Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: مدار

جَزَا

Entries on جَزَا in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(جَزَا)
- فِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ «لَا تَجْزِي عَنْ أحَد بَعْدَك» أَيْ لَا تَقْضِي. يُقَالُ جَزَى عَنِّي هَذَا الأمرُ: أَيْ قَضَى.
وَمِنْهُ حَدِيثُ صَلَاةِ الحائض «قَدْ كُنَّ نِسَاءُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَحِضْنَ، فأمَرهُنّ أَنْ يَجْزِينَ» أَيْ يَقْضِينَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: جَزَاه اللَّهُ خَيْرًا: أَيْ أعْطاه جَزَاء مَا أسْلَف مِنْ طَاعَتِهِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ: أجْزَأت عَنْهُ شَاةٌ، بِالْهَمْزِ: أَيْ قَضَت.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «إِذَا أَجْرَيْتَ الْمَاءَ عَلَى الْمَاءِ جَزَى عنْك» ويُروى بِالْهَمْزِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الصَّوم لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» قَدْ أكْثَر الناسُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَأَنَّهُ لِمَ خصَّ الصَّوم والجَزَاء عَلَيْهِ بنَفْسه عزَّ وجَلَّ، وَإِنْ كَانَتِ العِبادات كُلّها لَهُ وجَزَاؤُها مِنْهُ، وذَكروا فِيهِ وُجُوهاً مَدَارُــها كُلّها عَلَى أَنَّ الصَّوم سِرٌّ بَيْن اللَّهِ والعَبْد لَا يَطَّلِع عَلَيْهِ سِوَاه، فَلَا يَكُونُ العبْدُ صَائِمًا حَقيقة إِلَّا وَهُوَ مُخْلِص فِي الطَّاعَةِ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ كَمَا قَالُوا فإنَّ غَيرَ الصَّوم مِنَ العِبَادات يُشَارِكُه فِي سِرّ الطَّاعَةِ، كَالصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ طَهارة، أَوْ فِي ثَوْب نَجِس وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْرَارِ المقْتَرِنَة بِالْعِبَادَاتِ الَّتِي لَا يَعْرِفُها إِلَّا اللهُ وصاحِبُها. وأحْسَن مَا سَمْعْتُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ جَمِيعَ العِبَادات الَّتِي يَتَقَرَّب بِهَا العِبَاد إِلَى اللَّهِ عزَّ وَجَلَّ- مِنْ صَلَاةٍ، وحَجّ، وصَدَقة، واعْتِكاف، وتَبَتُّل، وَدُعَاءٍ، وَقُرْبَانٍ، وَهَدْيٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ- قَدْ عَبَدَ المشْرِكون بها آلهتم، وَمَا كَانُوا يتَّخذُونه.
مِنْ دُونِ اللَّهِ أنْداداً، وَلَمْ يُسْمَع أَنَّ طَائِفَةً مِنْ طَوائف الْمُشْرِكِينَ وَأَرْبَابِ النِّحَل فِي الْأَزْمَانِ المُتَقَادِمة عَبَدت آلهتَها بالصَّوم، وَلَا تقَرَّبَتْ إِلَيْهَا بِهِ، وَلَا عُرف الصَّوْمُ فِي الْعِبَادَاتِ إِلَّا مِنْ جهَة الشَّرَائِعِ، فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ) : أَيْ لَمْ يُشَارِكْني أحدٌ فِيهِ، وَلَا عُبد بِهِ غَيْرِي، فأنَا حِينَئِذٍ أَجْزِي بِهِ وأتَوَّلى الجَزَاء عَلَيْهِ بنَفْسي، لَا أَكِلُهُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ مَلَك مُقرّب أَوْ غَيْرِهِ عَلَى قَدْر اخْتصاصه بِي.
وَفِيهِ ذِكْرُ «الجِزْيَة» فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنِ الْمَال الَّذِي يُعْقَد للْكِتَابي عَلَيْهِ الذِّمَّة، وَهِيَ فِعْلة، مِنَ الجزَاء، كَأَنَّهَا جَزَتْ عَنْ قَتْلِهِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَيْسَ عَلَى مُسْلم جِزْيَة» أَرَادَ أنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا أسْلم وقدْ مَرَّ بَعْضُ الحوْل لَمْ يُطَالَب مِنَ الجِزْيَة بِحصَّة مَا مضَى مِنَ السَّنَة. وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا أسْلم وَكَانَ فِي يَدِهِ أَرْضٌ صُولح عَليها بِخَراج تُوضَع عَنْ رَقَبَتِه الجِزْيَة وَعَنْ أرْضِه الخَراجُ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ أَخَذَ أرْضاً بِجِزْيَتِهَا» أَرَادَ بِهِ الخَرَاج الَّذِي يُؤدَّى عَنْهَا، كَأَنَّهُ لازمٌ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ كَمَا تَلْزَم الجِزْيَة الذّمّيَّ. هَكَذَا قَالَ الخطَّابي، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ أَنْ يُسْلم وَلَهُ أَرْضُ خَرَاج فتُرفع عَنْهُ جِزْيَة رَأْسِهِ وتُتْرك عَلَيْهِ أرْضُه يُؤدّي عَنْهَا الْخَرَاجُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَنَّ دُهْقَانا أسْلم عَلَى عَهْدِهِ، فَقَالَ لَهُ: إنْ أقمْتَ فِي أَرْضِكَ رفَعْنا الجِزْيَة عَنْ رَأْسِكَ وأخَذْناها مِنْ أرْضِك، وَإِنْ تَحولت عَنْهَا فَنَحْنُ أحَقُّ بِهَا» .
وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ دُهْقان أرْضا عَلَى أَنْ يَكْفِيه جِزْيَتَهَا» قِيلَ إنَّ اشْتَرى هَاهُنَا بِمَعْنَى اكْترى، وَفِيهِ بُعْدٌ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ. قَالَ القُتَيْبي: إنْ كَانَ مَحْفُوظًا، وإلاَّ فأرَى أَنَّهُ اشْترى مِنْهُ الْأَرْضَ قبلَ أَنْ يؤدّيَ جِزْيَتها للسَّنَة الَّتِي وَقَع فِيهَا البَيْع، فضَمَّنه أَنْ يَقُوم بِخراجها.
(هـ) وَفِيهِ «أنَّ رجُلا كَانَ يُدايِنُ الناسَ، وَكَانَ لَهُ كاتبٌ ومُتَجَازٍ» المُتَجَازِي: المُتَقاضي يُقَالُ: تَجَازَيْتُ دَيني عَلَيْهِ: أَيْ تقاضَيْته.

دَرَجَ

Entries on دَرَجَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
(دَرَجَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ «قَالَ لبَعض المُنافقين وَقَدْ دَخَلَ المَسْجد: أَدْرَاجَك يَا مُنافق مِنْ مَسْجِد رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» الْأَدْرَاجُ: جَمْعُ دَرَجٍ وَهُوَ الطَّريق: أَيِ اخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ وخُذْ طَريقَك الَّذِي جئتَ مِنْهُ. يُقَالُ رجَع أَدْرَاجَهُ. أَيْ عَادَ مِنْ حيثُ جَاءَ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ ذِي البِجَادَين، يُخاطبُ ناقةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
تَعَرَّضي مَدَارِــجاً وسُومِي ... تَعَرُّضَ الجَوْزَاءِ للنُّجُومِ
هَذَا أَبُو القاسمِ فاسْتَقِيمي الْــمَدَارِــجُ: الثّنَايَا الغِلاظُ، وَاحِدَتُها مَدْرَجَةٌ، وَهِيَ المواضعُ الَّتِي يُدْرَجُ فِيهَا: أَيْ يُمْشَى.
وَفِي خُطْبَةِ الْحَجَّاجِ «لَيْسَ هَذَا بعُشِّكِ فَادْرُجِي» ، أَيِ اذْهَبِي، وَهُوَ مَثلٌ يُضْرَبُ لِمَنْ يَتعرّضُ إِلَى شَيْءٍ لَيْسَ منْه، وللمُطْمَئِنّ فِي غير وقْتِه فيؤمَرُ بالْجِدِّ والحركةِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ «قَالَ لَهُ عُمر: لِأَيِّ ابْنيْ آدَمَ كَانَ النَّسْلُ. فَقَالَ: لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا نَسْلٌ، أَمَّا المَقْتُولُ فَدَرَجَ، وَأَمَّا القاتِل فَهلك نَسْلُهُ فِي الطُّوفان» دَرَجَ أَيْ مَاتَ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «كُنَّ يَبْعثن بِالدِّرَجَةِ فِيهَا الكُرْسُف» هَكَذَا يُروى بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِ الرَّاءِ. جَمْعُ دُرْجٍ، وَهُوَ كَالسَّفَطِ الصَّغير تضعُ فِيهِ المرأةُ خِفَّ مَتاعها وطيبَها. وَقِيلَ: إنَّما هُوَ بِالدُّرْجَةِ تَأْنِيثُ دُرْجٍ. وَقِيلَ إِنَّمَا هِيَ الدُّرْجَة بِالضَّمِّ، وجمعُها الدُّرَجُ، وَأَصْلُهُ شَيْءٌ يُدْرَجُ: أَيْ ُيَلُّف، فيُدخل فِي حَيَاء النَّاقة؛ ثُمَّ يُخْرج ويُتْرك عَلَى حُوار فتَشُمُّه فتَظُنُّه ولدَها فتَرْأَمُه.
دَرَجَ دُروجاً ودَرَجَاناً: مشى،
وـ القومُ: انْقَرَضُوا،
كانْدَرَجُوا،
وـ فلانٌ: لم يُخَلِّفُ نَسْلاً، أو مَضى لسبيلِهِ،
كدَرِجَ، كَسَمِعَ،
وـ الناقَةُ: جازَتِ السَّنة ولم تُنْتَجْ،
كأدْرَجَتْ، وطَوى،
كدَرَّجَ وأَدْرَجَ. وكَسَمِعَ: صَعِدَ في المَرَاتِبِ، ولَزِمَ المَحَجَّةَ من الدِّينِ أو الكلامِ.
والدَّرَّاجُ، كَشَدَّادٍ: النَّمَّامُ، والقُنْفُذُ،
وع. وكرُمَّانٍ: طائِرٌ،
ودَرِجَ، كَسَمِعَ: دامَ على أكْلِهِ.
والدَّروجُ: الرِّيحُ السَّريعةُ المَرِّ.
والمَدْرَجُ: المَسْلَكُ.
والدُّرْجُ، بالضم: حِفْشُ النِّساءِ، الواحِدَةُ بهاءٍ، ج: كعِنَبَةٍ وأتْراسٍ، وبالفتح: الذي يُكْتَبُ فيه، ويُحَرَّكُ، وبالتحريكِ: الطريقُ.
ورجَعَ أدْرَاجَهُ، ويُكْسَرُ، أي في الطريقِ الذي جاءَ منه.
وذَهَبَ دَمُهُ أَدْرَاجَ الرِّياحِ، أي: هَدَراً.
ودَوَارِجُ الدَّابَّةِ: قوائمُها.
والدُّرْجَةُ، بالضم: شيء يُدْرَجُ فَيُدْخَلُ في حَياءِ الناقَةِ ودُبُرِها، وتُتْرَكُ أيَّاماً مشدودَةَ العينِ والأَنْفِ، فيأخذها لذلك غَمٌّ كَغَمِّ المَخَاضِ، ثم يَحُلُّونَ الرِّباطَ عنها، فَيَخْرُجُ ذلك منها، ويُلْطَخُ به ولدُ غيرِها، فَتَظُنُّ أنه ولدُها فَتَرْأَمُه، أو خِرْقَةٌ يُوضَعُ فيها دواءٌ، فَيُدْخَلُ في حيائها إذا اشْتَكَتْ منه، ج: كصُرَدٍ. وفي الحديث: " يَبْعَثْنَ بالدُّرْجَة": شَبَّهُوا الخِرَقَ تَحْتَشِي بها الحائِضُ، مَحْشُوَّةً بالكُرْسُفِ، بدُرْجَةِ الناقَةِ، ورُوي: بالدِّرَجَةِ، كعِنَبَةٍ، وتقدَّمَ، وضَبَطَه الباجِيُّ بالتحريكِ، وكأنه وهَمٌ.
والدَّرَّاجَةُ، كجَبَّانةٍ: الحالُ التي يَدْرُج عليها الصَّبِيُّ إذا مَشى، والدَّبَّابَةُ تُعْمَلُ لِحَرْبِ الحِصارِ، تَدْخُلُ تَحْتَها الرجالُ.
والدُّرْجَةُ، بالضم، وبالتحريك، وكهُمَزَةٍ وتُشدَّدُ جيمُ هذه،
والأُدْرُجَّةُ، كأُسْكُفَّةٍ: المِرْقاةُ. وكسُكَّرٍ: الأُمورُ العظيمَةُ الشَّاقَّةُ. وكسِكِّينٍ: شيءٌ كالطُّنْبُورِ يُضْرَبُ به.
ودَرَّجَنِي الطعامُ والأَمْرُ تَدْرِيجاً: ضِقْتُ به ذَرْعاً.
واسْتَدْرَجَهُ: خَدَعَهُ وأدْنَاهُ،
كدَرَّجَه، وأقْلَقَهُ حتى ترَكَهُ يَدْرجُ على الأَرْضِ،
وـ الناقَةُ: اسْتَتْبَعَتْ ولَدَها بعدَ ما ألْقَتْهُ من بَطْنِهَا.
واسْتِدْرَاجُ اللَّهِ تعالى العَبْدَ: أنه كُلَّما جَدَّدَ خَطِيئةً جَدَّدَ لَهُ نِعْمَةً، وأنْساهُ الاسْتِغْفَارَ، أو أنْ يأخذَه قليلاً قليلاً، ولا يُباغِتَهُ.
وأَدْرَجَ الدَّلْوَ: مَتَحَ بها في رِفْقٍ،
وـ بالناقَةِ: صَرَّ أخْلافَها. وكهُمَزَةٍ: طائِرٌ.
وحوْمانَةُ الدُّرَّاجِ، وقد تُفْتَحُ: ع.
وكمُعَظَّمٍ: ع بينَ ذاتِ عِرْقٍ وعَرَفاتٍ. وابنُ دُرَّاجٍ، كرُمَّانٍ: علِيُّ بنُ محمدٍ، مُحَدِّثٌ.
والدُّرَّجُ، كقُبَّرٍ: الأُمورُ التي تُعْجِز. وكَجَبَلٍ: السَّفيرُ بينَ اثْنَيْنِ لِلْصُّلْحِ. وكَزُبَيْرٍ: جَدٌّ لِشُعَيْب بنِ أحمدَ.
والدَّرجاتُ، محركةً: الطَّبقاتُ من المراتِبِ.
ودَرَجَتِ الريحُ بالحَصى: أي جَرَتْ عليه جَرْياً شديداً،
واسْتَدْرَجَتْهُ: جَعَلَتْهُ كأنَّهُ يَدْرُجُ بِنَفْسِهِ.
وتُرابٌ دارِجٌ: تُغَشِّيهِ الرِّياحُ رُسومَ الدِّيارِ، وتُثِيرهُ، وتَدْرُجُ به.

دَرَى

Entries on دَرَى in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(دَرَى)
(هـ) فِيهِ «رأسُ العَقْل بَعْدَ الإيمانِ بِاللَّهِ مُدَارَــاةُ النَّاسِ» الــمُدَارَــاة غيرُ مهموزٍ:
مُلايَنَة النَّاسِ وحُسنُ صُحْبَتهم واحْتِمَالُهم لِئَلَّا يَنْفِرُوا عَنْكَ. وَقَدْ يُهْمز.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَ لَا يُدَارِي وَلَا يُمارِي» هَكَذَا يُروى غَيْرَ مَهْموزٍ. وأصلُه الهمزُ وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَفِيهِ «كَانَ فِي يَده مِدْرًى يَحُك بِهِ رأسَه» الْمِدْرَى والْمِدْرَاةُ: شَيْءٌ يُعْمل مِنْ حَديد أَوْ خَشبٍ عَلَى شَكْل سِنّ مِنْ أسْنان المشْطِ وأطْوَل مِنْهُ يُسرَّح بِهِ الشَّعَر المُتَلبِّد، ويَسْتَعْمله مَنْ لَا مُشط لَهُ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُبَيٍّ «إِنَّ جَارِيَةً لَهُ كَانَتْ تَدَّرِي رأسَه بِمِدْرَاهَا» أَيْ تُسرِّحُه. يُقَالُ ادَّرَتِ المرأةُ تَدَّرِي ادِّرَاءً إِذَا سرَّحت شَعَرها بِهِ، وأصْلُها تَدْتَرِي؛ تَفْتعِل، مِنِ اسْتِعمالِ المِدْرَى، فأدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الدَّالِ.

سَوَمَ

Entries on سَوَمَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(سَوَمَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ بدْرٍ: سَوِّمُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ سَوَّمَتْ» أَيِ اعْمَلُوا لَكُمْ عَلامةً يَعْرِف بِهَا بعضُكم بَعْضًا، والسُّومَةُ والسِّمةُ: الْعَلَامَةُ.
وَفِيهِ «إِنَّ لِلَّهِ فُرْساناً مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ مُسَوَّمِينَ» أَيْ مُعَلَّمِين.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخَوَارِجِ «سِيمَاهُم التَّحالُق» أَيْ علامَتُهم. والأصلُ فِيهَا الْوَاوُ فَقُلِبَتْ لِكَسْرَةِ السِّينِ، وتُمَدُّ وتقُصر.
وَفِيهِ «نهَى أَنْ يَسُومَ الرجُل عَلَى سَوْمِ أخِيه» الْمُسَاوَمَةُ: المُجاذَبَة بَيْنَ البائِع وَالْمُشْتَرِي عَلَى السّلْعةِ وفَصلُ ثَمنِها. يُقَالُ سَامَ يَسُومُ سَوْماً، وسَاوَمَ واسْتَامَ. والمنْهىُّ عَنْهُ أَنْ يَتَسَاوَمَ المُتَبايِعان فِي السّلْعة ويَتَقاَرَبَ الِانْعِقَادُ، فَيَجِيءُ رجلٌ آخَرُ يُرِيدُ أَنْ يشْتَري تِلْكَ السِّلعةَ ويُخْرِجَها مِنْ يَدِ المُشْتري الْأَوَّلِ بزيادة على ما اسنقرّ الأمرُ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمُتَسَاوِمَيْنِ ورَضِيا بِهِ قَبْلَ الِانْعِقَادِ، فَذَلِكَ ممنوعٌ عِنْدَ المُقَارَبة، لِمَا فِيهِ مِنَ الإفْسادِ، ومُباحٌ فِي أوَّلِ العَرْض والمسَاوَمةِ.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أنَّه نهَى عَنِ السَّوْمِ قبلَ طُلوع الشَّمْس» هُوَ أَنْ يُسَاوِمَ بسِلْعَته فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّهُ وقتُ ذِكر اللَّهِ تَعَالَى، فَلَا يَشْتَغِلُ فِيهِ بِشَيْءٍ غَيْرِهِ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ رَعْىِ الْإِبِلِ، لِأَنَّهَا إِذَا رَعَت قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ والمرعَى نَدٍ أَصَابَهَا مِنْهُ الوباءُ، وربَّما قَتَلَهَا، وَذَلِكَ معروفٌ عِنْدَ أَرْبَابِ الْمَالِ مِنَ الْعَرَبِ .
وَفِيهِ «فِي سَائِمَةِ الغَنَم زكاةٌ» السَّائِمَةُ مِنَ الْمَاشِيَةِ: الراعيةُ. يُقَالُ سَامَتْ تَسُومُ سَوْماً، وأَسَمْتُهَا أَنَا.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «السَّائِمَةُ جُبارٌ» يَعْنِي أَنَّ الدَّابةَ المُرْسَلَة فِي مَرْعاها إِذَا أَصَابَتْ إِنْسَانًا كَانَتْ جِنايتُها هَدَراً.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِي البِجَادَين يُخاطبُ ناقةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
تَعَرَّضي مَدَارِــجًا وسُومِي ... تَعَرُّضَ الجَوْزَاءِ لِلنُّجُومِ
وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبُرْمةٍ فِيهَا سَخِينَةٌ فأكَلَ وَمَا سَامَنِي غَيْرَهُ، وَمَا أكَل قَطّ إَّلا سَامَنِي غَيرَه» هُوَ مِنَ السَّوْمِ: التَّكْليف. وَقِيلَ مَعْنَاهُ عَرَض عَلىَّ، مِنَ السَّوْمِ وَهُوَ طَلبُ الشِّراء.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «مَنْ تَرَك الجِهاد ألْبَسَه اللهُ الذَلَّة وسِيمَ الخَسْفَ» أَيْ كُلِّفَ وأُلْزِم. وَأَصْلُهُ الْوَاوُ فَقُلِبَتْ ضمُة السِّينِ كَسْرَةً، فَانْقَلَبَتِ الواوُ يَاءً.
(هـ) وَفِيهِ «لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ إِلَّا السَّامَ» يَعْنِي الْمَوْتَ. وألفُه مُنْقَلِبَةٌ عَنْ واوٍ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ اليهودَ كَانُوا يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ: السَّامُ عَلَيْكُمْ» يَعْنِي الْمَوْتَ ويُظْهِرون أَنَّهُمْ يُرِيدون السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «إِنَّهَا سَمِعَتِ اليهودَ يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَتْ: عَلَيْكُمُ السَّامُ والذَّامُ واللَّعنةُ» وَلِهَذَا قَالَ «إِذَا سَلَّم عَلَيْكُمْ أهلُ الْكِتَابِ فقُولُوا وَعَلَيْكُمْ، يَعْنِي الَّذِي يَقُولُونَهُ لَكُمْ رُدُّوه عَلَيْهِمْ. قَالَ الخطَّابي: عامَّةُ المُحدِّثين يَرْوُون هَذَا الْحَدِيثَ: فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ، بإثْباتِ واوِ العطفِ. وَكَانَ ابنُ عُيينَة يَرْوِيهِ بِغَيْرِ وَاوٍ. وَهُوَ الصواب، لِأَنَّهُ إِذَا حَذَفَ الْوَاوَ صَارَ قَوْلُهُمُ الَّذِي قَالُوهُ بعَيْنه مَرْدُوداً عَلَيْهِمْ خَاصَّةً، وَإِذَا أَثْبَتَ الْوَاوَ وقَعَ الاشتراكُ مَعَهُمْ فِيمَا قَالُوهُ؛ لِأَنَّ الواوَ تَجْمَعُ بَيْنَ الشَّيئين.

عَرِضَ

Entries on عَرِضَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَرِضَ)
(هـ) فِيهِ «كُلُّ المُسْلم عَلَى المُسْلم حَرَام، دَمُه ومَالُه وعِرْضُه» العِرْض. موضعُ المدْح والذَّم مِنَ الإنْسان، سَوَاءً كَانَ فِي نَفْسه أَوْ فِي سَلَفه، أَوْ مَن يَلْزمه أمْرُه.
وَقِيلَ: هُوَ جَانبُه الَّذِي يَصُونُه مِنْ نَفْسه وحَسَبه، ويُحَامِي عَنْهُ أَنْ يُنْتَقَص ويُثْلَبَ.
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: عِرْض الرَّجل: نَفْسُه وبدَنُه لَا غيرُ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَمَنِ اتَّقى الشُّبُهاتِ استَبْرأ لدِينِهِ وعِرْضِه» أَيِ احْتَاط لنَفْسِه، لَا يَجُوز فِيهِ مَعْنَى الآباءِ والأسْلافِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ضَمْضَم «اللَّهُمَّ إِنِّي تصدَّقْت بعِرْضِي عَلَى عِبادِك» أَيْ تصدَّقْت بعِرْضِي عَلَى مَن ذَكَرني بِمَا يَرْجِعُ إِلَيَّ عَيبُه.
وَمِنْهُ شِعْرُ حَسّان:
فإنَّ أبِي وَوَالِدَه وعِرْضِي ... لعِرْض محمد منكم وقاء
فهذ خاصٌّ للنَّفْسِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرداء «أقْرِضْ مِنْ عِرْضِك لِيَوْمِ فَقْرك» أَيْ مَنْ عابك وذمّك فلا تجازه، واجْعلْه قَرْضا فِي ذِمَّتِهِ لتَسْتوفيَه مِنْهُ يومَ حاجَتك فِي القِيامة.
(هـ) وَفِيهِ «لَيُّ الواجدِ يُحِلّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه» أَيْ لِصاحِب الدَّيْن أَنْ يَذمّه ويَصِفَه بسُوءِ القَضَاء.
(هـ) وَفِيهِ «إِنَّ أَعْرَاضَكم عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمة يومِكم هَذَا» هِيَ جمعُ العِرْض المذْكُور أَوَّلًا عَلَى اختِلاف القَولِ فِيهِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ صفَة أَهْلِ الْجَنَّةِ «إِنَّمَا هُوَ عَرَقٌ يَجْرِي مِنْ أَعْرَاضِهم مِثْل المِسْكِ» أَيْ مِنْ مَعَاطِف أبْدَانهم، وَهِيَ المَوَاضِع الَّتِي تَعْرَق مِنَ الجَسَد.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سلَمة لِعَائِشَةَ «غَضُّ الأطْراف وخَفَرُ الأَعْرَاض» أَيْ إِنَّهُنَّ للخَفَر والصَّون يتَسَتَّرُن. ويُروى بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ: أَيْ يُعْرِضْنَ عَمَّا كُرِه لهُنَّ أَنْ يَنْظُرن إِلَيْهِ وَلَا يَلْتَفِتْن نَحْوَه.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ للحُطَيئة «فانْدَفَعْتَ تُغَنِّي بأَعْرَاض المُسلِمين» أَيْ تُغَنِّي بذمِّهم وذَمِّ أسْلافِهم فِي شِعْرِك. وَفِيهِ «عُرِضَتْ عَليَّ الجنَّةُ والنَّارُ آنِفاً فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ» العُرْض بِالضَّمِّ: الجَانبُ والناحيَة مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَإِذَا عُرْضُ وجْهِه مُنْسَحٍ» أَيْ جَانِبُه.
[هـ] وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «فقدَّمْتُ إِلَيْهِ الشَّرَابَ فَإِذَا هُوَ يَنِشُّ فَقَالَ: اضْربْ بِهِ عُرْض الحَائط» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «اذهَبْ بِهَا فاخْلِطْها ثُمَّ ائْتِنا بِهَا مِنْ عُرْضِها» أَيْ مِن جَانِبها.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الحَنفيِّة «كُلِ الْجُبْنَ عُرْضاً» أَيِ اشْتَره ممَّن وجَدْته وَلَا تَسْأل عمَّن عَمِله مِنْ مُسْلم أَوْ غَيره» مأخُوذٌ مِنْ عُرْضِ الشَّيْءِ، وَهُوَ ناحِيتُه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجِّ «فَأَتَى جَمْرَةَ الْوَادِي فاسْتَعْرَضَها» أَيْ أَتَاهَا مِنْ جانِبها عَرْضاً.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «سَأَلَ عَمْرَو بْنَ مَعْدِ يَكْرِبَ عَنْ عُلَةَ بْنِ جَلْدٍ فَقَالَ: أولئكَ فوارسُ أَعْرَاضِنا، وشِفَاء أمْرَاضِنا» الأَعْرَاض: جمعُ عُرْض، وَهُوَ النَّاحية: أَيْ يَحْمُون نواحِيَنَا وجِهَاتِنا عَنْ تَخَطُّفِ العَدُوّ، أَوْ جَمْعُ عَرْض، وَهُوَ الجيشُ، أَوْ جَمْعُ عِرْض: أَيْ يَصُونون ببَلائِهم أَعْرَاضِنا أَنْ تُذَمَّ وتُعابَ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِعَدِيّ بْنِ حَاتم. إنَّ وِسَادَك لَعَرِيصٌ» وَفِي رِوَايَةٍ «إِنَّكَ لعَرِيض القَفَا» َكَنى بالوِسَاد عَنِ النَّوْم، لِأَنَّ النَّائِم يتوسَّدُ: أَيْ إنَّ نومَك لَطَوِيلٌ كثيرٌ.
وَقِيلَ: كَنَى بالوِسَاد عَنْ مَوضِع الوَسَاد مِنْ رَأْسِه وعُنُقه، ويشْهدُ لَهُ الرِّوَايَةُ الثَّانية، فإنَّ عِرَضَ القَفَا كِنايةٌ عَنِ السَّمَن.
وَقِيلَ: أَرَادَ مَن أكَل مَعَ الصُّبح فِي صَوْمه أصْبَح عَرِيض القَفَا، لأنَّ الصَّوم لَا يُؤَثر فِيهِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُحد «قَالَ للمُنهَزِمين: لَقَدْ ذَهَبْتم فِيهَا عَرِيضَة» أَيْ واسِعَة. (هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَئِنْ أقْصَرْتَ الخُطْبة لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ» أَيْ جِئْتَ بِالْخُطْبَةِ قَصِيرَةً، وَبِالْمَسْأَلَةِ واسعة كثيرة.
(هـ) وفيه «لكم في الوَظِيفَة الفَرِيضَةُ، ولَكُم العَارِض» العَارِض: المَرِيضَةُ. وَقِيلَ: هِيَ الَّتي أَصَابها كَسْر، يُقَالُ: عَرَضَتِ النَّاقَةُ إِذَا أصَابَها آفَةٌ أَوْ كَسْر: أَيْ إِنَّا لا نأخذ ذات العيب فنصرّ بالصَّدَقة.
يُقَالُ: بَنُو فُلَانٍ أكَّالُون للعَوَارِض، إِذَا لَمْ يَنْحَروا إلاَّ مَا عَرَضَ لَهُ مَرَض أَوْ كَسْر، خَوْفاً أَنْ يَمُوت فَلَا يَنْتَفِعُون بِهِ، والعَرَب تُعَيِّر بأكْلِه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتادة في ماشية اليتيم «تصيب مِنْ رِسْلِها وعَوَارِضِها» .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ بَعَث بَدَنةً مَعَ رجُل، فَقَالَ: إِنْ عُرِضَ لَهَا فانْحَرها» أَيْ إِنْ أصَابَها مَرَض أَوْ كَسْر.
(س) وَحَدِيثُ خَدِيجَةَ «أَخَافَ أنْ يَكُونَ عُرِضَ لَهُ» أَيْ عَرَضَ لَهُ الجِنّ، أَوْ أصَابَه مِنْهُمْ مَسٌّ.
(س) وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبير وَزَوْجَتِهِ «فاعْتُرِضَ عَنْهَا» أَيْ أصَابَه عَارِض مِنْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ مَنَعه عَنْ إتْيانها.
(س) وَفِيهِ «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا اعْتِرَاض» هُوَ أَنْ يَعْتَرِضَ رجُلٌ بفرَسه فِي السِّباق فَيَدْخُلَ مَعَ الخَيل.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُرَاقة «أَنَّهُ عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ الفَرَس» أَيِ اعْتَرَضَ به الطَّريقَ يمنَعُهُما مِنَ المَسِير.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ «كُنْتُ مَعَ خَليلي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوة، إِذَا رَجُل يُقَرّبُ فَرَسا فِي عِرَاض القَوم» أَيْ يَسِيرُ حِذَاءهم مُعَارِضا لَهُمْ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ «أَنَّهُ ذَكَر عُمر فأخَذَ الحُسينُ فِي عِرَاضِ كَلامِه» أَيْ فِي مثْل قَوْله ومُقَابِله.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَارَضَ جَنَازة أبِي طَالِبٍ» أَيْ أَتَاهَا مُعْتَرِضاً مِنْ بَعْضِ الطَّريق وَلَمْ يَتْبَعه مِنْ مَنزِله. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُعَارِضُه القُرآن فِي كُلِّ سَنةٍ مَرَّة، وأَنه عَارَضَه الْعَامَ مَرَّتَين» أَيْ كَان يُدَارِسُه جميعَ مَا نَزَل مِنَ الْقُرْآنِ، مِن المُعَارَضَة: المُقابلة.
وَمِنْهُ «عَارَضْتُ الكِتَابَ بِالْكِتَابِ» أَيْ قَابَلْته بِهِ.
(هـ) وَفِيهِ «إِنَّ فِي المَعَارِيض لَمنْدُوحةً عَنِ الكَذِب» المَعَارِيض: جمعُ مِعْرَاض، مِنَ التَّعْرِيض، وَهُوَ خِلافُ التَّصْرِيح مِنَ القَولِ. يُقَالُ: عَرَفْت ذَلِكَ فِي مِعْرَاض كَلَامِهِ ومِعْرَض كلامِه، بحَذْفِ الْأَلِفِ، أَخرَجه أَبُو عُبَيْدٍ وغيرُه مِنْ حَدِيثِ عِمْرَان بْنِ حُصَين وَهُوَ حَدِيثٌ مرفوعٌ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَمَا فِي المَعَارِيض مَا يُغْنِي المُسْلم عَنِ الكَذب؟» وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «مَا أحِبُّ بمَعَارِيض الْكَلَامِ حُمْرَ النَّعَم» .
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَن عَرَّضَ عَرَّضْنَا لَهُ- أَيْ مَنْ عَرَّضَ بالقَذْفِ عَرَّضْنَا لَهُ بتأدِيب لَا يَبلُغُ الحدَّ- ومَن صرَّح بالقذْف حَدَدْناه» .
(س) وَفِيهِ «مِنْ سَعادةِ المرءِ خِفَّةُ عَارِضَيْهِ» العَارِض مِنَ اللِّحْيَةِ: مَا يَنْبُت عَلَى عُرْض اللحْىِ فوقَ الذَّقَن.
وَقِيلَ: عَارِضَا الإنْسَانِ: صَفْحَتا خَدّيه. وخِفّتُهما كِنَايَةً عَنْ كَثْرَةِ الذِّكْرِ لِلَّهِ تَعَالَى وحَرَكتِهما بِهِ.
كَذَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ. وَقَالَ [قَالَ] ابْنُ السِّكِّيت: فلانٌ خَفيفُ الشَّفَة إِذَا كَانَ قَليلَ السُّؤالِ للنَّاس.
وَقِيلَ: أرادَ بخِفَّة العَارِضَيْن خِفَّةَ اللّحْية، وَمَا أَرَاهُ مُناسِباً.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ بَعث أمَّ سُلَيم لتنْظُر امْرَأةً، فَقَالَ: شَمِّي عَوَارِضَها» العَوَارِض:
الأسْنانُ الَّتِي فِي عُرْض الفَمِ، وَهِيَ مَا بَيْن الثَّنايا والأضْراس، واحدُها عَارِض، أمرَهَا بِذَلِكَ لِتَبُور بِهِ نَكْهَتَها.
وَفِي قَصِيدِ كعب: تَجْلُو عَوَارِض ذِي ظَلْمٍ إذَا ابْتَسَمَت يَعْنِي تَكْشِفُ عَنْ أسْنَانِها.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَذِكْرِ سِيَاسَته فَقَالَ: «وأضْرِبُ العَرُوض» وَهُوَ بِالْفَتْحِ من الإبِلِ الَّذِي يأخُذُ يَمِينًا وشِمَالاً وَلَا يَلْزَمُ المَحَجَّة. يَقُولُ: أضْرِبُه حَتَّى يَعُود إِلَى الطَّريق. جَعَلَهُ مَثلا لحُسْن سِيَاسَتِه للأُمَّة .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِي البِجَادَين يُخاطبُ ناقةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
تَعَرَّضِي مَدَارِــجًا وسُومِي ... تَعَرُّض الجَوْزَاءِ للنُّجُومِ
أَيْ خُذِي يَمْنَة ويَسْرة، وتَنكَّبي الثَّنَايَا الغلاَظ. وشبَّهها بالجوزَاء لِأَنَّهَا تَمُرُّ مُعْتَرضةً فِي السَّماء، لأنَّها غَيْرُ مُسْتَقِيمة الْكَوَاكِبُ فِي الصُّورة.
وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ:
مَدْخُوسَةٌ قُذِفَتْ بِالنَّحْضِ عَن عُرُضٍ
أَيْ أَنَّهَا تَعْتَرِض فِي مَرْتَعِها.
وَفِي حَدِيثِ قَوْمِ عَادٍ «قالُوا: هَذَا عارِضٌ مُمْطِرُنا»
العَارِض: السَّحاب الَّذِي يَعْتَرِض فِي أفُق السَّمَاءِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «فأخَذَ فِي عَرُوض آخَرَ» أَيْ فِي طَريق آخَرَ مِنَ الْكَلَامِ.
والعَرُوض: طَرِيقٌ فِي عُرْض الجبَل، والمَكان الذي يُعَارِضك إذا سِرْت. (س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاشُورَاءَ «فأمَرَ أنْ يُؤْذِنُوا أهْل العَرُوض» أرَادَ مَن بأكْنافِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. يُقَالُ لمكَّة وَالْمَدِينَةِ وَالْيَمَنِ: العَرُوض، وَيُقَالُ للرَّساتيق بِأَرْضِ الْحِجَازِ: الأَعْرَاض، واحِدُها: عِرْض، بِالْكَسْرِ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ «أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى بَلغ العُرَيض» هُوَ بِضَمِّ الْعَيْنِ مصَغَّر:
وادٍ بِالْمَدِينَةِ بِهِ أمْوالٌ لأهْلِها.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «سَاقَ خَلِيجًا مِنَ العُرَيْض» .
(س) وَفِيهِ «ثَلاثٌ فيهنَّ البركةُ، منْهُن البَيعُ إِلَى أجَل، والمُعَارَضة» أَيْ بَيعُ العَرْض بالعَرْض، وَهُوَ بالسُّكون: المَتاعُ بِالْمَتَاعِ لَا نَقْد فِيهِ. يُقَالُ: أخَذْتُ هَذِهِ السِّلعة عَرْضا إِذَا أعْطيتَ فِي مُقابَلتِها سِلْعَة أُخْرَى.
(هـ) وَفِيهِ «لَيْسَ الغِنَى عَنْ كَثرة العَرَض، إنَّما الغِنَى غِنَى النَّفس» العَرَض بِالتَّحْرِيكِ:
مَتاعُ الدُّنْيَا وحُطامُها.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الدُّنيا عَرَضٌ حاضِرٌ يأكلُ مِنْهُ البَرُّ والفَاجرُ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِي كِتَابِهِ لِأَقْوَالِ شَبْوَةَ «مَا كانَ لَهُمْ مِنْ مِلْكٍ وعرمان ومزاهر وعُرْضَان عِرْضَان» العُرْضَان العِرْضَان : جمعُ العَرِيض، وَهُوَ الَّذِي أتَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَعَزِ سِنَةٌ، وَتَنَاوَلَ الشَّجَرَ وَالنَّبْتَ بعُرْض شِدْقه، وَهُوَ عندَ أَهْلِ الْحِجَازِ خاصَّةً الخِصِيّ مِنْهَا، ويجوزُ أَنْ يكونَ جمعَ العِرْض، وَهُوَ الوادِي الكَثير الشَّجَر وَالنَّخْلِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ «أَنَّهُ حَكَمَ فِي صَاحِبِ الغَنَم أَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْ رِسْلِها وعِرْضَانِها» .
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فتَلَقَّتْه امرأةٌ مَعَهَا عَرِيضَان أهْدَتْهما لَه» وَيُقَالُ لِوَاحِدِهَا: عَرُوض أَيْضًا، وَلَا يَكُونُ إِلَّا ذَكرا. (هـ) وَفِي حَدِيثِ عَديٍّ «إنِّي أرْمي بالمِعْرَاض فيَخْزِقُ» المِعْرَاض بِالْكَسْرِ: سَهمٌ بِلَا ريشٍ وَلَا نَصْل، وَإِنَّمَا يُصِيب بعَرْضه دُون حدِّه.
[هـ] وَفِيهِ «خَمِّرُوا آنيَتكم وَلَوْ بعودٍ تَعْرِضُونَه عَلَيْهِ» أَيْ تَضعونه عَلَيْهِ بالعَرْض.
(س) وَفِي حَدِيثِ حُذَيفة «تُعْرَض الفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ عَرْضَ الْحَصِيرِ» أَيْ تُوضَع عَلَيْهَا وتُبْسَط كَمَا يُبْسَط الحَصِير. وَقِيلَ: هُوَ مِنْ عَرْض الْجُنْد بَيْنَ يَدَيِ السُّلطان لإظْهارهِم واخْتِبارِ أحْوالهم.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ عَنْ أُسَيْفع جُهَينة «فَادَّانَ مُعْرِضا» يُرِيدُ بالمُعْرِض المُعْتَرِض: أَيِ اعْتَرَضَ لِكُلِّ مَنْ يُقْرِضُه. يُقَالُ: عَرَضَ لِيَ الشَّيْءُ، وأَعْرَضَ، وتَعَرَّضَ، واعْتَرَضَ بِمَعْنًى.
وَقِيلَ: أرَادَ أنَّه إِذَا قِيلَ لَهُ: لَا تَسْتَدِن، فَلَا يَقْبل، مِن أَعْرَضَ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا وَلاَّه ظَهْرَه.
وَقِيلَ: أرَادَ مُعْرِضا عَنِ الْأَدَاءِ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّ رَكْباً مِنْ تُجَّار الْمُسْلِمِينَ عَرَّضُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ثِيابا بِيضًا» أَيْ أهْدَوْا لَهُما. يُقَالُ: عَرَضْتُ الرجُل إِذَا أهْديتَ لَهُ. وَمِنْهُ العُرَاضَة، وَهِيَ هَدِيّة القَادِم مِنْ سَفَره.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ «وَقَالَتْ لَهُ امْرَأته، وَقَدْ رَجَع مِنْ عَمَله: أَيْنَ مَا جِئت بِهِ مِمَّا يَأْتِي بِهِ العُمَّال مِنْ عُرَاضَة أهْلِهم؟» .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَأَضْيَافِهِ «قَدْ عُرِضُوا فأبَوْا» هُوَ بتَخْفيف الرَّاءِ عَلَى مَا لَمْ يُسمَّ فاعِله، ومعنَاه: أُطْعِمُوا وقُدِّم لَهُمُ الطَّعام.
(هـ) وَفِيهِ «فاسْتَعْرضهم الخَوارِجُ» أَيْ قَتَلُوهم مِنْ أَيِّ وَجْهٍ أمكنَهم وَلَا يُبَالون مَنْ قَتَلوا.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَتأثَّم مِن قَتْل الحَرُورِيّ المُسْتَعْرِض» هُوَ الَّذِي يَعْتَرِض النَّاسَ يقتُلُهم.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «تَدعون أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ مُعْرَضٌ لَكُمْ» هَكَذَا رُوِيَ بِالْفَتْحِ. قَالَ الْحَرْبِيُّ: الصَّوَابُ بِالْكَسْرِ. يُقَالُ: أَعْرَضَ الشيءُ يُعْرِضُ مِنْ بَعِيد إِذَا ظَهَرَ: أَيْ تدعُونه وَهُوَ ظاهرٌ لَكُمْ! (س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ «أَنَّهُ رَأَى رجُلا فِيهِ اعْتِرَاض» هُوَ الظُّهُور والدُّخُول فِي الْبَاطِلِ والامْتِنَاع مِنَ الْحَقِّ. واعْتَرَضَ فلانٌ الشيءَ تكلَّفه.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْأَهْتَمِ «قَالَ للزِّبْرِقان إِنَّهُ شَدِيدُ العَارِضَة» أَيْ شَدِيدُ النَّاحِيَةِ ذُو جَلَد وصرامةٍ.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ رُفِع لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَارِضُ الْيَمَامَةِ» هُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ.
وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ.
عُرْضَتُها طامِسُ الأعلامِ مَجْهولُ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: بَعِيرٌ عُرْضَة لِلسَّفَرِ: أَيْ قَوِيٌّ عَلَيْهِ. وجَعلْتُه عُرْضَة لِكَذَا: أَيْ نَصَبته لَهُ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّ الْحَجَّاجَ كانَ عَلَى العُرْضِ وَعِنْدَهُ ابنُ عُمَرَ» كَذَا رُوي بِالضَّمِ. قَالَ الحَرْبي:
أظنُّه أرادَ العُرُوض: جَمْع العُرْض، وَهُوَ الجيشُ.

عَضَلَ

Entries on عَضَلَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَضَلَ)
(س) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ كَانَ مُعَضَّلا» بَدَل «مُقَصَّدا» أَيْ مُوثَّقَ الخَلْق شديدَه، والمُقَصَّد أثْبَت.
(س) وَفِي حَدِيثِ ماعِز «أَنَّهُ أَعْضَلُ قَصيرٌ» الأَعْضَل والعَضِل: المُكتَنِزُ اللَّحم.
والعَضَلَة فِي البَدَن كُلُّ لَحْمَةٍ صُلْبة مكتَنزة. وَمِنْهُ عَضَلَة السَّاقِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّ عَضَلَة ساقَيْة كبيرةٌ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيفة «أخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأسْفَلَ مِنْ عَضَلة ساقِي، وَقَالَ: هَذَا مَوْضعُ الإزَار» وجمعُ العَضَلة: عَضَلَات.
(س) وَفِي حَدِيثِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ «أَنَّهُ مَرَّ بظَبْيَةٍ قَدْ عَضَّلَها وَلدُها» يُقَالُ: عَضَّلَت الحامِلُ وأَعْضَلَت إِذَا صَعُب خُرُوج وَلَدها. وَكَانَ الوجْه أَنْ يَقُولَ «بظَبْية قَدْ عَضَّلَت» فَقَالَ: «عَضَّلَها ولدُها» ، ومعناهُ أَنَّ وَلَدَهَا جَعَلها مُعَضِّلَة حيثُ نَشِبَ فِي بَطْنِها وَلَمْ يخرُج. وأصلُ العَضْل: المنعُ والشِّدَّة. يُقَالُ: أَعْضَلَ بِيَ الأمرُ إِذَا ضَاقَت عَلَيْكَ فِيهِ الحِيَل.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «قَدْ أَعْضَلَ بِي أهلُ الْكُوفَةِ! مَا يَرْضَون بأمِير وَلَا يَرْضَى بِهِمْ أميرٌ» أَيْ ضَاقَت عَلَيَّ الحِيَل فِي أمْرِهم وصَعُبت عليَّ مُدَاراتُهم.
وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ «أعُوذ بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ مُعْضِلَة لَيْسَ لَهَا أَبُو حسَنَ» ورُوي: «مُعَضِّلَة» ، أَرَادَ الْمَسْأَلَةَ الصَّعْبة، أَوِ الخُطَّة الضَّيِقة المَخَارج، مِنَ الإِعْضَال أَوِ التَّعْضِيل، وَيُرِيدُ بِأَبِي حَسَن:
عليَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعاوية، وَقَدْ جَاءَتْه مَسألةٌ مُشْكِلَةٌ فَقَالَ «مُعْضِلَةٌ وَلَا أَبَا حَسَنٍ» .
أَبُو حَسَن: مَعْرفة وُضِعَت موضعَ النَّكِرَة كَأَنَّهُ قَالَ: وَلَا رَجُلَ لَهَا كَأَبِي حَسَن، لأنَّ لَا النَّافية إِنَّمَا تدْخل عَلَى النَّكِرَاتِ دُونَ الْمَعَارِفِ.
وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبيِّ «لو ألْقِيَتْ على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلّم لأَعْضَلَتْ بِهِمْ» .
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «فأَعْضَلَتْ بالمَلَكَيْن فَقَالَا: يَا رَبِّ إنَّ عَبْدك قَدْ قَالَ مَقَالَةً لَا نَدْري كيفَ نكْتُبُها» .
وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ «لمَّا أَرَادَ عُمَرُ الْخُرُوجَ إِلَى العِرَاق قَالَ لَهُ: وَبِهَا الدَّاء العُضَال» هُوَ المرَضُ الَّذِي يُعْجِزُ الأطباءَ فَلَا دَواءَ لَهُ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لَهُ أَبُوهُ: «زوّجْتك امْرَأَةً فعَضَلْتَها» هُوَ مِنَ العَضْل: المَنْع، أَرَادَ أَنَّكَ لَمْ تُعَاملْها مُعامَلَة الْأَزْوَاجِ لِنسَائهم، وَلَمْ تترُكْها تتصرَّف فِي نَفْسها، فكأنَّك قَدْ مَنَعْتها.

فَلَكَ

Entries on فَلَكَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(فَلَكَ)
[هـ] فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «تَركْتُ فرَسَك كَأَنَّهُ يَدُور فِي فَلَك» شَبَّهه فِي دَوَرَانه بِدَوَرَان الفَلَك، وَهُوَ مَدَار النُّجوم مِنَ السَّمَاءِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ أصابَتْه عَيْن فاضْطَرب.
وَقِيلَ: الفَلَك: مَوْج البَحْر، شبَّه بِهِ الفَرس فِي اضْطِرَابه.

فَهَرَ

Entries on فَهَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(فَهَرَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ نَهَى عَنِ الفَهْر» يُقَالُ: أَفْهَرَ الرجُل: إِذَا جامَع جارِيته وَفِي الْبَيْتِ أُخْرَى تَسْمَعُ حِسَّه.
وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يُجَامِع الْجَارِيَةَ وَلَا يُنْزِل مَعَهَا، ثُمَّ يَنْتَقل إِلَى أُخْرى فيُنْزِل مَعَهَا. يُقَالُ: أَفْهَرَ يُفْهِرُ إِفْهَاراً، والاسْم الفَهَر، بِالتَّحْرِيكِ وَالسُّكُونِ.
(س) وَفِيهِ «لَمَّا نَزَلَت «تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ» جَاءَتِ امرأتُه وَفِي يَدِها فِهْرٌ» الفِهْر:
الحَجَر مِلْءُ الكفِّ. وَقِيلَ: هُوَ الحَجَرُ مُطْلَقًا. (هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «رَأَى قَوْماً قَدْ سَدَلوا ثيابَهم، فَقَالَ: كَأَنَّهُمُ الْيَهُودُ خَرجوا مِنْ فِهْرِهِم » أَيْ مَواضع مَدارِــسِهم، وَهِيَ كَلِمَةٌ نَبَطِيَّة أَوْ عِبْرانية عُرِّبت. وَأَصْلُهَا «بَهْرَة» بِالْبَاءِ.

قَبَبَ

Entries on قَبَبَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(قَبَبَ)
(هـ) فِيهِ «خَير النَّاسِ القُبِّيُّون» سُئِلَ عَنْهُ ثَعْلَبٌ، فَقَالَ: إِنْ صَحَّ فهمُ الَّذِينَ يَسْرُدون الصوَّمَ حَتَّى تَضْمُرَ بطُونهم. والقَبَب: الضُّمْر وخُمص الْبَطْنِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ امْرَأَةٍ «إِنَّهَا جَدّاءُ قَبَّاء» القَبَّاء: الخَمِيصة البَطْن.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أمَر بضَرْب رجُل حَدَّاً ثُمَّ قال: إذ قَبَّ ظَهْرُه فرُدُّوه» أَيْ إِذَا انْدَمَلَت آثارُ ضَرْبه وجَفَّت، مِن قَبَّ اللحمُ والتَّمْرُ إِذَا يَبِسَ ونَشِف.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «كَانَتْ درْعُه صَدْراً لَا قَبَّ لَهَا» أَيْ لَا ظَهْرَ لَهَا؛ سُمَّي قَبّاً لِأَنَّ قِوامَها بِهِ، مِنْ قَبِّ البَكَرة، وَهِيَ الْخَشَبَةُ الَّتِي فِي وسَطِها وَعَلَيْهَا مَدارُــها وَفِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ «فَرَأَى قُبَّةً مضْروبة فِي الْمَسْجِدِ» القُبَّة مِنَ الْخِيَامِ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مُسْتدير، وَهُوَ مِنْ بُيُوتِ الْعَرَبِ.

قَنَعَ

Entries on قَنَعَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(قَنَعَ)
(هـ) فِيهِ «كَانَ إِذَا رَكع لَا يُصَوِّب رأسَه وَلَا يُقْنِعُه» أَيْ لَا يَرْفَعُهُ حَتَّى يَكُونَ أعْلَى مِنْ ظَهْره. وَقَدْ أَقْنَعَه يُقْنِعُه إِقْناعا. (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ «وتُقْنِع يَدَيْك» أَيْ تَرْفَعُهما.
[هـ] وَفِيهِ «لَا تَجوز شهادةُ القانِع مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ [لَهُمْ ] » القانِع: الخادِم وَالتَّابِعُ تُرَدُّ شهادتُه للتُّهمة بِجَلْب النَّفْع إِلَى نَفْسِهِ. والقانِع فِي الْأَصْلِ: السَّائِلُ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فأكلَ وأطعْمَ القانِع والمُعْتَرَّ» وَهُوَ مِنَ القُنوع: الرِضا بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَطَاءِ. وَقَدْ قَنَعَ يَقْنَع قُنُوعا وقَناعة- بالكَسْر- إِذَا رَضِيَ، وقَنَع بِالْفَتْحِ يَقْنَع قُنوعا: إِذَا سَأَلَ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «القَناعة كَنْز لَا يَنفْد» لِأَنَّ الإنْفاق مِنْهَا لَا يَنْقطع، كُلَّمَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا قَنِعَ بِمَا دُونَهُ ورَضي.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «عَزَّ مَن قَنِعَ وذَلَّ مَن طَمِع، لأنَّ القانِع لَا يُذِلُّه الطَّلب، فَلَا يَزال عَزِيزًا.
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «القُنوع، والقَناعة» فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَفِيهِ «كَانَ المَقَانِع مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ كَذَا» المَقَانِع: جَمْع مَقْنَع بِوَزْنِ جَعْفر. يُقَالُ: فُلانٌ مَقْنَعٌ فِي العِلْم وَغَيْرِهِ: أَيْ رِضاً. وبعضُهم لَا يُثَنِّيه وَلَا يَجْمعه لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ، ومَن ثَنَّى وَجَمَعَ نَظَر إِلَى الاسْمِيَّة.
وَفِيهِ «أَتَاهُ رجلٌ مُقَنَّع بِالْحَدِيدِ» هُوَ الْمُتَغَطِّي بِالسِّلَاحِ. وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي عَلَى رَأْسِهِ بَيْضة، وَهِيَ الخَوذة، لأنَّ الرَّأْسَ مَوْضِعُ القِناع.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ زارَ قَبْرَ أمِّه فِي ألْفِ مُقَنَّع» أَيْ فِي ألْف فَارِسٍ مُغطًّى بالسِّلاح.
(س) وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ «فانْكَشف قِنَاعُ قَلْبه فَمَاتَ» قِناع القَلْب: غِشاؤه، تَشْبِيهًا بقِناع الْمَرْأَةِ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنَ المِقْنَعة.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ رَأَى جارِيةً عَلَيْهَا قِنَاعٌ فَضَربها بالدِّرَّة وَقَالَ: أتَشَبَّهين بِالْحَرَائِرِ؟» وَقَدْ كَانَ يَوْمَئِذٍ مِنْ لُبْسِهنَّ. [هـ] وَفِي حَدِيثِ الرُّبَيِّع بِنْتِ مُعوِّذ «قَالَتْ: أتَيْتُه بقِناعٍ مِنْ رُطَب» القِناع: الطَّبق الَّذِي يُؤْكل عَلَيْهِ. وَيُقَالُ لَهُ: القِنْع بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ وَقِيلَ: القِناع جَمْعُه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «إِنْ كَانَ لَيُهْدَى لَنَا القِنَاعُ فِيهِ كَعْبٌ مِنْ إهالةٍ فَنفْرَح بِهِ» .
(س) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، أخّذَتْ أَبَا بَكْر غَشْيةٌ عِنْدَ الْمَوْتِ فَقَالَتْ:
مَنْ لَا يَزال دَمْعُه مُقَنَّعاً ... لَا بُدَّ يَوْماً أنْ يُهرَاقَ
هَكَذَا وَرَد. وتَصْحِيحه:
مَنْ لَا يَزال دَمْعُه مُقَنَّعاً ... لَا بُدَّ يَوْماً أَنَّهُ يُهرَاقُ
وَهُوَ مِنَ الضَّرب الثَّانِي مِنْ بَحر الرَّجَز.
ورَواه بَعْضُهُمْ:
ومَن لَا يَزال الدَّمْع فِيهِ مُقَنَّعاً ... فَلَا بُدَّ يَوْماً أَنَّهُ مُهرَاقُ
وَهُوَ مِنَ الضَّرْبِ الثَّالِثِ مِنَ الطَّويل، فَسَّروا المُقَنَّع بِأَنَّهُ المحْبُوس فِي جَوْفه.
وَيَجُوزُ أَنْ يُراد: مَن كان دَمْعُه مغطًّى في شُؤونه كامِناً فِيهَا فَلَا بدَّ أَنْ يُبْرِزه البُكاء.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ «أَنَّهُ اهْتَمَّ لِلصَّلَاةِ، كَيْفَ يَجْمَع لَهَا النَّاسَ، فذُكر لَهُ القُنْع فَلَمْ يُعْجِبه ذَلِكَ» فُسِّر فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ الشَّبُّور، وَهُوَ البُوق.
هَذِهِ اللَّفْظَةُ قَدِ اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهَا، فَرُوِيَتْ بِالْبَاءِ وَالتَّاءِ، وَالثَّاءِ وَالنُّونِ، وأشهرُها وَأَكْثَرُهَا النُّونُ.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: سَأَلْتُ عَنْهُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ فَلَمْ يُثْبِتُوه لِي عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ، فَإِنْ كَانَتِ الرِواية بِالنُّونِ صَحِيحَةً فَلَا أُراه سُمِّي إِلَّا لإِقْناع الصَّوت بِهِ، وَهُوَ رفْعُه. يُقَالُ: أَقْنَع الرجُلُ صَوْتَه ورأسَه إِذَا رفَعه. وَمَنْ يُريد أَنْ يَنْفُخ فِي البُوق يَرفَع رَأْسَهُ وصَوته. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: «أوْ لأنَّ أطرافَه أُقْنِعَت إِلَى دَاخِلِهِ: أَيْ عُطِفَت» .
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَأَمَّا «القُبَع» بِالْبَاءِ الْمَفْتُوحَةِ فَلَا أحْسَبُه سُمِّي بِهِ إلاَّ لِأَنَّهُ يَقْبَع فَمَ صَاحِبِهِ: أَيْ يَسْتُره، أَوْ مِن قَبَعْت الجُوالِقَ وَالْجِرَابَ: إِذَا ثَنَيْتَ أَطْرَافَهُ إِلَى داخِل.
قَالَ الْهَرَوِيُّ: وَحَكَاهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ أَبِي عُمر الزَّاهِدِ: «القُثْع» بِالثَّاءِ قَالَ: وَهُوَ البُوق فَعرضْته عَلَى الْأَزْهَرِيِّ فَقَالَ: هَذَا بَاطِلٌ.
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: سمِعْت أَبَا عُمر الزَّاهِدَ يقولُه بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وَلَمْ أسْمَعْه مِنْ غَيْرِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ: قَثَع فِي الْأَرْضِ قُثُوعاً إِذَا ذَهب، فسُمِّي بِهِ لذَهاب الصَّوْت مِنْهُ.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَقَدْ رُوي «الْقَتَعُ» بِتَاءٍ بنُقْطَتين مِنْ فَوْقُ، وَهُوَ دُودٌ يَكُونُ فِي الْخَشَبِ، الْوَاحِدَةُ: قَتَعَة. قَالَ: ومَدار هَذا الحَرف عَلَى هُشَيْم، وَكَانَ كثيرَ اللَّحن والتَّحريف، عَلَى جَلالة مَحلِّة فِي الْحَدِيثِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.