Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: متفرق

لوب

Entries on لوب in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 12 more
[لوب] نه: فيه: إنه حرم ما بين "لابتي" المدينة، اللابة: الحرة وهي أرض ذات حجارة سود قد ألبستها لكثرتها. وجمعها لابات، وإذا كثرت فهي اللاب واللوب، وألفها عن واو والمدينة ما بين حرتين عظيمتين، وفي صفة الصديق به بعيدًا ما بين اللابين، أي واسع الصدر واسع العطن، فاستعير له اللابة كرحب الفناء وواسع الجناب.
ل و ب : اللَّابَةُ الْحَرَّةُ وَهِيَ الْأَرْضُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ السُّودِ وَالْجَمْعُ لاب مِثْلُ سَاعَةٍ وَسَاعٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ «حَرَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا» لِأَنَّ الْمَدِينَةَ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ وَاللُّوبَةُ بِضَمِّ اللَّامِ لُغَةٌ وَالْجَمْعُ لوب.

وَاللُّوبِيَا نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ مُذَكَّرُ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ. 
ل و ب

الإبل تلوب حول الماء: تحوم عطشاً. وتطيّب بالملاب وهو ضرب من الطيب، وطيب ملوب: جعل فيه الملاب. أنشد سيبويه للمتنخل:

أبيت على معاري واضحات ... بهن ملوّب كدم العباط

جمع عبيط.

ومن المجاز: رأيت لابةً. جماعة من الإبل شبّه سوادها باللابة الحرّة، وما بين لابتيها مثل فلان: أصله في المدينة وهي بين لابتين ثمّ جرى على أفواه الناس في كلّ بلدة.
ل و ب: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (اللُّوبَةُ) وَالنُّوبَةُ بِوَزْنِ الْكُوفَةِ فِيهِمَا الْحَرَّةُ الْمُلْبَسَةُ حِجَارَةً سَوْدَاءَ. وَمِنْهُ قِيلَ لِلْأَسْوَدِ: (لُوبِيٌّ) وَنُوبِيٌّ. وَ (لَابَتَا) الْمَدِينَةِ بِتَخْفِيفِ الْبَاءِ حَرَّتَانِ تَكْتَنِفَانِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حَرَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ» . 
(ل و ب) : قَوْلُهُ «مَا بَيْنَ لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ أَفْقَرُ مِنِّي» اللَّابَةُ وَ (اللُّوبَةُ) : الْحَرَّةُ وَهِيَ الْأَرْضُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ السُّودِ وَمِنْهُ أَسْوَدُ (لُوبِيٌّ) و (نُوبِيٌّ) وَالْمَعْنَى: لَيْسَ بِالْمَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنِّي وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَدِينَةَ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ ثُمَّ جَرَى عَلَى أَفْوَاهِ النَّاسِ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ فَيَقُولُونَ: مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا مِثْلُ فُلَانٍ مِنْ غَيْرِ إظْهَارِ صَاحِبِ الضَّمِيرِ (اللُّوبْيَاءُ) بِالْمَدِّ: حَبٌّ مَعْرُوفٌ وَهُوَ نَوْعَانِ أَبْيَضُ وَأَسْوَدُ.

لوب


لَابَ (و)(n. ac. لَوْب
لُوْب
لُوَاْب
لُوُوْب
لَوَبَاْن)
a. Thirsted.
b. Wandered round the water.

لَوَّبَa. Anointed.

أَلْوَبَa. Had thirsty cattle.

لَابa. The Lybians.

لَابَة [] ( pl.
reg. &
لَاب [ ])
a. see 3t (a) (b).
c. Herd of black camels.

لَابِيّ []
a. Lybian.

لُوْب (pl.
لَوُوْب)
a. Camels.
b. A piece of meat.
c. Bees.

لُوْبَة []
a. Stony tract, rocky ground.
b. Lybia.

مَلَاب [] P.
a. Ointment, unguent; saffron.

مَلَابَة []
a. Bundle or shive of saffron.

لَائِب [] (pl.
لُوْبلُؤُوْب [ 27 ] )
a. Thirsty, athirst.

لَائِبَة [] (pl.
لَوَائِب [] )
a. fem. of
لَاْوِبb. see 3 (a)
لُوَابa. Slaver, drivel.

مُلَوَّب [ N. P.
a. II], Mixed with perfume.
b. Twisted.

لُوْبِيَآء لُوْبِيَا لُوْبَآء
P.
a. Haricot, kidney-bean; peas.
لوب: اللُّوَابُ: العَطَشُ، لابَ يَلُوْبُ وهو لائِبٌ، وقَوْمٌ لُوْبٌ ولَوَائِبُ، وكذلك الإِبِلُ. ولابَتِ الدّابَّةُ: حَرَّكَتْ لِسَانَها من العَطَشِ.
والمُلِيْبُ: الذي تَلُوْبُ إبِلُه أي تَدُوْرُ حَوْلَ الماءِ. واللُّوْبَانُ: شِدَّةٌ الحَوَمَانِ على الماءِ؛ وشِدَّةُ الحَرِّ، وكذلك اللُّوَابُ.
واللُّوْبُ: البَضْعَةُ التي تَلُوْبُ وتَدُوْرُ في القِدْرِ.
واللاّبَةُ: الشِّقْشِقَةُ.
واللاّبُ: جَمَاعَةُ النَّاسِ. والحِرَارُ، والواحِدَةُ لابَةٌ، والجَمْعُ لاَبَاتٌ ولُوْبٌ. والإِبِلُ إذا اجْتَمَعَتْ فكَانَتْ سُوْداً: لابَةٌذ.
ولَوَّبْتُ الشَّيْءَ تَلْوِيْباً: أي خَلَطْتُه؛ كالطِّيْبِ وأشْبَاهِه. والمُلَوَّبُ: الخَلُوْقُ المُطَيَّبُ، ومنه المَلاَبُ.
والحَدِيْدُ المُلَوَّبُ: المَلْوِيُّ.
واللُّوْبِيَاءُ: يُقال لها اللُّوبَاةُ.
واللُّوَابُ: اللُّعَابُ.
[لوب] اللُوبَةُ واللابَةُ: الحرَّةُ، والجمع اللوبُ واللابُ واللاباتُ، وهي الحِرارُ. وفى الحديث أنه " حرم ما بين لابتى المدينة "، وهما حرتان تكتنفانها. قال أبو عبيدة: لوبَةٌ ونوبةٌ للحرَّةِ، وهي الأرض التي ألبستها حجارةٌ سودٌ. ومنه قيل للأسود لوبِيٌّ ونوبِيٌّ. قال بشر يذكر كتيبة : مُعالِيَةٌ لا هَمَّ إلا مُحَجِّر * فحرَّةُ لَيْلى السَهْلُ منها فلوبها ولابَ يَلوبُ لَوْباً ولَوَباناً ولَواباً، أي عطشَ، فهو لائِبٌ والجمع لؤوب، مثل شاهد وشهود. قال الشاعر :

حتى إذا ما اشتدَّ لوبانُ النَجَرْ * قال الأصمعيّ: إذا طافت الإبلُ على الحوض ولم تقدر على الماء لكثرة الزحام فذلك اللَوْب. يقال: تركتها لوائِبَ على الحوض. والمَلابُ: ضربٌ من الطِيبِ كالخَلوقِ. قال جرير:

بصِنِّ الوَبْرِ تحسبُهُ ملابا * وشئ ملوب، أي ملطخ به. وأمَّا المِرْود ونحوِه فهو الملولب، على مفوعل. 
لوب عير وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه حرم مَا بَين لابَتَي الْمَدِينَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: اللابة الحَرّة وَهِي الأَرْض الَّتِي قد ألبَسَتْها حِجَارَة سُود وَجمع اللابة لابات مَا بَين الثَّلَاث إِلَى الْعشْر فَإِذا كثَّرت فَهِيَ اللاب واللوب لُغَتَانِ قَالَ بشر بْن أَبِي خازم يذكر كَتِيبَة:

[الطَّوِيل]

مُعالِيةً لاهَمَّ إِلَّا مُحَجَّر ... وحَرَّة ليلى السهل مِنْهَا فَلُوبَها يُرِيد جمع لابة وَمثل هَذَا فِي الْكَلَام قَلِيل وَمِنْه: قارة وقُور وساحة وسُوح. وَفِي حَدِيث آخر أَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم حرم مَا بَين عَير إِلَيّ ثَوْر. وهما اسْما جبلين بِالْمَدِينَةِ وَقد كَانَ بعض الروَاة يحمل معنى بَيت الْحَارِث بْن حِلّزة فِي قَوْله: [الْخَفِيف]

زَعَمُوا أَن كل من ضرب العَي ... ْر مَوال لنا وَإِنَّا الوَلاءُ

على هَذَا العير يذهب إِلَى كل من ضرب إِلَيْهِ وبلغه وَبَعض الروَاة يحملهُ على [أَن -] العير الْحمار
[ل وب] اللَّوْبُ وَاللُّوْبُ واللُّؤُوبُ واللُّوَابُ العَطَشُ وَقيلَ هُوَ اسْتِدَارَةُ الحَائِمِ حَوْلَ المَاءِ وهُو عَطْشَانُ لا يَصِلُ إِلَيهِ وَقَدْ لابَ لُوَابًا وَلَوَبَانًا وَإِبِلٌ لُوْبٌ ونَخْلٌ لَوَائِبُ وَلُوْبٌ عِطَاشٌ بَعِيْدَةٌ مِن المَاءِ اللُّوْبَةُ القَوْمُ يَكُونُونَ مَعَ القَوْمِ فَلا يُسْتَشَارُونَ فِي خَيْرٍ ولا شَرٍّ واللابَةُ واللُّوبَةُ الحَرَّةُ والجَمْع لابٌ وَلُوْبٌ فَأَمَّا سِيْبَوَيه فَجَعَلَ اللُّوْبَ جَمْعَ لابَةٍ كَقَارَةٍ وقُورٍ وقالوا أَسْوَدُ لُوبِيٌّ وَنُوبِيٌّ مَنْسُوبٌ إِلى اللُّوبَةِ والنُّوبَةِ وَهُمَا الحَرَّةُ واللاَّبَةُ الإِبلُ المُجْتَمِعَةُ السُّودُ واللُّوْبُ النَّخْلُ كالنُّوْبِ عَنْ كُرَاع وَفي الحَدِيثِ لَمْ تَتَفَيَّأَهُ لُوبٌ وَلاَ مَجَّتْهُ نُوبٌ واللُّوبَاءُ مَمْدودٌ نَبْتٌ قيل هُوَ اللُّوبِيَاءُ والمَلاَبُ ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ فَارِسيٌّ وَلَوَّبَ الشَّيءَ خَلَطَه بالمَلابِ قالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَليُّ

(أَبِيْتُ عَلَى مَعَارِيَ وَاضِحَاتٍ ... بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِبَاطِ)

والمَلابُ الزَّعْفَرَانُ عن بَعْضِهم والحَدِيدُ المُلَوَّبُ المَلْوِيُّ يُوصَفُ بِهِ الدِّرْعُ
لوب:
لابة: وتبدو كما لو إنها الفرنسية lave hg التي تعني حمأة. (طفح) هي الحَرَّة أي الأرض المغطاة بطفح الحمم التي يقذفها البركان؛ (انظر أبو الوليد 339:1) في بلاد اللاب أي في المعاطش والبلاد الحارة الجافة واللاب جمع لابة وهي الحرَّة اعني الأرض التي أحرقتها الشمس وجففتها بدوامها عليها. وذلك مثل المدينة المنورة التي هي بين حرَّتين أو كقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) ما بين لابيتيها لكي يشير إلى طبيعة أرض هذه المدينة، إلاّ أن لكي يشير إلى طبيعة أرض هذه المدينة، إلاّ أن هذا القول شمل، بعدئذ، المدن الأخرى وشمل صقعها كله وصف أحد علماء الدين الكوفيين بقول بعضهم عنه: ما لبين لابتيها أفقه منه أي ليس هناك من هو أفقه منه في منطقة الكوفة (معجم البلاذري، ابن الخطيب- في ملر 1863؛ 9:2، 1): ما بين لابتي المشرق والمغرب.
لَوَبة: تصحيف لَبوة: أنثى الأسد (هلو: لُوبّة).
لُوِبة: قفل (دومب 94، هلو).
لَوبان ولُوبان= لُبان (فوك) (الكالا- encienso) ( المقري23:3).
لوبانة مغربية: هي الفربيون وبالبربرية تدعى التاكوت ويعرف بالديار المصرية (ابن البيطار 284:2) باللوبانة المغربية. لوباني: هو ما كان من لون البخور أي الأبيض الضارب إلى الصفرة (ابن الخطيب في الفصل الذي كتبه عن علي بن سعيد) (مخطوطة باريس وبرلين) في قصيدة عن فرس لوباني (وانظر المقري 637:1 الذي وضع كلمة أصفر موضع لوباني).
لوبياء هندي: (انظر راولف 193).

لوب

1 لَابَ, aor. ـُ inf. n. لَوْبٌ and لُوبٌ and لُؤُوبٌ and لُوَابٌ (S, K) and لُؤَابٌ (K) and لَوَبَانٌ (K, accord. to the TA) or لُوبَانٌ (S, CK) He thirsted; was thirsty; (S, K;) or he, thirsting, went round about the water, not reaching it: (K:) or he went round about the water, by reason of thirst. (ISk.) b2: لَوْبٌ signifies The camels' going round about the tank, or cistern, and not being able to get at the water, on account of the crowding, or pressing. (As, K.) 2 لوّبهُ He mixed it with the perfume called مَلَاب: or he smeared it therewith. (K.) 4 الاب His camels were thirsty: (K:) his camels went round about the water, by reason of thirst. (TA.) لُوبٌ and ↓ لَوَائِبُ Camels, or palm-trees, thirsty; far from water. (K.) You say, تَرَكْتُهَا عَلَى الحَوْضِ ↓ لَوَائِبَ I left them (the camels) going round about the tank, or cistern, unable to get at the water, on account of the crowding, or pressing. (As, S.) [لوائب is pl. of لَائِبَةٌ.]

b2: لُوبٌ A piece of meat that turns round in the cooking-pot. (K.) A2: لُوبٌ Bees: (K:) accord. to some, originally نُوبٌ. (MF.) In some copies of the K, نخل is erroneously put for نحل. (TA.) لَابَةٌ (tropical:) A number of black camels collected together: (K:) likened to the tract so called, covered with black stones. (TA.) [See مَفْتُونَةٌ.]

b2: See لُوبَةٌ.

لُوبَةٌ and ↓ لَابَةٌ A stony tract, of which the stones are black and worn: syn. حَرَّةٌ: (S, K:) لُوبَةٌ and نُوبَةٌ signify a tract of land covered, or strewed, with black stones; and hence a negro is called لُوبِىٌّ and نُوبِىٌّ, [and negroes collectively are called لُوبَةٌ and نُوبَةٌ: the former, however, are evidently the Lybians, the latter, the Nubians:] (A 'Obeyd, S or, as in the TA, A 'Obeydeh:) or a لوبة is a very black, rugged, lengthened tract of ground, only at, or by, [so فِى

seems here to signify] the projecting part of a mountain, or the lower and thinner, or finer, part of a sand-hill, or the foot (عرض) of a mountain: (Az:) or it may be a difficult ascent, or acclivity, up a mountain, rising to the greatest height: (ISh:) pl. of لوبة and لُوبٌ لابة and لَابٌ (S, K) and لَابَاتٌ: (S:) or لُوبٌ is pl. of لابة: [not, as implied above, of لوبة:] (Sb:) for a number from three to ten, the pl. used is لابات; and more than then are termed لاب and لوب: (TA:) [or these last two words are coll. gen. ns., of which لابة and لوبة are the ns. un.] b2: مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا مِثْلُ فُلَانٍ [Between its two tracts of black stones, there is not the like of such a one: i. e., within its (the city's) limits, there is not, &c.]: only said with reference to El-Medeeneh and El-Koofeh: (RA:) or said originally with reference to El-Medeeneh, and fig. with reference to any other city. (A.) b3: بَعِيدُ مَا بَيْنَ اللَّابَتَيْنِ, said by 'Áïsheh, describing her father, (tropical:) Freehearted; of ample endowments, app. as to wealth, or possessions, and as to mind, or disposition: syn. وَاسِعُ الصَّدْرِ وَاسِعُ العَطَنِ. (TA.) b4: لُوبَةٌ A people that is with another people, but of which advice or counsel is not asked [by the latter] with respect to anything, (K,) whether good or evil. (TA.) أَسْوَدُ لُوبِىٌّ (and نُوبِىٌّ, TA,) [Very black]: derived from لُوبَةٌ, as signifying “ a tract covered, or strewed, with black stones ”: (K:) or from اللُّوبُ as a syn. of النُّوبُ, meaning [“ the Nubians,” but see above] “ a certain race, or nation, of the negroes. ” (RA.) b2: لُوبىٌّ: see لُوبَةٌ.

لُوَابٌ i. q. لُعَابٌ; Slaver, or drivel: (K:) a chaste word, not formed by mispronunciation. (TA.) لُوبِيَآءُ (K) and لُوبِيَا and لُوبِيَاجٌ (TA) and لُوبَآءُ (K) [The dolichos lubia of Forskål; a species of kidney-bean]. Accord. to El-Khafájee and ElJawáleekee, not an Arabic word. (TA.) [In Persian, لُوبِيَا and لُوبِيَهْ and لُوبَا: in Greek, λόβος.]

لَائِبٌ Thirsting: [but see the verb:] pl. لُؤُوبٌ: like as شُهُودٌ is pl. of شَاهِدٌ. (S.) b2: لَائِبَةٌ: see لُوبٌ.

مَلَابٌ a Persian word, (TA,) A kind of perfume, (S, K,) like خَلُوق (S): or saffron. (IAar, K.) b2: مَلَابَةٌ A fascicle, or small bundle, of filaments of saffron; a shive of saffron. (IAar).

مُلِيبٌ A man whose camels are thirsty; or whose camels are going round about the water, by reason of thirst. (TA.) مُلَوَّبٌ A thing mixed with the perfume called مَلَاب: (TA:) a thing smeared therewith. (S.) b2: مُلَوَّبْ Twisted iron. (K.) Applied as an epithet to a coat of mail. (TA.)

لوب: اللَّوْبُ واللُّوبُ واللُّـؤُوبُ واللُّوَابُ: العَطَش، وقيل: هو

استدارةُ الـحَائِم حَوْلَ الماءِ، وهو عَطشان، لا يَصِل إِليه. وقد لاب يَلُوبُ لَوْباً ولُوباً ولُوَاباً ولَوَباناً أَي عَطِشَ، فهو لائِبٌ؛

والجمع، لُـؤُوب، مثل: شاهدٍ وشُهُود؛ قال أَبو محمد الفَقْعَسِـيّ:

حتى إِذا ما اشْتَدَّ لُوبانُ النَّجَرْ، * ولاحَ للعَيْنِ سُهَيْل بسَحَرْ

والنَّجَرُ: عَطَشٌ يُصيب الإِبلَ من أَكْلِ الـحِبَّة، وهي بُزُور

الصَّحْراء؛ قال الأَصمعي: إِذا طافت الإِبل على الحوض، ولم تقدر على الماءِ، لكثرة الزحام، فذلك اللَّوْبُ. يُقال: تَرَكْتُها لَوَائِبَ على الحوض، وإِبِل لُوبٌ، ونخلٌ لَوَائِبُ، ولُوبٌ: عِطاشٌ، بعيدة من الماءِ. ابن السكيت: لابَ يَلُوبُ إِذا حامَ حول الماء من العطش؛ وأَنشد:

بأَلذَّ مِنكِ مُقَبَّلاً لِـمُحَـَّلإٍ * عَطشَانَ، دَاغَشَ ثم عادَ يَلُوبُ

وأَلابَ الرجلُ، فهو مُلِـيبٌ إِذا حامَتْ إِبلُه حولَ الماءِ من العطش.

ابن الأَعرابي: يُقال ما وَجَدَ لَياباً أَي قَدْرَ لُعْقَةٍ من الطَّعام يَلُوكُها؛ قال: واللَّيابُ أَقل من مِلْءِ الفم.

واللُّوبةُ: القومُ يكونون مع القوم، فلا يُسْتَشارون في خير ولا شر.

واللاَّبةُ واللُّوبةُ: الـحَرَّة، والجمع لابٌ ولُوبٌ ولاباتٌ، وهي

الـحِرَارُ. فأَما سيبويه فجعل اللُّوبَ جمع لابةٍ كقَارة وقُور. وقالوا: أَسْوَدُ لُوبيٌّ ونُوبيٌّ، منسوب إِلى اللُّوبة والنُّوبةِ،

<ص:746>

وهما الـحَرَّةُ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، حَرَّمَ ما بين لابَتَي المدينة؛ وهما حَرَّتانِ تَكْتَنِفانها؛ قال ابن الأَثير: المدينة ما بين حَرَّتَيْن عظيمتين؛ قال الأَصمعي: هي الأَرضُ التي قد أَلبَسَتْها حجارةٌ سُود، وجمعها لاباتٌ، ما بين الثلاثِ إِلى العَشْر، فإِذا كُثِّرَت، فهي اللاَّبُ واللُّوبُ؛ قال بشْر يذكر كتيبة (1)

(1 قوله «يذكر كتيبة» كذا قال الجوهري أيضاً قال: في التكملة غلط ولكنه يذكر امرأة وصفها في صدر هذه القصيدة أنها معالية أي تقصد العالية وارتفع قوله معالية على انه خبر مبتدإ

محذوف ويجوز انتصابه على الحال.) :

مُعالِـيةٌ لا هَمَّ إِلاّ مُحَجِّرٌ، * وحَرَّةُ ليلى السَّهْلُ منها فَلُوبُها

يُريدُ جمع لُوبة؛ قال: ومثله قارةٌ وقُورٌ، وساحةٌ وسُوحٌ.

ابن شميل: اللُّوبة تكون عَقَبَةً جَواداً أَطْوَلَ ما يكون، وربما كانتْ

دَعْوَةً. قال: واللُّوبةُ ما اشْتَدَّ سوادُه وغَلُظَ وانْقادَ على وجه

الأَرض، وليس بالطَّويل في السماءِ، وهو ظاهر على ما حَوْله؛

والـحَرَّةُ أَعظمُ من اللُّوبة، ولا تكون اللُّوبةُ إِلا حجارةً سُوداً، وليس في الصَّمَّانِ لُوبةٌ، لأَن حجارة الصَّمَّانِ حُمْرٌ، ولا تكون اللُّوبة إِلا في أَنْفِ الجَبلِ، أَو سِقْطٍ أَو عُرْض جَبَل.

وفي حديث عائشة، ووصَفَتْ أَباها، رضي اللّه عنهما: بَعِـيدُ ما بين اللاَّبَتَيْنِ؛ أَرادَتْ أَنه واسعُ الصَّدْر، واسعُ العَطَنِ، فاسْتعارتْ

له اللاَّبةَ، كما يقال: رَحْبُ الفِناءِ واسعُ الجَنابِ.

واللاَّبةُ: الإِبل الـمُجْتمعةُ السُّودُ.

واللُّوبُ: النَّحْلُ، كالنُّوبِ؛ عن كُراع. وفي الحديث: لم تَتَقَيَّـأْه لُوبٌ، ولا مَجَّتْه نُوبٌ. واللُّوباءُ، ممدود، قيل: هو اللُّوبِـياءُ؛ يقال: هو اللُّوبِـياءُ، واللُّوبِـيا، واللُّوبِـياجُ، وهو مُذَكَّرٌ، يُمَدُّ ويُقْصَر.

والـمَلابُ: ضَرْبٌ من الطِّيبِ، فارسي؛ زاد الجوهري: كالخَلُوقِ. غيره: الـمَلابُ نوعٌ من العِطْرِ.

ابن الأَعرابي: يقال للزَّعْفَرانِ الشَّعَرُ، والفَيْدُ، والـمَلابُ،

والعَبِـيرُ، والـمَرْدَقُوشُ، والجِسادُ. قال: والـمَلَبَةُ الطاقَةُ من

شَعَرِ الزَّعْفرانِ؛ قال جرير يَهْجُو نساءَ بني نُمَيْر:

ولو وَطِئَتْ نِساءُ بني نُمَيْرٍ * على تِـبْراك، أَخْبَثْنَ التُّرابا

تَطلَّى، وهي سَيِّئَةُ الـمُعَرَّى، * بصِنِّ الوَبْرِ تَحْسَبُه مَلابا

وشيءٌ مُلَوَّبٌ أَي مُلَطَّخٌ به. ولَوَّبَ الشَّيءَ: خَلَطَه بالـملابِ؛ قال المتنخل الـهُذَليُّ:

أَبِـيتُ على مَعاريَ واضِحاتٍ، * بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كدَمِ العِـباطِ

والحديد الـمُلَوَّبُ: الـمَلْويُّ، توصف به الدِّرْع. الجوهري في هذه

الترجمة: وأَما الـمِرْوَدُ ونحوُه، فهو الـمُلَوْلَبُ، على مفوعل.

باب اللام والباء و (وا يء) معهما ل وب، ول ب، ب ول، وب ل، ب ل و، ب ل ي، ي ل ب، ل ب ي مستعملات

لوب: اللُّوبُ واللُّوابُ: العَطَش، وقد لابَ يَلُوبُ، والواحد: لائب، والجميع لوبٌ ولوائب. يقال: إبل لوب، ونخل لوائب، قال:

حتى إذا ما حان من لُوابها

وقال:

وحالَفَها في بَيْتِ لُوبٍ عوامل

ويُروى: في بيت نوب أي: عظام سود طوال. واللاّبة: الحَرَّة السّوداء، والعدد: لابات، والجميع: لابٌ ولوب. والإبلُ إذا اجتمعت فكانت سوداء سميت: لابة،

وفي الحديث: ما بين لابَتَيْها أهل بيت أفقر منّا.

وإنّما جرى هذا أوّل مرةٍ بالمدينة وهي بين حرّتين. فلّما تمكّن هذا الكلام جرى على أفواه النّاس في كلّ بلدة، فصار كأنّه بين حدّين.

ولب: الوالِبةُ: الزَّرْعةُ تَنْبُت من عُروق الزَّرْعة الأُولَى. تَخْرُجُ الوُسْطَى، وهي الأمّ، وتخرجُ الأَوالب بعد ذلك فتتلاحق.

بول: البَوْلُ: معروفٌ، وقد بال يَبولُ. والبال: بالُ النَّفْس، وهو الاكتراث، ومنه اشتقّ: بالَيْتُ، والمصدر: المبالاة. وفي مواعظ الحَسَن: لا يبالهم بالة، ولم أبالِ ولم أُبَلْ على القصر. والبال أيضاً: رخاءُ العَيش، تقول: إنّه لناعم البال ورخيّ البال.

وبل: الوابلُ: المَطَر الغليظُ القَطْر. وسحابٌ وابلٌ، والوبل: المَطَرُ نفسُه، كما تقول: وُدْقٌ ووادِقٌ. والوبيلُ من المراعي: الوخيم، لا يُستَمْرَأُ. [تقول] : استوبل القَوْمُ هذه الأرض، قال:

لقد عشّيتها كَلأً وبيلأ

وقوله عزّ وجلّ: أَخْذاً وَبِيلًا

، أي: شديداً في العقوبة. وفي الحديث: أيّما مالٍ أدّيتَ زكاتَه فقد ذَهَبَتْ أبَلَتُه

أي: وَبَلته، فجعل الهمزةَ بدلَ الواو، وهي الوَخامة. والوبالُ اشتقاقُه من الشّدّة وسوء العاقبة، وكذلك الموبّل بمعناه. والوابلة: طَرَفُ الفَخِذ في الوَرِك، وطَرَفُ العَضُد في الكَتِف، ويجمع: أَوابل. والوبيل: خشبة القصّار التي يَدُقُّ عليها الثّياب، قال:

فمرت كهاة ذات خيف جلالة ... عقيلة شيخ كالوبيل يلندد

بلو: بلي: بَلِيَ الشَّيْء [يَبْلَى] بِلىً فهو بالٍ والبَلاءُ لغةٌ في البِلَى، قال:

والمرء يُبليه بلاءُ السّربالْ

والبليّة: الدّابّة التي كانت تُشدُّ في الجاهليّة على قبر صاحبها، رأسها في الوليّة حتّى تموت، قال :

كالبَلايا رءوسها في الوَلايا ... ما نحاتِ السَّمومِ حُرَّ الخدود

بليّ: حيّ، والنِّسبة إليه: بَلَوِيّ. وناقة بِلْوُ سَفَرٍ من مثل نِضْو، وقد أبلاها السَّفر، قال :

منازلُ ما تَرَى الأنصاب فيها ... ولا حفر المبلي للمنون يعني: النّاقة البِلْو، تقول: بَلَّيْتُها. وتقول: النّاس بذي بِلِّيِّ وذي بَليٍّ، أي: متفرّقــون. وأَمّا (بَلَى) فجواب استفهامٍ [فيه حرف نفي] ، كقولك: أَلَمْ تَفْعَلْ كذا، فتقول: بَلَى. وبُلِيَ الإنسانُ وابْتُلي [إذا امْتُحِنَ] ، قال:

بُلِيتُ، وفُقْدانُ الحبيب بَلِيّةٌ ... وكَمْ من كريمٍ يُبْتَلَى ثُمّ يَصْبِرُ

والبَلاءُ، في الخَيْر والشَّرِّ. واللَّه يُبْلي العَبْدَ بلاءً حَسَناً وبَلاءً سَيِّئاً. وأَبْلَيْت فُلاناً عُذْراً، أي: بَيَّنْتُ فيما بيني وبينه ما لا لَوْمَ عليّ بعده. والبَلْوَى: هي البَليّة، والبَلْوَى: التَّجْرِبة، بَلَوْتُه أَبْلُوه بَلْواً.

يلب: اليَلَبُ والأَلَبُ، لغتان: البَيْضُ من جُلودِ الإبِل، والجميعُ: اليَلَب أَيْضاً، وهي أن تؤخذ البَيْضة، فيُجْعَلُ عليها جلودٌ حتّى تغشّى كلّها كهيئة ما تُعْمَلُ الدِّباب، ثم يُتْرَكُ على البَيْضة حتّى يَيْبَس. ثم يُقْلَعُ عنها ويجعل على الرءوس بمنزلة البيضة، قال:

علينا البيض واليَلَبُ اليَمانى ... وأسيافٌ يقمن وينحنينا واليَلَبُ في قَوْل بَعْضهم: الفُولاذُ من الحديد. قال يصفُ البكرةَ التي يُسْتَقَى عليها:

ومِحْوَرٍ أُخْلِصَ من ماءِ اليَلَبْ

لبي : التَّلْبية: الإجابة، تقول: لَبَّيْكَ، معناه: قرباً منك وطاعة، لأنّ الإلباب القرب، أدخلوا الياء كيلا يتغيّر المعنَى، لأنه لو قال: لبيتك صار من اللَّبَب، واشتبه. يقولون من التَّلْبية: لَبَّيْتُ بالمكان، ولبّيت معناه: أقمت به، وأَلْبَبْتُ أيضاً، ثمّ قلبوا الباء الثّانية إلى الياء استثقالا [للباءات] ، كما قالوا: تَظَنَّيْتُ من الظَّنِّ، وأَصْلُه: تَظَنَّنْتُ.

لبأ : اللِّبَأ، مهموز مقصور: أوّل حَلْب عند وضع المُلَبِّىء. وتقول: لَبَأَتِ الشّاةُ ولدها: أَرْضَعَتْه اللِّبَأَ، وهي تَلْبَؤه. وقد الْتَبَأَها وَلَدُها، أي: رَضَعَ لِبَأَها. ولَبَأْتُ القومَ: سَقَيتهم لِبَأً، والْتَبأْتُ أنا، أي: شَرِبتُ لِبَأً. واللَّبْأَةُ: لغة في اللَّبْوة، وهي الأُنْثَى من الأسود.

ألب: الأَلْبُ: الصَّغْوُ. يُقال: أَلْبُهُ مَعَهُ. وصار النّاسُ علينا أَلْباً واحداً في العداوة والشّرّ. وقد تألّبوا عليه تألُّباً، إذا تضافروا عليه. والأَلْبُ: الطَّرْد، قال:

يَأْلُبُها حمران أَيَّ أَلْبِ

أي: يَطْرُدُها طَرْداً شديداً.

بال: البئيلُ: الصَّغيرُ النَّحيفُ الضّعيفُ، مثل: الضَّئيل. وقد بَؤُل يَبْؤُل بآلةً. والبألة: القارورة بلغة بلحارث، وهي بالنّبطية بالتّاء.

إبل: الإبِلُ المُؤَبَّلّةُ: الّتي جُعِلَتْ قَطِيعاً قَطِيعاً، نعت في الإبل خاصّة. والإبَّوْل: طولُ الإقامة في المَرْعَى والمَوْضع. ورَجُلٌ آبل: ذو إِبل. وحِمارٌ آبل: مقيم في مكانه لا يبرح. وأَبَلَتِ الإبل تأبُل أبلاً، أي: اجتزآت بالرّطب عن الماء. وتأبّل الرَّجُلُ عن امرأته تأبُّلا، أي: اجتزأ عنها، كما يجتزىء الوحش عن الماء، قال لبيد:

وإذا حركت غرزي أجمرت ... أو قرابي عدو جَوْنٍ قد أَبَلْ

أي: اجتزأ عن الماء [بالرّطب] . والأَبِيلُ: من رُءُوس النَّصارَى، وهو الأَيْبُليّ. وقولُه [جلّ وعزّ] : وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ

أي: يتبعُ بَعْضُها بَعْضاً إبِّيلاً إبِّيلاً، أي: قطيعا خلف قطيع، وخَيْلٌ أبابيل كذلك. والأَبْلُ: الرّطْبُ، وقال بعضُهم: اليَبِيسُ. والأَبَلُّ: الشّديدُ الخُصُومة، قال:

مارس القوم إذا لاقيتهم ... بأريبٍ أو بخلاّفٍ أَبَلّ

وأَبَلّ عليهم، وأبرّ أيضاً، أي: غلبهم خبثاً. وقيل: الإبّالةُ: الحزْمةُ من الحَطَب.
لوب
: ( {اللَّوْبُ) بِالْفَتْح، (} واللُّوبُ) بالضَّم، (واللُّؤُوبُ) كقُعُودٍ، ( {واللُّوَابُ) كغُرَابٍ: (العَطَشُ، أَو) هُوَ (اسْتِدارَةُ الحائِمِ حَوْلَ الماءِ، وهُوَ عَطْشَانُ، لَا يصِلُ إِليه) .
(وَقد} لابَ) ، {يَلُوب،} لَوْباً، {ولُوباً، و (} لُوَاباً، {ولَوَباناً) مُحَرَّكةً. وَفِي نُسْخَة الصَّحاح:} لُوبَاناً، ضَبطه كعُثمان، أَي: عَطِش، فَهُوَ {لائِبٌ، وَالْجمع} لُؤُوبٌ، كشاهِدٍ وشُهُودٍ؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيُّ:
حَتَّى إِذا مَا اشْتَدَّ {لُوبانُ النَّجَرْ
ولاحَ لِلْعَينِ سُهَيْلٌ بسحَرْ
والنَّجَرُ: عَطَشٌ يُصِيبُ الإِبِلَ من أَكلِ بُزُورِ الصَّحْرَاءِ، وَعَن ابْنِ السِّكِّيت: لابَ، يَلُوبُ: إِذا حامَ حَوْلَ المَاء من العَطَش، وأَنشد:
بِأَلَذَّ مِنْكِ مُقَبَّلاً لِمحلإٍ
عَطشَانَ دَاغَشَ ثُمَّ عادَ يَلُوبُ
(} واللُّوبَةُ، بالضَّم: القَوْمُ يكونونَ مَعَ القَوْمِ وَلَا يُسْتَشَارُونَ فِي شَيْءٍ) من خَيْرٍ وَلَا شَرَ.
(و) {اللُّوبَةُ: (الحَرَّةُ، كاللاّبَةِ. ج:} لُوبٌ، {ولابٌ) ،} ولاباتٌ، وَهِي الحِرَارُ. وأَمّا سِيبَوَيْهِ فجعَلَ {اللُّوبَ جمعَ} لابَةٍ كقارَةٍ وقُورٍ، وساحَة وسُوحٍ. (و) فِي الحَدِيث: (حَرَّمَ النَّبِيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا بَيْنَ {- لابَتَيِ المَدِينَةِ) (وهُما حَرَّتانِ تَكْتَنِفانِهَا) . قَالَ الأَصْمَعِيُّ وأَبو عُبَيْدَةَ، وَفِي نسخةٍ من الصَّحاح: أَبو عبيد: اللُّوبَةُ هِيَ الأَرضُ الّتي قد أَلْبَسَتْها حِجَارَةٌ سُودٌ، وجمعُها} لابَاتٌ، مَا بَيْنَ الثَّلاثِ إِلى العَشْرِ، فإِذا كُثِّرَتْ، فَهِيَ {اللاَّبُ} واللُّوبُ؛ قَالَ بِشْرٌ يذكرُ كَتِيبَةً:
مُعالِيَةٌ لَا هَمَّ إِلاّ مُحَجِّرٌ
فَحَرَّةُ لَيْلَى السَّهْلُ مِنْهَا {فَلُوبُهَا
وَقَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: المدينةُ مَا بَيْنَ حَرَّتَيْنِ عَظيمتين. وَعَن ابْن شُمَيْلٍ: اللُّوبَةُ تكونُ عَقَبَةً جَوَاداً أَطْولَ مَا يكونُ وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: اللُّوبَةُ: مَا اشْتَدَّ سَوَادُه، وغَلُظَ، وانقَادَ على وجْه الأَرْضِ سَوَاداً وَلَيْسَ فِي الصَّمّان} لُوبَةً، لاِءَنَّ حِجارةَ الصَمَّانِ حُمْرٌ، وَلَا تكونُ اللُّوبَةُ إِلاّ فِي أَنْف الجَبل أَو سِقْطٍ أَو عُرْضِ جبَلٍ.
وَفِي حَدِيث عائشةَ، ووَصَفَت أَباها، رضيَ الله عَنْهُمَا: (بَعِيدُ مَا بَيْنَ {اللاّبَتَيْنِ) أَرادتْ: أَنَّهُ واسعُ الصَّدرِ واسعُ العَطَنِ، فاستعارت لَهُ اللاّبَةَ، كَمَا يُقالُ: رَحْبُ الفِنَاءِ، واسعُ الجَنَابِ.
وَنقل شيخُنَا عَن السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْض مَا نصّه: اللاَّبَةُ واحدةُ اللاَّبِ، بإِسقاط الهاءِ، وَهِي الحَرَّةُ، وَلَا يقالُ ذالك فِي كُلِّ بلدٍ، إِنَّمَا} اللاَّبَتانِ للمدينةِ والكُوفَةِ. ونقلَ الجلالُ فِي المُزْهِرِ عَن عبد اللَّهِ بْن بَكْرٍ السَّهْمِيِّ، قَالَ: دخلَ أَبِي علَى عِيسَى، وَهُوَ أَمِيرُ البَصْرَة، فعزّاهُ فِي طِفْلٍ ماتَ لَهُ، ودخَلَ بعدَهُ شَبِيبُ بْن شَبَّةَ فَقَالَ: أَبْشِرْ، أَيّها الأَميرُ، فإِنّ الطِّفْلَ لَا يَزالُ مُحْبَنْظِئاً على بَاب الجَنّة، يقولُ: لَا أَدْخُلُ حَتَّى أُدْخِلَ والِدَيّ. فقالَ أَبي: يَا أَبا مَعْمَرٍ، دَعِ الظّاءَ، يَعْنِي المُعْجَمَةَ، والْزَمِ الطّاءَ. فَقَالَ لَهُ شَبِيب: أَتقولُ هاذا وَمَا بينَ {لابَتَيْهَا أَفصحُ مِنِّي؟ فَقَالَ لَهُ أَبي: وَهَذَا خَطأٌ ثانٍ، مِنْ أَينَ لِلبَصرةِ لابَةٌ؟} واللاّبَة: الحِجَارَةُ السُّودُ، والبَصْرَةُ الحِجَارَةُ البِيضُ.
أَورد هاذه الحكايةَ ياقوتٌ الحَمَويّ فِي مُعْجم الأُدَبَاءِ، وابْنُ الجَوْزِيّ فِي كتاب الحَمْقَى والمُغَفَّلِينَ، وأَبو القاسمِ الزَّجَّاجِيُّ فِي أَماليه بِسَنَدِهِ إِلى عبد الله بْنِ بكرِ بْنِ حَبِيبٍ السّهْمِيِّ. انْتهى.
وسكَتَ عَلَيْهِ شَيْخُنا، وَهُوَ مِنْهُ عجيبٌ: فإِنّ استِعْمَالَ {اللاّبتَيْنِ فِي كُلِّ بَلَدِ واردٌ مَجازاً، فَفِي الأَساس: اللاّبةُ: الحَرَّةُ، وَمَا بَيْنَ} لاَبَتَيْهَا كفُلانٍ: أَصْلهُ فِي الْمَدِينَة، وَهِي بَين {لابَتَيْنِ، ثمّ جَرَى على الأَلْسِنَةِ فِي كُلِّ بَلَد. ثمَّ إِنّ قولَ شيخِنا عندَ قولِ المُصَنِّف: وحَرَّم النَّبِيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الخ: هاذا لَيْسَ من اللُّغَة فِي شَيْءٍ، بل هُوَ من مسائلِ الأَحكام، وَمَعَ ذالك فَفِيهِ تقصيرٌ بالغٌ، لاِءَنّ حَرَمَ المدينةِ محدودٌ شرقاً وغرباً وقِبْلَةً وشَآماً، خَصَّه أَقوامٌ بالتّصنيف، إِلى آخرِ مَا قالَ، يُشِيرُ إِلى أَنَّ المصنِّف فِي صددِ بيانِ حُدُودِ الحَرَم الشَّريف، وَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ، بل الّذي ذكرَه إِنّما هُوَ الحديثُ المُؤْذِنُ بِتَحْرِيمِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، مَا بَيْنَ اللاَّبَتَيْنِ كَمَا لَا يخْفَى عندَ مُتَأَمِّل، تَبَعاً للجَوْهَرِيِّ وغيرِهِ، فَلَا يلْزَمُ عَلَيْهِ مَا نُسِبَ إِليه من القُصُور.
(} واللُّوباءُ، بالضَّمِّ) مَمْدُوداً: قيل هُوَ ( {اللُّوبِيَاءُ) ، عندَ العامَّةِ يقالُ: هُوَ اللُّوبِيَاءُ،} واللُّوبِيَا، واللُّوبِياجُ، مذكَّرٌ، يُمَدُّ، ويُقْصَرُ. وَقَالَ أَبو زِيَادٍ: هِيَ! اللُّوبَاءُ، وَهَكَذَا تقولُهُ العرَبُ، وكذالك قَالَ بعضُ الرُّوَاة، قَالَ: والعربُ لَا تَصْرِفُهُ. وزَعَمَ بعضُهم أَنَّه يقالُ لَهَا الثّامِرُ، وَلم أَجِدْ ذالك مَعْرُوفا. وَقَالَ الفَرّاءُ: هُوَ اللُّوبِياءُ، والجُودِياءُ، والبُورِياءُ: كلهَا على فُوعِلاءَ، قَالَ: وهاذه كلُّهَا أَعْجَمِيّةٌ. وَفِي شِفَاء الغَلِيل للخَفاجِيّ، والمُعَرَّبِ للجَوالِيقِيّ: إِنّه غيرُ عربيَ.
( {والمَلابُ: طِيبٌ) ، أَي: ضَرْبٌ مِنْهُ، فارسيٌّ. زَاد الجَوْهَرِيُّ: كالخَلُوقِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: المَلاَبُ: نوعٌ من العِطْر. وَعَن ابْنِ الأَعْرَابيِّ: يقالُ للزَّعْفَرَانِ: الشَّعَرُ، والفَيْدُ، والمَلابُ، والعَبِيرُ، والمَرْدَقُوشُ، والجِسادُ. قَالَ:
(و) } المَلابَةُ الطّاقَةُ من شَعَرِ (الزَّعْفَرَانِ) ، قَالَ جَرِيرٌ يهجو نِسَاءَ بني نُمَيْرٍ:
ولَوْ وَطِئَتْ نِسَاءُ بَنِي نُمَيْرٍ
على تِبْرَاكَ أَخْبَثْنَ التُّرابَا
تَطَلَّى وَهْيَ سَيِّئَةُ المُعَرَّى
بِصِنِّ الوَبْرِ تَحْسَبُه مَلاَبَا
( {ولَوَّبَهُ بِهِ خَلَطَهُ بِهِ) ، أَي: بالمَلاَبِ، (أَو لَطَخَهُ بِهِ) . وشَيْءٌ مُلَوَّبٌ: أَي مُلَطَّخٌ بِهِ؛ قَالَ المُتَنَخِّل الهُذَلِيُّ:
أَبِيتُ عَلى مَعَارِيَ واضِحَاتٍ
بِهِنّ} مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِبَاطِ
( {والمُلَوَّبُ، كمُعَظَّمٍ) : الملطوخ} ُ بالمَلاَب، أَو المخلوطُ بِهِ (و) (مِنَ الحَدِيدِ: المَلْوِيُّ) ، تُوصَفُ بِهِ الدِّرْعُ.
(واللاَّبُ: د بالنُّوبَةِ) مَشْهُور، نَقله الصّاغَانيُّ.
(و) اللاَّبُ: اسْمُ (رجُل سَطَر أَسْطُراً، وبنَى عَلَيْها حِساباً، فَقيل: {أَسْطُرُلابٍ، ثُمَّ مُزِجَا) أَيْ: رُكِّبا تَرْكِيباً مَزْجِيّاً، (ونُزِعَت الإِضافةُ، فقيلَ: الأَسْطُرْلاب) بالسِّين (مُعَرَّفة) بالعلَمِيّة (} والأَصْطُرْلابُ، لتَقَدُّمِ السِّينِ على الطّاءِ) ، بِنَاء على الْقَاعِدَة، وَهِي: كُلّ سِينٍ تقدَّمَتْ طاءً، فإِنّها تُبْدَلُ صاداً، سواءٌ كَانَت مُتَّصِلَةً بهَا كَمَا هُنَا، أَو غيرُ مُتَّصِلَةٍ كصِراط ونحوِه. هاكذا نَقله الصّاغانيّ.
قَالَ شيخُنا: ثمّ ظاهرُه أَنَّهُ من الأَلْفاظ العربيّة، وصَرَّحَ فِي نِهَايَة الأَربِ: بأَنّ جميعَ الْآلَات الّتي يُعْرَفُ بهَا الوقتُ سواءٌ كَانَت حِسابِيّةً، أَو مائِيّةً، أَو رَمْليَّة، كُلُّهَا أَلفاظُها غيرُ عربيّةٍ، إِنّمَا تكلّم بهَا النّاس، فوَلَّدُوها على كَلَام العربِ، والعربُ لَا تَعْرِفُها بِرُمَّتِها، وإِنّمَا جرى على مَا اخْتَارَهُ من أَنّها رُكِّبَتْ، فَصَارَت كلمة وَاحِدَة عندَهُمْ، فَكَانَ الأَوْلَى ذِكْرُهَا فِي الهَمزة أَو فِي السّين أَو الصّاد، وَلَا يكَاد يَهتدي أَحدٌ إِلى ذِكرها فِي هاذا الْفَصْل كَمَا هُوَ ظَاهر. وأَكثرُ من ذَكَرَهَا مِمَّن تعرَّضَ لَهَا فِي لُغَاتِ المُوَلَّدِينَ، أَو جعلَها من المُعَرَّب، ذكرهَا فِي الهَمزةِ. انْتهى.
قلت: وَهُوَ الصَّوابُ، فإِنّ أَهلَ الهيْئَة صرَّحُوا بأَنّها رُومِيّةٌ، مَعْنَاهَا الشَّمْسُ، فَتَأَمَّلْ.
(و) من المجَاز: اللاَّبَةُ) : الجَمَاعَةُ من (الإِبِلِ المُجْتَمِعَةِ السُّودِ) ، شبَّهَ سَوادَهَا باللاَّبَةِ: الحَرَّةِ، وَقد تقدّم أَنّ اللاَّبَةَ لَا تَكُونُ إِلاّ حِجَارَةً سُوداً.
(و) اللاَّبَةُ: (ع) .
( {وكَفْرُلابٍ: د بالشَّامِ، بَنَاهُ هِشَامُ) ابْنُ عبدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ.
(واللُّوبُ، بالضَّمِّ: البَضْعَةُ) ، أَي: القِطْعَةُ من اللحْم (الَّتِي تَدُورُ فِي القِدْرِ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(و) } اللُّوبُ: (النَّخْلُ) ، كَذَا فِي نسختنا، بالخَاءِ المُعْجَمَةِ، وَهُوَ سَهْوٌ، صوابُهُ: النَّحْلُ، بالحاءِ المُهْمَلَةِ. كالنُّوب، بالنُّون، وَذَا عَن كُراع. وَفِي الحَدِيث: (لَمْ يَتَقَيَّأْهُ لُوبٌ، وَلَا مَجَّتْهُ نُوبٌ) .
( {واللُّوَابُ، بالضَّم: اللُّعَابُ) ، وَهُوَ لغةٌ فصيحةٌ، لَا لُثْغَةٌ كَمَا تُوُهِّمَ.
(و) يقالُ: (إِبِلٌ لُوبٌ، ونَخْلٌ لُوبٌ} ولَوائِبُ: عِطَاشٌ، بَعِيدَةٌ عَن الماءِ) . قَالَ الأَصمَعِيُّ: إِذا طافَتِ الإِبِلُ على الحَوْضِ، وَلم تَقْدِرْ على الماءِ، لكَثْرَةِ الزِّحَام، فذالك اللَّوْبُ. تقولُ: تَركتُها! لَوَائِبَ على الحَوْضِ، كَذَا فِي الصَّحاح.(و) قَالُوا: (أَسْوَدُ {- لُوبِيٌّ) ، ونُوبِيٌّ: (مَنْسُوبٌ إِلى اللُّوبَةِ) والنُّوبَةِ، وهُمَا (للْحَرَّةِ) . قَالَ شيخُنَا: وَقيل هُوَ نسبةٌ إِلى اللُّوبِ، لغةٌ فِي النُّوب الّذي هُوَ جِيلٌ من السُّودانِ، كَمَا صرّح بِهِ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوض.
(} وأَلاَبَ) الرَّجُلُ، فَهُوَ {مُلِيبٌ: إِذا (عَطِشَتْ) ، أَي حامَتْ (إِبِلُهُ) حَوْلَ الماءِ من العَطَشِ؛ وأَنشدَ الأَصْمَعِيُّ:
صُلْبٍ مُلِيبِ وِرْدِهِ مُحِرِّهِ
وإِنْ يُصَرِّرْها انْطَوَتْ لِصِرِّهِ
وممّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ:
اللُّوبُ: موضعٌ فِي بِلَاد العربِ، قَالَ مُنْقِذُ بْنُ طَرِيفٍ:
كَأَنّ رَاعِيَنَا يَحْدُو بِنَا حُمُراً
بيْنَ الأَبَارِقِ من مَكْرَانَ} فاللُّوبِ
كَذَا فِي المُعْجَم، فِي: مَكرَانَ.

لقط

Entries on لقط in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
لقط: {فالتقطه}: أخذه على غير طلب ولا قصد.
(ل ق ط) : (اللَّقِيطُ) مَا يُلْقَطُ أَيْ يُرْفَعُ مِنْ الْأَرْضِ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الصَّبِيِّ الْمَنْبُوذِ لِأَنَّهُ عَلَى عَرْضِ أَنْ يُلْقَطَ وَ (اللُّقَطَةُ) الشَّيْءُ الَّذِي تَجِدُهُ مُلْقًى فَتَأْخُذُهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَمْ أَسْمَعْ اللُّقْطَةَ بِالسُّكُونِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ.
ل ق ط: (لَقَطَ) الشَّيْءَ أَخَذَهُ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (الْتَقَطَهُ) أَيْضًا. وَيُقَالُ لِكُلِّ سَاقِطَةٍ: (لَاقِطَةٌ) أَيْ لِكُلِّ مَا نَدَرَ مِنْ كَلِمَةٍ مَنْ يَسْمَعُهَا وَيُذِيعُهَا. وَ (اللَّقِيطُ) الْمَنْبُوذُ يُلْتَقَطُ. وَ (اللَّقَطُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا الْتُقِطَ مِنَ الشَّيْءِ. وَمِنْهُ (لَقَطُ) الْمَعْدِنِ وَهِيَ قِطَعُ ذَهَبٍ تُوجَدُ فِيهِ. وَ (لَقَطُ) السُّنْبُلِ الَّذِي يَلْتَقِطُهُ النَّاسُ. وَكَذَا (لُقَاطُ) السُّنْبُلِ بِالضَّمِّ. وَ (تَلَقَّطَ) التَّمْرَ الْتَقَطَهُ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا. 

لقط


لَقَطَ(n. ac. لَقْط)
a. Picked up; gleaned.
b. Cut off (fingers).
c. Mended.
d. [ coll. ], Overtook.
e. [ coll. ]. Caught; seized.

لَقَّطَ
a. [ coll. ]
see I (d) (e)
لَاْقَطَa. Faced.
b. Met.

تَلَقَّطَa. Picked up.

إِلْتَقَطَa. see Vb. Came upon; met; found.

لُقْطَةa. A find; a stray.
b. [ coll. ], Foundling.

لَقَط
(pl.
أَلْقَاْط)
a. Pickings.
b. Scrap, bit.
c. Gold-dust, gold-ore.

لُقَطَةa. see 3t (a)
مِلْقَط
(pl.
مَلَاْقِطُ)
a. Pincers, pliers; tongs.

لَاْقِطa. Gleaner; picker.
b. Mender.
c. Freedman.

لَاْقِطَةa. see 25t (b)
لَقَاْطa. see 24
لِقَاْطa. Gleaning.

لُقَاْطa. Gleanings.

لُقَاْطَةa. Refuse.
b. see 24
لَقِيْط
(pl.
لُقَطَآءُ
.).
a. Picked up.
b. . Foundling; waif, stray.
لَقِيْطَة
(pl.
لَقَاْئِطُ)
a. fem. of
لَقِيْطb. Vile, ignoble.

لَقَّاْطَةa. see 21 (a)
أَلْقَاْطa. Rabble, riff-raff.

مِلْقَاْطa. Tweezers.
b. Pen, reed.
c. Spider.

N. P.
لَقڤطَ
(pl.
مَلَاْقِيْطُ)
a. Picked up; gleaned.
b. Foundling.
c. [ coll. ], Caught, nabbed (
thief ).
d. [ coll. ], Captive, prisoner.

مَلْقَطَان
a. Fool.

لَاقِطَة الحَصَى
a. Crop; maw.
[لقط] لقط الشئ والتقطه: أخذه من الارض بلا تعب. يقال: " لكلِّ ساقطة لاقِطَةٌ "، أي لكلِّ ما نَدَر من الكلام من يسمعها ويُذيعها. ولاقِطَةُ الحصى: قانصة الطائرِ يجتمع فيها الحصَى. واللَقيطُ: المنبوذ يلتقط. وبنو اللقيطة سموا بذلك لان أمهم زعموا التقطعها حذيفة بن بدر في جوار قد أضرت بهن السنة، فضمها إليه ثم أعجبته فخطبها إلى أبيها وتزوجها. واللقط بالتحريك: ما التقط من الشئ. ومنه لقط المعدنِ، وهو قِطَعُ ذهبٍ توجد فيه. ولَقَطُ السُنْبُلِ: الذي يَلْتَقِطُهُ الناسُ، وكذلك لُقاطُ السُنبلِ بالضم. يقال: لَقَطْنا اليومَ لَقَطاً كثيراً. وفي هذا المكان لَقَطٌ من المرتع، أي شئ منه قليل. والألْقاطُ من الناس: القليل الــمتفرِّقــون. وتَلَقَّطَ فلانٌ التَمرَ، أي التَقَطَهُ من هاهنا وهاهنا. ووردت الشئ التقاطا، إذا هجمت عليه بغتةً. ومنه قول الراجز  * ومنهل وردته التقاطا
لقط
لَقَطَ الإنسانُ الشَيْءَ يَلْقُطُ لَقْطاً: أخَذَه من الأرض. واللُقْطَةُ: ما يَجِدُه مُلْقىً فيَأخُذُه، وكذلك المَنْبُوذُ من الصِّبْيَانِ. واللُّقَطَةُ: الرجُلُ اللَقّاطَةُ.
واللَّقَاطُ واللَّقَطُ: السُّنْبُلُ الذي تُخْطِئُه المَنَاجِلُ فَيَلْتَقِطُه الناسُ. واللِّقَاطُ: اسْمُ ذلك الفِعْل.
وإذا هَجَمَ القَوْمُ على مَنْهَلٍ بَغْتَة وهم لا يُرِيْدُوْنَه قالوا: الْتَقَطْنا مَنْهَلاً وغَدِيراً.
واللَّقْطُ: قِطَعُ ذَهَبٍ أو فِضِّةٍ أمثالُ الشَّذْرِ تُوْجَدُ في المَعَادِنِ، ذَهَبٌ لَقِط.
واللَقِيْطَةُ: الرجُلُ المَهِيْنُ الرذلُ، سَقِيْط لَقِيْطٌ وساقِطٌ لاقِطٌ؛ وسَقِيْطةٌ لَقِيْطَة. ويُقال يا مَلْقَطَانُ: يُعْنى به الْفَسْلُ الأحْمَقُ. وإذا الْتَقَطَ الكلامَ لِنَمِيْمَةٍ قُلْتَ: إنَه لُقَّيْطى خُلَّيْطى.
واللَّقَطُ من النَّبْتِ: بَقْلَةٌ تَنْبُتُ في الصَّيْفِ، واللَقَطَةُ مِثْلُه. لَقَطٌ للمال: أي مَرْتَعٌ. وهو ما انْتَثَرَ من وَرَقِ الشَّجَرِ.
وداري بلَقَاطِ بني فلانٍ: أي بحِذائها.
وبَنُو اللَّقِيْطَةِ: قَوْمٌ من بني بَدْرٍ.
والمُلاقَطَةُ في خَبَب الفَرَس: شِبْهُ المُناقَلَةِ.
وإنْ رَقَعْتَ الثَّوبَ رقْعَةً قُلْتَ: لَقَطْتُه لَقْطاً. والقِبَةُ: اسْمُها اللَّقَاطَةُ، والجميع اللَّقَاطات. واللاقِطُ: المَوْلى. وجاءنا ألْقَاطٌ من الناس: أي أخلاطٌ.
ل ق ط

لقط الحصى وغيره والتقطه وتلقطه: قال ذو الرمة:

بنؤي كلا نؤي وأورق حائل ... تلقّط عنه الآخرون الأثافيا

والتقطوا لقطا كثيراً وألقاطاً ولقاطاً ولقاطاً وهو ما يلتقط من السنبل والثمر المنتشر، وهذه لقاطة من اللقاطات وهي ما كان مطروحاً من شاء أخذه، ووجدت لقطةً ولقطةً ولقيطاً، ورجل لقطة ولقّاطة. ووجدت في المعدن لقطاً: قطع ذهب وفضة.

ومن المجاز: التقطنا منهلاً وكلأً، ووردناه التقاطاً ونقاباً: فجأة من غير أن نطلبه. وهجمنا على القوم التقاطاً: من غير أن نشعر بهم. وفلان يلتقط كلام الناس: للنعيمة، وعادته اللقيطى، ويقال له إذا جاء بالنميمة: لقّيطى خليّطى. وفي مثل " لكل ساقطةٍ لاقطة ": لكلّ نادرة من يأخذها ويستفيدها. وإنه لسقيط لقيط، وساقط لاقط. وجاءنا أسقاط من الناس وألقاط، وقوم ألقاط: متفرّقــون. ويقال للأحمق والحمقاء: يا ملقطان ويا ملقطانة. وأخرج القصاب اللقاطة. ولاقطة الحصى وهي القبة لأن الشاة كلّما أكلت من تراب أو حصى حصّلته فيها. قال أبو النجم في امرأتيه يذمّ إحديهما ويمدح الأخرى:

لو كنتما تمراً لكانت عجوةً ... ولكنتِ من ذاك الأقيرع ذي النوى

أو كنتما لحماً لكانت كبدةً ... والمتنتين وكنتِ لاقطة الحصى

ولقط الثوب ونقله: رقعه.
[لقط] فيه: ولا تحل "لقطتها" إلا لمنشد، هي بضم اللام وفتح القاف: المال الملقوط، والالتقاط أن يعثر على الشيء من غير قصد وطلب، وقيل: هي اسم الملتقط كالضحكة، والملقوط بسكون قاف، والأول أكثر وأصح. ك: هو بفتح قاف وسكونها: الملقوط، بخلاف القياس فإن الفتح قياسًا للاقط. نه: وهي في جميع البلاد لا تصح إلا لمن يعرفها سنة ثم يتملكها بعدهاب شرط الضمان لصاحبها إذا وجده، واختلف في مكة فقيل: هي كغيرها، وقيل: لا، لهذا الحديث، والمراد بالإنشاد الدوام عليه وإلا فلا فائدة للتخصيص. ط: والأكثر أنه لا فرق، ومعنى التخصيص أنه كغيره لا كمن يتوهم أنه إذا نادى في الموسم جاز له التملك. ك: وقال الحنفية والمالكية: لا فرق لعموم ح: اعرف عفاصها، قوله: لك أو لأخيك أو للذئب، أي إن أخذتها فهو لك، وإلا فلأخيك من اللاقطين، أو للذئب إن لم تأخذها أنت ولا غيرك، فهو إذن في أخذ الغنم، قوله: "لا يلتقط" لقطتها إلا لمعرف، أي لا يرفع ساقطتها إلا لمعرف يعرفها ولا يأخذها للتملك، أي يشهرها ثم يحفظها. ن: نهى عن "لقطة" الحاج، أي التقاطها للتملك، ويجوز للحفظ، وهو بفتح قاف أشهر، وبفتحتين لغة. نه: وفيه: إن رجلًا "التقط" شبكة فطلب أن يجعلها له، هي الآبار القريبة الماء، والتقاطها، عثوره عليها من غير طلب. وح: المرأة تحوز ثلاثة مواريث، عتيقها و"لقيطها" وولدها الذي لاعنت عنه، هو طفل يوجد ملقى على الطريق لا يعرف أبواه، وهو حر على الأكثر ولا ولاء عليه ولا يرثه ملتقطه، وبظاهره أخذ بعض مع ضعفه عند أكثر أهل النقل. ج: الإرث إنما يستحق بنسب أو نكاح أو ولاء ولا واحد بين اللقيط والملتقط. غ: ومنهل وردته "التقاطًا"، أي على غير قصد.
(ل ق ط)

اللقط: أَخذ الشَّيْء من الأَرْض.

لقطه يلقطه لقطاً، والتقطه.

وَالْعرب تَقول: إِن عنْدك ديكاً تلْتَقط الْحَصَى يُقَال ذَلِك للنمام.

وَحكى ابْن جني: اشتقطه، على بدل الشين من اللَّام، واضتقطه، على بدل الضَّاد من الشين، وَالدَّلِيل على أَن الضَّاد بدل من الشين: ظُهُورهَا مَعَ التَّاء كظهور الشين مَعهَا، وَنَظِيره قَوْله:

مَال إِلَى أَرْطَأَة حقف فالطجع

وَقد تقدم هُنَالك.

وَشَيْء ملقوط، ولقيط.

واللقيط: المنبوذ، لِأَنَّهُ يلقط. الْأُنْثَى: لقيطة، قَالَ الْعَنْبَري:

بَنو اللقيطة من ذهل بن شَيبَان

وَالِاسْم: اللقاط. واللقط، واللقطة، واللقطة، واللقاطة: مَا الْتقط.

وكل نثارة من سنبل أَو تمر: لقط.

والواحدة: لقطَة.

واللقاطة: مَا الْتقط من كرب النّخل بعد الصرام.

واللقاط: السنبل الَّذِي تخطئه المناجل، يلتقطه النَّاس، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وَفِي الأَرْض لقط لِلْمَالِ: أَي مرعى لَيْسَ بِكَثِير. وَالْجمع: القاط.

والألقاط: الْفرق من النَّاس.

وَقيل: هم الاوباش.

واللقط: نَبَات سهلي ينْبت فِي الصَّيف والقيظ فِي ديار عقيل، يشبه الْخطر والمكرة، إِلَّا أَن اللقط تشتد خضرته وارتفاعه واحدته: لقطَة.

واللقط: قطع الذَّهَب الْمُلْتَقط.

واللقيطي: الْمُلْتَقط للْأَخْبَار.

واللقيطة، واللاقطة: الرجل السَّاقِط الرذل.

ولقيته التقاطا: إِذا لَقيته من غير أَن ترجوه أَو تحتسبه، قَالَ:

ومنهل وردته التقاطا

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: لَقيته لقاطاً: مُوَاجهَة.

وَيُقَال فِي النداء خَاصَّة: يَا ملقطان. وللانثى: يَا ملقطانة، كَأَنَّهُمْ أَرَادوا: يَا لاقط.

واللاقط: الْمولى.

ولقط الثَّوْب لقطاً: رَفعه.

ولقيط: اسْم رجل.

وَبَنُو لَقِيط، وَبَنُو ملقط: حَيَّان.
ل ق ط : لَقَطْتُ الشَّيْءَ لَقْطًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَخَذْتُهُ وَأَصْلُهُ الْأَخْذُ مِنْ حَيْثُ لَا يُحِسُّ فَهُوَ مَلْقُوطٌ وَلَقِيطٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْتَقَطْتُهُ كَذَلِكَ وَمِنْ هُنَا قِيلَ لَقَطْتُ أَصَابِعَهُ إذَا أَخَذْتَهَا بِالْقَطْعِ دُونَ الْكَفِّ وَالْتَقَطْتُ الشَّيْءَ جَمَعْتُهُ وَلَقَطْتُ الْعِلْمَ مِنْ الْكُتُبِ لَقْطًا أَخَذْتُهُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَمِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَقَدْ غَلَبَ اللَّقِيطُ عَلَى الْمَوْلُودِ الْمَنْبُوذِ وَاللُّقَاطَةُ بِالضَّمِّ مَا الْتَقَطْتَ مِنْ مَالٍ ضَائِعٍ وَاللُّقَاطُ بِحَذْفِ الْهَاءِ.

وَاللُّقَطَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ كَذَلِكَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ اللُّقَطَةُ بِفَتْحِ الْقَافِ اسْمُ الشَّيْءِ الَّذِي تَجِدُهُ مُلْقًى فَتَأْخُذُهُ قَالَ وَهَذَا قَوْلُ جَمِيعِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَحُذَّاقِ النَّحْوِيِّينَ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: هِيَ بِالسُّكُونِ وَلَمْ أَسْمَعْهُ لِغَيْرِهِ وَاقْتَصَرَ ابْنُ فَارِسٍ وَالْفَارَابِيُّ وَجَمَاعَةٌ عَلَى الْفَتْحِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَعُدُّ السُّكُونَ مِنْ لَحِنِ الْعَوَامّ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ لُقَاطَةٌ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِمْ لِكَثْرَةِ مَا يَلْتَقِطُونَ فِي النَّهْبِ وَالْغَارَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَتَلَعَّبَتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ اهْتِمَامًا بِالتَّخْفِيفِ فَحَذَفُوا الْهَاءَ مَرَّةً وَقَالُوا لُقَاطٌ وَالْأَلِفَ أُخْرَى وَقَالُوا لُقَطَةٌ فَلَوْ أُسْكِنَ اجْتَمَعَ عَلَى الْكَلِمَةِ إعْلَالَانِ وَهُوَ مَفْقُودٌ فِي فَصِيحِ الْكَلَامِ وَهَذَا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوهُ فَإِنَّهُ لَا خَفَاءَ بِهِ عِنْدَ التَّأَمُّلِ لِأَنَّهُمْ فَسَّرُوا الثَّلَاثَةَ بِتَفْسِيرٍ وَاحِدٍ وَيُوجَدُ فِي نُسَخٍ مِنْ الْإِصْلَاحِ وَمِمَّا أَتَى مِنْ الْأَسْمَاءِ عَلَى فُعَلَةٍ وَفُعْلَةٍ وَعَدَّ اللُّقَطَةَ مِنْهَا وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى غَلَطِ الْكُتَّابِ وَالصَّوَابُ حَذْفُ وَالْعَارِضِيِّ كَمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ لِأَنَّ مِنْ الْبَابِ مَا لَا يَجُوزُ إسْكَانُهُ بِالِاتِّفَاقِ وَمِنْهُ مَا يَجُوزُ إسْكَانُهُ عَلَى ضَعْفٍ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الْبَارِعِ نَقَلَ فِيهَا الْفَتْحَ وَالسُّكُونَ وَاللَّقَطُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُلْقَطُ مِنْ مَعْدِنٍ وَسُنْبُلٍ وَغَيْرِهِ وَلَقَطَ الطَّائِرُ الْحَبَّ فَهُوَ لَاقِطٌ وَلَقَّاطٌ مُبَالَغَةٌ وَالْإِنْسَانُ لَاقِطٌ أَيْضًا وَلَقَّاطٌ وَلَقَّاطَةٌ بِالْهَاءِ وَلِكُلِّ سَاقِطَةٍ لَاقِطَةٌ بِالْهَاءِ لِلِازْدِوَاجِ فَإِذَا أُفْرِدَ وَقِيلَ لِكُلِّ ضَائِعٍ وَنَحْوِهِ قِيلَ لَاقِطٌ بِغَيْرِ هَاءٍ. 
لقط: لقط الطائر الحب أخذه بمنقاره (محيط المحيط).
لقط: التقط (أخذ من هنا وهناك) (بوشر) لقط العلم من الكتب أي إنه (أخذه من هذا الكتاب ومن هذا الكتاب). (محيط المحيط).
لقطكقطف. جنى (همبرت 50).
لقط أصابعه: في (محيط المحيط) (أخذها بالقطع دون الكف).
لقط: قطع، أسقط الفروع (ابن العوام 1، 162، 6، 4، 163، 1).
لقّط: (انظر فوك في مادة coligere) . جمع (همبرت 182، شيرب ديال 30).
لقّط: جمع، التقط (السنبل بعد الحصاد) (الكالا: espigar coger espigus) .
لقّط: قطف. جنى (الكالا: بالأسبانية القديمة cojedor como quiera مُلقّط) (ديلابورت 144) قطف الأثمار (الكالا: cogedor de frutas, coger fruta مُلقط).
التقط: جمع الطير الحب، أو الفتات بمنقاره (كارتاس 96، 7) رياض النفوس 47): كان عبد الرحيم يأخذ الفتات في يده ويبسطها فيتنزل الغراب على يده فيلتقط ما عليها من الفتات؛ وبالتعبير المجازي (انظر المقدمة 1، 327 والبربرية 130:1).
الملتقط: الجامع من هنا وهناك قسطاً من المعلومات السطحية (دي سلان، المقدمة 95).
التقط: جني (همبرت 50) انظر كوسج، كرست 81، 2 في الحديث عن فرس رائعة): وإن هَمَزها طارت إلى الغيوم، وصاحبها يلتقط النجوم.
التقط: أسقط الأغصان (ابن العوام 1، 16 6).
لُقَطة: الأمر الذي يعرض اتفاقاً أو مصادفة أو عرضاً (بوشر).
لقّاط: كمّاشة، مِلقط، كلبتان (دومب 96) (بوشر بربرية) (همبرت 86): لقّاط العافية: ملقط، كلاّبة صغيرة (دومب 80).
لاقط. لكل ساقطة لاقطة: (اللاقطة اسم فاعل ولكل ساقطة لاقطة أي لكل كلمة سقطت من فم الناطق نفس تسمعها فتذيعها. يضرب في حفظ اللسان) (محيط المحيط) (بوشر، الميداني 443:2).
مَلقط طير: الموضع الذي يلتقط الطير فيه حبه بالمنقار (المقري 1: 340). مِلقط والجمع ملاقط: شوكة الأكل (بوشر. همبرت 201).
مِلقط: كلاّبة صغيرة (همبرت 197) وعند (بوشر) مِلقط النار.
مِلقاط والجمع ملاقيط: مقراض (مِقص لقرض الذبالات) (بوشر).
ملقوط والجمع ملاقيط: في محيط المحيط ( ... والملقوط عند العامة المقبوض عليه من المجرمين ج ملاقيط).
ملقوطة: نوع من انواع السفن والمراكب (معجم الجغرافيا).
لقف قطف، جنى، جمع (الكالا) والمصدر لَقْف، قطف التفاح (فوك).
لقف: تعلم، حصل بعض المعرفة وعلى سبيل المثال فعلّمه الفارسية فلقفها وكان لبيباً (معجم الجغرافيا).
لقف: تَرّس (الكالا adaragar, escuolar) انظر ملقف.
لقف: تسوّر، تسلق (ألف ليلة 101:2): وكان هذا السرَّاق ينقب وسطانياً ويلقف فوقانياً. اقرأ أيضاً يلقف بدلاً من يعلق (في برسل 9، 276): هذا عائق أرض العراق وينقب وسطاني ويعلق فوقاني؛ وانظر مِلقَف.
تلقف من فلان: تعلّم، نسمَع من فلان (معجم الجغرافيا).
تلقفت: حملت، حبلت.
لقَف: مقاساة لهاث الموت نزاع الموت (هلو).
لقيف: حوض لقيف (انظر ديوان الهذليين ص45 البيت 12 وص68 البيت الثالث). ملقف والجمع ملاقف: ترس (ألف ليلة برسل 249:9، 260، 261، 263، انظر لقف).
ملقف: سقف صغير منحرف مسند إلى حائط أو أعمدة، في أعلى بناء البيت متجه إلى الشمال أو الشمال الغربي مخصص لكي يفسح المجال لإدخال النسيم إلى غرفة مفتوحة في أسفله (لين 1، 25 ملقف).
مِلقف: نوع من الكلاليب يستخدمه اللصوص): ثم سحب في يمينه وأخذ ملقفة في يساره وأقبل على قاعة الجلوس التي للخليفة ونصب سلّم التسليك ورمى ملقفة على قاعة الجلوس فتعلق بها وطلع على السلم إلى السطوح ... الخ انظر لقف).
لقط
لَقَطَ الشيء يَلْقُطُه لَقْطاً: أخذه من الأرض، قال أسامة الهذلي:
ولا تَسْقُطَنَّ سُقُوْطَ النَّوَاةِ ... من كَفَّ مرتَضح لاقِطِ
ومنه المثل: لكل ساقطة لاقِطَةٌ: أي لكل كلمة ندرت وسقطت من فم الناطق نفس تسمعها فتلقها فتذيعها، يضرب في حفظ اللسان، أي ربنا قيض لها من ينميها فيورط قائلها ولاقِطَةُ الحصى: قانصة الطير يجتمع فيها الحصى.
وقال ابن الأعرابي: اللاّقِطُ: الرَّفّاء.
وقولهم: هو ساقط ابن ماقط ابن لاقط، يتسابون بذلك، فالساقط عبد الماقط، والماقط عبد اللاّقط، واللاقط عبد معتق.
واللُّقَاطَةُ: ما كان سَاقطاً مطروحا من الشيء التافه الذي لا قيمة له ومن شاء أخذه.
وقال الليث: اللّقَاطُ: السنبل الذي تخطئه المناجل بلقطه الناس ويلتقطونه، واللَّقَاطُ: اسم ذلك الفعل كالحَصَادِ والحِصَاد.
قال: ويقال: يا مَلْقًطان؛ يعني به الفسل الأحمق، والأنثى مَلْقَطَانَةٌ. قال: إذا التقط الكلام لنميمة قلت إنه: لُقَّيْطى خليطى، حكاية لفعله.
ولَقَطُ السنبل - بالتحريك - الذي يلتقطهالاناس، يقال: لَقَطْنا اليوم لَقَطاً كثيراً.
واللَّقَطُ: ما التقط من الشيء، ومنه لَقَطُ المعدن: وهي قطع ذهب توجد فيه.
وفي هذا المكان لَقَطٌ من المرتع: أي شيء منه قليل.
والألْقَاطُ من الناس: الأخْلاط منهم، ويقال: القليل الــمتفرقــون.
وقال أبو مالكٍ: اللقَطَةُ - واللقَطُ للجمع -: وهي بقلةٌ تتبعها الدوابُ لطيبها فتأكلها، وربما انتتَفَها الرجلُ فناولها بعيره، وهي بُقُولٌ كثيرةٌ يجمعها اللقَطُ. وقال ابنُ عباد: اللقَطُ من النبت: بقلةٌ تنبتُ في الصيف، وقال: واللقطةُ كذلك.
قال: واللقَطُ: ما انتثر من ورقِ الشجرَ في الأرض.
وقال الليثُ: اللقْطَةُ - بالتسكين -: اسمُ إلسي تجدهُ مُلقىً فتأخذهُ، وكذلك المنبوذُ من الصبيان: لُقطةٌ.
وأما اللقَطَةُ: فهو الرجُلُ اللقاطَةُ تباعُ اللقاطات يِلتقطها.
وقال ابنُ دريدٍ: اللقطَةُ - يعني مِثالَ التودةِ التي تُسميها العامةُ اللقطةَ -: معروفةٌ؛ وهي ما التقطه الإنسان فاحتاجَ إلى تعريفهِ.
وقال الأزهريُ: كلامُ العَرَبِ الفُصحاءِ على غير ما قالهُ الليثُ، روى أبو عبيد عن الأصمعي والأحمرَ: هي اللقطةُ والقُصعةُ والنفَقَةُ، مثَقلاتٌ كُلها وروي عن الفراء: اللقْطَة - بالتسكين -، وقولُ الأحمرِ والأصمعي أصوبُ.
وقال ابن دريد: اللقِيطُ والملقُوطُ: المولودُ الذي ينبذُ فَيُلْقَطُ.
وبنو لَقِيْطٍ: حيٌ من العرب.
ولَقِيْطُ بن أرطاةَ السكوني، ولَقيْيطُ بن صبرةَ أبو رزين العُقيلي ويُقالُ له لَقيطُ بن عامرٍ أيضاً، ولَقيطُ بن عدي اللخمي - رضي الله عنهم -: لهم صُحبةٌ.
وقال الفراءُ: ثوب لِقيطٌ: أي مرفوءٌ، تقول منه: القُطْ ثوبكَ.
وبِئرٌ لَقيطٌ: إذا التقطتْ التقاطاً؛ أي وقعَ عليها بغتةً.
وقال الليثُ: اللقيطةُ: الرجُلُ المهينُ الرذلُ، والمرأة كذلك.
وبنو اللقيطةِ: سموا بذلك لأن أمهم - زعموا - التقطها حُذيفةُ بنُ بدر في جوارٍ قد أضرت بهن السنةُ؛ فضمها إليه، ثم أعجبتهُ فخطبها إلى أبيها وتزوجها وهي بنتُ عُصم بن مروان بن وهب.
وأولُ أبياتِ الحماسةِ - وهو لقريط بن أنيفٍ العنبري -:
لو كُنت من مازِنٍ لم تستبِح إبلي ... بنو اللقيطةِ من ذهلِ بن شيبانا
وقعَ مُحرفا والروايةُ: " بنو الشقيقةِ " وهي بنتُ عباد بن زيد بن عمرو بن ذُهل بن شيبان.
وكلُ شيءٍ لُقطَ حتى النوى فهو لقيطٌ، قال الأعشى يمدحُ قيس بن معدي كرب:
مقَادُكَ بالخيلِ نحو العدُو ... وجذعانها كلقيطِ العجم
الباء مُقحمةٌ، ويروى: " للخيلِ ".
والمِلْقَاطُ: المنقاشُ.
والمِلْقاطُ - أيضاً -: القلمُ، وقال شمرٌ: سمعتُ حِميريةً تقولُ لِكلمةٍ أعدتها عليها: قد لَقَطتها بالملقاطِ: أي كتبتها بالقلمَ.
والمِلقَطُ: ما يُلقطُ به.
وبنو مِلقطٍ: حيٌ من العربَ، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سَلَمَةَ بن عامر بن هرمةَ:
كالدهمِ والنعمِ الهجانِ يحوزُها ... رَجُلانِ من نبهانَ أو من مِلقطِ
وأنشد ابنُ دريد وهو لعلْقمةَ بن عبدةَ:
أصبنَ الطريفَ والطريفَ بن مالكٍ ... وكان شِفاءً لو أصبنَ الملاقطا
يريدُ: عمرو بن مِلْقَطٍ الطائي.
وقال الأصمعيُ: يقال: أصبحتْ مراعينا مَلاقطَ من الجدب: إذا كانت يابسة لاكلأ فيها، أنشدَ:
نُمسي وجلُ المُرتعى مَلاَقِطُ ... والدندتُ البالي وحَمْضٌ حانِطُ
هكذا أنشده الأزهري. وفي كتابِ النبات للدينوري " وخَمْطٌ حانِطُ ".
وقال ابن دريد المِلقطُ: ما يُلقَطُ فيه وانشد:
قد تخذتْ سَلمى بقوِّ حائطا ... واستأجرتْ مُكرنِفاً ولاقطا
وطارِداً يُطاردُ الوَطاوِطا وقال بعضهم: المَلاَقِيْطُ: العناكبُ جمعُ مِلقاطٍ.
والتقطَ الشيء: مثل لَقَطَه.
ووردتُ الماءَ التقاطاً: إذا هجمتَ عليه بغتةً. والالتقاطُ: العثورُ على الشيءِ ومصادفتهُ من غير طلبٍ ولا احتساب ومنه حديث عُمر - رضي الله عنه - أن رجُلاً من بني تميم التقط شبكةً على ظهرِ جلالٍ بقلةِ الحزنِ فأتاهُ فقال: يا أمير المؤمنين اسقني شبكةً على ظهرِ جلالٍ بقلةِ الحزنِ فقال عُمرُ - رضي الله عنه -: ما تركتَ عليها من الشاربةِ؟ قال: كذا وكذا، قال الزبيرُ بن العوام؟ رضي الله عنه -: يا أخا تميمٍ تسألُ خير قليلاً فقال عُمرُ - رضي الله عنه -: مَهْ ما خيرٌ قليلٌ قربتانِ: قربةٌ من ماءٍ وقربةٌ من لبنٍ تُغاديانِ أهل البيتِ من مضر لا بل خيرٌ كثيرٌ قد أسقاكهُ الله. قال الصغانيُ مؤلفُ هذا الكتاب: الرجلُ التميمي هو أبو حبيبٍ - رضي الله عنه -، ولا يُعرفُ اسمهُ، وروى الحديث النضرُ بن شميلٍ عن الهرماسِ بن حبيب بن أبي مازنٍ، وقال ابنُ السيرافي: قال نُقادةُ الأسدي، وقال أبو محمد الأسودُ: قال منظورُ بن حبةَ؛ وليس لِمنظورٍ:
ومنهلٍ وردتهُ التقاطا ... لم ألقَ إذ وردتهُ فُراطا
الشبكةُ: ركابا تحفرُ في المكانِ الغليظِ؛ القامةَ والقامتين والثلاث؛ يحتبسُ فيها ماءُ السماء، سميت شبكةً لتجاورها وتشابكها، ولا يقال للواحدةِ منها شبكةٌ، وإنما هي اسم للجماع، وتُجمعُ الجملُ منها في مواضعَ شتى شباكاً.
ويقال: تَلَقط فُلانٌ الثمر: أي التقطهُ من هاهنا وهاهنا.
وقال أبو عبيدةَ: الملاقَطَةُ في سيرِ الفرسَ: أن يأخذ التقريبَ بقوائمه جميعاً.
ويُقال: داري بلقاطِ دارِ فُلانٍ: أي بحذائها، والمُلاقطةُ، المحاذاةُ.
والتركيبُ يدلُ على أخذِ شيءٍ من الأرض قد رأيته بغتةً ولم تردهُ؛ وقد يكونُ عن إرادةٍ وقصدٍ أيضاً.

لقط: اللَّقْطُ: أَخْذُ الشيء من الأَرض، لقَطَه يَلْقُطه لَقْطاً

والتقَطَه: أَخذه من الأَرض. يقال: لِكُلِّ ساقِطةٍ لاقِطةٌ أَي لكل ما نَدَر

من الكلام مَن يَسْمَعُها ويُذِيعُها. ولاقِطةُ الحَصى: قانِصةُ الطير

يجتمع فيها الحصى. والعرب تقول: إِنَّ عندك ديكاً يَلْتَقِط الحصى، يقال

ذلك للنّمّام. الليث: إِذا التقَط الكلامَ لنميمةٍ قلت لُقَّيْطَى

خُلَّيْطَى، حكاية لفعله.

قال الليث: واللُّقْطةُ، بتسكين القاف، اسم الشيء الذي تجِدُه مُلْقىً

فتأْخذه، وكذلك المَنبوذ من الصبيان لُقْطةٌ، وأَمّا اللُّقَطةُ، بفتح

القاف، فهو الرجل اللّقّاطُ يتبع اللُّقْطات يَلْتَقِطُها؛ قال ابن بري:

وهذا هو الصواب لأَنّ الفُعْلة للمفعول كالضُّحْكةِ، والفُعَلةُ للفاعل

كالضُّحَكةِ؛ قال: ويدل على صحة ذلك قول الكميت:

أَلُقْطَةَ هُدهدٍ وجُنُودَ أُنْثَى

مُبَرْشِمةً، أَلَحْمِي تأْكُلُونا؟

لُقْطة: منادى مضاف، وكذلك جنود أُنثى، وجعلهم بذلك النهايةَ في

الدَّناءة لأَنّ الهُدْهد يأْكل العَذِرةَ، وجعلهم يَدِينون لامرأَة.

ومُبَرْشِمة: حال من المنادى. والبَرْشَمةُ: إِدامة النظر، وذلك من شدّة الغيظ،

قال: وكذلك التُّخْمةُ، بالسكون، هو الصحيح، والنُّخَبةُ، بالتحريك، نادر

كما أَن اللُّقَطة، بالتحريك، نادر؛ قال الأَزهري: وكلام العرب الفصحاء غير

ما قال الليث في اللقْطة واللقَطة، وروى أَبو عبيد عن الأَصمعي والأَحمر

قالا: هي اللُّقَطةُ والقُصَعةُ والنُّفَقةُ مثقّلات كلها، قال: وهذا

قول حُذّاق النحويين لم أَسمع لُقْطة لغير الليث، وهكذا رواه المحدّثون عن

أَبي عبيد أَنه قال في حديث النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، إِنه سئل عن

اللقَطة فقال: احْفَظْ عِفاصَها ووِكاءها. وأَما الصبيّ المنبوذ يَجِده

إِنسان فهو اللقِيطُ عند العرب، فعيل بمعنى مفعول، والذي يأْخذ الصبي أَو

الشيء الساقِط يقال له: المُلْتَقِطُ.

وفي الحديث: المرأَةُ تَحُوز ثلاثةَ مَوارِيثَ: عَتِيقَها ولَقِيطَها

وولدَها الذي لاعَنَت عنه؛ اللَّقِيطُ الطِّفل الذي يوجَد مرْميّاً على

الطُّرق لا يُعرف أَبوه ولا أُمّه، وهو في قول عامة الفقهاء حُرّ لا وَلاء

عليه لأَحد ولا يَرِثُه مُلْتَقِطه، وذهب بعض أَهل العلم إِلى العمل بهذا

الحديث على ضَعفه عند أَكثر أَهل النقل.

ويقال للذي يَلْقُط السَّنابِلَ إِذا حُصِدَ الزرعُ ووُخِزَ الرُّطَب من

العِذْق: لاقِطٌ ولَقّاطٌ ولَقَّاطةٌ. وأَمَّا اللُّقاطةُ فهو ما كان

ساقطاً من الشيء التَّافِه الذي لا قيمة له ومَن شاءَ أَخذه.

وفي حديث مكة: ولا تَحِلُّ لُقَطَتُها إِلا لِمُنْشِد، وقد تكرر ذكرها

من الحديث، وهي بضم اللام وفتح القاف، اسم المالِ المَلْقُوط أَي الموجود.

والالتقاطُ: أَن تَعْثُر على الشيء من غير قَصْد وطلَب؛ وقال بعضهم: هي

اسم المُلْتَقِط كالضُّحَكةِ والهُمَزَةِ كما قدّمناه، فأَما المالُ

المَلْقُوط فهو بسكون القاف، قال: والأَول أَكثر وأَصح. ابن الأَثير:

واللقَطة في جميع البلاد لا تحِل إِلا لمن يُعرِّفها سنة ثم يتملَّكها بعد السنة

بشرط الضمان لصاحبها إِذا وجده، فأَمّا مكةُ، صانها اللّه تعالى، ففي

لُقَطتِها خِلاف، فقيل: إِنها كسائر البلاد، وقيل: لا، لهذا الحديث،

والمراد بالإِنشاد الدَّوام عليه، وإِلا فلا فائدة لتخصيصها بالإِنشاد، واختار

أَبو عبيد أَنه ليس يحلُّ للملتقِط الانتفاع بها وليس له إِلا الإِنشاد،

وقال الأَزهري: فَرق بقوله هذا بين لُقَطة الحرم ولقطة سائر البلاد، فإِن

لُقَطة غيرها إِذا عُرِّفت سنة حل الانتفاع بها، وجَعل لُقطةَ الحرم

حراماً على مُلْتَقِطها والانتفاعَ بها وإِن طال تعريفه لها، وحكم أَنها لا

تحلُّ لأَحد إِلا بنيّة تعريفها ما عاش، فأَمَّا أَن يأْخذها وهو ينوي

تعريفها سنة ثم ينتفع بها كلقطة غيرها فلا؛ وشيء لَقِيطٌ ومَلْقُوطٌ.

واللَّقِيطُ: المنبوذ يُلْتَقَطُ لأَنه يُلْقَط، والأُنثى لقيطة؛ قال

العنبري:لوْ كُنْتُ مِن مازِنٍ، لم تَسْتَبِحْ إِبِلي

بَنُو اللَّقِيطةِ من ذُهْلِ بنِ شَيْبانا

والاسم: اللِّقاطُ. وبنو اللَّقِيطةِ: سُموا بذلك لأَن أُمهم، زعموا،

التَقَطها حُذَيْفةُ بن بدر في جَوارٍ قد أَضَرّتْ بهنّ السنة فضمّها

إِليه، ثم أَعجبته فخطبها إِلى أَبيها فتزوَّجها.

واللُّقْطةُ واللُّقَطةُ واللُّقاطةُ: ما التُقِط. واللَّقَطُ،

بالتحريك: ما التُقِط من الشيء. وكل نُثارة من سُنْبل أَو ثمَر لَقَطٌ، والواحدة

لَقَطة. يقال: لقَطْنا اليوم لقَطاً كثيراً، وفي هذا المكان لَقَطٌ من

المرتع أَي شيء منه قليل. واللُّقاطةُ: ما التُقِط من كَربِ النخل بعد

الصِّرامِ. ولَقَطُ السُّنْبُل: الذي يَلْتَقِطُه الناس، وكذلك لُقاطُ

السنبل، بالضم. واللَّقاطُ: السنبل الذي تُخْطِئه المَناجِلُ تلتقطه الناس؛

حكاه أَبو حنيفة، واللِّقاطُ: اسم لذلك الفعل كالحَصاد والحِصاد. وفي الأَرض

لَقَطٌ للمال أَي مَرْعى ليس بكثير، والجمع أَلقاط. والأَلقاطُ:

الفِرْقُ من الناس القَلِيلُ، وقيل: هم الأَوْباشُ. واللَّقَطُ: نبات سُهْلِيّ

يَنْبُتُ في الصيف والقَيظ في ديار عُقَيْل يشبه الخِطْرَ والمَكْرَةَ

إِلا أَن اللقَط تشتدُّ خُضرته وارتفاعه، واحدته لَقَطة. أَبو مالك:

اللقَطةُ واللقَطُ الجمع، وهي بقلة تتبعها الدوابُّ فتأْكلها لطيبها، وربما

انتتفها الرجل فناولها بعيرَه، وهي بُقول كثيرة يجمعها اللَّقَطُ.

واللَّقَطُ: قِطَع الذَّهب المُلْتَقَط يوجد في المعدن. الليث: اللقَطُ قِطَعُ ذهب

أَو فضة أَمثال الشَّذْرِ وأَعظم في المعادن، وهو أَجْوَدُه. ويقال ذهبٌ

لَقَطٌ.

وتَلقَّط فلان التمر أَي التقطه من ههنا وههنا.

واللُّقَّيْطَى: المُلْتقِط للأَخْبار. واللُّقَّيْطى شبه حكاية إِذا

رأَيته كثير الالتِقاطِ للُّقاطاتِ تَعِيبه بذلك. اللحياني: داري بلِقاطِ

دار فلان وطَوارِه أَي بحِذائها: أَبو عبيد: المُلاقَطةُ في سَير الفرس

أَن يأْخذ التقْرِيبَ بقوائمه جميعاً. الأَصمعي: أَصْبحت مَراعِينا

مِلاقِطَ من الجَدْبِ إِذا كانت يابسة لا كَلأَ فيها؛ وأَنشد:

تَمْشي، وجُلُّ المُرْتَعَى مِلاقِطُ،

والدِّنْدِنُ البالي وحَمْضٌ حانِطُ

واللَّقِيطةُ واللاَّقِطةُ: الرجلُ الساقِطُ الرَّذْل المَهِينُ،

والمرأَة كذلك. تقول: إِنه لَسقِيطٌ لقِيطٌ وإِنه لساقِط لاقِط وإِنه لسَقِيطة

لقِيطة، وإِذا أَفردوا للرجل قالوا: إِنه لسقيط. واللاَّقِطُ الرَّفّاء،

واللاقِطُ العَبد المُعْتَقُ، والماقِط عبد اللاقِطِ، والساقِطُ عبد

الماقِطِ.

الفراء: اللَّقْطُ الرَّفْو المُقارَبُ، يقال: ثوبٌ لقِيطٌ، ويقال:

القُط ثوبَك أَي ارْفَأْه، وكذلك نَمِّل ثَوْبَكَ.

ومن أَمثالهم: أَصِيدَ القُنْفذُ أَم لُقَطةٌ؛ يُضرب

(* قوله «يضرب إلخ»

في مجمع الامثال للميداني: يضرب لمن وجد شيئاً لم يطلبه.) مثلاً للرجل

الفقير يَستغني في ساعة.

قال شمر: سمعت حِمْيرِيّةً تقول لكلمة أَعَدْتُها عليها: قد لقَطْتها

بالمِلْقاطِ أَي كتبتها بالقلم. ولَقِيتُه التِقاطاً إِذا لقيته من غير أَن

ترجُوَه أَو تَحْتَسِبه؛ قال نِقادة الأَسدي:

ومنهلٍ وردته التِقاطا،

لم أَلْقَ، إِذْ وَرَدْتُه، فُرَّاطا

إِلا الحَمامَ الوُرْقَ والغَطاطا

وقال سيبويه: التِقاطاً أَي فَجأَةً وهو من المصادر التي وقعت أَحوالاً

نحو جاء رَكضاً. ووردت الماء والشيء التِقاطاً إِذا هجمت عليه بغتة ولم

تحتسبه. وحكى ابن الأَعرابي: لقيته لِقاطاً مُواجَهة. وفي حديث عمر، رضي

اللّه عنه: أَن رجلاً من تميم التقط شَبكة فطلب أَن يجعلها له؛ الشَّبَكةُ

الآبارُ القَريبةُ الماء، والتِقاطها عُثُورُه عليها من غير طلب.

ويقال في النِّداء خاصة: يا مَلْقَطانُ، والأُنثى يا مَلْقطانة، كأَنهم

أَرادوا يا لاقِط. وفي التهذيب: تقول يا ملقطان تعني به الفِسْلَ

الأَحمق.واللاقِطُ: المَولى. ولقط الثوبَ لَقْطاً: رقَعَه.

ولقِيط: اسم رجل. وينو مِلْقَطٍ: حَيّانِ.

لقط

1 لَقَطَهُ, (S, Mgh, * Msb, K,) aor. ـُ inf. n. لَقْطٌ, (Msb, TA,) He picked it up, took it up, raised it, (Mgh,) or took it, (S, K,) from the ground, (S, Mgh, K,) without trouble or fatigue; as also ↓ التقطهُ: (S:) or both signify he took it from a place where it was not thought to be; this being the primary signification: and hence, he took it. (Msb.) It is said of a man: and you say also, لَقَطَ الطَّائِرُ الحَبَّ [The bird picked up from the ground the grains]. (Msb.) The Arabs say to a calumniator, ↓ إِنَّ عِنْدَكَ دِيكًا يَلْتَقِطُ الحَصَى [Verily thou hast a cock that picks up pebbles]. (TA.) And it is said in a proverb, أَصَيْدَ القُنْفُذِ أَمْ لَقْطَهُ [Is it by the hunting of the hedgehog or the picking up thereof from the ground?] applied to a poor man who becomes rich suddenly. (TA.) [In Freytag's Arab. Prov. (i. 726,) أَصَيْدُ القُنْفُذِ أَمْ لُقَطَةٌ: and there asserted to be said of him who finds a thing which he had not sought: or, accord. to Sharafed-Deen, of a thing of the nature of which we may be uncertain.] You say also, لَقَطْتُ العِلْمِ مِنَ الكُتُبِ (assumed tropical:) [I picked up science, or knowledge, from books;] I acquired science, or knowledge, from this and that book. (Msb.) And لَقَطْتُ

أَصَابِعَهُ (assumed tropical:) I took off his fingers, by cutting, without [the main part of] the hand. (Msb.) 3 مُلَاقَطَةٌ A horse's lifting the legs all together in the pace called تَقْرِيب: (AO, K: *) or, in the pace called خَبَب, of a horse, it is similar to مُنَاقَلَةٌ. (JK.) A2: Also, (K,) and ↓ لِقَاطٌ, (TA,) The being over against, or facing. (K, TA.) You say, دَارُهُ بِلِقَاطِ دَارِى His house is over against, or faces, my house. (Lh, K.) and لَقِيتُهُ لِقَاطاً I met him face to face. (IAar.) 5 تلقّط فُلَانٌ التَّمْرَ, or الثَّمَرَ, (S, accord. to different copies, and K, *) Such a one, [picked up, or] took up from the ground, from this and that place, the dates, or the fruits. (S, K. *) 8 التقطهُ: see 1, in two places. b2: Also, He collected it. (Msb.) b3: And (tropical:) He stumbled upon it, or lighted on it, (K, TA,) unexpectedly, (TA,) without seeking; (K, TA;) such a thing, for instance, as a well, and herbage. (TA.) Yousay also, وَرَدْتُ الشَّىْءَ الْتِقَاطًا (tropical:) I came upon the thing unexpectedly, or unawares; (S, TA:) and لَقِيتُهُ الْتِقَاطًا (tropical:) I met him unexpectedly: (TA:) التقاطا in this sense being one of those inf. ns. which are used as denotatives of state. (Sb, TA.) لَقَطٌ What is picked up, or taken from the ground, (S, Msb, K,) of a thing; (S, Msb;) as also ↓ لُقْطَةٌ and ↓ لُقَطَةٌ and ↓ لُقَاطَةٌ: (K:) or ↓ this last signifies what one picks up, of lost property; as also ↓ لُقَاطٌ, with the ة elided; and ↓ لُقَطَةٌ like رُطَبَةٌ: (Msb:) or ↓ لُقَاطَةٌ signifies also what falls, or drops, of a thing that is worthless, (K, TA,) or paltry, and is taken by any one who chooses to take it: (TA:) and the same, what is picked up from the stumps of the branches of palm-trees, [app. meaning dates picked up thence,] after the cutting off of the dates: (TA:) IAth says, that ↓ لُقَطَةٌ, with damm to the ل and fet-h to the ق, is often mentioned in trads., and signifies property which is found: (TA:) Az says, that لُقَطَةٌ, with fet-h to the ق, signifies a thing which one finds dropped, or thrown down, and takes; (Mgh, Msb;) and that all the lexicologists and skilful grammarians say so; (Msb;) and in like manner, A 'Obeyd, on the authority of As and of El-Ahmar; (TA;) only Lth, of all whom he has heard, saying that it is ↓ لُقْطَةٌ, with sukoon; (Mgh, Msb;) and Fr: (TA:) IF and ElFárábee and others mention only ↓ لُقَطَةٌ; and some reckon the pronunciation with sukoon as an error of the vulgar; and the reason is this; that the original word is ↓ لُقَاطَةٌ, which, in consequence of its being in frequent use, as applied to what is picked up in plundering, is contracted, sometimes, by the elision of the ة, into ↓ لُقَاطٌ, and sometimes, by the elision of the ا into ↓ لُقَطَةٌ; and if they made the ق quiescent, there would be two alterations in the word, and such double alteration does not exist in chaste language: (Msb:) IB, however, says that ↓ لُقْطَةٌ is correct; and he approves it; because فُعْلَةٌ has the sense of a pass. part. n., as in the instance of ضُحْكَةٌ; and فُعَلَةٌ has the sense of an act. part. n., as in the instance of ضُحَكَةٌ; and that it occurs in poetry: and IAth observes, that some say thus; but that ↓ لُقَطَةٌ is more common and more correct. (TA.) Anything that is scattered, of ears of corn, or of fruit; n. un. with ة: (TA:) what is picked up, or taken from the ground, (S, Msb, K,) by men, (S,) of ears of corn; (S, Msb, K;) as also ↓ لُقَاطٌ, with damm: (S:) and ↓ لَقَاطٌ, like سَحَابٌ, the ears of corn which the reaping-hooks miss, (AHn, K,) and which men pick up. (AHn.) What is picked up from a mine: (Msb:) pieces of gold found in a mine; (K;) or such are termed لَقَطُ مَعْدِنٍ: (S:) or لَقَطٌ signifies pieces of gold, or of silver, like what are termed شَذْر, and larger, in mines; which are the best thereof: and one says ذَهَبٌ لَقَطٌ: (Lth:) and ↓ مُلْتَقَطٌ, also, signifies gold found in a mine. (TA.) You say also, فِى هٰذَا المَكَانِ لَقَطٌ مِنَ المَرْتَعِ In this place is some small quantity of pasturage. (S.) And فِى الأَرْضِ لَقَطٌ لِلْمَالِ In the land is pasturage not much in quantity for the beasts. (TA.) The pl. is أَلْقَاطٌ. (TA.) لُقْطَةٌ: see لَقَطٌ, throughout the first sentence. b2: Accord. to Lth, it [also] signifies A man who repeatedly and perseveringly seeks after things to be picked up, and picks them up: (TA:) and some say, that ↓ لُقَطَةٌ signifies one who picks up: but the more common and correct signification of this latter is “ property which is found,” as before stated. (IAth.) لُقَطَةٌ: see لَقَطٌ, throughout the first sentence: — and see لُقْطَةٌ.

لَقَاطٌ: see لَقَطٌ, in the latter part of the paragraph.

لُقَاطٌ: see لَقَطٌ, in three places.

لِقَاطٌ: see 3. b2: [The act of picking up the ears of corn which the reaping-hooks miss;] the act denoted in the explanation of لَقَاطٌ. (JK, K, TA.) You say, هُوَ يَتَعَيَّشُ بِالِلّقَاطِ عَنِ اللَّقَاطِ [He constrains himself to obtain the means of life, or he obtains what is barely sufficient for his sustenance, by picking up, or gleaning, from the ears of corn which the reaping-hooks have missed]. (TK: but there given without any syll. signs.) [If the reading intended be بِاللَّقَاطِ عَنِ اللِّقَاطِ, the meaning of لِقَاطٌ is The act of missing ears of corn with the reapinghook; as is implied in the K, where لَقَاطٌ is imperfectly explained: but this I think improbable.] لَقَاطٌ and لِقَاطٌ are [respectively] like حَصَادٌ [as signifying what is “ reaped ”] and حِصَادٌ [as signifying the act of “ reaping ”]. (TA.) لَقِيطٌ i. q. ↓ مَلْقُوطٌ; (Msb, K;) i. e. A thing that is picked up, taken up, raised, (Mgh,) or taken, (Msb, K,) from the ground, (Mgh, K,) or from a place where it was not thought to be. (Msb.) b2: And, generally, (Mgh,) A foundling; or child that is cast out, (Az, S, Mgh, Msb, K,) and found by a man, (Az, TA,) or picked up; (S;) or because it is cast out with the object of its being picked up: (Mgh:) not what Lth asserts it to be; i. e. a child that is cast out in the roads, and there found, whose father and mother are unknown: of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: (Az, TA:) and ↓ مَلْقُوطٌ signifies the same: (K:) [pl. of the former, لُقَطَآءُ.] b3: Also, A well upon which one lights unexpectedly, or unawares, (Lth, K,) without seeking it. (Lth.) لُقَاطَةٌ: see لَقَطٌ, first sentence, in four places.

لَقِيطَةٌ applied to a man, and to a woman, (tropical:) Low, ignoble, base, vile, or mean; (K, TA;) as also ↓ لَاقِطَةٌ applied to a man; (TA;) and so ↓ سَاقِطٌ مَاقِطٌ لَاقِطٌ, used together. (L in art. سقط.) It occurs in this sense preceded by سَقِيطَةٌ; but you say سَقِيطٌ when alone. (TA.) لَقَّاطٌ: see لَاقِطٌ.

لَقَّاطَةٌ: see لَاقِطٌ.

لَاقِطٌ and in an intensive sense ↓ لَقَّاطٌ and [in a doubly intensive sense] ↓ لَقَّاطَةٌ A man [who picks up things from the ground; and the second, who does so much, or often; and the third, who does so very much, or very often: or] who takes things from places where they were not thought to be: (Msb:) and all signify a man who picks up the ears of corn [that fall] when the crop is reaped, and [the fruit that falls] when the ripe dates are cut from the raceme: (TA:) and the first and second, a bird that picks up grains. (Msb.) b2: ↓ لِكُلِّ سَاقِطَةٍ لَاقِطَةٌ For every saying that falls from one, there is a person who will take it up: (Msb in art. سقط:) or for every word that falls from the mouth of the speaker, there is a person who will hear it and pick it up and publish it: (S, * K:) a proverb, (TA,) relating to the guarding of the tongue: (K:) the ة in لاقطة is to give intensiveness to the meaning, (Msb, in art. سقط,) or for the purpose of assimilation: (Msb in that art., and in the present one:) if you say لِكُلِّ ضَائِعٍ, or the like, you say لَاقِطٌ. (Msb in the present art.) b3: الحَصَى ↓ لَاقِطَةٌ The قَانِصَة [meaning stomach, &c.,] of a bird, (S, K,) in which pebbles become collected: (S:) or the omasum (قِبّة) of a sheep or goat [and the corresponding ventricle of a camel, as is shown in the TA in art. حصل; also called لَقَّاطَةُ الحَصَى (see قُرَيْحَآءُ);] because it conveys thereinto whatever it eats of earth and pebbles; (A, TA;) as also اللَّاقِطَةٌ [alone]. (TA.) A2: لَاقِطٌ also signifies (tropical:) Any freedman, or emancipated slave: (K:) or the slave of a freedman. (S in art. مقط, and TA in art. سقط:) the slave of the لاقط is called مَاقِطٌ; and the slave of the ماقط is called سَاقِطٌ: and hence the saying, هُوَ سَاقِطُ بْنُ مَاقِطِ بْنِ لَاقِطٍ. (K, TA [but in the CK, for هُوَ we find بَنُو, with the necessary difference in what follows it.]) See art. سقط. b2: See also لَقِيطَةٌ: and see أَلْقَاطٌ, which may be a pl. of لَاقِطٌ; as in لُقَّاطٌ, which is explained with أَلْقَاطٌ.

لَاقِطَةٌ: see لَاقِطٌ, in two places: A2: and see also لَقِيطَةٌ.

أَلْقَاطٌ pl. of لَقَطٌ, q. v. b2: (assumed tropical:) A small number of men, separated, or scattered, or dispersed. (S.) b3: [Also, perhaps as pl. of لَاقِطٌ, like as أَصْحَابٌ is pl. of صَاحِبٌ,] (tropical:) The refuse, or lowest, or basest, or meanest sort, of mankind, or of people; (K, * TA;) as also ↓ لُقَّاطٌ [which is doubtless a pl. of لَاقِطٌ, like as سُقَّاطٍ is of سَاقِطٌ, and مُقَّاطٌ of مَاقِطٌ]. (IAar, in TA, art. خشر.) مَلْقَطٌ [A place where a thing is picked up:] a place where a thing is sought, or to be sought: a mine: (TA:) [pl. مَلاقِطُ.] b2: أَصْبَحَتْ مَرَاعِينَا مَلَاقِطَ مِنَ الجَدْبِ Our places of pasturage became dried up, and destitute of herbage, by reason of the drought. (As.) مِلْقَطٌ A thing with which, (K,) or in which, (JM,) one picks up, or takes up, from the ground: (JM, K;) as also ↓ مِلْقَاطٌ. (TA.) مِلْقَاطٌ: see مِلْقَطٌ. b2: The [instrument called]

مِنْقَاش, (K, TA,) with which hair is plucked up. (TA.) مَلْقُوطٌ: see لَقِيطٌ, in two places. IAth explains مَالٌ مَلْقُوطٌ as signifying property found. (TA.) مُلْتَقَطٌ: see لَقَطٌ, last sentence but two. b2: Also, applied to a thing, i. q. سَاقِطٌ (assumed tropical:) [Vile, mean, or paltry]. (TA.)
لقط
لَقَطَهُ يَلْقُطُه لَقْطاً: أَخَذَهُ مِنَ الأَرضِ، فَهُوَ مَلْقُوطٌ ولَقِيطٌ.
ومِنَ المَجَازِ: لَقَطَ الثَّوْبَ يَلْقُطُه لَقْطاً: رَقَعَهُ، عَن الكِسَائِيِّ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: لَقَطَ الثَّوْبَ، إِذا رَفأَهُ مُقَارِباً. وثَوْبٌ لَقِيطٌ: مَرْفُوءٌ، ويُقَالُ: الْقُطْ ثَوْبَك، أَي ارْفَأْهُ، وكذلِك: نَمِّلْ ثَوْبَك. وقالَ ابْن الأَعْرَابِيِّ: الّلاقِطُ: الرَّفّاءُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمن المَجَازِ أَيْضاً: كُلُّ عَبْدٍ أُعْتِقَ فَهُوَ لاقِطٌ، والماقِطُ: عَبْدُه أَي عَبْدُ الّلاقِطِ، والسّاقِطُ: عَبْدُه، أَي عَبْدُ الماقِط، وَمِنْه قولُهُم: هُوَ ساقِطٌ بنُ ماقِطِ بن لاقِطٍ، وَقد أَشَرْنَا إِلى ذلِك فِي س ق ط. واللُّقَاطَةُ، بالضَّمِّ: مَا كَانَ سَاقِطاً مِمَّا لَا قِمَةَ لَهُ من الشَّيْءِ التّافِهِ، وَمن شاءَ أَخَذَه. واللَّقَاطُ، كسَحَابٍ: السُّنْبُل الَّذِي تُخْطِئُه المَنَاجِلُ يَلْتَقِطُه النّاسُ، حكاهُ أَبو حَنِيفَةَ. واللِّقَاطُ، بالكَسْرِ: اسمُ ذلِكَ الفِعْلِ، كالحَصَادِ والحِصادِ.
وَمن المَجَازِ: يُقَال فِي النِّدَاءِ خَاصّةً: يَا مَلْقَطَانُ، كَأَنَّهُم أَرادُوا يَا لاقِطُ. وَفِي الأَسَاسِ: أَي يَا أَحْمَقُ، وَهِي بهاءٍ، وَفِي التَّهْذِيبِ: تَقُولُ: يَا مَلْقَطَانُ، يَعْنِي بِهِ الفَسْلُ الأَحْمَقَ.
واللَّقَطُ، مُحَرَّكَةً: مَا الْتُقِطَ من الشَّيْءِ، وكُلُّ نُثَارَةٍ من سُنْبُلٍ أَو ثَمَرٍ: لَقَطٌ، والوَاحِدَةُ لَقَطَةٌ.
واللُّقْطَة كحُزْمَةٍ، أَي بالضَّمِّ، عَن اللَّيْثِ، وَقَالَ غَيْرُه: هِيَ اللُّقَطَةُ، مثالُ هُمَزَةٍ، واللُّقَاطَةُ، مثل ثُمَامَة: مَا الْتُقِطَ من كَرَبِه بعد الصِّرامِ. قالَ اللَّيْثُ: اللُّقْطَةُ، بتَسْكِينِ القافِ: اسمُ الذِي تَجِدُه مُلْقًى فتَأْخُذُه، وكذلِكَ المَنْبُوذُ من الصِّبْيان: لُقْطَة، وأَما اللُّقَطَة، بفَتْح القافِ، فهُوَ: الرَّجُل اللَّقَّاطُ يتَتَبَّعُ اللُّقْطَاتِ يَلْتَقِطُها. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وكلامُ العَرَبِ الفُصحَاءِ على غَيْرِ مَا قَال اللَّيْثُ فِي اللُّقْطَة واللُّقَطَة، وَرَوَى أَبو عُبَيْد عَن الأَصْمَعِي والأَحْمَرِ، قَالَا: هِيَ اللُّقَطَةُ، والقُصَعَةُ، والنُّفَقَة، مُثَقَّلاتٌ كلُّهَا، قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ حُذّاقِ النَّحْوِيِّين وَلم أَسْمَع لُقْطَة لغَيْرِ اللَّيْثِ، وهكَذَا رَوَاهُ المُحَدِّثُون عَن أَبِي عُبَيْد، قَالَ: ورَوَاهُ الفَرّاءُ أَيْضاً اللُّقْطَة، بالتَسْكِينِ، وقولُ الأَحْمَرِ والأَصْمَعِيِّ أَصْوَبُ.
قَالَ: وأَمّا الصَّبِيُّ المَنْبُوذُ يجِدُه إِنْسانٌ فَهُوَ اللَّقِيطُ عِنْدَ العَرَبِ، لَا كَمَا زَعَمَه اللَّيْثُ، وَهُوَ المَوْلُودُ الَّذِي يُنْبَذُ على الطُّرُقِ، أَو يُوجَد مَرْمِيّاً على الطُّرُق لَا يُعْرَفُ أَبُوه وَلَا أُمُّه، فَعِيلٌ بمعنَى مَفْعُولٍ، كالمَلْقُوطِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: المَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلاثَةَ مَوَارِيثَ: عَتِيقَها ولَقِيطَها ووَلَدَهَا الَّذِي لاعَنَتْ عَنهُ وَهُوَ فِي قَوْلِ عامَّةِ الفُقَهَاءِ حُرٌّ، لَا وَلاَءَ عليهِ لأَحَدِ، وَلَا يَرِثُه مُلْتَقِطُه، وذَهَبَ بعضُ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّ العَمَلَ بِهَذَا الحَدِيثِ علَى ضَعْفِه عندَ أَكْثَرِ أَهْلِ النَّقْل.)
قلتُ: وَمَا ردَّ بِهِ الأَزْهَرِيُّ على اللَّيْثِ قولَه فإِنَّ ابْنَ بَرِّيّ قد صَوَّبَه واسْتَحْسَنَه، وَقَالَ: لأَن الفُعْلَة للمَفْعُول كالضُّحْكَة والفُعْلَةَ للفاعلِ، كالضُّحَكَةِ، قَالَ: ويَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذلِكَ قَوْلُ الكُمَيْتِ:
(أَلُقْطَةَ هُدْهُدٍ وجُنُودَ أُنْثَى ... مُبَرْشِمَةً، أَلَحْمِى تَأْكُلُونا)
لُقْطَة: مُنَادَى مضافٌ، وكذلِك جُنُود أُنْثَى، وجَعَلَهم بذلِك النهايَة فِي الدناءَةِ، لأَن الهُدْهُدَ يَأْكُلُ العَذِرَةُ، وجَعَلَهُم يَدِينُون لامْرَأَةٍ، ومُبَرْشِمَة: حالٌ من المُنادَى. والبَرْشَمَةُ: إِدامةُ النظَرِ، وذلِكَ من شِدَّةِ الغَيْظِ، وكذلِك التُّخْمَةُ، بالسُّكُونِ، وَهُوَ الصحيحُ. والنُّخَبَةُ بالتَّحْرِيكِ نادِرٌ كَمَا أَن اللُّقْطَةَ، بالتَّحْرِيكِ نادرٌ كَمَا أَن اللُّقَطَةَ، بالتَّحْرِيكِ نادرٌ. انْتهى، فتَأَملْ. وَفِي الحَدِيث لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلاّ لِمُنْشِدٍ قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَقد تَكَرّرَ ذِكْرُهَا فِي الحَدِيثِ، وَهِي بضَمِّ الّلام وفَتْح القافِ: اسمُ المالِ المَلْقُوطِ، أَي المَوْجُود. وَقَالَ بَعْضُهم: هِيَ اسمُ المُلْتَقِط، كالضُحَكَةِ الهُمَزَة، وأَمّا المالُ المَلْقُوط فَهُوَ بسُكُونِ القافِ. قَالَ: والأَوّلُ أَكثرُ وأَصَحُّ. والَّلقِيطُ: بِئْرٌ الْتُقِطَت الْتِقَاطاً، أَي وُقِعَ عليهَا بَغْتَةً من غَيْرِ طَلَبٍ، عَن اللَّيْثِ، وفِعْلُه الالْتِقاط. ولَقِيطُ هُوَ النُّعْمَانُ بنُ عَصَرِ بنِ الرَّبِيعِ بنِ الحارِثِ البَلَوِيُّ حَلِيفُ الأَنْصَارِ، عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ، وَفِي أَبِيهْ اخْتِلافٌ كَبِيرٌ، قُتِلَ لَقِيطٌ يومَ اليَمَامَةِ.
ولَقِيطُ بنُ الرَّبِيعِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ عَبْدِ شَمْسٍ العَبْشَمِيُّ، صِهْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم، أُسِرَ يومَ بَدْرٍ، وَهُوَ ابنُ أُخْتِ خَدِيجَةَ بنتِ خُوَيْلدٍ، وكُنْيَتُه أَبو العاصِ، مَشْهُورٌ بهَا. وقِيلَ: بل اسْمُه مهشم، وَقيل: هُشَيْم، وَقيل: قاسِمٌ. ولَقِيطٌ أَصَحُّ. ولَقِيطُ بنُ صَبْرَةَ وَالدِ عاصِمٍ: حِجَازِيٌّ، وَهُوَ وَافِدُ بني المَنْتَفِقِ، لَهُ فِ الوُضُوءِ. ولَقِيطُ بنُ عامِرِ بنِ المَنْتَفِقِ ابنِ عامِرٍ بنِ عُقَيْلٍ العامِرِيُّ العُقَيْلِيِّ، أَو رُزَيْنٍ، وَقَالَ البُخَارِيُّ: هُوَ لَقِيطُ ابنُ صَبْرَةَ الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه، وفرَّقَ بينَهُمَا مُسْلِمٌ.
ولَقِيطُ بنُ عَدِيٍّ اللَّخْمِيُّ، كَانَ على كَمِينِ عَمْرِو بنِ العاصِ وَقْتَ فتحِ مِصْرَ.
ولَقِيطُ بنُ عَبّاد بنِ نُجَيْدٍ السَّامِيّ، لَهُ وِفَادَةٌ، ذَكَره ابنُ ماكُولا،: صحابِيُّون رَضِي الله عَنْهُم. لَقِيطُ بنُ أَرْطاةَ السَّكُونِيُّ: شامِيٌّ، روَى عَنهُ عَبْدُ الرّحْمنِ بنُ عائِذٍ.
ولَقِيطُ بنُ عَبْدِ القَيْسِ الفَزَارِيُّ حَلِيفُ الأَنْصَارِ، قَالَ سَيْفٌ: كَانَ أَمِيراً على كُرْدُوسٍ يَوْمَ اليَرْمُوكِ.
وأَبو لَقِيطٍ: من مَوالِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، كَانَ نُوبِيًّا، أَو حَبَشِيّاً، مَاتَ زَمَنَ عُمَر.
واللَّقِيطَة بهَاءٍ: الرَّجُلُ المَهِينُ الرَّذْلُ السّاقِطُ. وكَذَا المَرْأَةُ، قالَهُ اللَّيْثُ، وَهُوَ مَجَازٌ، تَقُول: إِنَّه) لَسَقِيطٌ لَقِيطٌ، وإِنَّهَا لَسَقِيطَةٌ لَقِيطَةٌ، وإِذا أَفْرَدُوا للرَّجُلِ قالُوا: إِنَّهُ لسَقِيطٌ.
وبَنُو اللَّقِيطَةِ: سُمُّوا بهَا، وَفِي الصّحاح: بذلِك، لأَنَّ أُمَّهَمُ زَعَمُوا الْتَقَطَها حُذَيْفَةُ بنُ بَدْرٍ، أَي الفَزَارِيُّ فِي جَوَارٍ قد أَضَرَّتْ بهِنَّ السَّنَةُ، فأَعْجَبَتْه فضَمَّها إِليه، فَخَطَبَها إِلى أَبِيهَا وتَزَوَّجَها، إِلى هُنَا نَصُّ الصّحاحِ، قَالَ الصّاغَانِيُّ وَهِي بِنْتُ عُصْمِ بنِ مَرْوَانَ بن وَهْبٍ، وهِيَ أُمُّ حِصْنِ بنِ حُذَيْفَةَ، وَفِي دِيوَانِ حَسّانَ رَضِيَ الله عَنهُ:
(هَلْ سَرَّ أَوْلادَ اللَّقِيطَةِ أَنَنا ... سَلْمٌ غَدَاةَ فَوَارِسِ المِقْدَادِ)
وأَوّلَ أَبْيَاتِ الحَمَاسَةِ اختِيَار أَبي تَمّامٍ حَبِيبِ بن أَوْسٍ الطائيّ مُحَرَّفٌ، وَهُوَ قَول بعض شُعَرَاءِ بَلْعَنْبر. قلتُ، هُوَ قُرَيْطُ بنُ أُنَيْفٍ:
(لَوْ كُنتُ من مازِنٍ لم تَسْتَبِح إِبِلِي ... بَنُو اللَّقِيطَةِ من ذُهْلِ بنِ شَيْبَانا)
وَهِي ثَمَانِيَةُ أَبياتٍ، كَذَا هُوَ فِي سائِرِ نُسَخِها، والرِّوَايَةُ: بنُو الشَّقِيقَةِ وَهِي بِنْتُ عَبَّادِ بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرو ابنِ ذُهْلِ بنِ شَيَبانَ، هَكَذَا حَقَّقه الصاغَانِيُّ فِي العُبَابِ، ويَأْتِي فِي القافِ، قلتُ: ورواهُ أَبو الحَسَنِ مُحَمَّدُ ابنُ عليٍّ بنِ أَبِي الصَّقْرِ الواسِطِيُّ عَن أَبِي الحَسَنِ الخَيْشِيِّ النَّحْوِيِّ بَنو اللَّقِيطَةِ كَمَا هُوَ المَشْهُور. والمِلْقاطُ، بالكسرِ، القَلَمُ قَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ حِمْيَرِيّةً تَقُولُ لكَلِمَةِ أَعَدْتُها عَلْيهَا: لقد لَقَطْتَها المِلْقَاطِ، أَي كتَبْتَها بالقَلَم. والمِلْقَاطُ: المِنْقَاشُ الّذِي يُلْقَطُ بِهِ الشَّعرُ.
والمِلْقَاطُ: العَنْكَبُوتُ، والجَمْعُ: مَلاقِيطُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن بَعْضِهم. والمِلْقَط، كمِنْبَرٍ: مَا يُلْقَطُ بِهِ، كالمِلْقاط الّذِي تقدّمَّ ذِكْرُه. وَفِي الجمهرة: يَا يُلْقَط فِيه.
وبَنُو مِلْقط: حيٌّ من العَرَبِ، ذَكَرَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وأَنْشدَ لِعَلْقَمَةَ ابْن عَبَدَة:
(أَصَبْنَ الطَّرِيفَ والطَّرِيفَ بنَ مالِكٍ ... وكانَ شِفاءً لَو أَصَبْنَ المَلاقِطا)
قلتُ: وهُمْ بَنُو مِلْقَطِ بنِ عَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ وَائلِ بن ثَعْلَبَة بنِ رُومانَ، من طيِّيءٍ، من وَلَدِه الأَسَدُ الرَّهِيصُ الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه فِي رهص وَقَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(كالدُّهْمِ والنَّعَمِ الهِجَانِ يَحُوزُهَا ... رَجُلانِ من نَبْهانَ أَو مِنْ مِلْقَطِ)
وَمن المَجَازِ: الْتَقَطَه: عَثَرَ عليهِ من غَيْرِ طَلَبٍ. وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنَّ رَجُلاً من تَمِيم الْتَقَط شَبكَةً فطَلَبَ أَنْ يَجْعَلَها لَهُ. الشَّبَكَةُ: الآبارُ القَرِيبَةُ من الماءِ، والْتَقَط الكَلأَ كذلِكَ.
وتَلَقَّطَه، أَي التَمْرَ، كَمَا فِي الصّحاحِ: الْتَقَطَه من هَا هُنا وَهَا هُنا.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقال: دَارُه بِلقَاطِ دَارِي، بِالْكَسْرِ أَي بحِذائها وَكَذَلِكَ بطِوارِها.)
والمُلاقَطة: المُحاذاة كالِّلقاطِ. وَيُقَال: لقيتُه لِقاطاً، أَي مُواجَهَةً، حَكَاهُ ابْن الأَعْرَابِيّ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: المُلاقَطَةُ: أَنْ يَأْخُذَ الفَرَسُ التَّقْرِيبَ بقَوَائمِهِ جَمِيعًا.
وَمن المَجَازِ: الأَلْقَاطُ: الأَوْباشُ، يُقَال: جاءَ أَسْقَاطٌ من النّاسِ وأَلْقاطٌ.
وَمن المجازِ قَوْلُهم: لكُلِّ سَاقِطَةٍ لاقطِةٌ، أَي لِكلِّ كَلِمَة سَقَطَت من فَمِ النّاطِقِ نَفْسٌ تَسْمَعُها، فَتَلْقُطُهَا، فتُذِيعُها وأَخصَرُ مِنْهُ عِبَارَةُ الجَوْهَرِيِّ، أَي لكلّ مَا نَدَر من الكَلامِ من يَسْمَعُها ويُذِيعُها، يُضْرَبُ مَثَلاً فِي حِفْظِ اللِّسَانِ. وأَوَّلَه الزَّمَخْشَرِيُّ على معنى آخَرَ، فَقَالَ: أَي: لكلِّ نَادِرَةٍ مَنْ يَأْخُذُهَا ويَسْتَفِيدُها. وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُه فِي س ق ط.
وَمن المَجَازِ: أَخْرَجَ القَصّابُ الّلاقِطَةَ، ولاقِطَةُ الحَصَى، وَهِي قانِصَةُ الطَّيْرِ، زادَ الجَوْهَرِيُّ: يجْتَمِعُ فِيهَا الحَصَى. وَفِي الأَساسِ: هِيَ القِبَةُ، لأَنَّ الشّاةَ كُلَّمَا أَكَلَتْ من تُرَابٍ أَو حَصىً حَصَّلَتْه فِيهَا. وَمن المَجَازِ: إِنَّهُ لُقَّيْطَى خُلَّيْطَى، كسُمَّيْهَى، فِيهما، أَي مُلْتَقِطٌ للأَخْبَارِ لِيَنِمَّ بهَا. يُقَال لَهُ إِذا جاءَ بهَا: لُقَّيْطَى خُلَّيَطَى، يُعَابُ بذلِكَ.
والَّلقَطُ، مُحَرَّكةً: مَا يُلْتَقَطُ من السَّنَابِلِ، كاللُّقَاطِ، بالضَّمِّ، وَقد ذُكِرَ.
واللَّقَطُ أَيْضاً: قِطَعُ ذَهَبِ تُوجَدُ فِي المَعْدِنِ، كَمَا فِي الصّحاحِ، وقالَ اللَّيْثُ: اللَّقَطُ: قِطَعُ ذَهَبٍ أَو فِضَّةٍ أَمْثَالُ الشَّذْرِ، وأَعْظَمُ فِي المَعَادِن، وَهُوَ أَجْوَدُهُ، وَيُقَال: ذَهَبٌ لَقَطٌ.
وَقَالَ أَبُو مالِك: اللَّقَطُ: بَقْلَةٌ طَيِّبَةٌ تَتْبَعُهَا الدَّوَابُّ فتَأْكُلُها لطِيبِها، ورُبَّمَا انْتَتَفَها الرَّجُلُ فنَاوَلَهَا بَعِيرهُ، وهيَ بُقُولٌ كَثِيرَةٌ يَجْمَعُهَا اللَّقَطُ، الوَاحِدَةُ بهاءٍ. وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ نَبَاتٌ سُهْلِيٌّ يَنْبُت فِي الصَّيْف والقَيْظِ فِي دِيَار عُقَيْلٍ، يُشْبِه الخِطْرَ والمَكْرَةَ، إِلاّ أَنَّ اللَّقَطَ تَشْدُّ خُضْرَتُه وارْتِفَاعهُ.
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الْتَقَطَ الشَيْءَ، أَي لَقَطَه وأَخَذَه من الأَرْضِ. والعربُ تَقول: إِنَّ عندَكَ دِيكاً يَلْتَقِطُ الحَصَى. يُقَال ذَلِك للنَّمّامِ.
والمُلْتَقَط: الشَيْءُ الساقِطُ. والذَّهَبُ يُوجَدُ فِي المَعْدِن.
ويقالُ للَّذِي يَلْقُط السَّنابِلَ إِذا حُصِدَ الزَّرْعُ ووُخِزَ الرُّطَب من العِذْقِ: لاَقِطٌ ولَقّاطٌ ولَقّاطَةٌ.
وَفِي هَذَا الْمَكَان لَقَطٌ من المَرْتَعِ. مُحَرَّكَة، أَي شْيءٌ مِنْهُ قَلِيلٌ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وَقَالَ غَيْرُه: فِي الأَرض لَقَطٌ للمالِ، أَي مَرْعىً ليسَ بالكَثِير، والجَمْعُ: أَلْقَاطٌ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَصْبَحَتْ مَرَاعِينَا مَلاقِطَ مِنَ الجَدْبِ: إِذا كانَتْ يابِسَةً وَلَا كَلأَ فِيهَا، وأَنْشَدَ:
(تُمْسِي وجُلُّ المَرْتَعَى مَلاَقِطُ ... والدِّنْدِنُ البالِي وحَمْضٌ حَانِطُ)

والأَلْقاطُ: الفِرْقُ من النّاسِ القَلِيل، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ غَيْرُ الأَوْبَاشِ الَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّفُ.
والَّلاقِطَةُ: قِبَةُ الشّاةِ. والرَّجُلُ السّاقِطُ. وَمن أَمثالهم: أَصِيدَ القُنْفُذُ أَمْ لُقْطَةٌ، يُضْرَبُ للرَّجُلِ الفَقِير يَسْتَغْنِي فِي ساعةٍ. ويُقَال: لَقِيتُه الْتِقَاطاً، إِذا لَقِيتَهُ من غير أَنْ تَرْجُوَه أَو تَحْتَسِبَه.
وَفِي الصّحاحِ: وَرَدْت الشَّيْءَ الْتِقَاطاً، إِذا هَجَمْتَ عليهِ بَغْتَةً، وأَنْشَدَ للرّاجِزِ وَهُوَ نُقَادَةُ الأَسَدِيُّ: ومَنْهَلٍ وَرَدْتُه الْتِقاطَا وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْتِقَاطاً، أَي فَجْأَةً، وَهُوَ من المصادر الَّتِي وَقَعَتْ أَحْوَالاً نَحْو جاءَ رَكْضاً.
والمَلْقَطُ، كمَقْعَدٍ: المَعْدِنُ والمَطْلَبُ.
ولَقَطَ الذُّبابُ: سَفَدَ. نَقله ابنُ القَطّاع فِي كتاب الأَبْنِيَة.
والُّلقَاطَة فِي كتاب الأَبْنِيَة.
والُّلقَاطَة بالضَّمّ: مَوْضِعٌ قريبٌ من الحَاجِرِ.
ولَقَطٌ، محرَّكَةً: اسمُ ماءٍ بينَ جَبَلَيْ طَيِّئٍ وتَيْمَاء.
والَّلقِيطَةُ، كسَفِينَةٍ: بئرٌ بأَجَأَ، وتَعْرَف بالبُوَيْرَةِ، وماءٌ عَلَى مَرْحَلَةٍ من قُوص بالصَعِيد.
واللَّقِيطُ، كأَمِيرٍ: ماءٌ لَغِنيٍّ. وبَطْنٌ من العَرَبِ.
(لقط) - في الحديث : "لا تَحِلُّ لُقَطَةُ معُاهَد إلاَّ أن يَسْتَغنِىَ عنها صاحِبُها"
: أي إلّا أن يَتْرُكَها صاحِبُها لآخِذِها استِغْنَاءً عنها. كقوله تعالى: {وَاسْتَغْنَى اللَّهُ}
: أي تركَهُم الله استِغنَاءً عنهم، وهو الغَنِيُّ الحَمِيدُ.
قال الأَصْمَعِىُّ، وابن العربي والفَرَّاءُ: اللُّقَطَةُ - بفتح القاف -: اسم المال الملقوط.
وقال الخليل: هي بالفَتْح: اسمُ الملتَقِط، كسَائر ما جاء على هذا الوَزْن يكون اسمَ الفَاعِل كَهُمَزَة، ولُمَزَةٍ، وضُحَكَةٍ. فأمَّا بسُكُون القَافِ: فاسْمُ المالِ المَلقُوط. 

لعع

Entries on لعع in 8 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 5 more

لعع


لَعَّ
أَلْعَعَa. Produced young grass.

لُعَاْع
لُعَاْعَةa. Young grass.

لَعْ لَعًا
a. see under
لَعْلَعَ
ل ع ع: (لَعْلَعٌ) جَبَلٌ كَانَتْ بِهِ وَقْعَةٌ. 
ل ع ع

ما بها إلا لعاعة من كلإٍ: شيء قليل. وتقول: إنما الدنيا ساعة، ومتاعها لعاعه. وبات يتلعلع من الجوع: يتضوّر. قال يهجو:

يجزّيء فضل الزاد بين كلابه ... وأمّ العيال ليلها تتلعلع
[لعع] نه: فيه: إنما الدنيا "لعاعة"، هو بالضم نبت ناعم في أول ما ينبت، يقال: خرجنا "نتلعى"، أي نأخذ اللعاعة، وأصله: نتلعع، فأبدلت إحدى العينين ياء، يعني أن الدنيا كالنبات الأخضر قليل البقاء. ومنه: ما بقي في الإناء إلا "لعاعة"، أي بقية يسيرة. ومنه ح: أوجدتم يا معشر الأنصار من "لعاعة" من الدنيا تألفت بها قومًا لسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم.
[لعع] اللعاعُ: نبتٌ ناعمٌ في أوَّل ما يبدو. وقال الأصمعي: ومنه قيل: " الدنيا لعاعة ". وأنشد لابن مقبل : كاد اللعاع من الحوذان يسحطها * ورجرج بين لحييها خناطيل * وألعت الأرضُ تُلِعُّ إلعاعاً، إذا أنبتتها. فإن أردت أنك تناولتها قلت: تلعيتها، وخرجنا نتلعى، وأصلها تلععتها، فكرهوا ثلاث عيْناتٍ، فأبدلوا من الأخيرة ياءً. وقال أبو عمرو: اللُعاعَةُ: الكلأُ الخفيف رُعِيَ أو لم يرع. واللعلع: السراب. ولعلعته: بصيصه. ولعلع: جبل كانت به وقعة. قال الشاعر : لقد ذاق منا عامِرٌ يومَ لَعْلَعٍ * حُساماً إذا ما هُزَّ بالكَفِّ صمما * وتَلَعْلَعَ فلان من الجوع، أي تضوَّر. واللَعيعَة: خُبزُ الجاوَرسِ. ولَعْلَعْتُ عظمَه فَتَلَعْلَعَ، أي كسرته فتكسَّر.
(ل ع ع)

امْرَأَة لَعَّة: مليحة عفيفة. وَقيل: خَفِيفَة تغازلك وَلَا تمكنك. وَقَالَ اللَّحيانيّ: هِيَ المليحة الَّتِي تديم بَصرك إِلَيْهَا من جمَالهَا.

وَرجل لَعَّاعة: يتَكَلَّف الألحان بِلَا صَوَاب.

واللُّعاعة، واللُّعاع: أول النبت. وَقَالَ اللَّحيانيّ: اكثر مَا يُقَال ذَلِك فِي البهمي. وَقيل: هُوَ بقل ناعم فِي أول مَا يبْدَأ، رَقِيق لم يغلظ. واحدته: لُعاعة، قَالَ سُوَيْد بن كرَاع وَوصف ثورا وكلابا:

رَعَى غيرَ مَذْعور بهِنّ ورَاقَهُ ... لُعاعٌ تَهادَاهُ الدَّكادِكُ واعِدُ

راقه: أعجبه. وَاعد: يُرْجَى مِنْهُ خير، وَتَمام نَبَات. وَقَالَ ابْن مقبل:

كَاد اللُّعاع من الحَوْاذنِ يَسْحَطُها ... ورِجْرِجٌ بينَ لَحْييَها خنَاطِيلُ وَفِي الحَدِيث: " إِنَّمَا الدُّنْيَا لُعاعَة ". واللُّعاعة أَيْضا: بقلة من ثَمَر الْحَشِيش تُؤْكَل. وألَعَّت الأَرْض: انبتت اللُّعاع. وتَلَعَّى اللُّعاع. أكله، وَهُوَ من محول التَّضْعِيف. وَفِي الأَرْض لُعاعة من كلأ: للشَّيْء الرَّقِيق مِنْهُ. واللُّعاعة: مَا بَقِي فِي السقاء. ولُعاعة الْإِنَاء: صفوته. وَقَالَ اللَّحيانيّ: بقى فِي الْإِنَاء لُعاعَة: أَي قَلِيل. ولُعاع الشَّمْس: السراب. وَالْأَكْثَر: لعاب الشَّمْس.

واللَّعْلَع: السراب. واللَّعْلَعَة: بصيصه. والتَّلْعُلع: التلألؤ.

ولَعْلَع عظمه لَعْلَعَة: كَسره. وتَلَعْلَع هُوَ: تكسر، قَالَ رؤبة:

ومَنْ هَمَزْنا رأسَهُ تَلْعَلْعا

وتلَعْلَع من الْجُوع والعطش: تضور. وتَلَعْلَع الْكَلْب: دلع لِسَانه عطشا. وتلَعْلَع الرجل: ضعف.

واللَّعْلَع: الذِّئْب. عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

واللَّعْلَعُ الْمُهتَبِلُ العَسوسُ

ولَعْلَع: مَوضِع. قَالَ:

فَصَدَّهُمْ عَنْ لَعْلَعٍ وبارِقِ ... ضَرْبٌ يُشَظِّيِهمْ على الخَنادِق

لعع: امرأة لَعَّةٌ: ملِيحةٌ عفِيفةٌ، وقيل: خفيفة تُغازِلُكَ ولا

تُمَكِّنكَ، وقال اللحياني: هي الملِيحةُ التي تُدِيمُ نَظَرَك إِليها من

جَمالِها. ورجل لَعَّاعة: يَتَكَلَّف الأَلْحانَ من غير صواب، وفي المحكم:

بلا صوْتٍ.

واللُّعاعةُ: الهِنْدِبَاءُ. واللُّعاعُ: أَوَّل النَّبْتِ؛ وقال

اللحياني: أَكثر ما يقال ذلك في البُهْمَى، وقيل: هو بقل ناعم في أَوَّلِ ما

يَبْدُو رقِيقٌ ثم يَغْلُظ، واحدته لُعاعةٌ. ويقال: في بلد بني فان لُعاعةٌ

حسَنةٌ ونعاعة حسنة، وهو نبت ناعِمٌ في أَوَّلِ ما ينبت؛ ومنه قيل في

الحديث: إِنما الدنيا لُعاعةٌ، يعني أَنَّ الدنيا كالنبات الأَخضرِ قَليل

البقاء؛ ومنه قولهم: ما بقي في الدنيا إِلاَّ لُعاعةٌ أَي بقِيَّةٌ يسيرة؛

ومنه الحديث: أَوجَدْتُم يا معاشِرَ الأَنْصارِ من لُعاعةٍ من الدنيا

تأَلَّفْتُ بها قوماً ليُسْلِمُوا ووَكَلْتُكم إِلى إِسْلامِكم؛ وقال سويد

بن كراع ووصف ثوراً وكلاباً:

رَعَى غيرَ مَذْعُورٍ بِهِنّ، وراقَه

لُعاعٌ تَهاداهُ الدَّكادِكُ واعِدُ

راقَه: أَعْجَبَه. واعِدٌ: يُرْجَى منه خَيْرٌ وتمامُ نباتٍ، وقيل:

اللُّعاعةُ كل نبات ليِّن من أَحْرارِ البُقُولِ فيها ماءٌ كثير لَزِجٌ،

ويقال له النُّعاعةُ أَيضاً؛ قال ابن مقبل:

كادَ اللُّعاعُ من الحَوْذانِ يَسْحَطُها،

ورِجْرِجٌ بين لَحْييَها خَناطِيلُ

قال ابن بري: يَسْحَطُها يَذْبَحُها أَي كادت هذه البقرة تَغَصُّ بما لا

يُغَصُّ به لحُزْنها على ولدها حين أَكله الذئب، وبقي لُعابُها بين

لَحْيَيْها خَناطِيلَ أَي قِطَعاً متفرِّقــة. واللُّعاعةُ أَيضاً: بَقْلةٌ من

تمر الحشيش تؤْكل.

وألعَّتِ الأَرضُ تُلِعُّ إِلْعاعاً: أَنبتت اللُّعاعَ.

وتَلَعَّى اللُّعاعَ: أَكَله وهو من مُحَوَّلِ التضعيف، يقال: خرجنا

نَتَلَعّى أَي نأْكل اللُّعاعَ، كان في الأَصل نتلَعَّعُ مكرر العينات فقلبت

إِحداها ياء كما قالوا تَظَنَّيْتُ من الظَّنِّ، ويقال: عسَلٌ

مُتَلَعِّعٌ ومُتَلَعٍّ مثله، والأَصل مُتَلَعِّعٌ وهو الذي إِذا رَفَعْتَه امتدَّ

معك فلم ينقطع للزوجته. وفي الأَرض لُعاعةٌ من كَلإٍ: للشيءِ الرقيق.

قال أَبو عمرو: واللُّعاعةُ الكَلأُ الخفيف، رُعِيَ أَو لم يُرْعَ.

اللُّعاعةُ: ما بقي في السقاء. وفي الإِناءِ لُعاعةٌ أَي جَرْعةٌ من الشراب.

ولُعاعةُ الإِناء: صَفْوتُه. وقال اللحياني: بَقِيَ في الإِناءِ لُعاعةٌ أَي

قليل. ولُعاعُ الشمس: السرابُ، والأَكثر لُعابُ الشمس.

واللَّعْلَع: السرابُ، واللَّعْلَعةُ: بَصِيصُه. والتلَعْلُعْ:

التَّلأْلُؤْ.

ولَعْلَع عظْمَه ولَحْمَه لَعْلَعةً: كَسره فتكسَّر، وتَلَعْلَع هو:

تكسر؛ قال رؤْبة:

ومَنْ هَمَزْنا رأْسَه تَلَعْلَعا

وتَلَعْلَعَ من الجُوعِ والعطش: تَضَوَّر. وتَلَعْلَعَ الكلب: دلَعَ

لسانَه عطَشاً. وتَلَعْلَعَ الرجُل: ضَعُفَ. واللَّعْلاعُ: الجبانُ.

واللَّعْلَعُ: الذئب؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

واللَّعْلَعُ المُهْتَبِلُ العَسُوسُ

ولَعْلَعٌ: موضع؛ قال:

فَصَدَّهُم عن لَعْلَعٍ وبارِقِ

ضَرْبٌ يُشِيطُهم على الخَنادِقِ

وقيل: هو جبل كانت به وقْعة. وفي الحديث: ما أَقامَتْ لَعْلَعُ، فسره

ابن الأَثير فقال: هو جبل وأَنثه لأَنه جعله اسماً للبقعة التي حول الجبل؛

وقال حميد بن ثور:

لقد ذاقَ مِنَّا عامِرٌ يومَ لَعْلَعٍ

حُساماً، إِذا ما هُزّ بالكَفِّ صَمَّما

وقيل: هو ماءٌ بالبادية معروف.

واللَّعِيعةُ: خبز الجاوَرْسِ.

ولَعْ لَعْ: زجر؛ حكاه يعقوب في المقلوب.

لعع
{اللُّعَاعُ، كغُرَابٍ: نَبْتٌ ناعِمٌ فِي أوَّلِ مَا يَبْدُو، كمَا فِي الصِّحاحِ زادَ غَيْرُه: رَقيقٌ، ثُمَّ يَغْلُظُ، واحِدَتُه} لُعاعَة، وقالَ اللِّحْيَانِيِّ أكْثَرُ مَا يُقَالُ ذلكَ فِي البُهْمَى، وقالَ سُوَيْدُ بنُ كُراع، يَصفُ ثَوْراً وكِلاباً:
(رَعى غَيْرَ مَذْعُورٍ بهنَّ وَرَاقَهُ ... {لُعَاعٌ تَهاداهُ الدِّكادِكُ واعِدُ)
وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لابنِ مُقْبِلٍ ويُرْوَى لجِرانِ العَوْدِ، ويُرْوَى للحَكَمِ الخُضْرِيِّ أيْضاً:
(كادَ} اللُّعَاعُ مِنَ الحَوذانِ يَسْحَطُهَا ... ورِجْرِجٌ بَيْنَ لحْيَيْهَا خَناطِيلُ)
وقَدْ مَرَّ شَرْحُ هَذَا البَيْتِ فِي رجج فراجِعْهُ.
(و) ! اللُّعَاعَةُ بهاءٍ: الهِنْدَباءُ عَن ابنُ الأعْرَابِيّ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: {اللُّعَاعَةُ الخِصْبُ وَفِي الصِّحاحِ قالَ الأصْمَعِيُّ: ومِنْهُ، أَي: من} اللُّعَاعِ بمَعْنَى النَّبْتِ النّاعِم، قِيلَ: الدُّنْيا {لُعاعَة، وَفِي الحدِيثِ: إنَّمَا الدُّنْيا لُعاعَة يعنِي كالنَّباتِ الأخْضَرِ قَلِيلِ البَقَاءِ.
وقالَ المُؤَرِّجُ:} اللُّعَاعَةُ: الجَرْعَةُ منَ الشَّرابِ، يُقَالُ فِي الإناءِ {لُعاعَة، وقالَ غَيْرُه: هُوَ مَا بَقِيَ فِي السِّقاءِ، وقيلَ:} لُعاعَةُ الإناءِ: صَفْوَتَهُ، وقالَ اللِّحْيَانِيِّ فِي الإناءِ {لُعاعَةٌ، أَي: قَليلٌ.
وقالَ أَبُو عَمْروٍ:} اللُّعَاعَةُ الكَلأُ الخَفِيفُ، رُعِيَ أَو لَمْ يُرْعَ وقالَ غَيْرُه: يُقَالُ فِي الأرْضِ لُعاعَةٌ: للشَّيءِ الرَّقِيقِ.
{وألَعَّتِ الأرْضُ} إلْعاعاً: أنْبَتَتْهَا.
وتَلَعَّى: تَنَاوَلَها، كَمَا فِي الصِّحاحِ، قالَ: وأصْلُه: {تَلَعَّعَ، فكَرِهُوا ثلاثَ عَيْناتٍ، فأبْدَلُوا مِنَ الأخيرَةِ يَاء، وهُوَ منْ مَحَوَّلِ التَّضْعِيفِ، وقالَ أَبُو مُحَمَّدِ بنُ السِّيدِ: حُكِيَ عنِ العَرَبِ: خَرَجْنَا} لنَتَلَعَّى، أيْ: نَرْعَى {اللُّعَاعَ، وقالَ ابنُ جِنِّي: أخْبَرَنا أَبُو عليٍّ بإسْنَادِه ليَعْقُوبَ قالَ: قالَ ابنُ الأعْرابِيِّ:} تَلَعَّيْتُ من {اللُّعَاعَةِ، وهِيَ بَقْلَةٌ، والأصْلُ:} تَلَعَّعْتُ، ثمَّ أُبْدِلَ، كتَظَنَّيْتُ ونَحْوِه.
{واللَّعْلَعُ: السَّرَابُ نَقَلَه اللَّيْثُ.
(و) } لَعْلَعٌ، بِلَا لامٍ: جَبَلٌ كانَتْ بهِ وَقْعَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ والأساسِ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وَمِنْه الحَدِيثُ: مَا أقامَتْ لَعلَعُ قالَ ابنُ الأثِيرِ: هُوَ جَبَلٌ، وأنَّثَهُ لأنَّه جَعَلَهُ اسْماً للْبُقْعَةِ الّتِي حَوْلَ الجَبَلِ، وأنْشَدَ)
الجَوْهَرِيُّ لشّاعِرٍ وهُوَ عَمْرُو بن عَبْدِ الجِنِّ التَّنُوخِيُّ، ونَسَبَهُ فِي اللِّسَانِ لِحُمَيدِ بنِ ثَوْرٍ:
(لَقَدْ ذاقَ منّا عامِرٌ يَوْمَ لَعْلَعٍ ... حُساماً إِذا مَا هُزَّ بالكَفِّ صَمَّمَا) وقيلَ: لَعْلَعٌ: ع بَيْنَ البَصْرَةِ والكُوفَةِ.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: لَعْلَعٌ ماءٌ بالبادِيَةِ وقدْ وَرَدْتُه، قالَ الأخْطَلُ:
(سَقَى {لَعْلَعاً والقَرْيَتَيْن فلَمْ يَكَدْ ... بأثْقَالِه عنْ} لَعْلَعٍ يَتَحَمَّلُ)
وَقَالَ رُؤْبَةُ: أقْفَرَ منْ أُمِّ اليَمَانِي لَعْلَعُ فبَطْنُ ذِي قارٍ فقارٌ بَلْقَعُ وقالَ ابنُ عَبّادٍ: {اللَّعْلَعُ: الذِّئْبُ وَهُوَ قَوْلُ ابنُ الأعْرَابِيّ وأنْشَدَ: واللَّعْلَعُ المُهْتَبِلُ العَسُوسُ قيلَ: سُمِّيَ بهِ لضَجَرِهِ منْ كُلِّ شَيءٍ.
واللَّعْلَعُ: شَجَرٌ حِجَازِيٌّ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
} واللَّعْلاعُ: الجَبَانُ، عَن المُؤَرِّجِ.
{واللَّعَّةُ: المَرْأةُ العَفِيفَةُ المَلِيحَةُ، قالَهُ اللّيْثُ، ومِثْلُه فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيِّ، وقِيلَ: هِيَ الخَفِيفَةُ تُغَازِلُكَ ولمْ تُمَكِّنْكَ، وقالَ اللِّحْيَانِيِّ هِيَ المَلِيحَةُ الّتِي تُدِيمُ نَظَرَكَ إليْهَا مِنْ جَمالِهَا.
قالَ اللَّيْثُ:} واللَّعّاعَةُ، مُشَدَّدَةً: مَنْ يَتَكَلَّفُ الألْحَانَ مِنْ غَيْرِ صَوابٍ، كَذَا نَصُّ العَيْنِ والعُبَابِ، وَفِي المُحْكَمِ: بِلَا صَوْتٍ.
ولَعْ: {ولَعْلَعْ كِلاهُمَا: بمَعْنَى لعاً يُقَالُ للعاثِرِ، كَمَا فِي المُحِيطِ.
} وتَلَعْلَعْتُ بهِ: قُلْتُ لَهُ ذلكَ نصُّ المُحِيطِ: {لَعْلَعْتُ بهِ.
وتَلَعَّى: تَنَاوَلَ اللُّعَاعَ مِنَ الكَلأ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وهُوَ مُكَرَّرٌ. مَعَ مَا سَبقَ لهُ.
} وتَلَعْلَعَ عَظْمُه: تَكَسَّرَ مُطَاوِعُ {لَعْلَعَهُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وقالَ رُؤْبَةُ: ومَنْ هَمَزْنا رَأسَه} تَلَعْلَعَا (و) {تَلَعْلَعَ منَ الجُوعِ: تَضَوَّرَ وتَحَزَّنَ.
وقِيلَ:} تَلَعْلَعَ اضْطَرَبَ.
وتَلَعْلَعَ الكَلْبُ: أدْلَعَ لِسانَه عَطَشاً قالَ اللَّيْثُ: وإدْلاعُه، تَلأْلُؤُهُ.)
(و) {تَلَعْلَعَ السَّرابُ: تَلألأ.
وتَلَعْلَعَ الرَّجُلُ: ضَعُفَ مِنْ مَرَضٍ أَو تَعَبٍ، عَن ابنِ دُرَيدٍ.
ويُقَالُ عَسَلٌ} مُتَلَعْلِعٌ، {ومُتَلَعٍّ والأصْلُ:} مُتَلَعِّعٌ، وهوَ: الّذِي يَمْتَدُّ إِذا رُفِعَ فَلمْ يَنْقَطِعْ للُزُوجَتهِ.
{واللَّعِيعَةُ: خُبْزُ الجاوَرْسِ نَقَله الجَوْهَرِيُّ.
} واللَّعْلَعَةُ: كَسْرُ العَظْمِ ونَحْوِه يُقَالُ {لَعْلَعَهُ} فَتلَعْلَعَ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ.
(و) {اللَّعْلَعَةُ منَ السَّرَابِ: بَصِيصُهُ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: التَّحَزُّنُ منَ الجُوعِ، والضَّجَرُ منْ كُلِّ شيءٍ، وَبِه سُمِّيَ الذِّئبُ} لَعْلعاً.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {اللُّعاعَةُ بالضَّمِّ البَقِيَّةُ اليَسِيرَةُ منْ كُلِّ شيءٍ، وَمِنْه قَوْلُهُم: مَا بَقِيَ فِي الدُّنْيَا إلاّ} لُعَاعَةٌ.
{واللُّعَاعَةُ: كُلُّ نَباتٍ لَيِّنٍ من أحْرَارِ البُقُولِ فيهِ ماءٌ كَثِيرٌ لَزِجٌ، ويُقَالُ لَهُ: النُّعَاعَةُ أيْضاً.
} ولُعَاعُ الشَّمْسِ: السَّرَابُ، والأكْثَرُ لُعابُ الشَّمْسِ.
{والتَّلَعْلُعُ: التَّلألُؤُ.
} ولَعْ {لَعْ: زَجْرٌ، حَكَاهُ يَعْقُوبُ فِي المُبْدَلِ، وَقد ذكَرَ المُصَنِّف مَقْلُوبَه علع فِي العَيْنِ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ:} تَلَعْلَعَتِ الإبِلُ فِي كلإٍ ضَعِيفٍ، أَي: تتَبَّعَتْ.
! وتَلَعْلَعَ من العَطَشِ: تَضَوَّرَ. 

يدي

Entries on يدي in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 7 more

يدي


يَدِيَ
a. [Min], Lost, had a withered (hand).

يَاْدَيَa. Passed, handed.
b. Requited.

أَيْدَيَ
a. [Ila]
see I (b)b. Strengthened.

يَدْ (a. for
يَدْي ), (pl.
أَيْدٍ [ 15 ]
أَيَادٍ []
a. يَُدِيّ ), Hand; arm; fore-foot (
animal ); wing; handle; winch, crank; sleeve (
dress ).
b. Strength, power, might; force; violence.
c. Help, assistance; protection.
d. Influence; dignity.
e. Benefit; favour.
f. Band, company.
g. Wealth.
h. Way.

يَدًىa. Hand.

يَدَوِيّ []
a. Manual.

أَيْدَى []
a. Handy, deft, dexterous, adroit.

يَدَآء []
a. Gout in the hand, chiragra.

يَدِيّa. see 4yi & 14c. Wide, large; comfortable.
d. Narrow, close; strait.

يَدْيَآء []
a. fem. of
أَيْدَيُ
مَيْدِيّ [ N. P.
a. I], Injured &c. in the hand.
b. Caught by the feet.

مُيَادَاة [ N.
Ac.
يَاْدَيَ
(يِدْي)]
a. Handing, passing, transfer.

مُوْدٍ [ N. Ag.
a. IV], Helping; aider, helper.

مُوْدًى إِلَيْهِ
a. Helped, aided.
يَدَة
a. Hand.

يُدَيَّة
a. Little hand.

يَدُ الجَوْزَآء
a. A star in Orion.

بَيْن يَدَيْهِ
a. Before him, in his presence.

بَيْن يَدَى الَّاعَة
a. Before the time.

بَاعَ الغَنَم بِيَدَيْنِ
a. He sold his sheep at different prices.

يَدًى
a. or
لِفُلَانِ عِنْدِي يَد So & so
has rendered me a service.
لَا أَفْلُهُ يَدَ الدَّهْر
a. I shall never do it.

لَهُ يَد بَيْضَآء فِى هَذَا
الأَمْر
a. He is very skilful in this.

أُسْقِطَ فِى يَدَيْهِ
a. or
سُقِطَ He has repented.

لَهُ اليَد الطُّوْلَى فِى
العِلْم
a. He is very learned.

أَيَادِي سَبَأ
a. or
ذَهَبُوا أَيْدِي They have
dispersed.
هٰذَا مَا قَدَّمَتْ يَدَاك
a. It is what thou hast deserved.

يدي: اليَدُ: الكَفُّ، وقال أَبو إِسحق: اليَدُ من أَطْراف الأَصابع

إِلى الكف، وهي أُنثى محذوفة اللام، وزنها فَعْلٌ يَدْيٌ، فحذفت الياء

تخفيفاً فاعْتَقَبت حركة اللام على الدال، والنسَبُ إِليه على مذهب سيبويه

يَدَوِيٌّ، والأَخفش يخالفه فيقول: يَدِيٌّ كَنَدِيٍّ، والجمع أَيْدٍ، على

ما يغلب في جمع فَعْلٍ في أَدْنى العَدَد. الجوهريّ: اليَدُ أَصلها يَدْيٌ

على فَعْل، ساكنة العين، لأَن جمعها أَيْدٍ ويُدِيٌّ، وهذا جمع فَعْلٍ

مثل فَلْسٍ وأَفْلُسٍ وفُلُوسٍ، ولا يجمع فَعَلٌ على أَفْعُل إِلا في حروف

يسيرة معدودة مثل زَمَنٍ وأَزْمُنٍ وجَبَلٍ وأَجْبُلٍ وعصاً وأَعْصٍ،

وقد جمعت الأَيْدي في الشعر على أَيادٍ؛ قال جندل بن المثنى

الطُّهَوِيّ:كأَنه، بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ،

قُطْنٌ سُخامٌ بأَيادي غُزَّلِ

وهو جمع الجمع مثل أَكْرُعٍ وأَكارِعَ؛قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

فأَمَّا واحداً فكفاكَ مِثْلي،

فمَنْ لِيَدٍ تُطاوِحُها الأَيادِي؟

(* قوله «واحداً» هو بالنصب في الأصل هنا وفي مادة طوح من المحكم، والذي

وقع في اللسان في طوح: واحد، بالرفع.)

وقال ابن سيده: أَيادٍ جمع الجمع؛ وأَنشد أَبو الخطاب:

ساءها ما تَأَمَّلَتْ في أَيادِيـ

ـنا وإِشناقَها إِلى الأَعْناقِ

(* قوله« واشناقها» ضبط في الأصل بالنصب على أن الواو للمعية، وقع في

شنق مضبوطاً بالرفع.) وقال ابن جني: أَكثر ما تستعمل الأَيادي في النِّعم

لا في الأَعْضاء. أَبو الهيثم: اليَدُ اسم على حرفين، وما كان من الأَسامي

على حرفين وقد حذف منه حرف فلا يُردّ إِلا في التصغير أَو فى التثنية

أَو الجمع، وربما لم يُردَّ في التثنية، ويثنى على لفظ الواحد. وقال بعضهم:

واحد الأَيادي يَداً كما ترى مثل عَصاً ورَحاً ومَناً، ثم ثَنَّوْا

فقالوا يَدَيانِ ورَحَيانِ ومَنَوانِ؛ وأَنشد:

يَدَيان بَيْضاوانِ عنْدَ مُحَلِّمٍ

قدْ يَمْنَعانِك بَيْنُهمْ أَن تُهْضَما

ويروى: عند مُحَرِّق؛ قال ابن بري: صوابه كما أَنشده السيرافي وغيره:

قد يَمْنَعانِك أَن تُضامَ وتُضْهَدا

قال أَبو الهيثم: وتجمع اليَدُ يَدِيّاً مثل عَبْدٍ وعَبيدٍ، وتجمع

أَيْدِياً ثم تجمع الأَيْدي على أَيْدِينَ، ثم تجمع الأَيْدي أَيادِيَ؛

وأَنشد:

يَبْحَثْنَ بالأَرْجُلِ والأَيْدِينا

بَحْثَ المُضِلاَّت لما يَبْغِينا

وتصغر اليَدُ يُدَيَّةً؛ وأَما قوله أَنشده سيبويه لمضَرِّس ابن رِبْعِي

الأَسدي:

فطِرْتُ بِمُنْصُلي في يَعْمَلاتٍ،

دَوامي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحا

فإِنه احتاج إِلى حذف الياء فحذفها وكأَنه توهّم التنكير في هذا فشبه

لام المعرفة بالتنوين من حيث كانت هذه الأَشياء من خواص الأَسماء، فحذفت

الياء لأَجل اللام كما تحذفها لأَجل التنوين؛ ومثله قول الآخر:

لا صُلْحَ يَيْني، فاعْلَمُوه، ولا

بَيْنَكُمُ ما حَمَلَتْ عاتِقِي

سَيْفِي، وما كُنَّا بنَجْدٍ، وما

قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشَّاهِقِ

قال الجوهري: وهذه لغة لبعض العرب يحذفون الياء من الأَصل مع الأَلف

واللام فيقولون في المُهْتَدِي المُهْتَدِ، كما يحذفونها مع الإِضافة في مثل

قول خفاف بن ندبة:

كنَواحِ رِيشِ حَمامةٍ نَجْدِيَّةٍ،

ومَسَحْتُ باللِّثَتَيْنِ عَصْفَ الإِثْمِدِ

أَراد كنواحي، فحذف الياء لَمَّا أَضاف كما كان يحذفها مع التنوين،

والذاهب منها الياء لأَن تصغيرها يُدَيَّةٌ، بالتشديد، لاجتماع الياءين؛ قال

ابن بري: وأَنشد سيبويه بيت خفاف: ومَسَحْتِ، بكسر التاء، قال: والصحيح

أَن حذف الياء في البيت لضرورة الشعر لا غير، قال: وكذلك ذكره سيبويه، قال

ابن بري: والدليل على أَنَّ لام يَدٍ ياء قولهم يَدَيْتُ إِليه يَداً،

فأَما يُدَيَّةٌ فلا حجة فيها لأَنها لو كانت في الأَصل واواً لجاء

تصغيرها يُدَيَّةً كما تقول في غَرِيَّة غُرَيَّةً، وبعضهم يقول لذي

الثُّدَيَّةِ ذو اليُدَيَّةِ، وهو المقتول بنَهْرَوانَ.

وذو اليَدَيْن: رجل من الصحابة يقال سمي بذلك لأَنه كان يَعمل بيديه

جميعاً، وهو الذي قال للنبي، صلى الله عليه وسلم، أَقَصُرَتِ الصلاةُ أَم

نَسِيتَ؟ ورجل مَيْدِيٌّ أَي مقطوع اليد من أَصلها. واليُداء: وجع اليد.

اليزيدي: يَدِيَ فلان من يَدِه أَي ذَهَبَتْ يدُه ويَبِسَتْ. يقال: ما له

يَدِيَ من يَده، وهو دعاء عليه، كما يقال تَرِبَتْ يَداه؛ قال ابن بري:

ومنه قول الكميت:

فأَيٌّ ما يَكُنْ يَكُ، وَهْوَ مِنَّا

بأَيْدٍ ما وبَطْنَ ولا يَدِينا

(*قوله« فأي» الذي في الاساس: فأياً، بالنصب.)

وبَطْنَ: ضَعُفْنَ ويَدِينَ: شَلِلْنَ. ابن سيده: يَدَيْتُه ضربت يدَه

فهو مَيْدِيٌّ. ويُدِيَ: شَكا يَدَه، على ما يَطَّرِد في هذا النحو.

الجوهريّ: يَدَيْتُ الرجل أَصَبْتُ يَده فهو مَيْدِيٌّ، فإِن أَردت أَنك اتخذت

عنده يَداً قلت أَيْدَيْت عنده يداً، فأَنا مُودٍ، وهو مُودًى إِليه،

ويَدَيْتُ لغة؛ قال بعض بني أَسد:

يَدَيْتُ على ابنِ حَسْحاسِ بنِ وَهّبٍ،

بأَسْفَلِ ذِي الجِذاةِ، يَدَ الكَريمِ

قال شمر: يَدَيْتُ اتخذت عنده يَداً؛ وأَنشد لابن أَحمر:

يَدٌ ما قد يَدَيْتُ على سُكَينٍ

وعَبْدِ اللهِ، إِذْ نَهِشَ الكُفُوفُ

قال: يَدَيْت اتخذت عنده يَداً. وتقول إِذا وقَع الظَّبْيُ في

الحِبالةِ: أَمَيْدِيٌّ أَم مَرْجُولٌ أَي أَوْقَعَتْ يدهُ في الحِبالةِ أَم

رِجْلُه؟ ابن سيده: وأَما ما روي من أَنَّ الصدقة تقع في يَد الله فتأَويله

أَنه يَتَقبَّلُ الصَّدَقة ويُضاعِفُ عليها أَي يزيد: وقالوا: قَطَعَ اللهُ

أَدَيْه، يريدون يَدَيه، أَبدلوا الهمزة من الياء، قال: ولا نعلمها

أُبدلت منها على هذه الصورة إِلا في هذه الكلمة، وقد يجوز أَن يكون ذلك لغة

لقلة إِبدال مثل هذا. وحكى ابن جني عن أَبي عليّ: قَطَعَ الله أَدَه،

يريدُون يَدَه، قال: وليس بشيء.قال ابن سيده: واليَدا لغة في اليَدِ، جاء

متمماً على فَعَلٍ؛ عن أَبي زيد؛ وأَنشد:

يا رُبَّ سارٍ سارَ ما تَوَسَّدا

إِلاَّ ذِراعَ العَنْسِ، أَو كفَّ اليَدا

وقال آخر:

قد أَقْسَمُوا لا يَمْنَحُونَكَ نَفْعَةً

حتى تَمُدَّ إِليهمُ كَفَّ اليَدا

قال ابن بري: ويروى لا يمنحونك بَيْعةً، قال: ووجه ذلك أَنه ردّ لام

الكلمة إِليها لضرورة الشعر كما ردّ الآخرلام دم إِليه عند الضرورة، وذلك في

قوله:

فإِذا هِي بِعِظامٍ ودَمَا

وامرأَةٌ يَدِيَّةٌ أَي صنَاعٌ، وما أَيْدَى فلانةَ، ورجل يَدِيٌّ.

ويَدُ القَوْسِ: أَعلاها على التشبيه كما سمَّوا أَسْفَلَها رِجْلاً، وقيل:

يَدُها أَعْلاها وأَسْفَلُها، وقيل: يَدُها ما عَلا عن كَبِدِها، وقال

أَبو حنيفة: يَدُ القَوْسِ السِّيةُ اليُمْنى؛ يرويه عن أَبي زياد الكلابي.

ويَدُ السيفِ: مَقْبِضُه على التمثيل: ويَدُ الرَّحَى: العُود الذي

يَقْبِض عليه الطَّاحِنُ. واليَدُ: النِّعْمةُ والإِحْسانُ تَصْطَنِعُه

والمِنَّةُ والصَّنِيعَةُ، وإِنما سميت يداً لأَنها إِنما تكون بالإِعْطاء

والإِعْطاءُ إِنالةٌ باليد، والجمع أَيدٍ، وأَيادٍ جمع الجمع، كما تقدم في

العُضْوِ، ويُدِيٌّ ويَدِيٌّ في النعمة خاصّة؛ قال الأَعشى:

فَلَنْ أَذْكُرَ النُّعْمانَ إِلاَّ بصالِحٍ،

فإِنَّ له عندي يُدِيّاً وأَنْعُما

ويروى: يَدِيّاً، وهي رواية أَبي عبيد فهو على هذه الرواية اسم للجمع،

ويروى: إِلا بنِعْمةٍ. وقال الجوهري في قوله يَدِيّاً وأَنْعُما: إِنما

فتح الياء كراهة لتوالي الكسرات، قال: ولك أَن تضمها، وتجمع أَيضاً على

أَيْدٍ؛ قال بشر بن أَبي خازم:

تَكُنْ لك في قَوْمِي يَدٌ يَشْكُونها،

وأَيْدِي النَّدَى في الصالحين قُرُوضُ

قال ابن بري في قوله:

فلَنْ أَذْكُرَ النعمان إِلا بصالح

البيت لضَمْرةَ بن ضَمْرَةَ النَّهْشَلي؛ وبعده:

تَرَكْتَ بَني ماء السماء وفِعْلَهُم،

وأَشْبَهْتَ تَيْساً بالحِجازِ مُزَنَّما

قال ابن بري: ويَدِيٌّ جمع يَدٍ، وهو فَعِيلٌ مثل كلْب وكَلِيب وعَبْد

وعَبيد، قال: ولو كان يَدِيٌّ في قول الشاعر يَدِيّاً فُعُولاً في الأصل

لجاز فيه الضم والكسر، قال: وذلك غير مسموع فيه. ويَدَيْتُ إِليه يَداً

وأَيْدَيْتُها: صَنَعْتها. وأَيْدَيْتُ عنده يداً في الإِحسان أَي

أَنْعَمْت عليه. ويقال: إِنَّ فلاناً لذو مال يَيْدِي به ويَبُوع به أَي يَبْسُط

يَدَه وباعه. ويادَيْتُ فلاناً: جازَيْتُه يداً بيد، وأَعطيته مُياداةً

أَي من يدِي إِلى يده.الأَصمعي: أَعطيته مالاً عن ظهر يد، يعني تفضلاً ليس

من بيع ولا قَرْض ولا مُكافأَة. الليث: اليَدُ النِّعْمةُ السابغةُ.

ويَدُ الفأْسِ ونحوِها: مَقْبِضُها. ويَدُ القَوْسِ: سِيَتُها. ويدُ

الدَّهْر: مَدُّ زمانه. ويدُ الرِّيحِ: سُلْطانُها؛ قال لبيد:

نِطافٌ أَمرُها بِيَدِ الشَّمال

لَمَّا مَلَكَتِ الريحُ تصريف السَّحاب جُعل لها سُلطان عليه. ويقال:

هذه الصنعة في يَدِ فلان أَي في مِلْكِه، ولا يقال في يَدَيْ فلان.

الجوهري: هذا الشيء في يَدِي أَي في مِلْكي. ويَدُ الطائر: جَناحُه. وخَلَعَ

يدَه عن الطاعة: مثل نزَعَ يدَه، وأَنشد:

ولا نازِعٌ مِن كلِّ ما رابَني يَدا

قال سيبويه: وقالوا بايَعْتُه يَداً بيَدٍ، وهي من الأَسماء الموضوعة

مَوْضِعَ المَصادِر كأَنك قلت نَقْداً، ولا ينفرد لأَنك إِنما تريد أَخذَ

مني وأَعْطاني بالتعجيل، قال: ولا يجوز الرفع لأَنك لا تخبر أَنك

بايَعْتَه ويدُك في يَدِه. واليَدُ: القُوَّةُ. وأَيَّدَه الله أَي قَوَّاه. وما

لي بفلان يَدانِ أَي طاقةٌ. وفي التنزيل العزيز: والسَّماءَ بَنَيْناها

بأَيْدٍ؛ قال ابن بري:

ومنه قول كعب بن سعد الغَنَويِّ:

فاعمِدْ لِما يَعْلُو، فما لكَ بالذي

لا تستَطِيعُ من الأُمورِ يَدانِ

وفي التنزيل العزيز: مما عملت أَيدينا، وفيه: بما كسَبَتْ أَيدِيكم.

وقول سيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم: المُسْلِمُونَ تتَكافَأُ دماؤُهم

ويَسْعَى بذِمَّتهم أَدْناهم وهم يَدٌ على مَن سِواهم أَي كَلِمَتُهم

واحدة، فبعضُهم يُقوِّي بَعْضاً، والجمع أَيْدٍ، قال أَبو عبيد: معنى قوله

يَدٌ على مَن سواهم أَي هم مجتمعون على أَعدائِهم وأَمرُهم واحد، لا

يَسَعُهم التَّخاذُل بل يُعاوِنُ بعضُهم بعضاً، وكَلِمَتُهم ونُصْرَتُهم

واحدةٌ على جميع المِلَلِ والأَدْيانِ المُحاربةِ لهم، يتَعاوَنون على جميعهم

ولا يَخْذُل بعضُهم بعضاً، كأَنه جعل أَيْدِيَهم يَداً واحدةً وفِعْلَهم

فِعْلاً واحداً. وفي الحديث: عليكم بالجماعةِ فإِنَّ يدَ اللهِ على

الفُسْطاطِ؛ الفُسْطاطُ: المِصْرُ الجامِعُ، ويَدُ اللهِ كناية عن الحِفظ

والدِّفاع عن أَهل المصر، كأَنهم خُصُّوا بواقِيةِ اللهِ تعالى وحُسْنِ

دِفاعِه؛ ومنه الحديث الآخر: يَدُ اللهِ على الجَماعةِ أَي أَنَّ الجماعة

المُتَّفِقةَ من أَهل الإِسلام في كَنَفِ اللهِ، ووِقايَتُه فَوْقَهم، وهم

بَعِيد من الأَذَى والخوْف فأَقِيموا بين ظَهْر انَيهِمْ. وقوله في

الحديث: اليَدُ العُلْيا خَيْرٌ من اليَدِ السُّفْلى؛ العُلْيا المُعْطِيةُ،

وقيل: المُتَعَفِّفَةُ، والسُّفْلى السائلةُ، وقيل: المانِعةُ. وقوله، صلى

الله عليه وسلم، لنسائه: أَسْرَعُكُنَّ لُحوقاً بي أَطْوَلُكُنَّ يَداً؛

كَنَى بطُولِ اليد عن العَطاء والصَّدَقةِ. يقال: فلان طَوِيلُ اليَدِ

وطويلُ الباعِ إِذا كان سَمْحاً جَواداً. وكانت زينب تُحِبُّ الصَّدقة وهي

ماتت قَبْلَهنَّ. وحديث قَبِيصةَ: ما رأَيتُ أَعْطَى للجَزِيل عن ظَهْرِ

يَدٍ من طَلْحَة أَي عن إِنْعامٍ ابتداء من غيرِ مكافأََةٍ. وفي التنزيل

العزيز: أُولي الأَيدي والأَبْصار؛ قيل: معناه أُولي القُوَّة والعقول.

والعرب تقول: ما لي به يَدٌ أَي ما لي به قُوَّة، وما لي به يَدانِ، وما

لهم بذلك أَيْدٍ أَي قُوَّةٌ، ولهم أَيْدٍ وأَبْصار وهم أُولُو الأَيْدي

والأَبْصار. واليَدُ: الغِنَى والقُدْرةُ، تقول: لي عليه يَدٌ أَي قُدْرة.

ابن الأَعرابي: اليَدُ النِّعْمةُ، واليَدُ القُوَّةُ، واليَدُ

القُدْرة، واليَدُ المِلْكُ، واليَدُ السُلْطانُ، واليَدُ الطاعةُ، واليَدُ

الجَماعةُ، واليَدُ الأَكْلُ؛ يقال: ضَعْ يدَكَ أَي كُلْ، واليَدُ النَّدَمُ،

ومنه يقال: سُقِط في يده إِذا نَدِمَ، وأُسْقِطَ أَي نَدِمَ. وفي التنزيل

العزيز: ولما سُقِطَ في أَيديهم؛ أَي نَدِمُوا، واليَدُ الغِياثُ،

واليَدُ مَنْعُ الظُّلْمِ، واليَدُ الاسْتِسلامُ، واليدُ الكَفالةُ في

الرَّهْن؛ ويقال للمعاتِب: هذه يدي لكَ. ومن أَمثالهم: لِيَدٍ ما أَخَذتْ؛

المعنى من أَخذ شيئاً فهو له. وقولهم: يدي لكَ رَهْنٌ بكذا أَي ضَمِنْتُ ذلك

وكَفَلْتُ به. وقال ابن شميل: له عليَّ يَدٌ، ولا يقولون له عندي يدٌ؛

وأَنشد:

له عليَ أَيادٍ لَسْتُ أَكْفُرُها،

وإِنما الكُفْرُ أَنْ لا تُشْكَرَ النِّعَمُ

قال ابن بزرج: العرب تشدد القوافي وإِن كانت من غير المضاعف ما كان من

الياء وغيره؛ وأَنشد:

فجازُوهمْ بما فَعَلُوا إِلَيْكُمْ،

مُجازاةَ القُرُومِ يَداً بيَدِّ

تَعالَوْا يا حَنِيفَ بَني لُجَيْمٍ،

إِلَى مَنْ فَلَّ حَدَّكُمُ وَحَدِّي

وقال ابن هانئ: من أَمثالهم:

أَطاعَ يَداً بالقَوْدِ فهو ذَلُولُ

إِذا انْقادَ واستسلمَ. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال في

مناجاته ربه وهذه يدي لك أَي اسْتَسْلَمَتُ إِليك وانْقَدْت لك، كما يقال

في خلافِه: نزَعَ يدَه من الطاعة؛ ومنه حديث عثمان، رضي الله تعالى عنه:

هذه يَدي لعَمَّار أَي أَنا مُسْتَسْلِمٌ له مُنْقادٌ فليَحْتَكِمْ عليَّ

بما شاء. وفي حديث علي، رضي الله عنه: مرَّ قومٌ من الشُّراة بقوم من

أَصحابه وهم يَدْعُون عليهم فقالوا بِكُم اليَدانِ أَي حاقَ بكم ما

تَدْعُون به وتَبْسطُون أَيْدِيَكم. تقول العرب: كانت به اليَدانِ أَي فَعَلَ

اللهُ به ما يقولُه لي، وكذلك قولهم: رَماني من طُولِ الطَّوِيِّ وأَحاقَ

اللهُ به مَكْرَه ورجَع عليه رَمْيُه، وفي حديثه الآخر: لما بلغه موت

الأَشتر قال لليَدَيْنِ وللفَمِ؛ هذه كلمة تقال للرجل إِذا دُعِيَ عليه

بالسُّوء، معناه كَبَّه الله لوجهه أَي خَرَّ إِلى الأَرض على يدَيه وفِيهِ؛

وقول ذي الرمة:

أَلا طَرَقَتْ مَيٌّ هَيُوماً بذِكْرِها،

وأَيْدِي الثُّرَيّا جُنَّحٌ في المَغارِب

استعارةٌ واتساع، وذلك أَنَّ اليَدَ إِذا مالَتْ نحو الشيء ودَنَتْ

إِليه دَلَّتْ على قُرْبها منه ودُنوِّها نحوَه، وإِنما أَراد قرب الثريا من

المَغْربِ لأُفُولها فجعل لها أَيْدِياً جُنَّحاً نحوها؛ قال لبيد:

حتى إِذا أَلْقَتْ يَداً في كافِرٍ،

وأَجَنَّ عَوْراتِ الثُّغُورِ ظَلامُها

يعني بدأَت الشمس في المَغِيب، فجعل للشمس يَداً إِلى المَغِيب لما

أَراد أَن يَصِفَها بالغُروب؛ وأَصل هذه الاستعارة لثعلبة بن صُعَيْر المازني

في قوله:

فتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثِيداً بَعْدَما

أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينها في كافِرِ

وكذلك أَراد لبيد أَن يُصرِّح بذكر اليمين فلم يمكنه. وقوله تعالى: وقال

الذين كفروا لَنْ نُؤْمِنَ بهذا القرآن ولا بالذي بين يَدَيْهِ؛ قال

الزجاج: أَراد بالذي بين يديه الكُتُبَ المُتَقَدِّمة، يعنون لا نُؤمن بما

أَتى به محمد،صلى الله عليه وسلم، ولا بما أَتَى به غيرُه من الأَنبياء،

عليهم الصلاة والسلام. وقوله تعالى: إِنْ هُو إِلاّ نَذِيرٌ لكم بَيْنَ

يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ؛ قال الزجاج: يُنْذِرُكُم أَنَّكم إِنْ عَصَيْتُم

لَقِيتُم عذاباً شديداً. وفي التنزيل العزيز: فَرَدُّوا أَيْدِيَهم في

أَفْواهِهم: قال أَبو عبيدة: تركوا ما أُمِرُوا به ولم يُسْلِمُوا؛ وقال

الفراء: كانوا يُكَذِّبونهم ويردّون القول بأَيديهم إِلى أَفْواهِ الرسل،

وهذا يروى عن مجاهد، وروي عن ابن مسعود أَنه قال في قوله عز وجل: فَرَدُّوا

أَيْدِيَهم في أَفْواهِهم؛ عَضُّوا على أَطْرافِ أَصابعهم؛ قال

أَبومنصور: وهذا من أَحسن ما قيل فيه، أَراد أَنهم عَضُّوا أَيْدِيَهم حَنَقاً

وغَيْظاً؛ وهذا كما قال الشاعر:

يَرُدُّونَ في فِيهِ عَشْرَ الحَسُود

يعني أَنهم يَغِيظُون الحَسُودَ حتى يَعَضَّ على أَصابِعه؛ونحو ذلك قال

الهذلي:

قَدَ افْنَى أَنامِلَه أَزْمُه،

فأَمْسَى يَعَضُّ عَليَّ الوَظِيفا

يقول: أَكل أَصابِعَه حتى أَفْناها بالعَضِّ فصارَ يَعَضُ وَظِيفَ

الذراع. قال أَبو منصور: واعتبار هذا بقوله عز وجل: وإِذا خَلَوْا عَضُّوا

عليكم الأَنامِلَ من الغَيْظِ. وقله في حديث يأْجُوجَ ومأْجُوجَ: قد

أَخْرَجْتُ عِباداً لِي لا يَدانِ لأَحَدٍ بِقِتالِهمْ أَي لا قُدْرَةَ ولا

طاقَة. يقال: ما لي بهذا الأَمر يَدٌ ولا يَدانِ لأَن المُباشَرةَ والدِّفاعَ

إِنما يكونان باليَدِ، فكأَنَّ يَدَيْهِ مَعْدُومَتانِ لعجزه عن

دَفْعِه. ابن سيده: وقولهم لا يَدَيْنِ لك بها، معناه لا قُوّة لك بها، لم يحكه

سيبويه إِلا مُثنى؛ ومعنى التثنية هنا الجمع والتكثير كقول الفرزدق:

فكُلُّ رَفِيقَي كُلّ رَحْلٍ

قال: ولا يجوز أَن تكون الجارحة هنا لأَن الباء لا تتعلق إِلا بفعل أَو

مصدر. ويقال: اليَدُ لفلان على فلان أَي الأَمْرُ النافِذُ والقَهْرُ

والغَلَبةُ، كما تقول: الرِّيحُ لفلان. وقوله عز وجل: حتى يُعْطُوا

الجِزْيةَ عن يَدٍ؛ قيل: معناه عن ذُلٍّ وعن اعْتِرافٍ للمسلمين بأَن أَيْدِيَهم

فوق أَيْدِيهم، وقيل: عن يَدٍ أَي عن إِنْعام عليهم بذلك لأَنَّ قَبول

الجِزْية وتَرْكَ أَنْفُسهم عليهم نِعمةٌ عليهم ويَدٌ من المعروف جَزِيلة،

وقيل: عن يَدٍ أَي عن قَهْرٍ وذُلٍّ واسْتِسْلام، كما تقول: اليَدُ في

هذا لفلان أَي الأَمرُ النافِذُ لفُلان. وروي عن عثمان البزي عن يَدٍ قال:

نَقْداً عن ظهر يد ليس بنسِيئه. وقال أَبو عبيدة: كلُّ مَن أَطاعَ لمن

قهره فأَعطاها عن غير طيبةِ نَفْسٍ فقد أَعطاها عن يَدٍ، وقال الكلبي عن

يَدٍ قال: يمشون بها، وقال أَبو عبيد: لا يَجِيئون بها رُكباناً ولا

يُرْسِلُون بها. وفي حديث سَلْمانَ: وأَعْطُوا الجِزْيةَ عن يَدٍ، إِنْ أُرِيد

باليدِ يَدُ المُعْطِي فالمعنى عن يَدٍ مُواتِيةٍ مُطِيعة غير

مُمْتَنِعة، لأَن من أَبى وامتنع لم يُعطِ يَدَه، وإِن أُريد بها يَدُ الآخذ

فالمعنى عن يَد قاهرة مستولية أَو عن إِنعام عليهم، لأَنَّ قبول الجِزْيةِ

منهم وترك أَرْواحِهم لهم نِعْمةٌ عليهم. وقوله تعالى: فجعلناها نَكالاً لما

بين يَدَيْها وما خَلْفَها؛ ها هذه تَعُود على هذه الأُمَّة التي

مُسِخَت، ويجوز أَن تكون الفَعْلة، ومعنى لما بين يديها يحتمل شيئين: يحتمل أَن

يكون لما بين يَدَيْها للأُمم التي بَرَأَها وما خَلْفها للأُمم التي

تكون بعدها، ويحتمل أَن يكون لِما بين يديها لما سَلَفَ من ذنوبها، وهذا

قول الزجاج. وقول الشيطان: ثم لآتِيَنَّهم من بينِ أَيْديهِم ومن خلفهم؛

أَي لأُغُوِيَنَّهم حتى يُكَذِّبوا بما تَقَدَّمَ ويكذِّبوا بأَمر البعث،

وقيل: معنى الآية لآتِيَنَّهم من جميع الجِهات في الضَّلال، وقيل: مِن

بينِ أَيْدِيهِم أَي لأُضِلَّنَّهم في جميع ما تقدَّم ولأُضِلَّنَّهم في

جميع ما يُتَوقَّع؛ وقال الفراء: جعلناها يعني المسخة جُعِلت نَكالاً لِما

مَضَى من الذُّنوب ولما تَعْمَل بَعْدَها. ويقال: بين يديك كذا لكل شيء

أَمامَك؛ قال الله عز وجل: مِن بينِ أَيْدِيهِم ومِن خَلْفِهم. ويقال:

إِنَّ بين يَدَيِ الساعة أَهْوالاً أَي قُدَّامَها. وهذا ما قَدَّمَتْ يَداكَ

وهو تأْكيد، كما يقال هذا ما جَنَتْ يَداك أَي جَنَيْته أَنت إلا أَنك

تُؤَكِّد بها. ويقال: يَثُور الرَّهَجُ بين يَدي المطر، ويَهِيجُ

السِّباب بين يدي القِتال. ويقال: يَدِيَ فلان مِن يَدِه إِذا شَلَّتْ. وقوله عز

وجل: يَدُ اللهِ فوق أَيْديهم؛ قال الزجاج: يحتمل ثلاثة أَوجه: جاء

الوجهان في التفسير فأَحدهما يَدُ اللهِ في الوَفاء فوقَ أَيْديهم، والآخر

يَدُ اللهِ في الثواب فوق أَيْديهم، والثالث، والله أَعلم، يَدُ اللهِ في

المِنّةِ عليهم في الهِدايةِ فَوق أَيْديهم في الطاعة. وقال ابن عرفة في

قوله عز وجل: ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتِرِينَه بين أَيديهن

وأَرْجُلِهِنَّ؛ أَي من جميع الجهات. قال: والأَفعال تُنْسَب إِلى الجَوارِح،

قال: وسميت جَوارح لأَنها تَكْتسب. والعرب تقول لمن عمل شيئاً يُوبَّخ به:

يَداك أَوْ كَتا وفُوكَ نَفَخَ؛ قال الزجاج: يقال للرجل إِذا وُبِّخَ ذلك

بما كَسَبَتْ يَداكَ، وإِن كانت اليَدان لم تَجْنِيا شيئاً لأَنه يقال

لكل من عَمِلَ عملاً كسَبَتْ يَداه لأَن اليَدَيْنِ الأَصل في التصرف؛ قال

الله تعالى: ذلك بما كَسَبَتْ أَيْديكم؛ وكذلك قال الله تعالى: تَبَّتْ

يدَا أَبي لَهَبٍ وتَبَّ. قال أَبو منصور: قوله ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ

يَفْتَرِينَه بين أَيديهن وأَرجلهن، أَراد بالبُهْتان ولداً تحمله من غير

زوجها فتقول هو من زوجها، وكنى بما بين يديها ورجليها عن الولد لأَن

فرجها بين الرجلين وبطنها الذي تحمل فيه بين اليدين. الأَصمعي: يَدُ الثوب

ما فَضَل منه إِذا تَعَطَّفْت والْتَحَفْتَ. يقال: ثوب قَصيرُ اليَدِ

يَقْصُر عن أَن يُلْتَحَفَ به. وثوبٌ يَدِيٌّ وأَدِيٌّ: واسع؛ وأَنشد

العجاج:بالدَّارِ إِذْ ثَوْبُ الصِّبا يَدِيُّ،

وإِذْ زَمانُ الناسِ دَغْفَلِيُّ

وقَمِيصٌ قصير اليدين أَي قصير الكمين. وتقول: لا أَفعله يَدَ الدَّهْر

أَي أَبداً. قال ابن بري: قال التَّوَّزِيُّ ثوب يَدِيٌّ واسع الكُمّ

وضَيِّقُه، من الأَضداد؛ وأَنشد:

عَيْشٌ يَدِيٌّ ضَيِّقٌ ودَغْفَلِي

ويقال: لا آتِيه يَدَ الدَّهْر أَي الدَّهْرَ؛ هذا قول أَبي عبيد؛ وقال

ابن الأَعرابي: معناه لا آتيه الدهْرَ كله؛ قال الأَعشى:

رَواحُ العَشِيِّ وَسَيْرُ الغُدُوّ،

يَدا الدَّهْرِ، حتى تُلاقي الخِيارا

(* قوله «رواح العشي إلخ» ضبطت الحاء من رواح في الأصل بما ترى.)

الخِيار: المختارُ، يقع للواحد والجمع. يقال: رجل خِيارٌ وقومٌ خِيارٌ،

وكذلك: لا آتيهِ يَدَ المُسْنَدِ أَي الدهرَ كله، وقد تقدَّم أَن

المُسْنَدَ الدَّهْرُ. ويدُ الرجل: جماعةُ قومه وأَنصارُه؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

أَعْطى فأَعْطاني يَداً ودارا،

وباحَةً خَوَّلَها عَقارا

الباحةُ هما: النخل الكثير. وأَعطَيْتُه مالاً عن ظهر يَدٍ: يعني

تفضُّلاً ليس من بيع ولا قَرْضٍ ولا مُكافأَةٍ. ورجل يَدِيٌّ وأَدِيٌّ: رفيقٌ.

ويَدِيَ الرجُلُ، فهو يَدٍ: ضعُفَ؛ قال الكميت:

بأَيْدٍ ما وبَطْنَ وما يَدِينا

ابن السكيت: ابتعت الغنم اليْدَيْنِ، وفي الصحاح: باليَدَيْنِ أَي

بثمنين مُخْتَلِفَيْنِ بعضُها بثمن وبعضُها بثمن آخر. وقال الفراء: باعَ فلان

غنَمه اليدانِ

(* قوله« باع فلان غنمه اليدان» رسم في الأصل اليدان

بالألف تبعاً للتهذيب.) ، وهو أَن يُسلِمها بيد ويأْخُذَ ثمنها بيد. ولَقِيتُه

أَوَّلَ ذات يَدَيْنِ أَي أَوَّلَ شيء. وحكى اللحياني: أَمّا أَوَّلَ

ذات يَدَيْنِ فإِني أَحمدُ اللهَ. وذهب القومُ أَيدي سَبا أَي متفرّقــين في

كل وجه، وذهبوا أَيادِيَ سَبا، وهما اسمان جُعلا واحداً، وقيل: اليَدُ

الطَّريقُ ههنا. يقال: أَخذ فلان يَدَ بَحْرٍ إِذا أَخذ طريق البحر. وفي

حديث الهجرة: فأَخَذَ بهم يَدَ البحر أَي طريق الساحل، وأَهلُ سبا لما

مُزِّقوا في الأَرض كلَّ مُمَزَّقٍ أَخذوا طُرُقاً شتَّى، فصاروا أَمثالاً

لمن يتفرقون آخذين طُرُقاً مختلفة. رأَيت حاشية بخط الشيخ رضيّ الدين

الشاطبي، رحمه الله، قال: قال أَبو العلاء المَعري قالت العرب افْتَرَقوا

أَيادِيَ سبا فلم يهمزوا لأَنهم جعلوه مع ما قبله بمنزلة الشيء الواحد،

وأَكثرهم لا ينوّن سبا في هذا الموضع وبعضهم ينوِّن؛ قال ذو الرمة:

فَيَا لَكِ مِنْ دارٍ تَحَمَّلَ أَهلُها

أَيادِي سَباً عنها، وطالَ انْتِقالُها

والمعنى أَن نِعَمَ سبا افترقت في كل أَوْبٍ، فقيل: تفرَّقوا أَيادِيَ

سبا أي في كل وجه. قال ابن بري: قولهم أَيادِي سبا يُراد به نِعَمُهم.

واليَدُ: النِّعْمة لأَنَّ نِعَمَهُم وأَموالَهم تفرَّقَتْ بتفرقهم، وقيل:

اليَدُ هنا كناية عن الفِرْقة. يقال: أَتاني يَدٌ من الناس وعينٌ من

الناس، فمعناه تفرَّقوا تفرُّقَ جَماعاتِ سَبا، وقيل: إِن أَهل سبا كانت يدُهم

واحدة، فلما فَرَّقهم الله صارت يدُهم أَياديَ، قال: وقيل اليدُ هنا

الطريق؛ يقال: أَخذ فلان يدَ بحر أَي طريق بَحرٍ، لأَن أَهل سبا لمَّا

مَزَّقَهم الله أَخَذوا طُرُقاً شتَّى. وفي الحديث: اجْعَلِ الفُسَّاقَ يَداً

يَداً ورِجْلاً رجْلاً فإِنهم إِذا اجتمعوا وَسْوَسَ الشيطانُ بينهم في

الشر؛ قال ابن الأَثير: أَي فَرِّقْ بينهم، ومنه قولهم: تَفَرَّقوا

أَيْدِي سَبا أَي تفرَّقوا في البلاد. ويقال: جاءَ فلان بما أَدت يَدٌ إِلى

يَدٍ، عنذ تأْكيد الإِخْفاق، وهو الخَيْبةُ. ويقال للرجل يُدْعى عليه

بالسوء: لليَدَيْنِ وللفَمِ أَي يَسْقُط على يَدَيْهِ وفَمِه.

يدي: اليَدُ: الكَفُّ، وقال أَبو إِسحق: اليَدُ من أَطْراف الأَصابع

إِلى الكف، وهي أُنثى محذوفة اللام، وزنها فَعْلٌ يَدْيٌ، فحذفت الياء

تخفيفاً فاعْتَقَبت حركة اللام على الدال، والنسَبُ إِليه على مذهب سيبويه

يَدَوِيٌّ، والأَخفش يخالفه فيقول: يَدِيٌّ كَنَدِيٍّ، والجمع أَيْدٍ، على

ما يغلب في جمع فَعْلٍ في أَدْنى العَدَد. الجوهريّ: اليَدُ أَصلها يَدْيٌ

على فَعْل، ساكنة العين، لأَن جمعها أَيْدٍ ويُدِيٌّ، وهذا جمع فَعْلٍ

مثل فَلْسٍ وأَفْلُسٍ وفُلُوسٍ، ولا يجمع فَعَلٌ على أَفْعُل إِلا في حروف

يسيرة معدودة مثل زَمَنٍ وأَزْمُنٍ وجَبَلٍ وأَجْبُلٍ وعصاً وأَعْصٍ،

وقد جمعت الأَيْدي في الشعر على أَيادٍ؛ قال جندل بن المثنى

الطُّهَوِيّ:كأَنه، بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ،

قُطْنٌ سُخامٌ بأَيادي غُزَّلِ

وهو جمع الجمع مثل أَكْرُعٍ وأَكارِعَ؛قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

فأَمَّا واحداً فكفاكَ مِثْلي،

فمَنْ لِيَدٍ تُطاوِحُها الأَيادِي؟

(* قوله «واحداً» هو بالنصب في الأصل هنا وفي مادة طوح من المحكم، والذي

وقع في اللسان في طوح: واحد، بالرفع.)

وقال ابن سيده: أَيادٍ جمع الجمع؛ وأَنشد أَبو الخطاب:

ساءها ما تَأَمَّلَتْ في أَيادِيـ

ـنا وإِشناقَها إِلى الأَعْناقِ

(* قوله« واشناقها» ضبط في الأصل بالنصب على أن الواو للمعية، وقع في

شنق مضبوطاً بالرفع.) وقال ابن جني: أَكثر ما تستعمل الأَيادي في النِّعم

لا في الأَعْضاء. أَبو الهيثم: اليَدُ اسم على حرفين، وما كان من الأَسامي

على حرفين وقد حذف منه حرف فلا يُردّ إِلا في التصغير أَو فى التثنية

أَو الجمع، وربما لم يُردَّ في التثنية، ويثنى على لفظ الواحد. وقال بعضهم:

واحد الأَيادي يَداً كما ترى مثل عَصاً ورَحاً ومَناً، ثم ثَنَّوْا

فقالوا يَدَيانِ ورَحَيانِ ومَنَوانِ؛ وأَنشد:

يَدَيان بَيْضاوانِ عنْدَ مُحَلِّمٍ

قدْ يَمْنَعانِك بَيْنُهمْ أَن تُهْضَما

ويروى: عند مُحَرِّق؛ قال ابن بري: صوابه كما أَنشده السيرافي وغيره:

قد يَمْنَعانِك أَن تُضامَ وتُضْهَدا

قال أَبو الهيثم: وتجمع اليَدُ يَدِيّاً مثل عَبْدٍ وعَبيدٍ، وتجمع

أَيْدِياً ثم تجمع الأَيْدي على أَيْدِينَ، ثم تجمع الأَيْدي أَيادِيَ؛

وأَنشد:

يَبْحَثْنَ بالأَرْجُلِ والأَيْدِينا

بَحْثَ المُضِلاَّت لما يَبْغِينا

وتصغر اليَدُ يُدَيَّةً؛ وأَما قوله أَنشده سيبويه لمضَرِّس ابن رِبْعِي

الأَسدي:

فطِرْتُ بِمُنْصُلي في يَعْمَلاتٍ،

دَوامي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحا

فإِنه احتاج إِلى حذف الياء فحذفها وكأَنه توهّم التنكير في هذا فشبه

لام المعرفة بالتنوين من حيث كانت هذه الأَشياء من خواص الأَسماء، فحذفت

الياء لأَجل اللام كما تحذفها لأَجل التنوين؛ ومثله قول الآخر:

لا صُلْحَ يَيْني، فاعْلَمُوه، ولا

بَيْنَكُمُ ما حَمَلَتْ عاتِقِي

سَيْفِي، وما كُنَّا بنَجْدٍ، وما

قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشَّاهِقِ

قال الجوهري: وهذه لغة لبعض العرب يحذفون الياء من الأَصل مع الأَلف

واللام فيقولون في المُهْتَدِي المُهْتَدِ، كما يحذفونها مع الإِضافة في مثل

قول خفاف بن ندبة:

كنَواحِ رِيشِ حَمامةٍ نَجْدِيَّةٍ،

ومَسَحْتُ باللِّثَتَيْنِ عَصْفَ الإِثْمِدِ

أَراد كنواحي، فحذف الياء لَمَّا أَضاف كما كان يحذفها مع التنوين،

والذاهب منها الياء لأَن تصغيرها يُدَيَّةٌ، بالتشديد، لاجتماع الياءين؛ قال

ابن بري: وأَنشد سيبويه بيت خفاف: ومَسَحْتِ، بكسر التاء، قال: والصحيح

أَن حذف الياء في البيت لضرورة الشعر لا غير، قال: وكذلك ذكره سيبويه، قال

ابن بري: والدليل على أَنَّ لام يَدٍ ياء قولهم يَدَيْتُ إِليه يَداً،

فأَما يُدَيَّةٌ فلا حجة فيها لأَنها لو كانت في الأَصل واواً لجاء

تصغيرها يُدَيَّةً كما تقول في غَرِيَّة غُرَيَّةً، وبعضهم يقول لذي

الثُّدَيَّةِ ذو اليُدَيَّةِ، وهو المقتول بنَهْرَوانَ.

وذو اليَدَيْن: رجل من الصحابة يقال سمي بذلك لأَنه كان يَعمل بيديه

جميعاً، وهو الذي قال للنبي، صلى الله عليه وسلم، أَقَصُرَتِ الصلاةُ أَم

نَسِيتَ؟ ورجل مَيْدِيٌّ أَي مقطوع اليد من أَصلها. واليُداء: وجع اليد.

اليزيدي: يَدِيَ فلان من يَدِه أَي ذَهَبَتْ يدُه ويَبِسَتْ. يقال: ما له

يَدِيَ من يَده، وهو دعاء عليه، كما يقال تَرِبَتْ يَداه؛ قال ابن بري:

ومنه قول الكميت:

فأَيٌّ ما يَكُنْ يَكُ، وَهْوَ مِنَّا

بأَيْدٍ ما وبَطْنَ ولا يَدِينا

(*قوله« فأي» الذي في الاساس: فأياً، بالنصب.)

وبَطْنَ: ضَعُفْنَ ويَدِينَ: شَلِلْنَ. ابن سيده: يَدَيْتُه ضربت يدَه

فهو مَيْدِيٌّ. ويُدِيَ: شَكا يَدَه، على ما يَطَّرِد في هذا النحو.

الجوهريّ: يَدَيْتُ الرجل أَصَبْتُ يَده فهو مَيْدِيٌّ، فإِن أَردت أَنك اتخذت

عنده يَداً قلت أَيْدَيْت عنده يداً، فأَنا مُودٍ، وهو مُودًى إِليه،

ويَدَيْتُ لغة؛ قال بعض بني أَسد:

يَدَيْتُ على ابنِ حَسْحاسِ بنِ وَهّبٍ،

بأَسْفَلِ ذِي الجِذاةِ، يَدَ الكَريمِ

قال شمر: يَدَيْتُ اتخذت عنده يَداً؛ وأَنشد لابن أَحمر:

يَدٌ ما قد يَدَيْتُ على سُكَينٍ

وعَبْدِ اللهِ، إِذْ نَهِشَ الكُفُوفُ

قال: يَدَيْت اتخذت عنده يَداً. وتقول إِذا وقَع الظَّبْيُ في

الحِبالةِ: أَمَيْدِيٌّ أَم مَرْجُولٌ أَي أَوْقَعَتْ يدهُ في الحِبالةِ أَم

رِجْلُه؟ ابن سيده: وأَما ما روي من أَنَّ الصدقة تقع في يَد الله فتأَويله

أَنه يَتَقبَّلُ الصَّدَقة ويُضاعِفُ عليها أَي يزيد: وقالوا: قَطَعَ اللهُ

أَدَيْه، يريدون يَدَيه، أَبدلوا الهمزة من الياء، قال: ولا نعلمها

أُبدلت منها على هذه الصورة إِلا في هذه الكلمة، وقد يجوز أَن يكون ذلك لغة

لقلة إِبدال مثل هذا. وحكى ابن جني عن أَبي عليّ: قَطَعَ الله أَدَه،

يريدُون يَدَه، قال: وليس بشيء.قال ابن سيده: واليَدا لغة في اليَدِ، جاء

متمماً على فَعَلٍ؛ عن أَبي زيد؛ وأَنشد:

يا رُبَّ سارٍ سارَ ما تَوَسَّدا

إِلاَّ ذِراعَ العَنْسِ، أَو كفَّ اليَدا

وقال آخر:

قد أَقْسَمُوا لا يَمْنَحُونَكَ نَفْعَةً

حتى تَمُدَّ إِليهمُ كَفَّ اليَدا

قال ابن بري: ويروى لا يمنحونك بَيْعةً، قال: ووجه ذلك أَنه ردّ لام

الكلمة إِليها لضرورة الشعر كما ردّ الآخرلام دم إِليه عند الضرورة، وذلك في

قوله:

فإِذا هِي بِعِظامٍ ودَمَا

وامرأَةٌ يَدِيَّةٌ أَي صنَاعٌ، وما أَيْدَى فلانةَ، ورجل يَدِيٌّ.

ويَدُ القَوْسِ: أَعلاها على التشبيه كما سمَّوا أَسْفَلَها رِجْلاً، وقيل:

يَدُها أَعْلاها وأَسْفَلُها، وقيل: يَدُها ما عَلا عن كَبِدِها، وقال

أَبو حنيفة: يَدُ القَوْسِ السِّيةُ اليُمْنى؛ يرويه عن أَبي زياد الكلابي.

ويَدُ السيفِ: مَقْبِضُه على التمثيل: ويَدُ الرَّحَى: العُود الذي

يَقْبِض عليه الطَّاحِنُ. واليَدُ: النِّعْمةُ والإِحْسانُ تَصْطَنِعُه

والمِنَّةُ والصَّنِيعَةُ، وإِنما سميت يداً لأَنها إِنما تكون بالإِعْطاء

والإِعْطاءُ إِنالةٌ باليد، والجمع أَيدٍ، وأَيادٍ جمع الجمع، كما تقدم في

العُضْوِ، ويُدِيٌّ ويَدِيٌّ في النعمة خاصّة؛ قال الأَعشى:

فَلَنْ أَذْكُرَ النُّعْمانَ إِلاَّ بصالِحٍ،

فإِنَّ له عندي يُدِيّاً وأَنْعُما

ويروى: يَدِيّاً، وهي رواية أَبي عبيد فهو على هذه الرواية اسم للجمع،

ويروى: إِلا بنِعْمةٍ. وقال الجوهري في قوله يَدِيّاً وأَنْعُما: إِنما

فتح الياء كراهة لتوالي الكسرات، قال: ولك أَن تضمها، وتجمع أَيضاً على

أَيْدٍ؛ قال بشر بن أَبي خازم:

تَكُنْ لك في قَوْمِي يَدٌ يَشْكُونها،

وأَيْدِي النَّدَى في الصالحين قُرُوضُ

قال ابن بري في قوله:

فلَنْ أَذْكُرَ النعمان إِلا بصالح

البيت لضَمْرةَ بن ضَمْرَةَ النَّهْشَلي؛ وبعده:

تَرَكْتَ بَني ماء السماء وفِعْلَهُم،

وأَشْبَهْتَ تَيْساً بالحِجازِ مُزَنَّما

قال ابن بري: ويَدِيٌّ جمع يَدٍ، وهو فَعِيلٌ مثل كلْب وكَلِيب وعَبْد

وعَبيد، قال: ولو كان يَدِيٌّ في قول الشاعر يَدِيّاً فُعُولاً في الأصل

لجاز فيه الضم والكسر، قال: وذلك غير مسموع فيه. ويَدَيْتُ إِليه يَداً

وأَيْدَيْتُها: صَنَعْتها. وأَيْدَيْتُ عنده يداً في الإِحسان أَي

أَنْعَمْت عليه. ويقال: إِنَّ فلاناً لذو مال يَيْدِي به ويَبُوع به أَي يَبْسُط

يَدَه وباعه. ويادَيْتُ فلاناً: جازَيْتُه يداً بيد، وأَعطيته مُياداةً

أَي من يدِي إِلى يده.الأَصمعي: أَعطيته مالاً عن ظهر يد، يعني تفضلاً ليس

من بيع ولا قَرْض ولا مُكافأَة. الليث: اليَدُ النِّعْمةُ السابغةُ.

ويَدُ الفأْسِ ونحوِها: مَقْبِضُها. ويَدُ القَوْسِ: سِيَتُها. ويدُ

الدَّهْر: مَدُّ زمانه. ويدُ الرِّيحِ: سُلْطانُها؛ قال لبيد:

نِطافٌ أَمرُها بِيَدِ الشَّمال

لَمَّا مَلَكَتِ الريحُ تصريف السَّحاب جُعل لها سُلطان عليه. ويقال:

هذه الصنعة في يَدِ فلان أَي في مِلْكِه، ولا يقال في يَدَيْ فلان.

الجوهري: هذا الشيء في يَدِي أَي في مِلْكي. ويَدُ الطائر: جَناحُه. وخَلَعَ

يدَه عن الطاعة: مثل نزَعَ يدَه، وأَنشد:

ولا نازِعٌ مِن كلِّ ما رابَني يَدا

قال سيبويه: وقالوا بايَعْتُه يَداً بيَدٍ، وهي من الأَسماء الموضوعة

مَوْضِعَ المَصادِر كأَنك قلت نَقْداً، ولا ينفرد لأَنك إِنما تريد أَخذَ

مني وأَعْطاني بالتعجيل، قال: ولا يجوز الرفع لأَنك لا تخبر أَنك

بايَعْتَه ويدُك في يَدِه. واليَدُ: القُوَّةُ. وأَيَّدَه الله أَي قَوَّاه. وما

لي بفلان يَدانِ أَي طاقةٌ. وفي التنزيل العزيز: والسَّماءَ بَنَيْناها

بأَيْدٍ؛ قال ابن بري:

ومنه قول كعب بن سعد الغَنَويِّ:

فاعمِدْ لِما يَعْلُو، فما لكَ بالذي

لا تستَطِيعُ من الأُمورِ يَدانِ

وفي التنزيل العزيز: مما عملت أَيدينا، وفيه: بما كسَبَتْ أَيدِيكم.

وقول سيدنا رسول الله،صلى الله عليه وسلم: المُسْلِمُونَ تتَكافَأُ دماؤُهم

ويَسْعَى بذِمَّتهم أَدْناهم وهم يَدٌ على مَن سِواهم أَي كَلِمَتُهم

واحدة، فبعضُهم يُقوِّي بَعْضاً، والجمع أَيْدٍ، قال أَبو عبيد: معنى قوله

يَدٌ على مَن سواهم أَي هم مجتمعون على أَعدائِهم وأَمرُهم واحد، لا

يَسَعُهم التَّخاذُل بل يُعاوِنُ بعضُهم بعضاً، وكَلِمَتُهم ونُصْرَتُهم

واحدةٌ على جميع المِلَلِ والأَدْيانِ المُحاربةِ لهم، يتَعاوَنون على جميعهم

ولا يَخْذُل بعضُهم بعضاً، كأَنه جعل أَيْدِيَهم يَداً واحدةً وفِعْلَهم

فِعْلاً واحداً. وفي الحديث: عليكم بالجماعةِ فإِنَّ يدَ اللهِ على

الفُسْطاطِ؛ الفُسْطاطُ: المِصْرُ الجامِعُ، ويَدُ اللهِ كناية عن الحِفظ

والدِّفاع عن أَهل المصر، كأَنهم خُصُّوا بواقِيةِ اللهِ تعالى وحُسْنِ

دِفاعِه؛ ومنه الحديث الآخر: يَدُ اللهِ على الجَماعةِ أَي أَنَّ الجماعة

المُتَّفِقةَ من أَهل الإِسلام في كَنَفِ اللهِ، ووِقايَتُه فَوْقَهم، وهم

بَعِيد من الأَذَى والخوْف فأَقِيموا بين ظَهْر انَيهِمْ. وقوله في

الحديث: اليَدُ العُلْيا خَيْرٌ من اليَدِ السُّفْلى؛ العُلْيا المُعْطِيةُ،

وقيل: المُتَعَفِّفَةُ، والسُّفْلى السائلةُ، وقيل: المانِعةُ. وقوله، صلى

الله عليه وسلم، لنسائه: أَسْرَعُكُنَّ لُحوقاً بي أَطْوَلُكُنَّ يَداً؛

كَنَى بطُولِ اليد عن العَطاء والصَّدَقةِ. يقال: فلان طَوِيلُ اليَدِ

وطويلُ الباعِ إِذا كان سَمْحاً جَواداً. وكانت زينب تُحِبُّ الصَّدقة وهي

ماتت قَبْلَهنَّ. وحديث قَبِيصةَ: ما رأَيتُ أَعْطَى للجَزِيل عن ظَهْرِ

يَدٍ من طَلْحَة أَي عن إِنْعامٍ ابتداء من غيرِ مكافأََةٍ. وفي التنزيل

العزيز: أُولي الأَيدي والأَبْصار؛ قيل: معناه أُولي القُوَّة والعقول.

والعرب تقول: ما لي به يَدٌ أَي ما لي به قُوَّة، وما لي به يَدانِ، وما

لهم بذلك أَيْدٍ أَي قُوَّةٌ، ولهم أَيْدٍ وأَبْصار وهم أُولُو الأَيْدي

والأَبْصار. واليَدُ: الغِنَى والقُدْرةُ، تقول: لي عليه يَدٌ أَي قُدْرة.

ابن الأَعرابي: اليَدُ النِّعْمةُ، واليَدُ القُوَّةُ، واليَدُ

القُدْرة، واليَدُ المِلْكُ، واليَدُ السُلْطانُ، واليَدُ الطاعةُ، واليَدُ

الجَماعةُ، واليَدُ الأَكْلُ؛ يقال: ضَعْ يدَكَ أَي كُلْ، واليَدُ النَّدَمُ،

ومنه يقال: سُقِط في يده إِذا نَدِمَ، وأُسْقِطَ أَي نَدِمَ. وفي التنزيل

العزيز: ولما سُقِطَ في أَيديهم؛ أَي نَدِمُوا، واليَدُ الغِياثُ،

واليَدُ مَنْعُ الظُّلْمِ، واليَدُ الاسْتِسلامُ، واليدُ الكَفالةُ في

الرَّهْن؛ ويقال للمعاتِب: هذه يدي لكَ. ومن أَمثالهم: لِيَدٍ ما أَخَذتْ؛

المعنى من أَخذ شيئاً فهو له. وقولهم: يدي لكَ رَهْنٌ بكذا أَي ضَمِنْتُ ذلك

وكَفَلْتُ به. وقال ابن شميل: له عليَّ يَدٌ، ولا يقولون له عندي يدٌ؛

وأَنشد:

له عليَ أَيادٍ لَسْتُ أَكْفُرُها،

وإِنما الكُفْرُ أَنْ لا تُشْكَرَ النِّعَمُ

قال ابن بزرج: العرب تشدد القوافي وإِن كانت من غير المضاعف ما كان من

الياء وغيره؛ وأَنشد:

فجازُوهمْ بما فَعَلُوا إِلَيْكُمْ،

مُجازاةَ القُرُومِ يَداً بيَدِّ

تَعالَوْا يا حَنِيفَ بَني لُجَيْمٍ،

إِلَى مَنْ فَلَّ حَدَّكُمُ وَحَدِّي

وقال ابن هانئ: من أَمثالهم:

أَطاعَ يَداً بالقَوْدِ فهو ذَلُولُ

إِذا انْقادَ واستسلمَ. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال في

مناجاته ربه وهذه يدي لك أَي اسْتَسْلَمَتُ إِليك وانْقَدْت لك، كما يقال

في خلافِه: نزَعَ يدَه من الطاعة؛ ومنه حديث عثمان، رضي الله تعالى عنه:

هذه يَدي لعَمَّار أَي أَنا مُسْتَسْلِمٌ له مُنْقادٌ فليَحْتَكِمْ عليَّ

بما شاء. وفي حديث علي، رضي الله عنه: مرَّ قومٌ من الشُّراة بقوم من

أَصحابه وهم يَدْعُون عليهم فقالوا بِكُم اليَدانِ أَي حاقَ بكم ما

تَدْعُون به وتَبْسطُون أَيْدِيَكم. تقول العرب: كانت به اليَدانِ أَي فَعَلَ

اللهُ به ما يقولُه لي، وكذلك قولهم: رَماني من طُولِ الطَّوِيِّ وأَحاقَ

اللهُ به مَكْرَه ورجَع عليه رَمْيُه، وفي حديثه الآخر: لما بلغه موت

الأَشتر قال لليَدَيْنِ وللفَمِ؛ هذه كلمة تقال للرجل إِذا دُعِيَ عليه

بالسُّوء، معناه كَبَّه الله لوجهه أَي خَرَّ إِلى الأَرض على يدَيه وفِيهِ؛

وقول ذي الرمة:

أَلا طَرَقَتْ مَيٌّ هَيُوماً بذِكْرِها،

وأَيْدِي الثُّرَيّا جُنَّحٌ في المَغارِب

استعارةٌ واتساع، وذلك أَنَّ اليَدَ إِذا مالَتْ نحو الشيء ودَنَتْ

إِليه دَلَّتْ على قُرْبها منه ودُنوِّها نحوَه، وإِنما أَراد قرب الثريا من

المَغْربِ لأُفُولها فجعل لها أَيْدِياً جُنَّحاً نحوها؛ قال لبيد:

حتى إِذا أَلْقَتْ يَداً في كافِرٍ،

وأَجَنَّ عَوْراتِ الثُّغُورِ ظَلامُها

يعني بدأَت الشمس في المَغِيب، فجعل للشمس يَداً إِلى المَغِيب لما

أَراد أَن يَصِفَها بالغُروب؛ وأَصل هذه الاستعارة لثعلبة بن صُعَيْر المازني

في قوله:

فتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثِيداً بَعْدَما

أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينها في كافِرِ

وكذلك أَراد لبيد أَن يُصرِّح بذكر اليمين فلم يمكنه. وقوله تعالى: وقال

الذين كفروا لَنْ نُؤْمِنَ بهذا القرآن ولا بالذي بين يَدَيْهِ؛ قال

الزجاج: أَراد بالذي بين يديه الكُتُبَ المُتَقَدِّمة، يعنون لا نُؤمن بما

أَتى به محمد،صلى الله عليه وسلم، ولا بما أَتَى به غيرُه من الأَنبياء،

عليهم الصلاة والسلام. وقوله تعالى: إِنْ هُو إِلاّ نَذِيرٌ لكم بَيْنَ

يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ؛ قال الزجاج: يُنْذِرُكُم أَنَّكم إِنْ عَصَيْتُم

لَقِيتُم عذاباً شديداً. وفي التنزيل العزيز: فَرَدُّوا أَيْدِيَهم في

أَفْواهِهم: قال أَبو عبيدة: تركوا ما أُمِرُوا به ولم يُسْلِمُوا؛ وقال

الفراء: كانوا يُكَذِّبونهم ويردّون القول بأَيديهم إِلى أَفْواهِ الرسل،

وهذا يروى عن مجاهد، وروي عن ابن مسعود أَنه قال في قوله عز وجل: فَرَدُّوا

أَيْدِيَهم في أَفْواهِهم؛ عَضُّوا على أَطْرافِ أَصابعهم؛ قال

أَبومنصور: وهذا من أَحسن ما قيل فيه، أَراد أَنهم عَضُّوا أَيْدِيَهم حَنَقاً

وغَيْظاً؛ وهذا كما قال الشاعر:

يَرُدُّونَ في فِيهِ عَشْرَ الحَسُود

يعني أَنهم يَغِيظُون الحَسُودَ حتى يَعَضَّ على أَصابِعه؛ونحو ذلك قال

الهذلي:

قَدَ افْنَى أَنامِلَه أَزْمُه،

فأَمْسَى يَعَضُّ عَليَّ الوَظِيفا

يقول: أَكل أَصابِعَه حتى أَفْناها بالعَضِّ فصارَ يَعَضُ وَظِيفَ

الذراع. قال أَبو منصور: واعتبار هذا بقوله عز وجل: وإِذا خَلَوْا عَضُّوا

عليكم الأَنامِلَ من الغَيْظِ. وقله في حديث يأْجُوجَ ومأْجُوجَ: قد

أَخْرَجْتُ عِباداً لِي لا يَدانِ لأَحَدٍ بِقِتالِهمْ أَي لا قُدْرَةَ ولا

طاقَة. يقال: ما لي بهذا الأَمر يَدٌ ولا يَدانِ لأَن المُباشَرةَ والدِّفاعَ

إِنما يكونان باليَدِ، فكأَنَّ يَدَيْهِ مَعْدُومَتانِ لعجزه عن

دَفْعِه. ابن سيده: وقولهم لا يَدَيْنِ لك بها، معناه لا قُوّة لك بها، لم يحكه

سيبويه إِلا مُثنى؛ ومعنى التثنية هنا الجمع والتكثير كقول الفرزدق:

فكُلُّ رَفِيقَي كُلّ رَحْلٍ

قال: ولا يجوز أَن تكون الجارحة هنا لأَن الباء لا تتعلق إِلا بفعل أَو

مصدر. ويقال: اليَدُ لفلان على فلان أَي الأَمْرُ النافِذُ والقَهْرُ

والغَلَبةُ، كما تقول: الرِّيحُ لفلان. وقوله عز وجل: حتى يُعْطُوا

الجِزْيةَ عن يَدٍ؛ قيل: معناه عن ذُلٍّ وعن اعْتِرافٍ للمسلمين بأَن أَيْدِيَهم

فوق أَيْدِيهم، وقيل: عن يَدٍ أَي عن إِنْعام عليهم بذلك لأَنَّ قَبول

الجِزْية وتَرْكَ أَنْفُسهم عليهم نِعمةٌ عليهم ويَدٌ من المعروف جَزِيلة،

وقيل: عن يَدٍ أَي عن قَهْرٍ وذُلٍّ واسْتِسْلام، كما تقول: اليَدُ في

هذا لفلان أَي الأَمرُ النافِذُ لفُلان. وروي عن عثمان البزي عن يَدٍ قال:

نَقْداً عن ظهر يد ليس بنسِيئه. وقال أَبو عبيدة: كلُّ مَن أَطاعَ لمن

قهره فأَعطاها عن غير طيبةِ نَفْسٍ فقد أَعطاها عن يَدٍ، وقال الكلبي عن

يَدٍ قال: يمشون بها، وقال أَبو عبيد: لا يَجِيئون بها رُكباناً ولا

يُرْسِلُون بها. وفي حديث سَلْمانَ: وأَعْطُوا الجِزْيةَ عن يَدٍ، إِنْ أُرِيد

باليدِ يَدُ المُعْطِي فالمعنى عن يَدٍ مُواتِيةٍ مُطِيعة غير

مُمْتَنِعة، لأَن من أَبى وامتنع لم يُعطِ يَدَه، وإِن أُريد بها يَدُ الآخذ

فالمعنى عن يَد قاهرة مستولية أَو عن إِنعام عليهم، لأَنَّ قبول الجِزْيةِ

منهم وترك أَرْواحِهم لهم نِعْمةٌ عليهم. وقوله تعالى: فجعلناها نَكالاً لما

بين يَدَيْها وما خَلْفَها؛ ها هذه تَعُود على هذه الأُمَّة التي

مُسِخَت، ويجوز أَن تكون الفَعْلة، ومعنى لما بين يديها يحتمل شيئين: يحتمل أَن

يكون لما بين يَدَيْها للأُمم التي بَرَأَها وما خَلْفها للأُمم التي

تكون بعدها، ويحتمل أَن يكون لِما بين يديها لما سَلَفَ من ذنوبها، وهذا

قول الزجاج. وقول الشيطان: ثم لآتِيَنَّهم من بينِ أَيْديهِم ومن خلفهم؛

أَي لأُغُوِيَنَّهم حتى يُكَذِّبوا بما تَقَدَّمَ ويكذِّبوا بأَمر البعث،

وقيل: معنى الآية لآتِيَنَّهم من جميع الجِهات في الضَّلال، وقيل: مِن

بينِ أَيْدِيهِم أَي لأُضِلَّنَّهم في جميع ما تقدَّم ولأُضِلَّنَّهم في

جميع ما يُتَوقَّع؛ وقال الفراء: جعلناها يعني المسخة جُعِلت نَكالاً لِما

مَضَى من الذُّنوب ولما تَعْمَل بَعْدَها. ويقال: بين يديك كذا لكل شيء

أَمامَك؛ قال الله عز وجل: مِن بينِ أَيْدِيهِم ومِن خَلْفِهم. ويقال:

إِنَّ بين يَدَيِ الساعة أَهْوالاً أَي قُدَّامَها. وهذا ما قَدَّمَتْ يَداكَ

وهو تأْكيد، كما يقال هذا ما جَنَتْ يَداك أَي جَنَيْته أَنت إلا أَنك

تُؤَكِّد بها. ويقال: يَثُور الرَّهَجُ بين يَدي المطر، ويَهِيجُ

السِّباب بين يدي القِتال. ويقال: يَدِيَ فلان مِن يَدِه إِذا شَلَّتْ. وقوله عز

وجل: يَدُ اللهِ فوق أَيْديهم؛ قال الزجاج: يحتمل ثلاثة أَوجه: جاء

الوجهان في التفسير فأَحدهما يَدُ اللهِ في الوَفاء فوقَ أَيْديهم، والآخر

يَدُ اللهِ في الثواب فوق أَيْديهم، والثالث، والله أَعلم، يَدُ اللهِ في

المِنّةِ عليهم في الهِدايةِ فَوق أَيْديهم في الطاعة. وقال ابن عرفة في

قوله عز وجل: ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتِرِينَه بين أَيديهن

وأَرْجُلِهِنَّ؛ أَي من جميع الجهات. قال: والأَفعال تُنْسَب إِلى الجَوارِح،

قال: وسميت جَوارح لأَنها تَكْتسب. والعرب تقول لمن عمل شيئاً يُوبَّخ به:

يَداك أَوْ كَتا وفُوكَ نَفَخَ؛ قال الزجاج: يقال للرجل إِذا وُبِّخَ ذلك

بما كَسَبَتْ يَداكَ، وإِن كانت اليَدان لم تَجْنِيا شيئاً لأَنه يقال

لكل من عَمِلَ عملاً كسَبَتْ يَداه لأَن اليَدَيْنِ الأَصل في التصرف؛ قال

الله تعالى: ذلك بما كَسَبَتْ أَيْديكم؛ وكذلك قال الله تعالى: تَبَّتْ

يدَا أَبي لَهَبٍ وتَبَّ. قال أَبو منصور: قوله ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ

يَفْتَرِينَه بين أَيديهن وأَرجلهن، أَراد بالبُهْتان ولداً تحمله من غير

زوجها فتقول هو من زوجها، وكنى بما بين يديها ورجليها عن الولد لأَن

فرجها بين الرجلين وبطنها الذي تحمل فيه بين اليدين. الأَصمعي: يَدُ الثوب

ما فَضَل منه إِذا تَعَطَّفْت والْتَحَفْتَ. يقال: ثوب قَصيرُ اليَدِ

يَقْصُر عن أَن يُلْتَحَفَ به. وثوبٌ يَدِيٌّ وأَدِيٌّ: واسع؛ وأَنشد

العجاج:بالدَّارِ إِذْ ثَوْبُ الصِّبا يَدِيُّ،

وإِذْ زَمانُ الناسِ دَغْفَلِيُّ

وقَمِيصٌ قصير اليدين أَي قصير الكمين. وتقول: لا أَفعله يَدَ الدَّهْر

أَي أَبداً. قال ابن بري: قال التَّوَّزِيُّ ثوب يَدِيٌّ واسع الكُمّ

وضَيِّقُه، من الأَضداد؛ وأَنشد:

عَيْشٌ يَدِيٌّ ضَيِّقٌ ودَغْفَلِي

ويقال: لا آتِيه يَدَ الدَّهْر أَي الدَّهْرَ؛ هذا قول أَبي عبيد؛ وقال

ابن الأَعرابي: معناه لا آتيه الدهْرَ كله؛ قال الأَعشى:

رَواحُ العَشِيِّ وَسَيْرُ الغُدُوّ،

يَدا الدَّهْرِ، حتى تُلاقي الخِيارا

(* قوله «رواح العشي إلخ» ضبطت الحاء من رواح في الأصل بما ترى.)

الخِيار: المختارُ، يقع للواحد والجمع. يقال: رجل خِيارٌ وقومٌ خِيارٌ،

وكذلك: لا آتيهِ يَدَ المُسْنَدِ أَي الدهرَ كله، وقد تقدَّم أَن

المُسْنَدَ الدَّهْرُ. ويدُ الرجل: جماعةُ قومه وأَنصارُه؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

أَعْطى فأَعْطاني يَداً ودارا،

وباحَةً خَوَّلَها عَقارا

الباحةُ هما: النخل الكثير. وأَعطَيْتُه مالاً عن ظهر يَدٍ: يعني

تفضُّلاً ليس من بيع ولا قَرْضٍ ولا مُكافأَةٍ. ورجل يَدِيٌّ وأَدِيٌّ: رفيقٌ.

ويَدِيَ الرجُلُ، فهو يَدٍ: ضعُفَ؛ قال الكميت:

بأَيْدٍ ما وبَطْنَ وما يَدِينا

ابن السكيت: ابتعت الغنم اليْدَيْنِ، وفي الصحاح: باليَدَيْنِ أَي

بثمنين مُخْتَلِفَيْنِ بعضُها بثمن وبعضُها بثمن آخر. وقال الفراء: باعَ فلان

غنَمه اليدانِ

(* قوله« باع فلان غنمه اليدان» رسم في الأصل اليدان

بالألف تبعاً للتهذيب.) ، وهو أَن يُسلِمها بيد ويأْخُذَ ثمنها بيد. ولَقِيتُه

أَوَّلَ ذات يَدَيْنِ أَي أَوَّلَ شيء. وحكى اللحياني: أَمّا أَوَّلَ

ذات يَدَيْنِ فإِني أَحمدُ اللهَ. وذهب القومُ أَيدي سَبا أَي متفرّقــين في

كل وجه، وذهبوا أَيادِيَ سَبا، وهما اسمان جُعلا واحداً، وقيل: اليَدُ

الطَّريقُ ههنا. يقال: أَخذ فلان يَدَ بَحْرٍ إِذا أَخذ طريق البحر. وفي

حديث الهجرة: فأَخَذَ بهم يَدَ البحر أَي طريق الساحل، وأَهلُ سبا لما

مُزِّقوا في الأَرض كلَّ مُمَزَّقٍ أَخذوا طُرُقاً شتَّى، فصاروا أَمثالاً

لمن يتفرقون آخذين طُرُقاً مختلفة. رأَيت حاشية بخط الشيخ رضيّ الدين

الشاطبي، رحمه الله، قال: قال أَبو العلاء المَعري قالت العرب افْتَرَقوا

أَيادِيَ سبا فلم يهمزوا لأَنهم جعلوه مع ما قبله بمنزلة الشيء الواحد،

وأَكثرهم لا ينوّن سبا في هذا الموضع وبعضهم ينوِّن؛ قال ذو الرمة:

فَيَا لَكِ مِنْ دارٍ تَحَمَّلَ أَهلُها

أَيادِي سَباً عنها، وطالَ انْتِقالُها

والمعنى أَن نِعَمَ سبا افترقت في كل أَوْبٍ، فقيل: تفرَّقوا أَيادِيَ

سبا أي في كل وجه. قال ابن بري: قولهم أَيادِي سبا يُراد به نِعَمُهم.

واليَدُ: النِّعْمة لأَنَّ نِعَمَهُم وأَموالَهم تفرَّقَتْ بتفرقهم، وقيل:

اليَدُ هنا كناية عن الفِرْقة. يقال: أَتاني يَدٌ من الناس وعينٌ من

الناس، فمعناه تفرَّقوا تفرُّقَ جَماعاتِ سَبا، وقيل: إِن أَهل سبا كانت يدُهم

واحدة، فلما فَرَّقهم الله صارت يدُهم أَياديَ، قال: وقيل اليدُ هنا

الطريق؛ يقال: أَخذ فلان يدَ بحر أَي طريق بَحرٍ، لأَن أَهل سبا لمَّا

مَزَّقَهم الله أَخَذوا طُرُقاً شتَّى. وفي الحديث: اجْعَلِ الفُسَّاقَ يَداً

يَداً ورِجْلاً رجْلاً فإِنهم إِذا اجتمعوا وَسْوَسَ الشيطانُ بينهم في

الشر؛ قال ابن الأَثير: أَي فَرِّقْ بينهم، ومنه قولهم: تَفَرَّقوا

أَيْدِي سَبا أَي تفرَّقوا في البلاد. ويقال: جاءَ فلان بما أَدت يَدٌ إِلى

يَدٍ، عنذ تأْكيد الإِخْفاق، وهو الخَيْبةُ. ويقال للرجل يُدْعى عليه

بالسوء: لليَدَيْنِ وللفَمِ أَي يَسْقُط على يَدَيْهِ وفَمِه.

(ي د ي) : (الْيَدُ) مِنْ الْمَنْكِبِ إلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَالْجَمْعُ الْأَيْدِي وَالْأَيَادِي جَمْعُ الْجَمْعِ إلَّا أَنَّهَا غَلَبَتْ عَلَى جَمْعِ يَدِ النِّعْمَةِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُمْ الْأَيَادِي تَرُوضُ (وَذُو الْيَدَيْنِ) لَقَبُ الْخِرْبَاقِ لُقِّبَ بِذَلِكَ لِطُولِهِمَا (وَقَوْلُهُمْ) ذَهَبُوا أَيْدِي سَبَأٍ وَأَيَادِيَ سَبَأٍ أَيْ مُتَشَتِّتِينَ وَتَحْقِيقُهُ فِي شَرْحِ الْمَقَامَاتِ وَيُقَالُ مَا لَكَ عَلَيْهِ يَدٌ أَيْ وِلَايَةٌ وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ أَيْ حِفْظُهُ وَهُوَ مَثَلٌ وَالْقَوْمُ عَلَيَّ يَدٌ وَاحِدَةٌ إذَا اجْتَمَعُوا عَلَى عَدَاوَتِهِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ» وَأَعْطَى بِيَدِهِ إذَا انْقَادَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ} [التوبة: 29] أَيْ صَادِرَةٌ عَنْ انْقِيَادٍ وَاسْتِسْلَامٍ أَوْ نَقْدٍ غَيْرِ نَسِيئَةٍ (وَبَايَعْتُهُ) يَدًا بِيَدٍ أَيْ بِالتَّعْجِيلِ وَالنَّقْدِ وَالِاسْمَانِ هَكَذَا فِي مَوْضِعِ الْحَالِ وَلَا يَجُوزُ فِيهِمَا إلَّا النَّصْبُ عَنْ السِّيرَافِيِّ (ث د ي) : (ذُو الثُّدَيَّةِ) فِي ث د.
ي د ي : الْيَدُ مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ مِنْ الْمَنْكِبِ إلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ وَلَامُهَا مَحْذُوفَةٌ وَهِيَ يَاءٌ وَالْأَصْلُ يَدْيٌ قِيلَ بِفَتْحِ الدَّالِ وَقِيلَ بِسُكُونِهَا وَالْيَدُ النِّعْمَةُ وَالْإِحْسَانُ تَسْمِيَةٌ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَتَنَاوَلُ الْأَمْرَ غَالِبًا وَجَمْعُ الْقِلَّةِ أَيْدٍ وَجَمْعُ الْكَثْرَةِ الْأَيَادِي وَالْيُدِيُّ مِثَالُ فُعُولٍ وَتُطْلَقُ الْيَدُ عَلَى الْقُدْرَةِ وَيَدُهُ عَلَيْهِ أَيْ سُلْطَانُهُ وَالْأَمْرُ بِيَدِ فُلَانٍ أَيْ فِي تَصَرُّفِهِ وقَوْله تَعَالَى {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ} [التوبة: 29] أَيْ عَنْ قُدْرَةٍ عَلَيْهِمْ وَغَلَبٍ وَأَعْطَى بِيَدِهِ إذَا انْقَادَ وَاسْتَسْلَمَ وَقِيلَ مَعْنَى الْآيَةِ مِنْ هَذَا وَالدَّارُ فِي يَدِ فُلَانٍ أَيْ فِي مِلْكِهِ وَأَوْلَيْتُهُ يَدًا أَيْ نِعْمَةً وَالْقَوْمُ يَدٌ عَلَى غَيْرِهِمْ أَيْ مُجْتَمِعُونَ مُتَّفِقُونَ وَبِعْتُهُ يَدًا بِيَدٍ أَيْ حَاضِرًا بِحَاضِرٍ وَالتَّقْدِيرُ فِي حَالِ كَوْنِهِ مَادًّا يَدَهُ بِالْعِوَضِ وَفِي حَالِ كَوْنِي مَادًّا يَدِي بِالْمُعَوَّضِ فَكَأَنَّهُ قَالَ بِعْتُهُ فِي حَالِ كَوْنِ الْيَدَيْنِ مَمْدُودَتَيْنِ بِالْعِوَضَيْنِ وَذُو الْيَدَيْنِ لَقَبُ رَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَاسْمُهُ الْخِرْبَاقُ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ وَأَلِفٍ وَقَافٍ لُقِّبَ بِذَلِكَ لِطُولِهِمَا. 
ي د ي: (الْيَدُ) أَصْلُهَا يَدْيٌ عَلَى فِعْلٍ سَاكِنَةُ الْعَيْنِ لِأَنَّ جَمْعَهَا (أَيْدٍ) وَ (يُدِيٌّ) وَهُمَا جَمْعُ فَعْلٍ كَفَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ. وَلَا يُجْمَعُ فَعَلٌ عَلَى أَفْعُلٍ إِلَّا فِي حُرُوفٍ يَسِيرَةٍ مَعْدُودَةٍ كَزَمَنٍ وَأَزْمُنٍ وَجَبَلٍ وَأَجْبُلٍ. وَقَدْ جُمِعَتِ الْأَيْدِي فِي الشِّعْرِ عَلَى (أَيَادٍ) وَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ مِثْلُ أَكْرُعٍ وَأَكَارِعُ. وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ فِي الْجَمْعِ: (الْأَيْدِ) بِحَذْفِ الْيَاءِ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لِلْيَدِ: (يَدًى) مِثْلُ رَحًى. وَتَثْنِيَتُهَا عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ يَدَيَانِ
كَرَحَيَانِ. وَ (الْيَدُ) الْقُوَّةُ. وَ (أَيَّدَهُ) قَوَّاهُ. وَمَا لِي بِفُلَانٍ (يَدَانِ) أَيْ طَاقَةٌ. وَقَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ} [الذاريات: 47] . قُلْتُ: قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {بِأَيْدٍ} [الذاريات: 47] أَيْ بِقُوَّةٍ وَهُوَ مَصْدَرُ آدَ يَئِيدُ إِذَا قَوِيَ، وَلَيْسَ جَمْعًا لِيَدٍ لِيُذْكَرَ هُنَا بَلْ مَوْضِعُهُ بَابُ الدَّالِ. وَقَدْ نَصَّ الْأَزْهَرِيُّ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ فِي الْأَيْدِ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ. وَلَا أَعْرِفُ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ أَوِ التَّفْسِيرِ ذَهَبَ إِلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجَوْهَرِيُّ مِنْ أَنَّهَا جَمْعُ يَدٍ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ} [التوبة: 29] . أَيْ عَنْ ذِلَّةٍ وَاسْتِسْلَامٍ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ نَقْدًا لَا نَسِيئَةً. وَ (الْيَدُ) النِّعْمَةُ وَالْإِحْسَانُ تَصْطَنِعُهُ وَجَمْعُهَا (يُدِيٌّ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِهَا كَعُصِيٍّ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا (وَأَيْدٍ) أَيْضًا. وَيُقَالُ: إِنَّ بَيْنَ (يَدَيِ) السَّاعَةِ أَهْوَالًا أَيْ قُدَّامَهَا. وَهَذَا مَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَهُوَ تَأْكِيدٌ أَيْ مَا قَدَّمْتَهُ أَنْتَ، كَمَا يُقَالُ: مَا جَنَتْ يَدَاكَ أَيْ مَا جَنَيْتَهُ أَنْتَ. وَيُقَالُ: سُقِطَ فِي يَدَيْهِ وَأُسْقِطَ فِي يَدَيْهِ وَأُسْقِطَ أَيْ نَدِمَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ} [الأعراف: 149] أَيْ نَدِمُوا. وَهَذَا الشَّيْءُ فِي (يَدِي) أَيْ فِي مِلْكِي. 
ي د ي

بسط يده ويديّته. ويديته: ضربت يده. وإذا وقع الظبي في الحبالة قيل: أميديّ أم مرجول؟ ويديت يده: شلّت. قال الكميت:

فأيّاً ما يكن يك وهو منّا ... بأيد ما وبطن ولا يدينا

ويقال: ماله يدي من يديه: دعاء عليه. وبايعته يدا بيد، وياديته: بايعته.

ومن المجاز: لفلان عندي يد. وأيديت عنده ويديت: أنعمت. قال:

يديت على ابن حسحاس بن وهب ... بأسفل ذي الحذاة يد الكريم

وإن فلاناً لذو مال ييدي به ويبوع: يبسط به يده وباعه. و" أخذ بهم يد البحر ": طريقه. و" تفرّقوا أيدي سبا " وأيادي سبا. قال وبرة بن مرّة الشباني:

وأصبح القوم أيادي سبا ... هنا وهنّا ما لهم من نظام

ويقال: ذهبوا أيادي. قال الأعشى:

فصاروا أيادي ما يقدرو ... ن منه على ري طفل فطم

منه: من ماء مأرب. ومالك عليه يدٌ: ولاية. وهذا ملك يده ويمينه. وهذه الدار ف يده. ولا أفعله يد الدهر: أبداً. وقال ذو الرمّة:

وأيدي الثريّا جنّحٌ في المغارب

وقال ليد:

وغداة ريح قد وزعت وقرّة ... إذ أصبحت بيد الشّمال زمامها

وله:

أضل صواره وتضيّفته ... نطوف أمرها بيد الشمال

ولا يدي لك به، و" مالك به يدان " إذا لم تستطعه. والأمر بيد الله. ويا رب هذه ناصيتي بيدك. وقال الطرمّاح:

بلا قوة مني ولا كيس حيلة ... سوى فضل أيدي المستغاث المسبّح

وابتعت هذه السلع اليدين أي بثمنين مختلفين غال ورخيص. و" لقيته أول ذات يدين "، وأما أول ذات يدين فإني أحمد الله أي أوّل كلّ شيء. وأدرت الرحى بيدها. ودققت بيد المنحاز. وجلست بين يديه. وهم يده وعضده: أنصاره. قال:

أعطى فأعطاني يداً وداراً ... وباحةً حولها عقارا

و" سقط في يده ": ندم. والقوم عليّ يدٌ واحدة وساق واحدة إذا اجتمعوا على عداوته. وله يد عند الناس: جاه وقدر. " واجعل الفسّاق يداً يدا ورجلاً رجلاً فإنهم إذا اجتمعوا وسوس الشيطان بينهم بالشرّ ". وهو أطول يداً منه: أسخى. وأعطى بيده: انقاد. وأعطوا الجزية عن يدٍ: عن انقياد واستسلام أو نقداً بغير نسيئة. ويدي لمن شاء رهن، ويدي رهينة بكذا أي أنا ضامن له: ونزع يده عن الطاعة. وأعطاه عن ظهر يد: من يغر مكافأة. وخرج كتّاب العراق من تحت يد صالح بن عبد الرحمن وهو كاتب الحجّاج أي خرّجهم في الكتابة وعلّمهم طرقها. وشمّر يد القميص: كمّه. وثوب قصير اليد: لا يبلغ أن يلتحف به. وثوب يديّ: واسع. وعيش يديّ.
يدي:
يد عامية يدّ. وفي (القاهرة أيد) (بركهارت أمثال 25، بقطر جمع الكلمة عند أدين وإيدين (فوك).
جع يده في الأرض: تقال لمّنْ جلس أرضاً وقام معتمداً على يده (قرطاس 51:1:9).
يدك عني: لا تلمسني (بقطر).
له يد في هذه المادة: ساهم في هذه القضية في جانب منها. (بقطر).
يداً بيد: في (محيط المحيط): (ياداه مياداة جازاه يداً بيد، أو أعطاه مياداة، أي يداً بيد.). وهذا الاصطلاح غالباً ما يورده فقهاء القانون (وهو بالفرنسية donmant donnant، أي هو يعد لي وأنا أعطي له). ومثال ذلك ما ورد عند (كباب 104)، حيث أضاف: ولا يجوز إلى أجل.
جمع الأيدي: استخدم كثيراً من الناس في العمل (البربرية 530:1 و600:8 و9:107:2). يداً سواء: كل، كانة ensemble ( فوك).
يد من غنم: قطيع (فوك) عريف على يد: محكمة (في القانون الروماني tribum) ( وفي المعجم اللاتيني
tribunus) .
يد: في (ابن العوام مخطوطة ليدن (بعد ما ورد في 4:531:1 من الطبعة): اليد هو القطيع الذي قطع من الكرم للرجالة فإذا انتهوا إلى آخره ابتدءوا بدءاً آخر ومقدار الطول إن كان الكرم طويلاً فيكون طول اليد مثل ما تقدم. (وقد قمنا بتصحيح ما ورد أدناه وفقاً لمخطوطتنا) (في صفة العمل في خدمة الكروم) اليد في الأرض اللينة الرخوة الراوية المتأتية للعمل أن يقطع اليد للخدامين فيها من ستين باعاً في الطول لا أقل من ذلك والأرض التي هي بضد ذلك - فيقطع لهم اليد من ثلاثين باعاً في طوله والمتوسطة يقطع لهم اليد من أربعين باعاً في الطول (في 6:1:531): الأجود أن يكون عدد الرجال أربعة ويجعل في أول اليد الأعرف بالعمل والأقوى من الرجال والذي يليه مثله وكذلك الثالث وإن كان منهم رجل ضعيف أو غير عارف بالعمل فيكون في آخر اليد.
يد أو طولة يد: القوة والقدرة والسلطان (بقطر، عبّاد 1:242:1): حتى طالت يده واتسع بلده.
يد: مهارة، إمكان (المقري 4:541:1): وله يد في النظم: وفي (7:604): وكانت له يد في الفرائض والعروض. وفي (ألف ليلة 375:1): وكان لها يد في ضرب القانون. وكذلك يد طولي (فريتاج في منتصف الصفحة 517) (معجم أبي الفداء): وكان له في هذه العلوم يد طولى ويد بيضاء. وفي (محيط المحيط): (ولفلان يد بيضاء في هذا الأمر، أي حاذق فيه). وفي (ابن خلكان 4:119:1): له في الشطرنج يد بيضاء. وفي (المقدمة 4:8:1): أهل اليد البيضاء، أي (المهرة، الحاذقين habilies) . وكذلك تعني: حسنة، معروف) ( bienfiait) . ( تحفة إخوان الصفاء، 158 (طبعة كلكتا 1812) نقرأ: وللحوت أيضاً يد بيضاء عند بني آدم حين أجار نبياً منهم وآواه في بطنه وردّه إلى مأمنه؛ إنني لم أتوقف ولم أتساءل عن معنى الجملة التي أعقبت هذا الكلام، أي جملة وأعطاه آية اليد البيضاء والعصا (ص204 من هذا الكتاب) عبر الحديث الذي جرى بين الله وموسى، لأن اليائين قد سقطتا فأصبح المعنى مختلفاً، فلو كررنا الياء فان المعنى يستقيم ويصح (لقد أعطاه الله القدرة لصنع معجزة اليد البيضاء ومعجزة العصا)، أي إننا أمام معجزتين صنعهما موسى أمام فرعون، الأولى صنعها حين وضع يده في حضنه وأخرجها (بيضاء مثلما هو مذكور في القرآن الكريم في سورة الأعراف 108:7):} (ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين) {.
يد الدفّة: مقبضها، سكّان المركب أو الطائرة (بقطر).
يد كرسي: مقبض الكرسي (بقطر).
يد الكاغد: رزمة الورق (دومب 78).
يد المهواس: يد الهاون (فوك، الكالا).
وقد عدّه (الرازي في المنصور المنصوري) من تسميات العامة وقال (دستبح والعامة تسميه يد المهراس)؛ وهناك أيضاً يد الشقرقل (الكالا) يد الهاون (بقطر، برجرن، ماك) يد الجون (بقطر برجون واليد وحدها (زيتشر 100:22: عدد 35).
بين يدي: أمام لا تستعمل مع الأشخاص فقد، بل مع الأشياء أيضاً. وعلى سبيل المثال: بين يدي السرير (معجم أبي الفداء).
يدي الدهر: وتستعمل في صيغة النفي وتعني: أبداً، ومثال ذلك: في (الكامل 4:666): وهناك أيضاً تعبير يد المُسنِد = يد الدهر: أي مد زمانِه (ديوان امرئ القيس، البيت الثالث، وص126 من الملاحظات).
وعلى أيادي الدهر: قديماً، في ما مضى، سابقاً (معجم البلاذري). عن يد: جاء في (القرآن الكريم - سورة التوبة، آية 29، الحضّ على قتال المشركين} (حتى يعطوا الجزية عن يد وهو صاغرون) {. إن هذا التعبير، أي عن دي، حين يرد بمعزل عن الآية، وهو قد ورد، أول وروده، عند (البيضاوي) فسّره الشراح، وفقاً لهواهم، تفسيرات متعددة، بل مُتناقضة إلى الحد الذي حمل على الاعتقاد بأنهم لم يفهموه. لقد كان حرياً بهم أن يقرّوا بجهلهم. شاع هذا التعبير في النصف الثاني من العصر الوسيط. إن أول ما يتبادر إلى الذهن يشير إلى بُعده من لغة الخطاب وتأثره بالمعنى القرآني. إلا أن الذي حصل هو أن الشرّاح لم يستطيعوا التخلص من جوهر المعنى القرآني في الوقت الذي عجزوا عن محاكاته. إنهم لم يفهموه ولم يحاولوا، مع ذلك، عدم استعماله. لقد اقترن هذا المعنى عند (ابن جبير 13:325، بمعاني التذلل: وارتفع الصراخ من أطفال الروم ونسائهم وألقى الجميع عن يد الإذعان، بينما ارتبط عند آخرين بالأموال والنقود، كما حدث عند (البيضاوي): نقداً مسلمة من يد إلى يد. وعند (ابن بطوطة 400، 401، 402): يمكن القول أن عن يد = نقداً، ولعلها ذهبت إلى هذا المعنى في الشعر أيضاً. (انظر عبد الواحد 13:136) كل هذه التفسيرات الأخرى لم تجدها عند البيضاوي. يبقى بعد هذا (كازيميرسكي) الذي أبدى رأياً خطيراً حول هذه الكلمة، حين ترجم شيئاً من القرآن الكريم ولم يذكر رقم الآية ولا مضمونها ولا وجه الاختلاف في الترجمة. واقتصر على القول في (تاريخ تونيس، ص 117): وتقدم العسكر لهم بها (بالمدفع) ورموهم عن يدٍ فانكوا فيهم. في (119 منه): فلما تمكنوا من رمايته رموه عن يد فخرّ قتيلاً. وفي ختام هذه الملاحظة أقرّ بأني ما زلت اجهل ما الذي أراد (المقري) قوله في 0 7:229): وأقرّوا إن نفساً لم تسمح بإخراج مثلها (مثل هذه الهدية) ضربةً عن يدها.
بيده صنعة: يحسن حرفة (محمد بن الحارث 238): فقلت لي إني وجدت جارية تساوي على وجهها كذا وكذا وبيدها صنعة ويسأل بها صاحبها من أجل صنعتها كذا وكذا أكثر مما تساويه بغير صنعة فقلت لك لا حاجة لك إلى صناعتها وإنا نبتاعها للمتعة فدعها وابتع غيرها.
أخذه باليد: أي تمكن منه دونما جهد (والمعنى الحرفي، في الحديث عن طير، أمسك به وهو محبط قد أصابه الكلال) (معجم البلاذري والطرائف).
أخرج يداً من طاعة أو نزع يده من الطاعة: ثأر (معجم البلاذري).
أعطى بيده: استسلم، خضع se render؛ وكذلك أعطى باليد (انظر أعطى في عطو).
وكذلك وضع يده في يد فلان (معجم البلاذري).
أعطى اليد ل: رضي ب (المقدمة 13:257:1).
لم يكن لنا بكم يدان: لم نستطع أن نفعل بكم شيئاً يؤثر بكم (معجم البلاذري).
صاحب اليد: مالك الأمر؛ لا يد لأحد عليها: لا يوجد مَنْ يملك أمرها (معجم التنبيه).
يدّي: يدوي، يصنع باليد (بقطر).
يدّي: آلي (ميكانيكي) ما يقتضي شغل اليد أو الآلة، تقال عن الفنون بصورة رئيسية، التي تحتاج إلى شغل اليد (بقطر).
يديدة: مصغر يد (المقدمة 3:407:3).
[ي د ي] اليَدُ: الكَفُّ. وقالَ أبو إِسْحاقَ: اليَدُ: من أَطْرافِ الأَصابِعِ إلى الكَتِفِ، وهي أُنْثَى، مَحْذُوفَةُ اللاّمَِ، وَزْنَها فَعْلٌ يَدْيُ، فحُذِفَتِ الياءُ تَخْفِيفاً، فاعْتَقَبتْ حَرَكاتُ اللاّمِ على الدّال، والنَّسِبُ إليه عَلَى مَذْهَبِ سَيبَويْه: يَدَوِيٌّ، والأَخْفَشُ يُخالِفُه فِيقُولُ: يَدْييٌّ، كَثَدْيِيٍّ، وقد بَيَّنَا الفَرْقَ بينَ قَوْلِ سيبَويْهِ والأَخْفَشَ في شَرْحِ كتابِ سِيَبَويْهِ، والجَمْعُ: أَيْدٍ، عَلَى ما يَغْلِبُ على جَمْعِ فَعْلٍ في أَدْنَى العَدَدَ، فأَمّا قَوْلُه - أَنْشَدَهُ سِيبَويْهِ _:

(وطِرْتُ بمُنْصَلِي في يَعْمَلاتٍ ... دَاومِي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحَا)

فإنّه احْتَاجَ إِلى حَذْفِ الياءِ فحَذَفَها، وكأَنَّهُ تَوَهَّمَ التَّنْكَيرَ في هذا، فشَبَّه لامَ المَعْرِفَةِ بالتَّنْوِينِ من حَيْثُ كانَت هذه الأَشْياءُ من خَواصٍّ الأَسْماءِ، فحَذَفَ الياءَ لأَجْلِ اللاّمِ، كما يَحْذِفُها لأَجْلِ التَّنْوينِ، ومِثْلُه قولُ الآخَرِ:

(لا صُلْحَ بَيْنِى فاعْلَمُوهُ ولا ... بَيْنَكُمُ ما حَمَلَتْ عاتِقِي)

(سَيْفِيِ، وما كُنَّا بنَجْدٍ وَمَا ... قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشّاهِقِ)

وأَيَادٍ جَمْعُ الجِمْعِ، أنْشَدَ أًبُو الخطّابِ:

(ساءَها ما تَأًَمَّلَتْ فِي أَيادِينَا ... وإِشْناقُهَا إِلى الأَعْناقِ)

قالَ ابنُ جِنِّي: أَكْثَرُ ما تُسْتَعْمَلَ الأَيادِي فيِ النِّعَمِ لا فِي الأَعْضاءِ. ويَدَيَيْهُ: ضَرَبْتُ يَدَه. ويُدِيَ: شَكَا يَدَهُ، على ما يَطَّرِدُ في هذا النَّحْوِ. وأًَمّا ما رُوي من أَنَّ ((الصَّدَفَةَ تَقعُ في يَدِ اللهِ)) فَتأْوِيلُه: أَنَّه يَتَقبَّلُ الصَّدَقَةَ، ويُضاعَفُ عَلَيْها، أي يَزِيِدُ. وقالُوا: ((قَطَعَ اللهُ أَدَيْهِ)) : يُرِيدُونَ يَدَيْهِ، أًَبْدَلُوا الهَمْزَةَ من الياءِ، ولا نَعْلَمُها أُبْدلَتْ منها على هذا الصُّورَةَ إِلاَ في هذه الكَلِمَة، وقد يَجُوزُ أَنْ يكون ذِلِكَ لُغَةً؛ لِقلَّةَ إِبْدالِ مِثْلِ هذا، وقد تَقَدَّمَ. وحَكَى ابنُ جنِّي عن أَبِي عَلِيِّ: قَطَعَ اللهُ أَدَهُ: يُرَِيدُ يَدَهُ، وليسَ بشَيْءٍ. واليَدَا: لُغَةٌ في اليَدِ، جاءَ مُتَمَّمًا على فَعَلٍ، عن أَبي زَيْدٍ، وأنشد:

(إِلاَّ ذِراعَ العَنْزِ أو كَفَّ اليَداَ ... )

وقالَ آخَرُ:

(قد أقْسَمُوا لا يَمْنَحُونَكَ نَفْعَه ... حَتّى تَمُدَّ إِليهِمُ كَفَّ اليَدَا)

ويَدُ القَوْسِِ: أَعْلاهَا، على التَّشْبِيه، كما سَمَّوا أَسْفَلَها رِجْلاً، وقيل: يَدُها: أَعْلاها وأَسْفَلُها، وقِيلَ: يَدُها: ما عَلاَ عن كَبِدِها. وقالَ أبو حَنِيفَةَ: يَدُ القَوْسِ: السِّيَةُ اليَمْنَى، يَرْوِيه عن أَبِي زِيادٍ الكلابِيِّ. ويَدُ السَّيْفِ: مَقْبِضُه على التَّمْثِيلِ. ويَدُ الرَّحَا: العُودُ الّذِي يَقْبَضُ عليه الطّاحِنُ. واليَدُ: النِّعْمَةُ والمِنَّةُ والصنَّيِعَةُ، وإِنَّما سُمِّيَتْ يَداُ لأَنَّها إِنّما تَكُونُ بالإعْطاءِ، والإعْطاءُ: إِنالَةٌ باليَدِ، والجَمْعُ أَيْدٍ، واَيادٍ جَمْعُ الجَمْعِ، كما تَقَدَّمَ في العُضْوِ. ويُدِيٌّ ويَدِيٌّ في النِّعْمَة خاصَّةً، قالَ الأَعْشَي:

(فلَنْ أَذْكُرَ النَّعْمانَ إِلاّ بصالحِ ... فإِنَّ له عِنْدِي يُدِياّ وأَنْعَماَ)

ويُرْوَي: يَدِيّا، وهي رِوايَةُ أبي عُبَيْدٍ، فهو على هذه الرِّوايِة اسمٌ للجَمْعِ، ويُرْوَي: ((إِلاَّ بِنْعَمةٍ)) . ويدَيْتُ إِليه يَداً، وأَيْدَيْتَها: صَنَعْتُِها. ويَدُ الطّائِر: جَناحُه. وخَلَعَ يَدَهُ عن الطّاعَةِ: مَثَلٌ. وحَكَِى الفَرّاءُ عن بَعْضِهم: ذُو اليُدَيَّةِ، في ((ذِي الثُّدَيَّةِ)) . قالَ سِيبَويْهِ: وقالُوا: بايَعْتُه يَداً بيَدٍ، وهيَ من الأَسمْاء المَوْضُوعِةِ مَوْضِعَ المَصادِرِ، كأَنكَ قُلْتَ: نَقْداً، ولا يَنْفَرِدُ ذلك؛ لأَنَّكَ إِنّما تُرِيدُ: أَخَذَ مِنِّي وأَعْطانِي بالتَّعْجِيلِ. قال: ولا يَجُوزُ الرَّفُعُ؛ لأنَّكَ لا تُخْبِرُ أَنَّكَ بايَعْتَه ويَدُه في يَدِكَ. واليَدُ: القُوَّةُ. وقَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ((المُسْلِمُونَ تَتَكافَأُ دِماؤُهُم، ويَسْعي بذِمَّتِهِمْ أَدْناهُم، وهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِواهُم)) أي كَلِمْتُهم واحِدَةُ، فبَعْضُهُم يُقَوِّي بَعْضاً: والجمعُ: أَيْدٍ وفي التَّنْزِيل:

(أُوْلِي الأَيْدِي والأَبْصاَرِ} . واليَدُ: الغَنَى والقُدْرَةُ، تَقُولُ: له عَلَى يَدٌ، أي: قُدْرَةٌ. وقَوْلُ ذِي الرُّمَّة:

(أَلاَ طَرَقَتْ مَيٌّ هَيُومًا بذِكْرِها ... وأَيْدِي الثُّرَيّا جُنَّجٌ في المَغارِبِ)

اسْتِعارَةٌ واتِّساعٌ، وذلك أنَّ اليَدَ إِذا مالَتْ نَجْوَ الشّيء، وَدَنْتْ إِليهِ دَلَّكَ على قُرْبِها منه، ودُنُوِّها نَحْوَه، وإنَّما أرادَ: قُرْبَ الثُّرَيّا من المَغْرِب لأُفُولها، فجَعَلَ لها أَيْدِياً جُنَّحاً نَحْوَها، قال لَبِيدٌ.

(حَتَّى إِذا أَلْقَتْ يداً في كافِرٍ ... )

فجَعَلَ للشَّمْسِ يَداً إلى المَغِيبِ لَمّا أرادَ أَنْ يَصِفَها بالغُرُوبِ، وأَصْلُ هذه الاسْتِعارَةِ لثَغْلَبَةَ ابنَ صَعَيْرٍ المازِنِيِّ [في قَوله] :

(فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثِيداً بعدَ ما ... أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينَها في كافِرِ)

وكذلِكَ أَردَ لَبِيدٌ أن يُصَرِّحَ بلَفْظِ اليَمِينَ، فلم يُمْكِنْهُ. وقولهُ تَعالى: {لَن نُّؤْمِنَ بَهَذاَ الْقُرءانِ وَلاَ بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْه} [سبأ: 31] . قالَ الزَّجاجُ: أرادَ بالَّذِي بينَ يَدَيهْ: الكُتُبَ المُتَقَدِّمَةَ، يَِعْنُونَ: لا نُؤْمِنُ بما أَتَى به مَحْمَّدٌ، ولا بما أَتَى به غيرُه من الأَنْبِياءِ صلى الله عليه وسلم. وقولُه تَعالَى: {إنْ هَوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابِ شَدِيدٍ} [سبأ: 46] . قالَ: الزَّجّاجُ: مَعْناه يُنْذِرُكُم أَنَّكُم إنْ عَصَيْتُمْ لَقِيتُمْ عَذاباً شَدِيداً. وقولُهم: ((لا يَدَيْنِ بها لَكَ)) مَعْناهُ: لا قُوَّةَ لَها بِكَ. لَمْ يَحْكِه سِيبَويْه إلاّ مُثَنَّى، ومَعْنَى التَّثْنِيَةِ هنا الجَمْعُ والتَّكْثِيرُ، قالَ الفَرَزْدَقُ: (وكَلُّ رَفِيقَيْ كُلِّ رَحْلٍ وإِنْ هُمَا ... تَعَاطَي القَنَا قَوْمَاهُمَا أَخَوانِ)

ولا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الجارَحَةَ هُنا؛ لأَنَّ الباءَ لا تَتَعَلَّقُ إلاَّ بفعلٍ أو مَصْدَر. ويُقالُ: اليَدُ لِفُلانٍ على فُلانِ: أي الأَمْرُ النّافِذُ، والقَهْرَةُ والغَلَبَةُ، كما تَقُولُ: الرِّيحُ لفُلانٍ. وقولُه تعالَى:

(حَتَّى يُعْطَوا الْجَزْيَةَ عَن يَدٍ} [التوبه: 29] قِيلَ: مَعْناهُ عن اعْتِرافٍ للمُسْلمِينَ بأَنَّ أَيْدَيِهُم فوقَ أَيْدِيهِمْ، وقِيلَ: عَنْ يَدٍ: عن إِنْعام عليهِم؛ لأَنَّ قُبولَ الجِزْيَةِ، وتَرْكَ أَنْفُسِهِم، نَعْمَة وَيدٌ من المَعْروفِ جَزِيلَةُ، وقِيلَ: عَنْ يِدٍ، عن قَهْرِ وذُلٍّ. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْديِهمْ} [الفتح: 10] قالَ الزَّجّاجُ: يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أَوْجُه: جاءَ الوَجْهانِ في التَّفْسيِرِ، فأَحَدُهما: يَدُ اللهِ في الوَفاءِ فَوْقَ أَيْديِهمْ، والآخَرُ: يَدُ الله في الثَّوابَ فَوْقَ أَيْديِهمْ، والثّالِثُ - واللهُ أَعْلَمُ -: يَدُ اللهِ في المِنَّةِ عَلَيْهِمْ في الهِدَايَةِ فَوْقَ أَيْدِيِهمْ في الطِّاعَةِ. وثَوْبٌ قَصِيرُ اليَدِ: يَقْصُرُ عن أَنْ يُلْتَحَفَ به. وثَوْبٌ يَدِيٌّ: واسِعٌ. وقالُوا: ((لا آتيِهِ يَدَ الدَّهْرِ)) . أي الدَّهْرَ، هذا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ، وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: مَعْناه: لا آتِيه الدَّهْرَ كُلَّه، قالَ الأَعْشَى:

(رَوَاحَ العَشِيِّ وسَيْرَ الغَدُوِّ ... يَدَ الدَّهْرِ حَتَّى تُلاِقي الخِيارَا)

وكذلِكَ: لا آتيِهِ يَدَ المُسْنَد: أي الدَّهْرَ كُلَّه، وقد تَقَدَّم أنَّ المُسْنَدَ الدَّهْرُ. ويَدُ الرَّجُلِ: جَماعَةُ قَوْمِه وأَنْصارُه، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ.

(أعْطَي فأَعْطَانيِ يَداً ودَاراً ... )

(وباحَةً حَوَّلَها عَقاراً ... )

الباحَةُ هنا: النَّخْلُ الكُثِيرُ. ويُقال: هُمْ يَدٌ عَلَى مْنٍ سِواهْم: إِذا كانَ أَمْرُهُم واحِداً. وأَعْطَيْتُه مالاً عن ظَهْرِ يَدٍ: يَعْنِي تَفَضُّلاً، ليس من بَيْعٍ ولا قَرْضٍ ولا مُكافَأَةٍ. ورَجُلٌ يَدِيٌّ، وأدِيٌّ: رَفِيقٌ. ويَدِيَ الرَّجُلُ فهو يَدٍ: ضَعُفَ. قالَ الكُمَيْتُ:

(بآيةٍ ما وَبْطْنَ وما يَديِنا ... )

ولَقِيتُه أَوَّلَ ذاتِ يَدَيْنِ: أَيْ أَوَّلَ شَيءٍ، وحَكَى اللَّحْيانِيُّ: أَمّا أَوَّلَ ذاتِ يَدَيْنِ فإِنِّي أَحْمَدُ الله.
يدي: اليَدُ معروفة، ويَدُ النِّعمةِ هي السابِغة. ويَدُ الفَأسِ ونحوُها: مَقبِضُها، ويَدُ القَوْسِ: سِيَتُها. ويَد الدَّهْر: مَدَى زَمانِه، ويَدُ الريح: مَلِكُها ، قال لبيد:

إذ أصبحَتْ بيَدِ الشمال زمامها 

قال: لما مُلِّكَتِ الريحُ تصريفَ السَّحاب وصفت بمِلْك اليَد. وهذه الضَّيْعةُ في يَدِ فلانٍ، أي في مِلكِه، ولا يقولون: في أيدي فلانٍ، ولكن يقولون: بين يَدَي لكل شيءٍ أمامَك، [قال الله: مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ*

] . وكقولهم: يَثُور الرَهَجُ بين يَدَي المَطَر، ويَهيجُ السِّبابُ بين يَدَي القتال، وقال الله تعالى: بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ ويقال: يَدِيَ فلانٌ من يَدِه إذا شَلَّتْ، ورجلٌ مَيدِيٌ أي مقطوع اليَدِ من أصلها. [ويَدَيْتُ يَدَه أي ضَرَبتُ يَدَه، واليُداء: وَجَع اليَدِ. وأيْدَيْت عنده يَداً، أي أنعَمْتُ عليه] وأيْداهُ اللهُ، والمصدر اليد أو الأَيد. وتقول: ايدَيْتُ عن فلانٍ يَداً بيضاءَ: من النِّعمة. وإنّ فلاناً لذو مالٍ يَيدي به ويَبُوعُ أي يَبْسُط به يَدَيْه وباعَه. وذهَبَ القومُ أيدي سَبَا، وأيادي سَبَا، أي مُتفرقِّــين في كل وجه، وكذلك الريحُ وغيرُه. وجمع يَد الإنسان والأشباح أيدي، وجِماعُ يَدِ النِّعمة أيادٍ ويَدِيٌّ، قال:

فإِنّ له عندي يديا وأنعما  والنسبة إلى اليَدِ يَدِيٌّ على النقصان، وإلى الأَبِّ أَبَويٌّ، لأنّهم يقولون: يَدانِ فلا تظهر الياء، ويقولون: أبَوانِ باِظهارِ الواو، قال العجّاج:

بالدّارِ إذ ثَوبُ الصِّبا يَدِيٌّ 

ويقال: ثوبٌ يَدِيٌّ أي واسع، ويقال: عند جِدَّة الثوب، كأنّما رُفِعَتّ عنه الأيدي ساعَتَئِذٍ، ويقال: بل أراد أنّ الأيدي تتعاوَرُه. وتقول: هم يد واحدة على مَن سِواهم إذا كانَ أمرُهم واحداً ، واعطيتُه مالاً عن ظهر يَدٍ يعني تَفَضُّلاً غيرَ قَرْضٍ ولا مُكافَأَةٍ. وخلع فلانٌ يدَه من الطاعةِ. ويقال: ثوب قصير اليَدِ إذا كان يقصر عن أن يُلتَحَفَ به

هتن

Entries on هتن in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 5 more
هـ ت ن: أَبُو زَيْدٍ: (التَّهْتَانُ) كَالدِّيمَةِ. وَقَالَ النَّضْرُ: التَّهْتَانُ مَطَرُ سَاعَةٍ ثُمَّ يَفْتُرُ ثُمَّ يَعُودُ، يُقَالُ: (هَتَنَ) الْمَطَرُ وَالدَّمْعُ أَيْ قَطَرَ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَجَلَسَ، وَ (تَهْتَانًا) أَيْضًا. وَسَحَابٌ (هَاتِنٌ) وَ (هَتُونٌ) . 
هتن
هَتَنَ: لُغَةٌ في هَتَلَ.
باب الهاء والتاء والنون معهما هـ ت ن، ن هـ ت مستعملان

هتن: [هَتَنْ المطرُ هتوناً، وكذلك الدّمْعُ، وتهاتَنَ أيضاً] . وهَتَنَ لغةٌ في هَتَلَ.

نهت: النَّهيتُ: صوت الأسد [وهو] دون الزّئير. وقد نَهَتَ يَنْهِتُ
الْهَاء وَالتَّاء وَالنُّون

هَتَنَتِ السَّمَاء تَهتِنُ هَتْنًا وهُتونًا وهَتَنانًا وتَهْتانًا، وتَهاتَنَتْ: صبَّتْ، وَقيل: هُوَ الْمَطَر فَوق الهطل، وَقيل: الهَتَنان: الْمَطَر الضَّعِيف الدَّائِم.

ومطر هَتُونٌ: هطول، وسحابة هَتُونٌ، وسحائب هُتُنُ وهُتَّنٌ، وَكَأن هُتَّناً على هاتِنٍ أَو هاتِنَةٍ، لِأَن فعلا لَا يكون جمع فعول. 

هتن: هَتَنَتِ السماء تَهْتِنُ هَتْناً وهتوناً وهَتناناً وتَهْتاناً

وتَهاتَنَتْ: صَبَّتْ، وقيل: هو من المطر فوق الهَطْلِ، وقيل: الهَتَنان

المطر الضعيف الدائم. ومطر هَتُون: هَطُولٌ. وسحابة هَتُون وسحاب هاتنٌ

وسحاب هَتُون، والجمع هُتُن مثل عَمُود وعُمُد. قال ابن بري: صوابه مثل

صَبُور وصُبُر لأَن عَمُوداً اسم وهَتُوناً صفة. وسحائب هُتُنٌ وهُتَّنٌ،

وكأَنَّ هُتَّناً على هاتِنٍ أَو هاتِنَة، لأَن فُعَّلاً لا يكون جمع

فَعُول. والتَّهْتانُ: نحو من الدِّيمةِ؛ وأَنشد أَبو زيد:

يا حَبَّذا نَضْحُكَ بالمَشافِرِ،

كأَنه تَهْتانُ يومٍ ماطِرِ

وقال النضر: التَّهْتانُ مطرُ ساعةٍ ثم يفتر ثم يعود؛ وأَنشد للشماخ:

أَرْسلَ يوماً دِيمةً تَهْتانا،

سَيْلَ المِتانِ يَمْلأُ القُرْيانا

ويقال: هَتَنَ المطرُ والدمع يَهْتِنُ هَتْناً وهُتُوناً وتَهْتاناً

قَطر؛ وعين هَتُونُ الدَّمْع.

[هتن] نه: فيه: فتجدع هذه وتقول: صربي! و"تُهن" هذه وتقول: بحيرة! أي تصيب هن هذه أي الشيء منها كالأذن، وهن كناية عن شيء لا يذكر باسمه، مشدد ومخفف. نه: تقول: أتاني هن وهنة- مخففًا ومشددًا- وهننته أهنه هنا - إذا اصبت منه هنا، يريد أنك تشق أذنها أو تصيب شيئًا من أعضائها، الأزهري: إنما هو: وتهن هذه. أي تضعفه، من وهنته فهو موهون. ومنه: أعوذ بك من شر "هني"، أي الفرج. ج: وروى في أخرى: مني -يريد المنى: النطفة. نه: ومنه ح: فأعضوه "بهن" أبيه، أي قولوا له عض أير أبيك. وح: "هن" مثل الخشبة غير أني لا أكنى، يعني أنه أفصح باسمه بأن قال: أير كالخشبة، فلما أن أراد أن يحكي كنى عنه. ن: هو بخفة نون كناية عن كل شيء وعن الفرج والذكر أكثر، يعني لها ذكر مثل الخشبة أي في الفرج، وأراد سب إساف ونائلة صنمين وغيظ الكفار به. وفي ح ليلة الجن: ثم إن "هنينا" أتوا عليهم ثياب بيضن وعند أبي موسى: فإذا هو بهنين كأنهم الزط، قال: جمعهأن تلحقها الهاء لبيان الحركة فنقول: يا هنه، وقيل: معناه يا بلهاءن كأنها نسبت على قلة المعرفة بمكايد الناس وشرورهم. ومن المذكر ح: فقلت: يا "هناه"! إني حريص على الجهاد. ج: هو نداء للشخص المطلوب.
باب هو

هتن


هَتَنَ(n. ac. هَتْن
هُتُوْن
هَتَنَاْن
تَهْتَاْن)
a. Rained.

تَهَاْتَنَa. see I
هَاْتِن
(pl.
هُتَّن)
a. Raining.

هَتُوْن
(pl.
هُتُن)
a. see 21
تَهْتَاْنa. Continuous rain.
هتن
: (هَتَنَتِ السَّماءُ تَهْتِنُ هَتْناً وهُتُوناً) ، بالضمِّ، (وهَتَناناً) ، بالتحْرِيكِ، (وتَهْتاناً وتَهاتَنَتْ: انْصَبَّتْ، أَو هُوَ) مِن المَطَرِ (فَوْقَ الهَطْلِ.
(أَو) التَّهْتانُ: المَطَرُ (الضَّعيفُ الَّدائِمُ.
(أَو) التَّهْتانُ: (مَطَرُ ساعةٍ ثمَّ يَفْتُرُ ثمَّ يَعودُ) ؛) عَن النَّضْر؛ وأَنْشَدَ للشمَّاخ:
أَرْسلَ يَوْمًا دِيمةً تَهْتاناً سَيْلَ المِتانِ يَمْلأُ القُرْياناوقالَ أَبو زيْدٍ: التَّهْتانُ نَحْوٌ مِن الدِّيمَةِ؛ وأَنْشَدَ:
يَا حَبَّذا نَضْحُكَ بالمَشافِرِكأَنَّه تَهْتانُ يومٍ ماطِرِ (وسَحابٌ هاتِنٌ وهَتُونٌ ج) هُتُنٌ، (ككُتُبٍ، ورُكَّعٍ) وكأَنَّ هُتَّناً على هاتِنٍ أَو هاتِنَةٍ لأنَّ فُعَّلاً لَا يكونُ جَمْع فَعُول.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
سَحابٌ هَتَّانٌ، كشَدَّادٍ.
وهَتَنَ الدَّمْعُ هُتُوناً: قَطَرَ، وعَيْنٌ هَتُونُ الدَّمْعِ.

هنا

Entries on هنا in 9 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 6 more
هنا
عن الصيغة الإنجليزية للإسم حنا المأخوذ عن العبرية بمعنى هبة الله. يستخدم للإناث.
(هـ ن ا) : (ابْنُ مَسْعُودٍ) أَتَى عَلَيْنَا حِينٌ لَسْنَا نُسْأَلُ وَلَسْنَا (هُنَالِكَ) يَعْنِي وَلَسْنَا بِأَهْلٍ لِلسُّؤَالِ وَأَرَادَ بِالْحِينِ زَمَنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَوْ زَمَنَ الْخُلَفَاءِ.
هـ ن ا: (هُنَا) وَ (هَاهُنَا) لِلتَّقْرِيبِ إِذَا أَشَرْتَ إِلَى مَكَانٍ. وَ (هُنَاكَ) وَ (هُنَالِكَ) لِلتَّبْعِيدِ وَاللَّامُ زَائِدَةٌ وَالْكَافُ لِلْخِطَابِ وَفِيهَا دَلِيلٌ عَلَى التَّبْعِيدِ تُفْتَحُ لِلْمُذَكَّرِ وَتُكْسَرُ لِلْمُؤَنَّثِ. 
هنا
هُنَا يقع إشارة إلى الزمان، والمكان القريب، والمكان أملك به، يقال: هُنَا، وهُنَاكَ، وهُنَالِكَ، كقولك: ذا، وذاك، وذلك. قال الله تعالى:
جُنْدٌ ما هُنالِكَ [ص/ 11] ، إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
[المائدة/ 24] ، هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ [يونس/ 30] ، هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ [الأحزاب/ 11] ، هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ [الكهف/ 44] ، فَغُلِبُوا هُنالِكَ [الأعراف/ 119] .
[هنا] هُنا وهَهُنا للتقريب إذا أشرت إلى مكان. وهناك وهنا لك للتبعيد، واللام زائدةٌ، والكاف للخطاب وفيها دليلٌ على التبعيد، تفتح للمذكّر وتكسر للمؤنث. قال الفراء: يقال: اجلسْ هَهُنا قريباً، وتَنَحَّ ههنا أي تباعد. وهنا أيضا: اللهو واللعب. وأنشد الأصمعيّ لامرئ القيس (*) وحديث الركب يوم هنا * وحديث ما على قصره وهنا بالفتح والتشديد معناه هَهُنا. وهُنَّاكَ أي هناك قال:

لما رأيت محمليها هنا * ومنه قولهم: تجمعوا من هَنَّا ومن هَنَّا، أي من هَهُنا ومن هَهُنا. وقول القائل:

حَنَّتْ نَوارُ ولاتَ هَنَّا حَنَّتِ * يقول: ليس ذا موضع حنين. وقولُ الراعي:

نعَمْ لاتَ هَنَّا إنَّ قلبَكَ مِتْيَحُ * يقول: ليس الأمر حيث ذهبتَ. ويقال في النداء خاصَّةً: يا هَناهُ، بزيادة هاء في آخره تصير تاء في الوصل، معناه يا فلان، وهى بدل الواو التى في هنوك وهنوات. قال امرؤ القيس: وقد رابَني قوْلها يا هَنا * هُ ويحك ألحقت شرا بشر
(هنا) - وفي الحديِث: "فأَعِضّوه بهَنِ أَبيه."
كِناية عن ذَكَره.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "أنه دَخَل على النبى - صلّى الله عليه وسلّم - وفي البَيْت هَنَاتٌ مِن قَرَظٍ"
: أي قِطَعٌ ، ويُقال: في فلانٍ هَنَاتٌ: أي خِصَالُ سُوءٍ، ولا يُطلَق في الخَيْرِ.
- وفي الحديث : "قُلْتُ لها: يا هَنَتاه" بفَتْح النُّون: أي يا هذِه، وقد تُسَكَّنُ تَخفِيفاً. يُقال: للمذَكَّر إذَا كُنِىَ عنه: هَنٌ، وللمؤنَّثِ: هَنَةٌ، وفي التَّثْنِيَة: هَنَانِ وهَنَوانِ وهَنَتَانِ، وفي الجمع: هَنَاتٌ وهَنَواتٌ.
- وفي الحديث: "أَقامَ هُنَيَّةً"
تَصْغِير هَنَةٍ؛ أي قليلًا مِن الزّمان. ويقال: هُنَيْهَةٌ، أيضًا.
- وفي حديث سَلَمة بن الأكوع - رَضى الله عنه -: "ألا تُسْمِعُنا مِن هنَيْهَاتِك"، وفي رواية: "هُنَيَّاتِك"
: أي مِنِ أراجيزِكَ، تصغير هَنَةٍ، أَنَّثَها بِنِيَّةِ الأرجُوزَةِ، أو الكلمَة أو نَحوِها، وَجعلَ أصْلَها مِن الهَاءِ، كما قال قومٌ: في تَصْغِير السَّنَةِ سُنَيْهَةٌ، ونخلةٌ سَنْهَاءُ.
وقال آخرون: في تَصغِير الهنى: هُنَىٌّ، وفي الهَنَةِ: هُنَيَّةٌ، وفي السَّنَةِ: سُنَيَّةٌ.

هنا: هُنا: ظَرْفُ مكان، تقول جَعَلْتُه هُنا أَي في هذا الموضع.

وهَنَّا بمعنى هُنا: ظرف. وفي حديث علي، عليه السلام: إِنَّ هَهُنا عِلْماً،

وأَوْمَأَ بيَدِه إِلى صَدْرِه، لو أَصَبْتُ له حَمَلةً؛ ها، مَقصورة: كلمة

تَنْبِيه للمُخاطَب يُنَبَّه بها على ما يُساقُ إِليه من الكلام. ابن

السكيت: هُنا هَهُنا موضعٌ بعينه. أَبو بكر النحوي: هُنا اسم موضع في

البيت، وقال قوم: يَوْمَ هُنا أَي يَوْمَ الأَوَّل؛ قال:

إِنَّ ابْنَ عاتِكَة المَقْتُولَ، يَوْمَ هُنا،

خَلَّى عَليَّ فِجاجاً كانَ يَحْمِيها

قوله: يَوْمَ هُنا هو كقولك يَوْمَ الأَوَّلِ؛ قال ابن بري في قول امرئ

القيس:

وحَديثُ الرَّكْبِ يَوْمَ هُنا

قال: هُنا اسم موضع غيرُ مَصْرُوف لأَنه ليس في الأَجْناس معروفاً، فهو

كجُحَى، وهذا ذكره ابن بري في باب المعتل. غيره: هُنا وهُناك للمكان

وهُناك أَبْعَدُ من ههُنا. الجوهري: هُنا وهَهُنا للتقريب إِذا أَشرتَ إِلى

مكان، وهُناك وهُنالِكَ للتَّبْعِيدِ، واللام زائدة والكاف للخطاب، وفيها

دليل على التبعيد، تفتح للمذَكَّرِ وتكسر للمُؤَنَّثِ. قال الفراء: يقال

اجْلِسْ ههُنا أَي قريباً، وتَنَحَّ ههُنا أَي تَباعَدْ أَو ابْعُدْ

قليلاً، قال: وهَهِنَّا أَيضاً تقوله قَيْسٌ وتَمِيمٌ. قال الأَزهري: وسمعت

جماعة من قيس يقولون اذْهَبْ هَهَنَّا بفتح الهاء، ولم أَسْمَعْها بالكسر

من أَحد. ابن سيده: وجاء من هَني أَي من هُنا، قال: وجِئتُ من هَنَّا ومن

هِنَّا. وهَنَّا بالفتح والتشديد: معناه هَهُنا. وهَنَّاك أَي هُناك؛

قال الراجز:

لَمَّا رأَيت مَحْمِلَيْها هَنَّا

ومنه قولهم: تَجَمَّعُوا من هَنَّا ومِنْ هَنَّا أَي من هَهُنا ومن

هَهُنا؛ وقول الشاعر:

حَنَّت نَوارُ ، ولاتَ هَنَّا حَنَّتِ،

وبَدا الذي كانَتْ نَوارُ أَجَنَّتِ

يقول: ليس ذا موضع حَنِينٍ؛ قال ابن بري: هو لجَحْل بن نَضْلَة وكان

سَبى النَّوارَ بنتَ عمْرو ابن كَلْثوم؛ ومنه قول الراعي:

أفي أَثَرِ الأَظْعانِ عَيْنُكَ تَلْمَحُ؟

نَعَمْ لاتَ هَنَّا ، إنَّ قَلْبَكَ مِتْيَحُ

يعني ليس الأَمر حيثما ذهبت؛ وقوله أَنشده أَبو الفتح بن جني:

قدْ وَرَدَتْ مِنْ أَمْكِنَهْ،

مِنْ هَهُنا ومِنْ هُنَهْ

إِنما أَراد: ومن هُنا فأَبدل الأَلف هاء، وإنما لم يقل وها هُنَهْ لأن

قبله أَمْكِنَهْ، فمن المُحال أَن تكون إحدى القافيتين والأُخرى غير

مؤسسة. وهَهِنَّا أَيضاً تقوله قيس وتميم، والعرب تقول إذا أَرادت البُعْد:

هَنَّا وهَهَنَّا وهَنَّاكَ وهَهَنَّاك، وإذا أَرادت القرب قالت: هُنا

وهَهُنا. وتقول للحبيب: هَهُنا وهُنا أَي تَقَرَّبْ وادْنُ، وفي ضدّه

للبَغِيض: هَهَنَّا وهَنَّا أَي تَنَحَّ بَعِيداً؛ قال الحطيئة يهجو

أُمه:فهَهَنَّا اقْعُدِي مِني بَعِيداً،

أَراحَ اللهُ مِنَّكِ العالَمِينا

(* في ديوان الحطيئة: تَنَحّي، فاجلسي منى بعيداً، إلخ.)

وقال ذو الرمة يَصِفُ فلاةً بَعِيدةَ الأَطْراف بعيدةَ الأَرجاء كثيرة

الخَيرِ:

هَنَّا وهَنَّا ومِنْ هَنَّا لَهُنَّ بها،

ذاتَ الشَّمائلِ والأَيْمانِ ، هَيْنُومُ

الفراء: من أَمثالهم:

هَنَّا وهَنَّا عَنْ جِمالِ وَعْوَعَهْ

(* قوله «هنا وهنا إلخ» ضبط في التهذيب بالفتح والتشديد في الكلمات

الثلاث، وقال في شرح الاشموني: يروى الاول بالفتح والثاني بالكسر والثالث

بالضم، وقال الصبان عن الروداني: يروى الفتح في الثلاث.)

كما تقول: كلُّ شيء ولا وَجَع الرأْسِ، وكلُّ شيء ولا سَيْف فَراشةَ،

ومعنى هذا الكلام إذا سَلِمْتُ وسَلِمَ فلان فلم أَكْتَرِثْ لغَيرِه؛ وقال

شمر: أَنشدنا ابن الأعرابي للعجاج:

وكانتِ الحَياةُ حِينَ حَيَّتِ ،

وذِكْرُها هَنَّتْ فلاتَ هَنَّتِ

أَراد هَنَّا وهَنَّهْ فصيره هاء للوقف. فلاتَ هَنَّتْ أَي ليس ذا موضعَ

ذلك ولا حِينَه، فقال هَنَّت بالتاء لما أَجرى القافية لأَن الهاء تصير

تاء في الوصل؛ ومنه قول الأَعشى:

لاتَ هَنَّا ذِكْرَى جُبَيرةَ أَمَّنْ

جاء مِنْها بطائفِ الأَهوالِ

(*قوله« جبيرة» ضبط في الأصل بما ترى وضبط في نسخة التهذيب بفتح فكسر،

وبكل سمت العرب)

قال الأَزهري: وقد مضى من تفسير لاتَ هَنَّا في المعتل ما ذكر هُناك

لأَن الأَقرب عندي أَنه من المُعْتَلاَّتِ؛ وتقَدّم فيه:

حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ،

وأَنَّى لكِ مَقْروعُ

رواه ابن السكيت:

وكانتِ الحَياةُ حِينَ حُبَّتِ

يقول: وكانت الحياةُ حِينَ تُحَبُّ. وذِكْرُها هَنَّتْ، يقول: وذِكرُ

الحَياةِ هُناكَ ولا هناك أَي لِليأْس من الحياة؛ قال ومدح رجلاً

بالعطاء:هَنَّا وهَنَّا وعلى المَسْجوحِ

أَي يُعْطِي عن يمين وشمال، وعلى المَسْجُوح أَي على القَصْد؛ أَنشد ابن

السكيت:

حَنَّتْ نَوارُ ولاتَ هَنَّا حَنَّتِ،

وبَدا الذي كانتْ نَوارُ أَجَنَّتِ

أَي ليس هذا موضعَ حَنِينٍ ولا في موضِع الحَنِينِ حَنَّتْ؛ وأَنشد

لبَعضِ الرُّجَّازِ:

لمَّا رأَيتُ مَحْمِلَيْها هَنَّا

مُخَدَّرَيْنِ، كِدْتُ أَنَّ أُجَنَّا

قوله هَنَّا أَي هَهَنَّا، يُغَلِّطُ به في هذا الموضع. وقولهم في

النداء: يا هَنَّاه بزيادة هاء في آخره، وتصِيرُ تاء في الوصل، قد ذكرناه

وذكرنا ما انتقده عليه الشيخ أَبو محمد بن بري في ترجمة هنا في المُعْتَلّ.

وهُنا: اللَّهْوُ واللَّعِبُ، وهو مَعْرِفةٌ؛ وأَنشد الأَصمعي لامرئ

القيس:

وحَدِيثُ الرَّكْبِ يَوْمَ هُنا،

وحَدِيثٌ مَّا على قِصَرِهْ

ومن العرب من يقول: هَنا وهَنْتَ بمعنى أَنا وأَنتَ، يَقْلِبون الهمزة

هاء وينشدون بيت الأَعشى:

يا ليتَ شِعْرِي هل أَعُودنْ ناشِئاً * مِثْلي، زُمَيْنَ هَنا بِبُرْقةِ أَنْقَدا؟

ابن الأَعرابي: الهُنا الحَسَبُ الدَّقِيقُ الخَسِيسُ؛ وأَنشد:

حاشَى لفرْعَيْكَ مِن هُنا وهُنا، * حاشَى لأَعْراقِكَ التي تَشبحُ

هنا: مَضَى هِنْوٌ من الليل أَي وقت. والهِنْوُ: أَبو قَبِيلةٍ أَو

قَبائلَ، وهو ابن الأَزْدِ.

وهَنُ المرأَةِ: فَرْجُها، والتَّثنية هَنانِ على القياس، وحكى سيبويه

هَنانانِ، ذكره مستشهداً على أَنَّ كِلا ليس من لفظ كُلٍّ، وشرحُ ذلك أَنّ

هَنانانِ ليس تثنية هَنٍ، وهو في معناه، كسِبَطْرٍ ليس من لفظ سَبِط ،

وهو في معناه. وأَبو الهيثم: كل اسم على حرفين فقد حذف منه حرف .

والهَنُ: اسم على حرفين مثل الحِرِ على حرفين، فمن النحويين من يقول المحذوف من

الهَنِ والهَنةِ الواو، كان أَصله هَنَوٌ، وتصغيره هُنَيٌّ لما صغرته

حركت ثانِيَه ففتحته وجعلت ثالث حروفه ياء التصغير، ثم رددت الواو المحذوفة

فقلت هُنَيْوٌ ، ثم أَدغمت ياءَ التصغير في الواو فجعلتها ياء مشددة،

كما قلنا في أَب وأَخ إنه حذف منهما الواو وأَصلهما أَخَوٌ وأَبَوٌ؛ قال

العجاج يصف ركاباً قَطَعَتْ بَلَداً:

جافِينَ عْوجاً مِن جِحافِ النُّكتِ،

وكَمْ طَوَيْنَ مِنْ هَنٍ وهَنَت

أَي من أَرضٍ ذَكَرٍ وأَرضٍ أُنثى، ومن النحويين من يقول أَصلُ هَنٍ

هَنٌّ، وإذا صغَّرت قلت هُنَيْنٌ؛ وأَنشد:

يا قاتَلَ اللهُ صِبْياناً تَجِيءُ بِهِمْ

أُمُّ الهُنَيْنِينَ مِنْ زَيدٍ لها وارِي

وأَحد الهُنَيْنِينَ هُنَيْنٌ، وتكبير تصغيره هَنٌّ ثم يخفف فيقال هَنٌ.

قال أَبو الهيثم: وهي كِناية عن الشَّيء يسُسْتَفْحَش ذكره، تقول: لها

هَنٌ تريد لها حِرٌ كما قال العُماني:

لها هَنٌ مُسْتَهْدَفُ الأَرْكانِ،

أَقْمَرُ تَطْلِيهِ بِزَعْفَرانِ،

كأَنَّ فيه فِلَقَ الرُّمَّانِ

فكنى عن الحِرِ بالهَنِ، فافْهَمْه. وقولهم: يا هَنُ أَقْبِلْ يا رجل

أَقْبِلْ، ويا هَنانِ أَقْبِلا ويا هَنُونَ أَقْبِلوا ، ولك أَن تُدخل فيه

الهاء لبيان الحركة فتقول يا هَنَهْ، كما تقول لِمَهْ ومالِيَهْ

وسُلْطانِيَهْ، ولك أَن تُشبع الحركة فتتولد الأَلف فتقوا يا هَناة أَقْبِلْ،

وهذه اللفظة تختص بالنداء خاصة والهاء في آخره تصير تاء في الوصل، معناه يا

فلان، كما يختص به قولهم يا فُلُ ويا نَوْمانُ، ولك أَن تقول يا هَناهُ

أَقْبل، بهاء مضمومة، ويا هَنانِيهِ أَقْبِلا ويا هَنُوناهُ أَقْبِلوا،

وحركة الهاء فيهن منكرة، ولكن هكذا روى الأخفش؛ وأَنشد أَبو زيد في نوادره

لامرئ القيس:

وقد رابَني قَوْلُها: يا هَنا

هُ، ويْحَكَ أَلْحَقْتَ شَرًّا بِشَرّْ

يعني كنا مُتَّهَمَيْن فحققت الأَمر، وهذه الهاء عند أَهل الكوفة للوقف،

أَلا ترى أَنه شبهها بحرف الإعراب فضمَّها؟ وقال أَهل البصرة: هي بدل من

الواو في هَنُوك وهَنَوات، فلهذا جاز أَن تضمها؛ قال ابن بري: ولكن حكى

ابن السَّراج عن الأَخفش أَنَّ الهاءَ في هَناه هاه السكت، بدليل قولهم

يا هَنانِيهْ، واستعبد قول من زعم أَنها بدل من الواو لأَنه يجب أَن يقال

يا هناهان في التثنية، والمشهور يا هَنانِيهْ، وتقول في الإِضافة يا هَني

أَقْبِلْ، ويا هَنَيَّ أَقْبِلا، ويا هَنِيَّ أَقْبِلُوا ، ويقال

للمرأَة يا هَنةُ أَقْبلي، فإذا وقفت قلت يا هَنَهْ ؛ وأَنشد:

أُريدُ هَناتٍ منْ هَنِينَ وتَلْتَوِي

عليَّ، وآبى مِنْ هَنِينَ هَناتِ

وقالوا: هَنْتٌ، بالتاء ساكنة النون، فجعلوه بمنزلة بِنْت وأُخْت

وهَنْتانِ وهَناتٍ، تصغيرها هُنَيَّةٌ وهُنَيْهةٌ ، فهُنَيَّة على القياس،

وهُنَيْهة على إبدال الهاء من الياء في هنية للقرب الذي بين الهاء وحروف

اللين ، والياء في هُنَيَّة بدل من الواو في هُنَيْوة، والجمع هَنات على

اللفظ ، وهَنَوات على الأَصل؛ قال ابن جني: أَما هَنْت فيدلّ على أَن التاء

فيها بدل من الواو قولهم هَنَوات ؛ قال:

أَرى ابنَ نِزارٍ قد جَفاني ومَلَّني

على هَنواتٍ، شَأْنُها مُتَتابعُ

وقال الجوهري في تصغيرها هُنَيَّة، تردُّها إلى الأَصل وتأْتي بالهاء ،

كما تقول أُخَيَّةٌ وبُنَيَّةٌ، وقد تبدل من الياء الثانية هاء فيقال

هُنَيْهة.

وفي الحديث: أَنه أَقام هُنَيَّةً أَي قليلاً من الزمان ، وهو تصغير

هَنةٍ، ويقال هُنَيْهةٌ أَيضاً، ومنهم من يجعلها بدلاً من التاء التي في

هَنْت، قال: والجمع هَناتٌ، ومن ردّ قال هنوات؛ وأَنشد ابن بري للكميت

شاهداً لهَناتٍ:

وقالتْ ليَ النَّفْسُ: اشْعَبِ الصَّدْعَ، واهْتَبِلْ

لإحْدى الهَناتِ المُعْضِلاتِ اهْتِبالَها

وفي حديث ابن الأكوع: قال له أَلا تُسْمِعنُا من هَناتِك أَي من كلماتك

أَو من أَراجيزك، وفي رواية: من هُنَيَّاتِك، على التصغير، وفي أُخرى: من

هُنَيْهاتِك، على قلب الياء هاء.

وفي فلان هَنَواتٌ أَي خَصْلات شرّ، ولا يقال ذلك في الخير. وفي الحديث:

ستكون هَناتٌ وهَناتٌ فمن رأَيتموه يمشي إلى أُمة محمد ليُفَرِّقَ

جماعتهم فاقتلوه، أَي شُرورٌ وفَسادٌ، وواحدتها هَنْتٌ، وقد تجمع على

هَنَواتٍ، وقيل :واحدتها هَنَةٌ تأْنيث هَنٍ ، فهو كناية عن كل اسم جنس. وفي حديث

سطيح: ثم تكون هَناتٌ وهَناتٌ أَي شَدائدُ وأُمور عِظام. وفي حديث عمر،

رضي الله عنه: أَنه دخل على النبي ، صلى الله عليه وسلم، وفي البيت

هَناتٌ من قَرَظٍ أَي قِطَعٌ متفرقــة؛ وأَنشد الآخر في هنوات :

لَهِنَّكِ من عَبْسِيَّةٍ لَوَسِيمةٌ

على هَنَواتٍ كاذِبٍ مَن يَقُولُها

ويقال في النّداء خاصة: يا هَناهْ، بزيادة هاء في آخره تصير تاء في

الوصل، معناه يا فلانُ ، قال: وهي بدل من الواو التي في هَنُوك وهَنَوات؛ قال

امرؤ القيس:

وقد رابَني قَوْلُها: يا هنا

هُ، وَيْحَكَ أَلْحَقْتَ شَرهًا بِشَرَّاً

قال ابن بري في هذا الفصل من باب الأَلف اللينة: هذا وهم من الجوهري لأن

هذه الهاء هاء السكت عند الأَكثر ، وعند بعضهم بدل من الواو التي هي لام

الكلمة منزلة منزلة الحرف الأصلي، وإنما تلك الهاء التي في قولهم هَنْت

التي تجمع هَنات وهَنَوات، لأن العرب تقف عليها بالهاء فتقول هَنَهْ،

وإذا وصلوها قالوا هَنْت فرجعت تاء، قال ابن سيده: وقال بعض النحويين في بيت

امرئ القيس، قال: أَصله هناوٌ، فأَبدل الهاء من الواو في هنوات وهنوك،

لأَن الهاء إذا قَلَّت في بابِ شَدَدْتُ وقَصَصْتُ فهي في بابِ سَلِسَ

وقَلِقَ أَجْدَرُ بالقِلة فانضاف هذا إلى قولهم في معناه هَنُوكَ

وهَنواتٌ، فقضينا بأَنها بدل من الواو، ولو قال قائل إن الهاء في هناه إنما هي

بدل من الأَلف المنقلبة من الواو الواقعة بعد ألف هناه، إذ أَصله هَناوٌ

ثم صارَ هَناءً، كما أَن أَصل عَطاء عَطاوٌ ثم صار بعد القلب عطاء، فلما

صار هناء والتَقَت أَلفان كره اجتماع الساكنين فقلبت الأَلف الأَخيرة

هاء، فقالوا هناه، كما أَبدلَ الجميعُ من أَلف عطاء الثانية همزة لئلا

يجتمع همزتان، لكان قولاً قويًّا،، ولكان أَيضاً أَشبه من أَن يكون قلبت

الواو في أَوّل أَحوالها هاء من وجهين: أَحدهما أَن من شريطة قلب الواو

أَلفاً أَن تقع طرَفاً بعد أَلف زائدة وقد وقعت هنا كذلك، والآخر أَن الهاء

إلى الأَلف أَقرب منها إلى الواو، بل هما في الطرفين، أَلا ترى أَن أَبا

الحسن ذهب إلى أَن الهاء مع الألف من موضع واحد، لقرب ما بينهما، فقلب

الأَلف هاء أقرب من قلب الواو هاء؟ قال أَبو علي: ذهب أَحد علمائنا إلى أَن

الهاء من هَناه إنما أُلحقت لخفاء الأَلف كما تلحق بعد أَلف الندبة في

نحو وازيداه، ثم شبهت بالهاء الأصلية فحركت فقالوا يا هناه. الجوهري:

هَنٌ، على وزن أَخٍ، كلمة كنابة، ومعناه شيء، وأَصله هَنَوٌ. يقال: هذا

هَنُكَ أَي شبئك . والهَنُ: الحِرُ؛ وأَنشد سيبويه:

رُحْتِ ، وفي رِجْلَيْكِ ما فيها،

وقد بَدا هَنْكِ منَ المِئْزَرِ

إنما سكنه للضرورة. وذهَبْت فهَنَيْت: كناية عن فعَلْت من قولك هَنٌ،

وهُما هَنوانِ، والجمع هَنُونَ ، وربما جاءَ مشدَّداً للضرورة في الشعر كما

شددوا لوًّا؛ قال الشاعر:

أَلا ليْتَ شِعْري هَلْ أَبيتَنْ ليْلةً،

وهَنِّيَ جاذٍ بينَ لِهْزِمَتَيْ هَنِ؟

وفي الحديث: من تَعَزَّى بعَزاء الجاهِلِيَّةِ فأَعِضُّوه بِهَنِ أَبيه

ولا تَكْنُوا أَي قولوا له عَضَّ بأَيْرِ أَبيكَ. وفي حديث أَبي ذر:

هَنٌ مثل الخَشبة غير أَني لا أَكْني يعني أَنه أَفْصَحَ باسمه، فيكون قد

قال أَيْرٌ مثلُ الخَشبةِ، فلما أَراد أَن يَحكي كَنى عنه. وقولهم: مَن

يَطُلْ هَنُ أَبيهِ يَنْتَطِقْ به أَي يَتَقَوَّى بإخوته؛ وهو كما قال

الشاعر:

فلَوْ شاء رَبي، كان أَيْرُ أَبيكُمْ

طَويلاً كأَيْرِ الحرِثِ بن سَدُوسِ

وهو الحَرِثُ بن سَدُوسِ بن ذُهْل بن شَيْبانَ، وكان له أَحد وعشرون

ذكراً. وفي الحديث: أَعُوذُ بكَ من شَرَّ هَنِي، يعني الفَرْج. ابن سيده:

قال بعض النحويين هَنانِ وهَنُونَ أَسماء لا تنكَّر أَبداً لأَنها كنايات

وجارية مجرى المضمرة، فإِنما هي أَسماء مصوغة للتثنية والجمع بمنزلة

اللَّذَيْنِ والذِين، وليس كذلك سائر الأَسماء المثناة نحو زيد وعمرو، أَلا

ترى أَن تعريف زيد وعمرو إنما هما بالوضع والعلمية، فإذا ثنيتهما تنكَّرا

فقلت رأَيت زيدين كريمين وعندي عَمْرانِ عاقِلانِ ، فإِن آثرت التعريف

بالإِضافة أَو باللام قلت الزيدان والعَمران وزَيْداك وعَمْراك، فقد

تَعَرَّفا بعد التثنية من غير وجه تَعَرُّفهما قبلها، ولحقا بالأجناس ففارقا

ما كانا عليه من تعريف العلمية والوضع؛ وقال الفراء في قول امرئ القيس:

وقد رابَني قَوْلُها: يا هنا

هُ، وَيْحَكَ أَلْحَقْتَ شَرًّا بِشَرّْ

قال: العرب تقول يا هن أَقبل، ويا هنوان أَقبلا، فقال: هذه اللغة على

لغة من يقول هنوات؛ وأَنشد المازني:

على ما أَنَّها هَزِئَتْ وقالتْ:

هَنُونَ أَحنّ مَنشَؤُه قريبُ

(* قوله «أحن» أي وقع في محنة، كذا بالأصل ، ومقتضاه أنه كضرب فالنون

خفيفة والوزن قاضٍ بتشديدها.)

فإنْ أَكْبَرْ، فإني في لِداتي،

وغاياتُ الأَصاغِر للمَشِيب

قال: إنما تهزأ به ، قالت: هنون هذا غلام قريب المولد وهو شيخ كبير ،

وإنما تَهَكَّمَ به، وقولها: أَحنّ أَي وقع في محنة ، وقولها: منشؤه

قريب أَي مولده قريب، تسخر منه. الليث: هنٌ كلمة يكنى بها عن اسم الإنسان،

كقولك أَتاني هَنٌ وأَتتني هَنَةٌ، النون مفتوحة في هَنَة، إذا وقفت عندها

، لظهور الهاء، فإذا أَدرجتها في كلام تصلها به سكَّنْت النون، لأَنها

بُنيت في الأصل على التسكين ، فإذا ذهبت الهاء وجاءت التاء حَسُن تسكين

النون مع التاء، كقولك رأَيت هَنْةَ مقبلة ، لم تصرفها لأَنها اسم معرفة

للمؤنث، وهاء التأنيث إذا سكن ما قبلها صارت تاء مع الأَلف للفتح، لأَن

الهاء تظهر معها لأَنها بُنيت على إِظْهار صَرْفٍ فيها، فهي بمنزلة الفتح

الذي قبله، كقولك الحَياة القناة، وهاء اليأْنيث أَصل بنائها من التاء،

ولكنهم فرقوا بين تأنيث الفعل وتأْنيث الاسم فقالوا في الفعل فَعَلَتْ، فلما

جعلوها اسماً قالوا فَعْلَة، وإِنما وقفوا عند هذه التاء بالهاء من بين

سائر الحروف، لأن الهاء ألين الحروف الصِّحاحِ والتاء من الحروف الصحاح،

فجعلوا البدل صحيحاً مثلَها، ولم يكن في الحروف حرف أَهَشُّ من الهاء

لأَن الهاء نَفَس، قال: وأَما هَنٌ فمن العرب من يسكن، يجعله كقَدْ وبَلْ

فيقول: دخلت على هَنْ يا فتى، ومنهم من يقول هنٍ، فيجريها مجراها، والتنوين

فيها أَحسن كقول رؤبة:

إذْ مِنْ هَنٍ قَوْلٌ، وقَوْلٌ مِنْ هَنِ

والله أَعلم. الأَزهري: تقول العرب يا هَنا هَلُمَّ، ويا هَنانِ

هَلُمَّ، ويا هَنُونَ هَلُمَّ. ويقال للرجل أَيضاً: يا هَناهُ هَلُمَّ، ويا

هَنانِ هَلُمَّ، ويا هَنُونَ هلمَّ، ويا هناه، وتلقى الهاء في الإدراج، وفي

الوقف يا هَنَتَاهْ ويا هَناتُ هَلُمَّ؛ هذه لغة عُقَيل وعامة قيس بعد.

ابن الأَنباري: إذا ناديت مذكراً بغير التصريح باسمه قلت يا هَنُ أَقبِل،

وللرجلين: يا هَنانِ أَقبلا، وللرجال: يا هَنُونَ أَقْبِلوا، وللمرأَة:

يا هَنْتُ أَقبلي، بتسكين النون، وللمرأَتين: يا هَنْتانِ أَقبلا،

وللنسوة: يا هَناتُ أَقبلن، ومنهم من يزيد الأَلف والهاء فيقول للرجل: يا هناهُ

أَقْبِلْ، ويا هناةِ أَقبلْ، بضم الهاء وخفضها؛ حكاهما الفراء؛ فمن ضم

الهاء قدر أَنها آخر الاسم، ومن كسرها قال كسرتها لاجتماع الساكنين، ويقال

في الاثنين، على هذا المذهب: يا هَنانِيه أَقبلا. الفراء: كسر النون

وإِتباعها الياء أَكثر، ويقال في الجمع على هذا المذهب: يا هَنوناهُ

أَقبلوا، قال: ومن قال للذكر يا هَناهُ ويا هَناهِ قال للأُنثى يا هَنَتاهُ

أَقبلي ويا هَنَتاهِ، وللاثنتين يا هَنْتانيه ويا هَنْتاناه أَقبلا، وللجمع

من النساء يا هَناتاه؛ وأَنشد:

وقد رابَني قَوْلُها: يا هَنا

ه، وَيْحَكَ أَلْحَقْتَ شَرّاً بِشَرّْ

وفي الصباح: ويا هَنُوناهُ أَقبلوا. وإِذا أَضفت إِلى نفسك قلت: يا

هَنِي أَقْبِل، وإِن شئت قلت: يا هَنِ أَقبل، وتقول: يا هَنَيَّ أَقبِلا،

وللجمع: يا هَنِيَّ أَقبِلوا، فتفتح النون في التثنية وتكسرها في الجمع. وفي

حديث أَبي الأَحوص الجُشَمِي: أَلستَ تُنْتَجُها وافِيةً أَعْيُنُها

وآذانُها فتَجْدَعُ هذه وتقول صَرْبَى، وتَهُنُّ هذه وتقول بَحِيرة؛ الهَنُ

والهَنُّ، بالتخفيف والتشديد: كناية عن الشيء لا تذكره باسمه، تقول

أَتاني هَنٌ وهَنةٌ، مخففاً ومشدَّداً. وهَنَنْتُه أَهنُّه هَنًّا إِذا أَصبت

منه هَناً، يريد أَنك تَشُقُّ آذانها أَو تُصيب شيئاً من أَعضائها، وقيل:

تَهُنُّ هذه أَي تُصيب هَن هذه أَي الشيء منها كالأُذن والعين ونحوها؛

قال الهروي: عرضت ذلك على الأَزهري فأَنكره وقال: إِنما هو وتَهِنُ هذه

أَي تُضْعِفُها، يقال: وهَنْتُه أَهِنُه وهْناً، فهو مَوْهون أَي أَضعفته.

وفي حديث ابن مسعود: رضي الله عنه، وذكرَ ليلة الجنّ فقال: ثم إِن

هَنِيناً أَتَوْا عليهم ثياب بيض طِوال؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في مسند

أَحمد في غير موضع من حديثه مضبوطاً مقيداً، قال: ولم أَجده مشروحاً في شيء

من كتب الغريب إِلا أَن أَبا موسى ذكره في غريبه عَقِيبَ أَحاديث الهَنِ

والهَناة. وفي حديث الجن: فإِذا هو بهَنِينٍ

(* قوله«بهنين» كذا ضبط في

الأصل وبعض نسخ النهاية.) كأَنهم الزُّطُّ، ثم قال: جَمْعُه جَمْعُ

السلامة مثل كُرة وكُرِينَ، فكأَنه أَراد الكناية عن أَشخاصهم. وفي الحديث:

وذكر هَنةً من جيرانه أَي حاجةً، ويعبَّر بها عن كل شيء. وفي حديث الإِفْك:

قلتُ لها يا هَنْتاه أَي يا هذه، وتُفتح النونُ وتسكن، وتضم الهاء

الأَخيرة وتسكن، وقيل: معنى يا هَنْتاه يا بَلْهاء، كأَنها نُسِبت إِلى قلة

المعرفة بمكايد الناس وشُرُورهم. وفي حديث الصُّبَيِّ بن مَعْبَد: فقلت يا

هَناهُ إِني حَرِيصٌ على الجِهاد.

والهَناةُ: الداهِيةُ، والجمع كالجمع هَنوات؛ وأَنشد:

على هَنَواتٍ كلُّها مُتَتابِعُ

والكلمة يائية. وواوية، والأَسماء التي رفعها بالواو ونصبها بالأَلف

وخفضها بالياء هي في الرفع: أَبُوكَ وأَخُوكَ وحَمُوكِ وفُوكَ وهَنُوكَ وذو

مال، وفي النصب: رأَيتُ أَباكَ وأَخاكَ وفاكَ وحماكِ وهَناكَ وذا مال،

وفي الخفض: مررتُ بأَبيكَ وأَخيكَ وحميكِ وفيكَ وهَنِيكَ وذي مالٍ؛ قال

النحويون: يقال هذا هَنُوكَ للواحد في الرفع، ورأَيت هناك في النصب، وممرت

بهَنِيك في موضع الخفض، مثل تَصْريف أَخواتها كما تقدم.

هـ ن ا: (هَنٌ) بِوَزْنِ أَخٍ كَلِمَةُ كِنَايَةٍ وَمَعْنَاهَا شَيْءٌ، وَأَصْلُهَا (هَنَوٌ) بِفَتْحَتَيْنِ. تَقُولُ: هَذَا هَنُكَ أَيْ شَيْئُكَ. وَتَقُولُ: جَاءَنِي هَنُوكَ، وَرَأَيْتُ هَنَاكَ، وَمَرَرْتُ بِهَنِيكَ. 

خصص

Entries on خصص in 11 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 8 more
[خصص] خصه بالشئ خصوصا ، وخصوصية والفتحُ أفصحُ، وخِصِّيصي. وقولهم: إنَّما يفعل هذا خُصَّانٌ من الناس، أي خَواصُّ منهم. واخْتَصَّهُ بكذا، أي خَصَّهُ به. والخَاصَّةُ: خلاف العامّة. والخُصُّ: البيتُ من القصب. قال الفَزاريّ: الخُصُّ فيه تَقَرُّ أَعْيُنُنا * خَيْرٌ من الآجُرِّ والكَمَدِ * والخَصاصَةُ والخَصاصُ: الفقرُ. والخَصاصةُ: الخَلَلُ، والثَقْبُ الصغيرُ. يقال للقمر: بَدا من خَصاصَة الغَيْمِ. ويقال للفُرجِ التى بين الاثافي: خصاص.
(خصص) - في الحديث: "أَنَّه مَرَّ بَعبْدِ اللهِ بنِ عُمَر، رَضِي الله عنهما، وهو يُصلِح خُصًّا له".
الخُصُّ: بَيْت يُسقَّف بخَشَب مِثلُ الأَزَج، وجَمعُه خِصاصٌ.
وقال الأَزهريُّ: جَمعُه أَخْصاصٌ وخُصوصٌ، سُمِّي به لِمَا فيه من الخِصاص، وهي الفُرَج. - ومنه الحَدِيثُ: "أَنَّ أعرابِيًّا أَتَى بابَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فألقم عَيْنَيْه خَصاصةَ البابِ".
: أي فرجَتَه.
خ ص ص : الْخُصُّ الْبَيْتُ مِنْ الْقَصَبِ وَالْجَمْعُ أَخْصَاصٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَالْخَصَاصَةُ بِالْفَتْحِ الْفَقْرُ وَالْحَاجَةُ وَخَصَّصْتُهُ بِكَذَا أَخُصُّهُ خُصُوصًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَخُصُوصِيَّةً بِالْفَتْحِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ إذَا جَعَلْتَهُ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ وَخَصَّصْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَاخْتَصَصْتُهُ بِهِ فَاخْتَصَّ هُوَ بِهِ وَتَخَصَّصَ وَخَصَّ الشَّيْءَ خُصُوصًا مِنْ بَابِ قَعَدَ خِلَافُ عَمَّ فَهُوَ خَاصٌّ وَاخْتَصَّ مِثْلُهُ وَالْخَاصَّةُ خِلَافُ الْعَامَّةِ وَالْهَاءُ لِلتَّأْكِيدِ وَعَنْ الْكِسَائِيّ الْخَاصُّ وَالْخَاصَّةُ وَاحِدٌ. 
خ ص ص

خصّه بكذا واختصه وخصصه وأخصه، فاختص به وتخصص. وله بي خصوص وخصوصية. وهذا خاصتي، وهم خاصتي، وقد اختصصته لنفسي. وعليك بخويصة نفسك. وهو يستخص فلاناً ويستخلصه. ونظرن من خصاص البيوت. وبدا القمر من خصاصة الغيم. قال ذو الرمة:

أصاب خصاصة فبدا كليلاً ... كلا وانغسل سائره انغلالا

وقال أيضاً:

وجرت بها الدقعاء هيف كأنما ... تسح التراب من خصاصات منخل

ومن المجاز: أصابته خصاصة: خلة، واختص الرجل: اختل أي افتقر، وشددت خصاصة فلان: جبرت فقره. وسمعت أهل السراة يقولون: رفع الله خصتك.

خصص


خَصَّ(n. ac. خَصّ
خَصُوْص
خُصُوْص
خُصُوْصَة)
a. [acc. & Bi], Ascribed to specially; distinguished by.
b. Distinguished, singled out; specified.
c. [La], Was peculiar to, specially characteristic of.
d.(n. ac. خَصَاْص
خَصَاْصَة), Was, became poor, indigent.
خَصَّصَ
a. [acc. & Bi], Rendered special, peculiar to.
b. Distinguished, singled out; specified.

تَخَصَّصَ
. —
a. [Bi], Was, became peculiar to, specially characteristic
of; was assigned to exclusively.
b. [Bi], Appropriated; was sole possessor of.
إِخْتَصَصَ
a. [acc. & Bi], Attributed, assigned specially, exclusively to.
b. [Bi], Was, became particularly, specially distinguished
by.
c. Belonged to.
d. see V (b)
إِسْتَخْصَصَa. Wished to have exclusively for himself.

خُصّ
(pl.
خِصَاْص
خُصُوْص
خُصُوْصَة
أَخْصَاْص)
a. Reedhut.
b. Plantation of mulberry-trees, silk-worm
nursery.

خَاْصِصa. see 21t (a)
خَاْصِصَة
(pl.
خِصَّاْن
خُصَّاْن
خَوَاْصِصُ)
a. [La], Peculiar, special, particular to.
b. [art.], The nobles, the principal citizens.
c. Retinue.
d. (pl.
خَوَاْصِصُ), Property, virtue ( of a plant & c. ).
e. Essence.

خَاْصِصِيَّة
(pl.
خَوَاْصِصُ)
a. Property, virtue.
b. Energy, force of character, courage.

خَصَاْص
خَصَاْصَةa. Interstice, interval.
b. Poverty, indigence.

خُصَاْصَة
(pl.
خُصَاْص)
a. Remnants on the vine.

خَصُوْص
خُصُوْصa. Peculiarity, particularity, speciality; distinguishing
characteristic.

خُصُوْصِيّa. Special, particular, peculiar.

N. P.
خَصڤصَa. Especial to.
b. Determined.

خِصَّان خَوَاصّ
a. Nobles, notables, leading citizens.

خُصُوْصًا —
a. عَلَى الخُصُوْص —
خَاصَّةً
Especially, particularly.
(خصص)
(س) فِيهِ أَنَّهُ مَرّ بِعَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرو وَهُو يُصْلِحُ خُصّاً لَهُ وَهَى» . الْخُصُّ:
بَيْت يُعْمَل مِنَ الْخَشَبِ والقَصَب، وَجَمْعُهُ خِصَاصٌ، وأَخْصَاصٌ ، سُمِّيَ بِهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْخِصَاصِ وَهِيَ الفُرَج والأنْقاب.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّ أعْرَابيَّا أتَى بَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَلْقَمَ عَيْنَهُ خَصَاصَة الْبَابِ» أَيْ فُرْجَتَه.
وَفِي حَدِيثِ فَضالة «كَانَ يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الْخَصَاصَة» أَيِ الجُوع والضَّعف. وأصلُها الفَقرُ والحاجَةُ إِلَى الشَّيْءِ.
(هـ) وَفِيهِ «بادِرُوا بالأعْمَال سِتًّا: الدَّجّالَ وَكَذَا وَكَذَا وخُوَيْصَّةُ أحَدِكم» يُرِيدُ حادِثَةَ المَوت الَّتِي تَخُصُّ كُلَّ إِنْسَانٍ، وَهِيَ تَصْغِيرُ خَاصَّة، وصُغِّرَتْ لِاحْتِقَارِهَا فِي جَنْبِ مَا بَعْدَهَا مِنَ البَعْثِ والعَرْض وَالْحِسَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَمَعْنَى مُبادَرتِها بِالْأَعْمَالِ. الإنْكِمَاشُ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. والإهْتمامُ بِهَا قَبْلَ وُقُوعِهَا. وَفِي تَأْنِيثِ السِّت إشارَةٌ إِلَى أَنَّهَا مَصَائِبُ ودَواهٍ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سُلَيْمٍ «وخُوَيْصَّتُكَ أنَسٌ» أَيِ الَّذِي يَخْتَصُّ بِخِدمَتِك، وصَغّرته لِصِغَر سِنّه يَوْمَئِذٍ.
[خصص] فيه: أنه مر بعبد الله وهو يصلح "خُصا" هو بيت يعمل من الخشب والقصب، وجمعه خصاص وأخصاصن سمي به لما فيه من الخصاص، وهي الفرج والأقاب. ومنه ح: إن أعرابيًا ألقم عينه "خصاصة" بابه صلى الله عليه وسلم أي فرحته. ج: أي جعل شقوق الباب محاذي عينه كأنها لقمة لها، وهي واحدة الخصاص. نه وفيه: كان يخر رجال من قامتهم في الصلاة من "الخصاصة" أي الجوع والضعف، وأصلها الفقر والحاجة. وفيه: بادروا بالأعمال ستا ذا وكذا و"خويصة" أحدكم، أي حادثة الموت التي تخصص كل إنسان، وهي تصغير خاصة لاحتقارها في جنب ما بعدها من البعث والعرض والحساب، ومبادرتها بها الانكماشالتغذي إلى ما بعد أداء الجمعة. تو: لا يؤم رجل "فيخص" نفسه بالدعاء، يؤم بالضم خبر في معنى النهي، ويخص بالضم للعطف، والنصب للجواب، ومعناه تخصيص نفسه بالدعاء في الصلاة والسكوت عن المقتدين، وقيل: نفيه عنهم كارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، وكلاهما حرام، أو الثاني فقط لما روى أنه كان يقول بعد التكبير: اللهم نقني من خطاياي - الخ، والدعاء بعد التسليم يحتمل كونه كالداخل وعدمه إذ ليس ح إماما. شم: و"يخصنا بخصيصي" بكسر معجمة وصادين الأولى مكسورة مشددة.

خصص: خصّه بالشيء يخُصّه خَصّاً وخُصوصاً وخَصُوصِيّةً وخُصُوصِيّةً،

والفتح أَفصح، وخِصِّيصَى وخصّصَه واخْتصّه: أَفْرَدَه به دون غيره. ويقال:

اخْتصّ فلانٌ بالأَمر وتخصّصَ له إِذا انفرد، وخَصّ غيرَه واخْتصّه

بِبِرِّهِ. ويقال: فلان مُخِصٌّ بفلان أَي خاصّ به وله به خِصِّيّة؛ فأَما

قول أَبي زبيد:

إِنّ امرأً خَصّني عَمْداً مَوَدَّتَه،

على التَّنائي، لَعِنْدِي غيرُ مَكْفُور

فإِنه أَراد خَصَّني بمودّته فحذف الحرف وأَوصَل الفعلَ، وقد يجوز أَن

يريد خَصَّني لِمَودّته إِيّايَ فيكون كقوله:

وأَغْفِرُ عَوْراءَ الكريمِ ادّخارَه

قال ابن سيده: وإِنما وجّهْناه على هذين الوجهين لأَنا لم نسمع في

الكلام خَصَصْته متعدية إِلى مفعولين، والاسم الخَصُوصِيّة والخُصُوصِيّة

والخِصِّيّة والخاصّة والخِصِّيصَى، وهي تُمَدُّ وتُقْصر؛ عن كراع، ولا نظير

لها إِلا المِكِّيثَى. ويقال: خاصٌّ بيّن الخُصُوصِيّة، وفعلت ذلك بك

خِصِّيّةً وخاصّة وخَصُوصيّة وخُصُوصيّة.

والخاصّةُ: خلافُ العامّة. والخاصّة: مَنْ تخُصّه لنفسك. التهذيب:

والخاصّة الذي اخْتَصَصْته لنفسك، قال أَبو منصور: خُوَيْصّة. وفي الحديث:

بادِروا بالأَعمال سِتّاً الدَّجَّالَ وكذا وكذا وخُوَيصّةَ أَحدِكم، يعني

حادثةَ الموتِ التي تَخُصُّ كلَّ إِنسان، وهي تصغير خاصّة وصُغِّرَت

لاحتقارها في جَنْب ما بعدها من البَعْث والعَرْض والحِساب، أَي بادِرُوا

المَوت واجتهدُوا في العمل، ومعنى المُبادرة بالأَعمال الانْكِماشُ في

الأَعمال الصالحة والاهتمامُ بها قبل وقوعها، وفي تأْنيث الست إِشارةٌ إِلى

أَنها مصائب. وفي حديث أُم سليم: وخُوَيْصَّتُكَ أَنَسٌ أَي الذي يختصّ

بخِدْمتِك وصغّرته لصِغَره يومئذ. وسمع ثعلب يقول: إِذا ذُكر الصالحون

فبِخاصّةٍ أَبو بكر، وإِذا ذُكِرَ الأَشْرافُ فبِخاصّةٍ عليٌّ.

والخُصَّانُ والخِصَّانُ: كالخاصَّةِ؛ ومنه قولهم: إِنما يفعل هذا

خُصّان الناس أَي خواصُّ منهم؛ وأَنشد ابن بري لأَبي قِلابة الهذلي:

والقوم أَعْلَمُ هل أَرْمِي وراءَهُم،

إِذ لا يُقاتِل منهم غيرُ خُصّانِ

والإِخْصاصُ: الإِزْراءُ. وخَصَّه بكذا: أَعْطاه شيئاً كثيراً؛ عن ابن

الأَعرابي.

والخَصَاصُ: شِبْهُ كَوّةٍ في قُبَّةٍ أَو نحوها إِذا كان واسعاً قدرَ

الوَجْه:

وإِنْ خَصَاصُ لَيْلِهِنّ اسْتَدّا،

رَكِبْنَ من ظَلْمائِه ما اشْتَدّا

شبّه القمرَ بالخَصاص الضيّقِ، أَي اسْتَتَر بالغمام، وبعضهم يجعل

الخَصَاصَ للواسع والضيّق حتى قالوا لِخُروق المِصْفاة والمُنْخُلِ خَصَاصٌ.

وخَصَاصُ المُنْخُل والباب والبُرْقُع وغيرِه: خَلَلُه، واحدته خَصَاصة؛

وكذلك كلُّ خَلَلٍ وخَرْق يكون في السحاب، ويُجْمع خَصاصَاتٍ؛ ومنه قول

الشاعر:

مِنْ خَصاصاتِ مُنْخُل

وربما سمي الغيمُ نفسُه خَصاصةً. ويقال للقمر: بَدَا من خَصاصَةِ الغيم.

والخَصَاصُ: الفُرَجُ بين الأَثافِيّ والأَصابع؛ وأَنشد ابن بري

للأَشعري الجُعْفِيِّ:

إِلاَّ رَواكِدَ بَيْنَهُنّ خَصَاصَةٌ،

سُفْع المَناكِب، كلّهنّ قد اصْطَلى

والخَصَاصُ أَيضاً: الفُرَج التي بين قُذَذِ السهم؛ عن ابن الأَعرابي.

والخَصَاصةُ والخَصَاصاءُ والخَصَاصُ: الفقرُ وسوءُ الحال والخَلّة

والحاجة؛ وأَنشد ابن بري للكميت:

إِليه مَوارِدُ أَهل الخَصَاص،

ومنْ عِنْده الصَّدَرُ المُبْجِل

وفي حديث فضالة: كان يَخِرُّ رِجالٌ مِنْ قامتِهم في الصلاة من

الخَصَاصة أَي الجوع، وأَصلُها الفقر والحاجة إِلى الشيء. وفي التنزيل العزيز:

ويُؤْثِرُون على أَنْفُسِهم ولو كان بهم خَصَاصةٌ؛ وأَصل ذلك في الفُرْجة

أَو الخَلّة لأَن الشيء إِذا انْفرج وَهَى واخْتَلّ. وذَوُو الخَصَاصة:

ذَوُو الخَلّة والفقر. والخَصَاصةُ: الخَلَل والثَّقْبُ الصغير. وصدَرَت

الإِبل وبها خَصاصةٌ إِذا لم تَرْوَ، وصدَرت بعطشها، وكذلك الرجل إِذا لم

يَشْبَع من الطعام، وكلُّ ذلك من معنى الخَصَاصة التي هي الفُرْجة

والخَلَّة.

والخُصَاصةُ من الكَرْم: الغُصْن إِذا لم يَرْوَ وخرج منه الحبّ متفرقــاً

ضعيفاً. والخُصَاصةُ: ما يبقى في الكرم بعد قِطافه العُنَيْقِيدُ

الصغيرُ ههنا وآخر ههنا، والجمع الخُصَاصُ، وهو النَّبْذ القليل؛ قال أَبو

منصور: ويقال له من عُذوق النخل الشِّمِلُّ والشَّمالِيلُ، وقال أَبو حنيفة:

هي الخَصَاصة، والجمع خَصَاصٌ، كلاهما بالفتح.

وشهرٌ خِصٌ أَي ناقص.

والخُصُّ: بَيْتٌ من شجر أَو قَصَبٍ، وقيل: الخُصّ البيت الذي يُسَقَّفُ

عليه بخشبة على هيئة الأَزَجِ، والجمع أَخْصَاصٌ وخِصَاص، وقيل في جمعه

خُصُوص، سمي بذلك لأَنه يُرَى ما فيه من خَصاصةٍ أَي فُرْجةٍ، وفي

التهذيب: سمي خُصّاً لما فيه من الخَصَاصِ، وهي التَّفارِيجُ الضيّقة. وفي

الحديث: أَن أَعرابيّاً أَتى باب النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، فأَلْقَمَ

عَينَه خَصَاصةَ الباب أَي فُرجَتَه. وحانوتُ الخَمّارِ يُسمى خُصّاً؛ ومنه

قول امرئ القيس:

كأَنَّ التِّجَارَ أَصْعَدُوا بِسَبِيئةٍ

من الخُصِّ، حتى أَنزَلوها على يُسْرِ

الجوهري: والخُصُّ البيت من القصب؛ قال الفزاريّ:

الخُصُّ فيه تَقَرُّ أَعْيُنُنا

خَيرٌ من الآجُرِّ والكَمَدِ

وفي الحديث: أَنه مر بعبد اللّه بن عمرو وهو يُصْلِح خُصّاً له.

(خ ص ص) : (الْخَصَاصَةُ) الْفَقْرُ وَالضِّيقُ مِنْ خَصَاصَاتِ الْمُنْخُلِ أَيْ ثُقْبُهُ (وَمِنْهَا قَوْلُهُ)
وَإِذَا تُصِبْك خَصَاصَةٌ فَتَجَمَّلْ
أَيْ فَتَصَبَّرْ مِنْ الْجَمَالِ الصَّبْرِ (وَالْخُصُوصِيَّةُ) بِالْفَتْحِ الْخُصُوصُ وَقَدْ رُوِيَ فِيهَا الضَّمُّ (وَالْخُصُّ) بَيْتٌ مِنْ قَصَبٍ.
خ ص ص: (خَصَّهُ) بِالشَّيْءِ (خُصُوصًا) وَ (خُصُوصِيَّةً) بِضَمِّ الْخَاءِ وَفَتْحِهَا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ، وَ (اخْتَصَّهُ) بِكَذَا خَصَّهُ بِهِ. وَ (الْخَاصَّةُ) ضِدُّ الْعَامَّةِ. وَ (الْخُصُّ) الْبَيْتُ مِنَ الْقَصَبِ. وَ (الْخَصَاصَةُ) وَ (الْخَصَاصُ) الْفَقْرُ. 

خنط

Entries on خنط in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab

خنط: خَنَطَه يَخْنِطُه خَنْطاً: كَرَبَه. الأَزهري: الخَناطِيطُ

والخَناطِيلُ مثل العَبادِيدِ جَماعاتٌ في تَفْرِقةٍ، ولا واحد لها.

خنط
الكِسائيُّ: الخَنَاطِيْطُ: جماعات متفرقــة مثل عباديد، لا واحد لها من لفظها.
وقل ابن دريد: خَنَطَه يَخْنِطُه خَنْطاً: إذا كربه.

خذع

Entries on خذع in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 5 more

خذع


خَذَعَ(n. ac. خَذْع)
a. Cut; chopped, hashed; shred, sliced.

خِذْع مِذْع
a. Scattered, dispersed; here there &
everywhere.
[خذع] فيه:"فخذعه" بالسيف، الخذع تحزيز اللحم وتقطيعه من غير بينونة كالتشريح، وخذعه بالسيف ضربه به.
(خذع)
(س) فِيهِ «فَخَذَعَهُ بِالسَّيْفِ» الْخَذْعُ: تَحْزيز اللَّحْمِ وتَقْطيعه مِنْ غَيْرِ بَيْنُونة، كالتَّشْريح. وخَذَعَهُ بالسَّيف: ضَرَبه بِهِ.
خذع
الخَذْعُ: تخزيزُ اللحم من غير بَيْنونَةٍ كالتشْريح. والخَذِيعَة: طعام يُتخَذُ من اللحم. وذهبوا خِذَغ مذع: مُتَفرقــين. والمُخذع من الشجر وغيرِه: ما أكِلَ من أعلاه. والتخْذيع: ضَرب لا ينفذُ نفاذاً.
(خذع) - في الحديث: "فخَذَعه بالسَّيف".
الخَذْع: تَحْزِيز اللّحمِ وتَقطِيعُه في مَواضِع. وقيل: هو قَطْع اللحم من غير بَيُنونَةٍ كالتَّشْرِيح. وقيل خَذَعَه بالسَّيف: ضَربَه.
[خذع] الخَذْعُ: القطعُ وتحزيزٌ في اللحم، كما تخذع القرعة. ومنه الخَذيعَةُ، وهي طعامٌ يُتَّخَذُ من اللحم بالشَأْمِ. والمُخَذَّعُ: المقطَّعُ، وكان أبو عمرو يروي قول أبي ذؤيب:

وكلاهما بطل اللقاء مخذع * بالذال، أي مضروب بالسيف يراد به كثرة ما جُرِحَ في الحروب.
باب العين والخاء والذال (خ ذ ع مستعمل فقط)

خذع: الخَذْعُ: تَحزيرُ اللَّحْمِ في مواضِعَ من غير أن يكون قَطْعاً في عَظَمٍ أو صلابةٍ، إنَّما هو كما يُخْذَعُ القَرْعُ بالسّكيّن والخَذيعَةُ: طعامٌ يُتَّخذُ من اللَّحْمِ بالشام. ومن روى بَيْتَ أبي ذؤيب:

وكِلاهُما بَطَلُ اللَّقاءِ مُخَدَّعُ

يقول: إنَّه مُقَطَّع بالسَّيف في مواضِع. 

خذع: الخَذَعُ: القَطْعُ. خَذَّعْته بالسيف تَخْذِيعاً إِذا قطَعْته.

والخَذْع: قَطعٌ وتَحْزِيزٌ في اللحم أَو في شيء لا صَلابةَ له مثل

القَرْعة تُخْذَعُ بالسّكين، ولا يكون قَطعاً في عَظم أَو في شيء صُلب. وخَذعَ

اللحمَ خذْعاً: شَرَّحَه، وقيل: خذعَ اللحمَ والشحْمَ يخذَعُه خَذْعاً

وخَذَّعه حَزَّز مواضع منه في غير عَظْم ولا صلابة كما يُفعل بالجَنْب عند

الشِّواء، وكذلك القِثّاء والقَرْعُ ونحوهما. والمُخَذَّعُ: المُقَطَّعُ.

وفي الحديث: فخَذَعه بالسيف؛ الخَذْعُ: تَحزيزُ اللحم وتَقْطيعُه من غير

بَيْنونة كالتشريح، وقد تَخَذَّع.

والخَذْعة والخُذْعونة: القِطْعةُ من القرع ونحوه؛ ومن روى بيت أَبي

ذؤيب:

وكلاهُما بطَلُ اللِّقاء مُخَذَّع

بالذال المعجمة أَي مضروب بالسيف، أَراد أَنه قد قُطِع في مواضعَ منه

لطول اعتيادِه الحربَ ومعاودَته لها قد جُرحَ فيها جَرْحاً بعد جَرْح كأَنه

مُشَطَّب بالسيوف، ومن رواه مُخَدَّعٌ، بالدال المهملة، فقد تقدّم.

وقيل: المُخَذَّع المقطَّع بالسيوف؛ وقول رؤبة:

كأَنه حامِلُ جَنْبٍ أَخْذَعا

معناه أَنه خُذِعَ لحمُ جنبه فتَدَلَّى عنه. ابن الأَعرابي: يقال للشواء

المُخَذَّعُ والمُغَلَّس

(* قوله «المغلس» كذا في الأصل بالغين المعجمة،

وفي شرح القاموس بالفاء، ولعل الصواب معلس بالعين المهملة.) والوَزِيمُ.

والخَذَعُ: المَيَلُ. قال أَبو حنيفة: المُخَذَّعُ من النبات ما أُكل

أَعلاه.

والخَذِيعةُ: طعام يُتَّخذ من اللحم بالشام.

خجل

Entries on خجل in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
(خ ج ل) : (الخجالة) مِنْ أَخْطَاءِ الْعَامَّةِ وَالصَّوَابُ الْخَجْلَةُ وَالْخَجَلُ.
خ ج ل : خَجِلَ الشَّخْصُ خَجَلًا فَهُوَ خَجِلٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَخْجَلْتُهُ أَنَا وَخَجَّلْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ قُلْت لَهُ خَجِلْتَ وَهُوَ كَالِاسْتِحْيَاءِ. 
(خجل) - في حديث أبي هريرة، رضي الله عنه: "مَرَّ رجلٌ بوادٍ خَجِلٍ مُغِنٍّ مُعْشِب" .
الخَجِل: الكثير النَّبات المُلتَفّ، وخَجِل الوَادِي والنباتُ : كَثُر صوتُ ذِبّانه لكَثْرة ذلك، وقَمِيص وجلٌ خَجِلٌ: واسع.
خجل الخجل أن يخجل الإنسان من فعل يفعله فيتشور، وخجلته. والبعير إذا سار في الطريق فتحير فيه قيل خجل البعير خجلاً. وكذلك إذا اضطرب بالحمل. وإذا التبس على الرجل أمره قيل خجل. والخجل المرح. والكسلان أيضاً. وأخجل الحمض طال والتف، وحمض مخجل. والخجل من الثياب الطويل. وواد خجل مغن ملتف. والخجال - بتقديم الخاء - السم.

خجل


خَجِلَ(n. ac. خَجَل)
a. Blushed, was ashamed, abashed, confounded
dumb-founded.
b. Was tall, bushy (plant).
c. [Bi], Was embarrassed by.
خَجَّلَأَخْجَلَa. Covered with shame; confused, confounded.

إِنْخَجَلَa. see I (a)
خَجْلَة
خَجَلa. Shame, confusion, embarrassment.

خَجِلa. Ashamed, confused, embarrassed.
b. Tall, bushy (plant); luxuriant, verdant (
valley ).
خَجَاْلَةa. see 1t
خَجْلَاْنُa. see 5 (a)
خجل: خَجِل. خَجِلْتُ منك لكثرة إحسانك إلي: استحييت منك لكثرة إحسانك إلي (بوشر).
وخَجل: أخزى، عره بشر (بوشر).
وخجل لحمه: اختلج وارتعش (فوك، الكالا). خجّل (بالتشديد): ذكرها فوك في مادة tremere ارتشى ارتجف.
انخجل: ذكرها باين سميث (1306 - 1307).
خَجَالة: حياء خجل، كدر يسببه الخزي والعار - وارتباك يسببه التواضع والحياء (بوشر).
خَجَالي: شعر مضفور (رولاند).
[خجل] فيه: قال للنساء: إذا شبعتن "خجلتن" أراد الكسل والتواني لأن الخجل يسكت ويسكن ولا يتحرك، وقيل: الخجل أن يلتبس على الرجل أمره فلا يدري كيف المخرج منه، وقيل: هو هنا الأشر والبطر من خجل الوادي إذا كثر نباته وعشبه. ومنه ح: فأتى على واد "خجل" مغن معشب، الخجل في الأصل الكثير النبات الملتف المتكاثف، وخجل الوادي والنبات كثر صوت ذبابه لكثرة عشبه. ط وفيه: فإن ذلك "يخجل" أي ليعذر إن رفع يده فإن رفعها عن الطعام بلا عذر يخجل صاحبه، خجل فلان وأخجله غيره، ويتم في العذر.
خ ج ل: (الْخَجَلُ) التَّحَيُّرُ وَالدَّهَشُ مِنَ الِاسْتِحْيَاءِ وَقَدْ (خَجِلَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَ (الْخَجَلُ) أَيْضًا سُوءُ احْتِمَالِ الْغِنَى. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ» أَيْ أَشِرْتُنَّ وَبَطَرْتُنَّ. وَرَجُلٌ (خَجِلٌ) وَبِهِ (خَجْلَةٌ) أَيْ حَيَاءٌ. وَ (الْخَجِلُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ الْمَكَانُ الْكَثِيرُ الْعُشْبِ الْمُلْتَفِّ وَهُوَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. 
خ ج ل

كأني بك وقد جاء أجلك، واجتمع عليك خجلك ووجلك؛ وهو التحير والاضطراب من الحياء، وأخجله كذا وخجله.

ومن المجاز: خجل فلان بأمره إذا بعل به لا يدري كيف يصنع. وخجل البعير بحمله. وخجل الجمل في الطين والوعث: ارتطم وتحير. قال:

قلت بلى إني إذا الليل شمل ... ولزم الفتيان أثباج الإبل

قد يهتدي بصوتي الحادي الخجل

أي المتحير. وثوب خجل: طويل مضطرب، وأخجل ثوبه. قال:

عليه ثوب خجل خبيث ... مدرعة كساؤها مثلوث

وجلل فرسه جلاً خجلاً: واسعاً يضطرب عليه ويدنو من الأرض. وفي الحديث " إذا جعتن دقعتن وإذا شبعتن خجلتن " أي فعلتن ما يوجب الخجل والحياء. وخجل النبات: كثر والتف، وواد خجل: مخصب معشب. وفي الحديث " أنه أتى على واد خجل مغن ".
الْخَاء وَالْجِيم وَاللَّام

خَجِلَ الرجلُ خجلاً: فَعَل فِعْلاً فاستحى مِنْهُ ودَهِش.

وأخجله ذَلِك الامر، وخَجّله.

وخَجِل الْبَعِير خجلا: سَار فِي الطِّين فبقى كالمُتحيرِّ.

والخَجَل: أَن يلتبس الأمرُ على الرجل فَلَا يدْرِي كَيفَ الْمخْرج مِنْهُ.

وخَجِل بأَمْره: عَيّ.

وخَجِل الْبَعِير بِالْحملِ: ثقُل عَلَيْهِ واضطرب.

وجُلٌّ خَجِل: يَضطرب على الْفرس من سَعة.

وثوب خجِل: فضْفاض.

والخَجل: سوء احْتِمَال الغِنَى، كَأَنَّهُ يأشَر ويَبْطَر عِنْد الغِنى.

وَقيل: هُوَ التخرُّق فِي الغِنَى، وَقد خَجِل خجَلا. وَفِي الحَدِيث: " إنكنّ إِذا جُعتنّ دَقِعْتُنّ، وَإِذا شبعتُنَ خجلتنّ ".

قَالَ الكُميت:

وَلم يَدْفَعوا عِنْدَمَا نابهَم لصَرْف زَمانٍ وَلم يَخْجِلُوا

والْخَجَل: البَرَم، خَجِل خَجلا، وأخجله.

والخَجل: التواني عَن طلب الرزق والكسل.

وخَجِل خَجلا: بقى سَاكِنا لَا يتكلّم وَلَا يتحرّك.

والخجل: الْفساد. وخَجِل النبتُ خَجلا: طَال والتفّ.

وواد خجِل: ملتف النَّبَات، وَقيل: مُفرط النَّبَات. وَالْجمع: خُجْلٌ. وواد مُخْجل، كخَجِلٍ، قَالَ أَبُو النَّجْم: فِي رَوْضِ ذَفْراء ورُغْلٍ مُخجِلِ وحَمْض مُخجل: أشِبٌ طَوِيل.

قَالَ أَبُو حنيفَة: كلأٌ مُخجل: وَاسع كثيرٌ تامٌ حابسٌ يُقام فِيهِ وَلَا يُجاوز.

وَقيل: الخَجِل: العشب إِذا طَال وَبلغ غَايَته. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: ثوب خجِل: يَعتْقل لابسه فيتلبّدُ فِيهِ.

والخجِل: الثَّوْب الْخلق.
باب الخاء والجيم واللام معهما خ ج ل، خ ل ج، ج ل خ، ل خ ج مستعملات

خجل: الخَجَلُ: أن يفعل الإنسان فعلا يتشور منه فيستحيي، وقد خَجَّلْته أنا تَخجيلا، وأَخْجَلَهُ فعله. وخَجِلَ البعير إذا سار في الطين فبقي كالمتحير. وخَجِل الحمض خَجَلاً: طال والتف. والخَجَلُ: البطر،

قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إنكن إذا جعتن دقعتن، وإذا شبعتن خَجِلْتُنَّ .

أي: أشرتن وبطرتن.

خلج: خَلَجَ الرجل حاجبيه عن عينيه، واخْتَلَجَ حاجباه وعيناه، إذا تحركتا. قال:

يكلمني وَيَخْلِجُ حاجبيه ... لأحسب عنده علماً قديما

والخَلْجُ: جذبك شيئا أخرجته من شيء، ويقال للميت: اخْتُلجَ من بينهم فذهب به. وإذا مد الطاعن رمحهُ عن جانب، قيل: خَلَجَه. قال :

ينوء بصدره والرمح فيه ... ويَخْلِجُهُ خدب كالبعيرِ

ويقال: إن الخَلْجَ: الانتزاع، قال :

نطعنهم سُلْكَى ومخلوجة ... كرك لامين على نابل والفحل إذا أُخْرِج من الشوك قبل أن يقدر فقد خُلِجَ، أي: يِزعَ وأُخْرِج، وإذا أخرج بعد الفدور قيل: عدل فانعدل. قال:

فحل هجان تولى غير مَخْلُوجِ

واختلج في صَدْره هم أو أمر، وتَخالَجَتْني الهموم، أي، تنازعتني. وتقول: بيننا وبينهم خُلْجَةٌ، وهي بقدر ما يمشي حتى يعيي مرة واحدة. وناقة خلوج إذا اختُلِجَتْ عن ولدها فقل لبنها. وخَلِجَ البعير خَلَجاً فهو أَخْلَجُ: تقبض عصب عضده حتى يُعالَجَ بعد ذلك فيستطلق، ويعود، وإنما قيل له: خَلَجٌ، لأن جذبه يَخْلِجُ عضده. وسحابة خَلُوجٌ: متفرقــة بلغة هذيل. والخلوج: من السحاب: الكثير الماء، الشديد البرق. وجَفْنَةٌ خَلوج: كثيرة الأخذ، قعيرة. وناقة خَلُوجٌ: كثيرة اللبن. ويقال: هي التي تَخْلِجُ السير من سرعتها. ويقال: التي تحن إلى ولدها. وخَلَجَتْهُ الخَوالجُ، أي: شغلته الشواغل. والخَليجُ: النهر الذي يَخْتَلِجُ في شق من النهر الأعظم. وجناحا النهر: خليجاه، قال أبو النجم:

[إلى فتىً فاض أكف الفتيانْ] ... فيض الخَليجِ مده خَليجانْ

والمجنون يَتَخلَّجُ في مشيته، أي: يتمايل، كالمجتذب يمنةً ويسرة، قال:  أقبلت تنفض الخلاء بعينيها ... وتمشي تَخَلُّجَ المجنونِ

والخليج: ما اعوج من البيتِ ، وخَلَج، أي: فسد في نواحيه، وقوله:

فإن يكن هذا الزمان خَلَجا

أي: نحى شيئا عن شيء.

جلخ: الجَلْخُ في النكاح: الأخراج، والدعسُ: الإدخال.

لخج: اللَّخَجُ: أسوأ الغمص. وعين لخجةٌ: لزقة بالغمص.

خجل: الفراء: الخَجَل الاسترخاء من الحياء ويكون من الذُّلِّ. رجل خَجِل

وبه خَجْلة أَي حياء. والخَجَل: التحيُّر والدِّهَش من الاستحياء.

وخَجِْل الرَّجلُ خَجَلاً: فَعَل فعلاً فاستحى منه ودَهِشَ وتَحَيَّر،

وأَخْجَلَه ذلك الأَمر وخَجَّله. وخَجِلَ البعيرُ خَجَلاً: سار في الطين فبقي

كالمُتَحَيِّر؛ والبعيرُ إِذا ارْتَطَم في الوَحَل فقد خَجِل. الليث:

الخَجَل أَن يفعل الإِنسان فعلاً يَتَشَوَّر منه فيَسْتَحي؛ وأَخْجَله غيره

وقد خَجَّلْته وأَخجلته. ابن شميل: خَجِلَ الرجلُ إِذا الْتَبَسَ عليه

أَمرُه. ابن سيده: الخَجَل أَن يلتبس الأَمر على الرجل فلا يَدْري كيف

المَخْرج منه. يقال: خَجِلَ فما يَدْري كيف يصنع. وخَجِل بأَمره: عَيَّ. وخَجِل

البعيرُ بالحِمْل: ثَقُل عليه واضطرب. ورجل خَجِلٌ: يضطرب على الفرس من

سَعَته. وثوب خَجِلٌ: فَضْفَاض. ويقال: جَلَّلْت البعيرَ جُلاًّ خَجِلاً

أَي واسعاً يضطرب عليه. والخَجِلُ: الثوب الواسع الطويل. والخَجَل: كثرة

تَشَقُّق الدَّنادِن؛ وأَنشد:

عَلَيَّ ثوبٌ خَجِلٌ خَبِيث

مِدْرَعةٌ، كِسَاؤُها مَثْلوث

والخَجَل: البَطَر. ابن سيده: الخَجَل سُوء احتمال الغنى كأَن يَأْشَرَ

ويَبْطَر عند الغِنى، وقيل: هو التَّخَرُّق في الغِنى، وقد خَجِل

خَجَلاً. وفي الحديث: أَنه قال للنساء إِنَّكُنَّ إِذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ

وإِذا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ أَي أَشِرْتُنَّ وبَطِرْتُنَّ. وقال أَبو

عمرو: الخَجَلُ الكَسَل والتواني عن طلب الرزق، قال: وهو مأْخوذ من

الإِنسان الخَجِل يبقى ساكناً لا يتحرك ولا يتكلم، ومنه قيل للإِنسان: قد خَجِل

إِذا بقي كذلك، والدَّقَع: سوء احتمال الفقر؛ قال الكميت:

ولم يَدْفَعُوا، عندما نابَهم

لِوَقْعِ الحُروب، ولم يَخْجَلوا

يقول: لم يَخْضَعُوا للحرب ولم يَستَكِينوا ولم يَخْجَلوا أَي لم

يَبْقَوْا فيها باهتين كالإِنسان المُتَحَيِّر الدَّهِشِ، ولكنهم جَدُّوا فيها؛

وقال غيره: لم يَخْجَلوا لم يَبْطَروا ولم يَأْشَروا؛ قال أَبو عبيد:

وهذا أَشبه الوجهين بالصواب، قال: وأَما حديث أَبي هريرة أَن رجلاً ضَلَّت

له أَيْنُقٌ فأَتى على واد خَجِل مُغِنٍّ مُعْشِب فوَجَد أَيْنُقَه فيه؛

الخَجِل في الأَصل: الكثير النَّبات المُلْتَفّ المتكاثِف. وخَجِلَ

الوادي والنباتُ: كثر صوت ذبابه لكثرة عُشْبه. والخَجَل: البَرَمُ، خَجِل

خَجَلاً وأَخْجَله. والخَجَل: التواني عن طلب الرزق والكسلُ. وخَجِل خَجَلاً:

بقي ساكتاً لا يتكلم ولا يتحرك. والخَجَل: الفَساد. وخَجِل النَّبتُ

خَجَلاً: طال والْتَفَّ. وواد خَجِلٌ: مُلْتَفُّ النبات، وقيل مُفْرِط

النبات، والجمع خجل

(* قوله «خجل» هكذا في الأصل غير مضبوط بالتحريك) وواد

مُخْجِلٌ؛ قال أَبو النجم:

تَظَلُّ حِفْرَاهُ من التِّهَدُّل

في رَوْض ذَفْراء، ورُغْلٍ مُخْجِل

أَي حابس للإِبل من كثرته. والحِفْراة: شجرة مَلْحاء مثل القُنْفُذة،

قال: والذَّفْراء والرُّغْل شجرتان. والخَجَل: الْتِفاف النبات وحُسْنُه.

والخَجِل: المكان الكثير العُشْب. وحَمْضٌ مُخْجِلٌ: أَشِبٌ طويل؛ قال

أَبو حنيفة: كَلأٌ مَخْجِل واسع كثيرٌ نامٍ حابسٌ يُقام فيه ولا يُجاوَز،

وقيل: الخَجِل العُشْب إِذا طال وبَلَغ غايته. وأَخْجَلَ الحَمْضُ إِذا طال

والْتفَّ، فهو مُخْجِل. وقال أَبو حنيفة: ثوب خَجِلٌ يَعْتَقل لابسَه

فيَتَلبَّد فيه. والخَجِل: الثوب الخَلَق، قال شمر: والخَجِل المَرِح؛

وأَنشد:

قد يَهْتَدي لصَوْتيَ الحادي الخَجِل

أَي المَرِح. وفلان يَمْشِي الخَوْجَلى: وهو مشي للنساء بتَكَسُّر.

خجل

1 خَجِلَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (K,) inf. n. خَجَلٌ, (S, Msb, &c.,) but not خَجَالَةٌ, [though authorized by the KL, in my copy of which I find it thus written (not خِجَالَةٌ as written by Golius),] for this is a vulgar mistake for خَجَلَةٌ or خَجْلٌ, (Mgh, [so in my copy, but correctly ↓ خَجَلَةٌ (which may be either a simple subst. or an inf. n. of un.) or خَجَلٌ,]) He was, or became, confounded, or perplexed, and unable to see his right course, by reason of shame: (S, O:) or he was, or became, ashamed, and confounded, or perplexed, and unable to see his right course, (T, M, K,) [or, simply, ashamed, (see خَجِلٌ,)] in consequence of a deed that he had done: (T, M, TA:) thus الخَجَلُ has a more particular signification than الحَيَآءُ: (TA:) or it is like الاِسْتِحْيَآءُ. (Msb.) b2: And He remained silent, (T, K,) or still, (M,) not speaking nor moving. (K.) b3: and He was, or became, in a confused and dubious case, (JK, M, * K, *) so that he knew not how to extricate himself from it. (M, K.) b4: Also, said of a camel, (tropical:) He went in mud, and became like him who is confounded, or perplexed, and unable to see his right course: (JK, * M, K, TA:) or he stuck fast in mire. (T, TA.) b5: And in like manner, (assumed tropical:) He became agitated, or convulsed, or he struggled, or floundered, with his load: (JK:) or خَجِلَ بِالْحِمْلِ he was oppressed by the load, (K, TA,) so that he was agitated, or convulsed, or he struggled, or floundered, beneath it. (TA.) b6: And, said of a plant, or of herbage, (tropical:) It was, or became, tall, and tangled, or luxuriant, or abundant and dense; (ISd, K, TA;) and so ↓ اخجل said of the kind of trees termed حَيْض. (JK, K.) b7: [And, as inf. n. of خَجِلَ,] خَجَلٌ also signifies The bearing richness ill; as when, being rich, one exults, or exults greatly or excessively, and behaves insolently and unthankfully: (S, * K:) or the taking a wide, or an ample, range, or being profuse, when rich. (TA.) It is related in a trad. that he [Mohammad] said to the women, إِذَا جُعْتُنَّ وَ إِذَا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ, (S, * TA,) i. e. When ye are hungry, ye become lowly, humble, or submissive, and cleave to the dust, or earth; (S and TA in art. دقع;) or ye bear poverty ill: (TA in the present art.;) and when ye are satiated, [ye bear richness ill; or] ye exult, or exult greatly or excessively, and behave insolently and unthankfully. (S in the present art.) [See also a verse of El-Kumeyt cited in the first paragraph of art. دقع.] b8: And i. q. بَرَمٌ [The being affected with disgust, loathing, or aversion; the being vexed, grieved, disquieted by grief, &c.] (K, TA. [In the CK, البَرْمُ is erroneously put for البَرَمُ.]) b9: And The being remiss in seeking subsistence. (K.) b10: And The being lazy, or indolent: (Az, ISd, K:) from the verb in the sense explained in the second sentence of this paragraph. (TA.) b11: And i. q. [The being bad, corrupt, &c.]. (M, K.) b12: Also, in a shirt, (assumed tropical:) The being much slit, or rent, in the lower parts, or skirts. (Fr, K.) 2 خَجَّلَ see what next follows.4 اخجلهُ (S, Msb, K) i. q. ↓ خجّلهُ, (Msb, * K, TA,) inf. n. تَخْجِيلٌ; (TA;) He, (S,) or it, namely, an affair, or event, (TA,) caused him to become confounded, or perplexed, and unable to see his right course, by reason of shame: (S in explanation of the former:) [or caused him to become ashamed, and confounded, or perplexed, and unable to see his right course, in consequence of a deed that he had done: (see 1:)] or he said to him خَجِلْتَ. (Msb. [But it is not clear whether this meaning be there assigned to both of these verbs, or only to the latter of them.]) A2: See also 1.

خَجِلٌ part. n. of خَجِلَ; (Msb;) [Confounded, or perplexed, and unable to see his right course, by reason of shame: or ashamed, and confounded, or perplexed, and unable to see his right course, in consequence of a deed that he has done: or, simply,] ashamed. (S, Msb. *) b2: [Other meanings are shown by explanations of the verb.]

b3: Applied to herbage, (tropical:) Tall, (K, TA,) and tangled, or luxuriant, or abundant and dense, and goodly, and ISd adds, full-grown: and ↓ مُخْجِلٌ [in like manner], applied to the kind of trees termed حَمْض, dense, or tangled, and tall: or, applied to herbage, or pasturage, wide, abundant, full-grown, that detains one so that he stays among it, not passing beyond. (TA.) b4: And, applied to a place, and a valley, (assumed tropical:) Abounding with tangled, or luxuriant, or abundant and dense, herbage: (S:) or, applied to a valley, (JK, K,) as also ↓ مُخْجِلٌ, (K,) (tropical:) exceedingly abundant in herbage: (K, TA:) or tangled, or luxuriant, or abundant and dense, therewith; (JK, K, TA;) resounding with the humming of flies. (JK.) b5: Also, applied to a garment, (assumed tropical:) Wide and long: (ISh, K:) or ample: or such that the wearer is impeded and clogged therein: (TA:) and, so applied, (assumed tropical:) old, and worn out: (K:) or (assumed tropical:) much slit, or rent, in the lower parts, or skirts. (Fr, TA.) b6: And, applied to a جُلّ [or horse-cloth, or covering for a beast], (ISh, K,) [or] such as is put upon a camel, (ISh,) That moves to and fro, or from side to side, (ISh, K,) upon the camel, (ISh,) or upon the horse, (K,) by reason of its width. (ISh.) خَجْلَةٌ: see 1: [it seems to be most probably a subst. signifying Confusion, or perplexity, and inability to see one's right course, by reason of shame: or shame, and confusion, or perplexity, and inability to see one's right course, in consequence of a deed that one has done: or simply,] i. q. حَيَآءٌ [shame, or a sense of shame, &c.]. (S.) مُخْجِلٌ: see خَجِلٌ, in two places.
[خجل] الخَجَلُ: التحيُّرُ والدَهَشُ من الاستحياء. وقد خجل حجلا وأخجله غيره. والخجل أيضا: سوء احتمال الغِنى. وفي الحديث: " إذا شَبِعْتُنَّ خَجِلْتُنَّ "، أي أَشِرْتُنَّ وبَطِرْتُنَّ. ورجلٌ خَجِلٌ وبه خَجْلَةٌ، أي حياءٌ. والخَجِلُ: المكانُ الكثيرُ العشبِ الملتفِّ وفى حديث أبى هريرة رضى الله عنه: " أن رجلا ضلت له أينق فأتى على واد خجل مغن معشب فوجد أينقه فيه .
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.