Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: مخبر

بلبشير

Entries on بلبشير in 1 Arabic dictionary by the author Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
بلبشير
من (ب ش ر) الجميل والحسن الوجه، ومن يعلم بالخبر السار لا يعلمه الــمخبر به.

إِرَمُ ذَاتُ العِمَادِ

Entries on إِرَمُ ذَاتُ العِمَادِ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
إِرَمُ ذَاتُ العِمَادِ:
وهي إرم عاد، يضاف ولا يضاف، أعني في قوله، عز وجل: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ 89: 6- 7. فمن أضاف لم يصرف إرم، لأنه يجعله اسم أمّهم، أو اسم بلدة، ومن لم يضف جعل إرم اسمه ولم يصرفه، لأنه جعل عادا اسم أبيهم. وإرم اسم القبيلة، وجعله بدلا منه.
وقال بعضهم: إرم لا ينصرف للتعريف والتأنيث، لأنه اسم قبيلة، فعلى هذا يكون التقدير: إرم صاحب ذات العماد، لأن ذات العماد مدينة.
وقيل: ذات العماد وصف، كما تقول المدينة ذات الملك. وقيل: إرم مدينة، فعلى هذا يكون التقدير بعاد صاحب إرم. ويقرأ بعاد إرم ذات العماد، الجرّ على الإضافة، فهذا إعرابها. ثم اختلف فيها من جعلها مدينة، فمنهم من قال: هي أرض كانت واندرست، فهي لا تعرف. ومنهم من قال: هي الاسكندرية، وأكثرهم يقولون: هي دمشق، وكذلك قال شبيب بن يزيد بن النعمان بن بشير:
لولا التي علقتني من علائقها، ... لم تمس لي إرم دارا ولا وطنا
قالوا: أراد دمشق، وإياها أراد البحتري بقوله:
إليك رحلنا العيس من أرض بابل، ... نجوز بها سمت الدّبور ونهتدي
فكم جزعت من وهدة بعد وهدة، ... وكم قطعت من فدفد بعد فدفد
طلبنك من أمّ العراق نوازعا ... بنا، وقصور الشام منك بمرصد
إلى إرم ذات العماد، وإنّها ... لموضع قصدي، موجفا، وتعمّدي
وحكى الزمخشري أنّ إرم بلد منه الإسكندرية.
وروى آخرون أنّ إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد، باليمن بين حضرموت وصنعاء، من بناء شدّاد بن عاد، ورووا أن شداد بن عاد كان جبّارا، ولما سمع بالجنة وما أعدّ الله فيها لأوليائه من قصور الذهب والفضة والمساكن التي تجري من تحتها الأنهار، والغرف التي من فوقها غرف، قال لكبرائه: إني متخذ في الأرض مدينة على صفة الجنة، فوكل بذلك مائة رجل من وكلائه وقهارمته، تحت يد كل رجل منهم ألف من الأعوان، وأمرهم أن يطلبوا فضاء فلاة من أرض اليمن، ويختاروا أطيبها تربة، ومكنهم من الأموال، ومثّل لهم كيف يعملون، وكتب إلى عمّاله الثلاثة: غانم بن علوان، والضحّاك ابن علوان، والوليد بن الريّان، يأمرهم أن يكتبوا إلى عمّالهم في آفاق بلدانهم أن يجمعوا جميع ما في أرضهم من الذهب، والفضة، والدرّ، والياقوت، والمسك، والعنبر، والزعفران، فيوجهوا به إليه.
ثم وجّه إلى جميع المعادن، فاستخرج ما فيها من الذهب والفضة. ثم وجه عمّاله الثلاثة الى الغواصين إلى البحار، فاستخرجوا الجواهر، فجمعوا منها أمثال الجبال، وحمل جميع ذلك إلى شدّاد.
ثم وجهوا الحفّارين إلى معادن الياقوت، والزبرجد، وسائر الجواهر، فاستخرجوا منها أمرا عظيما. فأمر
بالذهب، فضرب أمثال اللبن. ثم بنى بذلك تلك المدينة، وأمر بالدرّ، والياقوت، والجزع، والزبرجد، والعقيق، ففصّص به حيطانها، وجعل لها غرفا من فوقها غرف، معمّد جميع ذلك بأساطين الزبرجد، والجزع، والياقوت. ثم أجرى تحت المدينة واديا، ساقه إليها من تحت الأرض أربعين فرسخا، كهيئة القناة العظيمة. ثم أمر فأجري من ذلك الوادي سواق في تلك السكك، والشوارع، والأزقّة، تجري بالماء الصافي. وأمر بحافتي ذلك النهر وجميع السواقي، فطليت بالذهب الأحمر، وجعل حصاه أنواع الجواهر: الأحمر، والأصفر، والأخضر، فنصب على حافتي النهر والسواقي أشجارا، من الذهب، مثمرة. وجعل ثمرها من تلك اليواقيت، والجواهر، وجعل طول المدينة اثني عشر فرسخا، وعرضها مثل ذلك. وصيّر صورها عاليا مشرفا، وبنى فيها ثلاثمائة ألف قصر، مفصّصا بواطنها وظواهرها بأصناف الجواهر. ثم بنى لنفسه في وسط المدينة، على شاطئ ذلك النهر، قصرا منيفا عاليا يشرف على تلك القصور كلها. وجعل بابها يشرع إلى الوادي، بمكان رحيب واسع. ونصب عليه مصراعين من ذهب، مفصّصين بأنواع اليواقيت. وأمر باتخاذ بنادق من مسك وزعفران، فألقيت في تلك الشوارع والطرقات. وجعل ارتفاع تلك البيوت، في جميع المدينة، ثلاثمائة ذراع في الهواء. وجعل السور مرتفعا ثلاثمائة ذراع مفصّصا خارجه وداخله بأنواع اليواقيت وظرائف الجواهر. ثم بنى خارج سور المدينة أكما يدور ثلاثمائة ألف منظرة بلبن الذهب والفضة عالية مرتفعة في السماء، محدقة بسور المدينة، لينزلها جنوده، ومكث في بنائها خمسمائة عام. وإن الله تعالى أحب أن يتّخذ الحجّة عليه، وعلى جنوده، بالرسالة والدّعاء إلى التوبة والإنابة، فانتجب لرسالته إليه هودا، عليه السلام، وكان من صميم قومه وأشرافهم. وهو في رواية بعض أهل الأثر هود بن خالد بن الخلود بن العاص بن عمليق بن عاد ابن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام. وقال أبو المنذر:
هو هود بن الخلود بن عاد بن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام، وقيل غير ذلك ولسنا بصدده. ثم إن هودا، عليه السلام، أتاه فدعاه إلى الله تعالى وأمره بالإيمان، والإقرار بربوبية الله، عز وجل، ووحدانيته، فتمادى في الكفر والطّغيان، وذلك حين تمّ لملكه سبعمائة سنة. فأنذره هود بالعذاب، وحذّره وخوّفه زوال ملكه، فلم يرتدع عما كان عليه، ولم يجب هودا إلى ما دعاه إليه. ووافاه الموكلون ببناء المدينة، وأخبروه بالفراغ منها. فعزم على الخروج إليها في جنوده، فخرج في ثلاثمائة ألف من حرسه وشاكريّته ومواليه، وسار نحوها، وخلّف على ملكه بحضرموت وسائر أرض العرب ابنه مرثد بن شدّاد. وكان مرثد، فيما يقال، مؤمنا بهود، عليه السلام، فلما قرب شداد من المدينة، وانتهى إلى مرحلة منها، جاءت صيحة من السماء، فمات هو وأصحابه أجمعون، حتى لم يبق منهم مخبر، ومات جميع من كان بالمدينة من الفعلة، والصّناع، والوكلاء، والقهارمة، وبقيت خلاء، لا أنيس بها. وساخت المدينة في الأرض، فلم يدخلها بعد ذلك أحد، إلا رجل واحد في ايام معاوية، يقال له: عبد الله بن قلابة، فإنه ذكر في قصة طويلة تلخيصها: أنّه خرج من صنعاء في بغاء إبل له ضلّت، فأفضى به السّير إلى مدينة صفتها كما ذكرنا، وأخذ منها شيئا من بنادق المسك، والكافور، وشيئا من الياقوت. وقصد إلى معاوية بالشام، وأخبره
بذلك، وأراه الجواهر والبنادق. وكان قد اصفرّ وغيّرته الأزمنة، فأرسل معاوية إلى كعب الأحبار، وسأله عن ذلك، فقال: هذه إرم ذات العماد التي ذكرها الله، عز وجل، في كتابه. بناها شداد ابن عاد، وقيل: شداد بن عمليق بن عويج بن عامر ابن إرم، وقيل في نسبه غير ذلك. ولا سبيل إلى دخولها، ولا يدخلها إلا رجل واحد صفته كذا.
ووصف صفة عبد الله بن قلابة، فقال معاوية: يا عبد الله! أما أنت فقد أحسنت في نصحنا، ولكن ما لا سبيل إليه، لا حيلة فيه. وأمر له بجائزة فانصرف. ويقال: إنهم وقعوا على حفيرة شداد بحضرموت، فإذا بيت في الجبل منقور، مائة ذراع في أربعين ذراعا، وفي صدره سريران عظيمان من ذهب، على أحدهما رجل عظيم الجسم، وعند رأسه لوح فيه مكتوب:
اعتبر يا أيها المغ ... رور بالعمر المديد
أنا شداد بن عاد، ... صاحب الحصن المشيد
وأخو القوّة والبأ ... ساء والملك الحشيد
دان أهل الأرض طرّا ... لي من خوف وعيدي
فأتى هود، وكنّا ... في ضلال، قبل هود
فدعانا، لو أجبنا ... هـ، إلى الأمر الرشيد
فعصيناه ونادى ... ما لكم، هل من محيد؟
فأتتنا صيحة، ته ... وي من الأفق البعيد
قلت: هذه القصّة مما قدمنا البراءة من صحّتها وظننا أنها من أخبار القصّاص المنمّقة وأوضاعها المزوّقة.

بَذَخْشَانُ

Entries on بَذَخْشَانُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
بَذَخْشَانُ:
بفتحتين، والخاء معجمة ساكنة، وشين معجمة محركة، وألف، ونون، والعامة يسمونها بلخشان، باللام: وهو الموضع الذي فيه معدن البلخش المقاوم للياقوت، وهو فيما حدّثني من شاهده:
عروق في جبلهم يكثر لكن الجيد منه قليل، رأيت مع هذا الــمخبر منه مخلاة ملأى لا ينتفع به، وفي جبلهم هذا أيضا معدن اللازورد الذي يزوّق ويعمل منه فصوص الخواتم، ومن هذا الموضع يدخل التجار أرض التّبت. وبذخشان: بلدة في أعلى طخارستان متاخمة لبلاد الترك، بينها وبين بلخ ما حكاه البشّاري والإصطخري، ثلاث عشرة مرحلة، ومثلها بينها وبين ترمذ، وبها رباط بنته زبيدة بنت جعفر ابن المنصور أمّ الإصطرخي، ثلاث عشرة مرحلة، ومثلها بينها وبين ترمذ، وبها رباط بنته زبيدة بنت جعفر ابن المنصور أمّ محمد الأمين زوجة الرشيد، وبها حصن عجيب من بنائها، قلّ ما رأى الناس مثله، وفيها أيضا معدن البجادى: حجر كالياقوت غير البلخش والبلّور الخالص، كل ذلك عروق في جبالها، وفيها أيضا حجر الفتيلة، وهو شيء يشبه البردي والعامة تظنه ريش طائر يقال له الطّلق، لا تحرقه النار، يوضع في الدّهن ثم يشعل بالنار فيقد كما تقد الفتيلة فإذا اشتعل الدهن بقي على ما كان لم يتغير شيء من صفته، وكذلك أبدا كلما وضع في الدهن واشتعل، وإذا ألقي في النار المتأججة لا تحرقه، وينسج منه مناديل غلاظ للخوان فإذا اتسخت وأريد غسلها ألقيت في النار فيحترق ما عليها من الدّرن وتخلص وتطلع نقية كأن لم يكن بها درن قط. وهناك حجر يجعل في البيت المظلم فيضيء شيئا يسيرا، كلّ ذلك ذكره البشّاري.

حَرْسٌ

Entries on حَرْسٌ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
حَرْسٌ:
ثانيه ساكن، والحرس في اللغة سرقة الشيء من المرعى، والحرس الدهر، قال بعضهم:
في نعمة عشنا بذاك حرسا
وهو من مياه بني عقيل بنجد، عن أبي زياد، وفيها يقول مزاحم العقيلي الشاعر:
نظرت بمفضي سيل حرسين، والضحى ... يلوح بأطراف المخارم آلها
قال: وهما ماءان اثنان يسمّيان حرسين، وهناك مياه عدّة تسمّى الحروس، قال ثعلب في قول الراعي:
رجاؤك أنساني تذكّر إخوتي، ... ومالك أنساني بحرسين ماليا
إنما هو حرس ماء بين بني عامر وغطفان بين بلديهما، وإنما قال بحرسين لأن الاسمين إذا اجتمعا وكان أحدهما مشهورا غلب المشهور منهما، كما قالوا العمران والزّهدمان، وقال ابن السكّيت في قول عروة ابن الورد:
أقيموا بني أمّي صدور ركابكم، ... فكلّ منايا النفس خير من الهزل
فإنكم لن تبلغوا كلّ همتي ... ولا أربي، حتى تروا منبت الأثل
فلو كنت مثلوج الفؤاد، إذا بدا ... بلاد الأعادي، لا أمرّ ولا أحلي
رجعت على حرسين، إذ قال مالك: ... هلكت، وهل يلحى على بغية مثلي؟
لعلّ انطلاقي في البلاد وبغيتي، ... وشدّي حيازيم المطيّة بالرحل
سيدفعني يوما إلى ربّ هجمة، ... يدافع عنها بالعقوق وبالبخل
وحرس: واد بنجد فأضاف إليه شيئا آخر فقال حرسين، وقال لبيد:
وبالصّفح، من شرقيّ حرس محارب، ... شجاع وذو عقد من القوم مخبر
وقال زهير:
هم ضربوا، عن فرجها، بكتيبة، ... كبيضاء حرس، في طوائفها الرّجل
قال: الحرس جبل، وقال طفيل الغنوي:
فنحن منعنا يوم حرس نساءكم، ... غداة دعونا دعوة غير موئل
قالوا في تفسيره: حرس ماء لغنيّ.

الخَلَصَةُ

Entries on الخَلَصَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الخَلَصَةُ:
مضاف إليها ذو، بفتح أوله وثانيه، ويروى بضم أوله وثانيه، والأول أصح، والخلصة في اللغة:
نبت طيب الريح يتعلّق بالشجر له حبّ كعنب الثعلب، وجمع الخلصة خلص: وهو بيت أصنام كان لدوس وخثعم وبجيلة ومن كان ببلادهم من العرب بتبالة، وهو صنم لهم فأحرقه جرير بن عبد الله البجلي حين بعثه النبي، صلى الله عليه وسلم، وقيل:
كان لعمرو بن لحيّ بن قمعة نصبه، أعني الصنم، بأسفل مكة حين نصب الأصنام في مواضع شتّى، فكانوا يلبسونه القلائد ويعلّقون عليه بيض النعام ويذبحون عنده، وكان معناهم في تسميتهم له بذلك أن عبّاده والطائفين به خلصة، وقيل: هو الكعبة اليمانية التي بناها أبرهة بن الصباح الحميري، وكان فيه صنم يدعى الخلصة فهدم، وقيل: كان ذو الخلصة يسمّى الكعبة اليمانية، والبيت الحرام الكعبة الشامية، وقال أبو القاسم الزمخشري: في قول من زعم أن ذا الخلصة بيت كان فيه صنم نظر لأن ذو لا يضاف إلا إلى أسماء الأجناس، وقال ابن حبيب في مخبره: كان ذو الخلصة بيتا تعبده بجيلة وخثعم والحارث بن كعب وجرم وزبيد والغوث بن مرّ بن أدّ وبنو هلال ابن عامر، وكانوا سدنته بين مكة واليمن بالعبلاء على أربع مراحل من مكة، وهو اليوم بيت قصّار فيما أخبرت، وقال المبرّد: موضعه اليوم مسجد جامع لبلدة يقال لها العبلات من أرض خثعم، وقال أبو المنذر: ومن أصنام العرب ذو الخلصة، وكانت مروة بيضاء منقوشة عليها كهيئة التاج، وكانت بتبالة بين مكة واليمن على مسير سبع ليال من مكة، وكان سدنتها بني أمامة من باهلة بن أعصر، وكانت تعظّمها وتهدي لها خثعم وبجيلة وأزد السراة ومن قاربهم من بطون العرب ومن هوازن، ففيها يقول خداش بن زهير العامري لعثعث بن وحشيّ الخثعمي في عهد كان بينهم فغدر بهم:
وذكّرته بالله بيني وبينه، ... وما بيننا من مدّة لو تذكّرا
وبالمروة البيضاء ثم تبالة ... ومجلسة النعمان حيث تنصّرا
فلما فتح رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مكة وأسلمت العرب ووفدت عليه وفودها قدم عليه جرير بن عبد الله مسلما، فقال له: يا جرير ألا تكفيني ذا الخلصة؟ فقال: بلى، فوجّهه إليه فخرج حتى أتى بني أحمس من بجيلة فسار بهم إليه، فقاتلته
خثعم وقتل مائتين من بني قحافة بن عامر بن خثعم وظفر بهم وهزمهم وهدم بنيان ذي الخلصة وأضرم فيه النار فاحترق، فقالت امرأة من خثعم:
وبنو أمامة بالوليّة صرّعوا ... شملا، يعالج كلّهم أنبوبا
جاءوا لبيضتهم، فلاقوا دونها ... أسدا يقبّ لدى السيوف قبيبا
قسم المذلّة، بين نسوة خثعم، ... فتيان أحمس قسمة تشعيبا
قال: وذو الخلصة اليوم عتبة باب مسجد تبالة، قال: وبلغنا أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: لا تذهب الدنيا حتى تصطكّ أليات نساء بني دوس على ذي الخلصة يعبدونه كما كانوا يعبدونه. والخلصة: من قرى مكة بوادي مرّ الظهران، وقال القاضي عياض المغربي: ذو الخلصة بالتحريك وربما روي بضمها والأول أكثر، وقد رواه بعضهم بسكون اللام، وكذا قاله ابن دريد، وهو بيت صنم في ديار دوس، وهو اسم صنم لا اسم بنية، وكذا جاء في الحديث تفسيره، وفي أخبار امرئ القيس: لما قتلت بنو أسد أباه حجرا وخرج يستنجد بمن يعينه على الأخذ بثأره حتى أتى حمير فالتجأ إلى قيل منهم يقال له مرثد الخير بن ذي جدن الحميري، فاستمدّه على بني أسد، فأمدّه بخمسمائة رجل من حمير مع رجل يقال له قرمل ومعه شذّاذ من العرب، واستأجر من قبائل اليمن رجالا فسار بهم يطلب بني أسد، ومرّ بتبالة وبها صنم للعرب تعظمه يقال له ذو الخلصة فاستقسم عنده بقداحه، وهي ثلاثة:
الآمر والناهي والمتربّص، فأجالها فخرج الناهي، ثم أجالها فخرج الناهي، ثم أجالها فخرج الناهي، فجمعها وكسرها وضرب بها وجه الصنم وقال:
مصصت بظر أمك لو قتل أبوك ما نهيتني! فقال عند ذلك:
لو كنت يا ذا الخلص الموتورا ... مثلي، وكان شيخك المقبورا،
لم تنه عن قتل العداة زورا
ثم خرج فظفر ببني أسد وقتل عليّا قاتل أبيه وأهل بيته وألبسهم الدروع البيض محماة وكحلهم بالنار، وقال في ذلك:
يا دار سلمى، دارسا نؤيها، ... بالرمل والجبتين من عاقل
وهي قصيدة، فيقال: إنه ما استقسم عند ذي الخلصة بعدها أحد بقدح حتى جاء الإسلام وهدمه جرير بن عبد الله البجلي، وفي الحديث: أن ذا الخلصة سيعبد في آخر الزمان، قال: لن تقوم الساعة حتى تصطفق أليات نساء بني دوس وخثعم حول ذي الخلصة.

سَمَرْقَنْدُ

Entries on سَمَرْقَنْدُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
سَمَرْقَنْدُ:
بفتح أوّله وثانيه، ويقال لها بالعربيّة سمران: بلد معروف مشهور، قيل: إنّه من أبنية ذي القرنين بما وراء النهر، وهو قصبة الصّغد مبنيّة
على جنوبي وادي الصغد مرتفعة عليه، قال أبو عون:
سمرقند في الإقليم الرابع، طولها تسع وثمانون درجة ونصف، وعرضها ست وثلاثون درجة ونصف، وقال الأزهري: بناها شمر أبو كرب فسميت شمر كنت فأعربت فقيل سمرقند، هكذا تلفظ به العرب في كلامها وأشعارها، وقال يزيد بن مفرّغ يمدح سعيد بن عثمان وكان قد فتحها:
لهفي على الأمر الذي ... كانت عواقبه النّدامه
تركي سعيدا ذا النّدى، ... والبيت ترفعه الدّعامه
فتحت سمرقند له، ... وبنى بعرصتها خيامه
وتبعت عبد بني علا ... ج، تلك أشراط القيامه
وبالبطيحة من أرض كسكر قرية تسمى سمرقند أيضا، ذكره المفجّع في كتاب المنقذ من الإيمان في أخبار ملوك اليمن قال: لما مات ناشر ينعم الملك قام بالملك من بعده شمر بن افريقيس بن أبرهة فجمع جنوده وسار في خمسمائة ألف رجل حتى ورد العراق فأعطاه يشتاسف الطاعة وعلم أن لا طاقة له به لكثرة جنوده وشدّة صولته، فسار من العراق لا يصدّه صادّ إلى بلاد الصين فلمّا صار بالصّغد اجتمع أهل تلك البلاد وتحصّنوا منه بمدينة سمرقند فأحاط بمن فيها من كلّ وجه حتى استنزلهم بغير أمان فقتل منهم مقتلة عظيمة وأمر بالمدينة فهدمت فسميت شمركند، أي شمر هدمها، فعرّبتها العرب فقالت سمرقند، وقد ذكر ذلك دعبل الخزاعي في قصيدته التي يفتخر فيها ويردّ بها على الكميت ويذكر التبابعة:
وهم كتبوا الكتاب بباب مرو، ... وباب الصّين كانوا الكاتبينا
وهم سمّوا قديما سمرقندا، ... وهم غرسوا هناك التّبّتينا
فسار شمر وهو يريد الصين فمات هو وأصحابه عطشا ولم يرجع منهم مخبّر، فبقيت سمرقند خرابا إلى أن ملك تبّع الأقرن بن أبي مالك بن ناشر ينعم فلم تكن له همّة إلّا الطلب بثأر جدّه شمر الذي هلك بأرض الصين فتجهّز واستعدّ وسار في جنوده نحو العراق فخرج إليه بهمن بن إسفنديار وأعطاه الطاعة وحمل إليه الخراج حتى وصل إلى سمرقند فوجدها خرابا، فأمر بعمارتها وأقام عليها حتى ردّها إلى أفضل ما كانت عليه، وسار حتى أتى بلادا واسعة فبنى التّبّت كما ذكرنا، ثمّ قصد الصين فقتل وسبى وأحرق وعاد إلى اليمن في قصة طويلة، وقيل: إن سمرقند من بناء الإسكندر، واستدارة حائطها اثنا عشر فرسخا، وفيها بساتين ومزارع وأرحاء، ولها اثنا عشر بابا، من الباب إلى الباب فرسخ، وعلى أعلى السور آزاج وأبرجة للحرب، والأبواب الاثنا عشر من حديد، وبين كلّ بابين منزل للنوّاب، فإذا جزت المزارع صرت إلى الربض وفيه أبنية وأسواق، وفي ربضها من المزارع عشرة آلاف جريب، ولهذه المدينة، أعني الداخلة، أربعة أبواب، وساحتها ألفان وخمسمائة جريب، وفيها المسجد الجامع والقهندز وفيه مسكن السلطان، وفي هذه المدينة الداخلة نهر يجري في رصاص، وهو نهر قد بني عليه مسنّاة عالية من حجر يجري عليه الماء إلى أن يدخل المدينة من باب كسّ، ووجه هذا النهر رصاص كلّه، وقد عمل في خندق المدينة مسنّاة وأجري عليها، وهو نهر يجري في وسط السوق بموضع يعرف بباب الطاق،
وكان أعمر موضع بسمرقند، وعلى حافات هذا النهر غلّات موقوفة على من بات في هذا النهر وحفظة من المجوس عليهم حفظ هذا النهر شتاء وصيفا مستفرض ذلك عليهم، وفي المدينة مياه من هذا النهر عليها بساتين، وليس من سكة ولا دار إلّا وبها ماء جار إلّا القليل، وقلّما تخلو دار من بستان حتى إنّك إذا صعدت قهندزها لا ترى أبنية المدينة لاستتارها عنك بالبساتين والأشجار، فأمّا داخل سوق المدينة الكبيرة ففيه أودية وأنهار وعيون وجبال، وعلى القهندز باب حديد من داخله باب آخر حديد، ولما ولي سعيد بن عثمان خراسان في سنة 55 من جهة معاوية عبر النهر ونزل على سمرقند محاصرا لها وحلف لا يبرح حتى يدخل المدينة ويرمي القهندز بحجر أو يعطوه رهنا من أولاد عظمائهم، فدخل المدينة ورمى القهندز بحجر فثبت فيه فتطيّر أهلها بذلك وقالوا:
ثبت فيها ملك العرب، وأخذ رهانهم وانصرف، فلمّا كانت سنة 87 عبر قتيبة بن مسلم النهر وغزا بخارى والشاش ونزل على سمرقند، وهي غزوته الأولى، ثمّ غزا ما وراء النهر عدّة غزوات في سنين سبع وصالح أهلها على أن له ما في بيوت النيران وحلية الأصنام، فأخرجت إليه الأصنام فسلب حليها وأمر بتحريقها، فقال سدنتها: إن فيها أصناما من أحرقها هلك! فقال قتيبة: أنا أحرقها بيدي، وأخذ شعلة نار وأضرمها فاضطرمت فوجد بقايا ما كان فيها من مسامير الذهب خمسين ألف مثقال، وبسمرقند عدّة مدن مذكورة في مواضعها، منها: كرمانية ودبوسية وأشروسنة والشاش ونخشب وبناكث، وقالوا: ليس في الأرض مدينة أنزه ولا أطيب ولا أحسن مستشرفا من سمرقند، وقد شبهها حضين بن المنذر الرقاشي فقال:
كأنّها السماء للخضرة وقصورها الكواكب للإشراق ونهرها المجرّة للاعتراض وسورها الشمس للإطباق، ووجد بخط بعض ظرفاء العراق مكتوبا على حائط سمرقند:
وليس اختياري سمرقند محلّة ... ودار مقام لاختيار ولا رضا
ولكنّ قلبي حلّ فيها فعاقني ... وأقعدني بالصغر عن فسحة الفضا
وإنّي لممّن يرقب الدّهر راجيا ... ليوم سرور غير مغرى بما مضى
وقال أحمد بن واضح في صفة سمرقند:
علت سمرقند أن يقال لها ... زين خراسان جنّة الكور
أليس أبراجها معلّقة ... بحيث لا تستبين للنّظر
ودون أبراجها خنادقها ... عميقة ما ترام من ثغر
كأنّها وهي وسط حائطها ... محفوفة بالظّلال والشّجر
بدر وأنهارها المجرّة وال ... آطام مثل الكواكب الزّهر
وقال البستي:
للنّاس في أخراهم جنّة، ... وجنّة الدنيا سمرقند
يا من يسوّي أرض بلخ بها، ... هل يستوي الحنظل والقند؟
قال الأصمعي: مكتوب على باب سمرقند بالحميرية:
بين هذه المدينة وبين صنعاء ألف فرسخ، وبين بغداد وبين إفريقية ألف فرسخ، وبين سجستان وبين البحر مائتا فرسخ، ومن سمرقند إلى زامين سبعة عشر
فرسخا، وقال الشيخ أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني: أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله ابن المظفّر الكسّي بسمرقند أنبأنا أبو الحسن عليّ بن عثمان بن إسماعيل الخرّاط إملاء أنبأنا عبد الجبار بن أحمد الخطيب أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله الخطيب أنبأنا محمد بن عبد الله بن عليّ السائح الباهلي أنبأنا الزاهد أبو يحيى أحمد بن الفضل أنبأنا مسعود بن كامل أبو سعيد السكّاك حدثنا جابر بن معاذ الأزدي أنبأنا أبو مقاتل حفص بن مسلم الفزاري أنبأنا برد بن سنان عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، أنّه ذكر مدينة خلف نهر جيحون تدعى سمرقند ثمّ قال: لا تقولوا سمرقند ولكن قولوا المدينة المحفوظة، فقال أناس:
يا أبا حمزة ما حفظها؟ فقال: أخبرني حبيبي رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، أن مدينة بخراسان خلف النهر تدعى المحفوظة، لها أبواب على كلّ باب منها خمسة آلاف ملك يحفظونها يسبّحون ويهلّلون، وفوق المدينة خمسة آلاف ملك يبسطون أجنحتهم على أن يحفظوا أهلها، ومن فوقهم ملك له ألف رأس وألف فم وألف لسان ينادي يا دائم يا دائم يا الله يا صمد احفظ هذه المدينة، وخلف المدينة روضة من رياض الجنة، وخارج المدينة ماء حلو عذب من شرب منه شرب من ماء الجنّة ومن اغتسل فيه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه، وخارج المدينة على ثلاثة فراسخ ملائكة يطوفون يحرسون رساتيقها ويدعون الله بالذكر لهم، وخلف هؤلاء الملائكة واد فيه حيّات وحيّة تخرج على صفة الآدميّين تنادي يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة ارحم هذه المدينة المحفوظة، ومن تعبّد فيها ليلة تقبّل الله منه عبادة سبعين سنة، ومن صام فيها يوما فكأنّما صام الدهر، ومن أطعم فيها مسكينا لا يدخل منزله فقر أبدا، ومن مات في هذه المدينة فكأنّما مات في السماء السابعة ويحشر يوم القيامة مع الملائكة في الجنة، وزاد حذيفة بن اليمان في رواية: ومن خلفها قرية يقال لها قطوان يبعث منها سبعون ألف شهيد يشفع كلّ شهيد منهم في سبعين من أهل بيته، وقال حذيفة: وددت أن يوافقني هذا الزمان وكان أحبّ إليّ من أن أوافق ليلة القدر، وهذا الحديث في كتاب الأفانين للسمعاني، وينسب إلى سمرقند جماعة كثيرة، منهم: محمد بن عدي بن الفضل أبو صالح السمرقندي نزيل مصر، سمع بدمشق أبا الحسين الميداني، وبمصر أبا مسلم الكاتب وأبا الحسن عليّ بن محمد بن إسحاق الحلبي وأبا الحسين أحمد بن محمد الأزهر التنيسي المعروف بابن السمناوي ومحمد ابن سراقة العامري وأحمد بن محمد الجمّازي وأبا القاسم الميمون بن حمزة الحسيني وأبا الحسن محمد بن أحمد بن العباس الإخميمي وأبا الحسن علي بن محمد ابن سنان، روى عنه أبو الربيع سليمان بن داود بن أبي حفص الجبلي وأبو عبد الله بن الخطّاب وسهل بن بشر وأبو الحسن عليّ بن أحمد بن ثابت العثماني الديباجي وأبو محمد هيّاج بن عبيد الحطّيني، ومات سنة 444 وأحمد بن عمر بن الأشعث أبو بكر السمرقندي، سكن دمشق مدة وكان يكتب بها المصاحف ويقرأ ويقرئ القرآن، وسمع بدمشق أبا علي بن أبي نصر وأبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، روى عنه أبو الفضل كمّاد بن ناصر بن نصر المراغي الحدّادي، حدث عنه ابنه أبو القاسم، قال ابن عساكر:
سمعت الحسن بن قيس يذكر أن أبا بكر السمرقندي كان يكتب المصاحف من حفظه وكان لجماعة من أهل دمشق فيه رأي حسن فسمعت الحسن بن قيس يذكر أنّه خرج مع جماعة إلى ظاهر البلد في فرجة فقدّموه يصلي بهم وكان مزّاحا، فلمّا سجد بهم تركهم في الصلاة وصعد إلى شجرة، فلمّا طال عليهم انتظاره رفعوا رؤوسهم فلم يجدوه فإذا هو في الشجرة يصيح صياح السنانير فسقط من أعينهم، فخرج إلى بغداد وترك أولاده بدمشق واتصل ببغداد بعفيف الخادم القائمي فكان يكرمه وأنزله في موضع من داره، فكان إذا جاءه الفرّاش بالطعام يذكر أولاده بدمشق فيبكي، فحكى الفرّاش ذلك لعفيف الخادم فقال:
سله عن سبب بكائه، فسأله فقال: إن لي بدمشق أولادا في ضيق فإذا جاءني الطعام تذكّرتهم، فأخبره الفرّاش بذلك، فقال: سله أين يسكنون وبمن يعرفون، فسأله فأخبره، فبعث عفيف إليهم من حملهم من دمشق إلى بغداد، فما أحسّ بهم أبو بكر حتى قدم عليه ابنه أبو محمد وقد خلّف أمّه وأخويه عبد الواحد وإسماعيل بالرحبة ثمّ قدموا بعد ذلك فلم يزالوا في ضيافة عفيف حتى مات، وسألت ابنه أبا القاسم عن وفاته فقال في رمضان سنة 489.

شِبَامُ

Entries on شِبَامُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
شِبَامُ:
بكسر أوّله، خشبة تعرض في فم الجدي لئلا يرتضع، والشّبم: البرد، قال أحمد بن محمد ابن إسحاق الهمذاني: بصنعاء شبام وهو جبل عظيم فيه شجر وعيون وشرب صنعاء منه، وبينها وبينه يوم وليلة، وهو جبل صعب المرتقى ليس إليه إلّا طريق واحد وفيه غيران وكهوف عظيمة جدّا ويسكنه ولد يعفر ولهم فيه حصون عجيبة هائلة، وذروته واسعة فيها ضياع كثيرة وكروم ونخيل، والطريق إلى تلك الضياع على دار الملك، وللجبل باب واحد مفتاحه عند الملك، فمن أراد النزول إلى السهل في حاجة دخل على الملك فأعلمه ذلك فيأمر بفتح الباب، وحول الضياع والكروم جبال شاهقة لا مسلك فيها ولا يعلم أحد ما وراءها، ومياه هذا الجبل تصبّ إلى سدّ هناك فإذا امتلأ السدّ ماء فتح فيجري إلى صنعاء ومخاليفها، وبينه وبين صنعاء ثمانية فراسخ، قال الشاعر:
ما زال ذا الزمن الخبيث يديرني حتى بنى لي خيمة بشبام وحدّثني بعض من يوثق بروايته من أهل شبام أن في اليمن أربعة مواضع اسمها شبام: شبام كوكبان غربي صنعاء وبينهما يوم، قال: وهي مدينة في الجبل المذكور آنفا ومنها كان هذا الــمخبّر، وشبام سخيم بالخاء المعجمة والتصغير: قبليّ صنعاء بشرق بينه وبين صنعاء نحو ثلاثة فراسخ، وشبام حراز، بتقديم الراء على الزاي وحاء مهملة: وهو غربي صنعاء نحو الجنوب بينهما مسيرة يومين، وشبام حضرموت:
وهي إحدى مدينتي حضرموت والأخرى تريم، قال: وشاهدت هذه جميعها، قال عمارة اليمني في تاريخه: وكان حسين بن أبي سلامة وهو عبد نوبيّ وزر لأبي الجيش بن زياد صاحب اليمن أنشأ الجوامع الكبار والمنائر الطوال من حضرموت إلى مكّة، وطول المسافة التي بنى فيها ستون يوما، وحفر الآبار الروية والقلب العادية، فأوّلها شبام وتريم مدينة حضرموت، واتصلت عمارة الجوامع منها إلى عدن، والمسافة عشرون مرحلة، في كلّ مرحلة منها جامع ومئذنة وبئر، وبقي مستوليا على اليمن ثلاثين سنة ومات سنة 432، وذكر له فضائل وجوامع في كل بلدة من اليمن عدن والحرة والجند، قلت: وهي في الأرض منسوبة إلى قبيلة من اليمن، وهذه المذكورة بطون منها، وقال ابن الكلبي: ولد أسعد بن جشم ابن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان عبد الله وهو شبام بطن وشبام جبل سكنه عبد الله، منهم: حنظلة بن عبد الله الشبامي قتل مع الحسين، رضي الله عنه، وقال الحازمي: شبام جبل باليمن نزله أبو بطن من همدان فنسب إليه، وبالكوفة طائفة من شبام، منهم: عبد الجبار بن العبّاس الشبامي الهمداني من أهل الكوفة، يروي عن عوف ابن أبي حجيف وعطاء بن السائب، وكان غاليا في التشيّع وتفرد بروايات المقلوبات عن الثقات، روى عنه عون بن أبي زيادة والكوفيون، ووجدت في كتاب ابن أبي الدمينة: شبام أقيان أيضا وهو أقيان ابن حمير.

شَنْقُنِيرَة

Entries on شَنْقُنِيرَة in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
شَنْقُنِيرَة:
بالفتح ثم السكون، وقاف مضمومة، ونون مكسورة، وياء مثناة من تحت ساكنة، وراء:
فحص من أعمال تدمير، والفحص: الناحية، وهو بالأندلس، حكى الأنصاري الغرناطي عن نقاعة أنها حسنة المنظر والــمخبر، كثيرة الرّيع، طيبة المربع، قيل: إن الحبة من زرعها تتفرّع إلى ثلاثمائة قصبة، ومسافة هذا الفحص يوم وبعض آخر، يرتفع من المكوك من بذره مائة مكوك وأكثر، والله أعلم.

صَرْصَرُ

Entries on صَرْصَرُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
صَرْصَرُ:
بالفتح، وتكرير الصاد والراء، يقال:
أصله صرر من الصّرّ وهو البرد فأبدلوا مكان الراء الوسطى فاء الفعل كما قالوا تجفجف، ويقال: ريح صرصر وصرّة شديدة البرد، قال ابن السكيت:
ريح صرصر فيه قولان: يقال هو من صرير الباب أو من الصّرّة وهي الصيحة، وصرصر: قريتان من سواد بغداد، صرصر العليا وصرصر السفلى، وهما على ضفة نهر عيسى، وربما قيل نهر صرصر فنسب النهر إليهما، وبين السفلى وبغداد نحو فرسخين، قال عبيد الله بن الحرّ:
ويوم لقينا الخثعميّ وخيله ... صبرنا وجالدنا على نهر صرصرا
ويوما تراني في رخاء وغبطة، ... ويوما تراني شاحب اللّون أغبرا
وصرصر: في طريق الحاج من بغداد قد كانت تسمّى قديما قصر الدير أو صرصر الدير، وقد خرج منها جماعة من التجار الأعيان وأرباب الأموال، منهم:
التقي أبو إسحاق إبراهيم بن عسكر بن محمد بن ثابت صديقنا فيه عصبية ومروّة تامّة، وقد مدحه الشعراء فقال فيه الكمال القاسم الواسطي وأنشد لنفسه فيه:
أقول لمرتاد تقسّم لحمه ... على البيد ما بين السّرى والتّهجّر
تيمّم بها أرض العراق فإنّها ... مراد الحيا والخصب، وانزل بصرصر
تجد مستقرّا للعفاة وقرّة ... لعينك، فاحكم في الندى وتخيّر
وإن دهمت أمّ الدّهيم وعسكرت ... عليك اللّيالي فاعتهد آل عسكر
أناسا يرون الموت عارا لبوسه ... إذا لم يكن بين القنا والسّنوّر
ومن كان إبراهيم فرعا لأصله ... جنى ثمر الأخيار من خير مخبر

فَيْفٌ

Entries on فَيْفٌ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
فَيْفٌ:
غير مضاف: من منازل مزينة، قال معن ابن أوس المزني:
أعاذل! من يحتلّ فيفا وفيحة ... وثورا ومن يحمي الأكاحل بعدنا؟
فَيْفُ الرِّيح:
بفتح أوله، وقد ذكرنا ما الفيف في الذي قبله، وفيف الريح: معروف بأعالي نجد، عن أبي هفّان، قال:
أخبر الــمخبر عنكم أنكم ... يوم فيف الريح أبتم بالفلج
وهو يوم من أيامهم فقئت فيه عين عامر بن الطّفيل، فقأها مسهر الحارثي بالرمح، وفيه يقول عامر:
لعمري، وما عمري عليّ بهيّن، ... لقد شان حرّ الوجه طعنة مسهر
فبئس الفتى إن كنت أعور عاقرا ... جبانا فما عذري لدى كلّ محضر؟
وقد علموا أنّي أكرّ عليهم ... عشيّة فيف الريح كرّ المدوّر
فلو كان جمع مثلنا لم نبالهم، ولكن أتتنا أسرة ذات مفخر فجاؤوا بشهران العريضة كلها وأكلب طرّا في لباس السّنوّر
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.