Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: مسرحية

مثل

Entries on مثل in 20 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 17 more
مثل: {المثلات}: العقوبات، واحدها: مثلة. وقيل: الأمثال بالعبرية. {أمثلهم}: أعدلهم.
مثل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَكيف يكون من غشّنا لَيْسَ مثلنَا. وَإِنَّمَا وَجهه عِنْدِي وَالله أعلم أَنه أَرَادَ لَيْسَ منا أَي لَيْسَ هَذَا من أَخْلَاقنَا وَلَا من فعلنَا إِنَّمَا نفى الْغِشّ أَن يكون من أَخْلَاق الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ وَهَذَا شَبيه بِالْحَدِيثِ الآخر: يُطبع الْمُؤمن على كل شَيْء إِلَّا الْخِيَانَة وَالْكذب إنَّهُمَا ليسَا من أَخْلَاق الْإِيمَان وَلَيْسَ هُوَ على معنى أَنه من غش أَو من كَانَ خائنًا فَلَيْسَ بِمُؤْمِن وَمثله كثير فِي الحَدِيث.
مثلهَا مَعهَا.

مثل قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: فَإِنَّهَا عَلَيْهِ وَمثلهَا مَعهَا نرَاهُ وَالله أعلم أَنه كَانَ أخّر عَنهُ الصَّدَقَة عَاميْنِ وَلَيْسَ وَجه ذَلِك إِلَّا أَن يكون من حَاجَة بِالْعَبَّاسِ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ قد يجوز للْإِمَام أَن يؤخرها إِذا كَانَ ذَلِك على وَجه النّظر ثمَّ يَأْخُذهَا مِنْهُ بعد وَمن هَذَا حَدِيث عمر أَنه أخّر الصَّدَقَة عَام الرَّمَادَة فَلَمَّا أَحْيَا النَّاس فِي الْعَام الْمقبل أَخذ مِنْهُم صَدَقَة عَاميْنِ. وَأما الحَدِيث الَّذِي يرْوى أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: إِنَّا قد تعجلنا من الْعَبَّاس صَدَقَة عَاميْنِ فَهُوَ من هَذَا عِنْدِي أَيْضا إِنَّمَا تعجل مِنْهُ أَنه أوجبهَا عَلَيْهِ وضمنها إِيَّاه وَلم يقبضهَا مِنْهُ فَكَانَت دَينا على الْعَبَّاس رَحمَه اللَّه أَلا ترى أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام يَقُول: فَإِنَّهَا عَلَيْهِ وَمثلهَا مَعهَا
[مثل] مِثْلَ: كلمة تسوية. يقال: هذا مِثلُهُ ومَثَلهُ كما يقال شِبْهُهُ وشَبَهُهُ بمعنًى. والعرب تقول: هو مُثَيْلُ هذا، وهم أُمَيْثالُهُمْ: يريدون أنَّ المُشَبَّه به حقيرٌ كما أنَّ هذا حَقيرٌ. والمثَلُ: ما يُضرب به من الأمثال. ومثل الشئ أيضا: صفته. والمثال: الفِراشُ، والجمع مُثُل، وإن شئت خفَّفتَ. والمِثالُ معروفٌ، والجمع أمثلةٌ ومُثُلٌ. ومَثَّلْتُ له كذا تمثيلاً، إذا صوَّرت له مِثالَه بالكتابَةِ وغيرها. والتِمْثالُ: الصورَةُ، والجمع التماثيلُ. ومثل بين يديه مُثولاً، أي انتصبَ قائماً. ومنه قيل لمَنارَةِ المسرجة: ماثلة. ومثل، أي لطأ بالأرض، وهو من الأضداد. وقال :

رسوم فمنها مستبين وماثل * (*) والمستبين: الأطلالُ. والماثلُ: الرُسُومُ. ومَثَلَ به يَمْثُلُ مَثْلاً، أي نَكَّلَ به. والاسم المُثْلَةُ بالضم. ومَثَّلَ بالقتيل: جدعه. والمثلة بفتح الميم وضم الثاء: العقوبة، والجمع المثلات. وأَمْثَلَهُ: جعله مُثْلَةً. يقال: أمْثلَ السلطانُ فُلاناً، إذا قتله قوَداً. ويقال للحاكم: أَمْثِلْني، وأَقِصَّني، وأَقِدْني. وفلانٌ أمثلُ بني فلانٍ، أي أدناهم للخير. وهؤلاء أماثلُ القومِ، أي خيارُهم. وقد مَثُل الرجلُ بالضم مَثالةً، أي صار فاضلاً. والمثلى: تأنيث الامثل، كالقصوى تأنيث الاقصى. وتماثل من عِلَّتِهِ، أي أَقْبَلَ. وتمثل بهذا البيتِ وهذا البيتَ بمعنًى. وامتثل أمره، أي احتذاه. قال ذو الرمة يصف الحمار والاتن: رباع لها مذ أورق العود عنده خماشات ذحل ما يراد امتثالها
م ث ل

لي مثله ومثيله ومماثله. ومثّل به مثلةً، " ولا تمثّلوا بنامية الله " وهو أن يقطع بعض أعضائه أو يسوّد وجهه، وحلّت به المثلة: العقوبة والمثلات. ومثل قائماً: انتصب مثولاً، ورأيته ماثلاً بين يديه. وتماثل من مرضه. ومثّله به شبّهه، وتمثّل به: تشبّه به. ومثل الشيء بالشيء: سوّيَ به وقدّر تقديره. قال سلم بن معبد الوالبيّ:

جزى الله الموالي فيك نصفاً ... وكلّ صحابة لهم جزاء

بفعلهم فإن خيراً فخيراً ... وإن شراً كما مثل الحذاء

وحذاه على المثال وعلى الأمثلة والمثل، ومثّل مثالاً، وممثّله: اعتمله. ومثّل التماثيل ومثلها: صوّرها. قال طرفة:

أتعرف رسم الدار قفراً منازله ... كجفن اليماني زخرف الوشي مائله

ونام على المثال وهو الفراش: وهذا البيت مثل نتمثّله عندنا ونتمثّل به ونمتثله ونمتثل به. وامتثلت الأمر: احتذيته. وامتثل منه: اقتص، وأمثله منه القاضي: أقصّه، وأخذ المثال: القصاص. قال الكميت يصف الوتد:

إلا شجيج أصابته منقّلةٌ ... لا عقل فيها ولا المشجوج يمتثل

المنقلة من الشجّاج. وهو أمثل بني فلان وهم أماثلهم. وطريقته المثلى. ومثل الرجل مثالة وهو مثيل، وهم مثلاء. ويقال: زادك الله رعاله، كلما ازددت مثاله. قال العبّاس:

أبلغ نفير بني شهاب كلهم ... وذوي المثالة من بني عتّاب

ويقول المريض: أنا اليوم أمثل.
(مثل) - في الحديث : "أشَدّ النّاسِ عَذَاباً مُمثِّلٌ مِن المُمَثِّلِين"
: أي مُصَوِّر. يُقَالُ: مَثَلْتُ - بالتّخفِيف والتَّثقيل -: صَوّرتُ مِثَالاً.
والتِّمثَال: الاسمُ منه. وظِلُّ كلّ شىَءٍ: تِمثالُه.
ومُثِّلَ الشىَّءُ بالشىّء. سُوَّى به. - ومنه "لا تُمَثِّلُوا بِنَامِيَةِ الله".
: أي بِخلْقِه.
- في حديث اِلمقْدَاد - رَضى الله عنه -: "إن لَقِيتُ رجُلاً من الكفار فضَرب إحدَى يدَىَّ بالسَّيف فقَطَعها، ثم لَاذَ مِنِّى بشَجَرةٍ فقال: لَا إله إلّا الله أَأقتُله؟ فقال: إن قَتَلْتَه كنتَ مثلَه قبل أن يَقُولَ كَلِمَتَه، وهو بمنزِلَتِك قَبل أن تَقتُلَه"
: أي تكون مِن أَهل النّار، تَقتُلُه مُسلِماً كما كان هو قبل الكَلِمَة مِن أهلِ النَّار بكُفْرِه ، لا أَنّه يَصِير كافِرًا بقَتْله.
- وفي حديث صاحبِ النِّسْعة . "إن قَتَلْتَه كنتَ مِثْلَه"
جاء في رواية أبى هريرة - رضي الله عنه -: "أنَّ الرجُل قال: واللهِ ما أَردتُ قَتْلَه"
فمعناه: أنَّه قد ثَبت قَتْلُه إيَّاه، وأَنَّه ظالمٌ له، فإن صَدَقَ هو في قوله: إنّه لم يُرِدْ قَتْله، ثم قَتَلْتَه كنتَ ظاِلماً مثلَه.
- في حديث عِكْرِمة: "أنَّ رجُلاً مِن أهل الجنّة كان مُسْتَلْقِيًا على مُثُلِهِ".
وهو جَمْع مِثَال، وهو الفِراشُ.
- قوله تبارك وتعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شىءٌ}
كأَنَّ المِثْل صِلةٌ: أي ليس كَهُو شىء، كقوله تعالى: {فَإنْ آمَنُوا بمثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ} : أي بما آمَنتُم به - والله تعالى أعلَم -.
مثل قَالَ أَبُو عبيد: فَأرى الْأَحَادِيث كلهَا إِنَّمَا دلّت على الِاسْتِغْنَاء وَمِنْه حَدِيثه الآخر: من قَرَأَ الْقُرْآن فَرَأى أَن أحدا أعْطى أفضل مِمَّا أعْطى فقد عظم صَغِيرا وَصغر عَظِيما. وَمعنى الحَدِيث: لَا يَنْبَغِي لحامل الْقُرْآن أَن يرى أحدا من أهل الأَرْض أغْنى مِنْهُ وَلَو ملك الدُّنْيَا برحبها. وَلَو كَانَ وَجهه كَمَا يتأوله بعض النَّاس أَنه الترجيع بِالْقِرَاءَةِ وَحسن الصَّوْت لكَانَتْ الْعقُوبَة قد عظمت فِي ترك ذَلِك أَن يكون: من لم يرجع صَوته بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ من النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين قَالَ: لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ وَهَذَا لَا وَجه لَهُ وَمَعَ هَذَا أَنه كَلَام جَائِز فَاش فِي كَلَام الْعَرَب وأشعارهم أَن يَقُولُوا: تَغَنَّيْت تغَنِّيا وَتَغَانَيْت تَغَانِيًا يَعْنِي اسْتَغْنَيْت قَالَ الْأَعْشَى:

[المتقارب]

وَكنت امْرأ زَمنا [بالعراق ... عفيفَ المناخِ] طويلَ التغنْ

يُرِيد الِاسْتِغْنَاء أَو الْغنى وَقَالَ الْمُغيرَة بْن حبناء التَّمِيمِي يُعَاتب أَخا لَهُ:

[الطَّوِيل]

كِلَانَا غنى عَن أَخِيه حَيَاته ... وَنحن إِذا متْنا أَشد تَغَانِيًا

59 - / ب يُرِيد أَشد اسْتغْنَاء / هَذَا وَجه الحَدِيث وَالله أعلم. وَأما قَوْله: وَمِثَال رث فَإِنَّهُ الْفراش قَالَ الْكُمَيْت: [الطَّوِيل] بِكُل طُوال الساعدين كَأَنَّمَا ... يرى بسرى اللَّيْل الْمِثَال الممهدا
باب الثاء واللام والميم معهما م ث ل، ث م ل، ل ث م، ث ل م مستعملات

مثل: المَثَلُ: الشيءُ يُضرَبُ للشيء فيُجْعَل مِثْلَه. والمَثَلُ: الحديث نفسُه. وأكثرُ ما جاءَ في القرآن نحوُ قوله- جَلَّ وعزَّ-: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ * فيها أنهار، فمَثَلُها هو الخَبَرُ عنها. وكذلك قوله تعالى: ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ، ثمّ أخبَرَ: أَنَّ الذين تَدعونَ من دونِ اللهِ، فصارَ خَبَرُه عن ذلك مَثَلاً، ولم تكن هذه الكلماتُ ونحوُها مَثَلاً ضُرِبَ لشيءٍ آخر كقوله تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ، وكَمَثَلِ الْكَلْبِ . والمِثلُ: شِبْهُ الشيءِ في المِثال والقَدْر ونحوِه حتى في المعنى. ويقال: ما لهذا مَثيلٌ. والمِثالُ: ما جُعِلَ مقداراً لغيره، وجمعُه مُثُل، وثلاثة أمثلةٍ. والمُثُول: الانتِصابُ قائماً، والفعل: مَثَلَ يَمْثُلُ، قال لبيد:

ثُمَّ أصدرناهما في واردٍ ... صادر وهم صواه قد مَثَلْ

والتَّمثيل: تصويرُ الشيءِ كأنَّه تنظُر إليه. والتِّمثال: اسْمٌ للشيءِ المُمَثَّل المُصَوَّر على خِلْقةِ غيره، كَسَرْتَ التاءَ حيث جَعَلت اسماً بمنزلةِ التِّجفافِ وشِبْهِهِ، ولو أرَدْتَ مصدراً لفَتَحتَ، وجاءتْ تِفعالٌ في حروف قليلةٍ نحو تِمراد وتِلقاء، وإنّما صارَ تِلقاءُ اسماً لأنّه صار في حال لدُن، وفي حال حِيال، وما كانَ مصدراً فالتّاء مفتوحةٌ يُجرَى مُجرَى المصدر في كلام العرب، لا يُجمَع ولا يُصَغَّرُ، وهذا أمثَلُ من ذلك، أي أفضَلُ.

ثمل: الثَّميلةُ: الماءُ القليل الباقي في الحَوض والسِّقاء. والثَّمَلةُ: خِرْقة الهِناء، وتكون ايضاً من الصوف ونحوِه. والثَّمَل: الظِّلُّ. والثَّمَل: السُّكْرُ. والمُثَمَّلُ: السُّمُّ لأنه يُثَمِّلُ من يلجأ إليه. لثم: اللَّثْمُ: وضعُكَ فاكَ على في آخَرَ، ومنه اللِّثامُ، أي شَدُّكَ الفَمَ بالمِقنَعةِ.

ثلم: الثَّلمة معروفة، ثَلْمَةُ الحائط ونحوِه.

ملث: مَلثُ الظلام ونحوِه أي اختِلاط السواد.
مثل: مثل: قلد (نماذج) الخطوط (المقدمة 2: 347).
كثل: نكل، بتر عضوا وكذلك مثل ب 1 بوشر. بدرون 13: 127).
ماثل: اقتدى، تشبه بفلان (بوشر).
تمثل من: اتخذ مثلا (أبحاث 2) - اقتباس بعض الأبيات من شاعر قديم وتطبيقها على الحالة الراهنة، بعد إجراء بعض التغييرات أو اقتباس مصراع من الشعر من شاعر قديم والبناء عليه (عباد 1: 91).
تمثل: في موضع امتثل (قرطاس 161:4): كانت أوامره لا تتمثل أي لا يمتثل أو يخضع أو ينقاد لها أحد. تماثل في: اقتدى بفلان. (بقطر).
امتثال الخدمة: عين خادما لفلان (ابن جبير 3: 299).
مثل. ثمن المثل: الثمن اللائق وكذلك مهر المثل (معجم التنبيه).
مثل والجمع مثول: أنموذج (فوك).
مثله: في هذه الوضعية (معجم البيان 30).
مثل: نموذج وبالأسبانية: ( exemplo que damos) (explo que tomamos) ؛ مثلا: على سبيل المثال، ترد عادة في وسط الجملة (م. المحيط والمقري 2: 383 ابن بطوطة 3: 345 و408).
مثل: نسخة وبالأسبانية (عند الكالا): exemplar de donde sacamos وكذلك materia ole donol sacamos, وباللاتينية عند (بنريجا): exemplum, apographum.
مثلة: بتر عضو، قطع عضو ومجازا تشويه، (فوك) خصاء (المقري 2: 57).
مال مثلى: في م. المحيط (المثلي نسبة إلى المثل وعند الفقهاء ما يوجد له مثل في الأسواق بلا تفاوت بين أجزائه يعتد به ويسمى بالدنن وغير المثلى بخلافه كالحيوانات ... الخ (انظر فإن در برج 47).
المثليات= مال مثلي (معجم التنبيه- انظر ما سبق).
مثال والجمع مثالات: أنموذج (سعديا، مزمور المقدمة).
ما مثاله: أي أن ما صيغته أو قاعدته أو صورته أو أنموذجه هي ما يأتي (مملوك 1: 1: 176).
مثال ذلك: مثلا (فوك).
مثال: أمر مكتوب (أماري دبلوماسية 5: 167).
مثال: مذكرة صغيرة، تعطي للجندي الذي نال رتبة عسكرية (مملوك 1: 159، 161، 219). مثالة: وجمعها مثالات ومثائل: في م. المحيط (المثالة الحصة من الكتاب يتعلمها الدارس ويسمعها لأستاذه دفعة واحدة وهي من كلام المولدين). (بوشر).
ماثل وجمعها مثل: دي ساسي كرست (2: 139).
أمثل: (ابن بطوطة 2: 384): ثم يدخل الناس للسلام الأمثل فالأمثل ثلاثة ثلاثة: أي وفقا لمنزلتهم.
أماثل: تكلف، بعد عن البساطة، أساليب إجبارية، وعيقات ومربكات (بوشر). رجل أماثل: رجل رقيق الحاشية، غزل. ظريف، أنيق، لطيف، صرماح (بوشر).
أمثولة وانجمع أمثولات وأماثيل: في م. المحيط (ما يتمثل به من الأبيات. وربما استعمال المؤلدون الأمثولة بمعنى المثالة من الدرس والجمع أمثولات وأماثيل).
تمثال: مثال، أنموذج للصنع (باترون) (بوشر).
تمثال: نصب تذكاري (بوشر).
تمثال: وثن، صنم (فوك).
تمثال: نقود وباللاتينية moneta أي نقود (المعجم اللاتيني- العربي).
تمثال: من مصطلحات علم التنجيم، موضوع (المقدمة 3: 129).
تماثل: مقال ثابت، قاعدة ثابتة (مملوك أو 2: 201).
مماثل: مهرج (الكالا).
(م ث ل) : (الْمِثْلُ) وَاحِدُ الْأَمْثَالِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] أَيْ فَعَلَيْهِ جَزَاءٌ مُمَاثِلٌ لِمَا قَتَلَ مِنْ الصَّيْدِ وَهُوَ قِيمَةُ الصَّيْدِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ مِثْلُهُ نَظِيرُهُ مِنْ النَّعَمِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ عُدِلَ إلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ فَمِنْ النَّعَمِ عَلَى الْأَوَّلِ بَيَانٌ لِلْهَدْيِ الْمُشْتَرَى بِالْقِيمَةِ وَعَلَى الثَّانِي لِلْمِثْلِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ لِأَنَّ التَّخْيِيرَ بَيْنَ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ عَلَيْهِ ظَاهِرٌ وَانْتِصَابُ هَدْيًا عَلَى أَنَّهُ حَالٌ عَنْ جَزَاءٍ لِأَنَّهُ مَوْصُوفٌ أَوْ مُضَافٌ عَلَى حِسَابِ الْقِرَاءَتَيْنِ أَوْ عَنْ الضَّمِيرِ فِي بِهِ (وَمَثَلَ بِهِ مُثْلَةً) وَذَلِكَ بِأَنْ يُقَطِّعَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ أَوْ يُسَوِّدَ وَجْهَهُ.

(وَالتِّمْثَالُ) مَا تَصْنَعُهُ وَتُصَوِّرُهُ مُشَبَّهًا بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَوَاتِ الرُّوحِ وَالصُّورَةِ عَامٌّ وَيَشْهَدُ لِهَذَا مَا ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ «أَنَّهُ صَلَّى وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ» كُرِهَ لَهُ قَالَ وَإِذَا قُطِعَ رُءُوسُهَا فَلَيْسَتْ بِتَمَاثِيلَ وَفِي مُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ «أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ فَلَمَّا رَآهُ هَتَكَهُ» الْحَدِيثَ وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَنْهِيَّ عَنْهَا مَا لَهُ شَخْصٌ دُونَ مَا كَانَ مَنْسُوجًا أَوْ مَنْقُوشًا فِي ثَوْبٍ أَوْ جِدَارٍ فَهَذَا الْحَدِيثُ يُكَذِّبُ ظَنَّهُ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ تَصَاوِيرُ» كَأَنَّهُ شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي وَأَمَّا (قَوْلُهُمْ) وَيُكْرَهُ التَّصَاوِيرُ وَالتَّمَاثِيلُ فَالْعَطْفُ لِلْبَيَانِ وَأَمَّا (تَمَاثِيلُ شَجَرٍ) فَمَجَازٌ إنْ صَحَّ وَ (الْمِثَالُ الْفِرَاشُ) الَّذِي يُنَامُ عَلَيْهِ (وَامْتَثَلَ أَمْرَهُ) احْتَذَاهُ وَعَمِلَ عَلَى (مِثَالِهِ) وَقَوْلُهُ مِنْ عَادَةِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي تَصَانِيفِهِ أَنْ يُمَثِّلَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ بِمَعْنَى يَقْتَدِي فَعَدَّاهُ تَعْدِيَتَهُ.

مثل


مَثَلَ(n. ac. مُثُوْل)
a. Resembled, was like; took after.
b. [acc. & Bi], Compared with, likened to; assimilated to.
c.(n. ac. مَثْل
مُثْلَة) [Bi], Made an example of.
d. Appeared & disappeared.
e. see infra
(a)
مَثُلَ(n. ac. مُثُوْل)
a. Stood up.
b.(n. ac. مَثَاْلَة), Was distinguished &c.
مَثَّلَ
a. [acc. & La], Represented; described, portrayed to.
b. [acc.
or
Bi], Employed, used ( a simile ); quoted
adduced ( an example ); related, told ( a
story ).
c. Allegorized, metaphorized; personified.
d. see I (b) (c).
مَاْثَلَa. Resembled.
b. see I (b)c. [Bi], Recovered.
أَمْثَلَa. Made an example of, punished.
b. Avenged.
c. Made similar to.

تَمَثَّلَ
a. [Bi], Assimilated himself, became similar to; imitated.
b. Imagined, fancied.
c. [Min], Quoted, got from.
d. Became personified.
e. see (مَثُلَ) (a) & II (b).
تَمَاْثَلَa. Resembled each other, were alike; imitated each
other.
b. [Min], Recovered from.
إِمْتَثَلَa. Imitated, followed ( the conduct & c. of ).
b. Obeyed ( the orders of ).
c. [Min], Retaliated, took vengeance upon.
d. see II (b) (c).
مِثْل
(pl.
أَمْثَاْل)
a. Resemblance, similarity; likeness; counterpart, image
fac-simile, type.

مِثْلِيّa. Like.

مُثْلَةa. Example; warning; exemplary punishment
chastisement.

مُثْلَىa. fem. of
أَمْثَلُ
مَثَل
(pl.
أَمْثَاْل)
a. see 2b. Simile, similitude: parable; image, figure, allegory
metaphor, metonymy; fable; proverb; tale, story; example
illustration.
c. Model; precedent; instance, case; maxim
sentence.
d. Argument, proof.

مَثَلِيّa. Metaphorical, allegorical, figurative; typical
symbolical; parabolic.

مَثُلَةa. see 3t
أَمْثَلُ
(pl.
أَمَاْثِلُ)
a. Liker, &c.
b. More perfect, complete; better; best.

مَاْثِلa. Effaced, obliterated (trace).

مَاْثِلَةa. Lamp, light; torch.

مَثَاْلَةa. Excellence, superiority; merit.
b. ( pl.
reg.
&
مَثَاْئِلُ
46), [ coll. ], Lesson, task.

مِثَاْل
(pl.
مُثْل
مُثُل
أَمْثِلَة
15t)
a. Likeness; image, counterpart, facsimile, type, symbol;
model; example.
b. Form; formula; formulary.
c. Quantity; quality.
d. Assimilated verb ( one beginning with
و
or
ي ).
مَثِيْل
(pl.
مُثُل)
a. Like, similar; alike.
b. Excellent; eminent, superior.

مَثِيْلَة
a. [ coll. ]
see 22t (b)
أَمَاْثِلُ
a. [art.], The great men; the principal personages.

N. Ac.
مَثَّلَa. Comparison.
b. Analogy.
c. Assimilation.
d. Personification.

N. Ag.
مَاْثَلَ
a. [La], Like, resembling; corresponding, equal, equivalent
to; fellow to.
N. Ac.
تَمَاْثَلَa. Resemblance, similarity, likeness.

مُمَاثَلَة [ N.
Ac.
مَاْثَلَ
(مِثْل)]
a. see N. Ac.
VI
أُمْثُوْلَة
a. Example, maxim; quotation, citation.
b. [ coll. ]
see 22t (b)
تِمْثَال (pl.
تَمَاْثِيْل)
a. Likeness; representation: image, figure; statue;
effigy; portrait.

مِثْل مَاثِل
a. Striking example; remarkable case.

مَثَلًا
a. For instance, for example.
b. As an instance, an example, an illustration.

مِثْل كَمِثْل
a. As; like as, just as.

مِثْلَمَا
a. As, as also, as well as.

مَثَلِيًّا
a. Figuratively, allegorically.

ضَرَبَ مَثَلًا
a. He made use of a proverb, of an illustration.

مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ
تَمَثَّلَ بَيْنَ يَدَيْهِ
a. He stood before him, in his presence.
مثل: المَثَلُ: الذي تَضْرِبُه العَرَبُ. والصِّفَةُ، من قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: " مَثَلُ الجَنَّةِ التي وُعِدَ المُتَّقُوْنَ " أي صِفَتُها. والحُجَّةُ أيضاً. والحَدِيْثُ نَفْسُه، ورَجُلٌ مِمْثَالٌ.
ومَثَلْتُه أبْيَاتاً: أي غَنَّيْته بها، وجارِيَةٌ مُمَثِّلَةٌ. والتَّمَثُّلُ: الغِنَاءُ، وكذلك الأمَاثِيْلُ؛ واحِدُها أُمْثُوْلَةٌ.
والِمِثْلُ: شِبْهُ الشَّيْءِ في المِثَالِ والقَدْرِ والخِلْقَةِ، وهو المَثِيْلُ أيضاً.
والمِثَالُ: المِقْدَارُ، والجَمِيْعُ المُثُلُ، وثَلاَثَةُ أمْثِلَةٍ.
والمَثُلاَتُ: الأِشْبَاهُ والنَّظَائِرُ.
والتَّمْثِيْلُ: تَصْوِيْرُ الشَّيْءِ في المِثَالِ والقَدْرِ والخِلْقَةِ، وهو المَثِيْلُ أيضاً.
والمِثَالُ: المِقْدَارُ، والجَمِيْعُ المُثُلُ، وثَلاَثَةُ أمْثِلَةٍ.
والمَثُلاَتُ: الأشْبَاهُ والنَّظَائِرُ.
والتَّمْثِيْلُ: تَصْوِيْرُ الشَّيْءِ. والتِّمْثَالُ: الاسْمُ.
وظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ: تِمْثَالُه.
وهذا أمْثَلُ من ذاكَ: أي أفْضَلُ.
وتَمَاثَلَ العَلِيْلُ: بَرَأَ.
والمَثَالَةُ: الفَضْلُ، مَثِيْلٌ بَيِّنُ المَثَالَةِ. ومُثَلاَءُ القَوْمِ: خِيَارُهم.
ويقولونَ: " زَادَكَ اللهُ رَعَالَه؛ كُلَّما ازْدَدْتَ مَثَالَه ". والرَّعَالَةُ: الحُمْقُ.
والمُثْلُ: مَصْدَرٌ كالمَثَالَةِ.
وامْتَثَلْتُ أمْرَه.
ومَثَّلْتُه بفلانٍ، ومَثَّلْتُه فلاناً. ومَثَلْتُ مِثَالاً بالتَّخْفِيْفِ: في مَعْنى التَّشْدِيْدِ؛ أي صَوَّرْته.
ومُثِّلَ الشَّيْءُ بالشَّيْءِ: سُوِّيَ به. والمِثَالُ والمُمَاثَلَةُ: المُسَاوَاةُ.
والمُثُوْلُ الانْتِصَابُ قائماً، مَثَلَ يَمْثُلُ. والماثِلُ: المُنْتَصِبُ، واللاّطِىءُ بالأرْضِ، من الأضْدَادِ.
والمُثْلَةُ والمَثُلاَتُ والمُثَلُ: العُقُوْبَةُ والتَّنْكِيْلُ، ومَثَلْتُ به أمْثُلُ، ومنه قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " وقَدْ خَلَتْ من قَبْلِهم المَثُلاَتُ "، وقُرِىءَ: " المُثُلاَتُ " بضَمِّ المِيْمِ و " المُثْلاتُ " بتَسْكِيْنِ الثّاءِ.
وامْتَثَلْتُ من فلانٍ: اقْتَصَصْتُ منه. وامْتَثِلْني من فلانٍ. والمَثْلُ: أن يُقْتَلَ مِثْلٌ بمِثْلٍ. وفي الحَدِيْثِ: " لا تُمَثِّلُوا بنَامِيَةِ اللهِ " يقولُ: لا تَقْتَصُّوا من خَلْقِ اللهِ بالقَتْلِ فتَقْتُلُوا المِثْلَ بالمِثْلِ.
وهو مُثْلَةٌ في الخَيْرِ والشَّرِّ: أي عَجَبٌ وآفَةٌ، وجَمْعُه مُثْلاَتٌ.
والمِثَالُ: الفِرَاشُ، وجَمْعُه مُثُلٌ. وهو من الإِبِلِ: الفَحْلُ، وجَمْعُه أمْثِلَةٌ. ويُكْنى عن قَضِيْبِ الإِنْسَانِ بالمِثَالِ.
والأمْثَالُ: أرْضٌ ذاتُ جِبَالٍ من أرْضِ البَصْرَةِ؛ وهي أرْضٌ سَهْلَةٌ، واحِدُها مِثْلٌ.
ورَحَا المِثْلِ: مَوْضِعٌ.

مثل

1 مَثَلَ aor. ـُ , inf. n. مُثُولٌ; (S, M, K, &c.;) and مَثُلَ; (M, K;) He stood erect; (S, M, K, &c.;) بَيْنَ يَدَيْهِ before him. (S, &c.) b2: مَثَلَ بِهِ, inf. n. مُثْلَةٌ, He mutilated him; castrated him; namely, a sheep or goat. (TA in art. دجن, from a trad.) 2 مَثَّلَ : see a verse of Kutheiyir in art. رود, conj. 4. b2: مَثَّلَهُ: see شَبَّهَهُ.3 مَاثَلَهُ i. q. شَابَهَهُ. (TA.) 4 أَمْثَلَهُ He set it up: from مَثَلَ “ he stood erect. ” b2: He set up a butt or mark: see an ex. voce غَرَضٌ.5 تَمَثَّلَ بِكَذَا [He affected to be like, or imitated, such a thing;] i. q. تَشَبَّهَ بِهِ. (TA, art. شبه.) b2: تَمَثَّلَ البَيْتَ and [more commonly] بِالبَيْتِ He used, or applied, the verse as a proverb, or proverbially. (MA.) b3: See تَشَبَّهَ.6 تَمَاثَلَ He became nearly in a sound, or healthy, state; or near to convalescence: (K:) or he became more like the sound, or healthy, than the unsound, or unhealthy, who is suffering from a chronic and pervading disease; (TA;) or so تماثل لِلْبُرْءِ. (M.) Said also of a wound: (T, S in art. دمل:) and of a disease; like أَشْكَلَ. (TA, art. شكل.) b2: تَمَاثَلَا i. q. تَشَابَهَا. (M, K in art. سوى.) 8 اِمْتَثَلَ أَمْرَهُ He followed his command, order, bidding, or injunction; did like as he commanded, ordered, &c.; (Mgh;) he obeyed his command, order, &c. (Msb.) مِثْلٌ A like; a similar person or thing; match; fellow; an analogue. (K, &c.) See نِدٌّ and voce بَدَلٌ. b2: A likeness, resemblance, or semblance; see شَبَهٌ. b3: An equivalent; a requital. b4: مِثْلَ, used as a denotative of state, means Like. Ex. مَرَّ مِثْلَ البَرْقِ He passed like the lightning. See an ex. in the Kur li. 23; and another, from Sakhr-el-Gheí, voce فَرْضٌ.

مَثَلٌ i. q. صِفَةٌ [as meaning A description, condition, state, case, &c.]; (S, K, &c.;) or وَصْفٌ [meaning the same]: (Msb:) or this is a mistake: (Mbr, AAF, TA:) or it may be a tropical signification: (MF, TA:) for in the language of the Arabs it means a description by way of comparison: (AAF, TA:) you say مثل زيد مثل فلان [The description of Zeyd, by way of comparison, or the condition, &c., is that of such a one]: it is from المِثاَلُ and الحَذْوُ: (Mbr, TA:) it is metaphorically applied to a condition, state, or case, that is important, strange, or wonderful. (Ksh, Bd in ii. 16.) The phrase here given is more literally, and better, rendered, The similitude of Zeyd is the similitude, or is that, of such a one; for a similitude is a description by way of comparison. b2: You say also, جَعَلَهُ مَثَلًا لِكَذَا [He made it (an expression or the like) to be descriptive, by way of comparison, of such a thing]. (TA passim.) [And مَثَلٌ لِكَذَا meansAn expression denoting, by way of similitude, such a thing.] b3: عَلَى المَثَلِ As indicative of resemblance to something. b4: See بَدَلٌ.

مِثَالٌ Quality, made, manner, fashion, and form; (Msb;) a model according to which another thing is made or proportioned; a pattern, (مِقْدَارٌ) by which a thing is measured, proportioned, or cut out: (T:) an example of a class of words, of a rule, &c. b2: مِنْ غَيْرِ سَبْقِ مِثاَلٍ [Without there having been any precedent]. (Msb in art. قرح, &c.) b3: [A bed:] بَناَتُ المِثَالِ The daughters of the bed; meaning women. (T in art. بنى.) جَوْزُ مَاثِلٍ : see جَوْزٌ.

تَمَاثِيلُ , in the following hemistich of Ibn-Ahmar, تَمَاثِيلُ قِرْطَاسٍ عَلَى هَبْهَبِيَّةٍ signifies كُتُبٌ يَكْتُبُونَهَا. (L, in TA, voce هَبْهَبِىٌّ, as signifying a “ light, or active,” camel.)
م ث ل : الْمِثْلُ يُسْتَعْمَلُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ بِمَعْنَى الشَّبِيهِ وَبِمَعْنَى نَفْسِ الشَّيْءِ وَذَاتِهِ وَزَائِدَةٍ وَالْجَمْعُ أَمْثَالٌ وَيُوصَفُ بِهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ فَيُقَالُ هُوَ وَهِيَ وَهُمَا وَهُمْ وَهُنَّ مِثْلُهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} [المؤمنون: 47] وَخَرَّجَ بَعْضُهُمْ عَلَى هَذَا قَوْله تَعَالَى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] أَيْ لَيْسَ كَوَصْفِهِ شَيْءٌ وَقَالَ هُوَ أَوْلَى مِنْ الْقَوْلِ بِالزِّيَادَةِ لِأَنَّهَا عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ وَقِيلَ فِي الْمَعْنَى لَيْسَ كَذَاتِهِ شَيْءٌ كَمَا يُقَالُ مِثْلُكَ مَنْ يَعْرِفُ الْجَمِيلَ وَمِثْلُكَ لَا يَعْرِفُ كَذَا أَيْ أَنْتَ تَكُونُ كَذَا وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ} [الأنعام: 122] أَيْ كَمَنْ هُوَ وَمِثَالُ الزِّيَادَةِ {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ} [البقرة: 137] أَيْ بِمَا قَالَ ابْنُ جِنِّي فِي الْخَصَائِصِ قَوْلُهُمْ مِثْلُكَ لَا يَفْعَلُ كَذَا قَالُوا مِثْلُ زَائِدَةٌ وَالْمَعْنَى أَنْتَ لَا تَفْعَلُ كَذَا قَالَ وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ هَذَا التَّأْوِيلِ الَّذِي رَأَوْهُ مِنْ زِيَادَةِ مِثْلٍ وَإِنَّمَا تَأْوِيلُهُ أَنْتَ مِنْ جَمَاعَةٍ شَأْنُهُمْ كَذَا لِيَكُونَ أَثْبَتَ لِلْأَمْرِ إذَا كَانَ لَهُ فِيهِ أَشْبَاهٌ وَأَضْرَابٌ وَلَوْ انْفَرَدَ هُوَ بِهِ لَكَانَ انْتِقَالُهُ عَنْهُ غَيْرَ مَأْمُونٍ وَإِذَا كَانَ لَهُ فِيهِ أَشْبَاهٌ كَانَ أَحْرَى بِالثُّبُوتِ وَالدَّوَامِ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ
وَمِثْلِي لَا تَنْبُو عَلَيْكَ مَضَارِبُهُ.

وَالْمَثَلُ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْمَثِيلُ وِزَانُ كَرِيمٍ
كَذَلِكَ وَقِيلَ الْمَكْسُورُ بِمَعْنَى شِبْهٍ وَالْمَفْتُوحُ بِمَعْنَى الْوَصْفِ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا أَيْ وَصْفًا.

وَالْمِثَالُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ مَاثَلَهُ مُمَاثَلَةً إذَا شَابَهَهُ وَقَدْ اسْتَعْمَلَ النَّاسُ الْمِثَالَ بِمَعْنَى الْوَصْفِ وَالصُّورَةِ فَقَالُوا مِثَالُهُ كَذَا أَيْ وَصْفُهُ وَصُورَتُهُ وَالْجَمْعُ أَمْثِلَةٌ.

وَالتِّمْثَالُ الصُّورَةُ الْمُصَوَّرَةُ وَفِي ثَوْبِهِ تَمَاثِيلُ أَيْ صُوَرُ حَيَوَانَاتٍ مُصَوَّرَةٍ وَمَثَلْتُ بِالْقَتِيلِ مَثْلًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ إذَا جَدَعْتَهُ وَظَهَرَتْ آثَارُ فِعْلِكَ عَلَيْهِ تَنْكِيلًا وَالتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ وَالِاسْمُ الْمُثْلَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ.

وَالْمَثُلَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الثَّاءِ الْعُقُوبَةُ.

وَمَثَلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ مُثُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ انْتَصَبْتُ قَائِمًا وَامْتَثَلْتُ أَمْرَهُ أَطَعْتُهُ. 
[م ث ل] المِثْلُ الشٍّ بْهُ قالَ ابنُ جِنِّي وقَوْلُه تَعالَى {فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون} الذاريات 23 جعل مثل وما اسمًا واحِدًا فبَنَى الأوَّلَ علَى الفَتْحِ وهما جَمِيعًا عِنْدَهُم في موضع رَفْعٍ لكونِهما صِفَةً لحَقّ فإِن قُلْتَ فما مَوْضِعُ {أنكم تنطقون} قيلَ هو جَرٌّ بإِضافَةِ مثلَ ما إِليه فإِن قُلْتَ ألا تَعْلَمُ أَنَّ ما على بِنائِها لاَنَّها على حَرْفَيْنِ الثّانِي منهُما حَرْفُ لِينٍ فكيَف تَجُوزُ إِضافَةُ المَبْنِي قيل ليسَ المُضافُ ما وحدها إِنما المُضافُ الاسمُ المَضْمُومُ إِليه ما فلم تَعْدُ ما هذه أن تكونَ كتاءِ التَّأَنِيثِ في نَحْوِ هذه جارِيةُ زَيْدٍ أَو كالأَلِفِ والنُّون في سِرْحان عَمْرٍ وأو كَياءِ الإضافَةِ في بَصْرِيِّ القَوْمِ أَو كَأَلِفَيِ التَّأْنِيثِ في صَحْراءَ زُمٍّ أَو كالأَلِفِ والتّاءِ في قَوْلِه

(في غائلاتِ الحائرِ المُتَوِّهِ ... )

وقَوْلُه تَعالَى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} الشورى 11 أَرادَ لَيْسَ مِثْلَه لا يكونُ إِلا ذَلك لأنَّه إِن لَمْ يَقُلْ هذا أَثْبَتَ له مثلاً تَعالَى الله عن ذلِك ونَظِيرُه ما أَنْشَدَه سِيبَوَيْهِ

(لَواحِقُ الأَقْرابِ فِيها كالمَقَقْ ... )

أي مَقَقٌ وقولُه تَعالَى {فَإِنْ أَمَنُوا بِمِثْلِ مَاءَاَمنتمُ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا} البقرة 137 قال أَبُو إِسحاقَ إِنْ قالَ قائلٌ وهَل للإيمانِ مِثْلٌ هو غيرُ الإيمانِ قِيلَ له المَعْنَى واضِحٌ بَيِّنٌ وتَأْوِيلُه فإِن أَتَوْا بتَصْدِيقٍ مثلِ تَصْدِيقِكُم في إِيمانِكُمْ بالأَنْبِياءِ وتَصْدِيقِكُم بكُلِّ ما أَتَتْ به الأَنْبِياءُ وتَوْحِيدِكُم فقَد اهْتَدَوْا أَي فقَدْ صارُوا مُسْلِمِينَ مِثْلَكُم والمَثَلُ والمَثِيلُ كالمِثْلِ والجَمْعُ أَمْثالٌ وهُما يَتَماثَلان وقولُهم فُلانٌ مُسْتَرادٌ لِمِثْلِه وفُلانَةٌ مُسْتَرادَةٌ لِمِثْلِها أَي مِثْلُه ومثلها يُطْلَبُ ويُشَحُّ بهِ لنَفَاسَتِه وقِيلَ مَعْناهُ مُسْتَرادٌ مِثْلُه أَو مِثْلُها واللامُ زائِدةٌ والمَثَلُ الحَدِيثُ نَفْسُه وقولُه تعالَى {ولله المثل الأعلى} النحل 60 قالَ الزَّجَاجُ جاءَ في التَّفْسِيرِ أَنَّه قولُ لا إِلهَ إِلاّ الله وتَأْوِيلُه أَنَّ الله أَمَرَ بالتَّوْحِيدِ ونَفْيِ كُلِّ إِلهٍ سِواهُ وهِي الأَمْثالُ وقد مَثَّلَ بهِ وامْتَثَلَه وتَمَثَّلَ به وتَمَثَّلَه قالَ جَرِيرٌ (والتَّغْلَبِي إِذا تَنَحْنَحَ للقِرَى ... حَكَّ اسْتَه وتَمَثَّلَ الأَمْثالا)

عَلَى أَنّ هذا قد يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ به تَمَثَّلَ بالأَمْثالِ ثم حَذَفَ وأَوْصَلَ وامْتَثَلَ القَوْمَ وعندَ القَوْمِ مَثَلاً حَسَنًا وتَمَثَّلَ إِذا أَنْشَدَ بَيْتًا ثم آخرَ ثم آخَرَ وهِيَ الأُمْثُولَةُ وقَولُه تَعالى {مَثَلُ الجَنَّةِ} الرعد 35 محمد 15 قال أَبُو إِسحاقَ معناهُ صِفَةُ الجَنَّةِ ورَدَّ ذلِكَ أَبُو عَلِيٍّ قال لأَنَّ المَثَل الصِّفَة غيرُ مَعْروفٍ في كَلامِ العَرَبِ إِنَّما مَعْناه التَّمْثِيل وتَمَثَّلَ بالشَّيءِ ضَرَبَه مَثَلاً والمِثالُ المِقْدارُ وهو من الشَّبَه وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ المِثالُ قالَبٌ يُدْخَلُ عَيْن النَّصْلِ في خَرْقٍ في وَسَطِه ثُمّ يُطْرَقُ غِراراهُ حتى يَنْبَسِطا والجمعُ أَمْثِلَةٌ ومُثُلٌ وتَماثَلَ العَلِيلُ قارَبَ البُرْءَ فصارَ أَشْبَه بالصَّحِيح من العَلِيلِ المَنْهُوك والأَمْثَلُ الأَفْضَلُ وهو مِنْ أَمائِلِهِمْ وذَوِي مَثالَتِهِم وقد مَثُلَ والطَّرِيقَةُ المُثْلَى التي هي أَشْبَهُ بالحَقِّ وقوله تعالى {إذ يقول أمثلهم طريقة} طه 104 مَعْناه أَعْدَلُهُم وأَشبَهُهُم بأَهْلِ الحَقِّ وقال الزَّجاجُ {أمثلهم طريقة} أَعْلَمُهم عند نَفْسِه بما يَقُول والمَثِيلُ الفاضِلُ وإِذا قِيلَ مَنْ أَمْثَلُكُم قيل كُلُّنا مَثِيلٌ حكاه ثَعْلَبٌ قال وإِذا قِيلَ مَنْ أَفْضَلَكُمُ قلتَ كُلُّنا فاضِلٌ أَي إِنَّكَ لا تَقُول كُلُّنا فَضِيلٌ كما تَقُول كُلُّنا مَثِيلٌ وماثَلَ الشَّيْءَ شابَهَهُ والتِّمْثالُ الصُّورَةُ والجمعُ التَّماثيلُ ومَثَّلَ له الشَّيْءَ صَوَّرَهُ حتّى كأًنَّه يَنْظُرُ إِليه وامْتَثَلَه هو تَصَوَّرَه وامْتَثَلَ طَرِيقَتَه تَبٍ عَها فلم يَعْدُها ومَثَلَ الشَّيْءُ يَمْثُلُ مُثُولاً ومَثُلَ قامَ مُنْتَصِبًا ومَثَلَ لَطِيءَ بالأَرْضِ وقَوْلُ لَبِيدٍ

(ثُمّ أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ ... صادِرٍ وَهْمٍ صُواهُ كالمَثَلْ)

فَسَّرَه المُفَسِّرُ فقالَ المَثَلُ الماثِلُ ووَجْهُه عِنْدِي أَنَّه وَضَع المَثَلَ مَوْضِعَ المُثُولِ وأَرادَ كَذِي المَثَلِ فحَذَف المُضافَ وأَقامَ المُضافَ إِليه مُقامَه ويجوزُ أَن يَكُونَ المَثَلُ جَمْعَ ماثِلٍ كغائبٍ وغَيَبٍ وخادِمٍ وخَدَمٍ وموضعُ الكافِ الزِّيادَةُ كما قال رُؤْبَةُ

(لَواحِقُ الأَقْرابِ فِيها كالمَقَقْ ... )

أَي فِيها مَقَقٌ وَمثَلَ يَمْثُلُ زالَ عن مَوْضِعِه قالَ أَبُو خِراشٍ الهُذَلِيُّ

(يُقَرِّبُه النَّهْضُ النَّجِيحُ لما يَرَى ... فمِنْهُ بُدُوٌّ مَرَّة ومُثُولُ)

ومَثَلَ بالرَّجُلِ يمثُل مَثْلاً ومُثْلَةً الأَخيرةُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ومَثَّلَ كِلاهُما نَكَّلَ به وهي المَثُلَةُ والمُثْلَةُ وقَوْلُه {وقد خلت من قبلهم المثلات} الرعد 6 قال الزَّجّاجُ الضَّمَّةُ فيها عِوَضٌ من الحَذْفِ ورَدَّ ذلِكَ أَبُو عَلِيٍّ وقالَ هُو من بابِ شاةٌ لَجِبَةٌ وشِياهٌ لَجِباتٌ وأَمْثَلَ الرَّجُلَ قَتَلَه بقَوَدٍ وامْتَثَلَ منه اقْتَصَّ قالَ (إِنْ قَدَرْنا يَوْمًا على عامِرٍ ... نَمْتَثِلْ مِنْه أَو نَدَعْهُ لَكُمْ)

وتَمَثَّلَ منه كامْتَثَلَ وقالُوا مِثْلٌ ماثِلٌ أَي جَهْدٌ جاهِدٌ عن ابنِ الأَعْرابِيّ وأَنْشَدَ

(مَنْ لا يَضَعْ بالرَّمْلَةِ المَعاوِلا ... )

(يَلْقَ من القامَةِ مِثْلاً ماثِلاً ... )

(وإِنْ تَشَكَّى الأَيْنَ والتَّلاتلا ... )

وعَنَى بالتَّلاتِلِ الشَّدائِدَ والمِثالُ الفِراشُ وجَمْعُه مُثُلٌ والمِثالُ حَجَرٌ قد نُقِرَ في وَجْهِه نَقْرٌ عَلَى خِلْقَةِ السِّمَةِ سواءً فيُجْعَلُ فيهِ طَرَفٌ العَمُودِ أَو المُلْمُولِ المُضَهَّبِ فلا يَزالُونَ يَحْنُون منه بأَرْفَق ما يَكُونُ حَتَّى يَدْخُلَ المِثالُ فيه فيكونَ مِثْلَهُ والمِثْلُ مَوْضِعٌ قالَ مالِكُ بن الرَّيْبِ

(أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَتِ الرَّحَى ... رَحَى المِثْلِ أَو أَمْسَتْ بفَلْجٍ كما هِيَا)
[مثل] نه: فيه: نهى عن "المثلة"، يقال: مثلت بالحيوان مثلًا- إذا قطعت أطرافه وشوهت به، ومثلت بالقتيل- إذا جدعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو شيئًا من أطرافه، والاسم المثلة، ومثل- بالتشديد للمبالغة. ن: لكنه لم يرو منه، وقد مثل به- بضم ميم وكسر مثلثه. ك: بكسر مثلثة مشددة، ومنه: ستجدون في القوم "مثلة"، هي بفتح ميم وضم ثاء، وقيل: بضم ميم كغرفة، وقيل: بفتح فسكون مصدر، يريد أنهم جدعوا أنوفهم وشقوا بطونهم كحمزة ولم تسؤني لأنكم أعدائي، وقد كانوا قتلوا ابنه يوم بدر. نه: ومنه: نهى أن "يمثل" بالدواب، أي تنصب فترمى أو تقطع أطرافها وهي حية، وروى: وأن تؤكل الممثول بها. ومنه: لطمت مولى لنا فدعاه أبي ودعاني ثم قال: "امثل" منه، وروى: امتثل، فعفا، أي اقتص منه، من أمثل السلطان فلانًا- إذا أقاده، وتقول للحاكم: أمثلني، أي أقدني، ومنه ح صفة الصديق: فحنت له قسيها و"امتثلوه" غرضًا، أي نصبوه هدفًا لسهام ملامهم وأقوالهم، وهو افتعل من المثلة. ج: "مثل" به نكل، والاسم المثلة. غ: "مضى "مثل" الأولين" ذكر عقوباتهم. نه: وفيه: من "مثل" بالشعر فليس له عند الله خلاق، مثلة الشعر: حلقة من الخدود، وقيل: نتفه أو تغييره بالسواد، وعن طاووس: جعله الله طهرة فجعله نكالًا. وفيه: من سره أن "يمثل" له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار، أي يقومون له وهو جالس، مثل مثولًا- إذا انتصب قائمًا، وهو زي الأعاجم تكبرًا وإذلالًا للناس. ن: أي يمثل- بضم ثاء. ط: أي من أحب أن يقومالدنيا ويؤدي ما عليه من الفرض ويمنعه عن قيامه بعض الأصحاب، وتخصيص الغروب مناسب للغريب فإن أول منزل ينزل عند الغروب، وعند غروبها- حال من الشمس لا ظرف مثلث، ويمسح- حال من ضمير يجلس. و"المثلاث" جمع مثلة- بفتح ميم وضم مثلثة، بمعنى المثل وهي العقوبة الفاضحة، وأصله الشبه وما يعتبر به، يريد بمن خلا من الأمم. غ: ""مثل" الجنة" صفتها. "وله "المثل" الأعلى" أي التوحيد والخلق والأمر ونفي كل إله سواه. و "محاريب و"تماثيل""، ذكر أنها صورة الأنبياء. "ويذهبا بطريقتكم "المثلى"" تأنيث الأمثل، أي يصرفان وجوه أماثل الناس إليها، امتثل أماثلهم: اختار أفاضلهم، الواحد مثل، والأماثل جمع أمثال أو أمثل. نه: وفيه: أشد الناس بلاء الأنبياء ثم "الأمثل فالأمثل"، أي الأشرف فالأشرف والأعلى فالأعلى في الرتبة والمنزلة. ك: أتى بثم أولًا ثم بالفاء إعلامًا بالبعد بين مرتبة الأنبياء وغيرهم وعدمه بين ولى وولى إذ رتبة بعض الأولياء قريب من البعض، ووجه أشدية البلاء عليهم كونهم مخصوصين بكمال الصبر ومعرفة أنها نعمة، وليتم الخير لهم ويضاعف الأجر. ومنه: وهو "أمثل" له غذاء، أي أفضل، قوله: إلى غيرها، متعلق بيمنعها، أي منعها منتهيًا إلى رضاع غيرها. نه: ومنه ح عمر للتراويح: لو جمعت الناس على قارئ واحد لكان "أمثل"، أي أولى وأصوب. وفيه: قال بعد وقعة بدر: لو كان أبو طالب حيًا لرأي سيوفنا قد بسأت "بالمياثل"، أي اعتادت واستأنست بالأماثل. ج: و"أمثل" ما تداويتم، أي أشرف وأجود.
مثل
المِثْل، بالكَسْر والتحريك، وكأَميرٍ: الشِّبْه، يُقَال: هَذَا مِثْلُه وَمَثَلُه، كَمَا يُقَال: شِبهُه وَشَبَهُه. قَالَ ابنُ بَرِّي: الفرقُ بَين المُماثَلةِ والمُساواةِ أنّ المساواةَ تكونُ بَين المُختَلِفَيْنِ فِي الجِنسِ والمُتَّفِقَيْن لأنّ التساويَ هُوَ التكافُؤُ فِي المِقدارِ لَا يزيدُ وَلَا يَنْقُصُ، وأمّا المُماثَلةُ فَلَا تكونُ إلاّ فِي المُتَّفِقَيْن، تَقول: نَحْوُه كَنَحْوِه وفِقهُه كفِقْهِه وَلَوْنُه كَلَوْنِه وَطَعْمُه كَطَعْمِه، فَإِذا قيل: هُوَ مِثلُه، على الْإِطْلَاق، فَمَعْنَاه أنّه يَسُدُّ مَسَدَّه، وَإِذا قيل: هُوَ مثلُه فِي كَذَا، فَهُوَ مُساوٍ لَهُ فِي جِهةٍ دونَ جِهةٍ، انْتهى. وقرأتُ فِي الرِّسالةِ البغداديّةِ للحاكمِ أبي عَبْد الله النَّيْسابوريِّ وَهِي عِنْدِي مَا نَصُّه: أنّ ممّا يَلْزَمُ الحَدِيثِيَّ من الضبطِ والإتقانِ إِذا ذَكَرَ حَدِيثا وساقَ المَتْنَ ثمّ أَعْقَبَه بإسْنادٍ آخَرَ أَن يَفْرُقَ بَين أَن يَقُول: مِثلُه أَو نَحْوُه، فإنّه لَا يحِلُّ لَهُ أَن يَقُول: مِثلُه إلاّ بعدَ أَن يَقِفَ على المَتنَيْنِ والحديثِ جَمِيعًا، فيعلمَ أنّهما على لفظٍ واحدٍ، فَإِذا لم يُميِّزْ ذَلِك حَلَّ لَهُ أَن يَقُول: نَحْوُه، فإنّه إِذا قالَ نَحْوُه فقد بيَّنَ أنّه مِثلُ مَعانيه، وقَوْله تَعالى: لَيْسَ كمِثلِه شيءٌ وَهُوَ السميعُ البَصير أرادَ لَيْسَ مِثلَه، لَا يكونُ إلاّ ذَلِك لأنّه إنْ لم يقُلْ هَذَا أَثْبَتَ لَهُ مِثْلاً، تَعَالَى اللهُ عَن ذَلِك، ونَظيرُه مَا أنشدَ سِيبَوَيْهٍ: لَواحِقُ الأَقْرابِ فِيهَا كالمَقَقْ)
وقولُهم: فلانٌ مُسْتَرادٌ لمِثلِه، وفلانٌ مُسْتَرادةٌ لمِثلِها: أَي مِثلُه يُطلَبُ ويُشَحُّ عَلَيْهِ، وَقيل: مَعْنَاهُ مُسْتَرادٌ مِثلُه أَو مِثلُها، واللامُ زائدةٌ. والمَثَل، مُحَرَّكَةً: الحُجّةُ، وَأَيْضًا: الحديثُ نَفْسُه، وقولُه عزَّ وجلَّ: وللهِ المَثَلُ الأعْلى جاءَ فِي التفسيرِ أنّه قولُ: لَا إِلَه إلاّ الله، وتأويلُه أنّ اللهَ أَمَرَ بالتوحيدِ ونَفْيِ كلِّ إِلَه سِواه، وَهِي الأمْثال. وَقد مَثَّلَ بِهِ تَمْثِيلاً وامْتَثلَه وَتَمَثَّلَه وَتَمَثَّلَ بِهِ، قَالَ جَريرٌ: (والتَّغْلَبِيُّ إِذا تَنَحْنَحَ للقِرَى ... حَكَّ اسْتَه وَتَمَثَّلَ الأمْثالا)
على أنّ هَذَا قد يجوزُ أَن يريدَ بِهِ تمَثَّلَ بالأَمْثالِ، ثمّ حَذَفَ وأَوْصَلَ. المَثَلُ أَيْضا: الصِّفة، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَمِنْه قَوْله تَعالى: مَثَلُ الجنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقون، قَالَ الليثُ: مثَلُها هُوَ الخبَرُ عَنْهَا، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: معناهُ صِفةُ الجنّةِ، قَالَ عُمرُ بنُ أبي حَنيفة: سَمِعْتُ مُقاتِلاً صاحبَ التفسيرِ يَسْأَلُ أَبَا عَمْرِو بنَ العلاءِ عَن هَذِه الآيةَ فقالَ مَا مثَلُها فَقَالَ: فِيهَا أَنْهَارٌ من ماءٍ غيرِ آسِنٍ قَالَ: مَا مَثَلُها فَسَكَتَ أَبُو عمروٍ، قَالَ: فَسَأَلتُ يونُسَ عَنْهَا فَقَالَ: مَثَلُها: صِفَتُها، قَالَ مُحَمَّد بن سَلاّمٍ: ومِثْلُ ذَلِك قولُه: ذَلِك مثَلُهم فِي التَّوراةِ وَمَثَلُهم فِي الْإِنْجِيل أَي صِفتُهم، قَالَ الأَزْهَرِيّ: ونحوُ ذَلِك رُوِيَ عَن ابنِ عبّاسٍ، وأمّا جوابُ أبي عمروٍ حينَ سألَه مَا مثَلُها فَقَالَ: فِيهَا أَنْهَارٌ من ماءٍ غيرِ آسِنٍ ثمّ تَكْرِيرُه السُّؤال: مَا مثَلُها وسُكوتُ أبي عمروٍ عَنهُ فإنّ أَبَا عمروٍ أَجَابَهُ جَوَابا مُقنِعاً، ولمّا رأى نَبْوَةَ فَهْمِ مُقاتِلٍ سَكَتَ عَنهُ لِما وَقَفَ من غِلَظِ فَهْمِه، وَذَلِكَ أنّ قَوْله تَعالى: مَثَلُ الجنَّة تَفْسِيرٌ لقولِه تَعَالَى: إنّ اللهَ يُدخِلُ الذينَ آمنُوا وعَمِلوا الصالِحاتِ جَنّاتٍ تجْرِي من تَحْتِها الْأَنْهَار وَصَفَ تلكَ الجنّاتِ فَقَالَ: مثَلُ الجنَّةِ الَّتِي وَصَفْتُها، وَذَلِكَ مِثلُ قولِه: مثَلُهُم فِي التَّوراةِ ومثَلُهم فِي الْإِنْجِيل أَي ذَلِك صِفةُ مُحَمَّد صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم وأصحابِه فِي التَّوْراة، ثمّ أعلمَهُم أنّ صِفتَهم فِي الإنجيلِ كَزَرْعٍ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وللنحويين فِي قَوْله تَعالى: مثَلُ الجنّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقون قولٌ آخَرُ، قَالَه مُحَمَّد بن يَزيدَ المُبَرِّدَ فِي كتابِ المُقْتَضَبِ، قَالَ: التقديرُ: فِيمَا يُتلى عليكُم مثَلُ الجنّةِ، ثمّ: فِيهَا، وفيهَا، قَالَ: وَمَنْ قالَ: إنّ مَعْنَاهُ صِفةُ الجنّةِ فقد أَخْطَأَ، لأنّ مَثَل لَا يُوضَعُ فِي مَوْضِعِ صِفة، إنّما يُقَال: صِفةُ زَيْدٍ أنّه ظَريفٌ، وأنّه عاقِلٌ، وَيُقَال: مثَلُ زَيدٍ مثَلُ فُلانٍ، إنّما المثَلُ مأخوذٌ من المِثال، والحَذْوِ، والصِّفةُ تَحْلِيَةٌ وَنَعْتٌ، انْتهى. قلت: ومِثْلُ ذَلِك لأبي عليٍّ الفارسيِّ فإنّه قَالَ: تَفْسِيرُ المثَلِ بالصِّفةِ غيرُ معروفٍ فِي كلامِ الْعَرَب، إنّما مَعْنَاهُ التَّمْثيل، قَالَ شيخُنا: ويمكنُ أَن يكونَ إطْلاقُه عَلَيْهَا من قَبيلِ المَجازِ لعلاقَةِ الغَرابة. وامْتَثلَ عندَهم مَثَلاً حَسَنَاً، وَكَذَا: امْتَثلَهُم مَثَلاً حَسَنَاً. وَتَمَثَّلَ: أَي)
أنشدَ بَيْتَاً، ثمّ آخَرَ، ثمّ آخَرَ، وَهِي الأُمْثولَة، بالضَّمّ. وَتَمَثَّلَ بالشيءِ: ضَرَبَه مثَلاً، يُقَال: هَذَا البيتُ مثَلٌ يَتَمَثَّلُه، وَيَتَمثَّلُ بِهِ. والمِثال، بالكَسْر: المِقْدار، وَهُوَ من الشِّبَهِ والمِثْلِ مَا جُعِلَ مِثالاً، أَي مِقداراً لغَيرِه يُحذى عَلَيْهِ، والجمعُ أَمْثِلَةٌ ومُثُلٌ، وَمِنْه أَمْثِلَة الأفعالِ والأسماءِ فِي بابِ التصريف. قَالَ أَبُو زيدٍ: المِثال: القِصاص، وَهُوَ اسمٌ من أَمْثَلَه إمْثالاً، كالقِصاصِ اسمٌ من أَقَصَّه إقْصاصاً. المِثال: صفَةُ الشيءِ. أَيْضا: الفِراش، وَمِنْه حديثُ عَبْد الله بن أبي نَهيك: أنّه دَخَلَ على سَعدٍ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ وعندَه مِثالٌ رَثٌّ. أَي: فِراشٌ خَلَقٌ. وَفِي حديثٍ آخَر: فاشْترى لكلِّ واحدٍ مِنْهُم مِثالَيْن، قَالَ جَريرٌ: قلتُ للمُغيرَةِ مَا مِثالان قَالَ: نَمَطَان، والنَّمَط: مَا يُفْتَرَشُ من مَفارِشِ الصُّوفِ المُلَوَّنةِ، قَالَ الْأَعْشَى:
(بكُلِّ طُوالِ السّاعِدَيْن كأنّما ... يرى بسُرى اللَّيْلِ المِثالِ المُمَهَّدا)
ج: أَمْثِلَةٌ ومثُلٌ، بضمَّتَيْن، وإنْ شِئتَ خَفَّفْت. وتماثَلَ العَليلُ: قارَبَ البُرْءَ فصارَ أَشْبَه بالصحيحِ من العَليلِ المَنْهوك، وَقيل: هُوَ من المُثُولِ وَهُوَ الانتصاب، كأنّه هَمَّ بالنهوضِ والانتصابِ، وَفِي الصِّحاح: تَماثَلَ من عِلَّتِه: أَي أَقْبَلَ. والأَمْثَل: الأَفْضَل، يُقَال: هُوَ أَمْثَلُ قَوْمِه: أَي أَفْضَلُهم، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: الأَمْثَل: ذُو العَقلِ الَّذِي يَسْتَحِقُّ أَن يُقال هُوَ أَمْثَلُ بضني فلانٍ، وَفِي الحَدِيث: أشَدُّ الناسِ بَلاءً الأنبياءُ ثمّ الأَمْثَلُ فالأَمْثَل، أَي الأشْرَفُ فالأشرف، والأعلى فالأعلى فِي الرُّتبَةِ والمَنزِلة. وَفِي حديثِ التَّروايح: لَكانَ أَمْثَلَ، أَي أَوْلَى وأَصْوَب، ج: أماثِل. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: فلانٌ أَمْثَلُ بَني فلانٍ: أَي أَدْنَاهم للخَير، وهؤلاءِ أماثِلُ القومِ: أَي خِيارُهم. والمَثَالَة: الفَضْل، وَقد مَثُلَ ككَرُمَ مَثالَةً، أَي صارَ فاضِلاً، وَيُقَال: من ذَوي مَثالَتِهم. المُثْلَى: تأنيثُ الأَمْثَل، كالقُصْوى تَأْنِيث الأقْصى، قَالَه الأخفشُ، وقَوْله تَعالى: وَيَذْهَبا بطَريقَتِكُمُ المُثْلَى أَي بجماعَتِكُم الأَفْضَلِين. وَقيل: الطريقةُ المُثْلى: الَّتِي هِيَ الأشْبَهُ بالحقِّ. قَوْله تَعالى: إِذْ يقولُ أَمْثَلُهم طَريقَة مَعْنَاهُ: أَعْدَلُهم وأَشْبَهُهم بالحقِّ، أَو أَعْلَمهُم عِنْد نَفْسِه بِمَا يَقُول. قَالَه الزّجّاج.
المَثيل، كأَميرٍ: الفاضِل، وَإِذا قيل: مَن أَمْثَلُكم قلتَ: كلُّنا مَثيلٌ، حَكَاهُ ثعلبٌ، وَإِذا قيل: مَن أَفْضَلُكم قلتَ: كلُّنا فاضِلٌ، أَي أنّك لَا تَقول: كلُّنا فَضيلٌ كَمَا تَقول: كلُّنا مَثيلٌ. والتَّمْثال، بالفَتْح: التَّمْثيل، وَهُوَ مصدرُ مَثَّلْتُ تَمْثِيلاً وتَمْثَالاً، وذِكرُ الفتحِ مُسْتَدرَكٌ إِذْ قولُه فِيمَا بعد: وبالكَسْر الصُّورَةُ يُغْني عَنهُ، وَهِي الشيءُ المَصنوعُ مُشَبَّهاً بخَلقٍ من خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وأصلُه من مَثَّلْتُ الشيءَ بالشيءِ: إِذا قَدَّرْتَه على قَدْرِه، والجمعُ التَّماثيل، وَمِنْه قَوْله تَعالى: مَا هَذِه)
التَّماثيلُ أَي الْأَصْنَام، وقَوْله تَعالى: من مَحارِيبَ وتَماثِيلَ هِيَ صُوَرُ الأنبياءِ عَلَيْهِم السَّلام، وكانَ التَّمْثيلُ مُباحاً فِي ذَلِك الْوَقْت. التِّمْثال: سَيْفُ الأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ، وَهُوَ القائلُ فِيهِ: قَتَلْتُ وَتْرِيَّ مَعًا وسِنْجالْ فقد تَوافَتْ حِمَمٌ وآجالْ وَفِي يَميني مَشْرَفِيٌّ قَصّالْ أسماؤُهُ المَلْك اليَمانِي تِمْثالْ ومثَّلَه لَهُ تَمْثِيلاً: صوَّرَه لَهُ بكتابةٍ أَو غيرِها حَتَّى كأنّه ينظرُ إِلَيْهِ. وامْتَثلَه هُوَ: أَي تَصَوَّرَه، فَهُوَ مُطاوِعٌ، قَالَ الله تَعالى: فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرَاً سَوِيّاً أَي تصَوَّر. يُقَال: امْتَثلَ مِثالَ فلانٍ: إِذا احْتَذى حَذْوَه وَسَلَكَ طريقَتَه. وامْتَثلَ طريقَتَه: تَبِعَها فَلم يَعْدُها. وَفِي الصِّحاح: امْتَثلَ أَمْرَه: أَي احْتَذاه.
امْتَثلَ مِنْهُ: اقْتَصَّ، قَالَ:
(إنْ قَدَرْنا يَوْمَاً على عامِرٍ ... نَمْتَثِلْ منهُ أَو نَدَعْهُ لكمْ)
وَفِي حديثِ سُوَيْدِ بنِ مُقَرِّنٍ: امْتَثِلْ مِنْهُ، فَعَفَا، أَي: اقتَصَّ مِنْهُ، كَتَمَثَّلَ مِنْهُ، كَذَا فِي المُحْكَم. وَمَثَلَ الرجلُ بَيْنَ يَدَيْه يَمْثُلُ مُثولاً: قامَ مُنتَصِباً، وَمِنْه الحَدِيث: فَمَثَلَ قائِماً، كمَثُلَ، بالضَّمّ أَي من حَدِّ كَرُمَ، مُثولاً بالضَّمّ، فَهُوَ ماثِلٌ. مَثَلَ: أَي لَطَأَ بالأرضِ، وَهُوَ ضِدٌّ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ لزُهَيرٍ:
(تحَمَّلَ مِنْهَا أَهْلُها وَخَلَتْ لَهَا ... رُسومٌ فمِنها مُسْتَبينٌ وماثِلُ) وَقَالَ زُهَيْرٌ: أَيْضا فِي الماثِلِ بِمَعْنى المُنتَصِب:
(يَظَلُّ بهَا الحِرْباءُ للشمسِ ماثِلاً ... على الجِذْلِ إلاّ أنّه لَا يُكَبِّرُ)
مَثَلَ: زالَ عَن مَوْضِعِه، قَالَ أَبُو عمروٍ: كانَ فلانٌ عندَنا ثمّ مَثَلَ: أَي ذَهَبَ. يُقَال: مَثَلَ فلَانا فلَانا ومَثَلَه بِهِ: شبَّهَه بِهِ وسَوّاه بِهِ. مَثَلَ فلانٌ فلَانا: صارَ مِثلَه، أَي يَسُدُّ مَسَدَّه. مَثَلَ بفلانٍ مَثْلاً، ومَثْلَةً، بالضَّمّ وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ: نكَّلَ تَنْكِيلاً بقَطعِ أطرافِه والتشويهِ بِهِ، وَمَثَلَ بالقَتيل: جَدَعَ أَنْفَه وأُذُنَه، أَو مَذاكِيرَه، أَو شَيْئا من أطرافِه، وَفِي الحديثِ: من مَثَلَ بالشَّعَرِ فليسَ لَهُ عِنْد اللهِ خَلاقٌ يومَ القيامةِ، أَي حَلَقَه من الخُدود، أَو نَتَفَه، أَو غَيَّرَه بالسّوادِ، ورُوِيَ عَن طَاوس أنّه قَالَ: جَعَلَه اللهُ طُهْرَةً فَجَعَله نَكالاً. وَفِي حديثٍ آخَر: أنّه نهى عَن المُثْلَةِ، كمَثَّلَ) تَمْثِيلاً، التشديدُ للمُبالغةِ، وَفِي الحَدِيث: نَهَى أَن يُمَثَّلَ بالدّوابِّ وأنْ تُؤكَلَ المَمْثولُ بهَا، وَهُوَ أَن تُنصَبَ فتُرمى أَو تُقَطَّعَ أَطْرَافُها وَهِي حَيَّةٌ. وَهِي المَثُلَةُ، بضمِّ الثاءِ وسُكونِها، هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ، أَي مَعَ فَتْحِ الميمِ، وَفِي الصِّحاح المَثُلَة، بفتحِ الميمِ وضمِّ الثَّاء: العُقوبة، وزادَ الصَّاغانِيّ: والمُثُلَة، بضمّتَيْن، والمُثْلَة، بالضَّمّ، فَهِيَ ثلاثُ لغاتٍ اقتصرَ الجَوْهَرِيّ مِنْهَا على الأُولى، وَلم أرَ أَحَدَاً ضَبَطَها بسكونِ الثاءِ مَعَ الفتحِ، كَمَا هُوَ مُقتَضى عبارَتِه فتأمَّلْ ذَلِك، وقولُه ج: مُثُولاتٌ ومَثُلاتٌ، هَكَذَا فِي النسخِ وَهُوَ غلَطٌ والصحيحُ أنّ مَثُلاتٍ
بضمِّ الثَّاء جمعُ مَثُلَةٍ، وَمن قَالَ: مُثُلَة بضمّتَيْن قَالَ فِي جَمْعِه مُثُلاتٍ بضمّتَيْن أَيْضا، وَمن قَالَ مُثْلَة بالضَّمّ قَالَ فِي جَمْعِه مُثْلات بالضَّمّ أَيْضا، وَأَيْضًا مُثُلاتٌ بضمّتَيْن، وَأَيْضًا، مُثَلاتٌ بِالتَّحْرِيكِ، وأمّا مُثُولات الَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّف فَلم أَرَهُ فِي كتابٍ، فاعْرِفْ ذَلِك، وَقَالَ الزّجّاج: الضمُّ فِي المَثُلاتِ عِوَضٌ عَن الحذفِ، ورَدَّ ذَلِك أَبُو عليٍّ، وَقَالَ: هُوَ من بابِ شاةٌ لَجِبَةٌ وشِياهٌ لَجِبَاتٌ، قَالُوا فِي تفسيرِ قولِه: وَقد خَلَتْ من قَبْلِهم المَثُلات أَي وَقد علِموا مَا نَزَلَ من عقوبتنا بالأُمَمِ الخاليةِ فَلم يعتبروا بهم، وَقَالَ بعضُهم: أَي وَقد تقدّمَ من العذابِ مَا فِيهِ مُثْلَةٌ ونَكالٌ لَهُم لَو اتَّعَظوا، وكأنّ المَثْلَ مأخوذٌ من المَثَلِ لأنّه إِذا شَنَّعَ فِي عقوبتِه جَعَلَه مَثَلاً وَعَلَماً، وَنقل الصَّاغانِيّ عَن ابنِ اليَزيديِّ، أنّ المُرادَ بالمَثُلاتِ هُنَا الأمْثال والأشْباه. وَفِي كتابِ المُحتَسبِ لابنِ جِنِّي: قراءةُ عِيسَى الثَّقَفيِّ وَطَلْحةَ بنِ سُلَيْمان: المَثْلات وَقَرَأَ: المُثْلات يحيى بنُ وَثّابٍ، وقراءةُ النَّاس: المَثُلات رَوَيْناه عَن أبي حاتمٍ، قَالَ: روى زائدةُ عَن الأعمَشِ عَن يحيى: المَثْلاتُ بالفَتْح والإسْكان، قَالَ: وَقَالَ زائِدَةُ: ربّما ثَقَّلَ سُلَيْمانُ يَعْنِي الأعمَشَ يقولُ: المَثُلات، وأصلُ هَذَا كلُّه المَثُلات، بفتحِ الميمِ وضمِّ الثَّاء، فأمّا من قَرَأَ: المَثُلات فعلى أصلِه كالسَّمُراتِ جمع سَمُرَةٍ. وَمن قَالَ: المُثْلات بضمِّ الْمِيم وسكونِ الثاءِ احتملَ عندنَا أَمْرَيْن: إمّا أنّه أرادَ المَثُلات، ثمّ آثَرَ إسْكانَ الثاءِ اسْتِثقالاً للضمّةِ فَفَعَلَ ذَلِك إلاّ أنّه نَقَلَ الضمّةَ إِلَى الميمِ، فَقَالَ: المُثْلات، أَو أنّه خَفَّفَ فِي الواحدِ فصارتْ مَثُلَة إِلَى مُثْلَةٍ، ثمّ جَمَعَ على ذَلِك فَقَالَ: المُثْلات. ثمّ قَالَ بعد توجيهِ كَلَام: وَرَوَيْنا عَن قُطْرُب أنّ بعضُهم قَرَأَ: المُثُلات بضمّتَيْن، فَهَذَا إمّا عامَلَ الحاضِرَ مَعَه
فثَقُلَ عَلَيْهِ، وإمّا فِيهَا لغةٌ أُخرى وَهِي مُثُلَة كبُسُرَة، فِيمَن ضمَّ السينَ وإمّا فِيهَا لغةٌ ثالثةٌ وَهِي مُثْلَة كغُرْفَةٍ. وأمّا من قَالَ: المَثْلات، بفتحِ الميمِ وسكونِ الثاءِ فإنّه أَسْكَنَ عَيْنَ المَثُلاتِ اسْتِثقالاً لَهَا فَأَقَرَّ الميمَ مَفْتُوحةً، وَإِن شِئتَ قلتَ: أَسْكَنَ عَيْنَ الواحدةَ فَقَالَ:) مَثْلَة، ثمّ جَمَعَ وأقرَّ السكونَ بحالِه وَلم يَفْتَحْ الثاءَ، كَمَا يُقَال فِي جَفْنَةٍ وتَمْرَةٍ جَفَنَاتٌ وتَمَرَاتٌ، لأنّها ليستْ فِي الأصلِ فَعْلَة، وإنّما هِيَ مُسَكَّنةٌ من فَعُلَةٍ، فَفَصَل بذلك بَين فَعْلَةٍ مُرتَجِلَةٍ وفَعْلَةٍ مصنوعة مَنْقُولةٍ من فَعُلَةٍ، كَمَا ترى، وَإِن شِئتَ قلتَ: قد أَسْكَنَ الثاءَ تَخْفِيفًا فَلم يرَ مُراجعةَ تحريكِها إلاّ بحركَتِها الأصليّةِ لَهَا، وَقد يُمكنُ أَيْضا أَن يكونَ من قَالَ: المَثُلات ممّن يرى إسْكانَ الواحدِ تَخْفِيفًا، فلمّا صارَ إِلَى الجمعِ وآثَرَ التحريكَ فِي الثاءِ عاوَدَ الضمّةَ لأنّها هِيَ الأصلُ لَهَا، وَلم يَرْتَجِلْ لَهَا فَتْحَةً أَجْنَبيّةً عَنْهَا، كلُّ ذَلِك جائزٌ، انْتهى. وأَمْثَلَه من صاحبِه إمْثالاً: قَتَلَه بقَوَدٍ، يقولُ الرجلُ للحاكمِ أَمْثِلْني من فلانٍ، وأَقِصَّني، وأَقِدْني، بِمَعْنى واحدٍ، والاسمُ المِثالُ والقِصاصُ والقَوْدُ. قَالُوا: مِثْلٌ ماثِلٌ: أَي جَهدٌ جاهِدٌ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد: مَن لَا يَضَعْ بالرَّمْلَةِ المَعاوِلا يَلْقَ منَ القامةِ مِثْلاً ماثِلا وَإِن تشَكَّى الأَيْنَ والتّلاتِلا والماثُول: ع بالمدينةِ من نَوَاحِيهَا على ساكنِها أفضلُ الصلاةِ وَالسَّلَام. والماثِلَة: مَنارةُ المِسْرَجةِ، هَكَذَا هُوَ بكسرِ الميمِ من المِسْرَجَةِ فِي نسخِ الصِّحاح بخطِّ الجَوْهَرِيّ، والصوابُ
بفتحِها، نبَّه عَلَيْهِ المُحَشُّون، وَفِي العُباب: الماثِلَة: المَسْرَجةُ لانتِصابِها. والماثِلُ من الرُّسوم: مَا ذَهَبَ أثَرُه وَدَرَسَ، وشاهدُه قَوْلُ جَريرٍ السَّابِق: ... . فمِنها مُسْتَبينٌ وماثِلُ قَالَ الجَوْهَرِيّ: المُستَبين: الأَطْلال، والماثِل: الرُّسوم، وَهُوَ بعَينِه بِمَعْنى اللاطِئ بالأرضِ، فإنّها إِذا ذَهَبَ أثَرُها فقد لَطِئَتْ بالأرضِ، فتأمَّلْ ذَلِك. وبالكَسْر: المِثْلُ بنُ عِجْلِ بنِ لُجَيْمِ بنِ صَعْبِ بن بَكْرِ بنِ وائلٍ مَلِكُ الْيمن، وصَحَّفَ عبدُ الملِكِ بنُ مَرْوَانَ فَقَالَ لقومٍ من الْيمن: مَا الميلُ مِنْكُم فَقَالُوا: يَا أميرَ المُؤمنين كانَ ملِكٌ لنا يُقَال لَهُ: المِثْلُ، فخَجِلَ عبدُ الملِك، وعرفَ أنّه وَقَعَ فِي التَّصحيف، وَهَذَا من حُسنِ الأدَبِ فِي الجَواب. وبَنو المِثْلِ بنِ مُعاوِيَة: قبيلةٌ من العربِ، مِنْهُم أَبُو الشَّعْثاءِ يزيدُ بنُ زيادٍ الكِنْديُّ، وَقَالَ أَبُو عمروٍ: هُوَ من بني أسَدٍ. المُثْل، بالضَّمّ: ع، بفَلْجٍ، وَيُقَال لَهُ رَحى المُثْلِ أَيْضا، قَالَ مالكُ بنُ الرَّيْب:
(فيا لَيْتَ شِعري هَل تغَيَّرَتِ الرَّحى ... رَحى المُثْل، أَو أَمْسَتْ بفَلْجٍ كَمَا هِيَا)
والأَمْثال: أَرَضونَ مُتشابِهةٌ أَي يُشبهُ بعضُهم بَعْضًا، وَلذَلِك سُمِّيتْ أمْثالاً، ذاتُ جبالٍ قُربَ)
البَصرةِ على لَيْلَتَيْن، نَقله ياقوت. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قَالَ أَبُو حنيفَة: المِثال: قالَبٌ يُدخَلُ عَيْنُ النَّصْلِ فِي خَرْقٍ فِي وسَطِه ثمّ يُطرَقُ غِراراهُ حَتَّى يَنْبَسِطَ، والجمعُ أَمْثِلَةٌ. وامْتَثلَه غَرَضَاً: نَصَبَه هَدَفَاً لسِهامِ المَلامِ، وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال: المريضُ اليومَ أَمْثَلُ، أَي أحسنُ مُثولاً وانتِصاباً، ثمّ جُعِلَ صفة للإقبالِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: مَعْنَاهُ أحسنُ حَالا من حالةٍ كانتْ قَبْلَها، وَهُوَ من قولِهم: هُوَ أَمْثَلُ قَوْمِه. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: المَثالَة: حُسنُ الحالِ، وَمِنْه قولُهم: كلّما ازْدَدْتَ مَثالَةً: زادكَ اللهُ رَعالَةً، والرَّعالَة: الحُمق. وَقَالَ أَبُو الهيثَم: قولُهم: إنّ قومِي مُثُلٌ، بضمّتَيْن: أَي ساداتٌ ليسَ فَوْقَهم أحَدٌ، كأنّه جمعُ الأَمْثَل. وَفِي الحَدِيث: أنّه قالَ بعدَ وَقْعَةِ بَدرٍ: لَو كانَ أَبُو طالبٍ حَيّاً لرَأى سُيوفَنا قد بَسَأَتْ بالمَياثِل قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: مَعْنَاهُ اعتادَتْ واسْتَأْنسَتْ بالأَماثِل. وماثَلَه: شابَهَه. وَفِي الحَدِيث: قامَ مُمَثِّلاً ضُبِطَ كمُحدِّثٍ ومُعظَّمٍ: أَي مُنتَصِباً قَائِما، قَالَ ابنُ الْأَثِير: هَكَذَا شُرِحَ، قَالَ: وَفِيه نظَرٌ من جهةِ التَّصريف. ويُجمَعُ ماثِلٌ على مَثَلٍ، كخادِمٍ وَخَدَمٍ، وَمِنْه قَوْلُ لَبيدٍ:
(ثمّ أَصْدَرْناهما فِي وارِدٍ ... صادِرٍ وَهْمٍ صُواهُ كالمَثَلْ)
وَيُقَال: المَثَلُ بِمَعْنى الماثِل. والمُثول: الزَّوالُ عَن الْموضع، قَالَ أَبُو خِراشٍ الهُذَليُّ:
(يُقَرِّبُه النَّهْضُ النَّجيحُ لِما يرى ... فمنهُ بُدُوٌّ تَارَة ومُثولُ)
وأَمْثَلَه: جَعَلَه مُثْلَةً. وأَمْثَلَ السلطانُ فلَانا: أرادَه. وَتَمَثَّلَ بَين يَدَيْه: قامَ مُنتَصِباً. والعربُ تَقول: هُوَ مُثَيْلُ هَذَا، ومُثَيْلُ هاتِيَّا، وهم أُمَيْثالُهُم، يريدونَ أنّ المُشَبَّه بِهِ حَقيرٌ كَمَا أنّ هَذَا حَقيرٌ، كَمَا فِي الصِّحاح. وَمَثَولِي، بفتحِ الميمِ والثاءِ وكسرِ اللامِ: مَدينةٌ بالهِند.
م ث ل: مِثْلٌ كَلِمَةُ تَسْوِيَةٍ يُقَالُ: هَذَا (مِثْلُهُ) وَ (مَثَلُهُ) كَمَا يُقَالُ: شِبْهُهُ وَشَبَهُهُ. وَ (الْمَثَلُ) مَا يُضْرَبُ بِهِ مِنَ (الْأَمْثَالِ) . وَ (مَثَلُ) الشَّيْءِ أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ صِفَتُهُ. وَ (الْمِثَالُ) الْفِرَاشُ وَالْجَمْعُ (مُثُلٌ) بِضَمِّ الثَّاءِ وَسُكُونِهَا. وَ (الْمِثَالُ) أَيْضًا مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ (أَمْثِلَةٌ) وَ (مُثُلٌ) . وَ (مَثَّلَ) لَهُ كَذَا (تَمْثِيلًا) إِذَا صَوَّرَ لَهُ مِثَالَهُ بِالْكِتَابَةِ أَوْ غَيْرِهَا. وَ (التِّمْثَالُ) الصُّورَةُ وَالْجَمْعُ (التَّمَاثِيلُ) . وَ (مَثَلَ) بَيْنَ يَدَيْهِ انْتَصَبَ قَائِمًا وَبَابُهُ دَخَلَ. وَمَثَلَ بِهِ نَكَّلَ بِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ وَالِاسْمُ (الْمُثْلَةُ) بِالضَّمِّ. وَ (مَثَلَ) بِالْقَتِيلِ جَدَعَهُ وَبَابُهُ أَيْضًا نَصَرَ. وَ (الْمَثُلَةُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الثَّاءِ الْعُقُوبَةُ وَالْجَمْعُ (الْمَثُلَاتُ) . وَ (أَمْثَلَهُ) جَعَلَهُ مُثْلَةً يُقَالُ: أَمْثَلَ السُّلْطَانُ فُلَانًا إِذَا قَتَلَهُ قَوَدًا. وَفُلَانٌ أَمْثَلُ بَنِي فُلَانٍ أَيْ أَدْنَاهُمْ لِلْخَيْرِ. وَهَؤُلَاءِ (أَمَاثِلُ) الْقَوْمِ أَيْ خِيَارُهُمْ. وَ (الْمُثْلَى) تَأْنِيثُ (الْأَمْثَلِ) كَالْقُصْوَى تَأْنِيثُ الْأَقْصَى. وَ (تَمَاثَلَ) مِنْ عِلَّتِهِ أَقْبَلَ. وَ (تَمَثَّلَ) بِهَذَا الْبَيْتِ وَتَمَثَّلَ هَذَا الْبَيْتَ بِمَعْنًى. وَ (امْتَثَلَ) أَمْرَهُ احْتَذَاهُ. 
مثل
أصل المُثُولِ: الانتصاب، والمُمَثَّلُ:
المصوّر على مثال غيره، يقال: مَثُلَ الشيءُ.
أي: انتصب وتصوّر، ومنه قوله صلّى الله عليه وسلم: «من أحبّ أن يمثل له الرّجال فليتبوّأ مقعده من النّار» .
والتِّمْثَالُ: الشيء المصوّر، وتَمَثَّلَ كذا: تصوّر. قال تعالى: فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا
[مريم/ 17] والمَثَلُ عبارة عن قول في شيء يشبه قولا في شيء آخر بينهما مشابهة، ليبيّن أحدهما الآخر ويصوّره. نحو قولهم: الصّيف ضيّعت اللّبن فإن هذا القول يشبه قولك: أهملت وقت الإمكان أمرك. وعلى هذا الوجه ما ضرب الله تعالى من الأمثال، فقال: وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
[الحشر/ 21] ، وفي أخرى: وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ [العنكبوت/ 43] . والمَثَلُ يقال على وجهين:
أحدهما: بمعنى المثل. نحو: شبه وشبه، ونقض ونقض. قال بعضهم: وقد يعبّر بهما عن وصف الشيء . نحو قوله: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ [الرعد/ 35] . والثاني: عبارة عن المشابهة لغيره في معنى من المعاني أيّ معنى كان، وهو أعمّ الألفاظ الموضوعة للمشابهة، وذلك أنّ النّدّ يقال فيما يشارك في الجوهر فقط، والشّبه يقال فيما يشارك في الكيفيّة فقط، والمساوي يقال فيما يشارك في الكمّيّة فقط، والشّكل يقال فيما يشاركه في القدر والمساحة فقط، والمِثْلَ عامّ في جميع ذلك، ولهذا لمّا أراد الله تعالى نفي التّشبيه من كلّ وجه خصّه بالذّكر فقال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى/ 11] وأما الجمع بين الكاف والمثل فقد قيل: ذلك لتأكيد النّفي تنبيها على أنه لا يصحّ استعمال المثل ولا الكاف، فنفى ب (ليس) الأمرين جميعا. وقيل: المِثْلُ هاهنا هو بمعنى الصّفة، ومعناه: ليس كصفته صفة، تنبيها على أنه وإن وصف بكثير ممّا يوصف به البشر فليس تلك الصّفات له على حسب ما يستعمل في البشر، وقوله تعالى: لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى [النحل/ 60] أي: لهم الصّفات الذّميمة وله الصّفات العلى. وقد منع الله تعالى عن ضرب الأمثال بقوله: فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ [النحل/ 74] ثم نبّه أنه قد يضرب لنفسه المثل، ولا يجوز لنا أن نقتدي به، فقال: إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النحل/ 74] ثمّ ضرب لنفسه مثلا فقال: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً الآية [النحل/ 75] ، وفي هذا تنبيه أنه لا يجوز أن نصفه بصفة مما يوصف به البشر إلا بما وصف به نفسه، وقوله: مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ الآية [الجمعة/ 5] ، أي: هم في جهلهم بمضمون حقائق التّوراة كالحمار في جهله بما على ظهره من الأسفار، وقوله: وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ [الأعراف/ 176] فإنه شبّهه بملازمته واتّباعه هواه وقلّة مزايلته له بالكلب الذي لا يزايل اللهث على جميع الأحوال. وقوله:
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
[البقرة/ 17] ، فإنه شبّه من آتاه الله تعالى ضربا من الهداية والمعارف، فأضاعه ولم يتوصّل به إلى ما رشّح له من نعيم الأبد بمن استوقد نارا في ظلمة، فلمّا أضاءت له ضيّعها ونكس فعاد في الظّلمة، وقوله تعالى: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً [البقرة/ 171] فإنه قصد تشبيه المدعوّ بالغنم، فأجمل وراعى مقابلة المعنى دون مقابلة الألفاظ، وبسط الكلام: مثل راعي الذين كفروا والّذين كفروا كمثل الّذي ينعق بالغنم، ومثل الغنم التي لا تسمع إلّا دعاء ونداء. وعلى هذا النحو قوله: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ
[البقرة/ 261] ومثله قوله:
َلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ
[آل عمران/ 117] وعلى هذا النحو ما جاء من أمثاله. والمِثَالُ: مقابلة شيء بشيء هو نظيره، أو وضع شيء مّا ليحتذى به فيما يفعل، والْمُثْلَةُ: نقمة تنزل بالإنسان فيجعل مثالا يرتدع به غيره، وذلك كالنّكال، وجمعه مُثُلَاتٌ ومَثُلَاتٌ، وقد قرئ: مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ [الرعد/ 6] ، و (الْمَثْلَاتُ) بإسكان الثّاء على التّخفيف. نحو: عَضُدٍ وعَضْدٍ، وقد أَمْثَلَ السّلطان فلانا: إذا نكّل به، والأَمْثلُ يعبّر به عن الأشبه بالأفاضل، والأقرب إلى الخير، وأَمَاثِلُ القومِ: كناية عن خيارهم، وعلى هذا قوله تعالى: إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً
[طه/ 104] ، وقال:
وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى
[طه/ 63] أي:
الأشبه بالفضيلة، وهي تأنيث الأمثل.

مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يقال: هذا مِثْله ومَثَله كما يقال شِبْهه

وشَبَهُه بمعنى؛ قال ابن بري: الفرق بين المُماثَلة والمُساواة أَن

المُساواة تكون بين المختلِفين في الجِنْس والمتَّفقين، لأَن التَّساوِي هو

التكافُؤُ في المِقْدار لا يزيد ولا ينقُص، وأَما المُماثَلة فلا تكون

إِلا في المتفقين، تقول: نحوُه كنحوِه وفقهُه كفقهِه ولونُه كلونِه وطعمُه

كطعمِه، فإِذا قيل: هو مِثْلة على الإِطلاق فمعناه أَنه يسدُّ مسدَّه،

وإِذا قيل: هو مِثْلُه في كذا فهو مُساوٍ له في جهةٍ دون جهةٍ، والعرب تقول:

هو مُثَيْلُ هذا وهم أُمَيْثالُهم، يريدون أَن المشبَّه به حقير كما أَن

هذا حقير. والمِثْل: الشِّبْه. يقال: مِثْل ومَثَل وشِبْه وشَبَه بمعنى

واحد؛ قال ابن جني: وقوله عز وجل: فَوَرَبِّ السماء والأَرض إِنه لحقٌّ

مثل ما أَنَّكم تَنْطِقون؛ جَعَل مِثْل وما اسماً واحداً فبنى الأَولَ على

الفتح، وهما جميعاً عندهم في موضع رفعٍ لكونهما صفة لحقّ، فإِن قلت: فما

موضع أَنكم تنطِقون؟ قيل: هو جر بإِضافة مِثْلَ ما إِليه، فإِن قلت:

أَلا تعلم أَن ما على بِنائها لأَنها على حرفين الثاني منهما حرفُ لِينٍ،

فكيف تجوز إِضافة المبني؟ قيل: ليس المضاف ما وحدَها إِنما المضاف الاسم

المضموم إِليه ما، فلم تَعْدُ ما هذه أَن تكون كتاء التأْنيث في نحو جارية

زيدٍ، أَو كالأَلف والنون في سِرْحان عَمْرو، أَو كياء الإِضافة في

بَصْرِيِّ القومِ، أَو كأَلف التأْنيث في صحراء زُمٍّ، أَو كالأَلف والتاء في

قوله:

في غائلاتِ الحائِر المُتَوّهِ

وقوله تعالى: ليس كَمِثْلِه شيء؛ أَراد ليس مِثْلَه لا يكون إِلا ذلك،

لأَنه إِن لم يَقُل هذا أَثبتَ له مِثْلاً، تعالى الله عن ذلك؛ ونظيرُه ما

أَنشده سيبويه:

لَوَاحِقُ الأَقْرابِ فيها كالمَقَقْ

أَي مَقَقٌ. وقوله تعالى: فإِن آمنوا بمثل ما آمنتم به؛ قال أَبو إِسحق:

إِن قال قائل وهل للإِيمان مِثْل هو غير الإِيمان؟ قيل له: المعنى واضح

بيِّن، وتأْويلُه إِن أَتَوْا بتصديقٍ مِثْلِ تصديقكم في إِيمانكم

بالأَنبياء وتصديقكم كتوحيدكم

(* قوله «وتصديقكم كتوحيدكم» هكذا في الأصل،

ولعله وبتوحيد كتوحيدكم) فقد اهتدوا أَي قد صاروا مسلمين مثلكم. وفي حديث

المِقْدام: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: أَلا إِنِّي أُوتِيتُ

الكِتاب ومِثْلَه معه؛ قال ابن الأَثير: يحتمل وجهين من التأْويل: أَحدهما

أَنه أُوتِيَ من الوَحْي الباطِن غيرِ المَتْلُوِّ مثل ما أُعطيَ من

الظاهر المَتْلُوِّ، والثاني أَنه أُوتي الكتابَ وَحْياً وأُوتي من البَيان

مثلَه أَي أُذِنَ له أَن يبيِّن ما في الكتاب فيَعُمَّ ويَخُصَّ ويَزيد

وينقُص، فيكون في وُجوب العَمَل به ولزوم قبوله كالظاهِر المَتْلوِّ من

القرآن. وفي حديث المِقْدادِ: قال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن

قَتَلْتَه كنتَ مِثْلَه قبلَ أَن يقولَ كلمته أَي تكون من أَهل النار إِذا

قتلتَه بعد أَن أَسْلَمَ وتلفَّظ بالشهادة، كما كان هو قبل التلفُّظ

بالكلمة من أَهل النار، لا أَنه يصير كافراً بقتله، وقيل: إِنك مِثْله في

إِباحة الدَّمِ لأَن الكافرَ قبل أَن يُسْلِم مُباحُ الدم، فإِن قتله أَحد

بعد أَن أَسلم كان مُباحَ الدم بحقِّ القِصاصِ؛ ومنه حديث صاحب

النِّسْعةِ: إِن قَتَلْتَه كنتَ مِثْلَه؛ قال ابن الأَثير: جاء في رواية أَبي

هريرة أَنَّ الرجلَ قال والله ما أَردت قَتْله، فمعناه أَنه قد ثَبت قَتْلُه

إِياه وأَنه ظالم له، فإِن صَدَقَ هو في قوله إِنه لم يُرِد قَتْله ثم

قَتَلْتَه قِصاصاً كنتَ ظالماً مثلَه لأَنه يكون قد قَتَلَه خطأً. وفي حديث

الزكاة: أَمَّا العبَّاس فإِنها عليه ومثلُها مَعها؛ قيل: إِنه كان

أَخَّرَ الصَّدَقة عنه عامَيْن فلذلك قال ومثلُها معها، وتأْخير الصدقةِ جائز

للإِمام إِذا كان بصاحبها حاجةٌ إِليها، وفي رواية قال: فإِنها عَليَّ

ومثلُها معها، قيل: إِنه كان اسْتَسْلَف منه صدقةَ عامين، فلذلك قال

عَليَّ. وفي حديث السَّرِقة: فعَلَيْه غَرامةُ مِثْلَيْه؛ هذا على سبيل

الوَعِيدِ والتغليظِ لا الوُجوبِ ليَنْتَهِيَ فاعِلُه عنه، وإِلاّ فلا واجبَ

على متلِف الشيء أَكثر من مِثْلِه، وقيل: كان في صدْر الإِسلام تَقَعُ

العُقوباتُ في الأَموال ثم نسِخ، وكذلك قوله: في ضالَّة الإِبِلِ غَرامَتُها

ومثلُها معها؛ قال ابن الأَثير: وأَحاديث كثيرة نحوه سبيلُها هذا السبيل

من الوعيد وقد كان عمر، رضي الله عنه، يحكُم به، وإِليه ذهب أَحمدُ

وخالفه عامَّة الفقهاء. والمَثَلُ والمَثِيلُ: كالمِثْل، والجمع أَمْثالٌ،

وهما يَتَماثَلانِ؛ وقولهم: فلان مُسْتَرادٌ لمِثْلِه وفلانةُ مُسْتَرادةٌ

لمِثْلِها أَي مِثْلُه يُطلَب ويُشَحُّ عليه، وقيل: معناه مُسْتَراد

مِثْله أَو مِثْلها، واللام زائدة: والمَثَلُ: الحديثُ نفسُه. وقوله عز وجل:

ولله المَثَلُ الأَعْلى؛ جاء في التفسير: أَنه قَوْلُ لا إِله إِلاَّ الله

وتأْويلُه أَن الله أَمَر بالتوحيد ونَفى كلَّ إِلهٍ سِواهُ، وهي

الأَمثال؛ قال ابن سيده: وقد مَثَّلَ به وامْتَثَلَهُ وتَمَثَّلَ به

وتَمَثَّله؛ قال جرير:

والتَّغْلَبيّ إِذا تَنَحْنَح للقِرى،

حَكَّ اسْتَهُ وتَمَثَّلَ الأَمْثالا

على أَن هذا قد يجوز أَن يريد به تمثَّل بالأَمْثال ثم حذَف وأَوْصَل.

وامْتَثَل القومَ وعند القوم مَثَلاً حَسَناً وتَمَثَّل إِذا أَنشد

بيتاً ثم آخَر ثم آخَر، وهي الأُمْثولةُ، وتمثَّل بهذا البيتِ وهذا البيتَ

بمعنى. والمَثَلُ: الشيء الذي يُضرَب لشيء مثلاً فيجعل مِثْلَه، وفي

الصحاح: ما يُضرَب به من الأَمْثال. قال الجوهري: ومَثَلُ الشيء أَيضاً صفته.

قال ابن سيده: وقوله عز من قائل: مَثَلُ الجنَّةِ التي وُعِدَ المُتَّقون؛

قال الليث: مَثَلُها هو الخبر عنها، وقال أَبو إِسحق: معناه صِفة الجنة،

وردّ ذلك أَبو علي، قال: لأَن المَثَلَ الصفة غير معروف في كلام العرب،

إِنما معناه التَّمْثِيل. قال عمر بن أَبي خليفة: سمعت مُقاتِلاً صاحبَ

التفسير يسأَل أَبا عمرو بن العلاء عن قول الله عز وجل، مَثَل الجنة: ما

مَثَلُها؟ فقال: فيها أَنْهار من ماءٍ غير آسِنٍ، قال: ما مثلها؟ فسكت

أَبو عمرو، قال: فسأَلت يونس عنها فقال: مَثَلُها صفتها؛ قال محمد ابن سلام:

ومثل ذلك قوله: ذلك مَثَلُهم في التوراة ومَثَلُهم في الإِنجيل؛ أَي

صِفَتُهم. قال أَبو منصور: ونحوُ ذلك رُوي عن ابن عباس، وأَما جواب أَبي

عمرو لمُقاتِل حين سأَله ما مَثَلُها فقال فيها أَنْهار من ماءٍ غير آسِنٍ،

ثم تكْريرُه السؤال ما مَثَلُها وسكوت أَبي عمرو عنه، فإِن أَبا عمرو

أَجابه جواباً مُقْنِعاً، ولما رأَى نَبْوةَ فَهْمِ مُقاتِل سكت عنه لما وقف

من غلظ فهمه، وذلك أَن قوله تعالى: مَثَل الجنة، تفسير لقوله تعالى: إِن

الله يُدْخِل الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ جناتٍ تجري من تحتها

الأَنهار؛ وَصَفَ تلك الجناتِ فقال: مَثَلُ الجنة التي وصفْتُها، وذلك مِثْل

قوله: ذلك مَثَلُهم في التوراة ومَثَلُهم في الإِنجيل؛ أَي ذلك صفةُ محمدٍ،

صلى الله عليه وسلم، وأَصحابِه في التوراة، ثم أَعلمهم أَن صفتهم في

الإِنجيل كَزَرْعٍ. قال أَبو منصور: وللنحويين في قوله: مثل الجنة التي وُعِد

المتقون، قولٌ آخر قاله محمد بن يزيد الثمالي في كتاب المقتضب، قال:

التقدير فيما يتلى عليكم مَثَلُ الجنة ثم فيها وفيها، قال: ومَنْ قال إِن

معناه صِفةُ الجنةِ فقد أَخطأَ لأَن مَثَل لا يوضع في موضع صفة، إِنما يقال

صفة زيد إِنه ظَريفٌ وإِنه عاقلٌ. ويقال: مَثَلُ زيد مثَلُ فلان، إِنما

المَثَل مأْخوذ من المِثال والحَذْوِ، والصفةُ تَحْلِية ونعتٌ.

ويقال: تمثَّل فلانٌ ضرب مَثَلاً، وتَمَثَّلَ بالشيء ضربه مَثَلاً. وفي

التنزيل العزيز: يا أَيُّها الناسُ ضُرِب مَثَل فاستَمِعوا له؛ وذلك

أَنهم عَبَدُوا من دون الله ما لا يَسْمَع ولا يُبْصِر وما لم ينزِل به

حُجَّة، فأَعْلَم اللهُ الجوَاب ممَّا جعلوه له مَثَلاً ونِدًّا فقال: إِنَّ

الذين تَعْبُدون من دون الله لن يخلُقوا ذُباباً؛ يقول: كيف تكونُ هذه

الأَصنامُ أَنْداداً وأَمثالاً للهِ وهي لا تخلُق أَضعفَ شيء مما خلق اللهُ

ولو اجتمعوا كلُّهم له، وإِن يَسْلُبْهُم الذُّبابُ الضعيفُ شيئاً لم

يخلِّصوا المَسْلوبَ منه، ثم قال: ضَعُفَ الطالِبُ والمَطْلوبُ؛ وقد يكون

المَثَلُ بمعنى العِبْرةِ؛ ومنه قوله عز وجل: فجعلناهم سَلَفاً ومَثَلاً

للآخرين، فمعنى السَّلَفِ أَنا جعلناهم متقدِّمين يَتَّعِظُ بهم

الغابِرُون، ومعنى قوله ومَثلاً أَي عِبْرة يعتبِر بها المتأَخرون، ويكون المَثَلُ

بمعنى الآيةِ؛ قال الله عز وجل في صفة عيسى، على نبينا وعليه الصلاة

والسلام: وجعلناه مَثَلاً لبني إِسرائيل؛ أَي آيةً تدلُّ على نُبُوّتِه.

وأَما قوله عز وجل: ولَمَّا ضُرِب ابنُ مريم مثلاً إِذا قومُك منه يَصُدُّون؛

جاء في التفسير أَن كفَّارَ قريشٍ خاصَمَتِ النبيَّ، صلى الله عليه

وسلم، فلما قيل لهم: إِنكم وما تعبُدون من دون الله حَصَبُ جهنم، قالوا: قد

رَضِينا أَن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى والملائكةِ الذين عُبِدوا من دون

الله، فهذا معنى ضَرْبِ المَثَل بعيسى. والمِثالُ: المقدارُ وهو من

الشِّبْه، والمثل: ما جُعل مِثالاً أَي مقداراً لغيره يُحْذَى عليه، والجمع

المُثُل وثلاثة أَمْثِلةٍ، ومنه أَمْثِلةُ الأَفعال والأَسماء في باب التصريف.

والمِثال: القالَِبُ الذي يقدَّر على مِثْله. أَبو حنيفة: المِثالُ

قالَِب يُدْخَل عَيْنَ النَصْل في خَرْق في وسطه ثم يُطْرق غِراراهُ حتى

يَنْبَسِطا، والجمع أَمْثِلةٌ.

وتَماثَل العَليلُ: قارَب البُرْءَ فصار أَشْبَهَ بالصحيح من العليل

المَنْهوك، وقيل: إِن قولَهم تَماثَل المريضُ من المُثولِ والانتصابِ كأَنه

هَمَّ بالنُّهوض والانتصاب. وفي حديث عائشة تَصِفُ أَباها، رضوان الله

عليهما: فَحَنَتْ له قِسِيَّها وامْتَثَلوه غَرَضاً أَي نَصَبوه هَدَفاً

لِسِهام مَلامِهم وأَقوالِهم، وهو افتَعل من المُثْلةِ.

ويقال: المريضُ اليومَ أَمْثَلُ أَي أَحسن مُثولاً وانتصاباً ثم جعل صفة

للإِقبال. قال أَبو منصور: معنى قولهم المريضُ اليومَ أَمْثَلُ أَي

أَحسن حالاً من حالةٍ كانت قبلها، وهو من قولهم: هو أَمْثَلُ قومه أَي أَفضل

قومه. الجوهري: فلانٌ أَمْثَلُ بني فلانٍ أَي أَدناهم للخير. وهؤلاء

أَماثِلُ القوم أَي خيارُهم.

وقد مَثُل الرجل، بالضم، مَثالةً أَي صار فاضِلاً؛ قال ابن بري:

المَثالةُ حسنُ الحال؛ ومنه قولهم: زادك الله رَعالةً كلما ازْدَدْتَ مَثالةً،

والرَّعالةُ: الحمقُ؛ قال: ويروى كلما ازْددْت مَثالة زادك اللهُ

رَعالةً.والأَمْثَلُ: الأَفْضَلُ، وهو من أَماثِلِهم وذَوِي مَثَالَتِهم. يقال:

فلان أَمْثَلُ من فلان أَي أَفضل منه، قال الإِيادي: وسئل أَبو الهيثم عن

مالك قال للرجل: ائتني بقومك، فقال: إِن قومي مُثُلٌ؛ قال أَبو الهيثم:

يريد أَنهم سادات ليس فوقهم أَحد. والطريقة المُثْلى: التي هي أَشبه

بالحق. وقوله تعالى: إِذ يقول أَمْثَلُهم طريقةً؛ معناه أَعْدَلُهم

وأَشْبهُهم بأَهل الحق؛ وقال الزجاج: أَمْثَلُهم طريقة أَعلمهم عند نفسه بما يقول.

وقوله تعالى حكاية عن فرعون أَنه قال: ويَذْهَبا بطريقتكم المُثْلى؛ قال

الأَخفش: المُثْلى تأْنيثُ الأَمْثَل كالقُصْوى تأْنيث الأَقْصَى، وقال

أَبو إِسحق: معنى الأَمْثَل ذو الفضل الذي يستحق أَن يقال هو أَمثل قومه؛

وقال الفراء: المُثْلى في هذه الآية بمنزلة الأَسماء الحُسْنى وهو نعت

للطريقة وهم الرجال الأَشراف، جُعِلَتِ المُثْلى مؤنثةً لتأْنيث الطريقة.

وقال ابن شميل: قال الخيل يقال هذا عبدُ الله مِثْلك وهذا رجل مِثْلك،

لأَنك تقول أَخوك الي رأَيته بالأَمس، ولا يكون ذلك في مَثَل.

والمَثِيلُ: الفاضلُ، وإِذا قيل مَنْ أَمْثَلُكُم قلت: كُلُّنا مَثِيل؛

حكاه ثعلب، قال: وإِذا قيل مَنْ أَفضلكُم؟ قلت فاضِل أَي أَنك لا تقول

كلُّنا فَضيل كما تقول كُلُّنا مَثِيل. وفي الحديث: أَشدُّ الناس بَلاءً

الأَنبياءُ ثم الأَمْثَلُ فالأَمْثَلُ أَي الأَشرفُ فالأَشرفُ والأَعلى

فالأَعلى في الرُّتبةِ والمنزلة. يقال: هذا أَمثلُ من هذا أَي أَفضلُ

وأَدنَى إِلى الخير. وأَماثِلُ الناس: خيارُهم. وفي حديث التَّراويح: قال عمر

لو جَمَعْت هؤلاء على قارئ واحد لكان أَمْثلَ أَي أَولى وأَصوب.

وفي الحديث: أَنه قال بعد وقعةِ بَدْر: لو كان أَبو طالب حَيّاً لَرَأَى

سُيوفَنا قد بَسَأَتْ بالمَياثِل؛ قال الزمخشري: معناه اعتادت

واستأْنستْ بالأَماثِل. وماثَلَ الشيءَ: شابهه.

والتِّمْثالُ: الصُّورةُ، والجمع التَّماثيل. ومَثَّل له الشيءَ: صوَّره

حتى كأَنه ينظر إِليه. وامْتَثله هو: تصوَّره. والمِثالُ: معروف، والجمع

أَمْثِلة ومُثُل. ومَثَّلت له كذا تَمْثيلاً إِذا صوَّرت له مثالة

بكتابة وغيرها. وفي الحديث: أَشدُّ الناس عذاباً مُمَثِّل من المُمَثِّلين أَي

مصوِّر. يقال: مَثَّلْت، بالتثقيل والتخفيف، إِذا صوَّرت مِثالاً.

والتِّمْثالُ: الاسم منه، وظِلُّ كل شيء تِمْثالُه. ومَثَّل الشيء بالشيء:

سوَّاه وشبَّهه به وجعله مِثْلَه وعلى مِثالِه. ومنه الحديث: رأَيت الجنةَ

والنار مُمَثَّلَتين في قِبْلةِ الجِدار أَي مصوَّرتين أَو مثالُهما؛ ومنه

الحديث: لا تمثِّلوا بنَامِيَةِ الله أَي لا تشبهوا بخلقه وتصوِّروا مثل

تصويره، وقيل: هو من المُثْلة. والتِّمْثال: اسم للشيء المصنوع مشبَّهاً

بخلق من خلق الله، وجمعه التَّماثيل، وأَصله من مَثَّلْت الشيء بالشيء

إِذا قدَّرته على قدره، ويكون تَمْثيل الشيء بالشيء تشبيهاً به، واسم ذلك

الممثَّل تِمْثال.

وأَما التَّمْثال، بفتح التاء، فهو مصدر مَثَّلْت تمثيلاً وتَمْثالاً.

ويقال: امْتَثَلْت مِثالَ فلان احْتَذَيْت حَذْوَه وسلكت طريقته. ابن

سيده: وامْتَثَلَ طريقته تبِعها فلم يَعْدُها.

ومَثَلَ الشيءُ يَمْثُل مُثُولاً ومَثُل: قام منتصباً، ومَثُل بين يديه

مُثُولاً أَي انتصب قائماً؛ ومنه قيل لِمَنارة المَسْرَجة ماثِلةٌ. وفي

الحديث: مَنْ سرَّه أَن يَمْثُل له الناس قِياماً فَلْيَتَبَوَّأْ

مَقْعَده من النار أَي يقوموا قِياماً وهو جالس؛ يقال: مَثُل الرجل يَمْثُل

مُثولاً إِذا انتصب قائماً، وإِنما نهى عنه لأَنه من زِيِّ الأَعاجم، ولأَن

الباعث عليه الكِبْر وإِذلالُ الناس؛ ومنه الحديث: فقام النبي، صلى الله

عليه وسلم، مُمْثِلاً؛ يروى بكسر الثاء وفتحها، أَي منتصباً قائماً؛ قال

ابن الأَثير: هكذا شرح، قال: وفيه نظر من جهة التصريف، وفي رواية:

فَمَثَلَ قائماً. والمَاثِلُ: القائم. والماثِلُ: اللاطِيءُ بالأَرض. ومَثَل:

لَطِئَ بالأَرض، وهو من الأَضداد؛ قال زهير:

تَحَمَّلَ منها أَهْلُها، وخَلَتْ لها

رُسومٌ، فمنها مُسْتَبِينٌ وماثِلُ

والمُسْتَبِين: الأَطْلالُ. والماثلُ: الرُّسومُ؛ وقال زهير أَيضاً في

الماثِل المُنْتَصِبِ:

يَظَلُّ بها الحِرْباءُ للشمس ماثِلاً

على الجِذْل، إِلا أَنه لا يُكَبِّرُ

وقول لبيد:

ثم أَصْدَرْناهُما في وارِدٍ

صادِرٍ وَهْمٍ، صُوَاه كالمَثَلْ

فسَّره المفسِّر فقال: المَثَلُ الماثِلُ؛ قال ابن سيده: ووجهه عندي

أَنه وضع المَثَلَ موضع المُثُولِ، وأَراد كَذِي المَثَل فحذف المضاف وأَقام

المضاف إِليه مقامه؛ ويجوز أَن يكون المَثَلُ جمع ماثِل كغائب وغَيَب

وخادِم وخَدَم وموضع الكاف الزيادة، كما قال رؤبة:

لَوَاحِقُ الأَقْرابِ فيها كالمَقَقْ

أَي فيها مَقَقٌ. ومَثَلَ يَمْثُل: زال عن موضعه؛ قال أَبو خِراش

الهذلي:يقرِّبه النَّهْضُ النَّجِيجُ لِما يَرى،

فمنه بُدُوٌّ مرَّةً ومُثُولُ

(* قوله «يقربه النهض إلخ» تقدم في مادة نجح بلفظ ومثيل والصواب ما

هنا).أَبو عمرو: كان فلان عندنا ثم مَثَل أَي ذهب. والماثِلُ: الدارِس، وقد

مَثَل مُثولاً.

وامْتَثَلَ أَمرَه أَي احتذاه؛ قال ذو الرمة يصف الحمار والأُتُن:

رَبَاعٍ لها، مُذْ أَوْرَقَ العُودُ عنده،

خُماشاتُ ذَحْلٍ ما يُراد امتِثالُها

ومَثَلَ بالرجل يَمْثُل مَثْلاً ومُثْلة؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي،

ومَثَّل، كلاهما: نكَّل به، وهي المَثُلَة والمُثْلة، وقوله تعالى: وقد

خَلَت من قبلهمُ المَثُلاتُ؛ قال الزجاج: الضمة فيها عِوَض من الحذف، وردّ

ذلك أَبو علي وقال: هو من باب شاةٌ لَجِبَة وشِياهٌ لَجِبات. الجوهري:

المَثُلة، بفتح الميم وضم الثاء، العقوبة، والجمع المَثُلات. التهذيب: وقوله

تعالى ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المَثُلات؛ يقول:

يستعجلونك بالعذاب الذي لم أُعاجلهم به، وقد علموا ما نزل من عُقوبَتِنا

بالأُمَمِ الخالية فلم يعتبروا بهم، والعرب تقول للعقوبة مَثُلَه

ومُثْلة فمن قال مَثُله جمعها على مَثُلات، ومن قال مُثْلة جمعها على مُثُلات

ومُثَلات ومُثْلات، بإِسكان الثاء، يقول: يستعجلونك بالعذاب أَي يطلبُون

العذاب في قولهم: فأَمطر علينا حجارةً من السماء؛ وقد تقدم من العذاب ما

هو مُثْلة وما فيه نَكالٌ لهم لو اتَّعظوا، وكأَن المَثْل مأْخوذ من

المَثَل لأَنه إِذا شَنَّعَ في عُقوبته جعله مَثَلاً وعَلَماً.

ويقال: امْتَثَل فلان من القوم، وهؤُلاء مُثْلُ القوم وأَماثِلُهم، يكون

جمع أَمْثالٍ ويكون جمع الأَمْثَلِ.

وفي الحديث: نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَن يُمَثَّل بالدوابِّ

وأَن تُؤْكَلَ المَمْثُول بها، وهو أَن تُنْصَب فترمَى أَو تُقَطَّع

أَطرافها وهي حَيَّة. وفي الحديث: أَنه نهى عن المُثْلة. يقال: مَثَلْت

بالحيوان أَمْثُل به مَثْلاً إِذا قطعت أَطرافه وشَوَّهْت به، ومَثَلْت

بالقتيل إِذا جَدَعت أَنفَه وأُذنَه أَو مَذاكيره أَو شيئاً من أَطرافه،

والاسم المُثلة، فأَما مَثَّل، بالتشديد، فهو للمبالغة. ومَثَلَ بالقتيل:

جَدَعه، وأَمْثَله: جعله مُثْلة. وفي الحديث: من مَثَلَ بالشَّعَر فليس له

عند الله خَلاق يوم القيامة؛ مُثْلة الشَّعَر: حَلْقُه من الخُدُودِ، وقيل:

نتفُه أَو تغيِيرُه بالسَّواد، وروي عن طاووس أَنه قال: جعله الله

طُهْرةً فجعله نَكالاً.

وأَمْثَلَ الرجلَ: قَتَلَه بقَوَدٍ. وامْتَثَل منه: اقتصَّ؛ قال:

إِن قَدَرْنا يوماً على عامِرٍ،

نَمْتَثِلْ منه أَو نَدَعْهُ لكْم

وتَمَثَّل منه: كامْتَثَل. يقال: امْتَثَلْت من فلان امْتِثالاً أَي

اقتصصت منه؛ ومنه قول ذي الرمة يصف الحمار والأُتن:

خُماشات ذَحْلٍ ما يُرادُ امْتِثالُها

أَي ما يُراد أَن يُقْتَصَّ منها، هي أَذل من ذلك أَو هي أَعز عليه من

ذلك. ويقول الرجل للحاكم: أَمْثِلْني من فلان وأَقِصَّني وأَقِدْني أَي

أَقِصَّني منه، وقد أَمْثَله الحاكم منه. قال أَبو زيد: والمِثالُ القِصاص؛

قال: يقال أَمْثَله إِمْثالاً وأَقصَّه إِقْصاصاً بمعنى، والاسم

المِثالُ والقِصاصُ. وفي حديث سُويد بن مقرّن: قال ابنُه معاوية لَطَمْتُ

مَوْلىً لنا فدَعاه أَبي ودعاني ثم قال امْثُل منه، وفي رواية: امْتَثِل،

فعَفا، أَي اقتصَّ منه. يقال: أَمْثَلَ السلطانُ فلاناً إذا أَقادَه.

وقالوا: مِثْلٌ ماثِلٌ أَي جَهْدٌ جاهِدٌ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد:

مَن لا يَضَعْ بالرَّمْلةِ المَعاوِلا،

يَلْقَ مِنَ القامةِ مِثْلاً ماثِلا،

وإِنْ تشكَّى الأَيْنَ والتَّلاتِلا

عنى بالتَّلاتِل الشدائد. والمِثالُ: الفِراش، وجمعه مُثُل، وإِن شئت

خفَّفت. وفي الحديث: أَنه دخل على سعد وفي البيت مِثالٌ رَثٌّ أَي فِراش

خَلَق. وفي الحديث عن جرير عن مغيرة عن أُم موسى أُم ولد الحسين بن علي

قالت: زوَّج علي بن أَبي طالب شابَّين وابْني منهما فاشترى لكل واحد منهما

مِثالَيْن، قال جرير: قلت لمُغيرة ما مِثالان؟ قال: نَمَطان، والنّمَطُ ما

يُفْترش من مَفارش الصوف الملوَّنة؛ وقوله: وفي البيت مِثالٌ رَثٌّ أَي

فِراش خلَق؛ قال الأَعشى:

بكلِّ طُوَالِ السَّاعِدَيْنِ، كأَنما

يَرَى بِسُرَى الليلِ المِثالَ المُمَهَّدا

وفي حديث عكرمة: أَن رجلاً من أَهل الجنة كان مُسْتَلْقِياً على مُثُله؛

هي جمع مِثال وهو الفِراش. والمِثالُ: حجَر قد نُقِر في وَجْهه نَقْرٌ

على خِلْقة السِّمَة سواء، فيجعل فيه طرف العمود أَو المُلْمُول

المُضَهَّب، فلا يزالون يَحْنون منه بأَرْفَق ما يكون حتى يَدخل المِثال فيه فيكون

مِثْله.

والأَمْثال: أَرَضُون ذاتُ جبال يشبه بعضُها بعضاً ولذلك سميت أَمْثالاً

وهي من البَصرة على ليلتين. والمِثْل: موضع

(* قوله «والمثل موضع» هكذا

ضبط في الأصل ومثله في ياقوت بضبط العبارة، ولكن في القاموس ضبط بالضم) ؛

قال مالك بن الرَّيْب:

أَلا ليت شِعْري عل تَغَيَّرَتِ الرَّحَى،

رَحَى المِثْل، أَو أَمْسَتْ بفَلْجٍ كما هِيَا؟

عقل

Entries on عقل in 22 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 19 more
عقل قَالَ أَبُو عبيد: ويروى: لَو مَنَعُونِي عنَاقًا لقاتلتهم عَلَيْهِ. قَالَ الْكسَائي: العِقال صدقُة مصدقةُ عامٍ يُقَال: قد اُخِذَ مِنْهُم عِقال هَذَا الْعَام - إِذا أُخِذَت مِنْهُم صدقتُه قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: بعث فلَان على عِقال بني فلَان - إِذا بُعِث على صَدَقَاتهمْ. قَالَ أَبُو عبيد: فَهَذَا كَلَام الْعَرَب الْمَعْرُوف عِنْدهم. وَقد جَاءَ فِي بعض الحَدِيث غير ذَلِك. ذكر الْوَاقِدِيّ أَن مُحَمَّد بن مسلمة كَانَ يعْمل على الصَّدَقَة فِي عهد رَسُول الله صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَكَانَ يَأْمر الرجل إِذا جَاءَ بفريضتين أَن يَأْتِي بِعقاليْهما وقِرانَيهما. ويروى أَن عمر بن الْخطاب كَانَ يَأْخُذ مَعَ كل فريضةٍ عِقالا ورِواء فاذا جَاءَت إِلَى الْمَدِينَة بَاعهَا ثمَّ تصدّق بِتِلْكَ العُقُل والأروية. قَالَ: والرَّواء الْحَبل الَّذِي يقرن بِهِ البعيران. قَالَ أَبُو عبيد: وَكَانَ الْوَاقِدِيّ يزْعم أَن هَذَا رأى مَالك بن أنس وَابْن أبي ذِئْب قَالَ الْوَاقِدِيّ: وَكَذَلِكَ الْأَمر عندنَا. قَالَ أَبُو عبيد: فَهَذَا مَا جَاءَ فِي الحَدِيث والشواهد فِي كَلَام الْعَرَب على القَوْل الأول أَكثر وَهُوَ أشبه عِنْدِي بِالْمَعْنَى. قَالَ: وَأَخْبرنِي ابْن الْكَلْبِيّ قَالَ: اسْتعْمل مُعَاوِيَة ابْن أَخِيه عَمْرو بن عتبَة بن أبي سُفْيَان على صدقَات كلب فاعتدى عَلَيْهِم [فَقَالَ -] عَمْرو بن العدّاء الْكَلْبِيّ: [الْبَسِيط]

سعى عِقالا فَلم يَتْرُك لنا سَبَداً ... فَكيف لَو قد سعى عمروعقالين

لأصبَح الحيّ أوبادا وَلم يَجدوا ... عِنْد التفرُّقِ فِي الهيجا جِمالينِ

قَوْله: أوبادا وَاحِدهَا: وَبَدٌ وَهُوَ الْفقر والبُؤس وَقَوله: جِمالَين يَقُول: جمالا هُنَا وجمالا هُنَا فَهَذَا الشّعْر يبيّن لَك أنَّ العقال إنّما هُوَ صَدَقَة عَام وَكَذَلِكَ حَدِيث يرْوى عَن عمر أَنه أخّر الصَّدَقَة عَام الرَّمَادَة فَلَمَّا أَحْيَا النَّاس بعث ابْن أبي ذُبَاب فَقَالَ: اعقل عَلَيْهِم عِقالين فاقسمْ فيهم عِقالا وائتني بِالْآخرِ.


عقل: {تعقلون}: تحبسون النفس عن الهوى.
العقل: هو حذف الحرف الخامس المتحرك من "مفاعلتن"، وهي اللام، ليبقى: "مفاعلتن"، فينقل إلى "مفاعلن"، ويسمى: معقولًا.
(عقل)
(س) فِي قِصَّةِ بَدْرٍ ذِكْرُ «العَقَنْقَل» هُوَ كَثِيبٌ مُتَداخِلٌ مِنَ الرَّمْل وَأَصْلُهُ ثُلاَثِيُّ.
ذو العقل: هو الذي يرى الخلق ظاهرًا ويرى الحق باطنًا، فيكون الحق عنده مرآة الخلق، لاحتجاب المرآة بالصور الظاهرة.

ذو العين: هو الذي يرى الحق ظاهرًا والخلق باطنًا، فيكون الخلق عنده مرآة الحق، لظهور الحق عنده واختفاء الخلق فيه، اختفاء المرآة بالصور.

ذو العقل والعين: هو الذي يرى الحق في الخلق، وهذا قرب النوافل، ويرى الخلق في الحق، وهذا قرب الفرائض، ولا يحتجب بأحدهما عن الآخر، بل يرى الوجود الواحد بعينه حقًّا من وجه، وخلقًا من وجه، فلا يحتجب بالكثرة عن شهود الواحد الرائي، ولا تزاحم في شهود الكثرة الخلقية، وكذا لا تزاحم في شهود أحدية الذات المتجلية في المجالي كثرة، وإلى المراتب الثلاثة أشار الشيخ محي الدين بن العربي -قدس الله سره- بقوله:
وفي الخلق عين الحق إن كنت ذا عين ... وفي الحق عين الخلق إن كنت ذا عقل
وإن كنت ذا عين وعقل فما ترى ... سوى عين شيء واحد فيه بالشكل
العقل: جوهر مجرد عن المادة في ذاته، مقارن لها في فعله، وهي النفس الناطقة التي يشير إليها كل أحد بقوله: أنا، وقيل: العقل: جوهر روحاني خلقه الله تعالى متعلقًا ببدن الإنسان، وقيل: العقل: نور في القلب يعرف الحق والباطل، وقيل: العقل: جوهر مجرد عن المادة يتعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف، وقيل: قوة للنفس الناطقة، وهو صريح بأن القوة العاقلة أمر مغاير للنفس الناطقة، وأن الفاعل في التحقيق هو النفس والعقل آلة لها، بمنزلة السكين بالنسبة إلى القاطع، وقيل: العقل والنفس والذهن واحد؛ إلا أنها سميت عقلًا لكونها مدركة، وسميت نفسًا؛ لكونها متصرفة، وسميت ذهنًا؛ لكونها مستعدة للإدراك.

العقل: ما يعقل به حقائق الأشياء، قيل: محله الرأس، وقيل: محله القلب.

العقل الهيولاني: هو الاستعداد المحض لإدراك المعقولات، وهي قوة محضة خالية عن الفعل كما للأطفال، وإنما نسب إلى الهيولي؛ لأن النفس في هذه المرتبة تشبه الهيولي الأولى الخالية في حد ذاتها من الصور كلها.

العقل: مأخوذ من عقال البعير، يمنع ذوي العقول من العدول عن سواء السبيل، والصحيح أنه جوهر مجرد يدرك الفانيات بالوسائط والمحسوسات بالمشاهدة.

العقل بالملكة: هو علم بالضروريات، واستعداد النفس بذلك لاكتساب النظريات.

العقل بالفعل: هو أن تصير النظريات مخزونة عند القوة العاقلة بتكرار الاكتساب، بحيث تحصل لها ملكة الاستحضار متى شاءت من غير تجشم كسب جديد، لكنه لا يشاهدها بالفعل.

العقل المستفاد: هو أن تحضر عنده النظريات التي أدركها بحيث لا تغيب عنه.
عقل
العَقْل يقال للقوّة المتهيّئة لقبول العلم، ويقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوّة عَقْلٌ، ولهذا قال أمير المؤمنين رضي الله عنه:
رأيت العقل عقلين فمطبوع ومسموع ولا ينفع مسموع إذا لم يك مطبوع
كما لا ينفع الشّمس وضوء العين ممنوع
وإلى الأوّل أشار صلّى الله عليه وسلم بقوله: «ما خلق الله خلقا أكرم عليه من العقل» وإلى الثاني أشار بقوله: «ما كسب أحد شيئا أفضل من عقل يهديه إلى هدى أو يرّدّه عن ردى» وهذا العقل هو المعنيّ بقوله: وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
[العنكبوت/ 43] ، وكلّ موضع ذمّ الله فيه الكفّار بعدم العقل فإشارة إلى الثاني دون الأوّل، نحو: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ إلى قوله: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ ونحو ذلك من الآيات، وكلّ موضع رفع فيه التّكليف عن العبد لعدم العقل فإشارة إلى الأوّل. وأصل العَقْل: الإمساك والاستمساك، كعقل البعير بالعِقَال، وعَقْل الدّواء البطن، وعَقَلَتِ المرأة شعرها، وعَقَلَ لسانه: كفّه، ومنه قيل للحصن: مَعْقِلٌ، وجمعه مَعَاقِل. وباعتبار عقل البعير قيل: عَقَلْتُ المقتول: أعطيت ديته، وقيل: أصله أن تعقل الإبل بفناء وليّ الدّم، وقيل: بل بعقل الدّم أن يسفك، ثم سمّيت الدّية بأيّ شيء كان عَقْلًا، وسمّي الملتزمون له عاقلة، وعَقَلْتُ عنه: نبت عنه في إعطاء الدّية، ودية مَعْقُلَة على قومه: إذا صاروا بدونه، واعْتَقَلَهُ بالشّغزبيّة : إذا صرعه، واعْتَقَلَ رمحه بين ركابه وساقه، وقيل: العِقَال:
صدقة عام، لقول أبي بكر رضي الله عنه (لو منعوني عقالا لقاتلتهم) ولقولهم: أخذ النّقد ولم يأخذ العِقَالَ ، وذلك كناية عن الإبل بما يشدّ به، أو بالمصدر، فإنه يقال: عَقَلْتُهُ عَقْلًا وعِقَالًا، كما يقال: كتبت كتابا، ويسمّى المكتوب كتابا، كذلك يسمّى المَعْقُولُ عِقَالًا، والعَقِيلَةُ من النّساء والدّرّ وغيرهما: التي تُعْقَلُ، أي: تحرس وتمنع، كقولهم: 
علق مضنّة لما يتعلّق به، والمَعْقِلُ: جبل أو حصن يُعْتَقَلُ به، والعُقَّالُ: داء يعرض في قوائم الخيل، والعَقَلُ:
اصطكاك فيها.
عقل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الشّعبِيّ لَا تعقل الْعَاقِلَة عمدا وَلَا عبدا وَلَا صُلْحًا وَلَا اعترافا قَالَ حدّثنَاهُ عبد الله بن إِدْرِيس عَن مطرف عَن الشّعبِيّ. قَوْله: عمدا يَعْنِي أَن كل جِنَايَة عمدٍ لَيست بخطأ فإنّها فِي مَال الْجَانِي خاصّةً وَكَذَلِكَ الصُّلْح مَا اصْطَلحُوا عَلَيْهِ من الْجِنَايَات فِي الْخَطَأ فَهُوَ أَيْضا فِي مَال الْجَانِي وَكَذَلِكَ الِاعْتِرَاف إِذا اعْترف الرجل بِالْجِنَايَةِ من غير بَيِّنَة تقوم عَلَيْهِ فَإِنَّهَا فِي مَاله وَإِن ادّعى أَنَّهَا خطأٌ لَا يصدق الرجل على الْعَاقِلَة. وَأما قَوْله: وَلَا عَبْداً فانَّ النَّاس قد اخْتلفُوا فِي تَأْوِيل هَذَا فَقَالَ لي مُحَمَّد بن الْحسن: إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَن يقتل العَبْد حرًّا يَقُول: فَلَيْسَ على عَاقِلَة مَوْلَاهُ شَيْء من جِنَايَة عَبده إِنَّمَا جِنَايَته فِي رقبته أَن يَدْفَعهُ مَوْلَاهُ إِلَى الْمَجْنِي عَلَيْهِ أَو يفْدِيه وَاحْتج فِي ذَلِك بِشَيْء رَوَاهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد عَن عبيد الله بن عبد الله عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لَا تعقل الْعَاقِلَة عمدا وَلَا صلحا وَلَا اعترافا وَلَا مَا جنى الْمَمْلُوك قَالَ مُحَمَّد: أَفلا ترى أنّه قد جعل الْجِنَايَة جِنَايَة الْمَمْلُوك وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَقَالَ ابْن أبي ليلى: إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَن يكون العَبْد يجنى عَلَيْهِ يقْتله حرًّا ويجرحه يَقُول: فَلَيْسَ على عَاقِلَة الْجَانِي شَيْء إِنَّمَا ثمنه فِي مَاله خَاصَّة. قَالَ: فذاكرت الْأَصْمَعِي ذَلِك فَإِذا هُوَ يرى القَوْل فِيهِ قَول ابْن أبي ليلى على كَلَام الْعَرَب وَلَا يرى قَول أبي حنيفَة جَائِزا يذهب إِلَى أَنه لَو كَانَ الْمَعْنى على مَا قَالَ لَكَانَ الْكَلَام لَا تعقِل العاقِلة عَن عبد وَلم يكن: لَا تَعْقِل عبدا قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ عِنْدِي كَمَا قَالَ ابْن أبي ليلى وَعَلِيهِ كَلَام الْعَرَب.
ع ق ل

" ذهب طولاً، وعدم معقولاً ". قال الراعي:

حتى إذا لم يتركوا لعظامه ... لحماً ولا لفؤاده معقولاً

وتقول: ما لفلان مقول، ولا معقول. وما فعلت كذا منذ عقلت. وعقل فلان بعد الصبا أي عرف الخطأ الذي كان عليه. وهذا مريض لا يعقل. إن المعرفة لتنفع عند الكلب العقور، فكيف عند الرجل العقول. وتقول: ما ينفع التحصن بالعقول، ما ينفع التمسك بالعقول؛ أي المعاقل. قال أحيحة:

وقد أعددت للحدثان حصناً ... لو أن المرء تنفعه العقول

أي المعاقل. واعتقل لسانه إذا لم يقدر على الكلام. قال ذو الرمة:

ومعتقل اللسان بغير خبل ... يميد كأنه رجل أميم

واعتقل الفارس رمحه: وضعه بين ركابه وسرجه. واعتقل الرحل والسرج وتعقلهما إذا ثنى رجله على القربوس أو القادمة. قال ذو الرمة:

أطلت اعتقال الرحل في مدلهمها ... إذا شرك الموماة أودى نظامها

وقال النابغة:

متعقلين قوادم الأكوار

واعتقل الشاة: وضع رجليها بي فخذه وساقه فاحتلبها. ولفلان عقلة يعتقل بها الناس في الصراع. وعقلته عقلة شغزبية فصرعته. وعقلت القتيل: أعطيت ديته، وعقلت عنه: لزمته دية فأدّيتها عنه، " والدية على العاقلة ". واعتقل من دمه: أخذ العقل. والمرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية. وبنو فلان على معاقلهم الأولى. وصار دم فلان معقلة على قومه. وفي رجليه عقل أي صكك. وبعير أعقل. وبعض العقل عقال وهو داء في رجل الدابة، ودابة معقولة. واثتنى إذا عقل الظل وهو عند قيام الظهيرة. وفلان معقل قومه: يلتجئون. إليه وهو كعاقل الأروى: للمتمنع. وفلانة عقيلة قومها. ويقال للدرة: عقيلة البحر. قال ابن الرقيات:

درة من عقائل البحر بكر ... لم تخنها مثاقب اللآل

ومن المجاز: نخلة لا تعقل الإبار إذا لم تقبله.
(ع ق ل) : (عَقَلَ) الْبَعِيرَ عَقْلًا شَدَّهُ بِالْعِقَالِ (وَمِنْهُ) الْعَقْلُ وَالْمَعْقُلَةُ الدِّيَةُ (وَعَقَلْتُ) الْقَتِيلَ أَعْطَيْت دِيَتَهُ وَعَقَلْتُ عَنْ الْقَاتِل لَزِمَتْهُ دِيَةٌ فَأَدَّيْتُهَا عَنْهُ (وَمِنْهُ) الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ الَّتِي تَغْرَمُ الدِّيَةَ وَهُمْ عَشِيرَةُ الرَّجُلِ أَوْ أَهْلُ دِيوَانِهِ أَيْ الَّذِينَ يَرْتَزِقُونَ مِنْ دِيوَان عَلَى حِدَة وَعَنْ الشَّعْبِيِّ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا وَلَا صُلْحًا وَلَا اعْتِرَافًا يَعْنِي أَنَّ الْقَتْلَ إذَا كَانَ عَمْدًا مَحْضًا أَوْ صُولِحَ الْجَانِي مِنْ الدِّيَةِ عَلَى مَالٍ أَوْ اعْتَرَفَ لَمْ تَلْزَمْ الْعَاقِلَةَ الدِّيَةُ وَكَذَا إذَا جَنَى عَبْدٌ لِحُرٍّ عَلَى إنْسَانٍ لَمْ تَغْرَمْ عَاقِلَةُ الْمَوْلَى (وَعَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ) الْمَرْأَةُ تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا أَيْ تُسَاوِيهِ فِي الْعَقْلِ فَتَأْخُذُ كَمَا يَأْخُذ الرَّجُلُ (وَفِي) حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا لَقَاتَلْتُهُمْ قِيلَ هُوَ صَدَقَةُ عَامٍ وَقِيلَ هُوَ الْحَبْلُ الْمَعْرُوفُ وَقِيلَ أَرَادَ الشَّيْءَ الْحَقِيرَ فَضَرَبَ الْعِقَالَ مَثَلًا وَهُوَ الْمُلَائِمُ لِكَلَامِهِ وَتَشْهَدُ لَهُ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ عَنَاقًا وَهِيَ الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى جَدْيًا أَوْ أَذْوَطَ وَهُوَ الْقَصِيرُ الذَّقَنِ وَكِلَاهُمَا لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَاتِ فَدَلَّ أَنَّهُ تَمْثِيلٌ (وَتَعَقَّلَ) السَّرْجَ وَاعْتَقَلَهُ ثَنَى رِجْلَهُ عَلَى مُقَدَّمَةِ (وَقَوْلُهُ) نَصَبَ شَبَكَةً فَتَعَقَّلَ بِهَا صَيْدٌ أَيْ نَشِبَ وَعَلِقَ مَصْنُوعٌ غَيْرُ مَسْمُوعٍ (وَاعْتُقِلَ) لِسَانُهُ بِضَمِّ التَّاء إذَا اُحْتُبِسَ عَنْ الْكَلَام وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ (وَالْمَعْقِلُ) الْحِصْنُ وَالْمَلْجَأُ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيّ وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ الْمُزَنِيّ الَّذِي يُضَافُ إلَيْهِ النَّهْرُ بِالْبَصْرَةِ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ التَّمْرُ الْمَعْقِلِيُّ.
عقل
عَقَلَ الدًواء بَطْنَه: حَبَسَه. والدواءُ: عَقُوْل. وعَقَلْتُ البعيرَ: شَدَدْت يدَه. والعِقَال: الحَبْل.
والعِقَالُ: صَدَقَة الإبللِسَنَةٍ.
وإذا أخَذَ المُصَدقُ من الصدَقَة ما فيها ولم يأخذْ ثَمَنَه قيل: أخَذَ عقالاً. وكل شاة تجِب في خَمْس من الإبلإلى خمس وعشرين: عِقَال، فإذا أخَذوا بنت المَخاض تركوا ذِكْرَ العِقال.
والعقَالُ: الذي يحتمِلُ الديَةَ تامةً، وبه سمىِ عِقَال بن مجاشع.
وأعْقَلَ فلانٌ: وَجَبَ عليه عِقَالٌ. والعقِيْلَة: المرأةُ المُخدَرة. والدرَة. وسَيدُ القوم. وكَرِيْمَةُ كل شيء. والعَقْل: الحِفْظ. وثَوْب أحْمَرُ عليه شبْه الصُّلُب.
ومن شِياتِ الثياب: ما كان نقشُه طُولاً. والحِصْن، ويُسَمَى المَعْقِل أيضاً، وجمعًه عُقوْل. والديَة. وعَقَلَ الطلً: قامَ. وأعْقَلَ القوم: عَقَلَ لهم الظل. وعَقَلَهُ عُقْلَةً شَغْزَبِية فَصَرَعَه واعْتَقَلَ رِجْلَيْه. واعْتَقَلَ رُمْحَه وعَقَلَه: وَضَعَه بين رِكابِه وساقِه.
واعْتَقَلَ شَاتَه: جَعَلَ رِجْلَها بين ساقِه وفَخذِه فَحَلَبَها. واعْتَقَلَ الرجْلَ: لوى رجلَه من قدام وسطِ الرجْل على المَوْرِكَة.
واعْتُقِلَ لِسانُه: منِعَ من الكلام. واعْتِقَال المزادةِ: إدْخالُ سَيْرٍ فيما بين الخَرْزَيْنِ إذا خَرَجَ الماءُ. والعَقَلُ: اصْطِكاك الركْبَتَيْن. وبعيرٌ أعْقَل. والعُقالُ: داءٌ في رِجْلَي الدابة، ويُخَفَّفُ في لُغةِ. ودابةٌ مَعْقوْلة. والمَعْقُوْل: العَقْل.
والأعْقَلُ والعاقِل: ما تَحَصَّنَ في مَعاقل الجبال؛ من كل شيء. وعَاقِل: اسمُ جَبَلً.
وهو مَعْقِلُ قَوْمِه: يَلْجَأونَ إليه. ومَعْقُلَة: اسمُ موضعٍ. وصار دمُه مَعْقُلةً على قومِه: أي بدُوْنَه. وعَقَلْتُه: أعطَيْت دِيَتَه. وعَقَلْتُ منه: غَرمْت ديته. وا
لعَقَنْقَلُ: ما ارْتَكَمَ من الرَّمْل.
ومن الأوْدِيَة: ما اتَسَعَ ما بينَ حافَتَيْه. وشحْمَةُ الضب، وقيل: مُصْرَانُه - والعَنْقَلُ مثلُه -، وقيل: ما وَليَ الأرضَ من بطنِه، إنما يُرْمى به، وفي هذا الوجْهِ قولُهم: " أطْعِمْ أخاك من عَقَنْقَل الضب " هُزْءاً. والعَقَنْقَلُ أيضاً: القَدَحُ الضخم الواسِعُ الأعلى الضيقُ الأسفل. والسيْف، جمعُه عَقَاقِيْل.
والعَقاقِيْلُ: قُضْبانُ الكُروم وأسارِعُها. وبقايا المرَض. والعَاقُوْلُ من النَّهْرِ والوادي والأمور: ما اعْوجَ وتَلبسَ. ونَبْتٌ أيضاً، وقد عَقَلَه البعيرُ: أكَلَه؛ عَقلاً. وعاقولى: اسمُ الكوفةِ في التوراة.

عقل


عَقَلَ(n. ac. عَقْل)
a. Bound, tied, tethered.
b.(n. ac. عَقْل
مَعْقُوْل), Was, became intelligent, rational, reasonable.
c. Understood, comprehended.
d. [acc. & 'An], Paid bloodmoney, atoned for.
e. [La], Renounced (revenge).
f.(n. ac. عَقْل
عُقُوْل), Kept to the mountainheights (goat).
g. [Ila], Took refuge with.
h. Was vertical (shadow).
i.(n. ac. عَقْل), Collected, exacted (poor-rate).
j. Threw down in wrestling.
k. Combed (hair).
l. [acc. & 'An], Withheld from.
m.(n. ac. عَقْل), Astringed, constipated (medicine).
n. Set up, raised.

عَقِلَ(n. ac. عَقَل)
a. Was bow-legged, knock-kneed.
b. see supra
(b)
عَقَّلَa. see I (a) (b), (l)
d. Rendered intelligent; considered intelligent.
e. Bore grapes (vine).

عَاْقَلَa. Vied in understanding with.
b. Equalled in value (blood-money).

أَعْقَلَa. Deemed, found intelligent, reasonable.

تَعَقَّلَa. see I (b)b. Rode cross-legged.
c. [Bi & La], Made a stirrup of ( his hands ) for (
another ).
تَعَاْقَلَa. Assumed, feigned intelligence.
b. Atoned, made compensation for ( the blood
of ).
إِعْتَقَلَa. see I (a) (j), (l) & V (
b ).
e. Bound, imprisoned.
f. [pass.], Was bound.
عَقْل
(pl.
عُقُوْل)
a. Understanding, intelligence, reason; intellect mind;
sense; brain; judgment, discretion; wisdom.
b. Fortress, stronghold; refuge, asylum.
c. Blood-money.

عَقْلَةa. Impediment in speech.

عَقْلِيّa. Intellectual; rational, reasonable; mental;
metaphysical.

عُقْلَة
(pl.
عُقَل)
a. Bond; fetter, shackle.

عُقْلَىa. fem. of
أَعْقَلُ
(b).
أَعْقَلُ
(pl.
عُقْل)
a. Knockkneed; bow-legged.
b. (pl.
عُقَل
أَعَاْقِلُ
37), More intelligent &c.
مَعْقِل
(pl.
مَعَاْقِلُ)
a. Refuge, asylum; stronghold, fortress.
b. High mountain.

مَعْقُلَةa. Blood-money, ransom.
b. Obligation.

عَاْقِل
(pl.
عُقَّاْل
عُقَلَآءُ
43)
a. Intelligent, sensible; rational, reasonable; prudent
discreet, judicious; wise.
b. (pl.
عَاْقِلَة), Relatives, relations. kinsmen.
c. (pl.
عُقَّاْل) [ coll. ], Minister of the
Druses.
عَاْقِلَة
( pl.
reg. &
عَوَاْقِلُ)
a. fem. of
عَاْقِل
(a).
b. Understanding; sense, judgment.

عِقَاْل
(pl.
عُقُل)
a. Footrope, tether.
b. [ coll. ], Headband, fillet.
c. (pl.
عُقْل
عُقُل
10), Tax, tribute; poor-rate.
d. Ransom ( paid in kind ).
عَقِيْلَة
(pl.
عَقَاْئِلُ)
a. Modest, retiring woman; kept in seclusion (
woman ).
b. The best, the choice of.

عَقُوْلa. Intelligent; wise, prudent.

عَاْقُوْل
(pl.
عَوَاْقِيْلُ)
a. Bend, curve, sweep, winding; intricacy; complication
difficulty.
b. Trackless, pathless region; desert.

N. P.
عَقڤلَa. Understood; intelligible, comprehensible.
b. see I (a)
N. Ac.
إِعْتَقَلَa. see 1t
مِعْقَيْلَة
a. [ coll. ], Hooked stick, crook.

عَقِيْلَة البَحْر
a. Pearl.

عِلْم المَعْقُوْلَات
a. Metaphysics.
ع ق ل: (الْعَقْلُ) الْحِجْرُ وَالنُّهَى. وَرَجُلٌ (عَاقِلٌ) وَ (عَقُولٌ) وَقَدْ (عَقَلَ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (مَعْقُولًا) أَيْضًا وَهُوَ مَصْدَرٌ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ صِفَةٌ. وَقَالَ إِنَّ الْمَصْدَرَ لَا يَأْتِي عَلَى وَزْنِ مَفْعُولٍ أَلْبَتَّةَ. وَ (الْعَقْلُ) أَيْضًا الدِّيَةُ. وَ (الْعَقُولُ) بِالْفَتْحِ الدَّوَاءُ الَّذِي يُمْسِكُ الْبَطْنَ. وَ (الْمَعْقِلُ) الْمَلْجَأُ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ. وَ (مَعْقِلُ) بْنُ يَسَارٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يُنْسَبُ إِلَيْهِ نَهْرٌ بِالْبَصْرَةِ وَالرُّطَبُ (الْمَعْقِلِيُّ) أَيْضًا. وَ (الْمَعْقُلَةُ) بِضَمِّ الْقَافِ الدِّيَةُ وَجَمْعُهَا (مَعَاقِلُ) . وَ (الْعَقِيلَةُ) كَرِيمَةُ الْحَيِّ وَكَرِيمَةُ الْإِبِلِ. وَعَقِيلَةُ كُلِّ شَيْءٍ أَكْرَمُهُ. وَالدُّرَّةُ عَقِيلَةُ الْبَحْرِ. وَ (الْعِقَالُ) صَدَقَةُ عَامٍ. قَالَ الشَّاعِرُ يَهْجُو سَاعِيًا:

سَعَى عِقَالًا فَلَمْ يَتْرُكْ لَنَا سَبَدًا ... فَكَيْفَ لَوْ قَدْ سَعَى عَمْرٌو عِقَالَيْنِ
وَيُكْرَهُ أَنْ تُشْتَرَى الصَّدَقَةُ حَتَّى (يَعْقِلَهَا) السَّاعِي. قُلْتُ: أَيْ حَتَّى يَقْبِضَهَا كَذَا فَسَّرَهُ الْأَزْهَرِيُّ. وَ (عَقَلَ) الْقَتِيلَ أَعْطَى دِيَتَهُ. وَعَقَلَ لَهُ دَمَ فُلَانٍ إِذَا تَرَكَ الْقَوَدَ لِلدِّيَةِ. وَعَقَلَ عَنْ فُلَانٍ غَرِمَ عَنْهُ جِنَايَتَهُ وَذَلِكَ إِذَا لَزِمَتْهُ دِيَةٌ فَأَدَّاهَا عَنْهُ. فَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ عَقَلَهُ وَعَقَلَ لَهُ وَعَقَلَ عَنْهُ وَبَابُ الْكُلِّ ضَرَبَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا» قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْعَبْدُ عَلَى حُرٍّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى رَحِمَهُ اللَّهُ: هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْحُرُّ عَلَى عَبْدٍ. وَصَوَّبَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ: لَوْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَكَانَ الْكَلَامُ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَنْ عَبْدٍ. وَقَالَ: كَلَّمْتُ الْقَاضِيَ أَبَا يُوسُفَ فِي ذَلِكَ بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ عَقَلَهُ وَعَقَلَ عَنْهُ حَتَّى فَهِمْتُهُ. وَ (عَقَلَ) الْبَعِيرَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ ثَنَى وَظِيفَهُ مَعَ ذِرَاعِهِ فَشَدَّهُمَا فِي وَسَطِ الذِّرَاعِ. وَذَلِكَ الْحَبْلُ هُوَ (الْعِقَالُ) وَالْجَمْعُ (عُقُلٌ) . وَ (عَاقِلَةُ) الرَّجُلُ عَصَبَتُهُ وَهُمُ الْقَرَابَةُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ الَّذِينَ يُعْطُونَ دِيَةَ مَنْ قَتَلَهُ خَطَأً. وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ: هُمْ أَصْحَابُ الدَّوَاوِينِ. وَالْمَرْأَةُ (تُعَاقِلُ) الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا أَيْ تُوَازِيهِ فَإِذَا بَلَغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ صَارَتْ دِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ. وَ (عَقَلَ) الدَّوَاءُ بَطْنَهُ أَمْسَكَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (عَاقَلَهُ فَعَقَلَهُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْ غَلَبَهُ بِالْعَقْلِ. وَ (اعْتَقَلَ) رُمْحَهُ إِذَا وَضَعَهُ بَيْنَ سَاقِهِ وَرِكَابِهِ. وَ (اعْتُقِلَ) الرَّجُلُ حُبِسَ. وَاعْتُقِلَ لِسَانُهُ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ كِلَاهُمَا بِضَمِّ التَّاءِ. وَ (تَعَقَّلَ) تَكَلَّفَ الْعَقْلَ مِثْلُ تَحَلَّمَ وَتَكَيَّسَ. وَ (تَعَاقَلَ) أَرَى مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ. 
ع ق ل : عَقَلْتُ الْبَعِيرَ عَقْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَهُوَ أَنْ تُثْنِيَ وَظِيفَهُ مَعَ ذِرَاعِهِ فَتَشُدَّهُمَا جَمِيعًا فِي وَسَطِ الذِّرَاعِ بِحَبْلٍ وَذَلِكَ هُوَ الْعِقَالُ وَجَمْعُهُ عُقُلٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ.

وَعَقَلْتُ الْقَتِيل عَقْلًا أَيْضًا أَدَّيْتُ دِيَتَهُ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ سُمِّيَتْ الدِّيَةُ عَقْلًا تَسْمِيَةً
بِالْمَصْدَرِ لِأَنَّ الْإِبِلَ كَانَتْ تُعْقَلُ بِفِنَاءِ وَلِيِّ الْقَتِيلِ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى أُطْلِقَ الْعَقْلُ عَلَى الدِّيَةِ إبِلًا كَانَتْ أَوْ نَقْدًا وَعَقَلْتُ عَنْهُ غَرِمْتُ عَنْهُ مَا لَزِمَهُ مِنْ دِيَةٍ وَجِنَايَةٍ وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ عَقَلْتُهُ وَعَقَلْتُ عَنْهُ وَمِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَيْضًا عَقَلْتُ لَهُ دَمَ فُلَانٍ إذَا تَرَكْتَ الْقَوَدَ لِلدِّيَةِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ كَلَّمْتُ الْقَاضِيَ أَبَا يُوسُفَ بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ فِي ذَلِكَ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ عَقَلْتُهُ وَعَقَلْتُ عَنْهُ حَتَّى فَهَّمْتُهُ.

وَفِي حَدِيثٍ «لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا» قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْعَبْدُ عَلَى الْحُرِّ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْحُرُّ عَلَى الْعَبْدِ وَصَوَّبَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ لَوْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ لَكَانَ الْكَلَامُ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَنْ عَبْدٍ فَإِنَّ الْمَعْقُولَ هُوَ الْمَيِّتُ وَالْعَبْدُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ غَيْرُ مَيِّتٍ وَدَافِعُ الدِّيَةِ عَاقِلٌ وَالْجَمْعُ عَاقِلَةٌ وَجَمْعُ الْعَاقِلَةِ عَوَاقِلُ وَعَقِيلٌ وِزَانُ كَرِيمٍ اسْمُ رَجُلٍ وَعُقَيْلٌ مُصَغَّرٌ قَبِيلَةٌ.

وَالْإِبِلُ الْعُقَيْلِيَّةُ بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ مِنْ إبِلِ نَجْدٍ صِلَابٌ كِرَامٌ نَفِيسَةٌ وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا قِيلَ الْمُرَادُ الْحَبْلُ وَإِنَّمَا ضَرَبَ بِهِ مَثَلًا لِتَقْلِيلِ مَا عَسَاهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ الْإِبِلَ إلَى السَّاعِي وَيَعْقِلُونَهَا بِالْعُقُلِ حَتَّى يَأْخُذَهَا كَذَلِكَ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْعِقَالِ نَفْسُ الصَّدَقَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَوْ مَنَعُونِي شَيْئًا مِنْ الصَّدَقَةِ وَمِنْهُ يُقَالُ دَفَعْت عِقَالَ عَامٍ.

وَعَقَلْتُ الشَّيْءَ عَقْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا تَدَبَّرْتُهُ.

وَعَقِلَ يَعْقَلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ ثُمَّ أُطْلِقَ الْعَقْلُ الَّذِي هُوَ مَصْدَرٌ عَلَى الْحِجَا وَاللُّبِّ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ النَّاسِ الْعَقْلُ غَرِيزَةٌ يَتَهَيَّأُ بِهَا الْإِنْسَانُ إلَى فَهْمِ الْخِطَابِ فَالرَّجُلُ عَاقِلٌ وَالْجَمْعُ عُقَّالٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَرُبَّمَا قِيلَ عُقَلَاءُ وَامْرَأَةٌ عَاقِلٌ وَعَاقِلَةٌ كَمَا يُقَالُ فِيهَا بَالِغٌ وَبَالِغَةٌ وَالْجَمْعُ عَوَاقِلُ وَعَاقِلَاتٌ.

وَعَقَلَ الدَّوَاءُ الْبَطْنَ عَقْلًا أَيْضًا أَمْسَكَهُ فَالدَّوَاءُ عَقُولٌ مِثْلُ رَسُولٍ.

وَاعْتَقَلْتُ الرَّجُلَ حَبَسْتُهُ.

وَاعْتُقِلَ لِسَانُهُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ إذَا حُبِسَ عَنْ الْكَلَامِ أَيْ مُنِعَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ.

وَالْمَعْقِلُ وِزَانُ مَسْجِدٍ الْمَلْجَأُ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ مَعْقِلُ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيّ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ نَوْعٌ مِنْ التَّمْرِ بِالْبَصْرَةِ وَنَهْرٌ بِهَا أَيْضًا فَيُقَالُ تَمْرٌ مَعْقِلِيٌّ. 
[عقل] العَقْلُ: الحِجْرُ والنهى. ورجلٌ عاقل وعقول. وقد عقل يعقل عَقْلاً ومَعْقولاً أيضاً، وهو مصدرٌ، وقال سيبويه: هو صفة. وكان يقول: إن المصدر لا يأتي على وزن مفعول البتة، ويتأول المعقول فيقول: كأنه عقل له شئ أي حبس وأيد وشدد. قال: ويستغنى بهذا عن المفعل الذى يكون مصدرا. والعقل: الدية. قال الاصمعي: وإنما سميت بذلك لان الابل كانت تعقل بفناء ولى المقتول، ثم كثر استعمالهم هذا الحرف، حتى قالوا: عقلت المقتول، إذا أعطيت ديته دراهم أو دنانير. والعقل: ثوب أحمر. قال علقمة: عَقْلاً ورَقْماً تكاد الطيرُ تخطَفه كأنّه من دَمِ الأجوافِ مَدمومُ ويقال: هما ضربانِ من البرود. والعَقْلُ: الملجأ، والجمع العُقولُ. قال أحيحة: وقد أعددت للحَدَثانِ صعبا لوان المرء تنفعه العقول والعقول بالفتح: الدواء الذى يمسك البطن. ولفلانٍ عُقْلَةٌ يَعْتَقِلُ الناسَ، إذا صارع. ويقال أيضاً: به عُقْلَةٌ من السحر، وقد عُمِلَتْ له نُشْرةٌ. والمَعْقِلُ: الملجأ، وبه سمى الرجل. ومعقل بن يسار من الصحابة، وهو من مزينة مضر ينسب إليه نهر بالبصرة، والرطب المعقلى. وأما معقل بن سنان من الصحابة فهو من أشجع. وبالدهناء خبراء يقال لها معقلة، بضم القاف، سميت بذلك لانها تمسك الماء كما يعقل الدواء البطن. قال ذو الرمة: حزاوية أو عوهج معقلية ترود بأعطاف الرمال الحرائر والمعقلة: الدية. يقال: لنا عند فلان ضَمَدٌ من مَعْقُلَةٍ، أي بقيَّةٌ من دِيةٍ كانت عليه. وصار دمُ فلان مَعْقُلَةً، إذا صاروا يَدونَه، أي صار غُرْماً يؤدونه من أموالهم. ومنه قيل: القوم على معاقِلِهِم الأولى، أي على ما كانوا يَتَعاقلون في الجاهلية كذا يَتَعاقلونَ في الإسلام. والعقَّالُ: ظلْعٌ يأخذ في قوائم الدابة. وقال : يا بنى التخوم لا تظلموها إن ظلم التخوم ذو عقال وذو عقال أيضا: اسم فرس. والعاقول من النهر والوادي والرمل: المعوجّ منه. وعَواقيلُ الأمور: ما التبسَ منها. وعقيل مصغر: قبيلة. وعقيل: اسم رجل. والعَقيلَةُ: كريمةُ الحيّ، وكريمة الإبل. وعقيلة كل شئ: أكرمه. والدرة عَقيلَةُ البحر. والعِقالُ: صدقةُ عامٍ. وقال : سعى عِقالاً فلم يترك لنا سَبَداً فكيف لو قد سَعى عَمْروٌ عِقالَيْن وعلى بني فلانٍ عِقالانِ، أي صدقةُ سنتين. ويُكرهُ أن تُشترى الصدقةُ حتَّى يَعْقِلها الساعي . وعَقَلْتُ القَتيلَ: أعطيتُ ديته. وعَقَلْتُ له دمَ فلانٍ، إذا تركتَ القَوَدَ للدية. قالت كبشةُ أخت عمرو بن معد يكرب: وأرسلَ عبدُ اللهِ إذ حانَ يومُه إلى قومه لا تَعْقِلوا لهُمُ دَمي وعَقَلْتُ عن فلان، أي غَرِمتُ عنه جنايته، وذلك إذا لزمَتْه ديةٌ فأدَّيتها عنه. فهذا هو الفرق بين عَقَلْتُهُ وعَقَلْتُ عنه وعَقَلْتُ له. وفي الحديث : " لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا " قال أبو حنيفة رحمه الله: وهو أن يجنى العبد على حر. وقال ابن أبى ليلى: هو أن يجنى الحر على عبد. وصوبه الاصمعي وقال: لو كان المعنى على ما قال أبو حنيفة لكان الكلام لا تعقل العاقلة عن عبد، ولم يكن ولا تعقل عبدا. وقال: كلمت أبا يوسف القاضى في ذلك بحضرة الرشيد فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه، حتى فهمته. الأصمعيّ: عَقَلْتُ البعير أعْقِلُهُ عَقْلاً، وهو أن تثني وظيفَه مع ذراعه فتشدّهما جميعاً في وسط الذراع، وذلك الحبل هو العِقالُ، والجمع عُقُلٌ. وعَقَلَ الوَعِلُ، أي امتنع في الجبل العالي، يَعْقِلُ عُقولاً. وبه سمِّي الوعل عاقِلاً. وعاقل: اسم جبل بعينه، وهو في شعر زهير . وعاقلة الرجل: عصبته، وهم القرابة من قبل الأب الذين يُعطونَ دِيَةَ من قتله خطأً. وقال أهل العراق: هم أصحاب الدواوين. والمرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها، أي توازيه، فإذا بلغ ثلث الدية صارت دية المرأة على النصف من دية الرجل. وعَقَلَ الدواءُ بطنَه، أي أمسكه. وعَقَلَ الظلُّ، أي قام قائم الظهيرة. وعاقلته فعقلته أعقله بالضم، أي غلبته بالعقل. وبعيرٌ أعقَلُ وناقةٌ عَقْلاءُ بيِّنة العَقَلِ، وهو التواء في رجل البعير واتساع كثير. قال ابن السكيت: هو أن يفرط الروح حتى يصطك العرقوبان، وهو مذموم. قال الجعدى يصف ناقة:

مفروشةِ الرِجلِ فَرْشاً لم يكن عقلا * وأعقل القوم، إذا عَقَلَ بهم الظلّ، أي لجأ وقلصَ، عند انتصاف النهار. وعَقَّلتُ الإبل، من العِقالِ، شدِّد للكثرة وقال :

يعقلهن جعد شيظمى * واعتقلت الشاة، إذا وضعت رجلها بين فخذيك أو ساقيك لتحلبها. واعْتَقَلَ رمحه، إذا وضعه بين ساقه وركابه. واعْتُقِلَ الرجلُ: حُبِسَ. واعْتُقِلَ لسانه، إذا لم يقدر على الكلام. وصارعه فاعتَقَلَهُ الشعزبية، وهو أن يلوى رجله على رجله. وتَعَقَّلَ: تكلَّفَ العقلَ، كما يقال: تحلّم وتكيّس. وتَعاقَلَ: أرى من نفسه ذلك وليس به. وعقلت المرأة شعرها: مشطته. والعاقلة: الماشطة. وقولهم: " ما أعقله عنك شيئا " أي دع عنك الشك. وهذا حرف رواه سيبويه في باب الابتداء يضمر فيه ما بنى على الابتداء، كأنه قال: ما أعلم شيئا مما تقول فدع عنك الشك. ويستدل بهذا على صحة الاضمار في كلامهم للاختصار. وكذلك قولهم: خذ عنك، وسر عنك. وقال بكر المازنى: سألت أبا زيد والاصمعى وأبا مالك والاخفش عن هذا الحرف فقالوا جميعا: ما ندرى ما هو؟ وقال الاخفش: أنا مذ خلقت أسأل عن هذا. والعقنقل: الكثيب العظيم المتداخل الرمل، والجمع عَقاقِل . وربَّما سمُّوا مصارين الضب عقنقلا.
الْعين وَالْقَاف وَاللَّام

العَقْل: ضد الْحمق. وَالْجمع: عُقول. عَقَلَ يَعْقِل عَقْلاً؛ وعَقُل، فَهُوَ عَاقل، من قوم عُقَلاء.

والمَعْقول: العَقْل، وَهُوَ أحد المصادر الَّتِي جَاءَت على " مفعول " كالميسور، والمعسور، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كَأَنَّهُ عُقِل لَهُ شَيْء، أَي حبس عَلَيْهِ عَقْله. وعاقَلَه فعَقَله يَعْقُله: كَانَ أعقلَ مِنْهُ.

وعَقَلَ الشَّيْء يَعْقِله عَقْلا: فهمه.

وقلب عَقُول: فهم.

وتعاقل: اظهر انه عَاقل فهم، وَلَيْسَ بِذَاكَ.

وعَقَلَ الدَّوَاء بَطْنه يَعْقُله ويَعْقِلُه عَقْلا: أمْسكهُ. وَاسم الدَّوَاء: العَقُول.

واعتْقَلَ لِسَانه: امتسك.

وعَقَله عَن حَاجته يعْقِله، وعَقَّلَه، وتعَقَّلَه واعْتَقَلَه: حَبسه. وعَقَل الْبَعِير يَعْقِله عَقْلا، وعَقَّله، واعْتَقَله: شدَّ وظيفه إِلَى ذراعه، وَكَذَلِكَ النَّاقة. وَقد يُعْقَل العرقوبان.

والعِقال: الرِّبَاط الَّذِي يُعْقَل بِهِ. وَجمعه: عُقُل.

والعَقْل فِي الْعرُوض: إِسْقَاط الْيَاء من: " مَفاعيلن " بعد إسكانها فِي " مُفاعَلَتُنْ " فَيصير " مَفاعِلُنْ "، وبيته:

مَنازِلٌ لَفرْتنَي قِفَارٌ

كَأَنَّمَا رُسومُها سُطُورُ

وعَقَل القتيلَ يعْقِله عَقْلا: وداه. وعَقَل عَنهُ: أدَّى جِنَايَته، وَذَلِكَ إِذا لَزِمته دِيَة، أَعْطَاهَا عَنهُ. فَأَما قَوْله:

فَإِن كَانَ عَقْلٌ فاعْقِلا عَن أَخِيكُمَا ... بناتِ المَخاضِ والفِصَالَ المَقاحِمَا

فَإِنَّمَا عدَّاه، لِأَن فِي قَوْله: " اعقلوا " معنى أدُّوا وأعطوا حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ فأدّيا وأعطيا عَن أَخِيكُمَا.

وَالْمَرْأَة تُعاقِل الرجل إِلَى ثلث الدِّيَة: مَعْنَاهُ أَن موضحته وموضحتها سَوَاء، فَإِذا بلغ العقلُ ثلث الدِّيَة، صَارَت دِيَة الْمَرْأَة على النّصْف من دِيَة الرجل. وَإِنَّمَا قيل للدية عَقْل، لأَنهم كَانُوا يأْتونَ بِالْإِبِلِ فيعقلونها بِفنَاء ولي الْمَقْتُول، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى قيل لكل دِيَة: عقل، وَإِن كَانَت دَنَانِير أَو دَرَاهِم.

وَلَا يَعْقِلُ حَاضر على باد: يَعْنِي أَن الْقَتِيل إِذا كَانَ فِي الْقرْيَة، فَإِن أَهلهَا يلتزمون بَينهم الدِّيَة، وَلَا يلزمون أهل الْحَضَر مِنْهَا شَيْئا.

وتَعاقَل الْقَوْم دم فلَان: عَقَلُوه بَينهم. وَفِي الحَدِيث: " إِنَّا لَا نتعاقَل المضغ "، أَي لَا نعقِل بَيْننَا مَا سهل من الشجاج، بل نلزمه الْجَانِي.

وَدَمه مَعْقُلَة على قومه: أَي غرم. وَبَنُو فلَان على مَعاقلهم الأولى: أَي على حَال الدِّيات الَّتِي كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة. وعَلى مَعاقلهم أَيْضا: أَي على مَرَاتِب آبَائِهِم. واصله من ذَلِك.

وَفُلَان عِقال المِئينِ: وَهُوَ الرجل الشريف، إِذا أُسِر فدى بمئين من الْإِبِل.

واعتَقَلَ رمحه: جعله بَين ركابه وَسَاقه. واعتَقَل شاته: وضع رجلهَا بَين سَاقه وَفَخذه، فحلبها.

والعَقَل: اصطكاك الرُّكْبَتَيْنِ. وَقيل: التواء فِي الرجل. وَقيل: هُوَ أَن يفرط الرّوح فِي الرجلَيْن، حَتَّى يصطك العرقوبان. قَالَ الْجَعْدِي:

مَفْروشة الرجلِ فَرْشا لم يكنْ عَقَلا

بعير أعْقَل، وناقة عَقْلاء. وَقد عَقِل.

والعُقَّال: دَاء فِي رجل الدَّابَّة، إِذا مَشى ظلع سَاعَة، ثمَّ انبسط. واكثر مَا يعتري فِي الشتَاء. وَخص أَبُو عبيد بالعقال الْفرس.

وداء ذُو عُقَّال: لَا يبرأ مِنْهُ.

وَذُو العُقَّال: فَحل من خُيُول الْعَرَب ينْسب إِلَيْهِ. قَالَ جرير.

إنّ الجيادَ يَبِتْنَ حَوْلَ قِبابِنا ... مِنْ نَسْلِ أعْوَجَ أَو لذِي العُقَّال

والعَقِيلة من النِّساء: الْكَرِيمَة المُخَدَّرة. واستعاره ابْن مقبل للبقرة، فَقَالَ:

عَقيلة رَمْلٍ دافعتْ فِي حُقُوِفِه ... رَخاخَ الثَّرَى والأُقْحوَانَ المُدَيَّما

وعَقيلة الْقَوْم: سَيِّدهم. وعقيلة كل شَيْء: أكْرمه. وَمِنْه عَقائل الْكَلَام. وعقائل الْبَحْر: درره، واحدته: عَقِيلة. وعقائل الْإِنْسَان: كرام مَاله.

وعاقول الْبَحْر: معظمه. وَقيل: موجه. وعاقول النَّهر: مَا اعوج مِنْهُ. وكل معطف وادٍ: عاقول. وَهُوَ أَيْضا: مَا الْتبس من الْأُمُور. وَأَرْض عاقول: لَا يُهتدى لَهَا. والعَقَنْقَل: مَا أرتكم واتسع من الرمل. وَقيل: هُوَ الْحَبل مِنْهُ، فِيهِ حقفة وجرفة وتعقد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ من التعقيل. فَهُوَ عِنْده ثلاثي. والعَقَنْقَل: أَيْضا من الأودية مَا عظم واتسع. قَالَ:

إِذا تَلَقَّتْهُ الدَّهاسُ خَطْرَفَا

وَإِن تلَقَّتْه العَقاقيلُ طَفَا

وعَقَنْقَل الضَّب: قانصته. وَفِي الْمثل: " أطْعم أَخَاك من عَقَنْقَل الضَّبَ ". يضْرب هَذَا عِنْد حثك الرجل على المؤاساة. وَقيل: إِن هَذَا مَوْضُوع على الهزء.

والعَقْل: ضرب من الوشى الْأَحْمَر. وَقيل: هُوَ ثوب احمر، يُجَلل بِهِ الهودج.

وعَقَلَ الرجل يَعْقِله عَقْلا، واعتَقَلَه: صرعه الشَّغْزَبيَّة.

وَلفُلَان عُقْلة يَعقِل بهَا النَّاس: يَعْنِي انه إِذا صَارَعَهم عَقَل أَرجُلهم.

والعِقال: زَكَاة عَام من الْإِبِل وَالْغنم. قَالَ:

سَعَى عِقالاً فَلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً ... فكيفَ لَو قد سَعَى عَمْروٌ عِقالَينِ

والعِقال: القلوص الْفتية.

وعَقَل إِلَيْهِ يَعْقِل عَقْلاً وعُقُولا: لحاه والعَقْل: الْحصن، وَجمعه عُقُول. قَالَ:

وَقد أعْدَدْتُ للحدْثانِ عَقْلاً ... لَوَ أنَّ المرْءَ تَنْفَعُهُ العُقُولُ

وَهُوَ المَعْقِل. وَفُلَان مَعْقِل لقومِه: أَي ملْجأ، على الْمثل. قَالَ الكمين:

لقد عَلِمَ القَوْمُ أنَّا لَهُمْ ... إزاءٌ وأنَّا لَهُمْ مَعْقِلُ وعَقَل الظَّبي يَعْقِل عَقْلاً وعُقولا: صعَّد. وَبِه سمي الظبي عَاقِلا، على حد التَّسْمِيَة بِالصّفةِ. وعَقَلَ الظِّلُّ: إِذا قَامَ قَائِم الظهيرة.

وأعْقَل القومُ: عَقَل بهم الظل.

وعَقاقيلُ الْكَرم: مَا غرس مِنْهُ. أنْشد ثَعْلَب:

نَجُذُّ رِقابَ الأوْسِ مِنْ كلّ جانبٍ ... كجَذّ عَقاقيلِ الكرومِ خَبيرُها

وَلم يَذكرها وَاحِدًا. وعُقَّال الْكلأ: ثَلَاث بقلات يبْقين بعد انصرامه، وَهِي السعد انه، والحلب، والقطبة.

وعِقال، وعَقيل، وعُقَيل: أَسمَاء.

وعاقِل: جبل. وثناه الشَّاعِر للضَّرُورَة، فَقَالَ:

يَجْعَلْنَ مَدْفَعَ عاقِليْنِ أيامِناً ... وَجَعَلْنَ أمْعَزَ رَامَتَيْنِ شِمالا

ومَعْقُلَة: خبراء بالدهناء، تمسك المَاء، حَكَاهَا الْفَارِسِي عَن أبي زيد.
[عقل] فيه: "العقل": الدية، وأصله أن من يقتل يجمع الدية من الإبل فيعقلها بفناء أولياء المقتول أي يشدها في عقلها ليسلمها إليهم ويقبضوها منه، يقال: عقل البعير عقلًا، وجمعها عقول، والعاقلة العصبة والأقارب من قبل الأب الذين يعطون دية قتيل الخطأ، وهي صفة جماعة اسم فاعلة من العقل. ومنه: "لا تعقل العاقلة" عمدًا ولا عبدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا، أي إن كل جناية عمد فإنها في مال الجاني ولا يلزم العاقلة، وكذا ما اصطلحوا عليه من الجنايات في الخطأ، وكذا إذا اعترف الجاني بالجناية من غير بينة تقوم عليه وإن ادعى أنها خطأ لا يقبل منه ولا تلزم بها العاقلة، وأما العبد فهو أن يجني على حر فليس على عاقلة مولاه شيء من جناية عبده بل جنايته في رقبته وهو مذهب أبي حنيفة، وقيل: هو أن يجني حر على عبد فليس على عاقلة الجاني شيء بل في ماله خاصة وهو أوفق لغة إذ علىإنه يأخذ مع كل فريضة "عقالًا" ورواء. وح ابن مسلمة: يأمر من جاء بفريضتين أن يأتي "بعقاليهما" وقرانيهما. ومن الثاني ح عمر: إنه أخر الصدقة عام الرمادة فلما أحيا الناس بعث عامله فقال: "اعقل" عنهم "عقالين" فاقسم فيهم "عقالًا" وأتني بالآخر- يريد صدقة عامين. وح من استعمل على صدقات بني كلب فاعتدى عليهم فقال شاعرهم:
سعى "عفالا" فلم يترك لنا سبدا ... فكيف لو قد سعى عمرو "عقالين"
نصب عقالًا على الظرف أراد مدة عقال. ك: ومنه: نشط "العقال"، هو بكسر عين حبل يشد به الوظيف مع الذراع. وح عدى: عمدت إلى "عقالين" ولا يستبين، أي لا يظهر، وجعل أي العقالين. ن: ومنه ح: القرآن اشد تفصيًا من النعم أي الإبل من "عقلها"- بضم عين وقاف ويسكن، جمع عقال. وح: "فعقله" رجل، أي أمسك له وحبسه فركبه. وح: كانوا ينحرون البدنة "معقولة" اليسرى، أي مقيدتها، وفيه استحبابه وفاقًا للجمهور خلافًا لأبي حنيفة. ج: العقال حبل صغير يشد به ساعد البعير إلى فخذه ملويًا. نه: وفيه: كالإبل "المعقلة"، هي المشدودة بالعقال، والتشديد للتكثير. وح: وهن "معقلات" بالفناء. وفي صحيفة عمر:
فما قلص وجدن "معقلات" ... قفا سلع بمختلف التجار
يعني ساء معقلات لأزواجهن كما تعقل النوق عند الضراب، ومنها: "يعقلهن" جعدة من سليم؛ أراد أنه يتعرض لهن فكني بالعقل عن الجماع، أي إن أزواجهن يعقلونهن وهو يعقلهن أيضًا كأن البدء للأزواج والإعادة له. وفيه: إن ملوك حمير ملكوا "معقل" الأرض وقرارها، هو جمع معقل الحصون. ومنه ح: "ليعقلن" الدين من الحجز "معقل" الأروية من رأس الجبل، أي ليتحصن ويعتصم ويلتجئ إليه كما يلتجئ الوعل إلى رأس الجبل. ط: ومعقل مصدر أو اسم مكان، وقيل: معناه أن بعد انضمام أهل الدين إلى الحجاز ينقرضون عنه ولم يبق منهم أحد فيه. ومنه: فإنها "معقل" المسلمين من الملاحم وفسطاطها، أي يتحصن المسلمون ويلتجئون إلى دمشق كما يلتجئالأوامر والنواهي وبه يتم غرض المكلف من عبادة ما خلقت الأكوان إلا لها ولذا قال: ما خلقت خلقًا خيرًا منك، والعقل يقال لقوة منهية للعلم والعلم يستفاد منها، والأول مطبوع والثاني مسموع، والأول مراد بحديث: ما خلقت خلقًا خيرًا، والثاني بحديث: ما كسب أحد شيئًا أفضل من عقل يهديه إلى هدى، والديث موضوع عندهم. وفيه ح: فو الله ما "عقلت" صلاتي، أي ما دريت كيف أصلي وكم صليت لما فعل بي ما فعل.
باب العين والقاف واللام (ع ق ل، ع ل ق، ق ل ع، ل ع ق، ل ق ع مستعملات)

عقل: العَقْل: نقيض الجَهْل. عَقَل يَعْقِل عَقْلاً فهو عاقل. والمَعْقُولُ: ما تَعْقِلُه في فؤادك. ويقال: هو ما يُفْهَمُ من العَقْل، وهو العَقْل واحد، كما تقول: عَدِمْتَ َمْعُقولاً أي ما يُفْهَمُ منك من ذهْنٍ أو عَقْل . قال دغفل:

فقد أفَادَتْ لهُمْ حِلْماً ومَوْعِظةً ... لِمَنْ يكون له إرْبٌ ومَعْقُولُ

وقلبٌ عاقلٌ عَقولٌ، قال دغفل:

بلسانٍ سؤولٍ، وقَلْبٍ عَقولِ

وعَقَلَ بطنُ المريض بعد ما اسْتَطْلَقَ: اسْتَمْسَكَ. وعَقَلَ المَعْتُوهُ ونحوه والصَّبيُّ: إذا ادَرك وزَكا. وعَقَلْتُ البَعيرَ عقلاً شَدَدْت يده بالعِقالِ أي الرِّباط، والعِقالُ: صدقة عامٍ من الإبل ويجمع على عُقُل، قال عَمرو بن العَداء الكلبي:

سَعَى عِقالاً فلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً ... فكيف لو قد سعى عمرو عقالين

والعقلية: المرأةُ المُخَدَّرَة، المَحُبوسَة في بيتها وجمعها عَقائِلِ، وقال عبيد الله بن قيس الرُقَيّات:

درُّةٌ من عَقائِل البَحْر بِكرءٌ ... لم تَخُنْها مثاقب اللآل يعني بالعَقائل الدُرّ، واحدتها عَقيلةٌ، وقال امرؤ القيس في العقلية وهو يُريدُ المرأة المُخَدَّرةَ:

عَقيلةُ أخدانٍ لها لا دَميمةٌ ... ولا ذاتُ خلق ان تأملت جأْنب

وفلانةُ عقلية قومها وهو العالي من كلام العرب. ويُوصفُ به السيد. وعَقيلةُ كل شيءٍ: أكرمه. وعقلت القتيل عقلا: أي وديت ديته من القرابة لا من القائل، قال:

إنّي وقَتْلي سَلِيكا ثُمَّ أعقِلهُ ... كالثَّورِ يُضربُ لما عافَتِ البَقَرُ

والعَقْلُ في الرجل اصطِكاكُ الرُّكبَتَيْن، وقيل: التِواءٌ في الرِّجْل، وقيل: هو أن يُفْرِط الرَّوَحُ في الرِّجْلَيْن حتى يَصْطَكَّ العُرقوبان وهو مَذمُومٌ، قال:

أخَا الحَربْ لبّاساً إليها جِلالَها ... وليس بوَلاّجِ الخَوالِفِ أعْقَلا

وبَعيرً أعقَلُ وناقةٌ عَقْلاءُ: بينا العَقَل وهو الِتواءٌ في رجل البعير واتِّساعٌ، وقد عَقِلَ عَقَلاً. والعُقّالُ- ويخفَّف أيضاً-: داءٌ يأخذُ الدَّوابَّ في الرِّجلُين، يقال: دابة معقولة، وبها عُقّال: اذا مشت كأنها تَقْلَعُ رِجْلَيْها من صَخْرةٍ وأكثر ما يعتْريه في الشتاء. والعَقْل: ثوبٌ تَتَّخذُه نساء الأعراب، قال عَلْقمةُ بن عبدة:

عَقْلاً ورَقْماً تظلّ الطَّيْرُ تَتْبَعُه  ... كأنّه من دم الأجواف مدموم

ويقال: هي ضَرْبانِ من البروُدُ. والعقل: الحصن وجمعه العُقُول. وهو المَعْقِل ايضأ وجمعه مَعاقِلُ، قال النابغة:

وقد اْعدَدْتُ للحدثانِ حِصْنأ ... لو أنّ المرء تَنْفَعُه العُقولُ. وقال:

ولاذ بأطراف المعاقل معصما ... وأنسي أنّ الله فوقَ المعَاقِلِ

والعاقِلُ من كل شيء: ما تَحَصَّنَ في المَعاقِلِ المُتَمَنِّعَة، قال حفص الأموي:

تَظلُّ خَوْفَ الرُّماة عاقِلةً ... الى شَظايا فيهِنَّ أرجاءُ

وفُلانٌ مَعْقِل قومِه: أي يلجئون إليه اذا حَزَبَهُمْ أمْر، قال الفرزدق:

كان المُهَلَّبُ للعِراقِ سَكينةً ... وحيا الرَّبيعِ ومعقل الفرار

والعاقول: المُعَرَّج والمُلْتَوي من النّهر والوادي، ومن الأمُور المُلْتَبِس المُعْوَجّ. (وأرض عاقُول: لا يُهْدَى لها) . والعَقَنْقَل من الرّمال والتّلال: ما ارْتَكَمَ واتسع، ومن الأودية: ما عَرُضَ واتَّسعَ بين حافَتَيِه، والجمع عَقاقِلُ وَعقاقيلُ، قال العجّاج:

إذا تَلَقَّته الدِّهاسُ خَطْرَفا ... وإن تَلقَّتْه العَقَاقيلُ طَفا

يصف الثّّور الوَحْشيّ وظفره. والخَطْرَفَةُ: مِشْيَةٌ كالتّخطّي. ويقال في الصَّرْعةِ: عَقَلْتُه عَقْلَةً شَغْزَبيّةً فصَرَعْتُه. ومَعْقَلة: موضع بالبادية. وعاقِل: اسمُ جَبَل، قال:

لمن الدِّيارُ بِرامَتَيْنِ فعاقِلِ

علق: العَلَقُ: الدّم الجامدُ قبل أن ييبس، والقطعة علقة. والعَلَقَةُ: دُوَيَّبةُ حمراءُ تكون في الماء، تُجمع على عَلَق. والمَعْلُوقُ: الذي أخَذَ العَلَقَ بحَلْقِهِ إذا شَرِبَ. والعَلُوقُ: المرأةُ الّتي لا تُحِبُّ غير زَوْجها. ومن النوق: التي تألف الفَحْلَ ولا تَرْاَمُ البوّ، ويقال: هي الّتي يَعْلَقُ عليها وَلَدُ غيرها، قال: أفْنُونُ التّغلبي:

وكيف يَنْفَعُ ما تُعْطِي العَلوقُ به ... رئْمان أنْفٍ اذا ما ضُنَّ باللَّبَنِ

والمرأة اذا أرْضَعَت ولد غيرها يقال لها عَلُوقٌ ويُجمعُ على عَلائِق، قال:

وبُدِّلْتُ من أمّ عليَّ شَفيقةٍ ... عَلوقاً وشَرّ الامّهاتِ عَلُوقُها

والعَلَقُ: ما يُعَلَّقُ به البَكرْةُ من القامَةِ، قال رؤبة:

قَعْقَعَةَ المٍحْوَرٍ خُطّافِ العَلَق

والعِلْقُ: المالُ الذي يكرُمُ عليك، تَضِنُّ به، تقول: هذا عِلْقُ مَضِنَّةٍ. وما عليه عِلْقَةٌ اذا لم يكن عليه ثيابٌ فيها خَيْرٌ والعَلاقةُ: ما تَعَلَّقْتَ به في صِناعة أو ضَيْعةٍ أو مَعيشة معتمدا عليه، أو ما ضَرَبْتَ عليه يدك من الأمُور والخُصُوماتِ ونحوها التي تحاولها. وفلانٌ ذو مِعْلاقٍ: أي شديدُ الخُصومِة والخلافِ، ويقال: مِغْلاق وإنّما عاقبوا (على حذف المضاف) ، وقال:

إنّ تَحْتَ الأحجارِ حَزْماً وعَزْماً ... وخَصيماً ألدَّ ذا مِعْلاق

ومِعْلاق الرّجل: لسانُهُ اذا كان بَليغاً. وعَلِقْتُ بفُلانٍ: أي خاصَمْتُه. وعَلِقَ بالشيء: نَشِبَ به، قال جرير:

اذا عَلِقَتْ مَخِالُبُه بقِرْنٍ ... أَصابَ القَلْبَ أو هَتَكَ الحِجابا

وعُلِّقْتُ فُلانةً: أي أحْبَبْتها. وَعَلَقَ فُلانٌ يَفْعَلُ كذا: أي طَنِقَ وصار. وتقول: عَلِقَتْ بقَلبي عَلاقةَ جِنِّيًّ، قال جرير:

أو لَيْتَنْي لم تُعَلِّقْني عَلائِقُها ... ولم يكنْ داخَلَ الحُب الذي كانا

وقال جميل:

ألا أيُّها الحُبُّ المُبَرّحُ هل ترى ... أخا علَق يَفْري بحُبٍّ كما أَفْري

والمِعْلاق: ما عَلَق من العِنَبِ ونحوه. وأهل اليمن يقولون: مُعْلُوق، أدخلوا الضمَّة والمدَّة، كأنهم أرادوا حَذْو بناء المُدْهُن والمُنْخُل ثم مدّوا. وتمامُه ان يكون مَمدُوداً لأنه على حذو المنطيق والمِحْضيرِ. وكل شيء عُلِّقَ عليه فهو مِعْلاقُهُ. ومِعلاقَ الباب: مِزْلاجهُ يُفتح بغير المفتاح. والمغلاق يُفْتحُ بالمِفتاح. يقالُ: عَلِّقِ البابَ وأزْلجْه، وتَعليقٌ البابِ: نَصْبُه وتَركيبُه. وعِلاقة السَّوط: سَيْرٌ في مقبضه. والعُلْقَةُ: شَجَرةُ تَبَقى في الشتاء. وكل شيء كانت عُلقِة فهو بُلْغَةٌ والإبلُ تَعْلُقُ منه فتَسْتَغْني به حتى تدرِك الرَّبيعُ وقد علَقتُ به تعلق عَلْقا اذا اَكَلَتْ منه فَتَبَلَّغت به. والعُلَّيْقَي: شَجَرٌ معروف. والعُلْقةُ من النَّبات لا تَلْبثْ أن تذهب. والعلقى: شجر، واحدته عَلْقاةٌ، قال العجاج:

فكرّ في عَلْقَى وفي مُكْورِ  ... بَيْن ثَواري الشَّمسِ والذُّرُور

والعَوْلَقُ: الغُولٌ، والكلبةُ الحريصة على الكلاب. قال الطرماح:

عوْلق الحِرصِ اذا أمْشَرتْ ... سادرت فيه سؤور المُسامي

يعني أنَّهم يودِّعون رِكابَهم ويركبونها ويزيدون في حملها. والعُليقُ: القضيم اذا علق في عُنُقِ الدّابَّة والعَليق: الشَّرابُ، قال لبيد:

اسقِ هذا وذا وذاكَ وعَلِّقْ ... لا تُسَمِّ الشّرابَ إلاّ عَليقا

وكل شيءٍ يُتَبَلَّغ به فهو عُلقةٌ

وفي الحديث: وتجتزىء بالعُلْقِة

أي تكتفي بالبلغة من الطعام.

وفي حديث الإفك: وإنمّا يأكُلْنَ العُلْقَة من الطعام.

وقولهم: ارضَ من الرَّكْبِ بالتعليق، يضربُ مثلاً للرجُلِ يُؤْمَرُ بأنْ يَقنَعَ ببعض حاجته دون إتمامها كالراكب عَليقةً من الإبِلِ ساعةً بعد ساعة) . ويقال: العَليقُ ضَرْبٌ من النَّبيذ يُتَّخذ من التمر. ومعاليقُ العِقْد: الشُّنُوفُ يُجعل فيها من كل ما يحسُنُ فيه. والعَلاقُ: ما تتعلق به الإبل فتجتزىء به وتَتَبَلَّغ، قال الأعشى:

وفلاةٍ كأنَّها ظَهرُ تُرسٍ ... ليس إلا الرجيعَ فيها عَلاقُ

(والعُلَّيْقُ: نباتٌ أخضَرُ يَتَعلَّق بالشَّجر ويَلْتَوي عليه فَيْثنيِه) . والعَلوقُ: التي قد عَلِقَت لَقاحاً. والعَلوقُ أيضاً: ما تعلقه الإبل أي ترعاه، وقيل: نَبْتٌ، قال الأعشى:

هو الواهِبُ المائة المصطفاة ... لاقَ العَلوقُ بِهِنَّ احمِرارا

(أي حَسَّنَ النبتُ ألوانها. وقيل: إنه يقول: رَعَيْنَ العَلُوقَ حين لاطَ بهن الاحمرار من السِّمَنِ والخِصْب. ويقال: أراد بالعَلوقِ الوَلَدَ في بطنها، وأرادَ بالاحمرار حُسن لَوْنها عند اللقح) . وَالعُلوقُ: النَّاقةُ السِّيئة الخُلُق القليلةُ الحلْبِ، لا تَرْأَمُ البو، ويعلق عليها فَصيلُ غيرها، وتَزْبِنُ ولدها أيضاً لأنها تَتَأَذَّى بمَصِّه إياها لقِلَّة لَبنِها، قال الكميت

والرَّؤُومُ الرَّفُودُ ذا السِرَّ ... مِنْهُنّ عَلوقاً يَسْقينَها وزَجورا

قعل: القُعالُ: ما تناثر عن نَوْرِ العِنَبِ وعن فاغِيةِ الحِنّاء وشِبْهه، الواحدةُ: قُعالةٌ. وأقْعَلَ النَّوْرُ: اذا انشَقَّ عن قُعالَتَه. والاقتِعالُ: أخْذُك ذلك عن الشَّجَر في يدك إذا استنفضته. والمُقْتَعِل: السَّهْمُ الذي لم يبربريا جيدا، قال لبيد:

فرشقت القوم رشقا صائِباً ... ليسَ بالعُصْل ولا بالمُقْتَعِلْ

(والاقْعيلال: الانتِصاب في الرُّكُوبِ) .

قلع: قَلَعْتُ الشَّجرَةَ واقَتَلَعْتُها فانقَلَعَت. ورجُلٌ قَلْعٌ: لا يثُبتُ على السَّرْج. وقد قَلْعَ قَلْعاً وقُلْعةً. والقالِع: دائرةٌ بمَنسِجِ الدّابّة يُتَشاءَمُ به. ويجمع قَوالِع. والمَقْلُوع: الأمير المَعْزول. قُلِعَ قَلْعاً وقُلْعَةً، قال خلف بن خليفة:

تَبَدّلْ بآذِنِك المُرْتَشي ... وأهَونُ تَعزِيِرهِ القُلْعَةُ

أي أهَونُ أدَبه أن تقْلعَه. والقُلْعَةُ: الرجُلُ الضَّعيفُ الذي اذا بُطِشَ به لم يَثْبُتْ، قال:

يا قُلْعةً ما أتَتْ قَوْماً بمُرِزئةٍ ... كانوا شِراراً وما كانوا بأخيارِ

والقَلعة من الحُصون: ما يُبْنَى منها على شَعَف الجبالِ المُمْتَنِعةِ. وقد أقلَعُوا بهذه البلاد قِلاعاً: أي بَنَوها. والمُقْلَعُة من السُّفن: العظيمةُ تُشَبَّه بالقلع من الجبال، وقال يصف السفن:

مَواخِرٌ في سماء اليَمَّ مُقْلعةٌ ... اذا عَلَوا ظَهْرَ مَوْج ثُمَّتَ انحدرُوا

شبَّه السُّفن العِظامَ بالقَلعة لعِظَمِها وارتفاعِها، وقال: )

تَكَسّرُ فَوْقَه القَلَعُ السّواري ... وجُنّ الخازِ باز بها جُنُونا

يصف السَّحابَ. والقَلَعُة: القِطعةُ من السحاب. واقْلَعَت السَّماءُ: كَفَّت عن المَطَر. وأقْلَعَتِ الحُمَّى: فَتَرَتْ فانقْطَعَتْ. والقَلَعُة: صَخرةٌ ضَخْمة تَنْقَلِعُ عن جَبَل، مُنْفَردَةٍ صَعْبَةِ المُرْتَقَى. والقَلَعيُّ: الرَّصَاصُ الجيّدُ. والسَّيفُ القَلَعيُّ: يُنْسَبُ الى القَلْعَةِ العَتيقة. والقَلعَةُ: مَوضِعٌ بالبادية تُنْسَبُ اليه السيوف، قال الراجز:

مُحارَفٌ بالشّاءِ والأباعِرِ ... مبارَكٌ بالقَلَعيِّ الباتِرِ

والقُلاعُ: الطينُ الذي يَتَشقَّقُ اذا نَضَبَ عنه الماءُ. والقِطعةُ منه قُلاعة. واقلَعَ فلان عن فلان أي كَفَّ عنه.

وفي الحديث: بئْسَ الماءُ القُلَعةُ لا تدوم لصاحبها

لأنه متى شاء ارتَجَعَه.

لعق: اللَّعوقُ: اسمُ كُلِّ شيء يُلْعَقُ، من حلاوة أو دواء. لَعِقْتُه ألْعَقُه لَعْقاً، لا تُحَرِّكُ مصدره لأنه فِعْلٌ واقِعٌ، ومثل هذا لا يُحَرَّكُ مصدره، وأما عَجِلَ عَجَلاً ونَدِمَ نَدَماً فيُحَرَّك، لأنك لا تقول: عَجِلْتُ الشيء ولا نَدِمتُه لأن هذا فِعلٌ غير واقِع. والمِلْعَقَةُ: خَشَبةٌ مُعْتَرِضةُ الطرف يُؤخَذُ بها ما يُلْعَق. واللَّعْقَةُ: اسم ما تأخذه بالمِلْعقِة. والَّلْعَقُة: المرَّة الواحدة فالمَضمومُ اسم. والمفتوحُ فِعْلٌ مثلُ اللقمة واللقمة والأكلة والأكلة. واللَّعاقُ: بَقِيَّةُ ما بقي في فَمِكَ مما ابَتَلعْتَ، تقول: ما في فمي لُعاقٌ من طعامٍ كما تَقُولُ: أُكالٌ ومُصاصٌ.

وفي الحديث: إن للشَّيطان لَعوقاً ونَشُوقاً يَسْتَميلُ بهما العبد إلى هَواه.

فاللَّعُوقً اسم ما يَلْعَقُه. والنَّشُوق: اسم ما يَسْتْنشِقُه

لقع: لَقَعْتُ الشَّيءَ: رَمَيتُ به، الْقَعُه لَقْعاً. واللُّقاعةُ على بناء شُدّاخَة : الرجُلُ الداهِيةُ الذي يَتَلَقَّعُ بالكلام يرمي به رمياً، قال:

باتَتْ تَمَنِّّيها الرّبيعَ وصَوْبَهُ ... وَتْنظُرُ من لُقَّاعَةِ ذي تكاذُب

لَقَعَه بعَينِه: أصابه بها. ولَقَعَه بِبَعْرةٍ: رَماهُ بها. واللِّقاعُ: الكِساءُ الغَليظُ. وقال بعضهم: هو اللِّفاعُ لأنه يُتَلَفَّعُ به وهذا أعرف. 

عقل

1 عَقڤلَ [The inf. n.] عَقْلٌ signifies The act of withholding, or restraining; syn. مَنْعٌ. (TA.) [This is app. the primary signification, or it may be from what next follows.] b2: عَقَلَ البَعِيرَ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـِ (S, O, Msb,) inf. n. عَقْلٌ, (S, Mgh, O, Msb,) He bound the camel with the [rope called] عِقَال; (Mgh;) meaning he bound the camel's fore shank to his arm; (K;) i. e. he folded together the camel's fore shank and his arm and bound them both in the middle of the arm with the rope called عِقَال; (S, O, Msb;) and ↓ اعتقلهُ signifies the same; as also ↓ عقّلهُ; (K;) or you say, عَقَّلْتُ الإِبِلَ, from العِقَالُ, (S, O,) inf. n. تَعْقِيلٌ, (O,) [i. e. I bound the camels in the manner expl. above,] this verb being with tesh-deed because of its application to a number of objects: (S, O:) and sometimes the hocks were bound with the عِقَال. (TA.) The she-camel, also, was bound with the عِقَال on the occasion of her being covered: b3: and hence العَقْلُ is metonymically used as meaning الجِمَاعُ [i. e. (assumed tropical:) The act of compressing a woman]. (TA.) b4: عَقَلْتُ القَتِيلَ, (S, Mgh, Msb, K, *) or المَقْتُولَ, (S, O,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (Msb, TA,) means I gave, or paid, the bloodwit to the heir, or next of kin, of the slain person: (S, Mgh, O, Msb, K: *) for the camels [that constituted the bloodwit] used to be bound with the عِقَال in the yard of the abode of the heir, or next of kin, of the slain person; and in consequence of frequency of usage, the phrase became employed to mean thus when the bloodwit was given in dirhems or deenárs. (As, S, O, Msb. * [See a verse cited in the first paragraph of art. عيف.]) And [hence] one says also, عَقَلْتُ عَنْهُ, (inf. n. as above, TA,) meaning I paid for him, (the slayer, Mgh,) i. e., in his stead, (S, Mgh, O, Msb, K, *) the bloodwit that was obligatory upon him, (S, Mgh, O, K, *) or what was obligatory upon him of the bloodwit. (Msb.) And عَقَلْتُ لَهُ دَمَ فُلَانٍ I relinquished in his favour retaliation of the blood of such a one for the bloodwit. (S, O, Msb, K. *) لَا تَعْقِلُ العَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا, (S, Mgh, O, Msb, K,) in a trad. (S, O, Msb) of Esh-Shaabee, (O,) or a saying of Esh-Shaabee, (Mgh, * K,) not a trad., (K,) but the like occurs in a trad. related on the authority of I'Ab, (TA,) [meaning, accord. to an expl. of the verb when trans. without a particle, mentioned above, Those who are responsible for the payment of a bloodwit in certain cases shall not pay it for an intentional act of slaying or the like, nor for the slaying or the like of a slave,] applies, accord. to Aboo-Haneefeh, to the case of a slave's committing a crime against a free person: (S, O, Msb, K: [and thus as expl. in the Mgh:]) but, (S, O, Msb, K,) accord. to Ibn-Abee-Leylà, (S, O, Msb,) it applies to the case of a free person's committing a crime against a slave; for if the meaning were as Aboo-Haneefeh says, the phrase would be لَا تَعْقِلُ العَاقِلَةُ عَنْ عَبْدٍ; (S, O, Msb, K;) and As pronounced this to be correct: (S, O, Msb: *) Akmal-ed-Deen, however, in the Exposition of the Hidáyeh, says that عَقَلْتُهُ is used in the sense of عَقَلْتُ عَنْهُ, and that the context of the trad. indicates this meaning, which MF also defends. (TA.) [See also the saying لَا أَعْقِلُ الكَلْبَ الهَرَّارَ in art. هر.] b5: عَقَلَهُ, inf. n. as above, also means He set him up [app. a man] on one of his legs; [app. from عَقَلَ البَعِيرَ;] as also عَكَلَهُ: and every عَقْل is a raising. (TA.) b6: Also, [agreeably with the explanation of the inf. n. in the first sentence of this art.,] and ↓ عقّلهُ, and ↓ تعقّلهُ, (TA, [see also the first paragraph of art. عجس,]) and ↓ اعتقلهُ, (Msb, TA,) He withheld him, or restrained him, (Msb, TA,) عَنْ حَاجَتِهِ from the object of his want. (TA.) b7: and [hence,] عَقَلَ الدَّوَآءُ بَطْنَهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـِ (S, K) and عَقُلَ, (K,) inf. n. عَقْلٌ, (TA,) The medicine bound, or confined, his belly [or bowels]; syn. أَمْسَكَهُ: (S, O, Msb, K:) accord. to some, particularly after looseness: and بَطْنَهُ ↓ اعتقل signifies the same. (TA.) And يَعْقِلُ الطَّبْعَ is said of a medicine [as meaning, in like manner, It binds the bowels; is astringent]. (TA in art. حمض; &c.) And عقل البَطْنُ [app. عُقِلَ] The belly [or bowels] became bound, or confined; syn. اِسْتَمْسَكَ. (TA.) b8: عَقَلَ عَلَى القَوْمِ, [aor. ـِ inf. n. عِقَالٌ, means He collected, or exacted, the poor-rates of the people, or party; [app. from عَقَلَ البَعِيرَ; as though he bound with the rope called عِقَال the camels that he collected;] on the authority of IKtt. (TA.) 'Omar, when he had deferred [collecting] the poor-rate in the year [of drought called] عَامُ الرَّمَادَةِ, sent Ibn-AbeeDhubáb, and said, اِعْقِلْ عَلَيْهِمْ عِقَالَيْنِ فَاقْسِمْ فِيهِمْ عِقَالًا وَاءْتِنِى بِالآخَرِ [Collect thou from them two years' poor-rate; then divide among them one year's poor-rate, and bring to me the other]. (O.) One says of the collector of the poor-rate, يَعْقِلُ الصَّدَقَةَ [He collects, or exacts, the poor-rate]. (S, O.) b9: عَقَلَ فُلَانًا and ↓ اعتقلهُ signify He threw down such a one [in wrestling] by twisting his leg upon the latter's leg: (K, * TA:) [or] you say, الشَّغْزَبِيَّةَ ↓ صَارَعَهُ فَاعْتَقَلَهُ He wrestled with him and twisted his leg upon the leg of the latter: (S, O:) and one says of a wrestler, ↓ لِفُلَانٍ عُقْلَةٌ بِهَا النَّاسَ ↓ يَعْتَقِلُ, (S, O,) or يَعْقِلُ بِهَا النَّاسَ, i. e. [Such a one has] a [mode of] twisting his leg with another's [whereby he wrestles with men]. (TA.) b10: عَقَلَتْ شَعَرَهَا, (inf. n. عَقْلٌ, TA,) said of a woman, She combed her hair: (S, O:) or combed it in a certain manner; as also ↓ عَقَّلَتْهُ. (TA.) A2: عَقَلَ, aor. ـِ inf. n. عَقْلٌ and ↓ مَعْقُولٌ, (S, O, K,) or the latter, accord. to Sb, is an epithet, [or a pass. part. n.,] for he used to say that no inf. n. has the measure مَفْعُولٌ, (S, O,) He was, or became, عَاقِل [i. e. intelligent, &c.; and so ↓ تعقّل; as though he were withheld, or restrained, from doing that which is not suitable, or befitting: see عَقْلٌ below]: and ↓ عقّل, (K, TA,) inf. n. تَعْقِيلٌ, (TA,) signifies the same, (K,) or [he possessed much intelligence, for] it is with teshdeed to denote muchness: (TA:) and عَقِلَ, aor. ـَ is a dial. var. of عَقَلَ, aor. ـِ signifying he became عَاقِل. (IKtt, TA.) b2: And عَقَلَ الشَّىْءَ, (Msb, K, TA,) aor. ـِ inf. n. عَقْلٌ, (Msb, TA,) He understood, or knew, the thing; syn. فَهِمَهُ: (K, TA:) or i. q. تَدَبَّرَهُ [app. as meaning he looked into, considered, examined, or studied, the thing repeatedly, until he knew it]; and عَقِلَ, aor. ـَ is a dial. var. thereof. (Msb.) See also 5. b3: مَا أَعْقِلُهُ عَنْكَ شَيْئًا, (S, and so in the K accord. to my copy of the TA, but in the CK and in my MS. copy of the K ↓ اَعْقَلَهُ,) meaning دَعْ عَنْكَ الشَّكَّ [Dismiss from thee doubt], is [said to be] mentioned by Sb; as though the speaker said, مَا أَعْلِمُ شَيْئًا مِمَّا تَقُولُ فَدَعْ عَنْكَ الشَّكَّ [I know not aught of what thou sayest, so dismiss from thee doubt]; and [to be] like the phrases خُذْ عَنْكَ and سِرْ عَنْكَ: Bekr El-Mázinee says, “I asked Az and As and Aboo-Málik and Akh respecting this phrase, and they all said, 'We know not what it is: ' ” (so in the S:) [but] it is a mistake, for مَا أَغْفَلَهُ; (K, TA;) and thus it is mentioned by Sb and others, with غ and ف. (TA.) نَخْلَةٌ لَا تَعْقِلُ الإِبَارَ (tropical:) A palm-tree that will not receive fecundation is a tropical phrase [perhaps from عَقَلَ meaning “ he understood ” a thing]. (A, TA.) b4: عَاقَلْتُهُ فَعَقْلْتُهُ: see 3. b5: عَقَلَ, aor. ـِ inf. n. عُقُولٌ (S, O, K) and عَقْلٌ, (K,) He (a mountain-goat, S, O) became, or made himself, inaccessible in a high mountain: (S: in the O unexplained:) or he [a gazelle) ascended [a mountain]. (K.) Accord. to Az, العُقُولُ signifies The protecting oneself in a mountain. (TA.) and one says, عَقَلَ إِلَيْهِ, aor. ـِ inf. n. عَقْلٌ and عُقُولٌ, He betook himself to him, or it, for refuge, protection, covert, or lodging. (K.) b6: عَقَلَ الظِّلُّ, (S, O, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. عَقْلٌ (K) [and probably عُقُولٌ also], The shade declined, and contracted, or shrank, at midday; (S, O;) the sun became high, and the shade almost disappeared. (S, O, K.) A3: عَقَلَ, (O, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. عَقْلٌ, (TA,) said of a camel, He pastured upon the plant called عَاقُول. (O, K.) A4: عَقِلَ, aor. ـَ (K,) inf. n. عَقَلٌ, (S, O, K,) He (a camel) had a twisting in the hind leg, (S, O, K,) and much width [between the hind legs]: (S, O:) or had an excessive wideness, or spreading, of the hind legs, so that the hocks knocked together: (ISk, S, O:) or had a knocking together of the knees. (K.) [See also رَوَحَ.]2 عَقَّلَ see 1, in four places.

A2: عقّلهُ, inf. n. تَعْقِيلٌ, also signifies He, or it, rendered him عَاقِل [i. e. intelligent, &c.]. (O, K.) A3: And عقّل said of a grape-vine, (O, K,) inf. n. as above, (TA,) It put forth its عُقَّيْلَى, or grapes in their first, sour, state. (O, K.) 3 المَرْأَةُ تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا (S, Mgh, O, K) means The woman is on a par with the man to the third part of her bloodwit; (S, Mgh, O;) she receives like as the man receives [up to that point]: (Mgh:) i. e., [for instance,] his مُوضِحَة [or wound of the head for which the mulct is five camels] and her مُوضِحَة are equal; (K;) but when the portion reaches to the third of the bloodwit, her [portion of the] bloodwit is the half of that of the man: (S, O, K:) thus, for one of her fingers, ten camels are due to her, as in the case of the finger of the man; for two of her fingers, twenty camels; and for three of her fingers, thirty; but for four of her fingers, only twenty, because they exceed the third, therefore the portion is reduced to the half of what is due to the man: so accord. to Ibn-El-Museiyab: but Esh-Sháfi'ee and the people of El-Koofeh assign for the finger of the woman five camels, and for two of her fingers ten; and regard not the third part. (TA.) A2: ↓ عَاقَلْتُهُ فَعَقَلْتُهُ, (S, O, K, *) inf. n. of the former مُعَاقَلَةٌ, (TA,) and aor. of the latter عَقُلَ, (S, O, K,) and inf. n. عَقْلٌ, (TA,) means I vied, or contended, with him for superiority in عَقْل [or intelligence], (O, TA,) and I surpassed him therein. (S, O, K, * TA.) 4 اعقل He (a man) owed what is termed عِقَال, (O, K, TA,) i. e. a year's poor-rate. (TA.) b2: اعقل القَوْمُ The people, or party, became in the condition of finding the shade to have declined, and contracted, or shrunk, with them, at midday. (S, O.) A2: اعقلهُ He found him to be عَاقِل [i. e. intelligent, &c.]: (K:) it is similar to أَحْمَدَهُ and أَبْخَلَهُ. (TA.) b2: See also 1, last quarter.5 تعقّلهُ: see 1, near the middle: b2: and see 8, in four places. b3: تَعَقَّلْ لِى بِكَفَّيْكَ حَتَّى أَرْكَبَ بَعِيرِى, (O, K, *) a saying heard by Az from an Arab of the desert, (O,) means Put thy two hands together for me, and intersert thy fingers together, in order that I may put my foot upon them, i. e. upon thy hands, and mount my camel; for the camel was standing; (O, K; *) and was laden; and if he had made him to lie down, would not rise with him and his load. (O.) A2: [It is used in philosophical works as meaning He conceived it in his mind, abstractedly, and otherwise; and so, sometimes, ↓ عَقَلَهُ, aor. ـِ inf. n. عَقْلٌ. Hence one says, هٰذَا شَىْءٌ لَا يُتَعَقَّلُ This is a thing that is not conceivable.]

A3: تعقّل as intrans.: see 1, latter half. b2: [Hence, He recovered his intellect, or understanding. b3: And] He affected, or endeavoured to acquire, عَقْل [i. e. intelligence, &c.]: like as one says تَحَلَّمَ and تَكَيَّسَ. (S, O.) [See also 6.] b4: Said of an animal of the chase, as meaning It stuck fast, and became caught, in a net or the like, it is a coined word, not heard [from the Arabs of chaste speech]. (Mgh.) 6 تعاقلوا دَمُ فُلَانٍ They paid among themselves, or conjointly, the mulct for the blood of such a one. (K.) It is said in a trad., إِنَّا لَا نَتَعَاقَلُ المَصْعَ Verily we will not pay among ourselves, or conjointly, the mulcts for slight wounds of the head, [lit. the stroke with a sword,] but will oblige him who commits the offence to pay the mulct for it: i. e. the people of the towns or villages shall not pay the mulcts for the people of the desert; nor the people of the desert, for the people of the towns or villages; in the like of the case of the [wound termed] مُوضِحَة. (TA.) And in another it is said, يَتَعَاقَلُونَ بَيْنَهُمْ مَعَاقِلَهُمُ الأُولَى [They shall take and give among themselves, or conjointly, their former bloodwits]: i. e. they shall be as they were in respect of the taking and giving of bloodwits. (TA.) And one says, القَوْمُ عَلَى مَا كَانُوا يَتَعَاقَلُونَ عَلَيْهِ [The people, or party, are acting in conformity with that usage in accordance with which they used to pay and receive among themselves bloodwits]. (S, O.) A2: تعاقل also signifies He affected, or made a show of possessing, عَقْل [i. e. intelligence, &c.], without having it. (S, O.) [See also 5.]8 إِعْتَقَلَ see 1, former half, in three places. b2: اُعْتُقِلَ said of a man, He was withheld, restrained, or confined. (S, O.) b3: And اُعْتُقِلَ لِسَانُهُ, (S, Mgh, O, Msb, K,) and اِعْتَقَلَ, also, (Msb,) His tongue was withheld, or restrained, (Mgh, Msb, TA,) from speaking; (Mgh, Msb;) he was unable to speak. (S, Mgh, O, Msb, K.) b4: [Hence,] اعتقل الشَّاةَ He put the hind legs of the ewe, or she-goat, between his shank and his thigh, (S, O, K,) to milk her, (S, O,) or and so milked her. (K.) And اعتقل رُمْحَهُ He put his spear between his shank and his stirrup [or stirrup-leather]: (S, O, K:) or he (a man riding) put his spear beneath his thigh, and dragged the end of it upon the ground behind him. (IAth, TA.) And اعتقل الرَّحْلَ, and ↓ تعقّلهُ; (O;) or اعتقل الرِّجْلَ, (O, K,) accord. to one relation of a verse of Dhu-rRummeh, (O,) and ↓ تعقّلها; (K;) He [a man riding upon a camel] folded his leg, and put it upon the مَوْرِك: (O, K, * TA:) in the K, الوَرِك is erroneously put for المَوْرِك: (TA:) the مَوْرِك is before the وَاسِطَة [or upright piece of wood in the fore part] of the camel's saddle: (AO, in TA art. ورك:) and one says also, اعتقل قَادِمَةَ رَحْلِهِ and ↓ تعقّلها; both meaning the same [as above]: (TA:) and السَّرْجَ ↓ تعقّل and اعتقلهُ He folded his leg upon the fore part of the سرج [or saddle of the horse or the like]. (Mgh.) b5: See also 1, latter half, in three places. b6: الاِعْتِقَالُ also signifies The inserting a سَيْر [or narrow strip of skin or leather], when sewing a skin, beneath a سَيْر, in order that it may become strong, and that the water may not issue from it. (AA, O.) A2: and one says, اعتقل مِنْ دَمِ فُلَانٍ, (O, K,) and مِنْ طَائِلَتِهِ, (O,) meaning He took, or received, the عَقْل, (O, K, TA,) i. e. the mulct for the blood of such a one. (TA.) 10 إِسْتَعْقَلَ [استعقلهُ He counted, accounted, or esteemed, him عَاقِل, i. e. intelligent, &c.: for] you say of a man, يُسْتَعْقَلُ [from العَقْلُ], like as you say يُسْتَحْمَقُ [from الحُمْقُ], and يُسْتَرْأَى from الرِّئَآءُ. (AA, S in art. رأى.) عَقْلٌ an inf. n. used as a subst. [properly so termed], (Msb,) A bloodwit, or mulct for bloodshed; syn. دِيَةٌ; (As, S, Mgh, O, Msb, K;) so called for a reason mentioned in the first paragraph in the explanation of the phrase عَقَلْتُ القَتِيلَ; (As, S, Mgh, * O, Msb;) as also ↓ مَعْقُلَةٌ, (S, Mgh, O, K,) of which ↓ مِعْقَلَةٌ, with fet-h to the ق, is a dial. var., mentioned in the R; (TA;) and of which the pl. is مَعَاقِلُ: (S, O, K:) one says, ↓ لَنَاعِنْدَ فُلَانٍ ضَمَدٌ مِنْ مَعْقُلَةٍ i. e. We have a remainder of a bloodwit owed to us by such a one. (S, O.) And الأُولَى ↓ هُمْ عَلَى مَعَاقِلِهِمِ They are [acting] in conformity with [the usages relating to] the bloodwits that were in the Time of Ignorance; (K, TA;) or meaning عَلَى مَا كَانُوا يَتَعَاقَلُونَ عَلَيْهِ [expl. above (see 6)]: (S, O:) or they are [acting] in conformity with the conditions of their fathers; (K, TA;) but the former is the primary meaning: (TA:) and [hence]

عَلَى قَوْمِهِ ↓ صَارَ دَمُ فُلَانٍ مَعْقُلَةً The blood of such a one became [the occasion of] a debt incumbent on his people, or party, (S, O, K, *) to be paid by them from their possessions. (S, O.) A2: And as being originally the inf. n. of عَقَلَ in the phrase عَقَلَ الشَّىْءَ meaning [فَهِمَهُ or] تَدَبَّرَهُ; (Msb;) or as originally meaning المَنْعُ, because it withholds, or restrains, its possessor from doing that which is not suitable; or from المَعْقِلُ as meaning “ the place to which one has recourse for protection &c.,” because its possessor has recourse to it; (TA;) العَقْلُ signifies also Intelligence, understanding, intellect, mind, reason, or knowledge; syn. الحَجْرُ, (S, O,) and النُّهَى, (S,) or النُّهْيَةُ, (O,) or الحِجَا, and اللُّبُّ, (Msb,) or العِلْمُ, (K,) or the contr. of الحُمْقُ; (M, TA;) or the knowledge of the qualities of things, of their goodness and their badness, and their perfectness and their defectiveness; or the knowledge of the better of two good things, and of the worse of two bad things, or of affairs absolutely; or a faculty whereby is the discrimination between the bad and the good; (K, TA;) but these and other explanations of العَقْل in the K are all in treatises of intellectual things, and not mentioned by the leading lexicologists; (TA; [in which are added several more explanations of a similar kind that have no proper place in this work;]) some say that it is an innate property by which man is prepared to understand speech; (Msb;) the truth is, that it is a spiritual light, (K, TA,) shed into the heart and the brain, (TA,) whereby the soul acquires the instinctive and speculative kinds of knowledge, and the commencement of its existence is on the occasion of the young's becoming in the fætal state, [or rather of its quickening,] after which it continues to increase until it becomes complete on the attainment of puberty, (K, TA,) or until the attainment of forty years: (TA:) the pl. is عُقُولٌ: (K:) Sb mentions عَقْلٌ as an instance of an inf. n. having a pl., namely, عُقُولٌ; like شُغْلٌ and مَرَضٌ: (TA in art. مرض:) IAar says, (O,) العَقْلُ is [syn. with] القَلْبُ, and القَلْبُ is [syn. with] العَقْلُ: (O, K:) and ↓ المَعْقُولُ is [said to be] a subst., or name, for العَقْلُ, like المَجْلُودُ and المَيْسُورُ for الجَلَادَةُ and اليُسْرُ: (Har p. 12:) it is said in a prov., ↓ مَا لَهُ جُولٌ وَلَا مَعْقُولٌ, (Meyd, and Har ubi suprà,) meaning He has not strong purpose of mind, [to withhold, or protect, him,] like the جول [or casing] of the well of the collapsing whereof one is free from fear because of its firmness, nor intellect, or intelligence, (عَقْل,) to withhold him from doing that which is not suitable to the likes of him. (Meyd. [But see مَعْقُولٌ below.]) [Hence, أَسْنَانُ العَقْلِ (see 1 in art. حنك) and أَضْرَاسُ العَقْلِ (see ضِرْسٌ), both meaning The wisdom-teeth.]

A3: [It is said that]

عَقْلٌ also signifies A fortress; syn. حِصْنٌ. (K.) [But this seems to be doubtful.] See مَعْقِلٌ.

A4: And A sort of red cloth (S, O, K) with which the [women's camel-vehicle called] هَوْدَج is covered: (K:) or a sort of what are called بُرُود [pl. of بُرْدٌ, q. v.] or a sort of figured cloth, (K,) or, as in the M, of red figured cloth: (TA:) or such as is figured with long forms. (Har p. 416.) عُقْلَةٌ A bond like the عِقَال [q. v.]: or a shackle. (Har p. 199.) b2: [Hence it seems to signify An impediment of any kind.] One says, بِهِ عُقْلَةٌ مِنَ السِّحْرِ وَقَدْ عُمِلَتْ لَهُ نُشْرَةٌ [app. meaning In him is an impediment arising from enchantment, and a charm, or an amulet, has been made for him]. (S, O.) b3: And A [mode of] twisting one's leg with another's in wrestling. (TA.) See 1, latter half. b4: And A twisting of the tongue when one desires to speak. (Mbr, TA in art. حبس.) b5: And, in the conventional language of the geomancers, (O, K,) it consists of A unit and a pair and a unit, (O,) the sign ??: (K, TA:) also called ثِقَافٌ. (O, TA.) عَقْلِىٌّ Intellectual, as meaning of, or relating to, the intellect.]

عِقَالٌ A rope with which a camel's fore shank is bound to his arm, both being folded together and bound in the middle of the arm: pl. عُقُلٌ. (S, O, Msb.) [See also شِكَالٌ.] b2: And The poor-rate (S, Mgh, O, Msb, K) of a year, (S, Mgh, O, K,) consisting of camels and of sheep or goats. (K.) [See a verse cited in the first paragraph of art. سعو and سعى.] One says, عَلَى بَنِى فُلَانٍ عِقَالَانِ On the sons of such a one lies a poor-rate of two years. (S, O.) And hence the saying of Aboo-Bekr, لَوْ مَنَعُونِى عِقَالًا (Mgh, O, Msb) If they refused me a year's poor-rate: (Mgh, O:) and it is said that the phrase أَخَذَ عِقَالًا was used when the collector of the poor-rate took the camels themselves, not their price: (TA:) or Aboo-Bekr meant a rope of the kind above mentioned; (Mgh, O, Msb;) for when one gave the poor-rate of his camels, he gave with them their عُقُل: (O, Msb:) or (Mgh, TA) he meant thereby a paltry thing, (Mgh, Msb, TA,) of the value of the [rope called] عقال: (TA:) or he said عَنَاقًا [“ a she-kid ”]; (Mgh, TA;) so accord. to Bkh, (Mgh,) and most others: (TA:) or جُدَيًّا [“ a little kid ”]. (Mgh, TA.) b3: Also A young [she-camel such as is called] قَلُوص. (K.) b4: عِقَالُ المِئِينَ meansThe man of high rank who, when he has been made a prisoner, is ransomed with hundreds of camels. (K.) عَقُولٌ A medicine that binds, confines, or astringes, the belly [or bowels]; (S, O, Msb;) as also ↓ عَاقُولٌ; contr. of حَادُورٌ. (A in art. حدر.) A2: See also عَاقِلٌ, latter half, in two places.

عَقِيلَةٌ A woman of generous race, (S, O, K,) modest, or bashful, (S, O,) that is kept behind the curtain, (K,) held in high estimation: (TA:) the excellent of camels, (Az, S, O, K,) and of other things: (Az, TA:) or the most excellent of every kind of thing: (S, O, K:) and the chief of a people: (K:) the first is the primary signification: then it became used as meaning the excel-lent of any kind of things, substantial, and also ideal, as speech, or language: pl. عَقَائِلُ. (TA.) And العَقِيلَةُ: (K,) or عَقِيلَةُ البَحْرِ, (S, O, TA,) signifies The pearl, or large pearl: (S, O, K, * TA: *) or the large and clear pearl: or, accord. to IB, the pearl, or large pearl, in its shell. (TA.) إِبِلٌ عُقَيْلِيَّةٌ Certain hardy, excellent, highly esteemed, camels, of Nejd. (Msb.) عُقَّالٌ A limping, or slight lameness, syn. ظَلَعٌ, (so in copies of the S,) or ضَلَعٌ [which is said to signify the same, or correctly to signify a natural crookedness], (so in other copies of the S and in the O,) which occurs in the legs of a beast: (S, O:) or a certain disease in the hind leg of a beast, such that, when he goes along, he limps, or is slightly lame, for a while, after which he stretches forth; (K, TA;) accord. to A'Obeyd, (TA,) peculiar to the horse; (K, TA;) but it mostly occurs in sheep or goats. (TA.) b2: دَآءٌ ذُو عُقَّالٍ

A disease of which one will not be cured. (TA.) A2: عُقَّالُ الكَلَأِ Three herbs that remain after having been cut, which are the سَعْدَانَة and the حُلَّب and the قُطْبَة. (TA.) A3: And عَقَاقِيلُ, [a pl.] of which the sing. is not mentioned, [perhaps pl. of عُقَّالٌ, but in two senses a pl. of عَقَنْقَلٌ,] signifies The portions of a grape-vine that are raised and supported upon a trellis or the like. (TA.) عُقَّيْلَى Grapes in their first, sour, state. (O, K.) أَخَذَهُ العِقِّيلَى i. q. شَغْزَبَهُ and شَغْرَبَهُ. (Az, TA in art. شغزب.) عَاقِلٌ [act. part. n. of عَقَلَ: and as such,] The payer of a bloodwit: pl. [or rather coll. gen. n.]

↓ عَاقِلَةٌ: (Msb:) the latter is an epithet in which the quality of a subst. predominates; (TA;) and signifies a man's party (S, Mgh, O, K, TA) who league together to defend one another, (S, O, K, TA,) consisting of the relations on the father's side, (S, Mgh, * O, TA,) who pay the bloodwit (S, Mgh, O, TA) [app. in conjunction with the slayer] for him who has been slain unintentionally: (S, O, TA:) it was decided by the Prophet that it was to be paid in three years, to the heirs of the person slain: (TA:) they look to the offender's brothers on the father's side, who, if they take it upon them, pay it in three years: if they do not take it upon them, the debt is transferred to the sons [meaning all the male descendants] of his grandfather; and in default of their doing so, to those of his father's grandfather; and in default of their doing so, to those of his grandfather's grandfather; and so on: it is not transferred from any one of these classes unless they are unable [to pay it]: and such as are enrolled in a register [of soldiers or pensioners or any corporation] are alike in respect of the bloodwit: (IAth, TA:) or, accord. to the people of El-'Irák, it means the persons enrolled in the registers [of soldiers or of others]: (S, O:) or it is applied to the persons of the register which was that of the slayer; who derive their subsistence-money, or allowances, from the revenues of a particular register: (Mgh:) Ahmad Ibn-Hambal is related to have said to Is-hák Ibn-Mansoor, it is applied to the tribe (قَبِيلَة) [of the slayer]; but that they bear responsibility [only] in proportion to their ability; and that if there is no عَاقِلَة, it [i. e. the bloodwit] is not to be from the property of the offender; but Is-hák says that in this case it is to be from the treasury of the state, the bloodwit not being [in any case] made a thing of no account: (TA:) the pl. of عَاقِلَةٌ thus applied is عَوَاقِلُ. (Msb.) A2: عَاقِلٌ also signifies Having, or possessing, عَقْل [i. e. intelligence, understanding, &c.; or intelligent, &c.; a rational being]; (S, O, Msb, K;) and so ↓ عَقُولٌ, (S, O, K,) or this latter has an intensive signification [i. e. having much intelligence &c.]: (TA: [see an ex. in a saying cited voce أَبْلَهُ, in art. بله:]) the former is expl. by some as applied to a man who withholds, or restrains, and turns back, his soul from its inclinations, or blamable inclinations: (TA:) and it is likewise applied to a woman, as also عَاقِلَةٌ: (Msb:) the pl. masc. is عُقَّالٌ and عُقَلَآءُ, (Msb, K,) this latter pl. sometimes used; and the pl. fem. is عَوَاقِلُ and عَاقِلَاتٌ. (Msb.) b2: عَاقِلٌ is also applied to a mountaingoat, as an epithet, signifying That protects himself in his mountain from the hunter: (TA:) [and in like manner ↓ عَقُولٌ is said by Freytag to be used in the Deewán of Jereer.] And it is [also] a name for A mountain-goat, (S, O,) or a gazelle; (K;) because it renders itself inaccessible in a high mountain. (S, O, K. *) b3: And عَاقِلَةٌ signifies A female comber of the hair. (S, O.) عَاقِلَةٌ, as a coll. gen. n.: see عَاقِلٌ; of which it is also fem.

عَاقُولٌ: see عَقُولٌ.

A2: Also A bent portion, (S, O,) or place of bending, (K,) of a river, and of a valley, (S, O, K,) and of sand: (S, O:) pl. عَوَاقِيلُ: or the عَوَاقِيل of valleys are the angles, in the places of bending, thereof; and the sing. is عَاقُولٌ. (TA.) b2: And The main of the sea: or the waves thereof. (K.) b3: And A land in which (so in copies of the K, but in some of them to which,) one will not find the right way, (K, TA,) because of its many places of winding. (TA.) b4: [Hence,] عَوَاقِيلُ الأُمُورِ What are confused and dubious of affairs. (S, O, K. *) b5: And [hence] one says, إِنَّهُ لَذُو عَوَاقِيلَ, meaning Verily he is an author, or a doer, of evil. (TA.) A3: Also A certain plant, (O, K,) well known, (K,) not mentioned by AHn (O, TA) in the Book of Plants; (TA;) [the prickly hedysarum; hedysarum alhagi of Linn.; common in Egypt, and there called by this name; fully described by Forskål in his Flora Aegypt. Arab., p. 136;] it has thorns; camels pasture upon it; and [hence] it is called شَوْكُ الجِمَالِ; it grows upon the dykes and the تُرَع [or canals for irrigation]; and has a violetcoloured flower. (TA.) [See also تَرَنْجُبِينٌ; and see حَاجٌ, in art. حيج.]

عَنْقَلٌ: see the next paragraph.

عَقَنْقَلٌ A great كَثِيب [i. e. hill, or heap, or oblong or extended gibbous hill,] of intermingled sands: (S, O:) or a كَثِيب that is accumulated (K, TA) and intermingled: or a حَبْل [or long and elevated tract] of sand, having winding portions, and حِرَف [app. meaning ridges], and compacted: (TA:) accord. to El-Ahmar, it is the largest quantity of sand; larger than the كَثِيب: (S voce لَبَبٌ:) pl. عَقَاقِلُ (S, O) and عَقَاقِيلُ (O) and عَقَنْقَلَاتٌ. (TA.) b2: And A great, wide, valley: (K:) pl. عَقَاقِلُ and عَقَاقِيلُ. (TA.) b3: Also, (S, O, K,) sometimes, (S, O,) and ↓ عَنْقَلٌ, (O, K,) The مَصَارِين [or intestines into which the food passes from the stomach], (S, O,) or قَانِصَة [which here probably signifies the same], (K,) of a [lizard of the species called] ضَبّ: (S, O, K:) or the [portion of fat termed] كُشْيَة of the ضَبّ. (TA.) أَطْعِمْ أَخَاكَ مِنْ عَقَنْقَلِ الضَّبِّ [Give thy brother to eat of the intestines, &c., of the dabb: or, as some relate it, مِنْ كُشْيَةِ الضَّبِّ:] is a prov., said in urging a man to make another to share in the means of subsistence; or, accord. to some, denoting derision. (TA.) b4: Also A [drinking-cup, or bowl, of the kind called] قَدَح. (Ibn-'Abbád, O, K.) b5: And A sword. (Ibn-'Abbád, O, K.) أَعْقَلُ, applied to a camel, Having what is termed عَقَلٌ, i. e. a twisting in the hind leg, &c.: (S, O, K: [see the last portion of the first paragraph:]) fem. عَقْلَآءُ, applied to a she-camel. (S, K.) A2: [Also More, and most, عَاقِل, or intelligent, &c.]

مَعْقِلٌ A place to which one betakes himself for refuge, protection, preservation, covert, or lodging; syn. مَلْجَأٌ; (S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ عَقْلٌ, (S, O, K,) of which the pl. is عُقُولٌ: (S, O:) but Az says that he had not heard عَقْل in this sense on any authority except that of Lth; and held العُقُولُ, which is cited as an ex. of its pl., to signify “ the protecting oneself in a mountain: ” (TA:) and مَعْقِلٌ signifies also a fortress; [like as عَقْلٌ is said to do;] syn. حِصْنٌ: (Mgh:) the pl. is مَعَاقِلُ. (TA.) Hence one says, using it metaphorically, هُوَ مَعْقِلُ قَوْمِهِ (tropical:) He is the refuge of his people: and the kings of Himyer are termed in a trad. مَعَاقِلُ الأَرْضِ, meaning The fortresses [or refuges] of the land. (TA.) b2: [It is perhaps primarily used in relation to camels; for] مَعَاقِلُ الإِبِلِ means The places in which the camels are bound with the rope called عِقَال. (TA.) مَعْقُلَةٌ and مَعْقَلَةٌ; and the pl.: see عَقْلٌ, first quarter, in five places. b2: [It seems to be implied in the S and O that the former signifies also Places that retain the rain-water.]

تَمْرٌ مَعْقِلِىٌّ, (Mgh, Msb,) or رُطَبٌ مَعْقِلِىٌّ, (S,) A certain sort of dates, (Mgh, * Msb,) [or fresh ripe dates,] of El-Basrah: (Msb:) so called in relation to Maakil Ibn-Yesár. (S, Mgh, Msb.) مُعَقَّلَةٌ is applied to camels (إِبِلٌ) as meaning Bound with the rope called عِقَال. (O, TA.) and also to a she-camel bound therewith on the occasion of her being covered: and hence the epithet مُعَقَّلَاتٌ is applied by a poet, metonymically, to women, in a similar sense. (TA.) مَعْقُولٌ [pass. part. n. of عَقَلَ in all its senses as a trans. verb. b2: Hence it signifies Intellectual, as meaning perceived by the intellect; and excogitated: thus applied as an epithet to any branch of knowledge that is not necessarily مَنْقُولٌ, which means “ desumed,” such as the science of the fundamentals of religion, and the like. b3: Hence also, Intelligible. b4: And Approved by the intellect; or reasonable.

A2: It is also said to be an inf. n.]: see 1, latter half. b2: And see عَقْلٌ, latter half, in two places.

مَعْقُولَاتٌ Intellectual things, meaning things perceived by the intellect: generally used in this sense in scientific treatises. b2: And hence, Intel-ligible things. b3: And Things approved by the intellect; or reasonable.]

عقل: العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، والجمع عُقولٌ. وفي حديث عمرو بن العاص: تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ، عَقَلَ يَعْقِل عَقْلاً ومَعْقُولاً، وهو مصدر؛ قال سيبويه: هو صفة، وكان يقول إِن المصدر لا يأْتي على وزن مفعول البَتَّةَ، ويَتأَوَّل المَعْقُول فيقول: كأَنه عُقِلَ له شيءٌ أَي حُبسَ عليه عَقْلُه وأُيِّد وشُدِّد، قال: ويُسْتَغْنى بهذا عن المَفْعَل الذي يكون مصدراً؛ وأَنشد ابن بري:

فَقَدْ أَفادَتْ لَهُم حِلْماً ومَوْعِظَةً

لِمَنْ يَكُون له إِرْبٌ ومَعْقول

وعَقَل، فهو عاقِلٌ وعَقُولٌ من قوم عُقَلاء. ابن الأَنباري: رَجُل عاقِلٌ وهو الجامع لأَمره ورَأْيه، مأْخوذ من عَقَلْتُ البَعيرَ إِذا

جَمَعْتَ قوائمه، وقيل: العاقِلُ الذي يَحْبِس نفسه ويَرُدُّها عن هَواها، أُخِذَ من قولهم قد اعْتُقِل لِسانُه إِذا حُبِسَ ومُنِع الكلامَ.

والمَعْقُول: ما تَعْقِله بقلبك. والمَعْقُول: العَقْلُ، يقال: ما لَهُ مَعْقُولٌ أَي عَقْلٌ، وهو أَحد المصادر التي جاءت على مفعول كالمَيْسور والمَعْسُور.

وعاقَلَهُ فعَقَلَه يَعْقُلُه، بالضم: كان أَعْقَلَ منه. والعَقْلُ: التَّثَبُّت في الأُمور. والعَقْلُ: القَلْبُ، والقَلْبُ العَقْلُ، وسُمِّي العَقْلُ عَقْلاً لأَنه يَعْقِل صاحبَه عن التَّوَرُّط في المَهالِك أَي يَحْبِسه، وقيل: العَقْلُ هو التمييز الذي به يتميز الإِنسان من سائر

الحيوان، ويقال: لِفُلان قَلْبٌ عَقُول، ولِسانٌ سَؤُول، وقَلْبٌ عَقُولٌ فَهِمٌ؛ وعَقَلَ الشيءَ يَعْقِلُه عَقْلاً: فَهِمه.

ويقال أَعْقَلْتُ فلاناً أَي أَلْفَيْته عاقِلاً. وعَقَّلْتُه أَي صَيَّرته عاقِلاً. وتَعَقَّل: تكَلَّف العَقْلَ كما يقال تَحَلَّم وتَكَيَّس.

وتَعاقَل: أَظْهَر أَنه عاقِلٌ فَهِمٌ وليس بذاك. وفي حديث الزِّبْرِقانِ: أَحَبُّ صِبْيانِنا إِلينا الأَبْلَهُ العَقُول؛ قال ابن الأَثير: هو

الذي يُظَنُّ به الحُمْقُ فإِذا فُتِّش وُجِد عاقلاً، والعَقُول فَعُولٌ منه للمبالغة. وعَقَلَ الدواءُ بَطْنَه يَعْقِلُه ويَعْقُلُه عَقْلاً: أَمْسَكَه، وقيل: أَمسكه بعد اسْتِطْلاقِهِ، واسْمُ الدواء العَقُولُ. ابن الأَعرابي: يقال عَقَلَ بطنُه واعْتَقَلَ، ويقال: أَعْطِيني عَقُولاً، فيُعْطِيه ما يُمْسِك بطنَه. ابن شميل: إِذا اسْتَطْلَقَ بطنُ الإِنسان ثم اسْتَمْسَك فقد عَقَلَ بطنُه، وقد عَقَلَ الدواءُ بطنَه سواءً. واعْتَقَلَ

لِسانُه (* قوله «واعتقل لسانه إلخ» عبارة المصباح: واعتقل لسانه، بالبناء للفاعل والمفعول، إذا حبس عن الكلام أي منع فلم يقدر عليه) : امْتَسَكَ. الأَصمعي: مَرِضَ فلان فاعْتُقِل لسانُه إِذا لم يَقْدِرْ على الكلام؛ قال ذو الرمة:

ومُعْتَقَل اللِّسانِ بغَيْر خَبْلٍ،

يَميد كأَنَّه رَجُلٌ أَمِيم

واعْتُقِل: حُبِس. وعَقَلَه عن حاجته يَعْقِله وعَقَّله وتَعَقَّلَهُ واعتَقَلَه: حَبَسَه. وعَقَلَ البعيرَ يَعْقِلُه عَقْلاً وعَقَّلَه واعْتَقَله: ثَنى وَظِيفَه مع ذراعه وشَدَّهما جميعاً في وسط الذراع، وكذلك الناقة، وذلك الحَبْلُ هو العِقالُ، والجمع عُقُلٌ. وعَقَّلْتُ الإِبلَ من العَقْل، شُدِّد للكثرة؛ وقال بُقَيْلة (* قوله «وقال بقيلة» تقدم في ترجمة أزر رسمه بلفظ نفيلة بالنون والفاء والصواب ما هنا) الأَكبر وكنيته أَبو المِنْهال:

يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدٌ شَيظَميٌّ،

وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤَارِ

وفي الحديث: القُرْآنُ كالإِبِلِ المُعَقَّلة أَي المشدودة بالعِقال، والتشديد فيه للتكثير؛ وفي حديث عمر: كُتِب إِليه أَبياتٌ في صحيفة، منها:

فَما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ

قَفا سَلْعٍ، بمُخْتَلَفِ التِّجار

(* قوله «بمختلف التجار» كذا ضبط في التكملة بالتاء المثناة والجيم جمع

تجر كسهم وسهام، فما سبق في ترجمة أزر بلفظ النجار بالنون والجيم فهو

خطأ).

يعني نِساءً مُعَقَّلات لأَزواجهن كما تُعَقَّل النوقُ عند الضِّراب؛

ومن الأَبيات أَيضاً:

يُعَقِّلُهنَّ جَعْدَة من سُلَيْم

أَراد أَنه يَتَعرَّض لهن فكَنى بالعَقْلِ عن الجماع أَي أَن أَزواجهن

يُعَقِّلُونَهُنَّ وهو يُعَقِّلهن أَيضاً، كأَنَّ البَدْء للأَزواج

والإِعادة له، وقد يُعْقَل العُرْقوبانِ. والعِقالُ: الرِّباط الذي يُعْقَل به،

وجمعه عُقُلٌ. قال أَبو سعيد: ويقال عَقَلَ فلان فلاناً وعَكَلَه إِذا

أَقامه على إِحدى رجليه، وهو مَعْقُولٌ مُنْذُ اليومِ، وكل عَقْلٍ رَفْعٌ.

والعَقْلُ في العَروض: إِسقاط الياء

(* قوله «اسقاط الياء» كذا في الأصل

ومثله في المحكم، والمشهور في العروض ان العقل اسقاط الخامس المحرك وهو

اللام من مفاعلتن) من مَفاعِيلُنْ بعد إِسكانها في مُفاعَلَتُنْ فيصير

مَفاعِلُنْ؛ وبيته:

مَنازِلٌ لفَرْتَنى قِفارٌ،

كأَنَّما رسُومُها سُطور

والعَقْلُ: الديَة. وعَقَلَ القَتيلَ يَعْقِله عَقْلاً: وَدَاهُ، وعَقَل

عنه: أَدَّى جِنايَته، وذلك إِذا لَزِمَتْه دِيةٌ فأَعطاها عنه، وهذا هو

الفرق

(* قوله «وهذا هو الفرق إلخ» هذه عبارة الجوهري بعد أن ذكر معنى

عقله وعقل عنه وعقل له، فلعل قوله الآتي: وعقلت له دم فلان مع شاهده مؤخر

عن محله، فان الفرق المشار إليه لا يتم الا بذلك وهو بقية عبارة الجوهري)

بين عَقَلْته وعَقَلْت عنه وعَقَلْتُ له؛ فأَما قوله:

فإِنْ كان عَقْل، فاعْقِلا عن أَخيكما

بَناتِ المَخاضِ، والفِصَالَ المَقَاحِما

فإِنما عَدَّاه لأَن في قوله اعْقِلوا

(* قوله «اعقلوا إلخ» كذا في

الأصل تبعً للمحكم، والذي في البيت اعقلات بأمر الاثنين) معنى أَدُّوا

وأَعْطُوا حتى كأَنه قال فأَدِّيا وأَعْطِيا عن أَخيكما.

ويقال: اعْتَقَل فلان من دم صاحبه ومن طائلته إِذ أَخَذَ العَقْلَ.

وعَقَلْت له دمَ فلان إِذا تَرَكْت القَوَد للدِّية؛ قالت كَبْشَة أُخت عمرو

بن مَعْدِيكرِب:

وأَرْسَلَ عبدُ الله، إِذْ حانَ يومُه،

إِلى قَوْمِه: لا تَعْقِلُوا لَهُمُ دَمِي

والمرأَة تُعاقِلُ الرجلَ إِلى ثلث الدية أَي تُوازِيه، معناه أَن

مُوضِحتها ومُوضِحته سواءٌ، فإِذا بَلَغَ العَقْلُ إِلى ثلث الدية صارت دية

المرأَة على النصف من دية الرجل. وفي حديث ابن المسيب: المرأَة تُعاقِل

الرجل إِلى ثُلُث ديتها، فإِن جاوزت الثلث رُدَّت إِلى نصف دية الرجل،

ومعناه أَن دية المرأَة في الأَصل على النصف من دية الرجل كما أَنها تَرِث نصف

ما يَرِث ما يَرِث الذَّكَرُ، فجَعَلَها سعيدُ بن المسيب تُساوي الرجلَ

فيما يكون دون ثلث الدية، تأْخذ كما يأْخذ الرجل إِذا جُني عليها، فَلها

في إِصبَع من أَصابعها عَشْرٌ من الإِبل كإِصبع الرجل، وفي إِصْبَعَيْن

من أَصابعها عشرون من الإِبل، وفي ثلاث من أَصابعها ثلاثون كالرجل، فإِن

أُصِيب أَربعٌ من أَصابعها رُدَّت إِلى عشرين لأَنه جاوزت الثُّلُث

فَرُدَّت إِلى النصف مما للرجل؛ وأَما الشافعي وأَهل الكوفة فإِنهم جعلوا في

إِصْبَع المرأَة خَمْساً من الإِبل، وفي إِصبعين لها عشراً، ولم يعتبروا

الثلث كما فعله ابن المسيب. وفي حديث جرير: فاعْتَصَم ناس منهم بالسجود

فأَسْرَع فيهم القتلَ فبلغ ذلك النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، فأَمَر لهم

بنصفِ العَقْل؛ إِنما أَمر لهم بالنصف بعد علمه بإِسلامهم، لأَنهم قد

أَعانوا على أَنفسهم بمُقامهم بين ظَهْراني الكفار، فكانوا كمن هَلَك بجناية

نفسه وجناية غيره فتسقط حِصَّة جنايته من الدية، وإِنما قيل للدية عَقْلٌ

لأَنهم كانوا يأْتون بالإِبل فيَعْقِلونها بفِناء وَلِيِّ المقتول، ثم

كثُر ذلك حتى قيل لكل دية عَقْلٌ، وإِن كانت دنانير أَو دراهم. وفي الحديث:

إِن امرأَتين من هُذَيْل اقْتَتَلَتا فَرَمَتْ إِحداهما الأُخرى بحجر

فأَصاب بطنَها فَقَتَلَها، فقَضَى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، بديتها

على عاقلة الأُخرى. وفي الحديث: قَضَى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،

بدية شِبْه العَمْد والخَطإِ المَحْض على العاقِلة يُؤدُّونها في ثلاث سنين

إِلى ورَثَة المقتول؛ العاقلة: هُم العَصَبة، وهم القرابة من قِبَل

الأَب الذين يُعْطُون دية قَتْل الخَطَإِ، وهي صفةُ جماعة عاقلةٍ، وأَصلها

اسم فاعلةٍ من العَقْل وهي من الصفات الغالبة، قال: ومعرفة العاقِلة أَن

يُنْظَر إِلى إِخوة الجاني من قِبَل الأَب فيُحَمَّلون ما تُحَمَّل

العاقِلة، فإِن حْتَمَلوها أَدَّوْها في ثلاث سنين، وإِن لم يحتملوها رفِعَتْ

إِلى بَني جدّه، فإِن لم يحتملوها رُفِعت إِلى بني جَدِّ أَبيه، فإِن لم

يحتملوها رُفِعَتْ إِلى بني جَد أَبي جَدِّه، ثم هكذا لا ترفع عن بَني أَب

حتى يعجزوا. قال: ومَنْ في الدِّيوان ومن لا دِيوان له في العَقْل سواءٌ،

وقال أَهل العراق: هم أَصحاب الدَّواوِين؛ قال إِسحق بن منصور: قلت

لأَحمد بن حنبل مَنِ العاقِلَةُ؟ فقال: القَبِيلة إِلا أَنهم يُحَمَّلون بقدر

ما يطيقون، قال: فإِن لم تكن عاقلة لم تُجْعََل في مال الجاني ولكن

تُهْدَر عنه، وقال إِسحق: إِذا لم تكن العاقلة أَصْلاً فإِنه يكون في بيت

المال ولا تُهْدَر الدية؛ قال الأَزهري: والعَقْل في كلام العرب الدِّيةُ،

سميت عَقْلاً لأَن الدية كانت عند العرب في الجاهلية إِبلاً لأَنها كانت

أَموالَهم، فسميت الدية عَقْلاً لأَن القاتل كان يُكَلَّف أَن يسوق الدية

إِلى فِناء ورثة المقتول فَيَعْقِلُها بالعُقُل ويُسَلِّمها إِلى

أَوليائه، وأَصل العَقْل مصدر عَقَلْت البعير بالعِقال أَعْقِله عَقْلاً، وهو

حَبْلٌ تُثْنى به يد البعير إِلى ركبته فتُشَدُّ به؛ قل ابن الأَثير: وكان

أَصل الدية الإِبل ثم قُوِّمَتْ بعد ذلك بالذهب والفضة والبقر والغنم

وغيرها؛ قال الأَزهري: وقَضَى النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، في دية الخطإِ

المَحْض وشِبْه العَمْد أَن يَغْرَمها عَصَبةُ القاتل ويخرج منها ولدُه

وأَبوه، فأَما دية الخطإِ المَحْض فإِنها تُقسم أَخماساً: عشرين ابنة

مَخَاض، وعشرين ابنة لَبُون، وعشرين ابن لَبُون، وعشرين حِقَّة، وعشرين

جَذَعة؛ وأَما دية شِبْه العَمْد فإِنها تُغَلَّظ وهي مائة بعير أَيضاً: منها

ثلاثون حِقَّة، وثلاثون جَذَعة، وأَربعون ما بين ثَنِيَّة إِلى بازلِ

عامِها كُلُّها خَلِفَةٌ، فعَصَبة القاتل إِن كان القتل خطأَ مَحْضاً غَرِموا

الدية لأَولياء القتيل أَخماساً كما وصَفْتُ، وإِن كان القتل شِبْه

العَمْد غَرِموها مُغَلَّظَة كما وصَفْت في ثلاث سنين، وهم العاقِلةُ. ابن

السكيت: يقال عَقَلْت عن فلان إِذا أَعطيتَ عن القاتل الدية، وقد عَقَلْت

المقتولَ أَعْقِله عَقْلاً؛ قال الأَصمعي: وأَصله أَن يأْتوا بالإِبل

فتُعْقَل بأَفْنِية البيوت، ثم كَثُر استعمالُهم هذا الحرف حتى يقال: عَقَلْت

المقتولَ إِذا أَعطيت ديته دراهم أَو دنانير، ويقال: عَقَلْت فلاناً

إِذا أَعطيت ديتَه وَرَثَتَه بعد قَتْله، وعَقَلْت عن فلان إِذا لَزِمَتْه

جنايةٌ فغَرِمْت ديتَها عنه. وفي الحديث: لا تَعقِل العاقِلةُ عمداً ولا

عَبْداً ولا صُلْحاً ولا اعترافاً أَي أَن كل جناية عمد فإِنها في مال

الجاني خاصة، ولا يَلْزم العاقِلةَ منها شيء، وكذلك ما اصطلحوا عليه من

الجنايات في الخطإِ، وكذلك إِذا اعترف الجاني بالجناية من غير بَيِّنة تقوم

عليه، وإِن ادعى أَنها خَطأٌ لا يقبل منه ولا يُلْزَم بها العاقلة؛ وروي:

لا تَعْقِل العاقِلةُ العَمْدَ ولا العَبْدَ؛ قال ابن الأَثير: وأَما

العبد فهو أَن يَجْنيَ على حُرٍّ فليس على عاقِلة مَوْلاه شيء من جناية

عبده، وإِنما جِنايته في رَقَبته، وهو مذهب أَبي حنيفة؛ وقيل: هو أَن يجني

حُرٌّ على عبد خَطَأً فليس على عاقِلة الجاني شيء، إِنما جنايته في ماله

خاصَّة، وهو قول ابن أَبي ليلى وهو موافق لكلام العرب، إِذ لو كان المعنى

على الأَوّل لكان الكلامُ: لا تَعْقِل العاقِلةُ على عبد، ولم يكن لا

تَعْقِل عَبْداً، واختاره الأَصمعي وصوّبه وقال: كلَّمت أَبا يوسف القاضي في

ذلك بحضرة الرشيد فلم يَفْرُق بين عَقَلْتُه وعَقَلْتُ عنه حتى

فَهَّمْته، قال: ولا يَعْقِلُ حاضرٌ على بادٍ، يعني أَن القَتيل إِذا كان في

القرية فإِن أَهلها يلتزمون بينهم الدّية ولا يُلْزِمون أَهلَ الحَضَر منها

شيئاً. وفي حديث عمر: أَن رجلاً أَتاه فقال: إِنَّ ابن عَمِّي شُجَّ

مُوضِحةً، فقال: أَمِنْ أَهْلِ القُرى أَم من أَهل البادية؟ فقال: من أَهل

البادية، فقال عمر، رضي الله عنه: إِنَّا لا نَتَعاقَلُ المُضَغَ بيننا؛

معناه أَن أَهل القُرى لا يَعْقِلون عن أَهل البادية، ولا أَهلُ البادية عن

أَهل القرى في مثل هذه الأَشياء، والعاقلةُ لا تَحْمِل السِّنَّ

والإِصْبَعَ والمُوضِحةَ وأَشباه ذلك، ومعنى لا نَتَعاقَل المُضَغَ أَي لا نَعْقِل

بيننا ما سَهُل من الشِّجاج بل نُلْزِمه الجاني. وتَعاقَل القومُ دَمَ

فلان: عَقَلُوه بينهم.

والمَعْقُلة: الدِّيَة، يقال: لَنا عند فلان ضَمَدٌ من مَعْقُلة أَي

بَقِيَّةٌ من دية كانت عليه. ودَمُه مَعْقُلةٌ على قومه أَي غُرْمٌ يؤدُّونه

من أَموالهم. وبَنُو فلان على مَعاقِلِهم الأُولى من الدية أَي على حال

الدِّيات التي كانت في الجاهلية يُؤدُّونها كما كانوا يؤدُّونها في

الجاهلية، وعلى مَعاقِلهم أَيضاً أَي على مراتب آبائهم، وأَصله من ذلك،

واحدتها مَعْقُلة. وفي الحديث: كتب بين قريش والأَنصار كتاباً فيه: المُهاجِرون

من قريش على رَباعَتِهم يَتَعاقَلُون بينهم مَعاقِلَهم الأُولى أَي

يكونون على ما كانوا عليه من أَخذ الديات وإِعطائها، وهو تَفاعُلٌ من

العَقْل. والمَعاقِل: الدِّيات، جمع مَعْقُلة. والمَعاقِل: حيث تُعْقَل الإِبِل.

ومَعاقِل الإِبل: حيث تُعْقَل فيها. وفلانٌ عِقالُ المِئِينَ: وهو الرجل

لشريف إِذا أُسِرَ فُدِيَ بمئينَ من الإِبل. ويقال: فلان قَيْدُ مائةٍ

وعِقالُ مائةٍ إِذا كان فِداؤُه إِذا أُسِرَ مائة من الإِبل؛ قال يزيد بن

الصَّعِق:

أُساوِرَ بيضَ الدَّارِعِينَ، وأَبْتَغِي

عِقالَ المِئِينَ في الصاع وفي الدَّهْر

(* قوله «الصاع» هكذا في الأصل بدون نقط، وفي نسخة من التهذيب: الصباح).

واعْتَقَل رُمْحَه: جَعَلَه بين ركابه وساقه. وفي حديث أُمِّ زَرْع:

واعْتَقَل خَطِّيّاً؛ اعْتِقالُ الرُّمْح: أَن يجعله الراكب تحت فَخِذه

ويَجُرَّ آخرَه على الأَرض وراءه. واعْتَقل شاتَه: وَضَعَ رجلها بين ساقه

وفخذه فَحَلبها. وفي حديث عمر: من اعْتَقَل الشاةَ وحَلَبَها وأَكَلَ مع

أَهله فقد بَرِئ من الكِبْر. ويقال: اعْتَقَل فلان الرَّحْل إِذا ثَنى

رِجْله فَوَضَعها على المَوْرِك؛ قال ذو الرمة:

أَطَلْتُ اعْتِقالَ الرَّحْل في مُدْلَهِمَّةٍ،

إِذا شَرَكُ المَوْماةِ أَوْدى نِظامُها

أَي خَفِيَتْ آثارُ طُرُقها. ويقال: تَعَقَّل فلان قادِمة رَحْله بمعنى

اعْتَقَلها؛ ومنه قول النابغة

(* قوله «قول النابغة» قال الصاغاني: هكذا

أنشده الازهري، والذي في شعره:

فليأتينك قصائد وليدفعن * جيش اليك قوادم الاكوار

وأورد فيه روايات اخر، ثم قال: وانما هو للمرار بن سعيد الفقعسي وصدره:

يا ابن الهذيم اليك اقبل صحبتي) :

مُتَعَقِّلينَ قَوادِمَ الأَكْوار

قال الأَزهري: سمعت أَعرابياً يقول لآخر: تَعَقَّلْ لي بكَفَّيْك حتى

أَركب بعيري، وذلك أَن البعير كان قائماً مُثْقَلاً، ولو أَناخه لم

يَنْهَضْ به وبحِمْله، فجمع له يديه وشَبَّك بين أَصابعه حتى وَضَع فيهما رِجْله

وركب.

والعَقَلُ: اصْطِكاك الركبتين، وقيل التواء في الرِّجْل، وقيل: هو أَن

يُفْرِطَ الرَّوَحُ في الرِّجْلَين حتى يَصْطَكَّ العُرْقوبانِ، وهو

مذموم؛ قال الجعدي يصف ناقة:

وحاجةٍ مِثْلِ حَرِّ النارِ داخِلةٍ،

سَلَّيْتُها بأَمُونٍ ذُمِّرَتْ جَمَلا

مَطْوِيَّةِ الزَّوْر طَيَّ البئر دَوسَرةٍ،

مَفروشةِ الرِّجل فَرْشاً لم يَكُنْ عَقَلا

وبعير أَعْقَلُ وناقة عَقْلاء بَيِّنة العَقَل: وهو التواء في رجل

البعير واتساعٌ، وقد عَقِلَ.

والعُقَّال: داء في رجل الدابة إِذا مشى ظَلَع ساعةً ثم انبسط،

وأَكْثَرُ ما يعتري في الشتاء، وخَصَّ أَبو عبيد بالعُقَّال الفرسَ، وفي الصحاح:

العُقَّال ظَلْعٌ يأْخذ في قوائم الدابة؛ وقال أُحَيْحة بن الجُلاح:

يا بَنِيَّ التُّخُومَ لا تَظْلِموها،

إِنَّ ظلْم التُّخوم ذو عُقَّال

وداءٌ ذو عُقَّالٍ: لا يُبْرَأُ منه. وذو العُقَّال: فَحْلٌ من خيول

العرب يُنْسَب إِليه؛ قال حمزة عَمُّ النبي، صلى الله عليه وسلم:

لَيْسَ عندي إِلاّ سِلاحٌ وَوَرْدٌ

قارِحٌ من بَنات ذي العُقَّالِ

أَتَّقِي دونه المَنايا بنَفْسِي،

وهْوَ دُوني يَغْشى صُدُورَ العَوالي

قال: وذو العُقَّال هو ابن أَعْوَج لصُلْبه ابن الدِّيناريِّ بن

الهُجَيسِيِّ بن زاد الرَّكْب، قال جرير:

إِنَّ الجِياد يَبِتْنَ حَوْلَ قِبابِنا

من نَسْلِ أَعْوَجَ، أَو لذي العُقَّال

وفي الحديث: أَنه كان النبي، صلى الله عليه وسلم، فَرَسٌ يُسمَّى ذا

العُقَّال؛ قال: العُقَّال، بالتشديد، داء في رِجْل الدواب، وقد يخفف، سمي

به لدفع عين السوء عنه؛ وفي الصحاح: وذو عُقَّال اسم فرس؛ قال ابن بري:

والصحيح ذو العُقَّال بلام التعريف. والعَقِيلة من النساء: الكَريمةُ

المُخَدَّرة، واستعاره ابن مُقْبِل للبَقَرة فقال:

عَقيلة رَمْلٍ دافَعَتْ في حُقُوفِه

رَخاخَ الثَّرى، والأُقحُوان المُدَيَّما

وعَقِيلةُ القومِ: سَيِّدُهم. وعَقِيلة كُلِّ شيء: أَكْرَمُه. وفي حديث

عليٍّ، رضي الله عنه: المختص بعَقائل كَراماتِه؛ جمع عَقِيلة، وهي في

الأَصل المرأَة الكريمة النفيسة ثم اسْتُعْمِل في الكريم من كل شيء من

الذوات والمعاني، ومنه عَقائل الكلام. وعَقائل البحر. دُرَرُه، واحدته

عَقِيلة. والدُّرَّة الكبيرةُ الصافيةُ: عَقِيلةُ البحر. قال ابن بري: العَقِيلة

الدُّرَّة في صَدَفتها. وعَقائلُ الإِنسان: كرائمُ ماله. قال الأَزهري:

العَقيلة الكَريمة من النساء والإِبل وغيرهما، والجمع العَقائلُ.

وعاقُولُ البحر: مُعْظَمُه، وقيل: مَوْجه. وعَواقيلُ الأَودِية:

دَراقِيعُها في مَعاطِفها، واحدها عاقُولٌ. وعَواقِيلُ الأُمور: ما التَبَس

منها. وعاقُولُ النَّهر والوادي والرمل: ما اعوَجَّ منه؛ وكلُّ مَعطِفِ وادٍ

عاقولٌ، وهو أَيضاً ما التَبَسَ من الأُمور. وأَرضٌ عاقولٌ: لا يُهْتَدى

لها.

والعَقَنْقَل: ما ارْتَكَم من الرَّمل وتعَقَّل بعضُه ببعض، ويُجْمَع

عَقَنْقَلاتٍ وعَقاقِل، وقيل: هو الحَبل، منه، فيه حِقَفةٌ وجِرَفةٌ

وتعَقُّدٌ؛ قال سيبويه: هو من التَّعْقِيل، فهو عنده ثلاثي. والعَقَنْقَل

أَيضاً، من الأَودية: ما عَظُم واتسَع؛ قال:

إِذا تَلَقَّتْه الدِّهاسُ خَطْرَفا،

وإِنْ تلَقَّته العَقاقِيلُ طَفا

والعَقنْقَلُ: الكثيب العظيم المتداخِلُ الرَّمْل، والجمع عَقاقِل، قال:

وربما سَمَّوْا مصارِينَ الضَّبِّ عَقَنْقَلاً؛ وعَقنْقَلُ الضبّ:

قانِصَتُه، وقيل: كُشْيَته في بطنه. وفي المثل: أَطعِمْ أَخاك من عقَنْقَل

الضبِّ؛ يُضْرب هذا عند حَثِّك الرجلَ على المواساة، وقيل: إِن هذا مَوْضوع

على الهُزْءِ.

والعَقْلُ: ضرب من المَشط، يقال: عَقَلَتِ المرأَةُ شَعرَها عَقْلاً؛

وقال:

أَنَخْنَ القُرونَ فعَقَّلْنَها،

كعَقْلِ العَسِيفِ غَرابيبَ مِيلا

والقُرونُ: خُصَل الشَّعَر. والماشِطةُ يقال لها: العاقِلة. والعَقْل:

ضرْب من الوَشْي، وفي المحكم: من الوَشْيِ الأَحمر، وقيل: هو ثوب أَحمر

يُجَلَّل به الهوْدَج؛ قال علقمة:

عَقْلاً ورَقْماً تَكادُ الطيرُ تَخْطَفُه،

كأَنه مِنْ دَمِ الأَجوافِ مَدْمومُ

ويقال: هما ضربان من البُرود. وعَقَلَ الرجلَ يَعْقِله عَقْلاً

واعْتَقَله: صَرَعه الشَّغْزَبِيَّةَ، وهو أَن يَلْوي رِجله على رجله. ولفلان

عُقْلةٌ يَعْقِلُ بها الناس. يعني أَنه إِذا صارَعهم عَقَلَ أَرْجُلَهم، وهو

الشَّغْزَبيَّة والاعْتِقال. ويقال أَيضاً: به عُقْلةٌ من السِّحر، وقد

عُمِلَت له نُشْرة. والعِقالُ: زَكاةُ عامٍ من الإِبل والغنم؛ وفي حديث

معاوية: أَنه استعمل ابن أَخيه عَمرو بن عُتْبة بن أَبي سفيان على

صَدَقاتِ كلْب فاعتَدى عليهم فقال عمرو بن العَدَّاء الكلبي:

سَعَى عِقالاً فلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً،

فكَيفَ لوْ قد سَعى عَمرٌو عِقالَينِ؟

لأَصْبَحَ الحيُّ أَوْباداً، ولم يَجِدُوا،

عِندَ التَّفَرُّقِ في الهَيْجا، جِمالَينِ

قال ابن الأَثير: نصَب عِقالاً على الظرف؛ أَراد مُدَّةَ عِقال. وفي

حديث أَبي بكر، رضي الله عنه، حين امتنعت العربُ عن أَداء الزكاة إِليه: لو

مَنَعوني عِقالاً كانوا يُؤَدُّونه إِلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

لقاتَلْتُهم عليه؛ قال الكسائي: العِقالُ صَدَقة عامٍ؛ يقال: أُخِذَ منهم

عِقالُ هذا العام إِذا أُخِذَت منهم صدقتُه؛ وقال بعضهم: أَراد أَبو

بكر، رضي الله عنه، بالعِقال الحَبل الذي كان يُعْقَل به الفَرِيضة التي

كانت تؤخذ في الصدقة إِذا قبضها المُصَدِّق، وذلك أَنه كان على صاحب الإِبل

أَن يؤدي مع كل فريضة عِقالاً تُعْقَل به، ورِواءً أَي حَبْلاً، وقيل:

أَراد ما يساوي عِقالاً من حقوق الصدقة، وقيل: إِذا أَخذ المصَدِّقُ

أَعيانَ الإِبل قيل أَخَذ عِقالاً، وإِذا أَخذ أَثمانها قيل أَخَذ نَقْداً،

وقيل: أَراد بالعِقال صدَقة العام؛ يقال: بُعِثَ فلان على عِقال بني فلان

إِذا بُعِث على صَدَقاتهم، واختاره أَبو عبيد وقال: هو أَشبه عندي، قال

الخطابي: إِنما يُضْرَب المثَل في مِثْل هذا بالأَقلِّ لا بالأَكثر، وليس

بسائرٍ في لسانهم أَنَّ العِقالَ صدقة عام، وفي أَكثر الروايات: لو

مَنَعوني عَناقاً، وفي أُخرى: جَدْياً؛ وقد جاء في الحديث ما يدل على القولين،

فمن الأَول حديثُ عمر أَنه كان يأْخذ مع كل فريضة عِقالاً ورِواءً، فإِذا

جاءت إِلى المدينة باعها ثمَّ تصَدَّق بها، وحديثُ محمد بن مَسلمة: أَنه

كان يَعملَ على الصدقة في عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فكان يأْمر

الرجل إِذا جاء بفريضتين أَن يأْتي بعِقالَيهما وقِرانيهما، ومن الثاني

حديثُ عمر أَنه أَخَّر الصدقةَ عام الرَّمادة، فلما أَحْيا الناسُ بعث

عامله فقال: اعْقِلْ عنهم عِقالَين، فاقسِمْ فيهم عِقالاً، وأْتِني بالآخر؛

يريد صدقة عامَين. وعلى بني فلان عِقالانِ أَي صدقةُ سنتين. وعَقَلَ

المصَدِّقُ الصدقةَ إِذا قَبَضها، ويُكْرَه أَن تُشترى الصدقةُ حتى

يَعْقِلها الساعي؛ يقال: لا تَشْتَرِ الصدقة حتى يَعْقِلها المصدِّق أَي

يَقبِضَها. والعِقالُ: القَلوص الفَتِيَّة. وعَقَلَ إِليه يَعْقِلُ عَقْلاً

وعُقولاً: لجأَ. وفي حديث ظَبْيان: إِنَّ مُلوك حِمْيَر مَلَكوا مَعاقِلَ

الأَرض وقَرارها؛ المَعاقِلُ: الحُصون، واحدها مَعْقِلٌ. وفي الحديث:

ليَعْقِلَنَّ الدِّينُ من الحجاز مَعْقِلَ الأُرْوِيَّة من رأْس الجبل أَي

ليَتحَصَّن ويَعتَصِم ويَلتَجئُ إِليه كما يَلْتجئ الوَعِلُ إِلى رأْس

الجبل. والعَقْلُ: الملجأُ. والعَقْلُ: الحِصْن، وجمعه عُقول؛ قال

أُحَيحة:وقد أَعْدَدْت للحِدْثانِ عَقْلاً،

لوَ انَّ المرءَ يَنْفَعُهُ العُقولُ

وهو المَعْقِلُ؛ قال الأَزهري: أُراه أَراد بالعُقول التَّحَصُّنَ في

الجبل؛ يقال: وَعِلٌ عاقِلٌ إِذا تَحَصَّن بوَزَرِه عن الصَّيَّاد؛ قال:

ولم أَسمع العَقْلَ بمعنى المَعْقِل لغير الليث. وفلان مَعْقِلٌ لقومه أَي

مَلجأ على المثل؛ قال الكميت:

لَقَدْ عَلِمَ القومُ أَنَّا لَهُمْ

إِزاءٌ، وأَنَّا لَهُمْ مَعْقِلُ

وعَقَلَ الوَعِلُ أَي امتنع في الجبل العالي يَعْقِلُ عُقولاً، وبه

سُمِّي الوعل عاقِلاً على حَدِّ التسمية بالصفة. وعَقَل الظَّبْيُ يَعْقِلُ

عَقلاً وعُقولاً: صَعَّد وامتنع، ومنه المَعْقِل وهو المَلْجأ، وبه سُمِّي

الرجُل. ومَعْقِلُ بن يَسَارٍ: من الصحابة، رضي الله عنهم، وهو من

مُزَيْنةِ مُضَر ينسب إِليه نهرٌ بالبصرة، والرُّطَب المَعْقِليّ. وأَما

مَعْقِلُ بن سِنَانٍ من الصحابة أَيضاً، فهو من أَشْجَع. وعَقَلَ الظِّلُّ

يَعْقِل إِذا قام قائم الظَّهِيرة. وأَعْقَلَ القومُ: عَقَلَ بهم الظِّلُّ

أَي لَجأَ وقَلَص عند انتصاف النهار. وعَقَاقِيلُ الكَرْمِ: ما غُرِسَ

منه؛ أَنشد ثعلب:

نَجُذُّ رِقابَ الأَوْسِ من كلِّ جانب،

كَجَذِّ عَقَاقِيل الكُرُوم خَبِيرُها

ولم يذكر لها واحداً.

وفي حديث الدجال: ثم يأْتي الخِصب فيُعَقِّل الكَرْمُ؛ يُعَقَّلُ

الكَرْمُ معناه يُخْرِجُ العُقَّيْلي، وهو الحِصْرِم، ثم يُمَجِّج أَي يَطِيب

طَعْمُه.

وعُقَّال الكَلإِ

(* قوله «وعقال الكلأ» ضبط في الأصل كرمان وكذا ضبطه

شارح القاموس، وضبط في المحكم ككتاب): ثلاثُ بَقَلات يَبْقَيْنَ بعد

انصِرَامه، وهُنَّ السَّعْدَانة والحُلَّب والقُطْبَة.

وعِقَالٌ وعَقِيلٌ وعُقَيلٌ: أَسماء. وعاقِلٌ: جَبل؛ وثنَّاه الشاعرُ

للضرورة فقال:

يَجْعَلْنَ مَدْفَعَ عاقِلَينِ أَيامِناً،

وجَعَلْنَ أَمْعَزَ رامَتَينِ شِمَالا

قال الأَزهري: وعاقِلٌ اسم جبل بعينه؛ وهو في شعر زهير في قوله:

لِمَنْ طَلَلٌ كالوَحْيِ عافٍ مَنازِلُه،

عَفَا الرَّسُّ منه فالرُّسَيْسُ فَعَاقِلُه؟

وعُقَيْلٌ، مصغر: قبيلة. ومَعْقُلةُ. خَبْراء بالدَّهْناء تُمْسِكُ

الماء؛ حكاه الفارسي عن أَبي زيد؛ قال الأَزهري: وقد رأَيتها وفيها حَوَايا

كثيرة تُمْسِك ماء السماء دَهْراً طويلاً، وإِنما سُمِّيت مَعْقُلة لأَنها

تُمْسِك الماء كما يَعْقِل الدواءُ البَطْنَ؛ قال ذو الرمة:

حُزَاوِيَّةٍ، أَو عَوْهَجٍ مَعْقُلِيّةٍ

تَرُودُ بأَعْطافِ الرِّمالِ الحَرائر

قال الجوهري: وقولهم ما أَعْقِلُه عنك شيئاً أَي دَعْ عنك الشَّكَّ،

وهذا حرف رواه سيبويه في باب الابتداء يُضْمَر فيه ما بُنِيَ على الابتداء

كأَنه قال: ما أَعلمُ شيئاً مما تقول فدَعْ عنك الشك، ويستدل بهذا على صحة

الإِضمار في كلامهم للاختصار، وكذلك قولهم: خُذْ عَنْك وسِرْ عَنْك؛

وقال بكر المازني: سأَلت أَبا زيد والأَصمعي وأَبا مالك والأَخفش عن هذا

الحرف فقالوا جميعاً: ما ندري ما هو، وقال الأَخفش: أَنا مُنْذُ خُلِقْتُ

أَسأَل عن هذا، قال الشيخ ابن بري الذي رواه سيبويه: ما أَغْفَلَه

(* قوله

«ما أغفله» كذا ضبط في القاموس، ولعله مضارع من أغفل الامر تركه وأهمله

من غير نسيان) عنك، بالغين المعجمة والفاء، والقاف تصحيف.

عقل
العَقْل: العِلم، وَعَلِيهِ اقتصرَ كَثِيرُونَ، وَفِي العُباب: العَقْل: الحِجْرُ والنُّهْيَة، ومثلُه فِي الصِّحاح، وَفِي المُحكَم: العَقْل: ضِدُّ الحُمق، أَو هُوَ العِلمُ بصفاتِ الأشياءِ من حُسنِها وقُبحِها، وكمالِها ونُقصانِها، أَو هُوَ العِلمُ بخيرِ الخَيرَيْن وشَرُّ الشَّرَّيْن، أَو مُطلَقٌ لأمورٍ أَو لقُوَّةٍ بهَا يكون التَّمييزُ بَين القُبحِ والحُسنِ، ولمَعانٍ مُجتمِعةٍ فِي الذِّهْنِ يكون بمُقَدِّماتٍ يسْتَتِبُّ بهَا الأغْراضُ والمَصالِح، ولهَيئَةٍ مَحْمُودةٍ للإنسانِ فِي حَرَكَاتِه وكَلامِه. هَذِه الأقوالُ الَّتِي ذَكَرَها المُصَنِّف كلُّها فِي مُصَنِّفاتِ المَعْقولاتِ لم يُعرِّجْ عَلَيْهَا أئمّةُ اللُّغَة، وَهُنَاكَ أقوالٌ غيرُها لم يذكرْها المُصَنِّف، قَالَ الرَّاغِب: العَقْلُ يُقَال للقُوّةِ المُتَهَيِّئَةِ لقَبولِ العِلم، وَيُقَال للَّذي يَسْتَنبِطُه الإنسانُ بتلكَ القوّةِ عَقْلٌ، وَلِهَذَا قَالَ عليٌّ رَضِي الله تَعالى عَنهُ: العَقْلُ عَقْلان: مَطْبُوعٌ ومَسْمُوعٌ، فَلَا يَنْفَعُ مَطْبُوعٌ إِذا لم يكن مَسْمُوعاً، كَمَا لَا ينفعُ ضَوْءُ الشمسِ وضَوْءُ العَينِ مَمْنُوعٌ. وَإِلَى الأوّل أشارَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: مَا خَلَقَ اللهُ خَلْقَاً أَكْرَمَ من العَقْل، وَإِلَى الثَّانِي أشارَ بقولِه: مَا كَسَبَ أحدٌ شَيْئا أَفْضَلَ منْ عَقْلٍ يَهْدِيه إِلَى هُدىً أَو يَرُدُّه عَن رَدىً. وَهَذَا العقلُ هُوَ المَعنِيُّ بقولِه عزَّ وجلَّ: وَمَا يَعْقِلُها إلاّ العالِمون وكلُّ مَوْضِعٍ ذَمَّ اللهُ الكُفّارَ بعدَمِ العَقلِ فإشارةٌ إِلَى الثَّانِي دونَ الأوّل، كقَوْله تَعالى: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فهمْ لَا يَعْقِلون ونحوَ ذَلِك من الْآيَات، وكلُّ مَوْضِعٍ رَفَعَ التكليفَ عَن العَبدِ لعدَمِ العَقلِ فإشارةٌ إِلَى الأوّل. انْتهى. وَفِي شرحِ شيخِنا قَالَ ابنُ مَرْزُوقٍ: قَالَ أَبُو المَعالي فِي الْإِرْشَاد: العَقْل: هُوَ علومٌ ضَرورِيّةٌ بهَا يَتَمَيَّزُ العاقِلُ من غيرِه إِذا اتَّصف، وَهِي العِلمُ بوجوبِ الواجِبات، واسْتِحالَةِ المُستَحيلات، وجوازِ الجائِزات، قَالَ: وَهُوَ تفسيرُ العَقْلِ الَّذِي)
هُوَ شَرْطٌ فِي التَّكْلِيف، ولسنا نذكرُ تفسيرَه بغيرِ هَذَا، وَهُوَ عِنْد غيرِه: من الهيئاتِ والكَيفِيّات الراسِخَةِ من مَقولَةِ الكَيْف، فَهُوَ صِفةٌ راسِخةٌ توجِبُ لمن قامَتْ بِهِ إدراكَ المُدْرَكاتِ على مَا هِيَ عَلَيْهِ مَا لم تتَّصِفْ بضِدِّها، وَفِي حَوَاشِي المَطالِع: العَقْل: جَوْهَرٌ مُجَرّدٌ عَن المادّةِ لَا يَتَعَلَّقُ بالبَدَنِ تعلُّقَ التَّدْبِير بل تعلُّقَ التَّأْثِير، وَفِي العَقائِدِ النَّسَفِيَّة: أما العَقلُ وَهُوَ قُوّةٌ للنَّفْسِ بهَا تَسْتَعِدُّ للعلومِ والإدراكات، وَهُوَ المَعنِيُّ بقولِهم: غَريزَةٌ يَتْبَعُها العِلمُ بالضَّرورِيّاتِ عندَ سَلامةِ الْآلَات، وَقيل: جَوْهَرٌ يُدرَكُ بِهِ الغائِباتُ بالوَسائِط، والمُشاهَداتُ بالمُشاهَدة. وَفِي المَواقِف: قَالَ الحُكماء: الجَوْهَرُ إنْ كَانَ حَالا فِي آخَرَ فصُورَةٌ، وإنْ كَانَ مَحَلاًّ لَهَا فهيولى، وَإِن كَانَ مُرَكَّباً مِنْهُمَا فجِسْمٌ، وإلاّ فإنْ كَانَ مُتعَلِّقاً بالجِسمِ تعلُّقَ التدبيرِ والتَّصَرُّفِ فَنَفْسٌ، وإلاّ فَعَقْلٌ. انْتهى. وَقَالَ قومٌ: العَقْلُ: قُوّةٌ وغَريزَةٌ أَوْدَعها اللهُ سُبحانَه فِي الإنسانِ ليَتمَيَّزَ بهَا عَن الحيَوانِ بإدراكِ الأمورِ النَّظَرِيَّة، والحقُّ أنّه نُورٌ رُوحانِيٌّ يُقذَفُ بِهِ فِي القلبِ أَو الدِّماغِ بِهِ تُدرِكُ النَّفسُ العلومَ الضروريّةَ والنظَرِيّةَ، واشْتِقاقُه من العَقْل، وَهُوَ المَنْع لمَنعِه صاحِبَه ممّا لَا يَلِيق، أَو من المَعْقِل، وَهُوَ المَلْجَأ لالْتِجاءِ صاحبِه إِلَيْهِ، كَذَا فِي التَّحْرِير لابنِ الهُمام، وَقَالَ بعضُ أهلِ الاشتِقاق: العَقلُ أصلُ مَعْنَاه المَنْعُ، وَمِنْه العِقالُ للبَعير سُمِّي بِهِ لأنّه يَمْنَعُ عمّا لَا يَلِيق، قَالَ:
(قد عَقَلْنا والعَقْلُ أيُّ وَثاقِ ... وَصَبَرْنا والصَّبْرُ مُرُّ المَذاقِ)
وَفِي الإرشادِ لإمامِ الحرمَيْن: العَقْلُ من العلومِ الضروريّة، والدليلُ على أنّه من العلومِ اسْتِحالةُ الاتِّصافِ بِهِ مَعَ تقديرِ الخُلُوِّ من جميعِ العلومِ، وَلَيْسَ العَقلُ من العلومِ النَّظريَّة إِذْ شَرْطُ النَّظَرِ تعَذُّرُ العَقْل، وَلَيْسَ العَقلُ جميعَ العلومِ الضروريّة فإنّ الضَّريرَ، وَمن لَا يُدرِكُ يتَّصِفُ بالعَقْلِ مَعَ انْتِفاءِ علومٍ ضَروريّةٍ عَنهُ، فبانَ بِهَذَا أَن العَقلَ من العلومِ الضروريّةِ وليسَ كلَّها. انْتهى.
وَقَالَ بعضُهم: اختلفَ الناسُ فِي العَقلِ من جِهاتٍ: هَل لَهُ حقيقةٌ تُدرَكُ أَو لَا قَوْلان، وعَلى أنّ لَهُ حَقِيقَة هَل هُوَ جَوْهَرٌ أَو عَرَض قَولَانِ، وَهل محَلُّه الرأسُ أَو القَلبُ قَولان، وَهل العقولُ مُتفاوِتَةٌ أَو مُتساوِيَة قَولان، وَهل هُوَ اسمُ جِنسٍ، أَو جِنسٌ، أَو نَوْعٌ ثلاثةُ أقوالٍ، فَهِيَ أَحَدَ عَشَرَ قَولاً، ثمّ القائِلونَ بالجَوْهَرِيَّةِ أَو العرَضِيَّةِ اختلَفوا فِي اسمِه على أَقْوَالٍ، أَعْدَلُها قولانِ، فعلى أنّه عَرَضٌ هُوَ مَلَكَةٌ فِي النَّفسِ تَسْتَعِدُّ بهَا للعلومِ والإدراكاتِ، وعَلى أنّه جَوْهَرٌ هُوَ جَوْهَرٌ لَطيفٌ تُدرَكُ بِهِ الغائِباتُ بالوَسائِط، والمَحْسوساتُ بالمُشاهَدات، خَلَقَه الله تَعالى فِي الدِّماغ، وجعلَ نورَه فِي القَلْبِ، نَقَلَه الأَبْشِيطِيُّ، وَقَالَ ابنُ فَرْحُون: العَقلُ نُورٌ يُقذَفُ فِي القَلبِ فيسْتَعِدُّ)
لإدراكِ الأشياءِ، وَهُوَ من العلومِ الضروريّة. وَلَهُم كلامٌ فِي العَقلِ غيرُ مَا ذَكَرْنا لم نورِدْه هُنَا قَصْدَاً للاختِصار، قَالُوا: وابتداءُ وجودِه عِنْد اجْتِنانِ الولَدِ، ثمّ لَا يزالُ يَنْمُو ويزيدُ إِلَى أَن يَكْمُلَ عِنْد البُلوغ، وَقيل: إِلَى أَن يَبْلُغَ أربعينَ سَنَةً فحينَئِذٍ يَسْتَكمِلُ عَقْلَه، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحدٍ، وَفِي الحَدِيث: مَا من نَبِيٍّ إلاّ نُبِّئَ بعدَ الأرْبَعين وَهُوَ يُشيرُ إِلَى ذَلِك، وقولُ ابنِ الجَوْزِيِّ إنّه مَوْضُوعٌ لأنّ عِيسَى نُبِّئَ ورُفِعَ وَهُوَ ابنُ ثلاثٍ وَثَلَاثِينَ سنة، كَمَا فِي حديثٍ، فاشْتِراطُه الأرْبَعين ليسَ بشَرطٍ مَرْدُودٌ لكونِه مُستَنِداً إِلَى زَعْمِ النَّصارى، والصحيحُ أنّه رُفِعَ وَهُوَ ابنُ مائةٍ وعِشرين، وَمَا وردَ فِيهِ غير ذَلِك فَلَا يصِحُّ، وَأَيْضًا كلُّ نبيٍّ عاشَ نِصفَ عُمْرِ الَّذِي قبلَه، وأنّ عِيسَى عاشَ مائَة وعِشرينَ ونَبِيُّنا عاشَ نِصفَها، كَذَا فِي تَذْكِرَةِ المَجْدولِيِّ، ج: عُقولٌ. وَقد عَقَلَ الرجلُ يَعْقِلُ عَقْلاً ومَعْقُولاً وَهُوَ مصدرٌ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ صِفةٌ، وَكَانَ يَقُول: إنّ المًصدرَ لَا يَأْتِي على وزنِ مَفْعُولٍ البَتَّةَ، وَيَتَأوَّلُ المَعْقولَ فَيَقُول: كأنّه عُقِلَ لَهُ شيءٌ، أَي حُبِسَ عَلَيْهِ عَقْلُه وأُيِّدَ وشُدِّدَ، قَالَ: ويُستَغنى بِهَذَا عَن المَفْعَلِ الَّذِي يكونُ مَصْدَراً، كَذَا فِي الصِّحاح والعُباب، وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ:
(فقد أفادَتْ لهُم حِلْماً ومَوْعِظَةً ... لِمَن يكونُ لَهُ إرْبٌ وَمَعْقُولُ)
وَمن سَجَعَاتِ الأساس: ذَهَبَ طُولاً، وعَدِمَ مَعْقُولاً. وَمَا لفُلانٍ مَقُولٌ، وَلَا مَعْقُولٌ، وَمَا فَعَلْتُه منذُ عَقَلْتُ، وَقيل: المَعْقول: مَا تَعْقِلُه بقَلْبِك. وعَقَّلَ تَعْقِيلاً، شُدِّدَ للكَثرَةِ فَهُوَ عاقِلٌ من قومٍ عُقَلاءَ وعُقَّالٍ كرُمَّانٍ، قَالَ ابنُ الأَنْبارِيّ: رجلٌ عاقِلٌ، وَهُوَ الجامِعُ لأمرِه ورأيِه، مأخوذٌ من عَقَلْتُ البَعيرَ: إِذا جَمَعْتَ قَوائِمَه، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَحْبِسُ نفسَه ويَرُدُّها عَن هَواها. عَقَلَ الدَّواءُ بَطْنَه يَعْقِلُه ويَعْقُلُه، من حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، عَقْلاً: أَمْسَكه، وخَصَّ بعضُهم بعدَ اسْتِطلاقِه، قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: إِذا اسْتَطلقَ بطنُ الإنسانِ ثمّ اسْتَمسكَ فقد عَقَلَ بَطْنُه. عَقَلَ الشيءَ يَعْقِلُه عَقْلاً: فَهِمَه، فَهُوَ عَقُولٌ، يُقَال: لفُلانٍ قَلْبٌ عَقُولٌ ولِسانٌ سَؤولٌ، أَي فَهْمٌ، وَقَالَ الزِّبْرَقانُ: أحَبُّ صِبْيانِنا إِلَيْنَا الأَبْلَهُ العَقُول، قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ الَّذِي يُظَنُّ بِهِ الحُمْقَ فَإِذا فُتِّشَ وُجِدَ عاقِلاً، والعَقُول: فَعُولٌ مِنْهُ للمُبالَغة. عَقَلَ البَعيرَ يَعْقِلُه عَقْلاً: شَدَّ وَظيفَه إِلَى ذِراعِه، وَفِي الصِّحاح: قَالَ الأَصْمَعِيّ: عَقَلْتُ البعيرَ أَعْقِلُه عَقْلاً، وَهُوَ أَن تَثْنِي وظيفَه مَعَ ذِراعِه فتَشُدَّهما جَمِيعًا فِي وسَطِ الذِّراعِ، كعَقَّلَه تَعْقِيلاً، شُدِّدَ للكَثرَةِ، كَمَا فِي الصِّحاح. وَفِي حديثِ عمرَ رَضِي الله عَنهُ أنّه قَدِمَ رجلٌ من بعضِ الفُرُوجِ عَلَيْهِ فَنَثَرَ كِنانَتَه فَسَقَطتْ صحيفَةٌ فَإِذا فِيهَا أبياتٌ مِنْهَا وَهِي من أبياتِ أبي)
المِنهالِ بُقَيْلةَ الأكبَر:
(فلمّا قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ ... قَفا سَلْعٍ بمُختَلَفِ التِّجارِ)

(يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدٌ شَيْظَمِيٌّ ... وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤارِ)
يَعْنِي نسَاء مُعَقَّلاتٍ لأزواجِهِنَّ كَمَا تُعَقَّلُ النُّوقُ عِنْد الضِّراب. ويُروى:
... . جَعْدَةُ مِن سُلَيْمٍ ... مُعيداً يَبْتَغي سَقَطَ العَذارى)
أرادَ أنّه يتعرَّضُ لهنَّ، فَكَنَى بالعَقْلِ عَن الجِماعِ، أَي أنّ أزواجَهُنَّ يُعَقِّلونَهُنَّ، وَهُوَ يُعَقِّلُهُنَّ أَيْضا، كأنّ البَدءَ للأزواجِ، والإعادَةَ لَهُ. قلتُ: وَهَذَا الرجلُ صاحبُ الأبياتِ كَانَ وَجَّهَه عمرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ إِلَى إِحْدَى الغَزَواتِ بنَواحي فارِس، وَكَانَ تَرَكَ عِيالَه بِالْمَدِينَةِ، فَبَلَغه أنّ رجُلاً من بَني سُلَيْمٍ اسمُه جَعْدَةُ يَخْتَلفُ إِلَى النِّساءِ الغائِباتِ أزواجُهُنَّ، فكتبَ إِلَى سَيِّدِنا عمرَ يشكو مِنْهُ. وَفِي الحَدِيث: القُرآنُ كالإبلِ المُعَقَّلَةِ أَي المَشدودَةِ بالعِقال، والتشديدُ للتكثير. واعْتَقلَه اعْتِقالاً: مثلُ عَقَلَه. عَقَلَ القَتيلَ يَعْقِلُه عَقْلاً: وَدَاهُ أَي أعطاهُ العَقلَ، وَهُوَ الدِّيَةُ. عَقَلَ عَنهُ عَقْلاً: أدّى جِنايَتَه وَذَلِكَ إِذا لَزِمَتْه دِيَةٌ فَأَعْطَاهَا عَنهُ، قَالَ الشَّاعِر:
(فإنْ كَانَ عَقْلٌ فاعْقِلا عَن أَخيكُما ... بناتِ المَخاضِ والفِصالِ المَقاحِما)
عَدّاه بعن لأنّ فِي قولِه: اعْقِلوا معنى أدُّوا وأَعْطُوا، حَتَّى كأنّه قَالَ: فأَعْطِيا عَن أَخيكُما. عَقَلَ لَهُ دَمَ فلانٍ عَقْلاً: تَرَكَ القَوَدَ للدِّيَةِ، قَالَت كَبْشَةُ أختُ عَمْرِو بنِ مَعْدِ يَكْرِبَ:
(وَأَرْسلَ عَبْد الله إِذْ حانَ يَوْمُهُ ... إِلَى قَوْمِه لَا تَعْقِلوا لهمُ دَمي)
فَهَذَا هُوَ الفرقُ بَين عَقَلْتُه، وعَقَلْتُ عَنهُ، وعَقَلْتُ لَهُ، كَذَا فِي المُحكَم والتهذيبِ لابنِ القَطّاع، وَسَيَأْتِي قَرِيبا. عَقَلَ الظَّبْيُ عَقْلاً وعُقولاً، بالضَّمّ: صَعِدَ، وَفِي الصِّحاح عَقَلَ الوَعِلُ، أَي امْتنعَ فِي الجبَلِ العالي يَعْقِلُ عُقولاً، وَبِه سُمِّي الوَعِلُ عاقِلاً، أَي على حَدِّ التسميَةِ بالصِّفةِ، وَيُقَال: وَعِلٌ عاقِلٌ: إِذا تحَصَّنَ بوَزَرِه عَن الصَّيَّاد. عَقَلَ الظِّلُّ عَقْلاً: قامَ قائِمُ الظَّهيرَة، وَذَلِكَ عِنْد انتِصافِ النَّهَار، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ:
(تَسْلُبُ الكانِسَ لم يُورأْ بهَا ... شُعْبَةَ الساقِ إِذا الظِّلُّ عَقَلْ)
عَقَلَ إِلَيْهِ عَقلاً وعُقولاً: إِذا لَجَأَ. عَقَلَ فُلاناً: إِذا صَرَعَه الشَّغْزِبيَّةَ وَهُوَ أَن يَلْوِي رِجلَهُ على رِجْلِه كاعتقله وَالِاسْم العُقْلَةُ بالضَّمّ، قَالَ: عَلَّمَنا إخوانُنا بَنو عِجِلْ) شُرْبَ النَّبيذِ واعْتِقالاً بالرِّجِلْ عَقَلَ البَعيرُ: أَكَلَ العاقولَ، اسمُ نبتٍ يَأْتِي ذِكرُه يَعْقِلُ بالكَسْر، من حدِّ ضَرَبَ، عَقلاً فِي الكُلِّ.
والعَقْل: الدِّيَةُ، وَقد عَقَلَه: إِذا وَدَاه، كَمَا تقدّم، وَمِنْه الحَدِيث: العَقلُ على المُسلِمينَ عامَّةً، وَلَا يُترَكُ فِي الإسلامِ مُفْرَجٌ، قَالَ الأَصْمَعِيّ: وإنّما سُمِّيَتْ بذلك لأنّ الإبلَ كَانَت تُعْقَلُ بفناءِ ولِيِّ المَقْتول، ثمّ كَثُرَ استعمالُهم هَذَا اللفظُ حَتَّى قَالُوا: عَقَلْتُ المَقْتولَ: إِذا أَعْطَيتَ دِيَتَه دَراهِمَ أَو دَنانير، قَالَ أنسُ بنُ مُدْرِكَةَ:
(إنّي وقَتْلِي سُلَيْكاً ثمّ أَعْقِلَهُ ... كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لما عافِتِ البَقَرُ)
العَقْل: الحِصْنُ، وَأَيْضًا: المَلجأ والجمعُ عُقولٌ، قَالَ أُحَيْحةُ:
(وَقد أَعْدَدْتُ للحِدْثانِ حِصْناً ... لوَ انَّ المَرْءَ تُحْرِزُهُ العُقولُ)
قَالَ الليثُ: وَهُوَ المَعْقِلُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: أُراه أرادَ بالعُقولِ التحَصُّنَ فِي الجبَلِ، وَلم أسمعْ العَقْلَ بِمَعْنى المَعقِل لغيرِ اللَّيْث. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: العَقْل: القَلبُ، والقَلبُ: العَقْل. قلت: وَبِه فسَّر بعضٌ قَوْله تَعالى: لمن كَانَ لَهُ قَلْبٌ. العَقْل: ثَوْبٌ أَحْمَرُ يُجَلَّلُ بِهِ الهَوْدَجُ، قَالَ عَلْقَمةُ:
(عَقْلاً ورَقْماً تكادُ الطَّيْرُ تَخْطَفُه ... كأنَّه من دَمِ الأَجْوافِ مَدْمُومُ) أَو ضربٌ من الوَشْيِ، وَفِي المُحكَمِ من الوَشيِ الأحمرِ، وَقيل: ضَرْبٌ من البُرُودِ. أَيْضا: إسقاطُ اللامِ من مُفاعَلَتُنْ، هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ، وَفِي نسخةٍ إِسْقَاط الْيَاء، قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ غلَطٌ ظَاهر، فإسقاطُ الياءِ وكلّ خامِسٍ ساكِنٍ من الجُزءِ إنّما يُقَال لَهُ القَبْضُ، والعَقْلُ إنّما هُوَ حَذْفُ الخامِسِ المُتحرِّك، انْتهى. قلت: وَفِي المُحكَم: العَقلُ فِي العَرُوض: إسقاطُ الياءِ من مَفاعِيلُنْ بعدَ إسكانِها فِي مُفاعَلَتُنْ، فيصيرُ مَفاعِلُنْ، وبَيتُه:
(مَنازِلٌ لفَرْتَنَى قِفارٌ ... كأنّما رُسومُها سُطورُ)
العَقْلُ، بِالتَّحْرِيكِ: اصْطِكاكُ الرُّكبتَيْن، أَو التِواءٌ فِي الرِّجل، وَقيل: هُوَ أَن يُفرِطَ الرّوح فِي الرجلَيْن حَتَّى يصطك العُرْقوبانِ، وَهُوَ مَذْمُومٌ، قَالَ الجَعدِيُّ يصفُ نَاقَة:
(مَطْوِيَّةِ الزَّوْرِ طَيَّ البِئْرِ دَوْسَرَةً ... مَفْرُوشَةِ الرِّجلِ فَرْشَاً لم يكُنْ عَقَلا)
يُقَال: بَعيرٌ أَعْقَلُ، وناقةٌ عَقْلاءُ: بَيِّنَةُ العَقَل، وَقد عَقِلَ، كفَرِحَ عَقَلاً، وَهُوَ التِواءٌ فِي رِجلِ البعيرِ، واتِّساع. وتعاقَلوا دمَ فلانٍ: عقَلوه بَينهم، وَفِي حديثِ عمرَ رَضِي اللهُ عَنهُ: إنّا لَا نَتَعَاقَلُ المُضَغَ بَيْننَا. أَي أنَّ أهلَ القُرى لَا يَعْقِلونَ عَن أهلِ البادِيَةِ، وَلَا أهلَ الباديةِ عَن أهلِ القُرى فِي) مِثلِ المُوضِحَةِ، أَي لَا نَعْقِلُ بَيْننَا مَا سَهُلَ من الشِّجاجِ، بل نُلزِمُه الجانِيَ. يُقَال: دَمُه مَعْقُلَةٌ، بضمِّ القافِ، على قَوْمِه أَي: غُرْمٌ عَلَيْهِم يُؤَدُّونَه من أموالِهم. والمَعْقُلَةُ أَيْضا: الدِّيَةُ نفسُها، يُقَال: لنا عِنْد فلانٍ ضَمَدٌ من مَعْقُلَةٍ، أَي بَقِيَّةٌ من دِيَةٍ كَانَت عَلَيْهِ. مَعْقُلَة: خَبْرَاءُ بالدَّهْناءِ تُمسِكُ الماءَ، حَكَاهَا الفارسيُّ عَن أبي زَيْدٍ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقد رَأَيْتُها، وفيهَا حَوايا كثيرةٌ تُمسِكُ ماءَ السماءِ دَهْرَاً طَويلا، وإنّما سُمِّيتْ مَعْقُلَةً لأنّها تُمسِكُ الماءَ كَمَا يَعْقِلُ الدواءُ البَطنَ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(حُزاوِيَّةٌ أَو عَوْهَجٌ مَعْقُلِيَّةٌ ... تَرُودُ بأَعْطافِ الرِّمالِ الحَرائرِ)
يُقَال: هم على معاقلِهم الأُولى: أَي على حَال الدِّياتِ الَّتِي كَانَت فِي الجاهليَّة، يؤدُّونَها كَمَا كَانُوا يؤدُّونَها فِي الجاهليَّة، واحِدَتُه مَعْقُلَةٌ. على مَعاقِلِهِم: على مَراتبِ آبَائِهِم، وأَصلُه من ذَلِك، وَفِي الحَدِيث: كتَبَ بينَ قريشٍ والأَنصارِ كِتاباً فِيهِ المُهاجِرونَ من قُرَيشٍ على رَباعَتِهِم، يتَعاقَلونَ بينَهُم مَعاقِلَهُم الأُولى، أَي يكونونَ على مَا كَانُوا عَلَيْهِ من أَخْذِ الدِّياتِ وإعطائها. وَهُوَ عِقالُ المِئينَ، ككِتابٍ: أَي الشريف الَّذِي إِذا أُسِرَ فُدِيَ بمِئينَ من الإبلِ. ويُقال: فلانٌ قَيدُ مائةٍ، وعِقالُ مائةٍ، إِذا كَانَ فِداؤُهُ إِذا أُسِرَ مائَة من الإبلِ، قَالَ يزِيد بنُ الصَّعِقِ:
(أُساوِرُ بِيضَ الدَّارِعينَ وأَبتَغي ... عِقالَ المِئينَ فِي الصَّباحِ وَفِي الدَّهْرِ)
واعْتَقَلَ رُمْحَهُ: جعلَه بينَ رِكابِه وساقِه، وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ: واعتقَلَ خَطِيَّاً. قَالَ ابنُ الأَثير: اعْتِقالُ الرُّمْحِ: أَنْ يجعلَهُ الرَّاكِبُ تحتَ فخِذِهِ ويَجُرَّ آخرَهُ على الأَرضِ وراءَه. اعْتَقَلَ الشَّاةَ: وضعَ رِجلَيها بينَ ساقِهِ وفَخِذِهِ فحلبَها، وَمِنْه حَدِيث عُمرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: مَن اعتقَلَ الشّاةَ وحلبَها وأَكلَ مَعَ أَهلِهِ فقد بَرِئَ من الكِبْرِ. يُقال: اعْتَقَلَ الرِّجْلَ: إِذا ثَناها فوَضَعها على الوَرِكِ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصّوابُ على المَوْرِكِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (أَطَلْتُ اعتِقالَ الرِّجْلِ فِي مُدْلَهِمَّةٍ ... إِذا شَرَكُ المَوْماةِ أَودى نِظامُها)
أَي خَفِيَتْ آثارُ طُرُقِها، كتَعَقَّلَها. يُقال: تَعَقَّلَ فلانٌ قادِمَةَ رَحلِهِ، بِمَعْنى اعْتَقَلَهُ، وَمِنْه قولُ النّابِغَة: مُتَعَقِّلينَ قَوادِمَ الأَكْوارِ اعْتَقَلَ من دَمِ فُلانٍ، وَمن دَمِ طائلَتِه: إِذا أَخَذَ العَقلَ، أَي الدِّيَةَ. والعِقال، ككِتابٍ: زَكاةُ عامٍ من الإِبلِ والغَنَمِ، ومه قولُ عَمرو بنِ العَدّاءِ الكَلْبِيِّ:
(سَعى عِقالاً فَلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً ... فكيفَ لَو قد سَعى عَمْروٌ عِقالَيْنِ)

(لأَصْبَحَ الحَيُّ أَوباداً وَلم يَجِدوا ... عندَ التَّفَرُّقِ فِي الهَيجا جِمالَيْنِ)
قَالَ ابنَ الأَثيرِ: نَصَبَ عِقالاً على الظَّرْفِ، أَرادَ مُدَّةَ عِقالٍ، وَمِنْه قولُ أَبي بكر الصدِّيقِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ حِين امتنعَت العربُ عَن أَداءِ الزَكاةِ إِلَيْهِ: لَو مَنَعوني عِقالاً كَانُوا يؤَدُّونَه إِلَى رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لَقاتَلْتُهُم عَلَيْهِ. قَالَ الكِسائيُّ: العِقالُ: صَدَقَةُ عامٍ، وَقَالَ بعضُهُم: أَرادَ أَبو بَكرٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بالعِقالِ الحَبْلَ الَّذِي كَانَ يُعقَلُ بِهِ الفريضَةُ الَّتِي كَانَت تؤخَذُ فِي الصَّدَقَةِ إِذا قبضَها المَصَدِّقُ، وَذَلِكَ أَنَّه كَانَ على صَاحب الإبلِ أَنْ يؤَدِّيَ مَعَ كلِّ فريضَةٍ عِقالاً تُعقَلُ بِهِ ورِواءً، أَي حَبلاً، وَقيل: مَا يُسَاوِي عِقالاً من حُقوقِ الصَّدَقَةِ، وَقيل: إِذا أَخَذَ المُصَدِّقُ أَعيانَ الإبلِ قِيل: أَخَذَ عِقالاً، وَإِذا أخذَ أَثمانَها قِيل: أَخذَ نَقداً، وَقيل أَرادَ بالعِقال صدَقَةَ العامِ، واختارَهُ أَبو عُبيدٍ، وَعَلِيهِ اقْتصر المُصَنِّفُ، وَقَالَ أَبو عُبَيدٍ: وَهُوَ أَشبَهُ عِنْدِي، قَالَ الخَطّابِيُّ: إنَّما يُضرَبُ المَثَلُ فِي مثلِ هَذَا بالأَقَلِّ لَا بالأَكثَرِ، وَلَيْسَ بسائرٍ فِي لسانِهِم أَنَّ العِقالَ صدقَةُ عامٍ، وَفِي أَكثَر الرِّوايات: لَو مَنعوني عَناقاً، وَفِي أُخرى: جَدْياً، وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث مَا يدُلُّ على القَولينِ. قلتُ: ووَرَدَ فِي بعضِ طُرُقِ الحَدِيث: لَو مَنعوني عِقال بعيرٍ، وَهُوَ بعيدٌ عَن التَّأْويلِ. عَقالٌ: اسْمُ رَجُلٍ. العِقالُ: القَلوصُ الفَتِيَّةُ. ذُو العُقَّالِ، كرُمّانٍ: فَرَس، وسِياقُ المصنِّفِ يَقتضي أَنَّ اسمَ الفرسِ عُقّالٌ، وَهُوَ غلَطٌ، ووقعَ فِي الصحاحِ: وَذُو عُقَّالٍ: اسمُ فرَسٍ، قَالَ ابنُ برّيّ: والصَّحيح ذُو العُقّالِ، بلام التَّعريفِ، وَهُوَ فَحْلٌ من خُيولِ العَرَبِ يُنسَبُ إِلَيْهِ، قَالَ حَمزَةُ سَيِّدُ الشُّهداءِ رَضِي الله تَعالى عَنهُ:
(لَيْسَ عِنْدِي إلاّ سِلاحٌ ووَرْدٌ ... قارِحٌ من بَنَات ذِي العُقّالِ)

(أَتَّقي دونَهُ المَنايا بنَفسي ... وَهُوَ دوني يَغشَى صُدورَ العَوالي)
وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: هُوَ فرَسُ حَوْطِ بنِ أَبي جابِرٍ الرِّياحِيِّ من بني ثعلبَةَ بنِ يَربوعٍ، وَهُوَ أَبو داحِسٍ، وابنُ أَعوَجَ لصُلْبِه ابنِ الدِّينارِيِّ بنِ الهُجَيْسِيِّ بنِ زادِ الرَّكْبِ، قَالَ جَريرٌ:
(إنَّ الجِيادَ يَبِتْنَ حولَ قِبابِنا ... من نسلِ أَعوَجَ أَو لِذي العُقّالِ)
ومَرَّ للمُصنِّفِ اسْتطرادُهُ فِي دحس فراجِعه، وَفِي الحَدِيث أَنَّه كَانَ للنبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فرَسٌ يُسَمَّى ذَا العُقّالِ. العُقّالُ: داءٌ فِي رِجلِ الدَّابَّةِ إِذا مَشى ظَلَعَ ساعَةً ثمَّ انْبَسَطَ، وأَكثَرُ مَا يَعتري فِي الشّاءِ، ويَخُصُّ أَبو عُبيدٍبالعُقّالِ الفرَسَ. وَفِي الصحاحِ: العُقّالُ: ظَلَعٌ يأْخُذُ فِي قَوَائِم الدَّابَّةِ، وَقَالَ أُحَيْحَةُ:)
(يَا بَنِيَّ التُّخومَ لَا تَظلِموها ... إنَّ ظُلمَ التُّخومِ ذُو عُقّالِ)
عَقّالٌ، كشَدّادٍ: اسمُ أَبي شَيْظَمِ بنِ شَبَّةَ المُحَدِّث عَن الزهرِيّ. العَقيلَةُ من النِّساءِ، كسَفينَةٍ: الكريمَةُ المُخَدَّرَةُ النَّفيسَةُ، هَذَا هُوَ الأَصلُ، ثمَّ استُعمِلَ فِي الكريمِ من كلِّ شيءٍ من الذّواتِ والمَعاني، وَمِنْه عَقائلُ الكلامِ. العَقيلَة، من القَومِ: سَيِّدُهُم. العقيلةُ، من كلِّ شيءٍ: أَكرَمُهُ، قَالَ طَرَفَةُ:
(أَرى المَوتَ يَعتامُ الكِرامَ ويَصطَفي ... عَقيلَةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ)
وَمِنْه قَول عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: المُختَصُّ بعَقائلِ كَراماتِهِ. عَقيلَةُ البَحرِ: الدُّرُّ، وَقيل: هِيَ الدُّرَّةُ الكبيرَةُ الصّافِيَةُ، وَقَالَ ابنُ برّيّ: هِيَ الدُّرَّةُ فِي صَدَفَتِها. قَالَ الأَزْهَرِيّ: العَقيلَةُ: كريمَةُ النِّساءِ، والإِبلِ، وغيرِهما، والجَمْعُ العَقائلُ، وأَنشدَ الصَّاغانِيّ لطرَفَةَ أَيضاً:
(فَمَرَّت كَهاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالَةٌ ... عَقيلَةُ شَيخٍ كالوَبيلِ يَلَنْدَدِ)
والعاقولُ: مُعظَمُ البَحرِ، أَو موجُهُ. أَيضاً: مَعطِفُ الْوَادي والنَّهْرِ، وَقيل: عاقولُ النَّهْرِ والواديفَقَالَ: القَبيلَةُ، إلاّ أَنَّهُم يُحَمَّلونَ بقَدَر مَا يُطيقونَ، قَالَ: فَإِن لمْ تَكُنْ عاقِلَةٌ لمْ تُجْعَلْ فِي مَال الْجَانِي، وَلَكِن تُهدَر عَنهُ، وَقَالَ إسحاقُ: إِذا لم تكن العاقِلَةُ أَصلاً فإنَّه يكونُ فِي بيتِ المالِ، وَلَا تُهدَرُ الدِّيَةُ. وعاقَلَهُ مُعاقَلَةً: غالبَهُ فِي العَقْلِ، فعَقَلَه، كنصَرَهُ، عَقلاً، أَي غلبَهُ، وكانَ أَعقَلَ مِنْهُ، كَمَا فِي العُبابِ. والعُقَّيْلَى، كسُمَّيْهَى: الحِصْرِمُ. وعَقَّلَهُ تَعقيلاً: جعلَه عاقِلاً. عَقَّلَ، الكَرْمُ، تَعقيلاً: أَخرَجَ عُقَّيْلاه، أَي الحِصرِمَ، وَمِنْه حديثُ الدَّجّالِ: ثُمَّ يأْتي الخِصْبُ فيُعَقِّلُ الكَرْمُ ثمَّ يُمَجِّجُ، أَي يُخرِجُ العُقَّيْلَى، ثمَّ يَطيبُ طَعمُه. وأَعقلَهُ: وجدَه عاقِلاً، كأَحمدَهُ وأَبخلَه. واعْتُقِلَ لِسانُهُ مَجهولاً، أَي حُبِسَ ومُنِعَ، وَقيل: امْتُسِكَ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: مَرِضَ فلانٌ فاعْتُقِلَ لسانُه: أَي لم يَقدِرْ على الكلامِ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(ومُعتَقَلِ اللسانِ بغيرِ خَبْلٍ ... يَميدُ كأَنَّه رَجُلٌ أَميمُ)
وَمِنْه أُخِذَ العاقِلُ الَّذِي يَحبِسُ نفسَهُ ويَرُدُّها عَن هَواهَا. وعاقِلٌ: جَبَلٌ، بعينِه، نَجدِيٌّ، فِي شِعرِ زُهَيرٍ:
(لِمَنْ طَلَلٌ كالوَحْيِ عافٍ مَنازِلُهْ ... عَفا الرَّسُّ مِنْهُ فالرُّسَيْسُ فعاقِلُه)
وثَنّاهُ الشاعرُ ضَرورَةً، فَقَالَ:
(يَجْعَلْنَ مَدْفَعَ عاقِلَيْنِ أَيامِناً ... وجَعَلْنَ أَمْعَزَ رامَتينِ شِمالا)
عاقِلٌ: سبعَةُ مَواضِعَ مِنْهَا: رَمْلٌ بينَ مكَّةَ والمَدينَة، وماءٌ لِبَني أَبانِ بنِ دارِمٍ، إمَّرَةُ فِي أَعاليه، والرُّمَّةُ فِي أَسافِلِه. وبَطْنُ عاقِلٍ: على طريقِ حاجِّ البَصرَةِ بَين رامَتينِ وإمَّرة. عاقِلُ بنُ البُكَيرِ بنِ عبدِ يالِيلَ بن ناشِبٍ الكِنانِيُّ اللَّيْثِيُّ، حليفُ بني عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ، الصَّحابِيُّ: بَدرِيٌّ، رَضِي الله عَنهُ، وَكَانَ اسمُه غافِلاً، كَمَا فِي العُبابِ، وقِيل: نُشْبَة، كَمَا فِي معجَم ابنِ فَهدٍ، فغيَّرَه النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وسمّاهُ عاقِلاً تَفاؤُلاً. والمَرأَةُ تُعاقِلُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ دِيَتِها، أَي تُوازيهِ، مَعناهُ أَنَّ مُوضِحَته ومُوضِحتها سَواءٌ، فَإِذا بلغَ العقلُ ثلثَ الدِّيَةِ صَارَت دِيَةُ المرأَةِ على النِّصفِ من دِيَةِ الرَّجُلِ. وَفِي حَدِيث ابْن المُسيَّبِ: فإنْ جاوَزَت الثُّلُثَ رُدَّت إِلَى نصفِ دِيَةِ الرَّجُلِ.
وَمَعْنَاهُ أَنَّ دِيَةَ المرأَةِ فِي الأَصلِ على النِّصفِ من دِيَةِ الرَّجُلِ، كَمَا أَنَّها تَرِثُ نصفَ مَا يَرِثُ الابْنُ، فجعلَها سَعيدٌ تُساوي الرَّجُلَ فِيمَا يكون دونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ، تأْخُذُ كَمَا يأْخُذُ الرجلُ، إِذا جُنِيَ)
عَلَيْهَا، ولَها فِي إصبَعِ من أَصابِعِها عَشْرٌ من الإبلِ كإصبَعِ الرَّجُلِ، وَفِي إِصْبَعَيْنِ من أَصابِعِها عشرونَ من الإبلِ، وَفِي ثلاثٍ من أَصابِعِها ثَلاثُونَ كالرَّجُلِ، فَإِن أُصيبَ أَربَعٌ من أَصابِعها رُدَّتْ إِلَى عِشرينَ، لأَنَّها جاوَزَت الثُّلُثَ فرُدَّتْ إِلَى النِّصفِ مِمّا للرَّجُلِ، وأمّا الشَّافِعِيُّ وأَهلُ الكوفَةِ فإنَّهم جعلُوا فِي إصبَع المرأَةِ خَمساً من الإبلِ، وَفِي إصبَعينِ لَهَا عَشْراً، وَلم يَعتبروا الثُّلُثَ كَمَا فعلَه ابنُ المسيَّبِ. وَقَول الجوهريِّ، نقلا عَنْهُم: مَا أَعقِلُهُ عنكَ شَيْئا، أَي دَعْ عنكَ الشَّكَّ، هَذَا حرفٌ رواهُ سيبويهِ فِي بَاب الابتداءِ يُضْمَرُ فِيهِ مَا بُنيَ على الابتداءِ، كأَنَّه قَالَ: مَا أَعلَمُ شَيْئا ممّا تقولُ، فدَعْ عنكَ الشَّكَّ، ويُستَدَلُّ بِهَذَا على صِحَّةِ الإضمارِ فِي كَلَامهم للاختصارِ، وكذلكَ قولُهم: خُذْ عَنْكَ، وسِرْ عنكَ، وَقَالَ بَكْرٌ المازِنِيُّ: سألتُ أَبا زَيدٍ والأَصمعِيَّ والأَخفشَ وأَبا مالِكٍ عَن هَذَا الحرفِ فَقَالُوا جَميعاً: مَا نَدْرِي مَا هُوَ، وَقَالَ الأَخفَشُ: أَنا منذُ خُلِقْتُ أَسأَلُ عَن هَذَا، قَالَ ابنُ برّيّ: هَذَا تصحيفٌ، والصّوابُ مَا أَغفلَه عنكَ بالفاءِ والغَينِ، وَهَكَذَا رَوَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَهَكَذَا صرَّحَ بِهِ أَيضاً أَبو محمَّدٍ إسماعيلُ بنُ محمَّد بن عَبدوس النَّيسابورِيُّ أَنَّه تصحيفٌ، والمسموع بالغين والفاءِ، كَذَا بخَطِّ أَبي سَهلٍ الهَرَوِيِّ وأَبي زَكَرِّيّا.
وقولُ الشَّعبِيِّ: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ، العَمْدَ وَلَا العَبْدَ، ورواهُ غيرُه: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ، عَمْداً، وَلَا صُلْحاً، وَلَا اعتِرافاً، وَلَا عَبداً، أَي أَنَّ كلَّ جِنايةٍ عَمْدٍ فإنَّها فِي مَال الْجَانِي خاصَّةً وَلَا يلزَمُ العاقلَةَ مِنْهَا شيءٌ، وكذلكَ مَا اصطَلحوا عَلَيْهِ من الجناياتِ فِي الخَطَأِ، وكذلكَ إِذا اعترَفَ الْجَانِي بالجِنايَةِ من غيرِ بيِّنَةٍ تقومُ عَلَيْهِ، وَإِن ادَّعى أَنَّها خطأٌ لَا يُقبَلُ مِنْهُ، وَلَا يُلزَمُ بهَا العاقِلَةُ.
وَلَيْسَ بحديثٍ كَمَا توهَّمَه الجَوْهَرِيُّ. قلتُ: هَذَا الحديثُ أَخرجَهُ الإمامُ محمَّدٍ فِي مُوَطَّئهِ بإسنادِه عَن ابنِ عبّاسٍ، ومَتْنُهُ: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ عَمداً وَلَا صُلحاً وَلَا اعتِرافاً وَلَا مَا جَنى المَمْلوكُ.
وكذلكَ ابنُ الأَثيرِ فِي النِّهايةِ فإنَّه سمَّاهُ حَديثاً، وَإِذا ثبتَ الحديثُ عَن ابنِ عبّاسٍ، وَلَو مَوقوفاً، سيَما إِذا كانَ فِي حُكمِ المَرفوعِ، فقولُه: ليسَ بحَديثٍ إِلَخ، مَردودٌ عَلَيْهِ، وكأَنَّه نظَرَ إِلَى الصَّاغانِيّ، قَالَ فِي العُبابِ: وَفِي حديثِ الشَّعبِيِّ: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ عَمداً وَلَا عَبداً وَلَا صُلحاً وَلَا اعتِرافاً. فقلَّدَه فِي قَوْله ذلكَ، وذَهَلَ عَن أَنَّهُ مَروِيٌّ من طَرِيق ابنِ عبّاسٍ، وَقد أَشارَ إِلَى ذلكَ المُنلا عليّ فِي رسالةٍ ألَّفَها فِي ذَلِك، سمّاها: تشييعَ فقهاءِ الحَنفِيَّةِ لِتَشنيعِ فقهاءِ الشَّافِعِيَّةِ. ونقلَهُ شيخُنا، معناهُ: أَنْ يَجنيَ الحُرُّ، الأَولَى حُرٌّ، على عَبدٍ، خطأ، فَلَيْسَ على عاقلَةِ الْجَانِي شيءٌ إنَّما جِنايَتُهُ فِي مَاله خاصَّةً، وَهُوَ قولُ ابنُ أَبي لَيلَى، وصَوَّبَهُ الأَصمعيُّ، وَإِلَيْهِ ذهبَ الإمامُ)
الشافعيُّ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: وَهُوَ مُوافقٌ لكَلَام العربِ، لَا أَن يَجنِيَ العَبْدُ على حُرٍّ، كَمَا توَهَّمَ أَبو حنيفَةَ، أَي فِي تَفْسِير قَول الشَّعبِيِّ السَّابِقِ: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ العَمْدَ وَلَا العَبْدَ. قَالَ ابنُ الأَثيرِ: وأَمّا العَبْدُ فَهُوَ أَن يَجنيَ على حُرٍّ فَلَيْسَ على عاقِلَةِ مَولاهُ شيءٌ من جِنايَةِ عبدِهِ، وإنَّما جِنايَتُه على رَقَبَتِه، قَالَ: وَهُوَ مَذهبُ أَبي حنيفةَ رحِمه الله تَعَالَى، هَذَا نَصُّ ابنِ الأَثيرِ، وَقد قدَّمَه على القَول الثّاني، وَفِيه تأَدُّبٌ مَعَ الإِمَام صَاحب القَولِ، وأمّا قولُ المُصنِّفِ: كَمَا توَهَّمَ إِلَى آخِره، فَفِيهِ إساءَةُ أَدَبٍ معَ الإمامِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَا تَخفى، كَمَا نبَّه أَكمَلُ الدِّينِ فِي شرحِ الهِدايَةِ، وغيرُه ممَّن اعتَنى من فُقَهاءِ الحنفيَّةِ، ثمَّ قَالَ: لأَنَّه لَو كَانَ الْمَعْنى على مَا توهَّمَ، ونَصُّ النِّهايَة: إذْ لَو كانَ المَعنى على الأَوَّلِ، أَي على القَوْل الأَوَّلِ، وَهُوَ قولُ أَبي حنيفَةَ، وَلم يَقُلْ: على مَا توَهَّمَ، لأَنَّ فِيهِ إساءَةَ أَدَبٍ، ونَصُّ الأَصمَعِيِّ: لَو كَانَ المَعنِيُّ مَا قَالَ أَبو حنيفَةَ لَكَانَ الكَلامُ: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ عَن عَبدٍ، وَلم يكن وَلَا تعقِلُ العاقِلَةُ عبدا، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَلَا تعقِلُ بزِيادَةِ الْوَاو، وَهِي مُستَدْرَكَةٌ، وَقَالَ الأَصمعِيُّ: كلَّمْتُ فِي ذلكَ أَبا يوسُفَ القاضِيَ بحضرةِ الرَّشيدِ الخليفةِ فَلم يَفرُقْ بينَ عقلْتُه وعَقَلْتُ عنهُ حتّى فهَّمْتُه، هَكَذَا نَقله ابنُ الأَثير فِي النِّهاية، والصَّاغانِيّ فِي الْعباب، وابنُ القطّاعِ فِي تهذيبه، وقلَّدَهم المُصَنِّفُ فِيمَا أَوردَه هَكَذَا خَلَفاً عَن سَلَفٍ، وَقد أَجابَ عَنهُ أَكملُ الدِّينِ فِي شرحِ الهِدايَةِ، فَقَالَ: يُسْتَعْمَلُ عقَلْتُهُ بِمَعْنى عَقَلْتُ عنهُ، وسياقُ الحديثِ، وَهُوَ قولُه: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ، وسياقه، وَهُوَ قولُه: وَلَا صُلحاً وَلَا اعتِرافاً، يَدُلاّنِ على ذلكَ، لأَنَّ المَعنى عَمَّن تَعَمَّدَ وعَمَّن صالحَ وعَمَّن اعْتَرَفَ، انْتهى. قَالَ شيخُنا: وَلَو صَحَّ عَن أَبي يوسُفَ أَنَّه فهِمَ عَن الأَصمعيِّ خِلافَ مَا قالَه أَبو حنيفَةَ لرَجَعَ إِلَيْهِ، وعَوَّلَ عَلَيْهِ، لأَنَّه وَإِن كانَ مُفَصِّلاً لِما أُجْمِلَ من قواعِدِ أَبي حنيفَةَ فإنَّه فِي حَيِّزِ أَربابِ الاجتهادِ، وَهُوَ أَتقى لله من ارتكابِ خِلافِ مَا ثبَتَ عندهُ أَنَّه صَوابٌ، وكونُ هَذِه اللغةِ ممَّا خَفِيَ عَن الأَصمَعِيِّ والشَّافِعِيِّ لِغرابَتِها، لَا يُنافي أَنَّها وارِدَةٌ فِي بعضِ اللُّغاتِ الفَصيحَةِ الوارِدَةِ عَن بعضِ العرَبِ، وكلامُ النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم جامِعٌ لكَلَام الكلِّ، كَمَا عُرفَ فِي الأُصولِ العَربيَّةِ وغيرِها، فتأَمَّلْ. فِي التَّهذيبِ: يُقال: تَعَقَّلَ لَهُ بكَفَّيْهِ: أَي شبَّكَ بينَ أَصابعِهما لِيَرْكَبَ الجَمَلَ واقِفاً، وَذَلِكَ أَنَّ الْبَعِير يكونُ قَائِما مُثْقَلاً، وَلَو أَناخَهُ لم يَنْهَضْ بِهِ وبحِمْلِهِ، فيَجْمَعُ لَهُ يَدَيْهِ، ويُشَبِّكُ بينَ أَصابِعِه، حتّى يضعَ فِيهَا رِجلَهُ ويَرْكَبَ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَكَذَا سمعتُ أَعرابِيّاً يَقُول. والعُقْلَةُ، بالضَّمِّ فِي اصْطِلاحِ حِسابِ الرَّمْلِ: فَرْدٌ وزَوجانِ وفَرْدٌ، هَكَذَا صورَتُهُ هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيُّ قَالَ: وَهِي الَّتِي تُسَمَّى)
الثِّقاف، قَالَ شيخُنا: هُوَ لَيْسَ من اللُّغَةِ فِي شيءٍ. عُقَيْلٌ، كزُبَيْرٍ: ة، بِحَورانَ، كَمَا فِي العبابِ. عُقَيْلُ: اسْمٌ، وأَبو قبيلَةٍ، وَفِي شرحِ مُسلِمٍ للنَّوَوِيِّ أَنَّ عَقيلاً كلُّه بالفتحِ، إلاّ ابنَ خالِدٍ عَن الزُّهْرِيِّ، ويَحيى بنَ عَقيلٍ، وأَب القبيلَةِ فبالضَّمِّ، قلتُ: ابنُ خالدٍ أَيْلِيٌّ، وابنُ عقيلٍ مِصرِيٌّ، روَى عَنهُ واصِلٌ مَولى ابنِ عُيَيْنَةَ، وَمن ذَلِك أَيضاً عُقَيْلُ بنُ صَالح: كُوفِيٌّ عَن الحَسَنِ، ومحمَّدُ بنُ عُقَيْلٍ الفِرْيابِيّ بمِصر، عَن قتيبَةَ بنِ سعيدٍ، وحُسَيْنُ بنُ عُقَيْل، روى التَّفسيرَ عَن الضَّحّاكِ، وعُقَيْلُ بنُ إبراهيمَ بنِ خالدٍ بنِ عُقَيْلٍ، عَن أَبيه عَن جَدِّه، وَقَوله: وأَبو قبيلَةٍ، هُوَ عُقَيْلُ بنُ كَعْبِ بنِ ربيعَةَ بنِ عامِرٍ. وفاتَه: عُقَيْلُ بنُ هِلالٍ فِي فَزارَةَ، وَفِي أَشْجَعَ أَيضاً عُقَيْلُ بنُ هِلالٍ، والضَّحّاكُ بنُ عُقَيْلٍ: زَوْجُ الخَنساءِ الشّاعِرَةِ، وعُقَيْلُ بنُ طُفَيْلٍ الكِلابِيُّ: لَهُ ذِكْرٌ، واختُلِفَ فِي إِسْحَاق بنِ عُقَيْل شيخِ الباغَندِيّ، فضبطَه الأَميرُ وغيرُه بِالْفَتْح، وَحكى ابنُ عساكِرٍ عَن طاهِرٍ أَنَّه ضبطَهُ بالضَّمِّ. المُعَقِّلُ، كمُحَدِّثٍ، وضبطَه الحافظُ على وزن محمَّدٍ: لقَبُ ربيعَةَ بنِ كَعْبٍ المَذْحِجِيُّ، وَابْنه عَبْد الله بنُ المُعَقِّلِ لَهُ ذِكْرٌ فِي نسَبِ تَنوخ. المَعقِلُ، كمَنزِلٍ: المَلْجأُ، ويُستَعارُ، فيُقال: هُوَ مَعْقِلُ قَومِهِ: أَي مَلجؤُهُمْ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(لقد عَلِمَ القَومُ أَنّا لهُمْ ... إزاءٌ، وأَنّا لهُمْ مَعقِلُ)
قيل: هُوَ منْ عَقَلَ الظَّبْيُ عَقْلاً: إِذا صَعَّدَ وامْتَنَعَ، والجمعُ مَعاقِلُ، وَفِي حَدِيث ظَبيان: إنَّ ملوكَ حِمْيَرَ مَلَكوا مَعاقِلَ الأَرضِ وقرارَها، أَي حُصونَها، وَفِي حديثٍ آخر: لَيَعْقِلَنَّ الدِّينُ مِنَ الحِجازِ مَعقِلَ الأُرْوِيَّةِ من رأْسِ الجَبَلِ. أَي يعتصِمُ ويلتَجِئُ، وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ مَعْقِلاً، مِنْهُم: مَعقِلُ بنُ المُنذِرِ الأَنصارِيُّ السَّلَمِيُّ، عَقَبِيٌّ بَدرِيٌّ. ومَعْقِلُ بنُ يَسارِ بنِ عَبْد الله المُزَنِيُّ: شهِدَ الحُديبيَةَ ونزَلَ البَصرَةَ. ومَعقِلُ بنُ سِنانِ وهما اثْنَان أَحدهمَا: ابْن سِنَان بن مُظَهِّرٍ الأَشْجَعِيُّ، شَهِدَ الفتحَ وسكنَ المدينةَ، والثّاني: ابنُ سِنانِ بنِ بِيشَةَ المُزَنِيُّ لَهُ وِفادَةٌ. ومَعقِلُ بنُ مُقَرِّنٍ، أَبو عَمرَةَ، أَخو النُّعمانِ بنِ مُقَرِّنٍ، وهم سبعةُ إخوةٍ هاجَروا وصَحِبوا، قَالَه الواقِدِيُّ. ومَعْقِلُ بنُ أَبي الهَيْثَمِ، وَهُوَ ابنُ أُمِّ مَعْقِلٍ، وَيُقَال معقل بن أبي معقل ويُقال: مَعقِلُ بنُ الهَيثَمِ الأَسَدِيُّ، وَهُوَ واحِدٌ، روى عَنهُ سَلَمَةُ والوَليدُ أَبو زَيدٍ. وذُؤالَةُ بنُ عَوْقَلَةَ اليَمانِيُّ، وَخَبَرهُ مَوْضُوعٌ: صحابِيُّون رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُم. وكأميرٍ عَقيلُ بنُ أبي طالبٍ، كُنيَتُه أَبُو يَزيدَ أَنْسَبُ قُرَيْشٍ وأعلمَهُم بأيّامِها شَهِدَ المشاهِدَ كلَّها، وَهُوَ أَخُو عليٍّ وجَعَفْرٍ لأبَوَيْهِما، وَهُوَ الأكبرُ، روى عَنهُ ابنُه محمدٌ، وعطاءٌ، وَأَبُو صالحٍ السَّمَّان، مَاتَ زَمَنَ مُعاوِيَةَ وَقد عَمِيَ. عَقيلُ بنُ مُقَرِّنٍ المُزَنِيُّ أَبُو حَكيمٍ، أَخُو)
النُّعمان، لَهُ وِفادَةٌ صحابِيّانِ رَضِي الله تَعالى عَنْهُمَا. والعَقَنْقَلُ، كَسَفَرْجَلٍ: الْوَادي العظيمُ المُتَّسِع، قَالَ امرؤُ القَيس:
(فلمّا أَجَزْنا ساحةَ الحَيِّ وانْتَحى ... بِنا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي قِفافٍ عَقَنْقَلِ)
والجَمع: عَقاقِلُ وعَقاقيل، قَالَ العَجَّاج: إِذا تلَقَّتْه الدِّهاسُ خَطْرَفا وَإِن تلَقَّتْهُ العَقاقيلُ طَفا قيل: هُوَ الكثيبُ المُتراكِمُ المُتداخِلُ المُتَعَقِّلُ بعضُه ببعضٍ، ويُجمَعُ عَقَنْقَلاتٌ أَيْضا، وَقيل: هُوَ الحبلُ مِنْهُ، فِيهِ حِقَفَةٌ وجِرَفَةٌ وَتَعَقُّدٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ من التَّعْقيل، فَهُوَ عِنْده ثُلاثِيٌّ. ربّما سَمَّوْا قانِصَةَ الضَّبِّ عَقَنْقَلاً، وَقيل: مَصارينُه، وَقيل: كُشْيَتُه كالعَنْقَلِ بحذفِ أوّلِ القافَيْن، وَفِي المثَل: أَطْعِمْ أخاكَ من عَقَنْقَلِ الضَّبِّ، يُضربُ عِنْد حَثِّكَ الرجُلَ على المواساةِ، وَقيل: إنّ هَذَا موضوعٌ على الهُزْءِ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: العَقَنْقَلُ القَدَح. أَيْضا: السيفُ كَمَا فِي العُباب. وأَعْقَلَ الرجلُ: وَجَبَ عَلَيْهِ عِقالٌ، أَي زكاةُ عامٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العَقُول: العاقِل، والدَّواءُ يُمسكُ البَطنَ. وَتَعَقَّلَ: تكَلَّفَ العَقلَ، كَمَا يُقَال: تحَلَّمَ وَتَكَيَّسَ. وتعاقَل: أَظْهَرَ أنّه عاقِلٌ فَهِمٌ، وَلَيْسَ كَذَلِك. وعَقَلَ الشيءَ يَعْقِلُه عَقْلاً: فَهِمَه. وعَقِلَ الرجلُ، كفَرِحَ: صارَ عاقِلاً، لغةٌ فِي عَقَلَ كَضَرَب، حَكَاهَا ابنُ القَطّاعِ وصاحبُ المِصْباح. والمَعْقَلَةُ، بفتحِ القافِ: الدِّيَةُ، لغةٌ فِي ضمِّ الْقَاف، حَكَاهُ السُّهَيلِيُّ فِي الرَّوْض. واعْتَقلَ الدواءُ بَطْنَه، مثل عَقَلَه. وعَقَلَه عَن حاجَتِه، وعَقَّلَه وَتَعَقَّلَه واعْتَقلَه: حَبَسَه ومَنَعَه. والعِقال، ككِتابٍ: مَا يُشَدُّ بِهِ البعيرُ، والجمعُ عُقُلٌ، ككُتُبٍ، وَقد يُعقَلُ العُرْقوبان. ويُكنى بالعَقْلِ عَن الجِماعِ. وعَقَلَه عَقْلاً، وعَكَلَه: أقامَه على إِحْدَى رِجْلَيْه، وَهُوَ مَعْقُولٌ مُنْذُ الْيَوْم، وكلُّ عَقْلٍ رَفْعٌ. ومَعاقِلُ الإبلِ: حيثُ تُعْقَلُ فِيهَا. وداءٌ ذُو عُقّالٍ، كرُمَّانٍ: لَا يُبرأُ مِنْهُ. والعَقْلُ: ضَرْبٌ من المَشْطِ، يُقَال: عَقَلَت المرأةُ شَعرَها، وعَقَّلَتْه، قَالَ:
(أَنَخْنَ القُرونَ فعَقَّلْنَها ... كَعَقْلِ العَسيفِ غَرابيبَ مِيلا)
والقُرون: خُصَلُ الشَّعرِ. والماشِطة: يُقَال لَهَا: العاقِلَة، كَمَا فِي الصِّحاح. وعَقَلَ الرجلُ على القومِ عِقالاً: سَعى فِي صَدَقاتِهم، عَن ابنِ القَطّاع. وعَقَلَ البَطنُ: اسْتَمسكَ. وَيُقَال: لفلانٍ عُقْلَةٌ يَعْقِلُ بهَا الناسَ: إِذا صارعَهم عَقَلَ أَرْجُلَهم. وَيُقَال أَيْضا: بِهِ عُقْلَةٌ من السِّحْرِ، وَقد عُمِلَتْ لَهُ نُشْرَةٌ. وَنَهْرُ مَعْقِلٍ بالبَصرَة، نُسِبَ إِلَى مَعْقِلِ بنِ يَسارٍ المُزنِيِّ، رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ، وَمِنْه)
الْمثل: إِذا جاءَ نَهْرُ اللهِ بَطَلَ نَهْرُ مَعْقِلٍ. والرُّطَبُ المَعْقِليُّ بالبَصرةِ منسوبٌ إِلَيْهِ أَيْضا. وأَعْقَلَ القومُ: عَقَلَ بهم الظِّلُّ، أَي لجأَ وقَلَصَ عِنْد انتصافِ النَّهَار. وعَقاقيلُ الكَرْمِ: مَا غُرِسَ مِنْهُ، أنشدَ ثعلبٌ:
(نَجُذُّ رِقابَ الأَوْسِ من كلِّ جانبٍ ... كجَذِّ عَقاقيلِ الكُرومِ خَبيرُها)
وَلم يَذْكُرْ لَهَا وَاحِدًا. وعُقّالُ الْكلأ، كرُمّانٍ: ثلاثُ بَقَلاتٍ يَبْقَيْن بعد انصِرامِه، وهنَّ: السَّعْدانَةُ، والحُلَّبُ، والقُطْبَة. وعاقُولة: قريةٌ بالفَيُّوم. وَمُحَمّد بنُ أحمدَ بنِ سعيدٍ الحنَفيُّ المَكِّيُّ المعروفُ كوالدِه بعَقيلَةَ، كسَفينَةٍ: ممّن أخذَ عَنهُ شيوخُنا. وَيُقَال لصاحبِ الشَّرِّ: إنّه لذُو عَواقيل. ونَخلةٌ لَا تَعْقِلُ الإبارَ: أَي لَا تَقْبَلُه، وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الأساس. وعَقيلُ بن مالكٍ الحِميَريُّ: صَحابيٌّ ذَكَرَه ابنُ الدَّبَّاغ. وَكَذَا مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلِدٍ أَو خُلَيْدٍ، أوردهُ ابنُ قانِعٍ. ومَعْقِلُ بنُ قَيْسٍ الرِّياحِيُّ: أَدْرَكَ الجاهليّةَ مَاتَ سنة. ومَعْقِلُ بنُ خِداجٍ، ذَكَرَ وُثَيْمةُ أنّه قُتِلَ باليَمامةِ، من الصَّحَابَة.
ومَعْقِلُ بن عَبْد الله الجَزَريّ، عَن عَطاء، وَعنهُ الفِرْيابِيُّ. ومَعْقِلُ بنُ مالكٍ الباهليُّ، من شيوخِ البُخاريِّ. ومَعْقِلُ بنُ أسَدٍ العَمِّيُّ أَبُو الهَيثمِ الحافظُ، أَخُو بَهْزٍ، روى عَنهُ البُخاريُّ، مَاتَ سنة. وعِقالٌ، ككِتابٍ: عَن ابنِ عبّاسٍ، تابعيٌّ بَجَلِيٌّ. وَأَبُو عِقالٍ: محمدُ بنُ الأَغْلَبِ التَّميميُّ، أميرُ إفْريقيَّةَ لَهُ ذِكرٌ. وعَقيلَةُ بالفَتْح بنتُ عُبَيْدٍ: صحابيّة. وعَقيلَة، عَن سَلامَةَ بنتِ الحُرِّ، وعنها أمُّ عبدِ المَلِك.
عقل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] أَن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ: إِن ابْن عَمّي شُجَّ مُوضحَة فَقَالَ: أَمن أهل القُرَى أم من أهل الْبَادِيَة فَقَالَ: من أهل الْبَادِيَة فَقَالَ عمر: إِنَّا لَا نتعاقل المضغ بَيْننَا.

مضغ قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا الحَدِيث يحملهُ بعض أهل الْعلم على أَن أهل الْقرى لَا يعْقلُونَ عَن أهل الْبَادِيَة وَلَا أهل الْبَادِيَة عَن أهل الْقرى وَفِيه هَذَا التَّأْوِيل وَزِيَادَة أَيْضا أَن الْعَاقِلَة لَا تحمل السِّنَّ والموضحة والإصبَعَ وَأَشْبَاه ذَلِك مِمَّا كَانَ دون الثُّلُث فِي قَول عمر وعليّ هَذَا قَول أهل الْمَدِينَة إِلَى الْيَوْم يَقُولُونَ: مَا كَانَ دون الثُّلُث فَهُوَ فِي مَال الْجَانِي فِي الْخَطَأ وأمّا أهل الْعرَاق فَيرَون [أَن -] المُوضَحة فَمَا فَوْقهَا على الْعَاقِلَة [إِذا كَانَ خطأ -] وَمَا كَانَ دون المُوِضحة فَهُوَ فِي مَال الْجَانِي وَإِنَّمَا سمّاها مُضّغا فِيمَا نرى أَنه صغَّرها وقللَّها / كالمضغة من الْإِنْسَان فِي خَلْقه. وَفِي حَدِيث عمر 4 / الف قَالَ: لَا يعقل أهل الْقرى الْمُوَضّحَة ويعقلها أهل الْبَادِيَة.

أدي

Entries on أدي in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
[أد ي] أًَدَّى الشَّيْءَ: أَوْصَله، والاسمُ الأَداءُ. وهو آدَى للأَمانَةِ مِنْهُ. وأَدَى اللَّبَنُ أُدِيّا: خَثرَ ليَرُوبَ. وأَدَى السِّقاءُ يَأْدِى أُدِيّا: أَمكَنَ ليُمْخَضَ. وهو بإِدائِة: أي بإِزائه، طائِيّةٌ. وآدًَانِي السُّلْطانُ عليه: أعدانى واستأْديتُه عليه: اسْتَعْدَيْتُه. وآدَيْتَهُ عليه: أَعَنْتُه، كُلُّه منه. وإِناءٌ أَدِىٌّ: صَغَيرٌ. وسِقاءٌ أَدِىٌّ: بينَ الصَّغِيرِ والكبَيرِ. ومالٌ أَدِىٌّ، ومَتاعٌ أَدِىٌّ، كِلاهُما: قَلِيلٌ. ورَجُلٌ أَدِىٌّ: خَفِيفٌ مُشَمِّرٌ. وقَطَع اللهُ أَدَيْهِ: أي يَدَيْهِ. وأَدَى الشَّيْءُ: كَثُرَ. وآداهُ مالُه: كَثُرَ عليه فغَلَبَهُ، قال:

(إِذا آدَاك مالُكَ فامْتَهِنْه ... لجاديِه وإِنْ قَرِعَ المُراحُ)

وأَدَى القومُ وآدُوا: كَثُرُوا بالمَوْضِعِ وخَصِبُوا. وإِنّما قَضَيْنا على ما لَمْ تَظْهَرِ الياءُ فيهِ من هذا الباب بالياء لكونِها لامًا.
 أديم: مأدوم. ومنه: سمنكم هريق في أديمكم.

ومن المجاز: فلان مؤدم مبشر للين في خشونة. وليس تحت أديم السماء أكرم منه، وأتيته شد الضحى ورأد الضحى وأديم الضحى، بمعنىً. وظل أديم النهار صائماً، وأديم الليل قائماً، أي كله. قال بشر يصف إبلا:

فباتت ليلة وأديم يوم ... على المتهى يجز لها الثغام

وقال معقل بن عوف بن سبيع:

فباتوا حلونا حرساً وباتت ... أديم الليل لا يعذفن عوداً

وفلان إدام قومه وأدم بني أبيه: لثمالهم وقوامهم ومن يصلح أمورهم. وهو أدمة قومه: لسيدهم ومقدمهم. وأتدم العود إذا جرى فيه الماء.

ومن الكناية: ليس بين الدراهم والأدم مثله، يريدون بين العراق واليمن، لأن تبايع أهلهما بالدراهم والأدم قال أوس ن حجر:

وما عدلت نفسي بنفسك سيداً ... سمعت به بين الدراهم والأدم

نجو

Entries on نجو in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 6 more
نجو: {ننجيك}: نلقيك على نجوة. {وإذ هم نجوى}: سرار. {ونجوى}: متناجون.
(ن ج و) : (النَّجْوُ) مَا يَخْرُجُ مِنْ الْبَطْنِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ قَسَّامُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَيُقَالُ نَجَا وَأَنْجَى إذَا أَحْدَثَ وَأَصْلُهُ مِنْ النَّجْوَةِ لِأَنَّهُ يُسْتَرُ بِهَا وَقْتَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ ثُمَّ قَالُوا اسْتَنْجَى إذَا مَسَحَ مَوْضِعَ النَّجْوِ أَوْ غَسَلَهُ وَقِيلَ هُوَ مِنْ نَجَا الْجِلْدَ إذَا قَشَرَهُ وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ سُمِّيَتْ (نَاجِيَةُ) قَبِيلَةٌ مِنْ الْعَرَبِ يُنْسَبُ إلَيْهَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ (النَّاجِي) فِي حَدِيثِ التَّعَوُّذِ مِنْ شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ وَكَذَا أَبُو الصِّدِّيقِ النَّاجِي فِي حَدِيثِ التَّشَهُّدِ.
ن ج و : نَجَا مِنْ الْهَلَاكِ يَنْجُو نَجَاةً خَلَصَ وَالِاسْمُ النَّجَاءُ بِالْمَدِّ وَقَدْ يُقْصَرُ فَهُوَ نَاجٍ وَالْمَرْأَةُ نَاجِيَةٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ قَبِيلَةٌ مِنْ الْعَرَبِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَال أَنْجَيْتُهُ وَنَجَّيْتُهُ وَنَاجَيْتُهُ سَارَرْتُهُ وَالِاسْمُ النَّجْوَى وَتَنَاجَى الْقَوْمُ نَاجَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

وَالنَّجْوُ الْخُرْءُ وَنَجَا الْغَائِطُ نَجْوًا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَرَجَ وَيُسْنَدُ الْفِعْلُ إلَى الْإِنْسَانِ أَيْضًا فَيُقَالُ نَجَا الرَّجُلُ إذَا تَغَوَّطَ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ.

وَتَسَتَّرَ النَّاجِي بِنَجْوَةٍ وَهِيَ الْمُرْتَفَعُ مِنْ الْأَرْضِ.

وَاسْتَنْجَيْت غَسَلْتُ مَوْضِعَ النَّجْوِ أَوْ مَسَحْتُهُ بِحَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ وَالْأَوَّلُ مَأْخُوذٌ مِنْ اسْتَنْجَيْت الشَّجَرَ إذَا قَطَعْتَهُ مِنْ أَصْلِهِ لِأَنَّ الْغَسْلَ يُزِيلُ الْأَثَرَ وَالثَّانِي مِنْ اسْتَنْجَيْتُ النَّخْلَةَ إذَا الْتَقَطْتَ رُطَبَهَا لِأَنَّ الْمَسْحَ لَا يَقْطَعُ النَّجَاسَةَ بَلْ يُبْقِي أَثَرَهَا. 

نجو


نَجَا(n. ac. نَجْو [ ]نَجَاة []
نَجَآء []
a. نَجَايَة ), Escaped; was saved
rescued.
b. [Bi]
see II (a)c.(n. ac. نَجَاْو), Hastened; got in front.
d.(n. ac. نَجْو
نَجَو), Skinned.
e.(n. ac. نَجْو), Cut down; cut off.
f.(n. ac. نَجْو
نَجْوَى), Confided a secret to.
g. . Was emptied; came out.
h. Ejected.
i. Cleansed himself.

نَجَّوَ
a. [acc. & Min], Saved, rescued, delivered from.
b. Banked up.

نَاْجَوَa. see I (f)
أَنْجَوَa. see I (d) (e), & II (a).
d. Brought to a high place.
e. Showed, discovered.
f. Cleared away (clouds).
g. Had ripe dates (palm-tree).
h. [acc. & Min], Obtained from.
i. Sweated.
j. Went to stool.
k. see I (g) (h).
تَنَجَّوَa. see I (a)b. Looked for a higher place.

تَنَاْجَوَa. Whispered together.

إِنْتَجَوَa. see VIb. Made a confidant of.
c. see IV (h)
إِسْتَنْجَوَa. Escaped.
b. Hastened.
c. Cleansed, purified himself.
d. [acc. & Min], Obtained, procured, got from.
e. Drew, pulled.
f. Asked to be liberated.
g. see I (e) (f).
نَجْوa. see 4 (a) & 4t
(a).
c. (pl.
نِجَاْو), Secret.
d. Excrement.
e. Rain-cloud.

نَجْوَة []
a. see 1 (c) & 4t
(c).
نَجْوَى [] (pl.
نَجَاوَىa. نَجَاوِي ), Secret; confidence.
b. Confidant.

نَجًاa. Skin.
b. Framework, wood-work ( of a litter ).
c. Branch, bough; wood.
d. see 1 (e) & 4t
(c).
نَجَاة []
a. Deliverance, rescue, escape; immunity.
b. Bliss, blessedness.
c. High ground.
d. (pl.
نَجَو), Branch.
e. Mushroom.
f. Avidity.
g. Envy.
h. see 21
مَنْجًى [] (pl.
مَنَاجٍ [] )
a. Refuge, shelter, asylum.
b. see 4t (c)
مَنْجَاة []
a. see 17 (a)
نَاجٍa. Nimble, agile.

نَاجِيَة [] ( pl.
reg. &
نَوَاجٍ [] )
a. fem. of
نَاْجِو
نَجَآء []
a. see 4tA (a) (b).
c. Rain.

نَجَاوَة []
a. Wide tract of land.

نَجِيّ [] ), (pl.
أَنْجِو)
a. Secret.
b. Confidant.
c. see 21 & 22
(c).
مُنَاجَاة [ N.
Ac.
نَاْجَوَ
(نِجْو)]
a. Intercourse, confidential talk.

أَلنَّجَاك النَّجَاك
أَلنَّجَاءَك النَّجَاءَك
a. Save thyself! Flee! Escape! Away!

نَجَا بِرَأْسِهِ
a. He only escaped with his life.
نجو
أصل النَّجَاء: الانفصالُ من الشيء، ومنه: نَجَا فلان من فلان وأَنْجَيْتُهُ ونَجَّيْتُهُ. قال تعالى:
وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا
[النمل/ 53] وقال:
إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ
[العنكبوت/ 33] ، وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
[البقرة/ 49] ، فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ
[يونس/ 23] ، فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ
[الأعراف/ 83] ، فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا [الأعراف/ 72] ، وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما
[الصافات/ 115] ، نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ نِعْمَةً [القمر/ 34- 35] ، وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا [فصلت/ 18] ، وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ [هود/ 58] ، ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا
[مريم/ 72] ، ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا [يونس/ 103] والنَّجْوَةُ والنَّجَاةُ: المكان المُرتفِع المنفصل بارتفاعه عمّا حوله، وقيل: سمّي لكونه نَاجِياً من السَّيْل، وَنَجَّيْتُهُ: تركته بنَجْوة، وعلى هذا: فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ
[يونس/ 92] ونَجَوْتُ قِشْرَ الشجرةِ، وجِلْدَ الشاةِ، ولاشتراكهما في ذلك قال الشاعر:
فقلت انْجُوَا عنها نَجا الجلد إنه سيرضيكما منها سنام وغاربه
ونَاجَيْتُهُ. أي: سارَرْتُه، وأصله أن تخلو به في نَجْوة من الأرض. وقيل: أصله من النّجاة، وهو أن تعاونه على ما فيه خلاصه. أو أن تَنْجُوَ بسرِّك من أن يطلع عليك، وتَنَاجَى القومُ، قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى
[المجادلة/ 9] ، إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
[المجادلة/ 12] والنَّجْوَى أصله المصدر، قال:
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ [المجادلة/ 10] وقال: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى [المجادلة/ 8] ، وقوله: وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [الأنبياء/ 3] تنبيها أنهم لم يظهروا بوجه، لأنّ النّجوى ربّما تظهر بعد. وقال: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ [المجادلة/ 7] وقد يوصف بالنّجوى، فيقال: هو نَجْوَى، وهم نَجْوَى. قال تعالى: وَإِذْ هُمْ نَجْوى [الإسراء/ 47] والنَّجِيُّ: المُنَاجِي، ويقال للواحد والجمع. قال تعالى: وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
[مريم/ 52] ، وقال: فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا [يوسف/ 80] وانْتَجَيْتُ فلانا: استخلصته لسرِّي، وأَنْجَى فُلانٌ: أتى نَجْوَةً، وهم في أرض نَجَاةٍ: أي: في أرض يُسْتَنْجَى من شَجَرِها العِصِيُّ والقِسِيُّ. أي: يتّخذ ويستخلص، والنَّجا: عِيدانٌ قد قُشِرَتْ، قال بعضهم: يقال: نجوْتُ فلانا: استنكهته ، واحتجَّ بقول الشاعر:
نَجَوْتُ مجالدا فوجدت منه كريح الكلب مات حديث عهد
فإن يكن حمل نجوت على هذا المعنى من أجل هذا البيت فليس في البيت حجّة له، وإنما أراد أنّي سارَرْتُهُ، فَوَجَدْتُ من بَخَره ريحَ الكلب الميِّت. وكُنِّي عمّا يخرج من الإنسان بِالنَّجْوِ، وقيل: شرب دواءً فما أَنْجَاهُ. أي: ما أقامه، والاسْتِنْجَاءُ: تحرِّي إزالةِ النَّجْوِ، أو طلب نَجْوَةٍ لإلقاء الأَذَى. كقولهم: تَغَوَّطَ: إذا طلب غائطاً من الأرض، أو طلب نجوةً. أي: قِطْعَةَ مَدَرٍ لإزالة الأذى. كقولهم: اسْتَجْمَرَ إذا طلب جِمَاراً. أي: حجرا، والنّجأة بالهمز: الإصابة بالعين. وفي الحديث: «ادْفَعُوا نَجْأَةَ السَّائِلِ بِاللُّقْمَة» .
(ن ج و)

النَّجَاء: الْخَلَاص من الشَّيْء.

نجا نَجْوا، ونَجَاء، ونَجَاة.

ونَجَّى، واستنجى: كنجا، قَالَ الرَّاعِي:

فإلاَّ تنلني من يزيدَ كرامةٌ ... أُنَجِّ وأُصْبح من قُرَى الشَّام خَالِيا وَقَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي:

أمِ اللَّيْث فاستنجوا وَأَيْنَ نجاؤكم ... فَهَذَا وربّ الراقصات المُزَعْفَرُ

ونجّاه الله؛ وأنجاه، وَفِي التَّنْزِيل: (وكَذَلِك نُنْجي الْمُؤمنِينَ) وَأما قِرَاءَة من قَرَأَ: (وكَذَلِك نُجِّي الْمُؤمنِينَ) فَلَيْسَ على إِقَامَة الْمصدر مقَام الْفَاعِل وَنصب الْمَفْعُول الصَّرِيح؛ لِأَنَّهُ عندنَا على حذف أحد نوني " نُنَجِّي " كَمَا حذف مَا بعد حرف المضارعة فِي قَوْله تَعَالَى: (تذكرُونَ) أَي تتذكرون. وَيشْهد بذلك أَيْضا سُكُون لَام نجى وَلَو كَانَ مَاضِيا لانفتحت اللَّام إِلَّا فِي الضَّرُورَة. وَعَلِيهِ قَول المثقب:

لِمَنْ ظُعُنٌ تَطَالعُ من ضُبَيْب ... فَمَا خَرَجَتْ من الْوَادي لِحِين

أَي تتطالع فَحذف الثَّانِيَة، على مَا مضى.

ونجوت بِهِ ونجوته، وَقَول الْهُذلِيّ:

نجا عامرٌ والنَّفْسُ مِنْهُ بِشدْقِه ... وَلم ينج إلاّ جَفْنَ سيف ومئزرا

أَرَادَ: إِلَّا بجفن سيف فَحذف وأوصل.

واستنجى مِنْهُ حَاجته: تخلصها، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وانتجى مَتَاعه: تخلصه وسلبه، عَن ثَعْلَب.

والنَّجْوة، والنِجَاة: مَا ارْتَفع من الأَرْض فَلم يعله السَّيْل فظننته نجاءك.

وَالْجمع: نجاء، وَقَوله تَعَالَى: (فاليوم نُنَجِّيك ببدنك) أَي نجعلك فَوق نجوة من الأَرْض أَو نلقيك عَلَيْهَا لتعرف.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المَنْجَى: الْموضع الَّذِي لَا يبلغهُ السَّيْل.

والنَّجَاء: السرعة فِي السّير، وَقد نَجَا نَجَاءً.

وَقَالُوا: النجاءَ النجاءَ، والنجا النجا، فمدوا وَقصرُوا.

وَقَالُوا: النَّجاك فادخلوا الْكَاف للتخصيص بِالْخِطَابِ وَلَا مرضع لَهَا من الْإِعْرَاب لِأَن الْألف وَاللَّام معاقبة للإضافة، فَثَبت إِنَّهَا ككاف ذَلِك، وأرأيتك زيدا أَبُو من هُوَ. وناقة نَاجِية، ونَجَاة: سريعة.

وَقيل: تقطع الأَرْض بسيرها. وَلَا يُوصف بذلك الْبَعِير.

والنَّجْو: السَّحَاب الَّذِي قد هراق مَاء ثمَّ مضى.

وَقيل: هُوَ السَّحَاب أوَّلَ مَا ينْشأ.

وَالْجمع: نِجَاء ونُجُوّ، قَالَ:

أَلَيْسَ من الشَّقَاء وجِيبُ قلبِي ... وإيضاعي الهُمُومَ مَعَ النجُوِّ

وأنجت السحابة: ولت. وَحكي عَن أبي عُبَيْدَة: أَيْن أنجتك السَّمَاء: أَي أَيْن أمطرتك.

وأنْجيناها بمَكَان كَذَا وَكَذَا. أَي أمطرناها.

والنَّجْو: مَا يخرج من الْبَطن من ريح وغائط.

وَقد نجا الْإِنْسَان وَالْكَلب نَجْوا.

والاستنجاء: الِاغْتِسَال بِالْمَاءِ من النَّجْو والتمسح بِالْحِجَارَةِ مِنْهُ.

وَقَالَ كرَاع: هُوَ قطع الْأَذَى بِأَيِّهِمَا كَانَ.

وَنَجَا غصون الشّجر نَجْواً، وأنجاها، واستنجاها: قطعهَا.

وشجرة جَيّدة النَّجَا: أَي الْعود.

والنَّجَا: الْعَصَا، وَكله من الْقطع.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: النَّجا: الغصون، واحدته: نَجَاة.

وَقَالَ: أَنجني غصنا من هَذِه الشَّجَرَة: أَي اقْطَعْ لي مِنْهَا غصنا.

واستنجى الجازر وتر الْمَتْن: قطعه، قَالَ: عبد الرَّحْمَن بن حسان:

فتبازت فتبازختُ لَهَا ... جِلْسة الجازِر يَسْتَنجِي الوترْ

وَنَجَا جلد الْبَعِير والناقة نَجْوا، ونَجَا، وأنجاه: كشطه عَنهُ.

والنَّجْو، والنَّجَا: اسْم المَنْجُوّ، قَالَ:

فَقلت أنجوَا عَنْهَا نَجَا الجِلِد إِنَّه ... سيرضيكما مِنْهَا سَنَام وغاربُهْ وَقَالَ الزجاجي: النَّجَا: مَا سُلخ عَن الشَّاة أَو الْبَعِير.

والنَّجا، أَيْضا: مَا ألْقى عَن الرجل من اللبَاس.

ونَجَاه نَجْوا، ونَجْوى: ساره.

والنَّجْوى، والنَّجِى: السِّرّ.

والنَّجوى، والنَّجِى: المتسارون، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِذْ هم نَجْوى) . وَقَوله: (مَا يكون من نجوى ثَلَاثَة) يكون على الصّفة وَالْإِضَافَة.

وناجى الرجل مُنَاجَاة، ونِجَاء: ساره.

وانْتَجَى الْقَوْم، وتناجَوا: تساروا.

والنَّجِىّ: المتناجون؛ وَفِي التَّنْزِيل: (فَلَمَّا استيأسوا مِنْهُ خلصوا نجيا) .

وَالْجمع: أنْجِية، قَالَ:

وَمَا نطقوا بأنجية الْخُصُوم

وانتجاه: إِذا اختصه بمناجاته، وَقَوله، أنْشد ثَعْلَب:

يخْرجن من نجيه للشاطي

فسره فَقَالَ: نجيه هُنَا: صَوته. وَإِنَّمَا يصف حَادِيًا سواقا مصوتا ونَجَاه: نكهه، قَالَ:

نَجَوْتُ مُجَالِدا فوجدتُ مِنْهُ ... كريح الْكَلْب مَاتَ حديثَ عهد

فَقلت لَهُ مَتى استحدثتَ هَذَا ... فَقَالَ اصابني فِي جَوْف مَهْدِي وأنجت النَّخْلَة: كأجْنَتْ، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

واستنجى النَّاس فِي كل وَجه: اصابوا الرطب.

وَقيل: اكلوا الرطب، قَالَ: وَقَالَ أَبُو حنيفَة عَن الْأَصْمَعِي: استنجى الرجل: أصَاب الرطب وَقَالَ غير الْأَصْمَعِي: كل اجتناء استنجاء، يُقَال: نجوتك إِيَّاه، وَأنْشد:

وَلَقَد نجوتك أَكْمُؤاً وعساقلا ... وَلَقَد نهيتُك عَن بَنَات الأوبرِ

وَالرِّوَايَة الْمَعْرُوفَة: " جنيتك ". وَقد تقدم.

وناجِية: اسْم.

وَبَنُو نَاجِية: قَبيلَة، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ.
نجو
: (و ( {نَجَا) من كَذَا} يَنْجُو ( {نَجْواً) بِالْفَتْح، (} ونَجاءً) ، مَمْدودٌ، ( {ونَجاةً) ، بالقَصْرِ، (} ونَجايَةً) ، كسَحابَةٍ وَهَذِه عَن الصَّاغاني: (خَلَصَ) مِنْهُ.
وَقيل: {النَّجاةُ الخَلاصُ ممَّا فِيهِ المَخَافَة ونَظِيرُها السَّلامَة: وذَكَرَه الحرالي.
وقالَ غيرُهُ: هُوَ من} النَّجْوةِ وَهِي الارْتِفاعُ مِن الهَلاكِ.
وَقَالَ الرَّاغبُ: أَصْلُ {النَّجاءِ الانْفِصالُ مِن الشيءِ، وَمِنْه نَجا فلانٌ من فلانٍ.
(} كنَجَّى) ، بالتَشْديد؛ وَمِنْه قولُ الرَّاعي: فإلاَّ تَنَلْني مِنْ يَزيدَ كَرامةٌ
{أُنَجّ وأُصْبِحُ من قُرَى الشامِ خالِيا (} واسْتَنْجَى) ؛ وَمِنْه قولُ أَبي زبيدٍ الطائِي:
أَم اللَّيْثُ {فاسْتَنْجُواُ أَيْنَ نَجاؤُكُمْ
فَهَذَا ورَبِّ الرَّاقِصاتِ المُزَعْفَرُ (} وأَنْجاهُ اللهاُ {ونَجَّاهُ) بمعْنًى، وقُرىءَ بهما قولهُ تَعَالَى: {فَاليَوْم} نُنَجِّيكَ ببَدَنِكَ} . قالَ الجَوْهرِي: المَعْنى نُنَجِّيكَ لَا بفِعْل بل نُهْلِكَكَ، فأَضْمَر قَوْله لَا بفِعْل.
قَالَ ابنُ برِّي: قَوْله لَا بفِعْل يُريدُ أنَّه إِذا نَجَى الإِنْسانُ ببَدَنِه على الماءِ بِلا فِعْل فإنَّه هَالِكٌ لأنَّه لم يَفْعَل طَفْوَه على الماءِ، وإنَّما يَطْفُو على الماءِ حَيًّا بفِعْلهِ إِذا كانَ حاذِقاً بالعَوْم، وانتَهَى.
وَقَالَ ثَعْلَب فِي قولهِ تَعَالَى: {إنَّا {مُنَجُّوكَ وأَهْلَكَ} أَي نُخَلِّصُكَ من العَذابِ وأَهْلَكَ.
(} ونَجَا الشَّجَرَةَ) يَنْجُوها ( {نَجْواً) : إِذا (قَطَعَها) مِن أُصُولِهَا، وَكَذَا إِذا قَطَعَ قَضِيباً مِنْهَا؛ (} كأَنْجاها {واسْتَنْجاها) ؛ وَهَذِه عَن أَبي زيْدٍ، نقلَهُ الجوْهرِي.
قَالَ شمِرٌ: وأُرى} الاسْتِنْجاءَ فِي الوُضُوءِ مِن هَذَا لقَطْعِه العَذِرةَ بالماءِ.
وَفِي الصِّحاح عَن الأصْمعي:! نَجَوْتُ غُصُونَ الشَّجَرَةِ أَي قَطَعْتها؛ {وأَنْجَيْت غَيْري.
وَقَالَ أَبُو زيْدٍ:} اسْتَنْجَيْتُ الشَّجَرَ قَطَعْتُه مِن أُصُولِه: {وأَنْجَيْتُ قَضِيباً مِن الشَّجَرِ، أَي قَطَعْتُ. ويقالُ:} أَنجِنِي غُصْناً، أَي اقْطَعْه لي؛ وأنْشَدَ القالِي للشمَّاخ يَذْكر قوساً:
فَمَا زالَ {يَنْجُو كلّ رطبٍ ويابسٍ
وَيَنْقل حَتّى نَالَها وَهُو بَارِزُ (و) نَجا (الجِلْدَ} نَجْواً {ونَجاً) ، مَقْصورٌ: (كشَطَهُ؛} كأَنْجاهُ) ؛ وَهُوَ مجازٌ.
قالَ عليُّ بنُ حَمْزة: يقالُ {نَجَوْتُ جِلْدَ البَعيرِ، وَلَا يقالُ سَلَخْته؛ وكَذلكَ قالَ أَبو زيْدٍ، قالَ: وَلَا يقالُ سَلَخْته إلاَّ فِي عُنُقهِ خاصَّةً دونَ سائِر جَسَدِه.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت فِي آخرِ كتابِه إصْلاح المَنْطق: جَلَّدَ جَزُورَه وَلَا يقالُ سَلَخَه.
(والنَّجْوُ والنَّجا: اسْمُ} المَنْجُوِّ) .
وَفِي الصِّحاح: النَّجا، مَقْصورٌ، من قَوْلِكَ نَجَوْتُ جِلْدَ البَعيرِ عَنهُ {وأَنْجَيْته إِذا سَلَخْته؛ وقالَ عبدُ الرحمنِ بنُ حسَّان يخاطِبُ ضَيْفَيْن طَرَقاه:
فقُلْتُ} انْجُوَا عَنْهَا نَجا الجِلْدِ إنَّه
سَيُرْضِيكُما مِنْهَا سَنامٌ وغارِبُهْقُلْت: أَنْشَدَه الفرَّاء عَن أَبي الجرَّاح؛ ثمَّ قالَ الجَوْهري: قالَ الفرَّاء: أَضافَ النَّجا إِلَى الجِلْدِ لأنَّ العَرَبَ تُضِيفُ الشَّيءَ إِلَى نفْسِه إِذا اخْتَلَفَ اللَّفْظانِ كَقَوْلِه تَعَالَى: {لحقُّ اليَقِينِ} {ولدارُ الآخِرَةِ} (3، والجِلْدُ نَجاً، مَقْصورٌ أَيْضاً، انتَهَى.
قَالَ ابنُ برِّي: ومثْلُه لزيْدِ بنِ الحَكَم:
تُفاوضُ مَنْ أُطْوِي طَوَى الكَشْحِ دُونه
ومِنْ دُونِ مَنْ صافَيْتُه أنتَ مُنْطَوِيقالَ: يُقَوِّي قولَ الفرَّاء بعَد البَيْتِ قوْلُهم عِرْقُ النِّسا وحَبْلُ الوَرِيدِ وثابِت قُطْنَة وسَعِيد كُرْزٍ.
وَقَالَ: الزجَّاجي: مَا سُلِخَ عَن الشَّاةِ أَو البَعيرِ.
قُلْت: ومثْلُه للقالِي، وقالَ: يَكْتَبُ بالألِفِ (و) مِن الكنايَةِ: (نَجا فلانٌ) يَنْجُو نَجْواً: إِذا (أَحْدَثَ) مِن رِيحٍ أَو غائِطٍ. يقالُ: مَا نَجا فلانٌ مُنْذ أَيّامِ أَي مَا أَتَى الغائِطَ.
(و) نَجا (الحَدَثُ) ؛ وَفِي الصِّحاح: الغائِطُ نَفْسُه؛ (خَرَجَ) ؛ عَن الأصْمعي.
( {واسْتَنْجَى مِنْهُ حاجَتَهُ. تَخَلَّصَها) ؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ (} كانْتَجَى) . قالَ ثَعْلَب: انْتَجَى مَتاعَهُ تَخَلَّصَه وسَلَبَه.
(والنَّجا) ، هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَّوابُ {والنَّجاةُ: (مَا ارْتَفَعَ مِن الأرضِ) فَلم يَعْلُه السَّيْلُ فَظَنَنْته} نَجاءَك، ( {كالنَّجْوَةِ} والمَنْجَى) ؛ الأَخيرَةُ عَن أَبي حنيفَةَ، قالَ: وَهُوَ المَوْضِعُ الَّذِي لَا يَبْلغُه السَّيْل.
وَفِي الصِّحاح: النَّجْوَةُ والنَّجاةُالمَكانُ المُرْتفِعُ الَّذِي تظنُّ أنَّه! نجاؤُك لَا يَعْلُوه السَّيْل.
وَقَالَ الرَّاغبُ: النَّجْوَةُ والنَّجاةُ المَكانُ المُنْفَصِلُ بارْتِفاعِهِ عمَّا حَوْله؛ وقيلَ: سُمِّي بذلكَ لكَوْنهِ {ناجِياً من السَّيْل، انتَهَى.
وَالَّذِي نقلَهُ الجَوْهرِي هُوَ قولُ أَبي زيْدٍ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يقالُ للوادِي نَجْوةٌ، وللجَبَلِ نَجْوةٌ، فأمَّا نَجْوَةُ الوادِي فسَنداهُ جَمِيعاً مُسْتَقِيماً ومُسْتَلْقِياً، كلُّ سَنَدٍ نَجْوةٌ، وكذلكَ هُوَ مِن الأكَمَةِ، وكلُّ سَنَدِ مُشْرِفٍ لَا يَعْلُوه السَّيْلُ فَهُوَ نَجْوةٌ،} ونَجْوةُ الجَبَلِ مَنْبِتُ البَقْلِ {والنَّجاةُ: هِيَ النَّجْوةُ مِن الأرضِ لَا يَعْلُوها السَّيْل؛ وأنْشَدَ:
وأصُونُ عِرْضِي أنْ يُنالَ} بنَجْوةٍ
إنَّ البَرِيءَ مِن الهَناتِ سَعِيدُوأَنْشَدَ الجَوْهرِي لزُهَيْر بنِ أَبي سُلْمى:
أَلم تَرَيا النُّعْمانَ كَانَ بنَجْوةٍ
مِنَ الشَّرِّ لَو أَنَّ امْرَأً كانَ ناجِيا؟ (و) النَّجا: (العَصا والعُودُ) . يقالُ: شَجَرَةٌ جَيِّدةُ {النّجَا، وحرجةٌ جَيِّدةُ النَّجا، نقلَهُ يَعْقوب.
قَالَ، أَبُو عليَ: النَّجا كلُّ غُصْنٍ أَو عُودٍ أَنْجَيْته من الشَّجَرَةِ كانَ عَصاً أَو لم يكُنْ، ويُكْتَبُ بالألِفِ لأنَّه من الواوِ.
(وناقَةٌ} ناجِيَةٌ {ونَجِيَّةٌ) ، كَذَا فِي النُّسخ والصَّوابُ ناجِيَةٌ} ونَجاةٌ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَم والصِّحاح؛ (سَرِيعَةُ) ، وقيلَ: تَقْطَعُ الأرضَ بسَيْرِها.
وَفِي الصِّحاح: الناجِيَةُ والنَّجاةُ الناقَةُ السَّريعَةُ تَنْجُو بمَنْ يَرْكَبُها، انتَهَى.
و (لَا يُوصَفُ بِهِ البَعيرُ) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه. (أَو يقالُ) : بَعيرٌ ( {ناجٍ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وأَنْشَدَ:
أَيّ قَلُوصٍ راكِبٍ تَراها
ناجِيةً} وناجِياً أَباهاوجَمْعُ الناجِيَة {نَواجٍ؛ وَمِنْه الحديثُ: (أَتَوْكَ على قُلُصٍ نَواجٍ أَي مُسْرِعاتٍ.
وقَدْ تُطْلَقُ الناجِيَةُ على الشَّاةِ أَيْضاً؛ وَمِنْه الحديثُ: (إنَّما يأْخُذُ الذِّئْبُ القاصِيَةَ والشاذَّةَ الناجِيَةَ) أَي السَّريعَةَ. قالَ ابنُ الْأَثِير: كَذَا رُوِي عَن الحَرْبي بالجِيمِ.
(} وأَنْجَتِ السَّحابَةُ: وَلَّتْ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عَن ابْن السِّكِّيت، ووَلَّتْ هُوَ بتَشْديدِ اللامِ كَمَا فِي نُسخِ الصِّحاح، والمَعْنى أَدْبَرَتْ بَعْد أَنْ أَمْطَرَتْ؛ أَو بتَخْفيفِها، ومَعْناه أَمْطَرَتْ مِن الولى المَطَر.
وحُكِي عَن أبي عبيدٍ أَيْنَ {أَنْجَتْكَ السَّماء، أَي أَيْنَ أَمْطَرَتْكَ.
} وأَنْجِيناها بمكانِ كَذَا وَكَذَا: أَي أُمْطِرْناها.
(و) {أَنْجَتِ (النَّخْلَةُ) : مثْلُ (أَجْنَتْ) ؛ حكَاهُ أَبو حنيفَةَ؛ أَي حانَ لَقط رُطبها، كأجْنَتْ حانَ جَنَاها، وبَيْنَ أَنْجَتْ وأَجْنَتْ جِناسُ القَلْب.
(و) } أَنْجَى (الرَّجُلُ: عَرِقَ) ؛ عَن ابْن الأعْرابي.
(و) أَنْجَى (الشَّيءَ: كَشَفَه) ؛ وَمِنْه أَنْجَى الجلَّ عَن ظَهْرِ فَرَسِه إِذا كَشَفَهُ. ( {والنَّجْوُ: السَّحابُ) أَوَّل مَا يَنْشَأُ.
وحكَى أَبُو عبيدٍ عَن الأصْمعي: هُوَ السَّحابُ الَّذِي (قد هَرَاقَ ماءَهُ) ثمَّ مَضَى، وأنْشَدَ:
فسائل سُبْرَة الشجعي عَنَّا
غَدَاةَ نَخا لنا} نَجْواً جَنِيْبا أَي مَجْنوباً، أَي أَصابَتْه الجَنُوبُ؛ نقلَهُ القالِي.
(و) النَّجْوُ: (مَا يَخْرُجُ من البَطْنِ مِن رِيحٍ أَو غائِطٍ) .
وَقَالَ بعضُ العَرَبِ: أَقَلُّ الطَّعام نَجْواً اللَّحْم، النّجْوُ هُنَا العَذِرَةُ نَفْسُها. وَفِي حديثِ عَمْرو بنِ العاصِ: (قيل لَهُ فِي مَرضِه كيفَ تَجِدُك؟ قالَ: أَجَدُ {نَجْوِي أَكْثَر مِن رُزْي) أَي مَا يَخْرُجُ منِّي أَكْثَر ممَّا يَدْخُلُ.
(} واسْتَنْجَى: اغْتَسَلَ بالماءِ مِنْهُ، أَو تَمَسَّحَ بالحجرِ) مِنْهُ.
وَقَالَ كُراعٌ: هُوَ قَطْعُ الأذَى بأَيِّهما كانَ.
وَفِي الصِّحاح: {اسْتَنْجَى مَسَحَ مَوْضِعَ النَّجْوِ أَو غَسَله؛ وَهَذِه العِبارَةُ أَخْصَرُ مِن سِياقِ المصنِّفِ، وقَدَّمَ المَسْحَ على الغُسْل لأنَّه هُوَ المَعْروفُ، كانَ فِي بِدْءِ الإسْلامِ، وإنّما التّطَهّرُ بالماءِ زِيادَة على أَصْلِ الحاجَةِ، فَمَا أَدَقّ نَظَر الجَوْهرِي، رَحِمَه الله تَعَالَى.
وَفِي الأساس:} الاسْتِنْجاءُ أَصْلُه الاسْتِتَارُ! بالنّجْوَةِ، وَمِنْه نَجا يَنْجُو إِذا قَضَى حاجَتَه؛ وَهُوَ مجازٌ.
وَقَالَ الرَّاغبُ: اسْتَنْجَى تَحَرَّى إزالَةَ النَّجْوِ أَو طَلَبَ نَجْوَة، أَي قِطْعَةَ مَدرٍ لإِزَالَةِ الأذَى، كقَوْلهم: اسْتَجْمَرَ إِذا طَلَبَ جِماراً أَو حَجَراً. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الاسْتِنْجاءُ اسْتِخْراجُ النَّجْو من البَطْن، أَو إزَالَتُه عَن بَدَنِه بالغُسْل والمَسْح؛ أَو من نَجَوْت الشَّجَرَةَ {وأَنْجَيْتها إِذا قَطَعْتُها، كأنَّه قَطَع الأذَى عَن نَفْسِه؛ أَو مِن النّجْوَةِ للمُرْتَفِع مِن الأرْضِ، كأنَّه يَطْلُبها ليَجْلِسَ تَحْتها.
(و) اسْتَنْجَى (القَوْمُ) فِي كلِّ وَجْهٍ: (أَصابُوا الرُّطَبَ، أَو أكَلُوهُ) ؛ قيلَ: (وكُلُّ اجْتِناءٍ: اسْتِنْجاءٌ) . يقالُ:} اسْتَنْجَيْتُ النّخْلَةَ إِذا لَقَطْتها. وَفِي الصِّحاح: لقطْتَ رُطَبَها؛ وَمِنْه الحديثُ: (وإنِّي لفِي عَذْقٍ {أسْتَنْجِي مِنْهُ رُطَباً) . أَي أَلْتَقِطُ.
(} ونَجاهُ نَجْواً! ونَجْوَى) : إِذا (سارَّهُ) .
قالَ الرَّاغبُ: أَصْلُه أَنْ يَخْلوَ بِهِ فِي نَجْوَةٍ من الأرضِ؛ وقيلَ: أَصْلُه مِن النَّجاةِ وَهُوَ أنْ يُعاوِنَه على مَا فِيهِ خَلاصُه وَأَن تَنْجُو بسرِّك مِن أنْ يطَّلعَ عَلَيْهِ.
(و) نَجاِ نَجْواً (نَكَهَهُ) ؛ وَفِي الصِّحاح: اسْتَنْكَهَهُ؛ قالَ الحكمُ بنُ عَبْدل:
نَجَوْتُ مُجالِداً فوَجَدْتُ مِنْهُ
كريحِ الكَلْبِ ماتَ حَديثَ عَهْدِفقُلْتُ لَهُ مَتى اسْتَحْدَثْتَ هَذَا؟
فَقَالَ أَصابَني فِي جَوْفِ مَهْدِي وَقد رَدَّه الرَّاغبُ وقالَ: إِن يَكُن حمل النَّجْو على هَذَا المَعْنى مِن أَجْلِ هَذَا البَيْت فليسَ فِي البَيْتِ حجَّةٌ لَهُ، وإنَّما أَرادَ أنِّي سارَرْتُه فوَجَدْتُ مِن بخره رِيح الكَلْب المَيِّتِ، فتأَمَّل.
(و) النَّجْو ( {النَّجْوَى: السِّرُّ) يكونُ بينَ اثْنَيْن؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ (} كالنَّجِيِّ) ، كغَنِيَ؛ عَن ابنِ سِيدَه. (و) النَّجْوَى: (المُسارُّونَ) ؛ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَإِذ هم نَجْوى} .
قالَ الجَوْهرِي: جَعَلَهم هُم النَّجْوَى، وإنَّما النّجْوَى فِعْلُهم كَمَا تقولُ: نقولُ: قومٌ رضَا وإنَّما الرِّضا فِعْلُهم، انتَهَى، (اسْمٌ ومَصْدَرٌ) ، قالَهُ الفرَّاءُ.
وَقَالَ الرَّاغبُ: أَصْلُه المَصْدَرُ وَقد يُوصَفُ بِهِ، فيُقالُ هُوَ نَجْوَى وهُم نَجْوَى.
( {ونَاجاهُ} مُناجاةً {ونِجاءً) ، ككِتابٍ: (سارَّهُ) ، وأَصْلُه أَن يَخْلو بِهِ فِي نَجْوَةٍ مِن الأرضِ، كَمَا تقدَّمَ قَرِيباً. وَفِي حديثِ الشَّعْبي: (إِذا عَظُمَت الحَلْقَة فَهِيَ بِذاءٌ أَو} نِجاءٌ أَي {مُناجاة، يَعْني يكثُرُ فِيهَا ذَلِك،.
والاسْمُ: لمُناجاةُ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {إِذا} ناجَيْتُم الرَّسُول، فقَدِّموا بينَ يَدَي {نَجْواكُم صَدَقَةً} .
(} وانْتَجاهُ: خَصَّهُ بمُناجاتِه) .
وَقَالَ الرَّاغبُ: اسْتَخْلَصَهُ لسرِّهِ؛ والاسْمُ {النّجْوى؛ نقلَهُ الجَوْهرِي وَمِنْه حديثُ ابْن عُمَر: (قيلَ لَهُ مَا سَمِعْت مِن رَسُولِ اللهاِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي النّجْوى يريدُ مُناجاةَ اللهاِ تَعَالَى العَبْد يَوْم القِيامَةِ.
(و) } انْتَجَى: (قَعَدَ على نَجْوَةٍ) مِن الأرضِ.
(و) انْتَجَى (القَوْمُ: تَسارُّوا) ؛ والاسْمُ النّجْوَى أَيْضاً؛ وَمِنْه حديثُ عليَ، رضِيَ اللهاُ عَنهُ: (وَقد دَعاهُ رَسُولُ اللهاِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْمَ الطائِفِ فانْتَجاهُ فقالَ الناسُ: لقد طَال نَجْواهُ؛ فَقَالَ: مَا انْتَجَيْتُه ولكنَّ اللهاَ انْتَجاهُ، أَي أَمَرَني أَن أُناجِيه) . وَمِنْه أَيْضاً الحديثُ: (لَا يَنْتَجِي اثْنانِ دُون صاحِبِهما) ، وأنْشَدَ ابنُ برِّي:
قَالَت جَوارِي الحَيِّ لمَّا جِينا
وهنَّ يَلْعَبْنَ ويَنْتَجِينا مَا لِمَطَايا القَوْم قد وَجينا؟ ( {كتَناجَوْا) ؛ وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: {أيّها الَّذين آمَنُوا إِذا} تَناجَيْتم فَلَا {تَتَناجَوْا بالإثْمِ والعدْوَانِ ومَعْصِيَة الرَّسُولِ} وتَناجَوْا بالبرِّ ولتَّقْوى} . وَفِي الحديثِ: (لَا {يَتَناجَى اثْنانِ دُونَ الثَّالثِ؛) والاسْمُ} النّجْوَى.
(و) {النَّجِيُّ (كغَنِيَ: من تُسارُّه) ، وَهُوَ} المُناجِي المُخاطبُ للإِنْسانِ والمحدِّثُ لَهُ، وَمِنْه موسَى {نَجِيُّ اللهاِ، صلى الله عَلَيْهِ وعَلى نبيِّنا وَسلم، يكونُ للواحِدِ والجَمْع؛ شاهِدُ الواحِدِ قولهُ تَعَالَى: {وقَرَّبْناه} نَجِيًّا} وحينئذٍ؛ (ج {أَنْجِيَّةً) ؛ وشاهِدُ الجَمْع قولهُ تَعَالَى: {فلمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَطُوا} نَجِيًّا} (6؛ أَي اعْتَزلُوا {يَتَناجَوْنَ.
ونقلَ الجَوْهرِي عَن الأخْفَش قالَ: وَقد يكونُ} النّجِيُّ جماعَةً مِثْل الصّدِّيق، واسْتَدَلَّ بالآيَة.
وَقَالَ أَبو إِسْحق: النَّجِيُّ لَفْظ واحِد فِي مَعْنى جَمْع {كالنّجْوَى، ويَجوزُ قوْمٌ} نَجِيٌّ وقومٌ {أَنْجِيةٌ وقوْمٌ} نَجْوى؛ وشاهِدُ {الأَنْجِيَة قولُ الشَّاعِرِ:
وَمَا نَطَقُوا} بأَنْجِيةِ الخُصُومِ وأنْشَدَ الجَوْهرِي لسُحَيْم بنِ وَثِيل اليَرْبُوعي:
إِنِّي إِذا مَا القَوْمُ كَانُوا {أَنْجِيَه واضْطَرَبَ القَوْمُ اضْطَرِابَ الأَرْشِيَهْ هُناكِ أَوْصِيني وَلَا تُوصي بيَهْ قَالَ ابنُ برِّي: ورُوِي عَن ثَعْلب:
واخْتَلَفَ القومُ اخْتِلافَ الأرْشِيَهْ قالَ: وَهُوَ الأشْهَر فِي الرِّوايةِ.
ورَواهُ الزجَّاج: واخْتَلَفَ القَوْل. وقالَ سُحَيْم أيْضاً:
قالتْ نِساؤُهمُ والقومُ} أَنْجيةٌ
يُعْدَى عَلَيْهَا كَمَا يُعْدَى على النَّعَمِ ( {ونُجا، كهُنَا: د بساحلِ بَحْرِ الزَّنْجِ) ؛ وضَبَطَه ياقوتْ بالهاءِ فِي آخرِهِ بَدَل الألِف، وَقَالَ: هِيَ مدينَةٌ بالساحِل بَعْد مركة، ومركة بَعْد مَقَدشوه فِي بَحر الزَّنْج (} والنَّجاءَكَ {النَّجاءَكَ) يُمدَّانِ (ويُقْصَرانِ: أَي أَسْرِعْ أَسْرِعْ) ، أَصْلُه} النَّجاءَ، أَدْخَلُوا الكافَ للتَخْصِيصِ بالخطابِ، وَلَا مَوْضِع لَهَا مِن الإعْرابِ لأنَّ الألفَ واللامَ مُعاقِبَة للإضافَةِ فثَبَتَ أنَّهما ككافِ ذلكَ ورأَيْتُك زيْداً أَبو مَنْ هُوَ (! والنَّجاةُ: الحِرْصُ.
(و) أَيْضاً: (الحَسَدُ) ، وهُما لُغتانِ فِي النُّجأَةِ، بِالضَّمِّ، مَهْموزاً. وَمِنْه الحديثُ:: (رَدّوا نَجأَةَ السائِلِ باللّقْمةِ) ، وتقدَّمَ فِي الهَمْزة، ويقالُ: أَنتَ تنجأ أَمْوالَ الناسِ {وتَنْجوها، أَي تَتَعرَّضُ لتصِيبَها بعَيْنِك حَسَداً وحِرْصاً على المالِ (و) } النَّجاةُ: (الكَمْأَةُ) ؛ نقلَهُ الصَّاغاني ( {وتَنَجَّى: الْتَمَسَ النّجْوَةَ مِن الأرضِ) ، وَهِي المُرْتَفِعُ مِنْهَا؛ قالَهُ الفرَّاء.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قَعَدَ على} نَجْوةٍ مِن الأرضِ.
(و) {تَنَجَّى (لفُلانٍ: تَشَوَّهَ لَهُ ليُصِيبَه بالعَيْنِ) ؛ لُغَةٌ فِي تَنَجَّأَ لَهُ بالهَمْزِ. (} كنَجَا لَهُ) {نَجْواً} ونَجياً، وَهِي أيْضاً لُغَةٌ فِي نَجَأَ لَهُ بالهَمْز.
(وبَيْنَنا {نجَاوَةٌ مِن الأرْضِ) : أَي (سَعَةٌ) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عَن ابنِ الأعْرابي.
(} والنُّجَواءُ للمُتَمَطِّي) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ للتَّمَطِّي، (بالحاءِ المُهْملةِ، وغَلِطَ الجَوْهرِي) حيثُ ذَكَرَه هُنَا؛ قالَ الجَوْهرِي: والنُّجَواءُ التَّمَطِّي مِثْل المُطَواءِ؛ وأَنْشَدَ لشبيب بن البرصاء:
وهَمٌّ تَأْخذُ! والنُّجَواء مِنْهُ
يُعَلُّ بصالِبٍ أَو بالمُلالِقال ابنُ برِّي: صَوابُه بالحاءِ المُهْملةِ، وَهِي الرِّعْدَةُ؛ وَكَذَا ذَكَرَ ابنُ السِّكِّيت عَن أبي عَمْرو بنِ العَلاءِ وابنِ وَلاَّد، وأَبو عَمْرو الشَّيْباني وغيرُهُم.
قُلْت: وَهَكَذَا ضَبَطَه القالِي فِي بابِ المَمْدودِ، وأَنْشَدَ الشِّعْر وَفِيه: تُعَدُّ بصالِبٍ، ورَواهُ يَعْقوبُ والمُهَلبي: تُعَكّ بالكافِ، وضَبَطَه أَبو عبيدٍ بالحاءِ أَيْضاً عَن أبي عَمْروٍ، وضَبَطَه ابنُ فارِسَ بالجيمِ والحاءِ، مَعًا.
( {ويَنْجَى، كيَرْضَى: ع) ؛ وقالَ ياقوتُ: وادٍ فِي قولِ قَيْسِ بنِ العيزارة:
أبَا عامرٍ مَا للخَوَانِق أوْ حَشَا
إِلَى بطَنِ ذِي} يَنْجَى وفيهنّ أَمْرُعُ ( {والمُنَجَّى، للمَفْعولِ: سَيْفُ) عَمْرو بنِ كُلْثومٍ التَّغْلبيّ.
(و) أَيْضاً: (اسْمُ) رجُلٍ. وأَبو المَعالِي أَسعدُ بنُ} المُنَجَّا بن أَبي البَركَاتِ بنِ المَوْصِلي التَّنُوخِيُّ الحَنْبليُّ حَدَّثَ عَنهُ الفَخْرُ ابنُ البخارِي، وأخُوه عُثْمان، وابْنُه أَسدُ ابْن عُثْمان، وابْنُه أَبو الحَسَنِ عليٌّ سَمِعُوا مِن ابنِ طبرزد، وحفيدُه محمدُ بنُ المنجا بنِ أَسْعدِ بنِ المنجا شَرَف الدِّيْن أَبو عبدِ اللهاِ، سَمِعَ مِنْهُ الذَّهبي.
والمُسْندَةُ المُعَمِّرَةُ ستُّ الوُزَراءِ وَزيرَةُ بنْتُ عُمَر بنِ أَسعدِ بنِ المنجا حدَّثَت عَن ابنِ الزّبيدي، وعنها الذَّهبي وابنُ أَبي المَجْدِ وجماعَةٌ.
والمنجا أَيْضاً: جدُّ ابنِ اللَّتي المُحدِّث المَشَهْور.
وأَبو المنجا: رجُلٌ مِنِ اليَهُودِ كانَ يَلِي بعضَ الأعْمالِ للظاهِرِ بيبرس، وَإِلَيْهِ نُسِبَتِ القُناطِرُ بينَ مِصْرَ وقليوب، وَهِي مِن عجائِبِ الأَبْنِيةِ.
( {وناجِيَةُ: ماءَةٌ لبَني أَسَدٍ) لبَني قُرَّة مِنْهُم أَسْفَل مِن الْحَبْس؛ قالَهُ الأصْمعي.
وقالَ العمراني:} ناجِيَةُ مُوَيْهَةٌ لبَني أَسَدٍ، وَهِي طويةٌ لَهُم مِن مدافِع القنانِ، وماتَ رُؤْبةُ بنُ العجَّاج بناجِيَةَ، لَا أَدْرِي بِهَذَا المَوْضِعِ أَو بغيرِهِ.
(و) نَاجِيَةُ: (ع بالبَصْرَةِ) ، وَهِي محلَّةٌ بهَا مُسمَّاة باسْمِ القَبيلَةِ. وقالَ السّكُونيُّ: مَنْزلٌ لأهْلِ البَصْرَةِ على طرِيقِ المدينَةِ بَعْد أُثال.
(و) {نُجَيُّ، (كسُمَيَ: اسْمُ) رجُلٍ، وَهُوَ نُجَيُّ بنُ سلمةَ بن جِشْمالحشمي الحَضْرمِيُّ رَوَى عَن عليَ، وَعنهُ ابْنُه عبدُ اللهاِ، لَهُ ثَمانِيَةُ أَوْلادٍ مِنْهُم: عبدُ اللهاِ قُتِلُوا مَعَ عَليّ بصِفِّين، وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ فِي حضرم اسْتِطْراداً، ومَرَّ ذِكْرُه فِي حشم أَيْضاً.
(} والنَّجْوَةُ: ة بالبَحْرَيْنِ) لعبْدِ القَيْسِ تُعْرَفُ بنَجْوَةِ بَني فيَّاض، عَن ياقوت. (و) نَجْوَةُ، (بِلا لامٍ: اسْمُ) رجُلٍ.
( {والنَّاجِي: لَقَبٌ لأبي المُتَوَكِّلِ عليِّ بن داودَ) ، ويقالُ دُوَاد، عَن عائِشَةَ وابنِ عبَّاس، وَعنهُ ثابِتُ وحُمَيْد وخالِدُ الحذَّاء، ماتَ سَنَة 102؛ (وَلأبي الصِّدِّيقِ بكْرِ بنِ عُمَرَ) ، صَوابُه عَمْرو؛ ويقالُ أَيْضاً بكْرُ بنُ قَيْسٍ عَن عائِشَةَ، وَعنهُ قتادَةُ وعاصِمُ الأحْوَل، ماتَ سَنَة 108؛ (وَلأبي عُبَيْدَةَ الرَّاوِي عَن الحَسَنِ) البَصْرِي؛ (ولرَيْحانَ بنِ سَعيدٍ) الرَّاوِي عَن عبادِ بنِ مَنْصورِ، (المُحدِّثِينَ) ، هَؤُلَاءِ ذَكَرَهُم الحافِظُ الذَّهبي، وهُم مَنْسوبُونَ إِلَى بَني} ناجِيَةَ بنِلُؤَيَ القَبِيلَة الَّتِي بالبَصْرَة، قالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر: وَمن كانَ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ مِن المُتقدِّمِين فَهُوَ بالنونِ؛ وَفِي المُتَأَخِّرِين من يخْشَى لبسه: عبد الله بن عبْدِ الرحمنِ بنِ عبْدِ الغَنِيِّ النَّاجِي البَغْدادِي سَمِعَ ابنَ كَارِه، وَكَانَ بَعْد الثَّلاثِينْ والستمائة، انتَهَى.
قُلْت: وقولُ المصنِّفِ إنَّه لَقَبٌ لهَؤُلَاء فِيهِ نَظَرٌ، فَتأَمَّل.
(و) (أَبو الحَسَنِ (عليُّ بنُ) إبراهيمَ بنِ طاهِرِ بنِ ( {نَجَا) الدِّمَشْقِيُّ (الواعِظُ) بمِصْرَ (الحَنْبليُّ يُعْرَفُ بابنِ} نُجَيَّةَ، كسُمَيَّةَ) ، ماتَ سَنَة 599، وتَرْجمتُه واسِعَةُ فِي تاريخِ القُدْس لابنِ الحَنْبلي؛ وابْنُه عبدُ الرَّحِيم سَمِعَ من أَبيهِ وماتَ سَنَة 643.
(وكَغَنِيَّةٍ {نَجِيَّةُ بنُ ثَوابٍ) البَرْمكيُّ (الأصْفهانيُّ المُحدِّثُ) حدَّثَ قَدِيماً بأصْبَهان.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} المَنْجاةُ: {النَّجاةُ: وَمِنْه الحديثُ: (الصِّدْقُ} مَنْجاةٌ) .
{ونَجَوْتُ الشيءَ} نَجْواً: خَلَّصْته وألْقَيْته.
{ونَجَّاهُ} تَنْجِيَةً: تَرَكَه بنَجْوةٍ مِن الأرْضِ؛ وَبِه فُسِّر قولهُ تَعَالَى: {اليَوْم {نُنَجِّيكَ ببَدَنِكَ} ، أَي نَجْعَلَكَ فَوْقَ} نَجْوةٍ مِن الأرضِ فنُظْهِرَك أَو نُلْقِيكَ عَلَيْهَا لتُعْرَفَ، لأنَّه قالَ ببَدَنِك وَلم يَقُلْ برُوحِكَ. وَقَالَ الزجَّاج: أَي نُلْقِيكَ عُرْياناً.
{ونَجَّى أَرْضَه} تَنْجِيَةً: إِذا كبَسَها مَخافَةَ الغَرَقِ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وَقَالَ ابنُ الأعْرابي: {أَنْجَى إِذا شَلَّح أَي عَرَّى الإِنْسانَ من ثِيابِه؛ وَعَلِيهِ قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ:} نُنْجِيكَ بِبَدَنِكَ، بالتَّخْفِيفِ، ويُناسِبُه تَفْسِيرُ الزجَّاج. {ونَجَا} نجاءً، بالمدِّ: أَسْرَعَ، وَهُوَ ناجٍ أَي سَرِيعٌ.
وَقَالُوا {النَّجاءَ النَّجاء، يُمَدَّانِ ويُقْصَرانِ؛ قالَ الشاعرُ:
إِذا أخَذْتَ النَّهْبَ} فالنَّجا {النَّجا وَفِي الحديثِ: (أَنا النَّذِيرُ العُرْيان} فالنَّجاءَ {النَّجاءَ) . أَي انْجُوا بأَنْفُسِكُم. قالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ مَصْدرٌ مَنْصوبٌ بفِعْلٍ مُضْمرٍ أَي} انْجُوا النَّجاء.
وقوائِمُ نَواجٍ: أَي سِرَاعٌ؛ وَبِه فَسَّر الجَوْهرِي قولَ الأعْشى:
تَقْطَعُ الأمْعَزَ المُكَوْكِبَ وَخْداً
{بِنَواجٍ سَرِيعةِ الإيغالِ} واسْتَنْجَى: أَسْرَعَ؛ وَمِنْه الحديثُ: (إِذا سافَرْتُم فِي الجَدْبِ {فاسْتَنْجُوا) ، مَعْناه أَسْرِعُوا السَّيْرَ فِيهِ وانْجُوا.
ويقالُ للقَوْمِ إِذا انْهَزَمُوا: قد} اسْتَنْجَوْا؛ وَمِنْه قولُ لُقْمان ابنِ عَاد: أَوَّلُنا إِذا {أنَجَوْنا وآخِرُنا إِذا} اسْتَنْجَيْنا، أَي هُوَ حامِينا إِذا انْهَزَمْنا يَدْفَعُ عَنَّا.
والنِّجاءُ، ككِتابٍ: جَمْعُ النِّجْوِ للسَّحابِ؛ قَالَ، القالِي: وأَنْشَدَ الأصْمعي:
دَعَتْه سُلَيْمَى إِن سَلْمى حَقِيقةٌ
بكلّ {نجاءٍ صادفِ الوبلِ ممرعِويُجْمَعُ النَّجْوُ بِمْعنَى السَّحابِ أَيْضاً، على} نُجُوٍّ، كعُلُوَ، وَمِنْه قولُ جميلٍ:
أَليسَ مِنَ الشَّقاءِ وَجِيبُ قَلْبي
وإِيضاعِي الهُمُومَ مَعَ! النُّجُوِّ فأَحْزَنُ أَنْ تكونَ على صَدِيقٍ
وأَفْرَحُ أنْ تكونَ على عَدُوِّيقولُ: نحنُ نَنْتَجِعُ الغَيْثَ فَإِذا كانتْ على صدِيقٍ حَزنْت لأنِّي لَا أُصِيبُ ثَمَّ بُثَيْنَةَ، دَعَا لَهَا بالسُّقْيا: ( {ونَجْوُ السَّبُع: جَعْرُه.
وَقَالَ الكِسائي: جلَسْت على الغائِطِ فَمَا} أَنْجَيْتُ، أَي مَا أَحْدَثْت.
وَقَالَ الزجَّاج: مَا {أَنْجَى فلانٌ مُنْذ أَيام: أَي لم يأْتِ الغائِطَ.
وقالَ الأصْمعي: أَنْجَى فلانٌ إِذا جَلَسَ على الغائِطِ يَتَغوَّطُ.
ويقالُ: أَنْجَى الغائِطُ نفْسُه. وَفِي حديثِ بِئْرِ بُضاعَةَ: (تُلْقَى فِيهَا المَحايِضُ وَمَا يُنْجِي الناسَ) ، أَي يُلْقُونَه مِن العَذِرةِ.
يقالُ: أَنْجَى} يُنْجِي إِذا أَلْقَى {نَجْوَه.
وشَرِبَ دَواءً فَمَا} أَنْجاهُ، أَي مَا أَقامَهُ.
{وأَنْجَى النَّخْلَة: لقطَ رُطَبها.
} والمُستَنْجى العَصَا. يقالُ: شجَرَةٌ جَيِّدَةُ {المُسْتَنجى؛ نقلَهُ القالِي.
وَقَالَ أَبو حنيفَةَ:} النَّجا الغُصُونُ، واحِدَتُه {نَجاةٌ.
وفلانٌ فِي أَرضِ نَجاةٍ:} يَسْتَنْجِي من شَجَرِها العِصِيَّ والقِسِيَّ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي والرَّاغبُ.
{والنَّجَا؛ عِيدانُ الهَوْدجِ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
ونَجَوْتُ الوَتَرَ} واسْتَنْجَيْتُه: خَلَّصْته.
! واسْتَنْجَى الجازِرُ وَتَرَ المَتْنِ: قَطَعَهُ؛ وأنْشَدَ لعبدِ الرحمنِ بنِ حسَّان: فَتَبازَتْ وتَبَازَيْتُ لَهَا
جِلْسةَ الجازِرِ يَسْتَنْجِي الوَتَرْويُرْوَى: جِلْسةَ الأَعْسَر.
وَقَالَ الجَوْهرِي: اسْتَنْجَى الوَتَرَ: أَي مَدَّ القَوْسَ؛ وَبِه فَسّر البَيْت، قالَ: وأَصْلَهُ الَّذِي يَتَّخذُ أَوْترَ القِسِيِّ لأنَّه يُخْرجُ مَا فِي المَصارِين مِنَ النَّجْوِ.
{والنَّجَا: مَا أُلْقِيَ عَن الرَّجُلِ من اللِّبَاسِ؛ نقلَهُ القالِي.
} ونَجَوْتُ الجِلْدَ: إِذا أَلْقَيْته على البَعيرِ وغيرِهِ؛ نقلَهُ الأزْهرِي.
{ونَجَوْتُ الدَّواءَ: شَرِبْته؛ عَن الفرَّاء.
} وأَنْجاني الدَّواءُ: أَقْعَدَنِي؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
ونَجا فلانٌ يَنْجُو: إِذا أَحْدَثَ ذَنْباً.
{والنَّجِيُّ، كغَنِيَ: صَوْتُ الحادِي السَّوَّاق المُصَوِّت؛ عَن ثَعْلب، وأنْشَدَ:
يَخْرُجْنَ من} نَجِيِّه للشاطِي والنَّجا: آخِرُ مَا على ظَهْرِ البَعيرِ مِنَ الرَّحْلِ؛ قالَهُ الْمُطَرز.
والنَّجا أَيْضاً: مَوْضِعٌ؛ وأنْشَدَ القالِي للجَعْدي:
سَنُورِثُكُم إِن التّرات إِلَيْكُم
حَبِيب فَرَاران النِّجَا فالمغَالِيَا قالَ: ورَوَى عبْدُ الرحمنِ الخَجَا.
{وناجَيَةُ بنُ كَعْبٍ الأسْلَميُّ صَحابيٌّ.
وناجِيَةُ بنُ كَعْبٍ الأسَدِيُّ تابعِيٌّ عَن عليَ.
وبَنُو} نَاجِيَةَ: قَبيلَةٌ، حكَاها سِيبَوَيْهٍ.
قَالَ الجَوْهرِي: بَنُو ناجِيَةَ قومٌ مِنَ العَرَبِ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِم {ناجِيٌّ حُذِفَ مِنْهُ الهاءُ وَالْيَاء.
قُلْتُ: وهم بَنُو ناجِيَةَ بنِ سامَةَ بنِ لُؤَيَ.
قَالَ ياقوتُ: نجيَةُ أُمُّ عبدِ البَيْت بنِ الحارِثِ بنِ سامَةَ بنِ لُؤَيَ خلف عَلَيْهَا بعد أَبيهِ نِكاحَ مَقْت فنسبَ إِلَيْهَا وَلَدهَا وترَكَ اسْمَ أَبيهِ؛ وَهِي ناجِيَةُ بنْتُ جرم بنِ رَبَّان فِي قُضاعَة، اهـ.
وَفِي جعفي: ناجِيَةُ بنُ مالِكِ بنِ حريمِ بنِ جعفي، مِنْهُم: أَبُو الجَنُوبِ عبدُ الرحمنِ بنِ زِيادِ بنِ زُهَيرِ بنِ خَنْساء بنِ كعْبِ بن الحارِثِ بن سعْدِ بنِ ناجِيَةَ} النَّاجِيّ شَهِدَ قَتْلَ الحُسَيْن، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ، وَلعن أَبا الجَنُوب.
وجميلُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ سوادَةَ الأنْصارِي الناجِي مَوْلَى نَاجِيَةَ بنْت غَزْوان أُخْت عتْبَةَ، رَوَى عَنهُ مالِكٌ.
ويقالُ: هُوَ {بمَنْجاةٍ مِن السَّيْل.
واجْتَمَعُوا} أَنْجِيَةً، إِنِّي إِذا مَا الْقَوْم كَانُوا {أَنْجِيِه اضْطَرَبَتْ أَعْناقُهم كالأرشِيَة.
ويقالُ: إنَّه من ذلكَ الأمْر} بنَجْوَةٍ إِذا كانَ بَعِيداً مِنْهُ بَرِيئاً سالِماً.
وباتَ الهَمُّ {يُناجِيه. وباتَ لَهُ} نَجِيًّا.
وباتَتْ فِي صدْرِهِ {نَجِيَّةٌ أَسْهَرَتْه، وَهِي مَا يُنَاجيه مِن الهَمِّ.
وأصابَتْه} النُّجْواءٌ: حديثُ النفْسِ.

نجو

1 نَجَا Alvum dejecit; (Msb, TA;) ventumve per anum emisit: (TA:) he voided his ordure; or broke wind. b2: نَجَا, inf. n. نَجَآءٌ, He was quick, or swift, and outstripped. (S.) See an ex. of the inf. n., voce غولٌ. b3: نَجَا He became safe, or secure; he escaped. (Msb, &c.) 2 نَجَّوَ see 4.4 أَنْجَاهُ and ↓ نَجَّاهُ He saved, him; rescued him; preserved him. (K.) 10 اِسْتَنْجَى He washed, or wiped with a stone or a piece of dry clay, the place [of exit] of his excrement. (Msb.) A2: اِسْتَنْجَوْا: see 8 in art. سعر.

نَجْوٌ and نَجَآءٌ A shower of rain. b2: See شُوْبُوبٌ and 1. b3: نجاء A well of which the water is distant [from the mouth]. (O, TA, voce قَرَبٌ.) نَجْوَةٌ An elevated piece of land. (Msb.) نَجِىٌّ : see نَجْوَى. b2: عُرْيَانُ النَّجِىِّ: see art. عرى.

نَجْوَى Secret discourse between two persons or parties. (TA.) b2: A secret between two persons or parties; as also ↓ نَجِىٌّ. (K, TA.) b3: A person, or persons, discoursing secretly, or telling secrets one with another. (TA.) مَنْجَاةٌ [A cause, or means, of safety: of the measure مَفْعَلَةٌ, originally مَنْجَوَةٌ; similar to مَفْلَحَةٌ, &c.]. (S.) نَجَيْتُ a dial. var. of نَجَوْتُ: see دَوْكَةٌ.
ن ج و
ناجيته، وتناجوا وانتجوا، وبينهم تناج ونجوى، وهم نجوى. و" خلصوا نجياً ": متناجين. قال جرير:


يعلوا النجي إذا النجيّ أصجّهم ... أمر تضيق به الصدور جليل

واجتمعوا أنجيةً. قال:

إني إذا ما القوم كانوا أنجية ... واضطربت أعناقهم كالأرشيه

وتقول: شهدت منهم أندية، فوجدتهم أنجيه وهو نجيّ فلان: مناجيه دون أصحابه. وانتجيت فلاناً: اختصصته بمناجاتي وجعلته نجيّي. ونجوت منه نجاةً، ونجّاني الله تعالى وأنجاني. وهو بمنجاة من السيل. أنشد أبو عمرو لأبي بثينة الباهلي:

فهل تأوي إلى المنجاة أني ... أخاف عليك معتلج السيول وقال الراعي:

بأسحم من نوء الذراعين أتأقت ... مسايله حتى يلغن المناجيا

ونزلوا وراء النجوة. وناقة ناجية، ونوق نواجٍ. ونجا ينجو: أسرع نجاء، والنجاك النجاك.

ومن المجاز والكناية: إنك من ذلك الأمر بنجوة إذا كان بعيداً منه بريئاً سالماً. والهموم تنجي في صدره وتتناجي، وبات الهمّ يناجيه. قال الجعديّ:

إن ترى همّي أمسى شاغلي ... وإذا ما نوجي الهم شغل

وبات له نجياً. وقال بشر:

أجدّك ما تزال نجيّ همّ ... تبيت الليل أنت له ضجيع

وباتت في صدره نجيةٌ قد أسهرته وهي ما يناجيه من الهم. وأصابته النجواء: حديث النفس ونجواها. وأنشد ابن الأعرابيّ لمرّار بن منقذ:

إن الهموم لها إذا لم تقرها ... نجواء تدخل تحت كل شعار

وقال آخر:

وهم تأخذ النجواء منه ... يعك بصالبٍ أو بالملال

واستنجى: أصله الاتتار بالنجوة، ومنه: نجا ينجو إذا قضى حاجته نجواً. وما نجا المريض منذ ليال، وشرب الدواء فما انجاه، وقيل: هو من نجوت الغص واستنجيته إذا قطعته. ونجوت الجلد عن الجزور: كشطته.

جوو

Entries on جوو in 3 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr
ج و و : الْجَوُّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَالْجَوُّ أَيْضًا مَا اتَّسَعَ مِنْ الْأَوْدِيَةِ وَالْجَمْعُ الْجِوَاءُ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ. 
(ج وو)

الجَوّ: الْهَوَاء، قَالَ ذُو الرمة:

والشَّمْسُ حَيْرَى لَهَا فِي الجَوِّ تَدْويمُ

وَقَالَ أَيْضا:

وظلّ للأعيس المُزْجى نواهضَه ... فِي نَفْنَفِ الجَوّ تصويب وتصعيدُ

ويروى: " فِي نفنف اللَّوْح ".

والجَوْ، والجَوّة: المنخفض من الأَرْض، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يَجْرِي بجَوّته مَوْجُ السَّرَاب كَأَن ... ضاحِ الخزاعِيّ حازت رَنْقَها الرِّيحُ وَالْجمع: جِوَاء، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

إِن صاب مَيْثا أُتئقَتْ جِوَاؤه

وجَوٌّ: اسْم الْيَمَامَة، كَأَنَّهَا سميت بذلك، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

ثمَّ انْتهى بَصرِي عَنْهُم وَقد بلغُوا ... بَطْن المَخِيم فَقَالُوا الجّوَّ أَو راحوا

المخيم والجَوُّ: موضعان، فَإِذا كَانَ ذَلِك فقد وَقع الْخَاص، وَهُوَ الجو مَوضِع الْعَام: كَقَوْلِنَا: ذهبت الشَّام.

قَالَ ابْن دُرَيْد: كَانَ ذَلِك اسْما لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّة، وَقَالَ الْأَعْشَى:

فاستنزلُوا أهْلَ جَوّ من مَنَازِلهمْ ... وهَدَّموا شاخِص البُنْيان فاتَّضعا

وجَوّ الْبَيْت: دَاخله، شامية.

والجُوّة: الرقعة فِي السقاء.

وَقد جَوّاه.

والجَوْجاة: الصَّوْت بالابل، أَصْلهَا: جَوْجَوة. قَالَ الشَّاعِر:

جاوى بهَا فهاجها جوجاتُه
جوو
: (و ( {الجَوُّ: الهَواءُ) ؛) قالَ ذُو الرُّمَّة:
والشمسُ حَيْرَى لَها فِي الجَوِّ تَدْوِيمُ وَفِي الصِّحاح: الجَوُّ مَا بينَ السَّماءِ والأَرْضِ وقوْلُه تَعَالَى: {مُسَخَّرات فِي} جَوِّ السَّماءِ} .
قالَ قَتادَةُ فِي كَبِدِ السَّماءِ، ويقالُ كُبَيْد السَّماءِ.
(و) الجَوُّ: (مَا انْخَفَضَ مِن الأَرْضِ) ، كَمَا فِي المُحْكَم.
وَفِي الصِّحاحِ: قالَ أَبو عَمْرو فِي قوْلِ طَرفةَ:
خَلاَ لَكِ الجَوُّ فبِيضِي واصْفِرِي هُوَ مَا اتَّسَعَ من الأَوِدْيَةِ.
( {كالجَوَّةِ) ؛) قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
يَجْرِي} بجَوَّتِه مَوْجُ السَّرابِ كأَنْ
ضاحِ الخزاعيْ جازَتْ رنْقَها الرِّيحُ (ج) {جِواءٌ، (كجِبالٍ؛) أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ:
إنْ صابَ مَيْثاً أُتْئِقَتْ} جِوَاؤُه (و) الجَوُّ: (داخِلُ البَيْتِ) وبَطْنُه، لُغَةٌ شامِيَّةٌ؛ وَكَذَا كلُّ شيءٍ وَهِي {الجَوَّةُ (} كجَوَّانِيْهِ) ، والألِفُ والنونُ زائِدَتانِ للتَّأْكيدِ.
وَفِي حدِيثِ سَلْمان: إنَّ لكلِّ امْرىءٍ {جَوَّانِيّاً وَبرَّانِيّاً فمَنْ أَصْلحَ} جَوَّانِيَّهُ أَصْلَح اللَّهُ بَرَّانِيَّهُ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: أَي باطِناً وظاهِراً وسِرّاً وعلانِيَةً.
(واليَمامَةُ) كَانَت فِي القدِيمِ تُدْعى {جَوّاً والقَرْيةَ والعَرُوضَ.
(و) الجَوُّ: (ثَلاثةَ عَشَرَ مَوْضِعاً غيرَها) ، مِنْهَا: جَوُّ الخضارمِ باليَمامَةِ، وأَيْضاً مَوْضِعٌ فِي دِيارِ أَسَد، ومَوْضِعٌ قرْبَ المَدينَةِ، وأَيْضاً فِي دِيارِ بَني كِلابٍ عنْدَ الماءِ الَّذِي يقالُ لَهُ مونيق، وأَيْضاً فِي دِيارِ طيِّىء لبَني ثُعَل، وأَيْضاً مَوْضِعٌ مِن أرْضِ عُمَان زَعَمُوا أَنَّ سامَةَ بن لُؤَيَ هَلَكَ بِهِ كَمَا تقدَّم فِي الميمِ ويُعْرَفُ} بجَوِّ جوادَةَ؛ وأَيْضاً فِي دِيار تَغْلب؛ وأيْضاً مَوْضِعٌ ببَطْنِ درّ؛ وجَوُّ الغِطْرِيفِ مَا بينَ السِّتَارَيْن وَبَين الشَّواجِنِ؛ {وجَوُّ الخزامى مَوْضِعٌ أَيْضاً؛ وَكَذَا جَوُّ الأَحْساءِ، وجَوُّ جنبا فِي بلادِ تمِيمٍ؛ وجَوُّ أَثَال فِي دِيارِ عَبْس وهُما} جَوَّان بَيْنهما عقبَةٌ أَو أَكْثَر أَحَدُهما على جادةِ النباجِ؛ وجَوُّ تِيَاس فِي قوْلِ عُمَر بن لَجَأ.
وَهَذِه {الأَجْوِيةُ غَيْر جَوِّ اليَمامَةِ؛ قالَهُ الصَّاغانيُّ.
(} والجَوْجاةُ: الصَّوْتُ بالإِبلِ) يَدْعوها إِلَى الماءِ وَهِي بَعِيدَةٌ مِنْهُ؛ (أَصْلُها {جَوْجَوَةٌ؛) قالَ الشَّاعِرُ:
} جاوَى بهَا فهاجَها {جَوْجاتُه (} والجُوَّةُ، بالضَّمِّ: الرُّقْعَةُ فِي السِّقاءِ؛) والجِيأَةُ، بالكسْرِ، لُغَةٌ فِيهِ.
(و) قد ( {جَوَّاهُ} تَجْوِيَةً: رَقَعَهُ بهَا) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ. قالَ: (و) {الجُوَّةُ (قِطْعَةٌ من الأرْضِ فِيهَا غِلَظٌ.
(و) أَيْضاً: (النُّقْرَةُ فِي الجَبَلِ وغيرِهِ) ، وَفِي بعضِ نسخِ الصِّحاحِ: النّقْرَةُ فِي الأرضِ.
(و) أَيْضاً: (لَوْنٌ كالسُّمْرَةِ) وصَدِأِ الحدِيد، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الأَجواءُ: يُجْمعُ جَوّ للهَواءِ بينَ السَّماءِ والأرْضِ؛ وَمِنْه قَوْلُ عليَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ. (ثمَّ فَتَقَ الأجْواءَ وشَقَّ الأرْجاءَ) .
ويُجْمَعُ الجَوُّ للمُنْخَفَض من الأرضِ على {أَجْوِيَة.
} وأَجْوِيَة: ماءٌ لبَني نميرٍ بناحِيَةِ اليَمامَةِ؛ نَقَلَهُ ياقوت.
وجَوُّ الماءِ حيثُ يُحْفَر لَهُ، قالَ:
تُراحُ إِلَى جَوِّ الحِياضِ وتَنْتَمي وقالَ الأزْهرِيُّ: دَخَلْتُ مَعَ أَعْرابيَ دَحْلاً بالخَلْصاءِ فلمَّا انْتَهَيْنا إِلَى الماءِ قالَ: هَذَا جَوٌّ من الماءِ لَا يُوقفُ على أقْصاهُ.
{وجُوَّةُ، بالضمِّ: قَرْيةٌ باليمنِ مِنْهَا: عبدُ الملكِ بنُ محمدِ السَّكْسَكيُّ} الجُويُّ من شُيُوخ أَبي القَاسم الشِّيرازي.
{والجُوَّانِيَّةُ، بالضمِّ والتَّشْديدِ: محلَّةٌ بمِصْرَ.
} والجوُّ: اسمُ سيفِ مقلِ بنِ الجَرَّاح الطائيِّ.

لهو

Entries on لهو in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 7 more
لهو: {لهو الحديث}: باطله. {ألهاكم}: شغلكم. {تلهى}: تشاغل.
اللهو: هو الشيء الذي يتلذَّذ به الإنسان فيلهيه، ثم ينقضي.

لهو


لَهَا(n. ac. لَهْو)
a. [Bi], Amused himself, played, toyed with; delighted in
was fond of.
b. . (n. ac.
لَهْيَان
[لَهْوَاْنُ], لُهِيّ ) ['An], Forgot, consoled himself for.
(ل هـ و) : اللَّهَاةُ) لَحْمَةٌ مُشْرِفَةٌ عَلَى الْحَلْقِ وَمِنْهَا قَوْلُهُ مَنْ تَسَحَّرَ بِسَوِيقٍ لَا بُدَّ أَنْ يَبْقَى بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَلَهَاتِهِ شَيْءٌ وَأَمَّا اللِّثَاتُ فَهِيَ لَحْمَاتُ أُصُولِ الْأَسْنَانِ.
لهو اللهو ما شغلك من هوى وطرب، ولها يلهو، والتهى بامرأة فهي لهوة. واللهو المرأة نفسها. وقيل الولد. والجماع أيضاً. وبينهم ألهية أي لهو. واللهو الصرف عن الشيء، لهوت عنه ألهو، ولهيت عنه لغة. واله عن هذا الأمر واله. واللهاة أقصى الفم. وهي من البعير شقشقته. والجميع اللها واللهوات واللهاء - بالمد - واللهيات. واللهوة ما ألقي في فم الرحى لهوة. واللها أفضل العطاء وأجزله، الواحدة ليهة ولهوة. وفلان ذو لهوة أي كثرة مال. ويقولون إبله لهاء المائة أي زهاؤها. ولاهى الصبي من الفطام قاربه.
ل هـ و
لهوت لهواً. وفلان مشتغل بالملاهي. وفيهنّ ملهىً وملعب. وتلاهوا: لها بعضهم مع بعض. وقال القطامي:


تلاهين واستنعت بهنّ خريدة ... إلى ملعب ناءٍ من الحيّ ناضب

وبينهم أهليةً. ولهيت عنه وتلهيت والتهيت: شغلت وأعرضت، ويقال: تلهّيت به: تروّحت بالإقال عليه، وتلهبت عنه: تروحت بالإعراض عنه. وألهاني عنك كذا. وطرح اللهوة في فم الرحى واللهى. وقال عمرو بن كلثوم يصف رحى الحرب:

يكون ثقالها شرقيّ نجد ... ولهوتها قضاعة أجمعينا

وألهيت الرحى: ألقيت اللهوة في فمها. ورمى به في لهاته ولهواته ولهاه.

ومن المجاز: " اللهى تفتح اللهى " أي العطايا. وفلان تسدّ به لهوات الثغور. وقال زهير:

متى تسدد به لهوات ثغر ... يشار إليه جانبه سقيم

وأله له كما يلهى لك: اصنع به كما يصنع بك. وهذا ملهى القوم: لموضع إقامتهم، وهذا ملهى الأثافي: لمكانها. واستلهيت صاحبي: استوقفته.
ل هـ و : اللَّهْوُ مَعْرُوفٌ تَقُولُ أَهْلُ نَجْدٍ لَهَوْتُ عَنْهُ أَلْهُو لُهِيًّا وَالْأَصْلُ عَلَى فُعُولٍ مِنْ بَابِ قَعَدَ وَأَهْلُ الْعَالِيَةِ لَهَيْتُ عَنْهُ أَلْهَى مِنْ بَابِ تَعِبَ وَمَعْنَاهُ السُّلْوَانُ وَالتَّرْكُ وَلَهَوْتُ بِهِ لَهْوًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أُولِعْتُ بِهِ وَتَلَهَّيْتُ بِهِ أَيْضًا قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ وَأَصْلُ اللَّهْوِ التَّرْوِيحُ عَنْ النَّفْسِ بِمَا لَا تَقْتَضِيهِ الْحِكْمَةُ.

وَأَلْهَانِي الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ شَغَلَنِي.

وَاللَّهَاةُ اللَّحْمَةُ الْمُشْرِفَةُ عَلَى الْحَلْقِ فِي أَقْصَى الْفَمِ وَالْجَمْعُ لَهًى وَلَهَيَاتٌ مِثْلُ حَصَاةٍ وَحَصًى وَحَصَيَاتٍ وَلَهَوَاتٌ أَيْضًا عَلَى الْأَصْلِ.

وَاللُّهْوَةُ بِالضَّمِّ الْعَطِيَّةُ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَ.

وَاللُّهْوَةُ أَيْضًا مَا يُلْقِيهِ الطَّاحِنُ
بِيَدِهِ مِنْ الْحَبِّ فِي الرَّحَى وَالْجَمْعُ فِيهِمَا لُهًى مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 
لهو: لهو: تسلية الجماهير مثلما يفعل الموسيقي أو المهرج أو البهلوان (فوك).
لهو: الانشغال (هلو). لَهِي عن أو من فلان: سلا وترك ذكره وأعرض عنه (محيط المحيط) وفي (محمد بن الحارث 337): ثم قال له يوماً نسيتني يا أبا الغِصِن فكّر أب أوليائك وفي أعدائك ثم أين تجعل أسلم فلهِي عنه بدر وقال لست بالله أُغفِل أمرك.
لهّى (بالتشديد): أشغل (هلو).
لهّى: ملأ الطاحونة بالحب (وردت في ديوان جرير- رايت).
لهّى: لهّن (ديوان جرير).
لاهى أحداً عن: أبعده، حولّ بصره عن، أشغله وألهاه عن (بوشر).
ألهى بعظمة: أعطى عظمة لمن يقضمها، قدّم حسنة صغيرة يتلهى بها المحسن إليه (بوشر).
ألهى: (فوك) في مادة mimus in instrumentis.
تأهّى: (فوك) في مادة ludere.
تلهّى: سخر من، هزء ب (الكالا: reir de otro) .
تلهّى: خدع (الكالا enganar) .
تلهّى: شعوذَ، قام بعرش بعض عروض الشعبذات (الكالا).
تلاهى: أراد أن يتسلّى ويبتعد عمّا يرهقه ويزعجه (ألف ليلة 47:3): ثم أني سليت نفسي وصوت اتلاهى في بعض الأمور.
تلاهى: (فاليتون 3): كان حزيناً جداً وحاله حال ذلك الذي شارفت حياته على نهايتها ولم يبق منه إلاّ أنفاس معدودة وحركات محصورة ومدة فانية وعدة متلاهية؛ وحول معنى عدّة (التي تابع ويجرز معناها الذي ذكره رايسك) ذكر (لين): انقضت عدة الرجل. The man's term ended.
فهي إذن مرادفة لكلمة إلاّ أن متلاهية التي فسّرها ويجرز تفسيراً مبتوراً بدت لي غير ذات معنى. لقد كان الأجدر بي أن أقرأها متناهية (لمن قرُبت نهايته) لأنها أكثر انطباقاً على المعنى، بل إنها تمتماً لو لم يعترضني المخطوط.
التهى بنفسه: (ألف ليلة 371:4).
التهى في: لها، مَجَن (بوشر).
لهو. آلات اللهو (ألف ليلة 66:1).
لهاة: مؤخر الفم (هي gutter) عند (فوك). وعند الحصان تسمى أحمر اللهاة (ابن العوام 509:2) حيث لا يمكن أن نترجم كلمة luette التي تعني غلصمة أو طنطلة (عامية) (إذ ليس للحصان هذه الزائدة اللحمية في مدخل الحلقوم) (ابن جبير 9: 339).
لهاة: هي ما يطلق على انتفاخ غشاء الحلق لدى الحصان (دوماس 182).
لهوة. فكان ذلك أول لهوة مال اتخذه (معجم البلاذري).
لهوة= لهنة أي: كيف، لم (رايت - ديوان جرير).
لهوي:؛ إشارة، ايماءة، حركة (رولاند).
مُلهٍ: موسيقي، عازف، بهلوان، مهرج، مسلّي الجماهير (المعجم اللاتيني -العربي) (فوك) (مملوك 2:1، 143، 2:2، 103 حيان بسام 8:1): ... حيث قنبوط الطنبوري دعي بعدئذ قنبوط الملهي.
ملهية: راقصة (كاترمير- مملوك 2:2، 103)؛ واعتقد إنها عازفة؛ (انظر عباد 249:1و 275:6).
ملهى والجمع ملاهي: مهرجان، عيد (فاليتون 33:6 وانظر 63:6 والثعالبي لطائف 10: 71 والخطيب 186): وأما رسوم الاعراس والملاهي فكانت قبالاتها غريبة.
في (مملوك 2:1، 143؛ 2:2، 102) أطلق (كاترمير) أرباب المِلهى على الموسيقيين أي إن أرباب الملاهي لديه هو جمع مِلهي إلا أنني أنطقها بالفتح أي أرباب المَلهى. إن هذا العالم حيث جمع ملهى على ملاهيات كان هذا، منه، زلة قلم؛ لقد أراد أن يكتب ملهيات. إن مُلهيات هي الجمع السليم لكلمة مُلهية التي مذكرها مُلهٍ. إنني أعتقد أن في اصطلاح آلات الملاهي (ألف ليلة 218:1) نلقي اسم ليس في مِلهى بل مِلهى هو، في الحقيقة، اسم آلة وآلة المِلهى ستصبح حشواً، زائداً لفظه على أصل المعنى من غير أن تحمل الزيادة فائدة وهذا أمر لا يحتمل.
ملهوية: رامج. قطعة جلد احمر على شكل طائر تلقى في الهواء لاستعادة الصقر في الصيد (الكالا a?agaza) .
(ل هـ و)

اللَّهْوُ: مَا لهَوْتَ بِهِ وشغلك من هوى وطرب وَنَحْوهمَا، وَقَوله عز وَجل: (وإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَو لَهْواً) قيل: اللَّهْوُ: الطبل، وَقيل: اللَّهْوُ: كل مَا يُلْهَى بِهِ.

لَها لَهْواً والْتَهى وألْهاه ذَلِك، قَالَ سَاعِدَة ابْن جؤية:

فَأَلْهاهُمُ باثْنَينِ مِنهمْ كِلاهُما ... بِهِ قارِتٌ مِنَ النَّجِيعِ دَميمُ

والمَلاهيِ: آلَات اللَّهْوِ، وَقد تَلاهَى بذلك.

والأُلْهُوَّةُ والأُلْهِيَّة والتَّلْهِيَة: مَا تَلاهَى بِهِ.

ولَهَتِ الْمَرْأَة إِلَى حَدِيث الرجل تَلْهُو لُهُواًّ، ولَهْواً: أنست بِهِ وأعجبها، قَالَ:

كَبِرْتُ وألاَّ يُحْسِنُ اللَّهْوَ أمثالِي

واللَّهْوُ واللَّهْوَةُ: الْمَرْأَة المَلْهُوُّ بهَا، وَفِي التَّنْزِيل: (لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْواً) أَي امْرَأَة، قَالَ تَعَالَى. وَقَالَ الشَّاعِر:

ولَهْوَةُ الَّلاهِي ولَوْ تَنَطَّسا

ولَهَى بِهِ: أحبه، وَهُوَ من ذَلِك الأول، لِأَن حبك لشَيْء ضرب من اللَّهْو بِهِ، وَقَوله تَعَالَى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشترِي لَهْوَ الحَديثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله) جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن لَهْوَ الحَدِيث هُنَا: الْغناء، لِأَنَّهُ يُلْهِى عَن ذكر الله، وَقد روى عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انه حرم بيع الْمُغنيَة وشراءها. وَقيل: إِن لَهْوَ الحَدِيث هُنَا الشّرك، وَالله أعلم.

ولَها عَنهُ وَمِنْه، ولَهِىَ لُهِياًّ ولِهْياناً، وتَلَهَّى كُله: غفل عَنهُ ونسيه، وَفِي التَّنْزِيل: ( فَأنتَ عَنهُ تلَهَّى) ولَهِىَ عَنهُ وَبِه: كرهه، وَهُوَ من ذَلِك، لِأَن نسيانك لَهُ، وغفلتك عَنهُ ضرب من الكره.

واللُّهْوَةُ واللَّهْوَةُ: مَا ألقيت فِي فَم الرَّحى، وألْهَى الرَّحى وللرَّحا وَفِي الرَّحا: ألْقى فِيهَا اللَّهْوَةَ.

واللُّهْوَةُ واللُّهْيَةُ، الْأَخِيرَة على المعاقبة: الْعَطِيَّة، وَقيل: أفضل العطايا وأجزلها.

وَاشْتَرَاهُ بِلُهْوَةٍ من مَال، أَي حفْنَة.

واللُّهْوَة: الْألف من الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم وَلَا تقال لغَيْرهَا، عَن أبي زيد.

وهم لُهاءُ مائَة، أَي قدرهَا، كَقَوْلِك: زهاء مائَة.

واللَّهاةُ من كل ذِي حلق: اللحمة المشرفة على الْحلق، وَقيل: هِيَ مَا بَين مُنْقَطع أصل اللِّسَان إِلَى مُنْقَطع الْقلب من أَعلَى الْفَم، وَالْجمع لَهَواتٌ، ولَهيَاتٌ، ولُهِىٌّ، ولِهِىٌّ، ولَهىً، ولِهاءٌ، فَأَما قَوْله:

يَنْشَبُ فِي المَسْعَلِ واللَّهاءِ

فقد روى بِكَسْر اللَّام وَفتحهَا، فَمن فتحهَا ثمَّ مد فعلى اعْتِقَاد الضَّرُورَة، وَقد رَآهُ بعض النَّحْوِيين، والمجتمع عَلَيْهِ عَكسه، وَزعم أَبُو عبيد انه جمع لَهىً على لِهاءٍ، وَهَذَا قَول لَا يعرج عَلَيْهِ، وَلكنه جمع لَهاةٍ، كَمَا بَينا، لِأَن فعلة تكسر على فعال، وَنَظِيره مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم، أضاة وإضاء، وَمثله من السَّالِم رحبة ورحاب ورقبة ورقاب، وَإِنَّمَا أومأنا إِلَى شرح هَذِه الْمَسْأَلَة هَاهُنَا لذهابها على كثير من النظار، وَقد أَنْعَمت استقصاءها فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

واللَّهْوَاءُ، مَمْدُود: مَوضِع.

ولَهْوَةُ: اسْم امْرَأَة، قَالَ:

أصُدُّ ومَا بِي مِن صُدودٍ وَلَا غِنىً ... وَلَا لاقَ قَلْبِي بعدَ لَهْوَةَ لائِقُ

لهو

1 لَهِىَ عَنْهُ, (S, Msb, K) and لَهَا عنه (Msb, K,) He became diverted from it, so as to forget it. (S, Msb, K.) b2: See an ex. voce استأثر: and see عَنْ. b3: لَهَتْ إِلَى حَدِيثِهِ, inf. n. لَهْوٌ and لُهُوٌّ, She (a woman) was, or became, cheered, or delighted, and pleased, with his discourse. (M, K.) And so لَهَوْتُ بِحَدِيثِهِ. (T in art. رنو.) 4 أَلْهَانِى الشَّىْءُ The thing diverted me; syn. شَغَلَنِى. (Msb.) b2: أَلْهَاهُ بَالغِنَآءِ [He diverted him by singing]. (S, art. سمد.) 5 تَلَهَّى بَالشَّىْءِ i. q. تَعَلَّلَ: (TA:) and أُولِعَ بِهِ. (Msb.) b2: And تَلِّهَى He diverted himself. (TA.) لَهْوٌ Diversion; pastime; sport; play: or especially, such as is vain, or frivolous; idle sport: (from various explanations:) what occupies a man so as to divert him from that which would render him sad or solicitous, &c.: (TA:) or relief of the mind by means which wisdom does not require: this [it is said] is the original signification: (Et-Tarasoosee, Msb:) a thing in which a man delights himself, and which occupies him so as to divert him, and then ceases. (KT.) It has a more general application than لَعِبٌ: for ex., the hearing of musical instruments or the like is لَهْوٌ, but not لَعْبٌ. (TA.) b2: آلَةُ لَهْوٍ [An instrument of diversion, meaning, of music]. (K voce رَبَابٌ.) لَهَاةٌ [The uvula;] the red piece of flesh that hangs down from the upper حَنَكِ. (Zj, in his Khalk el-Insán.) See also الأَسَالِقُ, and شِقْشِقةٌ. b2: اللَهُاة [generally expl. as meaning The uvula: or] what is between the end of the root of the tongue and the end of the قَلْب [thus in all the copies of the K that I have seen, an evident mistranscription for قَلْت, i. e. hollow] of the upper part of the mouth (K: [app. meaning the arches, or pillars, of the soft palate; agreeably with the next explanation here following:]) or the furthest part of the mouth: [see غُنّةٌ:] and, of the he-camel, the شِقْشِقَة [i. e. bursa faucium]. (JK.) See also a usage of the pl., لَهَواتٌ, in the last explanation of قَلْتٌ.

لُهْوَةٌ What is thrown, [i. e. the quantity of corn that is thrown,] (S, K,) by the grinder, with his hand, (S,) into the mouth of the mill or millstone. (S, K.) And The mouth [itself] of the mill or mill-stone. (IKtt, TA; and S voce اخُرٌّ.)

زيي

Entries on زيي in 7 Arabic dictionaries by the authors Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 4 more
زيي
عن الفارسية اسم صوت للاستحسان، أو نسبة إلى زه الحيوان: المهيأ للحمل، وحيوان ولد حديثا، وآلة موسيقية ذات اوتار.
[زيي] ن: فيه: إياكم و"زي" العجم، بكسر زاي، يريد الحث على خشونة العيش ومحافظة طريق العرب. بسم الله الرحمن الرحيم
ز ي ي

تزيا بزي حسن. وزيّته أ، اتزيّة نحو حيّيته تحية. 

زيي


زَيى
زَيَّيَa. Gave a shape, form, costume &c. to.
b. Costumed, dressed, attired.

تَزَيَّيَa. Had the shape, form, costume &c. of.
b. Dressed, attired himself.

زَِيّ [زَيّ
], (pl.
أَزْيَآء [] )
a. Form, shape, figure; appearance, aspect.
b. Dress, costume, attire.
c. Mode, custom, fashion.
زيي: الزّاي والزاء لغتان، فالزّاي ألفها يرجع في التّصريف إلى الياء، فتكون من تأليف زاي وياءين، وتصغيرها: زُيَيَّة. والزِّيّ: حُسْنُ الهيئة من اللباس، [يقال] : تزيّا فلانٌ بزيّ حَسَن، وقد زَيَّيْتُهُ تَزِيّةً.
[ز ى ى] الزِّيُّ: الهَيْئَةُ من النّاسِ، والجَمْعُ أَزْياءٌ. وقَد تَزيَّا الرَّجُلُ، وزَيّتَيْهُ تَزِيَّةً، وجَعَله ابنُ جِنِّى من زَوَى، وأَصْلُه عِنْدَه تَزَوْيَا، فَقْلِبَتْ الواوُ ياءً، لِتقَدُّمها بالسكونِ، وأُدْغِمَتْ. والزَّيُّ والزّايُ: حَرْفُ هِجاءُ، وهو حَرْفُ مَجْهورٌ، يكونُ أصْلاً وبَدَلاً، أَنشدَ ابنُ الأَعرابِىّ:

(يخُطُّ لامَ أَلِف مَوْصُولِ ... )

(والزَّايَ والرَّا أَيَّما تَهْلِيلِ ... )

قالَ سِيبَويِه: من العَرَبَ مَنْ يَقولُ: زَىْ، بَمنزِلَةِ كَىْ، ومِنْهم مَنْ يَقولُ: زَاىُ فيجَعلُها بَزِنَةِ واوٍ، فهي على هّذا من زَوَى، وسَيَأْتِى. قالَ ابنُ جِنِّى: مَنْ قَالَ: زَىْ، وأَجرَاها مُجْرَى كَىْ، فإنَّه لو اشْتَق منها فَعَلْتُ كَمَّلَها اسْماً، فَزَادَ على الياءِ ياءً أُخْرَى، كما أَنَّه إِذا سَمَّى رَجُلاً بكَىْ ثَقَّلَ الياءَ، فَقَالََ: هَذَا كَىٌّ فكَذلَكَ يَقُولُ أيضاً: زَىٌّ ثُمَّ يَقولُ: زَيَّيْتُ، كما تَقُولُ من حَيِّيتُ: حَيَّيْتُ. فإِنْ قُلْتَ: فإذَا كانتِ الياءُ من زَيْ في موضِعِ العَيْنِ فَهَلاَّ زَعَمْتَ أنَّ الأَلِفَ من زَايٍ ياءٌ، لِوُجودكِ العَيْنَ من زَىْ ياءً؟ فالجَوابُ أنَّ ارتْكِابَ هذا خَطَأٌ من قَبِلِ أَنَّك لو ذَهَبْتَ إلى هَذا لحَكَمَتَ بأَنَّ زَيْ مَحْذُوفَةٌ من زَايٍ، والحًذْفُ ضَربٌ من التَّصَرُّفِ، وهذه الحُروفُ جَوامِدُ لا تَصَرُّفَ في شَىءٍ منها، وأَيضاً فلو كانَتٍ الأَلِفُ من زَايٍ هي الياء في زَيْ، لَكَانَتْ مُنقَلِبَةً، والانْقِلابُ في الحرُوفِ مَفْقُودٌ غَيرُ مَوْجُودٍ.
زيي
: (ي (! الزِّيُّ، بالكسْرِ: الهَيْئَةُ) واللِّباسُ، وأَصْلُه زِوْيٌ؛ قالَهُ الجوهرِيُّ.
وَقَالَ الفرَّاءُ: {الزِّيُّ الهَيْئةُ والمَنْظرُ؛ وقُرِىءَ: {هُم أَحْسَنُ أَثاثاً} وزِيّاً} ، بالرَّاءِ والزَّاي؛ (ج {أَزْياءٌ.
(و) قالَ الليْثُ: (} تَزَيَّى الرَّجُلُ) {بِزِيَ حَسَنٍ؛ وَمِنْه قوْلُ المتنبيِّ:
وَقد} يَتَزَيَّى بالهَوَى غيرُ أَهْلِه
ويَسْتَصْحِبُ الإنْسان مَنْ لَا يلائِمُهوقد اعْتَرَضَ تلميذُه ابنُ جنِّي عَلَيْهِ وقالَ لَهُ: هَل تَعْرِفه فِي شِعْرٍ أَو كتابٍ فِي اللُّغَةِ؛ فقالَ: لَا، فقالَ: كيفَ أَقْدَمْتَ عَلَيْهِ؟ قالَ: لأنَّه جَرَى عَلَيْهِ الاسْتِعمالُ، فقالَ: أَرَى الصَّوابَ يَتَزَوَّى مِن زويَتْ لي الأرْضُ؛ وقوْلُ الأعْشى:
زَوَى بينَ عَيْنَيْه عليَّ المَحاجِمُ إِلَى هَذَا ذَهَبت. فقالَ المتنبيِّ: لم يَرِد فِي الاسْتِعْمالِ إلاَّ تَزَيَّى.
هَكَذَا نقلَهُ شيْخُنا.
وَفِي المُحْكَم: جَعَلَهُ ابنُ جنِّي مِن زَوَى وأَصْلُه يَتَزَوْيا، فقُلِبَتِ الواوُ يَاء لتقدِّمِها بالسكونِ وأُدْغِمَتْ.
( {وزَيَّيْتُه} تَزْيِيَةً) ، هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ تَزِيَّةً زِنَة تَحِيَّة كَمَا هُوَ نَصُّ الليْثِ.
وقالَ الفرَّاءُ: يقولونَ: زَيَّيْتُ الجارِيَةَ أَي هَيَّأْتها وزَيَّنْتها.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{زُيَيَّةُ، كسُمَيَّة: تَصْغِيرُ الزَّاي.
} وزِي {زِي، بالكسْرِ: حِكَايَةُ صَوْتِ الجنِّ.
ومِن قوْلِ العامَّةِ عنْدَ التَّعجُّب والانْكَارِ زَاي، هَكَذَا يَسْتَعْملُونَه وَلَا أدْرِي مَا أَصْله.

فتح

Entries on فتح in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more

فتح


فَتَحَ(n. ac. فَتْح)
a. Opened, unlocked; began.
b. Explained, expounded; revealed.
c. ['Ala], Taught, instructed.
d. Invaded, conquered; captured (place).
e. [Bain], Judged between.
f. Marked a letter with the vowel-sound fatha.
g. ['Ala], Bestowed abundance upon.
h. Drew ( an omen ).
i. [ coll .], Fixed
offered (price).
فَتَّحَa. Opened, made to open.

فَاْتَحَa. Broached (subject).
b. Litigated with; summoned before the judge.
c. Bargained.
d. Disputed with.

تَفَتَّحَa. Was opened; opened; opened his heart to
b. Blossomed; expanded, developed.
c. [Fī], Boasted; showed off, displayed, paraded.

تَفَاْتَحَa. Communicated, discoursed in secret.

إِنْفَتَحَa. Was opened; was disclosed.

إِفْتَتَحَa. Opened; commenced, began (prayer).
b. see I (d)
إِسْتَفْتَحَa. see I (a)b. Sought an opening.
c. Desired victory.
d. Asked for an explanation of.
e. Implored, supplicated; craved.

فَتْحa. Opening; beginning, commencement.
b. (pl.
فُتُوْح), Victory; conquest (country).
c. Fatha: a certain vowelsound.
فَتْحَةa. Fatha: a syllabic sign, a vowel-point.
فَتْحَىa. Gain, profit.

فُتْحَةa. An opening.
b. Vanity; boasting.

فَتِح
a. [ coll. ], Intelligent, quick;
openhearted (child).
فُتُحa. Large orifice, wide opening.

مَفْتَح
(pl.
مَفَاْتِحُ)
a. Store; repository.

مِفْتَح
(pl.
مَفَاْتِحُ)
a. see 45
فَاْتِحa. Opening &c.
b. see 28 (c)c. [ coll. ], Clear, light (
in colour ).
فَاْتِحَة
(pl.
فَوَاْتِحُ)
a. Commencement; introduction; exordium; preamble.
b. [art.], Opening chapter of the Kurān.

فَتَاْحَةa. Victory ( brought about by aid ).

فِتَاْحَةa. Judgment; sentence, decree.
b. Litigation.

فُتَاْحَةa. see 23t (a)
فَتَّاْحa. Opener, unlocker.
b. Conqueror.
c. Judge.
d. [art.], The Judge: God.
مِفْتَاْح
(pl.
مَفَاْتِيْحُ)
a. Key.

N. P.
فَتڤحَa. Opened, unlocked; open.
b. Conquered.
c. Letter having a fatha on it.
d. Light, bright.

N. Ag.
فَتَّحَa. Aperient.

N. Ac.
فَتَّحَa. see 1 (a)
N. Ag.
تَفَتَّحَ
a. [ coll. ]
see 5
N. Ac.
إِفْتَتَحَa. see 21t (a)b. Inauguration.

N. Ac.
إِسْتَفْتَحَ
a. [ coll. ], First sale.

فُتُوْحَات
a. Conquests.
فتح: {يستفتحون}: يستنصرون. {افتح بيننا}: احكم بيننا. {الفتاح}: الحاكم.
(ف ت ح) : (مَا سُقِيَ فَتْحًا) نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ مَا فُتِحَ عَلَيْهِ مَاءُ الْأَنْهَار مِنْ الزَّرْعِ وَالْيَاءُ تَصْحِيفٌ (وَفِي الْحَدِيثِ) وَفَتَحَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ أَيْ أَمَالَ رُءُوسِهَا إلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ.
ف ت ح: (فَتَحَ) الْبَابَ (فَانْفَتَحَ) وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (فَتَّحَ) الْأَبْوَابَ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ (فَتَفَتَّحَتْ) . وَ (اسْتَفْتَحَ) الشَّيْءَ وَ (افْتَتَحَهُ) بِمَعْنًى. وَ (الِاسْتِفْتَاحُ) الِاسْتِنْصَارُ. وَ (الْمِفْتَاحُ) مِفْتَاحُ الْبَابِ وَكُلِّ مُسْتَغْلِقٍ وَالْجَمْعُ (مَفَاتِيحُ) وَ (مَفَاتِحُ) أَيْضًا. وَ (فَاتِحَةُ) الشَّيْءِ أَوَّلُهُ. وَ (الْفَتَّاحُ) الْحَاكِمُ تَقُولُ: (افْتَحْ) بَيْنَنَا أَيِ احْكُمْ. وَ (الْفَتْحُ) النَّصْرُ وَبَابُهُمَا أَيْضًا قَطَعَ. 
فتح وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ يستفتح بصعاليك الْمُهَاجِرين. قَالَ عَبْد الرَّحْمَن: يَعْنِي بقوله: يستفتح بصعاليك الْمُهَاجِرين أَنه كَانَ يستفتح الْقِتَال بهم. قَالَ أَبُو عبيد: كَأَنَّهُ يتيمن بهم والصعاليك الْفُقَرَاء. والاستفتاح هُوَ الاستنصار ويروى فِي تَفْسِير قَوْله {إِنْ تَسْتَفْتِحُوْا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ} يَقُول: إِن تستنصروا فقد جَاءَكُم النَّصْر. ويروى أَن امْرَأَة من الْعَرَب كَانَ بَينهَا وَبَين زَوجهَا خُصُومَة فَقَالَت: بيني وَبَيْنك الفتاح - تَعْنِي الْحَاكِم لِأَنَّهُ ينصر الْمَظْلُوم على الظَّالِم.
[فتح] فَتَحْتُ الباب فانفتح، وفَتَّحْتُ الأبواب شدّد للكثرة، فَتَفَتَّحَتْ هي. وبابٌ فُتُحٌ ، أي واسع مفتوح. وقارورة فُتُحٌ، أي واسعة الرأس. قال الكسائي: ليس لها صِمامٌ ولا غِلافٌ. وهو فُعُلٌ بمعنى مفعول. واستفتحت الشئ وافتتحته. والاستفتاح: الاستنصار. والمِفتاح: مفتاحُ البابِ وكلِّ مستغلق. والجمع مفاتيحُ ومَفاتِحُ أيضاً. قال الاخفش: هو مثل قولهم أمانى وأمانى، يخفف ويشدد. والفَتْحُ: النصر. والفَتْحُ: الماء يجري من عينٍ أو غيرها. وفاتحة الشئ: أوله. والفتاح: الحاكم. وتقول: افْتَحْ بيننا، أي احْكم. والفُتاحة بالضم: الحُكْم. والفَتوحُ من النوق: الواسعة الإحليلِ. تقول منه: فَتَحَتِ الناقة وأفْتَحَتْ، فَعَلَ وأفْعَلَ بمعنًى.
(فتح) في الحديث: "لا يُفْتَحُ عَلَى الإمام"
قيل: أراد به إذا أُرْتج عليه في القِراءةِ؛ وهو في الصلاة.
ورُوِي عن عليّ - رضي الله عنه -: "إذا استَطْعَمَك فأَطْعِمْه"
يعني: إذا وَقَفَ في القِراءة كأنه يَطْلُب أن يُفتَح عليه ويُلقَّن فافْتَح عليه ولَقِّنه. وكذا فَعَل عُثمانُ وابنُ عُمَر وأَنَسٌ وابنُ عُكَيْم، رضي الله عنهم.
قال أبو عُبَيْدة: إذَا أُرتِجَ على القَاريء ولقَّنْتَه قُلتَ: فَتَحْتُ عليه.
وفي وجه آخر، أي لا تَحكُم على الإمام، يَعني السُّلطانَ، بأَنْ يَحكُمَ هو بشيء وتَحْكمَ أنت بخِلافه. من قَولِه سُبْحانَه وتَعالَى: {افتَحْ بَيْنَنَا} : أي احْكُم.
- وقال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "لا تُفَاتِحوا أهلَ القَدَر"
: أي لا تُحَاكِمُوهم. وقيل: لا تُجادِلُوهم ولا تَبْدَءُوهم بالمُناظَرَة. - وفي الحديث . "قَدْرَ حَلَب شَاةٍ فَتُوح"
: أي واسَعَةِ الإِحْلِيل
فتح الفَتْحُ مَعْروفٌ، وهو أيضاً افْتِتاحُ دارِ الحَرْبِ. والفَتْحُ أنْ تَحْكُمَ بين قَوْمٍ يَخْتَصِمُونَ إليك، من قوله عزَّ وجلَّ " رَبَّنا افْتَحْ بَيْنَنَا ". وقوله " إنْ تَسْتَفْتِحُوا فقد جاءكم الفَتْحُ " أي تَسْتَنْصِروا فقد جاءكم النَّصْرُ. والفَتّاحُ الحاكِمُ. والفُتَاحَةُ والفِتَاحَةُ المُحَاكَمَة. والفُتْحَةُ تَفَتُّحُ الإنسان بما عنده من مالٍ. وفَوَاتِحُ القُرْآنِ أوائلُ السُّوَرِ. وافْتِتاحُ الصَّلاةِ التَّكْبِيرةُ الأُولى. وبابٌ فُتُحٌ واسِعٌ، ومَفْتُوحٌ. وقارُوْرَةٌ فُتُحٌ لا صِمَامَ لها. والمُفْتَحُ الخِزَانَةُ؛ ويقال مَفْتَحٌٌ أيضاً، والجَميعُ المَفَاتِحُ. وقيل هي الكُنُوْزُ. وفاتِحَةُ الكِتابِ الحَمْدُ للهِ. وقال الفَرّاءُ يُدْعَى مَجْرى السِّنْخِ من القِدْحِ الفَتْح، وجَمْعُه فُتُوْحٌ. وناقَةٌ فَتُوْحٌ وهي التي تَشْخُبُ أخْلافُها إذا مَشَتْ. ويُسَمّى مَطَرُ الوَسْمِيِّ الفَتْحَ، والجَميعُ الفُتُوْحُ لأنَّه يَفْتَتِحُ الشَّهْرَ بالمَطَرِ. والفِتَاحُ مَخْرُ الأرْضِ ثمَّ حَرْثُها. وفاتَحَ كاشَفَ. وقوله فاتَحَ البَيْعَ تاجِرهُ أي باشَرَه، وقال أبو سعيد أشَطَّ في السَّوْم. والمِفْتَاحُ سِمَةٌ بالفَخِذِ والعُنُقِ.
ف ت ح

جاء بستفتح الباب. وفلان لا تفتح العين على مثله. وتقول: فناء الله فمح، وباب الله فتح.

ومن المجاز: فتح على فلان إذا جدّ وأقبلت عليه الدنيا. وفتح الله عليه: نصره. وأنا أستفتح الله للمسلمين على الكفار. وفتح الله عليهم فتوحاً كثيرة إذا مطرهم أمطاراً. وأصابت الأرض فتوح. ويوم منفتح بالماء: منبعق به. وفتح المسلمون دار الكفر. وفتح على القارئ. وإذا استفتحك الإمام فافتح عليه. وفتح الحاكم بينهم. وما أحسن فتاحته أي حكومته. قال:

ألا أبلغ بني وهبٍ رسولا ... بأني عن فتاحتكم غنيّ

وبينهم فتاحات أي خصومات. وفلان وُلّيَ الفتاحة بالكسر وهي ولاية القضاء. وفاتحه: حاكمه وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ما كنت أدري ما قوله تعالى: " ربّنا افتح بيننا وبين قومنا " حتى سمعت بنت ذي يزن تقول لزوجها: تعال أفاتحك. وقالت أعرابية لزوجها: بيني وبينك الفتّاح. وافتح سرّك عليّ ولا تفتحه على فلانٍ. وقرأ فاتحة السورة وخاتمتها. وفواتح السور وخواتمها. وافتتح الصلاة. وما أحسن ما افتتح عامنا به إذا ظهرت أمارات الخصب. وهذا وقت افتتاح الخراج ومفتتح الخراج. وفاتحته بالكتاب. والملوك لا تفاتح بالكلام. وسقى أرضه فتحاً. وناقةٌ فتوحٌ. واسعة الإحليل، ونوق فتح.
ف ت ح : فَتَحْتُ الْبَابَ فَتْحًا خِلَافُ أَغْلَقْتُهُ وَفَتَحْتُهُ فَانْفَتَحَ فَرَجْتُهُ فَانْفَرَجَ وَبَابٌ مَفْتُوحٌ خِلَافُ الْمَرْدُودِ وَالْمُقْفَلِ وَفَتَحْتُ الْقَنَاةَ فَتْحًا فَجَرْتُهَا لِيَجْرِيَ الْمَاءُ فَيَسْقِي الزَّرْعَ وَفَتَحَ الْحَاكِمُ بَيْنَ النَّاسِ فَتْحًا قَضَى فَهُوَ فَاتِحٌ وَفَتَّاحٌ مُبَالَغَةٌ وَفَتَحَ السُّلْطَانُ الْبِلَادَ غَلَبَ عَلَيْهَا وَتَمَلَّكَهَا قَهْرًا وَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ نَصَرَهُ وَاسْتَفْتَحْتُ اسْتَنْصَرْتُ وَفَتَحَ الْمَأْمُومُ عَلَى إمَامِهِ قَرَأَ مَا أُرْتِجَ عَلَى الْإِمَامِ لِيَعْرِفَهُ وَفَاتِحَةُ الْكِتَابِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُفْتَتَحُ بِهَا الْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ وَافْتَتَحْتُهُ بِكَذَا ابْتَدَأْتُهُ بِهِ وَالْفُتْحَةُ فِي الشَّيْءِ الْفُرْجَةُ وَالْجَمْعُ فُتَحٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَبَابٌ فُتُحٌ بِضَمَّتَيْنِ مَفْتُوحٌ وَاسِعٌ وَقَارُورَةٌ فُتُحٌ بِضَمَّتَيْنِ أَيْضًا لَيْسَ لَهَا غِلَافٌ وَلَا صِمَامٌ وَالْمِفْتَاحُ الَّذِي يُفْتَحُ بِهِ الْمِغْلَاقُ وَالْمِفْتَحُ مِثْلُهُ وَكَأَنَّهُ مَقْصُورٌ مِنْهُ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ مَفَاتِيحُ وَجَمْعُ الثَّانِي مَفَاتِحُ بِغَيْرِ يَاءٍ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مِفْتَاحُهَا الطَّهُورُ» اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدَثَ لَمَّا مَنَعَ مِنْ الصَّلَاةِ شَبَّهَهُ بِالْغَلَقِ الْمَانِعِ مِنْ الدُّخُولِ إلَى الدَّارِ وَنَحْوِهَا وَالطَّهُورُ لَمَّا رَفَعَ الْحَدَثَ الْمَانِعَ وَكَانَ سَبَبَ الْإِقْدَامِ عَلَى الصَّلَاةِ شَبَّهَهُ بِالْمِفْتَاحِ. 
[فتح] نه: فيه "الفتاح" يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده، أو الحاكم بينهم، من فتح الحاكم بين الخصمين- إذا حكم بينهما. غ: أي ينصر المظلوم على الظالم، والفتح: النصر. نه: وفيه: أوتيت "مفاتيح" الكلم، وروي: مفاتح. هما جمعا مفتاح ومفتح، وأصلهما ما يتوصل به إلى استخراج المغلقات التي يتعذر الوصول إليها، وهو ما يسر له من البلاغة والوصول إلى غوامض المعاني وبدائع الحكم ومحاسن العبارات وألفاظ أغلقت على غيره وتعذرت عليه. ومنه: أوتيت "مفاتيح" خزائن الأرض، أراد ما سهل الله له ولأمته من افتتاح بلاد متعذرات واستخراج كنوز ممتنعات. ك: أو هي معادن الأرض. نه: وفيه: كان "يستفتح"يتأمل فيها معرضًا نفسه عليها قائلًا: من أكفيه- أي من يعطيني شيئًا أي جعلًا فانبعث بدله وأكفيه البعث، ألا! وذلك الرجل الكاره للبعث لوجه الله، بل يرغب للأجر هو الأجير من ابتداء بعثه وسعيه إلى أن يموت فينقطع دمًا وليس بغاز. وح: "افتتح" صلاته بركعتين خفيفتين، ليحصل له نشاط للصلاة ويعتاد لها، وهو إرشاد لمن يريد أن يشرع شيئًا يشرع قليلًا قليلًا. و"الفاتح" من أسمائه صلى الله عليه وسلم لفتحه من الإيمان، ولأنه جعله الله حاكمًا في خلقه، ولأنه فتح ما استغلق من العلم. ش: وجعلني "فاتحًا" وخاتمًا، أي الفاتح لبصائر الأمة لمعرفة الحق والإيمان، أو المبتدأ بهدايتهم والخاتم لهم كقوله: كنت أول الأنبياء في الخلق وآخرهم في البعث. ك: "فتحها" عليّ، أي أقرأنيها. وح: لا نبرح أو "نفتحها"- بالنصب، أي لا نفارق إلى أن نفتح الطائف. مد: "لا "تفتح" لهم أبواب السماء" ليدخلوا الجنة إذ هي فيها، أو لا يصعد أرواحهم إذا ماتوا كما يصعد أرواح المؤمنين، أو لا يصعد عملهم، أو لا ينزل البركة عليهم. نه: وفيه: ما سقى "بالفتح" ففيه العشر، الفتح الماء الذي يجري في الأنهار على وجه الأرض. وح: لا "يفتح" ففيه العشر، الفتح الماء الذي يجري في الأنهار على وجه الأرض. وح: لا "يفتح" على الإمام، أي إذا ارتج عليه في القراءة لا يفتح له المأموم أي لا يلقنه، وقيل: الإمام السلطان والفتح الحكم، أي إذا حكم بشيء فلا يحكم بخلافه. ومنه: تعال "أفاتحك"، أي أحاكمك. وح: "لا تفاتحوا" أهل القدر، أي لا تحاكموهم، وقيل: لا تبدؤهم بالمجادلة والمناظرة. وفيه: ومن يأت بابًا مغلقًا يجد بابًا "فُتُحا"، أي واسعًا، ولم يرد المفتوح وأراد بالباب الفتح: الطلب إلى الله والمسألة. ومنه ح: قدر حلب شاة "فَتوح"، أي واسعة الإحليل. وح: لو "تفتح" عمل الشيطان- يجيء في لو.
(ف ت ح)

الفَتْحُ: نقيض الإغلاق. فتَحه يفْتَحه فَتْحا، وافتَتَحه وفَتَّحه، فانْفَتَح وتفَتَّح. وَقَوله تَعَالَى: (لَا تُفْتَحُ لَهُم أبوابُ السَّماءِ) قُرِئت بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد، وبالياء وَالتَّاء: أَي لَا تصعد أَرْوَاحهم وَلَا أَعْمَالهم، لِأَن أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ وأعمالهم تصعد إِلَى السَّمَاء، قَالَ الله تَعَالَى: (إِن كتابَ الأبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ) وَقَالَ جلّ ثَنَاؤُهُ: (إِلَيْهِ يَصَعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ) . وَقَالَ بَعضهم: أَبْوَاب السَّمَاء، أَبْوَاب الْجنَّة لِأَن الْجنَّة فِي السَّمَاء، وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله تَعَالَى: (ولَا يدْخلُونَ الجنةَ) فَكَأَنَّهُ لَا تفتح لَهُم أَبْوَاب الْجنَّة. قَالَ تَعَالَى: (وفُتِّحَت السماءُ فَكَانَت أبوابا) وَالله أعلم.

وَقَوله تَعَالَى: (مَا يفتَحِ اللهُ للناسِ من رحمةٍ فَلَا مُمْسكَ لَهَا، وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسلَ لَهُ من بعده) وَقَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ، مَا يَأْتِيهم بِهِ الله من مطر أَو رزق فَلَا يقدر أحد أَن يمسِكهُ، وَمَا يمسِكهُ من ذَلِك فَلَا يقدر وَاحِد أَن يُرْسِلهُ.

والمِفْتَحُ والمِفْتاحُ: مَا فُتِحَ بِهِ الشَّيْء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا الضَّرْب مِمَّا يعتمل بِهِ، مكسور الأول، كَانَت فِيهِ الْهَاء أَو لم تكن. وَقَوله تَعَالَى: (وعِنْده مَفاتحُ الغَيْبِ لَا يعلَمُها إِلَّا هُوَ) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنه عَنى قَوْله: (إنَّ اللهَ عندهُ علمُ السَّاعةِ ويُنْزِلُ الغَيْثَ، ويَعْلَمُ مَا فِي الأرْحام، وَمَا تَدْري نفسٌ مَاذَا تكسِبُ غَدا، وَمَا تدرِي نفسٌ بأيّ أرضٍ تموتُ) . قَالَ: فَمن ادّعى أَنه يعلم شَيْئا من هَذِه الْخمس فقد كفر بِالْقُرْآنِ لِأَنَّهُ قد خَالفه.

وَبَاب فُتُحٌ، مُفَتَّحٌ.

وقارورة فُتُحٌ، بِلَا صمام وَلَا غلاف، لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ مَفْتُوحَة.

وَقَوله تَعَالَى: (جَنَّاتُ عَدْنٍ مُفَتَّحةً لهمُ الأبوابُ) قَالَ الْفَارِسِي: يجوز أَن تكون الْأَبْوَاب مفعولة بمُفَتَّحةٍ، وَيجوز أَن تكون بَدَلا من الضَّمِير الَّذِي فِي مُفَتَّحةٍ، قَالَ: لِأَن الْعَرَب تَقول: فَتحْتُ الْجنان، تُرِيدُ أَبْوَاب الْجنان.

والفَتحُ: المَاء المُفَتَّحُ إِلَى الأَرْض لتستقي بِهِ. والفَتَحُ: المَاء الْجَارِي على وَجه الأَرْض، عَن أبي حنيفَة. والمَفْتَحُ: قناة المَاء. وكل مَا انْكَشَفَ عَن شَيْء فقد انفَتَحَ عَنهُ، وتفَتَّحَ.

وتَفَتُّحُ الأكمة عَن النُّور: تشققها.

والفَتْحُ: افتتاحُ دَار الْحَرْب وَجمعه فُتُوحٌ. والفَتْحُ: النَّصْر.

واستَفْتَح الفَتْح: سَأَلَهُ، وَفِي التَّنْزِيل: (إِن تسْتَفْتِحُوا فقد جاءكمُ الفَتْحُ) وَقَوله تَعَالَى: (إنَّا فتَحْنا لَك فَتْحا مُبينا) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير، قضينا لَك قَضَاء مُبينًا، أَي حكمنَا لَك بِإِظْهَار دين الْإِسْلَام وبالنصرة على عَدوك. قَالَ: وَأكْثر مَا جَاءَ فِي التَّفْسِير انه فَتْحُ " الْحُدَيْبِيَة " وَكَانَت فِيهِ آيَة عَظِيمَة من آيَات النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ هَذَا الْفَتْح عَن غير قتال شَدِيد، قيل إِنَّه كَانَ عَن ترَاض بَين الْقَوْم، وَكَانَت هَذِه الْبِئْر استقي جَمِيع مَا فِيهَا من المَاء حَتَّى نزحت وَلم يبْق فِيهَا مَاء، فَتَمَضْمَض رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمَّ مجه فِيهَا فَدرت الْبِئْر بِالْمَاءِ حَتَّى شب جَمِيع من كَانَ مَعَه.

وَقَوله تَعَالَى: (إِذا جَاءَ نَصرُ الله والفَتْحُ) قيل عَنى فَتْحَ مَكَّة. وَجَاء فِي التَّفْسِير إِنَّه نعيت إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفسه فِي هَذِه السُّورَة، فأُعلم أَنه إِذا جَاءَ فَتْحُ مَكَّة وَدخل النَّاس فِي الْإِسْلَام أَفْوَاجًا فقد قرب أَجله. فَكَانَ يَقُول: إِنَّه قد نعيت إِلَى نَفسِي فِي هَذِه السُّورَة، فَأمره الله أَن يكثر التَّسْبِيح وَالِاسْتِغْفَار.

واستَفْتَح اللهَ على فلَان: سَأَلَهُ النَّصْر عَلَيْهِ.

والفَتاحَةُ: النُّصْرَة.

والفَتْحُ. والفِتاحَةُ والفُتاحَةُ، أَن تحكم بَين الْخَصْمَيْنِ، قَالَ:

أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً رَسُولاً ... فَإِنِّي عَن فِتاحَتِكُمْ غَنِيُّ

والفَتَّاحُ: الْحَاكِم. وَفِي التَّنْزِيل: (وهُوَ الفتَّاحُ العليمُ) . وفاتحَه مفَاتحَةً وفِتاحا: حاكمه. وتَفَتَّحَ بِمَا عِنْده من مَال أَو أدب: تطاول. وَهِي الفُتْحَةُ. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا احسبه عَرَبيا.

وفاتَحَ الرجل: ساومه وَلم يُعْطه شَيْئا، فَإِن أعطَاهُ قيل: فاتكه، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.

وافْتِتاحُ الصَّلَاة: التَّكْبِيرَة الأولى.

وفواتِحُ الْقُرْآن: أَوَائِل السُّور.

والفَتْحُ: أَن تَفْتَحَ على من يستقرئك.

والَمْفَتحُ: الخزانة. والمَفْتَحُ: الْكَنْز. وَقَوله تَعَالَى: (مَا إنَّ مفاتِحَه لَتَنُوءُ بالعُصْبةِ) قيل: هِيَ الْكُنُوز. وَقَالَ الزّجاج: روى أَن مفاتحه: خزائنه. قَالَ: وَجَاء فِي التَّفْسِير أَيْضا أَن مفاتحه كَانَت من جُلُود على مِقْدَار الإصبع وَكَانَت تحمل على سبعين بغلا أَو سِتِّينَ. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي.

والفَتُوحُ من الْإِبِل: الواسعة الأحاليل، وَقد فَتَحَتْ وأفتَحَتْ.

والفَتْحُ: أول مطر الوسمى، وَجمعه فُتُوحٌ، قَالَ:

كأنَّ تحْتِي مُخْلِفا قُرُوحا

رَعَي غُيوثَ العَهْدِ والفُتُوحا

ويروى: " يرْعَى جميم الْعَهْد " وَهُوَ الفُتْحَة أَيْضا.

والفتْحُ: المَاء الْجَارِي فِي الْأَنْهَار.

وناقة مفاتيحُ، وأينق مفاتِيحاتٌ: سمان، حَكَاهَا السيرافي.

والفتْحُ: مركب النصل فِي السهْم، وَجمعه فُتُوحٌ.

والفَتح: جنا النبع وَهُوَ كَأَنَّهُ الْحبَّة الخضراء، إِلَّا انه أَخْضَر حُلْو مدحرج يَأْكُلهُ النَّاس.

والفُتَّاحَةُ: طويرة ممشقة بحمرة.

والفَتَّاحُ: طَائِر أسود يكثر تَحْرِيك ذَنبه، أَبيض أصل الذَّنب من تَحْتَهُ، وَمِنْهَا أَحْمَر، وَالْجمع فَتاتيحُ، وَلَا يجمع بِالْألف وَالتَّاء. 
فتح: فتح: ثقب كرة وجعل فيها منفذاً وباباً (بوشر) وفي تاريخ تونس (ص920) في الكلام عن الداي: وفتح باب البنات وبني خارجه سوقاً. ويقال أيضا: فتح بيوتاً في باطن السور أي شق السور السميك وبنى في داخله بيوتاً (ابن بطوطة 135:2).
فتح: كان أول من اشترى (بوشر).
فتح: أخلى الميناء ويقال: فتح مينا، (بوشر).
فتح: كشف ما تراكم من تراب وأزاله، وأزال الطين والوحل. (ألكالا).
فتح: أصلح، رقم، رأب، رقق، رفأ، (ألكالا).
فتح: فتح الله لفلان فتحاً: ألهمه. ففي المقري (943:1): أفتح لي فتحاً تنور به قلبي. ويقال أيضا: فتح على فلان. (المقدمة 256:3).
فتح الله في: سمح، أذن في، ففي البيان (97:1) فأن فتح في الدعاء فقد أذن في الإجابة.
فتح: استجاب، قبل، أجاب إلى: ففي رياض النفوس (ص94 و): فصلى ما فتحه الله أي صلى صلاة قبلها الله.
فتح الله لي في العلم أو العمل: قبل الله دعائي في أن أصبح عالماً وأن أعمل صالحاً، (المقري 487:1، 488).
فتح ب: في ابن العوام (545:1): في وقت فتح الأشجار بالنور (بالنوار في مخطوطة ل) والورق، أي في وقت بدأ الأشجار تتفتح لتظهر أزهارها وأوراقها.
فتح على فلان ب: تصدق عليه ب، أحسن إليه إحساناً غير متوقع. (ابن بطوطة 19:1، 24:2، ألف ليلة: 290:1، 195:2). وفي رياض النفوس (ص58 ق): وقال هذه خمسون ديناراً مثاقيل بعث بهما (بها) إليكما وفتح بها عليكما، ويقال: فتح الله بمعنى وفقك الله في صيد السمك (ألف ليلة برسل 96:4).
يفتح الله: جواب التاجر المألوف حين يرفض الثمن الذي قدمه له المشتري (= هذا قليل جداً) (ألف ليلة 421:1، 116:2) وهذا قول موجز لم يحسن برتون (74:1) تفسيره. وبمقارنة ما جاء في (برسل 303:10) بما جاء في (ماكن 294:4) يتبين أنه (يفتح الله عليَّ بغير بيعه) أي ليوفقني الله فلا أبيع هذا الشيء بهذا الثمن. وهذا التعبير يعني أيضا: لا لن تأخذ شيئاً.
وكذلك يقال للكمدي حين يراد عدم إعطائه شيئاً: يفتح الله عليك. (ألف ليلة 259:1) وفي رياض النفوس (ص80 و) أن طفلاً أراد أن تشتري له أمه حلوى فقالت له: يفتح الله فأخذ يبكي. ويفتح الله لها أيضا معنى آخر، فحين يسأل شخص (أين تذهب، فيجيبه: (يفتح الله) أي إلى حيث يهديني الله.) (هاي ص2).
فتح باباً أو سيرة: فتح الحديث في المسألة، كان أو من تكلم فيها. (بوشر).
فتح معه سيرة: عقد الحديث. وأصل الكلام (بوشر).
فتح معه باباً أو كلاماً: بادر إلى الأمر وسبقه إليه (بوشر). فتح باباً: تعرض للأمر ومهد له. ومجازاً كان أول من سعى في الأمر وابتدأ فيه (بوشر).
فتح باب: تمهيد، الخطوات الأولى للإصلاح والتوفيق. (بوشر).
فتح له باب أو سيرة: قدم له عرضاً للمفاوضة ودعاه إليه. (بوشر).
فتح باباً ل: ولد، سبب. (بوشر).
فتح عليه بابا في السحر (أنظره في مادة باب). وكذلك: فتح الدارات. (المقرئ 234:3).
فتح افتتاحاً: جرب، مهد. مرن. وتستعمل مجازاً بمعنى بدأ بالأقل شأناً وأهمية. (بوشر).
فتح بنتاً: أفرعها، أزال بكارتها. (بوشر، ألف ليلة 884:4).
فتح الحرب: بدأ الحرب. (بوشر).
فتح دعوى على: أقام عليه الدعوى. (بوشر).
فتح سكة: شق طريقاً ومهده. (بوشر).
فتح سيفه: سل سيفه. (أبو الوليد ص594).
فتح يده في السوط: تناول السوط. (عنتر ص58). فتح صدره: صرخ بكل ما يضمر، تكلم بصراحة (بوشر).
فتح عينه: أدبه، هذبه. ومجازاً: أنشأه ونشأه. (بوشر، فوك).
فتح العين: نبه الذهن. (بوشر).
فتح العقل: استفتح العقل وجعله أقدر على الفهم وأشد تنبها. (بوشر).
فتح الفال: تفاءل، وتكهن، وخمن. (بوشر، همبرت ص89، 157).
فتح فتوحات كثيرة: قام بحروب كثيرة ونجح فيها واستولى على بلاد كثيرة وتملكها. (معجم أبي الفداء).
فتح القلوع: نشر الأشرعة. (همبرت ص120).
فتح كياً: كوى. (بوشر).
فتح (بالتشديد): فتح الزهر: تفتح، فغر، فقح، تفقح. (بوشر، المقري 383:1، فليشر بريشت ص185، 271، ياقوت 904:3).
تفتيح في مصطلح الخياطة: غرز الإبرة، حسب رأي دي سلان (المقدة 327:3، 309:3).
فاتح: فاتحه بالكلام: بدأه بالكلام وحادثه. (بوشر، عبد الواحد ص174، المقري 396:2).
فاتح البيع: ذكرت في ديوان الهذليين (13، البيت الخامس) مع الشرح في (ص14).
تفتح. تفتح البرق: لمع البرق ولمحة. (الكامل ص73) انفتح: أفضى إلى، أدى إلى، وانشق وإن فرز.
يقال: انفتح الدمل. (بوشر) انفتح: أخرق، تصدع. ففي رياض النفوس (ص88 ق) في الكلام عن لوح في المركب فانفتح لنا لوح فرجعنا إلى قمودة وفزعنا بعض الشحنة أو الشحنة كلها ثم أصلحنا المركب. وفيه بلغنا أن قلوبكم ضعفت لما نالكم من انفتاح المركب - ومن هذا استعملوا كلمة انفتاح بمعنى غرق (ألكالا) وعند أماري (ديب ص223) يجب إبدال كلمة أصلح بكلمة انفتح فتكون العبارة: وإذا انفتح لهم مركب من ريح عرضت، وكذلك يجب إبدال إنضاج بكلمة انفتح في (ص228) لأن الترجمة الإيطالية القديمة تنص ص 390 على: بسبب الغرق.
انفتاح القلب: إباحة القلب بأسراره ومكاشفته بها. (بوشر).
انفتح إلي: مال إلي، فيه شبه من. ففي رحلة ابن جبير (ص86) في كلامه عن لوحين (بلاطتين) من المرمر الأخضر: فيهما نكت تنفتح عن لونهما إلى الصفرة قليلاً كأنها تجريع.
افتتح: افتتح خاتمة الأمر: خمن خاتمة الأمر. (فالتون ص35، ص69 رقم 2).
انفتح: استفتح، طلب فتح الباب. ففي رياض النفوس (ص82 ق): ولم يكن يفتح بابه قبل وقت الصلاة فجلسنا على باب البيت فطال علينا الأمر فافتتح رجل أندلسي كان معنا بصوت حزين فسمعنا للشيخ حركة وبكاء وشهيقاً ثم فتح الباب.
استفتح: كتب مقدمة الكتاب وفاتحته (ألكالا).
استفتح: استلم أولى مبلغ في يومه من البيع (بوشر).
استفتح: فتح البلاد واستولى عليها. (فوك) فتح: أبو الفتوحات: فاتح. (بوشر) فتح: خرق، شق، فلق، صدع. (بوشر).
فتح: ثاني حراثة للأرض. (ابن العوام 92). فتح، والجمع فتوح، وجمع الجمع فتوحات: صدقة، حسنة. وفي المعجم اللاتيني العربي ( stapes فتح ورزق). (ابن بطوطة 19:2، 275 المقري 710:2).
فتح، والجمع فتوح وجمع الجمع فتوحات: فضل من الله يمنحه للمتصوفة الذين بلغوا أقصى الدرجات من الحياة الروحية (دي سلان المقدمة 91:3 رقم 4) والنص في المقدمة (64:3) (المقري 573:1) وربما ميرسنج (ص26) أيضا، وقد حرفت فيه كلمة القرني.
فتح الباب: عند المنجمين عبارة عن نظر الكوكبين اللذين بيوتهما متقابلة كنظر المشتري وعطارد. (محيط المحيط).
فتحة: ثقبة، فرجة، فجوة، ثغرة. (بوشر).
فتحة: ثقب صغير لمرور القيطان. (بوشر).
فتحة: فتحة في السد لمرور السفن. (بوشر).
فتحة الحلق: فم الحنجرة. زردوم. (بوشر).
فتوح: بدأ المزاد. افتتاح المزاد أول سعر يقدم في المزاد. (بوشر).
فتوح: أجرة، جعالة، معاش، كراء، راتب. (ألكالا، ألف ليلة برسل 215:11).
فتاح: مبالغة فاتح، الذي يكثر الفتح. (بوشر).
فتاح الفال: المتكهن بالمستقبل، بوهيمي. (بوشر، همبرت ص89).
فاتح: ضد غامق، يقال: لون فاتح. (بوشر).
فاتح: عقبة، حجر عثرة، صخور البحر (ألكالا).
فاتح باب كبير: رجل يعيش عيشة باذخة، وكثر حشمة وكثرت نفقاته وعاش بزهو. (بوشر).
فاتح الفال: كاهن، عراف، زاجر الطير، ضارب الرمل، (بوشر، همبرت ص157).
فاتحة: مقدمة، استهلال، مدخل، تمهيد، ديباجة. (بوشر).
فاتحة: فاتحة القداس، بدأ القداس، بدأة القداس. (بوشر).
فاتحة: تمهيد وتوطئة لعقد المعاهدة، ما يجب الاتفاق عليه قبل عقد المعاهدة. (بوشر).
فاتحة الخلاف: أول من بدأ الثورة. (ابن الأغلب ص38). الفاتحة في صحائف من يذوق روحه: طوبى لمن عرف قدر نفسه، فليحي من عرف قدره (بوشر).
مفتح الماء: سكر، باب متحرك حول محور منظم جريان الماء. (محيط المحيط) في مادة بست.
خط مفتح: خط مستقيم. (فوك).
مفتاح: مقلد القانون، مفتاح القانون الآلة الموسيقية. (صفة مصر 300:13).
مفتاح: رائد (مقبض لإدارة آلة) في أخمص القذافة وهي قوس قديمة لقذف السهام والكرات والحجارة وغيرها، الجريدة الآسيوية (1848: 208:2).
المفتاح الناري: شرارة (المعجم اللاتيني العربي) وآلة حربية ترمى النار. (فوك).
مفتاح: قفل، غلق. (كرتاس ص39).
مفتاح: استعملت استعمالاً غريباً في تاريخ البربر ففيه (282:1) اجتمع إليه قبائل غمارة وصنهاجة مفتاح. ويرى السيد دي سلان أنها تعنى الأمر، وهذا بعيد الاحتمال.
مفتوح، بالمفتوح: بصراحة: بوضوح، جهراً، علانية، بإخلاص. (بوشر).
مفتوح العين: لبيب، أريب، بصير، فطن. (فوك) ومحترس، حذر، يقظ. (ألكالا).
فهمه مفتوح: سهل الفهم، قريب المأخذ (بوشر).
يده مفتوحة: كريم، جواد (بوشر).
المفتوح في علم الحساب: العدد المتناظر، المشترك المقياس (محيط المحيط).
الحساب المفتوح: علم الحساب. (ابن خلكان 23:9) وانظر الترجمة (474:3 رقم 2). والمفتوحات أيضا (محيط المحيط) والمفتوح عند أهل الرمل: شكل إحدى مراتبه فرد والباقي أزواج (محيط المحيط) وانظر مسدود.
مفاتحة: مراسلة، مكاتبة. ففي كتاب ابن عبد الملك (ص125 ق): وكانت بينه وبين جماعة من أدباء عصره من أهل مالقة وغيرهم مفاتحات ومراجعات نظماً ونثراً.
مفاتحة الصلح: وعد بالصلح. (بوشر).
افتتاح: بدء: استهلال، تمهيد، مقدمة. (بوشر) وانظر مادة فتح.
افتتاحي: تدشيني، تمهيدي: إعدادي (بوشر)، الانفتاح عند الأطباء: انشقاق العرق في رأسه (محيط المحيط).
استفتاح: أول ما يستلمه البائع في يومه. (بوشر، معجم هابيشت في الجزء الرابع من طبعته لكتاب ألف ليلة).
حرف الاستفتاح: عند النحاة: ألا (محيط المحيط).
استفتاحي: إلا الاستفتاحية. (ابن عقيل ص92) وانظر ما تقدم.
فتح
: (فَتَحَ) البَابَ (كَمَنَعَ) يَفْتَحُه فَتْحاً فانفتحَ: (ضِدُّ أَغلقَ، كَفَتَّح) الأَبوابَ فانْفَتَحَتْ، شُدِّد للكثرة.
(وافتَتَحَ) البَابَ، وفَتَّحه فانفتَحَ وتَفتَّحَ.
(و) من الْمجَاز: (الفَتْح: الماءُ) المفتَّح إِلى الأَرْض ليُسقَى بِهِ. وَعَن أَبي حنيفَةَ: هُوَ الماءُ (الجَارِي) على وَجْه الأَرْض. وَفِي (التَّهْذِيب) : (الفَتْح: النَّهْر. وجاءَ فِي الحَدِيث: (مَا سُقِيَ فَتْحاً ومَا سُقِيَ بالفَتْح فَفِيهِ العُشْرُ) المعني مَا فُتِح إِليه ماءِ النَّهْر فَتْحاً من الزُّروع والنَّخِيل فَفِيهِ العُشْر. والفَتْح: الماءُ يَجْرِي من عَيْنٍ أَو غَيرهَا. (و) الفَتْح: (النَّصْرُ) . وَفِي حَدِيث الحُذَيْبِيَة: (أَهو قَتُح؟) أَي نَصْرٌ. وَفِي قَوْله تَعَالَى: {فَقَدْ جَآءكُمُ الْفَتْحُ} (الأَنفال: 19) أَي النَّصْر (كالفَتَاحَةِ) بِالْفَتْح، وَهُوَ النُّصْرة.
وَمن الْمجَاز: الفَتْح، وَهُوَ النُّصْرة.
وَالْمجَاز: الفَتْح: (افْتِتَاحُ دارِ الحَرْب) . وَجمعه فُتوحٌ. وفَتَحَ الْمُسلمُونَ دارَ الكُفْر. والفَتْح: (ثَمَرٌ للنَّبْع يُشبهُ الحَبَّةَ الخَضْراء) إِلاّ أَنّه أَحمرُ خُلوٌ مُدَحْرَح يأْكله النَّاس.
(و) من الْمجَاز: الفَتْح: (أَوّلُ مَطَرِ الوَسْمِيّ) وَقيل: أَوّلُ المطرِ مُطلقاً، وجمْعه فَتُوح، بِفَتْح الفاءٍ. قَالَ:
كأَنَّ تَحْتِي مُخْلِفاً قَرُوحاً
رَعَى غُيُوثَ العَهْدِ والفَتُوحَا
وَهُوَ الفَتْحَةُ أَيضاً. وَمن ذَلِك قَوْلهم فَتَحَ اللَّهُ فِنُوحاً كَثِيرَة، إِذا مُطِرُوا. وأَصابت الاآضَ فُتوحٌ. ويومٌ مُنْفَتِحَ بالماءِ.
(و) الفَتْح: (مَجْرَى السِّنْخ) ، بالكسْر، (من القِدْحِ) ، أَي مُرَكَّب النَّصْل من السَّهْم. وجمعُه فُتوح. (و) من الماجز: الفَتْح فِي لُغَة حِمَير: (الحُكْمُ بينَ الخَصْمَيْنِ) . وَقد فَتحَ الحاكمُ بَينهم، إِذا حَكَمَ. وَفِي (التَّهْذِيب) : (الفَتْحُ: أَن تَحكُم بَين قَوْمٍ يَخْتَصمونَ إِليكَ، كَمَا قَالَ سبحانَه: {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ} (الأَعراف: 89) (كالفُتَاحَةِ بالكسرِ والضمِّ) . يُقَال: مَا أَحْسَنَ فُتاحَتَه، أَي حُكومته. وَبَينهمَا فُتَاحاتٌ أَي خصُومات. وفلانٌ وَلِيَ الفِتَاحَةَ، بِالْكَسْرِ، وَهِي ولايَةُ القضاءِ. وَقَالَ الأَسْعَرُ الجُعْفِيّ:
أَلاَ مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً رَسُولاً
فَإِنّي عَنْ فُتَاحَتِكمْ غَنِيُّ
(والفُتُحُ بضمَّتَيْنِ: البابُ الواسعُ المَفْتُوحُ) . (و) الفُتُحُ (من القواريرِ: الواسِعةُ الرأْس) .
(و) قَالَ الكسائيّ: (مَا لَيْسَ لَهَا صِمَامٌ وَلَا غِلافٌ) لأَنّها حنيئذٍ مَفْتُوحَة، وَهُوَ فُعُلٌ بمعنَى مفعول.
(والاسْتِفْتَاحُ: الاسْتِنْصار) . وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كَان يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ المهاجِرِين) أَي يَستنصر بِهم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {7. 001 ان تستفتحوا. . الْفَتْح} (الأَنفال: 29) ، قَالَه الزَّجَّاج. وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ إِن تَستَقْضُوا فقد جاءَكُم القَضاءُ. وَقد جاءَ التفسيرُ المعنَيَيْنِ جَمِيعًا.
واسْتَفْتَحَ اللَّهَ على فلانٍ: سَأَلَه النَّصرَ عَلَيْهِ.
(و) الاستفتاحُ: (الافتِتَاحُ) ، يُقَال: استَفْتَحْت الشيْءَ وافتَتحْتُه، وجاءَ يَستفتِح البابَ.
(والمِفْتَاحُ) : مِفتاحُ الْبَاب، وَهُوَ (آلَةُ الفَتْح) ، أَي كلُّ مَا فُتِح بِهِ الشيْءُ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وكلّ مُسْتَغْلَقٍ. (كالمِفتحِ) ، قَالَ سِيبَويْهِ: هَذَا الضَّرْب ممّا يُعتمل مكسورَ الأَوّلِ، كَانَت فِيهِ الهاءُ أَو لم تكَن. وَالْجمع مَفَاتِيحُ ومَفاتِحُ أَيضاً. قَالَ الأَخفش: هُوَ مثلُ قَوْلهم: أَمَانِي وأَمانيّ، يخفّف ويشدَّد. وَفِي الحَدِيث: (أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ الكَلِم) وَفِي رِوَايَة: (مَفاتِح) هما جمعُ مِفْتَاحٍ ومِفْتَح، وهما فِي الأَصل ممّا يُتوصَّل بِهِ إِلى اسْتِخْرَاج المُغْلقات الَّتِي يتعذَّر الوصولُ إِليها، فأَخْبَرَ أَنه أُوتِيَ مفاتيحَ الكلامِ وَهُوَ مَا يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ من البَلاغة والفصاحة والوُصُولِ إِلى غوامِضِ الْمعَانِي وبدائع الحِكَم، ومحاسن العِباراتِ والأَلفاظ الَّتِي أُغلِقَتْ على غَيره وتعذّرتْ عَلَيْهِ. ومَن كَانَ فِي يَده مفاتِيح شيْءٍ مخزونٍ سَهُل عَلَيْهِ الوصولُ إِليه.
(و) المِفْتاح: (سِمَةٌ) ، أَي عَلاَمة، (فِي الفَخِذِ والعُنُقِ) من البَعِير على هَيْئه.
(و) المَفْتَحَ، (كَمَسْكَنٍ: الخِزَانَةُ) ، قَالَ الأَزهَرِيّ: وكلُّ خِزَانَةٍ كانَت لِصِنْفٍ من الأَشياءِ فَهِيَ مَفْتَحٌ.
(و) المَفْتَحُ أَيضاً (الكَنْزُ والمَخْزِنُ) . وَقَوله تَعَالَى: {7. 001 مَا ان مفاتحه. . الْقُوَّة} (الْقَصَص: 76) . قيل: هِيَ الكُنُوزُ والخَزَائنُ. قَالَ الزَّجَّاج: رُوِي أَن خَزائِنه مَفاتِحُه. ورُوي عَن أَبي صالحٍ قَالَ: مَا فِي الخزائن مِن مالٍ تَنُوءُ بِهِ العُصْبةُ. قَالَ الأَزهريّ: والأَشبَه فِي التَّفْسِير أَنّ مفاتحَه خزائنُ مالِه، وَالله أَعلم بِمَا أَراد. قَالَ: وَقَالَ اللَّيْث: جمع المِفْتَاحِ الَّذِي يُفْتَح بِهِ المِغْلاَقُ مَفاتيحُ، وَجمع المَفْتَحِ: الخزانةِ المَفَاتِحُ. وجاءَ فِي التَّفْسِير أَيضاً أَنّ مَفَاتِحه كَانَت من جُلودٍ على مقدارِ الإِصْبع، وَكَانَت تُحمَلُ على سَبْعِين بَغْلاً أَو ستّين. قَالَ: وهاذا لَيْسَ بقويّ وروَى الأَزهريُّ عَن أَبي رزِين قَالَ: مَفاتحُه: خَزائنُه، إِنْ كَان لَكافِياً مِفتاحٌ واحدٌ خَزائنَ الكوفةِ، إِنّما مَفاتحُه المالُ.
(وفَاتَحَ) الرَّجلُ امرأَتَه: (جامَعَ. و) من الْمجَاز: فاتحَ (: قَاضَي) وحاكم، مُفاتحةً وفِتَاحاً. وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عنهُما: (مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا قَوْلُ اللَّهِ عزّ وجلّ: {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا} (الأَعراف: 89) حَتَّى سمعْت بنتَ ذِي يَزَن تَقول لزَوجهَا: تعال أَفاتِحْك، أَي أُحاكمْك) . وَمِنْه: لَا تُفَاتِحُوا أَهل القَدَرِ. أَي لَا تُحَاكِموهم، وَقيل: لَا تَبْدؤُوهم بالمجَادلةِ والمناظَرة. (و) يُقَال (تفَاتحَا كَلاماً بَينهمَا) ، إِذا (تَخَافتَا دُونَ النّاسِ) .
(والحُروفُ المُنْفتِحَةُ) هِي الَّتِي يُحْتَاج فِيهَا لِفَتْحِ الحنَكِ (مَا عَدَا ضطصظ) وَهِي أَربعة أَحرف فإِنّها مُطبقة.
(و) من الْمجَاز قَول الأَعرابِيّة لزوجِها: بيني وَبَيْنك (الفتَّاح) ، ككَتّان، وَهُوَ (الحاكمُ) ، بلغَة حِمير.
(وفاتِحَةُ الشَّيْءَ: أَوُّله) .
(و) فِي (التَّهْذِيب) عَن ابْن بُزُرْج: (الفَتْحَى، كسكْرى: الرِّيح) ، وأَنشد:
أَكُلُّهم لَا بَاركُ اللَّهُ فِيهِمُ
إِذَا ذُكِرت فَتْحى مِنَ البَيْعِ عاجِبُ
فَتْحَى على فَعْلَى.
(والفَتُوح كصَبُور: أَوّلُ المَطَر الوَسْميّ) .
وَقد تقدّم النَّقْل عَن اللّسان أَنّ الفَتوحَ بِالْفَتْح، جمْع الفَتْح بمعنَى المطرِ. وَقد أَنكر ذالك شَيخنَا وشَدَّد فِيهِ وَقَالَ: لَا قائِلع بِهِ، وَلَا يُعرَف فِي العربيّة جمع فَعْلٍ، بِالْفَتْح، على فَعُول، بالفتحِ، بل لَا يُعرف فِي أَوزان الجُموع فَعول بِالْفَتْح مُطلقًا.
(و) من المجازِ الفتُوح: (النّاقَة الواسِعَةُ الإِحْلِيل) ، وَفِي بعض النّسخ: الأَحاليل، (وَقد فَتَحَتْ، كمَنَع، وأَفْتَحتْ) بِمَعْنى، والنَّزورُ مثلُ الفَتوح، وَفِي حَدِيث أَبي ذَرَ: (قَدْر حَلْبِ شاةٍ فَتُوحٍ) . ونُوقٌ فُتُحٌ. (والفُتْحَة بالضَّم: تَفَتُّحُ الإِنسانِ بِمَا عِندَه من مِلْك وأَدَب) . وَفِي نُسخة: من مالٍ، بدل مِلْك، (يَتَطَاوَلُ) أَي يتَفاخر (بِهِ) ، تَقول: مَا هاذِه الفُتْحَة الّتي أَظْهَرتَها وتَفتَّحْت بهَا علينا. قَالَ ابْن دُريد: وَلَا أَحسبه عربيًّا.
(و) فَتّاح (ككَتّان: طائرٌ) أَسودُ يُكثُر تحريكَ ذَنَبهِ، أَبيضُ أَصلِ الذَّنَب من تَحتِه، وَمِنْهَا أَحمر (ج فَتَاتِيحُ، بِغَيْر أَلفٍ وَلَام) هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ غير ظَاهر. قَالَ شَيخنَا: هاذا غير جارٍ على قواعدِ العَرب، فإِنّه لَا مانِعَ من دُخُول ال على جمع من الجموع، فتأَمّل. قلت: وَلَعَلَّ الصَّوَاب: بِغَيْر أَلفٍ وتاءٍ، كَمَا فِي (اللِّسَان) وَغَيره، أَي وَلَا يُجمع بالأَلف والتاءِ، وَقد اشْتبهَ على المصنّف.
(والفُتَاحِية، بالضمّ، مُخَفّفَة: طارٌ آخَرُ) مُمشَّق بحمرة، وَفِي نسخ (اللِّسَان) وغيرِه من الأُمّهات: والفُتَاحة، بالضَّمّ، من غير زِيَادَة الياءِ بعد الحاءِ.
(ونَاقَةٌ مفَاتِيحُ) ، قَالَ شَيخنَا: هُوَ مِمَّا لَا نَظِير لَهُ فِي الْمُفْردَات (وأَينُقٌ مفاتِيحَاتٌ: سِمَان) ، حَكَاهَا السِّيرافيّ.
(و) من الْمجَاز (فَواتِحُ الفُرْآنِ) ، هِيَ (أَوائِل السُّوَرِ) . وقرأَ فاتِحةَ السُّورةِ وخاتِمَتها، أَي أَوّلها وَآخِرهَا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المِفْتَحُ، كمنْبر: قناةُ الماءِ. وكُلّ مَا انكشفَ عَن شَيْءٍ فقد انفتَحَ عَنهُ وتَفتّحَ. وتَفتُّحُ الأَكمَّةِ عَن النَّوْر: تشقُّقُها. ويَومُ الفتْح يَومُ القِيامَة، قَالَه مُجاهد.
والمُفْتتَحُ، بصِيغَة اسْم الْمَفْعُول، وَيكون اسمَ زَمان ومكانٍ ومَصدراً ميميًّا، وَهِي لُغَة شائعة فصيحة، كَذَا فِي شرح دِيباجة الكَشَّاف للمصنّف، قَالَ: وأَمّا المُخْتَتَم فَغير فَصيحةٍ، وأَشاء إِليه الخفاجيُّ فِي الْعِنَايَة.
وَبَيت فتاح: وَاسع، كَمَا فِي الْفَائِق.
وَمن الْمجَاز: الفُتُوحة الحُكُومَةُ كالفِتَاح، بِالْكَسْرِ.
وَيُقَال للْقَاضِي: الفَتَّاح، لأَنّه يفتح مواضَعَ الحقّ.
قَالَ الأَزهريّ: والفتّاح فِي صفةِ الله تَعَالَى: الحاكِم. وَفِي التَّنْزِيل: {وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ} (سبأَ: 26) . وَقَالَ ابْن الأَثير: هُوَ الَّذِي يفتح أَبوابَ الرِّزق والرّحمة لِعِبَادِهِ.
والفاتِحُ: الحاكِمُ. وفَتَحَ عَلَيْهِ: عَلَّمَه وعرّفَه، وَقد فُسِّرَ بِهِ قولُه تَعَالَى: {7. 001 اءَتحدثونهم بِمَا. . عَلَيْكُم} (الْبَقَرَة: 76) وَمِنْه الفَتْح على القارىء، إِذا أُرْتج عَلَيْهِ. وإِذا اسْتَفْتَحَكَ الإِمَامُ فافْتَحْ عَلَيْهِ. والفَتْح: الرِّزْق الّذِي يَفتَح اللَّهُ بِهِ، وجمْعه فُتُوحٌ.
وفاتَحَ الرَّجلَ: سَاوَمَه وَلم يُعْطِه شيْئاً، فإِن أَعطاهُ قيل فَاتَكَه، حَكَاهُ ابْن الأَعْرَابيّ.
وافتتَاحُ الصَّلاةِ: التكبيرةُ الأُولَى.
وأُمُّ الكِتابِ: فاتِحَةُ القُرآنِ. والفَتْحُ: أَن تَفْتَحَ عَلَى من يَستَقْرِئك.
وفُتِحَ على فُلانٍ: جُدَّ وأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا.
وافْتَحْ سِرَّك عَلَيّ لَا عَلى فلَان.
ومَا أَحْسَنَ مَا افتُتِحَ عامُنَا بِهِ، إِذا ظَهرتْ أَمَارَةُ الخصْب.
وذَ وقَقْتُ افْتتاح الخَراجِ. وكلّ ذالك مَجاز.

فتح

1 فَتَحَ, (S, A, MA, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (K,) inf. n. فَتْحٌ, (Msb,) He opened, (MA,) i. q. فَرَجَ, (Msb,) and [app. he unlocked,] contr. of أَغْلَقَ, (Msb, K,) a door; (S, A, MA, Msb;) and so ↓ فتّح, and ↓ افتتح; (K;) or you say ↓ فَتَّحْتُ الأَبْوَابَ [I opened the doors], this verb being with teshdeed to denote multiplicity [of the objects]; (S;) and ↓ استفتح signifies the same as ↓ افتتح; (S, * K;) i. e. each of these signifies he opened a door; (TK;) you say الشَّىْءَ ↓ اِسْتَفْتَحْتُ and ↓ اِفْتَتَحْتُهُ [I opened the thing; and the former signifies also I sought, or demanded, the opening of the thing]; (S, TA;) and البَابَ ↓ جَآءَ يَسْتَفْتِحُ [He came opening the door; or seeking, or demanding, the opening of the door; the latter being the more obvious meaning]. (A, TA.) b2: [Hence,] one says, فُلَانٌ لَا يُفْتَحُ العَيْنُ عَلَى مِثْلِهِ [Such a one, the eye will not be opened upon the like of him]. (A.) b3: And فَتَحْتُ القَنَاةَ, inf. n. as above, I opened the conduit, in order that the water might run, and irrigate the seed-produce. (Msb.) b4: And فَتَحَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ [He made an opening between his legs; he parted his legs; like فَرَجَ بَيْنَهُمَا]. (S in art. رهو.) b5: And فَتَحَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ [app. He parted his toes; if not a mistake for فَتَخَ, as it seems probably to be from the fact of its being expl. as meaning] he inclined the ends of his toes towards the back, i. e. the upper part, of his foot. (Mgh.) b6: فَتَحَتْ, said of a she-camel, [and of a sheep or goat (see فَتُوحٌ),] She had wide orifices to her teats; as also ↓ افتحت; (S, K;) and ↓ افتتحت. (TK: but this I do not find in the K.) b7: [The following meanings are tropical.] b8: فَتَحَ, (A, Msb, TA,) inf. n. فَتْحٌ; (K;) and ↓ افتتح; (K, TA;) (tropical:) [He laid open by invasion, to (عَلَى) such a person, or such a people, (see an ex. voce طَرَفٌ,) i. e.] he conquered, won, or took by force, (Msb,) a country (A, Msb, K, TA) of the unbelievers, (A, TA,) or of a people with whom there was war. (K, TA.) b9: [فَتَحَهُ لَهُ (assumed tropical:) He granted it, permitted it, allowed it, or made it to be unrestricted, to him. See Ksh and Bd in xxxv. 2.] b10: فَتَحَ المُشْكِلَ (assumed tropical:) He explained, or made clear, that which was dubious, or confused. (Bd in vii. 87.) And اِفْتَحْ سِرَّكَ عَلَىَّ لَا عَلَى فُلَانٍ (tropical:) [Open, or reveal, thy secret to me; not to such a one]. (A, TA.) b11: [Hence,] فَتَحَ عَلَيْهِ (tropical:) He taught him, informed him, or acquainted him. (TA.) [You say, فَتَحَ عَلَيْهِ بِكَذَا (assumed tropical:) He taught him such a thing, informed him of it, or acquainted him with it.] b12: And hence, (TA,) (tropical:) [He prompted him; i. e.] he recited to him (namely, an Imám, A, Msb, or a reciter, A, TA) what he was unable to utter [by reason of forgetfulness], in order that he might know it. (Msb, TA. *) And فَتَحَ عَلَى مَنِ اسْتَقْرَأَهُ (tropical:) [He recited something to him who desired him to do so, the latter being unable to do it]. (TA.) b13: And, said of God, (tropical:) He aided him against his enemy; or made him to be victorious, to conquer, or to overcome; syn. نَصَرَهُ. (A, Msb.) b14: فُتِحَ عَلَى فُلَانٍ (tropical:) Such a one became fortunate; possessed of good fortune; favoured by the world, or by worldly circumstances. (A, TA.) b15: فَتَحَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ فُتُوحًا كَثِيرَةً (tropical:) is said of persons who have been rained upon [as meaning God bestowed upon them many, or abundant, first rains]. (A.) b16: فَتَحَ بَيْنَهُمْ, (A,) or بَيْنَ النَّاسِ, (Msb,) or بَيْنَ الخَصْمَيْنِ, (K,) inf. n. فَتْحٌ, (T, Msb, K,) and فُتَاحَةٌ (S, * K) and فِتَاحَةٌ are syn. therewith [app. as inf. ns.], (K,) and فُتُوحَةٌ and فِتَاحٌ, (L,) in the dial. of Himyer, (TA,) He judged (T, Msb, K, TA) between them, (A,) or between the men, (Msb,) or between the two litigants. (K.) You say, اِفْتَحْ بَيْنَنَا Judge thou between us: (S:) thus in the Kur vii. 87. (TA.) And مَا أَحْسَنَ فِتَاحَتَهُ How good is his judging, or judgment ! (A.) b17: [فَتَحَ الحَرْفَ, a conventional phrase in grammar and lexicology, He pronounced the letter with the vowel-sound termed فَتْح: and he marked the letter with the sign of that vowel-sound.]2 فتّح: see 1, first sentence, in two places. b2: [Also, said of a medicine &c., It opened the bowels; acted as an aperient: and it removed obstructions: see the act. part. n.]3 فاتحهُ [He addressed him first]. One says, المُلُوكُ لَا تُفَاتَحُ بِالكَلَامِ (tropical:) [Kings shall not be addressed first with speech]. (A.) b2: And, (A, K, * TA,) inf. n. مُفَاتَحَةٌ and فِتَاحٌ, (assumed tropical:) He commenced a dispute, debate, discussion, or controversy, with him: (TA:) or (tropical:) he summoned him to the judge, and litigated with him. (A, K, * TA.) b3: And فاتحهُ signifies also (tropical:) He bargained with him and gave him nothing: in the case of his giving him, one says فاتكهُ. (IAar, TA; and O and K in art. فتك.) b4: And فاتح (assumed tropical:) He compressed (K, TA) his wife. (TA.) b5: [Also (assumed tropical:) He rendered a thing easy: b6: and (assumed tropical:) He was liberal. (Freytag, from the Deewán of the Hudhalees.)]4 أَفْتَحَ see 1, in the second quarter of the paragraph.5 تَفَتَّحَ see 7, in three places. [Hence,] تفتّح النَّوْرُ The blossom [or blossoms] opened. (MA.) and تفتّح الأَكِمَّةُ عَنِ النَّوْرِ The calyxes burst open [from over the blossoms, so as to disclose them]. (TA.) b2: [تفتّح فِى الكَلَامِ is like our phrase (assumed tropical:) He showed off, or made an ostentatious display, in speech, or talk.] And you say, تفتّح بِمَا عِنْدَهُ مِنْ مَالٍ أَوْ أَدَبٍ (L, in the K مِنْ مُلْكٍ وَأَدَبٍ,) (assumed tropical:) He boasted of, or boasted himself in, or made a vain display of, what he had, or possessed, of wealth, or of good education, or polite accomplishments: (L, K: *) and تفتّح بِهِ عَلَيْنَا (assumed tropical:) He boasted of it, or boasted himself in it, against us. (L.) 6 تَفَاتَحَا كَلَامًا بَيْنَهُمَا (assumed tropical:) They two talked together with a suppressed voice, exclusively of others [i. e. so as not to be heard by others]. (K.) 7 انفتح quasi-pass. of فَتَحَ, said of a door, (S, A, Msb, TA,) It opened, or became opened or open; (Msb;) as also ↓ تفتّح: (TA:) or the latter is quasi-pass. of فَتَّحَ, so that you say, الأَبْوَابُ ↓ تَفَتَّحَتِ [The doors opened, or became opened or open]. (S.) b2: And انفتح عَنْهُ It (anything) became removed from over it, or from before it, (i. e. another thing,) so as to disclose it, or expose it to view. (TA.) [And ↓ تفتّح has a similar meaning, but is properly said of a number of things.]8 إِفْتَتَحَ see 1, first sentence, in three places; and again, in the second quarter of the paragraph, in two places. b2: One says also, افتتح الصَّلَاةَ (tropical:) (A, MA) He opened, or commenced, prayer: (MA:) اِفْتِتَاحُ الصَّلَاةِ meaning (tropical:) The saying اَللّٰهُ أَكْبَرْ the first time [in prayer, i. e., before the first recitation of the Opening Chapter of the Kur-án]. (TA.) And اِفْتَتَحْتُهُ بِكَذَا (assumed tropical:) I commenced it with such a thing. (Msb.) And مَا أَحْسَنَ مَا افْتُتِحَ عَامُنَا بِهِ (tropical:) [How good is that with which our year has commenced !]; said when the sign, or token, [or prognostic,] of plenty, or abundance of herbage, has appeared. (A, TA.) 10 إِسْتَفْتَحَ see 1, first sentence, in three places. b2: آتِى بَابَ الجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ is a saying of Mohammad, meaning I shall come to the gate of Paradise and seek, or demand, or ask for, the opening thereof. (El-Jámi' es-Sagheer, the first of the trads. mentioned therein, and thus expl. in the margin of a copy of that work.) b3: استفتحهُ القُرْآنَ (tropical:) He desired, or asked, him to explain the Kurn. (MA.) b4: استفتحهُ الإِمَامُ (tropical:) [The Imám desired, or asked, him to prompt him; i. e., to recite to him what he was unable to utter by reason of forgetfulness: see فَتَحَ عَلَيْهِ]. (A, TA.) b5: And استفتح signifies also (assumed tropical:) He sought, desired, demanded, or asked, aid against an enemy, or victory. (S, Msb, K.) One says, استفتح بِهِمْ (assumed tropical:) He sought, &c., aid, or victory, by means of them. (L, from a trad.) And استفتح اللّٰهَ (tropical:) (A, TA) He desired, or asked, God to grant aid, or victory, (TA,) لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى الكُفَّارِ [to the Muslims against, or over, the unbelievers]. (A.) b6: Also (assumed tropical:) He sought, desired, demanded, or asked, judgment. (L.) فَتْحٌ inf. n. of فَتَحَ [q. v.]. (Msb, &c.) b2: [As a subst.,] (tropical:) Conquest of a country: (K, TA:) pl. فُتُوحٌ (TA) [and pl. pl. فُتُوحَاتٌ]. يَوْمٌ الفَتْحِ means particularly (assumed tropical:) The day of the conquest of Mekkeh: (L:) and also (assumed tropical:) The day of resurrection. (Mujáhid, L.) b3: (assumed tropical:) Aid against an enemy; or victory; syn. نَصْرٌ; as also ↓ فَتَاحَةٌ. (K.) b4: (assumed tropical:) Means of subsistence, with which God gives aid: pl. as above. (TA.) b5: (tropical:) The first of the rain called الوَسْمِىّ; (L, K;) as also ↓ فَتُوحٌ [which see again in what follows]: (K:) or the first of any rain; as also ↓ فُتْحَةٌ: (L:) pl. of the first فُتُوحٌ, (A,) or ↓ فَتُوحٌ, with fet-h to the ف, (L,) [see the mention of this voce فَيْحٌ,] but MF strongly reprobates this latter form, and observes that فَعُولٌ as a pl. measure is absolutely unknown. (TA.) One says, أَصَابَتِ الأَرْضُ فُتُوحٌ (tropical:) [First rains fell upon the land]. (A.) b6: (tropical:) Water running (S, K, TA) from a spring or other source: (S, TA:) or water running upon the surface of the earth: (AHn, TA:) or water for which a channel is opened to a tract of land for its irrigation thereby: (L:) or a river, or rivulet, or canal of running water. (T, TA.) مَا سُقِىَ بِالفَتْحِ فَفِيهِ العُشْرُ, and مَا سُقِىَ فَتْحًا, (L,) فَتْحًا being here in the accus. case as an inf. n., i. e. مَا فُتِحَ إِلَيْهِ مَآءُ الأَنْهَارِ فَتْحًا, (Mgh, L, *) occurring in a trad., means In the case of that (relating to the several sorts of seed-produce, and palm-trees,) which is irrigated by means of the channel opened to conduct to it the water of the river [or rivers], the tithe [of the produce shall be taken]. (L.) b7: The place of insertion of the tang of the iron head that enters into the shaft of an arrow: (K, * TA:) pl. as above. (TA.) b8: The fruit of the tree called نَبْع, resembling the حَبَّة خَضْرَآء [or fruit of the pistachia terebinthus], (K, TA,) except that it is red, sweet, and round; eaten by men. (TA.) b9: [As a conventional term in grammar and lexicology, A certain vowel-sound, well-known: and ↓ فَتْحَةٌ signifies The sign of that vowel-sound.]

فُتُحٌ a word of the measure فُعُلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ. (S.) You say بَابٌ فُتُحٌ A wide, open, door: (S, K:) or a large, wide, door. (Msb.) And قَارُورَةٌ فُتُحٌ A wide-headed bottle or flash: (S, K:) or a bottle, or flash, having neither a stopper nor a case: (Ks, S, Msb, K:) because, if so, it is open. (TA.) فَتْحَةٌ: see فَتْحٌ, last sentence.

فُتْحَةٌ An opening, or intervening space; syn. فُرْجَةٌ: pl. فُتَحٌ. (Msb.) b2: See also فَتْحٌ. b3: Also (assumed tropical:) A boasting of, or boasting oneself in, or making a vain display of, what one has, or possesses, of wealth, or of good education, or polite accomplishments. (L, K, * TA.) One says, مَا هٰذِهِ الفُتْحَةُ الَّتِى أَظْهَرْتَهَا (assumed tropical:) What is this boasting, &c., which thou hast exhibited? (L.) IDrd thinks it to be not [genuine] Arabic. (L.) فَتْحَى Gain, profit, or increase obtained in traffic; syn. رِبْحٌ; [so accord. to the L; accord. to the copies of the K, erroneously, رِيحٌ i. e. “ wind; ”] mentioned by Az, on the authority of Ibn-Buzurj: a poet says, أَكُلُّهُمُ لَا بَارَكَ اللّٰهُ فِيهِمُ

إِذَا ذُكِرَتْ فَتْحَى مِنَ البَيْعِ عَاجِبُ [Are all of them, (may God not bless them,) when gain arising from selling is mentioned, in a state of wonder?]. (L.) فَتُوحٌ A she-camel having wide orifices to her teats; (S, K;) and so a ewe or a she-goat: pl. فُتْحٌ. (TA.) b2: See also فَتْحٌ, in two places.

فَتَاحَةٌ: see فَتْحٌ, fourth sentence.

فُتَاحَةٌ [see 1, near the end].

A2: الفُتَاحَةُ, thus in the L and other lexicons, without ى after the ح, but in the K ↓ الفُتَاحِيَةُ, there said to be with damm and without teshdeed, (TA,) A certain bird, different from that called الفَتَّاحُ, (K, TA,) tinged with redness. (TA.) فِتَاحَةٌ [see 1, near the end]. b2: [As a subst.,] (tropical:) The office of judge: one says, فُلَانٌ وُلِّىَ الفِتَاحَةَ (tropical:) Such a one was appointed to the office of judge. (A, TA.) b3: And [(tropical:) Litigation, or altercation:] one says, بَيْنَهُمَا فِتَاحَاتٌ (tropical:) Between them two are litigations, or altercations. (A, TA.) الفُتَاحِيَةُ: see الفُتَاحَةُ.

فَتَّاحٌ [An opener: and an unlocker. b2: and hence, (assumed tropical:) A conquerer. b3: And], in the dial. of Himyer, (TA,) (tropical:) A judge; one who decides between litigants: (S, Msb, K, TA:) it is like ↓ فَاتِحٌ, but [this signifies simply judging, and the former] has an intensive signification. (Msb.) الفَتَّاحُ, as an epithet applied to God, in the Kur xxxiv. 25, means (assumed tropical:) The Judge: or, accord. to IAth, (assumed tropical:) the Opener of the gates of sustenance and of mercy to his servants. (TA.) b4: بَيْتٌ فَتَّاحٌ means A wide, or an ample, house or tent. (El-Fáïk, TA.) b5: And الفَتَّاحُ signifies A certain bird, (K,) which is black, and which moves about its tail much, or often; white in the base of the tail, beneath it; and there is a sort thereof red; (TA;) also called أُمُّ عَجْلَانَ: (O in art. عجل:) pl. فَتَاتِيحُ, (K,) to which is added in the K, “without ا and ل; ”

but there is no reason why it should not have ال prefixed to it; and perhaps it should be correctly “ without ا and ت,” i. e. it is not pluralized with ا and ت [as an affix to the sing.], as in the L &c. (MF, TA.) فَاتِحٌ [Opening: &c.]: see فَتَّاحٌ.

فَاتِحَةٌ (tropical:) The commencement, or first part, of a thing: (S, A, * K:) pl. فَوَاتِحُ. (A.) فَاتِحَةُ الكِتَابِ, (Msb,) or فَاتِحَةُ القُرْآنِ, (TA,) [and simply الفَاتِحَةُ, (assumed tropical:) The opening chapter, or exordium, of the Kur-án,] is [said to be] so called because the recitation in prayer is commenced therewith. (Msb.) One says also, قَرَأَ فَاتِحَةَ السُّورَةِ وَخَاتِمَتَهَا (tropical:) He recited the first part, or portion, of the chapter of the Kur-án and its last part, or portion. (A.) And فَوَاتِحُ القُرْآنِ signifies (tropical:) The first parts, or portions, of the chapters of the Kurn. (K, TA.) [See also مُفْتَتَحٌ.]

مَفْتَحٌ A place in which things are reposited, stowed, laid up, kept, preserved, or guarded; a repository; syn. خِزَانَةٌ and مَخْزَنٌ: [and a hoard; syn. خَزِينَةٌ:] and treasure; or buried property; syn. كَنْزٌ: (K, TA:) pl., in both senses, مَفَاتِحُ. (TA.) The pl. as occurring in the Kur xxviii. 76 is said to signify treasures or buried property (كُنُوز) and hoards (خَزَائِن [as pl. of خَزِينَةٌ, not of خِزَانَةٌ]): or hoards (خَزَاوئن) of wealth, which Az says is the most probable meaning: (L, TA:) or it there means keys, as pl. of ↓ مِفْتَحٌ; (Ksh, Bd;) and it is said that they were of skins, of the measure of the finger, and were borne upon sixty mules, (Ksh, L, TA,) or seventy; but this is not a valid explanation. (L, TA.) مِفْتَحٌ see the next preceding paragraph, and the next but one following; the latter in two places. b2: Also A conduit (قَنَاة) of water. (TA.) مُفَتِّحٌ, applied to a medicine &c., Aperient; having the property of opening the bowels: and مُفَتِّحٌ لِلسُّدَدِ deobstruent; having the property of removing obstructions.]

مِفْتَاحٌ (S, Msb, K, &c.) and ↓ مِفْتَحٌ (Msb, K) A key; an instrument with which a lock is opened; (Msb;) [a key] of a door; and of anything that is closed, or locked; (S;) an instrument for opening, (K, TA,) i. e. anything with which a thing is opened: (TA:) pl. of the former مَفَاتِيحُ and مفَاتِحُ, said by Akh to be similar to أَمَانِىُّ and أَمَانٍ; (S;) or مفاتيح is pl. مِفْتَاحٌ, and مفاتح is pl. of ↓ مِفْتَحٌ [as well as of مَفْتَحٌ]. (Msb.) b2: مِفْتَاحُهَا الطُّهُورُ, said by the Prophet, in relation to prayer, means (tropical:) That which is as though it were the key thereof is the thing [or water] with which one purifies himself; being the means of removing the legal impurity that prevents one's addressing himself boldly to the act of prayer. (Msb.) b3: And أُوِتِيتُ مَفَاتِيحَ الكَلِمِ, or مَفَاتِحَ الكَلِمِ, accord. to different relaters, occurring in a trad., i. e. I have been given the keys of words, means [I have been given] an easy faculty, granted by God, for the acquirement of eloquence and chasteness of speech, and the attaining to the understanding of obscure meanings, and novel and admirable kinds of knowledge, and the beauties of expressions and phrases, which are closed against others, and difficult to be learnt by them. (L.) b4: And المِفْتَاحُ signifies also (assumed tropical:) A certain brand upon the thigh and neck (K, TA) of a camel, in the form of what is [properly] thus called. (TA.) مَفْتُوحٌ An opened, or unclosed, [and an unlocked,] door. (Msb.) b2: [And (assumed tropical:) A light, or bright, colour; a meaning probably post-classical. b3: For other significations, see its verb.]

مَفَاتِيحُ, (unparalleled [in form] among sing. words, MF,) applied to a she-camel, Fat: pl. مَفَاتِيحَاتٌ: (K:) mentioned by Seer.(TA.) مُفْتَتَحٌ is an inf. n. [signifying The act of opening and commencing &c.]: and a n. of place and of time [signifying a place of opening and commencing &c. and a time thereof: and also the opening portion of the Kur-án; as shown voce خَاتَمٌ, q. v.]: and is a commonly-known and chaste word: though it has been said that مُخْتَتَمٌ [which has the contr. significations] is not a chaste word: (TA in the present art.:) this, however, is not correct; for it is a chaste word, and of frequent occurrence. (TA in art. ختم.) يَوْمٌ مُنْفَتِحٌ بَالمَآءِ (tropical:) A day [of clouds] bursting, or opening vehemently, with rain. (A.) b2: الحُرُوفُ المُنْفَتِحَةُ (assumed tropical:) The letters of which the utterance requires the opening of [that part of the mouth which is called] the حَنَك; (TA;) all the letters of the alphabet except ص, ض, ط, and ظ. (K, TA.)
فتح
الفَتْحُ: إزالة الإغلاق والإشكال، وذلك ضربان:
أحدهما: يدرك بالبصر كفتح الباب ونحوه، وكفتح القفل والغلق والمتاع، نحو قوله:
وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ
[يوسف/ 65] ، وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ
[الحجر/ 14] .
والثاني: يدرك بالبصيرة كفتح الهمّ، وهو إزالة الغمّ، وذلك ضروب: أحدها: في الأمور الدّنيويّة كغمّ يفرج، وفقر يزال بإعطاء المال ونحوه، نحو: فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ
[الأنعام/ 44] ، أي:
وسعنا، وقال: لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 96] ، أي: أقبل عليهم الخيرات. والثاني: فتح المستغلق من العلوم، نحو قولك: فلان فَتَحَ من العلم بابا مغلقا، وقوله: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
[الفتح/ 1] ، قيل: عنى فتح مكّة ، وقيل: بل عنى ما فتح على النّبيّ من العلوم والهدايات التي هي ذريعة إلى الثّواب، والمقامات المحمودة التي صارت سببا لغفران ذنوبه . وفَاتِحَةُ كلّ شيء:
مبدؤه الذي يفتح به ما بعده، وبه سمّي فاتحة الكتاب، وقيل: افْتَتَحَ فلان كذا: إذا ابتدأ به، وفَتَحَ عليه كذا: إذا أعلمه ووقّفه عليه، قال:
أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ [البقرة/ 76] ، ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ [فاطر/ 2] ، وفَتَحَ الْقَضِيَّةَ فِتَاحاً: فصل الأمر فيها، وأزال الإغلاق عنها. قال تعالى: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ
[الأعراف/ 89] ، ومنه الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ
[سبأ/ 26] ، قال الشاعر: بأني عن فَتَاحَتِكُمْ غنيّ
وقيل: الفتَاحةُ بالضمّ والفتح، وقوله: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [النصر/ 1] ، فإنّه يحتمل النّصرة والظّفر والحكم، وما يفتح الله تعالى من المعارف، وعلى ذلك قوله: نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ [الصف/ 13] ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ [المائدة/ 52] ، وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ [السجدة/ 28] ، قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ [السجدة/ 29] ، أي: يوم الحكم. وقيل: يوم إزالة الشّبهة بإقامة القيامة، وقيل: ما كانوا يَسْتَفْتِحُونَ من العذاب ويطلبونه، والِاسْتِفْتَاحُ:
طلب الفتح أو الفتاح. قال: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ [الأنفال/ 19] ، أي: إن طلبتم الظّفر أو طلبتم الفتاح- أي: الحكم أو طلبتم مبدأ الخيرات- فقد جاءكم ذلك بمجيء النّبيّ صلّى الله عليه وسلم. وقوله: وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا [البقرة/ 89] ، أي:
يستنصرون الله ببعثة محمد عليه الصلاة والسلام وقيل: يستعلمون خبره من الناس مرّة، ويستنبطونه من الكتب مرّة، وقيل: يطلبون من الله بذكره الظّفر، وقيل: كانوا يقولون إنّا لننصر بمحمّد عليه السلام على عبدة الأوثان. والمِفْتَحُ وَالمِفْتَاحُ: ما يفتح به، وجمعه: مَفَاتِيحُ ومَفَاتِحُ.
وقوله: وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ [الأنعام/ 59] ، يعني: ما يتوصّل به إلى غيبه المذكور في قوله:
فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ [الجن/ 26- 27] . وقوله: ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ [القصص/ 76] ، قيل: عنى مفاتح خزائنه. وقيل: بل عني بالمفاتح الخزائن أنفسها. وباب فَتْحٌ: مَفْتُوحٌ في عامّة الأحوال، وغلق خلافه. وروي: (من وجد بابا غلقا وجد إلى جنبه بابا فتحا) وقيل: فَتْحٌ:
واسع.

ذرو

Entries on ذرو in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 6 more
(ذرو - ى) : ذَرَا فُوه يَذْرُو، وذَرِى يَذْرَى، وذَرَأَ يَذْرَأُ، أي: سَقَطَ.

ذرو


ذَرَا(n. ac. ذَرْو [ ])
a. Raised, scattered (wind).
b. Winnowed, fanned (wheat).
c. Scattered, sowed (seed).
d.(n. ac. ذَرْو), Ran.
ذ ر و : ذَرَتْ الرِّيحُ الشَّيْءَ تَذْرُوهُ ذَرْوًا نَسَفَتْهُ وَفَرَّقَتْهُ وَذَرَّيْتُ الطَّعَامَ تَذْرِيَةً إذَا خَلَّصْتُهُ مِنْ تِبْنِهِ وَتَذَرَّيْتُ بِالشَّيْءِ تَذَرِّيًا اسْتَتَرْتُ بِهِ وَالذَّرَى وِزَانُ الْحَصَى كُلُّ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ الشَّخْصُ وَالذِّرْوَةُ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ مِنْ كُلِّ شَيْءِ أَعْلَاهُ وَالذُّرَةُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ وَلَامُهَا مَحْذُوفَةٌ وَالْأَصْلُ ذُرَوٌ أَوْ ذُرَيٌ فَخُذِفَتْ اللَّامُ وَعُوِّضَ عَنْهَا الْهَاءُ وَذَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ ذَرْأً بِالْهَمْزِ مِنْ بَابِ نَفَعَ خَلَقَهُمْ. 
ذرو
ذِرْوَةُ السّنام وذُرَاه: أعلاه، ومنه قيل: أنا في ذُرَاكَ، أي: في أعلى مكان من جنابك.
والمِذْرَوَان: طرفا الأليتين، وذَرَتْهُ الرّيح تَذْرُوهُ وتَذْرِيهِ. قال تعالى: وَالذَّارِياتِ ذَرْواً
[الذاريات/ 1] ، وقال: تَذْرُوهُ الرِّياحُ [الكهف/ 45] ، والذُّرِّيَّة أصلها: الصّغار من الأولاد، وإن كان قد يقع على الصّغار والكبار معا في التّعارف، ويستعمل للواحد والجمع، وأصله الجمع، قال تعالى: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ [آل عمران/ 34] ، وقال: ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ [الإسراء/ 3] ، وقال: وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [يس/ 41] ، وقال: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي [البقرة/ 124] ، وفي الذُّرِّيَّة ثلاثة أقوال: قيل هو من: ذرأ الله الخلق ، فترك همزه، نحو: رويّة وبريّة. وقيل: أصله ذرويّة.
وقيل: هو فعليّة من الذّرّ نحو قمريّة. وقال (أبو القاسم البلخيّ) : قوله تعالى: وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ [الأعراف/ 179] ، من قولهم: ذريت الحنطة، ولم يعتبر أنّ الأوّل مهموز.
ذرو: الذَّرْوُ: ذّرْوُ الرِّيْحِ التُّرَابَ؛ وهو حَمْلُها له.
والتَّذْرِيَةُ: مَصْدَرُ المُذَرّي الحُبُوْبَ. والمِذْرَاةُ: الخَشَبَةُ التي يُذَرّى بها. وذَرَّيْتُ الظَّعَامَ وذَرَّوْتُه. والذَّرَى: اسْمُ ما تَذْرُوْهُ الرِّيْحُ.
وتَذَرَّيْتُ من بَرْدِ الشَّمَالِ بحائطٍ: أي اسْتَتَرْتُ.
وهو بمَذْرى الرِّيَاحِ: أي بمَدْرَجِها.
وهذا ذَرىً ذَرِيٌّ ودِفْءٌ دَفِيْءٌ.
ومَوْضِعُه بمَذْرَى الفُلْفُلِ: أي بُعْداً.
والذُّرَةُ: حَبٌّ مَعْرُوْفٌ.
والذِّرْوَةُ والذُّرْوَةُ: أعلى السَّنَامِ وأعْلى كُلِّ شَيْءٍ حَتّى الحَسَب، وجَمْعُها ذُرىً، والعَدَدُ ذِرَوَاتٌ وذُرَوَاتٌ.
ويقولونَ: أثْرى وأذْرى: أي طالَتْ ذِرْوَتُه فصارَ عَزِيْزاً مَنِيْعاً.
وتَذَرَّيْتُ الشَّيْءَ: عَلَوْتُ ذِرْوَتَه. وتَذَرَّيْتُ في بَني فلانٍ: تَزَوَّجْتُ في ذِرْوَتِهم.
وجَزَزْتُ الكَبْشَ فأذْرَيْتُه: أي تَرَكْتُ على ظَهْرِه من صُوْفِه مِثْلَ الذِّرْوَةِ.
وذِرْوَةُ: اسْمُ مَوْضِعٍ بالبادِيَةِ.
والذَّرْوُ: طَرَفٌ من الخَبَرِ، وعَرَفْتُ ذاكَ في ذَرْوِ كَلامِه: أي في فَحْوَاه. وعَدَدُ الذُّرِّيَّةِ، يُقال: أنْمى اللهُ ذَرْوَكَ.
وذَرَا الفَرَسُ يَذْرُو: إذا أسْرَعَ.
والمِذْرَوَانِ: فَرْعا الألْيَتَيْنِ، ومنه قَوْلُهم: " جاءَ يَنْفُضُ مِذْرَوَيْهِ " أي جاءَ مُتَهَدِّداً. وقيل: جانِبَا الرَّأْسِ.
وفَرْعا القَوْسِ الذي يَقَعُ عليهما الوَتَرُ: مِذْرَوَاها.
والمَذْرَوِيَّةُ: اسْمُ الدُّبُرِ، من قَوْلِهم: أذْرى فلانٌ: إذا خَرَجَتْ منه رِيْحٌ.
وذَرَا فُوْهُ يَذْرُو: إذا سَقَطَتْ أسْنَانُه. وذَرَا نَابُه.
وذَرَا أرْضَه يَذْرُوْها: إذا بَذَرَها، وقد يُهْمَزُ.
والذَّرَا: الكَنَفُ والكِنُّ، اسْتَذْرَيْتُ به: لَجَأْتُ إلى ذَرَاه. والمُتَذَرّي: المُتَحَرِّزُ.
والذَّرَا: الحَدُّ أيضاً. والخَلْقُ كالبَرى.
وذَهَبَتِ الإِبِلُ ذَرىً: مُتَفَرِّقَةً.
وهو ذُوْ ذَرْوَةٍ من المالِ: أي ثَرْوَةٍ.
[ذ ر و] ذَرَت الرِّيحُ التُّرابَ وغَيْرَه ذَرْوًا وأَذْرَتْهُ أَطارَتْه وأَذْهَبَتْه وقد ذَرَا هو نَفْسُه وذَرَوْتُ الحِنْطَةَ وذَرَّيْتُها نَقَّيْتُها في الرِّيحِ وتَذَرَّتْ هي تَنَقَّت والذُّراوَةُ ما ارْفَتَّ من النَّبْتِ ويَبِسَ وطارَت به الرِّياحُ والذَّرَا والذَّراوَةُ ما ذرا من الشَّيْءِ والذُّراوَةُ ما سَقَطَ من الطَّعامِ عندَ التَّذَرِّي وخَصَّ اللِّحْيانِيُّ به الحِنْطَةَ قال حُمَيْدُ ابنُ ثَوْرٍ الهِلالَيُّ

(وعادَ خُبّازٌ يُسَقٍّ يهِ النًّدَى ... ذُرَاوةً تَنْسِجُهُ الهُوجُ الدُّرُجْ)

وذَرَّى رَأْسَه سَرَّحَه كما يُذَرَّى الشيءُ في الرِّيحِ والدّالُ أَعلَى وقد تَقَدَّم وهو يَذْرُو ذَرْوًا أَي يَمُرُّ مَرّا سَرِيعاً وخَصَّ بَعضُهم به الظَّبْيَ وذَرَا نابُّه ذَرْوًا انْكَسَر حَدُّه وقيلَ سَقَطَ وذَرَوْتُه أَنا وذَرْوَةُ كُلِّ شَيءٍ وذُرْوَتُه أَعْلاه وذَرَوَةُ السَّنامِ والرَّأْسِ أَشْرَفُهما وتَذَرَّيْتُ الذِّرْوَةَ رَكِبْتُها وعَلَوْتُها وتَذَرَّيْتُ فِيهم تَزَوَّجْتُ في الذِّرْوَةِ مِنْهُم وذَرَّيْتُه مَدَحْتُه عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(عَمْدًا أُذَرِّي حَسَبِي أَنْ يُشْتَمَا ... )

وإِنَّما أَثْبَتُّ هذا هُنا لأَنَّ الاشْتِقاقَ يُؤْذِنُ بذلِكَ كأَنِّي جَعَلْتُه في الذِّرْوَة والمِذْرَى طَرَفُ الأَلْيَةِ وقِيلَ المِذْرَوانِ أَطْرافُ الأَلْيَتَيْنِ ليسَ لهما واحِدٌ وهو أَجْوَدُ القَوْلَيْن لأَنه لو قِيلَ مِذْرَى لقِيلَ في التَّثْنِيَةِ مِذْرَيان للمُجاوَرَةِ ولَمَا كانت بالواوِ في التثنيةِ ولكنه من باب عَقَلْتُه بثِنْيايَيْنِ في أَنَّه لم يُثَنَّ على الواحِدِ قالَ أَبُو عَليٌّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الأَلِفَ في التَّثْنِية حَرْفُ إِعْرابٍ صِحَّةُ الواو في مِذْرَوانِ قالَ أَلا تَرَى أَنَّه لو كانَت الأَلِفُ إِعرابًا أَو دَلِيلَ إِعرابٍ ولَيْسَت مَصُوغَةً في بناءِ الكَلِمةِ مُتَّصِلَةً بِها اتّصالَ حَرْف إِعرابٍ بما بَعْدَه لوَجَبَ أَنْ تُقْلبَ الواوُ ياءً فيُقال مِذْرَيانِ لأَنَّها كانَتْ تكونُ عَلَى هذا القَوْلِ طَرَفًا كلامِ مَغْزًى ومَدْعًى ومَلْهًى فصِحَّةُ الواوِ في مِذْرَوَانِ دَلالَةٌ على أَنَّ الأَلِفَ من جُمْلَةِ الكَلِمةِ وأَنَّها لَيستْ في تَقْديرِ الانْفِصالِ الَّذِي يكونُ في الإعْرابِ قالَ فجَرَت الأَلِفُ في مِذْرَوَانِ مَجْرَى الواو في عُنْفُوان وإِن اخْتَلَفَت النُّونانِ وهذا حَسَنٌ في مَعناه والمِذْرَوانِ ناحِيَتا الرَّأْسِ مثلُ الفَوْدَيْنِ وقالَ أَبو حَنِيفَةَ مِذْرَوَا القَوْسِ المَوْضِعانِ اللَّذانِ يَقَعُ عَلَيهِما الوَتَرُ من أَسْفَلَ وأَعْلَى قالَ الهُذَلِيُّ

(عَلَى عِجْسِ هَتّافَةِ المِذْرَويْن ... صَفْراءَ مُضْجِعَةٍ في الشِّمالِ) قالَ وقالَ أَبُو عَمْرٍ وواحِدُها مِذْرًى وذَرَا اللهُ الخَلْقَ ذَرْوًا خَلَقَهُم لُغَةٌ في ذَرَأَ والذَّرْوُ والذَّرَى والذُّرِّيَّةُ الخَلْقُ وقِيلَ الذَّرْوُ والذَّرَى عَدَدُ الذُّرِّيَّةِ وقولُه صلى الله عليه وسلم ورأَى في بَعْضِ غَزَواتِه امْرَأَةً مَقْتُولَة فقالَ ها ما كانَتْ هذِه لتُقاتِلَ الْحَقْ خالِدًا فقُلْ له لا تَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةً ولا عَسِيفًا فسَمَّى النِّساءَ ذُرِّيَّةً ومنهُ حَدِيثُ عُمَرَ حُجُّوا بالذُّرِّيَّةِ لا تَأْكُلُوا أَرْزاقَها وتَذَرُوا أَرْباقَها في أَعْناقِها وأَتانَا ذَرْوٌ من خَبَرٍ وهو اليَسِيرُ مِنْهُ لُغَةٌ في ذَرْءٍ وذَرْوَةُ مَوْضِعٌ وذَرِيّات مَوْضِعٌ قال القَتّالُ الكِلابِيُّ

(سَقَى اللهُ ما بَيْنَ الرَّجامِ وغَمْرَةٍ ... وبَيْنَ ذَرِيّاتٍ بهِنَّ جَنِينُ)

(نَجاءَ الثُّرَيّا كُلَّما ناءَ كَوكبٌ ... أَهَلَّ يَسُحُّ الماءَ فيه دُجُونُ)

وذَرْوَةُ بنُ جُحْفَةَ من شُعَرائِهم وعَوْفُ بنُ ذِرْوَةَ بكسر الذال من شُعَرائِهم وذَرَا حَبّا اسمُ رَجُلٍ يكُونُ من الواوِ ومن الياءِ
ذرو and ذرى 1 ذَرَتْهُ الرِّيحُ, (T, S, M, Msb, K,) aor. ـْ (S, M, Msb,) inf. n. ذَرْوٌ; (S M, Msb, K;) and aor. ـْ (S, M,) inf. n. ذَرْىٌ; (S;) and ↓ ذرّتهُ; and ↓ اذرتهُ; (M, K;) the last on the authority of IAar, but said in the T to be disallowed in this sense by AHeyth; (TA;) The wind raised it, (T, S, *) or made it to fly, (AHeyth, T, S, * M, K,) and carried it away; (S, * M, Msb, * K;) and dispersed it; (Msb;) namely, a thing, (Msb, K,) or the dust, (T, S, M,) &c. (S, M.) And accord. to IAar, one says, ذَرَتِ الرِّيحُ, and ↓ أَذْرَت, [elliptically,] meaning ذَرَتِ التُّرَابَ [i. e. The wind raised the dust, or made it to fly, &c.]. (T.)

b2: [Hence,] ذَرَا الرِّوَايَةَ ذَرْوَ الرِّيحِ الهَشِيمَ (assumed tropical:) He carried on the relation uninterruptedly and rapidly [like as the wind carries away the dry herbage that is broken in pieces.] (TA.)

b3: Hence also, ذَرَا

النَّاسُ الحِنْطَةَ [The people winnowed the wheat]. (S.) You say, ذَرَوْتُ الحِنْطَةَ, (IAar, T, M, K, *)

aor. ـْ inf. n. ذَرْوٌ; (IAar, T;) and ↓ ذَرَّيْتُهَا; (M;) I winnowed the wheat: (M, K: *) or الطَّعَامَ ↓ ذَرَّيْتُ, inf. n. تَذْرِيَةٌ; (Msb;) and ذَرَيْتُهُ and ذَرَوْتُهُ; (T;) I cleared the wheat from its straw. (Msb.) And ذَرَوْتُهُ, (S, M,) and ذَرَيْتُهُ, but the former is more approved; and ↓ ذَرَّيْتُهُ; (M;) I made it to fly, and go away; (S, M;)

namely, a thing, (S,) or grain, and the like. (M.) الأَكْدَاسِ ↓ تَذْرِيَةُ is well known [as meaning The winnowing of the heaps of grain]. (S.)

And hence, (S,) ذَرَّيْتُ تُرَابَ المَعْدِنِ I sought the gold of the dust of the mine [by sifting it or winnowing it]: (S, K:) and ↓ اِذَّرَيْتُهُ signifies the same. (T and S in art. درى. [See a verse cited in the first paragraph of that art.: and see also 2 in the same art.])

b4: ذَرَيْتُ الشَّىْءَ, (T,) or ↓ أَذْرَيْتُهُ, (S, TA,) accord. to AHeyth, (TA,) I threw the thing [or scattered it] like as one throws grain for sowing. (T, S, TA.) And ذَرَا الأَرْضَ He sowed the land, scattering the seed; as also ذَرَأَ الارض; but the former is said to be the more chaste. (MF and TA in art. ذرأ.)

b5: And ذَرَاهُمْ, inf. n. ذَرْوٌ, is a dial. var. of ذَرَأَهُمْ, meaning He [God] created them. (M.)

b6: ذَرَا الشَّىْءَ He broke the thing (K, TA) without separating. (TA.)

And ذَرَوْتُ نَابَهُ I broke his canine tooth. (M, TA.)

b7: ذَرَاهُ بِالرُّمْحِ He displaced, or uprooted, him, or it, with the spear. (Kr, M.)

A2: ذَرَا, intrans., It (a thing, K, or dust, &c., M) flew up, and went away, or became carried away [by the wind]. (M, K.)

b2: He (a gazelle, K, or, accord. to some, any animal, TA) hastened (K, TA) in his running. (TA.) You say, مَرَّ يَذْرُو, inf. n. ذَرْوٌ, He (a man, S) passed, or went, along quickly: (S, M:) accord. to some, said particularly of a gazelle. (M.) And ذَرَا إِلَى فُلَانٍ He rose and betook himself to such a one. (TA.)

b3: It (a thing) fell. (S, K.)

b4: ذَرَا نَابَهُ, inf. n. ذَرْوٌ, His canine tooth broke: or, as some say, fell out. (M.) And ذَرَافُوهُ, (K,) inf. n. ذَرْوٌ, (TA,) His

teeth fell out from his mouth; (K TA;) as also ذَرَى, and ذَرَأَ; but the last is said to be of weak authority, or a mispronunciation. (MF and TA in art. ذرأ.)

2 1َ2َّ3َ see 1, in five places.

b2: [Hence,] ذَرَّى رَأْسَهُ, (M, TA,) inf. n. تَذْرِيَةٌ, (TA,) He combed his head (M, TA) [so as to remove the scurf &c.], like as one winnows a thing: but دَرَّى [with the unpointed د] is of higher authority. (M.)

A2: ذَرَّيْتُهُ, namely, a sheep, inf. n. as above, I shore, or sheared, his wool, leaving somewhat thereof upon his back in order that he might be known thereby: and in like manner one says in relation to a camel. (S, M.) [See مُذَرًّى.]

b2: [Hence, app, or from ذِرَوْةٌ, as is indicated in what follows,] (assumed tropical:) I praised him. (IAar, M, K.) You say, فُلَانٌ

يُذَرِّى فُلَانًا (assumed tropical:) Such a one exalts the state, or condition, of such a one; and praises him. (T.) A poet says, [namely, Ru-beh, (so in the margin of one of my copies of the S,)]

عَيْدًا أُذَرِّى حَسَبِى أَنْ يُشْتَمَا (assumed tropical:) [Purposely I praise and exalt what constitutes my grounds of pretension to respect or honour, lest it should be reviled]: (T, S, M:) as though I put it upon the ذِرْوَةٌ [q. v.] (M.)

4 أَ1ْ2َ3َ see 1, in three places.

b2: Accord. to AHeyth, this verb is not used in the sense first explained above; but one says, أَذْرَيْتُ الشَّىْءَ عَنِ الشَّىْءِ, meaning I threw down the thing from the thing: (T, TA:) or إِذْرَآءٌ signifies the striking a thing and throwing it down: (Lth, T:) and sometimes, the throwing down without cutting. (M.) Yousay, ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فَأَذْرَيْتُ رَأْسَهُ [I struck him with the sword and made his head to fall from him]. (T.) And طَعَنْتُهُ فَأَذْرَيْتُهُ عَنْ فَرَسِهِ, (T,) or عَنْ ظَهْرِ

دَابَّتِهِ, (S,) i. e. [I thrust him, or pierced him, and]

threw him down [from his horse, or from the back of his beast]. (T, S.) And أَذْرَتِ الدَّابَّةُ

رَاكِبَهَا The beast threw down its rider. (M.)

And اذرى الشَّىْءَ بِالسَّيْفِ He struck the thing with the sword so as to throw it down. (M.)

And أَذْرَتِ العَيْنُ دَمْعَهَا, (S,) or الدَّمْعَ, (M,) The eye poured forth [or let fall its tears, or the tears]. (S, M.) [See also أَذْرَأَ.]

A2: اذرى said of a camel, He was, or became, tall, or long, in his ذِرْوَة [or hump]. (TA.)

5 تذرّت الحِنْطَةُ The wheat was, or became, winnowed: (M, K:) or was, or became, cleared from its straw. (TA.)

A2: تذرّى بِهِ He protected, or sheltered, himself by means of it; (M, Msb;)

i. e. by means of a wall, &c., from the wind and the cold; as also به ↓ استذرى. (M.) One says, تَذَرَّ مِنَ الشَّمَالِ بَذْرًى Protect, or shelter, thyself from the north wind by means of a shelter. (T.)

And بِهٰذِهِ الشَّجَرَةِ ↓ اِسْتَذْرِ Shelter thyself by means of this tree: (T:) or بِالشَّجَرَةِ ↓ اِسْتَذْرَيْتُ I shaded and sheltered myself by means of the tree. (S.)

And تذرّتِ الإِبِلُ The camels protected, or sheltered, themselves from the cold, one by means of another; or by means of the [trees called]

عِضَاه. (M.) And بِفُلَانٍ ↓ اِسْتَذْرَيْتُ I sought refuge with such a one, and became in his protection. (S.) And اذرى [thus I find it written, without any syll. signs, evidently for ↓ اِذَّرَى, of the measure اِفْتَعَلَ, like اِلْتَجَأَ and اِكْتَنَّ,] He sought protection by means of a king. (TA.)

A3: تذرّى السَّنَامَ, (S,) or الذِّرْوَةَ, (M, K,) He mounted upon [the hump, or the top of the hump &c.]. (S, M, K.)

b2: [Hence,] تَذَرَّيْتُ بَنِى فُلَانٍ وَ تَنَصَّيْتُهُمْ (assumed tropical:) I married among the ذِرْوَة and the نَاصِيَة of the sons of such a one; (As, T, * S;) i. e., among the noble and high of them: (T:) or تذرّى فِيهِمْ (assumed tropical:) He married among the ذِرْوَة of them. (M.)

8 إِ1ْتَ2َ3َ see 1: A2: and see also 5.

10 إِسْتَ1ْ2َ3َ see 5, in four places.

b2: اِسْتَذْرَتْ, said of a she-goat, She desired the ram; (S, K;) like

اِسْتَدَرَّتْ. (S.)

b3: And the inf. n. اِسْتِذْرَآءُ signifies The act of leaping upon a female. (KL.)

ذُرَةٌ, originally ذُرَوٌ, (S, Msb, K,) or ذُرَىٌ, (S, M, * Msb,) the ة being a substitute (S, Msb) for the final radical letter, (Msb,) [A species of millet; the holcus sorghum of Linn.; thus called in the present day, and also, vulgarly, ذُرَة صَيْفِىّ and ذُرَةقَيْظِىّ, to distinguish it from maize, the zea mays of Linn., which is vulgarly called ذُرَةشَامِىّ and ذُرَة كِيزَان;] a species of grain; (M;) a certain grain, well known: (S, Msb, K:) the word is used as a n. un. and as a coll. n. (T.) [See مِيرَةٌ.]

ذَرْوٌ A portion (طَرَفٌ) not completed, of a saying; as in the phrase, بَلَغَنِى عَنْهُ ذَرْوٌ مِنْ قَوْلٍ [An uncompleted portion of a saying was related to me from him]: (T, S:) or a little; a dial. var. of ذَرْءٌ [q. v.]. (M.)

A2: Also, and ↓ ذَرًى, i. q. ↓ ذُرِّيَّةٌ, (M, TA,) [respecting the derivation of which there are different opinions, explained in art. ذرأ,] i. e. Created beings: [or children, or offspring: (see art ذرأ:)] or ذَرْوٌ and ↓ ذَرًى

signify the number of the ذُرِّيَّة. (M.) One says, أَنْمَى اللّٰهُ ذَرْأَكَ and ذَرْوَكَ, meaning May God increase [the number of] thine offspring. (T.)

b2: And ذَرْوُالنَّارِ occurs in a trad., as some relate it, instead of ذَرْءُ النَّارِ, as others relate it; meaning [either The children of the fire of Hell, agreeably with what next precedes, or] to be scattered in the fire. (S and TA in art. ذرأ.)

A3: Also, ذَرْوٌ, The curved extremity of a bow. (So in a copy of the S.)

ذَرًى, also written ذَرًا, (or, accord. to some copies of the S, ↓ ذُرًى,) A thing [such as dust &c.] that the wind has raised, or made to fly, and carried away: (S:) or it signifies what one has winnowed; (M;) or مَا تَذْرُوهُ [what thou winnowest, as is indicated by the context of this explanation]; like as نَفَضٌ signifies مَاتَنْفُضُهُ. (T.)

b2: And ذَرًى or ↓ ذُرًى (accord. to different copies of the S) Tears poured forth: (S:) or so ↓ ذَرِىٌّ [or دَمْعٌ ذَرِىٌّ]. (M, TA.)

A2: Also A shelter; (M, TA;) anything by which one is protected, or sheltered: (S, Msb:) a shelter from the cold wind, consisting of a wall, or of trees: and particularly a shelter that is made for camels such as are termed شَوْل, by pulling up trees of the kind called عَرْفَج &c. and placing them one upon another in the direction whence blows the north, or northerly, wind, in the camel's nightly resting-place. (T.)

[Hence,] one says, فُلَانٌ فِى ذَرَى فُلَانٍ Such a one is in the protection of such a one. (T.) and أَنَا فِى ظِلِّ فُلَانٌ وَفِى ذَرَاهُ I am in the protection of such a one, and in his shelter. (S.) and [hence, perhaps,] إِنَّ فُلَانًا لَكَرِيمُ الذَّرَى (assumed tropical:) Verily

such a one is generous in disposition. (Az, T.)

b2: Also The court, or yard, (فِنَآء,) of a house. (Har pp. 56 and 442.)

A3: see also ذَرْوٌ, in two places.

ذُرًى: see ذَرًى, in two places:

b2: and ذُرَاوَةٌ.

ذَرْوَةٌ Much property; like ثَرْوَةٌ: so in the saying, هُوَ ذُو ذَرْوَةٍ [He is a possessor of much property]. (TA.)

A2: See also ذِرْوَةٌ.

ذُرْوَةٌ: see what next follows.

ذِرْوَةٌ and ↓ ذُرْوَةٌ The upper, or uppermost, part of a thing (S, M, Msb, K) of any kind; (M, Msb;) and so, accord. to Et-Takee Esh-Shemenee, ↓ ذَرْوَةٌ: (TA:) and particularly, of a camel's

hump, (S, M,) and of the head: (M:) and a camel's hump itself: (TA:) pl. ذُرًى. (S, TA.)

It is said in a trad., أَتَى بِإِبِلٍ غُرَرِ الذُّرَى [or غُرِّ

الذُّرَى?] He brought camels having white humps. (TA.) And in another trad., عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ بَعِيرِ

شَيْطَانُ [On the hump of every camel is a devil]. (TA.) And in a prov., مَا زَالَ يَفْتِلُ فِى الذِّرْوَةِ

وَالغَارِبِ [He ceased not to twist the fur of the upper part and the fore part of the hump: originating from, or occurring in, a trad., which see explained in art. غرب]: it means, (tropical:) he ceased not to render familiar, or tame, [or rather to endeavour to do so,] and to remove refractoriness. (TA.)

b2: [Hence,] تَزَوَّجَ مِنْهُمْ فِى الذِّرْوَةِ وَ النَّاصِيَةِ (T, M *) (assumed tropical:) He married among the noble and high of them. (T.)

ذَرِىٌّ: see ذَرًى.

A2: ذَرًى ذَرِىٌّ A warm shelter. (TA.)

ذَرِيَّةٌ A she-camel by means of which one conceals himself from the objects of the chase: on the authority of Th: but the more approved word is with د [i. e. دَرِيَّةٌ, or, accord. to Az, دَرِيْئَةٌ]. (M.)

ذُرَاوَةٌ (vulgarly pronounced دَرَاوَةٌ, TA) What

has become broken into small particles, (M, K,) and dried up, (M,) or of what has dried up, (K,) of a plant, or of herbage, and has been blown away by the wind. (M, K.)

b2: And What has fallen of, or from, corn, (M, K,) or especially wheat, (Lh, M,) in the process of winnowing. (M, K.) And What has fallen of, or from, a thing; as also ↓ ذُرًى. (M, * K.)

ذُرِّيَّةٌ: see ذَرْوٌ.

الذَّرِيَاتٌ [as used in the Kur li. 1] means The winds (S, Bd, Jel) raising, or making to fly, and carrying away, or dispersing, the dust &c.: (Bd, Jel:) or (assumed tropical:) the prolific women; for they scatter children: or (assumed tropical:) the causes of the scattering of the created beings, angels and others. (Bd.)

مِذْرًى (S, M) and ↓ مِذْرَاةٌ (M) A wooden implement, (S, M,) or a small wooden implement, (so in one copy of the S,) having [several] ex

tremities [or prongs], (S,) with which one winnows (S, M) wheat, and with which the heaps of grain are cleared [from the straw &c.]: (S) or the former word signifies the thing with which the wheat is carried to be winnowed: and the latter, the wooden implement with which one winnows. (T.)

A2: Also, the former word, The extremity of the buttock: (AO, T, M, K:) or ↓ مِذْرَوَانِ signifies the two extremities of the two buttocks; (A'Obeyd, T, S, M, K *) or the two uppermost parts of the two buttocks; (Meyd in explaining a prov. cited

below;) and it has no sing.; (A'Obeyd, T, S, M, Meyd, K;) for if the sing. were مِذْرًى, the dual would be مِذْرَيَانِ. (A'Obeyd, T, S, M, Meyd.)

Hence, (Meyd,) ↓ جَآءَ يَنْفُضُ مِذْرَوَيْهِ [He came shaking the two extremities, or the two uppermost parts, of his buttocks]; (S, Meyd, K;) a prov., applied to one behaving insolently (بَاغٍ), and threatening; (S, K; *) or to one threatening vainly: (Meyd, and Har p. 603:) and ↓ جَآءَ يَضْرِبُ مِذْرَوَيْهِ

[He came striking. &c.]; a prov. also, applied to him who has come empty, not having accomplished that which he sought. (Har ubi suprà.)

b2: ↓ مِذْرَوَانِ also signifies The two sides of the head: (M, K:) or مَذَارٍ signifies the temples of the head; and the sing. is مِذْرًى; accord. to AA. (S.)

b3: Also, ↓ مِذْرَوَانِ, The two places, of a bow, upon which lies the string, in the upper portion and the lower: (AHn, S, M, K: *) and in this sense it has no sing.: (S:) or, accord. to AA, its sing. is مِذْرًى. (M.)

مِذْرَاةٌ: see the next preceding paragraph, first sentence.

مِذْرَوَانِ: see مِذْرًى, in five places.

مُذَرَّى, fem. مُذَرَّاةٌ, A sheep having a portion of its wool left unshorn between the shoulders when the rest has been shorn. (T.) [See 2.]
ذرو
: (و (} ذَرتِ الرِّيحُ الشَّيءَ) {تَذْرُوه (} ذَرْواً {وأَذْرَتْهُ) ؛ وَهَذِه عَن ابنِ الأعرابيِّ؛ (} ذَروتُه: أَطارَتْهُ وأَذْهَبَتْهُ) .
وَفِي التَّهْذيبِ: حَمَلَتْه فأَثارَتْهُ.
وَفِي الصِّحاحِ: ذَرَوْتُه طَيَّرْتُه وأَذْهَبْته؛ قالَ أَوْسُ:
إِذا مُقْرَمٌ مِنَّا {ذَرَى حَدُّنا بِهِ
تَخَمَّطَ مِنَّا نابُ آخَرَ مُقْرَمِوفي التَّهذيبِ: قالَ أَبو الهَيْثم:} ذَرَتْهُ الرِّيحُ طَيَّرَتْه؛ وأَنْكَرَ {أَذْرَتْه بمعْنَى طَيَّرَتْه؛ وقالَ: إنَّما يقالُ} أَذْرَيْت الشيءَ عَن الشيءِ أَلْقَيْتَه؛ قالَ ابنُ أَحْمر:
لَهَا مُنْخُلٌ! تُذْرِي إِذا عَصَفَتْ بِهِ
أَهابيَ سَفْسافٍ من التُّرْبِ تَوْأمِ قالَ: ومَعْناهُ تُسْقِطُ وتَطْرَح، والمُنْخُلُ لَا يرْفَعُ شَيْئا إنَّما يُسْقِط مَا دَقَّ ويُمْسِكُ مَا جَلَّ.
قالَ: والقُرْآنُ وكَلامُ العَرَبِ على هَذَا؛ قالَ تَعَالَى: { {والذَّارِياتِ} ذَرْواً} ، أَي الرِّياح.
( {وذَرا هُوَ بنَفْسِه) : أَي سَقَطَ؛ نَقَلَهُ الجوهرِيُّ.
(و) } ذَرا (الحِنْطَةَ) {يَذْرُوها} ذَرْواً: (نَقَّاها فِي الرِّيح) ، رَواهُ شمِرٌ عَن ابنِ الأعرابيّ.
(فتَذَرَّتْ) هِيَ: أَي تَخَلَّصَتْ مِن تبينها.
(و) {ذَرا (الشَّيءَ: كَسَرَهُ) مِن غيرِ إبانَةٍ.
(و) ذَرا (الظَّبْيُ) } ذَرْواً: (أَسْرَعَ) فِي عَدْوِهِ؛ وعَمَّ بِهِ بعضُهم.
(و) ذَرا (فُوهُ) ذَرْواً: (سَقَطَ) ،
وقيلَ: ذَرا نابُه ذَرْواً: انْكَسَرَ.
( {وذُراوَةُ النَّبْتِ، بالضَّمِّ) والعامَّة تَفْتَحُه؛ (مَا ارْفَتَّ من يابِسِه فطارَتْ بِهِ الرِّيحُ.
(و) أَيْضاً: (مَا سَقَطَ من الطَّعامِ عنْدَ التَّذَرِّي) وخَصّ اللَّحْياني بِهِ الحِنْطَةَ؛ قالَ حُمَيْد بنُ ثورٍ:
وعادَ خُبَّارٌ يُسَقِّيهِ النَّدَى
} ذُراوَةً تَنْسِجُهُ الهُوج الدُّرُجْ (وَمَا {ذَرا مِن الشيءِ) : أَي سَقَطَ، (} كالذُّرا بالضمِّ.
( {وذُرْوَةُ الشَّيءُ، بالضَّمِّ والكسْرِ: أَعْلاهُ) .
ورَوَى التَّقيُّ الشمني فِي شرْحِ الشَّفاءِ: أنَّه يُثَلَّثُ، والجَمْعُ} الذُّرا، بالضمِّ.
وَمِنْه الحدِيثُ: (أُتي بإبِلٍ غُرِّ الذُّرَا) ، أَي بيض الأَسْمِنَمَةِ.
وَفِي حدِيثٍ آخر: (على {ذِرْوَةِ كلِّ بَعيرٍ شَيْطانٌ) .
(} وتَذَرَّيْتُها) ، أَي {الذَّرْوَة وَهِي أعْلَى السَّنَام، (عَلَوْتُها) وفَرَعْتها؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(} وذَرَّيْتُه {تَذْرِيةً: مَدَحْتُه) ورَفَعْتُ مِن أمْرِه وشأنِه؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ لرُؤْبَة:
عَمْداً} أُذرِّي حَسَبِي أَن يُشْتَمَا بهَدْرِ هَدَّارٍ يَمُجُّ البَلْغَما (و) {ذَرَّيْتُ (تُرابَ المَعْدِنِ: طَلَبْتُ ذَهَبَه) .
وَفِي الصَّحاحِ: طَلَبْتُ مِنْهُ الذَّهَبَ؛ وَفِي نسخةٍ: فِيهِ الذَّهَبَ.
(} والمِذْرَوانِ، بالكسْرِ: أَطْرافُ الأَلْيَةِ) ، وَهُوَ نَصّ أَبي عبيدَةَ؛ وَفِي الصِّحاحِ: الأَلْيَتَيْن، (بِلا واحِدٍ) لَهُما.
قالَ أَبو عبيدٍ: وَهُوَ أَجْوَدُ القَوْلَيْن لأنَّه لَو كانَ لَهما واحِدٌ وقيلَ مِذْرَى لقيلَ فِي التَّثْنيةِ {مِذْريَانِ، لأنَّ المَقْصورَ إِذا كانَ على أَرْبَعَةِ أَحْرفٍ يُثَنَّى بالياءِ على كلِّ حالٍ مِقْلىً ومِقْلَيان. (أَو هُوَ) ، أَي الواحِدُ، (} المِذْرَى) ، وَهُوَ قَوْلُ أَبي عبيدَةَ نَقَلَهُ الجوهريُّ فِي سِياقِ كَلامِ أَبي عبيد قالَ: والرَّانِقَةُ ناحيَتُها.
(و) {المِذْرَوانِ (من الرَّأْسِ: ناحِيَتاهُ) كالفَوْدَيْن.
(} والمِذْرَوانِ (من القَوْسِ: مَا يَقَعُ عَلَيْهَا) ، وَفِي الصِّحاحِ عَلَيْهِمَا؛ (طَرَفُ الوَتَرِ مِن أَعْلَى وأَسْفَلَ) وَلَا واحِدَ لَهما.
وقالَ أَبو عَمْرو: الواحِدُ {مِذْرَى؛ وقالَ الهُذَليُّ:
على عَجْسِ هَتَّافَةِ المِذْرَوَيْ
نِ صَفْراءَ مُضْجَعَةٍ فِي الشِّمالْ (و) فِي المثَلِ: (جاءَ) فلانٌ (يَنْفُضُ} مِذْرَوَيْهِ) : إِذا جاءَ (باغِياً مُتَهَدِّداً) ؛ قالَ عنترَةُ يَهْجُو عُمارَةَ بنَ زيادٍ:
أَحَوْلِيَ تَنْفُضُ اسْتُكَ {مِذْرَوَيْها
لتَقْتُلَنِي فها أَنا ذَا عُمارَايُريدُ يَا عُمارَةُ.
(} واسْتَذْرَتِ المِعْزَى: اشْتَهَتِ الفَحْلَ) ، مثْل اسْتَدَرَّتْ؛ نقلَهُ الجوهرِيُّ.
( {والذُّرَةُ، كَثُبَةٍ: حَبٌّ م) مَعْروفٌ، (أَصْلُها ذُرَوٌ) ، بضمِّ ففتْحٍ، أَو ذُرَيٌ بالياءِ والهاءُ عِوَض؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التهْذيبِ: يقالُ للواحِدَةِ} ذُرَةٌ وللجماعَةِ ذُرَةٌ، ويقالُ لَهُ أَرْزَن.
وقالَ ابنُ سِيدَه: وإنَّما قَضَيْنا على مَا لم تَظْهر ياؤُه مِن هَذَا البابِ بالياءِ لكَوْنِها لاماً.
(وأَبو {الذَّرْيِ، كالسَّعْيِ) ؛ وضَبَطَه الحافِظُ بكسْرِ الراءِ وتَخْفِيفِ الياءِ؛ (خالِدُ بنُ عبدِ الرحمانِ) بنِ زِيادِ بنِ أنْعمَ (الأَفْرِيقيُّ) ، كَتَبَ عَنهُ عَبْدُا للَّهِ بنُ يوسُفَ التنيسيّ، وأَبوه أَبُو خالدٍ عبدُ الرحمانِ قاضِي أَفْرِيقِيَة أَوَّل مَوْلودٍ وُلِدَ فِي الإسْلامِ بهَا، سَمِعَ أَباهُ وأَبا عَبْد الرحمانِ الحبليّ وبكْر بن سوادَةَ وعَبْد الرحمانِ بن رافِعٍ التَّنوخي قاضِي أَفْريقيَةَ؛ وَعنهُ الثَّوْريُّ وابنُ لهيعَةَ وابنُ وهبٍ؛ تَكَلَّموا فِيهِ، تُوفي سنة 156، وَقد نَيف على المائَةِ؛ وقالَ التَّرمذيُّ: رأَيْتُ البُخارِي يُقَوِّي أَمْرَه، ويقولُ هُوَ مُقارب الحدِيثِ، وَله قصَّة مَعَ أَبي جَعْفرٍ المَنْصور ذَكَرها ياقوت فِي تَرْجمة أَفْرِيقيَةَ فِي مُعْجَمهِ.
(وعليُّ بنُ} ذَرْي الحَضْرميُّ) ، هُوَ أَيْضاً بالضَّبْط السابقِ، رَوَى عَن زيدِ بنِ أَرْقم.
(وأَنْعَمُ بنُ ذَرْي) بنِ محمدٍ (الشَّعْبانيُّ) ، هَذَا هُوَ جَدُّ خالِدِ بنِ عبدِ الرحمانِ الَّذِي قدمَ ذِكْرُه؛ وشَعْبان لَقَبُ حسَّان بنِ عَمْرو بنِ قَيْسِ بَطْن مِن حِمْيَر، وَقد رَوَى عَنهُ ابْنُه زيادٌ المَذْكور؛ وَسِيَاق المصنِّفِ سياقُ مَنْ ليسَ لَهُ دربة فِي عِلْم النَّسَبِ، فتأَمَّل.
(مُحدِّثونَ.
(وبِئْرُ! ذَرْوانَ) : جاءَ ذِكْرُها فِي حدِيثِ سِحر النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي بئْرٌ لبَني زُرَيْق (بالمدينَةِ) المشرَّفَةِ.
(أَو هُوَ ذُو أَرْوانَ، بسكونِ الرَّاءِ) ، وَقد تقدَّمتِ الإشارَةُ إِلَيْهِ فِي النونِ؛ (وقيلَ بتَحْرِيكِهِ أَصَحُّ) عنْدَ المحدِّثِيْن. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{المِذْراةُ} والمِذْرَى: الخَشَبَةُ الَّتِي {يُذَرَّى بهَا، وَهِي خَشَبَةٌ ذاتُ أَطْرافٍ تُنَقَّى بهَا الأكْداسُ.
} والذَّرا، بالفتْحِ: مَا {ذَرَّيْته كالنَّفَضِ اسمٌ لمَا تَنْفُضُه.
} والذَّرا: الكِنُّ وَقَالَ الأصْمعيُّ: هُوَ كلُّ مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ. يقالُ: أَنا فِي ظلِّ فلانٍ وَفِي {ذَراهُ، أَي فِي كَنَفِهِ وسِتْرِه ودِفْئِه.
وقالَ أَبو زيْدٍ: إنَّ فلَانا الكريمُ} الذَّرا، أَي الطَّبيعَة.
{وتَذَرَّى بالحائِطِ وغيرِهِ مِن الرّيح والبَرْدِ} واستَذْرى، كِلاهُما: اسْتَكَن.
{وتَذَرَّتِ الإِبِلُ: أَحَسَّتِ البَرْدَ فاسْتَتر بعضُها ببعضٍ، أَو اسْتَتَرَتْ بالعِضاهِ.
وَفِي الصِّحاحِ:} اسْتَذْرَيْت بالشَّجَرَةِ: اسْتَظَلَلْتُ بهَا وصرْتُ فِي دفْئِها.
{واسْتَذْرَيْتُ بفلانٍ: الْتَجأْتُ إِلَيْهِ وصِرْتُ فِي كَنَفِه، انتَهَى.
} والذَّرِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: الناقَةُ المُسْتَتَر بهَا عَن الصَّيْدِ؛ عَن ثَعْلَب، والدَّال أعْلَى، وَقد مَرَّ.
{والذَّرِيُّ، كغِنيَ: مَا انْصَبَّ من الدَّمْعِ.
وَقد} أَذْرَتِ العَيْنُ الدَّمْعَ {تُذْرِيه} إذْراءً.
{وأَذْرَى الشيءَ بالسَّيْفِ ضَرَبَه حَتَّى صَرَعَهُ.
والسيفُ} يُذْرِي ضرِيبَتَه: أَي يَرْمي بهَا؛ كَذَا فِي المُحْكم؛ وَفِي التهْذيبِ: بِهِ؛ وَقد يُوصَفُ بِهِ الرَّمْي من غيرِ قَطْع.
{وذَرَّاهُ بالرُّمْح: قَلَعَهُ؛ هَذِه عَن كُراعٍ.
} وأَذْرَتِ الدابَّةُ راكِبَها: صَرَعَتْه.
وطَعَنَه {فأَذْراهُ عَن فَرَسِهِ: صَرَعَهُ.
وقالَ أَبُو الهَيْثم:} أَذْرَيْت الشيءَ إِذا أَلْقَيْته كإلْقائِكَ الحَبّ للزَّرْعِ.
{وذَرَوْت نابَه: كَسَرْته.
} والذَّرْوُ {والذَّرَى} الذُّرِّيَّةُ، {وذَراهُم} ذَرْواً: خَلَقَهُم؛ لُغَةٌ فِي الهَمْزَةِ.
! وتَذْريةُ الأكْداسِ مَعْروفَةٌ. وقالَ أَبو زَيْدٍ: {ذَرَّيْت الشاةَ} تَذْرِيةً: وَهُوَ أَن تَجُزَّ صُوفَها وتَدَعَ فَوْقَ ظَهْرِها شَيْئا مِنْهُ لتُعْرَفَ بِهِ؛ وَذَلِكَ فِي الضأْنِ خاصَّةً وَفِي الإبِلِ؛ نقلَهُ الجَوهرِيُّ.
ويقالُ: سَوُّوا للشَّوْلِ {ذَرَى، وَهُوَ أنْ يُقْلعَ الشَّجَرُ مِن العَرْفَجِ وغيرِهِ فيُوضَعُ بعضُه فوقَ بعضٍ ممَّا يلِي مَهَبّ الشمالِ يُحْظرُ بِهِ على الإِبِلِ فِي مَأْواها.
} وتَذَرَّى بَني فلانٍ وتَنَصَّاهم: أَي تَزَوَّج مِنْهُم فِي {الذِّرْوةِ والناصِيَةِ؛ نقلَهُ الجوهرِيُّ عَن الأصمعيّ، أَي فِي أَهْلِ الشَّرَف والعَلاء.
وَفِي الذُّرِّيَّة أَقوالٌ ثلاثَةٌ: قيلَ: مِن ذَرَأَ اللَّهُ الخَلْقَ، فتركَ هَمْزه نَحْو روية وبرية؛ وقيلَ: أَصْلُه ذُرْوِيَّة وقيلَ فُعْلِيَّة من الذَّرِّ.
} وذَرا الرِّوايَة ذَرْو الرِّيح الهَشِيم: أَي سَرَدَها.
وَهُوَ ذُو {ذَرْوةٍ: أَي ثَرْوَةٍ، وَهِي الجِدَةُ والمالُ، وَهُوَ مِن بابِ الاعْتِقابِ لاشْتِراكِهِ فِي المَخْرج.
ومحمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي} ذرة، مُحدِّثٌ.
والحلحالُ بنُ {ذُرَيِّ، كُسمَيَ، تابِعي.
وَفِي المَثَلِ: مَا زالَ يفتلُ فِي} الذروةِ والغاربِ، يُرادُ بِهِ التَّأَنِيس وإزالَةَ النُّفُورَ.
{وذرا إِلَى فلانٍ: ارْتَفَعَ وقَصَدَ؛ وَمِنْه قولُ سُلَيْمان بن صُرَد: (بَلَغَنِي عَن عليَ} ذَرْوٌ مِن القَوْلِ) أَي طَرَفُه وحَواشِيَهُ.
{وذَرْوان: جَبَلٌ باليمنِ فِي مِخلافِ ريمة، وَقد صَعَدْته.
} وذَرْوَةُ: موضعٌ فِي دِيارِ غَطَفانَ بأكْنافِ الحجازِ لبَني مرَّةَ بنِ عَوْفٍ؛ قالَهُ نَصْر.
وأيْضاً: قَرْيَةٌ بمِصْرَ. وبنُو {ذَرْوةٍ: بَطْنٌ مِن العلويين باليَمَن مَساكِنُهم أَطْراف وادِي حبيا.
} وذَرَّى حَبّاً: لَقَبُ رجُلٍ ذُكِرَ فِي ح ب ب.
وذَرى رأْسَه تَذْرِيةً: سرَّحَه، والدَّال أَعْلَى.
{وذَرْوَةُ بنُ جُحفَةَ: شاعِرٌ.
وعَوْفُ بنُ ذِرْوَةَ، بالكسْرِ، شاعِرٌ أَيْضاً.
وأَرْضٌ} ذَروَةٌ وعروةٌ وعصمةٌ إِذا كانتْ خصيبَةً خصباً يَبْقى.
{وذَرَةُ: جِبالٌ كثيرَةٌ مُتّصلَةٌ لبَني الحارِثِ بنِ بهثَةَ بنِ سُلَيْم.
ويقالُ:} ذَرْيٌ {ذَرِيٌ أَي دِفءٌ دَفِيءٌ.
} وأَذْرَى الجَمَلُ: طالَتْ ذرْوَتُه.
{والمَذْرَويةُ: الاسْتُ.
} وأَذْرى: اسْتَعاذَ بملكٍ.
{وذروان: سيفُ الأخْنَسِ بنِ شهابٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} ذَرَيْتُ الحبَّ ونحوَه {ذَرْياً،} وذَرَتْه الرِّيحُ {ذَرْياً، وَهِي لغةٌ، والواوُ أَعْلَى.
وَفِي حرفِ ابنِ مَسْعود وابنِ عبَّاس {} تَذْرِيهِ الريحُ} ، {وذَريْتُ الشيءَ: أَلْقَيْته.
وإهمالُ المصنِّفِ إيَّاها قُصُورٌ، كيفَ وَقد أَشارَ إِلَيْهَا الجَوهرِيُّ وغيرُهُ.
ذرو: {ذروا}: تفريقا. {تذروه}: تفرقه.

ستر

Entries on ستر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
ستر
السَّتْرُ: تغطية الشّيء، والسِّتْرُ والسُّتْرَةُ: ما يستتر به، قال: لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً [الكهف/ 90] ، حِجاباً مَسْتُوراً
[الإسراء/ 45] ، والِاسْتِتَارُ: الاختفاء، قال:
وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ [فصلت/ 22] .
ستر الستْرُ: مَعْرُوف، وجَمْعُه أسْتَارٌ وسُتُوْر. وسَتَرْتُه وأسْتَرْتُه. وامْرَأةٌ سَتِيْرَةٌ: ذاتُ سِتَارٍ. والستْرُ: الخَوْفُ، والعَمَل، من قَوْلهم: فلانٌ لا يَسْتَتِرُ من اللهِ بسِتْرٍ. والسُتْرَةُ: ما اسْتَتَرْتَ به من شَيْءٍ. وشَجَرٌ سَتِيْرٌ: كَثِيرُ الأغْصَانِ والفُرُوْعِ. والسَّتَرُ: الترْسُ. والمِسْتَرُ: ثَوْبٌ يُسْتَتَرُ به. والستَارَةُ: الجِلْدَةُ على الظُّفرِ.
والإسْتَارُ في العَدَدِ: الأرْبَعَةُ، وهي مُعَربَةٌ، وقد ذَكَرَه حُمَيْدٌ.

ستر


سَتَرَ(n. ac. سَتْر)
a. Veiled, covered over, hid.

سَتُرَ(n. ac. سَتَاْرَة)
a. Was bashful, modest.
b.(n. ac. سَتْر), Was intelligent.
سَتَّرَa. Veiled &c.

تَسَتَّرَإِنْسَتَرَإِسْتَتَرَ
VIIIa. Veiled or hid himself; became hid.

سِتْر
(pl.
سُتُوْر
أَسْتَاْر)
a. Veil, curtain, covering; ægis.
b. Modesty; fear.

سُتْرَة
(pl.
سُتَر)
a. Covering: veil; curtain &c.

سَتَرa. Shield, buckler.

سِتَاْر
(pl.
سُتُر)
a. see 3t
سِتَاْرَة
(pl.
سَتَاْئِرُ)
a. see 3t
سَتِيْر
(pl.
سُتَرَآءُ)
a. Modest, chaste.

سَتَّاْرa. [art.], He who veils, the Protector (God).

N. P.
سَتڤرَ
(pl.
مَسَاْتِيْرُ)
a. see 25
صَلَوة السِّتَار
a. Vespers: evening prayer.
باب السين والتاء والراء معهما س ت ر، ت ر س، يستعملان فقط

ستر: جمع السِّتْرِ ستورٌ وأستار في أدنى العدد، وستَرتُه أسْتُرهُ سَتراً وامرأةٌ ستيرةٌ: ذات سِتارةٍ، والسُّتْرةُ: ما استَتَرْتَ به [من شيءٍ كائناً ما كانَ] ، وهو السِّتارُ والسِّتارةُ . والسُّتْرةُ: ما استتر الوجه به . والسِّتار: موضع. [ويقال: ما لفلانٍ سِتْرٌ ولا حِجْرٌ، فالسِّتْر الحَياء والحِجْرُ العَقْلُ] .

ترس: التِّرسَةُ جمعُ تُرْسٍ. وكُلُّ شيءٍ تَتَرَّستَ به فهو مِترَسَةٌ لكَ.
س ت ر

الله ستار العيوب، ودونه ستر وسترة وستارة وستار وستور وأستار وستر وستائر، واستترت بالثوب وتستر.

ومن المجاز: جارة مسترة وجوار مسترات، ورجل مستور، وقوم مساتير، وسترت المرأة ستارة فهي ستيرة. وشجر ستير: كثير الأغصان. وساتره العداوة مساترة، وهو مداج مساتر. وهتك الله سترك: أطلع على مساويك، وفلان لا يستتر من الله بستر: لا يتقي الله. ومدّ الليل ستاره، وأنا أمدّ إلى الله يدي تحت ستار اللّيل. قال:

لقد مددنا أيدياً بعد الدجى ... تحت ستار الليل والله يرى

وهم إستار أي أربعة. قال جرير:

إنّ الفرزدق والبعيث وأمّه ... وأبا الفرزدق شر ما إستار
س ت ر: (السِّتْرُ) جَمْعُهُ (سُتُورٌ) وَ (أَسْتَارٌ) . وَ (السُّتْرَةُ) مَا يُسْتَرُ بِهِ كَائِنًا مَا كَانَ وَكَذَا (السِّتَارَةُ) وَالْجَمْعُ (السَّتَائِرُ) . وَ (سَتَرَ) الشَّيْءَ غَطَّاهُ وَبَابُهُ نَصَرَ (فَاسْتَتَرَ) هُوَ وَ (تَسَتَّرَ) أَيْ تَغَطَّى. وَجَارِيَةٌ (مُسَتَّرَةٌ) أَيْ مُخَدَّرَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حِجَابًا مَسْتُورًا} [الإسراء: 45] أَيْ حِجَابٌ عَلَى حِجَابٍ: فَالْأَوَّلُ مَسْتُورٌ بِالثَّانِي أَرَادَ بِذَلِكَ كَثَافَةَ الْحِجَابِ لِأَنَّهُ جَعَلَ عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا. وَقِيلَ هُوَ مَفْعُولٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا} [مريم: 61] أَيْ آتِيًا. وَرَجُلٌ (مَسْتُورٌ) وَ (سَتِيرٌ) أَيْ عَفِيفٌ، وَالْمَرْأَةُ (سَتِيرَةٌ) . وَ (الْإِسْتَارُ) بِالْكَسْرِ فِي الْعَدَدِ أَرْبَعَةٌ. وَالْإِسْتَارُ أَيْضًا وَزْنُ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ وَنِصْفٍ. 
[ستر] السِتْرُ: واحد السُتور والأستار. والسُتْرة: ما يُسْتَرُ به كائناً ما كان. وكذلك السِتارة، والجمع الستائر. وأما الستار الذى في شعر امرئ القيس: علا قطنا بالشيم أيمن صوبه * وأيسره على الستار فيذبل - فهما جبلان. والستر بالفتح: مصدر سترت الشئ أستره، إذا غطيته، فاستتر هو. وتَسَتَّرَ، أي تَغَطَّى. وجارِيَةٌ مُسَتَّرَةٌ، أي مُخَدَّرَةٌ. وقوله تعالى:

(حِجاباً مَسْتوراً) *، أي حجاباً على حجاب، والاول مستور بالثاني، يراد بذلك كثافة الحجاب لأنَّه جَعَل على قلوبهم أكِنَّةً وفي آذانهم وقرا. ويقال: هو مفعول جاء في لفظ الفاعل، كقوله تعالى:

(إنَّه كانَ وَعْدُهُ مأتِيَّا) *، أي آتياً. ورَجُلٌ مَسْتُورٌ وسَتيرٌ، أي عفيف، والجارية ستيرة. قال الكميت: ولقد أزور بها الستي‍ * رة في المرعثة الستائر - والاستار بكسر الهمرة في العدد: أربعة. قال جرير: قرن الفرزدق والبعيث وأمه * وأبو الفرزدق قبح الاستار - وقال الاخطل: لعمرك إننى وابنى جعيل * وأمهما لاستار لئيم - وقال الكميت: أبلغ يزيد وإسماعيل مألكه * ومنذرا وأباه شرا إستار - والاستار أيضاً: وزن أربعة مثاقيل ونصف، والجمع الاساتير.
السين والتاء والراء س ت ر

ستَر الشيءَ يَسْتُرُه ويَسْتِرُه سَتْراً وسَتَراً أخفاهُ أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(ويَسْتُرُونَ الناسَ من غيرِ سَتَر ... )

وقولُه تعالى {جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا} الإسراء 45 يجوز أن يكون مفعولاً في معنى فاعلٍ كقوله تعالى {إنه كان وعده مأتيا} مريم 61 أي آتِياً وحَسَّن ذلك فيهما أنَّهما رَأْسَا آيَتَيْنِ لأن بعضَ آي سُورةِ سبحان إنما آخِرها ورآ أو ي رآ وكذلك أكْثَر آيات كهيعص إنما هي مشدَّدةٌ ياؤُهُ فَتفَهَّم وقال ثعلب معنى مَسْتُوراً مانِعاً وجاء على لفظِ مفْعُولٍ لأنه سُتِر عن العَبْدِ وسَتَّرَهُ كسَتَرَهُ وأنشد اللحيانيُّ (لها رِجْلٌ مُجَبَّرةٌ بِخُبٍّ... وأُخْرَى ما يُسَتِّرُها أُجاحُ)

وقد انْسَتَرَ واسْتَتَرَ وتَسَتَّرَ الأولى عن ابن الأعرابيِّ والسِّتْر ما سَترتِهُ به والجمع أستَارٌ وسُتُورٌ وسُتُرٌ والسَّتْرَةُ والمِسْتَرُ والسِّتَارةُ والإِسْتَارةُ كالسِّتْرِ وفي الحديث

أيُّما رَجُلٍ أَغْلقَ على امرأةٍ باباً وأَرْخَى إِسْتارَةً فقد تمَّ صَداقُها ولم نَسْمع الإِستارَةَ إلا في الحديث والسِّتْر العَقْلُ وهو من ذلك وقد سَتُرَ سَتْراً فهوَ سَتِيرٌ والجمع سُتَراءُ وامرأةٌ سَتِرةٌ وسَتيرَةٌ وسَتِيرٌ حَيِيَّة والجمع سَتائِرُ وأراها جَمْعَ سَتِيرٍ وسَتِيرةٍ فأمَّا سَتِرةٌ فلا تُجْمَعُ إلا جمع السَّلامَة على ما ذهب إليه سيبويه في هذا النحوِ والسَّتَرُ التُّرْسُ قال كُثَيِّرُ بن مُزَوِّدٍ

(بَيْن يَدَيْه سَتَرٌ كالغِرْبالِ ... )

والأسْتارُ من العَدَدِ الأرْبَعَةُ قال جَريرٌ

(إنَّ الفَرْزدقَ والبَعِيثَ وأُمَّهُ ... وأَبا البَعِيثِ لشرُّ ما إِسْتارِ)

والسِّتارُ موضِعٌ وهما ستارَانِ ويقال لهما أيضاً السِّتَارانِ وسِتارةٌ أرض قال

(سَلاني عَنْ سِتارَةَ أنَّ عِنْدي ... بهَا عِلْماً فمَنْ يَبْغِي القِرَاضَا)

(يَجِدْ قوماً ذَوِي حَسَبٍ وحَالٍ ... كِراماً حيثُ ما حُبِسُوا مِحَاضَا)
[ستر] نه: فيه إن الله حي "ستير" هو فعيل بمعنى فاعل أي من شأنه وإرادته حب الستر والصون. ش: وكان رجلًا "ستيرا" أي يتستر في الغسل، وقيل: هو أول من اتخذ الإزار المزنى، وهو كسكيت بكسر وتشديد، ويجوز فتحه والتخفيف. نه: وفيه: أيما رجل أغلق بابه على امرأة وأرخى دونها "استارة" فقد تم صداقها، هو من الستارة ولو روى: استاره، جمع ستر لكان حسنا. ومنه ح ماعز: ألا "سترته" بثوبك يا هزال قاله حبًا لإخفائه الفضيحة وكراهية لإشاعتها. ط: لو "سترته" بثوبك، هو كناية عن إخفاء أمره وتعريض بصنيعه من هتك ستره، وذلك أن ماعزًا وقع على مولاة هزال فاستحمقه وأشار بالمجئ إلى النبي صلى الله عليه وسلم والاعتراف بالزنا وحسن في ذلك شأنه وهو يريد به السوء والهوان، أقول: ولعله كان ذلك نصيحة له من الهزال وهو الظاهر. وفيه: "ستر" ما بين أعين الجن أن يقول: بسم الله،إليه، وقال لصاحب القبر أي عنه. توسط: "لا يستتر" أي لا يتمسح بنحو الأحجار فجعلت سترة بينه وبين البول تمنعه من البول، ويحتمل كونه على حقيقته وأنه كان لا يحترز عن كشف عورته، ويخدشه أنه لا يبقى ح دخل للبول. ن: وروي: و"لا يستنزه" يستفعل من النزاهة. وفيه: من "ستر" مسلمًا، الستر المندوب هو الستر على ذوي الهيئات ممن لا يعرف بالأذى والفساد، وأما المعروف به أو الملتبس بالمعصية بعد فيجب إنكارها ورفع الأمر إلى الولاة إن لم يقدر على منعه، وأما جرح الرواة والشهود وأمناء الصدقات فواجب، قوله: إلا "ستره" الله يوم القيامة، أي ستره عن أهل الموقف، أو ترك المحاسبة عليه وترك ذكرها. ط: يجوز إرادة ظاهرة وإرادة ستر ذنبه. ن: فاغتسلت وبيننا وبينها "ستر" ليستر أسافلها، فإن الظاهر أنهما رأيا عملها في رأسها وأعالي جسدها مما يحل للمحرم نظره، وإلا لم يكن لغسلها بحضورهما معنى؛ وكان أبو سلمة ابن أختها رضاعًا. وفيه: "سترت" على بابي درنوكا، هو بتشديد التاء الأولى. وفيه: كشف "الستارة" هو بكسر سين ستر يكون على باب الدار. وفيه: رجل له "ستر". بي: أي تستره عن السؤال بما يكسبه عليها أو بما يطلب من نتاجها؛ قرطبي: أي تستره عن السؤال عند الحاجة إلى الركوب. غ: ((حجابًا "مستورًا")) أي ساترًا، والحجاب الطبع. و"لا تستروا" الجدر - مر في ج.

ستر: سَتَرَ الشيءَ يَسْتُرُه ويَسْتِرُه سَتْراً وسَتَراً: أَخفاه؛

أَنشد ابن الأَعرابي:

ويَسْتُرُونَ الناسَ مِن غيرِ سَتَرْ

والستَر، بالفتح: مصدر سَتَرْت الشيء أَسْتُرُه إِذا غَطَّيْته

فاسْتَتَر هو. وتَسَتَّرَ أَي تَغَطَّى. وجاريةٌ مُسَتَّرَةٌ أَي مُخَدَّرَةٌ.

وفي الحديث: إِن اللهَ حَيِيٌّ سَتِيرٌ يُحِبُّ

(* قوله: «ستير يحب» كذا

بالأَصل مضبوطاً. وفي شروح الجامع الصغير ستير، بالكسر والتشديد).

السَّتْرَ؛ سَتِيرٌ فَعِيلٌ بمعنى فاعل أَي من شأْنه وإِرادته حب الستر

والصَّوْن. وقوله تعالى: جعلنا بينك وبين الذين لا يؤْمنون بالآخرة حجاباً

مستوراً؛ قال ابن سيده: يجوز أَن يكون مفعولاً في معنى فاعل، كقوله تعالى: إِنه

كان وعْدُه مَأْتِيّاً؛ أَي آتِياً؛ قال أَهل اللغة: مستوراً ههنا بمعنى

ساتر، وتأْويلُ الحِجاب المُطيعُ؛ ومستوراً ومأْتياً حَسَّن ذلك فيهما

أَنهما رَأْساً آيَتَيْن لأَن بعض آي سُورَةِ سبحان إِنما «وُرا وايرا»

وكذلك أَكثر آيات «كهيعص» إِنما هي ياء مشدّدة. وقال ثعلب: معنى مَسْتُوراً

مانِعاً، وجاء على لفظ مفعول لأَنه سُتِرَ عن العَبْد، وقيل: حجاباً

مستوراً أَي حجاباً على حجاب، والأَوَّل مَسْتور بالثاني، يراد بذلك كثافة

الحجاب لأَنه جَعَلَ على قلوبهم أَكِنَّة وفي آذانهم وقراً. ورجل مَسْتُور

وسَتِير أَي عَفِيفٌ والجارية سَتِيرَة؛ قال الكميت:

ولَقَدْ أَزُورُ بها السَّتِيـ

ـرَةَ في المُرَعَّثَةِ السَّتائِر

وسَتَّرَه كسَتَرَه؛ وأَنشد اللحياني:

لَها رِجْلٌ مُجَبَّرَةٌ بِخُبٍّ،

وأُخْرَى ما يُسَتِّرُها أُجاجُ

(* قوله: «أجاج» مثلثة الهمزة أَي ستر. انظر و ج ح من اللسان).

وقد انْسَتَر واستَتَر وتَسَتَّر؛ الأَوَّل عن ابن الأَعرابي.

والسِّتْرُ معروف: ما سُتِرَ به، والجمع أَسْتار وسُتُور وسُتُر. وامرأَةٌ

سَتِيرَة: ذاتُ سِتارَة. والسُّتْرَة: ما اسْتَتَرْتَ به من شيء كائناً ما كان،

وهو أَيضاً السِّتارُ والسِّتارَة، والجمع السَّتائرُ. والسَّتَرَةُ

والمِسْتَرُ والسِّتارَةُ والإِسْتارُ: كالسِّتر، وقالوا أُسْوارٌ لِلسِّوار،

وقالوا إِشْرارَةٌ لِما يُشْرَرُ عليه الأَقِطُ، وجَمْعُها الأَشارير.

وفي الحديث: أَيُّما رَجُلٍ أَغْلَقَ بابه على امرأَةٍ وأَرْخَى دُونَها

إِستارَةً فَقَدْ تمء صَداقُها؛ الإِسْتارَةُ: من السِّتْر، وهي

كالإِعْظامَة في العِظامَة؛ قيل: لم تستعمل إِلاَّ في هذا الحديث، وقيل: لم تسمع

إِلاَّ فيه. قال: ولو روي أَسْتَارَه جمع سِتْر لكان حَسَناً. ابن

الأَعرابي: يقال فلان بيني وبينه سُتْرَةٌ ووَدَجٌ وصاحِنٌ إِذا كان سفيراً بينك

وبينه. والسِّتْرُ: العَقْل، وهو من السِّتارَة والسّتْرِ. وقد سُتِرَ

سَتْراً، فهو سَتِيرٌ وسَتِيرَة، فأَما سَتِيرَةٌ فلا تجمع إِلاَّ جمع

سلامة على ما ذهب إِليه سيبويه في هذا النحو، ويقال: ما لفلان سِتْر ولا

حِجْر، فالسِّتْر الحياء والحِجْرُ العَقْل. وقال الفراء في قوله عز وجل: هل

في ذلك قَسَمٌ لِذي حِجْرٍ؛ لِذِي عَقْل؛ قال: وكله يرجع إِلى أَمر واحد

من العقل. قال: والعرب تقول إِنه لَذُو حِجْر إِذا كان قاهراً لنفسه

ضابطاً لها كأَنه أُخذَ من قولك حَجَرْتُ على الرجل. والسِّتَرُ: التُّرْس،

قال كثير بن مزرد:

بين يديهِ سَتَرٌ كالغِرْبالْ

والإِسْتارُ، بكسر الهمزة، من العدد: الأَربعة؛ قال جرير:

إِنَّ الفَرَزْدَقَ والبَعِيثَ وأُمَّه

وأَبا البَعِيثِ لشَرُّ ما إِسْتار

أَي شر أَربعة، وما صلة؛ ويروى:

وأَبا الفرزْدَق شَرُّ ما إِسْتار

وقال الأَخطل:

لَعَمْرُكَ إِنِّنِي وابْنَيْ جُعَيْلٍ

وأُمَّهُما لإِسْتارٌ لئِيمُ

وقال الكميت:

أَبلِغْ يَزِيدَ وإِسماعيلَ مأْلُكَةً،

ومُنْذِراً وأَباهُ شَرَّ إِسْتارِ

وقال الأَعشى:

تُوُفِّي لِيَوْمٍ وفي لَيْلَةٍ

ثَمانِينَ يُحْسَبُ إِستارُها

قال: الإِستار رابِعُ أَربعة. ورابع القومِ: إِسْتَارُهُم. قال أَبو

سعيد: سمعت العرب تقول للأَربعة إِسْتار لأَنه بالفارسية جهار فأَعْربوه

وقالوا إِستار؛ قال الأَزهري: وهذا الوزن الذي يقال له الإِستارُ معرّب

أَيضاً أَصله جهار فأُعرب فقيل إِسْتار، ويُجْمع أَساتير. وقال أَبو حاتم:

يقال ثلاثة أَساتر، والواحد إِسْتار. ويقال لكل أَربعة إِستارٌ. يقال:

أَكلت إِستاراً من خبز أَي أَربعة أَرغفة. الجوهري: والإِسْتَارُ أَيضاً وزن

أَربعة مثاقيل ونصف، والجمع الأَساتير. وأَسْتارُ الكعبة، مفتوحة الهمزة.

والسِّتارُ: موضع. وهما ستاران، ويقال لهما أَيضاً السِّتاران. قال

الأَزهري: السِّتاران في ديار بني سَعْد واديان يقال لهما السَّوْدة يقال

لأَحدهما: السِّتارُ الأَغْبَرُ، وللآخر: السِّتارُ الجابِرِيّ، وفيهما عيون

فَوَّارَة تسقي نخيلاً كثيرة زينة، منها عَيْنُ حَنيذٍ وعينُ فِرْياض

وعين بَثاءٍ وعين حُلوة وعين ثَرْمداءَ، وهي من الأَحْساء على ثلاث ليال؛

والسّتار الذي في شعر امرئ القيس:

على السِّتارِ فَيَذْبُل

هما جبلان. وسِتارَةُ: أَرض؛ قال:

سَلاني عن سِتارَةَ، إِنَّ عِنْدِي

بِها عِلْماً، فَمَنْ يَبْغِي القِراضَا

يَجِدْ قَوْماً ذَوِي حَسَبٍ وحال

كِراماً، حَيْثُما حَبَسُوا مخاضَا

ستر: سَتّرِ من مصطلح لعبة الشطرنج بمعنى غطَّى (جريدة الجمعية الملكية الآسيوية 13: 37).
ستر عليها سِتْراً أسدل عليه ستارة وأخفاه (ألف ليلة 1: 91).
وستر عليه اللَيْلُ تحت جنح الظلام (بوشر) ستر الشيء عليه: اعتبره سراً فكتمه ففي الأغاني (ص50) وقد قلت من الشِعْر شيئا أحببت أن تسمعه وتستره عليَّ.
ساتر: فعل الشيء خفية يقال لا يساتر به ففي حيان - بسام (3: 5 ق) لا يساتر بلهو ولا لذة.
تسّتر ب: فعل الشيء خفية وسراً (المقدمة 3: 131) وفي المقري (2: 557): تستر بشرب الراح أي شرب الخمر سراً والذين يفعلون ذلك هم أهْلُ التستُّر (المقري 1: 22).
تستر به عن: استعاذ به من، التجأ إليه من (المقدمة 3: 145).
والمصدر تستُّر بمعنى حياة طاهرة عفيفة معجم الطرائف (المقري 2: 90).
أهل التستٌّر الذين يعتزلون الناس اتضاعاً وينصرفون إلى العبادة والتنسك والزهد في الحياة (كرتاس ص275، ص277).
انستر. ينستر: قبيح يجب ستره (بوشر) المنسترون أهل التستر ففي رحله ابن بطوطة (4: 346) المنسترون من أهل البيوت. وفي مخطوطة منها المستترون.
استتر ب: أخفى شيئا (البكري ص189) أهل الاستتار أهل التستٌّر، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص318): امرأة صالحة من أهل الاستتار.
سِتْر: يا ستر الله، حماني الله، ففي ألف ليلة (1: 73) فقال الحَّمال يا ستر الله يا ستى لا تقتليني بذنب غيري.
الستر الأشْرَف: لقب أم الخليفة (ابن جبير ص224) وانظر فريتاج وهي بمعنى مستورة.
السِتْر: المشرف، المكرم، وأهل السِتْر الرجال الأشراف الأمجاد (مملوك 2، 2: 23) وعبارة المقري التي نقلت فيه (وقد سقطت منها فيه) موجودة في (1: 693)، (تاريخ البربر 1: 233، ابن بطوطة 1: 416 وقد أسيئت ترجمتها).
السِتْر: الصلاح والحياة الدينية وأهل الستر: رجال الدين، أهل التقوى. (مملوك 2، 2: 23 معجم البيان كرتاس ص67). الستر: الإحسان والمعروف (هلو).
السِتْر: الابتهاج والحبور والسرور (رولاند).
سِتْر: قماش تصنع منه الستائر، والنضائد والفرش والحشايا والوسائد وما أشبه ذلك. اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 157 هل هي سُتور؟.
سِتْرَة: ما تستر به العورة (محيط المحيط).
سُتْرَة. بالسترة: سراً، خفية (فوك).
سُتْرَة: أدب، حشمة، حياء (ألكالا). وينقل كاترمير في مملوك (2، 2: 34) هذه العبارة المأخوذة من تاريخ بطاركة الإسكندرية ما ثبت فيه من الأمانة والسترة المرضية ويقول العبدري (ص58 و) في كلامه عرب اليمن المعروفين بالسَرْو الذين ينقلون الطعام إلى مكة والعرا فيهم فاش إلا السُتْرَة. ولا أدري ماذا تعني هذه الكلمة هنا، فهل هي تعني الرجال ذوي الأدب والحشمة؟ أم أن في النص نقصاً؟.
سِتْرِي: رداء قصير يلبس فوق الثياب (محيط المحيط).
سِتَار: حديدة تطلق بها البندقية، زنبرك (بوشر).
سَتِير: من يستر خطيئة قريبه (ألف ليلة 2: 93) سِتَارَة: مغنيات الأغنياء. وهو استعمال مجازي لكلمة سِتارَة بمعنى السِتار الذي يسدل ليحجب ما وراءه، وذلك لأن المغنيات كن يغنين من وراء ستارة تحجبهن عن السامعين (عباد 2: 40 رقم 2).
سِتّارة لَهْو: موضع في الدار يغنى فيه ويرقص (المقري 2: 222) ولابد أن ستارة الخليفة تدل على هذا. وفي ستارة المتوكل كانوا يشربون الخمر بإفراط كما يستدل عليه من منتخبات من تاريخ العرب (ص554) وكانوا يفعلون هذا سراً من وراء ستارة.
سِتَارة: مظلَّة تنصب للنساء في المأتمة إذا وقفن للنوح خارج البيوت (محيط المحيط) أصحاب الستائر: موظفو الحرم، ففي ألف ليلة (1: 222): طائفة من الخدّام الموكَّلين بالحريم وأصحاب الستائر.
سِتَارة: الموضع الذي يستنطق فيه المجرم (ألكالا).
سِتَارة في المشرق: سياج من الخشب يستتر به المحاربون سواء في هجومهم على مكان أو دفاعهم عنه (مونج ص286 - 287).
سِتارة: حائط خارجي أو حاجز أو متراس يستتر وراءه المحارب كما يقول البكري وهو في ارتفاع الرجل لا أكثر (معجم الأسبانية ص38، 39، 40، فوك، أبو الوليد ص222) وفي مخطوطة كوبنهاغن المجهولة الهوية (ص37): وكانت الحجارة التي ألقيت على سور المدينة قد صيَّرت ستارته السُفلى قاعاً صفصفاً.
سِتَارة: جُلّ الفرس، جلال وغِطاء (معجم الأسبانية ص39).
سِتَارة: ملاءة النساء البيضاء الواسعة (برجرن) سُتُوري: صانع الستائر (ألف ليلة 2: 217، 220) سَتَائِريّ. يقول ابن بطوطة (3: 287) الستائريون في الهند هم الذين كانوا يحفظون الدواب في باب المشْور أي قاعة الانتظار. وأظن هذه الكلمة نسبة إلى ستارة بمعنى جُلّّ فهي لذلك تعنى السائس أي خادم الإسطبل.
وأرى إنها نفس الكلمة التي يذكرها الرحالة الأوربيون فأنا نقرأ لدى مارمول (2: 99) ((وقائد آخر مسؤول عن السعاة أو الخدم الذي يمشون إلى جانب الجواد الذين يطلق عليهم اسم الستيرية وهؤلاء يقومون بحمل الطعام إلى مقر الملك، واستدعاء من يريد الملك التحدث معه، وإذا ما أراد الملك عقوبة شخص في حضرته فهم الذين يتولون تنفيذ أوامره، ثم إذا أراد الملك ركوب جواده تقدموه واحدهم يحمل رمحاً بجانب السائس، والثاني يمسك باللجام والثالث يحمل الحذاء)). وتوريس (ص168، 317، 337، 392) يكتب الكلمة: سيتارز وسيتيرس وسَتيرس، لا يضيف على هذا شيئا إلا قوله ((وكان للشريف ثلاثمائة منهم حين كنت هناك. وأكثرهم مسلمون سود أو خلاسيون أي أبناء السود والبيض)).
ويقول شارنت (ص52) إن الستارية هم أعوان القاضي. وكذلك يقول موكيت (ص179، 400) وينقل كاترمير (مملوك (1، 1: 51) العبارة الأولى من الرحالة الذي ذكرته أخيراً، وهو يرجعها إلى كلمة شاطر، وقد كنت أرى من قبل أيضاً أن كلاً من نوريس وشارنت إنما يريدون هذه الكلمة (عباد 1: 408 رقم 70)، والخلط بينهما يسير لأن كلمتي شاطر وستائري لا تختلفان كثيراً في المعنى غير أن الطريقة التي يكتب بها الرحالة هذه الكلمة تحملني على الاعتقاد الآن أنهم يريدون بها كلمة ستائري. سَتّار. يا ستّار: يا الله، (بوشر).
سَتّار: من يخفي الأشياء المسروقة أو العبيد الآبقين (ألكالا).
ساتِر: اسم من أسماء الله الحسنى مثل سَتَّار. ويقال يا ساتر حين تخشى المرأة سقوط نصفيها فيرى وجهها صدفة أو حين الخشية من السقوط عن الدابة (برقوف 2: 128) مِسْتَرَة اللحاف: الطاق الذي تحت الكلحفة. (محيط المحيط).
مَسْتُور، وجمعها مستورون ومساتير: من كان في مركز شريف كريم (مملوك 2، 2: 32).
مسْتُور: رجل يعتزل الناس اتضاعاً ويلجأ إلى الخلوة وينصرف إلى العبادة (مملوك 2، 2: 31، عبد الواحد ص12، 209).
مَسْتُور: من لا يملك فوق حاجته (محيط المحيط).
مَسْتُورَة: الذرة في تونس وطرابلس، وسميت بذلك لأن سنبلتها تشبه المرأة المستورة بالبرقع (يا جنى ص31، يراكس مجلة الشرق والجزائر 7: 262، 8: 345).
ستر
: (السِّتْر، بالكَسْرِ) ، معروفٌ، وَهُوَ مَا يُسْتَر بِهِ، (واحِدُ السُّتُورِ) ، بالضمّ، (والأَسْتَارِ) ، بالفَتْح، والسُّتُرِ، بضَمَّتين، وَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على المُصَنِّف.
(و) السِّتْر: (الخَوْفُ) ، يُقَال: فلانٌ لَا يَسْتَتِر من الله بسِتْر، أَي لَا يَخْشَاه وَلَا يَتَّقِيه، وَهُوَ مَجاز.
(و) يُقَال: مَا لِفلانٍ سِتْرٌ وَلَا حِجْرٌ، فالسِّتْر: (الحَيَاءُ) ، والحِجْر: العَقْل.
(والعَمَلُ) ، هاكذا فِي سائِر الأُصولِ وأَظُنُّه تَصْحِيفاً، وَالصَّوَاب العَقْل وَهُوَ من السِّتَارة والسِّتْر.
(وعبدُ الرَّحمانِ بنُ يوسفَ الشِّتْرِيُّ) بالكَسْر، كَانَ يَحْمِل أَسْتَارَ الكَعْبَة من بَغْدَادَ إِليهَا، (مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَن يَحْيَى بنِ ثَابِتٍ، تُوفِّيَ سنة 618.
(ويَاقُوت) بنُ عَبْدِ الله (السِّتْرِيُّ الخادِمُ، من العُبَّادِ) المُصدِّقين، تُوفِّيَ سنة 563.
قُلْت: وأَبُو المِسْك عَنْبَرُ بنُ عبد الله النَّجْمِيّ السِّتْريّ، عَن أَبي الخَطَّاب بن البَطرِ والحُسَيْن بنِ طَلْحَة النِّعَالِيّ، وَعنهُ أَبو سَعْدٍ السّمْعَانِيّ، تُوفِّيَ سنة 534.
(و) أَبُو الحَسَنِ (عليُّ بنُ الفَضْلِ) ابنِ إِدريسَ بنِ الحَسَن بنِ محمّد (السامِرِيُّ) ، إِلى السامِرِيَّةَ، محلَّة ببغدادَ، عَن الحَسَن بنِ عَرَفَة، وَعنهُ أَبو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَسْنُونٍ النَّرْسِيُّ. (وعبدُ العزيزِ بْنُ محمّد) ابْن نَصْرٍ، (السُّتُورِيَّانِ) ، وهاذِه النِّسْبَة لمن يَحْفَظ السُّتُور بأَبوابِ المُلُوك، ولمَنْ يَحْمل أَستارَ الكَعْبَة، (مْحَدِّثَانِ) ، حدَّث الأَخيرُ عَن إِسماعيلَ الصَّفَّارِ.
(و) السَّتَر، (بالتَّحْرِيك: التُّرْسُ) ، لأَنَّه يُسْتَر بِهِ. قَالَ كَثِيرُ بن مُزرِّدٍ:
بَيْن يَدَيْه سَتآعٌ كالغِرْبالْ
(والسِّتَارَةُ) ، بالكَسْر: (مَا يُسْتَرُبهِ) من شَيْءٍ كائِناً مَا كانَ، (كالسُّتَرة) ، بالضَّمّ، (والمِسْتَرِ) ، كمِنْبَر، والسِّتَارِ، ككِتاب، (والإِستارَةِ) ، بالكَسْر، والإِستارِ، بغيرِ هَاءٍ، والسَّتَرَة، محرّكةً، (ج) ، أَي جمع السِّتَارٍ والسِّتَارةِ (سَتَائِرُ) . وَفِي الحَدِيثِ (أَيُّمَا رَجُلٍ أَغَلَقَ بابَه على امرأَة وأَرْخَى دُونَهَا إستَارَةً فقد تَمَّ صَدَاقُها) قَالُوا: الإِسْتَارَةً فقد تَمَّ صَدَاقُها) قَالُوا: الإِءْحتَارَةُ من السِّحتْر، كالإِعْظَامَة لِمَا تُعَظِّم بِهِ المَرْأَةُ عَجِيزَتَهَا، وقالُوا: إِسْوارٌ، للسِّوار. وقالُوا: إِشْرَارَةٌ لما يُشْرَرُ عَلَيْه الأَقط، وجَمَهَا الأَشَارِير. قيل: لم تُسْتَعْمل إِلّا فِي هاذا الحَدِيثِ. وَقيل: لم تُسمَع إِلّا فِيهِ. قَالَ الأَزهَرِيُّ: وَلَو رُوِيَ (أَسْتَارَهُ) جمع سِتْرٍ لَكَانَ حَسَناً.
(و) السِّتَارَةُ: (الجِلْدَةُ على الظُّفُرِ) ، لكَوْنها تَسْتُره.
(و) السِّتَار، (بِلَا هاءٍ: السِّتْرُ) ، بالكَسْر، هُوَ مَا يُسْتَر بِهِ. وَلاَ يَخْفَى أَنَّه لَو ذَكَره عِنْد أَخواته كَانَ أَلْيَقَ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ قَرِيبا، وآخذَهُ شَيْخُنَا ونَزَلَ عَلَيْهِ، وغَفَل عَن طَرِيقَته المُقَرَّرة. أَنَّه قد يُفرِّق الأَلْفاظَ لأَجل تفريعِ مَا بَعْدَهَا، وَقد سَبَق مِثْلَه كثيرٌ وهُنَا كَذالك. فلمّا رأَى أَن السِّتَار معانِيه كثيرةٌ أَفردَه وَحْدعِ ليُفرِّع مَا بَعْدَه من المَعَاني عَلَيْهِ هَرَباً من التَّكْرَار، (ج سُتُرٌ) ، ككِتَاب وكُتُب. وَقد نَبَّهْنَا فِي أَوَّلِ المادّة أَنَّ السِّتْر بالكَسْر أَيضاً يُجْمَع على سُتُرٍ كَمَا ذكرَه ابْن سِيدَه وغَيْرُه.
(و) السِّتَارُ: (جَبَلُ بالعَالِيَةِ) فِي دِيار سُلَيْم، حِذاءَ صُفَيْنَةَ. (و) السِّتَار: جبلٌ (بأَجَأَ) فِي بِلاد طَيِّىءٍ. (و) جاءَ فِي شِعْرِ امْرِىءِ القَيْس
... على السِّتَار فيَذْبُلِ
قيل: هُوَ جَبَلٌ (بالحِمَى) أَحمَرُ، فِيهِ ثَنَايَا تُسْلَك، بَينه وبَيْن إِمَّرَةَ خمسةُ أَميالٍ. 9
(و) السِّتَارُ: (ثَنَايَا) وأَنشازٌ (فَوْقَ أَنصْابِ الحَرَمِ) بمكَّةَ، (لأَنَّهَا سُتْرَةٌ بَينه وَبَين الحِلِّ) .
(و) السِّتَارَانِ: (وادِيانِ فِي دِيَارِ رَبِيَعَةَ) . وَقَالَ الأَزهريّ: السِّتارَانِ فِي دِيَارِ بني سَعْد: وَادِيانِ، يُقَال لأَحدهما السِّتَارُ الأَغْبَرُ، والآخَر: السِّتَارُ الجَابِرِيّ، وَفِيهِمَا عُيُونٌ فَوَّارَةٌ تسقِي نَخِيلاً كَثِيرَة. مِنْهَا عَبْنُ حَنِيذٍ وعَيْنُ فِرْيَاضٍ، وعَيْنُ بَثَاءٍ، وعَيْنُ حُلْوَةَ، وعَيْنُ ثَرْمَدَاءَ. وَهِي من الأَحْساءِ على ثَلاثِ ليالٍ.
(و) السِّتَار: (جَبَلٌ بدِيَارِ سُلَيْم) بالعَالِيَة، وَقد ذَكَرَه أَوَّلاً، فَهُوَ تَكْرار.
(و) السِّتَار: (ناحِيَةٌ بالبَحْرينِ) ، ذاتُ قُرًى تَزِيد على مِائةٍ، لامْرِىءِ القيسِ بن زَيْدِ مَنَاةَ وأَفْنَاءِ سَعْدِ بن زَيْدٍ، وَلَا يَخْفَى أَنَّه بعَيْنه الَّذِي عَبَّر عَنهُ بوَادِيَيْنِ فِي دِيَارِ رَبِيعَة، فتَأَمَّل حَقَّ التَّأَمُّل تَجِدْه.
(و) من المَجَاز: (السَّتِيرُ) ، كأَمِير: (العَفِيفُ، كالمَسْتُورِ، وَهِي السَّتِيرَة، بِهَاءٍ) ، قَالَ الكُمَيْت:
ولَقَدْ أَزُورُ بهَا السَّتِي
رَةَ فِي المُرَعَّثَةِ السَّتَائِرْ
(و) من المَجَاز: (الإِسْتَارُ، بالكَسْرِ، فِي العَدَد: أَرْبَعَةٌ) . قَالَ جَرِير:
إِن الفَرَزْدَقَ والبَعهيثَ وأُمَّه
وأَبا البَعِيث لشَرُّ مَا إِسْتارِ أَي شرُّ أَرْبَعَة، ورابِعُ القَوْم: إِسْتَارُهم. قَالَ أَبو سَعِيد: سَمعْتُ العَرَبَ تَقول للأَربعة: إِستارٌ؛ لأَنَّه بالفَارِسيّة. جِهَار، فأَعْرَبوه وَقَالُوا: إِسْتَار، وَمثله قَالَ الأَزهريّ. وزادَ: جَمْعُه أَسَاتِيرُ. وَقَالَ أَبو حاتِم: يُقَال ثَلاَثَةُ أَساتِرَ، والواحدُ أَسْتَارٌ، وَيُقَال لكلِّ أَربعة: إِستارٌ، يُقال: أَكلْتُ إِستَاراً من الخُبْز، أَي أَربعةَ أَرغفة.
(و) الإِستَارُ (طفي الزِّنَة: أَربعَةُ مَثَاقِيلَ ونِصْفٌ) ، قَالَه الجوهريّ. وَهُوَ مُعرّبٌ أَيضاً، وَالْجمع الأَساتِيرُ.
(و) سَتَرَ الشَّيْءَ يَسْتُره سَتْراً، بالفَتْح، وسَتَراً، بالتَّحْرِيك: أَخْفَاهُ، فانْسَتَرَ هُوَ و (تَسَتَّرَ واسْتَتَرَ) ، أَي (تَغَطَّي) ، الأَوّل عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، أَي انْسَتَر.
(وساتُورُ: أَحَدُ السَّحَرةِ الَّذين آمنُوا بمُوَسى عَلَيْه) وعَلى نَبِيِّنا أفضل الصَّلاة و (السَّلام) ، قَالَه ابنُ إِسْحَاق، وهم أَربعَة: ساتُورٌ وعَازُور وحَطْحَط ومُصَفَّى.
(وأَسْتَرَابَاذُ) ، بِالْكَسْرِ، معاه عِمَارَةُ البَغْل، فإِن أَسْتَرَ كأَحْمَد بالفَارِسِيَّة البَغْل. وَيُقَال أَيضاً أَسْتَارَابَاذ، بِزِيَادَة الْألف: (ة، بقُربِ جُرْجَانَ) ، بَينهَا وَبَين سارِيَةَ، وَلها تارِيخ. وَقَالَ الرُّشَاطِيّ: هِيَ مِن عَمَلِ جُرح 2 انَ. يُنْسَب إِليها عَمَّار ابْن رَجَاءٍ. وَقَالَ ابنُ الأَثير: وَمن مَشاهِير أَهلها أَبو نُعَيم عَبْدُ الْملك بنُ محمّد بنِ عَدِيّ، أَحدُ أَئِمَّة الْمُسلمين. قَالَ البِلْبِيسيّ: وأَبو محمّد الحَسَنُ ابْن مُحَمَّدِ بنِ أَحمدَ بنِ عليّ الفقيهُ الحَنَفِيّ، تَفقَّه على أَبي عبد الله الدَّامَغَانِيّ ببَغْدَادَ، وحَدَّث بهَا. (و) أَسْتَرَاباذُ: (كُورَةٌ بالسَّوَادِ) من الْعرَاق.
(و) أَسْتَرَابَاذ: (ة بخُرَاسانَ) ، وَهِي غَيرُ الَّتِي بِقُرب جُرْحانَ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
السَّتَر، مُحَرَّكةً، مَصْدَرُ سَتَرْتُ الشْيءَ أَستُره، إِذا غَطَّيْته.
وجاريةٌ مُسَتَّرة، أَي مُخَدَّرة، وَهُوَ مَجَاز، وَفِي الحَدِيث (إِنَّ اللهاَ حَيِيٌّ سَتِيرٌ يُحِب (الحَيَاءَ) والسَّتْر) . السَّتير: فِعيلٌ بمعنَى فَاعِل، أَي من شَأْنِه وإِرَادَته حُبُّ السَّتْر والصَّوْن، وَقد يكون السَّتِير بِمَعْنى المَسْتور، ويُجْمَع على سُتَرَاءَ، كقُتَلاَءَ وشُهَدَاءَ. وَقد ذَكَره أَبو حَيَّانَ فِي شَرْح التَّسْهِيل وعَدّوه غَرِيباً.
وقولُه تَعَالَى: {حِجَابًا مَّسْتُورًا} (الْإِسْرَاء: 45) قَالَ ابنُ سِيدَه أَي ساتِراً، مثل قَوْله: {كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً} (مَرْيَم: 61) أَي آتِياً. قَالَ بَعضهم: لَا ثَالِثَ لَهُمَا. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَى (مَسْتُوراً) مَانِعاً. وجاءَ على لَفْظ مَفْعُولٍ لأَنه سُتِرَ عَن العَبْد. وَقيل حِجَاباً مَسْتُوراً: حِجَاباً على حِجَاب، والأَوَّل مَسْتُور بالثَّاني. يُرادُ بِهِ كَثَافَةُ الحِجَابِ.
وسَتَّرَه، كسَتَرَه، أَنْشَد اللِّحْيَانِيّ:
لهَا رِجْلٌ مُجَبَّرةٌ بِخُبَ
وأُخْرَى لَا يُستِّرَها أُجَاحُ
وامرأَةٌ سَتِيرَةٌ: ذاتُ سِتَارَةٍ.
وشَجَرٌ سَتِيرٌ: كَثِيرُ الأَغْصَانِ.
وسَاتَرَه العَدَاوَةَ مُسَاتَرَةً، وَهُوَ مُدَاجٍ مُسَاتِرٌ.
وهتَكَ اللهاُ سِتْرَه: أَطْلَع على مَعَايِبِه.
ومَدَّ الليلُ أَسْتارَهُ. وأَمُدُّ إِلى الله يَدِي تَحْتَ سِتَارِ اللَّيْلِ. وكلّ ذالِك مَجَازٌ. وسِتارَةُ: أَرْضٌ. قَالَ:
سَلاَنِي عنْ سِتَارَةَ إِنَّ عِنْدي
بهَا عِلْماً فمَنْ يَبغِ القِرَاضَا
يَجِدْ عوْماً ذَوِي حَسَبٍ وحَالٍ
كِرَاماً حَيْثُ مَا حَبَسوا مَخَاضَا
وسِتَارَةُ: مَدِينَةٌ بِالْهِنْد، عَلَيْهَا حِصْنٌ عظِيمٌ هَائِلٌ مُسْتَصْعَبُ الفَتْحِ.
[ستر] السنور: لبوس من قد، كالدرع. قال لبيدٌ يرثي قتلى هَوازِنَ: وجاءُوا به في هَوْدَجٍ ووراء هـ * كتائب خضر في نسيج السَنَوَّرِ - قوله " وجاءوا به "، يعني قتادة بن مسلمة الحنفي، وهو ابن الجعد. وجعد اسم مسلمة، لانه غزا هوازن فقتل منهم وسبى. والسنور: واحد السنانير.
(س ت ر) : (السُّتْرَةُ) السِّتْرُ وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى مَا يَنْصِبُ الْمُصَلِّي قُدَّامَهُ مِنْ سَوْطٍ أَوْ عُكَّازَةٍ (وَسُتْرَةُ) السَّطْحِ مَا يُبْنَى حَوْلَهُ (وَمِنْهَا قَوْلُهُ) اسْتَأْجَرَ حَائِطًا لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ سُتْرَةً (وَمِثْلُهُ) حَائِطٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ لِأَحَدِهِمَا عَلَيْهِ خَشَبٌ وَلِآخَرَ عَلَيْهِ حَائِطُ سُتْرَةٍ عَنْ الْحَلْوَائِيِّ أَرَادَ بِهَا الظُّلَّةَ وَهِيَ شَيْءٌ خَفِيفٌ لَا يُمْكِنُ الْحَمْلُ عَلَيْهَا.
س ت ر : السِّتْرُ مَا يُسْتَرُ بِهِ وَجَمْعُهُ سُتُورٌ وَالسُّتْرَةُ بِالضَّمِّ مِثْلُهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ السُّتْرَةُ مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ كَائِنًا مَا كَانَ وَالسِّتَارَةُ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ وَالسِّتَارُ بِحَذْفِ الْهَاءِ لُغَةٌ وَسَتَرْتُ الشَّيْءَ سَتْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَيُقَالُ لِمَا يَنْصِبُهُ الْمُصَلِّي قُدَّامَهُ عَلَامَةً لِمُصَلَّاهُ مِنْ عَصًا وَتَسْنِيمِ تُرَابٍ وَغَيْرِهِ سُتْرَةٌ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ الْمَارَّ مِنْ الْمُرُورِ أَيْ يَحْجُبُهُ. 

ستر

1 سَتَرَ, aor. ـُ (S, M) and سَتِرَ, (M,) inf. n. سَتْرٌ (S, M) and سَتَرٌ, (M,) He, or it, veiled, concealed, or hid, a thing; (M;) covered it: (S:) and ↓ ستّر signifies the same, (M,) [or has an intensive sense, or denotes frequency or repetition of the action, or its application to many objects: accord. to Golius, “sub velo, obtenso eo [sic], ne quis vir intueretur eam, custodivit puellam: et clam asservavit habuitque eam: ” as on the authority of the KL: in which I find nothing of the kind but تَسْتِيرٌ expl. by the words در پرده داشتن (to have or hold, within a curtain.] b2: (assumed tropical:) He protected another. (The Lexicons passim.) A2: سَتُرَتْ, inf. n. سَتَارَةٌ, (tropical:) She (a woman) was, or became, سَتِيرَة, (A,) i. e., modest, or bashful. (M.) b2: and سَتُرَ, inf. n. سِتْرٌ, (assumed tropical:) He was, or became, intelligent. (M.) 2 سَتَّرَ see the preceding paragraph.3 سَاتَرَهُ العَدَاوَةَ, inf. n. مُسَاتَرَةٌ, (tropical:) [He concealed enmity with him]. (A.) [See also the act. part. n., below.]5 تَسَتَّرَand 7: see the next paragraph.8 استتر and ↓ تستّر (S, M, K) and ↓ انستر (IAar, M) It became veiled, concealed, or hidden; or it veiled, concealed, or hid, itself: (M:) it became covered; or it covered itself. (S, K.) b2: [Hence,] فُلَانٌ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ اللّٰهِ بِسِتْرٍ (tropical:) [Such a one does not protect himself from the displeasure of God by piety; i. e.,] such a one does not fear God. (A, TA.) سِتْرٌ and ↓ سُتْرَةٌ [which latter see also below] and ↓ سِتَارَةٌ (S, M, K) and ↓ سِتَارٌ (K) and ↓ سَتَرَةٌ and ↓ إِسْتَارٌ (TA) and ↓ إِسْتَارَةٌ, (M, K,) which last is only known to occur in one instance, in a trad., (M, TA,) and ↓ مِسْتَرٌ, (M, K,) Anything by which a person or thing is veiled, concealed, hidden, or covered; a veil; a curtain; a screen; a cover; a covering; a covert; (S, M, K:) [and the first and second, anything by which one is protected, or sheltered:] the pl. of سِتْرٌ is سُتُورٌ and أَسْتَارٌ (S, M, K) [the latter a pl. of pauc.] and سُتُرٌ; (M, TA;) which last is also pl. of ↓ سِتَارٌ, (K,) like as كُتُبٌ is of كِتَابٌ; (TA;) and the pl. of ↓ سِتَارَةٌ is سَتَائِرُ. (S, K.) ↓ [Hence the phrase] هَتَكَ اللّٰهُ سِتْرَهُ [lit., God rent open, or may God rend open, his veil, or covering; meaning,] (tropical:) God manifested, or made known, or may God manifest, or make known, his vices, or faults: (A:) [or God disgraced, or dishonoured, him, or exposed him to disgrace, or dishonour, or may God disgrace or dishonour him &c.] and مَدَّ اللَّيْلُ أَسْتَارَهُ (tropical:) [Night spread its curtains]. (A.) And اللَّيْلِ ↓ أَمُدُّ إِلَى اللّٰهِ يَدَىَّ تَحْتَ سِتَارِ (tropical:) [I stretch forth my hands in supplication to God beneath the veil of night]. (A.) b2: سِتْرٌ also signifies (tropical:) Fear. (K.) [Because by it one protects himself from the displeasure of God. See 8.] And (tropical:) Modesty, or bashfulness. (K.) One says, مَا لِفُلَانٍ سِتْرٌ وَ لَا حِجْرٌ (tropical:) Such a one has not modesty nor intelligence. (TA.) b3: And Intelligence; syn. عَقْلٌ. (M.) In the K it is explained by عَمَلٌ; but this appears to be a mistranscription, for عَقْلٌ. (TA.) سَتَرٌ A shield. (M, K.) سُتْرَةٌ: see سِتْرٌ. b2: Its predominant application is to A thing which a person praying sets up before him; [sticking it in the ground, or laying it down if the ground be hard, in order that no living being or image may be the object next before him;] such as a whip, and a staff having a pointed iron at its lower extremity. (Mgh.) [See عَنَزَةٌ: and see my “ Modern Egyptians,”

5th ed., p. 72.] b3: Also A parapet, or surrounding wall, of a flat house-top. (Mgh.) b4: And i. q. ظُلَّةٌ [q. v.]. (Mgh.) سَتَرَةٌ: see سِتْرٌ.

سِتَرَةٌ: see سَتِيرٌ, in two places.

سِتَارٌ: see سِتْرٌ, in three places.

سَتِيرٌ (S, M, K) and ↓ مَسْتُورٌ, (S, A, K,) applied to a man, (S, A, &c.,) and سَتِيرَةٌ (S, M, A, K) and سَتِيرٌ and ↓ سَتِرَةٌ, (M,) applied to a girl (S) or female, (M, &c.,) [properly Veiled, concealed, or covered. b2: And hence,] (tropical:) Modest; bashful; (M;) chaste: (S, K:) pl. of سَتِيرٌ, as masc., سُتَرَآءُ; (M;) and of ↓ مَسْتُورٌ, [مَسْتُورُونَ and] مَسَاتِيرُ; (A;) and, app. of سَتِيرٌ [as fem.] and سَتِيرَةٌ also, سَتَائِرُ; and the pl. of ↓ سَتِرَةٌ is سَتِرَاتٌ only, accord. to a rule laid down by Sb. (M.) b3: شَجَرٌ سَتِيرٌ (tropical:) Trees having many boughs or branches. (A.) A2: سَتِيرٌ applied to God is of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ, meaning (assumed tropical:) Veiling, or protecting; a veiler, or protector. (TA.) سِتَارَةٌ: see سِتْرٌ, in two places. b2: Also The piece of skin that is upon the nail. (K.) سَتَّارٌ One who veils, or conceals, [much, or often; or who does so] well. (KL.) [Hence,] اَللّٰهُ سَتَّارُ العُيُوبِ (tropical:) God is He who is wont to veil vices, or faults]. (A.) b2: And The keeper of the curtain [that hangs over, and closes, the door of a chamber]. (MA.) إِسْتَارٌ: see سِتْرٌ.

A2: Also Four: (S, M, A, K:) said by Aboo-Sa'eed and Az to be arabicized, from the Pers\. چَهَارْ: pl. أَسَاتِيرُ and أَسَاتِرُ. (TA.) It is applied to men: (S, M:) and you also say, أَكَلْتُ إِسْتَارًا مِنَ الخَبْزِ meaning I have eaten four cakes of bread. (TA.) b2: And The fourth of a party of people. (TA.) b3: And The weight of four mithkáls (مَثَاقِيل) and a half: (S, K: [see رِطْلٌ:]) likewise arabicized: (Az:) [app. from the Greek σατὴρ:] pl. أَسَاتِيرُ. (S.) إِسْتَارَةٌ: see سِتْرٌ.

مِسْتَرٌ: see سِتْرٌ.

مَسْتُورٌ: see سَتِيرٌ, in two places. b2: حِجَابًا مَسْتُورًا, in the Kur xvii. 47, means A veil covered by another veil; implying the thickness of the veil: (S:) or مستورا is here of the measure مَفْعُولٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ, like مَأْتِيًّا in the Kur xix. 62, (S, M,) which some say is the only other instance of the kind; (TA;) and Th explains it as signifying preventing, or hindering, or obstructing; and says that it is of the measure مَفْعُولْ because the veil itself is hidden from man. (M.) جَارِيَةٌ مُسَتَّرَةٌ A girl kept behind, or within, the curtain. (S.) هُوَ مُدَاجٍ مُسَاتِرٌ (tropical:) [He is a wheedler, or cajoler, who conceals enmity]. (A.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.