Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: مرو

هرع

Entries on هرع in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 8 more
(هرع) : ظَلَّ يَهْرَعُ في الحَشِيش: يَرْعاه.
هـ ر ع : هُرِعَ وَأُهْرِعَ بِالْبِنَاءِ فِيهِمَا لِلْمَفْعُولِ إذَا أُعْجِلَ عَلَى الْإِسْرَاعِ. 
هـ ر ع

أهرع الرجل إهراعاً وهو إسراع في رعدة. ويقال: أقبل الشيخ يهرع. وفلان يهرع من الغضب والبرد والحمّى. ويقال للمجنون والمصروع: مهروع، ومنه قوله تعالى: " فهم يهرعون ".
هرع
يقال هَرِعَ وأَهْرَعَ: ساقه سوقا بعنف وتخويف. قال الله تعالى: وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ
[هود/ 78] وهَرَعَ برمحه فَتَهَرَّعَ:
إذا أشرعه سريعا، والهَرِعُ: السّريع المشي والبكاء، قيل: والْهَرِيعُ والْهَرْعَةُ: القملة الصّغيرة.
هـ ر ع: (الْإِهْرَاعُ) الْإِسْرَاعُ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ} [هود: 78] قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُسْتَحَثُّونَ إِلَيْهِ كَأَنَّهُمْ يَحُثُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 
هرع
الهَرَعُ والإهْراع: السوْق الشَديد. وهًرعْتُ الرماحَ: أشْرَعْتها. ورجلٌ هَرِعٌ: سريعُ المشْي والبُكاء. والهَرْعَة: القَمْلَة الكبيرة، وقيل: الصغيرة؛ وجَمْعُها: هَرْعٌ. وهي الهُرْنُعُ أيضاً.
وهو مَهْرُوعُ اللسان والعَقل: فيهما لُكْنَةٌ وَضعْف.
والهَيْرَعَة: القصَبَة يُزمَرُ بها، وبه قيل للضًعيف: هَيْرَع. وريحٌ هَيْرَع: سريعةُ الهبُوب كثيرةُ الغبار. والهَيْرَع: المرأة النزِقَة، وكذلك الهَوْرَع والهَيْرَعَة: الشَّبِقَة، وكذلك الهَرِعَة.
والهَرُوْعُ والهَرُوْعَة: الشَّبِقَة. وجاء مُهْرَعاً: أي يُرْعَد. وحريصاً أيضاً. واهْتَرَعَ عُوداً: كَسَر. والهِرْيَاع: سَفِيْرُ الشجَر. والهَرِيْعَة: شجرة دقيقة العِيدان.

هرع


هَرَعَ(n. ac. هَرْع)
a. [Ila], Rushed up to.
هَرِعَ(n. ac. هَرَع)
a. Flowed fast, gushed out (blood).
b. [pass.], Trembled, shook, quivered.
هَرَّعَa. Pointed, lowered, couched (lances).

أَهْرَعَa. see IIb. Hastened, hurried.
c. [pass.]
see I (b)
تَهَرَّعَa. Was pointed, lowered (lance).

إِهْتَرَعَa. Broke.

هَرْعَةa. Flea.
b. Wanton.

هَرَعa. Trembling, eager step; haste, swiftness.

هَرَعَةa. see 1t (a)
هَرِعa. Streaming, gushing (blood).
b. Tearful, lachrymose.

هَرِعَةa. see 1t (b)
هُرَاْعa. see 4
مِهْرَاْعa. Lion.

N. P.
هَرڤعَa. Frantic.

N. Ag.
أَهْرَعَa. see 45
N. P.
أَهْرَعَa. Trembling, tremulous.

هَوْرَع
a. see 1t (b)
هَيْرَع
a. see 1t (b)b. Good-fornothing; craven.

هَيْرَعَة
a. see 1t (b)b. Clash of arms.
c. Reed.
d. Demons.

هَرَاعِلَة
a. Ignoble.
[هرع] دمٌ هَرِعٌ: أي جارٍ بيِّن الهَرَعِ. وقد هَرِعَ. ورجلٌ هَرِعٌ: سريعُ البكاء. والهَرِعَةُ: المرأةُ التي تُنْزِلُ حين يخالطها الرجلُ. والمَهْروعُ: المجنون الذي يُصْرَعُ. والإهْراعُ: الإسْراعُ. وقوله تعالى: {وجاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعونَ إليه} ، قال أبو عبيدة: أي يُسْتَحَثُّونَ إليه، كأنَّه يحثُّ بعضهم بعضاً. وأُهْرِعَ الرجلُ على ما لم يسمّ فاعله، فهو مُهْرَعٌ، إذا كان يُرْعَدُ من غضبٍ أو حمَّى أو فَزَع. والهَيْرَعُ: الجبانُ الضعيفُ. وريحٌ هَيْرَعٌ: سريعةُ الهبوبِ. وربَّما سمُّوا قصبةَ الراعي التي يزمِرُ بها هَيْرَعَةً ويراعة. واهرمع الرجل، أي أسرع في مشيه، وكذلك إذا كان سريع البكاء والدموع. وأظن الميم زائدة

هرع: الهَرَعُ والهُراعُ والإِهْراعُ: شدَّة السَّوْقِ وسُرْعةُ

العَدْو؛ قال الشاعر أَورده ابن بري:

كأَنَّ حُمُولَهم، مُتتابِعاتٍ،

رَعِيلٌ يُهْرَعُونَ إِلى رَعيلِ

وقد هُرِعُوا وأُهْرِعُوا. واسْتُهْرِعَتِ الإِبلُ: أَسْرَعَتْ إِلى

الحوضِ. وأْهْرِعَ الرجلُ، على ما لم يسم فاعله: خَفَّ وأُرْعِدَ من سُرْعةٍ

أَو خوْفٍ أَو حِرْصٍ أَو غَضَبٍ أَو حُمَّى. وفي النزيل: وجاءه قومه

يُهْرَعُون إِليه؛ قال أَبو عبيدة: يُسْتَحَثُّون إِليه كأَنه يَحُثُّ بعضهم

بعضاً. وتَهَرَّعَ إِليه: عَجِلَ. قال أَبو العباس: الإِهْراعُ إِسْراعٌ

في طُمَأْنِينةٍ، ثم قيل له: إِسْراعٌ في فَزَعٍ، فقال: نعم. وقال

الكسائي: الإِهْراعُ إِسْراعٌ في رِعْدَةٍ، وقال المهلهل:

فجاؤُوا يُهْرَعُونَ، وهُمْ أُسارَى،

يَقُودُهُمُ على رَغمِ الأُنُوفِ

قال الليث: يُهْرَعُون وهم أُسارى يُساقُون ويُعْجَلُون. يقال: هُرِعُوا

وأُهْرِعُوا. أَبو عبيد: أُهْرِع الرجلُ إِهْراعاً إِذا أَتاكَ وهو

يُرْعَدُ من البَرْدِ، وقد يكون الرجل مُهْرَعاً من الحمى والغضب، وهو حين

يُرْعَدُ، والمُهْرَعُ أَيضاً كالحريص؛ وذكر ذلك كله أَبو عبيد في باب ما

جاء في لفظ مفعول بمعنى فاعل. وقوله تعالى: وهم على آثارِهم يُهْرَعُونَ،

أَي يَسْعَوْن عِجالاً. والعرب تقول: أُهْرِعُوا وهُرِعُوا فهم

مُهْرَعُون ومَهْرُوعُون؛ أَنشد شمر لابن أَحمر يصف الريح:

أَرَبَّتْ عليها كلُّ هَوْجاءَ سَهْوةٍ

زَفُوفِ التَّوالي، رَحْبةِ المُتَنَسَّمِ

إِبارِيّةٍ هَوْجاء، مَوْعِدُها الضُّحَى،

إِذا أَرْزَمَتْ جاءَتْ بِوِرْدٍ غَشَمْشَمِ

زَفُوفٍ نِيافٍ هَيْرَعٍ عَجْرَفِيَّةٍ،

تَرَى البِيدَ، مِنْ إِعْصافِها الجَرْيَ، تَرْتَمي

أَراد بالوِرْد المَطَرَ. ورجُل هَرِعٌ: سَرِيعُ المَشْي. وهَرِعٌ

أَيضاً: سَرِيعُ البُكاءِ. والهَرِعُ: الجاري. وهَرِعَ الشيءُ هَرَعاً، فهو

هَرِعٌ، وهَمَعَ: سال، وقيل: تَتابَعَ في سَيَلانِه؛ قال الشماخ:

عُذَافِرة، كأَنَّ بِذِفْرَيَيْها

كُحَيْلاً، بَضَّ من هَرِعٍ هَمُوعِ

ودم هَرِعٌ أَي جارٍ بَيِّنُ الهَرَعِ، وقد هَرِعَ.

والهَرِعةُ من النساء: المرأَةُ التي تُنْزِلُ حين يخالِطُها الرجل قبله

شَبَقاً وحرْصاً على الرجال. والمَهْرُوعُ: المجنونُ الذي يُصْرَعُ.

يقال: هو مَهْرُوعٌ مَخْفُوعٌ مَمْسُوسٌ. وقال أَبو عــمرو: المَهْرُوعُ

المَصْرُوعُ من الجَهْدِ. والهَيْرَعُ: الذي لا يتَماسَكُ، وهو أَيضاً

الجَبانُ الضعيفُ الجَزُوعُ؛ قال ابن أَحمر:

ولَسْتُ بِهَيْرَعٍ خَفِقٍ حَشاه،

إِذا ما طَيَّرَتْه الرِّيحُ طارَا

والهَيْرَعُ والهَيْلَعُ: الضعيفُ. وإِذا أَشْرَعَ القومُ رِماحَهم ثم

مَضَوْا بها قيل: هَرَّعُوا بها. وتَهَرَّعَتِ الرِّماحُ إِذا أَقْبَلَتْ

شَوارِعَ؛ وأَنشد:

عِنْدَ البَدِيهةِ والرِّماحُ تَهَرَّعُ

وهَرَّعَ القومُ الرماحَ وأَهْرَعُوها: أَشْرَعُوها ومضوا بها.

وتَهَرَّعَتْ هي: أَقْبَلَتْ شَوارِعَ.

والهَيْرَعَةُ: الغُولُ كالعَيْهَرةِ. ورِيحٌ هَيْرَعٌ: سَرِيعةُ

الهُبُوب، وقيل: تَسْفِي الترابَ. وريح هَيْرَعَةٌ. قَصِفةٌ تأْتي بالتُّرابِ.

والهَيْرَعةُ: القَصَبة التي يَزْمِرُ فيها الرَّاعِي، وربما سميت

يَراعةً أَيضاً.

والهَرْعةُ والفَرْعةُ: القَمْلة الصغيرة، وقيل: الضَّخْمة،

والهُرْنُوعُ أَكثر، وقيل: الفَرْعةُ والهَرْعةُ والهَيْرعَةُ والخَيْضَعةُ معناها

واحِدٌ.

والهِرْياعُ: سَفِيرُ ورَق الشجر. والهَرِيعةُ: شُجَيرة دَقِيقةُ

الأَغْصان.

ويَهْرَعُ: موضع.

هرع
الهَيْرَعُ، كضَيْغَمٍ: الجَبَانُ الجَزُوعُ، وَقيل: هُوَ الضَّعِيفُ لَا يتَمَاسَكُ، كالهَيْلَعِ، قَالَ عــمرُو ابنُ أحْمَرَ الباهِلِيُّ:
(ولَسْتُ بهَيْرَعٍ خَفِقٍ حَشاهُ ... إِذا مَا طَيَّرَتْهُ الرِيحُ طَارَا)
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رجُلٌ هَيْرَعٌ: جَبَانٌ لَا خَيْرَ عِنْدَهُ وأنْشَدَ:
(ولَسْتُ بِذِي رَثْيَةٍ هَيْرَعٍ ... إِذا دُعِيَ القَوْمُ لَمْ أنْهَضِ)
وقالَ ابنُ فارِسٍ: الهَيْرَعُ: الأحْمَقُ.
والهَيْرَعُ منَ الرِّياحِ: السَّرِيعَةُ الهُبُوبِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ ابنُ فارِسٍ: الكَثيرَةُ الغُبَارِ، أنْشَدَ شَمِرٌ لابْنِ أحْمَرَ يَصِفُ الرِّيحَ:
(ارَبَّتْ عَلَيْهَا كُلُّ هَوْجاءَ سَهْوَةٍ ... زَفُوفِ التَّوَالِي رَحْبَةِ المُتَنَسَّمِ) (إبارِيَّةٍ هَوْجَاءَ مَوْعِدُهَا الضُّحَى ... إِذا أرْزَمَتْ جاءَتْ بوِرْدٍ غَشَمْشَمِ)

(زَفُوفٍ نيافٍ هَيْرعٍ عَجْرَفِيَّةٍ ... تَرَى البِيدَ منْ إعْصَافِها الجَريَ تَرْتَمِي)
والهَيْرَعُ: المَرْأَةُ النَّزِقَةُ، كالهَوْرَعِ، كجَوْهَرٍ، عَن ابنِ عبّادٍ.)
والهَيْرَعَةُ بالهاءِ: اليَرَاعَةُ الّتِي يَزْمُرُ فهيا الرّاعِي، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وهُوَ قَوْلُ ابنِ دُرَيْدٍ.
والهَيْرَعَةُ: الخَيْضَعَةُ: وَهُوَ الغُبَارُ فِي الحَرْبِ، أَو اخْتِلاطُ الأصْوَاتِ فيهَا، كَمَا تَقَدَّمَ.
والهَيْرَعَةُ: الغُولُ كالهَيْعَرَةِ.
والهَيرَعَةُ: الشَّبِقَةُ: منَ النِّساءِ، كالهِرَعَةِ، بكَسْرِ الرّاءِ، كِلاهُما عَن ابْنِ عَبّادٍ.
أَو الهَرِعَةُ: هِيَ الّتِي تُنْزِلُ حينَ يُخَالِطُها الرَّجُلُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ الأزْهَرِيُّ: قَبْلهُ شَبَقاً وحِرْصاً على الرِّجَالِ.
وَقَالَ أَبُو عَــمْرو: الهَرِيعَةُ كسَفِينَةٍ: شَجَرَةٌ دَقِيقَةُ العِيدانِ.
وقالَ ابنُ دُرَيدٍ: الهِرْياعُ، كجِرْيالٍ: سَفِيرُ الشَّجَرِ، وهوَ الوَرَقُ تَنْفُضُه الرِّيحُ، لغَةُ يمانِيَةٌ.
والهَرْعَةُ، والفَرْعَةُ: القَمْلَةُ الصَّغِيرَةُ، وقيلَ: الضَّخْمَةُ، والهُرْنُوعُ أكْثَرُ، ويُحَرَّكُ.
ويُقَالُ: الهَرَعَةُ بالتَّحْرِيكِ: دُوَيْبَّة.
وَفِي الصِّحاحِ: دَمٌ هَرِعٌ، ككَتِفٍ: جارٍ، بَيِّنُ الهَرَعِ، مُحَرَّكَةً، وقَدْ هَرِعَ كفَرِحَ.
وَفِي اللِّسانِ: هَرِعَ فَهُوَ هَرِعٌ: سالَ، وقيلَ: تتابَعَ فِي سَيَلانِه.
ورَجُلٌ هَرِعٌ: سَرِيعُ البُكَاءِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. والهَرَعُ، مُحَرَّكَةً، والهُرَاعُ، كغُرَابٍ: مَشْيٌ فِي اضْطِرَابٍ وسُرْعَةٍ، ومنْهُ قَوْلُهم: أقْبَلَ الشَّيْخُ يُهْرَعُ، بالضَّمِّ: إِذا أقْبَلَ يُرْعَدُ ويُسْرِعُ، قالَهُ أَبُو عَــمْروٍــ، وَقَالَ: غَيْرُه هُوَ شِدَّةُ السَّوْقِ، وسُرْعَةُ العَدْوِ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
(كأنَّ حُمُولَهُمْ مُتَتابِعاتٍ ... رَعِيلٌ يُهْرَعُونَ إِلَى رَعِيلِ)
وَفِي التّنْزِيلِ وجاءَهُ قَوْمُه يُهْرَعُونَ إليْهِ قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَي يُسْتَحَثُّونَ إليهِ، كأنَّهُ يَحُثُّ بعْضُهُمْ بَعْضًا.
وأُهْرِعَ الرَّجُلُ مَجْهُولاً فهُوَ مُهْرَعٌ، إِذا كانَ يُرْعَدُ منْ غَضَبٍ، أَو ضَعْفٍ كالحُمَّى، أَو خَوْفٍ أَو سُرْعَةٍ، أَو حِرْصٍ، قالَ مُهَلْهِلٌ:
(فجاءُوا يُهْرَعُونَ وهُمْ أُسارَى ... يَقُودُهُمُ على رَغْمِ الأُنُوفِ)
قالَ اللَّيْثُ: أَي يُساقُونَ ويعْجَلُونَ، يُقَالُ: هُرِعُوا وأُهْرِعُوا، وَقَالَ أَبُو عُبَيدٍ: أُهْرِعَ الرَّجُلُ إهْراعاً: إِذا أتاكَ وهُوَ يُرْعَدُ منَ البَرْدِ، وقَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ مُهْرَعاً من الحُمّى والغَضَبِ، والعَرَبُ تَقُول: أهْرِعُوا وهُرِعُوا فهُمْ مُهْرَعُونَ، ومَهْرُوعُونَ.)
ويَهْرَعُ كيَمْنَعُ: ع، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ، قالَ: زَعَمُوا.
والمَهْرُوعُ: المَجْنُونُ الّذِي يُصْرَعُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ يُقَالُ: هُوَ مَهْرُوعٌ مَخْفُوعٌ ممْسُوسٌ.
وقالَ أَبُو عَــمروٍ: المَهْرُوعُ: المَصْرُوعُ منَ الجَهْدِ، ووافَقَه الكِسائِيُّ فِي ذلكَ.
والمُهْرِعُ، والمِهْراعُ، كمُحْسِنٍ، ومِصْبَاح: الأسَدُ، قالَ ابنُ خالَوَيْه: لأنَّهُ فِيمَا يُقَالُ: لَا تُفارِقُه الحُمَّى والرِّعْدَةُ.
وأهْرَعَ: أسْرَعَ فِي رِعْدَةٍ، قالَهُ الكسائِيُّ وقالَ أَبُو العَبّاسِ: فِي طُمَأْنِينَةٍ، ثمَّ قيلَ لَهُ: إسْراعٌ فِي فَزَعٍ: فقالَ: نَعَمْ.
وأهْرَعَ القَوْمُ رِمَاحَهُم: أَي أشْرَعُوها، ثُمَّ مَضَوْا بهَا، كهَرَّعُوها تَهْرِيعاً وهذهِ عَن اللَّيْثِ.
وتَهَرَّعَتِ الرِّماحُ، وَلَو قالَ: وتَهَرَّعَتْ هِيَ، كانَ أخْصَرَ: أقْبَلَتْ شَوَارِعَ، وأنْشَدَ اللَّيْثُ: عِنْدَ البَدِيهَةِ والرِّمَاحُ تَهَرَّعُ ومَهْرَعٌ: كمَقْعَدٍ: ع.
ويُقَالُ: اهْتَرَعَ عُوداً: إِذا كَسَرَهُ.
وَذُو يَهْرَعَ: ع، ويُقَالُ: ذُو مَهْرَع.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الهَرَعُ، بالتَحْرِيكِ: شدَّةُ السَّوْقِ، وسُرْعَةُ العَدْوِ، كالإهْرَاعِ، وقَدْ هَرَعُوا فَهُم مَهْرُوعُونَ.
واسْتَهْرَعَتِ الإبِلُ: أسْرَعَتْ إِلَى الحَوْضِ.
وأُهْرِعَ الرَّجُلُ بالضَّمِّ: خَفَّ عَقْلُه.
وتَهَرَّعَ إلَيْهِ: عَجِلَ.
والمُهْرَعُ، كمُكْرَمٍ: الحَرِيصُ، عَن أبي عُبَيْدٍ.
ورَجُلٌ هَرِعٌ، ككَتِفٍ، سَرِيعُ المَشْيِ.
ورِيحٌ هَيْرَعَةٌ: قَصِفَةٌ تأْتِي بالتُّرَابِ.
والهَرْعَةُ: الخَيْضَعَةُ.
وقالَ أَبُو عــمروٍ: ظَلَّ يَهْرَعُ فِي الحَشيشِ، أَي: يَرْعَاهُ، هُنَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وسَيَأْتِي فِي هزع.
والهَرِيعُ كأمِيرٍ: القَمْلَةُ الصَّغِيرَةُ وقيلَ: هِيَ الهُرْنُعُ بالنُّونِ، كَمَا سَيَأْتِي.
هرع: {يهرعون}: يستحثون وقيل يسرعون. أوقع الفعل بهم وهو لهم كما يقال: أولع بكذا. وقيل: الإهراع: إسراع المذعور، وقيل: الإسراع برعدة.

زيد

Entries on زيد in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
(ز ي د) : (زَادَ) الشَّيْءُ يَزِيدُ زَيْدًا بِمَعْنَى ازْدَادَ (وَمِمَّنْ) سُمِّيَ بِمُضَارِعِهِ يَزِيدُ بْنُ رُكَانَةَ وَمِنْ حَدِيثِهِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي وَلَهُ بُرْنُسٌ وَابْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَخُو مُعَاوِيَةَ مِنْ أُمَرَاءِ جُيُوشِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَبِمَصْدَرِهِ) ابْنُ صُوحَانَ وَقَدْ اُسْتُشْهِدَ بِصِفِّينَ وَجُدْعَانُ تَحْرِيفٌ وَابْنُ حَارِثَةَ أَبُو أُسَامَةَ مُتَبَنَّى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - (وَكُنِّيَ) بِاسْمِ الْفَاعِلَةِ مِنْهُ وَالِدُ عَــمْرِو بْنِ أَبِي زَائِدَةَ حَامِلُ كِتَابِ قَاضِي الْكُوفَةِ إلَى إيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ (وَيُقَالُ ازْدَدْتُ مَالًا) أَيْ زِدْتُهُ لِنَفْسِيِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ وَإِذَا ازْدَادَ الرَّاهِنُ دَرَاهِمَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ أَيْ أَخَذَهَا زِيَادَةً عَلَى رَأْسِ الْمَالِ (وَاسْتَزَدْتُ) طَلَبْتُ الزِّيَادَةَ.
(زيد) : زَيَّدَنِي، أي: زادَنِي.
(زيد) - في الحديث: "بين سَطيحتَين أو مَزَادَتَين"
السَّطِيحة: تكون مِن جِلْدَيْن، والمَزَادة التي تُفْأم بجلد ثالث بين الجلدين.
(زيد) : زدْتُه أَزِيدُه زَيْداناً - بسكون الياء - وهو في الشُّذُوذِ كالشَّنآن بسُكون النون.
من المَصادِر التي جاءَتْ على تِفْعال: التِّقْطاعُ، والتِّنْبال، والتِّنْقام وقال ابنُ خالَوَيْهِ: (جهنم) : اسم تابِعَةِ الأَعْشَى جُهُنّامُ، بضم الجيمِ والهاءِ.
قالَ الأَخْفَشُ: يجوزُ تَالرَّحْمنِ، كما يَجَوز تَالله.
قال الفَرّاءُ: فُراتُ بارقْليَ، ثَلاثَةُ أَسماءٍ جُعِلَت اسْماً واحِداً، وليس له نظيرٌ. 
زيد زِدْتُه زَيْداً وزِيَادَةً وزَيَدَاناً. وزادَ الشىْءُ نَفْسُه. وإبِلٌ كثيرةُ الزيَائِدِ أي كثيرةُ الزِّيَادَاتِ والزَوَائِدُ في قَوائمَ الدابَّةِ. والأسَدُ ذُوْ زَوَائِدَ لِتَزَيُّدِه في زَئيزِ. والناقَةُ تَتَزَيَدُ في سَيْرِها، والإنسانُ في كَلامِه وحَدِيْثِه إذا تَكَلَّفَ فَوْقَ مايَنْبَغِي.
وزِيَادَةُ الكَبِدِ: قُطَيْعَةٌ مُعَلَقَةٌ منها، والجَمِيعُ الزَّيائدُ.
والمَزَادَةُ - مَفْعَلَةٌ -: من الزَيَادَةِ، وجَمْعُها مَزَائِدُ. والزادُ والمَزَادُ: الطَعَامُ والشرَابُ.
ز ي د: (الزِّيَادَةُ) النُّمُوُّ وَبَابُهُ بَاعَ وَ (زِيَادَةً) أَيْضًا وَ (زَادَهُ) اللَّهُ خَيْرًا. قُلْتُ: يُقَالُ: (زَادَ) الشَّيْءُ وَزَادَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ لَازِمٌ وَمُتَّعَدٍ إِلَى مَفْعُولَيْنِ. وَقَوْلُكَ: زَادَ الْمَالُ دِرْهَمًا وَالْبُرُّ مُدًّا فَدِرْهَمًا وَمُدًّا تَمْيِيزٌ اهـ كَلَامِي. وَ (الْمَزِيدُ) بِكَسْرِ الزَّايِ الزِّيَادَةُ وَ (اسْتَزَادَهُ) اسْتَقْصَرَهُ. وَتَزَيَّدَ السِّعْرُ أَيْ غَلَا وَ (التَّزَيُّدُ) فِي الْحَدِيثِ الْكَذِبُ. وَ (الْمَزَادَةُ) بِالْفَتْحِ الرِّوَايَةُ وَالْجَمْعُ (مَزَادٌ) وَ (مَزَايِدُ) . 
زيد سطح شعب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ فِي سفر ففقدوا المَاء فَأرْسل النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام عليا وَفُلَانًا يبغيان المَاء فَإِذا هما بِامْرَأَة على بعير لَهَا بَين مزادتين أَو سطيحتين فَقَالَا لَهَا: انطلقي إِلَى النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَت: إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَال لَهُ الصَّابِئ قَالَا: هُوَ الَّذِي تعنين. قَالَ الْأَصْمَعِي وَبَعضه عَن الْكسَائي وَأبي عَــمْرو وَغَيرهم: قَوْله: بَين مزادتين المزادة هِيَ الَّتِي يسميها النَّاس الراوية وَإِنَّمَا الراوية: الْبَعِير الَّذِي يَسْتَقِي عَلَيْهِ وَهَذِه المزادة والسطيحة نَحْوهَا أَصْغَر مِنْهَا هِيَ من جلدين والمزادة أكبر مِنْهَا والشَّعيب نَحْو من المزادة.

زيد


زَادَ (ي)(n. ac. زَيْد
زَيَدمَزِيْد [] زِيَاْدَة)
a. Grew; increased; throve, flourished, prospered.
b. ['Ala], Surpassed, exceeded.
c. Prospered, blessed; increased
multiplied.
زَيَّدَa. see I (c)b. Added to, augmented; raised (price).

زَاْيَدَa. Outbid.

تَزَيَّدَa. Became dear, high, rose (price).
b. Fī], Added to, amplified; exaggerated.
تَزَاْيَدَa. see V (b)
إِزْتَيَدَ
(د)
a. see I (a)
إِسْتَزْيَدَa. Asked for more.
b. Considered in fault.

زَوْد
a. [1U], [ coll. ]
see 1 (a), (b).
زَيْدa. Growth; increase.
b. Surplus, excess; redundancy.
c. Addition.
d. Zaid ( man's name ).

أَزْيَد []
a. Greater; more abundant.

مَزَاد []
مَزَادَة [] ( pl.

مَزَايِد )
a. Water-skin.

زَائِد []
a. Exceeding.
b. Additional; extra; redundant, superfluous; excessive;
accessory; servile (letter).
زَائِدَة [] (pl.
زَوَائِد []
a. Fem. of
زَاْيِدb. Addition; extra; superfluity.

زِيَادَة [] (pl.
زَيَائِد [] & reg. )
a. see 1 (a), (b), (c).

مَزِيْد
a. Augmentative.

حُرُوْف الزِّيَادَة
a. Servile letters ( comprised in the word
يَتَمَنُّوْا ).
ز ي د : زَادَ الشَّيْءُ يَزِيدُ زَيْدًا وَزِيَادَةً فَهُوَ زَائِدٌ وَزِدْتُهُ أَنَا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَيُقَالُ فَعَلَ ذَلِكَ زِيَادَةً عَلَى الْمَصْدَرِ وَلَا يُقَالُ زَائِدَةٌ فَإِنَّهَا اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ زَادَتْ وَلَيْسَتْ بِوَصْفٍ فِي الْفِعْلِ وَازْدَادَ الشَّيْءُ مِثْلُ: زَادَ وَازْدَدْتُ مَالًا زِدْتُهُ لِنَفْسِي زِيَادَةً عَلَى مَا كَانَ وَاسْتَزَادَ الرَّجُلُ طَلَبَ الزِّيَادَةَ وَلَا مُسْتَزَادَ عَلَى مَا فَعَلْتُ أَيْ لَا مَزِيدَ.
وَفِي الْحَدِيثِ «مِنْ زَادَ أَوْ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى» فَقَوْلُهُ زَادَ أَيْ أَعْطَى الزِّيَادَةَ أَوْ ازْدَادَ أَيْ أَخَذَهَا وَفِي كُتُبِ الْفِقْهِ أَوْ اسْتَزَادَ وَالْمَعْنَى أَوْ سَأَلَ الزِّيَادَةَ فَأَخَذَهَا وَعَلَيْهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَلَوْ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. 
ز ي د

زاد الماء والمال وازداد، وازددت مالاً. وازداد الأمر صعوبة. وازدد من الخير ازدياداً، وزاده الله مالاً، وزاد في ماله، وزاد على ما أراد، وزاد على الشيء ضعفه. وأخذته بدرهم فزائداً. واستزاد: طلب الزيادة. ولا مستزاد على ما فعلت ولا مزيد عليه. وتزايد السعر وتزيد. وتزايدوا في ثمن السلعة حتى بلغ منتهاه. وزايد أحد المبتاعين الآخر مزايدة. وهو يتزيد في حديثه. وتزيدت الناقة: مدت بالعنق وسارت فوق العنق كأنها تعوم براكبها. قال:


وأتلع نهاض إذا ما تزيدت ... به مد أثناء الجديل المضفر

وهذه مزادة وفراء زمزايد وفر وهي الراوية تفأم بجلد ثالث يزاد بين الجلدين. وتقول: الولد كبد ذي الولد، وولد الولد زيادة الكبد؛ وهي قطعة معلقة بها وجمعها زبايد. ويقال: إن زكّيت مالك زيد أي زاد كثيراً.

ومن المجاز: فلان يستزيد فلاناً: يستقصره ويشكوه، وهو مستزيد. وكتب إليه كتاب استزادة. وهم زيد على مائة وزيادة. قال ذو الإصبع العدوانيّ:

وأنتم معشر زيد على مائة ... فأجمعوا أمركم طراً فكيدوني

أي زائدون.
زيد: زاد: كثر، وفر، نما، ازداد وتوافر. وفي قصة عنتر: زاد به الغَيْظ، انظر منتخبات من هذه القصة عند كوسج (طرائف ص87، 90، 93، 94).
زاد: زايد في السعر، أغلى الثمن (بوشر)، ويقال: زاد في الثمن (المقري 1: 302)، وزاد في الكتاب: رفع ثمنه (المقري 1: 8، 13).
زاد في: وسع، يقال مثلاً: زاد في المسجد أي وسعه (معجم البلاذري، المقري 1: 359، الجريدة الآسيوية 1849، 1: 189).
زاد وكثر: ذهب بعيداً، جاوز الحد (بوشر).
زاد وزاد في: أضاف إلى البيت بناية أخرى (معجم البلاذري، المقري 1: 359، الجريدة الآسيوية 1849، 1: 189).
أزاد: أضعف، ضاعف (بوشر).
أزاد في الكيل: أفعمه وملأه (بوشر).
تزيَّد: زاد في معلوماته، في حيّان - بسّام (3: 5ق): كان رجلاً واسع العلم ولم يشغله عن التَزَيُّد عظيما ما مارسه من الحروب.
تزيَّد: جرى، حدث، وقع ز ففي أبو حمو (ص83): ثم أن أبني رئيس الشرطة، سيمثل بين يديك ليخبرك بما تزيّد في ليلتك حتى لا يخفي عليك شيء من أحوال رعيتك.
تزايد: توسع وتكاثرت أموال وثروته (بوشر).
تزايد الغلام: ولد بعد أن أصبح أبوه شيخاً وخشي أن يموت دون أن يخلف من يرثه، ففي تاريخ تونس (ص129): وجاء البشير من الدولة العليَّة مخبراً بتزايد غلام للسلطان مصطفى خان بعد إياس، وفيه: ترك أبناً تزايد له من ابنة الخ.
زِيدان: نغمة من نغمات الموسيقى (هوست ص258)، وعند سلفادور (ص54): زَيْدان.
زِيَادة: كثرة، وفرة (بوشر).
زيادة: مزايدة، رفع ثمن الشيء إلى أكثر مما وصل إليه في المزايدة، أو إعطاء ثمن أكثر مما قدمه آخر (المقري 1: 302، ألف ليلة 3: 78). الزيادة: من يزيد؟ من يرفع الثمن فيقدم شعراً أعلى؟ (جاكسون ص132). وخمسين ريال عل الزيادة أي خمسين ريالاً أكثر (جاكسون تمبكتو ص95).
الزيادة عند الصوفية: شيء أكثر من الجنة (الحسنى) وهو رؤية الله تعالى (المقري 1: 584)، وهو في (ص583) يشير إلى الآية (10: 27): لِلّذين أَحْسَنُوا الحُسْنَى وزِيَادَةً (المقري 1: 893).
زيادة: بإفراط، ففي ألف ليلة (3: 196): مع زيادة صغره أي رغم إفراط قصره (بوشر).
زيادة: واجهة الكنيسة ذات الباب الكبير (ألكالا).
زيادة: رواق، أسطوان (ألكالا).
الزيادة: اسم باب جامع في دمشق (المقري 1: 720).
زيادة لحم أو زيادة لحميَّة: غدَّة (بوشر).
زيادة الحمير عند الفرس، انظر ابن العوام (2: 655).
زائد، الزائد: ما يزداد على الإيجار، وهو يحب دفعه أكثر من الإيجار السابق (المقري 1: 602).
زائداً على (عبد الواحد ص261)، وزائداً إلى (ابن بطوطة 4: 300): علاوة على ذلك، فوق ذلك.
زَائِدَة: نتوء في العظم. وزائدة عظمية: عَرَن، ورم عظمي. وزائدة لحمية: نتوء فطري (بوشر)، وورم يظهر في طرف قصبة الساق في الأرجل الأمامية والخلفية، ويسمى بالفرنسية Suros: أي مشش، كنب في ساق الفرس، جسأة، شوّنة.
ذو الزوائد: النعام (ديوان امرئ القيس ص45 البيت السادس).
مزاد: موضع المزايدة وموضع البيع بالمزاد (بوشر).
مزيد: ضيف يحمل الطعام إلى بيته (دوماس حياة العرب ص314).
مزيود: مولود (بوشر بربرية، رولاند).
مستزيد: طموح (دي ساسي طرائف 2: 97، 274).
[زيد] في ح القيامة: عشر أمثالها "وأزيد" بكسر زاي فعل مستقبل، ولو روى بسكون زاي وفتح ياي على أنه اسم بمعنى أكثر لجاز. ك: "زيادة" الكبد، هي القطعة المنفردة المتعلقة بالكبد وهي أهنأها وأطيبها. وفيه: لا "ازيد" على هذا، أي المفروض، أو على ما سمعت في تأدية قومي، ولم يذكر الحج اختصارًا أو نسيانًا من الراوين ومفهومه ترك التطوع، ولعل أصحاب هذا الحديث كانوا حديثي عهد فاكتفى بفعل الواجب لئلا يثقل عليهم. ن: لا "أزيد" كزيادة ركعة في أربع الشهر، والجواب عن أنه ليس في الحديث جميع الواجبات زيادة البخاري أنه أخبره بشرائع الإسلام. ك: توضأ ثلاثًا ثلاثًا فقال من "زاد" على هذا أو نقص فقد أساء وظلم، أي بالزيادة بإتلاف الماء، وظاهره الذم بالنقص وهو مشكل، وأجيب بأن معناه نقص من واحدة. وفيه: ما كان "يزيد" في رمضان ولا في غيره على إحدى عشر ركعة، وما روى عن ابن عباس: كان يصلي عشرين، فإسناده ضعيف، وقد عارضه ح عائشة وهي أعلم وهو في الصحيحين - ومر فيه كلام في نعم البدعة. وفيه: طزاد" الحميدي، أي زاد التصريح بلفظ التحديث والسماع. وفي باب إذا استأجر أجيرًا "يزيد" أحدهما على الآخر، فإن قيل: هو محال، قلت: عن أراد بأحدهما معينًا منهما فلا إشكال، وإن أراد كلا منهما فمعناه أنه يزيد شيئًا غير ما رواه الآخر. و"زاد" النداء الثالث - مر في الزوراء. ن: "فلا تزيدن" على - بضم دال، أي الذي سمعته أربع كلمات ورويتها لم فلا تزيدوا علىّ على اربع، قالوا: كره التسمي بهذه الأسامي وبما في معناها كراهة تنزيه، قوله: أراد صلى الله عليه وسلم أن ينهى، أي نهي تحريم إذ قد نهى نهي تنزيه. وفيه: ما "زاد" الله عبدًا بعفو إلا عزا، فإن من عرف بالعفو عظم في القلوب، أو أراد عز الآخرة وأجره فيها. وفيه: "أستزيده" أي أطلب من جبرئيل أن يسأل ربه الزيادة فيزيده. ز: فلم "ازد" على أن توضأت، أي ما زدت بعد الانقلاب شغلًا على الوضوء. ط: "لا يزيد" في العمر إلا البر، فإنه إذا بر لا يضيع عمره فكأنه زاد، فإن من بورك في عمره يتدارك في يوم واحد من فضل الله ما لا يتدارك غيره في السنة، وقيل: قدر أعمال البر أسبابًا لطوله وسمي زيادة باعتبار طوله. وفيه: من تعلم علمًا من النجوم اقتبس شعبة من السحر "زاد ما زاد" فاعله الشعبة، ذكر لتذكير السحر، أي يزيد السحر ما يزيد الاقتباس فوضع الماضي موضع المستقبل. وفيه:"الزائد" في كتاب الله بأن يدخل فيه ما ليس منه، أو يأول بما يأباه اللفظ أو يخالف المحكم كما فعلت اليهود، والأول كفر والثاني بدعة. وفيه: "زده" من عمري أربعين، زاد يجيء متعديًا على مفعولين ولازمًا - ويتم شرحًا في نسمة. وفيه: و"يزيد" ما شاء الله، عطف على مقدر أي يصلي أربعًا ويزيد من غير حصر ولكن لم ينقل أكثر من اثني عشر. ط: و"سأزيد" على السبعين - في حق ابن أبين من تلقى المخاطب بغير ما يترقبن كمثل الأمير يحمل على الأدهم إظهارًا لغاية رأفته- ومر في يبعث من ب.
[زيري نه: في صفة أهل النار: الضعيف الذي لا"زير" له، وفسر بمن لا رأى له، والمحفوظ بموحدة- وقد مر. ومنه: لا يزال أحدكم كاسرًا وسادة يتكئ عليه ويأخذ في الحديث فعل "الزير" هو من يحب محادثة النساء ومجالستهن، سمي به لكثرة زيارتهن، وياؤه بدل عن واو. وفيه: قال الله تعالى لأيوب عليه السلام لا ينبغي أن يخاصمني إلا من يجعل "الزيار" في فم الأسد، وهو شيء يجعل في فم الدابة إذا استعصت لتنقاد وتذل. وفي ح الشافعي: كنت أكتب العلم وألقيه في "زير" لنا، هو حب يعمل فيه الماء.
[ز ي د] الزِّيادَةُ: خِلافُ النُّقصْانِ، زادَ الشَّيءُ يَزِيدُ زَيْداً، وَزِيداُ، وزِياداً وزِيَادَةً، ومَزَاداً، ومَزِيداُ، وهم زِيدٌ على مِائِة، وَزَيْدٌ،، قال ذُو الإصبْعِ العَدْوانِيُّ:

(وأَنْتمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ عَلى مائةٍ ... فأَجْمِعُوا أمْرَكم طُرّا فَكِيدُونِي)

وزِدْتُه أنا: جَعَلْتُ فيهِ الزِّيادَةَ. واستزدته: طلبت منه الزيادةََ وتَزَيَّدَ في كَلامِه وفِعْلِه، وتَزَايَدَ، تَكَلَّفَ الزِّيادَةَ فيه. وتَزَيَّدَتِ الإبِلُ في سَيْرِها: تَكَلَّفَتْ فوقَ طَوْقِها. والتَّزيُّدُ: أن يَرْتَفِعَ الفَرسُ أو البَعيرُ عن العَنَقِ قَلِيلاً، وهو من ذَلِكَ. وإنَّها لَكَثِيرةُ الزَيائِدِ، أي: الزِّيادَاتِ، قالَ:

(بَهَجْمَةٍ تَمَلأُ عَيْنَ الحاسِدِ ... ) (ذَاتِ سُرُوجٍ جَمَّةِ الزَّيائِدِ ... )

ويُقال لِلأَسَدِ: ذُو زَوائدَ، لَتَزيُّدِه في هَدِيرِه، قال لَبِيدٌ:

(أَوْ ذِي زَوائِدَ لا يُطافُ بأَرْضِه ... يَغْشَى المُهجْهِجَ كالذَّنُوبِ المُرْسَلِ)

والزوائِدُ: الزَّمًَعاتُ اللَّواتِي في مُؤَخَّرِ الرِّجْلِ، لزِيادَتِها. وزِيَادَةُ الكَبِدِ: هَنَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ مِنها؛ لأنَّها تَزِيدُ على سَطْحِها، وجَمْعَها: زَيائِدُ، وهي الزّائِدَةُ: وجَمْعهُا: زَوائِدُ. وزَائِدَةُ السَّاقِ: شَظيَّتُها. وحُرُوفُ الزِّيادَة عَشَرةٌ، وهَي: الهَمْزَةُ، والأَلِفُ، واليَاءُ، والواوُ، والميِمُ، والنُّونُ، والسِّيْنُ، والتَّاءُ، واللامُ، والهاءُ، ويَجْمَعُها قَولْكُ في اللَّفْظ: ((اليومَ تَنْسَاهُ)) وإنْ شِئْتَ قُلْتَ: ((هَويت السِّمانَ)) وأَخْرَج أبو العَبّاس الهاءَ من حُروفِ الزَِّيادَةِ، وقَالَ: إنَّما تَأْتِى مُنْفَصِلةً لِبيَانِ الحَركَةِ والتّأْنِيث، وإن أَخْرَجْتَ من هذه الحُروفِ السِّينَ واللاّمَ، وضَمَمْتَ إِلَيها الطَّاءَ والدَّالَ والجِيمَ، صَارَتْ أَِحَدَ عَشَرَ حَرْفًاُ تُسََمَّى حُرُوفَ البَدَلِ. والمُزادَةُ: التي يُحْمَلُ فيها الماءُ، وهي ما فُئمَ بجِلْدِ ثَالِثٍ بينَ الجِلْدَيْنِ لَتَّتسِعَ، سُمِّيتً بذلكَ لَمكانِ الزِّيادَةِ، وقِيلَ: هي المَشْعُوَبَةُ من جانبًٍ واحِدِ، فإِن خُرِزَتْ من وَجْهَيْنٍ فهي شَعِيبٌ، وقَالُوا: البَعيرُ يَحْمِلُ الزّادَ والمَزادَ، أي: الطَّعامَ والشَّرابَ. وزَيْدٌ ويَزيدُ: اسْمَانِ، سَمَّوه بالفِعْلِ المُسْتَقْبَلِ مُخَلّى من الضَّمِيرِ، كيَشْكُرَ ويَعُصُرَ، فأمَّا قَوْلُ ابنِ مَيَّادَةَ:

(وجَدْنَا الوَليدَ بنَ اليَزِيدِ مُبَارَكَاً ... شَدَِيداً بأَحْناءِ الخِلافَةِ كَاهِلُهْ)

فإنَّه زَادَ اللامَ في يَزيدَ، بَعدَ خَلْعِ التَّعرِيفِ عنه، كَقَولْه:

(ولَقَد نَهَيْتُكَ عَن بَناتِ الأَوْبَرِ ... ) أَرادَ ((عَن بَنَاتِ أَوْبَرَ)) ، ومما يُؤَكِّدُ عِلْمَكَ بَجَوازِ خَلْعِ التَّعْرِيف عن الاسم قولُ الشّاعرِ:

(عَلاَ زَيَدُنا يَوَمَ النَّقَا رَأْسَ زَيْدِكم ... بأَبْيضَ من ماءِ الحِدِيدِ يَمانِي ... )

فإضَافَةُ الاسْمِ تَدلُّ على أَنَّه قَد كانَ خَلَع عَنه ما كان فيه من تَعرُّفِه، وكَسَاه التَّعْرِيفَ بإَِضَافَتِه إيّاه إلى الضَّميرِ، فجَرَى تَعريفُه مَجْرَى أَخِيكَ وصَاحِبِكَ، ولَيْسَ بَمنْزِلِة زَيْدٍ إذا أَرَدْتَ العَلَمَ، فأَمَّا قَوْلُه:

(نُبِّئْتُ أَخوالِي بَنِي يَزِيدُ ... )

(بَغْياً عَلَيْنًا لَهْم فَدِيدُ ... )

فَعَلَى أَنَّه ضَمَّنَ الفِعْلَ الضَّمِيرَ، فصارَ جُمْلَةً، فاسْتَوْجَبَتَ الحِكايَةَ؛ لأنَّ الجُمَلَ إذا سُمِّيَ بها فحُكْمُها أَنْ تُحْكَى، فَافْهَمْ، ونَظَّرَه ثَعلَبٌ بقَوِْلَه:

(بَنُو يَدُرُّ إِذا مَشَى ... )

(وبَنُو يَهِرُّ عَلَى العَشَا ... )

وقوله:

(لا ذَعَرْتُ السَّوامَ في فَلَقِ الصُّبْح ... مُغِيراً، ولا دُعِيتُ يَزيدَاً)

أي: لا دُعِيتُ الفَاضِلَ المُغْنَىَ: هذا يَزِيدُ، ولَيسَ يَتَمدِّحُ بأَنَّ اسمه يَزِيدٌ؛ لأَنَّ يَزِيدَ لَيْسَ مَوْضُوعاً بَعْدَ النَّقْلِ له عِنِ الفِعْلِيَّةِ إلاَّ للعَلَمِيَّةِ. وزَيْدَلٌ: اسْمٌ كَزَيْدٍ، اللاَمُ فيه زَائِدَةٌ كَزِيادَتها في عَبْدَلٍ. ومَزْيِدٌ: اسْمٌ. قال الفارسِيُّ: وصحَّحُوه لأَنَّ العَلَمَ يَجُوزُ فيه ما لا يَجُوزُ في غَيره، ألا تَراهُم قَالَوا: مَرْيَمُ ومَكْوَزَةُ. وقَالَوا في الحِكايَةَ: مَنْ زَيْداً. وزَيْدَوَيْهِ: اسْمٌ مُرَكَّبٌ كَقَوْلِهم: عَــمْرَوَــيْهِ، وقد تَقَدَّمَ. وزِيادَةُ: فَرسٌ لأُبَىِّ بن ثَعلْبَةَ. 

زيد

1 زَادَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ (S, Mgh, Msb,) inf. n. زِيَادَةٌ (S, A, * Msb, K *) and زَيْدٌ, (S, Mgh, Msb, K, *) with which are syn. زِيدٌ (S, K) and زَيَدٌ (K) and مَزِيدٌ (S, K) and زَيْدَانٌ, which last is anomalous, like شَنْآنٌ (K) and لَيَّانٌ, said to be the only instances of the kind, (TA,) all as inf. ns., (TK,) and so is مَزَادٌ, (TA,) and J adds that زُوَادَةٌ is mentioned by Yaakoob, from Ks, from El-Bekree, as syn. with زِيَادَةٌ, but this is a mistake, which is unfairly imputed to J by the author of the K, (MF,) [who says,] as to الزُّوَادَةُ, it is a mistranscription by J, for the words are الزُّوَارَةُ and الزِّيَارَةُ, [in the CK الرُّوادةُ and الرِّيادةُ,] with ر, and without the mention of [the signification of] النُّمُوُّ, (K, TA,) It (a thing, S, Mgh, Msb, [as, for ex.,] water, and property, A) increased, or augmented, or grew; (S, A, TA;) [and in like manner said of a man, and of any animal;] as also ↓ اِزْدَادَ: (S, A, Mgh, Msb, K:) or this latter has a more intensive signification than the former, like اِكْتَسَبَ in relation to كَسَبَ. (MF. [See also 5.]) In this sense it has a single objective complement; as in زَادَ كَذَا It, or he, increased, or augmented, or grew, in such a thing; as also ↓ اِزْدَادَ. (TA.) [The latter is more commonly used in this manner.] You say, ↓ اِزْدَدْتُ مَالًا (A, Mgh, Msb) [I increased in property: also] meaning I increased to myself, or for myself, property. (Mgh, * Msb.) And الأَمْرُ ↓ ازداد صُعُوبَةً [The affair increased in difficulty]. (A.) b2: [Also It exceeded; it was, or became, redundant, or superfluous; it remained over and above. And زَادَ عَلَيْهِ It exceeded it; as also ↓ تزايد.] You say, زَادَ عَلَى الشَّىْءِ ضِعْفَهُ [It exceeded the thing by the like thereof, or more]. (A.) and زَادَ عَلَى مَا أَرَادَ [It exceeded what he desired]. (A.) b3: Also He gave an addition: so in the saying, فَقَدْ أَرْبَى ↓ مَنْ زَادَ وَازْدَادَ He who gives an addition, and who takes it, [each of these] practises usury. (Msb.) b4: [And He added, or exaggerated.] يَزِيدُ فِى حَدِيثِهِ [He adds, or exaggerates, in his narration, or talk, or discourse,] is said of a liar. (A and TA voce سَرَّاجٌ. [See also 5.]) A2: It is also trans.: (Msb:) you say, زَادَهُ, aor. ـِ inf. n. زِيَادَةٌ, He increased it, or augmented it. (L.) And in this sense it is doubly trans.: (MF:) you say, زَادَهُ اللّٰهُ خَيْرًا, (S, K,) or مَالًا, (A,) [God increased to him, or added to him, good fortune or prosperity or the like, or property; increased, or added to, his good fortune, &c.; or may God increase &c.;] as also ↓ زَيَّدَهُ: (K:) and زَادَ فِيمَا عِنْدَهُ, (S,) or فِى مَالِهِ, (A,) [He increased, or added to, what he possessed or his possessions, or his property; or may He (i. e. God) increase &c.] b2: زَادَهُ also signifies He gave him an increase, or an addition, or more. (Msb.) See 10. b3: You say also, مَا يَزِيدُكَ أَحَدٌ عَلَيْهِ [No one is more sufficient for thee than he]. (K in art. زند. [See 4 in that art.]) And لَا يَزِيدُكَ عَلَيْهِ جَمَلٌ No camel will be more sufficient for thee than he; i. q. لَا يَضُرُّكَ. (ISk, S in art. ضر [in which see other exs.].) 2 زيّد, [inf. n. تَزْيِيدٌ,] said of property, It increased, or augmented, much. (A.) A2: See also 1, latter part.3 زايد أَحَدُ المُتَبَايِعَيْنِ الآخَرَ, inf. n. مُزَايَدَةٌ, [One of the two persons buying together outbade the other: see also 6.] (A.) 5 تزيّد It (a price, S, A) was, or became, excessive, or dear; (S, A, K;) as also ↓ تزايد. (A, TA.) b2: He added, or exaggerated, (MA,) or lied, (S, MA, K,) in narration, or discourse. (S, MA. [See also 1, latter half.]) And He affected to exceed the due bounds in his narration, or discourse, and his speech; (TA;) he affected excess in speech, &c.; (K, TA;) i. e. in speech and in action; (TA;) as also ↓ تزايد: (K:) or التَّزَيُّدُ فِى الحَدِيثِ means the embellishing narration, or discourse, with lies, and adding in it what does not belong to it. (Har p. 195.) In the verse of 'Adee cited in art. زند, the last word is تَزَيَّدِ as some relate it, or تَزَنَّدِ as others relate it. (TA.) b3: He went a pace exceeding that termed العَنَق. (S, K. [See also ذَمَلَ, and نَصَبَ السَّيْرَ, and وَسَجَ.]) And تزيّدت She (A camel) stretched forth her neck, and went a pace exceeding that termed العَنَق, as though she were swimming with her rider?? (A, TA:) and in like manner one says of a mare, or horse. (TA.) And تزيّدت الإِبِلُ فِى سَيْرِهَا The camels tasked themselves in their pace beyond their ability. (TA.) 6 تزايد [It increased, augmented, or grew, gradually; contr. of تَنَاقَصَ]. See also 1. and see 5, in two places. تزايدوا عَلَى السِّلْعَةِ [They bade, one against another, for the commodity, or article of merchandise, successively raising the price]: said of the people of a market when a commodity is sold to him who bids more than others. (L.) And تزايدوا فِى الثَّمَنِ حَتَّى بَلَغَ مُنْتَهَاهُ [They augmented the price, one outbidding another, until it attained its utmost]. (A, TA.) 8 اِزْدَادَ [originally اِزْتَادَ]: see 1, in four places. b2: Also He took an addition. (Msb.) See, again, 1. b3: Also He took in addition: so in the saying, إِذَا ازْدَادَ الرَّاهِنُ دَرَاهِمَ مِنَ المُرْتَهِنِ [When the pledger takes money in addition from the receiver of the pledge]. (Mgh.) One says also, اِزْدَدْ مِنَ الخَيْرِ [Obtain thou, or gain thou, somewhat in addition of what is good: or it may mean seek thou, or desire thou, an increase, or addition, of what is good]. (A.) See what next follows, in two places.

10. استزاد He sought, or desired, or demanded, an increase, an addition, or more; (A, Mgh, Msb;) as also ↓ اِزْدَادَ; whence the saying, to a man to whom a thing has been given, ↓ هَلْ تَزْدَادُ Dost thou seek, or desire, or demand, more than what I have given thee? (L.) b4: [Hence,] هُوَ يَسْتَزِيدُ فِى حَدِيثِهِ [He seeks, or desires, to add, or exaggerate, or to exceed the due bounds, or to embellish with lies and additions, in his narration, or discourse]. (A, TA. [See also 5.]) b5: استزادهُ He sought, or desired, or demanded, of him an increase, an addition, or more. (Msb, K.) Yousay, ↓ لَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِى If I had sought, or desired, or demanded, an increase, &c., he had given me an increase, &c. (Msb.) b6: [And hence,] (tropical:) He reckoned him, or held him, to have fallen short of doing what he ought to have done, (S, A, K, TA,) and complained of him, (A, TA,) or reproved him, for a thing that he did not approve. (TA.) And كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابَ اسْتِزَادَةٍ (tropical:) [He wrote to him a letter of complaint, or reproof, for his having fallen short, &c.; requiring him to do more]. (A.) زَيْدٌ an inf. n. of زَادَ. (S, Mgh, Msb.) b2: [Hence,] هُمْ زَيْدٌ عَلَى مِائَةٍ (S, A, L) and ↓ زِيدٌ (S, L) and ↓ زِياَدَةٌ (A) (tropical:) [They are more than a hundred].

زِيدٌ an inf. n. of زَادَ. (S, * K, * TK.) b2: See the next preceding paragraph.

زِيَادَةٌ an inf. n. of زَادَ. (S, Msb.) Using it as an inf. n., (Msb,) you say, اِفْعَلْ ذٰلِكَ زِيَادَةً [meaning Do thou that in addition]: (S, Msb:) the vulgar say ↓ زَائِدَةً, (S,) which one should not say. (Msb.) [Hence also,] حُرُوفُ الزِّيَادَةِ [The letters of augmentation; or the augmentative letters; i. e. the letters that are added to the radical letters in Arabic words]: they are ten, and are comprised in the saying, سَأَلْتُمُونِيهَا [“ Ye asked me for them ”], (TA,) and in أَلْيَوْمَ تَنْسَاهُ [“ Today thou wilt forget it ”]; (K, TA;) and more than a hundred and thirty other combinations comprising them have been mentioned: (MF:) [these letters are also called زَوَائِدُ, of which the sing. is ↓ زَائِدَةٌ.] See also زَيْدٌ. b2: [As a simple subst., or a subst. properly so termed, it signifies An increase, or increment; and augmentation, or augment; an addition, additament, adjunct, or accessory: an accession: excess, redundance, or superfluity: and a redundant part or portion or appertenance; a surplus; a residue: an excrescence: pl. زِيَادَاتٌ and زَيائِدُ. b3: Hence,] إِبِلٌ كَثِيرَةُ الزَّيَائِدِ i.e. الزِّيَادَات [Camels having much increase; lit., much, or many, increases]. (K.) A poet says, بِهَجْمَةٍ تَمْلَأُ عَيْنَ الحَاسِدِ ذَاتِ سُرُوحٍ جَمَّةِ الزَّيَائِدِ [With a herd of forty or more camels, that fill, or glut, the eye of the envier, enjoying pasturing by themselves, having much increase]: some say, [in citing this verse,] الزَّوَائِدِ, which is pl. of ↓ زَائِدَةٌ; but الزوائد is said only in relation to the legs of a beast. (L.) b4: [Hence also,] زِيَادَةُ الكَبِدِ, (so in a copy of the S, and in the A and L, and in several places in the K,) or الكَبِدِ ↓ زَائِدَةُ, (so termed by Zj, and so in the T, and in two copies of the S, and in the L,) both of which are correct, (TA,) [The redundant appertenance of the liver;] a certain small piece to which the liver is attached, or suspended: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) or a certain small appertenance of the liver (هُنَيَّةٌ مِنْهَا صَغِيرَةٌ), at its side, going away from it (مُتَنَحِّيَةٌ عَنْهَا): (S, L:) or a certain piece appended, or attached, to the liver (مُعَلَّقَةٌ بِهَا): (A:) or a certain appendage of the liver; [so I render هَنَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ مِنْهَا, agreeably with the next preceding explanation; though it may be rendered a thing suspended from it, i.e. from the liver; or the right reading may be هنة متعلّقة بِهَا, which is virtually the same as the explanation in the A, and agreeable with what here follows: so called] because it is a redundance (تَزِيدُ) upon its upper surface: (L:) [all of these explanations seem to denote the round ligament of the liver: the Hebrew יֹחֶרֶח הַכּבֵד, in Ex. xxix. 22, literally signifies the same; like the slightly-varying appellations in Ex. xxix. 13 and Lev. iii. 4, and Lev. ix. 10: but the real meaning thereof is much disputed: the rendering of the LXX. is lobos tou* h>/patos; which is said to mean extrema pars hepatis: that of the Vulg., reticulum hepatis: that of our authorized Engl. Vers., the caul above the liver; (with this marginal note: “ it seemeth by anatomy, and the Hebrew Doctors, to be the midriff: ”) and it is remarkable that this is one of the meanings assigned to الخِلْبُ, which some hold to be syn. with زَيَادَةُ الكَبِدِ: (see خِلْبٌ:) Bochart (in his Hieroz. t. i., p. 498, seq.,) and Gesenius (in his Lex.) explain the Hebrew term as meaning the greater lobe of the liver: but this is hard to reconcile with the Hebrew or the Arabic; and utterly irreconcileable with the explanations given by the Arabs; among whom, it should be observed, were many of the Jewish religion, who cannot reasonably be supposed to have not known the correct meaning of a term relating to their sacrifices:] the pl. of زيادة is زَيَائِدُ, (L,) and that of ↓ زائدة is زَوَائِدُ. (S, L.) Hence the saying, الوَلَدُ كَبِدُ ذِى الوَلَدِ وَوَلَدُ الوَلَدِ زِيَادَةُ الكَبِدِ [The child is as the liver of the parent, and the grandchild is as the redundant appertenance of the liver]. (A, TA.) زَائِدٌ act. part. n. of زَادَ, (Msb,) [Increasing, augmenting, or growing. b2: Exceeding; in excess; redundant; superfluous; remaining over and above: excrescent: additional; in addition; adscititious.] You say, أَخَذْتُهُ بِدِرْهَمٍ فَزَائِدًا [I took it, i. e. bought it, for a dirhem and more]. (A.) [See also the next paragraph.]

زَائِدَةٌ [fem. of زَائِدٌ: and also a subst.; being transferred from the category of epithets to that of substs. by the affix ة: pl. زَوَائِدُ]: see زِيَادَةٌ, in five places. b2: [Hence,] الزَّوَائِدُ [Certain excrescences, or pendent hairs, termed] زَمَعَات, in the hinder part of the kind leg or foot. (K. [In the explanations there given, I read الرِّجْل, as in one copy, instead of الرَّحْل. It has been stated above, voce زِيَادَةٌ, on the authority of the L, that الزَّوَائِد is said only in relation to the legs of a beast.]) b3: [But] ذُو الزَّوَائِدِ means The lion: (S, K:) by the زوائد being mean this claws and his canine teeth and his roaring and his impetuosity. (S.) b4: زَائِدَةُ السَّاقِ The shin-bone. (L.) زَوَائِدِىٌّ a rel. n. from زَوَائِدُ pl. of زَائِدَةٌ; and used, app., as meaning Having something redundant; for] Sa'eed Ibn-'Othmán was surnamed الزَّوَائِدِىُّ because he had three بَيْضَات: so they assert. (S.) بُرُودٌ تَزِيدِيَّةٌ, (S, K,) and تَزِيدِيَّاتٌ [alone], (S,) [Garments of the kind termed] بُرُود having in them red stripes, (S, K,) to which streaks of blood are likened: (S:) so called in relation to تَزِيد the son of حُلْوَان, the father of a tribe: (S, K:) or, as some say, تَزِيد the son of حَيْدَان: (MF:) or from تَزِيد, a city, or town, of ElYemen, in which such برود were woven: (TA:) or, accord. to some, J and F are in error; and the truth is, that there were some merchants in Mekkeh, called بَنُو يَزِيدٍ, thus with ى and in relation to them certain [camel-vehicles for women of the kind called] هَوَادِج were termed ↓ يَزِيدِيَّةٌ. (MF.) مَزَادٌ: see مَزَادَةٌ, in two places.

مَزِيدٌ an inf. n. of زَادَ. (S, K.) You say, لَا مَزِيدَ عَلَى مَا فَعَلْتَ and ↓ لَا مُسْتَزَادَ, (A, Msb,) both meaning the same [i.e. There is no exceeding what thou hast done: or rather the latter means there is no desire for more than thou hast done, or there is no one of whom is desired more than thou hast done; for ↓ مُسْتَزَاد may be here an inf. n., and it may be a pass. part. n.]. (Msb.) A2: [It is also the pass. part. n. of زَادَ, signifying Increased, or augmented; as also مَزِيدٌ فِيهِ.]

مَزَادَةٌ [A leathern water-bag, one of a pair which is borne by a camel or other beast;] the half (شَطْر) of a رَاوِيَة: (Msb in art. زود:) [a water-bag of this kind is represented in a sketch of “ Sakkàs ” in my work on the Modern Egyptians:] it has two loops, and two kidney-shaped pieces of leather (كُلْيَتَانِ), the former of which are sewed to the latter: (TA voce خُرْبَةٌ:) the رَاوِيَة consists of two mezádehs (مَزَادَتَانِ), which are bound upon the two sides of the camel with the [cord called] رِوَآء: the pl. is مَزَايِدُ [often written مَزَائِدُ]; and sometimes the Arabs elided the ة, saying ↓ مَزَادٌ: (T, TA:) [both of these forms are mentioned in the S and K as pls.:] and ↓ مَزَادٌ without ة, is [also] applied to the single one (فَرْدَة [meaning the single water-skin]) which the rider attaches behind his camel's saddle, having no عَزْلَآء, [or spout (which is closed by means of a thong tied round it) at one of the lower extremities for pouring out the water; thus] differing from the مَزَادَة: (T, TA:) or the مزادة is a رَاوِيَة, [app. accord. to some who applied this latter term to a single water-bag,] (S, A, K,) or only (K) such as is composed of two skins with a third inserted between them to widen it: (A 'Obeyd, S, M, A, K:) and so are the سَطِيحَة and the شَعِيب: (A 'Obeyd, S:) or the سَطيحة is made of two skins put face to face; and the مزادة is of two skins and a half, or of three skins: (ISh, TA:) or it is [a water-bag] joined (مَشْعُربَة) at one side; if consisting of two faces (ان خرجت من وجهين [i. e. of two pieces of skin whereof each forms one face or side]) it is called a شَعِيب: or it is like a راوية having no عَزْلَآء [expl. above]: AM and the author of the Msb and some others assert that its medial radical letter is و, and that it is from الزَّوْدُ, (TA,) being so called because one furnishes himself with water in it for travellingprovision: (Msb in art. زود:) but this is a mistake: (TA:) it is thus called because it is enlarged by the addition of a third skin: (AO, El-Khafájee, TA:) [Fei says that] accord. to analogy it should be مِزَادَةٌ. (Msb in art. زود.) مُسْتَزَادٌ: see مَزِيدٌ, in two places.

يَزِيدِيَّةٌ, applied to هَوَادِج: see تَزِيدِيَّةٌ.
زيد
: (} الزّيدُ، بِالْفَتْح، وَالْكَسْر، والتحريك) قَالَ شَيخنَا: وَلَو قَالَ: {الزَّيْد، ويُكسر ويُحرّك، كَانَ أَخصر، وأَوْفَقَ بقواعده، (} والزِّيادةُ) ، بِالْكَسْرِ ( {والمَزِيدُ) ،} والمَزَادُ، ( {والزَّيْدَانُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، كلّ ذالك (بِمَعْنى) ، أَي بمعنَى النُّمُوِّ والزَّكَاءِ.
(الأَخير شاذٌّ كالشَّنْآن) ، ولذالك قَالُوا؛ الشَّنْآن واللَّيَّان، لَا ثالثَ لَهما، وعَلى مَا للمصنّف} يُزَادُ: {زَيْدَانُ.
وَيُقَال هم} زَيْدٌ على المِائَة {وزِيدْ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح، وَبِهِمَا، رُوِيَ قولُ ذِي الإِصْبَعِ العَدْوانِيِّ:
وأَنتُمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ على مِائَةٍ
فأجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرًّا فكِيدُونِي
} وزِدْتُه أَنا أَزِيده {زِيادةً: جَعَلْت فِيهِ الزِّيادة (وأَمَّا الزُّوَادَة) ، بالضّمّ، (فتَصْحيفٌ من الجَوْهَريّ، وإِنما هِيَ الزُّوَارَة والزِّيارة، بالراءِ، بِلَا ذِكْر النُّمُوِّ) ، نبَّه عَلَيْهِ الصاغانيّ فِي تكملته، وَعبارَة الجَوْهريّ إِنما هُوَ نَقْلٌ عَن يَعقُوبَ، عَن الكِسَائيّ، عَن شُيوخه، فَلَا أَدري كَيفَ يُنْسَب الغلَطُ إِلى النَّاقِل فتأَمَّلْ.
(} وزادَه اللهُ خَيْراً {وزَيَّدَه) خَيْراً، إِشارةٌ إِلى أَن} زَاد يتَعَدَّى إِلى مَفْعُولَين ثانيهمَا: خَيْراً، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: { {فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} (الْبَقَرَة: 10) وأَمثاله، وَلَا عبرةَ بِمن أَنكَره (} فَزادَ) ، وَقد يَتعدَّى لوَاحِد، ومطاوعُه: زَاد، لَازِما، ( {وازدَاد) ، ومُطَوعه المتعدِّي لاثْنَيْنِ يَعدَّى لواحدٍ نَحْو زادَ كذَا} وازدادَ. وَفِي (العِنايَة) أَن {ازدادَ يَرِدٌ فِي كَلَامهم لَازِما ومتعدِّياً باتْفاق أَهل اللُّغة، وَقَالُوا إِن} الازديادَ أَبلغُ من الزِّيادة، كالاكتساب والكَسْب، كَذَا قَالَه شَيخنَا.
(و) من الْمجَاز: ( {استزادهُ: استقصَرَه) وشَكَاه، أَي عتب عَلَيْهِ فِي أَمرٍ لم يَرْضه (وطَلبَ مِنْهُ الزِّيادة) ، وَيُقَال: لَا} مُستزادَ على مَا فعَلْت، وَلَا مَزِيدَ عَليْه، وَهُوَ {يَستزِيد فِي حَدِيثه.
(} والتَّزيُّدُ: الغَلَاءُ) فِي السِّعْر، {كالتَّزايُدِ،} وتَزايَدُوا فِي الثَّمَن حَتَّى بَلغَ مُنتهاه، كَمَا فِي الأَساس.
وَفِي اللِّسَان: {تَزايَدَ أَهلُ السُّوقِ على السِّلْعةِ، إِذا بِيعَتْ فيمَنْ} يَزِيدُ، (و) {التَّزيُّد: (الكَذِبُ) فِي الحَدِيث.
(و) التَّزيُّد: (سَيْرٌ فَوق العَنَقِ) ، يُقَال تَزيَّدَت الإِبلُ فِي سَيْرها: تكلَّفتْ فَوق طاقَتها.
وَفِي الأَساس:} تَزيَّدَت النّاقةُ: مَدَّت بالعُنُق، وسارَت فَوق العَنَقِ، كأَنَّهَا تَعوم براكِبها. وكذالك الفرَسُ.
(و) التزّيُّد: (تَكلُّفُ {الزِّيادةِ، فِي الكَلامِ وغيرِه) ، أَي الفعْلِ، وإِنسانٌ} يَتَزيَّد فِي حَدِيثِه وكلامِه، إِذا تَكلَّف مُجاوَزةَ مَا يَنْبَغِي. وأَنشد:
إِذا أَنتَ فاكَهْتَ الرِّجالَ فَلَا تَلَعْ
وقُلْ مِثْلَ مَا قالُوا وَلَا {تَتَزَيَّدِ
ويُروَى بالنُّون. وَقد تقدَّم. (} كالتَّزايُدِ) فِيهِ، وَفِي الغلاءِ، كَمَا مَرَّت الإِشارةُ إِليه. يُقَال فيهِما: {تَزَيَّدَ} وتَزايَدَ.
( {والمَزَادَةُ: الرَّاوِيَةُ) .
قَالَ شيخُنا: وإِطلاقُ} المَزَادَة على الرَّاوِيَةِ، وَبِالْعَكْسِ، إِنما هُوَ مَجازٌ فِي الأَصحّ. قَالُوا سُمِّيَت رَاوِيَةً مجَازًا، للمُجاورة، إِذ الرَّاوِيَةُ هِيَ الدَّابَّةُ الَّتِي تَحْمِلُها، وَهُوَ الّذِي جَزَم بِهِ فِي (المِفْتَاح) وزَعم طائفةٌ من أَهلِ اللُّغَة، مِنْهُم أَبو مَنْصُور، أَن عَيْنَ المَزادَةِ واوٌ، وأَنَّها من الزَّوْد، وَبِه جَزَمَ صاحبُ المِصْباحِ وأَرودَه صاحبُ اللِّسَان فِي الْوَاو والياءِ، وَهُوَ وَهَمٌ. قَالَ الخَفَاجِيُّ فِي (شرح الشفاءِ: هِيَ من الزِّيَادَة، لأَنه يُزادُ فِيهَا جِلْدٌ ثالثٌ، كَمَا قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ، لَا من الزَّادِ كَمَا تَوهَّمَ. وَقَالَ السَّيِّد فِي (شرح الْمِفْتَاح) : وَمن فَسَّرَ المزادةَ بِمَا جُعِل فِيهَا الزّادُ فقدْسَهَا. . (أَو) المَزَادة (لَا تكون إِلّا من جِلْدَيْنِ تُفْأَمُ بثالثٍ بَينهمَا لِتَتَّسِعَ) ، وكذالك السَّطِيحةُ،) ، ج: {مَزَادٌ} ومَزَايِدُ) ، قَالَه أَبو عُبَيدَةَ: وَالظَّاهِر من عبارَة المصنّف أَنهما قولانِ، وَالْمَعْرُوف أَن الثانِيَ بيانٌ للأَوّل، كَمَا قَالَه شيخُنا. وَفِي الْمُحكم: {والمَزَادَةُ الَّتِي يُحمَل فِيهَا الماءُ، وَهِي مَا فُئِمَ بجِلْدٍ ثالثٍ بَين الجِلْدَيْنِ، لتتَّسِعَ، سُمِّيَ بذالك لمَكَانِ} الزِّيادة، وَقيل: هِيَ المَشْعُوبة من جانبٍ واحدٍ، فإِن خَرَجَتْ من وَجْهَيْنِ فَهِيَ شَعِيبٌ. وَقَالُوا: البَعيرُ يَحمِل الزَّادَ والمَزَادَ، أَي الطَّعَامَ والشَّرَابَ {والمَزادةُ بمنزلةِ رَاوِيةٍ لَا عَزْلاءَ لَهَا.
قَالَ أَبو مَنْصُور: المَزَادُ، بِغَيْر هاءٍ، هِيَ الفَرْدةُ الَّتِي يَحْتَقِبها الرَّاكبُ بِرَحْلِه، وَلَا عزلاءَ لَهَا.
وأَما الرَّاوِيةُ فإِنها تَجْمَع بَين المَزادتينِ يُعكَمانَ على جَنْبَيِ البَعِير، ويُرَوَّى عَلَيْهِمَا بالرِّواءِ، وكلّ وَاحِدَة مِنْهُمَا مَزَادةٌ، وَالْجمع مَزايِدُ. وَرُبمَا حذَفُوا الهاءَ فَقَالُوا: مَزَادٌ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: السَّطِيحة جِلْدَان مُقابَلَانِ، والمَزَادةُ تكون من جِلْدِين ونِصْف: وثَلاثةِ جُلود، سُمِّيَتْ لأَنها} تَزِيد على السَّطِيحَتَيْن.
قَالَ شيخُنا: والمعروفُ فِي {المَزَادةِ فتْح الْمِيم. وَقَالَ صَاحب الْمِصْبَاح: القِياسُ كسرُها، لأَنها آلَة يُستقَى فِيهَا الماءُ قلت: ويخالِفُه قولُ السَّيِّد فِي (شرح الْمِفْتَاح) : إِنها ظَرْفٌ للماءِ، وَعَلِيهِ فالقِيَاسُ الفتْح، ويؤيِّده قولُه بعدُ: يُستَقى فِيهَا، إِذ لَو كانَتْ آلَة لقَالَ يُسْتَقَى بِهَا. فتَأَمَّلْ. وَالله أَعلم.
(} والزَّوائِدُ: زَمَعَاتٌ فِي مُؤَخَّرِ الرَّحْلِ) {زيادتِها.
(وذ} الزَّوَائد: الأَسَدُ) ، سُمِّيَ بِهِ {لتَزيُّده فِي هَدِيره وزَئِيره وصَوْتِه، قَالَه ابْن سَيّده، وأَنشد:
أوْ ذِي} زَوَائدَ لَا يُطافُ بأَرضِهِ
يَغْشَى المُهَجْهِجَ كالذَّنُوبِ المُرْسَلِ
(و) ذُو الزَّوائد: (جُهَنِيٌّ، صَحابِيٌّ) سَكَن الْمَدِينَة.
وَعَن أَبي أُمامةَ بن سَهْل قَالَ: هُوَ أَوّل من صَلى الضُّحَى؛ كَذَا فِي مُعْجَم بن فَهْد، (والتَّجْرِيد) للذَّهَبِيّ، (والاستيعاب) (والإِصابة) . وَلم يذكرُوا اسْمه. وَقَالَ ابنُ عبد البَرّ: لَهُ رِوايةٌ عَن النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي حَجَّةِ الْوَدَاع.
(وسَمَّوْا: {زَيْداً) } ويَزِيدَ، سمَّوُه بالفِعْل المستقبَل مُخَلَّى من الضَّمِير، كيَشْكُر ويَعْصُر، (وَزُبَيْداً) كزُبَيْر، ( {وزِيَاداً) ككِتاب، (} وزَيَّاداً) ، ككتَّان، ( {وَزيْدَكاً) ، بِزِيَادَة الْكَاف. رَوَى المدائنيُّ عَن أَبي سعيد القُرَشيّ عَن} زَيْدَكٍ خبَراً، ذكرَه الحافظُ، ( {ومَزِيداً) كمَصِيرٍ (} وزَيْدَلاً) بِزِيَادَة اللَّام، كزِيادتِها فِي عَبْدَل للفعْليَّة. قَالَ الفارسيُّ: وصَحّحوه، لأَن العَلم يَجُوز فِيهِ مَا لَا يَجُوز فِي غيْرِه، وَمن ذالك العلاءُ بن {زَيْدلٍ، عَن أنسٍ، وَاهٍ. (} وزَيْدَوَيه) ، بضمّ الدّال اسمٌ مركَّب، كَقَوْلِهِم: عَــمْرَوَــيْه. ووُجِدَ فِي بعض النُّسخ، بعد {زِيَادٍ} وزيّاد: {وزِيَادَة. وَبعد} زَيْدَل: {ومَزْيُودَة.
(} وزِيَادَانُ) ، بِالْكَسْرِ: (نَهْرٌ، وناحِيَةٌ بالبصرةِ) ، الصَّوَاب فِي هاذا السِّيَاق أَن يَقُول: {وزِيَادَانِ: ناحِيَةٌ بِالْبَصْرَةِ وأَما نهر الْبَصْرَة فنهرُ زِيَادٍ لَا} زِيادان.
وَقد أَخذه من سِياق الصاغانيّد، ونصّه: {زِيادَانُ ناحيَةٌ، ونهرٌ بِالْبَصْرَةِ، يُنسب إِلى زِيَاد مَوْلى بني الهُجَيم، فتأَمَّلْ.
(} وزَيْدَانُ) كسَحْبَانَ: (د) ، بل صُقْعٌ متَّسعٌ متَّصلٌ بنهْر موسَى بنِ محمّد الهاشميّ (من عَمَله الأَهْوازِ) ، كَذَا فِي معْجم البكريّ.
(و) {زَيْدَانُ (قَصْرٌ) بِظَفارِ من اليَمَن. وَالصَّوَاب أَنه بالراءِ.
وَقد استدركنا بِهِ فِي ر ى د.
(و) زَيْدَانُ: (ع بالكُوفة) ، وَيُقَال فِيهِ صَحراءُ زَيدان، مِنْهُ أَبو الغنائمِ محمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ عليّ بن جَناحٍ الهَمْدَانِيّ، توفِّي سنة 537 هـ.
(وأَبو زَيْدَانَ: دَوَاءٌ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ الْمَشْهُور عِنْد الأَطِبّاءِ بالفاوَانيا، وعُود الكهنيا، وعُود الصّليب، وبجزيرة إِقريطش: بِعَبْد السَّلَام، وَهُوَ أَصْل شرة. وَلَهُم فِي ذالك تفصيلُ مُودعٌ فِي (التَّذْكِرَة) وَغَيرهَا.
(} وزَيْدَوَانُ) بِفَتْح الدّال: (ة بالسُّوسِ) مِنْهَا: أَبو يَعقوبَ إِسحاقُ بنُ إِبراهِيم بنِ شادَان السُّوسيّ من شُيُوخ أَبي بكرِ بن المُقْرِي.
(ويَزِيدُ: نهرٌ بدِمشقَ) يُنْسَب إِلى {يَزِيدَ بن مُعَاوِيَة بن أَبي سُفْيَان، مَخْرَجُه ومَخْرَجُ البَرَدَى واحدٌ إِلّا أَنّ هاذا يَجِيىءُ فِي لِحْفِ جَبلٍ بَينه وَبَين الأَرضِ نحوُ مِائَتيْ ذِراعٍ أَو نَحْوهَا، يَسْقِي مَا لَا يَصِلُ إِليه مِياهُ بَرَدَى وَلَا ماءُ ثوْرَا.
(} واليَزِيدَانُ نهرٌ بِالْبَصْرَةِ) ، منسوبٌ إِلى يزِيد بن عَمرٍ والأُسيّديّ، وَكَانَ رجُلَ أَهلِ الْبَصْرَة فِي زمانِه.
قَالَ ياقوت: وهاذا اصطلاحُ أَهل الْبَصَر، يَزيدون فِي الِاسْم أَلفاً ونوناً، إِذا نسبوا أَرضاً إِلى رَجل.
( {واليَزِيدِيَّةُ: اسمُ مَدِينَة) ولَايَة (شَرَوَانَ) وَهِي الْمَشْهُورَة بشَمَاخِي أَيضاً عَن السِّلَفِيّ. قَالَه ياقوت.
(} والزَّيْدَى) ، كسَكْرَى، كَذَا فِي النُّسخ: (ة، باليَمَامَة) ، وَضَبطه الصاغانيُّ: بِكَسْر الدَّال، وَتَشْديد الياءِ. .
(! والزَّيْدِيَّةُ: بِبَغْدَاد) بالسَّوَادِ، مِنْهَا أَبو بكرٍ محمَّدُ بنُ يحيَى بن محمَّد الشَّوْكيّ، روى عَنهُ الخطيبُ، توفِّي سنة 48 هـ.
(و) {الزَّيْدِيَّة: (ماءٌ لبني نُمَيْرٍ) .
(} والزَّيْدِيّون من المُحدِّثين: جَماعَةٌ) كثيرةٌ (مَنسوبَة إِلى) الإِمام الشَّهِيد صَاحب المَذهب (زيدِ بن عليّ) بن الحُسَين بن عليّ بن أَبي طَالب، رَضِي الله عَنْهُم وأَرضاهم عَنَّا (مَذْهَباً أَو نَسَباً) ، وهم أَوْلُ خوارج غَلَوْا غيرَ أَنهم يَروْن الخُروجَ مَعَ كلّ خارجٍ، وطائفةٌ منهُم امتحنوه، فرأَوه يَتولَّى أَبا بكرِ وعُمر فرَفَضوه، فسُمُّوا رافِضةً.
فَمن الَّذين جَمَعُوا بَين النَّسَب وَالْمذهب أَبو البركات عُمرُ بن إِبراهيم بن محمّد بن أَحمدَ بن عليّ بن الحُسَيْن بن حَمزة بن يحيَى بن الْحُسَيْن بن زيد بن عليّ بن الحُسَيْن بن عليّ بن أَبي طالبٍ، الشّرِيف، الحُسَيْنيّ، الزَّيْديّ، نَسباً ومَذْهَباً. قَالَ ابْن الأَثير: كوفيٌّ حدَّثَ عَن الخَطِيب أَبي بكرٍ الحافظِ وأَبي الحُسَيْن بن النّقور، وَعنهُ أَبُو سَعْد السّمعَانيّ وأَبوه، وعُمِّرَ حَتَّى أَلْحَق الأَحفادَ بالأَجدادِ. وَقد أَعقَب زيدٌ الشَّهيدُ من ثلاثَة: عيسَى مُؤْتِم الأَشبالِ والحُسَيْن صَاحب العَبْرَةِ. ويَحيى. ونِسْبَتِي بحمْد الله تعالَى متَّصلة إِلى عِيسَى مُؤْتِم الأَشبالِ وَقد بَيَّنتُ ذالك فِي شَجر الأَنساب.
( {وزَيْدُ بنُ عبدِ الله) بن خارِجَة (} - الزَّيْدِيُّ) روَى عَنهُ عبد الْعَزِيز الإِدريسيُّ (من وَلَدِ) فَرضِيِّ الأُمَّةِ كاتِبِ الوَحْيِ (زَيْدِ بن ثابِت) الصحابيّ، رَضِي الله عَنهُ، من بني مَالك بن النَّجّار.
(وحُروفُ! الزيادةِ) عَشَرةٌ، (ويجمَعُها) قَوْلك: (اليومَ تَنْساهُ) وَقد سَقطت هاذا العبارةُ من نُسخ كَثِيرَة، وَلذَا استدركه شيخُنا.
وَفِي اللِّسَان: وأَخرَج أَبو العَبَّاسِ الهَاءَ من حُروفِ الزيادةِ، وَقَالَ: إِنّما تأْتي (منفصلَةً لبيانِ الحَرَكَةِ والتأْنيثِ، وإِن أَخْرَجْتَ من هاذه الْحُرُوف السِّينَ واللّام، وضمَمْتَ إِليها الطّاء، والثاءَ وَالْجِيم، صَارَت أَحَدَ عَشَرَ حرفا تُسَمَّى: حُرُوفَ البَدَلِ. قَالَ شيخُنا: وَقد أَورَدَ هاذه الحروفَ العُلماءُ فِي كُتبهم، وجمعوها فِي تراكِيبَ مُخْتَلفَة، أَوْصَلُوهَا إِلى نحوِ مائةٍ ونَيّف وَثَلَاثِينَ تَركيباً.
وَمن أَحسن ضَوَابطِها: قَول أَبي مُحَمَّد عبدِ المَجيد بن عَبدُونَ الفِهْرِيّ:
سَأَلْتُ الحُروفَ {الزَّائداتِ عنِ اسْمِها
فقالَتْ وَلم تَكْذِب: أَمانٌ وتَسْهِيلُ
قَالَ: وَمن ضوابطها: أَهْوَى تِلِمْسَانَ ونظَمَه الإِمام أَبو الْعَبَّاس أَحمد الْمقري فِي قَوْله:
قَالَتْ حُرُوفُ} زِيَادَاتٍ لسائِلِهَا
هَوِيت من بَلْدةٍ: أَهْوَى تِلِمْسَانَا
قَالَ: وجَمعها الشيخُ ابنُ مالِك أَربَع مرّاتٍ فِي أَربعةِ أَمثلة بِلَا حَشْو، فِي بيتٍ واحِد، مَعَ كمالِ العُذُوبة، فَقَالَ:
هَنَاءٌ وتَسْلِيمٌ، تَلَا يَوْمَ أُنْسِهِ
نِهَايَةُ مَسْئولٍ، أَمانٌ وتَسْهِيل
وحُكِيَ أَنَّ أَبا عُثمانَ المازنيّ سُئل عَنْهَا فأَنْشَدَ:
هَوِيتُ السِّمانَ فَشَيَّبْنَنِي
وَقَدْ كُنْتُ قِدْماً هَوِيتُ السِّمَانا
فَقيل لَهُ: أَجِبْنَا فَقَالَ: أَجبتكم مَرَّتين. ويروى أَنه قَالَ: سَأَلْتُمونِيها، فأَعطيتكم ثلاثةَ أَجوبَة.
قَالَ شيخُنَا: وَمن ضوابِطِها: اليَومَ تَنْساه. الموتُ يَنساه. أَسلمَنِي وتَاهَ. هم يتَسَاءَلُون. التَّنَاهِي سُمُوّ، تَنمِي وَسائِله. تَهَاوُني أَسلَمُ. مَا سأَلتَ يَهُونُ. نَوَيْتُ سُؤالهم. نَوَيت مَسائِلَه سأَلْتُم هَوَانِي. تأَمَّلَهَا يُونُس. أَنَمَى تَسهِيل. سأَلتَ مَا يَهُونَ. وسُليمانُ أَتاه. هُوَ استَمَالَنِي. وَهَيّنٌ مَا سأَلت.
وَهِي كَثِيرَة، جمع مِنْهَا ابنُ خَروف نَحْو اثْنَيْنِ وَعشْرين ضابطاً، ونَظمَها جماعٌ. وهاذه زُبْدة ذالك. انْتهى.
قلْتُ: وَقد خَطَرَ ببالي فِي أَثناءِ هاذا المَقَامِ بعضُ كَلِمَات مُركّبة من حُروف! الزيادةِ، لَا بأْسَ بإِيرادِها هُنا، وَهِي أَحدٌ وَعِشْرُونَ تركيباً.
مِنْهَا: تَيَّمَني وسَلَاه. . ومَن سَلَاتَيّاهٌ. تَيمَّن لي وَسهَا. هُولى استأْمَن. واستئمِن لَهُ. يَوْم نلْت ساه. ناوِي أَتسَلَّاه. وَهِي لامَسَتْني أَو هِيَ لَمَستْنِي. أُنْسِي لَهُ يَوْم. آه لَو مَسَّتني. السَّنَام وَهَي. سَمِّ وَلَا تَنْهى. السَّنا يَؤُمُّهُ تسمَّى نوائِلُه. تَسالمِي أَهْون. وَنهى مَا تسأَل. وإِنّي سأَلْتهم. أَو تسهى نَمِيل. وَهِي أَسلمتني. هم السوى وأَنت.
وَعند إِعمالِ الفِكر تَظهر أَلفاظ كَثِيرَة، لَيْسَ هاذا محلَّها وَفِي هَذَا الْقدر كفايةٌ.
( {والزَّيَادِيَّةُ) ، بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيف (مَحَلَّة بالقَيْرَوَانِ) من إِفريقية.
(} وزَيْدٌ) مصروفاً: (ع) من مَرْج حَسّانَ بالجزيرة، كَانَت بِهِ الوَقْعةُ.
( {وتَزِيدُ بنُ حُلْوانَ) بنِ عِمْرَان بن الْحَافِ بن قُضَاعةَ، هاكذا بالمثنّاة الفوقيّة، وَفِي نُسختنا: بالفوقيّة، والتحتية: (أَبو قَبِيلَة. وَمِنْه البُرُود} التَّزِيدِيَّة) ، قَالَ عَلْقَمَةُ:
رَدَّ القِيَانُ جِمالَ الحَيِّ فاحتَمَلُوا
فكلُّهَا {بالتَزَيِدِيَّات مَعْكُومُ.
وَهِي بُرُودٌ (فِيهَا خُطوطٌ حُمْرٌ) يُشبَّه بهَا طَرائِقُ الدَّمِ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
يَعْثُرْنَ فِي حَدِّ الظُّبَات كَأَنَّمَا
كُسِيَتْ بُرُودَ بنِي تَزِيدَ الأَذْرُعُ
قَالَ أَبو سَعِيد السُّكَّرِيُّ: العامَةُ تَقول: بني} تَزيد. وَلم أَسْمعْها هاكذا.
قَالَ شيخُنا: قيل: وَصَوَابه تَزيد بن حَيْدَانَ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ العَسكريُّ فِي التَّصْحِيف فِي (لحن الخاصَّة) .
وَفِي كتاب (الإِيناس) للوزير المَغْربِيّ: فِي قُضاعةَ تَزِيدُ بنُ حُلوانَ. وَفِي الأَنصار تَزِيدُ بن جُشَمَ بن الخَزْرجِ بن حارثَةَ. وَسَائِر الْعَرَب غير هاذين بالياءِ المنقوطة من أَسفر.
وَقَالَ السّهَيْليّ فِي (الرَّوْضه) ؛ إِن فِي بني سَلِمَةَ من الأَنصار سارِدَةَ بن تَزِيدَ بنِ جُشَمَ، بالفَوْقِيّة، وَلَا يُعْرَفُ فِي العَرَبِ تزيدُ إِلّا هاذا، وتَزِيدُ بن الْحافِ بن قُضَاعَةَ، وهم الّذِين تُنْسَب إِليهم الثِّيَابُ! التَّزِيدِيَّةُ. قلت: وَبِه قَالَ الدَّارِقُطنيُّ، والحَقّ بِيَدِهِ، ووافَقه على ذالك أَئِمَّةُ النسَب، كابنِ الكَنْبيّ، وأَبي عُبَيْد، وَمن المتأَخِّرين الأَميرُ ابنُ ماكُولا، وَابْن حَبِيب.
وذَهب السمعانيُّ وابنُ الأَثيرِ وغيرُهما إِلى أَنَّ تَزِيدَ بَلْدَةٌ بِالْيمن، يُنْسَج بهَا البُرودُ، مِنْهَا عَــمْرُو بن مالِكٍ الشاعِرُ القائِلُ:
ولَيْلَتُنا بآمِدَ لم نَنَمْها
كلَيْلَتِنَا بِمَيَّا فَارِقِينَا
ونَقَلَ شيخُنا عَن بعض العلماءِ أَن بني يَزيدَ بالتحتيّة تُجَّارٌ كَانُوا بمكّةَ، إِليهم نُسِبَت الهَوَادِجُ {اليَزِيدِيَّة. وَقد غَلِطَ الجوهريّ، وتَبِعَهُ المصنّف. قَالَه العسكريُّ فِي تَصحيف الخاصّة.
(وإِبِلٌ كَثِيرَةُ} الزّيَائِد، أَي) كَثِيرَة ( {الزِّيادَات) قَالَ:
بِهَجْمَةٍ تَمْلأُ عَينَ الحاسِدِ
ذَاتِ سُرُوحٍ جَمَّةِ} الزَّيائِدِ
وَمن قَالَ الزّوائِد، فإِنما هِيَ جماعَةُ {الزَّائِدَة وإِنما قَالُوا:} الزَّوائد، فِي قَوَائم الدَّابَّةِ، كَذَا فِي اللِّسَان.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يُقَال يُعطَى شَيْئا: هَل {تَزدادُ؟ الْمَعْنى هَل تَطْلُب زِيادةً على مَا أَعْطَيْتُك:
وَتقول: افْعل ذالك} زِيَادَة، والعَّامة تَقول: {زائدةٌ.
وَتقول: الوَلَدُ كَبِدُ ذِي الوَلَد، وَوَلَدُ الوَلدِ زِيادةُ الكَبِد. وَهُوَ من سَجَعَات الأَساس.
} وَزِيَادَة الكَبِد: هَنَةٌ متعلِّقَة مِنْهَا لأَنها تَزيد على سَطْحها، وجَمعُها {زَيائِد. وَهِي} الزَّائِدَة، وَجَمعهَا {الزّوائِدُ.
وَفِي التَّهْذِيب:} زائدةُ الكبِدِ جَمْعُها زَيائِدُ.
وَقَالَ غَيره:! وزائدةُ الكبِدِهُنيَّةٌ مِنْهَا صغيرةٌ إِلَى جَنْبِهَا مُتنحِّيَة عَنْهَا، وزائدةُ السَّاقه شَظِيَّتُها.
وَكَانَ سَعِيد بن عُثمان يُلقّب {- بالزَّوَائِدِيّ، لأَنه كَانَ لَهُ ثلاثُ بَيْضات زَعَموا. وَهُوَ فِي الصّحاح.
} والزِّيادة: فَرسٌ لأَبي ثَعْلَبَةَ.
{وزَيدُ الخَيْلِ بن مُهَلْهِل الطائِيّ، مشهورٌ، سَمَّاه النّبيّ، صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم، زَيْدَ الخَيْرِ.
وأَبو} زِيَادٍ: كُنْيَةُ الذَّكرِ، قَالَ أَبو حليمةَ:
وضَاحِكَةٍ إِليَّ من النِّقَابِ
تُطَالِعُنِي بِطَرفٍ مُسْتَرابِ
تُحاوِلُ مَا يقومُ أَبو زِياد
ودُونَ قِيَامِهِ شَيْبُ الغُرابِ
أَتَتْ بجِرابِهَا تَكْتَالُ فِيهِ
فعادَتْ وهيْ فارِغَةُ الجِرابِ
واستدرك شيخُنا: بني كَعْب بن عُلَيم بن جَنَاب، يُقَال لَهُم بَنو زَيْدَ، غير مَصْرُوف، عُرِفُوا بأُمِّهم: زَيْد بنت مَالك. وزَيْدُ فِي أَعْلامِ النساءِ قليلٌ والجماهيرُ على منْعه من الصّرْف، على مَا هُوَ الأَعرفُ فِي مثْله، للتَّمييز بَينه وَبَين عَلَم الذَّكر. ولاكن جَوَّزَ المبرّد فِيهِ وَفِي أَمثاله الصرْفَ أَيضاً، كَمَا حقّقَ فِي مصنَّفات العربيّة.
قَالَ القَلْقَشَنْدِيُّ: وَفِي مَذْحجٍ زيدُ اللهِ بنُ سَعْدِ العَشِيرةِ.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ، وَقد دَخَلوا فِي جُعْفِيّ.
وَقَالَ أَبو عَــمرو: هُوَ زَيدُ اللَّاتِ.
وأَبو أَحمدَ حامدُ بنُ محمّدٍ {- الزَّيْدِيّ، إِلى زَيْدِ بن أَبي أنيسَةَ، مَاتَ بِبَغْدَاد سنة 329 هـ.
وَزيد بن عَــمْروِ بن ثُمامَةَ بنِ مالِك بن جَدعَاءَ بطْن من طَيِّىءٍ، مِنْهُم صُهَيْب بن عبْد رِضَا بنِ حُوَيْص بن زيدٍ الزَّيديّ الشَّاعِر الطائيّ.
وأَبو المغيرةِ زِيَادُ بنُ سَلْم بن زِيادٍ} - الزِّيادِيّ، إِلى زِيادِ ابْن أَبيه، وَكَانَ يَقال لَهُ زِيَاد ابْن سُمَيَّة.
وَفِي مَذْحجٍ زِيَادُ بن الحارِث بن مالِك بن رَبيعةً، مِنْهُم عبد لله بن قُرَادٍ الصحابيّ، ذكرَه خليفةُ.
وَعبد الْحجر بن عبد المَدَان بن الدَّيّان بن قَطَن بنِ زِياد، وَفَدَ على النّبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم فسمّاه عبدَ الله.
وأَبو حَسَّان الْحسن بن عثمانَ الزِّيَاديّ، إِلى جِدِّه زِيَاد. وجعفَر بن مُحَمَّد بن اللَّيْث الزِّياديّ البصريّ، وأَبو طاهرٍ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمِش الزِّياديّ، الفَقِيه النَّيْسَابُوريّ: مُحَدِّثُون.
وأَبو عَوْنٍ محمّد بن عَوْن الزِّيادِيّ، إِلى ولاءِ زِيَاد ابْن أَبيه.
وأَبو محمدٍ الفضْلُ بنُ محمَّدٍ الزِّياديّ، إِمام سَرَخْسَ فِي عصرِه، عَنهُ السمعانيّ وَغَيره، قدِمَ بغدادَ مَرَّتَيْن، توفِّي سنة 505 هـ بسَرَخْس.
{والزِّيَاديَّةُ من الخواج: فِرقة، نُسِبوا إِلى زِيادِ بن الأَصفَر، وَيُقَال لَهُم: الصُّفْريّة أَيضاً.
وَفِي قبائل الأَزدِ: زِيَادُ بن شَمْسِ بن عَــمْرو بن غانِمِ بنِ غالبِ بن عُثمانَ بنِ نصْرِ بن زَهرانَ، يُنسب إِليه برير بن شمس بن عَــمرو بن عَائِد بن عبد الله بن أَسَد بن عَائِد بنِ زِيَاد، الموصليّ الزِّياديّ، فَارس مَشْهُور.
وأَبو زَيدٍ سعيدُ بن الرَّبِيع الهَرَويّ البصريّ.
وَسَعِيد بن زِيَاد الأَنصاريّ.
وَسَعِيد بن زيد بن دِرهم الأَزدي.
وزِياد بن أَيُّوبَ أَبو هاشمٍ البغداديّ.
وزِيَاد بن جُبَير بن حيَّة الثَّقفيّ.
وزِيادُ بن حَسَّن الأَعلم.
وزِياد بن الرَّبِيع أَبو خِدَاش.
وزِياد بن سعد الخُرَاسانيّ.
وزِياد بن عبد الله الكبائيّ.
وزِياد بن علاقَة أَبو مَالك الكوفيّ.
وزِياد بن فَيْرُوز أَبو الْعَالِيَة.
وزِياد بن نَافِع الأَوَّابيّ، من رجال الصحيحَيْن.
} والزَّيْدِيَّة: طائفةٌ من الْعَرَب بجِيزة مصر، ينتسبون إِلى أَبي زيدٍ الهِلاليّ.
{والزَّيَّادِيَّة، بِفَتْح وَتَشْديد، ومَحَلّة زَيَّاد ككَتَّان: قريتانِ بِمصْر.
وتبيت الْفَقِيه الزَّيبدية مَدِينَة بِالْيمن.
} وزُيَيْد بن الصَّلْت: تابعيِّ، عَن عُمَر. وابنُه الصَّلْتُ بن {زُيَيْد شيخٌ لمَالِك.
وَعبد الله بن زُبَيْد، أَخو عليّ بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن، لأُمّه، محدِّث.
وفَرْوَة بن زُبَيْد المَدِينيّ، ذكره الأَميرُ.
[زيد] الزِيادة: النموُّ. وكذلك الزُوادَةُ، حكاها يعقوب بن الكسائي عن البكري. تقول: زاد الشئ يزيد زيدا وزِيادَةً، أي ازداد. وزاده الله خيرا ، وزاد فيما عنده. والمزيد: الزايادة. ويقال: أفعل ذلك زيادة. والعامة تقول زائدة. واستزادَه، أي استَقْصَرَهُ. وتَزَيَّدَ السِعْرُ: غَلاَ. والتَزَيُّدُ في السير: فوق العَنَقِ. والتزيُّدُ في الحديث: الكذب. وزائِدةُ الكَبِد: هُنَيَّةٌ منها صغيرة إلى جنبها مُتَنَحِيَّةٌ عنها، وجمعها زوائد. وكان سعيد بن عثمان يلقب بالزوائدى، لانه كان له ثلاث ببضات زعموا. والاسد ذو زوائد، يعنى به أظفارُه وأنيابُه وزَئيرُه وصَوْلَتُهُ. والزَيْدُ والزيدُ: الزِيادَةُ. ويروى قول الشاعر : وأنتمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ على مِائَةٍ * فَأَجْمِعوا أَمْرَكُمْ طُرَّاً فَكيدوني - بالفتح والكسر . وتزيد: أبو قبيلة، وهو تزيد بن حلوان ابن عمران بن الحاف بن قضاعة، وإليه تنسب البرود التزيدية. قال علقمة: رد القيان جمال الحى فاحتملوا * فكلها بالتزيديات معكوم - وهى برود فيها خطوط حمر تشبه بها طرائق الدم. قال أبو ذؤيب:يعثرن في حد الظبات كأنما * كسيت برود بنى تزيد الاذرع - والمزادة: الرواية. قال أبو عبيد: لا تكون إلا من جلدين تفأم بجلد ثالث بينهما لتتسع. وكذلك السطحية والشعيب. والجمع المزاد والمزائد.

قسس

Entries on قسس in 13 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 10 more
قسس: {قسيسين}: رؤساء النصارى. واحدهم: قسيس فعيل من قسستُ وقصصت.
ق س س : الْقِسِّيسُ بِالْكَسْرِ عَالِمُ النَّصَارَى وَيُجْمَعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الِاسْمِيَّةِ وَالْقَسُّ لُغَةٌ فِيهِ وَجَمْعُهُ قُسُوسٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ. 
[قسس] فيه: نهي عن لبس «القسى»، وهي ثياب من كتان مخلوط بحرير نسبت إلى قرية قس - بفتح قاف, وقيل: بكسرها، وقيل: أصله: قزي - بالزاي نسبة إلى القز: ضرب من الإبريسم، فأبدلت سينا. ك: هو بمهملة وتحتية مشددتين، وفسر بثياب مضلعة فيها حرير أمثال الأترنج أو كتان مخلوط بحرير. ش: «القسيس» - بكسر سين: العالم في لغة الروم.
قسس
القِسُّ والْقِسِّيسُ: العالم العابد من رؤوس النصارى. قال تعالى: ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً
[المائدة/ 82] وأصل القُسِّ: تتبّع الشيء وطلبه بالليل، يقال: تَقَسَّسْتُ أصواتهم بالليل، أي: تتبّعتها، والْقَسْقَاسُ والْقَسْقَسُ:
الدّليل بالليل.
(ق س س) : (يَوْمُ قُسِّ) النَّاطِفِ عَلَى الْفُرْسِ قُتِلَ فِيهِ عُبَيْدٌ الثَّقَفِيُّ وَقَسَطَ تَصْحِيفٌ (وَأَمَّا قَسَّ) بِالْفَتْحِ فَمِنْ بِلَادِ مِصْرَ يُنْسَبُ إلَيْهَا الثِّيَابُ الْقَسِّيَّة (وَمِنْهُ) نُهِيَ عَنْ لِبْس الْقَسِّيِّ (وَقِيلَ) لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا الْقَسِّيَّةُ فَقَالَ ثِيَابٌ تَأْتِيَنَا مِنْ الشَّامِ أَوْ مِصْرَ مُضَلَّعَةٌ أَيْ مُنَقَّشَةٌ عَلَى شَكْلِ الْأَضْلَاعِ فِيهَا أَمْثَال الْأُتْرُجِّ.
ق س س: (الْقَسُّ) رَئِيسٌ مِنْ رُؤَسَاءِ النَّصَارَى فِي الدِّينِ وَالْعِلْمِ وَكَذَا الْقِسِّيسُ بِكَسْرِ الْقَافِ. وَ (الْقَسِّيُّ) ثَوْبٌ يُحْمَلُ مِنْ مِصْرَ يُخَالِطُهُ الْحَرِيرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى بِلَادٍ يُقَالُ لَهَا (الْقَسُّ) . وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَهُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَأَهْلُ مِصْرَ بِالْفَتْحِ. وَ (قُسُّ) بْنُ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيُّ أُسْقُفُّ نَجْرَانَ وَكَانَ أَحَدَ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ. 
ق س س

هو قسّ النصارى وقسّيسهم: رأسهم وكبيرهم. ولفلان القسوسة والقسّيسيّة. وتقول: هو ممن دخل القوس، وصحب القسوس. قال ذو الرمة:

على أمر منقدّ العفاء كأنه ... عصا قسّ قوس لينها واعتدالها

" وأبلغ من قسّ ". وفلان قتّات قسّاس، وهو يتجسس الأخبار ويتقسّسها. وتقسّس أصوات الناس بالليل: تسمعها. وبات يعس ويقس. وقسّ ما على العظم من اللحم: تتّبعه حتى لم يترك منه شيأ. وهو يلبس القوهيّ والقسّيّ وهي جنس من ثياب كتّان فيها رحير تجلب من مصر منسوب إلى القسّ قرية على ساحل البحر، وقيل: هو القزّيّ، وقيل: نسب إلى القسّ وهو الصقيع لنصوع بياضه. وأنشد لأبي دؤاد:

بعد حيّ تغدو القيان عليهم ... في الدّمقس القسّي براح سبيّه

قسس


قَسَّ(n. ac. قَسّ
قِسّ
قُسّ
قَسَس)
a. Sought after, pursued.
b. Slandered, calumniated, defamed.
c.(n. ac. قَسّ), Gnawed, picked (bone).
d. Tended, pastured well (cattle).
e.(n. ac. قِسِّيْسَة
قُسُّوْسَة), Became a priest.
قَسَّسَa. see I (d)
تَقَسَّسَa. see I (a)b. Listened to, heard.

إِقْتَسَسَa. Sought after food (lion).
قَسّ
(pl.
قُسُوْس), S.
a. Priest, presbyter, ecclesiastic.
b. Good herdsman.
c. Hoar-frost, rime.

قَسَّةa. Hamlet, village.

قَسِّيّa. Bad, spurious, counterfeit (money).
b. A certain garment.

قَسِّيَّةa. see 1yi (b)
قِسّ
a. [ coll. ]
see 1 (a)
قَسِيْسa. see 1 (a)
قُسُوْسَةa. Priesthood.

قُسُوْسِيّa. Priestly, sacerdotal, ecclesiastical.

قُسُوْسِيَّة
a. [ coll. ]
see 27t
قَسَّاْسa. Slanderer, calumniator, defamer
mischief-maker.

قِسِّيْس
( pl.
reg.
أَقْسِسَة
قُسَّاْن
قَسَاوِسَة &
a. قَسَاقِسَة )
see 1 (a)
قِسِّيْسِيَّةa. see 27t
قِسِّيْس
a. see 1 (a)
[قسس] القس: تتبع الشئ وطلبه. قال الراجز:

يصبحن عن قس الاذى غوافلا * وتَقَسَّسْتُ أصواتهم بالليل، أي تسمَّعْتها. والقَسُّ: النميمةُ. والقَسُّ أيضاً: رئيسٌ من رؤساء النصارى في الدين والعلم، وكذلك القِسِّيسُ. والقَسِّيُّ: ثوب يُحْمَلُ من مصر يخالطه الحرير. وفي الحديث " أنَّه نهى عن لبس القسى ". قال أبو عبيد: هو منسوب إلى بلاد يقال لها القس. قال: وقد رأيتها. ولم يعرفها الاصمعي. قال: وأصحاب الحديث يقولونه بكسر القاف، وأهل مصر بالفتح. وقس بن ساعدة الايادي: أسقف نجران، وكان أحد حكماء العرب. والقَسوسُ: الناقة التي ترعى وحدها، مثل العسوس، عن أبى زيد. والكسائي مثله. وقد قَسَّتْ تَقُسُّ، أي رعت وحدها. وقساس بالضم: جبل لبنى أسد. وقال شمر: القساس: معدن الحديد بأرمينية. والقُساسِيُّ: سيفٌ منسوب إليه. وأنشد: إنَّ القُساسِيُّ الذي يُعْصى به * يختصم الدارع في أثوابه * وقرب قسقاس، أي سريع ليس فيه وتيرةٌ. والقَسْقاسُ: الدليل الهادي. قال أبو عــمرو: القَسْقَسَةُ: دَلَجُ الليل الدائب. يقال: سير قِسْقيسٌ، أي دائبٌ. ويقال: القَسْقاسُ: شدة الجوع والبرد. وينشد : أتانا به القسقاس ليلا ودونه * جراثيم رمل بينهن نفانف * وقسقست بالكلب، إذا صحتَ به وقلت له: قوس قوس. 

قسس: ابن الأَعرابي: القُسُسُ العُقَلاء، والقُسُسُ السَّاقة الحُذّاق،

والقُِسُّ النَّميمة، والقَسّاس النَّمَّام. وقَسَّ يَقُسُّ قَسّاً: من

النميمة وذِكرِ الناس بالغِيبَة. والقَِسُّ: تَتَبُّع الشيء وطَلَبه.

اللحياني: يقال للنمَّام قَسَّاس وقَتَّات وهَمَّاز وغَمَّاز ودَرَّاج.

والقَِس في اللغة: النميمة ونشْرُ الحديث؛ يقال: قَسَّ الحديث يقُسُّه قَسّاً.

ابن سيده: قَسَّ الشيء يقُسُّه قَسّاً وقَسَساً تتبَّعه وتطلبه؛ قال

رؤبة بن العجاج يصف نساء عفيفات لا يتتبعن النَّمائم:

يُمْسِينَ من قَسَّ الأَذى غَوافِلا،

لا جَعْبَريّات ولا طَهامِلا

الجَعْبَرِيّات: القِصار، واحدتها جَعْبَرة، والطَّهامِل الضِّخام

القِباح الخلقة، واحدتها طَهْمَلة. وقَسَّ الشيءً قَسّاً: تتلاه وتَبَغَّاه.

واقْتَسَّ الأَسدُ: طَلب ما يأْكل.

ويقال: تَقَسَّسْت أَصواتَ الناس بالليل تَقَسُّساً أَي تسمَّعتها.

والقَسْقَسَة: السؤال عن أَمْرِ الناس. ورجل قَسْقاسٌ: يسأَل عن أُمور الناس؛

قال رؤبة:

يَحْفِزها ليلٌ وحادٍ قَسْقاسُ،

كأَنهنَّ من سَراءٍ أَقْواسْ

والقَسْقاس أَيضاً: الخفيف من كل شيء. وقَسْقَس العظم: أَكل ما عليه ن

اللحم وتَمَخَّخَه؛ يمانيَة. قال ابن دريد: قَسَسْت ما على العظم أَقُسُّه

قَسّاً إِذا أَكلتَ ما عليه من اللحم وامْتَخَخْتَه. وقَسْقَسَ ما على

المائدة: أَكَلَه. وقَسَّ الإِبل يَقُسُّها قَسّاً وقَسْقَسَها: ساقَها،

وقيل: هُما شدَّة السَّوْق.

والقَسُوس من الإِبل: التي تَرْعى وحدَها، مثل العَسُوس، وجمعها

قُسُسٌّ، قَسَّتْ تَقُسُّ قَسّاً أَي رَعَتْ وحدها، واقْتَسَّتْ، وقَسَّها:

أَفرَدَها من القَطيع، وقد عَسَّتْ عند الغَضَب تَعُسّ وقَسَّتْ تَقُسُّ.

وقال ابن السكيت: ناقَة عموس وقَسُوس وضَرُوس إِذا ضجِرت وساء خُلُقها عند

الغَضَب. والقَسُوس: التي لا تَدِرّ حتى تَنْتَبذ. وفلان قَسُّ إِبل أَي

عالم بها؛ قال أَبو حنيفة: هو الذي يلي الإِبل لا يفارقُها. أَبو عبيد:

القَسُّ صاحب الإِبل الذي لا يفارقُها؛ وأَنشد:

يتبعُها تَرْعِيَّةٌّ قَسٌّ ورَعْ،

تَرى برجْلَيْه شُقُوقاً في كَلَعْ،

لم تَرْتمِ الوَحْشُ إِلى أَيدي الذَّرَعْ

جمع الذَّريعَة وهي الدَّريئَة. وقال أَبو عبيدة: يقال ظَلَّ يَقُسُّ

دَّابَّتَه قَسّاً أَي يَسُوقُها. والقَسُّ: رَئيس من رُؤساء النصارى في

الدِّين والعِلْم، وقيل: هو الكَيِّس العالم؛ قال:

لو عَرَضَتْ لأَيْبُلِيٍّ قَسِّ،

أَشْعَثَ في هَيْكَلِه مُنْدَسِّ،

حَنَّ إِليها كَحَنِينِ الطَّسِّ

والقِسِّيسُ: كالقَسِّ، والجمع قَساقِسة على غير قياس وقِسِّيسُون. وفي

التنزيل العزيز: ذلك بأَن منهم قِسِّيسِينَ ورُهْباناً؛ والاسم

القُسُوسَة والقِسِّيسِيَّة؛ قال الفرَّاء: نزلت هذه الآية فيمن أَسلم من النصارى،

ويقال: هو النجاشي وأَصحابه. وقال الفراء في كتاب الجمع والتفريق: يُجمع

القِسِّيس قِسِّيسين كما قال تعالى، ولو جمعه قُسُوساً كان صواباً

لأَنهما في معنى واحد، يعني القَسَّ والقِسِّيس، قال: ويجمع القِسِّيس

قَساقِسة

(* قوله «ويجمع القسيس قساقسة إلخ» هكذا في الأصل هنا وفيما مر. وعبارة

القاموس: قساوسة، وبها يظهر قوله بعد فأبدلوا إحداهن واواً. ويؤخذ من شرح

القاموس أن فيه الجمعين حيث نقل رواية البيت بالوجهين.) جمعوه على مثال

مَهالِبة فكثرت السينات فأَبدلوا إِحداهن واواً وربما شدّد الجمع

(* قوله

«وربما شدد الجمع إلخ» الظاهر في العبارة العكس بدليل ما قبله وما بعده.)

ولم يشدّد واحده، وقد جمعت العرب الأَتُّون أَتاتين؛ وأَنشد لأُمية:

لو كان مُنْفَلتٌ كانت قَساقِسَةٌ،

يُحْييهمُ اللَّه في أَيديهم الزُّبُرُ

والقَسَّة: القِرْبَة الصغيرة.

قال ابن الأَعرابي: سئل المُهاصِر بن المحلّ عن ليلة الأَقْساسِ من

قوله:عَدَدْتُ ذنوبي كُلَّها فوجدتُها،

سوى ليلةٍ الأَقْساسِ، حِمْلَ بَعير

فقيل: ما ليلة الأَقْساس؟ قال: ليلة زنيت فيها وشربت الخمر وسرقت. وقال

لنا أَبو المحيَّا الأَعرابي يَحْكيه عن أَعرابي حجازي فصيح إِن القُساس

غُثاء السَّيْل؛ وأَنشدنا عنه:

وأَنت نَفِيٌّ من صَناديد عامِرٍ،

كما قد نَفى السيلُ القُساسَ المُطَرَّحا

وقَسٌّ والقَسُّ: موضع، والثياب القَِسِّيَّة منسوبة إِليه، وهي ثياب

فيها حرير تجلب من نحو مصر. وفي حديث علي، كرم اللَّه وجهه: أَنه، صلى

اللَّه عليه وسلم، نهى عن لبس القَسِّيّ؛ هي ثياب من كتان مخلو بحرير يؤْتى

بها من مصر، نسبت إِلى قرية على ساحل البحر قريباً من تِنِّيس، يقال لها

القَسُّ، بفتح القاف، وأَصحاب الحديث يقولونه بكسر القاف، وأَهل مصر

بالفتح، ينسب إِلى بلاد القَسِّ؛ قال أَبو عبيد: هو منسوب إِلى بلاد يقال لها

القَسّ، قال: وقد رأَيتها ولم يعرفها الأَصمعي، وقيل: أَصل القَسِّيّ

القَزِّيّ، بالزاي، منسوب إِلى القَزّ، وهو ضرب من الإِبريسم، أُبدل من

الزاي سين؛ وأَنشد لربيعة بن مَقْرُوم:

جَعَلْنَ عَتِيقَ أَنْماطٍ خُدُوراً،

وأَظْهَرْنَ الكَرادي والعُهُونا

(* قوله «وأَظهرن الكرادي» هكذا في الأصل وشرح القاموس. وفي معجم

البلدان لياقوت: الكراري، بالراء بدل الدال.)

على الأَحْداجِ، واسْتَشْعَرْن رَيْطاً

عِراقِيّاً، وقَسِّيّاً مَصُونا

وقيل: هو منسوب إِلى القَسِّ، وهو الصَقيعُ لبَياضه. الأَصمعي: من

أَسماء السُّيوف القُساسِيّ. ابن سيده: القُساسيُّ ضرْب من السيوف، قال

الأَصمعي: لا ادري إِلى أَي شيء نسب.

وقُساس، بالضم: جبل فيه معدن حديد بأَرْمِينِيَّة، إِليه تنسب هذه

السيوف القُساسيَّة؛ قال الشاعر:

إِن القُساسِيَّ الذي يُعْصى به،

يَخْتَصِمُ الدَّارِعَ في أَثوابه

وهو في الصحاح: القُساسُ مُعَرَّفٌ. وقُساس، بالضم: جبل لبني أَسد.

وقَساس: اسم. وقُسُّ بن ساعدة الإِياديُّ: أَحد حكماء العرب، وهو أُسْقُفُّ

نَجْران. وقُسُّ النَّاطف: موضع. والقَسْقَس والقَسْقاس: الدليل الهادي

المُتفقِّد الذي لا يَغْفُل إِنما هو تَلَفُّتاً وتنَظُّراً. وخِمْسٌ

قَسْقاس أَي سريع لا فُتور فيه. وقَرَبٌ قَسْقاس: سريع شديد ليس فيه فُتور ولا

وَتِيرَة، وقيل: صعب بعيد. أَبو عــمرو: القَرَب القَسِّيّ البعيد، وهو

الشديد أَيضاً؛ قال الأَزهري: أَحسبه القسين

(* قوله «القسين» هكذا في

الأصل.) لأَنه قال في موضع آخر من كتابه القسين.

والقِسْيَبُّ: الصُّلْب الطويل الشديد الدُّلجة كأَنه يعني القَرَب،

واللَّه أَعلم.

الأَصمعي: يقال خِمْس قَسْقاس وحَصْحاص وبَصْباص وصَبْصاب، كل هذا:

السير الذي ليست فيه وَتيرة، وهي الاضطراب والفُتور. وقال أَبو عــمرو: قَرَبٌ

قِسْقِيس. وقد قَسْقَس ليله أَجمع إِذا لم يَنَمْ؛ وأَنشد:

إِذا حداهُنَّ النَّجاء القِسْقِيس

ورجل قَسْقاس: يسوق الإِبل. وقج قَسَّ السير قَسّاً: أَسرع فيه.

والقَسْقَسَة: دَلْجُ الليل الدَّائب. يقال: سَيْرٌ قِسْقِيس أَي دائب. وليلة

قَسْقاسَة: شديدة الظلمة؛ قال رؤبة:

كَمْ جُبْنَ من بِيدٍ ولَيْلٍ قَسْقاسْ

قال الأَزهري: ليلة قَسْقاسة إِذا اشتد السير فيها إِلى الماء، وليست من

معنى الظلمة في شيء. وقَسْقَسْت بالكلب: دعوت. وسيفٌ قَسْقاسٌ: كَهامٌ.

والقَسقاس: بقلة تشبه الكَرَفْسَ؛ قال رؤبة:

وكُنْتَ من دائك ذا أَقْلاسِ،

فاسْتَسقِيَنْ بثمر القَسْقاسِ

يقال: اسْتقاء واسْتَقى إِذا تَقَيَّأَ.

وقَسْقَس العصا: حَرَّكها. والقَسْقاسُ: العصا. وقوله، صلى اللَّه عليه

وسلم، لفاطمة بنت قيس حين خطبها أَبو جَهْم ومعاوية: أَمَّا أَبو جَهْم

فأَخاف عليك قَسْقَاسَته؛ القَسْقاسة: العصا؛ قيل في تفسيره قولان:

أَحدهما أَنه أَراد قَسْقَسَتَه أَي تحريكه إِياها لضربك فأَشبع الفتحة فجاءت

أَلفاً، والقول الآخر انه أَراد بِقسقاسَته عصاه، فالعصا على القول

الأَول

(* قوله «العصا على القول الأول إلخ» هذا إِنما يناسب الرواية الآتية.)

مفعول به، وعلى القول الثاني بدل. أَبو زيد: يقال للعصا هي القَسْقاسة؛

قال ابن الأَثير: أَي أَنه يضربها بالعصا، من القَسْقَسة، وهي الحركة

والإِسراع في المَشْي، وقيل: أَراد كثرة الأَسفار. يقال: رفع عصاه على عاتقه

إِذا سافر، وأَلْقَى عصاه إِذا أَقام، أَي لا حظَّ لك في صحبته لأَنه كثير

السَّفر قليل المُقام؛ وفي رواية: إِني أَخاف عليك قَسْقاسَتَه العصا،

فذكر العصا تفسيراً للْقُسْقاسة، وقيل: أَراد بِقَسْقَسَةِ العصا تحريكه

إِياها فزاد الأَلف ليفْصل بين توالي الحركات. وعن الأَعراب القُدمِ:

القَسْقاس نبت أَخضر خبيث الريح ينبت في مَسيل الماء له زهرة بيضاء.

والقَسْقاس: شدَّة الجوع والبَرْد؛ وينشَد لأَبي جهيمة الذهلي :

أَتانا به القَسْقاسُ ليلاً، ودونه

جَراثِيمُ رَمْلٍ، بينهنَّ قِفافُ

وأَورده بعضهم: بينهنَّ كِفاف؛ قال ابن بري: وصوابه قِفافُ، وبعده:

فأَطْعَمْتُه حتى غَدا وكأَنه

أَسِيرٌّ يُداني مَنْكِبَيْه كِتافُ

وصفَ طارقاً أَتاه به البرد والجُوع بعد أَن قطع قبل وُصوله إِليه

جراثيم رمل، وهي القِطَع العظام، الواحدة جُرْثُومة، فأَطعمه وأَشبعه حتى إِنه

إِذا مشى تظن أَن في منكِبَيْه كتافاً، وهو حَبْل تشدُّ به يد الرجل

إِلى خلقه. وقَسْقَسْت بالكلب إِذا صِحْتَ به وقلت له: قُوسْ قُوسْ.

قسس
القَسُّ - بالفتح -: تَتَبُّع الشَّيْئِ وطَلَبُه، قال رؤبة:
يُصْبِحْنَ عن قَسِّ الأذى غَوافِلا ... يَمْشِيْنَ هَوْناً خُرَّداً بَهَالِلا
لا جَعْبَرِيّاتٍ ولا طَهَامِلا
والقَسُّ: النَّميمَة، قال رؤبة:
باعَدَ عَنْكَ العَيْبَ والتَّدْنِيسا ... ضَرْحُ الشِّمَاسِ الخُلُقَ الضَّبِيْسا
فَحْشَاءَهُ والكَذِبَ المَنْدُوْسا ... والشَّرَّ ذا النَّمِيْمَةِ المَقْسُوْسا
وقال الليث: القَسُّة - بلغة أهل السَّوَاد -: القرية الصغيرة.
والقَسُّ والقِسِّيْسُ: رئيس النصارى في الدِّيْن والعِلْمِ، وجمع القَسّ: قُسُوْس، وجمع القِسِّيْس: قِسِّيْسُوْنَ وقَسَاوِسَة وقُسُوْس - أيضاً -، قال الله تعالى:) قِسِّيْسِيْنَ ورُهْبَاناً (. والقَسَاوِسَة على قول الفرّاء: جمعٌ مِثل مَهَالِبَة؛ فَكَثُرَت السِّيْنات فأبْدَلوا من إحداهُنَّ واواً، وأنشد لأُمَيَّةَ ابن أبي الصَّلْتِ الثَّقَفيّ:
لو كانَ مُنْفَلِتٌ كانَت قَسَاوِسَةً ... يُحْيِيْهم اللهُ في أيْدِيْهم الزُّبُرُ
وقَسَسْتُ القَوْمَ: آذَيْتُهم بالكلام القَبيح.
وقال ابن دريد: قَسَسْتُ ما على العَظْمِ قَسّاً: إذا أكَلْتَ ما عليه من اللَّحْمِ وامْتَخَخْتَه.
والقَسُّ - بالفتح -: صاحِب الإبل الذي لا يُفارِقُها. وقال ابن السكِّيت: ناقَةٌ قَسُوْس: إذا ضَجَرَت وساءَ خٌلٌقٌها عند الحَلِب.
والقَسُوْس - أيضاً -: التي ترعى وَحْدَها، وقد قَسَّتْ تَقُسُّ.
وقال أبو عــمرو: القَسُوْس: الناقة التي ولّى لَبَنُها.
وقال أبو عُبَيدة: يقال ظَلَّ يَقُسُّ دابَّتَه: أي يَسُوْقُها.
والقَسُّ - أيضاً -: الصَّقيع.
وقَسَسْتُ الإبِلَ: أحْسَنْتُ رِعْيَتَها.
وليلة قَسِّيَّة: بارِدَة.
ودِرْهَم قَسِّيٌّ وقَسِيٌّ - بالتشديد والتخفيف -: أي رديءٌ.
والقَسِّيُّ: ثوب يُحْمَل من مِصر يُخالِطُه الحرير، ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - عن لِبْسِ القَسِّيِّ.
قال أبو عُبَيد: هو منسوب إلى بلاد يقال لها القَسُّ، قال: وقد رأيْتُها، ولم يَعْرِفْها الأصمَعيّ، قال: وأصحاب الحديث يقولونها بكسر القاف وأهل مِصر بالفتح. وقال شَمِر: قال بعضُهم هي القَزِّيُّ، أُبْدِلَتِ الزَّايُ سِيناً، قال ربيعة بن مَقْروم الضَّبِّيُّ يَصِف الظُّعن:
جَعَلْنَ عَتيقَ أنْماطٍ خُدُوْراً ... وأظْهَرْنَ الكَوادِنَ والعُهُوْنا
على الأحْداجِ واسْتَشْعَرْنَ رَيْطاً ... عِراقِيّاً وقَسِّيّاً مَصُوْنا
ويروى: الكَرادِيَ.
وقُسُّ بن ساعِدَة بن عــمرو بن شَمِرٍ - وقيل: عــمرو بن عــمرو - بن عَدِيِّ بن مالِك بن أيْدَعَانَ بن النَّمِر بن وائلَة بن الطَّمَثَان بن عَوْذِ مَناةَ بن يَقْدُمَ بن أفْصى بن دُعْمِيِّ بن أياد: الخطيب الحكيم البَليغ الذي يُضْرَب به المَثَل في الفصاحة. ولمّا قَدِمَ وَفْدٌ إيادٍ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلّم - قال لهم: أيُّكُم يَعْرفُ قُسَّ بن ساعِدَة الإيادِيَّ؟ قالوا: كُلُّنا يَعْرفُه، قال: فما فَعَلَ؟ قالوا: ماتَ، قال: يَرْحَم الله قُسّاً؛ إنِّي لأرجو أن يأتي يومَ القِيامَة أُمَّةً وَحْدَه. ومن كلام قَسِّ بن ساعِدَة: أقْسَمَ قُسٌّ قَسَماً بَرّ إلاّ إثْمَ فيه: ما لِلّهِ على الأرضِ دينٌ هو أًحَبُّ إليه من دين قد أظلَّكم زَمَانُه وأدْرَكَكُم أوانُه، طُوْبى لِمَن أدْرَكَه واتَّبَعَه، ووَيْلٌ لِمَنْ أدْرَكَه فَفَارَقَه. ثُمَّ أنْشَأ يقول:
في الذَاهِبِيْنَ الأوَّلِيْ ... نَ من القُرُونِ لنا بَصَائرْ
لَمّا رَأيْتُ مَوارِداً ... لِلْمَوْتِ ليس لها مَصَادِرْ
ورَأيْتُ قَوْمي نَحْوَها ... تَمْضي الأصاغِرُ والأكابِرْ
لا يَرْجِعُ الماضي إلَ ... يَ ولا من الباقِيْنَ غابِرْ
أيْقَنْتُ أنّي لا مَحَا ... لَةَ حَيْثُ صارَ القَوْمُ صائرْ
وقُسُّ النّاطِف: موضِع قريب من الكوفة على شاطئ الفُرات، كانَت عِنْدَهُ وَقْعَة بين الفُرْسِ وبين المُسْلِمين في خلافة عمر - رضي الله عنه -.
وقُسَيْس - مُصَغَّراً -: مَوضِع، قال امرؤ القيس:
أجَادَ قُسَيْسَاً فالصُّهَاءَ فَمِسْطَحاً ... وجَوّاً ورَوّى نَخْلَ قَيْسٍ بن شَمَّرا
وقُسَاس: جبل لِبَني أسد، قال أوْفى بن مَطَر المازِنيّ:
ألا أبْلِغا خُلَّتي جابِراً ... بأنَّ خَلِيْلَكَ لم يُقْتَلِ
تحاوَزْتَ جُمران عن ساعةٍ ... وقلتَ قُسَاسٌ من الحَرْمَلِ
وقال شَمِر: القُسَاس: مَعْدِن الحديد بإِرْمِيْنِيَةَ. والقُسَاسِيّ من السُّيُوف: منسوب إليه، وأنشد:
إنَّ القُسَاسِيَّ الذي يَعْصَى بِهِ ... يَخْتَضِمُ الدّارِعَ في أثْوَابِهِ
وقَرَبٌ قَسْقَاسٌ: أي سريع لَيْسَت فيه وَتيرَة.
والقَسْقَاس: الدليل الهادي، قال رؤبة:
وضُمَّرٍ في لِيْنِهِنًّ أشْرَاسْ ... يَحْفِزُها اللَّيلُ وحادٍ قَسْقَاسْ
والقَسْقَاس: شِدَّة البَرْد والجوع، قال أبو جُهَيْمَة الذُّهْليّ:
أتانا به القَسْقَاسُ ليلاً ودُوْنَهُ ... جَرَاثيمُ رَمْلٍ بَيْنَهُنَّ قِفَافُ
فأطْعَمْتُهُ حتى غَدا وكأنَّهُ ... أسيرٌ يُدَاني مَنْكِبَيْهِ كِتَافُ
وقال أبو عــمرو: رِشاءٌ قَسْقَاسٌ: أي جَيِّدٌ.
وسَيف قَسْفَاس: إذا كان كَهاماً.
والقَسْقَاس: نَبْتٌ، وقال الدِّيْنَوَريّ: ذَكَروا أنَّ القَسْقَاسَ بَقْلَةٌ تُشْبِهُ الكَرَفْسَ، قال:
وكُنْتَ من دائكَ ذا أقلاسٍ ... فاسْتَقْيِأً بِثَمَرِ القَسْقَاسِ ولَيْل قَسْقَاس: مُظْلِم. وقال الأزهريّ: ليلة قَسْقَاس: إذا اشْتَدَّ السَّيْرُ فيها إلى الماء، وليس من الظُّلْمَةِ في شيءٍ.
وقال أبو زيد: القَسْقَاسَة والنَسْنَاسَة: العَصا. وفي حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّ فاطِمَة بنت قيس - رضي الله عنها - أتَتْهُ تَسْتَأذِنْهُ وقد خَطَبَها أبو جَهْمٍ ومُعاوِيَة - رضي الله عنهما -، فقال: أمّا أبو جَهْم فأخافُ عليكِ قَسْقَاسَتَه العصا، وأمّا مُعاوِيَة فَرَجُلٌ أخْلَقُ من المالِ، قالتْ: فَتَزَوَّجْتُ أُسامَة بن زَيد - رضي الله عنه - بعد ذلك. قَسْقَاسَتَهُ: يعني تَحْريكَهُ إيّاها عند الضَّرْب. وكان يَنْبَغي أن يَقولَ: قَسْقَسَتَهُ العصا، وإنّما زِيْدَت الألف لئلاّ تتوالى الحَرَكات، ويُشْبِهُ أن تكونَ العَصا في الحَديثِ تَفْسِيراً للقَسْقاسَة، وفيه وَجْهٌ آخَرُ: وهو أنْ يُرَادَ به كَثْرَةُ الأسْفارِ، يقول: لا حَظَّ لكَ في صُحْبَتِهِ، لأنَّه يُكْثِرُ الظَّعنَ ويُقِلُّ المُقَامَ.
والقَسْقَاسُ والقَسْقَسُ - وهو مَقْصُورٌ منه - والقُسَاقِسُ: الأسَدُ.
وقال ابن الأعرابي: القُسُسُ - بضمَّتَين -: العُقَلاء.
والقُسُس - أيضاً -: السّاقَةُ الحُذّاقُ.
والقُسُوْسَة والقِسِّيْسِيَّةِ: مَصْدَر القَسِّ. وفي كتاب النبي - صلى الله عليه وسلّم - لِنَصارى أهْلِ نَجْران: لا يُغَيَّرُ واهِفٌ عن وُهْفِيَّتِه - ويُروى: وِهافَتِه، ويُروى: وافِهٌ عن وُفْهِيَّتِه - ولا قِسِّيْسٌ عن قِسِّيْسِيَّتِه.
وقَسَاس - مثال أساس - بن أبي شَمِر بن مَعْدِي كَرِب: شاعِر.
وقَسٍّسْتُ الإبِلَ تَقْسِيْساً: مثل قَسَسْتُها قَسّاً: إذا أحْسَنْتَ رِعْيَةَ الإبِلِ.
والتَّقَسُّسْ: التَّتَبُّعْ.
ويقال تَقَسَّسْتُ أصْواتُهُم باللَّيْل: أي تَسَمَّعْتُها.
والقَسْقَسَة: دَلَجُ اللَّيْلِ الدّائبُ.
وقَسْقَسْتُ بالكَلْبِ: إذا صِحْتُ بِهِ.
وقَسْقَسْتُ العِظامَ: إذا أكَلْتَ ما عليها من اللحم وامْتَخَخْتَه، مثل قَسَسْتُ، لغة يمانيّة.
وقَسْقَسَ الشَّيء: حَرَّكه.
وقَسْقَسَ: أسْرَعَ، يقال: ما زالَ يُقَسْقِسُ اللَّيْلَةَ كُلّها: إذا أدْأبَ السَّيْرَ.
والتركيب يدل على تَتَبُّع الشيء، وقد يشِذُّ عنه ما يُقارِبُه في اللَّفْظ.
قسس
{القسّ: مُثلَّثةً: تَتَبُّعُ الشَّيْءِ وطَلَبُه، وَالصَّاد لغةٌ فِيهِ} كالتِّقَسُّسِ. والقسُّ: النَّمِيمَةُ، ونَشْرُ الحَدِيث، وذِكْرُ النّاسِ بالغِيبَةِ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يقَالُ للنَّمّام: {قَسّاسٌ وقَتّاتٌ وهَمّازٌ وغَمّازٌ ودَرّاجٌ. ويقَال: فُلانٌ} قَسُّ إِبلٍ، بالفَتْح، أَي عَالِمٌ بهَا، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ رحمَه اللهُ تَعَالَى: هُوَ الَّذي يَلِي الإِبلَ لَا يفَارِقُهَا. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ وأَبو عَــمْروٍ: هُوَ صاحِبُ الإِبل الّذِي لَا يُفارقُها، وأَنشَدَ لأَبي محَمَّدٍ الفَقْعَسيّ: يَتْبَعُهَا تِرْعِيَّةٌ قَسٌّ وَرَعْ تَرَى برِجْلَيْه شُقُوقاً فِي كَلَعْ لم تَرْتَمي الوَحْشُ إِلى أَيْدِي الذَّرَعْ والقَسُّ: رَئيسُ النَّصَارى فِي الدِّين والعِلْم، وقيلَ: هُوَ الكَبيرُ العالِمُ، قالَ الراجزُ: لَوْ عَرَضَتْ لأَيْبليٍّ قَسِّ أَشْعَثَ فِي هَيْكَلِهِ مُنْدَسِّ حَنَّ إِلَيْهَا كحَنِينِ الطَّسِّ {كالقِسِّيس، كسِكِّيتٍ، ومَصْدَره القُسُوسَةُ، بالضّمِّ، والقِسِّيسَةُ بِالْكَسْرِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ والصَّواب:} القِسِّيسِيَّة، وَهُوَ هَكَذَا فِي نَصِّ اللَّيْث. ج {القَسِّ} قُسُوسٌ، بالضَّمِّ. وجَمْع {القِسِّيس} قِسِّيسُونَ، ونَقَلَه الفَرّاءُ فِي كتاب الجَمْع والتَّفْريق، قَالَ: يُجْمَع القِّسِيسُ أَيضاً على {قَسَاوِسَة، على غير قِياسٍ، كمَهَالِبَةٍ فِي جَمْع المُهَلَّب. كَثُرَت السِّيناتُ فأَبْدَلُوا مَن إِحداهنَّ وَاواً فقالُوا: قَسَاوِسَةٌ، كَمَا هُوَ. هَكَذَا فِي بَعْض النُّسَخ، ومِثْلُه فِي التَّكْملَة، قَالَ الفَرّاءُ: وربّما شُدِّدَ الجَمْعُ وَلم يُشَدَّد وَاحدُه، وَقد جَمَعَت العَرَبُ الأَتُّونَ أَتَاتِينَ، وأَنْشَدَ لأُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلْت:
(لَوْ كَانَ مُنْفَلِتٌ كَانَتْ} قَسَاقِسَةً ... يُحْيِيهمُ اللهُ فِي أَيْدِيهمُ الزُّبُرُ) هَكَذَا رَوَاه الأَزْهَريُّ، وَرَوَاهُ الصّاغَانيُّ: قَسَاوِسَة. والقَسُّ: الصَّقِيعُ، قيل: وإِليه نُسِبَت الثِّيَابُ القَسِّيَّةُ، لبَياضِه. والقَسُّ: لَقَب عَبْد الرَّحْمن بن عَبْد الله. ويقَال: عبد الله بنُ عَبْد الرّحْمن بن أَبي عَمّارٍ المَكِّيِّ العابِد التّابِعيِّ الَّذي كانَ هَوِىَ سَلاَّمَةَ المُغَنِّيَةَ ثمَّ أَنابَ، ولُقِّبَ بِهِ لِعبَادَتِه. والقَسُّ: إِحْسَانُ رَعْيِ الإِبلِ، {كالتَّقْسِيس، ويقَالُ هُوَ} قَسٌّ بهَا، للعَالِم بهَا، كَمَا تَقدَّم. والقَسُّ: السَّوْقُ، عَن أَبي عُبَيْدَةَ، {كالقَسْقَسَة، يقَال: قَسَّ الإِبِلَ} يَقُسُّها {قَسّاً،} وقَسْقَسَهَا: سَاقَهَا، وقيلَ: همَا لِشِدَّةِ السَّوْقِ.)
والقَسُّ: ع، بَيْنَ العَرِيِش والفَرَماءِ، مِنْ أَرْضِ مِصْرَ بينَهَا وبَيْنَ الفَرَماءِ سِتَّةُ بُرُدٍ فِي البَرِّ تَقْريباً، وقالَ بَعْضُهُم: دونَ ثلاثِينَ مِيلاً، وَهُوَ على ساحِل بحرِ الْمِلْحِ، فِيمَا بَين السَّوَادَةِ والوَارِدَةِ، وَقد خَرِبَ مِن زمَانٍ، وآثارُه باقِيّةٌ إِلى اليَوْمِ، وَهُنَاكَ تَلٌّ عَظِيمٌ من رَمْلٍ خارِجٍ فِي البَحْر الشامِيّ، وبالقُرْب مِن التَّلِّ سِبَاخٌ يَنْبُتُ فِيهِ الْمِلحُ تَحْمِله العُرْبَانُ إِلى غَزَّةَ والرَّمْلَةِ، وبِقُرْبِ هَذَا السِّباخِ آبارٌ تَزْرَع عِنْدَها العُربانُ مَقَاثِئ تِلْكَ البَوَادِي. كَذَا فِي تاريخِ دِمْيَاطَ. وَمِنْه الثِّيَابُ {القَسِّيَّةُ، وَهِي ثِيَابٌ مِن كَتَّانٍ مَخْلوطٍ من حَرِيرٍ كانَتْ تُجْلَب مِن هُناكَ، وَقد وَرَدَ النَّهْيُ عَن لُبْسِهَا، وَقد يُكسَرُ القَافُ، وَهَكَذَا يَنْطِق بِهِ المُحَدِّثون، وأَهلُ مِصْرَ يَقُولُونه بالفَتْحِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ} - القَسِّيُّ، مَنسوبٌ إِلى بلادٍ يُقَال لَهَا: القَسُّ، قَالَ: وَقد رَأَيْتُهَا، وَلم يَعْرِفْها الأَصْمَعِيُّ. أَو هِيَ القَزِّيَّةُ، مَنسوبٌ إِلى القَزِّ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِن الإِبْرِيَسم فأُبْدِلت الزّيُ سِيناً، عَن شَمِرٍ، قَالَ رِبيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ:
(جَعَلْنَ عَتِيقَ أَنْمَاطٍ خُدُوراً ... وأَظْهَرْنَ الكَرَادِيَ والعُهُونَا)

(عَلَى الأَحْدَاجِ وإسْتَشْعَرْنَ رَيْطاً ... عِرَاقِيّاً وقَسِّيّاً مَصُونَاً)
وقِيلَ: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى القَسِّ، وَهُوَ الصَّقِيعُ، لِنُصُوعِ بَيَاضِه، وَقد تَقَدَّم. والقَسُّ: سَاحِلٌ بأَرْضِ الهِنْد، وَهُوَ مُعَرَّبُ كَشّ، أَو قَصّ، كَمَا يأْتِي فِي الصّادِ. ودَيْرُ القَسِّ: بِدِمَشْقَ. ودِرْهَمٌ {- قَسِّيٌّ، وتُخَفَّفُ سِينُه، أَي رَدِيءٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.} والقَسَّةُ: القَرْيَةُ الصَّغِيرَةُ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: القِرْبَةُ، بِكَسْر القافِ وبالمُوَحَّدة. {وقَسَّهُم: آذَاهُم بِكَلامٍ قَبِيحٍ، كأَنَّهُ تَتَبَّعَ أَذَاهَم وتَبَغَّاه. (و) } قَسَّ مَا عَلَى العَظْمِ {يَقُسُّه} قَسّاً: أَكَلَ لَحْمَه وإمْتَخَخَهُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، {كقَسْقَسَه، وهذِه لغةٌ يمانِيَةٌ.} والقَسُوسُ، كصَبُورٍ: ناقَةٌ تَرْعَى وَحْدَها، مِثْلُ العَسُوسِ، وَقد {قَسَّتْ} تَقُسُّ {قَسّاً: رَعَتْ وَحْدَهَا، والجَمْع:} القُسُّ.
(و) {القَسُوسُ أَيضاً: الَّتي ضَجِرَتْ وسَاءَ خُلُقُها عنْدَ الحَلبِ كالعَسُوس والضَّرُوسِ، وَهَذَا عَن ابْن السِّكِّيت. أَو القَسُوسُ: الَّتي وَلَّى لَبَنُهَا فَلَا تَدُرُّ حَتَّى تَنْتَبِذَ.} وقُسُّ بنُ سَاعِدَةَ بنِ عَــمْرو بنِ عَديِّ بن مَالك بن أَيدعان بن النَّمِر ابْن وَائلة بن الطَّمَثان الإِيَاديُّ، بالضَّمِّ: بَلِيغٌ مَشْهُورٌ، وَهُوَ حَكِيم العرَبِ، وَهُوَ أَسْقُفُّ نَجْرَانَ، كَمَا فِي اللِّسَان، وإِيادٌ: هُوَ ابنُ نِزار بن مَعَدّ. وَمِنْه الحَديثُ: يَرْحَمُ اللهُ {قُسّاً، إِنِّي لأَرْجو يَوْمَ القِيَامَة أَنْ يُبْعَث أُمَّةً وَحْدَه. ونصُّ الحَديث: لمَا قَدِم وَفْدُ إِيادٍ عَلى رَسول الله صَلَّى الله عَليْه وسَلَّم قَالَ: أَيُّكُم يَعْرِفُ قُسّاً قالُوا: كُلُّنا نَعْرفُه، قَالَ: فَمَا فَعَل قالُوا: ماتَ، قَالَ: يَرْحَمُ اللهُ قُسّاً، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَأْتِيَ يَوْمَ القِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَه. وقُسُّ النَّاطِفِ: ع، قُرْبَ)
الكُوفة، على شاطئِ الفُرَات، كانتْ عِنْدَه وَقْعَةٌ بَيْن الفُرْس وَبَين المُسْلمين، وَذَلِكَ فِي خِلافَة سيِّدِنا عُمَرَ، رَضِي الله تعَالَى عَنهُ، قُتِل فِيهِ أَبو عبَيْدِ بنُ مَسْعودٍ الثَّقفيّ. (و) } قُسَيْسٌ، كزٌ بَيْرٍ: ع، قَالَ امْرؤُ القيْس:
(أَجادَ {قُسَيْساً فالصُّهَاءَ فمِسْطَحاً ... وجَوّاًَ ورَوَّى نَخْل قَيْس بنِ شَمَّرَا)
وقُسَيْسٌ: جَدُّ عبد الله بن ياقُوت بن عبدِ الله، المحَدِّث ويُعْرَف} بالقُسَيْس، سَمع ابْن الأَخْضر وكسَحَابٍ {قَسَاسُ بنُ أَبي شِمْر بن مَعْدِي كَرِبَ، شاعِرٌ. وكغُرَابٍ:} قُسَاسٌ: اسمُ جَبَلٍ فِيهِ مَعْدِنُ الحَديد بإِرْمِينِيَة، مِنْهُ السُّيوفُ {القُسَاسيَّةُ. وَفِي المحْكم:} - القُسَاسِيُّ: ضَرْبٌ من السُّيوفِ، وَقَالَ الأَصْمَعيّ: لَا أَدْرِي إِلى أَيِّ شيْءٍ نُسِبَ، وَقَالَ الشّاعر: إِنّ القُسَاسِيَّ الَّذي يَعْصَى بِهِ يَخْتَصِمُ الدَّارِعَ فِي أَثْوَابِه قلتُ: وَقَالَ أَبو عُبَيْدة مثْلَ قَولِ الأَصْمَعيّ، كَمَا نَقَله السُّهَيْليُّ: فِي الرَّوض. وقُسَاسٌ: جَبَلٌ بدِيَار بَني نُمَيْرٍ، وَقيل: بَني أَسَدٍ، فِيهِ مَعْدِنُ حَديدٍ، الأَخيرُ نَقله السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْض، قَالَ: ويقالُ فِيهِ أَيضاً: ذُو قُسَاسٍ، كَمَا يُقَال: ذُو زَيْدٍ، وأَنشدَ قولَ الرّاجز يَصف فَأْساً. إَخْضَرُ منْ مَعْدِنِ ذِي قُسَاسِ كَأَنَّهُ فِي الحَيْد ذِي الأَضْراسِ تَرْمِي بِهِ فِي البَلَدِ الدَّهَاسِ {والقَسْقَاس، بالفَتْح: السَّريعُ، ويقَال: صَوَابُه:} قِسْقِيسٌ، يُقَال: خِمْسٌ {قَسْقَاسٌ، أَي سَرِيعٌ لَا فُتُورَ فِيهِ، وقَرَبٌ قَسْقاسٌ: سَرِيعٌ شَديدٌ ليسَ فِيهِ فُتُورٌ وَلَا وَتِيرَةٌ، قالَه الأَصْمَعيُّ: وَقيل: صَعْبٌ بَعيدٌ.
وَفِي كَلَام المصنِّف، رَحمَه اللهُ، قُصورٌ. (و) } القَسْقَاس: الدَّليلُ الهَادِي والمُتَفَقِّد الَّذِي لَا يَغْفُلُ، إِنَّمَا هُوَ تَلَفُّتاً وتَنَظُّراً. والقَسْقَاس: شِدَّةُ البَرْدِ والجُوعِ، قَالَ أَبو جُهَيْمَةَ الذُّهْليّ:
(أَتَانَا بِهِ القَسْقاسُ لَيْلاً ودُونَه ... جَرَاثِيمُ رَمْلٍ بَيْنَهُنَّ قِفَافُ)

(فأَطْعَمْتُه حَتَّى غَدَا وكَأَنَّه ... أَسِيرٌ يَدَانِي مَنْكِبَيْهِ كِتَافُ)
وَصَفَ طارِقاً أَتاهُ بِهِ البَرْدُ والجُوعُ بَعْدَ أَنْ قَطَعَ قبلَ وُصُولهِ إِليه جَرَاثِيمَ رَمْلٍ، فأَطْعَمه وأَشْبَعَه، حتّى إِنّه إِذا مَشَى تَظُنُّ أَنّه فِي مَنْكِبَيْهِ كِتَافٌ، وَهُوَ حَبْلٌ تُشَدُّ فِيهِ يَدُ الرَّجلِ إِلى خَلْفِه.
والقَسْقَاس: الجَيِّدُ مِنَ الرِّشاءِ. والقَسْقَاس: الكَهَامُ مِنَ السُّيُوفِ، هُنَا ذَكَره الأَزْهَرِيُّ وغيرُه من)
الأَئِمَّةِ، كالصّاغَانِيُّ، وَقد تَقَدَّم للمصَنِّف فِي ف س ف س، أَيضاً، وَلم يَذْكُرْه هُنَاكَ أَحّدٌ إِلاّ الصّاغَانِيّ، وكَأَنَّه تَصَحَّف عَلَيْهِ. والقَسْقَاس: المُظْلِمُ مِن اللَّيالِي. ولَيْلَةٌ {قَسْقَاسَةُ: شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ.
قَالَ رؤْبَةُ: كَمْ جُبْنَ مِنْ بِيدٍ ولَيْلٍ قَسْقَاسْ أَو} القَسْقَاس مِن اللَّيَالِي: مَا إشْتَدَّ السَّيْرُ فِيهِ إِلى الماءِ، ولَيْسَتْ من الظُّلْمَةِ فِي شيْءٍ. قالَه الأَزْهَرِيُّ. والقَسْقَاس: نَبْتٌ أَخْضَرُ خَبِيثُ الرّائحَةِ، يَنْبُتُ فِي مَسِيلِ الماءِ، لَهُ زَهْرَةٌ بَيْضَاءُ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَه الله: ذَكَرُوا أَنَّهَا بَقْلَةٌ كالكَرَفْسِ، قَالَ رُؤْبَةُ: وكُنْتَ مِن دَائِكَ ذَا أَقْلاسِ فإسْتَقِئَنْ بَثَمَرِ القَسْقَاسِ قالَ الصّاغانِيُّ: وَلَيْسَ لرُؤْبَةَ على هَذَا الرَّوَيِّ شيْءٌ. والقَسْقَاسُ: الأَسَدُ، {كالقَسْقَسِ} والقُسَاقِسِ، الأَخِيرُ بالضَّمَّ، نَقله الصّاغَانِيُّ. {والقَسْقَسَةُ: بمعنَى الإِسْراع والحَرَكةِ فِي الشْيءِ. وَقَالَ أَبو زَيْد:} القَسْقَاسَةُ والنَّسْنَاسَةُ: العَصَا، وَمِنْه قَولُه صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لفَاطِمَةَ بنتِ قَيْسٍ، حينَ خَطَبَهَا أَبو جَهْمٍ ومُعَاوِيَةُ: أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فأَخَافُ عَلَيْكِ {قَسْقَاسَتَه، أَي العَصَا. أَو} قَسْقَاسَةُ العَصَا،! وقَسْقَسَتُه: تَحْرِيكُه إِيّاها، فعَلَى هَذَا، العَصَا مَفْعُولٌ بهِ، وعَلى الأَوَّلِ بَدَلٌ. وقِيلَ: أَرادَ بذلِكَ كَثْرَةَ الأَسْفَارِ، يُقَال: رَفَع عَصَاهُ على عاتِقِهِ، إِذا سافَرَ. وأَلَقَى عَصَاهُ مِن عاتِقِه، إِذا أَقامَ، أَي لَا حَظَّ لكِ فِي صُحْبَتهِ، لأَنَّه كثيرُ السَّفَرِ قَلِيلُ المُقَامِ. قَالَه ابنُ الأَثِير. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: {القُسُسُ، بضَمَّتْينِ: العُقَلاءُ. والقُسُسُ: السَّاقَةُ الحُذَّاقُ. وقالَ غيرُه:} تَقَسْقَسَ الصَّوْتَ باللَّيْلِ: تَسَمَّعَه. {وقَسْقَسَ فِي السَّيْرِ: أَسْرَعَ فِيهِ. (و) } قَسْقَسَ بالكَلْبِ: صاحَ بِه فقالَ لَهُ: {قُوسْ} قُوسْ. (و) {قَسْقَسَ الشَّيْءَ: حَرَّكَه، وَمِنْه قَسْقَسَ العَصَا، إِذا حَرَّكَهَا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وقَسْقَسَ اللَّيْلَ أَجْمَعَ: أَدْأَبَ السَّيْرَ فيهِ وَلم يَنَمْ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} اقْتِسَّ الأَسَدُ: طَلَبَ مَا يَأْكُلُ. {والقَسْقَسَةُ: السُّؤَالُ عَن أَمْرِ النّاسِ. ورَجُلٌ} قَسْقَاسٌ: يَسأَلُ عَن أُمُورِ النّاسِ. {والقَسْقَاسُ: الخَفِيفُ من كُلِّ شَيْءٍ.} وقَسْقَسَ مَا عَلَى المائِدَةِ: أَكَلَه. {واقْتَسَّتِ النَّاقَةُ: رَعَتْ وَحْدَهَا،} كقَسَّتْ. {وقَسَّها الرّاعِيِ: أَفْرَدها من القَطيعِ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: سُئِل المُهَاصِرُ بنُ المُحِلِّ عَن لَيْلَةِ الأَقْساسِ من قولِه:
(عَدَدْت ذُنُوبِي كُلَّها فوَجَدْتُها ... سِوَى لَيْلَةِ الأَقْسَاسِ حِمْلَ بَعِيرِ)
فقِيلَ: ومَا لَيْلَةُ الأَقْسَاسِ قَالَ: لَيْلَةٌ زَنَيْتُ فِيهَا وشَرِبْتُ الخَمْرَ وسرَقْتُ. وقالَ لَنَا أَبو المُحَيَّا)
الأَعْرَابِيُّ يَحْكِيه عَن أَعْرَابِيٍّ حِجَازِيٍّ فَصِيحٍ: إِنَّ القُسَاسَ غُثَاءُ السَّيْلِ، وأَنْشدَنا عَنهُ:
(وأَنْتَ نفِيٌّ مِن صَنَادِيدِ عامِرٍ ... كَمَا قدْ نَفَى السَّيْلُ} القُسَاسَ المُطَرَّحَا)
وسَمَّوْا {قُسَاساً.} والقَسْقَسُ: المُتَفَقِّدُ الَّذِي لَا يَغْفُل، {كالقَسْقَاسِ. والقَرَبُ} - القَسِّيُّ: البَعِيدُ والشَّدِيدُ، قَالَه أَبو عَــمرو، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: أَحسَبُه القِسْينُّ. وَقَالَ أَبُو عَــمرُوٍ أَيضاً: قَرَبٌ {قِسْقِيسٌ، وأَنشد: إِذا حَدَاهُنَّ النَّجَاءُ} القِسْقِيسْ ورجُلٌ {قَسْقاسٌ: يسُوقُ الإِبِلَ، وَقد قَسَّ السَّيْرَ قسّاً: أَسْرَعَ فِيهِ.} والقَسْقَسَةُ: دَلَجُ اللَّيْلِ الدَّائبُ، يُقَال: سَيْرٌ {قِسْقِيس: أَي دائِبٌ.} والقَسَّةُ: القِرْبَةُ، بلُغَةِ السَّوَاد، نقلَه اللَّيْثُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
(قسس) : القَسُوس: الناقةُ التي ولَّى لبَنُها.

صيد

Entries on صيد in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more

صيد

1 صَادَهُ, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) like بَاعَهُ, (MF,) [first Pers\. صِدْتُ,] aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. صَيْدٌ; (S, M, Mgh, Msb;) and صَادَهُ, (S, &c.,) like هَابَهُ, (MF,) [first Pers\. صِدْتُ, as above, but originally صَيِدْتُ, whereas the first Pers\. of the former is originally صَيَدْتُ,] aor. ـَ (IAar, S, Msb, K;) and ↓ اصطادهُ, (S, M, A, L, Msb, K,) also written and pronounced اِصَّادَهُ; (L;) and ↓ تصيّدهُ; (M, A, L;) He took, captured, or caught, it; (Mgh, L;) [made it his prey;] snared, or ensnared, it; trapped, or entrapped, it; (MF;) or sought to take, capture, catch, snare, or trap, it; hunted it, or chased it: namely, [game, i. e.] any kind of wild animals, or the like, (L,) fowl, &c., (Msb,) and fish. (L.) [And صَادَ, and ↓ اصطاد, and ↓ تصيّد, without the mention of the object, this being understood, He took, captured, caught, snared or ensnared, trapped or entrapped, game, i. e. any kind of wild animals, or the like, fowl, &c., or fish; or he sought to take &c.; he hunted or chased, stalked, or lurked for game; he fowled; or he fished.] You say, ↓ خَرَجَ يَتَصَيَّدُ [&c., meaning He went forth to take &c., or seeking to take &c., game, or wild animals or the like; to hunt or chase, to stalk, or lurk for game; to fowl; or to fish]. (S, K.) And الوَحْشَ ↓ خَرَجَ يَتَصَيَّدُ He went forth [to take &c., or] seeking to take &c., the wild animals. (L.) And صِدْتُ فُلَانًا صَيْدًا i. q. صِدْتُ لَهُ [I took &c., or sought to take &c., for such a one, game, or a wild animal, or wild animals, or the like]. (M, * K.) And صاد المَكَانَ, and ↓ اصطادهُ, i. q. صاد فِيهِ [He took &c., or sought to take &c., game, or wild animals, or the like, in the place]: Sb mentions, as a phrase of the Arabs, صِدْنَا قَنَوَيْنِ meaning صِدْنَا وَحْشَ قَنَوَيْنِ: قَنَوَانِ being the name of a certain land [or of two mountains]. (M.) And الصَّقْرُ يَصِيدُ [The hawk preys]. (Msb and K in art. صقر.) ذَوَاتُ الصَّيْدِ is applied to beasts and to birds [That prey upon others; predatory]. (S and K in art. جرج, &c.) b2: [Hence,] one says, هُوَ يَصِيدُ النَّاسَ بِالمَعْرُوفِ (tropical:) [He captivates men by goodness, beneficence, or kindness]. (A.) b3: and اِقْتَصِدْ تَصِدْ (tropical:) Aim thou at that which is right and just: thou shalt obtain that which thou wantest. (A.) b4: خَرَجْنَا نَصِيدُ بَيْضَ النَّعَامِ (tropical:) [We went forth to take, or hunt after, the eggs of ostriches]. (T, TA.) b5: And صِدْنَا الكَمَأَةَ, (M, A, TA,) a good phrase of the Arabs, mentioned, but not expl., by IAar; app. meaning (tropical:) We drew forth truffles [from the ground] like as one draws forth wild animals [from their lurking-places]. (M, TA.) b6: And صِدْنَا مَآءَ السَّمَآءِ (tropical:) We took [or caught in vessels or collected] the water of the sky. (Th, M, A. *) A2: صَيِدَ, (Lth, S, M, L,) of the dial. of El-Hijáz, aor. ـْ (Lth, L,) inf. n. صَيَدٌ; (Lth, S, M, L;) and صَادَ, (Lth, M, L,) [aor. ـِ He (a camel) had the disease termed صَيَدٌ [expl. below]: (Lth, S, M, L:) the ى in صَيِدَ is preserved unchanged because it is so preserved in the original form, which is ↓ اِصْيَدَّ, (S,) though they may not have said اِصْيَدَّ; (Sb, M;) and the like is the case in عَوِرَ: (Sb, * S, M: *) the augmentative letters are rejected for the purpose of alleviation: hence, one does not say, in the case of verbs of this class, مَا أَفْعَلَهُ, [i. e. مَا أَصْيَدَهُ, and مَا أَعُوَرَهُ, and the like,] forming thus verbs of wonder, because the original form is augmented, and a verb of four letters cannot be formed from a verb of four letters, for a measure can only be formed from a measure that is less. (S.) Also, both verbs, (the former accord. to the S and M, and ↓ the latter likewise accord. to the M,) (assumed tropical:) He (a man) was unable to look aside, (S, M,) by reason of disease. (S.) And صَيِدَ, inf. n. صَيَدٌ, (assumed tropical:) He raised his head, by reason of pride: and (assumed tropical:) he (a king) looked not aside, to the right or left. (S.) And صَيِدَ (K, TA, in the CK [erroneously] صَئِدَ,) (tropical:) He (a man, TA) had an inclining, or a bending, neck. (K, TA.) A3: And صِدْتُ فُلَانًا (tropical:) I made such a one to have an inclining, or a bending, neck. (K, TA. [See also 4.]) 4 اصادهُ He made him, incited him, or induced him, to take &c., or to seek to take &c., wild animals, or the like, [fowl,] or fish. (L.) A2: Also He, or it, [app. meaning the vein called صَاد, or the disease termed صَيَد,] annoyed, or hurt, him; (K;) namely, a camel. (TK.) b2: And He cured him (i. e. a camel, TK) of the disease termed صَيَد, (K, TA,) by burning with a hot iron. (TA.) Thus it has two contr. significations. (K.) b3: And أَصْيَدَ بَعِيرَهُ He (God) caused his camel to have the disease termed صَيَد. (M.) 5 تَصَيَّدَ see 1, in four places.8 إِصْتَيَدَ see 1, in three places.9 إِصْيَدَّ see 1, in the latter half of the paragraph, in two places.

صَادٌ A certain vein (M, K) between the eyes of a camel, (K,) or between the eye and the nose; (M;) whence the disease termed صَيَد: pl. أَصْيَادٌ and pl. pl. أَصَايِدُ [in the CK أَصائِدُ]. (K.) b2: See also صَيَدٌ, in two places. b3: And see أَصْيَدُ, likewise in two places.

A2: Also Brass; syn. صُفْرٌ: and copper: (S, M, K:) or a species thereof: (K:) or cooking-pots made of صُفْر, (A'Obeyd, TA,) or of copper: (A'Obeyd, M, TA:) pl. صِيدَانٌ, (M, TA,) like تِيجَانٌ pl. of تَاجٌ: and some say that ↓ صَيْدَانٌ [q. v., thus written with fet-h to the ص,] signifies copper. (TA.) A3: See also art. صود.

صَيْدٌ an instance of فَعْلٌ in the sense of مَفْعُولٌ, (Msb,) or an inf. n. used as a subst. [properly so called, and therefore used in a sing. and in a pl. sense], (Msb, TA,) [i. e.] an inf. n. used in the place of the objective complement of its verb; (IJ, M;) [Game, chase, or prey; an object, or objects, of the chase or the like;] i. q. ↓ مَصِيدٌ (S, Mgh, K, TA) used as a subst.; (TA;) meaning what is taken, captured, or caught; or sought to be taken or captured or caught; [by the chase, or by means of a snare or trap, or by artifice of any kind;] of wild animals or the like; (L;) of fowl &c.; (Msb;) and of fish: (L:) or what is repugnant, or difficult of approach, (Mgh, L, K,) wild, or shy, by nature, not to be taken but by means of artifice, whatever it be, (Mgh,) but lawful to be taken, (L,) having no owner: (L, K:) or any wild animal, or wild animals, whether, or not, taken or sought to be taken: (IAar, M:) but this last application of the word is a deviation from general usage: (M:) pl. صُيُودٌ. (Mgh, Msb.) [Also The quarry of the hawk; the prey of any beast or bird &c.] صَيْدُكَ لَا تُحْرَمْهُ (Meyd, A, but in the latter صَيْدَكَ, [ for اِلْزَمْ صَيْدَكَ,]) is a prov. (Meyd, A) inciting one to seize an opportunity, (A,) applied to a man who seeks another to execute blood-revenge upon him, and lights upon him when he is inadvertent; meaning Thy prey has become within thy power, therefore be not thou neglectful of him [so as to suffer him to escape, or rather be not thou rendered hopeless of him]. (Meyd. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 712; where تُحْرَمُهُ is put in the place of تُحْرَمْهُ.]) A2: See also صَيَدٌ.

صِيدٌ: see the next paragraph.

صَيَدٌ (S, M, A, L, K) and ↓ صِيدٌ, with kesr, (K,) or ↓ صَيْدٌ, (L,) and ↓ صَادٌ, (M, * L, K,) A certain disease in a camel's head, in consequence of which he raises it: (S:) a certain disease which causes a camel to raise his head: or a certain disease in a camel's head, which causes his neck to twist: (M:) or a certain disease which attacks camels in the head, in consequence of which there flows from their noses what resembles froth, or foam, and they raise their heads: (ISk, L, K: *) or a certain disease in a camel's neck, in consequence of which he is unable to turn his face aside: it is said that its cure is burning with a hot iron (A, TA) between the eyes: (TA:) [for] it arises from a vein between the eyes, called صَاد. (K.) [Hence,] also صَيَدٌ, (M, * A,) and ↓ صَادٌ, (M,) Fixedness of the face of a king, so that it does not turn aside (M, A) to the right or left, by reason of pride. (A. [See also صَيِدَ, of which it is the inf. n.]) [And the former, (tropical:) An inclination, or bending, of the neck: (see صَيِدَ:) hence,] one says, لَأُقِيمَنَّ صَيَدَكَ (tropical:) [I will assuredly straighten the bending of thy neck: or I will assuredly rectify thy proud stiffness]. (A.) صَيِدٌ: see أَصْيَدُ.

صَادِىٌّ [Of, or made of, brass or copper:] a rel. n. from صَادٌ signifying “ brass ” and “ copper. ” (S.) صَيْدَآءُ Stones, (S, A, L, K,) or stone, (M,) of a white colour, (M, L,) of which cooking-pots are made; (S, M, A, L, K;) as also ↓ صَيْدَانٌ. (A, L.) See also صَيْدَانٌ. b2: And Rugged land or ground, (S, M, K,) containing stones: (M:) or land of which the earth is red, having rough stones even with the ground: (ISh:) or even, or level, ground, in which are pebbles: (AA:) or pebbles [themselves]. (Aboo-Wejreh, L.) صَيْدَانٌ Copper: (L, K: see also صَادٌ:) and gold: (K:) [but this seems to be taken from the following passage in the T:] in the stone-cookingpot (البُرْمَة) there is sometimes [what is termed]

صَيْدَانٌ and ↓ صَيْدَآءُ, in which is an appearance like the glistening of gold and silver; and the best is that which is like gold: so says AA. (T, L.) See also art. صدن. b2: And Stone cookingpots: (S, L, K; and M in art. صدن:) a coll. gen. n.: n. un. with ة. (IB, L.) b3: See also صَيْدَآءُ. b4: صَيْدَانُ الحَصَى Small pebbles. (L. [See also art صدن.]) صَيْدَانَةٌ [as a n. un.: see صَيْدَانٌ, above. b2: Also] A [demon of the kind called] غُول. (ISk, S, K.) b3: And A woman of evil disposition, (ISk, S, K,) [and] so ↓ صَيُودٌ, (M,) and of much talk. (ISk, S, K.) b4: See also art. صدن.

صَيُودٌ: see صَيَّادٌ. b2: [Hence,] (assumed tropical:) A woman who takes, captures, or ensnares, something from her husband. (L, from a trad.) See also صَيْدَانَةٌ.

رَجُلٌ صَيَّادٌ [A man accustomed to, or in the habit of, taking, capturing, catching, snaring, or trapping, game, i. e. any kind of wild animals, or the like, fowl, &c., or fish; a sportsman; a hunter, a fowler, or a fisherman: see 1, second sentence]: (Msb:) and ↓ صَيُودٌ signifies the same as صَيَّادٌ: (K:) you say كَلْبٌ صَيُودٌ [A dog used for hunting]: (S, A:) and صَقْرٌ صَيُودٌ [A hawk used for catching game]: and the same epithet is applied to a female: (M:) its pl. is صُيُدٌ (S, M, A) and صِيدٌ; (Yoo, Sb, S, M;) the latter of the dial. of those, (S, M,) namely, the tribe of Temeem, (M,) who say رُسْلٌ [for رُسُلٌ]; (S, M;) the ص being with kesr in order that the ى may be preserved unchanged. (S.) b2: See also أَصْيَدُ, last sentence.

صَائِدٌ, applied to a man, Practising الصَّيْد [i. e. the taking, capturing, or catching, &c., of game, or any kind of wild animals, or the like, fowl, &c., or fish; hunting, fowling, or fishing: see 1, second sentence]. (Mgh, Msb.) b2: الصَّائِدُ in the dial. of El-Yemen signifies The shank; syn. السَّاقُ. (M.) صَيُّودٌ, like تَنُّورٌ [in measure], An arrow going right, or hitting the mark. (K.) أَصْيَدُ [More, or most, wont, or able, to take, or capture, or catch, game, or prey]. أَصْيَدُ مِنْ لَيْثِ عِفِرِّينَ وَمِنْ ضَيْوَنٍ [More wont, or able, to capture prey than the lion of 'Ifirreen and than the he-cat] is a prov. (Meyd.) A2: Also A camel having the disease termed صَيَد; (S, M, A, L;) and so ↓ صَادٌ, for ذُو صَادٍ, (L, K,) like مَالٌ for ذُو مَالٍ, (L,) or for ↓ صَيِدٌ: (L:) pl. of the first صِيدٌ. (L.) [Hence,] (assumed tropical:) A man unable to look aside, (S, M,) by reason of disease. (S.) (assumed tropical:) A man who raises his head by reason of pride. (S.) (tropical:) A king who looks not aside, (M, A,) to the right or left, by reason of his pride. (A.) (assumed tropical:) A king: (K:) originally used in relation to a camel, and a king is so called because he raises his head by reason of pride, or because he does not look to the right or left. (S.) And A man having an inclining, or a bending, neck. (K, TA.) b2: الأَصْيَدُ (assumed tropical:) The lion; (K;) because he walks proudly, not looking aside, as though he had the disease termed صَيَد; (TA;) as also ↓ المُصْطَادُ [as act. part. n. of 8]; and ↓ الصَّادُ; (K, TA;) thus likened to a camel having the disease above mentioned; or, as in some copies of the K, not الصَّادُ, but ↓ الصَيَّادُ. (TA.) مَصَادٌ and ↓ مُصْطَادٌ and ↓ مُتَصَيَّدٌ [A place of taking, capturing, or catching, &c., of game, or any kind of wild animals, or the like, fowl, &c., or fish; a place of hunting, fowling, or fishing]. (A. [The meaning is there indicated by the context, but not expressed.]) A2: مَصَادٌ also signifies The upper, or highest, part of a mountain. (MF, from Aboo-'Alee El-Yoosee. [But this, accord. to the S &c., belongs to art. مصد.]) مَصْيَدٌ and مِصْيَدٌ: see مِصْيَدَةٌ.

مَصِيدٌ pass. part. n. of 1: (Mgh, Msb:) see صَيْدٌ.

مِصْيَدَةٌ (S, M, A, Msb, K) and مَصْيَدَةٌ (M, and so in the handwriting of Az accord. to the L) and ↓ مِصْيَدٌ (S, L, Msb, K) and ↓ مَصْيَدٌ (so in the handwriting of Az accord. to the L) and ↓ مَصِيدَةٌ (M, Msb, K) A thing used for the purpose of الصَّيْد [or the taking, capturing, or catching, &c., of game, or any kind of wild animals, or the like, fowl, &c., or fish]; (T, S, M, A, Msb, K;) a snare, trap, gin, or net; (MA in explanation of the first and last;) [the first and third said by Golius, on the authority of Meyd, to be applied peculiarly to a net; but all signify also any kind of trap: see شَهْمٌ:] pl. مَصَايِدُ, without ء. (L, Msb.) مَصِيدَةٌ: see the next preceding paragraph.

مُصْطَادٌ: see أَصْيَدُ: b2: and see also مَصَادٌ.

مُتَصَيَّدٌ: see مَصَادٌ.
صيد: {الصيد}: ما كان ممتنعا من الحيوان ولم يكن له مالك وكان حلالا أكله.
الصيد: ما توحش بجناحه أو بقوائمه، مأكولًا كان أو غير مأكول، ولا يؤخذ إلا بحيلة. 
(ص ي د) : (الصَّيْدُ) مَصْدَرُ صَادَهُ إذَا أَخَذَهُ فَهُوَ صَائِدٌ وَذَاكَ مَصِيدٌ (وَالْمِصْيَدَةُ) بِالْكَسْرِ الْآلَةُ وَالْجَمْعُ مَصَائِدُ وَيُسَمَّى الْمَصِيدُ صَيْدًا فَيُجْمَعُ صُيُودًا وَهُوَ كُلُّ مُمْتَنِعٍ مُتَوَحِّشٍ طَبْعًا لَا يُمْكِنُ أَخْذُهُ إلَّا بِحِيلَةٍ (وَالِاصْطِيَادُ) افْتِعَالٌ مِنْهُ.
ص ي د: (صَادَهُ) يَصِيدُهُ وَيَصَادُهُ (صَيْدًا اصْطَادَهُ) . وَ (الصَّيْدُ) أَيْضًا الْمَصِيدُ. وَخَرَجَ فُلَانٌ (يَتَصَيَّدُ) . وَ (الْمِصْيَدُ) وَ (الْمِصْيَدَةُ) بِالْكَسْرِ مَا يُصَادُ بِهِ. وَكَلْبٌ (صَيُودٌ) بِالْفَتْحِ وَكِلَابٌ (صُيُدٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (صِيدٌ) أَيْضًا بِالْكَسْرِ. وَ (صَيْدَاءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ اسْمُ بَلَدٍ. 

صيد


صَيِدَ(n. ac. صَيَد)
a. Tossed his head, held his head high.

تَصَيَّدَa. see I
إِصْتَيَدَ
(ط)
a. see I
صَيْدa. Hunting; hunt.
b. Fishing, angling.
c. Game; prey, booty.

صَادa. Copper; brass.
b. Catarrhal flux ( of a camel ).
أَصْيَد []
a. Proud, haughty.
b. Prince, king.

مَصِيْد []
a. Game.

مِصْيَد []
مِصْيَدَة [ 20t ] (pl.
مَصَائِد [] )
a. Snare, net; trap.

صَائِد []
a. see 28
صَيُوْد [] (pl.
صِيْد [ ]صُيُد [ ])
a. see 28
صَيَّاد [] ( pl.
reg. )
a. Hunter, sportsman; trapper; fowler.
b. Fisher, angler.

صَيْدَان []
a. Copper.
b. Gold.

صَيْدَانَة []
a. Hag, fury, shrew, vixen.

صَيْدَآء []
a. Hard ground.
b. Saīda (city).
صَيْدَلَة
a. Pharmacy.

صَيْدَلَانِيّ
a. Druggist, pharmacist, apothecary.

صَيْدَح
a. see under
صَدَحَ
ص ي د : صَادَ الرَّجُلُ الطَّيْرَ وَغَيْرَهُ يَصِيدُهُ صَيْدًا فَالطَّيْرُ مَصِيدٌ وَالرَّجُلَ صَائِدٌ وَصَيَّادٌ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يُقَالُ صَادَ يُصَادُ وَبَاتَ يَبَاتُ وَعَافَ يَعَافُ وَخَالَ الْغَيْثَ يَخَالُهُ لُغَةً فِي يَفْعِلُ بِالْكَسْرِ فِي الْكُلِّ وَسُمِّيَ مَا يُصَادُ صَيْدًا إمَّا فَعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَإِمَّا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ صُيُودٌ وَاصْطَادَهُ مِثْلُ صَادَهُ وَالْمَصِيدَةُ وِزَانُ كَرِيمَةٍ وَالْمِصْيَدَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الصَّادِ وَالْمِصْيَدُ بِحَذْفِ الْهَاءِ أَيْضًا آلَةُ الصَّيْدِ وَالْجَمْعُ مَصَايِدُ بِغَيْرِ هَمْزٍ. 
صيد
الصَّيْدُ: مصدرُ صَادَ، وهو تناول ما يظفر به ممّا كان ممتنعا، وفي الشّرع: تناول الحيوانات الممتنعة ما لم يكن مملوكا، والمتناول منه ما كان حلالا، وقد يسمّى المَصِيدُ صَيْداً بقوله: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ [المائدة/ 96] ، أي: اصْطِيَادُ ما في البحر، وأما قوله: لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
[المائدة/ 95] ، وقوله: وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
[المائدة/ 2] ، وقوله: غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ [المائدة/ 1] ، فإنّ الصَّيْدَ في هذه المواضع مختصّ بما يؤكل لحمه فيما قال بدلالة ما روي: «خمسة يقتلهنّ المحرم في الحلّ والحرم: الحيّة والعقرب والفأرة والذّئب والكلب العقور» والأَصْيَدُ: من في عنقه ميل، وجعل مثلا للمتكبّر. والصِّيدَانُ برامُ الأحجارِ، قال:
وسود من الصِّيدَانِ فيها مذانب
وقيل له: صَادٌ، قال:
رأيت قدورَ الصَّادِ حول بيوتنا
وقيل في قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ [ص/ 1] ، هو الحروف، وقيل: تلقّه بالقبول، من:
صَادَيْتُ كذا، والله أعلم.
صيد
الصَّيْدُ: مَعْرُوفٌ.
والمصْيَدَةُ: التي يُصَادُ بها. ويقولون: صِدْنا كَمْاَةً، وصِدْنا ماءَ المَطَرِ. وصادَ يَصَادُ: بمعنى يَصِيْدُ.
وفي المَثَلِ: " صَيْدَكَ لا تُحْرَمه "، و " الحَرِيْصُ يَصِيْدُكَ لا الجَوَاد "، ويقولون: " اقْصِدِي تَصِيْدِي " للرجُلِ يَعْدِلُ عن الحَق فيُؤْمَرُ بتَوَخِّيه.
وأصَدْتَني مُنْذُ اليوم إصَادَةً: أي آذَيْتَني.
والصيَدُ: مَصْدَرُ الأصْيَدِ؛ وهوِ الذي لا يَلْتَفِتُ إلى الناسِ يميناً وشِمالاً. والذي لا يَسْتَطِيعُ الالْتِفَاتَ من داءٍ أو نحْوِه، والفِعْلُ صَيِدَ يَصْيَدُ، والدّاء: الصيَدُ. والصَّيَدُ: الكِبْرُ أيضاً، وكذلك الصّادُ. وضَرْبٌ من النُحَاسِ. وداءٌ في الرأْس؛ وهو الدُّوَامُ. وصاد: حَرْفٌ، تَصْغِيرُها صُوَيْدَةٌ. والصيُوْدُ والصيْدَانَةُ من النسَاءِ: السيِّئةُ الخُلُقِ.
والصَّيْدَانُ: الذَهَبُ. وصَيْدَانُ الحَصن: صِغَارُها. وبَلْدَةٌ صَيْدَاءُ: لا ماءَ بها ولا شَجَرَ، وقيل: هي الأرْضُ الغَلِيْظَةُ. وحَصى المَسْجِدِ أيضاً. والحِجَارَةُ التي تُتَّخَذُ منها البِرَامُ. والهَضْبَةُ المُشْرِفَةُ.
والمَصَادُ: المَلْجَأُ.
ص ي د

صاده واصطاده وتصيده، وخرج إلى مصاده ومصطاده ومتصيده، وله مصيدة يصيد بها ومصايد. وكلب صيود، وكلاب صيد. وعنده قدور من الصاد وهو النحاس، ومن الصيداء والصيدان وهي حجارة البرام. قال حسان رضي الله تعالى عنه:

رأيت قدور الصاد حول بيوتنا ... قنابل دهماً في المحلة صيماً

وقال أبو ذؤيب:

وسود من الصيدان فيها مذانب ال ... نضار إذا لم نستفدها نعارها

وبعير أصيد، وبه صيد وصاد وهو داء بالعنق لا يستطيع أن يلتفت معه، ويقال: دواء الصيد الكيّ. قال:

قد كنت عن أعراض قوم مذودا ... أشفى المجانين وأكوى الأصيدا

ومن المجاز: صدنا الكمأة، وصدنا ماء المطر، وهو يصيد الناس بالمعروف. وفي مثل " صيدك لا تحرمه " إذا حثّه على انتهاز الفرصة. ويقال: " اقصدي تصيدي " أي توخّ الحقّ والعدل تصب حاجتك. وملك أصيد: لا يلتفت من زهوه يميناً ولا شمالاً، وملوك صيد، وبه صيد وصاد. قال منظور بن فروة:

أبريء ذا الصاد وأكوى الأشوسا

وقال:

إذا استطيرت من جفون الأغماد ... فقأن بالصقع يرابيع الصاد

وقال الحجاج لابن الجارود: إن في عنقك لصيداً لا يقيمه إلا السيف. وتقول: لأقيمن صيدك، ولأقبضن يدك.
صيد: صاد فلاناً: خدعه وغشه وخاتله واحتال عليه (ريشر 20: 503).
تصيَّد: فتَّش، نقبَّ (بوشر).
صَيْد. لا ينفر لهم صيد: انظرها في مادة نفر.
صَيْد. واحدته صَيْدة: أرنب (ألكالا).
صَيْد الفَمْ: داء الحفر وهو مرض يفسد الدم. (دومب ص89).
صَيْدَة: قنيصة، طريدة (بوشر).
صَيّدَة: فريسة (بوشر).
صَيْدَة: رجل يُغبن أو يُغش كثيراً (بوشر).
صَيْدَة: ما تصيده الشبكة (بوشر).
صِيدات (جمع): أقمشة من الحرير. ففي النويري (مصر 2: 171و) في كلامه عن خيمة بركة الواسعة: مستوردة من داخلها بالصيدات والخطاي.
كلب صَيْدَيّ: كلب صيد (بوشر).
صِيَادَة: قنيصة، طريدة (هلو).
صَيَّاد: من يصيد الأرانب (ألكالا).
صَيَّاد سمك: بلشون، مالك الحزين (بوشر).
الصيادة: كواسر الطير وجوارحها (باين سميث 137).
الصياد عند العامة شبكة في مجرى الماء لتمسك ما يقع فيه من الأقذاء فلا ينفذ منها إلا الشيء النقي الصافي (محيط المحيط).
صائِدَة (بالأسبانية zaida) ومعناها صنف من البلشون، مالك الحزين، أو صنف من صغار الكركي.
أصيد: وتجمع على صِيد (محيط المحيط، أخبار ص49، المقريّ 3: 62) وأصايد (تاريخ البربر 2: 401).
مَصِيد: شباك صيد السمك (تاريخ البربر 1: 412).
مَصِيدة: وجمعها مَصِيدات: نزهة صيد (معجم أبو الفداء).
مَصْيَدة (بفتح الميم وكسرها) ومَصِيدة: مصيدة الفيران (دومب ص95) ويقال: مصيدة فقط (الكالا، بوشر) ومصيدة للخلد: فخّ الخُلْد (بوشر).
مصيدة: شبكة الصيد (بوشر).
مُتصيّد (انظر لين) وجمعه متصيّدات: موضع الصيد. (تاريخ جوكتان ص42، ابن بطوطة 3: 383) وقل مُتَصيَّد كما في الفخري (ص314).
مُتَصيَّد: موضع صيد السمك (البكري ص105).
صيدل صَيْدَلة: أدوية. ففي شكوري (ص209 و): وكان أميناً في المارستان على الخزانة التي فيها الصيدلة.
صَيْدَلانيّ: صفة صنف من الخرنوب (ابن البيطار 1: 355).
[صيد] صادَهُ يَصيدُهُ ويَصادُهُ صَيْداً، أي اصطاده والصَيْدُ أيضاً: المَصيدُ. وخَرَجَ فلانٌ يَتَصَيَّدُ. والمِصْيَدُ والمِصْيَدَةُ بالكسر: ما يُصادُ به. وكَلْبٌ صَيودٌ، وكلاب صيد وصيد أيضا في لغة من يخفف الرسل ويكسر الصاد لتسلم الياء. والصيد، بالتحريك: مصدر الأَصْيَدِ، وهو الذي يرفع رأسه كِبْراً. ومنه قيل للملك أصيد. وأصله في البعير يكون به داء في رأسه فيرفعه. ويقال: إنما قيل للملك أصيد لأنه لا يتلفت يميناً ولا شمالاً. وكذلك الذي لايستطيع الالتفات من داء. تقول منه صيد: بكسر الياء. وإنما صحت الياء فيه لصحتها في أصله لتدلَّ عليه وهو اصيد بالتشديد. وكذلك اعور لان عور اعور معناهما واحد، وإنما حذفت منه الزوائد للتخفيف، ولولا ذلك لقلت صاد وعار، وقلبت الواو ألفا كما قلبتها في خاف. والدليل على أنه افعل، مجئ أخواته على هذا في الالوان والعيوب، نحو اسود واحمر. وإنما قالوا: عور وعرج للتخفيف. وكذلك قياس عمى وإن لم يسمع، ولهذا لا يقال من هذا الباب ما أفعله في التعجب، لان أصله يزيد على الثلاثي، ولا يمكن بناء الرباعي من الرباعي، وإنما يبنى الوزن الاكثر من الاقل. والصاد: الصفر والنحاس. قال حسّان: رَأَيْتُ قُدورَ الصادِ حولَ بُيوتِنا * قَنابلَ دُهْماً في المَباَءةِ صُيَّما - والصادِيُّ منسوبٌ إليه. والصَيْدانُ بالفتح: بِرامُ الحِجارة. قال أبو ذؤيْب: وسودٍ من الصَِيْدانِ فيها مَذانِبٌ * نُضَارٌ إذا لم نستفدها نعارها - وأما الحجارة التى تعمل منها القدورُ فهي الصَيْداءُ. والصيداء : الارض الغليظة. وصيداء: اسم بلد. وبنو الصيداء: بطن من بنى أسد. قال ابن السكيت: الصَيْدانَةُ: الغولُ. قال: والصَيْدانَةُ من النساء: السيِّئةُ الخُلْقُ الكثيرةُ الكلام.
ص ي د

صادَه صَيْداً وتَصَيَّده واصْطَادَهُ وصادَهُ له وصادَهُ إيّاه وصادَ المكانَ واصطادَه صَادَ فيه قال (أحَبُّ ما اصْطَادَ مكانُ تَخْلِيَهْ ... )

وقيل إنه جَعَلَ المكانَ مُصْطاداً كما يُصَاد الوَحْشُ قال سيبَوَيْهِ ومن كلامِ العربِ صِدْنَا قَنَوَيْنِ يريد وحْشَ قَنَوَيْنِ وإنًّما قَنَوانِ اسْمُ أرضِ والصَّيْدُ ما تُصَيِّدَ وقوله تعالى {أحل لكم صيد البحر وطعامه} المائدة 96 يجوز أن يُعْنَى به عَيْنُ المُتَصَيَّدِ ويجوز أن يكونَ على قولِهِ صِدْنا قَنَوِيْنِ أي صِدْنا وَحْشَ قَنَوَيْن وقال ابنُ جِنِّي وُضِع المصدرُ موضعَ المَفْعولِ وقِيلَ كلُّ وَحْشٍ صَيْدٌ صِيدَ أو لم يُصَد حكاه ابنُ الأعرابيِّ وهذا قولٌ شاذٌّ والمَصيدَةُ والمِصْيَدَةُ كلُّه ما صِدْتَ به وحكَى ابنُ الأعرابيِّ صِدْنا كَمْأَةً قال وهو من جيِّد كلامِ العربِ ولم يُفَسِّرْه وعندي أنه يريدُ اسْتَثَرْنا كما يُسْتَثارُ الوَحْشُ وحكى ثعلبٌ صِدْنا ماءَ السَّماءِ أي أخذْناه وقولُه

(إلى العَلَمَيْن أَدْهَمَ الهَمُّ والمُنَى ... )

يريدُ الفُؤادُ وَحْشَهَا فيُصَادُها فسَّره ثعلبٌ فقال العَلَمان اسمُ امرأةٍ يقول أريدُ أن أنْساها فلا أَقْدِرُ على ذلك ولم يَزِدْ على هذا وصَقْر صَيُودٌ وكذلك الأُنْثَى والجمعُ صُيُدٌ وحكَى سيبَوَيْهِ عن يُونُسَ صِيدٌ وذلك فيمن قالَ رُسْلٌ وهي اللغةُ التَّميميَّةُ والصَّيُودُ من النِّساءِ السَّيِّئةُ الخُلُق والأَصْيَدُ الذي لا يَسْتطيعُ الاْلتِفاتَ وقد صِيدَ صَيَداً وصَادَ ومَلِكٌ أصْيَدُ لا يَلْتَفِتُ والاسمُ الصَّادُ والصَّيَدُ داءٌ يُصِيبُ البَعيرَ في رأسِه فيَلْوِي عُنُقَه وقيل هو داءٌ يَرْفَعُ له رأسَهُ صِيدَ صَيَداً وهو أَصْيَدُ وأصْيَدَ اللهُ بَعِيرَهُ قال سيبَوَيْهِ لم يُعِلُّوا الياءَ حين لَحِقَتْه الزِّيادةُ لأنهم كانوا لا يُعِلُّونَه قبل الزّيَادَةِ وإن لم يَقُولُوا اصْيَدَّ تَشْبِيها له بَعوِرَ والصَّادُ عِرْق بينَ العَيْنِ والأَنْفِ والصَّادُ النُّحاسُ وقيل الصَّادُ قُدُورُ النُّحاسِ قال حسانُ بن ثابتٍ

(رأيتُ قُدُورَ الصَّادِ حَوْلَ بُيُوتِنا ... قَبَائِلَ سُحْماً في المَحِلّةِ صُيَّما)

والجمعُ صِيدانٌ وقيلَ الصَّادُ الصُّفْرُ نَفْسُه والصَّيْداءُ حَجَرٌ أبيضُ يُعْمَلُ منه البِرامُ والصَّيْداءُ أرضٌ غليظةٌ ذات حِجارةٍ وبَنُو الصَّيداءِ حيٌّ وصَيْدَاءُ موضِعٌ وقيل ماءٌ بِعَيْنِه والصَّائدُ السَّاقُ بِلُغةِ أهلِ اليَمَنِ
[صيد] فيه: أشرتم أو "أصدتم"، من أصدته إذا حملته على الصيد وأغريته به. ن: أصدتم روى بتخفيف صاد أي أمرتم بالصيد- وبتشديدها؛ وروى: صدت. نه: وفيه: إنا "أصدنا" حمار وحش - بصاد مشددة، أصله: اصطدنا، كاصبر في اصطبر فأدغم بالقلب وهو افتعل من الصيد. ك: هو بوصل همزة افتعلنا، وروى: أصدنا - بفتح همزة وخفة صاد من الإصادة: إثارة الصيد. نه: وفيه: إنك كتون لفوت "صيود"، أي تصيد شيئًا من زوجها. وقال لعلي: أنت الذائد عن حوضي تذود عنه الرجال كما يذاد البعير "الصاد"، أي الذي به صيد وهو داء يصيب الإبل في رؤسها فتسيل أنوفها وترفع رؤسها ولا تقدر أن تلوي أعناقها، بعير صاد أي ذو صاد كرجل مال أي ذو مال، ويجوز أن يروى بكسر دال اسم فاعل من الصدى: العطش. در: الفارسي: حذفت الياء من الصادي في الوقف. نه: ومنه: إني رجل "أصيد" أفأصلي في قميص واحد؟ فقال صلى الله عليه وسلم: نعم، وأزرره، وهو من في رقبته علة لا يمكنه الالتفات معها، والمشهور: أصيد، من الاصطياد. ط: فإن الصياد يطلب الخفة وربما يمنعه الإزار من العدو خلف الصيد. نه: وفي ح جابر: كان يحلف أن ابن "صياد" الدجال، قد اختلفوا فيه كثيرًا وهو رجل من اليهود أو دخيل فيهم، اسمه ضاف، وكان عنده شيء من الكهانة أو السحر، وجملة أمره أنه كان فتنة امتحن الله به المؤمنين "ليهلك من هلك عن بينة ويحيي من حي عن بينة"، ثم إنه مات بالمدينة في الأكثر، وقيل: فد يوم الحرة. ك: كان يتكهن فيصدق أحيانًا ويكذب وشاع حديثه وتحدث أنه الدجال واستشكل أمره ولم يبين الله شيئًا من أمره فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يسلك طريقًا يختبر حاله بها ويبين أنه من الكهان، قوله:على لغة: ألم يأتيك. ك: الظاهر جزم يصاد، فلعله عطف على معنى لا يصيدونه. وباب "التصيد" على الجبال، قصد به التنبيه على أن المشقة للصيد وطلبه جائز وإن لم يكن لضرورة إليه بشرط أن لا يخرج عن حد الجواز. ن: إنى "أصدت" بفتح صاد مخففة ويقال بتشديدها، وروى: صدت، ومعي منه أي من الصيد فاضلة.

صيد: صاد الصَّيْدَ يَصِيدُه ويَصادُه صَيْداً إِذا أَخذه وتَصَيَّدَه

واصْطادَه وصادَه إِياه. يقال: صِدْتُ فلاناً صَيْداً إِذا صِدْتَه له،

كقولك بَغيتُه حاجة أَي بَغَيْتُها له. صادَ المكانَ واصْطادَه: صادَ فيه؛

قال:

أَحَبُّ ما اصْطادَ مكانُ تَخْلِيَه

وقيل: إِنه جَعَلَ المكانَ مُصْطاداً كما يُصْطادُ الوَحْش. قال سيبويه:

ومن كلام العرب صِدْنا قَنَوَيْن؛ يريد صدنا وحْشَ قَنَوَيْن، وإِنما

قَنوان اسم أَرض.

والصَّيْدُ: ما تُصُيِّدَ. وقوله تعالى: أُحِلَّ لكم صَيْدُ البحرِ

وطَعامُهُ؛ يجوز أَن يُعْنَى به عَيْنُ المُتَصيَّد، ويجوز أَن يكون على قوله

صِدْنا قَنَوَين أَي صِدْنا وَحش قنوين. قال ابن سيده: قال ابن جني:

وُضِعَ المَصْدَرُ مَوْضِعَ المَفْعُول، وقيل: كلُّ وحش صَيْدٌ، صِيدَ أَو

لم يُصَدْ؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ قال ابن سيده: وهذا قول شاذ. وقد تكرر في

الحديث ذِكْر الصَّيْد اسماً وفِعْلاً ومصدراً، يقال: صادَ يَصِيدُ

صَيْداً، فهو صائِد ومَصِيد. وقد يَقَعُ الصَّيْدُ على المَصِيد نَفْسِه

تَسْمِيَةً بالمصدر؛ كقوله تعالى: لا تقتلوا الصَّيْدَ وأَنتم حُرُم؛ قيل: لا

يقال للشيء صَيْدٌ حتى يكون ممتنعاً حلالاً لا مالك له.

وفي حديث أَبي قتادة قال له: أَصَدْتُمْ؛ يقال: أَصَدْتُ غيري إِذا

حَمَلْتَه على الصَّيْدِ وأَغْرَيْتَه به. وفي الحديث: إِنا اصَّدْنا حِمار

وَحْش؛ قال ابن الأَثير: هكذا يروى بصاد مشدّدة، وأَصلُه اصْطَدنْا فقلبت

الطاء صاداً وأُدغمت مثل اصْطَبر، وأَصل الطاء مبدلة من تاء افْتَعَل.

والمَصِيدَةُ والمِصْيَدَةُ والمَصْيَدَة كله: التي يُصادُ بها، وهي من

بنات الياء المعتلة، وجمعها مَصايِدُ، بلا همز، مثل معايِشَ جمع

مَعِيشَة. المِصيَدُ والمِصْيَدة، بالكسر: ما يُصادُ به. وبخط الأَزهري:

المَصْيَدُ والمَصْيَدَة، بالفتح.

وحكى ابن الأَعرابي: صِدْنا كَمْأَةً، قال: وهو من جيد كلام العرب، ولم

يفسره. قال ابن سيده: وعندي أَنه يريد استَثَرْنا كما يُسْتَثارُ الوحش.

وحكى ثعلب: صِدْنا ماءَ السماءِ أَي أَخَدْناه. التهذيب: والعرب تقول

خَرَجْنا نَصِيدُ بَيْضَ النعام ونَصِيدُ الكَمْأَةَ والافْتِعالُ منه

الاصْطِيادُ. يقال: اصْطادَ يَصْطادُ فهو مُصْطاد، والمَصِيدُ مُصْطادٌ

أَيضاً. وخرج فلان يَتَصَيَّدُ الوَحْش أَي يطلب صيدها؛ قال ابن سيده: وأَما

قول الشاعر:

إِلى العَلَمَيْن أَدْهَمَ الهَمُّ والمُنى،

يُرِيدُ الفُؤَادُ وَحْشَها فُيصَادُها

قال: فسره ثعلب فقال: العَلَمان اسم امرأَة؛ يقول: أُريد أَن أَنساها

فلا أَقْدِرُ على ذلك، ولم يزد على هذا التفسير. وكلب وصقر صَيُود وكذلك

الأُنثى والجمع صُيُد. قال: وحكى سيبويه عن يونس صِيدٌ أَيضاً، وكذلك فيمن

قال رُسْل مخففاً؛ قال: وهي اللغة التميمية وتُكْسَرُ الصاد لتسلم

الياء.والصَّيُودُ من النساء: السيئة الخُلُق. وفي حديث الحجاج: قال لامرأَةٍ:

إِنَّك كَنُونٌ كَفُوتٌ صَيُودٌ؛ أَراد أَنها تَصِيدُ شيئاً من زوجها،

وفَعُولٌ من أَبْنِية المُبالغة.

والأَصْيَد: الذي لا يَسْتَطِيعُ الالتفاتَ، وقد صَيِدَ صَيَداً وصادَ،

ومَلِكٌ أَصْيَدُ، وأَصْيَدَ الله بَعيرَهُ؛ قال ابن سيده: قال سيبويه:

لم يُعِلُّوا الياء حين لحقته الزيادة وإِن لم يقولوا اصْيَدَّ تشبيهاً له

بعَوِرَ.

والصادُ: عِرْق بين الأَنف والعين. ابن السكيت: الصادُ والصِّيد

والصَّيَدُ داءٌ يصيب الإِبل في رؤُوسها فيسيل من أُنوفِها مِثْلُ الزَّبَد

وتَسْمُو عند ذلك برؤُوسها. وفي الحديث أَنه قال لعليّ: أَنتَ الذائِدُ عن

حَوْضِي يومَ القيامةِ، تَذُودُ عنه الرجال كما يُذادُ البَعِيرُ الصادُ؛

يعني الذي به الصَّيَدُ وهو داء يصيب الإِبل في رؤُوسها فَتَسهيلُ أُنوفها

وترفَعُ رؤُوسَهَا ولا تقدر أَن تَلْوِيَ معه أَعناقها. يقال: بعير صادٌ

أَي ذو صادٍ، كما يقال: رجل مالٌ ويومٌ راحٌ أَي ذو مالٍ وريح. وقيل:

أَصلُ صادٍ صَيِد، بالكسر. قال ابن الأَثير: ويجوز أَن يروى صادٍ، بالكسر،

على أَنه اسم فاعل من الصَّدَى العطش.

قال: والصِّيدُ أَيضاً جمع الأَصْيَدِ.

وقال الليث وغيره: الصَّيَدُ مصْدَر الأَصْيَد، وهو الذي يرفع رأْسه

كِبْراً؛ ومنه قيل للمَلِك: أَصْيَدُ لأَنه لا يلتفت يميناً ولا شمالاً،

وكذلك الذي لا يستطيع الالتفات من داء، والفعل صَيِدَ، بالكسر، يَصْيدُ؛

قال: أَهل الحجاز يُثْبتون الياء والواو نحو صَيِدَ وعَوِرَ، وغيرهم يقول

صادَ يَصادُ وعار يعار. قال الجوهري: وإِنما صحت الياء فيه لصحتها في أَصله

لتدل عليه، وهو اصْيَدَّ، بالتشديد، وكذلك اعْوَرَّ لأَن عَوِرَ

واعْوَرَّ معناهما واحد، وإِنما حذفت منه الزوائد للتخفيف ولولا ذلك لقلت صادَ

وعارَ وقَلَبْتَ الواو أَلفاً كما قلبتها في خاف؛ قال: والدليل على أَنه

افْعَلَّ مجيءُ أَخواته على هذا في الأَلوان والعيوب نحو اسْوَدَّ

واحْمَرَّ، ولذا قالوا عَوِرَ وعَرِجَ للتخفيف، وكذلك قياس عَمِيَ وإِن لم يسمع،

ولهذا لا يقال من هذا الباب ما أَفعله في التعجب، لأَن أَصله يزيد على

الثلاثيّ ولا يمكن بناء الرباعيّ من الرباعيّ، وإِنما يبنى الوزن الأَكثر

من الأَقل. وفي حديث ابن الأَكوع: قلت لرسول الله، صلى الله عليه وسلم:

إِني رجل أَصْيَدُ، أَفَأُصَلِّي في القميص الواحد؟ قال: نعم وازْرُره

عليك ولو بشَوْكَةٍ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية وهو الذي في رقبته

علة لا يمكنه الالتفات معها. قال: والمشهور إِني رجل أَصْيَدُ من

الاصطياد. قال: ودواءُ الصَّيَد أَن يُكْوَى مَوْضِعٌ بين عينيه فيذهب الصَّيَد؛

وأَنشد:

أَشْفي المَجانِينَ وأَكْوي الأَصْيَدا

والصَّادُ: النحاسُ؛ قال أَبو عبيد: الصادُ قدُور الصُّفْرِ والنحاس؛

قال حسان بن ثابت:

رَأَيْتُ قُدوُرَ الصادِ حَوْلَ بُيُوتِنا،

قبَائِلَ سُحْماً في المَحِلة صُيَّما

(* قوله «قبائل» في الأساس قنابل.)

والجمع صِيدانٌ، والصادِيُّ منسوب إِليه، وقيل: الصادُ الصُّفْرُ

نَفْسُه. وقال بعضهم: الصَّيْدانُ النُّحاس؛ وقال كعب:

وقِدْراً تَغْرَقُ الأَوْصالُ فِيه،

من الصَّيْدانِ، مُتْرَعَةً رَكودا

والصَّيْدانُ والصَّيْداءُ: حجر أَبيض تُعْمَلُ منه البِرامُ. غيره:

والصِّيْدان، بالفتح، بِرامُ الحجارة؛ قال أَبو ذؤيب:

وسُودٍ منَ الصَّيْدانِ فيها مَذانِبٌ

نُضارٌ، إِذا لم نَسْتَفِدها نُعارُها

قال ابن بري: ويروى هذا البيت بفتح الصاد من الصَّيْدان وكسرها، فمن

فتحها جعل الصَّيْدان جمع صَيْدانة، فيكون من باب تمر وتمرة، ومن كسرها

جعلها جمع صاد للنحاس، ويكون صادٌ وصيدانٌ بمنزلة تاج وتيجان. وقوله فيها

مذانِبُ نُضارٌ، يريد فيها مغارِفُ معمولة من النُّضار، وهو شجر معروف.

قال: وأَما الحجارة التي تُعمل منها القُدور فهي الصَّيْداءُ، بالمدّ.

وقال النضر: الصَّيداءُ الأَرض التي تُرْبتها حمراء غليظة الحجارة مستوية

بالأَرض. وقال أَبو وَجُزةَ: الصَّيْداء الحصى؛ قال الشماخ:

حَذاها مِنَ الصَّيْداءِ نَعْلاً طِراقُها

حَوامي الكُراع المُؤْيَداتِ المعاور

أَي حذاها حوّة

(* قوله «حوة» كذا بالأصل المعوّل عليه والذي لياقوت في

معجمه حرة، بالراء.) نِعالها الصخور. أَبو عــمرو: الصَّيْداءُ الأَرض

المستوية إِذا كان فيها حصر فهي قاع؛ قال: ويكون في البُرْمَةِ صَيْدانٌ

وصيداء يكون فيها كهيئة بريق الذهب والفضة، وأَجوده ما كان كالذهب؛

وأَنشد:طِلْحٌ كَضاحِيَة الصَّيْداء مَهْزُولُ

وصَيْدان الحصى: صغارها. والصَّيْداء: أَرْضٌ عَليظَةٌ ذاتُ حجارة.

وبنو الصَّيْداءِ: حيّ من بني أَسَد. وصَيْداء: موضع؛ وقيل: ماء بعينه.

والصائد: السّاقُ بلغة أَهل اليمن.

ابن السكيت: والصَّيْدانَةُ الغول. والصَّيْدانَةُ من النساء:

السَّيّئَةُ الخُلُق الكثيرة الكلام. وفي حديث جابر: كان يحلف أَنَّ ابنَ صَيَّادٍ

الدجالُ، وقد اختلف الناس فيه كثيراً. وهو رجل من اليهود أَو دَخِيلٌ

فيهم، واسمه صافُ فيما قيل، وكان عنده شيء من الكَهانَة أَو السِّحْر،

وجملة أَمره أَنه كان فِتْنَةً امْتَحَن اللهُ به عباده المؤمنين ليَهْلِكَ

مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيّنَة ويحيا مَنْ حَيَّ عن بينة، ثم إِنه مات بالمدينة

في الأَكثر، وقيل إِنه فُقِدَ يوم الحَرَّة فلم يجدوه، والله أَعلم.

صيد
: ( {صادَهُ} يَصِيدُه) ، كباع يَبِيعُ، (! ويَصَادُه) ، كهَابَ يَهَاب، بكسرِ العَيْنِ فِي الْمَاضِي، وفتحهَا فِي الْمُضَارع، كَمَا صرَّحَ بِهِ ابنُ الأَعرابيِّ وغيرُه: ( {اصطادَه) ، فَسَّرَ بالأَشْهَر، أَي أَخَذَه من الحِبَالةِ، أَو أَوقَعَ فِي الشَّرَكِ.
(وخَرَجَ) فلانٌ (} يَتَصَيَّدُ) الوَحْشَ، أَي يَطْلُب {صَيْدَها.
(و) كلُّ وَحْشٍ} صَيْدٌ، {صِيدَ أَو لم} يُصَدْ، حَكَاهُ ابنُ الاعرَابيِّ. قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا قولٌ شاذٌّ. وَقد تركَّرَ فِي الحديثِ ذِكْرُ {الصَّيْدِ، إسماً، وفعْلاً، ومصدراً، يُقَال:} صادَ {يَصِيدُ} صَيْداً فَهُوَ {صائِدٌ} ومَصِيدٌ. وَقد يَقَعُ (الصَّيْدُ) على ( {المَصِيدِ) نفْسِهِ، تَسميةً بِالْمَصْدَرِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} (الْمَائِدَة: 95) (أَو) لَا يُقَالُ للشيْءِ: صَيْدٌ إِلَّا (مَا كانَ مُمْتَنِعاً) حَلالاً، (وَلَا مالِكَ لَهُ) .
وَفِي قَوْله تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} (الْمَائِدَة: 96) نقل ابْن سَيّده، عَن ابْن جِنِّي أَنهُ وُضِعَ المَصْدَرُ مَوضِعَ المفعولِ.
(و) صَيْد: (جَبَلٌ عالٍ باليَمَنِ) ، نَقله الصاغانيُّ. (وَمِنْه نَقِيلُ صَيْد) : عَقَبَةٌ منسوبةٌ إِلى ذالك الجَبَلِ.
(} والصَّيْدَانُ) بِالْفَتْح: (النُّحَاسُ) وَقَالَ كَعْبٌ:
وقِدْراً تَغْرَقُ الأَوْصالُ فِيهِ
من {الصَّيْدَانِ مُتْرَعةً رَكُودَا
(و) فِي التّهذيب، عَن أَبي عَمْرٍ و: وَيكون فِي البُرْمَةِ} صَيْدَانٌ! وصَيْدَاءُ، يكونُ (فِيهَا) كهَيْئةِ بَريقِ (الذَّهَب) والفِضَّةِ، وأَجوَدُه مَا كَانَ كالذَّهَبِ.
(و) الصَّيْدانُ، بِالْفَتْح: (بِرَامُ الحِجَارَةِ) ، قَالَ أَبو ذُؤَيب:
وسُودٌ من الصَّيْدانِ يهَا مذانِبٌ
نُضَارٌ إِذَا لم نَسْتَفِدْهَا نُعَارُهَا
قَالَ ابْن بَرِّيَ: يُرْوَى هاذا البيتُ بِفَتْح الصَّاد من الصَّيْدَانِ وَكسرهَا، فمَن فَتَحَهَا جعَلَ الصَّيْدَانَ جَمْعَ {صَيْدانة، فَيكون من بابِ تَمْرٍ وتَمْرة، ومَن كَسَرها جَعَلَها جَمْعَ صادٍ للنُّحاسِ، وَيكون} صادٌ {وصِيدانٌ مِثْلَ تاجٍ وتِيجَانٍ.
(} والصَّيْدَانَةُ: الغُولُ) ، عَن ابْن السِّكِّيتِ. (و) من النّساءِ: (السيِّئةُ الخُلُقِ، والكثيرةُ الكلامِ) ، عَنهُ أَيضاً.
( {والصَّيْدَاءُ: الأَرضُ الغَلِيظةُ) ذاتُ حِجارةٍ. وَقَالَ النَّضر: الصَّيْدَاءُ: الأَرضُ الَّتِي تُرْبَتُها حَمْرَاءُ غَلِيظَةُ الحِجَارةِ، مستويةٌ بالأَرضِ.
وَقَالَ أَبو وَجْزَةَ، الصَّيْدَاءُ: الحَصَى
وَعَن أبي عَــمْرو: ا} لصيداء الأَرْض المستوِيَةُ، وإِذا كَانَ فِيهَا حَصًى فَهِيَ قاعٌ.
(و) صَيْدَاءُ، بِلَا لامٍ: (د، بساحِلٍ الشامِ) من أَعمال دِمَشْقَ، شَرقِي صُورِ، بَينهمَا سِتَّةُ فراسِخَ. قَالَ فِي (المراصد) : وأَهلهَا يَقْصِرُونَ وَلَا يُعَرِّفون. مِنْهَا: الحافظُ أَبو الحُسَين مُحَمَّد بن أَحمد بِن جُمَيع الغَسّانِيّ، صَاحب المسْنَد، مولده {بِصَيْدَاءَ سنة 305 هـ. وَتُوفِّي سنة 406 هـ.
(وآخَرُ بِحَوْرَانَ) وَفِي (المراصد) : وَيُقَال فِيهِ صَدَّاءُ، بحذْف الياءِ.
(و) صَيْدَاءُ (لغةٌ فِي صَدْآءَ) وصدَّاءَ: (اسمُ رَكِيَّة) ، مَرَّ ذِكْرُها فِي الْهَمْز، وَفِي: سعد، قَرِيبا.
(و) صَيْدَاءُ: اسمُ (امرأَةِ شَبَّبَ بهَا ذُو الرُّمَّةِ) الشاعِرُ المشهورُ، فَقَالَ:
وإِنَّ هَوَى صَيْدَاءَ فِي ذَاتِ نَفْسِهِ
سَائِرِ أَسبابِ الصَّبَابةِ رَاجِحُ
(و) الصَّيْداءُ: (أَحجارٌ) بِيضٌ (تُعْمَلُ مِنْهَا القُدُورُ) ،} كالصَّيْدانِ.
(وبَنُو الصَّيْداءِ: بَطْنٌ من أَسَدِ) بنِ خُزَيْمَةَ، وَهُوَ عَــمْرو بن قُعَيْن بنِ الْحَارِث بن ثَعْلَبَة بن دُودانَ بن أَسَدٍ، مِنْهُم أَبو قُرَّة الأَسديُّ، وشَيخُ ابْن عُمَيْرَة بن حَسّان.
كتاب م كتاب ( {والمِصْيَدُ} والمِصْيَدَةُ، بكسرهما) ، هاكذا فِي الصّحاح، وبخطّ الأَزهريّ: بفتحهما. ( {والمَصِيدَةُ كمَعِيشة) ، ووزنَهُ فِي المصباحِ بِكَريمةٍ، وَفِيه نَظَرٌ. (مَا} يُصادُ بِهِ) ، وَهِي من بَنَات الياءِ المُعْتَلَّةِ، وَجَمعهَا، {مَصَايِدُ، بِلَا هَمْزٍ، مثل: مَعَايِشَ.
(و) يُقَال: (} صِدْتُ فُلاناً {صَيْداً، إِذا} صِدْتَهُ لَهُ) ، كَقَوْلِك بَغَيْتُه حَاجَة، أَي بَغَيْتُهَا لَهُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: صِدْت فُلاناً، (إِذا جَعَلْتَهُ {أَصْيَدَ) ، عَن الصاغانيّ، (أَي مائِلَ العُنُقِ، وَقد} صيِدَ كفَرِحَ ( {يَصْيَد} صَيَداً، قَالَ اللَّيْث: وأَهلُ الحِجَاز يُثْبِتُون الياءَ والوَاوَ، نَحْو صَيدَ وعَوِرَ وغيرُهم يَقُول: صادَ، وعَارَ. قَالَ الجوهريُّ: وإِنَّمَا صحّت الياءُ لِصِحَّتِها فِي أَصْله، لتدُلَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ {اصْيَدَّ، بِالتَّشْدِيدِ، وكذالك اعْوَرَّ، لأَنّ عَوِر واعْوَرَّ مَعْنَاهُمَا وَاحِد، وإِنما حُذِفَت مِنْهُ الزّوائِدُ للتَّخفيفِ، وَلَوْلَا ذَلِك لقلتَ: صَاد وعار، وقلبتَ الْوَاو أَلِفاً، كَمَا قَلَبْتَهَا فِي خَافَ. قَالَ: وَالدَّلِيل على أَنه افْعَلَّ، مجيءُ أَخواتِه على هاذا فِي الأَلوان والعيوب، نَحْو: اسوَدَّ واحْمَرَّ، وإِنما قَالُوا: عَوِرَ وعَرِجَ للتَّخْفِيف، وكذالك قياسُ عَمِيَ، وإِن لم يُسْمَع، لهَذَا لَا يُقَال مِن هاذا البابِ: مَا أَفْعَلَه، فِي التعجُّبِ، لأَنَّ أَصلَه يَزِيدُ على الثلاثيِّ، وَلَا يُمكن بناءُ الرُّباعيِّ مِن الرُّباعيِّ، وإِنما يُبْنَى الوزنُ الأَكثرُ من الأَقلِّ. كَذَا فِي اللِّسَان.
(وابنُ} صائِدٍ، أَو! صَيَّادٍ: الَّذِي كَانَ يُظَنُّ أَنَّهُ الدَّجَّالُ) ، وَفِي حَدِيث جابِر: (كَانَ يَحْلِف أَن ابنَ صَيَّادٍ الدَّجَّالُ) وَقد اختلفَ الناسُ فِيهِ كثيرا، وَهُوَ رَجلٌ من اليَهودِ، أَو دَخِيلٌ فيهم، واسْمه صافُ فِيمَا قيل، وَكَانَ عِنْده شيْءٌ من الكَهَانة أَو السِّحر، وجُمْلَةُ أَمْرِه أَنه كَانَ فتْنَة امتَحن اللهُ بِها عِبادَهُ الْمُؤمنِينَ. {مَنْ هَلَكَ عَن بَيّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَىَّ عَن بَيّنَةٍ وَإِنَّ} (الْأَنْفَال: 42) ثمَّ إِنه مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي الأَكثر، وَقيل إِنه فُقِدَ يومَ الحَرَّةِ فَلم يَجِدُوه. وَالله أَعلم.
(و) {الصَّيُودُ، كقَبُولٍ:} الصَّيَّادُ) ، يُقَال كلبٌ {صَيُودٌ، وصَقْرٌ صَيُودٌ، وكذالك الأُنثى، وَالْجمع:} صُيُدٌ. قَالَ الأَزهريُّ: وحكَى سِيبَوَيْهٍ عَن يُونُس: {صِيدٌ أَيضاً. وذالك فِيمَن قَالَ: رُسْلٌ، مُخَفَّفاً، قَالَ: وَهِي اللُّغَةُ التَّمِيمِيَّةُ، وتُكْسَرُ الصادُ لِتَسْلَم الياءُ.
(و) الصَّيُود: (فَرَسٌ مَشْهُورٌ) نَجِيبٌ.
(و) الصَّيُّود، (كَتَنّورٍ: سَهْمٌ صائِبٌ) ، عَن ابْن دُرَيْدٍ.
(} والصَّادُ! والصِّيدُ، بِالْكَسْرِ، ويُحرَّك) ، الثلاثةُ عَن ابْن السّكّيت: (داءٌ يُصِيبُ الإِبِلَ) فِي رُؤُوسها (فَتَسِيلُ) من (أُنُوفها) مثلُ الزَّبَدِ (فَتَسْمُو) عِنْد ذالك (برأْسِها) ، وَفِي بعض النّسخ: برؤُوسها، وَلَا تَقدرُ أَن تَلْوِيَ مَعَه أَعناقَها.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: هما لُغتانِ جَيِّدتان فِي المُحَرَّك.
(و) يُقَال: (بَعِيرٌ صادٌ، أَي ذُو صَاد) كَمَا يُقَال: رَجُلٌ مالٌ، وَيَوْم رَاحٌ، أَي ذُو مالٍ، ورِيحٍ. وَقيل أَصْلُ صادٍ: صَيِدٌ، بالسر قَالَ ابْن الأَثير: وَيجوز أَن يُرْوَى: صادٍ، بِالْكَسْرِ، على أَنه اسْم فاعِلٍ من الصَّدَى: العَطَشِ، قَالَ: والصِّيد أَيضاً جمع الأَصيَدِ.
(و) قَالَ أَبو عُبَيْد: (الصَّادُ) قُدورُ (الصُّفْرِ والنُّحَاسِ) ، وَقيل: الصَّادُ: الصُّفْرُ نَفْسُه. قَالَ حَسَّانُ بنُ ثابِت:
رَأَيْتُ قُدورَ الصَّادِ حَوْلَ بُيُوتِنا
قَنَابِلَ سُحْماً فِي المَحِلَّة صُيَّمَا
والجمْع: صِيدانٌ، كتاجٍ وتِيجانٍ، وَقَالَ بعضُهم: الصَّيْدَانُ: النُّحَاسُ: (أَو ضَرْبٌ مِنْهُ) .
(و) الصّادُ: (عِرْقٌ بينَ عَيْنَي البَعِيرِ) وأَنْفِهِ، (وَمِنْه يُصِيبُهُ الصَّيَدُ) فَلَا يَسْتَطِيع الالْتِفَاتَ، (ج: أَصْيادٌ) . و (جج) ، أَي جمع الْجمع: (أَصايِدُ) ، قَالَ حَجْلٌ مَولَى بني فَزارة:
وحيثُ تَلقَى الْهامةُ الأَصايِدَا
وَيُقَال: دَوَاءُ الصَّيَدِ الكَيُّ بينَ عَيْنَيه فيذهَب الصَّيَدُ.
(وأَصادَه: آذاه) ، قَالَ أَبو مَالك: يُقَال: أَصَدْتَنا منذُ اليَومِ إِصادةً، أَي آذَيْتَنا.
(و) أَصادَه: (دَاوَاهُ من الصَّيَدِ) بالكَيِّ فأَزَالَهُ، قَالَت الخنساءُ:
وَكَانَ أَبو حسَّانَ صَخْرٌ أَصادَها
ودوَّخَها بالسَّيْفِ حَتَّى أَقَرَّتِ
(ضِدٌّ) . وَفِيه نَظرٌ، قُلِبت الياءُ فيهمَا أَلفاً، على أَصْلِ الْقَاعِدَة.
(و) قَالَ اللَّيْث وَغَيره: الصَّيَدُ: مصدرُ (الأَصْيَدِ) وَهُوَ: (المَلِكُ) لَا يَلْتَفِتُ من زَهْوِه، يَميناً وَلَا شِمالاً (و) الأَصْيَد، أَيضاً: (رافعُ رأْسِهِ كِبْراً) ، وَهُوَ مَجَاز، وإِنما قيل للمَلِكِ: أَصْيَدُ لكَوْنه يَرفَعُ رأْسَه كِبْراً والأَصْيَدُ: الّذِي لَا يَستطيع الالتفاتَ (و) الأَصْيَد: (الأَسَدُ) ، لكَوْنه يَخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ وَلَا يَلْتَفِتُ، كأَنّه بِهِ صَيَدٌ، ( {كالمُصْطادِ والصَّادِ) ، على التّمثيل بالبَعِيرِ الصادِ، وَيُوجد فِي بعض النّسخ:} والصَّيَّاد، بتَشْديد التَّحْتِيَّة، وَهُوَ بعَيْنه نصُّ التكملة. وَهُوَ الصّوابُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{صادَ المكَانَ،} واصطادَهُ: صادَ فِيهِ، قَالَ:
أَحَبُّ مَا {اصْطادَ مَكَانُ تَخْلِيَه
وَقيل: إِنه جعل المكانَ} مُصْطاداً، كَمَا {يُصطاد الوحشُ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: من كلامِ الْعَرَب:} صِدْنَا قَنَوَيْنِ، يُرِيد: صِدْنَا وَحْشَ قَنَوَيْن، وإِنما قَنَوَانِ: اسمُ أَرْضٍ. وَيُقَال: {أَصَدْتُ غَيْرِي، إِذا حَمَلْته على الصَّيْد، وأَغرَيْته بِهِ. وَفِي الحَدِيث: (إِنَّا} اصَّدْنا حِمارَ وَحْشٍ) ، قَالَ ابْن الأَثير: هاكذا يُروَى بصاد مشدَّدة، وأَصله {اصطَدْنا، مثل اصَّبَرَ فِي اصْطَبَر، وأَصْلُ التّاءِ مبدلةٌ من تاءِ افتعل. وَحكى ابْن الأَعرابيّ:} صِدْنا كَمْأَةً. قَالَ الأَزهريّ: وَهُوَ مِن جَيِّدِ كلامِ العَرَبِ، وَلم يفسِّره. قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه يُرِيد: استَثَرْنا كَمَا يُسْتَثارُ الوَحْشُ.
وَحكى ثَعْلَب: صِدْنا ماءَ السَّمَاءِ، أَي أَخذْناه. وَفِي التَّهْذِيب: والعربُ تَقول. خَرَجْنَا {نَصِيد بَيْضَ النّعَامِ،} ونَصِيدُ الكَمْأَةَ. وكلُّ ذَلِك مجازٌ. {واصْطاد فَهُوَ مُصْطادٌ،} والمَصِيدُ مُصطادٌ أَيضاً.
{والصَّيُودُ، من النّساءِ، كصَبُور: السَّيِّئةُ الخُلُقِ. وَفِي حَدِيث الحجّاج: (قَالَ لامرأَةٍ إِنك كَتُونٌ، كَفُوتٌ، صَيُودٌ) ، أَراد أَنها} تَصِيدُ شَيْئاً من زَوْجِها. وفَعُولٌ من أَبنيةِ المبالغةِ.
{وأَصْيَد اللهُ بَعِيرَه.
} والصَّيْدَاءُ: الحَصَى.
{وصَيْدَانُ الحَصَى: صِغَارُهَا.
} والصَائِدُ: السَّاقُ، بلُغة أَهْل الْيمن.
وَمن الْمجَاز: هُوَ {يَصِيدُ النّاسَ بِالْمَعْرُوفِ. وي المثَل: (} صَيْدكَ لَا تُحَرِّمْه) حثّ على انتهازِ الفُرَص.
وَيُقَال (اقْتَصِدْ {تَصِدْ) أَي تَوَخَّ الحَقَّ والعَدْلَ تُصِبْ حاجَتَك. وَتقول: لأُقِيمَنَّ صَيَدَكَ، ولأَقْبِضَنَّ يَدَك. كَذَا فِي الأَساس.
} والمصاد: أَعلَى الجَبَلِ. نَقله شيخُنَا عَن أَبي عليّ اليُوسِيّ.
{الصائِدُ: بطن من هَمْدان، وَهُوَ كَعْب بن شُرَحبيل بن شَرَاحيل بن عَــمْرو بن جُثَم بن حاشد، مِنْهُم أَبو ثُمَامَة زِيادُ بن عَــمْرِو بن عَرِيب بن حَنْظلة بن دارِم بن عبد الله بن كَعْب} الصَّائِد، قُتِل مَعَ الحُسَين، رَضِي اللهُ عَنهُ، ذَكَرَه ابنُ الكلبيّ.
وَمِنْهُم عبد الرحمان بن عبدِ رَبِّ الكعبةِ، مَذْكُور فِي الطَّبَقَة الأُولى من أَهل الْكُوفَة، عَن عبد الله بن عَــمْرو بن الْعَاصِ، وَعنهُ الشَّعْبيّ، ذكره أَبو عليّ الغَسّانيّ.
! وأَصْيَدُ بن سَلَمَة السُّلَمِيّ، وقصّته فِي (الإِصابة) . وأَصْيَدُ بن عبد الله الهُذَليّ. وَقيل: الغِفَارِيُّ، لَهُ ذِكْرُ فِي حديثٍ مُنْقَطِعٍ، كَذَا فِي (التَّجريد) .
{والصَّيّادُ اشتهَر بِهِ أَبو بكرٍ مُحَمَّد بن أَحمد بن يُوسُف نب وَصيفٍ، صَدُوق ثِقَة، روى عَنهُ الطّيب الْبَغْدَادِيّ.
وأَبو الخَيْرِ} الصَّيَّادُ اليَمَنيُّ: أَحدُ الأَولياءِ المَشْهُورِينَ فِي عَصْر المصنِّف.
{والصَّيْدِ: السَمِكَ، يَمانيةٌ، سمِعْته مِمَّن أَثِقُ بِهِ من عَرَبِ اليَمَنِ.
} والصَّيَّاديَّةُ: أُرزٌ يُطْبَخُ بالسَّمَكِ، عامِّيَّةٌ.

روق

Entries on روق in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ghulām Thaʿlab, al-ʿAsharāt fī Gharīb al-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
(ر و ق) : (الرِّوَاقُ) كِسَاءٌ مُرْسَلٌ عَلَى مُقَدَّمِ الْبَيْتِ مِنْ أَعْلَاهُ إلَى الْأَرْضِ وَيُقَالُ رَوْقُ الْبَيْتِ وَرِوَاقُهُ مُقَدَّمُهُ وَرَجُلٌ أَرْوَقُ طَوِيلُ الثَّنَايَا.
(روق) - في شعر عَامِر بن فُهَيْرة، رضِىَ الله عنه:
* كالثَّورِ يَحمِى أَنفَه برَوْقِه *
الرَّوقُ: القَرْن ها هنا، ويَأْتى على مَعانٍ جَمَّة في غَيرِ هذا
- وكذا فما شعْرِ علىٍّ: * بذَاتِ رَوْقَين لا يَعفُو لها أَثَر *
بَاب الروق

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الروق الْقرن والروق السَّيِّد والروق الصافي من المَاء والعيش أَيْضا والروق الْعُمر والروق نفس النزع والروق المعجب يُقَال روق وريق وريق والروق الْجَمَاعَة والخوق حَلقَة القرط والموق الرعونة والطوق دارة الفاختة الَّتِي حول عُنُقهَا

ر و ق : رَاقَ الْمَاءُ يَرُوقُ صَفَا وَرَوَّقْتُهُ فِي التَّعْدِيَةِ وَاسْمُ الْآلَةِ رَاوُوقٌ وَرَاقَنِي جَمَالُهُ أَعْجَبَنِي وَالرِّوَاقُ بِالْكَسْرِ بَيْتٌ كَالْفُسْطَاطِ يُحْمَلُ عَلَى سِطَاعٍ وَاحِدٍ فِي وَسَطِهِ وَالْجَمْعُ أَرْوِقَةٌ وَرُوقٌ وَرُوَاقُ الْبَيْتِ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَرَوَّقَ اللَّيْلُ بِالتَّشْدِيدِ مَدّ رُوَاقَ ظُلْمَتِهِ. 
ر و ق: (الرَّوْقُ) وَ (الرِّوَاقُ) سَقْفٌ فِي مُقَدَّمِ الْبَيْتِ. وَالرَّوْقُ أَيْضًا الْفُسْطَاطُ، يُقَالُ: ضَرَبَ فُلَانٌ رَوْقَهُ بِمَوْضِعِ كَذَا إِذَا نَزَلَ بِهِ وَضَرَبَ خَيْمَتَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حِينَ ضَرَبَ الشَّيْطَانُ رَوْقَهُ وَمَدَّ أَطْنَابَهُ» وَالرِّوَاقُ أَيْضًا سِتْرٌ يُمَدُّ دُونَ السَّقْفِ يُقَالُ: بَيْتٌ (مُرَوَّــقٌ) . وَ (رَاقَهُ) الشَّيْءُ أَعْجَبَهُ. وَ (رَاقَ) الشَّرَابُ صَفَا وَبَابُهُمَا قَالَ. وَ (الرَّاوُوقُ) الْمَصْفَاةُ وَرُبَّمَا سَمَّوُا الْبَاطِنَةَ رَاوُوقًا. وَ (إِرَاقَةُ) الْمَاءِ وَنَحْوِهِ صَبُّهُ. 
[روق] نه: فيه: حتى إذا ألقت السماء "بأرواقها" أي بجميع ما فيها من الماء، والأرواق الأثقال، أراد مياهها المثقلة للسحاب. وفيه: ضرب الشيطان "روقه" هو الرواق وهو ما بن يدي البيت، وقيل: رواق البيت سماوته وهي الشقة التي تكون دون العليا. ومنه ح الدجال: فيضرب "رواقه" فيخرج إليه كل منافق، أي فسطاطه وقبته وموضع جلوسه. وفي ح على:
فإن هلكت فرهن ذمتي لهم ... بذات "روقين" لا يعفو لها أثر
هو تثنية الروق وهو القرن والمراد به الحرب الشديدة، وقيل: الداهية، ويروي: بذات ودقين، وهي الحرب الشديدة أيضًا. ومنه: كالثور يحمي أنفه "بروقه". وفي ح الروم: فيخرج إليهم "روقة" للمؤمنين، أي خيارهم وسراتهم وهي جمع رائق، من راق الشيء إذا صفا، ويقال لواحد كغلام روقة وغلمان روقة.

روق


رَاقَ (و)(n. ac. رَوْق)
a. Became clear, limpid, pure.
b. Pleased, delighted, charmed.
c. ['Ala], Surpassed, excelled.
رَوَّقَa. Made clear; strained; clarified.
b. Exchanged for a better (article).
c. Got well, recovered.

أَرْوَقَa. Poured out.

تَرَوَّقَa. Became clear.
b. [ coll. ], ( و
or
ي ), Breakfasted.
رَوْق (pl.
أَرْوَاْق)
a. Portico, porch; vestibule.
b. Awning; canopy; baldachin; dais.
c. Tent; pavilion.
d. Horn.
e. Beginning, commencement; bloom of youth, prime of
life.
f. Clear, limpid, pure (water).
رَيْقa. see 1U
(e).
رُوْقَة []
a. Choice, goodly.

رَوَقa. Projection of the upper teeth over the lower.

رَائِق [] (pl.
رُوْق
رُوْقَة)
a. Clear, limpid.
b. Serene, calm.
c. Bright, beautiful, fair, goodly.

رُِوَاق [رِوَاْق ], (pl.
رُوْق [ ]أَرْوِقَة [] )
a. Peristyle, portico; cloister.
b. Gallery, balcony.
c. Curtained entrance; awning.
d. Eyelid.

رَيِّق []
a. see 1U (e)
رَاوُوْق []
a. Clarifier, strainer.
b. Drinking-cup.

مُرَوَّــق
a. Cleared, clarified.

تَرْوِيْقَة
a. [ coll. ], Breakfast.
[روق] الرَوْقُ: القَرْنُ والجمع أَرْواقٌ. ومضى رَوْقُ الليل، أي طائفة. والرَوْقُ أيضاً والرِواقُ: سقفٌ في مقدّم البيت. وثلاثةُ أَرْوِقَةٍ، والكثير روقٌ. ويقال: فعله في روقِ شبابِه ورَيْقِ شبابِه ورَيِّقِ شبابِه أي في أوّله. ورَيِّقُ كلِّ شئ: أفضله وهو فيعل فأدغم. ويقال: أكل فلان رَوْقَهُ، إذا طال عمره حتى تتحاتَّ أسنانُه والأرْواقُ: الفَساطيطُ. يقال: ضرب فلان رَوْقَهُ بموضع كذا، إذا نزل به وضرب خيمَتَه. في الحديث: " حين ضرب الشيطان روقه ومد أطنابه ". ويقال: ألقى فلانٌ عليك أَرْواقَهُ وشَراشِرَهُ، وهو أن تحبَّه حباً شديداً. ويقال أيضاً: ألقى أَرْواقَهُ، إذا عدا واشتد عدوه. حكاه أبو عبيد. وربما قالوا: ألقى أَرْواقَهُ، إذا أقام بالمكان واطمأنَّ به كما يقال: ألقى عصاه. وألقت السحابة أَرْواقَها، أي مطرها ووَبْلَها. والرِواقُ: سترٌ يُمَدُّ دون السقف، يقال: بيتٌ مُرَوَّــقٌ. ومنه قول الأعشى:

فَظَلْتُ لديهم في خِباءٍ مُرَوَّــقِ * وربّما قالوا: رَوّقَ الليلُ إذا مدّ رِواقَ ظلمته وألقى أَرْوِقَتَهُ. وراقَني الشئ يروقنى، أي أعجبني ومنه قولهم: غلمانٌ روقَةٌ وجوار روقَةٌ، أي حسان. وهو جمع رائِقٍ، مثل فاره وفرهة، وصاحب وصحبة، وروق أيضا، مثل بازل وبزل. ومنه قول الراجز: مقيل أو مغبوق  من لبن الدهم الروق والروق بالتحريك: أن تَطولَ الثنايا العليا السفلى. والرجلُ أروق. قال لبيد يصف أسمها: رقميات عليها ناهض تكلح الاروق منهم والايل وراق الشراب يروق روقا، أي صفا. ورَوَّقْتُهُ أنا تَرْويقاً. والراووقُ: المِصْفاةُ، وربَّما سمَّوا الباطِيَةَ راووقاً. وإراقَةُ الماءِ ونحوِه: صَبُّه.
روق
الرَوْقُ: القَرْنُ.
ورَوْق الناس: سَيدُهم.
ورَوْقُ الإِنسانِ: هَمه ونَفْسُه، يُقال: ألْقى عليه أرْوَاقَه.
والسَّحَابَةُ إذا ألَحَّتْ بالمَطَر وثبتَتْ بأرْض قيل: ألْقَتْ أرْواقَها.
ويُقال: أكَلَ فلانٌ رَوْقَه: أي طال عمره حتى تَحَاتتْ أسْنانُه. والروْقُ: السنُّ. وفَعَلَ ذاكَ في رَيق شَبَابِهِ ورَوقه: أي في أوَّله. وأتَيْتُه رَيقَ الضحى: أي ارْتِفاعَه.
والرَّيقُ من كل شَيءٍ: أفْضَلُه، كرَيَق الشَرَاب والمَطَرِ. وقيل: الريق وهو أنْ يُصيبَكَ من المطَر يَسِيْر. وهو من الأضداد.
والرَّوْقُ: الإِعْجَابُ بالشَيْءِ، راقَني هذا الأمْرُ يَرُوقُني فهو رائقٌ وأنا مروْــق. ومنه اشْتُقَتِ الرُوْقَةُ من الوَصائفِ والخَيْل.
وراقَ فلانٌ على أهْلِه: أي فاقَهم. والروَاقُ: بَيْتٌ كالَفِسْطاط، والجميع الأرْوقَةُ. والروْقُ: مُقَدَمُ البَيْتِ. وخباءٌ مُرَوَّــق. ورَوَقْتُ البَيْتَ تَرْوِيقاً.
وفلان مُرَاوِقي: أي رِوَاقُ بَيْتِه بِحِيال رِوَاق بَيْتي. ورِوَاقُ العَيْن: الحاجِبُ. والرَّوْقُ: البَدَلُ عن الشَّيْءِ. والرّاوُوْقُ: ناجُوْدُ الشَّرَابِ الذي يُرَوَّقُ به فَيُصَفّى.
والرَّوَقُ: طُوْلُ الأسنانِ وإشْرَافُ العُلْيا على السُّفلى، والنَّعْتُ أرْوَقُ ورَوْقاءُ.
والأرْوَاقُ: مَجْمَعُ أطْرافِ الحِبَالِ.
ورَوَّقَ فلانٌ في سِلْعَتِه لفلانٍ: أي رَفَعَ له في سَوْمِها ولا يُرِيْدُها.
والتَّرْوِيْقُ: أنْ تَبِيْعَ ثَوْبَكَ وتَزِيْدَ عليه وتَشْتَرِيَ ثوباً آخَرَ خَيْراً منه.
وراقَ هذا على هذا: أي زادَ عليه، فهو يَرُوْقُ.
والرُّوْقَةُ: الشَّيْءُ اليَسِير، ما أعْطَاه إِلاّ رُوْقَةً.
والنَّعْجَةُ تُسَمّى رِوَاقْ، وتُشْلى للحَلب فيُقال: رِوَاقْ رِوَاقْ، وإنما تُسَمّى به إذا كانتْ رَوْقَاءَ.
؟ ريق
الرَّيْقُ والتَّرَيقُ: تَرَدُّدُ الماءِ على وَجْهِ الأرض، راقَ الماءُ يَرِيْقُ رَيْقاً، وأَرَقْتُه إرَاقَةً، وهما يَتَرَايَقَانِ الماءَ ويَتَرَاوَقانِه.
وراقَ السَّرَابُ بَرِيْقُ رَيْقاً: إذا تَضَحْضَحَ فَوْقَ الأرض. والرِّيْقُ: ماءُ الفَم، ويُؤنَّثُ في الشِّعْر. والماءُ الرّايِقُ: الذي يُشْرَبُ على الرّيْق غُدْوَةً بلا ثُفْلٍ.
ورَجُلٌ رَيَقٌ على فَيْعِل: إذا كانَ على الرِّيق.
وأكَلْتُ خُبْزاً رايقاً: بِغَيْرِ أُدْم. ومِسْكٌ رائقٌ: أي خالِصٌ. وهو يَرِيْقُ بنَفْسِه: أي يَجُودُ بها. وجاءَ رايِقاً: أي فارِغاً.
ر و ق

طعنه بروقه.

ومن المجاز: مضى روق الشباب وريقه وهو أوله. ولقيته في روق الضحى وريقه. وأصابه ريق المطر. وفلان روق بني فلان: لسيدهم. وجاءنا روق من الناس كما تقول: رأس منهم. وأنشد الأصمعي:

وأصعد روق من تميم وساقه ... من الغيث صوب أسقيته مصايره

وقعدوا في روق بيته ورواق بيته وهو مقدمه. وضرب فلان روقه ورواقه إذا نزل. وفي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها " ضرب الشيطان روقه ومدّ أطنابه " وروّق البيت: جعل له رواق. وهو جاري مراوقي إذا تقابل الرواقان. وهي زجاء رواق العين وهو الحاجب. قال:

تصيد وحشيّ القلوب بمقلة ... كعيني مهاة الرمل جعد رواقها وضرب الليل أرواقه وألقى أروقته. وروق الليل: أظلم، وأتيته ورواق الليل مسدول. وألقت السحابة أرواقها بمكان كذا: دامت بالمطر، وأخرت السماء أرواقها: مطرت. وأرخت العين أرواقها: دمعت. وألقى الرجل على الشيء أروافه: حرص عليه. وألقى الماشي أرواقه: اشتد عدوه. ورأيت رواقاً من السحاب وهو نادر منه كرواق البهت. قال الراعي:

في ظل مرتجز تجلو بوارقه ... للناظرين رواقاً تحته نضد

وداهية ذات روقين، وفتنة ذات روقين. ويروى لعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه:

فإن هلكت فرهن ذمتي لكم ... بذات روقين لا يعفو لها أثر

وأكل فلان روقه إذا تحاتت أسنانه من الكبر. وراق فلان على فلان: تقدمه وعلاه فضلاً. قال:

أبى الله إلا أن سرحة مالك ... على كلّ أفنان العضاه تروق

وقال ابن الرقيات:

راقت على البيض الحسا ... ن بحسنها وبهائها

وراقني الشيء: أعجبني وعلا في عيني. وهؤلاء شباب روقة جمع رائق كفاره وفرهة. ورجل أروق بيّن الروق وهو إشراف ثناياه العلى على السفل مع طول. وسنة روقاء، وسنوات روق. وعاث فيهم عام أروق، كأنه ذئب أورق. وروق الشراب: صيّره رائقاً بالتصفية، وقد راق الشراب وتروق، وشراب رائق، ومسك رائق: خالص. ولافن مروق كأس الحب: بالغ في ترويقها حتى لا قذاة في رحيقها، ولقد أحسن أبو الحسن في قوله:

ومكة راووق الرحال فهاكه ... مصفى وخذ من شئت منهم مكدّرا

وروق فلان لفلان في سلعته إذا رفع في سومها وهو لا يريدها.
روق: راق: تماثل للشفاء، نقه (هلو).
راق مزاجه: تماثل للشفاء، تعافى، استعاد صحته (بوشر).
الأمور بعد ما راقت: لم تصف الأمور، لم يستتب الهدوء (بوشر).
راق من غضبه: ذهب عنه الغضب، سكن غضبه (بوشر).
راق: هدأ، سكّن، لطّف، طيب خاطره (هلو).
رَوَّق: صفّى (بوشر).
رَوَّق: صفّق، نقل الشراب من دنّ إلى آخر (بوشر).
رَوَّق: قشط الرغوة، أزال الرغوة (ألكالا).
رَوَّق: نقّى، نظف. يقال مثلاً: روَّق الدم (تيسر 11: 515)، ودواء مِروّــق: منق، منظف للدم (بوشر).
رَوَّق، روّق المريض: اتجه إلى الصحة (محيط المحيط).
ما رَوَّق من مرضه: لم يشف بعد من مرضه (بوشر).
رَوَّق: جعل له رواقاً (فوك).
أراق، أراق على فلان: صب له الشراب.
ففي رحلة ابن جبير (ص287): أراق عليهم من النبيذ.
حكم القاضي بإراقة دمه: أي حكم القاضي بقتله وسفك دمه ولم يرَ في ذلك إثماً (دي سلان، المقدمة 2: 200).
أراق الماء: بال (ألف ليلة 2: 24، برسل 3: 302).
تروَّق: اتخذ رواقاً (فوك).
تروَّق وتريَّق: أكل قليلاً في الصباح (محيط المحيط).
راق وجمعها راقات: فراش السرير، سرير، مرقد، مضجع، وطبقة توضع فوق طبقة (بوشر).
رَوْق: فزن، ويجمع على أروقة أيضاً (فوك). رِواق: ستارة، ستارة السرير (ألكالا).
رِواق: سرادق، مظلة، رَوْق، فسطاط (المقري 1: 150، ابن بطوطة 2: 224).
رِواق: قاعة، ديوان، حجرة واسعة (بوشر).
رِواق: ردهة في وسط الدار (همبرت ص192).
رِواق: زاوية (حيث يسكن آلاف الفقراء) وهو مرادف رباط (ابن بطوطة 2: 4)، وجمعه في معجم بوشر رواقات بهذا المعنى وهي قاعة عريضة في وسطها ساحة.
أصحاب الرواق: الرواقيون، أتباع زينون الفيلسوف اليوناني، أصحاب المظلة. ورواق هي الترجمة الحرفية للكلمة اليونانية أوتَلس: أي رواق، أسطوان (المقدمة 3: 90). وقد خلط المؤلف (ابن خلدون بين هؤلاء الفلاسفة أتباع زينون وبين المشائين الفلاسفة الأرسطولاسية) (ملّر ص52).
رَوَاقَة: طاق، رواق مقنطر (بوشر).
رَوَاقَة: صفاء، نقاء (بوشر).
رَوَاقَة: راحة، سكينة، هدوء، رَوْق، صفاء (بوشر).
روَاقة: وقت الفراغ. وعلى رواقة: بهدوء، رويداً، على مهل، على هينة، في خلو البال. وفي رواقتك: في وقت فراغك (بوشر).
الرواقيون: تلاميذ زينون الفيلسوف لأنه كان يعلمهم في رواق (محيط المحيط)، وانظر مادة رواق.
الرواقيون: شيعة من اليهود يعتقدون بالتقدير والتناسخ (محيط المحيط).
رائق: صفر، صاف، صاح، طلق (بوشر).
رائق: أنظره في ريق.
رائق الضحى: في شروق الشمس (ميهون ص28).
رائق الطرطير: ما يصفّى عنه من الماء الذي تقع فيه (محيط المحيط).
إراقة: بول (هِراقة في معجم ألكالا) (ألف ليلة برسل 11: 214).
تِرْوِيقَة: ما يؤكل صباحاً (محيط المحيط).
مُرَوَّــق: راغٍ، مزبد، مليء بالرغوة (ألكالا).
مروقة: لابد أنها نوعاً من الآنية يوضع فيها النبيذ، قنينة (بطل). ففي ألف ليلة ذكر لــمروقتين للنبيذ اشتريتا بدينار من نصراني. ونجد في موضع آخر من ألف ليلة (برسل 11: 454): وصفّوا الــمروقات والبواطي والأواني والسلاحيات. ونجد في موضع آخر منها: أن امرأة اشترت مروقة زيتونية بدينار من نصراني، كما جاء في طبعة برسل (1: 147) وطبعة ماكن (1: 56)، فهل المراد به زيتون؟ ويمكن أن يفهم منه ذلك حين نرجع إلى طبعة بولاق (1: 51) لنرى فيها: أن المرأة اشترت مقداراً من النبيذ، فكلمة مروقة إذا لا معنى لها، ثم إنها لا يمكن أن يراد بها الزيتون، أولاً لأن المرأة قد اشترت زيتوناً بعد ذلك من تاجر آخر حسب ما جاء في طبعة برسل (ص148)، وثانياً إنه لابد أن يتصل الأمر بالنبيذ، فالواقع إن المرأة اشترت كل ما يلزم لإعداد وليمة حيث النبيذ لابد منه ولكنه لم يذكر مع مشترياتها الأخرى، فشراؤها الــمروقة من النصراني يحمل على الظن أيضاً أن الأمر يتصل بالنبيذ لأن بيع النبيذ كان ممنوعاً على المسلمين. ويؤيد هذا الرأي ما جاء في المائتي ليلة الأوائل التي طبعت في كلكتة في سنة 1814 (انظر مجلد 1: 154)، وليس فيها ذكر للزيتون، بل فيها ذكر لمضربين أو قنينتين (انظر مادة ضرب) مملوءتين بالنبيذ الصراح. ولذلك لابد أن تترجم مروقة زيتونية بقنينة لونها لون الزيتون أي قنينة (بطل) سوداء إلى الخضرة، لأن كلمة زيتوني تدل في الحقيقة على هذا المعنى (انظر لين وبوسييه). ولابد أن ناشر طبعة بولاق لم يفهم النص فغيره تغييراً يدعو إلى الأسف. وأخيراً فإني لا أدري كيف تضبط كلمة مروقة، فالسيد فليشر طبعها بشدة على الواو.
(ر وق)

الروق: الْقرن، وَالْجمع: أرواق. وروق الْإِنْسَان: همه وَنَفسه.

وَأكل فلَان روقه وعَلى روقه: إِذا طَال عمره حَتَّى تتحات أَسْنَانه.

وَألقى عَلَيْهِ ارواقه: إِذا اسْتهْلك فِي حبه ورماه بأرواقه: إِذا رَمَاه بثقله.

والقت السحابة على الأَرْض ارواقها: الحت عَلَيْهَا بالمطر.

والأرواق: جمَاعَة الْجِسْم.

وَقيل: الروق: الْجِسْم نَفسه.

وروق الشَّبَاب وَغَيره، وريقه، وريقه، كل ذَلِك: اوله، قَالَ البعيث:

مَدْحنَا لهاريق الشَّبَاب فعارضت ... جناب الصِّبَا فِي كاتم السِّرّ أعجما

والروق: الشَّبَاب الْحسن الثنايا، قَالَ الاخطل:

يبطرن ذَا الشيب وَالْإِسْلَام همته ... ويستقيد لَهُنَّ الأهيف الروق

وروق الْبَيْت: مقدمه.

ورواقه: مَا بَين يَدَيْهِ.

وَقيل: سماوته، وَهِي الشقة الَّتِي دون الْعليا، وَالْجمع: أروقة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يجز ضم الْوَاو كَرَاهِيَة الضمة قبلهَا والضمة فِيهَا.

وَقد روقه.

ورواقا اللَّيْل: مقدمه وجوانبه، قَالَ:

يردن اللَّيْل مرم طَائِره ... مرخى رواقاه هجود سامره

ويروى: " ملقى رواقاه ". وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: " ملقٍ رواقيه ".

وارخى اللَّيْل رواقيه، وتروق، كِلَاهُمَا: اقبل. وليل مروق: مرخي الرواق، قَالَ ذُو الرمة يصف اللَّيْل:

وَقد هتك الصُّبْح الْجَلِيّ كفاءه ... وَلكنه دون السراة مروق

والروق: مَوضِع الصَّائِد مشبه بالرواق.

وراقني الشَّيْء روقا، وروقانا: اعجبني.

والروقة: الْجَمِيل جداًّ من النَّاس، وَكَذَلِكَ: الِاثْنَان وَالْجمع والمؤنث.

وَقد يجمع على: روق، وَرُبمَا وصفت بِهِ الْخَيل وَالْإِبِل فِي الشّعْر، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

ترميهم ببكرات روقه

إِلَّا أَنه قَالَ: روقة هَاهُنَا: جمع رائق. فَأَما الْهَاء عِنْدِي: فلتانيث الْجمع، وَلم يقل ابْن الْأَعرَابِي إِن هَذَا أَنا يُوصف بِهِ الْخَيل وَالْإِبِل فِي الشّعْر بل اطلقه فَلم يخص شعرًا من غَيره.

والروقة: الشَّيْء الْيَسِير، يَمَانِية.

والراووق: المصفاة.

راق الشَّرَاب وَالْمَاء، وتروقا: صفوا، وروقه هُوَ.

واستعار دُكَيْن الراووق للشباب، فَقَالَ:

أَسْقِي براووق الشَّبَاب الحاضل

وأراق المَاء يريقه، وهراقه يهريقه، بدل، وأهراقه يهريقه، عوض: صبه، وَإِنَّمَا قضي على أَن أصل " أراق ": أروق لأمرين: أَحدهمَا: أَن كَون عين الْفِعْل واوا اكثر من كَونهَا يَاء، فِيمَا اعتلت عينه. وَالْآخر: أَن المَاء إِذا هريق ظهر جوهره، وَصفا، فِرَاق رائيهيروقه، فَهَذَا يُقَوي كَون الْعين مِنْهُ واوا.

على أَن الْكسَائي قد حكى: راق المَاء يريق: إِذا انصب، وَهَذَا قَاطع بِكَوْن الْعين يَاء، وَسَيَأْتِي. وأراق الرجل مَاء ظَهره، وهراقه، على الْبَدَل، وأهراقه، على الْعِوَض، كَمَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ، فِي قَوْلهم: أسطاع.

وَقَالُوا فِي مصدره: إهراقة، كَمَا قَالُوا: إسطاعة، قَالَ ذُو الرمة:

فَلَمَّا دنت إهراقة المَاء أنصتت ... لأعزله عَنْهَا وَفِي النَّفس أَن أثني

وَرجل مريق، وَمَاء مراق: على أرقت. وَرجل مهريق، وَمَاء مهراق: على هرقت.

وَرجل مهريق، وَمَاء مهراق: على أهرقت والإراقة: مَاء الرجل، وَهِي: الهراقة، على الْبَدَل، والإهراقة، على الْعرض.

وهما يتراوقان المَاء: يتداولان إراقته.

وروق السَّكْرَان: بَال فِي ثِيَابه، هَذِه وَحدهَا عَن أبي حنيفَة.

وَقد تقدم جَمِيع ذَلِك فِي الْيَاء، لِأَن الْكَلِمَة يائية وواوية.

والروق: طول وانثناء فِي الْأَسْنَان.

وَقيل: الروق: طول الْأَسْنَان وإشراف الْعليا على السُّفْلى.

روق روقاً، وَهُوَ أروق.

والترويق: أَن تبيع شَيْئا لَك لتشتري أطول مِنْهُ وافضل.

وَقيل: الترويق أَن تبيع بَالِيًا وتشتري جَدِيدا، عَن ثَعْلَب.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: بَاعَ سلْعَته فروق: أَي اشْترى احسن مِنْهَا.

روق: الرَّوْق: القَرْن من كلّ ذي قَرن، والجمع أَرْواق؛ ومنه شعر عامر

بن فُهيرة:

كالثَّور يَحْمِي أَنْفَه برَوْقِه

وفي حديث علي، عليه السلام، قال:

تِلْكُم قُرَيْشٌ تَمنَّاني لتَقْتُلَنِي،

فلا وربِّك، ما بَرُّوا ولا ظَفِروا

فإِن هَلَكْتُ، فَرَهْنٌ ذِمَّتِي لهمُ

بذات رَوْقَيْنِ، لا يَعْفُو لها أَثرُ

الرَّوْقانِ: تثنية الرَّوْقِ وهو القَرْنُ، وأَراد بها ههنا الحَربَ

الشديدةَ، وقيل الدّاهية، ويروى بذات وَدْقَينِ وهي الحرب الشديدة أَيضاً.

ورَوْقُ الإِنسان: هَمُّه ونَفْسه، إِذا أَلقاه على الشيء حِرْصاً قيل:

أَلقَى عليه أَرْواقَه؛ كقول رؤبة:

والأَرْكُبُ الرامُون بالأَرواقِ

ويقال: أَكل فلانٌ رَوْقَه وعلى روْقهِ إِذا طال عُمُره حتى تَتَحاتّ

أَسنانُه. وأَلقى عليه أَرواقَه وشَراشِره: وهو أَن يُحبه حُبّاً شديداً

حتى يَسْتَهْلِك في حُبه. وأَلقى أَرْواقَه إِذا عَدا واشتدَّ عَدْوُه؛ قال

تأَبط شرّاً:

نَجوتُ منها نجائي من بَجِيلةَ، إِذْ

أَلْقَيْتُ، لَيلةَ جَنْبِ الجَوِّ، أَرْواقي

أَي لم أَدَعْ شيئاً من العدْوِ إِلاّ عدَوْته، وربما قالوا: أَلقى

أَرْواقَه إِذا أَقام بالمكان واطمأَن به كما يقال أَلقى عَصاه. ورماه

بأَرْواقه إِذا رَماه بثِقْلِه. وأَلْقَت السحابةُ على الأَرض أَرواقها:

أَلَحَّتْ بالمطر والوَبْل، وإِذا أَلحت السحابة بالمطر وثبتت بأَرض قيل:

أَلْقت عليها أَرواقَها؛ وأَنشد:

وباتت بأَرواقٍ عَلَينا سَوارِيا

وأَلقت أَرواقها إِذا جدّت في المطر. ويقال: أَسْبَلَت أَرواقُ العَيْن

إِذا سالت دموعُها؛ قال الطرمّاح:

عَيْناك غَرْبا شَنَّةٍ أَسبَلَتْ

أَرواقُها من كَيْن أَخْصامِها

ويقال: أَرْخَت السماءُ أَرواقَها وعَزاليَها. ورَوْقُ السحابِ:

سَيْلُه؛ وأَنشد:

مِثْل السحابِ إِذا تَحدَّر رَوْقُه

ودَنا أُمِرَّ، وكان ممَّا يُمْنَع

أَي أُمِرَّ عليه فمرَّ ولم يُصبه منه شيء بعدما رجاه. وفي الحديث: إِذا

أَلْقَتِ السماء بأَرواقِها أَي بجميع ما فيها من الماء؛ والأَرْواقُ:

الأَثْقالُ؛ أَراد مِياهَها المُثْقِلة للسحاب. والأَرْواقُ: جماعة

الجِسم، وقيل: الرَّوْق الجسم نفسه. وإِنه ليركَبُ الناسَ بأَرواقه، وأَرواقُ

الرجل: أَطرافه وجسَدُه. وأَلقى علينا أَرواقَه أَي غَطّانا بنفسه.

ورمَوْنا بأَرْواقِهم أَي رمونا بأَنفسهم؛ قال شمر: ولا أَعرف قوله أَلقى

أَرواقَه إِذا اشتدّ عدْوُه، قال: ولكني أَعرفه بمعنى الجِدّ في الشيء؛ وأَنشد

بيت تأَبط شرّاً:

نجوت منها نجائي من بجيلةَ، إِذا

أَرْسَلْتُ، لَيْلةَ جَنْب الرَّعْنِ، أَرواقي

ويقال: أَرسل أَرواقَه إِذا عدا، ورمى أَرواقه إِذا أَقام وضرب بنفسه

الأَرضَ. ويقال: رمى فلان بأَرواقِه على الدابة إِذا ركبها، ورمى بأَرواقه

عن الدابة إِذا نزل عنها. وفي نوادر الأَعراب: رَوْقُ المطر وروْق

الجَيش وروْقُ البيتِ وروْقُ الخيل مُقدَّمُه، وروْق الرجل شبابه، وهو أَوّل

كل شيء مما ذكرته. ويقال: جاءنا رَوْقُ بني فلان أَي جماعة منهم، كما

يقال: جاءنا رأْسٌ لجماعة القوم. ابن سيده: رَوْقُ الشباب وغيره ورَيْقُه

ورَيِّقُه كل ذلك أَوله؛ قال البَعِيث:

مَدَحْنا لَها رَيْقَ الشَّباب، فعارَضتْ

جَناب الصِّبا في كاتِمِ السِّرّ أَعْجَما

ويقال: فعَله في رَوْق شبابه وريِّق شبابه أَي في أَوّله. وريِّقُ كل

شيء: أَفضله، وهو فَيْعِل، فأُدغم. ورَوْقُ البيت: مقدِّمه، ورِواقه

ورُواقه: ما بين يديه، وقيل سَماوَتُه، وهي الشُّقّة التي دون العُلْيا، والجمع

أَرْوِقة، ورُوقٌ في الكثير؛ قال سيبويه: لم يجز ضمّ الواو كراهية

الضمّة قبلها والضمة فيها، وقد رَوَّقَه. الجوهري: الرَّوْقُ والرِّواقُ

سَقْفٌ في مقدَّم البيت، والرِّواق سِتْر يُمدّ دون السقف. يقال: بيت

مُرَوَّــقٌ؛ ومنه قول الأَعشى:

فظَلَّتْ لَدَيْهِم في خِباءِ مُرَوَّــقِ

قال ابن بري: بيت الأَعشى هو قوله:

وقد أَقْطَعُ الليلَ الطويلَ بفتْيةٍ

مَسامِيحَ تُسْقَى، والخِباءُ مُرَوَّــقُ

وقال بعضهم: رِواق البيت مُقدَّمه. ابن سيده: رِواقا الليل مقدمه

وجَوانِبُه؛ قال:

يَرِدْنَ، والليلُ مُرِمٌّ طائرُهْ،

مُرْخىً رِواقاه، هُجودٌ سامِرُهْ

ويروى: مُلْقىً رِواقاه، ورواه ابن الأَعرابي: وليلُ مُرَوَّــقٌ مُرْخَى

الرِّواق؛ قال ذو الرُّمّة يصف الليل، وقيل يصف الفجر:

وقد هَتَكَ الصُّبْحُ الجَلِيُّ كِفاءهُ،

ولكنه جَوْنُ السَّراةِ مُرَوَّــقُ

ومضَى رَوْقٌ من الليل أَي طائفة. ابن بري: ويجمع رَوْق على أَرْوُق؛

قال:

خُوصاً إِذا ما الليلُ أَلْقى الأَرْوُقا،

خَرَجْنَ من تحتِ دُجاه مُرَّقا

قال: وقد يحتمل أَن يكون جمعَ رِواقٍ على حدّ قولهم مَكان وأَمْكُنٌ،

قال: وكذا فسره أَبو عــمرو الشَّيباني فقال: هو جمع رِواق، وربما قالوا:

رَوَّقَ الليلُ إِذا مَدَّ رِواقَ ظُلْمته وأَلقى أَرْوِقَته. ابن

الأَعرابي: الرَّوْقُ السَّيِّد، والرَّوْقُ الصافي من الماء وغيره، والرَّوْقُ

العُمُر. يقال: أَكل رَوْقَه. والرَّوْقُ نفْس النَّزْع، والرَّوْق

المُعجِب. يقال: رَوْقٌ ورَيْقٌ؛ وأَنشد المفضل:

على كلّ رَيْقٍ تَرَى مُعْلَماً،

يُهَدِّرُ كالجَمَلِ الأَجْرَبِ

قال: الرَّيْقُ ههنا الفرَس الشريف. والرَّوْقُ: الحُبُّ الخالِص.

والأَرْواقُ: الفَساطِيطُ؛ الليث: بيت كالفُسطاط يُحمل على سِطاعٍ واحد في

وسَطه، والجمع أَرْوِقةٌ. ويقال: ضرب فلان رَوْقَه بموضع كذا إِذا نزل به

وضرب خيمته. وفي حديث الدَّجّال: فيضرب رواقَه فيخرج إِليه كل مُنافِق، أَي

يضرب فُسطاطه وقُبَّته وموضعَ جلوسه. وروي عن عائشة، رضي الله عنها، في

حديث لها: ضرَب الشيطانُ رَوْقَه ومَدّ أَطْنابَه؛ قيل: الرَّوْقُ

الرِّواق وهو ما بين يدي البيت. قال الأَزهري: رَوْقُ البيت ورواقُه واحد، وهي

الشُّقة التي دون الشقّة العُليا؛ ومنه قول ذي الرمة:

ومَيِّتة في الأَرضِ إِلاَّ حُشاشةً،

ثَنَيْتُ بها حَيّاً بمَيْسورِ أَرْبعِ

بثِنْتَيْنِ، إِن تَضرِبْ ذِهِي تَنْصَرِفْ ذِهِي،

لكِلَتَيْهِما رَوْق إِلى جَنْبِ مِخْدَعِ

قال الباهلي: أَراد بالمَيتة الأُثْرة، ثَنَيتُ بها حَيّاً أَي

بَعِيراً؛ يقول: اتَّبَعْت أَثَره حتى رَدَدْته. والأُثْرة: مِيسَم في خُفّ

البعير ميّتة خَفِيّة، وذلك أَنها تكون بيِّنة ثم تَثبُت مع الخف فتكاد تستوي

حتى تُعادَ، إِلاّ حُشاشة: إِلاَّ بَقِيّة منها، بمَيْسُور أَي بِشقٍّ

ميسور، يعني أَنه رأَى الناحية اليُسرى فعرفه بِثنتين يعني عَينين، رَوْق

يعني رِواقاً، وهو حجابها المشرف عليها، وأَراد بالمِخْدع داخل البعير.

ابن الأَعرابي: من الأَخْبِية ما يُرَوَّقُ، ومنها ما لا يروَّق؛ فإِذا كان

بيتاً ضَخْماً جعل له رِواق وكفاء، وقد يكون الرِّواقُ من شُقّة

وشُقَّتين وثلاث شُقق. الأَصمعي: رِواقُ البيت ورُواقه سَماوتُه وهي الشُّقَّ

التي دون العُليا. أَبو زيد: رِواق البيت سُتْرةُ مُقدَّمِه من أَعلاه إِلى

الأَرض، وكِفاؤه سُترة أَعلاه إِلى أَسفله من مؤخره، وسِتْر البيت أَصغر

من الرِّواق، وفي البيت في جَوفه سِتر آخَر يدعى الحَجَلةَ؛ وقال بعضهم:

رواق البيت مُقدَّمه، وكِفاؤه مؤخَّره، سمي كِفاء لأَنه يُكافئ

الرِّواق، وخالِفتاه جانباه؛ قال ذو الرمة:

ولكنه جون السَّراة مروّــق

وقد تقدّم هذا البيت؛ شبّه ما بدا من الصبح ولمّا ينْسَفِر وهو يَسوق

نفسه.

والرّوْقُ: موضع الصائد مُشبّه بالرّواق. والرَّوْقُ: الإِعْجاب.

وراقَني الشيءُ يَرُوقُني رَوْقاً ورَوَقاناً: أَعجبني، فهو رائق وأَنا مَرُوق،

واشْتُقّت منه الرُّوقة وهو ما حَسُن من الوَصائفِ والوُصَفاء. يقال:

وَصِيفٌ رُوقةٌ وَوُصَفاء رُوقة. وقال بعضهم: وصفاء رُوق؛ وقول ابن مقبل في

راق:

راقَتْ على مُقْلَتَيْ سُوذانِقٍ خَرِصٍ،

طاوٍ تَنَفَّضَ من طَلٍّ وأَمْطارٍ

وصف عين نفسه أَنها زادت علي عيني سُوذانِق. ويقال: راقَ فلان على فلان

إِذا زاد عليه فضلاً، يَرُوق عليه، فهو رائق عليه؛ وقال الشاعر يصف

جارية:راقَتْ على البِيضِ الحِسا

نِ بحُسْنِها وَبهائها

وقال غيره: أَرْواقُ الليلِ أَثناء ظُلَمه؛ وأَنشد:

ولَيْلةٍ ذاتِ قَتامٍ أَطْباقْ،

وذاتِ أَرْواقٍ كأَثْناء الطّاقْ

والرُّوقةُ: الجَميل جدّاً من الناس، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، وقد

يجمع على رُوَقٍ، ورُبّما وُصفت به الخيل والإِبل في الشعر؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

تَرْمِيهِمُ بِبَكَراتٍ رُوقَه

إِلا أَنه قال رُوقة ههنا جمع رائق؛ قال ابن سيده: فأَمّا الهاء عندي

فلتأْنيث الجمع، ولم يقل ابن الأَعرابي إِن هذا إِنما يوصف به الخيل

والإِبل في الشعر بل أَطلقه فلم يخص شعراً من غيره. والرُّوق: الغِلمان الملاح،

الواحد رائق. ويقال: غِلمان رُوقة أَي حِسان، وهو جمع رائق مثل فارِه

وفُرْهة وصاحب وصُحْبة، ورُوقٌ أَيضاً مثل بازِل وبُزْلٍ؛ ومنه قول

الراجز:يا رُبَّ مُهْرٍ مَزْعوقْ،

مُقَيَّلٍ أَو مَغْبُوقْ

من لبَن الدُّهْم الرُّوقْ،

حتّى شَتا كالذُّعْلُوقْ،

أَسْرَع من طَرْف المُوقْ

وفي حديث ذكر الروم: فيَخرج إِليهم رُوقة المؤمنين أَي خِيارُهم

وسَراتُهم، وهي جمع رائق. راقَ الشيءُ إِذا صَفا، ويكون للواحد. يقال: غُلامٌ

رُوقةٌ وغِلمان رُوقة. والرُّوقة: الشيء اليسير، يَمانية.

والرَّاوُوقُ: المِصْفاةُ، وربما سموا الباطِيةَ راوُوقاً. الليث:

الراووق ناجُود الشَّراب الذي يُرَوَّق به فيُصَفَّى، والشراب يَتروَّقُ منه

من غير عصر. وراقَ الشرابُ والماءُ يَرُوقان رَوْقاً وتَروُّقاً: صَفَوَا؛

ورَوَّقه هو تَرْوِيقاً، واستعار دُكَينٌ الراوُوقَ للشَّباب فقال:

أُسْقَى بِراووق الشَّباب الخاضِلِ

وإِراقةُ الماء ونحوه: صَبُّه. وأَراقَ الماء يُرِيقه وهَراقَه

يُهَرِيقُه بدَل، وأَهْراقَه يُهْرِيقُه عِوَضٌ: صبَّه. قال ابن سيده: وإِنما

قُضِيَ على أَن أَصل أَراق أَرْوَقَ لأَمرين: أَحدهما أَنّ كون عين الفعل

واواً أكثر من كونها ياء فيما اعْتلَّت عينه، والآخر أَنّ الماء إِذا

هُرِيقَ ظهر جَوْهرُه وصَفا فَراقَ رائيَه يَرُوقُه، فهذا يقوِّي كون العين

منه واواً، على أَنّ الكسائي قد حكى راقَ الماءُ يَرِيقُ إِذا انْصبّ،

وهذا قاطع بكون العين ياء. قال ابن بري: أَرَقْت الماء منقول من راقَ الماء

يَرِيقُ رَيْقاً إِذا تردد على وجه الأَرض، فعلى هذا كان حقه أَن يذكر في

فصل ريق لا في فصل روق. وأَراقَ الرجل ماء ظَهرِه وهَراقه، على البدل،

وأَهْراقه على العوض كما ذهب إِليه سيبويه في قولهم أَسْطاعَ، وقالوا في

مصدره إِهراقة كما قالوا إِسْطاعة؛ قال ذو الرُّمّة:

فلَمّا دَنَتْ إِهْراقةُ الماء أَنْصَبَتْ

لأَعْزِلَه عنها، وفي النَّفْس أَن أَثْني

ورجل مُرِيقٌ وماء مُراقٌ على أَرَقْت، ورجل مُهَرِيقٌ وماء مُهَراقٌ

على هَرَقْت، ورجل مُهْريقٌ وماء مُهْراقٌ على أَهْرَقْت؛ والإِراقةُ: ماء

الرجل وهي الهِراقة، على البدل، والإهْراقة، على العِوَض. وهما

يتَراوقانِ الماء: يتَداوَلانِ إِراقَته. ورَوَّق السَّكْران: بالَ في ثيابه؛ هذه

وحدها عن أَبي حنيفة، وذلك جميعه مذكور في الياء لأَن الكلمة واوية

ويائية.

والرَّوَقُ، بالتحريك: طول وانْثِناء في الأَسنان، وقيل: الرَّوَقُ طول

الأَسنان وإِشْرافُ العُلْيا على السُّفْلى، رَوِقَ يَرْوَقُ رَوَقاً فهو

أَرْوَقُ إِذا طالت أَسنانه؛ قال لبيد يصف أَسْهُماً:

فرَمَيْت القوْمَ رِشْقاً صائباً،

ليْسَ بالعُصْلِ ولا بالمُقْتَعِلْ

رَقَمِيَّاتٌ عليها ناهِضٌ،

تُكْلِحُ الأَرْوَقَ منهم والأَيَلْ

والرُّوق: الطِّوالُ الأَسنان، وهو جمع الأَرْوَق، والنعت أَرْوَقُ

ورَوْقاء، والجمع رُوقٌ؛ وأَنشد:

إِذا ما حالَ كُسُّ القَومِ رُوقا

والتَّرْويقُ: أَن تَبيع شيئاً لك لتشتري أَطْول منه وأَفضل، وقيل:

الترويق أَن تبيع بالياً وتشتري جديداً؛ عن ثعلب، وقيل: الترويق أَن يبيع

الرجل سِلْعته ويَشتري أَجْودَ منها. وقال ابن الأَعرابي: باعَ سلعته فروَّق

أَي اشترى أَحسن منها.

روق

1 رَاقَ, (S, Msb, TA,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. رَوْقٌ, (S,) It (wine, or beverage, S, or water, Msb, TA, and a thing, TA) was, or became, clear. (S, Msb, TA.) A2: راق عَلَيْهِ, (JK, K,) aor. as above, (JK,) and so the inf. n., (K,) He, or it, exceeded him, or it: (JK:) [and] he, or it, exceeded him, or it, in excellence. (K.) You say, راق فِى يَدِى كَذَا Such a thing was redundant, or remained over and above, in my hand; like رَاعَ; syn. زَادَ. (L in art. ريع.) and راق فُلَانٌ عَلَى أَهْلِهِ Such a one was, or became, above, or superior to, his family; surpassed, or excelled, his family. (JK.) A3: رَاقَنِى, (JK, S, MA,) or راق لِى, (so in my copy of the Msb, [perhaps a mistranscription, for only the former is commonly known,]) and راقَهُ, (K,) aor. as above, (JK, S,) and so the inf. n., (JK, K,) It (a thing) induced in me, and him, wonder, or admiration, and pleasure, or joy; excited my, and his, admiration and approval; pleased, or rejoiced, me, and him. (JK, S, MA, Msb, K.) A4: رَوِقَ, [aor. ـْ inf. n. رَوَقٌ, He was, or became, long-toothed: (MA:) [or he had long teeth, the upper of which projected over the lower: or his upper central incisors were longer than the lower, and projecting over them: see رَوَقٌ, below.]2 روّق, (JK, S, Msb,) inf.n. تَرْوِيقٌ, (S, K,) He cleared, or clarified, (S, Msb, K,) wine, or beverage, (S,) or water; (Msb;) he cleared, or clarified, wine, or beverage, with the رَاوُوق. (JK, TA.) b2: (tropical:) He (a drunken man) made water in his clothes. (AHn, K, TA.) A2: روّق البَيْتَ, (JK, TA,) inf. n. as above, (JK,) He made, or put, to the tent, a رِوَاق, (JK, TA,) meaning a curtain extended below the roof. (TA. [See رِوَاقٌ.]) b2: Hence, (Har p. 50,) روّق اللَّيْلُ (assumed tropical:) The night extended the رِوَاق [or curtain] of its darkness; (S, Msb, Har ubi suprà, TA;) became dark; (Har, TA;) as also ↓ أَرْوَقَ. (TA.) A3: تَرْوِيقٌ also signifies The selling a commodity and buying one better than it, (IAar, K, TA,) or longer than it, and better: (TA:) or the selling an old and wornout thing and buying a new one: (Th, TA:) or the selling one's garment, and adding something to it, and buying [with that garment and the thing added to it] another garment better than it: (JK:) [or the buying, with a thing and something added thereto, a better thing: for] one says, بَاعَ سِلْعَتَهُ فَرَوَّقَ [He sold his commodity, and bought with it and something added thereto a better commodity]. (TA.) b2: One says also, رَوَّقَ لِفُلَانٍ فِى سِلْعَتِهِ He named a high price to such a one for his commodity, not desiring it [himself, but app. desiring to induce another to give a high price for it]. (JK, K: expl. in the former by رَفَعَ لَهُ فِى سَوْمِهَا وَ لَا يُرِيدُهَا; and in the latter by رَفَعَ لَهُ فِى ثَمَنِهَا وَ هُوَ لَا يُرِيدُهَا.) 4 أَرْوَقَ: see 2.

A2: اراقهُ, (Msb in art. ريق, and K in that and the present art.,) inf. n. إِرَاقَةٌ, (S in the present art., and so in the K accord. to the TA,) He poured it out, or forth; (S, Msb, K;) namely, water and the like, (S,) or water and blood: (Msb:) and one says also هَرَاقَهُ, (Msb, TA,) changing the أ into ه, originally هَرْيَقَهُ, like دَحْرَجَهُ, in measure, (Msb,) said by Lh to be of the dial. of El-Yemen, and afterwards to have spread among Mudar, (TA in art. ريق,) aor. ـَ (Msb, TA,) with fet-h to the ه, imperative هَرِقْ, originally هَرْيِقْ, like دَحْرِجْ, (Msb,) inf. n. هِرَاقَةٌ; (S and K in art. هرق;) and أَهْرَاقَهُ, aor. ـْ (Msb, TA,) with the ه quiescent, like يُسْطِيعُ aor. of إِسْطَاعَ; or, accord. to the T, أَهْرَقْتُ is wrong as being anomalous; and some say, هَرَقْتُهُ, aor. ـَ inf. n. هَرْقٌ, as though the ه were radical. (Msb.) It is said in a trad., إِنَّ امْرَأَةً

كَانَتْ تُهَرَاقُ الدِّمَآءَ or تُهْرَاقُ, the verb being in the pass. form, and the ه either meftoohah or quiescent, and الدماء being in the accus. case as a specificative; [so that the meaning is, Verily a woman used to pour forth with blood; for تهراق is equivalent to تَرِيقُ; but by rule the specificative should be without the article ال;] or الدماء may be in the nom. case, الدِّمَآءُ being for دِمَاؤُهَا [i. e. her blood used to pour forth]. (Msb.) ISd says that أَرَاقَ is judged to be originally أَرْوَقَ because the medial radical letter of a verb is more commonly و than ى; and because, when water is poured forth, its clearness appears, and it excites the admiration and approval of its beholder; [to which may be added, also because one says, هُما يَتَرَاوَقَانِ المَآءَ;] though Ks states that رَاقَ المَآءُ, aor. ـِ signifies The water poured out, or forth: IB says that أَرَقْتُ المَآءَ is from راق المَآءُ, aor. ـِ inf. n. رَيْقٌ, signifying the water went to and fro upon the surface of the earth. (TA.) One says also, of a man, اراق مَآءَ ظَهْرِهِ and هَرَاقَهُ and أَهْرَاقَهُ [meaning He poured forth his seminal fluid]. (TA.) b2: and أَرِقْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرَةِ and هَرِقْ meaning (assumed tropical:) Stay thou until the mid-day heat shall have become assuaged, and the air be cool; syn. أَبْرِدْ. (IAar, TA in art. فيح.) b3: [See more in art. هرق.]5 تروّق It (wine, or beverage, [&c.,]) became clear [or rather cleared] without pressing, or expressing. (TA.) 6 هُمَا يَتَرَاوَقَانِ المَآءَ They two pour the water out, or forth, by turns. (TA.) رَوْقٌ [an inf. n. of رَاقَ, used as an epithet,] Clear; applied to water &c. (IAar, K. [See also رَائِقٌ.] b2: [Hence, app., as a subst.,] Pure, or sincere, love. (K.) A2: [Also, as an epithet originally an inf. n.,] Inducing wonder, or admiration, and pleasure, or joy; exciting admiration and approval; pleasing, or rejoicing; (IAar, K;) as also ↓ رَائِقٌ (JK) and ↓ رَيِّقٌ. (IAar, TA.) And, applied to a horse, Beautiful in make, that induces wonder, or admiration, and pleasure, or joy, in his beholder; excites his admiration and approval; or pleases, or rejoices, him; as also ↓ رَيِّقٌ. (K.) A3: A horn (JK, S, K, TA) of any horned animal: (TA:) pl. أَرْوَاقٌ. (S, TA.) [Hence,] رَوْقُ الفَرَسِ (assumed tropical:) The spear which the horseman extends between the horse's ears: (K:) [for] spears are regarded as the horses' horns. (Ham p. 90.) And دَاهِيَةٌ ذَاتُ رَوْقَيْنِ (tropical:) A great calamity or misfortune; (K, TA;) lit. twohorned. (TA.) And حَرْبٌ ذَاتُ رَوْقَيْنِ (tropical:) A vehement war. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) [A] courageous [man], with whom one cannot cope. (K.) b3: (tropical:) A chief (IAar, JK, K) of men. (JK.) b4: (assumed tropical:) A company, or collective body, (As, O, K,) of people: so in the saying, جَآءَنَا رَوْقٌ مِنْ بَنِى فُلَانٍ (assumed tropical:) [A company of the sons of such a one came to us: or, app., a numerous and strong company; for it is added that this is] like the saying رَأْسُ جَمَاعَةِ القَوْمِ [which means “ the numerous and strong company of the collective body of the people ”]. (As, O.) b5: Also syn. with رِوَاقٌ in several senses, as pointed out below: see the latter word in six places. b6: Also (assumed tropical:) The foremost part or portion of rain, and of an army, and of a number of horses or horsemen. (TA.) And (tropical:) The first part of youth; as also ↓ رَيِّقٌ, (S, O, K,) originally رَيْوِقٌ, (O, K,) and ↓ رَيْقٌ, (S, O, K,) which is a contraction of رَيِّقٌ: (O:) you say, فَعَلَهُ فِى رَوْقِ شَبَابِهِ and شبابه ↓ رَيِّقِ and شبابه ↓ رَيْقِ (tropical:) He did it in the first part of his youth: (S, TA: *) and مَضَى

مِنَ الشَّبَابِ رَوْقُهُ (tropical:) The first part of youth passed. (TA.) b7: Also (assumed tropical:) The youth [itself] of a man. (TA.) b8: And (assumed tropical:) Life; i. e. the period of. life: whence the saying, أَكَلَ رَوْقَهُ (assumed tropical:) [He consumed his life; or] he became aged: (K:) or this saying means (assumed tropical:) his life became prolonged so that, or until, his teeth fell out, one after another. (S, O.) b9: (assumed tropical:) A part, or portion, of the night: (S, K:) pl., accord. to IB, أَرْوُقٌ: but accord. to Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, this is pl. of رِوَاقٌ: (TA:) [or the pl. of رَوْقٌ in this sense is أَرْوَاقٌ.] Yousay, مَضَى رَوْقٌ مِنَ اللَّيْلِ (assumed tropical:) A part, or portion, of the night passed. (TA.) And أَرْوَاقُ اللَّيْلِ means (tropical:) The folds (أَثْنَآء) of the darkness of night. (K, TA.) And أَرْوَاقُ العَيْنِ (tropical:) The sides of the eye: so in the saying, أَسْبَلَتْ أَرْوَاقُ العَيْنِ (tropical:) The sides of the eye shed tears. (O, K, * TA.) b10: Also (assumed tropical:) The body: (K, TA:) and [in like manner the pl.] أَرْوَاقٌ signifies the (assumed tropical:) extremities and body, of a man: (TA:) and his self; (JK, * TA;) as also the singular. (JK, TA.) You say, رَمَوْنَا بِأَرْوَاقِهِمْ (assumed tropical:) They threw themselves upon us. (TA.) and أَلْقَى عَلَيْنَا أَرْوَاقَهُ (assumed tropical:) He covered us with himself [by throwing himself upon us]. (TA.) And رَمَاهُ بِأَرْوَاقِهِ (assumed tropical:) He threw his weight upon him. (TA.) And رَمَى بِأَرْوَاقِهِ عَنِ الدَّابَّةِ (assumed tropical:) He mounted the beast: and رَمَى بِأَرْوَاقِهِ عَنِ الدَّابَّةِ (assumed tropical:) He alighted from the beast. (O, K.) And أَلْقَى أَرْوَاقَهُ (assumed tropical:) He remained at rest in a place; (S, O, K;) like as one says, أَلْقَى عَصَاهُ: (S, O:) a meaning said in the K to be app. the contr. of what here next follows: but this requires consideration. (TA.) Also (assumed tropical:) He ran vehemently: (A 'Obeyd, S, O, K:) not known, however, to Sh, in this sense; but known to him as meaning (assumed tropical:) he strove, laboured, toiled, or exerted himself, in a thing. (TA.) [Agreeably with this last explanation, it is said that] رَوْقٌ also signifies (assumed tropical:) A man's determination, or resolution; his action; and his purpose, or intention. (K, TA.) And hence the saying, أَلْقَى عَلَيْهِ أَرْوَاقَهُ [meaning (assumed tropical:) He devoted his mind and energy to it, or him]: (TA:) [or] you say thus, and أَلْقَى عَلَيْهِ شَرَاشِرَهُ, meaning his loving it, or him, (أَنْ يُحِبَّهُ,) vehemently [i. e. (assumed tropical:) he loved it, or him, vehemently; agreeably with explanations of the saying القى عليه شراشره in art. شر, q. v.]. (Thus in the JM. [In my two copies of the S, and in the O and K, and hence in the TA, in the places of عَلَيْهِ and يُحِبَّهُ we find عَلَيْكَ and تُحِبَّهُ; evidently mistranscriptions which have been copied by one lexicographer after another without due consideration: or, if we read عَلَيْكَ, we should read يُحِبَّكَ; for in this case the meaning of the saying would certainly be he loved thee vehemently. Freytag, misled by the reading تُحِبَّهُ in the S and K, renders القى عليك ارواقه as meaning Magno amore erga ipsum te accendit. Golius gives, in its place, ضرب اوراقه عليه (for ارواقه), as meaning Valde amavit eum.]) b11: Yousay also, أَلْقَتِ السَّحَابَةُ أَرْوَاقَهَا, (JK, S, O, K,) or القت السحابة عَلَى الأَرْضِ ارواقها, (TA,) (tropical:) The cloud cast down its rain, and its vehement rain consisting of large drops, (S, O, K, TA,) upon the earth: (TA:) or persevered with rain, and remained stationary upon the land: (JK, TA:) or أَلْقَتِ السَّمَآءُ بِأَرْوَاقِهَا The sky cast down all the water that was in it: (IAmb, O, TA:) or this saying, (O, TA,) or the former, (K,) means cast down its clear waters; (O, K, TA;) from رَاقَ المَآءُ signifying “ the water was, or became, clear: ”

but IAmb deems this improbable, because the Arabs did not say مَآءٌ رَوْقٌ and مَاآنِ رَوْقَانِ and أَمْوَاهٌ أَرْوَاقٌ: (O, TA:) [i. e. they said رَوْقٌ only, in all cases when they used it as an epithet meaning “ clear,” because it is originally an inf. n., like عَدْلٌ &c.:] or, as some say, by بارواقها is meant its waters rendered heavy by the clouds: and one says, أَرْخَتِ السَّمَآءُ أَرْوَاقَهَا and عَزَالِيهَا (assumed tropical:) [The sky loosed, or let down, its spouts; the clouds being likened to leathern water-bags]: (TA:) [for]

رَوْقُ السَّحَابِ means (assumed tropical:) The مَسِيل [or channel by which flows the water] of the clouds. (TA in another part of the art. [See also رِوَاقٌ, as used in relation to clouds.]) A4: رَوْقٌ also signifies A substitute for a thing, (O, K,) accord. to [the JK and] Ibn-'Abbád. (O.) A5: And الرَّوْقُ meansThe breathing of [i. e. in] the agony of death (نَفْسُ النَّزْعِ). (O, K, TA. [In the CK and in my MS. copy of the K, نَفْسُ النَّزْعِ, which means the agony of death itself.]) رُوقٌ is said to be pl. of رُوقَةٌ, and of رَائِقٌ, and of أَرْوَقُ. (TA.) [See these three words.]

رَوَقٌ Length of the teeth, with a projecting of the upper over the lower: (JK:) or length of the upper incisors exceeding that of the lower, (S, O, K, TA,) with projection of the former over the latter. (TA.) [See also 1, last sentence.]

رَيْقٌ: see رَوْقٌ, in two places, in the former half of the paragraph: b2: and see also رِيِّقٌ.

رَوْقَةٌ i. q. جَمَالٌ رَائِقٌ [i. e. Beauty, comeliness, or elegance, &c., that induces wonder, or admiration, and pleasure, or joy; or surpassing beauty, &c.]. (K.) رُوقَةٌ Choice, or excellent: (Fr, O:) or goodly, or beautiful: (K:) applied to a boy and to a girl, (Fr, O, K,) and to a he-camel and to a she-camel: (Fr, O:) and very beautiful or comely or elegant; (K;) applied to one and more of human beings: (TA:) used alike as masc. and fem. and sing. and pl. (O, TA) and dual: (TA:) [and also said to be pl. of رَائِقٌ, q. v.:] and it has a pl., [or coll. gen. n.,] namely, رُوْقٌ; (IDrd, O, TA;) applied to she-camels; (IDrd, O;) or sometimes applied to horses and camels, absolutely accord. to IAar, or particularly when on a journey. (TA.) A2: Also A little, or paltry, thing: (JK, IDrd, O, K:) of the dial. of El-Yemen. (IDrd, O.) You say, مَا أَعْطَاهُ إِلَّا رُوقَةً He gave him not save a little, or paltry, thing. (IDrd, O.) رَوَاقٌ: see what next follows.

رُوَاقٌ: see what next follows.

رِوَاقٌ (Lth, S, Mgh, O, Msb, K, &c.) and ↓ رُوَاقٌ (MA, K) and ↓ رَوَاقٌ (MA) A بَيْت [or tent] like the فُسْطَاط [q. v.], (Lth, JK, O, Msb, K,) supported upon one pole in the middle thereof; (Lth, O, Msb;) as also ↓ رَوْقٌ; (K, * TA; expl. in the former as signifying a فُسْطَاط; and its pl. أَرْوَاقٌ is expl. in the S as signifying فَسَاطِيطُ;) accord. to Lth: (TA:) or a roof in the front, or fore part, of a بَيْت [or tent]; (S, O, K;) as also ↓ رَوْقٌ: (S:) or a curtain that is extended below the roof; as also ↓ رَوْقٌ; which latter is expl. in the K as signifying simply a curtain: (TA:) or the رِوَاق of a بَيْت [or tent] is the curtain of the front, or fore part, thereof, extending from the top thereof to the ground: (Az, TA:) a [piece of cloth such as is called] كِسَآء let down upon the front, or fore part, of a بَيْت, from the top thereof to the ground: (Mgh:) ↓ رَوْقٌ signifies the same as رِوَاقٌ: (K:) and each signifies the شُقَّة [or oblong piece of cloth] that is beneath the upper, or uppermost, شُقَّة of a بَيْت [or tent]: (Az, O, K:) or sometimes the رواق is one such piece of cloth, and sometimes of two such pieces, and sometimes of three: (TA:) and, (Msb,) or as some say, (Mgh, TA,) رِوَاقٌ signifies (assumed tropical:) the front, or fore part, of a بَيْت [or tent]; (Z, Mgh, Msb, TA;) as also ↓ رَوْقٌ; (JK, Z, K;) its hinder part being called its كِفَآء, and its two sides being called its خَالِفَتَانِ; (TA;) whence the saying, بَيْتِهِ ↓ قَعَدُوا فِى رَوْقِ and رِوَاقِ بَيْتِهِ, i. e. (tropical:) [They sat in] the front or fore part [of his tent]: (Z, TA:) and ↓ رَوْقٌ also signifies a tent; as in the saying, ضَرَبَ رَوْقَهُ [He pitched his tent]: (S:) and [hence] the place of the huntsman [in which he conceals himself to lie in wait]; (K;) as being likened to the رواق: (TA:) and رواق signifies also a place that affords shelter in rain: (MA:) [and a portico; and particularly such as surrounds the court of a mosque; (see سُدَّةٌ;) in some of the large collegiate mosques, as, for instance, in the mosque El-Azhar, in Cairo, divided into a number of distinct apartments for students of different provinces or countries, each of which apartments by itself is termed a رِوَاق:] the pl. of رواق is أَرْوِقَةٌ and رُوقٌ; (S, O, Msb, K;) the former a pl. of pauc. and the latter of mult. (S, O.) b2: [Hence, الرِّوَاقُ مِنَ السَّحَابِ, expl. in the TA as meaning ما دار مِنْهُ كَرِوَاقِ البَيْتِ: but دار is here evidently a mistranscription for كَانَ; and the meaning is, (assumed tropical:) The part, of the clouds, that resembles the رواق of the tent. See also رَوْقُ السَّحَابِ, near the end of the paragraph commencing with رَوْقٌ.] b3: [Hence also,] رِوَاقُ اللَّيْلِ (assumed tropical:) [The curtain of night: and] the first part of night; and the greater, or main, part thereof. (ISd, K. [It is implied in the latter that one says also in this instance and in the next رُوَاق.]) Yousay, of night, مَدَّ رِوَاقَ ظُلْمَتِهِ (assumed tropical:) [It extended the curtain of its darkness]: (S, Msb:) and أَلْقَى

أَرْوِقَتَهُ (assumed tropical:) [It let fall its curtains]. (S.) [See also an ex. in a verse cited voce مُرِمٌّ, in art. رم.] b4: And رِوَاقُ العَيْنِ (assumed tropical:) The eyebrow. (JK, K.) A2: رِوَاقُ [imperfectly decl. as being a proper name and of the fem. gender, though it is implied in the K that it is الرِّوَاقُ and الرُّوَاقُ,] is a name for The ewe, (O, K,) by which she is called to be milked, by the cry رِوَاق رِوَاق; (O;) but not unless she be ↓ رَوْقَآء [app., if not a mistranscription for وَرْقَآء, formed from this latter by transposition, and thus meaning dusky: see أَرْوَقُ]. (O, K.) رَائِقٌ Cleared, or clarified, [or rather ↓ مُرَوَّــقٌ has this meaning, and رَائِقٌ signifies clear,] wine, or beverage. (TA.) And Pure musk. (TA.) [See also the same word in art. ريق: and see رَوْقٌ.]

A2: [Also Exceeding, surpassing, or superlative: see 1, second and next two following sentences.] b2: See also رَوْقٌ, third sentence. [Hence,] Goodly, or beautiful: (S, K, TA:) from رَاقَنِى

signifying as expl. in the first paragraph of this art.; (S;) or from رَاقَ signifying “ it was, or became, clear: ” (TA:) pl. رُوقَةٌ, (S, K,) like as فُرْهَةٌ and صُحْبَةٌ are pls. of فَارِهٌ and صَاحِبٌ, (S,) [or rather quasi-pl.,] applied to boys, (S, K,) and to girls; (S;) [and also (as expl. above) an epithet used alike as masc. and fem. and sing. and pl. and dual;] and رُوقٌ is another pl. of رَائِقٌ, like as بُزْلٌ is of بَازِلٌ. (S.) رُوقَةُ المُؤْمِنِينَ, in which روقة is [quasi-] pl. of رائق, means the best, and the manly and noble or generous, of the believers. (TA.) رَيِّقٌ: see رَوْقٌ, in four places, in the former half of the paragraph. b2: Also The most excellent of anything; (JK, S;) as, for instance, of wine, or beverage, and of rain. (JK.) b3: And it is said to signify also, (JK, Ibn-'Abbád, O,) or so ↓ رَيْقٌ, (accord. to the copies of the K,) A scanty fall of rain: thus bearing two contr. meanings. (JK, Ibn-'Abbád, O, K.) رَاوُوقٌ A clarifier, or strainer, (S, Msb, K,) syn. مِصْفَاةٌ, (S, K,) for wine or beverage: (S:) the نَاجُود [q. v.] with which wine, or beverage, is cleared, (Lth, JK, K, TA,) without pressing, or expressing: (TA:) and (sometimes, S) the [kind of wine-vessel called] بَاطِيَة. (S, K.) Accord. to IAar, (O, TA,) who is said by Sh to differ herein from all others, (TA,) الرَّاوُوقُ signifies also The كَأْس [or drinking-cup, or cup of wine,] itself. (O, K, TA.) And Dukeyn uses it metaphorically in relation to youth; saying, أَسْقَى بِرَاوُوقِ الشَّبَابِ الخَاضِبِ [app. meaning (assumed tropical:) He gave to drink of the cup of ruddy youth: see خَاضِبٌ as an epithet applied to an ostrich]. (TA.) أَرْوَقُ [app. originally signifying Horned: b2: and hence,] (assumed tropical:) A horse between whose ears the rider extends his spear: when the rider does not thus, he [the horse] is said to be أَجَمُّ. (K.) b3: Also, applied to a man, (S, Mgh, K,) Having long teeth, with a projecting of the upper over the lower: (JK:) or having long incisors: (Mgh:) or whose upper incisors are longer than the lower, (S, K, TA,) and project over the latter: (TA:) fem. رَوْقَآءُ: (JK, TA:) and pl. رُوقٌ; (K, TA;) which is also said to be pl. of رُوقَةٌ, and of رَائِقٌ. (TA.) [In the K is added, after the mention of the pl., وَ كَذٰلِكَ قَوْمٌ رُوقٌ وَ رَجُلٌ أَرْوَقُ: an addition altogether redundant.]

A2: [It seems that it is also syn. with أَوْرَقُ, as being formed from the latter by transposition; and that hence] one says سَنَةٌ رَوْقَآءُ and سِنُونَ رُوقٌ [meaning (assumed tropical:) A rainless year and rainless years], and عَاثَ فِيهِمْ عَامٌ أَرْوَقُ كَأَنَّهُ ذِئْبٌ أَوْرَقُ [meaning (assumed tropical:) A rainless year made mischief, or havock, among them, as though it were a dusky wolf]. (TA.) See also رِوَاق, last sentence.

إِرَاقَةٌ inf. n. of 4. (S.) b2: And [hence,] The مَآء [meaning seminal fluid] of a man; as also هِرَاقَةٌ and إِهْرَاقَةٌ. (TA.) [See أَرَاقَ مَآءَ ظَهْرِهِ.]

مَرَاقٌ: see art. ريق.

مَآءٌ مُرَاقٌ [Water, and hence, seminal fluid, poured forth]. (TA. [There immediately followed by أَرَاقَ مَآءَ ظَهْرِهِ, q. v.]) رَجُلٌ مُرِيقٌ [A man pouring forth water, and hence, his seminal fluid]. (TA. [There immediately followed by مَآءٌ مُرَاقٌ, q. v.]) مُرَوَّــقٌ: see رَائِقٌ: A2: and see مُرَيَّقٌ, in art. ريق.

A3: Also A tent (بَيْتٌ, S, K, and خِبَآءٌ, S) having a رِوَاق [q. v.]. (S, K. [Said in the TA to be tropical; but why, I do not see.]) هُوَ مُرَاوِقِى He has the رِوَاق of his tent fronting, or facing, that of mine; (JK, A, O, K; *) and so هُوَ جَارِى مُرَاوِقِى. (A, TA.)
روق
{الرَّوْقُ: القَرْنُ من كُلِّ ذَي قَرْنٍ، والجَمْعُ:} أَرواقٌ، قالَ عامِر بنُ فُهَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عَنهُ: كالثَّوْرِ يَحْمِي أنْفَهُ {برَوْقِه وسَيَأْتِي بقيَّتُه فِي ط وق. ومَعْنَى:} رَوْق مِنَ اِللَّيْل أَي: طائِفَةٌ مِنْهُ، قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: وجَمْعُه {أََرْوُقٌ، وأَنْشَدَ: خُوصا إِذا مَا للِّيْل أَلَفَى} الأَرْوُقَا خَرَجْنَ من تَحْتِ دُجاه مُرَّقَا وفَسّره أَبو عَمْرٍ والشَّيبانِيُّ، فَقَالَ: هُوَ جَمْعُ {رُواقٍ. (و) } الرَّوْقُ من البَيْتِ:! رُواقُه، أَي: الشُّقَّةُ الَّتِي دُونَ الشقةِ العُلْيا نَقله الأَزْهَرِي، وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ: (بثِنْتَيْنِ إِنْ تَضْرِبْ ذِهِي تَنْصَرِفْ ذِهِي ... لكِلْتَيْهِما {رَوْقٌ إِلى جَنْبِ مِخْدَعِ)
قالَ غيرُه: وَقد يكُونُ} الرواقُ من شُقَّةٍ وشُقَّتَيْنِ، وثَلاثِ شُقَقٍ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: قَعَدُوا فِي {رَوْقِ بَيْتِه،} ورُواقِ بَيْتِه، أَي: مُقَدَّمِه، وَهُوَ مَجازٌ. وَمن المجازِ: مَضى من الشَّبابِ {رَوْقُه، أَي: أوّلُه وَكَذَا: فَعَل ذَلِك فِي} رَوْقِ شَبابِه.
(و) {الروْقُ: العُمْرُ، وَمِنْه: أَكَلَ} رَوْقَهُ وعَلَى رَوْقِه أَي: أَسَنَّ، وَفِي العُبابِ: أَي: طالَ عُمْرُه حَتّى تَتَحاتَّ أَسْنانُه.
(و) {الرَّوْقُ من الخَيل: الحَسَنُ الخَلْقِ يُعْجِبُ الرّائي، كالرَّيْقِ وأَنْشَدَ المُفَضَّلُ:
(عَلَى كُلِّ رَيْقٍ تَرَى مُعْلَماً ... يُهَدِّرُ كالجَمَلِ الأجْرَبِ)
(و) } الرَّوْقُ: السِّتْرُ يُمَدُّ دُونَ السَّقْفِ. والرَّوْقُ: مَوضِعُ الصائِدِ مُشَبَّهٌ بالرُّواقِ. والرَّوْقُ: {الرُّواقُ، وَهُوَ مُقَدَّمُ البَيْتِ وسَيَأْتي قَرِيباً. والرَّوْقُ: الشُّجاعُ الَّذِي لَا يُطاق. والرَّوْقُ: الفُسْطاطُ وقالَ اللَّيْث: بيتٌ كالفُسْطاطِ يُحْمَلُ على سِطاع واحِدٍ فِي وَسَطِه، وَمِنْه الحَدِيث: وضَرَبَ الشَّيْطانُ} رَوْقَه، ومَدَّ أَطْنابَه. والرَّوْقُ: عَزْمُ الرَّجُل وفِعالُهِ وهَمُّه، وَمِنْه قَوْلُهم: أَلْقَى عليهِ! أَرْواقَه كَمَا سَيَأتِي. والرَّوْقُ: السَّيِّدُ عَن ابْنِ الأَعْرابِيِّ، وَهُوَ مَجازٌ. قَالَ: والرَّوْقُ: الصّافي من الماءَ وغَيْرِه. قَالَ والرَّوْقُ: المُعْجِبُ كالرَّيْقِ. والرَّوْقُ: نَفْسُ النَّزْع. وَقَالَ غيرُه: الرَّوْقُ: الإِعْجابُ بالشَّيْءِ، وَقد {راقَهُ} يَرُوقُه: إِذا أَعْجَبَهُ. والرَّوْقُ: الجَماعَةُ يُقال: جاءَنا رَوْقٌ من بَنِي فُلانٍ، أَي: جَماعَةٌ مِنْهُم، كَمَا يُقال: جاءَنا رَأسٌ، لجَماعَةِ القَوْم، نَقَله الأَصْمَعِيُّ. والرَّوْقُ: الحُبُّ الخالِصُ.)
والرَّوْقُ: مَصْدَرُ راقَ عليهِ، أَي: زادَ عليهِ فَضْلاً، قالَ ابنُ قَيْسِ الرُّقَيّاتِ:
( {راقَتْ عَلَى البِيضِ الحِسا ... نِ بحُسْنِها وصَفائِها)
} ورَوْقٌ: جَدٌّ لمُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ ابنِ عَبْدِ اللهِ بنِ رَوقٍ الرّاسِبِيِّ {- الرَّوْقِيِّ المُحَدِّثِ الــمَرْوَــزِي، حَدَّثَ عَن يَحْيى ابنِ آدَمَ، وَعنهُ أَبو بَكْرٍ أَحمَدُ بنُ محمَّدٍ البِسْطامِيُّ، مَاتَ سنة. وَفَاته: عُبَيْدُ اللهِ بنُ طاهِرٍ الرَّوْقِي أَبُو البَرَكاتِ، وسَعِيدُ بنُ أَسْعَدَ بنِ مُحَمدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، كتَبَ عَنهُ ابْن السَّمْعانِيِّ. (و) } الرَّوقُ: البَدَلُ من الشَّيءْ عَن ابْنِ عَبّادٍ. والرَّوْقُ: الجُثَّةُ نَفْسُها وَمِنْه قولُهم: رَمَوْنا بأَرْواقِهِم، أَي: بأَنْفُسِهِمْ. وَمن المَجازِ: داهِيَة ذاتُ! رَوْقَيْنِ تَثْنِيَةُ الرَّوْقِ، وَهُوَ القَرْنُ، أَي: عَظِيمَةٌ وَفِي شِعْرِ عليٍّ رضِي الله عَنهُ:
(تِلْكُم قُرَيْشُ تَمَنّانِي لتَقْتُلَنِي ... فَلَا وَرَبِّكَ مَا بَرُّوا وَمَا ظَفِرُوا)

(فإِنْ هلَكْتُ فرَهْنٌ ذِمَّتِي لَهُمُ ... بذاتِ رَوْقَيْنِ لَا يَعْفُو لَهَا أَثَر)
ويُرْوَى بذاتِ وَدْقَيْنِ، وسَيَأتِي للمُصَنِّفِ هَذِه الأَبْياتُ فِي وَدَقَ، وقِيلَ: أَرادَ بهَا هُنَا الحَرْبَ الشَّدِيدَة.
ويُقال: رَمَى فُلانٌ {بأَرْواقِه عَلَى الدّابَّةِ: إِذا رَكِبَها، ورَمَى بأَرْواقِه عَنْها: إِذا نَزَلَ عَنْهَا، كَذَا فِي المُحِيط واللِّسان.
وأَلْقَى عَلَيْهِ} أَرْواقَه: إِذا عَدَا فاشْتَدَ عَدْوُه حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ، وَمِنْه قولُ تأبَّطَ شَرَّاً:
(نَجَوْتُ مِنْها نَجائِي مِنْ بَجيلَةَ إِذْ ... أَلْقَيْتُ ليلةَ جَنْبِ الجَوِّ {- أَرْواقِي)
أَي: لم أَدَعْ شَيئاً من العَدْوِ إِلا عَدَوْتُهُ، وأَنْكَرَهُ شَمِرٌ، وقالَ: لَا أَعْرِفه بِهَذَا المَعْنَى، وَلكنه أَعرِفُه بمعنَى الجِدِّ فِي الشَّيْءَ، وأَنْشَدَ بيتَ تأَبْطَ شَرُّاً هَذَا. ورُبّما قالُوا: ألْقَى أرْواقَه: إِذا أَقامَ بالمَكانِ مُطْمَئنّاً كَمَا يُقال: أَلْقَى عَصاهُ كأَنهُ ضِدٌّ وَفِيه نَظَرٌ. وأَلْقَى عليكَ} أَرْواقَه، وَهُوَ أَنْ تُحِبَّهُ حُباًّ شَدِيدًا حَتّى تُسْتَهْلَكَ فِي حُبِّه، وكذلِكَ أَلْقَى شَراشِرَهُ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه، وَبِه فُسِّرَ قولُ رُؤْبَة: والأَرْكُبُ الرّامُونَ {بالأَرْواقِ وَمن المجازِ: ألْقَت السّحابَةُ على الأرْضِ} أرْواقَها أَي: مَطَرَها ووَبْلَها وقِيلَ: ألَحَّتْ بهِما وثَبَتَتْ بالأَرْضِ، قَالَ: وباتَتْ {بأَرْواقٍ علينا سَوارِيَا أَو ألْقَتِ السَّما:} بأَرْواقِها، أَي: بجمِيع مَا فِيها من الماءَ، قالَهُ ابنُ الأَنْبارِيّ، وقِيلَ: مِياهها)
الصّافِيَة من راقَ الماءُ: إِذا صَفا، واستَبْعَده ابنُ الأنْبارِيّ، قالَ: لأَنَّ العَرَبَ لم تستعمِلْ ماءٌ {رَوْقٌ، وماءَانَ} رَوْقان، وأَمْواهٌ {أرْواقٌ، وَقَالَ غيرُه:} بأَرْواقِها، أَي: مِياهِها المُثْقَلَةِ بالسحابِ، ويُقال: أَرْخَتْ السماءُ {أَرْواقها وعَزاليها.} وأرْواقُ اللَّيْلِ: أثْناءُ ظُلْمَتِه قالَ: وليلَةٍ ذاتِ قَتامٍ أطْباقْ وذاتِ أَرْواقٍ كأَثْناءَ الطّاقْ وَهُوَ مَجاز. (و) {الأَرْواقُ من العَيْنِ: جَوانِبُها قالَ الطِّرِمّاحُ:
(عَيْناكَ غَرْبا شَنَّة أَسْبَلَتْ ... } أَرْواقَها من كَيْنِ أخْصامِها)
ويُقال: أَسبَلَتْ {أَرْواقُها أَي: سالَتْ دُمُوعُها وَهُوَ مجَاز، وَأما قَوْلُ الأَعْشَى:
(ذاتِ غَرْبٍ تَرْمِى المُقَدم بالردْفِ ... إِذا مَا تَلاقَتِ} الأرْواقُ)
فَفِيهِ ثلا ثةُ أَقْوالٍ، قِيلَ: أرادَ {أَرْواقَ اللّيْلِ، وقِيلَ: الأَجساد إِذا تَدافَعَت فِي السَّيْرِ، وقِيلَ: أَرادَ بهَا القُرون.
} ورَوْقُ الفَرَسِ: الرمحُ الَّذَى يَمُدة الفارِسُ بينَ أُذُنَيْهِ، وَذَلِكَ الفَرَسُ أرْوَقُ، فَإِن لم يَفْعَلْ فارِسُه ذَلِك فَهُوَ أَجَمُّ.
{والرِّواقُ، ككِتاب، وغُرابٍ وعَلى الأولِ اقتَصَر الجَوْهرِيُّ وغيرُه: بَيْت كالفُسْطاطِ يُحْمَلُ على سِطاعٍ واحِد فِي وَسَطِه، قالَهُ اللّيْثُ أَو سَقْفٌ فِي مُقَدم البَيْتِ نَقله الجَوْهرِيُّ، وقِيلَ: هُوَ سِتْرٌ يُمَد فِي دُونَ السَّقْفِ، وقالَ أَبُو زَيدٍ:} رُواقُ البَيْتِ: سِتْرَةُ مُقدَّمِهِ من أعْلاه إِلى الأرْضِ، وكِفاؤُه: سِترةُ أعلاهُ إِلَى أَسْفَله من مُؤَخرِه، وسِتْرُ البيتِ: أصْغَرُ منَ الرّواقِ، وَفِي البَيْتِ فِي جَوْفِه سِتْرٌ آخَر يُدْعَى الحَجَلَةَ، وقالَ بعضُهم: رُواقُ البَيْتِ: مُقَدْمُه، وكِفاؤُه: مُؤَخرُه، وخالِفَتاه: جانِباهُ ج: {أَرْوِقَةٌ، وَفِي الكَثِيرِ:} رُوقٌ، بالضَّمّ قالَ سِيبَوَيْهِ: لم يَجُزْ ضَم الواوِ كَراهِيةً للضمةِ قَبْلَها والضَّمَّة فِيها. (و) {الرِّواقُ: حاجِبُ العَيْنِ وَلها} رُواقانِ عَن ابْنِ عَبّادٍ. (و) {الرُّواقُ من اللَّيْلِ: مُقدَّمُه وجانِبُه نَقَله ابنُ سِيدَه، وأَنْشَدَ: يَرِدْنَ واللَّيْلُ مُرِمٌّ طائِرُه مُرْخىً} رُواقاهُ هُجُودٌ سامِرُهْ ويُرْوَى مُلْقًى رُواقاهُ. والنَّعْجَةُ تُسَمى {رُواقاً، وتُشْلَى للحَلْبِ فيُقال:} رُواقْ {رُواقْ، قَالَ ابنُ عَبّادٍ: وإِنَّما تسَمّى بهِ إِذا كانَتْ} الرَّوْقاء. وكشَدّادٍ: رَجُلٌ من عُقَيْلٍ هُوَ {الرَّوّاقُ بنُ مالِكِ بنِ يَزِيدَ بنِ) خَفاجَةَ ابنِ عُقَيْل، من ولَدِه: جابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابنِ جابِرِ بنِ الحُرِّ بنِ الرَّوّاقِ، يُعَد فِي التّابِعِينَ.
} والرّاوُوقُ: المِصْفاةُ، ورُبّما سَمّوا الباطِيَةَ رِاوُوقاً. وقالَ اللَّيْثُ: {الرّاوُوقُ: ناجُودُ الشرابِ الذِي} يُرَوَّقُ بهِ فيُصَفَّى والشَّرابُ {يَتَرَوَّقُ منهُ من غيرِ عَصْرٍ. قلتُ: وَقد تَقَدَّمَ فِي موضِعِه أَنّ الناجُودَ هِيَ الباطِيَةُ، قَالَ العِبادِيُّ:
(قَدَّمَتْهُ على عُقارٍ كعَيْنِ ال ... دِّيكِ صَفَّي سُلافَهُ الرّاوُوقُ)
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: الرّاوُوقُ: الكأسُ بعَيْنِها قالَ شَمِرٌ: خالَفَ ابنُ الأعْرابِي أَي: فِي ذَلِك جَمِيعُ النّاس.
وَفِي المُحكَم:} رَيْقُ الشَّبابِ وغيرِه بالفَتْح، و) {رَيِّقُه، ككَيَّس أَي: أَوَّلُه قالَ البَعِيثُ:
(مَدَحْنا لَها رَيْقَ الشَّبابِ فعارَضَتْ ... جَناب الصِّبا فِي كاتِم السِّرِّ أَعْجَمَا)
ويُقال: فَعَلَه فِي} رَوْقِ شَبابه، {ورَيِّقِ شَبابِه، أَي: فِي أَوَّلِه وأصْلَه رَيْوِقٌ فَيْعِل، فأُدْغِم، ورُبما يُخَفَّفُ، كهَيْنٍ وهيِّن.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: قِيلَ:} الرَّيِّقُ: أنْ يُصِيبَكَ من المَطَرِ يَسِيرٌ وَهُوَ من الأَضْدادِ أَي: مَعَ قولِهِم رَيّقُ كُلَ شيءٍ: أَوَلُه.
وغِلْمانٌ {رُوقَةٌ، بِالضَّمِّ: حِسانٌ، جَمْعُ رائِقٍ كفارِهٍ وفُرْهَةٍ، وصاحِبٍ وصُحْبَةٍ، وَهُوَ مِنْ راقَ الشَّيْءُ: إِذا صَفا، وقالَ الفَرّاءُ: غُلامٌ رُوقَةٌ، وجَمَل رُوقَةٌ وجارِيَةٌ رُوقَةٌ أيْضاً وَكَذَا ناقَةٌ رُوقَة، وكذلِك نُوقٌ رُوقَةٌ، قالَ: تَرْمِيهِمُ بِبَكَراتٍ رُوقَهْ أَنْشَدَه ابنُ الأَعرابِيِّ، إِلاّ أَنّه قَالَ: رُوقَةُ هُنَا جَمْعُ} رائِقٍ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: فأمّا الهاءُ عندِي فلتَأْنِيْثِ الجَمْعِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {الرُّوقَةُ: الشّيْءُ اليَسِيرُ لُغَةٌ يمانِيَة. والرُّوقَةُ: الجَمِيل جِداً من الناسِ، وكذلِك الاثْنانِ والجَمِيع والمُؤَنَّثُ، وَقد يُجْمَعُ على} رُوقٍ، ورُبّما وُصِفَت بِهِ الخَيْلُ والإِبِلُ فِي الشِّعْرِ، وأطْلَقَه ابنُ الأَعْرابِيِّ، فَلم يَخُصَّ شِعْرًا من غَيْرِه. (و) {الرَّوْقَة بالفَتْح: الجَمال الرّائِقُ.} ورَوْقُ: ة، بجُرْجانَ نقلَهُ الصاغانِيُّ. {والرَّوَقُ، مُحَرَّكَة: أَنْ تَطُولَ الثَّنايا العُلْيا السُّفْلَى وتشْرِفَ عَلَيْهَا وَهُوَ} أَرْوَقُ وهى {رَوْقاءُ قالَ لبِيدٌ رضِيَ اللهُ عَنهُ يَصِفُ أَسْهُماً:)
(رَقَمِيّاتٌ عَلَيْها ناهِضٌ ... تُكْلِحُ الأَرْوَق مِنْهُم والأَيلّْ)
ج:} رُوقٌ بالضَّمِّ، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
(فِداءٌ خالَتِي لبَنِي حُيَيٍّ ... خُصُوصاً يَوْم كُسُّ القَوْم رُوقُ)
وكذلِكَ قَوْمٌ رُوقٌ، ورَجُلٌ {أرْوَقُ وقِيلَ: إِنَّ} رُوقاً جَمْعُ {رُوقَةٍ، كَمَا تَقَدَّم وقِيلَ: جمع} رائِقٍ، كبازِلٍ وبُزْلٍ، وَمِنْه قولُ الرّاجِزِ:
(من لَبَنِ الدُّهْم! الرُّوقْ)

(حَتّى شَتا كالذُّعْلُوقْ) {وتَرُوقُ كتَكُونُ: اسْم هَضْبَة.
} وأراقَهُ أَي: المَاء، وَنَحْوه: صَبَّهُ وهَراقَهُ يُهَرِيقُه بدل وَكَذَا: أَهْرَاقَهُ يُهْرِيقُه عِوَضٌ: صَبَّهُ، قَالَ الصّاغانِيُّ: وسنُعِيدُ ذِكْرَهُ ثانِياً فِي: ر ي ق. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وإِنّما قُضِىَ عَلَى أَنّ أَصلَ {أَراق:} أَرْوَقَ لأَمرينِ، أَحَدُهما: أَنَّ كونَ عينِ الفِعْلِ واوًا أَكثرُ من كَوْنِها يَاء فِيمَا اعْتَلَّتْ عينُه، والآَخَر أَنَّ الماءَ إِذا هُرِيقَ ظَهرَ جوهَرُه وصَفَا، فراقَ رائِيَهُ {يَرُوقُه، فَهَذَا يُقَوِّي كونَ العَيْنِ مِنْهُ واوًا، على أَن الكِسائِيَّ قد حَكَى راقَ الماءُ يَرِيقُ: إِذا انْصَبَّ، وَهَذَا قاطعٌ بكوْنِ العينِ يَاء، قَالَ ابنُ بَرِّىٍّ:} أَرقْتُ الماءَ مَنْقُولٌ من {راقَ الماءُ} يَرِيقُ {رَيْقاً: إِذا تَرَدَّدَ على وَجْهِ الأَرْضِ، فعَلَى هَذَا كانَ حَقُّه أَن يُذْكَرَ فِي فصل ر ي ق لَا ر وق.} والتَّرْوِيقُ: التَّصْفِيَةُ يُقال: {رَوقَ الشَّرابَ: إِذا صَفّاهُ} بالرّاوُوقِ، قَالَ الأَعْشَى:
(وشاوٍ إِذا شِئْنَا كَمِيشٌ بمِسْعَرٍ ... وصَهْباءُ مِزْبادٌ إِذا مَا {تُرَوَّقُ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:} التَّرْوِيقُ: أَن تَبِيعَ سِلْعَةً وتَشتَرِيَ أجْوَدَ مِنْها وأحْسَنَ، يُقال: باعَ سِلْعَتَه {فرَوَّقَ وقالَ غيرُه: أَطْوَلَ مِنْهَا وأَفْضَلَ، وقالَ ثعلبٌ: هُوَ أَن تَبِيعَ بالِياً وتَشْتَرِىَ جَدِيدًا. وَمن المَجازِ: بَيْتٌ} مُرَوَّــقٌ كمُعَظَّم، أَي: لَهُ {رُواقٌ وَهُوَ سِتْرٌ يُمَدُّ دُونَ السَّقْفِ، وَقد} رَوقَهُ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ للأعْشَى:
(وَقد أقْطَعُ اللَّيْلَ الطَّوِيلَ بفِتْيَةٍ ... مَسامِيحَ تُسْقَى والخِباءُ! مُرَوَّــقُ) {ورَوَّقَ السَّكْرانُ: بالَ فِي ثِيابِه هَذِه وَحْدَها عَن أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ مَجازٌ. (و) } رَوَّقَ الفُلانٍ فِي سِلْعَتِه: إِذا رَفَع لَهُ فِي ثَمَنِها وهُوَ لَا يُرِيدُها عَن ابنِ عَبّادٍ. ويُقال: هُو {- مُراوِقِي أَي:} رُواقُه بحِيالِ {- رُواقِي أَي:} رُوَاقُ بَيْتِه بحِيالِ {رُواقِ بَيْتِي، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي الأَساسِ: هُوَ جارِي) مُراوِقِي: إِذا تَقابَلَ الرُّواقانِ.} ورِيوَقانُ، بالكَسْر: ة، بــمَرْوَ مِنْهَا: أَبو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عُقْبَةَ {- الرِّيوَقانِي، يُقال: إِنَّ إِسحقَ بنَ راهَوَيْهِ مَولاهُم. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَرْبٌ ذاتُ} رَوْقَيْنِ، أَي: شَدِيدَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ. ورَماهُ {بأرْواقِه: إِذا رماهُ بثِقَلِه.} وأَرْواقُ الرَّجُلِ: أَطْرافُه وجَسَدُه. وأَلْقَى علينا {أَرْواقَه: إِذا غَطّانا بنَفسِه. وَفِي نوادِرِ الأَعْرابِ:} رَوْقُ المَطَرِ والجَيْشِ والخَيْلِ: مُقَدَّمُه.
{ورَوْقُ الرَّجُلِ: شَبابُه. ولَيْلٌ} مُرَوَّــقٌ: مُرْخَى {الرُّواق، قالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ اللَّيْلَ وقِيلَ الفَجْر:
(وقَدْ هَتَكَ الصُّبْحُ الجَلِىُّ كِفاءَةُ ... ولكِنّه جَوْنُ السَّراةِ مُرَوَّــقُ)
ورُبّما قالُوا:} رَوَّقَ اللَّيْلُ: إِذا مَدَّ {رَواقَ ظُلْمَتِه، وأَلْقَى} أرْوِقَتَهُ. {ورُوقَةُ المُؤْمِنينَ، بالضمِّ: خِيارُهُم وسَراتُهم، جمعُ} رائِقٍ. واسْتَعارَ دُكَيْنٌ {الرّاوُوقَ للشَّبابِ، فَقَالَ: أُسْقَى} براوُوقِ الشَّبابِ الخاضِلِ {وتَرَوَّقَ الشرابُ: صفَا من غَيرِ عَصْرٍ ورَجُلٌ} مُرِيقٌ، وماءٌ {مُراقٌ.} وأَراقَ ماءَ ظَهْرِه، {وهَراقَهُ، على البَدَلِ،} وأَهْراقَهُ على العِوَض، كَمَا ذَهَب إِليه سِيبَوَيْهِ فِي أسْطاع. والإِراقَةُ: ماءُ الرَّجُلِ، وَهِي {الهِراقَة، على البَدَلِ،} والإِهْراقَةُ، على العِوَضِ. وهُما {يَتَراوَقانِ الماءَ: يَتَداولانِ} إِراقَتَه.
{ورَوَّق اللَّيْلُ: أَظْلم، وَكَذَلِكَ:} أَرْوَقَ. {والرواقُ، من السَّحاب: مَا دارَ مِنْهُ،} كرُواقِ البَيْتِ. وسَنَةٌ {رَوْقاءُ، وسَنَواتٌ} رُوقٌ، وعاثَ فِيهم عامٌ {أَرْوَقُ، كأَنّه ذِئبٌ أوْرَقُ. وشَرابٌ رائِقٌ: مُصَفى، ومِسْكٌ} رائِقٌ: خالِصٌ. {ورَوْقُ السَّحابِ: سَيْلُهُ، قالَ:
(مثل السَّحابِ إِذا تَحَدَّرَ} رَوْقُه ... ودَنا أُمِرَّ وكانَ مِمَّا يُمْنَعُ)

قصر

Entries on قصر in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 17 more
قصر: {قاصرات الطرف}: قصرن أبصارهن على أزواجهن. {مقصورات}: مخدرات، والحجلة تسمى المقصورة.
قصر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس قُصِر الرجالُ على أَربع من أجل أَمْوَال الْيَتَامَى. قَالَ: حَدَّثَنِيهِ أَبُو الْمُنْذر عَن سُفْيَان عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس. قَوْله: قُصِر الرِّجَال على أَربع يَعْنِي أنّهم حُبسوا على أَربع وَلم يُؤذَن لَهُم فِي نِكَاح أَكثر منهنّ وَذَلِكَ لقَوْل الله تبَارك وَتَعَالَى: {وإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوْا فِي اليْتَاَمَى فَأنْكِحُوْا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} . قَالَ: حدّثنَاهُ ابْن علية عَن أَيُّوب عَن سعيد بن جُبَير فِي هَذِه الْآيَة وَذكروا الْيَتَامَى فَنزلت {وإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فانكحوا} إلىقوله: {فَاِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوْا فَوَاِحَدةٌ} يَقُول: فَكَمَا خِفْتُمْ أَن لَا تقسطوا فِي الْيَتَامَى فَكَذَلِك خَافُوا أَن لَا تعدلوا بَين النِّسَاء. قَالَ أَبُو عبيد: فَهَذَا تَأْوِيل قَوْله: قُصِر الرِّجَال على أَربع من أجل أَمْوَال الْيَتَامَى.
باب القاف والصاد والراء معهما ق ص ر، ص ق ر، ق ر ص، ر ق ص مستعملات

قصر: القَصْرُ: الغاية، وهو القُصار والقُصَارى، قال العباس بن مرداس:

للهِ دركَ لم تمنى موتنا ... والموتُ، ويحكَ، قصرُنا والمرجعُ

والقَصْرُ: المجدل أي الفدن الضخم. وجمع المَقصُورةِ مقاصيرُ، وهو حيث يقوم الإمام في المسجد. وهذا قَصْرُكَ أي أجلك وموتك وغايتك. واقتَصَرَ على كذا أي قنع به. وقال في وصية: والشك لبني عمي قَصْرة أي يُقْصرٌ به عليهم خاصة لا يعطى غيرهم. واقتَصَرَ على أمري أي أطاعني. والقَصْرُ: كفك نفسك عن شيء، وقَصَرْتُ نفسي على كذا أقصرها قصرا. وقَصَرْتُ طرفي أي لم أرفعه إلى ما لا ينبغي. وقاصِرُ الطرف قريب من الخاشع. قاصِراتُ الطَّرْفِ*

في القرآن أي قَصَرْنَ طرفهن على أزواجهن لا يرفعن إلى غيرهم ولا يردن بدلاً. وقَصرْت لجام الدابة. وقَصرْتُ الصلاة قَصْراً وقصرتها. والقاصِرُ: كل شيء قَصَرَ عنك، وأقصَرَ عما كان عليه. وتقاصَرَتْ إليه نفسه ذلاً. وقَصَرْتُ عن هذا الأمر أقْصُرُ قُصُوراً وقَصْراً، وأقْصَرْتُ عنه أي كففت، قال الشاعر:

لولا حبائلُ من نعم علقتُ بها ... لأقْصَرَ القلبُ عنها أي إقصارِ

وقَصَر عني الوجع قُصُوراً أي ذهب. وقَصَرَ عني الغضب مثله إذا لم تغضب ونحو ذلك. وامرأة مقصورةُ الخطو، شبهت بالمقيد الذي يُقَصِّر القيد خطوه. وقَصَرْتُ بفلان أي أعطيته مخسوساً، والتَّقصير فيما يشبه من هذا المعنى. وقَصُرَ الشيء قِصَراً، وهو خلاف طال طولاً وقَصَّرْتُه أي صيرته قَصيراً. والمقصُورةُ: المحبوسة في بيتها وخدرها لا تخرج، قال:

من الصيفِ مقصُورٌ عليها حجالها

والمقصُورُ من نعت الحجال، والقصيرةُ: المرأة المحجوبة في الحجلة. وتقاصَرْتُ عن الشيء إذا لم أبلغه على عمد. والمقصُورةُ: كل ناحية الدار على حيالها محصنة، قال:

ومن دون ليلى مصمتات المقاصِرِ

والقُصَيْرَى: الضلع التي تلي الشاكلة بين الجنب والبطن، والقصرى جائز. والقَصَارُ يَقصُرُ الثوب قَصْراً وقِصارةً، والقِصارةُ فِعله. والقَوْصَرَّة: وعاء للتمر من قصب، ويخفف في لغة، قال:

أفلحَ من كانَ له قَوْصَرَّهْ ... يأكلُ منها كلَّ يومٍ مَرَّهْ

والقَصَرُ: كعابر الزرع الذي يخرج من البر وفيه بقية من الحب، وهي القُصْرى والقُصارةُ. والقَصَرةُ: أصل العنق، وكذلك عنق النخلة أيضاً، ويجمع القَصَرَ والقَصَراتِ. وقال أبو عبيدة: كان الحسن يقرأ إنها ترمي بشرر كالقَصَرِ، كأنه جمالات صفر ويفسر أن الشرر يرتفع فوقهم كأعناق النخل ثم ينحط عليهم كالأينق السود. والقَصَرُ داء يأخذ في القَصَرةِ فتغلظ، وبعير قَصِرٌ، ويجوز في الشعر أقصَرُ، قد قَصِرَ قَصَراً من قَصِرٌ، وهو الكزاز. وجاءت نادرة عن الأعشى [وهي] جمع قصيرة على قِصارة قال:

لا ناقصي حسب ولا ... أيد إذا مدت قِصاره

والقَصرُ معروف، وجمعه قصور والقَصْرُ: قبل اصفرار الشمس لأنك تقتصِرُ على أمر قبل غروب الشمس سميت بهذا. وأقصرَنْا: صرنا في ذلك الوقت.

صقر: الصَّقْرُ من الجوارح، وبالسين جائز. والصّاقِرةُ والصّاقُورة: النازلة الشديدة، لم يسمع إلا بالصاد والصّاقُورةُ: اسم السماء الدنيا. والصّاقُورةُ: باطن القحف المشرف على الدماغ فوقه كأنه قعر قصعة. والصّاقُورةُ: المطرقة. والصَّقْر لغة في السَّقر، وهو شدة الوقع، قال:

إذا مالت الشمس اتقى صَقَراتِها

يعني شدة وقع الشمس. والصَّقرُ: ما تحلب من العنب والتمر من غير عصر. وما مصل من اللبن فآنمازت خثارته، وصفت صفوته فإذا حمضت كانت صباغاً طيباً، ويجوز بالسين. والصَّوْقَريرُ: حكاية صوت طائر يُصوقِرُ ، في صياحه تسمع نحو هذه النغمة في صوته. ولا تنكر السين في كل صاد تجيء قبل القاف.

قرص: قَرَصَه بلسانه وإصبعه يَقْرُصُه قَرْصاً أي تقبض على الجلد بإصبعين غمزة توجعه. ولا تزال تقرصني منهم قَرْصةٌ أي كلمة مؤذية، قال:

قَوارصُ تأتيني وتحتقرونَها ... وقد يملأ القطرُ الإِناء فيفعمُ

والقُرْصُ من الخبز وشبهه، والجميع القِرَصة، والواحدة الصغيرة قُرْصةٌ، والتذكير أعم. والقُرصُ: عين الشمس عند الغروب. ولبن وشراب قارِصٌ: يحذي اللسان. والقَريصُ لغة في القريس. وقَرصتُ العجين: قطعته قُرْصةً. وكل ما أخذت شيئاً بين شيئين وعصرت أو قطعت فقد قَرَصْتَه. والقُرّاصُ: نبات، قال الأخطل:

كأنه من ندى القُرّاصِ مختضب

الواحدة قُرّاصةٌ

رقص: الرَّقصُ والرِّقصُ والرَّقصانُ ثلاث لغات. ولا يقال يَرقُصُ إلا للاعب والإبل ونحوه، وما سوى ذلك ينقز ويقفز. والسراب أيضاً يرقُصُ، والحمار إذا لاعب عانته، قال:

حتى إذا رَقَصَ اللوامع بالضحَى ... واجتابَ أرديةَ السرابِ ركامُها

والنبيذ إذا جاش [فهو يرقُصُ] ، قال حسان:

بزجاجةٍ رَقَصَتْ بما في قَعْرِها ... رَقْصَ القَلوصِ براكب مستعجل
القصر: في اللغة الحبس، يقال، قصرت اللقحة على فرس، إذا جعلت لبنها له لا لغيره، وفي الاصطلاح: تخصيص شيء بشيء وحصره فيه، ويسمى الأمر الأول: مقصورًا، والثاني: مقصورًا عليه، كقولنا في القصر بين المبتدأ والخبر: إنما زيد قائم وبين الفعل والفاعل، نحو: ما ضربت إلا زيدا، والقصر في العروض: حذف ساكن السبب الخفيف، ثم إسكان متحركه، مثل إسقاط نون فاعلاتن وإسكان تائه، ليبقى: فاعلات، ويسمى: مقصورًا.

القصر الحقيقي: تخصيص الشيء بالشيء بحسب الحقيقة وفي نفس الأمر بأن لا يتجاوزه إلى غيره أصلًا، والقصر الإضافي، هو الإضافة إلى شيء آخر، بألا يتجاوزه إلى ذلك الشيء، وإن أمكن أن يتجاوزه إلى شيء آخر في الجملة.
(قصر) - في حديث سَلْمانَ: "قال لَأبي سُفيانَ - رضي الله عنهما - لقد كَان في قَصَرة هذا مَوَاضِعُ لَسُيُوفِ المُسلمين"
القَصَرَةُ: أَصْلُ الرَّقَبة والشَّجَرة.
والقَصَرُ: دَاءٌ يأخذ في العُنُق فيَلْتَوِى منه.
: أي كان في الأَوْقات أَهْلًا لأن يُقتَل لو كانوا حُرصَاءَ علي قَتْلِهِ.
- في الحديث: "لئِنْ كنْتَ أقْصَرْتَ الخُطبةَ لقد أعْرَضْتَ المسأَلةَ"
: أي جِئتَ بالخُطبة قَصيرةً.
وأَقْصَرَتْ: ولدَت قِصارًا، وأَعْرضَتْ: ولدت عِراضًا.
- في حديث عمر: "أنّه مَرَّ برجُل قَدْ قَصَر الشَعرَ في السُّوقِ فعاقَبَه"
: أي جَزَّه. وإنما عاقَبَه لأنّ الرِّيحَ تَحْمِلُه فتُلقيه في الَأطعِمةِ.
- في حديث عَلْقَمَةَ: "إذَا خَطَب في نِكاحٍ قَصرَّ دون أَهلِهِ " : أي خَطَب إلى مَنْ هو دُونَه.
قصر ربع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْمُزَارعَة أَن أحدهم كَانَ يشْتَرط ثَلَاثَة جداول والقُصارة وَمَا سقِِي الرّبيع وَنهى النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام عَن ذَلِك.قَوْله: يشْتَرط ثَلَاثَة جداول يَعْنِي أَنَّهَا كَانَت تشْتَرط على الْمزَارِع أَن يَزْرَعهَا خَاصَّة لربّ المَال. وَأما القُصارة فَإِنَّهُ مَا بَقِي فِي السنبل من الْحبّ بَعْدَمَا يداس ويُدْرَس وَأهل الشَّام يسمونه القِصْري. وَكَذَلِكَ [يرْوى -] فِي حَدِيث جَابر بن عبد الله قَالَ: كُنَّا نخابر على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فنصيب من القِصْري وَمن ذكا وكَذَا فَقَالَ النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام: من كَانَت لَهُ أَرض فليزرعها أَو يمنحها أَخَاهُ. وَأما مَا سقِِي الرّبيع فَإِن الرّبيع النَّهر الصَّغِير مثل الْجَدْوَل وَالسري وَنَحْوه وَجمعه أربعاء. وَإِنَّمَا كَانَت هَذِه شُرُوطًا يشترطها رب المَال لنَفسِهِ خَاصَّة سوى الشَّرْط على الثُّلُث وَالرّبع فنرى أَن نهي النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام عَن الْمُزَارعَة إِنَّمَا كَانَ لهَذِهِ الشُّرُوط لِأَنَّهَا مَجْهُولَة لَا يدْرِي أتسلم أَو تعطب فَإِذا كَانَت الْمُزَارعَة على غير هَذِه الشُّرُوط بِالثُّلثِ أَو الرّبع أَو النّصْف فَهِيَ طيبَة إِن شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
ق ص ر : قَصَّرْتُ الصَّلَاةَ وَمِنْهَا قَصْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ هَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ الَّتِي جَاءَ بِهَا الْقُرْآنُ قَالَ تَعَالَى {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ} [النساء: 101] وَقُصِرَتْ الصَّلَاةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ مَقْصُورَةٌ.
وَفِي حَدِيثٍ «أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ» وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَقْصَرْتُهَا وَقَصَّرْتُهَا وَقَصَرْتُ الثَّوْبَ قَصْرًا بَيَّضْتُهُ وَالْقِصَارَةُ بِالْكَسْرِ الصِّنَاعَةُ وَالْفَاعِلُ قَصَّارٌ وَقَصَرْتُ عَنْ الشَّيْءِ قُصُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ عَجَزْتُ عَنْهُ وَمِنْهُ قَصَرَ السَّهْمُ عَنْ الْهَدَفِ قُصُورًا إذَا لَمْ يَبْلُغْهُ وَقَصَرَتْ بِنَا النَّفَقَةُ لَمْ تَبْلُغْ بِنَا مَقْصِدَنَا فَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ مِثْلُ خَرَجْتُ بِهِ وَأَقْصَرْتُ عَنْ الشَّيْءِ بِالْأَلِفِ أَمْسَكْتُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ قَصَرْتُ قَيْدَ الْبَعِيرِ قَصْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ ضَيَّقْتُهُ وَقَصَرْتُ عَلَى نَفْسِي نَاقَةً أَمْسَكْتُهَا لِأَشْرَبَ لَبَنَهَا فَهِيَ مَقْصُورَةٌ عَلَى الْعِيَالِ يَشْرَبُونَ لَبَنَهَا أَيْ مَحْبُوسَةٌ وَقَصَرْتُهُ قَصْرًا حَبَسْتُهُ وَمِنْهُ {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} [الرحمن: 72] وَمَقْصُورَةُ الدَّارِ الْحُجْرَةُ مِنْهَا وَمَقْصُورَةُ الْمَسْجِدِ أَيْضًا وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هِيَ مُحَوَّلَةٌ عَنْ اسْمِ الْفَاعِلِ وَالْأَصْلُ قَاصِرَةٌ لِأَنَّهَا حَابِسَةٌ كَمَا قِيلَ حِجَابًا مَسْتُورًا أَيْ سَاتِرًا وَأَقْصَرْتُ عَلَى كَذَا اكْتَفَيْتُ بِهِ وَقَصُرَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ قِصَرًا وِزَانُ عِنَبٍ خِلَافُ طَالَ فَهُوَ قَصِيرٌ وَالْجَمْعُ قِصَارٌ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ قَصَّرْتُهُ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: 27] .
وَفِي لُغَةٍ قَصَرْتُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَأَقْصَرْتُهُ إذَا أَخَذْتَ مِنْ طُولِهِ وَقَصْرُ الْمَلِكَ مَعْرُوفٌ جَمْعُهُ قُصُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالْقَوْصَرَّةُ بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ وِعَاءُ التَّمْرِ يُتَّخَذُ مِنْ قَصَبٍ. 
ق ص ر: (الْقَصْرُ) وَاحِدُ (الْقُصُورِ) . وَقَوْلُهُمْ: (قَصْرُكَ) أَنْ تَفْعَلَ كَذَا وَ (قَصَارُكَ) بِفَتْحِ الْقَافِ فِيهِمَا وَ (قُصَارَاكَ) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ غَايَتُكَ وَآخِرُ أَمْرِكَ وَمَا اقْتَصَرْتَ عَلَيْهِ. وَ (الْقَوْصَرَّةُ) بِالتَّشْدِيدِ مَا يُكْنَزُ فِيهِ التَّمْرُ مِنَ الْبَوَارِي وَقَدْ تُخَفَّفُ. وَ (الْقَصَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَصْلُ الْعُنُقِ وَالْجَمْعُ (قَصَرٌ) وَمِنْهُ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: « {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصَرِ} [المرسلات: 32] » وَفَسَّرَهُ بِقَصَرِ النَّخْلِ يَعْنِي أَعْنَاقَهَا. قُلْتُ: قَالَ الْهَرَوِيُّ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَرَّهُ بِأَعْنَاقِ الْإِبِلِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فُسِّرَتْ هَذِهِ الْقِرَاءَةُ بِأَعْنَاقِ الْإِبِلِ وَبِأَعْنَاقِ النَّخْلِ. وَ (قَصَرَ) الشَّيْءَ حَبَسَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَمِنْهُ (مَقْصُورَةُ) الْجَامِعِ. وَ (قَصَرَ) عَنِ الشَّيْءِ عَجَزَ عَنْهُ وَلَمْ يَبْلُغْهُ وَبَابُهُ دَخَلَ يُقَالُ: قَصَرَ السَّهْمُ عَنِ الْهَدَفِ. وَ (قَصُرَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ ضِدُّ طَالَ يَقْصُرُ (قِصَرًا) بِوَزْنِ عِنَبٍ. وَ (قَصَرَ) مِنَ الصَّلَاةِ وَقَصَرَ الشَّيْءَ عَلَى كَذَا لَمْ يُجَاوِزْ بِهِ إِلَى غَيْرِهِ وَبَابُهُمَا نَصَرَ. وَامْرَأَةٌ (قَاصِرَةُ) الطَّرْفِ لَا تَمُدُّهُ إِلَى غَيْرِ بَعْلِهَا. وَ (قَصَرَ) الثَّوْبَ دَقَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَمِنْهُ (الْقَصَّارُ) وَ (قَصَّرَهُ تَقْصِيرًا) مِثْلُهُ. وَالتَّقْصِيرُ مِنَ الصَّلَاةِ وَالشَّعْرِ مِثْلُ الْقَصْرِ. وَالتَّقْصِيرُ فِي الْأَمْرِ التَّوَانِي فِيهِ. وَ (الْقَصِيرُ) ضِدُّ الطَّوِيلِ وَالْجَمْعُ (قِصَارٌ) . وَ (قَيْصَرُ) مَلِكُ الرُّومِ. وَ (الِاقْتِصَارُ) عَلَى الشَّيْءِ الِاكْتِفَاءُ بِهِ. وَ (أَقْصَرَ) عَنْهُ كَفَّ وَنَزَعَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ. فَإِنْ عَجَزَ قُلْتَ: قَصَرَ عَنْهُ بِلَا أَلِفٍ مَعَ فَتْحِ الصَّادِ. وَ (أَقْصَرَ) مِنَ الصَّلَاةِ لُغَةٌ فِي قَصَرَ. وَأَقْصَرَتِ الْمَرْأَةُ وَلَدَتْ أَوْلَادًا قِصَارًا وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ الطَّوِيلَةَ قَدْ تُقْصِرُ وَإِنَّ الْقَصِيرَةَ قَدْ تُطِيلُ» وَ (اسْتَقْصَرَهُ) عَدَّهُ مُقَصِّرًا أَوْ قَصِيرًا. 
(ق ص ر) : (الْقَصْرُ) الْحَبْسُ (وَمِنْهُ) مَقْصُورَةُ الدَّارِ لِحُجْرَةٍ مِنْ حُجَرِهَا (وَمَقْصُورَةُ) الْمَسْجِدِ مَقَامُ الْإِمَامِ (وَقَصْرُ الصَّلَاةِ) فِي السَّفَرِ أَنْ يُصَلِّيَ ذَاتَ الْأَرْبَعِ رَكْعَتَيْنِ (وَقَصْرُ الثِّيَابِ) أَنْ يَجْمَعَهَا الْقَصَّارُ فَيَغْسِلَهَا (وَحِرْفَتُهُ الْقِصَارَةُ) بِالْكَسْرِ (وَالْقُصُورُ) الْعَجْزُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي حَجَرِ الْكَعْبَةِ (قَصَرَتْ) بِهِمْ النَّفَقَةُ وَيَشْهَدُ لِهَذَا لَفْظُ مُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ عَجَزَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ وَالْبَاء فِيهِمَا لِلتَّعَدِّيَةِ وَالْمَعْنَى عَجَزُوا عَنْ النَّفَقَةِ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَالْفِعْلُ مِنْهَا كُلِّهَا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَالْقِصَرُ) خِلَافُ الطُّولِ (وَالْقُصْرَى) تَأْنِيثُ الْأَقْصَرِ تَفْضِيل الْقَصِير وَأُرِيدَ بِسُورَةِ النِّسَاء (الْقُصْرَى) {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: 1] (وَفِيهَا) {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ} [الطلاق: 4] وَالْمَشْهُورَة {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ} [النساء: 1] (وَبِالطُّولَى) سُورَةُ الْبَقَرَةِ (وَفِيهَا) {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] وَالْغَرَضُ مِنْ نُزُولِ تِلْكَ بَعْدَ هَذِهِ بَيَانُ حُكْمِ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ وَأَمَّا الْقُصْوَى بِالْوَاوِ فَتَصْحِيفٌ (وَأُمِرْنَا بِإِقْصَارِ) الْخُطَبِ أَيْ بِجَعْلِهَا قَصِيرَةً وَمِنْهُ لَئِنْ (أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ) لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ أَيْ جِئْتَ بِهَذِهِ قَصِيرَةً مُوجَزَةً وَبِهَذِهِ عَرِيضَةً وَاسِعَةً وَالْحَلْقُ أَفْضَلُ مِنْ (التَّقْصِيرِ) وَهُوَ قَطْعُ أَطْرَافِ الشَّعْرِ وَفِي التَّنْزِيلِ {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: 27] (وَالْقَصْرُ) وَاحِدُ الْقُصُورِ (وَقَصْرُ) ابْنِ هُبَيْرَةَ عَلَى لَيْلَتَيْنِ مِنْ الْكُوفَةِ وَبَغْدَادُ مِنْهُ عَلَى لَيْلَتَيْنِ (وَالْقُصَارَةُ) مَا فِيهِ بَقِيَّةٌ مِنْ السُّنْبُلِ بَعْدَ التَّنْقِيَةِ وَكَذَلِكَ (الْقِصْرِيُّ) بِكَسْرِ الْقَاف وَسُكُون الصَّادِ (وَالْقُصْرَى) بِوَزْنِ الْكُفُرَّى السَّنَابِلُ الْغَلِيظَةُ الَّتِي تَبْقَى فِي الْغِرْبَالِ بَعْدَ الْغَرْبَلَةِ (وَالْقَوْصَرَّة) بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ وِعَاءُ التَّمْرِ يُتَّخَذُ مِنْ قَصَبٍ (وَقَوْلُهُمْ) وَإِنَّمَا تُسَمَّى بِذَلِكَ مَا دَامَ فِيهَا التَّمْرُ وَإِلَّا فَهِيَ زِنْبِيلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى عُرْفِهِمْ.
قصر
القَصْرُ: المِجْدَلُ. وفلان مُقاصِري: أي قَصْرُه بقبالةِ قَصْري.
والمَقْصًورَةُ - والجميع المَقاصِيرُ -: الدّارُ الواسِعَةُ المُحَصنَةُ الحِيطانِ. وحَيْثُ يَقُومُ الإِمامُ في المَسْجِد. والقَصْرُ: غايَةُ الشَّيْءِ، وهو القَصارُ والقُصَارى.
وهذا قَصْرُه: أي أجَلُهُ ومَوْتُه. وقُصْرَانُكَ أنْ تَهْرَمَ.
واقْتَصِرْ على هذا الأمْرِ: أي أقْنَعْ به. والقُصُرَة والقُصْرَةُ: الأقرَبُ من الرَّجُلَ.
والقَصْرُ: كَفُّكَ نَفْسَكَ عن شَيْءٍ، قَصَرْتُ نَفْسي أقْصُرُها قَصراً.
وقَصَرْتُ اللِّجامَ، وكذلك الصَّلاةَ، قَصْراً، وقَصرْتُها تَقْصِيراً.
والقاصِرُ: كل شَيْءٍ قَصُرَ عنكَ. واقْتَصَرَ فلان على أمري: أي أطاعَني.
وتَقَاصَرَتْ نفسُه ذُلاً. وقَصَرْتُ اللِّقْحَةَ على فلانٍ لِيَشْرَبَ لَبَنَها.
وهو ابنُ عَمّي مَقْصًورةً وقُصْرَةً: أي دِنْيَةً، وكذلك قَصِيرةً وقَصْرَةً.
ورَضِيَ فلانٌ بِمَقْصَرٍ: أي بأرْضٍ دُوْنٍ.
وأقصرَ الرَّجُلُ عن الأمْرِ إقْصاراً: انْتَهى عنه. وقَصرْتُ عن الأمْرِ أقْصُرُ عنه قَصْراً وقُصُوراً.
وقَصَرَ السَّهْمُ عن الهَدَف، والرَّجُلُ عن الغَضَب. وقَصَّرَ رَأيَهُ تَقْصِيراً.
وقَصَرْتُ طَرْفي: إذا لم تَرْفَعْه إلى ما لا يَنْبَغي، ومنه قولُه عزَّ وجلَّ: " قاصرَاتُ الطَّرْفِ ": أي اقْتَصَرْنَ على أزْواجِهنَّ. وقيل: المَقْصُورة المَحْبُوسَةُ في بَيْتها وخدْرِها لا تَخْرُجُ. ومَقْصُوْرَةُ الخَطْوِ: شُبِّهَتْ بالمُقَيَّدِ. والمَقْصُوْرُ: من نَعْتِ الحِجَال.
والقَصَائرُ من النِّساء: التي تُحْجَبُ عن الناس، وامْرَأةٌ قَصُورٌ وقَصِيرةٌ بمعنىً.
والمُقَصرُ: الذي يُخِسُّ العَطِيَّةَ ويُقِلُّ، قَصَّرْتُ بفلانٍ.
والقِصَرُ: نَقِيْض الطُّول، قَصُرَ يَقْصُرُ قِصَراً، وقَصَّرْتُه أنا تَقْصِيراً: إذا جَعَلْتَه كذلك. والقِصارَةُ: القَصِيرةُ؛ نادِرٌ.
والقَصْرُ: قبل اصْفِرارِ الشَّمْس، لأنَّ الإنسانَ يَقْصُر عن قَضَاء حاجَتِه. وآخِرُ النَّهار، ويُقال منه: قَصَرْنا واقْتَصَرْنا، وقَصَرَ العَشِيُّ يَقْصُرُ قُصُوراً وقَصْراً ومَقْصِراً، وقَصَرْنا وأقْصَرْنا: من قَصْرِ العَشِيِّ.
والقَصّارُ: يَقْصُرُ الثَّوْبَ قَصْراً وقِصَارة.
والقُصْرى والقُصَيْرى: الضِّلَع التي تَلي الشاكِلَةَ بين الجَنْبِ والبَطْنِ.
والقُصَيْرى والقُصَيْرَيَاتُ: الأفْعى من الحَياتِ.
والقَصَرَةُ: أصْلُ العنق، والقُصَيْرى أيضاً. وقَصَرَةُ النَّخْل كذلك، وجَمْعُه قَصَرَات.
والاقْتِصارُ: القَبْضُ بالرَّقَبَة. وهو - أيضاً -: داءٌ يأْخُذُ في القَصَرَةِ حتّى يَغْلُظَ من داءٍ، بَعِيرٌ قَصِرٌ وأقْصَرُ، وهو كالكُزَاز.
والتَّقْصيرُ: كَيَّةٌ على كُلِّ دابَّةٍ فَرُبَّما بَرَأ، تقول: قَصَّرْتُ عُنُقَ البَعِيرِ أقَصِّرُها.
والقِصَارُ: مِيْسَمٌ أسْفَلَ العُنُقِ، قَصَرْتُ البَعِيرَ أقْصُرُه فهو مَقْصُور.
والقَصَرُ: كَعابِرُ الزَّرْع الذي يَخْلُصُ من البُرِّ وفيه بَقِيَّةٌ من الحَبِّ.
والقَصَرُ: بَقِيَّةُ الشَّجَرِ. والزًّمِكّى للطائرِ. وقَيْصَرُ: اسْمُ مَلِكٍ رُوْمِيّ.
والقَوْصَرَّةُ: وِعاءٌ من قَصَبِ للتَّمْرِ، وُيخَفَّف.
وتَقَوْصَرَ الرَّجُلُ: إذا تَدَاخَلَ وتَقَاصَرَ.
والقَصَاوِرُ: من أسماء الأسَدِ؛ كالقَسَاوِرِ.
والتِّقْصارُ: القلادة، وكذلك المِقْصَرُ يكونُ من المِسْكِ.
والمِقْصَرَةُ: العِقْدُ الذي يكونُ في العُنُقِ، وجَمْعُها مَقَاصِرُ. وقيل: المَقَاصِرُ السُّتُورُ، والواحدة مَقْصُورَةٌ. وهي الإِكَامُ، الواحد مَقْصِرٌ. ومَخَاصِرُ الطُّرقِ. والغِيْرَانُ.
وشاةٌ مُقْصِرَةٌ وقد أقْصَرَتْ إقْصاراً: وهي التي كُفَّ أطرافُ أسنانِها وقَصُرَتْ وكُفَّتْ ثَنِيتُها.
وأقْصَرَتِ النَعْجَةُ: أسَنَّتْ، فهي مُقْصِر. وقَصَرَه على هذا الأمْرِ: أي قَسَرَه وَقَهَرَه. وقَصَرَ الطَّعامُ قُصُوراً: غَلا وارْتَفَعَ.
وتَقَصرْتُ بِفلانٍ: تعللت به؛ تقصراً. الأقَيْصِرُ: صَنَمٌ.

قصر


قَصَرَ(n. ac. قُصُوْر)
a. ['An], Fell short of, did not reach; failed to attain, to
accomplish; left, relinquished; desisted, abstained from;
quitted, ceased from.
b. [Bi], Fell short, failed; was cheap.
c. [Fī], Stopped, became remiss in.
d. Ceased, left off.
e.(n. ac. قَصْر), Shortened; cut, clipped; curtailed, contracted;
abridged, abbreviated; narrowed, cramped.
f.(n. ac. قَصْر), Confined, restricted; restrained.
g. [acc. & Fī], Secluded, shut, pent up in.
h. [acc. & 'Ala], Restricted to; confided exclusively to (
affair ).
i. ['Ala], Appropriated, retained for (himself).
j. [acc. & 'An], Withheld, debarred from.
k.(n. ac. قَصْر
قِصَاْرَة), Cleaned, whitened, bleached, fulled (
cloth ).
l. see IV (e)
قَصِرَ(n. ac. قَصَر)
a. Had a stiff neck.

قَصُرَ(n. ac. قَصْر
قِصَر
قِصَاْرَة)
a. Was, became short; was too short.
b. ['An], Was too short for.
c. Was niggardly.

قَصَّرَa. Shortened, curtailed; clipped.
b. see I (a) (c), (k).
e. [Fī], Was slow over, remiss in; failed over.
f. Was stingy over.

قَاْصَرَ
a. [ coll. ], Punished, chastised.

أَقْصَرَa. see I (a) (f).
c. Ceased, left off (rain).
d. Was weak, powerless; was old.
e. Was afternoon, evening; was late; came in the
afternoon, in the evening.
f. Brought forth short children.

تَقَصَّرَa. Became shortened, contracted; shrank.
b. [Bi], Clung, was attached to.
c. see I (d)
تَقَاْصَرَa. Appeared, feigned himself short, small.
b. Became abject, contemptible.
c. see I (a)
& V (a).
إِقْتَصَرَ
a. ['Ala], Limited, restricted himself to.
b. ['Ala
or
Bi], Was satisfied, contented with.
إِسْتَقْصَرَa. Deemed short, too short; considered remiss.

قَصْرa. Shortness, brevity, smallness, littleness.
b. Remissness, negligence, slothfulness;
powerlessness.
c. Restriction.
d. Limit, end; utmost.
e. Afternoon; evening.
f. (pl.
قُصُوْر), Castle, palace; pavilion; fortress; mansion.
g. Fire-wood.

قِصْرَىa. see 4t (c)
قِصْرِيّa. Corn left in the ear ( after threshing ).

قُصْرَةa. see 1 (a) (b).
قُصْرَىa. see 4t (c)b. The shortest rib.
c. (pl.
قُصَر), fem. of
أَقْصَرُ
(a).
قَصَرa. see 1 (b)b. Stiff neck.
c. see 4t (c)
قَصَرَة
(pl.
قَصَر
أَقْصَاْر
38)
a. Base of the neck; nape; neck.
b. Piece, fragment; remains.
c. Husks of corn.

قِصَرa. see 1 (a)
أَقْصَرُ
(pl.
أَقَاْصِرُ)
a. Shorter; shortest.
b. (pl.
قُصْر), One having a stiff neck.
مَقْصَر
(pl.
مَقَاْصِرُ
مَقَاْصِيْرُ)
a. see 1 (e)b. Insufficiency; smaller quantity; less.

مَقْصَرَةa. see 1 (e)
مَقْصِرa. see 1 (e) & 17
(b).
مِقْصَر
مِقْصَرَة
20ta. Stick, staff, beater.

قَاْصِرa. see 25 (a)b. Minor; ward.
c. Cold (water).
قَصَاْرa. see 1 (b) (d).
قِصَاْرa. Shortening, clipping ( of hair ).

قِصَاْرَةa. Cleaning, bleaching, fulling.

قُصَاْرa. see 1 (d)
قُصَاْرَةa. see 4t (c)b. see مَقْصُوْرَة
(a).
قُصَاْرَىa. see 1 (d)
قَصِيْر
(pl.
قِصَاْر قُصَرَآءُ)
a. Short; small; dwarfish; dwarf.
b. Short, contracted; restricted.

قَصِيْرَة
(pl.
قِصَاْر قَصَاْئِرُ
& reg. )
a. fem. of
قَصِيْر
(a), (b).
c. Confined, secluded; kept at home.

قَصُوْرَةa. see 25t (c)b. Nuptial chamber, alcove.

قُصُوْرa. see 1 (b)
قَصَّاْرa. Cleaner, bleacher, fuller.

قَصْرَآءُa. fem. of
أَقْصَرُ
(b).
مَقَاْصِرُ
a. [art.], The close of the evening.
مَقَاْصِيْرُa. see 44
N. P.
قَصڤرَa. Shortened; limited, restricted; restrained.
b. Terminating with a single alif (noun).
c. Cleaned, bleached, whitened, fulled.
d. [ coll. ], Bleached cloth.

N. Ag.
قَصَّرَa. Niggardly, stingy.
b. see 28c. Impotent; incapable.

N. Ac.
قَصَّرَa. Shortening; contraction; curtailment;
abridgment.
b. Incapacity; incompetency; insufficiency;
inadequateness.
c. see 1 (b)
مَقْصُوْرَة (pl.
مَقَاْصِرُ
مَقَاْصِيْرُ)
a. Enclosure: chamber, apartment, sanctuary; cabinet
closet.
b. Chancel ( of a church ).
c. see 25t (c) & 26t
(b) & N. P.
قَصڤرَ
تِقْصَار تِقْصَارَة (pl.
تَقَاْصِيْر)
a. Collar, necklace.

قَوْصَرَّة (pl.
قَوَاصِر)
a. Date-basket.
b. Woman.

قَاصِر الطَّرْف
a. Modest, unpretentious.

قَاسِر اليَد
a. Powerless, impotent.
b. Niggardly.

قَصِيْر النَّسَب
a. One whose father is well-known.

هُوَ مُقَاصِرِي
a. His palace, mansion &c. is opposite mine.

هُوَ إِبْن عَمِّي
قَُصْرَةً
هُوَ إِبْن عَمِّي
قَصِيْرَةً
a. He is my cousin german.

قَُصَارُك أَن تَفْعَل
هٰذَا
قُصَارَاك أَن تَفْعَل
هٰذَا
a. That will be as much as thou canst do.

جَآءَ مُقْصِرًا
a. He came at dusk.
رَضِيَ بِمَقْصَِر مِمَّا كَان
يُحَاوِلُ
a. He was content with less than he was seeking.

لَيْسَ عَنْعُ مِن مَقْصَر
a. It is impossible to keep him off.

قَيْصَر
a. see under
قَيَصَ

قَصْطَل
a. Dust.
[قصر] القَصْرُ: واحد القُصورِ. وقَصْرُ الظلام اختلاطه، وكذلك المقصرة . والجمع المقاصر، عن أبى عبيد. وأنشد لابن مقبل يصف ناقته: فبعثتها تقص المقاصر بعدما * كربت حياة النار للمتنور - وقد قصر العشى يقصر قصورا، إذا أمسيت. قال العجاج:

حتى إذا ما قصر العشى * ويقال: أتيته قصرا، أي عشيا. وقال : كأنهم قصرا مصابيح راهب * بموزن روى بالسليط ذبالها - وقولهم: قصرك أن تفعل ذاك، وقُصاراك أن تفعل ذاك بالضم ، وقَصاراكَ أن تفعل ذاك بالفتح، أي غايتك وآخر أمرك وما اقتصرت عليه. قال الشاعر: إنما أنفسنا عارية * والعَوارِيُّ قُصارى أن تُرَدّْ - ورضي فلان بِمَقْصِرٍ مما كان يحاول، بكسر الصاد، أي بدون ماكان يطلب. ويقال: هو ابن عمه قصرة بالضم، ومقصروة أيضا، أي دِنْياً. والقُصْرى والقُصَيْرى: الضِلْعُ التي تلي الشاكِلةَ، وهي الواهنةُ في أسفل الأضلاع. والقُصَيْرى أيضاً: أفعى. والقوصرة بالتشديد: هذا الذى يُكنَز فيه التمر من البواريِّ. قال الراجز : أفلح من كانت له قوصرة * يأكل منها كل يوم مره - وقد يخفَّفُ. والقَصَرَةُ بالتحريك: أصل العنق. والجمع قصر. وبه قرأ ابن عباس رضي الله عنهما:

(إنها ترمى بشرر كالقصر) *، وفسره بقصر النخل، يعنى الاعناق . والقصارة بالضم: ما بقي في السُنبل من الحبّ بعد ما يُداس، وكذلك القصرى بالكسر، وهو منسوب. والقصر أيضا، داءٌ يأخذ في القَصَرَةِ، يقال: قَصِرَ البعيرُ بالكسر يَقْصَرُ قَصَراً. قال ابن السكيت: هوداء يُصيبه في عنقه فيلتوي، فيُكْوى في مفاصل عنقه فربَّما برأ. وقَصِرَ الرجلُ أيضاً، إذا اشتكى ذلك. وقصرت الشئ بالفتح أقصره قَصْراً: حبسته، ومنه مَقْصورةُ الجامع. وقَصَرْنا، من قَصْرِ العَشِيِّ، أي أمسينا. وقَصَرْتُ السِتْر: أرخيته. وقَصَرْتُ عن الشئ قصورا: عجزت عنه ولم أبلغه. يقال: قَصَرَ السهمُ عن الهدف. وقصر الشئ بالضم يَقْصُرُ قِصَراً: خلافُ طالَ. وقَصَرْتُ من الصلاة بالفتح أقْصُرُ قَصْراً. وقصرت الشئ على كذا، إذا لم تجاوز به إلى غيره. يقال: قصرت اللحقة على فرسى، إذا جعلتَ دَرَّها له. وامرأة قاصِرَةُ الطرفِ: لا تمدُّه إلى غير بعلها. وماءٌ قاصِرٌ، أي بارد. وقَصَرْتُ الثوبَ أقْصُرُهُ قَصْراً: دَقَقْتُهُ، ومنه سمِّي القَصَّارُ. وقَصَّرْتُ الثوبَ تَقْصيراً، مثلُه. والتَقْصيرُ من الصلاة، ومن الشَعْرِ، مثل القَصْرِ. والتَقْصير في الأمر: التواني فيه. والقَصيرُ: خلاف الطويل، والجمع قِصارٌ. والأقاصِرُ: جمع أقْصَرَ، مثل أصْغَرَ وأصاغِرَ. وأنشد الأخفش:

وأصْلالُ الرجالِ أقاصره * وأما قولهم في المثل: " لا يطاع لقصير أمر "، فهو قصير بن سعد اللخمى، صاحب جذيمة الابرش . وفرس قصير، أي مقربة لا تُتْرَكُ أن تَرودَ لنفاستها. قال الشاعر : تراها عنذ قبتنا قصيرا * ونبذ لها إذا باقت بؤوق - وامرأةٌ قَصيرَةٌ وقَصورةٌ، أي مَقصورةٌ، في البيت لا تترك أن تخرج. قال كثير: وأنتِ التي حَبَّبْتِ كُلَّ قَصيرَةٍ * إليَّ وما تدري بذاكَ القَصائِرُ - عَنيتُ قَصيراتِ الحِجالِ ولم أُرِدْ * قِصارَ الخُطى شَرُّ النساءِ البَحاتِرُ - وأنشد الفراء: " قصورة "، وكذا ابن السكيت. والبحاتر مر ذكره. وقيصر: ملك الروم. والاقتصار على الشئ: الاكتفاء به. وأقْصَرْتُ عنه: كففت ونزعت مع القدرة عليه، فإن عجزت عنه قلت: قَصَرْتُ، بلا ألفٍ. وأقْصَرْنا، أي دخلنا قصر العشى، كما تقول: أمسينا من المساء. وأقْصَرْتُ من الصلاة: لغة في قصرت. وأقصرت المرأة: ولدت أولاد قصارا. وفى الحديث: " إن الطويلة قد تقصر، وإن القصيرة قد تطيل ". وأقصرت النعجة والمعز، فهى مُقْصِرٌ، إذا أسَنَّتا حتَّى تَقْصُرَ أسنانهما. حكاها يعقوب. واستقصره، أي عده مقصرا، وكذلك إذا عده قَصيراً. والتِقْصارُ والتِقْصارَةُ، بكسر التاء: قلادةٌ شبيهةٌ بالمخنقة، والجمع التقاصير. 
[قصر] فيه: من كان له بالمدينة أصل فليتمسك به ومن لم يكن فليجعل له بها أصلًا ولو «قصرة»، وهو بالفتح والحركة أصل الشجرة، وجمعها قصر، أراد فليتخذ له بها ولو نخلة واحدة، والقصرة أيضًا العنق وأصل الرقبة. ومنه ح سلمان لأبي سفيان: لقد كان في «قصرة» هذا مواضع لسيوف المسلمين، وذا قبل أن يسلم فإنهم كانوا حراصًا على قتله، وقيل: بعد إسلامه. وح: إني لأجد في بعض ما أنزل من الكتب الأقبل «القصير القصرة» صاحب العراقين مبدل السنة يلعنه أهل السماء وأهل الأرض. وح: «ترمي بشرر «كالقصر»» كنا نرفع الخشب للشتاء ثلاثة أذرع أو أقل ونسميه القصر، يريد قصر النخل وهو ما غلظ من أسفلها، أو أعناق الإبل جمع قصرة. وح: من شهد الجمعة فصلى ولم يؤذ أحدًا «بقصره» إن لم يغفر له جمعته تلك ذنوبه كلها أن تكون كفارته في الجمعة التي تليها، يقال: قصرك أن تفعل كذا، أي حسبك وغايتك، وكذا قصاراك وقصارك، وهو من معنى القصر: الحبس، لأنك إذا بلغت الغاية حبستك، والباء زائدة، وجمعته - بالنصبأخف من الحلق، وكان فيهم من بادر إلى الطاعة وحلق ولم يراجع فقدمهم في الدعاء، وذلك في حجة الوداع، وقيل: في الحديبية حين أمرهم بالحلق فلم يفعلوا طمعًا في دخول مكة. وح: ثم «أقصر» عن الصلاة، بفتح همزة من الإقصار وهو الكف عن الشيء مع القدرة عليه، فإن عجز عنه يقول: قصرت عنه - بلا ألف؛ قوله: أخبرني عن الصلاة، أي عن وقتها.
الْقَاف وَالصَّاد وَالرَّاء

الْقصر، وَالْقصر فِي كل شَيْء: خلاف الطول انشد ابْن الْأَعرَابِي:

عَادَتْ محورته إِلَى قصر

قَالَ: مَعْنَاهُ: إِلَى قصر، وهما لُغَتَانِ.

قصر قصراً، وقصارة، الْأَخِيرَة عَن اللحياني فَهُوَ قصير، وَالْجمع: قصراء، وقصار. وَالْأُنْثَى: قصيرةٌ، وَالْجمع: قصارٌ وَقَالُوا: لَا وفائت نَفسِي الْقصير، يعنون النَّفس: لقصر وقته، الْفَائِت هُنَا: هُوَ الله عز وَجل. وَقَوله:

لَو كنت حبلاً لسقيتها بيه ... أَو قاصراً وصلته بثوبيه

أرَاهُ على النّسَب، لَا على الْفِعْل. وَجَاء قَوْله: " هابيه "، وَهُوَ مُنْفَصِل، مَعَ قَوْله: " ثوبيه "، لِأَن ألفها حِينَئِذٍ غير تأسيس، وَإِن كَانَ الروى حرفا مضمرا مُفردا إِلَّا انه لما اتَّصل بِالْيَاءِ قوى، فَأمكن فَصله.

وتقاصر: اظهر الْقصر.

وَقصر الشَّيْء. جعله قَصِيرا.

والقصير من الشّعْر: خلاف الطَّوِيل.

وَقصر الشّعْر: كف مِنْهُ وغض حَتَّى قصر، وَفِي التَّنْزِيل: (مُحَلِّقِينَ رؤوسكم وَمُقَصِّرِينَ) وَالِاسْم مِنْهُ: الْقصار، عَن ثَعْلَب، قَالَ: وَقَالَ الْفراء: قَالَ لي اعرابي بمنى: الْقصار احب إِلَيْك أم الْحلق؟ يُرِيد التَّقْصِير احب إِلَيْك أم حلق الرَّأْس.

وانه لقصير الْعلم " على الْمثل ".

وَالْقصر: خلاف الْمَدّ، وَالْفِعْل كالفعل، والمصدر كالمصدر.

والمقصور من عرُوض المديد والرمل: مَا أُسقط آخِره وأُسكن، نَحْو: " فاعلاتن " حذفت نونه وأسكنت تاؤه، فَبَقيَ " فاعلات " فَنقل إِلَى " فاعلان " نَحْو قَوْله:

لَا يغرن امْرأ عيشه ... كل عَيْش صائر للزوال

وَقَوله فِي الرمل:

ابلغ النُّعْمَان عني مألكاً ... أنني قد طَال حبسي وانتظار

هَكَذَا انشده الْخَلِيل، بتسكين الرَّاء، وَلَو اطلقه لجَاز مَا لم يمْنَع مِنْهُ مَخَافَة إقواء. وَقَول ابْن مقبل:

نازعت البابها لبي بمقتصر ... من الْأَحَادِيث حى زدنني لينًا

إِنَّمَا أَرَادَ: بقصير من الْأَحَادِيث فزدنني بذلك لينًا.

وقصرك أَن تفعل كَذَا، وقصارك، وقصارك، وقصيراك، وقصاراك: أَي جهدك وغايتك. قَالَ:

لَهَا تفرات تحتهَا وقصارها ... إِلَى مشرة لم تعتلق بالمحاجن

وَقصر عَن الْأَمر يقصر قصورا، وأقصر، وَقصر، وتقاصر، كُله تنْهى، قَالَ:

إِذا غم خرشاء الثمالة انفه ... تقاصر مِنْهَا للصريح فأقنعا وَقيل: التقاصر، هَاهُنَا: من الْقصر: أَي قصر عُنُقه عَنْهَا.

وَقيل: قصر عَنهُ: تَركه، وَهُوَ لَا يقدر عَلَيْهِ.

وأقصر: تَركه وَهُوَ يقدر عَلَيْهِ. وَقَوله انشده ثَعْلَب:

يَقُول وَقد نكبتها عَن بلادها ... أتفعل هَذَا يَا حييّ على عمد

فَقلت لَهُ قد كنت فِيهَا مقصرا ... وَقد ذهبت فِي غير اجْرِ وَلَا حمد

قَالَ: هَذَا لص، يَقُول صَاحب الْإِبِل لهَذَا اللص: تَأْخُذ إبلي وَقد عرفتها. وَقَوله:

فَقلت لَهُ قد كنت فِيهَا مقصرا

يَقُول: كنت لَا تهب وَلَا تَسْقِي مِنْهَا.

قَالَ اللحياني: وَيُقَال للرجل إِذا أَرْسلتهُ فِي حَاجَة فقصر دون الَّذِي امرته بِهِ إِلَّا انك احببت الْقصر.

وَالْقصر: والقصرة: أَي أَن تقصر.

وتقاصرت نَفسه: تضاءلت.

وتقاصر الظل: دنا وقلص.

ورضى بمقصر مِمَّا كَانَ يحاول: أَي بِدُونِ مِنْهُ.

ورضيت من فلَان بمقصر، ومقصر: أَي أَمر دون.

وَقصر سَهْمه عَن الهدف قصوراً: خبا فَلم ينْتَه إِلَيْهِ.

وَقصر عني الوجع وَالْغَضَب، يقصر قصوراً، وَقصر: سكن.

وَقصرت أَنا عَنهُ، وَقصرت لَهُ من قَيده اقصر قصرا: قاربت.

وقصره على الْأَمر قصرا: رده إِلَيْهِ.

وَقصر الشَّيْء يقصره قصراً: حَبسه. قَالَ أَبُو دَاوُد يصف فرسا:

فقصرن الشتَاء بعد عَلَيْهِ ... وَهُوَ للذود أَن يقسمن جَار

أَي: حبسن عَلَيْهِ يشرب البانها فِي شدَّة الشتَاء. قَالَ ابْن جني: وَهَذَا جَوَاب كم. كَأَنَّهُ قَالَ: كم قصرن عَلَيْهِ؟؟ و" كم " ظرف، ومنصوبة الْموضع فَكَانَ قِيَاسه أَن يَقُول: سِتَّة اشهر، لِأَن كم سُؤال عَن قدر من الْعدَد مَحْصُور، فنكرة هَذَا كَافِيَة من مَعْرفَته، أَلا ترى أَن قَوْله: عشرُون، وَالْعشْرُونَ، وعشروك، فَائِدَته فِي الْعدَد وَاحِدَة، لَكِن الْمَعْدُود معرفَة فِي جَوَاب كم مرّة، ونكرة أُخْرَى، فَاسْتعْمل الشتَاء وَهُوَ معرفَة فِي جَوَاب " كم "، وَهَذَا تطوع بِمَا لَا يلْزم، وَلَيْسَ عَيْبا بل زَائِد على المُرَاد. وَإِنَّمَا الْعَيْب أَن يقصر فِي الْجَواب عَن مُقْتَضى السُّؤَال، فَأَما إِذا زَاد عَلَيْهِ فالفضل لَهُ. وَجَاز أَن يكون الشتَاء جَوَابا لكم من حَيْثُ كَانَ عددا فِي الْمَعْنى. أَلا ترَاهُ سِتَّة اشهر.

قَالَ: ووافقنا أَبُو عَليّ رَحمَه الله وَنحن بحلب على هَذَا الْموضع من الْكتاب وَفَسرهُ وَنحن بحلب، فَقَالَ: إِلَّا فِي هَذَا الْبَلَد فَإِنَّهُ ثَمَانِيَة اشهر.

وَمعنى قَوْله:

وَهُوَ للذود أَن يقسمن جَار

أَي انه يجيرها من أَن يغار عَلَيْهَا فتقسم، وَمَوْضِع: " أَن " نصب كَأَنَّهُ قَالَ: لِئَلَّا يقسمن، وَمن أَن يقسمن، فَحذف واوصل.

ومراة قصورة، وقصيرة: مصونة محبوسة. قَالَ كثير:

وَأَنت الَّتِي حببت كل قَصِيرَة ... إِلَيّ وَمَا تَدْرِي بِذَاكَ القصائر

عنيت قصيرات الحجال وَلم ارد ... قصار الخطى شَرّ النِّسَاء البحاتر

فَأَما قَوْله:

واهوى من النسوان كل قَصِيرَة ... لَهَا نسب فِي الصَّالِحين قصير

فَمَعْنَاه: أَنه يهوى من النِّسَاء كل مَقْصُورَة، يغنى بنسبها إِلَى ابيها إِلَى جدها لشهرته.

وسيل قصير: لَا يسيل وَاديا مسمىًّ، إِنَّمَا يسيل فروع الأودية وأفناء الشعاب وعزاز الأَرْض.

وَالْقصر من الْبناء: مَعْرُوف.

وَقَالَ اللحياني: هُوَ الْمنزل. وَقيل: هُوَ كل بَيت من حجر، قرشية، سمي بذلك لِأَنَّهُ تقصر فِيهِ الْحرم: أَي تحبس. وَجمعه: قُصُور. وَفِي التَّنْزِيل: (ويَجْعَل لَك قصورا) .

والمقصورة: الدَّار الواسعة المحصنة. وَقيل: هِيَ اصغر من الدَّار، وَهُوَ من ذَلِك أَيْضا.

والقصورة، والمقصورة: الحجلة، عَن اللحياني.

وَاقْتصر على الْأَمر: لم يُجَاوِزهُ.

وَمَاء قَاصِر: يرْعَى المَال حوله لَا يُجَاوِزهُ. وَقيل: هُوَ الْبعيد عَن الْكلأ. وَقَوله انشده ثَعْلَب فِي صفة نخل:

فهن يروين بظمء قَاصِر

قَالَ: عَنى أَنَّهَا تشرب بعروقها.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المَاء الْبعيد من الْكلأ: قَاصِر، ثمَّ باسط، ثمَّ مطلب.

وكلأ قَاصِر: بَينه وَبَين المَاء نبحة كلب أَو نظرك باسطا.

وكلأ باسط: قريب. وَقَوله انشده ثَعْلَب:

كَذَاك ابْنة الأغيار خافي بسالة ال ... رجال وأضرار الرِّجَال أقاصره

لم يفسره، وَعِنْدِي: أَنه عَنى: حبائس قصائر.

والقصارة، والقصرى، والقصرة، والقصرى، والقصرى، وَالْقصر، الْأَخِيرَة عَن اللحياني: مَا يبْقى فِي المنخل بعد الانتخال.

وَقيل: هُوَ مَا يخرج من القت بعد الدوسة الأولى، وَقيل: القشرتان اللَّتَان على الْحبَّة، سفلاهما الحشرة، وعلياهما القصرة.

والقصرة: أصل الْعُنُق. قَالَ اللحياني: إِنَّمَا يُقَال لأصل الْعُنُق قصرة، إِذا غلظت، وَالْجمع: قصر. وَفسّر بَعضهم قَوْله عز وَجل: (إِنَّهَا ترمى بشرر كالقصر) .

وأقصار: جمع الْجمع.

وَقَالَ كرَاع: القصرة: أصل الْعُنُق، وَالْجمع اقصار، وَهَذَا نَادِر إِلَّا أَن يكون على حذف الزَّائِد.

وَقيل: الْقصر: اعناق الرِّجَال وَالْإِبِل. قَالَ: لَا تدلك الشَّمْس إِلَّا حَذْو مَنْكِبه ... فِي حومة تحتهَا الهامات وَالْقصر

والقصارة: سمة على الْقصر.

وَقد قصرهَا.

وَالْقصر: أصُول النّخل وَالشَّجر وَسَائِر الْخشب. وَقيل: هِيَ بقايا الشّجر، وقريء: (إِنَّهَا ترمي بشرر كالقصر) و" كالقصر ".

فالقصر: أصُول النّخل وَالشَّجر، وَالْقصر: من الْبناء. وَقيل: الْقصر، هُنَا: الْحَطب الجزل، حَكَاهُ اللحياني عَن الْحسن.

وَالْقصر: يبش فِي الْعُنُق.

قصر قصراً، فَهُوَ قصرٌ، وأقصرُ. وَالْأُنْثَى: قصراء.

والتقصارة: القلادة، للزومها قصرة الْعُنُق.

والقصرةُ: زبرة الْحداد، عَن قطرب.

وقصرَ الصَّلَاة، وَمِنْهَا، يقصر قصراً، وَقصر: نقص.

وَقصر الطَّعَام يقصر قصوراً: نما وغلا.

وَقيل: نقص وَرخّص " ضد ".

والقصرُ، والمقصرُ، والمقصرةُ: العشيُّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يحقر: الْقصير، استغنوا عَن تحقيره بتحقير الْمسَاء.

والمقاصر، والمقاصير، الْأَخِيرَة نادرة: العشايا.

والقصريان، والقصريان: ضلعان تليان الطفطفة. وَقيل: هما اللَّتَان تليان الترقوتين.

والقصيرى: اسفل الأضلاع. وَقيل: هُوَ آخر ضلع فِي الْجنب. فَأَما قَوْله انشده اللحياني:

لَا تعدليني بظرب جعد ... كز القصيري مقرف الْمعد فعندي: أَن القصيري إِحْدَى هَذِه الْأَشْيَاء الَّتِي ذكرنَا فِي القصيري. وَأما اللحياني فَحكى أَن القصيري هُنَا: أصل الْعُنُق، وَهَذَا غير مَعْرُوف فِي اللُّغَة إِلَّا أَن يُرِيد القصيرة، وَهُوَ تَصْغِير القصرة من الْعُنُق، فأبدل الْهَاء لاشْتِرَاكهمَا فِي أَنَّهُمَا علما تَأْنِيث.

والقصرى، والقصيرى: ضرب من الافاعي، يُقَال: قصرى قبال، وقصيري قبال.

والقصرة: الْقطعَة من الْخشب.

وَقصر الثَّوْب قصارة، عَن سِيبَوَيْهٍ، وقصره، كِلَاهُمَا: حوره.

والقصار، والمقصر: المحور للثياب، لِأَنَّهُ يدقها بالقصرة إِلَى هِيَ الْقطعَة من الْخَشَبَة.

وحرفته: القصارة.

والمقصرة: خَشَبَة الْقصار.

وَالتَّقْصِير: إخساس الْعَطِيَّة.

وَهُوَ ابْن عمي قصرةً، ومقصورةً: أَي داني النّسَب. وانشد ابْن الْأَعرَابِي:

رهطُ التّلبِّ هؤلا مَقْصُورَة

قَالَ: مَقْصُورَة: أَي خلصوا فَلم يخالطهم غَيرهم من قَومهمْ. وَقَالَ اللحياني: تقال هَذِه الاحرف فِي ابْن الْعمة وَابْن الْخَالَة وَابْن الْخَال.

وتقوصر الرجل: دخل بعضه فِي بعض.

والقوصرة، والقوصرة: وعَاء من قصب يرفع فِيهِ التَّمْر. قَالَ:

افلح من كَانَت لَهُ قوصرة ... يَأْكُل مِنْهَا كل يَوْم مره

قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا احسبه عَرَبيا.

وَقَيْصَر: اسْم ملك يَلِي الرّوم.

والأقيصر: صنم كَانَ يعبد فِي الْجَاهِلِيَّة. انشد ابْن الْأَعرَابِي:

وأنصاب الأقيصر حِين أضحت ... تسيل على مناكبها الدِّمَاء وَابْن أُقَيْصِر: رجل بَصِير بِالْخَيْلِ.

وقاصرون، وقاصرين: مَوضِع، وَفِي النصب والخفض: قاصرين.
قصر: قصر: لهذا الفعل معان مختلفة ومن الصعب أن أقرر إن كان من الباب الأول أومن الباب الثاني أو إنه يستعمل في كلا البابين. (معجم البلاذري).
وقارن ما جاء في كتاب الخطيب (ص23 ق) وهو: على قصور في المعارف، ما جاء في طرائف كوسج (ص119) وهو: تقصيرهم في العلوم.
قصر، والمصدر قصر: كان منخفضا غير عال يقال: قصر الجدار، وقصر الباب (أماري ص390، المقري 1: 368) وفي رياض النفوس (ص98 و): فانحنى لقصر الباب. (انظر: قصير).
قصر: ضعف، وهن، وهي. ففي ماري (ص325): قصرت عزائمهم وفتر حربهم.
قصر. وقصر على: حضر، قيد، ولم يتجاوزه. ففي كتاب عبد الواحد (ص200) في كلامه عن مستشفى أنشأه السلطان: ولم يقصره على الفقراء دون الأغنياء بل كل من مرض بمراكش من غريب حمل إليه وعولج إلى أن يستريح أو يموت. وفي المقدمة (2: 45): فقصروا الآلة من الطبول والبنود على السلطان وحظروها على من سواه من عماله، وفيها (1: 20): قصرت عليهم الآمال أي حضرت فيهم الآمال ولم تتجاوزهم. وفي ملر (ص 7): شابلها مقصور على فصل، أي لا يوجد شابلها (وهو سمك يشبه السريدين يتوالد في المياه الحلوة) إلا في فصل واحد من فصول السنة.
قصر ب: نقص، أعوز، عجز. يقال مثلا: قصرت بهم النفقة= عجزت بهم النفقة= عجزوا عن النفقة. (معجم البلاذري).
قصر ب: منع من الشيء عاقه عن المشي وحبسه. يقال مثلا: قصر بهم الليل والبرد والجوع، وقد فسرت بحبسهم عن السير (معجم البلاذري).
قصر: داس، درس، دعس، وطئ برجليه، دعك، والمصدر قصارة. (فوك، ابن العوام 1: 686، 687) وانظر مادة مقصور.
قصر: ماقاله فريتاج في: قصر به القول في، لم يذكر في شرح البيت الخامس والخمسين من معلقة عــمرو بن كلثوم الذي نقله، فأحذفهن وانظره في مادة قصر.
قصر (بالتشديد): انظر قصر في البداية.
قصر الشعر: قصة واجتزه. (فوك).
فصر الدركين: سحب عنان الفرس (بوشر) ولم تشدد الصاد في موضع آخر منه.
قصر أيديهم عن الضعفاء إلى الغاية: حبسهم ومنعهم من الإساءة إلى الضعفاء جدا (أبو الفدا تاريخ ما قبل الإسلام ص90). وفي معجم فليشر قصر بلا تشديد، ولا أدري إن كان هذا تصحيحا.
قصر: تأخر، يقال: قصرت الساعة (بوشر) قصر. ضربه وما قصر: ضربه وحسنا فعل (بوشر).
قصر الفرس: كل عن المشي في السفر (محيط المحيط).
قصر. من فصر به عملة: من لم تكفه أعماله الحسنة في الدخول إلى الجنة، من قعد به عمله عن ذلك. غير أن الفعل قصر يستعمل تقريبا في نفس المعنى. (معجم البلاذري) وفي كليلة ودمنة (ص191): وصاحب حسن العمل وإن قصر به القول في مستقبل الأمر كان فضله بينا في العاقبة والاختبار. أي وإن لم يستطع التكهن بالمستقبل متيقنا من ذلك.
قصر به: أهمله، لم يراع حقه. (معجم الطرائف).
قصر به: احتقره، ازدراه، استخف به (فوك) وفي شرح البيت الخامس والخمسين من معلقة عــمرو بن كلثوم طبعة كوسجارتن: ازدراه وازدرابه قصر به واحتقره.
قصر بعهده: اخلف الوعد. (بوشر).
قصر عن: لم يدرك الغاية. ففي قلائد العقيان (ص58): وله نظم ونثر ما فصرا عن الغاية. (وقد جاء قصرا في المطبوع من القلائد كما جاء في المخطوطتين رقم (1 ورقم ج).
قصر بفلان عن: حبسه ومنعه عن الغاية.
ففي ابن خلكان 1: 562): قال فما لي لا أذكر مع الفحول قال قصر بك عن غايتهم بكاؤك في الدمن وصفتك للابعار والعطن.
قصر في: ترك، أغفل، أهمل. يقال مثلا: قصر في واجباته، وقصر في الواجب. (فوك).
قصر في حقه: لم يحترمه ولم يراعه، لم يقم بما يجب عليه نحوه. (بوشر). ويقال أيضا:
قصر معه. ففي ألف ليلة (1: 80): ما قصر اليوم معنا. وقد ترجمها لين إلى الإنكليزية بما معناه: لم يكن عاجزا أو مقصرا في خدمته في هذا اليوم.
وفي نفس هذا المعنى: لا قصرت في جواريك هؤلاء (الأغاني ص40) أي لم أتهاون في تلقين جواريك الغناء.
قصر. ما قصر في؛ ما أساء إليه، ما راعاه، ما أشفق عليه. (بوشر).
قاصر: عاقب، قاص، أخذه بذنوبه. (هلو).
تقصر: ديس عليه، وطئ عليه. (فوك).
انقصر: قصر، ضد طال. (بوشر).
اقتصر: قصر، ضد طال. (بوشر).
اقتصر على: اكتفى ب، (بوشر، دي ساسي طرائف 2: 264، عبد الواحد ص61).
استقصره: عده مقصرا فيما يجب عليه. ففي حيان (ص77 ق): وكان أبن حفصون يقوم بغارات مستمرة على إقليم قرطبة وقد انزعج أهل قرطبة من خوفه واستقصروا الأمير عبد الله في الاقصار عنه.
استقصره: لامه على قلة عطائه. ففي الأخبار (ص116): كتب إلى عبد الرحمن -يستقصره فيما يجريه عليه ويسئل له الزيادة.
استقصر على: اقتصر على، اكتفى ب. (أبو الوليد ص635).
قصر: قاعة، ردهة، حجر. (معجم (المعجم الإدريسي) وغرفة، حجرة في الطابق العلوي (همبرت ص 192). والطابق العلوي من المنزل (المعجم اللاتيني- العربي. وفي ترجمة لين ألف ليلة (2: 340 رقم 25) إلى الإنكليزية ما معناه: جناح من مبنى، سرادق، أو مجموعة شقق منفردة أو متصلة مع القسم من البناية في طرف منها. أو غرفة، حجرة في الطابق العلوي تكون في الغالب منفردة أو منفردة تقريبا. (وانظر معجم الإدريسي).
قصر: ثكنة، مركز الجند. (معجم الإدريسي).
قصر: في نجد (ابن جبير ص208) وفي أفريقية: قرية ذات سور. (معجم الإدريسي).
قصر: منع القاصر من التصرف. (بوشر).
قصر الأولاد: قصورهم الشرعي، كونهم غير راشدين. (بوشر).
قصر: قصر، إيجاز. (بوشر).
قصرة، والجمع قصرات وقصر واقصار: عنق. (معجم مسلم، ديوان امرؤ القيس ص30) وقد فسر أحد اللغويين (ص99) قصرات بأصول الأعناق.
قصرين، وقصارين: تبن، قش، موص، (باين سميث 1778).
قصرية، والجمع قصار وعند العامة قصاري نسبة إلى قصر والمصدر قصر بمعنى دعك.
ويراد المنصوري: اجانة اسم للقصعة الكبيرة التي تغسل بها الثياب وتسمى عندنا القصرية، قال ابن السيد هي منسوبة إلى القصر. وفي رحلة ابن جبير (ص110): وعلى جانب الطريق دكان مستطيل تصف عليه كيزان الماء ومراكن مملوءة للوضوء وهي القصارى الصغار.
وقصرية؛ مركن أو سطل السماك الذي يحفظ فيه السمك. ففي حيان -بسام (3: 142 ق): وطافوا بالرأس وقد محا الطين رسمه فغسلوه في قصرية سماك بسوق الحوت.
وقصرية: حوض دباغ الجلود. (بوسييه) وقصيرية: وعاء، إناء، مركن. (المعجم اللاتيني- العربي، فوك) وهي في اللغة القطلانية: تعريب Castillan وعاء من الخزف (ابن العوام 2: 402، أماري ص210 وانظر ملحفه، الجريدة الآسيوية 1849، 2: 266 رقم 1: 2: 272 رقم 1). وفي رياض النفوس (ص18 و)، فإذا رجل أسود ميت على مغسل وإذا بقصرية مملوءة ماء وكساء اسود معلق على وتد. وفي ابن ليون (ص38 ق):
فعفن الخيار في قصرية ... وحكه لغسله في قفة
ويقول فيه في كلامه في حفظ العلات: وما يقل ضعه في قصرية. (ألف ليلة 1: 576).
قصرية: وعاء من غضار تزرع فيه النباتات والرياحين والأزهار، غضارة، أصيص. (ابن العوام 1: 173، 174، 187، 310، 311، 312، 318، 643، 2: 272). وفي مخطوطة الاسكوريال (ص496) يقول: المعمار: كيف انتم مزروعين في قصرية.
قصرية: مبولة، وعاء يوضع في غرفة النوم يبال فيه (بوشر، برجرون، همبرت ص 203) وفي رياض النفوس (ص97 ق): كانت لي امرأة صالحة وكانت أقعدت وامتنعت من الصيام والقيام واحتاجت إلى القصرية. وفي ألف ليلة (2: 118): فقال له واحد منهم هات لي قصرية فاتاه بها فتغوط فيها وقال له ارم الغائط فرماة. وفي محيط المحيط: القصرية عند العامة إناء مستطيل يوضع في خرق من سرير الطفل ليندفع إليه ما يخرج منه من الفضلات.
قصور: نقص، خطأ، ما يفقد الاحترام، يقال صار منه قصور، أي اخطأ. وصار منه قصور في حقه، أي لم يفعل ما يجب عليه نحوه. (بوشر).
قصير. الكرم القصير: ضد الكرم المعرش (ابن العوام 1: 210).
قصير منخفض، غير عال، غير مرتفع. (معجم الطرائف، البكري ص29، الإدريسي ص113، أماري ص385، ابن العوام 2: 389، المقدمة 2: 218، ألف ليلة 2: 564) وانظر عبارة رياض النفوس في مادة نوالة.
قصير: يظهر أن معناها مقصر بمعنى معتوه وابله في كتاب محمد بن الحارث (ص280) ففيه أن القاضي أحمد بن زياد قد أقنعه كاتبه عــمرو، الذي كان يرغب أن يحل محله، أن يقدم استقالته إلى السلطان ولو لم يقبلها، ثم: فلما خرج الكتاب من حكمه دخل عليه من خاصته رجل فقال له أنت قصير وكاتبك قصير وأنا قصير فاحذر أن يغلبك ويغلبني كاتبك عــمرو، وبعد ذلك (ص281) في رواية تختلف عن هذه بعض الاختلاف: قال له أيها القاضي أن هذا الخارج عنك يعني عــمرو قصير وأنا قصير وليس فينا خير.
قصير الباع: غير قادر على شيء، من ليس له قدرة ولا إمكان ولا طاقة. (بوشر).
فرس قصير المحبس (القلائد ص96) بالمعنى التي في المعاجم لفرس قصير.
قصير الرقبة: جاحد، ناكر الجميل، كافر النعمة، كنود. (فوك).
قصير القعر: قليل العمق، ويقال أيضا: قصير فقط بهذا المعنى. (معجم الإدريسي) وعند كاريت (جغرافية ص124): الطويلة والقصيرة: بئران إحداهما عميقة العمق.
قصير (اسم): قاع، منخفض رملي، والجمع قصائر واقصار، وجمع الجمع أقاصير (معجم الإدريسي) وفي ابن البيطار (2: 131) على حجارة اقاصير البحر. وفيه: بل هو شيء يوجد في بحر المشرق وببلاد الروم وباقاصير اسفاقس. وفيه: يرصدها في الاقاصير.
قصير اليد: بخيل، شحيح، وتدل قصير فقط على هذا المعنى أيضا (معجم البلاذري).
قصارة: شحة الماء ونقصه في النهر. وقد أخبرني السيد سيمونيه إنه وجد هذا المعنى في مساحة أرض بلنسية في القرن السادس عشر.
قصارين: انظر قصرين.
قاصر: عند الصرفيين من الأفعال خلاف المتعدي. (محيط المحيط).
القاصر: عند الفقهاء العاجز عن التصرفات الشرعية.
قاصر، والجمع قصر: من لم يبلغ الرشد، (بوشر).
قاصر بالغ: أمر نهائي، أمر ختامي. (الكالا).
القاصر بالغ: بالنتيجة، ختاما. (الكالا).
قاصر: طريق مختصر عرضيا، مقربة. (ابن بطوطة (1: 283).
تقصير: قصور، نقص، خطأ، ما يفقد الاحترام (بوشر).
تقصيرة: هراوة، عصا ضخمة. (بوشر) وفي حكاية باسم الحداد (ص8): فكل من مديده منكم ضربته بهذه التقصيرة كسرت يده، وقام إلى الحائط ونزل من المسمار تقصيره بتجي ذراع ونصف وحطها تحت يده (بتجي عامية تجي فأهل الشام ومصر يضيفون ب إلى الفعل المضارع). وفيه: أن ضرب أحد منا ضربه بهذه التقصيرة قتله.
مقصر: مدعكة، معمل يدعك فيه الجوخ والجلد، معمل اللباد. (ملر ص5).
مقصر: البطيء والمتأخر من الجند، وهي من مصطلح الجندية. (بوشر).
مقصر: معتوه، ابله. (جوليوس، ألف ليلة 1: 8).
مقصرة: معمل اللباد، مدعكة (بوشر).
مقصور: نسيج من الكتان مبيض (بوشر) وهو ضد النسيج الخام غير المبيض. وفي محيط المحيط: والمقصور أيضا عند العامة نسيج ابيض رقيق من القطن. ولذلك أرى أن تترجم عبارة مائة عمامة مقصورة التي ذكرت في الحلل السندسية (ص9 ق) بمائة عمامة مبيضة.
مقصور فرنجي: كريتون، قماش قطني متين مطبع وهو نوع من القماش. (بوشر).
مقصورة. مقصورة: خاصة. (ديوان الهذليين ص52، البيت السادس).
مقصورة، والجمع مقاصر أيضا. (فوك، عباد 1: 65، القلائد ص54، ملر ص18 مخطوطة 1) وقد وردت هذه الكلمة في بيت من الشعر في مخطوطة 1 وقد نشره ويجرز (ص22) كما وردت في مادة غرابة من قبل.
مقصورة: قصر. ففي عباد (1: 65).
هاتيك قينته وذلك قصره ... من بعد أي مقاصر وقيان
وفي قلائد العقيان (ص 54): وحين وصل المعتصم إلى بج آوى منها إلى جنات ومقاصر.
مقصورة: حجرة (فريتاج، كليلة ودمنة ص27، ص29) وبخاصة حجرة في حرم النساء. (فريتاج طرائف ص49، المقري 1: 225، ملر ص18).
مقصورة: حجيرة مستقلة (همبرت ص192، شيرب ديال ص75) وحجرة جانبية منفصلة (ميشيل ص97، ص144، ص229) وفي محيط المحيط: وعند المولدين هي حجرة صغيرة مرتفعة.
مقصورة: في المساجد: حجرة محاطة بسياج هي مكان الأمير حين يؤم الناس في الصلاة. وهي في الموضع الذي يجلس فيه جماعة المرتلين (الخورس) في كنائسنا. وتوجد أيضا كلمة قورة وقد فسرت بمقصورة المحراب (سيمونيه ص354) وأول من أنشأ المقصورة معاوية فيما يقال على إثر محاولة الخارجي اغتياله في المسجد بضربة بالسيف. (المقدمة 2: 62 مع تعليقه السيد دي سلان، مملوك 1، 1: 164، 2، 1: 283، لين عادات 1: 116، فوك).
وتوجد في المساجد الكبيرة أحيانا عدد من المقصورات، ففي جامع دمشق ثلاث مقصورات، يجتمع في إحداها السادة الحنفية للتدريس (مملوك 2، 1: 283)، وأن في جامع قرطبة مقصورات للنساء. (المقري 1: 360، 361).
مقصورة، خزانة الدولة، بيت المال، خزانة تحفظ فيها واردات الدولة. ففي بدرون (ص210): ودخل دمشق وكسر باب المقصورة وأخذ الأموال.
مقصورة: جوسق (في يستان). (دي ساسي طرائف 1: 13).
مقصورة: مسجد فيه ضريح. (ألف ليلة 1: 338).
مقصورة: بيت الحمام، قفص الحمام، وكوة غير نافذة يلجأ إليها الحمام (مملوك 1، 1: 164).
مقصورة للكلاب: وجار الكلاب، مرقد الكلاب. (ألف ليلة 2: 178).
مقصورة: درابزين. ففي المقري (1: 371): حظرت حول المنبر مقصورة عجيبة الصنعة.
مقصورة: درابزين من الخشب أو من البرونز يحيط بقبر تذكاري لولي من الأولياء: (لين عادات 1: 359، 2: 242، 235، برتون 1: 302).
مقصورة: سلسلة. (فوك).
مقاصري أو مقاصري: وصف يوصف به خشب الصندل الأبيض، أو الصندل الليموني اللون وهو أصهب اللون. (الكالا) وفيه صندل مقاصري أي صندل ابيض. وعند ابن وافد (ص19 ق) وفي منهاج الدكان (مخطوطة رقم 1532) في مادة جوارشن صندل: صفحة صندل مقاصري، وفي رحلة ابن بطوطة (4: 149): صفحة صغيرة فيها الصندل المقاصري. وعند ابن الجوزي (ص143 و): الصندل جيده المقاصري الأبيض، وفي رحلة ابن بطوطة (3: 250): منبر من الصندل الأبيض المقاصري.
وعند شكوري (ص211 و، ص214 و): صندل أصفر مقاصري.
وكان دودنيس يعرف هذه الكلمة لأنه في كلامه عن خشب الصندل يقول (1548): (الصنف الأصفر الباهت منه ويسمى في الصيدليات: Santalum citrinum.
وباللاتينية: santalum pallidum أو santalum odoratum وبعضهم يطلق عليه الوصف العربي مها سري، ومشازري، ومكاسري، أو مزفراني، وهذه الأخيرة هي مزغفراني أما كلمة مقاصري فقد ذكرها النويري (مخطوطة رقم 273 ص796) فقال: (يوجد عدة أصناف من الصندل أجوده الصندل الأصفر كأنه مصبوغ بالزعفران ورائحته عطرية ويسمى المقاصيري) ولم تتفق الآراء حول أصل هذه الكلمة، فبعضهم يقول إنها نسبة إلى بلد يسمى مقاصير، وبعضهم يزعم إن أحد الخلفاء العباسيين صنع من هذا الخشب مقاصير لزوجاته ومحضياته الأثيرات لديه ولذلك أطلق هذا الوصف على الصندل فقيل صندل مقاصيري.
والرأي الأول هو الأفضل لأنهم كانوا يجلبون هذا الخشب من بلدين في أقاصي الهند أحدهما اسمه مقاصير والآخر الجور، ومن هذا قيل لهذين الصنفين من الصندل المقاصيري والجوري وهذا الأخير هو الأبيض. ومن سفالة يجلب هذان الصنفان من الصندل. وكان العرب يجلبون هذا الخشب من أفريقية (انظر كرونتيز المجلد 136 ص95) وفي النص الذي لدينا يراد بها سفالة الهند كما يقول ابن البيطار (2: 224).
اقتصار. اختصار وبالاقتصار: بالاختصار، اختصارا، إيجازا (بوشر).
اقتصار في حروف الأسماء والألقاب: اختصار حروف الأسماء والألقاب وحذف بعضها. (بوشر).
مقتصر: مختصر، موجز، وجيز، (بوشر).
برهان مقتصر: قياس إضماري، قياس صوري، قياس بمقدمة واحدة، قياس مؤلف من مقدمة ونتيجة. (بوشر).
مقتصر: مجمل، خلاصة، ملخص. (بوشر).

قصر

1 قَصُرَ, aor. ـُ inf. n. قِصَرٌ (S, M, Msb, K, &c.) and قَصْرٌ (IAar, M, K) and قَصَارَةٌ, (Lh, M, K,) It (a thing, S, Msb, i. e. anything, M) was, or became, short; contr. of طَالَ. (S, M, Msb, K.) b2: [And It was, or became, too short. and قَصُرَ عَنْهُ It was, or became, too short for him, or it. b3: Hence, قَصُرَتْ يَدُهُ, and قَصُرَ بَاعُهُ, (tropical:) He had little, or no, power: and he was, or became, niggardly.]

A2: And قَصَرَ السَّهْمُ عَنِ الهَدَفِ, (S, M, Msb,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. قُصُورٌ, (M, Msb,) The arrow fell short of the butt; did not reach it; (S, Msb;) fell upon the ground without reaching the butt: (M:) and قَصَرَ عَنْ مَنْزِلِهِ [he fell short of his place of alighting or abode; did not reach it]. (TA.) b2: [Hence,] قَصَرَ عَنِ الأَمْرِ, (S, Msb, K,) [and قَصَرَ دُونَهُ,] aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. قُصُورٌ; (S, Msb, K;) and ↓ اقصر, (K,) inf. n. إِقَصَارٌ; (TA;) and ↓ قصّر, (K,) inf. n. تَقْصِيرٌ; (TA;) and ↓ تقاصر; (K;) [He fell, or stopped, or came, short of doing the thing, or affair; he failed of doing, or accomplishing, it;] he lacked power, or ability, to do, or accomplish, the thing, or affair; (S, Msb, K;) he could not attain to it: (S:) or the first has this signification; (ISk, S, Msb;) and [in like manner] عَنْهُ ↓ قصّر, (M, K,) inf. n. تَقْصِيرٌ, (TA,) he left or relinquished it, or abstained from it, being unable to do or accomplish it: (M, K:) but عَنْهُ ↓ اقصر, he desisted or abstained from it, being able to do or accomplish it: (ISk, S, M, Msb:) such, at least, is generally the case, though both sometimes occur in one and the same sense, that which اقصر عنه generally bears: (TA:) and فِى الأَمْرِ ↓ قصّر [he fell, or stopped, or came, short in the affair: it signifies nearly the same as اقصر عنه, i. e., he fell short of accomplishing the affair; he fell short of doing what was requisite, or due, or what he ought to have done, (عَمَّا كَانَ يَنْبَغِى, or the like, being understood,) in, or with respect to, the affair: a meaning very common, and implied, though not expressed, in the M: and] he flagged, or was remiss, in the affair; syn. تَوَانَى: (S, TA:) or ↓ قصّر signifies he left, desisted from, neglected, or left undone, a thing, or part thereof, from inability: but ↓ اقصر, he left it, &c., or part thereof, with ability to do it. (Kull p. 128.) [And ↓ قصّر دُونَهُ He fell short of reaching, or attaining, it: see an ex. voce يَعْقُوبٌ.] [Hence also,] قَصَرَتْ بِنَا النَّفَقَةُ The money for expenses [fell short of what we required;] did not enable us to attain our object; (Msb;) meaning, that they were unable to pay the expenses: (Mgh:) and بِهِ ↓ قَصَّرَ

أَمَلُهُ [his hope fell short of what he required]: 'Antarah says, فَالْيَوْمَ قَصَّرَ عَنْ تِلْقَائِكَ الأَمَلُ [but to-day, hope hath fallen short of extending to the meeting with thee]. (TA.) [And hence, app.,] بِكَذَا نَفْسُكَ ↓ قَصَّرَتْ [Thy mind, or wish, fell short of what was requisite with respect to such a thing], said to him who has sought, or desired, little, and a mean share or lot. (TA.) And, بِفُلَانٍ ↓ قَصَّرَ [He fell short of what was required by such a one, or due to him; or] he acted meanly, and sparingly, with such a one, in a gift. [&c.] (JK [see مُقَصِّرٌ: and see two exs. of قَصَّرَ بِهِ voce أَزْرَى in art. زرى.] b3: [Also, قَصَرَ عَنِ الأَمْرِ, (M, K,) aor. ـُ (M,) inf. n. قُصُورٌ; and ↓ اقصر; and ↓ قصّر and ↓ تقاصر; (M, K;) He refrained, abstained, or desisted, from the thing, or affair. (M, K.) A poet says, إِذَا غَمَّ خِرْشَآءُ الثُّمَالَةِ أَنْفَهُ مِنْهَا لِلصَّرِيحِ فَأَقْنَعَا ↓ تَقَاصَرَ [When the froth of the water remaining in the drinking-trough covers his nose, he refrains from it, turning to the clear, and raises his head]: or منها ↓ تقاصر here signifies he contracts his neck from it: and it is said that عنه ↓ قصّر signifies as explained above, he left or relinquished it, &c. (M.) قَصَرَ عَنِّى الوَجَعُ, and الغَضَبُ, (M, K,) aor. ـُ inf. n. قُصُورٌ, (M,) The pain, and anger, ceased from me; quitted me; (M, K;) as also قَصِرَ; (M, TA;) which latter is erroneously written in the copies of the K, قَصَّرَ: (TA:) and قَصَرْتُ أَنَا عَنْهُ [I ceased from it]. (M.) and الْمَطَرُ ↓ أَقْصَرَ The rain left off. (TA.) A3: قَدْ قَصَرَ العَشِىُّ, aor. ـُ inf. n. قُصُورٌ, [The afternoon, or evening, has come,] is said when you enter upon the مَسَآء [i. e. afternoon, or evening]: (S:) or it means has almost drawn near to night. (TA.) [See also قَصْرٌ, below.] b2: Hence, (S,) قَصَرْنَا and ↓ أَقْصَرْنَا We entered upon the عَشِىّ [i. e. afternoon, or evening]; (M, K;) the former signifies أَمْسَيْنَا; and the latter, دَخَلْنَا فِى قَصْرِ العَشِىِّ, like as you say أَمْسَيْنَا from المَسَآءُ: (S:) or the former, we came to be in the last part of the day; and the latter, we entered upon the last part of the day. (IKtt.) A4: قَصَرَهُ, (Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) or ـِ (K,) inf. n. قَصْرٌ; (TA;) and ↓ قصّرهُ, (M, Msb, TA;) inf. n. تَقْصِيرٌ; (TA;) and ↓ اقصرهُ; (Msb;) He made it short; (M, K, TA;) he shortened it; took from its length. (Msb.) You say قَصَرَ الشَّعَرَ, (M, Msb, K,) and قَصَرَ مِنَ الشَّعَرِ, (S,) aor. ـُ (Msb,) or ـِ (K;) and ↓ قصّره, (Mgh, Msb, TA,) and مِنْهُ ↓ قصّر; (S;) and ↓ اقصرهُ; (Msb;) He shortened the hair; (M, K, * TA;) took from its length; (Msb;) cut its ends; (Mgh;) clipped, or shore, it. (TA.) And قَصَرَ الصَّلَاةَ, (M, Msb, TA,) and قَصَرَ مِنَ الصَّلَاةِ, (S, M, Msb,) aor. ـُ inf. n. قَصْرٌ; (S, M, Msb, TA;) and ↓ قصّرها, (M, Msb, TA,) and ↓ قصّر منها, (S, M,) inf. n. تَقْصِيرٌ; (S;) and ↓ اقصرها, (Msb, TA,) and ↓ اقصر منها; (S;) but اقصرها is extr.; (TA;) He curtailed [or contracted] the prayer; (M;) he performed a prayer of four rek'ahs (رَكَعَات) making it of two; (Mgh;) in a journey. (Mgh, TA.) and الخُطْبَةَ ↓ اقصر He made the [form of words called] خطبة [delivered from the pulpit] short, or concise: (Mgh, TA: *) the doing so being commanded. (Mgh.) قَصْرٌ also signifies the contr. of مَدٌّ; (M, K;) and the verb is قَصَرَ [He contracted, or straitened]. (M.) You say قَصَرْتُ قَيْدَ البَعِيرِ; (Msb;) and قَصَرْتُ لَهُ مِنْ قَيْدِهِ; (M;) aor. ـُ inf. n. قَصْرٌ; (M, Msb;) I contracted the shackles of the camel; syn. صَيَّقُتُهُ; (Msb;) and I contracted his shackles; syn. قَارَبْتُ. (M.) [And in like manner, العَطِيَّةَ ↓ قَصَّرَ, inf. n. تَقْصِيرٌ, He made the gift scanty, or mean: or, accord. to the TK, قصّر فِى العَطِيَّةِ, which properly signifies he fell short of what he ought to have done with respect to the gift: but, though each of these phrases is doubtless correct, the former expression I hold to be that which is indicated when it is said that] التَّقْصِيرُ signifies إِخْسَاسُ العَطِيَّةِ. (M, K.) A5: قَصَرَهُ, (S, M, Msb,) aor. ـُ (S, M,) inf. n. قَصْرٌ, (S, M, Msb, K,) He confined, restricted, limited, kept within certain bounds or limits, restrained, withheld, hindered or prevented, him, or it; syn. حَبَسَهُ. (S, M, Msb, K. *) It is said in a trad. of Mo'ádh, لَهُ مَا قَصَرَ فِى بَيْتِهِ To him belongeth what he hath held confined in, or kept within, his house or tent: (TA:) or what he hath held in possession &c. (Az, TA in art. خمر: see 10 in that art.) Yousay also قَصَرْتُ الدَّارَ, inf. n. as above, I [confined and so] defended the house by walls. (TA.) and قَصَرَ الجَارِيَةَ بِالْحِجَابِ He [confined and so] kept safe the girl by means of the veil, or covering, or the like: and in like manner you say of a horse. (TA.) And in a trad. of 'Omar it is said, قَصَرَ بِهِمُ اللَّيْلُ, (TA,) or ↓ قَصَّرَ, (L,) The night withheld them; namely a company of riders upon camels on other beasts. (L, TA.) You also say قَصَرَ الرَّجُلَ عَنِ الأَمْرِ [and قَصَرَ بِهِ and به ↓ قصّر] He withheld the man from the thing, or affair, that he desired to do. (TA.) [See an ex. in a verse cited voce طَلَّاع.] And قَصَرْتُ نَفَسِى عَنْ شَىْءٍ I withheld, or restrained, myself from a thing: (JK, TA: *) and I restrained myself from inordinate desire of a thing. (TA.) Lebeed says فَلَسْتُ وَإِنْ أَقْصَرْتُ عَنْهُ بِمُقْصِرِ meaning, But although thou blame in order that I may be restrained, I do not refrain from that which I desire to do. (El-Mázinee, L.) Also, قَصَرْتُ طَرْفِى [I restrained my eye, or eyes;] I did not raise my eye, or eyes, towards that at which I ought not to look. (TA.) And قَصَرَ البَصَرَ He turned away the eye. (TA.) It is also said in a trad. of I'Ab, قُصِرَ الرِّجَالُ عَلَى أَرْبَعٍ مِنْ أَجْلِ

أَمْوَالِ اليَتَامَى Men were restricted to marrying no more than four [because of the property of the orphans which they might leave]. (TA.) and one says قَصَرْتُ نَفْسِى عَلَى الشَّىْءِ I confined, or restricted, myself to the thing, and obliged myself to do it. (TA.) [See also 8.] Hence what is said of Thumámeh, in a trad., فأَبَى أَنْ يُسْلِمَ قَصْرًا But he refused to become a Muslim by constraint and compulsion: or by force, as some say, from القَسُرُ; the س being changed into ص, as is done in many other cases. (TA.) You say also قَصَرْتُ الشَّىْءَ عَلَى كَذَا I restricted the thing to such a thing. (S, TA.) And قَصَرَهُ عَلَى الأَمْرِ, meaning, رَدَّهُ إِلَيْهِ, (M, K,) i. e., [He reduced him, to the thing, or affair; or] he appropriated him [or it, restrictively,] to the thing, or affair. (TK.) [Hence,] قَصَرْتُ اللِّقْحَةَ عَلَى فَرَسِى I appropriated the milk of the milch-camel [restrictively] to my horse. (S, TA.) [And hence,] قَصَرْتُ عَلَى نَفْسِى نَاقَةً I retained for myself [restrictively] a she-camel, that I might drink her milk. (Msb.) Aboo-Du-ád says, describing a horse, فَقُصِرْنَ الشِّتَآءَ بَعْدُ عَلَيْهِ وَهُوَ لِلذَّوْدِ أَنْ يُقَسَّمْنَ جَارٌ meaning, So they were restricted to him, that he might drink their milk, during the severity of the winter, afterwards; and he is a protector to the few she-camels from their being suddenly attacked and divided in shares; مِنْ being understood before أَنْ. (M.) A6: قَصَرَ الثَّوْبَ, (S, M, Msb,) aor. ـُ (S,) inf. n. قَصْرٌ (S, Mgh, Msb) and قِصَارَةٌ; (Sb, M, TA;) and ↓ قصّرهُ, (S, M,) inf. n. تَقْصِيرٌ; (S;) He beat, (S, TA,) washed, (Mgh,) and whitened, (M, Msb, TA,) the cloth, or garment. (S, M, &c.) 2 قَصَّرَ see 1, throughout.4 أَقْصَرَ see 1, throughout.

A2: أَقْصَرَتْ She brought forth short children: hence the saying, إِنَّ الطَّوِيلَةَ قَدْ تُقْصِرُ وَإِنَّ القَصِيرَةَ قَدْ تُطِيلُ [Verily the tall woman sometimes brings forth short children, and verily the short woman sometimes brings forth tall children]. (S, K. *) J is in error in saying that this is in a trad. (Sgh, K.) But IAth also asserts it to be a trad. (MF in art. طول.) 6 تقاصر He feigned, or pretended, (أَظْهَرَ,) shortness; (M, Sgh, K;) as also ↓ تَقَوْصَرَ: (Sgh, K:) or, accord. to some, these two verbs have different significations: see the latter below. (TA.) b2: [And He contracted himself, or drew himself together. (See R. Q. 1 in art. فذ.)] b3: تقاصرت نَفْسُهُ (assumed tropical:) He (lit. his spirit, or soul,) became abject, mean, contemptible, or despicable; syn. تَضَآءَلَتْ. (M.) b4: تقاصر الظِّلُّ (tropical:) The shade became contracted. (M, TA.) b5: See also 1, in two places.8 اقتصر عَلَى الأَمْرِ He confined, restricted, or limited, himself to the thing, or affair; did not exceed it. (M, K. *) b2: اقتصر عَلَى الشَّىْءِ, (S,) or على كَذَا, (Msb,) [and بِكَذَا,] He was satisfied, or content, (S, Msb,) with the thing, (S,) or with such a thing. (Msb.) b3: اقتصر عَلَى أَمْرِى He obeyed my command. (JK.) 10 استقصرهُ He reckoned, or held, him, or it, to be short. (S.) b2: He reckoned him, or held him, to fall short of doing what he ought to do: or to flagg, or be remiss: عَدَّهُ مُقَصِّرًا. (S.) Q. Q. 2 تَقَوْصَرَ, said of a man, (M,) He became contracted; lit., one part of him entered into another part; (M, K;) as though he became like a قَوْصَرَّة, from which word the verb is derived. (Z, TA.) b2: See also 6.

قَصْرٌ and ↓ قَصَرٌ and ↓ قُصْرَةٌ [like the inf. n. قُصُورٌ] The falling, or stopping, or coming, short of accomplishing an affair; or of doing what one ought, or is commanded, to do; or flagging, or remissness: you say to a man whom you have sent to accomplish some needful affair, and who has fallen short of doing what you commanded him to do, on account of heat or some other cause, مَا مَنَعَكَ أَنْ تَبْلُغَ المَكَانَ الَّذِى أَمَرْتُكَ بِهِ إِلَّا

أَنَّكَ أَحْبَبْتَ القَصْرَ, and القَصَرَ, and القُصْرَةَ, i. e. أَنْ تُقَصِّرَ [Nothing prevented thy reaching the place to which I commanded thee to go but thy loving to fall short &c.; or to flag, or be remiss]. (M, K *.) And ↓ قَصَرَةٌ, (K,) or ↓ قَصَرٌ, without ة, accord. to the Nawádir of IAar, as cited in the L, and so in the handwriting of Sgh, (TA,) and ↓ قَصَارٌ, (K,) signify Laziness; slothfulness. (IAar, Sgh, K.) An Arab of the desert is related to have said ↓ أَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ فَمَنَعَنِى القَصَارُ [I desired to come to thee, but laziness prevented me]. (TA.) A2: قَصْرُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا and ↓ قَصَارُكَ, (S, M, K,) and ↓ قُصَارُكَ, (M, K,) and ↓ قُصَارَاكَ, (S, M, K,) and ↓ قُصَيْرَاكَ, (M, K,) Thine utmost, or the utmost of thy power or of thine ability or of thy deed, (جُهْدُكَ, M, K, [or app., جَهْدُكَ, (see art. جهد,)] and غَايَتُكَ, S, M, K,) and the end of thy case, and that to which thou hast confined or restricted or limited thyself, (S, TA,) [or that to which thou art confined or restricted or limited,] is, or will be, thy doing such a thing. (S, M, K.) It is from قَصْرٌ signifying the “ act of confining, restricting, limiting,” &c. (TA.) And ↓ قُصْرَى also signifies the end of an affair. (Sgh, TA.) A poet says إِنَّمَا أَنْفُسُنَا عَارِيَّةٌ وَالْعَوَارِىُّ قَصَارٌ أَنْ تُرَدْ [Our souls are only a loan: and the end of loans is their being given back; تُرَدْ being for تُرَدَّ]. (S, TA.) You also say, كُلِّ بَلَآءٍ وَشِدَّةٍ ↓ المَوْتُ قُصَارِى

[Death is the end of every trial and distress]. (TA, art. حمأ.) A3: قَصْرٌ (S, M) and ↓ مَقْصَرٌ (K) and ↓ مَقْصَرَةٌ and ↓ مَقْصِرٌ (M, K) The afternoon: or evening: syn. عَشِىٌّ: (S, M, K:) or the first signifies the last part of the day: (IKtt:) or the time before the sun becomes yellow: (JK:) or the first and second signify the time of the approach of the عَشِىّ, a little before the عَصْر: (A, TA:) and the first (S, K) and second (A'Obeyd, TA) and third, (A'Obeyd, S, TA,) [the time of] the mixing of the darkness: (A'Obeyd, S, K, TA:) pl. of the second (TA) and third (S, M) and fourth, (M,) مَقَاصِرُ (S, M) and مَقَاصِيرُ, which latter is extr.; (M;) in the first sense, as signifying عَشَايَا; (M;) or in the last sense; (S;) not signifying, as it is said to do in the K, العِشَآءُ الآخِرَةُ; for this is a great mistake, app. occasioned by F's seeing the passage [in the T] of Az, [or in the M, in which I find it,] وَالمَقَاصِرُ وَالمَقَاصِيرُ العَشَايَا الأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ, and not properly considering it. (TA.) Sb says, that قَصْرٌ has no dim.; the Arabs being content to use in its stead the dim. of مَسَآءٌ. (M.) You say أَتَيْتُهُ قَصْرًا I came to him in the afternoon, or evening; syn. عَشِيًّا. (S.) And جِئْتُ قَصْرًا, and ↓ مَقْصَرًا, I came at the approach of the عَشِىّ, a little before the عَصْر. (A, TA.) And العِشَآءِ ↓ أَقْبَلَتْ مَقَاصِيرُ [The times of the mixing of the darkness of nightfall came, or advanced]. (A, TA.) A4: قَصْرٌ [A palace: a pavilion, or kind of building wholly or for the most part isolated, sometimes on the top of a larger building, i. e., a belvedere, and sometimes projecting from a larger building, and generally consisting of one room if forming a part of a larger building or connected with another building; the same as the Turkish كوشك: to such buildings we find the appellation to have been applied from very early times to the present day:] a well-known kind of edifice: (M:) a mansion, or house; syn. مَنْزِلٌ: (Lh, M, K:) or any house or chamber (بَيْت) of stone; (M, K;) of the dial. of Kureysh: (M:) so called because a man's wives and the like are confined in it: (M:) pl. قُصُورٌ. (S, M, Msb.) قَصْرُ الْمَلِكِ [The palace, or pavilion, of the king]. (Msb.) A5: Also قَصْرٌ Large and dry, or large and thick, or dry, fire-wood; حَطَبٌ جَزْلٌ. (M, K.) So in the Kur, lxxvii. 32, accord. to El-Hasan, as related by Lh. (M.) قَصَرٌ: see قَصْرٌ, in two places.

A2: The necks of men, and of camels: (M, K:) a pl. [or rather coll. gen. n.], of which the sing. [or n. un.] is قَصَرَةٌ: (M:) [see an ex. in the first paragraph of art. سندر:] or [so accord. to the M, but in the K and] ↓ قَصَرَةٌ signifies the base of the neck; (S, M, K;) the base of the neck at the place where it is set upon the upper part of the back: (Nuseyr, TA:) or the base of the neck when thick; not otherwise: (Lh, M:) pl. [or coll. gen. n.] قَصَرٌ, and pl. pl. [or pl. of قَصَرٌ] أَقْصَارٌ: (M:) or this latter is pl. of قَصَرَةٌ, (M, K,) accord. to Kr, but this is extr., unless the augmentative letter in the sing. be disregarded in its formation. (M.) I'Ab reads كَالْقَصَرِ, in the Kur, lxxvii. 32, (S, M, * TA,) and explains it as meaning Like the thick bases of necks, (M, * TA,) or as meaning كَقَصَرِ النَّخْلِ, i. e. الأَعْنَاق. (S.) [See the next signification.] You say ذَلَّتْ قَصَرَتُهُ [His neck or] the base of his neck became in a state of subjection. (TA.) And إِنَّهُ لَنَامُّ القَصَرَةِ Verily he has a large, or thick, neck. (Aboo-Mo'ádh the Grammarian.) b2: And hence, (Aboo-Mo'ádh,) (tropical:) The trunks, or lower-parts, (أُصُول, M, K, or أَعْنَاق, I'Ab, S,) of palm-trees: (S, M, K:) so explained in the Kur, ubi supra, (S, M,) by I'Ab: (S:) sing. [or n. un.] ↓ قَصَرَةٌ: the palm-tree is cut into pieces of the length of a cubit, to make fires therewith in the winter: (Aboo-Mo'ádh:) and [in the TA or] so of other trees: (M, K:) or of large trees: (Ed-Dahhák:) or [accord. to the M, but in the K and] the remains of trees. (M, K.) قَصْرَةٌ: see قُصْرَةٌ.

قُصْرَةٌ: see قَصْرٌ.

A2: هُوَ ابْنُ عَمِّهِ قُصْرَةً, (S, M, K,) and ↓ قَصْرَةً, (K,) and ↓ مَقْصُورَةً, (S, M, K,) and ↓ قَصِيرَةً, (K,) [He is his cousin on the father's side,] nearly related; (S, M, K;) i. q. دِنْيًا (S, TA) and دُنْيًا: (TA:) and in like manner you say of the ابن العَمَّة and ابن الخَالَة and ابن الخَال. (Lh, M.) قُصْرَى: see قَصْرٌ.

A2: القُصْرَى (Az, S) and ↓ القُصَيْرَى (A'Obeyd, Az, S) The rib that is next to the شَاكِلَة [or flank], (A'Obeyd, Az, S,) also called الوَاهِنَةُ, (S,) and ضِلَعُ الخِلْفِ, (A'Obeyd,) at the bottom of the ribs, (S,) between the side and the belly: (Az:) or the former is the lowest of the ribs, and the latter is the highest of the ribs: (AHeyth:) or the latter is the lowest of the ribs: or the last rib in the side: or the قُصْرَيَانِ and ↓ قُصَيْرَيَانِ are the two ribs that are next to the طَفْطَفَة [or flank]: or that are next to the two collar-bones. (M, K.) قَصَرَةٌ: see قَصْرٌ: A2: and قَصَرٌ, in two places: A3: and مِقْصَرَةٌ.

قَصَارٌ: and قَصَارُكَ and قُصَارُكَ: see قَصْرٌ.

قِصَارٌ, a subst., The shortening [or clipping] of the hair. (Th, M, K. *) Fr says, An Arab of the desert said to me in Minè, القِصَارُ أَحَبُّ إِلَيْكَ

أَمِ الحَلْقُ, meaning, Is the shortening [or clipping] more pleasing to thee, or the shaving of the head? (M.) قَصِيرٌ Short; and low, i. e. having little height; contr. of طَوِيلٌ; (S, M, Msb, K;) and so ↓ قَاصِرٌ, app. a kind of rel. or possessive n., not a verbal epithet: (M:) fem. of the former [and of the latter] with ة: (M, K:) pl. of the former, masc., (S, M, Msb, K,) and fem., (M, K,) قِصَارٌ, (S, M, &c.,) and pl. masc. [applied to rational beings,] قُصَرَآءُ, (M, K,) and pl. fem. قِصَارَةٌ; (K;) ة being added by the Arabs to any pl. of the measure فِعَالٌ, as in جِمَالَةٌ and حِبَالَةٌ and ذِكَارَةٌ and حِجَارَةٌ; (Fr;) or قِصَارَةٌ is syn. with قَصِيرَةٌ, and is extr. (Sgh, K.) b2: قَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ

[lit. A short thing from a tall thing; meaning,] a date from a palm-tree: a proverb; alluding to the abridgment of speech or language. (K.) b3: هُوَ قَصِيرُ اليَدِ, [and البَاعٍ, (tropical:) He has little, or no, power: or is niggardly:] and لَهُمْ أَيْدٍ قِصَارٌ [they have little, or no, power: or are niggardly]. (TA.) b4: قَصِيرُ الهِمَّةِ [Having little ambition]. (O in art. بجل.) b5: إِنَّهُ لَقَصِيرُ العِلْمِ (tropical:) [Verily he has little knowledge]. (M.) b6: قَصِيرُ النَّسَبِ [Having a short pedigree;] whose father is well known, so that when the son mentions him it is sufficient for him, without his extending his lineage to his grandfather. (K.) [See also a verse below, in this paragraph.] b7: حَدِيثٌ قَصِيرٌ, and ↓ مُقْتَصَرٌ, A [concise, or] comprehensive, and profitable, story, or narration. (TA.) A2: [I. q.

↓ مَقْصُورٌ and ↓ مَقْصُورَةٌ, Shortened; contracted: and confined; restricted; limited; &c.] b2: إِمْرَأَةٌ قَصِيرُ الخُطَى, and الخَطْوِ ↓ مَقْصُورَةُ, [A woman whose steps are shortened, or contracted;] likened to one who is shackled, whose steps are shortened, or contracted, by the shackles. (Fr.) b3: فَرَسٌ قَصِيرٌ A mare that is brought near [to the tent or dwelling], and treated generously, and not left to seek for pasture, because she is precious: (S, K:) and a mare that is kept confined. (TA.) b4: قَصِيرَةٌ, [which is extr., for by rule it should be without ة,] and ↓ قَصُورَةٌ, (Az, S, M, K,) and ↓ مَقْصُورَةٌ, (K,) A woman confined in the house, or tent, not suffered to go forth: (S, M, K:) a woman kept behind, or within, the curtain: (TA, in explanation of the last of these three epithets:) a girl kept with care, that does not go out: (Az:) the pl. of قصورة is قَصَائِرُ:] [and so, app., of قصيرة:] when you mean short in stature, you say قَصِيرَةٌ [only], and the pl. is قِصَارٌ. (TA.) Kutheiyir says وَأَنْتِ الَّتِى حَبَّبْتِ كُلَّ قَصِيرَةٍ

إِلَىَّ وَمَا تَدْرِى بِذَاكَ القَصَائِرُ عَنَيْتُ قَصِيرَاتِ الحِجَالِ وَلَمْ أُرِدْ قِصَارَ الخُطَى شَرُّ النِّسَآءِ البَحَاتِرُ (S, M) or, as Fr relates it, كُلَّ قَصُورَةً (S) [and thou art the person who hath made every female confined within the house to be an object of love to me, while the females confined within the house know not that: I mean those confined within the curtained canopies: I do not mean the short in step: the worst of women are the short and compressed]. And a poet says وَأَهْوَى مِنَ النِّسوَانِ كُلَّ قَصِيرَةٍ

لَهَا نَسَبٌ فِى الصَّالِحِينَ قَصِيرُ [And I love, of women, every one that is confined within the house, that has a short pedigree, among the good]; i. e., every ↓ مَقْصُورَة, of whom it suffices to mention her descent from her father, because of his being well known. (M.) Hence, in the Kur, [lv. 72,] حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِى

الخِيَامِ [Damsels having eyes whereof the white is intensely white and the black intensely black,] confined in the pavilions, (Az, Msb,) which are of pearls, for their husbands; (Az;) concealed by curtains: (Az, Bd:) or confined to their husbands, and not raising their eyes to others: (Fr:) or having their eyes restricted to their husbands. (Bd.) And ↓ نَاقَةٌ مَقْصُورَةٌ, (TA,) or مَقْصُورَةٌ عَلَى العِيَالِ, (Msb,) A she-camel retained [restrictively] for the household, that they [alone] may drink her milk. (Msb, TA. *) b5: See also قُصْرَةٌ.

قُصَارَةٌ: see مَقْصُورَةٌ.

قِصَارَةٌ The art of [beating and] washing (Mgh) and whitening (M, Msb) clothes. (M, Mgh, Msb.) قَصُورَةٌ: see مَقْصُورَةٌ: and قَصِيرٌ.

قُصَارَى. b2: قُصَارَاكَ: see قَصْرٌ.

قُصَيْرَى. b2: قُصَيْرَاكَ: see قَصْرٌ.

A2: See also قُصْرَى.

قَصَّارٌ One who beats (S) and washes (Mgh) and whitens (M, Msb, K) clothes; (S, M, &c.;) as also ↓ مُقَصِّرٌ. (M, K.) قَاصِرٌ: see قَصِيرٌ, first signification.

A2: إِمْرأَةٌ قَاصِرَةُ الطَّرْفِ A woman restraining her eyes from looking at any but her husband. (S, K.) b2: ظِلٌّ قَاصِرٌ (tropical:) Contracting shade. (TA.) قَوْصَرَّةٌ, and (sometimes, S,) قَوْصَرَةٌ, without teshdeed, A receptacle for dates, or for dried dates, (S, M, Mgh, Msb, K,) in which they are stored, made of mats, (S,) of reeds: (M, Mgh, Msb, K:) in common conventional language only so called as long as it contains dates: otherwise it is called زَبِيلٌ: (Mgh:) thought by IDrd to be not Arabic; (M;) and he doubts respecting the authenticity of a verse in which it is mentioned, ascribed to 'Alee: (TA:) pl. قَوَاصِرُ: (K, art. كنز; &c.:) the dim. is قُوَيْصِرَّةٌ and قُوَيْصِرَةٌ. (TA.) b2: (tropical:) A woman, or wife; (IAar, K;) as also قَارُورَةٌ [q. v.]. (IAar, TA.) أَقْصُرُ More, and most, short: fem. قُصْرَى: (Mgh:) the pl. of أَقْصَرُ is أَقَاصِرُ. (S, K.) تِقْصَارٌ (S, M, K) and تِقْصَارَةٌ (S, K) A necklace, or collar, or the like, syn. قِلَادَةٌ, (S, M, K,) resembling a مِخْنَقَة: (S:) so called because it cleaves to the قَصَرَة [or base] of the neck: (M:) or a مِخْنَقَة proportioned to the قَصَرَة [or base of the neck]: (A, TA:) pl. تَقَاصِيرُ. (S, K.) رَضِىَ بِمَقْصَرٍ مِنَ الأَمْرِ, and مِنْهُ ↓ بِمَقْصِرٍ, He was content with less than he was seeking, of the thing. (TA.) And مِمَّا كَانَ يُحَاوِلُ ↓ رَضِىَ بِمُقْصِرٍ

with kesr to the ص, (S,) or بِمَقْصَرٍ مِنْهُ, (as in a copy of the M,) He was content with less than he was seeking. (S, M.) And رَضِيتُ مِنْ فُلَانٍ

بِمَقْصَرٍ, and ↓ بِمَقْصِرٍ, I was content with an inferior thing from such a one. (M.) A2: See also قَصْرٌ.

مَقْصِرٌ: see مَقْصَرٌ: A2: and قَصْرٌ.

جَآءَ فُلَانٌ مُقْصِرًا Such a one came when the afternoon, or evening, was almost drawing near to night. (TA.) مَقْصَرَةٌ: see قَصْرٌ.

مِقْصَرَةٌ (M, K) and ↓ قَصَرَةٌ (M, TA) The wooden implement of the قَصَّار, (M, K,) with which he beats clothes: (M:) and the ↓ latter, a piece of wood, (M, K,) of any kind; or of the jujube-tree, specially. (TA.) مُقَصِّرٌ act. part. n. of 2, q. v. and see قَصَّارٌ. b2: [Deficient in liberality or bounty:] one who makes a gift scanty, or mean. (TA.) A poet says فَقُلْتُ لَهُ قَدْ كُنْتَ فِيهَا مُقَصِّرًا [And I said to him Thou hast been deficient in liberality with respect to them; app. meaning she-camels or the like;] i. e., thou hast not given of them nor given to drink from them [of their milk]. (M.) مَقْصُورٌ and مَقْصُورَةٌ: see قَصِيرٌ, in five places. b2: See also قُصْرَةٌ. b3: مَقْصُورَةٌ An ample or a spacious [house or mansion such as is called a]

دار, which is defended by walls: (M, * K, * TA:) or it is less than a دار; (M, K;) as also ↓ قُصَارَةٌ; and is not entered by any but the owner: (K:) such a part of a house is called the مقصورة of a دار, and the قصارة thereof: (Useyd, TA:) any apartment (نَاحِيَةٌ), by itself, of a دار, when the latter is ample, or spacious, and defended by walls: (Lth, TA:) a [chamber such as is called a] حُجْرَة, of a house: (Mgh, Msb:) pl. مَقَاصِيرُ and مَقَاصِرُ. See an ex. voce مُصْمَتٌ. (Lth, TA.) And المَقْصُورَةٌ, (Lth,) and مَقْصُورَةُ مَسْجِدٍ, (Mgh, Msb,) and مَقْصُورَةُ جامِعٍ, (S,) The part which is the station of the Imám [or Khaleefeh] in a mosque: (Lth, Mgh:) so called because confined [by a railing or screen]: (S:) or, accord. to some, مقصورة, thus applied, is changed from its original form, which is قَاصِرَةٌ, an act. part. n.: (Msb:) [and, as used in the present day, that part of a mosque which is the principal place of prayer, when it is partitioned off from the rest of the building: and the railing, or screen, which surrounds the oblong monument of stone or brick or wood over a grave in a mosque; sometimes enclosing a kind of baldachin over the monument.

مَقْصُورَةٌ also signifies The chancel of a church: see مَذْبَحٌ.] And مَقْصُورَةٌ and ↓ قَصُورَةٌ A حَجَلَة [or kind of curtained canopy or baldachin, such as is prepared for a bride]. (Lh, M, K.) and the former word, A piece of ground which none but the owner thereof is allowed to tread. (TA.) مَقْصُورَةٌ: see مَقْصُورٌ.

حَدِيثٌ مُقْتَصَرٌ: see قَصِيرٌ.

قصر: القَصْرُ والقِصَرُ في كل شيء: خلافُ الطُّولِ؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

عادتْ مَحُورَتُه إِلى قَصْرِ

قال: معناه إِلى قِصَر، وهما لغتان. وقَصُرَ الشيءُ، بالضم، يَقْصُرُ

قِصَراً: خلاف طال؛ وقَصَرْتُ من الصلاة أَقْصُر قَصْراً. والقَصِيرُ: خلاف

الطويل. وفي حديث سُبَيْعَةَ: نزلت سورة النساء القُصْرَى بعد الطُّولى؛

القُصْرَى تأْنيث الأَقْصَر، يريد سورة الطلاق، والطُّولى سورة البقرة

لأَن عِدَّة الوفاة في البقرة أَربعة أَشهر وعشر، وفي سورة الطلاق وَضْعُ

الحمل، وهو قوله عز وجل: وأُولاتِ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ

حَمْلَهِنّ. وفي الحديث: أَن أَعرابيّاً جاءه فقال: عَلِّمْني عملاً

يُدْخِلُني الجنّة، فقال: لئن كنتَ أَقْصَرْتَ الخِطْبة لقد أَعْرَضْتَ

المسأَلةَ؛ أَي جئت بالخِطْبةِ قصيرة وبالمسأَلة عريضة يعني قَلَّلْتَ

الخِطْبَةَ وأَعظمت المسأَلة. وفي حديث عَلْقَمة: كان إِذا خَطَبَ في نكاح

قَصَّرَ دون أَهله أَي خَطَبَ إِلى من هو دونه وأَمسك عمن هو فوقه، وقد قَصُرَ

قِصَراً وقَصارَة؛ الأَخيرة عن اللحياني، فهو قَصِير، والجمع قُصَراء

وقِصارٌ، والأُنثى قصِيرة، والجمع قِصارٌ. وقَصَّرْتُه تَقْصِيراً إِذا

صَيَّرْته قَصِيراً. وقالوا: لا وفائتِ نَفَسِي القَصِيرِ؛ يَعْنُون

النَّفَسَ لقِصَرِ وقته، الفائِتُ هنا هو الله عز وجل. والأَقاصِرُ: جمع أَقْصَر

مثل أَصْغَر وأَصاغِر؛ وأَنشد الأَخفش:

إِليكِ ابنةَ الأَغْيارِ، خافي بَسالةَ الـ

ـرِّجالِ، وأَصْلالُ الرِّجالِ أَقاصِرُهْ

ولا تَذْهَبَنْ عَيْناكِ في كلِّ شَرْمَحٍ

طُوالٍ، فإِنَّ الأَقْصَرِينَ أَمازِرُهْ

يقول لها: لا تعيبيني بالقِصَرِ فإِن أَصْلالَ الرجال ودُهاتَهم

أَقاصِرُهم، وإِنما قال أَقاصره على حدّ قولهم هو أَحسنُ الفتيان وأَجْمَله،

يريد: وأَجملهم، وكذا قوله فإِن الأَقصرين أَمازره يريد أَمازِرُهم، وواحدُ

أَمازِرَ أَمْزَرُ، مثل أَقاصِرَ وأَقْصَر في البيت المتقدم، والأَمْزَرُ

هو أَفعل، من قولك: مَزُرَ الرجلُ مَزارة، فهو مَزِيرٌ، وهو أَمْزَرُ

منه، وهو الصُّلْبُ الشديد والشَّرْمَحُ الطويل. وأَما قولهم في المثل: لا

يُطاعُ لقَصِيرٍ أَمرٌ، فهو قَصِيرُ بن سَعْد اللَّخْمِيّ صاحب جَذِيمَة

الأَبْرَشِ. وفرس قَصِيرٌ أَي مُقْرَبَةٌ لا تُتْرَكُ أَن تَرُودَ

لنفاستها؛ قال مالك بن زُغْبة، وقال ابن بري: هو لزُغْبَةَ الباهليّ وكنيته

أَبو شقيق، يصف فرسه وأَنها تُصانُ لكرامتها وتُبْذَلُ إِذا نزلت

شِدَّةٌ:وذاتِ مَناسِبٍ جَرْداءَ بِكْرٍ،

كأَنَّ سَراتَها كَرٌّ مَشيِقُ

تُنِيفُ بصَلْهَبٍ للخيلِ عالٍ،

كأَنَّ عَمُودَه جِذْعٌ سَحُوقُ

تَراها عند قُبَّتِنا قَصِيراً،

ونَبْذُلُها إِذا باقتْ بَؤُوقُ

البَؤُوقُ: الداهيةُ. وباقَتْهم: أَهْلَكَتْهم ودهَتْهم. وقوله: وذاتُ

مَناسب يريد فرساً منسوبة من قِبَلِ الأَب والأُم. وسَراتُها:

أَعلاها.والكَرُّ، بفتح الكاف هنا: الحبل. والمَشِيقُ: المُداوَلُ. وتُنِيفُ:

تُشْرِفُ. والصَّلْهَبُ: العُنُق الطويل. والسَّحُوقُ من النخل: ما طال. ويقال

للمَحْبُوسة من الخيل: قَصِير؛ وقوله:

لو كنتُ حَبْلاً لَسَقَيْتُها بِيَهْ،

أَو قاصِراً وَصَلْتُه بثَوْبِيَهْ

قال ابن سيده: أُراه على النَّسَب لا على الفعل، وجاء قوله ها بيه وهو

منفصل مع قوله ثوبيه لأَن أَلفها حينئذ غير تأْسيس، وإِن كان الروي حرفاً

مضمراً مفرداً، إِلا أَنه لما اتصل بالياء قوي فأَمكن فصله.

وتَقَاصَرَ: أَظْهَرَ القِصَرَ. وقَصَّرَ الشيءَ: جعله قَصِيراً.

والقَصِيرُ من الشَّعَر: خلافُ الطويل. وقَصَرَ الشعرَ: كف منه وغَضَّ حتى

قَصُرَ. وفي التنزيل العزيز: مُحَلِّقِين رُؤُوسَكم ومُقَصِّرينَ؛ والاسم منه

القِصارُ؛ عن ثعلب. وقَصَّرَ من شعره تَقْصِيراً إِذا حذف منه شيئاً ولم

يستأْصله. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه مر برجل قد قَصَّر الشَّعَر

في السوق فعاقَبه؛ قَصَّرَ الشعَرَ إِذا جَزَّه، وإِنما عاقبه لأَن الريح

تحمله فتلقيه في الأَطعمة.وقال الفراء: قلت لأَعرابي بمنى: آلْقِصارُ

أَحَبُّ إِليك أَم الحَلْقُف يريد: التقصيرُ أَحَبُّ إِليك أَم حلق الرأْس.

وإِنه لقَصِير العِلْم على المَثَل.

والقَصْرُ: خلاف المَدِّ، والفعلُ كالفعل والمصدر كالمصدر. والمَقْصُور:

من عروض المديد والرمل ما أُسْقِطَ آخِرُه وأُسْكِنَ نحو فاعلاتن حذفت

نونه وأُسكنت تاؤه فبقي فاعلات فنقل إِلى فاعلان، نحو قوله:

لا يَغُرَّنَّ امْرَأً عَيْشُه،

كلُّ عَيْشٍ صائرٌ للزَّوالْ

وقوله في الرمل:

أَبِلِغِ النُّعمانَ عَنِّي مَأْلُكاً:

انَّنِي قد طالَ حَبْسِي وانْتِظارْ

قال ابن سيده: هكذا أَنشده الخليل بتسكين الراء ولو أَطلقه لجاز، ما لم

يمنع منه مخافةُ إِقواء؛ وقول ابن مقبل:

نازعتُ أَلبابَها لُبِّي بمُقْتَصِرٍ

من الأَحادِيثِ، حتى زِدْنَني لِينا

إِنما أَراد بقَصْر من الأَحاديث فزِدْنَني بذلك لِيناً. والقَصْرُ:

الغاية؛ قاله أَبو زيد وغيره؛ وأَنشد:

عِشْ ما بدا لك، قَصْرُكَ المَوْتُ،

لا مَعْقِلٌ منه ولا فَوْتُ

بَيْنا غِنى بَيْتٍ وبَهْجَتِه،

زال الغِنى وتَقَوَّضَ البَيْتُ

وفي الحديث: من شَهِدَ الجمعة فصَلى ولم يُؤذ أَحداً بقَصْرِه إِن لم

يُغْفَرْ له جُمْعَتَه تلك ذُنوبُه كلُّها أَن تكون كفارتُه في الجمعة التي

تليها أَي غايته. يقال: قَصْرُك أَن تفعل كذا أَي حسبك وكفايتك وغايتك،

وكذلك قُصارُك وقُصارَاك، وهو من معنى القَصْرِ الحَبْسِ لأَنك إِذا بلغت

الغاية حَبَسَتْك، والباء زائدة دخلت على المبتدإِ دُخُولَها في قولهم:

بحسبك قولُ السَّوْءِ، وجمعته منصوبة على الظرف. وفي حديث معاذ: فإِنَّ

له ما قَصَرَ في بيته أَي ما حَبَسَه. وفي حديث أَسماء الأَشْهَلِيَّة:

إِنا مَعْشَرَ النساء، محصوراتٌ مقصوراتٌ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فإِذا

هم رَكْبٌ قد قَصَر بهم الليلُ أَي حبسهم. وفي حديث ابن عباس: قُصِرَ

الرجالُ على أَربع من أَجل أَموال اليتامى أَي حُبِسُوا أَو منعوا عن نكاح

أَكثر من أَربع. ابن سيده: يقال قَصْرُك وقُصارُك وقَصارُك وقُصَيْراكَ

وقُصارَاكَ أَن تفعل كذا أَي جُهْدُك وغايتُك وآخرُ أَمرك وما اقْتَصَرْتَ

عليه؛ قال الشاعر:

لها تَفِراتٌ تَحْتَها، وقُصارُها

إِلى مَشْرَةٍ لم تُعْتَلَقْ بالمَحاجِنِ

وقال الشاعر:

إِنما أَنْفُسُنا عارِيَّةٌ،

والعَوارِيُّ قُصارَى أَن تُرَدّ

ويقال: المُتَمَنِّي قُصاراه الخَيْبةُ. والقَصْرُ كَفُّك نَفْسَك عن

أَمر وكفُّكها عن أَن تطمح بها غَرْبَ الطَّمَع. ويقال: قَصَرْتُ نفسي عن

هذا أَقْصُرها قَصْراً. ابن السكيت: أَقْصَر عن الشيءِ إِذا نَزَع عنه وهو

يَقْدِر عليه، وقَصَر عنه إِذا عجز عنه ولم يستطعه، وربما جاءَا بمعنى

واحد إِلا أَن الأَغلب عليه الأَول؛ قال لبيد:

فلستُ، وإِن أَقْصَرْتُ عنه، بمُقْصِر

قال المازني: يقول لستُ وإِن لمتني حتى تُقْصِرَ بي بمُقْصِرٍ عما

أُريد؛ وقال امرؤ القيس:

فتُقْصِرُ عنها خَطْوَة وتَبوصُ

ويقال: قَصَرْتُ بمعنى قَصَّرْت؛ قال حُمَيْد:

فلئن بَلَغْتُ لأَبْلُغَنْ مُتَكَلِّفاً،

ولئن قَصَرْتُ لكارِهاً ما أَقْصُرُ

وأَقْصَر فلان عن الشيء يُقْصِرُ إِقصاراً إِذا كفَّ عنه وانتهى.

والإِقْصار: الكف عن الشيء. وأَقْصَرْتُ عن الشيء: كففتُ ونَزَعْتُ مع القدرة

عليه، فإِن عجزت عنه قلت: قَصَرْتُ، بلا أَلف. وقَصَرْتُ عن الشيء قصوراً:

عجزت عنه ولم أَبْلُغْهُ. ابن سيده: قَصَرَ عن الأَمر يَقْصُر قُصُوراً

وأَقْصَر وقَصَّرَ وتَقَاصَر، كله: انتهى؛ قال:

إِذا غَمَّ خِرْشاءُ الثُّمالَةِ أَنْفَه،

تَقاصَرَ منها للصَّرِيحَ فأَقْنَعا

وقيل: التَّقاصُر هنا من القِصَر أَي قَصُر عُنُقُه عنها؛ وقيل: قَصَرَ

عنه تركه وهو لا يقدر عليه، وأَقْصَرَ تركه وكف عنه وهو يقدر عليه.

والتَّقْصِيرُ في الأَمر: التواني فيه. والاقْتصارُ على الشيء: الاكتفاء

به. واسْتَقْصَره أَي عَدَّه مُقَصِّراً، وكذلك إِذا عَدَّه قَصِيراً.

وقَصَّرَ فلانٌ في حاجتي إِذا وَنى فيها؛ وقوله أَنشده ثعلب:

يقولُ وقد نَكَّبْتُها عن بلادِها:

أَتَفْعَلُ هذا يا حُيَيُّ على عَمْدِف

فقلتُ له: قد كنتَ فيها مُقَصِّراً،

وقد ذهبتْ في غير أَجْرٍ ولا حَمْدِ

قال: هذا لِصٌّ؛ يقول صاحب الإِبل لهذا اللِّص: تأْخذ إِبلي وقد عرفتها،

وقوله: فقلت له قد كنت فيها مقصِّراً، يقول كنت لا تَهَبُ ولا تَسْقي

منها قال اللحياني: ويقال للرجل إِذا أَرسلته في حاجة فَقَصَر دون الذي

أَمرته به إِما لحَرّ وإِما لغيره: ما منعك أَن تدخل المكان الذي أَمرتك به

إِلا أَنك أَحببت القَصْرَ والقَصَرَ والقُصْرَةَ أَي أَن تُقَصِّرَ.

وتَقاصَرتْ نَفْسُه: تضاءلت. وتَقَاصَر الظلُّ: دنا وقَلَصَ.

وقَصْرُ الظلام: اختلاطُه، وكذلك المَقْصَر، والجمع المَقاصر؛ عن أَبي

عبيد؛ وأَنشد لابن مقبل يصف ناقته:

فَبَعَثْتُها تَقِصُ المَقاصِرَ، وبعدما

كَرَبَتْ حياةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ

قال خالد بن جَنْيَة: المقاصِرُ أُصولُ الشجر، الواحد مَقْصُور، وهذا

البيت ذكره الأَزهري في ترجمة وقص شاهداً على وَقَصْتُ الشيء إِذا

كَسَرْتَه، تَقِصُ المقاصر أَي تَدُقُّ وتكسر. ورَضِيَ بمَقْصِرٍ، بكس الصاد مما

كان يُحاوِلُ أي بدونِ ما كان يَطْلُب. ورضيت من فلان بمَقْصِرٍ

ومَقْصَرٍ أَي أَمرٍ دُونٍ. وقَصَرَ سهمُه عن الهَدَف قُصُوراً: خَبا فلم ينته

إِليه. وقَصَرَ عني الوجعُ والغَضَبُ يَقْصُر قُصُوراً وقَصَّر: سكن،

وقَصَرْتُ أَنا عنه، وقَصَرْتُ له من قيده أَقْصُر قَصْراً: قاربت. وقَصَرْتُ

الشيء على كذا إِذا لن تجاوز به غيره. يقال: قَصَرْتُ اللِّقْحة على فرسي

إِذا جعلت دَرَّها له. وامرأَة قاصِرَةُ الطَّرْف: لا تَمُدُّه إِلى غير

بعلها. وقال أَبو زيد: قَصَرَ فلانٌ على فرسه ثلاثاً أَو أَربعاً من

حلائبه يَسْقِيه أَلبانها. وناقة مَقْصورة على العِيال: يشربون لبنها؛ قال

أَبو ذؤيب:

قَصَر الصَّبوحَ لها فَشَرَّجَ لَحْمَها

بالتيِّ، فهي تَتُوخُ فيه الإِصْبَعُ

قَصَره على الأَمر قَصْراً: رَدّه إِليه. وقَصَرْتُ السِّتْر: أَرخيته.

وفي حديث إِسلام ثُمامة: فأَبى أَن يُسْلِمَ قَصْراً فأَعتقه، يعني

حَبساً عليه وإِجباراً. يقال: قَصَرْتُ نفسي على الشيء إِذا حبستها عليه

وأَلزمتها إِياه، وقيل: أَراد قهراً وغلبةً، من القسْر، فأَبدل السين صاداً،

وهما يتبادلان في كثير من الكلام، ومن الأَول الحديث: ولتَقْصُرَنَّه على

الحق قَصْراً. وقَصَرَ الشيءَ يَقْصُره قَصْراً: حبسه؛ ومنه مَقْصُورة

الجامع؛ قال أَبو دُواد يصف فرساً:

فَقُصِرْنَ الشِّتاءَ بَعْدُ عليه، * وهْو للذَّوْدِ أَن يُقَسَّمْنَ جارُ

أَي حُبِسْنَ عليه يَشْرَبُ أَلبانها في شدة الشتاء. قال ابن جني: هذا

جواب كم، كأَنه قال كم قُصِرْن عليه، وكم ظرف ومنصوبه الموضع، فكان قياسه

أَن يقول ستة أَشهر لأَن كم سؤال عن قدرٍ من العدد محصور، فنكرة هذا

كافية من معرفته، أَلا ترى أَن قولك عشرون والعشرون وعشرون؟؟ فائدته في العدد

واحدةً لكن المعدود معرفة في جواب كم مرة، ونكرة أُخرى، فاستعمل الشتاء

وهو معرفة في جواب كم، وهذا تطوّع بما لا يلزم وليس عيباً بل هو زائد على

المراد، وإِنما العيب أَن يُقَصِّرَ في الجواب عن مقتضى السؤَال، فأَما

إِذا زاد عليه فالفضل له، وجاز أَن يكون الشتاء جوباً لكم من حيث كان عدداً

في المعنى، أَلا تراه ستة أَشهر؟ قال: ووافقنا أَبو علي، رحمه الله

تعالى، ونحن بحلب على هذا الموضع من الكتاب وفسره ونحن بحلب فقال: إِلا في

هذا البلد فإِنه ثمانية أَشهر؛ ومعنى قوله:

وهو للذود أَن يقسَّمن جار

أَي أَنه يُجيرها من أَن يُغار عليها فَتُقْسَمَ، وموضع أَن نصبٌ كأَنه

قال: لئلا يُقَسَّمْنَ ومن أَن يُقَسَّمْنَ، فَحذف وأَوصل. وامرأَة

قَصُورَة وقَصيرة: مَصُونة محبوسة مقصورة في البيت لا تُتْرَكُ أَن تَخْرُج؛

قال كُثَيِّر:

وأَنتِ التي جَبَّبْتِ كلَّ قَصِيرَةٍ

إِليَّ، وما تدري بذاك القَصائِرُ

عَنَيْتُ قَصِيراتِ الحِجالِ، ولم أُرِدْ

قِصارَ الخُطَى، شَرُّ النساء البَحاتِرُ

وفي التهذيب: عَنَيتُ قَصُوراتِ الحجالِ، ويقال للجارية المَصونة التي

لا بُروزَ لها: قَصِيرةٌ وقَصُورَة؛ وأَنشد الفراء:

وأَنتِ التي حببتِ كلَّ قَصُورة

وشَرُّ النساءِ البَهاتِرُ. التهذيب: القَصْرُ الحَبْسُ؛ قال الله تعالى:

حُورٌ مقصورات في الخيام، أَي محبوسات في خيام من الدُّرِّ مُخَدَّرات

على أَزواجهن في الجنات؛ وامرأَة مَقْصورة أَي مُخَدَّرة. وقال الفرّاء في

تفسير مَقْصورات، قال: قُصِرْنَ على أَزواجهن أَي حُبِسْن فلا يُرِدْنَ

غيرهم ولا يَطْمَحْنَ إِلى من سواهم. قال: والعرب تسمي الحَجَلَةَ

المقصورةَ والقَصُورَةَ، وتسمي المقصورة من النساء القَصُورة، والجمع

القَصائِرُ، فإِذا أَرادوا قِصَرَ القامة قالوا: امرأَة قَصِيرة، وتُجْمَعُ

قِصاراً. وأَما قوله تعالى: وعندهم قاصراتُ الطَّرْفِ أَترابٌ؛ قال

الفراء:قاصراتُ الطَّرْف حُورٌ قد قَصَرْنَ أَنفسهنَّ على أَزواجهن فلا يَطْمَحْنَ

إِلى غيرهم؛ ومنه قول امرئ القيس:

من القاصراتِ الطَّرْفِ، لو دَبَّ مُحْوِلٌ

من الذَّرِّ فوقَ الإِتْبِ منها لأَثَّرا

وقال الفراء: امرأَة مَقْصُورة الخَطْوِ، شبهت بالمقيَّد الذي قَصَرَ

القيدُ خَطوَه، ويقال لها: قَصِيرُ الخُطى؛ وأَنشد:

قَصِيرُ الخطى ما تَقْرُبُ الجِيرَةَ القُصَى،

ولا الأَنَسَ الأَدْنَيْنَ إِلا تَجَشُّما

التهذيب: وقد تُجْمَعُ القَصِيرةُ من النساء قِصارَةً؛ ومنه قول

الأَعشى:لا ناقِصِي حَسَبٍ ولا

أَيْدٍ،إِذا مدَّتْ قِصارَه

قال الفراء: والعرب تدخل الهاء في كل جمع على فِعالٍ، يقولون:

الجِمالَةُ والحِبالَة والذِّكارَة والحِجارة، قال: جِمالاتٌ صُفْرٌ. ابن سيده:

وأَما قول الشاعر:

وأَهْوى من النِّسْوانِ كلَّ قَصِيرةٍ،

لها نَسَبٌ، في الصالحين، قَصِيرُ

فمعناه أَنه يَهْوى من النساء كل مقصورة يُغْنى بنسبها إِلى أَبيها عن

نَسَبها إِلى جَدِّها. أَبو زيد: يقال أَبْلِغ هذا الكلامَ بني فلان

قَصْرَةً ومَقْصُورةً أَي دون الناس، وقد سميت المَقْصورة مَقْصُورَةً لأَنها

قُصِرَت على الإِمام دون الناس. وفلان قَصِيرُ النسب إِذا كان أَبوه

معروفاً إِذ ذِكْره للابن كفايةٌ عن الانتماء إِلى الجد الأَبعد؛ قال

رؤبة:قد رَفَعَ العَجَّاجُ ذِكْري فادْعُني

باسْمٍ، إِذا الأَنْسابُ طالتْ، يَكفِني

ودخل رُؤْبةُ على النَّسَّابة البَكْريّ فقال: من أَنتف قال: رؤبة بن

العجاج. قال: قُصِرْتَ وعُرِفْتَ. وسَيْلٌ قَصِير: لا يُسِيل وادِياً

مُسَمًّى إِنما يُسِيلُ فُرُوعَ الأَوْدِية وأَفْناءَ الشِّعابِ وعَزَازَ

الأَرضِ. والقَصْرُ من البناء: معروف، وقال اللحياني: هو المنزل، وقيل: كل

بيت من حَجَر، قُرَشِيَّةٌ، سمي بذلك لأَنه تُقصَرُ فيه الحُرَمُ أَي

تُحْبس، وجمعه قُصُور. وفي التنزيل العزيز: ويجْعَل لك قُصُوراً.

والمَقْصُورة: الدار الواسعة المُحَصَّنَة،وقيل: هي أَصغر من الدار، وهو من ذلك

أَيضاً. والقَصُورَةُ والمَقْصورة: الحَجَلَةُ؛ عن اللحياني. الليث:

المَقْصُورَة مقام الإِمام، وقال: إِذا كانت دار واسعة مُحَصَّنة الحيطان فكل

ناحية منها على حِيالِها مَقْصُورة، وجمعها مَقاصِرُ ومَقاصِيرُ؛

وأَنشد:ومن دونِ لَيْلى مُصْمَتاتُ المَقاصِرِ

المُصْمَتُ: المُحْكَمُ. وقُصارَةُ الدار: مَقْصُورة منها لا يدخلها غير

صاحب الدار. قال أُسَيْدٌ: قُصارَةُ الأَرض طائفة منها قَصِيرَة قد علم

صاحبها أَنها أَسْمَنُها أَرضاً وأَجودُها نبتاً قدر خمسين ذراعاً أَو

أَكثر، وقُصارَةُ الدار: مَقْصورة منها لا يدخلها غير صاحب الدار، قال:

وكان أَبي وعمي على الحِمى فَقَصَرَا منها مقصورة لا يطؤها غيرهما.

واقْتَصَرَ على الأَمر: لم يُجاوزه.

وماء قاصِرٌ أَي بارد. وماء قاصِرٌ: يَرْعى المالُ حولَه لا يجاوزه،

وقيل: هو البعيد عن الكلإِ. ابن السكيت: ماء قاصِرٌ ومُقْصِرٌ إِذا كان

مَرْعاه قريباً؛ وأَنشد:

كانتْ مِياهِي نُزُعاً قَواصِرَا،

ولم أَكنْ أُمارِسُ الجَرائرا

والنُّزُعُ: جمع النَّزُوعِ، وهي البئر التي يُنْزَعُ منها باليدين

نَزْعاً، وبئر جَرُورٌ: يستقى منها على بعير؛ وقوله أَنشده ثعلب في صفة

نخل:فهُنَّ يَرْوَيْنَ بطَلٍّ قَاصِرِ

قال: عَنى أَنها تشرب بعروقها. وقال ابن الأَعرابي: الماء البعيد من

الكلإِ قاصِرٌ باسِطٌ ثم مُطْلِبٌ. وكَلأ قاصِرٌ: بينه وبين الماء نَبْحَةُ

كلب أَو نَظَرُك باسِطاً. وكَلأ باسِطٌ: قريب؛ وقوله أَنشده ثعلب:

إِليكِ ابْنَةَ الأَغْيارِ، خافي بَسالَةَ الر

جالِ، وأَصْلالُ الرجالِ أَقاصِرُهْ

لم يفسره؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه عنى حَبائسَ قَصائِرَ.

والقُصارَةُ والقِصْرِيُّ والقَصَرَة والِقُصْرى والقَصَرُ؛ الأَخيرة عن

اللحياني: ما يَبْقى في المُنْخُلِ بعد الانتخال، وقيل: هو ما يَخْرُجُ

من القَثِّ وما يبقى في السُّنْبُل من الحب بعد الدَّوْسَةِ الأُولي،

وقيل: القِشْرتان اللتان على الحَبَّة سُفْلاهما الحَشَرَةُ وعُلْياهما

القَصَرة. الليث: والقَصَرُ كَعابِرُ الزرع الذي يَخْلُص من البُرِّ وفيه

بقية من الحب، يقال له القِصْرَى، على فِعْلى. الأَزهري: وروى أَبو عبيد

حديثاً عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في المُزارَعة أَن أَحدهم كان

يَشْتَرِطُ ثلاثة جَداوِلَ والقُصارَةَ؛ القُصارَةُ، بالضم: ما سَقى الربيعُ،

فنه النبي،صلى الله عليه وسلم، عن ذلك. قال أَبو عبيد: والقُصارة ما بقي في

السنبل من الحب مما لا يتخلص بعدما يداس، قال: وأَهل الشام يسمونه

القِصْرِيَّ بوزن القِبْطِيِّ، قال الأَزهري: هكذا أَقرأَنيه ابن هاجَك عن ابن

جَبَلة عن أَبي عبيد، بكسر القاف وسكون الصاد وكسر الراء وتشديد الياء،

قال: وقال عثمان ابن سعيد: سمعت أَحمد بن صالح يقول هي القُصَرَّى إِذا

دِيسَ الزرعُ فغُرْبِل، فالسنابل الغليظة هي القُصَرَّى، على فُعَلَّى.

وقال اللحياني: نُقِّيَتْ من قَصَره وقَصَلِه أَي من قُماشِه. وقال أَبو

عــمرو: القَصَلُ والقَصَرُ أَصل التبن. وقال ابن الأَعرابي: القَصَرةُ قِشْر

الحبة إِذا كانت في السنبلة، وهي القُصارَةُ. وذكر النضر عن أَبي الخطاب

أَنه قال: الحبة عليها قشرتان: فالتي تلي الحبة الحَشَرَةُ، والتي فوق

الحَشَرة القَصَرَةُ. والقَصَرُ: قِشْر الحنطة إِذا يبست. والقُصَيْراة:

ما يبقى في السنبل بعدما يداس. والقَصَرَة، بالتحريك: أَصل العنق. قال

اللحياني: إِنما يقال لأَصل العنق قَصَرَة إِذا غَلُظَت، والجمع قَصَرٌ؛ وبه

فسر ابن عباس قوله عز وجل: إِنها تَرْمي بشَرَرٍ كالقَصَر، بالتحريك؛

وفسره قَصَرَ النخلِ يعني الأَعْناقَ. وفي حديث ابن عباس في وقوله تعالى:

إِنها ترمي بشرر كالقصر؛ هو بالتحريك، قال: كنا نرفع الخشب للشتاء ثلاث

أَذرع أَو أَقل ونسميه القَصَر، ونريد قَصَر النخل وهو ما غَلُظَ من

أَسفلها أَو أَعناق الإِبل، واحدتها قَصَرة؛ وقيل في قوله بشرر كالقَصَر، قيل:

أَقصارٌ جمعُ الجمع. وقال كراع: القَصَرة أَصل العنق، والجمع أَقصار،

قال: وهذا نادر إِلا أَن يكون على حذف الزائد. وفي حديث سلْمانَ: قال لأَبي

سفيان وقد مر به: لقد كان في قَصَرة هذا موضع لسيوف المسلمين، وذلك قبل

أَن يسلم، فإِنهم كانوا حِراصاً على قتله، وقيل: كان بعد إِسلامه. وفي

حديث أَبي رَيْحانة: إِني لأَجِدُ في بعض ما أُنْزِلَ من الكتب الأَقْبَلُ

القَصِيرُ القَصَرةِ صاحبُ العِراقَيْنِ مُبَدِّلُ السُّنَّة يلعنه أَهلُ

السماء وأَهل الأَرض، وَيْلٌ له ثم ويل له وقيل: القَصَر أَعناق الرجال

والإِبل؛ قال:

لا تَدْلُكُ الشمسُ إِلاَّ حذْوَ مَنْكِبِه،

في حَوْمَةٍ تَحْتَها الهاماتُ والقَصَرُ

وقال الفراء في قوله تعالى: إِنها ترمي بشَرَرٍ كالقَصْر، قال: يريد

القَصْر من قُصُورِ مياه العرب، وتوحيده وجمعه عربيان. قال: ومثله:

سَيُهْزَمُ الجمع ويُولُّون الدُّبُرَ، معناه الأَدبار، قال: ومن قرأَ كالقَصَر،

فهو أَصل النخل، وقال الضحاك: القَصَرُ هي أُصول الشجر العظام. وفي

الحديث: من كان له بالمدينة أَصلٌ فلْيَتَمَسَّك به، ومن لم يكن فليجعل له

بها أَصلاً ولو قَصَرةً؛ القَصَرةُ، بالفتح والتحريك: أَصل الشجرة، وجمعها

قَصَر؛ أَراد فليتخذ له بها ولو أَصل نخلة واحدة. والقَصَرة أَيضاً:

العُنُق وأَصل الرقبة. قال: وقرأَ الحسن كالقَصْر، مخففاً، وفسره الجِذْل من

الخشب، الواحدة قَصْرة مثل تمر وتمرة؛ وقال قتادة: كالقَصَرِ يعني أُصول

النخل والشجر. النَّضِر: القِصارُ مِيْسَمٌ يُوسَمُ به قَصَرةُ العُنق.

يقال: قَصَرْتُ الجمل قَصْراً، فهو مَقْصورٌ. قال: ولا يقال إِبل

مُقَصَّرة. ابن سيده: القِصارُ سِمَة على القَصَر وقد قَصَّرها. والقَصَرُ: أُصول

النخل والشجر وسائر الخشب، وقيل: هي بقايا الشجر، وقيل: إِنها ترمي بشرر

كالقَصْر، وكالقَصَر، فالقَصَر: أُصول النخل والشجر، والقَصْر من

البناء، وقيل: القَصْر هنا الحطب الجَزْلُ؛ حكاه اللحياني عن الحسن. والقَصْرُ:

المِجْدَلُ وهو الفَدَنُ الضخمُ، والقَصَرُ: داء يأْخذ في القَصَرة.

وقال أَبو معاذ النحوي: واحد قَصَر النخل قَصَرة، وذلك أَن النخلة تُقْطَعُ

قَدْرَ ذراع يَسْتَوْقِدُون بها في الشتاء، وهو من قولك للرجل: إِنه

لتَامُّ القَصَرَةِ إِذا كان ضَخْمَ الرَّقَبة، والقَصَرُ يُبْسٌ في العنق؛

قَصِرَ، بالكسر، يَقْصَرُ قَصَراً، فهو قَصِرٌ وأَقْصَرُ، والأُنثى

قَصْراء؛ قال ابن السكيت: هو داء يأْخذ البعير في عنقه فيلتوي فَيُكْتَوَى في

مفاصل عنقه فربما بَرَأَ. أَبو زيد: يقال قَصِرَ الفرسُ يَقْصَرُ قَصَراً

إِذا أَخذه وجع في عنقه، يقال: به قَصَرٌ. الجوهري: قَصِرَ الرجلُ إِذا

اشتكى ذلك. يقال: قَصِرَ البعير، بالكسر، يَقْصَرُ قَصَراً.

والتِّقْصارُ والتِّقْصارَة، بكسر التاء: القِلادة للزومها قَصَرَةَ

العُنق، وفي الصحاح: قلادة شبيهة بالمِخْنَقَة، والجمع التَّقاصِيرُ؛ قال

عَدِيُّ بن زيد العِبَادي:

ولها ظَبْيٌ يُؤَرِّثُها،

عاقِدٌ في الجِيدِ تِقْصارا

وقال أَبو وَجْزة السَّعْدِي:

وغَدا نوائحُ مُعْوِلات بالضَّحى

وُرْقٌ تَلُوحُ، فكُلُّهُنَّ قِصارُها

قالوا: قِصارُها أَطواقها. قال الأَزهري: كأَنه شبه بقِصارِ المِيْسَمِ،

وهو العِلاطُ. وقال نُصَير: القَصَرَةُ أَصل العنق في مُرَكَّبِهِ في

الكاهل وأَعلى اللِّيتَيْنِ، قال: ويقال لعُنُقِ الإِنسانِ كلِّه قَصَرَةٌ.

والقَصَرَةُ: زُبْرَةُ الحَدَّادِ؛ عن قُطْرُب. الأَزهري: أَبو زيد:

قَصَرَ فلانٌ يَقْصُرُ قَصْراً إِذا ضم شيئاً إِلى أَصله الأَوّل؛ وقَصَرَ

قَيْدَ بعيره قَصْراً إِذا ضيقه، وقَصَرَ فلانٌ صلاتَه يَقْصُرها قَصْراً

في السفر. قال الله تعالى: ليس عليكم جُناحٌ أَن تَقْصُروا من الصلاة، وهو

أَن تصلي الأُولى والعصر والعشاء الآخرة ركعتين ركعتين، فأَما العشاءُ

الأُولى وصلاة الصبح فلا قَصْرَ فيهما، وفيها لغات: يقال قَصَرَ الصلاةَ

وأَقْصَرَها وقَصَّرَها، كل ذلك جائز، والتقصير من الصلاة ومن الشَّعَرِ

مثلُ القَصْرِ. وقال ابن سيده: وقَصَرَ الصلاةَ، ومنها يَقْصُر قَصْراً

وقَصَّرَ نَقَصَ ورَخُصَ، ضِدٌّ. وأَقْصَرْتُ من الصلاة: لغة في قَصَرْتُ.

وفي حديث السهو: أَقَصُرَتِ الصلاةُ أَم نُسِيَت؛ يروى على ما لم يسم

فاعله وعلى تسمية الفاعل بمعنى النقص. وفي الحديث: قلت لعمر إِقْصارَ الصلاةِ

اليومَ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية من أَقْصَرَ الصلاةَ، لغة

شاذة في قَصَر. وأَقْصَرَتِ المرأَة: ولدت أَولاداً قِصاراً، وأَطالت إِذا

ولدت أَولاداً طِوالاً. وفي الحديث: إِن الطويلة قد تُقْصِرُ وإِن

القَصيرة قد تُطِيل؛ وأَقْصَرتِ النعجةُ والمَعَزُ، فهي مُقْصِرٌ، إِذا

أَسَنَّتا حتى تَقْصُرَ أَطرافُ أَسنانهما؛ حكاها يعقوب. والقَصْرُ والمَقْصَرُ

والمَقْصِرُ والمَقْصَرَةُ: العَشِيّ. قال سيبويه: ولا يُحَقَّرُ

القُصَيْرَ، اسْتَغْنوا عن تَحْقيره بتحقير المَساء. والمَقاصِر والمَقاصِير:

العشايا؛ الأَخيرة نادرة، قال ابن مقبل:

فبَعَثْتُها تَقِصُ المَقاصِرَ، بعدما

كَرَبَتْ حَياةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ

وقَصَرْنا وأَقْصَرْنا قَصْراً: دخلنا في قَصْرِ العَشِيِّ، كما تقول:

أَمْسَيْنا من المَساء. وقَصَرَ العَشِيُّ يَقْصُر قُصوراً إِذا

أَمْسَيْتَ؛ قال العَجَّاجُ:

حتى إِذا ما قَصَرَ العَشِيُّ

ويقال: أَتيته قَصْراً أَي عَشِيّاً؛ وقال كثير عزة:

كأَنهمُ قَصْراً مَصابيحُ راهِبٍ

بمَوْزَنَ، رَوَّى بالسَّلِيط ذُبالَها

همُ أَهلُ أَلواحِ السَّرِيرِ ويمْنِه،

قَرابِينُ أَرْدافاً لها وشِمالَها

الأَردافُ: الملوك في الجاهلية، والاسم منه الرِّدافة، وكانت

الرِّدافَةُ في الجاهلية لبني يَرْبوعٍ. والرِّدافَةُ: أَن يجلس الرِّدْف عن يمين

الملك، فإِذا شَرِبَ المَلِكُ شَرِبَ الرِّدْفُ بعده قبل الناس، وإِذا

غَزا المَلِكُ قعَدَ الرِّدْف مكانه فكان خليفة على الناس حتى يعود

المَلِكُ، وله من الغنيمة المِرْباعُ. وقَرابينُ الملك: جُلَساؤه وخاصَّتُه،

واحدهم قُرْبانٌ. وقوله: هم أَهل أَلواح السرير أَي يجلسون مع الملك على

سريره لنفاستهم وجلالتهم. وجاء فلان مُقْصِراً حين قَصْرِ العِشاء أَي كاد

يَدْنُو من الليل؛ وقال ابن حِلِّزَة:

آنَسَتْ نَبْأَةً وأَفْزَعَها القـ

ـناصُ قَصْراً، وقَدْ دنا الإِمْساءُ

ومَقاصِيرُ الطريق: نواحيها،واحدَتُها مَقْصَرة، على غير قياس.

والقُصْرَيانِ والقُصَيْرَيانِ ضِلَعانِ تَلِيانِ الطِّفْطِفَة، وقيل:

هما اللتان تَلِيانِ التَّرْقُوَتَيْنِ. والقُصَيرَى: أَسْفَلُ

الأَضْلاعِ، وقيل هي الضِّلَعُ التي تلي الشاكلَةَ، وهي الواهِنةُ، وقيل: هي آخر

ضِلَعٍ في الجنب. التهذيب: والقُصْرَى والقُصَيْرى الضِّلَعُ التي تلي

الشاكلة بين الجنب والبطن؛ وأَنشد:

نَهْدُ القُصَيْرَى يزينُهُ خُصَلُه

وقال أَبو دُواد:

وقُصْرَى شَنِجِ الأَنْسا

ءِ نَبَّاحٍ من الشَّعْب

أَبو الهيثم: القُصَرَى أَسفل الأَضلاع،والقُصَيرَى أَعلى الأَضلاع؛

وقال أَوس:

مُعاوِدُ تأْكالِ القَنِيصِ، شِواؤُه

من اللحمِ قُصْرَى رَخْصَةٌ وطَفاطِفُ

قال: وقُصْرَى ههنا اسم، ولو كانت نعتاً لكانت بالأَلف واللام. قال: وفي

كتاب أَبي عبيد: القُصَيْرَى هي التي تلي الشاكلة، وهي ضِلَعُ الخَلْفِ؛

فأَما قوله أَنشده اللحياني:

لا تَعْدِليني بظُرُبٍّ جَعْدِ،

كَزِّ القُصَيْرَى، مُقْرِفِ المَعَدِّ

قال ابن سيده: عندي أَن القُصَيْرَى أَحد هذه الأَشياء التي ذكرنا في

القُصَيْرَى؛ قال: وأَما اللحياني فحكى أَن القُصَيْرَى هنا أَصلُ العُنُق،

قال: وهذا غير معروف في اللغة إِلا أَن يريد القُصَيْرَة، وهو تصغير

القَصَرة من العُنق، فأَبدل الهاء لاشتراكهما في أَنهما علما تأْنيث.

والقَصَرَةُ: الكَسَلُ؛ قال الأَزهري أَنشدني المُنْذرِيُّ رواية عن ابن

الأَعرابي:

وصارِمٍ يَقْطَعُ أَغْلالَ القَصَرْ،

كأَنَّ في مَتْنَتِهِ مِلْحاً يُذَرّ،

أَوْ زَحْفَ ذَرٍّ دَبَّ في آثارِ ذَرّ

ويروى:

كأَنَّ فَوْقَ مَتْنِهِ ملْحاً يُذَرّ

ابن الأَعرابي: القَصَرُ والقَصارُ الكَسَلُ. وقال أَعرابي: أَردت أَن

آتيك فمنعني القَصارُ، قل: والقَصارُ والقُصارُ والقُصْرَى والقَصْرُ، كله

أُخْرَى الأُمور. وقَصْرُ المجْدِ: مَعْدِنهُ؛ وقال عَــمْرُو ابن

كُلْثُوم:

أَباحَ لَنا قُصُورُ المَجْدِ دينا

ويقال: ما رضيت من فلان بِمَقْصَرٍ ومَقْصِرٍ أَي بأَمر من دون أَي

بأَمر يسير، ومن زائدة. ويقال: فلان جاري مُقاصِرِي أَي قَصْرُه بحذاء

قَصْرِي؛ وأَنشد:

لِتَذْهَبْ إِلى أَقْصى مُباعَدةٍ جَسْرُ،

فما بي إِليها من مُقاصَرةٍ فَقْرُ

يقول: لا حاجة لي في جوارهم. وجَسْرٌ: من محارب. والقُصَيْرَى

والقُصْرَى: ضرب من الأَفاعي، يقال: قُصْرَى قِبالٍ وقُصَيْرَى قِبالٍ.

والقَصَرَةُ: القطعة من الخشب.

وقَصَرَ الثوبَ قِصارَةً؛ عن سيبويه، وقَصَّرَه، كلاهما: حَوَّرَه

ودَقَّهُ؛ ومنه سُمِّي القَصَّارُ. وقَصَّرْتُ الثوب تَقْصِيرا مثله.

والقَصَّارُ والمُقَصِّرُ: المُحَوِّرُ للثياب لأَنه يَدُقُّها بالقَصَرَةِ التي

هي القِطْعَة من الخشب، وحرفته القِصارَةُ. والمِقْصَرَة: خشبة

القَصَّار. التهذيب: والقَصَّارُ يَقْصُر الثوبَ قَصْراً. والمُقَصِّرُ: الذي

يُخسُّ العطاءَ ويقلِّله. والتَّقْصيرُ: إِخْساسُ العطية. وهو ابن عمي

قُصْرَةً، بالضم، ومَقْصُورةً ابن عمي دِنْيا ودُنْيا أَي داني النسب وكان ابنَ

عَمِّه لَحًّا؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

رَهْطُ الثِّلِبِّ هؤلا مَقْصُورةً

قال: مقصورةً، أَي خَلَصُوا فلم يخالطهم غيرهم من قومهم؛ وقال اللحياني:

تقال هذه الأَحرف في ابن العمة وابن الخالة وابن الخال. وتَقَوْصَرَ

الرجلُ: دخل بعضه في بعض. والقَوْصَرَة والقَوْصَرَّةُ، مخفف ومثقل: وعاء من

قصب يرفع فيه التمر من البَوارِي؛ قال: وينسب إِلى عليّ، كرم الله وجهه:

أَفْلَحَ من كانتْ له قَوْصَرَّه،

يأْكلُ منا كلَّ يومٍ مَرَّه

قال ابن دريد: لا أَحسبه عربيّاً. ابن الأَعرابي: العربُ تَكْنِي عن

المرأَة بالقارُورةِ والقَوْصَرَّة. قال ابن بري: وهذا الرجز ينسب إِلى علي؛

عليه السلام، وقالوا: أَراد بالقَوْصَرَّة المرأَة وبالأَكل النكاح. قال

ابن بري: وذكر الجوهري أَن القَوْصرَّة قد تخفف راؤها ولم يذكر عليه

شاهداً. قال: وذكر بعضهم أَن شاهده قول أَبي يَعْلى المْهَلَّبِي:

وسَائِلِ الأَعْلَم ابنَ قَوْصَرَةٍ:

مَتَى رَأَى بي عن العُلى قَصْرا؟

قال: وقالوا ابن قَوْصَرة هنا المَنْبُوذ. قال: وقال ابن حمزة: أَهل

البصرة يسمون المنبوذ ابن قَوْصَرة، وجد في قَوصَرة أَو في غيرها، قال: وهذا

البيت شاهد عليه.

وقَيْصَرُ: اسم ملك يَلي الرُّومَ، وقيل: قَيْصَرُ ملك الروم.

والأُقَيْصِرُ: صنم كان يعبد في الجاهلية؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وأَنْصابُ الأُقَيْصِرِ حين أَضْحَتْ

تَسِيلُ، على مَناكِبِها، الدِّماءُ

وابن أُقَيْصِر: رجل بصير بالخيل.

وقاصِرُونَ وقاصِرِينَ: موضع، وفي النصب والخفض قاصِرِينَ.

قصر
. القَصْرُ، بالفَتْح، والقِصَرُ، كعِنَب، فِي كلّ شئٍ: خِلافُ الطُّولِ، لُغَتَانِ، كالقَصَارَة، بالفَتْح، وَهَذِه عَن اللَّحْيَانيّ. قَصُرَ الشيءُ، ككَرُمَ، يَقْصُر، قِصَراً، وقَصَارَةً: خِلافُ طالَ. فَهُوَ قَصِيرٌ من قُصَرَاءَ، وقِصَارٍ، وقَصِيرةٌ من قِصَارٍ وقِصَارَةِ، وَمن الأَخِير قولُ الأَعْشَى:
(لَا نَاقِصِي حَسَبٍ وَلَا ... أَيْدٍ إِذا مُدَّتْ قِصَارَهْ)
قَالَ الفَرّاءُ: والعَرَب تُدْخِل الهاءَ فِي كُلّ جمع على فِعال، يقولُون: الجِمَالَةُ والحِبَالَةُ والذِّكارَةُ والحِجَارَةُ. أَو القِصَارَةُ: القَصِيرةُ، وَهُوَ نادِرٌ، قَالَه الصّاغَانِيّ والأَقَاصِرُ: جَمْعُ أَقْصَر، مِثْلُ أَصْغَرَ وأَصاغِرَ. وأَنشد الأَخْفَش:
(إِلَيْكِ ابْنَةَ الأَغْيَارِ خافِى بَسالَةَ الرِّ ... جالِ وأَصْلالُ الرِّجالِ أَقاصِرُهْ)

(وَلَا تَذْهَبَنْ عَيْنَاكِ فِي كلِّ شَرْمَخٍ ... طُوَالٍ فإِنّ الأَقْصَرِينَ أَمازِرُهْ)
يَقُول لَهَا: لَا تَعِيبِينِي بالقِصَرِ فإِنّ أَصْلالَ الرِجَال ودُهَاتَهم أَقَاصِرُهم، وإِنّمَا قَالَ: أَقاصِرُه على حَدِّ قَوْلهم: هُوَ أَحْسَنُ الفِتْيَانِ وأَجْمَلُه، يُرِيد: وأَجْمَلُهم: وَكَذَلِكَ قَوْله: فإِنّ الأَقْصَرِين أَمازِرثه.
وقَصَرَه يَقْصِرُه، بالكَسْر، قَصْراً: جَعَلَهُ قَصِيراً. والقَصِيرُ من الشَّعر: خِلافُ الطَّوِيلِ.الأَوّل الحديثُ: ولَتَقْصُرَنَّه على الحقِّ قَصْراً وَقَالَ أَبو دُوَادٍ يَصف فَرَساً:
(فقُصِرْنَ الشِّتَاءَ بَعْدَ عَلَيْه ... وهْوَ للذَّوْدِ أَنْ يُقْسَّمْنَ جارُ)
أَي حُبِسْنَ عَلَيْهِ يَشْرَبُ أَلْبَانَهَا فِي شِدَّةِ الشِّتَاءِ. والقَصْرُ: الحَطَبُ الجَزْلُ، وَبِه فَسَّرَ الحَسَنُ قولَه تَعَالَى: تَرْمِى بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ والوَاحِدَة قَصْرَةٌ كتَمْر وتَمْرَة كَذَا حكى اللّحْيَانيّ عَنهُ. والقَصْرُ من البِنَاءِ، مَعْرُوفٌ. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: هُوَ المَنْزِلُ أَو كُلُّ بَيْت من حَجَرٍ: قَصْرٌ قُرَشِيَّةٌ، سُمِّيَ بذلك لأَنّه يُقْصَرُ فِيهِ الحُرَم، أَي يُحْبَسْن. وَجمعه قُصُورٌ. وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز: ويَجْعَل لكَقُصُوراً. والقَصْرُ: عَلَمٌ لِسَبْعَةٍ وخَمْسِينَ مَوْضِعاً: مَا بَيْنَ مَدِينةٍ، وقريةٍ، وحِصْن، ودارٍ فَمِنْهَا: قَصْرُ مَسْلَمَةَ بَيْنَ حَلَب وبالِس، بناهُ مَسْلَمَةُ بنُ عبدِ المَلِك، مِن حِجَارَة، فِي قَرْيَةٍ اسمُها ناعُورَة.
وقَصْرُ نَفِيسٍ، على مِيْلَيْنِ من المَدِينَة، يُنْسَب إِلى نَفِيسِ بنِ محمّد، من مَوالِي الأَنْصَار. وقَصْرُ عِيسَى بنِ عَلِيٍّ عَلَى دِجْلَةَ. وقَصْرُ عَفْرَاءَ بالشَّأْم، ذكره المصنّف فِي عفر. وقَصْرُ المَرْأَةِ بالقُرْبِ من البَصْرَةِ. وقَصْرُ المُعْتَضِدِ، على نَهْرِ الثَّرْثَار. وقَصْرُ الهُطَيْفِ على رَأْسِ وادِي سَهَام لِحِمْيَرَ. وقَصْرُ عِسْل بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة بالبَصْرَة، قريب من خِطّة بني ضَبّة.
وقَصْر بَنِي الجَدْماءِ بالقُرْب من المَدِينَةِ. وقَصْرُ كُلَيْبٍ بنواحِي قُوص. وقَصْرُ خاقَانَ بالجِيزَة.
وقَصْرُ المَعْنِيّ بالشَّرْقِيّة. والقَصْرُ: حِصْنٌ من حُدُودِ الوَاحِ. وجَزيرةُ القَصْرِ، وشِيبِين القَصْرِ: كِلاهُمَا فِي الشَّرْقِيّة. وقَصْرُ الشَّوْقِ: خِطّة بمِصْرَ، وتُعْرَف الْآن بالشّوك. والقَصْرُ: مدينةٌ كَبِيرَةٌ بالمَغْرِب، مِنْهَا الإِمامُ أَبو الحَسَنِ إِسماعيلُ بنُ الحَسَنِ بنِ عبدِ الله القَصْرِيّ والإِمَامُ أَبو محمّد عَبْدُ الجَلِيلِ بنِ مُوسَى بنِ عبدِ الجَلِيلِ الأَوْسِيُّ المَعْرُوف بالقَصْرِيّ صاحبُ شعَبِ الإِيمانِ والإِمامُ أَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ خَلَفِ بنِ غالِب الأَنْدَلُسِيّ القَصْرِيُّ، المُتَوَفَّى بالقَصْر سنة وغَيْرُهم. والقَصْرُ: قَرْيَةٌ بالقُرْبِ مِنْ مالَقَة، وَمِنْهَا الإِمَام أَبو البَرَكَاتِ عبدُ القادِرِ بن عَلِيّ بنِ يُوُسُفَ الكَنَانيّ القَصْرِيّ، جُدُودُهُم مِنْهَا، ونَزَلُوا بفاسَ، وتَدَيَّرُوا بهَا، وَبهَا وُلِدَ سنة، وتُوُفِّي سنة ووَالِدُهُ أَبو الخَيْرِ عليّ تُوُفِّيَ سنة، وعَمّه محمّدٌ العَرَبِيّ بن يُوُسُفَ وعَمُّ والِدِه أَبو المَعَارِف عبدُ الرَّحْمن وإِخْوَتُه وابنُ عَمِّه مُفْتِي الحَضْرَة الفاسِيّة الآنَ شَيْخُنَا الفَقِيه النَّظّار عُمَرُ بنُ عبدِ الله بنِ عُمَرَ بنِ يُوسُفَ بنِ العَرَبِيّ: مُحَدِّثون، وَقد حَدَّثَ عَنهُ شيوخُ) مَشَايِخِنا عالِياً. والقَصْرُ: مَوضعٌ خارِجُ القَاهِرَة. وقَصْرُ اللُّصُوص: بالعَجَم. أَعْجَبُهَا قَصْر بالعَجَم، بَناهُ بَهْرام جُوْرَ مَلِكُ الفُرْسِ من حَجَرٍ وَاحِد، قُرْبَ هَمَذَانَ. وقَصَرَه عَلَى الأَمْرِ قَصْراً: رَدَّه إِليْه. ويُقَال: قصَرْتُ الشَّيْءَ عَلَى كَذَا، إِذا لم تُجَاوِزْ بِهِ غَيْرَه. وتقولُ: قَصَرْتُ اللِّقْحَةَ على فَرَسِي: إِذا جَعَلْتَ دَرَّهَا لَهُ. وامْرَأَةٌ قاصِرَةُ الطَّرْفِ: لَا تَمُدُّه إِلى غَيْرِ بَعْلِهَا. وَقَالَ أَبو زَيْد: قَصَرَ فلانٌ على فَرَسِه ثَلَاثًا أَو أَرْبَعاً من حَلائِبِه تَسْقِيهِ أَلْبَانَهَا. وقَصَرَ عَنِ الأَمْرِ يَقْصُرُ قُصُوراً كقُعُودٍ، وأَقْصَرَ، إِقْصَاراً، وقَصَّرَ تَقْصِيراً، وتَقَاصَرَ، كُلّه: انْتَهَى، كَذَا فِي المُحْكَم، وأَنشد:
(إَذا غَمَّ خِرْشاءُ الثُّمَالَةِ أَنْفَهُ ... تَقَاصَرَ مِنْهَا للصَّرِيحِ فَأَقْنَعَا)
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: أَقْصَرَ عَن الشَّيْءِ، إِذا نَزَعَ عَنهُ وهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْه، وقَصَرَ عَنهُ، إِذا عَجَزَ عَنهُ وَلم يَسْتَطِعْه، وَرُبمَا جاءَا بِمَعْنى واحدٍ إِلاّ أَنّ الأَغْلَبَ عَلَيْهِ الأَوّل. وقَصَرَ عَنِّى الوَجَعُ والغَضَبُ يَقْصُرُ قُصُوراً، بالضَّمّ: سَكَنَ، كقَصَّرَ، المَضْبُوط عندنَا بقلم النّساخ بالتَّشْدِيد، والصَّواب كفَرِحَ.
وقِيلَ: قَصَّر عَنهُ تَقْصيراً: تَرَكَهُ وَهُوَ لَا يَقْدِر عَلَيْهِ، وأَقْصَرَ: تَرَكَهُ وكفَّ عَنهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْه.
وَقَالَ اللّحْيَانيّ: وَيُقَال للرَّجُلِ إِذا أُرْسِلَ فِي حاجَةٍ فقَصَرَ دُونَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ: مَا مَنَعَهُ أَنْ يَدْخُلَ المَكانَ الَّذِي أُمِرَ بِه إِلاَّ أَنَّه أَحَبَّ القَصْرَ، بفَتْحٍ فَسُكُونٍ، ويُحَرَّكُ، والقُصَرَة، بالضمّ، أَي أَنْ يُقَصِّر. والتَّقْصِيرُ فِي الأَمْرِ: التَّوانِي فِيهِ. وامْرَأَةٌ مَقْصُورَةٌ، وقَصُورَةٌ، وقَصِيرَةٌ: مَحْبُوسَةٌ فِي البَيْتِ لَا تُتْرَكُ أَنْ تَخْرُجَ، قَالَ كُثَيِّر:
(وأَنْتِ الَّتي حَبَّبْتِ كلَّ قَصِيرَةٍ ... إِليّ وَمَا تَدْرِي بِذاكَ القَصَائِرُ)

(عَنَيْتُ قَصِيرَاتِ الحِجَالِ وَلم أُرِدْ ... قِصارَ الخُطَا شَرُّ النِّسَاءِ البَحَاتِرُ)
وَفِي التَّهْذِيب: قَصُورَاتِ الحِجالِ. وَهَكَذَا أَنْشَدَه الفَرّاءُ. وَفِيه: شَرُّ النّسَاءِ البَهَاتِرُ. وَاقْتصر الأَزْهريّ على القَصِيرَة والقَصُورَة، قَالَ: وَهِي الجارِيَةُ المَصُونَةُ الَّتِي لَا بُرُوزَ لَهَا. وَيُقَال: امرأَةٌ مَقْصُورَةٌ، أَي مُخَدَّرة، وتُجْمَع القَصُورة على القَصَائِر. قَالَ: فإِذا أَرادُوا قِصَرَ القامةِ قالُوا: امرأَة قَصِيرَةٌ، وتُجْمَع قِصَاراً. وسَيْلٌ قَصِيرٌ: لَا يَسِيلُ وَادِياً مُسَمَّىً، وإِنَّمَا يُسِيل فُرُوعَ الأَوْدِيَةِ وأَفْنَاءَ الشِّعَابِ وعَزَازَ الأَرْضِ. ويُقَال: هُوَ يَسْكُنُ مَقْصُورَةً من مَقَاصِيرِ دارِ زُبَيْدَة، المَقْصُورَةُ: الدّارُ الواسِعَة المُحَصَّنة بالحِيطَانِ، أَو هِيَ أَصْغَرُ من الدّارِ، وَقَالَ اللَّيْث: المَقْصُورَة: مَقَامُ الإِمَامِ. وَقَالَ: وإِذا كانَت دَارا واسِعَةً مُحَصَّنةَ الحِيطَانِ، فكُلُّ ناحِيَةٍ مِنْهَا على حِيَالِهَا مَقْصُورَةٌ. وجَمْعُهَا مَقَاصِرُ ومَقَاصِيرُ. وأَنشد: وَمن دُونِ لَيْلَى مُصْمَتَاتُ المَقَاصِرِ.)
المُصْمَتُ: المُحْكَم، كالقُصَارَة، بالضمّ، وَهِي المَقْصُورَة من الدّارِ لَا يَدْخُلُها إِلاّ صاحِبُهَا، وَقَالَ أُسَيْدٌ: قُصَارَةُ الدارِ: مَقْصُورَةٌ مِنْهَا لَا يَدْخُلُهَا غيرُ صاحِبِ الدّارِ. قَالَ: وَكَانَ أَبِي وعَمِّي على الحِمَى، فقَصَرَا مِنْهَا مَقصورَةً لَا يَطَؤُهَا غَيْرُهما. والمَقْصُورَةُ: الحَجَلَةُ، كالقَصُورَة، كصَبُورَة، كِلاهُما عَن اللّحيانيّ. وقَصَرَهُ على الأَمْرِ، واقْتَصَرَ عَلَيْه: لم يُجَاوِزْه إِلى غَيْرِة. وماءٌ قاصِرٌ، ومُقْصِرٌ كمُحْسِنٍ: يرْعَى المالُ حَوْلَه لَا يُجَاوِزُه، أَو بَعِيدٌ عَن الكَلإِ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: الماءُ البَعِيدُ عَن الكَلإِ قاصرٌ، ثمّ باسِطٌ، ثمّ مُطْلِبٌ. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: ماءٌ قاصرٌ، ومُقْصِرٌ، إِذا كَانَ مَرْعَاهُ قَرِيباً، وأَنشد:
(كانتْ مِيَاهِي نُزُعاً قَوَاصِرا ... ولمْ أَكُنْ أُمَارِسُ الجَرَائِرَا) النُّزُعُ: جَمْعُ نَزُوعٍ، وَهِي البِئر الَّتِي يُنْزَعُ مِنْهَا باليَدِيْن نَزْعاً، وبِئْرٌ جَرُورٌ: يُسْتَقَى مِنْهَا على بَعِيرٍ. أَو ماءٌ قاصِرٌ: بارِدٌ، وَقد قَصَرَ قَصْراً قَالَه ابنُ القَطّاع. والقُصَارَةُ بالضَّمِّ والقِصْرَى بالكَسْر والقَصَرُ، وَهَذِه عَن اللّحيانيّ، والقَصَرَةُ محرَّكَتَيْن والقُصْرَى كبُشْرَى: مَا يَبْقَى فِي المُنْخُلِ بعد الانْتِخَال، أَو هُوَ مَا يَخْرُج من القَتِّ ويَبْقَى فِي السُّنْبُل من الحَبِّ بَعْدَ الدَّوْسَةِ الأُولى، وَقَالَ اللَّيْث: القَصَرُ: كَعَابِرُ الزَّرْعِ الَّذِي يَخْلُصُ من البُرِّ وَفِيه بَقِيَّةٌ من الحَبِّ، يقَال لَهُ: القِصْرَى، على فِعْلَى، أَو، القَصَرَةُ: القِشْرَةُ العُلَيا من الحَبَّةِ إِذا كانَت فِي السُنْبُلَة، كالقُصَارَة قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ. وَذكر النَّضْرُ عَن أَبي الخَطّابِ أَنّه قَالَ: الحَبَّة عَلَيْهَا قِشْرَتَانِ: فالَّتِي تَلِي الحَبَّةَ: الحَشَرَةُ، والَّتِي فَوْقَ الحَشَرَة: القَصَرَةُ. وَقَالَ غيرُه: القَصَرَةُ والقَصَرُ: قِشْرُ الحِنْطَةِ إِذا يَبِسَتْ. والقَصَرَةُ، محرّكَة: زُبْرَةُ الحَدّادِ، عَن قُطْرُب. والقَصَرَةُ: القِطْعَةُ من الخَشَب أَيَّ خَشَبٍ كَانَ، وَمِنْهُم من خَصّه بالعُنّاب. والقَصَرَةُ: الكَسَلُ، وَفِي النَّوَادِرِ لابنِ الأَعْرَابِيّ: القَصَرُ بِغَيْر هاءٍ كَذَا نَقَلَه صاحِبُ اللّسَان، وجَوَّدَهُ الصاغَانِيّ، وضَبَطَه هَكَذَا بخَطِّه، كالقَصَارِ، كسَحابٍ، وَقَالَ أَعرابيّ: أَرَدْتُ أَنْ آتيَك فمَنَعَنِي القَصَارُ. وَقَالَ الأَزهريّ: أَنشدني المُنْذِريّ رِوَايَةً عَن ابْن الأَعرابيّ:
(وصارِمٍ يَقْطَعُ أَغلالَ القَصَرْ ... كَأَنّ فِي مَتْنَتِه مِلْحاً يُذَرْ)
أَو زَحْفَ ذَرٍّ دَبَّ فِي آثَارِ ذَر ّ قَالَ: ويُرْوَى: كأَنّ فَوْقَ مَتْنِه مِلْحاً يُذَّرْ. والقَصَرَةُ: زِمِكَّى الطائرِ، وَهَذِه نقلهَا الصاغانيّ.
والقَصَرَةُ: أَصْلُ العُنُقِ وَمِنْه قَوْلُهم: ذَلَّتْ قَصَرَتُه. وَقَالَ نُصَيْرٌ: القَصَرَةُ: أَصْلُ العُنُق وَمِنْه)
قَوْلهم: ذلت قصرته وَقَالَ نصر القصيرة أصل الْعُنُق فِي مَرْكَّبه فِي الكاهِل، قَالَ: ويُقَال لعُنُقِ الإِنْسَانِ كُلِّه قَصَرَةٌ. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: إِنّمَا يُقَال لأَصْلِ العُنُق قَصَرَةٌ إِذا غَلُظَت، والجَمْع قَصَرٌ، وَبِه فَسَّر ابنُ عبّاس قولَه تَعَالَى: إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَر كالقَصَرِ. وَقَالَ كُراع: وَج القَصَرَةِ أَقْصَارٌ، قَالَ الأَزْهريّ: وَهَذَا نادرٌ إِلاّ أَنْ يَكُونَ على حَذْفِ الزَّائِد. وَفِي حديثِ سَلْمَانَ، قَالَ لأَبِي سُفْيَانَ، وَقد مَرَّ بِهِ: لقد كانَ فِي قَصَرَةِ هَذَا مَوْضِعٌ لِسُيُوف المُسْلِمِينَ. وذلِك قَبْلَ أَن يُسْلِمَ فإِنّهُم كانُوا حِراصاً على قَتْلِه. وَقيل: كانَ بَعْدَ إِسْلامِه. وَفِي حَدِيث أَبي رَيْحَانَةَ: إِنّي لأَجِدُ فِي بَعْضِ مَا أُنْزِلَ من الكُتُب: الأَقْبَلُ، القَصِيرُ القَصَرَةِ، صاحِبُ العِرَاقَيْنِ، مبدِّل السُّنَّة يَلْعَنُهُ أَهلُ السَّمَاءِ وأَهْلُ الأَرْضِ، وَيْلٌ لَهُ، ثُمّ وَيْلٌ لَهُ. وَقَالَ القِصَارُ ككِتَابٍ: سِمَةٌ عَلَيْهَا، أَي على القَصَرَة، وأَرادَ بهَا قَصَرَةَ الإِبِل، وَقد قَصَّرَها تَقْصِيراً: إِذا وَسَمَها بهَا، وَلَا يُقَال: إِبِلٌ مُقَصَّرَةٌ، قَالَه ابنُ سِيدَه.
وَقَالَ النَّضْرُ: القِصَارُ: مَيسَمٌ يُوسَمُ بِهِ قَصَرَةُ العُنُقِ، يُقَال: قَصَرْتُ الجَمَلَ قَصْراً، فَهُوَ مَقْصُورٌ.
والقَصَرُ، مُحَرَّكةً: أُصولُ النَّخْلِ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: بِشَرَر كالقَصَرِ. وَقَالَ أَبو مُعَاذ النَّحْوِيّ: واحِدُ قَصَرِ النَّخْلِ قَصَرَةٌ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّخْلَة تُقْطَعُ قَدْرَ ذِرَاع يَسْتَوْقِدُون بهَا فِي الشِّتَاءِ، وَهُوَ من قَوْلك للرَّجُل: إِنّه لَتامُّ القَصَرَةِ، إِذا كانَ ضَخْمَ الرَّقَبَةِ. وصرَّحَ فِي الأَسَاسِ أَيضاً أَنّه مَجاز. وقِيلَ: القَصَرُ: أُصولُ الشَّجَر العِظَامِ قَالَه الضَّحّاك، وقِيل: هِيَ بَقَاياها، أَي الشَّجَرِ.
وَفِي الحَدِيث: مَنْ كانَ لَهُ فِي المَدِينَةِ أَصْلٌ فَلْيَتَمَسَّكْ بِهِ، وَمن لَمْ يَكُنْ فَلْيَجْعَلْ لَهُ بِهَا أَصْلاً وَلَو قَصَرَةً، أَرادَ وَلَو أَصْلَ نَخْلَةٍ واحِدَة. وَقيل: القَصَرُ: أَعْنَاقُ النّاسِ وأَعْناقُ الإِبِلِ، جَمْع قَصَرَةٍ، والأَقْصَارُ جَمْعُ الجَمْع. قَالَ الشاعِرُ:
(لَا تَدْلُكُ الشَّمْسُ إِلاّ حَذْوَ مَنْكِبِه ... فِي حَوْمَة تَحْتَها الهامَاتُ والقَصَرُ)
والقَصَرُ: يُبْسٌ فِي العُنُق، وَفِي الْمُحكم: داءٌ يأْخُذُ فِي القَصَرَة. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: هُوَ داءٌ يأْخُذُ البَعِيرَ فِي عُنُقِه فيَلْتَوِي، فتُكْوَى مَفاصِلُ عُنُقِه فرُبَّمَا بَرَأَ. وَفِي الصّحاح: قَصِرَ البَعِيرُ، كفَرِحَ، يَقْصَرُ قَصَراً فَهُوَ قَصِرٌ، وقَصِرَ الرَّجُلُ، إِذا اشْتَكَى ذَلِك. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: قَصِرَ الفَرَسُ يَقْصَر قَصَراً، إِذا أَخَذَه وَجَعٌ فِي عُنُقِه، يُقَال: بِهِ قَصَرٌ، وَهُوَ قَصِرٌ وأَقْصَرُ، وَهِي قَصْرَاءُ. وَقَالَ ابنُ القَطّاعِ: وقَصِرَ البَعِيرُ وغَيْرُه قَصَراً: وَجْعَتْه قَصَرَتُه: أَصْلُ عُنُقِهِ. والتَّقْصارُ، والتَّقْصَارَةُ، بكَسْرِهما: القِلادَة، لِلُزومِها قَصَرَةَ العُنُقِ. وَفِي الصَّحاح: قِلادَةٌ شَبِيهَةٌ بالمِخْنَقَة. وَفِي الأساس: وتَقَلَّدَتْ بالتَّقْصارِ: بالمِخْنَقَة على قَدْرِ القَصَرَة، ج تَقاصِير قَالَ عَدِيّ:)
(وأَحْوَرِ العَيْنِ مَرْبُوعٍ لَهُ غُسَنٌ ... مُقَلَّدٍ مِنْ نِظَامِ الدُّرِّ تِقْصَارَا)
وقَصَرَ الطَّعَامُ قُصُوراً، بالضمّ: نَمَا. وَقَالَ ابنُ القَطّاعِ: قَصَرَ قُصُوراً: غَلاَ، وقَصَر قُصُورً: نَقَصَ، وَمِنْه قُصُورُ الصَّلاةَ، وقَصَرَ قُصُوراً: رَخُصَ، وَهُوَ ضِدّ. والمَقْصرُ، كمَقْعَدٍ ومَنْزِل ومَرْحَلَةِ: العَشِىّ، وَكَذَلِكَ القَصْرُ. وقَصَرْنَا وأَقْصَرْنا: دَخَلْنَا فِيهِ، أَي فِي قَصْرِ العَشِىِّ، كَمَا تَقُولُ: أَمْسَيْنَا من المَسَاءِ. والمَقَاصِرُ والمَقَاصِيرُ: العِشَاءُ الآخِرَةُ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ: والمَقَاصِرُ والمَقَاصِيرُ: العَشَايَا، الأَخِيْرَة نادِرَةٌ كَذَا هُوَ عبارَة الأَزهريّ، وكأَنّه لَمّا رَأَى الأَخِيرَةَ لم يَلْتَفِتْ لمَا بَعْدَه، وجَعله وَصفا للعشاءِ، وَهُوَ وَهَمٌ كبيرٌ فإِنّ المقاصِيرَ اسمٌ للعِشاءِ، وَلم يُقَيِّده أَحدٌ بالآخِرَة. وَفِي التَّهْذِيب لابْنِ القَطّاع: قَصَرَ صارَ فِي قَصْرِ العَشِىِّ آخِرَ النّهَار، وأَقْصَرْنَا: دَخَلْنَا فِي قَصْرِ العَشِىّ. انْتهى. وَفِي الأساس: جئتُ قَصْراً، ومَقْصِراً، وذلِك عِنْدَ دُنُوِّ العَشِىِّ قُبَيْلَ العَصْرِ، وأَقْبَلَتْ مَقَاصِيرُ العَشِىِّ. فظَهَر بذلك كُلّه أَنَّ قَيْدَ العِشَاءِ بالآخِرَة فِي قَول المُصَنّف وَهَمٌ وغَلَط، فَتَنَبَّه. وَقَالَ سِيبَوَيْه: وَلَا يُحَقَّر القَصْر، اسْتَغْنَوْا عَن تَحْقِيرِه بتَحْقِيرِ المَساءِ. قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(فبَعَثْتُهَا تَقِصُ المَقَاصِرَ بَعْدَما ... كَرَبَتْ حَيَاةُ النارِ للمُتَنوِّرِ)
ومَقَاصِيرُ الطَّبَقِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وهُو غَلَط، والصَّوابُ: مَقَاصِيرُ الطَّرِيقِ: نَوَاحِيهَا، واحدتُهَا مَقْصَرَةٌ، على غَيْر قِيَاس. والقُصْرَيَانِ، والقُصَيْرَيَانِ، بضَمّهما: ضِلْعانِ يَلِيَانِ الطِّفْطِفَةَ أَوْ يَلِيَانِ التَّرْقُوَتَيْن. والقُصَيْرَى، مَقْصُورَةً مَضْمُومَةً: أَسْفَلُ الأَضْلاعِ، وقِيلَ هِيَ الضَّلَع الَّتِي تَلِي الشاكِلَةَ، وَهِي الوَاهِنَةُ، أَو آخِرُ ضِلَعٍ فِي الجَنْبِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: القُصْرَى والقُصَيْرَى: الضِّلَعُ الَّتِي تَلِي الشّاكِلَةَ بَيْنَ الجَنْبِ والبَطْن. وأَنشد: نَهْدُ القُصَيْرَى يَزِينُه خُصْلَهْ.وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: القُصْرَى: أَسْفَلُ الأَضْلاعِ، والقُصَيْرَى: أَعْلَى الأَضْلاعِ. وَقَالَ أَوْسٌ:
(مُعَاوِدُ تأْكالِ القَنِيصِ، شِواؤُه ... من اللَّحْمِ قُصْرَى رَخْصَةٌ وطَفاطِفُ)
قَالَ: وقُصْرَى هُنَا اسمٌ، وَلَو كانَت نَعْتاً لكانَت بالأَلف والّلام. وَفِي كتاب أَبِي عُبَيْدٍ: القُصَيْرَي: هِيَ الَّتِي تَلِي الشاكِلَةَ، وَهِي ضِلَعُ الخَلْفِ، وَحكى اللّحْيَانيّ أَنَّ القُصَيْرَى أَصْلُ العُنُقِ، وأَنشد:
(لَا تَعْدِليني بظُرُبٍّ جَعْد ... كَزِّ القُصَيْرَى مُقْرِفِ المَعَدِّ)
قَالَ ابنُ سيدَه: وَمَا حَكَاه اللِّحْيَاني فَهُوَ قولٌ غير مَعْرُوفٍ إِلاّ أَنْ يُريدَ القُصَيْرة، وَهُوَ تصغيرُ القَصَرَة من العُنُق، فأَبْدَلَ الهاءَ لاشْتِرَاكهمَا فِي أَنّهما عَلَمَا تَأْنيثٍ. والقَصَرَى كجَمَزَى)
وبُشْرَى والقُصَيْرَى، مُصَغَّراً مَقْصوراً: ضَرْبٌ من الأَفَاعي صَغيرٌ يَقْتُلُ مَكَانَه، يُقَال: قَصَرَى قِبَالٍ وقُصَيْرَى قِبَال، وسيأْتي فِي ق ب ل. والقَصّارُ، والمُقَصِّر، كشَدّادٍ ومُحَدِّث: مُحَوِّرُ الثِّيَاب ومُبَيِّضُها، لأَنّه يَدُقُّها بالقَصَرَة الَّتِي هِيَ القطْعَةُ من الخَشَب، وَهِي من خَشَب العُنّاب، لأَنّه لَا نَارَ فِيهِ، كَمَا قَالُوا، وحِرْفَتُه القِصَارَة، بالكَسْر على القيَاس. وقَصَرَ الثوبَ قِصَارَةً، عَن سِيبَوَيْهٍ، وقَصَّرَه، كلاهُمَا: حَوَّرَه ودَقَّه. وخَشَبَتُه المِقْصَرَة، كمِكْنَسةٍ، والقَصَرَةُ، مُحَرَّكَةً، أَيضاً.
والمُقَصِّر: الذّي يُخِسُّ العَطيَّةَ ويُقِلُّهَا. . والتَّقْصيرُ: إِخْساسُ العَطيَّةِ وإِقلالُهَا. والتَّقْصيرُ: كَيَّةٌ للدَّوَابِّ، واسمُ السِّمَة القِصَارُ، كَمَا تَقَدّم، وهُوَ العِلاَطُ، يُقَال فِيهِ القَصْرُ والتَّقْصِيرُ، فَفِي اقْتصارِه على التَّقْصِير نوعٌ من التَّقْصِير، كَمَا لَا يَخْفَى على البَصِير. وَهُوَ ابنُ عَمِّي قَصْرَةً ويُضَمّ ومَقْصُورَةً، وقَصِيرَةً، كَقَوْلِهِم: ابنُ عَمِّي دِنْيا ودُنْيا، أَي دانِىَ النَّسَب، وكَانَ ابنَ عَمِّه لَحّاً. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: نُقَالُ هَذِه الأَحرُف فِي ابْن العَمَّة وابنْ الْخَالَة وَابْن الْخَال. وتَقَوْصَرَ الرَّجُلُ: دَخَلَ بَعْضُه فِي بَعْضٍ، قَالَ الزمخشريُّ: وَهُوَ من القَوْصَرة، أَي كأَنَّهُ صارَ مِثْلَه. وَقد تقدّم للمُصَنّف ذِكْرُ تَقَوْصَرَ مَعَ تَقاصَر، تَبَعاً للصغانيّ، وَهَذَا نَصّ عِبَارَتِه: وتَقَوْصَرَ الرَّجُلُ مِثْلُ تَقَاصَر. وَلَا يَخْفَى أَنّ التَّداخُل غَيْرُ الإِظْهَار. وَلَو ذَكَرَ المصنّف الكُلَّ فِي مَحَلٍّ واحِد كانَ أَفْوَد. والقَوْصَرَّةُ، بالتَّشْدِيدِ وتُخَفَّف: وِعَاءٌ للتَّمْرِ من قَصَبٍ. وقِيلَ: من البَوَارِيّ. وقَيَّد صاحبُ المُغرِب بأَنَّها قَوْصَرّة مَا دَامَ بِهَا التَّمْر، وَلَا تُسَمَّى زَنْبيلاً فِي عُرْفهم هَكَذَا نَقله شَيْخُنَا. قلتُ: وَهُوَ المَفْهُوم من عبارَة الجَوْهَرِيّ قَالَ الأَزهريّ: ويُنْسَبُ إِلى عليٍّ كَرَّم الله وَجْهَه:
(أَفْلحَ مَنْ كانَتْ لَهُ قَوْصَرَّهْ ... يَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ يوْمٍ تَمْرَهْ)
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهَرة: لَا أَحْسَبُه عَرَبيّاً، وَلَا أَدْري صحَّةَ هَذَا البَيْت. والقَوْصَرّةُ: كنَايَةٌ عَن المَرْأَة، قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: والعَرَبُ تَكْنِى عَن المَرْأَة بالقَارُورَة والقَوْصَرَّة. قَالَ ابنُ بَرّيّ فِي شرح البَيْت السَّابِق: وَهَذَا الرَّجَزُ يُنْسَب إِلى عليّ رَضِيَ الله عَنهُ، وَقَالُوا: أَرادَ بالقَوْصَرَّةِ المَرْأَةَ، وبالأَكْل النِّكَاحَ. قَالَ ابنُ بَرّيّ: وَذكر الجوهريّ أَنَّ القَوْصَرَّةَ قد تُخفَّفُ، وَلم يَذْكُر عَلَيْهِ شاهِداً. قَالَ وذَكَرَ بعضُهم أَنّ شاهِدَه قولُ أَبِي يَعْلَى المُهَلَّبِيّ:
(وسائِلِ الأَعْلَمَ بنَ قَوْصَرَةٍ ... مَتَى رَأَى بِي عَن العُلاَ قصرَا)
وقَيْصَرُ: لَقَبُ مَنْ مَلَكَ الرُّومَ، ككِسْرَى لَقَبُ مَنْ مَلَك فارِسَ، والنَّجَاشِيّ مَنْ مَلَك الحَبَشَة.
والأُقَيْصِر، كأُحَيْمِر: صَنَمٌ كَانَ يُعْبَدُ فِي الجاهِلِيَّة، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:)
(وأَنْصَابُ الأُقَيْصِرٍ حِينَ أَضْحَتْ ... تَسِيلُ على مَنَاكِبها الدِّمَاءُ)
وابنُ أُقَيْصِر: رجلٌ كَانَ بَصِيراً بالخَيْلِ وسِيَاسَتِه ومَعْرِفَةِ أَمَارَاتِه. وقاصِرُونَ: ع، وَفِي النَّصْبِ والخَفْضِ: قاصِرِينَ، وَهُوَ من قُرَى بالِسَ. ويُقَال: قَصْرُك أَنْ تَفْعَلَ كَذَا، بالفَتْح، وقَصَارُك ويُضمّ وقُصَيْرَاكَ، مُصَغَّراً مَقْصُوراً، وقُصَارَاكَ، بضمّهما، أَي جُهْدُك وغايَتُك وآخِرُ أَمرِكَ وَمَا اقْتَصَرْت عَلَيْهِ. قَالَ الشَّاعِر:
(إِنّمَا أَنْفُسُنا عارِيَّةٌ ... والعَوَارِيُّ قُصَارٌ أَنْ تُرَدُّ)
ويُقَال: المُتَمَنِّي قُصَارَاهُ الخَيْبَةُ. ورُوِيَ عَن عليّ رَضِي الله عَنهُ أَنه كتب إِلى مُعَاوِيَةَ: غَرَّك عِزُّك، فَصَارَ قَصَارُ ذلِكَ ذُلَّك، فاخْشَ فاحِشَ فِعْلِك، فعَلَّك تَهْدَا بِهَذَا. وَهِي رِسَالَة تَصْحِيفِيّةٌ غريبةٌ فِي بَابهَا، وتقدّم جَوابُهَا فِي ق د ر فراجِعْه. وأَنشد أَبو زَيْد:
(عِشْ مَا بَدا لَكَ قَصْرُك المَوْتُ ... لَا مَعْقِلٌ مِنْهُ وَلَا فَوْتُ)

(بَيْنَا غِنَى بَيْتٍ وبَهْجَتِه ... زالَ الغِنَى وتَقَوَّضَ البيتُ)
قَالَ: القَصْرُ: الغايَةُ، وَكَذَلِكَ القَصَارُ، وَهُوَ من مَعْنَى القَصْرِ بِمَعْنى الحَبْسِ، لأَنّك إِذا بَلَغْتَ الغَايَةَ حَبَسْتْك. وأَقْصَرَتِ المَرْأَةُ: وَلَدَتْ أَوْلاداً قِصَاراً وأَطالَتْ، إِذا وَلَدَتْ والاً. وأَقَصَرَتِ النَّعْجَةُ أَو المَعزُ: أَسَنَّتْ، ونَصُّ يَعْقُوبَ فِي الإِصْلاحِ: وأَقْصَرَتِ النَّعْجَةُ والمَعْزُ: أَسَنَّتَا حَتَّى تَقْصُرَ أَطرافُ أَسْنَانِهِمَا، فَهِيَ مُقْصِرٌ، ونصّ ابْن القَطّاع فِي التَّهْذِيب: وأَقْصَرَت البَهِيمَةُ: كَبِرَتْ حَتَّى قَصُرَت أَسْنَانُهَا. ويُقَال: إِنَّ الطَوِيْلَةَ قد تُقْصِرُ، والقَصِيرَةَ قد تُطِيلُ. وقولُ الجوهريِّ فِي الحَدِيث وَهَمٌ، فإِنّه لَيْسَ بحديثٍ بَلْ هُوَ من كَلامِ الناسِ، كَمَا حَقَّقه الصَّاغَانِي وتَبِعَه المُصَنِّف. ويُقَالُ: هُوَ جارِى مُقَاصرِى: أَي قَصْرُه بحِذاءِ قَصْرِى، وأَنشد ابْن الأَعرابيّ:
(لِتَذْهَبْ إِلى أَقْصَى مُبَاعَدَةٍ جَسْرُ ... فَمَا بِي إِلَيْهَا من مُقَاصَرَةٍ فَقْرُ)
يقولُ: لَا حَاجَةَ لي فِي مُجَاوَرَتِهم. وجَسْرٌ من مُحَارِب. والقُصَيْر، كزُبَيْرٍ: د، بساحلِ بحرِ اليَمَنِ من بَرِّ مِصْرَ وَهُوَ أَحَدُ الثُّغُورِ التّسْعَة بالدِيارِ المِصْرِيَّة. والقُصَيْرُ: ة، بدِمَشْقَ على فَرْسَخ مِنْهَا. والقُصَيْرُ: ة، بظاهِرِ الجَنَدِ باليَمَن. والقُصَيْرُ: جَزِيرَةٌ صغيرةٌ عالِيَة قُرْبَ جزيرةِ هَنْكَامَ، قَالَ الصّاغَانِيّ: ذُكِر لي أَنّ بهَا مَقَامَ الأَبْدَالِ والأَبْرَارِ. قَالَ شَيْخُنَا: وَلم يَذْكُر جَزِيرَةَ هَنْكَام فِي هَذَا الكتَاب، فَهُوَ إِحَالَةٌ على مَجْهُولٍ، والمُصنّف يَصْنَعه أَحْيَاناً. وقِصْرَانِ: ناحِيَتَانِ بالرَّيِّ، نَقله الصاغانيّ. والقَصْرَانِ: دارانِ بالقَاهِرَة مَعْرُوفَتَانِ، وخِطّهُما مشهورٌ، وهُمَا من بِنَاءِ الفَوَاطِم) مُلُوك مِصْرَ العُبَيْدِيِّين، وحَدِيثُهُمَا فِي الخِطَطِ للمقْرِيزِيّ. وتَقَصَّرْتُ بِهِ: تَعَلَّلْتُ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَسَاس. وقُصَائِرَةُ، بالضَمّ: جَبَلٌ. ويُقَال: فُلانٌ قَصِيرُ النَّسَبِ: أَبُوه مَعْرُوفٌ، إِذا ذَكَرَه الابنُ كَفَاهُ عَن الانْتِمَاءِ إِلى الجَدِّ الأَبْعَدِ، وهِيَ بهاءٍ، قَالَ رُؤْبَة: قَدْ رَفَعَ العُجّاجُ ذِكْرِى فادْعُنِيباسْمٍ إِذا الأَنْسابُ طالَتْ يَكْفِنِي ودَخَل رُؤْبَةُ عَلَى النَّسَّابَة البَكْرِىّ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ قَالَ: رؤُبَةُ بنُ العَجّاج. قَالَ: قُصِرْتَ وعُرِفْتَ. وأَنشدَ ابنُ دُرَيْد:
(أُحِبُّ مِنَ النَّسْوانِ كُلَّ قَصِيرَةٍ ... لَها نَسبٌ فِي الصالِحِين قَصِيرُ)
مَعْنَاهُ أَنّه يَهْوَى من النّساءِ كُلَّ مَقْصُورَة تَغْنَى بنَسَبِهَا إِلى أَبِيها عَن نَسَبِهَا إِلى جَدِّهَا. وَقَالَ الطائيّ:
(أَنْتُمْ بَنُو النَّسَبِ القَصيرِ وطولُكُم ... بادٍ عَلَى الكُبَراءِ والأَشْرَافِ)
قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ مِمّا يُتمادَحُ بِهِ ويُفْتَخَر، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: أَنا فلانٌ، فيُعْرَف، وَتلك صِفَةُ الأَشْرَاف، وَمن لَيْس بشَرِيفٍ لَا يُعْلَم، وَلَا يُعْرَف حتَّى يَأْتِيَ بنَسَبٍ طَوِيل يبلغُ بِهِ رَأْسَ القَبِيلَة.
وَقَالَ أُسَيْدٌ: قُصَارَةُ الأَرْضِ، بالضَّمّ: طائفةٌ قَصِيرَة مِنْهَا، وَهِي أَسْمَنُهَا أَرْضاً، وأَجْوَدُهَا نَبْتاً، قَدْرَ خَمْسِينَ ذِرَاعاً أَو أَكْثَرَ، هَكَذَا نَقله صاحبُ اللّسان والتكملة، وَهُوَ قَوْلُ أُسَيْد، وَله بَقِيّة، تَقدَّم فِي قُصَارَة الدّارِ، وَلَو جَمَعَهُمَا بالذَّكْر كَانَ أَصْوَبَ. ورَوَى أَبو عُبَيْدٍ حَدِيثا عَن النبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي المُزارَعة أَنّ أَحَدَهُم كَانَ يَشْترِطُ ثلاثَةَ جَدَاوِلَ والقُصَارَةَ، وفَسَّرَه فَقَالَ: هُوَ مَا بَقِيَ فِي السُّنْبُلِ من الحَبِّ مِمَّا لَا يَتَخَلَّصُ بَعْدَ مَا يُدَاسُ، فنَهَى النبيّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم عَن ذَلِك. كالقِصْرِىّ، كهِنْدِىّ، قَالَه أَبو عُبَيْد، وَقَالَ: هُوَ بِلُغَة الشَّأْم. قَالَ الأَزهريّ: هَكَذَا أَقْرَأَنيهِ ابْن هَاجك عَن ابْن جَبَلَةَ عَن أَبِي عُبَيْد بِكَسْر القَاف، وسُكُونِ الصادِ، وكَسْرِ الرَّاءِ، وتَشْدِيد الياءِ.
قَالَ: وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ: سمِعتُ أَحْمَدَ بنَ صالِح يقولُ: إِذا دِيسَ الزَّرْعُ فغُرْبِلَ، فالسَّنابِلُ الغَلِيظَةُ هِيَ القُصَرَّى، على فُعْلَّى. وَقَالَ اللَّيْث: القَصَرُ: كَعابِرُ الزّرْعِ الَّذِي يَخْلُصُ من البُرِّ وَفِيه بَقِيَّةٌ من الحَبّ يُقال لَهُ القِصْرَى، على فِعْلى. وَفِي المَثضل: قَصِيرَةٌ من طَوِيلَةٍ: أَي تَمْرَةٌ من نَخْلَة، هَكَذَا فَسَّرَه ابنُ الأَعْرَابِيّ، وَقَالَ: يُضْرَبُ فِي اخْتِصَارِ الْكَلَام. وقَصِيرُ بنُ سَعْدٍ اللَّخْمِيّ: صاحِبُ جِذَيْمَةَ الأَبْرَشِ، وَمِنْه المَثل: لَا يُطَاعُ لقَصِيرٍ أَمرٌ. وفَرَسٌ قَصِيرٌ، أَي مُقْرَبَةٌ، كمُكْرَمَة، لَا تُتْرَكُ أَنْ تَرُودَ لِنَفاسَتِهَا. قَالَ زُغْبَةُ الباهِلِي يَصِفُ فَرَسَه وأَنّهَا تُصَانُ لِكَرَامَتِهَا)
وتُبْذَل إِذا نَزَلَتْ شِدَّةٌ:
(وذاتِ مَنَاسِبٍ جَرْدَاءَ بِكْرٍ ... كَأَنّ سَرَاتَهَا كَرٌّ مَشِيقُ)

(تُنِيفُ بصَلْهَبٍ للخَيْلِ عالٍ ... كأَنَّ عَمُودَه جِذْعٌ سَحُوقُ)

(تراهَا عِنْد قُبَّتِنَا قَصِيراً ... ونَبْذُلُها إِذا باقتَ بَؤُوقُ)
والبَؤُوق: الدّاهيَةُ. ويقالُ للمَحْبُوسةِ من الخَيْل: قَصِيرٌ. وامرأَةٌ قاصِرَةُ الطَّرْفِ: لَا تَمُدُّهُ، أَي طَرْفَها، إِلى غَيْرِ بَعْلِها. وَقَالَ الفَرَّاء فِي قولِه تَعَالَى: وعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْف أَتْرابٌ. قَالَ: حُورٌ قَصرْنَ أَنْفُسَهُنَّ على أَزْوَاجِهنَّ فَلَا يَطْمَحْنَ إِلى غَيْرِهم. وَمِنْه قولُ امرِئ الْقَيْس:
(منَ القَاصِرَاتِ الطَّرْفِ لَوْ دَبَّ مُحَوِلٌ ... مِنَ الذَّرِّ فَوْقَ الإِتْبِ مِنْهَا لأَثَّرَا) وَفِي حَدِيث سُبَيْعَة: نَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ القُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى، تُرِيدُ سُورة الطَّلاقِ، والطُّولَى: سُورةُ البَقَرَة، لأَنّ عِدَّةَ الوَفاةِ فِي البَقَرَة أَرْبَعةُ أَشْهُر وعَشْر، وَفِي سُورة الطَّلاقِ وَضْعُ الحَمْلِ، وَهُوَ قولُه عزّ وجلّ: وأُولَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَقْصَرَ الخُطْبَةَ: جاءَ بهَا قَصِيرَةً. وقَصَّرْتُه تَقْصِيراً: صَيَّرْتُه قَصِيراً. وقالُوا: لَا وقائتِ نَفَسِي القَصِير يَعْنُونَ النَّفَسَ لقِصرِ وقْتِه، والقَائِتُ هُنَا: هُوَ الله عَزَّ وجَلَّ، من القَوْتِ. وقَصَّرَ الشَّعَرَ تَقْصِيراً: جَزَّه. وإِنَّهُ لقَصِيرُ العِلْمِ، على المَثَل. والمَقْصُورُ من عَرُوضِ المَدِيدِ والرَّمَل: مَا أُسْقِطَ آخِرُه وأُسْكِنَ، نحوَ فاعِلاتُن حُذِفَتْ نُونُه وأُسْكِنَتْ تاؤُه فبَقِي فاعِلاتْ، فَنُقِلَ إِلى فاعِلانْ، نَحْو قَوْله:
(لَا يَغُرَّنَّ امْرَأً عَيْشُه ... كُلُّ عَيْشٍ صائِرٌ للزَّوالْ)
وقولُه فِي الرَّمْل:
(أَبْلَغ النُّعْمَانَ عَنّي مَأْلُكاً ... أَنَّنِي قَدْ طالَ حَبْسِي وانْتِظَارْ)
والأَحَادِيثُ القِصَارُ: الجامِعَةُ المُفِيدَة. قَالَ ابنُ المُعْتَزّ:
(بَيْنَ أَقْدَاحِهم حَدِيثٌ قَصِيرٌ ... هُوَ سِحْرٌ وَمَا سواهُ كَلامُ)
وقولُه أَيضاً:
(إِذا حَدَّثْتَنِي فَاكْسُ الحَدِيثَ ال ... ذِي حَدَّثْتَنِي ثَوْبَ اخْتِصَارْ) (فَمَا حُثَّ النَّبِيذُ بمِثْلِ صَوْتِ الْ ... أَغانِي والأَحَادِيثِ القِصَارْ)
هَكَذَا أَنْشدَهُ شَيْخُنَا رَحمَه الله تعالَى. قلُت: ومثلُه قولُ ابنِ مُقْبِل:
(نازَعْتُ أَلْبابَها لُبِّى بمُقْتَصِرٍ ... من الأَحادِيثِ حَتَّى زِدْنَني لِينَا)
) أَراد بقَصْرٍ من الأَحادِيثِ. والقُصْرَى، كبُشْرَى: آخِرُ الأَمرِ نَقله الصاغانيّ. والقَصْرُ: كَفُّك نَفْسَك عَن أَمرٍ، وكَفَّكَها عَن أَنْ يَطْمَحَ بهَا غَرْبُ الطَّمَعِ. وَقَالَ المازِنيُّ: لستُ وإِنْ لُمْتَنِي حتّى تُقْصِرَ بِي بمُقْصِرٍ عَمّا أُرِيد والقُصُور: التَّقْصِير، قَالَ حُمَيْد:
(فلئنْ بَلَغْتُ لأَبْلُغَنْ مُتَكَلِّفاً ... وَلَئِن قَصَرْتُ لَكَارِهاً مَا أَقْصُرُ)
والاقْتِصارُ على الشَّيْءِ: الاكْتِفَاءُ بِهِ. واسْتَقْصَرَهُ: عَدَّه مُقْصِّراً، وَكَذَلِكَ إِذَا عَدَّه قَصِيراً، كاسْتَصْغَرَه. وتَقاصَرَتْ نَفْسُه: تَضاءَلتْ. وتَقاصَرَ الظِّلُّ: دَنَا وقَلَص. وظِلٌّ قاصِرٌ، وَهُوَ مَجاز.
والمَقْصَر، كمَقْعَدٍ: اخْتِلاطُ الظَّلامِ عَن أَبِي عُبَيْدٍ، والجمعُ المَقَاصِرُ. وَقَالَ خالِدُ بن جَنَبَة: المَقَاصِرُ: أُصُولُ الشَّجَرِ، الوَاحِدُ مَقْصُورٌ. وأَنشد لاِبْنِ مُقْبِل يَصِفُ ناقَتَه:
(فبَعَثْتُها تَقِصُ المَقَاصِرَ بعدَمَا ... كَرَبَتْ حَيَاةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ)
وتَقِصُ: من وَقَصْتُ الشَّيْءَ، إِذا كَسَرْتَه، أَي تَدُقُّ وتَكْسِرُ. ورَضِيَ بمَقْصرٍ من الأَمر، بِفَتْح الصَّاد وَكسرهَا: أَي بدُونِ مَا كانَ يَطْلُبُ. وقَصَرَ سَهْمُه عَن الهَدَفِ قُصُوراً: خَبَا فَلم يَنْتِهِ إِليه.
وقَصَرْتُ لهُ من قَيْدِه أَقْصُرُ قَصْراً: قارَبْتُ. والمَقْصُورَةُ، ناقَةٌ يَشْرَبُ لَبَنَهَا العِيَالُ. قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
(قَصَرَ الصَّبُوحَ لَهَا فَشَرَّجَ لَحْمضهَا ... بالنِّيِّ فَهْيَ تَتُوخُ فِيهِ الإِصْبَعُ)
وَيُقَال: قَصَرْتُ الدارَ قَصْراً: إِذا حَصَّنْتَهَا بالحِيطانِ. وقَصَرَ الجارِيَةَ بالحِجَابِ: صانَهَا، وَكَذَلِكَ الفَرَس. وقَصَرَ البَصَرَ: صَرَفَه. وقَصَرَ الرَّجلَ عنِ الأَمْرِ: وَقَفه دونَ مَا أَرادَه. وقَصَر لِجام الدَّابَّةِ: دَقَّه قَالَه ابنُ القَطّاع. وقَصَرْتُ السِّتْرَ: أَرْخَيْتُه. قَالَ حاتِمٌ:
(ومَا تَشْكَيِنِي جارَتِي غَيْرَ أَنَّنِي ... إِذا غابَ عَنْهَا زَوْجُهَا لَا أَزُورُهَا)

(سَيْبلُغُها خَيْرِي ويَرْجعُ بَعْلُهَا ... إِلَيْهَا وَلم تُقْصَرْ عَلَىَّ ستُورُهَا)
هَكَذَا أَنشده الزمخشريّ فِي الأَساس، والمصَنِّف فِي البَصَائِر. والقَصْر: القَهْر والغَلَبَة، لُغَة فِي القَسْرِ، بالسّين، وهمَا يَتبادَلان فِي كثير من الْكَلَام. وَقَالَ الفرّاءُ: امرَأَةٌ مَقْصورَةُ الخَطْوِ، شُبِّهَتْ بالمقَيَّدِ الَّذِي قَصَرَ القَيْدُ خَطْوَه، ويقَال لَهَا: قَصِيرُ الخُطَا، وأَنشد:
(قَصِيرُ الخُطَا مَا تَقْرُبُ الجِيرَةَ القُصَا ... وَلَا الأَنَسَ الأَدْنَيْنَ إِلا تَجَشُّمَا)
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَال: أَبْلِغ هَذَا الكَلامَ بَنِي فُلانٍ قَصْرَةً، ومَقْصُورَةً: أَي دُونَ النَّاسِ. واقْتَصَرَ عَلَى الأَمْرِ: لَم يُجَاوِزْه. وَعَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: كَلاءٌ قاصِرٌ: بَيْنَه وبَيْنَ الماءِ نَبْحَةُ كَلْب.)
والقَصَرُ، مَحَرَّكَةً: القَصَلُ، وَهُوَ أَصْل ُ التِّبْنِ قالهُ أَبو عَــمْرو. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: يقَال: نُقِّيَتْ من قَصَرِه وقَصَلِه، أَي من قُمَاشِه. والقُصَيْراةُ: مَا يَبْقَى فِي السُّنْبُلِ بَعْدَمَا يُدَاسُ هَكَذَا فِي اللِّسَان.
وقَال أَبو زَيْدٍ: قَصَرَ فلانٌ يَقْصُرُ قَصْراً، إِذا ضَمَّ شَيْئا إِلى أَصْله الأَوّلِ. قَالَ المُصَنّف فِي البَصَائِر: وَمِنْه سُمِّىَ القَصْرُ. وقَصَرَ فلانٌ صَلاَتَهُ يَقْصُرُها قَصْراً فِي السَّفَر، وأَقْصَرَها، وقَصَّرَها، كلُّ ذَلِك جائزٌ، والثانِيَةُ شاذَّة. وقَصَرَ العَشِىُّ يَقْصُرُ قُصُوراً، إِذا أَمْسَيْتَ. قَالَ العجّاج: حَتَّى إِذَا مَا قَصَرَ العِشىُّ. ويُقَال: أَتْيْتُه قَصْراً، أَي عَشِيّاً. وَقَالَ كُثَيّرُ عَزَةَ:
(كأَنَّهُمُ قَصْراً مَصَابِيحُ راهِبٍ ... بمَوْزَنَ رَوَّى بالسَّلِيطِ ذُبَا لَهَا)

(هُمُ أَهْلُ أَلْوَاحِ السَّرِيرِ ويَمْنِه ... قَرَابِينُ أَرْدافاً لَهَا وشِمَالَهَا)
وجاءَ فلانٌ مُقْصِرً: حينَ قَصَرَ العَشِىُّ، أَي كادَ يَدْنُو من اللَّيْل. وقَصْرُ المَجْدِ: مَعْدِنُه. قَالَ عَــمْرُو بنُ كُلْثُومٍ: أَباحَ لنا قُصَورَ المَجْدِ دِينَا. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: قَالَ ابنُ حمْزَةَ: أَهْلُ البَصْرة يُسَمُّون المَنْبُوذَ ابنَ قَوْصَرَةَ، بالتَّخْفيف، وُجِدَ فِي قَوْصَرَةٍ أَو فِي غَيْرِهَا. وقَيْصَرَانُ، فِي قَوْل الفَرَزْدَقِ:
(عَلَيْهِنّ رَاحُولاتُ كُلِّ قَطِيفَةٍ ... مِنَ الشَأْمِ أَوْ مِنْ قَيْصَرَانَ عِلاَمُهَا)
ضَرْبٌ من الثِّيَابِ المَوْشِيَّة. وَقيل: أَرادَ من بِلادِ قَيْصَرَ قَالَه الصاغانيّ. وقَصَرْتُ طَرْفِي: لم أَرْفَعْهُ إِلَى مَا لَا يَنْبَغِي. وقَصَّرَ عَن مَنْزِلِه، وقَصَّرَ بِهِ أَمَلُه. قَالَ عَنْتَرَةُ:
(أَمّلْتُ خَيْرَك هَلْ تَأْتِي مَواعِدُهُ ... فاليَوْمُ قَصَّرَ عَنْ تِلْقَائِكَ الأَمَلُ)
وقَصَّرَتْ بِكَ نفْسُك، إِذا طَلَبَ القَلِيلَ والحَظَّ الخَسِيسَ. واقْتَصَرْتُه ثمَّ تَعَقَّلْتُه، أَي قَبَضْتُ بَقَصَرتِه ثمّ رَكِبْتُه ثَانِيًا رِجْلِي أَمامَ الرَّحلِ. وقَصَّرْتُ نَهارِي بِهِ. وعِندَه قُوَيْصِرَّةٌ من تَمْر بالتَّشْدِيد والتَّخْفِيف: تصغيرُ قَوْصَرّة. وَهُوَ قَصيرُ اليَدِ، ولَهُم أَيْدٍ قِصَارٌ: وَهُوَ مَجاز. وأَقْصَرَ المَطَرُ: أَقْلَعَ. قَالَ امْرُؤ القَيْس: سَمَا لَكَ شَوْقٌ بَعْدَما كانَ أَقْصَرَا. ومُنْيَةُ القَصْرِىّ: قَرْيَتَان بمِصْرَ من السَّمَنُّودِيَّة والمُنُوفِيّة. والقُصَيْر، وكَوْمُ قَيْصَر: قَرْيَتان بالشَّرْقِيّة. وفيهَا أَيضاً مُنْيَةُ قَيْصَر. وأَمّا تَلْبَنْت قَيْصَر فَفِي الغَرْبِيّة. وقَصْرانُ، بالفَتْح: مَدِينَة بالسِّنْد. ووَادِي القُصُورِ: فِي دِيَارِ هُذَيْل، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ يصف سحاباً:
(فأَصْبَحَ مَا بَيْنَ وَادِي القُصُو ... رِ حَتَّى يَلَمْلَمَ حَوْضاً لَقِيفَا)
وقاصِرِينُ: من قُرَى بالِسَ. وحِصْنُ القَصْرِ: فِي شَرْقِيّ الأَنْدَلُس. وقُصُورُ: بلدةٌ باليَمَن، مِنْهَا)
عبدُ العَزِيزِ بنِ أَحْمَدَ القُصُورِىُّ، لَقِيَه البُرْهَانُ البِقَاعِيُّ فِي إِحْدَى قُرَى الطائفِ، وكَتَبَ عَنهُ شِعْراً. والأُقْصُرَيْنِ مُثَنَّى الأَقْصُر: مدينةٌ من أَعْمَالِ قُوص. وَمِنْهَا الوَلِيُّ المَشْهُورُ أَبُو الحَجّاجِ يُوسُفُ بنُ عبدِ الرَّحِيم بن عَربيٍّ القُرَشِيُّ المَهْدَوِيُّ، نزيلُ الأَقْصُرَيْن ودَفِينُهَا، وحَفِيدُه الشيخُ المُعَمَّرُ شَمْس الدِّين أَبو عَلِي محَمّد بنُ محمّدِ بنِ محمّدِ بنِ يوسفَ، لبِسْنَا من طَرِيقهِ الخِرْقَةَ المَدينيّة. والقَصِير، كأَمِير: لَقَب رَبِيعَةَ بنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيّ من أَعْيَان التَّابِعين. ومحمّد بنُ الحَسَنِ بنِ قَصِيرٍ: شَيْخٌ لابْنِ عَدِيّ. وبالتَّصْغِيرِ والتَّثْقِيل: أَبو المَعَالِي محمّد بنُ عليِّ بنِ عبدِ المحْسِنِ الدِّمَشْقِيّ القُصَيِّر، رَوَى عَن سَهْلِ بنِ بِشْرٍ الإِسْفَراينيّ. والقُصَيْر، كزُبَيْرٍ: قريةٌ بلِحْفِ جَبَلِ الطَّيْرِ بالصَّعِيد. والمَقَاصِرَةُ: قَبِيلةٌ باليَمَن. وككَتّانٍ: لقب الإِمامِ المحَدّثِ النَّسَّابَةِ أَبِي عَبْدِ الله محمدِ بنِ القاسِمِ الغَرْنَاطِيّ الشهير بالقَصّار، حَدَّثَ عَن محمّدِ بنِ خَروفٍ التُّوْنُسِيّ، وأَبِي عبدِ الله البُسْتِيّ، والخَطِيبِ أَبي عبد الله بن جَلالٍ التِّلْمْسَانِيّ، ورِضْوَانَ الجِنَوِيِّ، وأَبِي العَبّاسِ النّسولِيّ، والبَدْرِ القَرَافِيّ، ويَحْيَى الحَطّاب، وأَبي القَاسِمِ الفيحمجيّ، وأَبي العَبّاس الركالِيّ، وغيرِهم وعَنْهُ الإِمام أَبو زَيْد الفاسيُّ، وأَبو مُحَمّدِ بن عاشِر الأَنْدَلُسِيُّ، وأَبو العَبّاسِ بنُ القَاضِي، وغَيْرُهم
قصر
القِصَرُ: خلاف الطّول، وهما من الأسماء المتضايفة التي تعتبر بغيرها، وقَصَرْتُ كذا: جعلته قَصِيراً، والتَّقْصِيرُ: اسم للتّضجيع، وقَصَرْتُ كذا: ضممت بعضه إلى بعض، ومنه سمّي الْقَصْرُ، وجمعه: قُصُورٌ. قال تعالى:
وَقَصْرٍ مَشِيدٍ [الحج/ 45] ، وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً [الفرقان/ 10] ، إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ [المرسلات/ 32] ، وقيل: الْقَصْرُ أصول الشّجر، الواحدة قَصْرَةٌ، مثل: جمرة وجمر، وتشبيهها بالقصر كتشبيه ذلك في قوله:
كأنّه جمالات صفر [المرسلات/ 33] ، وقَصَرْتُه جعلته: في قصر، ومنه قوله تعالى:
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
[الرحمن/ 72] ، وقَصَرَ الصلاةَ: جعلها قَصِيرَةً بترك بعض أركانها ترخيصا. قال: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ
[النساء/ 101] وقَصَرْتُ اللّقحة على فرسي: حبست درّها عليه، وقَصَرَ السّهمِ عن الهدف، أي: لم يبلغه، وامرأة قاصِرَةُ الطَّرْفِ: لا تمدّ طرفها إلى ما لا يجوز. قال تعالى: فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ
[الرحمن/ 56] . وقَصَّرَ شعره: جزّ بعضه، قال: مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ
[الفتح/ 27] ، وقَصَّرَ في كذا، أي: توانى، وقَصَّرَ عنه لم: ينله، وأَقْصَرَ عنه: كفّ مع القدرة عليه، واقْتَصَرَ على كذا: اكتفى بالشيء الْقَصِيرِ منه، أي: القليل، وأَقْصَرَتِ الشاة: أسنّت حتى قَصَرَ أطراف أسنانها، وأَقْصَرَتِ المرأة: ولدت أولادا قِصَاراً، والتِّقْصَارُ: قلادة قَصِيرَةٌ، والْقَوْصَرَةُ معروفة .
ق ص ر

قصرته: حبسته. وهو كالنّازع المقصور: الذي قصره قيده. وقصرت نفسي على هذا الأمر إذا لم تطمح إلى غيره. وقصرت طرفي: لم أرفعه إلى ما لا ينبغي، وهنّ قاصرات الطرف: قصرنه على أزواجهن. وقصر السّتر: ارخاه. قال حاتم:

وما تشتكيني جارتي غير أنني ... إذا غاب عنها بعلها لا أزورها

سيبلغها خيري ويرجع بعلها ... إليها ولم تُقصَر عليّ ستورها

وجارية مقصورة، ومقصورة الخطو وقصيرةٌ وقصورة. وفرس قصير: مقرّبة. قال مالك ابن زغبة:

تراها عند قبّتنا قصيرا ... ونبذلها إذا باقت بؤوق

وقصرت هذه اللقحة على عيالي وعلى فرسي ولهم إذا جعل درّها لهم. وقصر من الصلاة قصراً وأقصر وقصّر. وأمر بإقصار الخطب. وأقصر عن الأمر: كفّ عنه وهو يقدر عليه. وقصر عنه قصوراً: عجز عنه ولم ينله. يقال: أقصر عن الصِّبا وأقصر عن الباطل. وهو يسكن مقصورة من مقاصير دار زبيدة وهي الحجرة من حجر دار كبيرة محصّنة بالحطيان. واقتصر على هذا: لا تجاوزه، واقتصرته عليه، وقصرك وقصارك وقصارك أن تفعل كذا. وجئت قصراً ومقصراً: وذلك عند دنو العشي قبيل العصر، وأقبلت مقاصر العشيّ ومقاصر الظلام، وأقصرنا. وجاء فلان مقصراً، كما تقول: موصلاً، وقصر العشيّ: دنا قصراً ومقصراً. وخذ مخاصر الطّرق ومقاصرها وهي ما يختصر منها. وثوب مقصور، وقد قصر قصراً، وقصّر ثوبك. والحلق أفضل من التقصير. وقصّر في حاجته. وقصّر عن منزلته. وقصّر به عمله. قال عنترة:

أمّلت خيرك هل تأتي مواعده ... فاليوم قصّر عن تلقائك الأمل

وقصرت بك نفسك إذا طلب القليل والحظّ الخسيس. واستقصرت فلاناً من التقصير. واستقصرت الثوب من القصر. وضرب قصراه وقصيراه: واهنته وهي أسفل أضلاعه. وهو ابن عمه قصرةً: دنيا. ورضي بمقصر ومقصر: مما كان يحاول بدونه. وذلّت قصرته وقصرهم وهي أصل العنق. وتقلّدت بالتّقصار: بالمخنقة على قدر القصرة. قال عديّ بن زيد:

وأحور العين مربوع له غسن ... مقلد من نظام الدر تقصارا

واقتصرته ثم تعقلته أي قبضت بقصرته ثم ركبته ثانياً رجلي أمام الرّحل. وتقصّرت بفلان. تعللت به. وقصّرت نهاري به. وعنده قوصرةٌ من تمر بالتخفيف والتثقيل، ومنه: تقوصر الرجل إذا تداخل.

ومن المجاز: هو قصير اليد، ولهم أيدٍ قصار. وأقصر المطر: أقلع. وقال امرؤ القيس:

سما لك شوقٌ بعد ما كان أقصرا

وقصر الظل، وظلٌّ قاصرٌ إذا عقل. وقطع قصرة النخلة. وقرأ الحسن: " بشررٍ كالقصر " أي كأعناق النخل.

شرر

Entries on شرر in 12 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 9 more
ش ر ر

شر فلان يشر شرارة، وهو شرير. ونار ذات شرار وشرر، وطارت منها شرارة وشررة، وتقول: كان أبوك نار شرارة، وأنت منها شراره. وشرّه في الشمس وأشره وشرره وشرشره: بسطه. وضربه الكلب بشراشر ذنبه وهي أطرافه، وما تشرشر منه أي تفرق. قال ابن هرمة:

فعوين يستعجلنه ولقينه ... يضربنه بشراشر الأذناب

ومن المجاز: ألقى عليه شراشيره إذا حرص عليه وأحبه. قال ذو الرمة:

وكائن ترى من رشده في كريهة ... ومن غيةٍ تلقى عليها الشراشر

وأشرّ الأمر: أظهره.
(شرر) : الشَّرِيَرةُ، وقِيلَ: الشزِيرَةُ: المِسَلَّةُ.
(ش ر ر) : (قَوْلُهُ) أَسْوَءُ الطَّلَاقِ (وَأَشَرُّهُ) الصَّوَابُ وَشَرُّهُ يُقَالُ هَذَا خَيْرٌ مِنْ ذَاكَ وَذَاكَ شَرٌّ مِنْ هَذَا وَأَمَّا أَخْيَرُ وَأَشَرُّ فَقِيَاسٌ مَتْرُوكٌ.
(شرر) - في الحديث: "لا يأتي عليكم عَامٌ إلا والَّذي بَعدَه شَرٌّ منه".
سُئل الحَسَن فَقِيل: ما بَالُ زَمانِ عُمرَ بنِ عبد العَزيز بعد زَمَان الحَجَّاجِ؟ فقال: لا بُدَّ للنَّاس من تَنْفيس، يَعنىِ أَنَّ الله عزّ وجَلّ يُنَفِّس عن عِبادِه وَقْتاً ويَكْشِف البَلاءَ عنهم مُدَّة.
- في حديث الحجاج: "لها كِظَّة تَشْتَرّ".
: أي تَجْتَرّ، من الجرَّة، قَلَب الجيمَ شِينًا لِتَقارُبِهما.
-في الحديث: "لا تُشارِّ أَخاكَ".
من الشَّرِّ أن يَفعَل أَحدُهما بالآخر، ورُوِى بالتَّخْفِيف.

شرر


شَرَّ
(n. ac. شَرّ
شِرَّة
شَرَر
شَرَرَة
شَرَاْرَة)
a. Was bad, evil, wicked.
b.(n. ac. شُرّ), Blamed, found fault with, rebuked.
c. Exposed to the sun.

شَرَّرَa. Blamed; cried down, spoke evil of.
b. see I (c)
أَشْرَرَa. see I (c)
& II (a).
c. Spread about, published.

إِشْتَرَرَa. Ruminated (animal).
شَرّ
(pl.
شُرُوْر)
a. Evil, mischief; wickedness, badness; iniquity.
b. [ coll. ], Enmity; war
hostilities.
c. (pl.
شِرَاْر
أَشْرَاْر أَشْرِرَآءُ), Bad, evil, wicked; mischievous;
malicious, malignant.
d. [Min]
see 14
شَرَّةa. see 1 (c)

شِرَّةa. Ardour, impetuosity.
b. Anger, choler.

شُرَّةa. Defect, fault, blemish; badness.

شَرَرa. Sparks.

أَشْرَرُa. Worse; worst.

شَرَاْرَة
(pl.
شَرَاْر)
a. Spark.

شَرِيْر
(pl.
أَشْرَاْر
أَشْرِرَآءُ)
a. Bad, evil, wicked, depraved; mischievous.

شِرِّيْرa. Wicked, depraved; villain; scoundrel, knave
rogue.

المُشَرْشِر
a. The Lion.
ش ر ر: (الشَّرُّ) ضِدُّ الْخَيْرِ يُقَالُ: (شَرَرْتَ) يَا رَجُلُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ (شَرًّا) وَ (شَرَارًا) وَ (شَرَارَةً) بِفَتْحِ الشِّينِ فِي الْكُلِّ. وَفُلَانٌ (شَرُّ) النَّاسِ وَلَا يُقَالُ: أَشَرُّ النَّاسِ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ. وَقَوْمٌ (أَشْرَارٌ) وَ (أَشِرَّاءُ) كَأَشِدَّاءَ. قَالَ يُونُسُ: وَاحِدُ (الْأَشْرَارِ) رَجُلٌ (شَرٌّ) كَزَنْدٍ وَأَزْنَادٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: وَاحِدُهَا (شَرِيرٌ) كَيَتِيمٍ وَأَيْتَامٍ. وَرَجُلٌ (شِرِّيرٌ) بِوَزْنِ سِكِّيتٍ أَيْ كَثِيرُ الشَّرِّ. وَ (شِرَّةُ) الشَّبَابِ حِرْصُهُ وَنَشَاطُهُ. وَ (الشِّرَّةُ) بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ الشَّرِّ أَيْضًا. وَ (الشَّرَارَةُ) بِالْفَتْحِ وَاحِدَةُ (الشَّرَارِ) وَهُوَ مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ وَكَذَا (الشَّرَرَةُ) وَالْجَمْعُ (شَرَرٌ) . وَ (الْمُشَارَّةُ) الْمُخَاصَمَةُ. 
ش ر ر : الشَّرُّ السُّوءُ وَالْفَسَادُ وَالظُّلْمُ وَالْجَمْعُ شُرُورٌ وَشَرِرْتَ يَا رَجُلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ وَالشَّرُّ السَّوْءُ وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ» نَفَى عَنْهُ الظُّلْمَ وَالْفَسَادَ لِأَنَّ أَفْعَالَهُ تَعَالَى صَادِرَةٌ عَنْ حِكْمَةٍ بَالِغَةٍ وَالْمَوْجُودَاتُ كُلُّهَا مِلْكُهُ فَهُوَ يَفْعَلُ فِي مُلْكِهِ مَا يَشَاءُ فَلَا يُوجَدُ فِي فِعْلِهِ ظُلْمٌ وَلَا فَسَادٌ وَرَجُلٌ شَرٌّ أَيْ ذُو شَرٍّ وَقَوْمٌ أَشْرَارٌ وَهَذَا شَرٌّ مِنْ ذَاكَ وَالْأَصْلُ أَشَرُّ بِالْأَلِفِ عَلَى أَفْعَلَ وَاسْتِعْمَالُ الْأَصْلِ لُغَةٌ لِبَنِي عَامِرٍ وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ مَنْ الْكَذَّابُ الْأَشَرُّ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ.

وَالشَّرَارُ مَا تَطَايَرَ مِنْ النَّارِ الْوَاحِدَةُ شَرَارَةٌ وَالشَّرَرُ مِثْلُهُ وَهُوَ مَقْصُورٌ مِنْهُ. 
[شرر] الشَرُّ: نقيض الخير. يقال: شررت يارجل وشررت، لغتان، شرا وشرارا وشرارة. وفلان شر الناسِ، ولا يقال أَشَرُّ الناسِ إلا في لغة رديئة. ومنه قول امرأة من العرب: " أعيذك بالله من نفس حرى، وعين شرى " أي خبيثة، من الشر، أخرجته على فعلى، مثل أصغر وصغرى. وقوم أشرارٌ وأَشِرَّاءُ. وقال يونس: واحِد الاشرار رجل شر، مثل زند وأزناد. وقال الاخفش: واحدها شريرٌ، وهو الرجل ذو الشر، مثل يتيم وأيتام. ورجل شرير، مثال فسيق، أي كثير الشَرِّ. وشِرَّةُ الشباب: حِرْصُه ونَشاطُه. والشِرَّةُ أيضاً: مصدر الشَرِّ. والشَرارَةُ: واحدة الشَرارِ، وهو ما يتطاير من النار، وكذلك الشَرَرُ، الواحدةُ شَرَرَةٌ. والشَرَّانُ: شَبْيهٌ بالبعوض يَغْشى وجه الإنسان ولا يَعضُّ، وربَّما سَمَّوهُ الأذى. والشُرُّ بالضم: العيبُ. يقال: ما قلت ذلك لِشُرِّكَ، وإنما قلته لغير شُرِّكَ، أي لغير عيبك. والمُشارَّةُ: المخاصمةُ. وشَرَرْتُ الثوبَ: بسطْته في الشمس، وكذلك التشرير. وشررت الاقط أشره، إذا جعلتَه على خَصَفَةٍ ليجفَّ. وكذلك شَرَرْتُ المِلْحَ واللحمَ وغيرَه. والإِشْرارَةُ: ما يُبْسَطُ عليه الأَقِطُ وغيره، والجمع الاشارير. ويقال: الاشارير قطع قديد. قال الشاعر : لها أشارير من لحم تتمره * من الثعالى ووخز من أرانيها - وأشررت الرجلَ: نسبْته إلى الشَرِّ. وبعضهم ينكره. قال الشاعر طَرَفة: فَما زالَ شُرْبي الرَاحَ حَتَّى أَشَرَّني * صديقي وحَتَّى ساَءني بَعْضُ ذَلِكَ - وأشررت الشئ: أظهرته. وقال في يوم صفين : فما بَرِحوا حتَّى رأى الله صَبْرَهُمْ * وحتَّى أُشِرَّتْ بالاكف المصاحف - والاصمعى يروى قول امرى القيس:............ ومعشرا * على حراسا لو يشرون مقتلي - على هذا، وهو بالسين أجود. وشرشرة الشئ: تشقيقه وتقطيعه. قال أبو زُبيد يصف الأسد: يَظَلُّ مُغِبّاً عنده من فَرائِسٍ * رُفاتُ عظامٍ أو غَريضٌ مُشَرْشَرُ - وشواء شرشر: يتقاطر دسمه، مثل شلشل . والشراشر: الأثقالُ، الواحدة شُرْشُرَةٌ. يقال: ألقى عليه شَراشِرَهُ، أي نَفسه، حرصاً ومحبّة. قال الكميت: وتلْقى عليه عند كلِّ عَظِيمَةٍ * شَراشِرُ من حَيَّيْ نِزارٍ وأَلْبُبُ - وقال آخر: وكَائَنْ تَرى من رَشْدَةٍ في كَريهَةٍ * ومن غَيَّةٍ تُلْقى عليها الشَراشِرُ - وشَراشِرُ الذَنَبِ: ذَباذِبُهُ. والشَرْشَرُ: نبت يقال له الشِرْشِرُ بالكسر. وقيل للاسدية: ما شجرة أبيك؟ قالت: الشرشر. ووطب جشر، وغلام أشر.
[شرر] نه: فيه "الشر" ليس إليك، أي لا يتقرب به إليك ولا يبتغى به وجهك، أو أن الشر لا يصعد إليك وإنما يصعد إليك الطيب من القول والعمل، وهو إرشاد إلى الأدب في الثناء وإضافة المحاسن دون المساوئ لا نفي شيء عن قدرته، ولهذا لا يقال: يا رب الكلاب والخنازير. ن: أو ليس شرًا بالنسبة إليك. ط: أو ليس قضاؤه إليك من حيث اشر بل لما فيه من الفوائد، أنا بك - أي أعتمد بك وأتوجه إليك أو وجدت بك وأنتهي إليك، وملأ ما شئت بعد - أي بعد السماوات والأرض. نه: وفيه ح: ولد الزنا "شر" الثلاثة، قيل: هذا في رجل بعينه موسوم بالشر، وقيل: عام وإنه شر من والديه أصلًا ونسبًا وولادة، ولأنه خلق من ماء الزاني والزانية فهو ماء خبيث، وقيل: لأن الحد يقام عليهما فيكون تمحيصًا لهما وهذا لا يدري ما يفعل به في ذنوبه. بغوى: فلا يؤمن أن يؤثر ذلك في عروقه فيحمله على الشر، وقال ابن عمر: بل هو خير الثلاثة لبراءته من ذنب اقترفاه. نه: وح:ذهب إلى أن الثانية من تتمة الأولى والظاهر أنها مستقلة تفصيل لذلك المجمل يعني أن لكل شيء من الأعمال الظاهرة والأخلاق الباطنة طرفي إفراط وتفريط والقصد بينهما هو المقصود، فإن رأيت أحدًا يسلكه فأرجوه أن يكون من الفائزين ولا تقطعوا له فإن الله تعالى يتولى السرائر، وإن رأيته يسلك سبيل الإفراط والغلو حتى يشار إليه بالأصابع فلا تبتو القول بأنه من الفائزين ولا تعدوه من الفائزين ولا تجزموا بأنه من الخاسرين ولا تعدوه منهم لكن أرجوه كما رجيتم المقتصد إذ قد يعصم الله في صورة الإفراط والشهرة. مف: أي العابد يبالغ في عبادته أول مرة وكل مبالغ مفتر فإن كان صاحبها سدد وقارب التسديد أعطى التوفيق أي إن كان مستقيمًا متوسطًا فأرجوه فإنه يقدر على الدوام وهو أفضل الأعمال، وإن بالغ وأتعب لم يقدر على الدوام بل ينقطع، وأيضًا يجتمع عليه الناس وبذلوا له المال والجاه وقبلوا يديه ورجليه فربما يصير أحمق مغرورًا بعمله يعتقد أنه خير من غيره وأشير إليه بالأصابع فلا تعدوه صالحًا. ك: ذكر عند عكرمة "الأشر" الثلاثة، هما مبتدأ وخبر، أي أشر الركبان هؤلاء الثلاثة، ذكر عند عكرمة أن ركوب الثلاثة على الدابة شر وظلم وأن المقدم أشر أو المتأخر؟ فأنكر عكرمة واستدل بفعل النبي صلى الله عليه وسلم. نه: وفيه: لا "تشارّ" أخاك، هو تفاعل من الشر، أي لا تفعل شرًا يحوجه إلى أن يفعل بك مثله؛ ويروى بالخفة. ومنه ح: ما فعل الذي كانت امرأته "تشارّه" وتماره. وفيه: لها كظة "تشتر" اشتر البعير واجتر وهي الجرة لما يخرجه من جوفه ويمضغه ثم يبتلعه، والجيم والشين من مخرج واحد.

شرر: الشَّرُّ: السُّوءُ والفعل للرجل الشِّرِّيرِ، والمصدر

الشَّرَارَةُ، والفعل شَرَّ يَشُِرُّ. وقوم أَشْرَارٌ: ضد الأَخيار. ابن سيده:

الشَّرُّ ضدّ الخير، وجمعه شُرُورٌ، والشُّرُّ لغة فيه؛ عن كراع. وفي حديث

الدعاء: والخيرُ كُلُّه بيديك والشَّرُّ ليس إِليك؛ أَي أَن الشر لا يُتقرّب

به إِليك ولا يُبْتَغَى به وَجْهُكَ، أَو أَن الشر لا يصعد إِليك وإِنما

يصعد إِليك الطيب من القول والعمل، وهذا الكلام إِرشاد إِلى استعمال

الأَدب في الثناء على الله، تعالى وتقدس، وأَن تضاف إِليه، عز وعلا، محاسن

الأَشياء دون مساوئها، وليس المقصود نفي شيء عن قدرته وإِثباته لها، فإِن

هذا في الدعاء مندوب إِليه، يقال: يا رب السماء والأَرض، ولا يقال: يا رب

الكلاب والخنازير وإِن كان هو ربها؛ ومنه قوله تعالى: ولله الأَسماء

الحسنى فادعوه بها. وقد شَرَّ يَشِرُّ ويَشُرُّ شَرّاً وشَرَارَةً، وحكى

بعضهم: شَرُرْتُ بضم العين. ورجل شَرِيرٌ وشِرِّيرٌ من أَشْرَارٍ

وشِرِّيرِينَ، وهو شَرٌّ منك، ولا يقال أَشَرُّ، حذفوه لكثرة استعمالهم إِياه، وقد

حكاه بعضهم. ويقال: هو شَرُّهُم وهي شَرُّهُنَّ ولا يقال هو أَشرهم.

وشَرَّ إِنساناً يَشُرُّه إِذا عابه. اليزيدي: شَرَّرَنِي في الناس وشَهَّرني

فيهم بمعنى واحد، وهو شَرُّ الناس؛ وفلان شَرُّ الثلاثة وشَرُّ الاثنين.

وفي الحديث: وَلَدُ الزنا شَرُّ الثلاثة؛ قيل: هذا جاء في رجل بعينه كان

موسوماً بالشَّرّ، وقيل: هو عامٌّ وإِنما صار ولد الزنا شَرّاً من

والديه لأَنه شَرُّهم أَصلاً ونسباً وولادة، لأَنه خلق من ماء الزاني

والزانية، وهو ماء خبيث، وقيل: لأَن الحدّ يقام عليهما فيكون تمحيصاً لهما وهذا

لا يدرى ما يفعل به في ذنوبه. قال الجوهري: ولا يقال أَشَرُّ الناس إِلا

في لغة رديئة؛ ومنه قول امرأَة من العرب: أُعيذك بالله من نَفْسٍ حَرَّى

وعَيْنٍ شُرَّى أَي خبيثة من الشر، أَخرجته على فُعْلَى مثل أَصغر

وصُغْرَى؛ وقوم أَشْرَارٌ وأَشِرَّاءٌ. وقال يونس: واحدُ الأَشْرَارِ رَجُلٌ

شَرٌّ مثل زَنْدٍ وأَزْنَادٍ، قال الأَخفش: واحدها شَرِيرٌ، وهو الرجل ذو

الشَّرِّ مثل يتيم وأَيتام. ورجل شِرِّيرٌ، مثال فِسِّيقٍ، أَي كثير

الشَّرِّ. وشَرَّ يَشُِرُّ إِذا زاد شَرُّهُ. يقال: شَرُرْتَ يا رجل وشَرِرْتَ،

لغتان، شَرّاً وشَرَراً وشَرارَةً. وأَشررتُ الرجلَ: نسبته إِلى الشَّر،

وبعضهم ينكره؛ قال طرفة:

فما زال شُرْبِي الرَّاحَ حتى أَشَرَّنِي

صَدِيقِي، وحتى سَاءَنِي بَعْضُ ذلِكا

فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله:

إِذا أَحْسَنَ ابنُ العَمّ بَعْدَ إِساءَةٍ،

فَلَسْتُ لِشَرّي فِعْلَهِ بحَمُول.

إِنما أَراد لِشَرّ فِعْلِهِ فقلب.

وهي شَرَّة وشُرَّى: يذهب بهما إِلى المفاضلة؛ وقال كراع: الشُّرَّى

أُنثى الشَّر الذي هو الأَشَرُّ في التقدير كالفُضْلَى الذي هو تأْنيث

الأَفضل، وقد شَارَّهُ. ويقال: شَارَّاهُ وشَارَّهُ، وفلان يُشَارُّ فلاناً

ويُمَارُّهُ ويُزَارُّهُ أَي يُعاديه. والمُشَارَّةُ: المخاصمة. وفي

الحديث: لا تُشَارِّ أَخاك؛ هو تُفَاعِل من الشر، أَي لا تفعل به شرّاً فتحوجه

إِلى أَن يفعل بك مثله، ويروى بالتخفيف؛ ومنه حديث أَبي الأَسود: ما

فَعَلَ الذي كانت امرأَته تُشَارُه وتُمارُه. أَبو زيد: يقال في مثل: كلَّمَا

تَكْبَرُ تَشِرّ. ابن شميل: من أَمثالهم: شُرَّاهُنَّ مُرَّاهُنَّ. وقد

أَشَرَّ بنو فلان فلاناً أَي طردوه وأَوحدوه.

والشِّرَّةُ: النَّشاط. وفي الحديث: إِن لهذا القرآن شِرَّةً ثم إِن

للناس عنه فَتْرَةً؛ الشِّرَّةُ: النشاط والرغبة؛ ومنه الحديث الآخر: لكل

عابد شِرَّةٌ. وشِرَّةُ الشباب: حِرْصُه ونَشاطه. والشِّرَّةُ؛ مصدر

لِشَرَّ.

والشُّرُّ، بالضم: العيب. حكى ابن الأَعرابي: قد قبلتُ عطيتك ثم رددتها

عليك من غير شُرِّكَ ولا ضُرِّكَ، ثم فسره فقال: أَي من غير ردّ عليك ولا

عيب لك ولا نَقْصٍ ولا إِزْرَاءٍ. وحكى يعقوب: ما قلت ذلك لشُرِّكَ

وإِنما قلته لغير شُرِّكَ أَي ما قلته لشيء تكرهه وإِنما قلته لغير شيء

تكرهه، وفي الصحاح: إِنما قلته لغير عيبك. ويقال: ما رددت هذا عليك من شُرٍّ

به أَي من عيب ولكني آثرتك به؛ وأَنشد:

عَيْنُ الدَّلِيلِ البُرْتِ من ذي شُرِّهِ

أَي من ذي عيبه أَي من عيب الدليل لأَنه ليس يحسن أَن يسير فيه

حَيْرَةً.وعينٌ شُرَّى إِذا نظرت إِليك بالبَغْضَاء. وحكي عن امرأَة من بني عامر

في رُقْيَةٍ: أَرْقيك بالله من نفس حَرَّى وعَين شُرَّى؛ أَبو عــمرو:

الشُّرَّى: العَيَّانَةُ من النساء.

والشَّرَرُ: ما تطاير من النار. وفي التنزيل العزيز: إِنها ترمي

بِشَرَرٍ كالقَصْرِ؛ واحدته شَرَرَةٌ وهو الشَّرَارُ واحدته شَرَارَةٌ؛ وقال

الشاعر:

أَوْ كَشَرَارِ الْعَلاَةِ يَضْرِبُها الْـ

ـقَيْنُ، عَلَى كُلِّ وَجْهِهِ تَثِبُ

وشَرَّ اللحْمَ والأَقِطَ والثوبَ ونحوَها يَشُرُّه شَرّاً وأَشَرَّه

وشَرَّرَهُ وشَرَّاهُ على تحويل التضعيف: وضعه على خَصفَةٍ أَو غيرها

ليَجِفَّ؛ قال ثعلب وأَنشد بعض الرواة للراعي:

فأَصْبَحَ يَسْتافُ البِلادَ، كَأَنَّهُ

مُشَرَّى بأَطرافِ البُيوتِ قَديدُها

قال ابن سيده: وليس هذا البيت للراعي إِنما هو للحَلال ابن عمه.

والإِشْرَارةُ: ما يبسط عليه الأَقط وغيره، والجمع الأَشارِيرُ. والشَّرُّ:

بَسْطُك الشيء في الشمس من الثياب وغيره؛ قال الراجز:

ثَوْبٌ على قامَةٍ سَحْلٌ، تَعَاوَرَهُ

أَيْدِي الغَوَاسِلِ، للأَرْوَاحِ مَشْرُورُ

وشَرَّرْتُ الثوبَ واللحم وأَشْرَرْتُ؛ وشَرَّ شيئاً يَشُرُّه إِذا بسطه

ليجف. أَبو عــمرو: الشِّرَارُ صفائح بيض يجفف عليها الكَرِيصُ وشَرَّرْتُ

الثوب: بسطته في الشمس، وكذلك التَّشْرِيرُ. وشَرَّرْتُ الأَقِطَ

أَشُرُّهُ شَرّاً إِذا جعلته على خَصِفَةٍ ليجف، وكذلك اللحم والملح ونحوه.

والأَشَارِيرُ: قِطَع قَدِيد. والإِشْرَارَةُ: القَدِيدُ المَشْرُورُ

والإشْرَارَةُ: الخَصَفَةُ التي يُشَرُّ عليها الأَقِطُ، وقيل: هي شُقَّة من

شُقَقِ البيت يُشَرَّرُ عليها؛ وقول أَبي كاهل اليَشْكُرِيِّ:

لها أَشارِيرُ مِنْ لَحْمٍ تُتَمِّرُهُ،

من الثَّعالِي، وَوَخْزٌ منْ أَرَانِيها

قال: يجوز أَن يعني به الإِشْرَارَة من القَديد، وأَن يعني به الخَصَفَة

أَو الشُّقَّة. وأَرانيها أَي الأَرانب. والوَخْزُ: الخَطِيئَةُ بعد

الخَطيئَة والشيءُ بعد الشيء أَي معدودة؛ وقال الكميت:

كأَنَّ الرَّذاذَ الضَّحْكَ، حَوْلَ كِناسِهِ،

أَشارِيرُ مِلْحٍ يَتَّبِعْنَ الرَّوامِسا

ابن الأَعرابي: الإِشْرَارَةُ صَفِيحَةٌ يُجَفَّفُ عليها القديد، وجمعها

الأَشارِيرُ وكذلك قال الليث: قال الأَزهري: الإِشْرَارُ ما يُبْسَطُ

عليه الشيء ليجف فصح به أَنه يكون ما يُشَرَّرُ من أَقِطٍ وغيره ويكون ما

يُشَرَّرُ عليه. والأَشارِيرُ: جمع إِشْرارَةٍ، وهي اللحم المجفف.

والإِشْرارة: القِطْعة العظيمة من الإِبل لانتشارها وانبثاثها. وقد اسْتَشَرَّ

إِذا صار ذا إِشرارة من إِبل، قال:

الجَدْبُ يَقْطَعُ عَنْكَ غَرْبَ لِسانِهِ،

فإِذا اسْتَشَرَّ رَأَيتَهُ بَرْبَارا

قال ابن بري: قال ثعلب اجتمعت مع ابن سَعْدانَ الراوية فقال لي:

أَسأَلك؟ فقلت: نعم، فقال: ما معنى قول الشاعر؟ وذكر هذا البيت، فقلت له: المعنى

أَن الجدب يفقره ويميت إِبله فيقل كلامه ويذل؛ والغرب: حِدَّة اللسان.

وغَرْبُ كل شيء: حدّته. وقوله: وإِذا استشر أَي صارت له إِشْرَارَةٌ من

الإِبل، وهي القطعة العظيمة منها، صار بَرْباراً وكثر كلامه. وأَشَرَّ

الشيءَ: أَظهره؛ قال كَعْبُ بن جُعَيْلٍ، وقيل: إِنه للحُصَيْنِ بن الحمام

المُرِّيِّ يَذكُرُ يوم صِفِّين:

فما بَرِحُوا حَتَّى رأَى اللهُ صَبْرَهُمْ،

وحَتَّى أُشِرَّتْ بالأَكُفِّ المصاحِفُ

أَي نُشِرَتْ وأُظهرت؛ قال الجوهري والأَصمعي: يروى قول امرئ القيس:

تَجَاوَزْتُ أَحْراساً إِليها ومَعْشَراً

عَلَيَّ حِراصاً، لو يُشِرُّونَ مَقْتَلِي

(* في معلقة امرئ القيس: لو يُسِرّون).

على هذا قال، وهو بالسين أَجود.

وشَرِيرُ البحر: ساحله، مخفف؛ عن كراع. وقال أَبو حنيفة: الشَّرِيرُ مثل

العَيْقَةِ، يعني بالعيقة ساحلَ البحر وناحيته؛ وأَنشد للجَعْدِي:

فَلا زَالَ يَسْقِيها، ويَسْقِي بلادَها

من المُزْنِ رَجَّافٌ، يَسُوقُ القَوارِيَا

يُسَقِّي شَرِيرَ البحرِ حَوْلاً، تَرُدُّهُ

حَلائبُ قُرْحٌ، ثم أَصْبَحَ غَادِيَا

والشَّرَّانُ على تقدير فَعْلانَ: دَوابُّ مثل البعوض، واحدتها

شَرَّانَةٌ، لغة لأَهل السواد؛ وفي التهذيب: هو من كلام أَهل السواد، وهو شيء

تسميه العرب الأَذى شبه البعوض، يغشى وجه الإِنسان ولا يَعَضُّ.

والشَّرَاشِرُ: النَّفْسُ والمَحَبَّةُ جميعاً. وقال كراع: هي محبة النفس، وقيل: هو

جميع الجسد، وأَلقى عليه شَرَاشِرَهُ، وهو أَن يحبه حتى يستهلك في حبه؛

وقال اللحياني: هو هواه الذي لا يريد أَن يدعه من حاجته؛ قال ذو الرمة:

وكائِنْ تَرى مِنْ رَشْدةٍ في كَرِيهَةٍ،

ومِنْ غَيَّةٍ تُلْقَى عليها الشَّراشِرُ

قال ابن بري: يريد كم ترى من مصيب في اعتقاده ورأْيه، وكم ترى من مخطئ

في أَفعاله وهو جادّ مجتهد في فعل ما لا ينبغي أَن يفعل، يُلْقِي

شَرَاشِرَهُ على مقابح الأُمور وينهَمِك في الاستكثار منها؛ وقال الآخر:

وتُلْقَى عَلَيْهِ، كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ،

شَرَاشِرُ مِنْ حَيَّيْ نِزَارٍ وأَلْبُبُ

الأَلْبُبُ: عروق متصلة بالقلب. يقال: أَلقى عليه بنات أَلْبُبه إِذا

أَحبه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وما يَدْرِي الحَرِيصُ عَلامَ يُلْقي

شَرَاشِرَهُ، أَيُخْطِئُ أَم يُصِيبُ؟

والشَّرَاشِرُ: الأَثقال، الواحدةُ شُرْشُرَةٌ

(* قوله: «الواحدة شرشرة»

بضم المعجمتين كما في القاموس، وضبطه الشهاب في العناية بفتحهما). يقال:

أَلقى عليه شراشره أَي نفسه حرصاً ومحبة، وقيل: أَلقى عليه شَراشره أَي

أَثقاله.

وشَرْشَرَ الشيءَ: قَطَّعَهُ، وكل قطعة منه شِرْشِرَةٌ. وفي حديث

الرؤيا: فَيُشَرْشِرُ بِشِدْقِهِ إِلى قَفاه؛ قال أَبو عبيد: يعني يُقَطِّعُهُ

ويُشَقِّقُهُ؛ قال أَبو زبيد يصف الأَسد:

يَظَلُّ مُغِبّاً عِنْدَهُ مِنْ فَرَائِسٍ،

رُفَاتُ عِظَامٍ، أَو عَرِيضٌ مُشَرشَرُ

وشَرْشَرَةُ الشيء: تَشْقِيقُهُ وتقطيعه. وشَرَاشِرُ الذنَب:

ذَباذِبُهُ. وشَرْشَرَتْهُ الحية: عَضَّتْهُ، وقيل: الشَّرْشَرَةُ أَن تَعَضَّ

الشيء ثم تنفضه. وشَرْشَرَتِ الماشِيَةُ النباتَ: أَكلته؛ أَنشد ابن دريد

لجُبَيْها الأَشْجَعِيِّ:

فَلَوْ أَنَّهَا طافَتْ بِنَبْتٍ مُشَرْشَرٍ،

نَفَى الدِّقَّ عنه جَدْبُه، فَهْوَ كَالحُ

وشَرْشَرَ السِّكِّين واللحم: أَحَدَّهما على حجر. والشُّرْشُور: طائر

صغير مثل العصفور؛ قال الأَصمعي: تسميه أَهل الحجاز الشُّرْشُورَ، وتسميه

الأَعراب البِرْقِشَ، وقيل: هو أَغبر على لطافة الحُمَّرَةِ، وقيل: هو

أَكبر من العصفور قليلاً.

والشَّرْشَرُ: نبت. ويقال: الشَّرْشِرُ، بالكسر. والشَّرْشِرَةُ:

عُشْبَة أَصغر من العَرْفَج، ولها زهرة صفراء وقُضُبٌ وورق ضخام غُبْرٌ،

مَنْبِتُها السَّهْلُ تنبت متفسحة كأَن أَقناءها الحِبالُ طولاً، كَقَيْسِ

الإِنسان قائماً، ولها حب كحب الهَرَاسِ، وجمعها شِرْشِرٌ؛ قال:

تَرَوَّى مِنَ الأَحْدَابِ حَتَّى تَلاحَقَتْ

طَرَائِقُه، واهْتَزَّ بالشِّرْشِرِ المَكْرُ

قال أَبو حنيفة عن أَبي زياد: الشِّرْشِرُ يذهب حِبالاً على الأَرض

طولاً كما يذهب القُطَبُ إِلا أَنه ليس له شوك يؤذي أَحداً؛ الليث في ترجمة

قسر:

وشَِرْشَرٌ وقَسْوَرٌ نَصْرِيُّ

قال الأَزهري: فسره الليث فقال: والشرشر الكلب، والقسور الصياد؛ قال

الأَزهري: أَخطأَ الليث في تفسيره في أَشياء فمنها قوله الشرشر الكلب وإِنما

الشرشر نبت معروف، قال: وقد رأَيته بالبادية تسمن الإِبل عليه

وتَغْزُرُ، وقد ذكره ابن الأَعرابي: من البقول الشَّرْشَرُ. قال: وقيل للأَسدية

أَو لبعض العرب: ما شجرة أَبيك؟ قال: قُطَبٌ وشَرْشَرٌ ووَطْبٌ جَشِرٌ؛

قال: الشِّرْشِرُ خير من الإِسْلِيح والعَرْفَج.

أَبو عــمرو: الأَشِرَّةُ واحدها شَرِيرٌ: ما قرب من البحر، وقيل:

الشَّرِيرُ شجر ينبت في البحر، وقيل: الأَشِرَّةُ البحور؛ وقال الكميت:

إِذا هو أَمْسَى في عُبابِ أَشِرَّةٍ،

مُنِيفاً على العَبْرَيْنِ بالماء، أَكْبَدا

وقال الجعدي:

سَقَى بِشَرِيرِ البَحْر حَوْلاً، يَمُدُّهُ

حَلائِبُ قُرْحٌ ثم أَصْبَحَ غادِيا

(* قوله: «سقى بشرير إلخ» الذي تقدم: «تسقي شرير البحر حولاً تردّه»

وهما روايتان كما في شرح القاموس).

وشِوَاءٌ شَرْشَرٌ: يتقاطر دَسَمُه، مثل سَلْسَلٍ. وفي الحديث: لا يأْتي

عليكم عام إِلاَّ والذي بعده شَرٌّ منه. قال ابن الأَثير: سئل الحسن عنه

فقيل: ما بال زمان عمر بن عبد العزيز بعد زمان الحجاج؟ فقال: لا بد

للناس من تنفيس، يعني أَن الله تعالى ينفس عن عباده وقتاً ما ويكشف البلاء

عنهم حيناً. وفي حديث الحجاج: لها كِظَّةٌ تَشْتَرُّ؛ قال ابن الأَثير:

يقال اشْتَرَّ البعير كاجْتَرَّ، وهي الجِرَّةُ لما يخرجه البعير من جوفه

إِلى فمه يمضغه ثم يبتلعه، والجيم والشين من مخرج واحد.

وشُرَاشِرٌ وشُرَيْشِرٌ وشَرْشَرَةُ: أَسماء. والشُّرَيْرُ: موضع، هو من

الجار على سبعة أَميال؛ قال كثير عزة:

دِيارٌ بَأَعْنَاءٍ الشُّرَيْرِ، كَأَنَّمَا

عَلَيْهِنَّ في أَكْنافِ عَيْقَةَ شِيدُ

شرر
: ( {الشَّرُّ) ، بِالْفَتْح، وَهِي اللُّغَة الفُصْحى، (ويُضَمّ) ، لُغَة عَن كُرَاع: (نَقِيضُ الخَيْرِ) ، وَمثله فِي الصّحاح، وَفِي اللِّسَان: الشَّرُّ: السُّوءُ. وَزَاد فِي المِصْباح: والفَسَاد والظُّلْم، (ج: شُرُورٌ) ، بالضَّمّ، ثمّ ذَكَر حديثَ الدُّعاء: (والخَيْرُ كُلُّه بِيَدَيْكَ،} والشَّرُّ ليسَ إِلَيْكَ) وأَنّه نَفَى عَنهُ تَعَالَى الظُّلْم والفَسَادَ، لأَنّ أَفعالَه، تَعَالَى، عَن حِكْمَة بالِغَة، والموجودات كُلُّها مِلْكُه، فَهُوَ يَفْعَلُ فِي مِلْكِه، فَهُوَ يَفْعَلُ فِي مِلْكِه مَا يَشَاء، فَلَا يُوجَد فِي فَعْلِه ظُلْمٌ وَلَا فَسَاد. انْتهى. وَفِي النِّهَايَة: أَي أَنَّ الشَّرِّ لَا يُتَقَرَّبُ بهِ إِليكَ، وَلَا يُبْتَغِي بِهِ وَجْهُك، أَو أَنّ الشَّرّ لَا يَصْعَدُ إِليك، وإِنّما يَصعدُ إِليك الطَّيِّبُ من القَوْلِ والعمَل، وهاذا الكلامُ إِرشادٌ إِلى استعمالِ الأَدَبِ فِي الثَّنَاء على الله تَعَالَى وتَقَدَّس، وأَن تُضَافَ إِليه عزّ وجلّ محاسِنُ الأَشياءِ دون مساوِيها، وَلَيْسَ المَقْصُودُ نَفْيَ شيْءٍ عَن قُدْرَتهِ وإِثْباتَه لَهَا، فإِنّ هاذا فِي الدُّعاءِ مِنْدُوبٌ إِليه، يُقَال: يَا ربَّ الكِلاب والخنَازِير، وإِن كانَ هُوَ رَبَّها، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وَللَّهِ الاسْمَآء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} (الْأَعْرَاف: 180) .
(وَقد {شَرَّ} يَشُرُّ) ، بالضَّمّ، ( {ويَشِرُّ) ، بِالْكَسْرِ قَالَ شيخُنَا: هاذا اصطِلاحٌ فِي الضَّمّ والكسرِ مَعَ كونِ الماضِي مَفْتُوحاً، وَلَيْسَ هاذا ممّا وَرَدَ بالوجْهيْن، فَفِي تعبِيرِه نَظَرٌ ظاهِر (} شَرّاً {وشَرَارَةً) ، بِالْفَتْح فيهمَا، (و) قد (} شَررْتَ يَا رَجُلُ، مثَلَّثة الرّاءِ) ، الْكسر وَالْفَتْح لُغَتَانِ، {شَرّاً} وشَرَراً {وشَرَارَةً، وأَما الضّمّ فحكاه بعضُهم، وَنَقله الجَوْهَرِيّ والفَيُّومِيّ، وأَهْلُ الأَفْعالِ.
وَقَالَ شيخُنَا: الكسرُ فِيهِ كفَرِحَ هُوَ الأَشْهَر، والضمّ كلَبُبَ وكرُم وأَما الْفَتْح فغَرِيبٌ، أَورَدَه فِي المُحْكَمِ وأَنكرَه الأَكثرُ، وَلم يتعرَّض لذِكْر المُضَارِع، إِبقاءً لَهُ على الْقيَاس، فالمضمومُ مضارِعُه مضمومٌ، على أَصل قَاعِدَته، والمكسورُ مفتوحُ الآتِي على أَصل قَاعِدَته، والمفتوحُ مكسورُ الآتِي على أَصلِ قاعِدتِه، لأَنه مُضَعَّفٌ لازِمٌ، وَهُوَ المُصَرَّحُ بِهِ فِي الدَّوَاوِين. انْتهى.
(وَهُوَ} شَرِيرٌ) ، كأَمِير، ( {وشِرِّيرٌ) ، كسِكِّيتٍ، (مِنْ) قومٍ (} أَشْرَارٍ {وشِرِّيرِينَ) .
وَقَالَ يُونُس: واحدُ} الأَشرارِ رجُلٌ {شَرٌّ، مثل: زَنْد وأَزْنَادٍ.
قَالَ الأَخْفَشُ: واحدُها} شَرِيرٌ، وَهُوَ الرَّجُلُ ذُو الشَّرِّ مثْل: يتِيم وأَيْتَامٍ. ورجلٌ {شِرِّيرٌ مِثال فِسِّيق، أَي كثير} الشَّرّ.
(و) يُقَال: (هُوَ {شَرٌّ مِنْكَ، و) لَا يُقَال: هُوَ (} أَشَرُّ) مِنْكَ، (قَلِيلَةٌ أَو رَدِيئَةٌ) ، القَوْل الأَولُ نسبه الفَيُّومِيّ إِلَى بني عامِر، قَالَ: وقُرىءَ فِي الشّاذّ: {مَّنِ الْكَذَّابُ {الأَشَرُّ} (الْقَمَر: 26) ، على هاذه اللغَة.
وَفِي الصّحاح: لَا يُقَال:} أَشرُّ النَّاسِ إِلا فِي لُغَة ردِيئَة.
(وهِي {شَرَّةٌ) ، بِالْفَتْح، (} وشُرَّى) ، بالضّم، يُذْهَب بهما إِلى المُفَاضلة، هاكذا صَرّح بِهِ غيرُ وَاحِد من أَئِمَّة اللُّغَة، وَجعله شَيْخُنَا كلَاما مختلطاً، وَهُوَ محلُّ تأَمُّل.
قَالَ الجوْهَرِيّ، وَمِنْه قولُ امرأَة من العَرب: أُعِيذُك باللَّهِ من نَفْسٍ حَرَّى، وعَيْن {شُرَّى. أَي خَبِيثَة، من} الشَّرّ. أَخرَجَتْه على فُعْلَى، مثل أَصْغَر وصُغْرَى.
قلْت: ونسبَ بعضُهم هاذه المرأَةَ إِلى بني عامِر، كَمَا صَرّح بِهِ صاحبُ اللِّسَانِ، وَغَيره.
وَقَالُوا: عينٌ شُرَّى، إِذا نَظَرَت إِليك بالبَغْضَاءِ، هاكذا فَسَّرُوه فِي تَفْسِير الرُّقْيَةِ الْمَذْكُورَة.
وَقَالَ أَبو عَــمْرو: {الشُّرَّى: العَيَّانَةُ من النّساءِ.
وَقَالَ كُرَاع: الشُّرَّى: أُنْثى الشَّرّ الَّذِي هُوَ الأَشَرُّ فِي التَّقْدِير، كالفُضْلى الَّذِي هُوَ تأْنيثُ الأَفْضَلِ.
وَفِي الْمُحكم: فأَمّا مَا أَنشَدَه ابنُ الأَعْرَابِيّ من قَوْله:
إِذا أَحْسَنَ ابنُ العَمّ بعدَ إِساءَة
فلسْتُ} - لشَرِّي فِعْلَه بحَمُولِ
إِنما أَرادَ: لشَرِّ فعلِه، فقَلَب.
(وَقد {شَارَّه) ، بالتَّشْدِيد، مُشَارَّةً، وَيُقَال:} شَارَّاه، وَفُلَان! يُشَارُّ فلَانا ويُمارُّه ويُزَارُّه، أَي يُعادِيه. {والمُشَارَّةُ: المُخاصَمَةُ، وَفِي الحَدِيث: (لَا} تُشَارِّ أَخاكَ) ، هُوَ تَفَاعُل من {الشَّرِّ، أَي لَا تَفْعَلْ بِهِ} شَرّاً فتُحْوِجَه إِلى أَنْ يَفْعَل بكَ مثلَه، ويروى بِالتَّخْفِيفِ، وَفِي حديثِ أَبي الأَسْوَد: (مَا فَعَلَ الَّذِي كانَت امرأَتُه تُشَارُه وتُمارُهُ) .
( {والشُّرُّ، بالضَّمّ: المَكْرُوهُ) والعَيْبُ. حكى ابْن الأَعرابيّ: قد قَبِلتُ عَطِيَّتَك ثمَّ رَدَدْتُها عَلَيْكَ من غيرِ} شُرِّكَ وَلَا ضُرِّكَ. ثمَّ فسّره، فَقَالَ: أَي من غير رَدَ عليكَ، وَلَا عَيْبٍ لَكَ، وَلَا نَقْصٍ وَلَا إِزْراءٍ.
(و) حكى يَعْقُوبُ: (مَا قلتُ ذاكَ {لشُرِّكَ) ، وإِنما قُلْتُه لغيرِ} شُرِّك، (أَي) مَا قُلْتُه (لشَيْءٍ تَكْرَهُهُ) ، وإِنما قُلتُه لغيرِ شيْءٍ تَكْرَهُه. وَفِي الصّحاح: إِنما قلْتُه لغَيْرِ عَيْبِكَ.
وَيُقَال: مَا رَدَدْتُ هاذا عَلَيْك من {شُرٍّ بِهِ، أَي من عَيْبٍ بِهِ، ولاكن آثَرْتُك بهِ، وأَنشد:
عَيْنُ الدَّلِيلِ البُرْتِ من ذِي} شُرِّهِ
أَي مِن ذِي عَيْبِه، أَي من عَيْبِ الدَّلِيل؛ لأَنّه لَيْسَ يُحْسِن أَن يَسِيرَ فِيهِ حَيْرَةً.
(و) {الشَّرُّ، (بالفَتْح: إِبْلِيسُ) ، لأَنّه الآمرُ بالسُّوءِ والفَحْشَاءِ والمَكْرُوهِ. (و) الشَّرُّ (الحُمَّى. و) } الشَّرُّ: (الفَقْرُ) . والأَشْبَهُ أَن تكونَ هاذه الإِطلاقاتُ الثلاثةُ من المَجازِ.
( {والشَّرِيرُ، كأَمِير) : العَيْقَةُ، وَهُوَ (جانِبُ البَحْرِ) وناحِيَتُه، قَالَه أَبو حَنِيفَةَ، وأَنشد للجَعْديّ:
فَلَا زَالَ يَسْقِيها ويَسْقِي بلادَهَا
من المُزْنِ رَجَّافٌ يَسُوقُ القَوَارِيَا
يُسَقِّي} شَرِيرَ البَحْرِ حَوْلاً تَرُدُّه
حَلائِبُ قُرْحٌ ثمّ أَصبَحَ غادِيَا وَفِي رِوَايَة: (سَقَى بشَرِيرِ البَحْرِ) و (تَمُدُّه) بدل: (تَرُدُّه) .
وَقَالَ كُراع: شَرِيرُ البَحْرِ: ساحِلُه، مخفَّفٌ.
وَقَالَ أَبو عَــمْرو: الأَشِرَّةُ واحدُهَا {شَرِيرٌ: مَا قَرُبَ من البحرِ.
(و) قيل:} الشَّرِيرُ: (شَجَرٌ يَنْبُتُ فِي البَحْرِ) .
(و) {الشَّرِيرَةُ، (بهاءٍ: المِسَلَّةُ) من حَدِيد.
(} وشُرَيْرَةُ، كهُرَيْرَة: بِنْتُ الحَارِثِ) بنِ عَوْف، (صَحَابِيّة) من بني تُجِيب، يقالُ: إِنَّهَا بايَعَت، خَطَبها رسولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(وأَبُو {شُرَيْرَةَ: كُنْيَة جَبَلَةَ بنِ سُحَيْم) ، أَحدِ التابِعِين.
قلت: والصّوابُ فِي كُنيتِه أَبو شُوَيْرَةَ، بالوَاو، وَقد تصَحّف على المصَنّفِ، نبّه عَلَيْهِ الحافِظ فِي التبصير، وَقد سبق للمصنّف أَيضاً فِي سور، فتأَمَّل.
(و) } الشِّرَّةُ، بِالْكَسْرِ: الحِرْص والرَّغْبَة والنّشَاط.
و ( {شِرَّةُ الشّبابِ، بالكسرِ: نَشَاطُه) وحِرْصُه، وَفِي الحَدِيث: (لِكُلِّ عابدٍ شِرَّةٌ) . وَفِي آخر: (إِنّ لِهاذا القرآنِ شِرَّةً ثمَّ إِنّ للنّاسِ عَنهُ فَتْرَةً) .
(و) } الشِّرَارُ، (ككِتَاب، و) {الشَّرَرُ، مثل (جَبَل: مَا يَتَطَايَرُ من النّارِ، واحِدَتُهما بهاءٍ) ، هاكذا فِي سائرِ النُّسَخ الَّتِي بأَيْدينا، قَالَ شَيخنَا: الصّواب كسَحَاب، وَهُوَ المعرُوف فِي الدّواوينِ وأَما الكسرُ فَلم يُوجد لغير المصنّف، وَهُوَ خطأٌ، ولذالك قَالَ فِي الْمِصْبَاح:} الشَّرَارُ: مَا تَطَايَرَ من النّار، الواحِدةُ {شَرَارَة،} الشَّرَرُ مثلُه، وَهُوَ مقْصُورٌ مِنْهُ، وَمثله فِي الصّحَاح وَغَيره من أُمّهاتِ اللُّغةِ.
وَفِي اللِّسَان: والشَّرَرُ: مَا تَطَايَرَ من النّار وَفِي التَّنْزِيل: {إِنَّهَا تَرْمِى {بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ} (المرسلات: 32) ، واحدتُه} شَرَرَةٌ.
وَهُوَ {الشَّرَارُ، واحِدَتُه} شَرَارَةٌ، قَالَ الشّاعر:
أَو {كشَرَارِ العَلاَةِ يضْربُها القَيْ
نُ علَى كُلِّ وَجْهِه تَثِبُ
وأَما سَعْدِي أَفندي فِي المُرْسلات، وغيرُه من المُحَشِّين، فإِنّهم تَبِعُوا المصنِّفَ على ظَاهره، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمُوا.
(و) يُقَال: (} شَرَّهُ) {يَشُرُّهُ، (} شَرّاً، بالضمّ) ، أَي من بَاب كَتَبَ، لَا أَنه بضمّ الشينِ فِي المَصْدَر كَمَا يتَبَادَر إِلى الذِّهْن: (عابَه) وانْتَقَصَه. {والشُّرُّ: العَيْبُ.
(و) } شَرَّ (اللَّحْمَ والأَقِطَ والثَّوْبَ ونَحْوَه) ، وَفِي بعض الأُصول: ونَحْوها، {يَشُرُّه (} شَرّاً، بالفَتْح) ، إِذا (وَضَعَه على خَصَفَة) ، وَهِي الحَصِيرَةُ، (أَو غَيرهَا؛ ليَجِفَّ) . وأَصل {الشَّرِّ: بَسْطُك الشيْءَ فِي الشَّمْسِ من الثّيابِ وغيرِهَا، قَالَ الشّاعر:
ثَوْبٌ على قَامَةٍ سَحْلٌ تَعَاوَرَهُ
أَيْدِي الغَوَاسِلِ للأَرْوَاحِ} مَشْرُورُ
واستدرك شيخُنَا فِي آخر المادّة نقلا من الرّوض، {شَرَرْتُ المِلْح: فَرَّقْتُه، فَهُوَ مَشْرُورٌ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي كَلَام المصنّف، قلْت: هُوَ داخِلٌ فِي قَوْله: ونَحْوه، كَمَا لَا يَخْفَى (} كَأَشَرَّهُ) {إِشْرَاراً، (} وشَرَّرَهُ) {تَشْرِيراً، (} وشَرّاهُ) ، على تَحْويلِ التَّضعيف، قَالَ ثَعْلَب: وأَنشد بعضُ الرُّواة للرّاعِي:
فأَصْبَحَ يَسْتَافُ البِلاَدَ كَأَنَّهُ
{مُشْرًّى بأَطْرَافِ البُيُوتِ قَدِيدُها
قَالَ ابْن سَيّده: وليسَ هاذا البيتُ للرّاعِي، إِنّما هُوَ للحَلالِ ابنِ عمّه.
(} والإِشْرارَةُ، بالكَسْر: القَدِيدُ) {المَشْرُورُ، وَهُوَ اللَّحْمُ المُجَفَّفُ.
(و) } الإِشْرَارَةُ، أَيضاً: (الخَصَفَةُ الَّتِي يَشُرُّ عَلَيْهَا الأَقِطُ) ، أَي يُبْسط ليَجِفّ.
وَقيل: هِيَ شُقَّةٌ من شُقَق البَيْتِ {يُشَرَّرُ عَلَيْهَا، والجمْع} أَشارِيرُ، وقَوْلُ أَبي كاهِل اليَشْكُرِيّ: لَهَا {أَشاريرُ مِنْ لحْمٍ تُتَمِّرُه
من السَّعَالِي ووَخْزٌ من أَرانِيهَا
يجوز أَن يُعنَى بِهِ} الإِشْرارَةُ من القَدِيدِ، وأَن يُعْنَى بِهِ الخَصَفَةُ أَو الشُّقَّة، وأَرانِيها، أَي الأَانِب، وَقَالَ الكُمَيْتُ:
كأَنَّ الرَّذاذَ الضَّحْكَ حَولَ كِنَاسِه
أَشَارِيرُ مِلْحٍ يَتَّبِعْنَ الرَّوامِسَا
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: الإِشْرَارَةُ: صَفِيحَةٌ يُحَفَّفُ عَلَيْهَا القَدِيدُ، وجَمْعُهَا {الأَشارِيرُ، وكذالك قَالَ اللّيْثُ.
(و) الإِشْرَارَةُ أَيضاً: (القَطْعَةُ العَظِيمَةُ من الإِبِل) ؛ لانتشارها وانْبِثاثِها.
(و) قد (} اسْتَشَرَّ) ، إِذا (صارَ ذَا {إِشْرارَة) من إِبِل، قَالَ:
الجَدْبُ يَقْطَعُ عنكَ غَرْبَ لِسَانِه
فإِذا} اسْتَشَرَّ رَأَيْتَهُ بَرْبَارَا
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: قَالَ ثعلبٌ: اجتمعتُ مَعَ ابْن سَعْدان الرّاوِيَة، فَقَالَ لي: أَسْأَلُكَ؟ قلت: نعم، قَالَ: مَا مَعْنى قَولِ الشَّاعِر. وذكرَ هاذا الْبَيْت. فقلتُ لَهُ: المَعنَى أَنّ الجَدْبَ يُفْقِرُه ويُمِيتُ إِبلَه، فيقِلّ كَلامُه ويَذِلّ، وإِذا صارَت لَهُ إِشْرَارَةٌ من الإِبلِ صارَ بَرْبَاراً، وكثُر كلامُه.
(و) من المَجَاز: ( {أَشَرَّه: أَظْهَرَهُ) ، قَالَ كَعْبُ بنُ جُعَيْل، وَقيل: إِنّه للحُصَيْن بن الحُمَامِ المُرِّيّ يَذكرُ يَوْم صِفِّينَ:
فَمَا بَرِحُوا حتَّى رَأَى اللَّهُ صَبْرهُم
وحَتَّى} أُشرَّتْ بالأَكُفِّ المَصَاحِفُ
أَي نُشِرَتْ وأُظْهِرَتْ، قَالَ الجَوْهَرِيّ والأَصْمَعِيّ: يُرْوَى قولُ امرِىءِ القَيْسِ:
تَجَاوَزْتُ أَحْرَاساً إِليها ومَعْشَراً
عَليَّ حِرَاصاً لوْ! يُشِرُّونَ مَقْتَلِي
على هاذا، قَالَ: وَهُوَ بالسِّينِ أَجْوَدُ، قلْت: وَقد تَقدَّم فِي مَحَلِّه. (و) {أَشَرَّ (فُلاَناً: نَسَبَه إِلى} الشَّرِّ) ، وأَنكره بعضُهم، كَذَا فِي اللِّسان، وَقَالَ طَرَفةُ:
فمَا زَالَ شُرْبِي الرّاحَ حتَّى {- أَشَرَّنِي
صَدِيقِي وحَتَّى ساءَنِي بعضُ ذالِكَا
(} والشَّرّانُ، ككَتّان: دَوَابُّ كالبَعُوضِ يَغْشَى وَجْهَ الإِنسان، وَلَا يَعَضُّ، وتُسمِّيه العَربُ الأَذَى، (واحدَتُها) {شَرّانَةٌ، (بهاءٍ) ، لغةٌ لأَهْلِ السّوادِ، كَذَا فِي التَّهْذِيب.
(} والشَّرَاشِرُ: النَّفْسُ) ، يُقَال: أَلْقَى عَلَيْهِ {شَرَاشرَه، أَي نَفْسَه، حرْصاً ومحَبَّة، كَمَا فِي شَرْح المصنِّف لديباجَة الكشّاف، وَهُوَ مجَازٌ.
(و) } الشَّرَاشِرُ: (الأَثْقَالُ) ، الْوَاحِد {شُرْشُرَةٌ، يُقَال: أَلْقَى عَلَيْهِ} شَرَاشِرَهُ، أَي أَثْقَالَه.
ونقلَ شيخُنا عَن كشْفِ الكَشّاف: يُقَال: أَلْقَى عليهِ {شَرَاشِرَه، أَي ثِقْلَه وجُمْلته، والشَّراشِرُ: الأَثقال، ثمَّ قَالَ: وَمن مَذْهَبِ صَاحب الكَشّاف أَن يَجْعَلَ تَكَرُّر الشيْءِ للمُبَالَغَةِ، كَمَا فِي زَلْزَلَ ودَمْدَم، وكأَنَّه لِثقلِ} الشَّرِّ فِي الأَصل، ثمَّ اسْتعْمل فِي الإِلْقاءِ بالكليّة {شَرّاً كَانَ أَو غَيره. انْتهى.
قَالَ شيخُنا: وَقَوله: وَمن مذْهب صاحبِ الكَشّاف إِلى آخرِه، هُوَ الْمَشْهُور فِي كَلَامه، والأَصل فِي ذالك لأَبي عليَ الفارِسيّ، وتلميذِه ابْن جِنِّي، وصاحبُ الكَشّاف إِنَّمَا يقْتدى بهما فِي أَكثر لُغَاتِه واشتقاقاتِه، وَمَعَ ذالك فقد اعترضَ عَلَيْهِ المصنِّف فِي حَوَاشِيه على دِيبَاجَةِ الكَشّاف، بأَن مَا قَالَه غيْرُ جَيِّد؛ لأَنّ مَادَّة} شرشر لَيست مَوْضُوعَة لضِدِّ الخَيْرِ، وإِنّمَا هِيَ موضوعَةٌ للتَّفَرُّقِ والانتشار، وسُمِّيَت الأَثقال لتفرّقِهَا. انْتهى. (و) {الشَّراشِرُ: (المَحَبَّة) ، وَقَالَ كُراع: هِيَ مَحَبَّةُ النَّفْسِ.
(و) قيل: هِيَ (جَمِيعُ الجَسَدِ) وَفِي أَمثالِ الميدانيّ: (أَلْقَى عَلَيْهِ} شَرَاشِرَهُ وأَجْرانَه وأَجْرَامَه) كلُّهَا بِمَعْنى.
وَقَالَ غَيره: أَلقى {شَرَاشِرَه: هُوَ أَن يُحِبَّه حتَّى يَسْتَهْلكَ فِي حُبِّه.
وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ هَوَاهُ الَّذِي لَا يُريدُ أَن يَدَعَه من حاجتِه، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وكائِنْ تَرَى من رَشْدَة فِي كَرِيهَةٍ
ومنْ غَيَّةٍ تُلْقَى عَلَيْهَا} الشَّرَاشرُ
قَالَ ابنُ بَرّيّ: كم تَرَى من مُصِيب فِي اعتقادٍ ورَأْي، وَكم تَرَى من مُخْطِىء فِي أَفْعَاله وَهُوَ جادٌّ مجتهدٌ فِي فِعْلِ مَا لَا يَنْبَغِي أَن يُفْعَلَ، يُلْقِي شَراشِرَة على مَقَابِحِ الأُمورِ، ويَنْهمِكُ فِي الاستكْثَارِ مِنْهَا. وَقَالَ الآخَرُ:
ويُلْقَى عليهِ كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ
شَرَاشِرُ من حَيَّيْ نِزَار وأَلْبُبُ
الأَلْبُب: عُروقٌ مُتَّصِلَة بالقلْب، يُقَال: أَلقَى عَلَيْهِ بَنَاتِ أَلْبُبِه إِذا أَحبّه، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
وَمَا يَدْرِي الحَرِيصُ عَلاَم يُلْقِي
شَرَاشِرَه أَيُخْطىءُ أَم يُصِيبُ
(و) الشَّرَاشِرُ (من الذَّنَب، ذَبَاذِبُه) أَي أَطرَافُه، وَكَذَا شَراشِرُ الأَجنحة: أَطرافُها، قَالَ:
فَعَويْنَ يسْتَعْجِلْنَه ولَقِينَه
يَضْرِبْنَه {بشَرَاشِرِ الأَذْنَابِ
قَالُوا: هاذا هُوَ الأَصلُ فِي الاستعمالِ، ثمّ كُنِيَ بِهِ عَن الجُملة، كَمَا يُقَال أَخَذَه بأَطْرافِه، ويمَثّل بِهِ لمن يَتَوَجَّه للشيْءِ بكُلِّيَّته، فَيُقَال: أَلْقَى عَلَيْهِ} شَرَاشِرَه، كَمَا قَالَه الأَصمعيّ، كأَنَّه لِتَهَالُكِه طَرَحَ عَلَيْهِ نَفْسَه بكُلِّيَّتِه، قَالَ شيخُنَا نقلا عَن الشهَاب وهاذا هُوَ الَّذِي يَعْنُون فِي إِطْلاقه، ومُرَادُهم: التَّوَجُّهُ ظَاهرا وَبَاطنا، (الْوَاحِدَة {شُرْشُرَةٌ) ، بالضّم، وَضَبطه الشِّهاب فِي العِنَايةِ فِي أَثناءِ الْفَاتِحَة بالفَتْحِ، كَذَا نَقله شيخُنا.
(و) } شَرَاشِرُ، بِالْفَتْح: (ع) .
( {وشَرْشَرَه: قَطَّعَه) وشَقَّقَهُ، وَفِي حَدِيث الرُّؤْيَا: (} فيُشَرْشِرُ بشِدْقِه إِلى قَفَاه) . قَالَ أَبو عبيد: يَعْنِي يُقَطِّعه ويُشَقّقُه، قَالَ أَبو زُبَيْد يصفُ الأَسَدَ:
يَظَلُ مُغِبّاً عندَه مِن فَرَائِسٍ
رُفَاتُ عِظَامٍ أَو غَرِيضٌ {مُشَرْشَرُ
(و) قيل:} شَرْشَر (الشَّيْءَ) ، إِذا (عَضَّه ثمّ نَفَضَه) .
(و) {شَرْشَرَتْه (الحَيَّةُ: عضَّتْ) .
(و) } شَرْشَرَت (الماشِيَةُ النَّباتَ: أَكَلَتْه) ، أَنشد ابنُ دُرَيْد لجُبَيْها الأَسَدِيّ:
فلَوْ أَنَّهَا طافَتْ بنَبْت {مُشَرْشَر
نَفَى الدِّقَّ عَنهُ جَدْبُه وهْو كالِحُ
(و) } شَرْشَرَ (السِّكِّينَ: أَحَدَّها على الحجَرِ) حَتَّى يَخْشُن حَدُّها.
( {والشُّرْشُورُ، كعُصْفُور: طائِرٌ) صَغِيرٌ، قَالَ الأَصْمَعِيّ: يُسَمّيه أَهلُ الحِجَازَ هاكذا، ويسمّيه الأَعْرابُ البِرْقِشَ، وَقيل: هُوَ أَغْبَرُ على لَطافَةِ الحُمَّرَةِ، وَقيل: هُوَ أَكبرُ من العُصفور قَلِيلا.
(} والشِّرْشِرَةُ، بالكسرِ: عُشْبَةٌ) أَصغَرُ من العَرْفَجِ، وَلها زَهْرَةٌ صَفْرَاءُ، وقُضُبٌ ووَرقٌ ضِخَامٌ غُبْرٌ، مَنبِتُها السَّهْلُ، تَنْبُتُ مُتَفَسِّحَة، كأَنّها الحبالُ طُولاً، كقِيس الإِنسانِ قائِماً، وَلها حَبٌّ كحَبِّ الهَرَاسِ، وجَمْعُها {شِرْشِرٌ، قَالَ:
تَرَوَّى من الأَحْدَاثِ حتّى تَلاحَقَتْ
طَرَائِقُه واهْتَزَّ} بالشِّرْشِرِ المَكْرُ
وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ عَن أَبي زِيَاد: {الشِّرْشِرُ يذْهَبُ حِبَالاً على الأَرْضِ طُولاً، كَمَا يَذْهَبُ القُطَبُ، إِلاّ أَنّه لَيْسَ لَهُ شوْكٌ يُؤذِي أَحَداً، وسيأْتِي قَرِيبا فِي كَلَام المصنّف، فإِنه أَعادَه مرّتَيْن زَعْماً مِنْهُ بأَنّهما مُتَغَايِرَانِ، وَلَيْسَ كذالك.
(و) } الشِّرْشِرَةُ، بالكَسْرِ: (القِطْعَةُ من كلِّ شَيْءٍ) .
( {وشُرَاشِرٌ) ، بالضَّم، (} وشُرَيْشِرٌ) ، كمُسَيْجِد، ( {وشُرَيْشِيرٌ) ، كمُحَيْرِيب، (} وشَرْشَرَةُ) ، بالفَتْح، (أَسماءٌ) ، وَكَذَا {شَرَارَةُ، بِالْفَتْح،} وشِرْشِيرٌ.
(و) {شُرَيْرٌ (كزُبَيْرٍ: ع) على سَبْعَة أَميال من الجَارِ، قَالَ كُثَيِّر عِزَّةَ:
دِيَارٌ بأَعْناءِ} الشُّرَيْرِ كأَنَّمَا
عليهنَّ فِي أَكْنافِ عَيْقَةَ شِيدُ
كَذَا فِي اللِّسَان، وَنقل شيخُنَا عَن اللّسان أَنه أُطُمٌ من الآطامِ، وَلم أَجده فِي اللِّسَان. وَنقل عَن المراصد أَنه بديارِ عبدِ القَيْس، قلْت: وَنقل بعضُهم فِيهِ الإِهمال أَيضاً، وَقد تقدّم الإِيماءُ بذالك.
( {وشَرَّى، كحَتَّى: ناحِيَةٌ بهَمَذَانَ) ، نَقله الصاغانيّ.
(} وشَرَوْرَى: جَبَلٌ لبَنِي سُلَيْم) مُطِلٌّ على تَبُوك فِي شَرْقيّها، ويُذْكَر مَعَ رَحْرَحانَ، وَهُوَ أَيضاً فِي أَرضِ بني سُلَيْمٍ بِالشَّام.
( {والمُشَرْشِرُ) ، كمُدَحْرِج: (الأَسَدُ) ، من} الشَّرْشَرَةِ، وَهُوَ عَضُّ الشيْءِ ثمَّ نفضْضُه، كَذَا قَالَه الصّاغانيّ.
(و) عَن اليَزِيدِيّ: ( {شَرَّرَه} تَشْرِيراً: شَهَرَه فِي النّاسِ) .
(و) قيل للأَسَدِيَّةِ، أَو لبعضِ العَرَبِ: مَا شَجَرَةُ أَبيك؟ فَقَالَ: قُطَبٌ {وشرْشرٌ، ووطْبٌ جَشِرٌ.
قَالَ: (} الشَّرْشَرُ) خيرٌ من الإِسْلِيخ والعَرْفَجِ. قَالَ ابْن الأَعرابيّ: وَمن البُقُول {الشَّرْشَرُ، هُوَ بالفَتْح (ويُكْسَرُ) .
وَقَالَ أَبو حنيفَة عَن أَبي زِيَاد:} الشِّرْشِرُ: (نَبْتٌ يَذْهَبُ حِبَالاً على الأَرْضِ طُولاً) ، كَمَا يَذْهب القُطَبُ، إِلاّ أَنّه لَيْسَ لَهُ شَوْكٌ يُؤْذِي أَحداً.
وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ نَبْتٌ معروفٌ، وَقد رأَيتُه بالباديةِ تَسْمَن الإِبلُ عَلَيْهِ وتَغْزُر، وَقد ذكره ابنُ الأَعرابيّ وغيرُه فِي أَسماءِ نُبُوتِ الْبَادِيَة.
(وشِواءٌ {شَرْشَرٌ) ، كجَعْفَر: (يَتَقَاطَرُ دَسَمُه) ، مثل شَلْشَل، وكذالك شِوَاءٌ رَشْرَاشٌ، وسيأْتي فِي محلّه، وَتقدم لَهُ ذكر فِي سعبر.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} شَرَّ {يَشُرّ، إِذا زَاد} شَرُّه، وَقَالَ أَبو زيد: يُقَال فِي مَثَلٍ: (كُلّما تَكْبَر {تَشِرّ) .
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: من أَمثالهم: (} شُرّاهُنّ مُرّاهُنّ) .
وَقد {أَشَرَّ بنُو فُلانٍ فُلاناً، أَي طَرَدُوه وأَوْحَدُوه.
} والشُّرَّى، بالضّم: العَيَّانَةُ من النّسَاءِ، قَالَه أَبو عَمْرٍ و.
{والأَشِرَّةُ: البُحور، وَبِه فُسّر قولُ الكُمَيْت:
إِذَا هُوَ أَمْسَى فِي عُبَابِ} أَشِرَّةٍ
مُنِيفاً على العِبْرَيْنِ بالماءِ أَكْبَدَا
ويروى:
إِذا هُو أَضْحَى سَامِياً فِي عُبَابِه
وَفِي حَدِيث الحجَّاج: (لَهَا كِظَّةٌ {تَشْتَرُّ) . قَالَ ابنُ الأَثير: يُقَال:} اشْتَرَّ البَعِيرُ، كاجْتَرّ، وَهِي الجِرَّةُ لما يُخْرِجُه البعيرُ من جَوْفه إِلى فَمِه يَمْضغه ثمَّ يَبتَلِعُه، وَالْجِيم والشين من مَخرجٍ واحدٍ.
الشر: عبارة عن عدم ملاءمة الشيءِ الطبعَ.

بجد

Entries on بجد in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 6 more
بجد: البِجَادُ: كِسَاءٌ. والبِجْدَةُ: القِطْعِةُ من الكِفَاءِ والرِّوَاقِ؛ وهو ما يُجْعَلُ على مُؤخَّرِ الخِبَاءِ.

بجد


بَجَدَ(n. ac. بُجُوْد)
a. [Bi], Stayed, remained in.
بَجْدَةa. Foundation, source.
b. Desert.

أَبْجَدُa. Numeral series. See
أَبْجَد .
بِجَاْد
(pl.
بُجُد)
a. Certain garment.
ب ج د

اشتمل ببجاده، واحتبى بنجاده، وهو كساء مخطط، ومنه ذو البجادين. وهو عالم ببجدة أمرك أي بحقيقته، وما ثبت منه عند خابره. من بجد بالمكان إذا أقام وثبت فلم يبرح. يقال: أصبح فلان باجداً بأرضه إذا كان لابداً بها لا يريم. ويقال للخريت: هو ابن بجدتها.
[بجد] نه فيه: "الد" الكساء وجمعه بجد. ومنه ح معاوية: أنه مازح الأحنف فقال: ما الشيء الملفف في "البجاد" قال: هو السخينة يا أمير المؤمنين. الملفف في البجاد وطب اللبن يلف فيه ليحمي ويدرك، وكانت تميم تعير به، والسخينة حساء من دقيق وسمن يؤكل في الجدب، وتعير بها قريش، فلما مازحه معاوية بما يعاب به قومه مازحه الأحنف بمثله.
[بجد] بَجَد بالمكان بُجوداً: أقام به. وقولهم: هو عالمٌ بِبَجْدَةِ أَمْرِكَ، وبُجْدَةِ أمرك، وبُجُدَةِ أمرك، بضم الباء والجيم، أي بِدخْلَةِ أمرك وباطنه. ويقال: عنده بَجْدَةُ ذلك، بالفتح، أي عِلْمُ ذلك. ومنه قيل للعالم بالشئ المتقن: هو ابن بجدتها. والبِجادُ: كساءٌ مخطَّطٌ من أكسية الاعراب. ومنه ذو البجادين، واسمه عبد الله . 
(ب ج د)

بَجَد بِالْمَكَانِ يَبْجُد بُجُودا، وبَجَّد، الْأَخِيرَة عَن كرَاع، كِلَاهُمَا: أَقَامَ.

وبَجَدت الْإِبِل بُجُودا، وبَجَّدت: لَزِمت المرتع.

وَعِنْده بَجْدة ذَلِك: أَي علمه.

وَهُوَ ابْن بَجْدتها: للْعَالم بالشَّيْء الْمُمَيز لَهُ. وَكَذَلِكَ، يُقَال: للدليل الْهَادِي.

وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يبرح من قَوْله: بَجَد بِالْمَكَانِ: إِذا أَقَامَ. وَهُوَ عَالم ببُجْدَةِ أَمرك، وبَجْدَته، وبُجُدَته: أَي بدخلته وبطانته.

وجاءنا بَجْدٌ من النَّاس: أَي طبق.

والبَجْد من الْخَيل: مائَة فاكثر، عَن الهجري.

والبِجَاد: كسَاء مخطط.

وَقيل: إِذا غزل الصُّوف يسرةً ونسج بالصيصية فَهُوَ بِجَاد، وَالْجمع: بُجُد.

وَذُو البِجَادَين: دَلِيل النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عبد الله الْمُزنِيّ، أرَاهُ كَانَ يلبس كساءين فِي سَفَره مَعَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وأصبحت الأَرْض بَجْدة وَاحِدَة: إِذا طبقها هَذَا الْجَرَاد الْأسود.

وبِجَاد: اسْم رجل، وَهُوَ بِجاد بن رَيْسَان.

بجد: بَجَدَ بالمكان يَبْجُدُ بُجوداً وبَجَداً؛ الأَخيرة عن كراع:

كلاهما أَقام به؛ وبَجَّدَ تَبْجيداً أَيضاً، وبَجَدَت الإِبل بُجُوداً

وبَجَّدَت: لزمت المرتع. وعنده بَجْدَة ذلك، بالفتح، أَي علمه؛ ومنه يقال: هو

ابن بَجْدَتها للعالم بالشيءِ المتقن له المميز له، وكذلك يقال للدليل

الهادي؛ وقيل: هو الذي لا يبرح، من قوله بَجَد بالمكان إِذا أَقام. وهو

عالم ببُجْدَة أَمرك وبَجْدة أَمرك وبُجُدَة أَمرك، بضم الباء والجيم، أَي

بدخيلته وبطانته.

وجاءَنا بَجْدٌ من الناس أَي طَبَقٌ. وعليه بَجْدٌ من الناس أَي جماعة،

وجمعه بُجُودٌ؛ قال كعب بن مالك:

تلوذ البُجودُ بأَدرائنا،

من الضُّرّ، في أَزَمات السّنينا

ويقال للرجل المقيم بالموضع: إِنه لَباجِدٌ؛ وأَنشد:

فكيف ولم تَنْفِطْ عَناقٌ، ولم يُرَعْ

سَوامٌ، بأَكناف الأَجِرَّة، باجِدُ

والبَجْدُ من الخيل: مائة فأَكثر؛ عن الهجري.

والبِجاد: كساءٌ مخطط من أَكسية الأَعراب، وقيل: إِذا غزل الصوف بسرة

ونسج بالصِّيصَة، فهو بِجاد، والجمع بُجُدٌ؛ ويقال للشُّقَّة من البُجُد:

قَليحٌ، وجمعه قُلُح، قال: ورَفُّ البيت: أَن يَقْصُر الكِسْرُ عن الأَرض

فيوصل بخرقة من البُجُد أَو غيرها ليبلغ الأَرض، وجمعه رُفوف. أَبو مالك:

رفائف البيت أَكسية تعلق إِلى الآفاق حتى تلحق بالأَرض، ومنه ذو

البِجادين وهو دليل النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو عنبسة بن نهم

(* قوله «وهو

عنبسة بن نهم إلخ» عبارة القاموس وشرحه: ومنه عبدالله بن عبد نهم بن عفيف

إلخ). المزني. قال ابن سيده: أُراه كان يلبس كساءَين في سفره مع سيدنا

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقيل: سماه رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

بذلك لأَنه حين أَراد المصير إِليه قطعت أُمه بِجاداً لها قطعتين،

فارتدى بإِحداهما وائتزر بالأُخرى. وفي حديث جبير بن مطعم: نظرت والناس

يقتتلون يوم حنين إِلى مثل البِجاد الأَسود يهوي من السماءِ؛ البجاد: الكساءُ،

أَراد الملائكة الذين أَيدهم الله بهم. وأَصبحت الأَرض بَجْدةً واحدة

إِذا طبقها هذا الجراد الأَسود. وفي حديث معاوية: أَنه مازح الأَحنف بن قيس

فقال له: ما الشيءُ الملفف في البِجاد؟ قال: هو السخينة يا أَمير

المؤمنين؛ الملفف في البِجاد: وطْبُ اللبن يلف فيه ليحمى ويدرك، وكانت تميم تعير

بها، فلما مازحه معاوية بما يعاب به قومه مازحه الأَحنف بمثله. وبِجاد:

اسم رجل، وهو بِجاد بن رَيْسان. التهذيب: بُجُودات في ديار سعد مواضع

معروفة وربما قالوا بُجُودة؛ وقد ذكرها العجاج في شعره فقال: «بَجَّدْن

للنوح» أَي أَقمن بذلك المكان.

بجد

1 بَجَدَ بِالمَكَانِ, (S, A, L, K, *) aor. ـُ (L,) inf. n. بُجُودٌ (S, L, K) and تَبْجِيدٌ; (Kr;) and ↓ بجّد, inf. n. تَبْجِيدٌ; (L, K;) He remained, stayed, abode, or dwelt, (S, A, L, K,) in the place; (S, A, L;) settled, or remained fixed, in it; not quitting it. (A.) b2: بَجَدَتِ الإِبَلُ, (L, K,) inf. n. بُجُودٌ; and ↓ بجّدت; (L;) The camels kept to the place of pasturing. (L, K.) 2 بَجَّدَ see 1, in two places.

بَجَدٌ A company, or an assembly, of men: and a hundred, and more, of horses: (L, K:) on the authority of El-Hejeree: (TA:) pl. بُجُودٌ. (L.) بَجْدَةٌ i. q. أَصْلٌ [The root, basis, or foundation; or the origin, or source; or the most essential part, or very essence; of a thing]. (K.) b2: and [hence, app.,] The inward, or intrinsic, state or circumstances of a case or an affair; as also ↓ بُجْدَةٌ and ↓ بُجُدَةٌ: (S, L, K:) or the true, or real, state or circumstances thereof; the positive, or established, truth thereof; from بَجَدَ بَالمَكَانِ. (A.) You say, هُوَ عَالِمٌ بِبَجْدَةِ أَمْرِكَ, (S, A, L,) and ↓ بِبُجْدَتِهِ, and ↓ بِبُجُدَتِهِ, (S, L,) He is acquainted with the inward, or intrinsic, state or circumstances of thy case or affair: (S, L:) or, with the true, or real, state or circumstances thereof; with the positive, or established, truth thereof. (A.) And عِنْدِهُ بَجْدَةُ ذٰلِكَ, (S, K,) with fet-h, (S,) He possesses the knowledge of that. (S, K.) And hence, (S,) هَوَ ابْنُ بَجْدَتِهَا, (S, K,) contr. of هو ابن نجْدَتِهَا, (A in art, نجد,) or, as in the books of proverbs, أَنَا ابْنُ بَجْدَتِهَا, the [affixed] pronoun referring to الأَرْض [understood], as is said by Meyd and Z, (TA,) applied to [signify He is, or I am,] the person acquainted with the thing; (S, L, K;) possessing, or exercising, the skill requisite for it; (S, L;) the discriminator, or discerner, thereof; (L;) and one says likewise, هُوَ ابْنُ مَدِينَتِهَا وَابْنُ بَجْدَتِهَا: (TA:) it is also applied to [signify he is, or I am,] the skilful guide of the way [thereof]: (L, K:) and hence, [accord. to some,] it is proverbially applied to any one acquainted with an affair; skilful therein: (TA:) and to [signify he is, or I am,] the person who will not quit, or depart from, his place; from the saying بَجَدَ بَالمَكَانِ: (L:) or the person who will not depart from his saying: (K: [there explained by the words لِمَنْ لَا يَبْرَحُ مِنْ قَوْلِهِ: but the TA supplies some apparent omissions in this explanation, making it to agree with that which here immediately precedes it, taken from the L; and adds that, in some copies of the K, عن قوله is erroneously put for من قوله: also, that he who remains in a place knows that place:]) or, accord. to some, بَجْدَةٌ signifies dust, or earth; so that أَنَا ابْنُ بَجْدَتَهَا is as though it meant I am created of its dust, or earth. (TA.) b3: Also A [desert, such as is termed] صَحْرِآء. (K.) Kaab Ibn-Zuheyr uses the phrase اِبْنُ بَجْدَتَهَا as meaning Its male chameleon; the pronoun referring to a desert (فَلَاة) which he is describing. (TA.) And you say of a land covered with black locusts, أَصْبَحَتِ الأَرْضُ بَجْدَهً وَاحِدَةً [The land became, or has become, one desert, destitute of vegetable produce]. (L.) بُجْدَهٌ and بُجُدَةٌ: see بَجْدَةٌ; each in two places.

بِجَادٌ A striped garment of the kind called كِسَآء, (S, A, L, K,) being one of the kinds of كَسآء worn by the Arabs of the desert: (S, L:) or, of which the wool has been spun, or twisted, in the manner termed يَسْرَةً [app. a mistranscription for يَسْرًا (see فَتْلٌ يَسْرٌ in art. يسر)], and woven with the instrument calledصِيصَة: pl. بُجُدٌ: a single oblong piece thereof is called فَلِيجٌ, of which the pl. is فُلُجٌ. (L, TA.) b2: Also A kind of tent, of [the soft hair called] وَبَر. (Ibn-ElKelbee, TA voce بَيْتٌ, q. v.) بَاجِدٌ Remaining, staying, abiding, or dwelling, in a place; (L;) settled, or remaining fixed, in a land. (A.)
بجد
: (بَجَدَ) بالمكانِ يَبْجُد (بُجُوداً) ، كقُعُودٍ، وبَجْداً، الأَخِيرَة عَن كُراع، (وبَجَّدَ تَبجيداً) ، وهاذه عَن ابْن الأَعرابيّ، أَي (أَقامَ) بِهِ. (و) بَجَدَت (الإِبلُ) بُجُوداً وبَجَّدَتْ: (لزمَتِ المَرْتَعَ) ، وَيُقَال للرّجلِ المُقيمِ بالمَوضع إِنّه لبَاجِدٌ.
(والبَجْدَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون (: الأَصْلُ والصَّحْرَاءُ) ، والتُّراب، (و) البَجْدَة أَيضاً: (دِخْلَةُ الأَمْرِ وباطِنُه) ، أَي بطانَتُه، يُقَال: هُوَ عالمٌ ببَجْدةِ أَمْرِك. (وبضَمّةٍ وبضَمَّتين) ، فَفِيهِ ثلاثُ لُغاتٍ.
(و) من المَجاز (هُوَ ابنُ بَجْدَتِها) ، وَفِي كُتب الأَمثال: (أَنا ابنُ بَجْدَتها) يُقَال ذالك (للعالِمِ بالشّيءِ) المتقِنِ لَهُ المميِّز لَهُ. والهاءُ راجعةٌ إِلى الأَرض، قَالَه الميدانيّ والزّمخشريّ. وَيُقَال أَيضاً: هُوَ ابنُ مَدِينتها وَابْن بَجْدتها. (و) كذالك يُقَال: (للدَّليلِ الهادِي) الخِرِّيتِ، ثمَّ تُمُثِّل بِهِ لكلِّ عالمٍ بالأَمرِ ماهرٍ فِيهِ. وَيُقَال: البَجْدَةُ التُّرَابُ، فكأَنّ قولَهم: أَنا ابْن بَجْدَتِها: أَنا مَخلوقٌ من تُرَابها. قالَ كَعْب بن زُهير:
فِيهَا ابْن بَجْدَتِهَا يَكادُ يُذِيبه
وَقَدُ النّهَارِ إِذا استنارَ الصَّيْخَدُ
يعنِي بِابْن بَجْدتِها الحرْبَاءَ، والهاءُ فِي قَوْله: (فِيهَا) إِلى الفَلاة الّتي يَصِفها.
(و) كذالك يُقَال (لمن لَا يَبْرَحُ) مكانَه، مأْخُوذ (مِنْ قَوْله) وَفِي بعض النُّسخ (عَن قَوْله) وَهُوَ خطأٌ: بَجَدَ بِالْمَكَانِ إِذا أَقامَ بِهِ، ومَنْ أَقَامع بمَوضعٍ علمَ ذالك المَوضِعَ، أَو من قَوْله: (وَعِنْده بَجْدَةُ ذالك، أَي عِلْمُه) ، ومثْله فِي (الْمُحكم) .
(و) يُقَال عَلَيْهِ (بَجْدٌ مِنّا) : من النّاس، أَي (جَمَاعَةٌ) وجمْعه بُجودٌ، قَالَ كعْبُ بن مَالك:
تَلوذُ البُجودُ بأَذْرائِنا
من الضُّرّ فِي أَزَماتِ السِّنِينَا
(و) البَجْدُ (من الخَيْلِ: مائةُ فأَكثَرُ) ، عَن الهَجَريّ.
(و) قَوْلهم: اشتَملَ ببِجادِه، واحتَبَى بنِجَاده، البِجَاد، (ككِتَابٍ: كسَاءٌ مُخطَّطٌ) من أَكْسِيَة الأَعراب. وقِيل: إِذا غُزِلَ الصُّوفُ يَسْرَةً ونُسِجَ بالصِّيصَة فَهُوَ بِجَادٌ، والجمْع بُجُدٌ. ويقَال للشُّقَّة من البُجُد قَلِيحٌ وجمْعُه قُلُحٌ.
(وَمِنْه عَبْدُ الله) بن عَبْد نهِمْ بن عَفيفِ بن سُحَيم بن عَدِيّ بن ثَعلبةَ بن سَعْد المُزنيّ الصَّحابيّ، من الْمُهَاجِرين السَّابِقين، وعَدَّه بعضٌ من أَهْل الصُّفَّة، ولَقَبُه (ذُو البِجَادَين) ، قَالَ ابْن سَيّده: إِرَاه كانَ يَلبَسُ كِساءَيْن فِي سَفَرِه مَعَ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقيل سَمَّاه رَسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمبذالك لأَنَّه حِين أَراد المَصير إِليه قَطَعَتْ إِمُّه بِجَاداً لَهَا قِطْعَتينِ فارتَدَى بإِحداهما واتَّزَرَ بالأُخرَى، وَهُوَ (دَلِيلُ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي بعض الغَزَوات. وإِلاّ فالّذي فِي الصّحيح أَن دَليلَه مالكُ بن فُهَيْرَةَ على مَا عُرِف.
(وبَجُوداتُ) ، بِالْفَتْح، (فِي دِيار) بنِي (سَعْدٍ: مَواضِعُ م) ، أَي معروفَة، وَرُبمَا قَالُوا بَجُودَةُ، وَقد ذَكرَها العجّاجُ فِي شعرِه فَقَالَ:
بَجَّدْن للنَّوحِ
أَي أَقمْن بذالك الْمَكَان، وَضَبطه ياقوت فِي (المعجم) بالتّحتيّة بذل الموحْدة.
(وثَوْبانُ بن بُجْدُدٍ كقُعْدُدٍ) ، وَيُقَال جَحْدَر، أَبو عبد الله (مَولَى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، نَزلَ دِمَشْقَ، ترجمُته واسعةٌ فِي تَارِيخ الذهبيّ ووَفيَات الصّفَديّ.
(والطُّفَيْل) بن راشدٍ العَبْسيُّ ثمّ (البِجَادِيُّ شاعرٌ) مَنسوب إِلى جدِّه بِجَادٍ، ككِتَاب.
(و) بُجَيْدٌ، (كزُبَيْرٍ: اسْم) جماعةٍ مِنْهُم بُجيْد بن رُوَاس بن كِلابٍ، جَدّ عَــمْرو بن مَالك بن قَيْس بن بُجَيدٍ الصّحابيّ، وحَسَّان بن بُجَيْد الرُّعَينيّ، روَى عَن ابْن عُمَر، وأَيُّوب بن بُجَيْد المَعَافريّ، روى عَنهُ أَبو شُرَيح المَعَا فريّ، ولَقيط بن عبَّاد بن بُجَيْد بن بَكْرِ بن عَــمْرِو بن سُواءَةَ، لَهُ وِفادة.
(وأُمُّ بُجَيْدٍ خَوْلَةُ) ، وَفِي بعض النّسخ حوّاءُ (بِنتُ يَزِيدَ) بن السَّكَن، (صَحَابيَّةٌ أَنصاريَّة حارِثيّة) ، وَهِي أُخت أَسماءَ، روَى عَنْهَا ابنُها عبد الرّحمان، وَعنهُ المَقْبُرِيّ. وأَبو بُجَيدٍ نافعُ بن الأُسود التّميميّ، لَهُ ذِكْرٌ.
(وابْن بَجْدَانَ، كعُثْمَان: تابعيٌّ) .
(وبِجِّدٌ) ، بِكَسْر فجيم مشدَّدّةٍ مكسورةٍ (كجِلِّقٍ وحِمِّصٍ وحِلِّز: ع) ، مَوضع، (ومَالهنَّ خَامِس) ، قَالَ شَيخنَا: وسيأْتي لَهُ فِي الزّاي خَامِس.
(وعُمَرُ بن بُجْدَانَ، بالضّمّ، صَحابيٌّ) ، لم أَجد لَهُ ذِكْراً فِي المعاجِمِ.
(وأَبْجَدُ) كأَحْمَرَ، وَقيل مُحرَّكة سَاكِنة الآخِر، وَقيل أَبا جادٍ، كصيغَة الكُنْيَة، (إِلى قَرَشَتْ) ، محرّكَة سَاكِنة الآخر، (وكَلَمُنْ) ، بالضبط السَّابِق (رَئيسُهم) ، وَقد رُوِيَ أَنّهم كَانُوا (مُلوك مَدْيَنَ) ، كَمَا قيل. وَفِي رَبيعِ الأَبرار للزَّمخشريّ أَنَّ أَبا جَادَ كانَ مَلِكَ مَكّة، وهَوَّز وحُطِّي بِوَجَّ من الطَّائف، والبَاقِين بِمَدْيَنَ. وَقيل: بل إِنّهَا أَسماءُ شَياطينَ، نقلَه سحنونُ عَن حَفْص بن غِياثٍ. وَقيل: أَولاد سابورَ، وَقيل غير ذالك. (و) هم أَوَّلُ مَا (وَضَعُوا الكتابَةَ العربيَّةَ على عَدَدِ حُرُوفِ أَسمائِهِم) ، وَقد رُوِيَ عَن عبد الله بن عَــمْرو بن الْعَاصِ وعُروةَ بن الزُّبير أَنَّهما قَالَا. أَوّل مَن وَضَعَ الكِتَابَ العَربيَّ قَومٌ من الأَوائل نَزَلوا فِي عَدنانَ بن أُدَدَ واستَعْرَبُوا، وأَسماؤُهم أَبجد وهوَّز وحُطِّي وكَلَمن وسَعْفَص وقَرشَتْ، فوضَعوا الكِتَاب العَربيَّ على أَسمائهم. وهاكذا ذكره أَبو عبد الله حمزةُ بن الحَسَن الأَصفهَانيّ قَالَ: وَقد رُوِيَ أَنَّهُم (هَلَكُوا يومَ الظُّلَّة) مَعَ قَوْم شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السلامُ، (فقَالَتِ ابنةُ كَلَمُنْ) ، محرَّكَةً، وَقيل بالضّمّ، وَيُقَال بِسُكُون الْمِيم مَعَ التّحريك، وَمِنْهُم من ضَبطه بِالْوَاو بعد الميمِ، وَفِي أَلف باللبلويّ أَنّها أُخْت كلمن، تَرثيه، وَفِي التكملة: تُؤبِّنه:
(كعلُمْنَ هَدَّمَ رُكْنِي)
وَفِي أَلف با:
ابْن أُمِّي هَدَّ رُكني
(لْكُه وَسْطَ المحَلَّةْ
سيِّدُ القَوْمِ أَتَاه ال
حَتْفُ نَارا وسْطَ ظُلَّه جُعلَتْ نَاراً عليْهِمْ
دارهمْ كالمُضمَحِلَّهْ
وَقَالَ رجلٌ من أَهل مَدْينَ يَرثيهم:
أَلا يَا شُعِيبُ قدْ نَطَقْتَ مَقَالَةً
سَبَقْتَ بهَا عَمْراً وَحيَّ بني عَــمْرِو
مُلُوك بنِي حُطِّي وهَوَّازُ منهُمُ
وسَعْفَصُ أَهْلٌ فِي المكارمِ والفَخْرِ
هُم صَبَّحُوا أَهْلَ الحجازِ بغارةٍ
كمِثْلِ شُعَاعِ الشّمْس أَو مَطْلَع الفَجْرِ
وَفِي شرح شَيخنَا: وَيذكر أَنَّ عُمر بنَ الْخطاب رَضِي الله عَنهُ لقِيَ أَعرابيًّا فَقَالَ لَهُ: هَل تُحسِن أَن تقرأَ الْقرآن؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فاقْرَأْ أُمَّ الْقُرْآن. فَقَالَ: واللَّهِ مَا أُحسِنُ الْبَنَات فَكيف الأَمّ. قَالَ: فضَرَبَه ثمَّ أَسلَمهُ إِلى الكُتَّاب فمكَثَ فِيهِ ثمَّ هَرَب وأَنشأَ يَقُول:
أَتيتُ مهاجرِينَ فعلَّمُوني
ثلاَثَةَ أَسطُرٍ مُتتابعاتِ
كتابَ الله فِي رَقَ صَحيحٍ
وآياتِ القُرَانُ مفصَّلات
فخَطُّوا لي أَبَا جَادٍ وَقَالُوا
تَعلَّمْ سَعْفَصاً وقُرَيِّشاتِ
وَمَا أَنَا والكتَابَةَ والتَّهجِّي
وَمَا حَظُّ البَنينَ من البناتِ
(ثمَّ وَجَدُوا بعدَهُمْ) أَحْرفاً ليستْ من أَسمائهم، وَهِي الثاءُ والخاءُ والذال وَالضَّاد والظاءُ والغين، يجمعها قَوْلك (ثَخَذْ) ، محرَّكَةً ساكِنة الآخِر، (ضَظَغْ) ، بالضَّبط الْمَذْكُور، وَفِي بعض الرِّوَايَات، ظَغَشْ، بالشين بدل الْغَيْن (فسَّموْهَا الرَّوادف) .
وَقَالَ قُطرُب: هُوَ أَبو جاد، وإِنّما حُذفت وَاوه وأَلفه لأَنّه وُضِعَ لدلَالَة المتعلّم، فكُرِه التَّطويلُ والتّكرار وإِعادة المِثْل مرّتين، فَكَتَبُوا أَبجد بِغَيْر واوٍ وَلَا أَلف، لأَنّ الأَلف فِي أَبجد وَالْوَاو فِي هوّز قد عُرِفَت صُورتُهما، وكل مَا مَثِّل من الْحُرُوف استُغنِيَ عَن إِعادَتْه. كَذَا فِي (التكملة) . وَقد سَرَدَ نصَّ هاذه الْعبارَة أَبو الحجّاج البَلويُّ فِي أَلف با أَيضاً.
ثمَّ الِاخْتِلَاف فِي كَونهَا أَعجميّات أَو عَربِيّاتٍ كثير، فَقيل إِنّها كلّها أَعجميّات، كَمَا جَوَّزه المبرّد، وَهُوَ الظاهِر، ولذالك قَالَ السِّيرافيّ: لَا شكَّ أَنّ أَصلَها أَعجميّة، أَو بَعْضهَا أَعجميّ وَبَعضهَا عربيّ، كَمَا هُوَ ظاهرُ كلامِ سِيبَوَيْهٍ، وَغير ذالك مِمَّا ذكرَه الرَّضيّ وَغَيره، ووسَّعَ الكلامَ فِيهَا الجَلالُ فِي المُزْهِر.
قلْت: وبقِيَ إِن كَانَ أَبْجَد أَعجميًّا كَمَا هُوَ رأْيُ الأَكثَر فالصَّوَاب أَن همزته أَصليّة، وأَن الصَّوَاب ذِكْره فِي فصل الْهمزَة، كَمَا أَشار إِليه شَيخنَا. وَجزم جماعَةٌ بأَن أَبجد عربيٌّ، وَاسْتَدَلُّوا بأَنَّه قيل فِيهِ أَبو جاد بالكُنية، وأَنَّ الأَب لَا شكّ أَنّه عَرَبِيّ. وجاد فِي الجُود، وَهُوَ قَول مَرْجُوح.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَصْبَحَت الأَرْضُ بَجْدَةً وَاحِدَة؟ إِذا طَبَّقَهَا هاذا الجرادُ الأَسْوَدُ.
وبِجَادٌ، بِالْكَسْرِ، اسْم رَجلٍ، وَهُوَ بِجَاد بن رَيْسَان.
وَفِي (الأَساس) : لَقِيتُ مِنْهُ البَجَادِيَ أَي الدَّوَاهِيَ.
وبِجَاد: اسمٌ لثلاثِ قَبائلَ: فِي عَبْسِ، وَفِي شيبَان، وَفِي هَمْدان، ذكرَها الوزيرُ أَبو القَاسم المغربيّ.
وبُجْدَانُ، كعُثْمَان: مَوضعٌ بَين الحَرَمَين، قد جَاءَ ذِكرُهُ فِي الحَدِيث.
والبِجَادَةُ: ماءَةٌ لبنِي كعْبِ بن عَبْد بن أَبي بكرِ بن كِلابٍ.
قلْت: وبِجَاد من وَلَدِ سَعْدِ بن أَبي وَقّاص، مِنْهُم أَبو طالبٍ عُمَر بن سعْد بن إِبراهيمَ بن محمّد بن بِجَادِ بن مُوسى بن سعد بن أَبي وَقّاصٍ.
وأَبو البِجَاد شاعرٌ، سُمِّيَ ببَيتٍ قَالَه:
فوَيلُ الرَّكْبِ إِذْ آبُوا جِياعاً
وَلَا يَدرُون مَا تَحتَ البِجَادِ وثُمَامَة بن بجَادٍ، ورَبيعةُ بن عَامر بن بِجادٍ، ذُكِرَا فِي الصّحابة، وَكَذَا عَــمْرُو بنُ بِجادٍ.

حمم

Entries on حمم in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
ح م م : الْحُمَمَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ مَا أُحْرِقَ مِنْ خَشَبٍ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَحَمَّ الْجَمْرُ يَحَمُّ حَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اسْوَدَّ بَعْدَ خُمُودِهِ وَتُطْلَقُ الْحُمَمَةُ عَلَى الْجَمْرِ مَجَازًا بِاسْمِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ حَمَّ الشَّيْءَ حَمًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَرُبَ وَدَنَا وَأَحَمَّ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَيُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِيُّ مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ أَحَمَّهُ غَيْرُهُ وَحَمَّمْتُ وَجْهَهُ تَحْمِيمًا إذَا سَوَّدْتَهُ بِالْفَحْمِ.

وَالْحَمَامُ عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ ذِي طَوْقٍ مِنْ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالدَّوَاجِنِ وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ حَمَامَةٌ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَال حَمَامَةٌ ذَكَرٌ وَحَمَامَةٌ أُنْثَى وَقَالَ الزَّجَّاجُ إذَا أَرَدْتَ تَصْحِيحَ الْمُذَكَّرَ قُلْت رَأَيْتُ حَمَامًا عَلَى حَمَامَةٍ أَيْ ذَكَرًا عَلَى أُنْثَى وَالْعَامَّةُ تَخُصُّ الْحَمَامَ بِالدَّوَاجِنِ وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْيَمَامُ حَمَامُ الْوَحْشِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ وَالْحَمَّامُ مُثَقَّلٌ مَعْرُوفٌ وَالتَّأْنِيثُ أَغْلَبُ
فَيُقَالُ هِيَ الْحَمَّامُ وَجَمْعُهَا حَمَّامَاتٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَيُذَكَّرُ فَيُقَال هُوَ الْحَمَّامُ وَالْحُمَّى فُعْلَى غَيْرُ مُنْصَرِفَةٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَالْجَمْعُ حُمَّيَاتٌ وَأَحَمَّهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ مِنْ الْحُمَّى فَحُمَّ هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مَحْمُومٌ.

وَالْحَمِيمُ الْمَاءُ الْحَارُّ وَاسْتَحَمَّ الرَّجُلُ اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ الِاسْتِحْمَامُ فِي كُلِّ مَاءٍ.

وَالْمِحْمُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْقُمْقُمَةُ وَحَامِيم إنْ جَعَلْته اسْمًا لِلسُّورَةِ أَعْرَبْته إعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ وَإِنْ أَرَدْتَ الْحِكَايَةَ بَنَيْتَ عَلَى الْوَقْفِ لِمَا يَأْتِي فِي يس وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِلسُّوَرِ كُلِّهَا وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ حَامِيمَ وَآلُ حَامِيمَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِكُلِّ سُورَةٍ فَيَجْمَعُهَا حَوَامِيم. 
حمم روض أنق [قَالَ أَبُو عبيد -] قَالَ الْفراء: قَوْله: آل حمّ إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: آل فلَان وَآل فلَان كَأَنَّهُ نسب السُّورَة كلهَا إِلَى حم وَأما قَول الْعَامَّة: الحواميم فَلَيْسَ من كَلَام الْعَرَب ألم تسمع قَول الْكُمَيْت:

[الطَّوِيل]

وجدنَا لكم فِي آل حاميمَ آيَة ... تأوّلها منا تقىٌ ومُعزِبُ

وَهَكَذَا رَوَاهَا الْأمَوِي بالزاي وَكَانَ أَبُو عَــمْرو يَرْوِيهَا بالراء. وَأما قَول عبد الله فِي الروضات [فَإِنَّهَا -] الْبِقَاع الَّتِي تكون فِيهَا صنوف النَّبَات من رياحين الْبَادِيَة وَغير ذَلِك وَيكون فِيهَا أَنْوَاع النُّور والزهر فَشبه حسنهنَّ بآل حمّ. وَقَوله: أتأنق فِيهِنَّ يَعْنِي أتتبّع محاسنهن وَمِنْه قيل: منظر أنِيق إِذا كَانَ حسنا معجبا. وَكَذَلِكَ قَول عبيد بن عُمَيْر: مَا من عاشية أشدّ أنَقًا وَلَا أبعد شبَعا من طَالب علم طَالب الْعلم جَائِع على الْعلم أبدا. وَمِمَّا يُحَقّق قَوْلهم فِي آل حمّ أَن السُّورَة منسوبة إِلَيْهِ حَدِيث يرْوى عَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: حَدثنِي ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن الْمُهلب بن أبي صفرَة عَمَّن سمع النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن بُيِّتُّم اللَّيْلَة فَقولُوا: حمّ لَا يُنصرون. فَكَأَن الْمَعْنى: أللهم لَا ينْصرُونَ [يكون دُعَاء وَيكون جَزَاء -] والمحدثون يَقُولُونَ بالنُّون وَأما فِي الْإِعْرَاب فبغير نون [لَا يُنصَروا -] وحم اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى.
حمم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أوصى بنيه فَقَالَ: إِذا [أَنا -] مت فأحرقوني بالنَّار حَتَّى إِذا صرت حممًا فاسحقوني ثُمَّ ذروني [فِي الرّيح -] لعَلي أضلّ (أضلّ) الله. 
ح م م

أسود أحم ويحموم. وهو أحم المقلتين. وحمم وجه الزاني: سخم. وفي الحديث " الزاني يحمم ويجبه ويجلد " وحمم الفرخ: طلع زغبه. وحمم وجه فلان إذا خرج وجهه والتحى. قال كثير:

وهم بناتي أن يبنّ وحمّمت ... وجوه رجال من بني الأصاغر

وحمم رأس المحلوق: نبت شعره بعد الحلق، وهو من الحمم وهو الفحم. وطلق امرأته وحممها أي منعها. وتوضأ بالحميم وهو الماء الحار. واستحم الرجل: اغتسل. واستحم: دخل الحمام. وبضّ حميمه أي عرقه. ويقال للمستحم: طابت حمتك وحميمك، وإنما يطيب العرق على المعافى، ويخبث على المبتلى، فمعناه أصح الله جسمك، وهو من باب الكناية. وسخن الماء بالمحم وهو القمقم أو المرجل. " ومثل العالم كمثل الحمة " وهي العين الحارة. وذابوا ذوب الحم وهو ما اصطهرت إهالته من الألية. وحم الرجل حمّى شديدة، وهو محموم. وخيبر أرض محمة. وهو حميمي، وهي حميمتي أي وديدي ووديدتي، وهم أحمائي. وتقول المرأة: هم أحمائي وليسوا بأحمائي. وعرف ذ العامة والحامة أي الخاصة. وهو مولاي الأحم أي الأخص والأحب. قال:

وكفيت مولاي الأحم جريرتي ... وحبست سائمتي على ذي الخلة

وحم الأمر: قضيَ. وحم حمامه. ونزل به القدر المحموم، والقضاء المحتوم. وتركت أرض بني فلان وكأن عضاهها سوق الحمام، يريد حمرة أغصانها.

ومن المجاز: أخذ المصدق حمائم أموالهم أي كرائمها، الواحدة حميمة.
حمم بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن [بْن عَوْف -] [رَحمَه الله -] أَنه طلّق امْرَأَته فمتعها بخادم سَوْدَاء حَمَّمها إِيَّاهَا. قَوْله: حمَّمها [إِيَّاهَا -] يَعْنِي متَّعها بهَا بعد الطَّلَاق وَكَانَت الْعَرَب تسميها التحميم قَالَ الراجز: [الرجز]

أَنْت الَّذِي وَهَبْتَ زيدا بَعْدَمَا ... هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحمَّما

يَعْنِي أَن أطلقها وأمتعها قَالَ الْأَصْمَعِي: التحميم فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء هَذَا أَحدهَا وَيُقَال: حَمّم الفرخُ إِذا نَبتَ ريشه وحَمَّمْتَ وَجه الرجل إِذا سوّدته بالحمم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه أَرَادَ قَول الله [تبَارك -] تَعَالَى {ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتَاٌع بِاْلَمعُروفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِيْنَ} و {حَقَّا عَلَى المُحِسِنْينَ} وَلِهَذَا قَالَ شُريح لرجل طلق امْرَأَته: لَا تابَ أَن تكون من الْمُتَّقِينَ لَا تابَ أَن تكون من الْمُحْسِنِينَ وَلم يجْبرهُ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا أفتاه فُتيا. وَأما الَّتِي يجْبر عَلَيْهَا فالتي تطلّق قبل الدّخول وَلم يسمّ لَهَا صَدَاقا لقَوْل الله تبَارك وَتَعَالَى {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُم إِن طَلَّقْتُمُ النِسَاءَ مَا لَم تَمَسُّوهُنَّ أوَ تَفْرِضُوْا لَهُنَّ فَرِيْضَةً وَّمِتّعُوْهُنَّ عَلَى المُوْسِعِ قَدَرُهْ وَعَلَى المقتر قدره} . أَحَادِيث سعد أبي وَقاص [رَحمَه الله -]
(ح م م) : (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ (وَمِنْهُ) الْمِحَمُّ الْقُمْقُمَةُ وَمَثَلُ الْعَالِمِ كَمَثَلِ (الْحَمَّةِ) وَهِيَ الْعَيْنُ الْحَارَّةُ الْمَاءِ (وَالْحَمَّامُ) تُذَكِّرُهُ الْعَرَبُ وَتُؤَنِّثُهُ وَالْجَمْعُ الْحَمَّامَاتُ (وَالْحَمَّامِيُّ) صَاحِبُهُ (وَاسْتَحَمَّ) دَخَلَ الْحَمَّامَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ» وَيُرْوَى فِي مُغْتَسَلِهِ وَتحمم غَيْرُ ثَبْتٍ (وَحَمَّامُ أَعْيَنَ) بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَحُمَّ) مِنْ الْحُمَّى (وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ) «أَمَحْمُومٌ بَيْتُكُمْ أَوْ تَحَوَّلَتْ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ» كَأَنَّهُ رَأَى فِيهِمْ بَيْتًا مُزَيَّنًا بِالثِّيَابِ مِنْ خَارِجٍ فَكَرِهَهُ وَقَالَ اسْتِهْزَاءً أَصَابَتْهُ حُمَّى حَيْثُ أُلْقِيَ عَلَيْهِ الثِّيَابُ أَمْ انْتَقَلَتْ الْكَعْبَةُ إلَيْكُمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّزْيِينِ مُخْتَصٌّ بِالْكَعْبَةِ (وَالْحُمَمُ) الْفَحْمُ وَبِالْقِطْعَةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ جَبَلَةَ بْنِ حُمَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَحُمَيْدٍ تَصْحِيفٌ (وَمِنْهُ) حُمِّمَ وَجْهُ الزَّانِي وَسُخِّمَ أَيْ سُوِّدَ مِنْ الْحُمَمِ وَالسُّحَامِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «رَأَى يَهُودِيَّيْنِ مُحَمَّمَيْ الْوَجْهِ» وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ وَكَانَ إذَا حُمِّمَ رَأْسُهُ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ أَيْ اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ وَهُوَ مِنْ الْحُمَمِ أَيْضًا (وَأَمَّا التَّحْمِيمُ) فِي مُتْعَةِ الطَّلَاقِ خَاصَّةً فَمِنْ الْحَمَّةِ أَوْ الْجِيم لِأَنَّ التَّمْتِيعَ نَفْعٌ وَفِيهِ حَرَارَةُ شَفَقَةٍ (قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) فِي شِعَارِهِمْ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ «إنْ بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ» عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرُونَ وَعَنْ ثَعْلَبٍ وَاَللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ وَهُوَ كَالْأَوَّلِ وَفِي هَذَا كُلِّهِ نَظَرٌ لِأَنَّ حم لَيْسَ بِمَذْكُورٍ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَعْدُودَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ اسْمًا كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ لَأُعْرِبَ لِخُلُوِّهِ مِنْ عِلَلِ الْبِنَاءِ قَالَ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاَلَّذِي يُؤَدِّي إلَيْهِ النَّظَرُ أَنَّ السُّوَرَ السَّبْعَ الَّتِي فِي أَوَائِلِهَا حم سُوَرٌ لَهَا شَأْنٌ فَنَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى أَنَّ ذِكْرَهَا لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا وَفَخَامَةِ شَأْنِهَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ رَحْمَةِ اللَّهِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَقِلَّةِ شَوْكَةِ الْكُفَّارِ وَقَوْلُهُ لَا يُنْصَرُونَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ قُولُوا حم قَالَ لَهُ قَائِلٌ مَاذَا يَكُونُ إذَا قِيلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فَقَالَ لَا يُنْصَرُونَ.
(حمم) - في حدِيثِ عبدِ الله بن مُغَفَّل ، رضي الله عنه، قال: "يُكرَه البَولُ في المُسْتَحَمِّ".
المسْتَحَمُّ: الموضِع الذي يُغتَسل فيه بالحَمِيم، وهو المَاءُ الحَارُّ.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما: "أن امْرأًة استحَمَّت من جَنَابَة، فَجاءَ النَّبِى، - صلى الله عليه وسلم -، يَستَحِمُّ من فَضْلِها" .
أَصلُ الاستِحْمام: أن يكون بالحَمِيم، ثم يقال للاغْتِسَال الاسْتَحْمام، بأَىِّ ماءٍ كان.
- في حَدِيث طَلْق: "كُنَّا بأَرضِ وَبِيئة مَحَمَّة".
: أي ذات حُمَّى، كالمَأْسَدَة والمِضَبَّة، وأَحمَّت الأَرضُ: صارت ذَاتَ حُمَّى فهى مُحَمَّة، وأَحمَّه اللهُ عزَّ وجل.
وقيل: مِحَمَّة: ذَاتُ حُمَّى، وطَعامٌ مِحَمٌّ: يجَلِب الحُمَّى، فعَلَى هذا يَجُوز مَحَمَّة، وُمحِمَّة، ومِحَمَّة.
- في شِعْرِ عَبدِ الله بنِ رَواحَة، رَضِى عنه". * هذَا حِمامُ المَوتِ قد صَلِيتِ *
قيل: الحِمامُ: قَضاءُ المَوتِ، من قَولِهم: حُمَّ كَذَا: أي قُدِّرَ.
- في الحَدِيثِ: "كان يُعجِبُه النَّظَرُ إلى الأَترُجِّ، وإلى الحَمام الأَحْمَر."
وَجَدْتُه بخَطِّ أبِى بَكْر بنِ أبى عَلِى، عن أَبِى بَكْر بنِ المَقَّرِى، ثنا الحَسَن بن سُقْطان الرّقّى، ثنا هِلالُ بنُ العَلاء بإسناده عن أبى كَبْشَةَ، رَضِى اللهُ عنه، بهَذَا الحَدِيثِ مَرفُوعًا.
قال أبو عُمَر هِلَال: الحَمامُ يَعنِى به التُّفَّاح، وهذا التَّفْسِير لم أَرَه لغَيرْهِ.
- في الحَدِيثِ: "إن بُيَّتُّم فلْيكُن شِعارُكم: حم لا يُنْصَرُون"
قال الخطابى : بلَغَنَى عن ابنِ كَيْسَانَ النَّحوِىِّ أَنّه سأل أَبَا العَبَّاس النَّحْوى - أَحمدَ بنَ يَحْيَى - عنه، فقال: مَعْنَاه الخَبَر، ولو كان بِمَعْنَى الدُّعاء لَكَان "لا يُنْصَرُوا" مَجْزُوما كأَنَّه قال: واللهِ لا يُنْصَرُون.
وقد رُوِى عن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أَنَّ حَامِيمَ اسمٌ من أَسماءِ الله تَعالَى". فكأَنه حَلَف بأَنَّهم لا يُنْصَرون .
وقال غَيرُ الخَطَّابِى: "حَامِيم" غير مَعْرُوفٍ في أَسْماءِ الله تَعالَى، ولأَنَّه ما مِنْ اسمْ إلَّا وهو صِفَة مُفصِحَة عن ثَناءٍ، وحَامِيم حَرْفَان من المُعْجَم، لا مَعْنَى تَحتَه يَصلُح أن يكون مِثلَها، ولو كان اسماً لأُعْرِب، لأنه عَارٍ من عِلَل البِناء، أَلَا ترى أنه لما جُعِل اسماً للسُّورة أَعربَه فقال:
يُذَكِّرُنى حَامِيمَ ... 
ومَنَعَه الصرَّف، لأَنَّه عَلَم ومُؤَنَّث لَكِن سُوَر "حم" لها شَأْن فنَبَّه أنّ ذِكرَها لِشَرفِ مَنْزِلَتِها، مِمّا يُسْتَظْهر به عِندَ الله تَعالَى في استِنْزال النَّصْر.
لِهذَا قال ابنُ مَسْعود: "إذا وَقَعْتُ في آلِ حَامِيم فكأنى وقعْت في رَوْضَات دَمِثات" "ولا يُنْصَرون": كَلامٌ مُسْتَأْنف، كأَنّه حِين قال: قُولُوا حَامِيم، قِيلَ: ماذا يَكُون إذا قُلنَاها، فقال: "لا يُنْصَرُون" و"حمِ" لا يُجمَع، إنما يُقالُ: آلُ حَامِيم: أي جَماعَتُها.
[حمم] نه: مر بيهودي "محمم" مجلود أي مسود الوجه، من الحممة الفحمة وجمعها حمم. توسط: نهى عن الاستنجاء به لأنه جعل الرزق للجن فيه ولم يرد كيفية حصول الرزق فيه ولا ينحصر الرزق في الأكل فلعلهم ينتفعون به من وجه آخر. نه ومنه ح: إذا مت فأحرقوني حتى إذا صرت "حمماً" فاسحقوني. وح لقمان: خذي مني أخي ذا "الحممة" أراد سواد لونه. وح أنس: كان إذا "حمم" رأسه بمكة خرج واعتمر، أي اسود بعد الحلق بنبات شعره أي لا يؤخر العمرة إلى المحرم وإنما كان يخرج إلى الميقات ويعتمر في ذي الحجة. وح ابن زمل: كأنما "حمم" شعره بالماء، أي سود لأن الشعر إذا شعث أغبر فإذا غسل ظهر سواده، ويروى بالجيم أي جعل جمة. وح: الوافد في الليل "الأحم" أي الأسود. وفي ح عبد الرإنه طلق امرأته ومتعها بخادم "حممها" إياها، أي متعها بها، ويسمون المتعة تحميما. ومنه: أقل الناس في الدنيا هما أقلهم "حما" أي مالاً ومتاعاً، وهو من التحميم المتعة. وفيه: جئناك في غير "محمة" من أحمت الحاجة إذا أهمت ولزمت، وقيل: من أحم الشيء إذا قرب ودنا، والمحمة الحاضرة. وحمة النهضات شدتها ومعظمها، وحمة كل شيء معظمه، من الحم الحرارة، أو من حمة السنان حدته. وفيه: مثل العالم مثل "الحمة" الحمة عين ماء جار يستشفى بها المرضى. ومنه ح الدجال: أخبروني عن "حمة" زغر، أي عينها، وهو موضع بالشام. ومنه ح: كان يغتسل "بالحميم" أي الماء الحار. وفيه: لا يبولن أحدكم في "مستحمه" بفتح حاء أي الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو في الأصل الماء الحار ثم قيل للاغتسال بأي ماء: استحمام، وإنما نهى عنه إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه البول أو كان المكان صلباً فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء فيحصل منه الوسواس. ط: فإن عامة الوسواس منه، أي أكثره يحصل منه لأنه يصير الموضع نجساً فيوسوس قلبه بأنه هل أصابه من رشاشه، ثم يغتسل عطف على الفعل المنفي، وثم استبعادية أي بعيد من العاقل الجمع بينهما، ويجوز فيه الرفع والنصب لكنه يلزم على النصب النهي عن الجمع والنهي عنه مطلق، ويتم في الوسواس. نه ومنه: إن بعض نسائه "استحمت" من جنابة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم "يستحم" من فضلها، أي يغتسل. وفيه: كنا بأرض وبئة "محمة" أي ذات حمى من أحمت الأرض صارت ذات حمى. والحمام الموت، وقيل: وقدر الموت وقضاؤه من حم كذا قدر. ومنه ش:
هذا حمام الموت قد صليت
أي قضاؤه. وفيه مرفوعاً: كان يعجبه النظر إلى الأترج و"الحمام" الأحمر، قيل: هو التفاح. وفيه: هؤلاء أهل بيتي و"حامتي" أذهب عنهم الرجس، حامة الإنسان وحميمه خاصته ومن يقرب منه. ومنه ح: انصرف كل رجل من وفد ثقيف إلى "حامته". وفيه: إذا بيتم فقولوا "حم لا ينصرون" قيل: معناه اللهم لا ينصرون، ويريد به الخبر لا الدعاء وإلا لقال: لا ينصروا، بالجزم، فكأنه قال: والله لا ينصرون، وقيل: إن السور التي أولها حم لها شأن فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله، وقيل: لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال: قولوا حم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: ينصرون. ك: "حم" مجازها، لعلنا نتعرض له في ميم .. وح:
تذكرني "حاميم" والرمح شاجر
قصته أن محمد بن طلحة كلما حمل عليه أحد يوم الجمل يقول: نشدتك بحم، حتى شد عليه شريح فقتله وأنشأ:
تذكرني حم والرمح شاجر أي مختلف، وقيل: أراد "قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى" وجه الاستدلال أنه أعربه، ولو كان حروفاً متهجاة لم يكن كذلك. وفيه: وسورتين من آل "حم" أي من السور التي أولها حم، وقد عدهما فيما مر من المفصل. ج: وقيل: "حم" من أسمائه تعالى. وح: فجعلنا "التحميم" والجلد مكان الرجم، هو تسويد الوجه من الحمة. ن: توفى "حميم" لأم جيبة، أي قريب. وكأنما يمشي في "حمام" يعني لم يجد برداً ولا ريحاً شديداً ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم حتى رجع فعاد إليه البرد وعادوا "حمماً" بضم وفتح ميم أولى مخففة جمع حممة الفحم أي صاروا فحماً. ط: ويتم في امتحشوا. ومنه: أحدث نفسي بالشيء لأن أكون "حممة" أحب إلي، جملة أن أكون أحب صفة للشيء لأنه نكرة معنى أن فحماً ورماداً، وضمير رد أمره للشيطان، وهو بمعنى ضد النهي فإنه كان قبل ذلك يأمرهم بالكفر، أو للرجل فالأمر بمعنى الشأن أي رد شأن هذا الرجل من الكفر إلى الوسوسة، وهذه الوسوسة هي التي سبقت من نحو من خلق الله ونحو التشبيه والتجسيم. ومنه: سوداء كأنهم "الحمم" من حممت الجمرة تحم بالفتح إذا صارت فحماً. وفيه: لم يترك "حميماً" أي قريباً يهتم لأمره. غ: و"حمم" الفرخ شوك وهو بعد التزغيب.
[حمم] الحَمُّ: ما يبقى من الأَلْية بعد الذَوب، الواحدة حَمَّةٌ. والحَمُّ: ما أذيب منها. قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ * وحَمَمْتُ الألْية، أي أذبتها. والحَمَّةُ: العين الحارّة يَستشفِي بها الأعلاّء والمرضى. وفي الحديث: " العالِمُ كالحَمَّة ". وحَمَمْتُ حَمَّكَ، أي قصدتُ قصدَك. قال الشاعر يصف بعيره: فلمَّا رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ تَلَمَّكَ لو يُجدي عَليه التَلَمُّكُ وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحالَهُ. قال: يقال: حَمَمْتُ ارْتحالَ البعير، أي عَجَّلْتُهُ. وحَمَمْتُ الماء، أي سخّنته أَحُمُّ، بالضم في جميع ذلك. وحُمَّ أيضاً بمعنى قُدِّرَ. وحم الشئ وأحم، أي قدر، فهو محمومٌ. وحَمِّتِ الجَمْرَةُ تَحَمُّ بالفتح، إذا صارت حُمَمَةً. ويقال أيضاً: حَمَّ الماءُ، أي صار حارا. وأحمه أمر، أي أهمه. وأحم خروجنا، أي دنا. قال الاصمعي: ما كان معناه قد حان وقوعه فهو أجم بالجيم، وإذا قلت أحم بالحاء فهو قدر. ولم يعرف أحم . وقال الكسائي: أجم الامر وأحم، أي حان وقته. وأنشد ابن السكيت للبيد لتذودهن وأيقنت إن لم تَذُدْ أَنْ قد أحم من الحتوف حمامها قال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء في قول زهير " وأجمت " يروى بالجيم والحاء جميعا. وحم الرجلُ من الحُمَّى. وأَحَمَّهُ الله عز وجلّ فهو مَحمومٌ، وهو من الشواذّ. وأَحَمَّتْ الأرضُ: صارت ذاتَ حُمَّى. والحَميمُ: الماء الحارّ. والحَميمَةُ مثله. وقد اسْتَحْمَمْتُ، إذا اغتسلتَ به. هذا هو الأصلُ ثمَّ صار كلُّ اغتسالٍ استحماماً بأي ماء كان. وأَحْمَمْتُ فلاناً، إذا غسلته بالحَميمِ. ويقال: أَحِمُّوا لنا من الماء، أي أَسْخِنوا. والحَميمُ: المطر الذي يأتي في شدَّة الحرّ. والحميمُ: العَرَقُ. وقد استحم، أي عرق. وقال يصف فرسا: وكأنه لما استحم بمائه حولي غربان أراح وأمطرا وحميمك: قريبك الذي تهتمُّ لأمره. والحَميمُ: القيظُ. والمِحَمُّ بالكسر: القُمْقمُ الصغير يُسَخَّنُ فيه الماء. وحَمَّمَ امرأتَه، أي متعها بشئ بعد الطلاق. وحمم الفرخُ، أي طلع ريشُه. وحَمَّمَ رأسه، إذا اسود بعد الحلق. وحممت الرجل: سخمت وجهه بالفحم. والحمحم بالكسر: الشديد السواد. والاحم: الأسود. تقول: رجل أَحَمُّ بيّن الحَمم. وأَحَمَّهُ الله سبحانه: جعلَه أحم. وكميت أحم بين الحمة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتَةِ لونان: يكون الفرس كُمَيْتاً مُدَمَّى، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ. وأشدُّ الخيل جلوداً وحوافر الكمت الحم. والحمم. الرماد والفحمُ وكلُّ ما احترق من النار، الواحدة حممة. وحمحم الفرس وتحمحم، وهو صوته إذا طلب العلف. واليحموم: اسم فرس النعمان بن المنذر. قال لبيد:

والتبعان وفارس اليحموم * واليحموم أيضا: الدخان. والحَمَّاءُ، على فعلاء: سافلة الإنسان ، والجمع حُمٌّ. والحَميمَةُ: واحدة الحمائِمِ، وهي كرائم المال. يقال: أخذ المُصَدِّقُ حَمائمَ الإبل، أي كرائمها. ويقال ما له سم ولا حم غيرك، أي ماله هم غيرك. وقد يضمان أيضا. وما لى منه حَمٌّ وحُمٌّ، أي بُدٌّ. واحْتَمَمْتُ، مثل اهْتَمَمْتُ. الأموي: حامَمْتُهُ، أي طالبته. والحِمامُ بالكسر: قَدَر الموت. والحُمَّةُ بالضم: السواد. وحُمَّةُ الحر أيضا: معظمه. وحُمَّةُ الفِراقِ أيضاً: ما قُدِّرَ وقُضي . الأصمعيّ: يقال: عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراقِ، أي قَدَرُ الفراق. وأما حُمَةُ العقرب سَمُّهَا فهي مخفّفة الميم، والهاء عوض، وقد ذكرناه في المعتلّ. والحمامُ عند العرب: ذوات الأطواق، من نحو الفَواخِتِ، والقَمارِيّ، وساقِ حُرٍّ، والقطا، والوراشين وأشباه ذلك، يقع على الذكر والانثى، لان الهاءَ إنَّما دخلته على أنّه واحد من جنس، لا للتأنيث. وعند العامة أنها الدواجن فقط. الواحدة حمامة. قال حُمَيد بن ثورَ الهلالي: وما هاج هذا الشوقَ إلاّ حَمامَةٌ دَعَتْ ساقَ حُرّ تَرْحَةً وترنما والحمامة هاهنا قمرية. وقال الأصمعيّ في قول النابغة: واحكم كحكم فتاة الحى إذ نَظرتْ إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَمدِ هذه زرقاء اليمامة، نظرتْ إلى قطاً، ألا ترى إلى قولها: ليت الحمامَ لِيَهْ إلى حَمَامَتَيهْ ونِصْفَهُ قَدِيَهْ تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ وقال الأمويّ: الدواجن: التي تُسْتَفْرَخُ في البيوت حَمامٌ أيضاً، وأنشد :

قواطنا مكة من ورق الحمى * يريد الحمام فحذف الميم، وقلب الالف ياء، ويقال إنه حذف الالف كما يحذف الممدود فاجتمع الميمان فلزمه التضعيف، فقلب أحدهما ياء كما قالوا تظنيت. وجمعُ الحَمامَةِ حَمَامٌ، وحَمَاماتٌ وحمائِمٌ، وربَّما قالوا حَمامٌ للواحد. قال الشاعر :

حماما قَفْرَةِ وَقَعا فَطارَا * وقال جِران العَود: وذَكَّرَني الصِبا بَعْدَ التَنائي حَمامَةُ أَيْكَةٍ تدعو حَماما والحَمَّامُ مشدَّداً: واحد الحَمَّاماتِ المبنية. وأما اليمام فهو الحمام الوحشى، وهو ضرب من طيران الصحراء. وهذا قول الاصمعي. وكان الكسائي يقول: الحمام هو البرى، واليمام هو الذى يألف البيوت. والحمام بالضم: حمى الابل. وأرضٌ مَحَمَّةٌ : ذات حُمَّى. والحَامَّةُ: الخاصَّة. يقال: كيف الحامَّةُ والعامّة. وهؤلاء حامَّةُ الرجل، أي أقرباؤه. وإبلٌ حَامَّةٌ، إذا كانت خياراً. وآل حم: سور في القرآن، قال ابن مسعود رضي الله عنه: " آل حم ديباجُ القرآن ". قال الفراء: إنما هو كقولك: آلُ فلانٍ، كأنّه نَسَبَ السُوَرَ كلّها إلى حم. قال الكميت: وجَدْنا لكم في آل حم آيةً تَأَوَّلها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ وأما قول العامة الحواميم، فليس من كلام العرب. وقال أبو عبيدة: الحَوَاميمُ: سُوَرٌ في القرآن، على غير القياس. وأنشد:

وبالحَوَاميمِ التي قد سُبِّعِتْ * قال: والأَوْلى أن تُجْمَعَ بذواتِ حم. وحمان، بفتح الحاء: اسم رجل.

حمم: قوله تعالى: حم؛ الأزهري: قال بعضهم معناه قضى ما هو كائن، وقال

آخرون: هي من الحروف المعجمة، قال: وعليه العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ:

السُّوَرُ المفتتحة بحاميم. وجاء في التفسير عن ابن عباس ثلاثة أقوال: قال حاميم

اسم الله الأعظم، وقال حاميم قَسَم، وقال حاميم حروف الرَّحْمَنِ؛ قال

الزجاج: والمعنى أن الر وحاميم ونون بمنزلة الرحمن، قال ابن مسعود: آل

حاميم دِيباجُ القرآنِ، قال الفراء: هو كقولك آلُ فُلانٍ كأَنه نَسَبَ

السورةَ كلها إلى حم؛ قال الكميت:

وَجَدْنا لكم في آلِ حامِيمَ آيةً،

نأَوَّلَها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ

قال الجوهري: وأَما قول العامة الحَوامِيم فليس من كلام العرب. قال أَبو

عبيدة: الحَواميم سُوَرٌ في القرآن على غير قياس؛ وأَنشد:

وبالطَّواسِين التي قد ثُلِّثَثْ،

وبالحَوامِيم التي قد سُبِّعَتْ

قال: والأَولى أن تجمع بذَواتِ حاميم؛ وأَنشد أَبو عبيدة في حاميم

لشُرَيْحِ بن أَوْفَى العَبْسِيّ:

يُذَكِّرُني حاميمَ، والرُّمْحُ شاجِرٌ،

فهلاَّ تَلا حامِيمَ قبلَ التَّقَدُّمِ

قال: وأنشده غيره للأَشْتَرِ النَّخْعِيّ، والضمير في يذكرني هو لمحمد

بن طَلْحَة، وقتله الأَشْتَرُ أَو شُرَيْحٌ. وفي حديث الجهاد: إذا

بُيِّتُّمْ فقولوا حاميم لا يُنْصَرون؛ قال ابن الأثير: قيل معناه اللهم لا

يُنْصَرُون، قال: ويُرِيدُ به الخَبرَ لا الدُّعاء لأَنه لو كان دعاء لقال لا

يُنصروا مجزوماً فكأنه قال والله لا يُنصرون، وقيل: إن السُّوَر التي

أَوَّلها حاميم لها شأْن، فَنبَّه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يُسْتَظهَرُ

به على استنزال النصر من الله، وقوله لا يُنصرون كلام مستأْنف كأنه حين

قال قولوا حاميم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: لا يُنصرون. قال أبو

حاتم: قالت العامة في جمع حم وطس حَواميم وطَواسين، قال: والصواب ذَواتُ طس

وذَواتُ حم وذواتُ أَلم.

وحُمَّ هذا الأمرُ حَمّاً إذا قُضِيَ. وحُمَّ له ذلك: قُدِّرَ؛ قأَما ما

أَنشده ثعلب من قول جَميل:

فَلَيْتَ رجالاً فيكِ قد نذَرُوا دَمِي

وحُمُّوا لِقائي، يا بُثَيْنَ، لَقوني

فإنه لم يُفَسِّرْ حُمُّوا لِقائي. قال ابن سيده: والتقدير عندي للِقائي

فحذف أَي حُمَّ لهم لِقائي؛ قال: وروايتُنا وهَمُّوا بقتلي. وحَمَّ

اللهُ له كذا وأَحَمَّهُ: قضاه؛ قال عــمرو ذو الكلب الهُذَليُّ:

أَحَمَّ اللهُ ذلك من لِقاءٍ

أُحادَ أُحادَ في الشهر الحَلال

وحُمَّ الشيءُ وأُحِمَّ أَي قُدِّرَ، فهو مَحْموم؛ أَنشد ابن بري

لخَبَّابِ بن غُزَيٍّ:

وأَرْمي بنفسي في فُروجٍ كثيرةٍ،

وليْسَ لأَمرٍ حَمَّهُ الله صارِفُ

وقال البَعيثُ:

أَلا يا لَقَوْمِ كلُّ ما حُمَّ واقِعُ،

وللطَّيْرِ مَجْرى والجُنُوب مَصارِعُ

والحِمامُ، بالكسر: قضاء الموت وقَدَرُه، من قولهم حُمَّ كذا أي

قُدِّرَ. والحِمَمُ. المَنايا، واحدتها حِمَّةٌ. وفي الحديث ذكر الحِمام كثيراً،

وهو الموت؛ وفي شعر ابن رَواحةَ في غزوة مُؤْتَةَ:

هذا حِمامُ الموتِ قد صَلِيَتْ

أي قضاؤه، وحُمَّهُ المنية والفِراق منه: ما قُدِّرَ وقُضِيَ. يقال:

عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ الموت أي قَدَرُ الفِراق،

والجمع حُمَمٌ وحِمامٌ، وهذا حَمٌّ لذلك أي قَدَرٌ؛ قال الأَعشى:

تَؤُمُّ سَلاَمَةَ ذا فائِشٍ،

هو اليومَ حَمٌّ لميعادها

أي قَدَرٌ، ويروى: هو اليوم حُمَّ لميعادها أَي قُدِّر له. ونزل به

حِمامُه أي قَدَرُهُ وموتُه. وَحَّمَ حَمَّهُ: قَصَدَ قَصْدَه؛ قال الشاعر

يصف بعيره:

فلما رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ،

تَلَمَّكَ لو يُجْدي عليه التَّلَمُّكُ

وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحاله، قال: ويقال حَمَمْتُ ارتحال

البعير أي عجلته. وحامَّهُ: قارَبه. وأَحَمَّ الشيءُ: دنا وحضر؛ قال

زهير:وكنتُ إذا ما جِئْتُ يوماً لحاجةٍ

مَضَتْ، وأَحَمَّتْ حاجةُ الغَد ما تَخْلو

معناه حانَتْ ولزمت، ويروى بالجيم: وأَجَمَّتْ. وقال الأَصمعي:

أَجَمَّتِ الحاجةُ، بالجيم، تُجِمُّ إجْماماً إذا دنَتْ وحانت، وأَنشد بيت زهير:

وأَجَمَّتْ، بالجيم، ولم يعرف أَحَمَّتْ،بالحاء؛ وقال الفراء: أَحَمَّتْ

في بيت زهير يروى بالحاء والجيم جميعاً؛ قال ابن بري: لم يرد بالغَدِ

الذي بعد يومه خاصةً وإنما هو كناية عما يستأْنف من الزمان، والمعنى أَنه

كلَّما نال حاجةً تطلَّعتْ نفسه إلى حاجة أُخرى فما يَخْلو الإنسان من

حاجة. وقال ابن السكيت: أَحَمَّت الحاجةُ وأَجَمَّت إذا دنت؛ وأَنشد:

حَيِّيا ذلك الغَزالَ الأَحَمَّا،

إن يكن ذلك الفِراقُ أَجَمَّا

الكسائي: أَحَمَّ الأمرُ وأَجَمَّ إذا حان وقته؛ وأَنشد ابن السكيت

للبَيد:

لِتَذودَهُنَّ. وأَيْقَنَتْ، إن لم تَذُدْ،

أن قد أَحَمَّ مَعَ الحُتوفِ حِمامُها

وقال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء: أَحَمَّ قُدومُهم دنا، قال:

ويقال أَجَمَّ، وقال الكلابية: أَحَمَّ رَحِيلُنا فنحن سائرون غداً،

وأَجَمَّ رَحيلُنا فنحن سائرون اليوم إذا عَزَمْنا أن نسير من يومنا؛ قال

الأَصمعي: ما كان معناه قد حانَ وُقوعُه فهو أَجَمُّ بالجيم، وإذا قلت أَحَمّ

فهو قُدِّرَ. وفي حديث أبي بكر: أن أَبا الأَعور السُّلَمِيَّ قال له: إنا

جئناك في غير مُحِمَّة؛ يقال: أَحَمَّت الحاجة إذا أَهَمَّتْ ولزمت؛ قال

ابن الأثير: وقال الزمخشري المُحِمَّةُ الحاضرة، من أَحَمَّ الشيءُ إذا

قرب دنا.

والحَمِيمُ: القريب، والجمع أَحِمَّاءُ، وقد يكون الحَمِيم للواحد

والجمع والمؤنث بلفظ واحد. والمْحِمُّ: كالحَمِيم؛ قال:

لا بأْس أني قد عَلِقْتُ بعُقْبةٍ،

مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْلِ مُصِيبُ

العُقْبَةُ هنا: البَدَلُ. وحَمَّني الأَمرُ وأَحَمَّني: أَهَمَّني.

واحْتَمَّ له: اهْتَمَّ. الأَزهري: أَحَمَّني هذا الأَمر واحْتَمَمْتُ له

كأنه اهتمام بحميم قريب؛ وأَنشد الليث:

تَعَزَّ على الصَّبابةِ لا تُلامُ،

كأَنَّكَ لا يُلِمُّ بك احْتِمامُ

واحْتَمَّ الرجلُ: لم يَنَمْ من الهم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

عليها فتىً لم يَجعل النومَ هَمَّهُ

ولا يُدْرِكُ الحاجاتِ إلا حَمِيمُها

يعني الكَلِفَ بها المُهْتَمَّ. وأَحَمَّ الرجلُ، فهو يُحِمُّ إحْماماً،

وأمر مُحِمٌّ، وذلك إذا أخذك منه زَمَعٌ واهتمام. واحْتَمَّتْ عيني:

أَرِقتْ من غير وَجَعٍ. وما له حُمٌّ ولا سُمٌّ غيرك أي ما له هَمٌّ غيرُك،

وفتحهما لغة، وكذلك ما له حُمٌّ ولا رُمّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ، وما لك عن

ذلك حُمٌّ ولا رُمٌّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ أَي بُدٌّ، وما له حَمٌّ ولا رَمٌّ

أي قليل ولا كثير؛ قال طرفة:

جَعَلَتْهُ حَمَّ كَلْكَلَها

من ربيعٍ ديمةٌ تَثِمُهْ

وحامَمْتُه مُحامَّةً: طالبته. أَبو زيد: يقال أَنا مُحامٌّ على هذا

الأمر أي ثابت عليه. واحْتَمَمْتُ: مثل اهتممت. وهو من حُمَّةِ نفسي أي من

حُبَّتها، وقيل: الميم بدل من الباء؛ قال الأزهري: فلان حُمَّةُ نفسي

وحُبَّة نفسي.

والحامَّةُ: العامَّةُ، وهي أيضاً خاصَّةُ الرجل من أهله وولده. يقال:

كيف الحامَّةُ والعامة؟ قال الليث: والحَميمُ القريب الذي تَوَدُّه

ويَوَدُّكَ، والحامَّةُ خاصةُ الرجل من أهله وولده وذي قرابته؛ يقال: هؤلاء

حامَّتُه أي أَقرِباؤه. وفي الحديث: اللهمَّ هؤلاء أهلُ بيتي وحامَّتي

أَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تطهيراً؛ حامَّة الإنسان: خاصتُه ومن يقرب

منه؛ ومنه الحديث: انصرف كلُّ رجلٍ من وَفْد ثَقيف إلى حامَّته.

والحَمِيمُ القَرابةُ، يقال: مُحِمٌّ مُقْرِبٌ. وقال الفراء في قوله

تعالى: ولا يسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً؛ لا يسأَل ذو قرابة عن قرابته، ولكنهم

يعرفونهم ساعةً ثم لا تَعارُفَ بعد تلك الساعة. الجوهري: حَميمكَ قريبك

الذي تهتم لأمره.

وحُمَّةُ الحَرِّ: معظمُه؛ وأَنشد ابن بري للضِّباب بن سُبَيْع:

لعَمْري لقد بَرَّ الضِّبابَ بَنُوه،

وبَعْضُ البنين حُمَّةٌ وسُعالُ

وحَمُّ الشيء: معظمه. وفي حديث عمر: إذا التقى الزَّحْفانِ وعند حُمَّةِ

النَّهْضات أي شدتها ومعظمها. وحُمَّةُ كل شيء: معظمه؛ قال ابن الأَثير:

وأَصلها من الحَمِّ الحرارة ومن حُمَّة ِ السِّنان.، وهي حِدَّتُه.

وأَتيته حَمَّ الظَّهيرةِ أي في شدة حرها؛ قال أَبو كَبير:

ولقد ربَأْتُ، إذا الصِّحابُ تواكلوا،

حَمَّ الظَّهيرةِ في اليَفاع الأَطْولِ

الأزهري: ماء مَحْموم ومَجْموم ومَمْكُول ومَسْمول ومنقوص ومَثْمود

بمعنى واحد. والحَمِيمُ والحَمِيمةُ جميعاً: الماء الحارّ. وشربتُ البارحة

حَميمةً أي ماء سخناً.

والمِحَمُّ، بالكسر: القُمْقُمُ الصغير يسخن فيه الماء. ويقال: اشربْ

على ما تَجِدُ من الوجع حُسىً من ماء حَمِيمٍ؛ يريد جمع حُسْوَةٍ من ماء

حارّ. والحَمِيمَةُ: الماء يسخن. يقال: أَحَمُّوا لنا الماء أي أَسخنوا.

وحَمَمْتُ الماء أي سخنته أَحُمُّ، بالضم. والحَمِيمةُ أَيضاً: المَحْضُ

إذا سُخِّنَ. وقد أَحَمَّهُ وحَمَّمَه: غسله بالحَمِيم. وكل ما سُخِّنَ فقد

حُمِّمَ؛ وقول العُكْلِيِّ أنشده ابن الأَعرابي:

وبِتْنَ على الأَعْضادِ مُرْتَفِقاتِها،

وحارَدْنَ إلا ما شَرِبْنَ الحَمائِما

فسره فقال: ذهبتْ أَلْبانُ المُرْضِعاتِ إذ ليس لهن ما يأَكلْنَ ولا ما

يشربْنَ إلا أَن يُسَخِّنَّ الماء فيشربنه، وإنما يُسَخِّنَّهُ لئلا

يشربْنه على غير مأْكول فيَعْقِرَ أَجوافهن، فليس لهن غِذاءٌ إلا الماء

الحارُّ، قال: والحَمائِمُ جمع الحَمِيم الذي هو الماء الحارُّ؛ قال ابن سيده:

وهذا خطأٌ لأن فَعِيلاً لا يجمع على فَعائل، وإنما هو جمع الحَمِيمَةِ

الذي هو الماء الحارُّ، لغة في الحَميم، مثل صَحيفةٍ وصَحائف. وفي الحديث

أَنه كان يغتسل بالحَميم، وهو الماء الحارُّ.

الجوهري: الحَمّامُ مُشدّد واحد الحَمّامات المبنية؛ وأنشد ابن بري

لعبيد بن القُرْطِ الأَسديّ وكان له صاحبان دخلا الحَمّامَ وتَنَوَّرا

بنُورةٍ فأَحْرقتهما، وكان نهاهما عن دخوله فلم يفعلا:

نَهَيْتُهما عن نُورةٍ أَحْرقَتْهما،

وحَمَّامِ سوءٍ ماؤُه يَتَسَعَّرُ

وأنشد أبو العباس لرجل من مُزَيْنَةَ:

خليليَّ بالبَوْباة عُوجا، فلا أرى

بها مَنْزِلاً إلا جَديبَ المُقَيَّدِ

نَذُقْ بَرْدَ نَجْدٍ، بعدما لعِبَت بنا

تِهامَةُ في حَمَّامِها المُتَوَقِّدِ

قال ابن بري: وقد جاءَ الحَمَّامُ مؤنثاً في بيت زعم الجوهري أنه يصف

حَمّاماً وهو قوله:

فإذا دخلْتَ سمعتَ فيها رَجَّةً،

لَغَط المَعاوِلِ في بيوت هَدادِ

قال ابن سيده: والحَمَّامُ الدِّيماسُ مشتق من الحَميم، مذكر تُذَكِّرُه

العرب، وهو أَحد ما جاء من الأسماء على فَعّالٍ نحو القَذَّافِ

والجَبَّانِ، والجمع حَمَّاماتٌ؛ قال سيبويه: جمعوه بالألف والتاء وإن كان مذكراً

حين لم يكسَّر، جعلوا ذلك عوضاً من التكسير؛ قال أبو العباس: سألت ابن

الأَعرابي عن الحَمِيم في قول الشاعر:

وساغَ لي الشَّرابُ، وكنتُ قِدْماً

أكادُ أَغَصُّ بالماء الحَميمِ

فقال: الحَميم الماء البارد؛ قال الأزهري: فالحَميم عند ابن الأعرابي من

الأضداد، يكون الماءَ البارد ويكون الماءَ الحارَّ؛ وأَنشد شمر بيت

المُرَقِّش:

كلُّ عِشاءٍ لها مِقْطَرَةٌ

ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ، وحَميم

وحكى شمر عن ابن الأعرابي: الحَمِيم إن شئت كان ماء حارّاً، وإن شئت كان

جمراً تتبخر به.

والحَمَّةُ: عين ماء فيها ماء حارّ يُسْتَشْفى بالغسل منه؛ قال ابن

دريد: هي عُيَيْنَةٌ حارَّةٌ تَنْبَعُ من الأرض يَستشفي بها الأَعِلاَّءُ

والمَرْضَى. وفي الحديث مَثَلُ العالم مثَلُ الحَمَّةِ يأْتيها البُعَداءُ

ويتركها القُرَباءُ، فبينا هي كذلك إذ غار ماؤُها وقد انتفع بها قوم وبقي

أقوام يَتَفَكَّنون أي يتندَّمون. وفي حديث الدجال: أَخبروني عن حَمَّةِ

زُغَرَ أي عينها، وزُغَرُ: موضع بالشام. واسْتَحَمَّ إذا اغتسل بالماء

الحَميم، وأَحَمَّ نفسَه إذا غسلها بالماء الحار. والاستِحْمامُ: الاغتسال

بالماء الحارّ، هذا هو الأصل ثم صار كلُّ اغتسال اسْتِحْماماً بأي ماء

كان. وفي الحديث: لا يبولَنَّ أَحدُكم في مُسْتَحَمِّه؛ هو الموضع الذي

يغتسل فيه بالحَميم، نهى عن ذلك إذا لم يكن له مَسْلَكٌ يذهب منه البول أو

كان المكان صُلْباً، فيوهم المغتسل أنه أَصابه منه شيء فيحصل منه

الوَسْواسُ؛ ومنه حديث ابن مُغَغَّلٍ: أنه كان يكره البولَ في المُسْتَحَمِّ.

وفي الحديث: أن بعضَ نسائه اسْتَحَمَّتْ من جَنابةٍ فجاء النبي، صلى الله

عليه وسلم، يَسْتَحِمُّ من فضلها أي يغتسل؛ وقول الحَذْلَمِيّ يصف

الإبل:فذاكَ بعد ذاكَ من نِدامِها،

وبعدما اسْتَحَمَّ في حَمَّامها

فسره ثعلب فقال: عَرِقَ من إتعابها إياه فذلك اسْتحمامه.

وحَمَّ التَّنُّورَ: سَجَرَه وأَوقده.

والحَمِيمُ: المطر الذي يأْتي في الصيف حين تَسْخُن الأرض؛ قال

الهُذَليُّ:

هنالك، لو دَعَوْتَ أتاكَ منهم

رِجالٌ مثل أَرْمية الحَمِيمِ

وقال ابن سيده: الحَمِيم المطر الذي يأْتي بعد أَن يشتد الحر لأنه حارّ.

والحَمِيمُ: القَيْظ. والحميم: العَرَقُ. واسْتَحَمَّ الرجل: عَرِقَ،

وكذلك الدابة؛ قال الأَعشى:

يَصِيدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها

وجَحْشَيْهما، قبل أن يَسْتَحِم

قال الشاعر يصف فرساً:

فكأَنَّه لما اسْتَحَمَّ بمائِهِ،

حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أَراح وأَمطرا

وأنشد ابن بري لأَبي ذؤيب:

تأْبَى بدِرَّتها، إذا ما اسْتُكْرِهَتْ،

إلا الحَمِيم فإنه يَتَبَضَّعُ

فأَما قولهم لداخل الحمَّام إذا خرج: طاب حَمِيمُك، فقد يُعْنى به

الاستحْمامُ، وهو مذهب أبي عبيد، وقد يُعْنَى به العَرَقُ أي طاب عرقك، وإذا

دُعِيَ له بطيب عَرَقِه فقد دُعِي له بالصحة لأن الصحيح يطيب عرقُه.

الأزهري: يقال طاب حَمِيمُك وحِمَّتُكَ للذي يخرج من الحَمَّام أي طاب

عَرَقُك.والحُمَّى والحُمَّةُ: علة يسْتَحِرُّ بها الجسمُ، من الحَمِيم، وأما

حُمَّى الإبلِ فبالألف خاصة؛ وحُمَّ الرجلُ: أصابه ذلك، وأَحَمَّهُ الله

وهو مَحْمُومٌ، وهو من الشواذ، وقال ابن دريد: هو مَحْمُوم به؛ قال ابن

سيده: ولست منها على ثِقَةٍ، وهي أحد الحروف التي جاء فيها مَفْعُول من

أَفْعَلَ لقولهم فُعِلَ، وكأَنَّ حُمَّ وُضِعَتْ فيه الحُمَّى كما أن فُتِنَ

جُعِلَتْ فيه الفِتْنةُ، وقال اللحياني: حُمِمْتُ حَمّاً، والاسم

الحُمَّى؛ قال ابن سيده: وعندي أن الحُمَّى مصدر كالبُشْرَى

والرُّجْعَى.والمَحَمَّةُ: أرض ذات حُمَّى. وأرض مَحَمَّةٌ: كثيرة الحُمَّى، وقيل:

ذات حُمَّى. وفي حديث طَلْقٍ: كنا بأَرض وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ أي ذات

حُمَّى، كالمأْسَدَةِ والمَذْأَبَةِ لموضع الأُسود والذِّئاب. قال ابن سيده:

وحكى الفارسي مُحِمَّةً، واللغويون لا يعرفون ذلك، غير أَنهم قالوا: كان من

القياس أَن يقال، وقد قالوا: أَكْلُ الرطب مَحَمَّةٌ أي يُحَمُّ عليه

الآكلُ، وقيل: كل طعام حُمَّ عليه مَحَمَّةٌ، يقال: طعامٌ مَحَمَّةٌ إذا

كان يُحَمُّ عليه الذي يأْكله، والقياس أَحَمَّتِ الأرضُ إذا صارت ذات

حُمِّى كثيرة.

والحُمامُ، بالضم: حُمَّى الإبل والدواب، جاء على عامة ما يجيء عليه

الأَدواءُ. يقال: حُمَّ البعيرُ حُماماً، وحُمَّ الرجل حُمَّى شديدة.

الأزهري عن ابن شميل: الإبل إذا أكلت النَّدى أَخذها الحُمامُ والقُماحُ، فأَما

الحُمامُ فيأْخذها في جلدها حَرٌّ حتى يُطْلَى جسدُها بالطين، فتدع

الرَّتْعَةَ ويَذهَبُ طِرْقها، يكون بها الشهرَ ثم يذهب، وأما القُماحُ فقد

تقدم في بابه. ويقال: أخذ الناسَ حُمامُ قُرٍّ، وهو المُومُ يأْخذ

الناس.والحَمُّ: ما اصطَهَرْتَ إهالته من الأَلْيَةِ والشحم، واحدته حَمَّةٌ؛

قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ

وقيل: الحَمُّ ما يَبقى من الإهالة أي الشحم المذاب؛ قال:

كأَنَّما أصواتُها، في المَعْزاء،

صوتُ نَشِيشِ الحَمِّ عند القَلاَّء

الأصمعي: ما أُذيب من الأَلْيَةِ فهو حَمٌّ إذا لم يبق فيه وَدَكٌ،

واحدتها حَمَّة، قال: وما أُذيب من الشحم فهو الصُّهارة والجَمِيلُ؛ قال

الأزهري: والصحيح ما قال الأصمعي، قال: وسمعت العرب تقول لما أُذيب من سنام

البعير حَمّ، وكانوا يسمُّون السَّنام الشحمَ. الجوهري: الحَمُّ ما بقي من

الألية بعد الذَّوْب. وحَمَمْتُ الأَليةَ: أذبتها. وحَمَّ الشحمةَ

يَحُمُّها حَمّاً: أَذابها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وجارُ ابن مَزْرُوعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه

مُجَنَّبَةٌ، تُطْلَى بحَمٍّ ضُروعُها

يقول: تُطْلَى بَحمٍّ لئلا يرضعها الراعي من بخله. ويقال: خُذْ أَخاك

بحَمِّ اسْتِهِ أي خذه بأَول ما يسقط به من الكلام.

والحَمَمُ: مصدر الأَحَمّ، والجمعُ الحُمُّ، وهو الأَسود من كل شيء،

والاسم الحُمَّةُ. يقال: به حُمَّةٌ شديدة؛ وأَنشد:

وقاتمٍ أَحْمَرَ فيه حُمَّةٌ

وقال الأَعشى:

فأما إذا رَكِبوا للصَّباحِ

فأَوجُههم، من صدىَ البَيْضِ، حُمُّ

وقال النابغة:

أَحْوَى أَحَمّ المُقْلَتَيْن مُقَلَّد

ورجل أَحَمُّ بيِّن الحَمَم، وأَحَمَّهُ الله: جعله أَحَمَّ، وكُمَيْتٌ

أَحَمُّ بيِّن الحُمَّة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتة لونان: يكون الفرس

كُمَيْتاً مْدَمّىً، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ، وأَشدُّ الخيل جُلوداً

وحوافرَ الكُمْتُ الحُمُّ؛ قال ابن سيده: والحمَّةُ لون بين الدُّهْمَة

والكُمْتة، يقال: فرس أَحَمُّ بَيِّنُ الحُمَّة، والأَحَمُّ الأَسْود من كل

شيء. وفي حديث قُسّ: الوافد في الليل الأَحَمِّ أي الأَسود، وقيل: الأَحَمّ

الأَبيض؛ عن الهَجَريّ؛ وأَنشد:

أَحَمُّ كمصباح الدُّجى

وقد حَمِمْتُ حَمَماً واحمَوْمَيْتُ وتَحَمَّمْتُ وتَحَمْحَمْتُ؛ قال

أبو كبير الهُذَلي:

أحَلا وشِدْقاه وخُنْسَةُ أَنْفِهِ،

كحناء ظهر البُرمة المُتَحَمِّم

(* قوله «كحناء ظهر» كذا بالأصل، والذي في المحكم: كجآء).

وقال حسان بن ثابت:

وقد أَلَّ من أعضادِه ودَنا له،

من الأرض، دانٍ جَوزُهُ فَتَحَمْحَما

والاسم الحُمَّة؛ قال:

لا تَحْسِبَنْ أن يدي في غُمَّهْ،

في قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ حُمَّهْ،

أَمْسَحُها بتُرْبةٍ أو ثُمََّهْ

عَنَى بالحُمَّة ما رسَب في أَسفل النِّحيِ من مُسْوَدّ ما رسَب من

السَّمن ونحوه، ويروي خُمَّه، وسيأتي ذكرها.

والحَمَّاءُ، على وزن فَعْلاء: الاسْتُ لِسَوادها، صفة غالبة. الجوهري:

الحَمَّاء سافِلَةُ الإنسان، والجمع حُمٌّ.

والحِمْحِمُ والحُماحِمُ جميعاً: الأَسْود. الجوهري: الحِمْحِمُ،

بالكسر، الشديدُ السوادِ. وشاةٌ حِمْحِم، بغير هاء: سوداء؛ قال:

أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ

دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْن العِظْلِمِ،

تَحْلُبُ هَيْساً في الإِناء الأَعْظَمِ

الهَيْسُ، بالسين غير المعجمة: الحَلْبُ الرُّوَيْد. والحُمَمُ:

الفَحْمُ، واحدته حُمَمَةٌ. والحُمَمُ: الرَّماد والفَحْم وكلُّ ما احترق من

النار. الأَزهري: الحُمَم الفَحْم البارد، الواحدة حُمَمَةٌ، وبها سمي الرجل

حُمَمة. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: إِن رجلاً أَوصى

بَنيه عند موته فقال: إِذا أَنا مُتُّ فأَحْرِ قُوني بالنار، حتى إِذا

صِرْتُ حُمَماً فاسْحَقوني، ثم ذَرُّوني في الريح لعلي أَضِلُّ اللهَ؛ وقال

طَرَفَةُ:

أَشَجاك الرَّبْعُ أَم قِدَمُهْ،

أَم رَمادٌ دارِسٌ حُمَمُه؟

وحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بالفتح، إِذا صارت حُمَمةً. ويقال أَيضاً:

حَمَّ الماءُ

أَي صار حارّاً. وحَمَّم الرجل: سَخَّم وجْهَه بالحُمَم، وهو الفحمُ.

وفي حديث الرَّجْم: أَنه أَمَرَ

بيهودي مُحَمَّم مَجْلود أَي مُسْوَدّ الوجه، من الحُمَمَة الفَحْمةِ.

وفي حديث لقمان بن عاد: خُذي مِنِّي أَخي ذا الحُمَمة؛ أَراد سَوادَ

لَونه. وجارية حُمَمَةٌ: سوداء. واليَحْموم من كل شيء، يفعول من الأَحَمِّ؛

أَنشد سيبويه:

وغير سُفْعٍ مُثَّلٍ يَحامِم

باختلاسِ حركةِ الميم الأُولى، حذف الياء للضرورة كما قال:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسا

وأَظهر التضعيف للضرورة أَيضاً كما قال:

مهْلاً أَعاذِلَ، قد جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقي

أَني أَجودُ لأَقْوامٍ، وإِنْ ضَنِنوا

واليَحْمومُ: دخان أَسود شديد السواد؛ قال الصَّبَّاح بن عــمرو

الهَزَّاني:

دَعْ ذا فكَمْ مِنْ حالكٍ يَحْمومِ،

ساقِطةٍ أَرْواقُه، بَهيمِ

قال ابن سيده: اليَحْمومُ الدخانُ. وقوله تعالى: وظِلٍّ من يَحْمومٍ،

عَنى به الدخان الأَسود، وقيل أَي من نار يُعَذَّبون بها، ودليل هذا القول

قوله عز وجل: لهم من فوقهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ؛ إِلا أَنه

موصوف في هذا الموضع بشدة السواد، وقيل: اليَحْمومُ سُردِق أَهل النار،

قال الليث: واليَحْمومُ الفَرَس، قال الأَزهري: اليَحْمومُ اسم فرس كان

للنعمان بن المنذر، سمي يَحموماً لشدة سواده؛ وقد ذكره الأَعشى فقال:

ويأْمُرُ للْيَحْمومِ كلَّ عَشِيَّةٍ

بِقَتٍّ وتَعْليقٍ، فقد كاد يَسْنَقُ

وهو يَفْعولٌ من الأَحَمِّ الأَسْودِ؛ وقال لبيد:

والحارِثانِ كلاهما ومُحَرِّقٌ،

والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمومِ

واليَحْمومُ: الأَسْود من كل شيء. قال ابن سيده: وتسميته بالَيحْمومِ

تحتمل وجهين: إِما أَن يكون من الحَميمِ الذي هو العَرَق، وإِما أَن يكون

من السَّواد كما سميت فرس أُخرى حُمَمة؛ قالت بعض نساء العرب تمدح فرس

أَبيها: فرس أَبي حُمَمةُ وما حُمَمةُ. والحُمَّةُ دون الحُوَّةِ، وشفة

حَمَّاء، وكذلك لِثَةٌ حَمَّاءُ. ونبت يَحْمومٌ: أَخضرُ رَيَّانُ أَسودُ.

وحَمَّمَتِ الأَرضُ: بدا نباتُها أَخضرَ إِلى السواد. وحَمَّمَ الفرخُ:

طلَع ريشُه، وقيل: نبت زَغَبُهُ؛ قال ابن بري: شاهده قول عمر بن لَجَإٍ:

فهو يَزُكُّ دائمَ التَّزَعُّمِ،

مِثْلَ زَكيكِ الناهِضِ المُحمِّمِ

وحَمَّم رأْسُه إِذا اسْوَدَّ بعد الحَلْق؛ قال ابن سيده: وحَمَّمَ

الرأْسُ نبت شَعَرُه بعدما حُلِق؛ وفي حديث أَنس: أَنه كان إِذا حَمَّمَ

رأْسُه بمكة خرج واعتمر، أَي اسْوَدَّ بعد الحلْق بنبات شعره، والمعنى

أَنه كان لا يؤخر العمرة إِلى المُحَرَّمِ، وإِنما كان يخرج إِلى الميقات

ويعتمر في ذي الحِجَّة؛ ومنه حديث ابن زِمْلٍ: كأَنما حُمِّمَ شعره

بالماء أَي سُوِّدَ، لأَن الشعر إِذا شَعِثَ اغْبَرَّ، وإِذا غُسِل بالماء ظهر

سواده، ويروى بالجيم أَي جُعل جُمَّةً. وحَمَّمَ الغلامُ: بدت لحيته.

وحَمَّمَ المرأَةَ: متَّعها بشيء بعد الطلاق؛ قال:

أَنتَ الذي وَهَبْتَ زَيداً، بعدما

هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحَمَّما

هذا رجل وُلِدَ له ابنٌ فسماه زيداً بعدما كان هَمّ بتطليق أُمِّه؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

وحَمَّمْتُها قبل الفراق بِطعنةٍ

حِفاظاً، وأَصحابُ الحِفاظِ قليل

وروى شمر عن ابن عُيَيْنَةَ قال: كان مَسْلمَةُ بن عبد الملك عربيّاً،

وكان يقول في خُطبته: إِن أَقلَّ الناس في الدنيا هَمّاً أَقلُّهم حَمّاً

أَي مالاً ومتاعاً، وهو من التَّحْميمِ المُتْعَةِ؛ وقال الأَزهري: قال

سفيان أَراد بقوله أَقلُّهم حَمّاً أَي مُتْعةً، ومنه تَحْمِيم المطلَّقة.

وقوله في حديث عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه: إِنه طلق امرأَته

فمتَّعها بخادمٍ سَوْداءَ حَمَّمَها إِياها أَي مَتَّعها بها بعد الطلاق،

وكانت العرب تسمِّي المُتْعةَ التَّحْميمَ، وعَدَّاه إِلى مفعولين لأَنه في

معنى أَعطاها إِِياها، ويجوز أَن يكون أَراد حَمَّمَها بها فحذف وأَوصَل.

وثِيابُ التَّحِمَّة: ما يُلْبِس المطلِّقُ

المرأَةَ إِذا مَتَّعها؛ ومنه قوله:

فإِنْ تَلْبَسي عَنّي ثيابَ تَحِمَّةٍ،

فلن يُفْلِحَ الواشي بك المُتَنَصِّحُ

الأَزهري: الحَمامة طائر، تقول العرب: حمامَةٌ ذكرٌ

وحمامة أُنثى، والجمع الحَمام. ابن سيده: الحَمام من الطير البَرّيُّ

الذي لا يأْلَف البيوت، قال: وهذه التي تكون في البيوت هي اليَمام. قال

الأَصمعي: اليَمام ضرب من الحمام برِّيّ، قال: وأَما الحمام فكلُّ ما كان

ذا طَوْق مثل القُمْريّ والفاخِتة وأَشباهِها، واحِدته حَمامة، وهي تقع

على المذكر والمؤنث كالحَيّة والنَّعامة ونحوها، والجمع حَمائم، ولا يقال

للذكر حَمام؛ فأَما قوله:

حَمامَيْ قفرةٍ وَقَعا فطارا

فعلى أَنه عَنى قطيعين أَو سِرْبين كما قالوا جِمالان؛ وأَما قول

العَجَّاج:

ورَبِّ هذا البلدِ المُحَرَّمِ،

والقاطِناتِ البيت غيرِ الرُّيَّمِ،

قواطناً مكةَ من وُرْقِ الحَمي

فإِنما أَرد الحَمام، فحذف الميم وقلب الأَلف ياء؛ قال أَبو إِسحق: هذا

الحذفُ شاذ لا يجوز أَن يقال في الحِمار الحِمي، تريد الحِمار، فأَما

الحَمام هنا فإِنما حذف منها الأَلف فبقيت الحَمَم، فاجتمع حرفان من جنس

واحد، فلزمه التضعيف فأَبدل من الميم ياء، كما تقول في تظنَّنْت تظنَّيْت،

وذلك لثقل التضعيف، والميم أَيضاً تزيد في الثقل على حروف كثيرة. وروى

الأَزهري عن الشافعي: كلُّ ما عَبَّ وهَدَر فهو حَمام، يدخل فيها

القَمارِيُّ والدَّباسِيُّ والفَواخِتُ، سواء كانت مُطَوَّقة أَو غير مطوَّقة،

آلِفةً أَو وحشية؛ قال الأَزهري: جعل الشافعي اسم الحَمام واقعاً على ما

عَبَّ وهَدَر لا على ما كان ذا طَوْقٍ، فتدخل فيه الوُرْق الأَهلية

والمُطَوَّقة الوحشية، ومعنى عبّ أَي شرب نَفَساً نَفَساً حتى يَرْوَى، ولم

يَنْقُر الماء نَقْراً كما تفعله سائر الطير. والهَدير: صوت الحمام كله، وجمعُ

الحَمامة حَمامات وحَمائم، وربما قالوا حَمام للواحد؛ وأَنشد قول

الفرزدق:

كأَنَّ نِعالَهن مُخَدَّماتٍ،

على شرَك الطريقِ إِذا استنارا

تُساقِطُ رِيشَ غادِيةٍ وغادٍ

حَمامَيْ قَفْرةٍ وقَعا فطارا

وقال جِرانُ العَوْد:

وذَكَّرَني الصِّبا، بعد التَّنائي،

حَمامةُ أَيْكةٍ تَدْعو حَماما

قال الجوهري: والحَمام عند العرب ذوات الأَطواق من نحو الفَواخِت

والقَمارِيّ وساقِ حُرٍّ والقَطا والوَراشِين وأَشباه ذلك، يقع على الذكر

والأُنثى، لأَن الهاء إِنما دخلته على أَنه واحد من جنس لا للتأْنيث، وعند

العامة أَنها الدَّواجِنُ فقط، الواحدة حَمامة؛ قال حُمَيْد بن ثوْرٍ

الهلالي:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حمامةٌ

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ، تَرْحةً وتَرَنُّما

والحَمامة ههنا: قُمْرِيَّةٌ؛ وقال الأَصمعي في قول النابغة:

واحْكُمْ كحُكْمِ فتاة الحيّ، إِذ نَظَرتْ

إِلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ

(* وفي رواية أخرى: سِراعٍ)

هذه زَرْقاء اليمامة نظرت إِلى قَطاً؛ أَلا ترى إلى قولها:

لَيت الحَمامَ لِيَهْ

إِلى حمامَتِيَهْ،

ونِصْفَه قَدِيَهْ،

تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ

قال: والدَّواجن التي تُسْتَفْرَخ في البيوات حَمام أَيضاً، وأَما

اليَمام فهو الحَمامُ الوحشيّ، وهو ضَرْب من طير الصحراء، هذا قول الأَصمعي،

وكان الكسائي يقول: الحَمام هو البرّيّ، واليمام هو الذي يأْلف البيوت؛

قال ابن الأَثير: وفي حديث مرفوع: أَنه كان يُعْجبه النظر إِلى الأُتْرُجِّ

والحَمام الأَحْمَر؛ قال أَبو موسى: قال هلال بن العلاء هو التُّفَّاحُ؛

قال: وهذا التفسير لم أَرَهُ لغيره.

وحُمَة العقرب، مخففة الميم: سَمُّها، والهاء عوض؛ قال الجوهري: وسنذكره

في المعتل. ابن الأَعرابي: يقال لِسَمّ العقرب الحُمَّة والحُمَةُ،

وغيره لا يجيز التشديد، يجعل أَصله حُمْوَةً. والحَمامة: وسَطُ الصَّدْر؛

قال:إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ حَمامةَ صَدْرِها

بتَيْهاء، لا يَقْضي كَراها رقيبها

والحَمامة: المرأَة؛ قال الشَّمَّاخ:

دارُ الفتاةِ التي كُنَّا نَقُولُ لها:

يا ظَبْيَةٌ عُطُلاً حُسّانَةَ الجيدِ

تُدْني الحمامةَ منها، وهي لاهِيةٌ،

من يانِعِ الكَرْمِ غرْبانَ العَناقيدِ

ومن ذهب بالحَمامةِ هنا إِلى معنى الطائر فهو وجْهٌ؛ وأَنشد الأَزهري

للمُؤَرِّج:

كأَنَّ عينيه حَمامتانِ

أَي مِرآتانِ. وحَمامةُ: موضع معروف؛ قال الشمَّاخ:

ورَوَّحَها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامةٍ

على كلِّ إِجْرِيَّائِها، وهو آبِرُ

والحَمامة: خِيار المال. والحَمامة: سَعْدانة البعير. والحَمامة: ساحة

القصر النَّقِيَّةُ. والحَمامةُ: بَكَرة الدَّلْو. والحَمامة: المرأَة

الجميلة. والحمامة: حَلْقة الباب. والحَمامةُ من الفَرَس: القَصُّ.

والحَمائِم: كرائم الإِبل، واحدتها حَميمة، وقيل: الحَميمة كِرام الإِبل، فعبر

بالجمع عن الواحد؛ قال ابن سيده: وهو قول كراع. يقال: أَخذ المُصَدِّقُ

حَمائِمَ الإِبل أَي كرائمها. وإِبل حامَّةٌ إِذا كانت خياراً. وحَمَّةُ

وحُمَّةُ: موضع؛ أَنشد الأَخفش:

أَأَطْلالَ دارٍ بالسِّباع فَحُمَّةِ

سأَلْت، فلما اسْتَعْجَمَتْ ثم صَمَّتِ

ابن شميل: الحَمَّةُ حجارة سود تراها لازقة بالأَرش، تقودُ في الأَرض

الليلةَ والليلتين والثلاثَ، والأَرضُ تحت الحجارة تكون جَلَداً وسُهولة،

والحجارة تكون مُتدانِية ومتفرقة، تكون مُلْساً مثل الجُمْع ورؤوس الرجال،

وجمعها الحِمامُ، وحجارتها مُتَقَلِّعٌ ولازقٌ بالأَرض، وتنبت نبتاً

كذلك ليس بالقليل ولا بالكثير. وحَمام: موضع؛ قال سالم بن دارَة يهجو

طَريفَ بن عــمرو:

إِني، وإِن خُوِّفْتُ بالسِّجن، ذاكِرٌ

لِشَتْمِ بني الطَّمَّاح أَهلِ حَمام

إِذا مات منهم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَهُ

بِزيت، وحَفُّوا حَوْله بِقِرام

نَسَبهم إِلى التَّهَوُّدِ. والحُمَامُ: اسم رجل. الأَزهري: الحُمام

السيد الشريف، قال: أُراه في الأَصل الهُمامَ فقُلبت الهاء حاء؛ قال

الشاعر:أَنا ابنُ الأَكرَمينَ أَخو المَعالي،

حُمامخ عَشيرتي وقِوامُ قَيْسِ

قال اللحياني: قال العامري قلت لبعضهم أَبَقِيَ عندكم شيءٌ؟ فقال:

هَمْهامِ وحَمْحامِ ومَحْماحِ وبَحْباح أَي لم يبق شيء. وحِمَّانُ: حَيٌّ من

تميم أَحد حَيَّيْ بني سعد بن زيد مَناةَ؛ قال الجوهري: وحَمَّانُ،

بالفتح، اسم رجل

(* قوله «وحمان بالفتح اسم رجل» قال في التكملة:؛ المشهور فيه

كسر الحاء). وحَمُومةُ، بفتح الحاء: ملك من ملوك اليمن؛ حكاه ابن

الأَعرابي، قال: وأَظنه أَسود يذهب إِلى اشتقاقه من الحُمَّة التي هي السواد،

وليس بشيء. وقالوا: جارا حَمومةَ، فَحَمومةُ هو هذا الملك، وجاراه: مالك

بن جعفر ابن كلاب، ومعاوية بن قُشَيْر.

والحَمْحَمة: صوت البِرْذَوْن عند الشَّعِير

(* قوله «عند الشعير» أي عند

طلبه، أفاده شارح القاموس). وقد حَمْحَمَ، وقيل: الحَمْحَمة

والتَّحَمْحُم عَرُّ الفرس حين يُقَصِّر في الصَّهيل ويستعين بنفَسه؛ وقال الليث:

الحَمْحَمة صوت البِرْذَوْنِ دون الصوت العالي، وصَوتُ الفرس دونَ

الصَّهيل، يقال: تَحَمْحَمَ تَحَمْحُماً وحَمْحَمَ

حَمْحَمةً؛ قال الأَزهري: كأَنه حكاية صوته إِذا طلب العَلَفَ أَو رأَى

صاحبه الذي كان أَلِفه فاستأْنس إِليه. وفي الحديث: لا يجيء أَحدُكم يوم

القيامة بفرس له حَمْحَمةٌ. الأَزهري: حَمْحَم الثورُ إِذا

نَبَّ وأَراد السِّفادَ.

والحِمْحِمُ: نَبْتٌ، واحدتُه حِمْحِمةٌ. قال أَبو حنيفة: الحِمْحِم

والخِمْخِم واحد. الأَصمعي: الحِمْحِم الأَسْود، وقد يقال له بالخاء

المعجمة؛ قال عنترة:

وَسْطَ الديارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِم

قال ابن بري: وحُماحِمٌ لون من الصِّبغ أَسود، والنَّسبُ إِليه

حُماحِمِيٌّ. والحَماحِم: رَيْحانة معروفة، الواحدة حَماحِمَةٌ. وقال مرة:

الحَماحِم بأَطراف اليمن كثيرة وليست بَبرّية وتَعْظُم عندهم. وقال مرة:

الحِمْحِم عُشْبةٌ كثيرة الماء لها زغَبٌ أَخشنُ يكون أَقل من الذراع.

والحُمْحُمُ والحِمْحِم جميعاً: طائر. قال اللحياني: وزعم الكسائي أَنه سمع

أَعرابّياً من بني عامر يقول: إِذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم شيء؟ قلنا:

حَمْحامِ.

واليَحْموم: موضع بالشام؛ قال الأَخطل:

أَمْسَتْ إِلى جانب الحَشَّاك جيفَتُهُ،

ورأْسُه دونَهُ اليَحْمُوم والصُّوَرُ

وحَمُومةُ: اسم جبل بالبادية. واليَحاميمُ: الجبال السود.

حمم

( {حُمَّ الأَمرُ، بالضَّمِّ) : إِذا (قُضِيَ) . (و) حُمَّ (لَهُ ذلِك: قُدِّر) فَهُوَ} مَحْمُوم، قالَ البعِيث:
(أَلا يَا لَقَوْمِ كلُّ مَا حُمَّ واقعُ ... وللطَّيرِ مَجْرَى والجُنُوبُ مَصارِعُ)

وَقَالَ الأَعْشَى:
(تَوُّمُّ سَلامَةَ ذَا فائِشٍ ... هُوَ اليومَ {حَمٌ لِميعادِها)

أَي قَدَّرٌ لَهُ.
(} وَحمَّ {حَمَّه) : أَي (قَصَد قَصْدَه) نَقله الجوهريّ. (و) حَمَّ (التَّنُّورَ)
} حَمًّا: (سَجَره) وَأَوْقَده، (و) {حَمَّ (الشَّحْمَةَ) حَمًّا: (أَذابَها) .
(و) حَمَّ (الماءَ) حَمًّا: (سَخِّنه) بالنّار، (} كَأَحَمَّه {وَحَمَّمَه) . يُقالُ:} أَحِمُّوا لنا الماءَ، أَي: أَسْخِنُوا.
(و) حَمَّ (ارْتِحالَ البَعِير) أَي: (عَجَّلَه) وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَ الشاعرِ يَصفُ بعيرَه:
(فَلَمَّا رآنِي قد {حَمَمْتُ ارتِحالَه ... تَلَمَّك لَو يُجْدِي عَلَيْهِ التَّلَمُّكُ)

(و) حَمَّ (الله لَك كَذَا) : أَي (قَضاهُ لَهُ) وَقَدَّره، (كأَحَمَّه) . قَالَ عَــمروٌ ذُو الكَلْب الهُذَلِيّ:
(أَحَمَّ اللهُ ذَلِك من لِقاءٍ ... أُحادَ أحاد فِي الشَّهْرِ الحَلالِ)

وَأنْشد ابْن بَرّي لخَبَّاب بنِ غُزّيٍّ:
(وَأَرْمِي بِنَفْسي فِي فُروج كَثِيرةٍ ... وَلَيْسَ لأمرٍ حَمَّه اللهُ صارِفُ)

(و) } الحِمامُ، (كَكِتاب: قَضاءُ المَوْت وَقَدَّرُه) ، من قَوْلهم: حُمَّ لَهُ كَذَا، أَي: قُدِّر. وَفِي شعر ابْنِ رَواحَة:

(هَذَا {حِمامُ المَوْتِ قَدْ صَلِيت ... )

أَي قَضاؤُه. وَقَالَ غيرهُ، أنشدَنا غَيرُ وَاحِد من الشُّيُّوخ:
(أَخِلاّي لَو غَيْرُ الحِمام أَصابَكُم ... عَتَبْتُ ولكِن مَا عَلَى المَوْتِ مَعْتَبُ)

(و) } الحُمام، (كَغُراب: حُمَّى) الإِبِل، و (جَمِيعِ الدَّوابّ) ، جَاءَ على عامَّة مَا يَجِيء عَلَيْهِ الأَدْواء. يُقَال: حُمَّ البعيرُ {حُماماً. وَقَالَ الأَزهريّ عَن ابْن شُمَيْل: الإِبلُ إِذا أَكلت النَّدَى أَخذَها الحُمامُ والقُماحُ. فَأَما الحُمام فيأخذُها فِي جِلدِها حَرٌّ حَتَّى يُطْلَى جَسدُها بالطّين فتدَع الرَّتْعة ويَذهبُ طِرقُها، وَيكون بهَا الشَّهْرَ ثمَّ يَذْهَب.
(و) الحُمامُ: (السَّيِّدُ الشَّرِيفُ) ، قَالَ الأزهريُّ: أُراه فِي الأَصْل الهُمام فقُلِبت الهَاءُ حاء. قَالَ الشاعِرُ:
(أنَا ابنُ الأَكْرَمِينَ أَخُو المَعالِي ... } حُمامُ عَشِيرتي، وقِوامُ قَيْسِ)

(و) الحُمامُ: اسْم (رَجُل، وذُو الحُمام بُن مالكٍ: حِمْيِرِيٌّ) .
(و) ! الحَمامُ: (كَسَحاب: طائِرٌ بَرِّيّ لَا يألَفُ البُيوتَ، م) مَعْرفٌ، نَقَله ابنُ سِيدَه، قالَ: وهذِه الَّتِي تكُون فِي البُيوتِ فَهِيَ اليَمامُ. وَذكر أَرِسطُو الحَكِيم أَنَّ الحَمامَ يَعِيش ثَمانين سَنَة. (أَو) اليَمامُ: ضَرْب من الْحمام بَرِّيّ. وَأَمَّا الحَمام فَإِنَّهُ (كُلُّ ذِي طَوْق) مثلِ القُمْرِيِّ والفَاخِتةِ، وأَشباهِها، قَالَه الأصمَعِيُّ. وَزَاد الجوهَرِيُّ بعد الفاَخِتَة: وساقِ حُرٍّ، والقَطَا، والوَراشِين. قالَ: وَعند العامَّة أنَّها الدواجِنُ فَقَط. ثمَّ قَالَ: " وأَما الدَّواجِن الَّتِي تُسْتَفْرخ فِي البُيوتِ فَهِيَ حَمامٌ أَيْضا. وَأما اليَمام فَهُو الحَمامُ الوَحْشِيّ، وَهُوَ ضَرْب من طَيْر الصَّحْراء، قالَ: هَذَا قَولُ الأَصْمَعِيِّ ". وكانَ الكِسائيُّ يَقولُ: " الحَمامُ هُوَ البَرِّيّ، واليَمامُ هُوَ الَّذِي يَألَفُ البُيوتَ ".
قلت: وَإِلَيْهِ ذَهَب ابنُ سِيدَه، وإيّاه تَبع المُصنّف. وَبِه يَظْهر سُقوطُ اعتراضِ شَيْخِنا على المُصَنّفِ. ورَوَى الأزهريُّ عَن الشافِعيّ: " كل مَا عَبَّ وهَدَر فَهُوَ {حَمام، يدْخل فِيهَا القَمارِيّ والدَّباسِيّ والفَواخِت سَوَاء كَانَت مُطَوَّقةً أَو غَيْرَ مُطَوِّقَةٍ، آلِفةً أَو وحشيَّة ". قَالَ: " وَمعنى عَبَّ: شَرِبَ نَفَسًا نَفَسًا حَتَّى يَرْوَى، وَلم يَنقُر المَاءَ نَقْراً كَمَا تَفْعَله سائرُ الطّير. والهَدِير: صَوْتُ الحَمام كُلّه ".
(وتَقَع واحِدَتُه) الَّتِي هِيَ} حمامة (على الذَّكَر والأُّنثَى، كالحَيَّة) والنَّعامة ونَحْوِها (ج: {حمائِمُ. وَلَا تقل للذَّكَر حَمامٌ) . هَذَا كُلُّه سِياقُ ابنِ سِيدَه فِي المُحْكم.
وَقَالَ الجوهرِيُّ: " الحَمامُ يَقَع على الذَّكَر والأُّنْثى، لأنَّ الهاءَ إِنَّما دَخَلَتْه على أَنَّه وَاحِد من جنس، لَا للتَّأْنِيث "، وَقَالَ: " جَمْع} الحَمامة حَمام {وحَماماتٌ} وحَمائِمُ، ورُبَّما قَالُوا: حَمام للواحِدِ " , قَالُوا: (مُجاوَرَتُها) فِي البيوتُ (أَمانٌ من الخَدَر) - وَفِي بعض النُّسخ: الجُدّرِيّ، والأُولَى الصَّواب -.
(والفالجِ والسّكتةِ والجُمودِ والسُّباتِ) ، وخصَّ بعضُهم بِهِ الحَمامَ الأَحمَرَ. (ولَحمُه باهِيٌّ يَزِيدُ الدَّمَ والمَنِيَّ. وَوَضْعُها مَشْقُوقةً، وَهِي حَيَّةٌ على نَهْشةِ العَقْرَبِ مُجَرَّبٌ للبُرْء. ودَمُها يَقْطع الرُّعاف) عَن تَجْرِبة.
ومُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ {الحَمّامِيّ) هَكَذَا فِي النّسخ وَهُوَ غَلَط. وَالصَّوَاب مُحَمَّد بنُ بَدْر، وَهُوَ أَبُو الحَسَن مُحَمَّدُ بنُ أبي النّجم بَدْر الكَبِير مولى المُعْتَضِد، الحَمّامي، حَدَّث عَن أَبِيه وبَكْرِ بن سَهْلٍ الدّمياطي. وَعنهُ أَبُو نُعَيم الحَافِظ والدَّارقُطْني. وَلِي بلادَ فارِس بعد أَبِيه، وَكَانَ ثِقةً صَحِيحَ السّماع، مَاتَ سنة ثلاثِمائة وَأَربعٍ وسِتّين. وأَبُوه أَبُو النَّجم بَدْر من كبار أُمَرَاء المُعْتَضدِ، حَدَّث عَن عبدِ اللهِ بن رُماحس العَسْقَلانِي، وَعنهُ ابنُه مُحَمّد الْمَذْكُور، تُوفِّي سنة ثَلاثِمائة وإحْدَى عَشْرَة.
(و) أَبُو عَبْدَ اللهِ (محمدُ بنُ أحمدَ ابنِ محمّدِ بنِ فوارِسَ) بنِ العُرَيِّسَة، سَمِع أَبَا الوقْتِ، مَاتَ سنة سِتِّمائةٍ وَعشْرين، ذكره الذّهبيّ.
(وَأَبُو سَعِيد) هَكَذَا فِي النّسخ، والصَّوابُ أَبُو سَعْدِ بنِ (الطُّيورِيّ) ، وَيُقَال لَهُ: ابنُ الحَمّاميِ أَيْضا مَشْهور، وَأَخُوه المُباركُ بنُ عبد الْجَبَّار الصّيرفيّ ابْن الطّيوري وَابْن} الحَمَامي، انتخب عَلَيْهِ السِّلفَيّ وَهُوَ مَشْهُور أَيْضا.
(وهِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَن) بنِ السِّبْط، أجَاز الفَخْر عِلِيًّا، و (وَدَاوُدُ بنُ عَلِيّ بن رَئِيس الرُّؤساء) عَن شَهْدَةَ، مَاتَ سنة سِتّمِائة واثْنَتَيْ عَشْرة ( {الحَمَامِيّون: مُحَدِّثون) ، وَهِي نِسْبة مَنْ يُطَيِّر الحَمام ويُرْسِلُها إِلَى الْبِلَاد.
(} وحَمَامُ بنُ الجَمُوح) الْأنْصَارِيّ السّلميّ، قُتِل بأُحُد. (وآخرُ غَيرُ مَنْسوب) من بَنِي أَسْلم: (صَحابِيًّان) رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(! وحُمَّةُ الفِراقِ، بالضَّمّ: مَا قُدِّر وقُضِي) ، يُقَال: عَجِلْتْ بِنَا وبكُم {حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ المَوْت أَي قَدَره.
(ج) } حُمَم {وحِمام (كَصُرَدٍ وجِبالٍ) . (} وحامَّه) مُحامَّة: (قارَبَه) .
( {وَأّحمَّ) الشيءُ: (دَنَا وحَضَر) .
قَالَ زُهَيْر:
(وكُنتُ إِذا مَا جِئتُ يَوماً لِحاجَةٍ ... مَضَتْ} وَأَحَمَّت حاجةُ الغَدِ مَا تَخْلُو)

ويروى بالجِيم إِجْمامًا ونَقَل الْوَجْهَيْنِ الفرّاءُ كَمَا فِي الصّحاح، والمَعْنى حانَت ولَزِمَت. وَقَالَ الأصمَعيُّ: أجَمَّت الحاجةُ بِالْجِيم إجْماعًا إِذا دَنَت وحانَت، وأنشدَ بَيتَ زُهَيْر، وَلم يعرف {أَحَمَّت بالحَاء. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: لم يُرِد زُهَيْر: " بالغَدِ: الَّذِي بَعدْ يَومِه خاصَّة، وَإِنَّما هُوَ كِنَاية عَمَّا يُسْتَأنفُ من الزَّمان ". والمَعْنَى أَنَّه كُلَّما نَالَ حاجَةً تَطَلَّعت نفسُه إِلَى حَاجةٍ أُخْرى، فَمَا يَخْلُو الإنْسانُ من حَاجة. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: أحمَّت الحاجَةُ وَأَجمَّت إِذا دَنَت وَأنْشد:
(حَيِّيا ذلكَ الغَزالَ} الأَحمّا ... إِنْ يَكُن ذَلِك الفِراقُ أَجَمَّا)

وَقَالَ الكِسائِيُّ: {أَحَمَّ الأَمرُ وَأَجَمَّ إِذا حَان وَقْتُه. وأَنْشَدَ ابنُ السَّكّيت لِلَبيدِ:
(لِتَذُودَ هُنَّ وأيقَنَت إِن لم تَذُدْ ... أَنْ قد أَحَمَّ من الحُتُوفِ} حِمامُها)

قَالَ: وكُلُّهم يَرْويه بِالْحَاء. وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَحَمَّ قُدومُهم: دَنَا. وَيُقَال: أَجَمَّ. وَقَالَت الكِلابِيَّة: أحمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سَائِرُون غَدًا. وَأَجمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سائِرون اليَوْم: إِذا عَزَمنا أَن نَسِيرَ مِنْ يومِنا. قَالَ الأصمعيُّ: مَا كَانَ مَعْناه قد حَانَ وَقوعُه فَهُوَ أَجَمّ بِالْجِيم، وَإِذا قلت أَحَمَّ فَهُوَ قُدِّر. (و) أَحَمَّ (الأَمرُ فُلاناً: أَهَمَّه {كحمَّه) ، وَيُقَال: أحمَّ الرجلُ إِذا أخذَه زَمَعٌ واهْتِمام.
(و) أَحَمّ (نَفْسَه: غَسَلَها بالماءِ البَارِدِ) على قَوْلِ ابْن الأعرابيّ، أَو المَاءِ الحارِّ كَمَا هُوَ عِنْد غَيْرِه، وَكَذَلِكَ} حمَّمَ نَفْسَه.
(و) {أَحَمّت (الأَرْضُ: صارتْ ذاتَ} حُمَّى) ، أَو كَثُرت بهَا {الحُمَّى.
(} والحَمِيمُ، كأميرٍ: القَرِيبُ) الَّذِي تَوَدُّه وَيَوَدُّك، قَالَه اللَّيث. وَفِي الصّحاح: {حَمِيمُك: قَرِيبُك الَّذِي تهتَمُّ لأَمره. وَقَالَ غَيره: هُوَ القَرِيب المُشْفِق الَّذِي يحتَدّ حِمايةً لِذَوِيه.
وَقَالَ الفَرِّاء فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ يَسْئَلُ} حَمِيمٌ {حَمِيماً} ، لَا يَسألُ ذُو قَرابةٍ عَن قَرابَته، " وَلكِنَّهمُ يُعَرَّفُونَهم سَاعَة ثمَّ لَا تَعارُفَ بعد تِلْكَ السَّاعَة " (} كالمُحِمّ كَمُهِمّ) ، وَهَذَا ضَبط غَريب يُقال: {مُحِم مُقْرِب.
(ج:} أَحِمَّاءُ) كَأَخِلاّء، واشْتَبه على شَيْخِنا فَظَنَّ أَنَّه بالتَّخْفِيف، فاعْترض على المُصّنِّف، وَقَالَ: الصَّحِيح {أَحْمامٌ إِن صَحَّ، وَقَالَ: ثمَّ ظَهَر لي أنّه لَعَلَّه أَحِمَّاءُ كَأَخِلاّء، وَفِي ثُبوتِه نَظَر فَتَأَمَّل.
قُلْتُ: وَهَذَا كَلام مَنْ لم يُراجِع كُتبَ اللُّغَة، وَهُوَ غَرِيب من شَيْخنا مَعَ سَعَة اطِّلاعه، كَيفَ وَقد صَرَّح بِهِ ابنُ سِيده فِي المُحْكَم، والزّمخشريُّ فِي الأَساسِ وغَيْرُهم.
(وَقد يَكونُ} الحَمِيمُ للجَمْع والمُؤَنَّث) والواحِدُ والمُذَكَّر بِلَفْظ، تَقول: هُوَ وِهِي حِميمِي أَي وَدِيدي وَوَدِيدتي، كَذَا فِي الأساس والتَّقْريب، قَالَ الشَّاعِر:
(لَا بَأْسَ أَنِّي قد عَلْقْت بعُقْبَةٍ ... مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْل مُصِيبُ)

العُقْبَةُ هُنَا البَدَلُ. (و) الحَمِيمُ: (الماءُ الحَارُّ {كالحَمِيمَة) ، نَقَله الجوهَرِيُّ. وَمِنْه الحَدِيث (أَنَّه كَانَ يَغْتَسِل} بالحَمِيم، وَيُقَال: شَرِيتُ البارِحَة {حَمِيمةً أَي مَاء سخنًا.
(ج:} حَمائِمُ) ظَاهره أَنه جَمْعٌ {لِحَمِيم كَسَفينٍ وَسَفَائِن، وَهُوَ نَصُّ ابنِ الأَعرابيّ فِي تَفْسِير قَوْلِ العُكْلِيّ:
(وبِتْن على الأَعْضادُ مُرْتَفِقاتِها ... وحارَدْن إِلَّا مَا شَرِبْنَ} الحَمائِمَا)

أَي ذَهَبت أَلْبانُ المُرضِعات فَلَيْسَ لَهُنّ غِذاءٌ إِلَّا الماءَ الحارَّ، وَإنَّما يُسَخِّنَّه لئَلاَّ يَشْرَبْنَه على غَيْرِ مَأْكُول فيعْقِر أَجْوافَهَن.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ خَطَأ؛ لأنَّ فَعِيلا لَا يُجْمَع على فَعائِل وَإِنَّما هُوَ جَمْع {الحَمِيمة الَّذي هُوَ الماءُ الحارُّ لُغَةٌ فِي الحَمِيم مثل صَحِيفة وصَحائِف.
(و) قد (} استحَمَّ) بِهِ إِذا (اغْتَسَل بِهِ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " أنَّ بعضَ نِسائِهِ {استَحَمَّت من جَنابَة فَجاءَ النبيُّ [
] } يَسْتَحِمّ من فَضْلِها "، أَي: يَغْتَسِل، قَالَ الجوهريُّ: هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمَّ صارَ كلُّ اغتسال! استِحْمامًا بأَيِّ ماءٍ.
(و) وَقَالَ أَبُو العَبَّاس: سألتُ ابنَ الأعرابيّ عَن الحَمِيم فِي قَول الشّاعر:
(وسَاغَ لِيَ الشَّرابُ وكُنْتُ قِدْماً ... أَكادُ أَغَصُّ بالماءِ الحَمِيم)

فَقَالَ: الحَميِمُ: (الماءُ البَارِدُ) .
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: فالحَمِيمُ عِنْده من الأَ (ضْد) ادِ، يكون الماءَ البارِدَ وَيَكُونُ الماءَ الحارَّ.
(و) الحَميمُ: (القَيْظُ) ، نَقله الجوهريّ. (و) الحَمِيمُ: (المَطَرُ يَأْتِي بَعْدَ اشْتِدادِ الحَرِّ) ؛ لأنَّه حارٌّ كَمَا فِي المُحْكَم. ونَصّ الصّحاح: يأتِي فِي شِدَّة الحَرّ. وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يَأْتِي فِي الصَّيف حِين تَسْخُن الأَرْض، قَالَ الهُذَليّ:
(هُنالِكَ لَو دَعوتَ أتاكَ مِنْهُم ... رِجالٌ مِثلُ أَرمِيَة الحَمِيمِ)

(و) سُمِّي (العَرَقُ) {حَمِيماً على التَّشبِيه. وَأَنْشد ابنُ بَرّيّ لأَبِي ذُؤَيْب:
(تَأْبَى بِدِرَّتِها إِذا مَا اسْتُكْرِهَت ... إِلَّا الحَمِيمَ فَإِنَّه يَتَبَضَّعُ)

(و) } الحَمِيمةُ، (بهاء: اللَّبنُ المُسَخَّنُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَولُهم: شَرِبْتُ البارحة {حَمِيمَةً.
(و) من المَجازِ: الحَمِيمَةُ: (الكَرِيمَةُ من الإِبِل ج:} حَمائِمُ) ، يُقَال: أخذَ المصدّقُ حَمائِمَ أَموالِهم أَي: كرائِمها. وَقيل: الحَمِيمة: كِرامُ الإبِل، فعَبَّر بالجَمْعِ عَن الواحِد. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ قَولُ كُراع.
( {واحْتَمَّ) لَهُ: (اهْتَمّ) كَأَنَّهُ اهْتِمام} لحَمِيم قَرِيب، وأنشدَ الليثُ:
(تَعزَّ على الصَّبابَة لَا تُلامُ ... كَأَنَّكَ لَا يُلِمُّ بِكَ {احْتِمامُ)

ويُقالُ:} الاحْتِمام هُوَ الاهْتِمام (باللَّيلِ. أَو) {احتَمَّ الرجلُ: لم يَنَم من الهَمّ. و) } احتَمَّت (العَينُ) : أَرِقَت من غَيْرِ وَجَع) .
(و) يُقالُ: (مالَه! حَمٌّ وَلَا سَمّ) غيرُك، (ويُضَمَّان) أَيْضا، أَي مالَه (هَمٌّ) غَيْرك، كَمَا فِي الصّحاح، وَكَذَلِكَ مَاله حَمٌّ وَلَا رَمٌّ، بِفَتْحِهما وضَمِّهِما، (أَو) مَعْنَى قَوْلهم: مالَه حَمّ وَلَا رَمّ، أَي: (لَا قلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. وَمَالك عَنْه) حُمٌّ وحَمٌّ ورُمٌّ وَرَمٌّ، أَي (بُدُّ) . ونَصّ الجوهريّ: مَالِي مِنْهُ حُمٌّ {وحَمٌّ، أَي: بُدّ.
(} والحَامَّة: العَامَّة. و) هِيَ أَيْضا (خاصّةُ الرَّجُل من أَهْلِهِ وَوَلدِه) وذِي قَرابتِهِ، يُقَال: هؤُلاء {حامَّتُه، أَي: أَقْرِباءُؤه، قَالَه اللَّيث. وَمِنْه الحَدِيث: " اللَّهُمّ هؤُلاء أهلُ بَيْتِي} وَحَامَّتي فَأَذْهِبْ عَنْهُم الرِّجْسَ وَطَهِّرهم تَطْهِيرًا ". وَفِي حَدِيث: " انْصَرف كُلُّ رجل من وَفْد ثَقِيف إِلَى حامَّته ".
(و) {الحَامَّة: (خِيارُ الْإِبِل) ، كَمَا فِي الصّحاح.
(} وحَمَّ الشًّيْء: مُعظَمُه. و) {الحَمُّ (من الظَّهِيرة: شِدَّةُ حَرّها) . يُقالُ: أتيتُه} حَمَّ الظَّهِيرة. قَالَ أَبو كَبِير الهُذَلِيّ:
(وَلَقَد ربأتُ إِذا الصّحابُ تَوَاكَلُوا ... حَمَّ الظَّهِيرة فِي اليَفاعِ الأَطْول)

(و) الحَمُّ: (الكَرِيمَةُ من الإٍ بِل، ج: حَمائِمُ) . وَقد تَقدَّم أَنَّ الحَمائِمَ جَمْع حَمِيمة كَصَحِيفة وَصحائِف.
( {والحَمَّام، كشَدَّادٍ: الدّيماسُ) إمّا لأنّه يُعْرِق، أَو لِمَا فِيهِ من المَاءِ الحَارّ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: مُشْتَقّ من الحَمِيم (مُذَكَّر) تُذَكِّرُه العَرَب، وَهُوَ أَحدُ مَا جاءَ من الْأَسْمَاء على فَعَّال نَحْو القَذَّاف والجَبَّان، (ج:} حَمَّاماتٌ) .
قَالَ سِيبَوَيْه: جَمَعُوه بالأَلف والتّاء وَإِن كَانَ مُذَكَّرا حِينَ لم يُكَسَّر، جَعَلوا ذَلِك عِوَضًا عَن التَّكْسِير. وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لعُبَيْد بنِ القُرْطِ الأَسْدِيّ: .. نَهَيْتُها عَن نُورَةٍ أحرَقْتْهُما ... {وَحَمَّامِ سُوءٍ مَاؤُه يتَسَعَّر)

وأنشدَ أَبُو العَبَّاس لرجلٍ من مُزَيْنة:
(خَلِيليَّ بالبُوباة عُوجاً فَلَا أَرَى ... بِها مَنْزِلاً إِلَّا جَدِيبَ المُقَيَّد)

(نَذُقْ بَردَ نَجْدٍ بَعْدَمَا لَعِبَت بِنَا ... تِهامَةُ فِي} حَمَّامِها المُتَوقِّدِ)

قَالَ شَيْخُنا: نَقَل الشَّهاب عَن ابنِ الخَبَّاز أَن {الحَمَّام مُؤَنَّث، وغَلَّطُوه، وَقَالُوا: التَّأْنِيث غَيْرُ مَسْمُوع.
قُلتُ: وَذكر ابنُ بَرِّيّ تأْنِيثَه فِي بَيْت زَعَم الجوهريُّ أَنه يَصِف} حَمَّامًا، وَهُوَ قَولُه:
(فَإِذا دَخلتَ سَمِعْتَ فِيهَا رَجَّة ... لَغَط المَعاوِل فِي بُيُوتِ هَدَادِ)
(وَلَا يُقال) لِداخِل الحَمَّام إِذا خرج (طَابَ {حَمًّامُك، وإِنَّما يُقال: طابَتْ} حِمَّتُك، بالكَسْر، أَي) طابَ ( {حَمِيمُك أَي طابَ عَرَقُك) ، قَالَه الأَزْهَرِيّ.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: فأمَّا قَولُهم: طَابَ حَمِيمُك فقد يَعْنِي بِهِ} الاستِحْمام، وَهُوَ مَذْهَب أَبي عُبَيد، وَقد يَعْنِي بِهِ العَرَق، أَي طَابَ عَرقُك، وَإِذا دُعِي لَهُ بِطيبِ عَرَقه فقد دُعِي لَهُ بالصَّحّة، لأنَّ الصَّحِيح يَطِيب عَرقُه. وَفِي الأساس: وَيُقَال {للمُسْتَحِمّ: طابت حِمَّتُك} وحَمِيمُك، وإِنَّما يَطيبُ العَرَق على المُعافَى ويخبُث على المُبْتَلَى، فَمَعْناه أَصَحَّ الله جِسْمَك، وَهُوَ من بَاب الكِنَاية. وَإِذا عَرفتَ مَا ذَكرنا ظَهَر لَك أنّ مَا نَقَله شَيخُنا وَوَجَّهَه غَيرُ مُنَاسِب. ونَصّه: قلت: صَرَّحُوا بِأَنَّهُ مِنْ لازِم طِيبِ الحَمّام طِيب العَرَق، فالدُّعاء بِهِ دُعاءٌ بذلك، فَمَا وَجْه المَنْع؟ انْتهى.
قُلْتُ: وَقد يُوْجَدُ طِيبُ الحَمّام وَلَا يُوجدُ طِيبُ العَرَق فِيمَا إِذا دَخَله المُبْتَلَى، فَهَذَا هُوَ وَجْهُ المَنْع، فَلَا يكون الدُّعاء بِطيبِ الحَمّام دُعاءً بِطِيبِ العَرقِ؛ لأنّه لَا دَخْلَ لَهُ فِي ذلِك، ثمَّ قالَ: وَإِن استَحْسَنه البَدْرُ القَرافِيّ شارحُ الخُطْبة، وادّعاه لَطِيفةً، وَوَجَّهَه بِأَنَّهُ رُبَّما يُقال بكَسْر الحاءِ، وَهُوَ المَوْت، فَيَنْقَلِب الدُّعاء عَلَيْهِ. قَالَ شَيخُنا: قُلتُ: وَهُوَ من البُعْد بِمَكان، بل لَو صَحَّ هَذَا التَّحْرِيف لَكَانَ دُعاءً لَهُ أَيْضا، فتَأمّل وَالله أَعلم.
قُلتُ: وَهَذَا غَرِيبٌ من البَدْر القَرافِي مَعَ عُلُوّ مَنْزِلته فِي العِلْم، كَيفَ يُوَجِّه مِنْ عَقْله مَا يُخالِف نُقولَ الأَئِمة، وَهل لِمِثْل هَذِه القِياساتِ البَاطِلة مجالٌ فِي عِلْم اللُّغَة، وَعَجِيب من شَيْخِنا رَحمَه الله كَيفَ يَشْتَغِل بالرّدّ على مثل هَذَا الْكَلَام؟ واللهُ يغفِر لنا، ويُسامِحُنا أَجْمَعِينَ.
(وَأَبُو الحَسَن) عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عُمَرَ ( {الحَمَّامِيُّ مُقْرِئُ العِراق) أخذَ عَن ابنِ السّماك وابنٍ النّجار، وَعنهُ أَبُو بَكر البَيْهقِيّ والخَطِيبُ، تُوفِّي سنة أَرْبَعِمائة وَسبع عشرَة ببغدادَ، ودُفِن عِنْد الإِمَام أَحْمد.
(وذاتُ الحَمَّام: ة بَيْن الإسْكَنْدَرِيِّة وأَفْرِيقِيَّة) عل طَرِيق حاجّ المَغْرِب. وَقَالَ نَصْرٌ: بل بَيْن مِصْر والقَيْرَوان، وَهُوَ إِلَى الغَرْب أقرب.
(} والحَمَّةُ: كُلُّ عَيْن فِيهَا ماءٌ حارُّ يَنْبَعُ) يُسْتَشْفى بالغُسْل مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هِيَ عُيَيْنَة حارَّة تَنْبَعُ من الأَرْض (تَسْتَشْفِي بهَا الأَعِلاِّء) والمَرْضَى. وَفِي الحَدِيث: " مَثَلُ العالِم مَثَلُ {الحَمَّة تَأْتِيها البُعَداءُ وَتَتْرُكُها القُرباءُ، فَبَيْنا هِيَ كذلِك إِذْ غارَ مَاؤها، وَقد انتَفَعَ بهَا قَومٌ، وَبَقِي أَقوامٌ يَتَفَكَّنُون " أَي يَتّذَّمون. وَفِي حَدِيث الدَّجّال: " أخبروني عَن} حَمَّة زُغَر " أَي: عَيْنِها. وزُغَرُ كَصُرَد: مَوْضِع بالشّام.
(و) الحَمَّة: (واحِدَة {الحَمِّ لما أَذَبْتَ إِهالَتَه من الأَلْيَة) إِذا لم يَبْقَ فِيهِ وَدَك، عَن الأَصْمَعِي، قَالَ: وَمَا أَذَبْتَ من الشَّحْم فَهُوَ الصُّهارة والجَمِيل. وَقَالَ غَيْرُه: الحَمّ: مَا اصْطَهَرتَ إهالَته من الأَلْيَةِ (والشَّحْمِ) ، واحِدَتُه حَمَّة. قَالَ الراجِزُ:
(يُهَمُّ فِيهِ القُوْمُ هَمّ الحَمّ ... )

(أَو) هُوَ (مَا يَبْقى من) الإهالَة، أَي: (الشَّحْمِ المُذابِ) ، قَالَ:
(كَأَنَّما أَصواتُها فِي المَعْزاء ... صوتُ نَشِيش الحَمِّ عِنْد القَلاَّء)

قَالَ الأَزْهريُّ: والصَّحِيح مَا قَالَ الأصمَعِيُّ. قَالَ: " وَسَمِعْتُ العربَ تَقول لِمَا أُذِيب من سَنامِ البَعِير: حَمّ. وَكَانُوا يُسمّون السّنام الشَّحْمَ ". وَقَالَ الجَوْهريّ: الحَمُّ: " مَا بَقِي من الأَلْية بَعْد الذّوب ". وَاَنْشَدَ ابنُ الأعرابِيّ:
(وجَارُ ابنِ مَزْروعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه ... مُجَنَّبةٌ تُطْلَى} بحَمٍّ ضُروعُها)

يَقُول: تُطْلَى بحَمٍّ لِئَلاَّ يَرْضَعَها الرّاعي من بُخْلِه.
(و) الحَمَّةُ: (وَادٍ باليَمامَة) . وَقَالَ نَصْرٌ: جَبَلٌ أسودٌ فِي دِيار كِلاب.
(! وحَمَّتَا الثُّوَيْر) والمُنْتَضَى: (جَبَلان) فِي دِيار بَنِي كِلاب لِكَعْبِ ابنِ عَبْدِ الله بنِ أَبي بَكْر بنِ كِلاب، وَبيْن {الحَمَّتَين المضياعَة سَبِخَة يُقَال لَهَا: السَّهْب تبِيضُ فِيهَا النَّعام.
(و) } الحِمَّة، (بالكَسْر: المَنِيَّة) ، والجَمْع {حِمَم.
(و) } الحُمَّة، (بالضَّمّ: لَوْن بَيْن الدُّهْمَة والكُمْتَة) ، كَمَا فِي المُحْكم. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: (و) هُوَ (دُونَ الحُوَّة) ، يُقال: شَفَة {حَمَّاء ولِثة حَمَّاء.
(و) } حُمَّة: (د) ، وَقَالَ نَصْر: هُوَ جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
(و) حُمَّةُ العَقْرب: (لُغَة فِي {الحُمة المُخَفَّفَة) ، عَن ابْن الأعرابِيّ، وغَيرُه لَا يُجِيز التَّشدِيد يَجْعَل أَصله} حُمْوَة، وَهِي سَمُّها. وَسَيَأْتِي فِي المُعْتَل.
(و) حُمَّة (ع) بالحِجاز. أنْشد الأَخْفَش:
(أَأَطْلال دَارِ بالنِّبَاعِ {فحُمّتِ ... سألتُ فَلَمَّا استْعَجَمَت ثمَّ صَمّتِ)

(و) الحُمَّةُ: (الحُمِّى) ، وَأنْشد ابنُ بَرِّيّ للضِّباب بنِ سُبَيْع:
(لَعَمْري لقد بَرّ الضِّبابَ بَنُوه ... وبَعْضُ البَنِين حُمَّةٌ وسُعال)

والحُمَّى} والحُمَّة: عِلّة يستَحِرّ بهَا الجِسْم، من الحَمِيم، قيل: سُمِّيت لِمَا فِيهَا من الْحَرَارَة المُفرِطة، وَمِنْه الحَدِيثُ: " الحُمَّى من فَيْح جَهَنَّم "، وَإِمّا لِمَا يَعْرِض فِيهَا من الحَمِيم وَهُوَ العَرَق، أَو لَكَوْنها من أَمارات الحِمَام لِقَوْلِهم: الحُمَّى رائِدُ المَوْت أَو بَرِيد المَوْت، وَقيل: بابُ المَوْت. ( {وحُمَّ) الرجلُ، (بالضَّمِّ: أَصابتْه) } الحُمَّى. ( {وأَحَمَّه اللهُ تَعالَى فَهُوَ} مَحْمُوم) ، وَهُوَ من الشّواذّ، قَالَه الجَوْهَري. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ مَحْمُوم بِهِ. قَالَ ابنُ سِيده: ولَستُ مِنْهَا على ثِقَة، وَهِي إْحْدَى الحُروفِ الَّتِي جَاءَ فِيهَا مَفْعول من أَفْعل لقَوْلِهم: فُعِل، وَكَأَن {حُمَّ: وُضِعَت فِيهِ الحُمّى، كَمَا أَنّ فُتِن جُعِلت فِيهِ الفِتْنة، (أَو يُقالُ:} حُمِمْت {حُمَّى، والاسمُ الحُمَّى بالضَّمّ) ، قَالَه اللِّحياني. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدي أنّ الحُمَّى مَصْدر كالبُشْرَى والرُّجْعَى.
وأرضٌ} مَحَمَّة، مُحَرَّكَةً) هَذَا الضَّبْط غَرِيبٌ، وَكَانَ الأَوْلى أَن يَقُول: كَمَقْمَّة أَو مَذَمَّة، قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) حَكَى الفارِسِيُّ {مُحِمّة (بِضَمِّ المِيمِ وكَسْر الحاءِ) ، واللُّغَوِيّون لَا يَعْرِفون ذَلِك غَيْر أَنَّهم قَالُوا: كانَ من القِياس أَن يُقال: (ذَاتُ حُمَّى أَو كَثِيرَتُها) .
وَفِي حَدِيثِ طَلْق: " كُنّا بأرضٍ وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ " أَي: ذَات حُمَّى كالمَأْسَدَة والمَذْأَبَة لِمَوْضِع الأسودِ والذِّئابِ.
(و) قَالُوا: أَكْلُ الرُّطب مَحَمَّة، أَي:} يُحَمُّ عَلَيْهِ الآكِل. وَقيل: (كُلُّ مَا حُمَّ عَلَيْهِ) من طَعَام ( {فَمَحَمَّة) . يُقَال: طَعامٌ} مَحَمَّة إِذا كَانَ يُحَمّ عَلَيْهِ الَّذِي يأْكُلُه.
و (مَحَمَّة أَيْضا: ة بالصَّعِيد) .
(و) أَيْضا (كُورَةٌ بالشَّرْقِيَّة) من مِصْر.
(و) أَيْضا: (ة بِضَواحي الإِسْكَنْدَرِيّة) ، ذكرهَا أَبُو العَلاء الفرضي.
( {والأَحمُّ: القِدْحُ. و) أَيْضا (الأَسودُ من كُلّ شَيء} كاليَحْمُوم) ، يَفْعول من {الأَحَمُّ، جَمْعه} يَحامِيم، وَأنْشد سِيبَوَيْه: (وغيرُ سُفْعٍ مُثَّلٍ {يَحامِمِ ... )

حُذِفت اليَاءُ للضَّرورة.
(} والحِمْحِم كَسِمْسِم) ، هَذِه عَن الأَصْمَعِيّ، قَالَ الجوهَرِيّ: وَهُوَ الشَّدِيدُ السَّواد، (وهُداهِد) ، وَهَذِه عَن ابنِ بَرّيّ قَالَ: هُوَ لَوْنٌ من الصِّبغ أَسْود. وَفِي حَدِيثِ قُسّ: " الوافِدُ فِي اللَّيل الأَحمّ "، أَي: الْأسود.
(و) قيل: الأحمُّ: (الأَبيضُ) ، عَن الهَجَريّ، وَأنْشد:
( {أحَمُّ كمصباحِ [الدُّجَى] ... )

فَهُوَ إِذن (ضد. وَقد} حَمِمْتُ كفَرِحْتُ {حَمَماً) ، محركة، (} واحمَوْمَيْتُ {وَتَحَمَّمْتُ} وَتَحَمْحَمْتُ) . قَالَ أَبُو كَبِير الهُذَلِيّ:
(أخَلاَ وشدْقَاه وخُنْسَةُ أَنْفِه ... كحنّاءِ ظهرِ البُرمَة {المُتَحَمِّمِ)

وَقَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابت:
(وَقد ألَّ من أَعضادِهِ وَدَنَا لَهُ ... من الأَرْض دَانِ جَوزُهُ} فَتَحَمْحَمَا)

(والاسْمُ {الحُمّة، بالضَّمّ) ، ورجلٌ} أَحَمُّ بَيِّن الحُمَّة والحَمَم، ( {وأَحَمَّه الله تَعَالَى) : جَعَلَهُ} أَحَمّ.
( {والحَمَّاءُ: الاسْتُ) ، وَفِي الصّحاح: السافِلَة، (ج:} حُمَّ، بالضَّمَّ) .
( {واليَحْمُوم: الدُّخانُ) كَمَا فِي الصّحاح والمُحْكم. زَاد غيرُهما: الشَّدِيد السَّواد. وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {وظل من} يحموم} ، إنّما سُمِّي بِهِ لِمَا فِيهِ من فَرْط الحَرارة كَمَا فَسَّره فِي قَوْله تَعَالَى: {لَا بَارِد وَلَا كريم} ، أَو لِمَا تُصُوِّر فِيهِ من! الحَمْحَمَة، وَإِلَيْهِ أُشِير بِقَوْله: {لَهُم من فَوْقهم ظلل من النَّار وَمن تَحْتهم ظلل} إِلَّا أنَّه مَوْصُوفٌ فِي هَذَا المَوْضِع بِشِدَّة السَّواد. قَالَ الصَّبَّاحُ ابنُ عَمْرٍ والهَزَّانِيّ:
(دعْ ذَا فَكَمْ من حَالِكٍ يَحْمُومِ ... )

(سَاقِطَةٍ أوراقُه بَهِيمِ ... )

(و) {اليَحْمُومُ: (طائِرٌ) ، نُظِر فِيهِ إِلَى سَوادِ جَناحَيْه.
(و) اليَحْمُوم: الجَبَلُ الأَسودُ) . وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا. قَالُوا: هُوَ جَبَل أسودُ فِي النَّار.
(و) اليَحْمومُ: اسْم (فَرَس) أَبي عَبدِ اللهِ (الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ) بن أبِي طَالِب رَضِي الله تَعَالى عَنهُ. (و) أَيْضا (فَرسُ هِشامِ بنِ عَبْدِ المَلِك) الــمَرْوَــانِيّ (من نَسْل الحَرُونِ) .
قُلْتُ: الَّذي قرأتُه فِي كِتابِ ابْن الكَلْبِيّ فِي الخَيْل المَنْسُوبِ نَقْلا عَن بَعضِ عُلَمَاء اليَمامة أَن هِشامَ بنَ عبدِ الْملك كَتب إِلَى إبراهيمَ بنِ عَرَبي الكِنانيّ: أَنِ اطلُبِْ فِي أعرابِ باهِلَة، لعَلَّك أَن تُصِيب فيهم من وَلَد الحَرُون شَيئاً، فَإِنَّهُ كَانَ يطُرْقُهم عَلَيْهِم، ويُحِب أَن يُبْقِيَ فيهم نَسْلَه، فَبَعَث إِلَى مشَايِخِهم، فسأَلَهُم، فَقَالُوا: مَا نَعْلَم شَيْئاً غيرَ فَرَس عِنْد الحَكَم بن عَرْعَرة النُّميريّ يُقال لَهُ: الجَمُوم فَبَعَث إِلَيْهِ فَجِيءَ بِهِ إِلَى آخر مَا قَالَ، فَهُوَ هَكَذَا مَضْبوط كَصَبُور بالجِيم. فَإِن كانَ مَا رَأيتُه صَحِيحاً فالَّذي عندَ المُصَنِّف غَلَط، فَتَأمَّل ذَلِك.
(و) أَيْضا (فَرسُ حَسّانَ الطائِيّ. و) قَالَ الأزهَرِيّ: " اليَحْمُومُ: فَرَسُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِر) ، سُمّي بِهِ لِشِدَّة سَوادِه. وَقد ذَكَره الأعْشَى فَقالَ:
(وَيَأْمُر} لِلْيَحْمُوم كُلَّ عَشِيَّة ... بَقِتًّ وتَعْلِيقٍ فقد كادَ يَسْتَقُ)

وَقَالَ لَبِيد: والحَارِثَانِ كِلاهُما ومُحَرِّقٌ ... والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمُومِ)

وَقَالَ ابْن سِيدَه: وتَسْمِيتُه {باليَحْمُوم يَحْتَمِل وَجْهَين: إِمَّا أَن يَكُونُ من الحَمِيم الَّذي هُوَ العَرَق، وإِمَّا أَن يَكُون من السَّواد.
(و) اليَحْمُومُ: (جَبَل بمَصْر) أسودُ اللَّون، ويُعْرَف أَيْضا بِجَبَل الدُّخان، ذكره كُثَيِّر فِي قَوْلِه:
(إِذا استَغْشَتِ الأَجْوافَ أجلادُ شَتْوَة ... وأَصْبَحَ يَحْمُومٌ بِهِ الَّثَّلْجُ جامِدُ)

(و) اليَحْمُوم: (ماءةٌ غربِيّ المُغِيثَةِ) على سِتَّة أَمْيال من السِّنْديَّة بِطَرِيق مَكّة. (و) أَيْضا (جَبَل) أسودُ طَوِيل (بدِيار الضِّبابِ) ، وَكَانَ قد الْتُقِطَتْ فِيهِ سامةٌ. والسامة: عِرْقُ فِيهِ وَشَيٌ من فضَّة، فجَاء إِنْسانٌ يُقالُ لَهُ ابْن نائل، فأنفق عَلَيْهِ أَمْوَالًا حَتَّى بلغ الأَرْض من تَحت الجَبَل فَلم يَجِد شَيْئًا، كَذَا فِي الْمُحكم.
(} والحُمَم، كَصَرَد: الفَحْمُ) البارِدُ، (واحِدَتُه بهاء) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وبِهَا سُمِّي الرَّجل. وَفِي الحَدِيث: " حَتَّى إِذا صِرْتُ {حُمَمًا فاسْحَقُوني ثمَّ ذُرُّوني فِي الرِّيح ". وَقَالَ طَرفَةُ:
(أشَجاكَ الرَّبْعُ أم قِدَمُه ... أم رَمادٌ دارِسٌ} حُمَمُهْ)

( {وَحَمَّمَ) الرجلُ: (سَخَّم الوَجْهَ بِه) . وَمِنْه حَدِيث الرَّجْم: " أنَّه مَرَّ بِيَهُودِيّ} مُحَمَّم مَجْلود "، أَي مُسْوَدِّ الوَجْهِ من {الحُمَمَة.
(و) } حَمَّمَ (الغُلامُ: بدَت لِحْيَتُه. (و) ! حُمَّ (الرَّأْسُ: نَبَت شَعْرُهُ بعد مَا حُلِق) . وَفِي حَدِيث أَنَس: " أنَّه كَانَ إِذا {حَمَّم رَأْسُه بِمَكَّة خَرَج واعْتَمَر "، أَي: اسْوَدَّ بعد الحَلْق بِنًبات شَعره. والمَعْنَى أَنه كَانَ لَا يُؤَخِّر العُمْرة إِلَى المُحَرَّم وإنّما كَانَ يَخْرُج إِلَى المِيقات ويَعْتَمِر فِي ذِي الحِجَّة. وَمِنْه حديثُ ابْن زِمْلٍ:
" كَأَنَّمَا} حُمِّم شَعْرُه بِالْمَاءِ " أَي: سُوِّد؛ لِأَن الشَّعر إِذا شَعِث اغْبَرَّ، فَإذا غُسِل بِالْمَاءِ ظَهَرَ سَوادُه. ويروى بالجِيم، أَي: جُعِلَ جُمَّةً.
(و) حَمَّم (المرأةَ: مَتَّعَها بالطَّلاق) ، وَفِي المُحْكَم: بِشَيْء بعد الطَّلاق، وَهَذَا هُوَ الصّواب، وقَولُ المُصَنّف: بالطّلاق غَيْر صَحِيح. وَأنْشد ابنُ الأَعْرابِيّ:
( {وَحَمَّمْتُها قبل الفِراق بِطَعْنَة ... حَفاظاً وَأَصحابُ الحِفاظ قلِيلُ)

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ عَوْف رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: " أنّه طَلَّق امرَأَته، فَمَتَّعَها بِخَادِم سَوْداء،} حَمَّمَها إيَّاها "، أَي: مَتَّعها بهَا بعد الطَّلاق. وَكَانَت العَرَب تُسمّي المُتْعةَ {التَّحْمِيمَ، وَعَدَّاه إِلى مفعولين لأنَّه فِي مَعْنَى أَعْطاها إيّاها، وَيجوز أَن يَكُون أَرادَ حَمَّمَها بَهَا فَحَذَف وَأَوْصَل، وَقد ذَكَر المُصَنّف هَذِه اللَّفظة أَيْضا بالجِيم كَمَا تَقَدَّم.
(و) } حَمَّمَتِ (الأرضُ: بَدا نباتُها أخْضَرَ إِلَى السَّواد (و) حَمَّم (الفَرخُ: نَبَتَ رِيشُه) ، وقِيل: طَلَع زَغَبُه. قَالَ ابنُ بَرّي: شاهِدُه قَوْلُ عُمَر بن لَجَأ:
(فَهُوَ يَزُكُّ دائمَ التَّزعُّم ... )

(مَثْلَ زَكِيك النَّاهِضِ! المُحَمِّمِ ... ) ( {والحَمَامة، كسَحَابة: وَسَطُ الصَّدْر) ، قَالَ:
(إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ} حَمامة صَدْرِها ... بِتَيْهاءَ لَا يَقْضي كَراها رَقِيبُها)

(و) {الحَمَامةُ: (المَرأةُ، أَو الجَمِيلَة. و) أَيْضا: (ماءَةٌ) ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
(وَرَوَّحها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامَةٍ ... على كُلّ إِجْرِيَّائِها وَهُوَ آبِرُ)

(و) الحَمامَةُ: (خِيارُ المَالِ. و) أَيْضا: (سَعْدانَةُ البَعِير. و) أَيْضا: (ساحَةُ القَصْر النَّقِيَّةُ. و) أَيْضا: (بَكَرة الدَّلْو. و) أَيْضا: (حَلْقَةُ البَابِ) .
(و) الحَمامَةُ (من الفَرَس: القَصُّ) .
(و) حَمامةُ: (فَرسُ إِيَاس بنِ قَبِيصَةَ. و) أَيْضا: (فَرسُ قُرادِ ابنِ يَزِيدَ) .
(} وحَمامَةُ الأَسْلمِيّ وحَبِيبُ بنُ حَمامة ذُكِرا فِي الصَّحابَةِ) ، وَإِنَّمَا عَبَّر بِهَذِهِ الْعبارَة؛ فَإِن ابْن فَهْد نَقَل فِي مُعْجَمه أَن حَمَامَة الأَسلميّ غَلِط فِيهِ بَعْضُهم، وَإِنَّمَا هُوَ ابنُ حَمَامة، أَو ابنُ أَبِي حَمامة. وَقَالَ فِي حَبِيب ابنِ حَمَامة: إِنَّه مَجْهُول، ذكره أَبُو مُوسَى.
( {وحِمَّانُ، بالكَسْر: حَيٌّ من تَمِيم) ، وَهُوَ} حِمّان بنُ عَبدِ العُزَّى بنِ كَعْب ابْن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناة بن تَميم. مِنْهُم أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الحَمِيد بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ابنِ مَيْمُون {الحَمَّامي، عَن الأَعْمَش والثَّوْرِيّ، وَعنهُ ابْنه أَو زَكَرِيَّا يحيى، مَاتَ سَنَةَ مائَتَيْن وثَلاثٍ، وابْنُه يَحْيَى ماتَ سنَةَ مِائَتَيْن وثَمانٍ وعِشْرِين بسامَرّاءَ.
(} وحَمُومَةُ: مَلِك يَمَنِيٌّ) ، عَن ابْن الأَعْرابيّ قَالَ: وَأَظنُّه أَسْوَد؛ يَذْهَب إِلَى اشتِقاقه من {الحُمَّة الَّتِي هِيَ السَّواد. قَالَ ابنُ سِيدَه، وَلَيْس بشَيْء. وَقَالُوا: جارا} حَمومةَ؛ {فَحَمُومةُ هُوَ هَذَا الْملك وجَارَاه مَالِكُ بنُ جَعْفَر بنِ كِلاب ومُعاويةُ ابْن قُشَيْر.
(و) أَبُو الحَسَن (عَبْدُ الرَّحْمن بنُ عَرَفَة) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب عبدًُ الرَّحْمن بنُ عُمَر (بنِ} حَمَّة) الخَلاّل العَدْل {الحَمِّي، نُسِب إِلَى جده، رَوَى عَن المُحامِلِيّ، وَعَن أَبِي بَكْرِ بنِ أحمدَ بنِ يَعْقُوبِ بنِ شَيْبَة. وَعنهُ أَبُو الحَسَن بنُ زَرْقَوَيهِ والبَرْقاني وَغَيرهمَا، وَمَات سنَة ثَلثِمائة وعِشْرين.
وأَبُوه عُمرُ بنُ أَحْمدَ بنِ مُحَمّد بنِ حَمَّة، يَرْوِي عَن مُحَمّد بنِ يَحْيَى الــمَرْوَــزِيّ، وحَفِيده مُحَمَّد بن الحُسَيْن بنِ عَبدِ الرَّحْمن بنِ عُمَر بنِ حَمَّة، حَدَّث عَن أبي عُمَر بن مَهْدِي.
(وأحمدُ بنُ العَبَّاس بنِ حَمَّة) الخَلاّل، حَدَّث عَنهُ الحافِظُ أَبُو مُحَمَّد الخَلاّل: (مُحدِّثانِ) .
(} والحَمْحَمَةُ: صَوْتُ البِرْذَوْن عِنْد) طَلَب (الشَّعِير. و) أَيْضا: (عَرُّ الفَرَس حِين يُقَصِّر فِي الصَّهِيل ويَسْتَعِين بِنَفَسِهِ) وَقَالَ الليثُ: {الحَمْحَمَة: صَوتُ البِرْذَوْن دُونَ الصَّوتٍِ العَالِي، وَصَوتُ الفَرَس دُونَ الصَّهِيل، (} كالتَّحَمْحُمِ) ، قَالَ الأزهَرِيُّ: كَأَنَّه حِكايةُ صَوْتِه إِذا طَلَب العَلَف، أَو رَأَى صاحِبَه الَّذِي كَانَ أَلِفه فاسْتَأْنَسَ إِلَيْهِ. وَفِي الحدَِيث: " لَا يَجِيءُ أَحَدُكم يَوْمَ القِيامة بَفَرَسٍ لَهُ {حَمْحَمَة ".
(و) الحَمْحَمَةُ: (نَبِيبُ الثَّور للسِّفادِ) ، نَقله الأزهريُّ.
(و) } الحِمْحِمَة، (بالكَسْرِ ويُضَمّ: نَباتٌ) كَثِيرُ الماءِ، لَهُ زَغَب أَخْشَنُ أَقلُّ من الذِّراع، (أَو) هُوَ (لِسانُ الثَّورِ، ج: {حِمْحِمٌ) .
(} والحَماحِمُ: الحَبَقُ البُستانيّ العَرِيضُ الوَرَقِ، ويُسَمَّى الحَبَقَ النَّبطِيَّ، واحِدَتُه بِهاء) . وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: {الحَماحِمُ بأطراف اليَمَن كَثِيرة وَلَيْسَت بِبَرِّية، وتَعظُم عِنْدهم، وَهُوَ (جَيّد للزُّكَامِ) ، مُفَتِّحٌ لسُدَدِ الدِّماغ، مُقَوِّ للقَلْبِ. وشُربُ مَقْلُوِّه يَشْفِي من الإسْهَالِ المُزْمِنِ بِدُهْن وَرْد وماءٍ باردٍ) .
(} والحُمْحُم، كَقُنْفُذ وسِمْسِم: طائِرٌ) أَسْوَدَ.
(وآلُ {حامِيمَ وذَواتُ حامِيم: السُورُ المُفْتَتَحَةُ بهَا) . قَالَ ابْن مَسْعُود: آلُ حَامِيم: دِيباجُ القُرآن. قَالَ الفَرَّاء: هُوَ كَقَوْلك: آلُ فُلانٍ وَآلُ فلانٍ، كَأَنَّهُ نَسَبَ السُّورَةَ كُلَّها إِلَى حم. قَالَ الكُمَيْت:
(وَجَدْنا لكم فِي آلِ حَامِيمَ آيَة ... تَأَوَّلها مِنّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ)

قَالَ الجَوهَرِيّ: (وَلَا تَقُل:} حَوامِيم) ؛ فَإِنَّهُ من كَلاَم العَامَّة ولَيْس من كَلام العَرَب. (وقَدْ جاءَ فِي شِعْر) ، إِشَارَة إِلَى قولِ أَبِي عُبَيْدة، فَإِنَّهُ قَالَ: {الحَواميمُ: سُورٌ فِي القُرآن على غَيْرِ قِياس، وَأَنْشَد:
(أَقْسَمْتُ بالسَّبْع اللَّواتي طُوِّلَتْ ... )

(والطَّواسِين الَّتِي قد ثُلِّثْتْ ... )

(} وبالحَوامِيم الَّتِي قد سُبِّعَتْ ... )

قَالَ: والأَوْلى أَنْ تُجْمَع بِذَواتِ حَامِيم، وأنْشَدَ أَبُو عُبَيْدةَ فِي حاميمَ لشُرَيْح بن أَوْفَى العَبْسِيّ: (يُذَكِّرني حَامِيمَ والرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلاَّ تَلاَ حَامِيمَ قبلَ التَّقَدُّم)

قَالَ: وأنشدَه غَيْرُه للأَشْتَر النَّخْعِيّ، والضًّمير فِي يُذَكِّرني هُوَ لِمُحَمَّد بنِ طَلْحَة، وَقَتَلة الأَشْتر، أَو شُرَيْح. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ العامّة فِي جَمْع حَم وطس: {حَوَامِيم وَطَوَاسِين، قَالَ: والصَّوابُ ذوَاتُ طس، وَذَوَاتُ حم، وَذَواتُ الم.
(و) جَاءَ فِي التَّفْسِير عَن ابنِ عَبّاس فِي حم ثَلاثةُ أَقْوال:
قَالَ: (هُوَ اسمُ اللهِ الأَعْظَمُ) ، ويُؤيّده حَدِيثُ الجِهاد: " إِذا بُيِّتم فقُولوا:} حَم لَا يُنْصَرون ". قَالَ: ابنُ الْأَثِير: قيل: مَعْناه اللَّهُم لَا يُنْصَرُون. قَالَ: ويُرِيد بِهِ الخَبَرْ لَا الدُّعاءَ. لِأَنَّهُ لَو كَانَ دُعاءً لقَالَ: لَا يُنْصَرُوا، مَجْزُوماً، فَكَأنَّهُ قَالَ: وَالله لَا يُنْصَرُون، وَهُوَ المُراد من قَوْله: (أَو قَسَمٌ) ، وَقيل: قَوْلُه: لَا يُنْصَرون كَلَام مُسْتَأْنَف كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ: قُولُوا حَامِيم، قيل: مَاذَا يَكُون إِذا قُلْناها؟ فَقَالَ: لَا يُنْصَرُون. (أَو حُرُوفُ الرَّحْمنِ مُقَطَّعَةً) ، وَهَذَا هُوَ القَوْلُ الثَّالِث. قَالَ الزَّجَّاج: (وتَمامُه " الر " و " ن ") بِمَنْزِلَة الرَّحْمن.
قَالَ الأَزْهريّ: وَقيل: معَْنى حم قُضِي مَا هُوَ كَائِن.
وَقيل: هِيَ من الحُرُوف المُعْجَمَة، قَالَ: وَعَلَيْه العَمَل.
( {وَحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بِالْفَتْح) أَي: من حَدّ عَلِم، وظاهِرُ سِياقه أنَّه من حَدِّ مَنَع وَلَيْسَ كذلِكَ: (صَارَت} حُمَمة) أَي: فَحْمَة أَو رَماداً. (و) {حَمَّ (الماءُ) } حَمًّا: (سَخُن) ، وَفِي الصّحاح: صَار حَارًا.
( {وحامَمْتُه} مُحامَّةً: طَالبتُه) ، نَقله الجوهَرِيُّ عَن الأُمَوِيّ.
(و) قَالَ أَبو زَيْد: يُقَال: (أَنَا {مُحامٌّ على هَذَا) الْأَمر: أَي (ثَابِت) عَلَيْهِ.
(و) قَالَ اللِّحياني: " قَالَ العامِرِيّ: قُلْتُ لِبعْضِهم: أَبَقِيَ عِنْدَكم شَيْء؟ فَقَالَ: هَمْهامِ و (} حَمْحامِ) وَمَحْمَاحِ وَبَحْبَاحِ. كُلُّ ذلِكَ (مَبْنِيًّا على الكَسْر: أَي لم يَبْقَ شَيءٌ) .
(ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله) بنِ العَبِّاس (أَبُو المُغِيث {الحَماحِمِيُّ: مُحَدِّثٌ) ، حَدَّث بحَماة عَن المُسَيَّب بنِ وَاضْح، وَعنهُ ابنُ المُقْرئ، وَأَبُو أحمدَ الحاكمُ.
(} وحُمَيْمَةُ، كَجُهَيْنَةَ: بُلَيْدَةٌ بالبَلْقاءِ) من الشَّام. (وحِمٌّ بالكَسْر وادٍ بدِيارِ طَيّئ) ، قَالَه نصر.
(و) {حُمٌّ، (بالضَّمّ: جُبَيْلات سودٌ بدِيارِ بَنِي كِلابٍ) بنَجْد، قَالَه نصر.
(} والحَمائِمُ) : أَجْبُلٌ (بِالْيَمَامَةِ) .
(و) أَبُو مُحَمَّد (عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ ابنِ {حَمُّويَةَ كشَبُّويَةَ السَّرْخَسِيُّ رَاوِي الصَّحِيح) للبُخارِيّ عَن محمدِ بنِ يُوسُفَ بنِ مَطَرٍ الفِرَبْرِيِّ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الهَيْثَمُ الــمَرْوَــزِيّ، تُوفِّي بعد سنة ثَمانِين وثَلِثمائة.
(وَبَنُو حَمُّويَةَ الجُوَيْنِيّ مَشْيَخَةُ) ، قَالَه الذهَبِيّ. قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَر: هَكَذَا سَمِعْنا مَنْ يَنْطِق بِهِ، وَالْأولَى أَن يُقال بِفَتْح المِيمِ بِغَيْر إشْباع؛ لأنَّه فِي لَفْظ النَّسَب لَا ينْطق فِيهِ بِمَا كَرِهُوه من لَفْظ " وَيْه ".
قُلْتُ: وَمِنْهُم أَبُو عَبْدِ الله مُحَمّدُ ابنُ حَمُّوية الجُوَيْني، يكتُب أَولادُه لأَنْفُسِهِمْ} الْحَمَوِيّ، تُوفِّي سنة خَمْسِمائة وَثَلاثِين بِنَيْسابُور، وَحُمِل إِلَى جُوَيْن ودُفِن بهَا.
(وَسَّمْوا حَمًّا) بالفَتْح (وبالضَّمِ وكَعِمْرانَ وعُثْمانَ ونَعَامَة وهُمَزَةٍ وَكَغُرابٍ وَكرْكِرةٍ {وحُمِّي مُمالَةً مَضْمُومَةً} وحُمَامِيّ بالضَّمّ) كَغُرابِيّ: فَمن الأُولَى أَبُو بَكْر محمدُ بنُ حَرْب بنِ عَبْدِ الرَّحْمن ابْن حاشِدٍ الْحَافِظ لَقَبه حَمُّ، وَهُوَ لقب غير وَاحِد. وَمن الثَّانِي حُمّ ابْن السَّرِيّ النَّسَفِي واسمُه مُحَمَّد، رَأَى البُخارِيّ، وروى عَن محمّد ابنِ مُوسَى بنِ الهُذَيل، فَرد. وَمن الثّالث {حِمَان البارِقِيّ جَدُّ عَــمْرو بنِ سَعِيد} الحِمَّانِي الشَّاعِر، نُسِب إِلَى جَدّه، {وحِمَّانُ بنُ عَبْدِ العُزَّى جِدُّ القَبِيلة، وَقد ذَكَره المصنّف. وَأَبُو حِمَّان الهُنائي: تابِعِيّ، رَوَى عَن مُعاوِيةَ بنِ أَبي سُفيان، وَعنهُ أَخُوه أَبُو شَيْخ.
وَأما} حُمَّان، كَعُثمان، فَلم أجد من يَتَسَمَّى بِهِ، وَلَعَلَّه كسَحْبان؛ فإنّ الجوهريّ قَالَ: {وحَمَّان، بِالْفَتْح، اسْم، فَتَأَمّل. وَمن الْخَامِس ابنُ} حَمامَة: وَيُقَال: ابنُ أَبِي حَمامَة: صَحابِي. وَأَبُو حَمَامة من كُنَاهم. وَمن السًّادس عَــمْرُو بنُ {حُمَمَة الدَّوسي، ذَكَره المُصَنِّف فِي (ق ر ع) وَمن السَّابع عَــمْرو بن} الحُمَام الأَنصاري لَهُ صُحْبة، وحُصَيْن بنُ الحُمام المُرِّي لَهُ صُحْبَة. والأَكْدرُ ابنُ حُمام اللَّخْميّ شَهِد فَتْح مِصْر. وحُمَام بنُ أَحْمد القُرْطُبِيّ شَيْخُ أَبِي مُحَمَّد بن حَزْم، وَآخَرُونَ. وَمن التَّاسع يَحْمَدُ بنُ حُمَّى بنِ عُثْمان بن نَصْرِ بن زَهْران، جَدّ بَنِي زَهْران القَبيلة المَشْهُورة.
وَمن الأَخير {حُمامَى فَخُور بن وَهْب بِن عَــمْرِو بن الفاتِك بن حَمَامة السَّامي من بَنِي سَامَة بنِ لُؤَيّ، وَكَذَا حُمامَى بن رَبِيعة،} وحُمامَى بن سَالم، ذَكَرهم ابنُ مَاكولا. ( {والحُمَيْمَاتُ) جمع} حُمَيْمَة، كَجُهَيْنَة بِمَعْنى (الْجَمْرَة) .
( {وأَحَمَّ بِنَفْسِه: غَسَلَها بالماءِ الباردِ) . وَهَذَا قد تَقَدَّم فَهُوَ تَكْرار.
(وَثِيابُ} التَّحِمَّة) ، بِفَتْح التّاء وَكَسْر الحَاءِ وَفَتْح المِيم المُشَدَّدة: (مَا يُلْبِس المُطلِّقُ امرأَتَه إِذا مَتَّعَها) ، وَمِنْه قَوْله:
(فَإن تَلْبَسِي عَني ثِيابَ {تَحِمَّةٍ ... فَلَنْ يُفلِح الوَاشِي بك المُتَنَصِّحُ)

(} واستَحَمّ) الرجلُ: (عَرِقَ)
وَكَذَلِكَ الدّابّة، قَالَ الأَعْشَى:
(يَصِيْدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها ... وَجَحْشَيْهِما قبل أَنْ {يَسْتَحِمُّ)

وَقَالَ آخَر يَصِف فَرساً:
(فكأَنَّه لمَّا} استَحَمّ بمائه ... حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أراحَ وَأَمْطَرَا)
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
{أُحِمَّ الشَّيءُ بالضَّمِّ، أَي: قُدِّر، فَهُوَ} مَحْمُوم.
{وحَامًّهُ} مُحامَّةً: قارَبَه.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الحاضِرَةُ من {أَحَمَّ الشَّيْء إِذا قَرُب ودَنا.
} والحَمِيمُ بالحاجَة: الكَلِفُ بهَا والمُهْتَمّ لَهَا. وأَنْشَد ابنُ الأعرابيّ:
(عَلَيْهَا فَتى لم يَجْعَل النَّوْم هَمَّه ... ولاَ يُدْرِك الحَاجاتِ إِلا {حَمِيمُها)

وَهُوَ من حُمَّة نَفْسِي أَي: من حُبَّتها. وَقيل: المِيم بَدَل من الْبَاء.
ونَقَل الأزهرِيُّ: فلَان} حُمَّةُ نَفْسِي وحُبَّةُ نَفْسِي.
وَنقل الأزهرِيُّ: هم مَوْلايَ {الأَحَمُّ، أَي: الأَخَصُّ الأَحَبّ.
} وحُمَّةُ الحَرِّ، بِالضَّمِّ: مُعْظَمُه، نَقله الجَوْهَرِيّ: وَفِي حَدِيثِ عُمَر: " إِذا الْتَقَى الزَّحْفان وَعند حُمَّة النِّهْضات " أَي: شِدَّتها ومُعْظَمُها.
وحُمَّة السِّنان: حِدَّتُه.
وَمَاء {مَحْمومٌ؛ مثل مَثْمُود، نَقَله الأَزْهَرِيّ.
} والمِحَمُّ، بِكَسْر الْمِيم: القُمْقُم الصَّغِير يُسَخِّن فِيهِ المَاءُ، نَقَلَه الجوهَرِيُّ.
{والحَمِيمُ: الجَمْر يُتَبَخَّر بِهِ، حَكَاه شَمِر عَن ابنِ الْأَعرَابِي، وَأَنْشَدَ شَمِر للمُرَقِّش:
(كُلَّ عِشاءٍ لَهَا مِقْطَرَةٌ ... ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ} وَحَمِيمْ)

{والمُسْتَحَمُّ: المَوْضِع الَّذِي يُغْتَسَل فِيهِ} بالحَمِيم: وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ مُغَفّل: " أنّه كَانَ يَكْرَه البَولَ فِي {المُسْتَحَمّ ".
} واسْتَحَمّ: دَخَل {الحَمَّام.
} والحُمَّاء، بِالضَّمِّ مَمْدُوداً: حُمَّى الإِبِل خاصّة.
وَيُقَال: أَخَذَ النَّاسَ {حُمامُ قُرٍّ، وَهُوَ المُومُ يَأْخُذُ النَّاس.
} والحُمَّة، بِالضَّمِّ: السَّواد، قَالَ الأَعْشَى:
(فَأَمَّا إِذا رَكِبوا للصَّباح ... فأوجُهُهم من صَدَى البِيضِ {حُمّ)

وَرجل} أحمُّ المُقْلَتَين: أَسودُهما، قَالَ النَّابِغَة:
(أَحْوَى أَحَمِّ المُقْلَتَين مُقَلَّدٍ ... )

وَفَرسٌ أَحَمُّ بَيّن الحُمَّة، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَأَشَدُّ الخَيْل جُلوداً وَحَوافِرَ الكُمْتُ! الحُمُّ.
نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. والحُمَّة، بِالضَّمِّ: مَا رَسَب فِي أَسفَلِ النِّحْي من مُسْوَدِّ السّمن ونَحوِه. وَبِه فُسِّر قَولُ الراجز:
(لاَ تَحْسِبَنْ أَنّ يَدِي فِي غُمَّهْ ... )

(فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِير حُمَّهْ ... )

(أَمْسَحُها بَتُرْبَةٍ أَوْ ثُمَّهْ)

ويُروَى بالخَاءِ وَيَأْتِي ذِكرها.
وشَاة {حِمْحِم، كزِبْرِج: سَوْدَاء، قَالَ:
(أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ ... )

(دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْنِ العِظْلِم ... )

(تَحلُبُ هَيْسًا فِي الْإِنَاء الأَعْظَمِ ... )

} والحُمَم: الرَّماد، وكُلُّ مَا احْتَرق من النَّار. وَفِي حَدِيثِ لُقْمانَ بنِ عَاد: " خُذِي مِنّي أَخِي ذَا {الحُمَمة "، أَرادَ سَوادَ لَوْنِه. وجَارِية} حُمَمة: سَوْداء.
{واليَحْمُوم: سُرادِقُ أهلِ النّار. وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا.
} وحُمَمَةُ: اسمُ فَرَس. وَمِنْه قَولُ بَعضِ نِساءِ العَرَب تمدحُ فَرسَ أَبِيها: فَرسُ أَبِي {حُمَمةُ وَمَا حُمَمَةُ.
ونَبْت} يَحْمُومٌ: أَخْضَرُ رَيَّانُ أَسْودُ.
{والحَمُّ: المَالُ والمَتاعُ. روى شَمِر عَن ابْن عُيَيِنَة قَالَ: كَانَ مَسْلَمَةُ بنُ عَبْد الْملك عَرَبِيًّا، وَكَانَ يَقُول فِي خُطْبته: " إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ فِي الدُّنيا هَمًّا أَقَلُّهم} حَمًّا "، أَي مَالا وَمَتَاعاً "، وَهُوَ من {التَّحْمِيم: المُتْعَة. وَنقل الأزهريّ: قَالَ سُفْيان: قَالَ: أرادَ بقَوله: أقَلُّهُمْ} حَمًّا أَي: مُتْعَة.
قَالَ ابنُ الأَثِير: " وَفِي حَدِيثٍ مَرْفوع: " أنَّه كَانَ يُعْجِبُه النِّظر إِلَى الأُتْرجّ! والحَمامِ الأَحْمَر ". قَالَ أَبُو مُوسَى: قالَ هِلَال بن الْعَلَاء: هُوَ التّفّاح. قَالَ: وَهَذَا التَّفْسِير لم أره لِغَيْره ".
{والحَمامَةُ: المِرْآة. وَأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ للمُؤَرّج:
(كَأَنَّ عَيْنَيْه} حَمَامَتان ... )

أَي: مِرْآتان.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: {الحَمَّة: حِجارَة سُودٌ تَراها لازِقَةً بالأَرض تَقُودُ فِي الأَرض اللَّيلةَ واللَّيْلَتَين والثَّلاثَ، والأرضُ تَحْت الحِجارة تَكُون جَلَدًا وسُهُولة، والحِجارةُ تكون مُتَدَانِيةً ومُتَفَرّقة، وَتَكون مُلْساً مثل [الجُمْع] رُؤُوس الرّجال، والجَمْع} حِمَامٌ.
وَذَات {الحُمام، كَغُراب: مَوْضِع بَين الحَرَمَيْن الشَّرِيفين. وَأَيْضًا ماءٌ فِي دِيار بني قُشَيْرٍ قريب الْيَمَامَة. وَأَيْضًا ماءٌ جاهلي بِضَرِيّة. وَغَمِيس} الحَمامِ بَين مَلَل وصُخَيرات الثّمام اجْتاز بِهِ رَسُول الله [
] يَوْمَ بَدْر.
{وحُمامُ من الْعقر بالبَحْرَين أُقْطِعَه ثَوْرُ بنُ عَزْرَةَ القُشَيْرِيُّ، قَالَه نَصْر.
قلت: وإِياه عَنَى سالِمُ بنُ دَارة يَهْجُو طَرِيفَ بنَ عَمْرٍ و:
(إِنِّي وإنْ خُوِّفْتُ بالسِّجن ذاكرٌ ... لِشَتْم بني الطَّمَّاح أهلِ} حُمامِ)

(إِذا ماتَ مِنْهُم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَه ... بِزَيْتٍ وَحَفُّوا حَوْلَه بِقِرامِ) نَسَبهم إِلَى التَّهَوُّد، أَو هَو مَوْضِع آخر.
{وحُمام أَيْضا: صَنَم فِي دِيارِ بني هِند بنِ حَرَام بنِ عَبْدِ الله بنِ كَبِيرِ بن عَدِيّ، سُمِعَ مِنْهُ صَوْتٌ بِظُهُورِ الإِسْلامِ.
} وَحَمَّةُ: جَبَل بَيْن ثَوْر وسَمِيْراءَ عَن يَسار الطَّريق، بِهِ قِبابٌ وَمَسْجِد، قَالَه نَصْر.
وبالضَّمّ: جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
{واليَحْمُوم: مَوْضِع بالشَأْم. قَالَ الأَخْطَل:
(أَمْسَت إِلَى جانِب الحَشَّاكِ جِيفَتُه ... ورأْسُه دُونَه} اليَحْمُوم والصُّوَرُ)

{وحَمُومَةُ: جَبَلٌ بالبادِيَة.
} واليَحامِيم: جِبالٌ سُودٌ متفرّقة مُطِلّة على الْقَاهِرَة بمِصْر من جَانِبها الشّرقي، وَتَنْتَهِي هَذِه الجِبال إِلَى بَعْض طَرِيق الْجب، وقيلَ لَهَا:
( {اليَحَاميم لاخْتلاف أَلْوانِها ... وَيَوْم اليَحَامِيم: من أَيَّام العَرَب)

قَالَ ياقُوت: وَأَظُنُّه المَاء: الَّذِي قُرْبَ المُغِيثة.
وَيُقَال: نَزَلْتُ أَرضَ بَنِي فُلانٍ كَأَنَّ عِضاهَهَا سُوقُ الحَمام، يُرِيد حُمْرةَ أغْصانِها.
وَبَنُو حَمامةَ: بَطْن من الأَزْد، مِنْهُم الأَشْتَرُ} الحَمَاميُّ الشَّاعِر.
ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ خُطْلُج البابَصْرِيّ! الحَمَامِيّ، عَن أبي الحُسَيْن بنِ يُوسُف.
وأحمدُ بن أبي الحَسَن الدِّينَوَرِي الحَمَاميّ: من شُيوخ الدِّمياطِيّ.
وإبراهيمُ بنُ سَعْدِ بنِ إبراهيمَ الزُّهْرِيّ يُعْرَف بابْنِ حَمامة، تُوفِّيَ سنة ثَلَثِمائة وخَمْسٍ وَسَبْعِين.
وَأما سَعِيدُ بنُ المُبارك الحَماميّ وابنُه مَوْهوبٌ فَإِنَّهُ يَجوز تَخْفِيفه وتَثْقِيله؛ لأَنَّه يَنْتَسِب لِنِسْبَتَيْن، قَالَه ابنُ نُقْطَة.
{والحُمُوم، بالضَّم، بمَعْنى الاغْتِسال: لُغَة عامّيّة.
} واحْتَمّ لفُلانٍ، أَي: احْتَد.
حمم: {في الحميم}: ماء حار. أو القريب في النسبة. أو الخاص. أو العرق. {من يحموم}: دخان أسود. 

حمم


حَمَّ(n. ac. حَمّ)
a. Was, became hot.
b.(n. ac. حَمّ
حَمَم), Was black.
c.(n. ac. حَمّ), Heated, made hot.
d. Melted (fat).
e. Urged on (animal).
f. [pass.], Had the fever.
g. Decreed, appointed.

حَمَّمَa. Heated.
b. Blackened.
c. Sprouted ( hair, feathers, vegetation ).
d. Washed, bathed (another).
حَاْمَمَa. Approached, drew near to.

أَحْمَمَa. Heated.
b. Washed, bathed (another).
c. Was fever-stricken (country).
d. Drew near; was imminent; was at hand.

تَحَمَّمَa. Took a hot bath.
b. Was, became black.

إِحْتَمَمَa. Was troubled, restless.

إِسْتَحْمَمَa. Took a hot bath; washed himself.

حَمّa. Heat.

حَمَّةa. Thermal spring.

حُمَّةa. Blackish-brown.

حُمَّىa. Fever; feverish heat.

حُمَمa. Charcoal.

أَحْمَمُ
(pl.
حُمّ)
a. Black.

مِحْمَمa. Kettle.

حَاْمِمَةa. Relations, kinsmen; family.

حَمَاْمa. Pigeon, dove.

حَمَاْمَة
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. see 22b. Middle of the breast.

حِمَاْمa. Death; fate.

حَمِيْم
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. Midsummer.
b. Hot water.
c. Rain that falls after heat.
d. (pl.
أَحْمِمَآءُ), Relation, kinsman; friend.
حَمَّاْمa. Hot bath.

حَمَّاْمِيّa. Bath-keeper; bathing attendant.
ح م م: (الْحَمَّةُ) الْعَيْنُ الْحَارَّةُ يَسْتَشْفِي بِهَا الْأَعِلَّاءُ وَالْمَرْضَى. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْعَالِمُ كَالْحَمَّةِ» . وَ (حَمَّ) الْمَاءَ سَخَّنَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَحُمَّ الْمَاءُ بِنَفْسِهِ صَارَ حَارًّا يَحَمُّ بِالْفَتْحِ (حَمَمًا) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (حُمَّ) الشَّيْءُ وَ (أُحِمَّ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فِيهِمَا أَيْ قُدِّرَ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) . وَ (حُمَّ) الرَّجُلُ أَيْضًا مِنَ الْحُمَّى وَ (أَحَمَّهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ. وَ (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ وَقَدِ (اسْتَحَمَّ) أَيِ اغْتَسَلَ بِالْحَمِيمِ. هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ صَارَ كُلُّ اغْتِسَالٍ اسْتِحْمَامًا بِأَيِّ مَاءٍ كَانَ. وَ (أَحَمَّهُ) غَسَّلَهُ بِالْحَمِيمِ. وَ (حَمِيمُكَ) قَرِيبُكَ الَّذِي تَهْتَمُّ لِأَمْرِهِ. وَ (حَمَّمَهُ) تَحْمِيمًا سَخَّمَ وَجْهَهُ بِالْفَحْمِ. وَ (الْحُمَمُ) الرَّمَادُ وَالْفَحْمُ وَكُلُّ مَا احْتَرَقَ مِنَ النَّارِ الْوَاحِدَةُ (حُمَمَةٌ) . وَ (حَمْحَمَ) الْفَرَسُ وَ (تَحَمْحَمَ) وَهُوَ صَوْتُهُ إِذَا طَلَبَ الْعَلْفَ. وَ (الْيَحْمُومُ) الدُّخَانُ. وَ (الْحَمِيمَةُ) وَاحِدَةُ (الْحَمَائِمِ) وَهِيَ كَرَائِمُ الْمَالِ يُقَالُ: أَخَذَ الْمُصَدِّقُ حَمَائِمَ الْإِبِلِ أَيْ كَرَائِمَهَا. وَ (الْحِمَامُ) بِالْكَسْرِ قَدَرُ الْمَوْتِ. وَ (حُمَةُ) الْعَقْرَبِ مُخَفَّفَةٌ وَالْهَاءُ عِوَضٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُعْتَلِّ. وَ (الْحَمَامُ) عِنْدَ الْعَرَبِ ذَوَاتُ الْأَطْوَاقِ نَحْوُ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، الْوَاحِدَةُ (حَمَامَةٌ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْهَاءُ لِلْإِفْرَادِ لَا لِلتَّأْنِيثِ. وَعِنْدَ الْعَامَّةِ أَنَّهَا الدَّوَاجِنُ فَقَطْ. وَجَمْعُ الْحَمَامَةِ (حَمَامٌ) وَ (حَمَامَاتٌ) وَ (حَمَائِمُ) وَرُبَّمَا قَالُوا: (حَمَامٌ) لِلْوَاحِدِ. وَ (الْحَمَّامُ) مُشَدَّدًا وَاحِدُ (الْحَمَّامَاتِ) الْمَبْنِيَّةِ. وَالْيَمَامُ الْحَمَامُ الْوَحْشِيُّ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ، وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ. وَ (الْحَامَّةُ) الْخَاصَّةُ يُقَالُ: كَيْفَ الْحَامَّةُ وَالْعَامَّةُ؟. وَ (آلُ حم) سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: آلُ حم دِيبَاجُ الْقُرْآنِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْعَامَّةِ: (الْحَوَامِيمُ) فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْحَوَامِيمُ سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ وَأَنْشَدَ:

وَبِالْحَوَامِيمِ الَّتِي قَدْ سُبِّعَتْ
قَالَ: وَالْأَوْلَى أَنْ تُجْمَعَ بِذَوَاتِ حم. 

حلق

Entries on حلق in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more
(ح ل ق)

الحَلْقُ: مساغ الطَّعَام وَالشرَاب، وَالْجمع الْقَلِيل أحلاقٌ، قَالَ:

إِن الَّذين يسوغُ فِي أحْلاقِهم ... زادٌ يُمَنُّ عليهمُ للِئامُ وأنشده الْمبرد: فِي أَعْنَاقهم، فَرد ذَلِك عَلَيْهِ عَليّ بن حَمْزَة.

وَالْكثير حُلُوقٌ وحُلُق الْأَخِيرَة عزيزة، أنْشد الْفَارِسِي:

حَتَّى إِذا ابتلَّتْ حلاقِيمُ الحُلُقْ

وحلَقه يحلُقُه حلقا: أصَاب حلْقه. وحُلِقَ شكا حَلْقَه، يطَّرد عَلَيْهِمَا بَاب.

والحُلقومُ: كالحلقِ فعلوم عِنْد الْخَلِيل، وفعلولٌ عِنْد غَيره، وسياتي.

وحُلوقُ الأَرْض: مجاريها وأوديتها، على التَّشْبِيه بالحلوق الَّتِي هِيَ مساوغ الطَّعَام وَالشرَاب. وَكَذَلِكَ حُلوقُ الأودية والحياض.

وحلَّق الْإِنَاء من الشَّرَاب: امْتَلَأَ إِلَّا قَلِيلا، كَأَن مَا فِيهِ من المَاء انْتهى إِلَى حَلْقه. ووفى حَلقَة حَوْضه، وَذَلِكَ إِذا قَارب أَن يملأه إِلَى حلقه.

وحَلْقُ التمرة والبسرة: مُنْتَهى ثلثهَا، كَأَن ذَلِك مَوضِع الحلقِ مِنْهَا.

وبسرة حُلْقانةٌ: بلغ الإرطاب حَلْقَها، وَقيل: هِيَ الَّتِي بلغ الإرطاب قَرِيبا من التفروق من أَسْفَلهَا، وَالْجمع حُلقان.

ومُحَلْقِنةٌ: كحُلقانةٍ، وَالْجمع مُحلقنٌ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يُقَال: حلَّق الْبُسْر، وَهِي، الحواليق - بثبات الْيَاء. وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ عِنْدِي على النّسَب، إِذْ لَو كَانَ على الْفِعْل لقَالَ: محاليق وَأَيْضًا فَإِنِّي لَا أَدْرِي مَا وَجه ثبات الْيَاء فِي حَواليقَ.

والحلْقُ فِي الشّعْر من النَّاس والمعز، كالجز فِي الصُّوف، حَلَقُه يَحلِقِ حلْقا فَهُوَ حالق وحَلاَّقٌ، وحلَّقه واحتلقه، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

لَا هُمَّ إِن كَانَ بَنو عَمِيرَة

أهلَ التِّلِبّ هَؤُلا مَقُصورَه

فَابْعَثْ عَليهم سَنَةً قاشوره

تحتلِقُ المالَ احتِلاقَ النُّورَه

وَرَأس حليق: محلوق، قَالَت الخنساء:

وَلَكِنِّي رَأَيْت الصَّبرَ خيرا ... من النَّعْلَيْنِ وَالرَّأْس الحليقِ والحُلاقةُ: مَا حُلِقَ مِنْهُ، يكون ذَلِك فِي النَّاس والمعز.

والحليق: الشّعْر المحلوقُ، وَالْجمع حِلاقٌ. وَقد احتَلَق بِالْمُوسَى وَغَيرهَا.

والمِحلَقُ: الكساء الَّذِي يُحْلَقُ فِيهِ الشّعْر من خشونته، قَالَ الشَّاعِر:

يَنفِضن بالمشافرِ الهَدَالقِ

نَفْضَك بالمحاشيءِ المَحالقِ

وضرع حالِقٌ: ضخم يَحلِق شعر الفخذين من ضخمه.

وَقَالُوا: " بَينهم، احلقي وقومي " أَي بَينهم بلَاء وَشدَّة، وَهُوَ من حلق الشّعْر، كَأَن النِّسَاء يئمن فيحلقن شعورهن، قَالَ:

يومُ أديمِ بَقَّةِ الشَّرِيمِ

أفضلُ من يومِ احلِقي وقومي

وَإِنَّمَا أضيف إِلَى الْفِعْل على الْحِكَايَة، فحقيقته من يَوْم يُقَال فِيهِ.

وَمِمَّا يدعى بِهِ على الْمَرْأَة: عقرى. حَلْقى، وعقرا حلقا، فَأَما عقرى وعقرا فقد تقدم، وَأما حلقى وحلقا فَمَعْنَاه انه دعِي عَلَيْهَا بِأَن تئيم فتحلق شعرهَا، وَقيل: مَعْنَاهُ، أوجع الله حلْقَها، وَلَيْسَ بِقَوي، وَقيل: مَعْنَاهُ إِنَّهَا مشئومة، وَلَا أحقه.

وجبل حالِقٌ: لَا نَبَات فِيهِ، كَأَنَّهُ حُلِقَ، وَهُوَ فَاعل بِمَعْنى فعول، كَقَوْل بشربن أبي خازم:

ذكرتُ بهَا سلمى فبِتُّ كأنَّما ... ذكرتُ حبيبا فاقدا تَحت مَرْمسِ

أَي مفقودا. وَقيل: الحالِقُ من الْجبَال، المنيف المشرف، وَلَا يكون إِلَّا مَعَ عدم نَبَات.

والحَلْقَةُ: كل شَيْء اسْتَدَارَ كحلقة الْحَدِيد وَالْفِضَّة وَالذَّهَب، وَكَذَلِكَ هُوَ من النَّاس، وَالْجمع حِلاقٌ على الْغَالِب، وحِلَقٌ على النَّادِر، كهضبة وهضب، والحَلَقُ عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسْم للْجمع وَلَيْسَ بِجمع، لِأَن فعلة لَيست مِمَّا يكسر على فَعَلِ، وَنَظِير هَذَا مَا حَكَاهُ من قَوْلهم: فلكة وفلك. وَقد حكى سِيبَوَيْهٍ فِي الحَلْقة فتح اللَّام، وأنكرها ابْن السّكيت وَغَيره، فعلى هَذِه الْحِكَايَة حَلَقٌ جمع حلَقةٍ، وَلَيْسَ حِينَئِذٍ اسْم جمع، كَمَا كَانَ ذَلِك فِي حلَقٍ الَّذِي هُوَ اسْم لجمع حَلْقَةٍ. وَلم يحمل سِيبَوَيْهٍ حَلَقا إِلَّا على انه جمع حَلْقَةٍ بِسُكُون اللَّام، وَإِن كَانَ قد حكى حَلقَة بِفَتْحِهَا. وَقَالَ الَّلحيانيّ: حلْقةُ الْبَاب وحلَقتُه بِإِسْكَان اللَّام وَفتحهَا وَقَالَ كرَاع: حلْقةُ الْقَوْم وحلَقتهم. وَحكى الْأمَوِي: حِلْقةُ الْقَوْم، بِالْكَسْرِ، قَالَ: وَهِي لُغَة بني الْحَارِث بن كَعْب. وَجمع الْحلقَة وحِلَقٌ وحَلَقٌ وحِلاقٌ، فَأَما حِلَق فَهُوَ بَابه، وَأما حَلَقٌ فَإِنَّهُ اسْم لجمع حِلْقة كَمَا كَانَ اسْما لجمع حَلْقَةٍ، وَأما حِلاقٌ فنادر لِأَن فِعالاً لَيْسَ مِمَّا يغلب على جمع فِعلة.

وَأما قَول الْعَرَب " الْتَقت حَلْقتا الْبَطن " بِغَيْر حذف ألف " حلقتا " لسكونها وَسُكُون اللَّام، فَإِنَّهُم جمعُوا فِيهِ بَين ساكنين فِي الْوَصْل غير مدغم أَحدهمَا فِي الآخر، وعَلى هَذَا قِرَاءَة نَافِع: (مَحْيايْ ومماتي) بِسُكُون يَاء محياي، لَكِنَّهَا ملفوظ بهَا ممدودة، وَهَذَا مَعَ كَون الأول مِنْهُمَا حرف مد. وَمِمَّا جَاءَ فِيهِ بِغَيْر حرف لين، وَهُوَ شَاذ لَا يُقَاس عَلَيْهِ، قَوْله:

رَخَّين أذيالَ اُلحِقىّ وارتَعْنْ

مَشىَ حَييَّاتٍ كَأَن لم يُفْزَعْن

إِن تُمنَع اليومَ نساءٌ تُمنَعْن

قَالَ الْأَخْفَش: اخبرني بعض من أَثِق بِهِ انه سمع:

أَنا جريرٌ كُنيتي أَبُو عَــمْرْو

أجُبْنا وغيرةً خلفَ السِّتْرْ

قَالَ: وَقد سَمِعت من الْعَرَب:

أَنا ابنُ ماويَّةَ إِذْ جدَّ النَّقْرْ

قَالَ ابْن جني لهَذَا ضرب من الْقيَاس، وَذَلِكَ أَن السَّاكِن الأول وَإِن لم يكن مدا فَإِنَّهُ قد ضارع بسكونه الْمدَّة، فَكَمَا أَن حرف اللين إِذا تحرّك جرى مجْرى الصَّحِيح، فصح فِي نَحْو عوض وحول، أَلا تراهما لم تقلب الْحَرَكَة فيهمَا كَمَا قلبت فِي ريح وديمة لسكونهما؟ وَكَذَلِكَ مَا أُعل للكسرة قبله نَحْو ميعاد وميقات، أَو الضمة قبله نَحْو مُوسر وموقن، إِذا تحرّك صَحَّ فَقَالُوا: مواعيد ومواقيت، ومياسر ومياقن، فَكَمَا جرى الْمَدّ مجْرى الصَّحِيح لحركته، كَذَلِك يجْرِي الْحَرْف الصَّحِيح مجْرى حرف اللين لسكونه، أَو لَا ترى إِلَى مَا يعرض للصحيح إِذا سكن من الْإِدْغَام وَالْقلب نَحْو: من رَأَيْت وَمن لقِيت، وعمبر، وَامْرَأَة شمباء، فَإِذا تحرّك صَحَّ فَقَالُوا: الشنب وَالْعِنَب وَأَنا رَأَيْت وَأَنا لقِيت، وَكَذَلِكَ أَيْضا تجْرِي الْعين من " ارتَعْنْ " وَالْمِيم من " أبي عَــمْرو " وَالْقَاف من " النقر " سكونها، مجْرى حرف الْمَدّ فَيجوز اجتماعها من السَّاكِن بعْدهَا.

وَفِي الرَّحِم حلْقتان: إِحْدَاهمَا على فَم الْفرج عِنْد طرفه، وَالْأُخْرَى الَّتِي تنضم على المَاء وتنفتح للْحيض، وَقيل: إِنَّمَا الْأُخْرَى الَّتِي يبال مِنْهَا.

وحلَّق الْقَمَر: صَار حوله دارة كالحلْقةِ.

وضربوا بُيُوتهم حِلاقا، أَي صفا وَاحِدًا حَتَّى كَأَنَّهَا حَلْقةٌ.

وحلَّق الطَّائِر: إِذا ارْتَفع فِي الْهَوَاء واستدار، وَهُوَ من ذَلِك، قَالَ النَّابِغَة:

إِذا مَا التقى الجمعانِ حلَّق فَوْقهم ... عصائبُ طيرٍ تهتدي بعصائبِ

وَقَالَ غَيره:

وَلَوْلَا سُليمانُ الأميرُ لحلَّقت ... بِهِ من عِتاقِ الطيرِ عنقاءُ مُغرِبُ

إِنَّمَا يُرِيد: حلَّقت فِي الْهَوَاء فَذَهَبت بِهِ. وَكَذَلِكَ قَوْله أنْشدهُ ثَعْلَب:

فحَيَّت فحيَّاها فهبَّ فحلَّقت ... مَعَ النجمِ رُؤْيا فِي المنامِ كذُوبُ

والمُحَلَّق: اسْم رجل سمي بذلك لِأَن فرسه عضته فِي وَجهه فَتركت فِيهِ أثرا على شكل الحَلْقةِ، وإياه عَنى الْأَعْشَى بقوله:

تُشَبُّ لمقرورين يصطلْيانها ... وَبَات على النارِ النَّدَى والمُحَّلق

فَأَما قَول النَّابِغَة الْجَعْدِي: وذكرتُ من لبن المحلَّق شربةً ... والخيلُ تعدو بالصعيدِ بَدادِ

فَإِنَّهُ زعم بعض أهل اللُّغَة انه عَنى نَاقَة سمتها على شكل الْحلقَة، وَذكر على إِرَادَة الشَّخْص أَو الضَّرع.

والحَلْقةُ: اسْم لجملة السِّلَاح، وَإِنَّمَا ذَلِك لمَكَان الدروع، غلبوا هَذَا النَّوْع من السِّلَاح، أَعنِي الدروع، لشدَّة غنائه، ويدلك على أَن المراعي فِي هَذَا إِنَّمَا هِيَ الدروع أَن " النُّعْمَان " قد سمى دروعه حَلْقةً.

والحِلْقُ الْخَاتم من الْفضة بِغَيْر فص.

والحِلق خَاتم الْملك، قَالَ:

وأُعطيَ مِنَّا الحِلْقَ أبيضُ ماجِدٌ ... رديفُ مُلوكٍ مَا تَغبُّ نوافِلُهْ

والحِلْقُ: المَال الْكثير.

وناقة حالقٌ: حافل، وَالْجمع حَوالقُ وحُلَّق. والحالقُ: الضَّرع الممتلئ، لذَلِك. وَقَالَ أَبُو عبيد: هُوَ الضَّرع، وَلم يحله. وَعِنْدِي انه الممتلئ. وَالْجمع كالجمع. قَالَ الحطيئة:

وَإِن لم تكن إِلَّا الأماليسُ أَصبَحت ... لَهَا حُلَّقٌ ضَرَّاتُها شَكِراتِ

أبدل ضراتها من حُلَّق، وَجعل شكرات خبر أَصبَحت. وشكرات: ممتلئة من اللَّبن.

وحَلَق اللَّبن: ذهب، والحالقُ: الَّتِي ذهب لَبنهَا كِلَاهُمَا عَن كرَاع. وَحلق الضَّرع يحلِقُ حلوقا: ذهب لبنه، وَقيل: حُلوقُه ارتفاعه إِلَى الْبَطن وانضمامه.

والحالِقُ: الضامر.

والحاِلُق: السَّرِيع الْخَفِيف.

وحَلِق قضيب الْفرس وَالْحمار حَلَقا: أحمرَّ وتقشَّر، قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ ثَوْر النمري يكون ذَلِك من دَاء لَيْسَ لَهُ دَوَاء إِلَّا أَن يُخصى فَرُبمَا سلم وَرُبمَا مَاتَ، قَالَ الشَّاعِر:

خَصَيْتُكَ يَا ابنَ جَمْرَة بالقَوافي ... كَمَا يُخصى من الحَلَقِ الحمارُ والحلاوُقُ: صفة سوء، وَهُوَ مِنْهُ، كَأَن مَتَاع الْإِنْسَان يفْسد فتعود حرارته إِلَى مَا هُنَالك.

والحُلاق فِي الأتان: أَن لَا تشبع من السفاد وَلَا تعلق مَعَ ذَلِك، وَهُوَ مِنْهُ.

وحَلَقَ الشَّيْء يَحْلِقُه حَلْقا: قشره.

والحالِقُ: المشئوم على قومه، كَأَن يَحلِقُهم أَي يقشرهم.

وحَلاقِ: الْمنية، معدولة عَن الحالقة لِأَنَّهَا تَحْلقُ أَي تقشر. قَالَ مهلهل:

مَا أُرجِّى بالعيش بعد نَدَامى ... قد أَرَاهُم سُقُوا بكأسِ حَلاقِ

وحَلاقِ: السّنة المجدبة، كَأَنَّهَا تقشر النَّبَات. والحالوق: الْمَوْت، لذَلِك.

والحُلَّقُ: نَبَات لورقه حموضة يخلط بالوسمة للخضاب، الْوَاحِدَة حُلَّقَة.

والحالقُ من الْكَرم وَنَحْوه: مَا التوى وَتعلق بالقضبان. والمحالقُ والمحاليقُ: مَا تعلق بالقضبان من تعاريش الْكَرم.

والحَلْق: شجر ينْبت نَبَات الْكَرم يرتقى فِي الشّجر وَله ورق شَبيه بورق الْعِنَب، حامض يطْبخ بِهِ اللَّحْم، وَله عناقيد صغَار كعناقيد الْعِنَب الْبري، يحمر ثمَّ يسود فَيكون مرا، وَيُؤْخَذ ورقه فيطبخ، وَيجْعَل مَاؤُهُ فِي العصفر فَيكون أَجود لَهُ من حب الرُّمَّان، واحدته: حَلْقةٌ، هَذِه عَن أبي حنيفَة.

والحوْلَقُ والحَيْلَقُ: من أَسمَاء الداهية.

والحلائقُ: مَوَاضِع، قَالَ أَبُو الربيس الثَّعْلَبِيّ:

أُحبُّ ترابَ الأرضِ أَن تنزِليِ بهَا ... وَذَا عوسجٍ، والجِزعَ جِزْعَ الحلائق
(حلق) : حَلَّقَتْ عُيُونُ الإِبِلِ: إذا غارَتْ (حيق) : إِنَّ فُلاناً لُيحايِقُ فُلاناً: إذا كانَ يُحْسُدُه ويُبِغِضُه.
(ح ل ق) : (الْحَلْقَةُ) حَلْقَةُ الدِّرْعِ وَغَيْرِهَا وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ «وَعَلَى مَا حَمَلَتْ الْإِبِلُ إلَّا الْحَلْقَةَ» السِّلَاحُ كُلُّهُ وَقِيلَ الدُّرُوعُ خَاصَّةً (وَقَوْلُهُ) نُقْسِمُ بِاَللَّهِ نُسْلِمُ الْحَلَقَةَ فَالتَّحْرِيكُ ضَرُورَةً وَقِيلَ لُغَةً (حَلْقَى) فِي (ع ق) .
(حلق) - في الحَدِيث: "أَنَّه نَهَى عن حِلَقَ الذهب".
قال الحَربِىّ: هي جمع حَلْقَة؛ وهَى خَاتَم بلا فَصٍّ.
وقال الأزهَرِىُّ: الخَاتَم بلا فَصٍّ هو حِلْق، وأنشد:
* ونَاولَ مِنَّا الحِلْقَ أَبيضُ مَاجِدٌ *  وقال غَيرُه الحِلْق: خَاتَم فِضَّة بلا فَصًّ، وهو خَاتَم المَلِكِ.
(حلق) - في الحَدِيث: "مَنْ فَكَّ حَلْقةً، فَكَّ اللهُ عنه حَلْقةً يومَ القِيامة".
قال ثَعْلب، عن ابنِ الأًعرِابى: أي أَعتَق مَملُوكًا، مِثْل قَولِهِ تعالى: {فَكُّ رَقَبَةٍ} .
- في الحَدِيث: "الجَالِسُ وَسْط الحَلْقَةِ مَلْعُون" .
- وفي حديث آخر: "لا حِمَى إلاَّ في ثَلاثٍ: ثَلَّةِ البِئْر، وطِوَلِ الفَرَس وحَلْقَةِ القَوْم" .
فلِلقَوم أن يَحْمُوها حتى لا يتَخَطَّاها أَحدٌ، ولا يَجْلِسَ وَسْطَها، ذَكَره الصُّولِىّ. 

حلق


حَلَقَ(n. ac. حَلْق
حِلَاْق
تَحْلَاْق)
a. Shaved.

حَلَّقَa. Circled, hovered in the air (bird).
b. Had a halo round it (moon).
c. Became swollen with milk (teat).
d. Shaved off, plucked out (hair).

تَحَلَّقَa. Sat in a circle.
b. see II (b)
حَلْق
(pl.
حُلُق
حُلُوْق أَحْلَاْق)
a. Throat, gullet; fauces.
b. Mouth.

حَلْقَة
(pl.
حَلَق)
a. Circle; ring; ferrule; hoop; ear-ring.
b. Coat of mail.
c. Cord, rope.

حَلْقِيّa. Guttural, faucial.

حِلْقَة
حَلَقَة
4t
حَلِقَة
(pl.
حِلَق
حِلَاْق)
a. see 1t (a)
مِحْلَق
(pl.
مَحَاْلِقُ)
a. Razor.

حَاْلِق
(pl.
حَلَقَة)
a. Shaving; shaver, barber.
b. (pl.
حُلَّق
حَوَاْلِقُ), Teat or udder swollen with milk.
c. Mound, hillock.

حَاْلِقَة
(pl.
حَوَاْلِقُ)
a. Woman who shaves her head as a sign of
mourning.
d. Unlucky, unhappy.

حَلَاْقa. Death.

حَلَاْقَةa. Hair-dressing.

حَلِيْق
(pl.
حَلْقَى
حِلَاْق)
a. Shaven, shorn.

حَلَّاْقa. Barber, hair-dresser.
حلق
الحَلْق: العضو المعروف، وحَلَقَهُ: قطع حلقه، ثم جعل الحَلْق لقطع الشعر وجزّه، فقيل: حلق شعره، قال تعالى: وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ
[البقرة/ 196] ، وقال تعالى:
مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ
[الفتح/ 27] ، ورأس حَلِيق، ولحية حليق، و «عقرى حَلْقَى» في الدعاء على الإنسان، أي: أصابته مصيبة تحلق النساء شعورهنّ، وقيل معناه: قطع الله حلقها. وقيل للأكسية الخشنة التي تحلق الشعر بخشونتها: مَحَالِق ، والحَلْقَة سمّيت تشبيها بالحلق في الهيئة، وقيل: حلقه، وقال بعضهم : لا أعرف الحَلَقَة إلا في الذين يحلقون الشعر، وهو جمع حالق، ككافر وكفرة، والحَلَقَة بفتح اللام لغة غير جيدة. وإبل مُحَلَّقَة:
سمتها حلق. واعتبر في الحلقة معنى الدوران، فقيل: حَلْقَة القوم، وقيل: حَلَّقَ الطائر: إذا ارتفع ودار في طيرانه.
ح ل ق: (الْحَلْقَةُ) بِالتَّسْكِينِ الدُّرُوعُ وَكَذَا حَلْقَةُ الْبَابِ وَحَلْقَةُ الْقَوْمِ وَالْجَمْعُ (الْحَلَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْجَمْعُ (حِلَقٌ) كَبَدْرَةٍ وَبِدَرٍوَقَصْعَةٍ وَقِصَعٍ. وَحَكَى يُونُسُ عَنْ أَبِي عَــمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ (حَلَقَةٌ) فِي الْوَاحِدِ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ (حَلَقٌ) وَ (حَلَقَاتٌ) . قَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّهُمْ يُجِيزُهُ عَلَى ضَعْفِهِ. قَالَ أَبُو عَــمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ حَلَقَةٌ بِالتَّحْرِيكِ إِلَّا فِي قَوْلِهِمْ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ (حَلَقَةٌ) لِلَّذِينِ يَحْلِقُونَ الشَّعَرَ، جَمْعُ (حَالِقٍ) . وَ (الْحَلْقُ) الْحُلْقُومُ وَالْجَمْعُ (الْحُلُوقُ) . وَ (تَحْلِيقُ) الطَّائِرِ ارْتِفَاعُهُ فِي طَيَرَانِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ حِينَ قِيلَ لَهُ: إِنَّ صَفِيَّةَ حَائِضٌ: «عَقْرَى (حَلْقَى) مَا أُرَاهَا إِلَّا حَابِسَتَنَا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ عَقْرًا حَلْقًا بِالتَّنْوِينِ. وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ: عَقْرَى حَلْقَى وَمَعْنَاهُ عَقَرَهَا اللَّهُ وَحَلَقَهَا يَعْنِي عَقَرَ جَسَدَهَا وَ (حَلَقَهَا) أَيْ أَصَابَهَا اللَّهُ بِوَجَعٍ فِي حَلْقِهَا كَمَا يُقَالُ رَأَسَهُ وَعَضَدَهُ وَصَدَرَهُ إِذَا ضَرَبَ رَأْسَهَ وَعَضُدَهُ وَصَدْرَهُ. وَحَلَقَ رَأَسَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَحَلَّقُوا رُءُوسَهُمْ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَ (الِاحْتِلَاقُ) الْحَلْقُ وَيُقَالُ: (حَلَقَ) مَعَزَهُ، وَلَا يُقَالُ: جَزَّهُ إِلَّا فِي الضَّأْنِ. وَعَنْزٌ (مَحْلُوقَةٌ) وَشِعْرٌ (حَلِيقٌ) وَلِحْيَةٌ حَلِيقٌ وَلَا يُقَالُ: حَلِيقَةٌ. وَ (تَحَلَّقَ) الْقَوْمُ جَلَسُوا حَلْقَةً حَلْقَةً. وَ (الْحَوْلَقَةُ) قَوْلُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. 
ح ل ق : حَلَقَ شَعْرَهُ حَلْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَحِلَاقًا بِالْكَسْرِ وَحَلَّقَ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَالْحَلْقُ مِنْ الْحَيَوَانِ جَمْعُهُ حُلُوقٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَهُوَ مُذَكَّرٌ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَيَجُوزُ فِي الْقِيَاسِ أَحْلُقٌ مِثْلُ: أَفْلُسٍ لَكِنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ الْعَرَبِ وَرُبَّمَا قِيلَ حُلُقٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ: رَهْنٍ وَرُهُنٍ وَالْحُلْقُومُ هُوَ الْحَلْقُ وَمِيمُهُ زَائِدَةٌ وَالْجَمْعُ حَلَاقِيمُ بِالْيَاءِ وَحَذْفُهَا تَخْفِيفٌ وَحَلْقَمْتُهُ حَلْقَمَةً قَطَعْتُ حُلْقُومَهُ قَالَ الزَّجَّاجُ الْحُلْقُومُ بَعْدَ الْفَمِ وَهُوَ مَوْضِعُ النَّفَسِ وَفِيهِ شُعَبٌ تَتَشَعَّبُ مِنْهُ وَهُوَ مَجْرَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَحَلْقَةُ الْبَابِ بِالسُّكُونِ مِنْ حَدِيدٍ وَغَيْرِهِ وَحَلْقَةُ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ مُسْتَدِيرِينَ وَالْحَلْقَةُ السِّلَاحُ كُلُّهُ وَالْجَمْعُ حَلَقٌ بِفَتْحَتَيْنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَالْجَمْعُ حِلَقٌ بِالْكَسْرِ
مِثْلُ: قَصْعَةٍ وَقِصَعٍ وَبَدْرَةٍ وَبِدَرٍ وَحَكَى يُونُسُ عَنْ أَبِي عَــمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَنَّ الْحَلَقَةَ بِالْفَتْحِ لُغَةٌ فِي السُّكُونِ وَعَلَى هَذَا فَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ قِيَاسٌ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَجَمَعَ ابْنُ السَّرَّاجِ بَيْنَهُمَا وَقَالَ فَقَالُوا حَلَقٌ ثُمَّ خَفَّفُوا الْوَاحِدَ حِينَ أَلْحَقُوهُ الزِّيَادَةَ وَغُيِّرَ الْمَعْنَى قَالَ وَهَذَا لَفْظُ سِيبَوَيْهِ وَفِي الدُّعَاءِ حَلْقًا لَهُ وَعَقْرًا أَيْ أَصَابَهُ اللَّهُ بِوَجَعٍ فِي حَلْقِهِ وَعَقْرٍ فِي جَسَدِهِ وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ حَلْقَى عَقْرَى بِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَقَالَ السَّرَقُسْطِيّ عَقَرَتْ الْمَرْأَةُ قَوْمَهَا آذَتْهُمْ فَهِيَ عَقْرَى فَجَعَلَهَا اسْمَ فَاعِلٍ بِمَنْزِلَةِ غَضْبَى وَسَكْرَى وَعَلَى هَذَا فَالتَّنْوِين لِصِيغَةِ الدُّعَاءِ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَلِفُ التَّأْنِيثِ لِأَنَّهَا اسْمُ فَاعِلٍ فَهُمَا بِمَعْنَيَيْنِ. 
ح ل ق

" هم كالحلقة المفرغة " وحلق حلقة إذا أدار دائرة. وحلق الحلاق رأسه. واحتلق الرجل. وهم حلقة الحمام. ورمى بالحلاقة. وإذا تجشأ الصبي قالوا: حلقة وكبره، وشحمة في السره؛ أي بقيت حتى يحلق رأسك وتكبر. وأخذ بحلقه. و" بلغت الحلقوم " ولأمك الحلق أي حلق الرأس، بوزن الثكل والعبر.

ومن المجاز: كساء محلق: خشن، واكسية محالق. واحتلقت النورة الشعر. قال يصف قحطاً:

مثل احتلاق النورة الجموش

واحتلقت السنة المال، وحلقتهم حلاق أي السنة الحالقة. وسقوا بكأس حلاق وهو الموت. قال:

ما أرجّي بالعيش بعد أناس ... قد أراهم سقوا بكأس حلاق

وكنت في حلقة القوم. وقعدوا حلقاً. ولهم الحلقة والكراع، والحلقة. قال:

نقسم بالله نسلم الحلقة ... ولا حريقاً وأخته حرقه

وهي اسم للسلاح كله. ووقعت النطفة في حلقة الرحم وهي بابها. وضع رجليك في حلقته أي استأسر مكانه. وحلق على اسم فلان أي أبطل رزقه. وأعطى الحلق أي أمر. قال المخبل:

وأعطي منا الحلق أبيض ماجد ... رديف ملوك ما تغب نوافله

وهو خاتم الملك وكان حلقة من فضة بلا فص. وأخذوا في حلوق الطرق وهي مضايقها. قال الفرزدق:

فما تم ظمء الركب حتى تضمنت ... سوابقها من شمطتين حلوق

وحلق الطائر في الهواء. وحلق الإناء: دنا من الامتلاء وهو أن يمتليء إلى حلقه، يقال مكوك واف ومحلق. قال عبدة بن الطبيب:

شآمية تجزي الجنوب بقرضها ... مرارا فواف كيلها ومحلق

يعني أن الجنوب والشمال تختلفان على الدار، تتقارضان سفى التراب عليها، فإذا جاءت نوبة الشمال، ملأتها تارة، ونقصت من الملء أخرى. وحلق الحوض، وفي الحوض حلقة من ماء. ويقولون: حلق ماء الحوض وعرد أي تراد عن تمام الملء إلى ما دونه. وضرع حالق: ممتليء. وهوى من حالق أي هلك، والحالق الجبل المنيف، وهو من تحليق الطائر، أو من البلوغ إلى حلق الجو.
حلق الحَلْقُ: مَسَاغُ الطَّعَامِ والشَّرَابِ في المَرِيءِ والحُلْقُوْمِ، وجَمْعُهُ: حُلُوْقٌ وحُلُقٌ. وحَلَقَه: ضَرَبَه فأصَابَ حَلْقَه. والحَلْقُ: في الشَّعَرِ. وجَمْعُ حالِق الرَّأْسِ: حَلَقَةٌ، مِثْلُ كاتِبٍ وكَتَبَةٍ. والمَحَالِقُ من الثِّيَابِ: الأكْسِيَةُ التي تَحْلِقُ الشَّعَرَ من خُشُوْنَتِها، والواحِدُ: مِحْلَقٌ. وعَنْزٌ مَحْلُوْقَةٌ: جُزَّ شَعَرُها. وهذه حُلاَقَةُ المِعْزى. والمُحَلَّقُ: مَوْضِعُ حَلْقِ الرَّأْسِ بِمنىً. والحَلَقُ: نَبَاتٌ لِوَرَقِه حُمُوْضَةٌ، يُخْلَطُ بالوَسْمَةِ للخِضَابِ، الواحِدَةُ: حَلَقَةٌ. والحالِقُ: المَشْؤوْمُ، والحالُوْقَةُ: مِثْلُه، يَحْلِقُ قَوْمَه: يَقِشِرُهُم. وفي الشَّتْمِ للمَرْأةِ: عقْرى حَلْقى أي مَشْؤُوْمَةٌ مُؤْذِيَةٌ، وعَقْراً حَلْقاً - مُنَوَّنٌ -، وقيل: يُرَادُ حَلَقَها اللَّهُ وعَقَرَها. وسُقُوا بكأْسِ حَلاَقِ أي بكأسِ المَنِيَّةِ الحالِقَةِ. ولأُمِّه الحلقي: يَعْنِي حَلْقَ الرَّأْسِ. والحالُوْقَةُ: المَشْؤُوْمُ أيضاً. والحَلْقَةُ - بالتَّخْفِيفِ -: حَلْقَةُ القَوْمِ، والجَميعُ: الحَلَقُ، ومنهم مَنْ يُثَقِّلُه. وقيل: الحَلْقَةُ - من القَوم - مُخَفَّفَةٌ، والحَلَقَةُ - من الحَديد - مُثَقَّلَةٌ. وكان للنُّعْمانِ دِرْعٌ يُسَمِّيْها الحَلَقَةَ. والسِّلاَحُ كُلُّه يُسَمّى: الحَلَقَة. والحِلاَقُ: جَمْعُ حَلْقَةِ القَيْدِ. وحَلْقَةُ البابِ، وحِلْقَةٌ: لُغَةٌ لِبَلْحَرْثِ. والحِلْقُ: الخاتمُ من فِضَّةٍ بلا فَصٍّ. وهو المالُ الكَثيرُ، وجاءَ بالحِلْقِ. وحُلُوْقُ الأرْضِ: مَجَارِيْها وأودِيَتُها ومَضَائقُها. والحالِقُ: الجَبَلُ المُنِيْفُ. وهو من الكَرْمِ: ما تَعَلَّقَ بالقُضْبَانِ. والمَحَالِقُ: من تَعَارِيْش الكَرْم. وحَلَقَ الضَّرْعُ يَحْلِقُ حُلُوْقاً: ارْتَفَعَ إلى البَطْنِ وانْضَمَّ. والحالِقُ: الضّرْعُ نَفْسُه في قَوْلِ لَبِيْدٍ. وحَلَّقَ الطّائرُ تَحْلِيْقاً: ارْتَفَعَ في الهَوَاء. وتَحَلَّقَ القَمَرُ: صارَتْ فَوْقَه دَوّارَةٌ. ووَفَّيْتُ حَلْقَةَ الحَوْضِ والإِناءِ: وهو ما بَقِيَ منه بعد أنْ يُجْعَلَ فيه الماءُ إلى نِصْفِه فما فَوْقَه، والنِّصْفُ إلى أعْلاه: حَلْقَةٌ. وفي الإناءِ: هو البَقِّيَّةُ الصّالِحَةُ. وحَلَّقَ الماءُ قَلَصَ وغارَ. وحَلِقَ قَضِيْبُ الحِنمَارِ يَحْلَقُ حَلَقاً: احْمَرَّ وَتَقَشَّرَ. وحَلِقَ الفَرَسُ: سَفِدَ فأصَابَه ذلك. وفَرَسٌ حَلِقٌ: مُنْتَفِخُ الخُصْيَةِ. ورُطَبٌ: إذا نَضِجَ بَعْضُه ولم يَنْضَج البَعْضُ. وشَاةٌ مُحَلِّقٌ مَهْزُوْلَةٌ. وشَرِبْتُ صُوَاخاً فَحَلَّقَ بي: أي نَفَخ بَطْني. ومُحَلَّقٌ: اسْمُ رَجُلٍ في قَوْلِ الأعْشى. والحَلَقُ: سِمَةٌ من سِمَاتِ الإبلِ، إبلٌ مُحَلَّقَةٌ. والحَلْقَةُ: الكرُّ الذي يُصْعَدُ به النَّخْلُ. وانْتَزَعْتُ حَلْقَتَهُ: كأنَّه سَبَقه. ويُقال للصَّبِيِّ المَحْبُوب إذا تجَشَّأ: حَلْقَةٌ وكَبرَةٌ وشَحْمَةٌ في السُّرَّةِ: أي حُلِقَ رأْسُكَ حَلْقَةً بعد حَلْقَةٍ حتّى تَكْبُرَ. واكْثَرْتُ من الحَوْلَقَةِ: أي من قَوْلِ لا حولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بالله. والحَوْلَقُ: من أسْمَاءِ الدّاهِيَةِ، وكذلك حَيْلَقٌ. وسَيْفٌ حالُوْقَةٌ، ورجُلٌ حالُوْقٌ: ماضٍ.
[حلق] الحَلْقَةُ بالتسكين: الدُروعُ. وكذلك حَلْقَةُ الباب وحَلْقَةُ القومِ، والجمع الحَلَقُ على غير قياس. وقال الاصمعي: الجمع حلق، مثل بدرة وبِدَرٍ، وقَصْعَةٍ وقِصَعٍ. وحكى يونس عن أبي عــمرو بن العلاء حَلَقَةً في الواحد بالتحريك، والجمع حلق وحلقات. وقال ثعلب: كلهم يجيزه على ضعفه. وأنشد: أرطوا فقد أقلقتم حَلَقاتِكُمْ عَسى أن تَفوزوا أَنْ تكونوا رطائطا قال أبو يوسف: سمعت أبا عــمرو الشيبانيّ يقول: ليس في الكلام حَلَقَةٌ بالتحريك إلاّ في قولهم: هؤلاء قومٌ حَلَقَةٌ، للذين يَحْلِقونَ الشَعَرَ: جمعُ حالق. والحَلْقُ. الحُلْقومُ، والجمع الحُلوقُ. والحلق، بالكسر: خاتم الملك. قال الشاعر : ففار بحلق المنذر بن محرق فتى منهم رخو النجاد كريم والحلق أيضاً: المالُ الكثير. يقال: جاء فلان بالحِلْقِ والإحرافِ. وتَحْليقُ الطائر: ارتفاعه في طيرانه. وإبلٌ مُحَلَّقَةٌ: وسمها الحلق. ومنه قول الشاعر  * وذو حَلَقٍ تُقضى العَواذيرُ بينها ، وقال الآخر يخاطب لقيط بن زراة : وذكرت من لبن المحلق شربة والخيل تعدو في الصعيد بداد والمحلق بكسر اللام: اسم رجل من ولد أبى بكر بن كلاب، من بنى عامر، الذى قال فيه الاعشى:

وبات على النار الندى والمحلق * وقال أيضا: تروح على آل المحلق جفنة كجابية الشيخ العراقى تفهق وكساء محلق بكسر الميم، إذا كان كأنَّه. يَحْلِقُ الشعر من خشونته. قال الراجز: ينفضن بالمشافر الهدالق نفضك بالمحاشئ المحالق والحالق: الضرع الممتلئ كأنَّ اللبن فيه إلى حلقه. ومنه قول لبيد. * حتى إذا يبست وأسحق حالق * والجمع حلق وحوالق. قال الحطيئة : إذا لم تكن إلا الا ما ليس أصبحت لها حلق ضَرَّاتُها شَكِراتِ أي ممتلئةٌ من اللبن. والحالِقُ من الكَرْمِ: ما التوى منه وتَعَلَّقَ بالقُضبانِ والحالِقُ: الجبل المرتفع. ويقال: جاءَ من حالِقٍ، أي من مكان مُشْرِفٍ. وقولهم: لا تفعل ذاك أُمُّكَ حالِقٌ! أي أثكلها الله حتّى تحلق شعرها. قال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال عند الامر يعجب منه: خمشى عقرى حلقى! كأنه من الحلق والعقر والخمش، وهو الخدش. قال: ألا قومي أولو عقرى وحلقى لما لاقت سلامان بن غنم وفى الحديث حين قيل له صلى الله عليه وسلمإن صفية بنت حيى حائض، فقال: " عقرى حلقى، ما أراها إلا حابستنا ". قال أبو عبيد: هو عقرا حلقا بالتنوين. والمحدثون يقولون: عقرى حلقى. وأصل هذا ومعناه عقرها الله وحلقها، يعنى عقر جسدها. وحلقها أي أصابها الله بوجع في حلقها. قال: وهكذا كما تقول: رأسته، وعضدته، وصدرته، إذا ضربت رأسه، وعضده، وصدره. وكذلك حلقه، إذا أصاب حَلْقِهِ. والحَلْقُ: مصدر قولك حَلَقَ رأسه . وحلقوا رؤوسهم، شدد للكثرة. والاحْتِلاقُ: الحَلْقُ. يقال حَلَقَ مَعْزَهُ، ولا يقال جَزَّهُ إلاّ في الضأْن. قال أبو زيد: عنزٌ مَحْلوقَةٌ، وشَعْرٌ حَليقٌ، ولحيةٌ حَليقٌ ولا يقال حَليقَةٌ. وحَلاقِ: اسمٌ للمنية، مثال قطام، بنيت على الكسر لانه حصل فيها العدل والتأنيث والصفة الغلبة. وهى معدولة عن حالقة. ومنه قول الشاعر : لحقت حلاق بهم على أكسائهم ضرب الرقاب ولا يهم المغنم وحلاقة المعزى بالضم: ما حُلِقَ من شَعَره. والحُلاقُ أيضاً: وَجَعٌ في الحَلْقِ ويقال: إنَّ رأسَه لَجَيِّدُ الحِلاقِ بالكسر. وتَحَلَّقَ القومُ: جلسوا حَلْقّةً حَلْقَةً. وحَلِقَ الفرسُ والحمارُ بالكسر يَحْلَقُ حَلَقاً، إذا سَفِدَ فأصابه فسادٌ في قضيبه من تَقَشُّرٍ وَاحْمِرارٍ، فيُداوى بالخِصاء. قال الشاعر: خَصَيْتُكَ يا ابنَ جَمْرَةَ بالقَوافي كما يُخْصى من الحَلَقِ الحِمارُ ويوم تحلاق اللمم: يوم لتغلب على بكر ابني وائل، لان الحلق كان شعارهم يومئذ. والحُلْقانُ بالضم: البسر إذا بلغ الارطاب ثلثيه. وكذلك المحلقن. والبسرة الواحدة حلقانة ومحلقنة. قال ابن السكِّيت: يقال قدْ أكثرت من الحولقة، إذا أكثرت من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله.
حلق: حَلقَ: حصر، أحاط، حاصر. فعند رينو (ف ج ص69): فأخذ في حَلْقها ونَشْر الحرب عليها. إن ملاحظات كاترمبر على هذه العبارة في الجريدة الآسيوية (1850، 1: 255) تبدو لي غير موفقة.
حَلَق ماله: صرف نقوده وأنفقها (معجم المتفرقات).
حَلَّق (بالتشديد): دار، دوَّر (معجم الادريسي، فوك، رحلة ابن جبير ص69، 302).
وحلَّق: أحدق، أحاط ومن هذا صار معناه: سوَّر، سيَّج، حصَّن (فوك، الكالا، بوشر، رحلة ابن جبير ص213، المقدمة 418).
وحلَّق: احتبل، صاده بالحبالة (الكالا).
وحلَّق: على اسم فلان (لين نقلا من التاج). وفي رياض النفوس (ص83 و): إن أحد الأتقياء قال بعد أن قضى صلاته يا بُنَيّ أخاف أن يُحلَّق على اسمي، فقلت يا سيدي كيف يحلق على اسمك قال انظر إلى السلطان إذا بدا بالعرض فيقال أين فلان بن فلان فيقال هذا هو فيقول يا مولاي أنا لازم بالباب وقائم بالخدمة فيعده بالحسان فيُنادَى أين فلان بن فلان فيقال ما رأيناه بالباب فيقول ما لنا به حاجة حَلَّقوا على اسمه اطردوه فأنا أخاف أن يحلق على اسمي وأطرد. (كان يخشى أن الله يفعل ذلك).
وحلَّق: انتظم في دائرة، اجتمع حول شخص (مملوك 1، 2: 199، ألكالا).
وحلَّق: ترأس حلقة أي دائرة الطلبة، وحلَّق الأستاذ ألقة درسا (انظر تعليقي في الجريدة الآسيوية 1869: 2: 167). وفي كتاب ابن عبد الملك (ص136 و): وكان يُحلَّق بالجامع أثر صلوات الجُمع فتُتْلَى عليه آي من كتاب الله عز وجل فيأخذ في تفسيرها.
وحلَّق ب: درَّس علما (الجريدة الآسيوية 1: 1).
وحلَّق النهر: ضاق، وذلك إذا جرى في محل ضيق (الكالا).
تحلَّق على: التف على، ففي ابن البيطار (1: 180): وهو يضر بها كمثل الكشوت بما يتحلَّق عليه. وفي (2: 380) منه: يتحلق على الكتان.
وتحلَّق: أحيط به، اكتنف، أحدق به (فوك).
حَلْق وجمعه حَلُوق: الفم عند العامة (محيط المحيط).
وحَلْق: مصب النهر - وممر ضيق بين الجبال، مضيق (ألكالا).
وحَلْق: مضيق، ممر ضيق يربط بين بحرين.
وحُلْوق: جون (خلجان صغيرة) يتكون منها الخليج.
وحَبْق: فتحة الجسر (معجم الادريسي).
وحَلْق: صوت (ألكالا، هلو).
وحَلْق: سور، سياج، حائط (انظر رحلة ابن جبير ومعجم الإسبانية ص263) وفي كتاب ابن الخطيب (ص110 و) وقد ذهب اثر المسجد وبقي القبرُ يحفٌّ به خلق (حلقٌ) له باب.
وحَلْق: قرط: بوشر) وفيه وجمعه حلقان (هلو) وفيه وجمعه حَلاَق.
حَلْق: اسم نبات (سونثيمر) ويرى ابن البيطار (1: 314) إنه النبات الذي اسمه اعلمي: ( Vitis hederaceae) واسم طعام يصنع من هذا النبات. ففي ابن البيطار (1: 315): هو نوع من الكشك يعمل من حشيشة باليمن حامض جدا. وحَلق: عند دوماس (قبيل ص270): نوع من القصب (البوص). ويستعمل مجازا بمعنى: جحِيف، مخرقة، هذر (فشار).
حلق الفكَّ: سلسلة اللجام (بوشر) المماليك الحلق؟ (ألف ليلة برسل 9: 226) وفي طبعة ماكن: المماليك الحليق.
حَلْقة وحَلَقَة: بمعنى السلاح والدروع (انظر لين، معجم أبي الفداء، ومعجم البلاذري).
وفي الماوردي (ص293) الحلقة وهي السلاح.
وحَلْقة وحَلَقَة: قرط (بوشر، لين عادات 2: 404، ألف ليلة 1: 40).
حلقة شعر: زرفين، سبيسة، خصلة شعر (بوشر).
وحلْقة وحَلَقَة: قطعة مدورة من لحم البقر ومن سمك سليمان، شريحة سمك (بوشر).
وحَلْقَة: دائرة الإسطرلاب (دورن) وعند ألفا استرون (2: 261): ( Alhelca) .
ذات الحَلَق: مُحَلَّقة، آلة فلكية قديمة مؤلفة من حلقات تمثل مواقع الدوائر الرئيسية في الكرة السماوية (المقدمة 3: 105).
وحلقة: كُلاَّب، مخلب (برجرن).
وحلقة: مجتمع الطلاب حول الأستاذ ومن هذا أطلقت الكلمة على الدرس. كما أطلقت على البهو الذي يعقد فيه ذو المكانة اجتماعاته ويلقي محاضراته والموضع الذي يلقى فيه الأستاذ دروسه (مملوك 1، 2: 198 - 199، ألكالاوفيه حَلَقَة).
وحَلْقة: كتيبة من الجند تحيط بالأمير وتكون حرسا له (مملوك 1، 2: 200).
وحَلْقة: دائرة يكونها آلاف الصائدين ليحيطوا بعدد كبير من الحيوانات الوحشية، ويسمى تكوين هذه الدائرة: ضرب حلقة (مملوك 1، 1: 246، 1، 2: 197 - 198) ألف ليلة (1: 30).
وحلْقة: دائرة الخندق: خط الحصار (1،2: 198).
ضرب حلقة البلد: محاصرة، حصار (بوشر).
وحَلْقة: سور، نطاق (بوشر).
وحَلْقة: ميدان السباق (بوشر).
وحَلْقة: دار المجانين (مملوك 1، 2: 200) وحَلْقة: مَزاد، بيع بالمزاد العلني (أماري ديب ص51، 76، 103، 405) وتراه أيضاً في العبارة المنقولة في مملوك 1، 2: 198).
دار حلقة: استدار ذاهبا ذات اليمين وتارة ذات الشمال وهو راكب (بوشر).
وحلقة: لعبة تشبه الدامة وتلعب ببعر الإبل أو بنوى التمر يرمى بها في حفرة تحفر في الرمل (ليون ص52) وفيه: ( Helga) .
حِلْقَة: وجمعها حِلَق: حِلقة الخِيَاطَة: قمع الخياط، كشتبان (فوك) ويقال أيضاً حلقة الخياط، (رحلة ابن جبير ص195، المقري 2: 562) ويقال حلقة وحدها (الكلا، المقري 2: 429، دومب ص96).
وهي عند دومب: حَلْقَة. غير انها عند فوك وألكالا: حِلقة.
حَلْقِيّة: حلقية على بلد: حصار.
وضرب حلقية البلد: حاصره.
وضرب حلقية العدو: أحاط به وحاصره (بوشر).
حَلاَق: إسهال، استطلاق البطن، مُشاء (دوماس حياة العرب ص426).
المماليك الحليق (؟) (ألف ليلة وفي طبعة برسل: المماليك الحلق.
حَلاَقة وجمعها حَلائق: بمعنى حلقة (انظر العمود السابق، ألكالا وفيه: شيء من الحلاقة).
حلاقة شماس: إكليل الرأس وهي دائرة محلوقة في قمة رأس رجل الأكليروس حين يقبل في صفوفهم. وحفلة إكليل الرأس للشماس (بوشر).
حُلَيْقَة: قرط صغير مدور (ألكالا).
حَلاَقة: موسى الحلاقة (أبو الوليد ص136، رقم 18).
حالق وجمعها حَلْقَى: (أبو الوليد ص36؟).
حالق الشعر: نبات اسمه العلمي: ( Bryonic dioica) ( ابن البيطار 1: 278). مُحَلَّق: مسيَّج، بستان محاط بحائط (المعجم اللاتيني العربي) وفيه: ( Consitus) مشبك ومُحَلَّق وغَيْضة وغَلْق للثمار).
محلقات: قطع النقود (محيط المحيط).
[حلق] نه: كان يصلي العصر والشمس بيضاء "محلقة" أي مرتفعة، والتحليق الارتفاع، ومنه حلق الطائر في كبد السماء أي صعد، وقيل: تحليق الشمس من أول النهار ارتفاعها ومن آخره انحدارها. ومنه: "فحلق" ببصره إلى السماء، أي رفعه. وح: نهى عن بيع "المحلقات" أي بيع الطير في الهواء. وفي ح المبعث: فهممت أن أطرح نفسي من "حالق" أي جبل عال. ش: هو بلام مكسورة فقاف. نه وفي ح عائشة: فبعثت إليهم بقميص رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتحب الناس "فحلق" به أبو بكر إلي وقال: تزود منه واطوه، أي رماه إلي. وفيه: أنه نهى عن "الحلق" قبل الصلاة، أي صلاة الجمعة، الحلق بكسر حاء وفتح لام جمع الحلقة مثل القصعة، وهي الجماعة من الناس مستديرون كحلقة الباب وغيره، وروى: عن التحلق، وهو تفعل منها وهو أن يتعمدوا ذلك، الجوهري: جمع الحلقة حلق بفتح حاء وحكى أن الواحد حلقة بالتحريك والجمع حلق بالفتح، وقيل: ليس حلقة بالتحريك إلا جمع حالق، ويتم في ط. ومنه: لا تصلوا خلف النيام ولا "المتحلقين" أي الجلوس حلقاً حلقاً. وفيه: الجالس وسط "الحلقة" ملعون، لأنه يستدبر بعضهم بظهره فيؤذيهم به فيسبونه ويلعنونه. ط: بأن يأتي حلقة قوم فيتخطى رقابهم ويقعد وسطها ولا يجلس حيث ينتهي به المجلس، وقيل: أراد به الماجن الذي يقيم نفسه مقام السخرية ليكون ضحكة بينهم ونحوه من المتأكلين بالشعوذة. نه ومنه: لا حمى إلا في ثلاث- وذكر منها "حلقة" القوم، أي لهم أن يحموها حتى لا يتخطاهمبالصلاة والصوم، أو يراد تحليق القوم وإجلاسهم حلقاً حلقاً. ج: التحالف تفاعل وكان بعضهم يحلق بعضاً. وفيه: أنكم أهل "الحلقة" واحلصون، أي السلاح. وح: مر معاوية على "حلقة" أي جماعة مستديرين. ومنه: نهانا عن "الحلق". ط: و"أن يتحلقوا" قبل الجمعة، أي يجلسوا حلقة لأنه يخالف هيئة المصلين، ولأنهم يغلب التكلم عليهم ح فلا يستمعون الخطبة، وفيه كراهة التحلق لمذاكرة العلم بل يشتغل بالذكر والإنصات للخطبة والصلاة، ولا بأس به بعد الجمعة. ومنه: فرآنا "حلقا" عزين، ويزيد بيانه في ع. ن: هو بكسر حاء وفتحها. وفيه: فصاغ خاتماً "حلقة" فضة، بالنصب والإضافة بدل من خاتما.

حلق: الحَلْقُ: مَساغ الطعام والشراب في المَريء، والجمع القليل

أَحْلاقٌ؛ قال:

إِنَّ الذين يَسُوغُ في أَحْلاقِهم

زادٌ يُمَنُّ عليهمُ، للِئامُ

وأَنشد المبرد: في أَعْناقِهم، فَرَدَّ ذلك عليه عليّ بن حَمزَة،

والكثير حُلوق وحُلُقٌ؛ الأَخيرة عَزِيزة؛ أَنشد الفارسي:

حتى إِذا ابْتَلَّتْ حلاقِيمُ الحُلُقْ

الأَزهري: مخرج النفس من الحُلْقُوم وموضع الذبح هو أَيضاً من الحَلْق.

وقال أَبو زيد: الحلق موضع الغَلْصَمة والمَذْبَح. وحَلَقه يَحْلُقُه

حَلْقاً: ضربه فأَصاب حَلْقَه. وحَلِقَ حَلَقاً: شكا حَلْقَه، يطرد عليهما

باب. ابن الأَعرابي: حلَق إِذا أَوجَع، وحَلِقَ إِذا وجِعَ. والحُلاقُ:

وجَعٌ في الحَلْق والحُلْقُوم كالحَلْق، فُعْلُوم عن الخليل، وفُعْلُول عند

غيره، وسيأْتي. وحُلُوق الأَرض: مَجارِيها وأَوْدِيتها على التشبيه

بالحُلوق التي هي مَساوِغُ الطعام والشراب وكذلك حُلوق الآنية والحِياض.

وحَلَّقَ

الإِناءُ من الشراب: امْتلأَ إِلاَّ قليلاً كأَنَّ ما فيه من الماء

انتهى إِلى حَلْقِه، ووَفَّى حلْقَةَ حوضه: وذلك إِذا قارب أَن يملأَه إلى

حَلْقه. أَبو زيد: يقال وفَّيْت حَلْقة الحوض تَوفِيةً والإِناء كذلك.

وحَلْقةُ الإِناء: ما بقي بعد أَن تجعل فيه من الشراب أَو الطعام إِلى نصفه،

فما كان فوق النصف إِلى أَعلاه فهو الحلقة؛ وأَنشد:

قامَ يُوَفِّي حَلْقَةَ الحَوْضِ فَلَجْ

قال أَبو مالك: حَلْقة الحوض امْتِلاؤُه، وحلقته أَيضاً دون الامتلاء؛

وأَنشد:

فَوافٍ كَيْلُها ومُحَلِّقُ

والمُحلِّق: دون المَلْء؛ وقال الفرزدق:

أَخافُ بأَن أُدْعَى وحَوْضِي مُحْلِّقٌ،

إِذا كان يومُ الحَتْف يومَ حِمامِي

(* وفي قصيدة الفرزدق: إِذا كان يوم الوِردِ يومَ خِصامِ)

وحَلَّق ماءُ الحوض إِذا قلَّ وذهب. وحلَّق الحوضُ: ذهب ماؤُه؛ قال

الزَّفَيانُ:

ودُونَ مَسْراها فَلاةٌ خيْفَقُ،

نائي المياه، ناضبًٌ مُحَلِّقُ

(* قوله «مسراها» كذا في الأصل، والذي في شرح القاموس مرآها).

وحَلَّقَ

المكُّوكُ إِذا بلغ ما يُجعل فيه حَلْقَه. والحُلُق: الأَهْوِية بين

السماء والأَرض، واحدها حالِقٌ. وجبل حالق: لا نبات فيه كأَنه حُلِق، وهو

فاعل بمعنى مفعول؛ كقول بشر بن أَبي خازم:

ذَكَرْتُ بها سَلْمَى، فبِتُّ كأَنَّني

ذَكَرْتُ حَبيباً فاقِداً تَحْتَ مَرْمَسِ

أَراد مَفْقوداً، وقيل: الحالق من الجبال المُنِيفُ المُشْرِف، ولا يكون

إِلا مع عدم نبات. ويقال: جاء من حالق أَي من مكان مُشرف. وفي حديث

المَبْعث: فهَمَمْتُ أَن أَطرح بنفسي من حالِق أَي جبل عالٍ.

وفي حديث أَبي هريرة: لما نزل تحريم الخمر كنا نَعْمِد إِلى الحُلْقانةِ

فنَقْطَع ما ذَنَّبِ منها؛ يقال للبُسر إِذا بدا الإِرْطاب فيه من قِبل

ذَنَبِه التَّذْنوبة، فإِذا بلغ نصفه فهو مُجَزَّع، فإِذا بلغ ثُلُثيه

فهو حُلْقان ومُحَلْقِنٌ؛ يريد أَنه كان يقطع ما أَرطب منها ويرميه عند

الانتباذ لئلا يكون قد جَمع فيه بين البُسْر والرُّطب؛ ومنه حديث بَكَّار:

مرّ بقوم يَنالُون من الثَّعْد والحُلْقان. قال ابن سيده: بُسرة حُلْقانة

بلغ الإِرْطاب قريباً من النُّفدوق من أسفلها والجمع حُلْقانٌ حلْقها،

وقيل: هي التي بلغ الإِرطاب ومُحَلْقِنة والجمع مُحَلْقِنٌ. وقال أَبو

حنيفة: يقال حلَّق البُسر وهي الحَواليقُ، بثبات الياء؛ قال ابن سيده: وهذا

البناء عندي على النسب إِذ لو كان على الفعل لقال: مَحاليق، وأَيضاً فإِني

لا أَدري ما وجه ثبات الياء في حَواليق. وحَلْق التمرة والبُسرة: منتهى

ثُلثيها كأَن ذلك موضع الحلق منها.

والحَلْقُ: حَلْقُ الشعر. والحَلْقُ: مصدر قولك حَلق رأْسه. وحَلَّقوا

رؤُوسهم: شدّد للكثرة. والاحْتِلاقُ: الحَلْق. يقال: حَلق مَعَزه، ولا

يقال: جَزَّه إِلا في الضأْن، وعنز مَحْلوقة، وحُلاقة المِعزى، بالضم: ما

حُلِق من شعره. ويقال: إِن رأْسه لَجيِّد الحِلاق. قال ابن سيده: الحَلْق

في الشعر من الناس والمعز كالجَزّ في الصوف، حلَقه يَحلِقه حَلْقاً فهو

حالقٌ وحلاقٌ وحلَقَه واحْتَلَقه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

لاهُمَّ، إِن كان بنُو عَمِيرهْ

أَهْلُ التِّلِبِّ هؤلا مَقْصُورهْ

(* قوله «مقصورة» فسره المؤلف في مادة قصر عن ابن الأَعرابي فقال:

مقصورة أي خلصوا فلم يخالصهم غيرهم)،

فابْعَثْ عليهم سَنةً قاشُورة،

تَحْتَلِقُ المالَ احْتلاقَ النُّورهْ

ويقال: حَلق مِعْزاه إِذا أَخذ شعرها، وجزَّ ضأْنَه، وهي مِعْزى

مَحْلُوقة وحَلِيقة، وشعر مَحْلوق. ويقال: لحية حَليق، ولا يقال حَلِيقة. قال

ابن سيده: ورأْس حليق محلوق؛ قالت الخنساء:

ولكني رأَيتُ الصبْر خَيْراً

من النَّعْلَينِ والرأْسِ الحَلِيق

والحُلاقةُ: ما حُلِقَ

منه يكون ذلك في الناس والمعز. والحَلِيقُ: الشعر المحلوق، والجمع

حِلاقٌ. واحْتلقَ بالمُوسَى. وفي التنزيل: مُحَلِّقين رُؤُوسكم ومُقَصِّرين.

وفي الحديث: ليس مِنَّا من صَلَق أَو حَلق أَي ليس من أَهل سُنَّتنا من

حلَق شعره عند المُصيبة إِذا حلَّت به. ومنه الحديث: لُعِنَ من النساء

الحالقة والسالِقةُ والخارِقةُ. وقيل: أَراد به التي تَحلِق وجهها للزينة؛

وفي حديث: ليس منا من سلَق أَو حلَق أَو خَرق أَي ليس من سنَّتنا رَفْعُ

الصوت في المَصائب ولا حلْقُ

الشعر ولا خَرْقُ الثياب. وفي حديث الحَجّ: اللهمَّ اغْفر

للمُحَلِّقِين قالها ثلاثاً؛ المحلِّقون الذين حلَقوا شعورهم في الحج أَو العُمرة

وخصَّهم بالدعاء دون المقصوين، وهم الذين أَخذوا من شعورهم ولم يَحلِقوا

لأَن أَكثر من أَحرم مع النبي، صلى الله عليه وسلم، لم يكن معهم هَدْيٌ ،

وكان عليه السلام قد ساق الهَدْيَ، ومَن منه هَدْيْ لا يَحلِق حتى يَنْحَر

هديَه، فلما أَمرَ

من ليس معه هدي أَن يحلق ويحِلَّ، وجَدُوا في أَنفسهم من ذلك وأَحبُّوا

أَن يأَذَن لهم في المُقام على إِحرامهم حتى يكملوا الحج، وكانت طاعةُ

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَولى بهم، فلما لم يكن لهم بُدُّ من الإِحْلال

كان التقصير في نُفوسهم أَخفّ من الحلق، فمال أَكثرهم إِليه، وكان فيهم

من بادر إِلى الطاعة وحلق ولم يُراجِع، فلذلك قدَّم المحلِّقين وأَخَّر

المقصِّرين.

والمِحْلَقُ، بكسر الميم: الكِساءُ الذي يَحْلِق الشعر من خِشونته؛ قال

عُمارة بن طارِقٍ يصف إِبلاً ترد الماءَ فتشرب:

يَنْفُضْنَ بالمَشافِر الهَدالِقِ،

نَفْضَكَ بالمَحاشِئ المَحالِقِ

والمَحاشِئُ: أَكْسِية خَشِنةٌ تَحْلِقُ الجسد، واحدها مِحْشأ، بالهمز،

ويقال: مِحْشاة، بغير همز، والهَدالِقُ: جمع هِدْلق وهي

المُسْتَرْخِيَةُ.

والحَلَقةُ: الضُّروعُ المُرْتَفعةُ. وضَرْعٌ حالقٌ: ضخْم يحلق شعر

الفخذين من ضِخَمِه. وقالوا: بينهم احْلِقِي وقُومي أَي بينهم بَلاءٌ وشدَّة

وهو من حَلْق الشعر كان النساءٌ يَئمْن فيَحلِقْن شُعورَهنَّ؛ قال:

يومُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ

أَفضلُ من يومِ احْلِقي وقُومِي

الأَعرابي: الحَلْقُ الشُّؤْم. ومما يُدعَى به على المرأَة: عَقْرَى

حَلْقَى، وعَقْراً حَلْقاً فأَمّا عقرَى وعقراً فسنذكره في حرف العين،

وأَما حلْقَى وحلقاً فمعناه أَنه دُعِيَ عليها أَن تئيم من بعلها فتْحْلِق

شعرها، وقيل: معناه أَوجع الله حَلْقها، وليس بقويّ؛ قال ابن سيده: وقيل

معناه أَنها مَشْؤُومةٌ، ولا أَحُقُّها. وقال الأَزهري: حَلْقَى عقْرى

مشؤُومة مُؤْذِية. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال لصَفِيَّة بنت

حُيَيٍّ حين قيل له يوم النَّفْر إِنها نَفِسَت أَو حاضت فقال: عقرى حلقى

ما أَراها إِلاَّ حابِسَتنا؛ معناه عَقَر الله جَسدَها وحلَقها أَي

أَصابها بوجع في حَلْقها، كما يقال رأَسَه وعضَده وصَدَره إِذا أَصاب رأْسَه

وعضُدَه وصَدْره. قال الأَزهري: وأَصله عقراً حلقاً، وأَصحاب الحديث

يقولون عقرَى حلقَى بوزن غَضْبَى، حيث هو جارٍ على المؤَنث، والمعروف في

اللغة التنوين على أَنه مصدر فَعل متروك اللفظ، تقديره عقَرها الله عقْراً

وحلَقها الله حلقاً. ويقال للأَمر تَعْجَبُ منه: عقْراً حلقاً، ويقال

أَيضاً للمرأَة إِذا كانت مؤْذِية مشؤُومة؛ ومن مواضع التعجب قولُ أُمّ الصبي

الذي تكلَّم: عَقْرَى أَو كان هذا منه قال الأَصمعي: يقال عند الأَمر

تَعْجَبُ

منه: خَمْشَى وعَقْرى وحَلْقى كأَنه من العَقْر والحَلْق والخَمْش؛

وأَنشد:

أَلا قَوْمِي أُولُو عَقْرَى وحَلْقَى

لِما لاقَتْ سَلامانُ بن غَنْمِ

ومعناه قَومِي أُولُو نساءٍ قد عَقَرْن وجُوههن فخذَشْنَها وحَلَقْن

شعورهن مُتَسَلِّباتٍ على من قُتل من رجالها؛ قال ابن بري: هذا البيت رواه

ابن القطَّاع:

أَلا قَومي أُولو عَقْرَى وحَلْقَى

يريدون أَلا قومي ذَوو نساءٍ قد عقرن وجوهَهنَّ وحلقن رؤُوسهن، قال:

وكذلك رواه الهَرَوِيّ في الغريبين قال: والذي رواه ابن السكيت:

أَلا قُومِي إِلى عقْرى وحلْقى

قال: وفسَّره عثمان بن جني فقال: قولهم عقرى حلقى، الأَصل فيه أَن

المرأَة كانت إِذا أُصِيب لها كريم حلَقَت رأْسها وأَخذت نَعْلين تضرب بهما

رأْسَها وتعقِره؛ وعلى ذلك قول الخنساء:

فلا وأَبِيكَ، ما سَلَّيْتُ نفسي

بِفاحِشةٍ أَتَيتُ، ولا عُقوقِ

ولكنِّي رأَيتُ الصَّبْر خَيراً

من النَّعلين والرأْسِ الحَليقِ

يريد إِن قومي هؤلاء قد بلغ بهم من البَلاء ما يبلُغ بالمرأَة المعقورة

المحلوقة، ومعناه أَهم صاروا إِلى حال النساءِ المَعْقُورات المحلوقات.

قال شمر: روى أَبو عبيد عقراً حلقاً، فقلت له: لم أَسمع هذا إِلا عقرَى

حلقَى، فقال: لكني لم أَسمع فَعْلى على الدعاء، قال شمر: فقلت له قال ابن

شميل إِن صِبيانَ

البادية يلعبون ويقولون مُطَّيْرَى على فُعَّيْلى، وهو أَثقل من

حَلْقَى، قال: فصيره في كتابه على وجهين: منوّناً وغير منوَّن. ويقال: لا

تَفعلْذلك أُمُّك حالِقٌ أَي أَثْكلَ الله أُمَّك بك حتى تَحلِق شعرها،

والمرأَةُ إِذا حلَقت شعرها عند المصيبة حالِقةٌ وحَلْقَى. ومثَلٌ للعرب:

لأُمّك الحَلْقُ ولعينك العُبْرُ.

والحَلْقَةُ: كلُّ شيءٍ استدار كحَلْقةِ الحديد والفِضّة والذهب، وكذلك

هو في الناس، والجمع حِلاقٌ على الغالب، وحِلَقٌ على النادر كهَضْبة

وهِضَب، والحَلَقُ عند سيبويه: اسم للجمع وليس بجمع لأَن فَعْلة ليست مما

يكسَّر على فَعَلٍ، ونظير هذا ما حكاه من قولهم فَلْكَةٌ وفَلَكٌ، وقد حكى

سيبويه في الحَلْقة فتح اللام وأَنكرها ابن السكيت وغيره، فعلى هذه

الحكاية حلَقٌ جمع حلَقة وليس حينئذ اسم جميع كما كان ذلك في حلَق الذي هو اسم

جمع لحَلْقة، وإِن كان قد حكى حلَقة بفتحها. وقال اللحياني: حَلْقة الباب

وحلَقته، بإِسكان اللام وفتحها، وقال كراع: حلْقةُ القوم وحلَقتهم، وحكى

الأُمَوِيُّ: حِلْقة القوم، بالكسر، قال: وهي لغة بني الحرت بن كعب،

وجمع الحِلْقةِ حِلَقٌ وحَلَق وحِلاقٌ، فأَما حِلَقٌ فهو بابُه، وأَما

حَلَقٌ فإِنه اسم لجمع حِلْقة كما كان اسماً لجمع حَلْقةٍ، وأَما حِلاقٌ فنادر

لأَن فِعالاً ليس مما يغلب على جمع فِعْلة. الأَزهري: قال الليث

الحَلْقةُ، بالتخفِيف، من القوم، ومنهم من يقول حَلَقة، وقال الأَصمعي: حَلْقة

من الناس ومن حديد، والجمع حِلَقٌ مثل بَدْرةٍ وبِدَر وقَصْعة وقِصَعٍ؛

وقال أَبو عبيد: أَختار في حلَقة الحديد فتح اللام ويجوز الجزم، وأَختار

في حلْقة القوم الجزم ويجوز التثقيل؛ وقال أَبو العباس: أَختار في حلَقة

الحديد وحلَقة الناس التخفيف، ويجوز فيهما التثقيل، والجمع عنده حَلَقٌ؛

وقال ابن السكيت: هي حلْقة الباب وحلَقة القوم، والجمع حِلَق وحِلاق.

وحكى يونس عن أَبي عــمرو بن العلاء حلَقة في الواحد، بالتحريك، والجمع حَلَقٌ

وحَلَقات؛ وقال ثعلب: كلهم يجيزه على ضعفه وأَنشد:

مَهْلاً بَني رُومانَ، بعضَ وَعيدكم

وإِيّاكمُ والهُلْبَ منِّي عَضارِطا

أَرِطُّوا، فقد أَقْلَقْتُمُ حَلَقاتِكمْ،

عسَى أَن تَفُوزوا أَن تكونوا رَطائطا

قال ابن بري: يقول قد اضطرب أَمرُكم من باب الجِدِّ والعقل فتَحامَقُوا

عسى أَن تفُوزوا؛ والهُلْبُ: جمع أَهْلَبَ، وهو الكثير شعر الأُنثيين،

والعِضْرِطُ: العِجانُ، ويقال: إِن الأَهلَبَ

العِضرِطِ لا يُطاق؛ وقد استعمل الفرزدق حَلَقة في حلْقةِ القوم قال:

يا أَيُّها الجالِسُ، وسْطَ الحَلَقهْ،

أَفي زِناً قُطِعْتَ أَمْ في سَرِقَهْ؟

وقال الراجز:

أُقْسِمُ بالله نُسْلِمُ الحَلَقهْ

ولا حُرَيْقاً، وأُخْتَه الحُرَقهْ

وقال آخر:

حَلَفْتُ بالمِلْحِ والرَّمادِ وبالنـ

ـارِ وبالله نُسْلِمُ الحَلَقهْ

حتى يَظَلَّ الجَوادُ مُنْعَفِراً،

ويَخْضِبَ القَيْلُ عُرْوَةَ الدَّرَقهْ

ابن الأَعرابي: هم كالحَلَقةِ المُفْرَغة لا يُدْرَى أَيُّها طَرَفُها؛

يضرب مثلاً للقوم إِذا كانوا مُجتمعين مؤتَلِفين كلمتهُم وأَيديهم واحدة

لا يَطْمَعُ عَدوُّهم فيهم ولا يَنال منهم. وفي الحديث: أَنه نَهى عن

الحِلَقِ قبل الصَّلاةِ ، وفي رواية: عن التَّحَلُّقِ؛ أَراد قبل صلاة

الجُمعة؛ الحِلَقُ، بكسر الحاء وفتح اللام: جمع الحَلْقة مثل قَصْعة وقِصَعٍ،

وهي الجماعة من الناس مستديرون كحلْقة الباب وغيرها. والتَّحَلُّق،

تفَعُّل منها: وهو أَن يتَعمَّدوا ذلك. وتَحلَّق القومُ: جلسوا حَلْقة حَلْقة.

وفي الحديث: لا تصلوا خَلْف النيِّام ولا المُتَحَلِّقين أَي الجُلوسِ

حِلَقاً حِلَقاً. وفي الحديث: الجالس وسْط الحلَقة ملعون لأَنه إِذا جلس

في وسَطِها استدبر بعضَهم بظهره فيُؤذيهم بذلك فيَسبُّونه ويلْعَنُونه، ؛

ومنه الحديث: لا حِمَى إِلا في ثلاث، وذكر حَلْقة القوم أَي لهم أَن

يَحْمُوها حتى لا يَتَخَطَّاهم أَحَد ولا يَجلس في وسطها. وفي الحديث: نهى

عن حِلَقِ الذهب؛ هي جمع حَلْقةٍ وهي الخاتمُ بلا فَصّ؛ ومنه الحديث: من

أَحَبّ أَن يُحَلِّق جبينه حَلْقة من نار فلْيُحَلِّقْه حَلْقة من ذهب؛

ومنه حديث يأْجُوج ومأْجُوج: فُتِحَ اليومَ من رَدْمِ يأْجوجَ ومأْجوجَ

مِثْلُ

هذه وحَلَّق بإِصْبَعِه الإِبْهام والتي تليها وعقَد عَشْراً أَي جعل

إِصْبَعيْه كالحَلْقة، وعَقْدُ العشرة: من مُواضَعات الحُسّاب، وهو أَن

يجعل رأْس إِصْبَعه السبابة في وسط إِصبعه الإِبهام ويَعْملهما كالحَلْقة.

الجوهري: قال أَبو يوسف سمعت أَبا عــمرو الشيباني يقول: ليس في الكلام

حلَقة، بالتحريك، إِلا في قولهم هؤلاء قوم حَلَقةٌ للذين يَحلِقون الشعر، وفي

التهذيب: للذين يحلقونَ المِعْزى، جمع حالِقٍ. وأَما قول العرب:

التَقَتْ حلَقتا البِطان، بغير حذف أَلف حلْقتا لسكونها وسكون اللام، فإِنهم

جمعوا فيها بين ساكنين في الوصل غير مدغم أَحدهما في الآخر، وعلى هذا قراءة

نافع: مَحْيايْ ومَماتي، بسكون ياء مَحيايْ، ولكنها ملفوظ بها ممدودة

وهذا مع كون الأَوّل منهما حرف مدّ؛ وممّا جاء فيه بغير حرف لين، وهو شاذٌّ

لا يقاس عليه، قوله:

رَخِّينَ أَذْيالَ الحِقِيِّ وارْتَعْنْ

مَشْيَ حَمِيّات كأَنْ لم يُفْزَعْنْ،

إِنْ يُمْنَعِ اليومِ نِساء تُمْنَعْنْ

قال الأَخفش: أَخبرني بعض من أَثق به أَنه سمع:

أَنا جَريرٌ كُنْيَتي أَبو عَمْرْ،

أَجُبُناً وغَيْرةً خَلْفَ السِّتْرْ

قال: وسمعت من العرب:

أَنا ابنُ ماوِيّة إِذا جَدَّ النَّقْرْ

قال ابن سيده: قال ابن جني لهذا ضرب من القياس، وذلك أَنّ الساكن

الأَوّل وإن لم يكن مدّاً فإِنه قد ضارَع لسكونه المدّة، كما أَن حرف اللين

إِذا تحرك جرى مَجرى الصحيح، فصحّ في نحو عِوَضٍ وحِولٍ، أَلا تراهما لم

تُقْلب الحركةُ فيهما كما قلبت في ريح ودِيمة لسكونها؟ وكذلك ما أُعِلّ

للكسرة قبله نحو مِيعاد ومِيقات، والضمة قبله نحو مُوسر ومُوقن إِذا تحرك صح

فقالوا مَواعِيدُ ومَواقيتُ ومَياسيرُ

ومَياقِينُ، فكما جرى المدّ مجرى الصحيح بحركته كذلك يجري الحرف الصحيح

مجرى حرف اللين لسكونه، أَوَلا ترى ما يَعرِض للصحيح إِذا سكن من

الإِدغام والقلب نحو من رأَيت ومن لقِيت وعنبر وامرأَة شَنْباء؟ فإِذا تحرك صح

فقالوا الشنَب والعبر وأَنا رأَيت وأَنا لقِيت، فكذلك أَيضاً تجري العين

من ارتعْن، والميم من أَبي عــمْرو، والقاف من النقْر لسكونها مجرى حرف المد

فيجوز اجتماعها مع الساكن بعدها. وفي الرحم حَلْقتانِ: إِحداهما التي

على فم الفرْج عند طرَفه، والأُخرى التي تنضمُّ على الماء وتنفتح للحيض،

وقيل: إِنما الأُخرى التي يُبالُ منها. وحَلَّق القمرُ

وتحلَّق: صار حولَه دارةٌ. وضربوا بيوتهم حِلاقاً أَي صفّاً واحداً حتى

كأَنها حَلْقة. وحلَّقَ

الطائرُ إِذا ارتفع في الهواء واسْتدارَ، وهو من ذلك؛ قال النابغة:

إِذا ما التَقَى الجَمْعانِ، حَلَّقَ فوقَهمْ

عَصائبُ طَيْرٍ تَهْتَدِي بِعصائبِ

(* وفي ديوان النابغة: إِذا ما غَزَوا بالجيش، حلَّق فوقهم

وقال غيره:

ولوْلا سُليْمانُ الأَمِيرُ لحَلَّقَتْ

به، مِن عِتاقِ الطيْرِ، عَنْقاءُ مُغْرِب

وإِنما يريد حلَّقت في الهَواء فذهبت به؛ وكذلك قوله أَنشده ثعلب:

فحَيَّتْ فحيَّاها، فهْبَّتْ فحَلَّقَتْ

مع النجْمِ رُؤْيا، في المَنامِ، كذُوبُ

وفي الحديث: نَهَى عن بيع المُحلِّقاتِ

أَي بيعِ الطير في الهواء. وروى أَنس بن مالك قال: كان النبي، صلى الله

عليه وسلم، يصلي العصر والشمسُ بيضاء مُحَلِّقةٌ فأَرجِع إِلى أَهلي

فأَقول صلُّوا؛ قال شمر: مُحلِّقة أَي مرتفعة؛ قال: تحليق الشمس من أَوَّل

النهار ارتفاعها من المَشرِق ومن آخر النهار انْحِدارُها. وقال شمر: لا

أَدري التحليق إِلا الارتفاعَ في الهواء. يقال: حلَّق النجمُ إِذا ارتفع،

وتَحْلِيقُ الطائرِ ارتفاعه في طَيَرانه، ومنه حلّق الطائرُ في كَبِد

السماء إِذا ارتفع واستدار؛ قال ابن الزبير الأَسَدي في النجم:

رُبَّ مَنْهَلٍ طاوٍ ورَدْتُ، وقد خَوَى

نَجْمٌ، وحَلَّقَ في السماء نُجومُ

خَوى: غابَ؛ وقال ذو الرمة في الطائر:

ورَدْتُ احْتِسافاً والثُّرَيَّا كأَنَّها،

على قِمّةِ الرأْسِ، ابنُ ماء مُحَلِّقُ

وفي حديث: فحلَّقَ ببصره إِلى السماء كما يُحلِّقُ

الطائر إِذا ارتفع في الهواء أَي رفَعه؛ ومنه الحالِقُ: الجبل المُنِيفُ

المُشْرِف.

والمُحلَّقُ: موضع حَلْقِ الرأْسِ بِمنًى؛ وأَنشد:

كلاَّ ورَبِّ البيْتِ والمُحلَّقِ

والمُحلِّق، بكسر اللام: اسم رجل من ولد بَكْر بن كِلاب من بني عامر

ممدوح الأَعشى؛ قال ابن سيده: المُحلِّق اسم رجل سمي بذلك لأَن فرسه عضَّته

في وجهه فتركَتْ به أَثراً على شكل الحَلقة؛ وإِياه عنى الأَعشى بقوله:

تُشَبُّ لِمَقْرورَيْنِ يَصْطَلِيانِها،

وباتَ على النارِ النَّدَى والمُحَلِّقُ

وقال أَيضاً:

تَرُوحَ على آلِ المُحَلِّقِ جَفْنةٌ،

كجابِيةِ الشيخِ العِراقِيِّ تَفْهَقُ

وأَما قول النابغة الجَعْدِي:

وذكَرْتَ من لبَنِ المُحَلَّق شَرْبَةً،

والخَيْلُ تَعْدُو بالصَّعِيدِ بَدادِ

فقد زعم بعض أَهل اللغة أَنه عنى ناقةً سمَتُها على شكل الحَلْقة وذكَّر

على إِرادةِ الشخص أَن الضَّرْع؛ هذا قول ابن سيده، وأَورد الجوهري هذا

البيت وقال: قال عَوْقُ بن الخَرِع يخاطب لَقيطَ بن زُرارةَ، وأَيده ابن

بري فقال: قاله يُعيِّره بأَخيه مَعْبَدٍ حيث أَسَرَه بنو عامر في يوم

رَحْرَحان وفرَّ عنه؛ وقبل البيت:

هَلاَّ كَرَرْتَ على ابنِ أُمِّك مَعْبَدٍ،

والعامِرِيُّ يَقُودُه بصِفادِ

(* قوله «هلا كررت إلخ» أورد المؤلف هذا البيت في مادة صفد:

هلا مننت على أخيك معبد * والعامريّ يقوده أصفاد

والصواب ما هنا؛ والصفاد، بالكسر: حبل يوثق به.)

والمُحَلَّقُ

من الإِبل: المَوْسوم بحلْقة في فخذه أَو في أَصل أُذنه، ويقال للإِبل

المُحَلَّقة حلَقٌ؛ قال جَنْدل الطُّهَوي:

قد خَرَّبَ الأَنْضادَ تَنْشادُ الحَلَقْ

من كلَ بالٍ وجْهُه بَلْيَ الخِرَقْ

يقول: خَرَّبوا أَنْضادَ بيوتنا من أَمتعتنا بطلَب الضَّوالِّ. الجوهري:

إِبل مُحلَّقة وسْمُها الحَلَقُ؛ ومنه قول أَبي وجْزة السعدي:

وذُو حَلَقٍ تَقْضِي العَواذِيرُ بينها،

تَرُوحَ بأَخْطارٍ عِظامِ اللَّقائحِ

(* قوله «تقضي» أي تفصل وتميز، وضبطناه في مادة عذر بالبناء للمفعول).

ابن بري: العَواذِيرُ جمع عاذُور وهو وَسْم كالخَطّ، وواحد الأَخْطار

خِطْر وهي الإِبل الكثيرة، وسكِّينٌ حالِقٌ وحاذِقٌ أَي حَدِيد.

والدُّرُوع تسمى حَلْقةً؛ ابن سيده: الحَلْقَةُ اسم لجُملة السِّلاح

والدُّروع وما أَشبهها وإِنما ذلك لمكان الدروع، وغلبَّوا هذا النوع من

السلاح، أَعني الدروع، لشدَّة غَنائه، ويدُلك على أَن المراعاة في هذا إِنما

هي للدُّروع أَن النعمان قد سمَّى دُروعه حَلْقة. وفي صلح خيبر: ولرسول

الله، صلى الله عليه وسلم، الصفْراء والبيْضاء والحلْقةُ؛ الحلْقةُ، بسكون

اللام: السلاحُ عامّاً، وقيل: هي الدروع خاصّة؛ ومنه الحديث: وإِن لنا

أَغْفالَ الأَرض والحَلْقَةَ. ابن سيده: الحِلْق الخاتم من الفضة بغير

فَصّ، والحِلق، بالكسر، خاتم المُلْك. ابن الأَعرابي: أُعْطِيَ فلان

الحِلْقَ أَي خاتمَ المُلك يكون في يده؛ قال:

وأُعْطِيَ مِنّا الحِلْقَ أَبيضُ ماجِدٌ

رَدِيفُ مُلوكٍ، ما تُغبُّ نَوافِلُهْ

وأَنشد الجوهري لجرير:

ففازَ، بِحِلْقِ المُنْذِرِ بنِ مُحَرِّقٍ.

فَتىً منهمُ رَخْوُ النِّجاد كرِيمُ

والحِلْقُ: المال الكثير. يقال: جاء فلان بالحِلْق والإِحْرافِ.

وناقة حالِقٌ: حافِل، والجمع حوَالِقُ

وحُلَّقٌ. والحالِقُ: الضَّرْعُ المُمْتلئ لذلك كأََنَّ اللبَن فيه

إِلى حَلْقه. وقال أَبو عبيد: الحالق الضرع، ولم يُحَلِّه، وعندي أَنه

المُمْتلئ، والجمع كالجمع؛ قال الحطيئة يصف الإِبل بالغَزارة:

وإِن لم يكنْ إِلاَّ الأَمالِيسُ أَصْبَحَتْ

لها حُلَّقٌ ضَرّاتُها، شَكِراتِ

حُلَّقٌ: جمع حالِق، أَبدل ضراتُها من حُلَّق وجعل شكرات خبر أَصبحت،

وشَكِرات: مُمتلِئة من اللبن؛ ورواه غيره:

إِذا لم يكن إِلا الأمالِيسُ رُوِّحَتْ،

مُحَلّقةً، ضَرّاتُها شَكِراتِ

وقال: مُحلّقة حُفَّلاً كثيرة اللبن، وكذلك حُلَّق مُمتلئة. وقال النضر:

الحالق من الإِبل الشديدة الحَفْل العظيمة الضَّرّة، وقد حَلَقَت

تحْلِقُ حَلْقاً. قال الأَزهري: الحالق من نعت الضُّروع جاء بمعنيين

مُتضادَّين، والحالق: المرتفع المنضم إِلى البطن لقلة لبنه؛ ومنه قول

لبيد:حتى إِذا يَبِسَتْ وأَسْحَقَ حالِقٌ،

لم يُبْلِه إِرْضاعُها وفِطامُها

(* في معلقة لبيد: يَئِستَ بدل يبست).

فالحالق هنا: الضَّرْعُ

المرتفع الذي قلَّ لبنه، وإِسْحاقُه دليل على هذا المعنى. والحالق

أَيضاً: الضرع الممتلئ وشاهده ما تقدَّم من بيت الحطيئة لأَن قوله في آخر

البيت شكرات يدل على كثرة اللبن. وقال الأَصمعي: أَصبحت ضرةُ الناقة حالقاً

إِذا قاربت المَلْء ولم تفعل. قال ابن سيده: حلَّق اللبن ذهب، والحالق

التي ذهب لبنها؛ كلاهما عن كراع. وحلَق الضرعُ: ذهب لبنه يَحْلِق حُلوقاً،

فهو حالق، وحُلوقُه ارتفاعه إِلى البطن وانضمامُه، وهو في قول آخر كثرة

لبنه. والحالق: الضامر. والحالقُ السريع الخفيف.

وحَلِقَ قضيب الفرس والحمار يَحْلَق حَلَقاً: احمرَّ وتقشَّر؛ قال أَبو

عبيد: قال ثور النَّمِرِي يكون ذلك من داء ليس له دَواء إِلا أَن يُخْصَى

فربما سلم وربما مات؛ قال:

خَصَيْتُكَ يا ابنَ حَمْزَةَ بالقَوافي،

كما يُخُصَى من الحَلَقِ الحِمارُ

قال الأَصمعي: يكون ذلك من كثرة السِّفاد. وحَلِقَ الفرسُ

والحمار، بالكسر، إِذا سَفَد فأَصابه فَساد في قَضِيبه من تقشُّر أَوِ

احْمرار فيُداوَى بالخِصاء. قال ابن بري: الشعراء يجعلون الهِجاء

والغَلَبة خِصاء كأَنه خرج من الفُحول؛ ومنه قول جرير:

خُصِيَ الفَرَزْدَقُ، والخِصاءُ هَذَلَّةٌ،

يَرْجُو مُخاطَرَةَ القُرومِ البُزَّلِ

قال ابن سيده: الحُلاقُ صفة سوء وهو منه كأَنّ مَتاعَ الإِنسان يَفْصُد

فتعُود حَرارتُه إِلى هنالك. والحُلاقُ في الأَتان: أَن لا تشبَع من

السِّفاد ولا تَعْلَقُ

مع ذلك، وهو منه، قال شمر: يقال أَتانٌ حَلَقِيّةً إِذا تداولَتْها

الحُمْر فأَصابها داء في رحِمها.

وحلَق الشيءَ يَحْلِقُه حَلْقاً: قشَره، وحَلَّقَتْ

عينُ البعير إِذا غارَتْ. وفي الحديث: مَن فَكَّ حَلْقةً فكَّ الله عنه

حَلْقة يوم القيامة؛ حكى ثعلب عن ابن الأَعرابي: أَنه من أَعْتق مملوكاً

كقوله تعالى: فَكّ رَقَبة. والحالِقُ: المَشْؤوم على قومه كأَنه

يَحْلِقهم أَي يَقْشِرُهم. وفي الحديث روي: دَبَّ إِليكم داء الأُمَمِ قبلكم

البَغْضاء، وهي الحالِقةُ أَي التي من شأْنها أَن تَحْلق أَي تُهْلِك

وتَسْتَأْصِل الدِّينَ كما تَسْتأْصِل المُوسَى الشعر. وقال خالد بن جَنْبةَ:

الحالِقةُ قَطِيعة الرَّحمِ والتَّظالُمُ والقولُ السيء. ويقال: وقَعَت

فيهم حالِقةٌ لا تدَعُ شيئاً إِلا أَهْلكَتْه. والحالِقةُ: السنة التي

تَحلِق كلّ شيء. والقوم يَحلِق بعضهم بعضاً إِذا قَتل بعضهم بعضاً.

والحالِقةُ: المَنِيّة، وتسمى حَلاقِ. قال ابن سيده: وحَلاقِ

مثل قَطامِ المنيّةُ، مَعدُولة عن الحالقةِ، لأَنها تَحلِق أَي

تَقْشِرُ؛ قال مُهَلْهل:

ما أُرَجِّي بالعَيْشِ بعدَ نَدامَى،

قد أَراهم سُقُوا بكَأْسِ حَلاقِ

وبنيت على الكسر لأَنه حصل فيها العدل والتأْنيث والصفة الغالبة؛ وأَنشد

الجوهري:

لَحِقَتْ حَلاقِ بهم على أَكْسائهم،

ضَرْبَ الرِّقابِ، ولا يُهِمُّ المَغْنَمُ

قال ابن بري: البيت للأَخْزم بن قاربٍ الطائي، وقيل: هو للمُقْعَد بن

عَــمرو؛ وأَكساؤهم: مآخِرُهم، الواحد كسْء وكُسْء، بالضم أَيضاً. وحَلاقِ:

السنةُ المُجْدِبة كأَنها تَقشر النبات، والحالُوق: الموت، لذلك. وفي حديث

عائشة: فبَعَثْتُ إِليهم بقَميص رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

فانْتَحَبَ الناسُ فحلَّق به أَبو بكر إِليّ وقال: تزوَّدِي منه واطْوِيه، أَي

رماه إِليّ.

والحَلْقُ: نَبات لورقه حُموضة يُخلَط بالوَسْمةِ للخِضاب، الواحدة

حَلْقة. والحالقُ

من الكَرْم والشَّرْي ونحوه: ما التَوى منه وتعلَّق بالقُضْبان.

والمَحالِقُ والمَحاليقُ: ما تعلَّق بالقُضْبان. من تعاريش الكرم؛ قال الأَزهري:

كلُّ ذلك مأْخوذ من استدارته كالحَلْقة. والحَلْقُ: شجر ينبت نبات

الكَرْم يَرْتَقي في الشجر وله ورق شبيه بورق العنب حامض يُطبخ به اللحم، وله

عَناقيدُ صغار كعناقيد العنب البّري الذي يخضرّ ثم يَسودُّ فيكون مرّاً،

ويؤخذ ورقه ويطبخ ويجعل ماؤه في العُصْفُر فيكون أَجود له من حبّ

الرمان، واحدته حَلْقة؛ هذه عن أَبي حنيفة.

ويومُ تَحْلاقِ

اللِّمَمِ: يومٌ لتَغْلِب على بكر بن وائل لأَن الحَلْقَ كان شِعارهم

يومئذ.

والحَلائقُ: موضع؛ قال أَبو الزبير التَّغْلَبيّ:

أُحِبُّ تُرابَ الأَرضِ أَن تَنْزِلي به،

وذا عَوْسَجٍ والجِزْعَ جِزْعَ الحَلائقِ

ويقال: قد أَكثرت من الحَوْلقة إِذا أَكثر من قول: لا حولَ

ولا قوّة إِلا بالله؛ قال ابن بري: أَنشد ابن الأَنباري شاهداً عليه:

فِداكَ من الأَقْوامِ كلُّ مُبَخَّلٍ

يُحَوْلِقُ، إِمّا سالَه العُرْفَ سائلُ

وفي الحديث ذكر الحَوْلَقةِ، هي لفظة مبنيّة من لا حول ولا قوة إِلا

بالله، كالبسملة من بسم الله، والحمدَلةِ من الحمد لله؛ قال ابن الأَثير:

هكذا ذكرها الجوهري بتقديم اللام على القاف، وغيره يقول الحوْقلةُ، بتقديم

القاف على اللام، والمراد بهذه الكلمات إِظهار الفقر إِلى الله بطلب

المَعُونة منه على ما يُحاوِلُ من الأُمور وهي حَقِيقة العُبودِيّة؛ وروي عن

ابن مسعود أَنه قال: معناه لا حول عن معصية ا لله إِلا بعصمة الله، ولا

قوّة على طاعة الله إِلا بمعونته.

حلق
الْحلقَة بتسكين اللَّام: السِّلَاح عَاما وَقيل: الدرْع خَاصَّة، وَفِي الصِّحَاح: الدروع وَفِي الْمُحكم اسْم لجملة السِّلَاح والدروع وَمَا أشبههَا وَإِنَّمَا ذَلِك لمَكَان الدروع وغلبوا هَذَا النَّوْع من السِّلَاح أَعنِي الدروع لشدَّة غنائه، وَيدل على أَن المراعاة فِي هَذَا إِنَّمَا هِيَ للدروع أَن النُّعْمَان قد سمى دروعه حَلقَة. وَمن الحَدِيث إِنَّكُم أهل الْحلقَة والحصون، الْحلقَة الْكر أَي الْحَبل. وَالْحَلقَة من الْإِنَاء مَا بَقِي خَالِيا بعد أَن جعل فِيهِ شَيْء من الطَّعَام وَالشرَاب إِلَى نصفه فَمَا كَانَ فَوق النّصْف إِلَى أَعْلَاهُ فَهُوَ الْحلقَة قَالَه أَبُو زيد. وَقَالَ أَبُو مَالك الْحلقَة من الْحَوْض امتلاؤه أَو دونه قَالَ أَبُو زَيْد: وفَّيْتُ حَلْقةَ الحوْضِ تَوْفِيَةً، والإِناء كَذلك، وَهُوَ مَجازٌ. والحَلْقةُ: سمَةٌ فِي الإِبِلِ مُدورة، شِبْهُ حَلْقةِ البابِ. وَالْحلق مُحَرَّكَةً: الإِبلُ المَوْسومَةُ بهَا، كالمحَلَّقَةِ كمُعَظَّمَةِ، وأَنْشدَ الجَوهَرِيُ لأبِي وَجْزَةَ السعدِيَ:
(وَذُو حَلَقٍ تَقْضي العَواذِيرُ بَيْنَها ... يَروح بأَخْطارٍ عِظام اللَّقائِح)
وقالَ عَوفُ بن الخَرِع يخاطبُ لّقِيطَ بن زرارةَ:
(وذكرتَ مِن لَبَنِ المحَلَقِ شَرْبَةً ... والخَيْلُ تَعدو فِي الصَّعِيدِ بَدادِ)
وأًنْشَدَه ابنُ سِيدَه للنابِغَةِ الْجَعْدِي: وَلَكِن ابنَ بَرِّيّ أَيَّدَ قولَ الجَوْهَرِيَ. وحَلْقَةُ البابِ والقوْم بالفَتْح، وكَذا كُلّ شَيْء اسْتَدَارَ، كحلْقَةِ الحَدِيدِ والفِضَّةِ والذَّهبِ وَقد تُفْتَحُ لامُهُما حَكاه يُونس عَن أَبِي عَــمْرِو بنِ العَلاءَ، كَمَا فِي الصِّحاح، وحَكاه سِيبوَيهِ أَيضاً، واخْتارَه أَبو عُبَيْدِ فِي الحَدِيدِ، كَمَا سيأْتِي قَرِيبا وَقد تُكْسَرُ أَي: حاؤُهُما، كَمَا فِي اللسانِ، وَفِي العبابِ تكسَرُ الّلامُ، نَقله الفَرّاءُ والأموي، وَقَالا: هِيَ لغَة لبَلْحارِثِ بنِ كَعب فِي الحَلْقَة والحَلَقَة. أَو لَيسَ فِي الكَلام الفَصِيح حَلَقَةٌ محَرَّكَةً إلاّ فِي قَوْلِهم: هؤلاءَ قَوْم حَلَقَةٌ، للَّذِينَ يَحْلقُونَ الشعرَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: يَحْلقونَ المِعْزَى جَمع حالِقٍ قالَ الجَوْهَرِي: قالَ أَبو يُوسُف: سَمِعتُ أَبا عَــمرو الشَّيْبانيَّ، يَقول هكَذا. قالَ شيخُنا، وَقد جَزَم بِهِ أَكثرُ أَئِمةِ التحقِيق، وَعَلِيهِ اقْتَصَر التَبْرِيزِي فِي تَهْذيب إِصْلاح المنطَقِ، وجَماعَةٌ من شُرّاحِِ الفصِيحِ. أَو التَّحْرِيكُ لغَة ضعِيفَةٌ وقالَ ثَعلَب: كلُّهُم يُجِيزُه على ضَعْفه وَقَالَ)
اللحْيانِيُّ: حَلقَة البابِ، وحَلَقتَه، بإِسْكانِ اللَّام وفَتْحِها، وقالَ كُراع: حَلْقَةُ القَوْم وحَلَقَتهم، وقالَ اللَّيْثُ: الحَلْقة بالتَّخْفِيفِ من القَوْم، ومِنْهُم من يَقُول: حَلَقةٌ، وقالَ أَبو عبَيْدٍ: أَخْتارُ فِي حَلقَةِ الحَدِيدِ فتحَ الّلام، ويَجُوزُ الجَزْمُ، وأَخْتار فِي حَلْقَةِ القَوْم الجزْمَ، ويَجُوز التثقيل، وَقَالَ أَبو العَبَّاس: وأَختارُ فِي حَلْقَة الحَدِيدِ وحَلقَةِ النّاسِ التَّخْفِيف، ويَجوز فِيهما التثْقِيلُ، وعِندَه ج: حَلَقٌ مُحَرَّكَة وَهُوَ عَلَى غيرِ قِياسِ، قالَه الجَوْهَرِي، وَهُوَ عِنْد سيبَوَيْهِ اسْم للجَمْع، وَلَيْسَ بجَمْعٍ، لأَنَّ فَعْلَةَ لَيْسَتْ مِمَّا يكَسَّر على فَعَل، ونَظِيرُ هَذَا مَا حَكاهُ من قَوْلِهم: فَلْكَةٌّ وفَلَكٌ، وَقد حَكَى سِيبوَيْهِ فِي الحَلْقةِ فتحَ اللَّام، وأَنْكَرَها ابنُ السِّكِّيتِ وغيرُه، فعَلى هَذِه الحِكَاية حَلَقٌ جَمْعُ حَلَقَةٍ، وَلَيْسَ حينئَذٍ اسمَ جَمْع، كَمَا كانَ ذلِك فِي حَلَق الّذِي هُوَ اسمُ جَمْعٍ لحَلْقَة، وَلم يَحْمِل سِيبَوَيْه حَلَقاً إِلاّ عَلَى أَنّه جمْعُ حَلْقَة، وإِن كانَ قد حَكَى حَلَقَةً، بِفَتْحِهَا. قلتُ وَقد اسْتَعْمَلَ الفَرَزْدَقُ حَلَقَة فِي حَلْقَةِ القَوم، قَالَ: يَا أَيُّها الجاَلِسُ وَسْطَ الحَلَقَه أَفِي زِناً قُطِعتَ أَمْ فِي سَرِقَهْ وَقَالَ الرّاجِزُ: أُقْسِمُ باللهِ نُسْلِمُ الحَلَقَهْ وَلَا حرَيْقاً وأخْتَه الحُرَقَهْ وَقَالَ آخَرُ:
(حَلَفْتُ بالملْح والرَّمادِ وبالنّ ... ارِ وباللهِ نُسْلِمُ الحَلَقَهْ)

(حَتَّى يَظَلَّ الجَوادُ مُنْعَفِراً ... ويَخْضبُ القَيْل عُرْوَةَ الدَّرَقَهْ)
وقالَ الأَصمَعِي: حَلْقَةٌ من النّاس، وَمن الحَدِيد، وَالْجمع: حلَق كبِدَرٍ فِي بَدْرَة، وقصع فِي قَصْعَة، وعَلَى قَوْلِ الأمَوِيِّ والفَرّاءَ: جمع حِلْقَة بالكسرِ، على بابِه وحالَقاتٌ، مُحَرَّكَةً حَكَاهُ يُونُسُ عَن أَبِى عَــمْرو، هُوَ جَمْعُ حَلَقَة مُحَرَّكَةً، وكذلِكَ حَلَقٌ، وأَنشدَ ثَعْلَبٌ:
(أَرِطُّوا فقَدْ أَقْلَقْتمُ حَلَقاتِكُم ... عَسَى أَن تَفُوزُوا أَن تَكُونوا رَطائِطَا)
وتقَّدَم تفسيرُه فِي: ر ط ط وَفِي الحَدِيثِ: نَهَى عَن الحِلَقِ قَبْلَ الصَّلاةِ وَفِي رِوايَةٍ: عَن التَّحَلُّقِ هِيَ: الجَماعَةُ من الناسِ مُسْتَدِيرِين كحَلْقَةِ البابِ وغَيْرِها، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: الجالِسُ وَسَطَ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ وَفِي آخر نَهَى عَن حَلَقِ الذَّهَبِ وتُكْسَرُ الحاءُ فحِينَئذٍ يَكُون جَمْعَ حِلْقَة، بالكسرِ.)
وقالَ أَهْلُ التَّشريح للرَّحِمِ حَلْقَتانِ: حَلْقَةٌ على فَم الفَرْجِ عِنْد طَرَفِه، والحَلْقَةُ الأخرَى تَنْضمّ على الماءِ وتَنْفَتِحُ للحَيْضِ وقِيلَ: إِنَّما الأخرَى الَّتِي يُبالُ مِنْهَا، يُقالُ: وَقَعَت النُّطْفَةُ فِي حَلْقَةِ الرَّحِم، أَي: بابِها، وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقالُ: انْتَزَعْتُ حَلْقَتَهُ كأَنّه يُريدُ سَبَقْتُه. وقَوْلُهم للصَّبِيِّ المَحْبوبِ إِذا تَجَشَّأَ: حَلْقَةً وكَبْرَة، وشَحْمَةً فِي السُّرَّة أَي: حُلِقَ رَأْسُكَ حَلْقَةً بعدَ حَلْقَةِ حَتّى تَكْبَرَ، نقلَهُ ابنُ عَبّادٍ أَيْضاً، وَفِي الأَساسِ: أَي: بَقِيتَ حَتَّى يُحْلَقَ رَأْسُكَ وتَكْبَرَ. وحَلَقَ رَأسَه يَحْلِقُه حَلْقاً، وتَحْلاقاً بفَتْحِهما: أزالَ شَعْرَه عَنهُ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيّ على الحَلْقِ. كحَلَّقَه تَحليقاً، وَفِي الصِّحَاح: حلَّقوا رُؤوسَهُمْ، شُدِّدَ للكَثْرَة، وَفِي العُباب: التَّحْلِيقُ مُبالَغَةُ الحَلْقِ، قالَ الله تَعالَى: مُحَلِّقِينَ رؤُوسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ. وَفِي المُحْكَم: الحَلْق فِي الشَّعَرِ من النّاسِ والمَعزِ، كالجَزِّ فِي الصُّوفِ، حَلَقَه حَلْقاً، فَهُوَ حالِقٌ وحلاّقٌ، وحَلقهُ واحْتَلَقَه أَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيَ: فابْعَثْ عليهِم سَنَة قاشُورَة تَّحْتَلِقُ المالَ احْتِلاقَ النّورَهْ وَيُقَال: رَأسٌ جَيَدُ الحِلاقِ، ككِتابٍ نَقَله الجَوْهَرِيُّ. ونُقِل عَن أَبِي زَيْدٍ: عَنْز مَخلُوقَةٌ، وشَعَر حَلِيق، ولحْيَة حَلِيق وَلَا يقالُ: حَلِيقَة وقالَ ابنُ سِيده: رَأس حلِيقٌ، أَي: مَحْلوق، قَالَت الخَنْساء:
(ولكِني رأَيْتُ الصبْرَ خَيْراً ... من النَّعلَيْن، والرأسِ الحَلِيقِ)
وحلَقَهُ كنَصَره. ضربه فأصابٌ حَلْقَه وكذلِكَ: رَأسَهُ، وعَضدَه، وصَدَرَه، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَمن المَجازِ: حَلَقَ الحَوْضَ: إِذا مَلأه فوَصَلَ بهِ إِلى حَلقه، كأَحْلَقَه. نَقله الصّاغانِيُّ: وحَلَقَ الشَّيْء: قَدره كخلَقَه، بالخاءَ المعجَمة، نَقله الصاغانِي. وَمن الْمجَاز: أَخَذوا فِي حلوقِ الأَرضِ وكذلِك الطُّوق: مَضايِقها وَهُوَ عَلَى التَّشبِيهَ أَيضاً. ويَوْمُ تَحلاقِ اللمَمَ كانَ لتَغلب عَلى بكرِ بن وائِل لأَنَّ شعارَهم كَانَ الحَلقَ يومَئذِ، نَقله الْجَوْهَرِي. وَفِي الحَديثِ: دَبَّ إِلَيكُم دَاء الأمَم قَبْلَكُمْ: الْبغضَاء والحالقة قالَ خالدُ بنُ جَنْبَةَ: هِيَ قَطيعَةُ الرحِم والتَّظالمُ، والفولُ السَّيئ، وَهُوَ مجَاز، وقالَ غيرُه: هِيَ الَّتِي من شَأْنهَا أنْ تحلق، أَي: تهْلِكَ وتَستَأْصِلَ الدينَ، كَمَا يَستّأصِل الموسَى الشَعَرَ.
ولَعَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلَّمَ من النِّساءَ الحالقَةَ، والخارقَةَ، والسّالِقَةَ فالحالقَةُ: الَّتِي تحْلقٌ شَعرَها فِي المُصِيبَةِ وقِيلَ: أَرادَ الَّتِي تَحْلِقُ وَجهَها للزِّينَةِ، وَفِي حَدِيث آخَرَ: ليسَ مِنّا من سلَق، أَو حَلَق، أَو خَرَقَ. وَمن المَجازِ: الحالِقُ: الضَّرْع المُمتَلِئ وكأَنَ اللبَنَ فِيهِ إِلَى حَلْقِه، وَمِنْه قولُ لَبِيد رَضِي اللهُ عَنهُ يَصف مَهاةً:)
(حَتّى إِذا يَبِسَتْ وأَستحَقَ حالِق ... لم يُبْلِهِ إِرْضاعُها وفِطامُها)
قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: الحالِق: الضَّرع المُرْتَفِع الَّذِي قلَّ لَبَنه، وأَنْشدَ هَذَا البَيْتَ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ، والجمعُ: حلَّق، وحَوالقُ، وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: الحالِقُ: الضرْعُ، وَلم يحَلِّه، قالَ ابنُ سيدَه: وعِندي أَنَّه الممْتَلِئ، وَفِي التَهْذِيب: الحالِقُ، من نَعْتِ الضُّروع جاءَ بمَعْنَيَينِ مَتَضاديْنِ، فالحالِقُ: المرتفِعُ المنْضَمُّ الَّذِي قَلَّ لبَنه، وإِسْحاقُه دَلِيل على هَذَا المَعنَى، والحالِقُ أَيضاً: الضَّرْع المُمْتَلئ ودَلِيلُه قَول الحطَيْئَةِ يصف الإِبِلَ بالغَزارَةِ:
(وإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلاّ الأمالِيسُ أَصبَحَتْ ... لَها حُلَّق ضَرّاتُها شَكِراتِ)
لأَن قولَه: شَكِراتٌ يَدُلُّ على كَثْرةِ اللَبَنِ، فانْظُر هَذَا مَعَ مَا نَقَلهُ الصاغانِي، وَلم يُفْصِح المُصَنِّف بالضدِّيّةِ، وَهُوَ قصُور مِنْهُ مَعَ تَأَمّل فِي سياقِه. وَقَالَ الأصمَعِي: أَصبحت ضَرَّةُ الناقَةِ حالِقاً: إِذا قارَبت المَلء وَلم تَفْعَلْ، ونَقَلَ ابنُ سِيدَه عَن كُراع: الحالِقُ: الَّتِي ذَهَبَ لبَنها، وحَلَقَ الضَّرعُ يَحْلِقُ حُلُوقاً فَهُوَ حالِقٌ، وحُلُوقُه: ارْتِفاعُه إِلى البَطْنِ وانْضِمامُه، قالَ: وَهُوَ فِي قَول آخَر: كثرَة لَبَنِه. قلتُ: فَفِيهِ إشارَة إِلى الضِّدِّيَّة. والحالقُ: من الكَرْمَ والشَّرْىِ ونَحْوِه: مَا الْتَوَى مِنْهُ وتَعَلَّقَ بالقُضْبانِ قالَ الأزهرِيُّ: مَأْخُوذٌ من اسْتِدارَتِه كالحَلْقَةِ. وَمن المَجازِ: الحالِقُ: الجَبَلُ المُرْتفعُ المُنِيفُ المُشْرِفُ، وَلَا يَكُونُ إلاَّ مَعَ عَدَم نَباتٍ، ويُقالُ: جاءَ من حالِقٍ، أَي: مِنْ مَكانٍ مُشْرِفٍ، وَفِي حَدِيثِ المَبْعَثِ: فهَمَمْتُ أَن أَطْرَح نَفْسي من حالِقٍ أَي: من جَبَلٍ عالِ، وأَنشدَ اللَّيْثُ:
(فخَرَّ مِنْ وَجْأتِه مَيِّتاً ... كأنَّما دُهْدِهَ مِنْ حالِقِ)
وَقيل: جَبَل حالِقٌ: لَا نَبات فِيهِ، كأَنّه حُلِقَ، وَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مَفْعُول، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَهُوَ من تَحْليقِ الطّائِرِ، أَو من البُلُوغ إِلَى حَلْقِ الجَوِّ. وَمن المجازِ: الحالِقُ: المَشْؤومُ على قَوْم، كأَنَّه يَحْلِقُهم، أَي: يَقْشِرُهم كالحالِقةِ هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِي العُبابِ والتكْمِلَة: كالحالُوقَةِ، وَهُوَ الصَّواب.
وقالَ ابنُ الأَعرابِي: الحَلْقُ: الشُّؤْمُ وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه قَوْلهم فِي الدُّعاء: عَقْراً حَلْقاً. والحَلْق: مساغٌ الطَّعام والشَّرابِ فِي المَرِئ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ مَخْرَجُ النَّفَسِ من الحُلْقُوم ومَوْضِعُ الذَّبْح. وقالَ أَبو زَيْدٍ: الحَلْق: موضِع الغَلْصَمَة، والمَذْبَحَ. والحُلْقُوم: فعْلومٌ عِنْد الخَليلِ، وفعْلُول عندَ غيرِه، وسيَأْتي ذكره. قَالَ أبُو حَنِيفَةَ: أَخْبَرَنِي أَعْرابِي من السَّراةِ أَن الحَلْقَ: شَجَر كالكَرْم يرتَقِي فِي الشَّجَرِ، وَله وَرَقٌ كوَرَقِ العِنَبِ حامِضٌ يطْبخ بِهِ اللَّحْمُ، وَلهعَناقِيدُ صِغارٌ كعَناقِيدِ العِنَب البَريِّ يَحْمَرُّ، ثمَّ يَسْوَد فيكونُ مُراً، ويُؤْخَذ وَرَقُه فيُطْبَخُ، ويُجْعَلُ ماؤُه فِي العُصْفُرِ فيَكُونُ) أَجْوَدَ لَهُ مِنْ ماءَ حَبِّ الرُّمّانِ ومَنابِتُه جَلَدُ الأَرْضِ، وقالَ اللَّيْثُ: هُوَ نَباتٌ لوَرَقِه حُمُوضَةٌ، يُخلَطُ بالوَسْمَةِ للخِضابِ، الواحِدَةُ حَلْقَةٌ، أَو تُجْمَعُ عِيدانُها وتُلْقَى فِي تَنورٍ سَكَن نارُه، فتَصِيرُ قِطَعاً سُوداً، كالكَشْكِ البابِليِّ، حامِضٌ جِدّاً، يَقْمَعُ الصَّفْراءَ، ويُسَكًّنُ اللَّهِيبَ. وقالَ ابنُ عَبّادِ: سَيْفٌ حالُوقَةٌ: ماضٍ، وَكَذَا رَجلٌ حَالُوقَةٌ: إِذا كَانَ ماضِياً، وَهُوَ مجازٌ. وحَلِقَ الفَرَسُ والحِمارُ، كفَرِحَ يَحْلَقُ حَلَقاً، بالتَّحْرِيكِ: إِذا سَفَدَ فأَصابَهُ فَسادٌ فِي قَضِيبِه من تَقَشُّرٍ واحْمِرارٍ فيُداوَى بالخِصاء، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَه أَبُو عُبَيْدٍ، قالَ ثَوْر النّمَرِي: يكونُ ذَلِك من داءِ ليسَ لَهُ دَواءٌ إِلا أَنْ يُخْصَى، فرُبّما سَلِم، ورُبّما ماتَ، قَالَ:
(خَصَيْتُكَ يَا ابْنَ جَمْرَةَ بالقَوافِي ... كَمَا يُخْصَى مِنَ الحَلَقِ الحِمارُ)
وَقَالَ الأصْمَعِيُّ: يكون ذلِكَ من كَثْرَةِ السِّفادِ، قالَ ابنُ بَرَيّ: الشُّعَراءُ يَجْعَلُونَ الهِجاءَ والغَلَبَة خِصاءً، كأَنَّه خَرَج من الفُحُولِ. وقالَ شمر: أتانٌ حَلَقِيَّةٌ، مُحَرَّكَةً: إِذا تَداوَلَتْها الحُمُرُ حَتّى أَصابَها داءٌ فِي رَحِمِها. وقالَ ابنُ درَيْد: الحَوْلَقُ كجَوْهَرٍ: وَجَعٌ فِي حَلْقِ الإِنسانِ وليسَ بثَبَتٍ.
قالَ والحَوْلَقُ أَيضاً: الدّاهِيَةُ، كالحَيْلَقِ كحَيْدَرٍ، وَهُوَ مجازٌ. قالَ: وحَوْلَقٌ أَيْضا: اسمُ رَجلٍ. قالَ: ومَثَلٌ للعَرَبِ: لأمِّكَ الحُلقُ بالضَّمِّ وَهُوَ الثكْل كَمَا يَقُولُونَ: لعَيْنَيكَ العُبرُ، وَفِي الأَساس أَي: حَلْقُ الرأسَ. والحِلْقُ بالكَسرِ: خاتَمُ المَلِكِ الَّذِي يَكُونُ فِي يَدِه، عَن ابْنِ الأَعرابِيِّ، وأَنشدَ:
(وأعْطى مِنّا الحِلْقَ أَبيَضُ ماجِدٌ ... رَدِيفُ مُلوكٍ مَا تغِبّ نوافِلُهْ)
وأَنشدَ الجَوْهرِي لجَريرٍ:
(ففاز بحِلقِ المُنْذرِ بنِ مُحَرِّقٍ ... فَتى منهمُ رَخْوُ النِّجادِ كَرِيمُ)
أَو الحِلْقُ: خاتَمٌ من فِضَّةٍ بِلَا فَص نَقَلَه ابنُ سِيدَه. والحِلق: المَال الكَثِير يُقَال: جاءَ فُلانٌ.
بالحِلقِ والإِحْرافِ لِأَنَّهُ يَحْلِقُ النَّباتَ، كَمَا يَحْلِقُ الشَّعَرَ وَهُوَ مَجازٌ. والمحْلَقُ كمنبَرٍ: المُوسَى لأَنّه آلةُ الحَلْقِ. وَمن المَجازِ: المِحْلَقُ: الخشِن من الأكْسِيَةِ جِداً، كأنّه لخُشونتِه يَحْلِقُ الشَّعَر وأنشَدَ الجَوهرِي للراجِز، وَهُوَ عُمارَ بنُ طارِق، يصِف إبِلا تَرِدُ الماءَ فتَشْرَبُ: يَنْفُضْن بالمشافِرِ الهَدالِق نفضكَ بالمَحاشِئ المَحالِقِ وَمن المَجازِ: سُقوّا بكأسِ حَلاقِ كقطام وَعَلِيهِ اقتَصر الجَوْهَرِيُّ، وبُنِيَت على الكَسْرِ لأَنَّه حَصَلَ فِيهَا العَدْلُ والتأنِيث والصِّفةُ الغالِبَةُ، وَهِي مَعْدولَةٌ عَن حالقَةٍ وجَوّزَ ابنُ عَبّادِ حَلاقٍ بالتَّنوينِ،) مِثْل سَحاب ووقَعَ فِي التَّكْملَة مثل كِتاب أَي: المَنِيَّة الحالِقَةُ، أَي: القاشِرة، وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ:
(لَحِقَت حَلاقِ بِهِم عَلَى أكسائِهِم ... ضَرْبَ الرِّقابِ وَلَا يهِم المَغنَم) قالَ ابْن بَرِّيّ: البَيْتُ للأَخْزَم بنِ قارِبٍ الطّائي، وقِيلَ: هُوَ للمُقْعَدَِ بنِ عَــمْرو، وَعَلِيهِ اقتَصَر الصّاغانِيُّ، وأَنشَدَ ابْن سِيدَه للمهلْهِلٍ:
(مَا أُرَجِّى بالعَيْشِ بعدَ نَدامَى ... قَدْ أُراهُم سُقُوا بكَأْسِ حَلاقِ)
وحُلاقةُ المِعْزَى، بالضَّمِّ: مَا حُلِقَ من شَعرِه نَقله الجَوهَرِي. قالَ: والحلاقُ كغراب: وَجَعُ الحَلْقِ. وَفِي المُحْكَم: الحُلاقُ: أَن لَا تَشْبَعَ الأَتانُ من السِّفادِ، وَلَا تَعْلَقَ على ذلِكَ أَي: مَعَ ذَلِك وكذَا المَرْأَةُ قالَ ابنُ سِيدَه: الحُلاقُ: صِفَةُ سَوْء، كأَنَّ مَتاعَ الإِنسانِ يفْسُدُ، فتعُودُ حَرارَتُه إِلى هُنالكَ وَقد اسْتحْلَقَت الأتانُ والمرْأَةُ. والحُلْقانُ بالضَّمِّ، والمُحَلْقِنُ نَقَلَهما الجَوْهرِيُّ والمُحَلِّقُ كمُحَدِّثِ، وهذِه عَن أَبي حَنِيفَةَ: البُسْرُ قد بَلَغَ الإِرْطابُ ثُلُثَيْهِ وإِذا بَدَا من قِبَل ذَنَبِه فتُذْنُوب، وإِذا بَلَغَ نِصْفَه فَهُوَ مُجَزع، وَفِي حَدِيثِ بَكّارٍ: أَنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مَرَّ عَلَى قَوْم وهُمْ يَأكُلونَ رُطَباً حُلْقانيّاً، وثَعْداً، وهم يَضْحَكُون، فَقَالَ: لَو عَلِمْتُم مَا أَعْلَمُ لضَحِكْتُم قَلِيلاً، ولبَكَيْتُم كَثِيراً الواحِدَة بهاءِ قالَ ابنُ سِيدَه: بُسْرَةٌ حُلْقانَةٌ: بَلَغَ الإِرْطابُ حَلْقَها، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي بَلغ الإِرْطابُ حَلْقَها قَرِيباً من الثُّفْرُوق من أَسْفَلِها. وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَدْ حَلَّقَ البُسْرُ تَحْلِيقاً وَهِي الحَوالِيقُ، بثَباتِ الياءَ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا البناءُ عِنْدِي على النَّسَبِ، إِذْ لَو كانَ على الفِعْلِ لقالَ: مَحالِيقُ، وأَيْضاً فإِنِّي لَا أَدْرِي مَا وَجْهُ ثَباتِ الياءَ فِي حَوالِيقَ. وَفِي الحَدِيثِ: قالَ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّم لصَفِيَّةَ بنتِ حُيَي حِينَ قِيلَ لَهُ يوْمَ النقرِ: إِنّها نَفِسَتْ، أَو حاضَت فقالَ: عقراً حَلْقاً مَا أُراها إِلا حابِسَتَنَا قالَ الأَزْهَرِيُّ: عقراً حَلْقاً بالتَّنْوِينِ علَى أَنَّهُ مصدَرُ فِعْلٍ مَتْرُوكِ اللَّفْظِ، تقديرُه: عَقَرَها اللهُ عَقْراً، وحَلَقَها اللهُ حَلْقاً وتَرْكهُ قَلِيل بل غيرُ مَعْرُوفِ فِي اللُّغَةِ أَو هُوَ من لَحْنِ المُحدِّثِينَ وَفِي التَّهْذِيب: وأصحابُ الحَدِيثِ يَقُولُونَ: عقْرَى حَلْقى، بوَزْنِ غَضْبىَ، حَيْثُ هُوَ جارٍ عَلَى المُؤَنَّثِ والمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ التَّنْوِينُ، ومَعْنى هَذَا أَنَّه دَعى عَلَيْهَا أَنْ تَئَيمَ مِنْ بَعْلِها، فتَحْلِقَ شَعْرَها، وقِيلَ: مَعناه: أَصابَها الله تَعالَى بوَجَع فِي حَلْقِها نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وليسَ بقَويّ. وقالَ ابنُ سيدَه: قِيل: مَعْنَاهُ أَنّها مَشْؤُومَة، وَلَا أُحقها، وقالَ الأَزْهَرِيّ: حَلْقَى عَقْرَى: مَشْؤومَةٌ مُؤْذِيَة، وقالَ أَبو نَصْرٍ: يُقالُ عِنْدَ الأَمْرِ تَعْجَبُ مِنْهُ: خَمْشَى عَقْرَى حلقى، كأَنَّه من الخَمْشِ والعَقر والحَلْقِ، وأَنشد:)
(أَلا قَوْمِي أُولُو عَقْرَى وحلْقَى ... لِما لاقَتْ سلامانُ بنُ غنم)
هكَذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ، والمَعْنىَ: قَوْمِي أُولُو نساءَ قد عَقَرنَ وجُوُهَهُن فخَدَشْنَها، وحَلَقْنَ شُعُورَهُن، قَالَ ابنُ بَرِّي: وَقد رَوَى هَذَا البَيْتَ ابنُ القَطّاع هَكَذَا، وكَذَا الهَرَوىُّ فِي الغَرِيبَيْنِ، وَالَّذِي رَواهُ ابنُ السكًّيتِ. أَلا قُومِى إِلى عقرَى وحَلْقَى وفسَّرَهُ ابنُ جِنِّي فَقَالَ: قولُهم: عَقْرَى وحَلْقَى الأَصْلُ فِيهِ أَنَّ المَرْأَةَ كَانَت إِذا أصِيبَ لَهَا كَرِيمٌ حَلَقَتْ رَأسها، وَأَخَذَتْ نَعْليْنِ تَضْرِبُ بهما رأسَها، وتَعْقرُهُ، وعَلى ذلِك قولُ الخَنْساءَ:
(ولكِنّي رأَيتُ الصَّبْرَ خيرا ... من النَّعْلَيْنِ والرَّأْس الحَليق)
يُرِيدُ أنَّ قَوْمِي هؤُلاءَ قد بَلَغ بهم من الَبلاءِ مَا يبلغ بالمَرْأَةِ المَعْقُورَةِ المَحْلُوقَةِ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهم صارُوا إِلى حَال النِّساءَ المَعْقُوراتِ المَحْلُوقاتِ، وَقَالَ شَمِر: رَوَى أَبو عُبَيْدٍ: عَقْراً حَلْقاً فقُلْتُ لَهُ: لم أَسْمَعْ هَذَا إِلا عَقْرَى حَلْقَى، فَقَالَ: لكِنِّي لم أَسْمَعْ فَعْلَى على الدُّعاءَ، قَالَ شَمِرٌ: فقلتُ لَهُ: قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: إِنَّ صِبْيانَ البادِيَةِ يَلْعَبُون ويَقُولُون: مِطِّيرَى، على فِعِّيلَى، وَهُوَ أَثقلُ من حَلْقَى، قَالَ: فَصَيَّرَه فِي كِتابِه على وَجْهيْنِ: مُنَوَّناً، وغَيْرَ مُنَوَّنٍ. وتَحْلِيقُ الطّائِرِ: ارْتِفاعُه فِي طَيَرانِه واسْتِدارَتُه فِي الهَواءَ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصفُ مَاء وَرَدَهُ:
(وَرَدْتُ اعْتِسافاً والثُّرَيّا كأَنَّه ... عَلَى قِمَّةِ الرَّأْسِ ابنُ ماءَ مُحَلِّقُ)
وقالَ النّابِغَةُ الذُّبْيانِيّ:
(إِذا مَا غَزَوْا بالجَيْشِ حَلَّقَ فَوْقَهُم ... عَصائِبُ طَيْرٍ تَهْتَدِي بعَصائِبِ)
وقالَ ابنُ دُرَيْد: حَلَّقَ ضَرْع النّاقَةِ تَحْلِيقاً: إِذا ارْتفع لَبَنُها إِلى بَطْنِها. وقالَ ابنُ سِيدَه: حَلَّقَ اللَّبَنُ: ذَهَبَ. وقالَ أَبو عَــمْرو: حَلَّقَتْ عيُونُ الإِبِلِ: إِذا غارَتْ وَهُوَ مَجازٌ. وحَلَّقَ القَمَرُ: صارَتْ حَوْلَه دَوّارَة أَي: دارة كتَحَلَّقَ. وحَلَّقَ النَّجْمُ: ارْتَفع ورَوَى أَنَس رضِي اللهُ عَنهُ: كانَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ يُصَلى العَصْرَ والشَّمْسُ بَيْضاءُ مُحَلِّقَةٌ قَالَ شَمِر: أَي: مُرْتَفِعَةٌ، وَقَالَ غَيْرُه: تَحْلِيقُ الشَّمْسِ من أَوَّلِ النَّهارِ: ارْتِفاعُها من المَشْرِق، وَمن آخِرِ النَّهار: انْحِدارُها، وَقَالَ شَمِر: لَا أَدْرِي التَّحْلِيقَ إِلاّ الارْتِفاعَ، قَالَ ابنُ الزَّبِيرِ الأَسَدِيّ فِي النَّجْمَ:
(رُبَ مَنْهَلٍ طاوٍ وَرَدْتُ وَقد خَوَى ... نَجْم وحَلَّقَ فِي السَّماءَ نُجُومُ)
خَوَى، أَي: غابَ. وحَلَّقَ بالشَّيءَ إِليه: رَمَى وَمِنْه الحَدِيثُ: فبَعَثَتْ عائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) إِليهِم بقَمِيصِ رَسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم فانْتَحَبَ النّاس، فحَلَّقَ بِهِ أَبُو بَكرٍ رَضِي الله عَنْه إِلي، وَقَالَ: تَزَوَّدِي بِهِ، واطْوِهِ. وقالَ ابنَ عَبّاد: يُقال: شَرِبتُ صُواجاً فحَلَّقَ بِي، أَي: نَفخ بَطْني وَهُوَ مَجازٌ. وقالَ الليْثُ: المُحَلَّقُ، كمُعَظَّمٍ: موضِعُ حَلْقِ الرَّأْسِ بمنى وأَنْشدَ: كَلاّ ورَبَ البَيْتِ والمُحَلَّق وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
(بمَنْزِلَةٍ بينَ الصَّفا كنْتُما بهِ ... وزَمزمَ والمَسْعَى، وعندَ المُحلَّقِ)
والمُحَلَّقُ: لقبُ عَبْدِ العُزَّى ابنِ حنْتَمِ بنِ شدّادِ بن رَبِيعَةَ بنِ عَبْدِ الله بنِ عُبَيْدِ بنِ كِلابٍ العامري وضَبَله صاحِبُ اللِّسانِ كمحَدث لأَنَّ حِصاناً لَهُ عَضَّه فِي خَدِّه وكانَت العَضَّةُ كالحَلْقَة هَذَا قولُ أَبي عُبيدَة أَو أصابَه سهم غَرب فكوى بحلْقة مِقْراضِ، فبَقِي أَثَرها فِي وَجْهِه، قَالَ الأَعْشى:
(تُشَبّ لمَقْرُورَيْنِ يَصطلِيانِها ... وباتَ على النّارِ النَّدَى والمُحلق)
والمحلق بِكَسْر اللَّام الْإِنَاء دون الملء وَأنْشد أَبُو مَالك:. . فَوافِ كيلها ومُحَلِّق وحَلَّقَ مَاء الحَوْضِ: إِذا قل وذَهبَ، قَالَ الفرَزْدَقُ:
(أُحاذِرُ أَنْ أدعى وحَوْضى مُحَلِّق ... إِذا كانٌ يَوْمُ الورْدِ يَوْمَ خصامَ)
وقالَ ابْن عَبّاد: المحَلِّقُ: الرُّطَبُ نَضِجَ بعضُه وَلم يَنْضَجْ بعض، وَهَذَا قد تَقَدَّم عِنْد ذِكر الحُلْقان. والمُحَلِّقُ من الشِّياهِ: المهْزولَة عَن ابنِ عَبّادِ. والمحلقة، كمُعَظَّمة: فرس عبَيْدِ اللهِ بنِ الحُرِّ الجُعْنفيِّ. وتَحَلَّقوا: إِذا جَلَسُوا حَلْقَةً حَلْقَةً مِنْهُ الحَدِيثُ: نهى عَن التحلّق قَبْلَ الصَّلاةِ وَقد تَقَدم، وَهُوَ تَفعل من الحلْقة. وَيُقَال: ضَرَبُوا بَيتهمْ حِلاقاً، ككتاب أَي: صفا واحِداً حَتَّى كأَنَّها حَلْقَةٌ، والحِلاقُ هُنَا: جَمْعُ الْحلقَة بِالْفَتْح على الغالِبِ، أَو جمع حِلقةٍ بالكسرِ، على النَّادِر.
وَمِمَّا يُسْتَدركُ عَلَيْهِ: حَلق التَمْرَةِ والبُسْرَةِ: مُنْتَهى ثُلُثيها، كأَن ذَلِك مَوْضِع الحَلْقِ مِنْهَا. وجَمع حَلْقِ الرَجُلِ: أَحلاقٌ فِي الْقَلِيل، وحلوق وَحلق فِي الكثيرِ، والأَخِيرةُ عَزِيزَةٌ، قَالَ الشَّاعِر:
(إِن الَّذين يسوغ فِي أحلاقِهم ... زادٌ يمرُّ عليهِمُ لَلِئام)
وأَنشدَه المبَرَدُ: فِي أَعْناقِهم فرَدَّ ذلِكَ عَلَيْهِ عَليّ بنُ حمْزَةَ: وأَنشَد الفارِسِيُّ. حَتى إِذا ابْتَلَّتْ حَلاقِيمُ الحُلُقْ)
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيَ: حَلَقَ الرَجُلُ كضرَبَ: إِذا أَوْجَعَ، وحلِقَ، كفرِحَ: إِذا وَجِعَ، وَقَالَ غَيْرُه: شَكَى حَلْقَه. وحلوق الآنيةِ والحِياضِ: مجارِيها والحُلُق بضَمَّتَيْنِ: الأهوِيَةُ بَين السَّمَاء والأَرْضِ، واحِدها حالِقٌ. وفَلاةٌ مُحَلِّقٌ، كمُحَدِّث: لَا ماءَ بِها، قَالَ الزَّفَيانُ: ودُونَ مَرْآها فَلاةٌ خَيفَق نائِى المِياهِ ناضِبٌ مُحَلّقُ وهوَى من حالِقٍ: هَلَكَ، وَهُوَ مَجازٌ. وجَمعُ المُحلِّقِ من البُسرِ: مَحالِيقُ. والحلاقُ، بالكَسْرِ: جمحُ حلِيق، للشَّعرِ المَحْلوق، وجَمْع حَلقَةِ القَوْم أَيضاً. وكَشّدادِ: الحالِقُ. والحَلَقَةُ، محرَّكَةً: الضرُوعُ المُرْتَفِعةُ، جمعُ حالِقٍ، يُقال: ضَرْع حالِقٌ: إِذا كَانَ ضَخْماً يَحْلِقُ شَعرَ الفَخِذَيْنِ من ضِخَمه. وقالُوا: بَيْنَهُمِ احْلِقي وقومِي أَي: بَيْنَهُم بَلاءٌ وشِدةٌ، قَالَ: يَوْمُ أَدِيم بَقةَ الشَرِيم أَفْضَلُ من يَوْم احْلِقِي وقُومِي وامرأَةٌ حَلْقَى عَقرَى: مَشْؤُومَة مُؤْذِيَة، نقلَهُ الأزْهَرِي. ويُقال: لَا تفْعَلْ ذَلِك أمُّكَ حالِق، أَي: أَثْكَلَ اللهُ أمكَ بكَ حَتَّى تَحْلِقَ شَعرها. وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: كالحَلْقَةِ المُفْرَغَةِ يُضرَبُ مَثَلاً للقَوْم إِذا كانُوا مُؤْتَلفِينَ الكلمةَ والأيدِيَ. وحَلَّقَه حَلْقَةً: ألْبَسَها إِيّاه. وحَلقَ بإِصْبَعِه: أدارَهَا كالحَلْقَةِ.
وحَلقَ ببَصَرِه إِلى السّماء: رفَعَهُ. وحَلَّقَ حَلقَةً: أَدارَ دائِرَةً. وسكِّينٌ حالقِ وحاذِقٌ، أَي: حَدِيدٌ، وَهُوَ مجَاز. وناقَةٌ حالِق: حافِل، والجمعُ: حَوالقِ، وحُلَّقٌ، وَمِنْه قَول الخطَيْئةِ: لَها حُلَّقٌ ضَرّاتُها شَكِراتِ وقالَ النَّضْرُ: الحالِقُ من الإِبِلِ: الشَّدِيدَةُ الحَفْلِ، العَظِيمَةُ الضرَّةِ، وإِبِلٌ محَلَّقَةٌ: كثيرةُ اللَّبَنِ، ويرْوى قَول الحُطيْئةِ: مُحَلَّقَةٌ ضَرّاتُها شَكِراتِ والحالِقُ: الضامِرُ. والحالِقُ: السرِيعُ الخَفِيفُ. وحَلَقَ الشَّيء يَحْلِقه حَلْقاً: قَشَرَه. ويُقال: وَقَعَت فِيهم حالِقَة، لَا تَدَعُ شَيْئاً إِلا أَهْلَكَتْه، وَهِي السَّنَة المُجْدِبَةُ، وَهُوَ مَجازٌ. وحُلِّقَ على اسْم فُلانٍ، أَي: أُبْطِل رِزْقُه، وَهُوَ مَجازٌ. وأعْطِىَ فُلانٌ الحِلْقَ: إِذا أمِّرَ. والحُروفُ الحَلْقِيَّةُ سِتَّةٌ: الهَمْزَةُ، والهاءُ، ولهُما أَقْصَى الحَلْقِ، والعَيْنُ والحاءُ المُهْمَلَتَانِ، ولَهُما أَوْسَطُ الحَلْق، والغَيْنُ والخاءُ المُعْجَمَتانِ، ولَهُما أَدْنَى الحَلْقِ. ومِحْلَقٌ، كمِنْبَرٍ: اسمُ رَجُلٍ، وأَنْشَدَ اللّيْثُ:)
(أَحَقّاً عبادَ اللهِ جُرْأَةُ مِحْلَقٍ ... عَلَىَّ وقَدْ أَعْيَيْتُ عاداً وتُبَّعَا)
والحَوْلَقَةُ: قَوْلُ الإِنْسانِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاّ باللهِ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ، قالَ ابنُ بَرِّي: أَنْشَدَ ابنُ الأنْبارِيِّ شاهِداً عَلَيْهِ:
(فِداكَ من الأَقْوام كُل مُبَخَّلٍ ... يُحَوْلِقُ إِمّا سالهُ العُرْفَ سائِلُ)
قالَ ابنُ الأَثِير: هَكَذَا أَوْرَدَها الجَوهرِيُّ بتَقْدِيم الّلام على القافِ، وغيرُه يَقُول: الحَوْقَلَةُ، بتَقْدِيم القافِ على الّلامَ، وسَيَأْتِي. وَمن كُناهُم: أَبو حُلَيْقَة، مُصَغَّراً، مِنْهُم: المُهَلَّبُ بنُ أبِي حُلَيْقَةَ الطَّبِيبُ، مِصْرِي مشهورٌ. وحَلْقُ الجَرَّةِ: موضِعٌ خارِجَ مِصْر.
[حلق] حلقن البسر فهو محلقن، إذا بلغ الارطاب ثلثيه.

حلق

1 حَلَقَ رَأْسَهُ, (S, K,) and شَعَرَهُ, (S, M, Msb,) aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. حَلْقٌ (S, * M, Msb, K) and حِلَاقٌ (S, * Msb, K *) and تَحْلَاقٌ, (S, * K,) He removed the hair of his head [with a razor, or shaved his head], (K,) [and he shaved off his hair;] as also ↓ احتلقهُ; (S, K;) and ↓ حلّقهُ, (K,) inf. n. تَحْلِيقٌ: (TA:) or the latter verb has an intensive signification, (O, Msb,) and applies to many objects, (S, Msb,) as in the phrase, حَلَّقُوا رُؤُوسَهُمْ [they shaved their heads]: (S:) and you say also, حَلَقَ مَعْزَهُ [he shore his goats]; but not جَزَّ save in the case of sheep: (S:) [for] الحَلْقُ with respect to the hair of human beings and of goats is like الجَزُّ with respect to wool. (M, TA.) [Hence,] إِنَّ رَأْسَهُ لَجَيِّدُ الحِلَاقِ [Verily his head is well shaven]. (S, K. *) And يَوْمُ تَحْلَاق اللَّمَمِ [The day of the shaving off of the locks termed لمم]; which was a day fought by Teghlib (S, K) against Bekr Ibn-Wáïl; (S;) because their [i. e. Teghlib's] distinctive sign was shaving (الحَلْق), (S, K,) on that day. (S.) b2: عَقْرًا حَلْقًا, or ↓ عَقْرَى حَلْقَى, (S, K, *) is an expression occurring in a trad.: (S:) the latter is rare; or is an incorrect variation of the relaters of traditions: (K:) A 'Obeyd says, it is عَقْرًا حَلْقًا, for which the relaters of traditions say ↓ عَقْرَى حَلْقَى; and the original form and meaning is عَقَرَهَا اللّٰهُ وَحَلَقَهَا, (S,) or عَقَرَهَا اللّٰهُ عَقْرًا وَحَلَقَهَا حَلْقًا, (TA,) i. e., [accord. to A 'Obeyd,] May God wound her body, and afflict her with pain in her حَلْق [or fauces]: (S, K: *) but this explanation is not valid: accord. to the T, it is a form of imprecation uttered against a woman, [not in earnest, though denoting a degree of displeasure,] meaning may she be bereft of her husband, or became a widow, so that she shall shave off her hair: and Az says that عَقْرَى ↓ حَلْقَى means she is unlucky [to others] and annoying: ISd says, it is said to mean she is unlucky [to others]; but I am not sure of it. (TA.) Accord. to Aboo-Nasr (S, TA) Ahmad Ibn-Hátim, (S,) one says on the occasion of an event at which one wonders, خَمْشَى

↓ عَقْرَى حَلْقَى, as though [meaning May she who has occasioned this, scratch and wound her face, and shave off her hair:] from الحَلْقُ [the act of shaving] and العَقْرُ [the act of wounding] and الخَمْشُ syn. with الخَدْشُ [the act of scratching]: (S, TA: *) and he cites this verse: ↓ أَلَا قَوْمِى أُولُو عَقْرَى وَحَلْقَى

لِمَا لَا قَتْ سَلَامَانُ بْنُ غَنْمِ (TA, and so in some copies of the S,) meaning [Now surely] my people have women who have wounded and scratched their faces and shaven off their hair [on account of what the tribe of Selámán Ibn-Ghanm has experienced]: so, says IB, IKtt relates this verse, and so Hr in the Ghareebeyn: but ISk, thus: أَلَا قَوْمِى إِلَى عَقْرَى وَحَلْقَى

[and so I find it in one copy of the S:] and IJ explains it by saying that عقرى وحلقى originally denotes the case of a woman who, when some one honourable in her estimation has been smitten, or wounded, takes a pair of sandals, and beats with them her head, and wounds or scratches it, and shaves off her hair; and the poet means, my people have come to the condition of wounded, or scratched, and shaven, women. (TA.) [Fei says,] حَلْقًا لَهُ وَعَقْرًا is a form of imprecation, meaning May God afflict him with pain in his حَلْق [or fauces], and wound his body: but the relaters of traditions say عَقْرَى ↓ حَلْقَى, with the fem. alif, making them act. part. ns.; [the former meaning, accord. to one of the explanations given above, an unlucky woman to others, though this is doubtful; and] the latter meaning a woman annoying her people: (Msb:) or both these words are inf. ns., like دَعْوَى. (TA in art. عقر.

[See more in that art]) b3: They said also, بَيْنَهُمُ احْلِقِى وَقُومِى [Among them is heard the saying, Shave, O woman, and arise]; i. e. among them is trial, or trouble, and distress, affliction, calamity, or adversity: and يُوْمُ احْلِقِى وَقُومِى [A day of the saying Shave, &c.; i. e., of trial, &c.]. (TA.) b4: Also حَلَقَ الشَّىْءَ. aor. ـِ inf. n. حلْقٌ, He peeled the thing; or stripped off, or otherwise removed, its superficial part: or he peeled, stripped, pared, scraped, or rubbed, off the thing: syn. قَشَرَهُ. (TA.) b5: And حَلَقَ (assumed tropical:) He, or it, destroyed; and cut off entirely, like as the razor does hair. (TA.) b6: And, aor. as above, (assumed tropical:) He (a man) pained, or caused to suffer pain. (IAar, TA.) A2: حَلَقَهُ, (S, K,) aor. ـُ (K) and حَلِقَ, (TA,) He hit, or hurt, his حَلْق [or fauces]; (S, K;) a verb similar to رَأَسَهُ, and عَضَدَهُ and صَدَرَهُ, meaning “ he struck his head ” and “ his upper arm ” and “ his breast: ” and He (God) afflicted him with pain in his حَلْق; as explained in a phrase mentioned above. (S.) b2: And (tropical:) He filled it, namely, a watering-trough or tank, (K, TA,) up to its حَلْق [q. v.]; (TA;) as also ↓ احلقهُ. (Sgh, K.) A3: حَلَقَ الشَّىْءَ i. q. قَدَّرَهُ [He made the thing according to a measure; &c.]; (K;) like خَلَقَهُ [q. v.], with the pointed خ. (TA.) A4: حَلَقَ الضَّرْعُ, aor. ـَ [so in the TA, app. a mistranscription for حَلُقَ, since neither the medial nor final radical letter is faucial,] inf. n. حُلُوقٌ, (assumed tropical:) The udder rose to the belly, and became contracted: b2: and also (assumed tropical:) The udder contained much milk: (Kr, ISd, TA:) thus it has two contr. meanings. (TA.) [See the part. n. حَالِقٌ.]

A5: حَلِقَ, aor. ـَ He (a man) suffered pain: or had a complaint of his حَلْق [or fauces]. (IAar, TA.) 2 حلّق, inf. n. تَحْلِيقٌ: see 1, first sentence.

A2: حلّقهُ حَلْقَةً He clad him with a حلقة [or coat of mail, &c.]. (TA.) b2: حلٌّق حَلْقَةً He turned [or drew] a circle. (TA.) b3: [Hence, perhaps,] حلّق عَلَى اسْمِ فُلَانٍ [if, as I suppose, originally meaning He drew a line round the name of such a one;] (tropical:) he cancelled the stipend, or pay, or allowance, of such a one. (TA.) b4: [حلّق الإِبِلَ He branded the camels with a mark in the form of a ring: see the pass. part. n.] b5: حلَق بِإِصْبعِهِ He bent his finger round like a حَلْقَة [or ring]. (TA.) b6: حلّق said of the moon, It had a halo around it; (K, * TA;) as also ↓ تحلّق. (K.) b7: Said of a bird, inf. n. as above, (tropical:) It soared in its flight, (S, K, TA,) and circled in the air. (TA.) b8: Said of the نَجْم, (K,) meaning the Pleiades (الثُّرَيَّا), (T in art. فغر,) (assumed tropical:) It was, or became, high: (K:) or it became overhead. (T ubi suprà: see فَغَرَ.) It is said that تَحْلِيقُ الشَّمْسِ, in the former part of the day, means (assumed tropical:) The sun's rising high from the east: and in the latter part of the day, the sun's going down: but Sh says, I know not التحليق except as meaning the being, or becoming, high. (TA.) b9: حلّق بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمآءِ (assumed tropical:) He raised his eyes towards the sky. (TA.) b10: حلّق ضَرْعُ النَّاقَةِ, inf. n. as above, (assumed tropical:) The she-camel's milk became drawn up [and consequently her udder also] (IDrd, K) to her belly (IDrd, TA.) And accord. to ISd, حلّق اللَّبَنُ (assumed tropical:) The milk [became drawn up, or withdrawn, i. e.,] went away. (TA.) And حلّق is said of the water in a drinking-trough, meaning (assumed tropical:) It became little in quantity; and went away. (TA.) b11: حَلَّقَتْ عُيُونُ الإِبِلِ (tropical:) The eyes of the camels sank, or became depressed, in their heads. (AA, K, TA.) b12: حلّق البُسْرُ, inf. n. as above, (assumed tropical:) The ripening dates became ripe [as far as the حَلْق, i. e.,] to the extent of two thirds: (AHn, K:) and ↓ حَلْقَنَ signifies the same; or they began to be ripe (K in art. حلقن) next the base; (TA in that art.;) as also ↓ حَلْقَمَ. (TA in art. حلقم.) b13: حلّق بِهِ (tropical:) It (a draught of [milk and water such as is termed] صُوَاح) caused his belly to become inflated. (Ibn-' Abbád, K, TA.) b14: حلّق بِالشَّىْءَ إِلَيْهِ He threw the thing to him. (K.) 4 أَحْلَقَ see 1, near the end.5 تحلّقوا They sat in rings, or circles. (S, K.) The doing thus before prayers [in the mosque] is forbidden. (TA.) b2: See also 2.7 انحلق شَعَرُهُ [His hair came off; as though it were shaven]. (K voce مُتَقَوِّبٌ.) 8 إِحْتَلَقَ see 1, first sentence. Q. Q. 1 حَلْقَمَهُ He cut, or severed, his حُلْقُوم [q. v. voce حَلْقٌ]. (Msb, See also art. حلقم.) A2: حَلْقَمَ and حَلْقَنَ: see 2.

A3: حَوْلَقَ, (TA,) inf. n. حَوْلَقَةٌ, (S,) He said لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّٰهِ: [see art. حول:] so says ISk: (S:) others say حَوْقَلَ. (IAth, TA.) حَلْقٌ [The fauces: and hence, by a synecdoche, the throat, or gullet, i. e. the œsophagus:] the place of the غَلْصَمَة [or epiglottis]; and the place of slaughter in an animal: (Az, TA:) or the fore part of the neck: (Zj in his “ Khalk el-Insán: ”) or the passage of, or place by which pass, the food and drink, into the مَرِىْء [or œsophagus]: (TA:) or i. q. ↓ حُلْقُومٌ: (S, Msb, K:) [but] the latter is the windpipe; the passage of the breath; (Zj ubi suprà, Az, Msb;) which has branches branching from it into the lungs, [namely, the bronchi, consisting of two main branches, which divide into smaller and smaller,] called the قَصَب: (Zj ubi suprà, and Msb:) [this word (حلقوم), however, as well as the former, is sometimes applied to the throat, or gullet: but the former (حلق) generally signifies the fauces; and the latter (حلقوم), the windpipe: (see another explanation of the latter word in art. حلقم, from the M:) a morsel of food, or the like, is commonly said to stick in the حلق, but not in the حلقوم:] حَلْقٌ is of the masc. gender: (Msb:) and its pl. is حُلُوقٌ, (S, Msb,) and sometimes حُلُقٌ; (Msb;) or حِلَقٌ, which is extr.; and pl. of pauc. أَحْلَاقٌ; (TA;) and أَحْلُقٌ is allowable [as a pl. of pauc.] on the ground of analogy; but it has not been heard from the Arabs: (Msb:) ↓ حُلْقُومٌ is of the measure فُعْلُومٌ, (TA,) the م being augmentative, (Msb,) accord. to Kh; but of the measure فُعْلُولٌ accord. to others: (TA:) and its pl. is حَلَاقِيمُ, and, by contraction, حَلَاقِمُ. (Msb.) b2: (tropical:) The part through which the water runs of a watering-trough or tank, and of a vessel: pl. حُلُوقٌ. (TA.) b3: and [the pl.] حُلُوقٌ signifies (tropical:) The water-courses, and valleys, of a land; and the narrow, or strait, places, of a land, (K, TA,) and of roads. (TA.) b4: حَلْقُ الجَوِّ [app. (assumed tropical:) The upper region of the air: see 2, as said of a bird, &c.]. (Z, TA.) b5: The حَلْق of a date is (assumed tropical:) The part at the extremity of two thirds thereof: or a part near to the base thereof. (TA.) A2: Unluckiness [to others]. (IAar, K.) Hence, [accord. to some,] عَقْرًا حَلْقًا [explained above: see 1]. (TA.) حُلْقٌ The state of being bereft of a child by death; syn. ثُكْلٌ [in the CK, erroneously, شُكْل]. (K, TA.) So in the prov., لِأُمِّكَ الحُلْقُ [May bereavement of her child befall thy mother]: or, accord. to the A, it means shaving of the head [on account of such, or a similar, bereavement]. (TA.) حِلْقٌ (tropical:) Numerous cattle: (S, K:) because the herbage is cropped by them like as hair is shaven or shorn. (K.) You say, جَآءَ فُلَانٌ بِالحِلْقِ وَالإِحْرَافِ (S) Such a one came with, or brought, much cattle. (Az, S in art. حرف.) A2: The sealring (IAar, S, K) that is on the hand [or finger], or in the hand, (IAar, TA,) of a king: (IAar, S, K:) or a seal-ring of silver, without a فَصّ [or gem set in it]. (ISd, K.) [Hence,] أُعْطِىَ فُلَانٌ الحِلْقَ Such a one was made prince, or governor, or commander. (TA.) حَلَقٌ: see حَلْقَةٌ. b2: Also Camels branded with the mark termed حَلْقَةٌ; (K;) and so ↓ مُحَلَّقَةٌ. (S, K.) حَلْقَةٌ [A single act of shaving]. One says to a beloved child, when he belches, حَلْقَةً وَكَبْرَةً

وَشَحْمَةً فِى السُّرَّةِ, i. e. May thy head be shaven time after time, (Ibn-'Abbád, K, *) so that thou mayest grow old, (Ibn-'Abbád, TA,) [and acquire fat at the navel:] or mayest thou be preserved so as to have thy head shaven, and to grow old. (A, TA.) A2: As meaning A ring; i. e. anything circular; as a حلقة of iron, and of silver, and of gold; (TA;) a حلقة of a coat of mail, &c.; (Mgh;) the حلقة of a door; and a حلقة of people; (S, K;) in this last instance meaning a ring of people; (Msb, TA;) it is also with fet-h to the ل; i. e. ↓ حَلَقَةٌ; (S, Mgh, Msb, K;) mentioned by Yoo, on the authority of Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, (S, Msb,) and with kesr; (K;) i. e. ↓ حَلِقَةٌ; mentioned by Fr and El-Umawee, as of the dial. of Belhárith Ibn-Kaab; accord. to the O; or ↓ حِلْقَةٌ, accord. to the L: (TA:) or there is no such word as ↓ حَلَقَةٌ, (S, K,) in chaste speech, (TA,) except as pl. of حَالِقٌ; (S, K;) accord. to Aboo-'Amr Esh-Sheybánee; (S;) or it is a dial. var. of weak authority; (K;) accord. to Th, allowed by all, though of weak authority; (S;) or it is used by poetic license; (Mgh:) Lh says that the حلقة of a door is حَلْقَةٌ and ↓ حَلَقَةٌ; Kr says the same of the حلقة of a company of men; Lth says that it is the former in this case, but that some say the latter; A 'Obeyd prefers the latter in the case of a حلقة of iron, but allows the former; and prefers the former in the case of a حلقة of people, but allows the latter; and Abu-l-'Abbás prefers the former in both cases, but allows the latter: (L:) the pl. is ↓ حَلَقٌ, (S, Msb, K,) which is anomalous in relation to حَلْقَةٌ, (S, Msb,) or [rather] a quasipl. n., (TA,) but regular in relation to حَلَقَةٌ, (Msb, TA,) [as a coll. gen. n.,] like قَصَبٌ in relation to قَصَبَةٌ; (Msb;) and, (K,) accord. to As, (S,) حِلَقٌ, (S, K,) as pl. of حَلْقَةٌ meaning a حلقة of men and of iron, (TA,) like بِدَرٌ (S, K) pl. of بَدْرَةٌ, and قِصَعٌ pl. of قَصْعَةٌ; (S;) or this is a regular pl. of حِلْقَةٌ; (TA;) and حَلَقَاتٌ, (AA, Yoo, S, K,) which is pl. of حَلَقَةٌ; (TA;) and حِلَقَاتٌ, (K,) which is pl. of حِلْقَةٌ; (TA;) and حِلَاقٌ in relation to a company of men. (TA.) You say, اِنْتَزَعْتُ حَلْقَتَهُ [lit. I pulled off his ring], meaning, (app., Ibn-'Abbád,) (assumed tropical:) I outwent him, or preceded him. (Ibn-'Abbád, K.) and كَالحَلْقَةِ المُفْرَغَةِ [Like the solid and continuous ring]: a prov., applied to a company of men united in words and action. (TA.) And ضَرَبُوا بُيُوتَهُمْ حِلَاقًا They pitched their tents in one series, (K, TA,) so as to form a ring [or rings]: the last word being a pl. of حَلْقَةٌ or of حلقَةٌ. (TA.) And it is said in a trad., نُهِىَ عَنِ الحِلَقِ قَبْلَ الصَّلَاةِ, i. e. Rings of men [sitting in the mosque before prayer are forbidden]. (TA.) b2: [Hence,] حَلْقَتَا الرَّحِمِ (tropical:) [The two rings of the womb]: one of these is the mouth of the vulva, at its extremity; [the meatus of the vagina:] and the other is that which closes upon the مَآء [or seminal fluid] and opens for the menstrual discharge; [the os uteri:] (K:) or, as some say, the other is that whence the urine is emitted; [the meatus urinarius: but the former is the right explanation: and hence] one says, مَآء

النُّطْفَةُ فِى حَلْقَةِ الرَّحِمِ (tropical:) The seminal fluid fell into the entrance of the womb. (TA.) [Hence also,] حَلْقَةُ الدُّبُرِ (assumed tropical:) The anus; syn. حِتَارُهُ and شَرَجُهُ. (Mgh in art. شرج.) [See also خَاتَمٌ, last sentence but two.] b3: حَلْقَةٌ also signifies A brand upon camels, (K, TA,) of a round form, like the حلقة [or ring] of a door. (TA.) b4: And A coat of mail: [because made of rings:] (K:) or coats of mail: (S, Mgh:) or arms, or weapons, in general, (M, Mgh, Msb,) and coats of mail, and the like. (M, TA.) It is said in a trad., إِنَّكُمْ

أَهْلُ الحَلْقَةِ والحُصُونِ [Verily ye are people of the coat of mail, &c., and of fortresses]. (TA.) b5: And A rope. (K, TA.) b6: And, of a vessel, (Az, K,) and of a watering-trough, (Az,) (tropical:) The portion that remains vacant after one has put in it somewhat (Az, K) of food or beverage, up to the half; the portion that is above the half being thus called: (Az:) [or] of a wateringtrough, (tropical:) the fulness; or less than that. (Aboo-Málik, K.) One says, وَفَّيْتُ حَلْقَةَ الحَوْضِ and الإِنَآءَ (tropical:) [I filled up the حلقة of the watering-trough and of the vessel]. (Az, TA.) حِلْقَةٌ: see حَلْقَةٌ.

حَلَقَةٌ: see حَلْقَةٌ, in three places.

حَلِقَةٌ: see حَلْقَةٌ.

حَلْقَى: see 1, in six places.

حَلْقِىٌّ [Of, or relating to, the حَلْق; faucial; guttural]. الحُرُوفُ الحَلْقِيَّةُ [The faucial, or guttural, letters] are six; namely, ء and ه, to which are appropriated the furthest part of the حَلْق; and ع and ح, to which are appropriated the middle thereof; and غ and خ, to which are appropriated the nearest part thereof. (TA.) بُسْرٌ حُلْقَانُ (assumed tropical:) Ripening dates that have become ripe as far as the حَلْق; which is said by some to be near the base: (TA:) or that have begun to be ripe (K in art. حلقن) next the base; (TA in that art.;) and so ↓ رُطَبٌ مُحَلْقِمٌ; and a single date in that state is termed ↓ رُطَبَةٌ حُلْقَامَةٌ: (K in art. حلقم:) or ripening dates that have become ripe to the extent of two thirds; as also ↓ مُحَلْقِنٌ, (S, K,) and ↓ مُحَلِّقٌ, (K, TA,) like مُحَدِّثٌ: (TA:) [in the CK مُحَلَّق, like مُعَظَّم:]) and the last signifies, (K,) accord. to Ibn-'Abbád, (TA,) dates partly ripe (K, TA) and partly unripe: (TA:) n. un. with ة: (S, K:) such dates are also termed ↓ حَوَالِيقُ, held by ISd to be a kind of rel. n., [as though pl. of حَالِقَةٌ,] though the reason of the insertion of the ى in this word, he says, was unknown to him: (TA:) and ↓ رُطَبٌ حُلْقَانِىٌّ: (TA from a trad.:) the pl. of مُحَلِّقٌ is مَحَالِيقُ. (TA.) حُلْقُومٌ: see حَلْقٌ, in two places.

رُطَبَةٌ حُلْقَامَةٌ: see حُلْقَانٌ.

رُطَبٌ حُلْقَانِىٌّ: see حُلْقَانٌ.

حَلَاقِ, (S, K,) indecl., with kesr for its termination, because changed from its original form, which is حَالِقَةٌ, of the fem. gender, and an epithet in which the quality of a subst. is predominant; (S;) (tropical:) Death (S, K, TA) that peels [people] off; (TA;) as also حَلَاقٌ, (K,) allowed by Ibn-'Abbád; and, accord. to the Tekmileh, ↓ حِلَاقٌ also. (TA.) One says, سُقُوا بِكَأْسِ حَلَاقِ (tropical:) [They were given to drink the cup of death]. (ISd, TA.) [See also جَعَارِ.]

حُلَاقٌ Pain in the حَلْق [or fauces]. (S, K.) حِلَاقٌ: see حَلَاقِ.

رَأْسٌ حَلِيقٌ i. q. ↓ مَحْلُوقٌ [A shaven head]: (ISd, TA:) and شَعَرٌ حَلِيقٌ [hair shaven off]: (Az, S:) and لِحْيَةٌ حَلِيقٌ [a beard shaven off]; not حَلِيقَةٌ: (Az, S, K:) and ↓ عَنْزٌ مَحْلُوقَةٌ [a shorn she-goat]. (Az, S.) The pl. of حَلِيقٌ is [حَلْقِى and] حِلَاقٌ. (TA.) حُلَاقَةٌ Shorn hair of a goat. (S, K.) حَلَّاقٌ: see what next follows.

حَالِقٌ [Shaving: and] a shaver; (S, TA;) and a shearer of goats: (T, TA:) pl. حَلَقَةٌ: (T, S, K:) and ↓ حَلَّاقٌ is syn. with حَالِقٌ; (TA;) [or has an intensive signification, or denotes frequency of the action.] The saying لَا تَفْعَلْ ذَاكَ أُمُّكَ حَالِقٌ means [Do not thou that:] may God cause thy mother to be bereft of her child so that she shall shave off her hair. (S.) And حَالِقَةٌ occurs in a trad. as an epithet applied to a woman cursed by Mohammad; (TA;) meaning One who shaves off her hair in the case of an affliction: (K, TA:) or who shares her face for the sake of embellishment. (TA.) It is also applied to a wound on the head (شَجَّةٌ) That scrapes off the skin from the flesh. (TA in art. دمغ.) b2: (tropical:) Sharp; applied to a knife: (TA:) and so ↓ حَالُوقَةٌ; applied to a sword; and also to a man. (Ibn-'Abbád, K.) [Hence, perhaps,] فُلَانٌ حَالِقٌ إِلَىَّ بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) Such a one is looking at me intently, or sharply; as also ↓ مُحَلِّقٌ. (T, TA in art. زنر.) b3: (assumed tropical:) Quick, or swift; and light, active, or agile. (TA.) b4: (assumed tropical:) Lean, or light of flesh; slender, and lean; or lean, and lank in the belly. (TA.) b5: Accord. to A'Obeyd and the K, it means An udder: and accord. to the K, it means also full: (TA:) but it is an epithet applied to an udder; and thus applied, it has this latter meaning, i. e. (tropical:) full; (T, S, TA;) so ISd thinks; (TA;) as though the milk in it reached to its حَلْق: (S, TA:) or big, so that it rubs off the hair of the thighs by reason of its bigness: (TA:) and it has also the contr. meaning; (T, TA;) raised (IAar, T, Kr, ISd, TA) towards the belly, (Kr, ISd, TA,) and contracted, (T, Kr, ISd, TA,) so that its milk has become scanty, (IAar, T, TA,) or has gone away: (Kr, ISd, TA:) pl. حُلَّقٌ and حَوَالِقُ (S, TA) and حَلَقَةٌ. (TA. [The last is mentioned as pl. of حالق in the latter sense.]) Accord. to As, أَصْبَحَتْ ضَرَّةُ النَّاقَةِ حَالِقًا means (assumed tropical:) The she-camel's udder became nearly full. (TA.) And one says نَاقَةٌ حَالقٌ meaning A she-camel having much milk: (TA:) or having great abundance of milk, and a large udder: and ↓ إبِلٌ مُحَلِّقَةٌ camels having much milk: (En-Nadr, TA:) and the pl. of حالق is حَوَالِقُ and حُلَّقٌ. (TA.) b6: (tropical:) A high mountain, (S, K, TA,) rising above what surrounds it, and without vegetable produce: or, as some say, a mountain having no vegetable produce; as though it were shaven, or shorn; of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: but Z says that it is from حَلَّقَ, said of a bird: (TA:) and a high, or an overtopping or overlooking, place. (S.) One says also, هَوَى مِنْ حَالِقٍ, meaning (assumed tropical:) He fell from a high to a low place. (Har p. 37.) And its pl. حُلُقٌ signifies (assumed tropical:) The vacant spaces between heaven and earth. (TA.) A2: (tropical:) Unlucky (K, TA) to a people; as though peeling them; and so ↓ حَالِقَةٌ, accord. to the copies of the K; but correctly ↓ حَالُوقَةٌ, as in the O and Tekmileh. (TA.) A3: A tendril, or twining portion, of a grape-vine, (S, K, TA,) and of a colocynth and the like, (TA,) hanging to the shoots: (S, K, TA:) because it has a circular form, like a حَلْقَة [or ring]. (T, TA.) حَالِقَةٌ [an epithet (being fem. of حَالِقٌ q. v.) in which the quality of a subst. predominates] (tropical:) A year of drought, barrenness, or dearth: so in the saying, وَقَعَتْ فِيهِمْ حَالِقَةٌ لَا تَدَعُ شَيْئًا إِلَّا أَهْلَكَتْهُ (tropical:) [A year of drought, &c., happened among them, not leaving anything without its destroying it]. (TA.) b2: And الحَالِقَةُ (tropical:) The cutting, or abandoning, or forsaking, of kindred, or relations; syn. قَطِيعَةُ الرَّحِمِ; (Khálid Ibn-Jenebeh, K, TA;) and mutual wronging, and evil-speaking: (Khálid Ibn-Jenebeh, TA:) or that which destroys, and utterly cuts off, religion; like as the razor utterly cuts off hair: occurring in a trad., in which البَغْضَآءُ [i. e. vehement hatred] and الحَالِقَةُ are termed the disease of the nations (دَآءُ الأُمَمِ). (TA.) b3: See also حَالِقٌ, last sentence but one.

حَالُوقَةٌ: see حَالِقٌ, fifth sentence, and last sentence but one.

حَوَالِيقُ: see حُلْقَانٌ مِحْلَقٌ A razor; (K;) the instrument of shaving. (TA.) b2: [Hence,] كِسَآءٌ مِحْلَقٌ (S, K) (assumed tropical:) A very rough [garment of the kind called] كساء; (K, TA;) as though it shaved off the hair, (S, K,) by reason of its roughness: pl. مَحَالِقُ. (S.) المُحَلَّقُ The place of the shaving of the head, in [the valley of] Minè. (Lth, K.) A2: مُحَلَّقَةٌ, applied to camels: see حَلَقٌ.

مُحَلِّقٌ: see حُلْقَانٌ: b2: and حَالِقٌ, in two places. b3: Also A vessel less than full. (K.) b4: (assumed tropical:) Lean, or emaciated; applied to sheep or goats. (Ib-'Abbád, K.) b5: فَلَاةٌ مُحَلِّقٌ (assumed tropical:) A desert in which is no water. (TA.) مَحْلُوقٌ: see حَلِيقٌ, in two places.

مُحَلْقِمٌ: see حُلْقَانٌ.

مُحَلْقِنٌ: see حُلْقَانٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.