Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: مخالفة

شرر

Entries on شرر in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 9 more
ش ر ر

شر فلان يشر شرارة، وهو شرير. ونار ذات شرار وشرر، وطارت منها شرارة وشررة، وتقول: كان أبوك نار شرارة، وأنت منها شراره. وشرّه في الشمس وأشره وشرره وشرشره: بسطه. وضربه الكلب بشراشر ذنبه وهي أطرافه، وما تشرشر منه أي تفرق. قال ابن هرمة:

فعوين يستعجلنه ولقينه ... يضربنه بشراشر الأذناب

ومن المجاز: ألقى عليه شراشيره إذا حرص عليه وأحبه. قال ذو الرمة:

وكائن ترى من رشده في كريهة ... ومن غيةٍ تلقى عليها الشراشر

وأشرّ الأمر: أظهره.
(شرر) : الشَّرِيَرةُ، وقِيلَ: الشزِيرَةُ: المِسَلَّةُ.
(ش ر ر) : (قَوْلُهُ) أَسْوَءُ الطَّلَاقِ (وَأَشَرُّهُ) الصَّوَابُ وَشَرُّهُ يُقَالُ هَذَا خَيْرٌ مِنْ ذَاكَ وَذَاكَ شَرٌّ مِنْ هَذَا وَأَمَّا أَخْيَرُ وَأَشَرُّ فَقِيَاسٌ مَتْرُوكٌ.
(شرر) - في الحديث: "لا يأتي عليكم عَامٌ إلا والَّذي بَعدَه شَرٌّ منه".
سُئل الحَسَن فَقِيل: ما بَالُ زَمانِ عُمرَ بنِ عبد العَزيز بعد زَمَان الحَجَّاجِ؟ فقال: لا بُدَّ للنَّاس من تَنْفيس، يَعنىِ أَنَّ الله عزّ وجَلّ يُنَفِّس عن عِبادِه وَقْتاً ويَكْشِف البَلاءَ عنهم مُدَّة.
- في حديث الحجاج: "لها كِظَّة تَشْتَرّ".
: أي تَجْتَرّ، من الجرَّة، قَلَب الجيمَ شِينًا لِتَقارُبِهما.
-في الحديث: "لا تُشارِّ أَخاكَ".
من الشَّرِّ أن يَفعَل أَحدُهما بالآخر، ورُوِى بالتَّخْفِيف.

شرر


شَرَّ
(n. ac. شَرّ
شِرَّة
شَرَر
شَرَرَة
شَرَاْرَة)
a. Was bad, evil, wicked.
b.(n. ac. شُرّ), Blamed, found fault with, rebuked.
c. Exposed to the sun.

شَرَّرَa. Blamed; cried down, spoke evil of.
b. see I (c)
أَشْرَرَa. see I (c)
& II (a).
c. Spread about, published.

إِشْتَرَرَa. Ruminated (animal).
شَرّ
(pl.
شُرُوْر)
a. Evil, mischief; wickedness, badness; iniquity.
b. [ coll. ], Enmity; war
hostilities.
c. (pl.
شِرَاْر
أَشْرَاْر أَشْرِرَآءُ), Bad, evil, wicked; mischievous;
malicious, malignant.
d. [Min]
see 14
شَرَّةa. see 1 (c)

شِرَّةa. Ardour, impetuosity.
b. Anger, choler.

شُرَّةa. Defect, fault, blemish; badness.

شَرَرa. Sparks.

أَشْرَرُa. Worse; worst.

شَرَاْرَة
(pl.
شَرَاْر)
a. Spark.

شَرِيْر
(pl.
أَشْرَاْر
أَشْرِرَآءُ)
a. Bad, evil, wicked, depraved; mischievous.

شِرِّيْرa. Wicked, depraved; villain; scoundrel, knave
rogue.

المُشَرْشِر
a. The Lion.
ش ر ر: (الشَّرُّ) ضِدُّ الْخَيْرِ يُقَالُ: (شَرَرْتَ) يَا رَجُلُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ (شَرًّا) وَ (شَرَارًا) وَ (شَرَارَةً) بِفَتْحِ الشِّينِ فِي الْكُلِّ. وَفُلَانٌ (شَرُّ) النَّاسِ وَلَا يُقَالُ: أَشَرُّ النَّاسِ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ. وَقَوْمٌ (أَشْرَارٌ) وَ (أَشِرَّاءُ) كَأَشِدَّاءَ. قَالَ يُونُسُ: وَاحِدُ (الْأَشْرَارِ) رَجُلٌ (شَرٌّ) كَزَنْدٍ وَأَزْنَادٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: وَاحِدُهَا (شَرِيرٌ) كَيَتِيمٍ وَأَيْتَامٍ. وَرَجُلٌ (شِرِّيرٌ) بِوَزْنِ سِكِّيتٍ أَيْ كَثِيرُ الشَّرِّ. وَ (شِرَّةُ) الشَّبَابِ حِرْصُهُ وَنَشَاطُهُ. وَ (الشِّرَّةُ) بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ الشَّرِّ أَيْضًا. وَ (الشَّرَارَةُ) بِالْفَتْحِ وَاحِدَةُ (الشَّرَارِ) وَهُوَ مَا يَتَطَايَرُ مِنَ النَّارِ وَكَذَا (الشَّرَرَةُ) وَالْجَمْعُ (شَرَرٌ) . وَ (الْمُشَارَّةُ) الْمُخَاصَمَةُ. 
ش ر ر : الشَّرُّ السُّوءُ وَالْفَسَادُ وَالظُّلْمُ وَالْجَمْعُ شُرُورٌ وَشَرِرْتَ يَا رَجُلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ وَالشَّرُّ السَّوْءُ وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ» نَفَى عَنْهُ الظُّلْمَ وَالْفَسَادَ لِأَنَّ أَفْعَالَهُ تَعَالَى صَادِرَةٌ عَنْ حِكْمَةٍ بَالِغَةٍ وَالْمَوْجُودَاتُ كُلُّهَا مِلْكُهُ فَهُوَ يَفْعَلُ فِي مُلْكِهِ مَا يَشَاءُ فَلَا يُوجَدُ فِي فِعْلِهِ ظُلْمٌ وَلَا فَسَادٌ وَرَجُلٌ شَرٌّ أَيْ ذُو شَرٍّ وَقَوْمٌ أَشْرَارٌ وَهَذَا شَرٌّ مِنْ ذَاكَ وَالْأَصْلُ أَشَرُّ بِالْأَلِفِ عَلَى أَفْعَلَ وَاسْتِعْمَالُ الْأَصْلِ لُغَةٌ لِبَنِي عَامِرٍ وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ مَنْ الْكَذَّابُ الْأَشَرُّ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ.

وَالشَّرَارُ مَا تَطَايَرَ مِنْ النَّارِ الْوَاحِدَةُ شَرَارَةٌ وَالشَّرَرُ مِثْلُهُ وَهُوَ مَقْصُورٌ مِنْهُ. 
[شرر] الشَرُّ: نقيض الخير. يقال: شررت يارجل وشررت، لغتان، شرا وشرارا وشرارة. وفلان شر الناسِ، ولا يقال أَشَرُّ الناسِ إلا في لغة رديئة. ومنه قول امرأة من العرب: " أعيذك بالله من نفس حرى، وعين شرى " أي خبيثة، من الشر، أخرجته على فعلى، مثل أصغر وصغرى. وقوم أشرارٌ وأَشِرَّاءُ. وقال يونس: واحِد الاشرار رجل شر، مثل زند وأزناد. وقال الاخفش: واحدها شريرٌ، وهو الرجل ذو الشر، مثل يتيم وأيتام. ورجل شرير، مثال فسيق، أي كثير الشَرِّ. وشِرَّةُ الشباب: حِرْصُه ونَشاطُه. والشِرَّةُ أيضاً: مصدر الشَرِّ. والشَرارَةُ: واحدة الشَرارِ، وهو ما يتطاير من النار، وكذلك الشَرَرُ، الواحدةُ شَرَرَةٌ. والشَرَّانُ: شَبْيهٌ بالبعوض يَغْشى وجه الإنسان ولا يَعضُّ، وربَّما سَمَّوهُ الأذى. والشُرُّ بالضم: العيبُ. يقال: ما قلت ذلك لِشُرِّكَ، وإنما قلته لغير شُرِّكَ، أي لغير عيبك. والمُشارَّةُ: المخاصمةُ. وشَرَرْتُ الثوبَ: بسطْته في الشمس، وكذلك التشرير. وشررت الاقط أشره، إذا جعلتَه على خَصَفَةٍ ليجفَّ. وكذلك شَرَرْتُ المِلْحَ واللحمَ وغيرَه. والإِشْرارَةُ: ما يُبْسَطُ عليه الأَقِطُ وغيره، والجمع الاشارير. ويقال: الاشارير قطع قديد. قال الشاعر : لها أشارير من لحم تتمره * من الثعالى ووخز من أرانيها - وأشررت الرجلَ: نسبْته إلى الشَرِّ. وبعضهم ينكره. قال الشاعر طَرَفة: فَما زالَ شُرْبي الرَاحَ حَتَّى أَشَرَّني * صديقي وحَتَّى ساَءني بَعْضُ ذَلِكَ - وأشررت الشئ: أظهرته. وقال في يوم صفين : فما بَرِحوا حتَّى رأى الله صَبْرَهُمْ * وحتَّى أُشِرَّتْ بالاكف المصاحف - والاصمعى يروى قول امرى القيس:............ ومعشرا * على حراسا لو يشرون مقتلي - على هذا، وهو بالسين أجود. وشرشرة الشئ: تشقيقه وتقطيعه. قال أبو زُبيد يصف الأسد: يَظَلُّ مُغِبّاً عنده من فَرائِسٍ * رُفاتُ عظامٍ أو غَريضٌ مُشَرْشَرُ - وشواء شرشر: يتقاطر دسمه، مثل شلشل . والشراشر: الأثقالُ، الواحدة شُرْشُرَةٌ. يقال: ألقى عليه شَراشِرَهُ، أي نَفسه، حرصاً ومحبّة. قال الكميت: وتلْقى عليه عند كلِّ عَظِيمَةٍ * شَراشِرُ من حَيَّيْ نِزارٍ وأَلْبُبُ - وقال آخر: وكَائَنْ تَرى من رَشْدَةٍ في كَريهَةٍ * ومن غَيَّةٍ تُلْقى عليها الشَراشِرُ - وشَراشِرُ الذَنَبِ: ذَباذِبُهُ. والشَرْشَرُ: نبت يقال له الشِرْشِرُ بالكسر. وقيل للاسدية: ما شجرة أبيك؟ قالت: الشرشر. ووطب جشر، وغلام أشر.
[شرر] نه: فيه "الشر" ليس إليك، أي لا يتقرب به إليك ولا يبتغى به وجهك، أو أن الشر لا يصعد إليك وإنما يصعد إليك الطيب من القول والعمل، وهو إرشاد إلى الأدب في الثناء وإضافة المحاسن دون المساوئ لا نفي شيء عن قدرته، ولهذا لا يقال: يا رب الكلاب والخنازير. ن: أو ليس شرًا بالنسبة إليك. ط: أو ليس قضاؤه إليك من حيث اشر بل لما فيه من الفوائد، أنا بك - أي أعتمد بك وأتوجه إليك أو وجدت بك وأنتهي إليك، وملأ ما شئت بعد - أي بعد السماوات والأرض. نه: وفيه ح: ولد الزنا "شر" الثلاثة، قيل: هذا في رجل بعينه موسوم بالشر، وقيل: عام وإنه شر من والديه أصلًا ونسبًا وولادة، ولأنه خلق من ماء الزاني والزانية فهو ماء خبيث، وقيل: لأن الحد يقام عليهما فيكون تمحيصًا لهما وهذا لا يدري ما يفعل به في ذنوبه. بغوى: فلا يؤمن أن يؤثر ذلك في عروقه فيحمله على الشر، وقال ابن عمر: بل هو خير الثلاثة لبراءته من ذنب اقترفاه. نه: وح:ذهب إلى أن الثانية من تتمة الأولى والظاهر أنها مستقلة تفصيل لذلك المجمل يعني أن لكل شيء من الأعمال الظاهرة والأخلاق الباطنة طرفي إفراط وتفريط والقصد بينهما هو المقصود، فإن رأيت أحدًا يسلكه فأرجوه أن يكون من الفائزين ولا تقطعوا له فإن الله تعالى يتولى السرائر، وإن رأيته يسلك سبيل الإفراط والغلو حتى يشار إليه بالأصابع فلا تبتو القول بأنه من الفائزين ولا تعدوه من الفائزين ولا تجزموا بأنه من الخاسرين ولا تعدوه منهم لكن أرجوه كما رجيتم المقتصد إذ قد يعصم الله في صورة الإفراط والشهرة. مف: أي العابد يبالغ في عبادته أول مرة وكل مبالغ مفتر فإن كان صاحبها سدد وقارب التسديد أعطى التوفيق أي إن كان مستقيمًا متوسطًا فأرجوه فإنه يقدر على الدوام وهو أفضل الأعمال، وإن بالغ وأتعب لم يقدر على الدوام بل ينقطع، وأيضًا يجتمع عليه الناس وبذلوا له المال والجاه وقبلوا يديه ورجليه فربما يصير أحمق مغرورًا بعمله يعتقد أنه خير من غيره وأشير إليه بالأصابع فلا تعدوه صالحًا. ك: ذكر عند عكرمة "الأشر" الثلاثة، هما مبتدأ وخبر، أي أشر الركبان هؤلاء الثلاثة، ذكر عند عكرمة أن ركوب الثلاثة على الدابة شر وظلم وأن المقدم أشر أو المتأخر؟ فأنكر عكرمة واستدل بفعل النبي صلى الله عليه وسلم. نه: وفيه: لا "تشارّ" أخاك، هو تفاعل من الشر، أي لا تفعل شرًا يحوجه إلى أن يفعل بك مثله؛ ويروى بالخفة. ومنه ح: ما فعل الذي كانت امرأته "تشارّه" وتماره. وفيه: لها كظة "تشتر" اشتر البعير واجتر وهي الجرة لما يخرجه من جوفه ويمضغه ثم يبتلعه، والجيم والشين من مخرج واحد.

شرر: الشَّرُّ: السُّوءُ والفعل للرجل الشِّرِّيرِ، والمصدر

الشَّرَارَةُ، والفعل شَرَّ يَشُِرُّ. وقوم أَشْرَارٌ: ضد الأَخيار. ابن سيده:

الشَّرُّ ضدّ الخير، وجمعه شُرُورٌ، والشُّرُّ لغة فيه؛ عن كراع. وفي حديث

الدعاء: والخيرُ كُلُّه بيديك والشَّرُّ ليس إِليك؛ أَي أَن الشر لا يُتقرّب

به إِليك ولا يُبْتَغَى به وَجْهُكَ، أَو أَن الشر لا يصعد إِليك وإِنما

يصعد إِليك الطيب من القول والعمل، وهذا الكلام إِرشاد إِلى استعمال

الأَدب في الثناء على الله، تعالى وتقدس، وأَن تضاف إِليه، عز وعلا، محاسن

الأَشياء دون مساوئها، وليس المقصود نفي شيء عن قدرته وإِثباته لها، فإِن

هذا في الدعاء مندوب إِليه، يقال: يا رب السماء والأَرض، ولا يقال: يا رب

الكلاب والخنازير وإِن كان هو ربها؛ ومنه قوله تعالى: ولله الأَسماء

الحسنى فادعوه بها. وقد شَرَّ يَشِرُّ ويَشُرُّ شَرّاً وشَرَارَةً، وحكى

بعضهم: شَرُرْتُ بضم العين. ورجل شَرِيرٌ وشِرِّيرٌ من أَشْرَارٍ

وشِرِّيرِينَ، وهو شَرٌّ منك، ولا يقال أَشَرُّ، حذفوه لكثرة استعمالهم إِياه، وقد

حكاه بعضهم. ويقال: هو شَرُّهُم وهي شَرُّهُنَّ ولا يقال هو أَشرهم.

وشَرَّ إِنساناً يَشُرُّه إِذا عابه. اليزيدي: شَرَّرَنِي في الناس وشَهَّرني

فيهم بمعنى واحد، وهو شَرُّ الناس؛ وفلان شَرُّ الثلاثة وشَرُّ الاثنين.

وفي الحديث: وَلَدُ الزنا شَرُّ الثلاثة؛ قيل: هذا جاء في رجل بعينه كان

موسوماً بالشَّرّ، وقيل: هو عامٌّ وإِنما صار ولد الزنا شَرّاً من

والديه لأَنه شَرُّهم أَصلاً ونسباً وولادة، لأَنه خلق من ماء الزاني

والزانية، وهو ماء خبيث، وقيل: لأَن الحدّ يقام عليهما فيكون تمحيصاً لهما وهذا

لا يدرى ما يفعل به في ذنوبه. قال الجوهري: ولا يقال أَشَرُّ الناس إِلا

في لغة رديئة؛ ومنه قول امرأَة من العرب: أُعيذك بالله من نَفْسٍ حَرَّى

وعَيْنٍ شُرَّى أَي خبيثة من الشر، أَخرجته على فُعْلَى مثل أَصغر

وصُغْرَى؛ وقوم أَشْرَارٌ وأَشِرَّاءٌ. وقال يونس: واحدُ الأَشْرَارِ رَجُلٌ

شَرٌّ مثل زَنْدٍ وأَزْنَادٍ، قال الأَخفش: واحدها شَرِيرٌ، وهو الرجل ذو

الشَّرِّ مثل يتيم وأَيتام. ورجل شِرِّيرٌ، مثال فِسِّيقٍ، أَي كثير

الشَّرِّ. وشَرَّ يَشُِرُّ إِذا زاد شَرُّهُ. يقال: شَرُرْتَ يا رجل وشَرِرْتَ،

لغتان، شَرّاً وشَرَراً وشَرارَةً. وأَشررتُ الرجلَ: نسبته إِلى الشَّر،

وبعضهم ينكره؛ قال طرفة:

فما زال شُرْبِي الرَّاحَ حتى أَشَرَّنِي

صَدِيقِي، وحتى سَاءَنِي بَعْضُ ذلِكا

فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله:

إِذا أَحْسَنَ ابنُ العَمّ بَعْدَ إِساءَةٍ،

فَلَسْتُ لِشَرّي فِعْلَهِ بحَمُول.

إِنما أَراد لِشَرّ فِعْلِهِ فقلب.

وهي شَرَّة وشُرَّى: يذهب بهما إِلى المفاضلة؛ وقال كراع: الشُّرَّى

أُنثى الشَّر الذي هو الأَشَرُّ في التقدير كالفُضْلَى الذي هو تأْنيث

الأَفضل، وقد شَارَّهُ. ويقال: شَارَّاهُ وشَارَّهُ، وفلان يُشَارُّ فلاناً

ويُمَارُّهُ ويُزَارُّهُ أَي يُعاديه. والمُشَارَّةُ: المخاصمة. وفي

الحديث: لا تُشَارِّ أَخاك؛ هو تُفَاعِل من الشر، أَي لا تفعل به شرّاً فتحوجه

إِلى أَن يفعل بك مثله، ويروى بالتخفيف؛ ومنه حديث أَبي الأَسود: ما

فَعَلَ الذي كانت امرأَته تُشَارُه وتُمارُه. أَبو زيد: يقال في مثل: كلَّمَا

تَكْبَرُ تَشِرّ. ابن شميل: من أَمثالهم: شُرَّاهُنَّ مُرَّاهُنَّ. وقد

أَشَرَّ بنو فلان فلاناً أَي طردوه وأَوحدوه.

والشِّرَّةُ: النَّشاط. وفي الحديث: إِن لهذا القرآن شِرَّةً ثم إِن

للناس عنه فَتْرَةً؛ الشِّرَّةُ: النشاط والرغبة؛ ومنه الحديث الآخر: لكل

عابد شِرَّةٌ. وشِرَّةُ الشباب: حِرْصُه ونَشاطه. والشِّرَّةُ؛ مصدر

لِشَرَّ.

والشُّرُّ، بالضم: العيب. حكى ابن الأَعرابي: قد قبلتُ عطيتك ثم رددتها

عليك من غير شُرِّكَ ولا ضُرِّكَ، ثم فسره فقال: أَي من غير ردّ عليك ولا

عيب لك ولا نَقْصٍ ولا إِزْرَاءٍ. وحكى يعقوب: ما قلت ذلك لشُرِّكَ

وإِنما قلته لغير شُرِّكَ أَي ما قلته لشيء تكرهه وإِنما قلته لغير شيء

تكرهه، وفي الصحاح: إِنما قلته لغير عيبك. ويقال: ما رددت هذا عليك من شُرٍّ

به أَي من عيب ولكني آثرتك به؛ وأَنشد:

عَيْنُ الدَّلِيلِ البُرْتِ من ذي شُرِّهِ

أَي من ذي عيبه أَي من عيب الدليل لأَنه ليس يحسن أَن يسير فيه

حَيْرَةً.وعينٌ شُرَّى إِذا نظرت إِليك بالبَغْضَاء. وحكي عن امرأَة من بني عامر

في رُقْيَةٍ: أَرْقيك بالله من نفس حَرَّى وعَين شُرَّى؛ أَبو عمرو:

الشُّرَّى: العَيَّانَةُ من النساء.

والشَّرَرُ: ما تطاير من النار. وفي التنزيل العزيز: إِنها ترمي

بِشَرَرٍ كالقَصْرِ؛ واحدته شَرَرَةٌ وهو الشَّرَارُ واحدته شَرَارَةٌ؛ وقال

الشاعر:

أَوْ كَشَرَارِ الْعَلاَةِ يَضْرِبُها الْـ

ـقَيْنُ، عَلَى كُلِّ وَجْهِهِ تَثِبُ

وشَرَّ اللحْمَ والأَقِطَ والثوبَ ونحوَها يَشُرُّه شَرّاً وأَشَرَّه

وشَرَّرَهُ وشَرَّاهُ على تحويل التضعيف: وضعه على خَصفَةٍ أَو غيرها

ليَجِفَّ؛ قال ثعلب وأَنشد بعض الرواة للراعي:

فأَصْبَحَ يَسْتافُ البِلادَ، كَأَنَّهُ

مُشَرَّى بأَطرافِ البُيوتِ قَديدُها

قال ابن سيده: وليس هذا البيت للراعي إِنما هو للحَلال ابن عمه.

والإِشْرَارةُ: ما يبسط عليه الأَقط وغيره، والجمع الأَشارِيرُ. والشَّرُّ:

بَسْطُك الشيء في الشمس من الثياب وغيره؛ قال الراجز:

ثَوْبٌ على قامَةٍ سَحْلٌ، تَعَاوَرَهُ

أَيْدِي الغَوَاسِلِ، للأَرْوَاحِ مَشْرُورُ

وشَرَّرْتُ الثوبَ واللحم وأَشْرَرْتُ؛ وشَرَّ شيئاً يَشُرُّه إِذا بسطه

ليجف. أَبو عمرو: الشِّرَارُ صفائح بيض يجفف عليها الكَرِيصُ وشَرَّرْتُ

الثوب: بسطته في الشمس، وكذلك التَّشْرِيرُ. وشَرَّرْتُ الأَقِطَ

أَشُرُّهُ شَرّاً إِذا جعلته على خَصِفَةٍ ليجف، وكذلك اللحم والملح ونحوه.

والأَشَارِيرُ: قِطَع قَدِيد. والإِشْرَارَةُ: القَدِيدُ المَشْرُورُ

والإشْرَارَةُ: الخَصَفَةُ التي يُشَرُّ عليها الأَقِطُ، وقيل: هي شُقَّة من

شُقَقِ البيت يُشَرَّرُ عليها؛ وقول أَبي كاهل اليَشْكُرِيِّ:

لها أَشارِيرُ مِنْ لَحْمٍ تُتَمِّرُهُ،

من الثَّعالِي، وَوَخْزٌ منْ أَرَانِيها

قال: يجوز أَن يعني به الإِشْرَارَة من القَديد، وأَن يعني به الخَصَفَة

أَو الشُّقَّة. وأَرانيها أَي الأَرانب. والوَخْزُ: الخَطِيئَةُ بعد

الخَطيئَة والشيءُ بعد الشيء أَي معدودة؛ وقال الكميت:

كأَنَّ الرَّذاذَ الضَّحْكَ، حَوْلَ كِناسِهِ،

أَشارِيرُ مِلْحٍ يَتَّبِعْنَ الرَّوامِسا

ابن الأَعرابي: الإِشْرَارَةُ صَفِيحَةٌ يُجَفَّفُ عليها القديد، وجمعها

الأَشارِيرُ وكذلك قال الليث: قال الأَزهري: الإِشْرَارُ ما يُبْسَطُ

عليه الشيء ليجف فصح به أَنه يكون ما يُشَرَّرُ من أَقِطٍ وغيره ويكون ما

يُشَرَّرُ عليه. والأَشارِيرُ: جمع إِشْرارَةٍ، وهي اللحم المجفف.

والإِشْرارة: القِطْعة العظيمة من الإِبل لانتشارها وانبثاثها. وقد اسْتَشَرَّ

إِذا صار ذا إِشرارة من إِبل، قال:

الجَدْبُ يَقْطَعُ عَنْكَ غَرْبَ لِسانِهِ،

فإِذا اسْتَشَرَّ رَأَيتَهُ بَرْبَارا

قال ابن بري: قال ثعلب اجتمعت مع ابن سَعْدانَ الراوية فقال لي:

أَسأَلك؟ فقلت: نعم، فقال: ما معنى قول الشاعر؟ وذكر هذا البيت، فقلت له: المعنى

أَن الجدب يفقره ويميت إِبله فيقل كلامه ويذل؛ والغرب: حِدَّة اللسان.

وغَرْبُ كل شيء: حدّته. وقوله: وإِذا استشر أَي صارت له إِشْرَارَةٌ من

الإِبل، وهي القطعة العظيمة منها، صار بَرْباراً وكثر كلامه. وأَشَرَّ

الشيءَ: أَظهره؛ قال كَعْبُ بن جُعَيْلٍ، وقيل: إِنه للحُصَيْنِ بن الحمام

المُرِّيِّ يَذكُرُ يوم صِفِّين:

فما بَرِحُوا حَتَّى رأَى اللهُ صَبْرَهُمْ،

وحَتَّى أُشِرَّتْ بالأَكُفِّ المصاحِفُ

أَي نُشِرَتْ وأُظهرت؛ قال الجوهري والأَصمعي: يروى قول امرئ القيس:

تَجَاوَزْتُ أَحْراساً إِليها ومَعْشَراً

عَلَيَّ حِراصاً، لو يُشِرُّونَ مَقْتَلِي

(* في معلقة امرئ القيس: لو يُسِرّون).

على هذا قال، وهو بالسين أَجود.

وشَرِيرُ البحر: ساحله، مخفف؛ عن كراع. وقال أَبو حنيفة: الشَّرِيرُ مثل

العَيْقَةِ، يعني بالعيقة ساحلَ البحر وناحيته؛ وأَنشد للجَعْدِي:

فَلا زَالَ يَسْقِيها، ويَسْقِي بلادَها

من المُزْنِ رَجَّافٌ، يَسُوقُ القَوارِيَا

يُسَقِّي شَرِيرَ البحرِ حَوْلاً، تَرُدُّهُ

حَلائبُ قُرْحٌ، ثم أَصْبَحَ غَادِيَا

والشَّرَّانُ على تقدير فَعْلانَ: دَوابُّ مثل البعوض، واحدتها

شَرَّانَةٌ، لغة لأَهل السواد؛ وفي التهذيب: هو من كلام أَهل السواد، وهو شيء

تسميه العرب الأَذى شبه البعوض، يغشى وجه الإِنسان ولا يَعَضُّ.

والشَّرَاشِرُ: النَّفْسُ والمَحَبَّةُ جميعاً. وقال كراع: هي محبة النفس، وقيل: هو

جميع الجسد، وأَلقى عليه شَرَاشِرَهُ، وهو أَن يحبه حتى يستهلك في حبه؛

وقال اللحياني: هو هواه الذي لا يريد أَن يدعه من حاجته؛ قال ذو الرمة:

وكائِنْ تَرى مِنْ رَشْدةٍ في كَرِيهَةٍ،

ومِنْ غَيَّةٍ تُلْقَى عليها الشَّراشِرُ

قال ابن بري: يريد كم ترى من مصيب في اعتقاده ورأْيه، وكم ترى من مخطئ

في أَفعاله وهو جادّ مجتهد في فعل ما لا ينبغي أَن يفعل، يُلْقِي

شَرَاشِرَهُ على مقابح الأُمور وينهَمِك في الاستكثار منها؛ وقال الآخر:

وتُلْقَى عَلَيْهِ، كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ،

شَرَاشِرُ مِنْ حَيَّيْ نِزَارٍ وأَلْبُبُ

الأَلْبُبُ: عروق متصلة بالقلب. يقال: أَلقى عليه بنات أَلْبُبه إِذا

أَحبه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وما يَدْرِي الحَرِيصُ عَلامَ يُلْقي

شَرَاشِرَهُ، أَيُخْطِئُ أَم يُصِيبُ؟

والشَّرَاشِرُ: الأَثقال، الواحدةُ شُرْشُرَةٌ

(* قوله: «الواحدة شرشرة»

بضم المعجمتين كما في القاموس، وضبطه الشهاب في العناية بفتحهما). يقال:

أَلقى عليه شراشره أَي نفسه حرصاً ومحبة، وقيل: أَلقى عليه شَراشره أَي

أَثقاله.

وشَرْشَرَ الشيءَ: قَطَّعَهُ، وكل قطعة منه شِرْشِرَةٌ. وفي حديث

الرؤيا: فَيُشَرْشِرُ بِشِدْقِهِ إِلى قَفاه؛ قال أَبو عبيد: يعني يُقَطِّعُهُ

ويُشَقِّقُهُ؛ قال أَبو زبيد يصف الأَسد:

يَظَلُّ مُغِبّاً عِنْدَهُ مِنْ فَرَائِسٍ،

رُفَاتُ عِظَامٍ، أَو عَرِيضٌ مُشَرشَرُ

وشَرْشَرَةُ الشيء: تَشْقِيقُهُ وتقطيعه. وشَرَاشِرُ الذنَب:

ذَباذِبُهُ. وشَرْشَرَتْهُ الحية: عَضَّتْهُ، وقيل: الشَّرْشَرَةُ أَن تَعَضَّ

الشيء ثم تنفضه. وشَرْشَرَتِ الماشِيَةُ النباتَ: أَكلته؛ أَنشد ابن دريد

لجُبَيْها الأَشْجَعِيِّ:

فَلَوْ أَنَّهَا طافَتْ بِنَبْتٍ مُشَرْشَرٍ،

نَفَى الدِّقَّ عنه جَدْبُه، فَهْوَ كَالحُ

وشَرْشَرَ السِّكِّين واللحم: أَحَدَّهما على حجر. والشُّرْشُور: طائر

صغير مثل العصفور؛ قال الأَصمعي: تسميه أَهل الحجاز الشُّرْشُورَ، وتسميه

الأَعراب البِرْقِشَ، وقيل: هو أَغبر على لطافة الحُمَّرَةِ، وقيل: هو

أَكبر من العصفور قليلاً.

والشَّرْشَرُ: نبت. ويقال: الشَّرْشِرُ، بالكسر. والشَّرْشِرَةُ:

عُشْبَة أَصغر من العَرْفَج، ولها زهرة صفراء وقُضُبٌ وورق ضخام غُبْرٌ،

مَنْبِتُها السَّهْلُ تنبت متفسحة كأَن أَقناءها الحِبالُ طولاً، كَقَيْسِ

الإِنسان قائماً، ولها حب كحب الهَرَاسِ، وجمعها شِرْشِرٌ؛ قال:

تَرَوَّى مِنَ الأَحْدَابِ حَتَّى تَلاحَقَتْ

طَرَائِقُه، واهْتَزَّ بالشِّرْشِرِ المَكْرُ

قال أَبو حنيفة عن أَبي زياد: الشِّرْشِرُ يذهب حِبالاً على الأَرض

طولاً كما يذهب القُطَبُ إِلا أَنه ليس له شوك يؤذي أَحداً؛ الليث في ترجمة

قسر:

وشَِرْشَرٌ وقَسْوَرٌ نَصْرِيُّ

قال الأَزهري: فسره الليث فقال: والشرشر الكلب، والقسور الصياد؛ قال

الأَزهري: أَخطأَ الليث في تفسيره في أَشياء فمنها قوله الشرشر الكلب وإِنما

الشرشر نبت معروف، قال: وقد رأَيته بالبادية تسمن الإِبل عليه

وتَغْزُرُ، وقد ذكره ابن الأَعرابي: من البقول الشَّرْشَرُ. قال: وقيل للأَسدية

أَو لبعض العرب: ما شجرة أَبيك؟ قال: قُطَبٌ وشَرْشَرٌ ووَطْبٌ جَشِرٌ؛

قال: الشِّرْشِرُ خير من الإِسْلِيح والعَرْفَج.

أَبو عمرو: الأَشِرَّةُ واحدها شَرِيرٌ: ما قرب من البحر، وقيل:

الشَّرِيرُ شجر ينبت في البحر، وقيل: الأَشِرَّةُ البحور؛ وقال الكميت:

إِذا هو أَمْسَى في عُبابِ أَشِرَّةٍ،

مُنِيفاً على العَبْرَيْنِ بالماء، أَكْبَدا

وقال الجعدي:

سَقَى بِشَرِيرِ البَحْر حَوْلاً، يَمُدُّهُ

حَلائِبُ قُرْحٌ ثم أَصْبَحَ غادِيا

(* قوله: «سقى بشرير إلخ» الذي تقدم: «تسقي شرير البحر حولاً تردّه»

وهما روايتان كما في شرح القاموس).

وشِوَاءٌ شَرْشَرٌ: يتقاطر دَسَمُه، مثل سَلْسَلٍ. وفي الحديث: لا يأْتي

عليكم عام إِلاَّ والذي بعده شَرٌّ منه. قال ابن الأَثير: سئل الحسن عنه

فقيل: ما بال زمان عمر بن عبد العزيز بعد زمان الحجاج؟ فقال: لا بد

للناس من تنفيس، يعني أَن الله تعالى ينفس عن عباده وقتاً ما ويكشف البلاء

عنهم حيناً. وفي حديث الحجاج: لها كِظَّةٌ تَشْتَرُّ؛ قال ابن الأَثير:

يقال اشْتَرَّ البعير كاجْتَرَّ، وهي الجِرَّةُ لما يخرجه البعير من جوفه

إِلى فمه يمضغه ثم يبتلعه، والجيم والشين من مخرج واحد.

وشُرَاشِرٌ وشُرَيْشِرٌ وشَرْشَرَةُ: أَسماء. والشُّرَيْرُ: موضع، هو من

الجار على سبعة أَميال؛ قال كثير عزة:

دِيارٌ بَأَعْنَاءٍ الشُّرَيْرِ، كَأَنَّمَا

عَلَيْهِنَّ في أَكْنافِ عَيْقَةَ شِيدُ

شرر
: ( {الشَّرُّ) ، بِالْفَتْح، وَهِي اللُّغَة الفُصْحى، (ويُضَمّ) ، لُغَة عَن كُرَاع: (نَقِيضُ الخَيْرِ) ، وَمثله فِي الصّحاح، وَفِي اللِّسَان: الشَّرُّ: السُّوءُ. وَزَاد فِي المِصْباح: والفَسَاد والظُّلْم، (ج: شُرُورٌ) ، بالضَّمّ، ثمّ ذَكَر حديثَ الدُّعاء: (والخَيْرُ كُلُّه بِيَدَيْكَ،} والشَّرُّ ليسَ إِلَيْكَ) وأَنّه نَفَى عَنهُ تَعَالَى الظُّلْم والفَسَادَ، لأَنّ أَفعالَه، تَعَالَى، عَن حِكْمَة بالِغَة، والموجودات كُلُّها مِلْكُه، فَهُوَ يَفْعَلُ فِي مِلْكِه، فَهُوَ يَفْعَلُ فِي مِلْكِه مَا يَشَاء، فَلَا يُوجَد فِي فَعْلِه ظُلْمٌ وَلَا فَسَاد. انْتهى. وَفِي النِّهَايَة: أَي أَنَّ الشَّرِّ لَا يُتَقَرَّبُ بهِ إِليكَ، وَلَا يُبْتَغِي بِهِ وَجْهُك، أَو أَنّ الشَّرّ لَا يَصْعَدُ إِليك، وإِنّما يَصعدُ إِليك الطَّيِّبُ من القَوْلِ والعمَل، وهاذا الكلامُ إِرشادٌ إِلى استعمالِ الأَدَبِ فِي الثَّنَاء على الله تَعَالَى وتَقَدَّس، وأَن تُضَافَ إِليه عزّ وجلّ محاسِنُ الأَشياءِ دون مساوِيها، وَلَيْسَ المَقْصُودُ نَفْيَ شيْءٍ عَن قُدْرَتهِ وإِثْباتَه لَهَا، فإِنّ هاذا فِي الدُّعاءِ مِنْدُوبٌ إِليه، يُقَال: يَا ربَّ الكِلاب والخنَازِير، وإِن كانَ هُوَ رَبَّها، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وَللَّهِ الاسْمَآء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} (الْأَعْرَاف: 180) .
(وَقد {شَرَّ} يَشُرُّ) ، بالضَّمّ، ( {ويَشِرُّ) ، بِالْكَسْرِ قَالَ شيخُنَا: هاذا اصطِلاحٌ فِي الضَّمّ والكسرِ مَعَ كونِ الماضِي مَفْتُوحاً، وَلَيْسَ هاذا ممّا وَرَدَ بالوجْهيْن، فَفِي تعبِيرِه نَظَرٌ ظاهِر (} شَرّاً {وشَرَارَةً) ، بِالْفَتْح فيهمَا، (و) قد (} شَررْتَ يَا رَجُلُ، مثَلَّثة الرّاءِ) ، الْكسر وَالْفَتْح لُغَتَانِ، {شَرّاً} وشَرَراً {وشَرَارَةً، وأَما الضّمّ فحكاه بعضُهم، وَنَقله الجَوْهَرِيّ والفَيُّومِيّ، وأَهْلُ الأَفْعالِ.
وَقَالَ شيخُنَا: الكسرُ فِيهِ كفَرِحَ هُوَ الأَشْهَر، والضمّ كلَبُبَ وكرُم وأَما الْفَتْح فغَرِيبٌ، أَورَدَه فِي المُحْكَمِ وأَنكرَه الأَكثرُ، وَلم يتعرَّض لذِكْر المُضَارِع، إِبقاءً لَهُ على الْقيَاس، فالمضمومُ مضارِعُه مضمومٌ، على أَصل قَاعِدَته، والمكسورُ مفتوحُ الآتِي على أَصل قَاعِدَته، والمفتوحُ مكسورُ الآتِي على أَصلِ قاعِدتِه، لأَنه مُضَعَّفٌ لازِمٌ، وَهُوَ المُصَرَّحُ بِهِ فِي الدَّوَاوِين. انْتهى.
(وَهُوَ} شَرِيرٌ) ، كأَمِير، ( {وشِرِّيرٌ) ، كسِكِّيتٍ، (مِنْ) قومٍ (} أَشْرَارٍ {وشِرِّيرِينَ) .
وَقَالَ يُونُس: واحدُ} الأَشرارِ رجُلٌ {شَرٌّ، مثل: زَنْد وأَزْنَادٍ.
قَالَ الأَخْفَشُ: واحدُها} شَرِيرٌ، وَهُوَ الرَّجُلُ ذُو الشَّرِّ مثْل: يتِيم وأَيْتَامٍ. ورجلٌ {شِرِّيرٌ مِثال فِسِّيق، أَي كثير} الشَّرّ.
(و) يُقَال: (هُوَ {شَرٌّ مِنْكَ، و) لَا يُقَال: هُوَ (} أَشَرُّ) مِنْكَ، (قَلِيلَةٌ أَو رَدِيئَةٌ) ، القَوْل الأَولُ نسبه الفَيُّومِيّ إِلَى بني عامِر، قَالَ: وقُرىءَ فِي الشّاذّ: {مَّنِ الْكَذَّابُ {الأَشَرُّ} (الْقَمَر: 26) ، على هاذه اللغَة.
وَفِي الصّحاح: لَا يُقَال:} أَشرُّ النَّاسِ إِلا فِي لُغَة ردِيئَة.
(وهِي {شَرَّةٌ) ، بِالْفَتْح، (} وشُرَّى) ، بالضّم، يُذْهَب بهما إِلى المُفَاضلة، هاكذا صَرّح بِهِ غيرُ وَاحِد من أَئِمَّة اللُّغَة، وَجعله شَيْخُنَا كلَاما مختلطاً، وَهُوَ محلُّ تأَمُّل.
قَالَ الجوْهَرِيّ، وَمِنْه قولُ امرأَة من العَرب: أُعِيذُك باللَّهِ من نَفْسٍ حَرَّى، وعَيْن {شُرَّى. أَي خَبِيثَة، من} الشَّرّ. أَخرَجَتْه على فُعْلَى، مثل أَصْغَر وصُغْرَى.
قلْت: ونسبَ بعضُهم هاذه المرأَةَ إِلى بني عامِر، كَمَا صَرّح بِهِ صاحبُ اللِّسَانِ، وَغَيره.
وَقَالُوا: عينٌ شُرَّى، إِذا نَظَرَت إِليك بالبَغْضَاءِ، هاكذا فَسَّرُوه فِي تَفْسِير الرُّقْيَةِ الْمَذْكُورَة.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: {الشُّرَّى: العَيَّانَةُ من النّساءِ.
وَقَالَ كُرَاع: الشُّرَّى: أُنْثى الشَّرّ الَّذِي هُوَ الأَشَرُّ فِي التَّقْدِير، كالفُضْلى الَّذِي هُوَ تأْنيثُ الأَفْضَلِ.
وَفِي الْمُحكم: فأَمّا مَا أَنشَدَه ابنُ الأَعْرَابِيّ من قَوْله:
إِذا أَحْسَنَ ابنُ العَمّ بعدَ إِساءَة
فلسْتُ} - لشَرِّي فِعْلَه بحَمُولِ
إِنما أَرادَ: لشَرِّ فعلِه، فقَلَب.
(وَقد {شَارَّه) ، بالتَّشْدِيد، مُشَارَّةً، وَيُقَال:} شَارَّاه، وَفُلَان! يُشَارُّ فلَانا ويُمارُّه ويُزَارُّه، أَي يُعادِيه. {والمُشَارَّةُ: المُخاصَمَةُ، وَفِي الحَدِيث: (لَا} تُشَارِّ أَخاكَ) ، هُوَ تَفَاعُل من {الشَّرِّ، أَي لَا تَفْعَلْ بِهِ} شَرّاً فتُحْوِجَه إِلى أَنْ يَفْعَل بكَ مثلَه، ويروى بِالتَّخْفِيفِ، وَفِي حديثِ أَبي الأَسْوَد: (مَا فَعَلَ الَّذِي كانَت امرأَتُه تُشَارُه وتُمارُهُ) .
( {والشُّرُّ، بالضَّمّ: المَكْرُوهُ) والعَيْبُ. حكى ابْن الأَعرابيّ: قد قَبِلتُ عَطِيَّتَك ثمَّ رَدَدْتُها عَلَيْكَ من غيرِ} شُرِّكَ وَلَا ضُرِّكَ. ثمَّ فسّره، فَقَالَ: أَي من غير رَدَ عليكَ، وَلَا عَيْبٍ لَكَ، وَلَا نَقْصٍ وَلَا إِزْراءٍ.
(و) حكى يَعْقُوبُ: (مَا قلتُ ذاكَ {لشُرِّكَ) ، وإِنما قُلْتُه لغيرِ} شُرِّك، (أَي) مَا قُلْتُه (لشَيْءٍ تَكْرَهُهُ) ، وإِنما قُلتُه لغيرِ شيْءٍ تَكْرَهُه. وَفِي الصّحاح: إِنما قلْتُه لغَيْرِ عَيْبِكَ.
وَيُقَال: مَا رَدَدْتُ هاذا عَلَيْك من {شُرٍّ بِهِ، أَي من عَيْبٍ بِهِ، ولاكن آثَرْتُك بهِ، وأَنشد:
عَيْنُ الدَّلِيلِ البُرْتِ من ذِي} شُرِّهِ
أَي مِن ذِي عَيْبِه، أَي من عَيْبِ الدَّلِيل؛ لأَنّه لَيْسَ يُحْسِن أَن يَسِيرَ فِيهِ حَيْرَةً.
(و) {الشَّرُّ، (بالفَتْح: إِبْلِيسُ) ، لأَنّه الآمرُ بالسُّوءِ والفَحْشَاءِ والمَكْرُوهِ. (و) الشَّرُّ (الحُمَّى. و) } الشَّرُّ: (الفَقْرُ) . والأَشْبَهُ أَن تكونَ هاذه الإِطلاقاتُ الثلاثةُ من المَجازِ.
( {والشَّرِيرُ، كأَمِير) : العَيْقَةُ، وَهُوَ (جانِبُ البَحْرِ) وناحِيَتُه، قَالَه أَبو حَنِيفَةَ، وأَنشد للجَعْديّ:
فَلَا زَالَ يَسْقِيها ويَسْقِي بلادَهَا
من المُزْنِ رَجَّافٌ يَسُوقُ القَوَارِيَا
يُسَقِّي} شَرِيرَ البَحْرِ حَوْلاً تَرُدُّه
حَلائِبُ قُرْحٌ ثمّ أَصبَحَ غادِيَا وَفِي رِوَايَة: (سَقَى بشَرِيرِ البَحْرِ) و (تَمُدُّه) بدل: (تَرُدُّه) .
وَقَالَ كُراع: شَرِيرُ البَحْرِ: ساحِلُه، مخفَّفٌ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: الأَشِرَّةُ واحدُهَا {شَرِيرٌ: مَا قَرُبَ من البحرِ.
(و) قيل:} الشَّرِيرُ: (شَجَرٌ يَنْبُتُ فِي البَحْرِ) .
(و) {الشَّرِيرَةُ، (بهاءٍ: المِسَلَّةُ) من حَدِيد.
(} وشُرَيْرَةُ، كهُرَيْرَة: بِنْتُ الحَارِثِ) بنِ عَوْف، (صَحَابِيّة) من بني تُجِيب، يقالُ: إِنَّهَا بايَعَت، خَطَبها رسولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(وأَبُو {شُرَيْرَةَ: كُنْيَة جَبَلَةَ بنِ سُحَيْم) ، أَحدِ التابِعِين.
قلت: والصّوابُ فِي كُنيتِه أَبو شُوَيْرَةَ، بالوَاو، وَقد تصَحّف على المصَنّفِ، نبّه عَلَيْهِ الحافِظ فِي التبصير، وَقد سبق للمصنّف أَيضاً فِي سور، فتأَمَّل.
(و) } الشِّرَّةُ، بِالْكَسْرِ: الحِرْص والرَّغْبَة والنّشَاط.
و ( {شِرَّةُ الشّبابِ، بالكسرِ: نَشَاطُه) وحِرْصُه، وَفِي الحَدِيث: (لِكُلِّ عابدٍ شِرَّةٌ) . وَفِي آخر: (إِنّ لِهاذا القرآنِ شِرَّةً ثمَّ إِنّ للنّاسِ عَنهُ فَتْرَةً) .
(و) } الشِّرَارُ، (ككِتَاب، و) {الشَّرَرُ، مثل (جَبَل: مَا يَتَطَايَرُ من النّارِ، واحِدَتُهما بهاءٍ) ، هاكذا فِي سائرِ النُّسَخ الَّتِي بأَيْدينا، قَالَ شَيخنَا: الصّواب كسَحَاب، وَهُوَ المعرُوف فِي الدّواوينِ وأَما الكسرُ فَلم يُوجد لغير المصنّف، وَهُوَ خطأٌ، ولذالك قَالَ فِي الْمِصْبَاح:} الشَّرَارُ: مَا تَطَايَرَ من النّار، الواحِدةُ {شَرَارَة،} الشَّرَرُ مثلُه، وَهُوَ مقْصُورٌ مِنْهُ، وَمثله فِي الصّحَاح وَغَيره من أُمّهاتِ اللُّغةِ.
وَفِي اللِّسَان: والشَّرَرُ: مَا تَطَايَرَ من النّار وَفِي التَّنْزِيل: {إِنَّهَا تَرْمِى {بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ} (المرسلات: 32) ، واحدتُه} شَرَرَةٌ.
وَهُوَ {الشَّرَارُ، واحِدَتُه} شَرَارَةٌ، قَالَ الشّاعر:
أَو {كشَرَارِ العَلاَةِ يضْربُها القَيْ
نُ علَى كُلِّ وَجْهِه تَثِبُ
وأَما سَعْدِي أَفندي فِي المُرْسلات، وغيرُه من المُحَشِّين، فإِنّهم تَبِعُوا المصنِّفَ على ظَاهره، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمُوا.
(و) يُقَال: (} شَرَّهُ) {يَشُرُّهُ، (} شَرّاً، بالضمّ) ، أَي من بَاب كَتَبَ، لَا أَنه بضمّ الشينِ فِي المَصْدَر كَمَا يتَبَادَر إِلى الذِّهْن: (عابَه) وانْتَقَصَه. {والشُّرُّ: العَيْبُ.
(و) } شَرَّ (اللَّحْمَ والأَقِطَ والثَّوْبَ ونَحْوَه) ، وَفِي بعض الأُصول: ونَحْوها، {يَشُرُّه (} شَرّاً، بالفَتْح) ، إِذا (وَضَعَه على خَصَفَة) ، وَهِي الحَصِيرَةُ، (أَو غَيرهَا؛ ليَجِفَّ) . وأَصل {الشَّرِّ: بَسْطُك الشيْءَ فِي الشَّمْسِ من الثّيابِ وغيرِهَا، قَالَ الشّاعر:
ثَوْبٌ على قَامَةٍ سَحْلٌ تَعَاوَرَهُ
أَيْدِي الغَوَاسِلِ للأَرْوَاحِ} مَشْرُورُ
واستدرك شيخُنَا فِي آخر المادّة نقلا من الرّوض، {شَرَرْتُ المِلْح: فَرَّقْتُه، فَهُوَ مَشْرُورٌ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي كَلَام المصنّف، قلْت: هُوَ داخِلٌ فِي قَوْله: ونَحْوه، كَمَا لَا يَخْفَى (} كَأَشَرَّهُ) {إِشْرَاراً، (} وشَرَّرَهُ) {تَشْرِيراً، (} وشَرّاهُ) ، على تَحْويلِ التَّضعيف، قَالَ ثَعْلَب: وأَنشد بعضُ الرُّواة للرّاعِي:
فأَصْبَحَ يَسْتَافُ البِلاَدَ كَأَنَّهُ
{مُشْرًّى بأَطْرَافِ البُيُوتِ قَدِيدُها
قَالَ ابْن سَيّده: وليسَ هاذا البيتُ للرّاعِي، إِنّما هُوَ للحَلالِ ابنِ عمّه.
(} والإِشْرارَةُ، بالكَسْر: القَدِيدُ) {المَشْرُورُ، وَهُوَ اللَّحْمُ المُجَفَّفُ.
(و) } الإِشْرَارَةُ، أَيضاً: (الخَصَفَةُ الَّتِي يَشُرُّ عَلَيْهَا الأَقِطُ) ، أَي يُبْسط ليَجِفّ.
وَقيل: هِيَ شُقَّةٌ من شُقَق البَيْتِ {يُشَرَّرُ عَلَيْهَا، والجمْع} أَشارِيرُ، وقَوْلُ أَبي كاهِل اليَشْكُرِيّ: لَهَا {أَشاريرُ مِنْ لحْمٍ تُتَمِّرُه
من السَّعَالِي ووَخْزٌ من أَرانِيهَا
يجوز أَن يُعنَى بِهِ} الإِشْرارَةُ من القَدِيدِ، وأَن يُعْنَى بِهِ الخَصَفَةُ أَو الشُّقَّة، وأَرانِيها، أَي الأَانِب، وَقَالَ الكُمَيْتُ:
كأَنَّ الرَّذاذَ الضَّحْكَ حَولَ كِنَاسِه
أَشَارِيرُ مِلْحٍ يَتَّبِعْنَ الرَّوامِسَا
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: الإِشْرَارَةُ: صَفِيحَةٌ يُحَفَّفُ عَلَيْهَا القَدِيدُ، وجَمْعُهَا {الأَشارِيرُ، وكذالك قَالَ اللّيْثُ.
(و) الإِشْرَارَةُ أَيضاً: (القَطْعَةُ العَظِيمَةُ من الإِبِل) ؛ لانتشارها وانْبِثاثِها.
(و) قد (} اسْتَشَرَّ) ، إِذا (صارَ ذَا {إِشْرارَة) من إِبِل، قَالَ:
الجَدْبُ يَقْطَعُ عنكَ غَرْبَ لِسَانِه
فإِذا} اسْتَشَرَّ رَأَيْتَهُ بَرْبَارَا
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: قَالَ ثعلبٌ: اجتمعتُ مَعَ ابْن سَعْدان الرّاوِيَة، فَقَالَ لي: أَسْأَلُكَ؟ قلت: نعم، قَالَ: مَا مَعْنى قَولِ الشَّاعِر. وذكرَ هاذا الْبَيْت. فقلتُ لَهُ: المَعنَى أَنّ الجَدْبَ يُفْقِرُه ويُمِيتُ إِبلَه، فيقِلّ كَلامُه ويَذِلّ، وإِذا صارَت لَهُ إِشْرَارَةٌ من الإِبلِ صارَ بَرْبَاراً، وكثُر كلامُه.
(و) من المَجَاز: ( {أَشَرَّه: أَظْهَرَهُ) ، قَالَ كَعْبُ بنُ جُعَيْل، وَقيل: إِنّه للحُصَيْن بن الحُمَامِ المُرِّيّ يَذكرُ يَوْم صِفِّينَ:
فَمَا بَرِحُوا حتَّى رَأَى اللَّهُ صَبْرهُم
وحَتَّى} أُشرَّتْ بالأَكُفِّ المَصَاحِفُ
أَي نُشِرَتْ وأُظْهِرَتْ، قَالَ الجَوْهَرِيّ والأَصْمَعِيّ: يُرْوَى قولُ امرِىءِ القَيْسِ:
تَجَاوَزْتُ أَحْرَاساً إِليها ومَعْشَراً
عَليَّ حِرَاصاً لوْ! يُشِرُّونَ مَقْتَلِي
على هاذا، قَالَ: وَهُوَ بالسِّينِ أَجْوَدُ، قلْت: وَقد تَقدَّم فِي مَحَلِّه. (و) {أَشَرَّ (فُلاَناً: نَسَبَه إِلى} الشَّرِّ) ، وأَنكره بعضُهم، كَذَا فِي اللِّسان، وَقَالَ طَرَفةُ:
فمَا زَالَ شُرْبِي الرّاحَ حتَّى {- أَشَرَّنِي
صَدِيقِي وحَتَّى ساءَنِي بعضُ ذالِكَا
(} والشَّرّانُ، ككَتّان: دَوَابُّ كالبَعُوضِ يَغْشَى وَجْهَ الإِنسان، وَلَا يَعَضُّ، وتُسمِّيه العَربُ الأَذَى، (واحدَتُها) {شَرّانَةٌ، (بهاءٍ) ، لغةٌ لأَهْلِ السّوادِ، كَذَا فِي التَّهْذِيب.
(} والشَّرَاشِرُ: النَّفْسُ) ، يُقَال: أَلْقَى عَلَيْهِ {شَرَاشرَه، أَي نَفْسَه، حرْصاً ومحَبَّة، كَمَا فِي شَرْح المصنِّف لديباجَة الكشّاف، وَهُوَ مجَازٌ.
(و) } الشَّرَاشِرُ: (الأَثْقَالُ) ، الْوَاحِد {شُرْشُرَةٌ، يُقَال: أَلْقَى عَلَيْهِ} شَرَاشِرَهُ، أَي أَثْقَالَه.
ونقلَ شيخُنا عَن كشْفِ الكَشّاف: يُقَال: أَلْقَى عليهِ {شَرَاشِرَه، أَي ثِقْلَه وجُمْلته، والشَّراشِرُ: الأَثقال، ثمَّ قَالَ: وَمن مَذْهَبِ صَاحب الكَشّاف أَن يَجْعَلَ تَكَرُّر الشيْءِ للمُبَالَغَةِ، كَمَا فِي زَلْزَلَ ودَمْدَم، وكأَنَّه لِثقلِ} الشَّرِّ فِي الأَصل، ثمَّ اسْتعْمل فِي الإِلْقاءِ بالكليّة {شَرّاً كَانَ أَو غَيره. انْتهى.
قَالَ شيخُنا: وَقَوله: وَمن مذْهب صاحبِ الكَشّاف إِلى آخرِه، هُوَ الْمَشْهُور فِي كَلَامه، والأَصل فِي ذالك لأَبي عليَ الفارِسيّ، وتلميذِه ابْن جِنِّي، وصاحبُ الكَشّاف إِنَّمَا يقْتدى بهما فِي أَكثر لُغَاتِه واشتقاقاتِه، وَمَعَ ذالك فقد اعترضَ عَلَيْهِ المصنِّف فِي حَوَاشِيه على دِيبَاجَةِ الكَشّاف، بأَن مَا قَالَه غيْرُ جَيِّد؛ لأَنّ مَادَّة} شرشر لَيست مَوْضُوعَة لضِدِّ الخَيْرِ، وإِنّمَا هِيَ موضوعَةٌ للتَّفَرُّقِ والانتشار، وسُمِّيَت الأَثقال لتفرّقِهَا. انْتهى. (و) {الشَّراشِرُ: (المَحَبَّة) ، وَقَالَ كُراع: هِيَ مَحَبَّةُ النَّفْسِ.
(و) قيل: هِيَ (جَمِيعُ الجَسَدِ) وَفِي أَمثالِ الميدانيّ: (أَلْقَى عَلَيْهِ} شَرَاشِرَهُ وأَجْرانَه وأَجْرَامَه) كلُّهَا بِمَعْنى.
وَقَالَ غَيره: أَلقى {شَرَاشِرَه: هُوَ أَن يُحِبَّه حتَّى يَسْتَهْلكَ فِي حُبِّه.
وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ هَوَاهُ الَّذِي لَا يُريدُ أَن يَدَعَه من حاجتِه، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وكائِنْ تَرَى من رَشْدَة فِي كَرِيهَةٍ
ومنْ غَيَّةٍ تُلْقَى عَلَيْهَا} الشَّرَاشرُ
قَالَ ابنُ بَرّيّ: كم تَرَى من مُصِيب فِي اعتقادٍ ورَأْي، وَكم تَرَى من مُخْطِىء فِي أَفْعَاله وَهُوَ جادٌّ مجتهدٌ فِي فِعْلِ مَا لَا يَنْبَغِي أَن يُفْعَلَ، يُلْقِي شَراشِرَة على مَقَابِحِ الأُمورِ، ويَنْهمِكُ فِي الاستكْثَارِ مِنْهَا. وَقَالَ الآخَرُ:
ويُلْقَى عليهِ كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ
شَرَاشِرُ من حَيَّيْ نِزَار وأَلْبُبُ
الأَلْبُب: عُروقٌ مُتَّصِلَة بالقلْب، يُقَال: أَلقَى عَلَيْهِ بَنَاتِ أَلْبُبِه إِذا أَحبّه، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
وَمَا يَدْرِي الحَرِيصُ عَلاَم يُلْقِي
شَرَاشِرَه أَيُخْطىءُ أَم يُصِيبُ
(و) الشَّرَاشِرُ (من الذَّنَب، ذَبَاذِبُه) أَي أَطرَافُه، وَكَذَا شَراشِرُ الأَجنحة: أَطرافُها، قَالَ:
فَعَويْنَ يسْتَعْجِلْنَه ولَقِينَه
يَضْرِبْنَه {بشَرَاشِرِ الأَذْنَابِ
قَالُوا: هاذا هُوَ الأَصلُ فِي الاستعمالِ، ثمّ كُنِيَ بِهِ عَن الجُملة، كَمَا يُقَال أَخَذَه بأَطْرافِه، ويمَثّل بِهِ لمن يَتَوَجَّه للشيْءِ بكُلِّيَّته، فَيُقَال: أَلْقَى عَلَيْهِ} شَرَاشِرَه، كَمَا قَالَه الأَصمعيّ، كأَنَّه لِتَهَالُكِه طَرَحَ عَلَيْهِ نَفْسَه بكُلِّيَّتِه، قَالَ شيخُنَا نقلا عَن الشهَاب وهاذا هُوَ الَّذِي يَعْنُون فِي إِطْلاقه، ومُرَادُهم: التَّوَجُّهُ ظَاهرا وَبَاطنا، (الْوَاحِدَة {شُرْشُرَةٌ) ، بالضّم، وَضَبطه الشِّهاب فِي العِنَايةِ فِي أَثناءِ الْفَاتِحَة بالفَتْحِ، كَذَا نَقله شيخُنا.
(و) } شَرَاشِرُ، بِالْفَتْح: (ع) .
( {وشَرْشَرَه: قَطَّعَه) وشَقَّقَهُ، وَفِي حَدِيث الرُّؤْيَا: (} فيُشَرْشِرُ بشِدْقِه إِلى قَفَاه) . قَالَ أَبو عبيد: يَعْنِي يُقَطِّعه ويُشَقّقُه، قَالَ أَبو زُبَيْد يصفُ الأَسَدَ:
يَظَلُ مُغِبّاً عندَه مِن فَرَائِسٍ
رُفَاتُ عِظَامٍ أَو غَرِيضٌ {مُشَرْشَرُ
(و) قيل:} شَرْشَر (الشَّيْءَ) ، إِذا (عَضَّه ثمّ نَفَضَه) .
(و) {شَرْشَرَتْه (الحَيَّةُ: عضَّتْ) .
(و) } شَرْشَرَت (الماشِيَةُ النَّباتَ: أَكَلَتْه) ، أَنشد ابنُ دُرَيْد لجُبَيْها الأَسَدِيّ:
فلَوْ أَنَّهَا طافَتْ بنَبْت {مُشَرْشَر
نَفَى الدِّقَّ عَنهُ جَدْبُه وهْو كالِحُ
(و) } شَرْشَرَ (السِّكِّينَ: أَحَدَّها على الحجَرِ) حَتَّى يَخْشُن حَدُّها.
( {والشُّرْشُورُ، كعُصْفُور: طائِرٌ) صَغِيرٌ، قَالَ الأَصْمَعِيّ: يُسَمّيه أَهلُ الحِجَازَ هاكذا، ويسمّيه الأَعْرابُ البِرْقِشَ، وَقيل: هُوَ أَغْبَرُ على لَطافَةِ الحُمَّرَةِ، وَقيل: هُوَ أَكبرُ من العُصفور قَلِيلا.
(} والشِّرْشِرَةُ، بالكسرِ: عُشْبَةٌ) أَصغَرُ من العَرْفَجِ، وَلها زَهْرَةٌ صَفْرَاءُ، وقُضُبٌ ووَرقٌ ضِخَامٌ غُبْرٌ، مَنبِتُها السَّهْلُ، تَنْبُتُ مُتَفَسِّحَة، كأَنّها الحبالُ طُولاً، كقِيس الإِنسانِ قائِماً، وَلها حَبٌّ كحَبِّ الهَرَاسِ، وجَمْعُها {شِرْشِرٌ، قَالَ:
تَرَوَّى من الأَحْدَاثِ حتّى تَلاحَقَتْ
طَرَائِقُه واهْتَزَّ} بالشِّرْشِرِ المَكْرُ
وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ عَن أَبي زِيَاد: {الشِّرْشِرُ يذْهَبُ حِبَالاً على الأَرْضِ طُولاً، كَمَا يَذْهَبُ القُطَبُ، إِلاّ أَنّه لَيْسَ لَهُ شوْكٌ يُؤذِي أَحَداً، وسيأْتِي قَرِيبا فِي كَلَام المصنّف، فإِنه أَعادَه مرّتَيْن زَعْماً مِنْهُ بأَنّهما مُتَغَايِرَانِ، وَلَيْسَ كذالك.
(و) } الشِّرْشِرَةُ، بالكَسْرِ: (القِطْعَةُ من كلِّ شَيْءٍ) .
( {وشُرَاشِرٌ) ، بالضَّم، (} وشُرَيْشِرٌ) ، كمُسَيْجِد، ( {وشُرَيْشِيرٌ) ، كمُحَيْرِيب، (} وشَرْشَرَةُ) ، بالفَتْح، (أَسماءٌ) ، وَكَذَا {شَرَارَةُ، بِالْفَتْح،} وشِرْشِيرٌ.
(و) {شُرَيْرٌ (كزُبَيْرٍ: ع) على سَبْعَة أَميال من الجَارِ، قَالَ كُثَيِّر عِزَّةَ:
دِيَارٌ بأَعْناءِ} الشُّرَيْرِ كأَنَّمَا
عليهنَّ فِي أَكْنافِ عَيْقَةَ شِيدُ
كَذَا فِي اللِّسَان، وَنقل شيخُنَا عَن اللّسان أَنه أُطُمٌ من الآطامِ، وَلم أَجده فِي اللِّسَان. وَنقل عَن المراصد أَنه بديارِ عبدِ القَيْس، قلْت: وَنقل بعضُهم فِيهِ الإِهمال أَيضاً، وَقد تقدّم الإِيماءُ بذالك.
( {وشَرَّى، كحَتَّى: ناحِيَةٌ بهَمَذَانَ) ، نَقله الصاغانيّ.
(} وشَرَوْرَى: جَبَلٌ لبَنِي سُلَيْم) مُطِلٌّ على تَبُوك فِي شَرْقيّها، ويُذْكَر مَعَ رَحْرَحانَ، وَهُوَ أَيضاً فِي أَرضِ بني سُلَيْمٍ بِالشَّام.
( {والمُشَرْشِرُ) ، كمُدَحْرِج: (الأَسَدُ) ، من} الشَّرْشَرَةِ، وَهُوَ عَضُّ الشيْءِ ثمَّ نفضْضُه، كَذَا قَالَه الصّاغانيّ.
(و) عَن اليَزِيدِيّ: ( {شَرَّرَه} تَشْرِيراً: شَهَرَه فِي النّاسِ) .
(و) قيل للأَسَدِيَّةِ، أَو لبعضِ العَرَبِ: مَا شَجَرَةُ أَبيك؟ فَقَالَ: قُطَبٌ {وشرْشرٌ، ووطْبٌ جَشِرٌ.
قَالَ: (} الشَّرْشَرُ) خيرٌ من الإِسْلِيخ والعَرْفَجِ. قَالَ ابْن الأَعرابيّ: وَمن البُقُول {الشَّرْشَرُ، هُوَ بالفَتْح (ويُكْسَرُ) .
وَقَالَ أَبو حنيفَة عَن أَبي زِيَاد:} الشِّرْشِرُ: (نَبْتٌ يَذْهَبُ حِبَالاً على الأَرْضِ طُولاً) ، كَمَا يَذْهب القُطَبُ، إِلاّ أَنّه لَيْسَ لَهُ شَوْكٌ يُؤْذِي أَحداً.
وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ نَبْتٌ معروفٌ، وَقد رأَيتُه بالباديةِ تَسْمَن الإِبلُ عَلَيْهِ وتَغْزُر، وَقد ذكره ابنُ الأَعرابيّ وغيرُه فِي أَسماءِ نُبُوتِ الْبَادِيَة.
(وشِواءٌ {شَرْشَرٌ) ، كجَعْفَر: (يَتَقَاطَرُ دَسَمُه) ، مثل شَلْشَل، وكذالك شِوَاءٌ رَشْرَاشٌ، وسيأْتي فِي محلّه، وَتقدم لَهُ ذكر فِي سعبر.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} شَرَّ {يَشُرّ، إِذا زَاد} شَرُّه، وَقَالَ أَبو زيد: يُقَال فِي مَثَلٍ: (كُلّما تَكْبَر {تَشِرّ) .
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: من أَمثالهم: (} شُرّاهُنّ مُرّاهُنّ) .
وَقد {أَشَرَّ بنُو فُلانٍ فُلاناً، أَي طَرَدُوه وأَوْحَدُوه.
} والشُّرَّى، بالضّم: العَيَّانَةُ من النّسَاءِ، قَالَه أَبو عَمْرٍ و.
{والأَشِرَّةُ: البُحور، وَبِه فُسّر قولُ الكُمَيْت:
إِذَا هُوَ أَمْسَى فِي عُبَابِ} أَشِرَّةٍ
مُنِيفاً على العِبْرَيْنِ بالماءِ أَكْبَدَا
ويروى:
إِذا هُو أَضْحَى سَامِياً فِي عُبَابِه
وَفِي حَدِيث الحجَّاج: (لَهَا كِظَّةٌ {تَشْتَرُّ) . قَالَ ابنُ الأَثير: يُقَال:} اشْتَرَّ البَعِيرُ، كاجْتَرّ، وَهِي الجِرَّةُ لما يُخْرِجُه البعيرُ من جَوْفه إِلى فَمِه يَمْضغه ثمَّ يَبتَلِعُه، وَالْجِيم والشين من مَخرجٍ واحدٍ.
الشر: عبارة عن عدم ملاءمة الشيءِ الطبعَ.

شعر

Entries on شعر in 21 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 18 more
(ش ع ر) : (الشِّعَارُ) خِلَافُ الدِّثَارِ وَالشِّعَارُ وَالشَّعِيرَةُ الْعَلَامَةُ (وَمِنْهُ) أَشْعَرَ الْبَدَنَةَ أَعْلَمهُ أَنَّهُ هَدْيٌ (وَشِعَارُ الدَّمِ) الْخِرْقَةُ أَوْ الْفَرْجُ عَلَى الْكِنَايَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَمٌ لِلدَّمِ (وَالشِّعَارُ) فِي الْحَرْبِ نِدَاءٌ يُعْرَفُ أَهْلُهَا بِهِ (وَمِنْهُ) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جَعَلَ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ وَشِعَارَ الْأَوْسِ يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَشِعَارَهُمْ يَوْمَ الْأَحْزَابِ حم لَا يُنْصَرُونَ» وَهُمَا الْحَرْفَانِ اللَّذَانِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ السَّبْعِ وَلِشَرَفِ مَنْزِلَتِهِمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى نَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ ذِكْرَهُمَا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ الرَّحْمَةِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ (وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ) جَبَلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَاسْمُهُ قُزَحُ يَقِفُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ الْمِيقَدَةُ.
شعر: (اشك وآهم دو كواه اند بيا محكمه ... دلّ من بردي وانكار جرا ميدارى)
(شعر) : مصدرُ شَعرْت بالشَّيء شِعْرَةٌ وشَعْرَةٌ وشُعُورٌ، كالشِّعْرِ والشِّعرى، والمَشْعُورِ، والمَشْعَورةِ.
(شعر) - في حديث عُمَر رضي الله عنه: "فدخَلَ رَجلٌ أَشعَرُ".
: أي كَثير الشَعْر. وقيل: طَويلُه.
- وفي الحديث : "حتى أَضَاء لىِ أشْعَرُ جُهَيْنة".
وهو اسم لجَبَل لهم. والأَشْعَر: الذي يُنسَب إليه. قيل: اسمُه نَبْت وُلِدَ أَشْعَر، فسُمِّى به.
- في الحديث: "أَتانِي آتٍ فشَقَّ من هَذِه إلى هَذِه، يعني من ثُغْرَةِ نَحْرِه إلى شِعْرته".
الشِّعْره: مَنْبت الشَّعْر من العانَة، وقيل: هي شَعْر العَانَة.
- في حديث أُمِّ سَلَمة، رضي الله عنها: "أنها جَعَلَت شَعائِرَ الذَّهَب في رقَبَتِها".
قال الحربي: أَظنُّه ضَربًا من الحَلْى.
وقال غيره: هي أَمثَال الشَّعِير من الحَلْى.
في الحديث : "أَنَّه أَشعَر هَدْيَه". الإشعار: أن تُطعَن البَدنةُ في سَنامِها حتى يَسِيل دَمُها.
وأشعَره سِنَاناً: أَلزقَه به. والإشعار: إلزاقُك الشيءَ بالشيءِ.
- وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ الجُهَنِىّ: "قالت للحَسَن: إنك أَشعَرْت ابنىِ في الناس".
: أي شَهَّرتَه، أَخذَه من إشعْار البَدَنةِ وهو طَعْنُها كأنّه شَهَرَه بالبِدعَةِ، فَصَارت له كالطَّعْنةِ في البَدنَة.
- في حديث سَعْدٍ، رضي الله عنه، "شَهِدتُ بَدراً ومالى غَيرُ شَعْرَة واحدةٍ، ثم أَكْثَر الله لىِ، من اللِّحَى بَعدُ".
قال الإمام إسماعيلُ، رحمه الله، في إملائِه: "أي مَالِى إلا ابنَةٌ واحدةٌ، ثم أكْثَر الله تَعالَى من الوَلَد بَعْدُ".

شعر


شَعَرَ(n. ac. شَعْر
شَعْرَة
شَعْرَى
شِعْر
شِعْرَة
شِعْرَى
شُعْرَة
شُعْرَى
شَعَر
شُعُوْر
شُعُوْرَة
مَشْعُوْر

مَشْعُوْرَة مَشْرُوْرَآء )
a. [Bi], Became aware, cognizant of; perceived, noticed
observed, remarked; knew, heard of.
b.(n. ac. شَعْر
شِعْر), Wrote, composed verses; versified, poetized.

شَعِرَ(n. ac. شَعَر)
a. Was hairy, shaggy.

شَعُرَ
a. see I
شَعَرَ
above.

شَعَّرَa. Was hairy, shaggy.
b. Trimmed, lined with fur.

شَاْعَرَa. Vied, competed with in versification.
b. Touched; slept with.

أَشْعَرَa. Informed, apprised, told of.
b. Wounded; marked.
c. Clad with ( an under-garment ).
d. see II (a) (b).
تَشَعَّرَa. see II (a)
تَشَاْعَرَa. Passed himself off for a poet.

إِسْتَشْعَرَa. see II (a)b. Put on (under-garment).
c. Apprehended, feared.

شَعْر
(pl.
شِعَاْر شُعُوْر
أَشْعَاْر)
a. Hair; fur.

شَعْرَةa. A hair.

شَعْرِيَّة
a. [ coll. ], Latticework, trellis;
wire-work, grating.
شِعْر
(pl.
أَشْعَاْر)
a. Knowledge, cognizance; perception; sensation
feeling.
b. Poetry, verse; poem.

شِعْرَةa. Pubes.

شِعْرَىa. Sirius, dog-star.
b. Dog-days.

شَعَرa. see 1
شَعَرَةa. see 1t
شَعِرa. see 14
أَشْعَرُ
(pl.
شُعْر)
a. Hairy, shaggy.

مَشْعَر
(pl.
مَشَاْعِرُ)
a. Sense (bodily).
b. Thicket, grove.

شَاْعِر
(pl.
شُعَرَآءُ)
a. Poet.

شَعَاْرa. Vegetation.
b. Thicket, jungle; copse; grove.

شِعَاْر
(pl.
شُعُر
أَشْعِرَة
15t)
a. Under-garment.
b. Horsecloth.
c. Mark, sign; badge, insignia.
d. Watchword, rallying-cry.
e. Rites, ceremonies.

شَعِيْرa. Barley.
b. Comrade, companion.

شَعِيْرَة
(pl.
شَعَاْئِرُ)
a. Grain of barley; barley-corn.
b. Knob, button ( on a sword ).
c. Rite, ceremony.

شَعِيْرِيَّة
a. [ coll. ], Vermicelli, macaroni
&c.
شُعُوْرa. Knowledge, understanding; consciousness.

شَعْرَاْنِيّa. see 14
N. P.
شَعڤرَa. Cracked.
b. Deranged, insane, half-witted.

شُوَيْعِر
a. Rhymster; poetaster.

شُعْرُوْر
a. Rhymster, versifier; poetaster.
شَعْر مُسْتَعَار
a. False-hair, wig.

لَيْتَ شِعْرِي
a. How I should like to know! Would that I knew!
ش ع ر

المال بيني وبينك شق الأبلمة وشق الشعرة. ورجل أشعر وشعراني: كثير شعر الجسد، ورجال شعر، ورأى فلان الشعرة: الشيب. والتقت الشعرتان، ونبتت شعرته: شعر عانته. وأشعر خفّه وجبته وشعرهما. وخف مشعر ومشعور: مبطن بالشعر. وميثرة مشعرة: مظهرة بالشعر. وأشعر الجنين. نبت شعره. وما أحسن ثنن أشاعره وهي منابتها حول الحوافر. وعليه شعار عليهم شعر، وأشعره: ألبسه إياه فاستشعره. وشعرت المرأة وشاعرتها: ضاجعتها في شعار. ولبني فلان شعار: نداء يعرفون به. وعظم شعائر الله تعالى وهي أعلام الحج من أعماله، ووقف بالمشعر الحرام. وما شعرت به: ما فطنت له وما علمته. وليت شعري ما كان منه، وما يشعركم: وما يدريكم. وهو ذكيّ المشاعر وهي الحواس واستشعرت البقرة: صوتت إلى ولدها تطلب الشعور بحاله. قال الجعدي:

فاستشعرت وأبى أن يستجيب لها ... فأيقنت أنه قد مات أو أكلا

وأشعر البدن. وأشعرت أمر فلان: علته معلوماً مشهوراً، وأشعرت فلاناً: جعلته علماً بقبيحة أشدتها عليه. وحملوا دية المشعرة، ودية المشعرة ألف بعير وهو الملك خاصة. وقد أشعر إذا قتل. وشعر فلان: قال الشعر، يقال: لو شعر بنقصه لما شعر. وتقول: بينهما معاشرة ومشاعرة. ورعينا شعريّ الراعي: ما نبت منها بنوء الشعري.

ومن المجاز: سكين شعيرته ذهب أو فضة، وأشعرت السكين. وأشعره الهم، وأشعره شراً: غشيه به. واستشعر خوفاً. وقال طفيل:

وراداً مدمّاةً وكمتاً كأنما ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب

ولبس شعار الهم. وداهية شعراء: وبراء. وجئت بشعراء: ذات وبر. وروضة شعراء: كثيرة العشب، وأرض شعراء: كثيرة الشعار بالفتح ذات شجر. وفلان أشعر الرقبة: للشديد يشبه بالأسد. وتقول: له شعر، كأنه شعر؛ وهو الزعفران قبل أن يسحق. قال:

كأن دماءها تجري كميتاً ... على لبّاتها شعر مدوف
ش ع ر: (الشَّعْرُ) لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَجَمْعُ الشَّعْرِ (شُعُورٌ) وَ (أَشْعَارٌ) الْوَاحِدَةُ (شَعْرَةٌ) . وَرَجُلٌ (أَشْعَرُ) كَثِيرُ شَعْرِ الْجَسَدِ وَقَوْمٌ (شُعْرٌ) . وَوَاحِدَةُ (الشَّعِيرِ) شَعِيرَةٌ. وَ (شَعِيرَةُ) السِّكِّينِ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدْخُلُ فِي السِّيَلَانِ لِتَكُونَ مِسَاكًا لِلنَّصْلِ. وَالشَّعِيرَةُ أَيْضًا الْبَدَنَةُ تُهْدَى. وَ (الشَّعَائِرُ) أَعْمَالُ الْحَجِّ وَكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمًا لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْوَاحِدَةُ (شَعِيرَةٌ) قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (شِعَارَةٌ) . وَ (الْمَشَاعِرُ) مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ. وَ (الْمَشْعَرُ) الْحَرَامُ أَحَدُ (الْمَشَاعِرِ) وَكَسْرُ الْمِيمِ لُغَةٌ. وَالْمَشَاعِرُ أَيْضًا الْحَوَاسُّ. وَ (الشِّعَارُ) بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنَ الثِّيَابِ. وَشِعَارُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ عَلَامَتُهُمْ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (أَشْعَرَ) الْهَدْيَ إِذَا طَعَنَ فِي سَنَامِهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ دَمٌ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ» وَ (شَعَرَ) بِالشَّيْءِ بِالْفَتْحِ يَشْعُرُ (شِعْرًا) بِالْكَسْرِ فَطِنَ لَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَيْتَ (شِعْرِي) أَيْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَصْلُهُ شِعْرَةٌ لَكِنَّهُمْ حَذَفُوا الْهَاءَ كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ قَوْلِهِمْ ذَهَبَ بِعُذْرِهَا وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا. وَ (الشِّعْرُ) وَاحِدُ (الْأَشْعَارِ) وَجَمْعُ (الشَّاعِرِ) (شُعَرَاءُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (الشَّاعِرُ) مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ أَيْ صَاحِبُ شِعْرٍ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ. وَمَا كَانَ شَاعِرًا (فَشَعُرَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَهُوَ يَشْعُرُ. وَ (الْمُتَشَاعِرُ) الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ. وَ (شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ أَيْ غَلَبَهُ بِالشِّعْرِ. وَ (اسْتَشْعَرَ) خَوْفًا أُضْمَرَهُ. وَ (أَشْعَرَهُ فَشَعَرَ) أَيْ أَدْرَاهُ
فَدَرَى. وَ (أَشْعَرَهُ) أَلْبَسَهُ الشِّعَارَ. وَ (أَشْعَرَ) الْجَنِينُ وَ (تَشَعَّرَ) نَبَتَ شَعْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ» وَ (الشَّعْرَاءُ) بِوَزْنِ الصَّحْرَاءِ الشَّجَرُ الْكَثِيرُ. وَالشِّعْرَى كَوْكَبٌ وَهُمَا شِعْرَيَانِ: الْعَبُورُ وَالْغُمَيْصَاءُ. تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُمَا أُخْتَا سُهَيْلٍ. 
شعر
الشعْرُ والشعَرُ: واحِدُ الشُّعُوْرِ والأشْعارِ. وهو أيضاً: الزعْفرَانُ ما دامَ لا يُسْحَقُ ولا يُدَاف.
ورجلٌ أشْعَري وشَعْرَاني. ورأى فُلانُ الشعْرَةَ: أي الشَّيْب. والمالُ بيني وبَيْنَه شَق الشعْرَة: أي نِصْفَان. وشَعْرُ: جَبَل خَلْفَ ضَريَّة.
والشعَارُ: ما يلي الجَسَدَ من الثياب. وما يُنادي به القومُ في الحَرْبِ لِيَعْرفَ بعضُهم بعضاً. والرعدُ. والمَوْت. وأنْشَدَ في الرعْد:
باتَتْ تُنَفجُها جَنوبٌ رَأدة
وقِطار سَارِيَة بِغَيْرِ شِعَارِ ويُروى: الشَعَار - بالفتح - أيضاً.
وأنشد في الموت:
يرن عليه أهلوه ويبقى ... لينظر َهل قَضى عنه الشعَارُ
والأشْعَرُ: ما اسْتدارَ بالحافِرِ من مُنْتَهى الجِلْدِ من الشًعْر، والجَميعُ الأشَاعر. وجَبَل لجُهَيْنَة. واسْمُ رَجُل. ونَاسُ يُسمُونَ اللَحمَ الذي يبدو إِذا قُلِّمَ الطفُرُ: أشْعَر. والأشَاعرُ: هناتٌ في رَحِم النّاقةِ مثْلُ الثُّآليل. وقيل: هي خروفُ الحَياء.
وأشْعَرَ قلبي هَماً: أبْطَنَه. وأشْعَرْت الهدْيَ: أعْلَمْتَه بعَلامةٍ، ومنه سُمًيَ الجِراحاتُ: المُشْعَرات. وأشْعَرْتُ الخف وشَعَرْتُ وشعررتُ: بطنْته بالشعَر.
وَشَعَرْت به شِعْراً وشِعْرَة وشعُوْراً: عَلِمْت، وقد قيل: شَعَرْتُه.
والشعْر: القَريض، يُجْمَع على الاشْعَار والشعُوْر. ويقولون: ش
ِعر شَاعِرٌ، إذا كان جيداً. وشعَرً: قالَ الشَعْرَ. وشَعِرَ - بالكَسْر -: صارَ شاعراً. وشًعَرْتُ المَرْأةَ: نمتَ معها في شِعَارٍ.
وشَعُرَ الشَّعِيْرُ - بالضمِّ - شَعَارةً: صارً شَعيراً.
وشَعَائر الحَج: أعْمالُه وعَلاماته، والواحدة شَعِيْرَةَ. والشَّعِيْرَةُ أيضاً: البَدَنَةُ تهْدى إلى بَيْتِ الله. والثقَيْبُ الذي في فأس اللجام. ومَخرج الماءِ من رأس قَضيبِ البَعير. وحَديدة أو فِضة تُجْعَلُ مِسَاكاً لِنَصْل السكين حيثُ يُرَكًبُ في النَصاب. ومن الحَلْي: ما يُتًخَذُ أمْثالَ الشَعِير.
والشعًارِيْرُ: صِغَارُ القِثاء، الواحِدةُ: شعرُوْرَة. وهي أيضاً: لعبَةٌ للصبْيانِ، ولا يُفْرَدُ حينئذٍ، يُقال: لَعِبْنا الشعاريْرَ. وذهبُوا شَعَارِيْرَ: أي مُتَفرقين. والشعْرَاءُ من الفاكِهةِ: الخَوْخ، وواحِدُه وجَمْعُه سَواء. وذُبابٌ من ذِبانِ الدواب. والدّاهِيَة، يُقال: داهية شَعْراء.
والشعْرَانَةُ الشعْراءُ: ذُبَاب الكَلْب. والشعْرَاء والشَعْرَةُ: الشعَرُ النابِتُ على العَانَة. وأرْض شَعْراءُ: كثيرة الشَعَار: أي الشجَر، والجميعُ شَعَارى. والشعَيْرَاءُ: شَجَرٌ بلغَةِ هُذَيْل. وبَنُو الشُعَيْرَاء: قَبيلةَ. والشعْرَان: ضربُ من الرمْث. والشِّعْرى: كوكب وراءَ الجَوْزاء. وشَعْرانُ: جَبَلٌ؛ سمَيَ به لِكَثْرة شَجَره.
والشِّعَارُ: المكانُ ذو الشًجَر الكثير. وما نَبَتَ عن مَطَرِ الشَعْرى. والشَّعرةُ: الشاةُ التي يَنْبُتُ الشعرُ بين ظِلْفَيْها فَيدْمى. والشَّعَرِياتُ: فِراخ الرًخَم. وذوْ شَوْعَر: اسْمُ وادٍ.
شعر
الشَّعْرُ معروف، وجمعه أَشْعَارٌ قال الله تعالى:
وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها [النحل/ 80] ، وشَعَرْتُ: أصبت الشَّعْرَ، ومنه استعير: شَعَرْتُ كذا، أي علمت علما في الدّقّة كإصابة الشَّعر، وسمّي الشَّاعِرُ شاعرا لفطنته ودقّة معرفته، فَالشِّعْرُ في الأصل اسم للعلم الدّقيق في قولهم: ليت شعري، وصار في التّعارف اسما للموزون المقفّى من الكلام، والشَّاعِرُ للمختصّ بصناعته، وقوله تعالى حكاية عن الكفّار: بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ
[الأنبياء/ 5] ، وقوله: لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ [الصافات/ 36] ، شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ [الطور/ 30] ، وكثير من المفسّرين حملوه على أنهم رموه بكونه آتيا بشعر منظوم مقفّى، حتى تأوّلوا ما جاء في القرآن من كلّ لفظ يشبه الموزون من نحو:
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ [سبأ/ 13] ، وقوله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد/ 1] . وقال بعض المحصّلين: لم يقصدوا هذا المقصد فيما رموه به، وذلك أنه ظاهر من الكلام أنّه ليس على أساليب الشّعر، ولا يخفى ذلك على الأغتام من العجم فضلا عن بلغاء العرب، وإنما رموه بالكذب، فإنّ الشعر يعبّر به عن الكذب، والشَّاعِرُ: الكاذب حتى سمّى قوم الأدلة الكاذبة الشّعريّة، ولهذا قال تعالى في وصف عامّة الشّعراء: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
[الشعراء/ 224] ، إلى آخر السّورة، ولكون الشِّعْرِ مقرّ الكذب قيل: أحسن الشّعر أكذبه. وقال بعض الحكماء: لم ير متديّن صادق اللهجة مفلقا في شعره. والْمَشَاعِرُ:
الحواسّ، وقوله: وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
[الحجرات/ 2] ، ونحو ذلك، معناه: لا تدركونه بالحواسّ، ولو في كثير ممّا جاء فيه لا يَشْعُرُونَ
: لا يعقلون، لم يكن يجوز، إذ كان كثير ممّا لا يكون محسوسا قد يكون معقولا.
ومَشَاعِرُ الحَجِّ: معالمه الظاهرة للحواسّ، والواحد مشعر، ويقال: شَعَائِرُ الحجّ، الواحد:
شَعِيرَةٌ، قال تعالى: ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ [الحج/ 32] ، وقال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ [البقرة/ 198] ، لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
[المائدة/ 2] ، أي: ما يهدى إلى بيت الله، وسمّي بذلك لأنها تُشْعَرُ، أي: تُعَلَّمُ بأن تُدمى بِشَعِيرَةٍ، أي: حديدة يُشعر بها.
والشِّعَارُ: الثّوب الذي يلي الجسد لمماسّته الشَّعَرَ، والشِّعَارُ أيضا ما يشعر به الإنسان نفسه في الحرب، أي: يعلّم. وأَشْعَرَهُ الحبّ، نحو:
ألبسه، والْأَشْعَرُ: الطّويل الشعر، وما استدار بالحافر من الشّعر، وداهية شَعْرَاءُ ، كقولهم:
داهية وبراء، والشَّعْرَاءُ: ذباب الكلب لملازمته شعره، والشَّعِيرُ: الحبّ المعروف، والشِّعْرَى:
نجم، وتخصيصه في قوله: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى [النجم/ 49] ، لكونها معبودة لقوم منهم.
[شعر] الشَعَر للإنسان وغيره، وجمعه شُعورٌ وأَشْعارٌ، الواحدة شَعْرَةٌ. ويقال: رأى فلان الشَعْرَةَ، إذا رأى الشيب، حكاه يعقوب. ورجل أشعر: كثير شعر الجسد. وقوم شعر. وكان يقال لعبيد الله بن زياد: أشعر بركا. والاشعر: ما أحاط بالحافر من الشَعْرِ، والجمع الأَشاعِرُ. وأَشاعِرُ الناقةِ: جوانبُ حَيائِها. والشِعْرَةُ بالكسر: شَعَرُ الرَكَبِ للنساء خاصة. والشعيرمن الحبوب، الواحدة شعيرة. وشعيرة السكين: الحديدة التى تُدْخَلُ في السيلانِ لتكون مِساكاً للنَصل. والشَعيرَةُ: البَدَنَةُ تُهْدى. والشَعائِرُ: أعمالُ الحجِّ. وكلُّ ما جُعل عَلَماً لطاعة الله تعالى. قال الأصمعي: الواحدة شَعيرةٌ. قال: وقال بعضهم: شِعارَةٌ. والمَشاعِرُ: مواضع المناسك. والمَشْعَرُ الحرام: أحد المَشاعِرِ. وكسر الميم لغة. والمشاعر: الحواس، قال بَلْعاءُ بن قيس: والرأسُ مرتفعٌ فيه مَشاعِرُهُ * يَهْدي السبيلَ له سمع وعينان - والشعار: ماولى الجسدَ من الثياب. وشِعارُ القوم في الحرب: عَلامَتُهُمْ ليعرِف َبعضُهم بعضاً. والشَعارُ بالفتح: الشجر. يقال: أرضٌ كثيرة الشَعار. وأَشْعَرَ الهَدْيَ، إذا طَعَنَ في سَنامه الأيمن حتَّى يسيل منه دمٌ، لِيُعْلَمَ أنه هدى، وفى الحديث: " أشعر أمير المؤمنين ". وأشعر الرجل هما، إذا لزِق بمكان الشِعارِ من الثياب بالجسد. وشعرت بالشئ بالفتح أَشْعُرُ به شِعْراً: فطِنْتُ له. ومنه قولهم: ليت شِعْري، أي ليتنى علمت. قال سيبوبه: أصله شعرة، ولكنهم حذفوا الهاء كما حذفوها من قولهم: ذهب بعذرها، وهو أبو عذرها. والشعر: واحد الاشعار. ويقال: ما رأيت قصيدةً أَشْعَرَ جمعاً منها. والشاعِرُ جمعه الشعَراءُ، على غير قياس. وقال الأخفش: الشاعر مثل لابن وتامر، أي صاحب شعر. وسمى شاعرا لفطنته. وما كان شاعرا ولقد شَعرَ بالضم، وهو يَشْعُرُ. والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ فشَعَرْتُهُ أَشْعَرَهُ بالفتح، أي غلبتُه بالشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ: ناومْتُهُ في شِعارٍ واحدٍ. واسْتَشْعَرَ فلانٌ خوفاً، أي أضمره. وأَشْعَرْتُ السكِّين: جعلتُ لها شَعيرَةً. وأَشْعَرْتُهُ فَشَعَرَ، أي أَدْرَيْتُهُ فدَرى. وأَشْعَرْتُهُ: ألبستُهُ الشِعارَ. وأَشْعَرَهُ فلانٌ شَرّاً: غشيه به. يقال: أَشْعَرَهُ الحُبُّ مرضاً. وأَشْعَرَ الجنينُ وتشعر، أي نبت شعره. وفى الحديث: " ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر ". وهذا كقولهم: أنبت الغلام، إذا نبتت عانته. والشعرى: الكوكب الذي يطلُع بعد الجَوْزاء، وَطلوعه في شدَّة الحَرِّ. وهما الشِعْرَيانِ: الشِعْرى العَبورُ التي في الجوزاء، والشِعْرى الغُمَيْصاءُ التي في الذراع، تزعم العرب أنَّهما أختا سُهَيْلٍ. والشَعْراءُ: ضربٌ من الخَوْخ، واحدُه وجمعه سواء. والشَعْراءُ: ذبابة يقال هي التي لها إبرة. وداهية شعراء، وداهية وبراء. ويقال للرجل إذا تكلَّمَ بما يُنْكَرُ عليه: جئتَ بها شَعْراءَ ذات وبر. والشعراء: الشجر الكثير، حكاه أبو عبيد. وبالموصل جبل يقال له شعران. وقال أبو عمرو: سمى بذلك لكثرة شجره. والاشعر: أبو قبيلة من اليمن، هو أشعر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وتقول العرب: جاءتك الاشعرون، بحذف ياءى النسب. والشعارير: صِغار القِثّاء، الواحدة شُعْرورةٌ. والشَعاريرُ: لعبة، لا تفرد يقولون: لِعْبنا الشَعاريرَ، وهذا لَعِبُ الشَعاريرِ. وذهبَ القومُ شَعاريرَ، إذا تفرَّقوا. قال الأخفش: لا واحد له. والشويعر: لقب محمد بن حمران الجعفي، لقبه بذلك امرؤ القيس بقوله: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عين قلدتهن حريما -
ش ع ر : الشَّعْرُ بِسُكُونِ الْعَيْنِ فَيُجْمَعُ عَلَى شُعُورٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَبِفَتْحِهَا فَيُجْمَعُ عَلَى أَشْعَارٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَهُوَ مِنْ
الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ الْوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ وَإِنَّمَا جُمِعَ الشَّعْرُ تَشْبِيهًا لِاسْمِ الْجِنْسِ بِالْمُفْرَدِ كَمَا قِيلَ إبِلٌ وَآبَالٌ.

وَالشِّعْرَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ شَعْرُ الرَّكَبِ لِلنِّسَاءِ خَاصَّةً قَالَهُ فِي الْعُبَابِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الشِّعْرَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى عَانَةِ الرَّجُلِ وَرَكَبِ الْمَرْأَةِ وَعَلَى مَا وَرَاءَهُمَا.

وَالشَّعَارُ بِالْفَتْحِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ وَالشِّعَارُ بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنْ الثِّيَابِ وَشَاعَرْتُهَا نِمْتُ مَعَهَا فِي شِعَارٍ وَاحِدٍ وَالشِّعَارُ أَيْضًا عَلَامَةُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ وَهُوَ مَا يُنَادُونَ بِهِ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْعِيدُ شِعَارٌ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَالشَّعَائِرُ أَعْلَامُ الْحَجِّ وَأَفْعَالُهُ الْوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ أَوْ شِعَارَةٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْمَشَاعِرُ مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ.

وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ جَبَلٌ بِآخِرِ مُزْدَلِفَةَ وَاسْمُهُ قُزَحُ وَمِيمُهُ مَفْتُوحَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ.

وَالشَّعِيرُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ قَالَ الزَّجَّاجُ وَأَهْلُ نَجْدٍ تُؤَنِّثُهُ وَغَيْرُهُمْ يُذَكِّرُهُ فَيُقَالُ هِيَ الشَّعِيرُ وَهُوَ الشَّعِيرُ.

وَالشِّعْرُ الْعَرَبِيُّ هُوَ النَّظْمُ الْمَوْزُونُ وَحَدُّهُ مَا تَرَكَّبَ تَرَكُّبًا مُتَعَاضِدًا وَكَانَ مُقَفًّى مَوْزُونًا مَقْصُودًا بِهِ ذَلِكَ فَمَا خَلَا مِنْ هَذِهِ الْقُيُودِ أَوْ مِنْ بَعْضِهَا فَلَا يُسَمَّى شِعْرًا وَلَا يُسَمَّى قَائِلُهُ شَاعِرًا وَلِهَذَا مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ مَوْزُونًا فَلَيْسَ بِشِعْرٍ لِعَدَمِ الْقَصْدِ أَوْ التَّقْفِيَةِ وَكَذَلِكَ مَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ شَعَرْتَ إذَا فَطِنْتَ وَعَلِمْتَ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ وَعِلْمِهِ بِهِ فَإِذَا لَمْ يَقْصِدْهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ شَعَرْتُ أَشْعُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا قُلْتُهُ وَجَمْعُ الشَّاعِرِ شُعَرَاءُ وَجَمْعُ فَاعِلٍ عَلَى فُعَلَاءَ نَادِرٌ وَمِثْلُهُ عَاقِلٌ وَعُقَلَاءُ وَصَالِحٌ وَصُلَحَاءُ وَبَارِحٌ وَبُرَحَاءُ عِنْدَ قَوْمٍ وَهُوَ شِدَّةُ الْأَذَى مِنْ التَّبْرِيحِ وَقِيلَ الْبُرَحَاءُ غَيْرُ جَمْعٍ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَإِنَّمَا جُمِعَ شَاعِرٌ عَلَى شُعَرَاءَ لِأَنَّ مِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ شَعُرَ بِالضَّمِّ فَقِيَاسُهُ أَنْ تَجِيءَ الصِّفَةُ عَلَى فَعِيلٍ نَحْوَ شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ فَلَوْ قِيلَ كَذَلِكَ لَالْتَبَسَ بِشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الْحَبُّ فَقَالُوا شَاعِرٌ وَلَمَحُوا فِي الْجَمْعِ بِنَاءَهُ الْأَصْلِيَّ وَأَمَّا نَحْوُ عُلَمَاءَ وَحُلَمَاءَ فَجَمْعُ عَلِيمٍ وَحَلِيمٍ.

وَشَعَرْتُ بِالشَّيْءِ شُعُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَشِعْرًا وَشِعْرَةً بِكَسْرِهِمَا عَلِمْتُ.

وَلَيْتَ شِعْرِي لَيْتَنِي عَلِمْتُ.

وَأَشْعَرْتُ الْبَدَنَةَ إشْعَارًا حَزَزْتُ سَنَامَهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ فَيُعْلَمَ أَنَّهَا هَدْيٌ فَهِيَ شَعِيرَةٌ. 
[شعر] نه: فيه "شعائر" الحج آثاره وعلاماته، جمع شعيرة وقيل: هو كل ما كان من أعماله كالوقوف والطواف والسعى وغيرها، وقيل: هي المعالم التى ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها. ومنه:"المشعر" الحرام لأنه معلم
شعر: أدرك. فهم. شعر ب: وأتى أهلَ الربض من وراء ظهورهم فلم يشعروا به وأضرم النار في الربض.
شعر: تبين مرامي فلان (هذا إذا كنت على صواب في تصديق ما ورد في المخطوطة D لبدرون 116، 3).
شعر: لاحظ شولتن إن هذا الفعل كثيراً ما يعني ارتاب، تشكك، على ما ورد في القرآن الكريم 16، 28، 47، وأبو الفرج 540، 5، وفي ألف ليلة 1، 99، 5: ((ثم شعرنا إلا والعفريت قد صرخ من تحت النيران)) أي أننا لم نكن لنشك في شيء ثم هانحن .. الخ (أبو الفداء .. أخبار الجاهلية 94، 11: فلم يشعر إلا بالغلبة والصياح (فخري 67، 10، 14).
شعر: انشق. انصدع (بوشر).
شعر: هذا الفعل عند (ألكالا) يرادف بلغة أهل قشتالة Acararse الذي يترجمه بكلمة فزع بعد أن يستعمل حرف R مرة واحدة ولا أدري ما إذا كان قد أعطى المعنى نفسه للكلمة قبل الحذف. إن كلمة Azorar هي أخاف عند (نونيز) ولكن الكلمة الأسبانية القشتالية Azorrarse عنده هي أذهل. دوّخ. انعس أو كقولنا إنه نام من شدة وجع الرأس، نبريجا لم يرتض سوى مرادف واحد لكلمة Efferari هي أستوحش وكذلك فكتور فالكلمة عنده تعني: سما. انتفخ، تعظم، تعجرف. ازدهى. استوحش. تخبط. ولو اعتمدنا على معنى كلمة S'effrayer: ارتاع، خاف، ارتعب فالصيغة الأولى تعادل: شعر بالخوف ولكن من الفطنة الوقوف على ما ذهب إليه نبريجا لأن ألكالا أعتمد على رأيه ولعل اللاتينية تدعم هذا المعنى: أصبح وحشاً ونفوراً ووردت كلمة شَعَرٌ في الحديث عن رهاب الماء.
أشعر: يمكن ترجمتها: إثارة مشاعر معينة في المخاطب (عباد 1، 255): رفاق السوء ((أشعروه الاستيحاش والنفار))، (المقري 11، 438). هناك خطئان ثم تصحيحهما شوّها العبارة، أحدهما في (الملحق) والآخر في رسالتي للسيد فليشر 209، ولكن، من جهة أخرى، يجب شطب حرف الجرّ (الباء) من (بسرورها) وفقاً لمقتضى السجع ثم أنها غير موجودة في (متمّة الفتح) وعليه فالعبارة يجب أن تقرأ: ((وصلنا إلى روضة قدسندس الربيع بساطها ودبجّ الزهر درانكها وأنماطها، وأشِعرت النفوس فيها سرورها وانبساطها))؛ يقال إذا أشعر الرجل سروراً، أي امتلأ فرحاً مثلما يقال: أشعر الرجل هماً، امتلأ حزناً لأن الصيغة الأخيرة غاية في الصحة. (تنظر في معجم مُسلم والحريري 6، 585): أشعرت في بعض الأيام هماً: تشعرّ: هذه الصيغة عند (فوك) تجدها في مادة Perpendere؛ وحين يضاف للكلمة حرف الجر (ب) فإن معناها يفيد: تبين، تراءى له. (ينظر في استعمالها عند صاحب الصلاة 22): فقدم له الطعام والثردة فأكلها وتشعرّ في الحين بالسم فيها فرمى باللقمة التي كانت في يده في وجه السجّان.
تشعّر: مغطّى بالعليّق (عوادي 1، 51).
انشعر: انصدع، انشق (بوشر).
استشعر: يغطى الجسم العاري بقطعة قماش (حيان بسام 3، 4: كان يظاهر الوشي على الخزّ ويستشعر الدبيقي).
استشعر: أدرك العواطف فهم المشاعر، أدرك خلجات النفس وضم عليها جوانحه خوفاً (عند فريتاج، ولين) وامتلأ فرحاً (جوب 218، 7، 319، 4، المقرّي 1، 255) وامتلأ أسفاً (الحريري، مقدمة ابن خلدون 1، 370).
استشعر: استشعر الخوف، أسره الخوف (فخري 166).
استشعر: توقع (جوب 51، 10، 76، 16، 117، 14) حيان بسام 1، 115: استشعر الذل؛ أما (أبو الوليد 44) فقد استعمل حرف الجر (ب): وقد كان استشعر بالهلاك.
استشعر: لمح. اكتشف، لاحظ. ادرك، فهم، تبين.
شعر ب: تبين. تراءى (أبو الفداء 1، 180): حين تلا الرسول (ص)، في أواخر حياته، الآية القرآنية الكريم:} (اليوم أكملت لكم دينكم) {بكى أبو بكر الصديق (رص) فكأنه استشعر إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان وأنه فد نُعيت إلى النبي نفسه؛ ويضيف ألماسين إلى الكلمة حرف (اللام) ويقول (285، 21) حين ألغى حكيم كثيراً من الطقوس الدينية أستشعر المسلمون بما ظهر من هذه الأمور لانحرافه عن دين الإسلام.
استشعر: ارتاب (الحريري 117، 5) (حياة صلاح الدين 170، 12): قوى استشعار المركيز من إنه إن أقام قبضوا عليه. فلما صح ذلك عنده وكان قد استشعر منهم أخذ بلده. الخ ..
وقد وردت الكلمة من العمراني (مخطوطة 595 ص 27، 41): كان الهادي يخطط دوماً لقتل أخيه الرشيد وأستشعر هارون منه فما كان يأتيه ولا يسلم عليه وفي ص42: وكان ليحي مطاعن في يحيى البرمكي، ((وكان يحيى مستشعراً منه جداً وكانت أمه الخيزران مستشعرة منه لأنه نفَّذ لها أرزاً مسموماً)) في ص51، 52: حين قال البرمكي جعفر لمغنيه: يا بارد .. الخ أجاب هذا ((البارد والله من قد قتلنا منذ شهر بهذا الاستشعار الفاسد)) وقال بعد هذا: ((بقى لك أمر تخاف أو تستشعر منه.)) استشعر: عند (حيان 40) ((وهو في ذلك مصب (مصرّ) على الغائلة مستشعر الوثبة)).
وفي 75 (المصدر نفسه): حين رأى جنوده قد أتعبتهم المعارك والسير الطويل واشتاقوا إلى سكنهم ((استشعر (الأمير) إراحتهم واعتزم على القفول بهم)) (في المخطوطة ورد: استشعروا راحتهم وهذا خطأ).
استشعر: ابن الخطيب 177: ((يستشعر الجد في اموره)). استشعر: (بَعض هذه الاستشهادات هي من J.J.Shultens) .
شَعْر: حرير، شعر الخنزير البّري، (الكالا).
شعْر: عرْف (هربرت 59).
شعر الغول (ترجمة للكلمة اللاتينية Capillus Veneris التي تعني شعر الآلهة فينوس لأن العرب حين ارتضوا أن يكتبوا عن هذه الربّة استعملوا كلمة غول وهناك أيضاً شعر الجن وشعر الأرض وشعر الخنزير وأسمه عند المستعيني برشيا وشان وكذلك عند ابن البيطار 1، 126 الذي زاد على ذلك شعر الجبار (الذي يوجد أيضاً في 2، 99) (وهو النبات نفسه الذي ذكره ديسقوريدوس في مادة كزبرة البير باسم ( Asplenium Trichomanes) .
ذو شعر: غزير الشعر أو طويله. وكذلك من له جذور صغيرة (بوشر).
شعر: مديح إلهي (منظوم) (الكالا).
شَعَرة. شعرة الخنزير: حرير وشعرة الخنزير البري (فوك).
شعرة: (مشتقة من شَعْراء) غابة، موضع مشجر (فوك) (أبو الوليد 787، كارتاس 19، 8، 16).
شعرة: أجمة. دغل (الكالا) وهي عنده ( Mata O brena) وترجمتها من القشتالية: عشب أو شجيرة الأيك.
شعرة: قطع خشبية دقيقة لإشعال الفرن (الكالا). شعرة الموسى ونحوه عند العامة: طرف حده الذي يقطع به (محيط المحيط 469).
شعرى (مشتق من شعراء) جمعها شعاري: غابة، موضع زرعت فيه الأشجار (فوك) (أبو الوليد 290) (المقري 1، 97، 18، 3، 1، 20، 11، 517، 10)؛ وجمعها تجده عند فوك والمستعيني. وهي تعنى مدينة في (معجم الأسبانية 32) (وأبو الوليد 290) وعند (سعدية 29) (وياقوت 3، 408) ومصر النويري المخطوط الثاني 114: وأما الذين قتلوا بالجبال والشعاري وسائر بلاد المسلمين .. الخ.
الشِعرى: مطلع الصيف (هيلو).
شعراء: حطب الشعراء تعني من دون جدال قطعاً خشبية دقيقة رقيقة لإشعال الفرن (المقري 1، 617).
شَعرّى: كزبرة البير (بوشر انظر شعر الغول).
شعرّى: نعت لنوع من أنواع الدُراقنة. (ابن العوام 1، 338) وهي أشْعَرُ (عند لين) وهي الدراقنة العادية عند (كلمنت مولية) وهذا هو أسمها لأنها ترادف كلمة أزغب أي الوبر.
شعرّى: نعت لنوع فاخر من أنواع التين (المقري 1، 123، 5 كرتاس 23) واقرأ أيضاً (الملاحظات ص369) وابن العوام 1، 88 و 90، 8؛ ومخطوطتنا بعد ص299 وفيها فوق ما تقدم: ((والشعرى منه يجود ويحلو بينه (والصحيح نبته) في الأرض الحمراء ويأتي لون نبته (وردت في الأصل دون تنقيط) إلى الحمرة هويست 304 Schari)) .
شعرّى: الزعفران الشعرى خيوط نبات يلتف بعضها على بعض كالشعر جمعها زعافر (محيط المحيط 373).
شعرى: هو الذي يوجد في الغابة.
شَعْرى: حارس الغابة (الكالا).
شِعرّى: القياس الشعرى وهو عند المنطقيين قياس مؤلف من مقدمات تنبسط منها النفس أو تنقبض ويقال لها المخيّلات والمراد بها انفعال النفس بالترغيب أو التنفير (محيط المحيط ص468).
شعرية: شعر الرأس Coma ( فوك) وفي المصدر نفسه تجد هذه الكلمة في مادة Capillus التي تعنى شعر اللحية أيضاً.
شعرية: غطاء صغير من شعر الحصان الأسود يغطي العينين فقط تلبسه النساء فوق نقاب اكبر يغطي الوجه وفيه ثقوب في موضع العينين؛ ينظر (الملابس 9/ 226) ويؤيد هذا المعنى والترسدورف وبكنجهام 2، 38، 494؛ وبوشر يقول إنه: (نقاب صغير من قماش رقيق يدعى ايتامين بالفرنسية Etamine ولونه اسود يستعمل للوجه فقط).
شعرية: مشربية، شباك، مصراع، أو صفق نافذ (بوشر) و (محيط المحيط).
شعرّية: وشيعة مسيجة بقضبان الحديد، زخرف من أسلاك الحديد (بوشر).
شعرية: عند قبيلة الطوارق قميص. يلبس الفرد منهم ثلاثة شعريات ويضيبف اثنتين أخريين عند السفر وهو ((قميص ازرق غامض تعترضه خطوط بيض (كاريت، جغرافيا، 110) والكلمة من اصطلاح العامة.
ميزان الشعرية: ميزان صغير توزن به الدنانير ونحوها والكلمة من اصطلاح العامة أيضاً.
شعرية: (عند ميهرن 30) هي المعكرونة الرقيقة ولعله قد أخطأ؛ فالشعيرية هي التي تقابل هذا المعنى.
شَعراويّ: هو الآس الذي يوجد في الغابات وهو عند ابن العوام: جبلي شعراوي.
حطب شعراوي: خشب دقيق لإشعال الفرن (ينظر في مادة شقواص وشعرة).
شعار: نادى بشعار طاعتهم: انضم إلى جانبهم (بربرية 1/ 414).
شعار: علامة مميزة (فريتاج) (ساسي كرست 1/ 446): التعصب شعار الموحدين وعلامة المؤمنين.
شعير وجمعه شعيرات (يوتيش 11/ 321): القموح والشعيرات والحبوب. وعند (فوك) شعران. ومن أنواع الشعير.
شعير رومي: عند ابن البيطار هو الخندروس (3/ 63 و2/ 78) وأسمه: Triticum romanum وهو مربع مثل سنبل الحنطة (محيط المحيط) و (ابن العوام 18، 47) شعير عربي: الشعير الذي سنبله من حرفين (محيط المحيط ينظر أيضاً الهامش المرقم 749).
شعير مقشر: (بوشر).
شعير مقشر مدقوق: (بوشر).
شعير الكلب: ذكره ابن ليون بهذا الاسم (ص33): والشياتين شبه شعير الكلب ينبت وحده.
شعير النبي: شعير مقشر (باجني، المستعيني): ومنه ما يعرف بشعير النبي وهو يتقشر من قشره الأعلى عند الدرس.
الشعير: شكل من أشكال قلائد النساء (لين 2/ 407): طقطق شعيرك يادبور: لعبة (الأستغماية) المعروفة (بوشر).
شعيرة: وزن الدانق عشر شعيرات (معجم البلاذري وابن البيطار).
شعيرة: داء الشعيرة وهي باللاتينية Ordeolus وهو ورم في الجفن يشبه حبة الشعير (محيط المحيط) و (ابن العوام 582) ينظر المعجم اللاتيني في مادة Ordeolus.
شعيرة: عند البنائين صف من حجارة منحوتة يساوي ما أمامه من أرض البيت ويعلو عما وراء منها (محيط المحيط ص469).
الهندي الشعيري: حب كبرز الزيتون يجلب من الهند ويتداوى به (محيط المحيط 469) (ينظر هامش 748).
شَعيرية: هي حساء الشعيرية المعروف (بوشر) (محيط المحيط). (لين 11، 124) (اسكارياك 418) تنظر في مادة حَجم؟ وهي عند (بوشر) شعيرية إيطالية أي: Macaron I. شُعيرية: عجين يفتل ويحبب حبوباً صغيرة مستطيلة كالشعير ثم يجفف ويطبخ ويقال لها الشُعيرية أيضاً بلفظ التصغير، والشَعيرية والشُعيرية كلاهما من كلام العامة (ص469 محيط المحيط).
شعار: بائع الشعير (الكالا)، شعَّارين (سوق الشعارين. المعجم الأسباني 356/ 8: الذي يباع فيه الشعير) (الكالا).
شعّار: ناظم الشعر (بوشر).
شاعر: الممثل الذي يؤدي دوراً (الكالا) وهو الممثل الهزلي أو المأساوي ويقابل معنى الكلمة في الأسبانية: Representador de Comedias, de tragedias شاعر: هو الذي يتلو قصة أبي زيد (لين 85، 125)! مَشعَر: كلمة السّر، مثل شعار (أخبار 79/ 2): تصايحوا بمشاعرهم.
مشعر: زق كبير للزيت (باين سميث 1607 ذكرها ثلاث مرات).
مُشَعَّر: كثير الشعر (الكالا).
مُشَعَّر: مثلم، مشرم (هيلو) (ديلاب 76).
المشعَرَة: أولئك الذين قتلوا الأمراء (ينظر الكامل للمبرد (ص 82/ 5).
مشعراني: أشعر، مشعر (بوشر).
مشعور: مصدوع، مشقوق.
مشدوخ (بوشر) وبالمعنى المجازى: شاذ (بوشر) ومختل العقل (محيط المحيط أنظره في هامش 752) وعقل مشعور أي مشقوق قليلاً. رأسه مشعور، في رأسه طنين، به بعض الجنون (بوشر).
(ش ع ر)

شَعَرَ بِهِ، وشَعُر يَشْعُر شِعْراً، وشَعْراً، وشِعْرَة، ومَشْعُوَرة، وشُعُورا، وشُعُورَة، وشُعْرى، ومَشْعُورَاء، ومَشْعُوراً، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ، كُله: عَلمَ. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جَاءَ فلَان وَحكى عَن الْكسَائي أَيْضا: أشعر فلَانا مَا عمله، وأشعر لفُلَان مَا عمله، وَمَا شَعَرْت فلَان مَا عمله، وَمَا شَعَّرْت لفُلَان مَا عمله قَالَ: وَهُوَ كَلَام الْعَرَب.

وليت شعِري: من ذَلِك، أَي لَيْتَني شَعَرْت. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: لَيْت شِعْرِتي! فحذفوا التَّاء مَعَ الْإِضَافَة للكثرة، كَمَا قَالُوا: ذهب بعذرتها، وَهُوَ أَبُو عذرها، فحذفوا الْهَاء مَعَ الْأَب خَاصَّة. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: لَيْت شِعْرِي لفُلَان مَا صنع؟ وليت شِعْري عَن فلَان مَا صنع؟ وليت شِعرِي فلَانا مَا صنع؟ وَأنْشد:

يَا لَيتَ شِعْرِي عَن حِمارِي مَا صَنَعْ

وَعَن أبي زَيدٍ وَكم كَانَ اضْطَجَعْ

وَأنْشد أَيْضا:

لَيْتَ شِعري مُسافَر بن أبي عَمْ ... رو ولَيْتٌ يَقُولهَا المَحْزونُ وأشْعَرَه الأمْرَ وأشْعَرَه بِهِ: أعْلَمَهُ إِيَّاه. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا يُشْعِرُكمْ إِنَّهَا إِذا جاءتْ لَا يُؤْمِنُونَ) . وشَعَر بِهِ: عقله. وَحكى اللَّحيانيّ: أشْعَرْتُ بفلان: أطْلَعْتُ عَلَيْهِ وأُشْعِرْت بِهِ: اطَّلَعْت عَلَيْهِ.

والشَّعر: منظوم القَوْل، غلب عَلَيْهِ لشرفه بِالْوَزْنِ والقافية، وَإِن كَانَ كل علم شِعرا، من حَيْثُ غلب الْفِقْه على علم الشَّرْع، وَالْعود على المندل، والنجم على الثريا، وَمثل ذَلِك كثير. وَرُبمَا سموا الْبَيْت الْوَاحِد شِعراً، حَكَاهُ الْأَخْفَش. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي إِلَّا أَن يكون على تَسْمِيَة الْجُزْء باسم الْكل. كَقَوْلِك: المَاء، للجزء من المَاء، والهواء للطائفة من الْهَوَاء، وَالْأَرْض، للقطعة من الأَرْض. وَالْجمع أشعار.

وشَعَر الرجل يَشْعُرُ شَعْراً وشِعْراً، وشَعُرَ: قَالَ الشِّعْر. وَقيل: شَعَرَ: قَالَ الشِّعْر، وشَعُر: أَجَاد الشِّعر. وَرجل شَاعِر، وَالْجمع شُعَراء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهوا فَاعِلا بفَعيل، كَمَا شبهوه بفَعُول. يَعْنِي أَنهم كسروه على " فُعُل " حِين قَالُوا: بازِلٌ وبُزُل، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُر.

وشاعَرَه فشَعَرَه يَشْعُرُه: أَي كَانَ أشعر مِنْهُ.

وشِعْر شاعِر: جيد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة والإشادة. وَقيل: هُوَ بِمَعْنى مَشْعورٍ بِهِ. وَالصَّحِيح قَول سِيبَوَيْهٍ. وَقد قَالُوا: كلمة شاعرةٌ: أَي قصيدة. وَالْأَكْثَر فِي هَذَا الضَّرْب من الْمُبَالغَة: أَن يكون لفظ الثَّانِي من لفظ الأول، كويل وَائِل، وليل لائل.

وَأما قَوْلهم: شاعرُ هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ على حد قَوْلك: ضَارب زيد، تُرِيدُ المنقولة من ضَرَب، وَلَا على حَدهَا فِي قَوْلك: ضَارب زيدا، تُرِيدُ المنقولة من قَوْلك: يضْرب أَو سيضرب، لِأَن كل ذَلِك مَنْقُول من فعل مُتَعَدٍّ. فَأَما شَاعِر هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ قَوْلنَا هَذَا الشِّعْر، فِي مَوضِع نصب الْبَتَّةَ، لِأَن فعل الْفَاعِل غير مُتَعَدٍّ إِلَّا بِحرف، وَإِنَّمَا قَوْلك: " شَاعِر هَذَا الشِّعر ": بِمَنْزِلَة قَوْلك: صَاحب هَذَا الشِّعر، لِأَن صاحبا غير مُتَعَدٍّ عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده بِمَنْزِلَة غُلَام، وَإِن كَانَ مشتقاًّ من الْفِعْل، أَلا ترَاهُ جعله فِي اسْم الْفَاعِل بِمَنْزِلَة دَرّ فِي المصادر، من قَوْلهم: لله دَرُّكَ.

وَقَالَ الْأَخْفَش: هَذَا الْبَيْت أشعر من هَذَا، أَي احسن مِنْهُ. وَلَيْسَ هَذَا على حد قَوْلهم: شِعر شاعِر، لِأَن صِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا تكون من الْفِعْل، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: " شِعْر شَاعِر " معنى الْفِعْل، وَإِنَّمَا هُوَ على النّسَب والإجادة كَمَا قُلْنَا، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون الْأَخْفَش قد علم أم هُنَالك فعلا، فَحمل قَوْله أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ، وَقد يجوز أَن يكون الأخفشُ توهم الْفِعْل هُنَا، كَأَنَّهُ سمع " شَعَر البيتُ ": أَي جاد فِي نوع الشِّعْر، فَحمل أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ. والشَّعْر والشَّعَر مذكَّرانِ: نبتة الْجِسْم، مِمَّا لَيْسَ بصوف وَلَا وبر. وَجمعه أشْعار، وشُعور.

والشَّعَرة: الْوَاحِدَة من الشعَر. وَقد يكنى بالشَّعَرة عَن الْجمع، كَمَا يكنى بالشيبة عَن الْجِنْس.

وَرجل أشعر وشَعِر وشَعْرانِيّ: كثير شَعَر الرَّأْس والجسد، طويله.

وشَعِرَ التَّيس وَغَيره من ذِي الشَّعْر شَعَرا: كثر شَعْره. وتيس شَعِر وأشعر، وعنز شعراء.

والشِّعْراء والشِّعْرة: شَعْرُ الْعَانَة. والشِّعْرة: منبت الشَّعْر تَحت السُّرَّة. وَقيل: الشِّعْرة: الْعَانَة نَفسهَا.

وأشعر الْجَنِين، وشَعَّر، واسْتَشْعَر: نبت عَلَيْهِ الشَّعْر. قَالَ الْفَارِسِي: لم يسْتَعْمل إِلَّا مزيدا. وأشْعَرَت النَّاقة: أَلْقَت جَنِينهَا وَعَلِيهِ شَعْر. حَكَاهَا قطرب. وأشعر الْخُف، وشَعَّره وشَعَرَهُ، خَفِيفَة، عَن اللَّحيانيّ. كل ذَلِك: بَطْنه بشَعْر.

والشَّعِرة من الْغنم: الَّتِي ينْبت الشَّعْر بَين ظلفيها، فيدميان. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَجِد أكالا فِي ركابهَا.

وداهية شَعْراء كَزَبَّاء: يذهبون إِلَى خشنتها. وَجَاء بهَا شَعْراءَ: ذَات وبر، من ذَلِك، يَعْنِي الْكَلِمَة الْمُنكرَة. والشَّعْراء: الفروة، سميت بذلك لكَون الشَّعْر عَلَيْهَا. حكى ذَلِك عَن ثَعْلَب. وَقَوله:

فألْقَى ثَوْبَهُ حّوْلا كَرِيتاً ... على شَعْراءَ تُنْقِض بالبِهامِ

إِنَّمَا أَرَادَ: أُدْرَة، وَجعلهَا شَعْراء لما عَلَيْهَا من الشَّعْر، وَجعلهَا تنقض بالبهام، لِأَنَّهَا تصوت.

والشَّعَار: الشّجر الملتف. قَالَ يصف حمارا وحشيا:

وقَرَّبَ جانبَ الغَرْبيّ يأَدُو ... مَدَبَّ السَّيْل واجْتَنَبَ الشَّعَارَا

يَقُول: اجْتنب الشّجر، مَخَافَة أَن يرْمى فِيهَا، وَلزِمَ مَدْرَجَ السَّيْل. وَقيل: الشَّعَار: مَا كَانَ من شجر فِي لين ووطاء من الأَرْض، يحله النَّاس، يستدفئون بِهِ فِي الشتَاء، ويستظلون بِهِ فِي القيظ.

والمَشْعَر أَيْضا: الشَّعَار، وَهُوَ مثل المشجر، قَالَ ذُو الرمة يصف ثَوْر وَحش:

يَلُوحُ إِذا أفْضَى ويَخْفَى برِيقُه ... إِذا مَا أجَنَّتْه غُيُوبُ المَشاعرِ

يَعْنِي: مَا يُغيبه من الشّجر. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَإِن جَعَلْت المشعَر: الْموضع الَّذِي بِهِ كَثْرَة الشّجر، لم يمْتَنع، كالمبقل، والمحشر.

والشَّعْراء: كَثْرَة الشّجر. والشَّعراء: الشّجر الْكثير. والشَّعْراء: الأَرْض ذَات الشّجر. وَقيل: هِيَ الْكَثِيرَة الشّجر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: الرَّوْضَة يغمر رَأسهَا الشّجر، وَجَمعهَا شُعْر، يُحَافِظُونَ فِي ذَلِك على الصّفة، إِذْ لَو حَافظُوا على الِاسْم، لقالوا: شَعْرَاوات أَو شَعارٍ. والشَّعْراء أَيْضا: الأجمة.

والشَّعْر: النَّبَات وَالشَّجر، على التَّشْبِيه بالشَّعْر.

وشَعْران: اسْم جبل بالموصل، سمي بذلك لِكَثْرَة شَجَره.

والشِّعار: مَا ولى شَعْر جَسَد الْإِنْسَان من اللبَاس. وَالْجمع: أشْعِرة، وشُعُر. وَفِي الْمثل: " هُمُ الشِّعارُ دون الدّثار "، يصفهم بالمودّة والقرب.

وشاعَرَ الْمَرْأَة: نَام مَعهَا فِي شِعارٍ وَاحِد.

واسْتَشْعَر الثَّوْب: لبسه، قَالَ طفيل:

وكُمْتاً مُدَمَّاةً كأنّ نُحُورَها ... جَرَى فوْقَها واسْتَشْعْرَتْ لوْنَ مُذْهَبِ

وأشْعَرَه غيرُه: ألبسهُ إِيَّاه. وَقَالَ بعض الفصحاء: أشْعَرْتُ نَفسِي تقبُّل أمره، وَتقبل طَاعَته. فَاسْتَعْملهُ فِي الْعرض.

والشِّعار: جُلُّ الْفرس.

وأشْعَرَ الهمُّ قلبِي: لزق بِهِ كلزوق الشِّعار من الثِّيَاب بالجسد. وأشْعَرَ الرجل هَمَّا: كَذَلِك، وكل مَا ألزقه بِشَيْء فقد أشْعَره بِهِ، وَأَشْعرهُ سِنَانًا: خالطه بِهِ، وَهُوَ مِنْهُ. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لأبي عَارِم الْكلابِي:

فأشْعَرْتُهُ تحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنا ... من الخَطَر المَنْضُودِ فِي العينِ يافعُ يُرِيد: أشْعَرْتُ الذِّئْب بالسَّهم.

وسَمَّى الأخطل مَا وقيت بِهِ الْخمر شِعارا، فَقَالَ:

وكَفَّ الرّيحَ والأنْداءَ عَنْهَا ... مِن الزَّرَجُونِ دُوَنهما شِعارُا

والشِّعار: الْعَلامَة فِي الْحَرْب وَغَيرهَا. وشِعار الْقَوْم: علامتهم فِي السّفر.

وأشْعَرَ الْقَوْم فِي سفرهم: جعلُوا لأَنْفُسِهِمْ شِعارا. وأشعر الْقَوْم: نادوا بشعارهم. كِلَاهُمَا عَن اللَّحيانيّ. وأشعَر الْبَدنَة: أعلمها، وَهُوَ أَن يشق جلدهَا أَو يطعنها حَتَّى يظْهر الدَّم. وَقَالَت أم معبد الجهنية لِلْحسنِ: " انك قد أشْعَرْتَ ابْني فِي النَّاس ". أَي جعلته عَلامَة فيهم، لِأَنَّهُ عَابِد بالقدرية.

والشَّعِيرة: الْبَدنَة المهداة، سميت بذلك لِأَنَّهُ يُؤثر فِيهَا بالعلامات. وَالْجمع شَعائر.

وشِعار الْحَج: مَنَاسِكه وعلاماته. وَمِنْه الحَدِيث " أَن جِبْرِيل أَتَى إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مُرْ أُمَّتَك أَن يَرْفَعُوا أصْوَاتَهُمْ بالتَّلْبية، فَإِنَّهَا من شِعار الحجّ ".

والشَّعيرة، والشِّعارَةُ، والمَشْعَرُ: كالشِّعار. وَقَالَ اللَّحيانيّ: شَعائر الْحَج: مَنَاسِكه. واحدتها: شَعِيَرة. قَالَ: وَيَقُولُونَ: هُوَ المَشْعَر الْحَرَام، والمِشْعَر الْحَرَام. قَالَ: وَلَا يكادون يَقُولُونَهُ بِغَيْر الْألف وَاللَّام.

والشِّعار: الرَّعْد، قَالَ:

وقِطارِ سارِيَةٍ بغَيرِ شِعارِ

أَي مطر بِغَيْر رعد.

والأشْعَر: مَا اسْتَدَارَ بالحافر من مُنْتَهى الْجلد. وَالْجمع: أشاعر، لِأَنَّهُ اسْم. وأشاعر النَّاقة: جَوَانبُ حيائها. والأشْعَرَان: الإسكتان. وَقيل: هما مِمَّا يَلِي الشفرين. والأشْعَر: شَيْء يخرج من ظلفي الشَّاة، كَأَنَّهُ ثؤلول الْحَافِر. هَذَا عَن اللَّحيانيّ. والأشعر: اللَّحْم تَحت الظفر.

والشعِير: حب مَعْرُوف. واحدته: شَعيرة. وبائعه شَعِيريّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ مِمَّا يبْنى على " فَاعل "، وَلَا " فَعَّال "، كَمَا يغلب فِي هَذَا النَّحْو. والشَّعيرة: هنة تصاغ من فضَّة أَو حَدِيد، على شكل الشعيرة، فَتكون مساكا لنصاب النصل والسكين. وأشْعَر السكين: جعل لَهَا شَعيرة. والشَّعيرةُ: حلى يتَّخذ من فضَّة، مثل الشَّعير.

والشَّعْراء: ذُبَاب. وَقيل: الشَّعْراء، والشُّعَيراء: ذُبَاب أَزْرَق يُصِيب الدَّوَابّ. قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: نَوْعَانِ، وللكلب شَعْراءُ مَعْرُوفَة، وللإبل شَعراء، فَأَما شَعْراء الْكَلْب، فَإِنَّهَا إِلَى الرقة والحمرة، لَا تمس شَيْئا غير الْكَلْب، وَأما شَعْراء الْإِبِل فَتضْرب إِلَى الصُّفْرَة، وَهِي أضخم من شَعراء الْكَلْب، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زغباء تَحت الأجنحة. قَالَ: وَرُبمَا كثرت فِي النَّعَم، حَتَّى لَا يقدر أهل الْإِبِل، على أَن يحتلبوا بِالنَّهَارِ، وَلَا أَن يركبُوا مِنْهَا شَيْئا، فيتركون ذَلِك إِلَى اللَّيْل، وَهِي تلسع الْإِبِل فِي مراقها وَمَا حوله، وَمَا تَحت الذَّنب والبطن والإبطين. قَالَ: وَلَيْسَ يتقونها بِشَيْء، إِذا كَانَ ذَلِك، إِلَّا بالقطران. وَهِي تطير على الْإِبِل، حَتَّى تسمع لصوتها دويا، قَالَ الشماخ:

تَذُبُّ ضَيْفاً مِن الشَّعْراء مَنزِلُهُ ... مِنْهَا لَبانٌ وأقْرَابٌ زَهالِيلُ

وَالْجمع من ذَلِك كُله شَعارٍ. والشَّعْراء: الخوخ جمعه كواحدة. قَالَ أَبُو حنيفَة الشُّعَرَاء: شجيرة من الحمض، لَيْسَ لَهَا ورق، وَلَا هدب، تحرص عَلَيْهَا الْإِبِل حرصا شَدِيدا، تخرج عيدانا شدادا والشَّعْرانُ: ضرب من الرمث أَخْضَر. وَقيل: ضرب من الحمض أَخْضَر أغبر.

والشُّعْرُورة: القِثَّاء الصَّغِيرَة. وَقيل: هُوَ نبت.

وذهبوا شَعارِيرَ بقذان وقذان: أَي مُتَفَرّقين. واحدهم شُعْرُور. وَكَذَلِكَ ذَهَبُوا شَعاريرَ بقِرْدَحْمة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: أَصبَحت شَعاريرَ بقِرْدَحْمة: وقَرْدَحْمة، وقِنْدَحْرة، وقِنْذَحْرَة، وقَدَحْرَة، وقَذَحْرَة، معنى كل ذَلِك: بِحَيْثُ لَا يُقدر عَلَيْهَا. يَعْنِي اللَّحيانيّ: أَصبَحت الْقَبِيلَة.

والشِّعْرَى: كَوْكَب، تَقول الْعَرَب: " إِذا طَلَعَت الشِّعَرى، جعل صَاحب النّخل يرى ". وهما شِعْرَيان: العَبُور، والغميصاء. وطلوع الشِّعْرَى على أثر طُلُوع الهَنْعَة.

وَبَنُو الشُّعَيراء: قَبيلَة.

وشَعْر: جبل. قَالَ البريق:

فحَطَّ العُصْمَ من أكْناف شَعْرٍ ... وَلم يترُك بِذِي سَلَعٍ حِمارَا وَقيل: هُوَ شِعِر.

والأشْعَر: جبل بالحجاز.

شعر

1 شَعَرَ بِهِ, (S, Msb, K, &c.,) and شَعُرَ بِهِ, (K,) which latter is disallowed by some, but both are correct, though the former is the [more] chaste, (TA,) aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ (S, Msb, K, &c.) and شَعْرٌ (K, TA) and شَعَرٌ, (TA, and so in the CK in the place of شَعْرٌ,) but the first is the most common, (TA,) and شِعْرَةٌ (Msb, K) and شَعْرَةٌ and شُعْرَةٌ, (K,) of which last three the first is the most common, (TA,) and شِعْرَى and شُعْرَى (K) and شَعْرَى (TA) and شُعُورٌ (Msb, K) and شُعُورَةٌ, (K,) which is said to be the inf. n. of شَعُرَ, (TA,) and مَشْعُورٌ and مَشْعُورَةٌ (Lh, K) and مَشْعُورَآءُ, (K,) which is of extr. form, (TA,) He knew it; knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it; (S, * A, Msb, K, TA;) as also شَعَرَ لَهُ: (Lh, TA:) or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of [any of] the senses. (TA.) Lh mentions the phrase أَشْعُرُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ and أَشْعُرُ لِفُلَانٍ مَا عَمِلَهُ [I know what such a one did or has done], and مَا شَعَرْتُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ [I knew not what such a one did], as on the authority of Ks, and says that they are forms of speech used by the Arabs. (TA.) [See also شِعْرٌ, below.] b2: شَعَرَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ and شَعْرٌ, (K, TA,) or شَعَرٌ, (so accord. to the CK instead of شَعْرٌ,) He said, or spoke, or gave utterance to, poetry; spoke in verse; poetized; or versified; syn. قَالَ شِعْرًا; [for poetry was always spoken by the Arabs in the classical times; and seldom written, if written at all, until after the life-time of the author;] (A, Msb, K;) as also شَعُرَ: (K:) or the latter signifies he made good, or excellent, poetry or verses; (K, MF;) and this is the signification more commonly approved, as being more agreeable with analogy: (MF:) or the latter signifies he was, or became, a poet; (S;) as also شَعِرَ, aor. ـَ (TA.) One says, شَعَرْتُ لِفُلَانٍ I said, or spoke, poetry, &c., to such a one. (TS, O, TA.) And لَوْ شَعُرَ بِنَقْصِهِ لَمَا شَعَرَ [Had he known his deficiency, he had not spoken poetry, or versified]. (A.) A2: شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ: see 3.

A3: شَعَرَ as a trans. verb syn. with اشعر: see 4. b2: As syn. with شاعر: see 3.

A4: شَعِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَعَرٌ, (TA,) His (a man's, TA) hair became abundant (K, TA) and long: (TA:) and said likewise of a goat, or other hairy animal, his hair became abundant. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) He possessed slaves. (Lh, K.) 2 شعّر as an intrans. verb: see 4: b2: and as a trans. verb also: see 4.3 شَاْعَرَ ↓ شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ, (S, K,) aor. of the latter شَعَرَ, that is with fet-h, (S, MF,) accord. to Ks, who holds it to be thus even in this case, where superiority is signified, on account of the faucial letter; or, accord. to most, شَعُرَ, agreeably with the general rule; (MF;) He vied, or contended, with him in poetry, and he surpassed him therein. (S, K, MF.) A2: And شاعرهُ, (S,) and شاعرها, (A, Msb, K,) and ↓ شَعَرَهَا, (A, K,) He slept with him, and with her, (نَاوَمَهُ, S, and نَامَ مَعَهَا, Msb, K, or ضَاجَعَهَا, A,) in one شِعَار [or innermost garment]. (S, A, Msb, K.) A3: [Reiske, as mentioned by Freytag, explains شاعر as signifying also Tractavit, prensavit, vellicavit: but without naming any authority.]4 اشعرهُ He made him to know. (S.) Yousay, اشعرهُ بِالأَمْرِ and الأَمْرَ, (K,) the latter of which is less usual than the former, because one says شَعَرَ بِهِ but not شَعَرَهُ, (MF,) He aquainted him with the affair; made him to know it. (K.) And أَشْعَرْتُ أَمْرَ فَلَانٍ I made known the affair of such a one. (A.) And أَشْعَرْتُ فُلَانًا I made such a one notorious for an evil deed or quality. (A.) b2: Also, (inf. n. إِشْعَارٌ, Msb,) He marked it, namely a beast destined for sacrifice at Mekkeh, (S, * Mgh, Msb, * K, TA,) by stabbing it in the right side of its hump so that blood flowed from it, (S,) or by making a slit in its skin, (K,) or by stabbing it (K, TA) in one side of its hump with a مِبْضَع or the like, (TA,) so that the blood appeared, (K, TA,) or by making an incision in its hump so that the blood flowed, (Msb,) in order that it might be known to be destined for sacrifice. (S, Msb.) b3: [Hence, app.,] (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come. (TA.) It is said in a trad. respecting the assassination of 'Othmán, أَشْعَرَهُ مِشْقَصًا (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come with a مشقص [q. v.]: (TA:) and in another trad., أَشْعِرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (assumed tropical:) [The Prince of the Faithful was wounded so that blood came from him]. (S.) b4: And (tropical:) He pierced him with a spear so as to make the spearhead enter his inside: and اشعرهُ سِنَانًا (tropical:) he made the spear-head to enter into the midst of him: [but this is said to be] from اشعرهُ بِهِ “ he made it to cleave to it. ” (TA.) أَشْعِرَ is said specially of a king, meaning He was slain. (A, TA.) b5: Also He made it to be a distinguishing sign: as when the performance of a religious service is made, or appointed, by God to be a sign [whereby his religion is distinguished]. (TA.) b6: and اشعروا They called, uttering their شِعَار [whereby they might know one another]: or they appointed for themselves a شِعَار in their journey. (Lh, K, TA. [See also 10.]) A2: مَا أَشْعَرَهُ [How good, or excellent, a poet is he !]. (TA in art. خزى: see مُخْزٍ in that art.) A3: اشعر [from شَعْرٌ or شَعَرٌ signifying “ hair ”] It (a fœtus, S, A, K, in the belly of its mother, TA) had hair growing upon it; (S, A, K;) as also ↓ تشعّر; (S, K;) and ↓ شعّر, inf. n. تَشْعِيرٌ; and ↓ استشعر. (K.) b2: And اشعرت She (a camel) cast forth her fœtus with hair upon it. (Ktr, K.) b3: And اشعر He lined a boot, (A, K,) and a جُبَّة, (A,) and the مِيثَرَة of a horse's saddle, and a قَلَنْسُوَة, and the like, (TA,) with hair; (A, K;) as also ↓ شَعَرَ; (Lh, A, K;) and ↓ شعّر, (K,) inf. n. تَشْعِيرٌ: (TA:) or, said of a ميثرة, he covered it with hair. (A.) b4: and اشعرهُ He clad him with a شِعَار [i. e. an innermost garment]. (S, A, K.) And He put on him a garment as a شِعَار, i. e., next his body. (TA.) [Hence,] اشعرهُ فُلَانٌ شَرًّا (tropical:) Such a one involved him in evil. (S, A.) And اشعرهُ الحُبُّ مَرَضًا (assumed tropical:) [Love involved him in disease]. (S.) and اشعرهُ بِهِ (assumed tropical:) He made it (i. e. anything) to cleave, or stick, to it, [like the شِعَار to the body,] i. e., to another thing. (K.) b5: [And (assumed tropical:) It clave to him, or it, as the شِعَار cleaves to the body. Hence,] اشعرهُ الهَمُّ (tropical:) [Anxiety clave to him as the شِعَار cleaves to the body]. (A.) And اشعر الهَمُّ قَلْبِى (tropical:) Anxiety clave to my heart (K, TA) as the شِعَار cleaves to the body. (TA.) And أَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمًّا (tropical:) The man clave to anxiety as the شِعَار cleaves to the body. (S, TA. [In one of my copies of the S, أُشْعِرَ, accord. to which reading, the phrase should be rendered The man was made to have anxiety cleaving to him &c.]) A4: اشعر السِّكِّينَ (tropical:) He put a شَعِيرَة [q. v.] to the knife. (S, A, K. *) 5 تَشَعَّرَ see 4, in the latter half of the paragraph.6 تشاعر He affected, or pretended, to be a poet, not being such. (See its part. n., below.)]10 استشعرت البَقَرَةُ The cow uttered a cry to her young one, desiring to know its state. (A, TA.) b2: And استشعروا They called, one to another, uttering the شِعَار [by which they were mutually known], in war, or fight. (TA. [See also 4.]) A2: استشعر as syn. with اشعر and تشعّر: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: Also, (A,) or استشعر شِعَارًا, (K,) He put on, or clad himself with, a شعار [i. e. an innermost garment]. (A, K.) [Hence,] اِسْتَشْعِرْ خَشْيَةَ اللّٰهِ (tropical:) Make thou the fear of God to be شِعَارَ قَلْبِكَ [i. e. the thing next to thy heart]. (TA.) And استشعر خَوْفًا (tropical:) He conceived in his mind fear. (S, A. *) شَعْرٌ and ↓ شَعَرٌ, (A, Msb, K, but only the latter in my copies of the S and in the O,) two wellknown dial. vars., the like being common in cases of this kind, in which the medial radical letter is a faucial, (MF,) [but the latter I have found to be the more common,] Hair; i. e. what grows upon the body, that is not صُوف nor وَبَر; (K;) it is an appertenance of human beings and of other animals: (S, A, Msb:) [when spoken of as used in the fabrication of cloth for tents &c., the meaning intended is goats' hair: (see 4 in art. بنى:)] of the masc. gender: (Msb, TA:) pl. (of the former, Msb) شُعُورٌ and (of the latter, Msb) أَشْعَارٌ (S, Msb, K) and (of the latter also, TA) شِعَارٌ: (K, TA:) and ↓ أُشَيْعَارٌ, properly dim. of أَشْعَارٌ, is used, accord. to Aboo-Ziyád, as dim. of شُعُورٌ: (TA:) the n. un. is with ة: (S, A, * Msb, K:) and this, i. e. شَعْرَةٌ [or شَعَرَهٌ], is also used metonymically as a pl. (K, TA.) One says, بَيْنِى وَبَيْنَكَ المَالُ شَقُّ الشَّعْرَةِ and شَقُّ الأُبْلُمَةِ (assumed tropical:) [The property is, or shall be, equally divided between me and thee]. (TA.) And رَأَى فُلَانٌ الشَّعْرَةَ Such a one saw, or has seen, hoariness, or white hairs, (Yaakoob, S, A, TA,) upon his head. (TA.) b2: [The n. un.] شَعْرَةٌ is also used, metonymically, as meaning (tropical:) A daughter. (TA.) b3: And ↓ شَعَرٌ (K, and so accord. to the TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) signifies also (tropical:) Plants and trees; (K, TA;) as being likened to hair. (TA.) b4: And the same, (A, K, TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) (tropical:) Saffron (A, K) before it is pulverized. (A.) شُعْرٌ: see the next two preceding sentences.

شِعْرٌ [an inf. n., (see 1, first sentence,) and used as a simple subst. signifying] Knowledge; cognizance: (K, TA:) or knowledge of the minute particulars of things: or perception by means of [any of] the senses. (TA.) One says, لَيْتَ شِعْرِى فُلَانًا مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, S, * Msb, * K, *) and لَيْتَ شِعْرِى لَهُ مَا صَنَعَ, and لَيْتَ شِعْرِى عَنْهُ مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, K, *) i. e. Would that I knew what such a one did, or has done; (S, * K, * Msb, * TA;) for would that my knowledge were present at, or comprehending, what such a one did, or has done; the phrase being elliptical: (TA:) accord. to Sb, لَيْتَ شِعْرِى is for ليت شِعْرَتِى, the ة being elided as in هُوَ أَبُو عُذْرِهَا [for هو ابو عُذْرَتِهَا], (S, TA,) the elision of the ة in this latter instance, as Sb says, being peculiar to the case of the words being preceded by ابو; [but see عُذْرَةٌ;] and as in إِقَامَة when used as a prefixed noun; though لَيْتَ شِعْرَتِى is not now known to have been heard. (TA.) One says also, لَيْتَ شِعْرِى مَا كَانَ Would that I knew what happened, or has happened. (A.) b2: The predominant signification of شِعْرٌ is Poetry, or verse; (Msb, K;) because of its preeminence by reason of the measure and the rhyme; though every kind of knowledge is شِعْرٌ: (K:) or because it relates the minute affairs of the Arabs, and the occult particulars of their secret affairs, and their facetiæ: (Er-Rághib, TA:) it is properly defined as language qualified by rhyme and measure intentionally; which last restriction excludes the like of the saying in the Kur [xciv. 3 and 4], اَلَّذِى أَنْقَضَ ظَهْرَكْ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكْ, because this is not intentionally qualified by rhyme and measure: (KT; and the like is said in the Msb:) and sometimes a single verse is thus termed: (Akh, TA:) pl. أَشْعَارٌ. (S, K.) b3: Also (assumed tropical:) Falsehood; because of the many lies in poetry. (B, TA.) شَعَرٌ: see شَعْرٌ, in two places.

شَعِرٌ: see أَشْعَرُ. b2: [The fem.] شَعِرَةٌ signifies [particularly] A sheep or goat (شَاةٌ) having hair growing between the two halves of its hoof, which in consequence bleed: or having an itching in its knees, (K, TA,) and therefore always scratching with them. (TA.) شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ ns. un. of شَعْرٌ [q. v.] and شَعَرٌ.

شِعْرَةٌ The hair of the pubes; (T, Msb, K;) as also ↓ شِعْرَآء, [accord. to general analogy with tenween,] or ↓ شَعْرَآء, [and if so, without tenween,] accord to different copies of the K; (TA;) of a man and of a woman; and of the hinder part of a woman: (T, Msb:) or the hair of the pubes of a woman, specially: (S, O, Msb:) and the pubes (عَانَة) [itself]: (K:) and the place of growth of the hair beneath the navel. (K, * TA.) b2: Also A portion of hair. (K, * TA.) الشِّعْرَى [The star Sirius;] a certain bright star, also called المِرْزَمُ; (TA; [but see this latter appellation;]) the star that rises [aurorally] after الجَوْزَآء [by which is here meant Gemini], in the time of intense heat, (S, TA,) and after الهَقْعَة [app. a mistranscription for الهَنْعَة]: (TA:) [about the epoch of the Flight, it rose aurorally, in Central Arabia, on the 13th of July, O. S.: (see النَّثْرَةُ; and see also مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:) on the periods of its rising at sunset, and setting aurorally, see دَبَرٌ and دَبُورٌ:] the Arabs say, إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى جَعَلَ صَاحِبُ النَّخْلِ يَرَى [When Sirius rises aurorally, the owner of the palm-trees begins to see what their fruit will be]: (TA:) there are two stars of this name; الشِّعْرَى العَبُورُ and الشِّعْرَى الغُمَيْصَآءُ, (S, K,) together called الشِّعْرَيَانِ: the former is that [above mentioned] which is in [a mistake for “ after ”] الجَوْزَآء, and the latter is [Procyon,] in the ذِرَاع [by which is meant الذِّرَاعُ المَقْبُوضَةُ, not الذِّرَاعُ المَبْسُوطَةُ]; (S;) and both together are called the two Sisters of Suheyl (سُهَيْل [i. e. Canopus]): (S, K:) the former was worshipped by a portion of the Arabs; and hence God is said in the Kur-án to be Lord of الشِّعْرَى: (TA:) it is called العَبُور because of its having crossed the Milky Way; and the other is called الغُمَيْصَآء because said by the Arabs to have wept after the former until it had foul thick matter in the corner of the eye: (K in art. غمص:) the former is also called الشِّعْرَى اليَمَانِيَّةُ [the Yemenian, or Southern, شعرى]; and the latter, الشِّعْرَى الشَّامِيَّةُ [the Syrian, or Northern, شعرى]. (Kzw.) شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ [q. v.: under which head it is also mentioned either as a subst. or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant]. b2: See also شِعْرَةٌ.

شِعْرَآء [app., if correct, with tenween]: see شِعْرَةٌ.

شِعْرِىٌّ [Of, or relating to, poetry; poetical. b2: And also (assumed tropical:) False, or lying]. One says أَدِلَّةٌ شِعْرِيَّةٌ (assumed tropical:) False, or lying, evidences or arguments: because of the many lies in poetry. (B, TA.) A2: [and Of, or relating to, الشِّعْرَى, i. e. Sirius.] You say, رَعَيْنَا شِعْرِىَّ المَرَاعِى We pastured our cattle upon the herbage of which the growth was consequent upon the نَوْء [i. e. the auroral rising or setting] of الشِّعْرَى [or Sirius]. (A.) شَعَرِيَّاتٌ The young ones of the رَخَم [i. e. vultur percnopterus]. (K.) شَعْرَانُ: see أَشْعَرُ. b2: شَعْرَان [app. without tenween, being probably originally an epithet, also] signifies (assumed tropical:) The [shrub called] رِمْث, (K,) or a species thereof, (Tekmileh, TA,) green, inclining to dust-colour: (Tekmileh, K, TA:) or a species of [the kind of plants called] حَمْض, dust-coloured: (TA:) or حَمْض upon which hares feed, and in which they [make their forms, i. e.] lie, cleaving to the ground; it is like the large أُشْنَانَة [here app. used as the n. un. of أُشْنَانٌ, i. e. kali, or glasswort], has slender twigs, and appears from afar black. (AHn, TA.) شُعْرُورٌ [A poetaster]: see شَاعِرٌ.

A2: Also, accord. to analogy, sing. of شَعَارِيرُ, which is (assumed tropical:) Syn. with شُعْرٌ [as pl. of شَعْرَآءُ, q. v. voce أَشْعَرُ], meaning the flies that collect upon the sore on the back of a camel, and, when roused, disperse themselves from it. (TA.) [Hence the saying,] ذَهَبَ القَوْمُ شَعَارِيرَ (assumed tropical:) The people dispersed themselves, or became dispersed: (S:) and ذَهَبُوا شَعَارِيرَ بِقُذَّانَ, (K,) or بِقَذَّانَ, and بِقِذَّانَ, (TA,) and بِقِنْدَحْرَةَ, (K,) and بِقِنْذَحْرَةَ, (TA,) (assumed tropical:) They went away in a state of dispersion, like flies: (K:) شعارير thus used being pl. of شُعْرُورٌ; (TA;) or having no sing. (Fr, Akh, S, TA.) And أَصْبَحَتْ شَعَارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ, and بِقِرْذَحْمَةَ, and بِقِنْدَحْرَةَ and بِقِدَّحْرَةَ, and بِقِذَّحْرَةَ, (assumed tropical:) They became beyond reach, or power. (Lh, TA.) b2: And the same pl. شَعَارِيرُ, having no sing., also signifies (assumed tropical:) A certain game (S, K, TA) of children. (TA.) You say, لَعِبْنَا الشَّعَارِيرَ [We played at the game of الشعارير]: and هٰذَا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ [This is the game of الشعارير]. (S.) b3: And (assumed tropical:) A sort of women's ornaments, like barley [-corns], made of gold and of silver, and worn upon the neck. (TA.) b4: And شُعْرُورَةٌ [n. un. of شُعْرُورٌ] signifies A small قِثَّآء [or cucumber]: pl. شَعَارِيرُ [as above]. (S, K.) شَعْرَانِىٌّ: see أَشْعَرُ.

A2: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّةٌ A hare that feeds upon the شَعْرَان [q. v.], and that [makes its form therein, i. e.] lies therein, cleaving to the ground. (AHn, TA.) شَعَارٌ (tropical:) Trees; (ISk, Er-Riyáshee, S, A, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (As, ISh, K:) or tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees; (T, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (Sh, T, K:) or (TA, but in the K “ and ”) trees in land that is soft (K, TA) and depressed, between eminences, (TA,) where people alight, (K, TA,) such as is termed دَهْنَآء, and the like, (TA,) warming themselves thereby in winter, and shading themselves thereby in summer, as also ↓ مَشْعَرٌ: (K, TA:) or this last signifies any place in which are a خَمَر [or covert of trees, &c.,] and [other] trees; and its pl. is مَشَاعِرُ. (TA.) One says, أَرْضٌ كَثِيرَةُ الشَّعَارِ (assumed tropical:) A land abounding in trees [&c.]. (S.) b2: See also the next paragraph, latter half.

شِعَارٌ A sign of people in war, (S, Msb, K,) and in a journey (K) &c., (TA,) i. e. (Msb) a call or cry, (A, Mgh, Msb,) by means of which to know one another: (S, A, Mgh, Msb:) and the شِعَار of soldiers is a sign that is set up in order that a man may thereby know his companions: (TA:) and شِعَار signifies also the banners, or standards, of tribes. (TA in art. برم.) It is said in a trad. that the شِعَار of the Prophet in war was يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ [O Mansoor, (a proper name of a man, meaning “ aided ” &c.,) kill thou, kill thou]. (TA.) and it is said that he appointed the شِعَار of the refugees on the day of Bedr to be يابَنِى عَبْدِ الرَّحْمٰنِ: and the شعار of El-Khazraj, يا بَنِى عَبْدِ اللّٰهِ: and that of El-Ows, يَا بَنِى عُبَيْدِ اللّٰهِ: and their شعار on the day of El-Ahzáb, حٰم لَا يُنْصَرُونَ. (Mgh.) b2: And Thunder; (Tekmileh, K;) as being a sign of rain. (TK.) b3: شِعَارُ الحَجِّ means The religious rites and ceremonies of the pilgrimage; and the signs thereof; (K;) and, (TA,) as also ↓ الشَعَائِرُ, (S,) the practices of the pilgrimage, and whatever is appointed as a sign of obedience to God; (S, Msb, * TA;) as the halting [at Mount 'Arafát], and the circuiting [around the Kaabeh], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the throwing [of the pebbles at Minè], and the sacrifice, &c.; (TA;) and ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ and ↓ مَشْعرٌ signify the same as شِعَارٌ: (L:) ↓ شَعِيرَةٌ is the sing. of شَعَائِرُ meaning as expl. above; (As, S, Msb;) or, as some say, the sing. is ↓ شِعَارَةٌ: (As, S:) or ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ, by some written ↓ شَعَارَةٌ, and ↓ مَشْعَرٌ, signify a place [of the performance] of religious rites and ceremonies of the pilgrimage; expl. in the K by مُعْظَمُهَا, which is a mistake for مَوْضِعُهَا; (TA;) and ↓ مَشَاعِرُ, places thereof: (S:) or الحَجِّ ↓ شَعَائِرُ signifies the مَعَالِم [or characteristic practices] of the pilgrimage, to which God has invited, and the performance of which He has commanded; (K;) as also ↓ المَشَاعِرُ: (TA:) and اللّٰهِ ↓ شَعَائِرُ, all those religious services which God has appointed to us as signs; as the halting [at Mount 'Arafát], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the sacrificing of victims: (Zj, TA:) or the rites and ceremonies of the pilgrimage, and the places where those rites and ceremonies are performed; (Bd in v. 2 and xxii. 33;) among which places are Es-Safà and El-Marweh, they being thus expressly termed; (Kur ii. 153;) and so accord. to Fr in the Kur v. 2: (TA:) or the obligatory statutes or ordinances of God: (Bd in v. 2:) or the religion of God: (Bd in v. 2 and xxii. 33:) the camels or cows or bulls destined to be sacrificed at Mekkeh are also said in the Kur xxii. 37, to be مِنْ شَعَائِرِ اللّٰهِ, i. e. of the signs of the religion of God: (Bd and Jel:) and [hence the sing.]

↓ شَعِيرَةٌ signifies [sometimes] a camel or cow or bull that is brought to Mekkeh for sacrifice; (S, K;) such as is marked in the manner expl. voce أَشْعَرَ; (Msb;) and شَعَائِرُ is its pl.; (K;) and is also pl. of شِعَارٌ: and the [festival called the]

عِيد is said to be a شِعَار of the شَعَائِر [i. e. a sign of the signs of the religion] of El-Islám. (Msb.) b4: شِعَارُ الدَّمِ is said to mean (tropical:) The piece of rag: or (tropical:) the vulva: because each is a thing that indicates the existence of blood. (Mgh.) A2: Also The [innermost garment; or] garment that is next the body; (S, Msb;) the garment that is next the hair of the body, under the دِثَار; as also ↓ شَعَارٌ; (K;) but this is strange: (TA:) pl. [of pauc.] أَشْعِرَةٌ and [of mult.] شُعُرٌ. (K.) [Hence,] one says, لَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ (tropical:) [He involved himself in anxiety]. (A.) And جَعَلَ الخَوْفَ شِعَارَهُ (assumed tropical:) [He made fear to be as though it were his innermost garment], by closely cleaving to it. (TA in art. درع.) [Hence, also,] it is said in a prov., هُمُ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ, meaning (assumed tropical:) They are near in respect of love: and in a trad., relating to the Ansár, أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ (assumed tropical:) Ye are the special and close friends [and the people in general are the less near in friendship]. (TA.) b2: Also A horse-cloth; a covering for a horse to protect him from the cold. (K.) b3: And (assumed tropical:) A thing with which wine [app. while in the vat] is protected, or preserved from injury: (L, K: [for الخَمْرُ, the reading in the CK, the author of the TK has read الخُمُرُ (and thus I find the word written in my MS. copy of the K) or الخُمْرُ, pls. of الخِمَارُ; and Freytag has followed his example: but الخَمْرُ is the right reading, as is shown by what here follows:]) so in the saying of El-Akhtal, فَكَفَّ الرِّيحَ وَالأَنْدَآءَ عَنْهَا مِنَ الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ

[evidently describing wine, and app. meaning (assumed tropical:) And the شعار of the wine, (الشِّعَارُ مِنَ الزَّرَجُونَ, i. e. شِعَارُ الزَّرَجُونِ,) while yet in the vat, intervening as an obstacle to them, kept off the wind and the rains, or dews, or day-dews, from it, namely, the wine]. (L.) b4: See also شَعَارٌ, in two places.

A3: Also Death. (O, K.) شَعِيرٌ, (S, Msb, K,) which may be also pronounced شِعِيرٌ, agreeably with the dial. of Temeem, as may any word of the measure فَعِيلٌ of which the medial radical letter is a faucial, and, accord. to Lth, certain of the Arabs pronounced in a similar manner any word of that measure of which the medial radical letter is not a faucial, like كَبِيرٌ and جَلِيلٌ and كَرِيمٌ, (MF,) [and thus do many in the present day, others pronouncing the fet-h in this case, more correctly, in the manner termed إِمَالَة, i. e. as “ e ” in our word “ bed: ”

Barley;] a certain grain, (S, Msb,) well known: (Msb, K:) of the masc. gender, except in the dial. of the people of Nejd, who make it fem.: (Zj, Msb:) n. un. with ة [signifying a barleycorn]. (S, K.) A2: Also An accompanying associate; syn. عَشِيرٌ مُصَاحِبٌ: on the authority of En-Nawawee: (K, TA:) said to be formed by transposition: but it may be from شَعَرَهَا meaning “ he slept with her in one شِعَار; ” [see 3; and so originally signifying a person who sleeps with another in one innermost garment;] then applied to any special companion. (TA.) شِعَارَةٌ, and, as written by some, شَعَارَةٌ: see شِعَارٌ, in four places.

شَعِيرَةٌ A sign, or mark. (Mgh.) b2: See this word, and the pl. شَعَائِرُ, voce شِعَارٌ, in seven places.

A2: Also n. un. of شَعِيرٌ [q. v.]. (S, K.) b2: and [hence,] (tropical:) The iron [pin] that enters into the tang of a knife which is inserted into the handle, being a fastening to the handle: (S:) or a thing that is moulded of silver or of iron, in the form of a barley-corn, (K, TA,) entering into the tang of the blade which is inserted into the handle, (TA,) being a fastening to the handle of the blade. (K, TA.) b3: [And (assumed tropical:) A measure of length, defined in the law-books &c. as equal to six mule's hairs placed side by side;] the sixth part of the إِصْبَع [or digit]. (Msb voce مِيلٌ.) b4: [And (assumed tropical:) The weight of a barley-corn.]

شُعَيْرَةٌ dim. of شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ: pl. شُعَيْرَاتٌ.]

شُعَيْرَآءُ [dim. of شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ.

A2: Also] A kind of trees; (Sgh, K;) in the dial. of Hudheyl. (Sgh, TA.) b2: See also أَشْعَرُ, last signification but one.

شَعِيرِىٌّ A seller of شَعِير [or barley]: one does not use in this sense either of the more analogical forms of شَاعِرٌ and شَعَّار. (Sb, TA.) شَاعِرٌ A poet: (T, S, Msb, K:) so called because of his intelligence; (S, Msb;) or because he knows what others know not: (T, TA:) accord. to Akh, it is a possessive epithet, like لَابِنٌ and تَامِرٌ: (S:) pl. شُعَرَآءُ, (S, Msb, K,) deviating from analogy: (S, Msb:) Sb says that the measure فَاعِلٌ is likened in this case to فَعِيلٌ; and hence this pl.: (TA:) or, accord. to IKh, the pl. is of this form because the sing. is from شَعُرَ, and therefore should by rule be of the measure فَعِيلٌ, like شَرِيفٌ [from شَرُفَ]; but were it so, it might be confounded with شَعِير meaning the grain thus called, therefore they said شَاعِرٌ, and regarded in the pl. the original form of the sing. (Msb.) A wonderful poet is called خِنْذِيذٌ: one next below him, شَاعِرٌ: then, ↓ شَوَيْعِرٌ [the dim.]: (Yoo, K:) then, ↓ شُعْرُورٌ: and then, ↓ مَتَشَاعِرٌ. (K.) b2: Also (assumed tropical:) A liar: because of the many lies in poetry: and so, accord. to some, in the Kur xxi. 5. (B, TA.) b3: شِعْرٌ شَاعِرٌ Excellent poetry: (Sb, T, K:) or known poetry: but the former explanation is the more correct. (TA.) One also says, sometimes, كَلِمَةٌ شَاعِرَةٌ, [by كلمة] meaning قَصِيدَةٌ: but generally in a phrase of this kind the two words are cognate, as in وَيْلٌ وَائِلٌ and لَيْلٌ لَائِلٌ. (TA.) شُوَيْعِرٌ: see the next preceding paragraph.

أَشْعَرُ [More, and most, knowing or cognizant or understanding: see 1, first sentence. b2: And,] applied to a verse, (T,) or to a poem, (S,) More [and most] poetical. (T, S. *) A2: Also, (S, A, K,) and ↓ شَعِرٌ, (A, K,) and ↓ شَعْرَانِىٌّ, (K,) which last (SM says) I have seen written شَعَرَانِىٌّ, (TA,) A man having much hair upon his body: (S, A:) or having hair upon the whole of the body: (IAth, L voce أَجْرَدُ [q. v.], in explanation of the first:) or having much and long hair (K, TA) upon the head and body: (TA:) and the first and second, a goat having much hair: fem. of the first شَعْرَآءُ: (TA:) and pl. of the first شَعْرٌ. (S, K.) One says أشْعَثُ أَشْعَرُ, meaning Having his head unshaven and not combed nor anointed. (TA.) And فُلَانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ [lit. Such a one is hairy in the neck] is said of a man though he have not hair upon his neck, as meaning (tropical:) such a one is strong, like a lion. (A, * TA.) b2: [The fem.] شَعْرَآءُ also signifies A testicle, or scrotum, (خُصْيَةٌ,) having much hair: (TA:) and the سَوْءَة [or pudendum]: thus used as a subst. (IAar, TA in art. معط.) See also شِعْرَةٌ. b3: And A furred garment. (Th, K.) b4: And as an epithet, (tropical:) Evil, foul, or abominable: [as being likened to that which is shaggy, and therefore unseemly:] (K, * TA:) in the K, الخَشِنَةُ is erroneously put for الخَبِيثَةُ. (TA.) One says, دَاهِيَةٌ شَعْرَآءُ, (S, A, K,) and وَبْرَآءُ, (S, A,) and زَبَّآءُ, (TA in art. زب,) (tropical:) An evil, a foul, or an abominable, (TA,) or a severe, or great, (K,) calamity or misfortune: pl. شُعْرٌ. (K, TA.) and one says to a man when he has said a thing that one blames or with which one finds fault, جِئْتَ بِهَا شَعْرَآءَ ذَاتَ وَبَرٍ (tropical:) [Thou hast said it as a foul, or an abominable, thing]. (S, A. *) b5: And أَشْعَرُ signifies also The hair that surrounds the solid hoof: (S:) or [the extremity, or border, of the pastern, next the solid hoof; i. e.] the extremity of the skin surrounding the solid hoof, (K, TA,) where the small hairs grow around it: (TA:) or the part between the hoof of a horse and the place where the hair of the pastern terminates: and the part of a camel's foot where the hair terminates: (TA:) pl. أَشَاعِرُ, (S, TA,) because it is [in this sense] a subst. (TA.) b6: Also The side of the vulva, or external portion of the female organs of generation: (K:) it is said that the أَشْعَرَانِ are the إِسْكَتَانِ, which are the two sides [or labia majora] of the vulva of a woman: or the two parts next to the شُفْرَانِ, which are the two borders of the إِسْكَتَانِ: or the two parts between the إِسْكَتَانِ and the شُفْرَانِ: (L, TA:) or the two parts next to the شُفْرَانِ, in the hair, particularly: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) the أَشَاعِر of the حَيَآء [or vulva of a camel &c.] are the parts where the hair terminates: (TA:) and the أَشَاعِر of a she-camel are the sides of the vulva. (S, L, TA.) b7: And A thing that comes forth from [between] the two halves of the hoof of a sheep or goat, resembling a ثُؤْلُول [or wart]; (Lh, K;) for which it is cauterized. (Lh, TA.) b8: And Flesh coming forth beneath the nail: pl. شُعُرٌ, (K, TA,) with two dammehs, (TA,) or شُعْرٌ. (So in the CK.) b9: And [the fem.] شَعْرَآءُ also signifies (tropical:) Land (أَرْض) containing, or having, trees: or abounding in trees: (A, K:) [and so, app., ↓ شَعْرَانُ; for] there is a mountain in [the province of] El-Mowsil called شَعْرَانُ, said by AA to be thus called because of the abundance of its trees: (S:) or شَعْرَآءُ signifies many trees: (A 'Obeyd, S:) or i. q. أَجَمَةٌ [i. e. a thicket, wood, or forest; &c.]: (TA:) and a meadow (رَوْضَةٌ, AHn, A, K, TA) having its upper part covered with trees, (AHn, K * TA,) or abounding in trees, (TA,) or abounding in herbage: (A:) and a tract of sand (رَمْلَةٌ) producing [the plant called] نَصِىّ (Sgh, L, K) and the like. (Sgh, K.) b10: And (assumed tropical:) A certain tree of the kind called حَمْض, (K, TA,) not having leaves, but having [what are termed] هَدَب [q. v.], very eagerly desired by the camels, and that puts forth strong twigs or branches; mentioned in the L on the authority of AHn, and by Sgh on the authority of Aboo-Ziyád; and the latter adds that it has firewood. (TA.) b11: And (assumed tropical:) A certain fruit: (AHn, TA:) a species of peach: (S, K:) sing. and pl. the same: (AHn, S, K:) or a single peach: (IKtt, MF:) or الأَشْعَرُ is a name of the peach, and the pl. is شُعْرٌ. (Mtr, TA.) b12: Also (assumed tropical:) A kind of fly, (S, K,) said to be that which has a sting, (S,) blue, or red, that alights upon camels and asses and dogs; (K;) as also ↓ شُعَيْرَآءُ: (TA:) a kind of fly that stings the ass, so that he goes round: AHn says that it is of two species, that of the dog and that of the camel: that of the dog is well known, inclines to slenderness and redness, and touches nothing but the dog: that of the camel inclines to yellowness, is larger than that of the dog, has wings, and is downy under the wings: sometimes it is in such numbers that the owners of the camels cannot milk in the day-time nor ride any of them; so that they leave doing this until night: it stings the camel in the soft parts of the udder and around them, and beneath the tail and the belly and the armpits; and they do not protect the animal from it save by tar: it flies over the camels so that one hears it to make a humming, or buzzing, sound. (TA. [See also شُعْرُورٌ, under which its pl. شُعْرٌ is mentioned.]) b13: And [hence, perhaps, as this kind of fly is seen in swarms,] (assumed tropical:) A multitude of men. (K.) أُشَيْعَارٌ: see شَعْرٌ.

مَشْعَرٌ i. q. مَعْلَمٌ [meaning A place where a thing is known to be]. (TA.) b2: And hence, A place of the performance of religious services. (TA.) See this word, and its pl. مَشَاعِرُ, voce شِعَارٌ, in four places. b3: [The pl.] المَشَاعِرُ also signifies The five senses; (S, * A, * TA;) the hearing, the sight, the smell, the taste, and the touch. (S and Msb in art. حس.) A2: See also شَعَارٌ.

دِيَةُ المُشْعَرَةِ The bloodwit that is exacted for killing kings: it is a thousand camels. (A, TA. [See 4.]) مُتَشَاعِرٌ One who affects, or pretends, to be a poet, but is not. (S, * L, * K, * TA.) See شَاعِرٌ.

شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً

ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن

اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ

بِمَشْعُورِه حتى جاءه فلان، وحكي عن الكسائي أَيضاً: أَشْعُرُ فلاناً ما

عَمِلَهُ، وأَشْعُرُ لفلانٍ ما عمله، وما شَعَرْتُ فلاناً ما عمله، قال: وهو كلام

العرب.

ولَيْتَ شِعْرِي أَي ليت علمي أَو ليتني علمت، وليتَ شِعري من ذلك أَي

ليتني شَعَرْتُ، قال سيبويه: قالوا ليت شِعْرَتي فحذفوا التاء مع الإِضافة

للكثرة، كما قالوا: ذَهَبَ بِعُذَرَتِها وهو أَبو عُذْرِها فحذفوا التاء

مع الأَب خاصة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ليتَ شِعْرِي لفلان ما

صَنَعَ، وليت شِعْرِي عن فلان ما صنع، وليتَ شِعْرِي فلاناً ما صنع؛

وأَنشد:يا ليتَ شِعْرِي عن حِمَارِي ما صَنَعْ،

وعنْ أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطَجَعْ

وأَنشد:

يا ليتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفَا،

وقد جَدَعْنا مِنْكُمُ الأُنُوفا

وأَنشد:

ليتَ شِعْرِي مُسافِرَ بنَ أبي عَمْـ

ـرٍو، ولَيْتٌ يَقُولُها المَحْزُونُ

وفي الحديث: ليتَ شِعْرِي ما صَنَعَ فلانٌ أَي ليت علمي حاضر أَو محيط

بما صنع، فحذف الخبر، وهو كثير في كلامهم.

وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ وأَشْعَرَه به: أَعلمه إِياه. وفي التنزيل: وما

يُشْعِرُكمْ أَنها إِذا جاءت لا يؤمنون؛ أَي وما يدريكم. وأَشْعَرْتُه

فَشَعَرَ أَي أَدْرَيْتُه فَدَرَى. وشَعَرَ به: عَقَلَه. وحكى اللحياني:

أَشْعَرْتُ بفلان اطَّلَعْتُ عليه، وأَشْعَرْتُ به: أَطْلَعْتُ عليه، وشَعَرَ

لكذا إِذا فَطِنَ له، وشَعِرَ إِذا ملك

(* قوله: «وشعر إِذا ملك إِلخ»

بابه فرح بخلاف ما قبله فبابه نصر وكرم كما في القاموس). عبيداً.

وتقول للرجل: اسْتَشْعِرْ خشية الله أَي اجعله شِعارَ قلبك.

واسْتَشْعَرَ فلانٌ الخوف إِذا أَضمره.

وأَشْعَرَه فلانٌ شَرّاً: غَشِيَهُ به. ويقال: أَشْعَرَه الحُبُّ مرضاً.

والشِّعْرُ: منظوم القول، غلب عليه لشرفه بالوزن والقافية، وإِن كان كل

عِلْمٍ شِعْراً من حيث غلب الفقه على علم الشرع، والعُودُ على المَندَلِ،

والنجم على الثُّرَيَّا، ومثل ذلك كثير، وربما سموا البيت الواحد

شِعْراً؛ حكاه الأَخفش؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقويّ إِلاَّ أَن يكون على

تسمية الجزء باسم الكل، كقولك الماء للجزء من الماء، والهواء للطائفة من

الهواء، والأَرض للقطعة من الأَرض. وقال الأَزهري: الشِّعْرُ القَرِيضُ

المحدود بعلامات لا يجاوزها، والجمع أَشعارٌ، وقائلُه شاعِرٌ لأَنه يَشْعُرُ

ما لا يَشْعُرُ غيره أَي يعلم. وشَعَرَ الرجلُ يَشْعُرُ شِعْراً وشَعْراً

وشَعُرَ، وقيل: شَعَرَ قال الشعر، وشَعُرَ أَجاد الشِّعْرَ؛ ورجل شاعر،

والجمع شُعَراءُ. قال سيبويه: شبهوا فاعِلاً بِفَعِيلٍ كما شبهوه

بفَعُولٍ، كما قالوا: صَبُور وصُبُرٌ، واستغنوا بفاعل عن فَعِيلٍ، وهو في أَنفسهم

وعلى بال من تصوّرهم لما كان واقعاً موقعه، وكُسِّرَ تكسيره ليكون

أَمارة ودليلاً على إِرادته وأَنه مغن عنه وبدل منه. ويقال: شَعَرْتُ لفلان

أَي قلت له شِعْراً؛ وأَنشد:

شَعَرْتُ لكم لَمَّا تَبَيَّنْتُ فَضْلَكُمْ

على غَيْرِكُمْ، ما سائِرُ النَّاسِ يَشْعُرُ

ويقال: شَعَرَ فلان وشَعُرَ يَشْعُر شَعْراً وشِعْراً، وهو الاسم، وسمي

شاعِراً لفِطْنَتِه. وما كان شاعراً، ولقد شَعُر، بالضم، وهو يَشْعُر.

والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِّعْر. وشاعَرَه فَشَعَرَهُ يَشْعَرُه،

بالفتح، أَي كان أَشْعر منه وغلبه. وشِعْرٌ شاعِرٌ: جيد؛ قال سيبويه:

أَرادوا به المبالغة والإِشادَة، وقيل: هو بمعنى مشعور به، والصحيح قول

سيبويه، وقد قالوا: كلمة شاعرة أَي قصيدة، والأَكثر في هذا الضرب من

المبالغة أَن يكون لفظ الثاني من لفظ الأَول، كَوَيْلٌ وائلٌ ولَيْلٌ لائلٌ.

وأَما قولهم: شاعِرُ هذا الشعر فليس على حدذ قولك ضاربُ زيدٍ تريد المنقولةَ

من ضَرَبَ، ولا على حدها وأَنت تريد ضاربٌ زيداً المنقولةَ من قولك يضرب

أَو سيضرب، لأَمن ذلك منقول من فعل متعدّ، فأَما شاعرُ هذا الشعرِ فليس

قولنا هذا الشعر في موضع نصب البتة لأَن فعل الفاعل غير متعدّ إِلاَّ

بحرف الجر، وإِنما قولك شاعر هذا الشعر بمنزلة قولك صاحب هذا الشرع لأَن

صاحباً غير متعدّ عند سيبويه، وإِنما هو عنده بمنزلة غلام وإِن كان مشتقّاً

من الفعل، أَلا تراه جعله في اسم الفاعل بمنزلة دَرّ في المصادر من قولهم

لله دَرُّكَ؟ وقال الأَخفش: الشاعِرُ مثلُ لابِنٍ وتامِرٍ أَي صاحب

شِعْر، وقال: هذا البيتُ أَشْعَرُ من هذا أَي أَحسن منه، وليس هذا على حد

قولهم شِعْرٌ شاعِرٌ لأَن صيغة التعجب إِنما تكون من الفعل، وليس في شاعر من

قولهم شعر شاعر معنى الفعل، إِنما هو على النسبة والإِجادة كما قلنا،

اللهم إِلاَّ أَن يكون الأَخفش قد علم أَن هناك فعلاً فحمل قوله أَشْعَرُ

منه عليه، وقد يجوز أَن يكون الأَخفش توهم الفعل هنا كأَنه سمع شَعُرَ

البيتُ أَي جاد في نوع الشِّعْر فحمل أَشْعَرُ منه عليه. وفي الحديث: قال

رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن من الشِّعْر لَحِكمَةً فإِذا أَلْبَسَ

عليكم شَيْءٌ من القرآن فالْتَمِسُوهُ في الشعر فإِنه عَرَبِيٌّ.

والشَّعْرُ والشَّعَرُ مذكرانِ: نِبْتَةُ الجسم مما ليس بصوف ولا وَبَرٍ

للإِنسان وغيره، وجمعه أَشْعار وشُعُور، والشَّعْرَةُ الواحدة من

الشَّعْرِ، وقد يكنى بالشَّعْرَة عن الجمع كما يكنى بالشَّيبة عن الجنس؛ يقال

رأَى

(* قوله: «يقال رأى إلخ» هذا كلام مستأنف وليس متعلقاً بما قبله

ومعناه أَنه يكنى بالشعرة عن الشيب: انظر الصحاح والاساس). فلان الشَّعْرَة

إِذا رأَى الشيب في رأْسه. ورجل أَشْعَرُ وشَعِرٌ وشَعْرانيّ: كثير شعر

الرأْس والجسد طويلُه، وقوم شُعْرٌ. ورجل أَظْفَرُ: طويل الأَظفار،

وأَعْنَقُ: طويل العُنق. وسأَلت أَبا زيد عن تصغير الشُّعُور فقال: أُشَيْعار،

رجع إِلى أَشْعارٍ، وهكذا جاء في الحديث: على أَشْعارِهم وأَبْشارِهم.

ويقال للرجل الشديد: فلان أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ، شبه بالأَسد وإِن لم يكن

ثمّ شَعَرٌ؛ وكان زياد ابن أَبيه يقال له أَشْعَرُ بَرْكاً أَي أَنه كثير

شعر الصدر؛ وفي الصحاح: كان يقال لعبيد الله بن زياد أَشْعَرُ بَرْكاً.

وفي حديث عمر: إِن أَخا الحاجِّ الأَشعث الأَشْعَر أَي الذي لم يحلق شعره

ولم يُرَجّلْهُ. وفي الحديث أَيضاً: فدخل رجل أَشْعَرُ: أَي كثير الشعر

طويله. وشَعِرَ التيس وغيره من ذي الشعر شَعَراً: كَثُرَ شَعَرُه؛ وتيس

شَعِرٌ وأَشْعَرُ وعنز شَعْراءُ، وقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذلك كلما

كثر شعره.

والشِّعْراءُ والشِّعْرَةُ، بالكسر: الشَّعَرُ النابت على عانة الرجل

ورَكَبِ المرأَة وعلى ما وراءها؛ وفي الصحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسر، شَعَرُ

الرَّكَبِ للنساء خاصة. والشِّعْرَةُ: منبت الشِّعرِ تحت السُّرَّة،

وقيل: الشِّعْرَةُ العانة نفسها. وفي حديث المبعث: أَتاني آتٍ فَشَقَّ من

هذه إِلى هذه، أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه؛ قال: الشِّعْرَةُ،

بالكسر، العانة؛ وأَما قول الشاعر:

فأَلْقَى ثَوْبَهُ، حَوْلاً كَرِيتاً،

على شِعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ

فإِنه أَراد بالشعراء خُصْيَةً كثيرة الشعر النابت عليها؛ وقوله

تُنْقِضُ بالبِهَامِ عَنى أُدْرَةً فيها إِذا فَشَّتْ خرج لها صوت كتصويت

النَّقْضِ بالبَهْم إِذا دعاها. وأَشْعَرَ الجنينُ في بطن أُمه وشَعَّرَ

واسْتَشْعَرَ: نَبَتَ عليه الشعر؛ قال الفارسي: لم يستعمل إِلا مزيداً؛ وأَنشد

ابن السكيت في ذلك:

كلُّ جَنِينٍ مُشْعِرٌ في الغِرْسِ

وكذلك تَشَعَّرَ. وفي الحديث: زكاةُ الجنين زكاةُ أُمّه إِذا أَشْعَرَ،

وهذا كقولهم أَنبت الغلامُ إِذا نبتتْ عانته. وأَشْعَرَتِ الناقةُ: أَلقت

جنينها وعليه شَعَرٌ؛ حكاه قُطْرُبٌ؛ وقال ابن هانئ في قوله:

وكُلُّ طويلٍ، كأَنَّ السَّلِيـ

ـطَ في حَيْثُ وارَى الأَدِيمُ الشِّعارَا

أَراد: كأَن السليط، وهو الزيت، في شهر هذا الفرس لصفائه. والشِّعارُ:

جمع شَعَرٍ، كما يقال جَبَل وجبال؛ أَراد أَن يخبر بصفاء شعر الفرس وهو

كأَنه مدهون بالسليط. والمُوَارِي في الحقيقة: الشِّعارُ. والمُوارَى: هو

الأَديم لأَن الشعر يواريه فقلب، وفيه قول آخر: يجوز أَن يكون هذا البيت

من المستقيم غير المقلوب فيكون معناه: كأَن السليط في حيث وارى الأَديم

الشعر لأَن الشعر ينبت من اللحم، وهو تحت الأَديم، لأَن الأَديم الجلد؛

يقول: فكأَن الزيت في الموضع الذي يواريه الأَديم وينبت منه الشعر، وإِذا

كان الزيت في منبته نبت صافياً فصار شعره كأَنه مدهون لأَن منابته في الدهن

كما يكون الغصن ناضراً ريان إِذا كان الماء في أُصوله. وداهية شَعْراءُ

وداهية وَبْراءُ؛ ويقال للرجل إِذا تكلم بما ينكر عليه: جئتَ بها

شَعْراءَ ذاتَ وبَرٍ. وأَشْعَرَ الخُفَّ والقَلَنْسُوَةَ وما أَشبههما وشَعَّرَه

وشَعَرَهُ خفيفة؛ عن اللحياني، كل ذلك: بَطَّنَهُ بشعر؛ وخُفٌّ مُشْعَرٌ

ومُشَعَّرٌ ومَشْعُورٌ. وأَشْعَرَ فلان جُبَّتَه إِذا بطنها بالشَّعر،

وكذلك إِذا أَشْعَرَ مِيثَرَةَ سَرْجِه.

والشَّعِرَةُ من الغنم: التي ينبت بين ظِلْفَيْها الشعر فَيَدْمَيانِ،

وقيل: هي التي تجد أُكالاً في رَكَبِها.

وداهيةٌ شَعْراء، كَزَبَّاءَ: يذهبون بها إِلى خُبْثِها. والشَّعْرَاءُ:

الفَرْوَة، سميت بذلك لكون الشعر عليها؛ حكي ذلك عن ثعلب.

والشَّعارُ: الشجر الملتف؛ قال يصف حماراً وحشيّاً:

وقَرَّب جانبَ الغَرْبيّ يَأْدُو

مَدَبَّ السَّيْلِ، واجْتَنَبَ الشَّعارَا

يقول: اجتنب الشجر مخافة أَن يرمى فيها ولزم مَدْرَجَ السيل؛ وقيل:

الشَّعار ما كان من شجر في لين ووَطاءٍ من الأَرض يحله الناس نحو الدَّهْناءِ

وما أَشبهها، يستدفئُون به في الشتاء ويستظلون به في القيظ. يقال: أَرض

ذات شَعارٍ أَي ذات شجر. قال الأَزهري: قيده شمر بخطه شِعار، بكسر الشين،

قال: وكذا روي عن الأَصمعي مثل شِعار المرأَة؛ وأَما ابن السكيت فرواه

شَعار، بفتح الشين، في الشجر. وقال الرِّياشِيُّ: الشعار كله مكسور إِلا

شَعار الشجر. والشَّعارُ: مكان ذو شجر. والشَّعارُ: كثرة الشجر؛ وقال

الأَزهري: فيه لغتان شِعار وشَعار في كثرة الشجر. ورَوْضَة شَعْراء: كثيرة

الشجر. ورملة شَعْراء: تنبت النَّصِيَّ. والمَشْعَرُ أَيضاً: الشَّعارُ،

وقيل: هو مثل المَشْجَرِ. والمَشاعر: كُل موضع فيه حُمُرٌ وأَشْجار؛ قال ذو

الرمة يصف ثور وحش:

يَلُوحُ إِذا أَفْضَى، ويَخْفَى بَرِيقُه،

إِذا ما أَجَنَّتْهُ غُيوبُ المَشاعِر

يعني ما يُغَيِّبُه من الشجر. قال أَبو حنيفة: وإِن جعلت المَشْعَر

الموضع الذي به كثرة الشجر لم يمتنع كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ. والشَّعْراء:

الشجر الكثير. والشَّعْراءُ: الأَرض ذات الشجر، وقيل: هي الكثيرة الشجر.

قال أَبو حنيفة: الشَّعْراء الروضة يغم رأْسها الشجر وجمعها شُعُرٌ،

يحافظون على الصفة إِذ لو حافظوا على الاسم لقالوا شَعْراواتٌ وشِعارٌ.

والشَّعْراء أَيضاً: الأَجَمَةُ. والشَّعَرُ: النبات والشجر، على التشبيه

بالشَّعَر.

وشَعْرانُ: اسم جبل بالموصل، سمي بذلك لكثرة شجره؛ قال الطرماح:

شُمُّ الأَعالي شائِكٌ حَوْلَها

شَعْرانُ، مُبْيَضٌّ ذُرَى هامِها

أَراد: شم أَعاليها فحذف الهاء وأَدخل الأَلف واللام، كما قال زهير:

حُجْنُ المَخالِبِ لا يَغْتَالُه السَّبُعُ

أَي حُجْنٌ مخالبُه. وفي حديث عَمْرِو بن مُرَّةَ:

حتى أَضاء لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ؛ هو اسم جبل لهم.

وشَعْرٌ: جبل لبني سليم؛ قال البُرَيْقُ:

فَحَطَّ الشَّعْرَ من أَكْنافِ شَعْرٍ،

ولم يَتْرُكْ بذي سَلْعٍ حِمارا

وقيل: هو شِعِرٌ. والأَشْعَرُ: جبل بالحجاز.

والشِّعارُ: ما ولي شَعَرَ جسد الإِنسان دون ما سواه من الثياب، والجمع

أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ. وفي المثل: هم الشَّعارُ دون الدِّثارِ؛ يصفهم

بالمودّة والقرب. وفي حديث الأَنصار: أَنتم الشَّعارُ والناس الدِّثارُ أَي

أَنتم الخاصَّة والبِطانَةُ كما سماهم عَيْبَتَه وكَرِشَهُ. والدثار: الثوب

الذي فوق الشعار. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: إِنه كان لا ينام في

شُعُرِنا؛ هي جمع الشِّعار مثل كتاب وكُتُب، وإِنما خصتها بالذكر لأَنها

أَقرب إِلى ما تنالها النجاسة من الدثار حيث تباشر الجسد؛ ومنه الحديث

الآخر: إِنه كان لا يصلي في شُعُرِنا ولا في لُحُفِنا؛ إِنما امتنع من

الصلاة فيها مخافة أَن يكون أَصابها شيء من دم الحيض، وطهارةُ الثوب شرطٌ في

صحة الصلاة بخلاف النوم فيها. وأَما قول النبي، صلى الله عليه وسلم،

لَغَسَلَةِ ابنته حين طرح إِليهن حَقْوَهُ قال: أَشْعِرْنَها إِياه؛ فإِن أَبا

عبيدة قال: معناه اجْعَلْنَه شِعارها الذي يلي جسدها لأَنه يلي شعرها،

وجمع الشِّعارِ شُعُرٌ والدِّثارِ دُثُرٌ. والشِّعارُ: ما استشعرتْ به من

الثياب تحتها.

والحِقْوَة: الإِزار. والحِقْوَةُ أَيضاً: مَعْقِدُ الإِزار من

الإِنسان. وأَشْعَرْتُه: أَلبسته الشّعارَ. واسْتَشْعَرَ الثوبَ: لبسه؛ قال

طفيل:وكُمْتاً مُدَمَّاةً، كأَنَّ مُتُونَها

جَرَى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لون مُذْهَبِ

وقال بعض الفصحاء: أَشْعَرْتُ نفسي تَقَبُّلَ أَمْرَه وتَقَبُّلَ

طاعَتِه؛ استعمله في العَرَضِ.

والمَشاعِرُ: الحواسُّ؛ قال بَلْعاء بن قيس:

والرأْسُ مُرْتَفِعٌ فيهِ مَشاعِرُهُ،

يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنانِ

والشِّعارُ: جُلُّ الفرس. وأَشْعَرَ الهَمُّ قلبي: لزِقَ به كلزوق

الشِّعارِ من الثياب بالجسد؛ وأَشْعَرَ الرجلُ هَمّاً: كذلك. وكل ما أَلزقه

بشيء، فقد أَشْعَرَه به. وأَشْعَرَه سِناناً: خالطه به، وهو منه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي لأَبي عازب الكلابي:

فأَشْعَرْتُه تحتَ الظلامِ، وبَيْنَنا

من الخَطَرِ المَنْضُودِ في العينِ ناقِع

يريد أَشعرت الذئب بالسهم؛ وسمى الأَخطل ما وقيت به الخمر شِعاراً فقال:

فكفَّ الريحَ والأَنْداءَ عنها،

مِنَ الزَّرَجُونِ، دونهما شِعارُ

ويقال: شاعَرْتُ فلانة إِذا ضاجعتها في ثوب واحد وشِعارٍ واحد، فكنت لها

شعاراً وكانت لك شعاراً. ويقول الرجل لامرأَته: شاعِرِينِي. وشاعَرَتْه:

ناوَمَتْهُ في شِعارٍ واحد. والشِّعارُ: العلامة في الحرب وغيرها.

وشِعارُ العساكر: أَن يَسِموا لها علامة ينصبونها ليعرف الرجل بها رُفْقَتَه.

وفي الحديث: إِن شِعارَ أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان في

الغَزْوِ: يا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ وهو تفاؤل بالنصر بعد الأَمر

بالإِماتة. واسْتَشْعَرَ القومُ إِذا تداعَوْا بالشِّعار في الحرب؛ وقال

النابغة:

مُسْتَشْعِرِينَ قَد آلْفَوْا، في دِيارهِمُ،

دُعاءَ سُوعٍ ودُعْمِيٍّ وأَيُّوبِ

يقول: غزاهم هؤلاء فتداعوا بينهم في بيوتهم بشعارهم. وشِعارُ القوم:

علامتهم في السفر. وأَشْعَرَ القومُ في سفرهم: جعلوا لأَنفسهم شِعاراً.

وأَشْعَرَ القومُ: نادَوْا بشعارهم؛ كلاهما عن اللحياني. والإِشْعارُ:

الإِعلام. والشّعارُ: العلامة. قالالأَزهري: ولا أَدري مَشاعِرَ الحجّ إِلاَّ

من هذا لأَنها علامات له. وأَشْعَرَ البَدَنَةَ: أَعلمها، وهو أَن يشق

جلدها أَو يطعنها في أَسْنِمَتِها في أَحد الجانبين بِمِبْضَعٍ أَو نحوه،

وقيل: طعن في سَنامها الأَيمن حتى يظهر الدم ويعرف أَنها هَدْيٌ، وهو الذي

كان أَو حنيفة يكرهه وزعم أَنه مُثْلَةٌ، وسنَّة النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَحق بالاتباع. وفي حديث مقتل عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً رمى

الجمرة فأَصاب صَلَعَتَهُ بحجر فسال الدم، فقال رجل: أُشْعِرَ أَميرُ

المؤمنين، ونادى رجلٌ آخر: يا خليفة، وهو اسم رجل، فقال رجل من بني لِهْبٍ:

ليقتلن أَمير المؤمنين، فرجع فقتل في تلك السنة. ولهب: قبيلة من اليمن فيهم

عِيافَةٌ وزَجْرٌ، وتشاءم هذا اللِّهْبِيُّ بقول الرجل أُشْعر أَمير

المؤمنين فقال: ليقتلن، وكان مراد الرجل أَنه أُعلم بسيلان الدم عليه من الشجة

كما يشعر الهدي إِذا سيق للنحر، وذهب به اللهبي إِلى القتل لأَن العرب

كانت تقول للملوك إِذا قُتلوا: أُشْعِرُوا، وتقول لِسُوقَةِ الناسِ:

قُتِلُوا، وكانوا يقولون في الجاهلية: دية المُشْعَرَةِ أَلف بعير؛ يريدون دية

الملوك؛ فلما قال الرجل: أُشْعِرَ أَمير المؤمنين جعله اللهبي قتلاً

فيما توجه له من علم العيافة، وإِن كان مراد الرجل أَنه دُمِّيَ كما

يُدَمَّى الهَدْيُ إِذا أُشْعِرَ، وحَقَّتْ طِيَرَتُهُ لأَن عمر، رضي الله عنه،

لما صَدَرَ من الحج قُتل. وفي حديث مكحول: لا سَلَبَ إِلا لمن أَشْعَرَ

عِلْجاً أَو قتله، فأَما من لم يُشعر فلا سلب له، أَي طعنه حتى يدخل

السِّنانُ جوفه؛ والإِشْعارُ: الإِدماء بطعن أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحديدة؛

وأَنشد لكثيِّر:

عَلَيْها ولَمَّا يَبْلُغا كُلَّ جُهدِها،

وقد أَشْعَرَاها في أَظَلَّ ومَدْمَعِ

أَشعراها: أَدمياها وطعناها؛ وقال الآخر:

يَقُولُ لِلْمُهْرِ، والنُّشَّابُ يُشْعِرُهُ:

لا تَجْزَعَنَّ، فَشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ

وفي حديث مقتل عثمان، رضي الله عنه: أَن التُّجِيبِيَّ دخل عليه

فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً أَي دَمَّاهُ به؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

نُقَتِّلُهُمْ جِيلاً فَجِيلاً، تَراهُمُ

شَعائرَ قُرْبانٍ، بها يُتَقَرَّبُ

وفي حديث الزبير: أَنه قاتل غلاماً فأَشعره. وفي حديث مَعْبَدٍ

الجُهَنِيِّ: لما رماه الحسن بالبدعة قالت له أُمه: إِنك قد أَشْعَرْتَ ابني في

الناس أَي جعلته علامة فيهم وشَهَّرْتَهُ بقولك، فصار له كالطعنة في

البدنة لأَنه كان عابه بالقَدَرِ. والشَّعِيرة: البدنة المُهْداةُ، سميت بذلك

لأَنه يؤثر فيها بالعلامات، والجمع شعائر. وشِعارُ الحج: مناسكه وعلاماته

وآثاره وأَعماله، جمع شَعيرَة، وكل ما جعل عَلَماً لطاعة الله عز وجل

كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَن جبريل

أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: مر أُمتك أَن يرفعوا أَصواتهم

بالتلبية فإِنها من شعائر الحج.

والشَّعِيرَةُ والشِّعارَةُ

(* قوله: «والشعارة» كذا بالأصل مضبوطاً

بكسر الشين وبه صرح في المصباح، وضبط في القاموس بفتحها). والمَشْعَرُ:

كالشِّعارِ. وقال اللحياني: شعائر الحج مناسكه، واحدتها شعيرة. وقوله تعالى:

فاذكروا الله عند المَشْعَرِ الحرام؛ هو مُزْدَلِفَةُ، وهي جمعٌ تسمى

بهما جميعاً. والمَشْعَرُ: المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِهِ.

والمَشاعِرُ: المعالم التي ندب الله إِليها وأَمر بالقيام عليها؛ ومنه سمي

المَشْعَرُ الحرام لأَنه مَعْلَمٌ للعبادة وموضع؛ قال: ويقولون هو

المَشْعَرُ الحرام والمِشْعَرُ، ولا يكادون يقولونه بغير الأَلف واللام. وفي

التنزيل: يا أَيها الذين آمنوا لا تُحِلُّوا شَعائرَ الله؛ قال الفرّاء:

كانت العرب عامة لا يرون الصفا والمروة من الشعائر ولا يطوفون بينهما

فأَنزل الله تعالى: لا تحلوا شعائر الله؛ أَي لا تستحلوا ترك ذلك؛ وقيل:

شعائر الله مناسك الحج. وقال الزجاج في شعائر الله: يعني بها جميع متعبدات

الله التي أَشْعرها الله أَي جعلها أَعلاماً لنا، وهي كل ما كان من موقف

أَو مسعى أَو ذبح، وإِنما قيل شعائر لكل علم مما تعبد به لأَن قولهم

شَعَرْتُ به علمته، فلهذا سميت الأَعلام التي هي متعبدات الله تعالى شعائر.

والمشاعر: مواضع المناسك. والشِّعارُ: الرَّعْدُ؛ قال:

وقِطار غادِيَةٍ بِغَيْرِ شِعارِ

الغادية: السحابة التي تجيء غُدْوَةً، أَي مطر بغير رعد. والأَشْعَرُ:

ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشُّعَيْرات حَوالَي الحافر.

وأَشاعرُ الفرس: ما بين حافره إِلى منتهى شعر أَرساغه، والجمع أَشاعِرُ

لأَنه اسم. وأَشْعَرُ خُفِّ البعير: حيث ينقطع الشَّعَرُ، وأَشْعَرُ

الحافرِ مِثْلُه. وأَشْعَرُ الحَياءِ: حيث ينقطع الشعر. وأَشاعِرُ الناقة:

جوانب حيائها. والأَشْعَرانِ: الإِسْكَتانِ، وقيل: هما ما يلي

الشُّفْرَيْنِ. يقال لِناحِيَتَيْ فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ، ولطرفيهما: الشُّفْرانِ،

وللذي بينهما: الأَشْعَرانِ. والأَشْعَرُ: شيء يخرج بين ظِلْفَي الشاةِ

كأَنه ثُؤْلُولُ الحافر تكوى منه؛ هذه عن اللحياني. والأَشْعَرُ: اللحم

تحت الظفر.

والشَّعِيرُ: جنس من الحبوب معروف، واحدته شَعِيرَةٌ، وبائعه

شَعِيرِيٌّ. قال سيبويه: وليس مما بني على فاعِل ولا فَعَّال كما يغلب في هذا

النحو. وأَما قول بعضهم شِعِير وبِعِير ورِغيف وما أَشبه ذلك لتقريب الصوت من

الصوت فلا يكون هذا إِلا مع حروف الحلق.

والشَّعِيرَةُ: هَنَةٌ تصاغ من فضة أَو حديد على شكل الشَّعيرة تُدْخَلُ

في السِّيلانِ فتكون مِساكاً لِنِصابِ السكين والنصل، وقد أَشْعَرَ

السكين: جعل لها شَعِيرة. والشَّعِيرَةُ: حَلْيٌ يتخذ من فضة مثل الشعير على

هيئة الشعيرة. وفي حديث أُم سلمة، رضي الله عنها: أَنها جعلت شَارِيرَ

الذهب في رقبتها؛ هو ضرب من الحُلِيِّ أَمثال الشعير.

والشَّعْراء: ذُبابَةٌ يقال هي التي لها إِبرة، وقيل: الشَّعْراء ذباب

يلسع الحمار فيدور، وقيل: الشَّعْراءُ والشُّعَيْرَاءُ ذباب أَزرق يصيب

الدوابَّ. قال أَبو حنيفة: الشَّعْراءُ نوعان: للكلب شعراء معروفة، وللإِبل

شعراء؛ فأَما شعراء الكلب فإِنها إِلى الزُّرْقَةِ والحُمْرَةِ ولا تمس

شيئاً غير الكلب، وأَما شَعْراءُ الإِبل فتضرب إِلى الصُّفْرة، وهي أَضخم

من شعراء الكلب، ولها أَجنحة، وهي زَغْباءُ تحت الأَجنحة؛ قال: وربما

كثرت في النعم حتى لا يقدر أَهل الإِبل على أَن يجتلبوا بالنهار ولا أَن

يركبوا منها شيئاً معها فيتركون ذلك إِلى الليل، وهي تلسع الإِبل في

مَراقِّ الضلوع وما حولها وما تحت الذنب والبطن والإِبطين، وليس يتقونها بشيء

إِذا كان ذلك إِلا بالقَطِرانِ، وهي تطير على الإِبل حتى تسمع لصوتها

دَوِيّاً، قال الشماخ:

تَذُبُّ صِنْفاً مِنَ الشَّعْراءِ، مَنْزِلُهُ

مِنْها لَبانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ

والجمع من كل ذلك شَعارٍ. وفي الحديث: أَنه لما أَراد قتل أُبَيّ بن

خَلَفٍ تطاير الناسُ عنه تَطايُرَ الشُّعْرِ عن البعير ثم طعنه في حلقه؛

الشُّعْر، بضم الشين وسكن العين: جمع شَعْراءَ، وهي ذِبَّانٌ أَحمر، وقيل

أَزرق، يقع على الإِبل ويؤذيها أَذى شديداً، وقيل: هو ذباب كثير الشعر. وفي

الحديث: أَن كعب بن مالك ناوله الحَرْبَةَ فلما أَخذها انتفض بها

انتفاضةً تطايرنا عنه تطاير الشَّعارِيرِ؛ هي بمعنى الشُّعْرِ، وقياس واحدها

شُعْرورٌ، وقيل: هي ما يجتمع على دَبَرَةِ البعير من الذبان فإِذا هيجتْ

تطايرتْ عنها.

والشَّعْراءُ: الخَوْخُ أَو ضرب من الخوخ، وجمعه كواحده. قال أَبو

حنيفة: الشَّعْراء شجرة من الحَمْضِ ليس لها ورق ولها هَدَبٌ تَحْرِصُ عليها

الإِبل حِرْصاً شديداً تخرج عيداناً شِداداً. والشَّعْراءُ: فاكهة، جمعه

وواحده سواء.

والشَّعْرانُ: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر، وقيل: ضرب من الحَمْضِ

أَخضر أَغبر.

والشُّعْرُورَةُ: القِثَّاءَة الصغيرة، وقيل: هو نبت.

والشَّعارِيرُ: صغار القثاء، واحدها شُعْرُور. وفي الحديث: أَنه

أُهْدِيَ لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، شعاريرُ؛ هي صغار القثاء. وذهبوا

شَعالِيلَ وشَعارِيرَ بِقُذَّانَ وقِذَّانَ أَي متفرّقين، واحدهم شُعْرُور،

وكذلك ذهبوا شَعارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ. قال اللحياني: أَصبحتْ شَعارِيرَ

بِقِرْدَحْمَةَ وقَرْدَحْمَةَ وقِنْدَحْرَةَ وقَنْدَحْرَةَ وقَِدْحَرَّةَ

وقَِذْحَرَّةَ؛ معنى كل ذلك بحيث لا يقدر عليها، يعني اللحياني أَصبحت

القبيلة. قال الفراء: الشَّماطِيطُ والعَبادِيدُ والشَّعارِيرُ

والأَبابِيلُ، كل هذا لا يفرد له واحد. والشَّعارِيرُ: لُعْبة للصبيان، لا يفرد؛

يقال: لَعِبنَا الشَّعاريرَ وهذا لَعِبُ الشَّعاريرِ.

وقوله تعالى: وأنه هو رَبُّ الشِّعْرَى؛ الشعرى: كوكب نَيِّرٌ يقال له

المِرْزَمُ يَطْلعُ بعد الجَوْزاءِ، وطلوعه في شدّة الحرّ؛ تقول العرب:

إِذا طلعت الشعرى جعل صاحب النحل يرى. وهما الشِّعْرَيانِ: العَبُورُ التي

في الجوزاء، والغُمَيْصاءُ التي في الذِّراع؛ تزعم العرب أَنهما أُختا

سُهَيْلٍ، وطلوع الشعرى على إِثْرِ طلوع الهَقْعَةِ. وعبد الشِّعْرَى

العَبُور طائفةٌ من العرب في الجاهلية؛ ويقال: إِنها عَبَرَت السماء عَرْضاً

ولم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرها، فأَنزل الله تعالى: وأَنه هو رب الشعرى؛

أَي رب الشعرى التي تعبدونها، وسميت الأُخرى الغُمَيْصاءَ لأَن العرب قالت

في أَحاديثها: إِنها بكت على إِثر العبور حتى غَمِصَتْ.

والذي ورد في حديث سعد: شَهِدْتُ بَدْراً وما لي غير شَعْرَةٍ واحدة ثم

أَكثر الله لي من اللِّحَى بعدُ؛ قيل: أَراد ما لي إِلا بِنْتٌ واحدة ثم

أَكثر الله لي من الوَلَدِ بعدُ.

وأَشْعَرُ: قبيلة من العرب، منهم أَبو موسى الأَشْعَرِيُّ، ويجمعون

الأَشعري، بتخفيف ياء النسبة، كما يقال قوم يَمانُونَ. قال الجوهري:

والأَشْعَرُ أَبو قبيلة من اليمن، وهو أَشْعَرُ بن سَبَأ ابن يَشْجُبَ بن

يَعْرُبَ بن قَحْطانَ. وتقول العرب: جاء بك الأَشْعَرُونَ، بحذف ياءي

النسب.وبنو الشُّعَيْراءِ: قبيلة معروفة.

والشُّوَيْعِرُ: لقب محمد بن حُمْرانَ بن أَبي حُمْرَانَ الجُعْفِيّ،

وهو أَحد من سمي في الجاهلية بمحمد، والمُسَمَّوْنَ بمحمد في الجاهلية سبعة

مذكورون في موضعهم، لقبه بذلك امرؤ القيس، وكان قد طلب منه أَن يبيعه

فرساً فأَبى فقال فيه:

أَبْلِغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَنِّي

عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا

حريم: هو جد الشُّوَيْعِرِ فإِن أَبا حُمْرانَ جَدَّه هو الحرث بن

معاوية بن الحرب بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جُعْفِيٍّ؛ وقال

الشويعر مخاطباً لامرئ القيس:

أَتَتْنِي أُمُورٌ فَكَذِّبْتُها،

وقد نُمِيَتْ لِيَ عاماً فَعاما

بأَنَّ امْرأَ القَيْسِ أَمْسَى كَثيباً،

على آلِهِ، ما يَذُوقُ الطَّعامَا

لَعَمْرُ أَبيكَ الَّذِي لا يُهانُ

لقد كانَ عِرْضُكَ مِنِّي حَراما

وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أَهْجُهُ،

وهَلْ يجِدَنْ فيكَ هاجٍ مَرَامَا؟

والشويعر الحنفيّ: هو هانئ بن تَوْبَةَ الشَّيْبانِيُّ؛ أَنشد أَبو

العباس ثعلب له:

وإِنَّ الذي يُمْسِي، ودُنْياه هَمُّهُ،

لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْها بِحَبْلِ غُرُورِ

فسمي الشويعر بهذا البيت.

شعر
: (شَعرَ بِهِ، كنَصَرَ وكَرُمَ) ، لغتانِ ثابتتان، وأَنكر بعضُهم الثَّانِيَة والصوابُ ثُبُوتُها، ولاكن الأُولى هِيَ الفصيحة، وَلذَا اقتصرَ المُصَنّف فِي البصائرِ عَلَيْهَا، حَيْثُ قَالَ: وشَعَرْتُ بالشَّيْءِ، بِالْفَتْح، أَشْعُرُ بِهِ، بالضَّمّ، (شِعْراً) ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْمَعْرُوف الأَكثر، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح، حَكَاهُ جماعةٌ، وأَغفلَه آخَرُونَ، وضبطَه بعضُهم بالتَّحْرِيك، (وشعْرَةً، مثَلّثة) ، الأَعرفُ فِيهِ الْكسر وَالْفَتْح، ذكرَه المصنّف فِي البصائر تَبَعاً للمُحْكَم (وشِعْرَى) ، بِالْكَسْرِ، كذِكْرَى، مَعْرُوفَة، (وشُعْرَى) ، بالضّمّ، كرُجْعَى، قَليلَة، وَقد قيل بِالْفَتْح أَيضاً، فَهِيَ مثلَّثَة، كشعْرَةٍ (وشُعُوراً) ، بالضمّ، كالقُعُود، وَهُوَ كثير، قَالَ شَيخنَا: وادَّعَى بعضٌ فِيهِ الْقيَاس بِنَاء على أَنّ الفَعْلَ والفُعُول قياسٌ فِي فَعَل متعدّياً أَو لَازِما، وإِن كَانَ الصَّوَاب أَن الفَعْلَ فِي المتعدِّي كالضَّرْبِ، والفُعُول فِي اللاَّزم كالقُعُودِ والجُلُوسِ، كَمَا جَزَم بِهِ ابنُ مالِكٍ، وابنُ هِشَام، وأَبو حَيّان، وابنُ عُصْفُورٍ، وَغَيرهم، (وشُعُورَةً) ، بالهاءِ، قيل: إِنّه مصدرُ شَعُرَ، بالضَّمّ، كالسُّهُولَةِ من سَهُل، وَقد أَسقطه المصنّفُ فِي البَصائر، (ومَشْعُوراً، كمَيْسُورٍ، وهاذه عَن اللِّحيانِيّ) (ومَشْعُوراءَ) بالمدّ من شواذّ أَبْنِيةِ المصادر. وحكَى اللِّحْيَانيُّ عَن الكسائيّ: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جاءَه فلانٌ. فيُزادُ على نَظَائِرِه.
فجميعُ مَا ذَكَرَه المُصَنّف هُنَا من المَصَادِرِ اثْنا عَشَر مَصْدَراً، ويُزاد عَلَيْهِ، شَعَراً بالتَّحْرِيكِ، وشَعْرَى بالفَتْح مَقْصُوراً، ومَشْعُورَة، فَيكون المجموعُ خمسةَ عَشَرَ مصدرا، أَوردَ الصّاغانيّ مِنْهَا المَشْعُور والمَشْعُورَة والشِّعْرَى، كالذِّكْرَى، فِي التكملة: (عَلِمَ بِهِ وفَطَنَ لَهُ) ، وعَلى هاذا القَدْرِ فِي التَّفْسِير اقتصرَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، وَتَبعهُ المصنّف فِي البصائر. والعِلْمُ بالشيْءِ والفَطَانَةُ لَهُ، من بَاب المترادِف، وإِنْ فَرّق فيهمَا بعضُهُم.
(و) فِي اللِّسَان: وشَعَرَ بِهِ، أَي بالفَتْح: (عَقَلَه) .
وحَكى اللِّحيانِيّ: شَعَرَ لكذا، إِذَا فَطَنَ لَهُ، وَحكى عَن الكِسائِيّ أَشْعُرُ فُلاناً مَا عَمِلَه، وأَشْعُرُ لفُلانٍ مَا عَمِلَه، وَمَا شعَرْتُ فلَانا مَا عَمِلَه، قَالَ: وَهُوَ كلامُ العربِ. (و) مِنْهُ قولُهُم: (لَيتَ شِعْرِي فُلاناً) مَا صَنَعَ؟ (و) لَيْتَ شِعْرِي (لَهُ) مَا صَنَعَ، (و) لَيْتَ شِعْرِي (عَنهُ مَا صَنعَ) ، كلّ ذالك حَكَاهُ اللّحْيَانِيّ عَن الكِسَائيِّ، وأَنشد:
يَا لَيْت شِعْرِي عَن حِمَارِي مَا صَنَعْ
وَعَن أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطجَعْ
وأَنشد:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكُمُ حَنِيفَا
وَقد جَدَعْنَا مِنْكُمُ الأُنُوفَا
وأَنشد:
ليْتَ شِعْرِي مُسافِرَ بْنَ أَبي عَمْ
رٍ و، ولَيْتٌ يَقُولُهَا المَحْزُونُ
أَي ليْت عِلْمِي، أَو ليتَنِي عَلِمْتُ، وليْتَ شِعْرِي من ذالك، (أَي لَيْتَنِي شَعَرْتُ) ، وَفِي الحَدِيث: (لَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلانٌ) أَي ليتَ عِلْمِي حاضِرٌ، أَو مُحِيطٌ بِمَا صَنَع، فحذَفَ الخَبَر، وَهُوَ كثيرٌ فِي كَلَامهم.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قالُوا: لَيْتَ شِرْتِي، فحَذَفُوا التّاءَ مَعَ الإِضافةِ للكَثْرَةِ، كَمَا قَالُوا: ذَهَبَ بعُذْرَتِهَا، وَهُوَ أَبو عُذْرِهَا، فحذفُوا التاءَ مَعَ الأَبِي خاصّة، هاذا نصُّ سِيبَوَيْهِ، على مَا نَقله صاحِب اللِّسَان وَغَيره، وَقد أَنكَر شيخُنَا هاذا على سِيبَوَيْهٍ، وتوَقَّف فِي حَذْفِ التاءِ مِنْهُ لزُوماً، وَقَالَ: لأَنّه لم يُسْمَعْ يَوْمًا من الدَّهْر شِعْرَتِي حتّى تُدَّعَى أَصالَةُ التاءِ فِيه.
قلْت: وَهُوَ بَحْثٌ نفيسٌ، إِلاّ أَنّ سِيبَوَيْهٍ مُسَلَّمٌ لَهُ إِذا ادّعَى أَصالَةَ التاءِ؛ لوقوفه على مَشْهُور كلامِ العربِ وغَرِيبِه ونادِرِه، وأَمّا عدمُ سَمَاع شِعْرَتِي الْآن وقبلَ ذالك، فلهَجْرِهِم لَهُ، وهاذا ظاهِرٌ، فتَأَمَّلْ فِي نصّ عبارَة سِيبَوَيْهٍ المُتَقَدِّم، وَقد خالَف شيخُنَا فِي النَّقْل عَنهُ أَيضاً، فإِنه قَالَ: صَرَّحَ سيبويهِ وَغَيره بأَنّ هاذَا أَصلُه لَيْتَ شِعْرَتِي، بالهَاءِ، ثمَّ حذَفُوا الهاءَ حَذْفاً لَازِما. انْتهى. وكأَنّه حاصِلُ معنَى كَلَامه.
ثمَّ قَالَ شيخُنا: وزادُوا ثالِثَةً وَهِي الإِقامَةُ إِذا أَضافُوها، وجَعلوا الثّلاثةَ من الأَشْبَاهِ والنّظَائِرِ، وَقَالُوا: لَا رابِعَ لَهَا، ونَظَمها بعضُهم فِي قولِه:
ثلاثَةٌ تُحْذَفُ هَا آتُها
إِذا أُضِيفَتْ عندَ كُلّ الرُّواهْ
قولُهُم: ذاكَ أَبُو عُذْرِهَا
وليْتَ شِعْرِي، وإِقام الصَّلاهْ
(وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ، و) أَشْعَرَهُ (بهِ: أَعْلَمَه) إِيّاه، وَفِي التَّنْزِيل: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (الْأَنْعَام: 109) ، أَي وَمَا يُدْرِيكُم.
وأَشْعَرْتُه فشَعَرَ، أَي أَدْرَيْتُه فدَرَى.
قَالَ شَيخنَا: فشَعَرَ إِذَا دخَلتْ عَلَيْهِ همزةُ التَّعْدِيَةِ تَعَدَّى إِلى مفعولين تَارَة بنفْسه، وَتارَة بالباءِ، وَهُوَ الأَكثرُ لقَولهم: شعَرَ بهِ دون شَعَرَه، انْتهى.
وحكَى اللّحيانِيّ: أَشْعَرْتُ بفلانٍ: اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وأَشْعَرْتُ بِهِ: أَطْلَعْتُ عَلَيْهِ، انْتهى؛ فَمُقْتَضى كلامِ اللّحيانيّ أَنْ أَشْعَرَ قد يَتَعدّى إِلى واحدٍ، فَانْظُرْهُ.
(والشِّعْرُ) ، بِالْكَسْرِ، وإِنّمَا أَهمَلَه لشُهْرَتِه، هُوَ كالعِلْمِ وَزْناً ومَعْنًى، وَقيل: هُوَ العِلْمُ بدقائِقِ الأُمور، وَقيل: هُوَ الإِدْرَاكُ بالحَوَاسّ، وبالأَخير فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} (الزمر: 55) ، قَالَ المصنِّف فِي البصائر: وَلَو قالَ فِي كَثيرٍ ممّا جاءَ فِيهِ لَا يشْعُرون: لَا يَعْقِلُون، لم يكُنْ يجُوز؛ إِذْ كَانَ كثيرٌ مِمَّا لَا يَكُونُ محْسُوساً قد يكونُ مَعْقُولاً، انْتهى، ثمَّ (غَلَبَ على منْظُومِ القولِ: لشَرَفِه بالوَزْنِ والقَافِيَةِ) ، أَي بالْتزامِ وَزْنِه على أَوْزَان الْعَرَب، والإِتيان لَهُ بالقَافِيَة الَّتِي تَرْبِطُ وَزْنَه وتُظْهِر مَعْناه، (وإِنْ كَانَ كُلُّ عِلْمٍ شِعْراً) مِن حَيْثُ غلَبَ الفِقْهُ على عِلْمِ الشَّرْع، والعُودُ على المَنْدَل، والنَّجْم على الثُّريّا، ومثلُ ذالك كثيرٌ.
وَرُبمَا سمَّوُا البَيْتَ الواحدَ شِعْراً، حَكَاهُ الأَخْفَشُ، قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا عِنْدِي لَيْسَ بقَوِيّ إِلاّ أَن يكون على تَسْمِيَة الجُزْءِ باسم الكُلّ.
وعَلَّل صاحِبُ المفرداتِ غَلبتَه على المَنْظُومِ بكونِه مُشْتَمِلاً على دَقَائقِ العَربِ وخَفايَا أَسرارِها ولطائِفِها، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القَوْلُ هُوَ الَّذِي مالَ إِليه أَكثرُ أَهْلِ الأَدَبِ؛ لرِقَّتِه وكَمَالِ مُنَاسبَتِهِ، ولِمَا بينَه وبَيْنَ الشَّعَر مُحَرَّكةً من المُناسَبَة فِي الرِّقّة، كَمَا مَال إِليه بعضُ أَهْلِ الاشتقاقِ، انْتهى.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الشِّعْرُ: القَرِيضُ المَحْدُودُ بعلاَماتٍ لَا يُجَاوِزُها، و (ج: أَشْعَارٌ) .
(وشَعر، كنَصَرَ وكَرُم، شعْراً) بِالْكَسْرِ، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح: (قالَهُ) ، أَي الشِّعْر.
(أَو شَعَرَ) ، كنَصر، (قالَه، وشَعُرَ) ، ككَرُم: (أَجاده) ، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القولُ الَّذِي ارْتَضَاهُ الجماهِيرُ؛ لأَنّ فَعُلَ لَهُ دلالةٌ على السَّجَايَا الَّتِي تَنْشَأُ عَنْهَا الإِجادَةُ، انْتهى.
وَفِي التكملة للصّاغانيّ: وشَعَرْتُ لفُلانً، أَي قُلْتُ لَهُ شِعْراً، قَالَ:
شَعَرْتُ لَكُم لمّا تبَيَّنْتُ فَضْلكُمْ
على غَيرِكُم مَا سائِرَ الناسِ يشْعُرُ
(وَهُوَ شاعِرٌ) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: لأَنّه يَشْعُرُ مَا لَا يَشْعُر غَيرُه، أَي يَعْلَمُ، وَقَالَ غَيْرُه: لفِطْنَتِه، ونقَلَ عَن الأَصْمَعِيّ: (من) قَوْمٍ (شُعَراءَ) ، وَهُوَ جَمْعٌ على غيرِ قِيَاس، صرّحَ بِهِ المصنِّف فِي البَصَائِر، تَبَعاً للجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: شَبَّهوا فَاعِلاً بفَعِيلٍ، كَمَا شَبَّهُوه بفَعُول، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُرٌ، واستغْنَوْا بفاعِلٍ عَن فَعِيلٍ، وَهُوَ فِي أَنْفُسِهِم وعَلَى بَالٍ من تَصَوُّرِهِم، لمّا كَانَ واقِعاً موقِعَه، وكُسِّرَ تَكْسِيرَه؛ ليكونَ أَمارةً ودليلاً على إِرادَته، وأَنه مُغْنٍ عَنهُ، وبدَلٌ مِنْهُ، انْتَهَى.
وَنقل الفَيُّومِيّ عَن ابْن خَالَوَيه: وإِنما جُمِعَ شاعِرٌ على شُعَراءَ؛ لأَنّ من العَرَبِ مَن يقولُ شَعُرَ، بالضَّمّ، فقياسُه أَن تَجِيءَ الصِّفَةُ مِنْهُ على فَعِيلٍ، نَحْو شُرَفَاءَ جمْع شَرِيفٍ وَلَو قيل كذالك الْتَبَسَ بشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الحَبُّ الْمَعْرُوف، فَقَالُوا: شَاعِر، ولَمَحُوا فِي الجَمْعِ بناءَه الأَصليّ، وأَمّا نَحْو عُلَماءَ وحُلَماءَ فَجمع عَلِيمٍ وحَلِيمٍ، انْتهى.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّف: وَقَوله تَعَالَى عَن الكُفَّار: {بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} (الْأَنْبِيَاء: 5) ، حَمَلَ كثير من المُفَسِّرين على أَنّهم رَمَوْه بكَوْنِهِ آتِياً بشِعْرٍ منظُومٍ مُقَفًّى، حتّى تأَوَّلُوا مَا جاءَ فِي القُرْآن من كلّ كلامٍ يُشْبِهُ المَوْزُون من نحوِ: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رسِيَاتٍ} (سبأ: 13) .
وَقَالَ بعض المُحَصِّلِين: لم يَقْصِدُوا هاذا المَقْصِد فِيمَا رمَوْه بِهِ، وذالك أَنّه ظاهرٌ من هاذا أَنّه لَيْسَ على أَساليبِ الشِّعْرِ، وَلَيْسَ يَخْفَى ذالك على الأَغْتَامِ من العَجَمِ فَضْلاً عَن بُلَغاءِ الْعَرَب، وإِنّمَا رمَوْه بِالْكَذِبِ، فإِنّ الشِّعْرَ يُعَبَّر بهِ عَن الكَذِب، والشَّاعِر: الكاذِب، حتّى سَمَّوُا الأَدِلَّةَ الكاذِبَةَ الأَدِلةَ الشِّعْرِيَّةَ، ولهاذا قَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِ عامّة الشُّعَراءِ: {وَالشُّعَرَآء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} (الشُّعَرَاء: 334) ، إِلى آخِرِ السُّورَةِ، وَلِكَوْن الشِّعْرِ مَقَرّاً للكَذِبِ قيل: أَحسَنُ الشِّعْرِ أَكْذَبُه، وَقَالَ بعضُ الحكماءِ: لم يُرَ مُتَدَيِّنٌ صادِقُ اللَّهْجَةِ مُفْلِقاً فِي شِعْرِه، انْتهى.
(و) قَالَ يونُس بنُ حبِيب: (الشَّاعِرُ المُفْلِقُ خِنْذِيذٌ) ، بِكَسْر الخاءِ المُعجَمة وَسُكُون النُّون وإِعجام الذَّال الثَّانِيَة، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه، (ومَن دُونَه: شاعِرٌ، ثمَّ شُوَيْعِرٌ) ، مُصَغّراً، (ثمَّ شُعْرُورٌ) ، بالضّمّ. إِلى هُنَا نصّ بِهِ يُونُس، كَمَا نقلَه عَنهُ الصّاغانيّ فِي التكملة، والمصنّف فِي البصائر، (ثمَّ مُتَشاعِرٌ) . وَهُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ، كَذَا فِي اللِّسَان، أَي يتكَلّفُ لَهُ وَلَيْسَ بِذَاكَ.
(وشَاعَرَهُ فشَعَرَهُ) يَشْعَرُه، بالفَتْح، أَي (كَانَ أَشْعَرَ مِنْهُ) وغَلَبَه.
قَالَ شَيخنَا: وإِطلاقُ المصنِّف فِي الْمَاضِي يدُلّ على أَن الْمُضَارع بالضمّ، ككَتَبَ، على قَاعِدَته، لأَنّه من بَاب المُغَالَيَة وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الأَكْثَرُ، وضَبطَه الجوهَرِيُّ بالفَتْحِ، كمَنَعَ، ذهَاباً إِلى قَول الكِسَائِيّ فِي إِعمال الحلقِيّ حَتَّى فِي بَاب المُبَالَغَة؛ لأَنه اخْتِيَار المُصَنّف. انْتهى.
(وشِعْرٌ شاعِرٌ: جَيِّدٌ) ، قَالَ سِيبَوَيه: أَرادُوا بِهِ المُبَالَغَةَ والإِجادَةَ، وَقيل: هُوَ بمعنَى مَشْعُورٍ بِهِ، والصحيحُ قولُ سيبويهِ.
وَقد قَالُوا: كلِمَةٌ شاعِرَةٌ؛ أَي قصيدَةٌ، والأَكثرُ فِي هاذا الضَّرْب من الْمُبَالغَة أَن يكونَ لفظُ الثانِي من لفْظِ الأَوّل، كوَيْلٍ وائِلٍ، ولَيْل لائِلٍ.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: هاذا البَيْتُ أَشْعَرُ من هاذَا، أَي أَحسَنُ مِنْهُ، وَلَيْسَ هاذا على حدِّ قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ؛ لأَن صِيغةَ التَّعَجُّبِ إِنما تكون من الفِعْلِ، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ معنَى الفِعْل، إِنما هُوَ على النِّسْبَةِ والإِجادةِ. (والشُّوَيْعِرُ: لَقبُ محمَّدِ بنِ حُمْرانَ) ابنِ أَبي حُمْرَانَ الحارِث بنِ مُعَاوِيةَ بنِ الحارِث بنِ مالِك بن عَوْفِ بن سَعْد بن عَوْف بن حَرِيم بن جُعْفِيَ (الجُعْفِيِّ) ، وَهُوَ أَحدُ مَنْ سُمِّيَ فِي الجاهليّة بمحمّد، وهم سبعةٌ، مذكورون فِي موضِعِهِم، لقَّبَه بذالك امرُؤُ القَيْس، وَكَانَ قد طلبَ مِنْهُ أَن يَبِيعَه فَرَساً فأَبَى، فَقَالَ فِيهِ:
أَبْلِغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنّي
عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا
وحَرِيم: هُوَ جَدّ الشُّوَيْعِر الْمَذْكُور وَقَالَ الشُّوَيْعِرُ مُخَاطبا لامرىءِ القَيْس:
أَتَتْنِي أُمورٌ فكَذَّبْتُهَا
وَقد نُمِيَتْ ليَ عَاما فعَامَا
بأَنّ امْرَأَ القَيْسِ أَمْسَى كَئِيباً
على آلِهِ مَا يَذُوقُ الطَّعَامَا
لعَمْرُ أَبِيكَ الّذِي لَا يُهَانُ
لقَدْ كَانَ عِرْضُكَ منّي حَرَامَا
وقَالُوا هَجَوْتَ وَلم أَهْجُه
وهلْ يَجِدَنْ فِيكَ هاجٍ مَرامَا
(و) الشُّوَيْعِرُ أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن عُثْمَانَ الكِنَانِيّ) ، نَقله الصّاغانيّ، (و) لَقَبُ (هانِىء) بن تَوْبَة (الحَنَفِيّ الشَّيْبَانِيّ، الشُّعراء) ، أَنشد أَبو العبّاسِ ثَعْلَبٌ للأَخير:
وإِنّ الَّذِي يُمْسِي ودُنْيَاهُ هَمُّه
لمُسْتَمْسِكٌ مِنْهَا بِحَبْلِ غُرُورِ
فسُمِّي الشُّوَيْعِر بهاذا البيْت.
(والأَشْعَرُ: اسْم شاعِرٍ بَلَوِيّ، ولَقَبُ عَمْرِو بنِ حارِثَةَ الأَسَدِيّ) ، وَهُوَ الْمَعْرُوف بالأَشْعَر الرَّقْبَان، أَحد الشُّعَراءِ.
(و) الأَشْعَرُ: (لَقبُ نَبْتِ بنِ أُدَدَ) بنِ زَيْدِ بنِ يَشْجُب بن عَريب بن زَيْدِ بنِ كَهْلان بن سَبَأَ، وإِليه جِمَاعُ الأَشْعَرِيِّين؛ (لأَنّه وَلَدَ) تْه أُمُّه (وَعَلِيهِ شَعَرٌ) ، كَذَا صَرّح بِهِ أَرْبابٌ السِّيَرِ، (وَهُوَ أَبو قَبِيلَةٍ باليَمَنِ) ، وَهُوَ الأَشْعَرُ من سَبَأَ بنِ يَشْجُب بنِ يَعْرُب بنِ قَحْطَانَ، وإِليهم نُسِبَ مَسْجدُ الأَشاعِرَة بمدينَة زَبِيد، حرسها الله تَعَالَى، (مِنْهُم) الإِمامُ (أَبُو مُوسَى) عبدُ الله بنِ قَيْسِ بنِ سُلَيْم بن حَضَار (الأَشْعَرِيّ) وذُرِّيّتُه، مِنْهُم أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إِسماعيلَ الأَشْعَرِيّ المُتَكَلِّمُ صَاحب التصانِيف، وَقد نُسِب إِلى طَرِيقَتِه خَلْقٌ من الفُضَلاءِ.
وَفَاته:
أَشْعَرُ بنُ شهَاب، شهدَ فَتْحَ مصر.
وسَوّار بن الأَشْعَرِ التَّمِيمِيّ: كَانَ يَلِي شُرْطَةَ سِجِسْتَان، ذَكَرهما سِبْطُ الْحَافِظ فِي هَامِش التَّبْصِير.
واستدرك شيخُنَا: الأَشْعَرَ والدَ أُمِّ مَعْبدٍ عاتِكَةَ بنتِ خالِدٍ، ويُجْمَعُون الأَشْعَرِيّ بتَخْفِيف ياءِ النِّسبة، كَمَا يُقَال: قَوْمٌ يَمَانُون.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: (ويَقُولُون: جاءَتْكَ الأَشْعَرُونَ، بحذفِ ياءِ النَّسَبِ) ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ وارِدٌ كثيرا فِي كَلَامهم، كَمَا حَقَّقُوه فِي شَرْحِ قولِ الشّاعِر من شواهِدِ التَّلْخِيصِ:
هَوَايَ مَعَ الرَّكْبِ اليَمَانِينَ مُصْعِدٌ
جَنِيبٌ وجُثْمَانِي بمَكَّةَ مُوثَقُ
(والشَّعرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ويُحَرَّكُ) قَالَ شيخُنَا: اللُّغَتَانِ مشهورتان فِي كُلِّ ثلاثِيَ حَلْقِيِّ العَيْنِ، كالشَّعرِ، والنَّهرِ، والزَّهر، والبَعرِ، وَمَا يُحْصَى، حتّى جعلَه كثيرٌ من أَئمَّة اللُّغَة من الأُمور القِيَاسِيّة، وإِن ردَّه ابنُ دُرُسْتَوَيْه فِي شَرْحِ الفَصِيح، فإِنّه لَا يُعوَّل عَلَيْهِ. انْتهى، وهُمَا مُذكَّرَانِ، صرّح بِهِ غيرُ واحدٍ: (نِبْتَةُ الجِسْمِ ممّا ليْس بِصُوفٍ وَلَا وَبَرٍ) ، وعمّمَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، فَقَالَ: من الإِنسانِ وغيرِه، (ج: أَشْعَارٌ، وشُعُورٌ) ، الأَخيرُ بالضّمّ، (وشِعَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، كجَبَلٍ وجِبالٍ، قَالَ الأَعْشَى:
وكُلُّ طَوِيل كأَنّ السَّلِي
طَ فِي حَيْثُ وَارَى الأَدِيمُ الشِّعَارَا
قَالَ ابنُ هانِىءٍ. أَرادَ: كأَنّ السَّلِيطَ وَهُوَ الزَّيتُ فِي شَعْرِ هاذا الفَرَسِ، كَذَا فِي اللِّسَان والتَّكْمِلَة.
(الوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ) ، يُقَال: بَيْنِي وبَيْنَك المالُ ش 2 قَّ الأُبْلُمةِ، وش 2 قَّ الشَّعْرَةِ.
قَالَ شيخُنَا: خالَفَ اصطِلاحَه، وَلم يقل وَهِي بهاءٍ؛ لأَنّ المُجَرّد من الهاءِ هُنَا جَمْعٌ، وَهُوَ إِنما يقولُ: وَهِي بهاءٍ غَالِبا إِذا كَانَ المجرَّدُ مِنْهَا وَاحِدًا غير جمْعٍ فتأَمَّل ذالك، فإِنّ الاستقراءَ رُبمَا دَلَّ عَلَيْهِ، انْتهى.
قلْت: وَلذَا قَالَ فِي اللِّسَان: والشَّعْرَةُ: الواحِدةُ من الشَّعرِ، (وَقد يُكْنَى بهَا) : بالشَّعْرَةِ (عَن الجَمْعِ) ، هاكذا فِي الأُصولِ المصحَّحة، ويُوجَد فِي بعضِهَا: عَن الجَمِيعِ، أَي كَمَا يُكْنَى بالشَّيْبَةِ عَن الجِنْس، يُقَال: رأَى فلانٌ الشَّعْرَة، إِذا رأَى الشَّيْبَ فِي رأْسِه.
(و) يُقَالُ: رَجُلٌ (أَشْعَرُ، وشَعِرٌ) ، كفرِحٍ، (وشَعْرَانِيٌّ) ، بالفَتْح مَعَ ياءِ النِّسبة، وهاذا الأَخير فِي التكملة، ورأَيتُه مَضْبُوطاً بالتَّحْرِيك: (كَثيرُه) ، أَي كثيرُ شَعرِ الرَّأْس والجسَدِ، (طويله) وقَوْمٌ شُعْرٌ، ويُقال: رَجلٌ أَظْفَرُ: طَوِيلُ الأَظفار، وأَعْنَقُ: طَوِيلُ العُنُقِ، وَكَانَ زِيادُ ابنُ أَبِيه يقالُ لَهُ أَشْعَر بَرْكاً، أَي كثير شَعرِ الصَّدْر، وَفِي حَدِيث عمر: (إِنَّ أَخَا الحَاجّ الأَشْعَثُ الأَشْعَرُ) أَي الَّذِي لم يَحْلِق شَعرَه وَلم يُرجِّلْه.
وسُئِلَ أَبُو زِيَاد عَن تَصْغِير الشُّعُورِ فَقَالَ: أُشَيْعَارٌ، رَجَعَ إِلى أَشْعَار، وهاكذا جاءَ فِي الحَدِيث: (على أَشْعَارِهِم وأَبْشَارِهم) .
(وشَعِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ: كَثُرَ شَعرُه) وطالَ، فَهُوَ أَشْعَرُ، وشَعِرٌ.
(و) حَكى اللِّحْيَانيّ: شَعِرَ، إِذَا (مَلَكَ عَبِيداً) .
(والشِّعْرَةُ، بالكَسْرِ: شَعرُ العَانَةِ) ، رَجُلاً أَو امرأَةً، وخَصَّه طائِفَةٌ بأَنَّه عانَةُ النّساءِ خاصَّةً، فَفِي الصّحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسرِ: شَعرُ الرَّكَبِ للنِّساءِ خاصّةً، ومثلُه فِي العُبَابِ للصّاغانيّ.
وَفِي التَّهْذِيب: والشِّعْرَةُ، بالكَسْر: الشَّعرُ النّابِتُ على عانَةِ الرّجلِ ورَكَبِ المَرْأَةِ، وعَلى مَا وَراءَها، وَنَقله فِي المِصْباح، وسَلَّمَه، وَلذَا خالَفَ المُصَنّف الجَوْهَرِيّ وأَطلقه (كالشِّعْراءِ) بالكَسْر والمَدّ، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ عندنَا، وَفِي بعض النُّسخ بالفَتْح، (وتَحْتَ السُّرَّة مَنْبِتُه) ، وَعبارَة الصّحاح: والشِّعْرةُ مَنْبِتُ الشَّعرِ تحتَ السُّرَّةِ (و) قيل: الشِّعْرَةُ: (العَانَةُ) نَفْسُها.
قلْت: وَبِه فُسِّر حديثُ المَبْعَثِ: (أَتَانِي آتٍ فَشَقَّ مِنْ هاذِه إِلى هاذِه) أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه.
(و) الشِّعْرَةُ: (القِطْعَةُ من الشَّعرِ) ، أَي طائفةٌ مِنْهُ.
(وأَشْعَرَ الجَنِينُ) فِي بطْنِ أُمّه، (وشَعَّرَ تَشْعِيراً، واسْتَشْعَر، وتشَعَّر: نبتَ عَلَيْهِ الشَّعرُ) ، قَالَ الفارِسيّ: لم يُسْتَعْمَل إِلاّ مَزِيداً، وأَنشد ابنُ السِّكِّيتِ فِي ذالك:
كُلَّ جَنِينٍ مُشْع 2 رٍ فِي الغِرْسِ
وَفِي الحَدِيث: (ذَكاةُ الجَنِينِ ذكَاةُ أُمِّه إِذَا أَشْعرَ) ، وهاذا كَقَوْلِهِم: أَنْبَتَ الغلامُ، إِذا نَبتَتْ عانَتُه.
(وأَشْعَرَ الخُفَّ: بَطَّنَه بشَعرٍ) ، وكذالك القَلَنْسُوَة وَمَا أَشبههما، (كشَعَّرَه) تَشْعِيراً، (وشَعَرَه) ، خَفِيفَة، الأَخيرة عَن اللِّحْيانِيّ، يُقَال: خُفٌّ مُشَعَّرٌ، ومُشْعرٌ، ومَشْعُورٌ.
وأَشْعَرَ فُلاَنٌ جُبَّتَه، إِذا بَطَّنَها بالشَّعرِ، وكذالك إِذَا أَشْعَر مِيثَرةَ سَرْجِه.
(و) أَشْعَرت (الناقَةُ: أَلْقَتْ جَنِينَها وَعَلِيهِ شَعرٌ) ، حَكَاهُ قُطْرُب.
(والشَّعِرَةُ، كفَرِحَةٍ: شاةٌ يَنْبُتُ الشَّعرُ بينَ ظِلْفَيْها، فتَدْمَيانِ) ، أَي يَخْرُج مِنْهُمَا الدَّمُ، (أَو) هِيَ (الّتي تَجِدُ أُكالاً فِي رُكَبِهَا) ، أَي فتَحُكُّ بهَا دَائِماً.
(والشَّعْراءُ: الخَشِنَةُ) ؛ هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصوابُ: الخَبِيثَةُ، وَهُوَ مَجازٌ، يَقُولُونَ: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كزَبّاءَ، يَذْهبُون بهَا إِلى خُبْثِهَا، (و) كَذَا قَوْله (المُنْكَرَةُ) ، يُقَال: داهِيَةٌ شَعْراءُ، ودَاهِيَةٌ وَبْرَاءُ.
ويقَالُ للرَّجُلِ إِذا تَكَلّم بِمَا يُنْكَر عَلَيْهِ: جِئْت بهَا شَعْرَاءَ ذَاتَ وَبَرٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (الفَرْوَةُ) ، سُمِّيتْ بذالك لِكَوْنِ الشَّعرِ عَلَيْهَا، حُكِيَ ذالِك عَن ثَعْلَبٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (كَثْرَةُ النَّاسِ) والشَّجَرِ.
(و) الشَّعْرَاءُ والشُّعَيْرَاءُ: (ذُبَابٌ أَزْرَقُ، أَو أَحْمَرُ، يَقَعُ علَى الإِبِلِ، والحُمُرِ، والكِلاَبِ) ، وَعبارَة الصّحاح: والشَّعْرَاءُ: ذُبَابَةٌ. يُقَال: هِيَ الَّتِي لَها إِبْرَةٌ، انْتهى.
وَقيل: الشَّعْرَاءُ: ذُبَابٌ يَلْسَعُ الحِمَار فيدُورُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الشَّعْرَاءُ نَوْعانِ: للكَلْبِ شَعْرَاءُ معروفَةٌ، وللإِبِل شَعْراءُ، فأَمّا شَعْرَاءُ الكَلْبِ: فإِنّها إِلى الدِّقَّةِ والحُمْرَة، وَلَا تَمَسّ شَيْئا غيرَ الكَلْب، وأَمّا شَعراءُ الإِبِل: فتَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، وَهِي أَضْخَمُ من شَعْراءِ الكَلْبِ، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زَغْباءُ تحتَ الأَجْنِحَة، قَالَ: ورُبّمَا كَثُرَت فِي النَّعَمِ، حتَّى لَا يَقْدِرُ أَهلُ الإِبل على أَن يَحْتَلِبُوا بالنَّهَارِ، وَلَا أَنْ يَرْكَبُوا مِنْهَا شَيْئا مَعهَا، فيَتْركون ذالك إِلى اللّيْل، وَهِي تَلْسَعُ الإِبل فِي مَرَاقِّ الضُّرُوع ومَا حَوْلَهَا، وَمَا تَحْتَ الذَّنَب والبَطْنِ والإِبِطَيْن، وَلَيْسَ يتَّقُونَها بشيْءٍ إِذَا كَانَ ذالك إِلاّ بالقَطِرَانِ، وَهِي تَطِيرُ على الإِبِل حتّى تَسْمَع لصَوْتِها دَوِيّاً، قَالَ الشَّمّاخُ:
تَذُبُّ صِنْفاً من الشَّعْراءِ مَنْزِلُه
مِنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
(و) الشَّعْرَاءَ: (شَجَرَةٌ من الحَمْضِ) لَيْسَ لَهَا وَرَقٌ، ولهَا هَدَبٌ تَحْرِصُ عَلَيْهَا الإِبلُ حِرْصاً شَدِيداً، تَخرجُ عِيدَاناً شِداداً، نَقله صَاحب اللِّسَان عَن أَبي حَنِيفَة، والصّاغانيّ عَن أَبي زِيَاد، وَزَاد الأَخيرُ: ولَهَا خَشَبٌ حَطَبٌ.
(و) الشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، قيل: هُوَ (ضَرْبٌ من الخَوْخِ، جمعُهُما كواحِدِهِما) ، وَاقْتصر الجَوْهَرِيّ على هاذه الأَخِيرَة، فإِنه قَالَ: والشَّعْراءُ: ضَرْبٌ من الخَوْخِ، واحدُه وجمعُه سواءٌ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: والشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، جمْعُه وواحِدُه سواءٌ.
ونقلَ شيخُنا عَن كتاب الأَبْنِيَةِ لِابْنِ القَطّاع: شَعْراءُ لواحِدَةِ الخَوْخ.
وَقَالَ المُطَرِّز فِي كتاب المُدَاخِل فِي اللُّغَة لَهُ: وَيُقَال للخَوْخِ أَيضاً: الأَشْعَرُ، وَجمعه شُعْرٌ، مثل أَحْمَر وحُمْرٍ، انْتهى.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الأَرْضِ: ذاتُ الشَّجَرِ، أَو كَثِيرَتُه) ، وَقيل: الشَّعْرَاءُ: الشَّجَرُ الكثيرُ، وَقيل: الأَجَمَةُ، ورَوْضَةٌ شَعْرَاءُ: كثيرةُ الشَّجَرِ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَة: الشَّعْرَاءُ: (الرَّوْضَةُ يَغْمُرُ) هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، والصوابُ: يَغُمّ، من غير راءٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ كِتَاب النّباتِ لأَبي حنيفَة (رَأْسَهَا الشَّجَرُ) ، أَي يُغَطِّيه، وذالك لكَثْرته.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الرِّمَالِ: مَا يُنْبِتُ النَّصِيَّ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ صاحبُ اللِّسَان، وَزَاد الصّاغانيّ (وشِبْهَه) .
(و) الشَّعْرَاءُ (من الدَّواهِي: الشَّدِيدَةُ العَظِيمةُ) الخَبِيثَةُ المُنْكَرَة، يُقَال: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كَمَا يَقُولُونَ: زَبّاءُ، وَقد تقدّم قَرِيبا.
(ج: شُعْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، يحافِظُون على الصِّفَة، إِذا لَو حافَظُوا على الِاسْم لقالوا: شَعْرَاوات وشِعَارٌ. وَمِنْه الحَدِيث: (أَنّه لما أَرادَ قَتْلَ أُبَيّ بنِ خَلَفٍ تَطَايَرَ النَّاسُ عَنهُ تَطَايُرَ الشُّعْرِ عَن البَعِيرِ) .
(والشَّعَرُ) ، مُحَرَّكَةً: (النَّبَاتُ، والشَّجَرُ) ، كِلَاهُمَا على التَّشْيه بالشَّعرِ.
(و) فِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: لَهُ شَعَرٌ كأَنَّه شَعَرٌ، وَهُوَ (الزَّعْفَرَانُ) قبْلَ أَن يُسْحَقَ. انْتهى. وأَنشدَ الصّاغانِيّ:
كأَنَّ دِماءَهُم تَجْرِي كُمَيْتاً
وَوَرْداً قانِئاً شَعَرٌ مَدُوفُ
ثمَّ قَالَ: وَمن أَسماءِ الزَّعْفَرَان: الجَسَدُ والجِسَادُ، والفَيْدُ، والمَلاَبُ، والمَرْدَقُوش، والعَبِيرُ، والجَادِيّ، والكُرْكُم، والرَّدْعُ، والرَّيْهُقانُ، والرَّدْنُ، والرّادِنُ، والجَيْهَانُ، والنّاجُود، والسَّجَنْجَل، والتّامُورُ، والقُمَّحانُ، والأَيْدَعُ، والرِّقانُ، والرَّقُون، والإِرْقَانُ، والزَّرْنَبُ، قَالَ: وَقد سُقْتُ مَا حضَرَنِي من أَسْمَاءِ الزَّعْفرانِ وإِنْ ذَكَرَ أَكثَرَها الجوهَرِيّ، انْتهى.
(و) الشَّعَارُ، (كسَحابٍ: الشَّجَرُ المُلْتَفّ) ، قَالَ يَصِفُ حِمَاراً وَحْشِيّاً:
وقَرَّبَ جانِبَ الغَرْبِيّ يَأْدُو
مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا
يَقُول: اجْتَنَب الشَّجَرَ مَخافةَ أَنْ يُرْمَى فِيهَا، ولَزِمَ مَدْرَجَ السّيْلِ.
(و) قيل: الشَّعَارُ: (مَا كانَ من شَجَرٍ فِي لِينٍ) ووِطَاءٍ (من الأَرْضِ يَحُلُّه النّاسُ) ، نَحْو الدَّهْنَاءِ وَمَا أَشبَهها، (يَسْتَدْفِئُونَ بِهِ شِتاءً، ويَسْتَظِلُّونَ بِهِ صَيْفاً، كالمَشْعَرِ) ، قيل: هُوَ كالمَشْجَرِ، وَهُوَ كُلُّ مَوْضِع فِيهِ خَمَرٌ وأَشْجَارٌ، وجَمْعُه المَشَاعِر، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:
يَلُوحُ إِذَا أَفْضَى ويَخْفَى بَرِيقُه
إِذَا مَا أَجَنَّتْهُ غُيُوبُ المَشَاعِرِ
يَعْنِي مَا يُغَيِّبه من الشَّجَرِ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وإِن جَعلْتَ المَشْعَر المَوْضِعَ الَّذِي بِهِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ لم يمْتَنِع، كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ.
(و) الشِّعَارُ، (ككِتَابغ: جُلُّ الفَرَسِ) .
(و) الشِّعَارُ: (العَلامَةُ فِي الحَرْبِ، و) غيرِهَا، مثْل (السَّفَرِ) .
وشِعَارُ العَسَاكِر: أَنْ يَسِمُوا لَهَا عَلامَةً يَنْصِبُونها؛ ليَعْرِفَ الرّجلُ بهَا رُفْقَتَه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ شِعَارَ أَصحابِ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكانَ فِي الغَزْوِ: يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ) ، وَهُوَ تَفَاؤُلٌ بالنَّصْرِ بعد الأَمْرِ بالإِمَاتَةِ.
(و) سَمَّى الأَخْطَلُ (مَا وُقِيَتْ بِهِ الخَمْرُ) شِعَاراً، فَقَالَ:
فكَفَّ الرِّيحَ والأَنْدَاءَ عَنْهَا
من الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ
(و) فِي التَّكْمِلَة: الشِّعَارُ: (الرَّعْدُ) ، وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ و:
باتَتْ تُنَفِّجُها جَنُوبٌ رَأْدَةٌ
وقِطَارُ غادِيَةٍ بغَيرِ شِعَارِ
(و) الشِّعَارُ: (الشَّجَرُ) المُلْتَفُّ، هاكذا قَيده شَمِرٌ بخطِّه بِالْكَسْرِ، وَرَوَاهُ ابنُ شُمَيْل والأَصْمَعِيّ، نقَلَه الأَزْهَرِيّ، (ويُفْتَحُ) ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابنِ السِّكِّيتِ وآخرِينَ.
وَقَالَ الرِّياشِيّ: الشِّعَارُ كلّه مكسور، إِلاّ شَعَارَ الشَّجَرِ.
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: فِيهِ لُغَتَان شِعَارٌ وشَعَارٌ، فِي كَثْرَة الشَّحَر.
(و) الشِّعَارُ: (المَوْتُ) ، أَوردَه الصّاغانيّ.
(و) الشِّعَارُ: (مَا تَحْتَ الدِّثارِ من اللِّبَاسِ، وَهُوَ يَلِي شَعرَ الجَسدِ) دون مَا سِواه من الثِّيابِ، (ويُفْتَح) ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَفِي المَثَل: (هم الشِّعَارُ دونَ الدِّثَارِ) . يَصِفُهم بالمَوَدّة والقُرْب، وَفِي حديثِ الأَنصارِ: (أَنْتُم الشِّعَارُ، والناسُ الدِّثَارُ) أَي أَنتم الخاصَّةُ والبِطَانَةُ، كَمَا سمَّاهم عَيْبَتَه وكَرِشَه. والدِّثارُ: الثَّوبُ الَّذي فَوقَ الشِّعَار، وَقد سبق فِي مَحلِّه.
(ج: أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن ككِتَاب وكُتُبٍ، وَمِنْه حديثُ عَائِشَة: (أَنّه كَانَ لَا ينَامُ فِي شُعُرِنَا) ، وَفِي آخَرَ: (أَنّه كانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا فِي لُحُفِنَا) .
(وشَاعَرَهَا، وشَعَرَها) ضَاجَعَها و (نامَ مَعَها فِي شِعَارٍ) واحِدٍ، فَكَانَ لَهَا شِعَاراً، وَكَانَت لَهُ شِعَاراً، وَيَقُول الرَّجلُ لامْرَأَتِه: شَاعِرِينِي. وشَاعَرَتْهُ: نَاوَمَتْه فِي شِعَارٍ واحدٍ.
(واسْتَشْعَرَه: لَبِسَه) ، قَالَ طُفَيْلٌ:
وكُمْتاً مُدَمّاةً كأَنَّ مُتُونَهَا
جَرَى فَوقَها واسْتَشْعَرَت لَوْنَ مُذْهَبِ
(وأَشْعَرَه غَيْرُه: أَلْبَسَه إِيّاه) .
وأَما قولُه صلى الله عَلَيْهِ وسلملِغَسَلَةِ ابنَتِه حِين طَرَحَ إِليهِنّ حَقْوَهُ: (أَشْعِرْنَهَا إِيّاه) ، فإِن أَبا عُبَيْدَة قَالَ: مَعْنَاهُ: اجْعَلْنَه شِعَارَهَا الَّذِي يَلِي جَسَدَها؛ لأَنه يَلِي شَعرَها.
(و) من المَجَاز: (أَشْعَرَ الهَمُّ قَلْبِي) ، أَي (لَزِقَ بهِ) كلُزُوقِ الشِّعَارِ من الثِّيَاب بالجَسَد، وأَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمّاً كذالك.
(وكُلُّ مَا أَلْزَقْتَه بشيْءٍ) فقد (أَشْعَرْتَه بهِ) ، وَمِنْه: أَشْعَرَه سِنَاناً، كَمَا سيأْتِي.
(و) أَشْعَرَ (القَوْمُ: نادَوْا بشِعَارِهِمْ، أَو) أَشْعَرُوا، إِذَا (جعَلُوا لأَنْفُسِهِم) فِي سَفَرِهِم (شِعَاراً) ، كلاهُما عَن اللّحْيَانيّ.
(و) أَشْعَرَ (البَدَنَةَ: أَعْلَمَهَا) ، أَصْلُ الإِشْعَار: الإِعْلام، ثمَّ اصطُلِحَ على استعمالِه فِي معنى آخَرَ، فَقَالُوا: أَشْعَرَ البَدَنَةَ، إِذا جَعَلَ فِيهَا عَلامَةً (وَهُوَ أَن يَشُقّ جِلْدَهَا، أَو يَطْعَنَها) فِي أَسْنِمَتِها فِي أَحَدِ الجانِبَيْنِ بمِبْضَعٍ أَو نَحْوِه، وَقيل: طَعَنَ فِي سَنَامِها الأَيْمَن (حَتَّى يَظْهَرَ الدَّمُ) ويُعْرَف أَنّها هَدْيٌ، فَهُوَ اسْتِعَارَة مَشْهُورَة، نُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ الحَقيقَةِ، أَشار إِليه الشِّهَاب فِي العِنَايَة فِي أَثناءِ البَقَرة.
(والشَّعِيرَةُ: البَدَنة المَهداة) ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنّه يُؤَثَّر فِيهَا بالعَلاَمَات.
(ج: شَعَائِرُ) ، وأَنشد أَبو عُبَيْدَة:
نُقَتِّلُهُم جِيلاً فَجِيلاً تَراهُمُ
شَعائِرَ قُرْبَانٍ بهَا يُتَقَرَّبُ
(و) الشَّعِيرَةُ: (هَنَةٌ تُصاغُ من فِضَّةٍ أَو حَدِيدٍ على شَكْلِ الشَّعِيرَةِ) تُدْخَل فِي السِّيلاَنِ (تَكُونُ مِسَاكاً لنِصَابِ النَّصْلِ) والسِّكِّين. (وأَشْعَرَها) : جَعَلَ لَهَا شَعِيرَةً، هاذِه عبارَة المُحْكَم، وأَمّا نَصُّ الصّحاح، فإِنَّه قَالَ: شَعِيرَةُ السِّكِّينِ: الحديدَةُ الَّتِي تُدْخَل فِي السِّيلانِ فَتكون مِساكاً للنَّصْل.
(وشِعَارُ الحَجِّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَناسِكُه وعَلاَمَاتُه) وآثَارُه وأَعمالُه، وكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمَاً لطاعَةِ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ، كالوُقوفِ والطّوافِ والسَّعْيِ والرَّمْيِ والذَّبْحِ، وَغير ذالك.
(والشَّعِيرَةُ والشَّعَارَةُ) ، ضَبَطُوا هاذِه بالفَتْح، كَمَا هُوَ ظاهرُ المصَنّف، وَقيل: بالكَسْر، وهاكذا هُوَ مضبوطٌ فِي نُسخةِ اللِّسَان، وضَبطَه صاحبُ المِصْبَاح بالكسرِ أَيضاً، (والمَشْعَرُ) ، بالفَتْح أَيضاً (مُعْظَمُهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، والصوابُ مَوْضِعُها، أَي الْمَنَاسِك.
قَالَ شيخُنَا: والشَّعَائِرُ صالِحَةٌ لأَن تكونَ جَمْعاً لشِعَارٍ وشِعَارَة، وجَمْعُ المَشْعَرِ مَشَاعِرُ.
وَفِي الصّحاحِ: الشَّعَائِرُ: أَعمالُ الحَجِّ، وكُلُّ مَا جُعِل عَلَماً لطاعَةِ اللَّهِ عزّ وجَلّ، قَالَ الأَصمَعِيّ: الوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ، قَالَ: وَقَالَ بعضُهُمْ: شِعَارَةٌ.
والمَشَاعِرُ: مَواضِعُ المَنَاسِكِ.
(أَو شَعائِرُه: مَعالِمُه الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا، وأَمَرَ بالقِيَام بِهَا) ، كالمَشاعِر، وَفِي التَّنْزِيل: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ} (الْمَائِدَة: 2) .
قَالَ الفَرّاءُ: كَانَت العَرَبُ عامَّةً لَا يَرَوْنَ الصَّفَا والمَرْوَةَ من الشَّعَائِرِ، وَلَا يَطُوفونَ بينهُما، فأَنزَل الله تعالَى ذالِك، أَي لَا تسْتَحِلُّوا تَرْكَ ذالِك.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي شعائِرِ الله: يعْنِي بهَا جَميعَ مُتَعَبَّدَاتِه الَّتِي أَشْعَرَها الله، أَي جَعَلَهَا أَعلاماً لنا، وَهِي كلُّ مَا كَانَ من مَوْقِفٍ أَو مَسْعًى أَو ذَبْحٍ، وإِنّما قيل: شَعائِرُ لكُلّ عَلَمٍ ممّا تُعَبِّدَ بِهِ؛ لأَنّ قَوْلَهُمْ: شَعَرْتُ بِهِ: عَلِمْتُه، فلهاذا سُمِّيَتِ الأَعلامُ الَّتِي هِيَ مُتَعَبَّداتُ اللَّهِ تَعَالَى شَعَائِرَ.
(والمَشْعَرُ) : المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِه، وَمِنْه سُمِّيَ المَشْعَرُ (الحَرَامُ) ، لأَنّه مَعْلَمٌ للعبادَة، ومَوْضع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: (و) يَقُولُون: هُوَ المَشْعَرُ الحَرَامُ، والمِشْعَرُ، (تُكْسَر مِيمُه) وَلَا يكادُون يَقُولُونَه بِغَيْر الأَلف وَاللَّام. قلت: ونقَل شيخُنا عَن الْكَامِل: أَنّ أَبا السَّمَّالِ قرأَه بالكسْر: مَوضِعٌ (بالمُزْدَلِفَة) ، وَفِي بعض النُّسخ: المُزْدَلِفَة، وَعَلِيهِ شرح شيخِنَا ومُلاّ عَلِيّ، ولهاذا اعتَرَضَ أَخِيرُ فِي النّامُوس، بأَنّ الظَّاهِر، بل الصّواب، أَنّ المَشْعَر مَوْضِعٌ خاصٌّ من المُزْدَلِفَة لَا عَيْنها، كَمَا تُوهِمُه عبارَةُ القامُوس، انْتهى. وأَنتَ خَبِيرٌ بأَنّ النُّسْخَة الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفَة، فَلَا تُوهِمُ مَا ظَنّه، وَكَذَا قَوْلُ شيخِنا عِنْد قَول المُصَنّف: (وعَليهِ بِناءٌ اليَوْمَ) : يُنَافِيهِ، أَي قَوْله: إِن المَشْعَرَ هُوَ المُزْدَلِفة، فإِنّ البِنَاءَ إِنّمَا هُوَ فِي مَحَلَ مِنْهَا، كَمَا ثَبَتَ بالتّواتُر، انْتهى، وَهُوَ بِنَاء على مَا فِي نُسْخته الَّتِي شَرح عَلَيْهَا، وَقد تَقدَّم أَنّ الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفة، فزالَ الإِشكالُ.
(ووَهِمَ مَن ظَنَّه جُبَيْلاً بقُرْبِ ذالك البِنَاءِ) ، كَما ذَهَبَ إِليه صاحبُ المِصْباح وَغَيره، فإِنه قَولٌ مَرْجُوحٌ.
قالَ صاحِبُ المِصْباح: المَشْعَرُ الحَرَامُ: جَبَلٌ بآخِرِ المُزْدَلِفَة، واسْمه قُزَحُ، ميمه مَفْتُوحَة، على المَشْهُور، وبعضُهم يَكْسِرها، على التّشْبِيه باسمِ الآلةِ.
قَالَ شيخُنا: ووُجِدَ بخطّ المُصَنِّف فِي هَامِش المِصباح: وقيلَ: المَشْعَرُ الحَرَامُ: مَا بَيْنَ جَبَلَيْ مُزْدَلِفَةَ مِن مَأْزِمَيْ عَرَفةَ إِلى مُحَسِّرٍ، وَلَيْسَ المَأْزِمانِ وَلَا مُحَسِّرٌ من المَشْعَر، سُمِّي بِهِ لأَنَّه مَعْلَمٌ للعِبَادة، وموضعٌ لَهَا.
(والأَشْعَرُ: مَا اسْتَدارَ بالحافِر من مُنْتَهَى الجِلْدِ) ، حَيْثُ تَنْبُت الشُّعَيْرَات حَوالَيِ الحافِر، والجمعُ أَشاعِرُ؛ لأَنّه اسمٌ، وأَشاعِرُ الفَرَسِ: مَا بينَ حَافِرِه إِلى مُنْتَهَى شَعرِ أَرساغِه.
وأَشْعَرُ خُفِّ البعيرِ: حيثُ يَنْقَطِعُ الشَّعرُ.
(و) الأَشْعَرُ: (جانِبُ الفَرْجِ) ، وَقيل: الأَشْعَرَانِ: الإِسْكَتَانِ، وَقيل: هما مَا يَلي الشُّفْرَيْنِ، يُقَال لنَاحِيَتَيْ فَرْجِ المرأَةِ: الأَسْكَتَانِ، ولطَرَفَيْهِما: الشُّفْرانِ، والَّذِي بَينهمَا: الأَشْعَرَانِ.
وأَشاعِرُ النّاقَةِ: جَوانِبُ حَيَائِها، كَذَا فِي اللّسان، وَفِي الأَساس: يُقَال: مَا أَحْسَنَ ثُنَنَ أَشاعِرِه، وَهِي منابِتُهَا حَوْلَ الحَافِر.
(و) الأَشْعَرُ: (شَيْءٌ يَخْرُج من ظِلْفَيِ الشّاةِ، كأَنَّه ثُؤْلُولٌ) ، تُكْوَى مِنْهُ، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) الأَشْعَرُ: (جَبَلٌ) مُطِلٌّ على سَبُوحَةَ وحُنَيْن، ويُذْكَر مَعَ الأَبْيَض.
والأَشْعَرُ: جَبَلٌ آخرُ لجُهَيْنَةَ بَين الحَرَمَيْن، يُذْكَر مَعَ الأَجْرَدِ، قلْت: وَمن الأَخيرِ حَدِيثُ عَمْرِو بنِ مُرَّة: (حَتَّى أَضاءَ لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ) .
(و) الأَشْعَرُ: (اللَّحْمُ يَخْرُج تَحْتَ الظُّفُر، ج: شُعُرٌ) ، بِضَمَّتين.
(والشَّعِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ جِنْسٌ من الحُبُوب، (واحِدَتُه بهاءٍ) ، وبائِعُه شَعِيرِيٌّ، قَالَ سيبويهِ: وَلَيْسَ مِمَّا بُنِيَ على فاعِلٍ وَلَا فَعَّالٍ، كَمَا يَغْلِب فِي هاذا النَّحْوِ.
وأَمّا قَوْلُ بعضِهِم: شِعِير وبِعِير ورِغِيف، وَمَا أَشبه ذالك لتَقْرِيبِ الصَّوْت، وَلَا يكونُ هاذا إِلاّ مَعَ حُروفِ الحَلْق.
وَفِي المِصْباح: وأَهْلُ نَجْدٍ يُؤَنِّثُونَه، وغيرُهم يُذَكِّرُه، فيُقَال: هِيَ الشَّعِيرُ، وَهُوَ الشَّعِيرُ.
وَفِي شرْحِ شيخِنا قَالَ عُمَرُ بنُ خَلَفِ بنِ مَكِّيّ: كلُّ فَعِيلٍ وَسَطُه حَرْفُ حَلْقٍ مكسور يَجُوزُ كسْرُ مَا قَبْلَه أَو كَسْرُ فَائِه اتبَاعا للعَيْنِ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ، كشِعِير ورِحِيم ورِغِيف وَمَا أَشبَه ذالك، بل زَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ قَوْماً من الْعَرَب يَقُولون ذالك، وإِنْ لم تَكُنْ عينُه حَرْفَ حَلْق، ككِبِير وجِلِيل وكِرِيم.
(و) الشَّعِيرُ: (العَشِيرُ المُصَاحِبُ) ، مقلوبٌ (عَن) مُحْيِي الدِّين يَحْيَى بنِ شَرَفِ بن مِرَا (النَّوَوِيّ) .
قلْت: ويجوزُ أَن يكون من: شَعَرَها: إِذا ضَاجَعَها فِي شِعَارٍ وَاحِد، ثمَّ نُقِلَ فِي كلّ مُصَاحِبٍ خاصّ، فتأَمَّلْ.
(و) بابُ الشَّعِير: (مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ، مِنْهَا الشَّيْخُ الصّالِحُ) أَبو طاهِرٍ (عبدُ الكَرِيمِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ) بْنِ رَزْمَة الشَّعِيرِيّ الخَبّاز، سَمِعَ أَبا عُمَرَ بنَ مَهْدِيّ.
وفَاتَه:
عليُّ بنُ إِسماعيلَ الشَّعِيرِيّ: شيخٌ للطَّبَرانِيّ.
(و) شَعِير: (إِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ) .
(و) شَعِير: (ع، ببِلادِ هُذَيْلٍ) .
وإِقليم الشَّعِيرَةِ بحِمْصَ، مِنْهُ أَبو قُتَيْبَةَ الخُرَاسَانِيّ، نَزلَ البَصْرَةَ، عَن شُعْبَةَ ويُونُسَ بن أَبي إِسحاقَ، وَثَّقَهُ أَبو زُرْعَةَ.
(والشُّعْرُورَةُ) ، بالضّمّ: (القِثَّاءُ الصَّغِير، ج: شَعَارِيرُ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (أُهْدِيَ لرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمشَعارِيرُ) .
(و) يُقَال: (ذَهَبُوا) شَعَالِيلَ، و (شَعَارِيرَ بقذَّانَ) ، بِفَتْح القَافِ، وكَسْرِهَا، وتشديدِ الذَّال الْمُعْجَمَة، (أَو) ذَهَبُوا شَعَارِيرَ (بقِنْدَحْرَةَ) ، بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون النّون وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وإِعجامها، (أَي مُتَفَرِّقِينَ مثْلَ الذِّبّانِ) ، واحدُهم شُعْرُورٌ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: أَصبَحَتْ شَعَارِيرَ بقِرْدَحْمَةَ وقِرْذَحْمَةَ، وقِنْدَحْرَةَ، وقِنْذَحْرَةَ وقَدَّحْرَةَ وقِذَّحْرَةَ، معْنَى كلِّ ذالك: بحيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهَا، يَعنِي اللِّحْيانيُّ: أَصْبَحَت القَبِيلَةُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الشّماطِيطُ، والعَبَادِيدُ، والشَّعَارِيرُ، والأَبَابِيلُ، كلّ هاذا لَا يُفْرَدُ لَهُ واحدٌ. (والشعارِيرُ: لُعْبَةٌ) للصِّبْيَانِ، (لَا تُفْرَدُ) ، يُقَال: لَعِبْنا الشَّعَارِيرَ، وهاذا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ.
(وشِعْرَى، كذِكْرَى: جَبَلٌ عنْدَ حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) ، ذكَرَه الصَّاغانيّ.
(والشِّعْرَى) ، بِالْكَسْرِ: كَوكبٌ نَيِّرٌ يُقَال لَهُ: المِرْزَم، يَطْلُع بعدَ الجَوْزَاءِ، وطُلُوعُه فِي شِدَّةِ الحَرّ، تَقُولُ العَرَبُ: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى جعَلَ صاحبُ النّحلِ يَرَى.
وهما الشِّعْرَيانِ: (العَبُورُ) الَّتِي فِي الجَوْزَاءِ، (والشِّعْرَى الغُمَيْصَاءُ) الَّتِي فِي الذِّراعِ، تَزْعُمُ العربُ أَنّهما (أُخْتَا سُهَيْلٍ) . وطُلُوع الشِّعْرَى على إِثْرِ طُلُوعِ الهَقْعَة، وعَبَدَ الشِّعْرَى العَبُورَ طائِفَةٌ من العربِ فِي الجاهِليّة، وَيُقَال: إِنّها عَبَرَت السماءَ عَرْضاً، وَلم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرُها، فأَنزلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشّعْرَى} (النَّجْم: 49) ، وسُمِّيَت الأُخرَى الغُمَيْصَاءَ؛ لأَنّ العربَ قَالَت فِي حديثِها: إِنّهَا بَكَتْ على إِثْرِ العَبُورِ حَتَّى غَمِصَتْ.
(وشَعْرُ، بالفَتح مَمْنُوعاً) أَمَّا ذِكْرُ الفَتْحِ فمُسْتَدْرَكٌ، وأَمّا كَونه مَمْنُوعًا من الصَّرْفِ فقد صَرّح بِهِ هاكذا الصّاغانيّ وَغَيره من أَئمّةِ اللُّغَة، وَهُوَ غير ظَاهر، وَلذَا قَالَ البَدْر القرَافِيّ: يُسْأَل عَن علَّة المنْعِ وَقَالَ شيخُنا: وادِّعاءُ المنْعِ فِيهِ يَحْتاجُ إِلى بَيَانِ العِلَّة الَّتِي مَعَ العَلَمِيَّة؛ فإِنّ فَعْلاً بالفَتْح كزَيْدٍ وعَمْرٍ وَلَا يجوزُ منعُه من الصَّرْفِ إِلاّ إِذا كَانَ مَنْقُولاً من أَسماءِ الإِناث، على مَا قُرِّرَ فِي العَربيّة: (جَبَلٌ) ضَخْمٌ (لبَنِي سُلَيْمٍ) يُشْرِف على مَعْدِنِ المَاوَانِ قَبْلَ الرَّبَذَةِ بأَميالٍ لمَنْ كَانَ مُصْعِداً. (أَو) هُوَ جبلٌ فِي ديَارِ (بنِي كِلابٍ) ، وَقد رَوَى بعضُهُم فيهِ الكَسْرَ، والأَوَّلُ أَكثرُ.
(و) شِعْرٌ، (بالكَسْرِ: جَبَلٌ بِبِلادِ بَنِي جُشَمَ) ، قريبٌ من المَلَحِ، وأَنشد الصّاغانِيّ لذِي الرُّمَّةِ:
أَقُولُ وشِعْرٌ والعَرَائِسُ بَيْنَنَا
وسُمْرُ الذُّرَا مِنْ هَضْبِ ناصِفَةَ الحُمْرِ وحرَّك العَيْنَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ فَقَالَ:
فأَصْبَحَتْ بالأَنْفِ مِنْ جَنْبَيْ شِعِرْ
بُجْحاً تَراعَى فِي نَعَامٍ وبَقَرْ
قَالَ: بُجْحاً: مُعْجَبَات بمكانهِنّ، والأَصْلُ بُجُحٌ، بضمّتَيْن. قلْت: وَقَالَ البُرَيْقُ:
فحَطَّ الشَّعْرَ من أَكنافِ شَعْرٍ
وَلم يَتْرُكْ بِذِي سَلْعٍ حِمَارَا
وفَسَّرُوه أَنّه جَبَل لبَنِي سُلَيْم.
(والشَّعْرَانُ بالفَتْح: رِمْثٌ أَخْضَرُ) ، وَقيل: ضَرْبٌ من الحَمْضِ أَغْبَرُ، وَفِي التَّكْمِلَة: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر (يَضْرِبُ إِلى الغُبْرَةِ) . وَقَالَ الدِّينَوَرِيّ: الشَّعْرانُ: حَمْضٌ تَرْعاه الأَرانِبُ، وتَجْثِمُ فِيهِ، فيُقَال: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّة، قَالَ: وَهُوَ كالأُشْنَانَةِ الضَّخْمَة، وَله عِيدَانٌ دِقاق تَرَاه من بَعِيدٍ أَسْوَدَ، أَنشدَ بعضُ الرُّوَاة:
مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نَضّاخُ العَذَبْ
والعَذَبُ: نَبْتٌ.
(و) شَعْرَانُ: (جَبَلٌ قُرْبَ المَوْصِلِ) وَقَالَ الصّاغانيّ: من نَوَاحِي شَهْرَزُورَ، (من أَعْمَرِ الجِبَالِ بالفَوَاكِه والطُّيُور) ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرَةِ شَجَرِه، قَالَ الطِّرِمّاحُ:
شُمُّ الأَعَالِي شائِكٌ حَوْلَهَا
شَعْرَانُ مُبْيَضٌّ ذُرَا هامِها
أَرادَ شُمٌّ أَعالِيهَا.
(و) شُعْرَانُ، (كعُثْمَانَ، ابنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيّ) ، ذكره ابنُ يُونُسَ، وَقَالَ: بَلَغَني أَنّ لَهُ رِوَايَةً، ولمْ أْظفَرْ بهَا، تُوُفِّي سنة 205.
(وشُعَارَى، ككُسَالَى: جَبَلٌ، ومَاءٌ باليَمَامَةِ) ، ذكرَهُمَا الصّاغانيّ.
(والشَّعَرِيّاتُ) ، محرّكةً: (فِرَاخُ الرَّخَمِ) .
(و) الشَّعُورُ، (كصَبُورٍ: فَرَسٌ للحَبِطَاتِ) حَب 2 طاتِ تَمِيمٍ، وفيهَا يقولُ بعضُهم:
فإِنّي لَنْ يُفَارِقَنِي مُشِيحٌ
نَزِيعٌ بَين أَعْوَجَ والشَّعُورِ
(والشُّعَيْرَاءُ) ، كالحُمَيْرَاءِ: (شَجَرٌ) ، بلغَة هُذَيْل، قَالَه الصّاغانِيّ.
(و) الشُّعَيْرَاءُ: (ابنَةُ ضَبَّةَ بنِ أُدَ) . هِيَ (أُمُّ قَبِيلَةٍ) وَلَدَتْ لبَكْرِ بنِ مُرَ، أَخي تَمِيمِ بنِ رّ، فهم بَنو الشُّعَيْرَاءِ. (أَو) الشُّعَيْرَاءُ: (لقَبُ ابنِهَا بَكْرِ بنِ مُرَ) ، أَخي تَمِيمِ بنِ مُرَ.
(وذُو المِشْعَارِ: مالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدَانِيّ) ، هاكذا ضَبَطَه شُرّاحُ الشِّفَاءِ، وَقَالَ ابنُ التِّلِمْسَانِيّ: بشين مُعْجمَة ومهملة. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ أَنّ كُنْيَةَ ذِي المِشْعَارِ أَبو ثَوْرٍ (الخارِفِيّ) ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة والراءِ، نِسْبَة لخَارِفٍ، وَهُوَ مالِكُ بنُ عبد الله، أَبو قَبِيلة من هَمْدانَ، (صَحابيّ) ، وَقَالَ السُّهَيْليّ: هُوَ من بَنِي خارِفٍ أَو من يَامِ بنِ أَصْبَى، وَكِلَاهُمَا من هَمْدان.
(و) ذُو الْمِشْعارِ: (حَمْزَةُ بنُ أَيْفَعَ) بن رَبِيبِ بن شَرَاحِيل بنِ ناعِط (النّاعِطِيّ الهَمْدانِيُّ، كانَ شَرِيفاً) فِي قومِه، (هاجَرَ) من اليمنِ (زَمَنَ) أَميرِ المُؤْمِنين (عُمَرَ) بنِ الخَطّابِ، رَضِي الله عَنهُ، (إِلى) بلادِ (الشّامِ، وَمَعَهُ أَربعةُ آلافِ عَبْدٍ، فأَعْتَقَهُم كُلَّهُم، فانْتَسَبُوا) بالولاءِ (فِي هَمْدانَ) القَبِيلَةِ المشهورةِ.
(والمُتَشاعِرُ: مَنْ يُرِي من نَفْسِه أَنّه شاعِر) وَلَيْسَ بشاعِرٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قولَ الشِّعْرِ، وَقد تقدّم فِي بَيَان طَبَقَاتِ الشُّعَراءِ، وأَشَرْنا إِليه هُنَاكَ، وإِعادَتُه هُنَا كالتَّكْرارِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلك للرَّجُلِ: استَشْعِرْ خَشْيَةَ اللَّهِ، أَي اجعَلْه شِعَار قَلْبِك.
واستَشْعَرَ فُلانٌ الخَوْفَ، إِذا أَضمَرَه، وَهُوَ مَجاز.
وأَشْعَرَه الهَمَّ، وأَشْعَره فلانٌ شَرّاً، أَي غَشِيَه بِهِ، ويقالُ: أَشْعَرَه الحُبُّ مَرَضاً، وَهُوَ مَجاز.
واسْتَشْعَرَ خَوْفاً.
ولَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ، وَهُوَ مَجاز.
وكَلِمَةٌ شاعِرَةٌ، أَي قصيدَةٌ.
وَيُقَال للرَّجُلِ الشَّدِيد: فلانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبةِ: شُبِّهَ بالأَسَد، وإِن لم يكن ثَمَّ شَعرٌ، وَهُوَ مَجاز.
وشَعِر التَّيْسُ وغَيْرُهُ مِنْ ذِي الشَّعرِ شَعَراً: كَثُرَ شَعرُه.
وتَيْسٌ شَعِرٌ، وأَشْعَرُ، وعَنْزٌ شَعْرَاءُ.
وَقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذالك كُلَّمَا كَثُرَ شَعرُه.
والشَّعْرَاءُ، بالفَتْح: الخُصْيَةُ الكَثِيرَةُ الشَّعرِ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ الجَعْدِيِّ:
فأَلْقَى ثَوْبَهُ حَوْلاً كَرِيتاً
على شَعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ
وَقَوله: تُنْقِضُ بالبِهَامِ، عَنَى أُدْرَةً فِيهَا إِذا فَشَّتْ خَرَجَ لَهَا صَوْتٌ كتَصْوِيتِ النَّقْضِ بالبَهْمِ إِذا دَعاها.
والمَشَاعِرُ: الحَواسّ الخَمْسُ، قَالَ بلعَاءُ بنُ قَيْس:
والرَّأْسُ مرتَفِعٌ فِيهِ مَشاعِرُه
يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنَانِ
وأَشْعَرَهُ سِنَاناً: خالَطَه بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ لأَبِي عازِبٍ الكِلابِيّ:
فأَشْعَرْتُه تَحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنَا
من الخَطَرِ المَنْضُودِ فِي العينِ ناقِعُ
يُرِيدُ: أَشْعَرْتُ الذِّئْبَ بالسَّهْمِ.
واسْتَشْعَر القَوْمُ، إِذَا تَدَاعَوْا بالشِّعَارِ فِي الحَرْبِ، وَقَالَ النّابِغَةُ:
مُسْتَشْعِرِينَ قَد الْفَوْا فِي دِيَارِهِمُ
دُعَاءَ سُوعٍ ودُعْمِيَ وأَيُّوبِ
يَقُول: غَزاهُم هاؤلاءِ فتَدَاعَوْا بَينَهم فِي بيوتِهِم بشِعَارِهم.
وَتقول العَرَبُ للمُلوك إِذا قُتِلُوا: أُشْعِرُوا، وكانُوا يَقُولُون فِي الْجَاهِلِيَّة: دِيَةُ المُشْعَرَةِ أَلْفُ بَعِيرٍ، يُرِيدُون: دِيَةُ المُلُوكِ، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حديثِ مَكْحُولٍ: (لَا سَلَبَ إِلاّ لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجاً، أَو قَتَلَه) أَي طَعَنَه حتّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَه.
والإِشعارُ: الإِدْمَاءُ بطَعْنٍ أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحَدِيدَةٍ، وأَنشد لكُثَيِّر:
عَلَيْهَا ولَمَّا يَبْلُغَا كُلَّ جُهْدِهَا
وَقد أَشْعَرَاهَا فِي أَظَلَ ومَدْمَعِ
أَشْعَرَاها، أَي أَدْمَيَاها وطَعَنَاها، وَقَالَ الآخر:
يَقُولُ للمُهْرِ والنُّشَّابُ يُشْعِرُه
لَا تَجْزَعَنَّ فشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ
وَفِي حديثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّ التُّجِيبِيّ دَخَلَ عَلَيْهِ فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً) ، أَي دَمّاه بِهِ، وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (أَنَّه قاتَلَ غُلاماً فأَشْعَرَهُ) .
وأَشْعَرْتُ أَمْرَ فُلانٍ: جَعَلْته مَعْلُوماً مَشْهُورا.
وأَشْعَرْت فلَانا: جعَلْته عَلَماً بقبيحةٍ أَشْهَرتها عَلَيْهِ، وَمِنْه حَدِيث مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ لمّا رَمَاهُ الحَسَنُ بالبِدْعَةِ قَالَت لَهُ أُمُّه: (إِنّكَ قد أَشْعَرْتَ ابْنِي فِي النّاسِ) أَي جَعَلْتَه علامَةً فيهم وشهَّرْتَه بقَولِك، فصارَ لَهُ كالطَّعْنَةِ فِي البَدَنَة؛ لأَنه كَانَ عابَه بالقَدَرِ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِي الله عَنْهَا: (أَنَّها جَعَلَتْ شَعارِيرَ الذَّهَبِ فِي رَقَبَتِها) قيل: هِيَ ضَرْبٌ من الحُلِيّ أَمثالِ الشَّعِير، تُتَّخَذُ من فِضَّةٍ.
وَفِي حَديثِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: (تَطَايَرْنا عَنهُ تَطايُرَ الشَّعَارِير) هِيَ بمعنَى الشُّعْر، وقياسُ واحِدها شُعْرُورٌ، وَهِي مَا اجْتَمَعَ على دَبَرَةِ البَعِيرِ من الذِّبّان، فإِذا هِيجَتْ تَطَايَرَتْ عَنْهَا.
والشَّعْرَة، بِالْفَتْح، تُكْنَى عَن البِنْت، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ سَعْدٍ: (شَهِدْت بَدْراً وَمَا لي غيرُ شَعْرَةٍ واحدةٍ ثمَّ أَكْثَر الله لي من اللِّحاءِ بَعْدُ) ، قيل: أَرادَ: مَا لي إِلا بِنْتٌ وَاحِدَة، ثمَّ أَكثرَ الله من الوَلَد بعدُ.
وَفِي الأَساس: واسْتَشْعَرَت البَقَرةُ: صَوَّتَتْ لوَلَدِها تَطَلُّباً للشُّعورِ بِحَالهِ.
وَتقول: بينَهُمَا مُعَاشَرَةٌ ومُشَاعَرَةٌ.
وَمن الْمجَاز: سِكِّينٌ شَعِيرتُه ذَهَبٌ أَو فِضّة، انْتهى.
وَفِي التَّكْمِلَة: وشِعْرَانُ، أَي بالكَسْر، كَمَا هُوَ مضبوط بالقَلَمِ: من جِبَالِ تِهَامَة.
وشَعِرَ الرَّجلُ، كفَرِحَ: صَار شاعِراً.
وشَعِيرٌ: أَرْضٌ.
وَفِي التَّبْصِير للحافِظ: أَبُو الشَّعْرِ: مُوسَى بنُ سُحَيْمٍ الضَّبِّيّ، ذكَرَه المُسْتَغْفِرِيّ.
وأَبو شَعِيرَةَ: جَدُّ أَبي إِسحاقَ السَّبِيعِيّ لأُمّه، ذكَره الْحَاكِم فِي الكُنَى.
وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ عُمَرَ بن أَبي الشِّعْرى، بالراءِ الممالة، القُرْطُبِيّ المُقْري، ذكَره ابنُ بَشْكوال. وأَبو مُحَمَّدٍ الفَضْلُ بنُ محمّد الشَّعْرانِيّ، بالفَتْح: محدِّث، مَاتَ سنة 282.
وعُمَرُ بنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ الشِّعّرَانِيّ، بِالْكَسْرِ: حَدَّث عَن الحُسَيْن بن محمّد بن مُصْعَب.
وهِبَةُ الله بن أَبِي سُفْيَان الشِّعْرانِيّ، روَى عَن إِبراهيم بن سعيدٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو العَلاءِ الفَرَضِيّ: وجَدتُهما بِالْكَسْرِ.
وساقِيَةُ أَبي شَعْرَةَ: قرْيةٌ من ضَواحِي مصر، وإِليها نُسِبَ القُطْبُ أَبو محمّدٍ عبدُ الوَهّاب بنُ أَحمد بن عليَ الحَنَفِيّ نَسَباً الشَّعْرَاوِيّ قُدِّس سِرُّه، صَاحب السرّ والتآليف، توفِّي بِمصْر سنة 973.
والشُّعَيِّرَةُ، مصَغّراً مشَدّداً: مَوضِع خَارج مصر.
وبابُ الشَّعْرِيَّة، بالفَتْح: أَحدُ أَبوابِ القاهِرَة.
وشُعْرٌ، بالضَّمِّ: مَوضِع من أَرض الدَّهْناءِ لبني تَمِيمٍ.
شعر: {الشعرى}: كوكب معروف. {شعائر}: أعلام الطاعة. {وما يشعركم}: يدريكم. {تشعرون}: تفطنون. مشعر: معلم، و {المشعر الحرام}: مزدلفة.
الشِّعر: في اللغة: العلم، وفي الاصطلاح: كلام مقفًى موزون على سبيل القصد، والقيد الأخير يخرج نحو قوله تعالى: {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} فإنه كلام مقفًى موزون، لكن ليس بشعر؛ لأن الإتيان به موزونًا ليس على سبيل القصد، والشعر في اصطلاح المنطقيين: قياسٌ مؤلف من المخيلات، والغرض منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير، كقولهم: الخمر ياقوتة سيالة، والعسل مرة مهوعة.
شعر دثر لحف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُر نِسَائِهِ. [قَوْله -] : الشّعْر واحدتها الشعار وَهُوَ مَا ولي جلد الْإِنْسَان من اللبَاس وَأما الدثار فَهُوَ مَا فَوق الشعار مِمَّا يستدفأ بِهِ. وَأما اللحاف فَكلما تغطيت بِهِ فقد التحفت بِهِ يُقَال مِنْهُ: لحفت الرجل ألحفه لحفا إِذا فعلت ذَلِك بِهِ قَالَ طرفَة بن العَبْد: [الرمل]

ثُمَّ راحُوا عَبِقَ المسكُ بهم ... يلحفون الأَرْض هداب الأزر

وَفِي الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِنَّمَا كره الصَّلَاة فِي ثيابهن فِيمَا نرى وَالله أعلم مَخَافَة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من دم الْحيض / أعرف للْحَدِيث وَجها 37 / الف غَيره فَأَما عرق [الْجنب و -] الْحَائِض فَلَا نعلم أحدا كرهه وَلكنه بمَكَان الدَّم كَمَا كره الْحَسَن الصَّلَاة فِي ثِيَاب الصّبيان وَكره بَعضهم الصَّلَاة فِي ثِيَاب الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ وَذَلِكَ لمخافة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من القَذر لأَنهم لَا يستنجون وَقد روى مَعَ هَذَا الرُّخْصَة فِي الصَّلَاة فِي ثِيَاب النِّسَاء وسَمِعت يزِيد يحدث إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُصَلِّي فِي مروط نِسَائِهِ وَكَانَت أكسية أثمانها خَمْسَة دَرَاهِم أَو سِتَّة وَالنَّاس على هَذَا.
شعر قَالَ أَبُو عبيد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مَا يثبت هَذَا القَوْل فِي قَوْله تَعَالَى {إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوْا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوْراً} قَالَ: قَالُوا فِيهِ غير الْحق ألم تَرَ إِلَى الْمَرِيض إِذا هجر قَالَ غير الْحق [قَالَ: وحَدثني حجاج عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد نَحوه -] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي إِشْعَار الْهَدْي. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ أَن يطعن فِي أسنمتها فِي أحد الْجَانِبَيْنِ بمبضع أَو نَحوه بِقدر مَا يسيل الدَّم وَهُوَ الَّذِي كَانَ أَبُو حنيفَة زعم يكرههُ وَسنة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك أَحَق أَن يتبع قَالَ الْأَصْمَعِي: أضلّ الْإِشْعَار الْعَلامَة يَقُول: كَانَ ذَلِك إِنَّمَا يفعل بِالْهَدْي ليعلم أَنه قد جعل هَديا وَقَالَ أَبُو عبيد عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْها: إِنَّمَا تشعر الْبَدنَة ليعلم أَنَّهَا بَدَنَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا أرى مشاعر الْحَج إِلَّا من هَذَا لِأَنَّهَا عَلَامَات لَهُ قَالَ: وَجَاءَت أم معْبَد الْجُهَنِيّ إِلَى الْحَسَن فَقَالَت [لَهُ -] : إِنَّك قد أشعرت ابْني فِي النَّاس - أَي إِنَّك تركته كالعلامة فيهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: مُرْ أمتك أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا من شعار الْحَج وَمِنْه شعار العساكر إِنَّمَا يسمون بِتِلْكَ الْأَسْمَاء عَلامَة لَهُم ليعرف الرجل بهَا رُفقته. وَمِنْه حَدِيث عُمَر حِين رمى رجل الْجَمْرَة فَأصَاب صلعته فاضباب الدَّم [ونادى رَجُل رجلا: يَا خَليفَة -] فَقَالَ رَجُل من خثعم: أشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ دَمًا ونادى رَجُل يَا خَليفَة ليقْتلن أَمِير الْمُؤمنِينَ. فتفاءل عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ - فَرجع عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقتل. 48 / ب

شفع

Entries on شفع in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more
(شفع) - في الحديث: "الشُّفْعَةُ في كلِّ ما لم يُقْسَم".
قيل: هىِ مُشْتَقَّة من الزِّيادة؛ لأن الشَّفِيع يَضُمُّ المَبِيعَ إلى ملكه، فيَشْفعُه به، والشَّافِع هو الجاعِلُ الفَرْدَ زوجاً والوِتْرَ شَفْعاً: أي لأن الخَيْرَ بالشَّفَاعة يُشْفَعُ ويقرن بما تَقَدَّم.
شفع
الشفْعُ من العَدَدِ: الزَوْجُ، والجَميعُ: الشفَاعُ. وكذلك الشّافِعُ، وفي الحَديث: " أتِيَ بِشَاةٍ شَافِع ": أي شَفَعَها وَلَدُها وشَفَعَتْه، والمصدرُ: الشفْعُ - بكسْر الشين -؛ كالضرِّ من الضرة.
والشّافِع من الضأْنِ: كالتَّيْس من المِعْزى. وقيل: هو أيضاً: التَيْسُ بعَيْنه، وأرى انه الذي إِذا ألْقَحَ ألْقَحَ شَفْعاً لا وِتْراً. والشّافِعُ والشَفِيْعُ - جَميعاً -: الطًالِبُ لِغَيْره.
ونَاقَةٌ شَفُوْعٌ: تَجْمَعُ بَيْنَ مِحْلَبَيْن. وهو يَشْفَعُ لي بالعَداوة: أي يُعِيْن. والشَّفَائعُ: ألْوانُ الرعْي يَنْبُتُ اثْنَيْنِ اثْنَيْن.

شفع


شَفَعَ(n. ac. شَفْع)
a. Doubled, made double; repeated; paired
coupled.
b. Added to, extended by purchase (estate).
c.(n. ac. شَفَاْعَة) [Fī & Ila], Interceded, pleaded, spoke for.... with.
d. ['Ala], Plotted, intrigued against.
شَفَّعَa. see I (a)b. [acc. & Fī], Accepted the intercession of.
c. Gave the right of pre-emption to.

تَشَفَّعَa. see I (c)
إِسْتَشْفَعَ
a. [acc. & Ila], Asked to interced with.
شَفْع
(pl.
شِفَاْع
أَشْفَاْع
38)
a. Pair, couple.
b. Even number.

شُفْعَةa. Coupling, pairing.
b. Right of pre-emption.
c. Insanity.

شَاْفِعa. Intercessor, defender, advocate.

شَاْفِعَةa. That sees double (eye).
شَفَاْعَةa. Intercession, mediation; protection.

شَفِيْع
(pl.
شُفَعَآءُ)
a. see 21
[شفع] الشَفْعُ: خلافُ الزوج، وهو [خلاف ] . الوتر. تقول: كان وترا فَشَفَّعْتُهُ شَفْعاً. والشُفْعَةُ في الدار والأرض. والشَفيعُ: صاحب الشُفْعَةِ وصاحب الشَفاعَةِ. وناقةٌ شافِعٌ: في بطنها ولدٌ ويتبعها آخر. تقول منه: شَفَعَتِ الناقةُ شَفْعاً. وفي الحديث: " أنَّه بعث مصدِّقاً فأتاه بشاةٍ شافِعٍ فلم يأخُذْها وقال: ائتني بمُعْتاطٍ ". قال أبو عبيد: فالشافِعُ التي معها ولدُها، سمِّيتْ شافِعاً لأنّ ولدها شَفَعَها وشَفَعَتْهُ هي. وناقةٌ شَفوعٌ، وهي التي تجمع بين مِحْلَبَيْنِ في حَلْبَةٍ واحدةٍ. واستشفعته إلى فلان، أي سألته أن يَشْفَعَ لي إليه وتَشَفَّعْتُ إليه في فلان فَشَفَّعَني فيه تشفيعا. وبنو شافع، من بنى المطلب بن عبد مناف، منهم الشافعي .
شفع عوط قَالَ أَبُو عبيد: وَأما الحَدِيث الآخر: أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام بعث 51 / الف مُصدقا فَأتى بِشَاة شَافِع فَلم يَأْخُذهَا وَقَالَ: ائْتِنِي بمعتاط. / فَإِن الشافع الَّتِي مَعهَا وَلَدهَا [سميت شافعا لِأَن وَلَدهَا -] شفعها وشفعته [هِيَ -] يُقَال: هِيَ تشفعه وَهُوَ يشفعها وَالشَّفْع: الزَّوْج والوتَر: الْفَرد. وَأما المعتاط فالتي ضربهَا الْفَحْل فَلم تحمل ويُقَال مِنْهُ: هِيَ معتاط وعائط وَحَائِل وَجمع العائط عُوط وَجمع الْحَائِل حُول وحولل قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وسَمِعت الْكسَائي يَقُول: جمع العائط عُوط وعوطط و [جمع -] الْحَائِل حولل وحول و [كَانَ -] بَعضهم يَجْعَل حوللا مصدرا وَلَا يَجعله جمعا وَكَذَلِكَ عوطط. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: تنْكح الْمَرْأَة لميسمها ولمالها ولحسبها عَلَيْك بِذَات الدَّين تربت يداك.
ش ف ع : شَفَعْتُ الشَّيْءَ شَفْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ ضَمَمْتُهُ إلَى الْفَرْدِ وَشَفَعْتُ الرَّكْعَةَ جَعَلْتُهَا ثِنْتَيْنِ وَمِنْ هُنَا اُشْتُقَّتْ الشُّفْعَةُ وَهِيَ مِثَالُ غُرْفَةٍ لِأَنَّ صَاحِبَهَا يَشْفَعُ مَالَهُ بِهَا وَهِيَ اسْمٌ لِلْمِلْكِ الْمَشْفُوعِ مِثْلُ اللُّقْمَةِ اسْمٌ لِلشَّيْءِ الْمَلْقُومِ وَتُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى التَّمَلُّكِ لِذَلِكَ الْمِلْكِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ مَنْ ثَبَتَ لَهُ شُفْعَةٌ فَأَخَّرَ الطَّلَبَ بِغَيْرِ عُذْرٍ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ فَفِي هَذَا الْمِثَالِ جَمْعٌ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ فَإِنَّ الْأُولَى لِلْمَالِ وَالثَّانِيَةَ لِلتَّمَلُّكِ وَلَا يُعْرَفُ لَهَا فِعْلٌ وَشَفَعْتُ فِي الْأَمْرِ شَفْعًا وَشَفَاعَةً طَالَبْتُ بِوَسِيلَةٍ أَوْ ذِمَامٍ وَاسْمُ الْفَاعِلِ شَفِيعٌ وَالْجَمْعُ شُفَعَاءُ مِثْلُ كَرِيمٍ وَكُرَمَاءَ وَشَافِعٌ أَيْضًا وَبِهِ سُمِّيَ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ شَافِعِيٌّ عَلَى لَفْظِهِ وَقَوْلُ الْعَامَّةِ شَفْعَوِيٌّ خَطَأٌ لِعَدَمِ السَّمَاعِ وَــمُخَالَفَةِ الْقِيَاسِ وَاسْتَشْفَعْتُ بِهِ طَلَبْتُ الشَّفَاعَةَ. 
ش ف ع

شفعت له إلى فلان، وأنا شافعه وشفيعه، ونحن شفعاؤه، وأهل شفاعته، وتشفعت له إليه فشفعني فيه، واللهم اجعله لنا شفيعاً مشفّعاً، واستشفعني إليه فشفعت له، واستشفع بي، وإن فلاناً ليستشفع به. قال الأعشى:

واستشفعت من سراة الحيّ ذا ثقةٍ ... فقد عصاها أبوها والذي شفعا

وقال آخر:

مضى زمن والناس يستشفعون بي ... فهل لي إلى ليلى الغداة شفيع

وكان وتراً فشفعته بآخر، وهو مشفوع به. وامرأة مشفوعة، وأصابتها شفعة: عين. وأخذ الدار بالشفعة.

ومن المجاز: فلان يعاديني وله شافع أي معين يعينه على عداوتي كما يعين الشافع المشفوع له. قال النابغة:

أتاك امرؤ مستعلن لي بغضه ... له من عدو مثل ذلك شافع

وقال الأحوص:

كأن من لامني لأصرمها ... كانوا علينا بلومهم شفعوا

وقال قيس بن خويلد:

إذا صدرت عنه تشمت مخاضها ... إلى السّرْو تدعوها إليه الشفائع

يريد الرياض التي في هذا المكان كأنها شفعت إليها حتى أتتها. وشاة شافع: معها ولدها. وناقة شفوع: تجمع بين محلبين.
(ش ف ع) : (يُكْرَهُ) الصَّلَاةُ بَيْنَ (الْأَشْفَاعِ) يَعْنِي: التَّرَاوِيحَ كَأَنَّهُ جَمْعُ الشَّفْعِ خِلَافُ الْوَتْرِ (وَمِنْهُ) شَاةٌ شَافِعٌ مَعَهَا وَلَدُهَا وَنَاقَةٌ شَافِعٌ فِي بَطْنِهَا وَلَدُهَا وَيَتْلُوهَا آخَرُ عَنْ شِمْرٍ عَنْ الْفَرَّاءِ (وَالشُّفْعَةُ) اسْمٌ لِلْمِلْكِ الْمَشْفُوعِ بِمِلْكٍ مِنْ قَوْلِهِمْ كَانَ وِتْرًا فَشَفَعْتُهُ بِآخَرَ أَيْ جَعَلْتُهُ زَوْجًا لَهُ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «لَتَشْفَعَنَّهَا» وَنَظِيرُهَا الْأُكْلَةُ وَاللُّقْمَةُ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا فُعْلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ جُعِلَتْ عِبَارَةً عَنْ تَمَلُّكٍ مَخْصُوصٍ وَقَدْ جَمَعَهُمَا الشَّعْبِيُّ فِي قَوْلِهِ مَنْ بِيعَتْ شُفْعَتُهُ وَهُوَ حَاضِرٌ فَلَمْ يَطْلُبْ ذَلِكَ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إذَا أَرَادَ بَيْعَ مَنْزِلٍ أَتَاهُ جَارُهُ فَشَفَعَ إلَيْهِ أَيْ طَلَبَ فِيمَا بَاعَ فَشَفَّعَهُ أَيْ قَبِلَ شَفَاعَتَهُ وَجَعَلَهُ أَوْلَى بِالْمَبِيعِ مِمَّنْ بَعُدَ سَبَبُهُ (قُلْتُ) وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ الشَّفَاعَةِ لِأَنَّ فِيهَا طَلَبًا وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَصْلُ وَلَمْ نَسْمَع مِنْهَا فِعْلًا وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَوْ بَاعَ الشَّفِيعُ دَارِهِ الَّتِي يَشْفَعُ بِهَا أَوْ نَصِيبَهُ الَّذِي يَشْفَعُ بِهِ فَمِنْ لُغَةِ الْفُقَهَاءِ وَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ إذَا أَرَادَ الشَّفِيعُ أَخْذَ بَعْضِ الدَّارِ الْمَشْفُوعَةِ دُونَ بَعْضٍ يَعْنِي: الدَّارَ الَّتِي أُخِذَتْ بِالشُّفْعَةِ الصَّوَابُ الْمَشْفُوعُ بِهَا كَمَا فِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ يَعْنِي: الدَّارَ الَّتِي أُخِذَتْ بِالشُّفْعَةِ.
شفع
الشَّفْعُ: ضمّ الشيء إلى مثله، ويقال لِلْمَشْفُوعِ: شَفْعٌ، وقوله تعالى: وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
[الفجر/ 3] ، قيل: الشَّفْعُ المخلوقات من حيث إنها مركّبات، كما قال: وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ [الذاريات/ 49] ، والوتر:
هو الله من حيث إنّ له الوحدة من كلّ وجه.
وقيل: الشَّفْعُ: يوم النّحر من حيث إنّ له نظيرا يليه، والوتر يوم عرفة ، وقيل: الشَّفْعُ: ولد آدم، والوتر: آدم لأنه لا عن والد ، والشَّفَاعَةُ: الانضمام إلى آخر ناصرا له وسائلا عنه، وأكثر ما يستعمل في انضمام من هو أعلى حرمة ومرتبة إلى من هو أدنى. ومنه: الشَّفَاعَةُ في القيامة. قال تعالى:
لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
[مريم/ 87] ، لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ [طه/ 109] ، لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً [النجم/ 26] ، وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
[الأنبياء/ 28] ، فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ
[المدثر/ 48] ، أي: لا يشفع لهم، وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ [الزخرف/ 86] ، مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ
[غافر/ 18] ، مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً
[النساء/ 85] ، وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً [النساء/ 85] ، أي: من انضمّ إلى غيره وعاونه، وصار شَفْعاً له، أو شَفِيعاً في فعل الخير والشّرّ، فعاونه وقوّاه، وشاركه في نفعه وضرّه.
وقيل: الشَّفَاعَةُ هاهنا: أن يشرع الإنسان للآخر طريق خير، أو طريق شرّ فيقتدي به، فصار كأنّه شفع له، وذلك كما قال عليه السلام: «من سنّ سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها، ومن سنّ سنّة سيّئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها» أي: إثمها وإثم من عمل بها، وقوله: ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ
[يونس/ 3] ، أي:
يدبّر الأمر وحده لا ثاني له في فصل الأمر إلّا أن يأذن للمدبّرات، والمقسّمات من الملائكة فيفعلون ما يفعلونه بعد إذنه. واسْتَشْفَعْتُ بفلان على فلان فَتَشَفَّعَ لي، وشَفَّعَهُ: أجاب شفاعته، ومنه قوله عليه السلام: «القرآن شَافِعٌ مُشَفَّعٌ» والشُّفْعَةُ هو: طلب مبيع في شركته بما بيع به ليضمّه إلى ملكه، وهو من الشّفع، وقال عليه السلام: «إذا وقعت الحدود فلا شُفْعَةَ» .
(ش ف ع)

شَفَع الوِتْرَ من الْعدَد يَشْفَعُه شَفْعا: صيره زوجا. وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي لسويد ابْن كرَاع، وَإِنَّمَا هُوَ لجرير:

وَمَا باتَ قَوْمٌ ضامنينَ لَنا دَماً ... فيَشْفِينَا إِلَّا دِماءٌ شَوَافِعُ

أَي لم نك نطالب قوما بِدَم قَتِيل منَّا، فنَشْتَفِيَ إِلَّا بقتل جمَاعَة، وَذَلِكَ لعزتنا، وَقُوَّتِنَا على إِدْرَاك الثأر. وَقَوله:

لنفسِي حديثٌ دونَ صَحْبِي وأصْبَحتْ ... تَزِيدُ لعَيْنَيَّ الشُّخوص الشُّوَافِعُ

لم يفسره ثَعْلَب. وَقَوله:

مَا كَانَ أبْصَرَنِي بغِرَّاتِ الصِّبا ... فالآنَ قد شُفِعَتْ ليَ الأشْباحُ مَعْنَاهُ: أَنه يحْسب الشَّخْص اثْنَيْنِ، لضعف بَصَره.

والشَّفْع: مَا شُفِع، سمي بِالْمَصْدَرِ. والشَّفْع: الزَّوْج. وَالْجمع: شِفاع. قَالَ أَبُو كَبِير:

وأخو الأباءَةِ إذْ رأى خُلاَّنَه ... تَلَّي شِفاعاً حَوْلَهُ كالإذْخِرِ

شبَّهَهم بالإذخر، لِأَنَّهُ لَا يكَاد ينْبت إِلَّا زوجا زوجا.

وناقة شافِعٌ: فِي بَطنهَا ولد، أَو يتبعهَا ولد يشفعها.

وشَاة شَفُوعٌ، وشافِع: شَفَعَها وَلَدهَا. وَفِي الحَدِيث: " أَن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى بِشَاة شَافِع، فَلم يقبلهَا ".

وشَاة مُشْفِعٌ: ترْضع كل بهمة، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والشَّفُوع من الْإِبِل: الَّتِي تجمع بَين محلبين فِي حلبة.

وشَفَع لي بالعداوة: أعَان عليَّ. قَالَ النَّابِغَة:

أتاكَ امرُؤٌ مُسْتَبطِنٌ ليَ بِغْضَةً ... لَهُ مِن عَدُوّ مثل ذلكَ شافِعُ

وشَفَعَ لي يَشْفَع شَفاعَةً، وتَشَفَّع: طلب.

والشَّفيع: الشافِع. والجمعُ شُفَعاء.

واسْتَشْفَع بفلان على فلَان، وتَشَفَّع لَهُ إِلَيْهِ، فشَفَّعَه فِيهِ. وَقَالَ الْفَارِسِي: اسْتَشْفَعَهُ: طلب مِنْهُ الشَّفاعة، أَي قَالَ لَهُ: كن لي شافِعا.

والشُّفْعَة فِي الشَّيْء: الْقَضَاء بِهِ لصَاحبه. والشُّفْعَة: الْعين.

وَامْرَأَة مَشْفُوعة: مصابة بِالْعينِ، وَلَا يُوصف بِهِ الْمُذكر.

والأشْفَع: الطَّويل.

وشافِع وشَفيع: اسمان. وَبَنُو شافِع: من بني عبد الْمطلب بن عبد منَاف، مِنْهُم الشَّافِعِي الْفَقِيه، رَحمَه الله.
شفع: شفع العدد صيره شفعاً أي زوجاً وهو مصدر وخلاف الوتر أي الزوج من العدد؛ إلا أن هذا الفعل يستعمل أيضاً عند الحديث عن شيئين مختلفين في الجنس فيفيد التكاثر أو ربط شيء بشيء آخر (أنظر ملاحظتي في عباد 3، 156).
شفع إلى فلان - متبوعة (بأن) - أبو الوفاء تاريخ ما قبل الإسلام 70) شفّع: لها المعنى نفسه والتركيب ذاته. (يقول لين إنه لم يجد هذا في أي من المعاجم التي لديه)، صاحب محيط المحيط ذكرها على نحو صريح: شفعه صيره شفعاً ووزن بيت الشعر عند المقري يقتضي هذا الشكل 2، 176، 9.
شفع في: منح، أعطى شيئاً لفلان (يوتيج 1، 277، 5): فسل ما بدا لك ولك عندي ثلاث شفاعات وشفعّني أنت في واحدة؛ أنظر مادة شفع عند بوكوك الذي احسن ترجمتها إلى اللاتينية. والأدريسي 39، 2 الذي يقول: وهو حامل هذه الحجارة وسار (الصحيح: صار) في حاجة قضيت له بأوفى عناية وشُفّع فيها (وهنا يمكن ان نترجم هذه الكلمة، وهي، بحالة المبنى للمجهول، ب: الحصول على شيء أو منحة).
شفّع: الوالي أملاك فلان: تعنى جبر أصحاب الشُفعة على مشتراها (محيط المحيط أنظر المعجم في مادة شفعة).
شفعّ: شفعّه بعد أن كان حنفياً مرسنّج 26، 6: جعل فلانا شافعياً بعد ان كان حنفياً.
تشفّع ب: طلب، التمس (ملابس 190، 3): بعد أن قرأ أوامر السلطان وضع القرآن على رأسه وتشفّع بأنه ما بقى يلبس الولاية)) أي إنه التمس أن لا يجبر، بعد الآن، على قبول الولاية.
تشفع ب: اشطب من فريتاج مطاوع هذا الفعل الذي نصّ عليه في كتابه عن حياة تيمور 1، 506، 2. لقد جاء في النص: ((قل تسمع، اشفع تشفع، سل تنل)) أن هذه الكلمات الذي شرحها لين موجودة، بحسب قوله، في إحدى الترجمات.
استشفع: مشتقة من شُفعة: استشفعه إليه وفيه أي سأله إن يشفع له عنده وهناك أيضاً وثيقة الشفعة استشفع فلان بن فلان بماله من الشفعة فيما حاز إلى فلان من يد فلان بالشراء إذ هو مشاعاً -كذا- له غير مقسوم)).
شفع: صلاة الأشفاع (كارتاس 248، 11) أو اشفاع رمضان (حيان 28) أو الاشفاع وحدها (بيان 1، 195، 1) هي نوع من أنواع الصلوات الليلية في رمضان. ولو استشرنا لين (في معجمه) فإنه يحملنا على الاعتقاد أن صلاة الاشفاع مرادفة لصلاة التراويح ويبدو أن مقطعاً في (البيان) قد ورد مؤيداً (1، 149، 9) لهذه الفكرة حيث أننا وجدنا (عريب) الذي استنسخ المخطوطة قد اختزل كلمة وأوجز ولخص وقال: صلاة الأشفاع فوضع ابن الأزري ما يحل محلها وقال: التراويح ولو سمحنا بوجهة النظر هذه ينبغي أن نلاحظ ما يطلق عليه اسم الشفع والوتر التي هي صلاة من نوع آخر يختلف عن صلاة الأشفاع أو التراويح لأن ابن بطوطة (1، 389، 390، 2، 299) يميّز، بوضوح، بين صلاة التراويح وصلاة الشفع والوتر. إنه يرى أن صلاة العشاء تتبعها التراويح التي هي عشرون ركعة أما صلاة الشفع والوتر فهي صلاة ما قبل الفجر.
شفعة: توسط في خلاف (بوشر).
شُفعة: حق استرداد المبيع وفاءً (رولاند).
شفعيّة: معناها في لغة التصوف ثنائية الله والعالم فهي تشير إذا إلى نوع من الازدواج (دي سلين في تعليقه على المقدمة 3، 76، 2).
شفاعة: أسم مصدر يستعمل غالباً كالاسم ويفيد معنى التوسط في خلاف، والالتماس (بوشر).
لو راجعنا عبارة يوجيوس، المذكورة في المادة الثانية، لرأينا أن هذه الكلمة قد فقدت أصالتها وأنها تستعمل بمعنى: طلب والتماس فحسب.
شفاعة: ((حرقة وهواء وشفاعة ومحبة)) وباللاتينية Affectus.
[شفع] نه: فيه: "الشفعة" في كل ما لم يقسم، هي معروفة مشتقة من الزيادة لأن الشفيع يضم المبيع إلى ملكه فيشفعه به بعد أن كان وترًا. ومنه ح: "الشفعة" على رؤس الرجال، هو أن تكون دار بين جماعة مختلفي السهام فيبيع واحدوقيل: هي ما في بطنها ولدها ويتلوها آخر، وروي: هذه شاة الشافع - بإضافة كمسجد للجامع. وفيه: من حافظ على "شفعة" الضحى غفر له - يعني ركعتي الضحى، ويروى بالفتح والضم، وسماها شفعة لأنها أكثر من واحدة. ج: فهي ثنتان ثنتان.

شفع: الشفع: خلاف الوَتْر، وهو الزوج. تقول: كانَ وَتْراً فَشَفَعْتُه

شَفْعاً. وشَفَعَ الوَتْرَ من العَدَدِ شَفْعاً: صيَّره زَوْجاً؛ وقوله

أَنشده ابن الأَعرابي لسويد بن كراع وإِنما هو لجرير:

وما باتَ قَوْمٌ ضامِنينَ لَنا دَماً

فَيَشْفِينَا، إِلاَّ دِماءٌ شَوافِعُ

أَي لم نَكُ نُطالِبُ بِدَمِ قتيل منّا قوماً فَنَشْتَفيَ إِلا بقتل

جماعة، وذلك لعزتنا وقوتنا على إِدراك الثَّأْر. والشَّفِيعُ من الأَعْداد:

ما كان زوجاً، تقول: كان وَتْراً فشَفَعْتُه بآخر؛ وقوله:

لِنَفْسِي حدِيثٌ دونَ صَحْبي، وأَصْبَحَتْ

تَزِيدُ لِعَيْنَيَّ الشُّخُوصُ الشَّوافِعُ

لم يفسره ثعلب؛ وقوله:

ما كانَ أَبْصَرَني بِغِرَّاتِ الصِّبا،

فالآنَ قد شُفِعَتْ ليَ الأَشْباحُ

معناه أَنه يحسَبُ الشخص اثنين لضَعْفِ بصره. وعين شافِعةٌ: تنظُر

نَظَرَيْنِ. والشَّفْعُ: ما شُفِع به، سمي بالمصدر، والجمع شِفاعٌ؛ قال أَبو

كبير:

وأَخُو الإِباءَةِ، إِذْ رَأَى خُلاَّنَه،

تَلَّى شِفاعاً حوْلَه كالإِذْخِرِ

شَبَّهَهم بالإِذْخِرِ لأَنه لا يكاد ينبُتُ إِلا زَوْجاً زَوْجاً. وفي

التنزيل: والشَّفْعِ والوَتْرِ. قال الأَسود بن يزيد: الشَّفْعُ يَوْمُ

الأَضْحى، والوَتْرُ يومُ عَرَفةَ. وقال عطاء: الوتْرُ هو الله، والشفْع

خلْقه. وقال ابن عباس: الوَتر آدمُ شُفِعَ بزَوْجَتِه، وقيل في الشفْع

والوتْر: إِنّ الأَعداد كلها شَفْع وَوِتْر. وشُفْعةُ الضُّحى: رَكْعتا

الضحى. وفي الحديث: مَنْ حافَظَ على شُفْعةِ الضُّحى غُفِرَ له ذنوبُه، يعني

ركعتي الضحى من الشفْعِ الزَّوْجِ، يُرْوى بالفتح والضم، كالغَرْفة

والغُرْفة، وإِنما سمّاها شَفْعة لأَنها أَكثر من واحدة. قال القتيبي:

الشَّفْعُ الزَّوْجُ ولم أَسمع به مؤنثاً إِلا ههنا، قال: وأَحسَبُه ذُهِبَ

بتأْنيثه إِلى الفَعْلةِ الواحدة أَو إِلى الصلاةِ. وناقة شافِعٌ: في بطنها

ولد يَتْبَعُها أو يَتْبَعُها ولد بَشْفَعَها، وقيل: في بطنها ولو

يَسْبعُها آخَرُ ونحو ذلك تقول منه: شَفَعَتِ الناقةُ شَفْعاً؛ قال

الشاعر:وشافِعٌ في بَطْنِها لها وَلَدْ،

ومَعَها مِن خَلْفِها لها ولَدْ

وقال:

ما كانَ في البَطْنِ طَلاها شافِعُ،

ومَعَها لها وليدٌ تابِعُ

وشاةٌ شَفُوعٌ وشافِعٌ: شَفَعها ولَدُها. وفي الحديث: أَن رسول الله،

صلى الله عليه وسلم، بَعَثَ مُصَدِّقاً فأَتاه رجل بشاة شافِعٍ فلم

يأْخُذْها فقال: ائْتِني بِمُعْتاطٍ؛ فالشافِعُ: التي معَها ولدها، سمّيت

شافِعاً لأَن ولدها شَفَعها وشفَعَتْه هي فصارا شَفْعاً. وفي رواية: هذه شاةُ

الشافِعِ بالإِضافة كقولهم صلاةُ الأُولى ومَسْجِدُ الجامِع. وشاةٌ

مُشْفِعٌ: تُرْضِعُ كل بَهْمةٍ؛ عن ابن الأَعرابي. والشَّفُوعُ من الإِبل: التي

تَجْمع بين مِحْلَبَيْنِ في حَلْبةٍ واحدة، وهي القَرُونُ. وشَفَعَ لي

بالعَداوة: أَعانَ عَليّ؛ قال النابغة:

أَتاكَ امرُؤٌ مُسْتَبْطِنٌ ليَ بِغْضةً،

له مِنْ عَدُوٍّ مِثْلُ ذلك شافِعُ

وتقول: إِنَّ فلاناً ليَشْفَعُ لي بعَداوةٍ أَي يُضادُّني؛ قال الأَحوص:

كأَنَّ مَنْ لامَني لأَصْرِمَها،

كانُوا عَلَيْنا بِلَوْمِهِمْ شَفَعُوا

معناه أَنهم كانوا أَغْرَوني بها حين لامُوني في هَواها، وهو كقوله:

إِنَّ اللَّوْم إِغْراءُ

وشَفَع لي يَشْفَعُ شَفاعةً وتَشَفَّعَ: طَلب. والشَّفِيعُ: الشَّافِعُ،

والجمع شُفَعاء، واسْتَشْفَعَ بفُلان على فلان وتَشَفَّع له إِليه

فشَفَّعَه فيه. وقال الفارسيّ: اسْتَشْفَعه طلَب منه الشَّفاعةَ أَي قال له

كُنْ لي شافِعاً. وفي التنزيل: من يَشْفَعْ شَفاعةً حسَنة يكن له نصيب منها

ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كِفْلٌ منها. وقرأَ أَبو الهيثم: من

يَشْفَعُ شَفاعةً حسَنة أَي يَزْدادُ عملاً إِلى عَمَل. وروي عن المبرد وثعلب

أَنهما قالا في قوله تعالى: مَنْ ذا الذي يَشْفَعُ عنده إِلاّ بإِذنه،

قالا: الشفاعة الدُّعاءُ ههنا. والشَّفاعةُ: كلام الشَّفِيعِ لِلْمَلِكِ في

حاجة يسأَلُها لغيره. وشَفَعَ إِليه: في معنى طَلَبَ إِليه. والشَّافِعُ:

الطالب لغيره يَتَشَفَّعُ به إِلى المطلوب. يقال: تَشَفَّعْتُ بفلان إِلى

فلان فَشَفّعَني فيه، واسم الطالب شَفِيعٌ؛ قال الأَعشى:

واسْتَشْفَعَتْ مَنْ سَراةِ الحَيِّ ذا ثِقةٍ،

فَقَدْ عَصاها أَبُوها والذي شَفَعا

واسْتَشْفَعْتُه إِلى فلان أَي سأَلته أَن يَشْفَعَ لي إِليه؛

وتَشَفَّعْتُ إِليه في فلان فشَفَّعَني فيه تَشْفِيعاً؛ قال حاتم يخاطب

النعمان:فَكَكْتَ عَدِيًّا كُلَّها من إِسارِها،

فَأَفْضِلْ وشَفِّعْني بِقَيْسِ بن جَحْدَرِ

وفي حديث الحُدُود: إِذا بَلَغَ الحَدُّ السلطانَ فَلَعَنَ اللهُ

الشَّافِعَ والمُشَفِّعَ. وقد تكرر ذكر الشَّفاعةِ في الحديث فيما يتَعَلَّق

بأُمُور الدنيا والآخرة، وهي السُّؤالُ في التَّجاوُزِ عن الذنوب

والجَرائِمِ. والمُشَفِّعُ: الذي يَقْبَل الشفاعة، والمُشَفَّعُ: الذي تُقْبَلُ

شَفاعَتُه.

والشُّفْعَةُ والشُّفُعَةُ في الدَّارِ والأَرضِ: القَضاء بها لصاحِبها.

وسئل أَبو العباس عن اشتِقاقِ الشُّفْعةِ في اللغة فقال: الشُّفْعَةُ

الزِّيادةُ وهو أَنْ يُشَفِّعَك فيما تَطْلُب حتى تَضُمَّه إِلى ما عندك

فَتَزِيدَه وتَشْفَعَه بها أَي أَن تزيده بها أَي أَنه كان وتراً واحداً

فَضَمَّ إِليه ما زاده وشَفَعَه به. وقال القتيبي في تفسير الشُّفْعة: كان

الرجل في الجاهلية إِذا أَراد بَيْعَ منزل أَتاه رجل فشَفَع إِليه فيما

باعَ فَشَفَّعَهُ وجَعَله أَولى بالمَبِيعِ ممن بَعُدَ سَبَبُه فسميت

شُفْعَةً وسُمِّي طالبها شَفِيعاً. وفي الحديث: الشُّفْعَةُ. في كُلّ ما

يُقْسَمُ، الشفعة في الملك معروفة وهي مشتقة من الزيادة لأَن الشفِيع يضم

المبيع إِلى ملكه فَيَشْفَعُه به كأَنه كان واحداً وتراً فصار زوجاً شفعاً.

وفي حديث الشعبي: الشُّفْعة على رؤوس الرجال؛ هو أَن تكون الدَّار بين

جماعة مختلفي السِّهام فيبيع واحد منهم نصيبه فيكون ما باع لشركائه بينهم

على رؤوسهم لا على سِهامِهم. والشفِيعُ: صاحب الشُّفْعة وصاحبُ الشفاعةِ،

والشُّفْعةُ: الجُنُونُ، وجمعها شُفَعٌ، ويقال للمجنون مَشْفُوعٌ

ومَسْفُوعٌ؛ ابن الأَعرابي: في وجهه شَفْعةٌ وسَفْعةٌ وشُنْعةٌ ورَدَّةٌ

ونَظْرةٌ بمعنى واحد. والشُّفْعةُ: العين. وامرأَة مَشْفُوعةٌ: مُصابةٌ من

العين، ولا يوصف به المذكر. والأَشْفَعُ: الطوِيلُ.

وشافِعٌ وشفِيعٌ: اسمان. وبنو شافِعٍ: من بني المطلب بنِ عَبد مناف،

منهم الشافعيّ الفقيهُ الإِمام المجتهد، رحمه الله ونفعنا به.

شفع

1 شَفَعَهُ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. شَفْعٌ, (S, Msb,) He made it to be a شَفْع; (S, K, TA;) meaning (TA) he made it (a single thing) to be a زَوْج [i. e. he made it to be one of a pair or couple; and sometimes, he made it to be a pair or couple together]: (Mgh, TA:) or he adjoined it to, or coupled it with, that which was a single thing: (Msb:) accord. to Er-Rághib, الشَّفْعُ signifies the adjoining a thing to its like. (TA.) You say, كَانَ وِتْرًا فَشَفَعْتُهُ, (S,) or كَانَ وِتْرًا فَشَفَعْتُهُ بِآخَرَ i. e. [It was a single thing, and] I made it to be one of a pair, or couple, with another. (Mgh. [In Har p. 194, I find the phrase بآخر ↓ كان وترا فشفّعه, expl. in like manner; but شفّعه thus used I do not find in any lexicon: it may, however, be correctly thus used; for تشفّع, which has the form, app. has also the signification, of its quasi-pass.]) [And شُفِعَ المِلْكُ بِمِلْكٍ آخَرَ The possession (here meaning house, or piece of land,) was coupled by purchase with another possession: and شُفِعَ بِهِ مِلْكٌ It had a possession coupled with it by purchase: see شُفْعَةٌ.] You say also, شَفَعْتُ الرَّكْعَةَ I made the ركعة to be two. (Msb.) And a poet says, مَا كَانَ أَبْصَرَنِى بِغِرَّاتِ الصِّبَى فَالْيَوْمَ قَدْ شُفِعَتْ لِىَ الْأَشْبَاحُ [How clear was my sight with the inadvertencies of youth! but to-day, objects have become doubled to me]: i. e., I see the object [as] two objects, by reason of the weakness and dispersedness of my sight. (O, K. *) b2: [Hence,] one says of a she-camel, (S, O,) and of a ewe, or she-goat, (O,) شَفَعَتْ, (S, O,) inf. n. شَفْعٌ, (S,) meaning She became such as is termed شَافِعٌ [q. v.]: (S, O:) she is thus termed لِأَنَّ وَلَدَهَا شَفَعَهَا أَوْ شَفَعَتْهُ [because her young one has made her to be one of a pair, or couple, with itself, or because she has made it to be one of a pair or couple, with another that is in her belly], (S, O, K,) inf. n. شَفْعٌ, or the inf. n. in this case is شِفْعٌ, with kesr. (O, K.) b3: One says also, إِنَّهُ لَيَشْفَعُ عَلَىَّ بِالعَدَاوَةِ, (K,) or لِى, (O,) i. e. (tropical:) Verily he aids [another, becoming to him one of a pair, by enmity] against me, and acts injuriously to me [conjointly with another]. (O, K, TA.) Accord. to Er-Rághib, يَشْفَعُ means He joins himself to another, and aids him, becoming to him one of a pair, or a شَفِيع [i. e. an intercessor], in doing good or evil, so that he aids him, or partakes with him, in [procuring] the benefit or the harm thereof; and thus it means in the saying in the Kur [iv. 87], مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً [and in what follows the same]: (TA:) or these words mean Whoso adds a [good] deed to a [good] deed: (O, K:) or, as some say, the شفاعة here is a man's instituting, or prescribing, to another, a way of good or evil, so that he [the latter] imitates him, and thus becomes as though he were to him one of a pair. (TA.) [But accord. to the expositors in general, and accord. to the general usage of the inf. n. شَفَاعَةٌ as distinguished from شَفْعٌ, what is here meant is Intercession.] b4: [Hence also,] شَفَعَ لَهُ إِلَى فُلَانٍ, (S, * K, * TA,) or الى الأَمِيرِ, (MA,) aor. ـَ (K, TA,) inf. n. شَفَاعَةٌ; (MA, K, TA;) and لَهُ ↓ تشفّع, (MA,) or فِيهِ ↓ تشفّع; (S, TA;) He made petition, or intercession, for him [to such a one, or to the prince or the like; thus adjoining himself to him as an aider]: (MA, TA:) and شَفَعَ بَيْنَ النَّاسِ [He interceded between the people], inf. n. شَفَاعَةٌ: (Jel in iv. 87:) and شَفَعْتُ فِى الأَمْرِ, (Msb,) inf. n. شَفَاعَةٌ (IKtt, Msb, TA) and شَفْعٌ, (Msb, [but the latter is scarcely to be found elsewhere thus used,]) I pleaded, [or interceded,] in the affair, or case, [in favour of another,] for some means of access or ingratiation, or some right or due: (IKtt, * Msb, TA: *) شَفَاعَةٌ is mentioned, but not explained, in the K: (TA:) as distinguished from شَفْعٌ meaning as expl. above, it signifies the joining oneself to another as an aider to him or a petitioner respecting him [or for him]; and in most instances the former person is one of higher station than the latter: (Er-Rághib, TA:) or the speaking of the شَفِيع [or intercessor] to the king [or some other person] respecting some object of want which the speaker asks for another person: it is also expl. as signifying the passing over without punishment, or the forgiving, [or rather the asking, or requesting, the passing over &c., (for the word طَلَبُ, probably accidentally omitted by the transcriber at the commencement of the explanation, should doubtless be supplied,)] of sins, crimes, or misdeeds. (TA.) Hence, in a trad., ↓ اِشْفَعْ تُشَفَّعْ [Intercede thou: thou shalt have thine intercession accepted]. (TA.) The saying in the Kur [ii. 117], وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ [Nor shall intercession profit it] means that it shall have no شَافِع [or intercessor] for his شَفَاعَة [or intercession] to profit it; being a denial of the شَافِع; (Ibn-'Arafeh, O, K;) and the same is the case in the Kur lxxiv. 49, (Ibn-'Arafeh, O, TA,) and xx.

108. (TA.) شَفَعَ, inf. n. شَفْعٌ and شَفَاعَةٌ, also signifies He prayed, or supplicated: and thus Mbr and Th explain the words of the Kur [ii. 256], مَنْ ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ [Who is he that shall pray, or supplicate, in his presence, except by his permission?]. (TA.) b5: Accord. to El-Kutabee, (Mgh,) [i. e.] El-Kuteybee, (TA,) one says also, of a neighbour of one who desires to sell a dwelling [or land] شَفَعَ إِلَيْهِ فِى مَا بَاعَ, meaning He made a demand to him, i. e. to the latter, respecting that which he sold [for the right of pre-emption]: and of the latter person, ↓ فَشَفَّعَهُ [and he admitted his right of pre-emption, i. e.] and he pronounced him to have a better right, or title, or claim, [as a purchaser,] to that which was sold, that he whose connexion was more remote. (Mgh, TA. *) A2: شَفَعَ, inf. n. شَفْعٌ, signifies also He, or it, was, or became, tall, or high. (TA.) A3: And شُفِعَ, like عُنِىَ, He (a man) was smitten by the [evil] eye. (IKtt, TA. [But see شُفْعَةٌ, last sentence.]) 2 شَفَّعَ see 1, near the beginning. b2: شَفَّعْتُهُ فِيهِ, inf. n. تَشْفِيعٌ, I accepted his intercession (شَفَاعَتَهُ) [for him]. (S, * O, K.) See, again, 1, in the last quarter of the paragraph. b3: And see another signification of the verb in a later part of the same paragraph.5 تشفّع [signifies It was made a pair or couple, accord. to the K voce وِتْرٌ; this word being there expl. as meaning مَا لَمْ يَتَشَفَّعْ مِنَ العَدَدِ: but in the M and A, in the same place, instead of يَتَشَفَّعْ, we find يُشْفَعْ]. b2: تشفّع لَهُ, and فِيهِ: see 1, near the middle of the paragraph. b3: [It is said in the TA that تَشَفَّعَهُ also is quasi-pass. of اِسْتَشْفَعَ بِهِ: but تَشَفَّعَهُ is evidently, here, a mistranscription, app. for تَشَفَّعَ, meaning He was granted intercession.]

A2: Also He became a شَافِعِىّ [i. e. a follower of the Imám Esh-Sháfi'ee] in persuasion: but this is post-classical. (TA.) 10 اِسْتَشْفَعْتُهُ إِلَى فُلَانٍ I asked him to make intercession for me (أَنْ يَشْفَعَ لِى) to such a one. (S, O, K. *) And اِسْتَشْفَعْتُ بِهِ I sought, or demanded, intercession (الشَّفَاعَةَ) [by means of him]. (Msb.) A poet, cited by Aboo-Leylà, says, زَعَمَتْ مَعَاشِرُ أَنَّنِى مُسْتَشْفِعٌ لَمَّا خَرَجْتُ أَزُورُهُ أَقْلَامَهَا i. e. Companies of men asserted me to be seeking intercession (زَعَمُوا أَنِى أَسْتَشْفِعُ) for the object of eulogy, [when I went forth repairing to visit him,] by means of their writing-reeds (بِأَقْلَامِهِمْ), meaning by their letters (بِكُتُبِهِمْ). (O, TA.) شَفْعٌ contr. of وِتْرٌ; (S, Mgh, O, K;) i. q. زَوْجٌ [i. e., like زَوْجٌ, it signifies One of a pair or couple; and sometimes, but rarely, a pair or couple together; and sometimes, (see for instance زَكَا) an even number, a number that may be divided into two equal numbers]: (O, K:) also one with which another is made to be a pair or couple: (TA:) [and, as will be seen in what follows, one with which an odd number is made to be an even number:] pl. شِفَاعٌ, (TA,) and app. أَشْفَاعٌ, whence الصَّلَاةُ بَيْنَ الأَشْفَاعِ, meaning التَّرَاوِيح [q. v. voce تَرْوِيحَةٌ]. (Mgh.) b2: الشَّفْعُ also signifies The day of the sacrifice; (O, K;) thus in the words of the Kur [lxxxix. 2] وَالشَّفْعِ وَالْوِتْرِ; by الوتر being meant the day of 'Arafát: (O:) or in this instance it means the creatures of God, (O, K,) because of the saying in the Kur [li. 49], “and of everything we have created two of a pair; ” (K;) الوتر meaning God: (O, K:) or Adam's wife; الوتر meaning Adam, who was made a pair with her: (I'Ab, O, TA:) or Adam's children: (TA:) or the two days after the sacrifice; الوتر meaning the third day: (O, TA:) or God; [and الوتر, those who compose an odd number;] because of the saying in the Kur [lviii. 8], “there can be no secret discourse of three, but He is the maker of them, with Himself, to be four: ” (K:) or the meaning of الشَّفْعُ وَالوِتْرُ is the prayers; of which some are شَفْع [i. e. an even number of rek'ahs], and some are وِتْر [i. e. an odd number of rek'ahs]: (O, TA:) [for] it is said that all the numbers consist of شَفْع [i. e. even] and وِتْر [i. e. odd]. (TA.) شَفْعَةٌ: see the next paragraph, in two places, near the end.

شُفْعَةٌ is used in relation to a house and to land; (S, TA;) and ↓ شُفُعَةٌ, with two dammehs, is a dial. var. thereof thus used. (TA.) It signifies A مِلْك [here meaning house, or piece of land,] that is coupled (مَشْفُوع) [by purchase] with one's مِلْك [i. e. house, or piece of land, previously possessed, and adjoining thereto]; (Mgh, Msb; *) from the phrase كَانَ وِتْرًا فَشَفَعْتُهُ [expl. above, in the second sentence of this art.]; (Mgh; [and the like is said in the Msb;]) a noun of the same class as لُقْمَةٌ; being of the measure فُعْلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: (Mgh, Msb: *) this is the primary signification: then it was applied to denote a particular kind of obtaining possession; (Mgh;) [i. e.] it is also used as meaning the obtaining possession of that مِلْك [or house, or piece of land, by purchasing it, and coupling it with that previously possessed, and adjoining thereto]; (Msb;) or one's making a demand respecting that which he seeks [to possess, for the right of the pre-emption thereof], and adjoining it to that which he [already] has: (O, K:) and with the lawyers it signifies the right of obtaining possession of a piece of land, [i. e. the right of pre-emption thereof, or of a house,] against one's co-sharer whose possession is recent, by compulsion, for a compensation: (K:) or the right of obtaining possession of a piece of land, by compulsion, for [the payment of] what it cost the [former] purchaser, by reason of partnership or of [immediate] neighbourship: (KT:) or the right of [immediate] neighbourship with respect to [pre-emption of] a house or land. (PS.) [See 1 in art. سقب.] El-Kutabee says, in explaining this word, in the Time of Ignorance, when a man desired to sell a house, his neighbour used to come to him and to make a demand to him (شَفَعَ

إِلَيْهِ i. e. طَلَبَ) respecting that which he sold [ for the right of pre-emption], and he pronounced him to have a better right, or title, or claim, [as a purchaser,] to that which was sold, than he whose connexion was more remote: as though he took it from الشَّفَاعَةُ: but the [right] derivation is that first mentioned. (Mgh.) We have not heard, (Mgh,) or there is not known, (Msb,) any verb belonging to it [in the classical language]. (Mgh, Msb.) Esh-Shaabee uses it in the first and in the second of the senses expl. above, [or nearly so,] in his saying, مَنْ بِيعَتْ شُفْعَتُهُ وَهُوَ حَاضِرٌ فَلَمْ يَطْلُبْ ذٰلِكَ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ [i. e. He whose claimed possession to be coupled by purchase with one already belonging to him is sold when he is present without his demanding that possession, there shall be no obtaining possession for him by his purchasing it for that purpose]. (Mgh. [And the like is said in the Msb.]) Esh-Shaabee says [also], الشُّفْعَةُ عَلَى رُؤُوسِ الرِجَالِ [The possession that is coupled by purchase with another possession is apportioned according to the heads of the men entitled thereto]: i. e., when the house is shared by a company of men whose shares are different, and one of them sells his portion, what is sold to his co-sharers is to be apportioned among them equally, according to their heads, not according to their [former] shares: (O, K, TA:) so in the Nh. (TA.) b2: شُفْعَةُ الضُّحَى The two rek'ahs (رَكْعَتَانِ) of the [prayer that is performed in the period of the morning called the]

ضُحَى; as also الضحى ↓ شَفْعَةُ: (O, K:) occurring in a trad., thus accord. to two different relations. (O.) A2: Also Diabolical, or demoniacal, possession; or madness, or insanity; (AA, O, K;) and so ↓ شَفْعَةٌ; the latter expl. in this sense by IAar; and as syn. with سَفْعَةٌ and شُنْعَةٌ and رَدَّةٌ and نَظْرَةٌ, [perceived] in the face: [see these words; the second and third of which generally mean an unseemliness or ugliness; and so, sometimes, does the last:] the pl. of شُفْعَةٌ in the sense here expl. on the authority of AA is شُفَعٌ. (TA.) b2: and IF states that it has been said to signify The [evil] eye, by which one is smitten: but he doubts its correctness; and thinks that it may be with the unpointed س. (O.) [See سَفْعَةٌ, not سُفْعَةٌ.]

شُفُعَةٌ: see شُفْعَةٌ, first sentence.

شَفُوعٌ A she-camel that fills two milking-vessels in one milking. (S, K.) b2: See also شَافِعٌ.

شَفِيعٌ i. q. صَاحِبُ شَفَاعَةٍ; (S, K, TA;) i. e. (TA) An intercessor; as also ↓ شَافِعٌ: pl. of the former شُفَعَآءُ. (Msb, TA.) [See السُّقَفَآء, in art. سقف.] b2: Also i. q. صَاحِبُ شُفْعَةٍ; (S, K;) [meaning A possessor of the right termed شُفْعَة; or] one who demands, and is granted, as a neighbour [or a partner], in preference to him whose connexion is more remote, the right of purchasing a house [or piece of land] that is to be sold. (TA.) شَفَائِعُ Sorts of pasture, or herbage, that grow two and two: (Ibn-Abbád, O, K:) or twins (تُؤَام [pl. of تَوْءَم]) of plants. (O, K.) شَافِعٌ [act. part. n. of 1, q. v. b2: Hence], applied to a she-camel, (tropical:) Having a young one in her belly and another following her: (Fr, Sh, S, Mgh, K, TA:) or applied in this sense to a ewe or she-goat: (K:) or, thus applied, having her young one with her: (A'Obeyd, S, Mgh:) thus called because her young one has made her to be one of a pair [with it], or because she has made it to be one of a pair [with her]: (A'Obeyd, S, K:) and ↓ شَفُوعٌ, thus applied, signifies the same as شَافِعٌ: and one says also, هٰذِهِ شَاةُ الشَّافِعِ, like as one says صَلَاةُ الأُولَى and مَسْجِدُ الجَامِعِ. (TA.) b3: Also A he-goat, (O, K, TA,) himself: (O:) or a ram: or such as, when he impregnates, impregnates with twins. (O, K.) b4: عَيْنٌ شَافِعَةٌ An eye [that makes a thing to appear a pair, i. e.,] that sees doubly. (O, K.) b5: فُلَانٌ يُعَادِينِى وَلَهُ شَافِعٌ means (tropical:) Such a one treats me with enmity, and has one who aids him to do so. (A, TA.) b6: See also شَفِيعٌ and مُشَفَّعٌ.

أَشْفَعُ Tall, or high. (L, TA.) مُشْفِعٌ A ewe, or she-goat, that suckles any animal. (IAar, TA.) مُشَفَّعٌ One whose intercession is accepted: hence the Kur-án is termed by Ibn-Mes'ood مُشَفَّعٌ ↓ شَافِعٌ, i. e. An intercessor of which the intercession will be accepted, for him who follows it and does according to what is in it, that his unpremeditated transgressions may be forgiven. (O, TA.) مُشَفِعٌ One who accepts intercession. (L, TA.) مَشْفُوعٌ A possession (مِلْكٌ [here meaning house, or piece of land,]) coupled [by purchase] with a man's possession [previously belonging to him, upon certain conditions expl. voce شُفْعَةٌ]. (Mgh, Msb.) A2: Also Affected with diabolical, or demoniacal, possession; or with madness, or insanity; (O, K;) and مَسْفُوعٌ, with the unpointed س, is a dial. var. thereof. (TA.) b2: And مَشْفُوعَةٌ is said to signify A woman smitten by the [evil] eye: (IF, O, L: [but see شُفْعَةٌ, last sentence:]) the masc. is not used in this sense. (L, TA.)
شفع
الشَّفْع: خِلافُ الوَتْرِ، وَهُوَ الزَّوْج، وبخطِّ الجَوْهَرِيّ: خلافُ الزَّوْج، وَهُوَ الوَتْر. وَقد شَفَعَه شَفْعَاً، كَمَنَعه أَي كَانَ وَتْرَاً فصَيَّرَه زَوْجَاً. الشَّفْع: يَوْمُ الْأَضْحَى، أَي من حيثُ إنّ لَهُ نَظيراً يَليه، والوَتْر: يومُ عَرَفَة، هَكَذَا قيل فِي تفسيرِ قَوْله تَعالى: والشَّفْعِ والوَتْرِ وَهُوَ قولُ الأسْوَدِ بنِ يَزيد، وَقَالَ عَطاءٌ: الوَتْر: هُوَ الله تَعَالَى، والشَّفْع: الخلقُ لقولِه تَعَالَى: ومِن كلِّ شيءٍ خَلَقْنا زَوْجَين وَقَالَ الراغبُ: هُوَ الله من حيثُ مالَه، وَهُوَ الوَحدَةُ من كلِّ وجهٍ، والشَّفْع: المَخلوقاتُ من حيثُ إنّها مُرَكّبات. أَو الشَّفْع: هُوَ اللهُ عزَّ وجَلَّ، لقولِه تَعَالَى: مَا يكونُ من نَجوى ثَلاثةٍ إلاّ هُوَ رابِعُهم وَقيل: الوَتْر: آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَام، والشَّفْع: شُفِعَ بزَوجِه، وَهُوَ قولُ ابنِ عبّاسٍ. وَقيل: الشَّفْع: ولَدُه، وَقيل: الشَّفْع: يَوْمَان بعدَ الْأَضْحَى، والوَتْر: اليومُ الثَّالِث، وَقيل: الشَّفْع والوَتْر: الصَّلَوات، مِنْهَا شَفْعٌ، وَمِنْهَا وَتْرٌ، وَقيل: فِي الشَّفْعِ والوَتْر: إنّ الأَعْدادَ كلَّها شَفْعٌ وَوَتْرٌ. قَالَ الصَّاغانِيّ: وَفِي الشَّفْعِ والوَترِ عِشرونَ قوْلاً. وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكرِ أقاويلِهم. وَعَيْنٌ شافِعَةٌ: تَنْظُرُ نَظَرَيْن، وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ:
(مَا كَانَ أَبْصَرني بغِرّاتِ الصِّبا ... فاليومَ قد شُفِعَتْ لي الأَشْباحُ)
بالضَّمّ: أَي: أرى الشخصَ شَخْصَيْن لضَعفِ بصَري وانتِشارِه وأنشدَ ثَعْلَبٌ:
(لنَفسي حَديثٌ دونَ صَحْبِي وأَصْبَحَت ... تَزيدُ لعَيْنَيَّ الشُّخوصُ الشَّوافِعُ)
وَلم يُفَسِّرْه، وَهُوَ عِنْدِي مثلُ الَّذِي تقدّم. وبَنو شافِعٍ: من بَني المُطَّلِب بنِ عبدِ مَناف، وَهُوَ شافِعُ بنُ السائبِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عبدِ يَزيدَ بن هاشمِ بنِ المُطَّلِبِ، لَهُ رُؤْيَةٌ، كَمَا ذَكَرَه ابنُ فَهْد، وَأَبوهُ السائبُ كَانَ يُشَبَّهُ بالنبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، يُقَال: لَهُ صُحبَةٌ، وأنّه أَسْلَمَ يومَ بَدْر بعد أَن أُسِرَ، وفدى نَفْسَه، كَذَا قالَه الطَّبَرِيُّ، مِنْهُم إمامُ الأئمّة، ونَجمُ السُّنَّة، أحَدُ المُجتَهِدين، عالِمُ قُرَيْشٍ وأَوْحَدُها الإمامُ أَبُو شافِعٍ الشافعيُّ القُرَشِيُّ رَحِمَه الله تَعالى ورَضِيَ عَنهُ، وأَرْضَاه عَنّا، والنِّسبةُ إِلَيْهِ رَضِيَ الله عَنهُ شافِعيٌّ أَيْضا، وَلَا يُقَال: شَفْعَويٌّ، فإنّه لَحْنٌ، وَإِن كَانَ وَقَعَ فِي بعضِ كتُبِ الفِقهِ للخُراسانِيِّين، كالوَسيط وَغَيره، وَهُوَ خطأٌ، فليُجْتَنَبْ، نَبَّه عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ، كَمَا فِي الإعاراتِ لابنِ المُلَقِّن، حقَّقَه شَيْخُ مَشايِخنا الشّهابُ أحمدُ بنُ أحمدَ العجَمِيُّ فِي ذَيْلِ اللُّبِّ، وُلِدَ الإمامُ رَضِيَ الله عَنهُ فِي سنةِ مائةِ وخَمسين، نَهارَ الجمعةِ آخر يومٍ من شَهْرِ رَجَب، وتُوفِّيَ سَنَةَ مائتَيْن وَأَرْبع، وحُمِلَ على الأعناقِ من فُسطاط مصرَ حَتَّى دُفِنَ فِي مَقْبَرةِ بَني) زُهرَة، وتُعرَفُ أَيْضا بتُربَةِ ابنِ عبدِ الحكَمِ، وَقَالَ الشاعرُ فِي مَدْحِه:
(أَكْرِمْ بهِ رجُلاً مَا مِثلُه رجلٌ ... مُشارِكٌ لرَسولِ اللهِ فِي نسَبِهْ)

(أَضْحَى بمِصرَ دَفيناً فِي مُقَطَّمِها ... نِعمَ المُقَطَّمُ والمَدفونُ فِي تُرْبِهْ)
وللهِ دَرُّ الأبي صِيريِّ حيثُ يَقُول:
(بقُبَّةِ قَبْرِ الشّافِعِيِّ سَفينَةٌ ... رَسَتْ من بِناءٍ مُحكَمٍ فَوْقَ جُلْمودِ)

(وإذْ غاصَ طُوفانُ العُلومِ بقَبرِه اسْ ... تَوى الفُلكُ مِن ذاكَ الضَّريح على الجُودِي)
قد نَظَمَ نَسَبَه الشريف الإمامُ أَبُو القاسمِ عَبْدُ الكريمِ الرّافِعيُّ، فَقَالَ:
(مُحَمَّد ادْريسُ عَبّاسٌ ومِنْ ... بَعْدِهمُ عُثمانُ بنُ شافِعْ)

(وسائِبُ بنُ عُبَيْدٍ سابِعٌ ... عَبْدُ يَزيدَ ثامِنٌ والتاسِعْ)

(هاشِمٌ المَوْلودُ ابنُ المُطَّلِبْ ... عَبْدُ مَنافٍ للجَميعِ تابِعْ)
يُقَال: إنّه لَيَشْفَعُ عَلَيَّ، وَفِي العُباب: لي بالعداوةِ، أَي يُعينُ عليَّ ويُضارُّني، وَفِي اللِّسان: يُضادُّني، وَهُوَ مَجاز. وَفِي الأساس: فلانٌ يُعاديني وَله شافِعٌ، أَي مُعينٌ يُعينُه على عَداوَتِه، كَمَا يُعينُ الشافِعُ المَشْفوعَ لَهُ، وأنشدَ الصَّاغانِيّ للنابغةِ الذُّبْيانيّ يَعْتَذِرُ إِلَى النعمانِ بنِ المُنذِرِ ممّا وَشَتْ بِهِ بَنو قُرَيْعٍ: (أتاكَ امْرؤٌ مُسْتَبْطِنٌ ليَ بغْضَةً ... لَهُ من عَدُوٍّ مثلُ ذَلِك شافِعُ)
وَقَالَ الأَحْوَصُ:
(كأنَّ مَن لامَني لأَصْرمَها ... كَانُوا علينا بلَوْمِهم شفَعوا)
أَي تَعاونوا، وَيُقَال: إنَّ حَثَّهُم إيّايَ على صَرْمِها، ولَوْمَهم إيّايَ فِي مُواصَلَتِها، زادَها فِي قلبِي حُبّاً، فكأنَّهم شفَعوا لَهَا، من الشَّفاعة. وقَوْله تَعالى: مَن يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يكُن لَهُ نَصيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سيِّئَةً يكُن لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا: أَي من يَزِدْ عمَلاً إِلَى عمَلٍ، من الشَّفْع، وَهُوَ الزيادةُ، كَمَا فِي العُباب، وَقَالَ الرَّاغِب: أَي من انْضمَّ إِلَى غَيْرِه وعاوَنه، وصارَ شَفْعَاً لَهُ أَو شَفيعاً فِي فِعلِ الخَيرِ أَو الشَّرِّ، فعاونَه أَو شارَكه فِي نَفْعِه وضُرِّه، وَقيل: الشَّفاعَةُ هُنَا: أَن يُشْرِعَ الإنسانُ للآخِرَةِ طريقَ خَيْرٍ أَو شَرٍّ، فيُقتَدى بِهِ، فصارَ كأنّه شَفَعَ لَهُ، وَذَلِكَ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصلاةُ وَالسَّلَام: مَن سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلهُ أَجْرُها وأَجْرُ مَن عَمِلَ بهَا، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً قَبيحَةً فَلهُ إثمُها وإثمُ مَن عَمِلَ بهَا وقَوْله تَعالى: فَمَا تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشَّافِعين. وقولُه عزّ وجلّ: وَلَا) تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَكَذَا قَوْله تَعالى: يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إلاّ من أَذِنَ لَهُ الرَّحمنُ ورَضِيَ لَهُ قَوْلا وَكَذَا قَوْله تَعالى: لَا تُغْنِ عنِّي شَفاعَتُهم شَيْئا. قَالَ ابنُ عَرَفَةَ: نَفْيٌ للشافِع، أَي مالِها شافِعٌ فَتَنْفَعَها شَفاعَتُه، وإنّما نَفَى الله تَعالى فِي هَذِه المواضِعِ الشافِعَ لَا الشَّفاعَةَ. أَلا ترى إِلَى قَوْلِه: وَلَا يَشْفَعونَ إلاّ لمنْ ارْتَضى. الشَّفيع كأميرٍ: الشّافِع، وَهُوَ صاحبُ الشَّفاعَةِ والجَمعُ شُفَعاء، وَهُوَ الطالبُ لغَيرِه يَتَشَفَّعُ بِهِ إِلَى المَطلوب. الشَّفيع أَيْضا: صاحبُ الشُّفْعَة، بالضَّمّ، تكونُ فِي الدارِ وَالْأَرْض. وسُئِلَ أَبُو العبّاس ثَعْلَبٌ عَن اشتِقاقِ الشُّفْعَةِ فِي اللُّغَة فَقَالَ: اشتِقاقُها من الزيادةِ وَهِي: أَن تَشْفَعَ، هَكَذَا فِي العُباب، وَالَّذِي فِي اللِّسان: يُشَفِّعك فِيمَا تَطْلُبُ فتَضُمَّه إِلَى مَا عندَك، فَتَشْفعَه، أَي تَزيدَه، أَي أنّه كَانَ وَتْرَاً واحِداً، فضمَّ إِلَيْهِ مَا زادَه، وَشَفَعه بِهِ. وَقَالَ الراغبُ: الشُّفْعَة: طَلَبُ مَبيعٍ فِي شَرِكَتِه بِمَا بِيعَ بِهِ، ليَضُمَّه إِلَى مِلكِه. فَهُوَ من الشَّفْع. وَقَالَ القُتَيْبِيُّ فِي تفسيرِ الشُّفْعَة: كَانَ الرجلُ فِي الجاهليّةِ إِذا أرادَ بيعَ مَنْزِلٍ، أتاهُ رجلٌ، فَشَفَعَ إِلَيْهِ فِيمَا باعَ، فشَفَّعَه، وَجَعَله أَوْلَى بالمَبيعِ ممّن بَعُدَ سبَبُه، فسُمِّيَت شُفْعَةً، وسُمِّي طالِبُها شَفيعاً. الشُّفْعَةُ عِنْد الفُقَهاء: حَقُّ تمَلُّكِ الشَّقْصِ على شَريكِه المُتَجَدِّدِ مِلكُه قَهْرَاً بعِوَضٍ، وَفِي الحَدِيث: الشُّفْعَةُ فِيمَا لَا يُقسَم، فَإِذا وَقَعَتْ الحُدودُ، وصُرِفَتْ الطُّرُقُ، فَلَا شُفْعَةَ وَفِي هَذَا دَليلٌ على نَفْيِ الشُّفْعَةِ لغَيرِ الشَّريك، وأمّا قَوْلُه: فَإِذا وَقَعَتْ الحُدودُ ... إِلَى آخِره، فقد يَحتَجٌّ بكلِّ لَفْظَةٍ مِنْهَا قومٌ، أمّا اللفظَةُ الأولى: فَفِيهَا حُجَّةٌ لمن لم يرَ الشُّفْعَةَ فِي المَقسوم، وأمّا اللفظةُ الأُخرى: فقد يَحْتَجُّ بهَا من يُثبِتُ الشَّفْعَةَ بالطريقِ وَإِن كَانَ المَبيعُ مَقْسُوماً، وَهَذِه قد نَفاها الخَطّابيُّ بِمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي غَريبِه، ثمّ إنّه علَّقَ الحُكمَ فِيهِ بمعنَيَيْن: وقوعُ الحُدود، وصَرْف الطرُقِ مَعًا، فَلَيْسَ لَهُم أَن يُثبِتوه بأحَدِهما، وَهُوَ نَفْيُ صَرْفِ الطرُقِ دونَ نَفْيِ وقوعِ الْحُدُود. وقولُ الشَّعْبِيِّ رَحِمَه الله تَعالى: الشُّفْعَةُ على رؤوسِ الرِّجالِ، أَي إِذا كَانَت الدارُ بينَ جماعةٍ مُختَلفي السِّهامِ، فباعَ واحدٌ مِنْهُم نَصيبَه، فَيكون مَا باعَ لشُرَكائِه بَينهم سَواءً على رؤوسِهم، لَا على سِهامِهم، كَذَا فِي النِّهايةِ والعُباب. قَالَ أَبُو عمروٍ: الشُّفْعَةُ أَيْضا: الجُنونُ وجَمْعُها: شُفَعٌ. الشُّفْعَةُ من الضُّحى: رَكْعَتاه وَمِنْه الحَدِيث: مَن حافَظَ على شَفْعَةِ الضُّحى غُفِرَتْ لَهُ ذُنوبُه ويُفتَح، فيهمَا، كالغُرفَةِ والغَرفَة، سَمّاها شُفْعَةً لأنّها أكثرُ من وَاحِدَة، ونُقِلَ الفتحُ فِي الشُّفْعَةِ بِمَعْنى الجُنونِ عَن ابْن الأَعْرابِيّ. قَالَ: يُقَال: فِي وَجْهِه شَفْعَةٌ، وسَفْعَةٌ، وشُنْعَةٌ، ورَدَّةٌ، ونَظْرَةٌ، بِمَعْنى واحدٍ، وأمّا الفَتحُ فِي شَفْعَةِ الضُّحى، فَقَالَ القُتَيْبيُّ: الشَّفْع: الزَّوْج، وَلم أَسْمَعْ بِهِ مُؤنَّثاً إلاّ هُنَا. قَالَ: وأَحْسَبُه) ذَهَبَ بتأنيثِه إِلَى الفَعلَةِ الواحدةِ، أَو إِلَى الصَّلَاة. والمَشْفوع: المَجنون وإهمالُ السينِ لغةٌ فِيهِ.
منَ المَجاز: ناقةٌ شافِعٌ أَو شاةٌ شافِعٌ أَي فِي بَطْنِها ولَدٌ يَتْبَعُها آخَرُ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ قولُ الفَرّاء، ونَحوُ ذَلِك قَالَ أَبُو عُبَيْدةَ، وأنشدَ:
(وشافِعٌ فِي بَطْنِها لَهَا وَلَدْ ... وَمَعَها من خَلْفِها لَهَا وَلَدْ)
وَقَالَ:
(مَا كانَ فِي البَطنِ طَلاها شافِعُ ... وَمَعَها لَهَا وَليدٌ تابِعُ)
سُمِّيت شافِعاً لأنّ وَلَدَها شَفَعَها، أَو هِيَ شَفَعَتْه، كَمَنَعَ، شَفْعَاً، فصارا شَفْعَاً، وَفِي الحديثِ عَن سِعْرِ بنِ دَيْسَم رَضِيَ الله عَنهُ قَالَ: كنتُ فِي غَنَم لي، فجاءَ رجُلانِ على بَعيرٍ، فَقَالَا: إنّا رَسولا رَسولِ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لتُؤَدِّي صَدَقَةَ غنَمِك، فقلتُ: مَا عليَّ فِيهَا فَقَالَا: شاةٌ.
فأَعْمِدُ إِلَى شاةٍ قد عَرَفْتُ مكانَها مُمْتَلئةً مَحْضَاً وشَحْمَاً، فَأَخْرجْتُها، فَقَالَا: هَذِه شاةٌ شافِعٌ، وَقد نَهَانَا رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أنْ نَأْخُذَ شافِعاً. أَو المصدرُ من ذَلِك الشِّفْع، بالكَسْر، كالضِّرِّ من الضَّرَّة، كَمَا فِي العُباب. والشافِع: التَّيْسُ بعَينِه، أَو هُوَ من الضَّأْن، كالتَّيْسِ من المِعْزى، أَو هُوَ الَّذِي إِذا أَلْقَحَ أَلْقَح شَفْعَاً لَا وِتراً، كَمَا فِي العُباب. منَ المَجاز: ناقةٌ شَفوعٌ، كصَبورٍ: تَجْمَعُ بينَ مِحلَبَيْن فِي حَلْبَةٍ وَاحِدَة، وَهِي القَرون. شَفيعٌ، كأميرٍ: جَدُّ عبدِ الْعَزِيز بنِ عبدِ الملِك المُقرِئُ، مَاتَ بعد الْخَمْسمِائَةِ. شُفَيْعٌ، كزُبَيْرٍ، هُوَ أَبُو صالِح بنُ إسحاقَ المُحتَسِبُ المُحدِّث عَن محمدِ بنِ سَلام، والبُخاريّ، مَاتَ سنة مائتَيْن وسبعٍ وخَمسين. والشَّفائِع: أَلْوَانُ الرَّعْيِ يَنْبُتُ اثنَيْنِ اثنَيْن، عَن ابْن عَبَّادٍ. وشَفَّعْتُه فِيهِ تَشْفِيعاً حينَ شَفَعَ، كَمَنَعَ، شَفاعَةً، أَي قَبِلْتُ شَفاعَتَه، كَمَا فِي العُباب. قَالَ حاتمٌ يُخاطِبُ النعمانَ:
(فَكَكْتَ عَدِيّاً كلَّها مِن إسارِها ... فَأَفْضِلْ وشَفِّعْني بقَيسِ بنِ جَحْدَرِ)
وَفِي حديثِ الْحُدُود: إِذا بَلَغَ الحَدُّ للسُّلطانِ، فَلَعَنَ اللهُ الشافِعَ والمُشَفِّع وَفِي حديثِ ابنِ مَسْعُود رَضِيَ الله عَنهُ: القُرآنُ شافِعٌ مُشَفَّعٌ، وماحِلٌ مُصَدَّقٌ. أَي من اتَّبَعه، وعَمِلَ بِمَا فِيهِ، فَهُوَ شافِعٌ لَهُ، مقبولُ الشفاعَةِ فِي العَفوِ عَن فَرَطَاتِه، وَمن تَرَكَ العملَ بِهِ نَمَّ على إساءَتِه، وصُدِّقَ عَلَيْهِ فِيمَا يُرفَعُ من مَساويه، فالمُشَفَّع: الَّذِي يَقْبَلُ الشَّفاعَةَ، والمُشَفَّع: الَّذِي تُقبَلُ شَفاعَتُه، وَمِنْه حديثُ الشَّفاعَة: اشْفَعْ تُشَفَّعْ. واسْتَشْفَعَه إِلَيْنَا، وعبارةُ الصِّحَاح: واسْتَشْفَعَه إِلَى فلَان، أَي سَأَلَه أَن يَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ. وأنشدَ الصَّاغانِيّ للأعشى:)
(تقولُ بِنتي وَقد قَرَّبْتُ مُرْتَحِلاً ... يَا رَبِّ جَنِّبْ أبي الأَوْصابَ والوَجَعا)

(واسْتَشْفَعَتْ من سَراةِ الحَيِّ ذَا شَرَفٍ ... فقد عَصاها أَبوهَا وَالَّذِي شَفَعَا)
يُرِيد: وَالَّذِي أعانَ وطلبَ الشَّفاعَةَ فِيهَا، وأنشدَ أَبُو لَيْلَى:
(زَعَمَتْ مَعاشِرُ أنَّني مُسْتَشْفِعٌ ... لمّا خَرَجْتُ أزورُه أقْلامَها)
قَالَ: زَعَمُوا أنِّي أَسْتَشْفِعُ بأَقْلامِهم فِي المَمدوح، أَي كتُبِهم. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الشَّفيع، من الأَعداد: مَا كَانَ زَوْجَاً. والشَّفْع: مَا شُفِعَ بِهِ، سُمِّي بِالْمَصْدَرِ، وجَمْعُه شِفاعٌ، قَالَ أَبُو كَبيرٍ:
(وأخو الأباءَةِ إذْ رأى خِلاّنَه ... تَلَّى شِفاعاً حَوْلَه كالإذْخِرِ)
شبَّهَهم بالإذْخِر لأنّه لَا يكادُ يَنْبُتُ إلاّ زَوْجَاً زَوْجَا. وشاةٌ شَفوعٌ، كشافِعٍ، وَيُقَال: هَذِه شاةُ الشافِع، كقولِهم: صلاةُ الأُولى، ومَسجِدُ الجامِع، وَهَكَذَا، رُوِيَ فِي الحديثِ الَّذِي تقدّمَ عَن سِعرِ بنِ دَيْسَمٍ، رَضِيَ الله عَنهُ. وشاةٌ مُشْفِعٌ، كمُكرِم: تُرضِعُ كلَّ بَهْمَةٍ. عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وَتَشَفَّعَ إِلَيْهِ فِي فلانٍ: طَلَبَ الشّفاعَةَ. نَقله الجَوْهَرِيّ. وَتَشَفَّعَه أَيْضا: مُطاوِعُ اسْتَشْفَعَ بِهِ، كَمَا فِي المُفردات. وَتَشَفَّعَ: صارَ شافعِيَّ المَذهَب، وَهَذِه مُوَلَّدةٌ. والشَّفاعَة، ذكرهَا المُصَنِّف، وَلم يُفسِّرْها، وَهِي: كلامُ الشَّفيع للمَلِكِ فِي حاجةٍ يسألُها لغيرِه. وَشَفَع إِلَيْهِ: فِي معنى طَلَبَ إِلَيْهِ.
وَقَالَ الرَّاغِب: الشَّفْع: ضَمُّ الشيءِ إِلَى مِثلِه، والشّفاعَة: الانضِمامُ إِلَى آخَرَ ناصراً لَهُ، وسائلاً عَنهُ، وأكثرُ مَا يُستعمَلُ فِي انضِمامِ مَن هُوَ أَعلَى مَرْتَبةً إِلَى من هُوَ أدنى، وَمِنْه الشَّفاعَةُ فِي الْقِيَامَة. وَقَالَ غيرُه: الشَّفاعَة: التَّجاوُزُ عَن الذُّنوبِ والجرائم. وَقَالَ ابنُ القَطّاع: الشّفاعَةُ: المُطالَبةُ بوَسيلةٍ أَو ذِمامٍ. والشُّفُعَةُ، بضمَّتَيْن: لغةٌ فِي الشُّفْعَةِ فِي الدارِ وَالْأَرْض. والشّفائِع: تُؤَام النبتِ، قَالَ قَيْسُ بنُ العَيْزارَةِ الهُذَلِيُّ:
(إِذا حَضَرَتْ عَنهُ تمَشَّتْ مَخاضُها ... إِلَى السِّرِّ يَدْعُوها إِلَيْهِ الشَّفائِعُ)
السِّرُّ: مَوْضِع. والشُّفْعَة، بالضَّمّ: العَين. وامرأةٌ مَشْفُوعةٌ: مُصابةٌ من العَين، وَلَا يُوصَفُ بِهِ المُذَكَّر، كَمَا فِي اللِّسان، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: شُفِعَ الإنسانُ، كعُني: أصابَتْه العَينُ، وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: امرأةٌ مَشْفُوعةٌ، وَهِي الَّتِي أصابَتْها شُفْعَةٌ، وَهِي العَين. قَالَ: قد قيل ذَلِك، وَهُوَ شاذٌّ من هَذَا التَّرْكِيب، وَلَا نَعْلَمُ كَيفَ صِحَّتُه، وَلَعَلَّه بالسينِ غيرِ مُعجمَة، كَمَا فِي العُباب. والأَشْفَع: الطَّوِيل، كَمَا فِي اللِّسان. زادَ ابنُ القَطّاع: وَقد شَفِعَ شَفَعَاً، إِذا طالَ. والشَّفْعُ والشَّفاعَة: الدُّعاء، وَبِه فَسَّرَ المُبَرِّدُ وثعلبٌ قَوْله تَعالى: مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَه إلاّ بإذْنِه.)
ش ف ع: (الشَّفْعُ) ضِدُّ الْوِتْرِ. يُقَالُ: كَانَ وِتْرًا (فَشَفَعَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَ (الشُّفْعَةُ) فِي الدَّارِ وَالْأَرْضِ. وَ (الشَّفِيعُ) صَاحِبُ الشُّفْعَةِ وَصَاحِبُ الشَّفَاعَةِ. وَ (الشَّافِعُ) الشَّاةُ الَّتِي مَعَهَا وَلَدُهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ بَعَثَ مُصَدِّقًا فَأَتَاهُ بِشَاةٍ شَافِعٍ فَلَمْ يَأْخُذْهَا. فَقَالَ: ائْتِنِي بِمُعْتَاطٍ» وَ (اسْتَشْفَعَهُ) إِلَى فُلَانٍ سَأَلَهُ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ. وَ (تَشَفَّعَ) إِلَيْهِ فِي فُلَانٍ (فَشَفَّعَهُ) فِيهِ (تَشْفِيعًا) . 

شنع

Entries on شنع in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
(شنع) : تَشَنَّعَ للسَّفَر: تهيّأً له.
[شنع] فيه: وعنده امرأة سوداء "مشنعة" أي قبيحة، منظر شنيع وأشنع ومشنع.
(ش ن ع) : (الشَّنَاعَةُ) الْقُبْحُ وَعَنْ الْهِنْدُوَانِيِّ الصُّفْرَةُ الْمُشَنَّعَةُ تَفْوِيتٌ لِلْجَمَالِ أَيْ الْقَبِيحَةُ مِنْ شَنَّعْتُ عَلَيْهِ الْأَمَرَ إذَا قَبَّحْتَهُ عَلَيْهِ.
ش ن ع : شَنُعَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ شَنَاعَةً قَبُحَ فَهُوَ شَنِيعٌ وَالْجَمْعُ شُنُع مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَشَنَّعْتُ عَلَيْهِ الْأَمْرَ نَسَبْتُهُ إلَى الشَّنَاعَةِ.
ش ن ع

فعل شنيع: قبيح، وشنع شناعة، وأنا أستشنع، وفلان يأتي أموراً شنعاً، وشنعت عليه هذا الأمر: قبحته عليه. وله اسم شنيع، وقوم شنع الأسامي.
ش ن ع: (الشَّنَاعَةُ) الْفَظَاعَةُ وَقَدْ (شَنُعَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ فَهُوَ (شَنِيعٌ) وَ (أَشْنَعُ) وَالِاسْمُ (الشُّنْعَةُ) بِالضَّمِّ. وَ (شَنَّعَ) عَلَيْهِ (تَشْنِيعًا) . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: شَنَّعَ عَلَى فُلَانٍ أَمْرَهُ تَشْنِيعًا. 

شنع


شَنَعَ(n. ac. شَنْع)
a. Regarded or represented as bad, abominable, detestable;
exposed, put to shame; dishonoured.

شَنِعَ(n. ac. شُنْع)
a. [Bi], Loathed, detested, abhorred.
شَنُعَ(n. ac. شَنَاْعَة)
a. Was ugly, hideous, frightful, horrid; was abominable
detestable.

شَنَّعَa. Represented as abominable & c.; spoke about in an
abominable way.
b. ['Ala], Represented as abominable to, against.
c. [Fī], Was swift, quick in.
إِسْتَشْنَعَa. Loathed, detested, abhorred; regarded as abominable
& c.

شَنْعa. Abomination.

شُنْعَةa. Ugliness, hideousness, loathsomeness; abominableness
detestableness; baseness, villainy, infamy.

شَنِعa. Hideous, frightful; odious, detestable, abominable
loathsome; infamous.

أَشْنَعُa. see 5
شَنَاْعَةa. see 3t
شَنِيْعa. see 5
شنع
الشنَعُ والشنَاعَةُ والشنُوْعُ: قُبْحُ الشيءِ، وهو شَنِعٌ وأشْنَعُ وشَنِيْع. ورأيتُ أمْراً شَنِعْتُ به وشَنِعْتُه - أيضاً -: أي اسْتَشْنَعْته. وشَنَعْتُه: سَبَبْته. واسْتَشْنَعَ بِفُلان: جهَلَه وشَنًعَ النَجْمُ: ارْتَفَعَ في السًماء، قال ابنُ محصن الناشبي:
وماء كَلَوْنِ الغَسْل طام وَرَدْتُه
إذا اِلًكَوْكَبُ التالي من النًجْم شَنَعَا وشَنعَتِ الناقَةُ وأشْنَعَتْ وتَشَنَعَتْ: شَمًرَتْ في السيْر ِوَتجدَتْ، وأسْرَعَتْ. والشناعُ: الناقَةُ السرِيْعَة. وتَشَنَعْتُ الغَارَةَ: بثثتها. وتَشَنعْتُ الفَرَسَ: رَكِبْته. وتَشَنِعُوْا: لَبِسُوا الأسْلِحَةَ.
وتَشَنَعَ للأمْرِ: تهيأ. وأتنٌ شنعُ: دِقَاقُ الأسَافِل والقَوَائم.
[شنع] الشَناعَةُ: الفظاعةُ. وقد شَنُعَ الشئ يشنع فهو شنيع وأشنع، ومنه قول الشاعر الهذلى :

واليوم يوم أشنع * والاسمُ الشُنْعَةُ. وشَنَّعْتُ عليه تَشْنيعاً. والتَشْنيعُ أيضاً: التشميرُ، يقال: أَشْنَعَتِ الناقة أيضا، أي شمرت. حكاه أبو عبيد عن الاصمعي. وشنعت فلاناً، أي استقبحته وسئمته. قال كثيِّر: وأَسْماءُ لا مَشْنُوعَةٌ بملالةٍ * لدينا ولا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِ * ويروى:

أسيئي بنا أو أحسنى لا ملومة * وتَشَنَّعَتْ الإبل في السير، أي جدت. قال الراجز: كأنه حين بدا تشنعه * وسال بعد الهمعان أخدعه * جأب بأعلى قنتين مرتعه * وتشنعت الغارة: بثثتها. والفرس: ركبته وعلوته. والسلاح: لبسته.
(ش ن ع)

شَنُعَ الأمرُ شَناعَة، وشَنَعا وشُنْعا وشُنوعا: قبح. فَأَما قَول عَاتِكَة بنت عبد الْمطلب:

سائِلْ بِنا فِي قَوْمِنا ... ولْيَكْفِ مِنْ شَرٍّ سَماعُهْ

قَيْسا ومَا جَمَعُوا لَنا ... فِي مَجْمَعٍ باقٍ شَناعُهْ

فقد يجوز أَن يكون شَناعٌ من مصَادر شَنُعَ، كَقَوْلِهِم سقم سقاما، وَقد يجوز أَن يُرِيد " شَناعَتُه " فَحذف الْهَاء للضَّرُورَة، كَمَا تَأَول بَعضهم قَول أبي ذُؤَيْب:

أَلا ليتَ شِعْرِي هَل تَنَظَّرَ خالِدٌ ... عِيادي على الهِجْران أمْ هُوَ يائسُ

من أَنه أَرَادَ " عيادتي " فَحذف التَّاء مُضْطَرّا.

وَأمر أشْنَعُ وشَنيعٌ: قَبِيح.

وشَنَّعَ عَلَيْهِ الْأَمر: قبحه.

وشَنِع بِالْأَمر شُنْعا، واسْتَشْنَعَهُ: رَآهُ شنيعا.

وتَشَنَّع الْقَوْم: قَبُح أَمرهم، باختلافهم واضطراب رَأْيهمْ. قَالَ جرير:

يَكْفي الأدلةَ بعدَ سُوءِ ظُنُونِهِمْ ... مَرُّ المَطِيّ إذَا الحُداةُ تَشَنَّعُوا

وتَشَنَّع الرجل: هم بِأَمْر شَنيع. قَالَ الفرزدق:

لعَمْرِي لقد قالتْ أمامَةُ إذْ رأَتْ ... جَرِيراً بذاتِ الرَّقْمَتَينِ تَشَنَّعا

وشَنَعَهُ شَنْعا: سبَّه، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

وأسماءُ لَا مَشْنُوعَة بمَلامة ... لدَيْنا وَلَا مَعْذُورَةٌ باعْتِلالها

واسْتَشْنَعَ بِهِ جَهله: خف.

وشَنَّع الرجل: شمر وأسرع. وشَنَّعَتِ النَّاقة، وأشْنَعَتْ، وتَشَنَّعَتْ: شمرت فِي سَيرهَا وأسرعت. والتَّشَنُّعُ: الْجد والانكماش فِي الْأَمر، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والشَّنَعْنَعُ: الرجل الطَّوِيل.
باب العين والشين والنون معهما (ش ن ع، ن ش ع، ن ع ش، ع ن ش مستعملات، ع ش ن، ش ع ن مهملان)

شنع: الشَّنَعُ والشُّنوع كله من قبح الشيء الذي يُسْتَشْنَعُ. شَنُع الشيء وهو شنيع. وقصَّة شنعاء ورجلٌ أشنعُ الخلق، وأمور شُنْعٌ، أي: قبيحة. قال:

تأتي أمورا شُنُعا شنائرا

أي فظيعة وقال:

وفي الهام منها نظرة وشنوع

أي: قبح واختلاف يُتَعَجَّبُ من قبحه. وقال أبو النجم:

باعد أم العمر من أسيرها ... حرَّاس أقوام على قصورها

وغيرة شنعاء من أميرها وقال القطاميّ:

ونحنُ رعيّة وهم رعاة ... ولولا رعيهم شنع الشنار

وتقول رأيت أمرا شَنِعْتُ به، أي: استشنعته. وشنَّعت عليه تشنيعا، واستشنع به جهله [خفّ] قال مروان بن الحكم:

فوض إلى الله الأمور فإنّه ... سيكفيك لا يَشْنَعْ برأيك شانع

نشع: النَّشُوعُ: الوَجُورُ. والنَّشع: إيجارك الصبيّ. قال:

فألأم مُرْضَعٍ نُشِعَ المحارا

والنَّشْعُ: جُعْل الكاهن يقول: أنشعنا الجارية إنشاعاً. قال:

قال الحوازي واستحت أن تنشعا

أي: استحت أن تأخذ أجر الكهانة.

نعش: النعشُ: سرير المّيت عند العرب. قال:

أمحمول على النعش الهمام

وعند العامّة: النّعش للمرأة والسَّرير للرجل. بنات نعش سبعة كواكب، أربعةٌ نعش وثلاثةٌ بنات والواحد: ابن نعش، لأن الكوكب مذكّر فيذكّرونه على تذكيره، فإذا قالوا: ثلاث وأربع ذهبوا به مذهب التأنيث، لأنّ البنين لا يقال إلاّ للآدميّين. وعلى هذا: ابن اوى فإذا جمعوا قالوا: بنات اوى. وابن عرس وبنات عرس. قال الخليل: [هذا شيء لم نسمع بالابن لحال الأب والأم كما يقولون بنين وبنات فإذا ذكروا ابن لبون وابن مخاض قالوا] ولكنهم يقولون: بنات لبون ذكور وبنات مخاض ذكور هكذا كلام العرب، ولو حمله النحويّ على القياس فذكر المذكّر وأنَّث المؤنث كان صوابا. وتقول: نَعَشَهُ الله فانتعش. إذا سدّ فقره، وأنعشُته فانتعش، أي جَبَرْتُهُ فانجبَرَ بعد فقر. قال زائدة: لا يقال نعشه الله فانتعش، والربيع يَنْعَش الناس، أي، يُخصبهم. قال رؤبة:

أنعشني منه بسيب مُفْعِمِ

وقال:

وأنّك غيث أنعش الناس سَبْبُه ... وسيف، أُعيرَتْهُ المنيةُ، قاطع

عنش: العرب تقول: رجل عَنَشْنَشٌ، وامرأةٌ (عَنَشْنَشَةٌ) بالهاء. قال عرَّام: يروي بالهاء مكان العين، فيقال: هَنَشْنَشٌ، أي: خفيف. وقال الراجز:

عَنَشْنَشٌ تعدو به عنشنشه 

شنع: الشَّناعةُ: الفَظاعةُ، شَنُعَ الأَمرُ أَو الشيء شَناعةً وشَنَعاً

وشُنعاً وشُنُوعاً: قَبُح، فهو شَنِيعٌ، والاسم الشُّنْعةُ؛ فأَما قول

عاتكة بنت عبد المطلب:

سائِلْ بِنا في قَوْمِنا،

ولْيَكْفِ من شرٍّ سَماعُهْ

قَيْساً، وما جَمَعُوا لَنا

في مَجْمَعٍ باقٍ شَناعُهْ

فقد يكون شَناعٌ من مصادر شَنُعَ كقولهم سَقُمَ سَقاماً، وقد يجوز أَن

تريد شناعته فحذفُ الهاء للضرورة كما تأَوَّل بعضهم قول أَبي ذؤيب:

أَلا لَيْتَ شِعْرِي، هَلْ تَنَظَّر خالِدٌ

عِيادِي على الهِجْرانِ أَمْ هو يائِسُ؟

من أَنه أَراد عيادتي فحذف التاء مُضْطَرّاً. وأَمرٌ أَشْنَعُ وشَنِيعٌ:

قَبِيحٌ؛ ومنه قول أَبي ذؤَيب:

مُتَحامِيَيْن المَجْدَ كلٌّ واثِقٌ

بِبَلائه، واليَوْمُ يَوْمٌ أَشْنَعُ

(* قوله «متحاميين المجد في شرح القاموس: يتناهبان المجد.)

ومثله لمتمم بن نُويْرة:

ولقد غُبِطْتُ بما أُلاقي حِقْبةً،

ولقد يَمُرُّ عليَّ يَوْمٌ أَشْنَعُ

وفي حديث أَبي ذر: وعنده امرأَة سوْداء مُشَنَّعةٌ أَي قبِيحةٌ. يقال:

مَنْظَرٌ شَنِيعٌ وأَشْنَعُ ومُشَنَّعٌ. وشَنَّع عليه الأَمرَ تشْنيعاً:

قَبَّحَه. وشَنِعَ بالأَمر

(* قوله «وشنع بالامر في القاموس: ورأى امراً

شنع به كعلم شنعأ بالضم اي استشنعه.) شُنْعاً واسْتَشْنَعه: رآه

شَنِيعاً. وتَشَنَّعَ القومُ: قَبُحَ أَمرُهم باختِلافِهم واضْطِرابِ رأْيِهم؛

قال جرير:

يَكْفِي الأَدِلَّةَ بعد سُوءِ ظُنُونِهم

مَرُّ المَطِيِّ، إِذا الحُداةُ تَشَنَّعُوا

وتَشَنَّع فُلان لهذا الأَمر إِذا تَهَيَّأَ له. وتَشَنَّع الرجل: هَمّ

بأَمْرٍ شَنِيعٍ؛ قال الفرزدق:

لَعَمْري، لقد قالَتْ أُمامةُ إِذْ رَأَتْ

جَريراً بِذاتِ الرَّقْمَتَيْنِ تَشَنَّعا

وشَنَعَه شَنْعاً: سَبَّه؛ عن ابن الأَعرابي، وقيل: اسْتَقْبَحَه

وسَئِمَهُ

(* قوله «وسئمه هو كذلك في الصحاح، والذي في القاموس: وشتمه.)؛

وأَنشد لكثير:

وأَسماءُ لا مَشْنُوعةٌ بِمَلامةٍ

لَدَيْنا، ولا مَقْلِيّةٌ باعْتِلالِها

(* قوله «مقلية كتب بطرة الأصل في نسخة: معذورة.)

والشَّنَعُ والشَّناعةُ والمَشْنُوعُ كلُّ هذا من قُبْحِ الشيء الذي

يُسْتَشْنَعُ قُبْحُه، وهو شَنِيعٌ أَشْنَعُ، وقصة شَنْعاءُ ورجل أَشْنَعُ

الخلق؛ وأَنشد شمر:

وفي الهامِ منه نَظْرةٌ وشُنُوعُ

أَي قُبْح يتعجب منه. وقال الليث: تقول رأَيت أَمراً شَنِعْتُ به

شُنْعاً أَي اسْتَشْنَعْتُه؛ وأَنشد لمرْوان:

فَوِّضْ إِلى اللهِ الأُمورَ، فإِنه

سَيَكْفيكَ، لا يَشْنَعْ بِرأْيِكَ شانِعُ

أَي لا يَسْتَقْبِحُ رأَيَك مُسْتَقْبِحٌ. وقد اسْتَشْنَعَ بفلان

جَهْلُه: خَفَّ، وشَنَعَنا فُلان وفَضَحنا. والمَشْنوع: المشهور.

والتَّشْنِيعُ: التَّشْمير. وشَنَّع الرجلُ: شَمَّر وأَسْرعَ. وشَنَّعَتِ الناقةُ

وأَشْنَعَتْ وتَشَنَّعَتْ: شَمَّرَت في سَيْرِها وأَسْرَعَتْ وجَدَّت، فهي

مُشَنِّعةٌ؛ قال الراجز:

كأَنَّه حِينَ بَدا تَشَنُّعُهْ،

وسالَ بعد الهَمَعانِ أَخْدَعُهْ،

جأْبٌ بِأَعْلى قُنَّتَيْنِ مَرْتَعُه

والتشنُّع: الجِدّ والانْكِماشُ في الأَمر؛ عن ابن الأَعرابي، تقول منه:

تشَنَّعَ القومُ.

والشَّنَعْنَعُ: الرجل الطوِيلُ.

وتَشَنَّعْتُ الغارةَ: بَثَثْتُها، والفرسَ والرّاحلةَ والقِرْنَ:

رَكِبْتُه وعَلَوْتُه، والسِّلاحَ: لَبِسْتُه.

شنع: شنع على فلان ب: في النويري (أفريقية ص21 من:) طالت عِلّتُه فكان يشنَع عليه بالموت في كثير من الأيام. أي طال مرضه فكان يذاع نبأ موته في كثير من الأيام. ويشنَع في المخطوطة يراد بها يُشنَع شُنِع (بالبناء للمجهول): اشتهر. وفي معجم هلو ومعجم بوسييه: اسم المفعول مشنوع بمعنى شهير. وعند دلابورت (ص91) يقول اسكاف إنه مشنوع في هذه البلاد أي مشهور في هذا البلدة.
شَنَّع (بالتشديد): قارن ما ذكره لين بما جاء في كتاب محمد بن الحارث (ص288): وتشاهد عليه بياض البلد وشيوخ المصر عازمين على سفك دمه وقطع أثره وشنَّعوا عند الأمير رحه (كذا) من ذلك شُنَعاً عظم اهتمام الأمير بها، وفي النويري (أفريقية ص25 و): شَنَّع عليهم أقبح الاشانيع. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص295): وهذا الفقيه عقد عقوداً وشُنِعّ عليه باب الفجور والتدليس فيما يعقد منها.
شنْع في: وصف بأنه شِنيع كريه. ففي كتاب ابن عبد الملك (ص86 ق): وكان يعلم بأنها ستكون فتنة في أواخر القرن التاسع فشنَّع فيها.
شنَّع ب: أذاع أخبارا سيئة لا حقيقة لها. ففي محيط المحيط: المُشَنّع المخبر أخبار لا حقيقة لها. ومنه قول الشيخ ابن الفارض:
فشنَّع قوم بالوصال ولم تصِل ... وأرجف قوم بالسلوّ ولم أسلُ
وفي كتاب محمد بن الحارث (ص272): وحين كان محمد بن زياد قاضياً لم يجدوا ما يأخذونه عليه غير دالَّة كانت تظهر من امرأته عليه على ما يفعله الأزواج ببعولتهن - فكان ذلك ممّا يغمّض به عليه في ذلك الوقت وكانت تلك المرأة تسمى كَفَاتْ. وبعد ذلك حين تولى محمد العرش أرادوه على أن يعين محمد بن زياد قاضيا وصاحب الصلاة فرفض لك قائلاً: تراني نسيت ما كان الناس يشنّعون به في أمر كفات. ثم اكتفى بتعيينه صاحب الصلاة. ويقال: شَنَّع على فلان، ففي رياض النفوس (ص93 ق): وكان قد شُنِعَ على الشيخ إنه لا يقول بالكرامات، أي أذاعوا عنه إنه لا يعتقد بالكرامات.
شَنَّع: جعله شهيراً معظماً ممدوحاً.
وهي مرادف عظّم ورفّع (ابو الوليد ص85، 418، 447، 585) وكذلك في (ص64 رقم 82) هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة.
تشنَّع على: غشى، خدع، وشهّر به، ثلب صيته، هتك عرضه (فوك) وفي طرائف دي ساسي (1: 265) في كلامه عن لباس الفرس المجوس الذي لبسه القلندرية: اللباس المستبشع المتشنّع.
تشنَّع في فلان: انتقص منه واغتابه.
وقال فيه ما يكره. (بوشر).
شُنْعَة، وتجمع على شُنَع (انظر: شَنّع). (الكامل ص233، ص519): قُبْح، وشيء فظيع وكريه (بوشر).
شُنْعَة: شهرة، صيت (ملّر ص2، ص7).
وعلى الرغم من تطابق الكلمة مع ما جاء في المخطوطة وإنها قد ذكرت في ثلاث عبارات فان الناشر يقول إن الكلمة ليست صحيحة. وقد أيدت صحة الكلمة فقد ذكرت في (زيشر 20: 616).
ولاشك إن كلمة شنعة معناها الشهرة والصيت كما تؤكد النصوص التي ذكرتها في مادة شنَّع وشَنَّع، وكما ذكر بوسييه الذي يقول: شُنْعة: شهرة، صيت.
شنُوع: قبيح، دميم، مشوّه، ممسوخ. (ألف ليلة برسل 3: 231) شَنِيع: غير معتدل، مخالف للعقل (فوك) شَنِيع: إذا قارنا ما قلته في مادة شَنَع وشَنّع وشُنْعَة بما ذكر في الأخبار (ص84) فان قولهم: خبر شنيع يعني خبر مشهور، لأن المعنى الأصلي للكلمة لا يتفق مع ما جاء في الأخبار شَنَاعية وجمعها شنائع: شيء قبيح، دميم ومشوّه وممسوخ، وبشاعة، فظاعة (بوشر).
شَنَاعة: بذاءة، فحش (هلو).
شَنَاعة: تأنيب (أماري ص581).
شَنَاعة: تشنيع، غيبة (بوشر).
شَنَاعة: إهانة، قذيعة، شتيمة (بوشر).
شَنَاعة: مخالفة العقل، عدم المعقولية (فوك).
شَنَاعة: شائعة، خبر سيئ يتداوله الناس (أماري ص324).
أُشْنوعَة وجمعها أشانِيع (انظر ادة شنّع).
ما لا يقبله العقل. (فوك).
أُشُنُوعًة: شيء قبيح، دميم، مِسخ (أبو الوليد ص200).

شنع

1 شَنُعَ, aor. ـُ inf. n. شَنَاعَةٌ (S, O, Msb, K) and شَنَعٌ and شَنَاعٌ, but this last, occurring in a verse, may be used by poetic license for شَنَاعَةٌ, (TA,) It (a thing, S) was, or became, bad, evil, abominable, foul, or unseemly; (S, * O, * Msb, K;) syn. قَبُحَ. (Msb. [In the S and O and K, it is said that شَنَاعَةٌ signifies the same as فَظَاعَةٌ; but the latter seems to import more than the former.]) A2: شَنَعَ فُلَانًا He regarded such a one as bad, evil, abominable, foul, or unseemly, (اِسْتَقْبَحَهُ, S, O, K, TA, in the CK اسْتَخَفَّهُ,) and reviled, or vilified, him, (شَتَمَهُ, O, K, TA, and so accord. to one of my copies of the S,) or loathed him, (سَئِمَهُ,) thus in some of the lexicons, [and accord. to one of my copies of the S,] but [SM says that] شَتَمَهُ is shown to be the right reading by the saying of IAar that شَنَعَهُ, inf. n. شَنْعٌ, means سَبَّهُ. (TA.) [See also 10.] b2: Also, (O, K,) inf. n. شَنْعٌ, (TA,) He disgraced such a one; put him to shame; or exposed his vices, faults, or evil qualities or actions. (O, K, TA.) b3: And شَنَعَ الخِرْقَةَ He frayed the torn-off piece of cloth so that it became shaggy (شَعَّثَهَا حَتَّى تَنَفَّشَ): (O, K: [in the CK, in the place of the last word of the explanation, which is for تَتَنَفَّشَ, is put تَنْفَشَّ:]) and in like manner one says of a thing similar to a خِرْقَة. (O.) A3: شَنِعَ بِهِ: see 10.2 التَّشْنِيعُ signifies تَكْثِيرُ الشَّنَاعَةِ [app. meaning The uttering, or saying, much, or often, what is bad, evil, abominable, foul, or unseemly: and the doing what is bad &c. much or often]: (K:) or the uttering, or saying, what is bad, evil, abominable, foul, or unseemly, (KL, PS,) against any one: (PS:) and the representing, or regarding, as bad, &c.: (KL, PS: *) and the committing [an action that is bad, &c., or] a fault, or vitious action. (KL.) You say, شَنَّعْتُ عَلَيْهِ, inf. n. تَشْنِيعٌ, (S, O,) I uttered, or said, what was bad, evil, abominable, foul, or unseemly, against him: (PS:) from الشَّنَاعَةُ. (O.) And شنّع عَلَيْهِ الأَمْرَ, inf. n. as above, He showed, or declared, to him that the affair was bad, evil, &c.: (TA: [see also 5:]) or characterized the affair to him as bad, evil, &c. (Msb.) A2: And The striving, labouring, or exerting oneself, and being quick, and vigorous, or energetic, syn. التَّشْمِيرُ, (S, O, K, TA, [in the CK, erroneously, التَّشْهِيرُ,]) and الاِنْكِمَاشُ, and الجِدُّ, (O, K,) in pace, or going; (O, * K;) as also ↓ التَّشَنُّعُ (K) [and ↓ الإِشْنَاعُ]: thus شنّع is said of a man, meaning He strove, laboured, or exerted himself, and was quick: (TA:) and in like manner شَنَّعَتْ is said of a she-camel, (As, A'Obeyd, S, O,) and of camels, (O,) as also ↓ تشنّعت, (S, * O, expl. in the former by جَدَّتْ only,) and ↓ اشنعت; (O;) in pace, or going: (S, O:) or ↓ اشنعت said of a she-camel means she was quick, or swift. (K.) 4 أَشْنَعَ see the next preceding sentence, in three places.5 تشنّع القَوْمَ He showed, or declared, the case of the people, or party, to be bad, evil, abominable, foul, or unseemly, by reason of their disagreement, and the unsound, or unsettled, state of their opinion. (TA.) A2: And تشنّع He (a man) purposed to do a bad, an evil, an abominable, a foul, or an unseemly, thing or affair. (TA.) b2: See also 2, last sentence, in two places. b3: Hence, (IAar, TA,) He prepared himself for fight: (IAar, K, TA:) or, said of a party of men, they prepared themselves for fight: (O:) and accord. to AA, تشنّع لِلشَّرِّ He prepared himself for evil, or mischief. (O, TA.) b4: And It ( a garment, or piece of cloth,) became rent, or slit. (O, K.) A3: تشنّع الغَارَةَ He spread, or dispersed, the horsemen making a raid, or sudden attack, upon an enemy. (AA, S, O, K, TA.) b2: And تشنّع الفَرَسَ He mounted the horse. (S, O, K.) b3: And تشنّع السِّلَاحَ He put on the weapon, or weapons. (S, O, K.) 10 استشنعهُ He reckoned it bad, evil, abominable, foul, or unseemly. (O, TA.) And accord. to Lth, (O, TA,) one says, بِهِ ↓ رَأَى أَمْرًا شَنِعَ, meaning استشنعهُ, (O, K, TA,) i. e. [He saw a thing] which he regarded as bad, evil, &c. (TA.) b2: And accord. to him, one says also, قَدِ اسْتَشْنَعَ بِفُلَانٍ جَهْلُهُ, (O, TA,) meaning His ignorance has rendered such a one light, inconstant, or unsteady. (TA.) شَنِعٌ: see شَنِيعٌ.

شُنْعَةٌ the subst. from شَنُعَ; (S, O, K;) [i. e.] Badness, evilness, abominableness, foulness, or unseemliness; syn. قُبْحٌ; (Har p. 196;) as also ↓ شُنُوعٌ: (O, K:) thus in the saying, فِى فُلَانٍ

↓ شُنُوعٌ [In such a one is unseemliness, or ugliness]; as also نَظْرَةٌ and رَدٌّ [or rather رَدَّةٌ]: (TA:) and one says also, فِى وَجْهِهِ شُنْعَةٌ and رَدَّةٌ and نَظْرَةٌ [app. meaning In his face is unseemliness, or ugliness]. (IAar TA voce شُفْعَةٌ.) b2: Also Diabolical, or demoniacal possession; or madness, or insanity. (IAar, TA.) شُنُوعٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

شَنِيعٌ Bad, evil, abominable, foul, or unseemly; (S, O, Msb, K;) as also ↓ شَنِعٌ (O, K) and ↓ أَشْنَعُ, (S, O, K,) the last like أَكْبَرُ in the phrase اَللّٰهُ

أَكْبَرُ, meaning كَبِيرٌ, accord. to one of the two interpretations of this phrase: (O, TA:) pl. of the first شُنُعٌ. (Msb, TA. *) It is applied to a day, in this sense: or as meaning disliked, or hated: (TA:) and so is ↓ أَشْنَعُ, (S, O, K, TA,) in the former sense, (TA,) or in the latter. (O, K, TA.) And you say مَنْظَرٌ شَنِيعٌ and ↓ مُشَنَّعُ [An aspect that is bad, evil, &c.] and ↓ اِمْرَأَةٌ مُشَنَّعَةٌ, meaning قَبِيحَةٌ [i. e. An unseemly, or ugly, woman]. (TA.) And اِسْمٌ شَنِيعٌ [An evil, or abominable, name]: and قَوْمٌ شُنُعُ الأَسَامِى [A people, or party, having evil, or abominable, names]. (A, TA.) and ↓ قِصَّةٌ شَنْعَآءُ [An evil, or abominable, or a foul, story]. (TA.) And ↓ غَيْرَةٌ شَنْعَآءُ Abominable, excessive jealousy: (O, K, TA:) in [some of] the copies of the K, erroneously, غبرة. (TA.) شَنَعْنَعٌ Incongruous, unsound, weak, or faulty, [and therefore unseemly,] in make; (IDrd, O, K, TA;) as also الخَلْقِ ↓ أَشْنَعُ; applied to a man: the former is from الشُّنُوعُ: and some say that it signifies tall. (TA.) أَشْنَعُ; and its fem. شَنْعَآءُ: see شَنِيعٌ, in four places: and see also شَنَعْنَعٌ.

مَشْنَعٌ: see مَشْنَأٌ, in art. شنأ.

مُشَنَّعٌ; and its fem., with ة: see شَنِيعٌ, in two places.

مَشْنُوعٌ i. q. مَشْهُورٌ [Well, or commonly, known; notorious; &c.]. (O, L, K.)
شنع
الشَّنَاعَة: الفَظاعَة، وَقد شَنُعَ، ككَرُمَ، نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ، وأنشدَ الأخيرُ للقُطاميِّ:
(ونَحنُ رَعِيَّةٌ وهمُ رُعاةٌ ... وَلَوْلَا رَعْيُهم شَنُعَ الشَّنَارُ)
فَهُوَ شَنيعٌ، وشَنِعٌ، وأَشْنَعُ، وَهُوَ كقَولِهم: اللهُ أَكْبَرُ، أَي: كَبيرٌ، على أحَدِ التأويلَيْن. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الهُذَليُّ:
(يَتَنَاهَبانِ المَجدَ كلٌّ واثِقٌ ... ببَلائِهِ واليومُ يومٌ أَشْنَعُ)
أَي: كَريهٌ، وَقيل: قَبيحٌ، وَكَذَلِكَ يومٌ شَنيعٌ، ومثلُه قولُ مُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرةَ، رَضِيَ الله عَنهُ: (وَلَقَد غُبِطْتُ بِمَا أُلاقي حِقْبَةً ... ولقدْ يَمُرُّ عليَّ يومٌ أَشْنَعُ)
والاسمُ الشُّنْعَة، بالضَّمّ نَقله الجَوْهَرِيّ. وأَشْنَعُ بنُ عَمْرِو بنِ طَريفٍ: أَبُو حَيٍّ من الْعَرَب، نَقله الصَّاغانِيّ. وغَبْرَةٌ، هَكَذَا بالمُوَحَّدةِ فِي سائرِ النّسخ، والصوابُ بالياءِ التحتِيّة: غَيْرَةٌ شَنْعَاءُ، أَي قَبيحةٌ مُفرِطَةٌ، قَالَ أَبُو النَّجمِ:
(باعَدَ أمَّ العَمْرِ من أسيرِها ... حُرَّاسُ أَبْوَابٍ على قُصورِها)
وغَيْرَةٌ شَنْعَاءُ من غَيُورِها قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: شَنَعَ الخِرقَةَ ونَحوَها، كَمَنَعَ: شَعَّثَها حَتَّى تُنْفَشَ. قَالَ غيرُه: شَنَعَ فلَانا، أَي اسْتَقبحَه، وَقيل: شَتَمَه، هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِي بعضِ الْأُصُول: سَئِمَه، من السآمَة، ومِثلُه فِي الصِّحَاح، ويدلُّ للأولى قولُ ابْن الأَعْرابِيّ: شَنَعَه شَنْعَاً: سَبَّه، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لكُثَيِّرٍ:
(وأَسماءُ لَا مَشْنُوعَةٌ بمَلالَةٍ ... لَدَيْنا، وَلَا مَقْلِيَّةٌ إِن تقَلَّتِ)
شَنَعَه شَنْعَاً: فَضَحَه، وَيُقَال: شَنَعَنا فلانٌ، أَي فَضَحَنا. والشُّنوع، بالضَّمّ: القُبْح، قَالَ الطِّرْماحُ يصفُ النَّحْلَ:
(مُخَصَّرَةُ الأَوْساطِ عارِيَةُ الشَّوى ... وبالهامِ مِنْهَا نَظْرَةٌ وشُنوعُ)
يُقَال: فِي فلانٍ نَظْرَةٌ، ورَدَّةٌ، وشُنوعٌ، أَي قُبْحٌ، وأنشدَه شَمِرٌ، وَقَالَ: أَي قُبحٌ يُتَعجَّبُ مِنْهُ. قَالَ الليثُ: يُقَال: رأى أمرا شَنِعَ بِهِ، كعَلِم شُنْعاً بالضَّمّ، أَي اسْتَشْنَعَه، أَي رَآهُ شَنيعاً، قَالَ مَرْوَانُ بنُ الحكَم:
(فَوِّضْ إِلَى اللهِ الأمورَ، فإنّه ... سَيَكْفيكَ لَا يَشْنَعْ برأيِكَ شانِعُ)
والمَشْنوع: المَشْهور، كَمَا فِي العُبابِ واللِّسان. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: الشَّنَعْنَع، كَسَفَرْجَل: المُضْطَرِبُ)
الخَلْقِ، وَهُوَ من الشُّنوعِ، وَيُقَال: هُوَ الطَّوِيل. قَالَ: وأَشْنَعتِ الناقةُ: أَسْرَعَتْ فِي سَيْرِها وجَدَّتْ.
والتَّشْنيع: تكثيرُ الشَّنَاعَة، يُقَال: شَنَّعَ عَلَيْهِ الأمرَ تَشْنِيعاً، أَي قبَّحَه. التَّشْنيع: التَّشْمير، يُقَال: شَنَّعَ الرجلُ، إِذا شمَّرَ وأَسْرَعَ، وَكَذَلِكَ الناقةُ. التَّشْنيع: الانكِماشُ والجِدُّ فِي السَّيْر، كالتَّشَنُّع، الأخيرةُ عَن الجَوْهَرِيّ، يُقَال: شنَّعَت الناقةُ، وأَشْنَعَتْ، وَتَشَنَّعَتْ: شمَّرَتْ فِي سَيْرِها وانْكَمشَتْ وجَدَّتْ، فَهِيَ إبلٌ مُشَنَّعَةٌ، حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَن الأَصْمَعِيّ، وأنشدَ:
(كأنّه حينَ بَدا تَشَنُّعُهْ ... وسالَ بعدَ الهَمَعانِ أَخْدَعُهْ)
جَأْبٌ بأَعْلى قُنَّتَيْنِ مَرْتَعُهْ وَتَشَنَّعَ: تهَيَّأَ للقتالِ، وَهُوَ من الجِدِّ والانكِماشِ فِي الأمرِ، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، وَقَالَ أَبُو عمروٍ: تشَنَّعَ للشَّرِّ: تهَيَّأَ لَهُ. تشَنَّعَ الفرَسَ: رِكبهُ وعَلاه، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَكَذَلِكَ الرّاحِلَةَ والقِرْنَ. تشَنَّعَ السِّلاحَ: لَبِسَه، نَقله الجَوْهَرِيّ. تشَنَّعَ الغارةَ: بَثَّها، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قولُ أبي عمروٍ، وَفِي نسخةٍ: شَنَّها. تشَنَّعَ الثوبُ، إِذا تفَزَّرَ، نَقله الصَّاغانِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الشَّنَع، محركةً، والشَّنَاعُ، كَسَحَابٍ: من مصادرِ شَنُعَ، ككَرُمَ، وَمن الأخيرِ قولُ عاتِكَةَ بنتِ عَبْدِ المُطَّلِبِ:
(سائِلْ بِنَا فِي قَوْمِنا ... ولْيَكْفِ من شَرٍّ سَماعُهْ)
قَيْسَاً وَمَا جمَعوا لنافي مَجْمَعٍ باقٍ شَناعُهْ وَهُوَ كقَولِهم: سَقُمَ سَقاماً، ويجوزُ أَن يُرادَ بِهِ الشَّنَاعةَ، فَحَذَفتْ التاءَ مُضْطَرّةً. وامرأةٌ شَنيعَةٌ، أَي قَبيحةٌ. ومَنْظَرٌ شَنيعٌ، ومُتَشَنِّعٌ. واسْتَشْنَعَه: عَدَّه شَنيعاً. قَالَ الليثُ: يُقَال: قد اسْتَشْنَعَ بفلانٍ جَهْلُه، أَي خَفَّ. وَتَشَنَّعَ القومُ: قَبُحَ أَمْرُهم باختِلافِهم، واضطِرابِ رَأْيِهم، قَالَ جَريرٌ:
(يَكْفِي الأَدِلَّةَ بعدَ سُوءِ ظُنونِهمْ ... مَرُّ المَطِيِّ إِذا الحُداةُ تشَنَّعوا)
وَتَشَنَّعَ الرجلُ: هَمَّ بأمرٍ شَنيعٍ، قَالَ الفرَزْدَق:
(لَعَمْري لقد قالتْ أُمامَةُ إذْ رَأَتْ ... جَريراً بذاتِ الرَّقْمتَيْنِ تشَنَّعا)
وقِصّةٌ شَنْعَاءُ. ورجلٌ أَشْنَعُ الخَلْقِ: مُضْطَرِبُه. والشُّنْعَة، بالضَّمّ: الجُنون، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. واسمٌ شَنيعٌ، وقومٌ شُنُعُ الْأَسَامِي، كَمَا فِي الأساس.

شيع

Entries on شيع in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more
شيع
الشِّيَاعُ: الانتشار والتّقوية. يقال: شاع الخبر، أي: كثر وقوي، وشَاعَ القوم: انتشروا وكثروا، وشَيَّعْتُ النّار بالحطب: قوّيتها، والشِّيعَةُ: من يتقوّى بهم الإنسان وينتشرون عنه، ومنه قيل للشّجاع: مَشِيعٌ، يقال: شِيعَةٌ وشِيَعٌ وأَشْيَاعٌ، قال تعالى: وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ
[الصافات/ 83] ، هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ [القصص/ 15] ، وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً [القصص/ 4] ، فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ [الحجر/ 10] ، وقال تعالى: وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ [القمر/ 51] .
شيع: {شيعا}: فرقا. {من شيعته}: أعوانه مأخوذ من الشياع وهو الحطب الصغار الذي تشتعل به النار.
(ش ي ع) : (الْمُشَيَّعَةُ) الشَّاةُ الَّتِي لَا تَتْبَعُ الْغَنَمَ لِضَعْفِهَا وَعَجَفِهَا بَلْ تَحْتَاجُ إلَى مُشَيِّعٍ وَسَائِقٍ مِنْ شَيَّعَ الرَّاعِي إبِلَهُ إذَا صَاحَ فِيهَا فَتَنْسَاقُ وَيُشَايِعُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَفِي الْفَائِقِ بِكَسْرِ الْيَاءِ وَهِيَ الَّتِي لَا تَزَالُ تَتْبَعُ الْغَنَمَ وَلَا تَلْحَقُهَا لِهُزَالِهَا مِنْ شَيَّعَ الضَّيْفَ إذَا تَبِعَهُ.
ش ي ع: (شَاعَ) الْخَبَرُ يَشِيعُ (شَيْعُوعَةً) ذَاعَ. وَسَهْمٌ (مُشَاعٌ) وَ (شَائِعٌ) أَيْ غَيْرُ مَقْسُومٍ. وَ (أَشَاعَ) الْخَبَرَ أَذَاعَهُ. وَ (شَيَّعَهُ) عِنْدَ رَحِيلِهِ (تَشْيِيعًا) . وَ (شِيعَةُ) الرَّجُلُ أَتْبَاعُهُ وَأَنْصَارُهُ. وَ (تَشَيَّعَ) الرَّجُلُ ادَّعَى دَعْوَى الشِّيعَةِ. وَكُلُّ قَوْمٍ أَمْرُهُمْ وَاحِدٌ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ رَأْيَ بَعْضٍ فَهُمْ (شِيَعٌ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ} [سبأ: 54] أَيْ بِأَمْثَالِهِمْ مِنَ الشِّيَعِ الْمَاضِيَةِ. 
شيع: شيَّع (بالتشديد). شيَّع جنازة: سار خلف نعش الميت إلى موضع دفنه (ابن بطوطة 2: 43 فريتاج، طرائف ص62).
شَيَّع: ارسل واتبع (لين تاج العروس، فوك، الكالا، بركهارت أمثال رقم 194).
شايع: تابع. صاحب مودعاً، رافق (بوشر).
تشيَّع: صار من شيعة فلان أي من حزبه (عباد 1: 301). وتشيع على فلان ففي المقري (2: 114): تشيَّع على الشافعي.
تشيَّع: مطاوع شيَّع بمعنى أرسل (فوك).
شيعَة: قائد (فوك).
شيّاع: شيوع (هلو).
شُوَيْعيّ: يطلق احتقاراً بمعنى الأمير الشيعي البائس. ففي رياض النفوس (ص101 ق) يقول الحكم الثاني: ليس اشتهى من دولة الشويعي إلا أربعة.
شائع: مشترك، غير منقسم (بوشر).
شائع: عند البربر شائع العاشور هو شهر صفر، وشائع المولود شهر ربيع الثاني (دومب ص57، رولاند، بوشر).
إشاعة: شيوع، على الإشاعة: علمه الشيوع (بوسييه) وفي العقود الغرناطية: في الإشاعة.
تَشْييعَة: رسول. موفد (الكالا) مُشاع. في المشَاع: مشترك مبهم لم يحدد (فوك).
جزءاً مشاعاً: جزء مشتركاً لم يقسم (فاندنبرج ص39).
ش ي ع

شيعته يوم رحيله. وشايعتك على كذا: تابعتك عليه. وتشايعوا على الأمر، وهم شيعته وشيعه وأشياعه. وهذا الغلام شيع أخيه: ولد بعده. وآتيك غداً أو شيعه. قال:

قال الخليط غداً تصدعنا ... أو شيعه أفلا تشيعنا

وأقمت عنده شهراً أو شيع شهر. وكان معه مائة رجل أو شيع ذلك. ونزلوا موضع كذا أو شيعه. وشاع الحديث والسر، وأشاعه صاحبه. ورجل مشياع مذياع. وقطرت قطرة من اللبن في الماء فتشيع فيه: تفرق. وأشاعت الناقة بولها وأشاعت به. وجاءت الخيل شوائع: متفرقة. وتشايعت الإبل. وله سهم في الدار شائع ومشاع. وشيع بالإبل وشايع بها: صاح بها، ومنه قيل لمنفاخ الراعي: الشياع. وشايع بهم الدليل فأبصروا الهدى: نادى بهم.

ومن المجاز: شيعنا شهر رمضان بصوم الستة. وشيعت النار بالحطب. وأعطني شياعاً كما تقول: شباباً: لما تشيع به وتشب. وشيع هذا بهذا: قوّه به. قال الراعي:

إليك يقطع أجواز الفلاة بنا ... نص تشيعه الصهب المراسيل

ورجل مشيع القلب: للشجاع، وقد شيع قلبه بما يركب كل هول. وشاع في رأسه الشيب. وشاعكم الله تعالى بالسلام، وشاعكم السلام. قال:

ألا يا نخلة في ذات عرق ... برود الظل شاعكم السلام

وقال لبيد:

فشاعهم حمد وزانت قبورهم ... أسرة ريحان بقاع منور

وقد شيعه الغضب: استخفه وضرمه كما تشيع النار. ورجل مشيع: عجول.
شيع
حَيّاكُمُ اللَّهُ وأشَاعَكُمُ السَّلاَمَ - وشَاعَكُمُ السَّلاَمُ: لُغَةٌ - شَيْعاً: أي ألْبَسَكُم السَّلاَمَةَ - ومَلأَّكُم. ويُقال: شَاعَكُم بالسَّلام أيضاً. وشَاعَكَ صَبْرٌ شَيَاعَةً وشَيَاعاً: صَحِبَكَ، ومنه: هي شَاعَتُه: أي امْرَأْتُه، والأصْلُ شائعَتُه. والشَّيَاعُ: الوَدَاعُ. وشَيَّعْتُه: خَرَجْتَ معه للتَّوْديع. وشَاعَ الخَبَرُ شَيْعُوْعَةً: ظَهَرَ وانْتَشَرَ، وأشَعْتُه أنا، وشِعْتُ به؛ وهو مِشْيَاعٌ: أي مِذْيَاعٌ.
والمُشَايعُ: اللاّحِقُ. والمُتابعُ. والشِّيْعَةُ: الأصْحَاب. وشَايَعَ بالإبِل: أهَابَ بها، ومنه قيل للدَّليل: المُشَايِعُ، لأنه يُنادي للطَّريق إِذا هَدَى.
وهذا الغُلاَمُ شَيْعُ هذا: أي وُلِدَ بَعْدَه. وآتِيْكَ غَداً أو شَيْعَه: أي اليَوْمَ الذي بَعْدَه، والجَميعُ أشْياعٌ: ونَزَلَ مَوْضِعَ كذا أو شَيْعَه: أي ناحِيتَه. وأقَمْتُ شَهْراً أو شَيْعَه: أي مِقْدَاره. والشَّيْعُ: من أوْلادِ الأسَد. فأمّا قَوْلُ الهُذْليِّ: فَكُلَّكُمُ مِن ذلك الماءِ شَايعُ.
أراد: آخِذٌ ما يَكْفيه. وأعْطِني شِيَاعاً للنار - وفَتْحُ الشِّيْن فيه لُغَةٌ -: أي ما تُشَيَّعُ به: أي تُوْقَدُ. وشَيَّعَه بالنار: أحْرَقَه. والمُشَيَّعُ: العَجُوْلُ. والشُّجَاعُ. وشِيْعَةُ البَقَرِ: نَبَاتٌ تَأْلَفُه النَّحْلُ. وانْشَاعَتِ الخَيْلُ عليهم: أنْصَبَّتْ. وشَاعَ الشَّيْءُ: تَفَرَّقَ، مَشَاعاً وشَيْعُوْعَةً. ومنه: جاءتِ الخيْلُ شَوَائعَ وشَوَاعيَ: أي مُتَفَرِّقَةٍ. وأشَاعَتِ النّاقَةُ بِبَوْلِها: رَمَتْ به مُقَطَّعاً. وهو بَوْلٌ شَاعٌ. وله في الدّارِ سَهْمٌ شَاعٌ وشائعٌ: أي مُشَاعٌ. وشَاعَ فيه الشَّيْبُ شَيْعاً وشَيَعَاناً: كَثُرَ فيه. والشِّيَاعُ: صَوْتُ قَصَبَةٍ يَنْفُخُ فيها الراعي، وقد شَيَّعَ فيها.
[شيع] نه: فيه: القدرية "شيعة" الدجال، أي أولياؤه وأنصار، وأصله الفرقة من الناس، ويقع على الواحد وغيره بلفظ واحد، وغلب على كل من تولى عليا وأهل بيته حى أختص به، وجمعه شيع، من المشايعة: المتابعة والمطاوعة. ومنه ح: أرى موضع الشهادة لو "تشايعني" نفسى، أى تتابعني. وح: لما نزلت (أن يليسكم "شيعًا" ويذيق بعضكم باس بعض) قال صلى الله عليه وسلم" هاتان أهون وأيسر، الشيع الفرق، أي يجعلكم فرقا مختلفين. ط: أي يخلطكم فرقًا مختلفين على أهواه شتى، كل فرقة منكم سابق لإمام وينشب القتال. ن: نهينًا أن نقول فى هاتين "الشيعتين" شيئا، أراد الفرقتين اللتين جرت بينهما تلك الحروب. غ: كل من عاون إنسانا وتحزب له فهو "شيعة" له. نه: وفى ح الضحية: فهي عن "المشيعة"، هي بالكسر التي لا تزال تتبع الغنم عجفا، أى لا تلحقها فهى أبدا تشيعها أى تمشي وراءها، وإن فتحت الياء فلأنها تحتاج إلى من يشيعها أى يمشي وراءها يسوقها لتأخرها عن الغنم. وفى ح خالد: إنه كان "مشيعا" أي شجاعًا، لأن قلبه لا يخذله كأنه يشيعه أو كأنه يشيعه أو كأنه بشيع بغيره. ومنه ح: وإن حكة كان رجلا "مشيعا" أراد به العجول، من شعيت النار إذا ألقيت عليها حطبأ تشعلها به. وفى دعاء مريم عليها السلام للجراد: اللهم! أعشه بغير رضاع وتابع بينه بغير "شياع"، هو بالكسر الدعاء بالإبل لتنساق وتجتمع، وقيل لصوت الزمارة: شياع، لأن الراعي يجمع إبله بها، أى تابع بينه من غير أن يصاح به. ومنه: أمرنا بكسر الكوبة والكنارة و"الشياع". وفيه: "الشياع" حرام، كذا روى وفسر بالمفاخرة بكثرة الجماع. وقيل: أنه مصحف وهو بسين مهملة وبموحدة وقد مر، وإن صح فلعله من تسمية الزوجة شاعة. وفيه: أيما رجل "أشاع" على رجل عورة، أي أظهر عليه ما يعيبه، شاع الحديث ظهر وأشاعه اظهره. ومنه: هل لك من "شاعة" أي زوجة لأنها تشايعه أي تتابعه. وح: ألك "شاعة" أي زوجة. وفيه: بعد بدر بشهر أو "شيعه". أي أو نحو من شهر ومقداره.
(شيع) - في الحديث: "أَيَّما رجل أَشاعَ على رجُلٍ عَوْرَةً لِيَشِينَه بها
: أي أظهر عليه ما يَشِينُه وَيعِيبُه به. يقال: شاع الحديثُ شَيْعُوعَةً وشَيَعاناً وشِياعاً، وأَشعْتُه، وشِعْتُ به، والرجل مِشْيَاعٌ.
- في حديث صَفْوان: "إني لأَرَى مَوضِعَ الشَّهادة لو تُشايِعُنى نَفسِى".
: أي تُتابِعُني وتُطاوِعُني.
- في الحديث: "الشِّياعِ حَرامٌ".
كذا رواه بعضُهم، وفسَّره بالمُفاخَرة بكَثْرة الجماعٍ، فإن حُفِظ نَقلُه، فلعَلَّه من تَسْمِيَتهم امرأةَ الرجلَ شاعَة. وشَايَعَتْه: صاحَبَتْه، والمُشايع: المُتابع. والشِّيعَة: الَأعوانُ والأَحزاب. ذكر بعَضُهم أنه سأل أَباَ عُمَر عنه فقال: هو تصحيف، إنّما هو بالسِّين المهملة والبَاءِ المنقوطة بواحدة.
- في حديث عائشة رضي الله عنها: "بعد بَدْر بشَهْر أو شَيْعه".
: أي قَدْر شَهْر أو نحْوه. يقال: أقمتُ به شَهْراً أو شَيْعَ شَهْر: أي مِقداره أو قَريبًا منه، وأنشد:
قال الخَلِيطُ غَدًا تصَدُّعُنَا
أو شَيْعَه أفلا تُودِّعُنَا
: أي غَدًا أو بَعدَه. والشَّيْعُ: المِقدار. ويقال: آتِيك غَدًا أَو شَيْعَه
: أي بعده، ونزل بموضع كذا أو شَيْعهِ: أي ناحيته.
- في حديث عقبة رضي الله عنه في الأُضْحِيَة: "نهى عن المُشَّيِعة".
وهي التي لا تَسِير مع الغنم ضَعْفًا وهُزَالًا كأنهِا تُشَيِّع الغَنَم، إن رويتَها بكَسْر الياء، وإن رَوَيتَها بالفَتْح، فَلأنَّها تَحتاج إلى مَنْ يُشَيِّعها لتأخُّرِها عن الغَنَم وانْفرادِها.
- في الحديث : "كان خالدٌ مُشَيَّعاً"
: أي شُجاعًا لأن قلبَه لا يَخْذُلُه كأنه يُشَيِّعه أو شُيِّع بغَيْره. - في حديث الجراد: "تابعْ بَينَه بغير شِياعٍ".
: أي صِيَاح، وشَاعَ بإِبلهِ وشَيَّع: صَاحَ.
[شيع] شاعَ الخبرُ يَشِيعُ شَيْعوعَةً، أي ذاع. وسهمٌ مُشاعٌ وسهمٌ شائِعٌ، أي غير مقسومٍ، وسهمٌ شاع أيضا، كما يقال سائر الشئ وساره. وأشاع الخبر، أي أذاعه فهو رجلٌ مِشْياعٌ، أي مِذياعٌ. وقولهم: حيَّاكم الله وأَشاعَكُمُ السلامَ، أي جعله الله صاحباً لكم وتابعاً. وشاعَكُمُ السلامُ، كما تقول عليكم السلام. وهذا إنّما يقوله الرجل لأصحابه إذا أراد أن يفارقهم، كما قال قيس ابن زهير لما اصطلح القوم: " يا بنى عبس شاعكم السلام، فلا نظرت في وجه ذبيانية قتلت أباها أو أخاها " وصار إلى ناحية عمان، وهناك اليوم عقبه وولده. وأشاعت الناقة ببولها، إذا رمتْ به وقَطَّعَتْهُ، مثل أوزعتْ ببولها. والشَيْعُ: المِقدارُ ; يقال: أقام فلانٌ شهراً أو شَيْعَهُ. وقولهم: آتيك غداً أو شَيْعَهُ، أي بعده. وينشد  قال الخليط غدا تصدعنا * أو شيعه أفلا تودعنا * والشيع أيضا: ولد الأسد. وشَيَّعْتُهُ عند رحيله. والمُشَيَّعُ: الشجاعُ. وشيعَةُ الرجلِ: أتباعُه وأنصارُه. يقال: شايَعَهُ، كما يقال والاهُ من الوليِّ. والمُشايِعُ أيضاً: اللاحقُ. وشَيَّعْتُهُ بالنار، أي أحرقته. قال ابن السكيت: شَيَّعْتُ النارَ، إذا ألقيتَ عليها حطباً تُذكيها به. وتَشَيَّعَ الرجل، أي ادَّعى دعوى الشيعَةِ. وتَشايَعَ القومُ، من الشيعَةِ. وكلُّ قومٍ أمرهم واحدٌ يتبع بعضُهم رأيَ بعض فهم شِيَعٌ. وقوله تعالى: {كما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ} ، أي بأمثالهم من الشِيَعِ الماضية. قال ذو الرمة: أستحدثَ الركبُ عن أَشْياعِهِمْ خَبَراً * أم راجَعَ القلبَ من أَطْرابِهِ طَرَبُ * يعني عن أصحابهم. وشاعَهُ شِياعاً، أي تَبِعَهُ. وشايَعَ الراعي بإبله مُشايَعَةً وشِياعاً، أي صاح بها ودعاها إذا استأخر بعضها. قال لبيد فيمضون أرسالا ونخلف بعدهم * كما ضَمَّ أخرى التالياتِ المشايع * والشياع: دق الحطب تشيع به النار، كما يقال شِبابٌ للنار، وجِلاءٌ للعين. والشِياعُ: صوت مزمار الراعي، ومنه قول الشاعر:

حنين النيب تطرب للشياع
(ش ي ع)

الشَّيْعُ: مِقْدَار من الْعدَد. كَقَوْلِهِم أَقمت عِنْده شهرا أَو شَيْعَ شهر. وَكَانَ مَعَه مائَة رجل أَو شَيْعُ ذَلِك، كَذَلِك.

وآتيك غَدا أَو شَيْعَه أَي بعده قَالَ عمر بن أبي ربيعَة:

قَالَ الخليط: غَداً تَصَدُّعُنا ... أوْ شَيْعَهُ أفَلا تُشَيِّعُنا

والشَّيْعُ: ولد الْأسد إِذا أدْرك أَن يفرس.

والشِّيَعُة: الْقَوْم يَجْتَمعُونَ على الْأَمر. والشِّيَعُة: أَتبَاع الرجل وأنصاره وَجَمعهَا شِيَعٌ وأشْياعٌ جمع الْجمع. وَحكى فِي تَفْسِيره قَول الْأَعْشَى:

يُشَوِّعُ عُوناً ويَجْتالُها

يُشَوِّعُ: يجمع: وَمِنْه شِيَعُة الرجل. فَإِن صَحَّ هَذَا التَّفْسِير فعين الشِّيَعِة وَاو. وَسَيَأْتِي فِي بَابه.

والأشْياعُ أَيْضا: الْأَمْثَال. وَفِي التَّنْزِيل (كَمَا فُعِلَ بأشْياعِهمْ مِنْ قَبْلُ) أَي بأمثالهم من الْأُمَم الْمَاضِيَة وَمن كَانَ مذْهبه مَذْهَبهم والشِّيَعُة: الْفرْقَة. وَبِه فسر الزّجاج قَوْله تَعَالَى (وَلَقَدْ أرْسَلْنا من قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأوَّلِينَ) .

والشِّيَعُة: قوم يرَوْنَ رَأْي غَيرهم.

وشايَعَ الْقَوْم: صَارُوا شِيَعا.

وشايَعَهُ وشَيَّعَهُ: تَابعه.

وشَيَّعَتْهُ نَفسه على ذَلِك وشايَعْتُهُ، كِلَاهُمَا: تَبعته وشجعته، قَالَ عنترة:

ذُلُلٌ رِكابي حَيْثُ شِئْتُ مُشايعي ... لُبىّ وأحْفِزُهُ بِرَأْي مُبْرَمِ

وشيَّعَه على رَأْيه وشايَعَه، كِلَاهُمَا: تَابعه وقوَّاه.

وشَيَّعَهُ وشايَعَه، كِلَاهُمَا: خرج مَعَه ليودعه ويبلغه منزله. وَقيل: هُوَ أَن يخرج مَعَه يُرِيد صحبته وإيناسه إِلَى مَوضِع مَا.

وشَيَّعَ شهر رَمَضَان بِسِتَّة أَيَّام: حَافظ على سيرته فِيهَا، على الْمثل.

وَفُلَان شِيعُ نسَاء: يشيعهن ويخالطهن.

وتَشَيَّعَ فِي الشَّيْء: اسْتهْلك فِي هَوَاهُ.

وشَيَّعَ النَّار فِي الْحَطب: أضرمها. قَالَ رؤبة:

شَداًّ كَمَا يُشَيَّعُ التَّضْرِيمُ

والشَّيُوعُ والشِّيَاعُ: مَا أوقدت بِهِ النَّار.

وشَيَّع الرجل بالنَّار: أحرقه. وَقيل: كل مَا أُحرق فقد شُيِّعَ.

والشِّيَاعُ: صَوت قَصَبَة ينْفخ فِيهَا الرَّاعِي قَالَ:

حَنِينَ النِّيبِ تَطْرَبُ للشِّيَاعِ

وشَيَّعَ الرَّاعِي فِي اليراع: ردد صَوته فِيهِ وأشاعَ بِالْإِبِلِ وشايَعَ بهَا وشايَعَها مُشايَعَة وشِياعا: دَعَاهَا.

وشَيَّعَ بهَا وأشاع بهَا: زجرها، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وشَاعَ الشيب شَيْعا وشَيَاعا وشَيَعَانا وشُيُوعا وشَيْعُوعَةً ومِشيعَا: ظهر وتفرَّق.

وشاعَ فِيهِ الشيب - والمصدر مثل مَا تقدم - وتشيَّعه كِلَاهُمَا: استطار.

وشاعَ الْخَبَر فِي النَّاس: انْتَشَر وافترق.

وأشاعَهُ: وأشاعَ ذكر الشَّيْء: أطاره وأظهره.

ولي فِي هَذَا الدَّار سهم شائعٌ وشاعٍ - مقلوب عَنهُ - أَي مشهر منتشر.

وَرجل مِشْياعٌ: لَا يكتم شَيْئا.

وَفِي الدُّعَاء، حيَّاكم الله وشاعَكُمُ السَّلَام وأشاعَكُمُ السَّلَام: أَي عمكم. وَقَالَ ثَعْلَب: معنى شاعَكُمُ السَّلَام صحبكم وشَيَّعكم وَأنْشد:

أَلا يَا نَخْلَةً منْ ذاتِ عِرْقٍ ... بَرُودَ الظِّلِّ شاعَكُمُ السَّلامُ

أَي: تبعكم السَّلَام. قَالَ: وَمعنى أشاعكمُ الله السَّلَام أصحَبَكم إِيَّاه. وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي.

ونصيبه فِي الشَّيْء شائعٌ وشاعٍ وشاعٌ على الْقلب والحذف ومُشاعٌ كل ذَلِك غير مَعْزُول.

وشاعَ الصدع فِي الزجاجة: استطار وافترق، عَن ثَعْلَب.

وَجَاءَت الْخَيل شَوَائعَ وشواعِيَ - على الْقلب: مُتَفَرِّقَة قَالَ الأجدع بن مَالك وَهُوَ وَالِد مَسْرُوق:

وكأنَّ صَرْعاها كَعَابُ مُقامِرٍ ... ضُرِبَتْ على شَزَنٍ فَهُنَّ شوَاعِي

وشاعَتِ القطرة من اللَّبن فِي المَاء وتَشَيَّعَتْ: تَفَرَّقت.

وأشاعَ ببوله إشاعَةً: حذف بِهِ وفرقه.

وأشاعَتِ النَّاقة ببولها واشْتاعَتْ: أَرْسلتهُ مُتَفَرقًا وأشاعَتْ، أَيْضا: خدجت. وَلَا تكون الإشاعَةُ إِلَّا فِي الْإِبِل.

وشاعَةُ الرجل: امْرَأَته.

والمُشَايِعُ: اللَّاحِق، قَالَ لبيد: فيَمْضُونَ أرْسالاً ويَلْحَقُ بَعْدَهُم ... كَمَا ضَمَّ أُخْرى التَّالِياتِ المُشَايعُ

هَذَا قَول أبي عبيد. وَعِنْدِي أنَّه من قَوْلك شايَعْتُ بِالْإِبِلِ: دعوتها.

والمِشْيَعَةُ: قُفَّةٌ تضع فِيهَا الْمَرْأَة قطنها والشَّيْعَةُ: شَجَرَة لَهَا نور أَصْغَر من الياسمين أَحْمَر طيب تعبق بِهِ الثِّيَاب. عَن أبي حنيفَة، كَذَلِك وَجَدْنَاهُ تعبق بِضَم التَّاء وَتَخْفِيف الْبَاء فِي نُسْخَة موثوق بهَا. وَفِي بعض النّسخ تعبق بتَشْديد الْبَاء.

وشَيْعُ الله: اسْم كتيم الله.

وَبَنَات مُشَيَّعَ: قُرىً مَعْرُوفَة، قَالَ الْأَعْشَى:

مِنْ خَمْرِ بابِلَ أُعْرِقَتْ بمِزَاجِها ... أوْ خَمْرِ عانَةَ أوْ بَناتِ مُشَيَّعَا

شيع: الشَّيْعُ: مِقدارٌ من العَدَد كقولهم: أَقمت عنده شهراً أَو

شَيْعَ شَهْرٍ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: بَعْدَ بَدْرٍ بِشهر أَو

شَيْعِه أَي أَو نحو من شهرٍ. يقال: أَقمت به شهراً أَو شَيْعَ شهر أَي

مِقْدارَه أَو قريباً منه. ويقال: كان معه مائةُ رجل أَو شَيْعُ ذلك، كذلك.

وآتِيكَ غَداً أَو شَيْعَه أَي بعده، وقيل اليوم الذي يتبعه؛ قال عمر بن

أَبي ربيعة:

قال الخَلِيطُ: غَداً تَصَدُّعُنا

أَو شَيْعَه، أَفلا تُشَيِّعُنا؟

وتقول: لم أَره منذ شهر وشَيْعِه أَي ونحوه. والشَّيْعُ: ولد الأَسدِ

إِذا أَدْرَكَ أَنْ يَفْرِسَ.

والشِّيعةُ: القوم الذين يَجْتَمِعون على الأَمر. وكلُّ قوم اجتَمَعوا

على أَمْر، فهم شِيعةٌ. وكلُّ قوم أَمرُهم واحد يَتْبَعُ بعضُهم رأْي بعض،

فهم شِيَعٌ. قال الأَزهري: ومعنى الشيعة الذين يتبع بعضهم بعضاً وليس

كلهم متفقين، قال الله عز وجل: الذين فرَّقوا دِينَهم وكانوا شِيَعاً؛ كلُّ

فِرْقةٍ تكفِّر الفرقة الــمخالفة لها، يعني به اليهود والنصارى لأَنّ

النصارى بعضُهُم بكفراً بعضاً، وكذلك اليهود، والنصارى تكفِّرُ اليهود

واليهودُ تكفرهم وكانوا أُمروا بشيء واحد. وفي حديث جابر لما نزلت: أَو

يُلْبِسَكُمْ شِيَعاً ويُذيقَ بعضَكم بأْس بعض، قال رسول الله، صلى الله عليه

وسلم: هاتان أَهْوَنُ وأَيْسَرُ؛ الشِّيَعُ الفِرَقُ، أَي يَجْعَلَكُم

فرقاً مختلفين. وأَما قوله تعالى: وإِنَّ من شيعته لإِبراهيم، فإِن ابن

الأَعرابي قال: الهاءُ لمحمد، صلى الله عليه وسلم، أَي إِبراهيم خَبَرَ

نَخْبَره، فاتَّبَعَه ودَعا له، وكذلك قال الفراء: يقول هو على مِناجه ودِينه

وإِن كَان ابراهيم سابقاً له، وقيل: معناه أَي من شِيعة نوح ومن أَهل

مِلَّتِه، قال الأَزهري: وهذا القول أَقرب لأَنه معطوف على قصة نوح، وهو قول

الزجاج. والشِّيعةُ: أَتباع الرجل وأَنْصارُه، وجمعها شِيَعٌ، وأَشْياعٌ

جمع الجمع. ويقال: شايَعَه كما يقال والاهُ من الوَلْيِ؛ وحكي في تفسير

قول الأَعشى:

يُشَوِّعُ عُوناً ويَجْتابُها

يُشَوِّعُ: يَجْمَعُ، ومنه شيعة الرجل، فإِن صح هذا التفسير فعين

الشِّيعة واو، وهو مذكور في بابه. وفي الحديث: القَدَرِيَّةُ شِيعةُ

الدَّجَّالِ أَي أَولِياؤُه وأَنْصارُه، وأَصلُ الشِّيعة الفِرقة من الناس، ويقع

على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ومعنى واحد، وقد

غلَب هذا الاسم على من يَتَوالى عَلِيًّا وأَهلَ بيته، رضوان الله عليهم

أَجمعين، حتى صار لهم اسماً خاصّاً فإِذا قيل: فلان من الشِّيعة عُرِف أَنه

منهم. وفي مذهب الشيعة كذا أَي عندهم. وأَصل ذلك من المُشايَعةِ، وهي

المُتابَعة والمُطاوَعة؛ قال الأَزهري: والشِّيعةُ قوم يَهْوَوْنَ هَوى

عِتْرةِ النبي، صلى الله عليه وسلم، ويُوالونهم. والأَشْياعُ أَيضاً:

الأَمثالُ. وفي التنزيل: كما فُعِلَ بأَشْياعِهم من قبل؛ أَي بأَمْثالهم من

الأُمم الماضية ومن كان مذهبُه مذهبهم؛ قال ذو الرمة:

أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عن أَشْياعِهِم خَبَراً،

أَمْ راجَعَ القَلْبَ من أَطْرابِه طَرَبُ؟

يعني عن أَصحابهم. يقال: هذا شَيْعُ هذا أَي مِثْله. والشِّيعةُ:

الفِرْقةُ، وبه فسر الزجاج قوله تعالى: ولقد أَرسلنا من قبلك في شِيَعِ

الأَوّلينَ. والشِّيعةُ: قوم يَرَوْنَ رأْيَ غيرهم. وتَشايَعَ القومُ: صاروا

شِيَعاً. وشيَّعَ الرجلُ إِذا ادَّعى دَعْوى الشِّيعةِ. وشايَعَه شِياعاً

وشَيَّعَه: تابَعه. والمُشَيَّعُ: الشُّجاعُ؛ ومنهم من خَصَّ فقال: من

الرجال. وفي حديث خالد: أَنه كان رجُلاً مُشَيَّعاً؛ المُشَيَّع: الشُّجاع

لأَنَّ قَلْبَه لا يَخْذُلُه فكأَنَّه يُشَيِّعُه أَو كأَنَّه يُشَيَّعُ

بغيره. وشَيَّعَتْه نفْسُه على ذلك وشايَعَتْه، كلاهما: تَبِعَتْه

وشجَّعَتْه؛ قال عنترة:

ذُلُلٌ رِكابي حَيْثُ كُنْتُ مُشايِعي

لُبِّي، وأَحْفِزُهُ بِرأْيٍ مُبْرَمٍ

(* في معلقة عنترة :

ذلُلٌ جِمالي حيث شِئتُ مشايعي)

قال أَبو إِسحق: معنى شَيَّعْتُ فلاناً في اللغة اتَّبَعْتُ. وشَيَّعه

على رأْيه وشايَعه، كلاهما: تابَعَه وقَوَّاه؛ ومنه حديث صَفْوانَ: إِني

أَرى مَوضِعَ الشَّهادةِ لو تُشايِعُني نفْسي أَي تُتابِعُني.

ويقال: شاعَك الخَيرُ أَي لا فارقك؛ قال لبيد:

فَشاعَهُمُ حَمْدٌ، وزانَتْ قُبورَهُم

أَسِرَّةُ رَيْحانٍ بِقاعٍ مُنَوَّرِ

ويقال: فلان يُشَيِّعُه على ذلك أَي يُقَوِّيه؛ ومنه تَشْيِيعُ النار

بإِلقاء الحطب عليها يُقَوِّيها. وشَيَّعَه وشايَعَه، كلاهما: خرج معه عند

رحيله ليُوَدِّعَه ويُبَلِّغَه مَنْزِله، وقيل: هو أَن يخرج معه يريد

صُحْبته وإِيناسَه إِلى موضع مّا. وشَيَّعَ شَهْرَ رمضان بستة أَيّامٍ من

شَوَّال أَي أَتبَعَه بها، وقيل: حافظ على سِيرتِهِ فيها على المثل. وفلان

شِيعُ نِساء: يُشَيِّعُهُنَّ ويُخالِطُهُنَّ. وفي حديث الضَّحايا: لا

يُضَحَّى بالمُشَيِّعةِ من الغَنم؛ هي التي لا تزال تَتبَعُ الغنم عَجَفاً،

أَي لا تَلْحَقُها فهي أَبداً تُشَيِّعُها أَي تمشي وراءها، هذا إِن كسرت

الياء، وإِن فتحتها فهي التي تحتاج إِلى من يُشَيِّعُها أَي يَسُوقُها

لتأَخّرها عن الغنم حتى يُتْبِعَها لأَنها لا تَقْدِرُ على ذلك. ويقال: ما

تُشايِعُني رِجْلي ولا ساقي أَي لا تَتبَعُني ولا تُعِينُني على

المَشْيِ؛ وأَنشد شمر:

وأَدْماءَ تَحْبُو ما يُشايِعُ ساقُها،

لدى مِزْهَرٍ ضارٍ أَجَشَّ ومَأْتَمِ

الضارِي: الذي قد ضَرِيَ من الضَّرْب به؛ يقول: قد عُقِرَتْ فهي تحبو لا

تمشي؛ قال كثير:

وأَعْرَض مِنْ رَضْوى مَعَ الليْلِ، دونَهُم

هِضابٌ تَرُدُّ الطَّرْفَ مِمَّنْ يُشَيِّعُ

أَي ممن يُتبعُه طَرْفَه ناظراً.

ابن الأَعرابي: سَمِع أَبا المكارِمِ يَذُمُّ رجلاً فقال: هو ضَبٌّ

مَشِيعٌ؛ أَراد أَنه مثل الضَّبِّ الحقود لا ينتفع به. والمَشِيعُ: من قولك

شِعْتُه أَشِيعُه شَيْعاً إِذا مَلأتَه. وتَشَيَّعَ في الشيء: اسْتَهلك في

هَواه. وشَيَّعَ النارَ في الحطبِ: أَضْرَمَها؛ قال رؤبة:

شَداً كما يُشَيَّعُ التَّضْريمُ

(* قوله «شداً كذا بالأصل.)

والشَّيُوعُ والشِّياعُ: ما أُوقِدَتْ به النار، وقيل: هو دِقُّ الحطب

تُشَيَّعُ به النار كما يقال شِبابٌ للنار وجِلاءٌ للعين. وشَيَّعَ الرجلَ

بالنار: أَحْرَقَه، وقيل: كلُّ ما أُحْرِقَ فقد شُيِّعَ. يقال:

شَيَّعْتُ النار إِذا أَلْقَيْتَ عليها حطباً تُذْكيها به، ومنه حديث الأَحنف:

وإِن حَسَكى

(* قوله «حسكى كذا بالأصل، وفي نسخة من النهاية مضبوطة بسكون

السين وبهاء تأْنيث ولعله سمي بواحدة الحسك محركة.) كان رجلاً

مُشَيَّعاً؛ قال ابن الأَثير: أَراد به ههنا العَجولَ من قولك شَيَّعْتُ النارَ

إِذا أَلقيت عليها حَطباً تُشْعِلُها به. والشِّياعُ: صوت قَصَبةٍ ينفخ فيها

الراعي؛ قال:

حَنِين النِّيبِ تَطْرَبُ للشِّياعِ

وشَيَّعَ الراعي في الشِّياعِ: رَدَّدَ صَوْتَه فيها. والشاعةُ:

الإِهابةُ بالإِبل. وأَشاعَ بالإِبل وشايَع بها وشايَعَها مُشايَعةً وأَهابَ

بمعنى واحد: صاح بها ودَعاها إِذا استأْخَرَ بعضُها؛ قال لبيد:

تَبكِّي على إِثْرِ الشَّبابِ الذي مَضَى،

أَلا إِنَّ إِخإوانَ الشّبابِ الرَّعارِعُ

(* في قصيدة لبيد: أخدان مكان إخوان.)

أَتَجْزَعُ مما أَحْدَثَ الدَّهْرُ بالفَتَى؟

وأَيُّ كرِيمٍ لم تُصِبْه القَوارِعُ؟

فَيَمْضُونَ أَرْسالاً ونَخْلُفُ بَعْدَهُم،

كما ضَمَّ أُخْرَى التالياتِ المُشايِعُ

(* قوله «فيمضون إلخ في شرح القاموس قبله:

وما المال والأَهلون إلا وديعة * ولا بد يوماً أن ترد

الودائع)

وقيل: شايَعْتُ بها إِذا دَعَوْتَ لها لتَجْتَمِعَ وتَنْساقَ؛ قال جرير

يخاطب الراعي:

فأَلْقِ اسْتَكَ الهَلْباءَ فَوْقَ قَعودِها،

وشايِعْ بها، واضْمُمْ إِليك التَّوالِيا

يقول: صوّت بها ليلحَق أُخْراها أُولاها؛ قال الطرمّاح:

إِذا لم تَجِدْ بالسَّهْلِ رِعْياً، تَطَوَّقَتْ

شمارِيخَ لم يَنْعِقْ بِهِنَّ مُشَيِّعُ

وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: إِنَّ مَرْيم ابنة

عِمْرانَ سأَلت ربها أَنْ يُطْعِمَها لحماً لا دم فيه فأَطْعَمها الجراد،

فقالت: اللهم أَعِشْه بغير رَضاع وتابِعْ بينه بغير شِياعٍ؛ الشِّياعُ،

بالكسر: الدعاء بالإِبل لتَنْساق وتجتمع؛ المعنى يُتابِعُ بينه في الطيران

حتى يَتَتابع من غير أَنْ يُشايَع كما يُشايِعُ الراعي بإِبله لتجتمع ولا

تتفرق عليه؛ قال ابن بري: بغير شِياعٍ أَي بغير صوت، وقيل لصوت

الزَّمّارة شِياعٌ لأَن الراعي يجمع إِبله بها؛ ومنه حديث عليّ: أُمِرْنا بكسر

الكُوبةِ والكِنّارةِ والشِّياعِ؛ قال ابن الأَعرابي: الشِّياعُ زَمّارةُ

الراعي، ومنه قول مريم: اللهم سُقْه بلا شِياعٍ أَي بلا زَمّارة راع.

وشاعَ الشيْبُ شَيْعاً وشِياعاً وشَيَعاناً وشُيُوعاً وشَيْعُوعةً

ومَشِيعاً: ظهَرَ وتفرَّقَ، وشاعَ فيه الشيبُ، والمصدر ما تقدّم، وتَشَيَّعه،

كلاهما: استطار. وشاعَ الخبَرُ في الناس يَشِيعُ شَيْعاً وشيَعاناً

ومَشاعاً وشَيْعُوعةً، فهو شائِعٌ: انتشر وافترَقَ وذاعَ وظهَر. وأََشاعَه هو

وأَشاعَ ذِكرَ الشيءِ: أَطارَه وأَظهره. وقولهم: هذا خبَر شائع وقد شاعَ

في الناس، معناه قد اتَّصَلَ بكل أَحد فاستوى علم الناس به ولم يكن علمه

عند بعضهم دون بعض. والشاعةُ: الأَخْبار المُنتشرةُ. وفي الحديث: أَيُّما

رجلٍ أَشاع على رجل عَوْرة ليَشِينَه بها أَي أَظهر عليه ما يُعِيبُه.

وأَشَعْتُ المال بين القوم والقِدْرَ في الحَيّ إِذا فرقته فيهم؛ وأَنشد

أَبو عبيد:

فقُلْتُ: أَشِيعَا مَشِّرا القِدْرَ حَوْلَنا،

وأَيُّ زمانٍ قِدْرُنا لم تُمَشَّرِ؟

وأَشَعْتُ السِّرّ وشِعْتُ به إِذا أَذعْتَ به. ويقال: نَصِيبُ فلان

شائِعٌ في جميع هذه الدار ومُشاعٌ فيها أَي ليس بمَقْسُوم ولا مَعْزول؛ قال

الأَزهري: إِذا كان في جميع الدار فاتصل كل جزء منه بكل جزء منها، قال:

وأَصل هذا من الناقة إِذا قَطَّعت بولها، قيل: أَوزَغَتْ به إِيزاغاً،

وإِذا أَرسلته إِرسالاً متصلاً قيل: أَشاعت. وسهم شائِعٌ أَي غير مقسوم،

وشاعٌ أَيضاً كما يقال سائِرُ اليوم وسارُه؛ قال ابن بري: شاهده قول ربيعة

بن مَقْروم:

له وهَجٌ من التَّقْرِيبِ شاعُ

أَي شائعٌ؛ ومثله:

خَفَضُوا أَسِنَّتَهُمْ فكلٌّ ناعُ

أَي نائِعٌ. وما في هذه الدار سهم شائِعٌ وشاعٍ مقلوب عنه أَي

مُشْتَهِرٌ مُنْتَشِرٌ.

ورجل مِشْياعٌ أَي مِذْياعٌ لا يكتم سِرّاً. وفي الدعاء: حَيّاكم اللهُ

وشاعَكم السلامُ وأَشاعَكم السلامَ أَي عَمَّكم وجعله صاحِباً لكم

وتابِعاً، وقال ثعلب: شاعَكم السلامُ صَحِبَكُم وشَيَّعَكم؛ وأَنشد:

أَلا يا نَخْلةً مِن ذاتِ عِرْقٍ

بَرُودِ الظِّلِّ، شاعَكُمُ السلامُ

أَي تَبِعكم السلامُ وشَيَّعَكم. قال: ومعنى أَشاعكم السلامَ أَصحبكم

إِيَّاه، وليس ذلك بقويّ. وشاعَكم السلامُ كما تقول عليكم السلامُ، وهذا

إِنما بقوله الرجل لأَصحابه إِذا أَراد أَن يفارقهم كما قال قيس بن زهير

لما اصطلح القوم: يا بني عبس شاعكم السلامُ فلا نظرْتُ في وجهِ ذُبْيانية

قَتَلْتُ أَباها وأَخاها، وسار إِلى ناحية عُمان وهناك اليوم عقِبُه

وولده؛ قال يونس: شاعَكم السلامُ يَشاعُكم شَيْعاً أَي مَلأَكم. وقد أَشاعكم

اللهُ بالسلام يُشِيعُكم إِشاعةً. ونصِيبُه في الشيء شائِعٌ وشاعٍ على

القلب والحذف ومُشاعٌ، كل ذلك: غير معزول. أَبو سعيد: هما مُتشايِعانِ

ومُشتاعانِ في دار أَو أَرض إِذا كانا شريكين فيها، وهم شُيَعاءُ فيها، وكل

واحد منهم شَيِّعٌ لصاحبه. وهذه الدار شَيِّعةٌ بينهم أَي مُشاعةٌ. وكلُّ

شيء يكون به تَمامُ الشيء أَو زيادتُه، فهو شِياعٌ له. وشاعَ الصَّدْعُ في

الزُّجاجة: استطارَ وافترق؛ عن ثعلب.

وجاءت الخيلُ شَوائِعَ وشَواعِيَ على القلب أَي مُتَفَرِّقة. قال

الأَجْدَعُ بن مالك بن مسروق بن الأَجدع:

وكأَنَّ صَرْعاها قِداحُ مُقامِرٍ

ضُرِبَتْ على شَرَنٍ، فَهُنّ شَواعِي

ويروى: كِعابُ مُقامِرٍ. وشاعتِ القطرةُ من اللبن في الماء

وتَشَيَّعَتْ: تَفَرَّقَت. تقول: تقطر قطرة من لبن في الماء

(* قوله «تقول تقطر قطرة

من لبن في الماء كذا بالأصل ولعله سقط بعده من قلم الناسخ من مسودة

المؤلف فتشيع أو تتشيع فيه أي تتفرق.). وشَيّع فيه أَي تفرَّق فيه. وأَشاعَ

ببوله إِشاعةً: حذف به وفَرَّقه. وأَشاعت الناقة ببولها واشتاعَتْ

وأَوْزَغَتْ وأَزْغَلَتْ، كل هذا: أَرْسَلَتْه متفَرِّقاً ورَمَتْه رَمْياً

وقَطَّعَتْه ولا يكون ذلك إِلا إِذا ضَرَبَها الفحل. قال الأَصمعي: يقال لما

انتشر من أَبوال الإِبل إِذا ضرَبَها الفحل فأَشاعَتْ ببولها: شاعٌ؛

وأَنشد:

يُقَطِّعْنَ لإِبْساسِ شاعاً كأَنّه

جَدايا، على الأَنْساءِ منها بَصائِر

قال: والجمل أَيضاً يُقَطِّعُ ببوله إِذا هاج، وبوله شاعٌ؛ وأَنشد:

ولقد رَمَى بالشّاعِ عِنْدَ مُناخِه،

ورَغا وهَدَّرَ أَيَّما تَهْدِيرِ

وأَشاعَتْ أَيضاً: خَدَجَتْ، ولا تكون الإِشاعةُ إِلا في الإِبل. وفي

التهذيب في ترجمة شعع: شاعَ الشيءُ يَشِيعُ وشَعَّ يَشِعُّ شَعّاً وشَعاعاً

كلاهما إِذا تفرَّقَ.

وشاعةُ الرجلِ: امرأَتُه؛ ومنه حديث سيف بن ذي يَزَن قال لعبد المطلب:

هل لك من شاعةٍ؟ أَي زوجة لأَنها تُشايِعُه أَي تُتابِعُه. والمُشايِعُ:

اللاحِقُ؛ وينشد بيت لبيد أَيضاً:

فيَمْضُون أَرْسالاً ونَلْحَقُ بَعْدَهُم،

كما ضَمَّ أُخْرَى التالِياتِ المُشايِعُ

(* روي هذا البيت في سابقاً في هذه المادة وفيه: نخلف بعدهم؛ وهو هكذا

في قصيدة لبيد.)

هذا قول أَبي عبيد، وعندي أَنه من قولك شايَعَ بالإِبل دعاها.

والمِشْيَعة: قُفَةٌ تضَعُ فيها المرأة قطنها.

والمِشْيَعةُ: شجرة لها نَوْر أَصغرُ من الياسمين أَحمر طيب تُعْبَقُ به

الثياب؛ عن أَبي حنيفة كذلك وجدناه تُعْبَق، بضم التاء وتخفيف الباء، في

نسخة موثوق بها، وفي بعض النسخ تُعَبَّقُ، بتشديد الباء. وشَيْعُ اللهِ:

اسم كتَيْمِ الله.

وفي الحديث: الشِّياعُ حرامٌ؛ قال ابن الأَثير: كذا رواه بعضهم وفسره

بالمُفاخَرةِ بكثرة الجماع، وقال أَبو عمرو: إِنه تصحيف، وهو بالسين

المهملة والباء الموحدة، وقد تقدم، قال: وإِن كان محفوظاً فلعله من تسمية

الزوجة شاعةً.

وبَناتُ مُشيّع: قُرًى معروفة؛ قال الأَعشى:

من خَمْرِ بابِلَ أُعْرِقَتْ بمِزاجِها،

أَو خَمْرِ عانةَ أَو بنات مُشَيّعا

شيع

1 شَاعَ, aor. ـِ (S, O, Msb, K,) inf. n. شُيُوعٌ (O, Msb, K) and شَيْعُوعَةٌ (S, O, K) and شَيْعٌ (K) and شَيَعَانٌ and مَشَاعٌ, (O, K, the last, in the CK, مَشَاعَة,) said of information, an announcement, a piece of news, or a narrative, or story, (TA,) or of a thing, (O, Msb,) It became spread, published, divulged, revealed, made known, or disclosed; (S, O, K, TA;) or it became apparent, or manifest; (Msb, TA;) فِى النَّاسِ [among the people]; so as to reach every one, becoming equally known by the people, not known by some exclusively of others. (TA.) b2: [Hence, app.,] شاع, aor. as above, said of a thing, signifies also (assumed tropical:) It became scattered, or dispersed; like شَعَّ. (TA in art. شع.) You say, شاع اللَّبَنُ فِى المَآءِ, (Msb,) or شاعت قَطْرَةٌ مِنَ اللَّبَنِ فِى المَآءِ, and ↓ تشيّعت, (TA,) (assumed tropical:) The milk, (Msb,) or the drop of milk, (TA,) became dispersed in the water, (Msb, TA,) and mixed: (Msb:) and فِيهِ ↓ شَيَّعَ likewise signifies it became dispersed in it. (TA.) And شاع الشَّيْبُ, inf. n. شَيْعٌ and شِيَاعٌ and شَيَعَانٌ and شُيُوعٌ and شُيُوعَةٌ and مَشِيعٌ, (tropical:) Whiteness of the hair, or hoariness, appeared, and became scattered: and شاع فِيهِ الشَّيْبُ, inf. n. as above, (tropical:) Whiteness of the hair, or hoariness, spread upon him; as also ↓ تشيّعهُ [or تشيّع فِيهِ, agreeably with what has been said above]. (TA.) And شاع الصَّدْعُ فِى الزُّجَاجَةِ (assumed tropical:) The crack spread, and became dispersed, in the glass, or glass vessel. (Th, TA.) And الإِبِلُ ↓ تشايعت (assumed tropical:) The camels became scattered, or dispersed; or they scattered, or dispersed, themselves. (TA.) A2: As trans. by means of بِ: see 4, in two places.

A3: [It is also trans. by itself.] شَاعَكُمُ السَّلَامُ is like the saying عَلَيْكُمُ السَّلَامُ [Safety, or peace, &c., be, or light and abide, on you]; (S, O, K;) but is only said by a man to his companions when he desires to quit them: (S, O:) or it means [may safety, &c.,] follow you: (O, K:) or, not quit you: (K:) whence, (TA,) one says also شَاعَكَ الخَيْرُ may prosperity not quit thee; and in like manner Lebeed says of praise (حَمْدٌ): (O, TA:) [and J says that] شاعهُ, inf. n. شِيَاعٌ, signifies he, or it, followed him: (S:) or شاعكم السلام, (Yoo, O, K,) aor. ـَ inf. n. شَيْعٌ, (Yoo, O,) means [may safety, &c.,] fill you: (Yoo, O, K:) [app. from what next follows.] b2: One says also شِعْتُ الإِنَآءَ, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. شَيْعٌ, (TA,) I filled the vessel. (K, TA.) 2 شيّع فِيهِ: see 1.

A2: شيّع said of a pastor, He blew in the reed-pipe [called شِيَاع, by means of which the camels are called together]. (Lth, K, TA.) b2: شيّع بِالإِبِلِ He (a pastor) called to the camels, whereupon they followed one another; (Msb;) in [some of] the copies of the K, i. q. اشاء بها, [in the CK اَشابَها,] but correctly بِهَا ↓ أَشَاعَ, (TA,) which means he called to the camels, (K in another part of the art., and TA,) when some of them remained, or lagged, behind: (TA:) and [in like manner] شايع ↓ بِإِبِلِهِ , (S, K,) inf. n. مُشَايَعَةٌ and شِيَاعٌ, (S,) he (a pastor, S) shouted and called to his camels, (S, K,) when some of them remained, or lagged, behind: (S:) or شيّع إِبِلَهُ he (a pastor) called out among his camels, whereupon they went along, following one another: (Mgh:) and شيّع الغَنَمَ he urged on the sheep, or goats, (K, * TA,) because of their lagging behind, (TA,) in order that they might follow the others. (K, TA.) [The last two phrases are app. from the second of the explanations here following.] b3: شيّعهُ, inf. n. تَشْيِيعٌ, also signifies He sent, or sent on, him, or it. (TA.) b4: And He made him, or it, to follow. (TA.) b5: [And He made it to be followed by another thing.] One says, شَيَّعْتُ رَمَضَانَ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ [or rather بِسِتَّةٍ] (assumed tropical:) I made [the fasting of] Ramadán to be followed by [the fasting of] six [days] of Showwál expl. by أَتْبَعْتُهُ بِهَا [a well-known phrase, of frequent occurrence, but one which I have not found in any of the lexicons, except in explanations; the approved phrase used in its stead being أَتْبَعْتُهُ إِيَّاهَا, lit. meaning “ I made them to follow it; ” this being virtually the same as “ I made it to be followed by them ”]: (Msb:) [and in like manner, the elliptical phrase] شيّع رَمَضَانَ, (K,) or شيّع شَهْرَ رَمَضَانَ, (O, TA,) means He fasted after Rama-dán, or the month of Ramadán, six days; (O, K, TA;) i. e. أَتْبَعَهُ بِهَا. (TA.) b6: شَيَّعْتُهُ عِنْدَ رَحِيلِهِ (Lth, * S, O, Msb, K *) I went forth with him (Lth, O, Msb, K) on the occasion of his departure, (O, Msb,) namely, a guest, (Msb,) in order to bid him farewell, and to conduct him to his place of alighting, [app. meaning, to his first place of alighting,] (Lth, O, K,) or to show honour, or courtesy, to him; and I bade him farewell: (Msb:) or شيّع الضَّيْفَ signifies he followed the guest [app. on the occasion of his departure, in order to bid him farewell, &c.]: (Mgh:) or شيّعهُ عِنْدَ رَحِيلِهِ he went forth with him on the occasion of his departure, desiring to cheer him by his company to some place: and ↓ شايعهُ signifies the same. (TA.) b7: [شيّعهُ sometimes signifies He followed him, not coming up with him, but always going behind him]. See المُشَيِّعَةُ, voce مُشَيَّعٌ. b8: [And He followed, or imitated, him; conformed, agreed, or complied, with him; like شَايَعَهُ]. See 3, in three places. b9: شيّع فُلَانًا (tropical:) He encouraged such a one, and emboldened him, (O, K, TA,) and strengthened him. (TA.) One says, فُلَانٌ يُشَيِّعُهُ عَلَى ذٰلِكَ (tropical:) Such a one strengthens him to do that. (TA.) And شَيَّعَ هٰذَا بِهٰذَا (assumed tropical:) He strengthened this with this. (TA.) b10: شيّعهُ النَّارَ (tropical:) He threw, or put, firewood upon the fire to make it blaze or flame, burn up, or burn brightly or fiercely. (ISk, S, K, TA.) b11: And شيّعهُ بِالنَّارِ (assumed tropical:) He burned him, or it, with fire. (S, K, TA.) Of anything that has been burned, one says, شُيِّعَ. (TA.) 3 مُشَايَعَةٌ primarily signifies The following another, or conforming with him, in, or as to, an affair, and an opinion; as also شِيَاعٌ; [an inf. n. of شايعهُ, like the former;] and so too signifies ↓ تَشَيُّعٌ [if not a mistranscription for ↓ تَشْيِيعٌ, which I rather think it to be, agreeably with what follows]: and the agreeing, or complying, with him, or obeying him. (TA.) You say, شايعهُ عَلَى أَمْرٍ, (Lth, O, Msb, K,) inf. n. مُشَايَعَةٌ (Msb) [and شِيَاعٌ], He followed him, or conformed with him, [&c.,] in, or as to, an affair: (Lth, O, Msb:) or he did so, and strengthened him; and likewise على رَأْىٍ in, or as to, an opinion; as also عَلَيْهِ ↓ شيّعهُ, referring to an opinion [and an affair]. (TA.) And مَا تُشَايِعُنِى رِجْلِى وَلَا سَاقِى

My leg does not conform with [my wish] nor aid me to walk, nor does my shank. (TA.) and شَايَعَتْهُ نَفْسُهُ عَلَى ذٰلِكَ His soul conformed [or complied] with him, [i. e. with his wish,] and encouraged him, to do that; as also ↓ شَيَّعَتْهُ. (L, TA.) b2: Also (O, K) He befriended him, or was friendly to him; syn. وَالَاهُ, (S, O, K,) from الوَلِىُّ. (S.) b3: شايعهُ عِنْدَ رَحِيلِهِ: see 2, in the latter part of the paragraph. b4: شايع بِإِبِلِهِ: see 2, near the beginning. [Hence, app.,] one says also, شَايَعَ بِهِمُ الدَّلِيلُ فَأَبْصَرُوا الهُدَى The guide called to them [and they saw the right direction]. (TA.) A2: الشِّيَاعُ occurs in a trad., as some relate it, and is expl. as there meaning المُفَاخَرَةُ بِكَثْرَةِ الجِمَاعِ: but AA says that it is a mistranscription for السِّبَاعُ, with س and ب; or that it may be from شَاعَةٌ signifying “ a wife. ” (IAth, TA.) 4 اشاع الخَبَرَ, (S, O,) or الشَّىْءَ, (Msb, K,) or rather السِّرَّ, as in the L; (TA;) and اشاع بِهِ; (O, * K;) as also بِهِ ↓ شاع, first Pers\. شِعْتُ به; (Msb, K;) He spread, published, divulged, revealed, made known, or disclosed, (S, O, K,) and (K) made apparent or manifest, (Msb, K,) the information, announcement, news, narrative, or story, (S, O,) or the thing, (Msb, K,) or the secret. (L, TA.) And اشاع ذِكْرَ الشَّىْءِ He made the mention, or fame, of the thing to fly [abroad, or to spread]. (TA.) b2: أَشَعْتُ المَالَ بَيْنَ القَوْمِ (assumed tropical:) I dispersed, or distributed, the property among the people, or party; and القِدْرَ فِى الحَىِّ the [contents of] the cooking-pot among the tribe. (A 'Obeyd, TA.) [See also its pass. part. n.] b3: اشاعت بِبَوْلِهَا (assumed tropical:) She (a camel) ejected her urine, (S, K,) scattering it, (K,) and stopped it; (S, K; expl. in the K in two places;) but this is only when the stallion has leaped her, and is only said in relation to camels; and ببولها ↓ اشتاعت signifies the same: and in like manner اشاع is said of a he-camel. (TA.) b4: أَشَاعَكُمُ اللّٰهُ السَّلَامَ, (S, O,) or بِالسَّلَامِ, (K,) or both, (TA,) as also ↓ شَاعَكُمُ اللّٰهُ بِالسَّلَامِ , (K,) May God make safety, or peace, &c., [to light and abide upon you, or] to accompany and follow you. (S, O, K. [See also 1, latter half.]) b5: اشاع بِالإِبِلِ: see 2. b6: [اشاعت is also expl. in the TA as meaning خرجت: but I suspect a mistranscription or an omission in this case.]5 تَشَيَّعَ see 1, in two places. b2: تشيّع said of a man, (S, O,) He asserted himself to hold the tenets of the شِيعَة [q. v.]: (S, O, K, KL, TA:) or he became a شِيَعِىّ: a verb similar to تَحَنَّفَ and تَشَفَّعَ. (TA.) A2: [Accord. to Golius, it is expl. in the KL as meaning He left a portion of a thing undistributed: but this explanation is not in my copy of that work.] b2: تشيّع فِى الشَّىْءِ He strove, or laboured, or he distressed himself, or he courted death, (اِسْتَهْلَكَ,) in his love of the thing. (TA.) A3: تشيّعهُ الغَضَبُ Anger excited him to lightness, levity, or unsteadiness; or flurried, or disquieted, him. (TA.) b2: See also 3, first sentence.6 تشايعت الإِبِلُ: see 1. b2: تشايعوا is from الشِّيعَةُ, (S, O,) and signifies They became شِيَع [i. e. separate parties, &c., pl. of شِيعَةٌ, q. v.]. (TA.) b3: And They went, or went along, together. (KL.) b4: [See also the part. n., voce شَيِّعٌ.]8 اشتاعت بِبَوْلِهَا, said of a she-camel: see 4. b2: [See also the part. n., voce شَيِّعٌ.]

شَاعٌ, originally شَائِعٌ: see the latter word. b2: Also The urine of the she-camel, that becomes scattered when the stallion leaps her. (As, O, K.) And, (As, O, [accord. to the K “ or,”] The urine of the he-camel when he is excited by lust. (As, O, K.) شَيْعٌ A space [of time]. (S, O, K.) One says, أَقَامَ فُلَانٌ شَهْرًا أَوْ شَيْعَهُ (S, O) i. e. Such a one remained, or stayed, a month or the space thereof: or nearly the space thereof. (TA.) b2: One says also, آتِيكَ غَدًا أَوْ شَيْعَهُ I will come to thee to-morrow or after it: (S, O, K:) or to-morrow or the day after it. (L, TA.) b3: And هٰذَا شَيْعُ هٰذَا This is he that was born next after this; like شَوْعُهُ: (S, O, K, all in art. شوع:) or this is the like of this. (A 'Obeyd, O and K in the present art.) b4: شَيْعٌ signifies also A follower: and a friend, or a comrade, or an assistant. (KL.) b5: And A lion's whelp: (Lth, IDrd, S, O, K:) or when he has attained to taking prey; so in the L: and some say the lion [himself]. (TA.) A2: See also شَائِعٌ.

شِيعُ نِسَآءٍ One who follows after women, and mixes, associates, or converses, with them. (K, * TA.) شَاعَةٌ A wife: because she follows, or conforms with, [the wishes of] her husband. (Sh, O, K, TA.) A2: See also شَائِعٌ.

شَيْعَةٌ A certain tree, (O, K,) below the stature of a man, having knotted, or jointed, rods, and small, dark-red blossoms, smaller than the jasmine: (O:) the bees feed upon it; (O, K;) and men eat its tender extremities, being rendered healthy, or sound, thereby; (يَتَصَحَّحُونَ بِهِ;) and it has a hot quality in the mouth; and is sweet in odour: (O:) clothes become sweet-scented by adhering to it, (O, K, * TA,) i. e. to its blossom, agreeably with what is said in the “ Book of Plants,” not to the tree, to which the pronoun refers in the O and K; (TA;) and its honey is clear, (O, K,) very clear, and is well known: it is a pasture; and grows in the plains, and near to seed-produce. (O.) شِيعَةٌ A separate, or distinct, party, or sect, (O, K, TA,) of men: this is the primary signification: so called from their agreeing together, and following one another: or, accord. to some, the ى is originally و, and it is from شُوَّعَ قَوْمَهُ, which means “ he collected his people or party: ” (TA:) the followers and assistants (S, O, Msb, K) of a man: (S, O, K:) any people that have combined in, or for, an affair: (Msb, TA:) accord. to Az, persons who follow, or conform with, one another, [though] not all of them agreeing together: (TA:) and any assistant and partisan of a man: (O, TA:) [for] the word is applied to one and to two and to a pl. number and to the male and to the female, (K, TA,) without variation: (TA:) the pl. is شِيَعٌ and أَشْيَاعٌ, (S, * O, Msb, K,) the latter a pl. pl.; (Msb;) and the former is applied to any people, or party, whose affair, or case, is one, who follow one another's opinion. (S.) The saying, in the Kur [xxxiv. last verse], كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ means As was done with the likes of them, of the same persuasion as they, of the peoples that have gone before: (S, * TA:) and similar to this is the saying in the Kur liv. 51. (TA.) b2: Afterwards, الشِّيعَةُ became a name of A particular party [or sect]; (Msb, K;) being predominantly applied to all who took as their friends, or lords, 'Alee and the people of his house: (K:) those who followed 'Alee, saying that he was the [rightful] Imám after the Apostle of God, and believing that the office of Imám should not depart from him and his descendants: (KT:) they are an innumerable people, who are innovators; the extravagant zealots among them are the Imámeeyek, who revile the Two Sheykhs [Aboo-Bekr and 'Omar]; and the most extravagant of them call the Two Sheykhs disbelievers: some of them rise to the pitch of [that misbelief which is termed] الزَّنْدَقَة [q. v.]. (TA.) [It is also applied to A single person of this party, or sect; agreeably with what has been said above; and such a person is likewise called ↓ شِيَعِىٌّ: see 5.]

شِيَعِىٌّ: see the next preceding sentence.

شِيَعِيَّةٌ and شِيْعِيَّةٌ The way of doctrine and practice, or the system of tenets, of the sect called الشِّيعَةُ.]

شَيَاعٌ: see the next paragraph.

شِيَاعٌ The reed-pipe of the pastor; (IAar, O, K;) the instrument with which the pastor blows; so named because he calls together the camels with it: (A, TA:) or the sound of the pastor's reed-pipe. (S, O, K.) b2: And Callers, or summoners; syn. دُعَاةٌ, (O, K,) pl. of دَاعٍ: (K:) in the Tekmileh, دُعَآء [a call, or calling, &c.]. (TA.) A2: Also, (S, O, K,) and ↓ شَيَاعٌ, (O, K,) but the former is the more chaste, (O, [and the same is implied in the K,]) (tropical:) Slender firewood, with which a fire is made to blaze or flame, burn up, or burn brightly or fiercely: (S, O, K, TA:) and ↓ شَيُوعٌ signifies [the same, i. e.] slender firewood (AHn, O, K) that is quickly kindled by a weak fire, so that it prevails over the thick, or large, firewood. (AHn, O.) شَيُوعٌ: see next preceding sentence.

شَيِّعٌ A sharer, or partner: (TA:) pl. شُيَعَآءُ. (O, K, TA.) One says, هُمْ شُيَعَآءُ فِيهَا [They are sharers, or partners, in it, i. e. a house (دَار) or land;] i. e. every one of them is a شَيِّع to his fellow [or fellows]. (O, K.) And ↓ هُمَا مُتَشَايِعَانِ فِى دَارٍ, (O, K,) or أَرْضٍ; (O;) and ↓ مُشْتَاعَانِ, (O, TA,) in the copies of the K, erroneously, مُتَشَاعَانِ; (TA;) They two are sharers, or partners, in a house, (O, K,) or land. (O.) b2: and الدَّارُ شَيِّعَةٌ بَيْنَهُمْ The house is undivided [i. e. shared] among them; syn. ↓ مُشَاعَةٌ. (O, K. [See also شَائِعٌ.]) شَائِعٌ Information, an announcement, a piece of news, a narrative, or a story, spreading; or becoming spread, published, divulged, revealed, made known, disclosed, apparent, or manifest; فِى النَّاسِ [among the people]; so as to reach every one, becoming equally known by the people, not known by some exclusively of others: (TA:) and ↓ شَاعَةٌ [is app. a pl. thereof, like as بَاعَةٌ is of بَائِعٌ, signifying, or so أَخْبَارٌ شَاعَةٌ,] news, or tidings, &c., spreading, or becoming spread. (IAar, O, K.) b2: [(assumed tropical:) A thing scattered, or dispersed, or in a state of dispersion: fem. with ة: pl. of the latter شَوَائِعُ; which may also be pl. of the former applied to a rational being, like فَوَارِسُ pl. of فَارِسٌ.] One says, جَآءَتِ الخَيْلُ شَوَائِعَ (assumed tropical:) The horsemen came scattered, or dispersed, or in a state of dispersion; as also شَوَاعِىَ, formed by transposition. (TA. [But the latter is also mentioned as belonging to art. شعو.]) b3: Also A lot, share, or portion, (سَهْمٌ, S O, Msb, K, and نَصِيبٌ, TA,) undivided; and so ↓ شَاعٌ, (S, O, K, TA,) like as one says سَائِرُ الشَّىْءِ and سَارُهُ; (S, O;) and ↓ مُشَاعٌ; (S, K;) [i. e. shared in common; as though] spread; (TA;) so called because mixed, not being separated: (Msb:) [and it seems, from the usage of a phrase in art. خلط of the K, (المُشَارِكُ فِى الشُيُوعِ,) that ↓ شَيْعٌ, as sing. of شُيُوعٌ, signifies an undivided portion.] b4: Also Anything that is a supplement to a thing: or an addition, or augment, thereto. (TA.) مُشَاعٌ; and its fem., with ة: see شَائِعٌ and شَيِّعٌ.

مَشِيعٌ Filled; (O, K;) applied to a vessel. (K.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) Very rancorous, malevolent, malicious, or spiteful; filled with baseness, meanness, or sordidness. (K, TA. [In the CK, erroneously said to be, in this sense, مِشْيَع, like مَكْيَل; instead of مَشِيع, like مَكِيل.]) Hence also, هُوَ ضَبٌّ مَشِيعٌ (assumed tropical:) He is [like a lizard of the kind called ضبّ that is] very rancorous, &c. (TA.) IAar says, I heard Abu-l-Mekárim revile a man, saying, هُوَ خَبٌّ مَشِيعٌ, [perhaps correctly ضَبٌّ, but see this word, which is used as a syn. sequent to خَبٌّ,] meaning He is like a ضَبّ that is very rancorous, &c., and unprofitable; (O, TA;) مَشِيعٌ, here, being with fet-h to the م; (O;) from شِعْتُهُ “ I filled it. ” (O, TA.) مِشْيَعَةٌ A قُفَّة [or kind of basket, of palmleaves,] in which a woman puts her cotton and other things: (IDrd, O, L, K:) so called because it accompanies and follows her. (TA.) مِشْيَاعٌ One who will not keep, or conceal, a secret; or one who is unable to conceal his information, news, or tidings; [a babbler of secrets &c.;] syn. مِذْيَاعٌ. (S, O, K.) مُشَيَّعٌ (tropical:) Courageous: (S, O, K, TA:) as though he were encouraged and emboldened and strengthened by another, or encouraged and emboldened by the strength of his heart: (O, K:) or whose heart is encouraged and emboldened by every formidable affair in which he has embarked. (A, TA.) b2: And (tropical:) Very quick or speedy or hasty. (Ibn-'Abbád, Z, O, K.) b3: المُشَيَّعَةُ, in a trad. relating to sheep or goats to be slaughtered as victims on the day of sacrifice, in which trad. such are forbidden, (O, Msb, K,) means the sheep or goat (Mgh) that requires one to urge it on after the [other] sheep or goats, (Mgh, O, Msb, K,) because of its weakness (Mgh, K) and leanness, (Mgh,) or because of its lack of strength to follow them: (O:) or, as some relate it, the word is ↓ المُشَيِّعَةُ, (Mgh, O, Msb, K,) meaning that ceases not to follow the [other] sheep or goats, (الغَنَمَ ↓ لَا تَزَالُ تُشَيِّعُ, O, K, * i. e. تَتْبَعُهَا, Mgh, O, K,) or that ceases not to lag behind the [other] sheep or goats, (Msb,) not coming up with them, (Mgh, TA,) but always going behind them, (TA,) because of its leanness; (Mgh, Msb, K;) from شَيَّعَ الضَّيْفَ [expl. above (see 2)]; (Mgh;) or as though urging on the [other] sheep or goats. (Msb.) المُشَيِّعَةُ: see what next precedes.

مُشَايِعٌ Overtaking, or coming up with another or others; or one that overtakes, &c.: (S, K, TA:) as in the saying of Lebeed, كَمَا ضَمَّ أُخْرَى التَّالِيَاتِ المُشَايِعُ [Like as he that overtakes collects together the last of those cattle that go behind the others]. (TA.) مُشْتَاعٌ: see the dual of each, voce شَيِّعٌ.

مُتَشَايِعٌ: see the dual of each, voce شَيِّعٌ.
شيع
} شاعَ الخبَرُ فِي النّاسِ {يَشيعُ} شَيْعاً، بِالْفَتْح، {وشُيوعاً، بالضَّمِّ،} ومَشاعاً، بِالْفَتْح، {وشَيْعوعَةً، كدَيْمومَةٍ،} وشَيَعاناً، مُحَرَّكَةً، اقْتصر الجَوْهَرِيّ مِنْهَا على الرَّابعِ، فَهُوَ {شائعٌ: ذاعَ وفَشا وظَهَرَ وانْتَشَرَ، وقولُهم: هَذَا خَبَرُ شائعٌ، وَقد} شاع فِي النَّاسِ، مَعْنَاهُ: قد اتَّصَلَ بكُلِّ أَحَدٍ، فَاسْتَوَى عِلْمُ النّاس بِهِ، وَلم يكن علمُه عِنْد بعضِهِم دونَ بعضٍ. وَسَهْمٌ {شائعٌ} وشاعٍ،! ومُشاعٌ: غيرُ مَقسوم، الثَّانِي مَقلوبٌ كَمَا يُقالُ: سائرُ الشيءِ، وسارُهُ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، قَالَ ابْن برّيّ: وَشَاهده قولُ ربيعةَ بنِ مَقروم: لَهُ رَهَجٌ منَ التَّقريبِ شاعٌ أَي شائعٌ، ومثلُه: خَفَضوا أَسِنَّتَهُم فكُلٌّ ناعْ أَي نائعٌ. ويُقال: مَا فِي هَذِه الدَّارِ سَهْمٌ شائعٌ، أَي مُشتهِرٌ ومُنْتَشِرٌ، ونصيبُ فلانٍ فِي جميعِ هَذِه الدَّارِ شائعٌ ومُشاعٌ، أَي لَيْسَ بمَقسومٍ وَلَا بمَعزولٍ. يُقال: هَذَا {شَيْعُ هَذَا، أَي} شَوْعُهُ، أَو مِثلُه، الأَخير قولُ أَبي عُبَيدٍ. {والشَّيْعُ: المِقدارُ، يُقَال: أَقامَ فلانٌ شَهراً أَو} شَيْعَهُ. نَقله الجَوْهَرِيُّ، أَي) مِقدارَه أَو قَرِيبا مِنْهُ. (و) {الشَّيْعُ: ولَدُ الأَسَد، كَمَا فِي بعضِ نُسَخ الصِّحاحِ، وزادَ صاحِبُ اللسانِ: إِذا أَدرَكَ أَنْ يَفرِسَ، وَفِي بَعْضهَا: الأَسَدُ، والأَوَّل قَول اللَّيْث وَابْن دُريد. وآتيكَ غَدا أَو} شَيْعَهُ، أَي بعدَه، كَمَا فِي الصحاحِ، وزادَ فِي اللِّسَان: وقِيلَ: اليومُ الَّذِي يتبعُه، قَالَ عمرُ بنُ رَبيعةَ:
(قَالَ الخليطُ غَدا تَصَدُّعُنا ... أَو شَيْعَهُ، أَفلا {تُشَيِّعُنا)
وَفِي الصِّحاح: أَفلا تُوَدِّعُنا.} وشَيْعُ اللهِ: اسمٌ، كتَيْمِ اللهِ، وَهُوَ شَيْعُ الله بن أَسَدِ بن وَبْرَة، نَقله الْحَافِظ. {وشَيْعانُ: ع، باليَمَنِ، من مِخلاف سِنْحانَ.} وشِيعَةُ الرَّجُلِ، بالكسْرِ: أَتباعُه وأَنصارُه، وكُلُّ قومٍ اجْتَمعُوا على أَمْرٍ فهُم {شِيعَةٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: مَعنى} الشِّيعَةِ: الَّذين يتبعُ بعضُهُم بَعضاً وَلَيْسَ كلُّهُم مُتَّفقينَ. وَفِي الحديثِ: القَدَرِيَّةُ شِيعَةُ الدَّجَّالِ، أَي أَولِياؤُه. أصلُ الشِّيعَةِ: الفِرْقَةُ من النّاسِ على حِدَةٍ، وكلُّ مَن عاوَنَ إنْسَانا وتَحَزَّبَ لَهُ فَهُوَ لَهُ شيعةٌ، قَالَ الكُمَيْتُ: (وَمَا لِيَ إلاّ آلَ أَحْمَدَ شِيعَةٌ ... وَمَا ليَ إلاّ مَشْعَبَ الحَقِّ مَشْعَبُ)
ويقعُ على الواحدِ، والاثنينِ، والجَمعِ، والمُذَكَّرِ، والمؤنَّثِ، بلفظٍ واحِدٍ، وَمعنى واحِدٍ. وَقد غلَبَ هَذَا الاسمُ على كلِّ مَن يَتولَّى عَلِيّاً وأَهل بيتِه، رَضِي الله عَنْهُم أَجمعينَ، حتّى صارَ اسْما لهُم خاصّاً، فَإِذا قيلَ: فلانٌ من الشِّيعَةِ عُرِفَ أَنَّه مِنْهُم، وَفِي مَذهب الشيعَةِ كَذَا، أَي عندَهم، أَصلُ ذلكَ من {المُشايَعَةِ، وَهِي المُطاوَعَةُ والمُتابَعَةُ. وَقيل: عَيْنُ الشِّيعَةِ واوٌ، مِن شَوَّعَ قومَهُ، إِذا جمعَهُم، وَقد تقدَّمت الإشارَةُ إِلَيْهِ قَرِيبا، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الشِّيعَة: قَوْمٌ يَهْوَوْنَ هَوَى عِتْرَةِ النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، ويُوالونَهُم. قَالَ الحافظُ: وهم أُمَّةٌ لَا يُحْصَوْنَ، مُبتدِعَةٌ، وغُلاتُهم الإماميَّةُ المُنتظِرِيَّةُ، يَسُبُّونَ الشَّيخَينِ، وغُلاةُ غُلاتِهِم ضُلاّلٌ يُكَفِّرونَ الشَّيخين، وَمِنْهُم من يرتَقي إِلَى الزَّندَقَةِ، أَعاذَنا الله مِنْهَا. ج:} أَشياعُ {وشِيَعٌ، كعِنَبٍ، قَالَ الله تَعَالَى: كَمَا فُعِلَ} بأَشياعِهِم وقولُه تَعَالَى: ولَقَد أَهلَكْنا {أَشْياعَكُمْ قيل: المُراد} بالأَشياعِ أَمثالُهُم مِمَّن الأُمَمِ الماضيَةِ، ومَن كانَ مَذهبه مَذْهَبهم، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عَن {أَشياعِهِم خَبرا ... أَم راجَعَ القلبَ من أَطرابِه طَرَبُ)
وَقَالَ تَعَالَى: إنَّ الّذينَ فرَّقوا دينَهُمْ وَكَانُوا} شِيَعاً أَي فِرَقاً مُختلِفينَ، كلُّ فرقةٍ تُكَفِّرُ الفرقةَ الــمُخالفةَ لَهَا، يَعْنِي بِهِ اليهودَ والنَّصارى.! وشِعْتُ بالشَّيءِ، كبِعْتُ: أّذَعْتُهُ وأَظْهَرْتُه، هَكَذَا فِي النُّسَخِ: بالشَّيءِ، ومثلُه فِي العُبابِ، والأَولَى بالسِّرِّ، كَمَا فِي اللِّسَان، {كأَشَعْتُه،} وأَشَعْتُ بِهِ، قَالَ الطِّرْمّاح:)
(جَرى صَبَباً أَدَّى الأَمانةَ بَعدَما ... {أَشاعَ بلَوماهُ عَلَيَّ} مُشيعُ)
(و) {شِعْتُ الإناءَ} شَيْعاً: ملأْتُهُ، فَهُوَ {مَشيعٌ، كمَبيعٍ، وَمِنْه: هُوَ ضَبٌّ مَشيعٌ، للْحَقودِ، كَمَا سيأْتي. منَ المَجاز: فِي الدُّعاءِ: حَيَّاكُمُ اللهُ،} وشاعَكُمُ السَّلامُ، كمالَ عليكُمُ السّلامُ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِيه سَقْطٌ، والصَّوابُ: كَمَا يُقال: عليكُم السّلام، قَالَ الشّاعِرُ:
(أَلا يَا نَخْلَةً مِنْ ذاتِ عِرْقٍ ... بَرودَ الظِّلِّ شاعَكُمُ السّلامُ)
وَهَذَا إنَّما يقولُه الرَّجُلُ لأَصحابه إِذا أرادَ أَن يُفارِقَهُم، كَمَا قَالَ قيسُ بنُ زُهيرٍ لَما اصْطَلَحَ القَومُ: يَا بني عَبْسٍ، شاعَكُم السَّلامُ، فَلَا نظرتُ فِي وجْهِ ذُبيانِيَّةٍ قتلْتُ أَباها أَو أَخاها، وسارَ إِلَى نَاحيَة عُمانَ، وهناكَ عَقِبُه ووَلَدُه، كَمَا فِي الصِّحاح والعُبابِ. شاعَكُم السَّلام: تَبِعَكُم، نَقله الصَّاغانِيّ، أَو شاعَكُم: لَا فارَقَكُم، وَهُوَ قريبٌ من قَول ثَعلَبٍ: أَي صَحِبَكُم {وشَيَّعَكُم. وَمِنْه قولُهم:} شاعَكَ الخيرُ، أَي لَا فارقَكَ، قَالَ لُبيدُ رَضِي الله عَنهُ:
( {فَشاعَهُمُ حَمْدٌ وزانَتْ قبورَهُمْ ... أَسِرَّةُ رَيْحانٍ بقاعٍ مُنَوِّرِ)
شاعَكُم: ملأَكُمُ السَّلامُ،} يَشاعُكُم {شَيْعاً، وَهَذَا نَقله يونُسُ. يُقال: شاعَكُمُ اللهُ بالسَّلامِ، كَمَا فِي الأَساس. وَالْمعْنَى واحدٌ، ويُقال:} أَشاعَكُمُ السَّلام وأَشاعَكُم بِهِ: أَتبعَكُم، أَي عَمَّكُم وَجعله صاحِباً لكم وتابِعاً. وَقَالَ ثعلَبٌ: معنى أَشاعَكُم السَّلامَ: أَصحَبَكم إيّاه، وَلَيْسَ ذلكَ بقَويٍّ. {والشّاعُ: بَوْلُ الجَمَلِ الهائجِ، فَهُوَ يُقطِّعُه إِذا هاجَ، نَقله الأَصمعيُّ، وأَنشدَ:
(وَلَقَد رَمى} بالشّاعِ عندَ مُناخِهِ ... ورَغا وهَدَّرَ أَيَّما تَهديرِ)
أَو المُنتشِرُ من بولِ النّاقة إِذا ضربَها الفَحْلُ {شاعٌ أَيضاً، نَقله الأَصمعيُّ كَذَلِك، وأَنشدَ:
(يُقَطِّعْنَ للإبساسِ} شاعاً كأَنَّه ... جَدايا على الأَنْساءِ مِنْهَا بَصائرُ)
قد {أَشاعَتْ بِهِ} إشاعَةً، إِذا رمَتْهُ رَمياً، وأَرسلَتْهُ مُتَفَرِّقاً وقطَّعَتْهُ، مثل أَوزَغَتْ ببَولِها، وأَزْغَلَتْ، وَلَا يكونُ ذلكَ إلاّ إِذا ضربَها الفَحْلُ، وَلَا تكونُ {الإشاعةُ إلاّ فِي الإبلِ.} والشَّاعَةُ: الزَّوجَةُ، {لِمُشايَعَتِها الزَّوجَ ومتابَعَتها، قَالَه شَمِرٌ، وَمِنْه الحَدِيث: أَنَّه قَالَ لِعَكَّافِ بنِ وَداعَةَ الهِلالِيِّ رَضِي الله عَنهُ: أَلَكَ} شاعَةٌ كَمَا فِي العُبابِ. قلتُ: ووَرَدَ أَيضاً أَنَّ سيفَ بنِ ذِي يَزَن قالَ لعبد المُطَّلِب: هلْ لكَ من شاعَةٍ أَي زَوجَةٍ. (و) {الشَّاعَةُ: الأَخبارُ المُنتشرَةُ، عَن ابْن الأَعرابيِّ.
} والشِّياع، ككِتابِ، هَكَذَا فِي نُسَخ الصِّحاح، ووُجِدَ بخَطِّ أَبي زَكريّا: {المِشياعُ كمِحراب: دِقُّ الحَطَبِ} تُشَيَّع بِهِ النّار، أَي توقَدُ، وَقد يُفتَحُ، والكَسْرُ أَفصَح، كَمَا يُقال: شِبابٌ لِلنّار، وجِلاءٌ) لِلعَينِ، وَعَلِيهِ اقتصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجاز. فِي حَدِيث عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: أُمِرْنا بكَسْرِ الكُوبَةِ والكِنّارَةِ والشِّياعِ، قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ:! الشِّياعُ: مِزمارُ الرَّاعي، وَمِنْه قولُ مَريَمَ عَلَيْهَا السّلامُ: اللهمَّ سُقْهُ بِلَا{شِياعاً وشِباباً، كَمَا قالَهُ الزَّمخشريُّ، وَلَو ذكرَهُ عندَ} الشِّياع كَانَ أَولَى وأَجمَعَ، وأَجرى على قاعِدَتِه. قَالَ أَبو حنيفَة: {الشَّيْعَة: بِالْفَتْح، وإنَّما ضبطَه لئلاّ يُظَنَّ أَنَّه بتَشْديد التَّحتِيَّةِ، فليسَ قَوْله: بِالْفَتْح مُستَدْرَكاً: شجَرَةٌ دونَ القامَةِ، لَهَا قضبانٌ فِيهَا عُقَدٌ ونورٌ أَحْمَرُ مُظلِمٌ صَغيرٌ، أَصغر من الياسمينة، تَجرُسُها النَّحْلُ، ويأْكُلُ النّاسُ قدّاحَها، يتَصَحَّحُون بِهِ، وَله حرارةٌ فِي الْفَم، وعسلُها طَيِّبُ الرَّائحةِ صافٍ شَدِيد الصَّفاءِ، هَكَذَا فِي العبابِ، زَاد فِي التَّكملة فتَطيبُ، والضَّميرُ إِلَى الشَّجرَةِ، ونَصُّ كتاب النَّباتِ: بِهِ، أَي بنورِها، وَهُوَ الصَّوابُ، قَالَ صاحبُ اللسانِ: وجدنَا فِي نُسخَةٍ من كتابِ النَّباتِ مَوثوقٍ بهَا: تُعبَقُ، بضَمِّ التّاءِ وَتَخْفِيف الباءِ، وَفِي نُسخَةٍ أُخرى: تُعَبَّقُ، بتَشْديد الباءِ. زادَ فِي العُبابِ: وَهِي مَرعىً، ومَنابِتُها القِيعانُ، وقُرْبَ الزَّرْعِ.} وأَشاعَ بالإبلِ: أَهابَ بهَا، أَي صاحَ بهَا، ودعاها إِذا)
استأْخَرَ بعضُها. قَالَ الزَّمخشريُّ: وَمِنْه سُمِّيَ مِنفاخُ الرَّاعي {شِياعاً، وَقَالَ الطِّرِمّاحُ يصِفُ النَّحْلَ:
(إِذا لمْ تَجِدْ بالسَّهْلِ رِعياً تَطَرَّقَتْ ... شَماريخَ لم يَنعِقْ بهِنَّ} مُشيعُ)
أَي لمْ يُصَوِّتْ بهِنَّ مُصَوِّتٌ. (و) {أشاعَتِ النّاقةُ ببَولِها، وَكَذَا} شاعَتْ، كَمَا فِي الأَساسِ: رَمَتْ بِهِ مُتَفَرِّقاً وقَطَّعَتْه، وَهَذَا قد تقدَّمَ للمصنِّف قَرِيبا، فَهُوَ تَكرارٌ، وكذلكَ: أَشاعَ الجَمَلُ، فَفِي عبارَة المُصنِّفِ مَعَ التّكْرَار قُصورٌ لَا يَخفى، وَقد سبَقَ أَنَّ الإشاعَةَ لَا تكونُ إلاّ للإبِلِ. ورَجُلٌ {مِشياعٌ، كمِذياعٍ زِنَةً ومَعنىً، أَي يُذيعُ السِّرَّ،} ويُشيعُه وَلَا يَكتُمُه. {وشَيَّعَ بالإبلِ: أَشاءَ بهَا، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، ومثلُه فِي نُسَخ العُباب، وصوابُه: أَشاعَ بهَا، أَي صاحَ بهَا، كَمَا فِي الأَساس واللسانِ. (و) } شَيَّعَ فلَانا عندَ رَحيلِه: خرجَ مَعَه، لِيُوَدِّعَه ويُبَلِّغَه مَنزِلَه، قَالَه الليثُ، وَقيل: هُوَ أَن يخرُجَ مَعَه يُريدُ صُحبَتَه وإيناسَه إِلَى مَوضِعٍ مَا. منَ المَجاز: شَيَّعَ شَهرَ رَمضانَ، إِذا صامَ بعدَهُ سِتَّةَ أَيّامٍ من شوَّالَ، أَي أَتبعَهُ بهَا. (و) {شيَّعَه بالنّارِ: أَحرقَه، وَقيل: كلُّ مَا أُحرِقَ فقد} شُيِّعَ. منَ المَجاز: شَيَّعَ فلَانا، إِذا شجَّعَهُ وجَرَّأَهُ، يُقَال: فلانٌ {يَشَيِّعُه على ذلكَ، أَي يُقَوِّيهِ، وَمِنْه} تَشييعُ النّارِ بإلقاءِ الحَطَبِ عَلَيْهَا يُقَوِّيها، قَالَ كُثَيِّرٌ:
(فيا قلبُ كُنْ عَنها صَبوراً فإنَّها ... {يُشَيِّعُها بالصَّبْرِ قَلْبٌ مُشَيَّعُ)
شَيَّعَ الرَّاعي، إِذا نفَخَ فِي اليراعِ، وَهِي القصبَةُ، قَالَه اللَّيْث. قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: شَيَّعَ النّارَ: أَلقى عَلَيْهَا حَطَباً يُذْكِيها بِهِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، قَالَ كُثيِّرٌ:
(وأَعرَضَ مِنْ رَضْوى مَعَ الليلِ دونَها ... هِضابٌ تَرُدُّ العَيْنَ عَمَّنْ} يُشَيِّعُ)
منَ المَجاز:! المَشَيَّعُ، كمُعَظَّمٍ: الشُّجاعُ، نَقله الجَوْهَرِيّ وَمِنْهُم من خَصَّ فَقَالَ: من الرِّجالِ، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّ قلبَهُ لَا يَخْذُلُه، كأَنَّه يُشَيِّعُه، أَو كأَنَّه شُيِّعَ بغيرِه، أَو بقُوَّةِ قلبِه، وَفِي الأَساس: وَقد شُيِّعَ قلبُه بِمَا يَركَبُ بِهِ كُلَّ هَولٍ. وَفِي اللِّسَان: قد {شَيَّعَتْهُ نفسُه على ذلكَ،} وشايَعتْهُ وشَجَّعَتْه، قَالَ رُؤْبَةُ:
(وَقد أَشُجُّ الصَّحْصَحانَ البَلْقَعا ... فأَذْعَرُ الوَحْشَ وأَطوي المَسْبَعا)
فِي الوَفد مَعْروفَ السَّنا {مُشَيَّعا منَ المَجاز: المُشَيَّعُ: العَجولُ، نَقله الزَّمخشَرِيُّ وابنُ عَبّادٍ. فِي الحَدِيث: نَهى صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم عَن} المُشَيَّعَةِ فِي الأَضاحي، تُروَى بِالْفَتْح، أَي الَّتِي تحتاجُ إِلَى مَن يُشَيِّعُها أَي) يَسوقُها، لِتأَخُّرِها عَن الغَنَمِ، حتّى يُتبِعَها الغَنَمَ، لِضَعْفِها وعَجَفِها، فَهِيَ لَا تقدرُ على اللُّحوقِ بهم إلاّ بالسَّوْقِ، تُروَى بالكَسرِ أَيضاً، وَهِي الَّتِي لَا تزالُ {تُشَيِّعُ الغَنَمَ، أَي تتْبَعُها، لِعَجَفِها، أَي لَا تَلْحَقُها، فَهِيَ أَبداً تمشي وراءَها. يُقال:} شايَعَهُ، كَمَا يُقال: والاهُ، منَ الوَلْيِ. كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) {شايَعَ بإبِلِهِ: صاحَ ودَعاها إِذا اسْتأْخَرَ بعضُها. شايَعَ فُلاناً، إِذا تابعَه على أَمْرٍ أَو رأْيٍ وقَوَّاهُ، وَمِنْه حديثُ صَفوانَ: أَرى مَوضِعَ الشَّهادةِ لَو تُشايِعُني نَفسي، أَي تُتابِعُني، وأَصلُ} المُشايَعَةِ: المُتابعةُ والمُطاوَعَةُ.! والمُشايِعُ: اللاّحِقُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، قَالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(تُبَكِّي على إثْرِ الشَّبابِ الّذي مَضى ... أَلا إنَّ إخوانَ الشَّبابِ الرَّعارِعُ) (أَتجزَعُ ممّا أَحدَثَ الدَّهْرُ بالفتى ... وأَيُّ كريمٍ لمْ تُصِبْهُ القَوارِعُ)

(وَمَا المالُ والأَهلونَ إلاّ وَديعَةٌ ... وَلَا بُدَّ يَوْمًا أَنْ تُرَدَّ الوَدائعُ)

(فيَمضونَ أَرْسالاً ونَخْلُفُ بعدَهُم ... كَمَا ضَمَّ أُخرى التّالياتِ المُشايِعُ)
هَكَذَا فَسَّرَه أَبو عُبيدٍ. {وتَشَيَّعَ الرَّجُلُ: إِذا ادَّعَى دَعوى الشِّيعَةِ، كَمَا فِي الصِّحَاح والعباب، أَو صارَ} شِيعِيَّاً، كَمَا يُقَال: تَحَنَّفَ، وتَشَفَّعَ. قَالَ أَبو سعيدٍ: هما {مُتشايِعانِ فِي دارٍ أَو أَرضٍ} ومُتشاعانِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه: {مُشتاعانِ، أَي شَريكان فِيهَا، وهم} شُيَعاءُ فِيهَا، وكلُّ واحدٍ مِنْهُم {شَيِّعٌ لصاحِبِه، وَقد تقدَّم. أَبو بَكْرٍ محمّد بنُ مَنصورٍ} - الشِّيعِيُّ، بالكَسر، من شيعَةِ المَنصورِ، مُحَدِّثٌ روى عَن نَصرِ بنِ عليٍّ الجَهْضَمِيِّ، وَعنهُ أَبو حَفصٍ الكَتّانِيُّ. يُقَال: هُوَ {شِيعُ نِساءٍ، بالكَسر، أَي} يُشَيِّعُهُنَّ، أَي يَتْبَعُهُنَّ ويُخالِطُهُنَّ. وَمِمَّا يستدرَك عَلَيْهِ: {وتَشايَع القومُ: صَارُوا شِيَعاً،} والشِّياعُ، بالكَسر: المُتابَعَةُ، {كالتَّشَيُّعِ.} وشَيَّعَه على رأْيِه، {وشايعَه كِلَاهُمَا: تابعَه وقَوَّاه،} وشَيَّعَتْهُ نفسُه على ذلكَ {وشايَعَتْه كِلَاهُمَا: تَبِعَتْهُ وشَجَّعَتْه، قَالَ عنترةُ:
(ذُلُلٌ رِكابي حيثُ كنتُ} - مُشايِعي ... لُبِّي، وأَحْفِزُه برَأْيٍ مُبرَمِ)
وشايَعَه عندَ الرَّحيلِ: شيَّعَه. ويُقال: مَا! - تُشايِعُني رِجْلي وَلَا ساقي، أَي لَا تَتبَعُني وَلَا تُعينُني على المَشيِ، وأَنشدَ شَمِرٌ:
(وأَدماءَ تَحبو مَا {يُشايِعُ ساقُها ... لدَى مِزْهَرٍ ضارٍ أَجَشَّ ومأْتَمِ)
يَقُول: قد عُقِرَتْ، فَهِيَ تَحبو لَا تمشي، والضَّاري الَّذِي قد ضَرِيَ من الضَّرْبِ بِهِ.} وتَشَيَّعَ فِي الشَّيءِ: استهلَكَ فِي هواهُ. {وشاعَ الشَّيْبُ} شَيْعاً {وشِياعاً} وشَيَعاناً {وشُيوعاً} وشَيْعُوعَةً {ومَشِيعاً: ظهرَ وتفرَّقَ. وشاع فِيهِ الشَّيْبُ، والمَصدَرُ مَا تقدَّم، وتَشَيَّعَه، كِلَاهُمَا: استطارَ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَشاعَ) ذِكرَ الشَّيءِ: أَطارَهُ. وأَشَعْتُ المالَ بينَ القومِ، والقِدْرَ فِي الحَيِّ، إِذا فرَّقْتَه فيهم، نَقله أَبو عُبيدٍ.
وكُلُّ شيءٍ يكونُ بِهِ تمامُ الشيءِ أَو زيادَتُهُ فَهُوَ شائعٌ لَهُ.} وشَيَّعَهُ {تَشيِيعاً: أَرسلَه وأَتبعَه. وشاعَ الصَّدعُ فِي الزُّجاجَةِ: استطارَ وافترَقَ، عَن ثعلَبٍ. وَجَاءَت الخيلُ} شَوائعَ، {- وشَواعِيَ، على القلبِ، أَي مُتَفَرِّقَةً، قَالَ الأَجدَعُ بنُ مالِكِ بنِ مَسروقِ بنِ الأَجدَعِ:
(وكأَنَّ صَرعاها قِداحُ مَقامِرٍ ... ضُرِبَتْ على شَزَنٍ فهُنَّ} - شَواعي)
{وشاعت القطرَةُ من اللَّبَن فِي الماءِ، وتشَيَّعَتْ: تَفَرَّقَتْ، وَكَذَا} شَيَّعَ فِيهِ، أَي: تفرَّقَ فِيهِ. {واشتاعَت النّاقَةُ ببَولِها،} كأَشاعَتْ، {وأَشاعَتْ: خَدَجَتْ وَفِي الحَديث:} الشِّياعُ حَرامٌ قَالَ ابنُ الأَثيرِ: كَذَا رَوَاهُ بعضُهُم، وفسَّرَه بالمُفاخَرَةِ بكَثرَةِ الجِماعِ، وَقَالَ أَبو عَمروٍ: إنَّه تصحيفٌ، وَهُوَ بالسِّينِ المُهملَةِ والباءِ المُوَحَّدَةِ، كَمَا تقدَّمَ، قَالَ: وَإِن كانَ مَحفوظاً فلعلَّه من تسميةِ الزَّوجَةِ شاعَةً.
وبناتُ {مُشَيِّعٍ: قرى مَعروفَةٌ، قَالَ الأَعشى:
(من خَمرِ بابلَ أُعرِقَتْ بمِزاجِها ... أَو خَمرِ عانَةَ أَو بناتِ} مُشَيِّعا)
وَيُقَال: هَذَا {شَيْعُ هَذَا: لِلَّذي وُلِدَ بعدَه وَلم يُولَد بينَهُما، نَقله الجَوْهَرِيُّ فِي شوع، وقلَّدَه المصنِّفُ، وَمَا يُغني عَن ذكره هُنَا.} وتشايَعَتِ الإبِلُ: تَفَرَّقَتْ. {وشايَعَ بهم الدَّليلُ، فأَبصروا الهُدَى، أَي نادَى بهم،} وشيَّع هَذَا بِهَذَا: قوّاهُ بِهِ. {وتَشَيَّعَه الغضَبُ: استخفَّه وضَرَّمَه، كَمَا تُشَيَّعُ النّارُ، وَهُوَ مَجازٌ. والحَسَنُ بنُ عَمروٍ المَرْوَزِيُّ، وإسماعيلُ بنُ يونُسَ} الشِّيعِيَّانِ، بالكَسر، إِلَى شيعةِ المَنصورِ، الأَوّلُ روى عَن مُسلمِ بنِ مُقاتِلٍ المَكِّيُّ، والثّاني شيخٌ للدّارَقَطْنِيّ. ومحمَّدُ بنُ عِيسَى الشِّيعِيُّ، بِفَتْح الياءِ: شَيْخٌ للحاكِمِ.

شيع


شَاعَ (ي)(n. ac. شَيْع
مَشْيَع
شُيُوْع
شَيَعَاْن)
a. Became public, was published, divulged; was reported
rumoured.
b.(n. ac. شِيَاْع), Followed; accompanied, escorted.
c.(n. ac. شَيْع) [Bi], Made public; published, divulged.
d. ['An], Was reported, rumoured of.
e. Filled.

شَيَّعَa. Accompanied, escorted; saw off.
b. Cheered on, encouraged.
c. [acc. & Bi], Burned up, consumed by (fire).
d. [Bi], Called to ( the camels ).
شَاْيَعَa. see II (a)b. Was a follower, disciple, adherent, partizan
of.
c. see II (d)
. IV [acc.
or
Bi]
see I (c)b. see II (d)
تَشَيَّعَa. Held the tenets of the Shiites.

تَشَاْيَعَإِشْتَيَعَa. Formed a sect, party; separated themselves.

شَيْعa. Quantity, amount.
b. Space.
c. Follower, companion; partizan, adherent.

شَاعa. see 21
شَاعَة []
a. News; report, rumour.

شِيْعَة [] (pl.
شِيَع [ 7 ]
أَشْيَاع [] )
a. Party, sect.
b. The Shiites or partizans of 'Ali.

مَشَاع []
a. Published, divulged.
b. Public; common.
شَائِع [] (pl.
شَاعَة [] )
a. Public; notorious; renowned. celebrated
famous.
b. see 17 (b)
شِيَاعa. Shepherd's pipe. reed-pipe; piping.
b. Firewood.

شَيِّع [] (pl.
شُيَعَآء [] )
a. Partner; sharer.

مِشْيَاع []
a. Babbler, tattler.

مُشَيَّع [ N. P.
a. II], Courageous, daring.

مُشَاع [ N. P.
a. IV]
see 17 (a)
شَاعَكُم السَّلَام
أَشَاعَكُم اللّٰهُ
السَّلَام
a. May peace, safety, accompany you ! Peace be with you
!

شَاعَكُم اللّٰهُ
بِالسَّلَام
أَشَاعَكُم اللّٰهُ
بِالسَّلَام
a. see supra.
ش ي ع : شَاعَ الشَّيْءُ يَشِيعُ شُيُوعًا ظَهَرَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ وَبِالْأَلْفِ فَيُقَالُ شِعْتُ بِهِ وَأَشَعْتُهُ.

وَالشِّيعَةُ الْأَتْبَاعُ وَالْأَنْصَارُ وَكُلُّ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا عَلَى أَمْرٍ فَهُمْ شِيعَةٌ ثُمَّ صَارَتْ الشِّيعَةُ نَبْزًا لِجَمَاعَةٍ مَخْصُوصَةٍ وَالْجَمْعُ شِيَعٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْأَشْيَاعُ جَمْعُ الْجَمْعِ

وَشَيَّعْتُ رَمَضَانَ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ أَتْبَعْتُهُ بِهَا وَشَيَّعْتُ الضَّيْفَ خَرَجْتُ مَعَهُ عِنْدَ رَحِيلِهِ إكْرَامًا لَهُ وَهُوَ التَّوْدِيعُ.

وَشَيَّعَ الرَّاعِي بِالْإِبِلِ صَاحَ بِهَا فَتَبِعَ بَعْضُهَا بَعْضًا وَنُهِيَ عَنْ الْمُشَيِّعَةِ فِي الْأَضَاحِيِّ يُرْوَى بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ أَمَّا الْكَسْرُ فَعَلَى مَعْنَى الْفَاعِلِيَّةِ مَجَازًا لِأَنَّهَا لَا تَزَالُ مُتَأَخِّرَةً عَنْ الْغَنَمِ لِهُزَالِهَا فَكَأَنَّهَا تَسُوقُ الْغَنَمَ وَأَمَّا الْفَتْحُ فَعَلَى مَعْنَى الْمَفْعُولِيَّةِ لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إلَى مَنْ يَسُوقُهَا حَتَّى تَتْبَعَ الْغَنَمَ.

وَشَاعَ اللَّبَنُ فِي الْمَاءِ إذَا تَفَرَّقَ وَامْتَزَجَ بِهِ وَمِنْهُ قِيلَ سَهْمٌ شَائِعٌ كَأَنَّهُ مُمْتَزِجٌ لِعَدَمِ تَمَيُّزِهِ.

وَشَايَعْتُهُ عَلَى الْأَمْرِ مُشَايَعَةً مِثْلُ تَابَعْتُهُ مُتَابَعَةً وَزْنًا وَمَعْنًى. 

شقق

Entries on شقق in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 10 more
(شقق) - في حديث قُرَّةَ بنِ خالِد: "أَصابَنا شُقاقٌ ونحن مُحرِمُون، فسأَلْنَا أبا ذَرٍّ رضي الله عنه فقال: عليكم بالشَّحْم".
الشُّقَاق: تَشَقُّق الجِلدِ، وهو على صِيغَة الأَدواءِ كالسُّعَالِ والسُّلاقِ ونَحوِهما.
- في حديث عُثْمان رضي الله عنه: "أنه أَرسلَ إلى امرأةٍ بشُقَيْقَة سُنْبُلانِيَّة".
هي تصغير شُقَّة، وهي جِنْس من الثِّياب. وقيل: هي نِصْفُ ثَوبٍ شُقَّ من ثَوْب، والجميعِ الشُّقَق.
- في حديث أبي رَافع: "إنَّ في الجَنَّة شَجرةً تَحمِل كُسوةَ أهلِها أَشدَّ حُمرةً من شَقائِق النُّعمان".
الشَّقَائِقُ: جَمْع شَقِيقَة، وهي الفُرجَة بين الرِّمال الغَليظة تُنْبِت العُشْبَ والشَّجَر. والنُّعمانُ قيل: هو ابنُ المُنْذِر مَلِكُ العَربَ. يقال: إنه نَزَل شَقائِقَ رَمْل، قد أنبتَ الشَّقِرَ الأَحمرَ فاسْتحَبَّها، فأمر أن تُحمَى له، فَسُمِّيت الشَّقَرِيَّة .
وقيل: النُّعمان: اسمُ الدَّم شُبِّهَت حُمرتُها بحُمْرته وشَقَائِقُه: قِطَعُه. - في الحديث: "النِّساء شَقائِقُ الرِّجالِ".
: أي نظائِرهُم وأَمثالُهم في الخُلُق والطِّباع، كأنهن شُقِقْن منهم، ولأن حَوّاءَ خُلِقَت من آدمَ عليه الصلاة والسلام وشُقَّت منه.
وشَقِيق الرَّجلِ أَخُوه؛ لأن نَسَبه شُقَّ من نَسَبه. والشَّقيقَان: القَسِيمان.
- ومنه الحديث: "أَنتُم إخوانُنا وأَشِقَّاؤُنا".
جمع شَقِيق.
- في حَديث المِعْراج : "ألم تَرَوْا إلى المَيِّتِ إذا شَقَّ بَصرُه". بفتح الشين وضم الراء: أي انْفَتَح.
قال الجَبَّان: وضَمُّ الشِّين فيه غَيرُ مُخْتار، وشَقَّ نابُ البَعِير: إذا ظَهَر كأنه شَقَّ الموضِعَ الذي يخرج منه.
في حديث السَّحابِ: "أخَفْوًا أَوْ وَميضًا أو يَشُقُّ شَقًّا".
أراد استِطالَتَه إلى وَسَط السَّماء من غير أن يَأخُذ يَميناً وشِمالًا، أراد يخْفُو خَفْواً أو يَمُضُّ وَمِيضًا؛ ولذلك عَطَف عليه يَشُقّ. - في الحديث " .. في شِقَّةٍ من تَمْر".
: أي قِطْعة تُشَقُّ منه.
- ومنه الحديث: "فطارت منه شِقَّةٌ" .
- في حديث زُهَيْر: "على فَرَسٍ شَقَّاءَ مقّاءَ" .
: أي طويلة، والذى أَشَقُّ.
- في حديث البَيْعَةِ: "تَشْقِيقُ الكَلام عليكم شَدِيدٌ".
: أي التَّطَلُّب فيه ليُخرِجَه أَحْسَن مَخْرجٍ
شقق: {وشقاق}: شاقة. {بشق}: مشقة. {شقة}: سفر بعيد. {شاقوا} {أشق}: أشد. 
شقق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَن رجلا خطب فَأكْثر فَقَالَ عمر: إِن كثيرا من الْخطب من شقاشق الشَّيْطَان. و [قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو عَمْرو وَغَيرهمَا -] قَوْله: الشقاشق واحدتها شِقْشِقَة وَهِي الَّتِي إِذا هدر الْفَحْل من الْإِبِل العِراب خاصّة خرجت من شدقه شَبيهَة بالرِئة وَهِي الَّتِي / يَقُول فِيهَا الْأَعْشَى: [السَّرِيع] 99 / ب ... واقْنَ فَإِنِّي طَبنٌ عَالم ... أقطع من شِقْشِقَة الهادرِ

وَهَذَا مثل يَقُول: إِنِّي أقطع لِسَان الْمُتَكَلّم الَّذِي يهدر كَمَا يهدر ذَاك فأسكته وَقَوله: اقْنَ يَقُول: الزم حظّك واسكت يُقَال: قنيت حيائي لَزِمته. [قَالَ أَبُو عبيد -] : فَشبه عمر إكثار الْخَاطِب من الْخطْبَة بهدر الْبَعِير فِي شِقشِقته ثمَّ نَسَبهَا إِلَى الشَّيْطَان وَذَلِكَ لما يدْخل فِيهَا من الْكَذِب وتزوير الْخَاطِب الْبَاطِل عِنْد الْإِكْثَار من الْخطب وَإِن كَانَ الشَّيْطَان لَا شقشقة لَهُ إِنَّمَا هَذَا مثل.
ش ق ق : شَقَقْتُهُ شَقًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالشِّقُّ بِالْكَسْرِ نِصْفُ الشَّيْءِ وَالشِّقُّ الْمَشَقَّةُ وَالشِّقُّ الْجَانِبُ وَالشِّقُّ الشَّقِيقُ وَجَمْعُ الشَّقِيقِ أَشِقَّاءُ مِثْلُ شَحِيحٍ وَأَشِحَّاءَ وَالشَّقُّ بِالْفَتْحِ انْفِرَاجٌ فِي الشَّيْءِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وَالْجَمْعُ شُقُوقٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَانْشَقَّ الشَّيْءُ إذَا انْفَرَجَ فِيهِ فُرْجَةٌ وَشَقَّ الْأَمْرُ عَلَيْنَا يَشُقُّ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا فَهُوَ شَاقٌّ وَالْمَشَقَّةُ مِنْهُ وَشَقَّتْ السَّفْرَةُ أَيْضًا وَهِيَ شُقَّةٌ شَاقَّةٌ إذَا كَانَتْ بَعِيدَةً وَالشُّقَّةُ مِنْ الثِّيَابِ وَالْجَمْعُ شُقَقٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَشَاقَّهُ مُشَاقَّةً وَشِقَاقًا خَالَفَهُ وَحَقِيقَتُهُ أَنْ يَأْتِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا يَشُقُّ عَلَى صَاحِبِهِ فَيَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي شِقٍّ غَيْرِ شِقِّ صَاحِبِهِ.

وَشَقَائِقُ النُّعْمَانِ هُوَ الشَّقِرُ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ النُّعْمَانَ مِنْ أَسْمَاءِ الدَّمِ فَهُوَ أَخُوهُ فِي لَوْنِهِ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَقِيلَ وَاحِدَتُهُ شَقِيقَةٌ. 

شقق


شَقَّ(n. ac. شَقّ)
a. Split, cleft; slit, rent, tore open;
sundered, divided, parted; traversed, opened a way through.
b. Shot across the sky (lightning).
c.(n. ac. شُقُوْق), Burst the gum, came through (tooth).
d.(n. ac. شَقّ
مَشْقَقَة) ['Ala], Distressed, troubled; vexed, molested; brought
trouble upon.
e. ['Ala], [ coll. ], Visited, consoled
( one sick ).
f. Tilled (ground).
g. Extended high.

شَقَّقَa. Split up, chopped (wood); pronounced
articulated distinctly (words).
شَاْقَقَa. Separated, became estranged from, broke off
with.
b. Was hostile to.

تَشَقَّقَa. see VII (a)
تَشَاْقَقَa. Wrangled, quarreled.

إِنْشَقَقَa. Was split, riven, cloven asunder; was cracked; split
cracked open, divided & c.
b. Separated himself, became a schismatic.

إِشْتَقَقَa. Took the half of.
b. [acc. & Min], Derived from (word).
c. [Fī], Wandered, digressed in (speech).

شَقّ
(pl.
شُقُوْق)
a. Cleft, fissure; crack, split; cranny, chink.
b. Dawn, daybreak.
c. see 2 (b)
شِقّa. Half, moiety; part; counterpart; side.
b. Trouble, difficulty, distress; fatigue
weariness.

شِقَّة
(pl.
شِقَق شِقَاْق)
a. Half, moiety.
b. Splinter, chip.
c. Piece, strip, roll of cloth.
d. Long journey.
e. Distance.
f. Destination.

شُقَّة
a. [ coll. ], Note, memorandum;
intimation.
b. (pl.
شُقَق شِقَاْق)
see 2t (c) (d), (e), (f). —
مَشْقَقَة
17t
مِشْقَقَة
(pl.
مَشَاْقِقُ), Trouble, distress; toil, labour.
شِقَاْقa. Opposition; dissension, discord; dispute.
b. Division; schism.

شَقِيْق
(pl.
أَشْقِقَآءُ)
a. Split; halved.
b. Half; side.
c. Uterine brother.

شَقِيْقَة
(pl.
شَقَاْئِقُ)
a. Half; side.
b. Megrim, headache.
c. Uterine sister.
d. Valley; pass, defile, gorge.

N. P.
إِشْتَقَقَa. Derived (word); derivative.
N. Ag.
إِشْتَقَقَa. Etymology.

شَقِيْقَة النُّعْمَان
a. Anemone.

شَقَّ العَصَا
a. He separated himself.
ش ق ق: (الشَّقُّ) وَاحِدُ (الشُّقُوقِ) وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. وَتَقُولُ: بِيَدِ فُلَانٍ وَبِرَجُلِهِ شُقُوقٌ. وَلَا تَقُلْ: شُقَاقٌ، وَإِنَّمَا (الشُّقَاقُ) دَاءٌ يَكُونُ بِالدَّوَابِّ وَهُوَ (تَشَقُّقٌ) يُصِيبُ أَرْسَاغَهَا وَرُبَّمَا ارْتَفَعَ إِلَى أَوْظِفَتِهَا. وَ (الشِّقُّ) بِالْكَسْرِ نِصْفُ الشَّيْءِ. وَالشِّقُّ أَيْضًا النَّاحِيَةُ مِنَ الْجَبَلِ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غَنِيمَةٍ بِشِقٍّ» . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ. وَالشِّقُّ أَيْضًا (الْمَشَقَّةُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ} [النحل: 7] وَهَذَا قَدْ يُفْتَحُ. وَ (الشُّقَّةُ) مِنَ الثِّيَابِ. وَالشُّقَّةُ أَيْضًا السَّفَرُ الْبَعِيدُ يُقَالُ: (شُقَّةٌ شَاقَّةٌ) وَرُبَّمَا قَالُوهُ بِالْكَسْرِ. وَ (الشَّقِيقُ) الْأَخُ. وَ (شَقَائِقُ) النُّعْمَانِ زَهْرٌ وَاحِدُهُ وَجَمْعُهُ سَوَاءٌ. وَإِنَّمَا أُضِيفَ إِلَى النُّعْمَانِ لِأَنَّهُ حَمَى أَرْضًا فَكَثُرَ فِيهَا ذَلِكَ. وَ (الشَّقِيقَةُ) وَجَعٌ يَأْخُذُ نِصْفَ الرَّأْسِ وَالْوَجْهَ. وَ (شَقَّ) الشَّيْءَ (فَانْشَقَّ) وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (شَقَّ) فُلَانٌ الْعَصَا أَيْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ. وَ (الْمُشَاقَّةُ) وَ (الشِّقَاقُ) الْخِلَافُ وَالْعَدَاوَةُ. وَ (شَقَّ) عَلَيْهِ الشَّيْءُ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَ (مَشَقَّةً) أَيْضًا وَالِاسْمُ (الشِّقُّ) بِالْكَسْرِ. وَ (اشْتِقَاقُ) الْحَرْفِ مِنَ الْحَرْفِ أَخْذُهُ مِنْهُ. وَ (شَقَّقَ) الْحَطَبَ وَغَيْرَهُ (فَتَشَقَّقَ) . وَالْعُصْفُورُ (يُشَقْشِقُ) فِي صَوْتِهِ. 
(ش ق ق) : (الشُّقَاقُ) بِالضَّمِّ تَشَقُّقُ الْجِلْدِ (وَمِنْهُ) طَلَى شُقَاقَ رِجْلِهِ وَهُوَ خَاصٌّ وَأَمَّا الشَّقُّ لِوَاحِدِ الشُّقُوقِ فَعَامٌّ (وَمِنْهُ) شَقُّ الْقَبْرِ لِضَرِيحِهِ (وَفِي التَّهْذِيبِ) قَالَ اللَّيْثُ الشُّقَاقُ تَشَقُّقُ الْجِلْدِ مِنْ بَرْدٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي الْيَدَيْنِ وَالْوَجْهِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الشُّقَاقُ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ (وَأَمَّا الشُّقُوقُ) فَهِيَ صُدُوعٌ فِي الْجِبَالِ وَالْأَرْضِ (وَفِي التَّكْمِلَةِ) عَنْ يَعْقُوبَ يُقَالُ بِيَدِ فُلَانٍ شُقُوقٌ وَلَا يُقَالُ شُقَاقٌ لِأَنَّ الشُّقَاقَ فِي الدَّوَابِّ وَهِيَ صُدُوعٌ فِي حَوَافِرِهَا وَأَرْسَاغِهَا وَهَكَذَا فِي الْمَقَايِيسِ وَمَا فِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ اللَّيْثِ (وَذَاتُ الشُّقُوقِ) مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ وَرَاءَ الْحَرَمِ (وَالشِّقُّ) بِالْكَسْرِ الْجَنْبُ فِي قَوْلِهِ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْسَرُ وَالنِّصْفُ وَالْجَانِبُ فِي قَوْلِهِ وَلَهَا شِقٌّ مَائِلٌ أَيْ هِيَ مَفْلُوجَةٌ وَكَذَا فِي قَوْلِهِ تَكَارَى شِقَّ مَحْمَلٍ (وَمِنْهُ) شَاقَّهُ مُشَاقَّةً إذَا خَالَفَهُ كَأَنَّهُ صَارَ بِشِقٍّ مِنْهُ (وَالشِّقُّ) أَيْضًا مِنْ حُصُونِ خَيْبَرَ وَرُوِيَ بِالْفَتْحِ (وَالشِّقَّةُ) الْقِطْعَةُ مِنْ كُلِّ خَشَبَةٍ (وَمِنْهَا) «حَدِيثُ عَدِيٍّ فَذَبَحَهُ بِشِقَّةِ الْعَصَا» وَبِالضَّمِّ الْقِطْعَةُ مِنْ الثَّوْبِ وَبِتَصْغِيرِهَا جَاءَ الْحَدِيثُ «وَعَلَيْهِ شُقَيْقَةٌ سُنْبُلَانِيَّةٌ» وَجَمْعُهَا شُقَقٌ (وَشِقَاقٌ) بِالْكَسْرِ يُقَالُ فُلَانٌ يَبِيعُ شِقَاقَ الْكَتَّانِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الزِّيَادَاتِ اشْتَرَى مُلَاءَةً فَوَجَدَهَا شِقَاقًا (وَالشُّقَّةُ) بِالضَّمِّ أَيْضًا الطَّرِيقُ يَشُقُّ عَلَى سَالِكهِ قَطْعُهُ أَيْ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَى حَذْفِ الصِّلَةِ كَمَا فِي الْمَنْدُوبِ وَالصَّوَابُ إثْبَاتُهَا.
ش ق ق

برجله شقوق وشقاق. وفي القدح شق وشقوق. ولا تكتب بقلم ملتو، ولا ذي مشق غير مستو. وأخذ شقه: نصفه " لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس " بمشقتها ومجهودها. ووقع في شق من هذا الأمر ومشقة ومشاق. وشق عليه ذلك. وقعدوا في شق من الدار: في ناحية منها. وخذ من شق الثياب: من عرضها ولا تختر. وقد اشتق الفرس في عدوه: مال في أحد شقيه. وسمعت بمكة من يقول لحامل الجوالق: استشق به أي حرفه على أحد شقيه حتى ينفذ الباب. وطارت من الخشبة أو القصبة شقة: شظية. وشقه فانشق، وشققه فتشقق. وأعطني شقة من الثوب وشققاً. وعنده شقاق الكتان. و" بعدت عليهم الشقة ": الطريق، وشقة شاقة، وقطعوا شقق الفلا وشاقه. وبينهما شقاق ومشاقة. وفرس أشق أمق. ونزلوا في شقيقة من شقائق الرمل وهي أرض صلبة بين رملتين تنبت الشجر والعشب.

ومن المجاز: " شق فلان عصا المسلمين ": خالفهم. وانشقت العصا بينهم: تفرقوا. وشق الصبح والناب وبصر الميت شقوقاً. ورأيت برقا يشق شقاً إذا استطال ولم يأخذ يميناً وشمالاً. وقال الشماخ:

إذا ما الليل كان الصبح فيه ... أشق كمفرق الرأس الدهين

أراد ذنب السرحان. وتشقق الفرس: ضمر. واشتق في الكلام والخصومة: أخذ يميناً وشمالاً وترك القصد. قال رؤبة:

وكيد مطال وخصم مبده ... ينوي اشتقاقاً في الضلال المتيه

وقال:

لو صخبت حولاً وحولاً لم تفق ... يشتق في الباطل منها الممتذق

تذهب في كل شق منه. واشتق الطريق في الفلاة: مضى فيها. قال الشماخ:

وأغبر وراد العداد كأنه ... إذا اشتق في جوز الفلاة فليق

يرد العد سالكوه، فليق صبح، وقيل: موضع حلقوم البعير. وهو أخي وشقيقي وشق نفسي. ورجل شاق: مطرمذ يتنفج ويقول كان وكان ويتبجح بصحبة السلطان وما أشبه ذلك. ويقال للفصيح: هدرت شقشقته وأصلها لهاة الفحل ولا تكون إلا للعربيّ.
[شقق] الشَقُّ: واحد الشُقوقِ، وهو في الأصل مصدر. وتقول: بيد فلان وبرجله شُقوقٌ، ولا تقل شُقاقٌ، وإنَّما الشُقاقُ داءٌ يكون بالدواب، وهو تشقق يصيب أرساغها، وربما ارتقع إلى أوظفتها. عن يعقوب. والشق: الصبح. والشق بالكسر: نصف الشئ، يقال: أخذت شِقَّ الشاة وشِقَّةَ الشاة. والشِقُّ أيضاً: الناحية من الجبل. وفى حديث أم زرع: " وجدني في أهل غنيمة بشق ". وقال أبو عبيد. هو اسم موضع. والشق أيضا: الشقيق. يقال: هو أخى وشق نفسي. وشق: اسم كاهن من كهان العرب. والشق: المَشَقَّةُ. ومنه قوله تعالى: {لم تكونوا بالغيه إلا بشق الانفس} وهذا قد يفتح، حكاه أبو عبيد. والشقة: شظية تشظى من لَوح أو خَشَبة. يقال للغضبان: احتدَّ فطارت منه شِقَّةٌ. والشُقَّةُ بالضم، من الثياب. والشُقَّةُ أيضاً: السَفَرُ البعيد. يقال: شُقَّةٌ شَاقَّةٌ، وربما قالوه بالكسر. وهذا شقيق هذا، إذا انشق الشئ بنصفين فكل واحد منها شقيق الآخر، ومنه قيل: فلان شقيق فلان، أي أخوه. قال الشاعر وقد صغَّره : يا ابْنَ أُمِّي ويا شُقَيِّقُ نَفْسي أنت خَلَّيْتَني لأمْرٍ شَديدِ والشَقيقَةُ: الفُرْجَةُ بين الحَبْلين من حبال الرمل تُنبت العشب، والجمع الشَقائِقُ. قال الشاعر : ويومَ شَقيقَةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ بَنو شيبان آجالا قصارا والحسنان: نقوان من رمل بنى سعد. وشقائق النعمانِ معروفُ، واحده وجمعه سواء، وإنّما أضيف إلى النُّعمان لأنَّه حمى أرضاً فكثُر فيها ذلك. والشَقيقَةُ: وجعٌ يأخذ نِصف الرأس والوجه. والشقيقة: اسم جدة النعمان بن المنذر، قال ابن الكلبى: هي بنت أبى ربيعة بن ذهل بن شيبان. قال النابغة الذبيانى يهجو النعمان: حدثوني بنى الشقيقة ما يمنع فقا بقرقر أن يزولا وفرس أشق، أي طويل، والانثى شقاء. قال جابر أخوبنى معاوية بن بكر التغلبي: ويوم الكلاب استزلت أسلاتنا شرحبيل إذ آلى آلية مقسم لينزعن أَرْماحنا فإِزالَهُ أبو حَنَشٍ عن ظَهْرِ شَقَّاَء صَلْدِمِ ويروى: " عن سرج ". يقول: حلف عدونا لينتز عن أرواحنا من أيدينا فقلناه. وشققت الشئ فانشق. وشق ناب البعير، أي طلع، لغةٌ في شَقَأَ. وشَقَّ فلانٌ العصا، أي فارقَ الجماعة. وانْشَقَّت العصا، أي تَفَرَّقَ الأمر. والمُشَاقَّةُ والشِقاقُ: الخلافُ والعداوةُ. وشق على الشئ يشق شقا ومشقة، والاسم الشق بالكسر. وشق بصرُ الميت، إذا نظرَ إلى شئ لا يرتد إليه طرفه. قال ابن السكيت: ولا تقل شَقَّ الميّتُ بصره، وهو الذي حضره الموت. والاشْتِقاقُ: الأخذُ في الكلام وفي الخصومة يميناً وشمالاً، مترك القصد. واشتقاق الحرف من الحرف: أَخْذُهُ منه. ويقال: شَقَّقَ الكلامَ، إذا أخرجه أحسن مخرج. وشققت الحطب وغيره فتشقق. وشقشق الفحل شقشقة: هدر. والعصفور يُشَقْشِقُ في صوته. والشِقشقَةُ بالكسر: شئ كالرئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج. وإذا قالوا للخطيب: ذو شِقْشِقَةٍ، فإنّما يشبه بالفحل.
(ش ق ق) و (ش ق ش ق)

الشق: الصدع الْبَائِن. وَقيل: غير الْبَائِن وَقيل: هُوَ الصدع عَامَّة.

شقَّه يشقه شقا، فانشق، وشققه فتشقق قَالَ:

أَلا يَا خبز يَا ابْنة يثردان ... أَبى الْحُلْقُوم بعْدك لَا ينَام

وبرقا للعصيدة لَاحَ وَهنا ... كَمَا شققت فِي الْقدر السناما

والشق: الْموضع المشقوق، كَأَنَّهُ سمي بِالْمَصْدَرِ وَجمعه: شقوق. وَقَالَ اللحياني: الشق: الْمصدر، والشق: الِاسْم، لَا اعرفها عَن غَيره.

والشقاق: دَاء يَأْخُذ فِي الْحَافِر والرسغ تكون فيهمَا مِنْهُ صدوع.

وشق الْحَافِر والرسغ: أَصَابَهُ شقَاق.

وكل شقّ فِي جلد عَن دَاء: شقَاق، جَاءُوا بِهِ على عَامَّة ابنية الادواء.

وشق النبت يشق شقوقاً، وَذَلِكَ فِي أول مَا تنفطر عَنهُ الأَرْض.

وشق نَاب الصَّبِي يشق شقوقاً: فِي أول مَا يظْهر.

وشق نَاب الْبَعِير يشق شقوقاً: طلع.

وشق بصر الْمَيِّت شقوقا: شخص، وَلَا يُقَال: شقّ الْمَيِّت بَصَره.

وَانْشَقَّ الْبَرْق، وتشقق: انعق.

وشقيقة الْبَرْق: عقيقته.

وشقائق النُّعْمَان: نبت، واحدتها: شَقِيقَة، سميت بذل لحمرتها على التَّشْبِيه بشقيقة الْبَرْق. والشقيقة: المطرة المتسعة، لِأَن الْغَيْم انْشَقَّ عَنْهَا. قَالَ عبد الله بن الدمينة:

ولمح بعينيها كَأَن وميضه ... وميض الحيا تهدى لنجد شقائقه

وَقَالُوا: المَال بَيْننَا شقّ الأبلمة والأبلمة: أَي الخوصة أَي نَحن متساوون فِيهِ، وَذَلِكَ أَن الخوصة إِذا أخذت فشقت طولا انشقت بنصفين.

والشق، والمشق: مَا بَين الشفرين من حَيا الْمَرْأَة.

والشواق من الطّلع: مَا طَال فَصَارَ مِقْدَار الشبر، لِأَنَّهَا تشق الكمام، واحدتها: شاقة.

وَحكى ثَعْلَب عَن بعض بني سواءة: اشق النّخل: طلعت شواقه.

والشقة: الْقطعَة المشقوقة من لوح أَو غَيره.

وَيُقَال للْإنْسَان عِنْد الْغَضَب: احتد فطارت مِنْهُ شقة فِي الأَرْض وشقة فِي السَّمَاء.

والشق، والشقة: نصف الشَّيْء إِذا شقّ، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة.

والشق: النَّاحِيَة، والجانب من الشق أَيْضا.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: لَا وَالَّذِي شقّ الرِّجَال للخيل، وَالْجِبَال للسيل، وَلم يفسره. وَعِنْدِي: انه جعل الرِّجَال وَالْجِبَال جملَة وَاحِدَة ثمَّ خرقهما، فَجعل الرِّجَال لهَذِهِ وَالْجِبَال لهَذَا.

والشقاق: غَلَبَة الْعَدَاوَة وَالْخلاف.

شاقه مشاقة، وشقاقا: خَالفه.

وشق امْرَهْ، يشقه شقا، فانشق: انفرق وتبدد اخْتِلَافا.

وشق عَصا الطَّاعَة، فانشقت، وَهُوَ مِنْهُ.

وانشقت الْعَصَا بالبين، وتشققت. قَالَ قيس بن ذريح:

وناح غراب الْبَين وانشقت الْعَصَا ... ببين كَمَا شقّ الْأَدِيم الصوانع

وشق الرجل، وشقيقه: أَخُوهُ.

وَجمع الشَّقِيق: أشقاء.

والشقيقة: دَاء يَأْخُذ فِي نصف الرَّأْس وَالْوَجْه. والشق وَالْمَشَقَّة: الْجهد والعناء، وَحكى أَبُو زيد فِيهِ: الشق، بِالْفَتْح.

شقّ عَلَيْهِ يشق شقا.

والشقة من الثِّيَاب: السبيبة المستطيلة.

وَالْجمع: شقق، وشقاق.

والشقة، والشقة: السّفر الْبعيد.

والأشق: الطَّوِيل من الرِّجَال وَالْخَيْل، وَالِاسْم: الشقق.

واشتقاق الشَّيْء: بُنْيَانه من المرتجل.

واشتقاق الْكَلَام: الْأَخْذ فِيهِ يَمِينا وَشمَالًا.

واشتق الخصمان فِي الشَّيْء، وتشاقا: تلاحا.

واشتق الْفرس فِي عدوه: ذهب يَمِينا وَشمَالًا.

والشقيقة: قِطْعَة غَلِيظَة بَين كل حُبْلَى رمل وَهِي مكرمَة للنبات.

قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّقِيقَة: لين من غلظ الأَرْض يطول مَا طَال الْحَبل.

وَقيل: الشَّقِيقَة: فُرْجَة فِي الرمل تنْبت العشب. قَالَ: فال أَبُو هِشَام الْأَعرَابِي: هُوَ مَا بَين الأميلين يَعْنِي بالأميل: الْحَبل.

والشقيقة، والشقوقة: طَائِر.

وشق، وشقيق: اسمان.

والاشق: اسْم بلد. قَالَ الاخطل:

فِي مظلم غدق الربَاب كَأَنَّمَا ... يسقى الاشق وعالجا بدوالي

والشقشقة: نهاة الْبَعِير، وَلَا تكون إِلَّا للعربي من الْإِبِل.

وَمِنْه سمى الخطباء: شقاشق، شبهوا المكثار بالبعير الْكثير الهدر. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: " إِن كثيرا من الْخطب من شقاشق الشَّيْطَان " فَجعل للشَّيْطَان شقاشق، وَنسب الْخطب إِلَيْهِ، لما يدْخل فِيهَا من الْكَذِب.

وَفُلَان شقشقة قومه: أَي شريفهم وفصيحهم قَالَ ذُو الرمة:

كَأَن اباهم نهشل أَو كَأَنَّهُمْ ... بشقشقة من رَهْط قيس بن عَاصِم 
[شقق] فيه: لولا أن "أشق" على أمتي لأمرتهم بالسواك، أي لولا أن أثقل عليهم، من المشقة: الشدة. ط: أفظ متكلم أي لولا خوف مشقة لأمرتهم أي أمر إيجاب. غ: "تشققت" عليه ثقلت عليه. ومنه: وجدني في أهل غنيمة "بشق" يروى بكسر من المشقة أي بجهد من العيش، ومنه ((لم تكونوا بالغيه إلاكلفت بالعمل الظاهر لأنك لا تقدر على ما في الباطن - ويتم في تقبل من ق. وح: يريد أن "يشق" عصاكم، أي يفرق جماعتكم كما تفرق العصا المشقوقة، وهو عبارة عن اختلاف الكلمة وتنافر النفوس. ط: العصا كناية عن الجمع، يعني من قصد عزل إمام ليكون هو إمامًا أو لينصب آخر في ناحية أخرى فاقتلوه. وشقة العصا القطعة من كل خشبة وبالضم القطعة من الثوب. وفيه ح: و"شقه" ساقط، هو بالكسر النصف. وح: من "شاق شق" الله عليه، هو بإطلاقه يشمل المشقة على نفسه بأن يكلفه وعلى غيره بأن يكلفه بما فوق طاقته. ك: شاق أي يضر الناس ويحملهم على أمر شاق، أو يكون في شق منهم وناحية بالخلاف لهم، شق الله أي ثقل عليه. ط: ثم "تشقق" الأنهار، أصله تنشق أي يجري من الأبحر الأربعة الأنهار إلى مكان كل من أهل الجنة. وح: استسعى غير "مشقوق" عليه، الاستسعاء أن يكلف الاكتساب والطلب حتى يحصل قيمة نصيب الشريك الآخر، وقيل: لا يستغلى عليه في الثمن. غ: "الشقاق" الخلاف والعداوة. و ((بعدت عليهم "الشقة")) أي الناحية التي ندبوا إليها وهي تبوك. ش: أنا أول من "ينشق" عنه الأرض، أي أول من يعاد فيه الروح ويبعث من القبر. وح: فإذا هو يجري ولم "يشق شقًا" أي يجري على الأرض في غير أخدود.
شقق
{شَقَّه} يَشُقه {شَقًّا: صَدَعَهُ} فانْشَق (و) {شَقَّ نَاب البَعِيرِ} يَشُق {شقوقاً: طَلَعَ وَهُوَ لُغَةٌ فِي شَقَا إِذا فَطَر نابه، وَهُوَ مَجاز، وكذلكَ نَاب الصِبي. وَمن المَجاز: شَقّ فلَان العّصا إِذا فارَقَ الجَماعَةَ، وأَصل ذلكَ فِي الخَوارِج، فإِنّهم} شَقوا عَصا الْمُسلمين أَي اجْتِمَاعهم وائتلافهم أَي فرقوا جمعهم وَوَقع الْخلاف وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا تدعى الْعَصَا حَتَّى تكون جَمِيعًا فَإِذا {انشقت لم تدعى عَصا وَقَالَ اللَّيْث الْخَارِجِي يشق عَصا الْمُسلمين} ويشاقهم خلافًا، قَالَ الْأَزْهَرِي جعل {شقهم الْعَصَا} والمشاقة وَاحِدًا وهما مُخْتَلِفَانِ على مَا يَأْتِي تَفْسِيرهَا (و) {شقّ عَلَيْهِ الْأَمر يشق} شقاً {ومشقة إِذا صَعب عَلَيْهِ وَثقل وشق عَلَيْهِ إِذا أوقعه فِي} الْمَشَقَّة وَالِاسْم {الشق بِالْكَسْرِ قَالَ الْأَزْهَرِي وَمِنْه الحَدِيث لَوْلَا أَن} أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْد كل صَلَاة الْمَعْنى لَوْلَا أَن أثقل على أمتِي من {الْمَشَقَّة وَهِي الشدَّة قلت وَكَذَا الْآيَة وَمَا أُرِيد أَن} أشق عَلَيْك (و) {شقّ بصر الْمَيِّت} شقوقاً: شخص وَنظر إِلَى شَيْء لَا يرْتَد إِلَيْهِ طرفه وَهُوَ الَّذِي حَضَره الْمَوْت وَلَا تقل: {شقّ الْمَيِّت بَصَره وَمِنْه الحَدِيث ألم تروا إِلَى الْمَيِّت إِذا شقّ بَصَره أَي انْفَتح قَالَ ابْن الْأَثِير وَضم الشين فِيهِ غير مُخْتَار} والشق وَاحِد {الشقوق وَهُوَ الخرم الْوَاقِع فِي الشَّيْء قَالَه الرَّاغِب وَفِي اللِّسَان هُوَ الصدع الْبَائِن وَقيل هُوَ الصدع عَامَّة وَفِي التَّهْذِيب} الشق الصدع فِي عود أَو حَائِط أَو زجاجة وَمن الْمجَاز الشق الصُّبْح وَقد {شقّ} يشق! شقاً إِذا طلع كَأَنَّهُ شقّ مَوضِع طلوعه وَخرج مِنْهُ وَفِيالحَدِيثِ: فَلَمَّا شَقَّ الفَجْران أَمَرَ بإقامَة الصلاةِ. والشَّقُّ: المَوْضِعُ {المَشْقُوقُ كأنّه سُمِّىَ بالمَصْدَرِ، وجَمْعُه} شُقوقٌ. (و) {الشَّقُّ: جَوْبَةُ مَا بَيْنَ الشُّفْرَيْنِ من جَهازِ المَرْأَةِ أَي: حياها} كالمَشَقِّ. (و) {الشَّق: التَّفْرِيقُ، ومِنْه} شَقَّ الخَارِجِيُّ عَصا المُسْلِمِينَ أَي: فَرَّقَ جَمْعَهُم وكَلِمَتَهُم، ومِنْه شَقَّ العَصا: إِذا فارَقَ الجَماعَة، كَمَا تَقَدَّمَ. وقالَ أَبُو عُبَيْد: {الشَّقُّ:} المَشَقةُ والجَهْدُ والعَناءُ، زَاد الرّاغِبُ: والانْكِسارُ الَّذِي يَلْحَقُ النَّفْسَ والبَدَنَ، وَمِنْه قَوْلُه تَعالى: ألَمْ تَكونُوا بالِغِيهِ إِلاّ {بشِقِّ الأَنْفُسِ ويُكْسَرُ وأَكْثَرُ القُرّاءِ على كَسْرِ الشِّينِ، معناهُ إِلاّ بجَهْدِ الأنْفُسِ أَو بالكَسْرِ اسمٌ، وبالفَتْح مَصْدر قَالَه اللِّحْيانِي، قَالَ ابنُ سِيده: لَا أَعْرِفُها عَن غيرِه، وقَرَأَ أَبو جَعْفَرٍ وجَماعَةٌ: إِلاّ بشَقِّ الأَنْفُسِ بِالْفَتْح، قَالَ ابنُ جِنِّى: وهُما بمَعنىً واحِدِ، وأَنْشَدَ لعَمْرو بنِ مِلْقَطٍ، وزَعَم أَنَّه فِي نَوادِرِ أَبي زَيْد:
(والخَيْلُ قَدْ تُجْشِمُ أَرْبابَها الشقّ ... َ وقَدْ تَعْتَسِفُ الراوِيَة)
قالَ: ويَجُوز أَنْ يذْهَبَ فِي قولِه إِنّ الجَهْدَ يُنقِصُ من قُوَّةِ الرجل ونَفْسِه حَتّى يَجْعَلَه قد ذَهَب)
بالنِّصْف من قوتِه فيَكُون الكَسْرُ على أَنَّه كالنِّصْفِ، قَالَ ابنُ برَي: شاهِدُ الكَسْرِ قَول النمِرِ بنِ تَوْلَب:
(وذِي إَبِل يَسعَى ويَحسِبُها لَه ... أَخِي نَصَبٍ من} شقِّها ودُؤوبِ)
وقولُ العَجّاجَ:
(وأصْبَحَ مسحولٌ يُوازِي! شِقَّا)
مَسْحُولٌ يَعْنِي بَعِيرَه، ويُوازِي: يُقاسِي. قالَ ابنُ سِيدَه: وحَكَى أَبو زَيْدٍ فِيهِ: الشَّقّ، بالفَتْح، {شَق عَلَيْهِ} يَشُق {شَقاً. وَمن المَجاز} الشق: اسْتِطالَةُ البَرْقِ إِلى وَسَطِ السًّماءَ من غَيْرِ أنْ يَأخُذَ يَمِيناً وشِمالاً، وَلَو قالَ: من غَيْر اعْتِراضٍ كَانَ أَخْصَرَ، وَقد {شقّ} يَشُق {شَقُّا، قالَهُ أَبو عُبَيْدٍ، وَمِنْه الحَديثُ: أَنًّ النَّبِي صَلى الله عليهِ وسَلَّمَ سُئلَ عَن سَحائِبَ مَرَّتْ، وَعَن بَرْقِها، فقالَ: أَخَفْوا، أَم وَمِيضاً، أَم يَشُقُّ شَقاً فقالُوا: بَلْ شَقَّ شَقاً، فقالَ: جاءَكُم الحَيَا. وَمن المَجازِ:} الشِّق: بالكَسْرِ: {الشَّقِيقُ يُقال: هُوَ أَخِي} وشِق نَفْسِي، كَمَا فِي الصِّحاحِ، قالَ الرّاغِبُ: أَي كأنّه {شِق مِنِّي، لمُشابَهَة بَعضِنا بَعْضاً. والشِّق: الجانِب وجانِبَا الشَّيءَ:} شِقّاه، قَالَه الليْثُ، وقِيلَ: {الشِّق: الناحِيَةُ من الجَبَلِ. وقالَ الليثُ: الشِّقًّ: اسْم لما نظَرْتَ إِلَيْهِ. والشِّقًّ: بخَيْبَرَ، أَو وادٍ بهِ، ويُفْتَحُ. قلتُ: وهِي من قُرَى فَدك، تعْمَلُ فِيها اللجُمُ، قالَ ابنُ مقْبِل:
(يُنازِعُ} شِقِّيًّا كَأَن عِنانَه ... يَفوتُ بِهِ الإِقْداعَ جِذْعٌ مُنَقحُ)
وقالَ أَبو الندَى:
(مِن عَجْوَةِ {الشِّقِّ نَطُوف بالوَدَك)
ْ
(لَيْسَ من الوادِي ولكِنْ مِنْ فَدَكْ)
أَو الصّوابُ الفَتْحُ فِي اللغَةِ وَفِي الحَدِيثِ، وَهُوَ عَلَيْهِ السَّلَام بعَيْنِه قِيلَ: ومِنْهُ الحَدِيثُ قائِلُه أَبو عُبَيْدٍ، والمُرادُ بالحَدِيثِ حَدِيث أمِّ زَرع وَجَدَنِي فِي أهْلِ غُنَيْمَة} بشق كَمَا فِي الصِّحَاح، يُرْوَى بالفَتْح، وبالكَسْرِ أَو مَعْناهُ! مَشَقة وَهَذَا على رِوايَةِ الفَتْح، يُقَال: هُمْ بشَق من العَيْشِ: إِذا كانُوا فِي جَهْدٍ، أَو من الشَّقِّ بمَعْنَى الفَصْلِ فِي الشَّيْءِ، كأَنَّها أَرادَتْ أَنَّهُم فِي مَوْضِعٍ حَرِجٍ ضَيِّقٍ {كالشَّقِّ فِي الجَبَلِ.
(و) } شِقٌّ: كاهِنٌ قَدِيمٌ م معروفٌ، قالهُ ابْن دُرَيْدٍ، وحَدِيثُه مُسْتَوْفي فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْليِّ، وإِنّما سُمِّيَ بهِ لأَنّه وُلِدَ {شقَّاً واحِداً، وكانَ فِي زَمَنِ كِسْرَى أَنُوشِرْوانَ.)
وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: الشِّقُّ: جِنْسٌ من أَجناسِ الجِنِّ. وَقَالَ غيرُه: الشِّقُّ من كُلِّ شيءٍ: نصفُه إِذ} شُقَّ، والعَربُ تقولُ: خُذْ هَذَا الشِّقَّ {لشقَّةِ الشّاةِ، وَمِنْه الحديثُ: تصَدَّقُوا ولَوْ} بشِقِّ تَمْرَة أَي: نصفْفِ تَمْرَةٍ، يريدُ أَنْ لَا تَسْتَقِلُّوا مِنَ الصَّدَقةِ شَيْئاً ويُفْتَحُ. وَيُقَال: المالُ بينِي وبَبْنَكَ {شِقَّ الشَّعْرَةِ بالكَسْرِ ويفتحُ أَي: نِصْفانِ سَواء، وَكَذَا قَوْلهم: المالُ بَيْنَهُم} شِقَّ الأُبْلُمَةِ، أَي الخُوصَةِ، أَي: متَساوُونَ فِيهِ، وَقَالَ الرّاغِبُ: أَي مَقْسُومٌ كقِسْمَتِها. (و) {الشُّقُّ بِالضَّمِّ: جَمْعُ} الأَشَقِّ {والشَّقّاء من الخَيْلِ، على مَا يَأتِي بيَانُه قَرِيباً.
} والشِّقَّةُ بالكَسْرِ: شَظِيَّةٌ أَو قِطْعَةٌ {مَشْقُوقَةٌ من لَوْحِ أَو خَشَبٍ وغيرِه. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ:} الشِّقَّةُ من العَصا والثَّوْبِ وغَيْرِه من الخَشَبِ: مَا {شُقَّ مُستَطِيلاً. وقالَ: القِطْعَةُ} المَشْقُوقَةُ من كُلِّ شيءٍ، كالنِّصْفِ، والجمعُ {شُقَقٌ، قَالَ رُؤْبَةُ يصفُ الحُمُرَ:
(وانْصاعَ باقِيهِنَّ كالبَرْقِ} الشُّقَقْ)
وقالَ أَبُو حَنِيفَة: {الشِّقَّةُ: نِصْفُ الشَّيءِ إِذا} شُقَّ يُقالُ: أَخَذْتُ {شِقَّ الشّاةِ،} وشقَّةَ الشّاةِ، أَي: نِصْفَها، والعامَّةُ تَفْتَحُ الشينَ. (و) ! الشِّقَّةُ: ع. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: {الشِّقِّيَّهُ بالكَسْرِ: ضَرْبٌ من الجِماعِ وَهُوَ أَنْ يُجامِعَهَا على شِقَّها.} والشُّقَّةُ بالضَّمِّ والكَسرِ: البُعْدُ وَقَالَ الأزهريُّ: بُعْدُ مَسِيرِ الأَرْضِ البَعِيدَةِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ولكَنْ بَعْدَتْ عَلَيْهِمُ {الشُّقَّةُ وَفِي حديثِ وَفْدِ عَبدِ القَيْسِ: إِنّا نَأْتِيكَ منْ} شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ أَي: مَسَافَة بَعيدةٍ. وقيلَ: {الشُّقَّةُ: الناحِيَةُ الَّتِي يَقْصِدُها المُسافِرُ، وَقَالَ ابْن عَرَفةَ فِي تَفْسِير الآيةِ: أَي: الناحِيَةُ الَّتِي نُدِبُوا إِلَيْهَا، وَقَالَ الراغِبُ:} الشُّقَّةُ: الناحِيَةُ الَّتِي تَلْحَقُكُ الشُّقَّةُ فِي الوُصولِ إِلَيْهَا.
وَفِي الصِّحَاح: الشُّقَّةُ: السَّفَرُ البَعِيدُ زادَ غيرُه الطويلُ، يُقَال: شُقَّةٌ {شاقَّةٌ، ورُبّما قَالُوهُ بالكَسْرِ، انْتهى.
وَقَالَ اليَزِيدِيُّ: إِنّ فُلاناً لبَعِيدُ الشُّقذة، أَي بَعِيدُ السَّفَرِ، والمُرادُ من الآيةِ غَزْوَةُ تَبُوك. (و) } الشُّقَّةُ أَيْضا: {المشَقَّةُ تلحقُ الإنسانَ من السَّفَرِ، قَالَ الفرّاءُ ج:} شُقَقٌ كصُرَدِ، وحَكَى عَن بَعْضِ قَيْسٍ شِقَقٌ مثل عِنَبٍ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {الشُّقَّةُ بِالضَّمِّ: السَّبِيبَةُ من الثِّيابِ المُسْتَطِيلَةُ قَالَ الراغِبُ: وَهِي فِي الأَصْلِ نصفُ ثوْبٍ، ثمَّ سُمِّيَ الثَّوْبُ كَمَا هُوَ شُقَّة، والجمعُ} شِقاقٌ {وشُقَقٌ، وَمِنْه حَدِيثُ عُثْمانَ رَضِي الله عَنهُ: أَنَّه أَرْسَلَ إِلَى امرَأَةٍ} بشُقَيْقَةٍ. هِيَ تَصغِيرُ الشُّقَّةِ من الثَوبِ.)
{والأَشَقُّ: عز وَجل قالَ الأَخْطَلُ يَصِفُ سَحاباً.
(فِي مُظْلِمٍ غَدِقِ الرَّبابِ كأنَّما ... يَسْقِي} الأَشَقَّ وعالِجاً بدَوالِي)
(و) {الأَشَقُّ من الخَيْلِ: مَا} يَشْتَقُّ فِي عَدْوِه يَمِيناً وشِمالاً، كَأَنَّمَا يَمِيلُ على أَحَدِ! شِقَّيْهِ، قالَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَك وتَبَاريتُ كَمَا يَمْشِي الأَشَقّ أَو هُو البَعِيدُ مَا بَيْنَ الفُروج. (و) {الأشَقُّ: الطوِيل من الخَيلِ وَالرِّجَال، والاسْمُ} الشَّقَق، محَرَّكَة.
وَقَالَ الأَزْهَرِي: فَرَس {أَشق: لَهُ مَعنَيانِ، فالأصْمَعِي يَقُول: الأشَقُّ: الطَّوِيلُ قالَ: وسَمِعْتُ عُقْبَةَ بنَ رُؤبَةَ يَصِف فَرَساً، فقالَ: هُوَ أَشَق أَشق خِبَقّ، فجَعَلَه كُله طُولاً، ورَوَى ثَعْلَب عَن ابْن الأعرابِيِّ: الأشَق من الخَيل: الواسِع مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ،} والشقّاءُ للمُؤَنثِ وَهِي الواسِعَة الأرْفاغَ.
قالَ ابنُ درَيْد: وَصَفَت امْرَأة من العَرَبِ فَرَساً فقالَت: {شَقاءُ مَقّاءُ، طَوِيلَةُ الأنْقاء، قالَ جابِرُ ابنُ حُنَى التَّغْلِبِيُّ:
(فَيوم الكُلابِ اسْتَنْزَلَت أسَلاتُنَا ... شُرَحبِيلَ إِذْ آلىَ أَلِيةَ مُقسِم)

(لَيَنْتَزِعَنْ أرْماحَنَإذا فأزالَه ... أبُو حَنَشٍ عَنْ ظَهرِ شَقّاء صِلدِم)
ويُروى عَن سَرج يَقُول: حَلَفَ عَدونا ليَنْتَزِعَن أَرْماحَنا من أيْدِينا، فقَتَلْناه. والشقّاءُ: فَرَس لبَنِي ضُبَيعَةَ ابنِ نِزار نَقَله الصّاغانِي. والشقّاءُ: الواسِعَةُ الفَرْج قالَ ابنُ الأعْرابِي: سَمِعْتُ أعرابِيُّاً يَسُبُّ أَمَةً، فقالَ لَهَا: ياشَقّاءُ يَا مَقّاءُ، فسَألْتُه عَن تَفْسِيرِهما، فأشارَ إِلى سَعَةِ} مَشَق جَهازِها. وَمن المَجازِ: {الشَّقِيق كأمِيرٍ: الْأَخ من الأبِ والأمِّ، قالَ ابنُ دُرَيْد: كَأَنَّهُ} شُقّ نَسَبة من نَسَبِه، قالَ أَبُو زُبيدٍ يَرْثِي ابْنَ أخْتِه الجُلاحَ فصَغَّرَه:
(يَا ابْنَ أمِّي وَيَا! شُقَيقَ نَفْسِي ... أَنْتَ خَلَّيْتَنِي لأمرٍ شَدِيدِ)
هَكَذَا رَواه الجَوْهَرِي، قالَ الصاغانِي. والرِّوايَةُ الصحِيحة: يَا ابنَ حَسْناءَ وَيَا {شِقَّ نَفْسِي يالجُلاح خَلَّفْتَنِي وجَمْعُ الشقيقِ} أَشِقّاءُ، وَمِنْه الحَديثُ: أَنْتم إِخْوانُنا {وأَشِقّاؤُنَا، وفى حَدِيث آخَرَ: النِّساءُ} شَقائِقُ الرِّجالِ أَي: نظائرهم وأَمْثالُهُم فِي الأخْلاق والطِّباع، كأنهُم {شُقِقْن مِنْهُمْ، ولأنًّ حَوّاءَ خُلِقَت من آدَمَ عليهِما السلامُ. ويسَمَّى العِجْل إِذا اسْتَحْكَمَ} شَقِيقاً، وبذلِكَ سُمِّىَ الرجلُ شَقِيقاً، قالَ:)
(أَبُوك {شَقِيقٌ ذُو صَياصٍ مُدَربٌ ... وإِنَّكَ عِجْلٌ فِي المَواطِنِ أَبْلَقُ)
وكُل مَا} انْشَق نَصْفَينِ، فكُل واحِد مِنْهُما {شَقِيق الآخر، وَمِنْه فُلانٌ شَقِيقُ فُلانٍ، أَي: أخُوه، كَمَا فِي الصِّحاحَ. والشَّقِيق: ماءٌ لبَنِي أسَيِّدٍ مصغًّراً مُثَقَّلاً، وَهُوَ ابنُ عَمْرو بنِ تَمِيم قالَ عَوْفُ بنُ عَطِيَّةَ:
(أَمِن آل مَي عَرَفْتَ الدِّيارا ... بجنبِ الشقِيقِ خَلاءً قِفَارَا)
ويُرْوَى بجَنْبِ الكَثِيبِ. (و) } الشَّقيق: سَيْفُ عَبدِ اللهِ بنِ الحارِثِ بنِ نَوْفَلٍ أَرادَه مُعاوِيَةُ رضِي اللهُ عَنهُ عَلَى بَيْعِه، وأثمَن لَهُ، فأبَى، وقالَ:
(آلَيْتُ لَا أَشرِي الشقِيقَ برَغبَة ... مُعاوِي إنِّي {بالشقِيقِ ضَنِينُ)
(و) } الشَّقِيقَة كسَفِينَة: الفرْجَةُ بينَ الجَبَلَيْنِ من حِبالِ اً لرمْلِ تُنْبِتُ العُشْبَ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: الشقِيقَة: لِينٌ من غِلَظِ الأَرْض يَطُولُ مَا طالَ الجَبل، وفى التَّهْذِيبِ: الشقِيقَةُ: قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ بينَ كُلِّ حَبْلَىْ رَمْل، وَهِي مَكرمَة للنباتِ ج شقائق الْأَزْهَرِي: هَكَذَا فَسَره لي أَعْرَابِي قَالَ: وسمعته يَقُول فِي صِفَةٍ الدَّهْناءِ {وشَقائِقِها، وَهِي سَبْعَةُ أَحْبُلٍ، بينَ كُلِّ حَبْلَيْنِ} شَقِيقَةٌ، وعَرْضُ كُلِّ حَبل مِيلٌ، وكذلِكَ عَرْضُ كلِّ شَيءٍ شَقِيقَةٌ، وأَما قَدرُها فِي الطُّولِ فَمَا بينَ يَبْرِينَ إِلَى يَنْسُوعَةِ القُفِّ، قَالَ شَمْعَلَةُ بنُ الأَخْضَرِ:
(ويَوْم شَقِيقَةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ ... بَنُو شَيءبانَ آجالاً قِصارَا)
الحَسَنان: نَقَوانِ مِ، ْ رَمْلِ بَنِي سَعْدٍ، وَقَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فلَمْ يَرِمْ ... عُرْضَ الشِّقائِقِ طَوْفُها وبُغامُها)
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: جَِمادٌ وشَرْقِيّاتُ رَمْلِ الشَّقائِقِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَقَالَ لي أَعرابيٌّ: الشَّقِيقَةُ: مَا بَيْنَ الأَمِيلَيْن يَعْنِي بالأَمِيلِ الحَبْلَ، وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ: وَفِي الأرضِ الخامِسَةِ حَيّاتٌ كالخَطائِطِ بَيْنَ الشَّقائِقِ. قَالَ بَعضهم: قيل هِيَ الرِّمالُ نَفْسُها.
والشًّقِيقَةُ: طائِرٌ، {كالشَّقوقَةِ،} والشُّقَيِّقَةُ تَصْغِيرُه، قَالَ أَبو حاتِمٍ: {الشَّقُوقَة: هُنَيَّةٌ صغيرةٌ زُرَيْقاءُ لون الرَّمادِ، تجتمعُ فِيهَا العَشَرةُ والخَمْسَةَ عَشَر، وأَظُنُّها} الشَّقِيقَةَ، قَالَ {والشَّقِيقَةُ دُخَّلَةٌ من الدُّخَّلِ، كُدَيْراءُ، وهَيْأَتُها هَيْأَتُهُنَّ إِلاّ أَنَّها أَصْغَرُ منُهنَّ، وإِنَّما سُمِّيَتْ} شَقِيقَة من صِغَرِها، {اشْتُقَّتْ من) شَيءٍ قلِيلٍ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ فِي بَاب فُعَيْعِل:} الشُّقَيِّقُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ. (و) {الشَّقِيقَةُ: المَطَرُ الوابِلُ المُتَّسِعُ سُمِّيَ بهِ لأَنَّ الغَيْمَ} انْشَقَّ عنْه والجمْعُ! شَقائِقُ، قالَ عَبْدُ اللهِ بن الدُّمَيْنَةِ: (ولَمْح بعَيْنَيْها كأَنَّ وَمِيضَهُ ... وَمِيضُ الحَيَا تُهْدَى لنَجْدٍ {شَقائِقُهْ)
وَقَالَ الأزهريُّ:} الشّقائِقُ: سحائبُ تَبَعَّجَتْ بالأَمطارِ الغَدِقَةِ، قَالَ:
(فقُلْتُ لَهُمْ مَا نُعْمُ إِلاّ كَرَوْضَةٍ ... دَمِيثِ الرُّبا جَادَتْ عَلَيْها الشَّقائِقُ)
قَالَ مُلَيْحُ بن الحكمِ الهُذليُّ: من كُلِّ عَرّاصِ النَّشاصِ راتِقِ دانِي الرَّبابِ لَثِقِ الغَرانِقِ ويَسْحَلُ ماءَ المُزَنِ البَوارِقِ غادَرَ فيهِ حَلَبَ الشَّقائِقِ وَقَالَ أَبُو سَعيدٍ: الشَّقِيقَةُ من البَرْقِ وعَقِيقَتُه: مَا انْتَشَرَ فِي الأُفُقِ. (و) ! الشَّقِيقَةُ: وَجَعٌ يَأْخُذُ نِصْفَ الرأَسِ والوَجْهِ كَمَا فِي الصحاحِ، وَفِي التهذْيبِ صُداعٌ بَدَلَ وَجَعٍ، وقالَ ابنُ الأَثيرِ: هُوَ نَوْعٌ من صُداعٍ يَعْرِضُ فِي مُقَدَّمِ الرَّأْسِ، وَإِلَى جانِبَيْهِ، وَمِنْه الحديثُ: احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ من شقِيقَةٍ.
والشَّقِيقَةُ: جَدَّةُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ، وضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ بِالضَّمِّ، قَالَ: وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: هِيَ بِنْتُ أَبي رَبِيعَةَ بنِ ذُهْلِ بن شَيْبانَ قلتُ: وَهِي أُمُّ النعمانِ بن امْرِئٍ القَيْسِ صاحِبِ قَصْرِ الخَوَرْنَقِ، وَقد تَقَدَّمتِ الإِشارَةُ إِليه فِي خَ ور ن ق وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للنابِغَةِ الذُّبْيانِيِّ يَهْجُو النُّعْمانَ.
(حَدّثُونِيَنِي الشَّقِيقَةِ مَا يَمْ ... نَعُ فَقْعاً بقَرْقَرٍ أَنْ يَزُولاَ)
وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: القِطْعَةُ الَّتِي مِنْها هَذَا البيتِ لعبدِ قَيْسِ بنِ خُفافٍ البُرْجُمِيِّ.
والشَّقِيقَةُ: بِنْتُ عَبّادِ بن زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ. قالَ قُرَيْطُ بنُ أنَيْفٍ العَنْبَرِي:
(لَو كنْتُ من مازِن لَمْ تَسْتَبِحْ إِبِلِي ... بَنو الشقِيقَةِ من ذُهْلِ بنِ شَيْبانَا)
قالَ الصَّاغَانِي: وَهَذِه الرِّواية أصَح من بَنو اللَّقِيطَةِ. {وشقائِقُ النُّعْمانِ: م مَعْرُوفٌ للواحِدِ والجَمْع وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو عَمْرٍ و، وَأَبُو نَصْرٍ، وغَيْرُهما: شَقائِقُ النعْمانِ هِيَ الشَّقِرَةُ،)
وواحِدَة الشَّقائِقِ، شَقِيقَةٌ سُمِّيَتْ بذلك لحُمْرَتِها، تَشْبِيهاً} بشقِيقَةِ البَرْقِ، وقِيلَ: النعْمانُ: اسْم الدَّم، {وشقائِقهُ: قِطَعُه، فشُبهَتْ حمْرَتُها بحُمْرَةِ الدَّم، ويُقال: إِنّما أضِيفَ إِلَى ابنِ المُنْذرِ لأنّه جاءَ إِلى مَوْضِع وَقد اعْتَمَّ نَبتُه من أَصْفَرَ وأحْمَرَ وإِذا فِيهِ منْ هذِه الشقائِقِ مَا راقَهُ وِلم يرَ مِثْلهُ، فقالَ: مَا أَحسَنَ هَذِه الشَّقائِقَ: احموها، وكانَ أَول مَنْ حَمَاهَا فسُمِّيَت شَقائِقَ النُّعْمَان بذلِكَ، وأَخصَرُ من ذلِكَ عبارَةُ الجوهرِيِّ مَا نَصه: وإِنّما أضِيفَ إِلى النعمانِ لِأَنَّهُ حَمَى أَرْضاً كَثرَ فِيهَا ذَلِك، وقالَ غيرُه. لِأَن النعْمانَ بنَ المُنذرِ نَزَلَ على شقائِقِ رَمْلٍ وَقد أَنبَتَتْ الشَّقِرَ الأحْمَرَ، فاسْتَحسَنَها، وأَمرَ أَن تحْمَى، فقِيلَ للشقِرِ: شَقائِقُ النًّعْمانِ بمَنْبِتِها، لَا أَنَّها اسْم للشقرة، قالَ أَبُو حَنِيفَة: وأَنْشدَ بعضُ الروَاة:
(مِنْ صُفْرَةٍ تَعْلُو البَياضَ وحمْرَة ... نَصاعَةٍ} كشَقائِقِ النعْمانِ)
وقالَ الليْثُ: الشقائِق. نَوْرٌ أَحْمَر، وأنْشَدَ:
(ولقَد رَأَيْتُك فِي مَجاسِدِ عصْفرٍ ... كالوَرْدِ بينَ شَقائِقِ النعْمانِ)
وَفِي حدِيثِ أبي رافِعً، إَن فِي الجَنةِ شَجَرَةً تحملُ كُسْوَة أَهْلِها أشّدَّ حُفرَةً من الشقائِقِ. قَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ هَذَا الزهْرُ الأَحْمَرُ المَعْرُوف. (و) {الشقّاقُ، كرُمّانٍ: اسمُ مَا بَيْنَ السِّرينِ إِلى جدة نَقَله الصّاغانِي. (و) } الشقاقُ، كغُراب: كُل شَق فِي جِلْدٍ عَن دَاء، جَاءُوا بِه على عامَّةِ أبْنِيَةِ الأدواءَ كالسعال، والزكام، والسلاقِ، وَقَالَ الجَوْهريُّ: هُوَ تَشَقُّقٌ يُصِيبُ أَرْساغَ الدوابًّ وحوافِرَها، يَكونُ فِيهَا مِنْهُ صُدوِعٌ، وربّما ارتَفَع إِلَى أَوظِفَتِها، عَن يَعْقُوبَ، وَقد {شُق الحافِرُ أَو الرسغُ: إِذا أَصابَهُ ذَلِك، وقالَ الجوهريُّ: وبِيَدِ فُلانٍ ورِجْلِه شُقُوقٌ، وَلَا يُقال:} شُقاق، وَقَالَ الْأَزْهَرِي.
{الشقاقُ:} تَشَقق الجِلدِ من بَرْد أَو غَيْرِه فِي اليَدَيْنِ والوَجْهِ، وقالَ الأصْمَعِيًّ: {الشقاقُ فِي اليَدِ والرجْلِ من بَدنِ الإنْسِ والحَيَوانِ، فَتَأمل ذَلِك.} والشِّقْشِقَةُ بِالْكَسْرِ: لهاةُ البَعِيرِ، لما فيهِ من {الشَّقّ، قالَهُ الرّاغِبُ، وقالَ الجَوْهرِي: هُوَ شَيء كالرِّئَةِ يُخْرِجُه البَعِيرُ من فيهِ إِذا هاجَ ومثلُه فِي العُبابِ، زادَ الجوهرِي: وإِذا قالُوا للخَطِيبِ: ذُو} شِقْشِقَة فإنّما يُشَبَّهُ بالفَحْلِ، وأَنشدَ الصّاغاني للأعْشى يَهْجُو عَلْقَمَةَ بنَ عُلاثَةَ:
(فارْغَمْ فإنِّي طَبِن عالِم ... أَقْطَعُ من {شقْشِقَةِ الهادرِ.)
وقالَ النَّضْرُ:} الشقْشِقَةُ: جِلْدَةٌ فِي حَلْقِ الجَمَلِ العَربِيِّ يَنْفُخُ فِيهَا الرِّيح، فتَنْتَفِخُ، فيَهْدرُ فِيها قَالَ ابنُ الأثِير: {الشّقْشِقَةُ: الجِلْدَةُ الحَمْراءُ الَّتِي يُخْرِجُها الجَمَلُ من جَوْفِه، يَنْفُخُ فِيهَا، فتَظْهَرُ من)
شدْقِهِ، وَلَا تَكُونُ إِلا للجَمَل العرَبِي، قالَ: كَذَا قالَ الهَرَوِي: وفِيه نَظَرٌ، والجَمْعُ} الشقاشِقُ. وفى حديثِ عُمَرَ رضِي اللهُ عَنهُ أَن رَجُلاً خَطَبَ فأكْثَرَ، فقالَ عُمَرُ: إِن كَثِيراً من الخُطَب من! شَقاشِق الشيْطانِ، أَي: مِمَّا يَتَكَلَّمُ بِهِ الشَّيْطانُ، لما يَدْخُل فِيهِ من الكَذِبِ والباطِلِ، هكَذا هُوَ فِي كِتابِ أَبِي عُبَيْدٍ وغَيْرِه عَن عُمَرَ، وَأَخْرَجهُ الهَرَوِيًُّ عَن عَليّ رَضِي الله عَنْهُمَا وَقَالَ الأَزهريُّ شَبَّه الَّذِي يَتَفَيْهَقُ فِي كَلامٍ ويَسْرُدُه سَرْداً، لَا يُبالِي مَا قالَ من صِدْقٍ أَو كَذِبٍ بالشَّيْطان وإِسءخاطِه رَبَّه، والعَرَبُ تَقول للخطيبِ الجَهِيرِ الصَّوتِ، الماهِرِ بالكلامِ: هُوَ أَهْرَتُ {الشِّقْشِقَةِ، وهَرِيتُ الشِّدْقِ.
والخُطْبَةُ} الشِّقْشِقِيَّةُ: هِيَ الخُطْبَةُ العَلَوِيَّةُ، نسبت إِلَى عَليّ رَضِي الله عَنهُ سُمِّيتْ بذل: لقولِه لابْنِ عبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُم لمّا قَالَ لَهُ عِنْد قَطْعِهِ كَلامَهُ: يَا أَمِيرَ المؤمِنينَ لَو اطَّرَدَتْ مَقالَتُك من حَيْثُ أَفْضَيْتَ، فقالَ: يَا ابنَ عباسٍ هَيهات، وتِلْكَ {شقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ ويُرْوَى لَهُ فِي شِعْرٍ:
(لِساناً} كشِقْشِقَةِ الأَرْحَبِيِّ ... أَو كالحُسامِ اليَمانِي الذَّكَرْ)
وَتقدم ذِكرُه مَعَ مَا قبله وبعدهُ فِي أم ع.
{وشَقَّقَ الحَطَبَ وغَيْرَه: إِذ} شَقَّهُ {شَقاً} فتَشَقَّقَ. وَمن المجازِ: {شَقَّقَ الكَلامَ} تَشْقِيقاً: أَخْرَجَهُ أَحْسَنَ مَخْرَجٍ، وَمِنْه حديثُ البَيْعَة: {تَشْقِيقُ الكلامِ علَيْكُم شَدِيدٌ، أَي: التَّطَلُّبُ فِيهِ، ليُخْرجَه أَحْسَنَ مَخْرَجٍ. (و) } المُشَقَّقُ، كمُعَظَّمٍ: وادٍ أَو ماءٌ لَهُ ذكرٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوك. وَمن الْمجَاز: {انْشَقَّتِ العَصا إِذا تَفَرَّقَ الأمْرُ وأَصْلُ هَذَا فِي الخَوارِجِ، فإِنَّهُم} شَقُّوا عَصا المُسْلِمِينَ كَمَا تقدَّم، قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا كانَت الهَيْجاءُ {وانْشَقَّتِ العَصَا ... فحَسْبُكَ والضَّحَاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ)
} والاشْتِقاق: أَخْذُ شِقِّ الشَّيْءِ وَهُوَ نِصْفُه، كَمَا فِي العُبابِ. والاشْتِقاقُ: بُ، ْيانُ الشَّيءِ من المُرْتَجَلِ. وَفِي الصِّحَاح:! الاشْتِقاقُ: الأخْذُ فِي الكلامِ وَفِي الخُصُومَةِ يَمِيناً وشِمالاً مَعَ تَرْكِ القَصْدِ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ: وَمِنْه سُمِّيَ أَخْذُ الكَلِمَةِ من الكَلِمَةِ {اشتِقاقاً، وَهُوَ على قِسْمْينٍ: صَغِير، وكبيرٌ.
} والمُشاقَّةُ {والشِّقاقُ ككتابٍ: الخِلافُ والعَداوَةُ نَقلَه الجَوْهرِيُّ، زَاد الراغبُ بكونِكَ فِي شِقٍّ غيرِ شِقِّ صاحِبكَ، أَو من شقِّ العَصَا بينَ: وبينَه، فيكونُ مجَازًا، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: فإِنْ خِفْتُم} شِقاقَ بَيْنِهِما وَقَوله تَعَالَى: فإِنّما هُمْ فِي شِقَاقٍ وَقَوله تَعالى: ومَن {يُشاقِقِ الله ورَسُولَه أَي: صَار فِي} شِقٍّ غيرِ شِقِّ أَوْلِيائهِ. {وشَقْشَقَ الفَحْلُ} شَقْشَقَةً: هَدَرَ. نَقله الْجَوْهَرِي وَذَلِكَ لما يَهِيجُ وَبِه يُشبهُ)
البليغُ الجهْوَرِيُّ الصوتِ.
(و) {شَقْشَقَ العُصْفُورُ: صَوَّتَ قَالَ الجوهريُّ: والعُصْفُور} يُشَقْشِقُ فِي صَوْتِه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {شَقَّ النَّبتُ} يَشُقُّ {شُقُوقاً، وَذَلِكَ أَولُ مَا تَنْفَطِرُ عَنهُ الأَرْض.
} وانْشَقَّ البَرْقُ، {وتَشَقَّقَ: انْعَقَّ.} والشَّوَاقُّ من الطَّلْعِ: مَا طالَ فصارَ مِقْدارَ الشِّبْرِ، لأَنَّها {تشُقُّ الكِمامَ، واحِدتُها شاقَّةٌ. وَحكى ثَعلَبٌ عَن بعضِ بَنِ سُواءَةَ:} أَشَقَّ النَّخْلُ: طَلَعتْ {شَواقُّه.
وَيُقَال للإنْسان عِنْد الغَضَبِ: احْتَدَّ فطارَتْ مِنْهُ} شِقَّةٌ فِي الأرضِ {وشقَّةٌ فِي السَّماءِ، وَهُوَ مُبالَغَةٌ فِي الغَضَب والغَيظِ. يُال: قد} انْشَقَّ فلانٌ من الغَضَب، كأَنَّه امْتَلأَ باطِنُه بِهِ حَتَّى انْشَقَّ. {وشَقَّ أَمَرهُ} يَشُقُّه {شَقَّاً} فانْشَقَّ: انْفَرَقَ وتَبَدَّدَ اخْتِلافاً.
{وتَشَقَّقَتْ عَصاهُم بالبَيْنِ، مثل} انْشَقَّتْ إِذا تَفَرَّقَ أَمْرهُمْ، قَالَه اللَّيْثُ. {والمَشَقَّةُ: الشِّدَّةُ والحَرَجُ، وجَمْعُه} مَشاقٌّ،! ومَشَقّاتٌ. وَهَذَا {شَقِيقُه، أَي: نَظِيرُه، ومِثلُه، كأنهُ} شُقَّ مِنْهُ. {وتَشَققَ الفَرَسُ} تَشَققاً: إِذا ضَمُرَ، نَقله أَبُو عُبَيْدٍ، وأَنْشَدَ: وبالجِلالِ بعدَ ذاكَ يُعْلَيْن حَتى {تَشَقَّقْنَ ولَمّا يَشْقَين وَهُوَ مَجازٌ.} واشتَق الخَصمانِ، {وتشاقّا: تَلاحّا وأَخَذا فِي الخُصُومةِ يَمِيناَ وشِمالاً، وَهُوَ} الاشتِقاقُ. {والشقَقَةُ، محركة: الأعْداءُ، ويُقال: فلَان} شِقشِقَه قَومِه، أَي: شَرِيفُهُم وفَصِيحُهم، قَالَ ذُو الرُّمةِ:
(كَأَن أَباهُمْ نهشل أَو كَأنَّهم ... {بشِقْشِقَةٍ من رَهْطِ قَيْسِ بنِ عاصِم)
وأَهلُ العِراقِ يَقُولونَ للمُطَرْمِذِ الصلِفِ:} شَقّاقٌ، ولَيْسَ من كَلام العَرَبِ وَلَا يَعْرِفُونَه، كَمَا فِي اللِّسانِ، وَفِي الأساسِ: ورَجل {شَقّاق: مُطَرمذ يتَنفج ويَقُولُ: كانَ وكانَ، ويَتَبَجحُ بصحْبَةِ السُّلْطَان، ونَحْوِه، وَهُوَ مَجاز.} واسْتَشَق بالجُوالِق: حَرفَه على أَحَدِ شِقَّيْه حَتى يَتَعَدّى البابَ.
{واشْتَقَّ الطريقُ فِي الفَلاةِ: إِذا مَضَى فِيها وَهُوَ مَجازٌ.} والشقُوق بِالضَّمِّ: مَنْهَلٌ من مَناهِلِ الحاجِّ، ومَنْزِلٌ من مَنازِلِهم بينَ واقِصَةَ والثعْلَبِيَّةِ. والشقُوق أيْضاً: من مِياهِ بَنِي ضبةَ بأرضِ اليَمامَةِ.
وفرسٌ {أَشَق المَنخَرين، أَي: واسِعُهما، قَالَه الليْثُ. وقولُه تَعالى:} وانْشَقَّ القَمَرُ قِيلَ فِي تَفْسِيره: وَضَحَ الأمرُ، نَقله الرّاغِبُ. وأَبُو وائِل:! شَقِيقُ بنُ سًلمَةَ الأسَدِي، أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ)
وسَلّم، وليسَتْ لَهُ صحْبَةٌ، سَكَن الكُوَفَة، وكانَ من زُهّادِها، رَوَى عَنْ عُمَر، وعَبْدِ الله، وَعنهُ مَنْصُور، والأعْمَشُ، وَكَانَ مولِدُه سنَةَ إحدَى من الهِجْرَةِ. {وشَقِيقُ بنُ ثَوْر السدُوسِي، وشَقِيقُ ابنُ الفَرّاءَ الكُوفِي، وشَقِيقُ بنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ مَوْلَى الحَضْرَمِيّينَ، وشَقِيقُ ابنُ عُقْبَةَ العَبْدِي: تابعيون ثِقاتٌ. والعَبّاسُ بنُ أحْمَدَ بنِ محمَّدٍ} - الشَّقّانِي بِالْفَتْح، حَدثَ عَن أَبي عُثمانَ الصابُونِي.
وأبُو {شقُوق: قَرْيَة من أَعْمالِ الشرقِيةِ بمِصْرَ. وابنُ} شَقِّ اللَّيل: محدِّث، ذَكَره المُصَنفُ اسْتِطْرادًا فِي ش وق. {والشقّ: مَوضِع من أَعْمال البُحَيْرةِ. وأَبو} الشقاق: ترع بالبُحَيْرةِ.

شقق: الشَّقُّ: مصدر قولك شَقَقْت العُود شَقّاً والشَّقُّ: الصَّدْع

البائن، وقيل: غير البائن، وقيل: هو الصدع عامة. وفي التهذيب: الشَّقُّ

الصدع في عود أَو حائط أو زُجاجة؛ شَقَّه يَشُقُّه شَقّاً فانْشَقَّ

وشقَّقَه فتَشَقَّقَ؛ قال:

ألا يا خُبْزَ يا ابْنةَ يَثْرُدانٍ،

أَبَى الحُلْقومُ بَعْدَكِ لا يَنامُ

وبَرْقاً للعَصِيدة لاحَ وَهْناً،

كما شَقَّقْت في القِدْرِ السَّناما

(* قوله «ألا يا خبز إلخ» في هذين البيتين عيب الاصراف. وقوله: وبرقاً

تقدم في مادة ث ر د وبرق).

والشَّقُّ: الموضع المشقوق كأَنه سمي بالمصدر، وجمعه شُقوق. وقال

اللحياني: الشَّقُّ المصدر، والشَّقُّ الاسم؛ قال ابن سيده: لا أَعرفها عن

غيره. والشِّقُّ: اسم لما نظرت إليه، والجمع الشُّقوق. ويقال: بيد فلان ورجله

شُقوق، ولا يقال شُقاق، إنما الشُّقاق داء يكون بالدواب وهو يُشَِقِّق

يأْخذ في الحافر أو الرُّسغ يكون فيهما منه صُدوع وربما ارتفع إلى

أوْظِفَتِها. وشُقَّ الحافرُ والرسغ: أَصابَهُ شُقاقٌ. وكل شَقٍّ في جلد عن داء

شُقاق، جاؤوا به على عامّة أَبنية الأدواء. وفي حديث قرة بن خالد: أصابنا

شُقاق ونحن مُحْرمون فسأَلنا أَبا ذرٍّ فقال: عليكم بالشَّحْمِ؛ هو

تَشَقُّقُ الجلد وهو من الأدواء كالسُّعال والزُّكام والسُّلاق. والشَّقُّ:

واحد الشُّقوق وهو في الأصل مصدر. الأزهري: والشُّقاق تَشَقُّق الجلد من

بَرْدٍ أَو غيره في اليدين والوجه. وقال الأصمعي: الشُّقاق في اليد والرجل

من بدن الإنس والحيوان.

وشَقَقْت الشيء فانْشَقَّ. وشَقَّ النبتُ يَشُقُّ شُقوقاً: وذلك في أَول

ما تَنْفَطِر عنه الأرض. وشقَّ نابُ الصبي يَشُقُّ شقوقاً: في أَوّل ما

يظهر. وشقَّ نابُ البعير يَشُقُّ شقوقاً: طلع، وهو لغة في شَقا إذا فطر

نابُه. وشَقَّ بصر الميِّت شقوقا: شخَص ونظر إلى شيء لا يرتدُّ إليه

طرْفُه وهو الذي حضره الموت، ولا يقال شَقَّ بَصَرَه. وفي الحديث: أَلم

تَرَوْا إلى الميِّت إذا شَقَّ بَصَرُه أي انفتح، وضَمُّ الشين فيه غيرُ مختار.

والشَّقُّ: الصبح. وشَقَّ الصبحُ يَشُقُّ شَقّاً إذا طلع. وفي الحديث:

فلما شَقَّ الفَجْران أمَرنا بإقامة الصلاة؛ يقال: شَقَّ الفجرُ وانْشَقَّ

إذا طلع كأنه شَقَّ موضعَ طلوعِه وخرج منه. وانْشقَّ البرقُ وتَشَقَّقَ:

انْعَقَّ، وشَقِيقة البَرْق: عَقِيقته. ورأَيت شقِيقةَ البَرْق

وعَقِيقته: وهو ما استطار منه في الأُفق وانتشر. وفي الحديث: أن النبي، صلى الله

عليه وسلم، سئل عن سحائب مَرَّت وعن بَرْقِها فقال: أَخَفْواً أم

وَمِيضاً أَم يَشُقُّ شَقّاً؟ فقالوا: بل يَشُقُّ شَقّاً، فقال: جاءكم الحَيا؛

قال أَبو عبيد: معنى شَقَّ البرقُ يَشُقُّ شَقّاً هو البرق الذي تراه

يَلْمَعُ مستطيلاً إلى وسط السماء وليس له اعتراض، ويَشقّ معطوف على الفعل

الذي انتصب عنه المصدران تقديره أَيَخْفِي أم يُومض أَم يشق.

وشَقائِقُ النعمان: نَبْتٌ، واحدتها شَقيقةٌ، سميت بذلك لحمرتها على

التشبيه بشَقِيقةِ البَرْق، وقيل: واحدهُ وجمعهُ سواء وإنما أُضيف إلى

النعمان لأنه حَمَى أرضاً فكثر فيها ذلك. غيره: ونَوْرٌ أحمر يسمى شَقائِق

النُّعمان، قال: وإنما سمي بذلك وأُضيف إلى النعمان لأن النعمان بنَ المنذر

نزل على شَقائِقِ رمل قد أَنْبَتَتِ الشَّقِرَ الأَحمرَ، فاستحسنها وأَمر

أَن تُحْمَى، فقيل للشَّقِر شَقائِق النعمان بمَنْبِتِها لا أَنها اسم

للشَّقِر، وقيل: النُّعْمان اسم الدم وشَقائِقُه قِطَعهُ فشُبِّهت حمرتها

بحمرة الدم، وسميت هذه الزهرةُ شَقائِقَ النُّعْمان وغلَب اسمُ الشقائق

عليها. وفي حديث أبي رافع: إن في الجنّة شَجرةً تَحْمِل كُسْوة أَهلِها

أَشدَّ حمرةً من الشَّقائِق؛ هو هذا الزهر الأحمر المعروف، ويقال له

الشَّقِرُ وأصله من الشَّقِيقة وهي الفُرْجة بين الرمال. قال الأَزهري:

والشَّقائِقُ سَحائبُ تَبَعَّجتْ بالأمطار الغَدِقة؛ قال الهذلي:

فقلت لها: ما نُعْمُ إلا كَرَوضةٍ

دَمِيثِ الرُّبى، جادَت عليها الشَّقائِقُ

والشَّقِيقةُ: المَطرةُ المُتَّسعة لأن الغيم انْشَقَّ عنها؛ قال عبد

الله بن الدُّمَيْنة:

ولَمْح بعَيْنَيْها، كأَنَّ ومِيضَه

وَمِيضُ الحَيا تُهْدَىِ لِنَجْدٍ شَقائِقُهْ

وقالوا: المالُ بيننا شَقَّ وشِقَّ الأبْلمَةِ والأُبْلُمةِ أي

الخُوصِة أي نحن متساوون فيه، وذلك أَن الخُوصةَ إذا أُخذت فشُقَّت طولاً

انْشَقّت بنصفين، وهذا شَقِيقُ هذا إذا انْشَقَّ بنصفين، فكل واحد منهما

شَقِيقُ الآخر أَي أَخوه، ومنه قيل فلانٌ شَقِيقُ فلانٍ أَي أَخوه؛ قال أَبو

زبيد الطائي وقد صغره:

يا ابنَ أُمّي، ويا شُقَيِّقَ نَفْسِي،

أَنتَ خَلَّيْتَني لأمْرٍ شَدِيد

والشَّقُّ والمَشَقُّ: ما بين الشُّفْرَين من حَيا المرأَة.

والشَّواقُّ من الطَّلْع: ما طال فصار مقدارَ الشِّبْر لأنها تَشُقُّ

الكِمامَ، واحدتُها شاقَّةٌ. وحكى ثعلب عن بعض بني سُواءةَ: أَشَقَّ النخلُ

طلعت شَواقُّه.

والشِّقَّةُ: الشَّظِيّةُ أَو القِطعةُ المَشْقوقةُ من لوح أو خشب أَو

غيره. ويقال للإنسان عند الغضب: احْتَدَّ فطارت منه شِقَّةٌ في الأَرض

وشِقَّةٌ في السماء. وفي حديث قيس بن سعد: ما كان لِيُخْنِيَ بابِنه في

شِقّة من تمر أَي قطعةٍ تُشَقُّ منه؛ هكذا ذكره الزمخشري وأَبو موسى بعده في

الشين ثم قال: ومنه أَنه غضب فطارت منه شِقَّةٌ أَي قطعة، ورواه بعض

المتأَخرين بالسين المهملة، وهو مذكور في موضعه. ومنه حديث عائشة رضي الله

عنها: فطارت شِقَّةٌ منها في السماء وشِقَّة في الأرض؛ هو مبالغة في الغضب

والغيظ. يقال: قد انْشَقَّ فلان من الغضب كأنه امتلأ باطنُه؛ به حتى

انْشَقَّ، ومنه قوله عز وجل: تكادُ تَميّزُ من الغيظِ. وشَقَّقْتُ الحطبَ

وغيره فتَشَقَّقَ. والشِّقُّ والشِّقَّة، بالكسر: نصف الشيء إذا شُقَّ،

الأخيرة عن أبي حنيفة. يقال: أَخذت شِقَّ الشاة وشِقّةَ الشاةِ، والعرب تقول:

خُذْ هذا الشِّقَّ لِشِقّةِ الشاةِ.

ويقال: المال بيني وبينك شِقَّ الشَّعْرة وشَقَّ الشعرة، وهما متقاربان،

فإذا قالوا شَقَقْتُ عليك شَقّاً نصبوا. قال: ولم نسمع غيره. والشِّق:

الناحية من الجبل. والشِّقُّ: الناحية والجانب من الشَّقِّ أَيضاً. وحكى

ابن الأَعرابي: لا والذي جعل الجبال والرجال حفلة واحدة ثم خرقها فجعل

الرجال لهذه والجبال لهذا. وفي حديث أُم زرع: وجدني في أَهل غُنَيْمةٍ

بِشِقِّ؛ قال أَبو عبيد: هو اسم موضع بعينه وهذا يروى بالفتح والكسر، فالكسر

من المَشَقّةِ؛ ويقال: هم بِشِقٍّ من العيش إذا كانوا في جهد؛ ومنه قوله

تعالى: لم تكونوا بالِغِيه إلا بِشِقِّ الأَنْفُسِ، وأَصله من الشِّقِّ

نِصْف الشيء كأَنه قد ذهب بنصف أَنْفُسِكم حتى بَلَغْتُموه، وأما الفتح فمن

الشَّقِّ الفَصْلِ في الشيئ كأَنها أَرادت أنهم في موضع حَرِجٍ ضَيّقٍ

كالشَّقِّ في الجبل، ومن الأول: اتقوا النارَ ولو بِشِقِّ تَمْرةٍ أي نصفِ

تمرة؛ يريد أَن لا تَسْتَقلّوا من الصدقة شيئاً.

والمُشاقَّةُ والشّقاق: غلبة العداوةِ والخلاف، شاقَّهُ مُشاقَّةَ

وشِقاقاً: خالَفَه. وقال الزجاج في قوله تعالى: إن الظالمين لفي شِقاقٍ

بَعِيد؛ الشِّقاقُ: العدواةُ بين فريقين والخلافُ بين اثنين، سمي ذلك شِقاقاً

لأن كل فريق من فِرْقَتَي العدواة قصد شِقَّاً أَي ناحية غير شِقِّ

صاحبه.وشَقَّ امْرَه يَشُقُّه شَقّاً فانْشَقَّ: انْفَرَقَ وتبدّد اختلافاً.

وشَقَّ فلانٌ العصا أي فارق الجماعة، وشَقَّ عصا الطاعة فانْشَقَّت وهو

منه. وأما قولهم: شَقَّ الخوارجُ عصا المسلمين، فمعناه أَنهم فرَّقوا

جَمْعَهم وكلمتَهم، وهو من الشَّقِّ الذي هو الصَّدْع. وقال الليث: الخارجيُّ

يَشُقُّ عصا المسلمين ويِشاقُّهم خلافاً. قال أَبو منصور: جعل شَقَّهم

العصا والمُشاقَّةَ واحداً، وهما مختلفان على ما مر من تفسيرهما آنفاً. قال

الليث: انشَقَّت عصاهما بعد الْتئامِها إذا تَفَرَّق يقال وانْشَقَّت

العصا بالبَيْنِ وتَشَقَّقت؛ قال قيس بن ذريح:

وناحَ غُرابُ البَيْنِ وانْشَقَّت العصا

بِبَيْنٍ، كما شَقَّ الأَدِيمَ الصَّوانِعُ

وانْشَقَّت العصا أَي تفرّق الأَمرُ. وشَقَّ عليَّ الأمرُ يَشقُّ شَقّاً

ومَشقّة أَي ثَقُل عليّ، والاسم الشِّقُّ، بالكسر. قال الأَزهري: ومنه

قوله، صلى الله عليه وسلم: لولا أَن أَشُقَّ علي أُمّتي لأَمَرْتُهم

بالسِّواك عند كلِّ صلاة؛ المعنى لولا أَن أُثَقِّلَ على أُمتي من المَشَقّة

وهي الشدة.

والشِّقُّ: الشقيقُ الأَخُ. ابن سيده: شِقُّ الرجلِ وشَقِيقُه أخوه،

وجمع الشَّقِيقِ أَشِقَّاءُ. يقال: هو أَخي وشِقِّ نَفْسِي، وفيه: النساءُ

شَقائِقُ الرجال أَي نظائرُهم وأمثالهم في الأَخْلاقِ والطِّباع كأنهن

شُقِقْنَ منهم ولأن حَوّاء خلقتْ من آدم. وشَقِيقُ الرجل: أَخوه لأُمّه

وأَبيه. وفي الحديث: أَنتم إخوانُنا وأَشِقَّاؤنا.

والشَّقِيقةُ: داء يأْخذ في نصف الرأْس والوجه، وفي التهذيب: صُداع

يأْخذ في نصف الرأْس والوجه؛ وفي الحديث: احْتَجَم وهو مُحْرِمٌ من شَقِيقةٍ؛

هو نوع من صُداعٍ يَعْرِض في مُقَدَّمِ الرأْس وإلى أَحد جانبيه.

والشِّقُّ والمَشَقَّةُ: الجهد والعناء، ومنه قوله عز وجل: إلا بِشِقّ

الأَنْفُس؛ وأكثر القراء على كسر الشين معناه إلا بجهد الأَنفس، وكأنه اسم

وكأَن الشَّقَّ فعل، وقرأ أَبو جعفر وجماعة: إلا بشَقّ الأَنفُس،

بالفتح؛ قال ابن جني: وهما بمعنى؛ وأَنشد لعمرو بن مِلْقَطٍ وزعم أَنه في نوادر

أَبي زيد:

والخَيْل قد تَجْشَمُ أَرْبابُها الشقْـ

قَ، وقد تَعْتَسِفُ الرَّاوِيهْ

قال: ويجوز أَن يذهب في قوله إلى أَن الجهد يَنْقُص من قوة الرجل ونفسه

حتى يجعله قد ذهب بالنصف من قوته، فيكون الكسر على أَنه كالنصف.

والشِّقُّ: المَشَقَّة؛ قال ابن بري؛ شاهد الكسر قول النمر بن تولب:

وذي إبِلٍ يَسْعَى ويحْسِبُها له،

أَخي نَصَبٍ مِنْ شِقِّها ودُؤُوبِ

وقول العجاج:

أَصْبَحَ مَسْحولٌ يُوازِي شِقّا

مَسْحولٌ: يعني بَعِيره، ويُوازي: يُقاسي. ابن سيده: وحكى أَبو زيد فيه

الشَّقّ، بالفتح، شَقَّ عليه يَشُقُّ شَقّاً.

والشُّقَّةُ، بالضم: معروفة من الثياب السبِيبةُ المستطيلة، والجمع

شِقاقٌ وشُقَقٌ. وفي حديث عثمان: أَنه أَرسل إلى امرأَة بشُقَيْقةٍ؛

الشُّقّة: جنس من الثياب وتصغيرُها شُقَيْقةٌ، وقيل: هي نصب ثوب. والشُّقَّة

والشِّقّةُ: السفر البعيد، يقال: شُقَّةٌ شاقَّةٌ وربما قالوه بالكسر.

الأَزهري: والشُّقَّةُ بُعْدُ مَسيرٍ إلى الأَرض البعيدة. قال الله تعالى: ولكن

بَعُدَت عليهم الشُّقَّةُ. وفي حديث وفد عبد القيس: إنَّا نَأْتِيكَ من

شُقَّةٍ بعيدة أَي مسافة بعيدة. والشُّقَّةُ أَيضاً: السفرُ الطويل.

وفي حديث زُهَير: على فَرسٍ شَقَّاءَ مَقَّاءَ أَي طويلة. والأشْقُّ:

الطويلُ من الرجال والخيل، والاسم الشَّققُ والأُنثى شَقَّاء؛ قال جابر

أَخو بني معاوية بن بكر التغلبي:

ويومَ الكُلابِ اسْتَنْزَلَتْ أَسَلاتُنا

شُرَحْبِيلَ، إذْ آلى أَلِيَّة مُقْسِمِ

لَيَنْتَزِعَنْ أَرماحَنا، فأَزالَة

أَبو خَنَشٍ عن ظَهْرِ شَقّاءَ صِلْدِمِ

ويروى: عن سَرْج؛ يقول: حلف عدوّنا لينتزعَنْ أَرماحَنا من أَيدينا

فقتلناه.

أَبو عبيد: تَشَقَّقَ الفرسُ تَشَقُّقاً إذا ضمَرَ؛ وأَنشد:

وبالجِلالِ بَعْدَ ذاكَ يُعْلَيْن،

حتى تَشَقَّقْنَ ولَمَّا يَشْقَيْن

واشْتِقاقُ الشيء: بُنْيانُه من المُرتَجَل. واشِْتِقاقُ الكلام:

الأَخذُ فيه يميناً وشمالاً. واشْتِقاقُ الحرف من الحرف: أَخْذُه منه. ويقال:

شَقَّقَ الكلامَ إذا أَخرجه أَحْسَنَ مَخْرَج. وفي حديث البيعة: تَشْقِيقُ

الكلام عليكم شديدٌ أي التطلُّبُ فيه لِيُخْرِجَه أَحسنَ مخرج.

واشْتَقَّ الخصمان وتَشاقَّا: تلاحّا وأَخذا في الخصومة يميناً وشمالاً

مع ترك القصد وهو الاشتِقاق. والشَّقَقةُ: الأعْداءُ. واشْتَقَّ الفرسُ

في عَدْوِه: ذهب يميناً وشمالاً. وفرس أَشَقُّ وقد اشْتَقَّ في عَدْوِه:

كأَنه يميل في أَحد شِقَّيْه؛ وأَنشد:

وتَبارَيْت كما يمْشِي الأَشَقّ

الأَزهري: فرس أَشَقُّ له معنيان، فالأصمعي يقول الأَشَقُّ الطويل، قال:

وسمعت عقبة بن رؤبة يصف فرساً فقال أَشَقُّ أَمَقُّ خِبَقٌّ فجعله كله

طولاً. وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي: الأَشَقُّ من الخيل الواسعُ ما بين

الرجلين. والشَّقَّاءُ المَقَّاءُ من الخيل: الواسعة الأَرْفاغِ، قال:

وسمعت أَعرابيّاً يسُبُّ أَمَةً فقال لها: يا شَقَّاء مقَّاءُ، فسأَلتْهُ عن

تفسيرهما فأَشار إلى سَعة مَشَقِّ جَهازها.

والشّقِيقةُ: قطعة غليظة بين كل حَبْلَي رَمْلٍ وهي مَكْرُمةٌ للنبات؛

قال الأزهري: هكذا فسره لي أَعْرابيٌّ، قال: وسمعته يقول في صفة

الدَّهْناء وشقائِقها: وهي سبعة أَحْبُلٍ بين كل حبلين شَقِيقةٌ وعَرْضُ كل حبلٍ

مِيلٌ، وكذلك عرضُ كلِّ شيء شَقِيقةٌ، وأما قدرها في الطول فما بين

يَبْرين إلى يَنْسوعةِ القُفّ، فهو قدر خمسين ميلاً. والشَّقِيقةُ: الفرجة بين

الحبلين من حبال الرمل تنبت العشب؛ قال أَبو حنيفة: الشَّقِيقة لين من

غِلَظ الأرض يطول ما طال الحبل، وقيل: الشَّقِيقةُ فُرْجة في الرمال تنبت

العشب، والجمع الشَّقائِقُ؛ قال شَمْعَلة بن الأَخضر:

ويومَ شَقِيقة الحسَنَيْنِ لاقَتْ

يَنُو شَيْبانَ آجالاً قِصارا

وقال ذو الرمة:

جِماد وشَرْقيّات رَمْلِ الشَّقائِق

والحَسَنانِ: نَقَوانِ من رمل بني سعد؛ قال أَبو حنيفة: وقال لي أَعرابي

هو ما بين الأَمِيلَينِ يعني بالأَمِيل الحبلَ. وفي حديث ابن عمرو: في

الأرض الخامسة حيَّاتٌ كالخَطائِط بين الشَّقائِق؛ هي قِطَعٌ غلاظ بين

حبال الرمل، واحدتُها شَقِيقةٌ، وقيل: هي الرمال نفسها. والشَّقِيقةُ

والشَّقُوقةُ: طائرٌ. والأَشَقُّ: اسم بلد؛ قال الأَخطل:

في مُظْلِمٍ غَدِقِ الرَّبابِ، كأَنَّما

يَسْقِي الأَشَقَّ وعالِجاً بِدَوالي

والشِّقْشِقةُ: لَهاةُ البعير ولا تكون إلا للعربيّ من الإبل، وقيل: هو

شيء كالرِّئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج، والجمع الشَّقاشِقُ، ومنه

سُمّي الخطباء شَقاشِقَ، شَبَّهوا المِكْثار بالبعير الكثير الهَدْرِ. وفي

حديث علي، رضي الله عنه: أن كثيراً من الخُطَبِ من شقاشِق الشيطان، فجعل

للشيطان شَقاشِقَ ونسبَ الخطبَ إليه لِما يدخل فيها من الكذب؛ قال أَبو

منصور: شبّه الذي يَتَفَيْهَقُ في كلامه ويَسْرُده سَرْداً لا يبالي ما

قال من صِدْقٍ أو كذب بالشيطان وإسْخاطه ربّه، والعرب تقول للخطيب الجَهِرِ

الصوت الماهر بالكلام: هو أَهْرَتُ الشِّقْشِقة وهَرِيتُ الشّدْق؛ ومنه

قول ابن مقبل يذكر قوماً بالخَطابة:

هُرْتُ الشَّقاشِقِ ظَلاَّمُون للجُزُرِ

قال الأزهري: وسمعت غير واحد من العرب يقول للشِّقْشِقة شِمْشِقةٌ،

وحكاه شمر عنهم أَيضاً.

وشَقْشَقَ الفحلُ شَقْشَقةً: هدَر، والعصفورُ يُشَقْشِقُ في صوته، وإذا

قالوا للخطيب ذو شِقْشَِقةٍ قإنما يشبّه بالفحل؛ قال ابن بري: ومنه قول

الأعشى:

واقْنَ فإني فَطِنٌ عالمٌ،

أَفْطَعُ مِنْ شِقْشِقةِ الهادرِ

وقال النضر: الشِّقْشِقةُ جلدة في حلق الجمل العربي ينفخ فيها الريح

فتنتفخ فيهدر فيها. قال ابن الأَثير: الشِّقْشِقةُ الجلدةُ الحمراء التي

يخرجها الجمل من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شِدْقِه، ولا تكون إلا للجمل

العربي، قال: كذا قال الهروي، وفيه نظر؛ شبه الفصيحَ المِنْطِيقَ بالفحل

الهادر ولِسانَه بشِقْشِقَتهِ ونسَبها إلى الشيطان لِمَا يدخل فيه من الكذب

والباطل وكونِه لا يُبالي بما قال، وأَخرجه الهروي عن علي، وهو في كتاب

أَبي عبيدة وغيره عن عمر، ورضي الله عنهم أجَمعين. وفي حديث علي، رضوان الله

عليه، في خطبة له: تِلْك شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثم قَرَّتْ؛ ويروى له في

شعر:

لِساناً كشِقْشِقةِ الأَرْحَبيْـ

ـيِ، أَو كالحُسامِ اليَماني الذَّكَرْ

وفي حديث قُسٍّ: فإذا أَنا بالفَنِيق يُشَقْشِقُ النُّوقَ؛ قيل: إنه

بمعنى يُشَقِّقُ، ولو كان مأْخوذاً من الشِّقْشقة لجاز كأَنه يَهْدِر وهو

بينها. وفلان شِقْشِقة قومه أَي شريفُهم وفَصِيحُهم؛ قال ذو الرمة:

كأَن أَباهم نَهْشَلٌ، أو كأَنَّه

بشِقْشِقةٍ من رَهْطِ قَبْسِ بنِ عاصمِ

وأَهلُ العراق يقولون للمُطَرْمِذ الصَّلِفِ: شَقَّاق، وليس من كلام

العرب ولا يعرفونه.

وشِقٌّ: اسم كاهن من كُهَّان العرب. وشَقِيقٌ أَيضاً: اسم.

والشَّقِيقةُ: اسم جدة النعمان بن المنذر؛ قال ابن الكلبي: وهي بنت أبي ربيعة بن

ذُهْل بن شيبان؛ قال النابغة الذبياني يهجو النعمان:

حَدِّثوني، بني الشَّقِيقةِ، ما يمـ

ـنع فَقْعاً بِقَرْقَرٍ أن يَزولا؟

شنق

Entries on شنق in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 15 more
شنق
عن العبرية بمعنى خنق واختناق.
شنق
من (ش ن ق) هواية الأمر والتعلق به. يستخدم للإناث أو الذكور.
ش ن ق: (الشَّنَقُ) فِي الصَّدَقَةِ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا شِنَاقَ» أَيْ لَا يُؤْخَذُ مِنَ الشَّنَقِ حَتَّى تَتِمَّ. 
(ش ن ق) : (الشَّنَقُ) مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ فِي الزَّكَاةِ وَتَمَامُهُ فِي (وق) وَمِنْهُ وَلَا شِنَاقَ أَيْ لَا يُؤْخَذُ شَيْءٌ مِمَّا زَادَ عَلَى الْخَمْسِ إلَى التِّسْعِ مَثَلًا (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الضَّرِيرِ) هُوَ مِثْلُ الْخَلَاطِ وَفِيهِ نَظَرٌ (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) الْآخَرُ فَقَامَ إلَى قِرْبَةٍ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا ثُمَّ تَوَضَّأَ فَالْمُرَادُ بِهِ الْوِكَاءُ.

شنق


شَنَقَ(n. ac.
شَنْق)
a. Pulled the rein of, curbed, checked.
b. Tied up, tethered.
c. [ coll. ], Strangled; hanged.

شَنَّقَa. Cut up, divided.

أَشْنَقَa. Received the blood-wite, the price of blood.

شَنْق
a. [ coll. ], Strangulation;
hanging.
شَنَق
(pl.
أَشْنَاْق)
a. Blood-wite, price of blood.

أَشْنَقُa. Long.

مَشْنَقَةa. see 20t
مِشْنَقَة
(pl.
مَشَاْنِقُ)
a. [ coll. ], Gallows, gibbet.

شِنَاْقa. Thong, cord.
b. Tall, lanky. —
شَنِيْق شِنِّيْق
Consequential, conceited, priggish; prig.
N. P.
شَنڤقَa. Hanged.
ش ن ق

حل شناق القربة وهو عصامها الذي يشد به فوهاً، واشنق القربة: شدّها. ولا زكاة في الشنق والأشناق وهو ما بين الفريضتين. ولحم مشنق: مشرح مقطع. وشنق الجزار الجزور، وقل للقصاب يشنق اللحم تشنيقاً حسناً. وعجين مشنق: يقطع ويعمل بالزيت. وهو من أشناق الديات.

ومن المجاز: شنق الناقة بالزمام أو الخطام إذا جذب به رأسها ليكفها كما يكبح الدابة بالعنان، وبعير مشنوق. وأنشد طلحة بن عبيد الله قصيدة فمازال شانقاً ناقته حتى كتبت له. وشنقت رأس الدابة إذا شدّدتها إلى شجرة أو شيء مرتفع.
(شنق) - في الحديث: "لا شِنَاقَ"  قال أَحمدُ بنُ حَنْبَل: الشَّنَق: ما دون الفَرِيضَة، كما دون الأَربَعين من الغَنم. ذكر الهَرِوىُّ قولاً آخر.
- في قصة سُليْمان: "احْشُروا الطَّيرَ إلا الشَّنْقَاءَ والرَّنْقَاءَ والبُلْه".
: الشَّنْقاءُ: التي تَزُقُّ فِراخَها.
- في الحديث: "سأل رَجلٌ عُمرَ فقال: عنَّت لي عِكْرِشَة فشَنَقْتها بِجَبُوبة".
: أي رمَيتُها حتى كَفَّت عن العَدْو، وأَصلُ الشَّنْق الكَفُّ.
- في حديث الحَجَّاج:
* .. ضَخْم المنكِبَينْ شِنَاقُ *
: أي طَوِيلٌ.
شنق وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَامَ من اللَّيْل يُصَلِّي فَحل شناق الْقرْبَة. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: شِناقُ الْقرْبَة [هُوَ -] الْخَيط وَالسير الَّذِي تُعلّق بِهِ القربةُ على الوتد يُقَال مِنْهُ: أشنقتها إشناقا - إِذا علقتها. وقَالَ غَيره: الشَّناق خيط يشد بِهِ فَم الْقرْبَة. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذَا أشبه الْقَوْلَيْنِ. وَيُقَال أَيْضا: أشْنَقت النَّاقة وَذَلِكَ إِذا مدها راكبهابزمامها إِلَيْهِ كَمَا يُكبح الْفرس. وَقَالَ أَبُو زَيْدُ: شنَقْت النَّاقة - بِغَيْر ألف - أشنقها شنقا.
شنق: شنق: خنق معلقاً بحبل حول رقبته (فريتاج، فوك، هلو، كرتاس ص164).
أشنق، مُشْنَق: فسرت بالمُعَلَّق الذي لم يجعل في عدل في ديوان امرئ القيس (ص123).
تشنَّق؟ في ألف ليلة (برسل 11: 127): وتَمَّ حملها ووضعت هذه البنية فتشنقت لأنها كانت على غاية من الجمال.
انشنق: شَنِق، علّق من رقبته بالمشنقة.
(فوك، همبرت ص215، ألف ليلة برسل: 128) شَنَق: شَنْق، صَلْبِ، تعليق من الرقبة حتى الموت (بوشر). ولفظة شَنَق مستعملة في مصر وتونس (عوادة ص318).
شَنَق: حبل، وتستعمل مجازاً بمعنى مِشْنقْة (فوك).
مَشْنَق وجمعها مَشانِق: مِشْنقة (فوك) مَشْنق وجمعها مَشانق (في المصادر الوثيقة لا توجد هذه الكلمة بكسر الميم في معجم لين بل بفتحها، ففي محيط المحيط هي اسم المكان الذي يشنق به المجرمون): مِشنقة (الكالا، بوشر، همبرت ص215، أماري ص382، ألف ليلة 2: 107).
مَشْنق: حبل، وتستعمل مجازاً بمعنى المِشْنقة (بوشر).
صيد (او خرج) المشنقة: مستحق الشنق (بوشر).
شنق [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] وَلَو كَانَ هَكَذَا مَا قَالَ معَاذ لم يَأْمُرنِي فِيهِ [رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم -] بِشَيْء وَكَيف يَقُول ذَلِك وَسنة النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم أَن فِي خمس من الْإِبِل شَاة وَفِي عشر شَاتين وَفِي خمس عشرَة ثَلَاثًا وَفِي عشْرين أَرْبعا وَلَكِن الوَقَص عندنَا مَا بَين الفريضتين وَذَلِكَ سِتّ من الْإِبِل وَسبع وثمان وتسع وَمَا زَاد بعد الْخمس إِلَى التسع فَهُوَ وقص لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْء وَكَذَلِكَ مَا زَاد على الْعشْر إِلَى أَربع عشرَة وَكَذَلِكَ مَا فَوق ذَلِك وَجمع الوَقَص أوقاص. وَكَذَلِكَ الشَّنَق وَجمعه أشناق [وَقَالَ الأخطل: (الْبَسِيط)

قَرْمٌ تُعَلَّقُ أشناقُ الدِياتِ بِهِ ... إِذا المِئون أمِرَّت فَوْقه حملا

قَالَ أَبُو عبيد: وَبَعض الْعلمَاء يَجْعَل الأوقاص فِي الْبَقر خَاصَّة والأشناق فِي الْإِبِل خَاصَّة وهما جَمِيعًا مَا بَين الفريضتين قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا أحب الْقَوْلَيْنِ إِلَيّ] . 
ش ن ق : الشَّنَقُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ وَالْجَمْعُ أَشْنَاقٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هُوَ الْوَقَصُ وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَخُصُّ الشَّنَقَ بِالْإِبِلِ وَالْوَقَصَ بِالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالشَّنَقُ أَيْضًا مَا دُونَ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ وَذَلِكَ أَنْ يَسُوقَ ذُو الْحَمَالَةِ الدِّيَةَ الْكَامِلَةَ فَإِذَا كَانَ مَعَهَا دِيَةُ جِرَاحَاتٍ فَهِيَ الْأَشْنَاقُ كَأَنَّهَا
مُتَعَلِّقَةٌ بِالدِّيَةِ الْعُظْمَى وَالْأَشْنَاقُ أَيْضًا الْأُرُوشُ كُلُّهَا مِنْ الْجِرَاحَاتِ كَالْمُوضِحَةِ وَغَيْرِهَا وَالشَّنَقُ أَيْضًا أَنْ تَزِيدَ الْإِبِلَ فِي الْحَمَالَةِ سِتًّا أَوْ سَبْعًا لِيُوصَفَ بِالْوَفَاءِ وَالشَّنَقُ نِزَاعُ الْقَلْبِ إلَى الشَّيْءِ.

وَالشِّنَاقُ بِالْكَسْرِ خَيْطٌ يُشَدُّ بِهِ فَمُ الْقِرْبَةِ وَشَنَقْتَ الْبَعِيرَ شَنْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ رَفَعْتَ رَأْسَهُ بِزِمَامِهِ وَأَنْتَ رَاكِبُهُ كَمَا يَفْعَلُ الْفَارِسُ بِفَرَسِهِ وَأَشْنَقْتَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَأَشْنَقَ هُوَ بِالْأَلِفِ أَيْ رَفَعَ رَأْسَهُ وَعَلَى هَذَا فَيُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِيُّ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا. 
[شنق] فيه: لا "شناق" ولا شغار، الشنق بالحركة ما بين الفريضتين من كل ما تجب فيه الزكاة مثل ما زاد على خمس إبل إلى التسع، أي لا يؤخذ فيها زكاة إلى أن يبلغ الفريضة، وسمى به لأنه أشنق إلى ما يليه مما أخذه منه أي أضيف وجمع، فمعنى لا شناق: لا يشنق رجل غنمه أو إبله إلى مال غيره ليبطل الصدقة، والعرب تقول إذا وجب على الرجل شاة في خمس: قد أشنق، أي وجب عليه شنق، فلا يزال مشنقًا إلى أن تبلغ إبله خمسًا وعشرين ففيها بنت مخاض ويقال له: معقل، أي مؤد للعقال مع ابنة المخاض، فإذا بلغت ستًا وثلاثين فهو مفرض، أي وجبت في إبله الفريضة؛ والشناق المشاركة في الشنق والشنقين وهو ما بين الفريضتين ويقال: شانقني، أي اخلط مالي ومالك لتخف علينا الزكاة؛ وعن أحمد: الشنق ما دون الفريضة مطلقًا كما دون الأربعين من الغنم. وفيه: فحل "شناق" القربة، هو خيط أو سير يشد به فمها أو تعلق به، شنق القربة وأشنقها إذا أوكاها أو علقها. ك: بكسر معجمة وخفة نون وبقاف. نه: إن "أشنق" لها خرم، شنقت البعير وأشنقته إذا كففته بزمامه وأنت راكبه، أي إن بالغ في إشناقها خرم أنفها، ويقال: شنق لها وأشنق لها. ن: ومنه: "شنق" للقصواء الزمام، بخفة نون أي ضمه ليرفع رأسه. نه: ومنه: فما زال "شانقًا" رأسه حتى كتبت له. وغنت له عكرشة "فشنقتها" بجبوبة أي رميتها حتى كفت عن العدو. وفيه: وفي الدرع ضخم المنكبين "شناق"؛ هو بالفتح طويل. وفي ح سليمان: احشروا الطير إلا "الشنقاء" هي التي تزق فراخها.
[شنق] الشَنْقُ في الصدقة: ما بين الفريضتين. وفي الحديث: " لا شناق " أي لا يؤخذ من الشَنَقِ حتَّى يتم. والشَنَقُ أيضاً: ما دونَ الدِية، وذلك أن يسوقَ ذو الحمالَةِ الديةَ كاملةً، فإذا كانت معها دِيَاتُ جِراحاتٍ فتلك هي الأَشْناقُ، كأنها متعلِّقة بالدية العظمى. ومنه قول الشاعر:

بأشناق الديات إلى الكمول * وقال الاخطل: قرم تُعَلَّقُ أَشْناقُ الدِياتِ به إذا المِئُونَ أُمِرَّتْ فوقه حَمَلا والشَنيقُ: الدَعِيُّ. قال الشاعر: أنا الداخلُ الباب الذى لا يرومه دنئ ولا يُدْعى إليه شَنيقُ وأَشْنَقْتُ القربة إشناقا، إذا شدد تها بالشناق، وهو خيط يشد به في القربة. وشَنَقْتُ البعير أَشْنُقُهُ شَنْقاً، إذا كَففتَه بزمامه وأنت راكبُه. وأنشد طلحة قصيدة فما زال شانقا راحلته حتى كتبت له، وهو التيمى ليس الخزاعى. وأَشْنَقَ بعيرَه: لغة في شَنَقَهُ. وأَشْنَقَ البعيرُ بنفسه، إذا رفع رأسَه، يتعدَّى ولا يتعدّى. والشَنَقُ: طولُ الرأس. والشِناقُ: الطويلُ. قال الراجز قد قرنونى بامرئ شناق شمردل يابس عظم الساق قال الكسائي: لحمٌ مُشَنَّق، أي مقطَّعٌ. قال: وهو مأخوذ من أَشْناقِ الدِيَة. وقال الأمويّ: يقال للعجين الذي يُقَطَّعُ ويُعْمَلُ بالزيت: مُشَنَّقٌ.
شنق
الشَّنَقُ: طُولُ الرأس. وفَرَسٌ شِنَاق مَشْنُوق: طَويلُ الرَّأْس، قد شُنِقَ شَنْقاً. وبَعِيرٌ شِنَاقٌ: وهو القَويُّ الطَّوبلُ، والجميع الشُنُقُ. ويُوصَفُ به الأسَدُ الذي يَشْنِقُ كُلّ شَيْءٍ يَصِيدُه أي يُعلَقُه من أنيابِه.
وشَنَقْتُ رَأْسَه: إذا شَدَدْتَه إلى أعلى شَجَرةٍ أو وَتدٍ.
وشَنَقْتُ الناقَةَ وأشْنَقْتُها: كَفَفْتها بالزِّمام.
وشَنِقَ قَلْبُ فلانٍ شَنَقاً: هَوِيَ شَيْئاً فصار مُعَلَّقاً به.
وكلُّ خَيْطٍ يُشَذُ به شَيْءٌ فهو شِنَاقٌ، نحو شِناقِ القِرْبَة، يُقال: أشْنَقْتُ القِرْبَةَ إشْناقاً: إذا عَلَّقْتَها بشِناقِها. وما بَيْنَ الفَرِيْضتَيْنِ: شِنَاقٌ.
وأشْنَاقُ الدِّياتِ: أنْ يكونَ ذو الحَمَالة يَسُوْقُ دِيَةً كامِلَةً، وإذا كانتْ معها دِيَاتُ جِراحاتٍ دونَ التَّمام فتلك شِنَاقٌ أيضاً؛ لأنَّها تَعَلَّقَتْ بالدِّيَةِ العُظْمى.
ولَحْمٌ مُشَنَّقٌ: مُقَطَّعٌ، مَأْخُوذٌ من ذلك.
وفي الحَديث: " لا شِنَاقَ ولا شِغَارَ " وهو أنْ يَضُمَّ الرَّجُلُ إبلَه إلى إبِل غَيْرِه لِيَمْنَعَ الصَدَقَةَ. وشانَقْتُ الرًجُلَ: خَلَطْتُ مالَهُ بمالي.
وامْرَأةٌ شِنِّيْقَةٌ: أي مُغازِلةٌ.
والشابُّ المُعْجَبُ بنَفْسِه: شِنِّيْقٌ. والتَّشَنُّقُ: لُبْسُ الثِّيابِ والتَّزَيُّنُ.
والشَّنِقَةُ من النِّساء: تُجْمَعُ شَنِقاتٍ، وشَنَقُها: اسْتِنانُها من الشَّحْم.
وأشْنَقَ فلانٌ على القَوْم: تَطاوَلَ عليهم.
وشِنِقْنَاقُ: اسْمُ داهِيةٍ، وقيل: اسْمُ رُؤساءِ الجِنِّ. والشَّنَقَان: العِدْلانِ.
والشَنَقُ: وَتَرُ القَوْس. والحَبْلُ أيضاً.
(ش ن ق)

شنق الْبَعِير يشنقه ويشنقه شنقا، واشنقه: إِذا جذب خطامه وَهُوَ رَاكِبه من قبل رَأسه حَتَّى يلزق ذفراه بقادمة الرحل.

وَقيل: شنقه: إِذا مده بالزمام حَتَّى يرفع رَأسه.

واشنق هُوَ: رفع رَأسه.

قَالَ ابْن جني: شنق الْبَعِير، واشنق هُوَ: جَاءَت فِيهِ الْقَضِيَّة معكوسة مُخَالفَة للْعَادَة، وَذَلِكَ انك تَجِد فِيهَا " فعل " مُتَعَدِّيا " وَافْعل " غير مُتَعَدٍّ. قَالَ: وَعلة ذَلِك عِنْدِي: انه جعل تعدِي " فعلت " وجمود " افعلت " كالعوض " لفَعَلت " من غَلَبَة " أفعلت " لَهَا على التَّعَدِّي، نَحْو: جلس وأجلست، كَمَا جعل قلب الْيَاء واواً فِي: البقوى والرعوى عوضا للواو من كَثْرَة دُخُول الْيَاء عَلَيْهَا.

والشناق: حَبل يجذب بِهِ رَأس الْبَعِير والناقة. وَالْجمع: اشنقة، وشنق. وشنق الْبَعِير والناقة شنقاً: شدهما بالشناق.

وشنق الخلية يشنقها شنقاً، وشنقها: وَذَلِكَ أَن يعمد إِلَى عود فيبريه ثمَّ يَأْخُذ قرصاً من قرصة الْعَسَل، فَيثبت ذَلِك فِي اسفل القرص، ثمَّ يقيمه فِي عرض الخلية، فَرُبمَا شنق فِي الخلية القرصين وَالثَّلَاثَة. وَإِنَّمَا يفعل هَذَا إِذا ارضعت النحلة أَوْلَادهَا.

وَاسم ذَلِك الشَّيْء: الشنيق.

وشنق رَأس الدَّابَّة: شده إِلَى أَعلَى شَجَرَة أَو وتد، حَتَّى يَمْتَد عُنُقهَا وينتصب.

والشنق: الطول.

عنق اشنق، وَفرس اشنق، ومشنوق: طَوِيل الرَّأْس. وَكَذَلِكَ الْبَعِير، وَالْأُنْثَى: شنقاء، وشناق.

وشنق شنقاً، وشنق: هوى شَيْئا فَبَقيَ كَأَنَّهُ مُعَلّق.

وقلب شنق: هيمان.

وشناق الْقرْبَة: علاقتها.

وكل خيط علقت بِهِ شَيْئا: شناق.

واشنق الْقرْبَة: جعل لَهَا شناقا.

والشناق، والاشناق: مَا بَين الفريضتين من الْإِبِل وَالْغنم، فَمَا زَاد على الْعشْر فَلَا يُؤْخَذ مِنْهُ شَيْء حَتَّى تتمّ الْفَرِيضَة الثَّانِيَة. وَاحِدهَا: شنق.

وَخص بَعضهم بالأشناق: الْإِبِل.

وَقيل: الشنق: أَن تزيد الْإِبِل على الْمِائَة خمْسا أَو سِتا فِي الْحمالَة.

وأشناق الدِّيَة. ديات جراحات دون التَّمام.

وَقيل: هِيَ زِيَادَة فِيهَا، واشتقاقها من تَعْلِيقهَا بِالدِّيَةِ الْعُظْمَى.

وَقيل الشنق من الدِّيَة: مَا لَا قَود فِيهِ كالخدش وَنَحْو ذَلِك، وَالْجمع اشناق.

وَلحم مشنق: مقطع ماخوذ من اشناق الدِّيَة.

والمشنق: الْعَجِين الَّذِي يقطع وَيعْمل بالزيت.

وَرجل شنيق: شَيْء الْخلق.

وَبَنُو شنوق: بطن. 

شنق

1 شَنَقَ البَعِيرَ, aor. ـُ (S, M, Msb, K) and شَنِقَ, (M, K,) inf. n. شَنْقٌ, (S, M, Msb,) He curbed the camel by means of his زِمَام [or nose-rein], (S, K,) or pulled the خِطَام [or halter, or leadingrope,] of the camel, (M,) while riding him, (S, M,) in the direction of his [own] head, (M,) so as to make the prominences behind his [the camel's] ears cleave to the upright piece of wood rising from the fore part of the saddle: (M, K:) or he raised the camel's head (M, Msb, K) by pulling his زِمَام, (M, Msb,) while riding him, (Msb, K,) like as the rider of the horse does with his horse: (Msb:) and ↓ اشنقهُ signifies the same: (S, M, Msb, K:) or ↓ اشنق is intrans.; you say, شَنَقَ البَعِيرَ and هُوَ ↓ اشنق, the reverse of the usual rule; (IJ, M;) or the latter is intrans. also; (S, Msb, K;) signifying he (the camel) raised his head. (S, M, Msb, K. *) b2: Hence, شَنَقْتُهَا, occurring in a trad., referring to a female hare, inf. n. as above, means, as implying restraint, I cast, or shot, at her, or I struck her, so as to render her incapable of motion. (O.) b3: And شَنَقَ البَعِيرَ, or النَّاقَةَ, (M, K,) inf. n. as above, (M,) He bound the he-camel, or the she-camel, with the شِنَاق [q. v.]. (M, K.) b4: And شَنَقَ رَأْسَ الدَّابَّةِ, (M,) or رَأْسَ الفَرَسِ, (K,) (tropical:) He bound (M, K) the head of the beast, (M,) or the head of the horse, (K,) to the upper part of a tree, (M,) or to the head of a tree, or to a tree, (accord. to different copies of the K,) or to a peg, (M,) or to an elevated peg, (K,) so that his neck became extended and erect. (M, TA.) b5: And شَنَقَ القِرْبَةَ, (IDrd, O, K,) aor. ـُ (IDrd, O,) inf. n. as above, (TA,) (assumed tropical:) He bound the mouth of the water-skin with the bond called وِكَآء, and then bound the extremity of its وِكَآء to its fore legs: (IDrd, O, K, TA: [in the CK, أَوْكَأَها is erroneously put for أَوْكَاهَا, or, as in some copies of the K, وَكَاهَا:]) or he suspended it: and [in like manner] القِرْبَةَ ↓ اشنق, inf. n. as above, he suspended the water-skin to a peg: (TA:) or the latter signifies he put a شِنَاق to the water-skin: (M:) or he bound the water-skin with a شِنَاق, (S, K, TA,) i. e. a cord with which its mouth is bound. (S.) b6: [Hence شَنَقَهُ, as used in the present day, and in post-classical works, meaning (assumed tropical:) He hanged him by the neck, till he died: (see the pass. part. n., below:) whence

↓ مِشْنَقَةٌ, meaning A gallows; pl. مَشَانِقُ.] b7: شَنَقَ الخَلِيَّةَ, (M, K,) aor. ـُ inf. n. شَنْقٌ; (M;) and ↓ شنّقها, (M, K,) inf. n. تَشْنِيقٌ; (TA;) He put a piece of wood, which is called ↓ شَنِيقٌ, (M, K,) pared for the purpose, (M,) into the hive, and with it raised a portion of the honey-comb in the width of the hive, (M, K, *) having fixed the شينق beneath it; and sometimes two portions of the honey-comb, and three: (M: [accord. to which one says also, شَنَقَ فِى الخَلِيَّةِ القُرْصَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ:]) this is done only when the bees are rearing their young ones. (M, K. *) b8: Accord. to Aboo-Sa'eed, الشَّىْءَ ↓ أَشْنَقْتُ and شَنَقْتُهُ signify the same: (TA: [in which the meaning is not expl.; but it is immediately added, app. to indicate the meaning here intended;]) El-Mutanakhkhil El-Hudhalee says, describing a bow and arrows, شَنَقْتُ بِهَا مَعَابِلَ مُرْهَفَاتٍ i. e. I put its string into [the notches of] arrows [broad and long in the heads, made sharp or pointed]. (O, * TA.) A2: شَنِقَ, (M, K,) aor. ـَ (K;) and شَنَقَ, (M, K,) aor. ـِ (K;) He loved a thing, and became attached to it; (M, K, TA;) said of a man: (TA:) and شَنِقَ, inf. n. شَنَقٌ, is said of a man's heart, (O, TA,) meaning as above: (O:) or شَنَقٌ signifies the heart's yearning towards, or longing for, or desiring, a thing. (Msb.) A3: شَنَقٌ also signifies The being long: (M:) or the being long in the head, (JK, S, TA,) as though it were stretched upwards: (TA:) one says of a horse, شَنِقَ inf. n. شَنَقٌ, meaning He was long in the head. (JK.) b2: شَنَقُ المَرْأَةِ, signifies اِسْتِنَانُهَا مِنَ الشَّحْمِ [app. meaning The woman's becoming sleek, like مَسَانّ (or whetstones) by reason of fat: see اِسْتَنَّتِ الفِصَالُ, in art. سن]: and the epithet applied to her is ↓ شَنِقَةٌ, pl. شَنِقَاتٌ. (JK, Ibn-' Abbád, O, TA.) 2 شنّق الخَلِيَّةَ, inf. n. تَشْنِيقٌ: see 1, in the latter half of the paragraph. b2: تَشْنِيقٌ also signifies The cutting [a thing] in pieces. (O, K. [See the pass. part. n.]) b3: And The adorning [a person or thing]. (K. [See 5.]) b4: See also the next paragraph, near the end.3 شانقهُ, inf. n. مُشَانَقَةٌ and شِنَاقٌ, He mixed his cattle with his [i. e. another's] cattle: (K, TA:) this is when [contributions to the poor-rate such as are termed] أَشْنَاق [pl. of شَنَقٌ] are incumbent on a man, or two men, or three, when their cattle are separate, and one says to another, شَانِقْنِى, i. e. Mix thou my cattle and thy cattle; for if they are separate, a شَنَق will be obligatory, or incumbent, on each of us; and if they are mixed, the case will be light to us: so the شِنَاق signifies the sharing in the شَنَق or in the شَنَقَانِ. (L, TA.) [See also what follows in this paragraph: and see شَنَقٌ.] One says also ↓ لَا تَشَانَقُوا [ for لَا تَتَشَانَقُوا] Ye shall not put together what are separate [of cattle]; التَّشَانُقُ being syn. with المُشَانَقَةُ. (TA.) b2: شِنَاقٌ signifies also The taking somewhat from the شَنَق: and hence the trad., لَا شِنَاقَ: (K, TA:) this means There shall not be taken from the شَنَق [any contribution to the poorrate] unless it is complete [in number]: (A' Obeyd, S, TA:) the شَنَق being, of camels, such as exceed five, up to ten; and what exceed ten, up to fifteen: (A 'Obeyd, TA:) Aboo-Sa'eed Ed-Dareer says, up to nine; and up to fourteen: but this is pronounced in the L to be wrong: (TA:) [Mtr also says,] it means there shall not be taken aught of what exceed five, up to nine, for example: or, accord. to Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, it is like the mixing; but this requires consideration: (Mgh:) Aboo-Sa'eed says that لَا شِنَاقَ means a man shall not adjoin (↓ لَا يُشْنِقُ [thus written here and thus expl. in the TA]) his sheep or goats, and his camels, to the sheep or goats [and the camels] of another person, in order to annul what is obligatory, or incumbent, on him, of the poor-rate: this is [for instance] in the case in which each of them has forty sheep or goats; so that it is incumbent on them to give two sheep or goats; but when one of them adjoins (أَحَدُهُمَا ↓ فَإِذَا شَنَّقَ [thus in this instance in the TA, perhaps a mistranscription for أَشْنَقَ,]) his sheep or goats to those of another, and the collector of the poorrate finds them in his [the latter's] possession, he takes from them one sheep or goat. (TA.) 4 اشنق: see 1, in five places. b2: إِشْنَاقٌ [as inf. n. of أُشْنِقَ, from أَشْنَقَ القِرْبَةَ expl. in the first paragraph,] also signifies The having the hand attached to the neck by means of a غُلّ [q. v.]. (AA, TA.) b3: See also 3, in the latter half.

A2: Accord. to IAar, (O, TA,) اشنق also signifies He took (O, K, TA) the شَنَق, i. e., (O, TA,) the [fine termed] أَرْش: (O, K, TA:) or it was, or became, obligatory, or incumbent, on him to give the أَرْش; thus having two contr. meanings [assigned to it]: (K:) or it signifies also, accord. to IAar, it was, or became, obligatory on him to give what is termed a شَنَق; and this is the case until his camels amount to five and twenty, when what is due of them is [a she-camed such as is termed]

اِبْنَة مَخَاض. (O.) A man of the Arabs said, مِنَّا مَنْ يُشْنِقُ, which may mean Of us is he who gives the شُنُق, i. e. cords, pl. of شِنَاقٌ: or it may mean, who gives the شَنَق, i. e. أَرْش. (O.) b2: اشنق عَلَيْهِ He exalted himself above him; domineered over him; or oppressed him. (O, K.) 5 تشنّق He adorned himself; or was, or became, adorned: (JK, O:) and he clad himself with garments. (JK.) 6 تَشَاْنَقَ see 3.

شَنَقٌ What is between one فَرِيضَة and the next فَرِيضَة, (A'Obeyd, S, M, Mgh, Msb, K, TA,) [meaning a number that is between two other numbers whereof each imposes the obligation of giving a due termed فَرِيضَة,] of camels, and of sheep or goats, (M, TA,) in relation to the poorrate: (S, Mgh, K, TA:) so called because nothing is taken therefrom; so that it is adjoined (أُشْنِقَ i. e. أَضِيفَ) to that [number] which is next to it [of the numbers below it]: (JK:) accord. to some, it is syn. with وَقَصٌ; (Mgh, Msb;) but some say that it relates peculiarly to camels; (M, Mgh, Msb;) and وَقَصٌ, to bulls and cows: (Mgh, Msb:) used in relation to sheep or goats, it is what is between forty and a hundred and twenty; and in like manner as to other numbers [that impose the obligation of giving a فريضة]: K, TA:) Ahmad Ibn-Hambal is related to have said that the شَنَق is what is above the فريضة, absolutely; as, for instance, what is above forty sheep or goats: (TA: [I here render the word دُونَ

“ above,” though it also means “ below,” because nothing is due from sheep or goats fewer than forty:]) as A'Obeyd says, it is, of camels, such as exceed five, up to ten; and what exceed ten, up to fifteen: (O, * TA: [see also 3:]) Ks states, on the authority of some one or more of the Arabs, that it is up to twenty-five; and says that it is what does pot impose the obligation of the فريضة; meaning what is between five and twenty-five: (Fr, TA:) [but it is also expl. as applied to the due itself that is to be contributed to the poorrates for certain numbers of camels: thus] Aboo-'Amr Esh-Sheybánee says, the شَنَق for five camels is a sheep or goat; for ten, two sheep or goats; for fifteen three sheep or goats; and for twenty, four sheep or goats; the term شَنَقٌ being applied alike to the sheep or goat, and to the two sheep or goats, and to the three sheep or goats, and to the four sheep or goats; what exceeds this last being termed فَرِيضَةٌ: (TA:) or, in the case of the poor-rate, the lowest شَنَق (الشَّنَقُ الأَسْفَلُ) is a sheep or goat for five camels; and the highest شَنَق (الشَّنَقُ الأَعْلَى) is a بِنْت مَخَاض for five and twenty: (O, K:) the pl. of شَنَقٌ is أَشْنَاقٌ (M, Msb, TA) and شِنَاقٌ. (M.) b2: Also What is above the bloodwit (مَا دُونَ الدِّيَةِ): (As, S, O, Msb, K:) the term أَشْنَاق, (S, M, Msb,) pl. of شَنَقٌ, (M,) being applied to the fines, for wounds, that are sent with the complete bloodwit (S, M, * O, Msb) by him upon whom rests the obligation to send such; (S, O, Msb;) as though they were attached to the main, or greatest, fine: (S, M, * O:) and an addition, in the bloodwit, (M, Msb,) of five, (M,) or of six, (M, Msb,) or of seven, (Msb,) to the hundred camels [which constitute the complete bloodwit], (M, Msb, *) in order that it may be described as ample: (Msb:) [for,] as IAar and As and El-Athram say, the man of rank or quality, when he gave [the bloodwit], used to add to it five [or more] camels, to show thereby his excellence and his generosity: (TA:) a redundancy [in the case of the bloodwit]; (O, K;) one of the explanations of the term given by As: (O:) or in the case of bloodwits (دِيَات), the lowest شَنَق (الشَّنَقُ الأَسْفَلُ) is twenty camels whereof every one is a بِنْت مَخَاض; and the highest شَنَق (الشَّنَقُ الأَعْلَى) is twenty camels whereof every one is a جَذَعَة: (O, K:) and some say that أَشْنَاقُ الدِّيَاتِ means the sorts of bloodwits; the bloodwit for purely-unintentional homicide being a hundred camels, which those who are responsible for it undertake to give in fifths, consisting of twenty whereof every one is an اِبْنَة مَخَاض, and twenty whereof every one is an اِبْنَة لَبُون, and twenty whereof every one is an اِبْن لَبُون, and twenty whereof every one is a حِقَّة, and twenty whereof every one is a جَذَعَة; these also being termed أَشْنَاق. (TA.) b3: It signifies also A fine, or mulct, for a wound or the like; (O, Msb, K;) as, for instance, for a burn, (O, TA,) or such as a wound on the head that lays bare the bone, (Msb, TA,) and other wounds, (Msb,) and for a tooth [knocked out], and for an eye blinded, and for an arm or a hand vitiated, or rendered unsound and motionless, or stiff; and for anything short of what requires the complete bloowit: (TA:) or, as some say, a fine for that which does not render obnoxious to retaliation; as a scratch, or laceration of the skin, and the like: (M:) pl. أَشْنَاقٌ. (M, Msb.) A2: Also A burden borne on one side of a beast, equiponderant to another borne on the other side; syn. عِدْلٌ: (K, TA: [in the CK and my MS. copy of the K, العَدْلُ is erroneously put for العِدْل:]) الشَّنَقَانِ signifies العِدْلَان. (JK, Ibn-' Abbád, O, TA. *) b2: And A rope, or cord. (Ibn-' Abbád, O, K.) b3: And A bow-string; (O, TA;) as also ↓ شِنَاقٌ; (O, K, * TA;) so called because it is bound to the head of the bow: (O, TA:) or, accord. to Sh, a good bow-string, i. e. strong and long. (TA.) [See what follows.]

A3: الشَّنَقُ also signifies العَمَلُ [The making a thing]: (K:) thus accord. to some in the saying of Ru-beh, describing a sportsman [and his bow], سَوَّى لَهَا كَبْدَآءَ تَنْزُو فِى الشَّنَقْ [as though meaning He prepared for it, or them, a bow such that the part whereby it was held filled the hand, springing in the making by reason of its elasticity and strength: but the word which I have written تَنْزُو, and which is thus in one place in the TA, and in another place in the same, where the verse is repeated, تَنْزُوا, is illegible in the copy of the O, and may be a mistranscription]: accord. to others, however, the last word, الشَّنَقْ, here means the bow-string. (O, TA.) شَنِقٌ, applied to a heart, Loving intensely, or very passionately or fondly; syn. هَيْمَانُ. (M, TA.) Accord. to Lth, ↓ قَلْبٌ شَنِقٌ مِشْنَاقٌ signifies طَامِحٌ إِلَى كُلِّ شَىْءٍ [app. meaning A heart aspiring to everything]: (O, L, TA:) in the K, قَلْبٌ شَنِقٌ كَكَتِفٍ مُشْتَاقٌ طَامِحٌ إِلَى كُلِّ شَىْءٍ; but the right reading is قَلْبٌ شَنِقٌ مِشْنَاقٌ كَكَتِفٍ

وَمِحْرَابٍ, and the signification as above; primarily relating to the eye. (TA.) b2: Applied to a man, Cautious; or fearful. (TA.) b3: شَنِقَةٌ, applied to a woman: see 1, last sentence.

شِنَاقٌ A rope, or cord, with which the head of a he-camel and of a she-camel is pulled: [see 1, first sentence:] pl. [of pauc.] أَشْنِقَةٌ and [of mult.]

شُنُقٌ. (M, TA.) b2: A cord, (A' Obeyd, S, K,) or thong, (A' Obeyd, K,) with which the mouth-of a water-skin is bound, (A' Obeyd, S, Mgh, K,) and that of a leathern water-bag, and which is untied in order that the water may pour forth: (A' Obeyd, TA:) or the suspensory cord of a water-skin: and any cord by which a thing is suspended. (M.) b3: See also شَنَقٌ, in the last quarter of the paragraph.

A2: As an epithet, Tall: (ISh, S, K:) used alike as masc. and fem. (ISh, K) and dual (ISh) and pl., (ISh, K,) not dualized nor pluralized: (ISh:) applied to a man, (S, TA,) and to a woman, and to a he-camel, and to a she-camel: applied to a she-camel as meaning tall, and longnecked; as also ↓ شَنْقَآءُ: and to a he-camel as meaning tall and slender: (ISh, TA:) also, and ↓ مَشْنُوقٌ, applied to a horse as meaning tall. (T, TA.) See also أَشْنَقُ.

شَنِيقٌ One whose origin is suspected; syn. دَعِىٌّ: a poet says, أَنَا الدَّاخِلُ البَابَ الَّذِى لَا يَرُومُهُ دَنِىْءٌ وَلَا يُدْعَى إِلَيْهِ شَنِيقُ [I am he who enters the door that the ignoble seeks not, and to which one whose origin is suspected is not invited]. (S.) A2: See also 1, latter half.

شَنِّيقٌ A man evil in disposition: (M, L:) or a self-conceited young man. (JK, Ibn-' Abbád, O, K.) And شَنِّيقَةٌ, like سِكِّينَةٌ, [in some copies of the K شَنِيقَةٌ, like سَكِينَةٌ,] A woman talking, or conversing, or who talks, or converses, in an amorous and enticing manner. (JK, Ibn-' Abbád, O, K.) شِنِقْنَاقٌ a name for A calamity or misfortune (دَاهِيَة): (Ibn-' Abbád, O, K: *) or, as some say, a name of The chiefs of the Jinn, or Genii: (Ibn-'Abbád, O:) or also a certain chief of the Jinn. (K.) أَشْنَقُ Long; applied to a neck. (M.) And, as also ↓ مَشْنُوقٌ, Long in the head; applied to a horse and to a camel; and so شَنْقَآءُ [the fem. of the former] and ↓ شِنَاقٌ applied to the female. (M.) For the fem., see also شِنَاقٌ.

A2: [The fem.]

شَنْقَآءُ signifies [also] A female bird that feeds her young ones with her bill, ejecting the food into their mouths. (O, K.) مِشْنَقَةٌ: see 1, in the latter half of the paragraph.

مُشَنَّقٌ Flesh-meat (Ks, S) cut in pieces: (Ks, S, K:) applied to flesh-meat, (M,) it is from the أَشْنَاق [pl. of شَنَقٌ] of the دِيَة [or bloodwit]. (Ks, S, M.) b2: And Dough cut into pieces, and prepared with oil of olives: (El-Umawee, S, M, K:) or dough cut into lumps, or pieces, upon the table, before it is spread out; also called فَرَزْدَقٌ and عَجَاجِيرُ. (IAar, TA.) مِشْنَاقٌ: see شَنِقٌ.

مَشْنُوقٌ [as pass. part. n. of شَنَقَ means Curbed by means of his nose-rein, &c. b2: And] (assumed tropical:) Hanged: one says, قُتِلَ مَشْنُوقًا (assumed tropical:) He was put to death [by being] hanged. (TA.) A2: See also شِنَاقٌ: and أَشْنَقُ.

شنق: الشَّنَقُ: طولُ الرأْس كأَنما يُمَدُّ صُعُداً؛ وأَنشد:

كأَنَّها كَبْداءُ تَنْزُو في الشَّنَقْ

(* قوله «كأنها كبداء تنزو إلخ» في شرح القاموس ما نصه: هكذا في اللسان

وهو لرؤبة يصف صائداً، والرواية: سوّى لها كبداء).

وشَنَقَ البَعيرَ يَشْنِقُه ويَشْنُقُه شَنْقاً وأَشْنَقَه إذا جذب

خطامه وكفَّه بزمامه وهو راكبه من قِبَل رأْسِه حتى يُلْزِقَ ذِفْراه بقادمة

الرحل، وقيل: شَنَقَه إذا مدّه بالزمام حتى يرفع رأْسه. وأَشْنَقَ

البعيرُ بنفسه: رَفع رأْسَه، يتعدى ولا يتعدى. قال ابن جني: شَنَقَ البعيرَ

وأَشْنَق هو جاءت فيه القضية معكوسة مخالفة للعادة، وذلك أَنك تجد فيها

فَعَلَ متعدياً وأَفْعَلَ غير متعد، قال: وعلة ذلك عندي أَنه جعل تعدِّي

فَعَلْت وجمود أَفْعَلْت كالعوض لِفَعَلْت من غلبة أَفْعَلْت لها على التعدي

نحو جلس وأَجلست، كما جعل قلب الياء واواً في البَقْوَى والرَّعْوَى

عوضاً للواو من كثرة دخول الياء عليها، وأُنْشِدَ طلحةُ قصيدة فما زال

شانِقاً راحلتَه حتى كتبت له، وهو التيمي ليس الخزاعي. وفي حديث علي، رضوان

الله عليه: إن أَشْنَقَ لها خَرَمَ أي إن بالع في إشْناقِها خَرَمَ

أَنْفَها. ويقال: شَنَقَ لها وأَشْنَقَ لها. وفي حديث جابر: فكان رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، أَوّلَ طالع فأَشْرَعَ ناقتَه فشَرِبَت وشَنَقَ لها. وفي

حديث عمر، رضي الله عنه: سأَله رجل مُحْرِمٌ فقال عَنَّت لي عِكْرِشةٌ

فشَنَقْتُها بحَبُوبة أَي رميتها حتى كَفَّت عن العدوِ.

والشِّناقُ حبل يجذب به رأْس البعير والناقةِ، والجمع أَشْنِقةٌ

وشُنُقٌ. وشَنَقَ البعيرَ والناقةَ يَشْنِقُه شَنْقاً: شدّهما بالشِّناق.

وشَنَقَ الخلِيّةَ يَشْنِقها شَنْقاً وشَنَّقها: وذلك أَن يَعمِد إلى عود

فيَبْرِيه ثم يأْخذ قُرْصاً من قِرَصةِ العسل فيُثْبت ذلك العودَ في أَسفل

القُرْص ثم يقيمه في عرْضِ الخلية فربما شَنَقَ في الخلية القُرْصَين

والثلاثة، وإنما يفعل هذا إذا أَرْضعت النحلُ أولادهَا، واسم ذلك الشيء

الشَّنِيقُ. وشَنَقَ رأْسَ الدابة: شدَّه إلى أَعلى شجرة أو وَتَدٍ مرتفع حتى

يمتد عنقها وينتصب. والشِّناقُ: الطويل؛ قال الراجز:

قد قَرنَوني بامْرِئٍ شِناقِ،

شَمَرْدلٍ يابسِ عَظْمِ السّاقِ

وفي حديث الحجاج ويزيد بن المهلب:

وفي الدِّرْع ضَخْم المَنْكِبَيْنِ شِناق

أي طويل. النضر: الشَّنَقُ الجيّد من الأوتار وهو السَّمْهَرِيّ الطويل.

والشَّنَقُ: طول الرأْس. ابن سيده: والشَّنَقُ الطولُ. عُنُقٌ أَشْنَقُ

وفرس أَشْنَقُ ومَشْنُوقٌ: طويل الرأْس، وكذلك البعير، والأُنثى شَنْقاء

وشِناق. التهذيب: ويقال للفرس الطويلِ شِناقٌ ومَشْنوقٌ؛ وأَنشد:

يَمَّمْتُه بأَسِيلِ الخَدِّ مُنْتَصبٍ،

خاظِي البَضِيع كمِثْل الجِذْع مَشْنوق

ابن شميل: ناقة شِناقٌ أَي طويلة سَطْعاء، وجمل شِناقٌ طويل في دِقّةٍ،

ورجلِ شِناقٌ وامرأَة شِناقٌ، لا يثنى ولا يجمع، ومثله ناقةٌ نِيافٌ وجمل

نِيافٌ، لا يثنى ولا يجمع. وشَنِقَ شَنَقاً وشَنَقَ: هَوِيَ شيئاً فبقي

كأَنه مُعلّقٌ. وقَلْبٌ شَنِقٌ: هيْمان. والقلب الشَّنِقُ المِشْناقُ:

الطامحُ إلى كل شيء؛ وأَنشد:

يا مَنْ لِقَلْبٍ شَنِقٍ مِشْناق

ورجل شَنِقٌ: مُعَلَّقُ القلب حذر؛ قال الأَخطل:

وقد أَقولُ لِثُوْرٍ: هل ترى ظُعُناً،

يَحْدو بهنّ حِذارِي مُشْفِقٌ شَنِقُ؟

وشِناقُ القِربةِ: علاقتُها، وكل خيط علقت به شيئاً شِناقٌ. وأَشْنَقَ

القربة إشْناقاً: جعل لها شِناقاً وشدَّها به وعلقها، وهو خيط يشد به فم

القربة. وفي حديث ابن عباس: أَنه بات عند النبي، صلى الله عليه وسلم، في

بيت ميمونة، قال: فقام من الليل يصلي فحَلَّ شِناقَ القربة؛ قال أَبو

عبيدة: شِناقُ القربة هو الخيط والسير الذي تُعلّق به القربةُ على الوتد؛ قال

الأَزهري: وقيل في الشِّناق إنه الخيط الذي تُوكِئُ به فمَ القربة أَو

المزادة، قال: والحديث يدل على هذا لأن العِصامَ الذي تُعَلَّق به القربة

لا يُحَلّ إنما يُحَلُّ الوكاء ليصب الماء، فالشِّناقُ هو الوكاء، وإنما

حلّه النبي، صلى الله عليه وسلم، لمّا قام من الليل ليتطهر من ماء تلك

القربة. ويقال: شَنَقَ القربةَ وأَشْنَقَها إذا أَوكأَها وإذا علقها. أَبو

عمرو الشيباني: الشِّناقُ أن تُغَلَّ اليد إلى العُنُقِ؛ وقال عدي:

ساءَها ما بنا تَبَيَّنَ في الأَيْـ

ـدي، وإشْناقُها إلى الأَعْناقِ

وقال ابن الأَعرابي: الإشْناقُ أَن تَرْفَعَ يدَه بالغُلّ إلى عنقه.

أَبو سعيد: أَشْنَقْتُ الشيء وشَنَقْتُه إذا علَّقته؛ وقال الهذلي يصف قوساً

ونبلاً:

شَنَقْت بها مَعابِلَ مُرْهَفاتٍ،

مُسالاتِ الأَغِرَّة كالقِراطِ

قال: شَنَقْتُ جعلت الوتر في النبل، قال: والقِراطُ شُعْلة السِّراج.

والشِّناق والأَشْناقُ: ما بين الفريضتين من الإبل والغنم فما زاد على

العَشْر لا يؤخذ منه شيء حتى تتم الفريضة الثانية، واحدها شَنَقٌ، وخص بعضهم

بالأَشْناق الإبلَ. وفي الحديث: لا شِناقَ أَي لا يؤخذ من الشَّنَقِ حتى

يتمّ. والشِّناقُ أَيضاً: ما دون الدية، وقيل: الشَّنَقُ أَن تزيد الإبل

على المائة خمساً أو ستّاً في الحَمالة، قيل: كان الرجل من العرب إذا حمل

حَمالةً زاد أَصحابَها ليقطع أَلسنتهم ولِيُنْسَبَ إلى الوفاء.

وأَشْناقُ الدية: دياتُ جراحات دون التمام، وقيل: هي زيادة فيها واشتقاقها من

تعليقها بالدية العظمى، وقيل: الشَّنَقُ من الدية ما لا قود فيه كالخَدْش

ونحو ذلك، والجمع أشْناقٌ. والشَّنَقُ في الصدقة: ما بين الفريضتين.

والشَّنَقُ أَيضاً: ما دون الدية، وذلك أَن يسوق ذُو الحَمالةِ مائة من الإبل

وهي الدية كاملة، فإذا كانت معها ديات جراحات لا تبلغ الدية فتلك هي

الأَشْناقُ كأَنها متعلقة بالدية العظمى؛ ومنه قول الشاعر:

بأَشْناقِ الدِّياتِ إلى الكُمول

قال أَبو عبيد: الشِّناقُ ما بين الفريضتين. قال: وكذلك أَشْناقُ

الديات، ورَدّ ابن قتيبة عليه وقال: لم أَر أَشْناقَ الدياتِ من أَشناقِ

الفرائض في شيء لأنّ الديات ليس فيها شيء يزيد على حد من عددها أو جنس من

أجناسها. وأَشْناقُ الديات: اختلاف أَجناسها نحو بنات المخاض وبنات اللبون

والحقاق والجذاع، كلُّ جنس منها شَنَقّ؛ قال أَبو بكر: والصواب ما قال أَبو

عبيد لأَن الأَشْناقَ في الديات بمنزلة الأَشْناقِ في الصدقات، إذا كان

الشَّنَقُ في الصدقة ما زاد على الفريضة من الإبل. وقال ابن الأَعرابي

والأَصمعي والأثرم: كان السيد إذا أَعطى الدية زاد عليها خمساً من الإبل

ليبين بذلك فضله وكرمه، فالشَّنَقُ من الدية بمنزلة الشَّنَقِ في الفريضة

إذا كان فيها لغواً، كما أنه في الدية لغو ليس بواجب إنما تَكرُّمٌ من

المعطي. أَبو عمرو الشيباني: الشَّنَقُ في خَمْسٍ من الإبل شاة، وفي عشر

شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أَربع شياه، فالشاة شَنَقٌ

والشاتان شَنَقٌ والثلاث شياه شَنَقٌ والأربع شياه شَنَقٌ، وما فوق ذلك فهو

فريضة. وروي عن أحمد بن حنبل: أَن الشَّنَقَ ما دون الفريضة مطلقاً كما دون

الأَربعين من الغنم. وفي الكتاب الذي كتبه النبي، صلى الله عليه وسلم،

لوائل بن حُجْر: لا خِلاطَ ولا وِراطَ ولا شِناقَ؛ قال أَبو عبيد: قوله لا

شِناقَ فإن الشَّنَقَ ما بين الفريضتين وهو ما زاد من الإبل على الخمس إلى

العشر، وما زاد على العشر إلى خمس عشرة؛ يقول: لا يؤخذ من الشَّنَقِ حتى

يتم، وكذلك جميع الأشْناقِ؛ وقال الأَخطل يمدح رجلاً:

قَرْم تُعَلَّقُ أَشْناقُ الدّيات به،

إذا المِئُونَ أُمِرَّتْ فَوْقَه حَملا

وروى شمر عن ابن الأعرابي في قوله:

قَرْم تُعَلَّقُ أَشْناقُ الدِّيات به

يقول: يحتمل الديات وافية كاملة زائدة. وقال غيرُ ابن الأَعرابي في ذلك:

إن أَشْناقَ الديات أَصنافُها، فدِيَةُ الخطإِ المحض مائةٌ من الإبل

تحملها العاقلةُ أَخْماساً: عشرون ابنة مخاض، وعشرون ابنة لبون، وعشرون ابن

لبون، وعشرون حِقَّةً، وعشرون جَذَعةً، وهي أَشْناقٌ أَيضاً كما وصَفْنا،

وهذا تفسير قول الأخطل يمدح رئيساً يتحمل الديات وما دون الديات

فيُؤَدِّيها ليُصْلِحَ بين العشائر ويَحْقُنَ الدِّماء؛ والذي وقع في شعر

الأَخطل: ضَخْمٍ تعلَّق، بالخفض على النعت لما قبله وهو:

وفارسٍ غير وَقَّافٍ برايتهِ،

يومَ الكرَيهة، حتى يَعْمَل الأَسَلا

والأَشْناقُ: جمع شَنَق وله معنيان: أَحدهما أَن يَزِيدَ مُعْطي

الحَمالةِ على المائة خَمْساً أو نحوها ليُعْلَم به وفاؤه وهو المراد في بيت

الأخطل، والمعنى الآخر أَن يُرِيدَ بالأَشْناق الأُرُوشَ كلَّها على ما فسره

الجوهري؛ قال أَبو سعيد الضرير: قول أَبي عبيد الشَّنَقُ ما بين الخَمْس

إلى العشر مُحالٌ، إنما هو إلى تسع، فإذا بلغ العَشْرَ ففيها شاتان،

وكذلك قوله ما بين العشرة إلى خَمْس عَشْرةَ، وكان حقُّه أَن يقول إلى

أَرْبَعَ عَشْرة لأَنها إذا بلغت خَمْسَ عَشْرةَ ففيها ثلاثُ شِياه. قال أَبو

سعيد: وإنما سمي الشَّنَقُ شَنَقاً لأَنه لم يؤخذ منه شيء. وأَشْنَقَ إلى

ما يليه مما أُخذ منه أَي أضيف وجُمِعَ؛ قال: ومعنى قوله لا شِناقَ أَي

لا يُشْنِقُ الرجل غنمه وإبله إلى غنم غيره ليبطل عن نفسه ما يجب عليه من

الصدقة، وذلك أَن يكون لكل واحد منهما أَربعون شاة فيجب عليهما شاتان،

فإذا أَشْنَقَ أَحدُهما غنمَه إلى غنم الآخر فوجدها المُصَدِّقُ في يده

أَخَذَ منها شاة، قال: وقوله لا شِناقَ أي لا يُشْنِقُ الرجلُ غنمه أو إبله

إلى مال غيره ليبطل الصدقة، وقيل: لا تَشانَقُوا فتجمعوا بين متفرق،

قال: وهو مثل قوله ولا خِلاطَ؛ قال أَبو سعيد: وللعرب أَلفاظ في هذا الباب

لم يعرفها أَبو عبيد، يقولون إذا وجب على الرجل شاة في خمس من الإبل: قد

أَشْنَقَ الرجلُ أَي وجب عليه شَنَقٌ فلا يزال مُشْنِقاً إلى أن تبلغ إبله

خمساً وعشرين، فكل شيء يؤدِّيه فيها فهي أَشْناقٌ: أَربَعٌ من الغنم في

عشرين إلى أَربع وعشرين، فإذا بلغت خمساً وعشرين ففيها بنتُ مَخاضٍ

مُعَقَّلٍ أي مُؤَدّىً للعقال، فإذا بلغت إبلُه ستّاً وثلاثين إلى خمس

وأَربعين فقد أَفْرَضَ أي وجبت في إبله فريضة. قال الفراء: حكى الكسائي عن بعض

العرب: الشَّنَقُ إلى خمس وعشرين. قال والشَّنَقُ ما لم تجب فيه الفريضة؛

يريد ما بين خمس إلى خمس وعشرين. قال محمد بن المكرم، عفا الله عنه: قد

أَطلق أَبو سعيد الضريرُ لِسانَه في أَبي عبيد ونَدَّدَ به بما انْتَقَده

عليه بقوله أَوّلاً إن قوله الشَّنَقُ ما بين الخَمْسِ إلى العَشْرِ

مُحالٌ إنما هو إلى تسع، وكذلك قوله ما بين العَشْرِ إلى خَمْسَ عَشْرةَ كان

حقه أَن يقول إلى أَربعَ عشرة، ثم بقوله ثانياً إن للعرب أَلفاظاً لم

يعرفها أبو عبيد، وهذه مشاحَّةٌ في اللفظ واستخفافٌ بالعلماء، وأَبو عبيد،

رحمه الله، لم يَخْفَ عنه ذلك وإنما قصد ما بين الفريضتين فاحتاج إلى

تسميتها، ولا يصح له قول الفريضتين إلا إذا سماهما فيضطر أن يقول عشر أو خمس

عشرة، وهو إذا قال تسعاً أو أربع عشرة فليس هناك فريضتان، وليس هذا

الانتقاد بشيء، ألا ترى إلى ما حكاه الفراء عن الكسائي عن بعض العرب:

الشَّنَقُ إلى خمس وعشرين؟ وتفسيره بأنه يريد ما بين الخمس إلى خمس وعشرين، وكان

على زعم أبي سعيد يقول: الشَّنَقُ إلى أربع وعشرين، لأنها إذا بلغت خمساً

وعشرين ففيها بنت مخاض، ولم ينتقد هذا القول على الفراء ولا على الكسائي

ولا على العربي المنقول عنه، وما ذاك إلا لأنه قصد حَدَّ الفريضتين،

وهذا انْحِمال من أبي سعيد على أبي عبيد، والله أعلم. والأشْناقُ: الأُروشُ

أَرْش السِنُّ وأَرْشُ المُوضِحة والعينِ القائمة واليد الشلاَّء، لا

يزال يقال له أَرْشٌ حتى يكونَ تكملَة ديةٍ كاملة؛ قال الكميت:

كأَنّ الدِّياتِ، إذا عُلِّقَتْ

مِئُوها به، والشَّنَقُ الأَسْفَلُ

وهو ما كان دون الدِّية من المَعاقِل الصِّغارِ. قال الأَصمعي:

الشَّنَقُ ما دون الدية والفَضْلةُ تَفْضُل، يقول: فهذه الأَشْناقُ عليه مثل

العَلائِق على البعير لا يكترث بها، وإذا أُمِرَّت المئون فوقَه حَمَلها،

وأُمِرَّت: شُدَّت فوقه بمرارٍ، والمِرارُ الحَبْلُ. وقال غيره في تفسير بيت

الكميت: الشَّنَقُ شَنَقانِ: الشَّنَقُ الأَسْفَلُ والشَّنَقُ الأَعلى،

قالشَّنَقُ الأسفل شاةٌ تجب في خَمْس من الإبل، والشَّنَقُ الأعلى ابنةُ

مخاض تجب في خمس وعشرين من الإبل؛ وقال آخرون: الشَّنَقُ الأَسْفلُ في

الديات عشرون ابنة مخاضٍ، والشَّنَقُ الأعلى عشرون جذعةً، ولكلٍّ مقالٌ

لأنها كلَّها أَشْناقٌ؛ ومعنى البيت أنه يستَخِفُّ الحمالاتِ وإعطاءَ

الديات، فكأَنه إذا غَرِمَ دِياتٍ كثيرةً غَرِمَ عشرين بعيراً لاستخفافه

إيّاها. وقال رجل من العرب: مِنَّا مَنْ يُشْنِقُ أي بعطي الأَشْناقَ، وهي ما

بين الفريضتين من الإبل، فإذا كانت من البقر فهي الأَوْقاص، قال: ويكون

يُشْنِقُ يعطي الشُّنُقَ وهي الحبال، واحدها شِناقٌ، ويكون يُشْنِقُ يعطي

الشَّنَقَ وهو الأَرْش؛ وقال في موضع آخر: أَشْنق الرجلُ إذا أخذ

الشَّنَقَ يعني أَرْشَ الخَرْقِ في الثوب. ولحم مُشَنَّقٌ أي مقطّع مأْخوذ من

أشْناق الدية. والشِّناقُ: أن يكون على الرجل والرجلين أو الثلاثةِ أشْناقٌ

إذا تفرّقت أَموالهم، فيقول بعضهم لبعض: شانِقْني أي اخْلِطْ مالي

ومالَك، فإنه إن تفرّق وجب علينا شَنَقانِ، فإن اختلط خَفَّ علينا؛ فالشِّناقُ:

المشاركة في الشَّنَقِ والشَّنَقَينِ.

والمُشَنَّقُ: العجين الذي يُقطَّع ويعمل بالزيت. ابن الأعرابي: إذا

قُطِّع العجين كُتَلاً على الخِوانِ قبل أن يبسط فهو الفَرَزْدَق

والمُشَنَّقُ والعَجاجير.

ورجل شِنِّيقٌ: سَيءُ الخُلُق. وبنو شَنوقٍ: بطن. والشَّنِيق:

الدَّعِيّ؛ قال الشاعر:

أنا الدَّاخِلُ الباب الذي لا يَرومُه

دَنيٌّ، ولا يُدْعَى إليه شَنِيقُ

وفي قصة سليمان، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: احْشُروا الطيرَ إلا

الشَّنْقاءَ؛ هي التي تزُقُّ فِراخَها.

شنق
شَنَقَ البَعِيرَ يَشنُقُه ويَشنِقُه من حَدى نَصَرَ وضَرَبَ: جَذَبَ خِطَامَهُ وكَفهُ بزِمامِه وَهُوَ راكِبُه من قِبَل رَأسِه حَتّى ألزَقَ ذِفْراهُ بقادِمَةِ الرحل، أَو شَنَقَه: إِذا مَدهُ بالزمام حَتّى رَفَعَ رأسَه وَهُوَ راكِبُه، كأشنَقَه، وَفِي حَدِيثِ عَليّ رضِي اللهُ عَنهُ: إِن أَشْنقَ لَها خَرَمَ، أَي: إِن بالَغ فِي إشْناقِها خَرَمَ أَنْفَها، فأشْنَقَ البَعِيرُ بنَفسِه رَفَعَ رَأسه، يَتَعَدى وَلاَ يَتَعَدى، وَهُوَ نَادِر، قالَ ابنُ جِنّى: شَنَقَ البَعِيرَ، وأَشنَقَ هُوَ، جَاءَت فِيه القَضِيةُ مَعكُوسَة مُخالِفَةً للعادَةِ، وَذَلِكَ أَنك تَجِدُ فِيها فَعَلَ مُتَعَدِّياً، وأَفْعَلَ غيرَ مُتَعَدّ، قَالَ:ورُوِى عَن أحمَدَ بنِ حَنْبَل أَن الشنَقَ: مَا دُونَ الفَرِيضَةِ مُطلَقاً، كَمَا دونَ الأربَعِينَ من الغَنَم. وقيلَ: الشَّنَقُ: مَا دونَ الديَةِ، وذلِكَ أَنْ يَسُوقَ ذُو الحِمالَةِ الديَةَ كامِلَةً، فَإِذا كانَت مَعها دياتُ جراحات فَتِلكَ هِيَ الأشناقُ، كأنَّها مُتَعَلِّقَة بالديَةِ العُظمَى، وَمِنْه قولُ الكُمَيتِ:
(فرَهن مَا يَداي لَكم وفاءُ ... بأشناقِ الدّياتِ إِلَى الكُمُولِ)
وقالَ الأخطَلُ يَمدَحُ مَصقَلَه بنَ هُبَيرَةَ الشيبانِيَّ: قَرم تُعَلقُ أشناق الدِّياتِ بهِإِذ المِئُونَ أمِرَّت فَوقه حَمَلاَ رَوى شَمِر عَن ابْنِ الأعْرابِيِّ قالَ: يَقُولُ: يَحتَمِلُ الدِّياتِ وافِيَةً كامِلَةً زائِدةً. وقالَ الأصمَعِي: الشَّنَقُ: الَفضُلُة تفضل وَبِه فُسرَ قَولُ الكُمَيتِ السابِقُ، يَقُول: فَهَذِهِ الأشناقُ عليهِ مثلُ العَلائِقِ على البَعِيرِ، لَا يَكتَرِثُ بهَا، وَإِذا أمِرَّتِ المِئُونٌ فوقَه حَمَلَها، وأمِرت: شُدت فَوْقه بمِرارٍ، والمِرارُ: الحَبْلُ. وقالَ ابنُ عَبّاد: الشنَقُ: الحَبلُ. قالَ: والشَّنَقُ: العِدلُ وهما شَنَقان. أَو الشنَق فِي قَوْلِ الكُمَيتِ شَنَقانِ: الأعلَى والأسْفَلُ، فالأعلَى فِي الدِّياتِ عِشرُونَ جَذَعةً، والأسفل عِشرُونَ)
بنتَ مَخاضٍ، وَفِي الزكاةِ: الأعْلَى تَجِبُ بنتُ مَخاض فِي خمس وعِشرِينَ، والأسفَلُ تَجبُ شَاة فِي خَمسٍ من الإبِل، ولكُلَّ مقَال، لأنّها كُلها أَشْناق، ومَعنَى البيتِ: أَنه يَسْتًخِف الحِمالاتِ وإِعطاء الدِّياتِ،قالَ: والشِّنِّيقُ كسِكِّينٍ: الشّابًّ المُعْجَبُ بنَفْسِه وَفِي اللِّسانِ: هُوَ السَّيئُ الخُلُقِ. قالَ: وشِنِقْناقٌ، كسِرِطراط: رئِيسٌ للجِنِّ، وقِيلَ: الدّاهِيَة.
وأَشْنَقَ القِرْبَةَ إِشْناقاً: شَدَّها بالشناقِ وَهُوَ الخَيْطُ، وقِيلَ: عَلقَها بالوَتِدِ. وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: أَشْنَقَ الرَّجُلُ: أَخَذَ الشَّنَقَ، وهُو الأرْش، أَو أَشْنَقَ وَجَبَ عَلَيْهِ الأرْش نَقَله ابنُ الْأَعرَابِي أَيْضاً فِي موضِع آخر. وَقَالَ رَجل من العَرَب: مِنّا مَنْ يُشْنِقُ، أَي: يُعْلِى الأَشْناقَ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الفَرِيضَتَيْنِ من الإبِلِ، وَهُوَ ضد، قالَ أَبُو سَعِيدٍ الضًّرِيرُ: أَشْنَقَ الرجلُ، فَهُوَ مُشْنِقٌ: إِذا وَجَبَ)
عَلَيْهِ شَاة فِي خَمْسٍ من الإبِلِ، فَلَا يَزالُ مُشْنِقاً إِلى أَن تَبْلُغَ إِبِلُه خمْساً وعِشْرِينَ، فَفِيهَا بنتُ مخاضٍ وَقد زَالَت أَسماءُ الأشْناقِ، وَيُقَال للَّذي تجب عَلَيْهِ ابنةُ مَخاضٍ، مُعْقِلٌ أَي: مُؤَد للعِقالِ، فَإِذا بَلَغت إِبلُه سِتُّا وثَلاثِينَ إِلى خَمْس وأَرْبَعِينَ فقد أَفْرَضَ، أَي: وَجَبَتْ فِي إِبلِه فَرِيضَة. وأَشْنَقَ عليهِ: إِذا تَطاوَلَ. والتشْنيقُ: التَقْطِيعُ. والتَّشْنِيقُ أَيضاً: التَّزْيِينُ. وقالَ الكِسائِي: المُشَنَّقُ من اللحوم كمُعَظم: المُقَطَّعُ، وَهُوَ مَأخُوذٌ من أشْناقِ الديَةِ، كَمَا فِي الصِّحاحَ. وقالَ الأمَوِيُّ: العَجِين المُقَطعُ المَعْمُولُ بالزَّيْتِ يُقَال لَهُ مُشنقٌ، كَمَا فِي الصِّحاحَ، وقالَ ابنُ الأعرابِي: إِذا قُطِّعَ العَجِينُ كُتَلاً عَلَى الخُوانِ قَبْلَ أَنْ يُبْسَطَ فَهُوَ الفَرَزْدَقُ والمُشَنق والعَجاجِيرُ. وقالَ أَبُو سَعِيد الضَّرِيرُ: شانَقَهُ مُشانَقَة وشِناقاً بالكسرِ: إِذا خَلَطَوالشنَقُ: مَا لم) تَجِب فيهِ الفَرِيضَةُ، يريدُ مَا بينَ خَمْسٍ إِلى خَمْسٍ وعِشرِينَ. قالَ مُحَمدُ بنُ المكَرم مؤلفُ اللسانِ، رضِي اللهُ عَنهُ: قد أطلَقَ أَبُو سَعِيدِ الضَّرِيرُ لِسانَه فِي أبِي عُبَيدٍ، ونَددَ بِمَا انْتَقَده عليهِ بقَولِه أَولا: إِنَّ قولَه: الشنَق: مَا بينَ الخَمسِ إِلَى العَشرِ مُحالٌ إِنّما هُوَ إِلى تِسعٍ، وكذلِكَ قولُه: مَا بينَ العَشرِ إِلَى خمْسَ عَشَرَةَ، وَكَانَ حَقُّه أَن يقولَ: أَربع عَشَرَةَ، ثمَ يَقُول ثانِياً: إِن للعَرَبِ ألفاظاً لم يَعرِفْها أَبُو عُبَيد، وَهَذِه مُشاححة فِي اللّفظِ، واستِخْفاف بالعُلَماء. وَأَبُو عُبَيد رَحِمَه الله لم يَخْفَ عَنهُ ذلِك، وإنّما قَصَدَ مَا بينَ الفَرِيضَتيْنِ، فاحتاجَ إِلى تَسمِيَتِهما، وَلَا يصِح لَهُ قولُ الفَرِيضتينِ إِلاّ إِذا سَماهما، فيُضْطَرًّ أنْ يَقولَ: عَشر أَو خَمْسَ عشرَةَ، وَهُوَ إِذا قالَ تسعا أَو أَربعً عَشَرَة فليسَ هناكَ فَريضتانِ، وليسَ هَذَا الانْتِقادُ بشَيء، أَلا تَرَى إِلَى مَا حَكاهُ الفَرّاءُ عَن الكِسانِيِّ عَن بعضِ العَرَب: الشنَقُ إِلَى خَمْسٍ وعِشرِينَ، وتَفْسِيرُه بأنهُ يريدُ مَا بينَ الخَمسِ إِلى خَمْس وعشْرِينَ، وكانَ على زَعْمِ أَبِي سعيدٍ يَقول: الشَّنَقُ إِلى أَربع وعِشرِينَ، لأنّها إِذا بلَغتْ خَمساً وعِشرِينَ فَفِيهَا بنتُ مَخاضٍ، وَلم يَنْتَقِد هَذَا القَولَ على الفَرّاء وَلَا عَلَى الكِسائِي وَلَا عَلَى العَرَبيِّ المنقُولِ عَنهُ، وَمَا ذاكَ إلاّ لأنهُ قَصَدَ حَدَّ الفَرِيضَتَيْنِ وَهَذَا انْحِمال من أَبِي سَعِيدٍ عَلَى أَبِي عُبَيد، واللهُ أَعلَمُ. وَمِمَّا يُسْتَدركُ عَلَيْهِ: الشنَقُ، مُحركةً: طُولُ الرأسِ، كأنّما يُمَد صُعُداً، قالَ: كَأَنَّهَا كَبْداءُ تَنْزُو فِي الشَّنَق هَكَذَا فِي اللّسانِ، وَهُوَ لرُؤبةَ يَصِفُ صائِداً، والرِّوايَةُ: سَوَّى لَها كَبْداء ... . وبعدَه: نَبعِيةً ساوَرَها بينَ النِّيَقْ وقِيلَ: الشنَقُ هُنَا: وَتَرُ القَوْسِ، وقالَ ابنُ شُمَيْل: هُوَ الجَيدُ من الأوتارِ، وَهُوَ السمْهَرِي الطويلُ، وقِيلَ: العَمَلُ، وَقد ذَكَرهُ المُصَنَّفُ، فَفِيهِ ثلاثةُ أقوالِ. والشِّناقُ، بِالْكَسْرِ: حَبل يُجذَبُ بِهِ رَأس البَعِيرِ والنّاقةِ، والجمعُ أَشنِقَة وشُنُق وَقد أشْنَقَ: إِذا أَعطَى الشنَقَ، وَهِي الحِبالُ، قَالَه ابْن الأعرابِيِّ. وقالَ ابنُ سِيدَه: عُنُقٌ أشْنَقُّ: طَويلٌ، وفرَس أَشْنَقُ ومَشْنُوق: طَوِيلُ الرَّأَسِ، وَكَذَلِكَ البَعِير، وَالْأُنْثَى شَنْقاءُ، وشِناق، وَفِي التهذيبِ: ويُقالُ للفَرَسِ الطوِيل: شِناق ومَشْنُوق، وأَنْشدَ:
(يممتُه بأسِيلِ الخَد منتَصِبٍ ... خاظِى البَضِيع كمِثْل الجِذْع مَشْنُوقِ)
وقالَ ابنُ شُمَيل: ناقَةٌ شِناق: طويلَة سَطعاءُ، وجَمَل شِناق: طَوِيلٌ فِي دِقة. وقَلْب شَنِقٌ: هَيمان.
ورَجُلٌ شَنِقٌ: حَذِر، قَالَ الأخْطَلُ:)
(وَقد أقُولُ لثَور هَل تَرَى ظُعُناً ... يَحدو بهِنَّ حِذارِي مُشْفِقٌ شَنِقُ)
وكُل خَيطٍ عَلفتَ بِهِ شَيْئاً شِناقٌ. والإشناق: أنْ تُغَل اليَدُ إِلَى العُنُقِ، قَالَه أَبُو عَمرو وابنُ الأعرابِي، وأنْشَد الأوَّلُ لعَدِيِّ بنِ زيدٍ:
(ساءَها مَا بِنا تَبَين فِي الأي ... دِي وإِشناقُها إِلى الأعناقِ)
وقالَ أَبو سَعِيدٍ: أَشنَقتُ الشَّيْء، وشَنَقتُه: إِذا عَلقتَه، قَالَ المُتَنَخّلُ الهُذلِي يصِفُ قَوساً ونبلاً:
(شَنَقتُ بهَا مَعابلَ مُرهَفاتٍ ... مُسالاتِ الأغرة كالقِراطِ)
قالَ: شَنَقتُ: جَعَلْتُ الوَتَرَ فِي النَّبل، والقِراطُ: شُعلَةُ السِّراج. قلت: وَمِنْه قَوْلُهم: قُتِلَ مَشْنُوقاً، أَي: مُعَلقاً. ومَغارَةُ المَشْنُوقِ: موضِع من أَعمال مِصر. والتَّشانُقُ: المُشانَقَةُ. والشنقُ، بِالْفَتْح: الضرْبُ المُثْخنُ الكافّ للمَرمِى. وَبَنُو شَنُوقٍ، كصَبورٍ: حَي من العَرَبِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الشَّنِقَةُ من النِّساءَ، كفَرِحَة، وتُجْمَعُ شَنِقْاتٌ، وشَنَقُها: اسْتِنانها من الشَّحْم.
والشنِيقُ، كأمِير: الدَّعِيُّ، قالَ الشاعِرُ:
(أَنا الداخِلُ البابَ الَّذِي لَا يَرُومه ... دَنِى وَلَا يدْعَى إِليهِ شَنِيق)
وشَنُوقة: قريةٌ بمِصْرَ من أَعمالِ المنوفيةِ.
وَمِمَّا يُسْتدرَكُ عَلَيْهِ: شنواقي: قريةٌ بمِصْرَ من أَعمالِ الغربية.

شغل

Entries on شغل in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
(شغل) : لا يُقالُ: اشْتَغَلْتُ.

شغل


شَغَلَ
مِشْغَلَة
(pl.
مَشَاْغِلُ)
a. Crop ( of a bird ).
باب الغين والشين واللام معهما ش غ ل، ش ل غ مستعملان

شغل: شَغَلْتُه وشُغِلْتُ به، وشُغْلٌ شاغِلٌ.

شلغ: وشَلَغَ رَأسهُ وثَلَغَه أي: شَدَخَه.
شغل
شَغَلْتُ فلاناً شغْلاً. وهو مَشْغُولٌ. وشُغِلْتُ به. واشْتَغَلْتُ. وشُغْلٌ شاغِلٌ، وشُغُلٌ. ويقال: شَغَلْتُ وأشْغَلْتُ. وأُشْغُولة وأشاغِيْلُ. وفي المَثَل: " هو أشْغَلُ من ذات النِّحْيَيْن ".
وفي شغل أرْبَعُ لُغاتٍ: شُغْلٌ وشَغْلٌ وشَغَلٌ وشُغُلٌ.
شغل
الشَّغْلُ والشُّغْلُ: العارض الذي يذهل الإنسان. قال عزّ وجلّ: إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ
[يس/ 55] ، وقرئ:
شُغُلٍ
، وقد شُغِلَ فهو مَشْغُولٌ، ولا يقال: أَشْغَلَ ، وشُغُلٌ شَاغِلٌ.
ش غ ل

أنا في شغل شاغل. وشغلتني عنك الشواغل، وشغلت عنك، واشتغلت بكذا، وتشاغلت به، ولي أشغال وشغول ومشاغل، وفلان فارغ مشغول: متعلق بما لا ينتفع به. وهو " أشغل من ذات النحبين ".

ومن المجاز: دار مشغولة: فيها سكان. وجارية مشغولة: لها بعل. ومال مشغول: معلق بتجارة.
[شغل] الشُغْلُ فيه أربع لغات: شُغْلٌ وشُغُلٌ، وشَغْلٌ وشَغَلٌ. والجمع أَشْغالٌ. وقد شَغَلْتُ فلاناً فأنا شاغِلٌ، ولا تقل أَشْغَلْتُهُ، لأنَّها لغة رديئة. وشغل شاغل: توكيد له، مثل ليلٍ لائلٍ. ويقال: شُغِلْتُ بكذا، على ما لم يسمَّ فاعله، واشْتَغَلْتُ. وقد قالوا: ما أَشْغَلَهُ وهو شاذٌّ، لأنّه لا يُتَعَجَّبُ مما لم يُسمَّ فاعله .

شغل


شَغَلَ(n. ac. شَغْل
شُغْل)
a. [acc. & Bi], Busied, occupied, engrossed with, employed
engaged in.
b. [acc. & An], Diverted, kept from.
شَغَّلَa. Busied, engrossed; employed.

أَشْغَلَa. see I (a)
تَشَغَّلَa. Was busy, occupied, engaged; was at work.

تَشَاْغَلَ
a. [Bi], Buried himself with; was detained by.
إِشْتَغَلَa. see Vb. Worked, was in motion (machine).

شَغْلa. see 3
شَغْلَة
(pl.
شَغَالَات)
a. see 3b. (pl.
شَغْل
شُغَل
9), Threshingfloor; heap of corn.
شُغْل
(pl.
شُغُوْل
أَشْغَاْل
38)
a. Business; employment; occupation; work, labour;
task.

شَغَلa. see 3
شَغِلa. Busy.

شُغُلa. see 3
مَشْغَلَة
(pl.
مَشَاْغِلُ)
a. Occupation.

شَاْغِلa. Preoccupying, engrossing.

N. P.
شَغڤلَ
N. Ag.
إِشْتَغَلَ
N. P.
إِشْتَغَلَa. Busy; at work.

أُشْغُوْلَة
a. see 3
ش غ ل: (شُغْلٌ) بِسُكُونِ الْغَيْنِ وَضَمِّهَا وَ (شَغْلٌ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَسُكُونِ الْغَيْنِ وَبِفَتْحَتَيْنِ فَصَارَتْ أَرْبَعَ لُغَاتٍ وَالْجَمْعُ (أَشْغَالٌ) . وَ (شَغَلَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ فَهُوَ (شَاغِلٌ) وَلَا تَقُلْ: أَشْغَلَهُ لِأَنَّهَا لُغَةٌ رَدِيئَةٌ. وَ (شُغْلٌ شَاغِلٌ) تَوْكِيدٌ لَهُ كَلَيْلٍ لَائِلٍ. وَيُقَالُ: (شُغِلْتُ) عَنْكَ بِكَذَا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَ (اشْتَغَلْتُ) . وَقَدْ قَالُوا: مَا أَشْغَلَهُ وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّهُ لَا يُتَعَجَّبُ مِمَّا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. قُلْتُ: تَعْلِيلُهُ يُوهِمُ أَنَّهُ إِذَا سُمِّيَ فَاعِلُهُ يَجُوزُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّكَ لَوْ قُلْتَ: ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا وَقُلْتَ: مَا أَضْرَبَ عَمْرًا لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ التَّعَجُّبَ إِنَّمَا يَجُوزُ مِنَ الْفَاعِلِ لَا مِنَ الْمَفْعُولِ. 
[شغل] فيه: إن في الصلاة "شغلًا" أي بتدبر ما يقرأ. ط: أي شغل الصلاة القراءة والتسبيح والدعاء لا الكلام. ش: هو من باب فتح، وأشغل لغة رديئة. ك: أي شغلًا بالله عنكم. وفيه: "شغل" عنها ليلة، هو بضم شين أي شغل عن صلاة العشاء. وفيه: فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان "الشغل" منه صلى الله عليه وسلم، أي يمنعها منه كونها مهيأة نفسها له صلى الله عليه وسلم مترصدة لاستمتاعه في جميع الأوقات، وأما في شعبان فكان صلى الله عليه وسلم يصومه، أو لأن الصوم تضيق عليها ح. ز: وكأني بك قائلًا: كان نوبتها يوم واحد من تسع فكيف يكون الشغل مانعًا؟ فاستمع لما يقرع سمعك أن القسم لم يكن واجبًا عليه وإنما يقسم من قبل نفسه، فاحتمال الاستمتاع بها قائم. ط: تعني الشغل، هو بالرفع أي يمنعني الشغل. ن: ولم يستأذنه في الصوم خشية أن يأذن مع حاجته. وفيه: "يشغلهم" الصفق في الأسواق، بفتح ياء وحكي ضمها. ك: "يشغلهم" أي القيام على مصالح زرعهم، وهو بفتح أوله وثالثه، وحكي بضم أوله شذوذًا. ط: من "شغله" القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، أي من اشتغل بقراءة القرآن ولم يفرغ إلى الذكر والدعاء أعطي مقصوده أحسن من السائلين، أي الذكر والمسألة اللذين ليسا في القرآن كالدعوات بدليل وفضل كلام الله - الخ، وعن الشيخ ابن خفيف: شغل القرآن العمل بموجباته من إقامة فرائضه واجتناب مناهيه. مخ: ومسألتي عطف تفسير. نه: إن عليًا خطب الناس بعد الحكمين على "شغلة" هي البيدر بفتح غين وسكونها.
ش غ ل : شَغَلَهُ الْأَمْرُ شَغْلًا مِنْ بَابِ نَفَعَ فَالْأَمْرُ شَاغِلٌ وَهُوَ مَشْغُولٌ وَالِاسْمُ الشُّغْلُ بِضَمِّ الشِّينِ وَتُضَمُّ الْغَيْنُ وَتُسَكَّنُ لِلتَّخْفِيفِ وَشُغِلْتُ بِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ تَلَهَّيْتُ بِهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَاشْتَغَلَ بِأَمْرِهِ فَهُوَ مُشْتَغِلٌ أَيْ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا يَكَادُونَ يَقُولُونَ اشْتَغَلَ وَهُوَ جَائِزٌ يَعْنِي بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَمِنْ هُنَا قَالَ بَعْضُهُمْ اُشْتُغِلَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَلَا يَجُوزُ بِنَاؤُهُ لِلْفَاعِلِ لِأَنَّ الِافْتِعَالَ إنْ كَانَ مُطَاوِعًا فَهُوَ لَازِمٌ لَا غَيْرُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُطَاوِعٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَعْنَى التَّعَدِّي نَحْوُ اكْتَسَبْتُ الْمَالَ وَاكْتَحَلْتُ وَاخْتَضَبْتُ أَيْ كَحَلْتُ عَيْنِي وَخَضَبْتُ يَدِي وَاشْتَغَلْتُ لَيْسَ بِمُطَاوِعٍ وَلَيْسَ فِيهِ مَعْنَى التَّعَدِّي وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مُطَاوِعٌ لِفِعْلٍ هُجِرَ اسْتِعْمَالُهُ فِي فَصِيحِ الْكَلَامِ وَالْأَصْلُ أَشْغَلْتُهُ بِالْأَلِفِ فَاشْتَغَلَ مِثْلُ أَحْرَقْتُهُ فَاحْتَرَقَ وَأَكْمَلْتُهُ فَاكْتَمَلَ وَفِيهِ مَعْنَى التَّعَدِّي فَإِنَّكَ تَقُولُ اشْتَغَلْتُ بِكَذَا فَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ فِي مَعْنَى الْمَفْعُولِ وَقَدْ نَصَّ الْأَزْهَرِيُّ عَلَى اسْتِعْمَالِ مُشْتَغِلٍ وَمُشْتَغَلٍ. 

شغل: الشَّغْل والشَّغَل والشُّغْل والشُّغُل كُلُّه واحد، والجمع

أَشْغَالٌ وشُغُول؛ قال ابن مَيّادة:

وما هَجْرُ لَيْلَى أَن تَكُونَ تَباعَدَتْ

عَلَيْكَ، ولا أَن أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ

وقد شَغَلَه يَشْغَلُه شَغْلاً وشُغْلاً؛ الأَخيرة عن سيبويه،

وأَشْغَلَه واشْتَغَلَ به وشُغِل به وأَنا شاغِلٌ له، وقيل: لا يقال أَشْغَلْته

لأَنها لغة رَدِيئة، وقد شُغِلَ فلان، فهو مَشْغُولٌ، وقال ثعلب: شُغِلَ من

الأَفعال التي غُلّبَت فيها صيغةُ ما لم يُسَمَّ فاعلُه، قال:

وتَعَجَّبوا من هذه الصيغة فقالوا ما أَشْغَلَه، قال: وهذا شاذ إِنما يُحْفَظ

حِفْظاً، يعني أَن التعجب موضوع على صيغة فعل الفاعل، قال: ولا يُتَعَجَّبُ

ما لم يُسَمَّ فاعلُه. ويقال شُغِلْتُ عنك بكذا، على ما لم يسمَّ فاعله،

واشْتَغَلْت. ورجل شَغِل: من الشُّغْل ومُشْتَغِلٌ ومُشْتَغَلٌ

ومَشْغُولٌ؛ قال ابن سيده: ورجُل شَغِلٌ؛ عن ابن الأَعرابي، قال: وعندي أَنه على

النَّسَب لأَنه لا فِعْلَ له يجيء عليه فَعِلٌ، وكذلك رَجُل مُشْتَغِلٌ

ومُشْتَغَل؛ الأَخيرة على لفظ المفعول، وهي نادرة؛ حكاها ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

إِنَّ الذي يَأْمُلُ الدُّنْيا لَمُتَّلَهٌ،

وكُلُّ ذي أَمَلٍ عنه سَيَشْتَغِلُ

وشُغْلٌ شاغِلٌ، على المبالغة: مثل لَيْل لائِلٌ؛ قال سيبويه: هو بمنزلة

قولهم هَمٌّ ناصِبٌ وعِيشَةٌ رَاضِيَةٌ. واشْتَغَلَ فلان بأَمره، فهو

مُشْتَغِلٌ. ابن الأَعرابي: الشَّغْلة والعَرَمَةُ والبَيْدَر والكُدْسُ

واحد، وجمع الشَّغْلة شَغْلٌ وهو البَيْدَر، ورى الشَّعْبي في الحديث: أَن

عليّاً، عليه السلام، خَطَبَ الناسَ بعد الحَكَمَيْن على شَغْلةٍ، عَنَى

البَيْدَرَ؛ قال ابن الأَثير: هي بفتح الغين وسكونها.

شغل
الشًّغْلُ، فيهِ أَرْبُعُ لُغات، بالضَّمِّ، وبِضَمَّتَيْنِ، مِثْلُ خُلْقٍ وخُلُقٍ، وبِالْفَتْحِ وبِفَتْحَتَيْنِ، مِثْلُ نَهْرٍ ونَهَرٍ، وقَرَأَ أَهْلُ الشَّامِ، والكُوفَةِ، وزَيْدٌ، ويَزِيدُ، ورُوَيْسٌ: فِي شُغُلٍ بِضَمَّتَيْنِ، وعَيَّاش مُخَيّر، وقَرَأَ ابنُ أبي هُبَيْرَةَ، ويَزِيدُ النَّحْوِيُّ: فِي شَغْلٍ، بالفَتْحِ، وقَرَأَ مُجاهِدٌ، وأَبَانُ بنُ تَغْلِبَ، وَأَبُو عَمْرٍ و، وَأَبُو السَّمَّالِ، وعُبَيْدُ بنُ عُمَيْرٍ: فِي شَغَلٍ بالتَّحْرِيكِ، ضِدُّ الفَراغِ، وقالَ الرَّاغِبُ: هُوَ الْعارِضُ الَّذِي يُذْهِلُ الإِنْسانَ، ج: أشْغَالٌ، وشُغُولٌ، قَالَ ابنُ ميَّادةَ:
(وَمَا هَجْرُ لَيْلَى أنْ تَكونَ تَبَاعَدَتْ ... عليْكَ وَلَا أَنْ أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ)
وَقد شَغَلَهُ، كمَنَعَهُ، شَغْلاً، بالفَتْحِ، ويُضَمُّ، وَهَذِه عَن سِيبَوَيْه، وأشْغَلَهُ، واخْتُلِفَ فِيهَا، فقيلَ: هِيَ، أَي أشْغَلَهُ، لُغَةٌ جَيِّدَةٌ، أَو قَلِيلَةٌ، أَو رَدِيئَةٌ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لَا يُقالُ: أشْغَلْتُهُ، ومِثْلُهُ فِي شُرُوحِ الفَصِيحِ، وشَرْحِ الشِّفاءِ للشِّهابِ، والمُفْرَداتِ للرَّاغِبِ، والأَبْنِيَةِ لابنِ القَطَّاعِ، وَلَا يُعْرَفُ لأَحَدٍ القَوْلُ بِجَوْدَتِها عَن إِمامٍ مِن أئِمَّةِ اللَّغَةِ، وكَتَبَهُ بَعْضُ عُمَّالِ الصَّاحِبِ لهُ فِي رُقْعَةٍ، فَوَقَّعَ عَلَيْهَا: مَنْ يَكْتُب إِشْغَالِي، لَا يَصْلُح لأَشْغَالِي. قالَ شيخُنا: فَإِذاً لَا مَعْنَى لِتَرَدُّدِ المُصَنِّفِ فِيهَا. قلتُ: ولَعَلَّهُ اسْتَأْنَسَ بِقَوْلِ ابنِ فَارِسٍ، حيثُ قالَ فِي المُجْمَلِ: لَا يَكادُونَ يَقُولُونَ: أشْغَلْتُ، فَهُوَ جائِزٌ.
فتَأَمَّلْ ذَلِك. واشْتَغَلَ بِهِ، وشُغِلَ، كعُنِيَ، فهوَ مَشْغُولٌ، قالَ ثَعْلَب: شَغِلَ، مِنَ الأَفْعالِ الَّتِي غُلِّبَتْ فِيهَا صِيغَةُ مَا لم يُسَمَّ فَاعِلُهُ، قالَ: ويُقالُ مِنْهُ فِي التَّعَجُّبِ: مَا أَشْغَلَهُ، قالَ: وَهُوَ شَاذٌّ، إِنَّما يُحْفَظُ حِفْظاً، لأَنَّهُ أَي التَّعْجُّبُ، مَوْضُوعٌ عَلى صِيغَةِ فِعْلِ الفاعِلِ، وَلَا يُتَعَجَّبُ مِنَ الْمَجْهُولِ، ويُقالُ: شُغِلَ عَنْهُ بِكَذا، عَلى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وهوَ شَغِلٌ، ككَتِفٍ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنَّهُ على النَّسَبِ، لأَنَّهُ لَا فِعْلَ لَهُ يَجِيءُ عليْهِ: قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: وكذلكَ رَجُلٌ مُشْتَغِلٌ، بِكَسْرِ الغَيْنِ، قالَ: وفَتْحُ الغَيْنِ، أَي عَلى لَفْظِ المَفْعُولِ، نَادِرٌ، وأَنْشَدَ:
(إنَّ الَّذِي يَأْمُلُ الدُّنْيَا لَمُتَّلَهٌ ... وكُلُّ ذِي أَمَلٍ عَنهُ سَيشْتَغِلُ)
وقالَ اللَّيْثُ: اشْتَغَلْتُ أَنا، والفعلُ الَّلازِمُ اشْتَغَلَ. وقالَ أَبُو حاتِم فِي كِتابِ تَقْويمِ المُفْسَدِ والمُزالِ عَن جِهْتِهِ من كَلامِ العَرَب: لَا يُقالُ: اشْتَغَل، وَكَذَلِكَ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ، وقالَ ابنُ فارِسٍ فِي المقاييس: قَدْ جَاءَ عَنْهُم: اشْتَغَلَ فُلانٌ بالشَّيْءِ، فَهُو مُشْتَغِلٌ، وأنْشَدُوا:
(حيَّتْكَ ثُمَّتَ قالَتْ: إِنَّ نَفْرَتَنا ... اليومَ كُلَّهُمُ يَا عُرْوَ مُشْتَغِلُ)
وشَغْلٌ شَاغِلٌ: مُبالَغَةٌ، كَما يَقولونَ: شِعْرٌ شاعِرٌ، ولَيْلٌ لاَئِلٌ، ومَوْتٌ مائِتٌ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وقالَ) سِيبَوَيْه: هُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهم: هَمٌّ نَاصِبٌ، وعِيشَةٌ رَاضِيَةٌ. والمَشْغَلَةُ، كَمَرْحَلَةٍ: مَا يَشْغُلُكَ، أَي يَحْمِلُكَ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الشَّغْلَةُ: بالفتحِ، والْبَيْدَرُ والْكُدْسُ، والعَرَمَةُ، واحِدٌ، ج: شَغْلٌ، كتَمْرَةٍ وتَمْرٍ، ورَوَى الشَّعْبِيُّ فِي الحديثِ: أَنَّهُ خَطَبَ عَلِيٌّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ عَلى شَغْلَةٍ، فَحَمَدَ اللهَ، وأثْنَى عليْهِ، وصَلَّى عَلى رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ تَعالى عليْهِ وسلَّم، ثُمَّ قالَ: الصَّمْتُ حُكْمٌ والسُّكُوتُ سَلاَمَةٌ، وَلَا رَأْيَ لِمَنْ لَا يُطاعُ، ومُخالَفَةُ الشَّفِيقِ النَّاصِحِ تُورِثُ الحَسْرَةَ والنَّدَامَةَ، قالُوا: حَكِّمْ، فقلتُ: لَا، فَقَالُوا: لَا بُدَّ، فَلَمَّا حَكَّمْتُ، قَالُوا: لَا حُكْمَ إلاَّ لِلِّهِ، ألاَ وإِنَّ هَذِه كَلِمَةُ حَقٍّ يُرادُ بِها بَاطِلٌ، إِنَّما يَقولُونَ: لَا أمِيرَ وَلَا إِمارَةَ. وأشْغُولَةٌ، بالضَّمِّ: أفْعُولَةٌ مِنَ الشُّغْلِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: شَغَلَتْنِي عَنْكَ الشَّواغِلُ، جَمْعُ شاغِلٍ. والمَشَاغِلُ: جَمْعُ المَشْغَلَةِ. واشْتَغَلَ فيهِ السَّمُّ: سَرَى، والدَّوَاءُ: نَجَعْ. والشَّغَلَةُ، مُحَرَّكَةً: لَغُةٌ فِي الشَّغْلَةِ، بالفتحِ، عَن ابنِ الأَثِيرِ. والشَّغَّالُ، كشَدَّادٍ: الكَثيرُ الشُّغْلِ. وتَشَاغَلَ عنهُ: ذَهَبَ.
وفُلاَنٌ فَارغٌ مَشْغُولٌ: مَتَعَلِّقٌ بِما لَا يَنْتَفِعُ بِهِ. وَهُوَ أشْغَلُ مِن ذَاتِ النِّحْيَيْنِ. ومِنَ المَجازِ: دارٌ مشْغُولَةٌ، فِيهَا سَكَّانٌ. وجَارِيَةٌ مَشْغُولَةٌ: لَهَا بَعْلٌ. ومَالٌ مَشْغُولٌ: مُعَلَّقٌ بِتِجارَةٍ.

شغل

1 شَغَلَهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـَ (O, K, MS,) inf. n. شَغْلٌ (Msb, K) and شُغْلٌ, (K,) the latter on the authority of Sb, (TA,) He, or it, (a man, S, or an affair, Msb,) busied him, occupied him, or employed him; (K;) i. q. أَلْهَاهُ [signifying as above; and particularly he, or it, busied him, &c., so as to divert him from (عَنْ) something; or diverted him from a thing by busying him, &c.]: (S and Msb and K in art. لهو, and Bd and Jel in xv. 3, &c.:) [↓ شغّلهُ signifies he, or it, busied him, &c., much; i. e.] with teshdeed it denotes muchness: (Bd in xlviii. 11:) ↓ اشغلهُ is a good dial. var. of شَغَلَهُ; or is rare; or bad: (K:) accord. to IDrd [and J], (O,) one should not say أَشْغَلْتُهُ; (S, O;) for it is bad: (S:) accord. to IF, they scarcely ever say أَشْغَلْتُ, [thus in the O, but in the Msb ↓ اِشْتَغَلَ,] but it is allowable: (O:) none of the leading lexicologists is known to have pronounced it good. (TA.) [Hence the saying, شَغَلَتْ سَعَاتِى جَدْوَاىَ (see art. سعو and سعى), or, as some relate it, شغلت شِعَابِى جدواى (see art. شعب).] See another ex. voce شَاغِلٌ. One says also شُغِلَ بِهِ, (Msb, K,) meaning تَلَهَّى [i. e. He was, or became, busied, &c., by it], (Msb,) and به ↓ اشتغل [meaning the same]; (Az, Msb, K;) and شُغِلْتُ عَنْكَ بِكَذَا [I was, or became, busied, &c., so as to be diverted from thee, by such a thing], (S, O,) and ↓ اِشْتَغَلْتُ [in the same sense]: (S:) and عَنْهُ ↓ تشاغل, (TA,) which likewise signifies تَلَهَّى [meaning as expl. above, or he busied himself, &c., so as to divert himself from him, or it]: (TA in art. لهو, and Bd and Jel in lxxx. 10:) some disallow ↓ اِشْتَغَلَ, in the form of an active verb, but say اُشْتُغِلَ, in the form of a pass. verb; but it is originally quasi-pass of أَشْغَلْتُهُ, like as are اِحْتَرَقَ and اِكْتَهَلَ of أَحْرَقْتُهُ and أَكْهَلْتُهُ; [though why of أَشْغَلْتُهُ rather than of شَغَلْتُهُ, I do not see:] Az mentions the usage of its act. and pass. part. ns.: (Msb:) accord. to AHát and IDrd, one should not say ↓ اِشْتَغَلَ; but IF mentions, as transmitted from the Arabs, اُشْتُغِلَ فُلَانٌ بِالشَّىْءِ, and the pass. part. n. (O.) b2: One says also, نَحْنُ نَشْغَلُ عَنْكَ المَرْتَعَ (assumed tropical:) [We occupy the place of pasturage so as to keep it from thee], and المَآءَ [the water]; meaning, it is sufficient for us without being more than sufficient. (S in art. شفه.) And شُغِلَ عَنْكَ مَا عِنْدَنَا (assumed tropical:) [What we had was employed so as to be kept from thee]. (JK in that art.) 2 شَغَّلَ see the preceding paragraph.4 اشغلهُ: see 1. b2: مَا أَشْغَلَهُ [meaning How much is he busied! &c.], (Th, S, K,) denoting wonder, (Th, TA,) is anomalous, because one does not [regularly] form a verb of wonder from one in the form of a pass. verb. (Th, S, K.) 6 تشاغل عَنْهُ: see 1. [Accord. to Golius, تشاغلوا signifies They occupied one another, on the authority of the KL; in which, however, I find only تَشَاغُلٌ expl. as meaning خودرا بچيزى مشغول كردن i. e. To make oneself busied, &c., with a thing.]8 إِشْتَغَلَ see 1, in five places. b2: One says also, اِشْتَغَلَ فِيهِ السَّمُّ The poison crept into him, or pervaded him; syn. سَرَى: and اشتغل فِيهِ الدَّوَآءُ The medicine entered into him, and produced an effect upon him, or showed its effect upon him; syn. نَجَعَ. (TA.) شَغْلٌ an inf. n. of 1. (K, Msb.) See the next paragraph.

A2: And see also شَغْلَةٌ.

شُغْلٌ and ↓ شَغْلٌ and ↓ شُغُلٌ (S, O, Msb, K) and ↓ شَغَلٌ (S, O, K;) Business, occupation, or employment; (PS;) contr. of فَرَاغٌ: (K:) [and particularly business, &c., that diverts one from a thing:] or an occurrence that causes a man to forget, or neglect, or be unmindful: (Er-Rághib, TA:) pl. [of pauc.] أَشْغَالٌ (S, O, K) and [of mult.] شُغُولٌ: (K:) شُغْلٌ is mentioned by Sb as an instance of an inf. n. having a pl., namely, أَشْغَالٌ; like عَقْلٌ and مَرَضٌ. (TA in art. مرض.) [See also أُشْغُولَةٌ.]

شَغَلٌ: see the next preceding paragraph.

شَغِلٌ Busy, or busied, occupied, or employed: (K:) [and particularly busy, &c, so as to be diverted from a thing:] thought by ISd to be a possessive epithet [meaning ذُو شُغْلٍ], because it has no verb to which it is conformable: (TA:) it is an epithet applied to a man, from الشَّغْلُ [or الشُّغْلُ]: (IAar, in O:) and ↓ مَشْغُولٌ signifies the same; (Msb, TA;) and ↓ مُشْتَغِلٌ (Az, Msb, K) and ↓ مُشْتَغَلٌ, (Az, IF, O, Msb, K,) the latter [said to be] extr. [meaning anomalous, for اُشْتُغِلَ is not mentioned by F]. (K.) شُغُلٌ: see شُغْلٌ.

شَغْلَةٌ Reaped grain or wheat, collected together, in the place where it is trodden out; syn. بَيْدَرٌ and كُدْسٌ (IAar, O, K) and عَرَمَةٌ; (IAar, O;) as also ↓ شَغَلَةٌ: (IAth, TA:) pl. [or coll. gen. n.] of the former ↓ شَغْلٌ, (O, K, TA, [in the CK, erroneously, شُغَلٌ,]) like as تَمْرٌ is of تَمْرَةٌ. (O, TA.) شَغَلَةٌ: see the next preceding paragraph.

شَغَّالٌ signifies كَثِيرُ الشُّغْلِ [i. e. Having much business or occupation or employment; or who busies or occupies or employs himself much]. (TA.) شَاغِلٌ act. part. n. of شَغَلَهُ; [Busying, occupying, or employing; &c.;] (S, Msb;) applied to a man, (S,) or to an affair. (Msb.) [Hence,] one says, عَنْكَ الشَّوَاغِلُ ↓ شَغَلَتْنِى [Busying affairs busied me, or have busied me, so as to divert me from thee]: the last word being pl. of شَاغِلٌ. (TA.) شُغْلٌ شَاغِلٌ [lit. Busying business, or the like,] has an intensive meaning: (K:) the latter word in this case is a corroborative, as in لَيْلٌ لَائِلٌ. (S.) أَشْغَلُ [More, and most, busy &c.]. أَشْغَلُ مِنْ ذَاتِ النِّحْيَيْنِ [More busy than she who was the owner of the two skins of butter] is a prov. [mentioned in the TA]: she was a woman of [the tribe of] Teym-Allah: she used to sell clarified butter, in the Time of Ignorance; and Khowwát Ibn-Jubeyr El-Ansáree came to her, demanding to buy clarified butter of her, and saw no one with her, and he bargained with her: so she untied a skin, and he looked at it: then he said to her, “Hold thou it until I look at another: ” and she said, “Untie thou another skin: ” and he did so, and looked at it, and said, “I desire other than this; therefore hold thou it: ” and she did so: and when her hands were [thus] occupied, he assaulted her, and she was unable to repel the him. (Meyd.) أُشْغُولَةٌ an instance of the measure أُفْعُولَةٌ from الشُّغْلُ [similar to أُلْهُوَّةٌ and أُلْهِيَّةٌ, and to أُلْعُوبَةٌ, &c.; app. meaning A thing with which one is busied, &c.: and also syn. with شُغْلٌ]. (O, K.) مَشْغَلَةٌ A thing that causes one to be busied, &c.: (K, * TA:) pl. مَشَاغِلُ. (TA.) مَشْغُولٌ: see شَغِلٌ. b2: [Hence,] فُلَانٌ فَارِغٌ مَشْغُولٌ Such a one is devoted to that which is unprofitable. (TA.) b3: And جَارِيَةٌ مَشْغُولَةٌ A young woman having a husband. (TA.) b4: and مَالٌ مَشْغُولٌ Property devoted to commerce. (TA.) b5: And دَارٌ مَشْغُولَةٌ A house in which are inhabitants. (TA.) مُشْتَغِلٌ and مُشْتَغَلٌ: see شَغِلٌ.
شغل: يشغل الطلبة: يثقفهم؛ يشغل في الفقه: يعطي دروساً في الفقه (مملوك 1، 2، 199).
شغّل: أعطى شغلاً لفلان (بوشر).
شغل: منع (فوك) ( Impedire) ( حياة السلطان 69: 17): ولم يشغله ظنُ محاسنه حبسه عن تعبية (كذا) فهرب في أوائل الأمر.
شغل: عمل. صنع.
شغل دراهمه، أو فلوسه، أو مصرياته: استثمر أمواله، جعلها تثمر فوائد (بوشر).
شغلّ: وشى قماشاً، طرّزه.
مشاغل: مفسد، مسبب للارتباك.
(روجرز 174، 15): حتى لا يبقى هناك مُشاغلٌ ولا مكان يكون بسببه فساد في تلك النواحي (الكاتب اخطأ حين كتبها مَشاغل). مُشاغل - مُله فلاناً، يقوم بما يصرف انتباه غيره ويحوله عن القصد. (فخري 49، 7): فشاغلها ساعة حتى غفلت عن نفسها ثم دفعها إلى دجلة فغرقت؛ وتقال أيضاً حين نكون مع المريض ونحرص على تحويل أفكاره عن المتاعب التي تحيط به وتؤوده (حياة السلطان 19، 21): ((وبتنا تلك الليلة أجمع أنا والطبيب نمرضه ونشاغله)). بوشر استعمل أسم المصدر بمعنى صرف وإلهاء، وتحويل الشيء - مسامرة، إثارة (بوشر). أشغل - (الكلمة لدى فوك في مادة Impedire) : (( أشغل الشراب بالبنج)): وضع مخدراً من الخمرة (ألف ليلة وليلة برسل 4، 346) (ماكني استعمل شغله أيضاً) إلا أن ماكني وبولانجيه استعملا كلمة أشعله مما جعل الكلمة غير واضحة في كتابتها. اشتغل ب أو اشتغل في: عمل شيئاً (بوشر، هربرت 73).
اشتغل: عمل، اشتغلت (نقوده) وأثمرت فوائد (بوشر).
اشتغل: تخمرّ (الخمر)؛ تعوجّ (الخشب) (بوشر).
اشتغال: دراسة (ابن خلكان 1، 180، 18، سلين) (مقري 1، 819، 15): كانت له حلقة اشتغال (وتكرر هذا عند بول 828، 7 مرتين 847، 936، 2، وفخري 359 في مادة أستاذ (مستخدماً حرف الجر على (معجم أبي الفداء، ورينان افيروس 484، 4 والمقري 1، 711، 1).
إشتغال ب: فاوض، تاجر (فوك).
اشتغال ب: إدارة (رولاند).
اشتغال: عند الحديث عن تشغيل آلة (بوشر).
وكذلك القول ((الغليون ما يشتغل)) لأنه مسدود (بوشر)، علوفته تجري دائماً ((رواتبه تجري دائماً .. )) اشتغال: مرادف لكلمة عمل (ألف ليلة: 1، 220): تعمل الستور (وفي 1، 4): تشتغل الستر في ثمانية أيام.
اشتغال: تصنيع (بيجي).
اشتغل شغلاً: بدّل نمط حياته اتخذ وضعاً، (بوشر).
اشتغل: تمتع ب (رولاند).
اشتغل في: انظره عند فوك في مادة Impedire.
شَغَل، شُغُل، شَغْل: هي دائماً لدى (الكالا) تكتب شُغَل، أي شُغْل بنطقٍ مخفف.
شغل: عمل يمنعك من عمل شيء آخر، أو التفكير فيه (سواء استعملت مع الكلمة حرف الجر عن أو (في أشغال) مثل (هو في شغل ذلك) أو الكلمة وحدها (معجم البلاذري). مع ملاحظة ان العبارات التي وردت ص156، 5 و202، 2 تناولت أسم المصدر من هذه الكلمة.
شغل: عمل، صنع قد تمّ، أو صنعوه، أو لكي يصنع، عمل أنتجه العامل (الكالا) (بوشر) (محيط المحيط).
أعطى شغلاً: قدم عملاً. (الكالا).
تقوت بشغل يديه: تكسّب من عمله (بوشر).
شغل عياقة: إنتاج شخصي فاخر يتسم بالمهارة. (بوشر).
شغل يد: عمل يدوي (بوشر).
شغل: هيئة أو منوال أو عمل الصانع أو تفصيل الصنع (بوشر).
حق الشغل: أجر ما تقدم في أعلاه (بوشر).
شغل الجَناَّن: البستاني (الكالا).
شغل الفلاح: الحراثة والفلاحة (الكالا).
شغل: شغل التاجر والبائع وعملياتهما. (الكالا) شغل: مهنة، حرفة، وظيفة (عمراني 213): ((وقبض على أبي طاهر - صاحب المخزن وصادره ثم أطلقه وأعاده إلى شغله.
شغل: عبادة، نسك، طقس، عادة إنجاز الفروض الدينية، (أماري 194/ 3: كان من الكدادين عمره كله وكان من أهل الشغل والذكر). ومنه 196/ 2 (حيث يجب أن نقرأ مع المخطوطة: عليه من الكد): الاشتغال بالله تعالى والدار الآخرة، وعند (رياض النفوس 78): فلما كان بعد المغرب أخذ في الشغل كعادته فقالت له نفسه عجّل قليلاً تفطر على تمر حلال فعاتب نفسه بأن قال لها (أضف إلى النص: أما) استطعت الصبر عن خمس تمرات حتى أمرتني أن أخفف صلاتي من أجلهن.
شغل: عمل المصنع أو المعمل (الكالا، الادريسي).
شغل: أنجز مهماته، أرضى حاجته (بوشر).
الشغل: اصطلاح موسيقي وفي (محيط المحيط 471): الشغل عند أرباب الغناء للترنيمة التي يترنم المغنى بها مبنية على أدوار مزدوجة أو مربعة. ويستعمل عند الموّلدين بمعنى العمل.
الأشغال: ومنها الأشغال المالية (المقدمة 2، 12، 10) الأشغال الخراجّية (المقري 1، 134، 9) الأشغال المخزنية (المؤلف المجهول، كوبنهاجن) (أماري 8، 382) وفي تاريخ البربرية 1، 214، 7: استعمله على الأشغال بمدينة سلا، وفي 335: 14: قدمه على الأشغال بالعدوتين (وتقرأ كلمة الأشغال هنا وما سبقها كما لو أنها وزير المالية (في أسبانيا وفي أفريقيا) وفي 338، 6، 395، 402، 8 نستطيع ان نعدّ كل تعبير: صاحب الأشغال بمثابة صاحب الأشغال الخارجية (المقري 1، 134، 9)
لقد كان هناك واحد من هؤلاء في كل مدينةٍ كبيرة يدعى مدير الضرائب أما في العاصمة فقد كان يدعى وزيراً للمالية (المقري 1، 1) (المقدمة 2، 12 إلى نهاية 14، 19) و (أبو حمو 82): صاحب أشغالك، المتقدم إلى أعمالك، الناظر على كافة -كذا- عمالك.
وهناك أيضاً (بارغيز 36، بربرية 1، 338، 7، 378، 7، 395، 10، 444، 9) (والجريدة الآسيوية 1844، 1، 410) أورد تعبير: أهل الأشغال: أي المستخدمون في الإدارة المالية (ابن بطوطة 2، 128).
شغل البال: القلق (بوشر).
شغل الثور: شغل الثور نوع من أنواع القماش القطني، وقد أطلقت عليه هذه التسمية لأنه يصنع من آلة يقوم الثور بتشغيلها (لين: ألف ليلة 11، 19).
ثاني شغل الدراهم -كذا- إعادة استثمار النقود، استثمار جديد (بوشر).
شغلة: شأن، شغل، عمل مهمة، كيف الشغلة ((كيف أحوال الأمور)) (بوشر).
شَغيل: عامل (بوشر) كادح (هيلو).
شغَال: كادح، مثابر، مجد (بوشر) (هربرت 236) نشط، حَرك (بوشر).
شغّال: عامل يدوي، ومؤنثه شغّالة أي عاملة (بوشر).
شغال: مطرز (بوشر).
شغّيل: كادح (بوشر).
شغل شاغل: مبالغة (في اللغة) ومهمة عاجلة (بوشر).
مشغلة: أمر سبّب حرجاً (البلاذري): ((ما قولك في الدرع؟ الجواب: مشغلة للفارس متعبةٌ للراجل)). أخطأ الناشر للمعجم حين ظن أنها مصدر أشغل، أنظر لين في مَتعَبة.
مشغلة: لعبة أطفال (الكالا).
مشغول: بدراساته خاصةً (ألف ليلة 1، 37، 1): بات مشغولاً أي قضى الليل في الدراسة.
مشغول: كان وحيداً ومشغول البال يقظاً محترساً، في حالة إنذار وارتياب وحدر (بوشر).
مشغول البال: صاحب أوهام (بوشر).
مشغول: معمول، مصنوع (بوشر).
مشغول: قماش دمقسي Damasse ( بوشر).
اشتغالي: منسوب إلى الأعمال المالية (المقري 3، 693، 16): ((هذا على قلة معرفته بتلك الطريقة الاشتغالية وعدم اضطلاعه بالأمور الجبائية)) أي النظام المالي أو العمليات المالية.
مشتَغل: عامل، عامل يدوي (فوك).
مشتغل: موظف في الشؤون الإدارية للمالية (مقري 3، 693) (المخطوط لمجهول كوبنهاجن 66): ووصل في جملة من وصل من مشتغلين (الأوفق أن يقال مشتغلي) الأندلس يوسف بن عمر الكاتب المؤرخ لدولة المنصور رحمه الله وكان باشبيلية ينظر في بعض الأشغال المخزنية (73، 74، 118، أماري ديبلوماسية 35، 1، 103، 6، 106، 107، 2، 108، 2). انشغال: قلق، هم، انشغال الفكر. سبق الظن أو الحكم (بوشر).
انشغال: همّ (بوشر).

شمل

Entries on شمل in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
شمل: شَمِلَهُم أمْرٌ: أي غَشِيَهم. وهو شَمْلٌ. وجاءَ مُشْتَمِلاً على سَيْفِهِ وعلى داهِيَةٍ. والرَّحِمُ مُشْتَمِلَةٌ على الوَلَدِ: تَضَمَّنَتْه. والمِشْمَلُ: سَيْفٌ قَصِيرٌ يشْتَمِلُ عليه الرَّجُلُ فَيُغَطِّيه بثَوْبِه. وأشْمَلْتُه بالسَّيْفِ: أدْرَجْته به. والمِشْمَلَةُ: كِسَاءٌ له خَمْلٌ مُتَفَرِّقٌ يُتَلَحَّفُ به، وكذلك الشَّمْلَةُ. والشِّمْلَةُ: ثَوْبٌ يُدِيْرُه على جَسَدِه كُلَّه لا يُخْرِجُ منه يَدَه. وأشْمَلَه فلانٌ: أعْطاه مِشْمَلَةً. والشَّمْلأَةُ الصَّمّاءُ: التي لَيْسَ تَحْتَها قَمِيْصٌ ولا سَرَاويْلُ، وكُرِهَ الصَّلاةُ فيها. ومَثَلٌ: أوْرَدَها سَعْدٌ وسَعْدٌ مُشْتَمِلٌ - يا سَعْدُ لا تَرْوِ بها ذاكَ الإِبِلْ واللَّوْنُ الشامِلُ: لَوْنٌ أسْوَدُ يَعْلُوه لَوْنٌ أخَرُ. والشِّمَالُ: خِلافُ اليَمِينِ. وزَجَرْتُ له طَيْرَ الشِّمَالِ: أي الشُّؤْمِ. ومَرَّتْ له طَيْرُ شِمَالٍ وغُرَابُ شِمَالٍ. والشُّمُلُ: مِثْلُ الشَّمَائِلِ لِشِمالِ اليَدِ. وخَلِيْقَةُ الرّجُلِ: شِمَالٌ. وإنَّها لَحَسَنَةُ الشَّمائلِ: أي شَكْلُها وحالاتُها. والشِّمَالُ: شِمَالُ الانسانِ. ورَجُلٌ مَشْمُوْلُ الخَلاَئِقِ: أي كَرِيْمُها. والشَّمَالُ: رِيْحٌ تَهُبُّ من يَسَارِ القِبْلَةِ، والشَّمْأَلُ مَهْمُوْزٌ: لُغَةٌ فيه. وشَمَلَتِ الرِّيْحُ تَشْمَلُ شُمُوْلاً: تَحَوَّلَتْ شَمَالاً، واشْتَمَلَتْ: هَبَّتْ شَمَالاً. ورِيْحٌ شامِلٌ وشَمَالٌ وشَمْأَلٌ وشَمَلٌ وشَمُوْلٌ. وغَدِيْرٌ مَشْمُوْلٌ: نَسَجَتْه رِيْحُ الشَّمَالِ فَبَرَدَ ماؤه. وكذلك يُقال للخَمْرِ مَشْمُوْلَةٌ: [أي] بارِدَةُ الطَّعْمِ. ونَماً مَشْمُوْلَةٌ: أصَابَتْها رِيْحُ الشَّمَالِ، وقيل: هي سَرْيْعَةُ الانْكِشَافِ؛ كما أنَّ الرِّيْحَ الشَّمَالَ إذا كانَتْ مَعَ السَّحَابِ لم تَلْبَثْ أنْ تَذْهَبَ. والشَّمْلُ: عَدَدُ القَوْمِ ومَجْمَعُهم، جَمَعَ اللهُ شَمْلَهم. والشَّمُوْلُ: من أسْمَاءِ الخَمْرِ البارِدَةِ؛ سُمِّيَتْ لأنَّها تَشْمَلُهم بِرِيْحِها: أي تَعُمُّهم، وقيل: لأنَّها تَطِيْرُ في الرَأْسِ فَتُسْكِرُ، وقيل: لأنَّ لها عَصْفَةٌ كَعَصْفَةِ الشَّمَالِ من الرِّيَاح، وقيل: لأنَّها تَشْمَلُ العَقْلَ، وقيل: لأنَّ رَأْسَ الخابِيَةِ يُشْمَلُ بِشِمَالٍ لئلاّ يَخْلُصَ إليها قَذىً؛ وهي الخِرْقَةُ. والشَّمْلُ والشَّمَالِيْلُ: ما تَفَرَّقَ من شُعَبِ الأغصانِ في رُؤوْسِها كنَحْوِ شَمَارِيخِ العِذْقِ. والشَّمَالِيلُ: البَقَايَا من الكَلإَِ. ويُسْتَعْمَلُ في كُلِّ شَيْءٍ حَتّى في الفَرْخِ إذا بَقيَ عليه شَيْءٌ من الزَّغَبِ. وشَمَالِيْلُ النَّوى: بَقَاياها. وثَوْبٌ شَمَالِيْلٌ: أي أخْلاَقٌ. وناقَةٌ شِمِلَّةٌ وشِمْلاَلٌ وجَمَلٌ شِمِلٌ: وهي القَوِيَّةُ السَّرِيْعَةُ. وانْشَمَلَ الرَّجُلُ: إذا أسْرَعَ؛ انْشِمَالاً. وشَمْلَلَ شَمْلَلَةً. وانْشَمَلَ: بمعنى إذا ارْتَفَعَ وقَلَصَ. وأصَابَنَا شَمَلٌ من مَطَرٍ: أي قَلِيلٌ منه، وكذلك من النّاسِ، والجميعُ أشْمَالٌ. وما على النَّخْلَةِ إلاّ شَمَلٌ وشَمَالِيْلٌ. وأشْمَلَ فلانٌ خَرائفَه أشْمَالاً: إذا لَقَطَ ما عليها من الرُّطْبِ إِلاّ قَليلاً. والشَّمَالُ: ما يُغَطّى به العَذْقِ من النَّخْلِ؛ مِثْلُ شِمَالِ الشاةِ. وشَمَلْتُ الشاةَ أشملها جعلت ضرعها في شمال وشملت النخلة إذا كانت تنفض حملها فَشَدَدْتَ تَحْتَ أعْذَاقِها قِطَعَ أكْسِيَةٍ. والشِّمَالُ والشَّمَلُ: الماءُ القَليلُ. ويُقال للدُّنيا: أُمُّ شَمْلَةَ.،أشْمَلَ الفَحْلُ شَوْلَه: إذا ألْقَحَ النِّصْفَ إلى الثُّلُثَيْنِ. وشَمِلَتْ ناقَتُنا لَقَاحاً من فَحْلِ فلانٍ فهي تَشْمَلُ شَمَلاً: إذا لَقِحَتْ. ونَحْنُ في كَنَفِكُم وشَمَلِكُم. وبَعِيرُكَ في شَمَلِ إبِلِ فلانٍ: إذا دَخَلَ في غُمَارِها فَخَفِيَ فيها.
(شمل) : أَشْمَلَه: مثل شَمِلَهُ. 

شمل: الشِّمالُ: نقيضُ اليَمِين، والجمع أَشْمُلٌ وشَمائِل وشُمُلٌ؛ قال

أَبو النجم:

يَأْتي لها مِن أَيْمُنٍ وأَشْمُل

وفي التنزيل العزيز: عن اليَمين والشمائل، وفيه: وعن أَيمانهم وعن

شَمائلهم؛ قال الزجاج: أَي لأُغْوِيَنَّهم فيما نُهُوا عنه، وقيل أُغْوِيهم

حتى يُكَذِّبوا بأُمور الأُمم السالفة وبالبَعْث، وقيل: عنى وعن أَيمانهم

وعن شمائلهم أَي لأُضِلَّنَّهُم فيما يعملون لأَن الكَسْب يقال فيه ذلك

بما كَسَبَتْ يَداك، وإِن كانت اليَدان لم تَجْنِيا شيئاً؛ وقال الأَزْرَق

العَنْبري:

طِرْنَ انْقِطاعَةَ أَوتارٍ مُحَظْرَبَةٍ،

في أَقْوُسٍ نازَعَتْها أَيْمُنٌ شُمُلا

وحكى سيبويه عن أَبي الخطاب في جمعه شِمال، على لفظ الواحد، ليس من باب

جُنُب لأَنهم قد قالوا شِمالان، ولكِنَّه على حَدِّ دِلاصٍ وهِجانٍ.

والشِّيمالُ: لغة في الشِّمال؛ قال امرؤ القيس:

كأَني، بفَتْخاء الجَناحَيْن لَقْوَةٍ

صَيُودٍ من العِقْبان، طَأْطَأْتُ شِيمالي

وكذلك الشِّمْلال، ويروى هذا البيت: شِمْلالي، وهو المعروف. قال

اللحياني: ولم يعرف الكسائي ولا الأَصمعي شِمْلال، قال: وعندي أَن شِيمالاً

إِنما هو في الشِّعْر خاصَّةً أَشْبَع الكسرة للضرورة، ولا يكون شِيمالٌ

فِيعالاً لأَن فِيعالاً إِنما هو من أَبنية المصادر، والشِّيمالُ ليس بمصدر

إِنما هو اسم. الجوهري: واليَدُ الشِّمال خلاف اليَمِين، والجمع أَشْمُلٌ

مثل أَعْنُق وأَذْرُع لأَنها مؤنثة؛ وأَنشد ابن بري للكميت:

أَقُولُ لهم، يَوْمَ أَيْمانُهُم

تُخايِلُها، في النَّدى، الأَشْمُلُ

ويقال شُمُلٌ أَيضاً؛ قال الأَزرق العَنْبَري:

في أَقْوُسٍ نازعَتْها أَيْمُنٌ شُمُلا

وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، ذكر القرآن فقال: يُعْطى

صاحِبُه يومَ القيامة المُلْكَ بيمينه والخُلْدَ بشماله؛ لم يُرِدْ به أَن

شيئاً يُوضَع في يمينه ولا في شِماله، وإِنما أَراد أَن المُلْك والخُلْد

يُجْعَلان له؛ وكلُّ من يُجْعَل له شيء فمَلَكَه فقد جُعِل في يَدِه وفي

قَبْضته، ولما كانت اليَدُ على الشيء سَبَبَ المِلْك له والاستيلاء عليه

اسْتُعِير لذلك؛ ومنه قيل: الأَمْرُ في يَدِك أَي هو في قبضتك؛ ومنه قول

الله تعالى: بِيَدِه الخَيْرُ؛ أَي هو له وإِلَيْه. وقال عز وجل: الذي

بِيَدِه عُقْدَةُ النِّكاح؛ يراد به الوَليُّ الذي إِليه عَقْدُه أَو

أَراد الزَّوْجَ المالك لنكاح المرأَة. وشَمَلَ به: أَخَذَ به ذاتَ الشِّمال؛

حكاه ابن الأَعرابي؛ وبه فسر قول زهير:

جَرَتْ سُنُحاً، فَقُلْتُ لها: أَجِيزِي

نَوًى مَشْمُولةً، فمَتى اللِّقاءُ؟

قال: مَشْمُولةً أَي مأْخُوذاً بها ذاتَ الشِّمال؛ وقال ابن السكيت:

مَشْمُولة سريعة الانكشاف، أَخَذَه من أَن الريحَ الشَّمال إِذا هَبَّت

بالسحاب لم يَلْبَثْ أَن يَنْحَسِر ويَذْهب؛ ومنه قول الهُذَلي:

حارَ وعَقَّتْ مُزْنَهُ الرِّيحُ، وانْـ

ـقارَ بِهِ العَرْضُ، ولم يشْمَلِ

يقول: لم تَهُبَّ به الشَّمالُ فَتَقْشَعَه، قال: والنَّوى والنِّيَّة

الموضع الذي تَنْويه. وطَيْرُ شِمالٍ: كلُّ طير يُتَشاءَم به. وجَرى له

غُرابُ شِمالٍ أَي ما يَكْرَه كأَنَّ الطائر إِنما أَتاه عن الشِّمال؛ قال

أَبو ذؤيب:

زَجَرْتَ لها طَيْرَ الشِّمال، فإِن تَكُنْ

هَواك الذي تَهْوى، يُصِبْك اجْتِنابُها

وقول الشاعر:

رَأَيْتُ بَني العَلاّتِ، لما تَضَافَرُوا،

يَحُوزُونَ سَهْمي دونهم في الشَّمائل

أَي يُنْزِلُونَني بالمنزلة الخَسِيسة. والعَرَب تقول: فلان عِنْدي

باليَمِين أَي بمنزلة حَسَنة، وإِذا خَسَّتْ مَنْزِلَتُه قالوا: أَنت عندي

بالشِّمال؛ وأَنشد أَبو سعيد لعَدِيِّ بن

زيد يخاطب النُّعْمان في تفضيله إِياه على أَخيه:

كَيْفَ تَرْجُو رَدَّ المُفِيض، وقد أَخْـ

خَرَ قِدْحَيْكَ في بَياض الشِّمال؟

يقول: كُنْت أَنا المُفِيضَ لِقدْح أَخيك وقِدْحِك فَفَوَّزْتُك عليه،

وقد كان أَخوك قد أَخَّرَك وجعل قِدْحَك بالشِّمال. والشِّمال: الشُّؤْم؛

حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ولم أَجْعَلْ شُؤُونَك بالشِّمال

أَي لم أَضعْها مَوْضع شُؤم؛ وقوله:

وكُنْتَ، إِذا أَنْعَمْتَ في الناس نِعْمَةً،

سَطَوْتَ عليها قابضاً بشِمالِكا

معناه: إِن يُنْعِمْ بيمينه يَقْبِضْ بشِمالِه. والشِّمال: الطَّبْع،

والجمع شَمائل؛ وقول عَبْد يَغُوث:

أَلَمْ تَعْلَما أَن المَلامَةَ نَفْعُها

قَلِيلٌ، وما لَوْمي أَخي من شِمالِيا

يجوز أَن يكون واحداً وأَن يكون جمعاً من باب هِجانٍ ودِلاصٍ.

والشِّمالُ: الخُلُق؛ قال جرير:

قليلٌ، وما لَوْمي أَخي من شِمالِيا

والجمع الشَّمائل؛ قال ابن بري: البيت لعَبْد يَغُوثَ ابن وقَّاص

الحَرِثي، وقال صَخْر بن عمرو بن الشَّرِيد أَخو الخَنْساء:

أَبي الشَّتْمَ أَني قد أَصابوا كَرِيمَتي،

وأَنْ لَيْسَ إِهْداءُ الخَنَى من شِمالِيا

وقال آخر:

هُمُ قَوْمي، وقد أَنْكَرْتُ منهمُ

شَمائِلَ بُدِّلُوها من شِمالي

(قوله «وقد انكرت منهم» كذا في الأصل هنا ومثله في التهذيب وسيأتي

قريباً بلفظ وهم انكرن مني).

أَي أَنْكَرْتُ أَخلاقهم. ويقال: أَصَبْتُ من فلان شَمَلاً أَي رِيحاً؛

وقال:

أَصِبْ شَمَلاً مني الَعَتيَّةَ، إِنَّني،

على الهَوْل، شَرَّابٌ بلَحْمٍ مُلَهْوَج

والشَّمال: الرِّيح التي تَهُبُّ من ناحية القُطْب، وفيها خمس لغات:

شَمْلٌ، بالتسكين، وشَمَلٌ، بالتحريك، وشَمالٌ وشَمْأَلٌ، مهموز، وشَأْمَلٌ

مقلوب، قال: وربما جاء بتشديد اللام؛ قال الزَّفَيانُ

(* قوله «قال

الزفيان» في ترجمة ومعل وشمل من التكملة ان الرجز ليس للزفيان ولم ينسبه لأحد):

تَلُفُّه نَكْباءُ أَو شَمْأَلُّ

والجمع شَمَالاتٌ وشَمائل أَيضاً، على غير قياس، كأَنهم جمعوا شِمَالة

مثل حِمَالة وحَمائل؛ قال أَبو خِراش:

تَكَادُ يَدَاهُ تُسْلِمان رِدَاءه

من الجُودِ، لَمَّا اسْتَقْبَلَتْه الشَّمَائلُ

غيره: والشَّمَالُ ريح تَهُبُّ من قِبَل الشَّأْم عن يَسار القِبْلة.

المحكم: والشَّمَالُ من الرياح التي تأْتي من قِبَل الحِجْر. وقال ثعلب:

الشَّمَال من الرياح ما استْقْبَلَك عن يَمِينك إِذا وَقَفْت في القِبْلة.

وقال ابن الأَعرابي: مَهَبُّ الشَّمَال من بنات نَعْشٍ إِلى مَسْقَط

النَّسْر الطائر، ومن تَذْكِرَة أَبي عَليٍّ، ويكون اسماً وصِفَةً، والجمع

شَمَالاتٌ؛ قال جَذِيمة الأَبْرش:

رُبَّما أَوْفَيْتُ في عَلَمٍ،

تَرْفَعَنْ ثَوْبي شَمَالاتُ

فأَدْخَل النونَ الخفيفة في الواجب ضرورةً، وهي الشَّمُولُ والشَّيمَل

والشَّمْأَلُ والشَّوْمَلُ والشَّمْلُ والشَّمَلُ؛ وأَنشد:

ثَوَى مَالِكٌ بِبلاد العَدُوّ،

تَسْفِي عليه رِياحُ الشَّمَل

فإِما أَن يكون على التخفيف القياسي في الشَّمْأَل، وهو حذف الهمزة

وإِلقاء الحركة على ما قبلها، وإِما أَن يكون الموضوع هكذا. قال ابن سيده:

وجاء في شعر البَعِيث الشَّمْل بسكون الميم لم يُسْمَع إِلا فيه؛ قال

البَعِيث:

أَهَاجَ عليك الشَّوْقَ أَطلالُ دِمْنَةٍ،

بناصِفَةِ البُرْدَيْنِ، أَو جانِبِ الهَجْلِ

أَتَى أَبَدٌ من دون حِدْثان عَهْدِها،

وجَرَّت عليها كُلُّ نافجةٍ شَمْلِ

وقال عمرو بن شاس:

وأَفْراسُنا مِثْلُ السَّعالي أَصَابَها

قِطَارٌ، وبَلَّتْها بنافِجَةٍ شَمْلِ

وقال الشاعر في الشَّمَل، بالتحريك:

ثَوَى مالِكٌ ببلاد العَدُوِّ،

تَسْفِي عليه رِيَاحُ الشَّمَل

وقيل: أَراد الشَّمْأَلَ، فَخَفَّفَ الهمز؛ وشاهد الشَّمْأَل قول

الكُمَيت:

مَرَتْه الجَنُوبُ، فَلَمَّا اكْفَهَرْ

رَ حَلَّتْ عَزَالِيَهُ الشَّمْأَلُ

وقال أَوس:

وعَزَّتِ الشَّمْأَل الرِّيَاح، وإِذ

بَاتَ كَمِيعُ الفَتَاةِ مُلْتَفِعا

(* قوله «وعزت الشمأل إلخ» تقدم في ترجمة كمع بلفظ وهبت الشمأل البلبل

إلخ).

وقول الطِّرِمَّاح:

لأْم تَحِنُّ به مَزَا

مِيرُ الأَجانِب والأَشَامِل

قال ابن سيده: أُراه جَمَع شَمْلاً على أَشْمُل، ثم جَمَع أَشْمُلاً على

أَشامِل.

وقد شَمَلَتِ الرِّيحُ تَشْمُل شَمْلاً وشُمُولاً؛ الأُولى عن اللحياني:

تَحَوَّلَتْ شَمَالاً. وأَشْمَلَ يَوْمُنا إِذا هَبَّتْ فيه الشَّمَال.

وأَشْمَلَ القومُ: دَخَلوا في ريح الشَّمَال، وشُمِلُوا

(* قوله «وشملوا»

هذا الضبط وجد في نسخة من الصحاح، والذي في القاموس: وكفرحوا أصابتهم

الشمال) أَصابتهم الشَّمَالُ، وهم مَشْمُولون. وغَدِيرٌ مَشْمولٌ:

نَسَجَتْه ريحُ الشَّمَال أَي ضَرَبَته فَبَرَدَ ماؤه وصَفَا؛ ومنه قول أَبي

كبير:وَدْقُها لم يُشْمَل

وقول الآخر:

وكُلِّ قَضَّاءَ في الهَيْجَاءِ تَحْسَبُها

نِهْياً بقَاعٍ، زَهَتْه الرِّيحُ مَشْمُولا

وفي قَصِيد كعب بن زهير:

صَافٍ بأَبْطَحَ أَضْحَى وهو مَشْمول

أَي ماءٌ ضَرَبَتْه الشَّمَالُ. ومنه: خَمْر مَشْمولة باردة. وشَمَلَ

الخمْر: عَرَّضَها للشَّمَال فَبَرَدَتْ، ولذلك قيل في الخمر مَشْمولة،

وكذلك قيل خمر مَنْحُوسة أَي عُرِّضَتْ للنَّحْس وهو البَرْد؛ قال

كأَنَّ مُدامةً في يَوْمِ نَحْس

ومنه قوله تعالى: في أَيامٍ نَحِسات؛ وقول أَبي وَجْزَة:

مَشْمولَةُ الأُنْس مَجْنوبٌ مَوَاعِدُها،

من الهِجان الجِمال الشُّطْب والقَصَب

(* قوله «الشطب والقصب» كذا في الأصل والتهذيب، والذي في التكملة:

الشطبة القصب).

قال ابن السكيت وفي رواية:

مَجْنوبَةُ الأُنْس مَشْمولٌ مَوَاعِدُها

ومعناه: أُنْسُها محمودٌ لأَن الجَنوب مع المطر فهي تُشْتَهَى للخِصْب؛

وقوله مَشْمولٌ مَواعِدُها أَي ليست مواعدها بمحمودة، وفَسَّره ابن

الأَعرابي فقال: يَذْهَب أُنْسُها مع الشَّمَال وتَذْهَب مَوَاعِدُها مع

الجَنُوب؛ وقالت لَيْلى الأَخْيَلِيَّة:

حَبَاكَ به ابْنُ عَمِّ الصِّدْق، لَمَّا

رآك مُحارَفاً ضَمِنَ الشِّمَال

تقول: لَمَّا رآك لا عِنَانَ في يَدِك حَبَاك بفَرَس، والعِنَانُ يكون

في الشَّمَال، تقول كأَنَّك زَمِنُ الشِّمَال إِذ لا عِنَانَ فيه. ويقال:

به شَمْلٌ

(* قوله «ويقال به شمل» ضبط في نسخة من التهذيب غير مرة بالفتح

وكذا في البيت بعد) من جُنون أَي به فَزَعٌ كالجُنون؛ وأَنشد:

حَمَلَتْ به في لَيْلَةٍ مَشْمولةً

أَي فَزِعةً؛ وقال آخر:

فَمَا بيَ من طَيفٍ، على أَنَّ طَيْرَةً،

إِذا خِفْتُ ضَيْماً، تَعْتَرِيني كالشَّمْل

قال: كالشَّمْل كالجُنون من الفَزَع. والنَّارُ مَشْمولَةٌ إِذا هَبّتْ

عليها رِيحُ الشَّمَال. والشِّمال: كِيسٌ يُجْعَل على ضَرْع الشاة،

وشَمَلَها يَشْمُلُها شَمْلاً: شَدَّه عليها. والشِّمَال: شِبْه مِخْلاةٍ

يُغَشَّى بها ضَرْع الشاة إِذا ثَقُل، وخَصَّ بعضهم به ضَرْع العَنْزِ، وكذلك

النخلة إِذا شُدَّت أَعذاقُها بقِطَع الأَكسِية لئلا تُنْفَض؛ تقول منه:

شَمَل الشاةَ يَشْمُلها شَمْلاً ويَشْمِلُها؛ الكسر عن اللحياني، عَلَّق

عليها الشِّمَال وشَدَّه في ضَرْع الشاة، وقيل: شَمَلَ الناقةَ عَلَّق

عليها شِمَالاً، وأَشْمَلَها جَعَل لها شِمَالاً أَو اتَّخَذَه لها.

والشِّمالُ: سِمَةٌ في ضَرْع الشاة. وشَمِلهم أَمْرٌ أَي غَشِيَهم. واشْتمل

بثوبه إِذا تَلَفَّف. وشَمَلهم الأَمر يَشمُلهم شَمْلاً وشُمُولاً

وشَمِلَهم يَشْمَلُهم شَمَلاً وشَمْلاً وشُمُولاً: عَمَّهم؛ قال ابن قيس

الرُّقَيَّات:

كَيْفَ نَوْمي على الفِراشِ، ولَمَّا

تَشْمَلِ الشَّامَ غارةٌ شَعْواءُ؟

أَي متفرقة. وقال اللحياني: شَمَلهم، بالفتح، لغة قليلة؛ قال الجوهري:

ولم يعرفها الأَصمعي. وأَشْمَلهم شَرًّا: عَمَّهم به، وأَمرٌ شامِلٌ.

والمِشْمَل: ثوب يُشْتَمَل به. واشْتَمَل بالثوب إِذا أَداره على جسده كُلِّه

حتى لا تخرج منه يَدُه. واشْتَمَلَ عليه الأَمْرُ: أَحاط به. وفي

التنزيل العزيز: أَمَّا اشْتَمَلَتْ عليه أَرحام الأُنْثَيَيْن. وروي عن

النبي،صلى الله عليه وسلم: أَنه نَهى عن اشْتِمال الصَّمَّاء. المحكم:

والشِّمْلة الصَّمَّاء التي ليس تحتها قَمِيصٌ ولا سَراوِيل، وكُرِهَت الصلاة

فيها كما كُرِه أَن يُصَلِّي في ثوب واحد ويَدُه في جوفه؛ قال أَبو عبيد:

اشْتِمالُ الصَّمَّاء هو أَن يَشْتَمِلَ بالثوب حتى يُجَلِّل به جسدَه ولا

يَرْفَع منه جانباً فيكون فيه فُرْجَة تَخْرج منها يده، وهو التَّلَفُّع،

وربما اضطجع فيه على هذه الحالة؛ قال أَبو عبيد: وأَما تفسير الفقهاء

فإِنهم يقولون هو أَن يَشْتَمِل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أَحد

جانبيه فيَضَعه على مَنْكِبه فَتَبْدُو منه فُرْجَة، قال: والفقهاء أَعلم

بالتأْويل في هذا الباب، وذلك أَصح في الكلام، فمن ذهب إِلى هذا التفسير

كَرِه التَّكَشُّف وإِبداءَ العورة، ومن فَسَّره تفسير أَهل اللغة فإِنه

كَرِه أََن يَتَزَمَّل به شامِلاً جسدَه، مخافة أَن يدفع إِلى حالة

سادَّة لتَنَفُّسه فيَهْلِك؛ الجوهري: اشتمالُ الصَّمَّاء أَن يُجَلِّل جسدَه

كلَّه بالكِساء أَو بالإِزار. وفي الحديث: لا يَضُرُّ أَحَدَكُم إِذا

صَلَّى في بيته شملاً أَي في ثوب واحد يَشْمَله. المحكم: والشَّمْلة كِساءٌ

دون القَطِيفة يُشْتَمل به، وجمعها شِمالٌ؛ قال:

إِذا اغْتَزَلَتْ من بُقامِ الفَرير،

فيا حُسْنَ شَمْلَتِها شَمْلَتا

شَبَّه هاء التأْنيث في شَمْلَتا بالتاء الأَصلية في نحو بَيْتٍ وصَوْت،

فأَلحقها في الوقف عليها أَلفاً، كما تقول بَيْتاً وصوتاً، فشَمْلَتا

على هذا منصوبٌ على التمييز كما تقول: يا حُسْنَ وَجْهِك وَجْهاً أَي من

وجه. ويقال: اشتريت شَمْلةً تَشْمُلُني، وقد تَشَمَّلَ بها تَشَمُّلاً

وتَشْمِيلاً؛ المصدر الثاني عن اللحياني، وهو على غير الفعل، وإِنما هو

كقوله: وتَبَتَّلْ إِليه تَبْتِيلاً. وما كان ذا مِشْمَلٍ ولقد أَشْمَلَ أَي

صارت له مِشْمَلة. وأَشْمَلَه: أَعطاه مِشْمَلَةً؛ عن اللحياني؛ وشَمَلَه

شَمْلاً وشُمُولاً: غَطَّى عليه المِشْمَلة؛ عنه أَيضاً؛ قال ابن سيده:

وأُراه إِنما أَراد غَطَّاه بالمِشْمَلة. وهذه شَمْلةٌ تَشْمُلُك أَي

تَسَعُك كما يقال: فِراشٌ يَفْرُشك. قال أَبو منصور: الشَّمْلة عند العرب

مِئْزَرٌ من صوف أَو شَعَر يُؤْتَزَرُ به، فإِذا لُفِّق لِفْقَين فهي

مِشْمَلةٌ يَشْتَمِل بها الرجل إِذا نام بالليل. وفي حديث علي قال للأَشَعت بن

قَيْسٍ: إِنَّ أَبا هذا كان يَنْسِجُ الشِّمالَ بيَمينه، وفي رواية:

يَنْسِج الشِّمال باليمين؛ الشِّمالُ: جمع شَمْلةٍ وهو الكِساء والمِئْزَر

يُتَّشَح به، وقوله الشِّمال بيمينه من أَحسن الأَلفاظ وأَلْطَفِها بلاغَةً

وفصاحَة. والشِّمْلةُ: الحالةُ التي يُشْتَمَلُ بها. والمِشْمَلة: كِساء

يُشْتَمل به دون القَطِيفة؛ وأَنشد ابن بري:

ما رأَيْنا لغُرابٍ مَثَلاً،

إِذ بَعَثْناهُ يَجي بالمِشمَلَه

غَيْرَ فِنْدٍ أَرْسَلوه قابساً،

فثَوى حَوْلاً، وسَبَّ العَجَله

والمِشْمَل: سيف قَصِيرٌ دَقيق نحْو المِغْوَل. وفي المحكم: سيف قصير

يَشْتَمِل عليه الرجلُ فيُغَطِّيه بثوبه. وفلان مُشْتَمِل على داهية، على

المثَل. والمِشْمالُ: مِلْحَفَةٌ يُشْتَمَل بها. الليث: المِشْمَلة

والمِشْمَل كساء له خَمْلٌ متفرِّق يُلْتَحَف به دون القَطِيفة. وفي الحديث:

ولا تَشْتَمِل اشتمالَ اليَهود؛ هو افتعال من الشَّمْلة، وهو كِساء

يُتَغَطّى به ويُتَلَفَّف فيه، والمَنْهَيُّ عنه هو التَّجَلُّل بالثوب

وإِسْبالُه من غير أَن يرفع طَرَفه. وقالت امرأَة الوليد له: مَنْ أَنْتَ

ورأْسُكَ في مِشْمَلِك؟ أَبو زيد: يقال اشْتَمَل على ناقةٍ فَذَهَب بها أَي

رَكِبها وذهبَ بها، ويقال: جاءَ فلان مُشْتَمِلاً على داهية. والرَّحِمُ

تَشْتَمل على الولد إِذا تَضَمَّنَته. والشَّمُول: الخَمْر لأَنَّها تَشْمَل

بِريحها الناسَ، وقيل: سُمِّيت بذلك لأَنَّ لها عَصْفَةً كعَصْفَة

الشَّمال، وقيل: هي الباردة، وليس بقَوِيٍّ. والشِّمال: خَلِيقة الرَّجُل،

وجمعها شَمائل؛وقال لبيد:

هُمُ قَوْمِي، وقد أَنْكَرْتُ منهم

شَمائلَ بُدِّلُوها من شِمالي

وإِنَّها لحَسَنةُ الشَّمائل. ورجُل كَريم الشَّمائل أَي في أَخلاقه

ومخالطتِه. ويقال: فلان مَشْمُول الخَلائق أَي كَريم الأَخلاق، أُخِذ من

الماء الذي هَبَّتْ به الشَّمالُ فبرَّدَتْه. ورَجُل مَشْمُول: مَرْضِيُّ

الأَخلاق طَيِّبُها؛ قال ابن سيده: أُراه من الشَّمُول. وشَمْل القومِ:

مُجْتَمع عَدَدِهم وأَمْرهم. واللَّوْنُ الشَّامِلُ: أَن يكون شيء أَسود

يَعْلوه لون آخر؛ وقول ابن مقبل يصف ناقة:

تَذُبُّ عنه بِلِيفٍ شَوْذَبٍ شَمِلٍ،

يَحْمي أَسِرَّة بين الزَّوْرِ والثَّفَن

قال شمر: الشَّمِل الرَّقيق، وأَسِرَّة خُطوط واحدتها سِرارٌ، بِلِيفٍ

أَي بذَنَب.

والشِّمْل: العِذْقُ؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد للطِّرمَّاح في تَشْبيه

ذَنَب البعير بالعِذْق في سَعَته وكثرة هُلْبه:

أَو بِشِمْلٍ شالَ من خَصْبَةٍ،

جُرِّدَتْ للناسِ بَعْدَ الكِمام

والشِّمِلُّ: العِذْق القَلِيل الحَمْل. وشَمَل النخلة يشْمُلها شَمْلاً

وأَشْمَلَها وشَمْلَلَها: لقَطَ ما عليها من الرُّطَب؛ الأَخيرة عن

السيرافي. التهذيب: أَشْمَل فلان خَرائفَه إِشْمالاً إِذا لَقَط ما عليها من

الرُّطب إِلا قليلاً، والخَرائفُ: النَّخِيل اللواتي تُخْرَص أَي

تُحْزَر، واحدتها خَرُوفةٌ. ويقال لما بَقَيَ في العِذْق بعدما يُلْقَط بعضه

شَمَلٌ، وإِذا قَلَّ حَمْلُ النخلة قيل: فيها شَمَلٌ أَيضاً، وكان أَبو

عبيدة يقول هو حَمْلُ النخلة ما لم يَكْبُر ويَعْظُم، فإِذا كَبُر فهو

حَمْلٌ. الجوهري: ما على النخلة إِلا شَمَلَةٌ وشَمَلٌ، وما عليها إِلاَّ

شَمالِيلُ، وهو الشيء القليل يَبْقَى عليها من حَمْلها. وشَمْلَلْتُ النخلةَ

إِذا أَخَذْت من شَمالِيلِها، وهو التمر القليل الذي بقي عليها. وفيها

شَمَلٌ من رُطَب أَي قليلٌ، والجمع أَشْمالٌ، وهي الشَّماليل واحدتها

شُمْلولٌ. والشَّمالِيل: ما تَفَرَّق من شُعَب الأَغصان في رؤوسها كشَمارِيخ

العِذْق؛ قال العجاج:

وقد تَرَدَّى من أَراطٍ مِلْحَفاً،

منها شَماليلُ وما تَلَفَّقا

وشَمَلَ النَّخلةَ إِذا كانت تَنْفُض حَمْلَها فَشَدَّ تحت أَعْذاقِها

قِطَعَ أَكْسِيَة. ووقعَ في الأَرض شَمَلٌ من مطر أَي قليلٌ. ورأَيت

شَمَلاً من الناس والإِبل أَي قليلاً، وجمعهما أَشمال. ابن السكيت: أَصابنا

شَمَلٌ من مطر، بالتحريك. وأَخْطأَنا صَوْبُه ووابِلُه أَي أَصابنا منه

شيءٌ قليل. والشَّمالِيلُ: شيء خفيف من حَمْل النخلة. وذهب القومُ

شَمالِيلَ: تَفَرَّقوا فِرَقاً؛ وقول جرير:

بقَوٍّ شَماليل الهَوَى ان تبدَّرا

إِنما هي فِرَقُه وطوائفُه أَي في كل قلْبٍ من قلوب هؤلاء فِرْقةٌ؛ وقال

ابن السكيت في قول الشاعر:

حَيُّوا أُمَامةَ، واذْكُروا عَهْداً مَضَى،

قَبْلَ التَّفَرُّق من شَمالِيلِ النَّوَى

قال: الشَّماليلُ البَقايا، قال: وقال عُمارة وأَبو صَخْر عَنَى

بشَمالِيل النَّوَى تَفَرُّقَها؛ قال: ويقال ما بقي في النخلة إِلا شَمَلٌ

وشَمالِيلُ أَي شيءٌ متفرّقٌ. وثوبٌ شَماليلُ: مثل شَماطِيط. والشِّمالُ: كل

قبْضَة من الزَّرْع يَقْبِض عليها الحاصد. وأَشْمَلَ الفَحْلُ شَوْلَه

إِشْمالاً: أَلْقَحَ النِّصْفَ منها إِلى الثُّلُثين، فإِذا أَلقَحَها

كلَّها قيل أَقَمَّها حتى قَمَّتْ تَقِمُّ قُمُوماً. والشَّمَل، بالتحريك:

مصدر قولك شَمِلَتْ ناقتُنا لقاحاً من فَحْل فلان تَشْمَلُ شَمَلاً إِذا

لَقِحَتْ. المحكم: شَمِلَتِ الناقةُ لقاحاً قبِلَتْه، وشَمِلتْ إِبْلُكُم

لنا بعيراً أَخْفَتْه. ودخل في شَمْلها وشَمَلها أَي غُمارها. والشَّمْلُ:

الاجتماع، يقال: جَمعَ اللهُ شَمْلَك. وفي حديث الدعاء: أَسأَلك رَحْمةً

تَجْمَع بها شَمْلي؛ الشَّمْل: الاجتماع. ابن بُزُرْج: يقال شَمْلٌ

وشَمَلٌ، بالتحريك؛ وأَنشد:

قد يَجْعَلُ اللهُ بَعدَ العُسْرِ مَيْسَرَةً،

ويَجْمَعُ اللهُ بَعدَ الفُرْقةِ الشَّمَلا

وجمع الله شَمْلَهم أَي ما تَشَتَّتَ من أَمرهم. وفَرَّق اللهُ شَمْلَه

أَي ما اجتمع من أَمره؛ وأَنشد أَبو زيد في نوادره للبُعَيْث في

الشَّمَل، بالتحريك:

وقد يَنْعَشُ اللهُ الفَتى بعدَ عَثْرةٍ،

وقد يَجْمَعُ اللهُ الشَّتِيتَ من الشَّمَلْ

لَعَمْرِي لقد جاءت رِسالةُ مالكٍ

إِلى جَسَدٍ، بَيْنَ العوائد، مُخْتَبَلْ

وأَرْسَلَ فيها مالكٌ يَسْتَحِثُّها،

وأَشْفَقَ من رَيْبِ المَنُونِ وما وَأَلْ

أَمالِكُ، ما يَقْدُرْ لكَ اللهُ تَلْقَه،

وإِن حُمَّ رَيْثٌ من رَفِيقك أَو عَجَل

وذاك الفِراقُ لا فِراقُ ظَعائِنٍ،

لهُنَّ بذي القَرْحَى مُقامٌ ومُرْتَحَل

قال أَبو عمرو الجَرْمي: ما سمعته بالتحريك إِلاَّ في هذا البيت.

والشَّمْأَلةُ: قُتْرة الصائد لأَنها تُخْفِي مَنْ يستتر بها؛ قال ذو

الرمة:

وبالشَّمائل من جِلاّنَ مُقْتَنِصٌ

رَذْلُ الثياب، خَفِيُّ الشَّخْص مُنْزَرِبُ

ونحن في شَمْلِكم أَي كَنَفِكم. وانْشَمَل الشيءُ: كانْشَمَر؛ عن ثعلب.

ويقال: انْشَمَلَ الرجلُ في حاجته وانْشَمَر فيها؛ وأَنشد أَبو تراب:

وَجْناءُ مُقْوَرَّةُ الأَلْياطِ يَحْسَبُها،

مَنْ لم يَكُنْ قبْلُ رَاها رَأْيَةً، جَمَلا

حتى يَدُلَّ عليها خَلْقُ أَرْبعةٍ

في لازقٍ لَحِقَ الأَقْراب فانْشَمَلا

أَراد أَربعة أَخلاف في ضَرْع لازقٍ لَحِقَ أَقرابها فانْضَمَّ وانشمر.

وشَمَلَ الرجلُ وانْشَمَل وشَمْلَل: أَسرع، وشَمَّر، أَظهروا التضعيف

إِشعاراً بإِلْحاقِه. وناقة شِمِلَّة، بالتشديد، وشِمال وشِمْلالٌ

وشِمْليلٌ: خفيفة سريعة مُشَمَّرة؛ وفي قصيد كعب بن زُهَير:

وعَمُّها خالُها قَوْداءُ شِمْلِيل

(* قوله «وعمها خالها إلخ» تقدم صدره في ترجمة حرف:

حرف أخوها أبوها من مهجنة * وعمها خالها قوداء شمليل).

الشِّمْلِيل، بالكسر: الخَفِيفة السَّريعة. وقد شَمْلَلَ شَمْلَلَةً

إِذا أَسْرَع؛ ومنه قول امرئ القيس يصف فرساً:

كأَني بفَتْخاءِ الجَنَاحَينِ لَقْوَةٍ،

دَفُوفٍ من العِقْبانِ، طَأْطأْتُ شِمْلالي

ويروى:

على عَجَلٍ منها أُطَأْطِئُ شِمْلالي

ومعنى طأْطأَت أَي حَرَّكْت واحْتَثَثْت؛ قال ابن بري: رواية أَبي عمرو

شِمْلالي بإِضافته إِلى ياء المتكلم أَي كأَني طأْطأْت شِمْلالي من هذه

الناقة بعُقابٍ، ورواه الأَصمعي شِمْلال من غير إِضافة إِلى الياء أَي

كأَني بِطَأْطأَتي بهذه الفرس طَأْطأْتُ بعُقابٍ خفيفة في طَيَرانِها،

فشِمْلال على هذا من صفة عُقاب الذي تُقَدِّره قبل فَتْخاء تقديره بعُقاب

فَتْخاء شِمْلالٍ. وطَأْطأَ فلان فرسَه إِذا حَثَّها بساقَيْه؛ وقال

المرَّار:وإِذا طُوطِئَ طَيّارٌ طِمِرّ

قال أَبو عمرو: أَراد بقوله أُطَأْطِئُ شِمْلالي يَدَه الشِّمَال،

والشِّمَالُ والشِّمْلالُ واحد. وجَمَلٌ شِمِلٌّ وشِمْلالٌ وشِمْلِيلٌ: سريع؛

أَنشد ثعلب:

بأَوْبِ ضَبْعَيْ مَرِحٍ شِمِلِّ

وأُمُّ شَمْلَة: كُنْيَةُ الدُّنْيا، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

مِنْ أُمِّ شمْلَة تَرْمِينا، بِذائفِها،

غَرَّارة زُيِّنَتْ منها التَّهاوِيل

والشَّمالِيلُ: حِبَال رِمالٍ متفرقة بناحية مَعْقُلةَ. وأُمُّ شَمْلَة

وأُمُّ لَيْلَى: كُنْيَةُ الخَمْر.

وفي حديث مازنٍ بقَرْية يقال لها شَمائل، يروى بالسين والشين، وهي من

أَرض عُمَان. وشَمْلَةُ وشِمَالٌ وشامِلٌ وشُمَيْلٌ: أَسماء.

(ش م ل) : (الشَّمْلَةُ) كِسَاءٌ يُشْتَمَلُ بِهِ وَقَوْلُهُ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ أَيْ مَا تَشَتَّتَ مِنْ أَمْرِهِ.
(شمل) - في الحديث: "ولا تَشْتَمِل اشْتِماَل اليَهُود".
قال الخَطَّابي: هو أن يُجَلِّل بَدَنَه الثَّوبَ ويَسْبِلَه من غير أن يَشِيلَ طرَفهَ.
- في الحديث: "لا يَضُرُّ أحدَكم إذا صلَّى في بيته شَمْلًا".
قال أبو عمرو: أي في ثَوبٍ واحدٍ يَشْمَلُه، والسِّين المُهمَلة لُغَة فيه.
شمل
الشِّمَالُ: المقابل لليمين. قال عزّ وجلّ: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ [ق/ 17] ، ويقال للثّوب الذي يغطّى به: الشِّمَالُ ، وذلك كتسمية كثير من الثّياب باسم العضو الذي يستره، نحو: تسمية كمّ القميص يدا، وصدره، وظهره صدرا وظهرا، ورجل السّراويل رجلا، ونحو ذلك. والِاشْتِمَالُ بالثوب: أن يلتفّ به الإنسان فيطرحه على الشّمال. وفي الحديث:
«نهي عن اشْتِمَالِ الصمّاء» . والشَّمْلَةُ والْمِشْمَلُ: كساء يشتمل به مستعار منه، ومنه:
شَمَلَهُمُ الأمر، ثم تجوّز بالشّمال، فقيل: شَمَلْتُ الشاة: علّقت عليها شمالا، وقيل: للخليقة شِمَالٌ لكونه مشتملا على الإنسان اشتمال الشّمال على البدن، والشَّمُولُ: الخمر لأنها تشتمل على العقل فتغطّيه، وتسميتها بذلك كتسميتها بالخمر لكونها خامرة له. والشَّمَالُ:
الرّيح الهابّة من شمال الكعبة، وقيل في لغة:
شَمْأَلٌ، وشَامَلٌ، وأَشْمَلَ الرّجل من الشّمال، كقولهم: أجنب من الجنوب، وكنّي بِالْمِشْمَلِ عن السّيف، كما كنّي عنه بالرّداء، وجاء مُشْتَمِلًا بسيفه، نحو: مرتديا به ومتدرّعا له، وناقة شِمِلَّةٌ وشِمْلَالٌ: سريعة كالشَّمال، وقول الشاعر: ولتعرفنّ خلائقا مشمولة ولتندمنّ ولات ساعة مندم
قيل: أراد خلائق طيّبة، كأنّها هبّت عليها شمال فبردت وطابت.
ش م ل : شَمِلَهُمْ الْأَمْرُ شَمَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ عَمَّهُمْ وَشَمَلَهُمْ شُمُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ لُغَةٌ وَأَمْرٌ شَامِلٌ عَامٌّ وَجَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُمْ أَيْ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أَمْرِهِمْ وَفَرَّقَ شَمْلَهُمْ أَيْ مَا اجْتَمَعَ مِنْ أَمْرِهِمْ.

وَالشَّمْلَةُ كِسَاءٌ صَغِيرٌ يُؤْتَزَرُ بِهِ وَالْجَمْعُ شَمَلَاتٌ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَشِمَالٌ أَيْضًا مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ.

وَالشَّمَالُ الرِّيحُ تُقَابِلُ الْجَنُوبَ وَفِيهَا خَمْسُ لُغَاتٍ الْأَكْثَرُ بِوَزْنِ سَلَامٍ وَشَمْأَلٌ مَهْمُوزٌ وِزَانُ جَعْفَرٍ وَشَأْمَلٌ عَلَى الْقَلْبِ وَشَمَلٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَشَمْلٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَالْيَدُ الشِّمَالُ بِالْكَسْرِ خِلَافُ الْيَمِينِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا أَشْمُلٌ مِثْلُ ذِرَاعٍ وَأَذْرُعٍ وَشَمَائِلُ أَيْضًا وَالشِّمَالُ أَيْضًا الْجِهَةُ وَالْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالًا أَيْ جِهَةَ الْيَمِينِ وَجِهَةَ الشِّمَالِ وَجَمْعُهَا أَشْمُلٌ وَشَمَائِلُ أَيْضًا وَالشِّمَالُ الْخُلُقُ وَنَاقَةٌ شِمْلَالٌ بِالْكَسْرِ وَشِمْلِيلٌ سَرِيعَةٌ خَفِيفَةٌ وَاشْتَمَلَ اشْتِمَالًا أَسْرَعَ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ أَنْ يُجَلِّلَ جَسَدَهُ كُلَّهُ بِالْكِسَاءِ أَوْ بِالْإِزَارِ وَزَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَرْفَعْ شَيْئًا مِنْ جَوَانِبِهِ. 
ش م ل: (شَمِلَهُمْ) الْأَمْرُ بِالْكَسْرِ (شُمُولًا) عَمَّهُمْ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى مِنْ بَابِ دَخَلَ وَلَمْ يَعْرِفْهَا الْأَصْمَعِيُّ. وَأَمْرٌ (شَامِلٌ) . وَجَمَعَ اللَّهُ (شَمْلَهُ) أَيْ مَا تَشَتَّتَ مِنْ أَمْرِهِ. وَفَرَّقَ اللَّهُ شَمْلَهُ أَيْ مَا اجْتَمَعَ مِنْ أَمْرِهِ. وَ (الشَّمَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ فِي الشَّمْلِ. وَ (الشَّمْلَةُ) كِسَاءٌ يُشْتَمَلُ بِهِ. وَ (الشَّمَالُ) الرِّيحُ الَّتِي تَهُبُّ مِنْ نَاحِيَةِ الْقُطْبِ وَفِيهَا خَمْسُ لُغَاتٍ: (شَمْلٌ) بِالتَّسْكِينِ (شَمَلٌ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (شَمَالٌ) وَ (شَمْأَلٌ) وَ (شَأْمَلٌ) مَقْلُوبٌ مِنْهُ. وَرُبَّمَا جَاءَ (شَمْأَلٌّ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ. وَجَمْعُ (الشَّمَالِ شَمَالَاتٌ) وَ (شَمَائِلُ) أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا شَمَّالَةً مِثْلُ حَمَّالَةٍ وَحَمَائِلَ. وَغَدِيرٌ (مَشْمُولٌ) تَضْرِبُهُ رِيحُ (الشَّمَالِ) حَتَّى يَبْرُدَ. وَمِنْهُ قِيلٌ لِلْخَمْرِ: (مَشْمُولَةٌ) إِذَا كَانَتْ بَارِدَةَ الطَّعْمِ. وَ (الشَّمُولُ) الْخَمْرُ. وَالْيَدُ (الشِّمَالُ) خِلَافُ الْيَمِينِ وَالْجَمْعُ (أَشْمُلٌ) مِثْلُ أَعْنُقٍ وَأَذْرُعٍ لِأَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ وَ (شَمَائِلُ) أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ} [النحل: 48] وَ (الشِّمَالُ) أَيْضًا الْخُلُقُ وَالْجَمْعُ (الشَّمَائِلُ) . وَ (شَمَلَتِ) الرِّيحُ تَحَوَّلَتْ شَمَالًا وَبَابُهُ دَخَلَ. وَ (أَشْمَلَ) الْقَوْمُ دَخَلُوا فِي رِيحِ الشَّمَالِ فَإِنْ أَرَدْتَ أَنَّهَا أَصَابَتْهُمْ قُلْتُ: (شُمِلُوا) فَهُمْ (مَشْمُولُونَ) . وَ (اشْتَمَلَ) بِثَوْبِهِ تَلَفَّفَ. وَ (اشْتِمَالُ) الصَّمَّاءِ أَنْ يُجَلِّلَ جَسَدَهُ كُلَّهُ بِالْكِسَاءِ أَوِ الْإِزَارِ. 
ش م ل

هو خير شامل، وشملهم الخير شمولاً، وأنا مشمول بنعمة الله تعالى، وجمع الله تعالى شملهم. وهو كريم الشمائل. وما ذلك من شمالي: من خلقي. قال لبيد:

هم قومي وقد أنكرت منهم ... شمائل بدّلوها من شمالي

وتقول: ليس من شمالي أن أعمل بشمالي وشملت الريح تشمل. وغدير مشمول: تضربه الشمال، وليلة مشمولة: باردة ذات شمال. قال النمر:

ولرفقة في ليلة مشمولة ... نزلت بها فغدت على أسآرها

وأشملنا: دخلنا في الشمال. والتف في شملته، واشتمل بثوبه. وهو حسن الشملة بالكسر. واشتمل به الشملة الصماء وهو أن يدير الثوب على جسده كله لا يخرج منه يده. قال:

أوردها سعد وسعد مشتمل ... يا سعد لا تروى بهذاك الإبل

والرحم مشتملة على الولد. وسقاه الشمول. قال الأصمعي: هي التي لها عصفة كعصفة الشمال. وضربه بالمشمل وهو سيف صغير يشتمل عليه الرجل بثوبه. وعليه مشملة: كساء مخمل كالقطيفة. وما بقي على النخلة من الرطب إلا شمل وشماليل: بقايا متفرقة.

ومن المجاز: هو مشتمل على داهية. وعجبت من حاله واشتماله على أخلاق جميلة وسير مرضية. واشتمل عليه: وقاه بنفسه. قال عبيد الله بن زياد للمنذر بن الزبير: إن شئت اشتملت عليك ثم كانت نفسي دون نفسك. ورجل مشمول الخلائق: طيبها. قال:

كأن لم أعش يوماً بصهباء لذة ... ولم أند مشمولاً خلائقه مثلي

ولم أدع. وخمر مشمولة: طيّبة الطعم. ونوًى مشمولةٌ: مفرقة بين الأحبة لأن الشمال تفرق السحاب. قال زهير:

جرت سنحاً فقلت لها أجيزي ... نوًى مشمولةً فمتى اللقاء وزجرت له طير الشمال أي طير الشؤم. قال الحارث بن حرجة الفزاريّ:

وهون وجدي أنني لم أكن لهم ... غراب شمال ينتف الريش حاتماً

وقال شتيم بن خويلد:

أطعت غريب إبط الشمال ... ينحي بحد المواسي الحلوقا

أراد معاوية بن حذيفة بن بدر تشأم به. وأدفأتنا أم شملة وهي كنية الشمس وتكنى بها الدنيا. وضم عليه الليل شملته. قال ذو الرمة:

ضم الظلام على الوحشيّ شملته ... ورائح من نشاص الدلو منسكب
[شمل] فيه: ولا "يشتمل اشتمال" اليهود، هو افتعال من الشملة وهو كساء يتغطى به ويتلفف فيه، والمنهي عنه هو التجلل بالثوب وإسباله من غير أن يرفع طرفه. ومنه: نهى عن "اشتمال" الصماء. غ: نهاه كراهية إبداء العورة. نه: ومنه: لا يضر أحدكم إذا صلى في بيته "شملًا" أي في ثوب واحد يشمله. ك: ما هذا "الاشتمال" كان عليه ثوب ضيق وخالف بين طرفيه ولم يصر ساترًا فانحنى ليستر، فأنكر عليه وأعلمه صلى الله عليه وسلم بأن محل الــمخالفة الثوب الواسع، وأما الضيق فيتزر به، أو أنكر عليه اشتمال الصماء وهو أن يجلل نفسه بثوب ولا يرفع شيئًا من جوانبه ولا يمكنه إخراج يديه إلا من أسفله، قوله: كان ثوبًا، أي كان الذي عليه ثوبًا واحدًا يعني ضاق، وروي: كان ثوب، فكان تامة، وأشكل بعدم فائدته فلا بد من تقدير خبر يناسب المقام. وفيه: نهى "الشملة" منسوجة في حواشيها، منسوجة خبر مبتدأ، وروي: منسوج، معناه أن لها هدبًا، ويحتمل القلب أي منسوجة فيها حاشيتها، قوله: محتاج، بتقدير مبتدأ، وروي: محتاجًا، قوله: ما أحسنت، نافية. وح: ما البردة؟ قالوا "الشملة" فيه مسامحة لأن البردة كساء والشمل ما يشمل به فهو أعم. وح: فيؤخذ ذات "الشمال" هو بالكسر ضد اليمين، والمراد به جهة النار، وأصحابي خبر محذوف - ومر في مرتدين، وروي فيما يأتي يؤخذ ذات اليمين وذات الشمال، فيكون أصحابي إشارة إلى من يؤخذ ذات الشمال، أو معناه أنهم يؤخذون من الطرفين ويشدون من جهة اليمين والشمال بحيث لا يتحرك يمينًا وشمالًا. و"الشمال" بالفتح ضد الجنوب. ط: الشيطان يأكل "بشماله" أي يحمل أولياءه من الإنس على ذلك ليضاد به عباده الصالحين، أو يأكل هو كذلك حقيقة، والأكل باليمين إكرام للطعام وشكر للمنعم وبالشمال استهانة له. وفيه: حتى لا يعلم "شماله" ما ينفق يمينه، أي لا يعلم من كان في شماله، وقيل: أراد المبالغة في الإخفاء. ن: وروى: حتى لا يعلم يمينه ما ينفق شماله، ولعله سهو من الناسخ، لأن المعروف في النفقة هو اليمين. ط: وفيه: "الشملة" التي أخذها نار، أي تجعل نارًا لتحرقه. نه: أسألك رحمة تجمع بها "شملي" الشمل الاجتماع. ك: وجمع له "شمله" أي أموره المتفرقة وما تشتت من أمره، وهو من الأضداد، قوله: أتته الدنيا راغمة، أي ذليلة تابعة له، أي تقصده طوعًا وكرهًا، ولا يأتيه منها إلا ما كتب له، أي يأتيه ما كتب وهو راغم. ش: وجميع "شمائله" جمع شمال بكسر شين الخلق. نه: يعطي صاحب القران الخلد بيمينه والملك "بشماله" لم يرد أن شيئًا يوضع في يديه وإنما أراد أن الخلد والملك يجعلان له. وفيه: إن أبا هذا كان ينسج "الشمال" بيمينه، هي جمع شملة الكساء والمئزر يتشح به، قوله: الشمال بيمينه، من أحسن الألفاظ بلاغة. و"شمائل" يروى بشين وبسين قرية من أرض عمان. وفي شعر كعب: صاف بأبطح أضحى وهو مشمول، أي ماء ضربته ريح الشمال. وفيه: وعملها خالها قوداء شمليل، هو بالكسر السريعة الخفيفة. وفي المناقب في تزوج فاطمة رضي الله عنها: بارك في "شملهما" الشمل الجماع، وروى: في شبليهما، ولد الأسد؛ فهو كشف له صلى الله عليه وسلم فأطلق الشبلين على الحسن والحسين رضي الله عنهما.
شمل: شمل: تميز، تفوّق (هلو). تشامل: اتجه إلى اليسار (أبو الوليد ص775).
انشمل: مطاوع شمل بالمعنى الذي ذكره لين أي أخذه ذات الشمال (فوك).
اشتمل على: اضمر في نفسه، يقال: لا اشتمل على معصية، أي لا أنوي ارتكاب معصية (معجم البلاذري).
اشتمل على: استولى على (لين، مباحث الملحق ص42)، وفي حيان - بسام (1: 30 و): واشتمل على الملك هو وولده وصنائعه. وفيه (3: 66 ق): واشتمل على خدمته أربعة من الكتاب حتى سَّماهم الناس الطبائع الأربع. وفيه (3: 140 و): وهذا الحائك اشتمل عما قليل على تدبير سلطانه. (تاريخ البربر 2: 412).
اشتمل عليه: وقاه بنفسه (لين تاج العروس) وانظر (أساس البلاغة ومعجم البلاذرى). وفي حيان - بسام (1: 46 ق): واشتمل منذر على قواد تلك الثغور، واستوسقت له هناك الأمور. وفي بسام (2: 145 و): وبعد سقوط بني عباد اشتمل عليه البكريون. وفي القلائد (ص213) وكتاب الخطيب (ص27 و): اشتمل عليه لصحبة كانت بينهما. وفيه (ص111 و) وصحبه إلى المغرب الأقصى مختصاً به ذابّاً عنه مشتملاً عليه.
اشتمل عليه: عامله معاملة حسنة.
ففي المقري (1: 645، 3: 114): خلطه بنفسه واشتمل عليه وولاه قضاء الجماعة.
وفي المقدمة (ص30) وترجمة ابن خلدون بقلمه (ص215 و): ثم لم ينشب الأعداء وأهل السعايات إن خيّلوا للوزير ابن الخطيب من ملابستي للسلطان واشتماله عليّ وحركوا له حرارة الغيرة.
اشتمل عليه ربه: أحسن إليه، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص75 و): والسيّد المذكور يختص به غاية الاختصاص، ويشتمل عليه بالبّر والودّ والإخلاص.
اشتمل عليه: انضم إلى جانبه، صار من جماعته وحزبه (ابن الابار ص180) وفي النويري (أفريقية ص51 ق): فأحبّه الناس واشتملوا عليه ومالوا إليه (المقدمة 1: 228، تاريخ البربر 1: 353، 359، 2: 218، 235، 255) وفي حياة ابن خلدون بقلمه (ص288 و): وهم مشتملون عليه وقائمون بدعوته (ص229 و).
اشتمل الفرس: استدار (دوملس حياة العرب ص190).
شَمَل: مهارة، فطنة (هلو).
شَمْلْة: كساء يلف حول الجسد، وقد وصفه ابن السكيت (ص527) وهي شقة من الثياب ذات خمل يترشح بها ويتلفع، وكساء من صوف أو شعر يتغطى به ويتلفف به.
شَمْلَة: حزام (براكس ص18، ريشادسون صحارى 2: 34، 201، ميشيل ص276 دونانت ص271، هوجسن ص91).
شَمْلّة: كيس من وبر الجمل يوضع على ضرع الناقة لمنع ولدها من الرضاعة.
(بركهارت البدو ص39).
شِمْلة = شَملَة وهو الكساء الذي يتوشح به ويتلفع، وتجمع على شِمَل (ابن جبير ص132) شِمْال: ما يربط على ضرع الناقة لمنع ولدها من الرضاعة (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 72 رقم 219، دوماس مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 1: 183).
شَمُول: الخمر، واللفظة مؤنثة (ويجرز ص168 رقم 291) وفي اليتيمة للثعالبي (مخطوطة لي ص15 ق): وما الشمول ازدهتنى بل سوالفه.
شُمَيْلة = شِمال: كل قبضة من الزرع يقبض عليها الحاصد، وهي كلام العامة (محيط المحيط).
شَمَالي: يساري (بوشر).
شمالية: امة تدلى ثدياها (ريشادسن سنتراك 2: 202).
أشْمَل: اكثر شهرة (رولاند).
شمل: لابد أن لها معنى لا أعرفه وقد جاءت في حكاية باسم الحداد (ص15) وفيها: استلم والي المدينة أمراً من الخليفة ليعلنه للناس فقام الوالي والمقدمين والظلمة والرقاصين واخذوا ستة مشامل فنادوا في شوارع بغداد الخ.
مِشُمَلة: سجادة، وهي مرادف طنفسة، مصلّى، درنوك، قطيفة (باين سميث 1504).
[شمل] شَمَلَهُمْ الأمر يشملهم ، إذا عمهم. وشملهم بالفتح يشملهم لغة، ولم يعرفها الاصمعي. وأنشد لابن قَيسِ الرُقَيّات: كيف نَومي على الفِراشِ ولَمَّا تَشْمَلِ الشأمَ غارةٌ شَعْواءُ أي متفرِّقَةٌ. وأمر شامل. وجمع الله شَمْلَهُمْ، أي ما تَشَتَّتَ من أمرهم. وفرَّقَ الله شَمْلَهُ، أي ما اجتمع من أمره. والشَمَلُ بالتحريك: مصدر قولك شَمِلَتْ ناقتنا لِقاحاً من فحل فلان، تَشْمَلُ شَمَلاً، إذا لقِحَتْ. والشَمَلُ أيضاً: لغةٌ في الشَمْلِ، وأنشد أبو زيدٍ في نوادره للَبعيث: قد يَنْعَشُ الله الفتى بعد عَثْرَةٍ وقد يجمع الله الشتيت من الشمل  (*) قال أبو عمر الجرمى: ما سمعته بالتحريك إلا في هذا البيت. والشملة: كساء يُشْتَمَلُ به. قال ابن السكيت: يقال اشتريت شَمْلَةً تَشْمُلُني. ويقال: أصابنا شَمَلٌ من مطر، بالتحريك وأَخْطَأَنا صَوْبُهُ وَوابِلُهُ، أي أصابنا منه شئ قليل. ورأيت شملا من الناس والإبل، أي قليلاً. وما على النخلة إلا شَمَلَةٌ وشَمَلٌ، وما عليها إلا شَماليلُ، وهو الشئ القليل يبقى عليها من حَمْلِها. والشَماليلُ أيضاً: ما تفرَّقَ من شُعَبِ الأغصان في رؤوسها، كنحو شماريخ العذق. قال العجاج: وقد تردى من أراط ملحفا منها شماليل وما تلففا وذهب القوم شَماليلَ، إذا تفرقوا. وثوبٌ شَمالِيلُ، مثل شَماطيطَ. والمِشْمَلُ: سيفٌ قصير يَشتمِل عليه الرجلُ، أي يغطِّيه بثوبه. والمِشْمَلَةُ: كساءٌ يُشْتَملُ به دون القَطيفة. والشَمالُ: الريحُ التي تهُبُّ من ناحية القطب. وفيها خمس لغات: شَمْلٌ بالتسكين، وشَمَل بالتحريك، وشَمالٌ، وشَمْأَلٌ مهموز، وشأمل مقلوب منه. وربما جاء بتشديد اللام . قال الزفيان:

تلفه نكباء أو شمأل * والجمع شمالات. قال جذيمة الابرش: ربما أوفيت في علم ترفعن ثوبي شمالات فأدخل النون الخفيفة في الواجب ضرورة. وشمائل أيضا على غير قياس، كأنَّهم جمعوا شمالة، مثل حمالة وحمائل. قال أبو خراش: تكاد يداه تُسْلِمانِ رداءه من الجودِ لَمَّا اسْتَقْبَلَتْهُ الشَمائِلُ وغديرٌ مَشمولٌ: تضربه ريحُ الشَمالِ حتى يَبْرُدَ. ومنه قيل للخمر مَشْمولَةٌ، إذا كانت باردةَ الطعم. والنارُ مَشْمولَةٌ، إذا هبَّت. عليها ريح الشَمالِ. والشَمولُ: الخمرُ. واليدُ الشِمالِ: خلافُ اليمين، والجمع أشمل مثل أعنق وأذرع، لانها مؤنثة، وشمائل أيضا قال الله تعالى: (عن اليمين والشمائل ) . والشمال أيضا: الخلق. قال جرير:

ومالومى أخى من شماليا * والجمع الشمائل. وطير شمال: كل طير يشتاءم به. والشِمالُ أيضاً كالكيس يجعلُ فيه ضَرع الشاة، وكذلك النَخلةُ إذا شُدَّتْ أَعْذَاقُها بقطع الأكسية لئلا تنفض. تقول منه: شملت الشاة أَشْمُلُها شَمْلاً. وشَمَلتِ الريحُ أيضاً تَشْمَلُ شُمولاً، أي تحوّلت شمَالاً. وناقةٌ شَمِلَّةٌ بالتشديد، أي خفيفة. وشملال وشمليل مثله. وقد شملل شمللة، إذا أسرع. ومنه قول امرئ القيس يصف فرساً: كأني بفَتْخَاءِ الجناحَين لَقْوَةٍ دَفوفٍ من العِقْبانِ طَأْطَأْتُ شِمْلالي قال أبو عمرو: شِمْلالي: أراد يده الشِمالَ. قال: والشِمْلال والشِمالُ سواء. وأشمل القوم، إذا دخلوا في ريح الشَمالِ. فإن أردت أنها أصابتهم قلت: شُمِلوا، فهم مَشْمولونَ. قال أبو زيد: أَشْمَلَ الفحلهُ إشمالا، إذا ألقح النصف منها إلى الثلثين، فإذا ألقحها كلَّها قيل أَقَمَّها: وأشْمَلَ فلانٌ خَرائفَه، إذا لقَطَ ما عليها من الرُطَبِ إلاَّ قليلاً. واشْتَمَلَ بثوبه، إذا تلفَّف. واشْتِمالَ الصَّماء: أن يجلِّل جسدَه كله بالكساء أو بالازار.
ش م ل

الشِّمالُ نُقيضُ اليَمينِ والجمع أَشْمُلٌ وشَمَائِلُ وشُمُلٌ قال أبو النَّجمِ (يأتي لها منْ أَيْمُنٍ وأَشْمُلِ ... )

وفي التنزيل {وعن أيمانهم وعن شمائلهم} الاعراف 17 قال الزجَّاج أي لأُغْوِيَتَّهُم فيما نُهُوا عنه وقيل أُغْويِهِم حتى يُكَذِّبُوا بأُمورِ الأٌ مَمِ السالفةِ وبالبَعْثِ وقيل معنى {وعَنْ أَيْمانِهِم وعن شَمائِلِهم)

أي لأُضِلَّنَّهم فيما يعملون لأن الكَسَبَ يُقالُ فيه ذلك بما كَسَبَت يَداكَ وإن كانت اليَدانِ لم تَجْنِيَا شيئاً وقال الأَزْرقُ الْعَنْبَرِيُّ

(طِرْنَ انِقْطاعَةَ أوتارٍ مُحظْرَبَةٍ ... فِي أَقْوُسٍ نَازَعْتَها أيْمنٌ شُمُلا)

وحكى سيبَويْهِ عن أبي الخطَّابِ في جَمْعِه شِمَالٌ على لفظِ الواحدِ ليس من باب جُنُبٍ لأنهم قد قالوا شِمَالان ولكنه على حَدِّ دِلاَصٍ وهِجَانٍ والشِّيمَّالُ لُغَةٌ في الشِّمَال قال امْرُؤُ القَيْسِ

(كأنِّي بِفَتْخاءِ الْجَنَاحَيْن لَقْوةٍ ... صَيْودٍ من العِقْبانٍ طَأْطأْتُ شِيمَالِي)

وكذِلكَ الشِّمْلالُ ويُرْوَى هذا البَيْتُ شِمْلاَلِي وهو المعروفُ قال اللّحيانيُّ ولم يَعْرفِ الكسائِيُّ ولا الأصمعيُّ شِمْلاَل وعندي أن شِيمالاً إنَّما هو في الشِّعْر خاصَّةً أَشْبَعَ الكَسْرَةَ للضَّرورِة ولا يكون شِيمَالٌ فِيعَالاً لأن فِيعالاً إنما هو من أَبْنِيَةِ المصادرِ والشِيمال ليس بمَصْدرٍ وإنما هو اسْمٌ وَشَمَلَ بِهِ أَخَذَ بِهِ ذَاتَ الشِّمَالِ حكاه ابنُ الأعرابيِّ وبه فُسِّرَ قولُ زُهَيْرٍ

(جَرَتْ سُنُحاً فقُلْتُ لها أَجِيرِي ... نَوىً مَشْمُولَةً فَمَتَى اللِّقَاءُ)

قال مَشْمولةً أي مأخُوذاً بِها ذاتَ الشِّمال وجرى له غُرابُ شِمَال أي ما يكْرَهُ كأن الطّائِرَ إنما أتاه عن الشَّمالِ قال أبو ذُؤيبٍ

(زجرْتَ لها طَيْرَ الشِّمالِ فإن تَكُنْ ... هَوَاكَ الَّذِي تَهْوَى يُصِبْكَ اجْتِنابُها) والشِّمال الشُّؤْمُ حكاه ابنُ الأعرابيِّ وأنشدَ

(ولَمْ أَجْعَلْ شُئُونَكَ بالشِّمالِ ... )

أي لم أَضَعْهَا مَوضِعَ شُؤْمٍ وقوله

(وكُنْتُ إذا أَنْعَمْتَ في النَّاسِ نِعْمةً ... سَطَوْتَ عَلَيْهَا قابِضاً بشِمَالِكَا)

معناه إنْ يُنْعِمْ بيَمِينِه يَقْبِضْ بِشَمَاله والشِّمالُ الطَّبْعُ والجمع شَمَائِلُ وقول عَبْدِ يَغُوثَ

(أَلَمْ تَعْلَمَا أنَّ المَلامَةَ نَفْعُهَا ... قَلِيلٌ وما لَوْمِي أَخِي من شِمَالِيَا)

يجوزُ أن يكونَ واحداً وأن يكون جَمْعاً من بابِ هِجَانٍ ودِلاصٍ والشَّمَالُ من الرِّياحِ التي تَأْتِي من قِبَلِ الحِجْر وقال ثعلبٌ الشَّمال من الرِّياحِ ما اسْتَقْبَلَكَ عن يَمِينكَ إذا وَقَفَتَ في القِبْلَةِ وقال ابن الأعرابيِّ مَهَبُّ الشَّمالِ مِنْ بَناتِ نَعْشٍ إلى مَسْقَطِ النّسْرِ الطائرِ من تَذْكِرَةِ أبي عليٍّ وتكونُ اسْماً وصِفةً والجمعُ شَمَالاتٌ قال جَذِيمَةُ الأَبْرَشُ

(رُبَّما أَوفَيْتُ في عَلَمٍ ... تَرْفَعْنَ ثَوْبِي شَمَالاتُ)

وهي الشُّمُولُ والشَّيْمَلُ والشَّمْأَل والشَّامَلُ والشَّمْلُ فإما أن تكونَ على التَّخفيفِ القِياسِيِّ في الشَّمْأَلِ وهو حَذْفُ الهَمْزةِ وإلقاءُ الحركةِ على ما قَبْلَها وإمَّا أن يكونَ الموضوعُ هكذا وجاء في شِعْرِ البَعِيثِ الشَّمْلُ لم يُسْمَعْ إلا فيه قال

(أَتَى أَبَدٌ مِنْ دُونِ حِدْثَانِ عَهْدِهَا ... وَجَرَّتْ عليها كُلُّ نافِجةَ شَمْلِ)

وقولُ الطّرماح

(لأْمٌ تَحِنُّ بِهِ مَزَا ... مِيرُ الجنايبِ والأَشَامِلْ)

أراهُ جَمَعَ شَمْلاً على أَشْمُلٍ وجَمَعَ أَشْمُلاً على أشامِلَ وقد شَمَلَتِ الرِّيحُ تَشمُل شَمْلاً وشُمُولا الأولى عن اللّحيانيِّ وأَشْمَلَ القوْمُ دَخَلوا في الشَّمَال وشُمِلُوا أصابتْهُم الشَّمَال وغدِيرٌ مَشمُولٌ تسبحته الشَّمَالُ فَبَرَدَ ماؤهُ وَصَفَا وَشَمَلَ الخمرَ عَرَّضَها للشَّمال فَبَرَدَتْ وكذلك قيل خَمْرٌ مَنْحُوسَةٌ أي عَرَضَتْ للنّحس وهو البَرْدُ قال

(كأن مُدَامةً في يَوْمِ نَحْسِ ... )

ومنه قولُه تعالى {في أيام نحسات} فصلت 16 وقول أبي وَجْزَةَ

(مَشْمُولَةُ الأُنْسِ مَجْنُوبٌ مَوَاعِدُها ... )

فسّره ابنُ الأعرابيِّ فقال يذهب أُنْسُهَا مع الشَّمالِ وتَذْهَبُ مواعِدُها مع الجَنُوبِ والشِّمالُ كِيسٌ يُجْعَلُ على ضَرْعِ الشَّاةِ وشملها يشملها شملاً شدَّة عليعها والشمالُ شبه مخلاة يُغشى بها ضرع الشاه إذا ثَقُلَ وخَصَّ بعضُهم به ضَرْعَ العَنْزِ وشَمَلَهَا يشْمُلُها وَيشْمِلُها الكَسْرُ عن اللِّحيانيِّ شَمْلاً عَلّق عليها الشِّمالَ وشَدَّه في ضَرْعِ الشَّاة وعلَّقَ عليها شِمَالا وأَشْمَلَها جَعَلَ لها شِمَالاً أو اتَّخذه لها والشِّمَالُ سِمَةٌ في ضَرْعِ الشَّاةِ وَشَمَلَهُمُ الأَمْرُ يَشْمُلُهُمْ شَمْلاً وشُمُولاً وشَمِلَهُمْ شَمَلاً وشَمْلاً وَشُمُولاً عَمَّهُمْ قال ابن قيسٍ الرُّقَيّات

(كَيْفَ نَوْمِي على الفِرَاشِ ولمّا ... تَشْملِ الشَّامَ غَارَةٌ شَعْوَاءُ)

وقال اللحيانيُّ شَمَلَهُمْ بالفتح لُغَةٌ قليلة وأشْمَلَهُمْ شَرّاً عَمَّهُمْ به واشْتَمَلَ بالثَّوب إذا أَدَارَهُ على جَسَدَه كلِّه حتى لا يُخْرِجَ منْهُ يده واشْتَمَلَ عليْهِ الأمْرُ أَحَاطَ به وفي التَّنزيلِ {أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} والشَّمْلَةُ الصَّمَّاء التي ليس تَحْتَها قميصٌ ولا سَراوِيلُ وكُرِهَتِ الصلاةُ فيها كما كُرِهَ أن يُصَلِّيَ في ثوبٍ واحدٍ ويَدُه في جَوْفِه قال أبو عُبَيدٍ اشْتِمَالُ الصَّمَّاء عند الفُقَهاء أن يَشْتَمِلَ بالثَّوبِ حتى يُجَلِّلَ به جَسَدَه ولا يَرُفَعَ مِنْهُ جانِباً فتكونُ فِيه فُرْجَةٌ وهو التَّلفُّعُ والشَّمْلَةُ كِساءٌ دون القَطِيفَةِ يُشْتَمَلُ به قال

(إذا اعْتَزَلَتْ مِنْ بُغَامِ الْقَرِيرِ ... فَيَا حُسْنَ شَمْلَتِها شَمْلَتَا)

شبه هاء التأنِيث في شَمْلَتا بالتاء الأصلية في نحو بَيْتٍ وصَوْتٍ فألْحَقَها في الوَقْفِ عليها أَلِفاً كما تقول بَيْتاً وَصَوْتاً فَشَمْلَنَا على هذا منصوبٌ على التَّمْيِيزِ كما تقولُ يا حُسْنَ وَجْهِكَ وجْهاً أي من وَجْهٍ وقد تَشَمَّلَ بها تَشَمُّلاً وتَشْمِيلاً المصدرُ الثاني عن اللّحيانيِّ وهو على غير الفِعْل إنَّما هو كَقَولِه تعالى {وتبتل إليه تبتيلا} المزمل 8 وما كان ذا مِشْمَلٍ ولقد أَشْمَلَ أي صارت له مِشْمَلَةٌ وأَشْمَلَهُ أعْطَاهُ مِشْمَلَةً وشَمَلَهُ شَمْلاً وشُمُولاً غَطَّى عليه المِشْمَلَةَ عنه أيضاً وأُرَاهُ إنما أراد غَطَّاه بالمِشْمَلَة وهذه شَمْلَةٌ تَشْمُلُك أَيْ تَسَعُكَ كما يقال فِرَاشٌ يَفْرُشُكَ والمِشمَلُ سيْفٌ قَصِيرٌ يَشْتَمِلُ عليه الرَّجُلُ فَيُغَطِّيهِ بِثَوْبِهِ وفُلاَنٌ مُشْتَمِلٌ على داهِيَةٍ على المَثَلِ والمِشْمَالُ مِلْحَفَةٌ يُشْتَمَلُ بهَا والشَّمُولُ الْخَمْرُ لأنَّها تَشْمَلُ بِرِيحِها النَّاسَ وقيلَ سُمِّيَتْ بذلكِ لأن لها عَصْفَةً كعَصْفَةِ الشَّمَالِ وقيلَ هي الْبَارِدَةُ وليس بِقَوِيٍّ وَرَجُلٌ مَشْمُولٌ مَرْضِيُّ الأخْلاقِ طَيِّبُها أُراهُ من الشَّمُولِ وشَمْلُ القَوْمِ مُجْتَمَعُ عَدَدِهِمْ وَأَمْرِهِمْ والشِّمْلُ العِذْقُ عن أبي حنيفَةَ وأنشد للطّرمّاحِ في تشبيهِ ذَنَبِ البعيرِ بالعِذْقِ في سَعَتِه وكَثْرَةِ هُلْبِهِ

(أوْ بِشِمْلٍ سَال مِنْ خَصْبَةٍ ... جُرِّدَتْ للِنَّاسِ بَعْدَ الكِمَامْ) والشَّمْلُ العِذْقُ القليل الحَمْلِ وشَمَلَ النَّخْلَةَ يشْمُلُها شَمْلاً وأشْمَلَهَا وشَمْلَلَها لَقَطَ ما عليها من الرُّطَبِ الأخيرةُ عن السِّيرافِيِّ وفيها شَمَلٌ من رُطَبٍ أي قَلِيلٌ والجمعُ أشْمَالٌ وهي الشَّمَالِيلُ واحِدُها شُمْلُولٌ والشَّمالِيلُ ما تَفَرَّقَ من عُشْبِ الأغْصانِ كَشَمَاريخِ العِذْقِ وشَمَلَ النَّخلةَ إذا كانتْ تَنْفُضُ حَمْلَها فَشَدَّ تحتَ أَعْذاقِهَا قِطَعَ أكْسِيَةٍ ووقع في الأرضِ شَمَلٌ من مَطَرٍ أي قليلٌ ورأيتُ شَمْلاً بينَ النَّاسِ والإِبِلِ أي قليلاً وجَمْعُها أشْمَالٌ وذَهَبَ القومُ شَمَالِيلَ أَيْ فِرَقاً وقولُ جريرٍ

(تقولُ شَمَالِيلُ الهَوَى إن تَسَدَدَّا ... )

إنَّما هي فِرَقُهُ وطَوَائِفُه أي في كل قلبٍ من قُلُوبِ هؤلاء فِرْقَةٌ والشِّمالُ كُلُّ قَبْضَةٍ من الزَّرْعِ يَقْبِضُ عليها الحاصِدُ وأشْمَلَ الْفَحْلُ شَوْلَهُ لَقَاحاً ألْقَحَ النِّصْفَ إلى الثُّلُثَيْن وشَمَلَتِ النَّاقَةُ لَقَاحاً شَمْلاً قَبِلَتْهُ وشَمَلَتْ إبِلُكُمْ بعيراً لنا أَخْفَتْهُ ودَخَلَ في شَمْلِها أو شَمَلِهَا أيْ غُمَارِهَا والشَّمَالَةُ قُتْرَةُ الصَّائِد لأنها تُخْفِي من يَسْتَتِرُ بها قال ذُو الرُّمَّةِ

(وبالشَّمَائِلِ من جِلانَ مُقْتَنِصٌ ... رَذْلُ الثِّيابِ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُنْزَرِبُ)

ونحنُ في شَمْلِكُمْ أي كَنَفِكُمْ وانِشَمَلَ الشَّيْءُ كَانْشَمَرَ عن ثَعْلَبٍ وأنْشَدَ

(حَتَّى يَدُلَّ عليها خَلْقُ أَرْبَعَةٍ ... في لازِقٍ لَحِقَ الأَقْرَاب فَانْشَمَلا)

وشَمَلَ الرَّجُلُ وانْشَمَلَ وشَمْلَلَ أسْرَعَ وشَمَّر أَظْهَرُوا التَّضْعيفَ إشعاراً بإلحاقِهِ وناقةٌ شِمِلَّةٌ وشِمَالٌ وشِمْلاَلٌ وشِمْلِيلٌ سريعةٌ مُشَمِّرَةٌ وَجَمَلٌ شِمِلٌّ وشِمْلاَلٌ وشِمْلِيلٌ سَرِيعٌ أنشد ثعلبٌ

(بأوْبِ ضَبْعَىْ مَرِحٍ شِمِلِّ ... )

وأُمُّ شَمْلَةَ الدُّنْيَا عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ

(من أمِّ شَمْلَةَ تَرْمِينا بِذَائِفِهَا ... غَرَّارَةٌ زُيِّنَتْ مِنْها التَّهَاوِيلُ)

وشَمْلَةُ وشِمَالٌ وشامِلٌ وَشُمَيْلٌ أسماءٌ

شمل

1 شَمِلَهُمُ الأَمْرُ, aor. ـَ and شَمَلَهُم, aor. ـُ (S, Msb, K;) but the latter verb was unknown to As, (S, TA,) and is said by Lh to be rare; (TA;) inf. n. شَمَلٌ, (Msb, K,) which is of the former, (Msb,) and شُمُولٌ, (Msb, K,) and شَمْلٌ; (K;) i. q. عَمَّهُمْ [i. e. The event, or case, included them in common, in general, or universally, within the compass of its effect or effects, its operation or operations, its influence, or the like]: (S, Msb, K:) or شَمِلَهُمْ خَيْرًا or شَرًّا, or خَيْرًا and شَرًّا, (accord. to different copies of the K,) like فَرِحَ, (in the CK, or like فَرِحَ,) [app. means he, or it, caused that] good or evil, or good and evil, betided them [in common, in general, or universally]: and شَرًّا ↓ أَشْمَلَهُمْ [means] عَمَّهُمْ بِهِ [i. e. he, or it, included them in common, in general, or universally, with, or by, evil]: (K:) but one should not say, اشملهم خَيْرًا. (TA.) [Whether what precedes, or what next follows, should be regarded as giving the primary signification of شَمِلَ, is uncertain.] b2: شَمِلَهُ, aor. ـَ inf. n. شَمْلٌ and شُمُولٌ, He covered [or enveloped] him with the شَمْلَة, (K, TA,) or, with the مِشْمَلَة: such is thought by ISd to be meant by the explanation given by Lh, which is, غَطَّى عَلَيْهِ المِشْمَلَةَ. (TA.) b3: هٰذِهِ شَمْلَةٌ تَشْمَلُكَ means تَسَعُكَ [i. e. This is a شملة sufficient in its dimensions, or sufficiently large, for thee]. (TA.) You say, اِشْتَرَيْتُ شَمْلَةً ثَشْمَلُنِى [I bought a شملة sufficient in its dimensions, &c., for me]. (ISk, S, O.) b4: شَمِلَتْ لِقَاحًا, aor. ـَ (S, O, K,) inf. n. شَمَلٌ, (S, O,) said of a she-camel, (S, O, K,) She admitted impregnating seed, (K,) or she conceived, مِنْ فَحْلِ فُلَانٍ, [from the stallion of such a one]. (S, O.) b5: شَمِلَتْ إِبِلُكُمْ بَعِيرًا لَنَا Your camels concealed among them a he-camel belonging to us, by his entering amid their dense multitude: (K, TA:) so in the M and the Moheet. (TA.) A2: شَمَلَ الشَّاةَ, aor. ـُ (S, K) and شَمِلَ, (K,) inf. n. شَمْلٌ, (S,) He suspended upon the ewe, or she-goat, the kind of bag called شِمَال, and bound it upon her udder: (S, * K, TA:) and some say, شَمَلَ النَّاقَةَ, he suspended a شِمَال upon the she-camel. (T, TA.) Also, and ↓ اشملها, He put to the ewe, or she-goat, (K, TA,) or he made for her, (TA,) a شِمَال. (K, TA.) A3: شَمَلَ بِهِ, (K, TA,) inf. n. شَمْلٌ, (TA,) He took [in it, i. e. in travelling it, (see the pass. part. n.,)] the direction of the left hand; syn. أَخَذَ ذَاتَ الشِّمَالِ: (K, TA:) so expl. by IAar. (TA.) b2: شَمَلَتِ الرِّيحُ, aor. ـُ inf. n. شُمُولٌ (S, O, TA) and شَمَالٌ, (O,) or شَمْلٌ, (TA,) The wind shifted to a northerly direction (شَمَالًا); (S, TA;) so expl. by Lh: (TA:) or the wind blew northerly; syn. هَبَّتْ شَمَالًا; as also ↓ أَشْمَلَت. (O. [In the TA, I find أَشْمَلَت الريح ذهبت شماليل مثل شَمَّلت: but this, I doubt not, is a mistranscription of the passage in the O, which I have here followed; i. e. أَشْمَلَتِ الرِيحُ هَبَّت شَمالًا مِثل شَمَلَت; or of a similar passage in which إِذَا هَبَّتْ is put instead of هَبَّتْ alone.]) One says of two persons when they are separated, شَمَلَتْ رِيحُهُمَا (assumed tropical:) [Their wind has become north, or northerly]. (TA voce جَنُوبٌ, q. v. [See also مَشْمُولٌ.]) b3: شَمَلَ الخَمْرَ, (K,) aor. ـُ inf. n. شَمْلٌ, (TA,) He exposed the wine to the شَمَال [i. e. north, or northerly, wind], so that it became cold, or cool. (K.) b4: And شُمِلُوا, (S, and in like manner in the Ham p. 595,) or شَمِلُوا, [expressly said to be] like فَرِحُوا, (K, [but this I think to be a mistake, the weight of authority, and the form of the part. n., which is مَشْمُولٌ, being against it,]) They were smitten, or blown upon, by the wind called the شَمَال. (S, K.) A4: شَمَلَ النَّخْلَةَ, (K,) aor. ـُ inf. n. شَمْلٌ, (TA,) He picked the ripe dates that were upon the palm-tree; as also ↓ اشملها, and ↓ شَمْلَلَهَا: (K:) or this last (which is mentioned on the authority of Seer), accord. to some, signifies he took of the شَمَالِيل of the palmtree; i. e., of the few dates remaining upon it. (TA.) 2 تَشْمِيلٌ [properly inf. n. of شَمَّلَ]: see 5, of which it is an anomalous inf. n. (TA.) b2: and for its proper verb see 7.

A2: Also The taking by the شِمَال [or left hand]. (TA.) A3: And شمّل النَّخْلَةَ He bound pieces of [the garments called]

أَكْسِيَة [pl. of كِسَآءٌ] beneath the racemes of the palm-tree, because of its shaking off its fruit. (TA.) 4 أَشْمَلَهُمٌ شَرًّا: see 1, first sentence. b2: اشمل الفَحْلُ شَوْلَهُ, (Az, S, O,) inf. n. إِشْمَالٌ; (S;) or اشمل شَوْلَهُ لِقَاحًا; (K;) The stallion-camel got with young from half to two thirds of the number of his شَوْل [or she-camels that had passed seven or eight months since the period of their bringing forth]: (Az, S, O, K:) when he has got them all with young, one says, أَقَمَّهَا; (Az, S, O, TA;) and of the شول one says, قَمَّتْ, inf. n. قُمُومٌ. (TA.) b3: اشمل فُلَانٌ خَرَائِفَهُ Such a one picked the ripe dates that were upon his خرائف [or palm-trees of which he gathered the fruit for himself and his household], except a few. (S, O.) b4: See also 1, last sentence.

A2: اشملهُ He gave him a شَمْلَة [q. v.]. (K, TA.) b2: اشمل الشَّاةَ: see 1.

A3: اشمل He became possessor of a مِشْمَلَة, (Lh, TA,) or, of a مِشْمَل. (K.) A4: اشملوا They entered upon [a time in which blew] the [north, or northerly,] wind termed الشَّمَال: (S, O, K:) like as they say, اجنبوا in the case of the جَنُوب. (TA.) b2: أَشْمَلَتِ الرِّيحُ: see 1, latter half. b3: See also 7.5 تشمّل بِالشَّمْلَةِ, [and تشمّل الشَّمْلَةَ, (see 5 in art. درس,)] inf. n. تَشَمُّلٌ and ↓ تَشْمِيلٌ; (K;) the former reg.; the latter, which is mentioned by Lh, irreg., an instance like that in the saying [in the Kur lxxiii. 8], وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا; (TA;) He covered himself with the شَمْلَة [q. v.]. (K.) [See also 8.]7 انشمل i. q. شَمَّرَ, (K, TA,) or اِنْشَمَرَ, (O, TA,) [both of which signify He passed along striving, or exerting himself; and the latter signifies also he acted with a penetrative force or energy; and he hastened, or went quickly;] فِى حَاجَتِهِ [in his needful affair]. (O, TA.) And i. q. أَسْرَعَ [He hastened; went quickly; or was quick, swift, or fleet]: (K:) or so ↓ أَشْمَلَ: (thus in the O, as on the authority of IDrd:) or so ↓ اشتمل, inf. n. اشتمال: (thus accord. to my copy of the Msb:) and likewise (O, K) ↓ شَمْلَلَ, (S, O, K,) inf. n. شَمْلَلَةٌ: (S:) and so ↓ شمّل, (K,) inf. n. تَشْمِيلٌ. (TA.) And i. q. اِنْشَمَرَ (O, TA) and اِنْضَمَّ, (TA,) [both meaning It became contracted,] as used by a poet in relation to a she-camel's udder. (O, TA.) 8 اشتمل بِثَوْبِهِ He wrapped, or inwrapped, himself with his garment; syn. تَلَفَّفَ: (S, O:) or اشتمل بِالثَّوْبِ signifies he wrapped the garment around the whole of his body so that his arm, or hand, did not come forth from it: (K:) or, as some say, he wrapped himself with the garment, and threw [a part of] it upon his left side. (TA.) [See also 5.] اِشْتِمَالُ الصَّمَّآءِ, which is forbidden by the Prophet, is, accord. to As, The wrapping oneself with the garment so as to cover with it his body, not raising a side thereof in such a manner that there is in it an opening from which he may put forth his hand, or arm: (O:) this is also termed التَّلَفُّعُ: and sometimes one reclines in the state thus described: (TA:) but A 'Obeyd says, accord. to the explanation of the lawyers, it is the wrapping oneself with one garment, not having upon him another, then raising it on one side and putting it upon his shoulders: [so says Sgh; and he adds,] he who explains it thus has regard to the dislike of one's uncovering himself and exposing to view the pudenda; and he who explains it as do the lexicologists dislikes one's covering his whole body for fear of his becoming in a state in which his respiration would become obstructed so that he would perish: (O:) or it is one's covering his whole body with the كِسَآء or with the إِزَار; (S, Msb;) to which some add, not raising aught of the sides thereof. (Msb.) [See also art. صم.] One says also, يَشْتَمِلُ عَلَى السَّيفِ [He wraps his garment over the sword; or] he covers the sword with his garment. (S, O.) b2: [Hence, اشتمل عَلَى كَذَا It comprehended, or comprised, such a thing.] One says, الرَّحِمُ تَشْتَمِلُ عَلَى الوَلَدِ (assumed tropical:) The womb comprises [or encloses] the young. (TA.) [And in like manner one says of a woman, اشتملت مِنْهُ عَلَى وَلَدٍ (assumed tropical:) She became with child by him. And الكِتَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى كَذَا وَكَذَا (assumed tropical:) The book, or writing, comprises such and such things. And hence the phrase in grammar, بَدَلُ اشْتِمَالٍ (assumed tropical:) A substitute for an antecedent to indicate an implication therein.] b3: One says also, اشتمل عَلَيْهِ الأَمْرُ, meaning (tropical:) The event [such as a misfortune or an evil of any kind beset him, or beset him on every side, or] encompassed him; (K, TA;) like as the كِسَآء encompasses the body. (TA.) b4: One says of wine, تَشْتَمِلُ عَلَى العَقْلِ فَتَمْلِكُهُ وَتَذْهَبُ بِهِ (assumed tropical:) [It compasses the intellect, and so takes possession of it, and makes away with it]: (Ham p. 555:) or تَشْتَمِلُ عَلَى عَقْلِ الإِنْسَانِ فَتُغَيِّبُهُ (assumed tropical:) [It compasses the intellect of the man, and conceals it]; and thus one says of the present world or its enjoyments (الدُّنْيَا). (TA.) [اشتمل عَلَى شَىْءٍ often means (assumed tropical:) He took, or got, possession of a thing; got it, or held it, within his grasp, or in his possession.] b5: [Hence,] one says, اشتمل عَلَى نَاقَةٍ فَذَهَبَ بِهَا (assumed tropical:) He mounted a she-camel and went away with her. (Az, O.) b6: And اشتمل عَلَيْهِ (assumed tropical:) He shrouded, covered, or protected, him with himself, or his own person. (TA.) b7: See also 7 R. Q. 1 شَمْلَلَ: see 1, last sentence: A2: and see also 7.

شَمْلٌ A state of union or composedness: and a state of disunion or discomposedness: thus having two contr. significations: (MF, TA:) or a united, or composed, state of the affairs, (S, Msb, TA,) and of the number, (TA,) of a people, or company of men: (S, Msb, TA:) and a disunited, or discomposed, state of the affairs [&c.] thereof. (S, Mgh, Msb.) In imprecating evil upon enemies, (O, TA,) [or upon an enemy,] one says, شَتَّتَ اللّٰهُ شَمْلَهُمْ, (O, TA,) or فَرَّقَ اللّٰهُ شَمْلَهُمْ, (Msb,) or فرّق اللّٰه شَمْلَهُ, (S,) i. e. [May God dissolve, break up, discompose, derange, disorganize, disorder, or unsettle,] their, (Msb,) or his, (S,) united, or composed, state of affairs; (S, Msb;) and شَتَّ شَمْلُهُمْ i. e. [May their united, or composed, state of affairs &c.] become dissolved, broken up, discomposed, &c.: (O, TA:) and [in the contr. case] one says, جَمَعَ اللّٰهُ شَمْلَهُمْ, (S, O, Msb, TA,) or شَمْلَهُ, (Mgh,) i. e. [May God unite, or compose,] their, (S, Msb,) or his, (Mgh,) disunited, or discomposed, state of affairs [&c.]. (S, Mgh, Msb.) And ↓ شَمَلٌ signifies the same: El-Ba'eeth says, قَدْ يَنْعَشُ اللّٰهُ الفَتَى بَعْدَ عَثْرَةٍ

وَقَدْ يَجْمَعُ اللّٰهُ الشَّتِيتَ مِنَ الشَّمَلْ [Sometimes, or often, God raises the young man after a stumble: and sometimes, or often, God unites, or composes, what is dissolved, or broken up, of the state of affairs previously united, or composed]: (S, O:) Az cites this ex. in his “ Nawádir: ” (S:) but Aboo-'Omar El-Jarmee says that he had not heard the word thus except in this verse: (S, O:) Ibn-Buzurj, however, cites another verse as presenting an ex. of the same. (TA.) b2: دَخَلَ فِى شَمْلِهَا and ↓ شَمَلِهَا, said of a he-camel that has become concealed among a herd of [she-] camels, means He entered amid their dense multitude: (K, TA:) so in the M and the Moheet. (TA.) A2: Also, (AHn, O, K,) and so ↓ شِمْلٌ, and ↓ شِمِلٌّ, (K,) A raceme of a palm-tree: (AHn, O, K:) Et-Tirimmáh likens thereto a camel's tail: (TA:) or such as has little fruit: (K:) or of which some of the fruit has been plucked: but AO used to say that it is the produce [or spadix] of the male palm-tree, while not abundant and large. (TA.) A3: See also شَمَالٌ.

A4: And شَمْلٌ مِنْ جُنُونٍ signifies Fear, or fright, like insanity: and so ↓ شَمَلٌ [used alone, and thus written]. (TA.) شِمْلٌ: see the next preceding paragraph, near the end.

شَمَلٌ: see شَمْلٌ, in two places.

A2: Also i. q. كَنَفٌ [as meaning Quarter, or shelter or protection]: الكَتِفُ in the copies of the K being a mistake for الكَنَفُ: one says, نَحْنُ فِى شَمَلِكُمْ i. e. فِى كَنَفِكُمْ [We are in your quarter, &c.]. (TA.) A3: And A small quantity (S, K) of dates upon a palm-tree (S) or of ripe dates: (K:) and of rain: (S, K:) and a small number (S, K) of men and of camels (S) or of men &c.: pl. أَشْمَالٌ: and in like manner ↓ شُمْلُولٌ [app. in all of these applications]; (K;) [or] as meaning a light quantity of fruit of the palm-tree; (TA;) and the pl. of the latter is شَمَالِيلُ: (K:) one says, مَا عَلَى النَّخْلَةِ إِلَّا شَمَلٌ and ↓ شَمَلَةٌ and ↓ شَمَالِيلُ There is not upon the palm-tree save a small quantity remaining of its fruit: (S, TA:) or ↓ مَابَقِىَ فِى النَّخْلَةِ إِلَّا شَمَلَةٌ and ↓ شَمَالِيلُ There remained not upon the palm-tree save somewhat in a sparse state [of its fruit]: (TA:) and أَصَابَنَا شَمَلٌ مِنْ مَطَرٍ A small quantity of rain fell upon us: and رَأَيْتُ شَمَلًا مِنَ النَّاسِ وَالإِبِلِ I saw a small number of men and of camels. (S.) A4: See also شَمَالٌ, in two places: A5: And see شَمْلٌ, last sentence.

شَمِلٌ Wrapping, or inwrapping, himself (↓ مُشْتَمِلٌ) with a شَمْلَة [q. v.]. (TA.) A2: and Thin; syn. رَقِيقٌ: thus expl. by Sh, as applied in this sense by Ibn-Mukbil to a she-camel's tail, which he terms لِيف. (TA.) شَمْلَةٌ A [garment of the kind called] كِسَآء, with which one wraps, or inwraps, himself (يُشْتَمَلُ بِهِ), (S, Mgh, K,) smaller than the قَطِيفَة; as also ↓ مِشْمَلٌ (K) and ↓ مِشْمَلَةٌ; (S, K;) the last two expl. by Lth as a كِسَآء having a sparse villous substance, with which one wraps himself, smaller than the قَطِيفَة: (TA:) or the first signifies a small كِسَآء which one wears in the manner of the إِزَار [or waist-wrapper]: (Msb:) or with the Arabs it is a مِئْزَر [or waist-wrapper] of wool or of [goats'] hair, which one wraps round him: and ↓ مِشْمَلَةٌ, such as is made of two pieces sewed together, with which a man wraps himself when he sleeps by night: (Az, TA:) and this last, accord. to Meyd, signifies a كِسَآء comprising the steel with which one strikes fire, with the apparatus of this latter: (Har p. 628:) the pl. of the first is شِمَالٌ (Msb, TA) and شَمَلَاتٌ. (Msb.) [See also مِشْمَالٌ.] b2: [Hence the saying,] ضَمَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ شَمْلَتَهُ (tropical:) [The night contracted upon him its covering of darkness]. (TA.) b3: and أُمُّ شَمْلَةَ (tropical:) The present world, or its enjoyments; syn. الدُّنْيَا: (IAar, K, TA:) so called because compassing the intellect of a man (تَشْتَمِلُ عَلَى

عَقْلِهِ), and concealing it. (TA.) b4: And (assumed tropical:) Wine: (AA, K, TA:) so called for the same reason. (TA.) b5: And The sun. (Z, TA; and T in art. ام).

شِمْلَةٌ A mode, or manner, of اِشْتِمَال [or wrapping oneself with a garment as expl. above: see 8]. (K, TA.) الشِمْلَةُ الصَّمَّآءُ is That [mode of wrapping oneself] which is without a shirt and without drawers beneath; in the case of which, prayer is disliked. (TA. [See 8, and see also art. صم.]) شَمَلَةٌ: see شَمَلٌ, in two places.

شَمَلٌّ: see شَمَالٌ.

شِمِلٌّ: see شَمْلٌ, near the end of the paragraph.

A2: Also, (TA,) and شِمِلَّةٌ; (S, O, K, TA;) the former applied to a he-camel; (TA;) and the latter to a she-camel, as also ↓ شِمْلَالٌ and ↓ شِمْلِيلٌ, (S, O, Msb, K, TA,) which are likewise applied to a he-camel, (TA,) and ↓ شِمَالٌ; (K;) Light, active, or agile; (S, O, Msb, K;) or swift. (Msb, K, TA.) Hence the phrase ↓ طَأْطَأْتُ شِمْلَالِى [I hastened my light one, or my swift one]: or, accord. to AA, he means his hand, or arm, called the شِمَال; [i. e. I lowered my left hand or arm;] شِمْلَالٌ and شِمَالٌ meaning the same. (S, O.) شَمَالٌ, (S, O, Msb, K, &c.,) the most common form of the word, (Msb,) and ↓ شِمَالٌ, [a form which I think objectionable as likely to cause confusion, though it is probably the original form,] (K,) and ↓ شَمْأَلٌ, (S, O, Msb, K,) and ↓ شَمْأَلٌّ, (S, O, K, [in one place in the O erroneously written شَأمَلّ,]) and ↓ شَأْمَلٌ, (S, O, Msb, K,) which last is formed by transposition, (S, O, Msb,) and ↓ شَامَلٌ, without ء, (MF, TA,) and ↓ شَوْمَلٌ, and ↓ شَيْمَلٌ and ↓ شَمُولٌ, (O, K,) and ↓ شَمِيلٌ, (K,) and ↓ شَمَلٌ, (S, O, Msb, K,) and ↓ شَمْلٌ, (S, Msb, K,) the last said by ISd not to have been heard except in the poetry of El-Ba'eeth, (TA,) and ↓ شَمَلٌّ, (MF, TA,) [every one of these] used as a subst. and as an epithet, (K,) [so that one says رِيحُ الشَّمَالِ &c. as well as رِيحٌ شَمَالٌ &c. and شَمَالٌ &c. alone; The north wind: or a northerly wind:] the wind that is the opposite to the جَنُوب: (Msb:) the wind that blows from the direction of the قُطْب [or pole-star]: (S:) or the wind that blows from the direction of the حِجْر [which is on what is called the north, but what is rather to be called the north-west, side of the Kaabeh]: (M, K:) or the wind that blows from the direction of the right hand of a person facing the Kibleh [by which is meant the angle of the Black Stone; i. e., correctly speaking, from the north]: (Th, M, K:) or, correctly, the wind that blows from between the place of sunrise and the constellation of the Bear (بَنَات نَعْش): or from between the place of sunrise and the place of setting of the constellation of the Eagle (النَّسْر الطَّائِر): (IAar, K:) [i. e. the wind that blows from some point of the north-east quarter, or nearly so: but it was probably thus named as being the wind that blows from the direction of the شِمَال (or left side) of a person facing the rising sun; and therefore the north wind or a northerly wind:] it seldom, or never, blows in the night: (K:) when it blows for seven days upon the people of Egypt, they prepare the graveclothes, for its nature is deadly: it is cold and dry: (TA:) [see also نَكْبَآءُ:] the pl. of شَمَالٌ is شَمَالَاتٌ (S, O, K) and شَمَائِلُ, which is anomalous, as though pl. of شَمَالَةٌ: (S, O:) الأَشَامِل also occurs, coupled with الأَجَانِب, in a verse of Et-Tirimmáh; and [as أَجَانِبُ is a reg. pl. of أَجْنُبٌ, which is a pl. of جَنُوبٌ,] ISd thinks that they formed from شَمْلٌ the pl. أَشْمَلٌ; and then from this last, the pl. أَشَامِلُ. (TA.) b2: [Hence,] one says, ↓ أَصَبْتُ مِنْ فُلَانٍ شَمَلًا i. e. رِيحًا [(assumed tropical:) I perceived from such a one an odour, app. meaning a foul odour]. (TA.) شِمَالٌ, (S, O, Msb, K, &c.,) applied to one of the hands or arms, (S, Msb,) The left; contr. of يَمِينٌ; (S, O, Msb, K;) as also ↓ شِيمَالٌ, (K, TA, [in the CK, الشَّمال and الشّمال are erroneously put for الشِّمَال and الشِّيمَال,]) the latter thought by ISd to be used only by poetic license, for شِمَالٌ, (TA,) and ↓ شِمْلَالٌ, (AA, S, O, K,) this last not known to Ks nor to As: (TA:) of the fem. gender: (S, O, Msb:) pl. [of pauc.] أَشْمُلٌ, (S, O, Msb, K,) because it is fem., (S, O,) and [of mult.] شَمَائِلُ, (S, O, Msb, K,) which is anomalous, (S, O,) and شُمُلٌ, and شِمَالٌ like the sing. (K.) b2: And The direction [or side] of the hand so called: you say, اِلْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالًا i. e. [He looked, or turned his face,] in the direction of the يمين and in the direction of the شمال: and the pl. in this sense also is أُشْمُلٌ and شَمَائِلُ: (Msb:) you say, ذَهَبَ إِلَى أَيْمُنِ الإِبِلِ وَأَشْمُلِهَا He went to the right sides of the camels and the left sides thereof. (TA in art. يمن.) b3: [Hence,] (tropical:) Ill luck, unluckiness, or evil fortune. (K, TA.) طَيْرُ الشِّمَالِ means (tropical:) Birds of ill luck: (A, TA:) every bird from which one augurs evil. (O, TA.) One says, جَرَى لَهُ غُرَابُ شِمَالٍ, meaning (assumed tropical:) What was disliked, or hated, happened to him: as though the bird [to which this is likened] came to him from the شِمَال [or direction of the left hand]. (TA.) And when the place that a person occupies is rendered evil, one says, فُلَانٌ عِنْدِى

بِالشِّمَالِ (assumed tropical:) [Such a one is with me, or in my estimation, in an evil plight]. (TA.) b4: See also شَمَالٌ. b5: Also Every handful of corn, or seedproduce, which the reaper grasps [app. because grasped with his left hand]. (K.) A2: And A sort of bag that is put upon the udder of the ewe or goat (S, O, K) when it (i. e. the udder, TA) is heavy [with milk]: (K, * TA:) or it is peculiar to the she-goat: (K:) pl. شُمُلٌ. (K voce عَرَابَةٌ.) b2: And A similar thing that is put to the raceme of a palm-tree, made with pieces of [the garments called] أَكْسِيَة [pl. of كِسَآءٌ], in order that the fruit may not be shaken off. (S, O.) [In this sense it may perhaps be from the same word as pl. of شَمْلَةٌ.]

A3: And A mark made with a hot iron (سِمَةٌ) upon the udder of a ewe or goat. (K.) A4: Also A nature; or a natural disposition or temper or the like: (O, Msb, K:) accord. to Er-Rághib, so called because [it is as though it were a thing] inwrapping the man [and restricting his freedom of action], like as the [garments called]

شِمَال [pl. of شَمْلَةٌ] inwrap the body: (TA:) the pl. is شَمَائِلُ, (O, K, TA,) and شِمَالٌ, also, [which seems to be rarely used as a sing. in this sense,] may be a pl., like دِلَاصٌ. (TA; and Ham p. 489, q. v.) 'Abd-Yaghooth El-Hárithee says, أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ المَلَامَةَ نَفْعُهَا قَلِيلٌ وَمَا لَوْمِى أَخِىمِنْ شِمَالِيَا [Know not ye two that the utility of censure is little, and my censuring my brother is not of my nature, or of my natural dispositions?]: (O, TA:) here it may be a pl., of the class of هِجَانٌ and دِلَاصٌ: or it may be [شَمَالِيَا,] an instance of transposition, for شَمَائِلِى. (TA.) A5: See also شِمِلٌّ.

شَمْأَلٌ and شَمْأَلٌّ: see شَمَالٌ.

شَمُولٌ: see شَمَالٌ. b2: Also Wine: (S, K:) or wine that is cool (K, TA) to the taste; but this is not of valid authority; (TA;) as also ↓ مَشْمُولَةٌ: [wine is said to be] thus called because it envelops (تَشْمَلُ) men with its odour: or because it has a strong puff (عَصْفَة), [when opened,] like that of the [wind called] شَمَال [in the CK شمال]. (K, TA.) شَمِيلٌ: see شَمَالٌ.

شمالة [thus in my original, without any syll. signs, probably شِمَالَةٌ, like سِتَارَةٌ &c.,] The lurkingplace (قُتْرَة) of a hunter or sportsman: pl. شَمَائِلُ. (TA.) شَمَالِىٌّ Of, or relating to, the quarter of the شَمَال [or north, or northerly, wind]. (KL.) b2: And A cold day. (KL.) شِمْلَالٌ: see شِمِلٌّ, in two places: A2: and see شِمَالٌ.

شُمْلُولٌ; and its pl. شَمَالِيلُ: see شَمَلٌ, in three places. b2: شَمَالِيلُ also signifies The shoots that divaricate at the heads of branches, like the fruitstalks of the raceme of the palm-tree. (S, O.) b3: [Hence,] ذَهَبُوا شَمَالِيلَ They went away in distinct parties: (K:) or they dispersed themselves. (S, O.) b4: And ثَوْبٌ شَمَالِيلُ A garment, or piece of cloth, rent, or slit, in several places; (O, TA;) like شَمَاطِيطُ. (S, O.) b5: شَمَالِيلُ النوى means بَقَايَاهُ [i. e. The remains of النوى: but I doubt whether this word be correctly transcribed]. (TA.) شِمْلِيلٌ: see شِمِلٌّ.

شَامَلٌ and شَأْمَلٌ: see شَمَالٌ.

أَمْرٌ شَامِلٌ i. q. عَامٌّ [i. e. An event, or a case, that includes persons or things in common, in general, or universally, within the compass of its effect or effects, its operation or operations, its influence, or the like; or that is common, general, or universal, in its effect &c.]. (S, * O, * Msb, TA.) b2: لَوْنٌ شَامِلٌ A black colour overspread with another colour. (O, TA.) شَوْمَلٌ: see شَمَالٌ.

شَيْمَلٌ: see شَمَالٌ.

شِيمَالٌ: see شِمَالٌ.

مِشْمَلٌ: see شَمْلَةٌ. b2: Also A short sword, (S, O, K,) or a short and slender sword, like the مِغْوَل, (TA,) over which a man covers himself with his garment. (S, O, K.) مَشْمَلَةٌ The place [or quarter] whence blows the [north, or northerly, wind called] شَمَال. (Ham p. 628.) مِشْمَلَةٌ: see شَمْلَةٌ, in two places.

مِشْمَالٌ A [garment of the kind called] مِلْحَفَة, (K, TA,) with which one wraps, or inwraps, himself (يُشْتَمَلُ بِهِ). (TA.) [See also شَمْلَةٌ.]

مَشْمُولٌ A man smitten, or blown upon, by the [north, or northerly,] wind called شَمَال: (S, O:) and in like manner, a meadow, and a pool of water left by a torrent; (O;) or, applied to this last, smitten by the wind thus called so as to become cool: (S:) and hence, with ة, wine (tropical:) cool to the taste; (S, O, TA; *) or wine exposed to the شَمَال and so rendered cool and pleasant: (TA: see also شَمُولٌ:) and fire upon which the wind called the شَمَال has blown: (S, O:) and a night cold, with [wind that is called] شَمَال. (TA.) b2: [Hence,] (tropical:) One whose natural dispositions are liked, approved, or found pleasant: (K:) from [the same epithet applied to] water upon which the شَمَال has blown, and which it has cooled: or, as ISd thinks, from شَمُولٌ [q. v.]: (TA:) or مَشْمُولُ الخَلَائِقِ a man whose natural dispositions are commended; as being likened to wine that is commended: and also whose natural dispositions are discommended; as though from الشَّمَالُ, because they do not commend it when it disperses the clouds: (Har p. 285:) [for] أَخْلَاقٌ مَشْمُولَةٌ [sometimes] means discommended, evil, natural dispositions. (IAar, ISk, TA.) The saying of Aboo-Wejzeh, مَشْمُولَةُ الأُنْسِ مَجْنُوبٌ مَوَاعِدُهَا is expl. by IAar as meaning (assumed tropical:) Her familiarity passes away with the شَمَال, and her promises pass away with the جَنُوب [which is the opposite of the شَمَال]: or, as some relate it, مَجْنُوبَةُ الأُنْسِ مَشْمُولٌ مَوَاعِدُهَا [meaning in like manner, as is said in the TA, on the authority of IAar, in art. جنب: or,] accord. to ISk, meaning her familiarity is commended, because the جنوب, with rain, is desired for abundance of herbage; and her promises are not commended. (TA.) b3: نَوًى مَشْمُولَةٌ, a phrase used by Zuheyr, is expl. as meaning (assumed tropical:) [A tract, or place, towards which one journeys,] that separates friends; because the [wind called]

شَمَال disperses the clouds: (TA:) or it means quickly [or soon] becoming exposed to view; (ISk, O, TA;) from the fact that when the wind called the شَمَال blows the clouds, they delay not to become cleared away, and to depart: (O:) or, accord. to IAar, it means مَأْخُوذٌ بِهَا ذَاتُ الشِّمَالِ [in which the direction of the left hand is taken]. (TA.) b4: In the saying, حَمَلَتْ بِهِ فِى لَيْلَةٍ مَشْمُولَةٌ the meaning is, فَرِعَةٌ [i. e. One in a state of fright became pregnant with him in a certain night]. (TA, referring to the phrase شَمْلٌ مِنْ جُنُونٍ.) مُشْتَمِلٌ: see شَمِلٌ b2: One says, جَآءَ مُشْتَمِلًا بِسَيْفِهِ like as one says مُرْتَدِيًا [i. e. He came having his sword hung upon him]. (TA.) b3: And جَآءَ فُلَانٌ مُشْتَمِلًا عَلَى دَاهِيَةٍ (tropical:) [Such a one came conceiving a calamity]. (TA.)
شمل
الشَّمالُ: ضِدُّ الْيَمِينِ، كالشِّيمَالِ، بِزِيادَةِ الياءِ، وكذلكَ الشِّمْلاَلُ، بِكَسْرِهِنَّ، ويُرْوَى قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ، يَصِفُ فَرَساً:
(كَأنِّي بِفَتْخَاءِ الجَناحَيْنِ لَقْوَةٍ ... صيُودٍ مِنَ الْعِقْبَانِ طَأْطَأْتُ شِيمَالِي)
وشِمْلالِي، بالوَجْهَيْنِ، والأَخِيرَةُ أَعْرَفُ، قالَ اللِّحْيانِيُّ: وَلم يَعْرِفِ الْكِسائِيُّ، وَلَا الأَصْمَعِيُّ شِمْلال، قالَ ابنُ سِيدَه: عندِي أنَّ شِيمالِي إِنَّما هُوَ فِي الشِّعْرِ خاصَّةً، أَشْبَع الكَسْرَةَ للضَّرُورَةِ، وَلَا يكونُ شِيمالٌ فِيعَالاً، لأنّ فِيعالاً إِنَّما هُو من أَبْنِيَةِ المَصادِرِ، والشِّيمالُ ليسَ بِمَصْدَرٍ، إِنَّما هُوَ اسْمٌ. قلتُ: ويُرْوَى فِي قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ: عَلى عَجَلٍ مِنْهَا أُطَأْطِئُ، ويُرْوَى: دَفُوفٍ مِنَ العِقْبانِ، ومَعْنَى طَأْطَأْتُ: حَرَّكْتُ واحْتَثَثْتُ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: رِوايَةُ أبي عَمْرٍ و: شِمْلاَلِي، بإِضافَتِهِ إِلَى ياءِ المُتَكَلِّم، أَي كَأَنِّي طَأْطَأْتُ شِمْلاَلِي من هَذِه النَّاقَةِ بِعُقَابٍ، ورَواهُ الأَصْمَعِيُّ: شِمْلاَلِ، من غَيْرِ إضافَةٍ إِلَى اليَاءِ، أَي كَأنِّي بِطَاْطَأَتِي بِهَذِهِ الفَرَسِ، طَأْطَأْتُ بِعُقابٍ خَفِيفَةٍ فِي طَيَرانِها، فَشِمْلالُ عَلى هَذَا مِن صِفَةِ عُقابٍ، الَّذِي تُقَدِّرُه قبلَ فَتْخاء، تَقْدِيرُه بِعُقَابٍ فَتْخاءَ شِمْللِ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: أرادَ بِقَوْلِهِ: أُطَاْطِئُ شِمْلاَلِي، يَدَهُ الشِّمالَ، والشِّمالُ والشِّمْلالُ واحدٌ. ج: اَشْمُلٌ، بِضَمِّ المِيمِ، كأَعْنُقٍ،. وأَذْرُع، لأَنَّها مُوَنَّثَةٌ، قالَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لِلْكُمَيْتِ:
(أَقولُ لَهُم يَومَ أَيْمَانُهُمْ ... تُخَايِلُها فِي النَّدى الأَشْمُلُ)
وشَمَائِلُ، عَلى غَيرِ قِياسٍ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: عَنِ الْيَمِينِ والشَّمائِلِ، وَفِيه: وعَنْ أَيْمانِهِمْ وعَنْ شَمَائِلِهِمْ، وشُمُلٌ بِضَمَّتَيْنِ، قالَ الأَزْرَقُ العَبْدِيُّ: فِي أَقْوُسٍ نَازَعَتْها أَيْمُنٌ شُمُلاَ وحَكَى سِيبَوَيْه، عَن أبي الخَطَّابِ فِي جَمْعِهِ: شِمْالٌ، عَلى لَفْظِ الْوَاحِدِ، ليسَ مِنْ بابِ جُنُبٍ، لأَنَّهُم قد قالُوا شِمالاَنِ، ولَكِنَّهُ على حَدِِّ دِلاَصٍ، وهِجَانٍ. وشَمَلَ بِهِ، شَمْلاً: أَخَذَ ذَاتَ الشِّمالِ، حَكاهُ ابْن الأَعْرابِيِّ، وبِهِ فَسَّرَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:
(جَرَتْ سَرْحاً فقُلْتُ لَهَا أَجِيزِي ... نَوىً مَشْمُولَةً فَمَتَى اللِّقاءُ)
قالَ: مَشْمُولَةً، أَي مَأْخُوذاً بهَا ذاتَ الشِّمالِ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: مَشْمُولَةً: سَرِيعَةَ الانْكِشافِ.
والشِّمالُ: الطَّبْعُ، والخُلُقُ، ج: شَمائِلُ، وقالَ عَبْدُ يَغُوثُ الْحَارِثِيُّ:
(أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ المَلامَةَ نَفْعُها ... قَليلٌ وَمَا لَوْمِي أَخِي مِنْ شِمَالِيَا)
) يَجُوزُ أَن يَكُونَ وَاحِدًا، أَي من طَبْعِي، وَأَن يكونَ جَمْعاً، مِن بابِ هِجَانٍ ودِلاَصٍ، أَو تَقْدِيرُهُ: مِنْ شَمائِلِي، فقَلَبَ، وقالَ آخَرُ:
(هُمُ قَوْمِي وَقد أَنْكَرْتُ مِنْهُنمْ ... شَمائِلَ بُدِّلُوهَا مِنْ شِمالِي) وقالَ الرَّاغِبُ: قِيلَ لِلْخَلِيقَةِ شِمَالٌ، لَكَوْنِهِ مُشْتَمِلاً على الإِنْسانِ، اشْتِمالَ الشِّمالِ على البَدَنِ، ومِن سَجَعاتِ الأَساسِ: ليسَ مِنْ شَمائِلِي وشِمالي، أَن أَعْمَلَ بِشِمَالِي. ومِنَ المجازِ: زَجَرْتُ لَهُ طَيْرَ الشِّمالِ، أَي طَيْرَ الشُّؤْمِ، كَما فِي الأَساسِ، واَنْشَدَ ابْن الأَعْرابِيِّ: وَلم أَجْعَلْ شُؤُونَكَ بالشِّمالِ أَي لم أَضَعْها مَوْضِعَ الشُّؤُمِ، وطَيْرٌ شِمَالٌ، كُلُّ طَيرٍ يُتَشَاءَمُ بِهِ، وجَرَى لَهُ غُرابُ شِمَالٍ: أَي مَا يَكْرَهُ، كاَنَّ الطَّائِرَ إِنَّما أتاهُ عنِ الشِّمالِ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(زَجَرْتُ لَها طَيرَ الشِّمالِ فَإِنْ يَكُنْ ... هَواكَ الَّذِي تَهْوَى يُصِبْكَ اجْتِنابُها)
والشَّمالُ، بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ: الرِّيحُ الَّتِي تَهُبُّ، وتضأْتِي مِن قِبَلِ الْحِجْرِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي المُفْرَدَاتِ: مِنْ شَمالِ الكَعْبَةِ، وقالَ غيرُهُ: مِنْ ناحِيَةِ القُطْبِ، أَو من اسْتَقْبَلَكَ عَنْ يَمِينِكَ وأنتَ مُسْتَقبِلٌ، أَي واقفٌ لِلْقِبْلَةِ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه عَن ثَعْلَبٍ، والصَّحِيحُ أَنَّهُ مَا كانَ مَهَبَّهُ بَيْنَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ وبَناتِ نَعْشٍ، أَو مَهَبُّهُ مِنْ مَطْلًَعِ بَناتِ النَّعْشِ إِلى مَسْقَطِ النَّسْرِ الطَّائِرِ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، كَذَا فِي تَذْكَرَةِ أَبِي عَلِيٍّ، ويكونُ اسْماً وَصِفَةً، وَهُوَ المَعْرُوفُ بِمِصْرَ بالمَرِيسيِّ، وبالحِجازِ الأَزْيب، وَلَا تَكادُ تَهُبُّ لَيلاً، وَإِذا هَبَّتْ سَبْعَةَ أَيَّام عَلى أَهْلِ مِصْرَ أَعَدُّوا الأَكْفانَ، لأَنَّ طَبْعَها طَبعُ المَوْتِ بَارِدَةٌ يَابِسَةٌ، كالشّيْمَلِ، كحَيدَرٍ، والشَّأْمَلِ، بالهَمْزِ، مَقْلُوبٌ مِنَ الشَّمْأَلِ، الآتِي ذِكْرُهُ، والشَّمَلِ، مُحَرًَّكَةً، قالَ: ثَوَى مالِكٌ بِبِلادِ العَدُوِّتَسْفى عَليهِ رِياحُ الشَّمَلْ قالَ ابنُ سِيدَه: فإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلى التَّخْفِيفِ القِياسِيِّ فِي الشَّمْأَلِ، وَهُوَ وحَذْفُ الهمْزَةِ وإِلْقاءُ الحَرَكَةِ عَلى مَا قَبْلَها، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ المَوْضُوعُ هَكَذَا، قالَ: وتُسَكَّنُ مِيمُهُ، هَكَذَا جاءَ فِي شِعْرِ البَعِيثِ، وَلم يُسْمَعُ إِلاَّ فيهِ، قالَ:
(أَهاجَ عليكَ الشَّوْقَ أَطْلالُ دِمْنَةٍ ... بِنَاصِفَةِ البُرْدَيْنِ أَو جَانِبِ الهَجْلِ)

(أَتَى أَبَدٌ مِنْ دُونِ حِدْثانِ عَهْدِها ... وجَرَّتْ عَلَيْهَا كُلُّ نَافِحَةٍ شَمْلِ)
والشَّمأَلِ، بالهَمْزِ، كجَعْفَرٍ، قالَ الكُمَيْتُ:)
(مَرَتْهُ الجَنُوبُ فَلَمَّا اكْفَهَرَّ ... حَلَّتْ عَزَالِيَهُ الشَّمْأَلُ)
وقالَ أَوْسٌ:
(وعَزَّتِ الشَّمْأَلُ الرِّيَاحُ وإِذْ ... باتَ كَمِيعُ الْفَتاةِ مُلْتَفِعَا)
وَقد تُشَدُّ لامُهُ، وَهَذَا لَا يكونُ إِلاَّ فِي الشِّعْرِ، قَالَ الزَّفْيانُ: تَلُفُّهُ نَكْباءُ أَو شَمْأَلُّ والشَّوْمَلِ، كَجَوْهَرٍ، والشَّمِيلُ، كأَمِيرٍ، فَفِيهَا لُغاتٌ ثَمانِيَةٌ، وإِنْ قُلْنا إِنَّ مُشَدَّدَةَ اللاّمِ ليستْ لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ فتِسْعَةٌ، ويُقالُ أَيْضا: الشَّامَلُ، كهاجِرٍ، مِن غَيرِ هَمْزٍ، والشَّمَلُّ، مُحَرَّكَةً مَعَ شَِّ اللاَّمِ، وهاتانِ نَقَلَهُما شَيْخُنا، فتكونُ اللُّغَاتُ إِحْدى عَشْرَةََعلى قَوْلٍ، قالَ: وزَادَ الكافَ فِي الأَخِيرَيْنِ إِطْناباً، وخُرُوجاً عَن اصْطِلاحِه، إِذْ لَو قالَ: كجوهَرٍ، وصَبُورٍ، وأَمِيرٍ، لَكَفَى، فَتَأمَّلْ. ج الشَّمَالِ: شَمَالاتٌ، قالَ جَذِيمَةُ الأَبْرَشُ:
(رُبَّما أَوْفَيْتُ فِي عَلَمٍ ... تَرْفَعَنْ ثَوْبِي شَمالاَتُ)
فأَدْخَلَ النُّونَ الخَفِيفَةَ فِي الواجِبِ ضَرُورَةً. وأَشْمَلُوا: دَخَلُوا فِيها، كقَوْلِهم: أَجْنَبُوا، مِنَ الجّنُوبِ، وشَمِلُوا، كفَرِحُوا: أَصَابَتْهُمْ، وهم مَشْمُولُونَ، وَمِنْه: غَدِيرٌ مَشْمُولٌ، إِذا نَسَجتْهُ رِيحُ الشَّمالِ، أَي ضَرَبَتْهُ فَبَرَدَ ماؤُهُ وصَفَا، وَمِنْه شَمَلَ الْخَمْرَ، يَشْمَلُها شَمْلاً: عَرَّضَها لِلشَّمالِ، فَبَرَدَتْ وطابَتْ، وَلذَا يُقالُ لَهَا: مَشْمُولَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي قَوْلِ كَعْبِ ابنِ زُهَيْرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ: صافٍ بأَبْطَحَ أَضْحَى وهْوَ مَشْمُولُ أَي: ماءٌ ضَرَبَتْهُ الشَّمالُ. والشِّمالُ، ككِتَابٍ: سِمَةٌ فِي ضَرْعِ الشَّاةِ. وَأَيْضًا: كُلُّ قَبْضَةٍ مِنَ الزَّرْعِ يَقْبِضُ عَلَيْها الحاصِدُ. وَأَيْضًا شَيْءٌ شِبْهُ مِخْلاَةٍ يُغَطَّى بِهِ ضَرْعُ الشَّاةِ، وَلَو قالَ: وكِيسٌ يُغْطَّى بِهِ ضَرْعُ الشَّاةِ، كانَ أَحْسَنَ وأخْصَرَ، وقولُه: إِذا ثَقُلَتْ، الأَوْلَى: إِذا ثَقُلَ، لأَنَّ الضَّرْعَ مُذَكَّرٌ، أَو خَاصٌّ بالْعَنْزِ، وكذلكَ النَّخْلَةُ إِذا شُدَّتْ أَعْذاقُها بِقِطَعِ الأَكْسِيَةِ لِئَلاَّ تُنْفَضَ، وشَمَلَهَا، يَشْمُلُهَا، من حَدِّ نَصَرَ، ويَشْمِلُها، من حَدِّ ضَرَبَ، الكَسرُ عَن اللِّحْيانِيِّ عَلَّقَ عَلَيْها الشِّمالَ، وشَدَّهُ فِي ضَرْعِها، وشَمَلَ الشَّاةَ أَيْضاً، وَفِي التَّهْذِيبِ: قيلَ شَمَلَ النَّاقَةَ: عَلَّقَ عَلَيْهَا شِمالاً، وأَشْمَلَهَا: جَعَلَ لَها شِمالاً، أَو اتَّخَذَهُ لَهَا. وشَمِلَهُمُ الأَمْرُ، كفَرِحَ ونَصَرَ، وَهَذِه، أَعْنِي الأَخِيرُة، لُغَةٌ قليلةٌ، قالَهُ اللِّحْيانِيُّ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلم يَعْرِفْها الأَصْمَعِيُّ، شَمَلاً، مُحَرَّكَةً، وشَمْلاً، بالفتحِ، وشُمُولاً، بالضَّمِّ: أَي عَمَّهُمْ، قالَ ابنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:)
(كَيْفَ نَوْمِي عَلى الفِراشِ ولَمَّا ... تَشْمَلِ الشَّامَ غَارَةٌ شَعْوَاءُ)
أَي مُتَفَرِّقَةٌ. أَو شَمِلَهُمْ خَيْراً أَو شَرّاً، كفَرِحَ: أَصابَهُمْ ذلكَ، وأَشْمَلَهُمْ شَرّاً: عَمَّهُمْالشَّمْلَةُ عندَ العربِ: مِئْزَرٌ مِنْ صُوفٍ أَو شَعَرٍ، يُؤَتَزرُ بِهِ، فإِذا لُفِّقَ لِفْقَيْنِ فَهِيَ مِشْمَلَةٌ، يَشْتَمِلُ بهَا الرَّجُلُ إِذا نامَ باللَّيْلِ، وجَمْعُ الشَّمْلَةِ شِمَالٌ، بالكسرِ، ومنهُ قَوْلُ عليٍّ رَضِيَ اللهُ تَعالى عنهُ للأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ: إِنّي لأَجِدُ بَنَّةَ الغَزْلِ منكَ، فسُئِلَ رَضِيَ اللهُ عَنْه، فقالَ: كانَ أبُوهُ يَنْسِجُ الشِمالَ باليَمِينِ، ويُروَى باليَمَنِ. وعَلى الرِّوايَةِ الأُولى فَمَا أَحْسَنَها، وأَلْطَفَها بَلاغَةً، وأَفْصَحَها. وقالَ اللَّيْثُ: المِشْمَلَةُ، والمِشْمَلُ: كِساءٌ لهُ خَمْلٌ مُتَفَرِّقٌ، يُلْتَحَفُ بهِ دونَ القَطِيفَةِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيٍّ:
(مَا رَأَيْنا لِغُرابٍ مَثَلاً ... إِذْ بَعَثْناهُ يَدِي بالمِشْمَلَهْ)

(غيرَ فِنْدٍ أَرْسَلُوهُ قابِساً ... فَثَوى حَوْلاً وسَبَّ العَجَلَهْ)

وأَشْمَلَهُ: أَعْطَاهُ إِيَّاها، أَي: الشَّمْلَةَ، وشَمِلَهُ، كعَلِمَهُ شَمْلاً، بالفتحِ، وشُمُولاً، بالضَّمِّ: غَطَّى عَلَيْهِ المِشْمَلَةَ، هَكَذَا نصُّ اللِّحْيانِيِّ، قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُ إِنَّما أَرادَ غَطَّاهُ بِهَا، وَقد تَشَمَّلَ بِها تَشَمُّلاً، عَلى الْقِياسِ، وتَشْمِيلاً، وهذهِ عَنِ اللِّحْيانِيِّ، وهوَ عَلى غَيْرِ الفِعْلِ، وإِنَّما هُوَ كَقَوْلِهِ: وتَبَتَّلَ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً، وَمَا كانَ ذَا مِشْمَلٍ، ونَصُّ اللِّحْيانِيِّ: صارَتْ لَهُ مِشْمَلَةٌ. والمِشْمَلُ، كمِنْبَرٍ: سَيْفٌ قَصِيرٌ دَقِيقٌ نحوَ المِغْوَلِ، يَتَغَطَّى بِالثَّوْبِ، ونَصُّ المُحْكَمِ: يَشْتَمِلُ عليهِ الرَّجُلُ، فيُغَطِّيهِ بِثَوْبِهِ.
والمِشْمَالُ، كَمِحْرَابٍ: مِلْحَفَةٌ يَشْتَمِلُ بهَا. والشَّمُولُ، كصَبُورٍ: الْخَمْرُ، أَو الْبَارِدَةُ الطَّعْمِ، مِنْها، وليسَ بِقَوِيٍّ، كالْمَشْمُولَةِ، لأَنَّها تَشْمَلُ بِرِيحِهَا النَّاسَ، أَي تَعُمُّ، أَو لأَنَّ لَهَا عَصْفَةً كَعَصْفَةِ الشِّمَالِ، ومَرَّ ذِكْرُ المَشْمُولَةِ قَرِيباً، عندَ قولِهِ: وشَمَلَ الخَمْرَ: عَرَّضَها للشَّمَالِ. وشَمُولُ: اسْمُ مُغَنِّيَةٍ، لَهَا ذِكْرُ ف كِتَابِ الأَغانِي. ومنَ المَجازِ. الْمَشْمُولُ: الْمَرْضِيُّ الأَخْلاَقِ، الطَّيِّبُها، أُخِذَ مِنَ الماءِ الَّذِي هَبَّتْ بهِ الشِّمَالِ فَبَرَّدَتْهُ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أَراهُ مِنَ الشَّمُولِ. والشِّمْلُ، بالكَسْرِ، والفَتْحِ، وكطِمِرٍ: العِذْقُ نَفْسُهُ، عَن أبي حَنِيفَةَ، واقْتَصَرَ عَلى الفتحِ، وأَنْشَدَ للطِّرِمَّاحِ، فِي تَشْبِهِ ذَنَبِ البَعِيرِ بِالعِذْقِ فِي سَعَتِهِ، وكَثْرَةِ هُلْبِهِ:
(أَو بِشمْلٍ سالَ مِنْ خَصْبَةٍ ... جُرِّدَتْ للنَّاسِ بعدَ الكِمَامْ)
أَو الْقَلِيلُ الْحَمْلِ مِنْهُ، أَو بعدَ مَا يُلْقَطُ بَعْضُهُ، وكانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يقُولُ: هُوَ حَمْلُ النَّخْلَةِ، مَا لَمْ يَكْثُرْ ويَعْظُمْ، فَإِذا كَثُرَ فَهُوَ حَمْلٌ. والشَّمَلُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْقَلِيلُ مِنَ الرُّطَبِ يُقالُ: مَا عَلى النَّخْلَةِ إِلاَّ شَمَلٌ مِنْ رُطَبٍ، أَي قليلٌ، ومِنَ الْمَطَرِ، يُقالُ: أصَابَنَا شَمَلٌ مِنْ مَطَرٍ، وأَخْطَأَنا صَوْبُه ووَابِلُهُ، أَي أصابَنا مِنْهُ شَيْءٌ قَليلٌ، ويُقالُ: رَأَيْتُ شَمَلاً مِنَ النَّاسِ، وغَيْرِهِ كالإِبِلِ، أَيْ قَلِيلاً، ج: أَشْمَالٌ، وَكَذَا الشَّمْلُولُ، بالضَّمِّ، وَهُوَ شَيْءٌ خَفِيفٌ مِنْ حَمْلِ النَّخْلَةِ، ج: شَمَالِيلُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: مَا عَلى النَّخْلَةِ إِلاَّ شَمَلَّةٌ وشَمَلٌ، وَمَا عَلَيْها إِلاَّ شَمالِيلُ، وَهُوَ الشَّيْءُ القَلِيلُ يَبْقَى عَلَيْهَا مِنْ حَمْلِها، وقالَ غَيْرُهُ: مَا بَقِيَ فِي النَّخْلَةِ إِلاَّ شَمَلَةٌ وشَمالِيلُ، أَي شَيْءٌ مُتَفَرِّقٌ. والشَّمَلُ: الْكَتِفُ، هَكَذَا ف النُّسَخِ، والصَّوابُ: الكَنَفُ، يُقالُ: نَحنُ فِي شَمَلِكُم: أَي فِي كَنَفِكُمْ. وشَمْلةُ بْنُ مُنِيبٍ الكَلْبِيُّ، شَيْخ للهَيْثِمِ بنِ عَدِيٍّ، وشَمْلَةُ بْنُ هَزَّالٍ، عنْ رَجاءِ بنِ حَيْوَةَ، وعنهُ مُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ، كُنْيَتُه أَبُو حُتْرُوشٍ: مُحَدِّثَانِ ضَعِيفَانِ، ضَعَّفَهُ النِّسائِيُّ، وقيلَ فِي الأَوَّلِ: إِنَّهُ مَجْهولٌ. وكَجُهَيْنَةَ: شُمَيْلَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بنِ محمدِ بن عبد اللهِ بنِ أبي هاشِمٍ محمدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ محمدِ بنِ مُوسَى، أَبُو محمدٍ الأَمِيرُ ابنُ تاجِ المَعالِي بنِ أبي الفَضْلِ بنِ أبي هاشِمٍ الأَصْغِرِ الحَسَنِيُّ، مِنْ أَوْلادِ أُمْرَاءِ مَكَّةَ)
قالَ الشيخُ تاجُ الدّين بنِ مُعَيَّةَ الحُسَنِي النَّسَّابَةُ، فِي تَرْجَمَةِ والِدِهِ مَا نَصُّهُ: قد كانَ أبُوهُ وَجَدُّهُ أَمِيرَيْنِ بِمَكَّةَ، ولَعَلَّهُما وَليَا قبلَ تاجِ المَعالِي شُكْر، هَكَذَا قالَ هِبَةُ اللهِ، وأقولُ: إِنَّ الحَرْبَ بَيْنَ بَنِي سُلَيْمانَ وَبني مُوسى كانَتْ سِجَالاً، فَلَعَلَّهُما مَلَكَاها فِي أَثْنَائِها، وَقد نَصَّ العُمَرِيُّ عَلى أَنَّهُما كَانَا أَمِيرَيْ يَنْبُعَ، فَلا بَحْثَ فِيهِ: مُحَدِّثٌ فاضِلٌ، مُعَمَّرٌ رَحَّالٌ، عاشَ أَكْثَرَ مِنْ مائَةَ سَنة، وكانَ قد وُلِدَ بِخُراسانَ، ضَعِيفٌ، قالَ الحافِظُ: تُكُلِّمَ فِي سَماعِهِ من كِرِيمَةَ المَرْوَزِيَّةِ. وشَمَلَ النَّخْلَةَ، يَشْمُلُها شَمْلاً، وأَشْمَلَها، وشَمْلَلَهَا، وَهَذِه عَن السِّيرَافِيِّ: لَقَطَ مَا عَلَيْها مِنَ الرُّطَبِ، وقيلَ: شَمْلَلْتُ النَّخْلَةَ، إِذا أخَذْتُ مِنْ شَمالِيلِها، هوَ الثَّمَرُ القَليلُ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهَا. وذَهَبُوا شَمَالِيلَ، أَي: تَفَرَّقُوا فِرَقاً. وأَشْمَلَ الْفَحْلُ، شَوْلَهُ، لِقَاحاً إِشْمالاً: إِذا أَلْقَحَ النِّصْفَ مِنْهَا إِلَى الثُّلُثَيْنِ، فَإِذا أَلْقَحَها كُلَّها قيلَ: أَقَمَّها حتَّى قَمَّتْ تَقِمُّ قُمُوماً، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، وشَمِلَتِ النَّاقَةُ لِقَاحاً منَ الفَحْلِ كفَرِحَ: قَبِلَتْهُ، فَهِيَ تَشْمَلُ، شَمَلاً. وشَمِلَتْ إِبِلُكُمْ بَعِيراً لَنا: أَخْفَتْهُ، دَخَلَ فِي شَمْلِهَا، بالفَتْحِ، ويُحَرَّكُ: أَي فِي غِمَارِهَا، كَما فِي المُحْكَمِ، والمُحِيطِ. وانْشَمَلَ الرَّجُلُ فِي حاجَتِهِ: أَي شَمَّرَ فِيهَا، وقالَ ثَعْلَبٌ: انْشَمَلَ الشَّيْءُ، كانْشَمَرَ، وقالَ غيرُه: انْشَمَلَ فِي حاجَتِهِ، وانْشَمَرَ فِيهَا، بِمَعْنىً، وأَنْشَدَ أَبُو تُرابٍ:
(وَجْنَاءُ مُقْوَرَّةُ الأَلْياطِ يَحْسَبُها ... مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلُ رَاها رَأْيَةً جَمَلاَ)

حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ ... فِي لازِقٍ لَحِقَ الأَقْرَابَ فانْشَمَلاَ)
أرادَ أَرْبَعَةَ أخْلافٍ فِي ضَرْعٍ لازِقٍ، لَحِقَ أَقْرابَها فانْشَمَلَ، انْضَمَّ وانْشَمَرَ. وانْشَمَلَ الرَّجُلُ: أَسْرَعَ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، كشَمَّلَ، تَشْمِيلاً، وشَمْلَلَ، أَظْهَرُوا التَّضْعِيفَ إِشْعاراً بإِلْحَاقِهِ. وناقَةٌ شِمِلَّةٌ، بِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ اللاَّمِ، وشِمَالٌ، وشِمْلاَلٌ، وشِمْلِيلٌ، بِكَسْرِهِنَّ: خَفِيفَةٌ، سَرِيعَةٌ، مُشَمِّرَةٌ، ومنهُ قَوْلُ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ: وعَمُّها خَالُها قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ وَكَذَا قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: طَأْطَأْتُ شِمْلاَلَ، وَقد مَرَّ الاخْتِلاَفُ فِيهَا. وجَمَلٌ شِمِلٌّ، وشمْلِيلٌ، وشمْلاَلٌ. سَرِيعٌ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: بِأَوْبِ ضَبْعَيْ مَرِحٍ شِمِلِّ واُمُّ شَمْلَةَ: كُنْيَةُ الدُّنْيَا، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(مِنْ أُمِّ شَمْلَةَ تَرْمِينا بِذائِفِها ... غَرَّارَةٌ زُيِّنَتْ مِنْهَا التَّهاوِيلُ)
وهوَ مَجازٌ. وَأَيْضًا: كُنْيَةُ الْخَمْرِ، عَن أبي عَمْرٍ و، لأَنَّهما يَشْتَمِلان عَلى عَقْلِ الإِنْسانِ فيُغَيِّبانِهِ.)
وَأَبُو الشِّمَالِ، كَكِتابٍ: تَابِعِيٌّ، وَهُوَ ابنُ ضِبابٍ، رَوَى عَن أبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَعنهُ مَكْحُولٌ الشَّامِيُّ. ومُحَمَّدُ بْنُ أبي الشِّمَالِ: عُطَارِدِيٌّ، حَدَّثَ عَن محمدِ بنِ المُثَنَّى، وأُخْتاهُ: لُبَابَةُ والتَّامَّةُ حَدَّثَتَا. وذُو الشِّمَالَيْنِ: عُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو بنِ نَضْلَةَ بنِ عَمْرِو بنِ غُبْشَانَ الخُزاعِيُّ أَبُو محمدٍ، صَحَابِيٌّ، كانَ أَعْسَرَ، واسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ، وقيلَ: لأَنَّهُ كانَ يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جَمِيعاً فلُقِّبَ بِهِ، ووَجَّهُوا تَرْجِيحَهُ على ذِي اليَمِينَيْنِ، لأَنَّ عَمَل الشِّمالِ نادِرٌ، فغَلَبَ الوَصْفُ بِهِ، قالَهُ شَيْخُنا. وكَشَدَّادٍ: شَمَّالُ بْنُ مُوسَى، الْمُحَدِّثُ الضَّبِّيُّ، اخْتُلِفَ فِيهِ فقالَ عبدُ الغَنِيِّ: إِنَّهُ هَكَذَا كشَدّادٍ، وهوَ عَلى هَذَا فَرْدٌ، رَوَى عَن مُوسَى بن أَنَسٍ، وَعنهُ جَرِيرٌ. وقالَ ابنُ بُرْزُجٍ: الشَّمَالِيلُ: حِبَالُ رَمْلٍ مُتَفَرِّقَةٌ بِنَاحِيَةِ مَعْقُلَةَ، هَذَا هوَ الصَّوابُ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: مُقَلْقَلَةَ، وَهُوَ غَلَطٌ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(فَوَدَّعْنَ أَقْوَاعَ الشَّمالِيلِ بَعْدَما ... ذَوَى أَحْرارُها وذكُورُها)
وكزُبَيْرٍ، وكِتَابٍ، وحَمْزَةَ، وصَاحِبٍ: أسْماءٌ، وَمِنْهُم أَبُو الحَسَنِ النَّضْرُ بنِ شُمَيْلِ بنِ خَرَشَةَ المَازِنِيُّ، النَّحْوِيُّ المُحَدِّثُ، قد مَرَّ ذِكْرُهُ فِي الدِّيباجَةِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: فُلانٌ عِنْدِي بالشَّمَالِ، إِذا أسِئَتْ مَنْزِلَتُهُ. وأصَبْتُ مِنْ فُلانٍ شَمَلاً، مُحَرَّكَةً: أَي رِيحاً، قالَ:
(أصِبْ شَمَلاً مِنِّي الْعَشِيَّةَ إِنَّنِي ... عَلى الهَوْلِ شَرَّابٌ بِلَحْمٍ مُلَهْوَجِ)
وقَوْلُ الطِّرِمَّاحِ:
... ... ... ... ... . . مَزَا ... مِيرُ الأَجَانِبِ والأشَامِلْ)
قالَ ابنُ سِيدَه: أُراهُ جَمَعَ شَمْلاً عَلى أشْمُلٍ، ثمَّ جَمَعَ أشْمُلاً على أشَامِل. وَقد شَمَلَتِ الرِّيحُ، تَشْمُلُ، شَمْلاً وشُمُولاً: تَحَوَّلَتْ شَمَالاً، عَن اللِّحْيانِيِّ، وقَوْلُ أبي وَجْزَةَ:
(مَشْمُولَةُ الأَنْسِ مَجْنُوبٌ مَواعِدُها ... مِنَ الهِجَانِ الجِمَالِ الشُّطْبَةِ القَصَبِ)
قالَ ابنِ الأَعْرابِيِّ: أَي يَذْهَبُ أَنْسُها مَعَ الشَّمالِ، وتَذْهَبُ مَواعِدُها مِن الجَنُوبِ، ويُرْوَى: مَجْنُوبَةُ الأَنْسِ مَشْمُولٌ مَواعِدُهَا أَي أُنْسُها مَحْمُودٌ، لأنَّ الجَنُوبَ مَعَ المَطَرِ يُشْتَهى للخِصْبِ، ومَشْمُولٌ مَوَاعِدُها: أَي لَيست مَوَاعِدُها مَحْمُودَةً، قَالَه ابنُ السِّكَّيتِ. وبهِ شَمْلٌ مِن جُنُونٍ، أَي بِهِ فَزَعٌ كالجُنُونِ، قَالَ: حَمَلَتْ بِهِ فِي لَيْلَةٍ مَشْمُولَةٍ أَي فَزِعَةٍ، وَقَالَ أخَرُ:
(فَما بِيَ مِن طَيْفٍ عَلى أَنَّ طَيْرَةً ... إِذا خِفْتَ ضَيْماً تَعْتَرِينِيَ كالشَّمْلِ)

أَي كالجُنُونِ مِنَ الفَزَعِ. والنَّارُ مَشْمُولَةٌ: هَبَّتْ عَلَيْهَا رِيحُ الشِّمالِ. وأمَرٌ شَامِلٌ: عَامٌّ، والشَّمِلُ، ككَتِفٍ: المُشْتَمِلُ بالشَّمْلَةِ. والتَّشْمِيلُ: الأَخْذُ بالشِّمالِ. وَهَذِه شَمْلَةٌ تَشْمَلُكَ: أَي تَسَعُكَ، كَمَا يُقالُ: فِراشٌ يَفْرِشُكَ. واشْتَمَلَ عَلى نَاقَةٍ فَذَهَبَ بهَا: أَي رَكِبَها، وذهَب بهَا، عَن أبي زَيْدٍ، وَهُوَ مَجازٌ، وَكَذَا قولُهم: جاءَ فُلانٌ مُشْتَمِلاً على دَاهِيَةٍ. والرَّحِمُ تَشْتَمِلُ على الوَلَدِ، إِذا تَضَمَّنَتْهُ. واشْتَمَلَ عَلَيْهِ: وَقاهُ بِنَفْسِهِ، يُقالُ: إِنْ شِئْتَ اشْتَمَلْتُ عليكَ، وكانَتْ نَفْسِي دُونَ نَفْسِكَ. وجَمَعَ اللهُ شَمْلَهُم، ويُقالُ فِي الدُّعاءِ على الأَعْداءِ: شَتَّتَ اللهُ شَمْلَهُم، وشَتَّ شَمْلُهُم، أَي تَفَرَّقَ. وشَمْلُ القَوْمِ: مُجْتَمَعُ أَمْرِهِم وعَدَدِهم، وقالَ ابنُ بُزُرْج: يُقالُ: الشَّمْلُ والشَّمَلُ، وأنْشَدَ:
(قد يَجْعَلُ اللهُ بعدَ العُسْرِ مَيْسَرَةً ... ويَجْمَعُ اللهُ بعدَ الفُرْقَةِ الشَّمَلاَ)
وأنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ فِي نَوَادِرِهِ للبَعِيثِ، فِي الشَّمَلِ، بالتَّحْرِيكِ:
(وَقد يَنْعَشُ اللهُ الفَتَى بعدَ عَثْرَةٍ ... وَقد يَجْمَعُ اللهُ الشَّتِيتَ مِنَ الشَّمَلْ) قالَ أَبُو عَمْرٍ والجَرْمِيُّ: مَا سَمِعْتُه بالتَّحْرِيكِ إلاَّ فِي هَذَا الْبَيْت. ونَقَلَ شَيْخُنا عَن بعضِهم: الشَّمْلُ: الاِجْتِماعُ والاِفْتِراقُ، مِنَ الأَضْدادِ. وأخْلاقٌ مَشْمُولَةٌ، أَي مَذْمُومَةٌ سَيِّئَةٌ، نَقَلَهُ ابنُ السِّكِّيتِ فِي كِتابِ الأَضْدَادِ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(ولَتَعْرِفَنَّ خَلائِقاً مَشْمُولَةً ... ولَتَنْدَمَنَّ ولاتَ ساعةَ مَنْدَمٍ)
واللَّوْنُ الشَّامِلُ: أنْ يَكونَ شَيْءٌ أسْوَدُ يَعْلُوهُ لَوْنٌ آخَرُ. وقالَ شَمِر: الشَّمِلُ، ككَتِفٍ: الرَّقِيقُ، وبهِ فُسَّرَ قَوْلَ ابنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ نَاقَةً:
(تَذٌ بُّ عنهُ بلِيفٍ شَوْذَبٍ شَمِلٍ ... يَحْمِي أسِرَّةَ بَيْنَ الزَّوْرِ والثَّفَنِ)
وبلِيفٍ: أَي بِذَنَبٍ. والشَّمالِيلُ: مَا تَفَرَّقَ مِن شُعَبِ الأَغْصانِ فِي رُءُوسِها، كشَمارِيخِ العِذْقِ، قالَ العَجَّاجُ: وَقد تَرَدَّى مِنْ أَراطٍ مِلْحَفَا مِنْهَا شَمالِيلُ وَمَا تَلَفَّفَا وشَمَلَ النَّخْلَةُ، إِذا كانَتْ تَنْفُضُ حَمْلَها، فَشَدَّ تحتَ أَعْذاقِها قِطَعَ أَكْسِيَةٍ. وشَمالِيلُ النَّوَى: بَقَايَاهُ.
وثَوْبٌ شَمالِيلُ: مُتَشَقِّقٌ، مِثْلُ شَماطِيطَ. والشَّمْأَلَةُ: قُتْرَةُ الصَّائِدِ، لأنَّها تُخْفِي مَن اسْتَتَرَ بهَا، جَمْعُها الشَّمائِلُ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وبالشَّمائِلِ مِنْ جِلاَّنَ مَقْتَنِصٌ ... رَذْلُ الثِّيابِ خَفِيُّ الشَّخْصِ مَنْزَرِبُ)

وشَمائِلُ: قَرْيَةٌ، ويُقالُ بالسِّينِ، وَهِي من أرْضِ عُمانَ. ونَوىً مَشْمَولَةٌ: مُفَرَّقَةٌ بينَ الأَحِبَّةِ، لأنَّ الشَّمالَ تُفَرِّقُ السَّحَابَ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ زُهَيْرٍ: نَوىً مَشْمُولَةً فَمَتَى اللِّقاءُ أَي سَرِيعَةُ الاِنْكِشَافِ، وَقد تَقَدَّم. وَقد يُجْمَعُ الشَّمالُ للرِّيحِ على شَمائِلُ، على غَيْرِ قِياسٍ، كأَنَّهُم جَمَعُوا شَمالَةً، مِثْلَ حَمالَةٍ وحَمائِلُ، قالَ أَبُو خِرَاشٍ الهُذَلِيُّ:
(تَكادُ يَدَاهُ تَسْلِمَانِ إِزَارَهُ ... مِنَ الْقَرِّ لَمَّا اسْتَقْبَلَتْهُ الشَّمائِلُ)
وَذُو الشِّمالِ، ككِتَابٍ: حَمَلُ بْنُ بَدْرٍ، وكانَ أعْسَرَ. وأشْمَلَتِ الرِّيحُ: ذَهَبَتْ شَمالاً، مِثْلُ شَمَلَتْ، ولَيْلَةٌ مَشْمُولَةٌ: بَارِدَةٌ، ذاتُ شَمالٍ. وأُمُّ شَمْلَةَ: كَنْيَةُ الشَّمْسِ، عَن الزَّمَخْشَرِيِّ: ويُقالُ: ضَمَّ عليهِ اللَّيْلُ شَمْلَتَهُ، وَهُوَ مَجازٌ، وجاءَ مَشْتَمِلاً بِسَيْفِهِ، كَما يُقالُ: مَرْتَدِياً. وبِكَسْرَتَيْنِ وشَدَّ الَّلامِ: شِمِلَّةُ بنُ الحارِثِ، أَعْشَى بَنِي جِلاَّن، ضَبَطَهُ ابنُ واجِبٍ. وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي شُمَيْلَةَ الأَنْصارِيُّ، كجُهَيْنَةَ، رَوَى عنهُ مَرْوَانُ ابنُ مُعاوِيَةَ. وعمرُ بنُ أبي شُمَيْلَةَ، رَوى عَن محمدِ بنِ أبي سِدْرَةَ.
وشُمَيْلَةُ بنتُ أبي أُزَيْهِرٍ الدَّوْسِيِّ، زَوْجُ مُجاشِعِ بنِ مَسْعُودٍ السُّلَمِيِّ، أميرِ البَصْرَةِ، ثُمَّ خَلَفَهُ عَلَيْهَا عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ، وكانَتْ جَمِيلَةً. وشُمَيْلَةُ، وتُدْعَى: شَمَائِلُ بنتُ عليِّ ابنِ إبراهيمَ الوَاسِطيِّ، عَن القاضِي أبي بكرٍ الأَنْصارِيِّ.

شمل


شَمَلَ(n. ac. شُمُوْل)
a. Blew from the north, was in the north (
wind ).
b.(n. ac. شَمْل), Exposed to the north-wind.
c.(n. ac. شَمْل
شُمُوْل)
see infra
(b)
شَمِلَ(n. ac. شَمَل)
a. Was exposed to the north-wind.
b. Embraced, included, comprised; was universal
all-inclusive, general.
c. see II (a)
شَمَّلَa. Wrapped up in a mantle.
b. Made haste, hurried.

أَشْمَلَa. Was exposed to the northwind.
b. Had on a mantle.

تَشَمَّلَ
a. [Bi], Wrapped himself up in, put on.
إِشْتَمَلَa. see Vb. ['Ala], Enclosed, shut in, surrounded; embraced
concluded, comprised; was common, general to.
شَمْلa. Union; gathering; collection.
b. Reunion.
c. Disunion; separation.

شَمْلَة
( pl.

شَمَلَات )
a. Mantle, cloak.
b. Wrapper; kerchief; small turban.

شَمَل
(pl.
أَشْمَاْل)
a. Small quantity, a little; small number, a few.
b. see 22
مِشْمَلa. see 1t (a)b. Short sword.

مِشْمَلَةa. see 1t (a)
شَاْمِلa. General, universal; inclusive, comprehensive.

شَمَاْلa. North wind.

شَمَاْلِيّa. Northern, northerly, north.

شِمَاْل
(pl.
شُمُل
أَشْمُل
شَمَاْئِلُ
46)
a. Left, left side or hand.
b. Bad omen.
c. Bundle, handful of ears of wheat.
d. see 25t
شَمِيْلَة
(pl.
شَمَاْئِلُ)
a. Nature, character, disposition; good qualities.

شَمُّوْل
(pl.
شَمَاْمِيْلُ)
a. [ coll. ], Mulberry; raspberry.

N. Ag.
إِشْتَمَلَa. see 21
شُمَيْلَة
a. see 23 (c)
النُّوْر الشّمَالِيّ
a. The aurora borealis, the northern lights.

شيم

Entries on شيم in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
شيم

(} الشِّيَمةُ بالكَسْرِ: الطَّبِيعَةُ) والخُلُق، (ويُهْمَز) ، وَهِي لُغَيَّة نادِرَةٌ، وَقد تَقدَّم.
( {وتَشَيَّم أَبَاه: أَشْبَهَه فِيهَا) ، عَن اْبنِ الأعرابيّ.
(و) } الشِّيمَةُ: (التُّرابُ الَّذِي يُحْفَرُ من الأَرضِ) ، عَن الأصمَعِيّ. ( {والشَّامَةُ: عَلامَةٌ تُخالِفُ) لَوْنَ (البَدَنِ الَّذِي هِيَ فِيهِ ج: شَامٌ وشَاماتٌ) . وَقَالَ الجوهَرِيُّ:} الشَّامُ جَمْع {شَامَة، وَهِي الخَالُ، وَهِي مِنَ اليَاءِ، وذَكَر اْبنُ الأَثِير} الشَّامةَ فِي {شَأَم بالهَمْز. وذَكَر حَدِيثَ اْبنِ الحَنْظَلِيَّة قَالَ: " حَتَّى تَكُونُوا كَأَنَّكُم} شَأْمَةٌ فِي النَّاس "، أَرَادَ كُونُوا فِي أَحْسَنِ زيٍّ وَهَيْئَةٍ كَمَا تَظْهَر {الشَّأمةُ ويُنْظَر إِلَيْهَا دون بَاقِي الجَسَد.
(و) أَبُو جَعْفر (مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّد) النَّيْسَابُورِيُّ الأَدِيبُ، سَمِع اْبنَ مَحْمَش وطَبقَته، (و) أَبُو سَعْد (مُحَمَّدُ بنُ إِسْماعِيل) المُقْرِئ، عَن إسماعِيلَ بنِ زَاهِر النُّوقَانِي، وَعنهُ عبدُ الرَّحيمُ بنُ السَّمْعانِيّ (} الشآمانِيَّان: مُحَدِّثَان) .
{والشَّامَاتُ: أحدُ أَرْباع نَيْسَابُور وَنواحِيها، بِهِ أكثَرُ من ثَلثِمِائةِ قَرْيةٍ. وَمِنْه أَيْضاً جَعْفَرُ بنُ أحمدَ} الشَّامَاتي شَيْخ لدعلج، وأحمدُ بنُ الفَضْل بن مَنْصُور أَبُو حَامَد الشَّامَاتِي عَن الأعصَمِّ وغيرِه. وَأَبُو الحَسَن بنُ الحَسَن الشَّامَاتِي، عَن أَبِي القَاسِم بنِ حَبِيب المُفَسِّر.
(وَهُوَ {مَشِيمٌ} وَمَشُومٌ {وَمَشْيُومٌ} وَأَشْيَم) ، الثَّلاَثَةُ الأُوَلُ عَن الكِسائِيّ، واْقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على الأُولَى والثَّالِثَة، وَقَالَ: كَمَكِيل وَمَكْيُول أَي: (بِهِ {شَامَاتٌ) ، وَقد} شَيِم {شَيَماً، وَهِي} شَيْمَاءُ. وَقَالَ بَعضُهم: رَجُلٌ {مَشْيُومٌ لَا فِعْلَ لَهُ، وَقَالَ اللَّيثُ:} الأَشْيَمُ من الدَّوابّ وَمن كل شَيْء: الَّذِي بِهِ {شَامَةٌ، والجَمْع} شِيمٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: " ممّا لَا يُقَال لَهُ بَهيمٌ وَلَا شِيَةَ لَهُ الأبرَشُ والأَشْيَم. قَالَ: {والأَشْيَمُ: أَن تَكُونَ بِهِ} شَامَةٌ أَو شَامٌ فِي جَسَده. وَقَالَ اْبنُ شُمَيْل: الشَّامةُ شامَةٌ تُخالِف لَوْنَ الفَرَسِ على مَكانٍ يُكْره، وَرُبمَا كانَتْ فِي دَوَائِرِها. وَقَالَ أَبُو زَيْد: رَجُلٌ! أَشْيَم بَيِّن {الشَّيَم الَّذِي بِهِ شَامَةٌ، وَلم نَعْرِف لَهُ فِعْلاً ".
(} والشَّامَةُ) أَيْضا: (أَثَرٌ أَسْوَدُ فِي البَدَن وَفِي الأَرْضِ ج: {شَامٌ) . قَالَ ذُو الرُّمَّةْ.
(وإِنْ لَمْ تَكُونِي غَيْرَ شَامٍ بِقَفْرَةٍ ... تَجُرُّ بهَا الأَذْيالَ صَيْفِيَّةٌ كُدْرُ)

وَلم يَسْتَعْمِلُوا من هَذَا فِعْلاً، وَلَا فَاعِلاً، وَلَا مَفْعُولاً.
(و) الشَّامَةُ: (النَّاقَةُ السَّودَاءُ) ، عَن اْبنِ الأعرابِيّ، وَحَكاه نِفْطَوَيْهِ شَأْمَة بالهَمْزَة. قَالَ اْبنُ سِيدَه: وَلَا أَعْرِف وَجْه هَذَا إِلاَّ أَن يَكُونَ نَادِراً، ويَهْمِزُه مَنْ يَهْمِز الخَاتَم والعَالَم.
(و) الشَّامَةُ: (نُكْتَةُ القَمَر) .
(وبِلادُ الشَّامِ) ذُكِر (فِي ش أم) : لُغَةٌ فِيهِ.
(و) من المَجَاز: يُقَال: (مَا لَهُ شَامَةٌ وَلَا زَهْراءُ أَي) : مَا لَه (ناقَةٌ سَوْدَاءُ ولاَ بَيْضَاءُ) ، قَالَ الحارِثُ اْبنُ حِلَّزِةَ:
(وَأَتَوْنَا يَسْتَرْجِعُون فَلم تَرْجِعْ ... لَهُم شامةٌ وَلَا زَهْراءُ)

(و) أَبُو إِسْحَاق (بنُ شَام: مُحَدِّثٌ، اسمُهُ إبراهيمُ بنُ مُحمَّدِ اْبنِ أَحْمَدَ بنِ هِشام) ، حَدَّثَ عَن أَبي الموجه وطَبَقَتِه، مَاتَ سنَةَ ثَلثِمائة وسِتٍّ وَأَرْبَعِين، و (شَام: لَقَب هِشام المَذْكُور) ، نَقَلَه الذَّهَبِيّ.
(} والمَشِيمَةُ) الغِرْس، وَهُوَ (مَحَلُّ الوَلَد) ، وأَصلُه مَفْعِلة فسُكِّنَتْ اليَاء.
وَمن سَجَعات الأَساس: " لَيْسَ بِمَفْطُومٍ عَن {شِيمَهْ، مَفْطُور عَلَيْهَا فِي} المَشِيمَة ". (ج: مَشِيمٌ) ، عَن اْبنِ بَرِّيّ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ جَرِير:
(وذَاكَ الفَحْل جَاءَ بشَرِّ نَجْلٍ ... خَبِيثَاتِ المَثَابِر! والمَشِيمِ) ( {وَمَشَايِمُ) كَمَعايِش، وَعَلِيهِ اْقتَصَر الجَوْهَرِيُّ.
(} وشَامَ سَيْفَه {يَشِيمُه) } شَيْماً: (غَمَدَه، و) أَيْضا: (اْسْتَلَّه) ، وَهُوَ (ضِدٌّ) . وشَكَّ أَبُو عُبَيْد فِي شِمْتُه بِمَعْنى سَلَلْتُه. قَالَ شَمِر: ولاأَعرِفُه. وَقَالَ الفَرَزْدَق فِي السَّلّ يَصِفُ السُّيُوفَ:
(إِذا هِيَ {شِيمَتْ فالقَوائِمُ تحتهَا ... وَإِن لم} تُشَمْ يَوْمًا عَلَتْها القَوائِمُ)

قَالَ: أَرَادَ سُلَّت، والقَوائِمُ: مَقابِضُ السُّيُوفِ. قَالَ اْبنُ بَرِّيّ: وشاهِدُ {شِمْتُ السَّيْف: أَغْمَدْتُه قَولُ الفَرزْدَقِ:
(بِأَيْدِي رِجالٍ لم} يَشِيمُوا سُيُوفَهُم ... وَلم تَكْثُرِ القَتْلَى بهَا حِينَ سُلَّتِ)

قَالَ: الوَاوُ فِي قَوْلِه " وَلم " وَاوُ الحَالِ، أَي لم يَغْمِدُوها والقَتْلَى بهَا لم تَكْثُر، وإِنَّما يَغْمِدُونَها بعد أَن تَكْثُر القَتْلَى بهَا. وَقَالَ الطِّرِمَّاح:
(وَقد كُنتُ {شِمْتُ السَّيْفَ بَعْدَ اْسْتِلاَلِه ... وحَاذَرْتُ يوْمَ الوَعْد مَا قيلَ فِي الوَعْدِ)

وَقَالَ آخر
(إِذا مَا رآنِي مُقْبِلا شامَ نَبْلَه ... ويَرْمِي إِذا أَدْبَرْتُ عَنهُ بِأَسْهُمِ)

وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْر رَضِي اللهُ تَعالَى عَنهُ شُكِي إِلَيْهِ خَالدُ بنُ الوَلِيد فَقَالَ: " لَا} أَشِيمُ سَيْفاً سَلَّه الله على المُشْرِكِين "، أَي: لَا أُغْمِدُه. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِي اللهُ تَعالَى عَنهُ أَنه قَالَ لأَبِي بَكْر لَمَّا أَرادَ الخُروجَ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّة وَقد شَهَر سَيْفَه: " {شِمْ سَيْفَك وَلَا تَفْجَعْنا بِنَفْسِك ". (و) الأَصْل فِيهِ شَامَ (البَرْقَ) } يَشِيمُه شَيْماً: إِذا (نَظَر إِلَيْهِ أَين يَقْصِد وَأِيْن يُمْطِر) . وَمن شَأْنِه أَنه كَمَا يَخْفِقُ يَخْفَى من غَيْر تَلَبُّثٍ، وَلَا {يُشامُ إِلاَّ خافِقاً وخَافِياً، فشُبِّه بهما السَّلُّ والإِغْمادُ.
(و) شَامَ (أَبا عُمَيْر) يَعْنِي الذّكَر إِذا (نَالَ من البِكْرِ مُرادَه. و) شَامَ (فُلاناَ) } يَشيم: إِذا (غَيَّر) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ غَبَّر (رِجْلَيْه {بالشِّيام) ، وَفِي المُحْكَم: من} الشِّيام وَهُوَ التُّراب. (و) شَامَ (فُلانٌ) يَشِيمُ: إِذا (ظَهَرَت بجِلْدَتِه الرَّقْمَةُ السَّوْدَاءُ. و) شَامَ يَشِيمُ ( {شَيْما} وشُيُوماً) : إِذا (حَقَّقَ الحَمْلَة فِي الحَرْبِ) .
(و) شَامَ الشَّيْءُ (فِي الشَّيْء: دَخَل {كَأَشامَ} واْشْتَام {وتَشَيَّم} وشَيَّم {واْنْشَامَ) ، كل ذَلِك مُطاوع} لشَامَ الشيءَ فِي الشَّيءِ: إِذا أَدْخَلَه.
(و) شَامَ (فِي الفَرَس سَاقَه: إِذا (رَكَلَها بِهَا) ، عَن أَبِي زَيْد. وَقَالَ أَبُو مَالِك: شِمْ فِي الفَرَس ساقَك، وذلِك إِذا أدخَلَ رِجْلَه فِي بَطْنِها يَضْرِبُها.
(و) شَامَ (الشَّيءَ فِي الشَّيْءِ) شَيْماً: إِذا (خَبَأَه فِيهِ) وَأَدْخَلَه، قَالَ الرَّاعِي:
(بمُعْتَصِبٍ من لَحْم بِكْرٍ سَمينَة ... وَقد شامَ رَبَّاتُ العِجافِ المَناقِيَا)

أَي: خَبَأْنَها وأَدْخَلْنَها البيُوتَ خَشْيَة الأَضياف.
( {والشَّيَامُ) بالفَتْح: (الأَرض السَّهْلَةُ) الرِّخْوَة التُّرابِ.
(و) } الشِّيَامُ (بالكَسْر: التُّراب) عَامَّة، قَالَ الطِّرِمَّاح:
(كَمْ بهَا من مَكْءِ وَحْشِيَّةٍ ... قِيضَ فِي مُنْتَثَلٍ أَو! شِيام)

مُنْتَثَل: مَكان كَانَ مَحْفُوراً فاْنْدَفَن ثمَّ نَظُفَ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَقَالَ الخَلِيل: " شِيامٌ: حُفْرة. وَيُقَال: أَرضٌ رِخْوَةُ التُّراب "، (ويُفْتَح) قَالَ أَبُو سَعِيد) : " سَمِعْتُ أَبا عَمْرو يُنْشِد بَيْتَ الطِّرِمَّاح هَكَذَا: أَوْ شَيَام بالفَتْح، وَقَالَ: هِيَ الأَرضُ السهلة ".
(و) الشِّيامُ: (الفَأْرُ) ، عَن اْبنِ الأَعرابيّ، وضَبَطَهُ أَبُو عمر الزَّاهد بالفَتْح. وَقَالَ: هُوَ الجُرَذُ (ج: {شِيمٌ كَمِيل) .
(وبَنُو} أَشْيَمَ كَأَحْمَدَ: قَبِيلَةٌ. وصِلَةُ اْبنُ أَشْيَم) العَدَوِيّ أَبُو الصَّهْبَاء: (تابِعِيٌّ) من عُبَّادِ أَهْلِ البَصْرَةِ وَزُهَّادِهِم، رَوَى عَنهُ أَهْلُها، قُتِل سَنَة خَمْسٍ وَسَبْعِين بِكَابُلَ فِي وِلاية الحَجَّاج، قَالَهُ اْبنُ حِبّان.
( {والأَشْيَمَان: مَوْضِعَان) ، وَقيل: حَبْلان من رِمَالِ الدَّهْناء، وَقد ذَكَرها ذُو الرُّمَّة فِي غير مَوْضِع من شِعْرِه، ورَواه بَعْضُهم:} الأَشْأَمان كَمَا تَقدَّم فِي " ش أم "، وَقَالَ السُّكَّرِيّ: {الأَشْيَمان فِي بِلاد بَنِي سَعْد بالبَحْرَيْن دُونَ هَجَر.
(و) قَالَ أَبُو سَعِيد: (} الشَّيم مُحَرَّكَة: كُلُّ أَرْضٍ لم يُحْفَرْ فِيها قَبْلُ بَاقِيَة على صَلابَتِها) ، فالحَفْر على الحَافِرِ فِيهَا أَشَدّ، وَقَالَ الطِّرِمَّاح يَصِف ثَوْراً:
(غَاصَ حَتَّى استَبَاثَ من شَيَمِ الأَرضِ ... سَفاةً من دُونِها ثَأَدُه)

( {وشُيَيْم) كَزُبَيْر (ويُكْسَر: أَبُو عَاصِم الصَّحابِيُّ) ، كَمَا ضَبَطَه الأمِيرُ فِي وَالِد سَعِيد، (أَو هُوَ) شَنْتَم (بالنُّون والتَّاءِ) الفَوْقِيَّة، كَمَا ضَبَطَه أَبُو الوَلِيد الفَرَضِيّ، وَقد تَقدَّم.
(وشُيَيْمٌ أَبو مَرْيَم البَكْرِيّ تَابِعِيٌّ) ، رَوَى عَن عُمَر بنِ الخَطَّاب رَضِي الله تَعالَى عَنهُ. (وعُرْوَةُ بنُ} شُيَيْم) ، اللّيثِيّ (من قَتَلة عُثْمان رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنهُ) . (واْبنُ {الشَّامَة) هُوَ (يَحْيَى) بنُ زَكَرِيَّا بنِ يَحْيَى بنِ زَكَرِيَّا (الثَّقَفِيّ: مُحَدِّثٌ) أَنْدَلُسِيٌّ، عَن إبراهيمَ بنِ قَاسِم بنِ هِلال، وَعنهُ اْبنُه أَحْمَدُ، وَعَن أَحْمَدَ خَلَفُ بنُ قَاسِم بنِ سَهْل، مَاتَ سَنَة مِائَتَيْن وخَمْسٍ وسَبْعِين.
(وذُو الشَّامةِ: خَالِدُ بنُ جَعْفر) البَرْمَكِيّ، لُقِّب بِهِ (} لِشَامَةٍ كانَتْ فِي مُقدَّم رَأْسِهِ. و) أَيْضا: لَقَب (مُحَمَّدٍ اْبنِ عُمَرَ بنِ الوَلِيد بنِ عُقْبَةَ) .
( {والشَّيْمَاءُ: بِنْتُ) الحَارِثِ بنِ عَبْدِ العُزَّى، أُمُّها (حَلِيمَةُ السَّعْدِيَّة أُخْتُ النَّبِيِّ [
] من الرَّضَاعَة) ، وَيُقَال: اسْمُها خِذَامَةُ، وتُدْعَى أُمَّ النَّبِي [
] ، ذكرهَا أَبُو نُعَيم فِي الصّحابة.
(} وتَشَيَّمَه الشَّيْبُ) : إِذا (عَلاَه) وخَالَطَه، وَهُوَ مَجاز، وَقَالَ اْبنُ الأَعرابِيّ: إِذا كَثُر فِيهِ واْنْتَشَر، وَفِي الصَّحاح: وتَشَيَّمُه الضِّرامُ أَي: دَخَله. قَالَ ساعِدَةُ:
(أفِعَنْكِ لَا بَرَقٌ كَأَنَّ وَمِيضَه ... غابٌ {تَشَيَّمُه ضِرامٌ مُثْقَبُ)

ويروى: تَسَنَّمَه.
(و) } تَشَيَّم (أَباهُ) : إِذا (أَشْبَهَه) فِي {الشِّيمَة، هَكَذَا هُوَ فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ تَكْرار مَحْض.
(و) من المَجازِ: (شِمْ مَا بَيْنَهُما) أَي: (قَدِّرْه) ، وانظُر كَمْ مَا بَيْنَهُما. (} وشَيَّم يَدَيْه فِي رَأْسِه أَو ثَوْيِ: إِذا قَبَض عَلَيْهِ يُقاتِلُه) .
(! والشِّيمُ بالكَسْر: سَمَك) ، وَفِي الصّحَاحِ: ضَرْبٌ من السَّمَك، وَأنْشد: (قل لِطَغَامِ الأَزْدِ لَا تَبْطَرُوا ... {بالشِّيمِ والجِرِّيتِ والكَنْعَدِ)

(} واْنْشامَ الرَّجُلُ) {اْنْشِياماً: (صَارَ مَنْظُوراً إِلَيْهِ) .
(} وشَامَةُ: جَبَل) مُشْرِف (بمَكَّة) . وَقيل: عَيْن، والأَوَّلُ أكثَر، وَهُوَ (تَصْحِيف من المُتَقَدِّمِين، والصَّوابُ شَابَةُ بالبَاءِ) المُوَحَّدَة، (وبالمِيمِ وَقَع فِي كُتُب الحَدِيثِ جَمِيعِها) ، وَهكَذا جَاءَ فِي قَوْلِ بِلالٍ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ:
(أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَل أُبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بوَادٍ وَحَوْلِي إِذْ خِرٌ وجَلِيلُ)

(وَهل أَرِدَنْ يَوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لي {شامةٌ وطَفِيلُ)

قَالَ شَيْخُنا: وَلَا يَظْهَر لِهذا الصَّوابِ وَجْهٌ، وَلَا سِيَّما مَعَ جَزْمه بأَنَّ الوَاقِع فِي كُتُب الحَدِيث جَمِيعِها المِيمُ، فَلَا وَجْه لمُخَالَفَتِهم وتَخْطِئَتِهم، وَقد اْنْتَصَر لَهُ البَغْدادِيُّ فِي شَرْح شَواهِدِ المُغْنِي، وَأَشَارَ إِلَيْهِ فِي حاشِيَة بانَتْ سُعاد وَهُوَ ظَاهِر. انْتَهَى.
قلتُ: وَقد فَرَّق بينَهما نَصْر فِي مُعْجَمِه، فَقَالَ: شَابَة بالبَاءِ: جَبَل فِي دِيارِ غَطَفَان بَين السَّلِيلَة والرَّبَذَة. وبالمِيم: جَبَل آخر بالحِجاز، ورُوِي بالوَجْهَيْن قَولُ أبي ذُؤَيْب:
(كأنَّ ثِقالَ المُزْنِ بَين تُضَارِعٍ ... وشامَةَ بَرْكٌ من جُذامَ لَبِيجُ)

[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
} شِيمُ الْإِبِل بالكَسْر: سُودُها، وَاحِدُها {أَشْيَم} وشَيْمَاء. وشَامَ السَّحابَ شَيْماً: نَظَر إِلَيْهَا من بَعِيد، وَقد يَكُونُ الشَّيْمُ النَّظَرَ إِلَى النَّار. قَالَ اْبنُ مُقْبِل:
(وَلَو يُشْتَرى مِنْهُ لَبَاعَ ثِيابَه ... بنَبْحَةِ كَلْب أَو بِنارٍ {يَشِيمُها)

} وشِمْتُ مَخايِلَ الشَّيء: إِذا تطَلَّعَتَ نَحْوَها بِبَصَرِك مُنْتَظِراً لَهُ.
{والشِّيامُ بالكَسْرِ: الكِناسُ، سُمِّي بِهِ} لاْنْشِيامِ الوَحْشِ فِيهِ أَي: دُخُولِهِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصمعيِّ، وَبِه فَسِّر أَبُو سَعِيد بَيْتَ الطِّرِمَّاح وصَوَّبَه، ووَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصَّحاح هُنَا. وسَمِعتُ شَيخَنا أَبَا أُسامَة يَقولُ: {الشِّيامُ بالكَسْر إِلَى آخِره، وَهُوَ خَلْط من النُّسَّاخ، فإنّ أَبا أُسَامَة رَوَى عَن اْبنِ عَبْدُوس عَن الجَوْهَرِيّ فَكَيْف يَكُون شَيْخاً لَهُ يَرْوِي عَنهُ وإِنَّما هُوَ شَيْخ لأَبِي سَهْل أَحَدِ رَاوِية الصِّحاح فَأدْخلهُ الناسِخُ فِي أَثْناء الكِتاب، فليُتَنَبَّه لِذلك.
وقَومٌ} شُيومٌ بالضَّمّ أَي: آمِنُون، يُقَال: إِنّها حَبَشِية. جَاءَ فِي حَدِيث النَّجاشِيّ، ويُرْوَى بالمُهْمَلة، وَقد ذُكِر فِي مَوْضِعه.
{والأَشْيَم: مَوْضِع، وَهُوَ غَيرُ} الأَشْيَمَيْن، عَن ياقوت.
{وشَامَةُ: أرضٌ بَيْن الكُوفة وفَيْد، عَن نَصْر.
} وتَشَيَّم الحَرِيقُ القَصَبَ: دَخَل فِيهِ وخَالَطَه.
وَفُلَان مُوسِر وَلَا {أشيمُه أَي: لَا أَنْظُر إِلَيْهِ من فَقْر، يَعْنِي أَنه غَنِيٌّ عَنهُ، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ.
وصاروا} شَاماً فِي البِلاَد أَي: تَفَرّقوا تَفرُّق الشَّام فِي الجَسَد.
{والشَّامَاتُ: قَرْية بالسّيرجان من أَعْمال كِرْمان. مِنْهَا محمدُ بنُ عَمَّار} الشَّاماتِيّ، عَن يَعْقُوب بن سُفيان. وَفِي الْإِكْمَال: أَبُو القَاسِم هِبَةُ الله اْبن علِيّ بنِ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ يَعْقُوب اْبنِ شامةَ المُعافِريّ المِصْريّ، حدَّث عَن حَمْزَةَ بن عَليّ الكِنانِيّ الحَافِظ. وَفِي الذَّيْل لاْبْنِ نُقْطة: أَبُو عَبْد الله مُحَمَّدُ بنُ العَبّاس، صاحبُ الشَّامة مَوْلَى أَبِي العَبَّاس، حدَّث عَنهُ عَبْدُ الله بنُ أَحْمَد بنِ حَنْبَل وغَيْرُه، ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ الرَّحْمن صاحِبُ الشّامَة، عَن عقيل بن يَحْيَى، وَعنهُ أَبُو بَكْر بن المَقْريّ، وأَبُو شَامة عَبْدُ الرَّحمن مَقْريّ، عَن العَلَم السَّخاوي.
{والأَشْيَمُ الضّبابيّ: صحابِيّ ماتَ فِي عَهْدِهِ [
] .
} وشُيَيْم بنُ بَيْتان البَلَويّ، عَن رُوَيْفِع بن ثَابِت، وَعنهُ خَيْر بن نُعَيْم، ثِقَة.
وطارِقُ بنُ الأَشيْم الأَشْجَعِيّ، ووَلدُه أَبُو مَالِك سَعْد: صحابِيَّان.
(ش ي م) : (وَرَجُلٌ) أَشْيَمُ بِهِ شَامَةٌ وَهِيَ بَثْرَةٌ إلَى السَّوَادِ فِي الْجَسَدِ.
ش ي م: (الشَّامُ) جَمْعُ (شَامَةٍ) وَهِيَ الْخَالُ وَهِيَ مِنَ الْيَائِيِّ، تَقُولُ: رَجُلٌ (مَشِيمٌ) وَ (مَشْيُومٌ) مِثْلُ مَكِيلٍ وَمَكْيُولٍ. وَ (الْأَشْيَمُ) الرَّجُلُ الَّذِي بِهِ شَامَةٌ وَجَمْعُهُ (شِيمٌ) . وَ (الْمَشِيمَةُ) الْغَرْسُ وَالْجَمْعُ (مَشَايِمُ) مِثْلُ مَعَايِشَ. وَ (شَامَ) مَخَايِلَ الشَّيْءِ تَطَلَّعَ نَحْوَهَا بِبَصَرِهِ مُنْتَظِرًا لَهُ. وَشَامَ الْبَرْقَ نَظَرَ إِلَى سَحَابَتِهِ أَيْنَ تُمْطِرُ وَبَابُهُمَا بَاعَ. وَ (الشِّيمَةُ) الْخُلُقُ. 
[شيم] فى ح أبي بكر: شكي إليه خالد فقال: لا "أشيم" سيفا سله الله على المشركين، أي لاأعمده، وهو من الأضداد يكون سلا وإعمادًا. ومنه قول على للصديق لما أراد أن يخرج إلى أهل الردة وقد شهر سيفه "شم" سيفك ولا تفجعنا بنفسك، وأصل الشيم النظر إلى البرق. ك: ومنه ح أعرابي: "فشامه" أي رده إلى غمده ولم يعاقبه تأليفا على الإسلام، وقيل: هو بمعنى سله ونظر إليه، وكأن الأعرابي أنصرف عمازهم به إلى النظر إلى جودة السيف. ن:"شيمته" الوفاء، أي خلقه. نه: وفى شعر بلال: وهل يبدرن لى "شامة" وطفيل؛ هما جبلان مشرفان على مجنة، وقيل: عيان عندها، ومجنة فى مج، وقيل: إنه شابة - بباء وهو جبل حجازي. ك: شامة بخفة ميم، وطفيل بفتح طاء.

شيم


شَامَ (ي)(n. ac. شَيْم)
a. Was marked with a beauty-spot.
b. Watched, waited for, awaited; watched
observed.
c. Sheathed; unsheathed (sword).
d. Soiled the feet of.
e.(n. ac. شَيْم
شُيُوْم) [Fī], Entered, penetrated into.
شَيَّمَأَشْيَمَa. see I (e)
تَشَيَّمَa. Entered, mixed with.
b. Resembled, took after.

إِنْشَيَمَإِشْتَيَمَa. see I (e)
شَامَة [] ( pl.
reg. &
شَيْم)
a. Beauty-spot; mark; mole.
b. Black camel.

شِيْمa. Skate (fish).
شِيْمَة [] (pl.
شِيَم)
a. Nature, character, disposition; manners;
morals.

أشْيَم [] (pl.
شِيَم)
a. One having a mark, mole &c.

مَشِيْم []
a. see 14
شَيَامa. Plain.
b. Dust, earth.

شِيَامa. see 22 (b)b. Rat.

مَشْيُوْم [ N.
P.
a. I]
see 14
مَشُوْم
a. see 14
الشَّام
a. Syria.

كَرِيْم الشِّيَم
a. Well-endowed, talented, gifted; kind-natured.
شيم: شام: رجا خيره وعطاءه، يقال: شِمتُه العطاء أي شمت عطاءه (معجم مسلم).
أشام: جعله يرجو شيئاً، وعده بشيء. ويقال: اشام السحاب. ويقال مجازاً في الكلام عن الرجال الاجواد: أكفُهُّم تُشيم العطايا والمنايا (معجم مسلم).
شامة: علامة في البدن يخالف لونها لون سائره (الكالا) وهو يكتبها (( Xime)) وجمعها (( Ximên)) وتصغيرها عنده: شُمَيْمَة.
شامة: كل قطعة صغيرة من الفسيفساء تسمى شامة (زيشر 15: 411).
شِيمّة: دردور، دوامة ماء يسببها الإعصار (بوشر).
شِئيَمه وتهمز: خلق، والعامة تستعمل الشِئمة بمعنى الشهامة وعزة النفس (محيط المحيط) في مادة شأم.
مَشِيمة: ما يبقى في الرحم بعد خروج الجنين، أي السخد وحبل السرة والغشاء الذي يكون فيه الجنين (سنج، ابن البيطار 1: 16).
مَشِيَمة: أحد الأغشية التي تغطي العين، وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه يشبه المشيمة وهي الطبقة البرانية للغشاء الذي يكون فيه الجنين ويخرج معه عند الولادة (معجم المنصوري).
ش ي م

برق مشيم، وقد شيم في فرع السحاب شيما. وشمت السيف: سللته وقربته. ورجل أشيم: به شامة، وامرأة شيماء. وهو حسن الشيمة والشيم، وتقول: ليس بمفطوم عن شيمه، مفطور عليها في المشيمه. وتشيم الحرق القصب: دخل فيه وخالطه. قال ساعدة

أفمنك لا برق كأن وميضه ... غاب تشيمه ضرام مثقب

ومن المجاز: قول ذي الرمة:

حتى إذا الهيق أمسى شام أفرخه ... وهن لا مؤيس نأياً ولا كثب

وشم ما بين البلدين: قدّر. وانظر كم بينهما. وإن فلاناً لموسر ولا أشيمه أي لا أنظر إليه من فقر يعني أنه غنيّ عنه. وتشيمه الشيب: خالطه. وماله شامة ولا زهراء: ناقة سوداء ولا بيضاء. وصاروا شاماً في البلاد: متفرقين تفرق الشام في الجسد. قال:

أتت أم اللهيم فصيرتهم ... أحاديثاً وشاماً في البلاد
شيم: شِيْمَةُ الإِنسانِ: خُلُقُه، ويُهْمَزُ أيضاً. والأشْيَمُ من الدَّوَابِّ: الذي به شامَةٌ مُخَالِفَةٌ لسائرِ اللَّوْنِ، والأُنْثى شَيْمَاءُ. وأوَّلُ ما تَخْرُجُ الخُضْرَةُ في اليَبِيْسِ فهو: التَّشَيُّمُ. ويقال: تَشَيَّمَهُ الشَّيْبُ. واشْتَامَ: دَخَلَ فيه، والانْشِيَامُ: مِثْلُه. والشَّيْمُ: من قَوْلكَ شِمْتُ السَّحَابَ: أي نَظَرْتَ أيْنَ يَقْصِدُ. وشِمْتُ السَّيْفَ: إذا أغْمَدْتَه؛ أشِيْمُه. وإذا سَلَلْتَه أيضاً. وهو من الأضدادِ. والشَّيْمُ: التَّقْدِيْرُ، يُقال: شِمْ ما بَيْنَ بَلَدِ كذا: أي قَدَّرْهُ. وإِنَّ فلاناً لَمُوْسِرٌ ولا أشِيْمُه: أي لا أنْظُرُ إليه من فَقْرٍ. وشِيَامٌ: حُفْرَةٌ. وقيل: أرْضٌ رِخْوَةُ التُّرابِ. والشَّيْمُ: اسْمُ جَبَلٍ. والشّيْمُ: ضَرْبٌ من السَّمَكِ. وتُرَابُ حَفْرِ الأرْضِ؛ الواحِدَةُ شِيْمَةٌ، وقيل: هي الأرْضُ الجَدِيدَة التي لم تُحْفَرْ. والشّامُ: الفِرْقُ من النّاس. والشِّيْمُ من الإِبل: مِثْلُ الشُّوْمِ وهي السُّوْدُ، واحِدُها شَيْمَاء.
ش ي م : الشِّيمَةُ هِيَ الْغَرِيزَةُ وَالطَّبِيعَةُ وَالْجِبِلَّةُ وَهِيَ الَّتِي خُلِقَ الْإِنْسَانُ عَلَيْهَا وَالْجَمْعُ شِيَمٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

وَالشَّامَةُ فِي الْجَسَدِ هِيَ الْخَالُ وَالْجَمْعُ شَامٌ وَشَامَاتٌ وَرَجُلٌ أَشْيَمُ بِجَسَدِهِ شَامَةٌ وَشِمْت الْبَرْقَ شَيْمًا مِنْ بَابِ بَاعَ رَقَبْتَهُ تَنْظُرُ أَيْنَ يَصُوبُ.

وَالْمَشِيمَةُ وِزَانُ كَرِيمَةٍ وَأَصْلُهَا مَفْعِلَةٌ بِسُكُونِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ لَكِنْ ثَقُلَتْ الْكَسْرَةُ عَلَى الْيَاءِ فَنُقِلَتْ إلَى الشِّينِ وَهِيَ غِشَاءُ وَلَدِ الْإِنْسَانِ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يُقَالُ لِمَا يَكُونُ فِيهِ الْوَلَدُ الْمَشِيمَةُ
وَالْكِيسُ وَالْغِلَافُ وَالْجَمْعُ مَشِيمٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَمَشَايِمُ مِثْلُ مَعِيشَةٍ وَمَعَايِشَ وَيُقَالُ لَهَا مِنْ غَيْرِهِ السَّلَى. 
(شيم) - في الحَديث: قال بلالٌ رضي الله عنه في شِعرِه:
* وهل يَبدُوَن لى شَامَةٌ وطَفِيلُ *
قيل: هما جَبَلان مشرِفان على مَجَنَّة مكَّة.
وقال الخَطَّابي: هما عَيْنان مُشْرِفان على مَجَنَّةَ، وهي سوق مَتْجَرٍ كانت بِقُرب مَكَّة.
وقال بَعضُهم، أَظنُّه ابنَ دُرَيد، إنما هي شَابَةٌ بالبَاء جَبَل حجازي مذكور مع طُفَيْل، مأخوذ من الشَّيْب. وقيل: تُضارُعُ وشَابةُ: جَبَلان بقُرب المدينة.
- في حديث أبي بكر : "شِمْ سَيْفَك". : أي أغْمده، وقد يكون السَّلُّ أيضا من قِبَل أن الشَّيْم هو النَّظَرُ إلى البَرْق، ومنِ شَأن البَرْق أنه حين يَخفُق يَخفَى من فَوْره، فلا يُشامُ إلا خَافِقًا أو مُتَخافِيًا، وقد غلب تَشْبِيهُ السَّيْف بالبَرْق، فقيل: شِمْ سَيفَك: أي انظر إليه نَظَرَك إلى البَرْق، وذلك على حالِ الخُفُوق أو حالِ الخَفاء، وجَعَل النظر، كِنايةً عن السَّلِّ والِإغماد، لأن النَّظَر يتَقدَّمُهما. 
[شيم] الشامُ: جمع شامَةٍ، وهي الخال. وهي من الياء، تقول منه رجل مشيم ومشيوم، مثل مكيل ومكيول. وماله شامَةٌ ولا زَهْراء، أي ناقة سوداء ولا بيضاء. والأَشْيَمُ: الرجل الذي به شامَةٌ. والجمع شيمٌ. والشيمُ أيضاً: ضربٌ من السَمَك. وقال: قل لطغام الازد لا تبطروا بالشيم والجريث والكنعد والشومُ: السودُ. قال أبو ذؤيب يصف خمراً: فلا تُشْتَرى إلاَّ بربحِ سِباؤها بناتُ المخاضِ شومُها وحِضارُها أي سودُها وبيضُها. قال الأصمعيُّ: هكذا سمعتها وأظنها جمعاً، واحدها أشيم. ورواه أبو عمرو: " شيمها ". والمشيمة: الغرس، وأصله مفعلة، فسكنت الياء والجمع مشايم، مثل معايش. وشمت السيف: أغمدته. وشمته: سَلَلْتُهُ، وهو من الأضداد. وشِمْتُ مخايل الشئ، إذا تطلعت نحوها ببصرَك منتظراً له. وشِمْتُ البرق، إذا نظرت إلى سحابته أين تُمطِر. وتَشَيَّمَهُ الضِرامُ، أي دخَله. وقال :

غابٌ تَشَيَّمَهُ ضِرامٌ مُثْقَبُ * ويروى: " تسنمه ". وانْشامَ الرجلُ، إذا صار منظوراً إليه. والانشيام في الشئ: الدخول فيه. وقول الشاعر :

وهل يبدون لى شامة وطفيل * فهما جبلان. والشيمة: الخلق. وقال الاصمعي: الشيمَةُ والشِيامُ: الترابُ يُحفَر من الارض. وهو في شعر الطرماح . والاشيمان: موضعان. وصلة بن أشيم: رجل من التابعين.
الشين والميم والياء ش ي م

الشِّيمَةُ الطَّبيعةُ وقد تقدم أن الهَمْزَ فيها لُغَيَّةٌ وهي نادِرةٌ وتَشَيَّمَ أبَاهُ أشْبَهَهُ في شِيمَتِهِ عن ابن الأعرابِيِّ والشّامةُ علامَةٌ مُخَالِفَةٌ لِسائِرِ اللَّونِ والجمْعُ شاماتٌ وشَامٌ وقدْ شِيمَ شَاماً ورجُلٌّ مَشِيمٌ ومَشْيُومٌ وأَشْيمُ قال بعضُهم رَجُلٌ مَشْيُومٌ لا فِعْلَ له والشَّامَةُ أيضاً الأثَرُ الأَسْوَدُ في البَدَنِ وفي الأرضِ والجمعُ شَامٌ قال ذو الرّمّة

(وإن لم تَكُونِي غيرَ شَامٍ بِقَفْرةٍ ... تَجُرُّ بِها الأَذْيَالَ صَيْفِيَّةٌ كُدْرُ)

ولم يَسْتَعْمِلُوا من هذا الأخير فِعْلاً ولا فاعلاً ولا مَفْعُولاً وما له شامَةٌ ولا زَهْرَاءُ يَعْنِي ناقَةٌ سودَاءُ ولا بيضَاء قال الحارِثُ بن حِلِّزَة

(وَأَتَوْنَا يسْتَرْجِعُونَا فلم تَرْجِعْ ... لهم شَامةٌ ولا زَهْرَاءُ)

ويُروى فلم تُرْجَعْ وحَكَى نَفْطَوَيْهِ شَأْمةٌ بالهَمْزِ ولا أَعْرِفُ وَجْهَ هذا إلاَّ أن يكونَ نادِراً أو يَهْمِزَه مَنْ يَهْمِزُ الْخَأْتَمَ والْعَأْلَمَ وشِيمُ الإِبِلِ وشُومُها سُودُها فأمَّا شِيمٌ فواحِدُها أَشْيَمُ وَشَيْماءُ وأَمَّا شُومٌ فذَهَبَ الأصمعيُّ إلى أنه لا واحِدَ لَهُ وقد يجوزُ أن يكونَ جمع أشْيَمَ وشَيماءَ إلا أنه آثَرَ إخْراجَ الفَاءِ مَضْمومَةً على الأَصْلِ فانْقلَبتِ اليَاءُ واواً قال أبو ذُؤَيْب يَصِفُ خَمْراً

(فما تُشْتَرَى إلاَّ برِبْحٍ سِباؤُها ... بَناتُ المَخَاضِ شُومُها وحِضَارُها)

وشامَ السَّحابُ والبَرْقَ شَيْماً نَظَرَ إليه أيْنَ يَقْصِدُ وقيل هو النَّظَرُ إليهما من بَعِيدٍ وقد يكون الشَّيْمُ النَّظَرَ إلى النَّارِ قال ابنُ مُقْبِلٍ

(ولَوْ تُشْتَرَى مِنْه لَبَاعَ ثِيَابَهُ ... بِنَبْحَةِ كَلْبٍ أو بِنارٍ يَشِيمُها)

وشَامَ السَّيْفَ شَيْماً سَلَّهُ وأغْمَدَهُ وهو من الأضْدادِ وشامَ الشَّيْءَ في الشَّيْءِ أدْخَلَهُ وَخَبَأَهُ قال الرَّاعي

(بِمُعْتَصِبٍ مِنْ لحْمِ بِكْرٍ سمِينَةٍ ... وقد شامَ رَيّاتُ العِجَافِ المَنَاقِبا)

أي خَبَأْنَها وأَدْخَلْنَها البُيُوتَ خَشْيةَ الأَضْيافِ وانْشَامَ الشيءُ في الشَّيْءِ وتَشَّيِم فيه وتَشيَّمهُ دخَل فِيهِ قال ساعدةُ بن جُؤْيَّةَ (أفَعَنْكَ لا بَرْقٌ كأنَّ وَمِيضَهُ ...غَابٌ تَشَيَّمهُ ضِرَامٌ مُثْقَبُ)

ويُروَى تَسَنَّمَهُ أيْ عَلاَهُ وَرَكِبَهُ أراد أَعِنْك البَرْقُ هذا تَفْسِيرُ أبي عُبَيْدٍ والصَّوابُ عندي أنه أرادَ أعِنكَ البَرقَ بَرْقٌ لأن ساعدةَ بن جُؤَيَّةَ لم يَقُلْ أَفَعَنْكِ لا البَرقُ مُعَرَّفاً بالألفِ واللامِ إنما قال أَفَعَنْكَ لا بَرقٌ مُنْكَراً فالحُكْمُ أن يُفَسَّر بِالنَّكِرَةِ وتَشَيَّمَهُ الشَّيْبُ كَثَرُ فيه وانْتَشَرَ عن ابنِ الأعرابيِّ والشِّيَامُ حُفْرَةٌ أو أرْضٌ رَخْوَةٌ والشِّيَامُ التُّراب عَامَّةً قال الطِّرِمَّاحُ

(كَمْ بها من كَمْءِ وَحْشِيَّةٍ ... قِيضَ في مُنْتَثَلٍ أو شِيَام)

وقَوْمٌ شُيُومٌ آمِنُونَ حَبَشِيَّةٌ ومن كَلامِ النَّجاشِيِّ لُقريْشٍ اذْهَبُوا فأَنْتُمْ شُيُومٌ بأَرْضِي وبَنُو أشْيَمَ قَبيلةٌ والأَشْيَمُ وشَيْمانُ اسْمانِ وَمَطَرُ بنُ أَشْيَمَ من شُعَرَائِهِمْ

شيم

1 شَامَ الشَّىْءَ فِى الشَّىْءِ, (K,) [aor. ـِ inf. n. شَيْمٌ, (TA,) He hid, or concealed, the thing in the thing: (K, TA:) and he inserted the thing in the thing. (TA.) [Hence,] شام سَيْفَهُ, (K,) first Pers\. شِمْتُهُ, (S,) aor. as above, (K,) inf. n. شَيْمٌ, (TA,) He sheathed his sword; (S, K;) and [in like manner] شام نَبْلَهُ [He put his arrows into the quiver]: (TA:) and the former signifies also He drew his sword: thus having two contr. meanings: (S, K:) A 'Obeyd doubted of the latter meaning; and Sh knew it not; but the verb is said to have this meaning in a verse of ElFarezdak. (TA.) It is said in a trad. of Aboo-Bekr that a complaint was made to him against Khálid Ibn-El-Weleed, and he said, لَا أَشِيمُ سَيْفًا سَلَّهُ اللّٰهُ عَلَى المُشْرِكِينَ i. e. I will not sheath a sword [which God has drawn against the believers in a plurality of gods]. (TA.) [Hence also,] one says, شام أَبَا عُمَيْرٍ (K, TA) i. e. [He sheathed] the ذَكَر; (TA;) meaning (assumed tropical:) he attained his desire of the virgin. (K, TA.) b2: And شام فِى الفَرَسِ سَاقَهُ He struck the mare with his shank to make her run: (K:) or he impressed (lit. inserted) his leg [or shank] in the belly of the mare, striking her [with it]. (Aboo-Málik; TA.) A2: شِمْتُ مَخَايِلَ الشَّىْءِ I directed my look towards the indications, or symptoms, of the thing, waiting, or watching, for it. (S.) b2: And [hence, or the reverse may be the case,] شِمْتُ البَرْقَ, (S, Msb, K, *) aor. and inf. n. as above, (Msb, TA,) I looked at, (S, K, *) or watched, or observed, (Msb,) the lightning, (Msb, K,) or the cloud thereof, to see where it would rain, (S,) or to see where it would pour, or bring rain, (Msb,) or to see whither it tended and where it would rain: (K:) this is done only when it flickers and disappears without delay: and [it is said, but, in my opinion, fancifully, and with little reason, that] the drawing and sheathing of a sword are likened to lightning flickering and disappearing. (TA.) [Hence the phrase, شِمْتُ بَرْقَ فُلَانٍ (assumed tropical:) I looked hoping for the benefits of such a one: mentioned by Freytag on the authority of Meyd: and the like is said in Har p. 319.] And شام السَّحَابَ He looked at the clouds from afar: and [in like manner,] النَّارَ the fire. (TA.) It is said in a prov., لَا تَشِمِ الغَيْثَ فَقَدْ أَوْدَى النَّقَدْ i. e. [Look not thou hoping for rain, for] the lambs have perished: addressed to him who mourns for that which has past. (Meyd.) and one says, فُلَانٌ مُوسِرٌ وَلَا أَشِيمُهُ مِنْ فَقْرٍ (assumed tropical:) [Such a one is wealthy, and I do not look at him in hope by reason of poverty]; meaning that he is independent of him. (Z, TA.) b3: [Hence also,] شِمْ مَا بَيْنَهُمَا (tropical:) Compute thou, or estimate, or consider, (K, TA,) and look, or see, (TA,) what [relation, or difference,] is between them two. (K, TA. [In the CK, شَيَّمَ is erroneously put for شِمْ; and قَدَّرَهُ, in the explanation, for قَدِّرْهُ.]) A3: شَامَ also signifies It (a thing, TA) entered, فِى شَىْءٍ into a thing; (K, TA;) quasi-pass. of the same verb in the latter of the two senses expl. in the first sentence of this art.; (TA;) and so ↓ انشام, (S, K, TA,) and ↓ اشام, and ↓ اشتام, and ↓ تشيّم, and ↓ شيّم. (K, TA.) b2: Also, (K,) aor. as above, (TA,) inf. n. شَيْمٌ and شُيُومٌ, He made a valid charge, or assault, or attack, in war, or battle. (K.) A4: Also, (K,) aor. as above, (TA,) He (a man) had a black رَقْمَة [app. meaning spot, or mole, i. e. شَامَة,] apparent in his skin. (K.) And شِيمَ, inf. n. شَيْمٌ, [perhaps a mistranscription for شَيَمٌ,] He was marked with a شَامَة [or mole]: or, as some say, [the pass. part. n.]

مَشْيُومٌ [signifying “ marked with a شامة ”] has no verb: and Az says that ↓ شَيَمٌ, signifying the having upon him a شامة, has no known verb: (TA:) or شَيَمٌ is an inf. n. signifying the having upon him شَام [i. e. moles]. (Ham p. 361.) A5: شَامَ فُلَانًا, (K,) aor. as above, (TA,) He soiled the legs, or feet, of such a one with dust, or earth: (K, TA:) in [some of] the copies of the K, غَيَّرَ رِجْلَيْهِ بِالشِّيَامِ; but correctly, [as in the CK and in my MS copy of the K,] غَبَّرَ; and accord. to the M, from الشِّيَام, [meaning that the verb is derived from this word,] i. e. التُّرَاب. (TA.) 2 شَيَّمَ see 1, in the latter half.

A2: شيّم يَدَيْهِ فِى

رَأْسِهِ, or ثَوْبِهِ, He seized his head, or his garment, fighting him. (K.) 4 أَشْيَمَ see 1, in the latter half.5 تَشَيَّمَ see 1, in the latter half. b2: تشيّمهُ الضِّرَامُ The kindling of fire entered it; namely, a wood; as used in a verse of Sá'ideh: or, as some relate it, تَسَنَّمَهُ [q. v.]. (S, TA.) And تشيّم الحَرِيقُ القَصَبَ The fire entered, and mixed with, the reeds, or canes. (TA.) b3: And تشيّمهُ الشَّيْبُ (tropical:) Hoariness came upon him, (K, TA,) and became intermixed upon him: or, accord. to IAar, became abundant upon him, and spread; (TA;) as also تَسَنَّمَهُ. (IAar, M and TA in art. سنم.) A2: تشيّم أَبَاهُ He resembled his father in شِيمة i. e. nature, or natural disposition. (IAar, K, TA.) 7 انشام: see 1, in the latter half.

A2: Also He (a man) became one who was looked at. (S, K.) 8 إِشْتَيَمَ see 1, in the latter half.

شَامٌ: see شَامَةٌ, in three places.

A2: The country of الشَّام [i. e. Syria] has been mentioned in art. شأم [as originally الشَّأْم].

شِيمٌ A certain species of fish. (S, K. *) A2: Also pl. of أَشْيَمُ [q. v.]. (S, TA.) A3: And pl., in one sense, of شِيَامٌ [q. v.]. (K.) شَيَمٌ: see 1, near the end.

A2: Also Any land, or ground, in which one has not yet dug, remaining in its [original] hard state, (Aboo-Sa'eed, K, TA,) so that the digging therein is more difficult [than elsewhere] to the digger. (Aboo-Sa'eed, TA.) شَامَةٌ A mole, syn. خَالٌ, (S, Msb, TA,) upon the person; (Msb;) [i. e.] a pimple inclining to blackness, upon the person; (Mgh;) or a [natural] mark differing from the colour of the person upon which it is: (K, * TA:) its medial radical letter is originally ى: (S, TA:) and it is also with ء, i. e. شَأْمَةٌ: (IAth, TA:) pl. ↓ شَامٌ, (S, Msb, K,) [or rather this is a coll. gen. n.,] and [the pl. properly so termed is] شَامَاتٌ. (Msb, K.) حَتَّى تَكُونُوا كَأَنَّكُمْ شَامَةٌ فِى النَّاسِ [So that ye may be as though ye were a mole amid the people], occurring in a trad., means [that ye may] be in the goodliest garb or guise, appearing like the شامة, at which one looks exclusively of the rest of the person. (IAth, TA.) And one says, ↓ صَارُوا شَامًا فِى البِلَادِ, meaning (assumed tropical:) They became scattered [in the countries] like the شام [or moles] upon the person. (TA.) b2: Also A black mark upon the person, [an explanation which seems to apply, like the former in the K, to a mole, though given as differing therefrom,] and upon the ground: pl. [or coll. gen. n.] ↓ شَامٌ. (K.) b3: It is also [A mark, or spot,] upon a mare, upon a place that is disapproved, and sometimes upon her دَوَائِر [which means what are termed feathers, pl. of دَائِرَةٌ, q. v.]. (ISh, TA.) b4: And A spot (نُكْتَة) [upon the face] of the moon. (K.) b5: And (tropical:) A black she-camel: (IAar, S, K, TA:) accord. to Niftaweyh, شَأْمَةٌ, with; but ISd says, I know not the reason of this, unless it be extr., like الخَأْتَمُ and العَأْلِمُ. (TA.) One says, مَا لَهُ شَامَةٌ وَلَا زَهْرَآءُ, meaning, (tropical:) He has not a black she-camel nor a white one. (S, K, TA.) شِيمَةٌ Nature; natural, native, or innate, disposition, temper, or other quality or property; (S, Msb, K;) as also شِئْمَةٌ, (K,) which is an extr. dial. var.: (TA:) pl. شِيَمٌ. (Msb.) A2: Also Dust, or earth, dug from the ground; (As, S, K;) and so ↓ شِيَامٌ. (S, as on the authority of As; but only in one of my two copies of the S.) شَيَامٌ Soft, or plain, land; (AA, K, TA;) of which the earth is soft, or uncompact. (TA.) b2: See also the paragraph here following, in two places.

شِيَامٌ Dust, or earth, (K, TA,) in a general sense; (TA;) as also ↓ شَيَامٌ: (K:) see also شِيمَةٌ: [or,] accord. to Kh, a hollow dug in the ground: or, as some say, land of which the earth is soft, or uncompact. (S, TA.) b2: And A [covert such as is termed] كِنَاس: so called because of the wild animal's entering (لاِنْشِيَامِ الوَحْشِ i. e. دُخُولِهِ) into it. (As, S, TA.) A2: Also The rat, or mouse; syn. فَأْرٌ: (IAar, K, TA:) but written by Aboo-'Amr Ez-Záhid ↓ شَيَامٌ, and said by him to be the جُرَذ [generally meaning a large field-rat]: (TA:) pl. شِيمٌ. (K.) قَوْمٌ شُيُومٌ A people, or party, in a state of security: occurring in a trad.: and it is said that شيوم is an Abyssinian word: but, as some relate the trad., it is سُيُومٌ [q. v., voce سَائِمٌ, of which it is said to be pl.]. (TA.) أَشْيَمُ A man (S, Msb) having a شَامَة [or mole] upon his person; (Az, S, Mgh, Msb, K; *) and ↓ مَشِيمٌ (S, K) and ↓ مَشُومٌ (K) and ↓ مَشْيُومٌ (S, K) signify the same [or rather marked with a mole]: (S, * K:) or أَشْيَمُ signifies having upon him شَام [or moles]: (Ham p. 361:) fem. شَيْمَآءُ: (TA:) and pl. شِيمٌ. (S, TA.) b2: And A beast, (Lth, AO, TA,) and anything, (Lth, TA,) having upon him, or it, a [mark such as is termed] شَامَة, (Lth, AO, TA,) or [marks such as are termed] شَام. (AO, TA.) b3: And شِيمُ الإِبِلِ (assumed tropical:) Such as are black, of camels: sing., masc. and fem., as above: (TA:) occurring in this sense in a verse of Aboo-Dhueyb, as related by AA: but as heard by As, in this verse, شُومُهَا, and thought by him to be a pl. [originally شُيْم] of أَشْيَمُ. (S.) See also أَشْأَمُ (in art. شأم), last sentence.

مَشُومٌ: see the next preceding paragraph.

A2: And see مَشْؤُومٌ, in art. شأم.

مَشِيمٌ: see أَشْيَمُ: A2: and see also the paragraph here next following.

مَشِيمَةٌ The غِرْس; (S, TA;) i. e. (TA) the place of, (K, TA,) or [membrane that encloses, or forms the] covering of, (Msb,) the fœtus (Msb, K, TA) of a human being: (Msb: [see غِرْسٌ:]) originally مَشْيِمَةٌ: (S, Msb:) pl. مَشَايِمُ (S, K) and [coll. gen. n.] ↓ مَشِيمٌ. (IB, K.) [See also سَلًى.]

مَشْيُومٌ: see أَشْيَمُ.

شيم: الشِّيمةُ: الخُلُقُ. والشِّيمةُ: الطبيعة، وقد تقدم أن الهمز فيها

لُغَيَّة، وهي نادرة. وتَشَيَّم أباه: أشبهه في شيمتِه؛ عن ابن

الأعرابي.والشّامة: علامة مخالفة لسائر اللون. والجمع شاماتٌ وشامٌ. الجوهري:

الشَّامُ جمع شامةٍ وهي الخالُ، وهي من الياء، وذكر ابن الأثير الشامة في

شأَم، بالهمز، وذكر حديث ابن الحنظلية قال: حتى تكونوا كأنكم شَأْمة في

الناس، قال: الشأْمةُ الخالُ في الجسد معروفة، أراد كونوا في أَحْسن زِيٍّ

وهَيْئةٍ حتى تَظْهروا للناس ويَنْظُروا إليكم كما تَظْهَرُ الشأْمةُ

ويُنْظَرُ إليها دون باقي الجسد، وقد شِيمَ شَيْماً، ورجل مَشِيمٌ ومَشْيُومٌ

وأَشْيَمُ، والأُنثى شَيْماء. قال بعضهم: رجل مَشْيُوم لا فعل له.

الليث: الأَشْيَمُ من الدواب ومن كل شيء الذي به شامة، والجمع شِيمٌ. قال أبو

عبيدة: مما لا يقال له بَهِيمٌ ولا شِيَةَ له الأَبْرَشُ والأَشْيَمُ،

قال: والأَشْيَمُ أن تكون به شامةٌ أو شامٌ في جَسده. ابن شميل: الشامةُ

شامةٌ تخالف لون الفرس على مكان يُكْرَهُ وربما كانت في دوائرها. أبو زيد:

رجل أشْيَمُ بَيِّنُ الشّيمِ

(* قوله «بين الشيم» كذا بالأصل، والذي في

التهذيب: بين الشام) الذي به شامة، ولم نعرف له فعلاً. والشامةُ أيضاً:

الأَثَرُ الأسْودُ في البدن وفي الأرض، والجمع شامٌ؛ قال ذو الرمة:

وإنْ لم تَكُوني غَيْرَ شامٍ بقَفْرةٍ،

تَجُرُّ بها الأَذْيالَ صَيْفِيَّةٌ كُدْرُ

ولم يستعملوا من هذا الأخير فعلاً ولا فاعلاً ولا مفعولاً. وشامَ

يَشِيمُ إذا ظهرت بجِلْدَته الرَّقْمَةُ السوداء. ويقال: ما له شامةٌ ولا

زَهْراءُ يعني ناقةُ سوداء ولا بيضاء؛ قال الحرث بن حِلِّزَةَ:

وأَتَوْنا يَسْتَرْجِعون، فلم تَرْ

جِعْ لهم شامةٌ ولا زَهْراءُ

ويروى: فلم تُرْجَعْ. وحكى نفطويه: شأْمة، بالهمز، قال ابن سيده: ولا

أعرف وجه هذا إلا أن يكون نادراً أو يهمزه من يهمز الخأْتم والعأْلم.

والشِّيمُ: السُّودُ. وشِيمُ الإبل وشُومُها: سُودُها، فأما شِيمٌ فواحدها

أشْيَمُ وشَيْماء، وأما شُومٌ فذهب الأصمعي إلى أنه لا واحد له، وقد يجوز أن

يكون جمع أشْيَمَ وشَيْماء، إلاَّ أنه آثر إخراج الفاء مضمومة على

الأصل، فانقلبت الياء واواً؛ قال أبو ذؤيب يصف خمراً:

فما تُشْتَرى إلاَّ بربْحٍ سِباؤُها،

بَناتُ المَخاضِ شُومُها وحِضارُها

ويروى: شِيمُها وحِضارُها، وهو جمع أَشْيَمَ، أي سُودها وبيضها؛ قال ذلك

أبو عمرو والأَصمعي، هكذا سمعتها، قال: وأظنها جمعاً واحدها أشْيَمُ،

وقال الأصمعي: شُومها لا واحد له، وقال عثمان بن جني: يجوز أن يكون لما

جمعه على فُعْلٍ أَبقى ضمة الفاء فانقلبت الياء واواً، ويكون واحده على هذا

أَشْيَم، قال: ونظير هذه الكلمة عائِطٌ وعِيطٌ وعُوطٌ؛ قال: ومثله قول

عُقْفانَ بن قيس بن عاصم:

سَواءٌ عليكم شُومُها وهجانُها،

وإن كان فيها واضحُ اللَّوْنِ يَبْرُقُ

ابن الأَعرابي: الشامة الناقةُ السوداء، وجمعها شامٌ. والشِّيمُ: الإبلُ

السُّودُ، والحِضارُُ: البِيضُ، يكون للواحد والجمع على حدّ ناقةٌ

هِجانٌ ونُوق هِجانٌ ودِرْع دِلاصٌ ودُروع دِلاصٌ.

وشامَ السَّحابَ والبرقَ شَيْماً: نظر إليه أين يَقْصِدُ وأين يُمْطر،

وقيل: هو النظر إليهما من بعيد، وقد يكون الشَّيْمُ النظرَ إلى النار؛ قال

ابن مقبل:

ولو تُشْتَرى منه لباعَ ثِيابَهُ

بنَبْحةِ كلْبٍ، أو بنارٍ يَشِيمُها

وشِمْتُ مَخايِلَ الشيء إذا تَطَلَّعْتَ نحوها ببصرك منتظراً له.

وشِمْتُ البَرْقَ إذا نَظَرْت إلى سحابته أين تمطر. وتَشَيَّمه الضِّرامُ أي

دخله؛ وقال ساعدة ابن جُؤَيَّةَ:

أفَعَنْكَ لا بَرْقٌ، كأَنَّ وَمِيضَهُ

غابٌ تَشَيَّمهُ ضِرامٌ مُثْقَبُ

ويروى: تَسَنَّمه، يريد أفَمِنْكَ لا بَرْقٌ، ومُثْقَبٌ: مُوقَدٌ؛ يقال:

أثْقَبْتُ النارَ أوْقَدْتُها.

وانْشامَ الرجل إذا صار منظوراً إليه. والانْشِيامُ في الشيء: الدخولُ

فيه. وشامَ السيفَ شَيْماً: سلَّه وأغمده، وهو من الأضداد، وشك أبو عبيد

في شِمْتُه بمعنى سللْته، قال شمر: ولا أَعْرِفُه أنا؛ وقال الفرزدق في

السَّلِّ يصف السيوفَ:

إذا هي شِيمَتْ فالقوائِمُ تحتها،

وإنْ لم تُشَمْ يوماً عَلَتْها القوائمُ

قال: أراد سُلَّتْ، والقوائم: مقابضُ السيوف؛ قال ابن بري: وشاهدُ

شِمْتُ السيف أغْمَدْتُه قول الفرزدق:

بأَيدِي رجالٍ لم يَشيموا سيوفَهُم،

ولم تَكْثُرِ القَتْلى بها حين سُلَّتِ

قال: الواو في قوله ولم واو الحال أي لم يغمدوها والقَتْلى بها لم تكثر،

وإنما يُغْمِدونها بعد أن تكثر القتلى بها؛ وقال الطِّرِمَّاحُ:

وقد كنتُ شِمْتُ السيفَ بعد اسْتِلالِه،

وحاذَرْتُ، يومَ الوَعْدِ، ما قيل في الوعْدِ

وقال آخر:

إذا ما رآني مُقْبِلاً شامَ نَبْلَهُ،

ويَرْمِي إذا أَدْبَرْتُ عنه بأَسْهُمِ

وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه: شُكِيَ إليه خالد بن الوليد فقال: لا

أَشِيمُ سَيْفاً سَلَّه اللهُ على المشركين أي لا أُغْمِدُه. وفي حديث

عليّ، عليه السلام: قال لأبي بكر لما أراد أن يخرج إلى أهل الرِّدَّة وقد

شَهَرَ سيفَه: شِمْ سَيْفَك ولا تفْجَعْنا بنَفْسِك. وأصل الشَّيْمِ

النظرُ إلى البرق، ومن شأْنه أنه كما يَخْفِقُ يخفى من غير تَلَبُّثٍ ولا

يُشامُ إلاَّ خافقاً وخافياً، فَشُبِّه بهما السَّلُّ والإغْمادُ. وشامَ

يَشِيمُ شَيْماً وشُيُوماً إذا حَقَّقَ الحَمْلَة في الحرب. وشامَ أبا

عُمَيْرٍ إذا نال من البِكْرِ مُرادَه. وشامَ الشيءَ في الشيء: أدخله وخَبَأَه؛

قال الراعي:

بمُعْتَصِبٍ من لحمِ بِكْرٍ سَمِينةٍ،

وقد شامَ رَبَّاتُ العِجافِ المَناقِيا

أي خَبَأْنَها وأدخلنها البيوت خشية الأَضياف. وانْشام الشيءُ في الشيء

وتَشَيَّم فيه وتَشَيَّمه: دخل فيه؛ وأنشد بيت ساعدة بن جؤيَّة:

غابٌ تَشَيَّمه ضِرامٌ مُثْقَبُ

(* روي هذا البيت سابقاً في هذه المادة).

قال: وروي تَسَنَّمه أي علاه ورَكِبَه أراد: أعنك البرق؛ قال ابن سيده:

هذا تفسير أبي عبيد، قال: والصواب عندي أنه أراد أعنك بَرْقٌ، لأن ساعدة

لم يقل أفَعَنْكَ لا البرق، معرفاً بالأَلف واللام، إنما قال أفعنك لا

برق، منكراً، فالحكم أن يفسر بالنكرة. وشام إذا دخَل. أبو زيد: شِمْ في

الفَرسِ ساقَكَ أَي ارْكلها بساقِكَ وأمِرَّها. أبو مالك: شِمْ أدْخِلْ وذلك

إذا أَدخَلَ رجله في بطنها يضربها. وتَشَيَّمه الشَّيْبُ: كثر فيه

وانتشر؛ عن ابن الأعرابي.

والشِّيامُ: حُفْرةٌ أو أرضٌ رِخْوَةٌ. ابن الأعرابي: الشِّيامُ،

بالكسر، الفأْر. الكسائي: رجل مَشِيمٌ ومَشُومٌ ومَشْيُوم من الشامة.

والشِّيامُ: الترابُ عامَّةً؛ قال الطرماح:

كَمْ به من مَكْءٍ وَحْشيَّةٍ،

قِيضَ في مُنْتَثَلٍ أو شيام

(* قوله «من مكء إلخ» كذا بالأصل كالتكملة بهمزة بعد الكاف، والذي في

الصحاح والتهذيب: من مكو بواو بدلها ولعله روي بهما إذ كل منهما صحيح،

وقبله كما في التكلمة:

منزل كان لنا مرة * وطناً نحتله كل عام).

مُنْتَثَل: مكان كان محفوراً فاندفن ثم نظف. وقال الخليل: شِيامٌ حفرة،

وقيل: أرض رِخْوة التراب. وقال الأصمعي: الشِّيام الكِناسُ، سمي بذلك

لانْشِيامه فيه أي دخوله. الأصمعي: الشِّيمةُ التراب يُحْفَر من الأرض.

وشامَ يَشِيمُ إذا غَبَّرَ رجليه من الشِّيام، وهو التراب. قال أبو سعيد:

سمعت أبا عمرو ينشد بيت الطرماح أو شَيام، بفتح الشين، وقال: هي الأرض

السهلة؛ قال أبو سعيد: وهو عندي شِيام، بكسر الشين، وهو الكِناسُ، سمي شِياماً

لأن الوحش يَنْشامُ فيه أي يدخل، قال: والمُنْتَثَلُ الذي كان اندفَن

فاحتاج الثورُ إلى انْتِثاله أي استخراج ترابه، والشِّيامُ الذ ي لم

يَنْدَفِنْ ولا يحتاج إلى انْتِثاله فهو يَنْشامُ فيه، كما يقال لِباسٌ لما

يُلْبَسُ. ويقال: حَفَرَ فشَيَّمَ، قال: والشَّيَمُ كل أرض لم يُحْفَرْ فيها

قَبْلُ فالحفرُ على الحافر فيها أَشَدُّ؛ وقال الطرماح يصف ثوراً:

غاصَ، حتى استَباثَ من شَيَمِ الأَرْ

ضِ سفاةً، من دُنها ثَأَدُهْ

(* قوله «غاص» وقع في التهذيب بالصاد المهملة كما في الأصل، وفي التكلمة

بالطاء المهملة وكل صحيح).

التهذيب: المَشِيمَةُ هي للمرأَة التي فيها الوَلَدُ، والجمع مَشِيمٌ

ومَشايِمُ؛ قال جرير:

وذاك الفَحْلُ جاء بِشرِّ نَجْلٍ

خَبيثاتِ المَثابِرِ والمَشِيمِ

ابن الأَعرابي: يقال لما يكون فيه الولد المَشِيمَةُ والكِيسُ

والحَوْرانُ

(* قوله «والحوران» كذا بالأصل والتهذيب بالحاء المهلمة.)

والقَمِيصُ.الجوهري: والشِّيمُ ضرب من السمك؛ وقال:

قُلْ لِطَغامِ الأَزْدِ: لا تَبْطَرُوا

بالشِّيمِ والجِرِّيثِ. والكَنْعَدِ

والمَشِيمةُ: الغِرْسُ، وأصله مَفْعِلةٌ فسكنت الياء، والجمع مَشايِمُ

مثلُ مَعايشَ؛ قال ابن بري: ويجمع أيضاً مَشِيماً؛ وأنشد بيت جرير:

خبيثات المثابر والمشيم

وقوم شُيُومٌ: آمِنُونَ، حَبَشِيَّةٌ. ومن كلام النجاشي لقريش: اذهبوا

فأَنتم شُيُومٌ بأَرْضِي.

وبَنُو أَشْيَمَ: قبيلة. والأَشْيَمُ وشَيْمانُ: اسمان. ومَطَرُ بن

أَشْيَمَ: من شعرائهم. وصِلةُ ابن أشْيَمَ: رجلٌ من التابعين؛ وقول بلال مؤذن

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

ألا لَيْتَ شِعْرِي هل أَبِيتَنَّ ليلةً

بوادٍ، وحَوْلي إذْخِرٌ وجَليلُ؟

وهَلْ أرِدَنْ يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ؟

وهل يَبْدُوَنْ لي شامَةٌ وطَفِيلُ؟

هما جبلان مُشْرِفانِ، وقيل: عينان، والأول أكثر. ومَجَنَّةُ: موضع قريب

من مكة كانت تُقام به سُوقٌ في الجاهلية، وقال بعضهم: إنه شابة بالباء

(* قوله «وقال بعضهم إنه شابة بالباء» هو الذي صوّبه في التكملة وزاد

فيها: أول ما تخرج الخضرة في اليبيس هو التشيم، ويقال تشيمه الشيب واشتام فيه

أي دخل، وشم ما بين كذا إلى كذا أي قدّره، والشام الفرق من الناس اهـ.

ومثله في القاموس)، وهو جبل حجازي. والأَشْيَمان: موضعان.

فصل الصاد المهملة

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.