا هُوَ: وَلَا ينفع ذَا الجِد مِنْك الجِد - بِكَسْر الْجِيم والجِد إِنَّمَا هُوَ الِاجْتِهَاد بِالْعَمَلِ وَهَذَا التَّأْوِيل خلاف مَا دَعَا اللَّه [عز وَجل -] إِلَيْهِ الْمُؤمنِينَ ووصفهم بِهِ لِأَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابه: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوْا مِنَ الطَّيَّبَاتِ وَاعْمَلُوْا صَالِحا} فقد أَمرهم بالجِد وَالْعَمَل الصَّالح وَقَالَ {إنَّ الَّذَيْنَ آمَنُوْا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إنَّا لَا نُضِيعُ أجْرَ مَنْ اَحْسَنَ عَمَلا} وَقَالَ {قَدْ اَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هم فِي صلَاتهم خَاشِعُوْنَ} إِلَى آخر الْآيَات وَقَالَ {جَزَاءٍ بِمَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ} فِي آيَات كَثِيرَة فَكيف يحثهم على الْعَمَل وينعتهم بِهِ ويحمدهم عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُول: إِنَّه لَا يَنْفَعهُمْ.
ج د د : جَدَّ الشَّيْءُ يَجِدُ بِالْكَسْرِ جِدَّةً فَهُوَ جَدِيدٌ وَهُوَ خِلَافُ الْقَدِيمِ وَجَدَّدَ فُلَانٌ الْأَمْرَ وَأَجَدَّهُ وَاسْتَجَدَّهُ إذَا أَحْدَثَهُ فَتَجَدَّدَ هُوَ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ اسْتَجَدَّ لَازِمًا وَجَدَّهُ جَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعَهُ فَهُوَ جَدِيدٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهَذَا زَمَنُ الْجِدَادِ وَالْجَدَادِ وَأَجَدَّ النَّخْلُ بِالْأَلِفِ حَانَ جِدَادُهُ وَهُوَ قَطْعُهُ.

وَالْجَدُّ أَبُو الْأَبِ وَأَبُو الْأُمِّ وَإِنْ عَلَا.

وَالْجَدُّ الْعَظَمَةُ وَهُوَ مَصْدَرٌ يُقَالُ مِنْهُ جَدَّ فِي عُيُونِ النَّاسِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا عَظُمَ وَالْجَدُّ الْحَظُّ يُقَالُ جَدِدْتُ بِالشَّيْءِ أَجَدُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا حَظِيتَ بِهِ وَهُوَ جَدِيدٌ عِنْدَ النَّاسِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَالْجَدُّ الْغِنَى.
وَفِي الدُّعَاءِ «وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عِنْدَك غِنَاهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ وَالْجَدُّ فِي الْأَمْرِ الِاجْتِهَادُ وَهُوَ مَصْدَرٌ يُقَالُ مِنْهُ جَدَّ يَجِدُّ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَالِاسْمُ الْجِدُّ بِالْكَسْرِ وَمِنْهُ يُقَالُ فُلَانٌ مُحْسِنٌ جِدًّا أَيْ نِهَايَةً وَمُبَالَغَةً قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ مُحْسِنٌ جِدًّا بِالْفَتْحِ وَجَدَّ فِي كَلَامِهِ جَدًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ضِدُّ هَزَلَ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْجِدُّ بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ» لِأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُطَلِّقُ أَوْ يَعْتِقُ أَوْ يُنْكِحُ ثُمَّ يَقُولُ كُنْتُ لَاعِبًا وَيَرْجِعُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} [البقرة: 231] فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدُّ» إبْطَالًا لِأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَقْرِيرًا لِلْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ.

وَالْجُدُّ بِالضَّمِّ الْبِئْرُ فِي مَوْضِعٍ كَثِيرِ الْكَلَأِ وَالْجَمْعُ أَجْدَادٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَالْجَادَّةُ وَسَطُ الطَّرِيقِ وَمُعْظَمُهُ وَالْجَمْعُ الْجَوَادُّ مِثْلُ: دَابَّةٍ
وَدَوَابَّ.

وَالْجَدِيدَانِ وَالْأَجَدَّانِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.

وَالْجُدَّةُ بِالضَّمِّ الطَّرِيقُ وَالْجَمْعُ الْجُدَدُ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 
[جدد] فيه: تعالى "جدك" أي علا جلالك وعظمتك، والجد الحظ، والسعادة، والغنى. ومنه: لا ينفع ذا الجد منك الجد، أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه، وإنما ينفعه الإيمان والطاعة. ن: أي لا ينفعه حظه بالمال والولد والعظمة، وقيل: بكسر جيم أي ذا الاجتهاد منك اجتهاده في الحرص على الدنيا، أو في الهرب منك، والكسر ضعيف. ك: هما بالفتح الحظ، والغنى، أو أب الأب والأم، أي لا ينفعه إحدى نسبيه. ط: أي لا يتوصل إلى ثواب الله بالجد، وإنما هو بالجد في الطاعة، ومنك بمعنى عندك، أو بمعنى لا ينفعه حظه بدل طاعتك. ج: أو لا ينفع ذا الغنى حظه وغناه اللذان هما منك، إنما ينفعه العمل. ك: وأصحاب الجد محبوسون، بفتح جيم: الغنى، أي محبوسون على باب الجنة أو على الأعراف، أو موقوفون للحساب حتى يدخلها الفقراء. ط: غير أن أصحاب النار بمعنى لكن، والمغائرة بحسب التفريق، فإن القسم الأول بعضهم محبوس دون بعض، وأصحاب النار هم الكفار أي هم يساقون إلى النار ويوقف المؤمنون في العرصات للحساب، والفقراء هم السابقون إلى الجنة. وح: دعا بثياب "جدد" بضمتين جمع جديد ومرجد يجد. ومنه ح قس:
"أجدكما" لا تقضيان كراكما
أي أبجد منكما وهو منصوب على المصدر. وفيه: لا يضحى "بجداء" هو ما لا لبن لها من كل حلوبة لآفة أيبست ضرعها، ونجدد الضرع ذهب لبنه والجداء من النساء الصغيرة الثدي. ومنه ح على: أنها "جداء" أي قصرة الثديين. وح أبي سفيان: "جد" ثديا أمك أي قطعا، دعاء عليه. وفيه: كان لا يبالي أن يصلي في المكان "الجدد" أي المستوى من الأرض. ومنه: فوحل به فرسه في "جدد". وفيه: كان يختار الصلاة على الجد إن قدر، الجد والجدة بالضم شاطئ النهر وبه سميت المدينة التي عند مكة جدة. وفيه: وإذا "جواد" منهج عن يميني، هي الطرق جمع جادة، وهي سواء الطريق ووسطه، وقيل: الطريق الأعظم الجامع للطرق. وفيه: ما على "جديد" الأرض أي وجهها. در: "الجديد" الموت. ن: لو كان أحدكم احترق بيته ما رضي حتى "يجده" بضم ياء، وروى: يجدده، وهما بمعنى. ط: أجد وأجود من عمر، فيه تنازع العاملان، قوله: بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي بعد وفاته أو بعده في هذه الخلال، قوله: من حين قبض، دليل للأول. وح: يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد دينها، اختلفوا فيه وكل فرقة حملوه على أمامهم، والأولى الحمل على العموم ولا يخص بالفقهاء، فإن انتفاعهم بأولي الأمر، والمحدثين، والقراء، والوعاظ، والزهاد أيضاً كثير، والمراد من انقضت المائة وهو حي عالم مشهور. ج: والحديث إشارة على جماعة من الأكابر على رأس كل مائة، ففي رأس الأولى: عمر بن عبد العزيز، ومن الفقهاء والمحدثين وغيرهم ما لا يحصى؛ وفي الثانية: المأمون والشافعي، والحسن بن زياد، وأشهب المالكي، وعلي بن موسى، ويحيى بن معين، ومعروف الكرخي؛ وعلى الثالثة: المقتدر، وأبو جعفر الطحاوي الحنفي، وأبو جعفر الإمامي، وأبو الحسن الأشعري، والنسائي؛ وعلى الرابعة: القادر بالله، وأبو حامد الإسفرائيني، وأبو بكر محمد الخوارزمي الحنفي، والمرتضى أخو الرضى الإمامي؛ وعلى رأس الخامسة: المستظهر بالله، والغزالي، والقاضي فخر الدين الحنفي وغيرهم. ش: في قسمه جده له، هو بفتح جيم العظمة، وضمير جده وقسمه لله تعالى، وضمير له للنبي صلى الله عليه وسلم.
[جدد] الجد: وأبو الاب وابو الأُمِّ. والجَدُّ: الحظ والبَخْتُ: والجمع الجُدودُ. تقول: جُدِدْتَ يا فلان، أي صرْت ذا جَدٍّ، فأنت جَديدٌ حظيظٌ، ومَجْدودٌ محظوظٌ، وجَدٌّ حظ، وجدى حظى . عن ابن السكيت. وفى الدعاء: " ولا ينفع ذاالجد منك الجد " أي لا ينفع ذالغنى عندك غناه، وإنما ينفعه العمل بطاعتك. ومنك، معناه عندك. وقوله:

(تَعالى جَدُّ رَبِّنا) *، أي عظمة ربنا، ويقال غناه. وفى حديث أنس رضى الله عنه: كان الرجل منا إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، أي عظم في أعيننا. والجدد: الأرض الصلبة. وفي المثل: " من سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العِثارِ ". وقد أجد القوم، إذا صاروا إلى الجَدَدِ. وأَجَدَّ الطريق: صار جَدَداً. والجادَّةُ: مُعظَمُ الطريق: والجمع جَوادُّ. والجِدُّ: نقيض الهزلِ. تقول منه: جد في الامر يجد بالكسر جدا. وجد فلان في عينى يجدا جَدّاً بالفتح: عظُم. والجِدُّ: الاجتهاد في الأمور. تقول منه: جَدَّ في الأمر يَجِدُّ جَدّاً بالفتح، ويَجُدُّ. وأَجَدَّ في الأمر، مثله. قال الأصمعي: يقال إن فلاناً لجاد مجد، باللغتين جميعا. وقولهم: أجد بها أمرا، أي أجد أمره بها، نصب الامر على التمييز، كقولك، قررت به عينا أي قرت عينى به. وجاده في الامر، أي حاقه. وفلان محسن جِدّاً، ولا تقل جَدّاً. وهو على جدا أمر، أي عجلة أمر. وقولهم: في هذا خطرٌ جِدُّ عظيمِ، أي عظيم جدّاً. وقولهم: أَجِدَّكَ وأَجَدَّك بمعنىً. ولا يتكلم به إلا مضافاً. قال الأصمعي: معناه أَبِجِدٍّ منك هذا. ونصبهما على طرح الباء. وقال أبو عمرو: معناه مالك أجد منك. ونصبهما على المصدر. قال ثعلب: ما أتاك في الشعر من قولك أجدك فهو بالكسر، فإذا أتاك بالواو وجدك فهو مفتوح. والجُدُّ بالضم: البئر التي تكون في موضع كثير الكلا. قال الاعشى يفضل عامرا على علقمة: ما جعل الجد الظنون الذى * جنب صوب اللجب الماطر - مثل الفراتي إذا ما طَما * يَقْذِفُ بالبوصيِّ والماهِرِ - وجدة: بلد على الساحل. والجدة: الخَطَّةُ التي في ظهر الحمار تخالف لونه. والجُدَّةُ: الطريقة، والجمع جُدَدٌ. قال تعالى:

(ومن الجبالِ جُدَدٌ بيضٌ وحُمْرٌ) *، أي طرائق تخالف لون الجبل. ومنه قولهم: ركب فلان جُدَّةً من الأمر، إذا رأى فيه رأياً. وكِساءٌ مُجَدَّدٌ: فيه خطوط مختلفة. والجُدَّادُ: الخُلقانُ من الثياب، وهو معرب " كُدادْ " بالفارسية. قال الأعشى يصف خَمَّاراً: أضاَء مِظلَّتُه بالسِرا * جِ والليل غامر جدادها - وكل شئ تعقَّد بعضه في بعض من الخيوط وأغصان الشجر فهو جُدَّادٌ. قال الطرماح يصف ظبية: تجتنى ثامر جداده * من فرادى برم أو تؤام - ويقال: إنه صغار الشجر. والجدجد بالضم: صرار الليل، وهو قَفَّازٌ، وفيه شبه من الجراد، والجمع الجداجد. والجد جد بالفتح: الارض الصلبة المستوية. وقال الشاعر :

صم السنابك لا تقى بالجد جد  وجد الشئ يجد بالكسر جدة: صار جديداً، وهو نقيض الخَلَقِِ. وجددت الشئ أجده بالضم جدا: قطعته. وثوبٌ جديد، وهو في معنى مَجْدُودٍ، يراد به حين جَدَّهُ الحائك، أي قطعه. قال الشاعر : أَبى حُبِّي سُلَيْمى أَنْ يبيدا * وأًمْسى حَبْلُها خَلَقاً جديدا - أي مقطوعاً. ومنه قيل مِلحفةٌ جديد، بلا هاء، لانها بمعنى مفعولة. وثياب جدد، مثل سرير وسرر. وتجدد الشئ: صار جَديداً. وأَجَدَّهُ، واسْتَجَدَّهُ، وجَدَّدَهُ، أي صيَّره جديداً. وبَهيَ بيتُ فلان فأَجَدَّ بيتاً من شَعَر. ويقال لمن لبس الجديد: أَبْلِ وأجد واحمد الكاسى. والجديد: وجه الارض. وقولهم: لا أفعله ما اختلف الجَديدانِ، وما اختلف الأَجِدَّانِ، يُعنى به الليلُ والنهار. وجَديدَةُ السَرجِ: ما تحت الدَّفَّتين من الرِفادة واللِبْدِ الملزق. وهما جديدتان، وهو في مولد والعرب تقول: جَدْيَةُ السرجِ وجَدِيَّةُ السرجِ . وجَدَّ النخل يَجُدُّهُ، أي صَرَمه. وأَجَدَّ النخلُ: حان له أن يُجَدّ. وهذا زمن الجِدادِ والجداد، مثل الصرام والقطاف، فكأن الفعال والفعال مطردان في كل ما كان فيه معنى وقت الفعل مشبهان في معاقبتهما بالاوان والاوان. والمصدر من ذلك كله على الفعل، مثل الجد والصرم والقطف. وجدت أخلاف الناقة، إذا أضرَّ بها الصِرارُ وقطعها، فهي ناقة مجدودةُ الأخلافِ. وامرأةٌ جَدَّاءُ: صغيرة الثدي. وفلاةٌ جَدَّاء: لا ماء بها. وتَجَدَّدَ الضَرْعُ: ذهب لبنُه. ابن السكيت: الجَدودُ: النعجةُ التي قل لبنُها من غير بأس، والجمع الجَدائِدُ، ولا يقال للعنز جَدودٌ ولكن مَصورٌ. قال: والجَدَّاءُ التي ذهب لبنُها من عيب. وجدود: موضع فيه ماء يسمى الكلاب، وكانت به وقعة مرتين. ويقال للكلاب الاول يوم جدود، وهو لتغلب على بكر بن وائل. قال الشاعر: أرى إبلى عافت جدود فلم تذق * بها قطرة إلا تحلة مقسم -
(ج د د) و (ج د ج د)

الجَدّ: أَبُو الْأَب وَأَبُو الْأُم.

وَالْجمع: أجداد، وجُدود.

والجَدّ: البخت والحظوة.

والجَدّ: الْحَظ والرزق، يُقَال: فلَان ذُو جَدّ فِي كَذَا: أَي ذُو حَظّ فِيهِ، وَفِي الدُّعَاء: " وَلَا ينفع ذَا الجَدّ مِنْك الجَدُّ ": أَي من كَانَ لَهُ حَظّ فِي الدُّنْيَا لم يَنْفَعهُ ذَلِك مِنْك الْآخِرَة.

وَالْجمع: أجداد، وأجُدّ، وجُدُود، عَن سِيبَوَيْهٍ.

وَرجل جُدّ: عَظِيم الجَدّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع: جُدُّون، وَلَا يكسّر.

وَكَذَلِكَ: جُدٌّ وجُدِّىّ ومجدود، وجَدِيد، وَقد جُدّ، وَهُوَ أجَدّ مِنْك: أَي أحظ، فَإِن كَانَ هَذَا من مجدود فَهُوَ غَرِيب؛ لِأَن التَّعَجُّب فِي مُعْتَاد الْأَمر إِنَّمَا هُوَ من الْفَاعِل لَا من الْمَفْعُول، وَإِن كَانَ من جَدِيد، وَهُوَ حِينَئِذٍ فِي معنى مفعول، فَكَذَلِك أَيْضا.

وَأما إِن كَانَ جَدِيد فِي معنى فَاعل فَهَذَا هُوَ الَّذِي يَلِيق بِهِ التَّعَجُّب، اعني أَن التَّعَجُّب إِنَّمَا هُوَ من الْفَاعِل فِي غَالب الْأَمر، كَمَا قُلْنَا. وجَدِدت بِالْأَمر جَدّا: حظيت بِهِ خيرا كَانَ أَو شرا.

والجَدّ: العظمة، وَفِي التَّنْزِيل: (وأَنه تَعَالَى جَدُّ ربّنا) قيل: جَدّه: عَظمته، وَقيل: غناهُ. وَفِي حَدِيث أنس: " إِنَّه كَانَ الرجل منا إِذا حفظ الْبَقَرَة وَآل عمرَان جَدّ فِينَا " أَي عظم فِي أَعيننَا.

وَخص بَعضهم بالجَدّ: عَظمَة الله عز وَجل، وَقَول أنس هَاهُنَا: يرد هَذَا لِأَنَّهُ قد أوقعه على الرجل.

وجِدّة النَّهر، وجُدّته: مَا قرب مِنْهُ من الأَرْض.

وَقيل: جِدّته وجُدَّته، وجِدّه، وجَدّه: ضفته وشاطئه، الأخيرتان عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والجُدّ، والجُدّة: سَاحل الْبَحْر بِمَكَّة.

وجُدّة: اسْم مَوضِع قريب من مَكَّة، مُشْتَقّ مِنْهُ.

وجُدَّة كل شَيْء: طَرِيقَته.

وجُدَّته: علامته، عَن ثَعْلَب.

وجُدّ كل شَيْء: جالبه.

والجَدّ، والجِدّ، والجدِيد، والجَدَد، كُله: وَجه الأَرْض.

وَقيل: الجَدَد: الأَرْض الغليظة.

وَقيل: المستوية، وَفِي الْمثل: " من سلك الجَدَدَ أَمن العثار " يُرِيد: من سلك طَرِيق الْإِجْمَاع، فكنى عَنهُ بالجَدَد.

والجَدَد من الرمل: مَا اسْترق مِنْهُ وَانْحَدَرَ.

وأجَدّ الْقَوْم: علوا جديدَ الأَرْض أَو ركبُوا جَدَد الرمل، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

أجْدَدْن واستوى بهِنّ السَّهْبُ ... وعارضتهنّ جَنُوبٌ نَعْبُ

النَّعب: السريعة المر، عَن غير ابْن الْأَعرَابِي.

وأجَدَّت لَك الأَرْض: إِذا انْقَطع عَنْك الخبار ووضحت.

وجادَّة الطَّرِيق: مسلكه وَمَا وضح مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجادَّة: الطَّرِيق إِلَى المَاء.

والجُدّ: الْبِئْر الجيّدة الْموضع من الْكلأ، مُذَكّر.

وَقيل: هِيَ الْبِئْر المُغزرة.

وَقيل: الجُدّ: الْبِئْر القليلة المَاء، قَالَ الْأَعْشَى:

مَا يُجعل الجُدّ الظَّنُون الَّذِي ... جُنِّب صَوْبَ اللَّجِب الماطر

وَقيل: الجُدّ: المَاء الْقَلِيل.

وَقيل: هُوَ المَاء يكون فِي طرف الفلاة.

وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ المَاء الْقَدِيم، وَبِه فسر قَول أبي مُحَمَّد الحذلمي:

ترعى إِلَى جُدّ لَهَا مَكِينِ

وَالْجمع من ذَلِك كُله: أجداد.

ومفازة جَدّاء: يابسة، قَالَ:

وجَدّاء لَا يُرْجَى بهَا ذُو قرَابَة ... لعَطْف وَلَا يَخْشَى السُّمَاةَ رَبيبُها

السماة: الصيادون، وربيبها: وحشها: أَي أَنه لَا وَحش بهَا فيخشى القانص، وَقد يجوز أَن يكون بهَا وَحش لَا يخَاف القانص لبعدها وإخافتها، والتفسيران للفارسي.

وَسنة جَدّاء: مَحْلَة.

وشَاة جَدّاء: قَليلَة اللَّبن يابسة الضَّرع.

وَكَذَلِكَ: النَّاقة والأتان.

وَقيل: الجَدّاء من كل حلوبة: الذاهبة اللَّبن عَن عيب.

والجَدُود: القليلة اللَّبن من غير عيب.

وَالْجمع: جدائد، وجِدّاد.

وَامْرَأَة جَدّاء: صَغِيرَة الثدى.

وجَدّ الشَّيْء يجُدّه جَدّا: قطعه.

والجّدّاء من الْغنم وَالْإِبِل: المقطوعة الْأذن. وحبل جَدِيد: مَقْطُوع، قَالَ:

أبَي حُبِّى سُلَيمى أَن يَبيدا ... وأمْسَى حَبْلُها خَلَقا جَدِيدا

ومِلْحفة جَدِيدٌ، وجَدِيدة: حِين جَدّها الحائك: أَي قطعهَا.

والجِدّة: نقيض البِلى، يُقَال: شَيْء جَدِيد.

وَالْجمع: أجِدّة، وجُدُد، وجُدَد.

وَحكى اللحياني: أَصبَحت ثِيَابهمْ خُلْقانا، وخَلَقهم جُدُدا فَوضع الْوَاحِد مَوضِع الْجمع، وَقد يجوز أَن يكون أَرَادَ: وخلقهم جَديدا فَوضع الْجمع مَوضِع الْوَاحِد.

وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى.

وَقد قَالُوا: ملحفة جَدِيدَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَهِي قَليلَة.

وَقَالَ أَبُو عَليّ: جَدّ الثَّوْب يجِدّ: صَار جَدِيدا، وَعَلِيهِ وَجه قَول سِيبَوَيْهٍ: ملحفة جَدِيدَة، لَا على مَا ذكرنَا من الْمَفْعُول.

وأجَدّ ثوبا، واستجدَّه: لبسه جَدِيدا، قَالَ:

وخَرْقٍ مَهَارِقَ ذِي لُهْلُهٍ ... أجَدَّ الأُوَامَ بِهِ مَظْمؤه

هُوَ من ذَلِك: أَي جَدّد، وأصل ذَلِك كُله الْقطع. فَأَما مَا جَاءَ مِنْهُ فِي غير مَا يقبل الْقطع فعلى الْمثل بذلك؛ كَقَوْلِهِم: جَدَّد الْوضُوء والعهد.

والأجَدّان، والجديدان: اللَّيْل وَالنَّهَار؛ وَذَلِكَ لانهما لَا يبليان أبدا.

وَيُقَال: لَا افْعَل ذَلِك مَا اخْتلف الأجَدّان والجديدان: أَي اللَّيْل وَالنَّهَار.

فَأَما قَول الْهُذلِيّ:

وَقَالَت لن ترى أبدا تَلِيداً ... بِعَيْنِك آخِرَ الدَّهْر الجديدِ

فَإِن ابْن جني قَالَ: إِذا كَانَ الدَّهْر أبدا جَدِيدا فَلَا آخر لَهُ، وَلكنه جَاءَ على أَنه لَو كَانَ لَهُ آخر لما رَأَيْته فِيهِ. والجديد: مَا لَا عهد لَك بِهِ، وَلذَلِك وصف الْمَوْت بالجديد، هذلية، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَقلت لقلبي يَا لَكَ الخيرُ إِنَّمَا ... يدلِّيك للْمَوْت الْجَدِيد حِبَابُها

وَقَالَ الْأَخْفَش والمغافص الْبَاهِلِيّ: جَدِيد الْمَوْت: أَوله.

وجَدّ النّخل يَجُدّه جَدّاً، وجِدادا، وجَدَادا، عَن اللحياني: صرمه.

وأجَدّ: حَان أَن يُجَدّ.

والجَدَاد، والجِدَاد: أَوَان الصرام.

وَقَالَ اللحياني: جُدَادة النّخل وَغَيره: مَا يُسْتأصل.

وَمَا عَلَيْهِ جُدَة، وجِدّة: أَي خرقَة.

والجِدَّة: قلادة فِي عنق الْكَلْب، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

لَو كنت كَلْب قَنِيصٍ كنتَ ذَا جِدَدٍ ... تكون إرْبتُه فِي آخِر المَرَسِ

وجَدِيدتا السَّرج والرحل: اللبد الَّذِي يلزق بهما من الْبَاطِن.

والجِدُّ: نقيض الْهزْل.

جَدّ يجِدّ، ويجُدّ جَداًّ.

وأجَدّ: حقق.

وَعَذَاب جِدّ: مُحَقّق مبالغ فِيهِ، وَفِي الْقُنُوت: " ونخشى عذابك الْجد " وجَدّ فِي أمره يجِدّ، ويجُدّ جِداًّ، وأجَدَّ: حقق.

والمُجادَّة: المحاقَّة.

وجَدّ بِهِ الْأَمر: اشْتَدَّ، قَالَ أَبُو سهم:

أخالد لَا يرضى عَن العَبْد ربُّه ... إِذا جَدّ بالشيخ العُقُوق المصمِّم

وأجِدّك لَا تفعل كَذَا، وأجَدّك، إِذا كسر، ستحلفه بحقيقته، استحلفه ببخته. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أجِدّك: مصدر، كَأَنَّهُ قَالَ: أجِدًّ مِنْك، وَلكنه لَا يسْتَعْمل إِلَّا مُضَافا، قَالَ: وَقَالُوا: هَذَا عَرَبِيّ جِدّا، نَصبه على الْمصدر؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ من اسْم مَا قبله وَلَا هُوَ هُوَ.

وَقَالُوا: هَذَا الْعَالم جِدُّ العالِم، وَهَذَا عَالم جِدُّ عَالم: يُرِيد بذلك التناهي، وَأَنه قد بلغ الْغَايَة فِيمَا يصف بِهِ من الْخلال.

وصَرَّحَتْ بجِدّ، وجِدّان، وجَدّاء: يُضرب هَذَا مثلا لِلْأَمْرِ إِذا بَان.

وَقَالَ اللحياني: صرحت بجِدّان وجِدَّي: أَي بِجِدّ.

والجُدَّاد: صغَار الشّجر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وانشد للطرماح:

تَجتني ثامرَ جُدّاده ... من فُرَادَى بَرَمٍ أَو تُؤامْ

والجُدّاد: صغَار العضاه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: صغَار الطلح، الْوَاحِدَة من كل ذَلِك: جُدَّادة.

والجُدَّاد: صَاحب الْحَانُوت الَّذِي يَبِيع الْخمر ويعالجها.

والجُدَّاد: الخيوط المعقدة يُقَال لَهَا: كُداد، بالنَّبطية، قَالَ الْأَعْشَى يصف خمارا:

أضاءَ مِظَلَّته بالسِّرا ... ج والليلُ غامر جُدّادِها

وجُدّ: مَوضِع، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

فَلَو أنَّها كَانَت لِقاحي كَثِيرَة ... لقد نَهِلت من مَاء جُدّ وعَلَّتِ

قَالَ: ويروى: " من مَاء حُدّ ". وَقد تقدم.

وجَدّاء: مَوضِع، قَالَ أَبُو جُنْدُب الْهُذلِيّ:

بَغَيتُهمُ مَا بَين جَدّاء والحَشَى ... وأوردتُهم ماءَ الأُثَيل وعاصما

والجُدْجُد: الأَرْض الملساء. والجُدْجُد: الأَرْض الغليظة.

والجُدْجُد: دُوَيْبَّة على خلقَة الجندب، إِلَّا أَنَّهَا سويداء قَصِيرَة، وَمِنْهَا مَا يضْرب إِلَى الْبيَاض.

وَقيل: هُوَ صرار اللَّيْل.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هِيَ دويبة تعلق الإهاب فتاكله، وانشد:

تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرِّجال بفاحم ... غُدَافٍ وتصطادِين عُثًّا وجُدْجُدا

والجُدْجُد: بثرة فِي جفن الْعين تدعى الظبظاب.

والجُدْجُد: الْحر، قَالَ الطرماح:

حتَّى إِذا صُهْبُ الجنادب ودَّعتْ ... نَوْرَ الرّبيع ولاحَهُنَّ الجُدْجُد

والأجْداد: أَرض لبني مرّة وَأَشْجَع وفزارة، قَالَ عُرْوَة بن الْورْد:

فَلَا وَألت تِلْكَ النفوسُ وَلَا أَتَت ... على رَوضة الأجداد وهْيَ جميعُ

جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم معروف، والجمع أَجدادٌ وجُدود.

والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وجمعها جَدّات. والجَدُّ: والبَخْتُ

والحَِظْوَةُ. والجَدُّ: الحظ والرزق؛ يقال: فلان ذو جَدٍّ في كذا أَي ذو حظ؛

وفي حديث القيامة: قال، صلى الله عليه وسلم: قمت على باب الجنة فإِذا

عامّة من يدخلها الفقراء، وإِذا أَصحاب الجدِّ محبوسون أَي ذوو الحظ والغنى

في الدنيا؛ وفي الدعاء: لا مانع لما أَعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع

ذا الجدِّ منك الجَدُّ أَي من كان له حظ في الدنيا لم ينفعه ذلك منه في

الآخرة، والجمع أَجدادٌ وأَجُدٌّ وجُدودٌ؛ عن سيبويه. وقال الجوهري: أَي

لا ينفع ذا الغنى عندك أَي لا ينفع ذا الغنى منك غناه

(* قوله «لا ينفع

ذا الغنى منك غناه» هذه العبارة ليست في الصحاح ولا حاجة لها هنا إلاّ

أنها في نسخة المؤلف) ؛ وقال أَبو عبيد: في هذا الدعاءُ الجدّ، بفتح الجيم

لا غير، وهو الغنى والحظ؛ قال: ومنه قيل لفلان في هذا الأَمر جَدٌّ إِذا

كان مرزوقاً منه فتأَوَّل قوله: لا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ أَي لا

ينفع ذا الغنى عنك غناه، إِنما ينفعه الإِيمان والعمل الصالح بطاعتك؛ قال:

وهكذا قوله: يوم لا ينفع مال ولا بنون إِلاَّ من أَتى الله بقلب سليم؛

وكقوله تعالى: وما أَموالكم ولا أَولادكم بالتي تقرِّبكم عندنا زلفى؛ قال

عبد الله محمد بن المكرم: تفسير أَبي عبيد هذا الدعاء بقوله أَي لا ينفع

ذا الغنى عنك غناه فيه جراءة في اللفظ وتسمح في العبارة، وكان في قوله أَي

لا ينفع ذا الغنى غناه كفاية في الشرح وغنية عن قوله عنك، أَو كان يقول

كما قال غيره أَي لا ينفع ذا الغنى منك غناه؛ وأَما قوله: ذا الغنى عنك

فإِن فيه تجاسراً في النطق وما أَظن أَن أَحداً في الوجود يتخيل أَن له

غنى عن الله تبارك وتعالى قط، بل أَعتقد أَن فرعون والنمروذ وغيرهما ممن

ادعى الإِلهية إِنما هو يتظاهر بذلك، وهو يتحقق في باطنه فقره واحتياجه

إِلى خالقه الذي خلقه ودبره في حال صغر سنه وطفوليته، وحمله في بطن أُمه قبل

أَن يدرك غناه أَو فقره، ولا سيما إِذا احتاج إِلى طعام أَو شراب أَو

اضطرّ إِلى اخراجهما، أَو تأَلم لأَيسر شيء يصيبه من موتِ محبوب له، بل من

موت عضو من أَعضائه، بل من عدم نوم أَو غلبة نعاس أَو غصة ريق أَو عضة

بق، مما يطرأُ أَضعاف ذلك على المخلوقين، فتبارك الله رب العالمين؛ قال

أَبو عبيد: وقد زعم بعض الناس أَنما هو ولا ينفع ذا الجِدِّ منك الجِدّ،

والجدّ إِنما هو الاجتهاد في العمل؛ قال: وهذا التأْويل خلاف ما دعا إِليه

المؤمنين ووصفهم به لأَنه قال في كتابه العزيز: يا أَيها الرسل كلوا من

الطيبات واعملوا صالحاً؛ فقد أَمرهم بالجدّ والعمل الصالح وحمدهم عليه،

فكيف يحمدهم عليه وهو لا ينفعهم؟ وفلان صاعدُ الجَدِّ: معناه البخت والحظ في

الدنيا.

ورجل جُدّ، بضم الجيم، أَي مجدود عظيم الجَدّ؛ قال سيبويه: والجمع

جُدّون ولا يُكَسَّرُ وكذلك جُدٌّ وجُدِّيّ ومَجْدُودٌ وجَديدٌ. وقد جَدَّ وهو

أَجَدُّ منك أَي أَحظ؛ قال ابن سيده: فإِن كان هذا من مجدود فهو غريب

لأَن التعجب في معتاد الأَمر إِنما هو من الفاعل لا من المفعول، وإِن كان

من جديد وهو حينئذ في معنى مفعول فكذلك أَيضاً، وأَما إِن كان من جديد في

معنى فاعل فهذا هو الذي يليق بالتعجب، أَعني أَن التعجب إِنما هو من

الفاعل في الغالب كما قلنا. أَبو زيد: رجل جديد إِذا كان ذا حظ من الرزق،

ورجل مَجدودٌ مثله.

ابن بُزُرْج: يقال هم يَجِدُّونَ بهم ويُحْظَوْن بهم أَي يصيرون ذا حظ

وغنى. وتقول: جَدِدْتَ يا فلان أَي صرت ذا جدّ، فأَنت جَديد حظيظ ومجدود

محظوظ.

وجَدَّ: حَظَّ. وجَدِّي: حَظِّي؛ عن ابن السكيت. وجَدِدْتُ بالأَمر

جَدًّا: حظيتُ به، خيراً كان أَو شرّاً. والجَدُّ: العَظَمَةُ. وفي التنزيل

العزيز: وإِنه تعالى جَدُّ ربنا؛ قيل: جَدُّه عظمته، وقيل: غناه، وقال

مجاهد: جَدُّ ربنا جلالُ ربنا، وقال بعضهم: عظمة ربنا؛ وهما قريبان من

السواء. قال ابن عباس: لو علمت الجن أَن في الإِنس جَدًّا ما قالت: تعالى

جَدُّ ربنا؛ معناه: أَن الجن لو علمت أَن أَبا الأَب في الإِنس يدعى جَدًّا،

ما قالت الذي اخبر الله عنه في هذه السورة عنها؛ وفي حديث الدعاء: تبارك

اسمك وتعالى جَدُّك أَي علا جلالك وعظمتك. والجَدُّ: الحظ والسعادة

والغنى: وفي حديث أَنس: أَنه كان الرجل منا إِذا حفظ البقرة وآل عمران جَدَّ

فينا أَي عظم في أَعيننا وجلَّ قدره فينا وصار ذا جَدّ، وخص بعضهم بالجَدّ

عظمة الله عزّ وجلّ، وقول أَنس هذا يردّ ذلك لأَنه قد أَوقعه على الرجل.

والعرب تقول: سُعِيَ بِجَدِّ فلانٍ وعُدِيَ بجدّه وأُحْضِرَ بِجدِّه

وأُدْرِكَ بِجَدِّه إِذا كان جَدُّه جَيِّداً. وجَدَّ فلان في عيني يَجِدُّ

جَدًّا، بالفتح: عظم.

وجِدَّةُ النهر وجُدَّتُه: ما قرب منه من الأَرض، وقيل: جِدَّتُه

وجُدَّتُه وجُدُّه وجَدُّه ضَفَّته وشاطئه؛ الأَخيرتان عن ابن الأَعرابي.

الأَصمعي: كنا عند جُدَّةِ النهر، بالهاء، وأَصله نبطيٌّ أَعجمي كُدٌّ

فأُعربت؛ وقال أَبو عمرو: كنا عند أَمير فقال جَبَلَةُ بن مَخْرَمَةَ: كنا عند

جُدِّ النهر، فقلت: جُدَّةُ النهر، فما زلت أَعرفهما فيه. والجُدُّ

والجُدَّةُ: ساحل البحر بمكة.

وجُدَّةُ: اسم موضع قريب من مكة مشتق منه.

وفي حديث ابن سيرين: كان يختار الصلاة على الجُدَّ إِن قدر عليه؛

الجُدُّ، بالضم: شاطئ النهر والجُدَّة أَيضاً وبه سمِّيت المدينة التي عند مكة

جُدَّةَ. وجُدَّةُ كل شيء: طريقته. وجُدَّتُه: علامته؛ عن ثعلب.

والجُدَّةُ: الطريقة في السماء والجبل، وقيل: الجُدَّة الطريقة، والجمع جُدَدٌ؛

وقوله عز وجل: جُدَدٌ بيض وحمر؛ أَي طرائق تخالف لون الجبل؛ ومنه قولهم:

ركب فلان جُدَّةً من الأَمر إِذا رأَى فيه رأْياً. قال الفراء: الجُدَدُ

الخِطَطُ والطُّرُق، تكون في الجبال خِطَطٌ بيض وسود وحمر كالطُّرُق،

واحدها جُدَّةٌ؛ وأَنشد قول امرئ القيس:

كأَن سَراتَهُ وجُدَّةَ مَتْنِه

كنائِنُ يَجْرِي، فَوقَهُنَّ، دَلِيصُ

قال: والجُدَّة الخُطَّةُ السوداء في متن الحمار. وفي الصحاح: الجدة

الخطة التي في ظهر الحمار تخالف لونه. قال الزجاج: كل طريقة جُدَّةٌ

وجادَّة. قال الأَزهري: وجادَّةُ الطريق سميت جادَّةً لأَنها خُطَّة مستقيمة

مَلْحُوبَة، وجمعها الجَوادُّ. الليث: الجادُّ يخفف ويثقل، أَمَّا التخفيف

فاشتقاقه من الجوادِ إِذا أَخرجه على فِعْلِه، والمشدَّد مخرجه من الطريق

الجديد الواضح؛ قال أَبو منصور: قد غلط الليث في الوجهين معاً. أَما

التخفيف فما علمت أَحداً من أَئمة اللغة أَجازه ولا يجوز أَن يكون فعله من

الجواد بمعنى السخي، وأَما قوله إِذا شدِّد فهو من الأَرض الجَدَدِ، فهو

غير صحيح، إِنما سميت المَحَجَّة المسلوكة جادَّة لأَنها ذات جُدَّةٍ

وجُدودٍ، وهي طُرُقاتُها وشُرُكُها المُخَطَّطَة في الأَرض، وكذلك قال

الأَصمعي؛ وقال في قول الراعي:

فأَصْبَحَتِ الصُّهْبُ العِتاقُ، وقد بَدا

لهنَّ المَنارُ، والجوادُ اللَّوائحُ

قال: أَخطأَ الراعي حين خفف الجوادَ، وهي جمع الجادَّةِ من الطرق التي

بها جُدَدٌ. والجُدَّة أَيضاً: شاطئ النهر إِذا حذفوا الهاء كسروا الجيم

فقالوا جِدٌّ، ومنه الجُدَّةُ ساحل البحر بحذاء مكة.

وجُدُّ كل شيء: جانبه. والجَدُّ والجِدُّ والجَديدُ والجَدَدُ: كله وجه

الأَرض؛ وفي الحديث: ما على جديد الأَرض أَي ما على وجهها؛ وقيل:

الجَدَدُ الأَرض الغليظة، وقيل: الأَرض الصُّلْبة، وقيل: المستوية. وفي المثل:

من سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العثارَ؛ يريد من سلك طريق الإِجماع فكنى عنه

بالجَدَدِ. وأَجدَّ الطريقُ إِذا صار جَدَداً. وجديدُ الأَرض: وجهها؛ قال

الشاعر:

حتى إِذا ما خَرَّ لم يُوَسَّدِ،

إِلاَّ جَديدَ الأَرضِ، أَو ظَهْرَ اليَدِ

الأَصمعي: الجَدْجَدُ الأَرض الغليظة.

وقال ابن شميل: الجَدَدُ ما استوى من الأَرض وأَصْحَرَ؛ قال: والصحراء

جَدَدٌ والفضاء جَدَدٌ لا وعث فيه ولا جبل ولا أَكمة، ويكون واسعاً وقليل

السعة، وهي أَجْدادُ الأَرض؛ وفي حديث ابن عمر: كان لا يبالي أَن يصلي في

المكان الجَدَدِ أَي المستوي من الأَرض؛ وفي حديث أَسْرِ عُقبة بن أَبي

معيط: فَوَحِلَ به فرسُه في جَدَدٍ من الأَرض.

ويقال: ركب فلان جُدَّةً من الأَمر أَي طريقة ورأْياً رآه.

والجَدْجَدُ: الأرض الملساء. والجدجد: الأَرض الغليظة. والجَدْجَدُ:

الأَرض الصُّلبة، بالفتح، وفي الصحاح: الأَرض الصلبة المستوية؛ وأَنشد لابن

أَحمر الباهلي:

يَجْنِي بأَوْظِفَةٍ شِدادٍ أَسْرُها،

صُمِّ السَّنابك، لا تَقِي بالجَدْجَدِ

وأَورد الجوهري عجزه صُمُّ السنابك، بالضم؛ قال ابن بري: وصواب إِنشاده

صمِّ، بالكسر. والوظائف: مستدق الذراع والساق. وأَسرها: شدة خلقها.

وقوله: لا تقي بالجدجد أَي لا تتوقاه ولا تَهَيَّبُه. وقال أَبو عمرو:

الجَدْجَدُ الفَيْفُ الأَملس؛ وأَنشد:

كَفَيْضِ الأَتِيِّ على الجَدْجَدِ

والجَدَدُ من الرمل: ما استرق منه وانحدر. وأَجَدَّ القومُ: علوا جَديدَ

الأَرض أَو ركبوا جَدَدَ الرمل؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَجْدَدْنَ واسْتَوَى بهن السَّهْبُ،

وعارَضَتْهُنَّ جَنُوبٌ نَعْبُ

النعب: السريعة المَرِّ؛ عن ابن الأَعرابي.

والجادَّة: معظم الطريق، والجمع جَوادُّ، وفي حديث عبدالله بن سلام:

وإِذا جَوادُّ منهج عن يميني، الجَوادُّ: الطُّرُقُ، واحدها جادَّة وهي سواء

الطريق، وقيل: معظمه، وقيل: وسطه، وقيل: هي الطريق الأَعظم الذي يجمع

الطُّرُقَ ولا بد من المرور عليه. ويقال للأَرض المستوية التي ليس فيها رمل

ولا اختلاف: جَدَدٌ. قال الأَزهري: والعرب تقول هذا طريق جَدَد إِذا كان

مستوياً لا حَدَب فيه ولا وُعُوثة.

وهذا الطريق أَجَدّ الطريقين أَي أَوْطؤهما وأَشدهما استواء وأَقلهما

عُدَاوءَ.

وأَجَدَّتْ لك الأَرض إِذا انقطع عنك الخَبارُ ووضَحَتْ.

وجادَّة الطريق: مسلكه وما وضح منه؛ وقال أَبو حنيفة: الجادَّة الطريق

إِلى الماء، والجَدُّ، بلا هاء: البئر الجَيِّدَةُ الموضع من الكلإِ،

مذكر؛ وقيل: هي البئر المغزرة؛ وقيل: الجَدُّ القليلة الماء.

والجُدُّ، بالضم: البئر التي تكون في موضع كثير الكلإِ؛ قال الأَعشى

يفضل عامراً على علقمة:

ما جُعِلَ الجَدُّ الظَّنونُ، الذي

جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ الماطِرِ

مِثْلَ الفُرَاتِيِّ إِذا ما طَمَى،

يَقْذِفُ بالبُوصِيِّ والماهِرِ

وجُدَّةُ: بلد على الساحل. والجُدُّ: الماء القليل؛ وقيل: هو الماء يكون

في طرف الفلاة؛ وقال ثعلب: هو الماء القديم؛ وبه فسر قول أَبي محمد

الحذلمي:

تَرْعَى إِلى جُدٍّ لها مَكِينِ

والجمع من ذلك كله أَجْدادٌ.

قال أَبو عبيد: وجاء في الحديث فأَتَيْنا على جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ؛

قيل: الجُدجُد، بالضم: البئر الكثيرة الماء. قال أَبو عبيد: الجُدْجُد لا

يُعرف إِنما المعروف الجُدُّ وهي البئر الجَيِّدَةُ الموضع من الكلإِ.

اليزيدي: الجُدْجُدُ الكثيرة الماء؛ قال أَبو منصور: وهذا مثل الكُمْكُمَة

للكُمّ والرَّفْرَف للرَّف.

ومفازة جدّاءُ: يابسة، قال:

وجَدَّاءَ لا يُرْجى بها ذو قرابة

لِعَطْفٍ، ولا يَخْشَى السُّماةَ رَبيبُها

السُّماةُ: الصيادون. وربيبها: وحشها أَي أَنه لا وحش بها فيخشى القانص،

وقد يجوز أَن يكون بها وحش لا يخاف القانص لبعدها وإِخافتها، والتفسيران

للفارسي. وسَنَةٌ جَدَّاءُ: مَحْلَةٌ، وعامٌ أَجَدُّ. وشاةٌ جَدَّاءُ:

قليلةُ اللبن يابسة الضَّرْعِ، وكذلك الناقة والأَتان؛ وقيل: الجدَّاءُ من

كل حَلوبةٍ الذاهبةُ اللبنِ عن عَيبٍ، والجَدودَةُ: القليلةُ اللبنِ من

غير عيب، والجمع جَدائدُ وجِدادٌ. ابن السكيت: الجَدودُ النعجة التي قلَّ

لبنُها من غير بأْس، ويقال للعنز مَصُورٌ ولا يقال جَدودٌ. أَبو زيد:

يُجْمَع الجَدودُ من الأُتُنِ جِداداً؛ قال الشماخ:

من الحَقْبِ لاخَتْه الجِدادُ الغَوارزُ

وفلاةٌ جَدَّاءُ: لا ماءَ بها. الأَصمعي: جُدَّتْ أَخلاف الناقة إِذا

أَصابها شيء يقطع أَخلافَها. وناقةٌ جَدودٌ، وهي التي انقطع لبنُها. قال:

والمجَدَّدة المصَرَّمة الأَطْباءِ، وأَصل الجَدِّ القطعُ. شَمِر:

الجدَّاءُ الشاةُ التي انقطعت أَخلافها، وقال خالد: هي المقطوعة الضَّرْعِ،

وقيل: هي اليابسة الأَخلافِ إِذا كان الصِّرار قد أَضرَّ بها؛ وفي حديث

الأَضاحي: لا يضحى بِجَدَّاءَ؛ الجَدَّاءُ: لا لَبَن لها من كلِّ حَلوبةٍ

لآفةٍ أَيْبَسَتْ ضَرْعَها. وتَجَدّد الضَّرْع: ذهب لبنه. أَبو الهيثم:

ثَدْيٌ أَجَدُّ إِذا يبس، وجدّ الثديُ والضرعُ وهو يَجَدُّ جَدَداً. وناقة

جَدَّاءُ: يابسة الضَّرع ومن أَمثالهم:...

(* هنا بياض في نسخة المؤلف ولعله لم يعثر على صحة المثل ولم نعثر عليه

فيما بأيدينا من النسخ) ولا تر... التي جُدَّ ثَدْياها أَي يبسا.

الجوهري: جُدَّتْ أَخلاف الناقة إِذا أَضرَّ بها الصِّرار وقطعها فهي ناقة

مُجَدَّدَةُ الأَخلاف. وتَجَدَّدَ الضرع: ذهب لبنُه. وامرأَةٌ جَدَّاءُ:

صغيرةُ الثدي. وفي حديث علي في صفة امرأَة قال: إِنها جَدَّاءُ أَي قصيرة

الثديين. وجَدَّ الشيءَ يَجُدُّهُ جدّاً: قطعه. والجَدَّاءُ من الغنم

والإِبل: المقطوعة الأُذُن. وفي التهذيب: والجدَّاء الشاةُ المقطوعة الأُذُن.

وجَدَدْتُ الشيءَ أَجُدُّه، بالضم، جَدّاً: قَطَعْتُه. وحبلٌ جديدٌ: مقطوع؛

قال:

أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَن يَبيدا،

وأَمْسى حَبْلُها خَلَقاً جديدا

أَي مقطوعاً؛ ومنه: مِلْحَفَةٌ جديدٌ، بلا هاءٍ، لأَنها بمعنى مفعولة.

ابن سيده: يقال مِلحفة جديد وجديدة حين جَدَّها الحائكُ أَي قطعها. وثوبٌ

جديد، وهو في معنى مجدودٍ، يُرادُ به حين جَدَّهُ الحائك أَي قطعه.

والجِدَّةُ: نَقِيض البِلى؛ يقال: شيءٌ جديد، والجمع أَجِدَّةٌ وجُدُدٌ

وجُدَدٌ؛ وحكى اللحياني: أَصبَحَت ثيابُهم خُلْقاناً وخَلَقُهم جُدُداً؛

أَراد وخُلْقانُهم جُدُداً فوضَع الواحدَ موضعَ الجمع، وقد يجوز أَراد:

وخَلَقُهم جديداً فوضَع الجمع موضع الواحدِ، وكذلك الأُنثى. وقد قالوا:

مِلْحفَةٌ جديدةٌ، قال سيبويه: وهي قليلة. وقال أَبو عليّ وغيرهُ: جَدَّ

الثوبُ والشيءُ يجِدُّ، بالكسر، صار جديداً، وهو نقيض الخَلَقِ وعليه

وُجِّهَ قولُ سيبويه: مِلْحَفة جديدة، لا على ما ذكرنا من المفعول.

وأَجَدَّ ثَوْباً واسْتَجَدَّه: لَبِسَه جديداً؛ قال:

وخَرْقِ مَهارِقَ ذي لُهْلُهٍ،

أَجَدَّ الأُوامَ به مَظْؤُهُ

(* قوله «مظؤه» هكذا في نسخة الأصل ولم نجد هذه المادة في كتب اللغة

التي بأيدينا ولعلها محرفة وأصلها مظه يعني أن من تعاطى عسل المظ الذي في

هذا الموضع اشتد به العطش).

هو من ذلك أَي جَدَّد، وأَصل ذلك كله القطع؛ فأَما ما جاءَ منه في غير

ما يقبل القطع فعلى المثل بذلك كقولهم: جَدَّد الوضوءَ والعهدَ. وكساءٌ

مُجَدَّدٌ: فيه خطوط مختلفة. ويقال: كَبِرَ فلانٌ ثم أَصاب فرْحَةً وسروراً

فجدَّ جَدُّه كأَنه صار جديداً.

قال: والعرب تقول مُلاَءةٌ جديدٌ، بغير هاءٍ، لأَنها بمعنى مجدودةٍ أَي

مقطوعة. وثوب جديد: جُدَّ حديثاً أَي قطع. ويقال للرجل إِذا لبس ثوباً

جديداً: أَبْلِ وأَجِدَّ واحْمَدِ الكاسِيَ. ويقال: بَلي بيتُ فلانٍ ثم

أَجَدَّ بيتاً، زاد في الصحاح: من شعر؛ وقال لبيد:

تَحَمَّلَ أَهْلُها، وأَجَدَّ فيها

نِعاجُ الصَّيْفِ أَخْبِيَةَ الظِّلالِ

والجِدَّةُ: مصدر الجَدِيدِ. وأَجَدَّ ثوباً واسْتَجَدَّه. وثيابٌ

جُدُدٌ: مثل سَريرٍ وسُرُرٍ. وتجدَّد الشيءُ: صار جديداً. وأَجَدَّه وجَدَّده

واسْتَجَدَّه أَي صَيَّرَهُ جديداً. وفي حديث أَبي سفيان: جُدَّ ثَدْيا

أُمِّك أَي قطعا من الجَدِّ القطعِ، وهو دُعاءٌ عليه. الأَصمعي: يقال

جُدَّ ثديُ أُمِّهِ، وذلك إِذا دُعِيَ عليه بالقطيعة؛ وقال الهذلي:

رُوَيْدَ عَلِيّاً جُدَّ ما ثَدْيُ أُمِّهِ

إِلينا، ولكن وُدُّهُمْ مُتنابِرُ

قال الأَزهري: وتفسير البيت أَن عليّاً قبيلة من كنانة، كأَنه قال

رُوَيْدَكَ عَلِيّاً أَي أَرْوِدْ بِهِمْ وارفق بهم، ثم قال جُدَّ ثديُ

أُمِّهِمْ إِلينا أَي بيننا وبينهم خُؤُولةُ رَحِمٍ وقرابةٌ من قِبَلِ

أُمِّهِم، وهم منقطعون إِلينا بها، وإِن كان في وِدِّهِمْ لنا مَيْنٌ أَي كَذِبٌ

ومَلَق. والأَصمعي: يقال للناقة إِنها لَمِجَدَّةٌ بالرَّحْلِ إِذا كانت

جادَّة في السير.

قال الأَزهري: لا أَدري أَقال مِجَدَّة أَو مُجِدَّة؛ فمن قال مِجَدَّة،

فهي من جَدَّ يَجِدُّ، ومن قال مُجِدَّة، فهي من أَجَدَّت.

والأَجَدَّانِ والجديدانِ: الليلُ والنهارُ، وذلك لأَنهما لا يَبْلَيانِ

أَبداً؛ ويقال: لا أَفْعَلُ ذلك ما اختلف الأَجَدَّانِ والجديدانِ أَي

الليلُ والنهارُ؛ فأَما قول الهذلي:

وقالت: لن تَرى أَبداً تَلِيداً

بعينك، آخِرَ الدَّهْرِ الجَديدِ

فإِن ابن جني قال: إِذا كان الدهر أَبداً جديداً فلا آخر له، ولكنه جاءَ

على أَنه لو كان له آخر لما رأَيته فيه.

والجَديدُ: ما لا عهد لك به، ولذلك وُصِف الموت بالجَديد، هُذَلِيَّةٌ؛

قال أَبو ذؤيب:

فقلتُ لِقَلْبي: يا لَكَ الخَيْرُ إِنما

يُدَلِّيكَ، للْمَوْتِ الجَديدِ، حَبابُها

وقال الأَخفش والمغافص الباهلي: جديدُ الموت أَوَّلُه. وجَدَّ النخلَ

يَجُدُّه جَدّاً وجِداداً وجَداداً؛ عن اللحياني: صَرَمَهُ. وأَجَدَّ

النخلُ: حان له أَن يُجَدَّ.

والجَدادُ والجِدادُ: أَوانُ الصِّرامِ. والجَدُّ: مصدرُ جَدَّ التمرَ

يَجُدُّه؛ وفي الحديث: نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن جَدادِ الليلِ؛

الجَدادُ: صِرامُ النخل، وهو قطع ثمرها؛ قال أَبو عبيد: نهى أَن تُجَدَّ

النخلُ ليلاً ونَهْيُه عن ذلك لمكان المساكين لأَنهم يحضرونه في النهار

فيتصدق عليهم منه لقوله عز وجل: وآتوا حقه يوم حصاده؛ وإِذا فعل ذلك ليلاً

فإِنما هو فارّ من الصدقة؛ وقال الكسائي: هو الجَداد والجِداد والحَصادُ

والحِصادُ والقَطافُ والقِطافُ والصَّرامُ والصِّرام، فكأَنَّ الفَعال

والفِعالَ مُطَّرِدانِ في كل ما كان فيه معنى وقت الفِعْلِ، مُشبَّهانِ في

معاقبتهما بالأَوانِ والإِوانِ، والمصدر من ذلك كله على الفعل، مثل

الجَدِّ والصَّرْمِ والقَطْفِ.

وفي حديث أَبي بكر أَنه قال لابنته عائشة، رضي الله تعالى عنهما: إِني

كنت نَحَلْتُكَ جادَّ عشرين وَسْقاً من النخل وتَوَدِّين أَنكِ خَزَنْتِهِ

فأَما اليوم فهو مال الوارث؛ وتأْويله أَنه كان نَحَلَها في صحته نخلاً

كان يَجُدُّ منها كلَّ سنة عشرين وَسْقاً، ولم يكن أَقْبَضها ما نَحَلَها

بلسانه، فلما مرض رأَى النحل وهو غيرُ مقبوض غيرَ جائز لها، فأَعْلَمَها

أَنه لم يصح لها وأَن سائر الورثة شركاؤها فيها. الأَصمعي: يقال لفلان

أَرض جادٌ مائة وَسْقٍ أَي تُخْرجُ مائةَ وَسْقٍ إِذا زرعت، وهو كلام

عربي. وفي الحديث: أَنه أَوصى بِجادٍّ مائة وَسْقٍ للأَشعريين وبِجادِّ مائةِ

وَسْقٍ للشَّيْبِيِّين؛ الجادُّ: بمعنى المجدود أَي نخلاً يُجَدُّ منه

ما يبلغ مائةَ وَسْقٍ. وفي الحديث: من ربط فرساً فله جادٌّ مائةٍ وخمسين

وسقاً؛ قال ابن الأَثير: كان هذا في أَوّل الإِسلام لعزة الخيل وقلتها

عندهم.

وقال اللحياني: جُدادَةُ النخل وغيره ما يُسْتأْصَل. وما عليه جِدَّةٌ

أَي خِرْقَةٌ. والجِدَّةُ: قِلادةٌ في عنق الكلب، حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

لو كنت كَلْبَ قَبِيصٍ كنتَ ذا جِدَدٍ،

تكون أُرْبَتُهُ في آخر المَرَسِ

وجَديدَتا السرج والرَّحْلِ: اللِّبْدُ الذي يَلْزَقُ بهما من الباطن.

الجوهري: جَديدَةُ السَّرْج ما تحت الدَّفَّتين من الرِّفادة واللِّبْد

المُلْزَق، وهما جديدتان؛ قال: هذا مولَّد والعرب تقول جَدْيَةُ

السَّرْجِ.وفي الحديث: لا يأْخذنَّ أَحدكم متاع أَخيه لاعباً جادّاً أَي لا

يأْخذْه على سبيل الهزل يريد لا يحبسه فيصير ذلك الهزلُ جِدّاً. والجِدُّ:

نقيضُ الهزلِ. جَدَّ في الأَمر يَجِدُّ ويَجُدُّ، بالكسر والضم، جِدّاً

وأَجَدَّ: حقق. وعذابٌ جِدٌّ: محقق مبالغ فيه. وفي القنوت: ونَخْشى عذابَكَ

الجِدَّ. وجَدَّ في أَمره يَجِدُّ ويَجُدُّ جَدّاً وأَجَدَّ: حقق.

والمُجادَّة: المُحاقَّةُ. وجادَّهُ في الأَمر أَي حاقَّهُ. وفلانٌ محسِنٌ

جِدّاً، وهو على جِدِّ أَمر أَي عَجَلَةِ أَمر. والجِدُّ: الاجتهادُ في

الأُمور. وفي الحديث: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إِذا جَدَّ في السَّير

جَمع بين الصَّلاتينِ أَي اهتمّ به وأَسرع فيه. وجَدَّ به الأَمرُ

وأَجَدَّ إِذا اجتهد. وفي حديث أُحُدٍ: لئن أَشهَدَني الله مع النبي، صلى الله

عليه وسلم، قتلَ المشركين ليَرَيَنَّ اللَّهُ ما أَجِدُّ أَي ما

أَجتهِدُ. الأَصمعي: يقال أَجَدَّ الرجل في أَمره يُجِدُّ إِذا بلغ فيه جِدَّه،

وجَدَّ لغةٌ؛ ومنه يقال: فلان جادٌّ مُجِدٌّ أَي مجتهد. وقال: أَجَدَّ

بها أَمراً أَي أَجَدَّ أَمرَه بها، نصبٌ على التمييز كقولك: قررْتُ به

عيناً أَي قرَّت عيني به؛ وقولهم: في هذا خطرٌ جِدُّ عظيمٍ أَي عظيمٌ

جِدّاً. وجَدَّ به الأَمرُ: اشتد؛ قال أَبو سهم:

أَخالِدُ لا يَرضى عن العبدِ ربُّه،

إِذا جَدَّ بالشيخ العُقوقُ المُصَمِّمُ

الأَصمعي: أَجَدَّ فلان أَمره بذلك أَي أَحكَمَه؛ وأَنشد:

أَجَدَّ بها أَمراً، وأَيقَنَ أَنه،

لها أَو لأُخْرى، كالطَّحينِ تُرابُها

قال أَبو نصر: حكي لي عنه أَنه قال أَجَدَّ بها أَمراً، معناه أَجَدَّ

أَمرَه؛ قال: والأَوّل سماعي، منه. ويقال: جدَّ فلانٌ في أَمرِه إِذا كان

ذا حقيقةٍ ومَضاءٍ. وأَجَدَّ فلانٌ السيرَ إِذا انكمش فيه. أَبو عمرو:

أَجِدَّكَ وأَجَدَّكَ معناهما ما لَكَ أَجِدّاً منك، ونصبهما على المصدر؛

قال الجوهري: معناهما واحد ولا يُتكلم به إِلا مضافاً. الأَصمعي:

أَجِدَّكَ معناه أَبِجِدّ هذا منك، ونصبُهما بطرح الباءِ؛ الليث: من قال

أَجِدَّكَ، بكسر الجيم، فإِنه يستحلفه بِجِدِّه وحقيقته، وإِذا فتح الجيم،

استحلفه بجَدِّه وهو بخته. قال ثعلب: ما أَتاك في الشعر من قولك أَجِدَّك، فهو

بالكسر، فإِذا أَتاك بالواو وجَدِّك، فهو مفتوح؛ وفي حديث قس:

أَجِدَّكُما لا تَقْضيانِ كَراكُما

أَي أَبِجِدِّ منكما، وهو نصب على المصدر. وأَجِدَّك لا تفعل كذا،

وأَجَدَّك، إِذا كسر الجيم استحلفه بِجِدِّه وبحقيقته، وإِذا فتحها استحلفه

بِجَدِّه وببخته؛ قال سيبويه: أَجِدَّكَ مصدر كأَنه قال أَجِدّاً منك،

ولكنه لا يستعمل إِلا مضافاً؛ قال: وقالوا هذا عربيٌّ جدًّا، نصبُه على

المصدر لأَنه ليس من اسم ما قبله ولا هو هو؛ قال: وقالوا هذا العالمُ جِدُّ

العالِمِ، وهذا عالِمٌ جِدُّ عالِمٍ، يريد بذلك التناهي وأَنه قد بلغ

الغاية فيما يصفه به من الخلال.

وصَرَّحْت بِجِدٍّ وجِدَّانَ وجِدَّاءَ وبِجِلْدانَ وجِلْداءَ؛ يضرب هذا

مثلاً للأَمر إِذا بان وصَرُحَ؛ وقال اللحياني: صرّحت بِجِدَّانَ

وجِدَّى أَي بِجِدٍّ. الأَزهري: ويقال صرّحت بِجِدَّاءَ غيرَ منصرف وبِجِدٍّ

منصرف وبِجِدَّ غير مصروف، وبِجِدَّانَ وبِجَذَّان وبِقِدَّان وبِقَذَّانَ

وبقِرْدَحْمَة وبقِذَحْمَة، وأَخرج اللبن رغوته، كل هذا في الشيء إِذا

وضَح بعد التباسه. ويقال: جِدَّانَ وجِلْدانَ صحراءَ، يعني برز الأَمر إِلى

الصحراء بعدما كان مكتوماً.

والجُدَّادُ: صغار الشجر، حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد للطرِمَّاح:

تَجْتَني ثامِرَ جُدَّادِه،

من فُرادَى بَرَمٍ أَو تُؤامْ

والجُدَّادُ: صِغارُ العضاهِ؛ وقال أَبو حنيفة: صغار الطلح، الواحدة من

كل ذلك جُدَّادةٌ. وجُدَّادُ الطلح: صغارُه. وكلُّ شيء تَعَقَّد بعضُه في

بعضٍ من الخيوط وأَغصانِ الشجر، فهو جُدَّادٌ؛ وأَنشد بيت الطرماح.

والجَدَّادُ: صاحب الحانوت الذي يبيع الخمر ويعالجها، ذكره ابن سيده، وذكره

الأَزهري عن الليث؛ وقال الأَزهري: هذا حاقُّ التصحيف الذي يستحيي من مثله

من ضعفت معرفته، فكيف بمن يدعي المعرفة الثاقبة؟ وصوابه بالحاءِ.

والجُدَّادُ: الخُلقانُ من الثياب، وهو معرّب كُداد بالفارسية. والجُدَّادُ:

الخيوط المعقَّدة يقال لها كُدَّادٌ بالنبطية؛ قال الأَعشى يصف حماراً:

أَضاءَ مِظَلَّتَه بالسرا

جِ، والليلُ غامرُ جُدَّادِها

الأَزهري: كانت في الخيوط أَلوان فغمرها الليل بسواده فصارت على لون

واحد. الأَصمعي: الجُدَّادُ في قول المسيَّب

(* قوله «الأصمعي الجدَّاد في

قول المسيَّب إلخ» كذا في نسخة الأصل وهو مبتدأ بغير خبر وان جعل الخبر

في قول المسيب كان سخيفاً) بن عَلس:

فِعْلَ السريعةِ بادَرتْ جُدَّادَها،

قَبْلَ المَساءِ، يَهُمُّ بالإِسراعِ

السريعة: المرأَة التي تسرع. وجَدودٌ: موضع بعينه، وقيل: هو موضع فيه

ماء يسمى الكُلابَ، وكانت فيه وقعة مرتين، يقال للكُلابِ الأَوّلِ: يَوْمُ

جَدود وهو لِتغْلِب على بكرِ بن وائل؛ قال الشاعر:

أَرى إِبِلِي عافَتْ جَدودَ فلم تَذُقْ

بها قَطْرَةً، إِلاَّ تَحِلَّةَ مُقْسِمِ

وجُدٌّ: موضع، حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فلو أَنها كانت لِقاحِي كثيرةً،

لقد نَهِلتْ من ماءِ جُدٍّ وَعلَّتِ

قال: ويروى من ماء حُدٍّ، هو مذكور في موضعه.

وجَدَّاءُ: موضع؛ قال أَبو جندب الهذلي:

بَغَيْتُهُمُ ما بين جَدَّاءَ والحَشَى،

وأَوْرَدْتُهُمْ ماءَ الأُثَيْلِ وعاصِمَا

والجُدْجُدُ: الذي يَصِرُّ بالليل، وقال العَدَبَّس: هو الصَّدَى.

والجُنْدُبُ: الجُدْجُدُ، والصَّرصَرُ: صَيَّاحُ الليل؛ قال ابن سيده:

والجُدْجُدُ دُوَييَّةٌ على خِلقَةِ الجُنْدُبِ إِلا أَنها سُوَيْداءُ قصيرة،

ومنها ما يضرب إِلى البياض ويسمى صَرْصَراً، وقيل: هو صرَّارُ الليلِ وهو

قَفَّاز وفيه شَبه من الجراد، والجمع الجَداجِدُ؛ وقال ابن الأَعرابي: هي

دُوَيبَّةٌ تعلَقُ الإِهابَ فتأْكلُه؛ وأَنشد:

تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرجالِ بِفاحِمٍ

غُدافٍ، وتَصطادينَ عُشّاً وجُدْجُدا

وفي حديث عطاء في الجُدْجُدِ يموت في الوَضوءِ قال: لا

بأْس به؛ قال: هو حيوان كالجراد يُصَوِّتُ بالليل، قيل هو الصَّرْصَرُ.

والجُدجُدُ: بَثرَة تخرُج في أَصل الحَدَقَة. وكلُّ بَثْرَةٍ في جفنِ

العين تُدْعى: الظَّبْظاب. والجُدْجُدُ: الحرُّ؛ قال الطرمَّاح:

حتى إِذا صُهْبُ الجَنادِبِ ودَّعَتْ

نَوْرَ الربيع، ولاحَهُنَّ الجُدْجُدُ

والأَجْدادُ: أَرض لبني مُرَّةَ وأَشجعَ وفزارة؛ قال عروة بن الورد:

فلا وَأَلَتْ تلك النفُوسُ، ولا أَتَتْ

على رَوْضَةِ الأَجْدادِ، وَهْيَ جميعُ

وفي قصة حنين: كإِمرار الحديد على الطست

(* قوله «على الطست» وهي مؤنثة

إلخ كذا في النسخة المنسوبة إلى المؤلف وفيها سقط. قال في المواهب:

وسمعنا صلصلة من السماء كإمرار الحديد على الطست الجديد. قال في النهاية وصف

الطست وهي مؤنثة بالجديد وهو مذكر اما لأن تأنيثها إلخ)، وهي مؤنثة

بالجديد، وهو مذكر إِما لأَن تأْنيثها غير حقيقي فأَوله على الإِناء والظرف،

أَو لاءن فعيلاً يوصف به المؤنث بلا علامة تأْنيث كما يوصف المذكر، نحو

امرأَة قتيل وكفّ خَضيب، وكقوله عز وجل: إن رحمة الله قريب. وفي حديث

الزبير: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له: احبس الماء حتى يبلغ الجَدَّ،

قال: هي ههنا المُسَنَّاةُ وهو ما وقع حول المزرعة كالجدار، وقيل: هو لغة

في الجدار، ويروى الجُدُر، بالضم. جمع جدار، ويروى بالذال وسيأْتي ذكره.

جدد
: ( {الجَدّ: أَبو الأَبِ وأَبو الأُمّ) ، مَعْرُوف. (ج} أَجدادٌ {وجُدُودٌ} وجُدُودَةٌ) ، وهاذه عَن الصغانيّ، قَالَ: هُوَ مثْل الأُبُوّة والعُمومة.
(و) فلانٌ صاعِدُ {الجَدّ، مَعْنَاهُ (البَخْتُ والخَطّ) فِي الدُّنيا. وفلانٌ ذُو جَدَ فِي كَذَا، أَي ذُو حَظَ. وَفِي حَدِيث الْقِيَامَة (وإِذا أَصحابُ الجَدِّ مَحْبُوسُونَ) ، أَي ذَوُو الحَظّ والغِنَى فِي الدُّنْيَا، وَفِي الدعاءِ: (لَا مانِعَ لما أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنك الجَدُّ) ، أَي من كَانَ لَهُ حَظٌّ فِي الدُّنيا لم يَنفعْه ذالك مِنْهُ فِي الْآخِرَة. والجمْع أَجْدادٌ} وأَجُدٌّ {وجُدُودٌ، عَن سِيبَوَيْهٍ. ورَجلٌ مَجْدُودٌ: ذُو جَدِّ.
(و) الجَدُّ: (الحُظْوَة والرِّزْق) ، وَيُقَال: لفُلانٍ فِي هاذا الأَمرِ جَدٌّ، إِذا كَانَ مَرْزوقاً مِنْهُ، قَالَه أَبو عبيد. وَعَن ابنِ بُزُرْج: يُقَال: هم} يَجَدُّون بهم ويَحَظُّونَ بهم، أَي يَصِيرونَ ذَوِي حَظَ وغِنًى. وَتقول: {جَدِدْتَ يَا فُلاَنُ، أَي صِرْت ذَا} جَدٍّ، فأَنت {جَديدٌ: حَظِيظٌ،} ومَجدودٌ: محظوظٌ، وَعَن ابْن السِّكّيت {وجَدِدْت بالأَمرِ} جَدًّا: حَظِيتَ بِهِ، خَيراً كَانَ أَو شَرًّا.
(و) الجَدُّ: (العَظْمَة) ، وَفِي التَّنْزِيل، {7. 027 واءَنه تَعَالَى جد رَبنَا} (الْجِنّ: 3) قيل: {جَدُّه: عَظَمتُه، وَقيل: غِنَاه. وَقَالَ مُجاهدٌ:} جَدُّ رَبِّنا: جَلالُ رَبِّنا وَقَالَ بَعضهم: عَظمةُ رَبِّنا، وهما قَريبانِ من السَّوَاءِ. وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ تبارَكَ اسْمُكَ وتَعَالَى {جَدُّك) أَي علاَ جَلالُكَ وعَظَمتُك.} والجَدّ. الحَظّ والسعادَةُ والغِنَى. وَفِي حدِيث (أَنَسٍ) أَنه (كانَ الرَّجُلُ مِنّا إِذا حَفِظَ البَقرةَ وآلَ عِمرانَ زَرْع الشَّعير سوَاءً، وَله سُنْبلة كسُنْبلة الدُّخْنَةِ، فِيهَا حَبٌّ صِغارٌ أَصغَرُ من الخَرْدَل أُصيْفِرُ، وَهِي مَسمَنَةٌ لِلْمَالِ جِدًّا، عَن أَبي حنيفَة.
(وأُبَّدَةُ، كقُبَّرةٍ: د، بالأَندُس) وصَرَّح الْحَافِظ ابنُ حَجر كالحافظ الذَّهبيّ وَغَيرهمَا بأَنّ دَال أُبَّدة مُعْجمَة، وصَرَّحَ بِهِ البدْر الدّمامينيّ فِي (حَواشِي المغنِي) . قلت: وَفِي (لُبّ اللُّباب) و (التكملة) إِهمال الدَّال للمصنّف.
(ومَأْبِدٌ كمَسجِدٍ: ع) بالسَّرَاة، وَهُوَ جَبَلٌ، (وغلِطَ الجَوهريُّ فَذكره فِي (ميد) ، وَقد سَبقَه فِي هاذتا التغليط الصّاغانيّ فِي (التكملة) ، وَقد ضبط بالتحتيّة على مَا ذَهبَ إِليه الجوهريّ فِي (المعجم) وَفِي (المراصد) ، فَلَا غلطَ كَمَا هُوَ ظاهرٌ، (وتَصحَّفَ عَلَيْهِ فِي الشِّعر الَّذِي أَنشدَه أَيضاً) ، كَمَا سيأْتي إِنشاده فِي ميد، إِنْ شاءَ الله تَعَالَى، لأَبي ذُؤَيب الهُذليّ. وَقد يُقَال: قد رُوِيَ بهما، فَلَا غَلَطَ وَلَا وَهَم.
(و) أَبِدَ الرَّجلُ و (تَأَبَّدَ: تَوحَّشَ. و) تأَبَّد (المَنْزِلُ: أَقْفَرَ) وأَلِفَتْه الوُحُوشُ. (و) تأَبَّدَ (الوَجْهُ: كَلِفَ) ونَمِشَ. (و) تأَبَّدَ (الرَّجلُ: طالتْ غُرْبَتُه) ، وَفِي نُسخة: عُزْبَته، بالعَيْن الْمُهْملَة والزّاي، وَهُوَ الصَّوَاب، (وقَلَّ أَرَبُهُ) ، أَي حاجتُه (فِي النِّساءِ) ، وَلَيْسَ بتصحيف تأَبَّلَ، قَالَه الصّاغانيّ.
(وأَبَدَت البَهِيمةُ تَأْبِدُ) ، بِالْكَسْرِ، (وتَأْبُدُ) ، بالضّمّ (: تَوَحَّشَت) ، وَكَذَا تأَبَّدَتْ. (و) أَبَدَ (بالمَكَانِ يَأْبِدُ) ، بِالْكَسْرِ، (أُبُوداً) ، بالضّمّ (: أَقامَ) بِهِ وَلم يَبرَحْهُ. وأَبَدْت بِهِ آبُدُ أُبُوداً، كذالك (و) من المَجاز: أَبَدَ (الشَّاعرُ) يَأْبِدُ أَبُوداً، إِذا (أَتَى بالعَويصِ فِي شِعرِه) وَهِي الأَوابدُ والغرائبُ (وَمَا لَا يُعرَف مَعناهُ) على بادِىءِ الرَّأْي.
و (نَاقَةٌ مُؤبَّدة، إِذا كَانَتْ وَحْشِيَّةً مُعتاصَةً) ، من التأَبُّد وَهُوَ التّوحُّش.
(والتَّأْبِيد: التَّخْلِيد) ، وَيُقَال وَقَفَ فُلانٌ أَرضَه وَقْفاً مُؤبَّداً، إِذا جعَلَها حَبِيساً لَا تباعُ وَلَا تُورَث.
(و) من المَجاز: جاءَ فُلانٌ بآبِدة، {أَجُدُّه، بالضّمّ،} جَدًّا، قطَعْته. وحَبْلٌ {جَدِيدٌ: مَقطوعٌ. قَالَ:
أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَن يَبِيدَا
وأَمسَى حَبْلُهَا خَلَقاً} جَديدَا
قَالَ شَيخنَا: وظاهرُ هاذا البَيتِ كالمتناقِض، وَهُوَ فِي (الصّحاحِ) (اللِّسَان) . وأَورده أَهل المعانِي، انْتهى.
وَمِنْه مِلْحَفَةٌ {جَديدٌ، بِلَا هَاءٍ، لأَنّها بمعنَى مفعُولَة.
(و) عَن ابْن سَيّده: يُقَال: مِلْحَفَةٌ} جَدِيدٌ {وجَديدةٌ، و (ثَوْبٌ جَديدٌ كَمَا} جَدَّهُ الحائكُ) ، وَهُوَ فِي معنى مَجدود، يُرَاد بِهِ حِين جَدّه الحائطُ، أَي قَطَعه. وَيُقَال: ثَوبٌ {جَدِيدٌ: قِطَعَ حَديثاً (ج} جُدُدٌ كسُرُرٍ) ، بضمّتين، كقَضيب وقُضُبٍ، قَالَه ابْن قُتَيْبة وَنَقله ثَعلب. وحَكَى فتْح الدالِ أَيضاً أَبو زيد وأَبو عُبيد عَن بعض الْعَرَب، وحكَى المبرّد الْوَجْهَيْنِ، والأَكثرون على الضّمّ.
(و) {الجَدُّ، بِالْفَتْح: (صِرَامُ النَّخْلِ) وَقد} جَدّه {يَجُدّه} جَدًّا، ( {كالجِدَاد) ، بِالْكَسْرِ، (} والجَدَاد) ، بِالْفَتْح، عَن اللِّحْيَانيّ. وَقيل الحِدَاد بمهملتين قطْع النّخل خاصّة، وبمعجمتين قطع جَمِيع الثِّمار على جِهَة الْعُمُوم، وَقيل هما سَواءٌ.
( {وأَجَدَّ) النّخْلُ: (حَانَ) لَهُ (أَن} يُجَدَّ) . وَفِي (اللِّسَان) : {والجِدَاد أَوَانُ الصِّرَامِ. وَقَالَ الكسائيّ: هُوَ} الجِدَاد {والجَدَادُ، والحِصَاد والحَصَاد، والقِطَاف والقَطَاف والصِّرام والصَّرام.
(و) } الجُدُّ، (بالضّمّ: ساحلُ البَحْرِ) المتّصل (بمكّةَ) زيدت شَرفاً ونَواحيها ( {كالجُدَّة) بالهَاءِ.
(} وجُدّةُ) بِلَا لَام: اسمٌ (لموضعٍ بعَينِهِ مِنْهُ) ، أَي من سَاحل الْبَحْر. وَفِي حَدِيث ابْن سِيرِين (كَانَ يخْتَار الصَّلاةَ على {الجُدِّ إِنْ قَدَرَ عَلَيْه) . قَالَ ابْن الأَثير: الجُدّ بالضّمّ: شاطىء النّهر،} والجُدّة أَيضاً، وَبِه سُمِّيَت المدينةُ الّتي عِنْد مَكَّةَ جُدَّة. قلت: وَهِي الْآن مدينةٌ مشهورةٌ مَرْسَى السُّفنِ الْوَارِدَة من مِصْرَ والهِنْدِ واليمن والبَصْرة وَغَيرهَا. 6 قَالَ شَيخنَا: واختُلِف فِي سَبَب تَسميتها {بجُدّة، فَقيل لكَونهَا خُصَّت من جُدَّة الْبَحْر، أَي شاطئه. وَقيل سُمّيَت بجُدّة بن جَرْم بن رَبَّان لأَنّه نَزَلها، كَمَا فِي (الرَّوْض) للسُهَيْليّ، وَقيل غير ذالك. وَقَالَ البَكْريّ فِي (المعجم) : الصَّوَاب أَنّه هُوَ الَّذِي سُمِّيَ بهَا، لولادته فِيهَا.
(و) الجُدُّ بالضّمّ: (جانبُ كلِّ شيْءٍ و) الجُدّ أَيضاً (، السِّمَنُ، والبُدْنُ) ، نَقله الصغانيّ (وثَمَرٌ كثَمَرِ الطَّلْح) ، وَهُوَ الجُدَادة، وسيتأْتي قَرِيبا. (و) الجُدّ (البِئر) الّتي تكون (فِي مَوضعٍ كثيرِ الكَلإِ) ، قَالَ الأَعشَى يُفضِّل عَامِرًا على عَلْقمة:
مَا جُعِل الجُدُّ الظَّنُونُ الّذي
جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ المَاطِر
مِثْل الفُرَاتيّ إِذا مَا طَمَى
يَقْذُف بالبُوصِيّ والمَاهرِ
(و) الجُدّ: (البِئر المُغْزِرَة، و) قيل هِيَ (القَلِيلةُ الماءِ، ضِدٌّ. و) الجُدّ (الماءُ القَلِيل، و) قيل هُوَ (الماءُ فِي طَرَفِ فَلاَةٍ. و) قَالَ ثَعْلَب: هُوَ الماءُ (القديمُ) ، وَبِه فسِّر قَول أَبي محمّد الحَذْلميّ:
تَرْعَى إِلى جُدَ لَهَا مَكِينِ
وَالْجمع من ذالك كلِّه أَجدادٌ.
(و) الجِدَّ (بِالْكَسْرِ: الاجتِهَادُ فِي الأَمْرِ) ، وَقد جَدّ بِهِ الأَمْرُ إِذا اجتهدَ. وفُلانٌ} جادٌّ مجتهِد. وَفِي حَدِيث أُحُدٍ (لَئِن أَشْهَدَني اللَّهُ معَ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقَتْلَ المشرِكِينَ ليَرَيَنَّ اللَّهُ مَا {أَجِدُّ) ، أَي أَجتهد. (و) الجِدُّ (نَقِيضُ الهَزْل) ، وَفِي الحَدِيث: (لَا يَأْخُذنَّ أَحدُكُم مَتاعَ أَخيه لاعباً} جادًّا) ، أَي لَا يأْخذْه على سَبِيل الهَزل فيَصير جِدًّا. (وَقد جَدَّ) فِي الأَمر (يَجِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، (ويَجُدُّ) ، بالضّمّ، جَدًّا، (! وأَجَدَّ) يُجِدّ: اجتهدَ وحَقَّقَ وَكَذَا جَدَّ بِهِ الأَمرُ وأَجَدّ، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ الأَصمعيّ: أَجدَّ الرَّجلُ فِي أَمرِه يُجدّ، إِذا بَلَغَ فِيهِ جِدَّه، وَجَدَّ لُغَة، وَمِنْه يُقال فُلانٌ جادٌّ {مُجِدُّ، أَي مَجتهد. وَقَالَ: أَجَدَّ يُجِدّ، إِذا صارَ ذَا جِدَ واجتهاد.
(و) الجِدُّ: (العَجَلَةُ) . وفلانٌ على جِدِّ أَمْرٍ، أَي عَجَلةِ أَمْرٍ. وَهُوَ مَجاز. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِذا جدَّ فِي السَّيْرِ جَمَعَ بينَ الصَّلاتَين) ، أَي اهتمَّ بِهِ وأَسرَعَ فِيهِ. (و) } الجِدُّ: (التَّحْقِيقُ) ، وَقد {جَدّ} يَجِدّ {وَيجُدُّ} وأَجَدَّ إِذا حَقَّقَ. (و) الجِدّ (المُحقَّقُ المبالَغُ فِيهِ) ، وَبِه فُسِّر دَعاءُ القُنُوت (ونَخْشَى عذابَك الجِدَّ) .
(و) الجِدّ: (وَكَفَانُ البَيْتِ) ، وَقد ( {جَدَّ} يَجِدُّ) ، بِالْكَسْرِ فَقَط، وَهُوَ نصُّ ابْن الأَعرابيّ، كَمَا تقدّم.
( {والجَدَّة) ، بِالْفَتْح: (أُمُّ الأُمِّ وأُمُّ الأَبِ) ، معروفَة، وجمْعها جَدّاتٌ.
(و) الجُدَّة، (بالضّمّ: الطَّرِيقَةُ) من كلِّ شيْءٍ، وَهُوَ مَجاز، والجمْع} جُدَدٌ، كصُرَد. {والجُدَّة: الطَّريقة فِي السَّمَاءِ والجَبلِ. قَالَ الله تَعَالَى: {} جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ} (فاطر: 27) أَي طَرائقُ تُخَالِف لَونَ الجَبَل. وَقَالَ الفرّاءُ: {الجُدَد الخِطَط والطُّرُق. وَقَالَ الفرّاءُ: الجُدَد الخِطَط والطُّرُق تكون فِي الجِبَال بِيضٌ وسُودٌ وحُمْر، واحدُها جُدّة.
(و) } الجُدَّة من كل شيْءٍ (العَلاَمَةُ) ، وَهَذِه عَن ثَعْلَب. (و) فِي (الصّحاح) : الجُدَّةُ (الخُطَّةُ) الّتي (فِي ظَهْرِ الحِمَارِ تُخَالِف لَونَه) . وأَنشد الفرّاءُ قَولَ امرء الْقَيْس:
كأَنَّ سَرَاتَه وحُدّةَ مَتْنِه
كَنَائنُ يَجْرِي فَوقَهنَّ دَلِيصُ
(و) جُدَّةُ: (ع) على السَّاحل.
(و) من المَجاز: يُقَال: (رَكِبَ) فُلانٌ ( {جُدّة) من (الأَمرِ، إِذا رَأَى فِيهِ رَأْياً) ، كَذَا قَالَه الزّجّاج.
(و) الجِدَّة، (بِالْكَسْرِ: قِلاَدةٌ فِي عُنُقِ الكَلْبِ) ، جمْعه جِدَدٌ، حَكَاهُ ثَعْلَب وأَنشد:
لَو كُنْتَ كلْبَ قَنيص كُنْتَ ذَا} جِدَدٍ
تَكون أُرْبَتُه فِي آخِرِ المَرَسِ (و) {الجِدّة، بِالْكَسْرِ: (ضدُّ البِلَى) ، قَالَ أَبو عليّ وَغَيره: (جَدّ) الثَّوبُ والشيْءُ (} يَجِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، (فَهُوَ {جَدِيدٌ) ، والجمْع} أَجِدّةٌ {وجُدَدٌ} وجُدَدٌ. ( {وأَجَدَّه) أَي الثَّوبَ (} وجَدّدَه {واستَجَدَّه: صَيَّرَه) أَو لَبِسَه (} جَدِيداً، {فتَجدَّدَ) ، وأَصْلُ ذالك كُلّه القَطْع، فأَمَّا مَا جاءَ مِنْهُ فِي غير مَا يَقْبَل القَطْعَ فعلَى المثَل بذالك، وَيُقَال للرَّجل إِذا لبس ثَوباً جَدِيدا: أَبْلِ} وأَجِدَّ واحْمَدِ الكاسِيَ.
(و) قَوْلهم: (أَجَدَّ بهَا أَمْراً، أَي أَجَدَّ أَمرَهُ بهَا) ، نُصبَ على التَّمييز، كقَولك: قَررْتُ بِهِ عَيناً، أَي قَرَّتْ عَيْني بِهِ وَعَن الأَسمعيّ أَجَدّ فُلانٌ أَمرَه بذِّلك، أَي أَحْكمَه. وأَنشد:
أَجَدَّ بهَا أَمْراً وأَيْقَنَ أَنَّه
لَهَا أَو لأُخْرَى كالطَّحينِ تُرَابُهَا
قَالَ أَبو نَصْر: حُكِيَ لي عَنهُ أَنه قَالَ: أَجَدَّ بهَا أَمراً، مَعنا أَجَدَّ أَمْرَه. قَالَ: والأَوّل سماعِي مِنْهُ، وَيُقَال: جَدَّ فُلان فِي أَمْرِه، إِذا كَانَ ذَا حَقِيقَةٍ ومَضاءٍ. وأَجدَّ فلانٌ السَّيْرَ، إِذا انكمشَ فِيهِ، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(و) الجُدّادُ، (كرُمّان: خُلْقَانُ الثِّيَابِ) ، معرّب كُداد بالفارسيّة جَزَمَ بِهِ الجوهَرِيّ. (و) الجُدّاد: (كُلُّ مُتعقِّدٍ بعضُه فِي بعضٍ من خَيطٍ أَو غُصْن) . قَالَ الطِّرِمّاح:
تَجْتَنِي ثامِرَ جدّادِهِ
مِنْ فُرَادَى بَرَمٍ أَو تُؤَامِ
(و) {الجُدَّاد: (الجِبَال الصِّغارُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و، وَبِه فَسّرَ قَولَ الطِّرِمّاح السَّابِق، قَالَ: أَي تَجْتَنِي جُدّادَ هاذه الأَرضِ، وَفِي بعض النُّسخ حِبال: بالحاءِ، وَهُوَ تصحيفٌ.
(و) } الجَدّادُ: (ككَتَّانٍ: بائعُ الخَمْرِ) ، أَي صَاحب الحانُوتِ الَّذِي يَبِيع الخَمْرَ، (ومُعَالِجُهَا) ، ذَكَرَه ابْن سَيّده. وذَكرَه الأَزهريُّ عَن اللَّيث. وَقَالَ الأَزهريُّ: هَذَا حاقُّ التَّصْحِيفِ الّذي يَستَحِي مِن مِثله مَنْ ضَعُفَت مَعرفتُه، فَكيف بِمن يَدَّعِي المعرفةَ الثاقبةَ وَصَوَابه بالحاءِ.
(و) {الجِدَاد، (ككِتَاب: جمْع جَدُودٍ) كقِلاَص وقَلُوص (للأَتانِ السَّمِينَة) ، قَالَه أَبو زيد. قَالَ الشّمّاخ: قَالَه أَبو زيد. قَالَ الشّمّاخ:
كأَنَّ قُتُودي فَوقَ جأْبٍ مُطَرَّدٍ
من الحُقْب لاحَتْه الجِدَادُ الغوارزُ
(} والجَديدَانِ {والأَجَدّانِ: اللَّيلُ والنَّهَار) ، وذالك لأَنّهما لَا يَبلَيانِ أَبداً. وَمِنْه قَول ابْن دُريد فِي الْمَقْصُورَة.
إِنَّ} الجَدِيدَيْن إِذا مَا اسْتَوْلَيَا
على جَدِيدٍ أَدَّيَاه للْبِلَى
( {والجَدْجَدُ) كفَدْفَد: (الأَرْضُ) الملساءُ، والغَليظة، وَفِي (الصّحاح) (الصُّلْبَةُ المُستوِيَة) . وأَنشد لابْن أَحمرَ الباهليّ:
يجني بأَوظِفَةٍ شِدَادٍ أَسْرُهَا
صُمِّ السَّنَابكِ لَا تَقِي} بالجَدْجَدِ
وَقَالَ أَبو عَمرٍ و: {الجَدْجَدُ: الفَيْفُ الأَملسُ.
(و) الجُدجُد، (كهُدْهُد: طُوَيْئرٌ) ، تَصغير طَائِرٍ، يَصِرُّ باللَّيْل. وَقَالَ العَدَبَّسُ: هُوَ الصَّدَى، والجُنْدب:} الجُدْجُد. والصَّرْصَر: صَيَّاحُ اللَّيلِ، وَقيل هُوَ صَرّارُ اللَّيلِ. وَهُوَ قَفّازٌ وَفِيه (شِبْه) من (الجَرَاد) ، والجمْع الجَدَاجِد. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: هِيَ دُوَيْبَّة تَعْلَقُ الإِهَابَ فتأْكلُه. (و) الجُدْجُد: (بَثْرَةٌ تَخرُجُ فِي أَصْل الحَدَقة) . وكلُّ بَثْرَةٍ فِي جَفْنِ العَين تُدْعَى الظَّبْظَاب. قَالَ شَيخنَا: قَالُوا: هَذَا إِطلاقُ بني تَميم، وقَول العامّةِ كُدْكُد غلطٌ، قَالَه الجَواليقيّ، قَالَ ورَبيعةُ تُسمِّيهَا القَمَع.
(و) عَن ابْن سَيّده: الجُدْجُد: (دُوَيْبَّةٌ كالجُنْدَبِ) إِلاّ أَنّها سُويداءُ قَصِيرَة، وَمِنْهَا مَا يَضْرِبُ إِلى الْبيَاض وَيُسمى صَرْصراً. (و) الجُدْجُد (: الحِرُ العَظِيمُ) ، وَهُوَ تَصحيف فاحشٌ والصّواب (الحَرُّ) ؛ كَذَا فِي كُتب الْغَرِيب. وأَنشد للطِّرِمّاح:
حتَّى إِذا صُهْبُ الجَنادبِ وَدَّعَتْ
نَوْرَ الرَّبيعِ ولاَحَهُنَّ الجُدْجُدُ
( {والجَدَّاءُ) : المرأَةُ (الصَّغِيرةُ الثَّدْيِ) وَفِي حَدِيث عليَ فِي صِفة امرأَة (قَالَ: إِنها} جَدَّاءُ) أَي قَصيرةُ الثَّدْيَينِ. (و) الجَدَّاءُ من الغَنَم والإِبِل (المَقْطُوعَةُ الأُذُنِ. و) قيل: الجَدّاءُ من كُلِّ حَلُوبة (: الذَّاهِبةُ اللَّبَنِ) عَن عَيْبٍ. {والجَدُودَة: القليلةُ اللَّبَن من غَيرِ عَيبٍ. والجمْع} جدائدُ {وجِدَادٌ. (و) الجَدّاءُ: (الفَلاةُ بِلَا ماءٍ) . ومَفَازةٌ جَدّاءُ: يابسةٌ. قَالَ:
وجَدَّاءَ لَا يُرْجَى بهَا ذُو قَرَابَةٍ
لِعَطْفٍ وَلَا يَخشَى السُّمَاةَ رَبِيبُها
السُّمَاة: الصَّيَّادون. ورَبِيبُها: وَحْشُهَا، قَالَه أَبو عليّ الْفَارِسِي.
(و) جَدْاءُ: (ة، بالحِجاز) ، قَالَ أَبو جُنْدَبٍ الهُذَليّ:
بَغَيتُهُم مَا بينَ جَدّاءَ والحَشَى
وأَورَدْتُهمْ ماءَ الأُثَيْلِ وعاصِمَا
(و) فِي (التَّهْذِيب) ، وَقَوْلهمْ: (صَرَّحَت} جِدّاءُ) ، غير منصرف، ( {وبجِدٍّ) ، منصرف، (} وبجِدَّ، ممنوعَةً) من الصّرْف، (! وبِجِدَّانَ) ، بِالدَّال الْمُهْملَة، وبجِذّانَ، بِالْمُعْجَمَةِ، وأَورده حَمْزَة فِي أَمثاله، وبقِدّانَ وبقِذّانَ وبجِلْدَانَ وجِلْدَا، والأَخيران من مجمع الأَمثال. وبقِرْدَحْمَةَ وبقِرْذَحْمَةَ. وأَخْرَجَ اللَّبَنُ رغوتَه، كلّ ذَلِك (يُقَال فِي شيْءٍ وَضَحَ بعدَ الْتباسِهِ) ، ويقَال جِلْذَان وجِلْدَان صحراءُ. يَعنِي بَرَزَ الأَمرُ إِلى الصحراءِ بَعْدَمَا كَانَ كتوماً، كَذَا فِي (اللّسَان) . قَالَ الصغانيّ: (وَهُوَ على الْجُمْلَة اسمُ مَوْضعٍ بِالطَّائِف لَيِّن مُستوٍ كالرَّاحَة لَا حَجَر) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب (لَا خَمَرَ) ، كَمَا هُوَ بخطّ الصاغانيّ (فيهِ يُتَوارَى بِهِ. والتاءُ) فِي صَرَّحَتْ (عبَارَة عَن القصَّة أَو الخُطَّة) ، كأَنّه قِيل: صَرّحَت القِصَّة أَو الخُطّةُ أَو نَحْو ذالك مِمَّا يَقتضيه المقامُ. قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ مأْخُوذٌ من كَلَام الميدانيّ.
(و) عَن ابْن السِّكِّيت: (الجَدُودُ) ، بالفتْح: (النَّعْجَةُ) الّتي (قَلَّ لَبنُها) من غير بأْسٍ وَيُقَال للعَنْز: مَصُورٌ وَلَا يُقَال جَدُودٌ.
(و) جَدُود: (ع) بعَيْنه من أَرض تَميم، قَريب من حَزْن بني يَربوع بن حَنظَلَةَ، على سَمْتِ اليَمامة، فِيهِ ماءٌ يُسمَّى الكُلاَب، وكانتْ فِيهِ وَقْعَةٌ مرّتين يُقَال للكُلاَب الأَوّلِ يومُ جَدُود، وَهي لتَغلِبَ على بَكْرِ بن وائِلٍ، قَالَ الشاعِر:
أَرَى إِبِلي عَافَتْ جَدُودَ فَلَم تَذُقْ
بهَا قَطْرَةً إِلاّ تَحِلّةَ مُقْسِمِ
( {وتَجَدَّدَ الضَّرْعُ: ذَهَبَ لَبَنُه) ، قَالَ أَبو الهيْثَم: ثَدْيٌ أَجَدُّ، إِذَا يَبِس. وجَدَّ الثّديُ والضَّرعُ وَهُوَ يَجَدُّ جَدَداً.
(والجَدَدُ، محرّكةً) : وَجْهُ الأَرض، وَقد تقدّم، و (مَا اسْتَرقَّ من الرَّمْلِ) وانحَدَرَ. وَقَالَ ابْن شُميل: الجَدَدُ: مَا استوَى من الأَرضِ وأَصحَرَ. قَالَ والصَّحْرَاءُ} جَدَدٌ، والفضاءُ جَدَدٌ لَا وَعْثَ فِيهِ وَلَا جَبَلَ وَلَا أَكَمَةَ، وَيكون وسعاً وقَليلَ السَّعَةِ، وَهِي أَجْدادُ الأَرضِ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ (كَانَ لَا يُبالِي أَن يُصلِّيَ فِي المكانِ الجَدَدِ) أَي المستوِي من الأَرض.
(و) الجَدَدُ: (شِبْهُ السِّلْعَة بعُنُقِ البَعِير. و) الجَدَد: (الأَرضُ الغَليظَةُ) ، وقِيل: الأَرضُ الصُّلْبَة، وَقيل: (المسْتَوِيَة) ، وَفِي المثَل (مَن سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العِثَارَ) ، يُرِيد: مَن سَلَكَ طَريقَ الإِجماعِ. فكَنَى عَنهُ بالجَدَد.
(وأَجَدَّ: سَلَكَها) ، أَي الجَدَدَ، أَو صَار إِليها.
وأَجَدَّ القَوْمُ عَلَوْا جديدَ الأَرضِ، أَو رَكِبوا جَدَدَ الرَّمْل. وأَنشد ابْن الأَعرابيّ.
{أَجْدَدْنَ واسْتَوَى بهنَّ السَّهْبُ
وعارَضَتْهنَّ جَنُوبٌ نَعْبُ
(و) أَجَدَّ (الطَّرِيقُ) ، إِذا (صَارَ جَدَداً) .
(و) قَالُوا: هاذا عربيٌّ جِدًّا، نَصبُه على الْمصدر، لأَنّه لَيْسَ من اسمِ مَا قبله وَلَا هُوَ هُوَ. وَقَالُوا: هَذَا العالِم جِدُّ العالِمِ، وهاذا (عالِمٌ جِدُّ عالِمٍ، بِالْكَسْرِ) ، أَي (مُتَنَاهٍ بالِغُ الغايَةِ) فِيمَا يُوصَفُ بِهِ من الخِلال.
(} وجَادَّهُ) فِي الأَمر {مُجادَّةً (حاقَقَه) وأَجدَّ حَقُقَ، وَقد تَقَدّم.
(وَمَا عَلَيْهِ جُدَّة، بِالْكَسْرِ والضّمّ) ، أَي (خِرْقَةٌ) . وحكَى اللِّحْيَانيّ: أَصبَحَت ثيابُهم خُلْقَاناً، وخَلقُهُم جُدُداً. أَرادَ: وخُلقَانهم} جُدُداً فَوضع الواحدَ مَوضِع الجمْع.
(! وأَجَدَّتْ قَرُونِي مِنْهُ) ، بالفَتْ، أَي نفْسي، إِذا أَنتَ (تَرَكْتَهُ) .
(والجَدِيد) : مَا لَا عَهْدَ لَك بِهِ، ولذالك وُصِفَ (المَوْتُ) بالجديد، هُذليّة. قَالَ أَبو ذُؤيب:
فقُلْتُ لقَلْبِي يَا لَكَ الخَيْرُ إِنَّمَا
يُدَلِّيكَ للمَوْتِ الجَدِيدِ حِبَابُهَا
وَقَالَ الأَحفش والمُغَافِص الباهليّ: جَديدُ الْمَوْت: أَوّلُه.
(و) الجَديد: (نَهرٌ باليَمامةِ) أَحْدَثَهُ مَرْوَانُ بنُ أَبي الجنُوب.
(و) عَن أَبي عَمرٍ و: (أَجِدَّك لَا تَفْعَلُ) ، بِفَتْح الْجِيم وكسرهَا، وَالْكَسْر أَفصح، ولذالك اقتصرَ عَلَيْهِ، مَعْنَاهُمَا: مالَك أَجِدًّا مِنْك. ونصبهما على المصْدر. قَالَ الجوهَرِيّ: مَعْنَاهُمَا وَاحِد، و (لَا يُقال) أَي لَا يُتكلَّم بِهِ وَلَا يُستعمَل (إِلاَّ مُضافاً) ، وَقَالَ الأَصمعيّ: أَجِدَّك، مَعْنَاهُ أَبِجِد هاذا مِنْك، ونصبهما بطرْح الباءِ. (و) قَالَ اللَّيث: (إِذا كُسِرَ) الجِيم (استحلَفَهُ بحقيقته) وَجهدِّه، (وإِذا فُتِحَ استحلفَه بِبَخْتِه) وجَدّه. وَفِي حَدِيث قُسَ:
أَجِدَّ كَمَا لَا تَقْضِيَانِ كَرَاكُمَا
أَي أَبجِدَ مِنْكُمَا. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَجِدَّك مصدر، كأَنّه قَالَ أَجِدًّا مِنْك، ولاكنه لَا يُستعمَل إِلاَّ مُضَافا. (و) قَالَ ثَعْلَب: مَا أَتاك فِي الشّعر من قَوْلك أَجِدَّك فَهُوَ بِالْكَسْرِ، و (إِذَا قُلْت بِالْوَاو فَتحْت: {وَجَدِّكَ لَا تَفْعَل) وإِنّمَا وَجَبَ الفَتْح لأَنّه صَار قَسَماً، فكأَنّه حَلَف} بجَدّه والدِ أَبِيه كَمَا يَحلِف بأَبِيه. وَقد يُرَاد القَسمُ بجَدِّه الَّذِي هُوَ بَخْتُه. وَقَالَ الشَّيْخ ابْن مَالك فِي (شرْح التسهيل) : وأَمّا قَوْلهم أَجِدَّك لَا تَفعلْ، فأَجازَ فِيهِ أَبو عليّ الفارسيُّ تَقديرَين: أَحدهما أَن تكون لَا تَفعل مَوضِع الحالِ، وَالثَّانِي أَن يكون أَصلُه أَجِدّك أَن لَا تَفعل، ثمّ حُذِفت أَنْ وبَطَلَ عَملُها. وَزعم أَبو عليَ الشَّلوبِينُ أَنَّ فِيهِ مَعْنَى القسَمِ. وَفِي الارتشاف لأَبي حَيّان: وَهَا هُنَا نُكْتَة، وَهِي أَنّ الاسمَ المضافَ إِليه جِدّ حَقُّه أَن يُنَاسب فاعِلَ الفِعْل الَّذِي بعدَه فِي التَّكلّم والخِطَاب والغَيْبَة، نَحْو أَجِدّي لَا أُكرِمك، أَجِدَّك لَا تَفعل، وأَجِدَّه لَا يَزورنا. وعلّة ذالك أَنَّه مصدر يُؤكِّد الجُملَة الّتي بعده، فَلَو أَضفْته لغير فاعِله اختلَّ التَّوكيد. كَذَا نقلَه شيخُنا فِي شَرحه.
( {والجَادَّة: مُعْظَمُ الطَّرِيقِ) ، وَقيل سَواؤُه، وَقيل، وَسَطُه، وَقيل: هِيَ الطَّريق الأَعظمُ الّذي يَجمع الطُّرُقَ وَلَا بُدَّ من المُرور عَلَيْهِ. وَقيل:} جادّة الطريقِ: مَسلَكُه وَمَا وَضَحَ مِنْهُ. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: الجَادّةُ: الطَّريقُ إِلى الماءِ. وَقَالَ الزّجّاج كلّ طريقَةٍ {جُدّةٌ} وجَادّةٌ. وَقَالَ الأَزهريّ: وجَادّةُ الطَّريقِ سُمِّيَتْ جادّةً لأَنّهَا خُطَّةٌ مَلْحُوبَةٌ. (ج {جَوَادُّ) بتَشْديد الدَّال. وَقَالَ اللَّيث:} الجَادُّ يُخفّف ويُثقّل، أَما التَّخْفِيف فاشتقاقُها من الجَوَادِ إِذَا أَخرجَه على فِعْله، والمشدَّد مَخرَجه من الطّرِيق الجَدَد الواضِح. قَالَ أَبو مَنْصُور قد غلَطَ اللَّيثُ فِي الْوَجْهَيْنِ مَعًا، أَمَّا التّخفيف فَمَا عَلِمت أَحداً من أَئمّة اللُّغةِ أَجازَ، وَلَا يجوز أَن يكون فِعلُه من الجَواد بمعنَى السَّخِيّ. وأَما قَوله: إِذا شُدِّد، فَهُوَ من الأَرض الجَدَد، فَهُوَ غير صَحِيح، إِنّمَا سُمِّيَت المَحَجَّةُ المسلوكَةُ جادّةً لأَنّهَا ذَاتُ جُدّةٍ وجُدُود، وَهِي طُرُقَاتُهَا وشُرُكُهَا المخطَّطَة فِي الأَرض، وكذالك قَالَ الأَصمعيّ، وَقَالَ فِي قَول الرَّاعي:
فأَصْبَحَتِ الصُّهْبُ العتَاقُ وَقد بَدَا
لَهُنّ المَنَارُ والجَوَادُ اللَّوَائحُ
قَالَ: أَخطأَ الرّاعي حَيْثُ خفَّفَ الجَوَادَ، وَهِي جمّع الجَادّة من الطُّرق الَّتِي بهَا جُدَد.
( {وجُدٌّ، بالضّمّ: ع) ، حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ، وَهُوَ اسْم ماءٍ بالجَزيرة. وأَنشد:
فَلَو أَنّهَا كانَتْ لِقَاحِي كَثيرةً
لقدْ نَهِلَتْ من ماءٍ جِدَ وعَلَّتِ
ويُرْوَى: من ماءِ حُدَ، وسيأْتي.
(وجُدُّ الأَثَافِي وّجُدُّ المَوَالِي: مَوْضِعَان بعَقِيقِ المَدِينة) ، على صاحِبها أَفضَلُ الصَّلاة والسَّلام.
(} وجُدَّانُ، مُشدَّدةً: ع) كأَنّه تَثنية جُدّ.
(و) جُدّانُ (بنُ جَدِيلَةَ بنِ أَسَد بن رَبيعَة) الفَرَسِ أَبو بطْنٍ كَبير، وَهُوَ بخطّ الصاغَانيّ بِفَتْح الْجِيم.
( {والجَدِيدَة قرْيتَان بمِصْرَ) ، إِحداهما من الشَّرْقِيّة، وَالثَّانِي من المرْتاحيّة.
(ومُصَغَّرَةً: الجُدَيِّدةُ: قَلعَةٌ حَصِينةٌ قُرْبَ حِصْنِ كِيفَي) ، وَفِي (التكملة) أَعمالُها متَّصلة بأَعمال حِصْن كِيفَى.
(و) } الجُدَيِّدة: (ع بنجْد، فِيهِ رَوْضَةٌ) ومناقعُ ماءٍ، وَهُوَ عامرٌ الآنَ بَين الحَرَمين.
(و) الجُدَيِّدَة: (ماءٌ بالسَّمَاوَةِ) لبنِي كَلْبٍ.
(وأَجْدَادٌ) ، بِلَا لَام، وَالصَّوَاب الأَجدادُ (ع) لبني مُرّةَ وأَشْجَعَ وَفَزارةَ. قَالَ عُرْوَةُ بن الوَرْد:
فَلَا وأَلَتْ تِلكَ النُّفُوسُ وَلَا أَتَتْ
على رَوْضَةِ الأَجدادِ وهْيَ جَميعُ
(وذُو الجَدَّينِ) ، بِالْفَتْح، (عبدُ الله بن الحارثِ) بن هَمَّام، (وعَمْرُو بنُ رَبيعة) بن عَمرو (فارسُ الضَّحْيَاءِ) ، وَيُقَال إِن فارسَ الضّحياءِ هُوَ بِسْطَام بنَ قَيسِ بن مَسْعُود بن قَيس بن خالدٍ الشَّيبانيّ، وهما قَولَانِ.
(وكزُبَيرٍ: {جُدَيدُ بنَ خَطّابٍ الكَلبيُّ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْر) ، وروَى عَن عبد الله بن سَلاَمٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
هاذا الطَّريقُ أَجَدُّ الطّريقَيْنِ، أَي أَوْطَؤُهما وأَشدُّهما اسْتِوَاء وأَقلُّهما عُدَوَاءَ.} وأَجدّتْ لَك الأَرضُ، إِذا انقطَعَ عَنْك الخَبَارُ ووَضَحَت.
قَالَ أَبو عُبيدٍ: وجاءَ فِي الحَدِيث (فأَتَيْنَا عَلَى {جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ) قيل: الجُدْجُد، بالضَّمّ: البِئرُ الكثيرةُ الماءِ. قَالَ أَبو عُبيد: وهاذا لَا يُعرف إِنّما الْمَعْرُوف الجُدّ، وَهِي الْبِئْر الجَيِّدة الموضعِ من الكَلإِ. قَالَ أَبو مَنْصُور وهاذا مِثلُ الكُمْكُمة للكُمّ، والرَّفْرَفَة للرَّفّ.
وسَنةٌ جَدّاءُ: مَحْلَةٌ. وعامٌ أَجَدُّ. وشاةٌ جَدّاءُ: قليلةُ اللّبَن يابسَةُ الضَّرْع، وكذالك النَّاقة والأَتانُ.
} والجَدُودَة: القليلةُ اللَّبَنِ من غير عَيْب، والجمْع جَدائدِ. وَقَالَ الأَصمعيّ: جُدّتْ أَخلافُ النّاقةِ، إِذا أَصابَها شيْءٌ يَقطَع أَخلافَها.! والمُجَدَّدة: المُصرَّمة الأَطباءِ. وَعَن شَمرٍ: الجَدّاءُ الشَّاةُ الّتي انقطَعَ أَخلافُهَا. وَقَالَ خالدٌ: هِيَ المقطوعةُ الضَّرْعِ، وَقيل هِيَ اليابسةُ الأَخلافِ إِذا كَانَ الصِّرَارُ قد أَضَرَّ بهَا. والجَدَّاءُ من الغَنم والإِبل: المقطوعةُ الأُذنِ.
وَقَوْلهمْ {جَدّدَ الوضوءَ، والعَهْدَ، على المَثَلِ.
وكِساءٌ مُجَدَّدٌ: فِيهِ خُطُوطٌ مختلِفة.
وَفِي حَدِيث أَبي سُفيانَ (جُدَّ ثَدْيَا أُمِّك) أَي قُطِعَا، وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ بالقَطِيعة، قَالَه الأَصمعيّ. وَعنهُ أَيضاً: يُقَال للنّاقَة إِنّها} لَمُجِدَّةٌ بالرَّحْل، إِذا كَانَت جادّةً فِي السَّيْر. قَالَ الأَزهريّ: لَا أَدرِي أَقال مِجَدَّة أَو مُجِدَّة: فَمن قَالَ {مِجَدَّة فَهِيَ من} جَدّ {يَجِدّ، وَمن قَالَ} مُجِدّة فَهِيَ من {أَجدَّت.
وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال: لفُلان أَرضٌ} جادُّ مِائَةِ وَسْقٍ، أَي تُخْرِجُ مِائَةَ وَسْقٍ إِذا زُرِعَتْ. وَهُوَ كلامٌ عَربيّ. {والجادُّ بِمَعْنى المجدُود.
وَقَالَ اللِّحيانيّ:} جُدَادَةُ النَّخْلِ وغيرِه: مَا يُستأْصَل.
{وجَدِيدَتَا السَّرْجِ والرَّحْلِ: اللِّبْدُ الّذي يَلزِق بهما من الباطِن. قَالَ الجوهريّ: وهاذا مُوَلّد.
وَقَوْلهمْ: فِي هاذا خَطَرٌ جِدُّ عَظيم، أَي عظيمٌ جِدًّا.
وجَدَّ بِهِ الأَمرُ: اشتَدَّ، قَال أَبو سَهْم:
أَخالدُ لَا يَرْضَى عَن العَبْدِ رَبُّه
إِذَا جَدَّ بالشَّيخ العقُوقُ المُصمِّمُ
وَعَن الأَصمعيّ: أَجدَّ فُلانٌ أَمْرَه بذالك، أَي أَحكَمَه. وأَنشد:
أَجَدَّ بهَا أَمْراً وأَيْقَنَ أَنَّه
لَهَا أَوْ لأُخْرَى كالطَّحِينِ تُرَابُهَا
} وجُدَّان بن جَدِيلة، بالضّمّ: بطنٌ من ربيعَة.
! والجُدّاد كرُمْان: صِغَارُ العِضَاهِ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: صِغَارُ الطَّلحِ، والواحدةُ جُدّادةٌ.
وَفِي الحَدِيث: (احُبِسِ الماءَ حَتَّى يَبلُغَ الجَدَّ) ، قَالَ ابْن الأَثير هِيَ هَا هُنَا المُسنَّة، وَهُوَ مَا وقَعَ حَولَ المَزرعةِ كالجِدَار، وَقيل هُوَ لُغَةٌ فِي الجِدار، (ويُروَى الجُدُر، بالضّمّ جمْع جِدار) ويُروَى بالذّال وسيأْتي.
والجَدُّ بن قَيْسٍ لَهُ ذِكْر.
{والجِدِّيّة بِالْكَسْرِ: قَرْيَة قُرْبَ رَشيد.
} وجُدَادٌ كغُراب: بطنٌ من خَوْلان، مِنْهُم اللَّيْثُ بن عَاصِم، وأَخوه أَبو رَجب العَلاَءُ بن عَاصِم إِمام جَامِع مصر، وجَدُّهما لأُمِّهما مِلْكَانُ بن سَعْد {- الجُدَاديّ، كَانَ شريفاً بِمصْر. وأُسيد الخَولانيّ الجُدَاديّ، شَهِدَ فتْحَ مصر وصَحِبَ عُمَر.
وَعبد الملِك بن إِبراهِيمَ الجِدّي، وقاسم بن مُحَمَّد الجِدّي، وحَفْص بن عُمَر} - الجِدّيّ، وأَحمد بن سَعِيد بن فَرْقَد الجِدّي، وَعبد الله بن إِبراهيم الجِدّي، وعليّ بن محمّدٍ القَطّان الجِدّي، كلّ هاؤلاءِ بكسرِ الْجِيم، مُحدِّثُون.
وبفتح الْجِيم أَبو سعيد بن عَبْدُوس الجَدّي، سمعَ من مالكٍ.
وأَبو عبد الله مُحَمَّد بن عُمر! - الجَدِيديّ، من أَهلِ بُخَارَا، زاهدٌ عابدٌ حدّثَ عَنهُ أَبو منصورٍ النَّسفيّ.
وَعبد الْجَبَّار بن عبد الله بن أَحمد بن الجِدّ الحربيّ، بِكسر الْجِيم محدّث، هكاذا ضَبطه مَنْصُور بن سُليم.
وَبَنُو جُدَيد، كزُبير: بطنٌ من الْعَرَب.
ج د د [جدد]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: جُدَدٌ بِيضٌ .
قال: الجبال طريقة بيضاء، وطريقة خضراء، وهذا مثل ضربه الله للعباد لكي يخافوه.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
قد غادر النّسع في صفحاتها جددا ... كأنّها طرق لاحت على أكم 

جرب

Entries on جرب in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
(جرب) الجُرابُ: السَّفِينةُ الخالِية.
[جرب] الجرب معروف. وقد جرب الرجل فهو أجرب، وقوم جرب وجربى، وجمع الجرب جراب . قال الشاعر : وفينا وإنْ قيلَ اصطلحنا تَضاغُنٌ * كما طَرَّ أوبارُ الجِرابِ على النَشْرِ وأجرب الرجل: جربت إبله. والجرباء: السماء، سميت بذلك لما فيها من الكواكب، كأنها جرب لها. وأرض جرباء: مقحوطة. والجراب معروف، والعامة تفتحه، والجمع أجربة وجرب وجرب . وجراب البئر أيضا: جوفها من أعلاها إلى أسفلها. والجريب من الطعام والارض: مقدار معلوم، والجمع أجربة وجربان. والمجرب مثل المجرس والمضرس: الذى قد جربته الامور وأحكمته، فإن كسرت الراء جعلته فاعلا، إلا أن العرب تكلمت بالفتح. والجربة بالكسر: المزرعة. قال بشر: تحدر ماء البئر عن جرشية * على جربة تعلو الدبار غروبها والجربياء، على فعلياء بالكسر والمد: النكباء التى تجرى بين الشمال والدبور، وهى ريح تقشع السحاب. قال ابن أحمر: بهجل من قسا ذفر الخزامى * تهادى الجربياء به الحنينا وجراب، بالضم: اسم ماء بمكة. والجربة بالفتح وتشديد الباء: العانة من الحمير. وربما سموا الاقوياء من الناس إذا كانوا جماعة متساوين جربة. قال الراجز: جربة كحمر الابك * لا ضرع فينا ولا مذكى يقول: نحن جماعة متساوون وليس فينا صغير ولا مسن. والابك: موضع. وجربان السيف بالضم والتشديد: قرابه. وجربان القميص أيضا: لبنته، فارسي معرب. والاجربان: بنو عبس وذبيان. قال عباس بن مرداس : وفى عضادته اليمنى بنو أسد * والاجربان بنو عبس وذبيان والجورب معرب، والجمع الجواربة، والهاء للعجمة، ويقال الجوارب أيضا كما قالوا في جمع الكيلج الكيالج. وتقول: جوربته فتجورب، أي ألبسته الجورب فلبسه.

جرب: الجَرَبُ: معروف، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ.

جَرِبَ يَجْرَبُ جَرَباً، فهو جَرِبٌ وجَرْبان وأَجْرَبُ، والأُنثى

جَرْباءُ، والجمع جُرْبٌ وجَرْبى وجِرابٌ، وقيل الجِرابُ جمع الجُرْبِ، قاله الجوهري. وقال ابن بري: ليس بصحيح، إِنما جِرابٌ وجُرْبٌ جمع أَجْرَبَ.

قال سُوَيد بن الصَّلْت، وقيل لعُميِّر بن خَبَّاب، قال ابن بري: وهو الأَصح:

وفِينا، وإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنا تَضاغُنٌ، * كما طَرَّ أَوْبارُ الجِرابِ على النَّشْرِ

يقول: ظاهرُنا عند الصُّلْح حَسَنٌ، وقلوبنا مُتضاغِنةٌ، كما تنبُتُ

أَوْبارُ الجَرْبى على النَّشْر، وتحته داء في أَجْوافِها. والنَّشْرُ: نبت

يَخْضَرُّ بعد يُبْسه في دُبُر الصيف، وذلك لمطر يُصيِبه، وهو مُؤْذٍ للماشية إِذا رَعَتْه. وقالوا في جمعه أَجارِب أَيضاً، ضارَعُوا به الأَسْماءَ كأَجادِلَ وأَنامِلَ.

وأَجْرَبَ القومُ: جَرِبَتْ إِبلُهم. وقولهم في الدعاءِ على الإِنسان: ما

لَه جَرِبَ وحَرِبَ، يجوز أَن يكونوا دَعَوْا عليه بالجَرَب، وأَن يكونوا أَرادوا أَجْرَبَ أَي جَرِبَتْ إِبلُه، فقالوا حَرِبَ إِتْباعاً

لجَرِبَ، وهم قد يوجبون للإِتباع حُكْماً لا يكون قبله. ويجوز أَن يكونوا أَرادوا جَرِبَتْ إِبلُه، فحذَفوا الإِبل وأَقامُوه مُقامَها.

والجَرَبُ كالصَّدإِ، مقصور، يَعْلُو باطن الجَفْن، ورُبَّما أَلبَسَه

كلَّه، وربما رَكِبَ بعضَه.

والجَرْباءُ: السماءُ، سُمِّيت بذلك لما فيها من الكَواكِب، وقيل سميت بذلك لموضع الـمَجَرَّةِ كأَنها جَرِبَتْ بالنُّجوم. قال الفارسي: كما قيل للبَحْر أَجْرَدُ، وكما سموا السماءَ أَيضاً رَقيعاً لأَنها مَرقوعةٌ بالنجوم. قال أُسامة بن حبيب الهذلي:

أَرَتْه مِنَ الجَرْباءِ، في كلِّ مَوْقِفٍ، * طِباباً، فَمَثْواهُ، النَّهارَ، الـمَراكِدُ

وقيل: الجَرْباءُ من السماء الناحيةُ التي لا يَدُور فيها فلَكُ(1)

(1 قوله «لا يدور فيها فلك» كذا في النسخ تبعاً للتهذيب والذي في المحكم وتبعه المجد يدور بدون لا.) الشَّمْسِ والقمر. أَبو الهيثم: الجَرْباءُ والـمَلْساءُ: السماءُ الدُّنيا. وجِرْبةُ، مَعْرِفةً: اسمٌ للسماءِ، أَراه من ذلك.

وأَرضٌ جَرْباءُ: مـمْحِلةٌ مَقْحُوطةً لا شيءَ فيها.

ابن الأَعرابي: الجَرْباءُ: الجاريةُ الملِيحة، سُميت جَرْباءَ لأَن

النساءَ يَنْفِرْنَ عنها لتَقْبِيحها بَمحاسنِها مَحاسِنَهُنَّ. وكان لعَقيلِ بن عُلَّفَةَ الـمُرّي بنت يقال لها الجَرْباءُ، وكانت من أَحسن النساءِ.

والجَرِيبُ من الطعام والأَرضِ: مِقْدار معلوم. الأَزهري: الجَريبُ من الأَرضِ مقدار معلومُ الذِّراع والمِساحةِ، وهو عَشَرةُ أَقْفِزةٍ، كل قَفِيز منها عَشَرةٌ أَعْشِراء، فالعَشِيرُ جُزءٌ من مائة جُزْءٍ من الجَرِيبِ. وقيل: الجَريبُ من الأَرض نصف الفِنْجانِ(2)

(2 قوله «نصف الفنجان» كذا في التهذيب مضبوطاً.) . ويقال: أَقْطَعَ الوالي فلاناً جَرِيباً من الأَرض أَي مَبْزَرَ جريب، وهو مكيلة معروفة، وكذلك أَعطاه صاعاً من حَرَّة الوادِي أَي مَبْزَرَ صاعٍ، وأَعطاه قَفِيزاً أَي مَبْزَرَ قَفِيزٍ. قال: والجَرِيبُ مِكْيالٌ قَدْرُ أَربعةِ أَقْفِزةٍ. والجَرِيبُ: قَدْرُ ما يُزْرَعُ فيه من الأَرض. قال ابن دريد: لا أَحْسَبُه عَرَبِيّاً؛ والجمعُ: أَجْرِبةٌ وجُرْبانٌ. وقيل: الجَرِيبُ الـمَزْرَعَةُ، عن كُراعٍ.

والجِرْبةُ، بالكسر: الـمَزْرَعَةُ. قال بشر بن أَبي خازم:

تَحَدُّرَ ماءِ البِئْرِ عن جُرَشِيَّةٍ، * على جِرْبةٍ، تَعْلُو الدِّبارَ غُروبُها

الدَبْرةُ: الكَرْدةُ من الـمَزْرعةِ، والجمع الدِّبارُ. والجِرْبةُ:

القَراحُ من الأَرض. قال أَبو حنيفة: واسْتَعارها امرؤُ القيس للنَّخْل فقال:كَجِرْبةِ نَخْلٍ، أَو كَجنَّةِ يَثْرِبِ وقال مرة: الجِرْبةُ كلُّ أَرضٍ أُصْلِحَتْ لزرع أَو غَرْسٍ، ولم يذكر الاستعارةَ. قال: والجمع جِرْبٌ كسِدْرةٍ وسِدْرٍ وتِبْنةٍ وتِبْنٍ. ابن الأَعرابي: الجِرْبُ: القَراحُ، وجمعه جِربَةٌ.

الليث: الجَرِيبُ: الوادي، وجمعه أَجْرِبةٌ، والجِرْبةُ: البُقْعَةُ

الحَسَنةُ النباتِ، وجمعها جِرَبٌ. وقول الشاعر:

وما شاكِرٌ إِلا عصافِيرُ جِرْبةٍ، * يَقُومُ إِليها شارِجٌ، فيُطِيرُها

يجوز أَن تكون الجِرْبةُ ههنا أَحد هذه الاشياءِ

المذكورة. والجِرْبةُ: جِلْدةٌ أَوبارِيةٌ تُوضَعُ على شَفِير البِئْر لئلا يَنْتَثِر الماءُ في البئر. وقيل: الجِرْبةُ جِلدةٌ توضع في الجَدْوَلِ يَتَحَدَّرُ عليها الماءُ.

والجِرابُ: الوِعاءُ، مَعْرُوف، وقيل هو المِزْوَدُ، والعامة تفتحه،

فتقول الجَرابُ،والجمع أَجْرِبةٌ وجُرُبٌ وجُرْبٌ. غيره: والجِرابُ: وِعاءٌ من إِهاب الشَّاءِ لا يُوعَى فيه إِلا يابسٌ. وجِرابُ البئر: اتِّساعُها، وقيل جِرابُها ما بين جالَيْها وحَوالَيْها، وفي الصحاح: جَوْفُها من أَعْلاها إِلى أَسْفَلِها. ويقال: اطْوِ جِرابَها بالحجارة. الليث: جِرابُ البئر: جَوْفُها من أَوَّلها إِلى آخرها. والجِرابُ: وِعاءُ الخُصْيَتَيْنِ.وجِرِبَّانُ الدِّرْعِ والقميصِ: جَيْبُه؛ وقد يقال بالضم، وهو بالفارسية كَرِيبان. وجِرِبَّانُ القَمِيص: لَبِنَتُهُ، فارسي معرب. وفي حديث قُرَّةً المزني: أَتَيْتُ النَّبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، فَأَدخلت يدي في جُرُبَّانه. الجُرُبَّانُ، بالضم، هو جَيْبُ القميص، والأَلف والنون زائدتان. الفرَّاءُ: جُرُبَّانُ السَّيْفِ حَدُّه أَو غِمْدُه؛ وعلى لفظه جُرُبَّانُ القمِيص. شمر عن ابن الأَعرابي: الجُرُبَّانُ قِرابُ السيفِ الضَّخمُ يكون فيه أَداةُ الرَّجل وسَوْطُه وما يَحْتاجُ إِليه. وفي الحديث: والسَّيْفُ في جُرُبَّانه، أَي في غِمْده. غيره: جُرُبَّانُ السَّيْفِ، بالضم والتشديد، قِرابُه، وقيل حَدُّه، وقيل: جُرْبانُه وجُرُبَّانُه شيءٌ مَخْرُوزٌ يُجعَلُ فيه السَّيْفُ وغِمْدُه وحَمائلُه. قال الرَّاعي:

وعلى الشَّمائلِ، أَنْ يُهاجَ بِنا، * جُرْبانُ كُلِّ مُهَنَّدٍ، عَضْبِ

عنَى إِرادة أَن يُهاجَ بِنا.

ومَرْأَة جِرِبَّانةٌ: صَخَّابةٌ سَيِّئةُ الخُلُقِ كجِلِبّانةٍ، عن ثعلب. قال حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ الهِلالي:

جِرِبَّانةٌ، وَرْهاءُ، تَخْصِي حِمارَها، * بِفي مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْها الجَلامِدُ

قال الفارسي: هذا البيت يقع فيه تصحيف من الناس، يقول قَوْم مكان تَخْصي حِمارَها تُخْطِي خِمارَها، يظنونه من قولهم العَوانُ لا تُعَلَّمُ الخِمْرةَ، وإِنما يَصِفُها بقلَّة الحَياء. قال ابن الأعرابي: يقال جاءَ كَخاصي العَيْرِ، إِذا وُصِفَ بقلة الحياءِ، فعلى هذا لا يجوز في البيت غيْرُ تَخْصِي حِمارَها، ويروى جِلِبَّانةٌ، وليست راء جِرِبَّانةٍ بدلاً من لام جِلِبَّانةٍ، إِنما هي لغة، وهي مذكورة في موضعها.

ابن الأَعرابي: الجَرَبُ: العَيْبُ. غيره: الجَرَبُ: الصَّدَأُ يركب

السيف.

وجَرَّبَ الرَّجلَ تَجْرِبةً: اخْتَبَرَه، والتَّجْرِبةُ مِن الـمَصادِرِ الـمَجْمُوعةِ. قال النابغة:

إِلى اليَوْمِ قد جُرِّبْنَ كلَّ التَّجارِبِ

وقال الأَعشى:

كَمْ جَرَّبُوه، فَما زادَتْ تَجارِبُهُمْ * أَبا قُدامَةَ، إِلاَّ الـمَجْدَ والفَنَعا

فإِنه مَصْدر مَجْمُوع مُعْمَل في الـمَفْعول به، وهو غريب. قال ابن جني: وقد يجوز أَن يكون أَبا قُدامةَ منصوباً بزادَتْ، أَي فما زادت أَبا قُدامةَ تَجارِبُهم إِياه إِلا الـمَجْدَ. قال: والوجه أَنْ يَنْصِبه بِتَجارِبُهم لأَنها العامل الأَقرب، ولأنه لو أَراد

إِعمال الأَول لكان حَرًى أَن يُعْمِلَ الثاني أَيضاً، فيقول: فما زادت تَجارِبُهم إِياه، أَبا قُدامةَ، إِلا كذا. كما تقول ضَرَبْتُ، فأَوْجَعْته زيداً، ويَضْعُفُ ضَرَبْتُ فأَوجَعْتُ زيداً على إِعمال الأَول، وذلك أَنك إِذا كنت تُعْمِلُ الأَوَّل، على بُعْدِه، وَجَبَ إِعمال الثاني أَيضاً لقُرْبه، لأَنه لا يكون الأَبعدُ أَقوى حالاً من الأَقرب؛ فإِن قلت: أَكْتَفِي بمفعول العامل الأَول من مفعول العامل الثاني، قيل لك: فإِذا كنت مُكْتَفِياً مُخْتَصِراً فاكتِفاؤُك بإِعمال الثاني الأَقرب أَولى من اكتِفائك بإِعمال الأَوّل الأَبعد، وليس لك في هذا ما لَكَ في الفاعل، لأَنك تقول لا أُضْمِر على غَير تقدّمِ

ذكرٍ إِلا مُسْتَكْرَهاً، فتُعْمِل الأَوّل، فتقول: قامَ وقَعدا أَخَواكَ.

فأَما المفعول فمنه بُدٌّ، فلا ينبغي أَن يُتباعَد بالعمل إِليه، ويُترك ما هو أَقربُ إِلى المعمول فيه منه.

ورجل مُجَرَّب: قد بُليَ ما عنده. ومُجَرِّبٌ: قد عَرفَ الأُمورَ

وجَرَّبها؛ فهو بالفتح، مُضَرَّس قد جَرَّبتْه الأُمورُ وأَحْكَمَتْه،

والـمُجَرَّبُ، مثل الـمُجَرَّس والـمُضَرَّسُ، الذي قد جَرَّسَتْه الأُمور

وأَحكمته، فإِن كسرت الراءَ جعلته فاعلاً، إِلا أَن العرب تكلمت به بالفتح.

التهذيب: الـمُجَرَّب: الذي قد جُرِّبَ في الأُمور وعُرِفَ ما عنده. أَبو زيد: من أَمثالهم: أَنت على الـمُجَرَّب؛ قالته امرأَة لرجُل سأَلَها بعدما قَعَدَ بين رِجْلَيْها: أَعذْراءُ أَنتِ أَم ثَيِّبٌ؟ قالت له: أَنت على الـمُجَرَّبِ؛ يقال عند جَوابِ السائل عما أَشْفَى على عِلْمِه.

ودَراهِمُ مُجَرَّبةٌ: مَوْزُونةٌ، عن كراع. وقالت عَجُوز في رجل كان بينَها وبينه خُصومةٌ، فبلَغها مَوْتُه:

سَأَجْعَلُ للموتِ، الذي التَفَّ رُوحَه، * وأَصْبَحَ في لَحْدٍ، بجُدَّة، ثَاوِيا:

ثَلاثِينَ دِيناراً وسِتِّينَ دِرْهَماً * مُجَرَّبةً، نَقْداً، ثِقالاً، صَوافِيا

والجَرَبَّةُ، بالفتح وتشديد الباءِ: جَماعة الحُمُر، وقيل: هي الغِلاظُ

الشِّداد منها. وقد يقال للأَقْوِياءِ من الناس إِذا كانوا جَماعةً

مُتساوِينَ: جَرَبَّةٌ، قال:

جَرَبَّةٌ كَحُمُرِ الأَبَكِّ، * لا ضَرَعٌ فينا، ولا مُذَكِّي

يقول نحن جماعة مُتساوُون وليس فينا صغير ولا مُسِنٌّ. والأَبَكُّ: موضع. والجَرَبَّةُ، من أَهْلِ الحاجةِ، يكونون مُسْتَوِينَ. ابن بُزُرْج: الجَرَبَّةُ: الصَّلامةُ من الرجال، الذين لا سَعْيَ لهم(1)

(1 قوله «لا سعي لهم» في نسخة التهذيب لا نساء لهم.) ، وهم مع أُمهم؛ قال الطرماح:

وحَيٍّ كِرامٍ، قد هَنأْنا، جَرَبَّةٍ، * ومَرَّتْ بهم نَعْماؤُنا بالأَيامِنِ

قال: جَرَبَّةٌ صِغارهُم وكِبارُهم. يقول عَمَّمْناهم، ولم نَخُصَّ

كِبارَهم دون صِغارِهم. أَبو عمرو: الجَرَبُّ من الرِّجال القَصِيرُ الخَبُّ، وأَنشد:

إِنَّكَ قد زَوَّجْتَها جَرَبَّا، * تَحْسِبُه، وهو مُخَنْذٍ، ضَبَّا

وعيالٌ جَرَبَّةٌ: يأْكُلُون أَكلاً شديداً ولا يَنْفَعُون.

والجَرَبَّةُ والجَرَنْبة: الكَثيرُ. يقال: عليه عِيالٌ جَرَبَّةٌ، مثَّل به سيبويه وفسره السِّيرافي، وإِنما قالوا جَرَنْبة كَراهِية التَّضعِيف.

والجِرْبِياءُ،

على فِعْلِياء بالكسر والـمَدّ: الرِّيحُ التي تَهُبُّ بين

الجَنُوبِ والصَّبا. وقيل: هي الشَّمالُ، وإِنما جِرْبياؤُها بَرْدُها.

والجِرْبِياءُ: شَمالٌ بارِدةٌ. وقيل: هي النَّكْباءُ، التي تجري بين الشَّمال والدَّبُور، وهي ريح تَقْشَعُ السحاب. قال ابن أَحمر:

بِهَجْلٍ من قَساً ذَفِرِ الخُزامى، * تَهادَى الجِرْبِياءُ به الحَنِينا

ورماه بالجَرِيب أَي الحَصَى الذي فيه التراب. قال: وأُراه مشتقاً من الجِرْبِياءِ. وقيل لابنة الخُسِّ: ما أَشدُّ البَرْدِ؟ فقالت شَمالٌ

جِرْبياءُ تحتَ غِبِّ سَماءٍ. والأَجْرَبانِ: بَطْنانِ من العرب.

والأَجْربانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيانَ. قال العباسُ بن مِرْداسٍ:

وفي عِضادَتِه اليُمْنَى بَنُو أسَدٍ، * والأَجْرَبانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيانِ

قال ابن بري: صوابه وذُبيانُ، بالرفع، معطوف على قوله بنو عبس. والقصيدة كلها مرفوعة ومنها:

إِنّي إِخالُ رَسُولَ اللّهِ صَبَّحَكُم * جَيْشاً، له في فَضاءِ الأَرضِ أَرْكانُ

فيهم أَخُوكُمْ سُلَيمٌ، ليس تارِكَكُم، * والـمُسْلِمُون، عِبادُ اللّهِ غسَّانُ

والأَجارِبُ: حَيٌّ من بني سَعْدٍ.

والجَريبُ: موضع بنَجْدٍ.

وجُرَيْبةُ بن الأَشْيَمِ من شُعرائهم.

وجُرابٌ، بضم الجيم وتخفيف الراءِ: اسم ماء معروف بمكة. وقيل: بئر قديمة كانت بمكة شرَّفها اللّه تعالى.

وأَجْرَبُ: موضع.

والجَوْرَبُ: لِفافةُ الرِّجْل، مُعَرَّب، وهو بالفارسية كَوْرَبٌ؛

والجمع جَواربةٌ؛ زادوا الهاءَ لمكان العجمة، ونظيره من العربية القَشاعِمة.

وقد قالوا الجَوارِب كما قالوا في جمع الكَيْلَجِ الكَيالِج، ونظيره من العربية الكَواكب. واستعمل ابن السكيت منه فعْلاً، فقال يصف مقتنص الظباء: وقد تَجَوْرَبَ جَوْرَبَيْنِ يعني لبسهما.

وجَوْرَبْته فتَجَوْرَبَ أَي أَلْبَسْتُه الجَوْرَبَ فَلَبِسَه.

والجَريبُ: وادٍ معروفٌ في بلاد قَيْسٍ وَحَرَّةُ النارِ بحِذائه. وفي حديث الحوض: عَرْضُ ما بينَ جَنْبَيْه كما بينَ جَرْبى(1)

(1 قوله «جربى» بالقصر، قال ياقوت في معجمه وقد يمد.) وأَذْرُح: هما قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال، وكتَب لهما النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَماناً. فأَما جَرْبةُ، بالهاءِ، فقرية بالـمَغْرب لها ذكر في حديث رُوَيْفِع ابن ثابت، رضي اللّه عنه.

قال عبداللّه بن مكرم: رُوَيْفِعُ بن ثابت هذا هو جَدُّنا الأَعلى من

الأَنصار، كما رأَيته بخط جدّي نَجِيبِ الدِّين(2)

(2 قوله «بخط جدي إلخ» لم نقف على خط المؤلف ولا على خط جدّه والذي وقفنا عليه من النسخ هو ما ترى.) ،والدِ الـمُكَرَّم أَبي الحسن علي بن أَحمد بن أَبي القاسم بن حَبْقةَ

(يتبع...)

(تابع... 1): جرب: الجَرَبُ: معروف، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ.... ...

بن محمد بن منظور بن مُعافى بن خِمِّير بن ريام بن سلطان بن كامل بن قُرة بن كامل بن سِرْحان بن جابر بن رِفاعة بن جابر بن رويفع بن ثابت، هذا الذي نُسِب هذا الحديثُ إِليه. وقد ذكره أَبو عُمَر بن عبدالبر، رحمه اللّه، في كتاب الاسْتيعاب في معرفة الصحابة، رضي اللّه

عنهم، فقال: رويفع بن ثابت بن سَكَن بن عديّ بن حارثة الأَنصاري من بني مالك بن النجار، سكن مصر واخْتَطَّ بها داراً. وكان معاوية، رضي اللّه عنه، قد أَمَّره على طرابُلُس سنة ست وأَربعين، فغزا من طرابلس افريقية سنة سبع وأَربعين، ودخلها وانصرف من عامه، فيقال: مات بالشام، ويقال مات ببَرْقةَ وقبره بها. وروى عنه حَنَش بن عبداللّه الصَّنْعاني وشَيْبانُ بن أُمَيَّة القِتْباني، رضي اللّه عنهم أَجمعين. قال: ونعود إِلى تتِمَّةِ نَسَبِنا من عديّ بن حارثةَ فنقول: هو عديُّ بن حارثةَ بن عَمْرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجار، واسم النجار تَيْمُ اللّه، قال الزبير: كانوا تَيْمَ اللاتِ، فسماهم النبي، صلى اللّه عليه وسلم، تَيْمَ اللّهِ؛ ابن ثَعْلَبَةَ بن عمرو بن الخَزْرج، وهو أَخو الأَوْس، وإِليهما نسب الأَنصار، وأُمهما

قَيْلةُ بنت كاهِل بن عُذْرةَ بن سعيد بن زيدِ بن لَيْث بن سُود بن

أَسْلَمِ بنِ الحافِ بن قُضاعةَ؛ ونعود إِلى بقية النسب المبارك: الخَزْرَجُ بن حارثةَ ابن ثَعْلَبَة البُهْلُول بن عَمرو مُزَيْقِياء بن عامرٍ ماءِ السماءِ بن حارثةَ الغِطْريف بن امرئِ القَيْسِ البِطْريق بن ثَعْلبة العَنقاءِ بن مازِنٍ زادِ الرَّكْب، وهو جِماعُ غَسَّانَ بن الأَزْدِ. وهو دُرُّ بن الغَوْث بن نَبْتِ بن مالك بن زَيْدِ بن كَهْلانَ بن سبَأ، واسمه عامرُ بن يَشْجُبَ بن يَعْرُبَ بن قَحْطانَ، واسمه يَقْطُن، وإِليه تُنسب اليمن. ومن ههنا اختلف النسابون، فالذي ذكره ابن الكلبي أَنه قحطان بن الهميسع بن تيمن بن نَبْت ابن اسمعيل بن إِبراهيم الخليل(1)

(1 قوله «فالذي ذكره إلخ» كذا في النسخ وبمراجعة بداية القدماء وكامل ابن الأثير وغيرهما من كتب التاريخ تعلم الصواب.) ، عليه الصلاة والسلام.

قال ابن حزم: وهذه النسبة الحقيقية لأَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال لقوم من خُزاعةَ، وقيل من الأَنصار، ورآهم يَنْتَضِلُون: ارْمُوا بَنِي اسمعيل فإِن أَباكم كان رامياً. وابراهيمُ، صلوات اللّه عليه، هو ابراهيمُ بن آزَرَ بن ناحور بن سارُوغ بن القاسم، الذي قسم الأَرض بين أَهلها، ابن عابَرَ بن شالحَ ابن أَرْفَخْشَذ ابن سام بن نوح، عليه الصلاة والسلام، ابن ملكان بن مثوب بن إِدريس، عليه السلام، ابن الرائد بن مهلاييل بن

قينان بن الطاهر ابن هبة اللّه، وهو شيث بن آدم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام.

(ج ر ب) : (الْجَرْبَى) جَمْعُ أَجْرَبَ أَوْ جَرِبٍ وَالْفِعْلُ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَالْجَرِيبُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي سِتِّينَ قَالَ قُدَامَةُ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ الأشد إذَا ضُرِبَ فِي مِثْلِهِ فَهُوَ الْجَرِيبُ والأشد طُولُ سِتِّينَ ذِرَاعًا وَالذِّرَاعُ سِتُّ قَبَضَاتٍ وَالْقَبْضَةُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ قَالَ وَعُشْرُ هَذَا الْجَرِيبِ يُسَمَّى قَفِيزًا وَعُشْرُ هَذَا الْقَفِيزِ عَشِيرًا فَالْقَفِيزُ عَشَرَةُ أَعْشِرَاءَ وَهِيَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا قَالُوا وَالْأَصْلُ فِيهِ الْمِكْيَالُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَبْذَرُ وَنَظِيرُهُ الْبَرِيدُ.
[جرب] نه فيه: فأدخلت يدي في "جربانه" هو بالضم جيب القميص. ومنه: والسيف في جربانه أي غمده. وح الحوض: ما بين جنبيه كما بين "جربى" وأذرح هما قريتان بالشام بينهما مسير ثلاث ليال. ويقال: أعطاه جريباً من الأرض، أي مبذر جريب. وجربة بالهاء قرية بالمغرب. وجراب بضم جيم وخفة راء بئر قديمة كانت بمكة. ك: كمثل "جراب" هو وعاء من الجلد يدخل فيه السيف مع غمده وهو بكسر جيم والعامة تفتحها وقيل بهما. ن: وزودنا "جرابا" أي جراباً زائداً على ما كان معهم من أموالهم ومما واساهم الصحابة، ولذا قال: ونحن نحمل أزوادنا. وحشونا "الجراب" بضم راء جمع جراب. ك: كأنها جمل "أجرب" أي مطلي بالقطران، شبه به سواد الإحراق، وروى: مسدد أجوف، بواو وفاء وشرحه بأبيض البطن، وصحفه القاضي. ن: بطل "مجرب" بفتح راء أي شجاع مجرب يقهر الفرسان.

جرب


جَرِبَ(n. ac. جَرَب)
a. Was scabby, mangy; had the itch.

جَرَّبَa. Tried, tested, experimented upon.

تَجَرَّبَa. Was tried, tested.

جِرْبَة
(pl.
جِرَبَة)
a. Seed-field.

جَرَبa. Scab, mange, itch.

جَرِب
(pl.
جَرْبَى
جُرْب جِرَاْب
أَجَاْرِبُ
أَجْرَاْب)
a. Scabby, mangy, itchy.

أَجْرَبُ
(pl.
جُرْب)
a. see 5
جِرَاْب
(pl.
جُرُب
أَجْرِبَة)
a. Saddle-bag, provision-bag, holster; scabbard.

جَرِيْب
(pl.
أَجْرِبَة
15t
جُرُوْب
جُرْبَاْن)
a. Sown field.
b. Valley.
c. A certain measure.

جَرْبَاْنُa. see 5
جَرْبَآءُ
a. [art.], Star-strewn sky.
N. P.
جَرَّبَa. Experienced.

تَجْرِبَة (pl.
تَجَاْرِب)
a. Trial, test; experiment.
b. Temptation.

جَرَبَّة
a. Troop.

جَوْرَب
P.
a. Socks, stockings.

جُرْثُوْمَة (pl.
جَرَاْبِيْ4ُ)
a. Root, source, origin.
b. Mound; ant-hill.
ج ر ب: (الْجَرَبُ) دَاءٌ جِلْدِيٌّ (جَرِبَ) بِالْكَسْرِ فَهُوَ (أَجْرَبُ) وَبَابُهُ طَرِبَ وَقَوْمٌ (جُرْبٌ) وَ (جَرْبَى) وَجَمْعُ الْجُرْبِ (جِرَابٌ) بِالْكَسْرِ. وَالْجِرَابُ وِعَاءُ الزَّادِ وَالْعَامَّةُ تَفْتَحُهُ وَالْجَمْعُ (أَجْرِبَةٌ) وَ (جُرُبٌ) أَيْضًا. وَ (الْجَرِيبُ) مِنَ الطَّعَامِ وَالْأَرْضِ مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ وَجَمْعُهُ (أَجْرِبَةٌ) وَ (جُرْبَانٌ) . قُلْتُ: (الْجَرِيبُ) مِكْيَالٌ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَقْفِزَةٍ وَالْجَرِيبُ مِنَ الْأَرْضِ مَبْذَرِ الْجَرِيبِ الَّذِي هُوَ الْمِكْيَالُ نَقَلَهُمَا الْأَزْهَرِيُّ. وَ (الْمُجَرَّبُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الَّذِي قَدْ جَرَّبَتْهُ الْأُمُورُ وَأَحْكَمَتْهُ فَإِنْ كَسَرْتَ الرَّاءَ جَعَلْتَهُ فَاعِلًا إِلَّا أَنَّ الْعَرَبَ تَكَلَّمَتْ بِهِ بِالْفَتْحِ. وَ (الْجِرْبَةُ) بِالْكَسْرِ مَزْرَعَةٌ. وَ (جُرَابٌ) بِالضَّمِّ اسْمُ مَاءٍ بِمَكَّةَ. 
ج ر ب

أعدى من الجرب، عند العرب؛ ورجل جرب وأجرب، وامرأة جربة وجرباء، وقوم جرب وجربى، وإبل جربى. وأجرب فلان: جربت إبله.

وفي مثل: " لا إله لمجرب " قالوا: كأنه بريء من إلهه لكثرة حلفه به كاذباً أنه لا هناء عنده إذا طلب إليه. ورجل مجرب ومجرب: ذو تجارب، قد جرب وجرب. وله جريب من الحب، وهو مكيال أربعة أقفزة، وما يبذر فيه هذا القدر من الأرض يقال له: جريب، كما قيل للبغل وللمسافة التي يسير فيها: بريد. وهو أنتن من ريح الجورب. قال:

أثني عليّ بما علمت فإنني ... مثن عليك بمثل ريح الجورب وجاءوا في أيديهم جرب، وفي أرجلهم جوارب. ولهم موازجة وجواربة.

ومن المجاز: نزلوا بأرض جرباء: مقحوطة. وتقول: إذا أصحت الجرباء، وهبت الجربياء؛ فقد كشر البرد عن أنيابه، وابيضت لعم الدنيا به؛ وهي السماء. شبهت نجومها بآثار الجرب. وتالب عليه الأجربان، وهما عبس وذبيان؛ تحوموا لفوتهم كما تتحامى الجرب. قال حسان:

وفي عضادته اليمنى بنو أسد ... والأجربان بنو عبس وذبيان

وتقول: اطو جرابها بالحجارة، وما أصلب جرابها، وإنها لمستقيمة الجراب تريد جوف البئر، شبه بالجراب. قال:

يضرب أقطار الدلا جرابها

جمع الدلاة وهي الدلو. وأنشد بعض العرب:

هذي دلاتي أيما دلاتي ... قاتلتي وملؤها حياتي

وعن ابن الأعرابي: سيف أجرب إذا كثف الصدأ عليه حتى يحمر فلا ينقلع عنه إلا بالمسحل. وأنشد:

من القلعيات لا محدث ... كليل ولا طبع أجرب

وقال أبو النجم:

وصارمات في الأكف قضباً ... تخالهن في الأكف شهبا

كل سريحي صموت أجربا

فأراد بالجرب الشطب، كما قيل: الجرباء للشهب. وبأجفانه جرب، وهو شبه الصدإ يركب بواطنها.
الجيم والراء والباء جرب: الجَرَبُ: مَعْروفٌ، يُقال: جَرَبَ البَعِيْرُ فهو جَرِبٌ وأجْرَبُ. وسَيْفٌ أجْرَبُ: كَثُرَ صَدَأ'هـ عليه حَتّى يَخْضَرَّ. وفي المَثَلِ: " لا إلهَ لِمُجْرَبٍ "، وذلك لكَذِبِه؛ يَحْلِفُ باللهِ أنَّه لا هِنَاءَ عَنْدَه. والمُجْرِبُ: الذي جَرِبَتْ إبِلُه. والجَرْبَاءُ من السَّمَاءِ: الناحِيَةُ التي يَدُوْرُ فيها فَلَكُ الشَّمسِ والقَمَرِ. والجِرْبَةُ أيضاً: السَّمَاءُ. والجَرْبَاءُ: النُّجُومُ. وأرْضٌ جَرْباء: مَقْحُوْطَةٌ. والجَرِيْبَاءُ: الشَّمَالُ البارِدَةُ. ورَجُلٌ جَرِيْبَاءٌ: ضَعِيْفٌ رِخْوٌ. والجَرِيْبُ: مَعْرُوفٌ، وجَمْعُه جُرْبَانٌ وأجْرِبَةٌ. واسْمُ وادٍ، وجَمْعُه أجْرِبَةٌ أيضاً. وهو من النَّخْلِ: مِثْلُ الجُرْبَةِ من الكَرْم، وجَمْعُها جُرْبَانٌ؛ وهو أنْ تَأخُذَ الثَّلاثِينَ من النَّخْلِ ثُمَّ تَأخُذَ حِذَاءَها مِثْلَها. والمُجَرَّبُ: الذي بُلِيَ في الحُرُوبِ والشَّدائِدِ. والذي جَرَّبَ الأُمورَ وعَرَفَها. والجَوْرَبُ: مَعْروفٌ. ومَثَلٌ: " أنْتَنُ من رِيْحِ الجَوْرَبِ ". والجِرَابُ: وِعَاءٌ، والجَمِيعُ لجُرُبُ. وجِرَابُ البِئْرِ: جَوْفُها من أوَّلِها إلى آخِرِها. وجَرَابُ السَّمَكَةِ: جَوْفُ حَلْقِها بفَتْحِ الجِيم. والجُرْجُوْبُ: الناقَةُ الشَّدِيدَةُ، وجَمْعُها جَرَاجِيْبُ. والجَرَاجِبُ: عِظَامُ الإِبلِ. والجُرْجُبُ: الذي لا يَنْبَعِثُ بَوَزْنِ قُمْقُمٍ. وتَجَرْجَبَ: أي تَجَدَّلَ. وجَرْجَبْتُ القَدَحَ: أتَيْتَ على ما فيه. والتَّجَرْجُبُ: في الأكْلِ والشُّرْبِ. وجَرْبَيْتَهُ: أي ضَرَبْتَه. والتَّجَرْبي: الوُقُوْعُ والهُوِيُّ والتَّدَحْرُجُ. والجَرَبُّ: القَصِيْرُ الكَبِيرُ السِّنِّ. والجَرَبَّةُ: وَلَدُ الرَّجُلِ يَكُونُوْنَ رِجالاً ليس فيهم أُنْثَى ولا صَبِيٌّ صَغِيرٌ، ويُقال: جِرْبَةٌ بكَسْرِ الجِيم. وعِيَالٌ جَرَبِّةٌ: كَثِيرةُ الأكْلِ شَدِيْدَتُه، وكذلك جَرَابَّةٌ بوَزْنِ حَمَارَّةٍ. وهُمُ العِيَالُ إذا كانوا مَسَانَّ. وامْرَأَةٌ جَرِبّانَةٌ: سَيِّئةُ الخُلُقِ، وكذلك جُرُبّانَةٌ. وقيل: هي الوَسِخَةُ الجِرِبّانِ. وجُرُبّانُ السَّيْفِ: حَدُّهُ على لَفْظِ جُرُبّانِ القَمِيْصِ، ويُقال: غِمْدُه. ويُخَفَّفُ فيُقال: جُرْبَانٌ. وأعْطِني جُرْبَانَ دِرْهَمٍ: أي وَزْنَ دِرْهَمٍ وَقَدْرَه. والجِرْبَةُ: المَوْضِعُ الذي يُزْرَعُ فيه، وجَمْعُها جِرْبٌ. وجِلْدَةٌ تُوْضَعُ عَلى شَفِيرِ البِئْرِ. والغَلِيْثُ؛ وهو أنْ يُخْلَطَ الشَّعِيرُ بالحِنْطَةِ للزِّراعَةِ. وقِطْعَةٌ من النَّخْلِ. والأجْرَبَانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيَانَ.
ج ر ب : جَرِبَ الْبَعِيرُ وَغَيْرُهُ جَرَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ أَجْرَبُ وَنَاقَةٌ جَرْبَاءُ وَإِبِلٌ
جُرْبٌ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَسُمِعَ أَيْضًا فِي جَمْعِهِ جِرَابٌ وِزَانُ كِتَابٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَمِثْلُهُ بَعِيرٌ أَعْجَفُ وَالْجَمْعُ عِجَافٌ وَأَبْطَحُ وَبِطَاحٌ وَأَعْصَلُ وَعِصَالٌ وَالْأَعْصَلُ الْمُعْوَجُّ.
وَفِي كُتُبِ الطِّبِّ أَنَّ الْجَرَبَ خِلْطٌ غَلِيظٌ يَحْدُثُ تَحْتَ الْجِلْدِ مِنْ مُخَالَطَةِ الْبَلْغَمِ الْمِلْحِ لِلدَّمِ يَكُونُ مَعَهُ بُثُورٌ وَرُبَّمَا حَصَلَ مَعَهُ هُزَالٌ لِكَثْرَتِهِ وَأَرْضٌ جَرْبَاءُ مَقْحُوطَةٌ وَالْجِرَابُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ جُرُبٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَسُمِعَ أَجْرِبَةٌ أَيْضًا وَلَا يُقَالُ جَرَابٌ بِالْفَتْحِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ.

وَالْجَرِيبُ الْوَادِي ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلْقِطْعَةِ الْمُتَمَيِّزَةِ مِنْ الْأَرْضِ فَقِيلَ فِيهَا جَرِيبٌ وَجَمْعُهَا أَجْرِبَةٌ.

وَجُرْبَانٌ بِالضَّمِّ وَيَخْتَلِفُ مِقْدَارُهَا بِحَسَبِ اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْأَقَالِيمِ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي مِقْدَارِ الرِّطْلِ وَالْكَيْلِ وَالذِّرَاعِ.
وَفِي كِتَابِ الْمِسَاحَةِ لِلسَّمَوْأَلِ اعْلَمْ أَنَّ مَجْمُوعَ عَرْضِ كُلِّ سِتِّ شُعَيْرَاتٍ مُعْتَدِلَاتٍ يُسَمَّى أُصْبُعًا وَالْقَبْضَةُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ وَالذِّرَاعُ سِتُّ قَبَضَاتٍ وَكُلُّ عَشَرَةِ أَذْرُعٍ تُسَمَّى قَصَبَةً وَكُلُّ عَشْرِ قَصَبَاتٍ تُسَمَّى أَشْلًا وَقَدْ سُمِّيَ مَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي نَفْسِهِ جَرِيبًا وَمَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي الْقَصَبَةِ قَفِيزًا وَمَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي الذِّرَاعِ عَشِيرًا فَحَصَلَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْجَرِيبَ عَشْرَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَنُقِلَ عَنْ قُدَامَةَ الْكَاتِبِ أَنَّ الْأَشْلَ سِتُّونَ ذِرَاعًا وَضَرْبُ الْأَشْلِ فِي نَفْسِهِ يُسَمَّى جَرِيبًا فَيَكُونُ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَسِتَّمِائَةِ ذِرَاعٍ وَجَرِيبُ الطَّعَامِ أَرْبَعَةُ أَقْفِزَةٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَجَرَّبْتُ الشَّيْءَ تَجْرِيبًا اخْتَبَرْتُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَالِاسْمُ التَّجْرِبَةُ وَالْجَمْعُ التَّجَارِبُ مِثْلُ: الْمَسَاجِدِ وَالْحَوْرَبُ فَوْعَلٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ جَوَارِبَةٌ بِالْهَاءِ وَرُبَّمَا حُذِفَتْ. 
باب الجيم والراء والباء معهما ج ب ر، ج ر ب، ر ج ب، ب ر ج، ب ج ر مستعملات

جرب: الجَرَبُ معروف. والجَرباء من السماء: الناحية التي لا يدور فيها فلك الشمس والقمر. وأرض جرباء: مَقحُوطةٌ لا شيء فيها. وجَرِبَ البعيرُ يَجرَبُ جَرَباً، فهو جَرِبٌ وأجرَبُ. والجربياءُ: شمالٌ باردةٌ. قال أبو الدُّقيش: إنما جِربِياؤها بردها، فهمز. والجَريبُ من الأرض نصفُ الفَجّان ، والجمع أجرِبَةٌ. والجَريبُ: الوادي، والجَريبُ مِكيال، وهو أربعة أقفزةٍ. والمُجَرَّبُ: الذي بلي في الحروب والشدائد. والمُجَرِّبُ: الذي جَرَّبَ الأمور وعرفها، والمصدرُ: التَّجريبُ والتَّجربَةُ. والجَورَبُ: لِفافةُ الرَّجلِ. والجِرابُ: وِعاءٌ يُوعى فيه ، وهو من إهابِ الشّاءِ، والجميع جُرُبٌ (وجِرابُ البِئرِ: جَوفها من أوَّلها إلى آخرِها) .

رجب: (رجَبٌ شَهر) ، وهذا رَجَبٌ، فإذا ضمُّوا إليه شَعبان فهما الرَّجَبانِ. وكانت العربُ تُرَجِّبُ، وكان ذلك لهم نُسُكاً وذبائِحَ في رَجَبٍ. والرَّجَبُ والرَّجَبَة، والجميعُ الرِّجابُ، وهو شيءٌ من وصفِ الأدوية، وفي نُسخةٍ: الأرديةُ. والرّاجِبَةُ: ما بين البُرجُمتين من كلِّ إصبعٍ، ومن السُّلامى: ما بين المِفصلين. ورَاجِبةَ الطائر: الإصبع التي تلي الدائرةَ من الجانبين الوحشِييِّن من الرِّجلين. والرَّجبُ: الحياء والعفوُ، قال: فغيرك يستحيي وغيرك يَرجبُ

وتقول: رجبته أي هبته مرجباً ومَهاباً. وترجيبُ النَّخلة: أن توضع أعذاقُها على سَعفِها، ثم تضمُّ بالخُوصِ كي لا تنفضها الرِّيحُ، وقد يقال أيضاً: هو أن يُوضع الشَّوكُ حول العُذُوقِ لِئلاّ يدنُو منها آكِلُ. ويقال: أصل الترجيبِ أن تميل النَّخلة فتدعمَ بالحجارة ونحوها. وأما قوله:

كأن أعناقها أنصابُ تَرجيبِ

فإنه شبَّهَ أعناق الخيل بحجارةٍ تنصب فيُهراقُ عندها دِماءُ النَّسائِكِ في رَجَب. وبعضٌ يقول: شبهها بالنَّخيل المُرجَّبة، والأوَّلُ أعرفُ. والأرجابُ: الأمعاء. ويقال: المِرجَبَةُ المِقلاع بالعِبرانية.

برج: البُرجُ واحدٌ من بُرُوج الفلك، وهو اثنا عشر بُرجاً. وبرج سور المدينة والحصن: بُيُوتٌ تُبنى على السور، وتُسمى البُيُوتُ تُبنى على أركان القصر بُرجاً. وثوب مُبرج: صوِّر تغيه تصاوير كبُروجِ السُّور، قال العجّاج:

فقد لَبِسنا وشيه المُبرجا

والبرجُ: سعةُ بياضِ العين مع حُسنِ الحدقةِ. وإذا أبدت المرأة مَحاسن جِيدها ووجهها، قيل: قد تَبَرَّجت، ومع ذلك تُرِي من عَينيها حُسنَ نَظَرٍ. وحِسابٌ البُرجانِ، (وهو قولُك) : ما جُداءُ كذا في كذا، وما جَذرُ كذا وكذا، فجُداؤه: مَبلغُه، وجَذره أصله الذي يضرب بعضه في بعضٍ، وجُملتُه البُرجانُ. يُقال: ما جَذرُ مائةٍ؟ فيُقال: عشرة. ويُقال: ما جُداء عشرةٍ في عشرةٍ؟ فيُقال: مائة. والبارِجةُ: سفينة من سُفن البحر تُتَّخذُ للقتال.

جبر: الجَبر: الاسم، وهو أن تجبر إنساناً على ما لا يُريد وتُكرهةُ جَبَريَّةً على كذا. وأجبر القاضي على تسليم ما قضّى عليه. والجَبرُ: أن تَجبُرَ كسراً، وتقول: جَبرتُه فجبر، قال:

قد جبر الدين الإله فجبر

وجَبَرتُ فلاناً فاجتبرَ أي نزلت به فاقة فأحسنت إليه. واستجبرته إذا كان ذلك منك بتعاهُدٍ حتى تبلغ غايةَ الجَبرِ، كقولك: لأستنصُرنَّك ثمَّ لأجبُرنَّك أي لأدينَنَّكَ ثم لأجبُرُنَّكَ، كقوله:

من عال منا بعدها فلا اجتبر

وتقول: أصابت فلاناً مُصيبة لا يَجتَبِرها، أي لا مَجبَرَ لها. والجِبارةُ: الخَشبةُ تُوضع على الكسرِ حتى يَنجَبِرَ العظمُ، والجميع الجَبائِرُ. والجِبارةُ: دَستيقةُ المرأة من الحُليَّ، قال:

فتناولت كفَّها ... واتَّقتهُ بالجَبائِر

والجُبارُ: اسم يوم الثُّلاثاء في الجاهليّةِ الجَهلاء. والجُبارُ من الأرش: ما لا يهدر، والأرش: الدية

وفي الحديث: العجماء جُبارٌ

أي ما أصاب الدّابة فهو هَدَرٌ. والله- تَباركَ وتعالى-: الجَبَارُ العزيز أي قهر خلقه، فلا يملكونَ منه أمراً، وله التَّجَبُّرُ وهو التعظُّم. ولله الجَبَرِيَّةُ والجَبَروتُ. والجَبَرُوَّةُ لغةٌ في الجَبَرُوتِ.

وفي الحديث: ما كانت نُبوةٌ إلاّ تَناسخَها مَلِكٌ جَبَرِيَّةٌ،

أي إلاّ تَجَبرَتِ الملوكُ. والجَبَّارُ: العاتي على رَبِّه، القتالُ لرَعِيَّته. والجَبّارُ من الناس: العظيم في نفسه الذي لا يقبلُ موعِظة أحدٍ.

وقد كانوا يُعابِثون امرأة سائلةً فكانت تأبى إلا أن تستعصي عليهم، وتُجيبُهم بغير ما يُريدون، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: دَعُوها فإنَّها جَبَارةٌ وقلبُ الجَبّارِ الذي قد دَخَلَه الكِبرُ لا يقبل موعظةً.

والجَبّارُ من النَّخلِ: الذي قد بلغ غايةَ الطُّول في الفَناءِ، وحُملَ عليه كلُّه، وهو دونَ السَّحُوقِ من طول النَّخلةِ، قال:

نَسيل دّنّا جَبّارُها من مُحلَّم

بجر: البُجرةُ: السُّرَّةُ الناتِئةُ، وصاحِبُها أبجر، وقد بجر بجرا وبجرة. وقد تُسمى سُرَّة البَعير بُجرةً عظمت أم لم تعظم. والبُجرُ: الأمر العظيم، [ويقال] : جئتُ بأمرٍ بُجرٍ وداهيةٍ نُكرٍ، وقال:

عجبتُ من امرأةٍ حَصانٍ رأيتها ... لها وَلدٌ من زوجها وهي عاقِرُ

فقلتُ لها: بُجراً، فقالت: مَجيبتي ... أتعجبُ من هذا ولي زوجٌ آخر

يعني: زوجاً من الحمام. والبجري، والبجاري جميعها من دواهي الدَّهرِ

جرب

1 جَرِبَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (Mgh, Msb, K,) inf. n. جَرَبٌ, (Msb, TA,) He (a camel, S, A, Msb, K, and a man, S, or other animal, Msb,) was, or became, affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]. (S, Msb, K.) مَا لَهُ جَرِبَ وَحَرِبَ is a form of imprecation against a man [meaning What aileth him? may he have the scab, and be despoiled of all his wealth, or property: or may he have his camels affected with the mange, or scab, and be despoiled &c.: or may his camels be affected with the mange, or scab, &c.]: it may express a wish that he may be affected with جَرَب: or جَرِبَ may be put for أَجْرَبَ, to assimilate it to حَرِبَ: or it may be for جَرِبَتْ إِبلُهُ. (L.) b2: See 4. b3: Also (tropical:) i. q. هَلَكَتْ أَرْضُهُ [meaning His land had its herbage dried up by drought; or became such as is termed جَرْبَآء, fem. of أَجْرَبُ, q. v.]. (K.) 2 جرّبهُ, (A, Msb, K,) inf. n. تَجْرِبَةٌ, (M, A, K,) or تَجْرِيبٌ, the former, which see also below, being a simple subst., (Msb,) or both, but the former is irreg., are inf. ns., (TA,) He tried, made trial of, made experiment of, tested, proved, assayed, proved by trial or experiment or experience, him, or it: (A, K:) or he tried it, made trial of it, &c., namely, a thing, time after time. (Msb.) [You say also جَرَّبَ, for جَرَّبَ الأُمُورَ, meaning He tried affairs: and hence, i. q.]

جُرِّبَ فِى الأُمُور [He became experienced, or expert, in affairs]. (T, TA.) And جَرَّبَتْهُ الأُمُورُ [Affairs, or events, tried him. &c.: and thus, rendered him experienced, or expert]. (S, TA.) And مَا جُرِّبتْ عَلَيْهِ فَعْلَةٌ قَبِيحَةٌ قَطُّ [A foul action was never found to be chargeable upon him]. (S voce نُغْبَةٌ.) 4 اجرب He had his camels [or found them to be] affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]; (S, A, L, K;) as also ↓ جَرِبَ, (L, K,) which may be for جَرِبَتْ إِبِلُهُ; or used for أَجْرَبَ, to assimilate it to حَرِبَ in a saying mentioned above; see 1. (L.) Q. Q. 1 جَوْرَبَهُ He put on him [i. e., on his (another's) foot or feet,] جَوْرَب [i. e. a sock or stocking, or a pair of socks or stockings]. (S, K.) Q. Q. 2 تَجَوْرَبَ He put on [i. e., on his own foot or feet,] جَوْرَب [i. e. a sock or stocking, or a pair of socks or stockings]. (S, K.) And in like manner, تجورب جَوْرَبَيْنِ [He put on a pair of socks or stockings]. (TA.) جِرْبٌ: see جِرْبَةٌ.

جَرَبٌ [The mange, or scab;] a certain disease, (A,) well known; (S, A, K;) accord. to the medical books, (Msb,) a gross humour, arising beneath the skin, from the mixture of the salt phlegm, (Msb, MF,) or the phlegm of the flesh, (so in a copy of the Msb,) with the blood, accompanied with pustules, and sometimes with emaciation, in consequence of its abundance; (Msb, MF;) or [an eruption consisting of] pustules upon the bodies of men and camels. (M, TA.) You say, أعْدَى مِنَ الجَرَبِ عِنْدَ العَرَبِ [More transitive, or catching, than the mange, or scab, among the Arabs]: (A, TA:) a proverb. (TA.) b2: (assumed tropical:) Rust upon a sword. (K.) b3: (tropical:) A resemblance of rust upon the inner side of the جَفْن [or eyelid], (M, K,) sometimes covering the whole of it, and sometimes part of it. (M.) You say, بِأَجْفَانِهِ جَرَبٌ (tropical:) [In his eyelids is] a resemblance of rust upon their inner sides. (A.) b4: (assumed tropical:) A vice, a fault, a defect, an imperfection, or a blemish. (IAar, K.) جَرِبٌ: see أَجْرَبُ.

جِرْبَةٌ A place of seed-produce; (S, K;) as also ↓ جَرِيبٌ: (K:) and a tract of land such as is termed قَرَاح [i. e. a field, or land, sown or for sowing, without any building or trees in it; or land cleared for sowing and planting; or a separate piece of land in which palm-trees &c. grow; &c.]: (K:) metaphorically applied by Imra-el-Keys to [a grove of] palm-trees, where he says كَجِرْبَةِ نَخْلٍ أَوْ كَجَنَّةِ يَثْرِبَ [Like a grove of palm-trees, or like the plantation of Yethrib]: (AHn, TA:) or land prepared for sowing or planting: (AHn, K:) or a piece of land differing in condition from the land adjoining it, [i. e. a patch of land,] producing good plants or herbage: (Lth, TA:) the pl. [or rather coll. gen. n.] is ↓ جِرْبٌ, (Lth, AHn,) like as تِبْنٌ is of تِبْنَةٌ, and سِدْرٌ of سِدْرَةٌ: (AHn:) or جِرْبٌ signifies a قَرَاح; and its pl. is جِرَبَةٌ. (IAar, TA.) b2: A skin, or a mat, which is placed upon the brink of a well, lest the water should be scattered into the well [app. in falling from the bucket into the channel of the tank or cistern &c.]: or (a skin, TA,) that is placed in a rivulet or streamlet جَدْوَل [which is applied in the present day to an artificial streamlet for irrigation, in the form of a trench or gutter,]) that the water may flow down over it [app. from the well to the tank or cistern &c.]. (M, K.) جَرِبَةُ: see أَجْرَبُ, last sentence but one.

جَرْبَانُ or جَرْبَانٌ: see أَجْرَبُ: A2: and for the latter, see جُرُبَّانٌ.

جُرْبَانٌ and جِرْبَانٌ: see جُرُبَّانٌ, in five places.

جُرُبَّآء and جِرِبَّآء: see what next follows.

جُرُبَّانٌ (S, MF, TA) and جِرِبَّانٌ, (Mj, MF, TA,) which are the two forms commonly known, (MF, TA,) or, accord. to the K, ↓ جِرْبَانٌ and ↓ جُرْبَانٌ, or, accord. to the L, ↓ جَرْبَانٌ, and sometimes ↓ جُرْبَانٌ, or, accord. to some copies of the K, [and so in the CK,] ↓ جِرِبَّآء and ↓ جُرُبَّآء, which are evident mistranscriptions, or, accord. to the 'Ináyeh of El-Khafájee, جَرِبَّانٌ, which is more strange, (MF,) but this last accords [most nearly] with its original, (TA,) [for it is] a Persian word arabicized, (S, TA,) originally گَرِيبَانْ; (TA;) The جَيْب [or opening at the neck and bosom] of a shirt: (K, TA:) or the part around the neck, upon which are sewed the buttons: (IB and TA in art. بنق:) or the [part called] لِبْنَة [q. v.] of a shirt. (S, TA.) b2: جُرُبَّانُ سَيْفٍ (Fr, S, K) and ↓ جُرْبَانُهُ, (K, TA,) or ↓ جِرْبانهُ, (CK,) The edge (حَدّ) of a sword: (K:) or a thing [i. e. a case] (K, TA) of sewed leather (TA) in which are put a sword and its scabbard with the cords or belts by which it is suspended: (K, TA;) i. q. قِرَابُهُ: (S: [see also جِرَابٌ:]) or a large sword-case in which are a man's sword and his whip and what else he requires: (Fr, TA: [also called جُلُبَّان and جِلِبَّان and جُلْبَان:]) in the L, the first is [also] said to signify the scabbard of a sword. (TA.) جِرْبِيَآءُ [a word of a very rare form, (see كِبْرِيَآءُ,)] The north-west wind; a wind of the kind termed نَكْبَآءُ, that blows in a direction between that of the [north wind, or northerly wind, called]

شَمَال and that of the [west wind, or westerly wind, called] دَبُور, and that dispels the clouds: (S, TA:) it is a cold wind, and is sometimes attended by a little rain: (TA in art. نكب, q. v.:) or the [north wind, or northerly wind, called]

شمال: or the cold of that wind: (K, TA:) or, (K,) as also أَزْيَبُ, (TA,) the south east wind; the wind that blows in a direction between that of the [south wind, or southerly wind, called]

جَنُوب and that of the [east wind, or easterly wind, called] صَبَا. (K, TA.) b2: Also, with the article ال, a name of The seventh earth: corresponding to العِرْبِيَآءُ, a name of “the seventh heaven.” (TA.) A2: Also A weak man. (K.) جِرَابٌ, (S, Msb, K, &c.,) not جَرَابٌ, (ISk, Msb, K,) or this latter is of weak authority, (K, TA,) or peculiar to the vulgar, (S, L,) A provisionbag for travellers: (K, Har p. 174:) or a bag, or receptacle, for travelling-provisions and for goods or utensils &c.,; syn. وِعَآءٌ: (K, TA:) or such a receptacle made of sheep-skin, in which nothing is kept but what is dry: (TA:) pl. [of mult.] جُرُبٌ (S, Msb, K) and جُرْبٌ, (S, K,) the latter a contraction of the former, (TA,) and [of pauc.] أَجْرِبَةٌ. (S, Msb, K.) b2: (tropical:) A sword-case; or a case, or receptacle, in which a sword is put with its scabbard and its suspensory belt or cord; syn. قِرَابُ سَيْفٍ. (TA. [See also جُرُبَّانٌ.]) b3: (assumed tropical:) The scrotum. (K.) b4: جِرَابُ القَلْبِ (assumed tropical:) [The pericardium, or heart-purse]. (K in art. ثهت, &c.) b5: جِرَابُ البِئْرِ (assumed tropical:) The cavity of the well; (M, K;) or (tropical:) its interior, (Lth, S, M, A,) from top to bottom. (Lth, S, M.) You say, اِطْوِ جِرَابَهَا بِالحِجَارَةِ Case thou its interior with stones. (A.) جَرِيبٌ A certain measure, (M, A, Mgh, K,) or quantity, of wheat, (S, Msb,) consisting of four أَقْفِزَة [pl. of قَفِيزٌ]: (M, A, Msb, K:) or ten اقفزة; each قفيز thereof consisting of ten أَعْشِرَآء

[pl. of عَشِيرٌ]; so that the عشير is the hundredth part of the whole: (TA:) or, as some say, a measure differing in different countries; as is the case of the رطْل and مُدّ and ذِرَاع &c. (MF, TA.) For the pl., see what follows. b2: Hence, (Mgh,) (assumed tropical:) A certain quantity of land; (S, Mgh, Msb;) as much as is sown with the measure of seed so called; (A, Mgh;) like as mules and the space that they travel are termed بَرِيدٌ: (A, Mgh: *) it is sixty cubits by sixty cubits; accord. to Kudámeh, the extent termed أَشْل multiplied by itself; the اشل being sixty cubits; the cubit being six قَبَضَات; and the قَبْضَة, four أَصَابِع: the tenth part of the جريب is called قفيز, and the tenth of the قفيز is called عشير; so that the قفيز is ten اعشراء: (Mgh:) it is a distinct portion of land, differing according to the different conventional usages of the people of different provinces: it is said that the width of six moderate-sized barleycorns is called إِصْبَعٌ; the قبضة is four اصابع; the ذِرَاع is six قبضات; ten أَذْرُع are called قَصَبَةٌ; ten قَصَبَات are called اشل; and the جريب is the extent termed اشل multiplied by itself: the اشل multiplied by the قصبة is called قفيز; and the اشل multiplied by the ذراع is called عشير: so the جِريب is ten thousand cubits: or, accord. to Kudámeh the Scribe, it is three thousand and six hundred cubits: (Msb:) pl. [of pauc.] أَجْرِبَةٌ and [of mult.] جُرْبَانٌ (S, Msb, K) and جُرُوبٌ. (R, TA.) See also جِرْبَةٌ. b3: Also A valley; (Lth, Msb, K; [accord. to the second of which, this is the primary signification;]) i. e., in an absolute sense; and, with the article ال, the name of a particular valley in the territory of Keys: (TA:) pl. أَجْرِبَةٌ. (Lth, TA.) جَوْرَبٌ [A sock or stocking, or a pair of socks or stockings;] the wrapper of the foot or leg: (K:) or a pair of woollen envelopes for the feet, used for warmth: (TA:) an arabicized word, (S, Msb,) from the Persian گُورَبْ, originally گُورْ, i. e. “tomb of the foot:” (TA:) pl. جَوَارِبَةٌ and جَوَارِبُ; (S, A, Msb, K;) in the former of which, the ة is added because it is originally a foreign word. (S, TA.) You say, هُوَ

أَنْتَنُ مِنْ رِيحِ الجَوْرَبِ [He, or it, is more stinking than the smell of socks, or stockings]. (A, TA.) جَوَارِبِىٌّ A maker of جَوَارِب [i. e. socks or stockings]. (TA.) أجْرَبُ (S, A, Mgh, Msb, K) and ↓ جَرِبٌ (A, Mgh, K) and ↓ جَرْبَانُ or جَرْبَانٌ (K accord. to different copies) [Mangy, or scabby;] affected with what is termed جَرَب: (S, A, Msb, K:) applied to a camel, (A, Msb,) and to a man: (S, A:) fem. (of the first, Msb) جَرْبَآءُ (A, Msb) and [of the second] جَرِبَةٌ: (A:) pl. (of the first, S, Msb) جُرْبٌ (S, A, Msb, K) and (of the first, S, Mgh, TA, or of the second, Mgh, or of the third agreeably with analogy, TA) جَرْبَى (S, Mgh, K) and [of the first] أَجَارِبُ, which is like certain pls. of substantives, as أَجَادِلُ and أَنَامِلُ, (TA,) and (of the first contrary to rule, like عِجَافٌ and بِطَاحٌ and عِصَالٌ which are pls. of أَعْجَفُ and أَبْطَحُ and أَعْصَلُ, Msb, or of the second, IB, K, or of جُرْبٌ, which is pl. of the first, S) جِرَابٌ: (S, IB, Msb, K:) this last occurs in the following verse [of ‘Amr, or' Omeyr, Ibn-El-Hobáb, or El-Khabbáb; these variations being in different copies of the K; but in the TA art. نشر, and in a copy of the S in that art. and in the present one, ‘Omeyr Ibn-El-Khabbáb]: وَفِينَا وَإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنَا تَضَاغُنٌ كَمَا طَرَّ أَوْبَارُ الجِرَابِ عَلَى النَّشْرِ (S, K *) Within us, though it be said that we have made peace, one with another, and we are on good terms outwardly, is mutual rancour: as the soft wool of the mangy camels (while disease lurks beneath, within them, TA) grows by reason of [eating] the نشر [or herbage] that becomes green at the and of summer (in consequence of rain falling upon it, TA) and is injurious to animals that pasture upon it: (K, TA:) and it is said by IB, and in the K, that جراب, here, is pl. of جَرِبٌ, not, as J says, of جُرْبٌ: but MF observes that فِعَالٌ is the pl. measure of several words of the measure فُعْلٌ, as رُمْحٌ and دُهْنٌ, and is even said by IHsh and Ibn-Málik and AHei to be regularly applicable to sings. of this latter measure; whereas no grammarian nor Arabic scholar asserts that a word of the measure فَعِلٌ assumes فِعَالٌ as the measure of its pl. (TA.) b2: [Hence,] سَيْفٌ أَجْرَبُ (tropical:) A sword reddened by much rust, which cannot be removed from it unless with a file. (A.) b3: And أَرْضٌ جَرْبَآءُ (tropical:) Land affected with. drought: (S, A, Msb, K: *) or salt land, affected with drought, and containing nothing. (ISd, TA.) b4: And الجَرْبَآءُ (tropical:) The sky; (S, M, A, K;) so called because of the stars (S, TA) and the milky way, (TA,) as though it were scabbed with stars; (S, IF, ISd;) its stars being likened to the marks of جَرَب; (A;) like as the sea is called أَجْرَدُ, and like as the sky is also called رَقِيع because [as it were] patched with stars: (AAF, ISd:) or that tract of the sky in which the sun and moon revolve: (M, K:) or the lowest heaven: (AHeyth, TA:) and accord. to the M, جربة [so in the TA, app. ↓ جَرِبَةُ,] is applied as a determinate [proper] name to the sky. (TA.) b5: and جَرْبَآءُ (assumed tropical:) A beautiful girl; (IAar, K;) so called because the women separate themselves from her, seeing that their goodly qualities are rendered foul by comparison with hers. (IAar, TA.) تَجْرِبَةٌ is a subst. from جَرَّبَ: (Msb:) or it is an inf. n. of that verb, (M, A, K,) and is one of the inf. ns. from which pls. are formed: (M, TA:) its pl. is تَجَاربُ (M, Msb, TA) and تَجَارِيبُ, (M, TA.) En-Nábighah says, إِلَى اليَوْمِ قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ [To this day, they (referring to females) have been tried with every kind of tryings]: and El-Aashà

says, كَمْ جَرَّبُوهُ فَمَا زَادَتْ تَجَارِبُهُمْ

أَبَا قُدَامَةَ إِلَّا المَجْدَ وَالقَنَعَا [How often have they tried him, and their tryings of Aboo-Kudámeh have not increased aught save his glory and contentment!]; تجارب being here a pluralized inf. n. made to govern an objective complement; which is a strange fact. (M, TA.) [But in this latter instance, we may consider ابا قدامة as a first objective complement of رادت, and شَيْئَا, understood before الّا, as a second objective complement of the same verb.]

مُجْرِبٌ A man who has his camels affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]: whence the prov., لَا إِلَاهَ لِمُجْرِبٍ [There is no god to one who has his camels affected with the mange]; as though he renounced his god by frequently swearing falsely by him that he had no pitch when it was demanded of him [for the purpose of curing other camels]: (A:) or لَا أَلِيَّةَ لِمْجْرِبٍ [There is no oath to one who has his camels affected with the mange; for the reason above mentioned, or because he is likely to deny that he has mangy camels lest his camels should be prevented from coming to water: and hence also,] أَكْدَبُ مِنْ مُجْرِبٍ [More lying than one who has his camels affected with the mange]; another prov. (Meyd. [See Freytag's Arab. Prov., ii. 382.]) مُجَرَّبٌ One who has been tried, or proved, in affairs, and whose qualities have become known: (T, TA:) or one who has been tried, or proved, and strengthened by experience in affairs: (S:) [experienced, or expert, in affairs:] or one whose qualities have been tried, or proved. (K, TA.) And ↓ مُجَرِّبٌ One having experience in affairs. (K, TA.) In general, but not always, (MF,) the Arabs used the former of these two epithets [which are virtually synonymous]. (S, MF.) b2: دَرَاهِمُ مُجَرَّبَةٌ Weighed money. (Kr, K.) b3: المُجَرَّبُ The lion. (Sgh, K.) A2: [It is also employed as an inf. n. of 2, in accordance with a usage of which there are many other instances; as in the saying,] أَنْتَ عَلَى المُجَرَّبِ [Thou art about to have the proof, or experience]: a prov., mentioned by Az: said to him who asks respecting a thing which he is about to know of himself: originally said by a woman to a man who asked her an indecent question which he was himself about to resolve. (TA.) مُجَرِّبٌ: see مُجَرَّبٌ.
جرب
: (الجَرَبُ مُحَرَّكَةً م) خِلْطٌ غَلِيظٌ يَحْدُثُ تحتَ الجِلْدِ من مُخَالَطَةِ البَلْغَم المِلْحِ للدَّمِ، يكونُ مَعَه بُثُورٌ، ورُبَّمَا حَصَل مَعَه هُزَالٌ لكَثْرَتِهِ، نَقله شيخُنا عَن الْمِصْبَاح، وأَخْضَرُ من هَذَا عبارةُ ابنِ سَيّده: بَثْرٌ يَعْلُو أَبْدَانَ النَّاسِ والإِبلِ، وَفِي الأَساس: وَفِي المَثَلِ (أَعْدَى مِنَ الجَرَبِ عِنْدَ العَرَبِ) (جَرِبَ، كَفَرِحَ) يَجْرَبُ جَرَباً (فَهُوَ جَرِبٌ وجَرْبَانُ وأَجْرَبُ) المعروفُ فِي هَذِه الصفاتِ الأَخِيرُ (ج جُرْبٌ) كأَحْمَرَ وحُمْرٍ، وَهُوَ القِيَاسُ، (وجَرْبَى) كقَتْلَى، ذَكَرَهُ الجوهَرِيُّ وابنُ سِيدَه، وَهُوَ يَحْتَمِلُ كونَه جمْعَ أَجْرَبَ أَو جَرْبَانَ كَسَكْرَان، القِيَاسِ، (وجِرَابٌ) بِالْكَسْرِ، يجوزُ أَن يكون جَمْعَاً لأَجْرَبَ كأَعْجَف وعِجَافٍ، كَمَا جَزَم بِهِ فِي الْمِصْبَاح وَصرح بِهِ أَنه على غيرِ قِياس، وزَعَم الجوهَرِيُّ أَنهُ جَمْعُ جُرْبٍ الَّذِي هُوَ جمع أَجْرَبَ، فَهُوَ عِنْده جَمْعُ الجَمْعِ، وَهُوَ أَبْعَدُهَا، كَذَا قَالَه شيخُنا، (وأَجَارِبُ) ، ضَارَعُوا بِهِ الأَسماءَ كأَجادِلَ وأَنَامِلَ.
(وأَجْرَبُوا: جَرِبَتْ أَبِلُهُمْ وَهُوَ) أَي الجَرَبُ على مَا قَالَ ابنُ الأَعرابيّ (: العَيْبُ، و) قَالَ أَيضاً: الجَرَبُ (: صَدَأُ السَّيْفِ، و) هُوَ أَيضاً (كالصَّدَا) مَقْصُور (يَعْلُوا باطِنَ الجَفْنِ) ورُبَّمَا أَلْبَسَه كُلَّه، ورُبما رَكِبَ بَعْضَه، كَذَا فِي (الْمُحكم) .
(والجَرْبَاءُ: السَّمَاءُ) سُمِّيَت بذلك لموْضِع المَجَرَّةِ، كأَنَّهَا جَرِبَتْ بالنُّجُوم قَالَه الجوهَرِيُّ، وابنُ فارِسٍ، وابنُ سِيدعه، وَابْن مَنْظُور، وَنَقله شَيخنَا عَن الأَوَّلين، زَادَ ابنُ سَيّده: وَقَالَ الفَارِسِيُّ: كَمَا قِيلَ لِلْبَحْرِ أَجْرَدُ، وكما سَمَّوُا السَّمَاءَ أَيضاً: رَقِيعاً، لأَنَّها مَرْقُوعَةٌ بالنجُوم، قَالَ أُسَامَةُ بنُ حَبِيبٍ الهُذَلِيُّ:
أَرَتْهُ مِنَ الجَرْبَاءِ فِي كُلِّ مَوْقِفٍ
طِبَاباً فَمَثْوَاهُ النَّهَارَ المَرَاكِدُ
(أَو) الجَرْبَاءُ: (: النَّاحِيَةُ) من السَّمَاء (الَّتِي يَدُورُ فِيهَا فَلَكُ الشَّمْسِ والقَمَرِ) كَذَا فِي (الْمُحكم) قَالَ: وجِرْبَةُ مَعْرِفَةً: اسْمٌ للسَّمَاء أُرَاهُ مِنْ ذلكَ، وَلم يَتعرَّضْ لَهُ شيخُنا، كَمَا لم يتعرضْ لمادَّة جذب إِلا قَلِيلا، على عادَتِه، وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: الجَرْبَاءُ والمَلْسَاءُ: السَّمَاءُ الدُّنْيَا: (و) الجَرْبَاءُ (: الأَرْضُ) المَحْلَةُ (المَقْحُوطَةُ) لَا شَيْءَ فِيهَا، قَالَه ابْن سَيّده، (و) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الجَرْبَاءُ (: الجَارِيَةُ المَلِيحَةُ:) سُمِّيَت جَرْبَاءَ لاِءَنَّ النِّسَاءَ يَنْفِرْنَ عَنْهَا لِتَقْبِيحها بِمَحَاسِنِهَا مَحَاسِنَهُنَّ، وَكَانَ لعَقِيلِ بنِ عُلَّفَةَ المُرِّيِّ بنْتٌ يقالُ لَهَا الجَرْبَاءُ، وَكَانَت من أَحْسَنِ النِّسَاءِ.
(و) الجَرْبَاءُ (: ة بجَنْبِ أَذْرُحَ) بالذَّالِ المُعْجَمَةِ والرَّاءِ والحَاءِ المُهْمَلَتَيْنِ، قَالَ عياضٌ: كَذَا للجمهُور، وَوَقع للعذيريّ فِي رِوَايَة مُسْلِم ضبطُهَا بالجيمِ، وَهُوَ وَهَمٌ، وهُمَا: قَرْيَتَانِ بالشَّأْمِ، ثُمَّ إِنّ صَرِيحَ كلامِ المُؤَلِّفِ دَالٌّ عَلَى أَنَّهَا ممدودةٌ، وَهُوَ الثابتُ فِي الصَّحِيحِ، وجَزَمَ غَيْرُهُ بكَوْنِهَا مَقْصُورَةً، كَذَا فِي الْمطَالع والمشارق، وَفِيهِمَا نِسْبَة المَدِّ لِكِتَابِ البُخَارِيِّ، قَالَ شيخُنَا: قلت: وَقد صَوَّبَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْح مُسْلِمٍ القَصْرَ قالَ: وكذالك ذَكَره الحَازِمِيُّ والجُمْهُور (وغَلِطَ) ، كَفَرِحَ، وَفِي نُسْخَة، مُشَدَّداً مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (مَنْ قَالَ بَيْنَهُمَا ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ) ، وَهُوَ قولُ ابنِ الأَثِيرِ، وقَدْ وَقَعَ فِي روايةَ مُسْلِمٍ، وَنَبَّهَ عَلَيْهِ عِيَاضٌ وغَيْرهُ وَقَالُوا: الصَّوَابُ ثَلاَثَةُ أَمْيَالٍ (وإِنَّمَا الوَهَمُ مِنْ رُوَاةِ الحَدِيثِ مِنْ إِسْقَاطِ زِيَادَةٍ ذَكَرَهَا الإِمَامُ (الدَّارَقُطْنِيُّ) فِي كِتَابِهِ (وهِي) أَي تِلْكَ الزيادةُ (مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي) أَي مقدارُ مَا بينَ حَافَتَيِ الحَوْضِ (مَمَا بَيْنَ المدينةِ و) بَين هذينِ البَلَدَيْنِ المُتَقَارِبَيْنِ (جَرْبَاءَ وأَذْرُعَ) وَمِنْهُم مَنْ صَحَّحَ حَذْفَ الوَاوِ العَاطِفَةِ قَبْلَ أَذْرُحَ، وقَالَ ياقوتٌ: وحَدَّثَنِي الأَميرُ شَرَفُ الدِّينِ يعقوبُ بنَ مُحَمَّد الهَذَبَانِيّ قَالَ: رأَيْتُ أَذْرُحَ والجَرْبَاءَ غيرَ مَرَّةٍ وَبَينهمَا مِيلٌ وَاحِد أَو أَقلُّ، لأَنَّ الواقِفَ فِي هَذِه يَنْظُرُ هذِهِ، واسْتَدْعَى رَجُلاً من تِلْكَ الناحِيةِ وَنحن بِدِمَشْقَ، واسْتَشْهَدَهُ على صِحَّةِ ذَلِك فشَهِدَ بِهِ، ثمَّ لَقِيتُ أَنا غيرَ واحدٍ من أَهل تِلْكَ النَّاحِيَةِ وسَأَلْتُهُمْ عَن ذلكَ فكُكٌّ قالَ مثلَ قَوْلِه، وفُتِحَتْ أَذْرُحُ والجَرْبَاءُ فِي حَيَاةِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَنَةَ تِسْعٍ، صُولِحَ أَهْلُ أَذْرُحَ على مَائَةِ دِينَارٍ جِزْبَةً.
(والجَرِيبُ) مِنَ الأَرْضِ والطَّعَامِ مِقْدَارٌ مَعْلُومُ الذِّرَاعَ والمِسَاحَةِ، وَهُوَ عَشْرَةُ أَقْفِزَةٍ، لكُلِّ قَفِيزٍ مِنْهَا عَشَرَةُ أَعْشِرَاءَ، فالعَشِيرُ: جُزءٌ من مائَة جُزْءٍ من الجَرِيبِ، وَيُقَال: أَقْطَعَ الوَالِي فُلاناً جَرِيباً منَ الأَرْضِ، أَي مَبْرَزَ جَرِيبٍ، وَهُوَ مَكِيلةٌ معروفَةٌ، وَكَذَلِكَ أَعْطَاهُ صَاعاً من حَرَّةِ الوَادِي أَي مَبْرَزَ صَاعٍ، وأَعطاهُ قَفِيزاً، أَي مَبْرزَ قَفِيزٍ، وَيُقَال: الجَرِيبُ (مِكْيَالٌ قَدْرُ أَرْبَعَةِ أَقْفِزَةٍ) قَالَه ابنُ سَيّده، قَالَ شيخُنَا: وَقَالَ بَعْضُهُم: إِنَّهُ يَخْتَلِف باختلافِ البُلْدَانِ كالرَّطْلِ والمُدِّ والذِّرَاعَ ونحوِ ذَلِك، (ج أَجْرِبَةٌ وجُرْبَانٌ) كرَغِيفٍ ورُغْفَانٍ وأَرْغِفَة، كِلاَهُمَا مَقِيسٌ فِي هَذَا الوَزْنِ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ الأَوَّلَ مسموعٌ لَا يقاسُ، وَالثَّانِي هُوَ المَقِيسُ، وزَادَ العَلاَّمَة السُهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض جَمْعاً ثَالِثا وَهُوَ جُرُوبٌ على فُعُول، قَالَه شيخُنَا (و) قِيلَ: الجَرِيبُ (: المَزْرَعَةُ) ، وَقَالَ شَيخنَا: هُوَ إِطْلاَقٌ فِي مَحَلِّ التَّقْيِيدِ، وَنقل عَن قُدَامَةَ الكاتِب أَنَّهُ ثَلاَثَةُ آلاَفٍ وسِتُّمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَقد تَقدّم آنِفاً مَا يَتعلّق بذلك، (و) الجَرِيبَ (: الوَادِي) مُطلقًا، وجَمْعُه أَجْرِبَةٌ عَن اللَّيْث، (و) الجَرِيبُ أَيضاً (وَادٍ) مَعْرُوفٌ فِي بلادِ قيسٍ، وحَرَّةُ النَّارِ بحِذَائِهِ قَالَ:
حَلَّتْ سُلَيْمَى جَانِبَ الجَرِيبِ
بِأَجَلَى مَحَلَّةَ الغَرِيبِ
مَحَلَّ لَا دَانٍ وَلَا قَرِيبِ
والجَرِيبُ: قَرِيبٌ من الثُّعْلِ، وسيأْتي بيَانُه فِي أَجَلَى وَفِي أَخْرَاب إِن شاءَ الله تَعَالَى، وَقَالَ الرَّاعِي:
أَلَمْ يَأْتِ حَيًّا بالجَرِيبِ مَحَلُّنَا
وحَيًّا بأَعْلَى غَمْرَةٍ فالأَبَاتِرِ
وبَطْنُ الجَرِيبِ: مَنَازِلُ بَنِي وَائِل بكْرٍ وتَغْلبَ.
(والجهرْبَةُ، بالكَسْرِ) كالجَرِيبِ (: المَزْرَعَةُ) ، وَمِنْه سُمِّيَتِ الجِرْبَةُ المَزْرَعَةُ المعروفةُ بوادي زَبِيد، وأَنشد فِي (الْمُحكم) لِبِشْرِ بنِ أَبِي خَازِمٍ:
تَحَدُّرَ مَاءِ البِئرِ عَن جُرَشِيَّةٍ
عَلَى جِرْبَةٍ تَعْلُو الدِّبَارَ غُرُوبُهَا
الدَّبْرَةُ: الكَرْدَةُ من المَزْرَعَةِ والجَمْعُ الدِّبَارُ (و) الجِرْبَةُ (: القَرَاحُ منَ الأَرضِ) قَالَ أَبو حنيفَة: واستعارها امْرُؤ الْقَيْس للنخل فَقَالَ:
كَجِرْبَةِ نَخلٍ أَو كَجَنّةِ يَثْرِبِ (أَو) الجِرْبَة هِيَ الأَرْض (المُصْلَحَةُ لزرْعٍ أَو غَرْسِ) حَكَاهَا أَبو حنيفةَ، وَلم يَذكر الِاسْتِعَارَة، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، قَالَ: والجَمْعُ: جِرْبٌ كسِدْرَة وسِدْرٍ وتِبْنَةٍ وتِبْن، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: الجِرْبُ القَرَاحُ وجَمْعُهُ جِرَبَةٌ، وَعَن اللَّيْث: الجِرْبَةُ: البُقْعَةُ الحَسَنَةُ النَّبَاتِ وجمعُهَا جِرَبٌ، قَالَ الشَّاعِر:
وَمَا شَاكِرٌ إِلاَّ عَصَافِيرُ جِرْبَةٍ
يَقُومُ إِلَيْهَا قَارِحٌ فَيُطِيرُهَا
وَالَّذِي فِي (الْمُحكم) (شَارِح) بَدَلَ (قَارح) يجوزُ أَنْ يكونَ الجِرْبَةُ هَا هُنَا أَحَدَ هَذِه الأَشياءِ الْمَذْكُورَة، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (و) الجِرْبَةُ (: جِلْدَةٌ أَوْ بارِيَّةٌ تُوضَعُ على شَفِيرِ البِئرِ لِئلاَّ يَنْتَثِرَ) ، بالثاء الْمُثَلَّثَة وَفِي نُسْخَة بالشين الْمُعْجَمَة، كَذَا نَصّ ابْن سِيده فِي (الْمُحكم) (المَاءُ فِي البِئرِ، أَو) هِيَ جِلْدَةٌ (تُوضَعُ فِي الجَدْوَلِ لِيَتَحَدَّرَ عَلَيْهَا المَاءُ) ، وَعبارَة الْمُحكم: يتحدر عَلَيْهِ المَاء.
(و) جَرْبَةُ، بِلاَ لاَمٍ، كَمَا ضَبَطَهَا ابنُ الأَثيرِ (بالفَتْح: ة بالمَغْرِبِ) ، كَذَا قَالَه ابنُ مَنْظُور أَيضاً، وَقَالَ شيخُنَا: هَذِهِ القَرْيَةُ بَلْدَةٌ عَظِيمَةٌ بإِفْرِيقِيَّةَ فِي جَزِيرَة البَحْرِ الكَبيرِ، لَيست من أَرْضِ المَغْرب المنسوبة إِليها، وأَهلْ المَغْربِ يَعُدُّونها من بِلَاد الشَّرْق، وَلَيْسَت مِنْهَا، بل هِيَ جَزِيرَة فِي وسط البَحْرِ فِي أَثْنَاءِ بحرِ إِفريقِيّةَ.
قلت: وَقد ذكر ابنُ مَنْظُور أَنه جاءَ ذِكرُهَا فِي تَرْجَمَةِ رُوَيْفِعِ بنِ ثابتٍ فِي الاسْتِيعَابِ وَغَيره. وَرُوَيْفِعُ ابنُ ثابِتٍ هَذَا جَدُّ ابنِ مَنْظُور، وَقد سَاقَ نَسَبَه إِليه.
(والجِرَابُ) ، بالكَسْرِ (وَلاَ يُفْتَحُ أَو) الفَتْحُ (لُغَيَّةٌ) إِشَارَة إِلى الضَّعْفِ (فِيمَا حَكَاه) القَاضي (عِيَاضُ) بنُ مُوسَى اليَحْصَبِيُّ فِي الْمَشَارِق عَن القَزَّازِ (وغيرِه) كَابْن السكِّيت، ونسبَه الجوهريّ وابنُ مَنْظُور للعامَّةِ (: المِزْوَدُ أَوِ الوِعَاءُ) ، مَعْرُوف، فَهُوَ أَعَمُّ من المِزْوَدِ، وَقيل: هُوَ وِعَاءٌ من إِهابِ الشَّاءِ لاَ يُوعَى فِيهِ إِلاَّ يَابِسٌ، وَقد يُسْتَعْمَلُ فِي قِرَابِ السَّيْفِ مَجَازاً، كَمَا أَشار لَهُ شيخُنَا، (ج جُرُبٌ) ككِتاب وكُتُبٍ، على الْقيَاس (وجُرْبٌ) بضَمّ فسكُونٍ، مُخَفَّف من الأَول، ذكره ابنُ مَنْظُور فِي (لِسَان الْعَرَب) وغيرُه، فَانْظُرْهُ مَعَ قَول شَيخنَا: الأَوْلَى عَدَمُ ذكره، إِلى أَن قَالَ: وَلذَا لم يذكرهُ أَئمّة اللُّغَة وَلَا عَرَّجُوا عَلَيْهِ، (وأَجْرِبَةٌ) قَالَ الفَيُّومِيُّ: إِنَّه مَسْمُوعٌ فِيهِ، وَحَكَاهُ الْجَوْهَرِي وغيرُه.
(و) الجِرَابُ (: وِعَاءُ الخُصْيَتَيْنِ، و) الجِرَابُ (مِنَ البِئْرِ: اتّسَاعُهَا) ، وَفِي (الْمُحكم) ، وقِيلَ: جِرَابُهَا: مَا بَيْنَ جَالَيْهَا وحَوَالَيْهَا مِنْ أَعْلاَهَا إِلى أَسْفَلِهَا، وَفِي الصِّحَاح: جَوْفُهَا من أَعلاهَا إِلى أَسْفَلَهَا، وَيُقَال: اطْوِ جِرَابَهَا بالحِجَرَةِ. وَعَن اللَّيْث: جوفُهَا من أَوَّلِهَا إِلى آخِرِها.
(و) الجِرَابُ (: لَقَبُ يَعْقُوبَ بنِ إِبراهِيمِ البَزَّازِ) البَغْدَادِيِّ (المَحَدِّثِ) عَن الحسنِ بن عَرَفَةَ، وولدُه إِسماعيلُ بن يعقوبَ حدَّثَ عَن أَبي جعفرٍ محمدِ بن غالبٍ تَمْتَامٍ والكُدَيْميّ، مَاتَ سنة 345.
(وأَبُو جِرَابٍ) كُنْيَةُ (عَبْدِ اللَّهِ بن مُحَمَّدٍ القُرَشِيِّ) ، عَن عَطَاءٍ.
(و) الجُرَابُ بالضَّمِّ (كغُرَابٍ: السَّفِينَةُ الفَارِغَةُ) من الشَّحْنِ.
(و) جُرَابٌ بِلاَ لاَمٍ (: مَاءٌ بِمَكَّةَ) مِثْلُهُ فِي (الصِّحَاح وَالرَّوْض) للسُّهَيْلِيِّ، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: جاءَ ذكرُه فِي الحَدِيثِ، وَهِي بِئْرٌ قَدِيمٌ ة كَانَت بمَكَّةَ.
(والجَرَبَّةُ مُحَرَّكَةً مُشَدَّدَةً: جَمَاعَةُ الحُمُرِ، أَو) هِيَ (الغِلاَظُ الشِّدَادُ مِنْهَا) أَي الحُمُرِ (و) قد يقالُ: للأَقْوِيَاء (منا) إِذا كَانُوا جَمَاعَةً مُتَسَاوِينَ: جَرَبَّةٌ، قَالَ:
جَرَبَّةٌ كَحُمُرِ الأَبكِّ
لاَ ضَرَعٌ فينَا وَلاَ مُذَكِّي
كذَا فِي (الْمُحكم) ، يَقُولُ: نَحْنُ جَمَاعَةٌ مُتَسَاوُونَ وَلَيْسَ فِينَا صَغِيرٌ وَلاَ مُسِنٌّ.
والأَبَكُّ: مَوْضِعٌ. (و) الجَرَبَّةُ أَيضاً بِمَعْنى (الكَثِيرِ، كالجَرَنْبَةِ) قَالَ شيخُنا: صَرَّحَ أَبو حَيَّانَ وابنُ عُصفورٍ وغيرُهما بأَن النُّون زَائِدَة، كَمَا هُوَ ظاهرُ صنِيعِ المؤلِّفِ، انْتهى، ويُوجَد هُنَا فِي بعض النّسخ: كالجَرْبَةِ بِفَتْحٍ وسُكُونٍ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَفِي (الْمُحكم) : يُقَال عَلَيْهِ عِيَالٌ جَرَبَّةٌ، مثَّلَ بِهِ سيبويهِ، وفَسَّرَه السِّيرافِيُّ، وإِنما قَالُوا: جَرَنْبَة، كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ (و) الجَرَبَّةُ (: جَبَلٌ) لِبَنِي عامرٍ، (أَوْ هُوَ بضَمَّتَيْنِ، كالحُزُقَّةِ) وَهَكَذَا ضَبَطه الصاغانيّ، وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: الجَرَبَّة: الصُّلامَة من الرِّجَال الذينَ لَا سَعْيَ لَهُم، وهم مَعَ أُمِّهِم، قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
وحَيَ كَرِيمٍ قَدْ هَنَأْنَا جَرَبَّةٍ
ومَرَّتْ بهِمْ نَعْمَاؤُنَا بالأَيَامِنِ
(و) يُقَالُ: الجَرَبَّةُ (: العِيَالُ يَأْكُلُونَ) أَكْلاً شَدِيداً (وَلاَ يَنْفَعُونَ) ، كَذَا فِي (الْمُحكم) .
(و) عَن أَبي عَمْرو: الجَرَبُّ (بِغَيْر هَاءٍ) هُوَ (القَصيرُ) من الرِجَالِ (الخَبُّ) اللَّئِيمُ الخَبِيثُ، وَقَالَ عَبَايَةُ السُّلَمِيُّ:
إِنَّكَ قَدْ زَوَّجْتَهَا جَرَبَّا
تَحْسَبُهُ وهْوَ مُخَنْذٍ ضَبَّا
لَيْسَ بِشَافِي أُمِّ عمرٍ وشَطْبَا
(والجِرِبَّانَةُ كَعِفِتَّانَةٍ) ومَثَّلَهُ فِي (اللِّسَان) بِجِلِبَّانَةٍ، وَيُقَال: امْرَأَةٌ جِرِبَّانَةٌ، وَهِي (الصَّخَابَةُ البَذِيئَةُ) السَّيِّئةُ الخُلُقِ، حَكَاهُ يعقوبُ، قالَه ابنُ سَيّده، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ الهِلاَلِيُّ:
جِرِبَّانَةٌ وَرْهَاءُ تَخْصِي حِمَارَهَا
بِفِي مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْهَا الجَلاَمِدُ
وَمِنْهُم مَنْ يَرْوِي: تُخْطِي خِمَارَهَا والأَوَّلُ أَصَحّ، ويُرْوَى (جِلِبَّانَةٌ) وليْسَت راءُ جِرِبَّانَةٍ بَدَلا من لامِ جِلِبَّانَةٍ، إِنّما هِيَ لُغَةٌ، وَهِي مذكُورَةٌ فِي موضِعِهَا، وَقيل: الجِرِبَّانَةُ: الضَّخْمَةُ.
(والجِرْبِيَاءُ) بالكَسْرِ والمَدِّ (كَكِيمِيَاءَ) قيلَ: هِيَ من الرِّيَاح (الشَّمْأَلُ) ، كَذَا فِي (الْكَامِل والكِفَايَة) وَهُوَ قولُ الأَصمعيّ، ونَقَله الصاغانيُّ: وَقَالَ اللَّيْث: الجِرْبِيَاءُ شَمْأَلٌ بَارِدَةٌ (أَو) جِرْبِيَاؤُهَا (بَرْدُهَا) ، نَقله الليثُ عَن أَبي الدُّقَيْشِ، فَهَمَزَ (أَو) هِيَ (الرِّيحُ) الَّتِي تَهُبُّ (بينَ الجَنُوبِ والصَّبَا) كالأَزْيَبِ، وَقيل، هِيَ النَّكْبَاءُ الَّتِي تَجْرِي بَين الشَّمَالِ والدَّبُورِ، وَهِي رِيحٌ تَقْشَعُ السَّحَابَ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
بِهَجْلٍ مِنْ قَساً ذَفِرِ الخُزَامَى
تَهَادَى الجِرْبِيَاءُ بِهِ الحَنِينَا
قَالَه الجوهريّ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) ورَمَاهُ بالجَرِيبِ، أَي الحَصَى الَّذِي فِيهِ التُّرَابُ، قَالَ وأُراه مُشْتَقًّا منَ الجِرْبِيَاءِ، وقِيلَ لاِبْنَةِ الخُسِّ: مَا أَشَدُّ البَرْدِ؟ فَقَالَتْ شَمْأَلٌ جِرْبِيَاءُ، تَحْتَ غبِّ سَمَاءٍ. (و) الجِرْبِيَاءُ أَيضاً (: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ) ، واسمٌ للأَرْضِ السابعةِ كَمَا أَنّ العرْبِيَاءَ اسمٌ للسماء السَّابِعَة، (وجُرِبَّانُ القَمِيص، بالكَسْرِ والضَّمِّ) أَي فِي أَوَّلِه مَعَ سُكُونِ الرَّاء كَمَا هُوَ المُتَبَادِرُ من عِبَارَته، ومِثلُه فِي الناموس، قَالَ شَيخنَا: وَالْمَشْهُور فِيهِ تشديدُ الباءِ، وضبطُ الرَّاء تابعٌ للجيم إِن ضُمَّ ضُمَّت وإِن كُسِرَ كُسِرَت، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) : وجِرِبّان الدِّرْعِ والقميصِ أَي كسحبان (: جَيْبُه) ، وَقد يُقَال بالضمّ، وبالفارسية كَرِيبَان، وجُرُبَّانُ القَمِيصِ بِالضَّمِّ، أَي مَعَ تَشْدِيد الراءِ: لَبِنَتُهُ، فارسيٌّ مُعَرَّب، وَفِي حَدِيث قُرَّةَ المُزَنِيِّ (أَتَيْتُ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفَأَدْخَلْتُ يَدي فِي جُرُبَّانِهِ) ، بِالضَّمِّ، أَي مشدَّداً هُوَ جَيْبُ القَمِيصِ، والأَلفُ والنُّونُ زَائِدَتَانِ، وَفِي (الْمُجْمل) : الجِرِبَّانُ بِكَسْر الْجِيم والرَّاءِ وَتَشْديد البَاءِ، للقميصِ، قَالَ شيخُنَا: والذِي فِي أُصولٍ صحيحةٍ من القَامُوس: جرباء ممدوداً فِي الأَول، وبالنون بعد الأَلف فِي الثَّانِي، ثمَّ قَالَ بَعْدَمَا نَقَلَ من (الصِّحَاح والمجملِ) : إِنَّ المَدَّ تصحيفٌ ظاهرٌ، فَلم أَجد فِي النُّسخ مَعَ كثرتها وتعدُّدِها عِنْدِي، لَا فِي نُسْخَة صحيحةٍ، وَلَا سقيمة، فضلا عَن الأُصول الصَّحِيحَة، وأَظن واللَّهُ أَعلمُ هَذَا من عِنْدِيَّاتِه، أَو سهوٌ من ناسخِ نُسْخته، وأَنت خَبِير بأَن هَذَا وأَمثال ذَلِك لَا يُؤَاخذ بِهِ المؤلفُ، ثمَّ قَالَ: وأَغْرَبُ مِنْهُ قولُ الخَفَاجِيّ فِي العِنَايَةِ: جَرِبَّانُ القَمِيصُ أَي طَوْقُه، بِفَتْح الْجِيم وكَسْرِ الراءِ وشَدِّ الباءِ، فإِنه إِنْ صَحَّ فَقَدْ أَغْفَلَه أَربابُ التأْليفِ، وإِلا فَهُوَ سَبْقُ قَلَم، صوابُه بِكَسْر الْجِيم إِلخ.
قلت: القِيَاسُ مَعَ الخَفَاجِيِّ، فإِنه هَكَذَا هُوَ مضبوط بالفَارسيّة على الأَفصح كَرِبيان بِفَتْح الأَول وَكسر الثَّانِي، فَلَمَّا عُرِّبَ بَقى مَضبوطاً على حالِه، ثمَّ رأَيْتُ فِي (الْمُحكم) مثلَ مَا ذكرنَا، وَالْحَمْد لله على ذَلِك.
(وجُرْبَانُ السَّيْفِ) كعُثْمَان (وجُرُبَّانُه) مضموماً مُشَدَّداً (: حَدُّه، أَو شيءٌ) مَخْرُوزٌ (يُجْعَلُ فِيهِ السَّيْفُ وغِمْدُه وحَمَائِلُه) وعَلى الأَوّلِ أَنشد لِلرَّاعِي:
وعَلَى الشَّمَائِلِ أَن يُهَاجَ بِنَا
جُرْبَانُ كُلِّ مُهَنَّدِ عَضْبِ
وَقَالَ الفرّاءُ: الجُرُبَّانُ أَي مضموماً مُشدداً: قِرَابُ السَّيفِ الضِّخْمُ، يكون فِيهِ أَداةُ الرَّجُلِ وسَوْطُه وَمَا يَحْتَاج إِليه وَفِي الحَدِيث (والسَّيْفُ فِي جُرُبَّانِهِ) أَي غِمْدِه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وجَرَّبَهُ) تَجْرِيباً، على الْقيَاس و (تَجْرِبَةً) غيرَ مَقِيسٍ (: اخْتَبَرَه) وَفِي (الْمُحكم) : التَّجْرِبَةُ منَ المَصَادِرِ المَجْمُوعَةِ وَيجمع على التَّجَارِب والتجارِيب، قَالَ النَّابِغَة:
إِلَى اليَوْمِ قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ
وَقَالَ الأَعشى:
كَمْ جَرَّبُوهُ فَما زَادَتْ تَجَارِبُهُم
أَبَا قُدامَةَ إِلاَّ المَجْدَ والفَنَعَا فإِنه مَصدرٌ مَجْمُوع مُعْمَلٌ فِي الْمَفْعُول بِهِ، وَهُوَ غَريبٌ، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، وَقد أَطَالَ فِي شرح هَذَا الْبَيْت فَرَاجِعُه.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ مُجَرَّبٌ، كمعَظَّم:) قَدْ (بُلِيَ) كعُنِيَ (مَا عِنْدَهُ) أَي بَلاَهُ غيرُهُ، (ومُجَرِّبٌ) على صِيغَة الفاعِل كمُحَدِّثٍ: قد (عَرَفَ الأُمورَ) وجَرَّبَهَا، فَهُوَ بالفَتْحِ مُضَرَّسٌ قد جرَّبَتهُ الأَمورُ وأَحْكَمَتهُ، وبالكَسر فَاعل، إِلا أَن العَرَبَ تَكلَّمت بِهِ بالفَتْح، وَفِي (التَّهْذِيب) : المُجَرَّبُ: الَّذِي قد جُرِّب فِي الأَمُور وعُرفَ مَا عنْدَه، قَالَ أَبو زيد: مِنْ أَمْثَالِهِمْ (أَنْتَ عَلَى المُجَرَّبِ) قالَتْهُ امْرَأَةٌ لرجلٍ سَأَلَهَا بَعْدَ مَا قَعَدَ بيْنَ رِجْلَيْهَا: أَعْذَرَاءُ أَنْتِ أَمنْ ثَيِّبٌ قَالَت لَهُ: (أَنْتَ عَلَى المُجَرَّب) يقالُ عندَ جَوَابِ السَّائِلِ عَمَّا أَشْفَى عَلَى عِلْمِه، وَفِي الأَسَاس، وَفِي المَثَلِ (لاَ إِلاهَ لِمُجْربٍ) قَالُوا كأَنَّهُ بَرِىءَ مِنْ إِلاهِه لكَثْرَةِ حَلِفِه بِهِ كاذِباً (أَنه لَا هِنَاءَ عندَه إِذَا طُلِبَ إِليه) (وَدَرَاهِمُ مُجَرَّبَةٌ) أَيْ (مَوْزُونَةٌ) ، عَن كُرَاع، وَقَالَت عجوزٌ فِي رَجُلٍ كَانَ بَينه وَبَينه خُصُومةٌ فبلغها مَوْتُه:
سَأَجْعَلُ لِلْمَوْتِ الَّذِي الْتَفَّ رْوحَهُ
وأَصْبَحَ فِي لَحْدٍ بِجُدَّةَ ثَاوِيَا
ثَلاَثِينَ دِينَاراً وسِتِّينَ دِرْهَماً
مُجَرَّبَةً نَقْداً ثِقَالاً صَوافِيا
وَقَالَ العَبَّاسُ بن مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ:
إِنِّي إِخَالُ رَسُولَ اللَّهِ صَبَّحَكُمْ
جَيْشاً لَهُ فِي فَضَاءِ الأَرْضِ أَرْكَانُ
فِيهِمْ أَخُوكُمْ سُلَيْمٌ لَيْسَ تَارِكَكُمْ
والمُسْلِمُون عِبَادُ اللَّهِ غَسَّانُ
وَفِي عِضَادَتِه اليُمْنى بَنو أَسَد
(والأَجْرَبَانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيَانُ
فالصَّوابُ على هَذَا رَفْع ذُبيانَ معطوفٌ على قَوْله بَنُو عَبْسٍ، كَذَا قَالَه ابنُ بَرِّيّ، وَفِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: تَأْلَّبَ عَلَيْهِ الأَجْرَبَانِ، وهُمَا عَبْسٌ وذُبْيَانُ. (والأَجَارِبُ: حَيٌّ من بَنِي سَعْدِ) بن بَكْرٍ من قَيْسِ عَيْلاَنَ.
(وجُرَيْبٌ، كزبير: وادٍ باليَمَنِ و: ة بِهَجَرَ، و) جُرَيْبُ (بنُ سَعْدٍ) نَسَبُهُ (فِي هُذَيْلٍ) وَهُوَ أَبُو قَبِيلَةٍ، والنِّسبةُ إِليه جُرَبِيٌّ كقُرَشِيَ، على غير قِياسٍ، مِنْهُم عبدُ مَنَافِ بنُ رِبْعٍ بِالْكَسْرِ، شاعرٌ جاهِلِيٌ، (و) جُرَيْبٌ أَيضاً (جَدُّ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ إِبراهِيمَ بنِ إِسماعِيلَ الزَّاهِدِ) الكِلاَبِيِّ البَلْخِيّ، حَجَّ بَعْدَ العِشْرِينَ وأَربعمائةٍ، وحَدَّثَ.
(وجُرَيْبَةُ بنُ الأَشْيَم شَاعِرٌ) من شُعَرَائِهِم، (وجُرَيْبَةُ شاعِرٌ آخَرُ) مِنْ بَنِي الهُجَيْمِ ومِنْ قَوْلِهِ:
وَعَلَيَّ سَابِغَةٌ كَأَنَّ قَتِيرَهَا
حَدَقُ الأَسَاوِدِ، لَوْنُهَا كالمِجْوَلِ
(وأَبُو الجَرْبَاءِ: عاصِمُ بنُ دُلَفَ) وَهُوَ الَّذِي يقولُ:
أَنَا أَبُو الجَرْبَاءِ واسْمِي عَاصِمُ
الْيَوْمَ قَتْلٌ وغَداً مَآثِمُ
وَهُوَ (صَاحِبُ خِطَامِ جَمَلِ عَائِشَةَ) الصِّدِّيقَةِ رَضِي الله عَنْهَا (يَوْمَ الجَمَلِ) .
(وجَرِب كَفَرِحَ: حَلَكَتْ أَرْضُهُ، و) جَرِبَ (زَيْدٌ) أَي (جَرِبَتْ إِبلُه) وسَلِمَ هُوَ، وقولُهُم فِي الدُّعاءِ على الإِنْسَانِ: مَالَهُ جَرِبَ وحَرِبَ يَجُوزُ أَنْ يكونُوا دَعَوْا عَلَيْهِ بالجَرَبِ، وأَن يكونُوا أَرَادُوا أَجْرَبَ، أَيْ جَرِبَتْ إِبلُه فقالُوا حَرِبَ إِتْبَاعاً لِجَرِبَ وهُمْ مِمَّا قَدْ يُوجِبُونَ الإِتْبَاعَ حُكْماً، ويجوزُ أَن يكونُوا أَرادُوا جَرِبَتْ إِلُه، فحذَفُوا الإِبلَ وأَقَامُوهُ مُقَامَها، كَذَا فِي (لِسَان العربِ) .
(والمُجَرَّبُ، كمُعَظَّمٍ) من أَسْمَاءِ (الأَسَدِ) ، ذَكَرَه الصاغانيّ.
(والجَوْرَبُ) كجَعْفَرٍ (: لِفَافَةُ الرِّجْلِ) مُعَرَّب، وَهُوَ بالفَارِسِيَّة كَوْرَب، وأَصْلُه كوربا، مَعْنَاهُ: قَبْرُ الرِّجْل، قَالَهُ ابْن إِياز عَن كِتَابِ المُطَارَحَةِ كَمَا نَقله شَيخنَا عَن شفاءِ الغليل للخفاجيّ، وَمثله لِابْنِ سَيّده، وَقَالَ أَبو بكرِ بنُ العَرَبِيِّ: الجَوْرَبُ: غِشَاءانِ لِلْقَدَمِ مِنْ صُوفٍ يُتَّخَذُ للدِّفْءِ، وَكَذَا فِي (المِصْبَاحِ) (ج جَوَارِبَةٌ) زادُوا الهاءَ لمَكَان العُجْمَةِ، ونظيرُه من العرَبِيَّةِ: القَشَاعِمَةُ، (و) قد قَالُوا (جَوَارِبُ) كَمَا قالُوا فِي جمِيعِ الكَيْلَجِ كَيَالِجُ، ونظيرُه من الْعَرَبيَّة الكواكِبُ، وَفِي الأَسَاس: وهُوَ أَنْتَنُ مِنْ رِيحِ الجوْرَبِ، وجَاءُوا فِي أَيْدِيهِمْ جُرْبٌ وَفِي أَرْجُلِهِم جَوَارِبُ، وَلَهُم موارِقة وجَوَارِبةٌ (و) استعملَ ابنُ السكِّيت مِنْهُ فِعْلاً، فَقَالَ يَصِفُ مُتَقَنِّصَ الظِّبَاءِ: قد (تَجَوْرَبَ) جَوْرَبَيْنِ: لَبَسَهُمَا، وتَجَوْرَبَ: (لَبَسَهُ، وجَوْرَبْتُه) فَتَجَوْرَبَ أَيْ (أَلْبَسْتُهُ إِيَّاهُ) فَلَبسَهُ.
(وعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ) من شُيُوخ المَحَامِلِيّ (وابنُ أَخِيهِ أَحمدُ بن مُحَمَّدِ) بنِ أَحمدَ من شُيُوخ الطَّبرَانِيِّ (ومحمَّدُ بنُ خَلَفٍ) شيخٌ للمَحَامِلِيّ أَيضاً، (الجَوَارِبِيُّونَ) نِسبةٌ إِلى عَمَلِ الجَوَارِبِ (مُحَدِّثُونَ) ، وَكَذَا أَبو بكرٍ محمدُ بنُ صالحِ بنِ خَلَفِ بنِ دَاوودَ الجَوَارِبِيُّ بَغْدَادِيّ صَدُوقٌ، رَوَى عَنهُ الدَّارَقُطْنِي تُوُفِّيَ سنة 321.
(واجْرَأَبَّ) مثلُ (اشْرَأَبَّ) وَرْناً ومَعْنًى.
(والاجْرِنْنَاءُ: النَّوْمُ بِلاَ وِسَادَة) إِلى هُنَا تَمَّتِ المادةُ، كَذَا فِي بعض الأُصولِ ويوجدُ فِي بعض النسخِ زيادةٌ، وَهِي مأْخوذةٌ من كلامِ ابْن بَرِّيّ، (وإِنْشَادُ) وَفِي نُسْخَة وأَنْشَدَ، نَقله شيخُنَا (الجَوْهَرِيِّ بَيْتَ) سُوَيْدِ بنِ الصَّلْتِ، وقيلَ هُوَ لِعُمَيْر وَفِي نسختِنا (عَمْرِو بن الحُبَابِ) ، قَالَ ابْن بَرّيّ: وَهُوَ الأَصَحُّ وَفِي نُسْخَة: الخَبَّابِ بالخَاءِ المعجمةِ كشَدَّادٍ:
وفِينَا وإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنَا تَضَاغُنٌ
(كَمَا طَرَّ أَوْبَارُ الجِرَابِ عَلَى النَّشْرِ
(وتَفْسِيرُه) أَي الجَوْهَرِيِّ (أَنَّ جِرَاباً جَمْعُ جُرْبِ) كرُمْح ورِمَاحٍ، وتَبِعَه الصَّفَدِيُّ، وَهُوَ (سَهْوٌ) مِنْهُ، (وإِنما جِرَابٌ جَمْعُ جَرِبٍ كَكَتِفٍ قَالَ شيخُنَا: فُعْلٌ بِالضَّمِّ جُمِعَتْ مِنْهُ أَلْفَاظ على فِعَالٍ، كرُمْحٍ ورِمَاحٍ ودُهْن ودِهَانٍ، بَلْ عَدَّهُ ابنُ هِشَامٍ وابنُ مَالِكٍ وأَبُو حَيَّانَ مِنَ المَقِيسِ فِيهِ بخِلاَفِ فَعِلٍ كَكَتِفٍ فإِنَّه لم يَقُلْ أَحَدٌ من النُّحَاة وَلَا أَهلِ الْعَرَبيَّة إِنه يُجْمَع على فِعَالٍ بِالْكَسْرِ (يَقُولُ) الشاعرُ فِي مَعْنَى البَيْتِ (ظَاهِرُنَا عِنْدَ الصُّلْحِ حَسَنٌ، وقُلُوبُنَا مُتَضَاغِنَةٌ، كَمَا تَنْبُتُ) وَفِي نُسْخَة حَلِّ الشَّوَاهِدِ نَبَتَتْ (أَوْبَارُ الإِبِلِ الجَرْبَى عَلَى النَّشْرِ) ، وتَحْتَهُ: دَاءٌ فِي أَجْوَافِهَا، و (عَلَى) تَعْلِيلِيَّةٌ، لاَ لِلاسْتِعْلاءِ (وهُوَ) أَيِ النَّشْرُ (نَبْتٌ يَخْضَرُّ بَعْدَ يُبْسِهِ) فِي (دُبُرِ الصَّيْفِ) ، أَي عَقِبِه، وذلكَ لِمَطَرٍ يُصِيبُه، وَهُوَ (مُؤْذٍ لِرَاعِيَتِهِ) إِذا رَعَتْهُ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الأَجْرَبُ: مَوْضِعٌ يُذْكَرُ مَعَ الأَشْعَرِ من مَنَازِلِ جُهَيْنَةَ بناحِيَة المَدِينَةِ.
وأَجْرُبٌ كأَفْلُسٍ: موضِعٌ آخَرُ بنَجْدٍ، قالَ أَوْسُ بنُ قَتَادَةَ بنِ عمرِو بن الأَخْوَصِ:
أَفْدِي ابْنَ فَاخِتَةَ المُقِيمَ بِأَجْربٍ
بَعْدَ الطِّعَانِ وكَثْرَةِ الأَزْجَالِ
خَفِيَتْ مَنِيَّتُهُ ولَوْ ظَهَرَتْ لَهُ
لَوَجَدْتَ صَاحِبَ جُرْأَةٍ وقِتَالِ
نَقَلَه ياقوت.
والجَرَبُ مُحَرَّكَةً: قَرْيةٌ بأَسفَلِ حَضْرَمَوْتَ.
والجُرُوبُ: اسْمٌ لِلْحِجَارَةِ السُّودِ، نَقله أَبُو بَحْر عَن أَبِي الوَلِيدِ الوَقْشِيِّ.
والجِرِنْبَانَةُ، بالكَسْرِ: السَّيِّئةُ الخُلُقِ، نَقَلَه الصاغانيُّ.
ويُقَالُ: أَعْطِني جُرْبَانَ دِرْهَمٍ، بالضَّمِّ أَيْ وَزْنَ دِرْهَم.
ومحمدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ الجَرِبِ، ككتِفٍ: مُحَدِّثٌ كُوفِيٌّ، رَوَى عَنهُ ابنُ أَبِي داوُودَ.
وأَبُو بَكْرٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ أَحمدَ الجِرَابِيُّ، بِالْكَسْرِ، عَن أَبِي رَشِيدٍ الغَزَّال، وَعنهُ ابْن النَّجَّاريّ.
وكَمرْحَلَةٍ: مَجْرَبَةُ بنُ كِنَانَةَ بن خُزَيْمَةَ.
ومَجْرَبَةُ بنُ رَبِيعَةَ التَّمِيمِيُّ، مِن وَلَدِه: المُسَيَّبُ بنُ شَرِيك، ونَصْرُ بنُ حَرْبِ بنِ مَجْربَةُ.
جرب: جَرَّب بالتضعيف، جربَه: صيره أجرب (فوك) (أنظر: مُجَرَّب). جَرَب: إن قبيلة بني مخالف التي تقطع الطرق وتسلب المارة تسمى مخالف الجرب (كاريت قبيل 1: 46) جرب الكتان= كشوث (المستعيني في مادة كشوث).
جربَة: جَرَب، عرّ (فوك، الكالا). ( Sarna) ، ( بوشر).
جَرْبيّ: يصنع في جزيرة جَربَة. نسيج من الصوف ومن الصوف والحرير فيتخذ منه برانس وحايكا وجببا وأغطية وشيلان ومناطق وغير ذلك. وهو نسيج رقيق جدا ناصع البياض لين وهذه مشهورة في ولاية تونس ولها شهرة كبيرة أيضاً في بلاد المشرق (أنظر الجريدة الآسيوية 1852، 2: 171، تاريخ البربر 1: 576، دارفيو 4: 19 (حيث عليك أن تقرأ brenis - برانس جمع برنس- بدل bremis بلاكيير 2: 139 رقم 183، كاريت جعر 219، براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 348، ايوالد 112 بليسيه 173، بارت عجائب 260، ديجوبرن 118).
وقد أصبحت كلمة جَربي وهي نسبة إلى جربة اسما لهذا النسيج.
جبة جربية (الملابس 118) (في هذا النص عليك أن تقرأ (نحلّ) يحلّ، (ونصيرها) وتصيرها (ويحير) يُجْبَر، أن الكلمة التي كتبها مارمول - وقد ذكرت في ص119 - gerivia هي جَلاّبية)، ويذكر دوماس في صحاري 265: (إن الحايك المسمى جربي أو فيكيكي (أنظر الكلمة) مخطط بخطوط حمر وقرمزية)، يذكر تريسترام في ص94 كلمة جربي بمعنى غطاء السرير، ونجد عند هوست أن للسرير غطائين كثيفين (اقرأها قطيفة) وشَربية، ثم يقول بعد ذلك في ص 267 أن هاتين الكلمتين تعنيان غطاء من الصوف. وارى إنه قد أخطأ في كتابة هذه الكلمة كما يحدث له كثيرا، وأنه يريد بها جَرْبيَّة.
جَرَبي: صداف: مرض من نوع الجرب (بوشر).
جَرْبِية: أنظر جَربي في آخر المادة جَرُبان: نبات شائك (محيط المحيط) جَرْباية: أنظر جَرابة.
جُرُبَّان: هو الجزء العريض من القميص الذي يغطي مؤخرة الرجل (ابن خلكان 7: 68) وقد شرحت فيه هذه الكلمة.
جِراب: يجمع على جرابات (بوشر) وجربان (بركهارت نويبة 264).
جراب للرجْلَين: ران، طماق (بوشر).
جراب الراعي: الكرش الثالث للحيوان المجتر (محيط المحيط) في مادة قبَ. جَريب: يجمع على جُرُب (الكامل 238).
جَرَابة (شيرب) أو جُرَابة (همبرت): لفظة محدثة لكلمة جَوْرب، جورب قصيرة (بوشر، شيرب، همبرت 21. وفي باسم 112: ثم إنه ليس جراباته في رجليه. وعند شيرب جَرْباية أيضاً. جارب: مُجَرِّب، خبير (هلو).
تَجْربة: إغراء (بوشر) ومحنة، مصيبة، بلاء من الله (بوشر) ومسودة المطبعة لتصحيح أخطاء الطباعة (بوشر).
على تجربة: في بلاء (بوشر).
وتجربة: اختبار، امتحان (الكالا).
تجربة الرهبان أو تجربة في الرهبنة: ترهبن، حالة الراهب قبل التثبت (بوشر).
تَجَرّبِيّ: تجريبي، اختباري- طب تجرّبي: تطبيب بالتجربة (بوشر).
مُجَرَّب: مُختَبر، معروف بالتجربة (ألكالا) - وأجرب مصاب بالجَرَب (الكالا).
مُجَرِّب: مختبر، ممتحن (الكالا) - علم المجرّب: العلم القائم على التجربة.
مَجروُب وجمعه مجروبون ومَجارب: أجرب، مصاب بالجرب (فوك).
الْجِيم وَالرَّاء وَالْبَاء

الجَرَب: بَثْر يَعْلُو أبدان النَّاس وَالْإِبِل.

جَرِب جَرَبا، فَهُوَ جَرِب وجَرْبان، وأجرب.

وَالْأُنْثَى: جرباء، وَالْجمع: جُرْب، وجَرْبَى، وجِراب، وأجارب، ضارعوا بِهِ الْأَسْمَاء كأجادل وأنامل.

وأجْرب القومُ: جَرِبت إبلهم.

وَقَوْلهمْ فِي الدُّعَاء على الْإِنْسَان: مَاله حَرِب وجَرِب يجوز أَن يَكُونُوا دعوا عَلَيْهِ بالجَرَب، وَأَن يَكُونُوا أَرَادوا: أجرب: أَي جربت إبِله فَقَالُوا: جَرِب إتباعا لِحَرْب، وهم مِمَّا قد يوجبون للإتباع حكما لَا يكون قبله، وَيجوز أَن يَكُونُوا أَرَادوا: جَرِبت إبِله فحذفوا الْإِبِل وأقاموه مُقامُها.

والجَرَب: كالصَّدَأ يَعْلُو بَاطِن الجفن وَرُبمَا ألبسهُ كُله، وَرُبمَا ركب بعضه.

والجَرْباء: السَّمَاء، سُميت بذلك لموْضِع المجرَّة كَأَنَّهَا جَرِبت بالنجوم.

قَالَ الْفَارِسِي: كَمَا قيل للبحر أجرد وكما سموا السَّمَاء أَيْضا رقيعا لِأَنَّهَا مَرْقُوعَة بالنجوم، قَالَ أُسَامَة ابْن حبيب الْهُذلِيّ:

أرَتْه من الجَرْباء فِي كلّ موقف ... طِبابا فَمَثْواه النهارَ المراكِدُ

وَقيل: الجَرْباء من السَّمَاء: النَّاحِيَة الَّتِي يَدُور فِيهَا فلك الشَّمْس وَالْقَمَر.

وجِرْبة، معرفَة: اسْم للسماء أرَاهُ من ذَلِك.

وَأَرْض جَرْباء: مقحوطة.

والجَرِيب: مكيال قدر أَرْبَعَة أَقْفِزَة.

والجَرِيب: قدر مَا يزرع فِيهِ من الاض، قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحْسبهُ عَرَبيا.

وَالْجمع: أجْرِبة، وجُرْبان.

وَقيل: الجَرِيب: المزرعة، عَن كرَاع.

والجِرْبة: المزرعة، قَالَ بشر بن أبي خازم:

تحدُّرَ ماءِ الْبِئْر عَن جُرَشِيَّة ... على جِرَبة تعلو الدِّبارَ غُروبُها

والجِرْبَة: القَرَاح من الأَرْض، قَالَ أَبُو حنيفَة: واستعارها امْرُؤ الْقَيْس للنخل فَقَالَ:

كجربة نخل أَو كجنَّة يَثْرِب

وَقَالَ مرّة: الجِرْبة: كل أَرض أصلحت لزرع أَو غرس، وَلم يذكر الِاسْتِعَارَة، قَالَ: وَالْجمع: جِرْب، كسِدْرة وسِدْر، وتِبْنة وتِبْن، وَقَول الشَّاعِر: وَمَا شاكرٌ إلاَّ عصافيرُ جِرْبَةٍ ... يقوم إِلَيْهَا شارجٌ فيُطيرها

يجوز أَن تكون الجِربة هُنَا أحد هَذِه الْأَشْيَاء الْمَذْكُورَة.

والجِرْبة: جلدَة أَو بارِيَّة تُوضَع على شَفير الْبِئْر لِئَلَّا ينتثر المَاء فِي الْبِئْر.

وَقيل: الجِرْبةُ: جلدَة تُوضَع فِي الْجَدْوَل يتَحدَّر عَلَيْهَا المَاء.

والجِراب: الْوِعَاء. وَقيل: هُوَ المِزْوَد. وَالْجمع: جُرُب.

وجِراب الْبِئْر: اتساعها.

وَقيل: جِرابها: مَا بَين جاليها وحواليها من أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلهَا.

والجِرَاب: وعَاء الخُصْيتين.

وجِرِبَّان الدِّرْع والقميص: جيبه، وَقد يُقَال بِالضَّمِّ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: كريبان.

وجُرْبَان السَّيْف: حدّه.

وَقيل: جُرْبانه، وجُرُبَّانه: شَيْء مخروز يَجْعَل فِيهِ السَّيْف وغمده وحمائله، قَالَ:

وعَلى الشَّمَائِل أَن يهاج بِنَا ... جُرْبان كلّ مهنَّدٍ عَضْبِ

عَنى: إِرَادَة أَن يُهاج بِنَا.

وَامْرَأَة جِرِبَّانة: صخَّابة سَيِّئَة الْخلق كجِلبَّانة عَن ثَعْلَب، قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي:

جِرِبَّانة وَرْهاء تَخْصِي حمارَها ... بِفِي مَنْ بَغَى خيرا إِلَيْهَا الجلامِدُ

قَالَ الْفَارِسِي: هَذَا الْبَيْت يَقع فِيهِ تَصْحِيف من النَّاس، يَقُول قوم مَكَان تخصي حمارها: " تحظى خمارها " يَظُنُّونَهُ من قَوْلهم: " العَوَان لَا تعلِّم الخِمْرة " وَإِنَّمَا يصفها بقلة الْحيَاء. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: جَاءَ كخاصي العير: إِذا وصف بقلة الْحيَاء، فعلى هَذَا لَا يجوز فِي الْبَيْت غير تخصي حمارها. ويروى: " جِلِبَّانة ". وَلَيْسَت رَاء جِرِبَّانة بَدَلا من لَام جِلِبَّانة، إِنَّمَا هِيَ لُغَة. وَسَيَأْتِي ذكره.

وجرَّب الرجل تجربة: اختبره.

والتَّجْرِبة: من المصادر الْمَجْمُوعَة، قَالَ النَّابِغَة: إِلَى الْيَوْم قد جُرِّبن كل التَّجارب

وَقَول الْأَعْشَى:

كم جَرَّبوه فَمَا زَادَت تجارِبُهم ... أَبَا قُدَامة إلاَّ المجدَ والفَنَعا

فَإِنَّهُ مصدر مَجْمُوع معمل فِي الْمَفْعُول بِهِ، وَهُوَ غَرِيب.

قَالَ ابْن جني: قد يجوز أَن يكون " أَبَا قدامَة " مَنْصُوبًا بزادت: أَي فَمَا زَادَت أَبَا قدامَة تجاربهم إِيَّاه إِلَّا الْمجد، وَالْوَجْه: أَن تنصبه بتجاربهم؛ لِأَنَّهَا الْعَامِل الْأَقْرَب؛ وَلِأَنَّهُ لَو أَرَادَ إِعْمَال الأول لَكَانَ حري أَن يعْمل الثَّانِي أَيْضا فَيَقُول: فَمَا زَادَت تجاربهم إِيَّاه أَبَا قدامَة إِلَّا كَذَا، كَمَا تَقول: ضربت فأوجعته زيدا ويضعف: ضربت فأوجعت زيدا على إِعْمَال الأول، وَذَلِكَ أَنَّك إِذا كنت تعْمل الأول على بعده وَجب إِعْمَال الثَّانِي أَيْضا لقُرْبه؛ لِأَنَّهُ لَا يكون الْأَبْعَد أقوى من الْأَقْرَب. فَإِن قلت: اكْتفي بمفعول الْعَامِل الأول من مفعول الْعَامِل الثَّانِي، قيل لَك: فَإِذا كنت مكتفيا مُخْتَصرا فاكتفاؤك بأعمال الثَّانِي الْأَقْرَب أولى من اكتفائك بإعمال الأول الْأَبْعَد. وَلَيْسَ لَك فِي هَذَا مَالك فِي الْفَاعِل؛ لِأَنَّك تَقول: لَا أضمر على غير تقدم ذكر، إِلَّا مستكرها فتعمل الأول فَتَقول: قَامَ وقعدا أَخَوَاك. فَأَما الْمَفْعُول فَمِنْهُ بُد فَلَا يَنْبَغِي أَن يتباعد بِالْعَمَلِ إِلَيْهِ وَيتْرك مَا هُوَ اقْربْ إِلَى الْمَعْمُول فِيهِ مِنْهُ.

وَرجل مُجَرَّب: قد بلَى مَا عِنْده.

ومجرِّب: قد عرف الْأُمُور.

ودراهم مجرَّبة: موزونة، عَن كرَاع، وَقَالَت عَجُوز فِي رجل كَانَ بَينهَا وَبَينه خُصُومَة فبلغها مَوته:

سأجعل للْمَوْت الَّذِي التفّ رُوحَه ... وَأصْبح فِي لَحْد بجُدَّة ثاويا

ثَلَاثِينَ دِينَارا وستِّين درهما ... مُجَرَّبَة نَقْدا ثِقَالا صوافيا

والجَرَبَّةُ: جمَاعَة الْحمر.

وَقيل: هِيَ الغِلاظ الشداد مِنْهَا.

وَقد يُقَال للأقوياء من النَّاس إِذا اجْتَمعُوا: جَرَبَّة، قَالَ: جَرَبةَّ كَحُمُر الأَبَكِّ

لَا ضَرَع فيهم وَلَا مُذَك

وعيال جَرَبَّة: يَأْكُلُون وَلَا ينفعون.

والجَرَبَّة والجَرَنْبَة: الْكثير، يُقَال: عَلَيْهِ عِيَال جَرَبَّة، مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السيرافي. وَإِنَّمَا قَالُوا: جَرَنْبَة كَرَاهِيَة التَّضْعِيف.

وَامْرَأَة جُرُبَّانة: صخَّابة سَيِّئَة الْخلق، كجُلُبَّانة، عَن يَعْقُوب.

والجِرْبِياء: الرّيح الَّتِي بَين الْجنُوب وَالصبَا، وَقيل: هِيَ الشمَال، وَإِنَّمَا جِرْبياؤها: بردهَا.

ورماه بالجَرِيب: أَي الْحَصَى الَّذِي فِيهِ التُّرَاب، وَأرَاهُ مشتقا من الجِرْيباء.

والأَجْرَبان: بطْنَان من الْعَرَب.

والأَجْربان: بَنو عبس وذبيان.

والأَجارِب: حَيّ من بني سعد.

والجَرِيب: مَوضِع بِنَجْد.

وجُرَيْبَة بن الأشْيَم: من شعرائهم.

وجُرَاب: مَاء مَعْرُوف.

وأجْرُب: مَوضِع.

والجَوْرَب: لفافة الرجل، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: كورب. وَالْجمع: جواربة، زادوا الْهَاء لمَكَان العجمة. وَنَظِيره من الْعَرَبيَّة: القشاعمة.

وَقد قَالُوا: الجوارب، وَنَظِيره من الْعَرَبيَّة: الْكَوَاكِب.

وَاسْتعْمل ابْن السّكيت مِنْهُ فعلا فَقَالَ يصف مقتنص الظباء: وَقد تجورب جَوْربين: يَعْنِي لبسهما.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.