Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: مازح

خلع

Entries on خلع in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
خلع
الخَلْعُ كالنزْع؛ إلا أن في النزْع مُهْلَة. وخَلَعَ قَلِيدَه ودابتَه خَلْعاً. وخَلَعَ امرأتَه خُلْعاً وخُلْعةً، واخْتَلَعَتْ هي، وهي خالِع. وخَلَعَ العِذارَ: مَثَل، أي رَفَع الحشمَة. والخَليعُ: الشاطِر. والذي أعْيا خُبْثاً فَتَبْرأ منه العشيرة، وقد خَلُعَ خَلاعَةً. والصياد. والقِدْحُ الهائر أولاً؛ والقِداح: أخْلِعَة والغُوْل. والمُخَلعُ: الذي كأن به مَساً. والضعيفُ الرخْو. ولَقَبٌ في العَروض لضَرْبٍ من البسيط حُذِفَ من أجزائه.
وتَخلعَ في مَشْيِه: هز منكبَه وأشار بيديه. وأصابَهُ خَلْعُ وخَلَعٌ: لزوال المَفاصِل من مواضعها. والخَلْعُ: القَديد المشْوي. وخَلَعَ الزرْعُ: أسْفى سُنْبُلُه، خَلاعَةً.
والخالِعُ: البُسْرَة إذا نَضِجَت. وبَعيرٌ خَالِعٌ: لا يقدرُ على النهوض لالتواءِ عُرْقوبِه أو زَوال فِرْسِنِه، وقد يقال: في رِجْلِه خالِعٌ وخَالِعانِ وذلك يكون خِلْقَةً، وناقة خَلْعاء، ولا يُقال جملْ خْلَع؛ ولكنْ به خالِعٌ، وهو ذو خَوالِع.
والخالِعُ: العُوْدُ إذا يَبِسَ فَتَساقَطَ لحاؤه، وإذا أوْرَقَ ونَبَتَ قُضبانُه أيضاً. والخالِعُ من العِضاه: الذي لا يسقُطُ وَرَقُه أبداً.
ومن الضًرِيْع: الذي خَلَعَ نَبْتُه وطال، وقد أخْلَعَ الناسُ: وَجَدُوه فَرَعَوْه. والغُلامُ المتْرعرِع. وخَلَعَ الفَحْلُ والغُلائم: طالَ قَضيبُهما عن قِصَر.
والخَوْلَعُ: فَزع يبقى في الفؤادِ كالوَسواس. والهَبِيد حينَ يخرجُ دسَمُه. والخَلَعْلَعُ: الضبُع. والخيلعُ: دِرْعُ المرأة؛ وقد خَيْلَعَتْهُ.
والذئْب. وأخْلَعَ القومُ: قارَبوا أنْ يُرسِلوا الفحل في الطروقة. وامرأة مخْتَلِعَةٌ: شبِقَة. والمُخَالَعَة: القِمار.
[خلع] خَلَعَ ثوبَه ونعله وقائده خَلْعاً. وخَلَعَ عليه خَلْعَةً، وخالَعَ امرأته خُلْعاً بالضم. والخِلْعَةُ: خيارُ المال، وينشد بيت جرير بضم الخاء: من شاء بايعته مالي وخُِلْعَتَهُ * ما تُكْمِلُ التَيمُ في ديوانهم سطرا * وخلع الوالى، أي عزل. وخالَعَتِ المرأةُ بعلها: أرادتْه على طَلاقها ببذلٍ منها له، فهي خالِعٌ، والاسم الخُلْعَةُ. وقد تَخالَعا. واختلعت فهى مختلعة. وأما قول الشاعر يخاطب امرأته: إن الرزية ما ألاك إذا * هر المخالع أقدح اليسر * فهو المقامر لانه يقمر خلعته. وقوله هر أي كره. والخلع: لحم يُطْبَخُ بالتوابل ثم يُجْعَلُ في القَرْفِ، وهو وعاءٌ من جلدٍ. وخَلَعَ السُنْبُلُ، أي صار له سًفاً. وخَلَعَ الغلامُ: كَبُرَ زُبُّهُ. وتَخالَعَ القومُ، إذا نقَضُوا الحِلفَ بينهم. والخالِعُ من الرُطَبِ: المُنْسَبِتُ. ويقال: بعيرٌ به خالِعٌ، وهو الذي لا يقدر على أن يثُور إذا جلس الرجل على غُرابِ وَرِكِهِ. والتَخَلُّعُ: التفكُّكُ في المشية. ورجلٌ مُخَلّعُ الإليَتين، إذا كان مُنْفَكَّهُمَا. وغلامٌ خَليعٌ بيِّن الخَلاعَةِ بالفتح، وهو الذي قد خَلَعَهُ أهلُه فإنْ جنَى لم يُطْلَبوا بجنايته. والخَليعُ: الصَيّادُ، والقِدْحُ الذي لا يفوز أوَّلاً، والغولُ، والذئبُ. وقولهم به: خَوْلَعٌ وخَيْلَعٌ، أي فزعٌ يعتري فؤادَه كأنّه مس. ومنه قول جرير :

وفى الفؤاد الخولع * والتخليع في باب العروض: قَطْعُ مُسْتَفْعِلُنْ في عَروضِ البسيطِ وضربِه جميعاً، فَيُنْقَلُ إلى مَفْعولُنْ، ويُسَمَّى البيت مُخَلَّعاً، كقول الشاعر: ما هيج الشوق من أطلال * أضحت قفارا كوحى الواحى * 
الخلع: إزالة ملك النكاح بأخذ المال.
خلع قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقد يكون الْبُخْل والضجر من الْجزع. والجبن الخالع: الَّذِي يخلع قلبه من شدته.
خ ل ع: (خَلَعَ) ثَوْبَهُ وَنَعْلَهُ وَقَائِدَهُ وَخَلَعَ عَلَيْهِ (خِلْعَةً) كُلُّهُ مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَخَلَعَ امْرَأَتَهُ (خُلْعًا) بِالضَّمِّ. وَ (خُلِعَ) الْوَالِي عُزِلَ. وَ (خَالَعَتِ) الْمَرْأَةُ بَعْلَهَا أَرَادَتْهُ عَلَى طَلَاقِهَا بِبَدَلٍ مِنْهَا لَهُ فَهِيَ (خَالِعٌ) وَالِاسْمُ (الْخُلْعَةُ) بِالضَّمِّ وَقَدْ (تَخَالَعَا) وَ (اخْتَلَعَتْ) فَهِيَ (مُخْتَلِعَةٌ) . 

خلع


خَلَعَ(n. ac. خَلْع)
a. Took, pulled, threw, cast, stripped of (
clothing ).
b. [acc. & 'Ala], Bestowed upon, invested with ( a robe of
honour ).
c. [acc. & Min], Divested, deprived of, dismissed from ( an
office ).
d.(n. ac. خُلْع), Repudiated; put away (wife); disowned (
son ).
خَلُعَ(n. ac. خَلَاْعَة)
a. Was repudiated; was disowned, cast off.

خَلَّعَa. Displaced; sprained, dislocated.

خَاْلَعَa. Repudiated, divorced.

أَخْلَعَa. Produced, bore leaves or seeds.

تَخَلَّعَa. Was displaced, was sprained, dislocated, disjointed;
was relaxed (muscle).
تَخَاْلَعَa. Dissolved, annulled, broke ( league
covenant ).
b. Divorced.

إِنْخَلَعَa. see Vb. Was stripped off.
c. [Min], Was stripped, divested, deprived of, removed from
( an office ).
إِخْتَلَعَa. Was repudiated, divorced.
b. Despoiled.

خَلْعa. Dislocation.

خِلْعa. Spiced meat.
b. see 1
خِلْعَة
(pl.
خِلَع)
a. Robe of honour.
b. The best or choice part of.

خُلْعa. Divorce.

خَاْلِعa. One separated from his wife.
b. Debauched, dissolute; unrestrained.

خَلَاْعَةa. Debauchery, dissoluteness.

خَلِيْع
(pl.
خُلَعَآءُ)
a. Cast off, worn out garment.
b. Bad; scapegrace, prodigal.
c. Disowned.

N. P.
خَلَّعَa. Dislocated.
b. Weak, flabby, nerveless.
c. Paralytic.
(خلع) - في حَدِيثِ عمر: "أَنَّ امرأَةً نَشَزَت على زوجها فحَبَسها في بيت الزِّبل ثَلاثًا. فقالت: ما رَأيتُ راحةً إلَّا هَذِه الثَّلاث فقال عمر لزَوْجِها: اخلَعْهَا".
: أي طَلِّقْها واتْرُكْها.
- ومنه الحَدِيث: "المُخْتَلِعَات هُنَّ المنَافِقَات".
يَعنِي اللَّاتِي يَطلُبْن الخُلْعَ والطَّلاق من أزواجِهن بغَيْر عُذْر. يقال: خَلَع امرأَتَه خُلْعًا، وخَالَعَها مُخَالَعَة، واخْتَلَعَت هِيَ، فهي خَالِع .
- في الحَدِيث: "مَنْ خَلع يدًا من طاعةٍ لَقِي الله تَعالَى لا حُجَّة لَه"
: أي خَرَج من طاعَةِ سُلْطانِه وَعَدا عليه بالشَّرِّ، والخَلِيع: الشَّاطرُ الخَبِيثُ الذي خَلَعَته عَشِيرتَهُ: أي بَرِئ قَومُه من جِنايته، فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُول، والجمع خُلَعَاءُ، وقد خَلُع خَلاعَةً.
- وفي الحديث: "شَرُّ ما في الرَّجُل جُبْنٌ خَالِع" .
: أي شَدِيد كأَنَّه يَخلَع فؤادَه من شِدَّة خَوفِه، وقيل: الخَلْع: كالنَّزْع إلَّا أَنَّه أَشدُّ اتِّصالا وأقلُّ مُهلَةً.
خ ل ع

خلع الرجل ثوبه ونعله. وخلع الفرس عذاره. وخلع عليه إذا نزع ثوبه وطرحه عليه. وكساه الخلعة والخلع. وشواء مخلع: خلعت عظامه. وتزوّدوا الخلع وهو اللحم تخلع عظامه ثم يطبخ ويبزّر.

ومن المجاز: خلع فلان رسنه وعذاره فعدا على الناس بشرّ: وخلع دابته في الجشر: أرسله. وخلع الوالي العامل، وخلع الخليفة، وقيل للأمين المخلوع. وخالعت فلانة بعلها، واختلعت منه، وهي خالع ومختلعة، وخلعها زوجها. وفي الحديث " المختلعات هنّ المنافقات " وهن اللواتي يخالعن أزواجهن من غير مضارة منهم، ونساء خوالع. قال ذو الرمة:

إذا الصبح عن ناب تبسم شمنه ... بأمثال أبصار النساء الخوالع

وكان الرجل في الجاهلية إذا غلبه ابنه أو من هو منه بسبيل جاء به إلى الموسم ثم نادى " يا أيها الناس هذا ابني فلان وقد خلعته فإن جرّ لم أضمن، وإن جرّ عليه لم أطلب " يريد قد تبرأت منه. ثم قيل لكل شاطر خليع. وقد خلع خلاعة، وهي خليعة. " ونخلع ونترك من يفجرك " أي نتبرأ منه. واختلعوا ماله: أخذوه. وتخالعوا: تناكثوا العهود بينهم. وخالعه: قامره لأن المقامر يخلع مال صاحبه. وفلان مخلع: مجنون وبه خولع مثل أولق. والمجنون يتخلع في مشيته: يتفكك. قال:

ثم انتحى يحضر في العراء ... تخلع المجنون في الكساء
(خ ل ع) : (خَلَعَ) الْمَلْبُوسَ نَزَعَهُ يُقَالُ خَلَعَ ثَوْبَهُ عَنْ بَدَنِهِ وَخَلَعَ نَعْلَهُ عَنْ رِجْلِهِ (وَقَوْلُهُ) وَيُخْلَعُ الْمَيِّتُ لِأَجْلِ اللُّمْعَةِ أَيْ يُنْزَعُ عَنْهُ الْكَفَنُ (وَخَالَعَتْ) الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا (وَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ) إذَا افْتَدَتْ مِنْهُ بِمَالِهَا فَإِذَا أَجَابَهَا إلَى ذَلِكَ فَطَلَّقَهَا قِيلَ خَلَعَهَا (وَالِاسْمُ) الْخُلْعُ بِالضَّمِّ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لِبَاسٌ لِصَاحِبِهِ فَإِذَا فَعَلَا ذَلِكَ فَكَأَنَّهُمَا نَزَعَا لِبَاسَهُمَا وَيُقَالُ خَلَعَ فَرَسُ عِذَارَهُ إذَا أَلْقَاهُ وَطَرَحَهُ فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ (وَمِنْهُ) فُلَانٌ خَلِيعٌ أَيْ شَاطِرٌ قَدْ أَعْيَا أَهْلَهُ خُبْثًا وَعَدَا عَلَى النَّاسِ كَأَنَّهُ خَلَعَ عِذَارَهُ وَرَسَنَهُ أَوْ لِأَنَّ أَهْلَهُ خَلَعُوهُ وَتَبَرَّءُوا مِنْهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ نَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُك أَيْ نَتَبَرَّأُ مِنْهُ (وَقَوْلُهُ) الْمَرْأَةُ فِي الْغُرْبَةِ تَكُونُ خَلِيعَةَ الْعِذَارِ أَيْ مُخَلَّاةً لَا آمِرَ لَهَا وَلَا نَاهِيَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَالصَّوَابُ خَلِيعُ الْعِذَارِ لِأَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَوْ خَلِيعَةٌ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْعِذَارِ مِنْ خَلُعَ خَلَاعَةً كَظَرِيفَةٍ وَنَظِيفَةٍ مِنْ فَعُلَ (فَعَالَةً وَانْخَلَعَ فُؤَادُ الرَّجُلِ) إذَا فَزِعَ وَحَقِيقَتُهُ اُنْتُزِعَ مِنْ مَكَانِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ انْخَلَعَ قِنَاعُ قَلْبِهِ مِنْ شِدَّةِ الْفَزَعِ وَأَصْلُ الْقِنَاعِ مَا تُقَنِّعُ بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا أَيْ تُغَطِّيهِ فَاسْتُعِيرَ لِغِشَاءِ الْقَلْبِ وَغِلَافِهِ وَمِنْ كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ وَتَخَلَّعَتْ السَّفِينَةُ أَيْ تَفَكَّكَتْ وَانْفَصَلَتْ مَوَاصِلُهَا.
[خلع] ك فيه: لما "خلع" أهل المدينة، أي أرادوا خلعه أي عزله عن
باب العين والخاء واللام (خ ل ع، خ ع ل مستعملان)

خلع: الخَلْعُ: اسم خَلَع رِداءَه وخُفَّه وخُفُّةُ وقَيْدَهُ وامرأته، قال:

وكُلُّ أُناسٍ قارَبوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ ... ونَحْنُ خَلَعْنا قَيْدَهُ فهو سارِبُ

والخَلْعُ كالنَّزْعِ إلا أن في الخَلْعِ مُهْلَة. واختلعتِ المرأة اختِلاعاً وخُلْعَةً. وخَلَعَ العِذَارَ: أي الرَّسن فعَدَا على الناس بالشَّر لا طالب له فهو مَخْلُوعُ الرَّسنِ، قال:

وأُخرى تُكادرُ مَخْلُوَعةً ... على النَّاس في الشرِّ أَرسانُها

والخِلْعَةُ: كُلُّ ثَوْبٍ تَخْلَعُه عنْك. ويُقالُ: هو ما كان على الإنسان من ثِيابِه تاماً. والخِلْعَةُ: أجْودُ مالِ الرَّجُل، يقال: أخذْتُ خِلْعَةَ مالِه أي خُيِّرْتُ فيها فأخذتُ الأجْود فالأجْود منها. والخَلِيعُ: اسم الولد الذي يخلَعُه أبُوه مخافة أن يَجْنِي عليه، فيقول: هذا ابني قد خَلَعْتُه فإنْ جَرَّ لم أَضَمنْ، وإنْ جُرَّ عليه أطلبْ، فلا يُؤخذُ بعد ذلك بجريرته، كانوا يفعلونه في الجاهلية، وهو المَخْلُوعُ أيضاً، والجَمْعُ الخُلَعاء، ومنه يُسمَّى كلُّ شاطِرٍ وشاطِرةٍ خَليعاً وخليعةً، وفعلُه اللَّازِمُ خَلُعَ خَلاعَةً أي صار خَليعاً. والخليعُ: الصَّيادُ لانفِرادِه عن الناس، قال امرؤ القيس:

ووادٍ كجوف العير قفر قطعته ... به الذئب يعوي كالخليع المعيل  ويقال: الخليع هاهنا الصياد، ويقال: هو هاهنا الشَّاطِرُ: والمُخَلَّعُ من الناس: الذي كأنَّ به هَبَّةً أو مَساً ورجُلٌ مُخَلَّعٌ: ضعِيفٌ رِخْوٌ.

وفي الحديث: خَلَع رِبْقَةَ الإسلام من عُنُقِهِ

إذا ضيَّع ما أعْطى من العَهْدِ وخرج على النَّاسِ. والخَوْلَعُ: فزعٌ يَبْقَى في الفُؤادِ حتى يِكادُ يعْتَري صاحِبه الوَسواسُ منه. وقيل: الضَعْفُ والفزعُ، قال جرير:

لا يُعْجِبَنَّكَ أنْ ترى لمُجاشعٍ ... جَلَدَ الرَّجال وفي الفُؤاد الخَوْلَعُ

والمُتَخَلَّعُ : الذي يهُزُّ منكبيه إذا مشى ويشير بيديه. والمَخْلُوعُ الفُؤادِ: الذي انْخَلَعَ فؤاده من فزعٍ. والخَلَعُ: زوالٌ في المفاصِلِ من غير بَيْنُونَةٍ، يُقالُ: أصابَه خَلَعٌ في يَدِهِ ورِجْلِهِ والخَلَعُ: القديدُ يُشْوَى فَيُجْعلُ في وعاء بإهالَتِه. والخالِعُ: البُسْرَةُ إذا نضِجَتْ كلُّهَا. والخالِع: السُّنْبُل إذا سفا. وخَلَع الزَّرْعُ خَلاعَةً. والمُخَلَّعُ من الشِّعْر: ضَرْبٌ من البسيط يُحْذفُ من أجزائه كما قال الأسودُ بن يَعْفَرُ:

ماذا وُقوفي على رَسْمٍ عفا ... مُخْلَوْلقٍ دَارِسٍ مُسْتَعْجِمِ

قُلْتُ للخليل: ماذا تَقُولُ في المُخَلَّعِ؟ قال: المُخَلَّعُ من العروض ضرب من البسيط وأورده. والخليعُ: القِدْحُ الذي يفوز أوَّلاً والجمعُ أخْلِعة والخَليعُ من أسماء الغُولِ، قالَ عرَّام: هي الخَلوع لأنَّها تَخْلَعُ قلوب الناس ولم نَعرِفِ الخليع .

خعل: الخَيْلَعُ والخَيْعَلُ مقلوب ، وهو من الثِّياب غيْرُ منْصُوح الفرْجيْنِ تلبسه العروس وجَمْعُه خَياعِل، قال

السَّالِكُ الثَّغْرَةِ اليَقْظَانُ كالئُها ... مَشْيَ الهَلُوكِ عليها الخَيْعَلُ الفُضُلُ

(وقيل: الخَيْعَلُ قَميص لا كُمَّيْنِ له) . والخَيْعَلُ والخَيْلَعُ من أسماء الذِّئب. 
خلع: خَلَع: مصدره خلعان (عباد 2: 158 رقم 15).
وخَلَع العظم: فكّة. فسخه (بوشر).
وفي معجم المنصوري: خلع هو خروج رأس العظم من فقرة الآخر من عظمي المفصل.
ويقال أيضاً: خلع الباب (ألف ليلة 1: 642): فتحها برفعها قليلاً، لأن الأبواب قد صنعت في المشرق غالباً على هذه الصورة. انظر تعليق لين في ترجمة ألف ليلة (1: 617 رقم 69).
وخلع: نزع، قلع ما ختم بالجبس (بوشر).
وخلع: قشر، يقال خلع السمسم، ففي ابن البيطار (1: 444): السمسم المخلوع.
وخلع: صفّي، يقال مثلا خلع زيت السمسم، ففي (ابن البيطار 1: 445): الشيرج المخلوع.
وخلع فلان: ذهب عقله (محيط المحيط). خَلَع امرأته (انظر لين) والمصدر منه خُلُوع أيضاً (فاندنبرج ص134) وذلك إن المرأة إذا أرادت الطلاق من زوجها أعادت إليه كل مهرها أي كل ما أعطاها زوجها من مال حين تزوجها.
ففي كتاب العقود (ص4) في الكلام عن امرأة تطلقت من زوجها بهذه الطريقة يقال: خَلَعَت منه أو عنه (الثعالبي لطائف ص68) وأرى أن الناشر قد أخطأ حين رأى أن الفعل مبني للمجهول.
خلع فلاناً أو منه: استلب ماله، ونهبه واغتصبه (بوشر).
خلعَ العذار (انظر لين): ترك الحياء. تهتك. والعامة تقول في هذا المعنى خَلَع فقط (محيط المحيط). أخذ الثار وخلع العار: ثأر لنفسه وأزال عنه العار (بوشر).
خلع قلبه (كوسج لطائف ص27) ومعناها اللغوي نزع قلبه وتستعمل بمعنى أحزنه، أغمه.
خلّع (بالتشديد): فكَّك، هشَّم، كسَّر (بوشر).
وخلَّع: ذكرت في معجم فوك بمعنى ترك الحياء وركب هواه.
خالع فلاناً: مازحــه، داعبه (فليشر معجم ص95) ولتصحيح الكلمة في المقري (1: 693) كما قلت في رسالتي إلى السيد فليشر (ص107).
أخلع: خلع، فصَّل، قسَّم، قطّع أعضاءه (الكالا).
تخلَّع: تفكك، تهشم، تفسخ (بوشر).
تخلَّع العظم: انخلاعه وانفكاكه (بوشر).
تخالعوا: تداعبوا، تــمازحــوا (فليشر معجم ص95).
انخلع. انخلع من الشيء: خرج منه، تخلص منه، تملص منه. ففي الجريدة الآسيوية (1849، 1: 193): انخلع من طاعة مولاه.
وانخلع من الأمر: اعتزله واستعفى منه ونزل عنه ففي النويري (الأندلس ص476): انخلع لك من الأمر.
وانخلع: زهد في الدنيا وتنسك. ففي تاريخ بني الأغلب (ص58): أظهر التوبة والانخلاع.
وانخلع: تــمازح وتداعب (بوشر، فليشر معجم ص95).
وانخلع في معجم هلو: أخاف وأرعب. وأرى أن الصواب: خاف وارتعب (انظر لين وبوسييه).
اختلع: اختلع من وطنه: أقصى عن وطنه، نفي منه (أبو الوليد ص392).
خَلْع: فالج (محيط المحيط).
خُلاع: شلل، خبَل، فالج (همبرت ص39، هلو).
خليع: قديم، خَلَق، ويجمع على خُلُع أو خُلْع (انظر دي ساسي، قواعد العربية 1: 360) وكلمة خُلْعِيّ في معجم لين وهو مأخوذ من خليع، الفخري ص342 حيث طبع الناشر خُلّع، غير أن فعيل لا يجمع على فُعَّل. وخليع: ثوب ملبوس وإن لم يكن خلقاً (محيط المحيط). خليع الرسن (الخطيب ص136 و) مرادف خليع العذار.
وخليع: أفاق، متشرد (بوشر).
وخليع: سكير، شريب خمر (المعجم اللاتيني العربي، فوك وفيه الجمع خُلاّع والصحيح إنه جمع خالع).
وخليع: مَرح، فكه، مزّاح (فليشر معجم ص95، لين ترجمة ألف ليلة 2: 377 رقم2، المقري 1: 120، 2: 516، ابن اياس ص16، ألف ليلة 1: 95).
اللحم الخليع أو الخليع من اللحم أو الخليع فقط: لحم الضأن يقطع قطعاً ويغسل ويملح ويغمس في الزيت، ثم ينشر في الشمس حتى تيبسه حرارة الشمس ويصبح كالخشب. ويؤكل عادة في الحالات الملحة أو في السفر (دوماس حياة العرب ص165، 252).
ويقول شربونر في الجريدة الآسيوية (1850، 2: 64) الذي سأل طباخاً تونسياً: إنه مقدار من لجم البقر يقطع قطعاً صغيرة ويكبس مدة ثلاثة أيام على الأقل في تابل من الملح والثوم والكزبرة والكراويا. وبعد ذلك يضعون هذا أمام النار حتى إذا قارب الغليان سحبوه ونقعوه ..
والجزائر السلسلة الجديدة 1: 219 ابن بطوطة 3، 2، 4: 138، 139).
خَلاَعَة: سكر (فوك).
وخلاعة: مَرَح، فكاهة، دعابة (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 80، المقري 1: 100، المقدمة 3: 410 (وهو الجذل واللهو عند دي سلان).
خَلاَعِيّ: فكه، مزّاح، مداعب، مرح، لعوب (بوشر).
خَليعِي = خليع: ذو دعابة، مرح (ألف ليلة 2: 252).
خَلاَّع. خَلاَّع العذار = خالع العذار (القلائد ص62).
مُخَلَّع: مخلوع الوركين، مفكك، مفسخ (بوشر).
مخُلَّع: إنسان أبله، غبي (بوشر).
ومخلَّع: مفلوج، مصاب بالفالج (همبرت ص39).
مَخْلوع: هَزِل، مزّاح، ذو دعابة (بوشر).

خلع: خَلَعَ الشيءَ يَخْلَعُه خَلْعاً واختَلَعه: كنَزَعه إِلا أَنَّ في

الخَلْعِ مُهْلة، وسَوَّى بعضهم بين الخَلْع والنَّزْعِ. وخلَعَ النعلَ

والثوبَ والرِّداءَ يَخْلَعُه خَلْعاً: جَرَّده.

والخِلْعةُ من الثياب: ما خَلَعْتَه فَطَرَحْتَه على آخر أَو لم

تَطْرَحْه. وكلُّ ثوب تَخْلَعُه عنك خِلْعةٌ؛ وخَلَع عليه خِلْعةً.

وفي حديث كعب: إِنَّ من تَوْبَتي أَن أَنْخَلِعَ من مالي صَدَقةً أَي

أَخرُجَ منه جميعه وأَتَصَدَّقَ به وأُعَرَّى منه كما يُعَرَّى الإِنسانُ

إِذا خلعَ ثوبه.

وخلَع قائدَه خَلْعاً: أَذالَه. وخلَع الرِّبقةَ عن عُنُقه: نقَض

عَهْدَه. وتَخالَع القومُ: نقَضُوا الحِلْفَ والعَهْدَ بينهم. وفي الحديث: من

خَلَعَ يداً من طاعة لَقِيَ اللهَ لا حُجّة له أَي من خرج من طاعةِ

سُلْطانِه وعَدا عليه بالشرّ؛ قال ابن الأَثير: هو من خَلَعْتُ الثوب إِذا

أَلْقَيْتَه عنك، شبَّه الطاعة واشتمالَها على الإِنسان به وخصّ اليد لأَن

المُعاهَدة والمُعاقَدةَ بها. وخلَع دابته يَخْلَعُها خَلْعاً وخَلَّعها:

أَطْلَقها من قَيْدها، وكذلك خَلَع قَيْدَه؛ قال:

وكلُّ أُناسٍ قارَبوا قيْدَ فَحْلِهم،

ونحنُ خَلَعْنا قيْدَه، فهو سارِبُ

وخلَع عِذاره: أَلْقاه عن نفسه فعَدا بشَرّ، وهو على المَثل بذلك. وخلع

امرأَته خُلْعاً، بالضم، وخِلاعاً فاختلَعَت وخالَعَتْه: أَزالَها عن

نفسه وطلقها على بَذْل منها له، فهي خالعٌ، والاسم الخُلْعةُ، وقد تَخالعا،

واخْتَلَعَت منه اخْتِلاعاً فهي مخْتلِعةٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

مُولَعاتٌ بِهاتِ هاتِ، فإِن شفْـ

ـفَر مالٌ أَرَدْنَ مِنْكَ الخِلاعا

شَفَّر مالٌ: قلَّ. قال أَبو منصور: خَلَع امرأَتَه وخالَعها إِذا

افْتَدَت منه بمالها فطلَّقها وأَبانها من نفسه، وسمي ذلك الفِراق خُلْعاً

لأَن الله تعالى جعل النساء لباساً للرجال، والرجالَ لباساً لهنَّ، فقال:

هنَّ لِباسٌ لكم وأَنتم لباس لهن؛ وهي ضجِيعهُ وضَجيعتهُ فإِذا افتدت

المرأَة بمال تعطيه لزوجها ليُبِينَها منه فأَجابها إِلى ذلك، فقد بانت منه

وخلَع كل واحد منهما لباسَ صاحبه، والاسم من كل ذلك الخُلْعُ، والمصدر

الخَلْع، فهذا معنى الخُلع عند الفقهاء. وفي الحديث: المُخْتَلِعاتُ هن

المُنافِقاتُ يعني اللاَّتي يَطْلُبْنَ الخُلْع والطلاق من أَزْواجِهن بغير

عُذْر؛ قال ابن الأَثير: وفائدة الخُلْع إِبْطال الرَّجْعة إِلا بعقد جديد،

وفيه عند الشافعي خلاف هل هو فَسْخٌ أَو طَلاق، وقد يسمى الخُلع طلاقاً.

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنَّ امرأَة نَشَزَت على زوجها فقال له

عمر: اخْلَعْها أَي طَلِّقْها واتْرُكْها.

والخَوْلَعُ: المُقامِرُ المَجْدُودُ الذي يُقْمِرُأَبداً. والمُخالِعُ:

المُقامِرُ؛ قال الخراز بن عمرو يخاطِبُ امرأَته:

إِنَّ الرَّزِيّةَ ما أُلاكِ، إِذا

هَرَّ المُخالِعُ أَقْدُحَ اليَسَرِ

(* قوله: ما أُلاك، هكذا في الأصل.)

فهو المُقامِرُ لأَنه يُقْمَرُ خُلْعَته. وقوله هَرَّ أَي كَره.

والمَخْلُوع: المَقْمُورُ مالَه؛ قال الشاعر يصف جملاً:

يعُزُّ على الطَّرِيق بِمَنْكِبَيْه،

كما ابْتَرَكَ الخَلِيعُ على القِداحِ

يقول: يَغْلِب هذا الجَملُ الإِبلَ على لُزُوم الطريق، فشبَّه حِرْصَه

على لزُوم الطريق وإِلحاحَه على السيْر بحِرْص هذا الخَلِيع على الضَّرْب

بالقِداح لعله يَسْتَرْجِع بعض ما ذهب من ماله. والخَلِيعُ: المَخْلُوعُ

المَقْمُورُ مالَه. وخلَعَه: أَزالَه. ورجل خَلِيعٌ: مَخْلُوع عن نفسه،

وقيل: هو المَخْلوع من كل شيء، والجمع خُلْعاء كما قالوا قَبيل وقُبَلاء.

وغُلام خَلِيعٌ بيِّنُ الخَلاعةِ، بالفتح: وهو الذي قد خلَعه أَهلُه،

فإِن جنى لم يُطالَبُوا بجِنايته. والخَوْلَعُ: الغلام الكثيرُ الجِناياتِ

مثل الخَليع. والخَليعُ: الرجل يَجْني الجِناياتِ يُؤْخذ بها أَولياؤُه

فيتبرَّؤُون منه ومن جنايته ويقولون: إِنّا خلَعْنا فلاناً فلا نأْخذ

أَحداً بجناية تُجْنى عليه، ولا نؤَاخَذ بجناياته التي يَجْنيها، وكان يسمى في

الجاهلية الخَلِيعَ. وفي حديث عثمان: أَنه كان إِذا أُتِيَ بالرجل قد

تخلَّع في الشراب المُسْكِر جلده ثمانين؛ هو الذي انهمك في الشراب ولازَمه

ليلاً ونهاراً كأَنه خلَع رَسَنَه وأَعطى نفْسه هَواها. وفي حديث ابن

الصَّبْغاء: وكان رجل منهم خَلِيعٌ أَي مُسْتَهْتَرٌ بالشرب واللهو، هو من

الخَلِيع الشاطِر الخَبيث الذي خَلَعَتْه عشيرته وتَبرَّؤُوا منه. ويقال:

خُلِعَ من الدِّين والحياء، وقومٌ خُلَعاءُ بَيِّنُو الخَلاعةِ. وفي

الحديث: وقد كانت هذيل خلَعوا خَلِيعاً لهم في الجاهلية؛ قال ابن الأَثير:

كانوا يتعاهَدون ويتعاقَدون على النُّصْرة والإِعانة وأَن يُؤْخذ كل واحد

منهم بالآخر، فإِذا أَرادوا أَن يَتَبرَّؤُوا من إِنسان قد حالَفوه

أَظهروا ذلك للناس وسموا ذلك الفِعْل خُلْعاً، والمُتَبَرَّأَ منه خَليعاً أَي

مَخْلوعاً فلا يُؤْخَذون بجنايته ولا يُؤْخَذُ بجنايتهم، فكأَنهم خَلَعوا

اليمين التي كانوا لَبِسوها معه، وسمَّوْه خُلْعاً وخَلِيعاً مَجازاً

واتِّساعاً، وبه يسمى الإِمام والأَميرُ إِذا عُزِلَ خَليعاً، لأَنه قد

لَبِسَ الخِلافة والإِمارة ثم خُلِعَها؛ ومنه حديث عثمان، رضي الله عنه، قال

له: إِن اللهَ سَيُقَمِّصُكَ قَمِيصاً وإِنك تُلاصُ على خَلْعِه؛ أَراد

الخلافةَ وتَرْكَها والخُروجَ منها. وخَلُع خَلاعةً فهو خَليعٌ:

تَبَاعَدَ. والخَلِيعُ: الشاطِرُ وهو منه، والأُنثى بالهاء. ويقال للشاطِر:

خَلِيعٌ لأَنه خلَع رَسَنَه. والخَلِيعُ: الصَّيادُ لانفراده. والخَليعُ:

الذِّئب. والخَلِيعُ: الغُول. والخَلِيعُ: المُلازِمُ للقِمار. والخَلِيعُ:

القِدْح الفائزُ أَوّلاً، وقيل: هو الذي لا يَفُوزُ أَوَّلاً؛ عن كراع،

وجمعه خِلْعة.

والخُلاعُ والخَيْلَعُ والخَوْلَعُ: كالخَبَلِ والجنون يُصِيب الإِنسان،

وقيل: هو فَزَع يَبْقى في الفُؤَاد يكاد يَعْتَرِي منه الوَسْواسُ،

وقيل: الضعْفُ والفزَعُ؛ قال جرير:

لا يُعْجِبَنَّكَ أَن تَرَى بمُجاشِع

جَلَدَ الرِّجالِ، وفي الفُؤَادِ الخَوْلَعُ

والخَوْلَعُ: الأَحْمَقُ. ورجل مَخْلوعُ الفُؤَاد إِذا كان فَزِعاً. وفي

الحديث: من شَرِّ ما أُعْطِيَ الرجلُ شُحٌّ هالِعٌ وجُبْنٌ خالعٌ أَي

شديد كأَنه يَخْلَعُ فؤادَه من شدَّة خَوْفه؛ قال ابن الأَثير: وهو مجاز في

الخَلْعِ والمراد به ما يَعْرِضُ من نَوازِع الأَفكار وضَعْفِ القلب عند

الخَوْف. والخَوْلَعُ: داءٌ يأْخذ الفِصال. والمُخَلَّع: الذي كأَنَّ به

هَبْتةً أَو مَسًّا. وفي التهذيب: المُخَلَّع من الناس، فَخصَّص. ورجل

مُخَلَّعٌ وخَيْلَعٌ: ضَعِيف، وفيه خُلْعةٌ أَي ضَعْفٌ. والمُخَلَّعُ من

الشِّعر: مَفْعولن في الضرب السادس من البَسيط مُشتَقٌّ منه، سمي بذلك

لأَنه خُلِعَتْ أَوْتاده في ضَرْبه وعَرُوضه، لأَن أَصله مستفعلن مستفعلن في

العروض والضرب، فقد حُذف منه جُزْآن لأَنَّ أَصله ثمانية، وفي

الجُزْأَين وتِدانِ وقد حذفت من مستفعلن نونه فَقُطِعَ هذان الوتدانِ فذهب من

البيت وتدان، فكأَنَّ البيتَ خُلِّعَ إِلا أَن اسم التخليع لَحِقَه بقطع نون

مستفعلن، لأَنهما من البيت كاليدين، فكأَنهما يدان خُلِعتا منه، ولما نقل

مستفعلن بالقطع إِلى مفعولن بقي وزنه مثل قوله:

ما هَيَّجَ الشَّوْقَ من أَطْلالٍ

أَضْحَتْ قِفاراً، كَوَحْيِ الواحِي

فسمي هذا الوزن مخلعاً؛ والبيت الذي أَورده الأَزهري في هذا الموضع هو

بيت الأَسود:

ماذا وُقوفي على رَسْمٍ عَفا،

مُخْلَوْلِقٍ دارِسٍ مُسْتَعْجِم

وقال: المُخَلَّع من العَرُوض ضرب من البسيط وأَورده. ويقال: أَصابه في

بعض أَعْضائه بَيْنُونة، وهو زوالُ المَفاصل من غير بَيْنُونة.

والتخلُّع: التفكُّك في المِشْيةِ، وتخلَّع في مَشْيه: هَزَّ

مَنْكِبَيْه ويديه وأَشار بهما. ورجل مُخَلَّع الأَلْيَتَيْنِ إِذا كان

مُنْفكَّهما. والخَلْعُ والخَلَع: زوال المَفْصِل من اليَد أَو الرِّجل من غير

بَيْنونة. وخَلَعَ أَوصالَه: أَزالها. وثوب خَلِيعٌ: خلَقٌ.

والخالع: داء يأْخُذ في عُرْقوب الناقةِ. وبعير خالِعٌ: لا يَقدِر أَن

يَثُورَ إِذا جلَس الرجل على غُرابِ وَرِكه، وقيل: إِنما ذلك لانْخِلاع

عَصَبةِ عُرْقوبه. ويقال: خُلِعَ الشيخ إِذا أَصابه الخالعُ، وهو التواءُ

العُرْقوب؛ قال الراجز:

وجُرَّةٍ تَنْشُصُها فَتَنْتَشِصْ

من خالِعٍ يُدْرِكُه فَتَهْتَبِصْ

الجُرَّة: خَشبة يُثَقَّل بها حِبالة الصائد فإِذا نَشِب فيها الصَّيْد

أَثْقَلَتْه.

وخَلَعَ الزرْعُ خَلاعةً: أَسْفَى. يقال: خَلَعَ الزرْعُ يَخْلَعُ

خَلاعةً إِذا أَسْفَى السُّنْبُل، فهو خالِعٌ. وأَخْلَعَ: صار فيه الحَبّ.

وبُسْرة خالِعٌ وخالِعةٌ: نَضِيجةٌ، وقيل: الخالع بغير هاء البُسْرة إِذا

نَضِجَتْ كلُّها. والخالِعُ من الرُّطب؛ المُنْسَبِتُ. وخلَعَ الشِّيحُ

خَلْعاً: أَوْرَقَ، وكذلك العِضاه. وخَلَع: سقَط ورَقُه، وقيل: الخالِعُ من

العِضاه الذي لا يسقُط ورقه أَبداً. والخالِعُ من الشجر: الهَشِيم

السَّاقِطُ. وخلَع الشجرُ إِذا أَنبَت ورقاً طريّاً.

والخَلْعُ: القَدِيدُ المَشْوِيُّ، وقيل: القَديدُ يُشْوَى واللحم

يُطْبَخُ ويجعل في وِعاءٍ بإِهالَتِه. والخَلْعُ: لحم يُطْبَخُ بالتَّوابل،

وقيل: يُؤخذ من العِظام ويُطبخ ويُبَزَّر ثم يجعل في القَرْف،وهو وِعاءٌ من

جِلْد، ويُتَزَوَّدُ به في الأَسفار.

والخَوْلَعُ: الهَبِيدُ حين يُهْبَد حتى يخرج سَمْنه ثم يُصَفَّى

فيُنَحَّى ويجعل عليه رَضِيضُ التمْرِ المَنْزُوع النَّوَى والدَّقِيقُ، ويُساط

حتى يَخْتَلِط ثم يُنْزل فيُوضع فإِذا بَرَد أُعِيد عليه سَمنه.

والخَوْلَعُ: الحَنظل المَدْقُوق والمَلْتُوت بما يُطَيِّبه ثم يُؤْكل وهو

المُبَسَّل. والخَوْلَعُ: اللحم يُغْلَى بالخلّ ثم يُحْمَلُ في الأَسْفار.

والخَوْلَعُ: الذِّئب.

وتَخَلَّع القوم: تَسَلَّلوا وذهبوا؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ودَعا بني خلَفٍ، فباتُوا حوْلَهُ،

يَتَخَلَّعُونَ تَخَلُّعَ الأَجْمالِ

والخالِع: الجَدْي. والخَلِيعُ والخَلْيَعُ: الغُول.

والخَلِيعُ: اسم رجل من العرب. والخُلَعاءُ: بطن من بني عامر.

والخَيْلَعُ من الثياب والذِّئاب: لغة في الخَيْعَل. والخَيْلَعُ:

الزَّيت؛ عن كراع. والخَيْلَعُ: القُبَّةُ من الأَدم، وقيل: الخَيْلَعُ الأَدم

عامّة؛ قال رؤبة:

نفْضاً كنفْضِ الريحِ تُلْقِي الخَيْلَعا

وقال رجل من كلب:

ما زِلْتُ أَضْرِبُه وأَدْعو مالِكاً،

حتى تَرَكْتُ ثِيابَه كالخَيْلَعِ

والخَلَعْلَعُ: من أَسماء الضِّباع؛ عنه أَيضاً. والخُلْعةُ: خِيار

المال؛ وينشد بيت جرير:

مَنْ شاءَ بايَعْتُه مالي وخُلْعَتَهُ،

ما تَكْمُل التَّيْمُ في ديوانِهِم سَطَرا

وخُلْعة المالِ وخِلْعَتُه: خِيارُه. قال أَبو سعيد: وسمي خِيارُ المال

خُلْعة وخِلْعة لأَنه يَخْلَع قلب الناظر إِليه؛ أَنشد الزجاج:

وكانت خُِلْعةً دُهْساً صَفايا،

يَصُورُ عُنوقَها أَحْوَى زَنِيمُ

يعني المِعْزى أَنها كانت خِياراً. وخُلْعةُ ماله: مُخْرَتُه.

وخُلِعَ الوالي أَي عُزِلَ. وخَلَع الغُلامُ: كَبُرَ زُبُّه.

أَبو عمرو: الخَيْعَلُ قَمِيصٌ لا كُمَّيْ له

(* قال الهُوريني في

تعليقه على القاموس: قوله لا كُمَّي له، قال الصاغاني: وإِنما أُسقطت النون من

كُمَّين للاضافة لأن اللام كالمُقحمة لا يُعتدّ بها في مثل هذا

الموضع.). قال الأَزهري: وقد يُقلب فيقال خَيْلَع.

وفي نوادر الأَعراب: اختلَعوا فلاناً: أَخذوا ماله.

خلع
الخَلْعُ: خلع الإنسان ثوبه، والفرس جلّه وعذاره، قال تعالى: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ
[طه/ 12] ، قيل: هو على الظاهر، وأمره بخلع ذلك عن رجله، لكونه من جلد حمار ميّت ، وقال بعض الصوفية: هذا مثل وهو أمر بالإقامة والتمكّن، كقولك لمن رمت أن يتمكّن: انزع ثوبك وخفّك ونحو ذلك، وإذا قيل: خَلَعَ فلان على فلان، فمعناه: أعطاه ثوبا، واستفيد معنى العطاء من هذه اللفظة بأن وصل به على فلان، لا بمجرّد الخلع.
خ ل ع : خَلَعْتُ النَّعْلَ وَغَيْرَهُ خَلْعًا نَزَعْتُهُ وَخَالَعَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مُخَالَعَةً إذَا افْتَدَتْ مِنْهُ وَطَلَّقَهَا عَلَى الْفِدْيَةِ فَخَلَعَهَا هُوَ خَلْعًا وَالِاسْمُ الْخُلْعُ بِالضَّمِّ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ مِنْ خَلْعِ اللِّبَاسِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِبَاسٌ لِلْآخَرِ فَإِذَا فَعَلَا ذَلِكَ فَكَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ نَزَعَ لِبَاسَهُ عَنْهُ وَفِي الدُّعَاءِ وَنَخْلَعُ وَنَهْجُرُ مَنْ يَكْفُرُكَ أَيْ نَبْغَضُ وَنَتَبَرَّأُ مِنْهُ وَخَلَعْتُ الْوَالِيَ عَنْ عَمَلِهِ بِمَعْنَى عَزَلْتُهُ وَالْخِلْعَةُ مَا يُعْطِيهِ الْإِنْسَانُ غَيْرَهُ مِنْ الثِّيَابِ مِنْحَةً وَالْجَمْعُ خِلَعٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. 

خلع

1 خَلَعَهُ, (S, Mgh, Msb,) aor. ـَ (TA,) inf. n. خَلْعٌ, (S, Mgh, Msb, K,) He pulled it off; syn. نَزَعَهُ; (Mgh, Msb;) or stripped it off; or took it off; (TA;) or put it, or threw it, or cast it, off from him; (IAth;) namely, his garment, (S, IAth, Mgh, Msb,) عَنْ بَدَنِهِ from his body; (Mgh;) and his sandal, (S, Mgh, Msb,) عَنْ رِجْلِهِ from his foot; (Mgh;) &c.; (Msb, TA;) [as also ↓ اختلعهُ, as appears from its being said that]

اِخْتِلَاعٌ is syn. with خَلْعٌ: (TA:) accord. to some, خَلْعٌ is syn. with نَزْعٌ; but accord. to Lth, (TA,) the former is like the latter, except that the former is a somewhat leisurely action. (K, TA.) The phrase in the Kur [xx. 12], فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ is said to be used in its proper sense, [And do thou pull off, or put off, thy sandals,] because his sandals were of the skin of a dead ass: or, as the Soofees say, it is a command to stay; like as you say to him whom you desire to stay, “Pull off thy garment and thy boots,” and the like; and is tropical: (TA:) or, accord. to some, (assumed tropical:) make thy heart vacant from [care for] family and property. (Bd.) b2: خَلَعَ عَلَيْهِ, (B, TA,) and ↓ خَلَعَ عَلَيْهِ خِلْعَةٍ, (S, TA,) [He took off from himself, and bestowed upon him, a garment: and hence,] he bestowed upon him, or gave him, a garment; [generally meaning, a robe of honour;] the meaning of giving being inferred from the connective على, not from the verb alone. (B, TA.) b3: It is said in a trad. respecting 'Othmán, إِنَّ اللّٰهَ سَيُقَمِّصُكَ قَمِيصًا وَ إِنَّكَ تُلَاصُ عَلَى خَلْعِهِ, (L,) meaning (tropical:) Verily God will invest thee with the apparel of the office of Khaleefeh, (K and TA in art. قمص,) and thou wilt be urged with enticement, and solicited, to divest thyself of it. (TA in art. لوص.) b4: خَلَعَ الفَرَسُ عِذَارَهُ (assumed tropical:) The horse threw off his head-stall, or halter, and wandered about at random. (Mgh.) b5: [and hence,] خَلَعَ عِذَارَهُ [said of a man,] (tropical:) (tropical:) He threw off from himself his عذار, [meaning restraint,] and acted in a wrongful and evil manner towards others, with none to repress him. (TA.) b6: خَلَعَ أَوْصَالَهُ He removed its اوصال [meaning the bones so called, as is indicated by the context]. (TA.) b7: خَلَعَ مَالَ صَاحِبِهِ (tropical:) [He took away the property of his companion]; said of a person gambling with another. (A, TA.) b8: خَلَعَ قَلْبَ النَّاظِرِ إِلَيْهِ (assumed tropical:) [It drew away the heart of the beholder towards it]; said of the best of property. (Aboo-Sa'eed.) b9: خَلَعَ قَيْدَهُ (tropical:) [He took off his shackles; or] he released him from his shackles: and in like manner, خَلَعَ دَابَّتَهُ, and ↓ خلّعهَا, he released his beast from its shackles. (TA.) b10: خَلَعَ الرِّبْقَةَ عَنْ عُنُقِهِ (tropical:) He annulled his compact, or covenant. (TA.) b11: خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ (tropical:) He [threw off his allegiance, or] forsook obedience to his Sultán, and acted in a wrongful and evil manner towards him: (TA:) obedience being likened to a garment which a man puts off, or throws off, from him. (IAth, TA.) b12: يُخْلَعُ المَيِّتُ [ for يُخْلَعُ الكَفَنُ عَنِ المَيِّتِ, like خَلَعَ الدَّابَّةَ (mentioned above) for خَلَعَ قَيْدَ الدَّابَّةِ,] The corpse shall have its grave-clothes pulled off from it. (Mgh.) b13: [In like manner you say,] خَلَعْتُ الوَالِى عَنْ عَمَلِهِ (tropical:) I removed the ruler, or governor, or the like, from his office; or deposed him. (Msb.) And خُلِعَ الوَالِى (tropical:) [The ruler, or governor, or the like, was divested of his authority; or] was removed from his office; or was deposed; (S, TA;) and so العَامِلُ [the agent, or the exactor of the poor-rates]; and الخَلِيفَةُ [the Khaleefeh]. (TA.) And خَلَعَ قَائِدَهُ (tropical:) [He divested his leader of his authority; or removed him from his office; or dismissed him]. (S, TA.) But IF says, This is scarcely, or never, said, except of an inferior who forsakes, or relinquishes, his superior; so that [خَلَعَهُ signifies, in a case of this kind, (tropical:) He threw off his allegiance to him; or forsook obedience to him; like another phrase, mentioned above; and] one does not say, [or seldom says,] خَلَعَ الأَمِيرُ وَالِيَهُ عَلَى بَلَدِ كَذَا [as meaning (assumed tropical:) The prince deposed his ruler over such a province, or the like]; but only, [or rather,] عَزَلَهُ. (TA.) b14: خَلَعَ امْرَأَتَهُ, (Az, S, Mgh, Msb,) inf. n. خُلْعٌ, with damm, (S, K, *) or this is a simple subst., (Az, Mgh, Msb,) and the inf. n. is خَلْعٌ, (Az, Msb, TA,) and some add خِلَاعٌ; (TA;) and ↓ خالعها, (Az, TA,) inf. n. مُخَالَعَةٌ; (K;) [and خِلَاعٌ seems to be another inf. n. of this latter verb, rather than of the former;] (tropical:) He divorced his wife (Az, Mgh, Msb, K) for a ransom given by her, (Msb,) or for her property given by her as a ransom to release herself from him, (Az, Mgh, TA,) or for a gift, or a compensation, from her, (K, accord. to different copies; some having بِبَذْلٍ; and others, بِبَبَدَلٍ;) or from another: (K:) because the wife is [as] a garment to the husband, and the husband to the wife, (Az, Mgh, Msb, TA,) as is said in the Kur ii. 183: (Az, TA:) [it is also said that] ↓ تَخَالُعٌ is syn. with خُلْعٌ: (K:) [but see 6, below:] and اِخْلَعْهَا, occurring in a trad., is explained as signifying Divorce thou her, and quit her. (TA.) b15: خَلَعَهُ أَهْلُهُ (tropical:) [His family cast him off, repudiated him, or renounced him;] so that if he committed a crime, or an offence rendering liable to punishment, they should not be prosecuted for it. (S, TA.) In the Time of Ignorance, when one said, (K, TA,) proclaiming in the fair, or festival, (TA,) يَا أَيُّهَا النَّاسُ هٰذَا ابْنَى

قَدْ خَلَعْتُهُ, (K, * TA,) meaning [O men, this, my son, I cast off, repudiate, or renounce, him, or] I declare myself to be clear of him; so that if he commit a crime, or an offence rendering him liable to punishment, I am not responsible; and if a crime, or an offence rendering liable to punishment, be committed against him, I will not pursue [for redress, or retaliation]; (TA;) he was not punished afterwards for any such act committed by him: (K, TA:) this was when the person doing so feared some foul action or treachery from his son: and in like manner, they said, إِنَّا قَدْ خَلَعْنَا فُلَانًا [Verily we cast off, &c., such a one]. (TA.) In like manner, also, خَلَعُوهُ, inf. n. خَلْعٌ, signifies (tropical:) [They cast him off, repudiated him, or renounced him, or] they declared themselves to be clear of him; meaning a confederate; so that they should not be punished for a crime, or an offence rendering liable to punishment, committed by him, nor should he be punished for such an act committed by them. (IAth, L.) In the same sense the verb is used in the saying, نَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ [We repudiate, or renounce, or] we declare ourselves clear of, and forsake, him who disobeys, or opposes, Thee: (Mgh, TA:) or نَخْلَعُ وَنَهْجُرُ مَنْ يَكْفُرُكَ we hate, and [repudiate, or renounce, or] declare ourselves clear of, [and forsake,] him who denies, or disacknowledges, thy favour, or who is ungrateful, or unthankful, for it. (Msb.) A2: خَلُعَ, aor. ـُ (K,) inf. n. خَلَاعَةٌ, (S, * TA,) (tropical:) He became cast off, repudiated, or renounced, by his family; (صَارَ خَلِيعًا; TA; i. e. خَلَعَهُ أَهْلُهُ; S, TA;) so that if he committed a crime, or an offence rendering liable to punishment, they were not prosecuted for it: (S, K, TA:) he became alienated or estranged [from his family]; syn. تَبَاعَدَ: (TA:) [he became vitious, or immoral; notorious for drinking and play; a gambler; or the like: see خَلَاعَةٌ, below; and see خَلِيعٌ.]

A3: خُلِعَ He became affected with what is termed خَالِعٌ, i. e., a twisting of the عُرْقُوبٌ [or hock-tendon]. (K.) 2 خلّع دَابَّتَهُ: see 1. b2: تَخْلِيعٌ as signifying a certain manner of walking: see 5.3 خَالَعَتْ بَعْلَهَا, (S,) or تَخْلِيعٌ, (Mgh, Msb,) inf. n. مُخَالَعَةٌ, (Msb,) (assumed tropical:) She incited, urged, or induced, her husband to divorce her for a gift, or a compensation, (بِبَذْلٍ, or بِبَدَلٍ, accord. to different copies of the S,) from her to him: (S, Mgh: *) or (assumed tropical:) she ransomed herself from him, and he divorced her for the ransom. (Msb.) b2: خالع امْرَأَتَهُ: see 1. b3: خالعهُ (tropical:) He contended with him in a game of hazard: because he who does so takes away the property of his companion. (TA.) 5 تخلّع It (a bond, or chain,) came off, or fell off, from the hand or foot. (KL.) [See also 7.] b2: تخلّعت السَّفِينَةُ The ship parted asunder; became disjointed; became separated in its places of joining. (Mgh.) b3: تخلّع, in walking, i. q. تَفَكَّكَ; (S, K, TA;) i. e. (tropical:) [He was, or became, loose in the joints; or] he shook his shoulder-joints and his arms, and made signs with them: (TA:) and ↓ تَخْلِيعٌ also signifies a certain manner of walking, (so in some copies of the K, and in the TA,) in which one shakes his shoulder-joints and his arms, and makes signs with them: (TA:) or the walking of him whose buttocks are apart, or parted. (CK, and so in a MS. copy of the K.) [See also تَخَلَّجَ.] b4: تخلّع فِى الشَّرَابِ (assumed tropical:) He persisted in the drinking of intoxicating beverage, (K, * TA,) or became intoxicated, so that his joints became lax, or loose. (TA.) b5: تخلّع القَوْمُ (assumed tropical:) The people, or company of men, stole away, slipped away, or went away secretly. (IAar.) 6 تخالعوا (tropical:) They annulled, dissolved, or broke, the confederacy, league, compact, or covenant, that was between them. (S, * K, * TA.) b2: تَخَالَعَا (tropical:) They divorced themselves, namely, a husband and his wife, for a gift, or a compensation, (بِبَذْلٍ, or بِبَدَلٍ, accord. to different copies of the S,) from the wife to the husband. (S.) See also خَلَعَ امْرَأَتَهُ.7 انخلع It became pulled off, stripped off, taken off, or removed, from its place; it became displaced. (Mgh.) [See also 5.] b2: Hence, اِنْخَلَعَ قِنَاعُ قَلْبِهِ مِنْ شِدَّةِ الفَزَعِ (tropical:) [He became as though] the integument of his heart became pulled off, in consequence of violence of fear, or fright. (Mgh.) And hence also, اِنْخَلَعَ فُؤَادُ الرَّجُلِ (tropical:) [The heart of the man became removed from its place; meaning] the man became frightened. (Mgh.) b3: [انخلع العُضْوُ, or العَظْمُ, The limb, or the bone, became dislocated. See اِنْخَرَجَ. b4: انخلع عَنْ عَمَلِهِ (tropical:) He (a ruler, or governor, or the like,) became removed from his office; became deposed. See 1.]

b5: انخلع مِنْ مَالِهِ (tropical:) He became stripped of his property, like as a man is stripped of his garment. (TA.) 8 اِخْتَلَعَتْ (S, Mgh, K) مِنْ زَوْجِهَا, (Mgh,) (tropical:) She became divorced from her husband (S, Mgh, K) for a gift, or a compensation, from her, (S, K, accord. to different copies; some having بِبَذْلٍ; and others, بِبَبَدٍ;) or from another, (K,) or for her property given by her as a ransom to release her from him. (Mgh.) A2: اختلعهُ: see 1, first sentence. b2: اختلعوهُ (tropical:) They took his property: (K, TA:) from the "Nawá-dir el-Aaráb." (TA.) خَلْعٌ Flesh-meat cooked with seeds that are used for seasoning, then put into a receptacle of skin, (S, K, *) which is called قَرْفٌ: (S:) or flesh-meat cut into strips or oblong pieces, and dried, or salted, and dried in the sun, roasted, (K, TA,) and, as Lth says, (TA,) put into a receptacle with its melted grease: (K, * TA:) or flesh-meat having its bones pulled out, then cooked, and seasoned with seeds, and put into a skin, and used as provision for travelling: (Z, TA:) and ↓ خَلِيعٌ, also, signifies flesh-meat of which the bones have been pulled out, and which is seasoned with seeds, and laid up (يُرْفَعُ) [for future use]: (TA:) and ↓ خَوْلَعٌ, flesh-meat which is boiled in vinegar, and then carried in journeys. (TA.) A2: A state of dislocation of the joint, of the arm or hand, or of the leg or foot; its becoming displaced, without separation; as also ↓ خَلَعٌ. (TA.) خُلْعٌ [accord. to the S, and app. accord. to the K, and inf. n., (see خَلَعَ امْرَأَتَهُ,) or] a simple subst., signifying (tropical:) The act of divorcing a wife (Az, Mgh, Msb) for a ransom given by her, (Msb,) or for her property given by her as a ransom to release her from her husband, (Az, Mgh, TA,) or for a gift, or a compensation, from her; or from another: (K: see 1:) IAth says that it annuls the return to the wife unless by means of a new contract: accord. to EshSháfi'ee, there is a difference of opinion respecting it; whether it be an annulment of the marriage, or a divorcement: [if the latter, it is not irrevocable unless preceded by two divorcements:] sometimes it is called by the latter term. (TA.) [See also خُلْعَةٌ.]

خَلَعٌ: see خَلْعٌ.

خُلْعَةٌ A state of divorcement [for a ransom given by the wife, or for her property given by her as a ransom to release her from her husband, or] for a gift, or a compensation, from the wife, (S, * K,) or from another. (K.) [See 8: and see also خُلْعٌ.] You say, وَقَعَتْ بَيْنَهُمَا الخُلْعَةُ [Divorcement, or] separation, [for a ransom, &c. or] for [a gift, or] a compensation, took place between them two. (TK.) A2: (assumed tropical:) The best, or choice part, of property, or of camels or the like; (Aboo-Sa'eed, S Sgh, K;) so called because it takes away the heart of him who looks at it; (Aboo-Sa'eed;) as also ↓ خِلْعَةٌ. (Aboo-Sa'eed, Sgh, K.) A3: (assumed tropical:) Weakness in a man. (TA.) خِلْعَةٌ Any garment which one pulls off, or takes off, from himself: (TA:) and particularly, (TA,) a garment which is bestowed upon a man, [generally meaning a robe of honour,] (K, * TA,) whether it be put upon him or not: (TA:) or a gift, or free gift, [of any kind,] which a man bestows upon another: (Msb:) or a sewed garment: (KL:) pl. خِلَعٌ. (Msb, TA.) You say, خَلَعَ عَلَيْهِ خِلْعَةً [explained above]: see 1, near the beginning. (S, TA.) b2: See also خُلْعَةٌ.

خُلْعِىٌّ, with damm, One who sells [cast-off or] old garments. (Ibn-Nuktah, TA.) خِلْعِىٌّ, with kesr to the خ, and with the ل quiescent, One who sells the garments bestowed by kings. (TA.) خُلَاعٌ (assumed tropical:) An affection resembling what is termed خَبَلٌ [q. v.], (K, TA,) and insanity, or diabolical possession, (TA,) which befalls a man: (K, TA:) or weakness, and fear or fright: (TA:) and ↓ خَوْلَعٌ and ↓ خَيْلَعٌ [in like manner] signify (tropical:) fear, or fright, affecting the heart, (S, K, TA,) occasioning evil imagination, and weakness, (TA.) as though it were a touch of insanity, or of diabolical possession, (S, K, TA,) in a man, and in the heart. (S.) خَلِيعٌ Pulled off; stripped, or taken, off; put, or thrown, or cast, off; i. q. ↓ مَخْلُوعٌ; applied [to a garment, and a sandal, or the like, or], accord. to some, to anything. (TA.) b2: [Hence, used as a subst., A cast-off, or] an old, and wornout, garment. (K, TA.) You say, هُوَيَكْسُوهُ مِنْ خَلِيعِهِ [He clothes him with some of his cast-off, or old, and worn-out, apparel]. (TA.) b3: See also خَلْعٌ. b4: (assumed tropical:) A person whose property is won from him in a game of hazard; as also ↓ مَخْلُوعٌ. (L.) b5: خَلِيعُ العِذَارِ (assumed tropical:) (assumed tropical:) A man who does and says what he pleases; not caring, nor fearing God nor the blame of men; like the beast that has no halter on its head. (Har p. 676.) Also applied to a woman in a state of estrangement [from her husband; lit., Having her headstall, or halter, pulled off, or thrown off; she being likened to a mare; meaning, (assumed tropical:) (assumed tropical:) without restraint]; having none to command or forbid her: [see 1:] incorrectly written خَلِيعَةُ العِذَارِ; for خليع is here of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: or you say خَلِيفَةٌ without mentioning the عذار, from خَلَعَةٌ, like ظَرِيفَةٌ and لَطِيفَةٌ [from ظَرَافَةٌ and لَطَافَةٌ]. (Mgh.) [See also خَالِعٌ.] b6: خَلِيعٌ is also applied to a Khaleefeh, and a prince or the like, meaning (tropical:) Divested of his authority; removed from his office; deposed; (L;) as also ↓ مَخْلُوعٌ: and it is a strange thing, noticed by Dmr and others, that every sixth is مخلوع. (TA.) b7: Also (tropical:) A young man, (S,) or a son, (K,) and a confederate, (IAth, L,) cast off, repudiated, or renounced, (S, IAth, L, K,) by his family, (S,) or father, (K,) or confederates, (IAth, K,) so that if he commit a crime, or an offence rendering liable to punishment, they, i. e. his family, or he, i. e. his father, or they, i. e. his confederates, shall not be prosecuted, or punished, for it; (S, IAth, L, K;) as also ↓ مَخْلُوعٌ: (K:) pl. of the former, خُلَعَآءُ: (K:) and (tropical:) a young man (K, TA) thus cast off by his family, (TA,) who commits, or has committed, many crimes, or offences rendering him liable to punishment; as also ↓ خَوْلَعٌ: (K, TA:) (assumed tropical:) one alienated or estranged [from his family]: (TA:) (tropical:) one who has broken off from his family, and disagreed with them, and wearied them by his wickedness and baseness and guile; (Mgh, K, * TA; *) as though he had thrown off his headstall or halter, [i. e., restraint,] and who does what he will; or because his family have cast him off, and declared themselves clear of him; (Mgh;) or because he has cast off his kinsfolk, and they have declared themselves clear of him; or because he is divested of religion and shame; (TA;) fem. with ة: (K: [indicating that it is a part. n. of خَلُعَ; not of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, as is implied by some portions of the explanations here given:]) (assumed tropical:) bad, evil, wicked, or mischievous: (TA:) (tropical:) [vitious, or immoral: (see خَلَاعَةٌ, whence it is derived:)] (assumed tropical:) notorious for drinking and play: (TA:) [in the present day commonly used in this sense; and as signifying (assumed tropical:) waggish; or a way:] (assumed tropical:) a player, with another, at a game of hazard, or for stakes laid by both of them to be taken by the winner; (IDrd, K;) as also ↓ مُخَالِعٌ; because the best, or choice part, of his property (خُلْعَتُهُ) is [often] won from him: (S:) (assumed tropical:) one who applies himself constantly to games of that kind: (TA:) and ↓ خَوْلَعٌ signifies (tropical:) a player at games of that kind, who has had the punishment termed حَدٌّ inflicted upon him, and is always overcome in such games, or who is fortunate, and always overcomes in such games. (K, accord. to different copies; in some of which we read المُقَامِرُ المَحْدُودُ الَّذِى يُقْمَرُ أَبَدًا; and in others, المقاصر المَجْدُودُ الذى يَقْمُرُ ابدا.) b8: (assumed tropical:) A hunter, fowler, or fisherman; (S, Sgh, K;) so called because he is alone. (Sgh.) b9: (tropical:) A [demon, or devil, &c., of the kind called] غُول; (S, K, TA;) because of its evil nature; (TA;) as also ↓ خَوْلَعٌ (K) and ↓ خَيْلَعٌ. (TA.) b10: (assumed tropical:) A wolf; (S, K;) as also ↓ خَوْلَعٌ (K) and ↓ خَيْلَعٌ. (Sgh, K.) b11: (assumed tropical:) The gaming-arrow that does not win (S, Kr, K) at first: (S, Kr:) or, accord. to some, the gaming-arrow that wins at first; as is said by Sgh and in the L: (TA:) pl. خِلَعَةٌ. (Kr.) خَلَاعَةٌ: [see خَلُعَ:] it is syn. with دَعَارَةٌ [i. e. (tropical:) Vice, or immorality; or vitious, or immoral, conduct; &c.]; as also خَرَاعَةٌ, a dial. var. thereof; (S in art. خرع;) and ↓ خَلِيعَةٌ signifies the same. (TA.) خَلِيعَةٌ: see what next precedes.

خَلِعُ العِذَارِ [(assumed tropical:) A horse throwing off his headstall, or halter, and wandering about at random. b2: And hence, (assumed tropical:) (assumed tropical:) A man throwing off from himself restraint, and acting in a wrongful and an evil manner towards others, with none to repress him. See also خَلِيعٌ. b3: And hence,] (assumed tropical:) (assumed tropical:) (assumed tropical:) A beardless youth, or young man; or one whose mustache has grown forth, but not his beard. (TA.) b4: خَالِعٌ (assumed tropical:) A kid. (TA.) [App. because of its playful disposition.] b5: (assumed tropical:) A woman who incites, urges, or induces, her husband to divorce her for a gift, or a compensation, from her to him: [see 3:] (S:) or who causes herself to be divorced for a gift, or a compensation, from her to her husband: [see 6:] and in like manner, a husband who divorces his wife for a gift, or a compensation, from her. (K.) b6: رُطَبٌ خَالِعٌ Dates that are all ripe, or ripe throughout, or soft; syn. مُنْسَبِتٌ; (S, K;) because their skins strip off by reason of their succulency: (TA:) and بُسْرَةٌ خَالِعٌ, (K, TA,) and خَالِعَةٌ, (TA,) a date that has become wholly fit to be eaten. (K, * TA.) [See بُسْرٌ] b7: خَالِعٌ also signifies A twisting of the عُرْقُوب [or hocktendon]: (K:) or a certain disease that attacks the عُرْقُوب of a she-camel. (TA.) And you say, بَعِيرٌ بِهِ خَالِعٌ, (S,) or بَعِيرٌ خَالِعٌ, (K,) A camel that is unable to rise (S, K) when a man sits upon the part called غُرَاب [q. v.] of its haunch, (S) in consequence, as some say, of a dislocation of the tendon of the hock. (TA.) b8: جُبْنٌ خَالِعٌ (tropical:) Vehement cowardice; as though the vehemence of the man's fear removed his heart from its place; accord. to IAth, an affection arising from yearning thoughts, and weakness of the heart, on an occasion of fear. (TA.) خَوْلَعٌ: see خَلْعٌ. b2: It also signifies هَبِيد [i. e. Colocynth, or its pulp, or seed,] when it is cooked until its سَمْن [or decocted juice] comes forth, whereupon it is cleared, and put aside; and bruised dates of which the stones have been taken out are put upon it, and flour, and it is stirred about and beaten until it becomes mixed; then it is left, and put down; and when it becomes cold, its سمن is restored to it: or, as some say, colocynth (حَنْظَل) bruised, moistened with something to sweeten it, and then eaten; also called مُبَسَّلٌ. (TA.) [See هَبِيدٌ.]

A2: See also خُلَاعٌ: A3: and خَلِيعٌ, in four places.

A4: Also Stupid; (K;) applied to a man. (TA.) A5: And A skilful guide. (Sgh, K.) خَيْلَعٌ: see خُلَاعٌ: A2: and see خَلِيعٌ, in two places, near the end. b2: Also (assumed tropical:) A weak man. (TA.) [See also مُخَلَّعٌ.]

مُخَلَّعٌ الأَلْيَتَيْنِ A man (S) having the buttocks apart, or parted. (S, K.) b2: And مُخَلَّعٌ A weak, and soft, or flabby, man. (Lth, K.) [See also خَيْلَعٌ.]

b3: (tropical:) A man (TA) in whom is what resembles a loss of reason, or a touch of insanity or of diabolical possession: (K, * TA:) and (tropical:) a man insane, or possessed by a jinnee. (TA.) مَخْلُوعٌ: see خَلِيعٌ, in four places. b2: رَجُلٌ مَخْلُوعُ الفُؤَادِ (tropical:) A man frightened, or terrified; as though his heart were removed from its place. (TA.) مُخَالِعٌ: see خَلِيعٌ, in the latter part of the paragraph.

مُخْتَلِعَةٌ (tropical:) A woman divorced from her husband for a gift, or a compensation, from him, (S, K,) or from another: (K:) [see 8:] and [the pl.]

مُخْتَلِعَاتٌ [is explained as signifying] (tropical:) women who incite, urge, or induce, their husbands to divorce them for a gift, or a compensation, without any injurious conduct from the latter. (TA.) b2: (assumed tropical:) A woman affected with lust. (Sgh, K.)

أبي

Entries on أبي in 4 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 1 more
(أ ب ي) : (أَبَى) الْأَمْرَ لَمْ يَرْضَهُ وَأَبَى عَلَيْهِ امْتَنَعَ وَقَدْ يُقَالُ أَبَى عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ لَمْ يَسَعْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْبَوْا عَلَى أَهْلِ الْحِصْنِ مَا طَلَبُوا وَالْمَصْدَرُ الْإِبَاءُ عَلَى فِعَالٍ وَالْإِيبَاءُ فِي مَعْنَاهُ خَطَأٌ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ لُقِّبَ آبِي اللَّحْمِ الْغِفَارِيِّ لِأَنَّهُ كَانَ يَأْبَى أَكْلَ اللَّحْمِ وَعَنْ ابْنِ الْكَلْبِيِّ كَانَ لَا يَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى الْأَصْنَامِ وَاسْمُهُ خَلَفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ قُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

أبي: الإِباءُ، بالكسر: مصدر قولك أَبى فلان يأْبى، بالفتح فيهما مع

خلوه من حُروف الحَلْق، وهو شاذ، أَي امتنع؛ أَنشد ابن بري لبشر بن أَبي

خازم:

يَراه الناسُ أَخضَر مِنْ بَعيد،ٍ،

وتَمْنعُه المَرارةُ والإِباءُ

فهو آبٍ وأَبيٌّ وأَبَيانٌ، بالتحريك؛ قال أَبو المجشِّر، جاهليّ:

وقَبْلك ما هابَ الرِّجالُ ظُلامَتِي،

وفَقَّأْتُ عَيْنَ الأَشْوَسِ الأَبَيانِ

أَبى الشيءَ يَأْباه إِباءً وإِباءَةً: كَرِهَه. قال يعقوب: أَبى يَأْبى

نادر، وقال سيبويه: شبَّهوا الأَلف بالهمزة في قَرَأَ يَقْرَأُ. وقال

مرَّة: أَبى يَأْبى ضارَعُوا به حَسِب يَحْسِبُ، فتحوا كما كسروا، قال:

وقالوا يِئْبى، وهو شاذ من وجهين: أَحدهما أَنه فعَل يَفْعَل، وما كان على

فَعَل لم يكسَر أَوله في المضارع، فكسروا هذا لأَن مضارعه مُشاكِل لمضارع

فَعِل، فكما كُسِرَ أَوّل مضارع فَعِل في جميع اللغات إِلاَّ في لغة أَهل

الحجاز كذلك كسروا يَفْعَل هنا، والوجه الثاني من الشذوذ أَنهم تجوّزوا

الكسر في الياء من يِئْبَى، ولا يُكْسَر البتَّة إِلا في نحو ييجَل،

واسْتَجازوا هذا الشذوذَ في ياء يِئْبى لأَن الشذوذ قد كثر في هذه الكلمة.

قال ابن جني: وقد قالوا أَبى يَأْبى؛ أَنشد أَبو زيد:

يا إِبِلي ما ذامُهُ فَتأْبِيَهْ،

ماءٌ رَواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلِيَهْ

جاء به على وجه القياس كأَتى يأْتي. قال ابن بري: وقد كُسِر أَول

المضارع فقيل تِيبى؛ وأَنشد:

ماءٌ رَواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلِيَهْ،

هذا بأَفْواهِك حتى تِيبِيَهْ

قال الفراء: لم يجئْ عن العرب حَرْف على فَعَل يَفْعَل، مفتوح العين في

الماضي والغابر، إِلاَّ وثانيه أَو ثالثه أَحد حروف الحَلْق غير أَبى

يأْبى، فإِنه جاء نادراً، قال: وزاد أَبو عمرو رَكَنَ يَرْكَن، وخالفه

الفراء فقال: إِنما يقال رَكَن يَرْكُن ورَكِن يَرْكَن. وقال أَحمد بن يحيى:

لم يسمع من العرب فَعَل يَفْعَل ممّا لبس عينه ولامُه من حُروف الحَلْق

إِلا أَبى يَأْبى، وقَلاه يَقْلاه، وغَشى يَغْشى، وشَجا يَشْجى، وزاد

المبرّد: جَبى يَجْبى، قال أَبو منصور: وهذه الأَحرف أَكثر العرب فيها، إِذا

تَنَغَّم، على قَلا يَقْلي، وغَشِيَ يَغْشى، وشَجاه يَشْجُوه، وشَجيَ

يَشْجى، وجَبا يَجْبي. ورجل أَبيٌّ: ذو إِباءٍ شديد إِذا كان ممتنعاً. ورجل

أَبَيانٌ: ذو إِباءٍ شديد. ويقال: تَأَبَّى عليه تَأَبِّياً إِذا امتنع

عليه. ورجل أَبَّاء إِذا أَبى أَن يُضامَ. ويقال: أَخذه أُباءٌ إِذا كان

يَأْبى الطعام فلا يَشْتهيه. وفي الحديث كلُّكم في الجنة إِلا مَنْ أَبى

وشَرَدَ أَي إِلاَّ من ترك طاعة الله التي يستوجب بها الجنة، لأَن من ترك

التسبُّب إِلى شيء لا يوجد بغيره فقد أَباهُ. والإِباءُ: أَشدُّ

الامتناع. وفي حديث أَبي هريرة: ينزل المهدي فيبقى في الأَرض أَربعين، فقيل:

أَربعين سنة؟ فقال: أَبَيْتَ، فقيل: شهراً؟ فقال: أَبَيْتَ، فقيل: يوماً؟

فقال: أَبَيْتَ أَي أَبَيْتَ أَن تعرفه فإِنه غَيْب لم يَردِ الخَبرُ

ببَيانه، وإِن روي أَبَيْتُ بالرفع فمعناه أَبَيْتُ أَن أَقول في الخبَر ما لم

أَسمعه، وقد جاء عنه مثله في حديث العَدْوى والطِّيَرَةِ؛ وأَبى فلان

الماءَ وآبَيْتُه الماءَ. قال ابن سيده: قال الفارسي أَبى زيد من شرب الماء

وآبَيْتُه إِباءَةً؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّةٌ:

قَدْ أُوبِيَتْ كلَّ ماءٍ فهْي صادِيةٌ،

مَهْما تُصِبْ أُفُقاً من بارقٍ تَشِمِ

والآبِيةُ: التي تَعافُ الماء، وهي أَيضاً التي لا تريد العَشاء. وفي

المَثَل: العاشِيةُ تُهَيِّجُ الآبية أَي إِذا رأَت الآبيةُ الإِبِلَ

العَواشي تَبِعَتْها فَرعَتْ معها. وماءٌ مأْباةٌ: تَأْباهُ الإِبلُ. وأَخذهُ

أُباءٌ من الطَّعام أَي كَراهِية له، جاؤوا به على فُعال لأَنه كالدَّاء،

والأَدْواء ممَّا يغلِب عليها فُعال، قال الجوهري: يقال أَخذه أُباءٌ،

على فُعال، إِذا جعل يأْبى الطعامَ. ورجلٌ آبٍ من قومٍ آبينَ وأُباةٍ

وأُبِيٍّ وأُبَّاء، ورجل أَبيٌّ من قوم أَبِيِّينَ؛ قال ذو الإِصْبَعِ

العَدْوانيُّ:

إِني أَبيٌّ، أَبيٌّ ذو مُحافَظةٍ،

وابنُ أَبيٍّ، أَبيٍّ من أَبِيِّينِ

شبَّه نون الجمع بنون الأَصل فَجَرَّها. والأَبِيَّة من الإِبل: التي

ضُرِبت فلم تَلْقَح كأَنها أَبَتِ اللَّقاح. وأَبَيْتَ اللَّعْنَ: من

تحيَّات المُلوك في الجاهلية، كانت العرب يُحَيِّي أَحدُهم المَلِك يقول

أَبَيْتَ اللَّعْنَ. وفي حديث ابن ذي يَزَن: قال له عبدُ المطَّلب لما دَخل

عليه أَبَيْتَ اللَّعْن؛ هذه من تَحايا الملوك في الجاهلية والدعاء لهم،

معناه أَبَيْتَ أَن تأْتي من الأُمور ما تُلْعَنُ عليه وتُذَمُّ بسببه.

وأَبِيتُ من الطعام واللَّبَنِ إِبىً: انْتَهيت عنه من غير شِبَع. ورجل

أَبَيانٌ: يأْبى الطعامَ، وقيل: هو الذي يأْبى الدَّنِيَّة، والجمع

إِبْيان؛ عن كراع. وقال بعضهم: آبى الماءُ

(* قوله «آبى الماء إلى قوله خاطر

بها» كذا في الأصل وشرح القاموس). أَي امتَنَع فلا تستطيع أَن تنزِل فيه

إِلاَّ بتَغْرير، وإِن نَزل في الرَّكِيَّة ماتِحٌ فأَسِنَ فقد غَرَّر

بنفسه أَي خاطَرَ بها.

وأُوبيَ الفَصِيلُ يُوبى إِيباءً، وهو فَصِيلٌ مُوبىً إِذا سَنِقَ

لامتلائه. وأُوبيَ الفَصِيلُ عن لبن أُمه أَي اتَّخَم عنه لا يَرْضَعها.

وأَبيَ الفَصِيل أَبىً وأُبيَ: سَنِقَ من اللَّبَن وأَخذه أُباءٌ. أَبو عمرو:

الأَبيُّ الفاس من الإِبل

(* قوله «الأبي النفاس من الإبل» هكذا في الأصل

بهذه الصورة)، والأَبيُّ المُمْتَنِعةُ من العَلَف لسَنَقها،

والمُمْتَنِعة من الفَحل لقلَّة هَدَمِها.

والأُباءُ: داءٌ يأْخذ العَنْزَ والضَّأْنَ في رؤوسها من أَن تشُمَّ

أَبوال الماعِزَةِ الجَبَليَّة، وهي الأَرْوَى، أَو تَشْرَبَها أَو تَطأَها

فَترِمَ رُؤوسها ويأْخُذَها من ذلك صُداع ولا يَكاد يَبْرأُ. قال أَبو

حنيفة: الأُباءُ عَرَض يَعْرِض للعُشْب من أَبوال الأَرْوَى، فإِِذا رَعَته

المَعَز خاصَّة قَتَلَها، وكذلك إِن بالتْ في الماء فشرِبتْ منه المَعز

هلَكت. قال أَبو زيد: يقال أَبيَ التَّيْسُ وهو يَأْبَى أَبىً، مَنْقوص،

وتَيْس آبَى بَيّن الأَبَى إِذا شَمَّ بَوْلَ الأَرْوَى فمرض منه. وعنز

أَبْواءُ في تُيوس أُبْوٍ وأَعْنُزٍ أُبْوٍ: وذلك أَن يَشُمَّ التَّيْس من

المِعْزى الأَهليَّة بَوْلَ الأُرْوِيَّة في مَواطنها فيأْخذه من ذلك

داء في رأْسه ونُفَّاخ فَيَرِم رَأْسه ويقتُله الدَّاء، فلا يكاد يُقْدَر

على أَكل لحمه من مَرارته، وربَّما إِيبَتِ الضأْنُ من ذلك، غير أَنه

قَلَّما يكون ذلك في الضأْن؛ وقال ابن أَحْمر لراعي غنم له أَصابها

الأُباء:فقلتُ لِكَنَّازٍ: تَدَكَّلْ فإِنه

أُبىً، لا أَظنُّ الضأْنَ منه نَواجِيا

فَما لَكِ من أَرْوَى تَعادَيْتِ بِالعَمََى،

ولاقَيْتِ كَلاَّباً مُطِلاًّ ورامِيا

لا أَظنُّ الضأْن منه نَواجِيا أَي من شدَّته، وذلك أَن الضَّأْن لا

يضرُّها الأُباء أَن يَقْتُلَها. تيس أَبٍ وآبَى وعَنْزٌ أَبِيةٌ وأَبْواء،

وقد أَبِيَ أَبىً. أَبو زياد الكلابي والأَحمر: قد أَخذ الغنم الأُبَى،

مقصور، وهو أَن تشرَب أَبوال الأَرْوَى فيصيبها منه داء؛ قال أَبو منصور:

قوله تشرَب أَبوال الأَرْوَى خطأ، إِنما هو تَشُمّ كما قلنا، قال: وكذلك

سمعت العرب. أَبو الهيثم: إِذا شَمَّت الماعِزة السُّهْلِيَّة بَوْلَ

الماعِزة الجَبَلِيَّة، وهي الأُرْوِيَّة، أَخذها الصُّداع فلا تكاد

تَبْرأُ، فيقال: قد أَبِيَتْ تَأْبَى أَبىً. وفصيلٌ مُوبىً: وهو الذي يَسْنَق

حتى لا يَرْضَع، والدَّقَى البَشَمُ من كثرة الرَّضْع

(* هكذا بياض في

الأصل بمقدار كلمة) . . . أُخِذَ البعيرُ أَخَذاً وهو كهيئة الجُنون، وكذلك

الشاةُ تَأْخَذُ أَخَذاً. والأَبَى: من قولك أَخذه أُبىً إِذا أَبِيَ أَن

يأْكل الطعام، كذلك لا يَشتهي العَلَف ولا يَتَناولُه.

والأَباءَةُ: البَرديَّة، وقيل: الأَجَمَة، وقيل: هي من الحَلْفاء

خاصَّة. قال ابن جني: كان أَبو بكر يشتقُّ الأَباءَةَ من أَبَيْت، وذلك أَن

الأَجمة تَمْتَنع وتَأْبَى على سالِكها، فأَصْلُها عنده أَبايَةٌ، ثم عمل

فيها ما عُمِل في عَبايََة وصلايَةٍ وعَظايةٍ حتى صِرْن عَباءةً وصَلاءةً،

في قول من همز، ومن لم يهمز أَخرجهنَّ على أُصولهنَّ، وهو القياس القوي.

قال أَبو الحسن: وكما قيل لها أَجَمَة من قولهم أَجِم الطعامَ كَرِهَه.

والأَباءُ، بالفتح والمدّ: القَصَب، ويقال: هو أَجَمةُ الحَلْفاءِ

والقَصَب خاصَّة؛ قال كعب بن مالك الأَنصاريّ يوم حفر الخَنْدَق:

مَنْ سَرَّه ضَرْبٌ يُرَعْبِلُ بعضُه

بعضاً، كَمَعْمَعَةِ الأَباءِ المُحْرَقِ،

فَلْيأْتِ مأْسَدةً تُسَنُّ سُيوفُها،

بين المَذادِ، وبين جَزْعِ الخَنْدَقِِ

(* قوله «تسن» كذا في الأصل، والذي في معجم ياقوت: تسل).

واحدته أَباءةٌ. والأَباءةُ: القِطْعة من القَصب. وقَلِيبٌ لا يُؤْبَى؛

عن ابن الأَعرابي، أَي لا يُنْزَح، ولا يقال يُوبى. ابن السكيت: يقال

فلانٌ بَحْر لا يُؤْبَى، وكذلك كَلأٌ لا يُؤْبَى أَي لا ينْقَطِع من كثرته؛

وقال اللحياني: ماءٌ مُؤْبٍ قليل، وحكي: عندنا ماء ما يُؤْبَى أَي ما

يَقِلُّ. وقال مرَّة: ماء مُؤْبٍ، ولم يفسِّره؛ قال ابن سيده: فلا أَدْرِي

أَعَنَى به القليل أَم هو مُفْعَلٌ من قولك أَبَيْتُ الماء. التهذيب: ابن

الأَعرابي يقال للماء إِذا انقطع ماء مُؤْبىً، ويقال: عنده دَراهِمُ لا

تُؤْبَى أَي لا تَنْقَطع. أَبو عمرو: آبَى أَي نَقَص؛ رواه عن المفضَّل؛

وأَنشد:

وما جُنِّبَتْ خَيْلِي، ولكِنْ وزَعْتُها،

تُسَرّ بها يوماً فآبَى قَتالُها

قال: نَقَص، ورواه أَبو نصر عن الأَصمعي: فأَبَّى قَتالُها.

والأَبُ: أَصله أَبَوٌ، بالتحريك، لأَن جمعه آباءٌ مثل قَفاً وأَقفاء،

ورَحىً وأَرْحاء، فالذاهب منه واوٌ لأَنك تقول في التثنية أَبَوانِ، وبعض

العرب يقول أَبانِ على النَّقْص، وفي الإِضافة أَبَيْكَ، وإِذا جمعت

بالواو والنون قلت أَبُونَ، وكذلك أَخُونَ وحَمُون وهَنُونَ؛ قال

الشاعر:فلما تَعَرَّفْنَ أَصْواتَنا،

بَكَيْن وفَدَّيْنَنا بالأَبِينا

قال: وعلى هذا قرأَ بعضهم: إلَه أَبيكَ إِبراهيمَ وإِسمعيلَ وإِسحَق؛

يريدُ جمع أَبٍ أَي أَبِينَكَ، فحذف النون للإِضافة؛ قال ابن بري: شاهد

قولهم أَبانِ في تثنية أَبٍ قول تُكْتَمَ بنت الغَوْثِ:

باعَدَني عن شَتْمِكُمْ أَبانِ،

عن كُلِّ ما عَيْبٍ مُهَذَّبانِ

وقال آخر:

فلِمْ أَذْمُمْكَ فَا حَمِرٍ لأَني

رَأَيتُ أَبَيْكَ لمْ يَزِنا زِبالا

وقالت الشَّنْباءُ بنت زيد بن عُمارةَ:

نِيطَ بِحِقْوَيْ ماجِدِ الأَبَيْنِ،

من مَعْشَرٍ صِيغُوا من اللُّجَيْنِ

وقال الفَرَزْدق:

يا خَلِيلَيَّ اسْقِياني

أَرْبَعاً بعد اثْنَتَيْنِ

مِنْ شَرابٍ، كَدَم الجَو

فِ يُحِرُّ الكُلْيَتَيْنِ

واصْرِفا الكأْسَ عن الجا

هِلِ، يَحْيى بنِ حُضَيْنِ

لا يَذُوق اليَوْمَ كأْساً،

أَو يُفَدَّى بالأَبَيْنِ

قال: وشاهد قولهم أَبُونَ في الجمع قول ناهِضٍ الكلابيّ:

أَغَرّ يُفَرِّج الظَّلْماء عَنْهُ،

يُفَدَّى بالأَعُمِّ وبالأَبِينَا

ومثله قول الآخر:

كَرِيم طابتِ الأَعْراقُ منه،

يُفَدَّى بالأَعُمِّ وبالأَبِينَا

وقال غَيْلانُ بن سَلَمَةَ الثَّقَفيّ:

يَدَعْنَ نِساءكم في الدارِ نُوحاً

يُنَدِّمْنَ البُعولَةَ والأَبِينا

وقال آخر:

أَبُونَ ثلاثةٌ هَلَكُوا جَمِيعاً،

فلا تَسْأَمْ دُمُوعُكَ أَن تُراقا

والأَبَوانِ: الأَبُ والأُمُّ. ابن سيده: الأَبُ الوالد، والجمع أَبُونَ

وآباءٌ وأُبُوٌّ وأُبُوَّةٌ؛ عن اللحياني؛ وأَنشد للقَنانيِّ يمدح

الكسائي:

أَبى الذَّمُّ أَخْلاقَ الكِسائيِّ، وانْتَمى

له الذِّرْوة العُلْيا الأُبُوُّ السَّوابِقُ

والأَبا: لغة في الأَبِ، وُفِّرَتْ حُروفُه ولم تحذَف لامُه كما حذفت في

الأَب. يقال: هذا أَباً ورأَيت أَباً ومررت بأَباً، كما تقول: هذا قَفاً

ورأَيت قَفاً ومررت بقَفاً، وروي عن محمد بن الحسن عن أَحمد ابن يحيى

قال: يقال هذا أَبوك وهذا أَباك وهذا أَبُكَ؛ قال الشاعر:

سِوَى أَبِكَ الأَدْنى، وأَنَّ محمَّداً

عَلا كلَّ عالٍ، يا ابنَ عَمِّ محمَّدِ

فَمَنْ قال هذا أَبُوك أَو أَباكَ فتثنيتُه أَبَوان، ومَنْ قال هذا

أَبُكَ فتثنيته أَبانِ على اللفظ، وأَبَوان على الأَصل. ويقال: هُما أَبواه

لأَبيه وأُمِّه، وجائز في الشعر: هُما أَباهُ، وكذلك رأَيت أَبَيْهِ،

واللغة العالية رأَيت أَبَوَيه. قال: ويجوز أَن يجمع الأَبُ بالنُّونِ فيقال:

هؤلاء أَبُونَكُمْ أَي آباؤكم، وهم الأَبُونَ. قال أَبو منصور: والكلام

الجيِّد في جمع الأَبِ هؤلاء الآباءُ، بالمد. ومن العرب مَن يقول:

أُبُوَّتُنا أَكرم الآباء، يجمعون الأَب على فُعولةٍ كما يقولون هؤلاء

عُمُومَتُنا وخُؤولَتُنا؛ قال الشاعر فيمن جمع الأَبَ أَبِين:

أَقْبَلَ يَهْوي مِنْ دُوَيْن الطِّرْبالْ،

وهْوَ يُفَدَّى بالأَبِينَ والخالْ

وفي حديث الأَعرابي الذي جاء يَسأَل عن شرائع الإِسْلام: فقال له النبي،

صلى الله عليه وسلم: أَفْلَح وأَبيه إِن صدَق؛ قال ابن الأَثير: هذه

كلمة جارية على أَلْسُن العرب تستعملها كثيراً في خِطابها وتُريد بها

التأْكيد، وقد نهى النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، أَن يحلِف الرجلُ بأَبيهِ

فيحتمل أَن يكون هذا القولُ قبل النهي، ويحتمل أَن يكون جَرى منه على عادة

الكلام الجاري على الأَلْسُن، ولا يقصد به القَسَم كاليمين المعفوِّ عنها

من قَبيل اللَّغْوِ، أَو أَراد به توكيدَ الكلام لا اليمين، فإِن هذه

اللفظة تَجري في كلام العرب على ضَرْبَيْن: التعظيم وهو المراد بالقَسَم

المنهِيِّ عنه، والتوكيد كقول الشاعر:

لَعَمْرُ أَبي الواشِينَ، لا عَمْرُ غيرهِمْ،

لقد كَلَّفَتْني خُطَّةً لا أُريدُها

فهذا تَوْكيد لا قَسَم لأَنه لا يَقْصِد أَن يَحْلِف بأَبي الواشين، وهو

في كلامهم كثير؛ وقوله أَنشده أَبو علي عن أَبي الحسن:

تَقُولُ ابْنَتي لمَّا رَأَتْني شاحباً:

كأَنَّك فِينا يا أَباتَ غَرِيبُ

قال ابن جني: فهذا تأْنيثُ الآباء، وسَمَّى اللهُ عز وجل العَمَّ أَباً

في قوله: قالُوا نَعْبُد إِلَهك وإِلَه آبائِك إِبراهيمَ وإِسْمَعِيل

وَإِسْحَق. وأَبَوْتَ وأَبَيْت: صِرْت أَباً. وأَبَوْتُه إِباوَةً: صِرْتُ

له أَباً؛ قال بَخْدَج:

اطْلُب أَبا نَخْلَة مَنْ يأْبُوكا،

فقد سَأَلنا عَنْكَ مَنْ يَعْزُوكا

إلى أَبٍ، فكلُّهم يَنْفِيكا

التهذيب: ابن السكيت أَبَوْتُ الرجُل أَأْبُوه إِذا كنتَ له أَباً.

ويقال: ما له أَبٌ يأْبُوه أَي يَغْذوه ويُرَبِّيه، والنِّسْبةُ إِليه

أَبَويّ. أَبو عبيد: تَأَبَّيْت أَباً أَي اتخذْتُ أَباً وتَأَمَّيْت أُمَّة

وتَعَمَّمْت عَمّاً. ابن الأَعرابي: فلان يأْبوك أَي يكون لك أَباً؛ وأَنشد

لشريك بن حَيَّان العَنْبَري يَهْجو أَبا نُخَيلة:

يا أَيُّهَذا المدَّعي شريكا،

بَيِّنْ لَنا وحَلِّ عن أَبِيكا

إِذا انْتَفى أَو شَكّ حَزْنٌ فِيكا،

وَقَدْ سَأَلْنا عنك مَنْ يَعْزُوكا

إِلى أَبٍ، فكلُّهم يَنْفِيكا،

فاطْلُب أَبا نَخْلة مَنْ يَأْبُوكا،

وادَّعِ في فَصِيلَةٍ تُؤْوِيكا

قال ابن بري: وعلى هذا ينبغي أَن يُحْمَل بيت الشريف الرضي:

تُزْهى عَلى مَلِك النِّسا

ءِ، فلَيْتَ شِعْري مَنْ أَباها؟

أَي مَن كان أَباها. قال: ويجوز أَن يريد أَبَوَيْها فَبناه على لُغَة

مَنْ يقول أَبانِ وأَبُونَ. الليث: يقال فُلان يَأْبُو هذا اليَتِيمَ

إِباوةً أَي يَغْذُوه كما يَغْذُو الوالدُ ولَده. وبَيْني وبين فلان

أُبُوَّة، والأُبُوَّة أَيضاً: الآباءُ مثل العُمومةِ والخُؤولةِ؛ وكان الأَصمعي

يروي قِيلَ أَبي ذؤيب:

لو كانَ مِدْحَةُ حَيٍّ أَنْشَرَتْ أَحَداً،

أَحْيا أُبُوّتَكَ الشُّمَّ الأَماديحُ

وغيره يَرْويه:

أَحْيا أَباكُنَّ يا ليلى الأَماديحُ

قال ابن بري: ومثله قول لبيد:

وأَنْبُشُ مِن تحتِ القُبُورِ أُبُوَّةً

كِراماً، هُمُ شَدُّوا عَليَّ التَّمائما

قال وقال الكُمَيت:

نُعَلِّمُهُمْ بها ما عَلَّمَتْنا

أُبُوَّتُنا جَواري، أَوْ صُفُونا

(* قوله «جواري أو صفونا» هكذا في الأصل هنا بالجيم، وفي مادة صفن

بالحاء).

وتَأَبَّاه: اتَّخَذه أَباً، والاسم الأُبُوَّة؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

أَيُوعِدُني الحجَّاج، والحَزْنُ بينَنا،

وقَبْلَك لم يَسْطِعْ لِيَ القَتْلَ مُصْعَبُ

تَهَدَّدْ رُوَيْداً، لا أَرى لَكَ طاعَةً،

ولا أَنت ممَّا ساء وَجْهَك مُعْتَبُ

فإِنَّكُمُ والمُلْك، يا أَهْلَ أَيْلَةٍ،

لَكالمُتأَبِّي، وهْو ليس له أَبُ

وما كنتَ أَباً ولقد أَبَوْتَ أُبُوَّةً، وقيل: ما كنتَ أَباً ولقد

أَبَيْتَ، وما كنتِ أُمّاً ولقد أَمِمْت أُمُومةً، وما كنتَ أَخاً ولقد

أَخَيْتَ ولقد أَخَوْتَ، وما كنتِ أُمَّةً ولقد أَمَوْتِ. ويقال: اسْتَئِبَّ

أَبّاً واسْتأْبِبْ أَبّاً وتَأَبَّ أَبّاً واسْتَئِمَّ أُمّاً

واسْتأْمِمْ أُمّاً وتأَمَّمْ أُمّاً. قال أَبو منصور: وإِنما شدِّد الأَبُ والفعلُ

منه، وهو في الأَصل غيرُ مشدَّد، لأَن الأَبَ أَصله أَبَوٌ، فزادوا بدل

الواو باءً كما قالوا قِنٌّ للعبد، وأَصله قِنْيٌ، ومن العرب من قال

لليَدِ يَدّ، فشدَّد الدال لأَن أَصله يَدْيٌ. وفي حديث أُم عطية: كانت إِذا

ذكَرَتْ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قالت بِأَباهُ؛ قال ابن الأَثير:

أَصله بأَبي هو. يقال: بَأْبَأْتُ الصَّبيَّ إِذا قلتَ له بأَبي أَنت

وأُمِّي، فلما سكنت الياء قلبت أَلفاً كما قيل في يا وَيْلتي يا ويلتا،

وفيها ثلاث لغات: بهمزة مفتوحة بين الباءين، وبقلب الهمزة ياء مفتوحة،

وبإِبدال الياء الأَخيرة أَلفاً، وهي هذه والباء الأُولى في بأَبي أَنت

وأُمِّي متعلقة بمحذوف، قيل: هو اسم فيكون ما بعده مرفوعاً تقديره أَنت

مَفْدِيٌّ بأَبي وأُمِّي، وقيل: هو فعل وما بعده منصوب أَي فَدَيْتُك بأَبي

وأُمِّي، وحذف هذا المقدَّر تخفيفاً لكثرة الاستعمال وعِلْم المُخاطب به.

الجوهري: وقولهم يا أَبَةِ افعلْ، يجعلون علامةَ التأْنيث عِوَضاً من ياء

الإِضافة، كقولهم في الأُمِّ يا أُمَّةِ، وتقِف عليها بالهاء إِلا في

القرآن العزيز فإِنك تقف عليها بالتاء

(* قوله «تقف عليها بالتاء» عبارة

الخطيب: وأما الوقف فوقف ابن كثير وابن عامر بالهاء والباقون بالتاء).

اتِّباعاً للكتاب، وقد يقف بعضُ العرب على هاء التأْنيث بالتاء فيقولون: يا

طَلْحَتْ، وإِنما لم تسْقُط التاء في الوصْل من الأَب، يعني في قوله يا

أَبَةِ افْعَل، وسَقَطتْ من الأُمِّ إِذا قلتَ يا أُمَّ أَقْبِلي، لأَن الأَبَ

لمَّا كان على حرفين كان كأَنه قد أُخِلَّ به، فصارت الهاءُ لازمةً

وصارت الياءُ كأَنها بعدها. قال ابن بري: أُمّ مُنادَى مُرَخَّم، حذفت منه

التاء، قال: وليس في كلام العرب مضاف رُخِّم في النِّداء غير أُمّ، كما

أَنه لم يُرَخَّم نكرة غير صاحِب في قولهم يا صاحِ، وقالوا في النداء يا

أَبةِ، ولَزِموا الحَذْف والعِوَض، قال سيبويه: وسأَلت الخليلَ، رحمه الله،

عن قولهم يا أَبةَ ويا أَبَةِ لا تفعَل ويا أَبَتاه ويا أُمَّتاه، فزعم

أَن هذه الهاء مثلُ الهاء في عَمَّة وخالةٍ، قال: ويدلُّك على أَن الهاء

بمنزلة الهاء في عَمَّة وخالةٍ أَنك تقول في الوَقْف يا أَبَهْ، كما تقول

يا خالَهْ، وتقول يا أَبتاهْ كما تقول يا خالَتاهْ، قال: وإنما يلزمون

هذه الهاء في النِّداء إِذا أَضَفْت إِلى نفسِك خاصَّة، كأَنهم جعلوها

عوَضاً من حذف الياء، قال: وأَرادوا أَن لا يُخِلُّوا بالاسم حين اجتمع فيه

حذف النِّداء، وأَنهم لا يَكادون يقولون يا أَباهُ، وصار هذا مُحْتَملاً

عندهم لِمَا دخَل النِّداءَ من الحذف والتغييرِ، فأَرادوا أَن يُعَوِّضوا

هذين الحرفين كما يقولون أَيْنُق، لمَّا حذفوا العين جعلوا الياء

عِوَضاً، فلما أَلحقوا الهاء صيَّروها بمنزلة الهاء التي تلزَم الاسم في كل

موضع، واختص النداء بذلك لكثرته في كلامهم كما اختصَّ بيا أَيُّها الرجل.

وذهب أَبو عثمان المازني في قراءة من قرأَ يا أَبَةَ، بفتح التاء، إِلى أَنه

أَراد يا أَبَتاهُ فحذف الأَلف؛ وقوله أَنشده يعقوب:

تقولُ ابْنَتي لمَّا رأَتْ وَشْكَ رِحْلَتي:

كأَنك فِينا، يا أَباتَ، غَريبُ

أَراد: يا أَبَتاهُ، فقدَّم الأَلف وأَخَّر التاء، وهو تأْنيث الأَبا،

ذكره ابن سيده والجوهري؛ وقال ابن بري: الصحيح أَنه ردَّ لامَ الكلمة

إِليها لضرورة الشعر كما ردَّ الآخر لامَ دَمٍ في قوله:

فإِذا هي بِعِظامٍ ودَمَا

وكما ردَّ الآخر إِلى يَدٍ لامَها في نحو قوله:

إِلاَّ ذِراعَ البَكْرِ أَو كفَّ اليَدَا

وقوله أَنشده ثعلب:

فقامَ أَبو ضَيْفٍ كَرِيمٌ، كأَنه،

وقد جَدَّ من حُسْنِ الفُكاهة، مازِحُ

فسره فقال: إِنما قال أَبو ضَيْف لأَنه يَقْرِي الضِّيفان؛ وقال

العُجَير السَّلُولي:

تَرَكْنا أَبا الأَضْياف في ليلة الصَّبا

بمَرْوٍ، ومَرْدَى كل خَصْمٍ يُجادِلُهْ

وقد يقلبون الياء أَلِفاً؛ قالت دُرْنَى بنت سَيَّار بن ضَبْرة تَرْثي

أَخَوَيْها، ويقال هو لعَمْرة الخُثَيْمِيَّة:

هُما أَخَوا في الحَرْب مَنْ لا أَخا لَهُ،

إِذا خافَ يوماً نَبْوَةً فدَعاهُما

وقد زعموا أَنِّي جَزِعْت عليهما؛

وهل جَزَعٌ إِن قلتُ وابِأَبا هُما؟

تريد: وابأَبي هُما. قال ابن بري: ويروى وَابِيَباهُما، على إِبدال

الهمزة ياء لانكسار ما قبلها، وموضع الجار والمجرور رفع على خبرهما؛ قال

ويدلُّك على ذلك قول الآخر:

يا بأَبي أَنتَ ويا فوق البِيَبْ

قال أَبو عليّ: الياء في بِيَب مُبْدَلة من هَمزة بدلاً لازماً، قال:

وحكى أَبو زيد بَيَّبْت الرجلَ إِذا قلت له بِأَبي، فهذا من البِيَبِ، قال:

وأَنشده ابن السكيت يا بِيَبا؛ قال: وهو الصحيح ليوافق لفظُه لفظَ

البِيَبِ لأَنه مشتق منه، قال: ورواه أَبو العلاء فيما حكاه عنه التِّبْرِيزي:

ويا فوق البِئَبْ، بالهمز، قال: وهو مركَّب من قولهم بأَبي، فأَبقى

الهمزة لذلك؛ قال ابن بري: فينبغي على قول من قال البِيَب أَن يقول يا

بِيَبا، بالياء غير مهموز، وهذا البيت أَنشده الجاحظ مع أَبيات في كتاب البيان

والتَّبْيين لآدم مولى بَلْعَنْبَر يقوله لابنٍ له؛ وهي:

يا بِأَبي أَنتَ، ويا فَوق البِيَبْ،

يا بأَبي خُصْياك من خُصىً وزُبْ

أَنت المُحَبُّ، وكذا فِعْل المُحِبْ،

جَنَّبَكَ اللهُ مَعارِيضَ الوَصَبْ

حتى تُفِيدَ وتُداوِي ذا الجَرَبْ،

وذا الجُنونِ من سُعالٍ وكَلَبْ

بالجَدْب حتى يَسْتَقِيمَ في الحَدَبْ،

وتَحْمِلَ الشاعِرَ في اليوم العَصِبْ

على نَهابيرَ كَثيراتِ التَّعَبْ،

وإِن أَراد جَدِلاً صَعْبٌ أَرِبْ

الأَرِبُ: العاقِلُ.

خُصومةً تَنْقُبُ أَوساطَ الرُّكَبْ

لأَنهم كانوا إِذا تخاصَموا جَثَوْا على الرُّكَبِ.

أَطْلَعْتَه من رَتَبٍ إِلى رَتَبْ،

حتى ترى الأَبصار أَمثال الشُّهُبْ

يَرمي بها أَشْوَسُ مِلحاحٌ كِلِبْ،

مُجَرّب الشّكّات مَيْمُونٌ مِذَبْ

وقال الفراء في قوله:

يا بأَبي أَنتَ ويا فوق البِيَبْ

قال: جعلوا الكلمتين كالواحدة لكثرتها في الكلام، وقال: يا أَبةِ ويا

أَبةَ لغتان، فَمن نصَب أَراد النُّدْبة فحذف. وحكى اللحياني عن الكسائي:

ما يُدْرى له مَن أَبٌ وما أَبٌ أَي لا يُدْرى مَن أَبوه وما أَبوه.

وقالوا: لابَ لك يريدون لا أَبَ لك، فحذفوا الهمزة البتَّة، ونظيره قولهم:

وَيْلُمِّه، يريدون وَيْلَ أُمِّه. وقالوا: لا أَبا لَك؛ قال أَبو علي: فيه

تقديران مختلفان لمعنيين مختلفين، وذلك أَن ثبات الأَلف في أَبا من لا

أَبا لَك دليل الإِضافة، فهذا وجه، ووجه آخر أَن ثبات اللام وعمَل لا في

هذا الاسم يوجب التنكير والفَصْلَ، فثَبات الأَلف دليلُ الإِضافة والتعريف،

ووجودُ اللامِ دليلُ الفَصْل والتنكير، وهذان كما تَراهما مُتَدافِعان،

والفرْق بينهما أَن قولهم لا أَبا لَك كلام جَرى مَجْرى المثل، وذلك أَنك

إِذا قلت هذا فإِنك لا تَنْفي في الحقيقة أَباهُ، وإِنما تُخْرِجُه

مُخْرَج الدُّعاء عليه أَي أَنت عندي ممن يستحقُّ أَن يُدْعى عليه بفقد

أَبيه؛ وأَنشد توكيداً لما أَراد من هذا المعنى قوله:

ويترك أُخرى فَرْدَةً لا أَخا لَها

ولم يقل لا أُخْتَ لها، ولكن لمَّا جرى هذا الكلام على أَفواهِهم لا

أَبا لَك ولا أَخا لَك قيل مع المؤنث على حد ما يكون عليه مع المذكر، فجرى

هذا نحواً من قولهم لكل أَحد من ذكر وأُنثى أَو اثنين أَو جماعة:

الصَّيْفَ ضَيَّعْتِ اللَّبن، على التأْنيث لأَنه كذا جرى أَوَّلَه، وإِذا كان

الأَمر كذلك علم أَن قولهم لا أَبا لَك إِنما فيه تَفادي ظاهِره من اجتماع

صُورَتي الفَصْلِ والوَصْلِ والتعريف والتنكير لفظاً لا معنى، ويؤكد عندك

خروج هذا الكلام مخرج المثل كثرتُه في الشعر وأَنه يقال لمن له أَب ولمن

لا أَبَ له، لأَنه إِذا كان لا أَبَ له لم يجُزْ أَن يُدْعى عليه بما هو

فيه لا مَحالة، أَلا ترى أَنك لا تقول للفقير أَفْقَرَه الله؟ فكما لا

تقول لمن لا أَبَ له أَفقدك الله أَباك كذلك تعلم أَن قولهم لمن لا أَبَ

له لا أَبا لَك لا حقيقة لمعناه مُطابِقة للفظه، وإِنما هي خارجة مَخْرَج

المثل على ما فسره أَبو علي؛ قال عنترة:

فاقْنَيْ حَياءَك، لا أَبا لَك واعْلَمي

أَني امْرُؤٌ سأَمُوتُ، إِنْ لم أُقْتَلِ

وقال المتَلَمِّس:

أَلْقِ الصَّحيفةَ، لا أَبا لَك، إِنه

يُخْشى عليك من الحِباءِ النِّقْرِسُ

ويدلُّك على أَن هذا ليس بحقيقة قول جرير:

يا تَيْمُ تَيْمَ عَدِيٍّ، لا أَبا لَكُمُ

لا يَلْقَيَنَّكُمُ في سَوْءَةٍ عُمَرُ

فهذا أقوى دليلٍ على أَن هذا القول مَثَلٌ لا حقيقة له، أَلا ترى أَنه

لا يجوز أَن يكون للتَّيْم كلِّها أَبٌ واحد، ولكنكم كلكم أَهل للدُّعاء

عليه والإِغلاظ له؟ ويقال: لا أَبَ لك ولا أَبا لَك، وهو مَدْح، وربما

قالوا لا أَباكَ لأَن اللام كالمُقْحَمة؛ قال أَبو حيَّة النُّمَيْري:

أَبِالمَوْتِ الذي لا بُدَّ أَني

مُلاقٍ، لا أَباكِ تُخَوِّفِيني؟

دَعي ماذا علِمْتِ سَأَتَّقِيهِ،

ولكنْ بالمغيَّب نَبِّئِيني

أَراد: تُخَوِّفِينني، فحذف النون الأَخيرة؛ قال ابن بري: ومثله ما

أَنشده أَبو العباس المبرّد في الكامل:

وقد مات شَمَّاخٌ ومات مُزَرِّدٌ،

وأَيُّ كَريمٍ، لا أَباكِ يُخَلَّدُ؟

قال ابن بري: وشاهد لا أَبا لك قول الأَجْدَع:

فإِن أَثْقَفْ عُمَيراً لا أُقِلْهُ،

وإِن أَثْقَفْ أَباه فلا أَبَا لَهْ

قال: وقال الأَبْرَشُ بَحْزَج

(* قوله «بحزج» كذا في الأصل هنا وتقدم

فيه قريباً: قال بخدج اطلب أبا نخلة إلخ. وفي القاموس: بخدج اسم، زاد في

اللسان: شاعر). بن حسَّان يَهجُو أَبا نُخَيلة:

إِنْ أَبا نَخْلَة عَبْدٌ ما لَهُ

جُولٌ، إِذا ما التَمَسوا أَجْوالَهُ،

يَدْعو إِلى أُمٍّ ولا أَبا لَهُ

وقال الأَعْور بن بَراء:

فمَن مُبْلِغٌ عنِّي كُرَيْزاً وناشِئاً،

بِذاتِ الغَضى، أَن لا أَبا لَكُما بِيا؟

وقال زُفَر بن الحرث يَعْتذْر من هَزيمة انْهَزَمها:

أَرِيني سِلاحي، لا أَبا لَكِ إِنَّني

أَرى الحَرْب لا تَزْدادُ إِلا تَمادِيا

أَيَذْهَبُ يومٌ واحدٌ، إِنْ أَسَأْتُه،

بِصالِح أَيّامي، وحُسْن بَلائِيا

ولم تُرَ مِنِّي زَلَّة، قبلَ هذه،

فِراري وتَرْكي صاحِبَيَّ ورائيا

وقد يَنْبُت المَرْعى على دِمَنِ الثَّرى،

وتَبْقى حَزازاتُ النفوس كما هِيا

وقال جرير لجدِّه الخَطَفَى:

فَأَنْت أَبي ما لم تكن ليَ حاجةٌ،

فإِن عَرَضَتْ فإِنَّني لا أَبا لِيا

وكان الخَطَفَى شاعراً مُجيداً؛ ومن أَحسن ما قيل في الصَّمْت قوله:

عَجِبْتُ لإزْراء العَيِيِّ بنفْسِه،

وَصَمْتِ الذي قد كان بالقَوْلِ أَعْلَما

وفي الصَّمْتِ سَتْرٌ لِلْعَييِّ، وإِنما

صَحِيفةُ لُبِّ المَرْءِ أَن يَتَكَلَّما

وقد تكرَّر في الحديث لا أَبا لَك، وهو أَكثر ما يُذْكَرُ في ا لمَدْح

أَي لا كافيَ لك غير نفسِك، وقد يُذْكَر في مَعْرض الذمّ كما يقال لا

أُمَّ لكَ؛ قال: وقد يذكر في مَعْرض التعجُّب ودَفْعاً للعَيْن كقولهم لله

دَرُّك، وقد يذكر بمعنى جِدَّ في أَمْرِك وشَمِّر لأَنَّ مَن له أَبٌ

اتَّكَلَ عليه في بعض شأْنِه، وقد تُحْذَف اللام فيقال لا أَباكَ بمعناه؛ وسمع

سليمانُ ابنُ عبد الملك رجلاً من الأَعراب في سَنَة مُجْدِبة يقول:

رَبّ العِبادِ، ما لَنا وما لَكْ؟

قد كُنْتَ تَسْقِينا فما بدَا لَكْ؟

أَنْزِلْ علينا الغَيْثَ، لا أَبا لَكْ

فحمله سليمان أَحْسَن مَحْمَل وقال: أَشهد أَن لا أَبا له ولا صاحِبةَ

ولا وَلَد. وفي الحديث: لله أَبُوكَ قال ابن الأَثير: إِذا أُضِيفَ الشيء

إِلى عظيم شريفٍ اكْتَسى عِظَماً وشَرَفاً كما قيل بَيْتُ اللهِ وناقةُ

اللهِ، فإِذا وُجدَ من الوَلَد ما يَحْسُن مَوْقِعُه ويُحْمَد قيل لله

أَبُوكَ، في مَعْرض المَدْح والتَّعجب أَي أَبوك لله خالصاً حيث أَنْجَب بك

وأَتى بمِثْلِك. قال أَبو الهيثم: إِذا قال الرجلُ للرجل لا أُمَّ له

فمعناه ليس له أُمٌّ حرَّة، وهو شَتْم، وذلك أَنَّ بَني الإِماء ليسوا

بمرْضِيِّين ولا لاحِقِينَ ببني الأَحرار والأَشراف، وقيل: معنى قولهم لا

أُمَّ لَك يقول أَنت لَقِيطٌ لا تُعْرَف لك أُمّ، قال: ولا يقول الرجُل

لصاحِبه لا أُمّ لك إِلاَّ في غضبه عليه وتقصيره به شاتِماً، وأَما إِذا قال

لا أَبا لَك فلم يَترك له من الشَّتِيمة شيئاً، وإِذا أَراد كرامةً قال:

لا أَبا لِشانِيكَ، ولا أَبَ لِشانِيكَ، وقال المبرّد: يقال لا أَبَ لكَ

ولا أَبَكَ، بغير لام، وروي عن ابن شميل: أَنه سأَل الخليل عن قول العرب

لا أَبا لك فقال: معناه لا كافيَ لك. وقال غيره: معناه أَنك تجرني أَمرك

حَمْدٌ

(* قوله «وقال غيره معناه أنك تجرني أمرك حمد» هكذا في الأصل).

وقال الفراء: قولهم لا أَبا لَك كلمة تَفْصِلُ بِها العرب كلامَها.

وأَبو المرأَة: زوجُها؛ عن ابن حبيب.

ومن المُكَنِّى بالأَب قولهم: أَبو الحَرِث كُنْيَةُ الأَسَدِ،أَبو

جَعْدَة كُنْية الذئب، أَبو حصين كُنْيةُ الثَّعْلَب، أَبو ضَوْطَرى

الأَحْمَقُ، أَبو حاجِب النار لا يُنْتَفَع بها، أَبو جُخادِب الجَراد، وأَبو

بَراقِش لطائر مُبَرْقَش، وأَبو قَلَمُونَ لثَوْب يَتَلَوَّن أَلْواناً،

وأَبو قُبَيْسٍ جبَل بمكة، وأَبو دارِسٍ كُنْية الفَرْج من الدَّرْس وهو

الحَيْض، وأَبو عَمْرَة كُنْية الجُوع؛ وقال:

حَلَّ أَبو عَمْرَة وَسْطَ حُجْرَتي

وأَبو مالِكٍ: كُنْية الهَرَم؛ قال:

أَبا مالِك، إِنَّ الغَواني هَجَرْنني

أَبا مالِكٍ، إِني أَظنُّك دائِبا

وفي حديث رُقَيْقَة: هَنِيئاً لك أَبا البَطحاء إِنَّما سمَّوْه أَبا

البطحاء لأَنهم شَرفُوا به وعَظُمُوا بدعائه وهدايته كما يقال للمِطْعام

أَبو الأَضْياف. وفي حديث وائل بن حُجْر: من محمد رسولِ الله إِلى

المُهاجِر ابن أَبو أُمَيَّة؛ قال ابن الأَثير: حَقُّه أَن يقول ابنِ أَبي

أُمَيَّة، ولكنه لاشْتهارِه بالكُنْية ولم يكن له اسم معروف غيره، لم يجرَّ

كما قيل عليّ بن أَبو طالب. وفي حديث عائشة: قالت عن حفصة وكانت بنتَ

أَبيها أَي أَنها شبيهة به في قُوَّة النفس وحِدَّة الخلُق والمُبادَرة إِلى

الأَشياء. والأَبْواء، بالمدّ: موضع، وقد ذكر في الحديث الأَبْواء، وهو

بفتح الهمزة وسكون الباء والمدِّ، جَبَل بين مكة والمدينة، وعنده بلد ينسَب

إِليه. وكَفْرآبِيا: موضع. وفي الحديث: ذِكْر أَبَّى، هي بفتح الهمزة

وتشديد الباء: بئر من آبار بني قُرَيظة وأَموالهِم يقال لها بئر أَبَّى،

نَزَلها سيدُنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لما أَتى بني قُريظة.

أبي: الأَبَى، مقصور: داءٌ يأخذ المعز في رءوسها، فلا تكادُ تَسلم ... أَبِيَتِ العنز تَأْبَى أَبىً شديداً.. وعنزٌ أبية، وتيسٌ أبٍ، قال:

فقلت لكنّازٍ تحمّل فإِنّه ... أَبىً لا أظنّ الضّأنَ منه نَواجيا

وأَبَى فلانٌ يأَبَى إِباءً، أي: ترك الطّاعةَ، ومالَ إلى المعْصِيةِ، قال الله عزّ وجل: فَكَذَّبَ وَأَبى .. ووَجْهٌ آخر: كلّ من ترك أمراً وردّه، فقد أَبَى. ورجلٌ أبيّ: ذو إباء، وقوم أَبِيّونَ وأُباةٌ، خفيف، قال:

أبيّ الضّيم من قومٍ أُباة 
[أب ي] أَبَى الشَّيءَ يَأْبَاهُ إِباءً وإِباءَةً كَرِهَهُ قال يعقوبُ أَبَى يَأْبَى نادِرٌ وقال سيبويه شَبَّهُوا الأَلِفَ بالهمزة في قَرَأَ يَقْرَأُ وقال مَرَّةً أَبَى يَأبَى ضَارَعُوا به حَسِبَ يَحْسِبُ فَتحُوا كما كسَرُوا قال وقالوا يِئْبَى وهو شاذٌّ منْ وجْهَيْنِ أَحَدُهما أَنَّهُ فَعَل يَفْعَلُ وما كانَ على فَعَلَ لم يُكْسَر أَوْلُهُ في المُضَارع فَكُسِرَ هذا لأنّ مضَارِعُهُ مشاكِلٌ لمُضَارِعِ فَعِلَ فلما كُسِرَ أَوَّلُ مضَارِع فَعِل في جميع اللُّغَاتِ إلاَّ في لُغَةِ أَهلِ الحجاز كذلِكَ كَسَرُوا يَفْعَلْ هُنَا والوَجْهُ الثاني مِنَ الشُّذُوذِ أَنَّهُم تَجَوَّزُوا الكَسْر في الياءِ مِنْ يِئبَى ولا يُكْسَرُ البتَّةَ إِلا في نَحوِ يِيْجَلُ واستجازُوا هذا الشُّذُوذَ في يَاءِ يِئبَى لأنَّ الشُّذُوذَ قد كَثُرَ في هذه الكَلِمَةِ قال ابنُ جِنّيٍّ وقد قالُوا أَبَى يَأْبِيْ أَنشدَ أَبُو زَيْدٍ

(يَا إِبِلي مَا ذامُهُ فَتَأْبِيَهْ ... )

(مَاءٌ رَوَاءٌ ونَصِيٌّ حَوْلِيَهْ ... )

جاءَ به على وَجْهِ القِيَاسِ كَأَتَى يَأتِي وقال الفارسيُّ أَبَى زيدٌ مِنْ شُرْبِ الماءِ وآبَيْتُهُ إِيَّاهُ قال سَاعدةُ بن جُؤَيَّةَ

(قد أُوبِيَتْ كُلَّ مَاءٍ فَهْيَ طَاوِيَةٌ ... مَهْمَا تُصِبْ أُفُقًا مِنْ بَارقٍ تَشِمِ) والآبِيَةُ الّتي تَعَافُ الماءَ وهي أَيْضًا الَّتي لا تُريدُ العَشَاءَ وفي المَثَلِ العَاشِيَةُ تَهِيجُ الآبِيَة أَي إِذا رَأَتِ الآبِيَةُ الإِبلَ العَوَاشِيَ تَبِعَتْهَا فَرَعَتْ مَعَهَا وَمَاءٌ مَأباةٌ تأْبَاهُ الإبلُ وَأَخَذَهُ أُباءٌ من الطَّعَامِ أي كَرَاهيَةٌ لَهُ جَاءُوا به على فُعَالٍ لأنَّهُ كالدَّاءِ والأَدْواءُ مِمَّا تغْلِبُ عَليها فُعَالٌ ورجُلٌ آبٍ مِن قومٍ آبِينَ وأُبَاةٍ وَأُبِيٍّ وأُبَّاءٍ ورجلٌ أَبِيٌّ مِنْ قوْم أَبِيِّينَ قال ذُو الإِصْبَع العَدْوَانيُّ

(إِنِّي أَبِيٌّ ذو مُحافَظَةٍ ... وَابنُ أَبِيٍّ أَبيٍّ مِنْ أَبِيِّينِ)

شَبَّهَ نُونَ الجَمعِ بِنُونِ الأَصْلِ فَجَرَّهَا والآبِيَةُ منَ الإِبِلِ الَّتي ضُرِبَتْ فَلَمْ تَلْقَحْ كَأَنَّها أَبَتِ اللِّقَاحَ وَأَبَيْتَ اللَّعْنَ مِن تَحِيَّاتِ المُلُوكِ في الجاهليَّةِ مَعْنَاهُ أَبَيْتَ أَنْ تَأْتِيَ مَا تُلْعَنُ عَليه وأَبَيْتُ مِنَ الطَّعَامِ واللَّبَنِ أَبًى انْتَهَيْتُ عَنْهُ من غَيرِ شِبَعٍ ورجُلٌ أَبيَانُ يَأْبَى الطَّعَامَ وقيل هُوَ الَّذِي يأْبَى الدَّنِيئَةَ والجمع إبيَانٌ عن كُرَاعَ وَأَبِيَ الفَصِيلُ أَبًى وَأُبِيَ سَنِقَ من اللبَنِ وَأَخَذَهُ أُبَاهٌ والأَبَاءَةُ البَرْدِيَةُ وقيلَ الأَجمَةُ وقيلَ هي منَ الحَلْفَاءِ خَاصَّةً قال ابنُ جِنِّيٍّ كانَ أَبُو بَكْرٍ يشتَقُّ الأَبَاءَةَ من أَبَيْتُ وذلك أَنَّ الأَجَمَةَ تَمْتَنِعُ وتَأْبى على سَالِكها فأَصْلُها عِندَهُ أَبَايَةٌ ثُمَّ عُمِلَ فيها مَا عُمِلَ في عَبَايَةٍ وصَلاَيَةٍ وعَظَايَةٍ حتَّى صِرْنَ عَبَاءَةً وصَلاءَةً وعَظَاءَةً في قولِ مَنْ هَمَزَ ومنْ لم يَهْمِزْ أَخرَجَهُنَّ على أُصُولِهِنَّ وهو القِيَاسُ القَوِيُّ أَبُو الحَسَنِ وهذا كما قِيلَ لَها أَجَمَةٌ مِنْ قَولِهم أَجِمَ الطَّعَامَ كَرِهَهُ والأَبَاءُ القَصَبُ قال كعبُ بنُ مالك

(مَنْ سَرَّهُ ضَرْبٌ يُرَعْبِلُ بَعْضُهُ ... بَعضًا كمَعْمَعَةِ الأَبَاءِ المُحْرَقِ)

واحِدَتُهُ أَبَاءَةٌ والأَبَاءَةُ القِطْعَةُ مِنَ القَصَبِ وقَلِيْبٌ لاَ يُؤْبِي عَنِ ابنِ الأَعرابِيّ أَي لا يُنْزَحُ ولا يقالُ بُوْبَى وقال اللحيانيُّ مَاءٌ مُؤْبٍ قَليلٌ وحكى عندنا مَاءٌ مَا يُؤْبِي أَي مَا يَقِلُّ وقال مَرَّةً مُؤْبٍ ولَمْ يُفَسِّرْهُ فَلا أَدْرِي أَعَنَى به القَلِيلَ أَمْ هُوَ مُفْعِلٌ من قَولِكَ أَبَيْتُ الماءَ وَأَبَى المَاءُ امْتَنَع فَلَم يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يُنْزِلَهُ إِلا بِتَغْرِيرٍ وكَفْرُ آبِيَا مَوْضِعٌ

عبث

Entries on عبث in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 12 more
ع ب ث

يقال: تعال بالسفرة نعبث بها، وعبثت بهم أيدي النّوى.
(ع ب ث) : (الْعَبَثُ) مِنْ بَابِ لَبِسَ هُوَ اللَّعِبُ وَتَخْلِيطُ مَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ مِنْ الْأَعْمَالِ.
العبث: ارتكاب أمر غير معلوم الفائدة، وقيل: ما ليس فيه غرض صحيح لفاعله. 
ع ب ث: (الْعَبَثُ) اللَّعِبُ وَبَابُهُ طَرِبَ. 

عبث


عَبَثَ(n. ac. عَبْث)
a. [acc. & Bi], Mixed with.
عَبِثَ(n. ac. عَبَث)
a. Played, trifled, toyed.
b. [Bi], Sneered at, made sport of, bantered.
تَعَبَّثَa. see (عَبِثَ) (b).
عَبَثa. Play, sport; trifling; foolishness, foolery.

عَاْبِثa. see 30
عَبِيْثَة
(pl.
عَبَاْئِثُ)
a. Preparation of dried curds.

عِبِّيْثa. Banterer.

عَبَثًا
a. Idly, uselessly.

عَبِيْثَة النَّاس
a. Rag-tag, bobtail, rabble.
[عبث] نه: فيه: من قتل عصفورًا "عبثًا"، أي لعبا لغير قصد أكل ولا تصيد للانتفاع. وفيه: إنه "عبث" في منامه، أي حرك يديه كالدافع أو الأخذ. ن: أو اضطرب بجسمه، وهو بكسر باء. ك: وفي ح خاتم: فجعل "يعبث" به، أي يحركه ويدخله ويخرجه وذلك صورة العبث، فاختلفنا ثلاثة أيام أي في الصدور والورود والمجيء والذهاب، ونزحت البئر، من نزحتها إذا استقيتها كلها، وكان ذلك الخاتم كخاتم سلميان حيث صار فقده سببًا لاختلال الملك عليه.
ع ب ث : عَبِثَ عَبَثًا مِنْ بَابِ تَعِبَ لَعِبَ وَعَمِلَ مَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ فَهُوَ عَابِثٌ وَعَبِثَ بِهِ الدَّهْرُ كِنَايَةٌ عَنْ تَقَلُّبِهِ.

وَالْعَبَيْثَرَانُ نَبْتٌ بِالْبَادِيَةِ طَيِّبُ الرِّيحِ وَفِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ فَعَيْلَلَانُ وَفَعَوْلَلَانُ بِالْيَاءِ وَالْوَاوِ وَتُفْتَحُ الثَّاءُ وَتُضَمُّ مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْيَاءِ وَالْوَاوِ وَأَمَّا الْأَوَّلُ وَالثَّانِي فَبِالْفَتْحِ مُطْلَقًا. 
عبث
عَبِثَ عَبَثاً؛ فهو عابِث. وعَبَثْتُ الأَقِطَ عَبْثاً: جَفَّفْتَه في الشَّمس. ويُقال للطَّبْخَة الأُوْلى من الأَقِطِ إذا يَبَّسُوا: عِبْثَة وَعبِثيْثَة والعِبْثَةُ أقَلُّ من العَبِيْثَة. وكُلُّ خِلْطَيْنِ عَبِيْثٌ وعَوْبَثَانِيٌّ.
والعَبِيْثَة: طَعَامٌ يُطْبَخُ ويُجْعَل فيه جَرَاد. والعَبِيْثُ: ضَرْبٌ من الرَّياحِين.
ومَرَرْنا على غَنَم آلِ فُلانٍ عَبِيثةً واحِدةً: أي اخْتَلَطَ بعضُها ببعض. وإِنَّه لَفي عَبِيْثةٍ من النّاس: وهُمُ الذين ليْسُوا من أبٍ واحِد. تَهَبَّشُوا من أماكِنَ لِخَوْفٍ أو لِسَنَةٍ.
عبث: عَبِث به: لعب به وعمل ما لا فائدة فيه، وعامله باحتقار ففي كليلة ودمنة (ص7) في الكلام عن امير: عبث بالرعية واستصغر أمرهم. وفي محيط المحيط: عبث بالدين أي استخف. ولم يوفق فريتاج إلى الصواب حين ذكر أن معنى هذا الفعل آذاه وأضرَّ به.
عبث بفلانة: تمتع بها، استمتع بها، وتلذذ ففي حيان- بسام (3: 50و) ففي كلامه عن النورمانديين الذين استولوا على باربسترو: أخذوا النساء واستحوذوا عليهن ومن لم يرض ذلك منهم أن يفعله في خادم أو ماهنة (ذات مهنة) أو وحش أعطاهنَّ خولَه وغلمانه يعبثون بهم.
وفي مخطوطة ب: يعبثون فيهم عَبْثَةً. وذكر هذا الفعل في معجم فوك بمعنى أفسد وأتلف.
عبث: سمَّ، أفسد (فوك).
عَبَّث (بالتشديد): لعب به، سخر منه. وأساء استعمال الشيء، وامتهنه (بوشر).
عابَث. عابثه: لعب به، سخر منه.
(الكامل ص 435) تعبَّث بفلان: ازدراه، واستخف به. ففي البلاذري (ص23) في كلامه عن يهود خيبر: ظهر فيهم الوباء وتعبَّثوا بالمسلمين فأجلاهم عُمَر.
عَبَثاً: سدَّى، باطلاً، خِضراً مِضراً، ظَلفَاً. بلا جَدْوى، بلا فائدة. وفي معجم فوك: عَبَث بهذا المعنى. وعند رولاند: عَبْثاً.
(ع ب ث)

عَبِثَ بِهِ عَبَثا: لعب. وَرجل عِبِّيثٌ: عابِثٌ.

وعَبَثَ الأقِطَ يَعْبِثُه عَبْثا: جففه فِي الشَّمْس.

وَقيل: فرَّغه على الْيَابِس ليحمل يابِسُهُ رَطْبَهُ حِين يطْبخ.

وعَبَثَ الأقطَ يَعْبِثه عَبْثا: خلطه بالسمن وَهِي العَبِيثَةُ.

والعَبيثةُ والْعبيثُ أَيْضا: الأقط يدق مَعَ التَّمْر فيؤكل وَيشْرب.

والعَبِيثَةُ أَيْضا: طَعَام يُطبخ ويُجعل فِيهِ جَراد والعَبِيثَةُ: البُرُّ والشَّعير يُخلطان مَعًا.

والعَبِيثَة: الْغنم المختلطة.

والعَبِيثَةُ: أخْلاط النَّاس لَيْسُوا من أَب وَاحِد قَالَ:

عَبِيثَةٌ مِنْ جُشَمٍ وبَكْرٍ

كل ذَلِك مُشْتَقّ من العَبَثِ.

وَرجل عَبِيَثةٌ: مؤتشب، وَهُوَ من ذَلِك أَيْضا.

والعَوْبَثُ: مَوضِع. قَالَ رؤبة: بِشِعْبِ تَنْبُوكٍ وشِعْبِ العَوْبَثِ.
[عبث] العَبَثُ: اللعب. وقد عَبِثَ بالكسر يَعبَثُ عَبَثاً. والعَبْثَةُ بالتسكين: المرة الواحدة. والعبث: الخلط. وقد عَبَثَهُ بالفتح يَعْبِثُهُ عَبْثاً: خلطه. والعَبْثُ أيضاً: اتخاذ العَبيثَةِ: قال أبو صاعد الكلابيّ: العَبيثَةُ: الأَقِطُ يُفْرَغُ رُطْبُهُ حين يُطْبَخُ على جافِّه فيُخلط به. يقال عَبَثتِ المرأة، إذا فرَّغته على المُشَرِّ ليحمل يابسُه رَطْبَه. يقال أبْكلي واعبثى. قال رؤبة:

وطاحت الالبان والعبائث * والعبيثة: طعام يطبخ ويجعل فيه جرادٌ. وفلان عَبيثَةٌ، أي مُؤْتَشَبٌ، يعني في نَسبه خَلْطٌ ومَغْمَزٌ. وعَبيثَةُ الناس: أخلاطُهم. وجاء فلانٌ بعَبيثَةٍ في وعائه، أي بُرٍّ وشَعير قد خُلطا. وظلَّت الغنم عَبيثَةً واحدةً وبكيلةٍ واحدةٍ، وهو أنَّ الغنم إذا لقيت غنماً أخرى دخلت فيها واختلط بعضها ببعض. وهذا مثلٌ، وأصله من الأَقِطِ والسَويقِ يُبْكَلُ بالسمن فيؤكل. وأما قول الشاعر السعدى: إذا ما الخصيف العوبثانى ساءنا * تركناه واخترنا السديف المسرهدا  فيقال: هو دقيق وسمن وتمر، يخلط باللبن الحليب.
باب العين والثّاء والباء معهما ع ب ث، ث ع ب، ب ث ع، ب ع ث مستعملات

عبث: عَبِثَ يَعْبَثُ عَبَثاً فهو عابث بما لا يعنيه، وليس من باله، أي: لاعب. وعَبَثْتُ الأقِطَ أَعْبِثُهُ عَبْثاً فأنا عابث، أي: جفّفته في الشمس. والاسم: العبيث. والعبيثة والعبيث: الخلط .

ثعب: ثَعَبْتُ الماء أَثْعَبُهُ ثَعْباً، أي فجّرته فانثعب، ومنه اشتقّ المَثْعَبُ وهو المِرْزاب. وانثعب الدم من الأنف. والثُّعبانُ: الحيّة الطويل الضّخم، ويقال: أُثْعُبان. قال :

على نهجٍ كثُعْبانِ العرين

والأُثْعُبانُ الوجهُ الضَّخْم الفَخْمُ في حُسْنٍ وبياضٍ. قال الرّاجز :

إنّي رأيتُ أُثْعُباناً جَعْدا ... قد خرجتْ بعدي وقالتْ نكدا والثُّعَبَةُ: ضربٌ من الوزغ لا تلقى أبداً إلا فاتحةً فاها شبه سامّ أبرص، غير أنها خضراء الرأس والحلق جاحظة العينين، والجميع: الثُّعَب. والثَّعْبُ: الذي يجتمع في مسيل المطر من الغُثاء. وربما قالوا: هذا ماء ثَعْبٌ، أي: جارٍ، للواحد، ويجمع على ثُعْبان.

بثع: البَثَعُ: ظهور الدّم في الشّفتين خاصّة. شفة باثِعةٌ كاثِعةٌ، أي: يتبثع فيها الدم، [و] كادت تنفطر من شدّة الحُمرة، فإذا كان بِالغَيْن فهو في الشّفتين وغيرهما من الجسد كلّه، وهو التَّبثّغ.

بعث: البَعْثُ: الإِرسالُ، كبعث الله من في القبور. وَبَعَثْتُ البعيرَ أرسلتُه وحللت عِقالُه، أو كان باركاً فَهِجْتُهُ. قال :

أُنيخها ما بدا لي ثم أَبْعَثُها ... كأنها كاسر في الجو فتخاء

وبعثته من نومه فانبعث، أي: نبّهته. ويومُ البَعْثِ: يومُ القيامة. وضرب البَعْثُ على الجند إذا بعثوا، وكل قوم بُعِثوا في أمرٍ أو في وَجْه فهم بَعْثٌ. وقيل لآدم: ابعَثْ بَعْثَ النار فصار البَعْثُ بَعْثاً للقوم جماعة. هؤلاء بَعْثٌ مثل هؤلاء سفر وركب. 

عبث

1 عَبَثَهُ, aor. ـِ (S, A, * O, K, *) inf. n. عَبْثٌ, (S, O,) He mixed, or mingled, (S, A, O, K,) it. (S, O.) b2: [Hence,] عَبَثَ, aor. as above, (K,) and so the inf. n., (S, O,) He made, or prepared, عَبِيثَة [q. v.]: (S, O, K:) or so عَبَثَ عَبِيثَةً; as also ↓ أَعْبَثَهَا. (O.) One says, عَبَثَتِ المَرْأَةُ, meaning The woman poured out what was moist of the [preparation of curd called] أَقِط, when it was cooked, on what was dry thereof, upon the [mat, or cloth, called] مَشَرّ, or مِشَرّ, [the former accord. to the O and a copy of the S, and the latter accord. to another copy of the S,] in order that what was dry thereof might bear [and not suffer to pass through the مشرّ] what was moist. (Aboo-Sá'id El-Kilábee, S, O.) And عَبَثَ الأَقِطَ, aor. and inf. n. as above, He dried the اقط in the sun: or he mixed it with clarified butter: and غَبَثَهُ, with غ, is a dial. var. thereof. (TA.) A2: عَبِثَ, aor. ـَ (S, Mgh, O, Msb, K,) inf. n. عَبَثٌ, (S, Mgh, O, Msb,) He played, or sported; (S, Mgh, O, Msb, K;) and mingled together unprofitable actions; (Mgh;) or and did that in which was no profit; (Msb;) or he played with that which did not concern him and for which he did not care. (TA.) You say, عَبِثَ بِهِ He played, or sported, [or amused himself,] with him, or it; (TA;) and به ↓ تعبّث [which signifies the same]. (Ham p. 710.) b2: And عَبِثَ بِهِ الدَّهْرُ (assumed tropical:) [Fortune made sport with him]; a phrase alluding to the mutability of fortune. (Msb.) b3: and عَبِثَ فِى مَنَامِهِ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) He moved his hands, or arms, in his sleep, like him who is pushing away or taking, or giving or receiving. (TA.) 4 أَعْبَثَ see 1, second sentence.5 تَعَبَّثَ see 1, last sentence but two.

عَبَثٌ Play, or sport, (S, O, TA,) in which is no profit to be reckoned, or of which no account is to be made. (TA.) [See also عَبِْثَ, of which it is the inf. n.]

عَبْثَةٌ, with the ب quiescent, A single act of عَبَث [or play, sport, &c.]. (S, O.) عَبِيثٌ: see عَبِثَةٌ. b2: Also, in a certain dial., i. q. مَصْلٌ [q. v.: accord. to ISk, this latter means The fluid that flows from أَقِط when it is cooked]. (L, TA) A2: Also A certain sweet-smelling plant. (O, K.) عَبِيثَةٌ [The preparation of curd called] أَقِط whereof what is moist is poured out, when it is cooked, upon what is dry thereof, and mixed with it: (Aboo-Sá'id El-Kilábee, S, O:) or أَقِطٌ مُعَالَجٌ [i. e. اقط prepared by mixing, or otherwise, app. in the manner described above]: (K: [see also 1, third sentence:]) and أَقِط and سَوِيق [or meal of parched barley or wheat] mixed with clarified butter, and then eaten: (S, O:) or أَقِط mixed with clarified butter: and أَقِط pounded with dates, or with dried dates, and then eaten, and drunk; as also ↓ عَبِيثٌ: (TA:) or it signifies, (K,) or signifies also, (S, O,) طَعَام [app. meaning wheat] which is cooked, and in which locusts (جَرَاد) are put: (S, O, K:) and wheat and barley mixed together: so in the saying, جَآءَ فُلَانٌ بِعَبِيثَةٍ فِى وِعَائِهِ [Such a one came with wheat and barley mixed together in his provision-bag]: pl. عَبَائِثُ. (S, O.) b2: Also (assumed tropical:) Sheep, or goats, mixed together. (TA.) One says, ظَلَّتِ الغَنَمُ عَبِيثَةً وَاحِدَةً (assumed tropical:) [The sheep, or goats, became one mixed flock or herd]; and so بَكِيلَةً وَاحِدَةً: this is when sheep, or goats, meet others and enter among them and become mixed with them: it is a proverb. (S, O.) b3: And عَبِيثَةُ النَّاسِ (assumed tropical:) The mixed sorts of men or of the people, (S, O, K, TA,) who are not from one ancestor, and who are congregated from various, or sundry, places. (TA.) b4: And عَبِيثَةٌ signifies also (tropical:) One whose line of ancestors is mixed (AO, S, O, K, TA) and vitiated. (S, O.) عِبِّيثٌ One who plays, or sports, much, or often. (K. [In the O written عَبِيثٌ, but said in the K to be like سِكِّينٌ, perhaps a mistranscription for سِكِّيتٌ.]) عَابِثٌ [as part. n. of عَبِثَ] Playing, or sporting, (Msb, TA,) with that which does not concern him and for which he does not care, (TA,) and doing that in which is no profit. (Msb.) خَصِيفٌ عَوْبَثَانِىٌّ Flour and clarified butter and dates mixed with fresh milk: so it is said to mean in the following verse: إِذَا مَا الخَصِيفُ العَوْبَثَانِىُّ سَآءَنَا تَرَكْنَاهُ وَاخْتَرْنَا السَّدِيفَ المُسَرْهَدَا

[When the mess of flour and clarified butter and dates mixed with fresh milk displeases us, we leave it, and choose the fat camel's hump, or the camel's hump cut in pieces]: (S, O: [see also خَصِيفٌ:]) this verse is by Náshireh Ibn-Málik, replying to El-Mukhabbal, who reproached him for feeding upon milk. (IB, TA.)
عبث
العَبَثُ: أن يَخْلُطَ بعمله لعبا، من قولهم:
عَبَثْتُ الأَقِطَ ، والعَبَثُ: طعامٌ مخلوط بشيء، ومنه قيل: العَوْبَثَانِيُّ لتمرٍ وسمن وسويق مختلط. قال تعالى: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ
[الشعراء/ 128] ، ويقال لما ليس له غرض صحيح: عَبَثٌ. قال: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً
[المؤمنون/ 115] .

عبث: عَبِثَ به، بالكسر، عَبَثاً: لَعِبَ، فهو عابِثٌ: لاعِبٌ بما لا

يَعْنيه، وليس من بالهِ. والعَبَثُ: أَن تَعْبَثَ بالشيءِ. ورجلٌ عِبِّيثٌ:

عابِثٌ. والعَبْثَةُ، بالتسكين: المَرَّة الواحدة.

والعَبَثُ: اللَّعِبُ. قال الله عز وجل: أَفَحَسِبْتم أَنما خلقناكم

عَبَثاً؟ قال الأَزهري: نَصَبَ عَبَثاً لأَنه مفعول له، بمعنى خلقناكم

للعَبَث. وفي الحديث: من قَتَل عُصفوراً عَبَثاً.العَبَثُ: اللَّعِبُ؛ والمراد

أَن يَقْتُلَ الحيوانَ لَعِباً، لغير قَصْدِ الأَكْل، ولا على جهة

التَّصَيُّدِ للانتفاع.

وفي الحديث: أَنه عَبَث في منامه أَي حَرَّكَ يديه، كالدافع أَو الآخذ.

وعَبَثَ الأَقِطَ يَعْبِثُه عَبْثاً: جَفَّقَه في الشَّمس؛ وقيل:

فَرَّغَه على اليابس، ليَحْمِل يابِسُه رَطْبَه حتى يُطَبَّخَ؛ وقيل: عَبَثَ

الأَقِطَ يَعْبِثُه عَبْثاً: خَلَطه بالسمن؛ وهي العَبيثة. وعَبَثْتُ

الأَقِطَ أَعْبِثُه عَبْثاً، ومِثْتُه ودُفْتُه: مثلُه، وغَبَثْتُه، بالغين:

لغة فيه.

والعَبيثةُ والعَبيثُ، أَيضا: الأَقِطُ يُدَقُّ مع التمر، فيُؤْكل

ويُشرب. والعبيثةُ أَيضاً: طعامٌ يُطْبَخُ، ويُجْعَلُ فيه جراد. والعَبيثةُ:

البُنُّ والشَّعيرُ يُخْلَطانِ معاً. والعَبيثةُ: الغنم المُخْتلِطةُ؛

يقال: مَرَرْنا على غنم بني فُلانٍ عَبيثةً واحدةً أَي اخْتَلَطَ بعضُها

ببعض. والعَبيثةُ: أَخْلاطُ الناسِ، ليسوا من أَبٍ واحد؛ قال:

عَبِيثةٌ من جُشَمٍ وبَكْرِ

ويروى: من جُشَمٍ وجَرْمِ؛ كلُّ ذلك مشتقٌّ من العَبْث. ورجل عَبِيثةٌ

مُؤْتَشَبٌ، وهو من ذلك أَيضاً. قال أَبو عبيدة: في نسب بني فلان عَبيثةٌ

أَي مُؤْتَشَبٌ، كما يقال: جاءَ بعَبيثةٍ في وِعائه أَي بُرٍّ وشعير قد

خُلِطا. والعَبِيثُ في لغةٍ: المَصْلُ. والعَبْثُ: الخَلْطُ، وهو

بالفارسية تَرَفْ تَرِين. قال: وتقول إِن فلاناً لفي عَبيثةٍ من الناس، ولَوِيثةٍ

من الناس، وهم الذين ليسوا من أَبٍ واحدٍ، تَهَبَّشُوا من أَماكن

شَتَّى.والعَبْثُ: الخَلْطُ. والعَبْثُ: اتِّخاذُ العَبيثةِ. قال أَبو صاعِدٍ

الكِلابيُّ: العَبِيثةُ الأَقِطُ، يُفْرَغُ رَطْبُه حين يُطْبَخُ على

جافِّه، فَيُخْلَطُ به.

يقال: عَبَثَتِ المرأَةُ أَقِطَها إِذا فَرَّغَتْه على المُشَرِّ

اليابسِ، ليَحْمِلَ يابسُه رَطْبَه؛ يقال: ابْكُلِي واعْبِثي؛ قال

رؤْبة:وطاحتِ الأَلْبانُ والعَبائِثُ

وظلَّتِ الغنمُ عَبِيثةً واحدةً، وبَكيلةً واحدة: وهو أَن الغنم إِذا

لَقِيَتْ غَنَماً أُخرى فدَخَلَتْ فيها، اخْتَلَطَ بعضُها ببعضٍ، وهو

مَثَلٌ، وأَصله من الأَقِطِ والسَّويقِ، يُبْكَلُ بالسَّمْن فيُؤْكَلُ؛ وأَما

قولُ السَّعْدِيّ:

إِذا ما الخَصِيفُ العَوْبَثَانيُّ ساءَنا،

تَرَكْناه، واخْتَرْنا السَّدِيفَ المُسَرْهَدَا

فيقال: إِن العَوْبَثَانيَّ دقيقٌ وسَمْنٌ تمر، يُخْلَطُ باللبن

الحَلِيب. قال ابن بري: هذا البيت لناشرَة بن مالك يَرُدُّ على المُخَبَّلِ

السَّعْدِيّ، وكان المُخَبَّلُ قد عَيَّرَه باللبن. والخصِيفُ: اللبنُ

الحليبُ، يُصَبُّ عليه الرائبُ؛ وقبله:

وقد عَيَّرُونا المَحْضَ، لا دَرَّ دَرُّهمْ

وذلك عارٌ خِلْتُه، كانَ أَمْجَدَا

فأَسْقَى الإِلهُ المَحْضَ، من كان أَهْلَه،

وأَسْقَى بني سَعْدٍ سَماراً مُصَرَّدا

السَّمَارُ: اللبن المخلوطُ بالماءِ. والمُصَرَّد: المقَلَّلُ.

والعَوْبَث: موضع؛ قال رؤبة:

بِشِعْبِ تَنْبُوكٍ وشِعْبِ العَوْبَثِ

علج

Entries on علج in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
(علج) : العُلْجانُ: جماعة العِضاهِ.
ع ل ج: (الْعِلْجُ) بِوَزْنِ الْعِجْلِ الْوَاحِدُ مِنْ كُفَّارِ الْعَجَمِ وَالْجَمْعُ (عُلُوجٌ) وَ (أَعْلَاجٌ) وَ (عِلَجَةٌ) بِوَزْنِ عِنَبَةٍ وَ (مَعْلُوجَاءُ) بِوَزْنِ مَحْمُورَاءَ. وَ (عَالَجَ) الشَّيْءَ (مُعَالَجَةً) وَ (عِلَاجًا) زَاوَلَهُ. وَ (عَالِجٌ) مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ وَفِيهِ رَمْلٌ. 
(ع ل ج) : (الْعِلْجُ) الضَّخْمُ مِنْ كُفَّارِ الْعَجَمِ وَإِنَّمَا قَالَ الْحَسَنُ عُلُوجٌ فَرَاغٌ لَا يُصَلُّونَ إلَّا فِي الْوَقْتِ اسْتِخْفَافًا بِهِمْ وَبِفِعْلِهِمْ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَذَانَ بِلَالٍ كَانَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لِتَنْبِيهِ مَنْ كَانَ مُهْتَمًّا بِإِقَامَةِ النَّوَافِلِ أَمَّا هَؤُلَاءِ فَلَيْسَ مِنْ هَمِّهِمْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُصَلُّونَ الْمَكْتُوبَةَ فَحَسْبُ.

علج


عَلَجَ(n. ac. عَلْج)
a. Overcame, surpassed.

عَلِجَ(n. ac. عَلَج)
a. Became robust, sturdy.

عَاْلَجَa. Handled, manipulated; prepared, compounded; worked
wrought, manufactured.
b. Managed (affair).
c. Nursed, tended; dressed (wound).
d. Quarreled with.

تَعَاْلَجَa. Tended, doctored; prescribed for.
b. Strove, disputed, quarreled, wrangled, brawled
squabbled.

إِعْتَلَجَa. see VI (b)b. Dashed, beat one against another, tossed about (
waves ).
عِلْج
(pl.
عُلُوْج أَعْلَاْج)
a. Wild ass.
b. Foreigner; unbeliever, infidel.
c. Strong, sturdy.
d. Cake of bread. —
عَلِج عُلَج
عُلَّجsee 2 (c)
عِلَاْجa. Treatment; cure.
b. Medicine, remedy.

عِلَاْجَة
a. [ coll. ], Dispute, quarrel
squabble, bickering.
N. Ac.
عَاْلَجَ
(عِلْج)
a. see 23 & 23t
N. Ag.
إِسْتَعْلَجَa. Strong, robust.

عَلْجَم
a. Tall.

عُلْجُوْم
a. Large garden.
b. Male frog.
c. Deep water.
d. Darkness.
e. Wave.
ع ل ج : الْعِلْجُ حِمَارُ الْوَحْشِ الْغَلِيظُ.

وَرَجُلٌ عِلْجٌ شَدِيدٌ وَعَلِجَ عَلَجًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّ وَالْعِلْجُ الرَّجُلُ الضَّخْمُ مِنْ كُفَّارِ الْعَجَمِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُطْلِقُ الْعِلْجَ عَلَى الْكَافِرِ مُطْلَقًا وَالْجَمْعُ عُلُوجٌ وَأَعْلَاجٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَأَحْمَالٍ.

قَالَ أَبُو زَيْدٍ يُقَالُ اسْتَعْلَجَ الرَّجُلُ إذَا خَرَجَتْ لِحْيَتُهُ وَكُلُّ ذِي لِحْيَةٍ عِلْجٌ وَلَا يُقَالُ لِلْأَمْرَدِ عِلْجٌ وَرَمْلُ عَالِجٍ جِبَالٌ مُتَوَاصِلَةٌ يَتَّصِلُ أَعْلَاهَا بِالدَّهْنَاءِ وَالدَّهْنَاءُ بِقُرْبِ الْيَمَامَةِ وَأَسْفَلُهَا بِنَجْدٍ وَيَتَّسِعُ اتِّسَاعًا كَثِيرًا حَتَّى قَالَ الْبَكْرِيُّ رَمْلُ عَالِجٍ يُحِيطُ بِأَكْثَرِ أَرْضِ الْعَرَبِ. 
[علج] العِلجُ: العَيْرُ. والعَلْجُ: الرجل من كفَّار العَجَم، والجمع عُلوجٌ وأعلاجٌ ومَعْلوجاءُ وعِلَجَةٌ. ويقال أيضاً: فلانٌ عِلْجُ مالٍ، كما يقال إزاء مال. وعالجت الشئ معالجة وعِلاجاً، إذا زاولته. وعالَجتُ الرجل فَعَلَجْته عَلْجاً: غَلَبْتُهُ. واسْتَعْلجَ جلدُ فلانٍ، أي غلُظ، فهو مُسْتَعْلِجُ الخَلْقِ. ورجل علج بكسر اللام، أي شديد. وعالج: موضع بالبادية، به رمل. والعالج: البعير الذى يرعى العَلَجانَ، وهو نبتٌ. والعَلَجُ من النخل، بالتحريك: أشاؤُهُ. واعْتَلَجَتِ الأرض: طال نباتها. واعتلجَت الأمواجُ: التطمت. والعلجن بزيادة النون: الناقة الكناز اللحم. وقال الراجز : وخلطت كل دلاث علجن * تخليط خرقاء اليدين خلبن والمعلهج: الهجين، بزيادة الهاء. قال الاخطل: فكيف تُساميني وأنتَ مُعَلْهُجٌ * هُذارِمَةٌ جعد الانامل حنكل
علج
العْلُوْجَاءُ والَعْلُوجى والعُلُوْجُ: جَمْعُ العِلْج من العَجَم. والعِلْجُ: الحِمارُ الوَحْشِيُّ. والرغِيْف. وفُلانٌ عِلْجُ مالٍ: إذا باشَرَ بنفسِه. والرجُلُ إذا خَرَجَ وَجْهُه وغَلُظَ قيل: اسْتَعْلَجَ.
وعَالَجْتُ الشيْءَ: زاوَلْتَه. وعَالَجْتُه فَعَلَجْتُه عَلْجاً: غَلبْتَه. واعْتَلَجَ القَوْمُ والأمْواجُ: تَقَاتلوا أو تَصارَعوا؛ والْتَطَمَتْ. والعُلجُ: الرجُلُ الشَديدُ.
والعَلَجَانَةُ: تُرابٌ تَجْمَعُه الريْحُ في أصْل الشجَرة. والعَلَجَانُ: شَجَرٌ أخْضَرُ لا تأكُلُه المَالُ إلا مُضْطَرةً. وبَعِيْرٌ عَالِج: إذا رَعَاه.
وعَلَجَانُ الناقَةِ - في لُغَةِ هُذَيْل -: اضْطِرابُها. والعَلج والعَلِجَةُ: الناقَةُ الشَّديدةُ، وقيل: هي المُتَلاحِقَةُ سِمَناً وسِناً. وعَلَجَتِ النّاقَةُ: تَحَيَّدَتْ في المَشْي وشَرِسَتْ. ورَمْلُ عَالجٍ: بالبَادِيَة. وتَعَلُجُه: اجْتِماعُه. وبنو عِلاجٍ: حَي من ثَقِيْف. واسْتَعْلَجَ المِغْلاَق: من العِلاج.
وما بها مُعَلَجٌ ولا عَلُوْجٌ: أي مُتَعَلَكٌ ومُرَاد ُخَيْرٍ.
[علج] نه: فيه: إن الدعاء ليلقى البلاء "فيعتلجان"، أي يتصارعان. وفيه: بعث رجلين في وجه وقال إنكما "علجان فعالجا" عن دينكما، أي مارسا العمل الذي ندبتكما إليه واعملا به، والعلج القوي الضخم. ط: هو بكسر عين وسكون لام فجيم: الكافر الغليظ. ك: ومنه: فطار "العلج"، أي أسرع المشي، وقوله: قتلني الكلب، أي أبو لؤلؤة فيروز غلام المغيرة، ظنه كلبًا عضه حتى طعن الثالثة. نه: وفيه: ونفى "معتلج" الريب من الناس، وهو من اعتلجت الأمواج إذا التطمت أو الأرض إذا طال نباتها. وفيه: فأتى بأربعة "أعلاج" من العدو، ويريد بالعلج الرجل من كفار العجم وغيرهم، والأعلاج جمعه ويجمع على علوج أيضًا. ومنه ح: تحبان أن تكثر "العلوج" بالمدينة. وح: إني صاحب ظهر "أعالجه" أي، أمارسه وأكاري عليه. وح: عالجت امرأة. ط: أي داعيتها وناولت منها ما يكون بين الرجل والمرأة غير أني ما جامعتها، وما في ما دون موصولة، أي أصبت منها ما يجاوز المس أي المجامعة. نه: وح: من كسبه و"علاجه". وح: ولي حره و"علاجه"، أي عمله. وح: إن كنت "لأعالجه" بالسيف، أي أضربه. وح عائشة لما مات أخوها فجاءة: ما أسى على شيء من أمره إلا خصلتين إنه "لم يعالج" ولم يدفن حيث مات، أي لم يعالج سكرة الموت فيكفر ذنوبه، ويروى: لم يعالج- بفتح لام، أي لم يمرض ليناله من ألم المرض ماي كفر ذنوبه. وفي ح الدعاء: وما تحويه "عوالج" الرمال، هي جمع عالج وهو ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض. ك: "عالجت" بني إسرائيل، أي مارستهم ولقيت منهم الشدة. ن: ومنه: "يعالج" من التنزيل شدة، وكان ذلك يعرف منه لما يظهر في وجهه وبدنه من أثره.
علج: عالج: حاول، سعي الى، اجتهد، بذل وسعه. ففي رحلة ابن جبير (ص116): ثم يعالج أدخال سائر جسده. (شرح ديوان مسلم ص70).
عالج: سبر نوايا العدو وباغته. (مملوك 1، 2: 27).
عالج: مازح ولاعب قبل الجماع. (معجم المنصوري) وفيه مراس وعلاج.
عالج: حاول أخذ شيء. ففي كتاب الخطيب (ص70 و): واطامه (واطلعه) على إمارات جرت من المستنصر لأمراء العرب سراً كان يعالجها نصير. (نصير اسم رجل).
عالج الدار: حاول الدخول فيها. ففي المقري (3: 45): عالجوا دار الحاجب رضوان ففضوا إغلاقها.
عالج: حاول التغلب على نفور الشخص وكراهيته. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص209): وقد رفض الرجل وظيفة القاضي التي عرضت عليه فعولج ولوطف فلم يزدد الا نفورا واباية.
عالج المعدن: استغل المنجم. (بوشر).
عالج: زاول صناعة أو عملاً أو فناً ومارسها ففي حيان - بسام (3: 29و): معالجة صناعة الثقاف. وفي كتاب الخطيب (ص176 ق): نشأ باحواز أرجونة- في ظل نعمة وعلاج فلاحة.
عالج نفسه: تمرن على، يقال مثلاً: عالج نفسه على التكلم بلغة أجنبية. ففي كليلة ودمنة (ص270): وكان هذا الراهب يتكلم العبرية وحين وجد ضيفه أن هذا أمر حسن تكلف أن يتعلمه وعالج في ذلك نفسه أياماً.
عالج الموت: قاوم الموت وغالبه. (فوك) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص241): وهو في مرضة وكربه يعالج الموت.
عالج: زجر، أنب، عنف، واتهم. (المعجم اللاتيني - العربي).
عالج: كناية عن تقيأ واستفرغ في قول الرازي. وانظر: علاج في المعجم المنصوري.
تعالج مع: خاصم، ناقش، ماحك (بوشر).
تعالج معه على شيء: ساومه عليه وماكسه، ونازعه فيه: (بوشر).
تعالج ب: أخذ دواء مقوياً ومنشطاً. (معجم الادريسي).
علج: رجل فظ لا رادع له، ومنهمك في المجون منغمس فيه. (دي ساسي طرائف 2: 278).
علج: كانت هذه الكلمة تطلق في أواخر القرون الوسطى على كل من يغير دينه، وعلى المسلمين الذين ارتدوا إلى النصرانية، وكذلك على النصارى الذين اعتنقوا الإسلام. ويطلق اسم الاعلاج (المقري 3: 671) أو المعلوجي غالباً على النصارى الذين اعتنقوا الإسلام وكانوا في خدمة الأمراء المسلمين. (معجم الأسبانية ص250، رسالة إلى السيد فليشر ص39): المعلوجي.
عَلجان: انظر ابن البيطار (2: 210، 297) وقد ترجمت رديئة.
عُلجُون: ذكر الضفادع (المستعيني)، (انظر رماد الضفادع) وفي معجم فريتاج: عُلجُوم.
علاج: دواء، عقّار. ويجمع على علاجات. (فوك، معجم المنصوري).
علاج: مسابقة، اللعب بالسيف والقوس.
وعلا جدار وجمعه علا جدارية: مدرب المسابقة واللعب بالسيف والقوس. هذا إذا لم يخطئ كاترمير. (مملوك 1، 2: 27).
علاجي: شاف (بوشر).
علاجي: الموالي العلوجيون = المعلوجي.
النصارى الذين اعتنقوا الإسلام من الأوربيين وأصبحوا في خدمة الأمراء المسلمين. (تاريخ البربر 1: 411).
معالج: ذكرت في معجم فوك في مادة Olus ( معناها بقل لتوبلة الطعام كالبقدونس والنعناع). وأرى أن كلمة معالج زارع البقول. وانظر قولهم: علاج الفلاحة الذي ذكرته مادة عالج.
معالج: مرادف مصارع. (حكاية باسم الحداد ص8، 10، 26).
معالجة: جدل، مشادة، مناقشة. (بوشر).
(ع ل ج)

العِلْج: كل ذِي لحية. وَالْجمع: أعلاج، وعُلُوج.

ومَعْلُوجاء: اسْم للْجمع، يجْرِي مجْرى الصّفة عِنْد سِيبَوَيْهٍ. واسْتَعْلَجَ الرجل: خرجت لحيته، وَغلظ وَاشْتَدَّ. وعِلْجُ الْعَجم مِنْهُ. وَالْجمع كالجمع، وَالْأُنْثَى عِلْجَة.

والعِلْج: حمَار الْوَحْش، لاسْتِعلاج خلقه وغلظه. وكل صلب شَدِيد: عِلْج. والعِلْج: الرَّغِيف، عَن أبي العمثيل الْأَعرَابِي.

والعِلاج: المراس والدفاع.

واعْتَلَج الْقَوْم: اصطرعوا وقاتلوا. واعْتَلجت الْوَحْش: تضاربت وتمارست. وَالِاسْم العِلاج.

قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف عيرًا وأتنا:

فَلَبِثْنَ حينا يَعْتَلِجْن برَوْضَةٍ ... فَيَجِدُّ حِينا فِي العِلاج ويشْمَعُ

واعْتَلَج الموج: التطم، وَهُوَ مِنْهُ. واعْتَلَجَ الهمُّ فِي صَدره: كَذَلِك، على الْمثل.

والعُلَّج: الشَّديد من الرِّجَال قتالا ونطاحا. وَرجل عُلَّج: شَدِيد العلاج.

وتَعَلَّجَ الرمل: اجْتمع.

وعاِلج: رمل بالبادية، كَأَنَّهُ مِنْهُ، بعد طرح الزَّائِد، قَالَ الْحَارِث بن حلزة:

قلتُ لعَمْرو حِين أبْصَرْتُهُ ... وقَدْ حَبا مِن دُونه عاِلجُ

لَا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بأغْبارِها ... انَّكَ لَا تَدْرِي مَنِ النَّاتِجُ

وعالَجَ الشَّيْء مُعالجة وعِلاجا: زاوله. وعالَج الْمَرِيض مُعالجة عِلاجا: عاناه. وعاَلجه فعَلَجه عَلْجا: غَلبه. وعالَجَ عَنهُ: دَافع. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " إنَّكُمَا عِلْجان، فعالِجا عَن دينكما ".

وناقة عَلْجَن: غَلِيظَة صلبة. قَالَ:

وخَلَّطَتْ كُلُّ دِلاثٍ عَلْجَنِ وَامْرَأَة عَلْجَن: ماجنة، قَالَ:

يَا رُبَّ أُمٍّ لصَغير عَلْجَنِ

تَسْرِقُ باللَّيل إِذا لم تَبْطَنِ

والعَلَج: الأَشاء، عَن أبي حنيفَة. والعَلَج والعَلَجان: نبت. وَقيل: شجر أَخْضَر مظلم الخضرة، وَلَيْسَ فِيهِ ورق، وَإِنَّمَا هُوَ قضبان كالإنسان الْقَاعِد. ومنبته السهل، وَلَا تَأْكُله الْإِبِل إِلَّا مضطرة. قَالَ أَبُو حنيفَة: العَلَجان، عِنْد أهل نجد: شجر لَا ورق لَهُ، إِنَّمَا هُوَ خيطان جرد، فِي خضرتها صفرَة، تَأْكُله الْحمير، فتصفر اسنانها، وَلذَلِك يُقَال للأقلح: كَأَن فَاه فِي حمَار أكل عَلَجانا. واحدته: عَلَجانة. قَالَ عبد بني الحسحاس:

وبِتْنا وِسادَانا إِلَى عَلَجانَةٍ ... وحِقْفٍ تَهادَاهُ الرّياحُ تَهادِيا

وبعير عالج: يَأْكُل العَلَجان.

وتَعَلَّجت الْإِبِل: أَصَابَت من العَلَجان.

وعَلَّجْتُها أَنا: علفتها العَلَجان.

علج: العِلْج: الرجل الشديد الغليظ؛ وقيل: هو كلُّ ذي لِحْية، والجمع

أَعْلاج وعُلُوج؛ ومَعْلُوجَى، مقصور، ومَعْلُوجاء، ممدود: اسم للجمع يُجري

مَجْرَى الصفة عند سيبويه.

واسْتَعْلَج الرجل: خرجت لحيته وغَلُظ واشتدَّ وعَبُل بدنه. وإِذا خرج

وجهُ الغلام، قيل: قد اسْتَعْلَج. واسْتَعْلَج جلد فلان أَي غلُظ.

والعِلْج: الرجل من كفَّار العجم، والجمع كالجمع، والأُنثى عِلْجة، وزاد

الجوهري في جمعه عِلَجة. والعِلْج: الكافر؛ ويقال للرجل القويّ الضخم من

الكفار: عِلْج. وفي الحديث

(* قوله «وفي الحديث فأتني إلخ» الذي في

النهاية فأتى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بأربعة أعلاج إلخ.): فَأْتِني

بأَربعة أَعْلاج من العدوّ؛ يريد بالعلْج الرجل من كفار العجم وغيرهم. وفي

حديث قَتْل عمر قال لابن عباس: قد كنت أَنت وأَبوك تُحِبَّان أَن تَكْثُرَ

العُلُوج بالمدينة. والعِلْج: حمار الوحش لاستعلاج خلقه وغلظه؛ ويقال

للعَيْرِ الوحشي إِذا سَمِن وقَوِيَ: عِلْج. وكلُّ صُلْب شديد: عِلْج.

والعِلْج: الرَّغيف؛ عن أَبي العَمَيْثَل الأَعرابي.

ويقال: هذا عَلُوج صدْق وعَلُوك صِدْق وأَلُوك صِدْق لِمَا يُؤْكل؛ وما

تَلَوَّكْت بأَلوك، وما تَعَلَّجْت بِعَلُوج؛ ويقال للرغيف الغليظ

الحُروف: عِلْج.

والعِلاج: المِرَاس والدِّفاع.

واعْتَلَج القوم: اتَّخَذُوا صراعاً وقتالاً؛ وفي الحديث: إِنَّ

الدُّعاء ليَلْقى البلاء فيَعْتَلِجان أَي يَتصارعان. وفي حديث سعد بن عُبادة:

كَلاَّ والذي بعثك بالحق إِنْ كنتُ لأُعالِجُه بالسيف قبل ذلك أَي أَضربه.

واعْتَلَجتِ الوَحْشُ: تضاربت وتَمارَسَتْ، والاسم العلاج؛ قال أَبو

ذؤيب يصف عَيْراً وأُتُناً:

فَلَبِثْن حيناً يَعْتَلِجْنَ بِرَوْضَةٍ،

فتَجِدُّ حيناً في المَراح، وتَشْمَعُ

واعْتلَجَ المَوْجُ: التَطم، وهو منه؛ واعْتَلَجَ الهَمُّ في صدره، كذلك

على المَثل. واعتلجتِ الأَرض: طال نباتها. والمُعْتَلِجَة: الأَرض التي

اسْتأْسَدَ نباتُها والتفَّ وكثُر؛ وفي الحديث: ونَفى مُعْتَلِج الرّيب؛

هو من اعْتَلَجَت الأَمواج إِذا التطَمتْ أَو من اعتلَجت الأَرض.

والعُلَّج: الشديد من الرجال قِتالاً ونِطاحاً. ورجل عُلَّج: شديد

العلاج. ورجل عَلِج، بكسر اللام، أَي شديد، وفي التهذيب عُلَجٌ

وعُلَّجٌ.وتَعَلَّجَ الرَّمل: اعتلَج.

وعالِج: رِمالٌ معروفة بالبادِيَة، كأَنه منه بعد طرْح الزائد؛ قال

الحرث بن حِلِّزة:

قلتُ لعَمْرٍو حين أَرْسَلْتُه،

وقد حَبا من دُوننا عالِجُ:

لا تَكْسَعِ الشَّوْل بأَغْبارِها،

إِنك لا تدرِي مَنِ الناتجُ

وعالِج: موضع بالبادية بها رَمْل. وفي حديث الدُّعاء: وما تحويه

عَوَالِجُ الرِّمال؛ هي جمع عالِج، وهو ما ترَاكَم من الرمل ودخل بعضه في بعض.

وعالَج الشيءَ مُعالجة وعلاجاً: زاوله؛ وفي حديث الأَسْلميّ: إِني صاحِب

ظَهْرٍ أُعالِجُه أَي أُمارِسُه وأُكاري عليه. وفي الحديث: عالَجْتُ

امرأَةً فأَصَبْتُ منها؛ وفي الحديث: من كسْبِه وعلاجِه. وعالَج المريضَ

مُعالجة وعِلاجاً: عاناه.

والمُعالِجُ: المُداوي سواء عالَجَ جَريحاً أَو عَليلاً أَو دابَّة؛ وفي

حديث عائشة، رضي الله عنها: أَن عبد الرحمن بن أَبي بكر تُوُفِّيَ

بالحُبْشِيّ على رَأْسِ أَمْيال من مكَّة، فجاءه فنقلَه ابن صَفْوان إِلى

مَكَّة، فقالت عائشة: ما آسَى على شيء من أَمْره إِلاَّ خَصْلتين: أَنه لم

يُعالِجْ، ولم يُدفنْ حيث مات؛ أَرادت انه لم يُعالِجْ سَكرة الموْت فيكون

كفَّارة لذنوبه؛ قال الأَزهري: ويكون معناه انَّ عِلَّته لم تمتدَّ به

فيعالِج شدَّة الضَّنَى ويُقاسي عَلَزَ الموْت، وقد رُوي لم يُعالَجْ، بفتح

اللام، أَي لم يمرَّض فيكون قد نالَهُ من أَلمِ المَرَض ما يكَفِّر

ذنوبه.

وعالَجه فَعَلَجه عَلْجاً إِذا زاوَله فغلَبه. وعالَجَ عنه: دافع. وفي

حديث عليّ، رضي الله عنه: انه بعَث رجُلَين في وجه، وقال: إِنَّكما

عِلْجانِ فعالِجا عن دينِكُما؛ العِلْج: الرَّجُل القويّ الضخم؛ وعالجا أَي

مارِسَا العمَل الذي نَدَبْتُكما إِليه واعْمَلا به وزاوِلاه. وكل شيء

زاوَلْتَه ومارَسْتَه: فقد عالجتَه. والعَلَجُ، بالتحريك: من النخل أَشاؤه؛ عن

أَبي حنيفة.

وناقة علجَة: كثيرة اللحم.

والعَلَج والعَلَجان: نَبْت، وقيل: شجر أَخضر مُظلِم الخُضرة، وليس فيه

ورَق وإِنما هو قُضْبان كالانسان القاعِد، ومَنْبِته السَّهل ولا تأْكله

الإِبل إِلا مُضطرَّة؛ قال أَبو حنيفة: العَلَج عند أَهل نَجْد: شجر لا

ورَق له إِنما هو خِيطانٌ جُرْدٌ، في خُضرتها غُبْرَة، تأْكله الحمير

فتصفرُّ أَسنانها، فلذلك قيل للأَقْلَح: كأَن فاه فُو حِمار أَكل عَلَجَاناً،

واحدته عَلَجانة؛ قال عبد بَني الحَسْحاسِ:

فبِتْنا وِسَادانا إِلى عَلَجانَةٍ

وحِقْفٍ، تَهاداه الرِّياحُ تَهادِيا

قال الأَزهري: العَلَجانُ شجر يُشبه العَلَنْدَى، وقد رأَيتهما

بالبادية، وتجمع عَلَجات

(* قوله «وتجمع علجات» مرتبط بقوله قبل: وناقة علجة

كثيرة اللحم.)؛ وقال:

أَتاك منها علَجاتٌ نيبُ،

أَكَلْنَ حَمْضاً، فالوجوه شِيبُ

وقال أَبو دواد:

عَلَجاتٌ شُعْرُ الفَراسِن والأَشْـ

ـداقِ، كُلْفٌ كأَنها أَفْهارُ

وذكر الجوهري في هذه الترجمة العَلْجَن، بزيادة النون: الناقة الكِنازُ

اللحم؛ قال رؤبة:

وخَلَّطَتْ كلُّ دِلاثٍ عَلْجَنِ،

تَخْليطَ خَرْقاءِ اليدَيْنِ خَلْبَنِ

وبعير عالِج: يأْكل العَلَجان. وتَعَلَّجَت الإِبل: أَصابت من

العَلَجان. وعلَّجتها أَنا: عَلَفْتها العَلَجان. ويقال: فلان عِلْجُ مال، كما

يقال: إِزاءُ مالٍ، ورجل عَلِج، بكسر اللام، أَي شديد.

علج
: (العِلْجُ، بالكسرِ: العَيْرُ) الوَحْشِيّ إِذا سَمِنَ وقَوِيَ. (و) العِلْجُ (الحِمَارُ) مُطلقًا (و) يُقَال: هُوَ (حِمَارُ الوَحْشِ السَّمينُ القَوِيُّ) ، لاسْتِعْلاجِ خَلْقِه وغِلَظِه. وكلُّ صُلْبٍ شَدِيدٍ: عِلْجٌ.
(و) العِلْجُ: (الرَّغيفُ) ، عَن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابِيّ. وَيُقَال: هُوَ (الغَلِيظُ الحَرْفِ) .
(و) العِلْج: (الرَّجلُ من كُفّارِ العَجَمِ) ، والقَوِيّ الضَّخْمُ مِنْهُم.
(ج عُلُوجٌ وأَعْلاجٌ) ومَعْلُوجَى، مَقْصُور، قَالَه ابْن منظورٍ، (ومَعْلُوجاءُ) مَمْدُود: اسمٌ للجميعِ يَجْرِي مَجْرَى الصِّفةِ عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَفِي (الرَّوض الأُنُف) للعلاّمة السُّهيليّ، بعد أَن جَوَّزَ فِي لَفْظِ مَأْسَدة أَنه جمع أَسَد، قَالَ: كَمَا قالُوا: مَشْيَخَة وَمَعْلَجَةٌ، حكى سيبويهِ: مَشْيَخَةٌ ومَشْيُوخاءُ، ومَعْلَجةٌ ومَعْلُوجاءُ، قَالَ: وأَلفَيْتُ أَيضاً فِي النَّبَاتِ مَسْلُوماءَ، لجماعَة السَّلَمِ، ومَشْيُوحاءَ بالحَاءِ الْمُهْملَة للشِّيحِ الكثيرِ. قَالَ شيخُنا: ونقلَ ابنُ مالِكٍ فِي (شرح الكافية) : مَعْبُوداءُ جمع عَبْدٍ، وسيأْتي للمصنِّف. فَهَذِهِ خَمْسَةٌ، والاستقراءُ يَجْمَعُ أَكثرَ ممّا هَاهُنَا. انْتهى. (و) زَاد الجوهريّ فِي (جمعه) (عِلَجَة) ، بكسرٍ ففتْح.
(و) يُقَال: (هُوَ عِلْجُ مالٍ) ، بِالْكَسْرِ، كَمَا يُقَال: (إِزاؤُه) .
(وعَالَجَه) أَي الشيْءَ، (عِلاَجاً ومُعَالَجَةً: زاوَلَه) ومَارَسَه. وَفِي حَدِيث الأَسْلَميّ: (إِني صاحبُ ظَهْرٍ أُعالِجُه) أَي أُمارِسه وأُكَارِي عَلَيْهِ، وَفِي حديثٍ آخَرَ (عالَجْتُ امرأَةً فأَصَبْتُ مِنْهَا) . وَفِي حديثٍ: (مِنْ كَسْبِه وعِلاَجِه) . وَفِي حَدِيث عليَ رَضِيَ اللَّهُ (أَنه بعثَ برجُلَيْنِ فِي وَجْهَ وَقَالَ: إِنكما عِلْجَانِ فعالِجَا عَن دِينِكما) ، العِلْج: هُوَ الرَّجُلُ القَوِيّ الضَّخْمُ. وعالِجَا: أَي مارِسَا العَمَلَ الَّذِي نعدَبْتُكُمَا إِليه واعْمَلاَ بِهِ وزَاوِلاَهُ. وكلّ شيْءٍ زَاوَلْتَه ومارَسْتَه فقد عَالَجْتَه.
(و) عالَجَ المَريضَ مُعَالَجَةً وعِلاَجاً عانَاهُ و (دَاوَاه) . والمُعَالِجُ: المُدَاوِي، سواءٌ عالَجَ جَرِيحاً أَو عَليلاً أَو دَابَّةً. وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (أَن عبد الرحمنِ بن أَبي بكْرٍ تُوُفِّيَ بالحُبْشِيّ على رأْسِ أَميالٍ من مَكَّةَ فَجْأَة، فنقلَه ابنُ صَفْوَانَ إِلى مكّة. فَقَالَت عائشةُ: مَا آسَى على شَيْءٍ من أَمرِه إِلاّ خَصْلتَيْنِ: أَنّه لم يُعَالِجْ، وَلم يُدْفَنْ حيثُ ماتَ) أَرادتْ أَنّه لم يُعَالِجْ سَكْرَةَ المَوْت فَتكون كَفّارَةً لذُنُوبه. قَالَ الأَزهريّ: وَيكون مَعْنَاهُ أَن عِلَّته لم تَمْتدَّ بِهِ فيعالِجَ شِدَّةَ الضَّنَى ويُقَاسِيَ عَلَزَ المَوْتِ. وَقد رُوِيَ: لم يُعَالَجْ، بِفَتْح اللاّم: أَي لم يُمَرَّضْ، فَيكون قد نالَه مِن أَلَمِ المَرَض مَا يُكفِّر ذُنُوبَه.
(و) عَالَجَه ف (عَلجَه) عَلْجاً: إِذا زَاوَلَه ف (غَلَبَه فِيهَا) ، أَي فِي المُعَالَجَة.
و (اسْتَعْلَجَ جِلْدُه) : أَي (غَلُظَ) ، فَهُوَ مُسْتَعْلِجُ الخَلْقِ.
(ورَجُلٌ علجٌ، ككَتِفٍ، وصُرَدٍ، وخُلَّرٍ) ، الأَخير بالضّمّ وَتَشْديد الثّاني، وَفِي نُسْخَة: (سُكَّرٍ) ، وهاذان الأَخِيرَان من (التَّهْذِيب) : وَمَعْنَاهُ (شديدُ) العِلاجِ (صَريعٌ، مُعَالِجٌ للأُمُور) . وَفِي (اللِّسَان) : العُلَّجُ: الشَّديدُ من الرّجال قِتَالاً ونِطَاحاً.
(و) العَلَجُ، (بالتَّحْرِيكِ: أَشاءُ النَّخْلِ) ، عَن أَبي حَنيفَةَ، أَي صِغَارُه. وَقد تقدم فِي حرف الْهمزَة.
(والعُلْجَانُ، بالضّمّ: جماعةُ العِضَاهِ (و) العَلَجَانُ (بالتَّحْرِيكِ: اضطرابُ النَّاقَةِ) ، وَقد عَلِجَتْ تَعْلَج.
(و) عَلَجَانُ (: ع) .
(و) العَلَجُ والعَلَجَانُ (نَبْتٌ م) أَي معروفٌ. قيل: شَجَرٌ مُظَللِمُ الخُضْرَةِ وَلَيْسَ فِيهِ وعرَقٌ، وإِنما هُوَ قُضْبانٌ كالإِنسان القاعدِ، ومَنْبِتُه السَّهْلُ، وَلَا تأْكلُه الإِبلُ إِلاّ مضطَرَّةً، قَالَ أَبو حَنيفةَ: العَلَج، عِنْد أَهلِ نَجْد: شَجرٌ لَا ورَقَ لَهُ، إِنما هُوَ خيطانٌ جُرْدٌ، فِي خُضْرتها غُبْرَةٌ، تءْكُلُها الحَميرُ فتَصفَرُّ أَسنانُها، فلذالك قيل للأَقْلَحِ: كأَنّ فاهُ فُو حِمَار أَكلَ عَلَجَاناً. واحِدَتُه عَلَجَانَةٌ. قَالَ عبدُ بني الحَسْحَاس:
فبِتْنَا وِسَادَانَا إِلى عَلَجَانَةٍ
وحِقْفٍ تَهَادَاهُ الرِّيَاحُ تَهَادِيَا
قَالَ الأَزْهَرِيّ: العَلَجَانُ: شَجَرٌ يُشْبِه العَلَنْدَى، وَقد رأَيتهما بالبادية (وناقَةٌ عَلِجَةٌ بِكَسْر اللَّام أَي شديدةٌ) وتُجمَع عَلِجَات. وَقَالَ:
أَتَاكَ مِنْهَا عَلِجَاتٌ نِيبُ
أَكلْنَ حَمْضاً فالوجوهُ شِيبُ
وَقَالَ أَبو دُوَاد:
عَلِجَاتٌ شُعْرُ الفَرَاسِنِ والأَشْ
داقِ كُلْفٌ كأَنَّها أَفْهَارُ
(والعَالِجُ: بَعِيرٌ يَرْعَاهُ) أَي العَلَجَانَ.
تَعَلَّج الرَّملُ: اعْتَلَجَ.
وعالجٌ: رِمَالٌ مَعْرُوفَة بالبَادِيَة، كأَنّه مِنْهُ بعد طَرْحِ الزْائِد، قَالَ الْحَارِث بن حِلِّزَةَ:
قُلتُ لعَمْرٍ وحينَ أَرْسَلْتُه
وَقد حَبَا من دُونِنا عالجُ
لَا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بأَغْبَارِهَا
إِنّك لَا تَدْرِي مَنِ النّاتِجُ
(و) عالجٌ: (ع) بالبادِيَة (بِهِ رَمْلٌ) . وَفِي حَدِيث الدُّعَاءِ: (وَمَا تَحْوِيه عَوَالِجُ الرِّمال) : هِيَ جمعُ عالِجٍ، وَهُوَ مَا تَرَاكَمَ من الرَّمل ودخلَ بعضُه فِي بعضٍ) .
(و) ذكر الجوهَرِيّ فِي هاذه الترجمةِ (العَلْجَن) ، بِزِيَادَة النُّون: وَهِي (النّاقةُ الكِنَازُ اللَّحْمِ) ، قَالَ رُؤبَة:
وخَلَّطَتْ كُلُّ دِلاَثٍ عَلْجَنِ
تَخْلِيطَ خَرْقَاءِ اليدَيْنِ خَلْبَنِ (والمرأَة الماجِنَةُ) ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) وأَنشد:
يَا رُبَّ أُمَ لِصَغيرٍ عَلْجَنِ
تَسرِقُ باللَّيْلِ إِذا لمْ تَبْطَنِ
(وَبَنُو العُلَيج، كزُبَيرٍ، وَبَنُو العِلاَج، بِالْكَسْرِ: بَطْنَانِ) الأَخِير من ثَقيفٍ. وَقد أَنكر بعضٌ تَعريفَهما. وَمن الأَخير عَمْرُو بنُ أُميَّةَ.
(واعْتَلَجوا: اتَّخَذوا صِراعاً وقِتَالاً) . وَفِي الحَدِيث: (إِنَّ الدُّعَاءَ لَيَلْقَى البَلاءَ فَيَعْتَلِجَان) أَي يَتَصَارعانِ. (و) اعْتَلَجَت (الأَرْضُ: طالَ نَبَاتُهَا).
والمُعْتَلِجَةُ: الأَرضُ الَّتِي اسْتَأْسَدَ نَبَاتُهَا والْتَفَّ وكَثُرَ.
(و) من الْمجَاز: اعْتَلَجت (الأَمواجُ: الْتَطَمَتْ) ، وكذالك اعْتَلَجَ الهَمُّ فِي صَدْرِه، على المَثَلِ (و) فِي الحَدِيث: (ونَفَى مُعْتَلِجَ الرَّيْبِ:) هُوَ مِنْهُ، أَو من اعْتَلَجَت الأَمواجُ.
(و) العَلَجَانَة، مُحَرَّكَةً: تُرَابٌ تَجْمَعه الرِّيحُ فِي أَصْل (شَجرةٍ) ، وهاذا لم يذكرهُ ابْن مَنْظُور وَلَا الجوهريّ.
(و) عَلَجَانةُ (: ع) . وَقد تَقَدَّم أَن (عَلَجَانَ) محرّكَةً موضعٌ، فهما واحدٌ، أَو اثْنَان، فليُحرَّر. (و) يُقَال: (هَذَا عَلُوجُ صِدْقٍ) وعَلُوكُ صِدْقٍ (وأَلُوكُ صِدْقٍ) بِالْفَتْح فِي الكُلّ: لما يُؤْكَل، (بِمَعْنى) واحدٍ. (وَمَا تَعلَّجْتُ بعَلُوج: مَا تَأَلَّكت) . وَفِي بعض النّسخ: مَا تَلَوَّكْت (بأَلوكٍ) ، وكذالك مَا تَعَلَّكت بعَلُوكٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ فِي هاذه المادّة:
العِلْج، بِالْكَسْرِ: الرَّجُلُ الشديدُ الغليظُ. وَقيل: هُوَ كلُّ ذِي لِحْيَةٍ.
واسْتَعْلَجَ الرَّجلُ: خَرجَتْ لِحْيَتُه وغَلُظَ واشتَدَّ وعَبُلَ بَدَنُه. وإِذا خَرَجَ وَجْهُ الغُلامِ قيل قد اسْتَعْلَجَ. والعِلاجُ: المِراسُ والدِّفاعُ، واسمٌ لما يُعالَج بِهِ.
واعْتَلجَتِ الوَحْشُ: تَضَارَبَتْ وتَمَارَستْ. قَالَ أَبو ذُؤيْبٍ يَصف عَيْراً وأُتُنا:
فَلَبِثْنَ حِيناً يَعْتَلِجْنَ بِرَوْضَةٍ
فَتَجهدُّ حهيناً فِي المِراحِ وتَشْمَعُ
وتَعَلَّجَ الرَّمْلُ: اجتمعَ.
ونَاقَةٌ عَلِجَةٌ: كثيرةُ اللَّحْمِ.
والعَلَجَ، محرَّكةً: نَبْتٌ.
وتَعَلَّجَت الإِبلُ: أَصابَتْ من العَلَجَانِ، وعَلَّجْتُهَا أَنا: عَلَفْتُها العَلَجَانَ.

علج

1 عَلَجَهُ: see 3.

A2: عَلَجَتْ, (TA,) inf. n. عَلَجَانٌ, (O, K, TA,) She (a camel) was, or became, in a state of commotion. (O, * K, * TA.) A3: عَلِجَ, aor. ـَ inf. n. عَلَجٌ, He (a man) was, or became, strong, robust, or sturdy. (Msb.) 2 علّج الإِبِلَ He fed the camels with the fodder of the [shrub called] عَلَجَان. (TA.) 3 عالجهُ, inf. n. عِلَاجٌ (S, A, O, K) and مُعَالَجَةٌ, (S, O, K,) He laboured, exerted himself, strove, struggled, contended, or conflicted, with it, (namely, a thing, S, O,) to prevail, overcome, or gain the mastery or possession, or to effect an object; he worked, or laboured, at it, or upon it, to do, execute, perform, effect, or accomplish, it, or to manage, or treat, it; syn. زَاوَلَهُ; (S, A, O, K;) and مَارَسَهُ. (TA.) [And He exercised his skill upon it; worked, or wrought, it; worked it together; mingled, mixed up, or compounded, it, with some degree of labour; mashed it; kneaded it; manipulated it; brewed it; treated it with some admixture; dressed it, or prepared it for use; namely, some substance, composition, food, medicine, or the like.] مِنْ كَسْبِهِ وَعِلَاجِهِ is a phrase occurring in a trad., meaning From his gain, or earning, and his work, or labour. (L.) And one says, عالج الحَدِيدَ He worked, or wrought, iron. (L in art. حد, &c.) And عالج فُرُشًا وَوَسَائِدَ [He manufactured beds, or the like, and pillows]. (K in art. نجد.) And عالج الشَّرَابَ بِالنَّارِ [He brewed, or prepared with pains, the beverage, or wine, by means of fire; or boiled it well]. (K voce مُصَعَّدٌ.) And عالج السِّحْرَ [He wrought enchantment]. (K in art. تول.) and عَالَجْنَا غَيْبَ السَّمَآءِ [We laboured, or strove, after the secrets of heaven]. (K in art. لمس.) b2: Also He laboured, or strove, with him, to prevail, or overcome; syn. زَاوَلَهُ. (L.) One says, عَالَجَهُ

↓ فَعَلَجَهُ, (S, O, * L, K, *) [aor. of the latter عَلُجَ,] inf. n. عَلْجٌ, (S,) He laboured, or strove, with him, to prevail, or overcome, (L,) and he overcame him (S, O, L, K) in so doing; (O, K;) namely, another man. (S, O.) It is said in a trad., عَالَجْتُ امْرَأَةً فَأَصَبْتُ مِنْهَا [I strove with a woman, and obtained what I desired of her]. (L.) And لَمْ يُعَالِجْ, in another trad., is said to mean He did not strive, or contend, with the confusion of intel-lect [usually] attendant upon death, which would be an expiation for [some of] his sins: or he did not strive, or contend, with the severity of longcontinued sickness, nor suffer the perturbation [usually] attending death: or, as some relate it, the phrase is لَمْ يُعَالَجْ, meaning he was not tended, or treated medically, in his sickness. (L.) In another trad. occurs the saying, إِنِّى صَاحِبُ ظَهْرٍ

أُعَالِجُهُ, meaning Verily I am the owner of a camel for riding or carriage, which I ply, or work, (أُمَارِسُهُ,) and employ to carry for hire. (L.) And it is related in another trad. that 'Alee sent two men in a certain direction, and said, إِنَّكُمَا عِلْجَانِ فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا, meaning Verily ye are two strong, bulky men, therefore labour ye [in defence of your religion] in the affair to the performance of which I have called and incited you. (L.) b3: [And He plied it; i. e. kept it at work, or in action; namely, a thing. See an ex. voce دُلْبٌ.] b4: Also, (O, K,) inf. ns. as above, [but generally عِلَاجٌ,] (K,) He treated him (i. e. a person either sick or wounded, or a beast, O) medically, curatively, or therapeutically: (O, K:) he tended him, or took care of him, in his sickness: (L:) [he endeavoured to cure him (i. e. a sick person), or it (i. e. a diseased part of the body):] and عالجهُ مِنَ الدَّآءِ, inf. n. عِلَاجٌ, he treated him medically to cure him of the disease. (MA.) [and He dressed it, namely, a wound or the like.] and one says, عُولِجَتِ السِّبَاعُ بِأُخَذٍ, meaning The beasts, or birds, of prey were wrought upon, or operated on, by charms, so as to prevent their injuring cattle and the like. (L in art. عقد.) 5 تعلّج الرَّمْلُ, and ↓ اعتلج, The sand became collected together. (TA.) A2: ↓ مَا تَعَلَّجْتُ بِعَلُوجٍ and ما تَأَلَّكْتُ بِأَلُوكٍ signify the same, (O, K,) i. e. [I have not occupied myself in chewing with anything that is chewed; or] I have not tasted anything; and so مَا تَعَلَّكْتُ بِعَلُوكٍ. (O.) A3: تعلّجت الإِبِلُ The camels obtained, or took, of the [shrub called] عَلَجَان. (TA.) 6 تعالجوا They laboured, exerted themselves, strove, struggled, contended, or conflicted, one with another, to prevail, overcome, or gain the mastery or possession, or to effect an object; syn. تَزَاوَلُوا. (S and K in art. زول. [See also 8.]) One says, تَعَالَجَا الشَّرَّ بَيْنَهُمَا [They two laboured, or strove, each with the other, to do evil, or mischief]. (S in art. كوح.) 8 اعتلجوا They wrestled together, striving to throw one another down; and fought one another. (A, O, K.) And اعْتَلَجَتِ الوَحْشُ The wild animals contended in smiting one another, and strove, or struggled, together for the mastery. (TA.) [See also 6.] b2: [Hence,] اعتلجت الأَمْواجُ (S, A, O, K) (tropical:) The waves conflicted, or dashed together. (S, O, K.) b3: And اعتلج الهَمُّ فِى صَدْرِهِ (tropical:) Anxiety conflicted in his bosom. (TA.) b4: and اعتلجت الأَرْضُ (assumed tropical:) The land produced, or had, tall plants, or herbage. (S, O, K.) b5: See also 5.10 استعلج is said of a man's make [as meaning It was, or became, strong, or sturdy, and big, or bulky]: (A:) [or] it was, or became, thick, big, or coarse. (Kh, O.) And said of a man, His beard grew forth, (Az, L, Msb,) and he became thick, big, or coarse, and strong, or sturdy, and bulky in his body: and it is also said of a boy, or young man, meaning خَرَجَ وَجْهُهُ [for خَرَجَ نَبَاتُ وَجْهِهِ the hair of his face grew forth]. (L.) And said of the skin (S, O, K) of a man, (S, O,) It was, or became, thick, coarse, or rough. (S, O, K.) b2: It is also said of a lock (مِغْلَاق), [app. as meaning It required labour, exertion, or effort, to open it,] from العِلَاجُ. (O. [I suppose it to be like اِسْتَكَدَّ, from الكَدُّ; &c.]) عِلْجٌ A strong, or sturdy, man: (Msb:) or a strong, or sturdy, and thick, big, or coarse, man: (L:) or any man having a beard; (Az, L, Msb;) not applied to the beardless: (Az, Msb:) and any [man or beast] that is hardy, strong, or sturdy: (L:) and an ass, (S, K, TA,) in an absolute sense: (TA:) and, (K,) or as some say, (TA,) a fat and strong wild ass: (K, TA:) or a fat and thick, big, or coarse, wild ass: (O:) and a man, (S, A, O, L, K,) or a big, or bulky, man, (Mgh, Msb,) or a strong and big, or bulky, man, (TA,) of the unbelievers of the عَجَم [i. e. Persians or other foreigners], (S, A, Mgh, O, L, Msb, K, TA,) and of others; (L;) so called because of the thickness, bigness, or coarseness, of his make: (O:) or a strong and big, or bulky, unbeliever: (L:) or simply an unbeliever; (L, Msb;) thus accord. to some of the Arabs, in an absolute sense: (Msb:) fem. with ة: (L:) pl. [of pauc.]

أَعْلَاجٌ and [of mult.] عُلُوجٌ (S, O, Msb, K) and عِلَجَةٌ and [quasi-pl. n.] ↓ مَعْلُوجَآءُ, (S, O, K,) like مَشْيُوخَآءُ [q. v.], (TA,) and ↓ مَعْلُوجَى (O, L, CK) and ↓ مَعْلَجَةٌ. (Sb, R, TA.) El-Hasan applied the epithet عُلُوجٌ, contemptuously, to certain men who neglected the supererogatory prayers before daybreak, performing only [afterwards] the prescribed prayers. (Mgh.) b2: فُلَانٌ عِلْجُ مَالٍ is like إِزَآءُ مَالٍ [meaning Such a one is a manager, tender, or superintendent, or a good pastor, of cattle, or camels &c.]. (S, O, K.) b3: And عِلْجٌ signifies also A cake of bread: (Abu-l- 'Omeythil, TA:) or a cake of bread that is thick (O, K, TA) in the edges (O) or in the edge. (K, TA.) عَلَجٌ The small ones, or young ones, of palmtrees. (AHn, S, O, K.) b2: See also عَلَجَانٌ, in two places.

عَلِجٌ (S, O, K) and ↓ عُلَجٌ and ↓ عُلَّجٌ, (O, K,) applied to a man, Strong, or sturdy, (S, O, K.) in labouring, or striving, to prevail, (TA,) who throws down his antagonists much or often, (صِرِّيعٌ, [in the CK, erroneously, صَريعٌ,]) and who labours, or exerts himself, in performing, accomplishing, or managing, affairs: (O, K:) or ↓ عُلَّجٌ signifies a man strong, or sturdy, in fighting, and in contending like the ram. (L.) b2: and عَلِجَةٌ, applied to a she-camel, Strong, or sturdy: (O:) or, so applied, having much flesh: (TA:) pl. عَلِجَاتٌ. (O, TA.) عُلَجٌ and عُلَّجٌ: see عَلِجٌ; the latter in two places.

عَلْجَنٌ A she-camel compact and firm in flesh: (S, O, K:) or strong; (Az and TA in art. علجن;) as also ↓ عُلْجُونٌ: (K in that art.:) or thick, big, or coarse: (Aboo-Málik, TA in that art.:) [but] the ن is augmentative. (O.) b2: And A woman who cares not for what she does nor for what is said to her. (T, K; and S in art. علجن.) عُلْجَانٌ A collection of [thorny trees of the kind called] عِضَاه. (O, K.) عَلَجَانٌ (S, O, L, K) and ↓ عَلَجٌ (L, TA) A certain sort of plant; (S, O, K;) growing in the sand: n. un. with ة: (O:) AHn says, on the authority of certain of the Arabs of the desert, that it grows in the form of slender strings, intensely green, of a greenness like that of herbs, or leguminous plants, inclining to yellowness, bare, having no leaves: (O:) he says [also] that the عَلَج [or عَلَجَان, as will be shown by what follows,] is, with the people of Nejd, a sort of trees [or shrubs] having no leaves, consisting only of bare strings, of a dusty green colour: (L, TA:) the asses eat it, and their teeth become yellow in consequence of their eating it; wherefore one says of him who has yellow teeth, كَأَنَّ فَاهُ فُو حِمَارٍ

أَكَلَ عَلَجَانًا [As though his mouth were the mouth of an ass that had eaten 'alaján; by the mouth being meant the teeth, as is often the case]: (O, L, TA:) and he says that it sometimes grows, not in the sand, but in soft, or plain, tracts; and accord. to some, (O,) the عَلَجَان is a sort of trees of a dark green colour, not having leaves, consisting only of twigs, one of such trees occupying the space of a man sitting; (O, L, TA; *) growing in plain, or soft, land, and not eaten by the camels unless of necessity: Az says that the عَلَجَان is a sort of trees resembling that called عَلَنْدًى, which he had seen in the desert: and its pl. [or rather the pl. of the n. un. (عَلَجَةٌ) of its syn. ↓ عَلَجٌ] is عَلَجَاتٌ. (L, TA.) عَلَجَانَةٌ n. un. of عَلَجَانٌ [q. v.]

A2: Also Dust which the wind collects at the foot of a tree. (O, K.) عُلْجُونٌ: see عَلْجَنٌ.

عِلَاجٌ an inf. n. of 3 [q. v.]. (S, A, O, K.) b2: And [A medicine, or remedy; often used in this sense;] a thing with which one treats a patient medically, or curatively. (TA.) عَلُوجٌ i. q. أَلُوكٌ (O, K) and عَلُوكٌ, meaning A thing that is eaten [or chewed]: (O:) so in the phrase هٰذَا عَلُوجُ صِدْقٍ [This is an excellent thing that is chewed]. (O, K.) See also 5.

عَالِجٌ A camel pasturing, or that pastures, upon the [shrub called] عَلَجَان. (S, O, K.) A2: A quantity of sand that has become accumulated and intermixed: pl. عَوَالِجُ. (TA, from a trad.) مَعْلَجَةٌ: [quasi-pl. ns.] see عِلْجٌ.

مَعْلُوجَى: [quasi-pl. ns.] see عِلْجٌ.

مَعْلُوجَآءُ: [quasi-pl. ns.] see عِلْجٌ.

مُعَلْهَجٌ [mentioned in the O and K in art. علهج] One whose father is free, or an Arab, and whose mother is a slave; syn. هَجِينٌ: (S, K:) or one who claims as his father a person who is not his father; or who is claimed as a son by a person who is not his father: and one born of two different races: (Lth, O:) or one born of a slave the daughter of a female slave: (Ibn-'Abbád, O:) or, accord. to ISd, one who is not of pure race: (TA:) a low, a vile, or an ignoble, man; foolish, or stupid, or deficient in intellect; (Lth, O, K;) a frivolous babbler. (Lth, O.) F charges J with error in asserting the ه to be augmentative; but all the authorities on inflection assert the same thing. (MF.) مُعَالَجٌ A place of عِلَاج [i. e. medical, or curative, treatment]. (TA in art. ارى.) مُعَالِجٌ One who treats patients, whether sick or wounded, or beasts, medically, or curatively. (TA.) أَرْضٌ مُعْتَلِجَةٌ Land of which the herbage has become strong, or tall, and tangled, or luxuriant, and abundant. (TA.) مُسْتَعْلِجُ الخَلْقِ A man [strong, or sturdy, and big, or bulky, or] thick, big, or coarse, in make. (S, O. [See the verb.]) Quasi علجن عَلْجَنٌ &c. see in art. علج.
ع ل ج

استعلج خلقه. وغلام مستعلج الوجه وهو الغلظ. واعتلج القوم: اصطرعوا أو اقتتلوا.

ومن المستعار: اعتلجت الأمواج.

عمر

Entries on عمر in 21 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 18 more
(عمر) العَمائِر: رُؤُوسُ جبال برَقَّة سَهْلَة، الواحدَةُ عِمارَةٌ، والعِمارَةُ: رُقْعةٌ مُزَيَّنَةٌ تُخاطُ في المِظَلَّة إلى الطَّريقَة مُكْتَنِفَةُ الطَّريقة من حَرْفَي العَمُود.
(عمر) - وقَولُه تَعالَى: {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ}
: أي زَارَ، والمُعْتَمِر: الزَّائر. قال الشاعر:
* لقد سَمَا ابنُ مَعْمَرٍ حينَ اعْتَمَر *
* مَغْزًى بَعيدًا من بَعيدٍ وَصَبَرْ *
: أي زَارَ البيْتَ. ويُقال: اعْتَمر: قَصَد.
- في الحديث: "لِعَمَائِرِ كَلْب"  وهو جمعُ عَمَارَةَ، وهي فوق البَطْنِ من القَبائِل قال الكَلبيُّ: الشِّعْب أَكْثَر من القَبِيلة، ثم القَبِيلَة، ثم العَمَارة، ثم البَطْن، ثم الفَخِذ.
وقيل العَمارَةُ: الحَىُّ العظيم يُطيق الانفِرادَ.
ويقال : عَمارَة - بالفتح - لالْتِفَاف بَعضِهم على بعض، كالعَمَارَة التي هي - العِمَامة، ومن كَسَرَ - فلأَنَّ بهم عِمارَة الأَرضِ.
وقيل: هي من العَوْمَرَة، وهي الجَلَبة.
ومنه اعْتَمر الحاجُّ؛ إذا رَفَع صوته بالعَمْر. وجئتم عُمَّارًا،: أي مُعْتَمِرين، جمع عَامِر. ولا يقال: عَمَر بمعنى اعْتَمر؛ ولكنه مِمَّا استَعمِل بَعضُ التّصاريفِ منه، أو يكون من عَمَر اللَّهَ: أي عَبدَه؛ لأنَّ العُمرةَ عِبادةُ الله، وعَمَر رَكْعَتَيْن: صلاَّهُما.
بَاب الْعُمر

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْعُمر الْبَقَاء والعمر الْعَيْش وَمِنْه قَوْله عز وَجل للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {لعمرك إِنَّهُم لفي سكرتهم يعمهون} أَي وعيشك يَا مُحَمَّد والعمر اللَّحْم بَين الْأَسْنَان وَجمعه عمور وَمِنْه قَوْله لِابْنِ أَحْمَر

كَامِل أحذ مُضْمر

(ذهب الشَّبَاب وأخلف الْعُمر ... وتبدل الإخوان والدهر)

أَي جَاءَ الْكبر وتغيرت النكهة والعمر القرط يُقَال قد عمر جَارِيَته إِذا قُرْطهَا

قَالَ ابْن خالويه والعمر نواة البسرة الخضراء والعمر جمع عمْرَة وَهِي خرزة توخذ بهَا الْعَرَب يَا عمْرَة اعمريه يَا همرة اهمريه يَا كرار كريه أُعِيذهُ بالينجلب

وَأخْبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْبر ضد الْبَحْر وَالْبر الْبَار وَالْبر جمع برة وَهِي الْخصْلَة الْحَسَنَة وَالْبر الرجل الصَّالح

قَالَ ابْن خالويه وَالْبر الله تَعَالَى {هُوَ الْبر الرَّحِيم} والدر النَّفس والدر الْعَمَل من خير أَو شَرّ والدر الْبُرْء

قَالَ ابْن خالويه سَمِعت ابْن دُرَيْد يَقُول معنى قَوْلهم لله دره أَي لله صَالح عمله

ع م ر

استعمر الله تعالى عباده في الأرض أي طلب منهم العمارة فيها. وتقول: ما الدنيا إلا عمري، ولا خلود إلا في الأخرى؛ من أعمره الدار إذا قال: هي لك عمرك ثم هي لي. قال لبيد:

وما البر إلا مضمراتٌ من التّقى ... وما المال إلا معمراتٌ ودائع

عمرك الله: دعاء بالتعمير، ومنه: العمارة: ريحانة كان الرجل يحيّي بها الملك مع قوله عمرك الله، والجمع: عمار. قال الأعشى:

فلما أتانا بعيد الكرى ... سجدنا له ورفعنا العمارا

وقيل: هو أن يرفع صوته بالتعمير. وتقول: كم رفعوا لهم العمار، وكم ألّفوا لهم الأعمار؛ أي قالوا عش ألف سنة. ولعمرك، ويقال: رعملك. قال عمارة بن عقيل الحنظليّ:

رعملك إن الطائر الواقع الذي ... تعرّض لي من طائر لصدوق

وتقول: بعمرك هل كان كذا؟ قال عمر بن أبي ربيعة:

قالت لتربيها بعمركما ... هل تطمعان بأن نرى عمراً

ونزل فلان في معمر صدق أي في مسكن مرضيّ معمور. وأنشد الباهلي:

عجبت لذي سنّين في الماء نبته ... له أثر في كل مصر ومعمر

هو القلم. وسئلت أعرابيّة عن قوم فقالت: تركتهم سامراً بمكان كذا وعامراً. وتقول: فلان من عمّار الدار أي من جنّها.
ع م ر: (عَمِرَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ فَهِمَ وَ (عُمْرًا) أَيْضًا بِالضَّمِّ أَيْ عَاشَ زَمَانًا طَوِيلًا. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَطَالَ اللَّهُ (عُمْرَكَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا. وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ فِي الْقَسَمِ إِلَّا الْمَفْتُوحُ مِنْهُمَا تَقُولُ: (لَعَمْرُ) اللَّهِ فَاللَّامُ لِتَوْكِيدِ الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَعَمْرُ اللَّهِ قَسَمِي أَوْ لَعَمْرُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ. فَإِنْ لَمْ تُدْخِلْ عَلَيْهِ اللَّامَ نَصَبْتَهُ نَصْبَ الْمَصَادِرِ فَقُلْتَ: عَمْرَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ كَذَا. وَعَمْرَكَ اللَّهَ يَعْنِي (بِتَعْمِيرِكَ) اللَّهَ أَيْ بِإِقْرَارِكَ لَهُ بِالْبَقَاءِ. وَ (الْعُمْرَةُ) فِي الْحَجِّ وَأَصْلُهَا مِنَ الزِّيَارَةِ وَالْجَمْعُ (الْعُمَرُ) . وَ (عَمَرْتُ) الْخَرَابَ مِنْ بَابِ كَتَبَ فَهُوَ (عَامِرٌ) أَيْ (مَعْمُورٌ) كَمَاءٍ دَافِقٍ وَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ. وَ (الْعِمَارَةُ) أَيْضًا الْقَبِيلَةُ وَالْعَشِيرَةُ. وَمَكَانٌ (عَمِيرٌ) أَيْ عَامِرٌ. وَ (أَعْمَرَهُ) دَارًا أَوْ أَرْضًا أَوْ إِبِلًا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَقَالَ: هِيَ لَكَ عُمْرِي أَوْ عُمْرَكَ فَإِذَا مِتَّ رَجَعَتْ إِلَيَّ وَالِاسْمُ (الْعُمْرَى) . وَ (اعْتَمَرَهُ) زَارَهُ. وَ (اعْتَمَرَ) فِي الْحَجِّ. وَاعْتَمَرَ تَعَمَّمَ بِالْعِمَامَةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} [هود: 61] أَيْ جَعَلَكُمْ عُمَّارَهَا. وَ (عَمَّرَهُ) اللَّهُ تَعْمِيرًا طَوَّلَ عُمْرَهُ. وَ (عُمَّارُ) الْبُيُوتِ سُكَّانُهَا مِنَ الْجِنِّ. وَ (الْعُمَرَانِ) أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَقَالَ قَتَادَةُ: هُمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. 
(ع م ر) : (الْعُمْرُ) بِالضَّمِّ وَالْفَتْح الْبَقَاءُ إلَّا أَنَّ الْفَتْحَ غَلَبَ فِي الْقَسَمِ حَتَّى لَا يَجُوزُ فِيهِ الضَّمُّ وَيُقَالُ لَعَمْرُك وَلَعَمْرُ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا وَارْتِفَاعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ عُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ أَيْ عَتِيقُهُ (وَبِهِ كُنِّيَ) أَبُو عُمَيْرٍ أَخُو أَنَسٍ لِأُمِّهِ وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ» يُرْوَى أَنَّهُ كَانَ يُــمَازِحُــهُ بِهَذَا وَذَلِكَ أَنَّهُ رَآهُ يَوْمًا حَزِينًا فَقَالَ مَا لَهُ فَقِيلَ مَاتَ نُغَيْرُهُ وَهُوَ تَصْغِير نُغَرٍ وَهُوَ فَرْخُ الْعُصْفُورِ وَقِيلَ طَائِرٌ شَبَهُ الْعُصْفُور وَجَمْعُهُ نِغْرَان كَصُرَدٍ وَصِرْدَانٍ (وَأَعْمَرَهُ الدَّارَ) قَالَ لَهُ هِيَ لَك عُمُرَكَ (وَمِنْهُ) أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ لَا تُعْمِرُوهَا فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ (وَمِنْهُ) الْعُمْرَى وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَجَازَ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى» وَعَنْهُ «لَا رُقْبَى وَلَا عُمْرَى» وَعَنْ شُرَيْحٍ أَجَازَ الْعُمْرَى وَرَدَّ الرُّقْبَى وَتَأْوِيلُ ذَلِكَ أَنْ يُرَادَ بِالرَّدِّ إبْطَالُ شَرْطِ الْجَاهِلِيَّةِ وَبِالْإِجَازَةِ أَنْ يَكُونَ تَمْلِيكًا مُطْلَقًا (وَعِمَارَةُ) الْأَرْضِ مَعْرُوفَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ وَالِدُ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ مِنْ الصَّحَابَةِ هَكَذَا صَحَّ فِي النَّفْي وَغَيْرِهِ يَرْوِي عَنْهُ عَبَّادٌ (وَالْعُمْرَةُ) اسْمٌ مِنْ الِاعْتِمَارِ وَأَصْلُهَا الْقَصْدُ إلَى مَكَان عَامِرٍ ثُمَّ غَلَبَتْ عَلَى الزِّيَارَة عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ (وَأَعْمَرَهُ) أَعَانَهُ عَلَى أَدَاءِ الْعُمْرَةِ وَهُوَ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَمَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَخَاهَا أَنْ يُعْمِرَهَا» مِنْ التَّنْعِيمِ وَهُوَ مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ عِنْدَ مَسْجِدِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - (وَعَمُّورِيَّةُ) بِتَشْدِيدَتَيْنِ مِنْ بِلَادِ الشَّامِ.

عمر


عَمَرَ(n. ac. عَمْر)
a. Inhabited, peopled; frequented, visited; haunted
resorted to.
b. [Bi], Was inhabited, peopled by; was frequented
resorted to, visited by.
c. Constructed, built, erected (house).
d. Preserved, kept alive, prolonged the life of.
e.(n. ac. عِمَاْرَة), Rendered prosperous, made to flourish.
f.
(n. ac.
عَمْر
عُمْر
عَمَاْرَة), Lived long, prolonged his days.
عَمِرَ(n. ac. عَمْر
عَمَر
عَمَاْرَة)
a. see supra
(f)
& infra.

عَمُرَ(n. ac. عَمَاْرَة)
a. Prospered, flourished.

عَمَّرَa. see I (d) (e).
c. Cultivated; peopled, populated, stocked, colonized (
country ).
d. Gave, granted to for life.
e. [ coll. ], Filled, replenished (
lamp ).
f. [ coll. ]
see I (c)
أَعْمَرَa. see I (e)
& II (c), (d).
d. Made to settle in, to colonize, inhabit &c.
e. Found inhabited, cultivated, prosperous
flourishing.

إِعْتَمَرَa. Visited, frequented; repaired, resorted to.
b. Put on a turban.

إِسْتَعْمَرَ
a. [acc. & Fī], Made to settle, dwell, live in.
عَمْر
(pl.
أَعْمَاْر)
a. Life; life-time.
b. Religion.

عَمْرَةa. Head-dress, head-gear: turban; diadem &c.

عُمْر
(pl.
أَعْمَاْر)
a. Life; life-time; age; generation.

عُمْرَة
(pl.
عُمَر)
a. Visit; pilgrimage.

عُمْرَىa. Gift for life; annuity; pension. —

عُمُرa. see 3
مَعْمَرa. Populous, fertile country.

عَاْمِر
(pl.
عُمَّر
عَوَاْمِرُ
41)
a. Inhabiting; inhabitant.
b. Inhabited; peopled, populated; cultivated; prosperous
flourishing, thriving.

عَمَاْرa. Salutation, salute, greeting.
b. Flowers, decorations.

عَمَاْرَةa. see 1t & 22
(a).
c. [ coll. ], Fleet; squadron.

عِمَاْرَةa. Cultivation, culture; colonization.
b. Building, edifice, structure; construction.
c. Small, petty tribe.

عُمَاْرَةa. Expenses, cost, outlay.

عَمِيْرa. Cultivated; inhabited; peopled, populous; visited
frequented, resorted to; flourishing.

عَمِيْرَة
(pl.
عَمَاْئِرُ)
a. Bee-hive.
b. Numerous tribe, horde.
عَمَّاْرa. Cultivator; settler, colonist.
b. Builder; architect.
c. Pious, devout; grave, serious; firm, constant, stanch
steadfast.
d. Mild, gentle.

عُمْرَاْنa. Cultivation, culture: prosperity.
b. Culture, refinement; civilization.

مِعْمَاْرِيّ
(pl.
مِعْمَاْرِيَّة)
a. [ coll. ], Builder; mason.
b. [ coll. ], Architect.

N. P.
عَمڤرَa. see 25
N. P.
عَمَّرَa. see 25b. [ coll. ], Constructed.

N. Ag.
إِعْتَمَرَa. Visiting; visitor.
b. Turbaned.

مُسْتَعْمَرَة
a. Colony, settlement.

أَلعُمْرَانِ
a. Two generations: 80 years.

لَعَمْرِي
a. By my life!

عَمْرَ اَلَلّٰه
لَعَمْرُ الَلّٰه
عَمْرَك الَلّه
a. By the life of God! In the name of God!

أُعَمِّرُكَ اللّٰه أَن
a. I adjure thee by the name of God!

عَمَرَّد عَمْرُوْد
a. Long.
b. Bad, evil, malignant.

عَمَرَّس
a. Strong; swift.

عُمْرُوْط (pl.
عَمَاْرِ4َة
عَمَاْرِيْ4ُ)
a. Thief, robber; knave, scamp, rogue, scoundrel.
ع م ر : عَمَرَ الْمَنْزِلُ بِأَهْلِهِ عَمْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ عَامِرٌ وَسُمِّيَ بِالْمُضَارِعِ.

وَعَمَرَهُ أَهْلُهُ سَكَنُوهُ وَأَقَامُوا بِهِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.

وَعَمَرْتُ الدَّارَ عَمْرًا أَيْضًا بَنَيْتُهَا وَالِاسْمُ الْعِمَارَةُ بِالْكَسْرِ.

وَالْعِمَارَةُ الْقَبِيلَةُ الْعَظِيمَةُ وَالْكَسْرُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ الْفَتْحِ.

وَعُمَارَةُ بِالضَّمِّ اسْم رَجُلٍ.

وَالْعُمْرَانُ اسْمٌ لِلْبُنْيَانِ.

وَعَمِرَ يَعْمَرُ مِنْ بَابِ تَعِبَ عَمَرًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا طَالَ عُمْرُهُ فَهُوَ عَامِرٌ وَبِهِ سُمِّيَ تَفَاؤُلًا وَبِالْمُضَارِعِ وَمِنْهُ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ عَمَرَهُ اللَّهُ يَعْمُرُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعَمَّرَهُ تَعْمِيرًا أَيْ أَطَالَ عُمْرَهُ وَتَدْخُلُ لَامُ الْقَسَمِ عَلَى الْمَصْدَرِ الْمَفْتُوحِ فَتَقُولُ لَعَمْرُكَ لَأَفْعَلَنَّ وَالْمَعْنَى وَحَيَاتِكَ وَبَقَائِكَ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْعُمْرَى.

وَأَعْمَرْتُهُ الدَّارَ بِالْأَلِفِ جَعَلْت لَهُ سُكْنَاهَا عُمْرَهُ.

وَالْعُمْرَةُ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ وَجَمْعُهَا عُمَرٌ وَعُمُرَاتٌ مِثْلُ غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الِاعْتِمَارِ وَهُوَ الزِّيَارَةُ.

وَأَعْمَرْتُ الرَّجُلَ إعْمَارًا جَعَلْتُهُ يَعْتَمِرُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ اعْتَمَرْتُهُ إذَا قَصَدْتَ لَهُ.

وَالْعَمْرُ اللَّحْمُ الَّذِي بَيْنَ الْأَسْنَانِ وَالْجَمْعُ عُمُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَسُمِّيَ بِالْوَاحِدِ وَيُصَغَّرُ عَلَى عُمَيْرٍ وَبِهِ سُمِّيَ وَكُنِّيَ وَمِنْهُ أَبُو عُمَيْرٍ أَخُو أَنَسٍ لِأُمِّهِ وَهُوَ الَّذِي مَازَحَــهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ وَقَالَ الْخَلِيلُ الْعَمْرُ مَا بَدَا مِنْ اللِّثَةِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْعَمْرُ اللَّحْمَةُ الْمُتَدَلِّيَةُ بَيْنَ الْأَسْنَانِ وَالْعَمْرُ ضَرْبٌ مِنْ النَّخْلِ وَيُقَالُ لَهُ عَمْرُ السُّكَّرِ.

وَعَمَّارٌ مُثَقَّلٌ اسْمُ رَجُلٍ.

وَعَمَّارَةُ اسْمُ امْرَأَةٍ قَالَ
تَقُولُ عَمَّارَةُ لِي يَا عَنْتَرَهْ.

وَالْعَمَّارِيَّةُ الْكَجَاوَةُ كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إلَى الِاسْمِ. 
[عمر] عَمِرَ الرجل بالكسر يَعْمَرُ عَمراً وعُمراً على غير قياس، لأنَّ قياس مصدره التحريك، أي عاش زماناً طويلاً. ومنه قولهم: أطالَ الله عُمْرَكُ وعَمْرَكَ . وهما وإن كانا مصدرين بمعنًى، إلا أنه استعمل في القسم أحدهما وهو المفتوح، فإذا أدخلت عليه اللام رفعته بالابتداء قلت: لعمر الله، واللام لتوكيد الابتداء والخبر محذوف، والتقدير لعمر الله قسمي ولعمر الله ما أقسم به. فإن لم تأت باللام نصبته نصب المصادر وقلت: عمر الله ما فعلت كذا، وعمرك الله ما فعلت كذا. ومعنى لعمر الله وعَمْرَ الله: أحلف ببقاء الله ودَوامِهِ. وإذا قلت عَمْرَكَ الله، فكأنَّك قلت بتعميرك اللهَ، أي بإقرارك له بالبقاء. وقول عمر بن أبي ربيعة المخزومي: أيُّها المنْكِحُ الثُرَيّا سُهَيْلاً * عَمْرَكَ الله كيف يلتقيان - يريد سألت الله أن يطيل عمرك. لأنَّه لم يُرِدْ القسمَ بذلك. والعُمْرُ: واحد عُمورِ الأسنان، وهو ما بينها من اللحم. وعمرو: اسم رجل، يكتب بالواو للفرق بينه وبين عمر، وتسقطها في النصب لان الالف تخلفها، ويجمع على عمور. قال الشاعر الفرزدق: وشيد لى زرارة باذخات * وعمرو الخير إن ذكر العمور - وعمرويه: شيئان جعلا واحدا. وكذلك سيبويه، ونفطويه. وبنى على الكسر لان آخره أعجمى مضارع للاصوات، فشبه بغاق. فإن نكرته نونت فقلت مررت بعمرويه وعمرويه آخر. وذكر المبرد في تثنيته وجمعه العمرويهان والعمرويهون، وذكر غيره أن من قال: هذا عمرويه وسيبويه، ورأيت عمرويه وسيبويه فأعربه، ثناه وجمعه. ولم يشرطه المبرد. والعمرة في الحج، وأصلها من الزيارة، والجمع العُمَرُ. والعُمْرَةُ: أن يبني الرجلُ بامرأته في أهلها، فإن نقلها إلى أهله فذلك العُرسُ. قاله ابن الأعرابي. وعَمَرْتُ الخرابَ أعْمُرُهُ عِمارَةً، فهو عامِرٌ، أي مَعْمورٌ، مثل ماءٍ دافقٍ أي مدفوقٍ، وعيشةٍ راضية أي مرضية. والعمارة أيضا: القبيلة والعشيرة. قال التغلبيّ : لِكلِّ أُناسٍ من مَعَدٍّ عِمارةٍ * عَروضٌ إليها يَلْجَؤونَ وجانِبِ - وعِمارَةٍ خفض على أنّه بدل من أناس. ومكانٌ عَميرٌ، أي عامِرٌ. وثوبٌ عَميرٌ، أي صفيقٌ. ويقال: تركت القومَ في عَوْمرةٍ، أي في صِياحٍ وجَلَبَة. وأعْمَرْتُهُ داراً أو أرضاً أو إبلاً، إذا أعطيته إياها وقلت: هي لك عُمْري أو عُمْرَكَ، فإذا متَّ رجعتْ إليَّ . قال لبيد: وما البرُّ إلا مُضْمَراتٌ من التُقى * وما المالُ إلا مُعْمَراتٌ ودائِعُ - والاسم العُمْرى. وأعْمَرْتُ الأرض: وجدتها عامِرَةً. أبو زيد: يقال عَمَرَ الله بك منزلَك، وأعْمَرَ الله بك منزلك. قال: ولا يقال أعمر الرجل منزله بالالف. واعتمره، أي زاره. واعتمر في الحج واعتمر، أي تعمم بالعمامة. قال أبو عبيد: العَمارَةُ بالفتح: كل شئ جعلته على رأسك من عمامةٍ أو قَلنسُوةٍ * أو تاج أو غيرذلك. ومنه قول الأعشى: فلمَّا أتانا بُعَيْدَ الكَرى * سَجُدْنا له ورَفَعنا العَمارا - أي وضعناها عن رؤوسنا إعظاماً له. وقال غيره: رفعنا له أصواتنا بالدعاء وقلنا: عَمْرَكَ الله. ويقال: العَمارُ ها هنا: الرَيْحانُ يُزَيَّنُ به مجالسُ الشرابِ، وتسمية الفُرْسُ مَيُورانْ فإذا دخل عليهم داخل رفعوا شيئا منه بأيديهم وحيوه به. وأمَّا قول أعشى باهلة. وجاشتِ النفسُ لمَّا جاء فَلُّهُمُ * وراكبٌ جاَء من تَثْليثَ مُعْتمِرُ - فإنَّ الأصمعيّ يقول: مُعْتَمِرٌ، أي زائر. وقال أبو عبيدة: أي متعمِّم بالعمامة. وأمَّا قول ابن أحمر: يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكُبانُها * كما يُهِلُّ الراكبُ المُعتمِرْ - فهو من عُمرة الحج. وقوله تعالى:

(واستعمركم فيها) *، أي جعلكم عمارها. وعمره الله تعْميراً، أي طوَّل الله عُمْرَهُ. وعُمَّار البيوت: سكَّانها من الجن. وقول عنترة: أحولى تنفض استك مذرويها * لتقتلني فهاأنا ذا عمارا - هو ترخيم عمارة، لانه يهجو به عمارة بن زياد العبسى. وعمارة بن عقيل بن بلال بن جرير: أديب جدا. والمعمر: المنزل الواسع من جهة الماء والكلأ. قال الراجز :

يا لكِ من قُبَّرَةٍ بمَعْمَرِ * ومنه قول الساجع: " أرسل العراضات أثرا، يبغينك في الارض معمرا "، أي يبغين لك، كقوله تعالى:

(يبغونها عوجا) *. ويحيى بن يعمر العدواني، لا ينصرف يعمر لانه مثل يذهب. قال الفراء: " العمران ": أبو بكر وعمر رضى الله عنهما. قال: وقال معاذ الهراء: لقد قيل سيرة العمرين قبل عمر بن عبد العزيز، لانهم قالوا لعثمان رضى الله عنه يوم الدار: نسألك سيرة العمرين. وزعم الاصمعي عن أبى هلال الراسبى عن قتادة، أنه سئل عن عتق أمهات الاولاد فقال: أعتق العمران فما بينهما من الخلفاء أمهات الاولاد. ففى قول قتادة أنه عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز، لانه لم يكن بين أبى بكر وعمر خليفة. والعمران: عمرو بن جابر بن هلال بن عقيل ابن سمى بن مازن بن فزارة، وبدر بن عمرو بن جؤية بن لوذان بن ثعلبة بن عدى بن فزارة، وهما روقا فزارة. قال قراد بن حنش الصادرى: إذا اجتمع العمران عمرو بن جابر * وبدر بن عمرو خلت ذبيان تبعا * وألقوا مقاليد الامور إليهما * جميعا قماء كارهين وطوعا - ابن الأعرابي: اليَعاميرُ: الجِداءُ وصغار الضأن، واحدها يعمور. قال أبو زبيد الطائى: ترى لاخلافها من خلفها نسلا * مثل الذميم على قزم اليعامير - أي ينسل اللبن منها كأنه الذميم الذى يذم من الانف. وعامر: أبو قبيلة، وهو عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. وأم عامر: كنية الضبع. والعامران: عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة - وهو أبو براء ملاعب الاسنة - وعامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب، وهو أبو على.
عمر: عَمَر. يقال: عمر السوق إذا كان فيه كل أنواع البضائع. ففي أماري (ص8): سوق عامر من أوله إلى اخره بضروب التجارة. (معجم الادريسي). وفي رياض النفوس (ص83 ق): فيأتي إلى سوق الخيّاطين في وقت عمارته. وفي ألف ليلة (1: 232): عمر السوق. حيث في طبعة برسلاو: أقيم السوق.
عَمَر: امتلأ، يقال: طاس عامر وكأس عامر أي ممتلئ. (مارتن ص33).
عَمر: سلّح سفينة وجهزها، جّهز أسطولاً. ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص37 ق): عمارة القطائع. والظاهر أن الفعل عَمَّر هو المستعمل عادة بهذا المعنى.
عَمَر: فرك، عرك، دلك اليدين والرجلين لشخص ما. (ألف ليلة برسل 8: 205) وهي مرادف كَبَّس المذكورة في طبعة ماكن.
عَمَر: لبس العمارة وهي كل شيء على الرأس من عمامة وقلنسوة ونحوهما. (ألكالا) وفي اللغة الفصحى اعتمر بهذا المعنى.
عَمَّر (بالتشديد): لغة المدثين تفضل استعمال هذه الصيغة على عَمر.
عَمَّر: أسكن، أعمر، جعل المكان أهلاً. (فوك، بوشر).
عَمَّر: بنى بناية، وبنى عمارة وبنى سفينة وبارجة. (بوشر).
عَمَّر: أصلح بناية ورممها، وأصلح مدينة (بوشر).
عَمَّر: فلح الأرض وزرعها. (فوك) حرث الأرض البور ليزرعها. (ألكالا).
عَمَّر: ملأ. (مارتن ص123، هلو). وفي الاكتفا (ص154 و): لما افتتحت بلاد الروم ومعاقلها عمرتها بالأقوات. وفي ملر (ص123): عَمَّر بحد الزقاق بالأجفان. وفي ألف ليلة (برسل 7: 3): اخذ دكانا وعمرها بالصيني الرفيع الخ.
معَّمر: مليء من، مترع (همبرت ص17). وفي ابن إياس (386): البحرة وهي معمرة بالماء.
عمَّر المراتب في الجيش: ملأ المراكز الشاغرة وعين فيها ممن يشغلها. ففي حياة ابن خلدون (ص206): بثَّ العطاء في عسكره وعمر له المراتب والوظائف.
عَمَّر: حشا السلاح الناري. (ألكالا، دمب ص129، بوشر، هلو، دلابورت ص140).
عَمر القناديل: مًلأها زيتاً. (بوشر، ألف ليلة 1: 109) وفي برسل 1: 274).
عمرّ الفوانيس (برسل 1: 212، 9: 377).
عمّر سفينة: سلَّح سفينة وجهزها، وجهز أسطولاً. (رسالة إلى السيد فليشر ص229، فوك، بوشر، همبرت ص132) والفعل عمَّر وحده يستعمل بهذا المعنى. (دي ساسي ديب 11: رقم ك).
عَمروا المقاديف: جدف، جذّف، دفع قارباً بالمجذاف. (ألف ليلة برسل 10: 322).
عَمَّر: لا بد أن لها معنى خاصاً عند لاعبي النرد. (زيشر 20: 506 وانظر 11: 276). عَمَّر: هاجم وقتل الفرسان عمر (الكامل ص220).
تعَمَّر: ذكرت في ديوان الهذليين (ص228 البيت الثالث).
تعمَّر: مطاوع عمَّر بمعنى سكن المكان، وبناه ورممَّه. (فوك).
اعتمر: عَّمر، رمَّم، جعله صالحاً للسكنى. (روجرز ص150، روجرز ص151).
أعتمر: حدث، فلح، كرب، أكر. (عباد 1: 243، المقري 1: 617).
اعتمر: اتخذ مجلساً يجلس فيه (الحريري ص498).
عُمرْ. عمر الأشياء غير الحية: مدتها وبقاؤها ودوامها. (ابن بطوطة 2: 1/ 1/2).
عمر الزمان: مدة العالم، مدة الدنيا. (معجم أبي الفداء).
عُمْر: عصر، عهد، زمن، سن (كوسج طرائف ص92).
عُمْر: بمعنى نخلة، والجمع أعْمُر. (معجم بدرون).
عُمْران: حضارة، تمدن، مدنية. (بوشر)، المقدمة 1: 68، وكذلك عمران الخليقة. (المقدمة 3: 87). عَمْرونة، والجمع عَمارين: عمارة للرأس تلبسها نساء الأندلس. (ألكالا) وفيه: عمرونة شاطبية. وفي العقد الغرناطي: ثمن عمرونة تونسية.
عمار: إصلاح، ترميم. (بوشر).
عُمار بارود: شحنة بارود معدة للإطلاق، لفائف بارود، فشكة، خرطوشة. وحشوة مدفع. (بوشر).
عَمَارة، والجمع عمائر: قراوح، أرض مخلصة للزرع والفرس. وأرض محروثة لم تزرع. (ألكالا).
عمارة مراكب: أسطول: (همبرت ص126، هلو) ويقال أيضاً عمارة فقط (محيط المحيط) (بوشر، همبرت ص126، أماري ص530).
عَمَارة: نوتية المركب، والمشرفون على إدارته. (ابن بطوطة 4: 165، أماري ص344، 345، 346، ملحق ص58). وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص31): فتحت الأبواب ودخلت عمائر الأساطيل.
عَمَارَة: لعبة شطرنج. (ألكالا).
عَمَارة: والجمع عمائر: مخلاة دواب الحمل، عليقة. (شيرب، دوماس عادات ص260).
عمارة. والجمع عمائر: قرط، شنف (فوك، هوست ص119).
عَمَارَة (لعلها اللفظة البربرية أمْرار أي حبل): حبل صغير، فتيل، شريط، جديلة.
عَمَارة: خيط صيد السمك.
عَمَارة: جديلة من الذهب ومن الحرير مزينة بالحجارة الكريمة ولها شراريب مختلفة الألوان يتباهى بها الفرسان ويغطون بها ركابهم كله.
عَمَارة: بريم وضفيرة من الحرير، وسلك من القصدير أو الفضة أو الذهب يخاط في حاشية الثوب، إما لتزيينه وزخرفته، وأما لتكون عرى وأزراراً لتزريره.
عمارة: زخرف الثوب وحليته وزينته (انظر معجم الأسبانية ص54 - 56).
عِمَارة، والجمع عمارات وعمائر: أرض مزروعة، حقل. (معجم البلاذري، الثعالبي لطائف ص70، عباد 1: 243، 248، الادريسي ص195، تاريخ البربر 1: 409 وأبدل فيه من بفي).
عمارة: بناء، تشييد، مبنى، ريازة (بوشر).
عِمارة، والجمع عمارات وعمائر وعمائر: بناية، بناء، صرح. (بوشر، معجم الطرائف).
عِمارة: مستشفى، مصح. (بوشر) وعند وايلد: بناية في تركية ينزل فيها الغرباء والمسافرون يأكلون فيها ويشربون ويستحمون مدة ثلاث ليالي، وتسمى عمارة بالتركية. وفي العبدري (ص44،) فإنه رأيتُ به رباطا ليس بعسقلان عمارة سواه.
عمارة: محمل. محفَّة. (ألف ليلة 2: 333).
وانظر: عمارية.
عِمارة: السرجين تدحل به الارض. (محيط المحيط).
عمورة: اسم كيل وهو وعاء لوزن السوائل والمواد الجافة في تلمسان. (البكري ص78).
عُمَيْرة: علم بالكف (ألكالا) وفي المعاجم: جَلَد عميرة أي استمنى بيده.
عُميري: من يجلد عميره، ومن يستمني بيده. (انظر في مادة جلد) (ألكالا).
عمَّار. عَمَّار الأرض: مُعَمّر الارض، مستصلح الأرض. (بوشر).
عمّار البلاد والممالك: حماية البلاد والممالك (بوشر).
عَمَّار: مصاب بالاختلاف والرعشة (= مجذوب). (بربر وجر ص100).
عَمَّاريِ: صنف من التمر. (انظر: عَمْريّ في معجم فريتاج). وهذه الكلمة شائعة الاستعمال، وقد ذكرها دسكرياك (ص10) وهو يكتبها ammeri كما ذكرها براكس في مجلة الشرق والجزائر السلسة الجديدة (1: 311) وهي فيها amari باجني (ص151) وهي عنده hammeri.
عَمَّاريَّة: وهذا صواب كتابة الكلمة. وفي معجم فريتاج ومحيط المحيط عَمَّارية من غير تشديد الميم (فوك). وفي مخطوطة رياض النفوس (ص22 ق): وركب ابراهيم عمّارية. ووزن بيت من الشعر ذكره المقري (2: 224) يؤيد أن الصواب هو تشديد الميم.
أما معنى هذه الكلمة فهو محمل ومحفَّة كما ذكره ميهرن (ص32) وليس (هودج يُجلس فيه) كما ذكر صاحب محيط المحيط. ففي لطائف الثعالبي ص55: وكان معها أربعمائة عمارية مدبَّجة ولا يدري في أيتها كانت. وفي المنتخب (ص21): وأركبه معه في العمارية. ويقول لاتور، وهو يكتبها عَمَريّة، إنها نوع من المحامل تحمل على بغل وتجلس فيها العروس حين تزف إلى بيت زوجها. وقد ذكرت في البيان 1: 283، 2: 260 أيضاً.
عَمَّاريات: جمال وحيدة السنام سريعة الجري. (أبو الوليد ص337 رقم 57).
عُميري: طوط، طائر من نوع البواشق (شيرب).
عامِر: فلاح، حراث، أكار. (فوك).
بلاد العُمَّار: أرض مأهولة مزروعة. (ألف ليلة 3: 19: 21) ويقال عمّار فقط لهذا المعنى (ألف ليلة 3: 19: 67، 636). وفي القليوبي (طبعة ليس): فقال له مولاه اخترت الخراب فقال يا مولاي أما علمت أن الخراب يكون مع الله عمارا وبستانا (ص64).
وقد كتبها ( Lees) عمارا في الفقرة الأولى. وأرى أن قولهم بلاد العمار كلام صحيح. وهو جمع عامر بالمعنى السابق.
عَمرَة (الجمع): نوتية الأسطول والقائمين على إدارته. ففي تاريخ البربر (2: 330): عمرة الأسطول. وفي رينو (ديب ص117): فإذا غرقت سفينة فالأمان شامل للجفن وعمرته.
وقد ذكر فوك المفرد عامر بمعنى نوتي.
عامر: من يزور المدينتين المقدستين (مكة والمدينة) في شهر ذي الحجة. ويطلق اسم حاجَ على من يزورهما في شهر غيره (بروجر ص24).
عُمّار الدار: بمعنى عُمّار البيوت في معجم لين: وفي الأساس: وتقول فلان من عُمّار الدار أي من جنّها. ويظهر أن هذه الكلمة استعملت بالأندلس باعتبارها لفظة مفردة، فهي مفردة في معجم الكالا، وفي معجم فوك أيضاً: عُمَّار: جنّ. أما عوامر البيوت في معجم لين فالتفسير الذي نقله من تاج العروس ليس بالصحيح، لأنا نجد عند كرتاس في كلامه عن المساجد (ص32): وقيل أن ما وجد فيها من الحيات فهو من عُمَّار الجنّ. ويقال أيضاً: عامر الماء ويريدون به الجني الذي يسكن في الماء وفي النهر. (همبرت، مختارات عربية ص3).
ونسيج عامر: متين، قويّ. (لابورت ص103).
تعْمير، والجمع تعامير. لا بد أن لها معنى خاصاً عند من يلعب النرد. (زيشر 20: 506).
مَعْمَري: أساء فريتاج تفسيرها، لأن المضارب المعمرية المذكورة في طرائف كوسج (ص82) تعنى: خيام معمْر.
مُعمَّر: مثل haunted بالانجليزية، بيت مسكون بالجن، بعمَّار البيوت (فوك).
سيف معمر بالفضة: سيف مرصع بالفضة (دوماس حياة العرب ص170).
مُعَمَّر: من مصطلح النجارة، ومعناها جائز رافدة، عارضة، جسر من خشب يمتد من زاوية إلى أخرى في هيكل البناء؟ انظر معجم الأسبانية (ص316).
مُعمْر الفساقي: حافظ الينابيع. (بوشر).
مِعْمرجي: بناء، معمار مهندس معماري. (ألف ليلة برسل 9: 309).
مِعْمار: نفس المعنى السابق. (ألف ليلة 3: 478) والجمع معمارون (ألف ليلة 1: 803) ومعامير السمهودي ص171).
مَعْمور: المعمور (معرفة بأل): الأرض المأهولة. (معجم أبي الفداء، دي ساسي طرائف 2: 48).
المخزن المعمور: مخزن الأمير. (مملوك 121: 22).
معمور: قوم غرباء رحل (ألكالا).
مَعمور: ذكر (ألكالا) هذه الكلمة أيضاً مقابل establecimiento أو مرسوم غير أن معنى قانون أو مرسوم غير ملائم، ولعله أراد بها المعنى السابق.
معمور القلب ب: شديد الرغبة في. ففي المقري (1: 20): ولم يزل منذ فارق الأندلس متطلعا لسكنى أفريقية معمور القلب بسكناها.
معمورة: سُكّان بلد، أهل بلد. (هلو).
استعمران: ضرب من التمر. (نيبور رحلة 2: 125).
(ع م ر)

العَمْرُ والعُمْرُ والعُمُرُ: الْحَيَاة، وَالْجمع أعمارٌ.

وَالْعرب تَقول فِي القَسَمِ: لَعَمْرِي ولَعَمْرُك يَرْفَعُونَهُ بِالِابْتِدَاءِ ويضمرون الْخَبَر كَأَنَّهُ قَالَ لَعَمْرُكَ قَسَمي أَو يَمِيني أَو مَا أَحْلف بِهِ، قَالَ ابْن جني: وَمِمَّا يُجِيزهُ الْقيَاس غير أَن لم يرد بِهِ الِاسْتِعْمَال خبر الْعُمر من قَوْلهم لَعَمْرُك لأقومن، فَهَذَا مبتدا مَحْذُوف الْخَبَر وَأَصله لَو أُظهر خَبره: لَعَمْرُك مَا أُقسم بِهِ، فَصَارَ طول الْكَلَام بِجَوَاب الْقسم عوضا من الْخَبَر، وَقيل: العَمْرُ هَاهُنَا: الدَّين، وأياًّ كَانَ فإنَّه لَا يسْتَعْمل فِي الْقسم إِلَّا مَفْتُوحًا، وَفِي التَّنْزِيل (لَعَمْرُك إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) لم يقْرَأ إِلَّا بِالْفَتْح، وَاسْتَعْملهُ أَبُو خرَاش فِي الطير فَقَالَ:

لَعَمْرُ أبي الطَّيرِ المُرِبَّةِ غُدْوَةً ... على خالدٍ لَقَدْ وَقَعْتَ على لحْمِ

أَي لحم شرِيف كريم وَقَالُوا: عمرك الله افْعَل كَذَا، وَإِلَّا فعلت كَذَا وَإِلَّا مَا فعلت، على الزِّيَادَة، وَهُوَ من الْأَسْمَاء الْمَوْضُوعَة مَوضِع المصادر المنصوبة على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره، وَأَصله من عَمَّرْتُك الله تعميرا فحذفت زيادتاه، فجَاء على الْفِعْل، وأُعَمِّرُك الله أَن تفعل كَذَا، كَأَنَّك تحلِّفه بِاللَّه وتسأله بطول عمره، قَالَ:

عَمَّرْتُك الله الجليلَ فإنَّني ... أَلوِي عَلَيْكَ لَوانَّ لُبَّكَ يَهتدِي

وعَمِرَ الرجل عَمَراً وعَمارَةً، وعَمَرَ يَعْمُرُ ويَعْمِرُ، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، كِلَاهُمَا: بقى زَمَانا، قَالَ لبيد:

وعمَرْتُ حَرْسا قَبْل مَجْرى داحِسٍ ... لوْ كانَ للنَّفْسِ اللَّجُوجِ خُلُودُ

وعَمَّرَه اللهُ وعمَرَه: أبقاه.

وعَمَّرَ نَفسه: قدَّر لَهَا قدرا محدودا.

والعُمْرى: مَا تَجْعَلهُ للرجل طول عمرك أَو عمره، وَقَالَ ثَعْلَب: العُمْرَى: أَن يدْفع الرجل إِلَى أَخِيه دَارا فَيَقُول لَهُ: هَذِه لَك عُمْرَك أَيّنَا مَاتَ دفعت الدَّار إِلَى أَهله، كَذَلِك كَانَ فعلهم فِي الْجَاهِلِيَّة، وَقد عمَّرْتُه إِيَّاه وأعْمَرْته: جعلته لَهُ عُمْرَهُ أَو عُمْرِى. والعُمْرَى الْمصدر من كل ذَلِك كالرُّجْعَى.

وعمْرِىُّ الشّجر: قديمه، نسب إِلَى العُمْر، وَقيل: هُوَ العبرى من السدر وَالْمِيم بدل.

وعَمَرَ الله بك مَنْزِلك يَعْمُرُه عِمارَةً وأعمَرَه: جعله آهلا.

وَمَكَان عَميرٌ: عامِرٌ، وَقَالُوا: كثير عَميرٌ، إتباع.

وعَمَرَ الرجل مَاله وبيته يَعْمُرُه عِمارَةً وعُمُوراً وعُمْرَانا: لزمَه، وَأنْشد أَبُو حنيفَة لأبي نخيلة فِي صفة نخل:

أدام لَهَا العَصْرَيْنِ رَبًّا ولمْ يكُنْ ... كمَنْ ضَنَّ عَنْ عُمْرَانها بالدَّرَاهمِ

وَقَوله تَعَالَى: (والبيْتِ المَعْمُورِ) جَاءَ فِي التَّفْسِير انه بَيت فِي السَّمَاء بِإِزَاءِ الْكَعْبَة يدْخلهُ كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك، يخرجُون مِنْهُ وَلَا يعودون إِلَيْهِ.

وعَمَرَ المَال نَفسه يَعْمُرُ وعَمُرَ عِمارةً، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ.

وأعمَره الْمَكَان واستعْمَرَهُ فِيهِ: جعله يَعمُرُه، وَفِي التَّنْزِيل (واسْتَعْمَرَكمْ فِيها) .

والمَعْمَرُ: الْمنزل، قَالَ طرفَة:

يالكِ من حُمَّرَةٍ بِمَعْمَرِ

ويروى: من قُبَّرة. وَقَالَ أَبُو كَبِير:

فَرَأيتُ مَا فِيهِ فَثُمَّ رُزِئْتُه ... فَبَقِيتُ بَعْدَك غيرَ رَاضِي المَعْمَرِ

وَالْفَاء هُنَا فِي قَوْله: " فَثُمَّ رُزِئْة " زَائِدَة، وَقد زيدت فِي غير مَوضِع، مِنْهَا بَيت الْكتاب:

لَا تَجْزَعي إِن مُنْفِسا أهْلَكْتُه ... فَإِذا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذَلِك فاجْزَعي

فالفاء الثَّانِيَة هِيَ الزَّائِدَة، وَلَا تكون الأولى هِيَ الزَّائِدَة، وَذَلِكَ لِأَن الظّرْف مَعْمُول اجزعي، فَلَو كَانَت الْفَاء الثَّانِيَة هِيَ جَوَاب الشَّرْط لما جَازَ تعلق الظّرْف بقوله اجزعي لِأَن مَا بعد هَذِه الْفَاء لَا يعْمل فِيمَا قبلهَا، فَإِذا كَانَ كَذَلِك فالفاء الأولى هِيَ جَوَاب الشَّرْط وَالثَّانيَِة هِيَ الزَّائِدَة.

وأعمَرَ الأَرْض: وجدهَا عامِرَةً.

والعِمارَةُ: مَا يُعْمَرُ بِهِ الْمَكَان.

والعُمارةُ: أجْرُ العِمارَةِ.

وأعمَرَ عَلَيْهِ: أغناه.

والعُمْرَةُ فِي الْحَج مَعْرُوفَة، وَقد اعْتَمَر، وَقَوله عز وَجل: (وأتِمُّوا الحَجَّ والعُمْرَة للهِ) قَالَ أَبُو إِسْحَاق: معنى العُمْرَةِ فِي الْعَمَل: الطّواف بِالْبَيْتِ وَالسَّعْي بالصفا والمروة فَقَط. والعُمْرَةُ للْإنْسَان فِي كل السّنة. وَالْحج وقته وَقت وَاحِد من السّنة، وَمعنى اعْتَمَرَ فِي قصد الْبَيْت: انه إِنَّمَا خص بِهَذَا لِأَنَّهُ قصد بِعَمَل فِي مَوضِع عَامر. وَقَالَ كرَاع: الاعتِمارُ: العُمْرةُ، سَمَّاهَا بِالْمَصْدَرِ.

والعَمارُ والعَمارَةُ: كل شَيْء على الرَّأْس من عِمَامَة أَو قلنسوة أَو تَاج أَو غير ذَلِك وَقد اعْتَمَر.

والمُعْتَمِرُ: الزائر.

وَقَول ابْن أَحْمَر:

يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها ... كَمَا يُهِلُّ الراكبُ المُعْتَمِرْ

وَفِيه قَولَانِ، قَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا انجلى لَهُم السَّحَاب عَن الفرقد أهلوا: أَي رفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّكْبِيرِ كَمَا يهل الرَّاكِب الَّذِي يُرِيد عُمْرةَ الْحَج، لأَنهم كَانُوا يَهْتَدُونَ بالفرقد. وَقَالَ غَيره: يُرِيد أنَّهم فِي مفازة بعيدَة من الْمِيَاه فَإِذا رَأَوْا فرقدا - وَهُوَ ولد الْبَقَرَة الوحشية - أهلوا أَي كبروا لأَنهم قد علمُوا أَنهم قد قربوا من المَاء.

واعتَمَرَ الْأَمر: أمه وَقصد لَهُ، قَالَ العجاج:

لقد غَزَا ابنُ مَعْمَرٍ حِين اعْتَمَرْ ... مَغْزىً بَعيداً منْ بَعيد وضَبرْ

ضبر: جمع قوائمه ليثب. والعَمارُ: الآس. وَقيل: كل ريحَان: عمار.

والعِمارَةُ والعَمارَةُ: أَصْغَر من الْقَبِيلَة، وَقيل: هُوَ الْحَيّ الْعَظِيم الَّذِي يقوم بِنَفسِهِ.

والعَمارة والعِمارةُ: التَّحيَّة. قَالَ:

فَلَمَّا أَتَانَا بُعَيْدَ الكَرَى ... سَجَدْنا لَهُ ورَفَعْنا عَمارَا

وَقيل: مَعْنَاهُ: عَمَّرَكَ الله، وَلَيْسَ بِقَوي، وَقيل العَمارُ هَاهُنَا أكاليل من الريحان يجعلونها على رُءُوسهم كَمَا تفعل الْعَجم، وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي عَمَر ربه: عَبده وَإنَّهُ لعامِرٌ لرَبه: أَي عَابِد.

وَحكى اللحياني عَن الْكسَائي: تركته يَعْمُرُ ربه: أَي يُصَلِّي ويصوم.

والعَمْرةُ: الشَّذرة من الخرز يفصل بهَا النّظم، وَبهَا سميت الْمَرْأَة عَمْرَةَ قَالَ:

وعَمْرَةُ من سَرَوَاتِ النِّسا ... ءِ تَنْفَح بِالِمسْكِ أرْدَانُها

والعَمْرُ: الشنف.

والعَمْرُ: لحم من اللثة سَائل بَين كل سِنِين. وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

بانَ الشَّبابُ وأخْلَفَ العَمْرُ ... وتَبَدَّلَ الإخْوَانُ والدَّهْرُ

وَالْجمع عُمُورٌ. وَقيل: كل مستطيل بَين سِنِين: عَمْرٌ.

وَجَاء فلَان عَمْراً: أَي بطيئا، كَذَا ثَبت فِي بعض نسخ المُصَنّف، وَتبع أَبَا عبيد كرَاع، وَفِي بَعْضهَا: عصرا.

والعومرة: الِاخْتِلَاط والجلبة.

والعُمَيرَانِ والْعُمَيْمِرانِ والعُمَّرَتانِ والعُمَيْمِرتانِ: عظمان صغيران فِي أصل اللِّسَان واليُعْمُورا: الجدي، عَن كرَاع.

واليُعْمُورَة: شَجَرَة. والعُمْرُ: ضرب من النّخل، وَقيل من التَّمْر.

والعُمُورُ: نخل السكر خَاصَّة، وَقيل هُوَ العُمُر بِضَم الْعين والمتم عَن كرَاع. وَقَالَ مرّة: هِيَ العَمْرُ بِالْفَتْح، واحدتها عَمْرَة وَهِي طوال سحق. وَقَالَ أَبُو حنيفَة العَمْرُ والعُمْرُ: نخل السكر، وَالضَّم أَعلَى اللغتين.

والعَمْرَى: ضرب من التَّمْر، عَنهُ أَيْضا.

والعَمَرَانِ: طرفا الكُمَّين. وَفِي الحَدِيث " لَا بَأْس أَن يُصَلِّي الرجل على عَمَرَيْهِ " التَّفْسِير لِابْنِ عَرَفَة، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وعَمِيرَةُ: أَبُو بطن، وزعمها سِيبَوَيْهٍ فِي كلب، النّسَب إِلَيْهِ عَمِيرِيّ، شَاذ.

وعَمْرٌو اسْم، وَالْجمع أعمُر وعُمُورٌ، وَكَذَلِكَ عامرٌ، وَقد يُسمى بِهِ الْحَيّ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ فِي الْحَيّ:

فلمَّا لَحِقْنا والجِيادُ عَشِيَّةً ... دَعَوْا يالَكَلْبٍ واعْتزَينا لعامرِ

وَأما قَول الشَّاعِر:

ومِمَّنْ وَلَدُوا عَام ... رُ ذُو الطُّولِ وَذُو العرْضِ

فَإِن أَبَا إِسْحَاق قَالَ: عامرُ هَاهُنَا اسْم للقبيلة وَلذَلِك لم يصرفهُ، وَقَالَ " ذُو " وَلم يقل " ذَات " لِأَنَّهُ حمله على اللَّفْظ كَقَوْل الْأَعْشَى:

قامَتْ تُبَكِّيهِ على قَبْرِهِ ... مَن ليَ منْ بَعِدكَ يَا عامِرُ

تَرَكْتَنِي فِي الدَّارِ ذَا غُرْبَةٍ ... قَدْ ذَلَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ ناصِرُ

أَي ذَات غربَة فَذكر على معنى الشَّخْص، وَإِنَّمَا أنشدنا الْبَيْت الأول لنعلم أَن قَائِل هَذَا الْبَيْت امْرَأَة.

وعُمَرُ، وَهُوَ معدول عَنهُ فِي حَال التَّسْمِيَة لِأَنَّهُ لَو عدل عَنهُ فِي حَال الصّفة لقيل العُمَرُ يُرَاد العامرُ.

وعُمَيرٌ وعُوَيمَرٌ وعمَّارٌ ومَعْمَرٌ وعِمْرَانُ وعُمارَةُ ويَعْمُرُ كلهَا أَسمَاء. والعَمْرَانِ: عَمْرُو بن جَابر، وَبدر بن عَمْرٍو.

والعامِرَان: عامرُ بن مَالك وعامِرُ بن الطُّفَيْل والعُمَرَان أَبُو بكر وعُمَرُ، وَقيل عُمَرُ بنُ الخطَّاب وعُمَرُ بنُ عبد الْعَزِيز.

وعَمْرَوَيْه: اسْم أعجمي مَبْنِيّ على الْكسر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما عَمْرَوَيْهِ فَإِنَّهُ زعم أنَّه أعجمي وانه ضرب الْأَسْمَاء الأعجمية. وألزموا آخِره شَيْئا لم يلْزم الأعجمية، فَكَمَا تركُوا صرف الأعجمية، جعلُوا ذَا بِمَنْزِلَة الصَّوْت لأَنهم رَأَوْهُ قد جمع أَمريْن فحطوه دَرَجَة عَن إِسْمَاعِيل وأشباهه وجعلوه فِي النكرَة بِمَنْزِلَة عنَاق منونة مَكْسُورَة فِي كل مَوضِع.

وَأَبُو عَمْرَةَ: رَسُول الْمُخْتَار وَكَانَ يتشاءم بِهِ.

وَأَبُو عَمْرةَ: الإفلاس. قَالَ:

حَلَّ أبُو عَمْرَةَ وَسْطَ حُجْرَتِي

والعُمُورُ حَيّ من عبد الْقَيْس، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

جَعَلْنَ النِّساءَ المُرْضِعاتِكَ حُبْوَةً ... لِرُكْبانِ شَنٍّ والعُمُورِ وأضْجَما

شن من قيس أَيْضا، وأضخم هُوَ ضبيعة ابْن قيس بن ثَعْلَبَة.

وَبَنُو عَمْرِو بن الْحَارِث: حَيّ، وَقَول حُذَيْفَة ابْن أنس الْهُذلِيّ:

لَعَلَّكُمُ لمَّا قَتَلْتمْ ذَكَرْتُمُ ... ولنْ تَترُكُوا أنْ تَقتُلوا مَن تَعمرَّا

قيل: معنى " مَنْ تَعَمَّرا ": انتسب إِلَى بني عَمْرو ابْن الْحَارِث، وَقيل مَعْنَاهُ: من جَاءَ إِلَى العُمْرة واليَعْمَرِيَّةُ: مَاء لبني ثَعْلَبَة بواد من بطن نخل من الشَّرَبَّةِ.

واليَعامِيرُ اسْم مَوضِع، قَالَ طفيل الغنوي:

يَقُولونَ لمَّا جمَّعُوا الغَدَ شَمْلَهُمْ ... لَك الأُمُّ مِمَّا باليَعامِيرِ والأبُ

وأُمُّ عامرٍ: الضبع، معرفَة، لِأَنَّهُ اسْم سمي بِهِ النَّوْع. 

عمر

1 عَمِرَ, aor. ـَ (S, O, Msb, K;) and عَمَرَ, aor. ـُ (K) and عَمِرَ; (Sb, K;) inf. n. عَمْرٌ (S, O, Msb, K) and عُمْرٌ, (S, O, Msb,) both anomalous, as inf. ns. of عَمِرَ, for by rule the inf. n. should be عَمَرٌ, (S,) but عَمَرٌ is also an inf. n., (TA,) and عُمُرٌ, which is the most chaste, (O,) and عَمَارَةٌ; (K;) He lived, (S, O,) or continued in life (بَقِىَ), (K,) long, or a long time; (S, O, K; *) his life was, or became, long: (Msb:) and عَمِرَ he grew old. (TA.) b2: عَمَرَ بِمَكَانٍ He remained, continued, stayed, resided, dwelt, or abode, in a place. (B, TA.) A2: عَمَرَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ, (Msb,) or عِمَارَةٌ and عُمْرَانٌ, (MA,) It (a place of abode) became inhabited; (MA, Msb;) بِأَهْلهِ [by its people]: (Msb:) [it became peopled, well peopled, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of desolate or waste or ruined, or in a state of good repair:] and in like manner you say, عَمِرَتِ الدَّارُ, aor. ـَ inf. n. عَمْرٌ, the house became inhabited [&c.]. (MA.) b2: [You say also, عَمَرَتِ الأَرْضُ The land became inhabited, peopled, well stocked with people and camels and the like, colonized, cultivated, well cultivated, in a flourishing state, or in a state the contrary of waste: see its act. part. n., عَامِرٌ.] b3: And عَمَرَ المَالُ, aor. ـُ and عَمِرَ, aor. ـَ (K;) and عَمُرَ, aor. ـُ (Sb, K;) inf. n. عِمَارَةٌ; (K; [so in most copies; in the TA, عَمَارَةٌ, and there said to be inf. n. of عَمُرَ; but, I think, erroneously;]) i. q. صَارَ عَامِرًا [The property, consisting of camels or the like, became in a flourishing state]; (K;) the property became much; the camels, or the like, became many, or numerous. (Sgh.) A3: عَمَرَهُ, (Msb, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. عِمَارَةٌ (K [so in most copies, but in the TA, عَمَارَةٌ, with fet-h, which I think erroneous;]) and عُمُورٌ (K) and عُمْرَانٌ, (TA,) He inhabited it; remained, continued, stayed, resided, dwelt, or abode, in it; namely, a place of abode: (Msb:) he kept to it; namely, his property, or his camels or the like, and his house, or tent: (K:) one should not say, of a man, مَنْزِلِهُ ↓ أَعْمَرَ, with ا. (Az, TA.) إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّٰهِ, in the Kur [ix. 18], signifies Only he shall abide in the mosques, or places of worship, of God: or shall visit them: (TA:) see 8: but Z says, I know not عَمَرَ as occurring in the sense of اعتمر [he visited]: (TA:) or shall enter them and sit in them: (Jel:) or the verb in the above-cited phrase of the Kur has another signification, which see below. (TA.) A4: عَمَرَهُ is also syn. with عَمَّرَهُ, in the first of the senses expl. below: see 2.

A5: عَمَرَ اللّٰهُ بِكَ مَنْزِلَكَ, (Az, S, O, K, *) aor. ـُ (TA,) inf. n. عِمَارَةٌ; (K;) and ↓ أَعْمَرَهُ; (Az, S, O, K;) May God make thy place of abode to become peopled, [or well peopled, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of ruined or waste or desolate, or in a state of good repair,] by thee [or by thy means]: (K, * TA:) but Az says that one should not say, of a man, مَنْزِلَهُ ↓ أَعْمَرَ, with ا. (S.) b2: عَمَرَ الخَرَابَ, aor. and inf. n. as above, [He made the ruin, or waste, or the like, to become in a state of good repair, in a state the contrary of ruined or waste or desolate.] (S, O, TA.) b3: [عَمَرَ الأَرْضَ, aor. and inf. n. as above, He peopled the land; stocked it well with people and camels and the like; colonized it; cultivated it, or cultivated it well; rendered it in a flourishing state, or in a state the contrary of waste.] b4: And عَمَرَ البِنَآءَ, aor. and inf. n. as above, He kept the building in a good state; syn. حَفِظَهُ. (TA.) So accord. to some, in the Kur, إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّٰهِ, [quoted above,] Only he shall keep in a good state [or in repair] the mosques, or places of worship, of God: (TA:) among the significations of the verb as here used, are these; he shall adorn them with carpets or the like, and light them with lamps, and continue the performance of religious worship and praise and the study of science in them, and guard them from [desecration by] that for which they are not built, such as worldly discourse. (Bd.) b5: عَمَرَ الدَّارَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ [and عِمَارَةٌ, (MA,) or this, accord. to the Msb, is a simple subst.], He built the house. (Msb.) [And] He made the house to be inhabited; he peopled it; (MA;) [or made it to be well stocked with people and the like, or in a flourishing state, or in a state of good repair.] b6: عَمَرَ الخَيْرَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ and عِمَارَةٌ, [app., He instituted what was good: or perhaps, he cultivated, or promoted, it: or he kept to it; or observed it; or regarded it.] (Az, TA.) A6: عَمَرَ رَبَّهُ, (IAar, K,) aor. ـُ (IAar, O,) [inf. n. عِمَارَةٌ,] He served, or worshipped, his Lord; (IAar, K;) he prayed and fasted. (Ks, Lh, O, K.) You say تَرَكْتُ فُلَانًا يَعْمُرُ رَبَّهُ I left such a one worshipping his Lord, praying and fasting. (TA.) 2 عَمَّرَهُ اللّٰهُ, (S, O, Msb, K,) inf. n. تَعْمِيرٌ; (S, Msb;) and ↓ عَمَرَهُ, (Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. عَمْرٌ; (TA;) God lengthened, or prolonged, his life; (S, O, Msb, TA;) made him to continue in life; preserved him alive; (K, TA;) as also ↓ استعمرهُ. (O and Bd in xi. 64.) It is said in the Kur [xxxv. 12], وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ

إِلَّا فِى كِتَابٍ, i. e., No one whose life is prolonged has life prolonged, nor is aught diminished of his, meaning another's, life, but it is recorded in a writing: (I'Ab, Fr, * O: *) or the meaning is, nor does aught pass of his, i. e. the same person's, life: (Sa'eed Ibn-Jubeyr:) both these explanations are good; but the former seems more probably correct. (Az, TA.) b2: عمّر نَفْسَهُ He determined for himself, or assigned to himself, a limited life. (K.) b3: عمّر اللّٰهَ, inf. n. تَعْمِيرٌ, He acknowledged the everlasting existence of God. (S, TA.) b4: عَمَّرْتُكَ اللّٰهَ I ask, or beg, God to prolong thy life: (Ks, O, TA:) or I remind thee of God. (TA, app. on the authority of Mbr.) [It also seems to signify I swear to thee by the everlasting existence of God. See عَمْرَ اللّٰهِ.] b5: أُعَمِّرُكَ اللّٰهَُ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا I adjure thee by God, and beg thee by the length of thy life, that thou do such a thing. (K, * TA.) b6: See also 4.

A2: عَمَّرَ خِبَآءً بِمَا احْتَاجَ إِلَيْهِ [He furnished a tent with what he required]. (Msb in art. بنى.) 3 عَامَرْتُهُ طُولَ حَيَاتِهِ [I lived with him for the length of his life]. (M in art. بلو.) 4 أَعْمَرَ see 1, in three places. b2: اعمرهُ المَكَانَ, (K,) and فِيهِ ↓ استعمرهُ, (S, K,) i. q. جَعَلَهُ يَعْمُرُهُ (K) or جعله عَامِرَهُ (S) [He made him to inhabit the place, or to people, or colonize, or cultivate, it]. So the latter signifies in the Kur [xi. 64], فِيهَا ↓ وَاسْتَعْمَرَكُمْ (S) And He hath made you to dwell therein: (O, Jel:) or hath required of you to inhabit it, or to people it, &c.: (Z:) or hath enabled and commanded you to do so: (Bd:) or hath permitted you to do so, and to fetch out by labour, or art, your food [for قومكم in the L and TA, I read قُوتكم, and this is evidently the right,] from it: (TA:) or hath given you your houses therein for your lives; or made you to dwell in them during your lives, and then to leave them to others: (Bd:) or hath prolonged your lives therein. (Ibn-'Arafeh, O.) b3: أَعْمَرْتُهُ دَارًا, (S, Mgh, O, Msb, K, *) or أَرْضًا, or إِبِلًا, (S, O,) and إِيَّاهَا ↓ عَمَّرْتُهُ, (K, *) I assigned to him the house for his life, (Msb, K,) or for my life, (K,) to inhabit it for that period; (Msb, TA;) I said to him, of a house, (S, Mgh, O,) or of land, or of camels, (S, O,) It is thine, (S, Mgh, O,) or they are thine, (S, O,) for my life, (S, Mgh, O,) or for thy life, and when thou diest it returns, or they return, to me. (S, O.) The doing so is forbidden. (Mgh, TA.) [See also عُمْرَى: and see أَرْقَبَ, and رُقْبَى.] b4: اعمر الأَرْضَ He found the land to be عَامِرَة, (S, O, K,) i. e., peopled [and cultivated, or in a flourishing state]. (TA.) b5: اعمر عَلَيْهِ He rendered him rich; made him to be possessed of competence or sufficiency, to be without wants, or to have few wants. (K.) A2: اعمرهُ He aided him to perform the visit called عُمْرَة; (Mgh, O, K;) [said to be] on the authority of analogy; not on that of hearsay; (Mgh;) but occurring in a trad.: (Mgh, TA:) or he made him to perform that visit. (IKtt, Msb.) A3: See also 8.8 اعتمر He visited. (Msb, K: in some copies of the K اعتمرهُ.) You say, اعتمرهُ, (S, O,) and ↓ اعمرهُ, (ISk, Msb,) He visited him, or it; (S, O;) he repaired, or betook himself, to him, or it; (ISk, S, O, Msb;) as also ↓ عَمَرَهُ, accord. to one explanation of a passage in the Kur ix. 18, quoted above: [see 1:] but Z says, I know not عَمَرَ as occurring in the sense of اعتمر. (TA.) b2: He performed the religious visit called عُمْرَة. (O, TA.) You say اعتمر فِى الحَجِّ [He performed the visit so called in the pilgrimage]. (S.) b3: اعتمر أَمْرًا He betook himself to a thing, or an affair; as, for instance, a warring and plundering expedition; aimed at it; purposed it. (TA.) A2: Also He attired his head (i. e. his own head) with an عَمَارَة, i. e., a turban, &c. (S, K.) 10 إِسْتَعْمَرَ see 2: b2: and also 4, in two places.

عَمْرٌ and ↓ عُمْرٌ are both inf. ns., signifying the same. (S, O.) [See 1. As such, the former is the more common.] And both of these words, (Mgh, K, &c.,) and ↓ عُمُرٌ, (K, &c.,) [used as simple substs., or abstract ns., in which case the second is more common than the first, except in forms of swearing, in which the former is used, and the third is more chaste than the second,] signify Life; (Msb, K;) [the age to which the life extends;] the period during which the body is inhabited by life: so that it denotes less than بَقَآءٌ: wherefore the latter is [frequently] used as an attribute of God; but عمر is seldom used as such: (Er-Rághib, B:) pl. أَعْمَارٌ. (K.) Yousay ↓ أَطَالَ اللّٰهُ عُمُرَكَ and عَمْرَكَ [May God prolong thy life]. (S, O.) In a form of swearing, عَمْر only is used. (S.) [In a case of this kind, when ل is not prefixed to it, it is in the accus. case, as will be shown and expl. below: but when ل is prefixed to it, it is in the nom.] You say لَعَمْرُكَ لَأَفْعَلَنَّ, meaning By thy life, I will assuredly do [such a thing]. (Msb.) لَعَمْرُكَ occurs in the Kur xv. 72, and means By thy life: (I'Ab, Akh, Bd, Jel:) and ↓ لَعَمَرُكَ is a dial. var., mentioned by Yoo: (O:) or the former, accord. to the grammarians, means by thy religion: (AHeyth, O:) and [in like manner] لَعَمْرِى, and ↓ لَعَمَرِى, [by my life, or] by my religion. (K.) لَعَمْرُكَ is an inchoative, of which the enunciative, مَا أُقْسِمُ بِهِ, [that by which I swear, so that the entire phrase means thy life is that by which I swear,] is understood; therefore it is in the nom. case: (IJ, TA:) or the complete phrase is وَعَمْرِكَ فَلَعَمْرُكَ عَظِيمٌ [by thy life, &c.: and thy life is of great account]. (Fr, as related by A'Obeyd.) You say also لَعَمْرُ أَبِيكَ الخَيْرَ, and الخَيْرِ; the former meaning By thy father's instituting, or promoting, or keeping to, or observing, or regarding, what is good; الخير being the objective complement of عمر, from عَمَرَ الخَيْرَ, aor. ـُ inf. n. عَمْرٌ and عِمَارَةٌ; [see 1;] but in the latter case, الخَيْرِ is an epithet added to أَبِيكَ [so that the meaning is by the life of thy good father]. (AHeyth, Az, O, TA.) [See also art. خير.] You also say لَعَمْرُ اللّٰهِ, meaning By the everlasting existence of God; (S, O, K;) عمر being here in the nom. case as an inchoative, with ل prefixed to it as a corroborative of the inchoative state: the enunciative is understood; the complete phrase being لَعَمْرُ اللّٰهِ قَسَمِى or مَا أُقْسِمُ بِهِ [the everlasting existence of God is my oath, or that by which I swear]. (S, O.) This expression is forbidden in a trad., (K,) because عَمْرٌ [properly] means the life of the body: (TA:) [but] لَعَمْرُ

إِلٰهِكَ, meaning By the everlasting existence of thy God, occurs in a trad. (TA.) When you do not prefix ل, you make it to be in the accus. case, as an inf. n.: thus you say, عمْرَ اللّٰهِ مَا فَعَلْتُ كَذَا (S, O, K) I swear by the everlasting existence of God, I did not so: (S, O:) and عَمْرَكَ اللّٰهَ مَا فَعَلْتُ كَذَا (S, O, K, [in the CK اللّٰهُ, but this is a mistake,]) By thine acknowledgment of the everlasting existence of God, I did not so: (S, O:) or the original thereof is عَمَّرْتُكَ اللّٰهَ تَعْمِيرًا, (O, K,) i. e., I ask, or beg, God to prolong thy life: (Ks, O:) [and it is said in the S that عَمْرَكَ اللّٰهَ sometimes has this signification:] and in like manner عَمْرَكَ اللّٰهَ لَا أَفْعَلُ ذَاكَ means I beg God to prolong thy life: I will not do that: or it may be a form of oath without و [for وَعَمْرِكَ]: (Ks:) and you say عَمْرَكَ اللّٰهَ اِفْعَلْ كَذَا and إِلَّا فَعَلْتَ كَذَا [and إِلَّا مَا فَعَلْتَ كَذَا By thine acknowledgment of the everlasting existence of God, &c., do thou so]: (TA:) or عَمْرَكَ اللّٰهَ signifies by thy worship of God: (AHeyth:) or I remind thee, reminding thee, of God. (K.) Mbr says of this phrase, عمرك اللّٰه, that عمر may be in the accus. case on account of a verb understood; [such, for instance, as أُذَكِّرُكَ;] or by reason of و suppressed, the complete phrase being وَعَمْرِكَ اللّٰهَ; or as being for [the inf. n.] تَعْمِير. (TA.) It may also be [found written] عَمْرَ اللّٰهَ; but this is bad. (Ks.) Some of the Arabs, for لَعَمْرُكَ, said رَعَمْلُكَ. (Az.) b2: عَمْرًا وَشَبَابًا: see قُحَابٌ.

A2: عَمْرٌ (AHeyth, K) and ↓ عَمَرٌ (K) signify Religion; (AHeyth, K;) as in the phrases لَعَمْرِى and ↓ لَعَمَرِى (K) and لَعَمْرُكَ (AHeyth) [mentioned above].

A3: Also عَمْرٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عُمْرٌ (IAth, O, K) The flesh that is between the teeth: (S, O, Msb, K:) or the pendent piece of flesh between the teeth: (Az, Msb:) or the flesh that is between the places in which the teeth are set: (TA:) or the flesh of the gum: (K:) or the flesh of the gum that runs between any two teeth: (TA:) or what appears of the gum: (Kh, Msb:) or (so accord. to the TA, but in the K “ and ”) anything of an oblong shape between two teeth: (K:) pl. عُمُورٌ: (S, O, Msb, K:) which some explain as signifying the places whence the teeth grow. (TA.) It is said in a trad., أَوْصَانِى جِبْرِيلُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ عَلَى عُمُورِى [Gabriel enjoined me to make use of the tooth-stick so that I feared for my عمور]. (O, TA.) A4: أُمُّ عَمْرٍو: see عَامِرٌ.

عُمْرٌ: see عَمْرٌ, in two places.

عَمَرٌ: see عَمْرٌ, in four places.

عُمُرٌ: see عَمْرٌ, in two places.

عَمْرَةٌ: see عَمَارَةٌ.

A2: أَبُو عَمْرَةَ means Bankruptcy, insolvency, or the state of having no property remaining; (Lth, O, K;) which is said to be thus called because it was the name of an envoy of El-Mukhtár the son of Aboo-'Obeyd, on the occasion of whose alighting at the abode of a people, slaughter and war used to befall them: (Lth, O, K: *) b2: and (K) hunger. (IAar, K.) عُمْرَةٌ A visit, or a visiting: (S, Msb, K:) or a visit in which is the cultivation (عِمَارَة) of love or affection: (TA:) or a repairing to an inhabited, or a peopled, place: this is the primary signification. (Mgh.) b2: Hence the عُمْرَة in pilgrimage [and at any time]; (S, O; *) i. e. [A religious visit to the sacred places at Mekkeh, with the performance of the ceremony of الإِحْرَام,] the circuiting round the Kaabeh, and the going to and fro between Es-Safà and El-Marweh: الحَجُّ [differs from it inasmuch as it is at a particular time of the year and] is not complete without the halting at 'Arafát on the day of 'Arafeh: (Zj, TA:) the عُمْرَة is the minor pilgrimage (الحَجُّ الأَصْغَرُ); (Msb, and Kull p. 168;) what is commonly termed الحَجُّ being called sometimes the greater pilgrimage (الحَجُّ الأَكْبَرُ): (Kull:) pl. عُمَرٌ (S, O, Msb) and عُمَرَاتٌ or عُمُرَاتٌ or عُمْرَاتٌ. (Msb.) b3: Also A man's going in to his [newlymarried] wife in the abode of her family: (IAar, S, K:) if he removes her to his own family, the act is termed عُرْسٌ. (IAar, S.) عُمْرَى a subst., (إِسْمٌ [strangely read by Golius أَسْمَرُ], S, O,) or an inf. n., (TA,) [or rather a quasiinf. n.,] from أَعْمَرَهُ دَارًا and the like; (S, O, TA;) A man's assigning to another a house for the life of the latter, or for the life of the former; (accord. to the explanation of the verb in the K;) a man's saying to another, of a house, or of land, or of camels, It is thine, or they are thine, for my life, or for thy life, and when thou diest it returns, or they return, to me; (accord. to the explanation of the verb in the S and Mgh and O;) a man's giving to another a house, and saying to him, This is thine for thy life, or for my life: (Th, in TA: [in which is added, “whichever of us dies,” ايّنا مات, but this I consider a mistake for إِذَا مَاتَ, “when he dies,”) “ the house is given to his family: ”]) so they used to do in the Time of Ignorance: (TA:) but some of the Muslim lawyers hold the gift to be absolute, and the condition to be null. (TA, &c.) b2: Also [The property, or house, &c., so given;] what is assigned, or given, to another for the period of his life, or for that of the life of the giver. (K.) [See also رُقْبَى.]

عُمْرِىٌّ, applied to trees (شَجَر), Old; (K;) a rel. n. from عُمْرٌ: (TA:) عُمْرِيَّةٌ, [the fem.,] applied to a tree (شَجَرَة), signifies great and old, having had a long life: (IAth, TA:) or the former, the [species of lote-tree called] سِدْر, that grows upon the rivers (O, K) and imbibes the water; as also عُبْرِىٌّ: (O:) or, accord, to Abu-l-'Ameythel [or 'Omeythil] El-Aarábee, the old, whether on a river or not; (O, TA;) and in like manner says As, the old of the سِدْر, whether on a river or not; and the ضَال is the recent thereof: some say that the م is a substitute for the ب in عُبْرِىٌّ [q. v.]. (TA.) الفَرِيضَةُ العُمَرِيَّةُ: see المُشَرَّكَةُ.

عُمْرَانٌ [an inf. n. of عَمَرَ: b2: and of عَمَرَهُ: b3: then app. used as an epithet syn. with عَامِرٌ, q. v.: (of which it is also a pl.:) b4: and then as an epithet in which the quality of a subst. is predominant; meaning A land, or house, inhabited, peopled, well people, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of desolate or waste or ruined; a land colo-nized, cultivated, or well cultivated; a house in a state of good repair: such seems to be meant in the JK and A and K, in art. خرب, where, as in the O in this art., it is said to be contr. of خَرَابٌ, q. v.] b5: It is also a subst. signifying بُنْيَانٌ [A building; a structure; and edifice: or perhaps the act of building]. (Msb.) [See also عِمَارَةٌ. b6: It is also a pl. of عَامِرٌ, q. v.]

عَمَارٌ: see عَمَارَةٌ, in three places.

عَمِيرٌ: see عَامِرٌ.

أَبُو عُمَيْرِ The ذَكَر. (K; and TA voce شَامَ, q. v., in art. شيم.) عَمَارَةٌ Anything (AO, S, O, K) which one puts, (S, O,) or which a chief puts, (TA,) upon his head, such as a turban, and a قَلَنْسُوَة, and a crown, &c., (AO, S, O, K,) as a sign of headship, and for keeping it in mind; (TA;) as also ↓ عَمْرَةٌ (K) and ↓ عَمَارٌ: (S, O, * TA:) which last [is app. a coll. gen. n., of which عَمَارَةٌ is the n. un., and] also signifies any sweet-smelling plant (رَيْحَان) which a chief puts upon his head for the same purpose: and hence, (tropical:) any such plant, absolutely: (B:) or any such plant with which a drinkingchamber is adorned, (S, K,) called by the Persians مَيْوَرَانْ; when any one comes in to the people there assembled, they raise somewhat thereof with their hands, and salute him with it, wishing him a long life: so, accord. to some, in a verse of El-Aashà, which see below: (S:) or it there signifies crowns of such plants, which they put upon their heads, as the foreigners (العَجَم) do; but ISd says, “I know not how this is: ” or the myrtle; syn. آس: (TA:) and عَمَارةٌ signifies a plant of that kind, with which one used to salute a king, saying, May God prolong thy life: or, as some say, a raising of the voice, saying so: (Az, TA:) a salutation; (K;) said to mean, may God prolong thy life; (TA;) as also ↓ عَمَارٌ (S, K) and ↓ عِمَارَةٌ; (L;) but Az says that this explanation is not valid. (TA.) El-Aashà says, فَلَمَّا أَتَانَا بُعَيْدَ الكَرَى

↓ سَجَدْنَا لَهُ وَرَفَعْنَا العَمَارَا [And when he came to us, a little after slumber, we prostrated ourselves to him, and] we put the turbans from our heads, in honour of him: (S:) but IB says that, accord. to this explanation, the correct reading is وَضَعْنَا العَمَارَا: (TA:) or the former reading means, we raised our voices with prayer for him, and said, May God prolong thy life: or we raised the sweet-smelling plants: &c.: see above. (S, TA.) b2: Also عَمَارَةٌ, (K,) or ↓ عِمَارَةٌ, (O,) An ornamented piece of cloth which is sewed upon a مِظّلَّة, [by which is meant a kind of tent,] (O, K, TA,) i. e. sewed to the طَرِيقَة [q. v.], on each side of the tent-pole, (O,) as a sign of headship. (TA.) A2: See also عِمَارَةٌ.

عُمَارَةٌ Hire, pay, or wages, of, or for, عِمَارَة as signifying مَا يُعْمَرُ بِهِ المَكَانُ [see below]. (K, TA.) عِمَارَةٌ [is an inf. n.: and often signifies Habitation and cultivation; or a good state of habitation and cultivation: b2: and is also expl. as signifying]

مَا يُعْمَرُ بِهِ المَكَانُ [That by which a place is rendered inhabited, peopled, well stocked with people and the like, colonized, cultivated, well cultivated, in a flourishing state, or in a state the contrary of desolate or waste or ruined; app. meaning, work, or labour, by which a place is rendered so; as it is immediately added in the K that عُمَارَةٌ signifies hire, pay, or wages, of it, or for it; and the explanation which I have here given is agreeable with ancient and modern usage; to which it may be further added, that the measure (فِعَالَةٌ) is common to words signifying arts, occupations, or employments, as زِرَاعَةٌ and فِلَاحَةٌ &c.]. (K, TA.) b3: Also a subst. from عَمَرَ الدَّارَ. (Msb.) [It has two significations, either of which may be meant in the Msb: The act, or art, of building a house: b4: and A building; a structure; an edifice: generally, accord. to modern usage, a public edifice: pl. عَمَائِرُ. See also عُمْرَانٌ.]

A2: Also The breast of a man. (TA.) b2: Hence, (TA,) عِمَارَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عَمَارَةٌ, (Msb, K,) the latter allowed by Kh, (O,) but the former is the more common, (Msb,) A great tribe, syn. قِبِيلَةٌ عَظِيمَةٌ, (Msb,) or حَىٌّ عَظِيمٌ, (O, K, TA,) that subsists by itself, migrating by itself, and abiding by itself, and seeking pasturage by itself: (O, TA:) or it is called by the former name because it peoples a land; and by the latter, because complex like a turban; (TA;) and ↓ عَمِيرَةٌ signifies the same; or, as some say, all signify a بَطْن: (Ham p. 682:) or i. q. قَبِيلَةٌ and عَشِيرَةٌ: (S, O:) or less than a قبيلة: (O, K:) or less than a قبيلة and more than a بَطْن: (IAth, TA:) [see also شَعْبٌ:] or a body of men by which a place is peopled: (B, TA:) pl. عَمَائِرُ. (TA.) A3: See also عَمَارَةٌ, in two places.

عَمِيرَةٌ: see the next preceding paragraph, near the end.

عَامِرٌ Living long. (Msb, TA.) b2: Remaining, continuing, staying, residing, dwelling, or abiding, in a place: (TA:) and thus, or remaining, &c., and congregated, in a pl. sense. (Mus'ab, O.) [Hence,] An inhabitant of a house: pl. عُمَّارٌ. (TA.) And عُمَّارُ البُيُوتِ The jinn, or genii, that inhabit houses. (S.) And عَوَامِرُ البُيُوتِ The serpents that are in houses: sing. عَامِرٌ and عَامِرَةٌ: accord. to some, they are so called because of the length of their lives. (TA.) b3: See also مُعْتَمِرٌ.

A2: Also i. q. ↓ مَعْمورٌ. (O, TA.) [See also عُمْرَانٌ.] You say أَرْضٌ عَامِرَةٌ A land peopled; [colonized; cultivated; &c.] (TA.) [See عَمَرَ.] And مَنْزِلٌ عَامِرٌ A place of abode inhabited [&c.]. (Msb.) And مَكَانٌ عَامِرٌ, and ↓ عَمِيرٌ, (S, O, TA,) i. e. ذُو عِمَارَةٍ [A place inhabited, peopled, well stocked with people and the like, in a flourishing state, in a state the contrary of desolate or waste or ruined]. (TA.) b2: It is applied also to that which has been a ruin or waste or the like [as meaning In a state of good repair; in a state the contrary of ruined or waste or desolate]; and so ↓ مَعْمُورٌ. (S, TA.) [Pl. عُمْرَانٌ.]

A3: إِنَّهُ لَعَامِرٌ لِرَبِّهِ Verily he is a server, or worshipper, of his Lord. (TA.) A4: أُمُّ عَامِرٍ, (S, O, K,) and ↓ أُمُّ عَمْرٍو, (K,) but the latter is extr., (TA,) The hyena; (S, O, K;) a metonymical surname, (S, O,) determinate, as applying to the species. (TA.) It is said in a prov., خَامِرى أُمَّ عَامِرِ أَبْشِرِى بِجَرَادٍ عَظْلَى وَكَمَرِ رِجَالٍ قَتْلَى [Hide thyself, O Umm-'Ámir: rejoice thou at the news of locusts cohering, and the glands of the penes of slain men: (in this prov., for كَمِّ, in the TA, I have substituted كَمَرٍ, which is the reading in variations of the prov.: see Freytag's Arab. Prov., i. 431:)] this being said by a man, [it is asserted that] the animal becomes obsequious to him, so that he muzzles it, and then drags it forth; for the hyena, says Az, is proverbial for its stupidity, and for its being beguiled with soft speech. (TA.) It is called امّ عامر, as though its young one were called عَامِرٌ, and it is so called by a Hudhalee poet: (L:) or its whelp is called العَامِرُ: (K:) but it is not known with ال in the compound name with the prefixed noun [امّ, nor, app., without امّ]. (MF, from the Expos. of the دُرَّة.) عَوْمَرَةٌ Clamour and confusion, (S, O, * K,) and evil, or mischief: (O:) or wearying contention or altercation. (TA in art. دقر.) مَعْمَرٌ A place of abode peopled, or inhabited: (so in a copy of the S:) a place of abode spacious, (O, TA,) agreeable, peopled or inhabited, (TA,) abounding with water and herbage, (S, O, * K, TA,) where people stay. (TA.) مِعْمَارٌ and ↓ مِعْمَارِىٌّ, of which latter مِعْمَارِيَّةٌ is the coll. n., An architect: both app. postclassical.]

مَعْمُورٌ: see عَامِرٌ, in two places. b2: دَارٌ مَعْمُورَةٌ A house inhabited by jinn, or genii. (Lh.) b3: البَيْتُ المَعْمُورُ is [The edifice] in heaven, (K,) in the third heaven, or the sixth, or the seventh, (Jel, in lii. 4,) or in the fourth, (O, Bd,) over, or corresponding to, the Kaabeh, (O, Jel, K,) which seventy thousand angels visit every day, [or seventy thousand companies of which every one consists of seventy thousand angels, (see دِحْيَةٌ,)] circuiting around it and praying, never returning to it: (O, * Jel:) or the Kaabeh: or the heart of the believer. (Bd.) A2: Also Served [or worshipped]. (TA.) مِعْمَارِىٌّ: see مِعْمَارٌ.

مُعْتَمِرٌ Visiting; a visiter. (S, K.) b2: Performing the religious visit called عُمْرَة: (Kr, S:) having entered upon the state of إِحْرَام for the performance of that visit: (TA:) pl. مُعْتَمِرُونَ: and عُمَّارٌ [a pl. of ↓ عَامِرٌ] is syn. with مُعْتَمِرُونَ. (Kr.) b3: And Betaking himself to a thing; aiming at it; purposing it. (K, TA.) A2: Also Having his head attired with an عَمَارَة, i. e. a turban [&c.]. (AO, S.) مَا لَكَ مُعَوْمِرًا بِالنَّاسِ عَلَى بَابِى means Wherefore art thou congregating and detaining the people at my door? (Sgh, TA.) يَعْمُورٌ A kid: (IAar, S, O, K:) and a lamb: pl. يَعَامِيرُ. (IAar, S, O.)

عمر: العَمْر والعُمُر والعُمْر: الحياة. يقال قد طال عَمْرُه وعُمْرُه،

لغتان فصيحتان، فإِذا أَقسموا فقالوا: لَعَمْرُك فتحوا لا غير، والجمع

أَعْمار. وسُمِّي الرجل عَمْراً تفاؤلاً أَن يبقى. والعرب تقول في

القسَم: لَعَمْرِي ولَعَمْرُك، يرفعونه بالابتداء ويضمرون الخبر كأَنه قال:

لَعَمْرُك قَسَمِي أَو يميني أَو ما أَحْلِفُ به؛ قال ابن جني: ومما يجيزه

القياس غير أَن لم يرد به الاستعمال خبر العَمْر من قولهم: لَعَمْرُك

لأَقومنّ، فهذا مبتدأٌ محذوف الخبر، وأَصله لو أُظهر خبره: لَعَمْرُك ما

أُقْسِمُ به، فصار طولُ الكلام بجواب القسم عِوَضاً من الخبر؛ وقيل: العَمْرُ

ههنا الدِّينُ؛ وأَيّاً كان فإِنه لا يستعمل في القسَم إِلا مفتوحاً.

وفي التنزيل العزيز: لَعَمْرُك إِنّهم لفي سَكْرتِهم يَعْمَهُون؛ لم يقرأْ

إِلا بالفتح؛ واستعمله أَبو خراش في الطير فقال:

لَعَمْرُ أَبي الطَّيْرِ المُرِنّة عُذْرةً

على خالدٍ، لقد وَقَعْتَ على لَحْمِ

(* قوله: «عذرة» هكذا في الأصل).

أَي لحم شريف كريم. وروي عن ابن عباس في قوله تعالى: لَعَمْرُك أَي

لحياتك. قال: وما حَلَفَ الله بحياة أَحد إِلا بحياة النبي، صلى الله عليه

وسلم. وقال أَبو الهيثم: النحويون ينكرون هذا ويقولون معنى لعَمْرُك

لَدِينُك الذي تَعْمُر وأَنشد لعمربن أَبي ربيعة:

أَيُّها المُنْكِحُ الثُّرَيّا سُهَيْلاً،

عَمْرَكَ اللهَ كيف يَجْتَمِعان؟

قال: عَمْرَك اللهَ عبادتك اللهَ، فنصب؛ وأَنشد:

عَمْرَكِ اللهَ ساعةً، حَدِّثِينا،

وذَرِينا مِن قَوْلِ مَن يُؤْذِينا

فأَوْقَع الفعلَ على الله عز وجل في قوله عَمْرَك الله. وقال الأَخفش في

قوله: لَعَمْرُك إِنهم وعَيْشِك وإِنما يريد العُمْرَ. وقال أَهل

البصرة: أَضْمَر له ما رَفَعَه لَعَمْرُك المحلوفُ به. قال: وقال الفراء

الأَيْمان يَرْفعها جواباتها. قال الجوهري: معنى لَعَمْرُ الله وعَمْر الله

أَحْلِفُ ببقاء الله ودوامِه؛ قال: وإِذا قلت عَمْرَك اللهَ فكأَنك قلت

بِتَعْمِيرِك الله أَي بإِقرارك له بالبقاء؛ وقول عمر بن أَبي ربيعة:

عَمْرَك اللهَ كيف يجتمعان

يريد: سأَلتُ الله أَن يُطيل عُمْرَك لأَنه لم يُرِد القسم بذلك. قال

الأَزهري: وتدخل اللام في لَعَمْرُك فإِذا أَدخلتها رَفَعْت بها بالابتداء

فقلت: لَعَمْرك ولَعَمْرُ أَبيك، فإِذا قلت لَعَمْرُ أَبيك الخَيْرَ،

نَصَبْتَ الخير وخفضت، فمن نصب أَراد أَن أَباك عَمَرَ الخيرَ يَعْمُرُه

عَمْراً وعِمارةً، فنصب الخير بوقوع العَمْر عليه؛ ومَن خفض الخير جعله

نعتاً لأَبيك، وعَمْرَك اللهَ مثل نَشَدْتُك اللهَ. قال أَبو عبيد: سأَلت

الفراء لمَ ارتفع لَعَمْرُك؟ فقال: على إِضمار قسم ثان كأَنه قال وعَمْرِك

فلَعَمْرُك عظيم، وكذلك لَحياتُك مثله، قال: وصِدْقُه الأَمرُ، وقال:

الدليل على ذلك قول الله عز وجل: اللهُ لا إِله إِلا هو لَيَجْمَعَنّكم،

كأَنه أَراد: والله ليجمعنكم، فأَضمر القسم. وقال المبرد في قوله عَمْرَك

اللهَ: إِن شئت جعلت نصْبَه بفعلٍ أَضمرتَه، وإِن شئت نصبته بواو حذفته

وعَمْرِك

(* قوله: بواو حذفته وعمرك إِلخ» هكذا في الأَصل). الله، وإِن شئت

كان على قولك عَمَّرْتُك اللهَ تَعْمِيراً ونَشَدْتُك الله نَشِيداً ثم

وضعتَ عَمْرَك في موضع التَّعْمِير؛ وأَنشد فيه:

عَمَّرْتُكِ اللهَ أَلا ما ذَكَرْتِ لنا،

هل كُنْتِ جارتَنا، أَيام ذِي سَلَمِ؟

يريد: ذَكَّرْتُكِ اللهَ؛ قال: وفي لغة لهم رَعَمْلُك، يريدون

لَعَمْرُك. قال: وتقول إِنّك عَمْرِي لَظَرِيفٌ. ابن السكيت: يقال لَعَمْرُك

ولَعَمْرُ أَبيك ولَعَمْرُ الله، مرفوعة. وفي الحديث: أَنه اشترى من أَعرابي

حِمْلَ خَبَطٍ فلما وجب البيع قال له: اخْتَرْ، فقال له الأَعرابيّ:

عَمْرَكَ اللهَ بَيْعاً أَي أَسأَلُ الله تَعْمِيرَك وأَن يُطيل عُمْرك،

وبَيِّعاً منصوب على التمييز أَي عَمَّرَك اللهُ مِن بَيِّعٍ. وفي حديث

لَقِيط: لَعَمْرُ إِلَهِك؛ هو قسَم ببقاء الله ودوامِه. وقالوا: عَمْرَك اللهَ

افْعَلْ كذا وأَلا فعلت كذا وأَلا ما فَعَلْتَ على الزيادة، بالنصب، وهو

من الأَسماء الموضوعة موضع المصادر المنصوبة على إِضمار الفعل المتروكِ

إِظهارُه؛ وأَصله مِنْ عَمَّرْتُك اللهَ تَعْمِيراً فحذفت زيادته فجاء على

الفعل. وأُعَمِّرُك اللهَ أَن تفعل كذا: كأَنك تُحَلِّفه بالله وتسأَله

بطول عُمْرِه؛ قال:

عَمَّرْتُكَ اللهَ الجَلِيلَ، فإِنّني

أَلْوِي عليك، لَوَانّ لُبَّكَ يَهْتَدِي

الكسائي: عَمْرَك اللهَ لا أَفعل ذلك، نصب على معنى عَمَرْتُك اللهَ أَي

سأَلت الله أَن يُعَمِّرَك، كأَنه قال: عَمَّرْتُ الله إِيَّاك. قال:

ويقال إِنه يمين بغير واو وقد يكون عَمْرَ اللهِ، وهو قبيح.

وعَمِرَ الرجلُ يَعْمَرُ عَمَراً وعَمارةً وعَمْراً وعَمَر يَعْمُرُ

ويَعْمِر؛ الأَخيرة عن سيبويه، كلاهما: عاشَ وبقي زماناً طويلاً؛ قال

لبيد:وعَمَرْتُ حَرْساً قبل مَجْرَى داحِسٍ،

لو كان للنفس اللَّجُوجِ خُلُودُ

وأَنشد محمد بن سلام كلمة جرير:

لئن عَمِرَتْ تَيْمٌ زَماناً بِغِرّةٍ،

لقد حُدِيَتْ تَيْمٌ حُداءً عَصَبْصَبا

ومنه قولهم: أَطال الله عَمْرَك وعُمْرَك، وإِن كانا مصدرين بمعنًى إِلا

أَنه استعمل في القسم أَحدُهما وهو المفتوح.

وعَمَّرَه اللهُ وعَمَرَه: أَبقاه. وعَمَّرَ نَفْسَه: قدَّر لها قدْراً

محدوداً. وقوله عز وجل: وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَص من

عُمُرِه إِلا في كتاب؛ فسر على وجهين، قال الفراء: ما يُطَوَّلُ مِن عُمُرِ

مُعَمَّر ولا يُنْقَص من عُمُرِه، يريد الآخر غير الأَول ثم كنى بالهاء

كأَنه الأَول؛ ومثله في الكلام: عندي درهم ونصفُه؛ المعنى ونصف آخر، فجاز

أَن تقول نصفه لأَن لفظ الثاني قد يظهر كلفظ الأَول فكُنِيَ عنه ككناية

الأَول؛ قال: وفيها قول آخر: ما يُعَمَّر مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَص مِن

عُمُرِه، يقول: إِذا أَتى عليه الليلُ، والنهار نقصا من عُمُرِه، والهاء في

هذا المعنى للأَول لا لغيره لأَن المعنى ما يُطَوَّل ولا يُذْهَب منه

شيء إِلا وهو مُحْصًى في كتاب، وكلٌّ حسن، وكأَن الأَول أَشبه بالصواب، وهو

قول ابن عباس والثاني قول سعيد بن جبير.

والعُمْرَى: ما تجعله للرجل طولَ عُمُرِك أَو عُمُرِه. وقال ثعلب:

العُمْرَى أَن يدفع الرجل إِلى أَخيه داراً فيقول: هذه لك عُمُرَك أَو

عُمُرِي، أَيُّنا مات دُفِعَت الدار أَلى أَهله، وكذلك كان فعلُهم في الجاهلية.

وقد عَمَرْتُه أَياه وأَعْمَرْته: جعلتُه له عُمُرَه أَو عُمُرِي؛

والعُمْرَى المصدرُ من كل ذلك كالرُّجْعَى. وفي الحديث: لا تُعْمِرُوا ولا

تُرْقِبُوا، فمن أُعْمِرَ داراً أَو أُرْقِبَها فهي له ولورثته من بعده، وهي

العُمْرَى والرُّقْبَى. يقال: أَعْمَرْتُه الدار عمْرَى أَي جعلتها له

يسكنها مدة عُمره فإِذا مات عادت إِليَّ، وكذلك كانوا يفعلون في الجاهلية

فأَبطل ذلك، وأَعلمهم أَن من أُعْمِرَ شيئاً أَو أُرْقِبَه في حياته فهو

لورثته مِن بعده. قال ابن الأَثير: وقد تعاضدت الروايات على ذلك والفقهاءُ

فيها مختلفون: فمنهم من يعمل بظاهر الحديث ويجعلها تمليكاً، ومنهم من

يجعلها كالعارية ويتأَول الحديث. قال الأَزهري: والرُّقْبى أَن يقول الذي

أُرْقِبَها: إِن مُتَّ قبلي رجعَتْ إِليَّ، وإِن مُتُّ قبلك فهي لك. وأَصل

العُمْرَى مأَخوذ من العُمْر وأَصل الرُّقْبَى من المُراقبة، فأَبطل

النبي، صلى الله عليه وسلم، هذه الشروط وأَمْضَى الهبة؛ قال: وهذا الحديث

أَصل لكل من وهب هِبَة فشرط فيها شرطاً بعدما قبضها الموهوب له أَن الهبة

جائزة والشرط باطل؛ وفي الصحاح: أَعْمَرْتُه داراً أَو أَرضاً أَو

إِبِلاً؛ قال لبيد:

وما البِرّ إِلاَّ مُضْمَراتٌ من التُقَى،

وما المالُ إِلا مُعْمَراتٌ وَدائِعُ

وما المالُ والأَهْلُون إِلا وَدائِعٌ،

ولا بد يوماً أَن تُرَدَّ الوَدائِعُ

أَي ما البِرُّ إِلا ما تُضْمره وتخفيه في صدرك. ويقال: لك في هذه الدار

عُمْرَى حتى تموت.

وعُمْرِيُّ الشجرِ: قديمُه، نسب إِلى العُمْر، وقيل: هو العُبْرِيّ من

السدر، والميم بدل. الأَصمعي: العُمْرِيّ والعُبْرِيّ من السِّدْر القديم،

على نهر كان أَو غيره، قال: والضّالُ الحديثُ منه؛ وأَنشد قول ذي الرمة:

قطعت، إِذا تَجَوَّفت العَواطِي،

ضُروبَ السِّدْر عُبْرِيّاً وضالا

(* قوله: «إِذا تجوفت» كذا بالأصل هنا بالجيم، وتقدم لنا في مادة عبر

بالخاء وهو بالخاء في هامش النهاية وشارح القاموس).

وقال: الظباء لا تَكْنِس بالسدر النابت على الأَنهار. وفي حديث محمد بن

مَسْلمة ومُحارَبتِه مَرْحَباً قال الراوي

(* قوله: «قال الراوي» بهامش

الأصل ما نصه قلت راوي هذا الحديث جابر بن عبدالله الأنصاري كما قاله

الصاغاني كتبه محمد مرتضى) لحديثهما. ما رأَيت حَرْباً بين رجلين قطّ قبلهما

مثلَهما، قام كلُّ واحد منهما إِلى صاحبه عند شجرة عُمْرِيَّة، فجعل كل

واحد منهما يلوذ بها من صاحبه، فإِذا استتر منها بشيء خَذَم صاحبُه ما

يَلِيه حتى يَخْلَصَ إِليه، فما زالا يَتَخَذَّمانها بالسَّيْف حتى لم يبق

فيها غُصْن وأَفضى كل واحد منهما إِلى صاحبه. قال ابن الأَثير: الشجرة

العُمْريَّة هي العظيمة القديمة التي أَتى عليها عُمْرٌ طويل. يقال للسدر

العظيم النابت على الأَنهار: عُمْرِيّ وعُبْرِيّ على التعاقب. ويقال: عَمَر

اللهُ بك منزِلَك يَعْمُره عِمارة وأَعْمَره جعلَه آهِلاً. ومكان

عامِرٌ: ذو عِمَارةٍ. ومكان عَمِيرٌ: عامِرٌ. قال الأَزهري: ولا يقال أَعْمَر

الرجلُ منزلَه بالأَلف. وأَعْمَرْتُ الأَرضَ: وجدتها عامرةً. وثوبٌ

عَمِيرٌ أَي صَفِيق. وعَمَرْت الخَرابَ أَعْمُره عِمارةً، فهو عامِرٌ أَي

مَعْمورٌ، مثل دافقٍ أَي مدفوق، وعيشة راضية أَي مَرْضِيّة. وعَمَر الرجلُ

مالَه وبيتَه يَعْمُره عِمارةً وعُموراً وعُمْراناً: لَزِمَه؛ وأَنشد أَبو

حنيفة لأَبي نخيلة في صفة نخل:

أَدامَ لها العَصْرَيْنِ رَيّاً، ولم يَكُنْ

كما ضَنَّ عن عُمْرانِها بالدراهم

ويقال: عَمِرَ فلان يَعْمَر إِذا كَبِرَ. ويقال لساكن الدار: عامِرٌ،

والجمع عُمّار.

وقوله تعالى: والبَيْت المَعْمور؛ جاء في التفسير أَنه بيت في السماء

بإزاء الكعبة يدخله كل يوم سبعون أَلف ملك يخرجون منه ولا يعودون إِليه.

والمَعْمورُ: المخدومُ. وعَمَرْت رَبِّي وحَجَجْته أَي خدمته. وعَمَر

المالُ نَفْسُه يَعْمُرُ وعَمُر عَمارةً؛ الأَخيرة عن سيبويه، وأَعْمَره

المكانَ واسْتَعْمَره فيه: جعله يَعْمُره. وفي التنزيل العزيز: هو أَنشأَكم من

الأَرض واسْتَعْمَرَكم فيها؛ أَي أَذِن لكم في عِمارتها واستخراجِ

قومِكم منها وجعَلَكم عُمَّارَها.

والمَعْمَرُ: المَنْزِلُ الواسع من جهة الماء والكلإِ الذي يُقامُ فيه؛

قال طرفة

بن العبد:

يا لَكِ مِن قُبَّرةٍ بمَعْمَرِ

ومنه قول الساجع: أَرْسِل العُراضاتِ أَثَرا، يَبْغِينَك في الأَرض

مَعْمَرا أَي يبغين لك منزلاً، كقوله تعالى: يَبْغُونها عِوَجاً؛ وقال أَبو

كبير:

فرأَيتُ ما فيه فثُمَّ رُزِئْتِه،

فبَقِيت بَعْدَك غيرَ راضي المَعْمَرِ

والفاء هناك في قوله: فثُمَّ رُزِئته، زائدة وقد زيدت في غير موضع؛ منها

بيت الكتاب:

لا تَجْزَعِي، إِن مُنْفِساً أَهْلَكْتُه،

فإِذا هَلكتُ فعِنْدَ ذلك فاجْزَعِي

فالفاء الثانية هي الزائدة لا تكون الأُولى هي الزائدة، وذلك لأَن الظرف

معمول اجْزَع فلو كانت الفاء الثانية هي جواب الشرط لما جاز تعلق الظرف

بقوله اجزع، لأَن ما بعد هذا الفاء لا يعمل فيما قبلها، فإِذا كان ذلك

كذلك فالفاء الأُولى هي جواب الشرط والثانية هي الزائدة. ويقال: أَتَيْتُ

أَرضَ بني فلان فأَعْمَرْتُها أَي وجدتها عامِرةً. والعِمَارةُ: ما

يُعْمَر به المكان. والعُمَارةُ: أَجْرُ العِمَارة. وأَعْمَرَ عليه:

أَغناه.والعُمْرة: طاعة الله عز وجل. والعُمْرة في الحج: معروفة، وقد اعْتَمر،

وأَصله من الزيارة، والجمع العُمَر. وقوله تعالى: وأَتِمُّوا الحجَّ

والعُمْرة لله؛ قال الزجاج: معنى العُمْرة في العمل الطوافُ بالبيت والسعيُ

بين الصفا والمروة فقط، والفرق بين الحج والعُمْرةِ أَن العُمْرة تكون

للإِنسان في السَّنَة كلها والحج وقت واحد في السنة كلها والحج وقت واحد في

السنة؛ قال: ولا يجوز أَن يحرم به إِلا في أَشهر الحج شوّال وذي القعدة

وعشر من ذي الحجة، وتمامُ العُمْرة أَن يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا

والمروة، والحج لا يكون إِلاَّ مع الوقوف بعرفة يومَ عرفة. والعُمْرة: مأَخوذة

من الاعْتِمار، وهو الزيارة، ومعنى اعْتَمر في قصد البيت أَنه إِنما

خُصَّ بهذا لأَنه قصد بعمل في موضع عامر، ولذلك قيل للمُحْرِم بالعُمْرةِ:

مُعْتَمِرٌ، وقال كراع: الاعْتِمار العُمْرة، سَماها بالمصدر. وفي الحديث

ذكرُ العُمْرة والاعْتِمار في غير موضع، وهو الزيارة والقصد، وهو في

الشرع زيارة البيت الحرام بالشروط المخصوصة المعروفة. وفي حديث الأَسود قال:

خرجنا عُمّاراً فلما انصرفنا مَرَرْنا بأَبي ذَرٍّ؛ فقال: أَحَلَقْتم

الشَّعَث وقضيتم التَّفَثَ عُمّاراً؟ أَي مُعْتَمِرين؛ قال الزمخشري: ولم

يجئ فيما أَعلم عَمَر بمعنى اعْتَمَر، ولكن عَمَر اللهَ إِذا عبده، وعَمَر

فلانٌ ركعتين إِذا صلاهما، وهو يَعْمُر ربَّه أَي يصلي ويصوم. والعَمَار

والعَمَارة: كل شيء على الرأْس من عمامة أَو قَلَنْسُوَةٍ أَو تاجٍ أَو

غير ذلك. وقد اعْتَمَر أَي تعمّم بالعمامة، ويقال للمُعْتَمِّ:

مُعْتَمِرٌ؛ ومنه قول الأَعشى:

فَلَمَّا أَتانا بُعَيْدَ الكَرى،

سَجَدْنا لَهُ ورَفَعْنا العَمارا

أَي وضعناه من رؤوسنا إِعْظاماً له.

واعْتَمرة أَي زارَه؛ يقال: أَتانا فلان مُعْتَمِراً أَي زائراً؛ ومنه

قول أَعشى باهلة:

وجاشَت النَّفْسُ لَمَّا جاءَ فَلُهمُ،

وراكِبٌ، جاء من تَثْلِيثَ، مُعْتَمِرُ

قال الأَصمعي: مُعْتَمِر زائر، وقال أَبو عبيدة: هو متعمم بالعمامة؛

وقول ابن أَحمر:

يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها،

كما يُهِلُّ الراكبُ المُعْتَمِرْ

فيه قولان: قال الأَصمعي: إِذا انْجلى لهم السحابُ عن الفَرْقَدِ

أَهَلّوا أَي رفعوا أَصواتهم بالتكبير كما يُهِلّ الراكب الذي يريد عمرة الحج

لأَنهم كانوا يهتدون بالفَرْقَد، وقال غيره: يريد أَنهم في مفازة بعيدة من

المياه فإِذا رأَوْا فرقداً، وهو ولد البقرة الوحشية، أَهلّوا أَي

كبّروا لأَنهم قد علموا أَنهم قد قربوا من الماء. ويقال للاعْتِمار: القصد.

واعْتَمَر الأَمْرَ: أَمَّه وقصد له: قال العجاج:

لقد غَزَا ابنُ مَعْمَرٍ، حين اعْتَمَرْ،

مَغْزًى بَعِيداً من بَعيد وضَبَرْ

المعنى: حين قصد مَغْزًى بعيداً. وضبَرَ: جَمعَ قوائمه ليَثِبَ.

والعُمْرةُ: أَن يَبْنِيَ الرجلُ بامرأَته في أَهلها، فإِن نقلها إِلى

أَهله فذلك العُرْس؛ قاله ابن الأَعرابي.

والعَمَارُ: الآسُ، وقيل: كل رَيْحانٍ عَمَارٌ. والعَمّارُ: الطَّيِّب

الثناء الطَّيِّب الروائح، مأْخوذ من العَمَار، وهو الآس.

والعِمَارة والعَمارة: التحيّة، وقيل في قول الأَعشى «ورفعنا العمارا»

أَي رفعنا له أَصواتنا بالدعاء وقلنا عمَّرك الله وقيل: العَمَارُ ههنا

الريحان يزين به مجلس الشراب، وتسميه الفُرْس ميُوران، فإِذا دخل عليهم

داخل رفعوا شيئاً منه بأَيديهم وحيَّوْه به؛ قال ابن بري: وصواب إِنشاده

«ووَضَعْنا العَمارا» فالذي يرويه ورفعنا العَمَارا، هو الريحان أَو الدعاء

أَي استقبلناه بالريحان أَو الدعاء له، والذي يرويه «ووضعنا العمارا» هو

العِمَامة؛ وقيل: معناه عَمّرَك اللهُ وحيّاك، وليس بقوي؛ وقيل:

العَمارُ هنا أَكاليل الرَّيْحان يجعلونها على رؤوسهم كما تفعل العجم؛ قال ابن

سيده: ولا أَدري كيف هذا.

ورجل عَمّارٌ: مُوَقًّى مستور مأْخوذ من العَمَر، وهو المنديل أَو غيره،

تغطّي به الحرّة رأْسها. حكى ثعلب عن ابن الأَعرابي قال: إِن العَمَرَ

أَن لا يكون للحُرّة خِمار ولا صَوْقَعة تُغطّي به رأْسها فتدخل رأْسها في

كمها؛ وأَنشد:

قامَتْ تُصَلّي والخِمارُ مِن عَمَرْ

وحكى ابن الأَعرابي: عَمَر ربَّه عبَدَه، وإِنه لعَامِرٌ لربّه أَي

عابدٌ. وحكى اللحياني عن الكسائي: تركته يَعمرُ ربَّه أَي يعبده يصلي ويصوم.

ابن الأَعرابي: يقال رجل عَمّار إِذا كان كثيرَ الصلاة كثير الصيام. ورجل

عَمّار، وهو الرجل القوي الإِيمان الثابت في أَمره الثَّخينُ الوَرَعِ:

مأْخوذ من العَمِير، وهو الثوب الصفيق النسجِ القويُّ الغزلِ الصبور على

العمل، قال: وعَمّارٌ المجتمعُ الأَمر اللازمُ للجماعة الحَدِبُ على

السلطان، مأْخوذ من العَمارةِ، وهي العمامة، وعَمّارٌ مأْخوذ من العَمْر، وهو

البقاء، فيكون باقياً في إِيمانه وطاعته وقائماً بالأَمر والنهي إِلى

أَن يموت. قال: وعَمّارٌ الرجل يجمع أَهل بيته وأَصحابه على أَدَبِ رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، والقيامِ بسُنّته، مأْخوذ من العَمَرات، وهي

اللحمات التي تكون تحت اللَّحْي، وهي النَّغانِغُ واللَّغادِيدُ؛ هذا كله

محكى عن ابن الأَعرابي. اللحياني: سمعت العامِريّة تقول في كلامها: تركتهم

سامِراً بمكان كذا وكذا وعامِراً؛ قال أَبو تراب: فسأَلت مصعباً عن ذلك

فقال: مقيمين مجتمعين.

والعِمَارة والعَمارةُ: أَصغر من القبيلة، وقيل: هو الحيُّ العظيم الذي

يقوم بنفسه، ينفرد بِظَعْنِها وإِقامتها ونُجْعَتِها، وهي من الإِنسان

الصدر، سُمِّي الحيُّ العظيم عِمَارة بعِمارة الصدر، وجمعها عمائر؛ ومنه

قول جرير:

يَجُوسُ عِمارة، ويَكُفّ أُخرى

لنا، حتى يُجاوزَها دَليل

قال الجوهري: والعَمَارة القبيلة والعشيرة؛ قال التغلبي:

لكل أُناسٍ من مَعَدٍّ عَمارةٍ

عَرُوِّضٌ، إِليها يَلْجأُون، وجانِبُ

وعَمارة خفض على أَنه بدل من أُناس. وفي الحديث: أَنه كتب لِعَمَائر

كَلْب وأَحْلافها كتاباً؛ العَمَائرُ: جمع عمارة، بالكسر والفتح، فمن فتح

فَلالْتفاف بعضهم على بعض كالعَمارة العِمامةِ، ومن كسر فلأَن بهم عِمارةَ

الأَرض، وهي فوق البَطْن من القبائل، أَولها الشَّعْب ثم القبيلة ثم

العَِمارة ثم البَطْن ثم الفَخْذ. والعَمْرة: الشَّذْرة من الخرز يفصّل بها

النظم، وبها سميت المرأَة عَمْرة؛ قال:

وعَمْرة مِن سَرَوات النسا

ءِ، يَنْفَحُ بالمِسْك أَرْدانُها

وقيل: العَمْرة خرزة الحُبّ. والعَمْر: الشَّنْف، وقيل: العَمْر حلقة

القرط العليا والخَوْقُ حلقة أَسفل القرط. والعَمَّار: الزَّيْن في

المجالس، مأْخوذ من العَمْر، وهو القرط.

والعَمْر: لحم من اللِّثَة سائل بين كل سِنَّيْن. وفي الحديث: أَوْصاني

جِبْرِيل بالسواك حتى خَشِيتُ على عُمورِي؛ العُمُور: منابت الأَسنان

واللحم الذي بين مَغارِسها، الواحد عَمْر، بالفتح، قال ابن الأَثير: وقد

يضم؛ وقال ابن أَحمر:

بانَ الشَّبابُ وأَخْلَفَ العَمْرُ،

وتَبَدَّلَ الإِخْوانُ والدَّهْرُ

والجمع عُمور، وقيل: كل مستطيل بين سِنَّيْنِ عَمْر. وقد قيل: إِنه

أَراد العُمْر. وجاء فلان عَمْراً أَي بطيئاً؛ كذا ثبت في بعض نسخ المصنف،

وتبع أَبا عبيد كراع، وفي بعضها: عَصْراً.

اللحياني: دارٌ مَعْمورة يسكنها الجن، وعُمَّارُ البيوت: سُكّانُها من

الجن. وفي حديث قتل الحيّات: إِنّ لهذه البيوت عَوامِرَ فإِذا رأَيتم منها

شيئاً فحَرِّجُوا عليها ثلاثاً؛ العَوامِرُ: الحيّات التي تكون في

البيوت، واحدها عامِرٌ وعامرة، قيل: سميت عَوامِرَ لطول أَعمارها.

والعَوْمَرةُ: الاختلاطُ؛ يقال: تركت القوم في عَوْمَرةٍ أَي صياحٍ

وجَلبة.والعُمَيْرانِ والعُمَيْمِرانِ والعَمَّرتان

(* قوله: «العمرتان» هو

بتشديد الميم في الأصل الذي بيدنا، وفي القاموس بفتح العين وسكون الميم وصوب

شارحه تشديد الميم نقلاً عن الصاغاني). والعُمَيْمِرتان: عظمان صغيران

في أَصل اللسان.

واليَعْمورُ: الجَدْيُ؛ عن كراع. ابن الأَعرابي: اليَعامِيرُ الجِداءُ

وصغارُ الضأْن، واحدها يَعْمور؛ قال أَبو زيد الطائي:

ترى لأَخْلافِها مِن خَلْفِها نَسَلاً،

مثل الذَّمِيم على قَرْم اليَعامِير

أَي يَنْسُل اللبن منها كأَنه الذميم الذي يَذِمّ من الأَنف. قال

الأَزهري: وجعل قطرب اليَعامِيرَ شجراً، وهو خطأٌ. قال ابن سيده: واليَعْمورة

شجرة، والعَمِيرة كُوَّارة النَّحْل.

والعُمْرُ: ضربٌ من النخل، وقيل: من التمر.

والعُمور: نخلُ السُّكَّر

(* قوله: «السكر» هو ضرب من التمر جيد).

خاصة، وقيل: هو العُمُر، بضم العين والميم؛ عن كراع، وقال مرة: هي العَمْر،

بالفتح، واحدتها عَمْرة، وهي طِوال سُحُقٌ. وقال أَبو حنيفة: العَمْرُ نخل

السُّكّر، والضم أَعلى اللغتين. والعَمْرِيّ: ضرب من التمر؛ عنه أَيضاً.

وحكى الأَزهري عن الليث أَنه قال: العَمْر ضرب من النخيل، وهو السَّحُوق

الطويل، ثم قال: غلظ الليث في تفسير العَمْر، والعَمْرُ نخل السُّكَّر،

يقال له العُمُر، وهو معروف عند أَهل البحرين؛ وأَنشد الرياشي في صفة

حائط نخل:

أَسْوَد كالليل تَدَجَّى أَخْضَرُهْ،

مُخالِط تَعْضوضُه وعُمُرُه،

بَرْنيّ عَيْدانٍ قَلِيل قَشَرُهْ

والتَّعْضوض: ضرب من التمر سِرِّيّ، وهو من خير تُمْران هجَر، أَسود عذب

الحلاوة. والعُمُر: نخل السُّكّر، سحوقاً أَو غير سحوق. قال: وكان

الخليل ابن أَحمد من أَعلم الناس بالنخيل وأَلوانِه ولو كان الكتابُ مِن

تأْليفه ما فسر العُمُرَ هذا التفسير، قال: وقد أَكلت أَنا رُطَبَ العُمُرِ

ورُطَبَ التَّعْضوضِ وخَرَفْتُهما من صغار النخل وعَيدانِها وجَبّارها،

ولولا المشاهدةُ لكنت أَحد المغترّين بالليث وخليلِه وهو لسانه.

ابن الأَعرابي: يقال كَثِير بَثِير بَجِير عَمِير إِتباع؛ قال الأَزهري:

هكذا قال بالعين.

والعَمَرانِ: طرفا الكُمّين؛ وفي الحديث: لا بأْس أَن يُصَلِّيَ الرجلُ

على عَمَرَيْهِ، بفتح العين والميم، التفسير لابن عرفة حكاه الهروي في

الغريبين وغيره. وعَمِيرة: أَبو بطن وزعمها سيبويه في كلْب، النسبُ إِليه

عَمِيرِيّ شاذ، وعَمْرو: اسم رجل يكتب بالواو للفرق بينه وبين عُمَر

وتُسْقِطها في النصب لأَن الأَلف تخلفها، والجمع أَعْمُرٌ وعُمور؛ قال الفرزدق

يفتخر بأَبيه وأَجداده:

وشَيَّدَ لي زُرارةُ باذِخاتٍ،

وعَمرو الخير إِن ذُكِرَ العُمورُ

الباذِخاتُ: المراتب العاليات في الشرف والمجد. وعامِرٌ: اسم، وقد يسمى

به الحيّ؛ أَنشد سيبويه في الحي:

فلما لَحِقنا والجياد عشِيّة،

دَعَوْا: يا لَكَلْبٍ، واعْتَزَيْنا لِعامِر

وأَما قول الشاعر:

وممن ولَدُوا عامِـ

ـرُ ذو الطُّول وذو العَرْض

فإِن أَبا إِسحق قال: عامر هنا اسم للقبيلة، ولذلك لم يصرفه، وقال ذو

ولم يقل ذات لأَنه حمله على اللفظ، كقول الآخر:

قامَتْ تُبَكِّيه على قَبْرِه:

مَنْ ليَ مِن بَعدِك يا عامِرُ؟

تَرَكْتَني في الدار ذا غُرْبةٍ،

قد ذَلَّ مَن ليس له ناصِرُ

أَي ذات غُرْبة فذكّر على معنى الشخص، وإِنما أَنشدنا البيت الأَول

لتعلم أَن قائل هذا امرأَة وعُمَر وهو معدول عنه في حال التسمية لأَنه لو عدل

عنه في حال الصفة لقيل العُمَر يُراد العامِر. وعامِرٌ: أَبو قبيلة، وهو

عامرُ بن صَعْصَعَة بن معاوية بن بكر بن هوازن. وعُمَير وعُوَيْمِر

وعَمَّار ومَعْمَر وعُمارة وعِمْران ويَعْمَر، كلها: أَسماء؛ وقول

عنترة:أَحَوْليَ تَنْفُضُ آسْتُك مِذْرَوَيْها

لِتَقْتُلَني؟ فها أَنا ذا عُمارا

هو ترخيم عُمارة لأَنه يهجو به عُمارةَ بن زياد العبسي. وعُمارةُ بن

عقيل بن بلال بن جرير: أَدِيبٌ جدّاً. والعَمْرانِ: عَمْرو بن جابر بن هلال

بن عُقَيْل بن سُمَيّ بن مازن بن فَزارة، وبَدْر بن عمرو بن جُؤيّة بن

لَوْذان بن ثعلبة بن عديّ بن فَزارة، وهما رَوْقا فزراة؛ وأَنشد ابن السكيت

لقُراد بن حبش الصارديّ يذكرهما:

إِذا اجتمع العَمْران: عَمْرو بنُ جابر

وبَدْرُ بن عَمْرٍو، خِلْتَ ذُبْيانَ تُبَّعا

وأَلْقَوْا مَقاليدَ الأُمورِ إِليهما،

جَمِيعاً قِماءً كارهين وطُوَّعا

والعامِرانِ: عامِرُ بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة

وهو أَبو براء مُلاعِب الأَسِنَّة، وعامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن

كلاب وهو أَبو علي. والعُمَران: أَبو بكر وعُمَر، رضي الله تعالى عنهما،

وقيل: عمر يبن الخطاب وعمر بن عبد العزيز، رضي الله عنهما؛ قال مُعاذٌ

الهَرَّاء: لقد قيل سِيرةُ العُمَرَيْنِ قبل خلافة عُمَر بن عبد العزيز

لأَنهم قالوا لعثمان يوم الدار: تَسْلُك سِيرةَ العُمَرَيْن. قال الأَزهري:

العُمَران أَبو بكر وعمر، غُلِّبَ عُمَر لأَنه أَخَفّ الاسمين، قال: فان

قيل كيف بُدِئ بِعُمَر قبل أَبي بكر وهو قبله وهو أَفضل منه، فإِن العرب

تفعل هذا يبدأُون بالأَخسّ، يقولون: رَبيعة ومُضَر وسُلَيم وعامر ولم

يترك قليلاً ولا كثيراً؛ قال محمد بن المكرم: هذا الكلام من الأَزهري فيه

افْتِئات على عمر، رضي الله عنه، وهو قوله: إِن العرب يبدأُون بالأَخس

ولقد كان له غُنية عن إِطلاق هذا اللفظ الذي لا يليق بجلالة هذا الموضع

المتشرْف بهذين الاسمين الكريمين في مثالٍ مضروبٍ لعُمَر، رضي الله عنه، وكان

قوله غُلِّب عُمر لأَنه أَخفّ الاسمين يكفيه ولا يتعرض إِلى هُجْنة هذه

العبارة، وحيث اضطر إِلى مثل ذلك وأَحْوَجَ نفسَه إِلى حجة أُخرى فلقد

كان قِيادُ الأَلفاظ بيده وكان يمكنه أَن يقول إِن العرب يقدمون المفضول

أَو يؤخرون الأَفضل أَو الأَشرف أَو يبدأُون بالمشروف، وأَما أَفعل على هذه

الصيغة فإِن إِتيانه بها دل على قلة مبالاته بما يُطْلِقه من الأَلفاظ

في حق الصحابة، رضي الله عنهم، وإِن كان أَبو بكر، رضي الله عنه، أَفضل

فلا يقال عن عمر، رضي الله عنه، أَخسّ، عفا الله عنا وعنه. وروي عن قتادة:

أَنه سئل عن عِتْق أُمهات الأَولاد فقال: قضى العُمَران فما بينهما من

الخُلَفاء بعتق أُمّهات الأَولاد؛ ففي قول قتادة العُمَران فما بينهما أَنه

عُمر بن الخطاب وعُمَر ابن عبد العزيز لأَنه لم يكن بين أَبي بكر وعُمَر

خليفةٌ. وعَمْرَوَيْهِ: اسم أَعجمي مبني على الكسر؛ قال سيبويه: أَما

عَمْرَوَيْه فإِنه زعم أَنه أَعجمي وأَنه ضَرْبٌ من الأَسماء الأَعجمية

وأَلزموا آخره شيئاً لم يلزم الأَعْجميّة، فكما تركوا صرف الأَعجمية جعلوا

ذلك بمنزلة الصوت، لأَنهم رَأَوْه قد جمع أَمرين فخطُّوه درجة عن إِسمعيل

وأَشباهه وجعلوه بمنزلة غاقٍ منونة مكسورة في كل موضع؛ قال الجوهري: إِن

نَكَّرْتَه نوّنت فقلت مررت بعَمْرَوَيْهِ وعَمْرَوَيْهٍ آخر، وقال:

عَمْرَوَيْه شيئان جعلا واحداً، وكذلك سيبويه ونَفْطَوَيْه، وذكر المبرد في

تثنيته وجمعه العَمْرَوَيْهانِ والعَمْرَوَيْهُون، وذكر غيره أَن من قال

هذا عَمْرَوَيْهُ وسِيبَوَيْهُ ورأَيت سِيبَوَيْهَ فأَعربه ثناه وجمعه،

ولم يشرطه المبرد. ويحيى بن يَعْمَر العَدْوانيّ: لا ينصرف يَعْمَر لأَنه

مثل يَذْهَب. ويَعْمَر الشُِّدّاخ: أَحد حُكّام العرب. وأَبو عَمْرة:

رسولُ المختار

(* قوله: «المختار» أَي ابن أبي عبيد كما في شرح القاموس).

وكان إِذا نزل بقوم حلّ بهم البلاء من القتل والحرب وكان يُتَشاءم به. وأَبو

عَمْرة: الإِقْلالُ؛ قال:

إِن أَبا عَمْرة شرُّ جار

وقال:

حلّ أَبو عَمْرة وَسْطَ حُجْرَتي

وأَبو عَمْرة: كنية الجوع. والعُمُور: حيٌّ من عبد القيس؛ وأَنشد ابن

الأَعرابي:

جعلنا النِّساءَ المُرْضِعاتِكَ حَبْوةً

لِرُكْبانِ شَنٍّ والعُمُورِ وأَضْجَما

شَنٌّ: من قيس أَيضاً. والأَضْجَم: ضُبَيْعة بن قيس ابن ثعلبة. وبنو

عمرو بن الحرث: حيّ؛ وقول حذيفة بن أَنس الهذلي:

لعلكمُ لَمَّا قُتِلْتُم ذَكَرْتم،

ولن تَتْركُوا أَن تَقْتُلوا مَن تَعَمَّرا

قيل: معنى مَن تَعَمَّر انتسب إِلى بني عمرو بن الحرث، وقيل: معناه من

جاء العُمْرة. واليَعْمَريّة: ماء لبني قعلبة بوادٍ من بطن نخل من

الشَّرَبّة. واليَعامِيرُ: اسم موضع؛ قال طفيل الغنوي:

يقولون لمّا جَمّعوا لغدٍ شَمْلَكم:

لك الأُمُّ مما باليَعامِير والأَبُ

(* هذا الشطر مختل الوزن ويصح إِذا وضع «فيه» مكان «لغدٍ» هذا إِذا كان

اليعامير مذكراً، وهو مذكور في شعر سابق ليعود إِليه ضمير فيه).

وأَبو عُمَيْر: كنية الفَرْج. وأُمُّ عَمْرو وأُم عامر، الأُولى نادرة:

الضُبُع معروفة لأَنه اسم سمي به النوع؛ قال الراجز:

يا أُمَّ عَمْرٍو، أَبْشِري بالبُشْرَى،

مَوْتٌ ذَرِيعٌ وجَرادٌ عَظْلى

وقال الشنفرى:

لا تَقْبِرُوني، إِنّ قَبْرِي مُحَرَّم

عليكم، ولكن أَبْشِري، أُمَّ عامر

يقال للضبع أُمّ عامر كأَن ولدها عامر؛ ومنه قول الهذلي:

وكَمْ مِن وِجارٍ كجَيْبِ القَمِيص،

به عامِرٌ وبه فُرْعُلُ

ومن أَمثالهم: خامِرِي أُمَّ عامر، أَبْشِري بجرادٍ عَظْلى وكَمَرِ

رجالٍ قَتْلى، فتَذِلّ له حتى يكْعَمها ثم يجرّها ويستخرجها. قال: والعرب

تضرب بها المثل في الحمق، ويجيء الرجل إِلى وجارِها فيسُدُّ فمه بعدما تدخله

لئلا ترى الضوء فتحمل الضبعُ عليه فيقول لها هذا القول؛ يضرب مثلاً لمن

يُخْدع بلين الكلام.

ع م ر
. العُمْرُ بالفَتْح وبالضّمّ وبضَمَّتَيْن: الحَيَاةُ، يقالُ: قد طَال عَمْرُه وعُمْرُه، لُغَتَان فَصِيحَتان. فإِذا أَقْسَمُوا فَقَالُوا: لَعَمْرُكَ، فَتَحُوا لَا غير، كَمَا سيأَتِي قَرِيبا، ج أَعْمَارٌ، وَفِي البَصَائر للمصنِّف: العَمْرُ والعُمْرُ واحدٌ، لَكِن خُصَّ القَسَمُ بالمَفْتُوحَة. وَفِي الْمُحكم: سُمِّىَ الرَّجُلُ عَمْراً تَفَاؤُلاً أَنْ يَبْقَى. وَقَالَ المُصَنّف فِي البَصائر: والعَمْرُ والعُمْرُ اسمٌ لِمُدّةِ عِمَارَة البَدَنِ بالحَيَاةِ فَهُوَ دون البَقَاءِ، فإِذا قيلَ: طَال عُمْرُه، فمَعْنَاهُ عِمَارَةُ بَدَنِه برُوحِه، وإِذا قيل: طالَ بَقاؤُه، فلَيْسَ يَقْتَضِي ذَلِك، لأَنّ البَقَاءَ ضِدّ الفَنَاءِ. ولفَضْلِ البَقَاءِ على العُمرِ وُصِفَ اللهُ تعالَى بِهِ وقَلَّمَا وُصِفَ بالعُمْرِ. والعُمْرُ بالضَّمّ: المَسْجِد، والبَيعَةُ، والكَنيسَة، سُمِّيَتْ باسْمِ المَصْدَر لأَنّه يُعْمَرُ فِيهَا، أَي يُعْبَد. والعَمْرُ، بالفَتْح: الدِّينُ، بكَسْر الدالِ المُهْمَلَة، قيل: وَمِنْه قَولُهم فِي القَسَمِ: لَعَمْرِي ولَعَمْرُكَ.
وَفِي التَّنْزِيل: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُون لم يُقْرَأْ إِلاّ بالفَتْح. ورُوِىَ عَن ابْن عَبّاسٍ فِي قَوْله تَعالى: لَعَمْرُك، أَي لَحَياتُك. قَالَ: وَمَا حَلف اللهُ بحياة أَحد إِلاّ بِحَيَاةِ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: النَّحْوِيُّون يُنْكِرُون هَذَا، وَيَقُولُونَ: مَعْنَى لَعَمْرُك، لَدِينُك الّذي تَعْمُر.
وَقَالَ الأَخْفَشُ فِي معنى الْآيَة: لَعَيْشُك، وإِنّمَا يُرِيد العُمْرَ. وَقَالَ أَهْلُ البَصْرَةِ: أَضْمَر لَهُ مَا يَرْفَعُه: لَعَمْرُكَ المَحْلُوفُ بِهِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: الأَيمانُ تَرْفَعُها جَواباتُها. وَقَالَ ابنُ جِنِّى: ومِمَّا يُجِيزُه القِياسُ غيرَ أَنّه لمْ يَرِدْ بِهِ الاسْتِعمالُ خَبَرُ العَمْرِ من قَوْلهم: لَعَمْرُك لأَقُومَنّ، فَهَذَا مُبْتَدَأٌ محذُوفُ الخَبَرِ، وأَصلُه لَو أُظهِر خَبَرُهُ: لَعَمْرُك مَا أُقْسم بِهِ، فصارَ طُولُ الكَلام بجَوابِ القَسَم عِوَضاً من الخَبَرِ. ويُحَرَّك. والعَمْرُ: لَحْمُ مَا بَيْنَ مَغَارِسِ الأَسْنانِ أَو هُوَ لَحْم من اللِّثَةِ سائلٌ بَيْنَ كُلّ سِنَّيْنِ. قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(بانَ الشَّبابُ وأَخْلَفَ العَمْرُ ... وتَبدَّلَ الإِخوانُ والدَّهْرُ)
قَالَ ابنُ الأَثِير: وَقد يُضَمّ، ج عُمُور، بالضَّمّ. وَفِي الحَدِيث: أَوْصَانِي جِبْرِيلُ بالسِّواكِ حتّى خَشِيتُ على عُمُوري. وَقيل: العُمُور: مَنَابِتُ الأَسْنَانِ. والعَمْرُ: الشَّنْفُ. وَقيل: العَمْر: حَلْقَة القُرْطِ العُليَا، والخَوْقُ: حَلْقَةُ أَسْفَلِ القُرْط. وَقيل: كُلُّ مُسْتَطِيلٍ بَيْنَ سَنَّتَيْنِ عَمْرٌ. والعَمْرُ: الشَّجَرُ الطِّوَالُ، الواحِدَة عَمْرَةٌ. وَفِي التكملة: العَمْرُ، بالفَتْح، والعُمُر، بضَمَّتَيْن: ضَرْبٌ من النَّخْلِ، وَهُوَ السَّحُوقُ الطَّوِيلُ وقيلَ: بل هُوَ نَخْلُ السُّكَّرِ، سَحُوقاً كانَ أَو غَيْرَ سَحُوقٍ. وَفِي بعض النُّسخ: مَحَلُّ السُكَّرِ وَهُوَ غَلَطٌ. والسُّكَّر: ضَرْبٌ من التَّمْرِ جَيِّدٌ، وَقد تَقَدَّم، والضَّمُّ أَعْلَى اللُّغَتَيْن، قَالَه) أَبو حَنِيفَةَ. وحكَى الأَزْهَريُّ عَن اللَّيْث أَنّه قَالَ: العَمْرُ: ضَرْبٌ من النَّخِيل، وَهُوَ السَّحُوقُ الطَّوِيلُ. ثمَّ قَالَ: غَلِطَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِير العَمْرِ، والعَمْرُ نَخْلُ السُّكَّر، يُقَال لَهُ العَمْرُِ، وَهُوَ معروفٌ عِنْد أَهْلِ البَحْرَيْنِ. وأَنشد الرِّياشيّ فِي صِفَةِ حائطِ نَخْلٍ:
(أَسْوَدُ كاللَّيْل تَدَجَّى أَخْضَرُهْ ... مُخالِطٌ تَعْضُوضُه وعُمُرُهْ)
بَرْنِيَّ عَيْدانٍ قَليلٍ قَشَرُهْ والتَّعْضوضُ: ضَرْبٌ من التَّمْرِ. والعُمُرُ: نَخْل السُكَّرِ، سَحوقاَ أَو غَيْرَ سَحُوق. قَالَ: وَكَانَ الخَلِيلُ بنُ أَحْمَدَ من أَعْلَمِ النَّاسِ بالنَّخِيلِ وأَلْوَانِه، وَلَو كانَ الكتَابُ من تَأْلِيفِه مَا فَسَّر العُمُرَ هَذَا التَّفْسِيرِ. قَالَ: وَقد أَكَلْتُ أَنا رُطَبَ العُمرِ ورُطَب التَّعْضُوض وخَرَفْتُهُما مِن صِغَار النَّخْل وعَيْدَانهَا وجَبّارهَا، وَلَوْلَا المُشَاهَدَة لكُنْتُ أَحَدَ المُغْتَرِّين باللَّيْثِ وخَلِيلِه، وَهُوَ لِسَانُه. انتَهَى. قَالَ الصاغانيّ: وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ فِي العُمُرِ للمَرّارِ بن مُنْقِذ:
(عَبَقُ العَنْبَرِ والمِسْكِ بهَا ... فَهْيَ صَفْراءُ كعُرْجُونِ العُمُرْ)
وَقَالَ فِي العَمْر، بالفَتْح: وَفِي الحَدِيث: كَانَ ابنُ أَبي لَيْلَى يَسْتَاكُ بِعَراجِينِ العَمْر. قَالَ: والعَمْرُ أَكْثَرُ اللُّغَتَيْنِ، وهذَا أَحَدُ وُجُوهِ اشْتِقَاقِ اسْم عَمْروٍ، وَهِي، هَكَذَا فِي النُّسخ كُلّهَا، ولَعَلَّه: وَهُوَ أَي العَمْرُ تَمْرٌ جَيِّد معروفٌ بالبَحْرَينِ. والعَمْرىّ، بالفَتْح وياءِ النِّسْبَة. وَفِي بعض النُّسَخ: والعَمْرَى أَي كَسَكْرَى هَكَذَا هُوَ مضبوط، والأُوْلَى الصَّوُاب: تَمْرٌ آخَرُ، أَي ضَرْبٌ مِنْهُ عَذْبٌ قَالَه أَبو حَنِيفَةَ أَيضاً. وقالُوا فِي القَسَم: عَمْرَ اللهِ مَا فَعَلْتُ كَذَا، وعَمْرََك الله مَا فَعَلْتُ كَذَا، وعَمْرََك اللهَ افْعَلْ كَذَا، وإِلاّ فَعَلْتَ كَذَا، وإِلاّ مَا فَعَلْتَ كَذا، على الزِّيَادَة بالنَّصْبِ، وَهُوَ من الأَسْمَاءِ المَوْضُوعَة مَوْضِعَ المَصادِر المَنْصُوبَة على إِضْمارِ الفِعْل المَتْرُوكِ إِظْهَارُه، وأَصْلُه من عَمَّرْتُكَ الله تَعْمِيراً فحُذِفَتْ زِيَادَتهُ فجاءَ على الفِعْل. وأُعَمِّرُكَ الله أَنْ تَفْعَل كَذَا، كأَنَّك تُحَلِّفُه باللهِ وتَسْأَلُه بطُولِ عُمْرِه قَالَ:
(عَمَّرْتُكَ اللهَ الجَلِيلَ فإِنَّنِي ... أَلْوِى عَلَيْكَ لوَ أنّ لُبَّكَ يَهْتَدِي)
وَقَالَ الكِسائيّ: عَمْرَكَ اللهَ لَا أَفْعَلُ ذَاك، نُصِبَ عبى معنَى: عَمَّرتُك اللهَ، أَي سَأَلْتُ الله أَن يُعَمِّرَك، كأَنَّهُ قَال: عَمَّرْتُ الله إِيّاكَ. قَالَ: ويُقال إِنّه يَمِينٌ بغَيْرِ وَاوٍ. وقَدْ يَكُونُ: عَمْرَ اللهِ، وَهُوَ قَبِيحٌ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: مَعْنَى عَمْرَكَ اللهَ: عبادَتَك اللهَ، فنُصِبَ، وأَنشد:
(عَمْرَكِ اللهَ سَاعَة حَدِّثِينَا ... وذَرِينَا مِن قَوْل مَنْ يُؤْذِينَا)
) فَأَوْقَعَ الفِعْل على اللهِ عَزّ وجلّ فِي قَوْله: عَمْرَكَ اللهَ. وَفِي الصّحَاح: مَعْنَى لَعَمْرُ اللهِ وعَمْرُ اللهِ: أَحْلِفُ ببَقاءِ الله ودَوامهِ. وإِذا قُلْتَ: عَمْرَكَ اللهَ، فكأَنَّكَ قُلْتَ: بتَعْمِيرِك اللهَ، أَي بإِقْرارِك لَهُ بالبَقَاءِ. وقَولُ عُمَرَ بنِ أَبي رَبِيعَةَ:
(أَيُّهَا المُنْكِحُ الثُّرَيّا سُهَيْلاً ... عَمْرَكَ اللهَ كَيْفَ يَجْتَمَعانِ)
يُرِيد: سأَلتُ اللهَ أَنْ يُطيلَ عُمْرَكَ، لأَنّه لم يُرِد القَسَم بذلك. أَوْ لَعَمْرُ اللهِ، أَي وبَقاءِ اللهِ. فإِذا سَقَطَ اللامُ نُصِبَ انْتصابَ المَصَادر، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وتَدْخُل الّلامُ فِي لَعَمْرُكَ، فإِذا أَدْخَلْتَها رَفَعْتَ بهَا بالابْتِداءِ فقُلْتَ: لَعَمْرُك، ولَعَمْرُ أَبِيكَ. فإِذا قُلْتَ: لَعَمْرُ أَبِيكَ الخَيْر، نَصَبْتَ الخَيْر وخَفَضْتَ. فَمَنْ نَصَبَ أَرادَ أَنَّ أَباكُ عَمَرَ الخَيْرَ يَعْمُرُه عَمْراً وعِمَارةً، فنَصَبَ الخَيْرَ بوُقُوع العَمْرِ عَلَيْهِ. ومَنْ خَفَضَ الخَيْرَ جعله نَعْتاً لأَبِيكَ. قَالَ أَبو عُبَيْد: سأَلْتُ الفَرّاءَ: لِمَ ارْتَفَعَ لعَمْرُك فَقَالَ: علَى إِضْمارِ قَسَمٍ ثَان، كأَنّه قَالَ: وعَمْرِكَ فلَعَمْرُك عظيمٌ، وَكَذَلِكَ لَحَياتُك مِثلُه. أَو عَمْرَكَ اللهَ، أَيْ أُذكِّرُكَ اللهَ تَذْكِيراً، قَالَ المُبَرِّدُ فِي قَوْله عَمْرَكَ اللهَ: إِنْ شِئْتَ جعلتَ نَصْبَهُ بفِعْل أَضْمَرْتَه، وإِن شِئْتَ نَصَبْتَه بواو حَذَفْتَه، وعَمْرِكَ اللهَ وإِنْ شئْتَ كَانَ على قَوْلك: عَمَّرْتُكَ اللهَ تَعْمِيراً، ونَشَدْتُك اللهَ نَشْداً، ثُمَّ وَضَعْتَ عَمْرَك فِي مَوْضِع التَّعْمِيرِ. وأَنشد فِيهِ:
(عَمَرْتُكِ اللهَ إِلاَّ مَا ذَكَرْتِ لَنا ... هَل كُنْتِ جارتَنَا أَيّامَ ذِي سَلَمِ)
يُرِيد ذَكَّرْتُكِ اللهَ. قَالَ الأَزهريّ: وَفِي لُغَةٍ لَهُم: رَعَمْلُك يُرِيدون لَعَمْرُك. قَالَ: وتَقُولُ: إِنّك عَمْرِي لَظَرِيفٌ. قلتُ: وأَنشد الزَّمَخْشَريّ قولَ عُمَارةَ بن عَقِيل الحَنْظَليّ:
(رَعَمْلُكَ إِنَّ الطائرَ الواقِعَ الّذِي ... تعرّضَ لي منْ طائرٍ لَصَدُوقُ)
وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: لَعَمْرُك ولَعَمْرُ أَبِيكَ، ولَعَمْرُ اللهِ، مَرْفُوعة. وَفِي حَدِيث لَقيط: لَعْمُر إِلهِك: هُوَ قَسَمٌ ببَقاءِ الله تَعَالَى ودَوامه. وجاءَ فِي الحَدِيثِ النَّهْىُ عَن قَوْلِ الرَّجُل فِي القَسَم: لَعَمْرُ اللهِ، لأَنَّ المُرادَ بالعَمْرِ عِمَارَةُ البَدَنِ بِالحَيَاةِ، فهُوَ دُونَ البَقَاءِ، وَهَذَا لَا يَلِيقُ بِهِ جَلَّ شَأْنُه وتَعَالَى عُلُوَّاً كَبِيرا. وَقد سَبَقت الإِشَارَةُ إِليه فِي أَوّل المادَّةِ. وعَمرَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ ونَصَرَ وضَرَبَ، الأَخِيرَةُ عَن سِيبَوَيْهٍ، عَمْراً، بِالْفَتْح، وعَمَارَةً، ككَرَامَة، وعَمَراً، مُحَرَّكَةً: عاشَ وبَقِيَ زَماناً طَوِيلاً، قَالَ لَبِيدٌ: وعَمَرْتُ حَرْساً قَبْلَ مَجْرَى دَاحِسٍ لَوْ كانَ للنَّفْس اللَّجُوجِ خُلُودُ وَقَالَ ابنُ القَطّاع: عَمِرَ الرَّجُلُ: طالَ عُمْرُهُ. وعَمَرَهُ اللهُ تعالَى عَمْراً، وعَمَّرَهُ تَعْمِيراً: أَبْقَاهُ)
وأَطالَ عُمْرَه. وعَمَّرَ نَفْسَهُ تَعْمِيراً: قَدَّرَ لَهَا قَدْراً مَحْدُوداً. وَقَوله تَعَالَى: ومَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّر وَلَا يُنْقَصُ من عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ. فُسِّر على وَجْهَيْنِ، قَالَ الفَرّاءُ: مَا يُطَوَّل من عُمُرِ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِن عُمُرِه، يُرِيد آخَرَ غَيْرَ الأَوّل، ثمَّ كنَى بالهَاءِ كأَنّه الأَوّل. وَهَذَا قولُ ابْن عَبّاس. أَو مَعْنَاهُ إِذا أَتَى عَلَيْه اللَّيْلُ والنَّهَارُ نَقَصَا من عُمُره، والهاءُ فِي هَذَا المعنَى للأَوَّل لَا لِغَيْرِه، لأَنّ المَعْنَى: مَا يُطَوَّلُ وَلَا يُذْهَبُ مِنْهُ شئٌ إِلاّ وَهُوَ مُحْصىً فِي كِتابٍ. وَهَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ. وكُلٌّ حَسَن، وكأَنَّ الأَوّلَ أَشْبَهُ بالصَّواب قَالَه الأَزهريّ. وَفِي الحَدِيث: لَا تُعْمِرُوا وَلَا تُرْقِبُوا، فمَنْ أُعْمِرَ دَارا أَو أُرْقِبَها فهِيَ لَهُ ولِوَرَثَتِه مِنْ بَعْدِه. العُمْرَى: مَا يُجْعَلُ لَك طُولَ عُمُرِك أَو عُمُرِه، وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ أَنْ يَدْفَعَ الرجُلُ إِلى أَخِيه دَارا فَيَقُول لَهُ: هَذِه لَكَ عُمْرَك أَوْ عُمْرِي، أَيُّنَا ماتَ دُفِعَت الدارُ إِلى أَهْله، وَكَذَلِكَ كَانَ فِعْلُهم فِي الجاهِلِيَّة. وَقد عَمَرْتُه إِيّاه وأَعْمَرْتُه: جَعَلْتُه لَهُ عُمرِه أَو عُمْرِي، أَي يَسْكُنُها مدّةَ عُمرِه، فإِذا ماتَ عادَتْ إِلىّ والعُمْرَى المصدرُ من كلّ ذَلِك، كالرُّجْعَى. فأَبْطلَ ذَلِك صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وأَعْلَمَهُمْ أَنّ مَن أُعْمِرَ شَيْئا أَو أُرْقِبَهُ فِي حَيَاتِه فهُوَ لِوَرَثَتِه مِن بَعْدِه، قَالَ بنُ الأَثِير: وَقد تَعاضَدَت الرِّوَاياتُ على ذَلِك.
والفُقَهَاءُ مُخَتْلِفُون فِيهَا، فَمنهمْ مَنْ يَعْمَلُ بظاهِرِ الحَدِيث ويَجْعَلُها تَمْلِيكاً، وَمِنْهُم مَنْ يَجْعَلُها كالعارِيّة ويَتَأَوّل الحَدِيث. وأَصلُ العُمْرَي مأْخوذٌ من العُمْر، وأَصْلُ الرُّقْبَى من المُرَاقَبَة. فأَبْطَلَ النبيُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم هَذِه الشُّروطَ وأَمْضَى الهِبَةَ. قَالَ: وَهَذَا الحَدِيثُ أَصلٌ لكُلّ مَنْ وَهَبَ هِبَةً فشَرَط فِيهَا شَرْطاً بعد مَا قَبَضَهَا المَوْهُوبُ لَهُ، أَنَّ الهبَةَ جائِزَةٌ والشَّرْط باطِلٌ. وَفِي الصّحاح: أَعْمَرْتُه دَارا أَو أَرْضاً أَوْ إِبِلاً. ويُقَال: لَكَ فِي هذِه الدّارِ عُمْرَى حَتَّى تَمُسوت. وعُمْرِيُّ الشَّجَرِ، بالضَّمّ: قَدِيمُه، نُسِبَ إِلى العُمْر. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: الشَّجَرَةُ العُمْرِيّة: هِيَ العَظِيمَة القَدِيمَة الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا عُمْرٌ طَوِيلٌ. أَو العُمْرِىُّ: السِّدْرُ الَّذي يَنْبُتُ على الأَنْهَار ويَشْرَبُ الماءَ. وَقَالَ أَبُو العَمَيْثلَ الأَعرابيّ العُمَرِىّ: القَدِيمُ، على نَهْرٍ كانَ أَو غيْرِه، وَقيل: هُوَ العُبْرِىُّ، والميمُ بَدَلٌ. قلتُ: وبمِثْل قَول أَبي العَمَيْثَل قَالَ الأَصْمَعِيّ: العُمْرِىّ والعُبْرِى من السِّدْر: القَديم، على نَهْرٍ كانَ أَو غَيْره، قَالَ: والضَّالُ: الحَدِيثُ مِنْهُ. وَيُقَال: عَمَرَ اللهُ بِكَ مَنْزِلَك يَعْمُرُه عِمَارَةً، بالكَسْر، وأَعْمَرَهُ: جَعَله آهِلاً. وَيُقَال: عَمَرَ الرجلُ مالَهُ وبَيْتَه عَمَارَةً، بِالْفَتْح وعُمورا، بالضَّمّ، وعُمْرَاناً، كعُثْمانَ: لَزِمَهُ. وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ لأَبي نُخَيلَة فِي صِفَة نَخْل:
(أَدامَ لَهَا العَصْرَيْنِ رَيّاً وَلم يَكُنْ ... كَمَا ضَنَّ عَن عُمْرَانِهَا بالدَّرَاهِمِ)
)
قَالَ الأَزْهَريّ: وَلَا يُقَالُ: أَعْمَرَ الرَّجُلُ منزلَهُ، بالأَلف. وعَمرَ المالُ نَفْسُه، كنَصَر وكَرُم وسَمِعَ الثَّانِيَة عَن سِيبَوَيْه، عِمَارَةً مَصْدَرُ الثانِيَةِ: صارَ عامِراً، وَقَالَ الصّاغانيّ: صارَ كَثِيراً. وعَمَرَ الخَرَابَ يَعْمُرُه عِمَارةً، فَهُوَ عامِرٌ، أَي مَعْمُورٌ، مثلُ دافِقٍ، أَي مَدْفُوق وعِيشَة راضِيَةٍ، أَي مَرْضِيّة. وأَعْمَره المكانَ واسْتَعْمَرَهُ فِيهِ: جَعَلَهُ يَعْمُرُه، وَفِي التَّنْزِيل: هُوَ أَنْشَأَكُم من الأَرْضِ واسْتَعْمَرَكُم فِيهَا. أَي أَذِنَ لكُم فِي عِمَارتِهَا واسْتِخْرَاجِ قُوْتِكم مِنْهَا وجَعَلكُم اللهُ عُمّارَها. وَفِي الأَساس: اسْتَعْمَر عِبادَه فِي الأَرْض: طَلب مِنْهُم العِمَارَةَ فِيهَا. وَتقول: نَزَلَ فلانٌ فِي مَعْمَرِ صِدْق، المَعْمَرُ كمَسْكَنٍ: المَنْزِلُ الواسعُ المَرْضِىُّ المَعْمُورُ الكَثِير ُ الماءِ والكَلإِ الّذِي يُقَامُ فِيهِ، قَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْد: يالَكِ من قُبَّرَةٍ بمَعْمَرِ. وأَنْشد الزَّمَخْشَرِيّ للباهِلِيّ:
(عَجِبْتُ لذِي سِنَّيْنِ فِي الماءِ نَبْتُه ... لَهُ أَثَر فِي كُلِّ مِصْرٍ ومَعْمَرِ)
هُوَ القَلَمُ. وأَعْمَرَ الأَرْضَ: وَجَدَهَا عامِرَةً آهِلَةً، وأَعْمَرَ عَلَيْه: أَغْنَاهُ. والعِمَارَةُ، بِالْكَسْرِ، وإِنّما أَطْلَقَه لشُهْرَتِهِ: مَا يُعْمَرُ بِهِ المَكَانُ. والعُمَارَةُ، بالضَّمّ: أَجْرُها، أَي أَجْر العِمَارَة. والعَمَارَةُ بِالْفَتْح: كُلُّ شَيْءٍ يَضَعُهُ الرَّئِيسُ عَلَى الرَأْسِ من عِمَامَةٍ أَو قَلَنْسُوَةٍ أَو تَاج أَو وغَيْرِه عَمَارَةً لِرِياسَتِه وحِفْظاً لَهَا، كالعَمْرَةِ والعَمَارِ. وَقد اعْتَمَرَ، أَي تَعَمَّمَ بالعِمامَة. ويُقَال للمُعْتَمّ: مُعْتَمِرٌ.
والعُمْرَةُ، بالضَّمّ: هِيَ الزَّيارَةُ الَّتِي فِيهَا عَمَارَةُ الوُدِّ، وجُعِلَ فِي الشَّرِيعَةِ للقَصْدِ المَخْصوص وَكَذَلِكَ الحَجُّ، كالاعْتِمار. وَقد اعْتَمَرَ، هَكَذَا الصَّوابُ. وَفِي نسختنا: وَقد اعْتَمَرَهُ بالضَّمِير، وَهُوَ غَلَطٌ. وجَمْعُ العُمْرَة العُمَرُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى العُمْرَةِ فِي العَمَلِ: الطَّوافُ بالبَيْتِ والسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَة، والحَجُّ لَا يكون إِلاّ مَعَ الوُقُوف بعَرَفَةَ يَوْمَ عَرَفَة. والعُمْرةُ مأْخوذةٌ من الاعْتِمار، وَهُوَ الزِّيارَة. ومَعْنَى اعْتَمَر فِي قَصْدِ البَيْت أَنّه إِنّمَا خُصَّ بِهَذَا لأَنَّه قَصْدٌ بعَمَل فِي مَوْضِع عامِر. وَلذَلِك قِيلَ للمُحرِم بالعُمْرَة: مُعْتَمِرٌ. وَقَالَ كُراع: الاعْتِمَارُ: العُمْرَة، سَمّاها بالمَصْدَر. والعُمّارُ: المُعْتَمِرُون. قَالَ الزمخشريّ: وَلم يَجِئْ فِيمَا أَعْلَمُ عَمَرَ بمعنَى اعْتَمَرَ، ولكنْ عَمَرَ اللهَ إِذا عَبَدَه.وأَعْمَرَهُ: أَعانَه على أَدائها، أَي العُمْرَة. وَمِنْه الحَدِيث: أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمنِ ابْن أَبي بَكْر رَضِي الله عَنْهُمَا أَنْ يَعْمُرَها من التَّنْعِيم قَالَه الصاغانيُّ. وَقَالَ ابْن القَطّاع: أَعْمَرْتُ الرجلَ: جَعَلْتُه يَعْتَمِرُ. والعُمْرَةُ: أَن يَبْنِيَ الرجُلُ على امرَأَته فِي أَهْلِهَا، فإِنْ نَقَلَهَا إِلى أَهْلِه فذلِكَ العُرْسُ قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ. والعَمْرَةُ، بالفَتْح: الشَّذْرَةُ من الخَرَزِ يُفْصَل بِها النَّظْمُ، أَي نَظْم الذَّهَبِ: قَالَه ابنُ دُرَيْد، وبِها سُمِّيَتِ المَرْأَةُ عَمْرَةَ، قَالَ:)
(وعَمْرَةُ من سَرَوَاتِ النِّسا ... ء يَنْفَحُ بالمِسْكِ أَرْدَانُهَا)
وَقيل: العَمْرَةُ: خَرَزَةُ الحُبّ. والمُعْتَمِرُ: الزَّائِرُ، وَمِنْه قَوْلُ أَعْشَى باهِلَةَ:
(وجاشَتِ النَّفْسُ لَمّا جاءَ فَلُّهُمُ ... وراكِبٌ جاءَ من تَثْلِيثَ مُعْتَمِرُ)
قَالَ الأصمعيّ: مُعْتَمِرٌ: زائرٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيَدَة: هُوَ مُتَعَمِّمٌ بالعِمامَة. والمُعْتَمِرُ أَيضاً، القاصِدُ للشّيْءِ، يُقال: اعْتَمَر الأَمْرَ: أَمَّهُ وقَصَدَ لَهُ. قَالَ العَجَّاج:
(لَقَدْ غَزَا ابنُ مَعْمَرٍ حينَ اعتَمَرْ ... مَغْزىً بَعِيداً من بَعِيدٍ وضَبَرْ)
والمَعْنَى حِينَ قَصَدَ مَغْزىً بَعِيداً. والعَمَارَة، بالفَتْح: أَصْغَرُ من القَبِيلةِ، ويُكْسَر، فَمن فَتَحَ فَلاِلْتِفافِ بعضِهم على بَعْضٍ كالعِمَامَة، ومَنْ كَسَرَ فَلأَنَّ بهم عِمَارَةَ الأَرْضِ، أَو الحَيُّ الْعَظِيم الَّذِي يَقوم بنفْسه يَنفرِد بظَعْنِه وإِقَامَتِه ونُجْعَته. وَهِي من الإِنسان الصَّدْر، سُمِّىَ الحيُّ العَظِيمُ عِمَارَةً بعِمارَة الصَّدْر، وجَمْعُهَا عَمَائرُ. وَفِي الصّحاح: والعِمَارَةُ: القَبِيلَةُ والعَشِيرَة. وَقَالَ ابنُ الأَثِير وغَيْره: هِيَ فَوْقَ البَطْنِ من القَبَائل، أَوَّلُهَا الشَّعْبُ ثمّ القَبِيلَة ثمَّ العِمَارَةُ ثمّ البَطْن ثمّ الفَخِذ. ويَقْرُب مِنْهُ قولُ المصنّف فِي البَصَائر. والعِمَارَةُ أَخَصُّ من القَبِيلَة، وَهِي اسمٌ لجماعَة بهم عِمَارَةُ المَكان. والعَمَارَةُ: رُقْعَة مُزَيَّنَةٌ تُخاطُ فِي المَظَلَّة عَلاَمَةً للرِّياسَةِ. والعَمَارَةُ: التَّحِيَّة، ويُكْسَر. قيل: مَعْنَاه عَمّرَكَ اللهُ، وحَيَّاكَ الله. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَيْسَ بقَوِىّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العَمَارَةُ: رَيْحَانَة كانَ الرَّجُلُ يُحَيِّى بهَا المَلِكَ مَعَ قَوْله: عَمَّركَ اللهُ، وَقيل: هِيَ رَفْعُ صَوْتِه بالتَّعْمِير، كالعَمَارِ، كسَحاب. قَالَ الأَعْشى:
(فَلمّا أَتانَا بُعَيْدَ الكَرَى ... سَجَدْنا لَهُ ورَفَعْنَا العَمَارَا)
أَي رَفَعْنَا لَهُ أَصواتَنا بالدّعاءِ وقُلنَا: عَمَّرَك اللهُ. وقِيل: العَمَارُ هُنَا: العِمَامةُ. قَالَ ابْن بَرّىّ: وصواب إِنشاده: ووَضَعْنا العَمَارَا. فالّذِي يَرْوِيه ورَفَعْنَا العَمارَا هُوَ الرَّيْحَانُ أَو الدُّعاءُ، أَي اسْتَقْبَلْناه بالرَّيْحَانِ أَو الدُّعَاءِ لَهُ، والَّذِي يرويهِ ووَضَعْنَا العَمارَا هُوَ العِمَامَة، أَي وَضَعْناه من رُؤُوسنا إِعْظَاماً لَهُ. وَمن سَجَعاتِ الأَساسِ: كَمْ رَفَعُوا لَهُم العَمَار، وَكم أَلَّفُوا لَهُم الأَعْمَار. أَي قالُوا: عِشْ أَلفَ سَنَةٍ. والعَمَارُ: الرَّيْحَان مُطْلَقاً. وقِيلَ: هُوَ الآسُ. وَقيل: العَمَارُ هُنَا: الرَّيْحَانُ يُزَيَّنُ بِهِ مَجْلِسُ الشَّرابِ فإِذا دَخَلَ عَلَيْهِم داخِلٌ رَفَعُوا شَيْئا مِنْهُ بأَيْدِيهِم وحَيَّوُه بِهِ. وقِيل: العَمَارُ هُنَا: أَكالِيلُ الرَّيحانِ يَجْعَلُونها عَلَى رُؤُوسهم كَمَا تَفْعَل العَجَم. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدءرِي كَيفَ هَذَا وَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائر: والعَمَارُ: مَا يَضَعُه الرئيسُ على رَأْسِه عَمَارَةً لِرِياسَتِه)
وحفظْاً لَهَا، رَيْحَاناً كَانَ أَو عِمَامَةً، وإِنْ سُمِّيَ الرَّيْحَانُ من دُونِ ذَلِك عَمَاراً فاسْتَعَارةٌ. وحَكَى ابنُ الأَعْرَابيّ: عَمَرَ رَبَّه ُ يَعْمُرُهُ: عَبَدَهُ، وإِنَّه لَعامِرٌ لرَبِّه، أَي عابِدٌ. وحكَى اللَّحْيَانيّ عَن الكِسَائيّ: عَمَرَ رَبَّه: صَلَّى وصامَ. والعَوْمَرَة: الاخْتِلاطُ والجَلَبَة يُقال: تَرَكْتُ القومَ فِي عَوْمَرَةٍ، أَي صِياحٍ وجَلَبَة. والعَوْمَرَةُ: جَمْعُ الناسِ وحَبْسُهم فِي مَكَانٍ. يُقَال: مالَكَ مُعَوْمِراً بالناسِ على بابِي، أَي جامِعَهُمْ وحابِسَهم، قَالَه الصاغانيّ. والعُمَيْرَانِ، مُثَنَّى عُمَيْر مُصَغّراً، والعَمْرَتَانِ، هَكَذَا فِي النُّسخ بالفَتْح والتَّخْفِيفِ، وضَبَطَه الصَّاغانيّ بتَشْدِيد المِيم فِي هذِه، وَهُوَ الصَّوابُ، وَهَذِه عَن أَبي عُبَيْدَة، والعُمَيْرَتَانِ، زَاد فِي اللّسَان: والعُمَيْرانِ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: ويُقَال: العُمَيْمِيرَتانِ، وهما عَظْمانِ صَغَيران فِي أَصْلِ اللَّسَانِ. وَقَالَ الصاغانيّ: العُمَيْرانِ: عَظْمانِ لَهُمَا شُعْبَتانِ يَكْتَنِفَان الغَلْصَمةَ من باطنٍ. واليَعْمُور: الجَدْيٌ، عَن كُرَاع. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: اليَعَامِيرُ: الجِدَاءُ، وصِغارُ الضَأْنِ، واحِدُها يَعْمُورٌ. قَالَ أَبو زُبَيْد الطائيّ:
(تَرَى لأَخْلافِها مِنْ خَلْفِها نَسَلاً ... مِثْلَ الذَّمِيمِ على قُزْمِ اليَعَامِيرِ)
أَي يَنْسُل اللَّبَنُ مِنْهَا كأَنَّه الذَّمِيمُ الَّذِي يَذِمّ من الأَنْفِ. وَقَالَ ابنُ سيدَه: اليَعْمُورَة، بهاءٍ: شَجَرَةٌ، ج يَعَامِيرُ، قَالَ الأَزهريّ: وجَعَلَ قُطْرُبٌ اليَعَامِيرَ شَجَراً، وَهُوَ خَطأٌ. وَنَقله الصاغانيّ هَكَذَا.
وأَعادَه المُصَنّف ثَانِيًا، كَمَا يأْتي قَرِيباً. والعَمْرَانِ، بالفضتْح: طَرَفَا الكُمَّيْنِ، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسخ، والصَّواب مُحَرَّكَة، أَو الفَتْح لُغَة أَيضاً، وقِيل: العَمَرُ: طَرَفُ العِمَامَة نقَلَهُ بعضُهم. وَفِي الحَدِيث: لَا بَأْسَ أَنْ يُصلِّيَ الرجلُ على عَمَرَيْه، بِفَتْح الْعين وَالْمِيم. التَّفْسِير لابْنِ عَرَفَةَ، حَكَاهُ الهَرَوِيُ فِي الغَرِيبَيْن. وعَمِيرَةُ، كسَفِينَة: أَبو بَطْنٍ وزَعَمها سِيبَوَيْه فِي كَلْبٍ. النّسَبُ إِليه عَمِيريّ، شاذٌّ. وَقَالَ الهَجَرِيُّ: النِسْبَة إِليه عَمَرِيّ، مُحَرَّكة على القِيَاس هَكَذَا نَقَلَه الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ. والعَمِيرَةُ كُوّارَةُ النَحْلِ، بالحاءِ الْمُهْملَة. ويُوجَد فِي بعض النُّسخ بالخاءِ، وَهُوَ غَلَطٌ.
وعَمْروٌ، بالفَتْح: اسْم رَجُلٍ، يُكتب بالوَاوِ للفَرْق بَينه وَبَين عُمَرَ، وتُسْقِطُهَا فِي النَّصْبِ، لأَنّ الأَلِفَ تَخْلُفُها، ج أَعْمُرٌ وعُمُورٌ، قَالَ الفَرَزْدَق يَفْتَخِرُ بِأَبِيه وأَجْداده:
(وشَيَّدَ لي زُرَارَةُ باذِخاتٍ ... وعَمْرُو الخَيْرِ إِنْ ذُكِرَ العُمُورُ)
الباذِخاتُ: المَرَاتِبُ العالِيَاتُ فِي المَجْدِ والشَّرَف. وعَمْروٌ: اسْمُ شَيْطَانِ الفَرَزْدَق الشاعِر قَالَه الصاغانيّ. وعامِرٌ: اسْمٌ، وَقد يُسَمَّى بِهِ الحَيُّ، أَنشد سِيبَوَيْهٍ فِي الحَيّ:
(فَلَّمَا لَحِقْنا والجِيَادُ عَشِيّةً ... دَعَوْا يَا لَكَلْبٍ واعْتَزَيْنَا لِعَامِرِ)
)
وَقَالَ الشَّاعِر:
(ومِمَّنْ وَلَدُوا عامِ ... رُ ذُو الطُّولِ وَذُو العَرْضِ)
قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: عامِرُ: هُنَا اسمٌ للقَبِيلَةَ، وَلذَلِك لم يَصْرفْه، وَقَالَ ذُو وَلم يَقُلْ ذَات، لأَنَّه حَمَلَه على اللَّفْظ. وعُمَرُ: مَعْدُولٌ عَنهُ، أَي عَن عامرٍ وَفِي حالِ التَّسْمِيَة، لأَنّه لَو عُدِلَ عَنْه فِي حَال الصِّفَةِ لقيل: العُمَر، يُرادُ العامِر. وعُمَيْرٌ، كزُبَيْرٍ، وعُمَيْرَةُ، بِزِيَادَة الهاءِ وعُوَيْمِرٌ، وعَمّارٌ، ككَتَّانٍ، وعَمّارضةُ، بِزِيَادَة الهاءِ، ومَعْمَرٌ كمَسْكَنٍ وعِمْرَانُ، بالكَسْر، وعُمَارَةُ، بالضَّم ّ وَالتَّخْفِيف، وعِمَارَةُ، بالكَسْر، وعُمَيْرٌ، على فُعَيْل، وعُمَيْرَةُ، بِزِيَادَة الهاءِ، وعُمَيِّرٌ، بِكَسْر الياءِ المشدّدة، ومُعَمَّرٌ، كمعَظّم، ويَعْمَرُ كيَفْعَل: أَسْمَاء رِجالٍ. ويَحْيَى بنُ يَعْمَرَ العَدْوَانيُّ، لَا يَنْصَرِفُ يَعْمَرَ لأَنّه مِثْلُ يَذْهَب. ويَعْمَرُ الشُّداخُ: أَحَدُ حُكّامِ العَرَب. وسيأْتي ذِكْرُ من تَسَمَّى بالأَسماءِ المتقدّمة فِي المستدرَكات. والعَمْرانِ: عَمْرُو بنُ جابِر بنِ هِلالِ بنِ عُقَيْلِ بنِ سُمَيِّ بنِ مازِنِ بنِ فَزَارَةَ، وبَدْرُ بنُ عَمْرو بنِ جُؤَيّةَ بنِ لَوْذانَ بنِ ثَعْلَبَة بن عَدِيِّ بنِ فَزَارَةَ، وهما رَوْقَا فَزَارَةَ، وأَنشد ابنُ السِّكِّيت لقُرَادِ بنِ حَنَشٍ الصارِدِىّ يَذْكُرُهُما:
(إِذا اجتمعَ العَمْرانِ عَمْرُو بنُ جابِرٍ ... وبَدْرُ بنُ عَمْروٍ خِلْتَ ذُبْيَانَ تُبَّعَا)

(وأَلْقَوْا مَقَالِيدَ الأُمُور إِلَيْهِمَا ... جَمِيعاً قِمَاءً كارِهينَ وطُوَّعَا)
والعَمْرَانِ: اللَّحْمَتَانِ المُتَدَلِّيَتانِ عَلَى اللَّهَاةِ، نَقله الصاغَانيّ. والعامِرَانِ: عامِرُ بنُ مالِكِ بنِ جَعْفَرِ بن كِلابِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عامِر ابنِ صَعْصَعَةَ، وَهُوَ أَبُو بَراءٍ مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ، وعامرُ بنُ الطُّفَيْلِ بن مالِكِ بن جَعْفَرِ بنِ كِلابٍ، وَهُوَ أَبُو عَلِيّ. وَكَانَ يُقَال للطُّفَيْل: فارِسُ قُرْزُلٍ، وَهُوَ أَخُو عامِرٍ أَبي بَراءٍ، ولَهُمَاَأٌ خَ ثالِثٌ وهُوَ مُعَاوِيَةُ مُعَوِّدُ الحُكَمَاءِ، ورابعٌ وَهُوَ رَبِيعَةُ رَبيعُ المُقْتِرِينَ. وأُمُّهم أُمُّ البَنِينَ ابْنَةُ رَبِيعَةَ بنِ عامِرٍ. وجَدُّهُم عامِرُ بن صَعْصَعَةَ، أَبو بَطْنٍ، وأُمُّه عَمْرَةُ بِنْتُ عامِرِ بن الظَّرِب. والعُمْرانِ: أَبو بَكْرٍ وعُمَرُ رَضِيَ الله تعالَى عَنْهُمَا. قَالَ مُعَاذٌ الهَرّاءُ: لَقَدْ قِيلَ سِيرَةُ العُمَرَيْنِ قَبْلَ خِلافَةِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيز لأَنَّهُمْ قالُوا لِعُثْمَانَ يَوْمَ الدارِ: تَسْلُكُ سِيرَةَ العُمَرَيْن. قَالَ الأَزْهَريُّ: غُلِّب عُمَر ُ لأَنَّه أَخَفّ الاسْمَيْن. فإِنْ قيل كَيفَ بُدِى بعُمَرَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ وهُوَ قَبْلَه قيل: لأَنّ العَرَبَ قد يَبْدَؤُون بالمَشْرُوفِ، وللأَزْهَرِيّ هُنَا كَلامٌ الأَشْبَه أَنْ يكونَ من بابِ سَبْقِ القَلَمِ قد تَصَدَّى لِرَدِّه والتَّنْبِيه عَلَيْه صاحبُ اللّسانِ فأَغْنَانا عَن إِيرادِه هُنَا. أَو العُمَرَانِ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ وعُمَرُ بنُ عَبْد العَزِيز. رُوِىَ عَن قَتَادَةَ أَنّه سُئل عَن عِتْقِ) أُمَّهاتِ الأَوْلاد، فَقَالَ: قَضَى العُمَرَانِ فَمَا بَيْنَهُمَا من الخُلفاءِ بعِتْقِ أُمَّهاتِ الأَوْلاَد. فَفِي هَذَا القَوْل العُمَرانِ هُما عُمَرُ وعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيز، لأَنّه لم يَكُنْ بَين أَبي بَكْرٍ وعُمَرَ خَلِيفَة. وعَمْرَوَيْهِ اسمٌ أَعْجَمِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلَى الكَسْر. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَما عَمْرَوَيْه فإِنّه زَعَم أَنّه أَعْجَمِيّ، وأَنّه ضَرْبٌ من الأَسماءِ الأَعْجَمِيّة، وأَلْزَموا آخِرَه شَيْئا لم يُلزَم الأَعْجَمِيَّة، فكَمَا تَرَكُوا صَرْفَ الأَعْجَمِيَّةِ جعلُوا ذَلِك بمَنْزِلَة الصَّوْت، لأَنَّهُم رَأَوْه قد جَمَعَ أَمْرَيْن، فحَطُّوه دَرَجَةً عَن إِسْمَاعِيلَ وأَشْبَاهِهِ، وجَعَلُوه بمَنْزِلَة غاقٍ مُنَوَّنَة مَكْسُورَة فِي كُلّ مَوْضع. قَالَ الجَوْهَرِيّ: إِنْ نكَّرتَه نَوّنْت فقلتَ: مَررْت بعَمْرَوَيْهِ وعَمْرَوَيْهٍ آخَرَ. وَقَالَ: عَمْرَوَيْه: شيئانِ جُعِلاَ واحِداً، وَكَذَلِكَ سِيبَوَيْه ونِفْطَوَيْه.
وذكرَ المُبَرِّد فِي تَثْنِيَتِه وجَمْعِه العَمْرَوَيْهُونَ. وذَكَرَ غَيْرُه أَنَّ من قَالَ: هَذَا عَمْرَوَيْهُ وسِيبَوَيْهُ، ورأَيْت عَمْرَوَيْهَ وسِيبَوَيْهَ، فأَعْرَبَه، ثَنّاه وجَمَعَه وَلم يَشْرِطْه المُبَرِّدُ كَذَا فِي اللِّسَان. وأَبُو عَمْرَةَ: كُنْيَةُ الإِفْلاسِ، قَالَه اللَّيْث. وَفِي اللّسَان: الإِقْلال، بدَلَ الإِفْلاس، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: أَبو عَمْرَةَ: كُنْيَةُ الجُوعِ، وأَنشد: إِنّ أَبَا عَمْرَةَ شَرُّ جارِ. وَقَالَ: حَلَّ أَبُو عَمْرَةَ وَسْطَ حُجْرَتِي. قَالَ اللَّيْث: وإِنّمَا كَنَى الإِفلاسَ أَبا عَمْرَةَ لأَنّه اسمُ رَجُل وهُو رَسُول المُخْتَارِ بن أَبي عُبَيْدٍ، وَكَانَ إِذا حَلَّ وَفِي نَصّ اللَّيْثِ: نَزَلَ بِقَوْم حَلَّ بهمِ البَلاءُ من القَتْلِ والحَرْبِ، وَكَانَ يُتَشاءَمُ بِهِ.
وحِصْنُ بنِ عُمَارَةَ، كثُمَامَةَ: قَلْعَةٌ بأَرْضِ فارِسَ. وَقد تَقَدَّم لَهُ فِي ع ت ر أَنَّه يُقَال لَهُ قَلْعَة عُمَارَةَ بنِ عُتَيْرِ بن كِدَام. وهُنَاك ذَكَرَهُ الصَّاغَانِيّ أَيضاً على الصَّوابِ. فإِنْ لم يَكُن يُعْرَفُ الحِصْنُ بعُمارَةَ وبِوَلَدِه، وإِلاّ فَقَدْوَهِمَ المُصَنّف، وَقد سَبَقَ لَهُ مِثْلُ هَذَا الوَهَمِ أَيضاً فِي ع ب ث ر ونَبَّهنا عَلَيْهِ. واليَعْمَرِيَّةُ، بِفَتْح المِيمِ: ماءٌ لِبَنِي ثَعْلَبَةَ بِوَادٍ من بَطْنِ نَخْل من الشَّرَبَّة.
واليَعَامِيرُ: ع، قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ:
(يَقُولُون لَمَّا جَمَّعُوا الغَدَ شَمْلَكُم ... لَكَ الأُمُّ مِمَّا باليَعَامِيرِ والأَبُ)
أَو اليَعَامِيرُ: شَجَرٌ، عَن قُطْرُبٍ اللَّغَوِيّ، واسمُه مُحَمّدُ بنُ المُسْتَنِير، وَقد خُطِّىَ فِيهِ، نَقَلَهُ الصاغانيّ ونَبّهَ عَلَيْهِ الأَزهريُّ. وكأَنَّ المصَنّف فَرَّقَ بَين اليَعْمُورَةِ الَّذِي ذَكَرَه ابنُ سِيدَه، وَبَين اليَعَامِير هَذَا عَن قُطْرُبٍ، ففَرَّقَهُما فِي الذِّكْر، وهُمَا واحِدٌ، لأَنّ اليَعَامِيرَ جَمْعُ يَعْمُورَة، كَمَا هُوَ ظاهِر. وأُمُّ عَمْروٍ، وأُم عامِرٍ، الأُوْلَى نادِرَةٌ: الضَّبُعُ، مَعْرفة، لأَنّه اسمٌ سُمِّىَ بِهِ النَّوْعُ. قَالَ الراجِز:
(يَا أُمَّ عَمْروِ أَبْشريٍ بالبُشْرَى ... مَوْتٌ ذَرِيعٌ وجَرَادٌ عَظْلَى)
)
وَقَالَ الشَّنْفَرَى:
(لَا تَقْبِرُونِي إِنّ قَبْرِي مُحَرَّمٌ ... عَلَيْكُمْ ولكِنْ أَبْشِرِي أُمَّ عَامِرِ)
وَمن أَمْثالِهِم: خامِرِي أُمَّ عامِرٍ، أَبْشِرِي بجَرَاد عَظْلَى، وكَمَرِ رِجالٍ قَتْلَى. فَتَذِلّ لَهُ حَتَّى يَكْعَمَها ثمّ يَجُرَّها ويَسْتَخْرِجَها. قَالَ الأَزْهريّ: والعربُ تَضْرِبُ بهَا المَثَلَ فِي الحُمْقِ وَلمن يُخْدَعُ بلِينِ الْكَلَام. والعامِرُ: جِرْوُهَا، وَهَكَذَا فِي التَّكْمِلَة. ونَقَلَ شيخُنَا عَن شَرْحِ الدُّرِّة مَا نَصُّه: وَلم يُعَرَّفْ بَال، لإِجرائه مُجْرَى العَلَم. قَالَ شيخُنا: أَي المُرَكّبِ الإِضافِيّ، فتَأَمّل. انْتهى. قلتُ: وَعبارَة اللّسانِ: يُقال للضَّبُع: أُمُّ عامِر، كأَنَّ وَلَدَها عامِرٌ، وَمِنْه قولُ الهُذَلِيّ:
(وكَمْ مِنْ وِجَارٍ كَجَيْبِ القَمِيصِ ... بِهِ عامِرٌ وبِهِ فُرْعُلُ)
وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: ّ العَمّارُ كشَدّادٍ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الصَّلاةِ والصِّيَام، ويُقَالُ: عَمَرْتُ رَبِّي وحَجَجْتُه: خَدَمْتُهُ. وتَركتُ فَلاناً يَعْمُر رَبَّه، أَي يَعْبُدُه: يُصَلِّي ويَصُوم، كَمَا تَقَدّم. والعَمّارُ: القَوِيُّ الإيمانِ الثابِتُ فِي أَمْرِه الثَّخِينُ الوَرِع، مأْخُوذٌ من العَمِير وَهُوَ الثَّوْبُ الصَّفِيقُ النَّسْج، القَوِيُّ الغَزْلِ، الصَّبُورُ على العَمَل. والعَمّارُ: الطَّيِّبُ الثَّناءِ والطَّيِّبُ الرَّوائحِ، مأَخُوذٌ من العَمَارِ وَهُوَ الآسُ. وَفِي بعض النُّسخ من غَيْرِ واوِ العَطْف، وَهُوَ الصَّواب. قَالَ: والعَمّارُ: المُجْتَمِعُ الأَمْرِ الَّلازِمُ للجَماعَة الحَدِبُ على السُّلْطَانِ، مَأْخُوذٌ من العِمَارَة، وَهِي العِمَامَة، لالْتفافِها ولُزُومها على الرأْس. والعَمّار: الحَليمُ الوَقور، وَفِي التكملة: المَوْقُور فِي كَلامِه، مأْخوذ من العَمِير، وَقد تقدّم. والعَمّارُ الرَّجُلُ يَجْمَعُ أَهْلَ بَيْتهِ وَكَذَا أَصْحَابَه عَلَى أَدبِ رَسُولِ الله صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم والقِيَام بسُنَّته، مأْخوذٌ من العَمَرَاتِ، وَهِي النَّغانِغُ واللَّغادِيدُ. والعَمَّار: الباقِي فِي إِيمانه وطاعَتِه القائِمُ بالأَمْرِ بالمَعْرُوف والنَّهْيِ عَن المُنْكَرِ إِلى أَن يَمُوتَ، مأْخُوذٌ من العَمْرِ، وَهُوَ البَقَاءُ، فَيكون باقِياً فِي إِيمانِه وطَاعَتِه، وَقَائِمًا بالأَوَامِر والنَّوَاهِي إِلى أَنْ يَمُوتَ. هَذَا كُلّه كلامُ ابنُ الأَعْرَابيّ، نَقله صاحِبُ اللّسَانِ والتّكْمِلة. وزادَا: والعَمّارُ: الزَّيْن فِي المَجَالِسِ، عَن ابْن الأَعرابيّ، مأْخُوذ من العَمْرِ، وَهُوَ القُرْط، وَهُوَ مُسْتَدْرَك على المُصَنّف. وَلم يَذْكُر صاحبُ اللّسَان الحَلِيم الوَقُور. وذكرَا أَيضاَ: رَجُلٌ عَمّار: مُوَقّىً مَسْتُورٌ. عَن ابْن الأَعرابي، مَأْخوذٌ من العَمَر، وَهُوَ المِنْدِيل، وَهُوَ أَيضاَ مُسْتَدْرَك على المصنّف. وعَمُّورِيَّة، مشددَةَ الْمِيم والياءِ أَيضاً، قَالَ الصاغانيّ: كَذَا ذَكَرُوا. قَالَ: والقِياسُ تَخْفِيف الياءِ كَمَا جاءَت فِي أَرْمِينيَة وقُسْطَنْطِينيةَ: د، بالرُّومِ غَزاه المُعْتَصِم بِاللَّه العبّاسيّ. وَهُوَ اليَوْمَ خَرابٌ لَا سَكَنَ فِيهِ. وَقيل: هُوَ المَعْرُوف اليَوْمَ)
بأَنْكُورِيَةَ، وَهُوَ تَعْرِيبُه، وَفِيه نَظَرٌ. والتَّعْمِيرُ: جَوْدَةُ النَّسْجِ، أَي نَسْجِ الثَّوْبِ وحُسْنُ غَزْلهِ، أَي الثَّوْبِ، ولِينُه، كَمَا فِي التكملة. وَفِي عبارَة المصنّف قَلاقَةٌ. والعَمَّارَةُ، بالتَّشْدِيد: مَاءَةٌ جاهِلِيَّةٌ لَهَا جِبَالٌ بِيضٌ، ويَلِيها الأَغْرِبَةُ وهِيَ جِبَالٌ سُودٌ، ويَلِيهَا بِرَاقُ رِزْمَةَ بِيضُ. والعَمَّارَةُ: بِئْرٌ بِمِنىً، سُمِّيَتْ باسْمِهَا. والعَمَّارِيَّة، بتَشْديد الْمِيم والياءِ: ة باليَمَامَة. والعِمَارَةُ، ككِتَابَةٍ: ماءَةٌ بالسَّلِيلَةِ من جَبَلِ قَطَن. والعِمْرَانِيَّةُ، بالكَسْر: قَلْعَةٌ، وَفِي التكملة: قَرْيَةٌ شَرْقِيَّ المَوْصِل. والعَمْرِيَّة، بالفَتْح: ماءٌ بنَجْدٍ لِبَنِي عَمْرِو بن قُعَيْن. والعُمَرِيَّة، بضَمٍّ ففَتْحٍ: مَحَلّة من مَحَالّ بابِ البَصْرة ببَغْدَادَ، وَمِنْهَا القاضِي عبد الرَّحمن بنُ أَحْمَدَ ابنِ مُحَمّدٍ العُمَرِيّ، عَن ابْن الحُصَيْن.قلتُ: أَيْ فَرْجُ الرَّجُل، ومثْلُه فِي التكملة.
وجَلْدُ عُمَيْرَةَ، هَكَذَا بالإِضافَة، وَفِي التكملة: وجَلَدَ فلانٌ عُمَيْرَةَ: كِنَايَةٌ عَن الاسْتمناءِ باليَد، قَالَ شيخُنَا: عُمَيْرَةُ مستعارَةٌ للكَفّ من أَعْلامِ النِّسَاءِ. وَقَالَ الشَّيْخ أَبو حَيّانَ فِي البَحْر: إِنّهم فِي جَلْدِ عُمَيْرَةَ يَكْنُونَ عَن الذَّكَر بعُمَيْرَةَ. وتَعقَّبَهُ تلميذُه التاجُ ابنُ مَكْتُومٍ فِي الدُّرّ اللَّقِيط أَثناءَ سُورَة المُؤْمِنين بأَنَّ عُمَيْرَةَ عَلَمٌ على الكَفّ لَا الذَّكَر، ونَقَلَهُ عَن المُطَرِّزِيّ فِي شرحِ المَقَامات قَالَ)
شيخُنا: ومثْلُه فِي أَكْثَر شُرُوح المَقَامَات. واسْتَوْعَبَ أَكْثَرَ كَلامِهِم ابنُ ظَفَرٍ، ورأَيتُ فِيهِ تَصْنِيفاً أَفْرَطَ صاحبُه. انْتهى كلامُ شَيْخِنا. قلتُ: وَقد سَبَقَ لي تأْليفُ رِسَالَةٍ فِيهِ، وسَمَّيْتُهَا القَوْل الأَسَدّ فِي حُكْمِ الاسْتِمْنَاءِ باليَد، جَلَبْتُ فِيهِ نُقُولَ أَئِمَّتِنَا الفُقَهَاءِ، وَهِي نَفِيسَةٌ فِي بابهَا. وَلَقَد اسْتَظْرَف من قَالَ:
(أَرَى النَّحْوِيَّ زَيْداً ذَا اجْتِهَادٍ ... جَزَى الرَّحْمنُ بالخَيْرات غَيْرَهْ)

(تَرَاهُ ضارِباً عَمْراً نَهَاراً ... ويَجْلِدُ إِنْ خَلاَ لَيْلاً عُمَيْرَهْ)
والعَمَارِىُّ، بالفَتْحِ، أَي وتَشْدِيد الياءِ وتُخَفَّف: سَيْفُ أَبْرَهَةَ بنِ الصَّبّاحِ الحِمْيَريّ. والعَمَرُ، مُحَرَّكَةً: المِنْديلُ أَو غَيْرُه تُغَطِّى بِهِ الحُرَّةُ رَأْسَهَا، أَوْ أَلاَّ يَكُونَ لَهَا خِمارٌ وَلَا صَوْقَعَةٌ تُغَطِّي رَأْسَها فتُدْخِلُ رَأْسَها فِي كُمِّهَا، حَكاهُ ثَعْلَب عَن ابنِ الأَعرابيّ، وأَنشد: قامَتْ تُصَلِّي والخِمَارُ من عَمَرْ. قلتُ: فإِذاً العَمَرُ اسمٌ لطَرَف الكُمِّ، وَهُوَ بِالتَّحْرِيكِ لَا الفَتْح كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ قَرِيبا.
وعَمَرٌ: جَبَلٌ يَصُبّ فِي مَسِيلِ مَكَّةَ حرسها الله تَعَالَى هَكَذَا نقلَه الصاغانيّ، وأَنشد لصَخْرٍ الهُذَليّ.
(فَلَمَّا رَأَى العَمْقَ قُدّامَهُ ... ولَمَّا رَأَى عَمَراً والمُنِيفَا)

(أَسالَ مِنَ اللَّيْلِ أَشْجَانَهُ ... كأَنَّ ظَوَاهِرَهُ كُنَّ جُوفَا)
قلتُ: وَفِي المعجَم أَنّه وادٍ بالحِجَاز. وَيُقَال: ثَوْبٌ عَمِيرٌ، أَي صَفِيق النَّسْجِ قَويُّ الغَزْلِ صَبُورٌ على العَمَل. ويُقال: كَثِيرٌ بَثِيرٌ بَجِيرٌ عَمِيرٌ، إِتْبَاعٌ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ، وَهَكَذَا ضَبطه الأَزهريّ بالعَيْن. والبَيْتُ المَعْمُورُ، جاءَ فِي التفسيرِ أَنّه فِي السَّماءِ بإِزاءِ الكَعْبَةِ شَرَّفها الله تَعالَى، يَدْخُلُه كلَّ يَومٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَك، يَخْرُجون مِنْهُ وَلَا يَعُودُون إِلَيْه. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: مَكَانٌ عامِرٌ: ذُو عِمَارَةٍ. ومكانٌ عَمِيرٌ: عامِرٌ. ويُقَال: عَمِرَ فُلانٌ يَعْمَرُ، إِذا كَبِرَ. ويُقَالُ لساكنِ الدّار: عامِرٌ، والجَمْعُ عُمّار. والمَعْمُورُ: المَخْدُومُ. وعَمَرْتُ رَبِّي وَحَجَجْتُه: خَدَمْتُه. وعَمَرَ فُلانٌ رَكْعَتَيْن، إِذا صَلاّهُمَا. والعَمَّرَاتُ، بالفَتْح والتَّشْدِيد: هِيَ اللَّحمات الَّتي تكونُ تَحْتَ اللَّحْىِ، وَهِي النَّغانِغُ واللَّغادِيدُ حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ. وَقَالَ اللَّحْيَانيّ: سمعتُ العامرِيَّة تقولُ فِي كَلَامهَا: تَرَكتُهم سامراً بمَكَان كَذا وَكَذَا وعامراً. قَالَ أَبو تُرابٍ: فسَأَلْتُ مُصْعَباً عَن ذَلِك فَقَالَ: مُقِيمِينَ مُجْتَمِعِين.
والعَمْرَةُ: خَرَزَةُ الحُبّ. وَيُقَال: جاءَ فلانٌ عَمْراً، أَي بَطِيئاً، هَكَذَا ثَبَتَ فِي بعض نُسَخِ المُصَنَّف، وتَبِعَ أَبا عُبَيْد كُرَاعُ وَفِي بَعْضهَا: عَصْراً. قلتُ: هُوَ الأَشْبَهُ بالصَّواب. ودارٌ مَعْمُورَةٌ: يَسْكُنها)
الجِنُّ، عَن اللّحْيَانيّ. وعَوَامِرُ البُيُوتِ: الحَيّاتُ الَّتِي تكونُ فِي البُيُوتِ، واحِدُها عامِرٌ وعامِرَةٌ. قِيل: سُمِّيَتْ عَوَامِرَ لِطُول أَعْمارِهَا. وعُمَارضةُ بنُ زِيَادٍ العَبْسِيّ، وعُمَارَةُ بنُ عَقِيلِ بنِ بِلالِ بنِ جَرِيرٍ، بضَمِّهما مَشْهُورَان. والعُمُور: حَيٌّ من عَبْدِ القَيْسِ. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
(جَعَلْنا النِّسَاءَ المُرْضِعاتِكَ حَبْوَةً ... لرُكْبَانِ شَنٍّ والعُمُورِ وأَضْجَمَا)
وَبَنُو عَمْرِو بنِ الحارِث: قَبِيلَةٌ. وَقد تَعَمَّرَ: انْتَسَبَ إِليه، وَبِه فُسِّرَ قولُ حُذَيْفَةَ بنِ أَنَسٍ الهُذَلِيّ:
(لَعَلَّكُمُ لَمّا قُتِلْتُمْ ذَكَرْتُمُ ... ولَنْ تَتْرُكُوا أَنْ تَقْتُلُوا مَن تَعمَّرَا)
وعَمِرَ بالمَكَانِ، إِذا أَقامَ بِهِ. والعامِرُ: المُقِيمُ. والعُوَيْمِرانِ: الصُّرَدَانِ فِي اللّسَان. وعَمْرٌ، بالفَتْح: جَبَلٌ ببلادِ هُذَيْلٍ. وَقيل: عَمَرٌ، مُحَرّكة هَكَذَا قَالَه الصاغانيّ. قلتُ: أَما عَمْرٌ بالفَتْح فإِنّه بالسَّراةِ، وَيُقَال لَهُ عَمْرُ بنُ عَدْوَانَ، وأَمّا الّذِي بالتَّحْرِيك فإِنّه وادٍ حجَازيّ. وَذُو عَمْروٍ أَقْبَلَ من اليَمَنِ مَعَ ذِي الكَلاَع، فرجَعَا من الطّرِيق لِمَوْتِ رَسُول الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم. وَقَوله تعالَى: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ. إِمَّا من العِمَارَة الَّتِي هِيَ حِفْظُ البِناءِ، أَو من العُمْرَة الَّتِي هِيَ الزِّيَارَةُ، أَو من قَوْلهم: عَمِرْتُ بمَكَانِ كَذَا، أَي أَقَمْتُ بِهِ كَذَا فِي البصائر. وأُبَىُّ بنُ عِمَارَة.
بِالْكَسْرِ: صَحابِيّ. وبالفَتْح والتَّشْدِيد: جَعْفَرُ بن أَحْمَدَ بنِ عَمّارَة الحَرْبيُّ، وابْنَاه قاسِمٌ وأَحْمَدُ.
وعَمّارةَُبنتُ عَبْدِ الوَهّابِ الحِمْصِيّةُ. وعَمّارَةُ بِنْتُ نافِعِ بنِ عُمَرَ الجُمَحِيِّ: مُحَدِّثُون. وبَنو عَمّارَة البَلَوِىِّ: بَطْنٌ. ومُدْرِكُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ القَمْقامِ بنِ عَمّارَة بنِ مالِكٍ القُضَاعِيّ، وَلِيَ لِعُمَرَ بن عبد العَزِيز. وبَرَكَةُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَمَّارَة سَمِعَ أَبا المُظَفَّر بن أَبي البَركات، قَيَّده الشَّرِيف عِزُّ الدِّين فِي الوَفَيات. وَعمَّارَةُ الثَّقَفيّةُ زَوْجُ محمّدِ بنِ عبدِ الوهّاب الثَّقَفِيّ، يقولُ فِيهَا ابنُ مُناذِر من أَبيات: مُحَمَّدٌ زُوِّجَ عَمَّارَةْ.
وعَمْرُونُ بنُ عَبْدُوسَ السَّكَنْدَرِيُّ حَدَّث عَن هانِئ بنِ المُتَوَكّل، وَعنهُ أَحمدُ بنُ عبدِ الله الناقِد.
وأَبو العَمِيرِ صالحُ بن أَحمد بن اللَّيْث البُخَارِيّ نزيلُ بَيْتِ المَقْدِس. وعُمَيِّرُ بنُ سَلامَةَ بتَشْديد الياءِ فِي بَنِي نَهْدٍ. وعَمِيرَةُ بنتُ سَهْلِ بنِ رافعٍ، بِالْفَتْح، صَحابِيَّةٌ، ذَكَرَها الأَمِيرُ. وبالضّمّ ابْنَةُ مُنبِّه، وغَيْرها. وعُوَيْمِرَةُ بنتُ عُوَيْمِرِ بنِ ساعِدَةَ، ذَكَرَها ابنُ حَبِيب. وأَحمدُ بنُ محمّد بنِ عِيسى العَمّارِيّ بالفَتْح والتَّشْدِيد شَيْخُ ابنِ جَمِيع. وعبدُ الواحِدِ ابْن أَحْمَدَ العَمّارِيُّ العَدْلُ شيخُ ابنِ الصابُونيِّ. وعبدُ الرَّحْمنِ بنُ أَبِي عَمْرو العَمّارِيُّ الحافِظُ، ذكره بنُ السَّمْعَانِيِّ. وأَبو)
الحَسَن عَلِيُّ بنُ مُوسَى بنِ عَبْدِ المَلِك المَغْرِبيُّ العَمّارِيُ وآلُ بَيْته إِلى جَدِّه عَمّارِس بنِ ياسِرِ.
ومحمَدُ بنُ عَبْدِ السَّتَّارِ الكَرْدَرِيُّ العَمّارِيّ، شمسُ الأَئمة الحَنَفِيّ، فَقِيهٌ مشهورٌ.مُحَدِّثُون والمُعَمَّر بنُ عُمَرَ بنِ عَلِيّ العُبَيْدِلِيّ جَدّ النَّقِيب الجِوّانِيّ. ومُفَضَّلُ بنُ مُعَمَّرٍ الحُسَيْنِيُّ جَدُّ آل الوفُود بالمَدِينَة: وأَبو سُفْيانَ محمّد بنُ حُمَيْدٍ المَعْمَرِيُّ بالفَتْح لرحلته إِلى مَعْمَر، وابنُه القاسِمُ، وسِبْطُه الحَسَنُ بن عَلِيّ بن شَبِيبٍ المَعْمَرِيُّ الْحَافِظ، ونافِلَتُه أَبو بَكْرٍ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ المَعْمَرِيُّ نَزيلُ البَصْرَة: مُحَدِّثُونَ. ومَسْرُوقُ بنُ الأَجْدَعِ المُعَمِرِيّ بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْعين وَكسر الْمِيم الثَّانِيَة من كِبار التابِعِين ذكره الرُّشَاطِيّ نِسْبَة إِلى جَدّه مُعْمِر كمُحْسِن بنِ الحارِثِ بنِ سَعْدٍ الهَمْدَانيّ. وتَعْمَرُ بالمُثَنّاة الْفَوْقِيَّة كجَعْفَر ابنةُ مَسْلَمَةَ السَّعْديّة، حدَّثت عَن أُمّها سَعْدَةَ بِنْتِ مَطَرِ الوَرّاق. وتَعْمَرُ بنتُ العِتْرِ بن مُعاذِ بنِ عَمْرِو بنِ الحارِثِ البَكْرِيّةُ، من بَكْرِ بنِ هَوازِنَ، وَهِي أُمّ رَبِيعَةَ البَكّاءِ بن عامرِ بن صَعْصَعَة. وأَبو الفَتْحِ اليَعْمَرِيّ بالياءِ التحتيّة، إِلى يَعْمَر كجَعْفَر قَبِيلَة. وبالفَوْقيّة تَعْمَرُ كجَعْفَر قبيلةٌ من بَرْبَر. وإِليها نُسبَ أَبو عليّ الحُسَيْن ابْن محمّد التَّعْمَرِيّ. وعُمْرانُ كعُثْمَانَ: قريةٌ من بِلاد مُرادٍ بالجَوْف، بهَا) وَقْعَة. ويَعْمَرُ، باليَاءِ، كجَعْفَرٍ: مَوْضِعٌ فِي شِعْرِ لبيد. وبالمُثَنّاة الفوقيّة وضمّ الْمِيم: ناحيةٌ من السَّواد، وموضِعٌ بناحيَة اليَمَامَة
(عمر) : لعَمَري، بالتَّحْريك: لغةٌ في لَعَمْري.
عمر: {عَمْر} و {عُمُر}: الحياة. {اعتمر}: زار. {استعمركم}: جعلكم عمارها. 
عمرا وعندك وَلَا يَقُولُونَ: عَلَيْهِ زيدا إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث فَهَذَا حجَّة لكل من أغرى غَائِبا.
عمر [قَالَ أَبُو عُبَيْد -] : وَتَأْويل الْعمريّ أَن يَقُول الرجل للرجل: هَذِه الدَّار لَك عمرك أَو يَقُول: هَذِه الدَّار لَك عمري
عمر
العَمْرُ والعُمُرُ: السَّحُوْقُ من نَخْل السُّكَّر. والعَمْرُ - واحِدُ العُمُورِ -: اللَّحْمُ الذي بين الأسْنَان. ومنه: عَمْروٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
والعَمْرُ والعُمْرُ: الحَيَاةُ. والبَقَاءُ، ومنه: لَعَمْرُ الله وعَمْرَكَ الله. وعَمَّرْتُكَ الله: يَعْني ذَكَّرْتُكَ الله. والعَمْرَانِ: اللَّحْمَتانِ المُتَدَلِّيَتَانِ على اللَّهاة. والعَمْرُ: الشَّنْفُ.
وعَمْرَتا الفَرَسِ: عَظْمانِ صَغِيران في أصلِ لِسانِه، ومنهم مَنْ يُسَمِّيهما: العُمَيْمِرَيْنِ كأنَّه تَصْغِيرُ عَمْرَيْنِ. والعُمْرَى: أنْ تُعْطِيَ البَعيرَ أو غيره رَجُلاً فتَقول: هُوَ لَكَ عُمْرَكَ. وقد عَمَّرْتُه وأعْمَرْتُه كذا. والعُمْرُ: السِّنُون. والحِيْنُ، ومنه قولُه تعالى: " فقد لَبِثْتُ فيكم عُمُراً " ويُكَنّى الفَقْرُ: أبا عَمْرَةَ. والعِمْرِيَّةُ: صِنْفٌ من التَّمر. ويقولون للجِنِّ إذا أرادُوا أنَّه يَسْكُنُ مع النّاس: عَامِرٌ، والجَميعُ: عُمَّارٌ، ومنه يُقال: عُمّارُ الدّار.
والعَامِرُ: جَرْوُ الضَّبُع، ولذلك كُنِّيَتْ بأُمِّ عَامِرٍ. ويقولون: تَرَكْتُهم سامِراً بِمَكانِ كذا وعامِراً: أي مُقِيْمِيْنَ مُجْتَمِعِين. والعَامِرُ: ضِدُّ الغامِر، يُقال: أعْمَرَ الله مَنْزلَكَ وعَمَره، ولا يُقال أعْمَرَه زيْدٌ ولكنْ عَمَرَه. واسْتَعْمَرَ النّاسُ الأرْضَ فَعَمَرُوْها عِمَارَةً، وأعْمَرَها الله: أي جَعَلَها تُعْمَرُ عُمْراناً. وأعْمَرْتُ المكانَ: وَجَدْتَه عامِراً. وكُنْتُ بِمَعْمَرٍ تَرْضاه: أي بِمَنِزِلٍ.
وعَمِرُوا: طالَ عُمُرُهم. وعَمَّرَهُم الله. وتَرَكْتُهم في عَوْمَرَةٍ: أي في صِيَاحٍ واقْتِتَالٍ وغَضَبٍ. وقد عَوْمَرُوا. وبينهم عَوْمَرُ شَرٍّ.
ومالَكَ مُعَوْمِراً بالنّاس على بابي: أي جامِعَهم وحابِسَهم. واليَعَامِيْرُ: التُّيُوْسُ الأهْلِيَّةُ. والجدَاء. والتِّيْنُ. والواحِدُ: يَعْمُوْرٌ. والمُعْتَمِرُ: المُعْتَمُّ. والعَمَارَةُ: العَمَامَة، والجَميعُ: العَمَارُ.
والعَمْرَةُ: العِمَّةُ. والمُعْتَمِرُ: الزّائر، ومنه: العُمْرَةُ في الحَجِّ.
والعُمْرِةُ: أنْ تَبْنِيَ بالمَرْأة في أهْلِها، فإن نَقَلْتَها إلى أهِلِكَ فذلك العُرْسُ.
والعَمَارُ: التَّحِيَّةُ، يُقال: عَمَّرَك الله: أي حَيّاكَ. والرَّيْحَانُ. والعَمَارَةُ والعِمَارَةُ - جميعاً -: الحَيُّ العَظيمُ يُطِيقُ الأنْفِرَادَ، وكذلك العَمِيْرَةُ. وقيل: هُما - جَميعاً -: البَطْنُ.
والعُمْرِي: مِثْلُ العُبْرِيِّ من السِّدْر، وقيل: هو القَديْم الذي أتى عليه عُمْرٌ.
والعُوَيْمرَانِ: الصُّرَدَانِ في اللِّسان. والعُمُوْرُ: حَيٌّ من عَبْدِ القَيْس.
وعَمْرو: اسْمُ شَيْطانِ الفَرَذْدَق. وعُمَارَة وعَمْرَةُ: اسْمَان.
عمر
العِمَارَةُ: نقيض الخراب: يقال: عَمَرَ أرضَهُ:
يَعْمُرُهَا عِمَارَةً. قال تعالى: وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
[التوبة/ 19] . يقال: عَمَّرْتُهُ فَعَمَرَ فهو مَعْمُورٌ. قال: وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها [الروم/ 9] ، وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ [الطور/ 4] ، وأَعْمَرْتُهُ الأرضَ واسْتَعْمَرْتُهُ: إذا فوّضت إليه العِمَارَةُ، قال: وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها
[هود/ 61] . والْعَمْرُ والْعُمُرُ: اسم لمدّة عمارة البدن بالحياة، فهو دون البقاء، فإذا قيل: طال عُمُرُهُ، فمعناه: عِمَارَةُ بدنِهِ بروحه، وإذا قيل: بقاؤه فليس يقتضي ذلك، فإنّ البقاء ضدّ الفناء، ولفضل البقاء على العمر وصف الله به، وقلّما وصف بالعمر. والتَّعْمِيرُ: إعطاء العمر بالفعل، أو بالقول على سبيل الدّعاء. قال: أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ
[فاطر/ 37] ، وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ
[فاطر/ 11] ، وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ
[البقرة/ 96] ، وقوله تعالى: وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ
[يس/ 68] ، قال تعالى: فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ [القصص/ 45] ، وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ [الشعراء/ 18] . والعُمُرُ والْعَمْرُ واحد لكن خُصَّ القَسَمُ بِالْعَمْرِ دون العُمُرِ ، نحو: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ [الحجر/ 72] ، وعمّرك الله، أي:
سألت الله عمرك، وخصّ هاهنا لفظ عمر لما قصد به قصد القسم، والِاعْتِمَارُ والْعُمْرَةُ: الزيارة التي فيها عِمَارَةُ الودّ، وجعل في الشّريعة للقصد المخصوص. وقوله: إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ
[التوبة/ 18] ، إمّا من العِمَارَةِ التي هي حفظ البناء، أو من العُمْرَةِ التي هي الزّيارة، أو من قولهم: عَمَرْتُ بمكان كذا، أي: أقمت به لأنه يقال: عَمَرْتُ المكانَ وعَمَرْتُ بالمكانِ، والعِمَارَةُ أخصّ من القبيلة، وهي اسم لجماعة بهم عِمَارَةُ المكانِ، قال الشاعر:
لكلّ أناس من معدّ عمارة
والعَمارُ: ما يضعه الرّئيس على رأسه عِمَارَةً لرئاسته وحفظا له، ريحانا كان أو عمامة. وإذا سمّي الرَّيْحان من دون ذلك عَمَاراً فاستعارة منه واعتبار به. والْمَعْمَرُ: المَسْكَنُ ما دام عَامِراً بسكّانه. والْعَوْمَرَةُ : صَخَبٌ يدلّ على عمارة الموضع بأربابه. والعُمْرَى في العطية: أن تجعل له شيئا مدّة عمرك أو عمره كالرّقبى ، وفي تخصيص لفظه تنبيه أنّ ذلك شيء معار.
والعَمْرُ: اللّحم الذي يُعْمَرُ به ما بين الأسنان، وجمعه عُمُورٌ. ويقال للضّبع: أمّ عَامِرٍ ، وللإفلاس: أبو عُمْرَةَ .
[عمر] نه: فيه: "العمرة" وهي الزيارة، "اعتمر" أي زار وقصد، وفي الشرع زيارة مخصوصة. ومنه: خرجنا "عمارًا"، أي معتمرين؛ الزمخشري: لم يجيء عمر بمعنى اعتمر ولكن عمر الله إذا عبده، وعمر ركعتين إذا صلاهما، وهو يعمر ربه أي يصلي ويصوم، ولعل غيرنا سمعه، أو هو مما استعمل منه بعض تصاريفه كيذر ويدع في المستقبل دون الماضي واسمي الفاعل والمفعول. مد: "إنما "يعمر" مسجد الله"، عمارتها رم ما انكسر منها وقمها وتنظيفها وتنويرها بالمصابيح وصيانتهاقسطنطينية وهو أمارة مستعقبة لخروج الدجال، جعل صلى الله عليه وسلم كل واحد عين ما بعده، وبين فتح قسطنطينية وخروجه سبعة أشهر.

عضض

Entries on عضض in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 7 more

عضض


عَضَّ(n. ac. عَضّ
عَضِيْض) [ acc.
a. or
Bi
or
'Ala], Gripped, bit; champed ( the bit ).
b. [acc. & Bi], Reviled.
c. [Fī], Perfected (knowledge).
d. [Bi], Clave to.
e. Rendered expert, matured.

عَضَّضَa. see I (a)
عَاْضَضَa. Bit each other.

أَعْضَضَa. Made to bite.

تَعَاْضَضَa. see III
عَضّa. Biting, bite.

عَضَّةa. Bite.

عَضِيْضa. see 1
عَضُوْضa. Biting, mordacious; snappish.
b. Tyrant.
c. Hard times.
d. Bit, morsel.

عُضَّاْضa. The bridge of the nose.

N. P.
عَضڤضَعَضَّضَa. Bit, bitten.

عَضَّ الزَّمَان وَالحَرْب
a. The ravages of time & war.
(ع ض ض) : (الْعَضُّ) قَبْضٌ بِالْأَسْنَانِ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَعَضَّ فِي الْعِلْمِ) بِنَاجِذِهِ إذَا أَتْقَنَهُ مَجَاز وَالنَّاجِذُ ضِرْسُ الْحُلُمِ لِأَنَّهُ يَنْبُتُ بَعْدَمَا تَمَّ عَقْلُهُ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» أَمْرٌ بِالْتِزَامِ السُّنَّةِ وَالِاعْتِصَام بِهَا وَفِيهِ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي فَأَعِضُّوهُ فِي ع ز.
ع ض ض : عَضِضْتُ اللُّقْمَةَ وَبِهَا وَعَلَيْهَا عَضًّا أَمْسَكْتُهَا بِالْأَسْنَانِ وَهُوَ مِنْ بَابِ تَعِبَ فِي الْأَكْثَرِ لَكِنْ الْمَصْدَرُ سَاكِنٌ وَمِنْ بَابِ نَفَعَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ.
وَفِي أَفْعَالِ ابْنِ الْقَطَّاعِ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعَضَّ الْفَرَسُ عَلَى لِجَامِهِ فَهُوَ عَضُوضٌ مِثْلُ رَسُولٍ وَالِاسْمُ الْعَضِيضُ وَالْعِضَاضُ بِالْكَسْرِ وَيُقَالُ لَيْسَ فِي الْأَمْرِ معض أَيْ مُسْتَمْسَكٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا» أَيْ الْزَمُوهَا وَاسْتَمْسِكُوا بِهَا. 
ع ض ض

ترأس قبل أن يعض في العلم بضرسٍ قاطع. وبرئت إليك من عضاض هذه الدابة. وما ذقت عضاضاً أي ما يعض. " ومن تعزّى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ".

ومن المستعار: هو أعوج ما يصلّيه عض الثقاف. وأعض المحاجم قفاه. وأعضّ السيف بساق البعير. قال لبيد:

ولكنا نعضّ السيف منها ... بأسوق عافيات الشحم كوم

وعضّه الأمر: اشتد عليه. وعضّته الحرب. قال الأخطل:

ضجّوا من الحرب إذ عضّت غواربهم ... وقيس عيلان من أخلاقها الضجر

وعضه بلسانه: تناوله. وما في هذا الأمر معض أي مستمسك. وعضذ فلان بالشر إذا لزمه فلم يخله. قال ابن أحمر:

نأت عن سبيل الخير إلا أقلّه ... وعضت من الشرّ القراح بمعظم وقوس عضوض: لزق وترها بكبدها. وزمن عضوض: كلب. وملك عضوض: غشوم. وعن أبي بكر رضي الله تعالى عنه: سترون بعدي ملكاً عضوضاً وأمةً شعاعاً. وبئر عضوض: بعيدة القعر كأنها تعض الماتح بما تشقّ عليه. ويقال للفهم العالم بمغمّضات الأمور: " إنه لعضٌّ ": قال القطاميّ:

أحاديث من عادٍ وجرهم جمّةٌ ... يثوّرها العضان زيد ودغفل

وإنه لعض مال أي حسن القومية عليه. وغلق عض: لا يكاد ينفتح. قال رؤبة:

وارتدّ في قلبي هوى لا أصرمه ... كغلق الروميّ عضّاً مبهمه

وهو عض سفر: قويّ عليه قد عضّته الأسفار وجرّسته، فعل بمعنى مفعول. ويقال للمنكر الخصم: إنه لعض. قال:

ولم أك عضاً في الندامى ملومّاً

وهو بمعنى فاعل لأنه يعض الناس بلسانه ويقولون: ما كنت عضاً ولقد عضضت، كقولهم: نكلٌ: للذي ينكل أقرانه.
[عضض] ابن السكيت: عَضِضْت باللقمة فأنا أعَضُّ. وقال أبو عبيدة: عَضَضْتُ بالفتح: لغة في الرِبابِ. يقال: عَضَّهُ، وعَضَّ به، وعَضَّ عليه. وهما يَتَعاضَّان، إذا عَضَّ كلُّ واحدٍ منهما صاحبه. وكذلك المعاضة والعضاض. وأعضضته الشئ فعضه. وفى الحديث: " فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا ". قال الاعشى: عض بما أبقى المواسى له * من أمه في الزمن الغابر * ويقال أعْضَضْتُهُ سيفي، أي ضربته به. وعَضَّ الرجل بصاحبه يَعَضُّ عَضيضاً، أي لزمه. وما لنا في هذا الأمر مَعَضٌّ، أي مستمسمك. وما عندنا عضوض وعضاض بالفتح، أي ما يُعَضُّ عليه فيؤكل. وأنشد الفراء: كأن تحتي بازيا ركاضا * أخدر خمسا لم يذق عضاضا * وفرس عضوض، أي يعض، والاسم منه العِضاضُ بالكسر. يقال: برئت إليك من العِضاضِ والعَضيضِ أيضا. عن يعقوب. وفلان عضاض عيش، أي صبورٌ على الشدّة. وعاضَّ القومُ العيشَ منذ العام فاشتدّ عِضاضُهُم، أي عيشُهم. وبئرٌ عضوضٌ، أي بعيدة القعر ضيِّقةٌ تُسْتَقى بالسانية. ومياه بنى تميم عضض. وما كانت البئر عَضوضاً، ولقد أعَضَّتْ. وما كانت جَروراً، ولقد أجَرَّتْ. وزمنٌ عَضوضٌ، أي كَلِبٌ. وفلانٌ يعَضِّضُ شفتيه، أي يَعَضُّ ويكثر ذلك، من الغضب. والتَعْضوضُ: تمرٌ أسود شديدُ الحلاوةِ، معدِنُهُ هَجَرٌ. والعُضُّ بالضم: علفُ أهل الأمصار، مثل الكسب والنوى المَرضوخ. تقول منه: أعض القوم، إذا أكلت إبلهم العُضُّ. وبعيرٌ عُضاضِيٌّ، أي سمينٌ، كأنه منسوب إليه والعِضُّ بالكسر: الداهي من الرجال، والبليغُ المتكبِّر المنكرُ. وقد عَضِضْتَ يا رجل، أي صرت عِضًّا. قال القطامى: أحاديث من أبناء عاد وجرهم * يثورها العضان زيد ودغفل * ويقال أيضاً: إنه لعِضُّ مالٍ، إذا كان شديد القيام عليه. وعِضُّ سفرٍ، أي قويٌّ عليه. وغَلَقٌ عِضٌّ: لا يكاد ينفتح. والعِضُّ أيضاً: الشرس، وهو ما صَغُر من شجر الشوك كالشُبْرُمِ، والحاجِ، والشِبْرِقِ، واللَصَفِ، والعِتْرِ، والقَتادِ الأصغر. يقال: هذا بلدٌ به عِضٌّ وأعْضاضٌ. وبعيرٌ عاضٌّ: يرعى العِضَّ. وبنو فلان مُعِضُّون، إذا رعت إبلهم العِضَّ. وقد أعَضُّوا. وأعَضَّتِ الأرض، فهي مُعِضَّةٌ كثيرةُ العض .

عضض: العَضُّ: الشدُّ بالأَسنان على الشيء، وكذلك عَضّ الحيَّة، ولا

يقال للعَقْرَب لأَن لَدْغَها إِنما هو بِزُباناها وشَوْلَتِها، وقد

عَضِضْتُه أَعَضُّه وعَضِضْتُ عليه عَضّاً وعِضاضاً وعَضِيضاً وعَضَّضْتُه،

تميمة ولم يسمع لها بآتٍ على لغتهم، والأَمر منه عَضَّ واعْضَضْ. وفي حديث

العِرْباض: وعَضُّوا عليها بالنواجِذِ؛ هذا مثل في شدّة الاستماك بأَمر

الدين لأَن العَضَّ بالنواجذ عَضٌّ بجميع الفم والأَسنان، وهي أَواخِرُ

الأَسنان، وقيل: هي التي بعد الأَنياب. وحكى الجوهري عن ابن السكيت: عضضت

باللقمة فأَنا أَعَضُّ، وقال أََبو عبيدة: عَضَضْتُ، بالفتح، لغة في

الرِّبابِ. قال ابن بري: هذا تصحيف على ابن السكيت، والذي ذكره ابن السكيت في

كتاب الإِصلاح: غَصِصْتُ باللقمة فأَنا أَغَصُّ بها غَصَصاً. قال أَبو

عبيدة: وغَصَصْتُ لغة في الرِّبابِ، بالصاد المهملة لا بالضاد المعجمة.

ويقال: عَضَّه وعَضَّ به وعَضَّ عليه وهما يَتعاضّانِ إِذا عَضَّ كل واحد

منهما صاحبه، وكذلك المُعاضَّةُ والعِضاضُ. وأَعْضَضْتُه سيفي: ضربته به.

وما لنا في هذا الأَمر مَعَضٌّ أَي مُسْتَمْسَكٌ. والعَضُّ باللسان: أَنْ

يَتَناوَلَه بما لا ينبغي، والفعلُ كالفعلِ، وكذلك المصدر.

ودابةٌ ذاتُ عَضِيضٍ وعِضاضٍ، قال سيبويه: العِضاضُ اسم كالسِّبابِ ليس

على فَعَلَه فَعْلاً. وفرَسٌ عَضُوضٌ أَي يَعَضُّ، وكلب عَضوض وناقة

عَضوض، بغير هاء. ويقال: بَرِئْتُ إِليك من العِضاضِ والعَضِيضِ إِذا باع

دابَّة وبَرِئَ إِلى مشتريها من عَضِّها الناسَ، والعُيُوبُ تجيءُ على

فِعال، بكسر الفاء.

وأَعْضَضْتُه الشيءَ فَعَضَّه، وفي الحديث: من تَعَزَّى بِعَزاءِ

الجاهلية فأَعِضُّوه بِهَنِ أَبيه ولا تَكْنُوا أَي قُولوا له: اعْضَضْ بأَيْرِ

أَبيك ولا تكنوا عن الأَير بالهن تنكيلاً وتأْديباً لمن دعَا دَعْوى

الجاهلية؛ ومنه الحديث أَيضاً: من اتَّصَلَ فأَعِضُّوه أَي من انتسَب

نِسْبَةَ الجاهلية وقال يا لفلان. وفي حديث أُبَيّ: أَنه أَعَضَّ إِنساناً

اتّصَل. وقال أَبو جهل لعتبة يوم بدر: واللّه لو غَيْرُك يقول هذا

لأَعْضَضْتُه؛ وقال الأَعْشى:

عَضَّ بما أَبْقَى المَواسِي له

من أُمِّه، في الزَّمَنِ الغابِرِ

وما ذاقَ عَضاضاً أَي ما يُعَضُّ عليه. ويقال: ما عندنا أَكالٌ ولا

عَضاضٌ؛ وقال:

كأَنَّ تَحْتي بازِياً رَكَّاضا

أَخْدَرَ خَمْساً، لم يَذُقْ عَضاضا

أَخْدَرَ: أَقامَ خَمْساً في خِدْره، يريد أَن هذا البازي أَقام في

وَكْره خمس ليال مع أَيامهن لم يذق طعاماً ثم خرج بعد ذلك يطلب الصيد وهو

قَرِمٌ إِلى اللحم شديد الطيران، فشبه ناقته به. وقال ابن بزرج: ما أَتانا

من عَضاضٍ وعَضُوضٍ ومَعْضُوضٍ أَي ما أَتانا شيءٌ نَعَضُّه. قال: وإِذا

كان القوم لا بنين لهم فلا عليهم أَن يَرَوْا عَضاضاً. وعَضَّ الرجلُ

بصاحِبه يَعَضُّه عَضّاً: لَزِمَه ولَزِقَ به. وفي حديث يعلى: يَنْطَلِقُ

أَحدكم إِلى أَخيه فَيَعَضُّه كَعَضِيضِ الفَحْلِ؛ أَصل العَضِيضِ اللزوم،

وقال ابن الأَثير في النهاية: المراد به ههنا العَضُّ نفسه لأَنه بعضه له

يلزمه. وعَضَّ الثِّقافُ بأَنابِيبِ الرُّمْحِ عَضّاً وعَضَّ عليها:

لَزِمَها، وهو مَثَلٌ بما تقدَّمَ لأَن حقيقة هذا الباب اللزوم واللزوق.

وأَعَضَّ الرُّمْحَ الثِّقافَ: أَلزمه إِيّاه. وأَعَضَّ الحَجَّامُ

المِحْجَمةَ قفاه: أَلزمها إِيّاه؛ عن اللحياني. وفلان عِضُّ فلان وعَضِيضُه أَي

قِرْنُه. ورجل عِضٌّ: مُصْلِحٌ لِمَعِيشته وماله ولازم له حَسَنُ القِيامِ

عليه. وعَضِضْتُ بمالي عُضُوضاً وعَضاضةً: لَزِمْتُه. ويقال: إِنه

لَعِضُّ مال، وفلان عِضُّ سفَر قويٌّ عليه وعِضُّ قتال؛ وأَنشد

الأَصمعي:لم نُبْقِ من بَغْيِ الأَعادي عِضّا

والعَضُوضُ: من أَسماء الدَّواهي. وفي التهذيب: العَضْعَضُ العِضُّ

الشديد، ومنهم من قَيَّدَهُ من الرجال. والضَّعْضَعُ: الضعيفُ. والعِضُّ:

الداهِيةُ. وقد عَضِضْتَ يا رجل أَي صِرْتَ عِضّاً؛ قال القطامي:

أَحادِيثُ مِن أَنباءِ عادٍ وجُرْهُمٍ

يُثَوِّرُها العِضّانِ: زَيْدٌ ودَغْفَلُ

يريد بالعِضِّينِ زيد بن الكَيِّسِ النُّمَيْري، ودَغْفَلاً النسَّابةَ،

وكانا عالمي العرب بأَنسابها وأَيامها وحِكَمِها؛ قال ابن بري: وشاهد

العِضِّ أَيضاً قول نجاد الخيبري:

فَجَّعَهُمْ، باللَّبَنِ العَكَرْكَرِ،

عِضٌّ لَئِيمُ المُنْتَمَى والعُنْصُرِ

والعِضُّ أَيضاً: السَّيءُ الخُلُق؛ قال:

ولم أَكُ عِضّاً في النَّدامى مُلَوَّما

والجمع أَعضاضٌ. والعِضُّ، بكسر العين: العِضاهُ. وأَعَضَّتِ الأَرضُ،

وأَرضٌ مُعِضَّة: كثيرة العِضاهِ. وقومٌ مُعِضُّونَ: تَرْعَى إِبلهم

العِضَّ.

والعُضُّ، بضم العين: النوى المَرْضُوخُ والكُسْبُ تُعْلَفُه الإِبل وهو

عَلَف أَهل الأَمصار؛ قال الأَعشى:

من سَراة الهِجانِ صَلَّبَها العُـ

ـض، ورَعْيُ الحِمَى، وطولُ الحِيالِ

العُضُّ: عَلَفُ أَهل الأَمصار مثل القَتِّ والنوى. وقال أََبو حنيفة:

العُضُّ العجينُ الذي تعلفه الإِبل، وهو أَيضاً الشجر الغليظ الذي يبقى في

الأَرض. قال: والعَضاضُ كالعُضِّ، والعَضاضُ أَيضاً ما غَلُظَ من النبت

وعَسا. وأَغَضَّ القومُ: أَكَلَتْ إِبلهم العُضَّ أَو العَضاضَ؛ وأَنشد:

أَقولُ، وأَهْلي مُؤْرِكُونَ وأَهْلُها

مُعِضُّونَ: إِن سارَتْ فكيفَ أَسيرُ؟

وقال مرة في تفسير هذا البيت عند ذكر بعض أَوصاف العِضاه: إِبل

مُعِضَّةٌ تَرْعَى العِضاهَ، فجعلها إِذ كان من الشجر لا من العُشْبِ بمنزلة

المعلوفة في أَهلها النَّوَى وشبهه، وذلك أَن العُضَّ هو علَف الرِّيفِ من

النوى والقَتِّ وما أَشبه ذلك، ولا يجوز أَن يقال من العِضاه مُعِضٌّ إِلا

على هذا التأْويل. والمُعِضُّ: الذي تأْكل إِبله العُضَّ. والمُؤْرِكُ:

الذي تأْكل إِبله الأَراكَ والحَمْضَ، والأَراكُ من الحَمْضِ. قال ابن

سيده: قال المتعقب غَلِطَ أَبو حنيفة في الذي قاله وأَساءَ تخريج وجه كلام

الشاعر لأَنه قال: إِذا رعى القوم العِضاه قيل القوم مُعِضُّونَ، فما

لذكره العُضّ، وهو علف الأَمصار، مع قول الرجل العِضاه:

وأَين سُهَيْلٌ من الفَرْقَدِ

وقوله: لا يجوز أَن يقال من العِضاه مُعِضٌّ إِلا على هذا التأْويل، شرط

غير مقبول منه لأَنَّ ثَمَّ شيئاً غَيَّره عليه قبل، ونحن نذكره إِن شاء

اللّه تعالى. وفي الصحاح: بعير عُضاضِيٌّ أَي سمين منسوب إِلى أَكل

العُضِّ؛ قال ابن بري: وقد أَنكر عليُّ بنُ حمزة أَن يكون العُضُّ النوى لقول

امرئ القيس:

تَقْدُمُه نَهْدَةٌ سَبُوحٌ،

صَلَّبَها العُضُّ والحِيالُ

قال أَبو زيد في أَول كتاب الكلإِ والشجر: العضاه اسم يقع على شجر من

شجر الشوك له أََسماء مختلفة يجمعها العضاه، واحدتها عِضاهةٌ، وإِنما

العِضاه الخالص منه ما عظم واشتد شوكه، وما صغر من شجر الشوك فإِنه يقال له

العِضُّ والشِّرْسُ، وإِذا اجتمَعَت جموع ذلك فما له شوك من صغاره عِضٌّ

وشِرْسٌ، ولا يُدْعَيانِ عِضاهاً، فمن العِضاه السَّمُرُ والعُرْفُطُ

والسَّيالُ والقَرَظُ والقَتادُ الأَعظم والكَنَهْبَلُ والعَوْسَجُ والسِّدْرُ

والغافُ والغَرَبُ، فهذه عِضاهٌ أَجمع ومن عِضاهِ القِياسِ، وليس

بالعضاه الخالص الشَّوْحَطُ والنَّبْعُ والشِّرْيانُ والسَّراءُ والنَّشَمُ

والعُجْرُمُ والتَّأْلَبُ والغَرَفُ فهذه تدعى كلُّها عِضاهَ القِياسِ، يعني

القِسيَّ، وليست بالعضاه الخالص ولا بالعِضِّ؛ ومن العِضِّ والشَّرْسِ

القَتادُ الأَصغر، وهي التي ثمرتها نُفّاخةٌ كَنُفّاخةِ العُشَرِ إِذا

حركت انفقأَت، ومنها الشُّبْرُمُ والشِّبْرِقُ والحاجُ واللَّصَفُ

والكَلْبةُ والعِتْرُ والتُّغْرُ فهذه عِضٌّ وليست بعضاه، ومن شجر الشوك الذي ليس

بِعضٍّ ولا عضاه الشُّكاعَى والحُلاوَى والحاذُ والكُبُّ والسُّلَّحُ.

وفي النوادر: هذا بلدُ عِضٍّ وأَعضاضٍ وعَضاضٍ أَي شجر ذي شوك. قال ابن

السكيت في المنطق: بعير عاضٌّ إِذا كان يأْكل العِضَّ وهو في معنى عَضِهٍ،

وعلى هذا التفصيل قول من قال مُعِضُّونَ يكون من العِضِّ الذي هو نفس

العِضاه وتصح روايته.

والعَضُوضُ من الآبارِ: الشاقَّةُ على الساقي في العمل، وقيل: هي

البعِيدةُ القعرِ الضَّيِّقةُ؛ أَنشد:

أَوْرَدَها سَعْدٌ عليَّ مُخْمِسا،

بِئْراً عَضُوضاً وشِناناً يُبَّسا

والعرب تقول: بِئْرٌ عَضُوضٌ وماءٌ عَضُوضٌ إِذا كان بعيدَ القعر يستقى

منه بالسانِيةِ. وقال أَبو عمرو: البئرُ العَضُوضُ هي الكثيرة الماء،

قال: وهي العَضِيضُ. في نوادره: ومِياهُ بني تميم عُضُضٌ، وما كانت البئر

عَضُوضاً ولقد أَعَضَّتْ، وما كانت جُدّاً ولقد أَجَدَّتْ، وما كانت

جَرُوراً ولقد أَجَرَّتْ.

والعُضَّاضُ: ما بين رَوْثةِ الأَنف إِلى أَصله، وفي التهذيب: عِرْنِينُ

الأَنف؛ قال:

لمَّا رأَيْتُ العَبْدَ مُشْرَحِفَّا،

أَعْدَمْتُه عُضَّاضَه والكَفَّا

وقال ابن بري: قال أَبو عُمَر الزاهد العُضاضُ، بالضم، الأَنف؛ وقال ابن

دريد: الغُضاضُ، بالغين المعجمة؛ وقال أَبو عمرو: العُضَّاضُ، بالضم

والتشديد، الأَنف؛ وأَنشد لعياض بن درة:

وأَلْجَمَه فأْسَ الهَوانِ فلاكَه،

فأَعْضَى على عُضّاضِ أَنْفٍ مُصَلَّمِ

قال الفراء: العُضاضِيُّ الرجل الناعم اللَّيِّنُ مأْخوذ من العُضاضِ

وهو ما لانَ من الأَنف.

وزَمَنٌ عَضُوضٌ أَي كَلِبٌ. قال ابن بري: عَضَّه القَتَبُ وعَضَّه

الدهْرُ والحرْبُ، وهي عَضوض، وهو مستعار من عَضِّ الناب؛ قال المخبّل

السعدي:لَعَمْرُ أَبيكَ، لا أَلْقَى ابنَ عَمٍّ،

على الحِدْثانِ، خَيْراً من بَغِيضِ

غَداةَ جَنَى عليّ بَنيَّ حَرْباً،

وكيفَ يَدايَ بالحرْبِ العَضُوضِ؟

وأَنشد ابن بري لعبد اللّه بن الحجاج:

وإِنِّي ذو غِنىً وكَرِيمُ قَوْمٍ،

وفي الأَكْفاءِ ذو وَجْهٍ عَرِيضِ

غَلَبْتُ بني أَبي العاصِي سَماحاً،

وفي الحرْبِ المُنَكَّرَةِ العَضُوضِ

ومُلْكٌ عَضُوضٌ: شديدٌ فيه عَسْفٌ وعَنْفٌ. وفي الحديث: ثم يكون مُلْكٌ

عَضُوضٌ أَي يُصيبُ الرَّعِيَّةَ، فيه عسف وظلم، كأَنهم

(* قوله «كأَنهم

إلخ» كذا بالأصل. وأصل النسخة التي بأيدينا من النهاية ثم أصلحت كأنه

يعضهم عضاً.) يُعَضُّونَ فيه عَضّاً. والعَضُوضُ من أَبْنِيةِ المُبالغَةِ،

وفي رواية: ثم يكون مُلوك عُضُوضٌ، وهو جمع عِضٍّ، بالكسر، وهو

الخَبِيثُ الشَّرِسُ. وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: وسَتَرَوْنَ بعدي

مُلْكاً عَضُوضاً. وقوْسٌ عَضُوضٌ إِذا لَزِقَ وترُها بِكَبدِها. وامرأَة

عَضوض: لا يَنْفُذ فيها الذكَر من ضِيقها.

وفلان يُعَضِّضُ شفتيه أَي يَعَضُّ ويُكْثِرُ ذلك من الغضَب. وفلان

عِضاضُ عَيْشٍ أَي صَبُورٌ على الشدة. وعاضَّ القومُ العَيْشَ منذُ العامِ

فاشتد عِضاضُهم أَي اشتدَّ عَيْشُهم. وغَلَقٌ عِضٌّ: لا يكادُ

يَنْفَتِحُ.والتَّعْضُوضُ: ضرب من التمر شديد الحلاوة، تاؤُه زائدة مفتوحة، واحدته

تَعْضُوضةٌ، وفي التهذيب: تمر أَسود، التاء فيه ليست بأَصلية. وفي

الحديث: أَن وَفْدَ عَبْدِ القَيْسِ قَدِموا على النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم،

فكان فيما أَهْدَوْا له قُرُبٌ من تَعْضُوض؛ وأَنشد الرياشي في صفة نخل:

أَسْوَد كاللَّيْلِ تَدَجَّى أَخْضَرُهْ،

مُخالِط تَعْضُوضه وعُمُرُهْ،

بَرْنِيَّ عَيْدانٍ قَلِيلٍ قِشَرُهْ

العُمُر: نخل السُّكَّر. قال أَبو منصور: وما أَكلت تمراً أَحْمَتَ

حَلاوةً من التَّعْضُوضِ، ومعدنه بهجر وقُراها. وفي الحديث أَيضاً: أَهْدَتْ

لنا نَوْطاً من التعضوض. وقال أَبو حنيفة: التَّعْضُوضةُ تمرة طَحْلاءُ

كبيرة رطْبة صَقِرةٌ لذيذة من جَيِّد التمر وشَهِيِّه. وفي حديث عبد الملك

بن عمير: واللّه لتَعْضُوضٌ كأَنه أَخفاف الرِّباع أَطيب من هذا.

عضض
{عَضَضْتُهُ، مُتعدّياً بنَفْسه، و} عَضِضْتُ عَلَيْه، مُتَعَدِّياً بعَلَى، وكَذَا عَضضْتُ بِهِ، مُتَعَدِّياً بالبَاءِ، صَرَّح بِهِ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ، كسَمِعَ ومَنَعَ. قَالَ شيخُنا: وَزْنُه بمَنَع وَهَمٌ إِذِ الشَّرْطُ غَيْرُ مَوْجُودٍ، كَمَا فِي النَّاموس، إِلاَّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى تَدَاخُلِ اللُّغَاتِ، انْتهى. قُلْتُ: الفَتْحُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ونَصُّه: ابنُ السِّكِّيت: عَضَضْتُ باللُّقْمَة فأَنَا أَعَضُّ. وَقَالَ أَبو عُبيْدٍ: عَضَضْتُ بالفَتْحِ لُغةٌ فِي الرِّبابِ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هَذَا تَصْحِيفٌ على ابنِ السِّكِّيتِ، والَّذِي ذَكَرَهُ ابْن السِّكِّيت فِي كِتاب الإِصلاح: غَصِصْتُ باللُّقْمَةِ، فأَنا أَغَصُّ بهَا غَصَصاً، قَالَ أَبو عُبَيْدة: وغَصَصْتُ لُغَةٌ فِي الرِّباب، بالصَّاد المُهْمَلَةيَنْطَلِقُ أَحَدُكُم إِلى أَخيه {فيَعَضُّه} كعَضِيضِ الفَحْلِ أَصْلُ {العَضِيضِ اللُّزُومُ. وَقَالَ ابنُ الأَثير: المُراد بِهِ هُنَا العَضُّ نَفْسُهُ، لأَنَّهُ} بعَضِّه لَهُ يَلْزَمُهُ. {والعَضِيضُ، كأَميرٍ:} العَضُّ الشَّديدُ، هكَذا فِي سَائر الأُصُول، وَهُوَ) غَلَطٌ، والَّذي نَقَلَه الصّاغَانيُّ فِي كِتَابَيْه عَن ابْن الأَعْرَابيّ: {العَضْعَضُ، مثَالُ سَبْسَبٍ: العَضُّ الشَّدِيدُ، هَكَذَا بفَتْح العَيْن فِي العَضِّ وَهُوَ غَلَطٌ أَيْضاً، والصَّوَابُ كَمَا فِي التَّهْذيب عَن ابْن الأَعْرَابيّ: العَضْعَضُ هُوَ العِضُّ الشَّدِيدُ، هَكَذَا بكَسْر العَيْن. قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ قَيَّدَهُ بالرِّجَال، والدَّليلُ على ذلكَ أَنَّه قالَ بَعْدُ: والضَّعْضَعُ: الضَّعيفُ، وسَيَأْتي العِضُّ، بالكَسْر، بمَعْنَى الدَّاهِيَة، فتَأَمَّلْ فيمَا وَهِمَ فِيهِ المُصَنِّف والصَّاغَانيّ، وقَد قَيَّدَه على الصَّواب صاحبُ اللِّسَان وابنُ حامدٍ الأُرْمَويّ وغَيْرُهما من أَئمَّة اللُّغَة، ويَدُلُّ لَهُ أَيْضاً قَولُ ابْن القَطَّاع:} عَضَّ {يَعَضُّ} عَضيضاً: اشْتَدَّ وصَلُبَ. وقَوْلُ صَاحب الأَساس: {والعَضِيضُ} والعِضُّ: الشَّديدُ، غَيْرَ أَنّ قوْلَه: {والعَضِيضُ، تَحْريفٌ من النُّسَّاخ، والصَّواب} العَضْعَضُ كَمَا ذَكَرْنَا. و {العَضِيضُ: القَرِينُ يُقَالُ: هُوَ عَضِيضُ فُلانٍ، أَيْ قَرِينُه. من المَجَاز عَضُّ الزَّمَان والحَرْب: شِدَّتُهُمَا، يُقَال:} عَضَّهُ الزَّمَانُ، {وعَضَّتْه الحَرْبُ، إِذَا اشْتَدّا عَلَيْه، وَهِي} عَضُوضٌ. مُسْتَعَارٌ من {عَضِّ النّابِ. قَالَ المُخْبَّلُ السَّعْديّ:
(لَعَمْرُ أَبِيكَ لَا أَلْقَى ابنَ عَمٍّ ... عَلَى الحدثَانِ خَيْراً من بَغِيضِ)

(غَدَاةَ جَنَى عَلَيَّ بَنِيَّ حَرْباً ... وكَيْفلَ يَدَايَ بالحَرْبِ} العَضُوضِ)
وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيّ لعَبْد الله بن الحَجّاج:
(وإِنّي ذُو غِنىً وكَرِيمُ قَوْمٍ ... وَفِي الأَكْفَاءِ ذُو وَجْهٍ عَرِيضِ) (غَلَبْتُ بَنِي أَبِي العَاصِي سَمَاحاً ... وَفِي الحَرْبِ المُنْكَّرَةِ العَضُوضِ)
أَو هُمَا بالظَّاءِ المُشَالَة. وعَضُّ الأَسْنَان، بالضّاد، كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ فُقَهَاءِ اللُّغَةِ. والَّذي صَرَّحَ بِهِ ابنُ القَطَّاع وغَيْرُه أَنَّهما لُغَتَان، كَمَا سَيَأْتِي. {والعَضُوضُ، كصَبُورٍ: مَا} يُعَضُّ عَلَيْه ويُؤْكَلُ. وَفِي الصّحاح فيُؤْكَل، {كالعَضَاض بالفَتْحِ. قَالَ ابْن بُزُرج: مَا أَتانَا من} عَضَاضٍ {وعَضُوضٍ} ومَعْضُوضٍ، أَيْ مَا أَتَانَا شَيْءٌ {نَعَضُّه. وقَال غَيْرُهُ: يُقَال: مَا ذَاقَ} عَضَاضاً. ويُقَال: مَا عنْدَنَا أَكَالٌ وَلَا {عَضَاضٌ. قَالَ الجَوْهَريُّ والصّاغَانيّ: وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ: كَأَنَّ تَحْتِي بَازِياً رَكَّاضَا أَخْدَرَ خَمْساً لم يَذُقْ} عَضَاضَا وَفِي اللِّسَان: أَخْدَرَ: أَقامَ فِي خِدْرِه يُريدُ أَنَّ هذَا البَازِيَ أَقامَ فِي وَكْره خَمْسَ لَيالٍ مَعَ أَيّامهنّ لَمْ يَذُقْ طَعَاماً، ثمّ خَرَجَ بعدَ ذَلِك يَطْلُبُ الصَّيْدَ وهُو قَرِمٌ إِلى اللَّحْم، شَدِيدُ الطَّيَرَان، فشَبَّه نَاقَتَهُ بِهِ.
من المَجَاز، {العَضُوضُ: القَوْسُ لَصِقَ وَتَرُهَا بكَبِدهَا. نَقَله صاحبُ اللِّسَان والأَسَاس)
والصَّاغَانيّ فِي كِتَابَيْه. من المَجَاز: العَضَوضُ: المَرْأَةُ الضَّيِّقَةُ الفَرْجِ، لَا يَنْفُذ فِيهَا الذَّكَرُ من ضِيقهَا،} كالتَّعْضُوضَة. قَالَ فِي نَوَادر الأَعْرَاب: امْرَأَةٌ {تَعْضُوضَةٌ. قَالَ الأَزْهَريّ: أُراهَا الضَّيِّقَةَ. العَضُوضُ: الدَّاهِيَةُ، كَمَا فِي العُبَاب، وَفِي اللّسَان: من أَسْمَاءِ الدَّوَاهِي، وَهُوَ مَجَازٌ.
من المَجَاز: العَضُوضُ: الزَّمَنُ الشَّدِيدُ، الكَلِبُ. وَفِي الصّحاح: زَمَنٌ} عَضُوضٌ: كَلِبٌ، وزَدَ فِي العُبَاب: شَديدٌ، وأَنْشَدَ: إِلَيْكَ أَشْكُو زَمَناً {عَضُوضَا مَنْ يَنْجُ مِنْهُ يَنْقَلِبْ جَرِيضَا من المَجَاز: مُلْكٌ} عَضُوضٌ: شَدِيدٌ، فِيهِ عَسْفٌ وظُلْمٌ للرَّعِيَّة وعُنْفٌ. وَمِنْه الحَديثُ أَنْتُمُ الْيَوْمَ فِي نُبُوَّة ورَحْمَةٍ، ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةٌ ورَحْمَةٌ، ثمّ يَكُونُ كَذَا وكَذَا، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكٌ {عَضُوضٌ. وَفِي حَديث أَبي بَكْرٍ، رَضيَ اللهُ عَنهُ: وسَتَرَوْنَ بَعْدي مُلْكاً} عَضُوضاً أَيْ يُصِيبُ الرَّعِيَّةَ فِيهِ عَسْفٌ وظُلْمٌ، كأَنَّهُم {يُعَضُّونَ فِيهِ} عَضّاً. {والعَضُوضُ من أَبْنِيَة المُبَالَغَة. من المَجَاز: العَضُوضُ: البِئْرُ البَعيدَةُ القَعْرِ الضَّيِّقَةُ، يُسْتَقَى فِيهَا بالسَّانِيَة، كَمَا فِي الصّحاح، قَالَ: أَوْرَدَهَا سَعْدٌ عَلَيَّ مُخمِسَا بِئْراً} عَضُوضاً وشِنَاناً يُبَسَّا وقيلَ: هِيَ من الآبَار: الشّاقَّةُ عَلَى السَّاقِي. قَالَ الزّمَخْشَريُّ: كأَنَّهَا تَعَضُّ المَاتِحَ ممَّا يَشُقّ علَيْه.
وَفِي اللّسَان: تَقُولُ العَرَبُ: بِئْرٌ عَضُوضٌ، ومَاءٌ عَضُوضٌ: إِذا كَانَ بَعيدَ القَعْرِ يُسْتَقَى مِنْهُ بالسّانِيَة، أَو هيَ الكَثِيرَةُ المَاءِ، عَن أَبي عَمْرٍ و، فِي نَوَادره، ج {عُضُضٌ، بضَمَّتَيْن،} وعِضَاضٌ، بالكَسْر. وَفِي الصّحاح: ومِيَاهُ بَني تَميمٍ عُضَضٌ. {والتَّعْضُوضُ، بالفَتْح: تَمْرٌ أَسْوَدُ حُلْوٌ، ومَعْدِنُه هَجَرُ، كَما فِي الصّحاح. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: تَاؤُه زائِدَةٌ، وَاحدَتُه بهَاءٍ، وَفِي الحَديث أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ القَيْس قَدِمُوا على النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم، فكَانَ فيمَا أَهْدَوْا لَهُ قَرُبٌ منْ تَعْضُوضِ هَجَرَ ويُرْوَى: أَهْدَوْا لَهُ نَوْطاً من} تَعْضُوضِ هَجَرَ. النَّوْطُ: الجُلَّةُ الصَّغيرَةُ. قَالَ الأَزْهَريّ: أَكَلْتُ التَّعْضُوضَ بالبَحْرَيْن فَمَا عَلِمْتُني أَكَلْتُ تَمْراً أَحْمَتَ حَلاوَةً منْهُ، ومَنْبِتُه هَجَرُ وقُرَاهَا. وأَنشد الرِّيَاشيّ فِي صِفَة نَحْلٍ: أَسْوَد كاللَّيْل تَدَجَّى أَخْضَرُهْ مُخالِطٌ {تَعْضُوضُهُ وعُمُرُهْ) بَرْنِيَّ عَيْدَانٍ قَليلِ قِشَرُهْ العُمُر: نَخْلُ السُّكَّر، وَقد تَقَدَّم. وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ:} التَّعْضُوضَةُ: تَمرَةٌ طَحْلاءُ، كَبيرَةٌ رَطْبَةٌ صَقِرَةٌ لَذِيذَةٌ، منْ جَيِّدِ التَّمْرِ وشَهِيِّه، قَالَ وأَخْبَرَني أَعْرَابيٌّ منْ رَبيعَةَ أَنَّ التَّعْضُوضَةَ تَحْمِلُ بهَجَرَ أَلْفَ رِطْلٍ بالعِرَاقيّ. و {العَضَاضُ كسَحَابٍ: مَا غَلُظَ من الشَّجَر، نَقَلَهُ أَبو حَنيفَةَ عَن أَبي عَمْرٍ و. يُقَال: مَا بَقِي فِي الأَرْض إِلاّ العَضَاضُ. وَقَالَ غَيْرُه: العَضَاضُ: مَا غَلُظَ من النَّبْت وعَسَا.
و} العِضَاضُ، ككِتَابٍ: {عَضُّ الفَرَسِ. يُقَالُ: بَرِئْتُ إِلَيْكَ من العِضَاضِ،} والعَضِيض أَيْضاً، عَن يَعْقُوبَ، كَمَا فِي الصّحاح، يَعنِي بِهِ عَضَّ الفَرَسِ، يَقُولُه إِذا باعَ دَابَّةً وبَرِئَ إِلى مُشْتَرِيها من {عَضِّها النّاسَ، والعُبُوبُ تَجيءُ على فِعَالٍ، بالكَسْر. ويُقَال: دابَّةٌ ذَاتُ} عَضِيضٍ {وعِضَاضٍ. قَالَ سيبَوَيْه:} العِضَاضُ اسْمٌ كالسِّبَاب، لَيْسَ على: فَعَلَهُ فَعْلاً. قَالَ المُفَضِّل: {العُضُّ بالضَّمِّ: العَجينُ، زَاد أَبو حَنيفَةَ: الَّذي تُعْلَفُهُ الإِبلُ. قالَ:} العُضُّ: القَتُّ، وَهُوَ الفِصْفِصَةُ ورَطْبَهُ القَدَّاحِ. قَالَ الأَعْشَى:
(مِنْ سَرَاةِ الهِجَانِ صَلَّبَها العُضُّ ... ورَعْيُ الحِمَى وطُولُ الحِيَالِ)
وَقَالَ امْرُؤُ القَيْس:
(تَقْدُمُنِي نَهْدَةٌ سَبُوحٌ ... صَلَّبَهَا العُضُّ والحِيَالُ)
قَالَ أَبو عَمْرٍ و: العُضُّ: الشَّعيرُ، والحِنْطَةُ لَا يَشْرَكُهُمَا شَيْءٌ، أَوْ هُوَ النَّوَى المَرْضُوخُ، والقَتُّ تُعْلَفُه الإِبلُ، وَهُوَ عَلَفُ أَهْلِ الأَمْصَار، أَو هُوَ النَّوَى والكُسْبُ، كَمَا فِي اللِّسَان والصّحاح والعُبَاب. العُضُّ: الشَّجَرُ الغَلِيظُ يَبْقَى فِي الأَرْض، {كالعَضَاض، نَقَلَه أَبو حَنيفَةَ عَن أَب عَمْرٍ و. أَو النَّوَى المَرْضُوخُ. والعَجِينُ. وقيلَ: هُوَ الشَّعِيرُ مَعَ أَحَدِهما. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَقد أَنْكَرَ عَليُّ بنُ حَمْزَةَ أَنْ يَكُونَ} العُضُّ النَّوَى لقَوْل امْرِئ القَيْس السَّابق. العُضُّ أَيْضاً: الخَشَبُ الجَزْلُ الكَبيرُ يُجْمَعُ. وقيلَ: هُوَ اليَابِسُ من الحَشِيش تُعْلَفُه الدَّوَابُّ. و {العِضُّ، بالكَسْر: السَّيِّئُ الخُلُق، عَن اللَّيْث، وأَنشَدَ: ولَمْ أَكُ} عِضّاً فِي النَّدَامَى مُلَوَّمَا والجَمع {أَعْضاضٌ، وَهُوَ مَجَازٌ. فِي الصّحاح: العِضُّ هُوَ البَليغُ المُنْكَرُ، وَقد} عَضِضْتَ يَا رَجُلُ، أَي صِرْتَ {عِضّاً، زَادَ الصَّاغَانيّ: ومَصْدَرُه} العَضَاضَةُ. وَفِي الأَسَاس: وَمن المَجَاز: يُقَالُ للمُنْكَرِ الخَصمِ: إِنَّهُ {لَعِضٌّ، وَهُوَ بمَعْنَى فاعِلٍ لأَنَّهُ} يَعَضُّ الناسَ بلِسَانه. وتَقُولُ: مَا كُنْتَ) {عِضّاً ولَقَدْ} عَضِضْتَ. كقُولهم: نِكْلٌ للَّذي يُنَكِّلْ أَقْرَانَه. العِضُّ: القِرْنُ، يُقَالُ: فُلانٌ {عِضٌّ فُلانٍ،} كعَضِيضه، أَي قِرْنُهُ. و {العِضُّ: القَوِيُّ عَلَى الشَّيْءِ. يُقَال: إِنَّه} لعِضُّ سَفَرٍ، {وعِضُّ قِتَالٍ، أَيْ قَوِيٌّ عَلَيْهمَا. زادَ الزَّمَخْشَريّ: قد} عَضَّتْهُ الأَسْفَارُ وجَرَّسَتْه، فِعْلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، وَهُوَ مَجَاز.
من المَجَاز: العِضُّ: القَيِّمُ للْمَال، يُقَال: هُوَ عِضُّ مالٍ، إِذا كَانَ شَدِيدَ القِيَامِ عَلَيْه، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَاب. وَفِي اللِّسَان: رَجُلٌ عِضٌّ: مُصْلِحٌ لمَعِيشَتِه ومالهِ ولازِمٌ لَهُ، حَسَنُ القِيَام عَلَيْهِ. {وعَضِضْتُ بمَالِي} عُضُوضَةً {وعَضَاضَةً: لَزِمْتُه. قلتُ: مِنْهُ العِضُّ: البَخِيلُ فإِنَّ لُزُومَهُ مَالَهُ يُوقِعُهُ فِي البُخْل غَالِباً، أَوْ هُوَ مُشَبَّهٌ بالغَلَقِ الَّذي لَا يَنْفَتِحث، كَمَا سَيَأْتِي. العِضُّ: الرَّجُلُ الشَّدِيدُ، كالعَضْعَض، عَن ابْن الأَعْرَبيّ، وَقد تَقَدَّمَ البَحْثُ فِيهِ قَريباً. العِضُّ: الدَّاهِيَةُ، وَفِي الصّحاح: الدَّاهِي من الرِّجَال، ج} عَضُوضٌ، بالضّمّ،! وأَعْضَاضٌ. ومنْهُ الرِّوَايَةُ الأُخْرَى ثمّ تَكُونُ مُلُوكٌ عَضُوضٌ يَشْرَبُون الخَمْرَ ويَلْبَسُون الحَريرَ، وَفِي ذَلِك يُنْصَرُون على مَنْ ناوَأَهُمْ.
وأَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ لرُؤْبة: إِنَّا إِذَا قُدْنَا لقَوْمٍ عَرْضَا لم نُبْقِ مِن بَغِي الأَعَادِي عِضَّا فِي الصّحاح والعُبَاب: العِضُّ أَيضاً الشِّرْسُ، وَهُوَ مَا صَغُرَ من شَجَرِ الشَّوْكِ، كالشُّبْرُم، والحَاجِ، والشِّبْرِقِ، واللَّصَفِ، والعِتْر، والقَتَادِ الأَصْغَرِ. انْتَهَى. ويُضَمُّ، عَن أَبي حَنِيفَةَ، أَوْ هِيَ الطَّلْحُ، والعَوْسَجُ، والسَّلَمُ، والسَّيَالُ، والسَّرْحُ، والعُرْفُطُ، والسَّمُرُ، والشَّبَهَانُ، والكَنَهْبَلُ.
قَالَ أَبو زَيْدٍ فِي أَوَّل كِتَاب الكَلإِ والشَّجَر مَا نَصُّهُ: العِضَاهُ: اسمٌ يَقَعُ على شَجَر منْ شَجَرِ الشَّوْكِ، لَهُ أَسْمَاءٌ مُخْتَلِفَةٌ يَجْمَعُهَا العِضَاهُ، وَاحِدُها عِضَاهَةٌ. وإِنَّمَا العِضَاهُ، الخَالِصُ منْهُ مَا عَظُم واشْتَدَّ شَوْكُه. ومَا صَغُرَ من شَجَرِ الشَّوْكِ فإِنَّه يُقَال لَهُ العِضّ والشَّرْسُ. وإِذا اجتَمَعَتْ جُمُوعُ ذلكَ، فَمَا لَهُ شَوْكٌ مِن صغَاره عِضٌّ، وشِرْسٌ، وَلَا يُدْعَيان عِضَاهاً، فَمن العِضَاه السَّمُرُ، والعُرْفُطُ، والسَّيَالُ، والقَرَظُ، والقَتَادُ الأَعْظَمُ، والكَنَهْبَلُ، والعَوْسَجُ، والسِّدْرُ، والغَافُ، والغَرَبُ، فَهَذِهِ عِضَاهٌ أَجْمَعُ. وَمن عِضَاهِ القِيَاسِ ولَيْسَ بالعِضَاهِ الخَالِص: الشَّوْحَطُ، والنَّبْعُ، والشَّرْيانُ، والسَّرَاءُ، والنَّشَمُ، والعُجْرُمُ، والتَّأْلَبُ، والغَرَفُ، فَهَذِهِ تُدْعَى كُلُّها عِضَاهَ القِيَاسِ، يَعْنِي القِسِيَّ ولَيْسَتْ بالعِضَاه الخَالِصِ، وَلَا بالعِضِّ. وَمن العِضِّ والشِّرْسِ القَتادُ الأَصْغَرَ، وَهِي الَّتي ثَمَرَتُهَا نُفَّاخَةٌ كنُفَّاخَةِ العُشَرِ إِذا حُرِّكَت انفَقَأَتْ، وَمِنْهَا الشُّبْرُمُ، والشِّبْرِقُ، والحَاجُ،)
واللَّصَفُ، والكَلْبَةُ، والعِتْرُ، والتُّغْرُ، فَهَذِهِ عِضٌّ ولَيْسَت بعِضَاهٍ. وَمن شَجَرِ الشَّوْكِ الَّذي لَيْسَ بعِضٍّ وَلَا عِضَاهٍ: الشُّكَاعَى، والحُلاَوَى، والحَاذُ، والكُبُّ، والسُّلَّحُ. العِضُّ: مَا لَا يَكَادُ يَنْفَتِحُ مِن الأَغَاليقِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ والصّاغَانيُّ، وَهُوَ مَجَازٌ. فِي الأَساس: من المَجَاز يُقَال للفَهِمِ العالِمِ بمُغَمَّضَاتِ الأُمُورِ: إِنَّهُ لَعِضٌّ. وأَنشد الجَوْهَريّ للْقُطاميّ:
(أَحاديثُ منْ أَنْبَاءِ عادٍ وجُرْهُمٍ ... يُثَوِّرُهَا! العِضَّانِ زَيْدٌ ودَغْفَلُ)
وَفِي العُبَاب: أَحاديثُ من عادٍ وجُرْهُمَ جَمَّةٌ ووُجِدَ بخَطِّ الجَوْهَرِيّ: من أَبْنَاءِ عادٍ، بتَقْديم المُوَحَّدَة على النُّونِ. وَفِي الحاشيَة بخَطِّه أَيضاً: من أَنْبَاءِ. بتَقْديم النُّون، ويُرْوَى: يُنَوِّرُهَا. بالنُّون. وهُمَا: زَيْدُ بنُ الحَارث ابْن حارثَةَ بن زَيْدِ مَنَاةَ بن هِلاَلٍ النَّمَرِيُّ. المَعْرُوف بالكَيِّس، النَّسّابَةُ، وَقد تَقَدَّم ذِكْرُهُ فِي السِّين، ودَغْفَلُ بْنُ حَنْظَلَةَ بن يَزيدَ بن عَبدةَ بن عَبْد الله بن رَبيعَةَ بن عَمْرو بن شَيْبَانَ بن ذُهْلٍ الذُّهْلِيُّ، النَّسَّابَةُ، عَالِمَا العَرَبِ بحِكَمِهَا وأَيَّامِهَا وأَنْسَابها، وحَديثُ دَغْفَل مَعَ سَيِّدنا أَبي بَكْر الصَّدِّيق، رَضيَ اللهُ عَنهُ، مَشْهُورٌ. يَدُلُّ على عِلْمهما بأَيّام العَرَب وأَنْسَابهَا، وإِنَّمَا قيلَ لهُمَا العِضَّانِ لمَا قَدَّمناهُ، عَن الأَساس. {والعُضَاضُ، كغُرَابٍ، كَمَا ضَبَطَه أَبو عُمَرَ الزَّاهدُ، ونَقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ بالغَيْن المُعْجَمَة، قَالَ أَبو عَمْرٍ و: هُوَ} العُضَّاض، مثْلُ رُمَّانٍ، وعَلَى الأَوَّل اقْتَصَرَ الصَّاغَانيّ: عِرْنينُ الأَنْف، كَمَا فِي التَّهْذيب، وأَنْشَد: لَمَّا رَأَيْتُ العَبْدَ مُشْرَحِفَّا للشَّرِّ لَا يُعْطِي الرِّجالَ النِّصْفَا أَعْدَمْتُهُ {عُضَاضَهُ والكَفَّا وقيلَ: هُوَ الأَنْفُ كُلُّه، قَالَه أَبُو عُمَر الزاهدُ، وقيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ رَوْثَةِ الأَنْفِ إِلى أَصْله. وأَمَّا شاهدُ التَّشْديدِ. أَنْشَدَ أَبو عَمْرٍ ولِعيَاضِ بن دُرَّةَ:
(وأَلْجَمَهُ فَأْسَ الهَوَانِ فلاَكَهُ ... فَأَغْضَى على} عُضَّاضِ أَنْفٍ مُصَلَّمِ)
قَالَ الفَرَّاءُ: العُضَاضِيُّ: الرَّجُلُ النَّاعمُ اللَّيِّنُ، مَأْخُوذٌ من العُضَاض، وَهُوَ مَا لاَنَ من الأَنْفِ.
و {- العُضَاضِيُّ: البَعيرُ السَّمِينُ، قَالَ الجَوْهَريُّ: كَأَنَّه مَنْسُوبٌ إِلى العُضِّ، قَالَ الصّاغَانيّ: على التَّغْيِير. يُقَال:} أَعْضَضْتُهُ الشَّيْءَ، إِذا جَعَلْتَه {يَعَضُّه} فعَضِّه، نَقَلَه الجَوْهَريّ، أَعْضَضْتُه) سَيْفِي، أَي ضَرَبْتُه بِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَريّ أَيْضاً. {وأَعَضُّوا: أَكَلَتْ إِبلُهُم} العُضَّ، بالضَّمّ، أَو {العَضَاضَ كَمَا فِي اللِّسَان.} وأَعَضُّوا أَيْضاً، إِذا رَعَتْ إِبِلُهُمُ العِضَّ، أَي بالكَسْر. وأَنْشَدَ ابنُ فَارِسٍ: (أَقُولُ وأَهْلِي مُؤْرِكُون وأَهْلُهَا ... {مُعِضُّونَ إِنْ سَارَت فكَيْفَ أَسَيرُ)
كَمَا فِي العُبَاب.} والمُعِضّ: الَّذي تَأْكُلُ إِبلُهُ {العُضَّ. والمُؤْرِكُ: الَّذي تَأْكُل إِبلُهُ العُضَّ. والمُؤْرِكُ: الَّذي تَأْكُل إِبلُه الأَرَاكَ. وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ فِي تَفْسير البَيْت: إِبلٌ} مُعِضَّةٌ: تَرْعَى العِضَاهَ، فجَعَلَها إِذْ كانَ منَ الشَّجَر لَا منَ العُشْر بمَنْزِلَةِ المَعْلُوفَةِ فِي أَهْلهَا النَّوَى وشِبْهَهُ، وذلكَ أَنَّ العُضَّ هُوَ عَلَفُ الرِّيف من النَّوَى والقَتِّ وَمَا أَشْبَهَ ذلكَ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ مِنَ العِضَاه: {مُعِضٌّ، إِلاَّ على هذَا التَّأْويل. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد غَلِطَ أَبو حَنيفَةَ فِيمَا قالَه، وأَسَاءَ تَخْريجَ وَجْهِ كَلامِ الشَّاعر، لأَنَّه قَالَ: إِذَا رَعَى كَلامِ الشَّاعر، لأَنَّه قَالَ: إِذَا رَعَى القَوْمُ العِضَاهَ قِيلَ: القَوْمُ مُعِضُّون، فَمَا لذِكْرِه العُضّ، وَهُوَ عَلَفُ الأَمْصَار مَع قَوْلِ الرَّجلِ العِضَاه: وأَيْنَ سُهَيْلٌ من الفَرْقَد وقَوْلُه: لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ من العِضَاه، مُعِضٌّ إِلاّ عَلَى هَذَا التَّأْويل، شَرْطٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ، فقد قالَ ابنُ السِّكِّيت فِي الإِصْلاح: بَعِيرٌ عاضٌّ، إِذا كَانَ يَأْكلُ العِضَّ، وَهُوَ فِي مَعْنَى عَضِهِ، وعَلَى هَذَا التَّفْصيل قَوْلُ مَنْ قَالَ: مُعِضُّون يَكُونُ من العِضِّ الَّذي هُوَ نَفْسُ العِضَاه، وتَصِحُّ رِوَايَتُه.
فتَأَمَّل. و} أَعَضَّت البِئْرُ: صَارَتْ {عَضُوضاً. وَفِي الصّحاح: وَمَا كانَت البئْرُ} عَضُوضاً ولَقَدْ {أَعَضَّتْ، وَمَا كَانَتْ جَرُوراً ولقَد أَجَرَّت. قُلْتُ: وكَذَا: وَمَا كانَتْ جُدّاً ولَقَدْ أَجَدَّتْ. أَعَضَّت الأَرْضُ: كَثُرَُعِضُّهَا، بالضَّم وبالكَسْر. وَفِي الحَديث: مَنْ تَعَزَّى بعَزَاءِ الجَاهِلِيَّةِ} فأَعِضُّوهُ بهَنِ أَبِيه ولاَ تَكْنُوا، واقْتَصَرَ فِي الصّحاح على هَذِه الجُمْلَة، أَيْ قُولُوا لَهُ: اعْضَضْ أَيْرَ.
وَفِي العُبَاب واللِّسَان: بأَيْر أَبِيكَ، وَلَا تَكْنُوا عَنْهُ، أَي عَن الأَيْر بالهَنِ، تَنْكِيلاً وتَأْديباً لمَنْ دَعَا دَعْوَى الجاهليَّة. وَمِنْه الحَديثُ أَيْضاً: مَن اتَّصَلَ فَأَعِضُّوهُ أَيْ مَن انْتَسَبَ نِسَبَةَ الجاهليَّة، وَقَالَ يَا لفُلان. وَفِي حَديث أُبَيٍّ أَنَّه أَعَضَّ إِنْسَاناً اتَّصَلَ وأَنْشَدَ الجَوْهَريُّ للأَعْشَى:
(عَضَّ بمَا أَبْقَى المَوَاسِي لَهُ ... مِنْ أُمِّه فِي الزَّمَنِ الغَابِرِ)
{وعَضَّضَ} تَعْضيضاً: عَلَفَ إِبِلَهُ {العُضَّ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. و} عَضَّضَ، إِذا اسْتَقَى منَ البِئْر {العَضُوضِ. عَنهُ أَيْضاً. و} عَضَّضَ، إِذا مَازَحَ جَارِيَتَهُ، عَنهُ أَيْضاً. وحِمَارٌ {مُعَضَّضٌ، كمُعَظَّمٍ:) } عَضَّضَتْهُ الحُمُرُ، وكَدَمَتْه بأَسْنَانِهَا، وكَدَحَتْه. كَمَا فِي العُبَاب. {والعِضَاضُ فِي الدَّوَابّ، بالكًسْر: أَنْ} يَعَضَّ بَعْضُهَا بَعْضاً، مَصْدَرُ {عَاضَّتْ} تَعَاضُّ {مُعَاضَّةً} وعِضَاضاً. يُقَال: هُوَ {عِضَاضُ عَيْشٍ، أَي صَبُورٌ على الشِّدَّة.} وعَاضَّ القَوْمُ العَيْشَ مُنْذُ الْعَام فاشْتَدَّ عِضَاضُهُم، أَيْ عَيْشُهُم. كَمَا فِي الصّحاح. وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: {عَضَّضَهُ} تَعْضيضاً، لُغَةٌ تَمِيميَّةٌ، وَلم يُسْمَعْ لَهَا بآتٍ على لُغَتهم، وهُمَا {يَتَعَاضّانِ، إِذَا} عَضَّ كُلُّ وَاحدٍ منْهُمَا صَاحِبَهُ، وَكَذَلِكَ {المُعَاضَّة} والعِضَاضُ. وَمَا لَنَا فِي هذَا الأَمْرِ {مَعَضٌّ، أَي مُسْتَمْسَكٌ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ، وَهُوَ مَجَازٌ. وكَذَا: مَا لَنَا فِي الأَرْض مَعَضٌّ. كَمَا فِي الأَسَاس.} والعَضُّ باللِّسَان: التَّنَاوُلُ بمَا لَا يَنْبَغِي. وَهُوَ مَجَازٌ.
وفُلانٌ {يُعَضِّضُ شَفَتَيْه، أَيْ يَعَضُّ ويُكْثِرُ ذَلِك من الغَضَب، نَقَلَه الجَوْهَريّ.} والعَضِيضُ فِي الدَّابَّة! كالعِضَاض، عَن ابْن السَّكِّيت. {وعَضَّ فُلانٌ بالشَّرِّ: لَزِمَه فَلم يُخَلِّه. وَهُوَ مَجَازٌ. وفَرَسٌ} عَضُوضٌ، أَي {يَعَضُّ. كَمَا فِي الصّحاح، وزِيدَ فِي بَعض النُّسَخ: الحَيَوان.} والمَعْضُوضُ: مَا يُعَضُّ، {كالعَضُوض.} وعَضَّ الثِّقَافُ بأَنَابيبِ الرُّمْحِ {عَضّاً،} وعَضَّ عَلَيْهَا: لَزِمَها. وهُوَ مَجَازٌ. يُقال: هُوَ أَعْوَجُ مَا يُصَلِّبُهُ {عَضُّ الثِّقافِ، وكَذَا أَعَضَّ المَحَاجمَ قَفَاه: أَلْزَمَهَا إِيّاه، عَن اللّحْيَانيّ.
} والعِضُّ، بالكَسْر، العِضَاهُ، وَقد سَبَقَ تَفْصيلُه فِي قَوْل المُصَنِّف. وأَرْضٌ {مُعِضَّةٌ: كَثيرَةُ العِضَاه. ومنَ المَجَاز: عَضَّ عَلَى يَدِه غَيْظاً، إِذَا بَالَغَ فِي عَدَاوَتهِ. وَمِنْه قَوْلُه تَعَالى: ويَوْمَ يَعَضُّ الظَّالمُ عَلَى يَدَيْه يَعْني نَدَماً وتَحَسُّراً، قَالَ الشّاعر:
(كمَغْبُونٍ يَعَضُّ عَلَى يَدَيْه ... تَبَيَّنَ غَبْنُهُ بَعْدَ البِيَاعِ)
وَفِي المَثَل: عَضَّ على شِبْدِعه أَي لِسَانِه، يُضْرَبُ للْحَليم، قَالَ: عَضَّ عَلَى شِبْدِعِه الأَرِيبُ فآضَ لَا يَلْحَى وَلَا يَحُوبُ وَفِي الحَديث: مَنْ عَضَّ على شِبْدعِه سَلِمَ مِن الآثَام وسَيَأْتِي فِي العَيْن.} وعَضَّه الأَمْرُ: اشتَدَّ عَلَيْه، وَهُوَ مَجَاز، وكَذَا عَضَّهُم السَّلاَحُ. {والعَضُوضُ، كصَبُورٍ: فَرَسُ عَامرِ بن الحَارِث بن سُبَيْعٍ، نَقَلَه الصَّاغَانيّ. وَهَذَا بَلَدٌ بِهِ} عِضٌّ {وأَعْضَاضٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَريُّ، وَهُوَ فِي النَّوَادر، ونَصُّه: هَذَا بَلَدُ} عِضٍّ {وأَعْضَاضٍ} وعَضَاضٍ. أَيْ شَجَرٍ ذِي شَوْكٍ. وبَعِيرٌ {عَاضٌّ: يَرْعَى العِضَّ. نَقَلَه الجَوْهَريّ، وَهُوَ فِي كتَاب الإِصْلاح.} والعَضَاضُ، كسَحَابٍ، مَا غَلُظَ من النَّبْت وعَسَا. {والعُضُوضَ، بالضَّمِّ،} والعَضَاضَةُ، بالفَتْح، اللُّزُومُ. {والعَضِيضُ من الميَاه:} العَضُوضُ:) كَذَا فِي نَوَادِر أَبي عَمْرو. {وعَضَّهُ القَتَبُ} عَضّاً، على المَثَل، نَقَلَهُ ابنُ بَرّيّ. {والعِضُّ، بالكَسْر: الخَبِيثُ الشَّرِسُ. وأَعَضَّ السَّيْفَ بسَاقِ البَعيرِ. وَهُوَ مَجازٌ. وبَعِيرٌ} عَضَّاضٌ، كشَدَّادٍ: {عَضُوضٌ.
وَمن أَمْثَالهم فِي فِرارِ الجَبَانِ وخُضُوعِه: دَرْدَبَ لَمَّا} عَضَّه الثِّقَافُ
(عضض) : العُضُّ: الشَّعِيرُ والحِنْطَة لا يَشْرَكُهما شيءٌ، يقالُ: قد عاثُوا العُضَّ زَماناً: إذا لَزمُوه لم يَأْكُلوا غيرَه.
ع ض ض: (عَضَّهُ) وَعَضَّ بِهِ وَعَضَّ عَلَيْهِ كُلُّهُ بِمَعْنًى، وَقَدْ عَضَّهُ يَعَضُّهُ بِالْفَتْحِ (عَضًّا) . وَفِي لُغَةٍ بَابُهُ رَدَّ. وَ (أَعَضَّهُ) الشَّيْءَ (فَعَضَّهُ) أَيْ أَمْسَكَهُ بِأَسْنَانِهِ. 
[عضض] نه: فيه: و"عضوا" عليها بالنواجذ، هو مثل في شدة الاستمساك بأمر الدين لأن العض بها عض بجميع الفم والأسنان وهي أواخرها، وقيل: التي بعد الأنياب. وفيه: من تعزى بعزاء الجاهلية "فأعضوه" بهن أبيه ولا تكنوا، أي قولوا له: اغضض باير أبيك، ولا تكنوا بالهن تنكيلًا له وتأديبًا- وقد مر في عزى بيانه. ومنه ح: من اتصل "فأعضوه"، أي من انتسب نسبة الجاهلية وقال: يا لفلان. وح أبي: أنه "اعض" إنسانًا اتصل. وقول أبي جهل لعتبة يوم بدر: والله لو غيرك بقوله "لأعضضته". وفيه: "فيعضه كعضيض" الفحل، أصل العضيض اللزوم، عض عليه: لزمه، والمراد هنا العض نفسه لأنه بعضه له يلزمه. ومنه: ولو أن "تعض" بأصل شجرة. ك: هو بفتح عين وضمه لغة- ومر في دخن. نه: وفيه: ثم يكون ملك "عضوض"، أي يصيب الرعية فيه عسف وظلم كأنهم يعضون فيه، وروى: ملوك عضوض، وهو جمع عض بالكسر وهو الخبيث الشرس، ومن الأول ح الصديق: وسترون بعدي ملكًا "عضوضًا". ش: هو بفتح عين من أبنية المبالغة. مف: إن هذا الأمر أي الدين وما بعثت به بدا ظهر رحمة ونبوة، تميز أو حال، أي كان أول الدين زمان نزول الوحي والرحمة، ثم بعد وفاته إلى انقضاء الخلفاء الراشدين زمان رحمة وشفقة وعدل، ثم شوش الأمر وظهر بعض الظلم، والعض أخذ الشيء بالسن؛ ثم كائن جبرية- بالنصب تميز أي قهرًا وغلبة، أي يغلب الظلم والفساد. ش: هو بفتح جيم وسكون موحدة. وح: فمت وأنت "عاض"- يشرح في ق. غ: "عض" يده، أي غيظًا وعداوة أو ندمًا. نه: وفيه: أهدت لنا نوطًا من "التعضوض"، هو نوع التمر- ومر في ت.

عسل

Entries on عسل in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more

عسل: قال الله عز وجل: وأَنهارٌ من عَسَل مُصَفى؛ العَسَلُ في الدنيا هو

لُعاب النَّحْل وقد جعله الله تعالى بلطفه شِفاءً للناس، والعرب

تُذَكِّر العَسَل وتُؤنِّثه، وتذكيره لغة معروفة والتأْنيث أَكثر؛ قال

الشماخ:كأَنَّ عُيونَ الناظِرِين يَشُوقُها

بها عَسَلٌ، طابت يدا من يَشُورُها

بها أَي بهذه المرأَة كأَنه قال: يَشُوقُها بِشَوْقِها إِيَّاها عَسَلٌ؛

الواحدة عَسَلةٌ، جاؤوا بالهاء لإِرادة الطائفة كقولهم لَحْمة ولبَنَة؛

وحكى أَبو حنيفة في جمعه أَعْسال وعُسُلٌ وعُسْلٌ وعُسُولٌ وعُسْلانٌ،

وذلك إِذا أَردت أَنواعه؛ وأَنشد أَبو حنيفة:

بَيْضاءُ من عُسْلِ ذِرْوَةٍ ضَرَبٌ،

شِيبَتْ بماء القِلاتِ من عَرِم

القِلاتُ: جمع قَلْتٍ، والعَرِمُ: جمع عَرِمة، وهي الصُّخور تُرْصَف

ويُقْطَع بها الوادي عَرْضاً لتكون رَدّاً للسَّيْل. وقد عَسَّلَتِ النَّحْل

تعسيلاً. والعَسَّالة: الشُّورة التي تَتَّخِذ فيها النَّحْلُ العَسَلَ

من راقُودٍ وغيره فتُعَسِّل فيه. والعَسَّالة والعاسِلُ: الذي يَشْتارُ

العَسَلَ من موضعه ويأْخُذه من الخَلِيَّة؛ قال لبيد:

بأَشْهَبَ من أَبكارِ مُزْنِ سَحابة،

وأَرْيِ دُبُورٍ شارَهُ النَّحْلَ عاسِلُ

أَراد شارَه من النَّحْل فعدّى بحذف الوَسِيط كاخْتارَ مُوسى قومَه

سَبْعِين رَجُلاً. ومَكانٌ عاسِلٌ: فيه عَسَلٌ؛ وقول أَبي ذؤيب:

تَنَمَّى بها اليَعْسُوبُ حَتَّى أَقَرَّها

إِلى مَأْلَفٍ، رَحْبِ المَباءةِ، عاسِلِ

إِنما هو على النَّسَب أَي ذي عَسَلٍ، والعرب تُسَمِّي صَمْغَ العُرْفُط

عَسَلاً لحلاوته، وتقول للحديث الحُلْو: مَعْسُولٌ. واستعار أَبو حنيفة

العَسَلَ لِدِبْس الرُّطَب فقال: الصَّقْرُ عَسَلُ الرُّطَب وهو ما سال

من سُلافَتِه، وهو حُلْوٌ بمَرَّةٍ، وعَسَلُ النَّحْل هو المنفرد بالاسم

دون ما سواه من الحُلْو المسمَّى به على التشبيه.

وعَسَلَ الشيءَ يَعْسِلُه ويَعْسُله عَسْلاً وعَسَّله: خَلَطَه بالعَسَل

وطَيّبه وحَلاَّه. وعَسَّلْتُ الرجُلَ: جَعَلْتُ أُدْمَه العَسَل.

واسْتَعْسَلَ القومُ: اسْتَوْهَبوا العَسَل. وعَسَّلْتُ القومَ: زوَّدتهم

إِيَّاه. وعَسَلْتُ الطعامَ أَعْسِلُه وأَعْسُله أَي عمِلْته بالعَسَل.

وزَنْجَبِيل مُعَسَّل أَي مَعْمول بالعَسَل؛ قال ابن بري: ومنه قول

الشاعر:إِذا أَخَذَتْ مِسْواكَها مَنَحَتْ به

رُضاباً، كطَعْم الزَّنْجَبِيل المُعَسَّل

وفي الحديث في الرجل يُطَلِّق امرأَته ثم تَنْكِح زوجاً غيره: فإِن

طَلَّقها الثاني لم تَحِلَّ للأَوَّل حتى يَذُوقَ من عُسَيْلَتِها وتَذُوقَ

من عُسَيْلَته، يعني الجِماع على المَثَل. وقال النبي، صلى الله عليه

وسلم، لامرأَة رِفاعة القُرَظِيِّ، وقد سأَلَتْه عن زوج تَزَوَّجَتْه

لِتَرْجِع به إِلى زَوْجِها الأَوَّل الذي طَلَّقها، فلم يَنْتَشِرْ ذَكَرُه

للإِيلاج فقال له: أَتُرِيدينَ أَن تَرْجِعي إِلى رِفاعة؟ لا، حَتَّى

تَذُوقي عُسَيْلَتَه ويَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ، يعني جِماعَها لأَن الجِماع هو

المُسْتَحْلى من المرأَة، شَبَّهَ لَذَّة الجماع بذَوْق العَسَل فاستعار لها

ذَوْقاً؛ وقالوا لكُلِّ ما اسْتَحْلَوْا عَسَلٌ ومَعْسول، على أَنه

يُسْتَحْلى اسْتِحْلاء العَسَل، وقيل في قوله: حتى تَذُوقي عُسَيْلَته ويَذوق

عُسَيْلَتَك، إِنَّ العُسَيْلة ماء الرجل، والنُّطْفَةُ تُسَمَّى

العُسَيْلة؛ وقال الأَزهري: العُسَيْلة في هذا الحديث كناية عن حَلاوة الجِماع

الذي يكون بتغييب الحَشَفة في فرج المرأَة، ولا يكون ذَواقُ

العُسَيْلَتَيْن معاً إِلا بالتغييب وإِن لم يُنْزِلا، ولذلك اشترط عُسَيْلَتهما

وأَنَّثَ العُسَيْلة لأَنه شَبَّهها بقِطْعة من العَسَل؛ قال ابن الأَثير:

ومن صَغَّرَه مؤنثاً قال عُسَيْلة كَقُوَيْسة وشُمَيْسة، قال: وإِنما

صَغَّرَه إِشارة إِلى القدر القليل الذي يحصل به الحِلُّ.

ويقال: عَسَلْت من طَعامه عَسَلاً أَي ذُقْت. وعَسَلَ المرأَةَ

يَعْسِلُها عَسْلاً: نكَحها، فإِمَّا أَن تكون مشتقَّة من قوله حتى تَذُوقي

عُسَيْلته ويَذُوق عُسَيْلتك، وإِمَّا أَن تكون لفظَةً مُرْتَجَلَة على حِدَة،

قال ابن سيده: وعندي أَنها مشتقة.

والمَعْسُلة

(* قوله «والمعسلة» هكذا ضبط في الأصل وفي موضعين من المحكم

بضم السين وعليه علامة الصحة، ووزنه في القاموس بمرحلة) الخَلِيَّة؛

يقال: قَطَفَ فلان مَعْسُلَتَه إِذا أَخذ ما هنالك من العَسَل، وخَلِيَّة

عاسِلةٌ، والنَّحْل عَسَّالة.

وما أَعرف له مَضْرِبَ عَسَلة: يعني أَعْراقَه؛ ويقال: ما لِفُلان

مضرِبُ عَسَلَة يعني من النسب، لا يستعملان إِلاَّ في النفي؛ وقيل: أَصل ذلك

في شَوْر العَسَل ثم صار مثلاً للأَصل والنسب.

وعَسَلُ اللُّبْنى: شيءٌ يَنْضَحُ من شَجَرِها يُشْبِه العَسَل لا

حَلاوة له. وعَسَلُ الرِّمْث: شيء أَبيض يخرج منه كأَنَّه الجُمَان. وعَسَلَ

الرجُلَ: طَيَّب الثناءَ عليه؛ عن ابن الأَعرابي، وهو من العَسَل لأَن

سامِعَه يَلَذُّ بِطيبِ ذِكْرِه. والعَسَلُ: طِيبُ الثناء على الرجل. وفي

الحديث: إِذا أَراد الله بعبد خيراً عَسَلَه في الناس أَي طَيَّب ثَناءه

فيهم؛ وروي أَنه قيل لرسول الله، صلى الله عليه وسلم: ما عَسَلَه؟ فقال:

يَفْتَح له عَمَلاً صالحاً بين يَدَيْ موته حتى يَرْضى عنه مَنْ حَوْلَه

أَي جَعَل له من العمل الصالح ثناء طَيِّباً، شَبَّه ما رَزَقَه اللهُ من

العمل الصالح الذي طاب به ذِكْرُه بين قومه بالعَسَل الذي يُجْعَل في

الطعام فَيَحْلَوْلي به ويَطِيب، وهذا مَثَلٌ، أَي وفَّقَه الله لعمل صالح

يُتْحِفه كما يُتْحِف الرجل أَخاه إِذا أَطعمه العَسَل.

ويقال: لَبَنَهُ ولَحَمه وعَسَلَهُ إِذا أَطعمه اللبن واللحم والعَسَل.

والعُسُلُ: الرجال الصالحون، قال: وهو جمع عاسِلٍ وعَسُول، قال: وهو مما

جاء على لفظ فاعل وهو مفعول به، قال الأَزهري: كأَنه أَراد رجل عاسِلٌ

ذو عَسَل أَي ذو عَمَلٍ صالِحٍ الثَّناء به عليه يُسْتَحْلى كالعَسَل.

وجارية مَعْسُولة الكلام إِذا كانت حُلْوة المَنْطِق مَلِيحة اللفظ طَيِّبة

النَّغْمة. وعَسَلَ الرُّمْحُ يَعْسِلُ عَسْلاً وعُسُولاً وعَسَلاناً:

اشْتَدَّ اهتزازُه واضْطَرَب. ورُمْحٌ عَسَّالٌ وعَسُولٌ: عاسِلٌ

مُضْطَرِبٌ لَدْنٌ، وهو العاتِرُ وقد عَتَرَ وعَسَلَ؛ قال:

بكُلِّ عَسَّالٍ إِذا هُزَّ عَتَر

وقال أَوس:

تَقاكَ بكَعْبٍ واحدٍ وتَلَذُّه

يَداكَ، إِذا ما هُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُ

والعَسَلُ والعَسَلانُ: أَن يَضْطَرِم الفرسُ في عَدْوِه فيَخْفِق

برأْسه ويَطَّرِد مَتْنُه. وعَسَل الذِّئْبُ والثعلبُ يَعْسِلُ عَسَلاً

وعَسَلاناً: مَضَى مُسْرِعاً واضْطَرب في عَدْوِه وهَزَّ رأْسَه؛ قال:

واللهِ لولا وَجَعٌ في العُرْقُوب،

لكُنْتُ أَبْقَى عَسَلاً من الذِّيب

استعاره للإِنسان؛ وقال لبيد:

عَسَلانَ الذِّئْب أَمْسَى قارِباً،

بَرَدَ اللَّيْلُ عليه فنَسَل

وقيل: هو للنابغة الجعدي، والذئب عاسِلٌ، والجمع العُسَّل والعَواسِل؛

وقول ساعدة بن جُؤَيَّة:

لَدْنٌ بِهَزِّ الكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنُه

فيه، كما عَسَلَ الطَّريقَ الثَّعْلَبُ

أَراد عَسَلَ في الطريق فحذف وأَوْصل، كقولهم دَخَلْتُ البيت، ويروى

لَذٌّ. والعَسَلُ حَبابُ الماء إِذا جَرَى من هُبوب الرِّيح. وعَسَلَ الماءُ

عَسَلاً وعَسَلاناً: حَرَّكَتْه الريحُ فاضْطَرَب وارْتَفَعَتْ حُبُكُه؛

أَنشد ثعلب:

قد صبَّحَتْ والظِّلُّ غَضٌّ ما زَحَل

حَوْضاً، كأَنَّ ماءه إِذا عَسَل

من نافِضِ الرِّيحِ، رُوَيْزِيٌّ سَمَل

الرُّوَيْزِيُّ: الطَّيْلَسانُ، والسَّمَل: الخَلَق، وإِنما شَبَّه

الماءَ في صَفائه بخُضْرة الطَّيْلَسان وجعله سَمَلاً لأَن الشيء إِذا

أَخْلَق كان لونُه أَعْتَق. وعَسَلَ الدَّليلُ بالمَفازة: أَسرع.

والعَنْسَل: الناقةُ السريعة، ذهب سيبويه إِلى أَنه من العَسَلانِ. وقال

محمد بن حبيب: قالوا للعَنْس عَنْسَل، فذهب إِلى أَن اللام من عَنْسَل

زائدة، وأَن وزن الكلمة فَعْلَلٌ واللام الأَخيرة زائدة؛ قال ابن جني: وقد

تَرَك في هذا القول مذهب سيبويه الذي عليه ينبغي أَن يكون العمل، وذلك

أَن عَنْسَل فَنْعَلٌ من العَسَلانِ الذي هو عَدْوُ الذئب، والذي ذهب

إِليه سيبويه هو القول، لأَن زيادة النون ثانيةً أَكثر من زيادة اللام، أَلا

ترى إِلى كثرة باب قَنْبَر وعُنْصُل وقِنْفَخْرٍ وقِنْعاس وقلة باب ذلِك

وأُولالِك؟ قال الأَعشى:

وقد أَقْطَعُ الجَوْزَ، جَوْزَ الفَلا،

ةِ بالحُرَّةِ البازِلِ العَنْسَل

والنون زائدة. ويقال: فلان أَخْبَثُ من أَبي عِسْلة ومن أَبي رِعْلة ومن

أَبي سِلْعامَة ومن أَبي مُعْطة، كُلُّه الذِّئب.

ورَجُلٌ عَسِلٌ: شديد الضَّرْب سَرِيعُ رَجْعِ اليد بالضَّرْب؛ قال

الشاعر:

تَمْشِي مُوالِيةً، والنَّفْس تُنْذِرُها

مع الوَبِيلِ، بكَفِّ الأَهْوَجِ العَسِل

والعَسِيلُ: مِكْنَسة الطِّيب، وهي مِكْنَسَة شَعَرٍ يَكْنِس بها

العطَّارُ بَلاطَه من العِطْر؛ قال:

فَرِشْني بخَيْرٍ، لا أَكونُ ومِدْحَتي

كَناحِتِ، يوماً، صَخْرةٍ بِعَسِيل

فَصَلَ بين المضاف والمضاف إِليه بالظرف

(* قوله «فصل بين المضاف

والمضاف إليه بالظرف» هذه عبارة المحكم وضبط صخرة فيه بالجر. وقوله «أراد إلخ»

هذه عبارة التهذيب وضبط صخرة فيه بالنصب وعليه يتم تمثيله ببيت أبي

الأسود فهما روايتان في البيت كما لا يخفى، وقوله بعد «وقيل أراد لا أكونن»

لعله سقط قبل هذا ما يحسن العطف عليه، وفي التهذيب والصحاح: لا أكونن، بنون

التوكيد) ؛ أَراد كناحِتٍ صَخْرةً يوماً بعَسِيلٍ، هكذا أُنشد عن

الفراء؛ ومثله قول أَبي الأَسود:

فأَلْفَيْتُه غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ،

ولا ذاكِرِ اللهَ إِلا قليلا

أَراد: ولا ذاكِرٍ اللهَ؛ وأَنشد الفراء أَيضاً:

رُبَّ ابْن عَمٍّ لسُلَيْمَى مُشْمَعِلْ،

طَبَّاخِ ساعاتِ الكَرَى زادَ الكَسِلْ

وقيل: أَراد لا أَكونَنْ ومِدْحَتي.

والعَسيل: الرِّيشة التي تُقْلَع بها الغالِية، وجمعها عُسُلٌ.

وإِنه لَعِسْلٌ من أَعْسالِ المالِ أَي حَسَنُ الرِّعية له، يقال عِسْلُ

مالٍ كقولك إِزاء مالٍ وخالُ مالٍ أَي مُصْلح مالٍ. والعَسيل: قَضيب

الفيل، وجمعه عُسُلٌ. والعَسَلُ والعَسَلانُ: الخبَب. وفي حديث عمر: أَنه

قال لعمرو بن مَعْدِيكَرِب: كَذَبَ، عليْك العَسَلَ أَي عليْك بسُرْعة

المَشْي؛ هو من العَسَلان مَشْيِ الذئب واهتزاز الرمح، وعَسَلَ بالشيء

عُسُولاً.

ويقال: بَسْلاً له وعَسْلاً، وهو اللَّحْيُ في المَلام. وعَسَلِيُّ

اليهودِ: علامَتُهم. وابن عَسَلة: من شعرائهم؛ قال ابن الأَعرابي: وهو

عَبْدالمَسيح بن عَسَلة. وعاسِلُ بن غُزَيَّة: من شُعَراء هُذَيل. وبَنُو

عِسْلٍ: قَبيلةٌ يزعمون أَن أُمَّهم السِّعْلاة. وقال الأَزهري في ترجمة

عسم: قال وذكر أَعرابي

(* قوله «قال وذكر أعرابي» القائل هو النضر بن شميل

كما يؤخذ من التهذيب) أَمَةً فقال: هي لنا وكُلُّ ضَرْبَةٍ لها من

عَسَلةٍ؛ قال: العَسَلة النَّسْل.

(عسل) : قد عَلِمَ فُلان عَسَلَةَ بني فُلانٍ، يعني عِلْمَ جَماعَتِهم وأَمْرِهم.
عسل
العَسَلُ: لُعَابُ النّحلِ. قال تعالى: مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى
[محمد/ 15] ، وكنّي عن الجماع بِالْعُسَيْلَةِ. قال عليه السلام: «حتّى تذوقي عُسَيْلَتَهُ ويَذُوقُ عُسَيْلَتَكَ» . والعَسَلَانُ:
اهتزاز الرّمح، واهتزاز الأعضاء في العدو، وأكثر ما يستعمل في الذّئب. يقال: مَرَّ يَعْسِلُ ويَنْسِلُ .

عسل


عَسَلَ(n. ac.
عَسْل)
a. Mixed, seasoned with honey.
b. Gave honey to.
c.(n. ac. عَسْل
عُسُوْل
عَسَلَاْن), Quivered, vibrated, trembled (lance).
d. [Bi], Ran quickly, sped along.
e.(n. ac. عَسَل
عَسَلَاْن), Was rippled by the wind; rippled, undulated (
water ).
عَسَّلَa. see I (a)b. Gathered honey.

إِسْتَعْسَلَa. Asked for honey.

عَسَل
(pl.
عُسْل
عُسُل
عُسُوْل عُسْلَاْن
أَعْسَاْل)
a. Honey; honey-comb.
b. Juice, syrup.
c. Ripple.

عَسَلَةa. Honeycomb; portion of honey.

عَسَلِيّa. Honeyed; honey-sweet; honey-colour.

مَعْسَلَةa. Hive.

عَاْسِل
(pl.
عُسَّاْل)
a. Honey-gatherer.
b. Quivering (lance).
عَسِيْل
(pl.
عُسُل)
a. Perfumer's feather.
b. Pizzle (elephant).
عَسَّاْلa. see 21
عَسَّاْلَةa. Hive.
b. Bees.

N. P.
عَسڤلَعَسَّلَa. Honeyed.

عَسْلًا لَهُ
a. May he stumble & fall.
ع س ل: (الْعَسَلُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ تَقُولُ مِنْهُ: (عَسَلَ) الطَّعَامَ أَيْ عَمِلَهُ بِالْعَسَلِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَزَنْجَبِيلٌ (مُعَسَّلٌ) أَيْ مَعْمُولٌ بِالْعَسَلِ. وَ (الْعَاسِلُ) الَّذِي يَأْخُذُ الْعَسَلَ مِنْ بَيْتِ النَّحْلِ. وَالنَّحْلُ (عَسَّالَةٌ) . وَ (اسْتَعْسَلَ) طَلَبَ الْعَسَلَ. وَ (عَسَّلَهُ تَعْسِيلًا) زَوَّدَهُ بِالْعَسَلِ. وَ (الْعَسَلُ) أَيْضًا الْخَبَبُ يُقَالُ: (عَسَلَ) الذِّئْبُ يَعْسِلُ بِالْكَسْرِ (عَسَلًا) وَ (عَسَلَانًا) بِفَتْحَتَيْنِ فِيهِمَا أَيْ أَعْنَقَ وَأَسْرَعَ. وَكَذَا الْإِنْسَانُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «كَذَبَ عَلَيْكَ الْعَسَلَ» أَيْ عَلَيْكَ بِسُرْعَةِ الْمَشْيِ. وَمِنَ الْبَابِ أَيْضًا (عَسَلَ) الرُّمْحُ اهْتَزَّ وَاضْطَرَبَ فَهُوَ (عَسَّالٌ) . 
(ع س ل) : (فِي حَدِيثِ) امْرَأَةِ رِفَاعَةَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهَا أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ قَالَتْ فَإِنَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جَاءَنِي هِبَّةً» (الْعُسَيْلَةُ) تَصْغِيرُ الْعَسَلَةِ وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنْ الْعَسَلِ كَاللَّحْمَةِ وَالشَّحْمَةِ لِلْقِطْعَةِ مِنْهُمَا وَقَدْ ضُرِبَ ذَوْقُهَا مَثَلًا لِإِصَابَةِ حَلَاوَةِ الْجِمَاعِ وَلَذَّتِهِ وَإِنَّمَا صُغِّرَتْ إشَارَةً إلَى الْقَدْرِ الَّذِي يُحِلُّ وَأَرَادَتْ (بِالْهَبَّةِ) الْمَرَّة وَأَصْلُهَا مِنْ قَوْلِهِمْ احْذَرْ هَبَّةَ السَّيْفِ أَيْ وَقْعَتَهُ يَعْنِي أَنَّ الْعُسَيْلَةَ قَدْ ذِيقَتْ بِالْوِقَاعِ مَرَّة (وَعَسَلِيُّ الْيَهُودِ) عَلَامَتُهُمْ.
[عسل] فيه: إذا أراد الله بعبد خيرًا "عسله" فسره بأن يفتح الله له عملًا صالحًا بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله، العسل طيب الثناء، من عسل الطعام إذا جعل فيه العسل، شبه العمل الصالح الذي طاب به ذكره بعسل يجعل في الطعام. ومنه: حتى تذوقي "عسيلته"، شبه به لذة الجماع، وصغره إشارة إلى حصول الحل بالقليل. ك: ولا يريد النطفة إذ لا تشترط في الحل. ط: في ح من به البطن: اسقه "عسلًا"، قد يظن أنه مخالف للطب فإن العسل مطلق! والجواب أن استطلاقه كان من الهيضة والامتلاء وذلك ربما يعالج بإمداد الطبيعة بما يسهل ليخرج الفضول ثم يمسك بنفسها أو بقابض، وقد يكون ذلك للتبرك بآيات الله أو ببركة دعائه في ذلك الشخص. مف: كان إسهاله من فضلة بلغمية فاحتاج إلى إخراج بقية الفضلة- ويجيء في ك كذب بطن أخيك. نه: وفيه: عليك "العسل"، هو من العسلان مشى الذئب واهتزاز الرمح، أي عليك بسرعة المشي. 
ع س ل

الدليل يعسل في المفازة. وصفقت الرياح الماء فهو يعسل عسلاناً. أنشد الأصمعي:

قد صبحت والظل غض ما رحل ... حوضاً كأن ماءه إذا عسل

من نافض الريح رويزي سمل

ورمح وذئب عسّال، ورماح وذئاب عواسل. وتقول: يمتار الفيء العاسل، كما يشتار الأرى العاسل. وبنو فلان يوفضون إلى العسّاله، كما يطرد النحل إلى العسّاله؛ وهي الخلية. وطعام معسول ومعسل. وصلت القوم وعسلتهم: أطعمتهم العسل.

ومن المستعار: العسيلتان في الحديث: للعضوين لكونهما مظنتي الالتذاذ، ومن ذلك قول العرب: ما يعرف لفلان مضرب عسلة أي منصب ومنكح. وما ترك له مضرب عسلة أي شتمه حتى هدم نسبه ونفى منصبه. وقال أعرابي: ما فيّ ضربة عسلة إلا قشيريّ. وذكر رجل من بني عامر أمة فقال: هي لنا وكلّ ضربةٍ لها من عسلة: يريد ولنا كل ولد لها ولدته من فحل. وفلان معسول الكلام إذا كان حلوه، ومعسول المواعيد إذا كان صادقها، ومنه قوله عليه السلام " إذا أراد الله بعبد خيراً عسله " أي وفقه للعمل الطيب.
ع س ل : الْعَسَلُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَمِنْ التَّأْنِيثِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
بِهَا عَسَلٌ طَابَتْ يَدَا مَنْ يَشُورَهَا
وَيُصَغَّرُ عَلَى عُسَيْلَةٍ عَلَى لُغَةِ التَّأْنِيثِ ذَهَابًا إلَى أَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ الْجِنْسِ وَطَائِفَةٌ مِنْهُ.
وَفِي
الْحَدِيثِ جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَبَتَّ طَلَاقِي فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ وَزَادَ الثَّعْلَبِيُّ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ وَإِنَّهُ طَلَّقَنِي قَبْلَ أَنْ يَمَسَّنِي فَتَبَسَّمَ.
وَقَالَ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَهَذِهِ اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ فَإِنَّهُ شَبَّهَ لَذَّةَ الْجِمَاعِ بِحَلَاوَةِ الْعَسَلِ أَوْ سَمَّى الْجِمَاعَ عَسَلًا لِأَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي كُلَّ مَا تَسْتَحْلِيهِ عَسَلًا وَأَشَارَ بِالتَّصْغِيرِ إلَى تَقْلِيلِ الْقَدْرِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ فِي حُصُولِ الِاكْتِفَاءِ بِهِ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَهُوَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ اللَّذَّةِ وَرُمْحٌ عَاسِلٌ وَعَسَّالٌ يَهْتَزُّ لِينًا وَبِالثَّانِي سُمِّيَ.
عسل: عَسَّل: عسَّلت النحل: أخرجت العسل. (لين عن تاج العروس، ألكالا) وفي ابن العوام (1: 35): النحل المُعَسِل (2: 728).
عَسَّلَت عَيُنُه: رنقّ النوم في عينه، ونام نوماً خفيفاً. (بوشر).
تعسَّل: ذكرها فوك في مادة عسل.
اعتسل: عرج، ظلع. (باين سميث 1192).
واقرأها اعتسل بدل اغتسل.
عَسَل: نوع من الشراب. ففي شكوري (ص216 ق): الشراب المسمى بالعسل، وهو يذكر كيفية تحضيره. وهو عسل يخلط بالماء ويغلى على النار ويضاف إليه البهار والفلفل وغير ذلك من التوابل الأفاوية.
عسل بَيْرُوق: انظر بركهارت (سوريا ص392) وهو يظن إنه عسل الندى والترنجين.
عسل داود: هو أو نومالي باليونانية. (ابن البيطار 1: 75. 460، 2: 192) ويقال له أيضاً دهن العسل ودهن داود. (محيط المحيط). عسل أسْوَد: ثفل قصب السكر، وهو ثفل السكر المنقى. (بوشر، صفة مصر 18، قسم 2، ص378) عسل القَصَب: انظرها في مادة قصب.
عسل الوَرْد: عسل مطيب بماء الورد. (ألكالا) عَسَليّ: قلت في الملابس (ص436) أن معنى هذه الكلمة أصفر. ويتفق معي في هذا كل من السيد دي سلان في ترجمة تاريخ البربر (1: 150) والسيد دي غويه في معجم الطرائف. وفي معجم بوشر: شمع عسلي: شمع أصفر، وشمعة من الشمع يستضاء بها غير أن كلا من لين (عادات 2: 378) وبوسييه يقول إنه أسمر فاتح وفي معجم فوك: لون قاتم، أدكن.
عَسَليّة: مادة حلوة كالعسل، مادة شهدية. مادة حلوة غير لذيذة (معجم الادريسي).
عَسَّال: ذئب (لين عن تاج العروس، الكامل ص208).
مُعَسَّل: نوع من العطر (ألف ليلة 1: 119) الخروب المَعَسَّل: نوع من الخروب يستخرج عصيره شراب. (البكري ص3).
مَعْسُول: يقال مجازاً: أخلاق معسولة.
[عسل] العَسَلُ يذكَّر ويؤنَّث. تقول منه: عَسَلْتُ الطعام أعْسُلُهُ وأعْسِلُهُ ، أي عمِلته بالعَسَلِ. وزنجبيلٌ مُعَسَّلٌ، أي معمول بالعسل. والعاسل: الذى يأخذ العَسَلَ من بيت النحل. وقال لبيد:

وَأرْي دبورٍ شارَهُ النَحْلُ عاسِلُ * أي من النحل. وخِلِيَّةٌ عاسِلَةٌ. والنحل عَسَّالَةٌ. ويقال: ما لفلانٍ مَضرِبُ عَسَلَةٍ، يعني من النسب. وما أعرف له مَضرِبَ عَسَلَةٍ، يعني أعْراقَهُ. وعَسَليُّ اليهود: علامتُهم. وفي الجماع العُسَيْلَةُ، شُبِّهت تلك اللذّة بالعَسَلِ، وصُغِّرت بالهاء، لأنَّ الغالب على العَسَلِ التأنيث. ويقال إنما أنث لانه أريد به العسلة، وهى القطعة منه، كما يقال للقطعة من الذهب ذهبة. والعسيل: مكنسة العطار التى يجمع بها العِطر. وقال: فَرِشْني بخيرٍ لا أكونَنْ ومِدْحَتي كَناحِتِ يوما صخرة بعسيل أراد: كناحت صخرة يوما، فحال بين المضاف والمضاف إليه، لان الوقت عندهم كالفضل في الكلام. والعسيل: قضيب الفيل. ويقال: جاءوا يَسْتَعْسِلونَ، أي يطلبون العَسَلَ. وعَسَّلْتُهُمْ تَعْسيلاً، أي زوَّدتهم العَسَلَ. والعَسَلُ والعَسَلانُ: الخَبَبُ. يقال: عَسَلَ الذئبُ يَعْسِلُ عَسَلاً وعَسَلاناً، إذا أعنق وأسرع، وكذلك الانسان. وفي الحديث: " كذب عليك العسل "، أي عليك بسرعة المشى. وقال النابغة الجعدى : عسلان الذئب أمسى قاربا برد الليل عليه فنسل والذئب عاسل، والجمع العسل والعَواسِلُ. وعَسَلَ الرمحُ عَسَلاناً: اهتزّ واضطرب. قال أوس. تَقاكَ بكَعْبٍ واحد وتلذه يداك إذا ماهز بالكف يعسل والرمح عسال. وقال:

بِكُلِّ عَسَّالٍ إذا هُزَّ عتر * وعسل بالشئ عسولا: لزمه. والعَسِلُ: الشديد الضرب السريعُ رفع اليد. والعنسل: الناقة السريعة. قال الاعشى وقد أقطع الجوز جوز الفلا ةِ بالحُرَّةِ البازِلِ العَنْسَلِ والنون زائدة.
باب العين والسين واللام معهما ع س ل- ع ل س- س ع ل- ل ع س- س ل ع- ل س ع

عسل: العسل: لعاب النْحل. وعسل اللُّبْنَى: شيء يُتّخذ من شجر اللُّبْنَى يشبه العسل، لا حلاوة له. والعسّالة: شورة النحل يتّخذ فيها العسل. والعاسل: الذي يشتار العسل من موضعه فيستخرجه. قال عرام: العسال والعاسل واحد. قال لبيد:

بأشهبَ من أبكارِ مُزْنِ سحابةٍ ... وأريِ دَبورٍ شارَهُ النَّحْلَ عاسلُ

الأريُ: العسل، والدَّبور: النحل. وعسّلَ النّحل تعسيلا. وطعامٌ مُعَسَّلٌ معسول: مجعول فيه العسل، ومعقّد به وناقةٌ عسول، وجملٌ عسّال، إذا كان (باقي السير سريعه) وناقة عسّالة أيضا والعاسل والعسّال والمعسّل والمتعسّل من يطلُبُ العَسَل. والعَسِلُ: الرّجلُ الشديدُ الضّربِ السّريعُ رَجْعِ اليدينِ بالضرب . قال:  تمشي موائله والنّفس تنذرها ... مع الوبيل بكفّ الأهوج العَسِلِ

وكلام معسولٌ: حلوٌ. والعَسَلانُ: شدّة اهتزاز، إذا هززته. عَسَلَ يَعْسِلُ عَسَلانا كما يعسل الذئب إذا مشي مسرعا، وهزّ رأسه فالذئب عاسلٌ، ويجمع على عُسَّلٍ وعَواسِلَ، والرُّمح عسّالٌ. قال:

بكل عسّالٍ إذا هُزّ عَسَل

وقال:

عَسَلانَ الذئب أمسي طاويا ... بَرَدَ الليلُ عليه فنسل

والدليل يعسل في المفازة، أي يسرع.

علس: العَلْسُ: الشُّرْبُ. عَلَسَ يَعْلِسُ عَلْساً، أي: شرب. قال أبو ليلى: العَلْسُ لما يؤكل ويُشْرب جميعا. والعَلْسُ الشّوِاء السّمين. وقال غير الخليل: العليس الذي ليس بالسمين ولا [ال] مهزول، بين ذلك. والمسّيب بن عَلَس شاعر. غير الخليل: العَلَس: القراد.

سعل: السّعال: معروف. تقول: سَعَلَ يسعُل سعالا وسعلة شديدة. وإنّه لذو سُعَالٍ ساعِل، كما تقول: شُغلٌ شاغل، وشعرٌ شاعر. قال:  ذو ساعلٍ كسَعْلةِ المزفور

والسّعِلاةُ من أخبث الغيلان، ويجمع على سَعالى. ويقال للمرأة الصخابة: استسعلت، أي: صارت كالسّعِلاة، كما قالوا: استكلب، واستأسد وثلاث سِعْلَيات، وتصغر: سُعَيْلية، وثلاث سعالَى صوابٌ أيضا. قال حُمَيْد:

فأضحت تعالَى بالرجال كأنّها ... سَعَالَى بجَنْبَيْ نخلة وسلوق

لعس: اللَّعَسُ: لعسةٌ، وهو سواد يعلو الشّفة للمرأة البيضاء. وجعلها رؤبة في الجسد كله إذا كان بياضا ناصعا يعلوه أدمة خفية. قال الراجز:

وبشر مع البياض ألعسا

يريد بالبَشَر: جلدها. وامرأة لعساء. قال ذو الرّمة :

لمياء في شفتيها حوة لعس ... وفي اللثات وفي أنيابها شَنَبُ

ورجل متلعّس: شديد الأكل. ورجلٌ لَعْوَسٌ لحوس، أي: أكول حريص. والجمع: لعاوس . قال :

وماءٍ هتكت اللّيلَ عنهُ ولم يَرِدْ ... روايا الفراخِ والذّئابُ اللَّعاوسُ

ويُرَوى بالغين. والبيت لذي الرمة. سلع: السَّلَع: نبات، يقال: هو سمّ. قال العجاج:

فظلّ يسقيها السّمام الأسلعا

أي: السّمّ الأشدّ. وقال في موعظة يصف الدّنيا: أسبابها رمام وقطافها سَلَع. والسَّلْع: شقّ في الجبل كهيئة الصّدع. وبكسر السين أيضا، والجميع: السّلوع، وهو أيضا الشيء الذي يكون في العقب. يقال: به سَلْع وزَلْع، وسَلِعَتْ يده وزَلِعَتْ. ويقال للدليل الهادي: مِسْلَع، أي يشقّ بالقوم أجواز الفلا: قالت الخنساء:

سباق عادية ورأس سريّة ... ومقاتل بطل وهادٍ مِسْلَع

والسِّلْعة تجمع على سِلَعٍ وما كان متجوراً به من رقيق وغيره. والسَّلْعة يخفّف ويثقّل: خرّاج، ويخرج كهيئة الغدّة في العنق أو غيره، يمور بين الجلد واللحم، تراه يديص ديصانا إذا حركته. يديص: يتقلب. وسَلْع: موضع بالحجاز. قال:

أرقت لتوماض البرُوقِ اللوامع ... ونحن نشادي بين سلع وفارع

لسع: اللّسع للعقرب تلسع بالحمة. والحيّة تلسع أيضا، ويقال: إنّ من الحيات ما تلسع بلسانها كلسع الحمة وليس لها أسنان. ولَسَعَ فلان فلانا بلسانه، أي: قرصه. وإنّه لَلُسَعَة للناس، أي: قّراصة لهم بلسانه. والمُلَسَّعَةُ: المقيم الذي لا يبرح. قال:

مُلَسَّعة وسْطَ أرباعه ... به عسم يبتغي أرنبا

ليجعل في رجلِهِ كَعْبَها ... حذارَ المنيّةِ أنْ يعطبا

وذلك أنّ العرب كانوا يعلقون في أرجلهم كعاب الأرانب كالمعاذة لئّلا يموتوا، وهو باطل. والملسِّعة مثل علاّمة وداهية.
الْعين وَالسِّين وَاللَّام

العَسَل: لعاب النَّحْل. يذكر وَيُؤَنث، قَالَ الشماخ:

كأنَّ عُيون النَّاظرِينَ يَشُوقُها ... بهَا عَسل طابتْ يَدا مَن يَشُورُها

بهَا: أَي بِهَذِهِ الْمَرْأَة. كَأَنَّهُ قَالَ: يشوقها بشوقها إِيَّاهَا عسل. الْوَاحِدَة: عَسَلة. جَاءُوا بِالْهَاءِ لإِرَادَة الطَّائِفَة، كَقَوْلِهِم لحْمَة ولبنة. وَحكى أَبُو حنيفَة فِي جمع العَسَل: أَعْسال، وعُسُل، وعُسْل، وعُسُول، وعُسْلان. وَذَلِكَ إِذا أردْت أَنْوَاعه. وَقد عَسَّلَت النَّحْل.

والعَسَّالة: الشورة الَّتِي تتَّخذ فِيهَا النَّحْل العَسَل.

والعَسّال والعاسِل: الَّذِي يشتار العَسَل من مَوْضِعه. قَالَ لبيد:

بأشْهَبَ من أبكارِ مُزْنِ سَحَابَةٍ ... وأرْىِ دُبُورٍ شارَهُ النَّحْلَ عاسلُ أَرَادَ: شاره من النَّحْل، فَعدى بِحَذْف الْوَسِيط، ك " اخْتَار مُوسَى قومه سبعين رجلا ". وَقَول أبي ذُؤَيْب:

تَنَمَّى بهَا اليَعْسوبُ حَتَّى أقَرَّها ... إِلَى مأْلَفٍ رَحْب المَباءة عاسِلِ

إِنَّمَا هُوَ النّسَب، أَي ذِي عَسَل. واستعار أَبُو حنيفَة الْعَسَل لدبس الرطب، فَقَالَ: الصَّقْر: عَسَل الرُّطب.

وعَسَل الشَّيْء يَعْسِله ويَعْسُله عَسْلاً، وعَسَّلَه: خلطه بالعسل.

واسْتَعْسَلُوا: استوهبوا العَسَل. وعَسَّلَهم: زودهم إِيَّاه.

وَفِي الحَدِيث: " فِي الرجل يُطلق امْرَأَته ثمَّ تنْكح زوجا غَيره، فَإِن طَلقهَا الثَّانِي، لم تحل للْأولِ حَتَّى يَذُوق من عُسَيْلَتِها، وتذوق من عُسَيْلته ". يَعْنِي: الْجِمَاع، على الْمثل وعَسَل الْمَرْأَة يَعْسِلُها عَسْلاً: نَكَحَهَا فإمَّا أَن يكون مشتقا من ذَلِك، وَإِمَّا أَن تكون لَفْظَة مرتجلة على حِدة، وَعِنْدِي إِنَّهَا مُشْتَقَّة.

والمَعْسُلة: الخلية. يُقَال: قطف فلَان مَعْسُلَتَه: إِذا أَخذ مَا هُنَالك من العَسَل.

وَمَا أعرف لَهُ مضب عَسَلة، يَعْنِي أعراقه. وَمَاله مضرب عَسَلة: كَذَلِك، لَا يستعملان إِلَّا فِي النَّفْي.

وعَسَلُ اللبنى: شَيْء ينضح من شَجَرهَا، يشبه الْعَسَل، لَا حلاوة لَهُ. وعَسَلُ الرمث: شَيْء أَبيض، يخرج مِنْهُ، كَأَنَّهُ الجمان.

وعَسَل الرجل: طيَّب الثَّنَاء عَلَيْهِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَهُوَ من العَسَل، لِأَن سامعه يلذ بِطيب ذكره. وَفِي الحَدِيث: " إِذا أَرَادَ الله بعبدٍ خيرا عَسَلَه فِي النَّاس ". وروى انه قيل لرَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا عَسَلَه "؟ فَقَالَ: يفتح لَهُ عملا صَالحا، حَتَّى يرضى عَنهُ من حوله. والمعنيان مقتربان. حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين. وعَسلَ الرمْح يَعْسِل عَسْلاً وعُسُولا وعسَلانا: اشْتَدَّ اهتزازه.

ورمح عَسَّال وعَسُول: عاسِل.

والعَسْلُ والعَسَلانُ: أَن يضطرم الْفرس فِي عدوه، فيخفق بِرَأْسِهِ، ويطَّرد مَتنه. وعَسَل الذِّئْب والثعلب يَعْسِلُ عَسَلا وعَسلانا: مضى مسرعا، واضطرب فِي عدوه وهز رَأسه. قَالَ:

واللهِ لَوْلَا وَجَعٌ فِي العُرْقُوبْ

لكُنْتُ أبْقَى عَسَلاً مِنَ الذّيبْ

استعاره للْإنْسَان. وَقَالَ لبيد:

عَسَلانَ الذّئْبِ أمْسَى قارِبا ... بَرَدَ اللَّيلُ عَلَيْهِ فَنَسَلْ

وَقَول سَاعِدَة:

لَدْنٌ بهزّ الكَفّ يَعْسِل مَتْنُهُ ... فِيهِ كَمَا عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ

أَرَادَ: عَسَلَ فِي الطَّرِيق، فَحذف وأوصل. كَقَوْلِهِم: دخلت الْبَيْت. ويروى: " لَذٍّ ".

وعَسَل المَاء عَسَلاً وعَسَلانا: حركته الرّيح، فاضطرب. أنْشد ثَعْلَب:

قد صَبَّحَتْ والظلُّ غَضٌّ مازَحَــلْ

حَوْضاً كأنَ ماءَه إِذا عَسَل

مِن نافِضِ الرّيح رُوَيْزِيٌّ سَمَلْ

الرويزي: الطيلسان. والسمل: الْخلق. وَإِنَّمَا شبه المَاء فِي صفائه بخضرة الطيلسان، وَجعله سملا. لِأَن الشَّيْء إِذا أخلق كَانَ لَونه أعتق. وعَسَل الدَّلِيل بالمفازة: أسْرَع.

والعَنْسَل: النَّاقة السريعة. ذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى انه من العَسَلان. وَقَالَ مُحَمَّد بن حبيب: قَالُوا للعَنْس: عَنْسَل. فَذهب إِلَى أَن اللَّام من عَنْسَل زَائِدَة، وَأَن وزن الْكَلِمَة فَعْلَل، وَاللَّام الْأَخِيرَة زَائِدَة. قَالَ ابْن جني: وَقد ترك فِي هَذَا القَوْل مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ، الَّذِي عَلَيْهِ يَنْبَغِي أَن يكون الْعَمَل. وَذَلِكَ: أَن عَنْسَل فَنْعل، وَهِي من العَسَلان، الَّذِي هُوَ عَدو الذِّئْب، وَالَّذِي ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ هُوَ القَوْل، لِأَن زِيَادَة النُّون ثَانِيَة، أَكثر من زِيَادَة اللَّام، أَلا ترى إِلَى كَثْرَة بَاب قنبر وعنصل وقنفخر وقنعاس، وَقلة بَاب ذَلِك وألالك. وَرجل عَسِل: شَدِيد الضَّرْب، سريع رَجَعَ الْيَد.

والعَسِيل: مكنسة شعر يكنس بهَا الْعَطَّار بلاطه من الْعطر. قَالَ:

فَرِشْني بخَيْرٍ لَا أكونُ ومِدْحَتِي ... كناحِتِ يَوْما صَخْرَةٍ بعَسِيِلِ

فصل بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ بالظرف.

وَإنَّهُ لَعِسْلٌ من أعسال المَال: أَي حسن الرّعية لَهُ.

وَابْن عَسَلة: من شعرائهم. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ عبد الْمَسِيح بن عَسَلة.

وعاسل بن غزيَّة: من شعراء هُذَيْل.

وَبَنُو عِسْل: قَبيلَة يَزْعمُونَ أَن أمّهم السِّعْلاة.

عسل

1 عَسَلَ الطَّعَامَ, aor. ـُ and عَسِلَ, (S, O, K,) inf. n. عَسْلٌ, (TA,) He made, or prepared, the food with عَسَل [i. e. honey]: (S, O:) or, as also ↓ عسّلهُ, (K, TA,) inf. n. تَعْسِيلٌ, (TA,) he mixed the food with honey, (K, TA,) and made it pleasant and sweet. (TA.) b2: [Hence,] عَسَلَهُ (tropical:) He made him an object of eulogy. (IAar, K, TA.) And (tropical:) He (i. e. God) made him an object of love to men. (K, TA.) Accord. to an explanation by the Prophet, of a saying of his in which it occurs, (tropical:) He (i. e. God) granted him, or permitted him, (O, TA,) i. e. disposed him, (TA,) to do a good deed, before his death, so that those around him were pleased with him, and eulogized him; the good deed being likened to honey. (O, TA.) b3: And He fed him with honey. (TA.) See also 2. b4: The inf. n. عَسْلٌ also signifies The extracting honey from a bee-hive. (KL.) b5: And عَسَلَ المَرْأَةَ, aor. ـِ (K, TA,) inf. n. عَسْلٌ, (TA,) (tropical:) He compressed the woman: (K, TA:) the verb in this sense may be derived from a phrase mentioned voce عُسَيْلَةٌ, or it may be a word independently coined: ISd says, “In my opinion it is derived. ” (TA.) b6: عَسَلَ مِنْ طَعَامِهِ, inf. n. عَسَلٌ, [in form] like حَلَبَ, inf. n. حَلَبٌ, He tasted his food. (AA, O, K.) A2: عَسَلَ, said of a spear, aor. ـِ inf. n. عَسَلَانٌ (S, O, K) and عَسْلٌ [correctly عَسَلٌ] and عُسُولٌ, (K,) It quivered: (S, K:) or quivered much. (K. [In the CK, عَسْلًا and عَسْلانًا are put for عَسَلًا and عَسَلَانًا.]) b2: And عَسَلَ said of water, inf. n. عَسَلٌ and عَسَلَانٌ, (K, TA,) both with fet-h to the س, (TA, [but the former in the CK is with the س quiescent,]) It became agitated (K, TA) and rippled, (TA,) being put in a state of commotion by the wind. (K, TA.) b3: And عَسَلَ said of a wolf, (S, O, K,) or of a horse, (K,) or of a fox, (TA,) inf. n. عَسَلٌ and عَسَلَانٌ, (S, O, K, TA, [but both in the CK with the س quiescent,]) He went the pace termed عَنَق, or خَبَب, [i. e., with wide steps,] and quickly: and in like manner said of a man: (S, O:) or he was in a state of agitation in his running, and shook his head, (K, TA,) going along quickly: (TA:) or عَسَلَانٌ signifies the shaking of the limbs in running; and is mostly used in relation to the wolf: (Er-Rághib, TA:) and, as some say, عَسَلُ الفَرَسِ and عَسَلَانُهُ signify the horse's being vehement, or ardent, (أَنْ يَضْطَرِمَ,) in his running, bending down his head, and having his back even: and عَسَلَ الطَّرِيقَ, said of a fox, occurs in a verse of Sá'ideh Ibn-Ju-eiyeh, for عَسَلَ عَنِ الطَّرِيقِ [app. a mistranscription for عسل فِى الطريق], like the phrase دَخَلْتُ البَيْتَ [ for دخلت فِى البَيْتِ]. (TA. [See what next follows.]) One says also, of a guide, عَسَلَ بِالْمَفَازَةِ, (K, TA,) or فِى الطَّرِيقِ, (Ham p. 353,) He went quickly, (K,) or went with wide steps, like the wolf, (TA,) [in the desert, or waterless desert, or in the way].

كَذَبَ عَلَيْكَ العَسَلُ (S, K) and العَسَلَ, (K,) occurring in a trad., means Keep thou to going along quickly; (S, K, TA;) from العَسَلَانُ signifying the going along of the wolf and the quivering of the spear: or, as some say, by العَسَلُ is here meant عَسَلُ النَّحْلِ [the honey of bees]. (TA. See also art. كذب.) A3: عَسِلَ بِالشَّىْءِ, (O, TA,) with kesr [to the س], (O,) like عَلِمَ, (TA,) or عَسَلَ بالشّىء, (so in two copies of the S, [in one of my copies of the S omitted,]) inf. n. عَسَلٌ, with fet-h to the س, (O,) or عُسُولٌ (S, TA) and عَسْلٌ, (TA,) He kept, or clave, to the thing. (S, O, TA.) 2 عسّل الطَّعَامَ, inf. n. تَعْسِيلٌ: see 1, first sentence. b2: عَسَّلْتُهُمْ, (S, O, K,) inf. n. as above, (S, O,) I furnished them with عَسَل [i. e. honey] for travelling-provision; (S, O, K;) as also ↓ عَسَلْتُهُمْ. (K.) b3: And عسّل الرَّجُلَ, inf. n. as above, He made the man's condiment to be عَسَل [or honey]. (TA.) b4: And the Arabs say, عَسِّلُوا ضَيْفَكُمْ, meaning Divert ye your guest with something [whereby to allay the craving of his stomach] before the [morning-meal called] غَدَآء; like لَمِّجُوهُ and لَهِّجُوهُ &c. (El-Umawee, TA in art. لهج.) b5: And عَسَّلَتِ النَّحْلُ The bees made honey. (TA.) b6: [And, accord. to Freytag, عسّل signifies He collected honey: but for this he names no authority.]10 استعسلوا They sought, or demanded, or asked for, عَسَل [i. e. honey], (S, O, K,) as a gift. (K.) عَسْلٌ: see عَنْسَلٌ, below.

A2: عَسْلًا لَهُ meansتَعْسًا لَهُ [i. e. May he stumble and fall; &c.; (see art. تعس;) عَسْلًا being app. an inf. n., of which, in this sense, the verb is not mentioned]: (O, K:) [or may he be reviled; for] it is said that العَسْلُ signifies the reviling in blaming. (TA.) عِسْلُ مَالٍ (O, K) and مَالٍ ↓ عَسِيلُ (O) i. q. إِزَاؤُهُ, (O, K, TA,) i. e. A good manager and pastor of cattle, or camels &c.: the pl. of عِسْلٌ is أَعْسَالٌ. (TA.) b2: And هٰذَا عِسْلُ هٰذَا means This is the like of this: and so عِسْنُهُ. (O.) عَسَلٌ [Honey;] the fluid that is discharged from the mouths of bees, (K, TA,) when they have eaten, of the flowers and the leaves, what fills their bellies, these substances being then converted by God, within their bellies, into عَسَل, which they eject from their mouths: (TA: [in which, and in the K, several other explanations are added, too fanciful to deserve notice:]) the word is mase. and fem.; (S, O, Msb, K;) in most instances fem.: (S, O, Msb:) عَسَلَةٌ signifies a portion, or somewhat, thereof; (S, Mgh, O, TA;) being the n. un.: (TA:) the dim. is ↓ عُسَيْلَةٌ, with ة, because عَسَلٌ is mostly fem., or as meaning عَسَلَةٌ; (S, O, Msb;) or it is the dim. of عَسَلَةٌ: (Mgh:) the pl. of عَسَلٌ is أَعْسَالٌ [a pl. of pauc.] and عُسُلٌ and عُسْلٌ and عُسُولٌ and عُسْلَانٌ; (AHn, K;) and these pls. are used when one means sorts of عَسَل. (AHn, TA.) b2: [It is also used tropically for نَوْرٌ, i. e. (assumed tropical:) Flowers, or blossoms; because honey is made therefrom. (See جَرَسَ.) b3: And it is applied also to (assumed tropical:) The sweet, thick, inspissated, or melligenous, juice of fruit:] and it signifies [particularly] (assumed tropical:) the juice that flows from fresh ripe dates; (O, K, * TA;) because of its sweetness. (O.) [See also دِبْسٌ.] b4: Also (assumed tropical:) The gum of the [species of mimosa called] عُرْفُط [q. v.]; (O, K;) because of its sweetness. (O.) And عَسَلُ اللُّبْنَى is (assumed tropical:) The gum that flows from the species of tree called اللُّبْنَى, having no sweetness; (O;) a thing [or substance], (M, TA,) or a certain odoriferous substance, (K,) that exudes from the species of tree above mentioned, (M, K, * TA,) i. e. المَيْعَةُ [generally applied to storax, or styrax], (TA in art. لبن,) used for fumigation, and called by the vulgar حَصَى لُبَانٍ. (K. [See art. حصو and حصى.]) And عَسَلُ الرِّمْثِ is A white thing [or substance, a species of manna,] that comes forth from the [shrub called] رِمْث, [q. v.], resembling جُمَان [i. e. pearls, or silver beads like pearls]. (K, * TA.) b5: Also (assumed tropical:) A good, or righteous, deed, the eulogy for which is deemed sweet. (Az, O.) See عَاسِلٌ.

A2: And The حَبَاب [app. as meaning ripples] of running water, (IAar, O, K,) [arising] from the blowing of the wind. (IAar, O.) b2: [In one place in the CK, العَسَلُ is erroneously put for العَسْلُ: see عَنْسَلٌ, below.]

عَسِلٌ, (S, O, TA,) in the K erroneously said to be like أَمِيرٌ, i. e. ↓ عَسِيلٌ, (TA,) applied to a man, (K,) Vehement in beating, (S, O, K,) quick in the raising, (سَرِيعُ رَفْعِ, O, and so in copies of the S,) or in the falling, (وَقْعِ, so in a copy of the S,) or in the returning, (رَجْعِ, so in the K,) of the hand, or arm, (S, O, K,) with the beating. (TA.) أَبُو عِسْلَةَ: see عَاسِلٌ.

عَسَلَةٌ n. un. of عَسَلٌ [q. v.]. b2: [مَضْرِبُ عَسَلَةٍ is a euphemism for (assumed tropical:) The place of injection of sperma: and hence it means (assumed tropical:) the source from which one springs; origin; ancestry, or parentage; &c.] One says, مَا لِفُلَانٍ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ i. e. (assumed tropical:) [Such a one has no source] of kindred (نَسَب), (S, O,) nor of cattle or property (مَال). (S in art. ضرب.) And مَا أَعْرِفُ لَهُ مَضْرِبَ عَسَلَةٍ meaning أَعْرَاقَهُ [i. e. (assumed tropical:) I know not the sources (or the source) from which he has sprung; or his ancestry, or parentage]: (S, O, * K:) or (tropical:) his origin, and any wife from whom he has sprung. (A, TA.) and مَا تَرَكَ لَهُ مَضْرِبَ عَسَلَةٍ (tropical:) He reviled him so that he demolished his parentage, and denied his origin, or rank or quality. (Z, TA.) And كُلُّ ضَرْبَةٍ

لَهَا مِنْ عَسَلَةٍ, said respecting his mother by an Arab of the desert, meaning (tropical:) Every child that she has brought forth is from a manly sire. (A, TA.) And عَلِمَ فُلَانٌ عَسَلَةَ بَنِى فُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one knew the whole company, and case, or condition, [or origin,] of the sons of such a one. (O.) عَسَلِىٌّ A thing of the colour of عَسَل [i. e. honey]. (TA.) b2: [Hence,] عَسَلِىُّ اليَهُودِ The distinctive mark, or sign, [which has sometimes been a honey-coloured turban, at other times a girdle, or some other article of attire, of the same colour,] of the Jews. (S, Mgh, O, K.) عَسُولٌ: see عَاسِلٌ: A2: and see also عَسَّالٌ.

عَسِيلٌ The broom, or implement for sweeping, of the seller of perfumes, (S, O, K, * TA, كَمِكْنَسَةِ in the K being a mistake for مِكْنَسَةُ, TA,) with which he gathers together the perfume; (S, O, TA;) it is a hair-broom, with which he sweeps up the perfume from his paved floor: (TA:) or a feather with which [the compound of perfumes called] غَالِيَة is detached, or displaced: (Fr, IAar, O, K:) pl. عُسُلٌ. (TA.) A poet says, فَرِشْنِى بِخَيْرٍ لَا أَكُونَنْ وَمِدْحَتِى

كَنَاحِتِ يَوْمًا صَخْرَةٍ بِعَسِيلِ [Then amend thou my condition by means of wealth: I will assuredly not be, with my mode of praising, like a hewer, one day, of a rock with a hair-broom, or a feather, of a seller of perfumes]: he means, كَنَاحِتِ صَخْرَةٍ يَوْمًا, this last word intervening between the prefixed noun and its complement because the noun of time is held by them to be like what is redundant. (S, O, TA. [One of my copies of the S has أَكُونًا; the O, اَكُونَا: and each of my copies of the S has صَخْرَةً; and one of them, يَوْمٍ.]) b2: And The pizzle of an elephant, (S, O, K,) and of a camel: pl. as above. (K.) b3: See also عِسْلُ مَالٍ. b4: And see عَسِلٌ.

عُسَيْلَةٌ dim. of عَسَلٌ, q. v.: or of its n. un. b2: [Hence,] (tropical:) i. q. نُطْفَةٌ [i. e. The sperma of a man and of a woman]: or the مَآء [meaning sperma] of a man. (K, TA.) b3: And (tropical:) The deliciousness, (S, Mgh, O, Msb, TA,) or sweetness, (Mgh, K, TA,) of جِمَاع; as being likened to عَسَل [i. e. honey]. (S, O, Msb, K, TA.) Thus, (Mgh, O, Msb, TA,) or as expl. in the next preceding sentence, (TA,) in the saying of the Prophet to a woman who desired to be divorced from a husband in order that she might return to a former husband, لَا حَتَّى تَذُوقِى عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ. (Mgh, O, Msb, TA. [See 1 in art. ذوقَ.]) b4: And العُسَيْلَتَانِ signifies العُضْوَانِ [meaning The male and female genital organs]; because means of experiencing delight. (Z, TA.) عَسَّالٌ: see عَاسِلٌ.

A2: Also, (S, O, Msb, K,) and ↓ عَاسِلٌ, (Msb, K,) and ↓ عَسُولٌ, (K,) A spear that quivers, (S, O, Msb,) by reason of pliableness: (Msb:) or [so the second, but the first and last,] a spear that quivers much. (K.) And رِمَاحٌ عَسَّالَةٌ [Spears that quiver much]. (A in art. زعب.) b2: See, again, عَاسِلٌ.

عَسَّالَةٌ [as a subst.] Bees. (S, O, K.) b2: and The شُورَة of bees; (K, TA;) i. e. the thing, such as a رَاقُود [q. v.] &c., in which bees make honey. (TA.) [See also مَعْسَلَةٌ.]

عَاسِلٌ A gatherer of honey (S, O, K) from the hive (S, O) or from its place; as also ↓ عَسَّالٌ. (K.) [And نَحْلٌ عَوَاسِلُ Bees occupied in gathering honey: see a verse of Aboo-Dhu-eyb cited in art. خلف, conj. 3.] b2: Also, as a possessive epithet, A place in which is honey. (TA.) One says خَلِيَّةٌ عَاسِلَةٌ (S, O, TA) A hive containing honey. (TA.) b3: Also an epithet applied to a man, (O, K,) said by Az to be as though it were for ↓ ذُو عَسَلٍ, (O,) meaning (assumed tropical:) Having a good, or righteous, deed attributable to him, for which the eulogy of him is deemed sweet: (Az, O, K:) and (O, K) accord. to IAar, (O,) a good, or righteous, man; as also ↓ عَسُولٌ; (O, K;) the former said by him to be an instance of the measure فَاعِلٌ in the sense of مَفْعُولٌ بِهِ [as meaning (assumed tropical:) made an object of eulogy: see 1, second sentence]: (O:) pl. of both عُسُلٌ, (O, K,) accord. to him. (O.) A2: See also عَسَّالٌ. b2: العَاسِلُ also signifies The wolf; [because of his manner of running; (see 1, latter half;)] (S, O, K;) and so ↓ العَسَّالُ; (TA;) and ↓ أَبُو عِسْلَةَ (O, K) and ابو غِسْلَةَ, with ع and غ: (O:) pl. of the first عُسَّلٌ and عَوَاسِلُ (S, O, K) [and عَاسِلَاتٌ is mentioned by Freytag as signifying wolves from the Deewán of the Hudhalees].

عَنْسَلٌ A swift she-camel; (S, K;) as also ↓ عَسْلٌ: (K, TA: [العَسَلُ in the CK, as syn. with العَنْسَلُ, is a mistranscription:]) the ن in the former is augmentative; (IJ, S, TA;) for, as Sb says, the word is of the measure فَنْعَلٌ from [the inf. n.] العَسَلَانُ; not, as Mohammad Ibn-Habeeb asserts it to be, syn. with عَنْسٌ, and of the measure فَعْلَلٌ, with the ل augmentative. (IJ, TA.) أَعْسَال i. q. [آسَال and] آسَان: so in the saying هُوَ عَلَى أَعْسَالٍ مِنْ أَبِيهِ [He is of a semblance and of characteristics and natural dispositions which are those of his father]. O, K.) تَعْسِيلَةٌ A light sleep: but this is a vulgar [postclassical] word. (TA.) مَعْسَلَةٌ i. q. خَلِيَّةٌ [q. v., i. e. The habitation of bees, whether it be a manufactured hive or a hollow in the trunk of a tree or in a rock, in which they deposit their honey]. (K.) [See also عَسَّالَةٌ.]

مُعَسَّلٌ Made [or preserved] with عَسَل [i. e. honey]: applied as an epithet in this sense to رَنْجَبِيل [or ginger]. (S, TA.) حَدِيثٌ مَعْسُولٌ (assumed tropical:) Sweet [or (as we say) honeyed] talk or discourse. (TA.) And جَارِيَةٌ مَعْسُولَةُ الكَلَامِ (assumed tropical:) A girl, or young woman, sweet in speech, beautiful in expression, pleasing in the modulation of the voice. (TA.) And مَعْسُولُ المَوَاعِيدِ (assumed tropical:) Veracious, or faithful, in promises. (TA.)
عسل
الْعَسَلُ، مُحَرَّكَةً: حَبَابُ الْمَاءِ إِذا جَرَى مِنْ هُبُوبِ الرِّيحِ، قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ، وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: وأَنْهَارٍ مِنْ عَسَلٍ مُصَفَّى، اخْتُلِفَ فِي عَسَلِ الدُّنْيا، فقيلَ: هُوَ لُعَابُ النَّحْلِ، تُخْرِجُهُ مِنْ أَفْواهِها، وذلكَ أَنَّها تَأْكُلُ مِنَ الأَزْهَارِ والأَوْراقِ مَا يَمْلأُ بُطُونَها، ثُمَّ إِنَّهُ تَعالَى يَقْلِبُ تلكَ الأَجْسامَ فِي داخِلِ أَبْدَانِها عَسَلاً، ثُمَّ تُلْقِيهِ مِنْ أَفْواهِها، فتكونُ مِن، فِي قولِهِ تَعَالَى: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها، للتَّبْعِيضِ، ورَجَّحَهُ الغَزْنَوِيُّ، قالَ: لأنَّ اسْتِحَالَةَ الأَطْعِمَةِ لَا تَكونُ إِلاَّ فِي البَطْنِ، وقالَ آخَرُونَ: إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ أَدْبارِها، حَكَاهُ ابنُ عَطِيَّةَ، عَن عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، فَإِنَّهُ حُكِيَ عنهُ أَنَّهُ قالَ، مُحْتَقِراً لِلدُّنْيا: أَشْرَفُ لِبَاسِ ابنِ آدَمَ فِيهَا لُعابُ دُودَةٍ، وأَشْرَفُ شَرابِهِ فِيهَا رَجِيعُ نَحْلَةٍ.
فظاهِرُهُ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِها، وتَعَقَّبَ عليهِ الدَّمِيرِيُّ ذلكَ، وقالَ: الَّذِي يُرْوَى عنهُ: إِنَّما الدُّنْيا سِتَّةُ أَشْياء، مَطْعُومٌ، ومَشْرُوبٌ، ومَلْبُوسٌ، ومَرْكُوبٌ، ومَنْكُوحٌ، ومَشْمُومٌ، فَأَشْرَفُ المَطْعُومِ العَسَلُ، وَهُوَ مَذْقَةُ ذُبَابٍ. الحَدِيث. قلتُ: هَذَا الحديثُ رُوِيَ عَن عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ بِهَذَا الوَجْهِ، كَما ذَكَرَه ابنُ الجَوْزِيِّ فِي بعضِ مُؤَلَّفاتِهِ، واعْتَرَضَ بعضُ مَنْ أَلَّفَ فِي تَفْضِيلِ اللَّبَنِ عَلى العَسَلِ أَنَّ هَذَا غَيرُ وَارِدٍ، فَإِنَّ المَذْقَ هُوَ خَلْطُ الشَيْءِ، فوَصَفَ العَسَلَ بأَنَّهُ مَخْلُوطٌ فِي بُطُونِها، فَلا يُنافِى الأَوَّلَ، انْتهى. قلتُ: وَهَذَا جَهْلٌ باللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، فَإِنَّ المُرَادَ بالمَذْقَةِ هُنَا، مَا تَمْذُقُهُ بِفِيهَا، أَي تَمُجُّهُ، والمَذْقُ كالمَجِّ لَا يكونُ إِلاَّ بالْفَمِ، فَتَأَمَّلْ، أَو طَلٌّ خَفِيٌّ، يُحْدِثُهُ اللهُ فِي الْهَواءِ، يَقَعُ عَلى الزَّهْرِ وغَيْرِهِ، كَأَوْراقِ الشَّجَرِ، فيَلْقُطُهُ النَّحْلُ بإِلْهامٍ مِنَ اللَّهِ تعالَى بَأَفْواهِها، فَإِذا شَبِعَتْ الْتَقَطَتْ مَرَّةً أُخْرَى مِنْ تِلْكَ الأَجْزاءِ، وذَهَبَتْ بِهِ إِلى بُيُوتها، ووَضَعَتْهُ هناكَ، فهوَ العَسَلُ، وقيلَ فِي هَذَا الطَّلِّ اللَّطِيفِ الْخَفِيِّ: هُوَ بُخَارٌ يَصْعَدُ، فَيَنْضَجُ فِي الْجَوِّ، فيَسْتَحِيلُ، فيَغْلُطُ فِي اللَّيْلِ مِنْ بَرْدِ الهَواءِ، فيَقَعُ عَسَلاً، قالَ الإِمامُ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: وَهَذَا أَقْرَبُ إِلى العَقْلِ، وأَشَدُّ مُناسَبَةً لِلاِسْتِقْرَاءِ، فَإِنَّ طَبيعَةَ التُّرُنْجُبِينِ قَرِيبَةٌ مِنَ العَسَلِ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ طَلٌّ يَحْدُثُ فِي الهَواءِ، ويَقَعُ على أَطْرافِ الأَشْجَارِ والأَزْهارِ، وَأَيْضًا نحنُ نُشاهِدُ أَنَّ النَّحْلَ يُغْتَذِي بالعَسَلِ، وإِذا اسْتُخْرِجُ مِنْ بُيُوتِها تُرِكَ لَهَا مِنْهُ مَا تأْكُلُهُ، انْتهى. قلتُ: ظاهِرُ كَلامِ الرَّازِيِّ أَنَّهُ طَلٌّ تَحْمِلُهُ بِأَفْواهِها، وتَضَعُه فِي بُيُوتِها، فَيَنْعَقِدُ عَسَلاً، وظاهِرُ القُرْآنِ يُخالِفُه، فَإِنَّهُ نَصَّ عَلى أنَّهُ يَخْرُج من بُطونِها، والظَّاهِرُ أَنَّه بعدَ اسْتِقْرَارِهِ فِي بُطونِها تَقْذِفُه عَسَلاً، بِقُدْرَةِ السَّمِيعِ العَلِيمِ، كَما يَخْرُجُ اللَّبَنُ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ، إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَتَأَمَّلْ، وَقد يَقَعُ الْعَسَلُ ظَاهِراً فَيَلْقُطُهُ النَّاسُ، وذكَرَ)
الْكَوَاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ الأَوْسَطِ، أَنَّ العَسَلَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ عَلى هَيْئَةٍ، فَيَثْبُتُ فِي أَمَاكِنَ، فَتَأْتِي النَّحْلُ فَتَشْرَبُهُ، ثُمَّ تَأْتِي الْخَلِيَّةَ فتُلْقِيهِ فِي الشَّمْعِ الْمُهَيَّأِ لِلْعَسَلِ، لَا كَما تَوَهَّمَهُ بعضُ النَّاسِ أَنَّهُ مِنْ فَضَلاتِ الْغِذَاءِ، وأَنَّهُ قد اسْتَحالَ فِي الْمَعِدَةِ عَسَلاً. هَذِه عِبارَتُهُ، قلتُ: وَهُوَ قرِيبٌ مِمَّا سَاقَهُ الرَّازي، وكُلُّ ذلكَ فيهِ دَلالَةٌ على أَنَّهُ مَخْرَجُهُ مِنْ أَفْواهِ النَّحْلِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الجُمْهُورِ، وَقد أَشْكَلَ ذلكَ على المُتَقَدِّمِين، حَتَّى إِنَّ أَرِسْطَاطَالِيسَ لَمَّا تَحَيَّرَ فِي تَحْقِيقِ هَذَا الأَمْرِ صَنَعَ لَها خَلاَيَا مِنْ زُجَاجٍ، لِيَنْظُرَ إِلَى كَيْفِيَّةِ ذلكَ، فَأَبَتْ أَنْ تَعْسِلَ فِيهِ، حَتَّى لَطَخَتْهُ مِنْ بَاطِنِ الزُّجاجِ بالطِّينِ، فلَمْ يَتَحّقَّقْ، حَكَاهُ الغَزْنَوِيُّ. والحَقُّ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ حُرُوجِهِ إِلاَّ خَالِقُهُ سُبْحانَهُ وتَعَالَى، لكنْ لَا يَتِمُّ إِصْلاَحُهُ إِلاَّ بِحَمْيِ أَنْفَاسِها. وَقَالَ شيخُنا: كَلاَمُ المُصَنِّفِ فِي العَسَلِ غيرُ سَدِيدٍ، وخِلافَاتُهُ غيرُ منْقُولَةٍ عَن الوَاضِعِ، وَلَا مَسْمُوعَةٍ عَن العربِ الذينَ هم قُدْوَةُ كُلِّ مُتَكَلِّمٍ مُجِيدٍ، وخُصُوصاً دَعْوَى أَنَّهُ بُخارٌ ... . إِلَخ. أَمَّا مَا مالَ المُصَنِّفُ بِهِ لِرَأْي الحُكَمَاءِ، وأَهْلِ التَّصْعِيدِ، فَهُوَ قَوْلٌ باطِلٌ، لَا يُعْرَفُ لإِمَامٍ كامِلٍ، فيَجِبُ الحَذَرُ مِن إِيرادِهِ فِي المُصَنَّفَاتِ المَوْضُوعَةِ فِي كَلامِ العَرَبِ إِفْراداً وتَرْكِيباً، انْتهى. قلت: وذَهِلَ شَيْخُنا أَنَّ كِتابَهُ هَذَا البَحْرُ المُحِيطُ، وأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ جَلْبَ الأَقْوَالِ مِن كُلِّ مَدِيدٍ ووَسِيطٍ، وَقد عَرَّفْناكَ أَنَّ الأَقْوَالَ المذكورةَ للرَّازِيِّ والغَزْنَوِيِّ والكَوَاشِيِّ صاحبِ الوَسِيطِ، وكَفَى بهؤلاءِ قُدْوَةً ومُتَّبَعاً لِكُلِّ مُدَّعٍ مُحِيطٍ، وأَفْرَدْتُ لِمَنَافِعِهِ وأَسْمائِهِ كِتاباً، قالَ شيخُنا: تَصْنِيفُه هَذَا مُخْتَصَرٌ فِي نَحْوِ وَرَقَتَيْنِ، فِيهِ فائِدَةٌ مَّا، قلتُ: إِنْ كانَ المُرادُ بِهِ: تَرْقِيقُ الأَسَلِ لِتَصْفِيقِ الْعَسَلِ، فَهُوَ نَحْو كُرَّاسَيْنِ وأَزْيَدُ، وَقد رأَيْتُهُ، وطَالَعْتُهُ، واسْتَفَدْتُ مِنْهُ، فكيفَ يَقُولُ شيخُنا: فِي نَحْوِ وَرَقَتَيْنِ، فتَأَمَّل ذلكَ، ومَنافِعُهُ كَثيرَةٌ جِدّاً، أَفْرَدَها الأَطِبَّاءُ فِي تَصانِيفِهم، ليسَ هَذَا مَحَلَّ ذِكْرِها، وَهُوَ غِذَاءٌ مَعَ الأَغْذِيَةِ، ودَواءٌ معَ الأَدْوِيَةِ، وشَرَابٌ معَ الأَشْرِبَةِ، وحُلْوٌ معَ الْحَلاَوَةِ، وطِلاَءٌ مَعَ الأَطْلِيَةِ، ومُفَرِّحٌ مَعَ المُفَرِّحاتِ، وَفِي سُنَنِ ابنِ مَاجَةَ، مِن حَديثِ ابنِ مَسْعُودٍ، رَفَعَهُ: الْعَسَلُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، والْقُرْآنُ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ، فَعَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَينِ، الْقُرْآنِ، والْعَسَلِ. يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، والتَّذْكِيرُ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ، والتَّأْنِيثُ أَكْثَرُ، كَما فِي المِصْبَاحِ، وبهِ جَزَمَ الْقَزَّازُ فِي الجامِعِ، قالَ الشَّمَّاخُ: (كَأَنَّ عُيُونَ النَّاظِرِينَ يَشُوقُها ... بِهَا عَسَلٌ طابْتْ يَدا مَنْ يَشُورُها)
ج: أَعْسَالٌ، وعُسُلٌ، بِضَمَّتَيْنِ، وعُسْلٌ، وعُسُولٌ، وعُسْلاَنٌ، بِضَمِّهِنَّ، هَكَذَا ذَكَرَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي جَمْعِهِ، قالَ: وذلكَ إِذا أَرَدْتَ أَنْواعَهُ، وأَنْشَدَ:)
(بَيْضَاءُ مِنْ عُسْلِ ذِرْوَةٍ ضَرَبٍ ... شِيبَتْ بِماءِ الْقِلاَتِ مِنْ عَرِمِ)
والْعَسَّالُ، والُعَاسِلُ: مُشْتَارُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ، وآخِذُهُ مِنَ الْخَلِيَّةِ، قالَ لَبِيدٌ:
(بِأَشْهَبَ مِن أَبْكَارِ مُزْنِ سَحابَةٍ ... وأَرْيِ دُبُورٍ شَارَهُ النَّحْلَ عَاسِلُ)
أَرادَ: شَارَهُ مِنَ النَّحْلِ، فَعَدَّى بِحَذْفِ الوَسِيطِ، كَ اخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً. والْعَسَّالَةُ، كجَبَّانَةٍ: شُورَةُ النَّحْلِ، وَهِي الَّتِي تَتَّخِذُ فِيهَا النَّحْلُ العَسَلَ، مِنْ رَاقُودٍ وغيرِهِ، فتُعَسِّلُ فِيهِ، ومنهُ: بَنو فُلاَنٍ يُوفِضُونُ إِلى العَسَّالَةِ، كَما تَطَّرِدُ النَّحْلُ إِلى العَسَّالَةِ، وَأَيْضًا: النَّحْلُ نَفْسُهَا كَما فِي الصِّحاحِ. وعَسَلَ الطَّعامَ، يَعْسِلُهُ، ويَعْسُلُهُ، مِنْ حَدَّي ضَرَبَ ونَصَرَ، عَسْلاً، وعَسَّلَهُ تَعْسِيلاً: خَلَطَهُ بِهِ، وطَيَّبَهُ، وحَلاَّهُ، وَمِنْه: زَنْجَبِيلٌ مُعَسَّلٌ، أَي مَعْمُولٌ بِهِ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْه قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(إِذا أَخَذَتْ مِسْوَاكَها مَنَحَتْ بِهِ ... رُضَاباً كَطَعْمِ الزَّنْجَبِيلِ المُعَسَّلِ)
واسْتَعْسَلُوا: اسْتَوَهَبُوهُ، وَفِي الصِّحاحِ: جاءُوا يَسْتَعْسِلُونَ. أَي يَطْلُبُونَ العَسَلَ، فَعَسَلْتُهُمْ، بالتَّخْفِيفِ، وعَسَّلْتُهُمْ، بالتَّشْدِيدِ: أَي زَوَّدْتُهُمْ إِيَّاهُ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلى التِّشْدِيدِ.جَعَلَ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالَحِ ثَنَاءً طَيِّباً، شَبَّهَ مَا رَزَقَهُ اللَّهُ تَعالى مِنَ العَمَلِ الصَّالِحِ، الَّذِي طابَ بِهِ ذِكْرُهُ بينَ قَوْمِهِ، بالعَسَلِ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الطَّعام، فيَحْلُو بِهِ ويَطِيبُ، وَهَذَا مَثَلٌ، أَي وَفَّقَهُ اللَّهُ لِعَمَلِ صَالِحٍ يُتْحِفُهُ كَما يُتْحِفُ الرَّجُلُ أَخَاهُ، إِذا أَطْعَمَهُ العَسَلَ. وعَسَلَ الرُّمْحُ، يَعْسِلُ، مِنْ حَدِّ ضَرَبَ، عَسْلاً، بالفَتْحِ، وعُسُولاً، بالضَّمِّ، وعَسَلاناً، بالتَّحْرِيكِ: اشْتَدَّ اهْتِزَازُهُ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلى الْمَصْدَرِ الأَخِيرِ، وَقَالَ: اهْتَزَّ واضْطَرَبَ، وأَنْشَدَ لأَوْسٍ:
(تَقَاكَ بِكَعْبٍ واحِدٍ وتَلَذُّهُ ... يَدَاكَ إِذا مَا هُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُ)
فَهُوَ رُمْحٌ عَاسِلٌ، وعَسَّالٌ، وعَسُولٌ: مُضْطَرِبٌ لَدْنٌ، وَهُوَ الْعَاتِرُ، وَقد عَتَرَ، وعَسَلَ، قالَ: بِكُلِّ عَسَّالٍ إِذا هُزَّ عَتَرْ وعَسَلَ الذِّئْبُ، أَو الْفَرَسُ، أَو الثَّعْلَبُ، يَعْسِلُ، مِنْ حَدِّ ضَرَبَ، عَسَلاً، وعَسَلاناً، مُحَرَّكَتَيْنِ: مَضَى مُسْرِعاً، واضْطَرَبَ فِي عَدْوِهِ، وهَزَّ رَأْسَهِ، وقيلَ: عَسَلُ الفَرَسِ، وعَسَلانُهُ: أَنْ يَضْطَرِمَ، فِي عَدْوِهِ، فيَخْفِقَ بِرَأْسِهِ، ويَطَّرِدَ مَتْنُهُ، قالَ: واللَّهِ لَوْلاَ وَجَعٌ فِي العُرْقُوبْ لَكُنْتُ أَبْقَى عَسَلاً مِنَ الذِّيْبْ وقَالَ لَبِيدٌ:
(عَسَلاَنُ الذِّئْبِ أَمْسَى قَارِباً ... بَرَدَ اللَّيْلُ عَلَيْهِ فَنَسَلْ)
وقالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(لَدْنٌ بِهَزِّ الْكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنُهُ ... فيهِ كَما عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ) أَرَادَ: عَسَلَ فِي الطَّريقِ، فَحَذَفَ وأَوْصَلَ، كَقَوْلِكَ: دَخَلْتُ الْبَيْتَ. وَقد يُسْتَعَارُ العَسَلُ والعَسَلاَنُ لِلإِنْسانِ كَما سَيَأْتِي. وعَسَلَ الْمَاءُ، عَسَلاً، وعَسَلاَناً، مُحَرَّكَتَيْنِ: حَرَّكَتْهُ الرِّيْحُ، فَاضْطَرَبَ، وارْتَفَعَتْ حُبُكُهُ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: قد صَبَّحَتْ والظِّلُّ غَضٌّ مَا زَحَلْ حَوْضاً كَأَنَّ ماءَهُ إِذا عَسَلْ مِنْ نَافِضِ الرِّيحِ رُوَيْزِيٌّ سَمَلْ)
الرُّوَيْزِيُّ: الطَّيْلَسَانُ، والسَّمَلُ: الخَلَقُ، وإِنَّما شَبَّهَ الماءَ فِي صَفائِهِ بِخُضْرَةِ الطَّيْلَسانِ، وجَعَلَهُ سَمَلاً، لأنَّ الشَّيْءَ إِذا أَخْلَقَ كانَ لَوْنُهُ أَعْتَقَ. وعَسَلَ الدَّلِيلُ بِالْمَفَازَةِ: أَعْنَقَ، وأَسْرَعَ، كإِسْرَاعِ الذِّئْبِ. والْعَسْلُ، بالْفَتْحِ: النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ، كَالْعَنْسَلِ، والنُّونُ زَائِدَةٌ. قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لِلأَعْشَى:
(وَقد أَقْطَعُ الجَوْزَ جَوْزَ الْفَلا ... ةِ بالحُرَّةِ الْبَازِلِ الْعَنْسَلِ)
ذَهَبَ سِيبَوَيْهِ إِلى أَنَّهُ مِنَ العَسَلاَنِ، وقالَ محمدُ بنُ حَبِيب: قالُوا لِلْعَنْسِ عَنْسَلٌ، فذَهَبَ إِلى أَنَّ الَّلامَ زَائِدَةٌ مِنْ عَنْسَلٍ، وأَنَّ وَزْنَ الكَلِمَةِ فَعْلَلٌ، والَّلامُ الأَخَيرَةُ زَائِدَةٌ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: وَقد تَرَكَ فِي هَذَا القَوْلِ مَذْهَبَ سِيبَوَيْهِ، الَّذِي عَلَيْهِ يَنْبَغِي أَن يَكُونَ العَمَلُ، وذلكَ أَنَّ عَنْسَل فَنْعَلٌ مِنَ العَسَلانِ، الَّذِي هُوَ عَدْوُ الذِّئْبِ، وَالَّذِي ذَهَبَ إليهِ سِيبَوَيْه هُوَ القَوْلُ، لأَنَّ زِيادَةَ النُّونِ ثَانِيَةً أَكْثَرُ مِنْ زِيادَةِ الَّلامِ، أَلاَ تَرَى إِلَى كَثْرَةِ بابِ قَنْبَرٍ، وعُنْصُلٍ، وقِنْعَاسٍ، وقِلَّةِ بابِ ذلِك، وأُولالِك.
قلت: وَهَذَا القَوْلُ وافَقَهُ الأَكْثَرُونَ، كابْنِ عُصْفُورٍ وأَضْرابِهِ، وصَوَّبَهُ صاحِبُ المُمْتِع. والعَسْلُ: ع فِي شِعْرِ زُهَيْرٍ، قالَهُ نَصْرٌ. وعِسْلٌ، بِالْكَسْرِ: قَبِيلَةٌ مِنَ الْجِنِّ، ويُقالُ: عِسْرٌ، بالرَّاءِ. وبَنُو عِسْلٍ: قَبِيلَةٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ يَرْبُوعٍ، مِنْ تَمِيمٍ، وَهُوَ عِسْلُ بنُ عَمْرِو بنِ يَرْبُوعٍ، ويَزْعُمُونَ أَنَّ أُمَّهُمُ السِّعْلاةُ، وَفِيهِمْ قالَ عَلْبَاءُ بنُ أَرْقَمَ: يَا قَبَّحَ اللهُ بَنِي السِّعْلاَتِ عَمْروِ بنِ يَرْبُوعٍ شِرَارِ النَّاتِ لَيْسُوا أَعِفَّاءَ وَلَا أَكْيَاتِ وَقد ذكر فِي ن وت. والْمَعْسَلَةُ، كمَرْحَلَةٍ: الْخَلِيَّةُ، يُقالُ: قَطَفَ فُلاَنٌ مَعْسَلَتَهُ، إِذا أَخَذَ مَا هنالِكَ مِنَ العَسَلِ. وَفِي الصِّحاحِ: يُقالُ: مَا لِفُلاَنٍ مَضْرَبُ عَسَلَةٍ، يَعْنِي مِنَ النَّسَبِ، ومَا أَعْرِفُ لَهُ مَضْرَبَ عَسَلَةٍ، أَي: أَعْرَاقَهُ، وَفِي الأَسَاسِ: من المَجَازِ: مَا يُعْرَفُ لَهُ مَضْرَبُ عَسَلَةٍ، أَي مَنْصِبٌ ومَنْكَحٌ، وَفِي المُحْكَمِ: لَا يُسْتَعْمَلاَنِ إِلاَّ فِي النَّفْيِ. والعَسِيلُ، كَأَمِيرٍ، هكذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوَابُ: كَكَتِفٍ: الرَّجُلُ الشَّدِيدُ الضَّرْبِ، السَّرِيعُ رَجْعِ الْيَدِ بالضَّرْبِ، قالَ الشاعِرُ:
(تَمْشِي مُوَالِيَةً والنَّفْسُ تُنْذِرُها ... مَعَ الْوَبِيلِ بِكَفِّ الأَهْوَجِ الْعَسِلِ)
وكَمِكْنَسَةٍ: الْعَطَّارُ، هكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوَابُ: وكَأَمِيرٍ: مِكْنَسَةُ العَطَّارِ، وَهِي الَّتِي يَجْمَعُ بهَا العِطْرَ، كَما فِي الصِّحاحِ، وَهِي مِكْنَسَةُ شَعَرٍ، يَكْنِسُ بهَا العَطَّارُ بَلاطَهُ مِنَ العِطْرِ،)
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ: فَرِشْنِي بِخَيْرٍ لَا أَكُونُ ومِدْحَتِيكَنَاحِتِيَوْماً صَخْرَةٍ بِعَسِيلِ أَرادَ: كَنَاحِتِ صَخْرَةٍ يَوْماً، فحالَ بينَ المُضافِ والمُضافِ إِلَيْهِ، لأنَّ الوَقْتَ عندَهُم كالفَضْلِ فِي الْكَلامِ، كَما فِي الصِّحاحِ، وَهَكَذَا أَنْشَدَهُ الفَرَّاءُ. أَو العَسِيلُ: الرِّيشَةُ الَّتِي يُقْلَعُ بهَا الْغَالِيَةُ، وهوَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرابِيِّ والفَرَّاءِ، وجَمْعُهُ عُسُلٌ. والْعَسِيلُ: قَضِيبُ الْفِيلِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، ورُبَّما قِيلَ: لِقَضِيبِ الْبَعِيرِ عَسِيلاً أَيْضا، ج عُسُلٌ، كَكُتُبٍ. ويُقالُ: هُوَ عِسْلُ مَالٍ: بِالْكَسْرِ: أَي إِزَاؤُهُ، وخَالُهُ، أَي مُصْلِحُهُ، وحِسَنُ الرِّعْيَةِ لَهُ، والجَمْعُ أَعْسَالٌ. وقَصْرُ عِسْلٍ: بِالبَصْرَةِ، قُرْبَ خُطَّةِ بَنِي ضَبَّةَ، نُسِبَ إِلَى عِسْلٍ أَبِي صَبِيغ، كَأَمِيرٍ: رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، ووَلَدُهُ صَبِيغٌ هُوَ الَّذِي سَأَلَ عُمَرَ عَنْ غَرائِبِ الْقُرْآنِ، وقالَ يحيى بنُ مَعِينٍ: بل هُوَ صَبِيغُ بنُ شَرِيكٍ، قالَ الحافِظُ: القَوْلاَنِ صَحِيحَانِ، وَهُوَ صَبِيغُ بنُ شَرِيكِ بنِ المُنْذِرِ بنِ قَطَنِ بنِ قِشْعِ بنِ عِسْلِ بنِ عَمْرِو بنِ يَرْبُوعٍ التَّمِيمِيُّ، فمَنْ قالَ: صَبِيغُ بنُ عِسْلٍ، فقد نَسَبَهُ إِلى جَدِّهُ الأَعْلَى، وَقد ذُكِرَ فِي ص ب غ. وذُو عِسْلٍ: ع لِبَنِي نُمَيْرٍ، ويُقالُ: هُوَ بالغَيْنِ، كَما سَيَأْتِي. وابْنُ عَسَلَةَ، مُحَرَّكَة: شَاعِرٌ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: هُوَ عبدُ المَسِيحِ بن عَسَلَةَ. وأبُو عِسْلَةَ، بِالْكَسْرِ بالعَيْنِ والغَيْنِ: مِنْ كُنَى الذِّئْبِ، يُقالُ: هُوَ أَخْبَثُ مِنْ أَبي عِسْلَةَ، وَمن أبي رِعْلَةَ، وَمن أبي سِلْعَامَةَ، وَمن أبي مُعْطَةَ، كُلُّهُ الذِّئْبُ.
والْعُسَيْلَةُ، كَجُهَيْنَةَ: مَاءٌ شَرْقِيَّ سَمِيْرَاءَ، وَهُوَ مَنْهَلٌ مِنْ مَناهِلِ طَرِيقِ مَكَّةَ، لِحَاجِّ العِرَاقِ. ومِنَ المَجازِ: العُسَيْلَةُ: النُّطْفَةُ، أَو مَاءُ الرَّجُلِ، وبِكُلٍّ مِنْهُما فُسِّرَ الحديثُ: لاَ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ويَذُوقُ عُسَيْلَتَكِ، أَو العُسَيْلَةُ فِي هَذَا الحَديثِ كِنَايَةٌ عَن حَلاَوَةِ الْجِمَاعِ، الَّذِي يَكونُ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ فِي فَرْجِ المَرْأَةِ، وَلَا يَكُونُ ذَوَاقُ العُسَيْلَتَيْنِ مَعاً إِلاَّ بالتَّغْيِيبِ، وإِنْ لَمْ يُنْزِلاَ، ولذلكَ اشْتَرَطَ عُسَيْلَتَهُما، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: فِيهِ تَشْبِيهٌ بالْعَسَلِ، لِلَذَّتِهِ، لأنَّ الجِمَاعَ هُوَ المُسْتَحْلَى مِنَ المَرْأَةِ، فشَبَّهَ لَذَّةَ الْجِمَاعِ بِذَوْقِ العَسَلِ، فاسْتَعارَ لَهَا ذَوْقاً، وقالُوا لِكُلِّ مَا اسْتَحْلَوْا: عَسَلٌ، ومَعْسُولٌ، عَلى أَنَّهُ يُسْتَحْلَى اسْتِحْلاَءَ الْعَسَلِ، وَفِي الصِّحاحِ: وَفِي الجِمَاعِ العُسَيْلَةُ، شُبِّهَتْ تِلْكَ اللَّذَّةُ بالْعَسَلِ، وصُغِّرَتْ بالهاءِ، لأَنَّ الغالِبَ عَلى العَسَلِ التَّأْنِيثُ، ويُقالُ: إِنَّما أُنِّثَ لأَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ العَسَلَةُ، وَهِي القِطْعَةُ مِنْهُ، كَما تقُولُ لِلْقِطْعَةِ مِنَ الذَّهَبِ: ذَهَبَة، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: ومَنْ صَغَّرَهُ مُؤَنَّثاً، قالَ: عُسَيْلَة، كقُوَيْسَةٍ، وشُمَيْسَةٍ، قالَ: وإِنَّما صَغَّرَهُ إِشَارَةً إِلَى القَدْرِ القَلِيلِ، الَّذِي يُحْصُلُ بِهِ الْحِلُّ. والْعُسُلُ، بِضَمَّتَيْنِ: الرِّجالُ الصَّالِحُونَ، عنِ ابْنِ الأَعْرابِيِّ، قَالَ: الْوَاحِدُ:)
عاسِلٌ، وعَسُولٌ، وَهُوَ مِمَّا جاءَ عَلى لَفْظِ فاعِلٍ وَهُوَ مَفْعُولٌ بِهِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: كَأَنَّهُ أَرادَ: رَجُلٌ عاسِلٌ، ذُو عَسَلٍ، أَي ذُو عَمَلٍ صالِحٍ، الثَّناءُ عَلَيْهِ بِهِ يُسْتَحْلَى كالعَسَلِ. وصَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ المُرَادِيُّ، كشَدَّادٍ: صَحَابِيٌّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ، نَزَلَ الكُوفَةَ، ورَوَى عنهُ ابنُ مَسْعُودٍ مَعَ جَلاَلَتِهِ. ويُقالُ: عَسْلاً لَهُ وبَسْلاً: أَي تَعْساً، ويُقالُ: العَسْلُ: اللَّحْيُ فِي الْمَلاَمِ. والعَسَلُ: والعَسَلاَنُ: الْخَبَبُ، وَفِي الْحَدِيثِ، عَن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، قالَ لِعَمْرِو بنِ مَعْدِ يَكْرِبَ: كَذَبَ عَلَيْكَ الْعَسَلُ، بِنَصْبِ الْعَسَلِ ورَفْعِهِ، أَي عَلَيْكَ بِسُرْعَةِ الْمَشْيِ، هُوَ مِنَ العَسَلاَنِ، مَشْيِ الذِّئْبِ واهْتِزَازِ الرُّمْحِ، وقالَ الرَّاغِبُ: العَسَلاَنُ: اهْتِزَازُ الرُّمْحِ، واهْتِزازُ الأَعْضَاءِ فِي العَدْوِ، وأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الذِّئْبِ، يُقالُ: مَرَّ يَعْسِلُ ويَنْسِلُ، وقالَ بعضُهم: إِنَّ المُرَادَ بالعَسَلِ هُنا، هُوَ عَسَلُ النَّحْلِ، ومَرَّ شَرْحُهُ فِي ك ذ ب، تَفْصِيلاً، فراجِعُهُ. والْعَاسِلُ: الذِّئْبُ، ج: عُسَّلٌ، وعَواسِلُ، كَرُكَّعٍ، وَفَوَارِسَ، قالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(إِلاَّ عَوَاسِلُ كالمِرَاطِ مُعيدَةٌ ... باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضَّفِ)
والعْاسِلُ: ذُو الْعَمَلِ الصَّالِح، يُسْتَحْلَى الثَّنْاءُ عَلَيْهِ بِهِ، كالْعَسَلِ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابنِ الأَعْرابِيِّ، وَقد سَبَقَ قَرِيباً. وعَسِلَةٌ، كَفَرِحَةٍ: ة بالْيَمَنِ، مِنْ عَمَلِ الْبَعْدَانِيَّةِ، وبَعْدَانُ: حِصْنٌ لَهُ قُرىً. وهُوَ على أَعْسَالٍ مِنْ أَبِيهِ: أَي عَلى آسَانٍ مِنْ أَبِيهِ، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
واحِدَةُ العَسَلِ عَسَلَةٌ، جاءُوا بالْهَاءِ لإِرَادَةِ الطَّائِفَةِ، كقَوُلِهِم لَحْمَة ق ولَبَنَةٌ. ومَكانٌ عاسِلٌ: فيهِ عَسَلٌ، وقَوْلُ أبي ذُؤَيْبٍ:
(تَنَمَّى بهَا الْيَعْسُوبُ حَتَّى أَقَرَّهَا ... إِلى مَأْلَفٍ رَحْبِ الْمَبَاءَةِ عَاسِلِ)
إِنَّما هُوَ عَلى النَّسَبِ، أَي ذِي عَسَلٍ. ويُقالُ للحَديِثِ الحُلْوِ: مَعْسُولٌ. وعَسَّلَ الرَّجُلُ، تَعْسِيلاً: جَعَلَ أُدْمَهُ عَسَلاً. والعُسَيْلَتَانِ: العُضْوانِ: لِكَوْنِهِما مَظِنَّةَ الاِلْتِذَاذِ، وَهُوَ كِنَايَةٌ، قالَهُ الزَّمْخْشَرِيُّ.
والعَسَّالُ: الذِّئْبُ، قالَ الفَرَزْدَقُ:
(وأَطْلَسَ عَسَّالٍ ومَا كَانَ صاحِباً ... رَفَعْتُ لِنَارِي مَوْهِناً فَأَتَانِي)
هَكَذَا أَنْشَدَهُ المُبَرِّدُ، قالَ: إِنَّما أَرَادَ رَفَعْتُها للذِّئْبِ، فَقَلَبَ، كَذَا فِي المُوازَنَةِ لِلآمِدِيِّ. وخَلِيَّةٌ عاسِلَةٌ: ذاتُ عَسَلٍ. وَمَا تَرَكَ لَهُ مَضْرِبَ عَسَلَةٍ: أَي شَتَمَهُ حَتَّى هَدَمَ نَسَبَهُ، ونَفَى مَنْصِبَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. ولَبَّنَهُ ولَحَّمَهُ وعَسَّلَهُ: أَطْعَمَهُ اللَّبَنَ واللَّحْمَ والعَسَلَ. وجَارِيَةٌ مَعْسُولَةُ الْكَلاَمِ، إِذا كَانَت حُلْوَةَ المَنْطِقِ، مَلِيحَةَ اللَّفْظِ، طَيَّبَةَ النَّغَمِ. وَهُوَ مَعْسُولُ الْمَوَاعِيدِ: أَي صادِقُها.)والعَسَلِيُّ: مَا كانَ على لَوْنِ العَسَلِ. والتَّعْسِيلَةُ: النَّوْمَةُ الخَفِيفَةُ، عَامِّيَّةٌ.
عسل
العُسلُ: جَمع العَسَل.
وعَسَّلَ النحْلُ في العسالة وهي الكوارَة. والعَاسِلُ: صاحِبُ العَسَل يَشْتَارُه.
والعَسِلُ: الشديدُ الضرْبِ السريعُ رَجْع اليَدَيْن. والعَسَلانُ: شدة اهْتِزازِ الرمْح. والمُضِي بِسُرْعَةٍ، وقد عسلَ الذليلُ. والعَسِيل: مِكنَسة المسْكِ من الصلايَة، قال:
وعالَجَ مِسْكَه يَدْعو بدهْقٍ
لديه الريْهُقَانُ مَعَ العَسِيْل وله لِحيَة مِثْلُ ذَنب العَسِيْلَة، قال:
تهوي بها عَصْفُ الرياح ... كأنها ذَنَبُ العَسِيْلَه
وهو عَسلُ مالً: أي ازاؤه. وقيل أيضاً: هو عسلٌ من أعْسَالِها: لِحَسَنِ الرعْيَة.
وهذا عسْلُه: أي مِثْلُه. وهو على أعْسال من أبِيْه: أي على أثَرٍ من أثَرِه، والواحِدُ: عِسْلٌ. وبَسْلاً له وعَسلاً: بمعنى تَعْساً له وأبعَدَه اللهُ.
والعَسْلُ في الحَلَب: إذا حَلَبْتَ بِسِتين. والعَوَاسِلُ: الريَاحُ تَهب بالليل. وعَسلَ الماء: اضْطربَ لِهُبويِها. وعَسَلَها: جامَعَها، ومنه قوله - عليه السلام -: " حتى تذُوقي عُسيْلَتَه ويَذُوْقَ عُسَيْلَتَكِ " وفسِّرَ على أنها النُّطْفَة.
والعسَلَةُ: النسْل. وما لهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ: أي من النسَب. وما تَرَكَ له مَضْرِب عَسلَةٍ: أي عِرْقاً طَيباً. وعَسَلْتُه أعْسِلُه وأعْسُملُه: جَعَلْتَ أدمَه العَسَلَ. وعسلْتُه: زَوَّدْتَه العَسَلَ.
ومنه الحَديثُ: " إِذا أرادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً عَسَلَه " كأنه شَبه العَمَلَ الصالح الذي يَفْتَحُ للعبْد بالعَسل.
والعَسَل: يُذَكرُ ويُؤنَّث.

حظب

Entries on حظب in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 2 more
[حظب] حَظَبَ حُظوباً: سَمِنَ. يقال: " اعْلُلْ تَحْظُبْ "، أي اشرب مَرَّةً بعد مرة تسمن. الاصمعي: الحنظب والحنظب : الذكر من الجراد. وقال الخليل: الحناظب الخنافس، الواحد حنظب وحنظباء. قال الطماحى يصف كلبا أسود: أعددت للذئب وليل الحارس * مصدرا أتلع مثل الفارس يستقبل الريح بأنف خانس * في مثل جلد الحنظباء اليابس وقال حسان بن ثابت: وأُمُّكَ سوداءُ نُوبِيَّةٌ * كأنَّ أَنامِلَها الحُنْظُبُ * والحُنْظوبُ: المرأة الضخمة الرديئة.
حظب الخارْزَنْجِيُّ الحاظِبُ الذي اكْتَنَزَ لَحْمُ بَطْنِه. وحَظَبَ البَعيرُ يَحْظِبُ ويَحْظِبُ حَظَابَةً امْتَلأَ شَحْماً. ومنه قَوْلُهم " أَعْلَلْ تَحْظُبْ " أي كُلْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ حتّى تَسْمَنَ. والمُحْظَئبُّ البَطِيْنُ. وقيل السَّرِيْعُ الغَضَبِ. ورَجُلٌ حُظُبٌّ، وامْرَأَةٌ حُظُبَّةٌ مِثْلُه. وهو أيضاً الضَّيِّقُ القَليلُ الخَيْر. ويقولونَ " شُدَّ حِظَبّى مِزْهَرِك " مَثَلٌ، وهو الوَتَرُ، وجَمْعُه حِظَبَّيَاتٌ. ويُقال للحِزَام والقَوْسِ قد احْظَأبَّتْ أي اشْتَدَّتْ؛ فهي مُحْظَئبَّةٌ، مَهْمُوْزَةٌ مُشَدَّدَةٌ. وحَظَبَ على ذلك الأمْرِ ومَرَنَ بمعنًى واحِدٍ. ولَقِيْتُه مُحْظَوْظِباً أي مُنْتَفِخَاً من بِطْنَةٍ أو غَضَبٍ. والحَظَبَانُ من المَشْيِ والسُّرْعَةِ. والحَظْبُ ضَرْبٌ من البُقُوْلِ، ولا أحُقُّه.
الْحَاء والظاء وَالْبَاء

الحاظِبُ والمُحْظَئِبُّ: السمين ذُو البطنة. وَقيل: هُوَ الَّذِي امْتَلَأَ بَطْنه. وَقد حظَبَ يَحْظِبُ حَظْبا وحُظوبا.

وحَظِبَ حظَبا من المَاء: تملأ.

ز رجل حَظِبٌ وحُظُبّ: قصير عَظِيم الْبَطن. وَامْرَأَة حَظِبَةٌ وحَظَبَّةٌ وحُظُبَّةٌ، كَذَلِك.

ووتر حُظُبّ: جَاف غليظ شَدِيد.

والحُظُبُّ: الْبَخِيل.

والحُطُبىَّ: الظّهْر، وَقيل: عرق فِي الظّهْر قَالَ الفند الزماني:

وَلَوْلَا نَبْلُ عوض فِي ... حُظُبَّايَ وأوْصالي قَالَ كرَاع: لَا نَظِير لَهَا. وَعِنْدِي أَن لَهَا نَظَائِر: بذرى من الْبذر، وحذري من الحذر وغلبي من الْغَلَبَة.

والحُنْظُوبُ من النِّسَاء: الردية القليلة الْخَيْر.

والحُنْظُبُ: ذكر الْجَرَاد. وَقيل: الحُنْظَبُ والحُنْظُبُ: ذكر الخنافس، وَقيل ضرب من الخنافس فِيهِ طول، قَالَ:

وأُمُّكَ سوداءُ مَوْدُونَةٌ ... كأنَّ أنامِلَها الحُنْظَبُ

والحُنْظُباء: الذّكر من الخنافس، وَقَالَ الَّلحيانيّ: الحُنْظُبُ، والحُنْظَب، والحُنْظُباءُ، والحُنْظباءُ: دَابَّة مثل الخنفساء.

والمُحْظَنْبِيءُ: الممتلئ غَضبا.

حظب: الحاظِبُ والـمُحْظَئِبُّ: السَّمِينُ ذُو البِطْنةِ، وقيل: هو

الذي امْتَلأَ بَطْنُه.

وقد حَظَبَ يَحْظُبُ حَظْباً وحُظُوباً وحَظِبَ حَظَباً: سَمِنَ.

الأُمَويُّ: من أَمْثالِهم في باب الطَّعامِ: اعْلُلْ تَحْظُبْ(1)

(1 قوله «تحظب» ضبطت الظاء بالضم في الصحاح وبالكسر في التهذيب) . أَي كُلْ مرّة بعد أُخرى تَسْمَنْ، وقيل أَي اشْرَبْ مَرَّةً بعد مَرَّةٍ تَسْمَنْ. وحَظَبَ مِن الماءِ: تَمَـَّلأَ. يقال منه: حَظَبَ يَحْظِبُ حُظُوباً: إِذا امْتلأَ، ومثله كَظَبَ يَكْظِبُ كُظُوباً. وقال الفرَّاءُ: حَظَبَ بَطْنُه حُظُوباً وكَظَب إِذا انْتَفَخَ.

ابن السكيت: رأَيت فلاناً حاظِباً ومُحْظَئِبّاً أَي مُمتَلِئأً بَطِيناً.ورَجُل حَظِبٌ وحُظُبٌّ: قَصِير، عَظِيم البَطنِ. وامرأَة حَظِبةٌ وحِظَبّةٌ وحُظُبَّةٌ: كذلك. الأَزهري: رَجُلٌ حُظُبَّةٌ حُزُقَّةٌ إِذا كان ضَيِّقَ الخُلُقِ، ورَجل حُظُبٌّ أَيضاً؛ وأَنشد:

حُظُبٌّ، إِذا ساءلْتِهِ أَو تَرَكْتِه، * قَلاكِ، وإِنْ أَعْرَضْتِ راءَى وسَمَّعَا

ووَتَرٌ حُظُبٌّ: جافٍ غَلِيظٌ شديد.

والحُظُبُّ: البَخِيل.

والحُظُبَّى: الظَّهْرُ، وقيل: عِرْقٌ في الظهر، وقيل: صُلْبُ الرجل.

قال الفِنْدُ الزِّمانيُّ، واسمه شَهْلُ بن شَيْبانَ:

ولَوْلا نَبْلُ عَوْضٍ في * حُظَبَّايَ وأَوْصالِي

أَراد بالعَوْضِ الدَّهْر؛ قال كراع: لا نَظِيرَ لها. قال ابن سيده:

وعندي أَنّ لها نَظائِرَ: بُذُرَّى من البَذْر، وحُذُرَّى من الحَذَر،

وغُلُبَّى مِن الغَلَبةِ، وحُظُبَّاهُ: صُلْبُه. وروى ابن هانئ عن أَبي زيد: الحُظُنْبَى، بالنون: الظَّهْرُ، ويَرْوِي بَيْتَ الفِنْدِ الزِّماني: في

حُظُنْبايَ وأَوْصالي. الأَزهري، عن الفرَّاءِ: من أَمثال بَني أَسَدٍ:

اشْدُدْ حُظُبَّى قَوْسَكَ؛ يريد اشْدُدْ يا حُظُبَّى قَوْسَكَ، وهو اسم

رجل، أَي هَيِّئْ أَمـْرَكَ.

حظب
: (حَظَبَ يَحْظِبُ) حَظْباً و (حَظُوباً) من بابِ ضَرَبَ (وحَظِبَ كفَرِحَ) حظابَةً، وَهَذِه عَن الفرّاءِ (و) حَظَبَ حُظُوباً من بَاب (نَصَرَ) مثل كَظَبَ كُظُوباً (: سَمِنَ، و) قيلَ: (امْتَلأَ بَطْنُه) ، وَعَن الأُمَويّ: مِنْ أَمْثَالِهِم فِي بَابِ الطَّعَامِ (اعْلُلْ تَحْظُبْ) أَي كُلْ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى تَسْمَنْ، وَقيل أَي اشْرَبْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ تَسْمَنْ، وحَظَبَ من الماءِ: تَمَلأَ، وَقَالَ الفراءُ: حَظَبَ يَحْظِبُ حُظُوباً وكَظَبَ إِذا انْتَفَخ، (فَهُوَ حاظِبٌ ومُحْظَئبٌّ، كمُطْمَئِنَ) هُوَ السَّمِينُ ذُو البِطْنَةِ، وَقيل: هُوَ الَّذِي قد امتلأَ بطنُه، وَقَالَ ابنُ السكِّيت رأَيتُ فلَانا حاظِباً ومُحْظَئباً، أَي مُمْتَلِئاً بَطِيناً.
(ورَجُلٌ حَظِبٌ كَكَتِف و) حُظُبٌّ مثلُ (عُتُلَ قَصِيرٌ بَطِينٌ) ، أَي عَظِيمُ البَطْنِ، وامْرَأَةٌ حَظِبَةٌ وحِظَبَّةٌ وحُظُبَّةُ كَذَلِك (و) حُظُبٌّ (كَعُتُلَ: الجَافي الغَلِيظُ الشَّدِيدُ) يُقَالُ: وَتَرٌ حُظُبٌّ: جَافٍ غَلِيظٌ شَدِيدٌ (و) الخُظُبُّ (: البَخِيلُ) ، عَن أَبِي حَيَّانَ (و) رَجخلٌ حُظُبٌّ وحُظَبَّةٌ: حُزُقَّةٌ وَهُوَ (الضَّيِّقُ الخُلُقِ) قَالَه الأَزهريُّ، وأَنشدَ فِي الحُظُبِّ لهُدْبَةَ بنِ الخَشْرَمِ:
حُظُبًّا إِذا مَازَحْــتِهِ أَوْ سَأَلْتِهِ
قَلاَكِ وإِنْ أَعْرَضْتِ رَاءَ وسَمَّعَا
(و) حِظَبٌّ (كهِجَفَ) هُوَ (السَّرِيعُ الغَضَبِ، كالحُظِبَّةِ) بالضَّمِّ، وَهَذِه عَن الْفراء.
(والمُحْظَئِبُّ والمُحْظَنْبِىءُ) الأَخِيرَةُ عَن اللِّحْيَانيّ، وفَسَّرَهُ بالمُمْتَلِىءِ غَضَباً، ومَحَلُّه حرفُ النُّون كَمَا يأْتِي.
(والحُظُبَّى، كَكُفُرَّى: الظَّهْرُ) وقِيلَ: عِرْقٌ فِي الظَّهْرِ (أَو الجِسْمُ) أَوْ صُلْبُ الرَّجُلِ، وبالمَعَانِي الثَّلاَثَةِ فُسِّرَ قَوْلُ الفِنْدِ الزِّمَّانِيِّ، واسْمِهُ شَهْلُ بنُ شَيْبَانَ:
ولَوْلاَ نَبْلُ عَوْضٍ فِي
حُظُبَّايَ وأَوْصَالِي
لَطَاعَنْتُ صُدُورَ الخَيْ
لِ طَعْناً لَيسَ بِالآلِي
قَالَ كُراع: لَا نَظِيرَ لَهَا، وَقَالَ ابْن سِيده: وَعِنْدِي أَنَّ لَهَا نَظَائِرَ: بُذُرَّى مِنَ البَذْرِ، وحُذُرَّى منَ الحَذَرِ، وغُلُبَّى من الغَلَبَةِ، وحُظُبَّاهُ: صُلْبُه (كالحُظُنْبَى فيهمَا) أَي بالنُّونِ، روى ابْن هانىءٍ عَن أَبي زيد فِي المَعْنَى الأَولِ، ويُرْوَى بَيْتُ الفِنْدِ:
فِي حُظُنْبَائِي وأَوْصَالِي
وَرَوَى الأَزْهَرِيُّ عَن الفراءِ: مِنْ أَمْثَالِ بَنِي أَسَدٍ (اشْدُدْ حُظُبَّى قَوْسَكَ) يُرِيدُ اشْدُد يَا حُظُبّى قَوْسَك، وَهُوَ اسمُ رَجُل، أَي هَيِّىءْ أَمْرَك، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(و) قَالَ اللحيانيّ: (الحُنْظُبُ كقُنْفُذٍ: ذَكَرُ الجَرَادِ وذَكَرُ الخَنَافِسِ) وَقَالَ الأَزهريّ عَن الأَصمعيّ فِي تَرْجَمَةِ عنظَب: الذَّكَرُ من الجَرَادِ هُوَ الحُنْظُبُ والعُنْظُبُ، قَالَ أَبو عَمرو: هُوَ العُنْظُبُ فأَمَّا الحُنْظُبُ فالذكَرُ من الخَنَافِسِ: والجَمْعُ الحَنَاظِبُ، وَفِي حَدِيث ابْن المُسَيِّبِ سأَلَه رَجُلٌ فقالَ: قَتَلْتُ قُرَاداً أَو حُنْظُباً. فَقَالَ: تَصَدَّقْ بِتَمْرَة) الحُنْظُبُ بضمِّ الظاءِ وفَتْحِهَا: ذَكَرُ الخَنَافِسِ والجَرَادِ، وَقَالَ ابنُ الأَثِير: وَقد يُقَال بالطَّاءِ، ونُونُه زائدةٌ عِنْد سيبويهِ، لأَنه لم يُثبِت فُعْلَلاً بالفَتْحِ، وأَصليةٌ عِنْد الأَخْفَشِ، وَفِي روايةٍ مَنْ قَتَلَ قُرَاداً أَوْ حُنْظُبَاناً وهُوَ مُحْرِمٌ تَصَدَّقَ بِتَمْرَةٍ أَو تَمْرَتَيْنِ) الحُنْظُبَانُ هُوَ الحُنْظُبُ (أَو ضَرْبٌ مِنْهُ) ، كَذَا فِي (النّسخ) ، فَالضَّمِير رَاجع إِلى الجرادِ، أَو أَنَّهُ إِلى ذكرِ الخَنَافِسِ، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) وَغَيره من أُمَّهَاتِ اللُّغَة أَنَّه فِي قولٍ: ضَرْبٌ من الخَنَافِس (طَوِيلٌ) قَالَ حسّان بن ثَابت:
وأُمُّكَ سَوْدَاءُ نُوبِيَّةٌ
كأَنَّ أَنَامِلَهَا الحُنْظُبُ
(أَو دَابَةٌ مِثْلُه) أَي مثلُ ذَكَرِ الخَنَافِسِ (كالحُنْظَبِ) بفَتْحِ الظَّاءِ، وَهَذِه نقلهَا أَبو حَيَّانَ (والحُنْظُبَاءِ) بِضَم الظاءِ (والحُنْظَبَاءِ) بِفَتْح الظاءِ، أَي مَعَ المَدِّ فيهمَا، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: الحُنْظُبَاءُ) : دَابَّةٌ مِثْلُ الخُنْفُسَاءِ، قَالَ زِيَادٌ الطَّمَاحِيّ يَصِفُ كَلْباً أَسْوَدَ.
أَعْدَدْتُ لِلذِّئْبِ وليْلِ الحَارِسِ
مُصَدَّراً أَتْلَعَ مِثْلَ الفَارِسِ
يَسْتَقْبِلُ الرِّيحَ بِأَنْفٍ خَانِسِ
فِي مِثْلِ جِلْدِ الحُنْظُبَاءِ اليَابِسِ
(و) الحُنْظُوبُ (كزُنْبُورٍ) هِيَ (المَرْأَةُ الضَّخْمَةُ الرَّدِيئة القَلِيلَةُ الخَيْرِ) قَالَه ابنُ مَنْظُورٍ وغيرُه.
(والحِنْظَابُ بالكَسْرِ) هُوَ (القَصِيرُ الشَّكِسُ) كَكَتِفٍ، هُوَ الصَّعْبُ (الأَخْلاَقِ، و) الحِنْظَابُ (بنُ عَمْرٍ والفَقْعَسِيُّ) إِلى فَقْعَسِ بنِ طَرِيفِ بنِ عَمرِو بنُ قُعَيْنِ بنِ الْحَارِث بن ثَعْلَبَةَ بن دُودَانَ بنِ أَسدٍ وَفِي نُسْخَة القَعْنَبِيّ.

دخل

Entries on دخل in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
(دخل) : الدَّخْلَةُ: التي تُعَسَّلُ فيها النَّحْلُ الوَحْشِيّ.
دخل: يدْخل - إِذا كَانَ من الدخل يكون مُتَعَدِّيا وَإِذا كَانَ من الدُّخُول يكون لَازِما.
(د خ ل) : (الدُّخُولُ) بِالْمَرْأَةِ كِنَايَةٌ عَنْ الْوَطْءِ مُبَاحًا كَانَ أَوْ مَحْظُورًا وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا وَأَمَّا الْمَدْخُولَةُ فَخَطَأٌ (وَدَاخِلَةُ) الْإِزَارِ مَا يَلِي جَسَدَك مِنْهُ وَعَنْ الْجُرْجَانِيِّ اتِّصَالُ الْمُدَاخَلَةِ أَنْ يَكُونَ آجُرُّ الْحَائِطِ مُدَاخِلًا لِحَائِطِ الْمُدَّعَى.
(دخل) - في الحديث: "إذَا أَوى أَحدُكم إلى فِراشِه فَلْيَنْفُضْه بِداخِلَة إزارهِ" .
قيل: لِمَ يَأْمُره بِدَاخِلة الِإزارِ دون خَارِجَته، لأَنَّ ذَلك أَبلَغُ، أو لأن لها فِعْلًا ليس لغَيرها، وإنّما ذلك على جِهَة الخَبَر عن فِعْلِ الفاعلِ لأن المُتَّزِر إذا اتَزّرَ يَأْخُذ إزارَه بيَمِينه وشِمالِه فَيلزَق ما بِشِمَاله على جَسَدِه فهو دَاخِلَة إزارِه ويَرُدُّ ما بِيَمِينه على دَاخِلة إزاره، فمَتَى ما عَاجَله أَمرٌ فخَشِي سُقوطَ إزاره أمسَكَه بمَرْفِقِه الأيسَر ودَفَع بِيَمِينه عن نفسه، فإذا صار إلى فِراشِه فحَلّ إزارهَ، فإنَّما يَحُلّ بيمينه خارِجَةَ الِإزار وتَبقَى الدَّاخِلُة مُعَلَّقة، وبها يَقَع النَّفضُ لأنها غَيرُ مَشغُولةِ اليَدِ.
دخل
الدَّخْلُ والدًخَلُ: عَيْبٌ في الحَسَب.
والدخْلُ: مَنَالة الضًيْعَة.
ودُخِلَ الرجُلُ فهو مَدْخُول: في عَقْله دَخَل، وقَومٌ مَدْخُولون. وهو المَهْزُولُ أيضاً، وبَعِير مَذخول، وفيه دَخَل من هزَال.
والدخلَة: بِطانَةُ الأهل. وهي في اللون: تَخلِيط من ألوانٍ في لَوْن.
والدخُول: نَقِيض الخُروج. وادخَلَ في غار وتَدَخلَ فيه.
ودَخِيلُ الرجل: الذي يداخِلُه في أمُورِه، وكذلك الدخلُل.
وعَرَفْتُ داخِلَةَ أمرِه: أي بِطانَةَ أمرِه.
ودَخُوْل: مَوضع.
والدخُوْل: بِئر نَمِيرةُ الماء معروفة.
والدخَال في الوِرد: أن تَحمِلَ الإبلَ على الحَوض بمَرة عِرَاكاً، وكذلك الدخلُ. وقيل: هو أن تَحمِل الإبلَ على الحَوض ثانيةً لتَستَوفي بعدما سَقَيتَها قَطِيعاً قطيعاً. وهو في الدروع: إحكَامها. ومُدَاخَلَة المَفاصِل بعضِها في بعض.
والدخِيل: فَرَس يَدْخُلُ بين فَرَسَيْن في الرهان.
والدَوْخلة: سَقِيْفَةٌ من خوص. ودُخِلَ التمْرُ: جُعِلَ في ذلك.
والدخلُ: صِغارُ الطير، والجميع الدخاخِيلُ. واللحم المُجتَمِع. وما دَخل في أغصان الشجر وارتَفَع منه. ونَبْت إذا يَبِسَ احْمَر.
وهو عالِمٌ بِدِخْلَةِ أمرِهم وبدَخْلِه.
ودُخِلَ الطعامُ: ايْتَكَلَ.
والدِّخْلِلُ: ما دَخَلَ من اللَحْم بين اللَّحْم.
ولُعْبَةٌ للعرب تُسَمّى: الدُّخَيليّا.

دخل


دَخَلَ(n. ac. مَدْخَل
دُخُوْل)
a. [acc.
or
Fī], Entered; entered upon, commenced.
b. [Bi], Brought in, introduced.
c. ['Ala], Came in upon, called upon.
d. ['Ala], Was prefixed, placed before (
preposition ).
e. Intervened (between).
f.(n. ac. دَخْل), Came in, accrued (revenue).
دَخَّلَa. see IV
دَاْخَلَa. Entered into; took part in with.

أَدْخَلَa. Made to enter, brought in.
b. Inserted.

تَدَخَّلَa. Got in by degrees, slipped, or wormed himself
into.
b. ['Ala], Begged for, asked as a favour.
تَدَاْخَلَa. Entered into, became intermixed, blended
entangled.
b. Entered into the mind of.
c. Intefered.

إِنْدَخَلَإِدْتَخَلَa. Entered, penetrated into.

دَخْلa. Revenue, income, receipts.
b. see 2t & 3t
دِخْلَة
دُخْلَةa. Intention.
b. Way of acting, conduct.

دَخَلa. Corruptness; perfidiousness, treachery; vice.

مَدْخَل
(pl.
مَدَاْخِلُ)
a. Entry, ingress; entrance, vestibule.
b. Way of acting.
c. Introduction, preamble, prelude.

دَاْخِلa. Entering.
b. Interior, inner, inward, internal.
c. Interior, inside.
d. [], Internally, within.
دَاْخِلَة
(pl.
دَوَاْخِلُ)
a. Bottom or inside of a thing.
b. Intention.

دَخِيْل
(pl.
دُخَلَآءُ)
a. Interior, inward, internal.
b. Stranger.
c. Intruder.
d. Guest.

دَخِيْلَةa. Interior, inside.
b. Secret, inward thoughts; the secret workings of the
mind.

دُخْلُ4a. Companion, intimate friend.
N. P.
دَخڤلَ
(pl.
مَدَاْخِيْلُ)
a. Income, receipts.

دَاخِلِيَّة
a. Internal, home (affairs).
مِن دَاخِل
a. see 21 (d)
أَنَا دَخِيْلَك
a. [ coll. ], I am thy guest, under
thy protection: I beg of you!
د خ ل : دَاخِلُ الشَّيْءِ خِلَافُ خَارِجِهِ وَدَخَلْتَ الدَّارَ وَنَحْوَهَا دُخُولًا صِرْتَ دَاخِلَهَا فَهِيَ حَاوِيَةٌ لَكَ وَهُوَ مَدْخَلُ الْبَيْتِ بِفَتْحِ الْمِيمِ لِمَوْضِعِ الدُّخُولِ إلَيْهِ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَدْخَلْتُ زَيْدًا الدَّارَ مُدْخَلًا بِضَمِّ الْمِيمِ وَدَخَلَ فِي الْأَمْرِ دُخُولًا أَخَذَ فِيهِ وَدَخَلْتُ عَلَى زَيْدٍ الدَّارَ إذَا دَخَلْتَهَا بَعْدَهُ وَهُوَ فِيهَا وَدَخَلَ بِامْرَأَتِهِ دُخُولًا وَالْمَرْأَةُ مَدْخُولٌ بِهَا وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ لَا أَنْظُرُ إلَى مَنْ لَهُ الدَّوَاخِلُ وَالْخَوَارِجُ تَقَدَّمَ فِي خَرَجَ.

وَالدَّخْلُ بِالسُّكُونِ مَا يَدْخُلُ عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ عَقَارِهِ وَتِجَارَتِهِ وَدَخْلُهُ أَكْثَرُ مِنْ خَرْجِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَدُخِلَ عَلَيْهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا سَبَقَ وَهَمُهُ إلَى شَيْءٍ فَغَلِطَ فِيهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ وَفُلَانٌ دَخِيلٌ بَيْنَ الْقَوْمِ أَيْ لَيْسَ مِنْ نَسَبِهِمْ بَلْ هُوَ نَزِيلٌ بَيْنَهُمْ وَمِنْهُ قِيلَ هَذَا الْفَرْعُ دَخِيلٌ فِي الْبَابِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ ذُكِرَ اسْتِطْرَادًا وَمُنَاسَبَةً وَلَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ عَقْدُ الْبَابِ. 
دخل
الدّخول: نقيض الخروج، ويستعمل ذلك في المكان، والزمان، والأعمال، يقال: دخل مكان كذا، قال تعالى: ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ
[البقرة/ 58] ، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [النحل/ 32] ، ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها [الزمر/ 72] ، وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
[المجادلة/ 22] ، وقال: يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ [الإنسان/ 31] ، وَقُلْ: رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ
[الإسراء/ 80] ، فمدخل من دخل يدخل، ومدخل من أدخل، لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ [الحج/ 59] ، وقوله: مُدْخَلًا كَرِيماً [النساء/ 31] ، قرئ بالوجهين ، وقال أبو عليّ الفسويّ : من قرأ: «مدخلا» بالفتح فكأنه إشارة إلى أنهم يقصدونه، ولم يكونوا كمن ذكرهم في قوله: الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ [الفرقان/ 34] ، وقوله: إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ [غافر/ 71] ، ومن قرأ «مدخلا» فكقوله:
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ [الحج/ 59] ، وادَّخَلَ: اجتهد في دخوله، قال تعالى: لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلًا
[التوبة/ 57] ، والدَّخَلُ: كناية عن الفساد والعداوة المستبطنة، كالدّغل، وعن الدّعوة في النّسب، يقال: دَخِلَ دَخَلًا ، قال تعالى: تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ [النحل/ 92] ، فيقال:
دُخِلَ فلان فهو مدخول، كناية عن بله في عقله، وفساد في أصله، ومنه قيل: شجرة مدخولة. والدِّخَالُ في الإبل: أن يدخل إبل في أثناء ما لم تشرب لتشرب معها ثانيا. والدَّخَلَ طائر، سمّي بذلك لدخوله فيما بين الأشجار الملتفّة، والدَّوْخَلَّة : معروفة، ودَخَلَ بامرأته:
كناية عن الإفضاء إليها، قال تعالى: مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ [النساء/ 23] . 
د خ ل: (دَخَلَ) يَدْخُلُ (دُخُولًا) وَ (مَدْخَلًا) بِفَتْحِ الْمِيمِ، يُقَالُ: دَخَلَ الْبَيْتَ وَالصَّحِيحُ فِيهِ أَنَّ تَقْدِيرَهُ دَخَلَ فِي الْبَيْتِ فَلَمَّا حُذِفَ حَرْفُ الْجَرِّ انْتَصَبَ انْتِصَابَ الْمَفْعُولِ بِهِ لِأَنَّ الْأَمْكِنَةَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُبْهَمٍ وَمَحْدُودٍ. فَالْمُبْهَمُ كَالْجِهَاتِ السِّتِّ وَمَا جَرَى مَجْرَاهَا مِثْلُ عِنْدَ وَوَسْطَ بِمَعْنَى بَيْنَ وَقُبَالَةَ فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ يَكُونُ ظَرْفًا لِأَنَّهُ مُبْهَمٌ أَلَا تَرَى أَنَّ خَلْفَكَ قَدْ يَكُونُ قُدَّامًا لِغَيْرِكَ وَكَذَا الْبَاقِي. وَالْمَحْدُودُ الَّذِي لَهُ شَخْصٌ وَأَقْطَارٌ تَحُوزُهُ: كَالْجَبَلِ وَالْوَادِي وَالسُّوقِ وَالدَّارِ وَالْمَسْجِدِ وَنَحْوِهَا لَا يَكُونُ ظَرْفًا فَلَا تَقُولُ قَعَدْتُ الدَّارَ وَلَا صَلَّيْتُ الْمَسْجِدَ وَلَا نِمْتُ الْجَبَلَ وَلَا قُمْتُ الْوَادِيَ وَمَا جَاءَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ بِحَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ مِثْلُ
دَخَلَ الْبَيْتَ وَنَزَلَ الْوَادِيَ وَصَعِدَ الْجَبَلَ. وَ (ادَّخَلَ) عَلَى افْتَعَلَ مَثَلُ: دَخَلَ وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ (انْدَخَلَ) وَلَيْسَ بِالْفَصِيحِ. وَ (تَدَخَّلَ) دَخَلَ قَلِيلًا قَلِيلًا، وَ (تَدَاخَلَنِي) مِنْهُ شَيْءٌ. وَ (الدَّخْلُ) ضِدُّ الْخَرْجِ. وَالدَّخْلُ أَيْضًا الْعَيْبُ وَالرِّيبَةُ. وَمِنْهُ كَلَامُهُمْ:
تَرَى الْفِتْيَانَ كَالنَّخْلِ وَمَا يُدْرِيكَ بِالدَّخْلِ وَكَذَا (الدَّخَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ. يُقَالُ: هَذَا الْأَمْرُ فِيهِ دَخَلٌ وَدَغَلٌ بِمَعْنًى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ} [النحل: 94] أَيْ مَكْرًا وَخَدِيعَةً. وَ (الْمَدْخَلُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الدُّخُولُ وَمَوْضِعُ الدُّخُولِ أَيْضًا تَقُولُ: دَخَلَ مَدْخَلًا حَسَنًا وَدَخَلَ مَدْخَلَ صِدْقٍ. وَ (الْمُدْخَلُ) بِضَمِّ الْمِيمِ الْإِدْخَالُ وَالْمَفْعُولُ أَيْضًا مِنْ أَدْخَلَ تَقُولُ: أَدْخَلَهُ مُدْخَلَ صِدْقٍ. وَ (دَخِيلُ) الرَّجُلِ الَّذِي يُدَاخِلُهُ فِي أُمُورِهِ وَيَخْتَصُّ بِهِ. وَ (الدَّوْخَلَّةُ) مَا يُنْسَجُ مِنَ الْخُوصِ وَيُجْعَلُ فِيهِ الرُّطَبُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِهَا. 
[دخل] دَخَلَ دُخولاً . يقال: دَخَلْتُ البيت. والصحيح فيه أن تريد دَخَلْتُ إلى البيت وحذفت حرف الجرّ فانتصب انتصابَ المفعول به، لان الامكنة على ضربين: مبهم ومحدود، فالمبهم نحو جهات الجسم الست خلف وقدام، ويمين وشمال، وفوق وتحت، وما جرى مجرى ذلك من أسماء هذه الجهات، نحو أمام ووراء، وأعلى وأسفل، وعند ولدن، ووسط بمعنى بين، وقبالة. فهذا وما أشبهه من الامكنة يكون ظرفا، لانه غير محدود. ألا ترى أن خلفك قد يكون قداما لغيرك. فأما المحدود الذى به خلقة وشخص وأقطار تحوزه، نحو الجبل والوادى والسوق والدار والمسجد، فلا يكون ظرفا، لانك لا تقول قعدت الدار، ولا صليت المسجد، ولا نمت الجبل، ولا قمت الوادي. وما جاء من ذلك فإنما هو بحذف حرف الجر، نحو دخلت البيت، ونزلت الوادي، وصعدت الجبل. وادَّخَلَ على افتعل، مثل دَخَلَ. وقد جاء في الشِعر انْدَخَلَ، وليس بالفصيح. قال الكميت وهو مصدر ميمى. * ولا يدى في حميت السكن تندخل * ويقال: تدخل الشئ، أي دَخَلَ قليلاً قليلاً. وقد تداخلنى منه شئ. والدخل: خلاف الخرج. والدخل: العيب والريبة. ومن كلامهم: ترى الفتيان كالنخل وما يدريك بالدخل وكذلك الدَخَلُ بالتحريك. يقال: هذا الأمرُ فيه دَخَلٌ ودَغَلٌ، بمعنىً. وقوله تعالى: {وَلا تَتَّخِذوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ} أي مَكراً وخديعةً. وهم دَخَلٌ في بني فلان، إذا انتسَبوا معهم وليسوا منهم. والمَدْخَلُ بالفتح: الدُخولُ، وموضعُ الدُخولِ أيضاً. وتقول: دخلت مدخلا حسنا، ودخلت مَدْخَلَ صِدْقٍ. والمُدْخَلُ بضم الميم: الإدْخالُ. والمفعول من أَدْخَلَهُ، تقول: أَدْخَلْتُهُ مُدْخَلَ صدقٍ. وداخِلَةُ الإزارِ: أحد طرفيه الذي يَلي الجسدَ. وداخِلَةُ الرجلِ أيضاً: باطنُ أمره. وكذلك الداخلة بالضم. يقال: هو عالم بدخلته. ودخيل الرجل ودخلله: الذي يُداخِلُهُ في أموره ويختصّ به. والدُخَّلُ: طائرٌ صغيرٌ، والجمع الدَخاليلُ. والدُخَّلُ من الكلأ: ما دخل منه في أصول الشجر. قال الشاعر:

تَباشيرُ أَحْوى دُخَّلٍ وجميم * والدخال في الورد: أن يشرب البعير ثم يُرَدَّ من العَطَنِ إلى الحوض ويُدْخَلَ بين بعيرين عطشانين ليشرب منه ما عساه لم يكن شَرِب منه. ومنه قول الشاعر :

وتوفى الدفوف بشرب دخال * ودُخِلَ فلانٌ فهو مَدْخولٌ، أي في عقله دَخَلٌ. ونَخْلَةٌ مدَخولَةٌ، أي عَفِنَةُ الجوفِ. والمَدْخولُ: المهزولُ. والمدخول: المهزول. والدَوْخَلَةُ: هذا المنسوج من الخُوص يُجْعَلُ فيه الرُطَبُ، يشدَّد ويخفَّف. عن يعقوب. والدخول: اسم موضع.
[دخل] فيه: إذا أوى إلى فراشه فلينفضه "بداخلة" إزاره، أي بطرفه وحاشيته من داخل. ن: أي يستحب أن ينفض فراشه حذرًا عن حية أو عقرب أو فأرة. ط: أو تراب أو قذاة فإنه لا يدري ما خلفه، أي قام مقامه بعده. نه: وأمر بداخلته لأن المؤتزر يأخذ الإزار بيمينه [وشماله فيلزق ما بشماله على جسده وهي داخلة إزاره] ثم يضع ما بيمينه فوق داخلته فمتى عاجله أمر وخشي سقوط إزاره أمسكه بشماله ودفع عن نفسه بيمينه فإذا صار إلى فراشه فحل إزاره فإنما يحل بيمينه خارجة الإزار وتبقى الداخلة معلقة وبها يقع النفض لأنها غير مشغولة باليد. فأما ح العائن: أنه يغسل داخلة إزاره، فإن حمل على ظاهره كان كالأول، ويجيء في غسل. وكذا ح: فلينزع داخلة إزاره، وقيل: أراد به غسل موضع داخلة إزاره من جسده لا إزاره، وقيل داخلته الورك، وقيل: أراد مذاكيره كناية. وفيه: كنت أرى إسلامه "مدخولًا" الدخل بالحركة العيب والغش والفساد، يعني كان إيمانه متزلزلا فيه نفاق. وفيه: إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين كان دين الله "دخلًا" وحقيقته أن يدخلوا في دين الله أمورًا لم يجر بها السنة، ومر في الخول. هد ومنه: "لا تتخذوا أيمانكم "دخلا"". نه وفيه: "دخلت" العمرة في الحج، أي سقط فرضها بوجوب الحج، ومن أوجب العمرة قال: معناه أن عمل العمرة قد دخل في عمل الحج، فلا يرى على القارن أكثر من إحرام واحد وطواف وسعى، وقيل: أي دخلت في وقت الحج وشهوره لأنهم كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج فأبطل الإسلام ذلك وأجازه. ط: أي دخلت أفعالها في أفعاله ويدل عليه تشبيك أصابعه، وقيل: أي يجوز فسخ الحج إلى العمرة. نه وفيه: من "دخلة" الرحم، يريد الخاصة والقرابة، وتضم الدال وتكسر. وفيه: إن من النفاق اختلاف "المدخل" والمخرج، أي سوء الطريقة والسيرة. وفي ح معاذ وذكر الحور العين: لا تؤذيه فإنما هو
دخل: الجرح: عمق (الكالا).
دخل تحت رأسه: داهنه وتملقه (بوشر).
إن ليست تدخل من تحت طريقة زوجها: إن لم تخضع المرأة وتنقاد إلى طريقة زوجها في الحياة. (دي ساسي لطائف 2: 86).
دخل على فلان، في الكلام عن زمان (انظر فراز ولين)، ففي المقري (2: 102) مثلاً: دخل على ستة شهر رمضان (كرتاس ص180).
ودخل على فلان: خدعه ومكر به (بوشر).
ودخل على: ارتضى وقبل به (أماري ص 511).
ودخل على الشيء: استملكه، اختص به ذانه، ففي (1: 417): موشحة دخل فيها على أعجاز نوتية ابن زيدون.
ودخل فيها على فلان فيه: انتزع منه شيئاً وحرمه منه (كليلة ودمنة 269).
ويستعمل الفعل دُخل بمعنى أخذ أي انتزع وسلب، ففي كرتاس (ص39): دخل جميع ما فيه من أموال الاخباس. وفي المخطوطة: أخذ.
دخل في عرضي: ثلب شرفي (مجلة الجمعية الآسيوية 13: 37).
دخول: من مصطلح الموسيقى بمعنى لحن، صوت. ففي ألف ليلة (برسل 7: 95): ما تقول في دخول هذه الجارية. وفي طبعة ماكن: في صوت (انظر: أدَخل).
دخول في الرأس: ذكرها الكالا في معجمه مقابل Sossacamiento، غير أن هذا غير واضح لدى (انظره في مادة خلق).
دَخّل (بالتشديد): أخفى، كتم (الكالا).
داخل. داخلنا من الخبر شئ: بدأنا نرتاب بعض الريبة في أصل هذا الخبر أي بدأنا نشك في إنه حلال فيجوز لنا أكله (رياض النفوس ص83 ق).
داخل فلاناً: كلمه، ففي كتاب الخطيب (19ق): وحين جاء إلى بلاط عمه ليسلم عليه داخله بعض أرباب الأمر محذراً ومشيراً بالامتناع ببلده والدعاء لنفسه). وداخل على فلان في: تكلم معه واستشاره في الأمر (عبد الواحد ص40) وفي ابن خلكان (4: 7ق): فداخله في التدبير على أهل طليطلة. وفيه: داخلهم في الخلع.
وداخل فلاناً: تملقه وتلطف به (بوشر) وفي ابن عباد (1: 46): وحاول الاستيلاء على قرطبة بمداخلة أهلها. وفي كتاب الخطيب (ص64 ق): فداخله حتى عقد معه صهراً على بنته.
وداخل: عامية أدخل (فهرس المخطوطات الشرقية في ليدن 1: 155).
أدخل: ابتدع بدعة جديدة في الدين. (معجم اللطائف).
أدخل: خرق الصفوف وفضها وتغلغل فيها (كرتاس ص158).
وأدخل: خطط، رسم. ففي رحلة ابن بطوطة (3: 59): نقوش مبانيها مدخلة بأصبغة اللازورد، في ترجمتها ما معناه: نقوش هذه المباني رسمت بلون اللازورد.
أدخل بين الناس: ذكرها فوك بمعنى فرق بينهم. ويظهر ان معناها زرع الشر بين الناس، وأغرى بين. وأثار الناس بعضهم على بعض.
أدخل رأياً على فلاناً: تشاور معه في الأمر (فوك).
تدخل. تدخل على فلان: توسل إليه، طلب رضاه وفضله (بوشر، ألف ليلة 1: 18، 38، 471، برسل 2: 160) ويقال: تدخل عليه في إن (ألف ليلة ماكن 2: 691) وبأن (برسل 2: 80) ويفسرها صاحب في محيط المحيط بقوله: والعامة تقول تدخّل عليه أي توسل إليه بقوله أنا دخيلك أي مترام عليك.
وتدخل فلان: عذر وعنا. وذكر ما يبرؤه من ذنبه (ألف ليلة برسل 3: 190) وفي طبعة ماكن: اعتذر عن.
تداخل. تداخل في: تدخل، دش نفسه سراً في دس أنفه في (بوشر).
تداخل على فلان: توسل إليه. وطلب رضاه وفضله. وهي بمعنى تدخل على فلان (ألف ليلة 2: 688، 3، 80، برسل 11: 396).
اندخل: ذكرت في معجم فوك في مادة introducere.
اندخل بين الناس: اندس بينهم واختفى (تاريخ البربر 1: 3) واندخل في قبيلة أخرى (تاريخ البربر 1: 22).
دخل: واردات، هو خلاف خَرْج: صادرات. (معجم الادريسي).
الدخول: داخلة الأمير وخاصته وبطانته وحاشيته، ففي ابن حيان (ص58 و): وبادر أمية الصعود إلى أعلى القصر فيمن خلص معه من غلمانه ودخوله.
دخلك: من فضلك، أتوسل إليك، إتضرع إليك (بوشر).
دَخْلَة: دخول، ولوج (الكالا، بوشر، كرتاس ص71، 209).
وجد فيهم الدخلة: وجد فيهم شيعته وحزبه (دي سلان تاريخ البربر 2: 95).
وأهل دخلته: أي أهل دخله الأمير وهم داخلته وخاصته وبطانته وحاشيته (معجم الادريسي ملر آخر أيام غرناطة ص28).
وفي واسطة السلوك في سياسة الملوك لأبي حمو (ص83): ثم تدعو إلى الدخول أشايخ دخلتك. وهناك أمثلة أخرى تذكر في مادة دَخْلّيون، وفي مادة ساقة.
تستعمل كلمة دَخْلة وحدها بنفس المعنى (معجم الادريسي) وفي تاريخ البربر 1: 508 (تونس): وكان مقدماً على بطانة السلطان المعروفين بالدخلة. وفي واسطة السلوك لأبي حمو (ص80): ينبغي لك أن تتخذ دخلة من الحماة الأمجاد.
ودخلة: عشيرة (فوك).
الدَخْلُّيون: في الحلل الموشية (ص12 و) وفي كلامه عن يوسف بن تاشفين سنة 470: وضم طائفة أخرى من أعلاجه وأهل دخلته وحاشيته فصاروا جمعاً كثيراً وسماهم الدخليين.
دخول: إتمام الزواج - وعرس، حفلة زواج، يوم الزواج (مملوك 1، 2: 23).
دخيل: محمي، شخص في حماية آخر (انظر: لين) يقال مثلاً: دخيلك يا شيخ (برتون 2: 97) أي أنا في حماك (راجع ابن بطوطة 3: 336، كرتاس ص 156، 247، 270).
دخيل: أجنبي يدخل وطن غيره (بوشر).
دخلاء الجند: الذين جعلت منهم الصدفة جنداً ولم يكونوا قد تهيئوا للجندية (حيان - بسام 3: 142و).
ودخيل: مهتد حديثاً إلى مذهب، داخل حديثاً في دين. ونصير، متحزب ل (بوشر، همبرت ص160).
دخلاء عليه في: متوسلين إليه في (دي سلان، تاريخ البربر 1: 116).
دخل عليه الدخيل من فلان: خدعه فلان ومكر به (ألف ليلة برسل 11: 330).
دخالة: جراية، راتب، رزق اليوم (المقري 1: 372، 384).
ودخالة: ما يعطيه المشتري زيادة على ثمن المشتري. زوده (معجم الأسبانية ص40).
ودخالة: شعار، ثوب داخلي (دومانت ص202).
دخالة: عائلة أهل البيت، أسرة (فوك) وكذلك: دَخْلَة.
دخيلة: نجي، مؤتمن على السر، صديق حميم، وتجمع على دخائل (الكامل ص792).
دُخّل. نوبة الدخل: جوقة الموسيقيين (محيط المحيط).
دَخَال. سيف دَخّال: سيف عميق جرحه (فوك).
دَخّال بَيْنَ الناس: من يثير الناس بعضهم على بعض (فوك).
دَخّال الأُذُن: أم أربعة وأربعين، حريش (باين سميث 1554).
داخل. المدينة الداخلة: قلب المدينة، مقال المدينة البرانية (حيان - بسام 3: 49و، ابن الأثير 10: 432). وداخل: وارد، مقابل خارج أي صادر - (معجم الادريسي).
داخل النهار: ساعة الغذاء، وفي كتاب محمد بن الحارث (ص330): وكان السوقي قد أخرج في كُمّه من بيته يتغذاه في حانوته في داخل النهار.
داخِلَه: يظهر أن معناها ورطة، أمر شاق ففي المقري (1: 558): ولكنك تدخل علينا به داخلة فإن أعفيتنا فهو أحب إلينا.
داخلي: نسبة إلى الداخل، باطني (بوشر).
أدخل: أكثر دخولاً (المفصل طبعة بروش ص188).
وأَدْخَل: أقدر على الدخول (أبو الوليد ص350).
وأدخل: أحسن غناء وصوتاً. ففي (ألف ليلة برسل 7: 95): إن زبيدة كانت أدخل منها. وفي طبعة ماكن (2: 97): أحسن صوتاً. (راجع دخل).
مدخل، ويجمع على مداخل: افتتاح، فاتحة، مقدمة (بوشر).
ومدخل: تابعه. لاحقة، تابع، لاحق (الكالا).
ومدخل: مبادئ علم (تعليقات ص182 رقم1) ولا أدري كيف أترجم هذه الكلمة المذكورة في كلام ابن جبير (ص296) وهو: وتحت الغارب المستطيل المسمى النسر الذي تحت هاتين القبتين مدخل عظيم هو سقف للمقصورة.
مَدْخُول: مزور، مصنوع، مخترع. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص267): وهي فيما أرى حكاية مدخولة.
ومدخول: دخل، وتجمع على مدخولات (بوشر).
ومدخول: أيراد، ريع (بوشر).
ومدخول: راتب، جراية (بوشر).
مُداخل: متملق، مداهن (بوشر).
ومداخل: فضولي (بوشر).
مُداخَلة: مدخل، دخول في (بوشر).
ومداخلة: فضول، تدخل في شؤون الغير (بوشر).
مُتداخل: محرف، مدسوس (تاريخ البربر 2: 3).
عدد متداخل: قاسم تام، من مصطلح الرياضة وهو العدد الذي يشتمله عدد آخر عدة. مرات (بوشر).

دخل: الدُّخُول: نقيض الخروج، دَخَل يَدْخُل دُخُولاً وتَدَخَّل ودَخَل

به؛ وقوله:

تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ،

بين رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ،

مثل الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِّ

إِنما أَراد المُدْخَلَ والمَرْحَل فشدَّد للوقف، ثم احتاج فأَجرى الوصل

مُجْرَى الوقف. وادَّخَل، على افْتَعَل: مثل دَخَل؛ وقد جاء في الشعر

انْدَخَل وليس بالفصيح؛ قال الكميت:

لا خَطْوتي تَتَعاطى غَيْرَ موضعها،

ولا يَدي في حَمِيت السَّكْن تَنْدَخِل

وتَدَخَّل الشيءُ أَي دَخَل قليلاً قليلاً، وقد تَدَاخَلَني منه شيء.

ويقال: دَخَلْتُ البيت، والصحيح فيه أَن تريد دَخَلْت إِلى البيت وحذفت حرف

الجر فانتصب انتصاب المفعول به، لأَن الأَمكنة على ضربين: مبهم ومحدود،

فالمبهم نحو جهات الجسم السِّتِّ خَلف وقُدَّام ويَمِين وشِمال وفوق

وتحت، وما جرى مجرى ذلك من أَسماء الجهات نحو أَمام ووراء وأَعلى وأَسفل وعند

ولَدُنْ ووَسَط بمعنى بين وقُبَالة، فهذا وما أَشبهه من الأَمكنة يكون

ظرفاً لأَنه غير محدود، أَلا ترى أَن خَلْفك قد يكون قُدَّاماً لغيرك؟

فأَما المحدود الذي له خِلْقة وشخص وأَقطار تَحُوزه نحو الجَبَل والوادي

والسوق والمسجد والدار فلا يكون ظرفاً لأَنك لا تقول قعدت الدار، ولا صليت

المسجد، ولا نِمْت الجبل، ولا قمت الوادي، وما جاء من ذلك فإِنما هو بحذف

حرف الجر نحو دخلت البيت وصَعَّدت الجَبَل ونزلت الوادي.

والمَدْخَل، بالفتح: الدُّخول وموضع الدُّخول أَيضاً، تقول دَخَلْتُ

مَدْخَلاً حسناً ودَخَلْتُ مَدْخَلَ صِدْقٍ. والمُدْخَل، بضم الميم:

الإِدْخال والمفعول من أَدْخَله، تقول أَدْخَلْته مُدْخَلَ صِدْقٍ. والمُدَّخَل:

شبه الغار يُدْخَل فيه، وهو مُفْتَعَل من الدُّخول. قال شمر: ويقال

فلانَ حسَن المَدْخَل والمَخْرَج أَي حَسَن الطريقة محمودُها، وكذلك هو حَسَن

المَذْهَب. وفي حديث الحسن قال: كان يقال إِن من النفاق اختلافَ

المَدْخَل والمَخْرَج واختلافَ السِّرِّ والعلانية؛ قال: أَراد باختلاف

المَدْخَل والمَخْرَج سُوءَ الطريقة وسُوءَ السِّيرة.

ودَاخِلَةُ الإِزار: طَرَفُه الداخل الذي يلي جسده ويلي الجانب الأَيمن

من الرَّجُل إِذا ائتزر، لأَن المُؤْتَزِر إِنما يبدأُ بجانبه الأَيمن

فذلك الطَّرَف يباشر جسده وهو الذي يُغْسَل. وفي حديث الزهري في العائن:

ويغسل دَاخِلَة إِزاره؛ قال ابن الأَثير: أَراد يغسل الإِزار، وقيل: أَراد

يَغْسِل العائنُ موضعَ داخِلة إِزاره من جَسَده لا إِزارَه، وقيل:

داخِلَةُ الإِزار الوَرِك، وقيل: أَراد به مذاكيره فكَنَى بالداخلة عنها كما

كُنِي عن الفَرْج بالسراويل. وفي الحديث: إِذا أَراد أَحدكم أَن يضطجع على

فراشه فليَنْزِع داخلة إِزاره وليَنْفُض بها فراشه فإِنه لا يدري ما

خَلَفه عليه؛ أَراد بها طَرَف إِزاره الذي يلي جَسدَه؛ قال ابن الأَثير:

داخِلَةُ الإِزار طَرَفُه وحاشيته من داخل، وإِنما أَمره بداخِلَتِه دون

خارِجَتِه، لأَن المُؤْتَزِر يأْخذ إِزارَه بيمينه وشِماله فيُلْزِق ما

بشِماله على جَسَده وهي داخِلة إِزاره، ثم يضع ما بيمينه فوق داخِلته، فمتى

عاجَلَه أَمرٌ وخَشِي سقوط إِزاره أَمسكه بشماله ودَفَع عن نفسه بيمينه،

فإِذا صار إِلى فراشه فحَلَّ إِزاره فإِنما يَحُلُّ بيمينه خارجة الإِزار،

وتبقى الداخلة مُعَلَّقة، وبها يقع النَّقْض لأَنها غير مشغولة باليد.

وداخِلُ كلِّ شيء: باطنُه الداخل؛ قال سيبويه: وهو من الظروف التي لا

تُسْتَعْمَل إِلاّ بالحرف يعني أَنه لا يكون إِلاّ اسماً لأَنه مختص كاليد

والرجل. وأَما دَاخِلة الأَرض فخَمَرُها وغامِضُها. يقال: ما في أَرضهم

داخلةٌ من خَمَرٍ، وجمعها الدَّواخِل؛ وقال ابن الرِّقَاع:

فرَمَى به أَدبارَهُنَّ غلامُنا،

لما اسْتَتَبَّ بها ولم يَتَدَخَّل

يقول: لم يَدْخُل الخَمَرَ فيَخْتِلَ الصيد ولكنه جاهرها كما قال:

مَتَى نَرَهُ فإِنَّنا لا نُخاتِلُه

وداخِلَةُ الرجلِ: باطِنُ أَمره، وكذلك الدُّخْلة، بالضم. ويقال: هو

عالم بدُخْلَته. ابن سيده: ودَخْلة الرجل ودِخْلته ودَخِيلته ودَخِيله

ودُخْلُله ودُخْلَلُه ودُخَيْلاؤه نيَّتُه ومَذْهَبُه وخَلَدُه وبِطانَتُه،

لأَن ذلك كلَّه يداخِله. وقال اللحياني: عرفت داخِلته ودَخْلته ودِخْلته

ودُخْلته ودَخيله ودَخِيلته أَي باطنته الدَّاخِلة، وقد يضاف كل ذلك إِلى

الأَمر كقولك دُخْلة أَمره ودِخْلة أَمره، ومعنى كل ذلك عَرَفْت جميع

أَمره. التهذيب: والدُّخْلة بطانة الأَمر، تقول: إِنه لعَفِيف الدُّخْلة

وإِنه لخَبيث الدُّخْلة أَي باطن أَمره.

ودَخيلُ الرجل: الذي يداخله في أُموره كلها، فهو له دَخِيل ودُخْلُل.

ابن السكيت: فلان دُخْلُل فلان ودُخْلَلُه إِذا كان بِطانتَه وصاحبَ

سِرِّه، وفي الصحاح: دَخِيلُ الرّجُل ودُخْلُلُه الذي يُدَاخِله في أُموره

ويختص به. والدوخلة: البطنة. والدخِيل والدُّخْلُل والدُّخْلَل، كله:

المُداخِل المباطن. وقال اللحياني: بينهما دُخْلُلٌ ودِخْلَلٌ أَي خاص

يُدَاخِلُهم؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف هذا. وداخِلُ الحُبِّ ودُخْلَلُه، بفتح

اللام: صفاء داخله. ودُخْلَة أَمره ودَخِيلته وداخِلَته: بِطانتُه الداخلة.

ويقال: إِنه عالم بدُخْلة أَمره وبدَخِيل أَمرهم. وقال أَبو عبيدة: بينهم

دُخْلُل ودُخْلَل أَي دَخَلٌ، وهو من الأَضداد؛ وقال امرؤ القيس:

ضَيَّعَه الدُّخْلُلون إِذ غَدَروا

قال: والدُّخْلُلون الخاصَّة ههنا. وإِذا ائْتُكِلَ الطعام سُمِّي

مدخولاً ومسروفاً.

والدَّخَل: ما داخَل الإِنسانَ من فساد في عقل أَو جسم، وقد دَخِلَ

دَخَلاً ودُخِلَ دَخْلاً، فهو مَدْخول أَي في عقله دَخَلٌ. وفي حديث قتادة بن

النعمان: وكنت أَرى إِسْلامه مَدْخولاً؛ الدَّخَل، بالتحريك: العيب

والغِشُّ والفَساد، يعني أَن إِيمانه كان فيه نِفَاق. وفي حديث أَبي هريرة:

إِذا بَلَغ بنو العاص ثلاثين كان دِينُ الله دَخَلاً؛ قال ابن الأَثير:

وحقيقته أَن يُدْخِلوا في دين الله أُموراً لم تَجْرِ بها السُّنَّة.

وداءٌ دَخِيل: داخل، وكذلك حُبٌّ دَخِيل؛ أَنشد ثعلب:

فتُشْفَى حزازاتٌ وتَقْنَع أَنْفُسٌ،

ويُشْفَى هَوًى، بين الضلوعِ، دَخِيلُ

ودَخِلَ أَمرُه دَخَلاً: فسَدَ داخلُه؛ وقوله:

غَيْبِي له وشهادتي أَبداً

كالشمس، لا دَخِنٌ ولا دَخْل

يجوز أَن يريد ولا دَخِل أَي ولا فاسد فخفف لأَن الضرب من هذه القصيدة

فَعْلن بسكون العين، ويجوز أَن يريد ولا ذُو دَخْل، فأَقام المضاف إِليه

مُقام المضاف. ونَخْلة مَدْخُولة أَي عَفِنة الجَوْف. والدَّخْل: العيب

والرِّيبة؛ ومن كلامهم:

تَرَى الفِتْيانَ كالنَّخْل،

وما يُدْريك بالدَّخْل

وكذلك الدَّخَل، بالتحريك؛ قال ابن بري: أَي ترى أَجساماً تامة حَسَنة

ولا تدري ما باطنُهم. ويقال: هذا الأَمر فيه دَخَل ودَغَلٌ بمعنًى. وقوله

تعالى: ولا تتخذوا أَيمانكم دَخَلاً بينكم أَن تكون أُمَّة هي أَرْبَى من

أُمَّة؛ قال الفراء: يعني دَغَلاً وخَدِيعةً ومَكْراً، قال: ومعناه لا

تَغْدِروا بقوم لقِلَّتهم وكثرتكم أَو كثرتهم وقِلَّتِكم وقد غَرَرْتُموهم

بالأَيْمان فسَكَنوا إِليها؛ وقال الزجاج: تَتَّخِذون أَيمانكم دَخَلاً

بينكم أَي غِشّاً بينكم وغِلاًّ، قال: ودَخَلاً منصوب لأَنه مفعول له؛

وكل ما دَخَله عيب، فهو مدخول وفيه دَخَلٌ؛ وقال القتيبي: أَن تكون أُمَّة

هي أَرْبى من أُمَّة أَي لأَن تكون أُمَّة هي أَغْنى من قوم وأَشرف من

قوم تَقْتَطعون بأَيمانكم حقوقاً لهؤلاء فتجعلونها لهؤلاء. والدَّخَل

والدَّخْل: العيب الداخل في الحَسَب. والمَدْخول: المهزول والداخل في جوفه

الهُزال، بعير مدخول وفيه دَخَلٌ بَيِّن من الهُزال، ورجل مدخول إِذا كان في

عقله دَخَلٌ أَو في حَسَبه، ورجل مدخول الحَسَب، وفلان دَخِيل في بني

فلان إِذا كان من غيرهم فتَدخَّل فيهم، والأُنثى دَخِيل. وكلمة دَخِيل:

أُدْخِلت في كلام العرب وليست منه، استعملها ابن دريد كثيراً في الجمهرة؛

والدَّخِيل: الحرف الذي بين حرف الرَّوِيّ وأَلف التأْسيس كالصاد من

قوله:كِلِيني لِهَمٍّ، يا أُمَيْمة، ناصب

سُمِّي بذلك لأَنه كأَنه دَخِيل في القافية، أَلا تراه يجيء مختلفاً بعد

الحرف الذي لا يجوز اختلافه أَعني أَلف التأْسيس؟

والمُدْخَل: الدَّعِيُّ لأَنه أُدْخِل في القوم؛ قال:

فلئِن كَفرْتَ بلاءهم وجَحَدْتَهم،

وجَهِلْتَ منهم نِعْمةً لم تُجْهَل

لَكذاك يَلْقى مَنْ تكَثَّر، ظالماً،

بالمُدْخَلين من اللئيم المُدْخَل

والدَّخْل: خلاف الخَرْج. وهم في بني فلان دَخَلٌ إِذا انتسبوا معهم في

نسبهم وليس أَصله منهم؛ قال ابن سيده: وأُرى الدَّخَل ههنا اسماً للجمع

كالرَّوَح والخَوَل. والدَّخِيل: الضيف لدخوله على المَضيف. وفي حديث معاذ

وذكرِ الحُور العِين: لا تُؤذِيه فإِنما هو دَخِيلٌ عندكِ؛ الدَّخِيل:

الضيف والنَّزيل؛ ومنه حديث عديٍّ: وكان لنا جاراً أَو دَخِيلاً.

والدَّخْل: ما دَخَل على الإِنسان من ضَيْعته خلاف الخَرْج. ورجل مُتَداخل

ودُخَّل، كلاهما: غليظ، دَخَل بعضُه في بعض. وناقة متداخلة الخلق إِذا تَلاحكت

واكْتَنَزَت واشتدَّ أَسْرُها.

ودُخَّلُ اللحم: ما عاذ بالعظم وهو أَطيب اللحم. والدُّخَّل من اللحم:

ما دَخَل العَصَب من الخصائل. والدُّخَّل: ما دخل من الكَلإِ في أُصول

أَغصان الشجر ومَنَعه التفافُه عن أَن يُرْعى وهو العُوَّذ؛ قال الشاعر:

تَباشير أَحوى دُخَّل وجَمِيم

والدُّخَّل من الريش. ما دخل بين الظُّهْران والبُطْنان؛ حكاه أَبو

حنيفة قال: وهو أَجوده لأَنه لا تصيبه الشمس ولا الأَرض؛ قال الشاعر:

رُكِّب حَوْلَ فُوقِه المُؤَلَّل

جوانحٌ سُوِّين غير مُيَّل،

من مستطيلات الجناح الدُّخَّل

والدُّخَّل: طائر صغير أَغبر يسقط على رؤوس الشجر والنخل فيدخل بينها،

واحدتها دُخَّلة، والجمع الدَّخاخِيل، ثبتت فيه الياء على غير القياس.

والدُّخَّل والدُّخلُل والدُّخلَل: طائر مُتدخِّل أَصغر من العصفور يكون

بالحجاز؛ الأَخيرة عن كراع. وفي التهذيب: الدُّخَّل صغار الطير أَمثال

العصافير يأْوِي الغِيرانَ والشجَر الملتفَّ، وقيل للعصفور الصغير دُخَّل

لأَنه يعوذ بكل ثَقْب ضَيِّق من الجوارح، والجمع الدَّخاخيل.

وقوله في الحديث: دَخَلَت العُمْرةُ في الحج؛ قال ابن الأَثير: معناه

سقط فرضها بوجوب الحج ودخلت فيه، قال: هذا تأْويل من لم يرها واجبة، فأَما

من أَوجبها فقال: إِن معناه أَن عمل العمرة قد دَخَل في عمل الحج، فلا

يرى على القارن أَكثر من إِحرام واحد وطواف وسعي، وقيل: معناه أَنها

دَخَلَت في وقت الحج وشهوره لأَنهم كانوا لا يعتمرون في أَشهر الحج فأَبطل

الإِسلام ذلك وأَجازه.

وقول عمر في حديثه: من دُخْلة الرَّحِم؛ يريد الخاصة والقرابة، وتضم

الدال وتكسر.

ابن الأَعرابي: الداخل والدَّخَّال والدُّخْلُل كله دَخَّال الأُذن، وهو

الهِرْنِصان.

والدِّخال في الوِرْد: أَن يشرب البعير ثم يردّ من العطن إِلى الحوض

ويُدْخَل بين بعيرين عطشانين ليشرب منه ما عساه لم يكن شرب؛ ومنه قول أُمية

بن أَبي عائذ:

وتلقى البَلاعِيم في برده،

وتوفي الدفوف بشرب دِخال

قال الأَصمعي. إِذا ورَدَت الإِبل أَرسالاً فشرب منها رَسَل ثم ورَدَ

رَسَل آخرُ الحوضَ فأُدْخِل بعيرٌ قد شرب بين بعيرين لم يشربا فذلك

الدِّخال، وإِنما يُفْعَل ذلك في قلة الماء؛ وأَنشد غيره بيت لبيد:

فأَوردها العِراك ولم يَذُدْها،

ولم يُشْفِق على نَغَص الدِّخال

وقال الليث: الدِّخال في وِرْد الإِبل إِذا سُقِيت قَطِيعاً قَطِيعاً

حتى إِذا ما شربت جميعاً حُمِلت على الحوض ثانية لتستوفي شربها، فذلك

الدِّخال. قال أَبو منصور: والدِّخال ما وصفه الأَصمعي لا ما قاله الليث. ابن

سيده: الدِّخال أَن تدخل بعيراً قد شرب بين بعيرين لم يشربا؛ قال كعب بن

زهير:

ويَشْرَبْن من بارد قد عَلِمْن

بأَن لا دِخال، وأَن لا عُطُونا

وقيل: هو أَن تحملها على الحوض بمَرَّة عِراكاً. وتَداخُلُ المفاصل

ودِخالُها: دخولُ بعضها في بعض. الليث: الدِّخال مُداخَلة المَفاصل بعضها في

بعض؛ وأَنشد:

وطِرْفة شُدَّت دِخالاً مُدْمَجا

وتَداخُلُ الأُمور: تَشابُهها والتباسُها ودخولُ بعضها في بعض.

والدِّخْلة في اللون: تخليط أَلوان في لون؛ وقول الراعي:

كأَنَّ مَناط العِقْد، حيث عَقَدْنه،

لَبانُ دَخِيلِيٍّ أَسِيل المُقَلَّد

قال: الدَّخِيليُّ الظبْي الرَّبيب يُعَلَّق في عنقه الوَدَع فشَبَّه

الوَدَع في الرَّحْل بالودع في عُنُق الظَّبْي، يقول: جعلن الوَدَع في مقدم

الرحل، قال: والظبي الدَّخِيليُّ والأَهِيليُّ والرَّبيب واحد؛ ذكر ذلك

كله عن ابن الأَعرابي. وقال أَبو نصر: الدَّخِيلِيُّ في بيت الراعي

الفَرَسُ يُخَصُّ بالعَلَف؛ قال: وأَما قوله:

هَمَّانِ باتا جَنْبَةً ودَخِيلا

فإِن ابن الأَعرابي قال: أَراد هَمّاً داخل القلب وآخر قريباً من ذلك

كالضيف إِذا حَلَّ بالقوم فأَدخلوه فهو دَخِيل، وإِن حَلَّ بِفِنائهم فهو

جَنْبة؛ وأَنشد:

وَلَّوْا ظُهورهم الأَسِنَّة، بعدما

كان الزبير مُجاوِراً ودَخِيلا

والدِّخال والدُّخال: ذوائب الفرس لتداخلها.

والدَّوْخَلَّة، مشدّدة اللام: سَفِيفة من خوص يوضع فيها التمر

والرُّطَب وهي الدَّوْخَلَة، بالتخفيف؛ عن كراع. وفي حديث صِلَة بن أَشْيَم:

فإِذا سِبٌّ فيه دَوْخَلَّة رُطَب فأَكلت منها؛ هي سَفِيفة من خُوص

كالزِّنْبِيل والقَوْصَرَّة يترك فيها الرُّطَب، والواو زائدة. والدَّخُول:

موضع.

دخل

1 دَخَلَ, (S, K, &c.,) aor. ـُ (TA,) inf. n. دُخُولٌ (S, Msb, K) and مَدْخَلٌ, (S, K,) He, or it, entered; or went, came, passed, or got, in; contr. of خَرَجَ; (K;) as also ↓ اِدَّخَلَ, of the measure اِفْتَعَلَ, and ↓ اندخل, (S, K,) this last occuring in poetry, but not chaste, (S,) and ↓ تدخّل, (K,) or this signifies it (a thing) entered by little and little. (S, O.) You say, دَخَلْتُ مَدْخَلًا حَسَنًا [like دُخُولًا حَسَنًا I entered with a good entering]. (S.) And دَخَلْتُ البَيْتَ (S) or الدَّارَ, i. e. [I entered the house, or] I became within the house, and the like, (Msb,) correctly meaning إِلَى البَيْتِ [&c., or فِى البَيْتِ &c., i. e. I entered into the house, &c.], the prep. being suppressed, and the noun put in the accus. case after the manner of an objective complement: for nouns of place are of two kinds, vague and definite; the vague being such as the six relative locations, خَلْفٌ, and قُدَّامٌ, and يَمِينٌ, and شِمَالٌ, and فَوْقٌ, and تَحْتٌ, and the like, such as أَمَامٌ, and وَرَآءٌ, and أَعْلَى, and أَسْفَلُ, and عِنْدَ, and لَدُنْ, and وَسْطٌ in the sense of بَيْنٌ, and قُبَالَةٌ, all which, and similar nouns of place, may become adverbs, because indefinite; for dost thou not see that what is خَلْف to thee may be قُدَّام to another? but that which is definite, having make, and corporeal substance, and tracts that comprehend it, as a mountain and a valley and a market and a house and a mosque, the noun signifying such a thing cannot become an adverb; for you may not say, قَعَدْتُ الدَّارَ, nor صَلَّيْتُ المَسْجِدَ, nor نِمْتُ الجَبَلَ, nor قُمْتُ الوَادِىَ; the phrases of this kind that occur being instances of the suppression of a prep.; as دَخَلْتُ البَيْتَ, and نَزَلْتُ الوَادِىَ, and صَعِدْتُ الجَبَلَ. (S, O, TA.) You say also, دَخَلْتُ عَلَى زَيْدٍ الدَّارَ, meaning I entered the house after Zeyd, he being in it. (Msb.) [And simply دَخَلَ عَلَيْهِ He came in upon him: and also he came upon him; i. e. invaded him.] And دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ, (Msb, TA,) and عَلَيْهَا, (MA,) inf. n. دُخُولٌ, (Mgh, Msb,) [like دَخَلَ بِأَهْلِهِ, and عَلَيْهَا, (see أَهْلٌ,) i. e. (tropical:) He went in to his wife or woman,] is a metonymical phrase, denoting الجِمَاع, (Msb, TA,) i. e. الوَطْء, (Mgh, Msb, TA,) whether it be such as is allowed by the law or such as is forbidden, (Mgh,) generally such as is lawful. (Msb, TA. [See what is said in explanation of the term خَلْوَةٌ in the first paragraph of art. خلو.]) And دَخَلَ بَعْضُهُ فِى بَعْضٍ i. q. تَدَاخَلَ [q. v.]. (TA in art. قصر, &c.) [For ex.,] you say, دَخَلَ بَعْضُ النُّجُومِ فِى بَعْضٍ

[The stars became confused together]. (Mgh and TA in art. شبك: in the former coupled with اِخْتَلَطَتْ.) And دَخَلَ فِيهِمْ [He entered among them, so as to become a member of their community, confraternity, party, sect, or the like;] said of a stranger. (K.) [And دَخَلَ فِى طَاعَتِهِ: see طَائِعٌ, in art. طوع.] When دَخَلَ is said of income, or revenue, [meaning It came in, accrued, or was received,] the aor. is as above, and the inf. n. دَخْلٌ: (Msb:) and you say, يَدْخُلُ عَلَى الإِنْسَانِ [It comes in, or accrues, to the man]. (Msb, K. *) دَخَلَ بِهِ [lit. He entered with him, or it]: see 4. b2: [Hence, دَخَلَ فِيهِ meaning (assumed tropical:) It became included, comprehended, or comprised, in it. And hence,] دَخَلَ فِى دِينِ الإِسْلَامِ (assumed tropical:) [He entered within the pale of the religion of ElIslám; he entered the communion of that religion; he entered into, embraced, or became a proselyte to, that religion]. (Msb in art. سلم, &c. [See Kur cx. 2.]) And دَخَلَ فِى الأَمْرِ, inf. n. دُخُولٌ, (assumed tropical:) He entered upon, began, or commenced, the affair. (Msb.) [And دَخَلَ فِى أَمْرِ غَيْرِهِ, and أُمُورِ غَيْرِهِ, and ↓ تدخّل, and ↓ تداخل (assumed tropical:) He entered into, or mixed himself in, another's affair, and another's affairs.] b3: [Hence also, دَخَلَ عَلَيْهِ said of night, &c., It came upon him, or invaded him. And said of a word, such as a prep. &c., It was, or became, prefixed to it, preposed to it, or put before it.] b4: [دَخَلَنِى مِنْهُ seems (from an instance in art. بضع in the K) to mean (assumed tropical:) An evil opinion of him entered my mind; from دَخْلٌ as signifying “ a thing that induces doubt, or suspicion, or evil opinion. ”]

A2: دُخِلَ, (S, K,) like عُنِىَ; (K;) and دَخِلَ, aor. ـَ inf. n. [of the former] دَخْلٌ and [of the latter] دَخَلٌ; (K;) (assumed tropical:) He had an unsoundness (دَخَلٌ, S, K, i. e. فَسَادٌ, K) in his intel-lect, (S, K,) or in his body, (K,) or in his grounds of pretension to respect. (TA in explanation of the former verb.) And دَخِلَ أَمْرُهُ, aor. ـَ (K,) inf. n. دَخَلٌ, (TA,) (assumed tropical:) His affair, or case, or state, was, or became, intrinsically bad or corrupt or unsound. (K.) b2: دُخِلَ الطَّعَامُ The corn, or food, became eaten by worms or the like. (JK.) b3: دُخِلَ عَلَيْهِ (assumed tropical:) He was led into a mistake, or an error, respecting a thing, without knowing it, by his having preconceived it. (Msb.) 2 دخّل, inf. n. تَدْخِيلٌ, He put dates into a دَوْخَلَّة [q. v.]. (TA.) [In the present day, دخّلهُ is used in the first of the senses assigned below to أَدْخَلَهُ; but for this I have not found any classical authority.]3 مُدَاخَلَةٌ [inf. n. of داخل] signifies The entering [with another] into a place: or (assumed tropical:) into an affair. (KL.) You say, داخلهُ فِى أُمُورِهِ (assumed tropical:) [He entered with him into, or mixed with him in, his affairs]. (JK, S.) And دَاخَلَهُمْ [alone (assumed tropical:) He entered with them into, or mixed with them in, their affairs: he mixed with them in familiar, or social, intercourse: he conversed with them; or was, or became, intimate with them]. (Lh, TA in the present art. and in art. خلط. [See 3 in art. خلط.]) And دَاخَلَهُ فَسَادٌ فِى عَقْلٍ أَوْ جِسْمٍ (assumed tropical:) [Unsoundness in intellect, or body, infected him, as though commingling with him; like خَالَطَهُ]. (K.) دِخَالٌ [also is an inf. n. of داخل]: see 6, in two places. b2: [See also دِخَالٌ below.]4 ادخلهُ, inf. n. إِدْخَالٌ and مُدْخَلٌ, (S, K,) He made, or caused, him, or it, to enter; or to go, come, pass, or get, in; he put in, inserted, brought in, or introduced, him, or it; as also بِهِ ↓ دَخَلَ [lit. he entered with him, or it], (K, TA,) inf. n. دُخُولٌ. (TA.) You say, أَدْخَلْتُ زَيْدًا الدَّارَ, [for فِىالدَّارِ, I made, or caused, Zeyd to enter the house, or I brought, or introduced, Zeyd into the house,] inf. n. مُدْخَلٌ. (Msb.) Hence, in the Kur [xvii. 82], رَبِّ أَدْخَلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ (S, * TA) O my Lord, cause me to enter El-Medeeneh in a good, or an agreeable, manner: (Jel: [see also various similar explanations in Bd:]) [or ↓ مُدْخَل may be here a n. of place, or of time: see, in art. خرج, what is said of the words of the Kur that follow, أَخْرِجْنِى مَخْرَجَ صِدْقٍ.] One says also, أَدْخَلْتُ الخُفَّ فِى رِجْلِى and القَلَنْسُوَةَ فِى رَأْسِى [for أَدْخَلْتُ رِجْلِى فِى الخُفِّ and رَأْسِى فِى القَلَنْسُوَةِ I put, or inserted, my leg, or foot, into the boot and my head into the cap]. (Ham p. 43.) b2: Hence the saying, يُدْخِلُ عَلَى قَوْمِهِ مَكْرُوهًا يَلْطَخُهُمْ بِهِ [He brings against his people an abominable, or evil, charge, aspersing them with it]. (S in art. عر.) 5 تَدَخَّلَ see 1, first sentence: and again in the latter half of the paragraph.6 تداخل signifies دَخَلَ بَعْضُهُ فِى بَعْضٍ [One part of it entered into another, or parts of it into others; meaning it became intermixed, intermingled, commixed, or commingled; it intermixed; it became confused: and hence it often means it became compact, or contracted]. (TA in art. قصر.) [Hence,] تَدَاخَلٌ signifies The entering of joints one into another; (M;) as also ↓ دِخَالٌ (JK, M, K) and ↓ دَخِيلٌ; (K;) but this last is not in the M [nor in the JK], and requires consideration: (TA:) [perhaps the joints (مَفَاصِل) here mentioned are those of a coat of mail; for it is said immediately before in the JK that دِخَالٌ in coats of mail signifies firmness, or compactness, of make. Hence also,] تَدَاخُلُ اللُّغَاتِ [The intermixture, or commixture, of dialects]. (Mz 17th نوع.) And تَدَاخُلُ الأُمُورِ (assumed tropical:) The dubiousness and confusedness of affairs; as also الأُمُورِ ↓ دِخَالُ. (TA.) b2: See also 1, in the latter half of the paragraph.

A2: [It is also trans.] You say, تَدَاخَلَنِ مِنْهُ شَىْءٌ [Something thereof, or therefrom, crept into me, i. e., into my mind]. (S, TA. [In the former, this meaning seems to be indicated by what there immediately precedes.]) And تَدَاخَلَنِى مِنْ هٰذَا الأَمْرِ رَمَضٌ (assumed tropical:) [Distress and disquietude, or grief, crept into me from, or in consequence of, this thing]. (A and TA in art. رمض.) 7 إِنْدَخَلَ see 1, first sentence.8 إِدَّخَلَ: see 1, first sentence. ادّخل عَلَىَّ [app. He encroached upon me]. (TA in art. هيض: see 1 in that art.) 10 استدخل He wished, desired, asked, or begged, to enter. (KL.) b2: And He entered a خَمَر [or covert of trees &c., or some other place of concealment]: said of one lurking to shoot, or cast, at objects of the chase. (TA.) دَخْلٌ Income, or revenue, or profit, that comes in, or accrues, to a man from his immovable property, such as land and houses and palm-trees

&c., (T, Msb, K,) and from his merchandise; (Msb;) contr. of خَرْجٌ; (S;) as also ↓ مَدْخُولٌ [for مَدْخُولٌ بِهِ]: (TA:) the former is originally an inf. n., of which the verb is دَخَلَ, aor. ـُ (Msb.) You say, دَخْلُهُ أَكْثَرُ مِنْ خَرْجِهِ [His income is more than his outgoings, or expenditure]. (Msb.) A2: See also دُخْلَةٌ. b2: A disease; (K;) as also ↓ دَخَلٌ: (K, TA; but not decisively shown to have this meaning in the CK:) a vice, fault, defect, or blemish; (S, K;) and particularly in one's grounds of pretension to respect, (Az, TA,) as also, thus restricted, ↓ دَخَلٌ: (K, TA:) and a thing that induces doubt, or suspicion, or evil opinion; as also ↓ دَخَلٌ [app. in all the senses explained in this sentence: each originally an inf. n.: see دُخِلَ and دَخِلَ]. (S, K.) Hence the saying, (S, TA,) of دَخُلَ Athmeh Bint-Matrood, (TA,) وَمَا يُدْرِيكَ بِالدَّخْلِ تَرَى الفِتْيَانَ كَالنَّخْلِ [Thou seest the youths, or young men, like palmtrees; but what will acquaint thee with the vice, &c., that is, or may be, in them]: (S, O, TA:) applied in relation to him who is of pleasing aspect, but devoid of good. (O, TA. [See also another reading of this verse voce رَقْلَةٌ.]) A3: See also دِخَالٌ: A4: and دَخِلٌ.

دُخْلٌ [A species of millet;] i. q. جَاوَرْسٌ; as also دُخْنٌ. (TA.) دِخْلٌ: see دُخْلَةٌ.

دَخَلٌ primarily signifies A thing that enters into another thing and is not of it. (Bd in xvi. 94.) See دَخْلٌ, in three places. Also Badness, corruptness, or unsoundness; or a bad, a corrupt, or an unsound, state or quality; (S in art. دغل, and K;) in intellect or in body [&c.]. (K.) You say, فِى عَقْلِهِ دَخَلٌ [In his intellect is an unsoundness]. (S, K.) And هٰذَاالأَمْرُ فِيهِ دَخَلٌ and دَغَلٌ [This affair, or case, in it is an unsoundness]: both signify the same. (S.) b2: Rottenness in a palm-tree. (TA.) b3: Leanness, or emaciation. (TA.) b4: Perfidiousness, faithlessness, or treachery: (K and TA; but not in the CK:) deceit, guile, or circumvention. (S, K.) Hence, in the Kur [xvi. 96], وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ [And make ye not your oaths to be a means of] deceit, or guile, or circumvention, between you. (S, TA. [And in the same sense it is used in verse 94 of the same ch.]) A2: Also People, or persons, who assert their relationship to those of whom they are not: (K:) in this sense thought by ISd to be a quasi-pl. n. [app. of دَخِيلٌ (q. v.), like as شَرَفٌ is of شَرِيفٌ]. (TA.) You say, هُمْ دَخَلٌ فِى بَنِى فُلَانٍ They are, among the sons of such a one, persons who assert their relationship to them not being of them. (S, K.) [But Freytag asserts, though without naming any authority, evidently taking it from the TK, in which I find it, that one says, هم دخل لهم, and also هو; thus applying it to a single person (which is questionable) as well as to a plurality.]

b2: And Tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees; (K;) as also دَغَلٌ. (TA.) دَخِلٌ Intrinsically bad or corrupt or unsound: and ↓ دَخْلٌ occurs in the same sense at the end of a verse: this may be a contraction of the former, or it may be for ذُو دَخْلٍ. (TA.) دَخْلَةٌ A place in which bees, (K,) or wild bees, (AA, TA,) deposit their honey. (AA, K, TA.) A2: See also the next paragraph.

دُخْلَةٌ The night of the ceremony of conducting a bride to her husband. (TA.) [In the present day, this night is commonly called لَيْلَةُالدُّخْلَةِ; vulgarly لَيْلَة اَلدُّخْلَهْ.]

A2: (assumed tropical:) The inward, or intrinsic, state, or circumstances, of a man; as also ↓ دَاخِلَةٌ: (S:) or, as also ↓ دِخْلَةٌ and ↓ دَخْلَةٌ and ↓ دَخِيلَةٌ and ↓ دَخِيلٌ and ↓ دُخْلُلٌ and ↓ دُخْلَلٌ and ↓ دُخَيْلَآءُ and ↓ دَاخِلَةٌ and ↓ دُخَّلٌ and ↓ دِخَالٌ, (K,) or, accord. to Lth, ↓ دُخَالٌ, (TA,) and ↓ دُخَّيْلَى and ↓ دِخْلٌ and ↓ دَخْلٌ (assumed tropical:) a man's intention: his way of acting, or his opinion: his whole case or circumstances: his mind, or heart: and his secret. (K.) You say, هُوَ عَالِمٌ بِدُخْلَتِهِ (assumed tropical:) He is acquainted with his inward, or intrinsic, state or circumstances. (S.) And every one of the foregoing fourteen syn. words is prefixed to the word أَمْر, so that you say, عَرَفْتُ دُخْلَةَ أَمْرِهِ &c., meaning (assumed tropical:) I knew the whole [of the inward, or intrinsic, circumstances] of his case. (TA.) ↓ فَرَشْتُهُ دِخْلَةَ

أَمْرِى, or فَرَشْتُ لَهُ دِخْلَةَ أَمْرِى, is a post-classical prov., meaning (assumed tropical:) I laid open to him the inward, or intrinsic, and true, or real, state of my case. (Har p. 306.) One says also, ↓ هُوَ حَسَنُّ الدِّخْلَةِ and ↓ المَدْخَلِ (tropical:) He is good in his way of acting in his affairs: (K, TA:) and ↓ فُلَانٌ حَسَنُ المَدْخَلِ وَالمَخْرَجِ (assumed tropical:) Such a one is good, and laudable, in his way of acting, or conduct. (TA.) دِخْلَةٌ: see the next preceding paragraph, in three places: b2: and see دُخْلُلٌ. b3: Also A mixture of colours in a colour. (T, M, K.) دُخْلَلٌ: see دُخَّلٌ.

A2: and see also دُخْلَةٌ: b2: and the paragraph here next following.

دُخْلُلٌ (assumed tropical:) A companion, [such as is] a confidant, and special friend; as also ↓ دَخِيلٌ (KL) and ↓ دَخِيلَةٌ [app. for صَاحِبُ دَخِيلَةٍ] (K * and TA voce وَلِيجَةٌ) and ↓ دِخْلَةٌ [app. for صَاحِبُ دِخْلَة]: (L voce وَلِيجَةٌ:) [the pl.] دُخْلُلُونَ signifies special, or particular, and choice, or select, friends: (Az, TA:) or دُخْلُلٌ signifies, as also ↓ دِخْلَلٌ and ↓ دَخِيلٌ and ↓ مُدَاخِلٌ, one who enters with another into the affairs of the latter: (K, TA:) [i. e.] الرَّجُلِ ↓ دَخِيلُ and دُخْلُلُهُ signify the man's particular, or special, intimate, who enters with him into his affairs. (S.) You say, بَيْنَهُمَا دُخْلُلٌ and ↓ دِخْلَلٌ, meaning (assumed tropical:) Between them two is a particular, or special, intimate, who enters with them into their affairs: so says Lh: but ISd says, I know not what it is: accord. to the T, on the authority of AO, the meaning is, between them is brotherhood, or fraternization, and love, or affection: and accord. to ISd and the K, الحُبِّ ↓ دُخْلَلٌ and دُخْلُلُهُ [the latter not in the CK nor in my MS. copy of the K] and ↓ دَاخِلُهُ signify (assumed tropical:) purity of inward love. (TA.) b2: دُخْلُلُونَ signifies also Persons of the lower, or lowest, sort, who enter among a people, or party, of whom they are not: thus having two contr. meanings. (Az, TA.) b3: الدخلل [app. الدُّخْلُلُ] and ↓ الدُّخَّالُ [thus in the TA] and ↓ الدَّاخِلُ, accord. to IAar, all signify The same as الأُذُنِ ↓ دَخَّالِ [an appellation now applied to the ear-wig; in the K, art. عقرب, said to be the عُقْرُبَان, but not as meaning the عَقْرَب or the male عَقْرَب]: accord. to Az, it is the هرنصان [i. e. هِرْنِصَان or هِرِنْصَان, a kind of worm, the species of which is doubtful]. (TA.) b4: See also دِخَّلٌ.

A2: And see دُخْلَةٌ.

دِخْلَلٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

دِخْلِلٌ A portion of flesh (in some copies of the K of fat, TA) in the midst of flesh. (JK, Ibn-'Abbád, K.) دُخَالٌ: see دِخَالٌ: A2: and see also دُخْلَةٌ.

دِخَالٌ [an inf. n. of 3, q. v.]. b2: In watering, (S, K,) it is The putting in a camel, that has drunk, between two camels that have not drunk, (K,) or the bringing back a camel, that has drunk, from the resting-place by the water, to the watering-trough, and putting him in between two thirsty camels, (S,) in order that he may drink what, may-be, he has not drunk: (S, K:) in like manner it is explained in the T, on the authority of As, who adds that this is done only when the water is scanty: (TA:) or the putting in a weak or sick camel [that has already drunk] with those that are drinking, and then, after that, with those that are returning to the water, so that he drinks three times: (Skr:) or the driving of camels to the watering-trough a second time, in order that they may complete their drinking, after they have already been watered drove by drove: (JK, TA:) so says Lth; but the approved explanation is that of As: (TA:) or the driving of camels to the watering-trough at once, all together; as also ↓ دَخْلٌ. (JK.) A2: The forelocks of a horse; (K;) because of their entering, one into another; (TA;) as also ↓ دُخَالٌ: (K:) so in the M. (TA.) A3: See also دُخْلَةٌ.

دَخِيلٌ A guest. (M, TA.) Hence the saying of the vulgar, أَنَا دَخِيلُ فُلَانٍ [I am the guest of such a one; generally meaning I am under his protection]. (TA.) b2: See also دُخْلُلٌ, in three places. b3: [An adventive abider among a people.] You say, فُلَانٌ دَخِيلٌ بَيْنَ القَوْمِ Such a one is a person abiding among the people, not related to them. (Msb.) And هُوَ دَخِيلٌ فِيهِمْ He is a stranger to them (M, K) who has entered, (M,) or who enters, (K,) among them: (M, K:) applied also to a female. (TA.) [See دَخَلٌ, which is app. a quasi-pl. n. of دَخِيلٌ in this sense.] b4: Hence, A subject of discourse introduced by way of digression, or as having some relation to the class, or category, of the proper subjects treated of, but not included therein. (Msb.) b5: And A word that is adventitious, not indigenous, to the language of the Arabs; that is introduced into that language, and does not belong to it. (K.) There are many such words in the Jemharah of Ibn-Dureyd. (TA.) b6: And A horse that is introduced between two other horses in a race for a wager. (JK, O, TA.) [See مُحَلِّلٌ.] See also دَخِيلِىُّ. b7: And see دُخْلَةٌ: b8: and دَاخِلٌ.

A2: It is also said in the K to be syn. with دِخَالٌ in a sense explained above: see 6.

دَخِيلَةٌ: see دُخْلَةٌ: b2: and دُخْلُلٌ.

دُخَيْلَآءُ: see دُخْلَةٌ.

دَخِيلِىٌّ A gazelle [and any animal] brought up in, or near, the house or tent, and there fed, syn. رَبِيبٌ, (IAar, K, TA,) like أَهْلِىٌّ, (TA,) upon the neck of which are hung cowries. (IAar, TA.) And A horse that is fed only with fodder: so accord. to Aboo-Nasr and others: a meaning erroneously assigned in the K to ↓ دَخِيلٌ. (TA.) Accord. to Skr, A horse of a race called بَنَاتُ دَخِيلٍ. (TA.) دُخَيْلِيَآءُ [in the CK with ة in the place of the ء] A certain game of the Arabs. (JK, O, K, TA.) دُخَّلٌ Herbage that enters among the stems of trees, (S, K,) or among the lower parts of the branches of trees, (M, TA,) or among the branches of trees, and cannot be depastured by reason of its tangled state; also termed عُوَّذٌ. (T, TA.) b2: The feathers, or portions of feathers, that enter between the ظُهْرَان and بُطْنَان [here app. meaning the outermost and innermost portions]: (K:) they are the best thereof, because the sun does not strike upon them. (TA.) b3: A portion, or portions, of flesh, or of muscle, lying within sinews: (M, K:) or flesh whereof one portion is intermixed with another: (TA:) or دُخَّلُ اللَّحْمِ means flesh that cleaves to the bone; and such is the best of flesh. (T, TA.) b4: Applied to a man, (TA,) Thick, and compact, or contracted, in body; (K, * TA;) lit, having one portion thereof inserted into another. (TA.) b5: A certain bird, (S, K,) of small size, (S, TA,) dust-coloured, (K, TA,) that alights upon palm-trees and other trees, and enters among them; (TA;) also called ↓ دُخْلَلٌ and ↓ دُخْلُلٌ: (K:) n. un. دُخَّلَةٌ: ISd says that it is an intrusive bird, smaller than the sparrow, found in El-Hijáz: accord. to the T, it is a kind of small bird, like the sparrow, that has its abode in caves and in dense trees: AHát says, in “the Book of Birds,” that the دُخَّلَة is a certain bird that is found in caves, and enters houses or tents, and is caught by children: when winter comes, the birds of this kind disperse; and some of them become of a dusky colour, and of a dark and somewhat reddish colour, and gray (زَرْقَآء); and some, variegated with blackness and redness, and with whiteness: they are of the size of the lark, but the latter is larger than they are in the head; neither short nor long in the tail; but short in the legs, which are like the legs of the lark: (TA:) the pl. is دَخَاخِيلُ, (S, M, K,) which is anomalous in respect of the insertion of the ى: (M:) in the T, دخاليل [which is app. a mistranscription]. (TA.) A2: See also دُخْلَةٌ.

دُخَّلَةٌ Any compact portion of flesh. (Sgh, K.) b2: Also n. un. of دُخَّلٌ [q. v.]. (TA.) دَخَّالٌ That enters [into anything] much, or often; wont to enter. (TA.) [See دَسَّاسٌ.] b2: [Hence,] دَخَّالُ الأُذُنِ: see دُخْلُلٌ.

الدُّخَّالُ: see دُخْلُلٌ.

دُخَّيْلَى: see دُخْلَةٌ.

دَاخِلٌ [act. part. n. of 1, Entering, &c. Hence,] الدَّاخِلُ as meaning دَخَّالُ الأُذُنِ: see دُخْلُلٌ. b2: It is [also] applied as an epithet to a disease, and to love; [as meaning Internal, or inward;] and so ↓ دَخِيلٌ, in the same sense. (K.) b3: [Also, as a subst.,] The interior of anything; (M, Msb, * TA;) contr. of خَارِجٌ. (Msb.) Sb says that it is not used adverbially unless with a particle; [so that you may not say دَاخِلًا as meaning Within; but you say فِى دَاخِلٍ; and in like manner you say إِلَى دَاخِلٍ meaning In, or inwards; and مِنْ دَاخِلٍ meaning From within;] i. e. it is only a subst.; because it has a special signification, like يَدٌ and رِجْلٌ. (TA.) b4: دَاخِلُ الحُبِّ: see دُخْلُلٌ.

دَاخِلَةُ الإِزَارِ The part of the ازار [or waist-wrapper] that is next the body; (Mgh;) the extremity of the ازار that is next the body, (S, K,) next the right side (K, TA) of a man when he puts it on; being the inner extremity in that case: and the part of the body which is the place thereof; not of the ازار: IAmb says that, accord. to some, it is a metonymical term for the مَذَاكِير [meaning the penis with what is around it]: or, accord. to some, the hip, or haunch. (TA.) b2: دَاخِلَةُ الأَرْضِ The part of the ground that may serve as a place for concealment, and that is low, or depressed: pl. دَوَاخِلُ. (T, K.) One says, مَا فِى أَرْضِهِمْ دَاخِلَةٌ مِنْ خَمَرٍ [There is not in their land a place for concealment such as a hollow or a covert of trees]. (TA.) b3: [In the K and TA in art. جوز, the term دَاخِلَة is applied to Bad pieces of money intermixed and concealed among good pieces; as is there indicated in the K, and plainly shown in the TA.] b4: الدَّوَاخِلُ in the phrase الدَّوَاخِلُ وَالخَوَارِجُ has been explained in art خرج. (Msb. See خَارِجَةٌ.) b5: See also دُخْلَةٌ, in two places.

دَوْخَلَّةٌ and دَوْخَلَةٌ, with and without teshdeed, A thing [or receptacle] made of palm-leaves woven together, (ISk, S, K,) in which fresh ripe dates are put, (ISk, S,) or in which dates are put: (K:) pl. دَوَاخِيلُ, occurring in poetry, [the ى being app. inserted by poetic license,] (TA,) and دَوَاخِلُ. (K in art. لهث.) مَدْخَلٌ An entrance, i. e. a place of entrance, or ingress, (S, Msb,) of a house [or the like; and any inlet]. (Msb.) b2: [Hence,] (tropical:) A way of act-ing. (K, TA: see دُخْلَةٌ, last sentence, in two places.) [And مَدْخَلُ خَيْرٍ (assumed tropical:) A means of attaining, or doing, good.] b3: [Also A time of entrance.]

مُدْخَلٌ is syn. with إِدْخَالٌ: and is also the pass. part. n. of أَدْخَلَهُ: (S:) [and a n. of place: and of time:] see 4. b2: Also (assumed tropical:) Base, base-born, or ignoble; of suspected origin or lineage, or adopted, or who claims for his father one who is not: (K, * TA:) because he is introduced among a people [to whom he is not related]. (TA.) مِدْخَلٌ An instrument by means of which one enters: mentioned by Golius as meaning a key; on the authority of Ibn-Seenà (Avicenna).]

مُدَّخَلًا, in the Kur [ix. 57, accord. to the most usual reading, there meaning A place into which to enter], is originally مُدْتَخَلًا. (TA.) مَدْخُولٌ [for مَدْخُولٌ بِهِ]: see دَخْلٌ. b2: مَدْخُولٌ بِهَا [and عَلَيْهَا] (tropical:) A wife, or woman, to whom a man has gone in; meaning compressed; whether with the sanction of the law or not; (Mgh, TA;) but generally the former. (TA.) A2: (assumed tropical:) Having an unsoundness in his intellect, (S, K,) or in his body, or in his grounds of pretension to respect. (TA.) b2: (assumed tropical:) Emaciated. (S, K.) b3: Corn, or food, eaten by worms or the like. (TA.) b4: نَخْلَةٌ مَدْخُولَةٌ A palm-tree rotten (S, K) within. (S.) مُدَاخِلٌ: see دُخْلُلٌ. b2: نَاقَةٌ مُدَاخِلَةٌ الخَلْقِ A she-camel compact, and firm, or strong, in make. (TA.) And الجِسْمِ ↓ رَجُلٌ مُتَداخِلُ (K, * TA) A man compact, or contracted, in body; lit., having one portion thereof inserted into another. (TA.) مُتَدَخَّلٌ فِى أُمُورٍ One who puts himself to trouble, or inconvenience, to enter into affairs. (K.) [One who intrudes in affairs.]

مُتَداخِلُ الجِسْمِ: see مُدَاخِلٌ.
د خ ل

هو دخيل فلان. وهو الذي يداخله في أموره كلها. وهو دخيل في بني فلان إذا انتسب معهم وليس منهم، وهم دخلاء فيهم ومفاصله مداخلة. وحلق الدرع مداخل وهو المدمج المحكم، ودوخل بعضه في بعض. وسقى إبله دخالا وهو أن يدخل بعيراً قد شرب بين بعيرين ناهلين. واغسل داخلة إزارك وهو مايلي جسده. وإنه لخبيث الدخلة، وعفيف الدخلة وهي باطن أمره، وأنا عالم بدخلة أمرك، وفيه دخل ودخل: عيب. وشيء مدخول، وطعام مدخول ومسروف. ونخلة مدخولة: عفنة الجوف. وقد دخلت سلعتك: عيبت.

ضحك

Entries on ضحك in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 12 more
ض ح ك : ضَحِكَ مِنْ زَيْدٍ وَضَحِكَ بِهِ يَضْحَكُ ضَحِكًا وَضَحْكًا مِثْلُ كَلِمَ وَكَلْمٍ إذَا سَخِرَ مِنْهُ أَوْ عَجِبَ فَهُوَ ضَاحِكٌ وَضَحَّاكٌ مُبَالَغَةٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ يُقَالُ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ أَرْبَعَ سِنِينَ وَقِيلَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا وَرَجُلٌ ضُحَكَةٌ وِزَانُ رُطَبَةٍ يُكْثِرُ الضَّحِكَ مِنْ النَّاسِ فَهُوَ صِفَةٌ لَهُ وَضُحْكَةٌ وِزَانُ غُرْفَةٍ يُكْثِرُ النَّاسُ الضَّحِكَ مِنْهُ فَهُوَ مِنْ صِفَاتِ النَّاسِ وَالضَّاحِكُ وَالضَّاحِكَةُ السِّنُّ الَّتِي تَلِي النَّابَ وَالْجَمْعُ ضَوَاحِكُ وَضَحِكَتْ الْمَرْأَةُ وَالْأَرْنَبُ حَاضَتْ. 

ضحك


ضَحِكَ(n. ac. ضَحْك
ضِحْك
ضَحِك
ضِحِك)
a. Laughed.
b. ['Ala
or
Bi
or
Min], Laughed at; derided, ridiculed.
c.(n. ac. ضَحَك), Grinned (ape).
d. Lightened (clouds).
ضَاْحَكَa. Laughed, joked with.

أَضْحَكَa. Made to laugh.

تَضَحَّكَتَضَاْحَكَإِسْتَضْحَكَa. see I (a) (b).
ضَحْكa. laughter.

ضَحْكَةa. Laugh.

ضُحْكَةa. Ridiculous, absurd, laughable; absurdity;
laughingstock, butt.

ضُحَكَةa. see 26
ضَاْحِكa. Laughing, laugher.
b. Lightening, flashing.

ضَاْحِكَة
(pl.
ضَوَاْحِكُ)
a. fem. of
ضَاْحِكb. Front-tooth. —
ضَحُوْك ضَحَّاْك
Laughing, hilarious, merry, jocund, jovial, gleesome;
cheerful; blithe, buoyant; vivacious, sprightly; jaunty.

مِضْحَاْكa. see 26
N. Ag.
أَضْحَكَa. Merry; funny, facetious, jocose, jocular, rollicking;
comical, waggish; wag.

أُضْحُوْكَة (pl.
أَضَاْحِيْكُ)
a. Absurdity; pleasantry; joke.
ضحك
الضِّحْكُ: مَعْرُوفٌ، وهو الضَّحِكُ أيضاً. والضُّحْكَةُ: الشَّيْءُ يُضْحَكُ منه. والضُّحَكَةُ: الرَّجُلُ الكَثيرُ الضَّحِكِ، والضَّحّاكُ مِثْلُه. ورَجُلٌ ضُحُكَّةٌ - على وَزْنِ حُزُقَّةٍ -: ضَحّاكٌ. والضّاحِكَةُ: كُلُّ سِنٍّ من مُقَدَّمِ الأضْرَاسِ ما يبدو عِنْدَ الضِّحْكِ. والضَّحُوْكُ من الطُّرُقِ: ما وَضَحَ واسْتَبَانَ. والضَّحْكُ: الطَّمْثُ، من قَوْلِه تعالى: " فَضَحِكَتْ "، قال الكُمَيْتُ:
وأضْحَكَتِ الضِّبَاعَ سُيُوْفُ سَعْدٍ
قال: والضَّبُعُ إذا وَجَدَتْ قَتِيْلاً قد انْتَفَخَ جُرْدانُه رَكِبَتْه فاسْتَعْمَلَتْه. وقيل: سَرَّتْها وبَشَّرَتها حتّى جَعَلَتْها تَضْحَكُ. والضَّحْكُ: البَلَحُ. وقيل: الشُّهْدُ. والطَّلْعُ. والزُّبْدُ. والعَجَبُ - أيضاً - في قَوْلِ أبي ذُؤَيْبٍ:
هو الضَّحْكُ إلاّ أنَّه عَمَلُ النَّحْلِ
وضَحِكَتْ: عَجِبَتْ.
[ضحك] ضَحِكَ يَضْحَكُ ضَحْكاً وضِحْكاً وضحكا وضحكا. أربع لغات. والضحكة: المرَّة الواحدة. ومنه قول كثيِّر:

غاقت لضحكته رقاب المال * وضحكت به ومنه بمعنًى. وتَضاحَكَ الرجلُ واسْتَضْحَكَ بمعنًى. وأضْحَكَهُ الله. ورجلٌ ضَحَكَةٌ، أي كثير الضَحِكِ. وضُحْكَةٌ بالتسكين: يُضْحَكُ منه. والأُضحوكَةُ: ما يُضْحَكُ منه. وامرأةٌ مِضحاك: كثيرةُ الضحِك. قال ابن الأعرابي: الضاحِكُ من السحاب، مثل العارض، إلا أنه إذا بَرَقَ قيلَ ضَحِكَ. والضاحِكَةُ: السنُّ التي بين الأنياب والأضراس، وهي أربعُ ضواحِكَ. والضَحوكُ: الطريقُ الواسعُ. والضَحْكُ: الطَلْعُ حينَ ينشقّ. قال أبو ذؤيب: فجاء بِمَزْجٍ لم يرَ الناسُ مِثلَه هو الضجك إلا أنه عمل النحلِ قال أبو عمرو: شبّه بياض العسل ببياضه. ويقال القردُ يضحك إذا صوت. 
ض ح ك

افتر عن ضاحكته وضواحكه وهي ما تقدم من أسنانه، وبدت مباسمه ومضاحكه، وضحك ضحكاً، واستضحك وتضاحك وتضحك، وأضحكته وضحكته، وضاحكته، وتضاحكوا، ورجل ضحاك وضحوك وضحكة، وهو ضحكة وأخوه ضحكة: مضحوك منه، وجاء بأضحوكة وبأضاحيك، وتقول: ما أضاحيك، إلا أضاحيك.

ومن المجاز: ضحكت الأرض عن النبات، وضحكت الرياض عن الزهر. وضحك العارض: برق. وسحاب ضاحك. وطريق ضحوك وضحّاك المطالع: واضح، والنور يضاحك الشمس. قال الأعشى:

يضاحك الشمس منها كوكب شرق ... مؤزر بعميم النبت مكتهل

وله رأي ضاحك: ظاهر لا لبس فيه. وإن رأيك ليضاحك المشكلات. وعنده ضحكات القلوب وهي الخيار من الأموال والأولاد التي تفرح القلوب. وأضحك حوضه: ملأه حتى يفيض. وتبسم الطلع وضحك: تلفق. ويقال: ما أكثر ضاحك نخلكم. ومنه: الضحك: الطلع. والغدير يضحك في الروضة: يتلألأ. وضحكت الأرنب: حاضت. وتزعم العرب: أن الجن تمتطي الوحش وتجتنب الأرانب لمكان حيضها ولذلك يستدفعون العين بتعليق كعابها.
باب الحاء والكاف والضاد معهما ض ح ك مستعمل فقط

ضحك: ضحِكَ يَضَحَكُ ضَحِكاً وضِحْكاً، ولو قال: ضَحَكاً لكان قياساً لأنّ مصدر فَعِلَ فَعَل. والضُحْكَةُ: ما يُضحَكُ منه. والضُّحَكَةُ: الكثير الضَحِك يُعابُ به. والضِّحّاك في النَعْت أحسَنُ من الضُّحَكَةِ. والضَّاحكة: كلُّ سِنٍ من مُقَدَّم الأضراس ما يبدُو عند الضَّحِك. والضَّحّاكُ بن عدنان: الذي يقال مَلَكَ الأرض، ويقال له: المُذْهَب، كانَتْ أمّه جنّيَّةً فلحق بالجنِّ وتلبّد بالفِراء . تقولُ العَجمُ إنّه عَمِل بالسِحْر وأظهَرَ الفساد أُخِذَ فشُدَّ في جَبَل دَنْباوَند. وقوله فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها

يَعني طَمِثَتْ. والضَّحْك: الثَلجْ، ويقال: جَوْف الطَّلْع، وهي من لغة بني الحارث، يقالُ: ضحِكتِ النَّخلة إذا انشَقَّ كافورُها. وقال آخرون: هو الشُهُدُ، ويقالُ: الزُبْد، ويقال: العَسَلُ. وهو بهذَيْن أشبْهُ في قوله:

فجاءَ بمزج لم يَرَ الناسُ مِثلَه ... هو الضَّحْكُ إلا أنّه عملُ النَّخْلِ

والضَحُوك من الطُرُق: ما وَضحَ فاستَبانَ، قال:

على ضَحوكِ النَّقْبِ مجرهد  
ضحك: ضحك: أهنف، ضحك المستهزئ خبثاً أو بلادة (بوشر).
ضحك إلى فلان: ابتسم له (المقري 1: 272، 323) ويقال أيضاً: ضحك له (الثعالبي لطائف ص113) وضحك في وجهه (بوشر) وتعني أيضاً طالعه بوجه ضاحك (المقري 1: 133).
ضحك على بمعنى سخر من وهزئ به مذكورة في محيط المحيط ومعجم بوشر.
ضحك على: لم يهتم به ولم يشغل به (بوشر). ضحك من تحت لتحت: ضحك خفية، ضحك سراً، ضحك من طرف خفي (بوشر).
ضحكت أسنانه: تقال في نفس معنى ضحك ثغره (ألف ليلة 2: 241).
حيث يضحك الماء: تقولها العام لتدل بها على المكان الذي يتكسر به الماء على الصخور (معجم مسلم).
ضَحَّك (بالتشديد): أضحك، جعله يضحك.
(فوك، بوشر، معجم الطرائف).
ضاحك. ضاحك فلاناً: ضحك معه، مازحــه وداعبه (معجم الطرائف).
ضاحك: جاء في البيت بدل أضحك أي جعله يضحك واستعملت مجازاً في الكلام عن الضاربة على القيثارة تخرج منها ألحاناً ضاحكة (معجم مسلم).
اضَّحَّك: ضحك (دي ساسي طرائف 2: 54).
اضَّحَّك وتضحَّك على: سخر منه وهزئ به، وجعله هزأة وضُحْكة (بوشر).
تضاحك على: سخر من، هزئ به، وهزل معه، ومزح، ومجن (بوشر).
استضحك فلاناً: أضحكه وضحكّه وجعله يضحك (الكامل ص301، 304، المقري 2: 328).
ويقال مجازاً: استضحك عن: أي كشف وأظهر (معجم مسلم).
ضَحْكةَ: صياح السخرية والاستهزاء (بوشر).
ضحكة على أحد: خداع، مخاتلة (بوشر).
ضَحُوك: كثير الضحك، محب الضحك (بوشر).
ضَحَّاك. الكهف الضحاك بين الصخرتين: الشعب أو المضيق المفتوح بين الصخرتين (دي سلان تاريخ البربر 1: 274).
ضاحك قُوَّة ضاحكة: ملكة الضحك (بوشر).
أُضْحُوكَة: ما يضحك منه وتجمع على أضاحيك. (المقري 3: 24).
مَضْحَك: ذكرت في عبارة في ديوان الهذليين (ص264).
مَضُحَكَة: دُعاية، فكاهة، تهريج (بوشر).
مَضْحكة: سفساف، تفاهة، تّرهة (بوشر).
مَضحكة: غبّي، أبله، أحمق (بوشر).
مضحك: سُخري، مضحك (بوشر).
مُضَاحَكَة: سخرية، تهكم، هزء، مزاح (بوشر).
ضحك
الضَّحِكُ: انبساطُ الوجه وتكشّر الأسنان من سرور النّفس، ولظهور الأسنان عنده سمّيت مقدّمات الأسنان الضَّوَاحِكِ. واستعير الضَّحِكُ للسّخرية، فقيل: ضَحِكْتُ منه، ورجلٌ ضُحَكَةٌ:
يَضْحَكُ من النّاس، وضُحْكةٌ: لمن يُضْحَكُ منه . قال تعالى: وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ
[المؤمنون/ 110] ، إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ
[الزخرف/ 47] ، تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ [النجم/ 59- 60] ، ويستعمل في السّرور المجرّد نحو: مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ
[عبس/ 38- 39] ، فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا
[التوبة/ 82] ، فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً
[النمل/ 19] ، قال الشاعر:
يَضْحَكُ الضّبع لقتلى هذيل وترى الذّئب لها يستهلّ
واستعمل للتّعجّب المجرّد تارة، ومن هذا المعنى قَصَدَ مَن قال: الضَّحِكُ يَختصُّ بالإنسان، وليس يوجد في غيره من الحيوان، قال: ولهذا المعنى قال تعالى: وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى
[النجم/ 43] ، وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ
[هود/ 71] ، وضَحِكُهَا كان للتّعجّب بدلالة قوله: أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [هود/ 73] ، ويدلّ على ذلك أيضا قوله: أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ إلى قوله: عَجِيبٌ [هود/ 72] ، وقول من قال: حاضت، فليس ذلك تفسيرا لقوله: فَضَحِكَتْ كما تصوّره بعض المفسّرين ، فقال: ضَحِكَتْ بمعنى حاضت، وإنّما ذكر ذلك تنصيصا لحالها، وأنّ الله تعالى جعل ذلك أمارة لما بشّرت به، فحاضت في الوقت ليعلم أنّ حملها ليس بمنكر، إذ كانت المرأة ما دامت تحيض فإنها تحبل، وقول الشاعر في صفة روضة:
يُضَاحِكُ الشمسَ منها كوكب شرِقٌ
فإنّه شبّه تلألؤها بِالضَّحِكِ، ولذلك سمّي البرق العارض ضَاحِكاً، والحجر يبرق ضَاحِكاً، وسمّي البلح حين يتفتَّقُ ضَاحِكاً، وطريقٌ ضَحُوكٌ: واضحٌ، وضَحِكَ الغديرُ: تلألأ من امتلائه، وقد أَضْحَكْتُهُ.
[ضحك] فيه: يبعث الله السحاب "فيضحك" أحسن "الضحك"، جعل انجلاءه عن البرق ضحكًا مجازًا كما يفتر الضاحك عن الثغر، ونحو ضحكت الأرض إذا أخرجت نباتها وزهرتها. وفيه: أما اوضحوا "بضاحكة"، أي ما تبسموا، والضواحك الأسنان التي تظهر عن التبسم. ك: "فضحك" صلى الله عليه وسلم تصديقًا؛ الخطابي: الأصل في إطلاق نحو الأصبع على الرحمن الحرمة ولم يرد في النصين إطلاقه ولم يذكر أكثر الرواة تصديقًا وقد منعنا عن تصديق أهل الكتاب وتكذيبهم، والضحك يحتمل الرضا والإنكار والتعجب، ولو صح يأول بأنه مجاز عن القدرة، يقال للقوي عن العمل إنه يعمله بإصبع؛ اليتمى: هو تكلف إذ ورد: وهو بين اصبعين من أصابع الرحمن. ن: ظاهره تصديق الخبر، وقيل: هو رد له وإنكار من سوء اعتقاده، فأن مذهب اليهود التجسيم، وقوله: تصديقًا له، إنما هو من كلام الراوي على فهمه. وإن الله لهو "أضحك" - يجئ في عولت. ط: "يضحكون" قال: نعم، والإيمان في قلوبهم، أي يضحكون ولكن لا يتجاوزون إلى ما يميت قلوبهم ويزلزل إيمانهم فأن كثرة الضحك يميت القلب. وح: من "ضحك" رب العالمين، هو من الله الرضا وإرادة الخير، ومن النبي صلى الله عليه وسلم استعجاب وسرور برؤية كمال المرحمة من الله، ومن ابن مسعود اقتداء بالسنة. ومنه: "يضحك" الله، أي يبسط ويقبل، أو يضحك ملائكته كقتل السلطان إذا أمر بقتله. و"الضحوك" من أسمائه صلى الله عليه وسلم لأنه كان طيب النفس فكها، ولا يحدث إلا ضحك حتى تبدو نواجذه، وكان لينًا مع الجفاة لطيفًا في النطق معهم كأن وجهه دار القمر. ك: وفي مسارته صلى الله عليه وسلم فاطمة في مرض الوفاة "فضحكت"، جعل علة الضحك هنا الأولية في اللحوق، وفي الأول جعلت علة البكاء، قيل: البكاء مترتب على المركب من حضور الأجل وأولية اللحوق، أو على الجزء الأول. غ: ""فضحكت"، فبشرناها بإسحاق"، أي حاضت أو ضحكت سرورًا بالولد على التقديم والتأخير أي فبشرنا فضحكت. مد: ""فليضحكوا" قليلًا" أي يضحكون قليلًا على فرحهم بتخلفهم في الدنيا ويبكون كثيرًا جزاء في العقبى، وهو خبر في لفظ الأمر ليدل أنه حتم واجب. ك: وح مرضه: ثم تبسم "يضحك"، فرحًا باجتماعهم على الصلاة واتفاق كلمتهم.

ضحك: الضَّحِكُ: معروف، ضَحِكَ يَضْحَك ضَحْكاً وضِحْكاً وضَحِكاً أَربع

لغات، قال الأزهري: ولو قيل ضَحَكاً لكان قياساً لأن مصدر فَعِلَ

فَعَلٌ، قال الأزهري: وقد جاءت أَحرف من المصادر على فَعَل، منها ضَحِكَ

ضَحِكاً، وخَنَقَه خَنِقاً، وخَضَفَ خَضِفاً، وضَرطَ ضَرِطاً، وسَرَقَ سَرِقاً.

والضَّحْكَة: المرَّة الواحدة؛ ومنه قول كُثَيِّر:

غَمْر الرِّداء، إذا تبسم ضاحكاً

غَلِقَتْ لضَحْكَتِهِ رقابُ المالِ

وفي الحديث: يبعث الله السحابَ فيَضْحَكُ أَحسنَ الضَّحِكِ؛ جعل انجلاءه

عن البرق ضَحِكاً استعارة ومجازاً كما يفْتَرُّ الضاحِكُ عن الثَّغْر،

وكقولهم ضَحِكَتِ الأرضُ إذا أَخرجت نباتها وزَهْرَتها. وتضَحَّك

وتَضاحَك، فهو ضاحك وضَحَّاك وضَحُوك وضُحَكة: كثير الضَّحِك. وضُحْكة، بالتسكين:

يُضْحَك منه يطَّرد على هذا باب. الليث: الضُّحْكة الشيء الذي يُضْحك

منه. والضُّحَكة: الرجل الكثير الضَّحِك يُعاب عليه. ورجل ضَحَّاك: نعت على

فَعَّال. وضَحِكْتُ به ومنه بمعنىً. وتَضاحك الرجل واسْتَضْحَك بمعنى.

وأَضْحَكه اللهُ عز وجل. والأُضْحُوكة: ما يُضْحك به. وامرأة مِضْحاك:

كثيرة الضَّحِك. قال ابن الأَعرابي: الضَّاحِك من السحاب مثل العارِضِ إلا

أنه إذا بَرَق قيل ضَحِك، والضَّحَّاك مَدْح، والضُّحَكَة دَمٌّ،

والضُّحْكَة أَذَمُّ، وقد أَضْحكني الأَمرُ وهم يَتَضاحكون، وقالوا: ضَحِكَ

الزَّهْرُ على المَثَل لأن الزَّهْر لا يَضْحَك حقيقة. والضَّاحِكَة: كل سِنٍّ

من مُقَدَّمِ الأضراس مما يَنْدُر عند الضحك. والضَّاحِكَة: السُِّّ

التي بين الأَنياب والأَضراس، وهي أَربع ضَواحِكَ. وفي الحديث: ما

أَوْضَحُوا بضاحِكة أَي ما تبسموا. والضَّواحِكُ: الأَسنان التي تظهر عند التبسم.

أَبو زيد: للرجل أَربع ثنايا وأَربع رَباعِيَات وأَربع ضَواحِك، والواحد

ضاحِك وثنتا عشرة رَحًى، وفي كل شِقٍّ ستٌّ: وهي الطَّواحين ثم

النَّواجِذ بعدها، وهي أَقصى الأَضراس. والضَّحِكُ: ظهور الثنايا من الفرح.

والضَّحْكُ: العَجَب وهو قريب مما تقدَّم. والضَّحْك:الثَّغر الأبيض.

والضَّحْك: العسل، شبه بالثَّغْر لشدة بياضه؛ قال أَبو ذؤيب:

فجاء بِمَزْجٍ لم ير الناسُ مِثْلَهُ،

هو الضَّحْك، إلا أَنه عَمَلُ النَّحْلِ

وقيل: الضَّحْك هنا الشَّهْد، وقيل الزُّبْدُ، وقيل الثَّلْج.

والضَّحْكُ أَيضاً: طَلْعُ النَّخْل حين يَنْشَقُّ، وقال ثعلب: هو ما في جوف

الطَّلْعة. وضَحِكَتِ النخلةُ وأَضْحَكَتْ: أَخرجت الضَّحْكَ. أَبوعمرو:

الضَّحْكُ والضَّحَّاك وَلِيعُ الطَّلْعة الذي يؤكل. والضَّحْك: النَّوْرُ.

والضَّحْك: المَحَجَّة. وضَحِكَتِ المرأةُ: حاضت؛ وبه فسر بعضهم قوله

تعالى: فضَحِكَتْ فبشرناها بإسحق؛ وقد فسر على معنى العَجَب أَي عَجِبَتْ من

فزع إبراهيم، عليه السلام. وروى الأزهري عن الفراء في تفسير هذه الآية:

لما قا ل رسول الله عز وجل لعبده ولخليله إبراهيم لا تخف ضَحِكتْ عند ذلك

امرأَته، وكانت قائمة عليهم وهو قاعد، فَضَحِكت فبُشرت بعد الضَّحِك

بإسحق، وإنما ضحكت سروراً بالأمن لأنها خافت كما خاف إبراهيم. وقال بعضهم: هذا

مقدَّم، ومؤخر المعنى فيه عندهم: فبشرناها بإسحق فضحكت بالبشارة؛ قال

الفراء: وهو ما يحتمله الكلام، والله أعلم بصوابه. قال الفراء: وأما قولهم

فضحكت حاضت فلم أسمعه من ثقة. قال أَبو عمرو: وسمعت أبا موسى الحامض يسأل

أبا العباس عن قوله فضحكت أي حاضت، وقال إنه قد جاء في التفسير، فقال:

ليس في كلام العرب والتفسير مسلم لأهل التفسير، فقال له فأنت أنشدتنا:

تَضْحَكُ الضَّبْعُ لقَتْلى هُذَيْلٍ،

وتَرى الذئبَ بها يَسْتَهِلّ

فقال أَبو العباس: تضحك ههنا تَكْشِرُ، وذلك أن الذئب ينازعها على

القتيل فتَكْشِر في وجهه وَعيداً فيتركها مع لحم القتيل ويمرّ؛ قال ابن سيده:

وضَحِكَت الأَرنبُ ضِحْكاً حاضت؛ قال:

وضِحْك الأَرانبِ فَوْقَ الصَّفا،

كمثلِ دَمِ الجَوْفِ يوم اللِّقا

يعني الحيضَ فيمازعم بعضهم؛ قال ابن الأَعرابي في قول تأبط شرّاً:

تضحك الضبع لقتلى هذيل

أَي أَن الضبع إذا أَكلت لحوم الناس أَو شربت دماءهم طَمِثَتْ، وقد

أَضْحكها الدمُ؛ قال الكُمَيْت:

وأَضْحَكَتِ الضِّباعَ سُيوفُ سَعْدٍ،

لقَتْلى ما دُفِنَّ ولا وُدِينا

وكان ابن دريد يردّ هذا ويقول: من شاهد الضِّباعَ عند حيضها فيعلم أَنها

تحيض؟ وإنما أَراد الشاعر أَنها تَكْشِرُ لأَكل اللحوم، وهذا سهو منه

فجعل كَشْرَها ضَحِكاً؛ وقيل: معناه أَنها تستبشر بالقتلى إذا أكلتهم

فيَهِرُّ بعضُها على بعض فجعل هَرِيرها ضَحِكاً لأن الضحك إنما يكون منه

كتسمية العنب خمراً، ويسْتَهِلُّ: يصيح ويَسْتَعْوِي الذئابَ. قال أَبو طالب:

وقال بعضهم في قوله فضحكت حاضت إن أَصله من ضَحَّاك الطَّلْعة

(* قوله

«من ضحاك الطلعة» كذا بالأصل، والإضافة بيانية لأن الضحاك، كشداد: طلع

النخلة إذا انشق عنه كمامه.) إذا انشقت؛ قال: وقال الأَخطل فهي بمعنى

الحيض:تَضْحَكُ الضَّبْعُ من دِماءِ سُلَيْمٍ،

إذ رَأَتْها على الحِداب تَمُورُ

وكان ابن عباس يقول: ضَحِكَتْ عَجِبَت من فزع إبراهيم. وقال أَبو إسحق

في قوله عز وجل: وامْرأَته قائمةٌ فضَحِكَتْ؛ يروي أَنها ضحكت لأَنها كانت

قالت لإبراهيم اضْمُمْ لُوطاً ابن أَخيك إليك فإني أَعلم أنه سينزل

بهؤلاء القوم عذاب، فضحِكَتْ سُروراً لما أَتى الأمر على ما توهمت، قال: فأما

من قال في تفسير ضحكت حاضت فليس بشيء. وأَضْحَكَ حَوْضَه: ملأه حتى فاض،

وكأَنَّ المعنى قريبٌ بعضُه من بعض لأنه شيء يمتلئ ثم يفيض، وكذلك

الحيض. والضَّحُوكُ من الطُّرُق: ما وَضَح واستبان؛ قال:

على ضَحُوكِ النَّقْبِ مُجْرَهِدِّ

أَي مستقيم.والضَّاحِكُ: حجر أبيض يبدو في الجبل. والضَّحُوك: الطريق

الواسع. وطريق ضَحَّاك: مُسْتبين؛ وقال الفرزدق:

إذا هِيَ بالرَّكْبِ العِجالِ تَرَدَّفَتْ

نَحائزَ ضَحَّاكِ المَطالِعِ في نَقْبِ

نحائز الطرق: جَوادُّها. أَبو سعيد: ضَحِكاتُ القلوب من الأموال

والأَولاد خِيارُها تَضْحَك القلوب إليها. وضَحِكاتُ كل شيء: خِيارُه. ورأيٌ

ضاحِكُ ظاهر غير ملتبس. ويقال: إن رأيك ليُضاحِكُ المشكلات أَي تظهر عنده

المشكلات حتى تُعْرف. ويقال: القِرد يَضْحَك إذا صوّت. وبُرْقَةُ ضاحِكٍ:

في ديار تميم. ورَوْضة ضاحِك: بالصَّمَّان معروفة. والضَّحَّاك بن

عَدْنان: زعم ابن دَأبٍ المَدني أنه الذي ملك الأرض وهو الذي يقال له المُذْهَب،

وكانت أمه من الجن فلَحِقَ بالجن وسدا القرا

(* قوله «وسدا القرا» كذا

بالأصل بدون نقط، ولعله محرف عن وبيداء القرى أي ولحق ببيداء القرى)،

وتقول العجم: إنه لما عمل السحر وأظهر الفساد أخذ فشُدََّ في جبل

دُنْباوَنْدَ، ويقال: إن الذي شدَّه أفْرِيدون الذي كان مَسَح الدنيا فبلغت أربعة

وعشرين ألف فرسخ؛ قال الأزهري: وهذا كله باطل لا يؤمن بمثله إلا أحمق لا

عقل له.

ضحك

1 ضَحِكَ, (S, MA, O, Msb, K, &c.,) and some say ضِحِكْتُ, with kesr to the ض, (TA, as from the K, [but not in the CK nor in my MS. copy of the K,]) to agree with the vowel of the ح because the latter is a faucial letter, and this is a correct dial. var. of which similar instances are mentioned, and ضَحَكَ also is said to be a well known dial. var. of ضَحِكَ, (TA,) aor. ـَ (S. O,) inf. n. ضَحِكٌ and ضِحْكٌ (S, MA, O, Msb, K, KL) and ضَحْكٌ, (S, MA, O, K, KL,) the first of which is the superior form, (IDrd, O,) [the second and third being contractions thereof,] and ضِحِكٌ, (S, O, K, KL,) and if you said ضَحَكٌ it would be agreeable with analogy, (Az, TA,) He laughed; (MA, KL, PS, TK;) contr. of بَكَى: (TK:) [see also 6:] الضَّحِكُ is well known, as meaning the expanding of the face, and displaying of the teeth, by reason of happiness, joy, or gladness; and التَّبَسُّمُ is the beginning thereof: thus in the Towsheeh and other works: (MF, TA:) and in like manner in the Mufradát [of Er-Rághib]; in which it is added that it is also used as meaning simply the being happy, joyful, or glad: and sometimes as meaning simply the wondering [at a thing]; and this is the meaning intended by him who says that it is peculiar to man: (TA:) [i. e.] ضَحِكَ, said of a man, signifies also he wondered; syn. عَجِبَ; (O, K, TA;) with مِنْ preposed to the object of wonder: (TA:) or he was frightened; or he feared. (K, TA.) You say, ضَحِكَ مِنْهُ and بِهِ, both meaning the same, (S, O, Msb,) i. e. He laughed at him; derided him; or ridiculed him: or he wondered at him. (Msb.) And ضَحِكَ إِلَيْهِ [He behaved laughingly, or cheerfully, towards him]. (IDrd and K in art. بش [See بَشَّ لَهُ.]) b2: Said of an ape, He uttered a cry or cries: (K:) or one says of the ape when he utters a cry or cries, يَضْحَكُ, (S, TA,) meaning he displays his teeth, or grins. (TA.) b3: And ضَحِكَ السَّحَابُ (tropical:) The clouds lightened. (S, O, K, TA.) Hence the usage of the verb in a trad. cited voce تَحَدَّثَ. (O, TA.) b4: And ضَحِكَ الغَدِيرُ i. e. (tropical:) [The pool of water left by a torrent] glistened by reason of its fulness. (TA.) b5: [And ضَحِكَ ثَغْرُهُ (assumed tropical:) His front teeth, or his teeth, glistened by reason of his laughing; meaning he laughed so as to show his front teeth, or his teeth.] b6: And ضَحِكَ الزَّهْرُ (tropical:) The flowers [looked gay, or] were as though they were laughing. (TA.) And ضَحِكَتِ الأَرْضُ (tropical:) The earth, or land, put forth its plants, or herbage, and its flowers. (TA.) And ضَحِكَتِ الرِّيَاضُ عَنِ الأَزْهَارِ (tropical:) The meadows, or gardens, displayed the flowers. (TA.) b7: And ضَحِكَتِ النَّخْلَةُ (tropical:) The palm-tree put forth [or disclosed] its ضَحْك; as also ↓ أَضْحَكَت; (TA;) [i. e.] the spathe of the palm-tree, (Skr, O, TA,) that covered the طَلْع [or spadix], (O,) burst open. (Skr, O, TA.) And ضَحِكَ الطَّلْعُ (tropical:) The طلع [here app. meaning the spathe of the palm-tree] split, or clave, open; and so تَبَسَّمَ. (TA.) b8: And, as some assert, (ISd, TA,) ضَحِكَتْ signifies also (tropical:) She menstruated; said of a hare; (ISd, Z, O, Msb, TA;) accord. to some, from the ضَحَّاك [meaning the interior] of the طَلْعَة [of the palm-tree] when it bursts open; (ISd, TA;) and hence, (K, TA,) said also in this sense of a woman, (O, Msb, K, TA,) accord. to Mujáhid, (O, TA,) and some others, (TA,) in the Kur xi. 74, (O, K, TA,) where some read فَضَحَكَتْ, which is said to be a well-known dial. var.; (TA;) and likewise, accord. to some, said in this sense of the hyena, (O, TA,) when she sees blood, or as IAar says, when she eats the flesh of men and drinks their blood: (TA:) [it is commonly asserted by the Arabs that] the hare menstruates like women: (Kzw:) but with respect to this meaning as assigned to the verb in the Kur xi. 74, Fr says that he had not heard it from any person deserving of confidence; (O, TA; *) and Zj says that it is nought: both say that the meaning there is, she laughed by reason of happiness: (TA:) and some say that there is an inversion in this case, what is meant being فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحٰقَ فَضَحِكَتْ: (Fr, O, TA:) or the meaning is, she wondered; so says I'Ab; and so Er-Rághib, who adds that it is confirmed by her saying, “ shall I bring forth a child when I am an old woman, and this my husband is an old man? verily this is indeed a wonderful thing: ” and that فَحَاضَتْ which is inserted by some of the expositors after فَضَحِكَتْ is not an explanation of this expression, as some of them have imagined it to be, but is the mention of [a fact which was] a sign that the announcement was not that of an event improbable: or the meaning is, she was frightened; so says Fr.: (TA:) and with respect to the meaning of this verb when said of the hyena, mentioned above, it is rejected by AHát and others: (TA:) IDrd says, on the authority of AHát, respecting the following verse of TaäbbataSharrà, تَضْحَكُ الضَّبْعُ لِقَتْلَى هُذَيْلٍ

وَتَرَى الذِّئْبَ لَهَا يَسْتَهِلُّ that the meaning is (assumed tropical:) The hyena displays her teeth, or grins, on account of the slain [of Hudheyl], when she sees them, like as they say of the ass when he plucks out the [plant called] صِلِّيَانَة; (O, TA;) or, as others say, (assumed tropical:) the hyena snarls, displaying her teeth; and sees the wolf raising his voice in calling the [other] wolves to them, i. e. to the slain: (O, TA:*) Abu-l-' Abbás says that the meaning is, (assumed tropical:) the hyena displays her teeth, because the wolf contends with her over the slain: and some say that the poet means, (assumed tropical:) the hyena rejoices because of the slain. (TA.) b9: One says also, ضَحِكَتِ السَّمُرَةُ, meaning (assumed tropical:) The سمرة [or gum-acacia-tree] flowed with its gum: from ضحكت meaning “ she menstruated. ” (Bd in xi. 74.) 3 مُضَاحَكَةٌ [inf. n. of ضاحكهُ] signifies [The contending, or vying, in laughing, with another; or the laughing with another; or] the laughing together. (KL.) b2: [Hence,] one says, النَّوْرُ يُضَاحِكُ الشَّمْسَ (assumed tropical:) [The flowers vie in brightness with the sun]. (TA.) b3: And إِنَّ رَأْيَكَ لَيُضَاحِكُ المُشْكِلَاتِ (tropical:) [Verily thy judgment makes sport with ambiguities]; said to him to whom confused and dubious things are apparent and known. (TA.) 4 اضحكهُ, (S, O, K,) inf. n. إِضْحَاكٌ, (KL,) said of God, (S, O,) or of a man, (K,) He made him, or caused him, to laugh. (S, * O, * K, * KL, PS.) b2: [Hence,] اضحك الضَّبُعَ, said of blood, (TA,) or of the sword, (O, TA,) (assumed tropical:) [It made the hyena to display her teeth; or to snarl, displaying her teeth: or to rejoice: (see 1, latter part:) but explained as meaning] (tropical:) it made the hyena to menstruate. (TA.) b3: And اضحك الحَوْضَ (tropical:) He filled the wateringtrough so that it overflowed: (O, TA:) its glistening being likened to laughing. (TA.) b4: See also 1, near the middle of the paragraph.5 تَضَحَّكَ see the next paragraph.6 تضاحك and ↓ تضحّك [are both mentioned in the K and TA as though syn. with each other and with ضَحِكَ: and accord. to the KL, the former signifies He laughed: but accord. to the TK, the latter signifies he manifested laughing: or] the former is syn. with ↓ استضحك [app. as meaning he affected to laugh, or laughing: or, more exactly, agreeably with analogy, like the contr. تَبَاكَى and اِسْتَبْكَى, the former signifies thus; and the latter, he desired to laugh]. (S.) b2: And you say also, هُمْ يَتَضَاحَكُونَ [meaning They laugh together, one with another]. (K.) 10 إِسْتَضْحَكَ see the next preceding paragraph.

ضَحْكٌ [originally an inf. n., a contraction of ضَحِكٌ,] The appearance, or appearing, of the central incisors [or of the front teeth] by reason of happiness, joy, or gladness. (TA.) b2: and hence, (TA,) Wonder. (K, TA.) A2: [As an epithet,] A man whose teeth are white. (As, O, TA.) A3: [And as a subst., properly so termed,] White front teeth. (As, O, K.) b2: And (assumed tropical:) Honey: (K:) or white honey; (Ibn-Es-Seed, TA;) likened to the front teeth because of its intense whiteness: (AA, O, TA:) or honey in its comb; syn. شَهْدٌ. (K.) b3: And, (O, K,) some say, (O,) (assumed tropical:) Fresh butter. (O, K.) b4: And (assumed tropical:) Snow. (O, K.) b5: and (assumed tropical:) Blossoms, or flowers, or white blossoms or flowers; syn. نَوْرٌ: (O, and so in copies of the K:) or light; syn. نُورٌ. (So in a copy of the K.) b6: And (assumed tropical:) The طَلْع [or spadix] of the palm-tree when its envelope bursts open from it; (S, * O, * K;) in the dial. of Belhárith Ibn-Kaab: (O:) accord. to Th, what is in the interior of the طَلْعَة [here meaning spathe of the palm-tree]: as AA says, the وَلِيعَة, or وَلِيع [thus differently written in two different places in the TA,] of the طَلْع [or spathe of the palm-tree], which is eaten; as also ↓ ضَحَّاكٌ. (TA.) b7: and (assumed tropical:) The middle of a road; (K, TA;) and so, accord. to the K, ↓ ضَحَّاكٌ; but, correctly, this should have been there mentioned as syn. with ضَحْكٌ in the sense next preceding. (TA.) ضَحْكَةٌ A single act of ضَحِك [or laughing; i. e. a laugh]. (S, O.) A2: [The pl.] ضَحْكَاتٌ signifies (tropical:) The best of everything: and ضَحْكَاتُ القُلُوبِ, the best of possessions, or wealth, and of children: so says Aboo-Sa'eed. (TA.) ضُحْكَةٌ A thing, (Lth, TA,) or a man, (S, O. TA,) that is laughed at, or ridiculed; i. e. يُضْحَكُ مِنْهُ: (S, O, K, TA:) an epithet importing more discommendation than ضُحَكَةٌ. (K.) b2: See also مَضْحَكٌ.

ضُحَكَةٌ, (S, O, Msb, K,) an epithet importing discommendation, (K,) and ↓ ضُحُكَّةٌ, (Ibn-'Abbád, O, K,) and ↓ ضَحَّاكٌ, (Msb, K,) an epithet importing commendation, (TA, [but the contr. is implied, or rather plainly indicated, in the K,]) and ↓ ضَحُوكٌ, (K,) and ↓ مِضْحَاكٌ, (S, O, K,) which last is [also] applied to a woman, (S, O,) One who laughs much (كَثِيرُ الضَّحِكِ). (S, O, Msb, K.) ضُحُكَّةٌ: see the next preceding paragraph.

ضَحُوكٌ: see ضُحَكَةٌ. b2: [Also] A man cheerful in countenance. (O.) b3: And (assumed tropical:) A wide road: (S, O:) or (tropical:) a distinct, an apparent, or a conspicuous, road; as also ↓ ضَحَّاكٌ: pl. of the former (in this sense, TA) ضُحْكٌ. (K, TA.) ضَحَّاكٌ: see ضُحَكَةٌ: b2: and see ضَحْكٌ, last two sentences: b3: and ضَحُوكٌ.

ضَاحِكٌ Laughing; [&c.;] (KL;) act. part. n. of ضَحِكَ. (Msb, K.) b2: Also applied to clouds (سَحَاب), meaning (tropical:) Appearing, or extending sideways, in the horizon, and lightening. (S, O, TA.) b3: [And to the tooth (السِّنّ, used as a gen. n.): thus in the phrase ضَاحِكَ السِّنِّ, meaning (assumed tropical:) Laughingly, so as to display the teeth.] b4: See also ضَاحِكَةٌ. b5: Also, [or perhaps حَجَرٌ ضَاحِكٌ,] (tropical:) Very white stone appearing in a mountain (IDrd, O, TA.) of any colour, as though laughing. (IDrd, O, TA.) b6: One says also رَأْىٌ ضَاحِكٌ, meaning (tropical:) Judgment that is plain, or perspicuous, (TA,) not confused or dubious. (O, TA.) b7: And, [using ضاحك as a gen. n.,] مَا أَكْثَرَ ضَاحِكَ نَخْلِكُمْ (tropical:) [How numerous are the bursting spathes of your palm-trees!]. (TA.) b8: [And an instance of ضَاحِكٌ applied to a woman, without ة, meaning (assumed tropical:) Menstruating, is cited by Bd, in xi. 74.]

ضَاحِكَةٌ, (S, O, K,) or ↓ ضَاحِكٌ, (Msb,) or both, (Mgh,) (tropical:) The tooth next behind the نَاب [or canine tooth]; (Mgh, Msb;) [i. e. the anterior bicuspid;] any one of the four teeth that are between the أَنْيَاب and the أَضْرَاس: (S, O, K:) or any one of the teeth that are in front of the أَضْرَاس that appear on the occasion of laughing: (K:) pl. ضَوَاحِكُ. (S, Mgh, O, Msb, K.) أَوضَحُوا بِضَاحِكَةٍ (O, TA,) a phrase occurring in a trad., (O,) means (assumed tropical:) They smiled. (TA.) أُضْحُوكَةٌ [A laughable thing;] a thing at which one laughs: (O, K, TA:) and ↓ مَضْحَكَةٌ signifies [in like manner a cause of laughter;] a thing at which one laughs, or which one ridicules: pl. of the former أَضَاحِيكُ. (TA.) [See also مُضْحِكَاتٌ.]

مَضْحَكٌ lit. A place of laughing: the front teeth; because they appear in laughing; like مَبْسِمٌ: pl. مَضَاحِكُ.] One says, بَدَتْ مَضَاحِكُهُ and ↓ ضُحْكَتُهُ and [in like manner] مَبَاسِمُهُ (assumed tropical:) [His front teeth appeared, by his laughing]. (TA.) مَضْحَكَةٌ: see أُضْحُوكَةٌ.

مُضْحِكَاتٌ [pl. of مُضْحِكَةٌ] i. q. نَوَادِرُ [as meaning Extraordinary things or sayings, particularly such as cause laughter: see also أُضْحُوكَةٌ]. (TA.) مِضْحَاكٌ: see ضُحَكَةٌ.
الضحك: كيفية غير راسخة تحصل من حركة الروح إلى الخارج دفعة، بسبب تعجب يحصل للضاحك، وحدُّ الضحك ما يكون مسموعًا له لا لجيرانه.
(ض ح ك) : (الضَّحِكُ) مَصْدَرُ ضَحِكَ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَمِنْهُ) الضَّوَاحِكُ لِمَا يَلِي الْأَنْيَابَ جَمْعُ ضَاحِكٍ وَضَاحِكَةٍ وَالضَّحَّاكُ فَعَّالٌ مِنْهُ (وَبِهِ سُمِّيَ) الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ الَّذِي وُلِدَ لِأَرْبَعِ سِنِينَ وَقِيلَ لِسِتَّةِ عَشَرَ شَهْرًا وَالضَّحَّاكُ بْنُ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيُّ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أُخْتُهُ الْحَدِيثَ وَمَنْ قَالَ بِأَنَّ الِابْنَ هُوَ صَاحِبُ الْوَاقِعَةِ فَقَدْ سَهَا.
ض ح ك: (ضَحِكَ) بِالْكَسْرِ (ضِحْكًا) بِوَزْنِ عِلْمٍ وَفَهْمٍ وَلَعِبٍ وَ (ضِحِكًا) أَيْضًا بِكَسْرَتَيْنِ. وَ (الضَّحْكَةُ) الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. وَ (ضَحِكَ) بِهِ وَمِنْهُ بِمَعْنًى. وَ (تَضَاحَكَ) الرَّجُلُ وَ (اسْتَضْحَكَ) بِمَعْنًى. وَ (أَضْحَكَهُ) اللَّهُ. وَرَجُلٌ (ضُحَكَةٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ كَثِيرُ الضَّحِكِ. وَ (ضُحْكَةٌ) بِسُكُونِهَا يُضْحَكُ مِنْهُ. وَ (الْأُضْحُوكَةُ) مَا يُضْحَكُ مِنْهُ. 
ضحك
ضَحِكَ، كعَلِمَ، وناسٌ من العَرَبِ يَقُولُونَ: ضِحِكْتُ، بكَسرِ الضّادِ إِتْباعا للحاءِ فإِنّها حَلْقِيّة، وَهِي لْغَة صَحِيحَةٌ، وَلها نَظائرُ سَبَقَت ضَحْكًا بالفتحِ والكَسرِ، وضِحِكًا بكَسرَتَيْنِ كَإِبِلٍ. وضَحِكًا، ككَتِف، أَربع لُغات، قَالَ ابنُ بَريّ: اللُّغَة العالِيَةُ الضَّحِكُ، يَعْنِي الأخِيرَةَ، قَالَ الأَزْهِرَيُّ: وَقد جاءَت أَحْرُفٌ من المَصادِرِ على فَعِلٍ مِنْهَا: ضَحِكَ ضَحِكًا، وخَنَقَه خَنِقًا، وخَضف خَضِفًا، وضَرِطَ ضَرطًا وسَرَقَ سَرِقًا، قَالَ: وَلَو قِيلَ: ضَحَكا، يَعْنِي بفَتْحَتَين لَكَانَ قِياسًا، لأَنَّ مصدرَ فَعِلَ فَعَلٌ، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لرُؤْبَةَ: شادِخَةُ الغُرَّةِ غَرّاءُ الضَّحِكْ تَبَلجَ الزَّهْراءِ فِي جِنْحِ الدَّلَكْ والضَّحِكُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ انْبِساطُ الوَجْهِ وبُدُوُّ الأَسنانِ من السرُورِ، والتَّبَسُّمُ مبادِئُ الضَّحِكِ، كَمَا فِي التَّوْشِيحِ، ونَسِيمِ الرياضِ وغَيرِهما، نقَلَه شَيخُنا، وَفِي المُفْرَداتِ: هُوَ انْبِساطُ الوَجْهِ وتَكشُّرُ الأسْنانِ من سُرُورِ النَّفْسِ، ويُستَعْمَلُ فِي السُّرُور المُجَرَّدِ نَحْو قَوْلِهِ تَعالَى: مُسفِرَةٌ ضاحِكَةٌ واسْتُعْمِلَ للتَّعَجبِ المُجَرّدِ تارَةً، وَهَذَا المَعْنَى قَصْدُ من قالَ: إِنَّ الضَّحِكَ مُخْتَصٌّ بالإِنْسانِ، وَلَيْسَ يوجَدُ فِي غَيرِه من الحَيَوانِ. وتَضَحَّكَ الرجلُ وتَضاحَكَ، فَهُوَ ضاحِكٌ وضَحّاكٌ كشَدّاد وضَحُوكٌ كصَبُورٍ ومِضْحاكٌ كمِحْرابٍ وضُحَكَةٌ كهُمَزَةٍ، زادَ ابْن عَبّادٍ. وضُحُكَّة كحُزُقَّة، أَي: كَثِيرُ الضَّحِكِ.
ورَجُلٌ ضُحْكَةٌ بالضّمِّ: إِذا كانَ يُضْحَكُ مِنْهُ يَطَّرِدُ على هَذَا بابٌ. وَقَالَ اللَّيثُ: الضُّحْكَةُ: الشّيءُ الَّذِي يُضْحَكُ مِنْه.
والضّحَكَةُ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الضَّحِكِ. وَقَالَ الرّاغِبُ: رجل ضُحَكَةٌ: يَضْحَكُ من النّاسِ، وضُحْكَةٌ: ضْحَكُ مِنْه، وَهَذَا)
قد تَقَدَّمَ البحثُ فِيهِ فِي تَركِيبِ خَ د ع. والضَّحّاكُ، كشَدّادٍ فَعّالٌ من الضَّحِكِ، وَهُوَ مَدْح. ومِثْلُ هُمَزَة ذَمٌّ، والضُّحْكَةُ بالضمِّ أَذَم. وضَحِكَ بهِ، ومِنْهُ، بمَعْنًى. وأَضْحَكْتُه. وهُم يَتَضاحَكُونَ. وَمن المَجازِ: الضّاحِكَة: كُلُّ سِن من مُقَدَّم الأضْراسِ تَبدُو عِنْدَ الضَّحِكِ والجَمْعُ: الضَّواحِكُ. أَو هِيَ الأَرْبَعُ الَّتِي بَيْنَ الأَنْيابِ والأَضْراسِ نَقَله الجَوْهَريُّ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: للرَّجُل أَرْبَعُ ثَنايَا وأرْبَعُ رَباعِيَاتٍ، وأَرْبَعُ ضَواحِكَ، وثِنْتا عَشْرَةَ رَحًى، وَفِي كُلِّ شِق سِتّ وَهِي الطَّواحِينُ ثمَّ النَّواجِذُ بَعْدَها، وَهِي أَقْصَى الأَضْراسِ. والأضْحُوكَةُ بالضمِّ مَا يُضْحَكُ مِنْه نقَلَه الجَوْهَرِي، والأَضاحِيكُ جَمْعُه.
وَمن المَجازِ: ضَحِكَت الأَرْنَب كفَرِحَ، أَي حاضَت. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وتَزْعُم العربُ أَن الجِنَّ تَمْتَطِي الوَحْش وتَجْتَنِبُ الأَرْنَبَ لمكانِ حَيضِها، وَلذَلِك يَستَدْفِعُونَ العَيْنَ بتَعْلِيقِ كِعابِها، وَقد تقَدَّمَ فِي ر س ع قِيلَ: ومِنْهُ أَي: من اسْتِعمالِه فِي مَعْنَى الحَيضِ قولُه تَعالَى: وامْرَأَتُه قائِمَةٌ فضَحِكَتْ فبَشّرناهَا بإِسْحاق وقُرِئَ بفَتْحِ الحاءِ، فقِيلَ هُوَ مُخْتَصٌّ بمَعْنى حاضَ، وقِيلَ: إِنَّها لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ فِي ضَحِكَ بكسرِها، وَهَذَا التَّأْوِيلُ الَّذِي ذَكَرَه هُوَ قَولُ مُجاهِدٍ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
(وضِحْكُ الأَرانِبِ فَوْقَ الصَّفَا ... كَمِثْلِ دَمِ الجَوْفِ يَوْمَ اللِّقَا)
وَقَالَ: يَعْنِي الحَيضَ فِيمَا زَعَم بَعْضُهُم، قَالَ أَبو طالِب: وقالَ بَعْضُهم فِي قَوْلِه ضَحِكَتْ، أَي: حاضَتْ إِنَّ أَصْلَه من ضَحّاكِ الطَّلْعَةِ إِذا انْشَقَّتْ، قَالَ: وقالَ الأَخْطَلُ فِيهِ بمَعْنَى الحَيضِ:
(تَضْحَكُ الضَّبعُ من دماءِ سُلَيمٍ ... إِذْ رَأَتْها على الحِدابِ تَمُورُ)
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ فِي قَوْلِ تَأَبَّطَ شَرًّا الآتِي ذِكْره أَي: أَنّ الضَّبُعَ إِذا أَكَلَتْ لُحُومَ النّاسِ أَو شَرِبَتْ دِماءهم طَمِثَتْ، وَقد أَضْحَكَها الدَّمُ، وَقَالَ الكُمَيتُ:
(وأَضْحَكَت الضِّباعَ سُيُوفُ سَعْدٍ ... لقَتْلَى مَا دُفِنَّ وَمَا وُدِينَا)
وكانَ ابنُ دُرَيْدٍ يَرُد هَذَا، ويَقُول: مَنْ شاهَدَ الضِّباعَ عِنْدَ حَيضَتِها فيَعْلَم أَنّها تَحِيضُ وإِنّما أرادَ الشّاعِرُ أَنّها تَكْشِرُ لأَكْل اللحُومِ، وَهَذَا سَهْوٌ مِنْهُ، فجَعَل كَشْرَها ضَحِكًا، وقِيلَ: مَعْناهُ أَنها تَستَبشِرُ بالقَتْلَى إِذا أَكَلَتْهُم فيَهِر بعضُها على بَعْض، فجَعَل هَرِيرَها ضَحِكًا، وقِيلَ: أَرادَ أَنّها تُسَر بهِم، فجَعَل الشرُورَ ضَحِكًا، لأَنَّ الضَّحِكَ إِنَّما يكونُ مِنْه، كتَسمِيَةِ العِنَبِ خمرًا، وَكَذَلِكَ أَنْكَرَه الفَرّاءُ وَقَالَ: لم أَسْمَعُه من ثِقَةٍ، وَقَالَ أَبو عَمْرو: وسَمِعْتُ أَبا مُوسَى الحامِضَيَسألُ أَبَا العَبّاسِ عَنْ قَوْلِه فَضَحكت أَي حاضَتْ، وقالَ: إِنَّه قد جاءَ فِي التَّفْسِير، فقالَ ليسَ فِي كَلامِ العَرَبِ، والتَّفْسِيرُ مُسَلَّمٌ لأَهْل التَّفْسِير، فقَال لَه: فأَنت أَنْشَدْتَنَا لتأَبَّطَ شَرًّا:
(تَضْحَكُ الضَّبعُ لِقَتْلَى هُذَيْلٍ ... وتَرَى الذِّئْبَ بِها يَستَهِلّ)
فقالَ أَبُو العَبّاس: تَضْحَكُ هُنَا تَكْشِرُ، وَذَلِكَ أَنِّ الذِّئْبَ يَنازِعُها على القَتِيلِ فتَكْشِرُ فِي وَجْهِه وَعِيدًا، فيتْرُكُها مَعَ لَحْمِ)
القَتِيلِ وَيمُرّ، وَقَوله: يَستَهِلُّ، أَي: يَصِيحُ فيَستَعْوي الذِّئابَ إِلى القَتْلَى، وقالَ ابنُ دُرَيْد: سأَلْتُ أَبا حاتمٍ عَن هَذَا البَيتِ، وقلتُ لَهُ: زَعَمَ قومٌ أَنًّ تَضْحَك: تَحِيضُ، فَقَالَ: مَتَى صَحَّ عندَهُم أَن الضَّبُعَ تَحِيضُ ثمَّ قالَ: يَا بُنَي إِنَّما هِيَ تَكْشِرُ للقَتْلَى إِذا رَأَتْهُم، كَمَا قالُوا: يَضْحَك العِير إِذا انْتَزَع الصِّلِّيانَة وِإنَّما يَكْشِرُ، وتَزْعُم العَرَبُ أَن الضَّبُعَ تَقْعدُ على غَرامِيلِ القَتْلَى إِذا وَرِمتْ، وَهَذَا كالصَّحيحِ عندَهُم. وَقَالَ أَبُو إِسْحاقَ الزَّجّاج: رُوِيَ أنّها ضَحِكَتْ لأنّها لما كَانَت قالَتْ لإِبْراهِيمَ اضْمُمْ لُوطًا ابنَ أَخِيكَ إِلَيْكَ فإنّي أَعْلَمُ أَنّه سَيَنْزِلُ بهؤُلاءِ القَوْمِ عَذابٌ، فضَحِكَتْ سُرُورًا لمّا أَتَى الأَمْر على مَا تَوَهَّمَتْ، قَالَ: فأَمّا من قالَ فِي تفَسِيره: إِنّها حاضَتْ فلَيسَ بشَيءٍ، ورَوَى الأَزْهَرِيُّ عَن الفَرّاءِ مثلَ هَذَا، وقالَ: إِنّما ضَحِكَتْ سُرورًا بالأَمْن لأَنَّها خافَتْ كَمَا خافَ إِبْراهِيمُ، قالَ: وقالَ بَعْضُهُم: إِنَّ فِيهِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا، أَي: فبَشَّرناها بإسْحاقَ فضَحِكَتْ بالبِشارَةِ، قَالَ الفَرّاءُ: وَهُوَ مَا يَحْتَمِلُه الكَلامُ، واللَّهُ أَعْلَم بصَوابِه.
وَقيل: هُوَ مِنْ ضَحِكَ الرَّجُلُ: إِذا عَجِبَ والمَعْنَى: أَي عَجِبَتْ مِنْ فَزَعِ إِبْراهِيمَ عَلَيْهِ السلامُ، وَمِنْه قولُ عَبدِ يَغُوثَ الحارِثيِّ:
(وتَضْحَكُ مِنِّي شَيخَةٌ عَبشَمِيَّةٌ ... كأَنْ لَم تَرا قَبلِي أَسِيرًا يَمانِيَا)
وَهُوَ قولُ ابنِ عَبّاسٍ، ونَقَلَه الرّاغِبُ، وأَيَّدَه فَقَالَ: ويَدُلُّ على ذَلِك قَوْله تعالَى: أأَلِدُ وأَنا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلي شَيخًا إِنَّ هَذَا لَشَيءٌ عَجِيبٌ قالَ: وقَولُ مَنْ فَسَّرَه بحاضت فليسَ ذَلِك تَفْسِيراً لقولِه ضَحِكَتْ كَمَا تَصَوَّرَه بعضُ المُفَسِّرِينَ، فقَال: ضَحِكَتْ يَعْنِي حاضَتْ، وإِنّما ذِكْرُه ذَلِك أَمارَةٌ لِما بُشِّرَتْ بِهِ فحاضَتْ فِي الوَقْتِ لتَعْلَمَ أَنَّ حَمْلَها ليسَ بمُنْكَرٍ، إِذْ كَانَت المَرأَةُ مَا دامَتْ تَحِيضُ فإِنَّها تَحْبَلُ. أَو ضَحِكَ: إِذا فزِعَ وَبِه فَسَّرَ الفَرّاءُ الآيَة، كَمَا تَقَدَمَ قَرِيبًا. وَمن المَجاز: ضَحِكَ السَّحابُ: إِذا بَرَقَ قالَ ابنُ الأَعْرابي: الضّاحِكُ من السَّحابِ مِثْلُ العارِضِ إِلا أَنّه إِذا بَرَقَ قِيلَ ضَحِكَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه الحَدِيثُّ: يَبعَث اللَّهُ السَّحابَ فيًضْحَكُ أَحْسَنَ الضحِكِ، ويَتَحَدَّثُ أَحْسًنَ الحَدِيثِ، فضَحِكُه البًرقُ، وحَدِيثُه الرَّعْدُ جعَلَ انْجِلاَءه عَن البَرقِ ضَحِكاً، فَكَأَنَّهُ إِنّما جَعَلَ لَمْعَ البَرق أَحْسَنَ الضَّحِكِ وقَصْفَ الرَّعْدِ أَحْسَنَ الحَدِيثِ، لأَنّهما آيَتانِ حامِلَتانِ عَلَى التَّسبِيحِ والتَّهْلِيلِ. وضَحِكَ القردُ أَي: صَوَّتَ وَفِي الصِّحاحِ: ويُقالُ: القِردُ يَضْحَكُ إِذا صَوَّتَ، أَي جعلَ كَشْرَ الأَسْنان ضَحِكًا، وِإلا فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الضًّحِكَ مُخْتَصٌّ بالإِنْسانِ.
والضَّحْكُ بالفَتْحِ: الثَّلْجُ، وقِيلَ: الزُّبْدُ، وَقيل: العَسَلُ وقَيَّدَه ابنُ السّيد بالأبْيَضِ، قَالَ أَبو عَمْرو: شُبِّه بالثَّغْرٍ لشِدَّةِ بَياضِه أَو الشّهْد. والضَحْكُ: ظهُورُ الثَّنايا من الفَرَع، وَمن ذَلِك سُمِّيَ العَجَبُ ضَحِكا. وقالَ الأَصْمَعيُ: الضَّحْكُ: الثَّغْرُ الأَبْيَضُ شُبِّه بياضُ العَسَل بهِ، يُقال: رَجُلٌ ضَحْكٌ، أَي: أَبْيَضُ الأَسْنانِ، وبكُلِّ ذَلِك مَا عَدَا العَجَبَ فُسِّرَ قولُ أبي ذؤَيْبٍ الهُذَلِيِّ:
(فجَاءَ بمَزْجٍ لم يَرَ النّاسُ مِثْلهِ ... هُوَ الضَّحْكُ إِلاَّ أَنَّه عَمَلُ النَّحْلِ)

وقِيل: الضَّحْكُ: النَّوْرُ وَبِه فُسِّرَ البَيْتُ أَيضًا. والضَّحْكُ: المَحَجَّةُ، وَهِي وَسَط الطَّرِيقِ، كالضَّحّاكِ كشَدّاد. الصّوابُ أَنْ يُذْكَرَ قولُه: كالضَّحَّاكِ بعد قولِه: كِمامُه، كَمَا هُوَ نَصُّ أبي عَمْرو، وأَما الضَّحّاكُ فِي نَعْتِ الطَّرِيقِ فإِنّه سَيأْتِي لَهُ فِيمَا بَعْدُ، فتأَمّلْ ذَلِك. وَقَالَ السَّكّريُّ فِي شَرح قَوْل أَبي ذُؤَيْبٍ: الضَّحْكُ: طَلْعُ النَّخْلَةِ إِذا انْشَقَّ عَنهُ كِمامُه فِي لُغَةِ بَلْحارِثِ بنِ كَعْبٍ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ مَا فِي جَوْفِ الطَّلْعَةِ، وَقَالَ أَبو عَمْرو: هُو وَلِيعَةُ الطَّلع الّذِي يُؤْكَلُ، كالضَّحّاكِ، هَذَا نَصُّ أَبي عَمْرو، فكانَ الأَوْلَى أَنْ يُؤْخِّرَ لَفْظَ كالضّحّاكِ هُنا. والضّحْكُ بالضّمِّ: جمع ضَحُوك للطَّرِيقِ، كصَبُورٍ وصُبر. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الضّاحِكُ: حَجَرٌ شَدِيدُ البَياضِ يَبدُو فِي الجَبَلِ من أَي لون كانَ فَكَأَنَّهُ يَضْحَكُ، وَهُوَ مَجازٌ.
ومِنَ المَجازِ: الضَّحّاكُ كشَدّادٍ: المُستَبِينُ الواسِعُ من الطرُقِ قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(إِذا هِيَ بالرَّكْبِ العِجالِ تَرَدَّفَتْ ... نَحائِزَ ضَحّاكِ المَطالِعِ فِي النَّقْبِ)
نحائِزُ الطّريقِ: جَوادُّه. كالضَّحُوكِ كصَبُورٍ، وَهَذِه عَن الجَوْهَرِيِّ، قَالَ: على ضَحُوكِ النَّقْبِ مُجْرَهِدِّ والضّحّاكُ بنُ عَدْنانَ، زَعَم ابنُ دَأْبٍ المَدَنيُّ أَنّه رَجُلٌ مَلَكَ الأَرْضَ، وَهُوَ الَّذِي يُقال لَهُ: المُذْهَبُ، وَفِي المَثَلِ يُقَالُ: أَحْسَنُ مِنَ المُذْهَب وكانتْ أُمه جِنِّيَّةً فلَحِقَ بالجِنِّ وتَقُولُ العَجَمُ: إِنّه لمّا عَمِلَ السِّحْرَ وأَظْهَر الفَسادَ أُخِذَ فَشُدَّ فِي جَبَلِ دُنْباوَنْدَ، وَيُقَال: إِنَّ الَّذِي شَدَّه افْرِيدُون الَّذِي كانَ مَسَحَ الدُّنْيا فبلغت أَرْبَعَةً وعِشْرِينَ أَلفْ فَرسَخٍ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا كُلُّه باطِلٌ لَا يُؤْمِنُ بمِثْلِه إِلاّ أَحْمَقُ لَا عَقْلَ لَهُ. قلتُ: وتَزْعُم الفُرسُ أَنّه ده اك، وَمَعْنَاهُ عَشْرَةُ أَمْراض، والضَّحَّاكُ إِنّما هُوَ تَعْرِيبُه، وَقَالَ ابنُ الجَوّاني النَّسّابَةُ: ونَسَبُوا ذَا القَرنَين، فقالُوا: هُوَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الضَّحّاكِ ابنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنانَ، والأَوَّلُ أَكْثَرُ، وقِيلَ: الضَّحّاكُ بن مَعَدّ غَيرُ الضَّحّاكِ بنِ عَدْنانَ. والضَّحّاكَةُ بهاءٍ: ماءٌ لبني سُبَيعٍ فَخِذٌ مِنْ حَنْظَلَةَ. وضُوَيْحِكٌ وضاحِكٌ: جَبَلانِ أَسْفَلَ الفَرشِ فِي أَعْراضِ المَدِينَةِ المُشَرَّفةِ بَينَهُما وَاد. وبُرقَةُ ضاحِك: بَدِيارِ بني تَمِيمٍ قالَ الأفْوَهُ الأَوْدِيُ:
(فَسائِلْ حاجِرا عَنّا وعَنْهُم ... ببُرقَةِ ضاحِك يومَ الجَنابِ)
وَقد ذكر فِي ب ر ق. ورَوْضَةُ ضاحِك بالصَّمّانِ قالَ:
(أَلا حَبَّذا حَوْذانُ رَوْضَةِ ضاحِكٍ ... إِذا مَا تَغالَى بالنَّباتِ تَغالِيَا)
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: الضَّحْكَةُ، بالفتحِ: المَرَّةُ من الضَّحِكِ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لكُثَيرٍ:
(غَمْر الرِّداءِ إِذا تَبَسَّمَ ضاحِكًا ... غَلِقَتْ لضَحْكَتِه رِقابُ المالِ)
وضَحِكَت الأَرْضُ: أَخْرَجْت نَباتَها وزَهْرَتَها، وَهُوَ مَجاز. ويُقالُ: بَدَتْ مَباسِمُه ومَضاحِكُه وضَحْكَتُه. وضَحِكَت)
الرِّياض عَن الأَزْهارِ: إِذا افْتَرَّتْ، وَهُوَ مَجازٌ. ورَجُلٌ ضَحُوكٌ: باشُّ الوَجْهِ. واسْتَضْحَكَ بمَعْنَى تَضاحَكَ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وامرأَةٌ مِضْحاكٌ: كثيرةُ الضَّحِكِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ أَيضًا. وضَحِكَ الزَّهْر، على المَثَلِ. والضَّحِك: السُّخْرِيَةُ. ويُقال: مَا أَوْضَحُوا بضاحِكَةٍ: أَي: مَا تَبَسَّمُوا. وضَحِكَت النَّخْلَةُ، وأَضْحَكَتْ: أَخْرَجتْ الضَّحْكَ، وَقَالَ السُّكَّرِيُّ: أَي انْشَقَّ كافُورُها. ويُقال: ضَحِكَ الطَّلْعُ وتَبَسَّمَ: إِذا تَفَلَّقَ، وَمَا أَكْثَرَ ضاحِكَ نَخْلِكُم، وَهُوَ مَجازٌ.والضَّحْكُ: وَلِيعُ الطَّلْعَةِ، عَن أبي عَمْروٍ. وأضْحَكَ حَوْضَه: مَلأَه حَتّى فاضَ. والنَّوْرُ يُضاحِك الشَّمْس، وقالَ الشّاعِرُ يَصِفُ رَوْضَةً: يُضاحِكُ الشَّمْسَ مِنْها كَوْكَبٌ شَرِقٌ شَبّه تَلأْلؤَها بالضَّحِكِ. وَقَالَ أَبو سَعِيد: ضَحِكاتُ القُلُوبِ من الأَمْوالِ والأَوْلادِ: خِيارُها الَّتِي تَضْحَكُ القُلُوبُ إِليها، وضَحِكاتُ كل شَيْء: خِيارُه، وَهُوَ مجَاز. وضَحِكَ الغَدِيرُ: تَلأْلأَ من امْتِلائِه وَهُوَ مَجاز. ورأي ضاحِكٌ: ظاهِرٌ غيرُ مُلْتَبِس. ويُقال: إِن رَأْيَكَ ليُضاحِكُ المُشْكِلاتِ، أَي: تَظْهَرُ عندَه المُشْكِلاتُ حَتّى تُعْرَفَ، وَهُوَ مَجاز.
والمُضْحِكاتُ: النَّوادِرُ، والمُضْحِكَة: مَا يُستَهْزَأ بِهِ. ورَجُلٌ ضَحْكٌ: أَبْيَضُ الأَسْنانِ. وضاحِك: وَاد بناحِيَةِ اليَمامَةِ: وَمَاء ببَطْنِ السِّرّ فِي أَرْضِ بَلْقَيْن من الشّامِ، قَالَه نَصْرٌ. والمُسًمّى بالضَّحّاكِ فِي الصَّحابَةِ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلاً، وَفِي ثِقاتِ التّابِعَينَ تِسعَة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.