Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: مئة

مصص

Entries on مصص in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
(م ص ص) : (مَصِيصَةٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِ الصَّادِ مِنْ ثُغُورِ الشَّامِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ مَصِيصِيٌّ.
م ص ص : مَصَّهُ مَصًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَمِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ وَمِنْهُمْ مِنْ يَقْتَصِرُ عَلَيْهَا وَامْتَصَّهُ بِمَعْنَاهُ. 
(مصص) - وفي حديث عَلىٍّ - رضي الله عنه -: "كان يأكل مُصُوصًا بِخَلِّ خَمْرٍ"
وهو لَحْمٌ يُطبَخ ويُنقَعُ في الخَلِّ.
ويُحتَمل فَتحُ المِيم، وأن يَكُون مِن المصِّ
- في حديث عمر "أَنّه مَصَ مِنها"
: أي نالَ القَلِيلَ من الدُّنيا.
م ص ص

مصّ الماء وغيره وامتصّه وتمصّصه، وأمصصته إيّاه. وطابت مصاصته في فمي وهي ما امتصصت منه. وبالصّبيّ ماصّةٌ وهي شعرات تنيبت على سناسنه فلا ينجع فيه شيء حتى نتنف. وحسبٌ مصاصٌ ومصامصٌ: خالص. وهو من مصاص القوم. ومصمص الرّجل: بمقاديم فمه، ومضمض: بفمه كلّه. ومصمص الثوب: ماصه.

ومن المجاز: أمصّه: قال له يا مصّان. ووظيف ممصوص: دقيق. وامرأة ممصوصة: مهزولة.
[مصص] نه: في ح عمر: إنه "مص" منها، أي نال القليل من الدنيا، مصصت- بالكسر- مصا. وفي ح علي: إنه كان يأكل "مصوصًا" بخل خمر، هو لحم ينقع في الخل ويطبخ، ويحتمل فتح الميم فعولًا من المص. وفيه: شهادة ممتحنًا إخلاصها معتقدًا "مصاصها"، هو خالص كل شيء. ن: كانوا "يمصون"- بفتح ميم، من سمع على الفصيح، وسمع ضمها. ك: "امصص" بظر اللات، بفتح مهملة. وحدثنا "بالمصيصة"، بكسر ميم وتشديد مهملة أولى. ج: لا تحرم "المصة" ولا المصتان، لأنها لا تؤثر في الجوع.
م ص ص: (مَصَّ) الشَّيْءَ يَمَصُّهُ بِالْفَتْحِ (مَصًّا) وَ (امْتَصَّهُ) أَيْضًا. وَ (التَّمَصُّصُ) الْمَصُّ فِي مُهْلَةٍ. وَ (أَمَصَّهُ) الشَّيْءَ فَمَصَّهُ. وَ (الْمَصْمَصَةُ) الْمَضْمَضَةُ وَلَكِنْ بِطَرَفِ اللِّسَانِ وَالْمَضْمَضَةُ بِالْفَمِ كُلِّهِ. وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا شَبِيهٌ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْقَبْصَةِ وَالْقَبْضَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «كُنَّا نُمَصْمِصُ مِنَ اللَّبَنِ وَلَا نُمَصْمِصُ مِنَ التَّمْرِ» . وَ (الْمَصُوصُ) بِالْفَتْحِ طَعَامٌ وَالْعَامَّةُ تَضُمُّهُ. وَ (مَصِيصَةُ) بِالتَّخْفِيفِ بَلَدٌ بِالشَّامِ، وَلَا تَقُلْ: مِصِّيصَةُ بِالتَّشْدِيدِ. 
مصص قبص قبض قبص وقا أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي قِلابَةَ عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم كنّا نتوضَّاْ مِمَّا غيَّرِت النّارُ ونُمَصْمِصُ من اللَّبن وَلَا نُمَصْمِصُ من الثَّمَرَة - قَالَ حَدَّثَنِيهِ حجاج عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة عَن رجل من الصَّحَابَة. قَوْله: نُمَصْمِص المَصْمَصَة بِطرَفِ اللِّسَان وَهُوَ دُون الْمَضْمَضَة والمَضْمَضَةُ بالفم كلّه وفَرْقُ مَا بَينهمَا شَبيه بفَرْقِ مَا بَين القَبْصة والقَبْضة فَإِن القَبْضةَ بالكفَّ كلّها والقبصة بأطراف الْأَصَابِع وَكَانَ الْحسن يقْرَأ / فَقَبَصْتُ قَبْصَةً - /.
[مصص] مصصت الشئ بالكسر أمصه مَصًّا، وكذلك امتَصَصْتُهُ. والتَمَصُّصُ: المَصُّ في مهلة. وأمصصته الشئ فمصه. وقولهم يا مصَّانُ، وللأنثى يا مصَّانَةُ: شتمٌ تقوله لمن تُمِصُّه، أي يا ماص كذا من أمه. ولا تقل يا ماصان . قال الشاعر : فإن تكن الموسى جرت فوق بظرها * فما خفضت إلا ومصان قاعد * ويقال أيضا: رجل مصان: إذا كان يرضع الغنم من لؤمه، عن أبى عبيد. والمصمصة مثل المَضْمَضَةُ، إلا أنَّه بطرف اللسان، والمَضْمَضَةُ بالفم كلِّه. وفرق ما بينهما شبيهٌ بفرقِ ما بين القبضة والقبصة. وفى الحديث: " كنَّا نتوضَّأُ مما غَيَّرَتِ النارُ ونُمَصْمِصُ من اللبن ولا نُمَصْمِصُ من التمر ". ويقال: مَصْمَصَ إناءه، إذا غسله. والماصة: داء يأخذ الصبى. والمصوص، بفتح الميم: طعام. والعامة تضمه. والمصاص: خالص كل شئ. يقال: فلان مصاص قومه، إذا كان أخلصهم نسَباً، يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمؤنَّث. والمصاص أيضا: نبات. وفرس ورد مصامص، إذا كان خالصا في ذلك. ومصيصة: بلد بالشأم، ولا تقل مصيصة بالتشديد.
م ص ص

مَصِصْتُ الشيءَ مَصّا وامْتَصَصْتُه وتمصَّصْتُه تَرَشَّفْتُه والمُصَاصُ والمُصَاصَةُ ما تمصَّصْت منه والمَصُوصُ من النِّساءِ التي يمْتَصُ رَحِمُها الماءَ والمَمْصوصَةُ المَهْزولةُ من داءٍ يُخَامِرهَا كأنها مَصَّتْ والمَصَّانُ الحَجَّامُ لأنه يَمَصُّ قال

(فإنْ تَكُن المُوسَى جَرَتْ فوقَ بَظْرِها ... فما خُتِنَتْ إلا ومَصَّانُ قَاعِدُ)

والأُنْثَى مَصَّانةٌ ومُصَاصُ الشيءِ ومَصَاصَتُه ومُصَامِصُه أخْلَصُه قال أبو داود

(بِمُجَوَّفٍ بَلَقاً وأَعْلَى ... لَوْنِه وَرْدٌ مُصَامِصْ)

وفلان مُصاصُ قَوْمِه ومُصَاصَتُهم أي أخلصُهم نَسَباً وكذلك الاثْنانِ والجميعُ والمُؤَنّثُ ومَصَاصُ الشيءِ سِرُّهُ ومَنْبِتُه ومَصْمَصَ الإِناءَ والثَّوْبَ غَسَلَهُما ومَصْمَصَ فاهُ مضْمَضَهُ وقيل الفَرْقُ بينهما أن المَصْمَصَة بطَرفِ اللَّسانِ والمضْمَضَةَ بالفَمِ كُلِّه وهذا شبيه بالفَرْقِ بين القَبْصَة والقَبْضَةِ ومصْمَصَ إناءَه غَسَله كَمَضْمَضه عن يَعْقُوب والماصَّةُ داءٌ ياخُذُ الصَّبِيَّ وهي شَعَراتٌ تَنْبُت مُنْثَنِيَةً على سَناسِنِ القَفَا ورَجلٌ مُصَامِصٌ شَدِيدٌ وقيل هو المُمْتَلِئُ الخَلْق الأمْلَسُ وليس بالشُّجاعِ والمُصَاصُ شجرٌ على نَبْتَةِ الكَوْلانِ يَنْبتُ في الرَّمْلِ واحدُته مُصَاصَةٌ وقال أبو حنيفةَ المُصَاص نباتٌ يَنْبُتُ خِيطاناً دِقاقاً غيرَ أن لها لِيناً ومَتانَةً ربَّما خُرِزَ بها فَتُؤْخَذُ فتُدَقُّ على الفَرَازِيمِ حتى تَلِينَ وقال هو يَبِيسُ الثُّدّاءِ والمَصِّيصَة ثَغْرٌ من ثُغُورِ الرُّومِ

مصص: مَصِصْتُ الشيء، بالكسر، أَمَصُّه مَصّاً وامْتَصَصْته.

والتَّمَصُّصُ: المَصُّ في مُهْلةٍ، وتَمَصَصْته: ترَشَّفْتُه منه. والمُصاصُ

والمُصاصَةُ: ما تَمَصَّصْت منه. ومَصِصْت الرمان أَمَصُّه ومَصِصْت من ذلك

الأَمر: مثله، قال الأَزهري: ومن العرب من يقول مَصَصْتُ الرّمانَ أَمُصُّ،

والفصيح الجيدَ نَصِصْت، بالكسر، أَمَصُّ؛ وأَمصَصْتُه الشيء فمَصَّه.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنه مَصَّ منها أَي نالَ القليل من الدنيا.

يقال: مَصِصْت، بالكسر، أَمَصُّ مَصّاً.

والمَصُوصُ من النساء: التي تَمْتَصُّ رحِمُها الماءَ.

والمَمْصُوصة: المهزولة من داءٍ يُخامِرُها كأَنها مُصَّت.

والمَصّانُ: الحجّامُ لأَنه يَمَصُّ؛ قال زياد الأَعجم يهجو خالد بن

عتاب بن ورقاء:

فإِن تَكُنِ الموسَى جَرَتْ فَوْقَ بَظْرها،

فما خُتِنَتْ إِلا ومَصّانُ قاعِدُ

والأُنثى مَصّانةٌ. ومَصّان ومَصّانة: شتمٌ للرجل يُعَيَّر برَضْعِ

الغنم من أَخْلافِها بفِيه؛ وقال أَبو عبيد: يقال رجل مَصّانٌ وملْجانٌ

ومَكّانٌ، كل هذا من المصّ، يَعْنُون أَنه يَرْضَع الغنم من اللؤْم لا

يحْتلِبُها فيُسْمع صوت الحلْب، ولهذا قيل: لئيم راضِع. وقال ابن السكيت: قل يا

مَصّانُ وللأُنثى يا مَصّانةُ ولا تقل يا ماصّان. ويقال: أَمَصَّ فلانٌ

فلاناً إِذا شتَمه بالمَصّان. وفي حديث مرفوع: لا تُحَرِّمُ المصّة ولا

المَصّتانِ ولا الرَّضْعةُ ولا الرَّضْعتانِ ولا الإِمْلاجةُ ولا

الإِمْلاجَتانِ.

والمُصَاصُ: خالِصُ كل شيء. وفي حديث علي: شهادةً ممْتَحَناً إِخلاصُها

مُعْتَقَداً مُصاصُها؛ المُصَاصُ: خالِصُ كل شيء. ومُصَاصُ الشيء

ومُصَاصَتُه ومُصَامِصُه: أَخْلَصُه؛ قال أَبو دواد:

بمُجَوَّفٍ بَلَقاً وأَعْـ

ـلى لَوْنِه وَرْدٌ مُصامِصْ

وفلان مُصَاصُ قوْمِه ومُصاصتُهم أَي أَخْلَصُهم نسَباً، وكذلك الاثنان

والجمع والمؤنث؛ قال الشاعر:

أُولاك يَحْمُون المُصاصَ المَحْضا

وأَنشد ابن بري لحسان:

طَويلُ النِّجادِ، رَفِيعُ العِماد،

مُصاص النِّجَارِ من الخَزْرَجِ

ومُصَاصُ الشيءِ: سِرُّه ومَنْبِته. الليث: مُصَاصُ القومِ أَصل منبتهم

وأَفضل سِطَتِهم.

ومَصْمَصَ الإِناءَ والثوبَ: غَسَلَهما، ومَصْمَصَ فاه ومضْمَضَه بمعنى

واحد، وقيل: الفرق بينهما أَن المَصْمَصَة بطرَفِ اللسان وهو دون

المَضْمَضَة، والمَضْمَضَةُ بالفمِ كله، وهذا شبيه بالفرق بين القَبْصة

والقَبْضة. وفي حديث أَبي قلابة: أُمِرْنا أَن نُمَصْمِصَ من اللبن ولا

نُمَضْمِضَ، هو من ذلك. ومصمص إِناءه: غسَله كمَضْمَضَه؛ عن يعقوب. الأَصمعي: يقال

مَصْمَص إِناءه ومَضْمَضَه إِذا جعل فيه الماءَ وحرّكَهُ ليغسله. وروى

بعضهم عن بعض التابعين قال: كنا نتَوَضَّأُ مما غَيَّرت النارُ

ونُمَصْمِصُ من اللبن ولا نُمَصْمِصُ من التمر. وفي حديث مرفوع: القتْلُ في سبيل

اللّه مُمَصْمِصةٌ؛ المعنى أَن الشهادة في سبيل اللّه مُطهِّرة الشهيد من

ذنوبه ماحِيةٌ خطاياه كما يُمَصْمِصُ الإِناءَ الماءُ إِذا رُقْرِقَ

الماءُ فيه وحُرِّك حتى يطهر، وأَصله من المَوْص، وهو الغَسْلُ. قال أَبو

منصور: والذي عندي في ذكر الشهيد فتلك مُمَصْمِصةٌ أَي مُطهِّرةٌ غاسِلةٌ،

وقد تُكَرِّرُ العربُ الحرفَ وأَصله معتل، ومنه نَخْنَخَ بَعيرَه وأَصلُه

من الإِناخةِ، وتَعَظْعَظَ أَصله من الوَعْظ، وخَضْخَضْت الإِناءَ وأَصله

من الخَوْض، وإِنما أَنثها والقتلُ مذكر لأَنه أَراد معنى الشهادة أَو

أَراد خصلة مُمَصْمِصة، فأَقام الصفة مقام الموصوف. أَبو سعيد: المَصْمصةُ

أَن تصُبَّ الماء في الإِناء ثم تُحَرِّكَه من غير أَن تغسله بيدك

خَضْخَضةً ثم تُهَرِيقَه. قال أَبو عبيدة: إِذا أَخرج لسانَه وحرّكه بيده فقد

نَصْنَصَه ومَصْمَصه.

والماصّة: داءٌ يأْخذ الصبيَّ وهي شعرات تَنْبُت مُنْثَنِيَة على

سَناسِن القفا فلا يَنْجَعُ فيه طعامٌ ولا شراب حتى تُنْتَفَ من

أُصولها.ورجل مُصَاصٌ: شديد، وقيل: هو المُمْتَلئ الخَلْق الأَمْلَس وليس

بالشجاع. والمُصَاصُ: شجر على نبْتة الكَوْلانِ ينبت في الرمل، واحدته

مُصَاصة. وقال أَبو حنيفة: المُصَاص نبات ينبت خِيطاناً دِقاقاً غير أَنّ لها

لِيناً ومَتانةً ربما خُرِز بها فتؤْخذ فتدق على الفَرازِيم حتى تَلينَ،

وقال مرة: هو يَبِيس الثُّدّاء. الأَزهريّ: المُصَاصُ نبت له قشور كثيرة

يابسة ويقال له المُصَّاخ وهو الثُّدَّاء، وهو ثَقُوب جيد، وأَهل هَراةَ

يسمونه دِلِيزَادْ؛ وفي الصحاح: المُصَاص نبات، ولم يُحَلِّه. قال ابن بري:

المُصَاصُ نبت يعظم حتى تُفْتَل من لِحائِه الأَرْشِيَة، ويقال له

أَيضاً الثُّدّاء؛ قال الراجز:

أَوْدَى بلَيْلى كلُّ تَيَّازٍ شَوِلْ،

صاحبِ عَلْقَى ومُصَاصٍ وعَبَلْ

والتَّيَّاز: الرجل القصير المُلَزَّز الخلق. والشَّوِلُ: الخفيف في

العمل والخدمة مثل الشُّلْشُلِ.

والنَّشُوص: الناقة العظيمة السنام، والمَصُوص: القَــمِئة. ابن

الأَعرابي: المَصُوص الناقة القَــمِئة. أَبو زيد: المَصُوصة من النساء المهزولة من

داءٍ قد خامَرَها؛ رواه ابن السكيت عنه.

أَبو عبيد: من الخَيل الوَرْدُ المُصَامِصُ وهو الذي يستقري سراته

جُدَّةٌ سوداء ليست بحالِكة، ولونها لون السواد، وهو وَرْد الجَنْبَين

وصَفْقَتَي العنق والجِرَانِ والمَراقِّ، ويعلو أَوْظِفَته سوادٌ ليس بحالك،

والأُنثى مُصَامِصةٌ، وقال غيره: كُمَيْتٌ مُصَامِص أَي خالصُ الكُمْتة.

قال: والمُصامِصُ الخالصُ من كل شيء. وإِنه لمُصامِصٌ في قومه إِذا كان

زاكِيَ الحسب خالصاً فيهم. وفرس وَرْدٌ مُصامِصٌ إِذا كان خالصاً في ذلك.

الليث: فرس مُصَامِصٌ شديد تركيب العظام والمفاصل، وكذلك المُصَمِص؛ وقول

أَبي دواد:

ولقد ذَعَرْتُ بنات عَمْـ

ـمِ المُرْشِفَاتِ لها بَصابِصْ

يَمْشي، كَمَشْي نَعَامَتيـ

ـن تَتابَعانِ أَشَقَّ شاخِصْ

بمُجَوَّفٍ بَلَقاً، وأَعْـ

ـلى لَونِه وَرْدٌ مُصامِصْ

أَراد: ذعرت البقر فلم يستقم له فجعلَهَا بناتِ عم الظباء، وهي

المُرْشِفات من الظباء التي تَمدُّ أَعناقها وتنظر، والبقر قِصارُ الأَعناق لا

تكون مرشفات، والظباء بنات عمِّ البقر غير أَنَّ البقر لا تكون مرشفات لها

بَصابِص أَي تحرك أَذنابها؛ ومنه المثل:

بَصْبَصْنَ، إِذ حُدِينَ، بالأَذْناب

وقوله يَمْشِي كمَشْيِ نعامتين، أَراد أَنه إِذا مَشَى اضطرب فارتفعت

عجزُه مرة وعنقُه مرة، وكذلك النعامتان إِذا تتابعتا. والمجَوَّفُ: الذي

بلَغ البلَقُ بطنَه؛ وأَنشد شمر لابن مقبل يصف فرساً:

مُصامِص ما ذاق يوماً قَتّا،

ولا شَعِيراً نخِراً مُرْفَتّا،

ضَمْر الصِّفَاقَيْنِ مُمَرّاً كَفْتا

قال: الكَّفْت ليس بمُثَجَّلٍ ولا ذي خَواصر.

والمَصُوص، بفتح الميم: طعام، والعامة تضمه. وفي حديث عليّ، عليه

السلام: أَنه كان يأْكلُ مُصُوصاً بِخَلِّ خمر؛ هو لحم ينقع في الخل ويطبَخُ،

قال: ويحتمل فتح الميم ويكون فَعُولاً من المَصّ.

ابن بري: والمُصَّان، بضم الميم، قصب السُّكَّر؛ عن ابن خالويه، ويقال

له أَيضاً: المُصَابُ والمَصُوب.

والمَصِّيصَة: ثَغْرٌ من ثغور الروم معروفة، بتشديد الصاد الأُولى.

الجوهري: ومَصِيصَة بلد بالشام ولا تقل مَصِّيصة، بالتشديد.

مصص
{مَصِصْتُه، بالكَسْرِ،} أَمَصُّه، بالفَتْحِ، زَاد الأَزْهَرِيّ: مَصَصْتُه، بالفَتْح، {أَمُصُّهُ بالضَّمِّ، كخَصَصْتُه أَخُصُّه،} مَصّاً، قَالَ: والفَصِيحُ الجَيِّدُ {مَصِصْتُه، بالكَسْر،} أَمَصُّ: شَرِبْتُهُ شُرْباً رَفِيقاً. قَالَ شيْخُنا: {المَصُّ: هُوَ أَخْذُ المائِعِ القَلِيلِ بجَذْبِ النَّفَسِ، وَهل يُقَالُ فِي مِثْلِه: شَرِبَ. فِيهِ نَظَرٌ،} كامتَصَصْتُه. وأَمَصَّني فُلانٌ الشيءَ {فمَصِصتُه. تَقولُ} لِلْمُمَصّ: يَا {مَصَّانُ، ولَهَا: يَا} مَصَّانَةُ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ شَتْمٌ، أَي يَا! ماصَّ بَظْرِ أُمِّه، وَمَا أَحْسَنْ تَعبِيرَ الجَوْهَرِيّ فإِنّه قَالَ: يَا مَاصَّ كَذَا مِن أُمِّه، وَهِي كِنايَةٌ حَسَنَةٌ. أَو يَعْنُون بالمَاصِّ راضِعَ الغَنَمِ من أَخْلافِهَا بفِيهِ لُؤْماً. قَالَ أَبُو عُبَيْد: يُقَال: رَجُلٌ {مَصَّانُ، وملْجانُ ومَكَّانُ، كُلّ هَذَا من المَصّ، يَعْنُونَ أَنَّهُ يَرْضَعُ الغَنَمَ من اللُّؤْمِ لَا يَحْتَلِبُهَا فيُسْمَعَ صَوْتُ الحَلْبِ، فلِهذَا قِيلَ: لَئِيمٌ رَاضِعٌ. قَالَ ابنُ السِّكِّيت: وَلَا تَقُل: يَا مَاصّان. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: يُقَالُ: وَيْلِي عَلَى} مَاصَّانِ بْنِ {ماصَّانِ،} ومَاصَّانَةَ بنِ مَاصَّانَةَ، يَعْنُون اللَّئيمَ ابنَ اللَّئمِ. قَالَ الليْثُ، والزَّمَخْشَرِيّ: الماصَّةُ: دَاءٌ يَأْخُذُ الصَّبِيَّ مِنْ شَعَرَات تَنبُتُ مُنْثَنِيَةً على سَنَاسِنِ الفَقَارِ، فَلَا يَنْجَعُ فِيهِ أَكْلٌ وَلَا شُرْبٌ حَتَّى تُنْتَفَ تِلْكَ الشَّعَرَاتُ مِن أُصُولِهَا. {والمُصَاصُ، بالضَّمِّ: نَبَاتٌ، كَذَا فِي الصّحاح، وَلم يُحَلِّه، قِيلَ: هُوَ على نِبْتَةِ الكَوْلانِ، يُنْبُت فِي الرَّمْلِ، وَاحِدَتُه} مُصَاصَةٌ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ نَبَاتٌ يَنْبُتُ خِيطَاناً دِقَاقاً، أَو هُوَ يَبِيسُ الثُّدَّاءِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَال لَهُ: المُصَّاخُ، وَهُوَ الثُّدَّاءُ، وَهُوَ يُقُوبٌ جَيِّدٌ، وأَهْلُ هَرَاةَ يُسَمُّونَه دِلِيزَادْ. أَو نَبَاتٌ إِذا نبَتَ بكَاظِمَةَ فقَيْصُومٌ، وَفِي العُبَابِ: فعَيْشُوم. وإِذا نَبَتَ بالدَّهْنَاءِ {فمُصَاصٌ، وهُمَا والثُّدَّاءُ شَيْءٌ وَاحِدٌ، كَذَا نَقَلَه أَبُو حَنِيفَةَ عَنِ الأَعْرَابِ القُدُمِ. قَالَ أَبو حَنِيفَة: ولِلِينهِ ومَتَانَتِه يُخْرَزُ بِهِ، فيُؤْخَذُ ويُدَقّ على الفَرَازِيمِ حَتَّى يَلِينَ، وَهُوَ يُعَدُّ مَرْعىً.
وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: المُصَاصُ نَبْتٌ يَعْلَمُ حَتَّى تُفْتَلَ من لِحَائِه الأَرْشِيَةُ، ويُقَال لَهُ أَيضاً: الثُّدَّاءُ. قَالَ الرَّاجِزُ:) أُوْدَى بلَيْلَى كُلُّ تَيَّازٍ شَوِلْ صاحِب عَلْقَى} ومُصَاص وعَبَلْ و {المُصَاصُ: خَالِصُ كُلِّ شَيْءٍ. يُقَال: فُلانٌ} مُصَاصُ قَوْمِه، إِذا كَانَ أَخْلَصَهُم نَسَباً، يَسْتَوِي فِيهِ الوَاحِدُ والاثْنَانِ والجَمْعُ، والمُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لحَسَّان، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ:
(طَوِيلُ النِّجَادِ رَفِيعُ العِمَادِ ... مَصَاصُ النِّجَارِ من الخَزْرَجِ)
{كالمُصَامِصِ، كعُلابِطٍ. وذُ} مُصَاصٍ: ع. قَالَ عُكَّاشَةُ بنُ أَبِي مَسْعَدَةَ: وذُو مُصَاصٍ رَبَلَتْ منْه الحُجَرْ حَيْثُ تَلاقَى وَاسِطٌ وذُو أَمَرْ وفَرَسٌ {مُصَامصٌ، ومُصَمِصٌ، كعُلابِط وعُلَبِطٍ: شَديدُ تَرْكِيبِ المَفَاصِلِ والعِظَامِ، قَالَه اللَّيْثُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: من الخَيْلِ الوَرْدُ} المُصَامِصُ، وَهُوَ الَّذِي يَسْتَقْرِي سَرَاتَه جُدَّةٌ سَوداءُ ليْستْ بحَالِكَةٍ، ولَوْنُهَا لَوْنُ السَّوَادِ، وَهُوَ وَرْدُ الجَنْبَيْنِ وصَفْقَتَي العُنُقِ، والجِرَانِ، والمَرَاقِّ، ويَعْلُو أَوْظِفَتَهُ سَوَادٌ ليْسَ بحَالِكٍ، والأُنْثَى! مُصَامِصَةٌ. وأَنْشَدَ قَوْلَ أَبِي دُوَاد:
(ولَقَدْ ذَعَرْتُ بَنَاتِ عَمِّ ... المُرْشقَاتِ لَهَا بَصَابِصْ)

(تَمْشي كمَشِي نَعَامَتَيْنِ ... تُتَابِعَان أَشَقَّ شَاخِصْ)

(بمُجَوَّفٍ بَلَقَاً وأَعْ ... لَى لَوْنِه وَرْدٌ مُصَامِصْ)
وأَنْشَدَ شَمِرٌ لابْنِ مُقبِلٍ يَصِفُ فَرَساً:
(مُصَامِصٌ مَا ذاقَ يَوْماً قَتَّا ... وَلَا شَعيراً نَخِراً مُرْفَتَّا)
ضَمْرُ الصِّفَاقَيْن مُمَرّاً كَفْتَا{والمَصَّانُ، بالفَتْح: الحَجَّام، لأَنَّه} يَمَصُّ. قَالَ زِيَادٌ الأَعْجَمُ يَهْجُو خالِدَ بنَ عَتَّابِ بنِ وَرْقاءَ:
(فإِنْ تَكُنِ المُوسَى جَرَتْ فَوْق بَظْرِهَا ... فَمَا خُفِضَتْ إِلاَّ ومَصَّانُ قَاعِدُ)
{وأَمصَّهُ: قَالَ لَهُ يَا} مَصَّانُ، وَهُوَ مَجَاز. {ومُصَاصَةُ الشَّيْءِ} كالمُصَاصِ. ومُصَاصُ الشَّيْءِ: سِرُّه ومَنْبِتُه. يُقَال: هُوَ كَرِيمُ {المُصَاصِ، مِنْ ذلِك. وَقَالَ اللّيْثُ:} مُصَاصُ القَوْمِ: أَصْلُ مَنْبِتِهِم، وأَفْضَلُ) سِطَتِهِمْ. {ومَصْمَصَ الإِنَاءَ والثَّوْبَ: غَسَلَهما. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: مَصْمَصَ إِناءَه: غَسَلَه كمَضْمَضَهُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ:} مَصْمَصَ إِناءَهُ ومَضْمَضَهُ، إِذا جَعَلَ فِيهِ الماءَ وحَرَّكَه ليَغْسِلَهُ.
وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: {المَصْمَصَة: أَنْ تَصُبَّ الماءَ فِي الإِناءِ ثُمَّ تُحَرِّكَهُ من غيْرِ أَن تَغَسِلَهُ بيَدِكَ، خَضْخَضَةً ثمّ تُهَرِيقَهُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: إِذا أَخْرَجَ لِسَانَه وحَرَّكَه بيَدِه فقد نَصْنَصَه} ومَصْمَصَهُ. وَرَجُلٌ {مُصَاصٌ، بالضَّمّ: شَدِيدٌ. وَقيل: هُوَ المُمْتَلئُ الخَلْقِ، الأَمْلَسُ، وليْس بالشُّجاعِ.
} والمَصُوصُ، كصَبُورٍ: النَّاقَةُ القَــمئَةُــ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ:! المُصَّانُ، بالضَّمّ: قَصَبُ السُّكَّرِ، عَن ابنِ خَالَوَيْه.
المص: عبارة عن عمل الشفة خاصة.

مصص


مَصَّ(n. ac. مَصّ)
a. Sucked; sipped.
b. [ coll. ], Was dry (
fruit ).
أَمْصَصَa. Made, gave to suck.

تَمَصَّصَإِمْتَصَصَa. see I (a)
مَصّa. Sucking, suction.

مَصَّةa. Suck.

مُصَّةa. Best, choice of; cream of.

مِمْصَص
a. [ coll. ], Syphon.
مَاْصِصa. Sucker.

مَاْصِصَةa. A certain disease in children.

مُصَاْصa. see 3t & 24t
(a).
c. Origin.
d. A certain plant.

مُصَاْصَةa. That which is sucked.
b. see 3t
مَصِيْصa. Moist, wet.

مَصِيْصَةa. Porringer.

مَصُوْصa. A kind of food.

مَصُوْصَةa. Skinny (woman).
مَصَّاْصa. see 21 & 33
(a).
c. Miser.

مَصَّاْصَة
a. [ coll. ], Spout.
b. [ coll. ], Tube.
مِصِّيْص
a. [ coll. ], Thread; twine.

مَصَّاْنُa. Cupper.
b. see 21
مُصَّاْنa. Sugarcane.
N. P.
مَصڤصَa. Sucked.
b. Thin, lean.

N. Ag.
مَاْصَصَa. see 3t
قَصَبَ المَصّ
a. Sugar-cane.

موه

Entries on موه in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
[موه] نه: فيه: كان موسى عليه السلام يغتسل عند "مويه"، هو مصغر ماء، وأصله: موه، ويجمع على مياه وأمواه، وقد جاء أمواء، والنسب إليه: ما هي ومائي. ز: قد مر أحاديث الماء في ميم مع الهمزة وحقه أن يذكر هنا. نه: وفيه: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يشترون السمن "المائي"، وهي منسوب إلى مواضع تسمى ماه. ومنه قولهم: "ماه" البصرة وماه الكوفة، وهو اسم لأماكن مضافة إلى كل منهما، فقلبت الهاء في النسب همزة أو ياء.
باب مه
موه الموهة موهة الوجه. وتصغير الماء مويه، والجميع المياه. وماهت السفينة تموه وتميه، وقد أمهتها، وهي مماهةٌ. ومكان ماه، وبئر ماهة. ويقولون أميهوا حوضكم أي اجمعوا فيه الماء. وأمهت السكين وأمهيته إذا سقيته. والنسبة إليه ماهي. والعين المموهة التي فيها الظفرة وهي جليدة تغشى العين من تلقاء المآقي. وموهت الشيء طليته بالفضة.
(م و هـ) : (مَوَّهَ) الشَّيْءَ طَلَاهُ بِمَاءِ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ وَمَا تَحْتَ ذَلِكَ حَدِيدٌ أَوْ شَبَهٌ (وَمِنْهُ) قَوْلٌ مُمَوَّهٌ أَيْ مُزَخْرَفٌ وَمَاءُ السَّمَاءِ فِي م ز وَالْمَاهُ قَصَبَةُ الْبَلَدِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ ضُرِبَ هَذَا الدِّرْهَمُ بِمَاهِ الْبَصْرَةِ أَوْ بِمَاهِ فَارِسٍ قَالَ وَكَأَنَّهُ مُعَرَّبٌ (وَمَاهُ دِينَارٍ) حِصْنٌ قَدِيمٌ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ.

موه

2 مَوَّهَ He silvered or gilded, (S, K,) or washed over with gold or silver, (Msb,) a thing (S, Msb, K, TA) of brass (TA) or copper or iron. (S, K.) b2: He [varnished or] embellished falsehood so as to give it the appearance of truth. (TA.) He falsified information, عَلَيْهِ to him, in reply to a question. (K.) b3: He involved in confusion, or doubt; or practised concealment or disguise: or he concealed or disguised: (S, TA:) and he deceived, deluded, beguiled, circumvented, or outwitted. (TA.) b4: He varnished, or embellished with a false colouring.4 أَمَاهَ He (a digger) produced, or fetched out, water, by his labour or work; syn. أَنْبَطَ المَآءَ: (S, K:) or reached the water: (Msb:) or reached much water; as also أَمْهَى. (AA, in TA, art. نبط.) b2: أَمَاهُ الرَّكِيَّةَ He (a man) produced, or fetched out, by his labour, or work [in digging,] the water of the well; syn. أَنْبَطَ مَآءَهَا: (S, K:) He (God) made the water of the well to be much, or abundant. (Msb.)
(موه)
(س) فِيهِ «كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَغْتَسِلُ عند مُوَيْهٍ» هو تصغير ماء. وأصلُ الْمَاءِ: مَوَهٌ، ويُجمع عَلَى أَمْوَاهٍ ومِيَاهٍ، وَقَدْ جَاءَ أَمْوَاء.
والنَّسَبُ إِلَيْهِ: مَاهِيٌّ، ومَائِيٌّ، عَلَى الْأَصْلِ واللفَّظ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «كَانَ أصحابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْتَرونَ السَّمْنَ الْمَائِيَّ» هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى مواضِعَ تُسَمَّى مَاهَ، يُعْمَلُ بِهَا.
وَمِنْهُ قولُهم «مَاهُ البَصْرةِ، ومَاهُ الكُوفَةِ، وَهُوَ اسمٌ للأماكِنِ المُضافة إِلَى كلِّ واحدةٍ مِنْهُمَا، فَقَلَب الْهَاءَ فِي النَّسَبِ هَمْزَةً أَوْ يَاءً. وليسَتِ اللَّفظةُ عَربيةً .
(موه) - في حديث الحَسَن: "كان أصْحَابُ رَسُولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يَشْتَرُون السَّمْنَ المَائِىَّ"
وهو الذي يُعمَلِ بِماه؛ مَواضِع بالجبل: مَاهُ البَصْرَة، ومَاهُ الكُوفَة؛ لأَنَّهم فتحُوها.
وقال الجبَّانُ: مَاهُ البَصْرَةِ: أي حَيِّزُها؛ لأنّ مُعاوِيةَ - رضي الله عنه - جَعَلَ أَمْوالَ المَاهَينْ: البصرَة والكُوفَة تُفرق في أَعْطِياتِ أَهْلِها.
- في الحديث: "كانَ مُوسىَ عليه الصَّلاة والسّلام يَغْتَسِلُ عندَ مُوَيْهٍ"
وهو تَصْغيرُ ماءٍ؛ لأنَ أَصْلَ الماءِ: مَوَهٌ؛ ولهذَا يُجمَعُ عَلى مِيَاهٍ وأَمْواهٍ.
ويُقالُ: ماهَت الرّكِيَّةُ تَمُوه وتَمَاه وتَمِيه: كَثُر ماؤُها، وماهت السَّفِينَةُ: دَخَلَ فيها الماءُ، وأَمْهَيْت القِدْرَ: أكْثَرتُ ماءَها. ويُنسَبُ إلى الماءِ: مائِىٌّ، وماهِيٌّ وَأمْهَيتُ السِّكّين من هذا.
- في الحديث: "يَا بَنِى ماء السَّماءِ"
: أي العرب لأنهم يعيشون به.
م و ه

عندي مويه ومويهة ومياه وأمواه، وماهت الرّكيّة: كثر ماؤها، وحفروا حتى أماهوا: بلغوا الماء، وأماهوا ركيّتهم: أنبطوا ماءها، وأماه دوابّه: سقاها، وأمهني: اسقني، وأميهوا حوضكم: اجمعوا فيه الماء، وركيّة ماهةٌ وميّهةٌ. وبلد ماهٌ وميّه. وسمعت بالبادية كوفيّاً يقول لأعرابيّ: كيف ماوان؟ قال: ميّهة، قال أميه مما كانت؟ قال: نعم أموه مما كانت. وأماهت الأرض: ظهر بزّها. وموّهوا قدوركم. وقال ذو الرمّة:

تميميّة نجدية دار أهلها ... إذا موّه الصّمّان من سبل القطر

وأمهت السكين وأمهيته: سقيته: وماهت السفينة: دخل فيها الماء.

ومن المجاز: سرج مموّه: مطليّ بالذهب أو الفضة. وحديث مموه: مزخرف. وما أحسن موهة وجهه!: ماءه ورونقه. ورجل ماه القلب: كثير ماء القلب أحمق. قال:

إنك يا جهضم ماه القلب

وقال عبيد بن أيوب بن ضرار العنبريّ:

ولو لم يقنّع عند أبيات خاله ... لعضّ به ماه الذباب حديد

أي صافي الظّبة كالماء.

موه


مَاهَ (و) (n. ac.
مَوْهمَاهَة []
مُؤُوةه [] )
a. Was full of water.
b. Drew water (ship).
c.(n. ac. مَوْه) [acc. & Bi], Mixed with.
d.
, Gave water to.
مَوَّهَa. Was well-watered (country).
b. Filled with water.
c. Gilded, washed over.
d. [acc. & 'Ala], Equivocated, falsified (speech).
e. ['An] [ coll. ], Kept out of (
the mind: care ).
أَمْوَهَa. Came upon water.
b. Abounded in water.
c. Rained.
d. Watered; gave to drink.
e. Put water into.
f. Ground, whetted (knife).
تَمَاْوَهَ
a. [ coll. ], Was full of sap (
tree ).
إِمْتَوَهَa. see IV (f)
مَاهa. see مَآء
(a).
b. Centre, seat ( of a government ).

مَاهَة []
a. Full of water (well).
مَاهِيّ []
a. see مَآءِيّ

مَاهِيَّة []
a. see under
مَآءَ

مُوْهَة []
a. Sap.
b. Brightness; glitter.

أَمْوَه []
a. Better supplied with water.

مُوَاهَة []
a. see 3t
مُمَوَّه [ N. P.
a. II], Falsified, corrupted (narrative).

تَمْوَيْة [ N.
Ac.
a. II], Falsification.

مَآء (a. for
مَوَه ), (pl.
مِيَاه
[مِوَاْه I]
أَمْوَاه [] )
a. Water.
b. Fluid, liquid.
c. see 3t
مَآءَة
a. see مَآء
(a).
مَآءِيّ مَاوِيّ
a. Watered; diluted with water.
b. Aquatic.
c. Watery; wet, moist; fluid, liquid.

مَاوِيَّة (pl.
مَأْوِيّ)
a. Looking-glass, mirror.
b. see 3t (a)
مَائِيَّة
a. see 3t (a)
مُوَيْه مُوَيْهَة
a. A little water.

مُوَيّ
a. [ coll. ]
see مُوَيْه

أَمْوِيَة
a. Potions, restoratives.

مَاه الفُوَاد
مَاهِيّ الفُوَاد
a. Cowardly; coward.
b. Stupid, dull; dullard.

مَآء الوَجْه
a. Brightness, beauty of face.
b. Modesty.

مَآء وَرْد
a. Rose-water.

لَا تُوِّه بِكَ
a. Deceive not thyself!

مَيْبَة
P.
a. Quince-beverage, diacydonium (medicine).

مِئَة
a. Hundred (see under
مَأَى).
م و هـ : الْمَاءُ أَصْلُهُ موه فَقُلِبَتْ الْوَاوُ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا فَاجْتَمَعَ حَرْفَانِ خَفِيَّانِ فَقُلِبَتْ الْهَاءُ هَمْزَةً وَلَمْ تُقْلَبْ الْأَلِفُ لِأَنَّهَا أُعِلَّتْ مَرَّةً وَالْعَرَبُ لَا تَجْمَعُ عَلَى الْحَرْفِ إعْلَالَيْنِ وَلِهَذَا يُرَدُّ إلَى أَصْلِهِ فِي الْجَمْعِ وَالتَّصْغِيرِ فَيُقَالُ مِيَاهٌ وَمُوَيْهٌ وَقَالُوا أَمْوَاهٌ أَيْضًا مِثْلُ بَابٍ وَأَبْوَابٍ وَرُبَّمَا قَالُوا أَمْوَاءٌ بِالْهَمْزِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ مَعْنَاهُ وُجُوبُ الْغُسْلِ مِنْ الْإِنْزَالِ وَعَنْهُ جَوَابَانِ أَظْهَرُهُمَا أَنَّ الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ «إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ» وَرَوَى أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ أُبَيَّ بْنِ كَعْبٍ «أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يُفْتُونَ الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ كَانَتْ رُخْصَةً فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْغُسْلِ» وَيُرْوَى أَنَّ الصَّحَابَةَ تَشَاجَرُوا فَقَالَ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَيْفَ تُوجِبُونَ الْحَدَّ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَلَا تُوجِبُونَ صَاعًا مِنْ مَاءٍ وَالثَّانِي أَنَّ الْحَدِيثَ مَحْمُولٌ عَلَى الِاحْتِلَامِ بِدَلِيلِ
قَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إذَا هِيَ احْتَلَمَتْ قَالَ نَعَمْ إذَا رَأَتْ الْمَاءَ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى الْمُحْتَلِمِ إلَّا إذَا رَأَى الْمَاءَ وَمَاهَتْ الرَّكِيَّةُ تَمُوهُ مَوْهًا وَتَمَاهُ أَيْضًا كَثُرَ مَاؤُهَا وَأَمَاهَهَا اللَّهُ أَكْثَرَ مَاءَهَا وَأَمَاهَ الْحَافِرُ بَلَغَ الْمَاءَ وَأَمَاهَ الْمُجَامِعُ أَلْقَى مَاءَهُ

وَمَوَّهْتُ الشَّيْءَ طَلَيْتُهُ بِمَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَقَوْلٌ مُمَوَّهٌ أَيْ مُزَخْرَفٌ أَوْ مَمْزُوجٌ مِنْ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. 
[موه] الماءُ: الذي يُشْرَبُ، والهمزةُ فيه مُبْدَلَةٌ من الهاء في موضع اللام، وأصله مَوَهٌ بالتحريك، لأنَّه يجمع على أمْواهٍ في القلة ومياه في الكثرة، مثل جمل وأجمال وجمال. والذاهب منه الهاء، لان تصغيره مُوَيْهٌ، فإذا أَنَّثتَهُ قلت ماءةٌ مثل ماعة. وماهَتِ الرَكِيَّةُ تَموهُ وتَميهُ وتَماهُ مَوْهاً ومُؤوهاً، إذا ظهر ماؤها وكثُر. وكذلك السفينةُ إذا دخلَ فيها الماء. ومِهْتُ الرجلَ ومُهْتُهُ بكسر الميم وضمها، إذا سقيته الماء. ورجل ماه، أي كثير ماء القلب، كقولك: رجل مالٌ. قال الراجز:

إنَّك يا جَهْضَمُ ماءُ القَلْب * أي بليدٌ. الكسائي: بئرٌ ماهَةٌ ومَيْهةٌ، أي كثير الماء. وأماه الحافر، أي أنْبَطَ الماءَ. وأَماهَتِ الأرضُ، إذا ظهر فيها النَزُّ. وأَمَهْتُ الرجلَ والسكينَ، إذا سقيتَهما. وأَمَهْتُ الدواةَ صببتُ فيها الماءَ. وأَماهَ الفحلُ، إذا ألقى ماءهُ في رحم الانثى. وموهت الشئ: طليته بفضة أو ذهبٍ وتحتَ ذلك نُحاسٌ أو حديدٌ. ومنه التَمْويهُ وهو التلبيسُ. والماوِيَّةُ: المِرآةُ، كأنَّها منسوبةٌ إلى الماء. وماوية أيضا: أسم امرأة. قال طرفة:

ليس هذا منك ماوى بحر * وتصغيرها موية. قال حاتم الطائى يخاطب ماوية امرأته: فضارته موى ولم تضرني * ولم يعرق موى لها جبيني يعنى الكلمة العوراء. وماه: موضع، يذكر ويؤنث. والنسبة إلى الماء مائِيٌّ، وإن شئت ماوى في قول من يقول عطاوى. وماء السماء: لقب عامر بن حارثة الازدي، وهو أبو عمرو مزيقياء الذى خرج من اليمن لما أحس بسيل العرم، فسمى بذلك لانه كان إذا أجدب قومه مانهم حتى يأتيهم الخصب، فقالوا (*) هو ماء السماء، لانه خلف منه. وقيل لولده بنو ماء السماء، وهم ملوك الشام. قال بعض الانصار: أنا ابن مزيقيا عمرو وجدى * أبوه عامر ماء السماء وماء السماء أيضا: لقب أم المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن عدى بن ربيعة بن نصر اللخمى، وهى ابنة عوف بن جشم بن النمر بن قاسط. وسميت بذلك لجمالها. وقيل لولدها: بنو ماء السماء، وهم ملوك العراق. قال زهير بن جناب: ولازمت الملوك من آل نصر * وبعدهم بنى ماء السماء
(م وه)

المَاءُ والمَاهُ والمَاءَةُ مَعْرُوف. وَحكى بَعضهم: اسْقِنِي مَا، مَقْصُور، على أَن سِيبَوَيْهٍ قد نفى أَن يكون اسْم على حرفين أَحدهمَا التَّنْوِين. وهمزة ماءٍ منقلبة عَن هَاء بِدلَالَة ضروب تصاريفه على مَا أذكرهُ الْآن من جمعه وتصغيره. وَجمع المَاء أمْوَاهٌ ومِياهٌ، وَحكى ابْن جني فِي جمعه أمْوَاءٌ، قَالَ أَنْشدني أَبُو عَليّ:

وبَلْدَةٍ قالصَةٍ أمْوَاؤُها

يَسْتَنُّ فِي رَأْدِ الضُّحَى أفْياؤُها

وسمى سَاعِدَة بن جؤية الْهُذلِيّ الدَّم مَاء اللَّحْم، فَقَالَ يهجو امْرَأَة:

شَرُوبٍ لماءِ اللَّحْمِ فِي كلِّ شَتْوَةٍوإنْ لمْ تَجِدْ مَنْ يُنْزِلِ الدَّرَّ تَحْلُبِ

وَقيل: عَنى بِهِ المرق تحسوه دون عيالها، وَأَرَادَ: وَإِن لم تَجِد من تحلب لَهَا حَلَبَتْ هِيَ، وحَلْب النِّسَاء عَار عِنْد الْعَرَب.

وَالنّسب إِلَى المَاء مائي وماوِيٌّ.

والماوِيَّة: الْمرْآة، صفة غالبة لصفائها، حَتَّى كَأَن المَاء يجْرِي فِيهَا، منسوبة إِلَى ذَلِك، وَالْجمع ماوِيٌّ، قَالَ:

تَرَى فِي سَنا المَاوِيِّ بالعَصْرِ والضُّحَى ... عَلى غَفَلاتِ الزَّيْنِ والمُتَجَمَّلِ

والماوِيَّةُ: الْبَقَرَة لبياضها.

وماهَت الرَّكية تَماهُ وتَمُوهُ وتَمِيهُ مَوْهاً ومَيْهاً ومُؤُوهاً وماهَةً ومَيْهَةً، فَهِيَ مَيِّهَةٌ وماهَةٌ: كثر مَاؤُهَا، وَقد تقدم تَميهُ فِي الْيَاء هُنَالك من بَاب بَاعَ يَبِيع، وَهُوَ هُنَا من بَاب حسب يحْسب كطاح يطيح وتاه يتيه، فِي قَول الْخَلِيل، وَقد تقدم، وَقد أماهَتْها مادَّتها وماهَتْها.

وحفر الْبِئْر حَتَّى أمَاهَ وأمْوَهَ، أَي بلغ المَاء.

ومَوَّهَ الْموضع: صَار فِيهِ المَاء، قَالَ ذُو الرمة:

تَمِيميَّةٌ نَجْدِيَّةٌ دارُ أهْلِها ... إِذا مَوَّهَ الصَّمَّانُ مِنْ سَبَلِ القَطْرِ

وَرجل ماهُ الْفُؤَاد، وماهِي الْفُؤَاد: جبان، كَأَن قلبه فِي مَاء، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد: إنكَ يَا جَهْضَمُ ماهِي القَلْبِ

قَالَ: كَذَا ينشده، وَالْأَصْل مَائه الْقلب، لِأَنَّهُ من مُهْتُ.

وأَمَاهَتِ الأَرْض: كثر مَاؤُهَا، وَظهر فِيهَا النز.

وماهَتِ السَّفِينَة تَماهُ وتَمُوهُ، وأماهَتْ: دخل فِيهَا المَاء.

ومُهْتُ الرجل: سقيته المَاء.

ومَوَّهَ الْقدر: أَكثر ماءها.

وأمَاهَ السكين وَغَيره: سقَاهُ المَاء، وَذَلِكَ حِين يسنه بِهِ.

ومَوَّهَ الشَّيْء: طلاه بِذَهَب أَو بِفِضَّة وَمَا تَحت ذَلِك شبه أَو نُحَاس أَو حَدِيد.

والمُوهَةُ: ترقرق المَاء فِي وَجه الْمَرْأَة الشَّابَّة.

ومَوْهَةُ الشَّبَاب: حسنه وصفاؤه.

وثوب المَاء: الْغَرْس الَّذِي يكون على الْمَوْلُود، قَالَ الرَّاعِي:

تَشُقُّ الطَّيْرُ ثَوْبَ الماءِ عَنْه ... بُعَيْدَ حَياتِهِ إلاَّ الوَتِينا

وماهَ الشَّيءَ بالشَّيءِ مَوْهاً: خلطه، عَن كرَاع.

ومَوَّهَ عَلَيْهِ الْخَبَر، إِذا أخبرهُ بِخِلَاف مَا سَأَلَهُ عَنهُ.

وَحكى اللحياني عَن الْأَسدي: آهَةٌ وماهَةٌ قَالَ: الآهة: الحصبة، والماهة: الجدري.

وماهُ مَدِينَة، لَا تَنْصَرِف لمَكَان العجمة.

وماهُ دِينَار: مَدِينَة أَيْضا، وَهِي من الْأَسْمَاء المركبة.

وماوَيْةِ: مَاء لبني العنبر بِبَطن فلج، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ورَدْنَ عَلى ماوَيْهِ بالأمْسِ نِسْوَةٌ ... وهُنَّ على أزواجِهِنَّ رُبُوضُ

وماهانُ: اسْم، قَالَ ابْن جني: لَو كَانَ ماهانُ عَرَبيا فَكَانَ من لفظ " هَوَمَ أَو هَيَمَ " لَكَانَ لعفان، وَلَو كَانَ من لفظ الوَهْمِ لَكَانَ لفعان، وَلَو كَانَ من لفظ " هَمى " لَكَانَ علفان، وَلَو وجد فِي الْكَلَام تركيب " وم هـ " فَكَانَ ماهان من لَفظه لَكَانَ مِثَاله عفلان، وَلَو كَانَ من لفظ النهم لَكَانَ لاعافا، وَلَو كَانَ من لفظ الْمُهَيْمِن لَكَانَ عافالا، وَلَو كَانَ فِي الْكَلَام تركيب " م ن هـ " فَكَانَ ماهان مِنْهُ لَكَانَ فالاعا، وَلَو كَانَ " ن م هـ " لَكَانَ عالافا.
موه: موه ب: تظاهر ب. زعم (البربرية 1: 631): مموها بالدعار إلى السنّة (في 2: 335): فموه بنصبه للملك بالمغرب. (في حياة تيمور التي ذكرها فريتاج- شعر) وردت جملة أموه عن سعدى بعلوى أي أتظاهر بحب علوى لكي لا يظن أحد أني أحب سعدى.
موه على فلان لو به: جعل يعتقد أن ... (دي ساسي كرست 1: 3) (وأظن أن فريتاج كان يقصد هذا التعبير حين ضرب المثال السابق).
موه: فرض الخوف أو الخضوع على فلان ب .. (دي سلان المقدمة 1: 34): ما يموهون به من الاعتصام بأهل الشوكة وفيه موه على القاضي بجاهه.
موه ب: حسبه شخصا آخر (حيان بسام 1: 8): ورى الشخص الذي موه به (دفن الشخص الذي ادعي أنه هشام الثاني) وغالبا ما يكون المعنى: حسبوه شخصا آخر (الجريدة الآسيوية 1848: 2، 245، 2، البربرية 1: 165، 5) في الحديث عن أحد الجزارين الذي دخل على بني الارطن وموه عليهم باسم أبي عبد الرحمن (ادعى بأنه الأمير أبو عبد الرحمن).
موه على: انظرها عند (فوك) في مادة ( vanaglroria) arogure و iactare.
تموه: تذهب، طلي بالذهب (فوك).
ماء: والجمع امواء وفي (المفضل 173) امياء وفي (باين سميث 1298 ومعجم الجغرافيا امياء) وعند (فوك يسعديا وباين سميث 1298) مياء (معجم الجغرافيا، أبو الوليد 147: 76).
ماء والجمع أماوي: المياه المعطرة (رياض النفوس 100): خلال العيد: وفوحوا أبازير وأماوي. انظر (معجم الجغرافيا) حول ماء الخلاف، ماء الزعفران، ماء الطلع وماء القيصوم (القيسوم).
ماء: جلاء، لمعان، الق، حجارة كثيرة الماء أو قليلة الماء (ابن البيطار 1: 394).
ماء: ساد، تكثف في عدسة العين يمنع الإبصار (ويطلق العرب عليه اسم الماء لتراكم السائل الكثيف في العين) (الجريدة الآسيوية 1847، 2، 160) واسم الماء النازل (ابن البيطار 1: 162). الماء الأبيض النازل في العين أي الساد الأبيض (سانغ) عند الحصان (ابن العوام 2: 578) والماء الأسود النازل في العين عند الحصان (سانغ) (ابن العوام 2: 579) والماء الأصفر النازل في العين أي الساد الأسود والأصفر.
ماء أول ويسمى أيضا راس الصابون: هو أول الماء الذي يمر بطبقة رماد الغابة، هذا الغسول، الذي اصبح بمثابة محلول القلى الذي يستعمل في الغسل وصنع الصابون، اكتسب خواص المحاليل المذيبة للدهون، انهم يجعلونه يسيل بأن يفتحوا له مجرى في أسفل الدست أو المركن ويجمع في وعاء ويعاد تسخينه مرة ثانية بعد أن تغمر فيه الملابس؛ (معجم المنصوري): هو المسمى راس الصابون وهو القطر الأول من ماء الرماد والجيار.
ماء المراية: زجاج المرآة (دومب 94). ماء الزهر: ماء البرتقال (سانغ).
ماء العقاب: انظر (الجريدة الآسيوية 1861: 1: 33).
ماء الوجه: عندها عند (فريتاج) nitor faciei أي نضارته. رونق الوجه ونضارته (ابن خلكان 1: 653:
وقالوا يصير الشعر من الماء حية ... إذا الشمس لاقته فما خلته صدقا
فلما ثوى صدغاه في ماء وجهه ... وقد لعسا قلبي تيقنته حقا
ومن هنا جاء معنى: سلب ذلك وجه فلان أي (نال الشحوب من وجهه) (أماري 651) إلا أن ماء الوجه أو ماء المحيا، الذي يماثله، يرادف العفة والطهارة والشرف وفي ذلك يقول (ابن خلكان 1: 178):
أي ماء يبقى لوجهك هذا ... بين ذل الهوى وذل السؤال
أي كيف تحتفظ بكرامتك وقد بذلتها بين طلب العطايا من الممدوح ووصال محبوبتك. وقد ترجمها دي سلان إلى الإنكليزية بقوله (هل يمكن للحياء أن يكون في وجهك بعد هذا الذل الذي تعانيه من محبوبتك ومن الذي تستجدي منه عطاياه (ابن خلكان 7: 104):
وصرنا نلاقي النائبات بأوجه ... رقاق الحواشي كان يقطر ماؤها
وقد ترجم (دي سلان) إلى الإنكليزية جملة ضن بماء الوجه بحرصه على شرفه وصونه مما يدنسه وكذلك يفعل الإنسان الذي يحترم نفسه وكمثال على هدر الكرامة بطلب المال والاعطيات (المقري 1: 825):
وقصر آمالي مآلي إلى الردى ... وإني وإن طال المدى سوف اهلك
فضنت بماء الوجه نفس أبية ... وجادت يميني بالذي كنت املك
ونقيض ضن أراق ماء وجهه آب فقده في: أي لم يستح من فعل هذا الشيء أو قول ذاك القول (ابن جبير 203، 5 ويشبه هذا قوله أراق عن وجهه ماء الحياء 304) وانظر (301: 9): ولو استفرغت له جميع ما في خزانتي لما كان عوضا مما أراقه من حر ماء وجهه في استمناحه اياي. وكذلك باع ماء وجهه بمدح من لا يستحق المديح (ابن خلكان 1: 54):
أي فضل لشاعر يطلب الفض ... ل من الناس بكرة وعشيا
عاش حينا يبيع في الكوفة الما ... ء وحينا يبيع ماء المحيا
ضربه الماء: حصان ملتهب الحافر، تقال للحصان المنهك من العطش الذي شرب ماء كثيرا فارتخت ساقاه بعد أن نال منه الحر (دوماس حياة 189).
عيد الماء: عيد الأسابيع عند اليهود (دوماس حياة 487).
مائي. الأرحاء المائية الطواحين المائية (أماري 42).
مائي: كثير العصارة، غض، ريان (المستعيني): الاترج هو التفاح المائي.
مائية: مصالة، مصلية (بوشر).
مائية: عصير الزمان (بكري 41).
مائية: عرق التين (دوماس صحارى 56، جريدة الشرق والجزائر 8: 239).
ماوي: الماورد الماوي: التقطير الثاني لماء الورد (ابن العوام 402: 5 انظر كليمنت- موليه 2: 489 رقم 1).
موي: مائي، أليف الماء (ينمو أو يعيش في الماء) (فوك. وباللاتينية acguaticus) .
موى: في محيط المحيط ( .. الماء وتصغيره مويه والعامة تقول موي والنسبة إليه مائي وماوي في مياه وامواه. وربما قالوا امواء .. ) أي أن صاحب محيط المحيط يرى أن موى تصغير ماء انظر (ابن عقيل 2: 341) الذي شرحه في (الألفية).
موية: ماء (فوك، بوشر). موية الملكة: عطر الخزامى، اللاوندة، ماء الخزامى، عطر اللاوندة، عطر مدينة كولون (بوشر).
مية: ماء (بوشر). تمويه (التمويه الذي ذكر معناه فريتاج كان غلطة كبيرة) والجمع تمويهات: تحريف الحقيقة، كذب (البيروني 17: 3).
تمويهات: سحر، تعازيم، رقى (معجم بدرون 109:8 كارتاس 98:10).
مموه: انظر مادة متملك.
مموهة: خبر كاذب (معجم الجغرافيا).
موى موى (بالتشديد): (اصلها ماء: سقى، روى، أروى، جعل الأرض تتشبع بالماء (الكالا).

موه: الماءُ والماهُ والماءةُ: معروف. ابن سيده: وحكى بعضهم اسْقِني

ماً، مقصور، على أَن سيبويه قد نفى أَن يكون اسمٌ على حرفين أَحدهما

التنوين، وهمزةُ ماءٍ منقلبة عن هاء بدلالة ضُروبِ تصاريفه، على ما أَذكره الآن

من جَمْعِه وتصغيره، فإن تصغيره مَوَيْه، وجمعُ الماءِ أَمواهٌ ومِياهٌ،

وحكى ابن جني في جمعه أَمْواء؛ قال أَنشدني أَبو علي:

وبَلْدة قالِصة أَمْواؤُها،

تَسْتَنُّ في رَأْدِ الضُّحَى أَفْياؤُها،

كأَنَّما قد رُفِعَتْ سَماؤُها

أَي مطرُها. وأَصل الماء ماهٌ، والواحدة ماهةٌ وماءةٌ. قال الجوهري:

الماءُ الذي يُشْرَب والهمزة فيه مبدلة من الهاء، وفي موضع اللام، وأَصلُه

مَوَهٌ، بالتحريك، لأَنه يجمع على أَمْواه في القِلَّة ومِياهٍ في الكثرة

مثل جَمَلٍ وأَجْمالٍ وجِمالٍ، والذاهبُ منه الهاءُ، لأَن تصغيره

مُوَيْه، وإذا أَنَّثْتَه قلتَ ماءَة مثل ماعةٍ. وفي الحديث: كان موسى، عليه

السلام، يغْتَسِلُ عند مُوَيْهٍ؛ هو تصغير ماء. قال ابن الأَثير: أَصل الماء

مَوَهٌ. وقال الليث: الماءُ مدَّتُه في الأَصل زيادة، وإنما هي خلف من

هاءٍ محذوفة، وبيان ذلك أَن تصغيرَه مُوَيْهٌ، ومن العرب من يقول ماءة

كبني تميم يعْنُون الرَّكِيَّةَ بمائها، فمنهم مَنْ يَرْوِيها ممدوةً ماءة،

ومنهم من يقول هذه ماةٌ مقصورة، وماءٌ

كثير على قياسِ شاة وشاء. وقال أَبو منصور: أَصلُ الماء ماهٌ بوزن قاهٍ،

فثَقُلَت الهاء مع الساكن قبلها فقلبوا الهاء مدَّةً، فقالوا ماء كما

ترى: قال: والدليل على أَن الأَصل فيه الهاء قولهم أَماهَ فلانٌ

رَكِيَّتَه، وقد ماهَتِ الرَّكِيَّةُ، وهذه مُوَيْهةٌ

عَذْبةٌ، ويجمع مِياهاً. وقال الفراء: يُوقَفُ على الممدود بالقصر

والمدَّ شَرِبْت ماء، قال: وكان يجب أَن يكون فيه ثلاثُ أَلِفاتٍ، قال: وسمعت

هؤلاء يقولون شربت مَيْ يا هذا، وهذه بَيْ يا هذا، وهذه بَ حَسَنة،

فشبَّهوا الممدودَ بالمقصور والمقصورَ بالممدود؛ وأَنشد:

يا رُبَّ هَيْجا هي خَيْرٌ مِنْ دَعَهْ

فقَصَر، وهو ممدود، وشبهه بالمقصور؛ وسَمَّى ساعدةُ بنُ جُؤَيَّة الدمَ

ماءَ اللحمِ فقال يهجو امرأَة:

شَرُوبٌ لماءِ اللحمِ في كلِّ شَتْوةٍ،

وإِن لم تَجِدْ مَنْ يُنْزِل الدَّرَّ تَحْلُبِ

وقيل: عَنَى به المَرَق تَحْسُوه دون عِيالِها، وأَراد: وإن لم تجد مَن

يَحلُب لها حَلَبتْ هي، وحَلْبُ النساء عارٌ

عند العرب، والنسبُ إلى الماء مائِيٌّ، وماوِيٌّ

في قول من يقول عَطاوِيّ. وفي التهذيب: والنسبة إلى الماء ما هِيٌّ.

الكسائي: وبئرٌ ماهَةٌ ومَيِّهةٌ

أَي كثيرةُ الماء. والماوِيَّةُ: المِرْآةُ صفة غالبة. كأَنها منسوبة

إلى الماء لصفائها حتى كأَنَّ الماءَ يجري فيها، منسوبة إلى ذلك، والجمع

ماوِيٌّ؛ قال:

ترَى في سَنا الْمَاوِيِّ بالعَصْرِ والضُّحَى

على غَفَلاتِ الزَّيْنِ والمُتَجَمّل

والماوِيَّةُ: البقرةُ لبياضِها.

وماهَتِ الرَّكِيَّةُ تَماهُ وتَموهُ وتَمِيهُ مَوْهاً ومَيْهاً

ومُؤُوهاً وماهَةً ومَيْهةً، فهي مَيِّهةٌ وماهةٌ: ظهر ماؤها وكثر،

ولفظةُتَمِيه تأْتي بعدَ هذا في الياء هناك من باب باع يبيع، وهو هنا من باب

حَسِبَ يَحْسِبُ كطاحَ يَطِيحُ

وتاهَ يَتِيهُ، في قول الخليل، وقد أَماهَتْها مادَّتُها وماهَتْها.

وحَفَر البئرَ حتى أَماهَ وأَمْوَه أَي بلغ الماءَ. وأَماهَ أَي أَنْبَط

الماءَ. ومَوَّهَ الموضعُ: صارَ فيه الماءُ؛ قال ذو الرمّة:

تَمِيميّة نَجْدِيّة دارُ أَهْلِها

إذا مَوَّهَ الصَّمَّانُ مِن سَبَلِ القَطْرِ

وقيل: مَوَّهَ الصَّمَّانُ صار مُمَوَّهاً بالبَقْل. ويقال: تَمَوَّهَ

ثمرُ النخل والعنبِ إذا امْتلأ ماءً وتَهَيّأَ للنُّضْجِ. أَبو سعيد: شجرٌ

مَوَهِيٌّ

إذا كانَ مَسْقَوِيَّاً، وشجر جَزَوِيٌّ يشرب بعروقه ولا يُسْقَى.

ومَوَّهَ فلانٌ حَوْضَه تَمْوِيهاً إذا جعل فيه الماءَ. ومَوَّهَ السحابُ

الوَقائعَ. ورجلٌ ماهُ الفُؤادِ وماهي الفُؤادِ: جبان كأَن قَلبه في ماء؛ عن

ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

إنَّكَ يا جَهْضَمُ ما هي القلبِ

قال: كذا يُنْشِده، والأَصلُ مائِهُ القلبِ لأَنه مِن مُهْتُ. ورجل ماهٌ

أَي كثيرُ ماءِ القلب كقولك رجل مالٌ؛ وقال:

إنَّك يا جَهْضَمُ ماهُ القلبِ،

ضَخْمٌ عريضٌ مُجْرَئِشُّ الجَنْبِ

ماهُ

القلبِ: بلِيدٌ، والمُجْرئشُّ: المنتفخُ الجَنْبَين. وأَماهَتِ الأَرضُ:

كثُر ماؤها وظهر فيها النَّزُّ. وماهَتِ السفينةُ تَماهُ وتَموه

وأَماهَتْ: دخل فيها الماءُ. ويقال: أَماهَتِ السفينةُ بمعنى ماهَتْ. اللحياني:

ويقال امْهِنِي اسْقِِني. ومُهْتُ الرجلَ ومِهْتُه، بضم الميم وكسرها:

سقَيْتُه الماءَ. ومَوَّه القِدْرَ: أَكثر ماءَها. وأَماهَ الرجلَ

والسِّكِّينَ وغيرٍَهما: سَقاهُ الماءَ، وذلك حينَ تَسُنُّه به. وأَمَهْتُ

الدواةَ: صَبَبْتُ فيها الماء. ابن بُزُرْج: مَوَّهَت السماءُ أَسالَتْ ماءً

كثيراً. وماهَت البئرُ وأَماهت في كثرة مائها، وهي تَماهُ وتَموه إذا كثُر

ماؤها. ويقولون في حفْر البئر: أَمْهَى وأَماهَ؛ قال ابن بري: وقول امرئ

القيس:

ثم أَمْهاهُ على حَجَره

هو مقلوبٌ من أَماهَه، ووزنه أَفعله. والمَها: الحجر، مقلوب أَيضاً،

وكذلكَ المها ماءُ الفحل في رحم الناقة. وأَماهَ الفحلُ إذا أَلْقى ماءَه في

رَحِم الأُنثى.

ومَوَّهَ الشيءَ: طَلاهُ بذهبٍ أَو بفضةٍ وما تحت ذلك شََبَهٌ أَو

نُحاسٌأَو حديدٌ، ومنه التَّمْوِيهُ وهو التلبيسُ، ومنه قيل للمُخادِع:

مُمَوِّه. وقد مَوَّهَ فلانٌ

باطِلَه إذا زَيَّنه وأَراه في صورةِ الحقّ. ابن الأَعرابي: المَيْهُ

طِلاءُ السيفِ وغيرِه بماء الذهب؛ وأَنشد في نعت فرس:

كأَنَّه مِيهَ به ماءُ الذَّهَبْ

الليث: المُوهةُ لونُ الماء. يقال: ما أَحسن مُوهَةَ وجْهِهِ. قال ابن

بري: يقال وَجْهٌ مُمَوَّهٌ أَي مُزَيَّنٌ بماء الشَّباب؛ قال رؤبة:

لَمَّا رَأْْتْني خَلَقَ المُمَوَّهِ

والمُوهةُ: تَرَقْرُقُ الماء في وجه المرأَة الشابة. ومُوهةُ الشبابِ:

حُسْنُه وصَفاؤه. ويقال: عليه مُوهةٌ من حُسْنٍ ومُواهةٌ ومُوَّهةٌ

إذا مُنِحَه. وتَمَوَّهَ المالُ للسِّمَنِ إذا جرى في لحُومِه الربيعُ.

وتَمَوَّه العنَبُ إذا جرى فيهِ اليَنْعُ وحَسُنَ لَوْنُه. وكلامٌ عليه

مُوهةٌ أَي حُسْنٌ وحلاوةٌ، وفلانٌ مُوهةُ أَهلِ بيتِه. ابن سيده: وثَوْبُ

الماء الغِرْسُ الذي يكون على المولود؛ قال الراعي:

تَشُقُّ الطَّيْرُ ثَوْبَ الماء عنه،

بُعَيْدَ حياتِه، إلا الْوَتِينا

وماهَ الشيءَ بالشيء مَوْهاً: خَلَطَه؛ عن كراع. ومَوَّه عليه الخبرَ

إذا أَخْبَره بخلاف ما سَأَلَه عنه. وحكى اللحياني عن الأَسَدِيَّ: آهَة

وماهَة، قال: الآهَةُ الحَصْبةُ، والمَاهَةُ الجُدَرِيُّ.

وماهٌ: موضع، يُذَكَّرُ ويؤنث. ابن سيده: وماهُ مدينةٌ لا تَنْصرف لمكان

العُجْمة. وماهُ دينار: مدينة أَيضاً، وهي من الأَسماء المركبة. ابن

الأَعرابي: الْمَاهُ قصَبُ البلدِ، قال: ومنه ضُربَ هذا الدينارُ بماهِ

البَصْرة وماهِ فارسَ؛ الأَزهري: كأَنه معرّب. والْمَاهانِ: الدِّينَوَرُ

ونَهاوَنْدُ، أَحدُهما ماهُ الكوفةِ، والآخرُ ماهُ البصرةِ. وفي حديث الحسن:

كانَ أَصحابُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يَشْتَرُون السَّمْنَ

المائيَّ؛ قال ابن الأَثير: هو منسوب إلى مواضعَ تُسَمَّى ماه يُعْملُ

بها، قال: ومنه قولهم ماهُ البصرةِ وماهُ الكوفةِ، وهو اسمٌ

للأَماكِن المضافة إلى كل واحدة منهما، فقَلَب الهاءَ في النَّسَب همزةً

أَو ياءً، قال: وليست اللفظةُ عربية. وماوَيْهِ: ماءٌ لبني العَنْبرِ

ببطن فَلْج؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وَرَدْنَ على ماوَيْه بالأَمْسِ نِسْوةٌ،

وهُنَّ على أَزْواجِهنَّ رُبوضُ

وماوِيَّةُ: اسمُ امرأَة؛ قال طرفة:

لا يَكُنْ حُبُّكِ داءً قاتِلاً،

ليس هذا مِنْكِ، ماوِيَّ، بِحُرْ

قال: وتصغيرُها مُوَيّة؛ قال حاتم طيء يخاطب ماوِيَّةَ وهي امرأَته:

فضارَتْه مُوَيُّ ولم تَضِرْني،

ولم يَعْرَقْ مُوَيّ لها جَبينِي

يعني الكَلِمةَ العَوْراء. وماهانُ: اسمٌ. قال ابن سيده: قال ابن جني لو

كان ماهانُ عربيّاً فكان من لفظ هَوَّمَ أَو هَيَّمَ لكان لَعْفانَ، ولو

كان من لفظ الوَهْم لكان لَفْعانَ، ولو كان من لفظ هَمَا لكان عَلْفانَ،

ولو وجد في الكلام تركيب وم هـ فكان ماهَانُ من لفظه لكان مثاله

عَفْلانَ، ولو كان من لفظ النَّهْم لكان لاعافاً، ولو كان من لفظ المُهَيْمِنِ

لكان عافالاً، ولو كان في الكلام تركيب م ن هـ فكان ماهانُ منه لكان

فاعالاً، ولو كان ن م هـ لكان عالافاً.

وماءُ السماءِ: لقب عامر بن حارثة الأَزْدِيّ، وهو أَبو عمرو

مُزَيْقِيَا الذي خرج من اليمن لما أَحَسَّ بسيل العَرِم، فسمي بذلك لأَنه كان إذا

أَجْدَبَ قومُه مانَهُمْ حتى يأْتيهم الخِصْبُ، فقالوا: هو ماءُ السماءِ

لأَنه خَلَفٌ

منه، وقيل لولده: بنو ماء السماء، وهم ملوك الشأْم؛ قال بعض الأَنصار:

أَنا ابنُ مُزَيْقِيَا عَمْرو، وجَدِّي

أَبوه عامرٌ ماءُ السماء

وماءُ السماء أَيضاً: لقَبُ أُمّ المُنْذِر بن امْرِئِ القَيْس

بن عَمْرو بن عَدِيّ بن ربيعة بن نَصْرٍ اللَّخْمِيّ، وهي ابنة عَوْفِ

بن جُشَمَ من النَّمِر بن قاسِطٍ، وسميت بذلك لجمالها، وقيل لولدها بنُو

ماءِ السماءِ، وهم ملوك العراق؛ قال زهير:

ولازَمْتُ المُلوكَ مِنَ آلِ نَصْرٍ،

وبعدَهُمُ بني ماءِ السماءِ

وفي حديث أَبي هريرة: أُمُّكم هاجَرُ يا بني ماءِ السماء؛ يريد العربَ

لأَنهم كانوا يَتَّبعون قَطْرَ السماء فينزلون حيث كان، وأَلفُ الماءِ

منقَلبةٌ عن واو. وحكى الكسائي: باتت الشَّاءُ ليلَتَها ماء ماء وماه ماه،

وهو حكاية صوتها.

موه
: ( {الماءُ) :) اسمُ جنْسٍ إفراديّ، كَمَا قالَهُ الفاكِهِيُّ ونَقلَ ابنُ وَلاَّد فِي المَقْصورِ والمَمْدودِ أَنَّه جَمْعيٌّ يفرقُ بَيْنه وبينَ واحِدِهِ بالهاءِ.
وَفِي المُحْكَم: الماءُ (} والماهُ! والماءَةُ) واحِدٌ، (وهَمْزَةُ الماءِ مُنْقَلِبَةٌ عَن هاءٍ) بدَلالَةِ ضُروبِ تَصَارِيفِه من التَّصغِيرِ والجَمْعِ.
وقالَ اللَّيْثُ: الماءُ مدَّتُه فِي الأَصْلِ زِيادَةٌ، وإنَّما هِيَ خلف مِن هاءٍ مَحْذُوفَة، ومِن العَرَبِ مَنْ يقولُ: {ماءَةٌ كبَني تمِيمِ يعْنُونَ الرَّكِيَّةَ} بمائِها، فَمنهمْ مَنْ يَرْوِيها مَمْدودَةً ماءَةٌ، وَمِنْهُم مَنْ يقولُ هَذِه {ماةٌ، مَقْصورٌ،} وماءٌ على قياسِ شَاة وشَاء.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: أَصْلُ الماءِ {ماهٌ بوَزْنِ قاهٍ، فثَقُلَتِ الياءُ مَعَ الساكِنِ قَبْلَها فقَلَبُوا الهاءَ مدَّةً فَقَالُوا} ماءٌ كَمَا ترى.
وقالَ الفرَّاءُ: يُوقَفُ على المَمْدودَ بالقَصْرِ والمدِّ شَرِبْت مَاء، قالَ: وكانَ يجِبُ أَنْ تكونَ فِيهِ ثلاثُ أَلِفاتٍ، قالَ: وسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ يَقولُونَ شَرِبْت مَيْ يَا هَذَا، فشَبَّهُوا المَمْدودَ بالمَقْصورِ والمَقْصورَ بالمَمْدودِ؛ وأَنْشَدَ:
يَا رُبَّ هَيْجا هِيَ خَيْرٌ مِنْ دَعَهْ فقَصَر وَهُوَ مَمْدودٌ، وشَبَّهَه بالمَقْصورِ.
قُلْتُ: ولعلَّ الفُرْسَ من هُنَا أَخَذُوا تَسْمِيَة الْخمر بمَيْ، (م) مَعْروفٌ، أَي الَّذِي يُشْرَبُ.
وقالَ قوْمٌ: هُوَ جَوْهَرٌ لَا لَوْنَ لَهُ، وإنّما يتكيَّفُ بلَوْنٍ مَقَابِله قيلَ: والحقُّ خِلافُه، فقيلَ أَبْيَضُ، وقيلَ أَسْودُ؛ نَقَلَهُ ابنُ حَجَر المكِّيُّ فِي شرْحِ الهَمْزيَّة.
قالَ شيْخُنا: والعَرَبُ لَا تَعْرفُ هَذَا وَلَا تَخُوضُ فِيهِ، بل هُوَ عنْدَهُم مِنَ الأَمْرِ المَعْروفِ الَّذِي لَا يحتاجُ إِلَى الشَّرْحِ.
(وسُمِعَ اسْقِنِي مَا بالقَصْرِ) على أَنَّ سِيْبَوَيْه قد نَفَى أَنْ يكونَ اسمٌ على حَرْفَيْن أَحَدهما التَّنْوين. وقيلَ: أَصْلُ الماءِ {مَاهٌ، والواحِدَةُ} ماءَةٌ {وَماهَةٌ.
وقالَ الجَوْهري: أَصْلُهُ} مَوَهٌ، بالتّحْرِيكِ، (ج {أَمْواهٌ) فِي القلَّةِ، (} ومِياهٌ) فِي الكَثْرةِ، مثْلُ جَمَلٍ وأَجْمالٍ وجِمالٍ، (و) الذاهِبُ مِنْهُ الهاءُ بدَليلِ قَوْلهم: (عنْدِي {مُوَيْهٌ) ، وَإِذا أَنَّثْتَه قُلْتَ} ماءَةٌ مثْلُ ماعَةٍ. وَفِي الحدِيثِ: (كانَ موسَى، عَلَيْهِ السَّلَام، يَغْتسلُ عنْدَ {مُوَيْهٍ) .
(و) تَصْغيرُ} الماءَةِ ( {مُوَيْهَةٌ) ، والنِّسْبةُ إِلَى} الماءِ {مائِيٌّ} وماوِيٌّ فِي قَوْلِ مَنْ يقولُ عَطاوِيّ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهذِيبِ: {ماهِيٌّ.
قُلْتُ: وَمِنْه تَسْمِيَة الفُرْسِ للسَّمكِ ماهِيٌّ.
وجَزَمَ عبدُ القادِرِ البَغْدادِيّ فِي حاشِيَةِ الكعْبيَّةِ أَنَّه لَا يقالُ ماوِيٌّ.
(} والماوِيَّةُ: المِرْآةُ) الَّتِي يُنْظَرُ فِيهَا، صفَةٌ غالبَةٌ، كأَنَّها نُسِبَتْ إِلَى الماءِ لصَفائِها حَتَّى كأَنَّ الماءَ يَجْرِي فِيهَا، و (ج {ماوِيٌّ) ؛) قالَ الشاعِرُ:
تَرَى فِي سَنا} المَاوِيِّ بالعَصْرِ والضُّحَى على غَفَلاتِ الزَّيْنِ والمُتَجَمّل (و) {ماوِيَّةُ: اسمُ (امْرأَةٍ) ؛) قالَ طرفَةُ:
لَا يَكُنْ حُبُّكِ دَاء قاتِلاً لَيْسَ هَذَا مِنْكِ} ماوِيَّ بِحُرّوقالَ الحافِظُ: ماوِيَّةُ بنْتُ أَبي أَخْزَمَ، أُمُّ جُشَم وسَعْد العجليين؛ {وماوِيَّةُ بنْتُ بُرْد بنِ أَفْصَى، هِيَ أُمُّ حارِثَةَ وسَعْدٍ وعَمْرٍ ووقَشْعٍ وربيعَةَ بَني دُلْفِ بنِ جُشَم المَذْكُور.
قُلْتُ: وماوِيَّةُ بنْتُ كَعْبٍ؛ وماوِيَّةُ امْرأَةُ حاتِمٍ الطائِيّ.
قالَ شيْخُنا: سُمِّيَت المرْأَةُ} ماوِيَّةَ تَشْبيهاً لَهَا بالمرْآةِ فِي صفَائِها. وقُلِبَتْ هَمْزةُ الماءِ واواً فِي مثْلِه، وَإِن كانَ القِياسُ قَلْبها هَاء لتَشْبيهِهِ بِمَا هَمْزَته عَن ياءٍ أَو واوٍ، وشُبِّهَتِ الهاءُ بحُرُوفِ المدِّ واللِّينِ فهُمِزَتْ؛ وقيلَ: ماوِيَّة الْعلم على النِّساءِ مَأْخوذٌ مِن آوَيْتَه إِذا ضَمَمْتَه إِلَيْك، فالأصْلُ مَأْوِيّة بالهَمْزِ ثمَّ سُهِّلَتْ، فَهِيَ اسمُ مَفْعولٍ.
( {وماهَتِ الرَّكِيَّةُ} تَماهُ {وتَمُوهُ} وتَمِيهُ {مَوْهاً} ومَيْهاً {ومُؤُوهاً} وماهَةً، {ومَيْهَةٌ فَهِيَ} مَيِّهَةٌ، ككَيِّسَةٍ، {وماهَةٌ) ؛) عَن الكِسائي، (كَثُرَ} ماؤُها) وظَهَرَ، ولَفْظةُ تَمِيه تأْتِي بعْدَ هَذَا فِي الياءِ هُنَاكَ من بابِ باعَ يَبِيعُ، وَهُوَ هُنَا مِن بابِ حَسِبَ يَحْسِبُ كطَاحَ يَطِيحُ وتاهَ يَتِيهُ فِي قَوْلِ الخلِيلِ.
(وَهِي {أَمْيَهُ مِمَّا كانتْ} وأَمْوَهُ) مِمَّا كانتْ.
(و) {ماهَتِ (السَّفِينَةُ) } تَماهُ {وتَمُوهُ: (دَخَلَها الماءُ.
(و) يقالُ: (حَفَرَ) البِئْرَ (} فأَمَاهَ {وأَمْوَهَ) ، أَي (بَلَغَ الماءَ) ، وكَذلِكَ أَمْهَى، وَهُوَ مَقْلوبٌ.
(} ومَوَّهَ المَوْضِعُ {تَمْوِيهاً: صارَ ذَا ماءٍ) ؛) وَمِنْه قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
تَمِيميَّة نَجْدِيَّة دارُ أَهْلِهاإذا} مَوَّهَ الصَّمَّانِ مِن سَبَلِ القَطْرِ (و) مَوَّهَ (القِدْرَ: أَكْثَرَ مَاءَها.
(و) مِن المجازِ: (مَوَّهَ) (الخَبَرَ عَلَيْهِ) تَمْوِيهاً إِذا (أَخْبَرَهُ بخِلافِ مَا سأَلَه) .
(وَمِنْه حدِيثٌ مُمَوَّهٌ، أَي مُزَخْرفٌ.
ويقالُ: التَّمْويهُ التَّلْبِيسُ؛ وَمِنْه قيلَ للمُخادِعِ: {مُمَوِّهٌ. وَقد} مَوَّهَ فلانٌ باطِلَه إِذا زَيَّنَه وأَراه فِي صورةِ الحقِّ.
(و) الأصْلُ فِيهِ: مَوَّهَ (الشيءَ) {تَمْويهاً إِذا (طَلاهُ بفِضَّةٍ أَو ذَهَبٍ، و) مَا (تَحْتَه) شَبَهٌ أَو (نُحاسٌ أَو حَديدٌ) .) وَمِنْه سرجٌ} مُمَوَّهٌ: أَي مَطْليٌّ بذَهَبٍ أَو فِضَّةٍ.
( {وأَمَاهُوا أَرْكِيَتَهُمْ: أَنْبَطُوا} ماءَها. (و) {أَماهُوا (دَوابَّهُمْ: سَقَوْها) .) يقالُ:} أَمِيهُوا دَوابَّكُم؛ نَقَلَه الزَّمَخْشريُّ.
(و) أَمَاهُوا (حَوْضَهُم: جَمَعُوا فِيهِ الماءَ.
(و) {أَمَاهَ (السِّكِّينَ: سَقاهُ) الماءَ، وذلكَ حينَ تَسُنُّه بِهِ، وكَذلِكَ الرَّجُلُ حينَ تسْقِيه الماءَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، (} كأَمَهاهُ) ؛) قالَ ابنُ بَرِّي فِي قَوْلِ امْرىءِ القَيْسِ:
ثمَّ {أمْهاهُ على حَجَره هُوَ مَقْلوبٌ مِن} أَماهَهُ، ووزْنُه أَفْلَعه.
{والمَها: الحَجَرُ، مَقْلوبٌ أَيْضاً؛ وكَذلكَ} المَها: ماءُ الفَحْلِ فِي رحِمِ النَّاقَةِ.
(و) مِن المجازِ: {أَماهَ (الشيءُ: خُلِطَ) ولُبِسَ، وَهَذَا أَشْبَه أَنْ يكونَ} مَوَّهَ الشَّيءَ.
(و) كَذَا قَوْله: {أَماهَتِ (السمَّاءُ) ؛) فالصَّوابُ فِيهِ:} مَوَّهَتِ السَّماءُ؛ إِذا (أَسالَتْ مَاء كثيرا) ؛) كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ بُزُرْج.
(ورَجُلٌ {ماهُ الفُؤَادِ} وماهِيُّ الفُؤَادِ) :) أَي (جَبَانٌ كأَنَّ قلْبَهُ فِي ماءٍ) ، الأوّل عَن ابنِ الأعْرابيِّ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ.
قالَ: ورجُلٌ ماهٌ: أَي كثيرُ ماءِ القَلْبِ، كقَوْلِكَ رجُلٌ مالٌ؛ وأَنْشَدَ للأَزْرَق الباهِلِيّ:
إنَّك يَا جَهْضَمُ ماهُ القلبِضَخْمٌ عريضٌ مُجْرَئِشُّ الجَنْبِوأَنْشَدَه غيرُهُ: {ماهِيّ القَلْبِ، والأَصْلُ} مائِهُ القَلْبِ لأنَّه مِن مُهْتُ.
(أَو) ماهُ القَلْبِ: (بَلِيدٌ) أَحْمَقُ، وَهُوَ مجازٌ.
( {وماهَ) الرَّجُلُ: (خَلَطَ) فِي كَلامِهِ.
وقالَ كُراعٌ: ماهَ الشيءَ بالشيءِ} مَوْهاً: خَلَطَهُ.
( {وأَماهَ العَطْشانَ والسِّكِّينَ: سَقاهُما) الماءَ؛ أَمَّا} إماهَةُ السِّكِّين فقد تقدَّمَ قَريباً فَهُوَ تكْرارٌ، وأَمَّا إماهَةُ الرَّجُلِ فقالَ اللّحْيانيُّ: يقالُ {امْهِنِي أَي اسْقِنِي.
وَمَا أَحْسَن قَوْل الجوْهرِيّ:} وأَمَهْتُ الرَّجُلَ والسِّكِّينَ إِذا سَقَيْتُهما.
(و) {أَماهَ (الفَحْلُ: أَلْقَى ماءَهُ فِي رَحِمِ الأُنْثى) ، وذلكَ المَاءُ يُسَمَّى المَها بالقَلْبِ كَمَا تقدَّمَ وسَيَأْتِي.
(و) أَماهَ (الحافِرُ: (أَنْبَطَ الماءَ) ، وَهُوَ أَيْضاً مَعَ قوْلِه فِي السابِقِ} أَمَاهُوا أَرْكِيَتَهُم تكْرارٌ.
(و) {أَماهَتِ (الأرضُ: نَزَّتْ) بالماءِ.
وَفِي الصِّحاحِ: ظَهَرَ فِيهَا النَّزُّ.
(و) أَماهَ (الدَّواةَ: صَبَّ فِيهَا الماءَ.
(و) مِن المجازِ: (مَا أَحْسَنَ} مُوهَةَ وجْهِه {ومُواهَتَهُ، بضمِّهما) ، أَي (ماءَهُ ورَوْنَقَهُ) وتَرَقْرقَهُ، أَو حُسْنُهُ وحَلاوَتُهُ.
(} والماهَةُ: الجُدَرِيُّ) ؛) حَكَاه اللَّحْيانيُّ عَن الأسَدِيّ؛ وَمِنْه قَوْلُهم فِي الدُّعاءِ آهَةٌ وماهَةٌ، وَقد تقدَّمَ.
( {والماهُ: قَصَبَةُ البَلَدِ) ، فارِسِيَّةٌ؛ وَمِنْه} ماهُ البَصْرَةِ، {وماهُ الكُوفَةِ.
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: وَمِنْه ضُرِبَ هَذَا الدِّينارُ} بماهِ البَصْرَةِ وماهِ فارِسَ.
قالَ الأزْهرِيُّ: كأَنَّه مُعَرَّبٌ.
قُلْتُ: أَصْلُ ماه بالفارِسِيَّة الْقَمَر.
( {والماهانُ) ، مُثَنَّى مَاه، (الدَّيْنَوَرُ ونَهاوَنْدُ، إحْداهُما ماهُ الكُوفَةِ، والأُخْرى ماهُ البَصْرَةِ) .
(قُلْتُ: والدَّينَوَرُ مِن كُورِ الجَبَلِ، وإنَّما سُمِّيَت مَاه الكُوفَةِ لأنَّ مالَها كانَ يُحْمَل فِي أَعْطياتِ أَهْلِ الكُوفَةِ؛ وَمِنْهَا: يَحْيَى بنُ زكريَّا} الماهِيُّ عَن عليِّ بنِ عبيدَةَ الرّيحانيّ. وكَذلكَ الحالُ فِي نَهاوَنْد، فإنَّ مالَها كانَ يُحْمَل فِي أَعْطياتِ أَهْلِ البَصْرَةِ.
(! ومَاهُ) يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، لَا يَنْصرفُ لمَكانِ العُجْمةِ.
(وماهُ دِينارٍ: بَلَدانِ) ، وَهُوَ مِن الأَسْماءِ المركَّبَةِ، وكَذلكَ ماهُ آباذَ لمحلَّةٍ كَبيرَةٍ بمَرْوَ.
( {وماهانُ: اسمُ) رجُلٍ، وَهُوَ جَدُّ عبدِ اللَّهِ بنِ عيسَى بنِ} ماهانَ المَاهانِيّ، نَسَبَه صاحِبُ الأغاني؛ وابْنُه مُحَمَّد حَدَّثَ؛ وَابْن عَمِّه عليّ بن رسْتُمِ بنِ ماهانَ، منْ ولدِهِ محمدُ بنُ حامِدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عليَ تَفَقَّه على أَبي الحَسَنِ البَيْهقِيِّ، ورَوَى عَن مكِّيِّ بنِ عَبَدَان.
(و) قالَ ابنُ جنِّي: (هُوَ) ، أَي ماهانُ إنْ كانَ عَربيًّا لَا يحلو (إمَّا) أَنْ يكونَ (مِن) لَفْظِ (هَوَمَ أَو هَيَمَ، فَوَزْنُهُ لَعْفانُ) بتقْدِيمِ اللامِ على العَيْنِ؛ (أَو) مِن لَفْظِ (وَهَمَ فَلَفْعانُ) بتقْدِيمِ الفاءِ على العَيْنِ؛ (أَو مِن) لَفْظِ (هَمَا فَعَلْفانُ) بتقْدِيمِ اللامِ على الفاءِ؛ (أَو) مِن (وَمَهُ) ، لَو وُجِدَ هَذَا التَّركيبُ فِي الكَلامِ، (فَعَفْلانُ) بتَقْدِيمِ العَيْنِ على الفاءِ؛ (أَو) مِن (نَهَمَ فلاعافٌ؛ أَو مِن لَفْظِ المُهَيْمِنِ فعَا فالٌ؛ أَو مِن مَنَهَ) ، لَو وُجِدَ هَذَا التَّركيبُ فِي الكَلامِ، (ففالاعٌ، أَو مِن نَمَهَ فَعَالافٌ) ، انتَهَى كَلامُ ابنِ جنِّي؛ وَهِي على ثَمانِيَةِ أَوْجُهٍ.
(أَو وَزْنُه فَعْلانُ) ، ومحلُّهُ هَذَا التَّرْكِيب، والألِفُ والنّونُ زائِدَتانِ إِن كانتْ عربيَّةً، وَإِلَّا فمحلُّه (م هـ ن) ، وَقد أَشَرْنا إِلَيْهِ.
( {والمُوهَةُ، بالضَّمِّ: الحُسْنُ) والحَلاوَةُ. يقالُ: كَلامٌ عَلَيْهِ مُوهَةٌ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) أَيْضاً: (تَرَقْرُقُ الماءِ فِي وَجْهِ) المرْأَةِ الشابَّةِ (الجَميلَةِ} كالمُواهَةِ، بالضَّمِّ) أَيْضاً، وَقد تقدَّمَ قَرِيباً.
( {ومِهْتُهُ، بالكسْرِ وبالضمِّ) :) أَي (سَقَيْتُه) الماءَ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يُجْمَعُ} الماءُ على! أَمْواءٍ؛ حَكَاهُ ابنُ جنِّي؛ قالَ: أَنْشَدَني أَبو عليَ: وبَلْدة قالِصَة {أَمْواؤُها تَسْتَنُّ فِي رَأْدِ الضُّحَى أَفْياؤُها كأَنَّما قد رُفِعَتْ سَماؤُها أَي مَطَرُها.
} وماءُ اللَّحْمِ: الدَّمُ؛ وَمِنْه قَوْلُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّة يَهْجُو امْرأَةً:
شَرُوبٌ لماءِ اللحمِ فِي كلِّ شَتْوةٍ وَإِن لم تَجِدْ مَنْ يُنْزِلُ الدَّرَّ تَحْلُبِوقيلَ: عَنَى بِهِ المَرَقَ تَحْسُوه دُونَ عِيالِها، وأَرادَ: وَإِن لم تَجِدْ مَن يَحْلُبُ لَهَا حَلَبَتْ هِيَ، وحَلْبُ النِّساءِ عارٌ عنْدَ العَرَبِ.
{والماوِيَّةُ: البَقَرَةُ لبَياضِها.
} وماوِيَّةٌ: مَوْلاةُ شيبَةَ الحجبيّ، رَوَتْ عَنْهَا صفيَّةُ بنتُ شيبَةَ.
وأَبو {ماوِيَّةَ: عَن عليَ، وَعنهُ أَبو إسْحاق الشَّيْبانيُّ، واخْتُلِفَ فِي اسْمِه فقيلَ حُرَيْثُ بنُ مالِكٍ أَو مالِكُ بنُ حُرَيْثٍ، ويقالُ: ماوِيَّةُ بنُ حُرَيْثٍ؛ وفَرَّقَ ابنُ معِين بَيْنه وبينَ أَبي ماوِيَّةَ.
وقالَ أَبو سعيدٍ: شجرٌ} مَوَهِيٌّ إِذا كانَ مَسْقَوِيًّا، وشجرٌ جَزَوِيٌّ يشْرَبُ بعُرُوقِه وَلَا يُسْقَى.
{ومَوَّهَ حَوْضَه} تَمْويهاً: جَعَلَ فِيهِ الماءَ.
{ومَوَّهَ السَّحابُ الوَقائِعَ مِن ذلكَ.
} وأَماهَتِ السَّفينةُ بمعْنَى ماهَتْ.
{ومَوَّهَتِ السَّماءُ: أَسالَتْ مَاء كَثيراً؛ عَن ابنِ بُزُرْج.
} والتَّمْويهُ: التَّلْبِيسُ والمُخادَعَةُ وتَزْيينُ الباطِلِ.
{والمُوهَةُ، بالضمِّ: لَوْنُ الماءِ؛ عَن اللّيْثِ.
ووَجْهٌ} مُمَوَّهٌ: مُزَيَّنٌ بماءِ الشَّبابِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لرُؤْبَة:
لمَّا رَأَتْني خَلَقَ! المُمَوَّهِ {ومُوهَةُ الشّبابِ: حُسْنُه وصَفاؤُهُ؛ وكَذلِكَ} المُوَّهَةُ، كقُبَّرَةٍ.
وَهُوَ {مُوهَةُ أَهْلِ بيْتِه.
} وتَمَوَّهَ المالُ للسِّمَنِ: إِذا جَرَى فِي لحُومِهِ الرَّبيعُ.
وتَمَوَّهَ العِنَبُ: إِذا جَرَى فيهِ اليَنْعُ وحَسُنَ لَوْنُه، أَو امْتلَأَ مَاء وتَهَيَّأَ للنّضْجِ؛ وكَذلِكَ النَّخْلُ.
وتَمَوَّهَ المَكانُ: صارَ {مُمَوَّهاً بالبَقْلِ؛ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ السَّابِق أَيْضاً.
وثَوْبُ الماءِ: الغِرْسُ الَّذِي يكونُ على المَوْلودِ؛ قالَ الرَّاعِي:
تَشُقُّ الظِّئْر ثَوْبَ الماءِ عَنهُ بُعَيْدَ حياتِه إِلَّا الْوَتِيناوالسَّمْنُ المائِيُّ: مَنْسوبٌ إِلَى مَوَاضِع يقالُ لَهَا مَاهُ؛ قُلِبَ الهاءُ فِي النَّسَبِ هَمْزةً أَو يَاء.
} وماوَيْه: ماءٌ لبَني العَنْبرِ ببطْنِ فَلْج؛ أَنْشَدَ ابنُ الأعرابيِّ:
وَرَدْنَ على {ماوَيْه بالأَمْسِ نِسْوةٌ وهُنَّ على أَزْواجِهنَّ ربُوض} ُومُوَيَّةُ، كسُمَيَّة: تَصْغيرُ ماوِيَّة؛ وَمِنْه قَوْلُ حاتِمِ طيِّىء يَذْكُرُ امْرأَتَه ماوِيَّةَ:
فضارَتْه! مُوَيُّ وَلم تَضِرْني وَلم يَعْرَقْ مُوَيُّ لَهَا جَبينِييعْنِي الكَلِمةَ العَوْراء؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وماءُ السَّماءِ: لَقَبُ عامِرِ بنِ حارِثَةَ الأزْديّ، وَهُوَ أَبو عَمْرو ومُزَيْقِيَا الَّذِي خَرَجَ من اليمنِ حينَ أَحسَّ بسَيْلِ العَرِمِ، سُمِّي بذلكَ لأنَّه كانَ إِذا أَجْدَبَ قوْمُه مَا نَهُمْ حَتَّى يأْتِيَهُم الخِصْبُ، فَقَالُوا: هُوَ ماءُ السَّماءِ لأنَّه خَلَفٌ مِنْهُ، وقيلَلولدِهِ: بنُو ماءِ السَّماءِ، وهُم مُلُوكُ الشأمِ؛ قالَ بعضُ الأَنصارِ:
أَنا ابنُ مُزَيْقِيَا عَمْرٍ ووجَدِّيأَبوه عامرٌ ماءُ السَّماءِوماءُ السَّماءِأَيْضاً: لَقَبُ أُمِّ المُنْذِرِ بنِ امْرىءِ القَيْسِ بنِ عَمْرِو بنِ عدِيِّ بنِ ربيعَةَ بنِ نَصْرٍ اللَّخْمِيّ، وَهِي ابْنةُ عَوْفِ بنِ جُشَمَ بنِ النَّمرِ بنِ قاسِطٍ، سُمِّيَت بذلكَ لجمالِها؛ وقيلَ لولدِها: بنُو ماءِ السَّماءِ، وهُم مُلُوكُ العِراقِ؛ قالَ زهيرُ بنُ جنابٍ:
ولازَمْتُ المُلوكَ مِنَ الِ نَصْرٍ وبعدَهُمُ بني ماءِ السَّماءِكلُّ ذلكَ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وبنُو ماءِ السَّماءِ: العَرَبُ لأنَّهم يَتَّبعُونَ قَطْرَ السَّماءِ فينْزلُونَ حيثُ كانَ.
وحكَى الكِسائيُّ: باتَتِ الشَّاةُ ليلَتَها مَأْمَأْ ومَاءْمَاءْ {ومَاهْ} مَاهْ، وَهُوَ حِكَايَةُ صَوْتِها.
{ومِياهُ الماشِيَةِ: باليَمامَةِ لبَني وعلَةَ حُلَفاء بَني نميرٍ.
ومياه: مَوْضِعٌ فِي بِلادِ عُذْرَةَ قُرْبَ الشأمِ.
ووادِي} المياهِ: مِن أَكْرَم ماءٍ بنَجْدٍ لبَني نفيلِ بنِ عَمْرِو بنِ كلابٍ؛ قالَ أعْرابيٌّ؛ وقيلَ: هُوَ مَجْنونُ لَيْلى:
أَلا لَا أَرى وادِي المِياهُ يَثِيبُولا القَلْبَ عَن وادِي المِياهِ يَطِيبُأُحبُّ هبُوطَ الوَادِيَيْن وإنّنيلمسْتَهْتِر يالوَادِيَيْن غَرِيبُوماءُ الحياةِ: المنيُّ؛ وقيلَ: الدّمُ؛ ومِن الأوَّل:
ماءُ الحياةِ يُصَبُّ فِي الأرْحامِ ومِن الثَّانِي:
فإنَّ إراقَةَ ماءِ الحَياةِ دونَ إراقَة ماءِ المُحيَّا وبَلَدٌ {ماهٌ: كَثيرُ الماءِ؛ عَن الزَّمَخْشريّ.
وقالَ غيرُهُ: العَيْنُ} المُمَوَّهَةُ، كمعَظَّمَةٍ: هِيَ الَّتِي فِيهَا الظفَرَةُ.
م و هـ: (الْمَاءُ) مَعْرُوفٌ وَالْهَمْزَةُ فِيهِ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْهَاءِ فِي مَوْضِعِ اللَّامِ وَأَصْلُهُ مَوَهٌ بِالتَّحْرِيكِ لِأَنَّ جَمْعَهُ (أَمْوَاهٌ) فِي الْقِلَّةِ، وَ (مِيَاهٌ) فِي الْكَثْرَةِ مِثْلُ جَمَلٍ وَأَجْمَالٍ وَجِمَالٍ، وَالذَّاهِبُ مِنْهُ الْهَاءُ لِأَنَّ تَصْغِيرَهُ (مُوَيْهٌ) . وَ (مَوَّهَ) الشَّيْءَ (تَمْوِيهًا) طَلَاهُ بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ وَتَحْتَ ذَلِكَ نُحَاسٌ أَوْ حَدِيدٌ وَمِنْهُ (التَّمْوِيهُ) وَهُوَ التَّلْبِيسُ. وَالنِّسْبَةُ إِلَى الْمَاءِ (مَائِيٌّ) وَإِنْ شِئْتَ (مَاوِيٌّ) . 

نهد

Entries on نهد in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 10 more
[نهد] نَهَدَ إلى العدوّ يَنْهَدُ بالفتح، أي نَهض. ونَهَدَ ثديُ الجارية يَنْهُدُ بالضم نُهوداً فيهما، إذا أشرف وكَعَّبَ، فهي ناهِدٌ وناهِدَةٌ. وفرسٌ نَهْدٌ، أي جَسيمٌ مُشرفٌ. تقول منه: نَهُدَ الفرسُ بالضم نُهودَةً. ورجلٌ نَهْدٌ: كريمٌ ينهد إلى معالى الامور. ونهد: قبيلة من اليمن. والنهداء: الرملةُ المشرفةُ. والمُناهَدَةُ في الحرب: المناهضة. والمناهدة: المساهمة بالاصابع. والتناهد إخراج كلِّ واحدٍ من الرُفقةِ نفقةً على قدر نفقةِ صاحبِه. وأَنْهَدْتُ الحوضَ: ملأتُهُ، وهو حوضٌ نهدان . وقدح نَهْدانُ، إذا امتلأ ولم يَفِضْ بعد. والنَهيدَةُ أن يُغلى لُبابُ الهَبيدِ، وهو حَبُّ الحنظل فإذا بلغ إناهُ من النُضج والكَثافة ذُرَّتْ عليه قَميحةٌ من دقيقٍ ثم أُكِلَ. وزُبْدٌ نَهيدٌ، إذا لم يكن رقيقا . وقال الشاعر :

أرخف زيد أيسر أم نهيد
(نهد) - في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -: "مَا ثَدْيُها بِنَاهِدٍ"
من قَولهم: نَهَدَ الثَّدْىُ؛ إذَا كعَبَ وشَخَصَ.
(ن هـ د) : (نَهَدَ) الثَّدْيُ نُهُودًا كَعَبَ وَأَشْرَفَ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَجَارِيَةٌ (نَاهِدٌ) وَقَدْ يُقَالُ نَاهِدَةٌ (وَتَنَاهَدَ) الْقَوْمُ مِنْ النَّهْدِ وَهُوَ أَنْ يُخْرِجُوا نَفَقَاتِهِمْ عَلَى قَدْرِ عَدَدِ الرُّفْقَةِ.
ن هـ د

نهد إلى العدوّ وناهد العدو. ناهضه. وتناهدوا في الحرب: نهض بعضهم إلى بعض للمحاربة. وتنهّدت المرأة: تنهّضت، ونهد ثديها نهوداً، وثديٌ وامرأة ناهد، وثديٌّ ونساء نواهد. وفرس نهد، ونهدُ القذال: مشرف. وتناهدوا من النّهد وهو أن يخرجوا نفقاتهم على التّساوي. وناهد بعضهم بعضاً. ونهدت القربة: قربت من الامتلاء. وإناء نهدان. وأنهدت القدح. وغلام ناهد: مراهق.
نهد النَّهْدُ في نَعْتِ الخَيْلِ: الجَسِيْمُ المُشْرِفُ، وهو نَهْدُ القُصَيْري. والنَّهْدُ: إخْرَاجُ القَوْم نَفَقاتِهم في الرُّفْقَة على قَدْرٍ، تَنَاهَدُوا، وهو في اللَّبَنِ - أيضأً - بَيْنِ نِساء الحَيِّ.
والمُنَاهَدَةُ في الحَرْب: أنْ يَنْهَدَ بعضُهم إلى بعضٍ أي يَنْهَضَ. والنَّهِيْدَةُ: الزُّبْدَةُ الضَّخْمَةُ الغَليظة، وإذا كانتْ صَغيرةً: نُهَيِّدَةٌ. وهي العَصِيْدَةُ من لُبَاب الهَبِيْدِ. والنَّهْدَاءُ من الرَّمْلِ: إذا انْتَبَرَ وكَعَّبَ، وهو ناهِدٌ. وغُلام ناهِدٌ: وهو المُراَهِق.
وإنَاءٌ نَهْدَانُ: أي قَرْبَانُ ماءً. وهو نَهْدُ المائةِ ونُهَادُها. وأنْهَدْتُ الحَوْضَ إنْهَاداً: إذا مَلأْتَه، وحَوْضٌ نَهْدانُ ماءً. ونَهَدَتِ القِرْبَةُ للأمْتِلاء: قارَبَتْ.
ن هـ د : نَهَدَ الثَّدْيُ نُهُودًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَمِنْ بَابِ نَفَعَ لُغَةٌ كَعَبَ وَأَشْرَفَ وَجَارِيَةٌ نَاهِدٌ وَنَاهِدَةٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ نَوَاهِدُ.

وَفَرَسٌ نَهْدٌ أَيْ مُرْتَفِعٌ وَسُمِّيَ الثَّدْيُ نَهْدًا لِارْتِفَاعِهِ.

وَنَهَدْتُ إلَى الْعَدُوِّ نَهْدًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَنَفَعَ نَهَضْتُ وَبَرَزْتُ وَالْفَاعِلُ نَاهِدٌ وَالْجَمْعُ نُهَّادٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَنَاهَدْتُهُ مُنَاهَدَةً نَاهَضْتُهُ وَتَنَاهَدُوا فِي الْحَرْبِ نَهَضَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَتَنَاهَدَ الْقَوْمُ مُنَاهَدَةً أَخْرَجَ كُلٌّ مِنْهُمْ نَفَقَةً لِيَشْتَرُوا بِهَا طَعَامًا يَشْتَرِكُونَ فِي أَكْلِهِ. 
[نهد] نه: فيه: كان "ينهد" إلى عدوه حين تزول الشمس، أي ينهض، ونهد القوم لعدوهم: صمدوا وشرعوا في قتاله. ومنه: دخل المسجد "فنهد" الناس يسألونه، أي نهضوا. وح: ولا ثديها "بناهد"، أي مرتفع. وفي ح دار الندوة وإبليس: نأخذ من كل قبيلة شابًا "نهدا"، أي قويًا ضخمًا. ومنه ح:
يا خير من يمشي بنعل فرد ... وهبه "لنهدة" و"نهد"
النهد: الفرس الضخم، والأنثى نهدة. وفيه: أخرجوا "نهدكم" فإنه أعظم للبركة وأحسن لأخلاقكم، النهد- بالكسر: ما يخرجه الرفقة عند المناهدة إلى العدو، وهو أن يقسموا نفقتهم بينهم بالسوية حتى لا يتغابنوا ولا يكون لأحدهم على الآخر فضل ومنة. ك: الشركة في الطعام، والنهد- هو بكسر نون وفتحها وإهمال دال: إخراج الرفقاء النفقة في السفر كل بقدر نفقة صاحبه وخلطها ويسمى بالمخارجة، وذا جائز في جنس واحد وفي الأجناس وإن تفاوتوا في الأكل، قوله: مجازفة الذهب والفضة- قيل: أراد بهما مجازفة الذهب بالفضة والعكس، لجواز التفاضل فيه. ش: والنهد- بفتح فساكن: قبيلة من اليمن.
نهد: نهد: تأوه، تحسر (فوك).
تنهد: في (محيط المحيط): (تنهد الرجل أخرج نفسه بعد مدة حزنا وألما) (فوك، همبرت، معجم هابيشت، المجلد الثالث من طبعته، الف ليلة وليلة، الكامل 214: 2، ابن حمديس في أخبار الملوك، مخطوطة 168).
وناهدة لما تنهدت أعرضت ... فراحت وقلبي في ترائبها نهد
(سعديا مزمور 6 و31) تنهد على: تحسر على شيء لا يملكه (بوشر).
نهد والجمع نهود: هذه الكلمة ليست في موضعها الذي يناسبها عند (فريتاج). وهي ليست، وفق (هوبست 224)، سوى ثدي العذراء.
نهد: ثدي أو حلمة ذهبية أو فضية على ظهر المجن (الترس) (المقري 2: 711).
نهد: (الكلمة هنا غير محركة)، وهي في (اللاتينية): crepundiis. واعتقد أنها ليست سوى البرد.
نهد: نوع من أنواع بقل الفوم (وايلد 180): (نهد الجنان- الاربسون التركي turckische) .
نهود البنات: نوع من السمك ذو أصداف (بروس 209 و210): Poisson a coquille.
نهد (اسم جمع) واحدها نهدة: أنة، حسرة (همبرت 299).
نهدة: والجمع نهدات: غارة (عباد 1: 322).
تنهد: تنفس (مارتن 147).
تنهيدة: أنة، حسرة، جمعها تنهيد (هلو، همبرت 229).
منهد: ذو حلمة، الكلمة تشير إلى نوع بيضوي من الفواكه؛ وقد وردت أيضا عند (الادريسي، ص93): التفاح المنهد، و (ابن العوام 1: 327). ومنهد هو اسم يطلق على واحد من أصناف السفرجل يميز في هولندا، عن التفاح والخوخ ( Kweeperen et Kweeappelen) .
(ن هـ د)

نَهَدَ الثدي يَنهُدُ ويَنهَدُ نُهُودا: كَعْب.

ونَهَدَت الْمَرْأَة تَنْهُدُ وتَنهَدُ، وَهِي نَاهدٌ، ونَهَّدَتْ، وَهِي مُنَهِّدٌ، كِلَاهُمَا: نَهَدَ ثديها.

وَفرس نَهْدٌ: جسيم مشرف، وَقيل: كثير اللَّحْم حسن الْجِسْم مَعَ ارْتِفَاع، وَكَذَلِكَ منْكب نَهدٌ، وَقيل: كل مُرْتَفع نَهدٌ.

وأنهَدَ الْحَوْض والإناء: ملأَهُ أَو قَارب ملأَهُ، وَهُوَ حَوْض نَهدانُ، وإناء نَهدان، وقصعة نَهدَى ونَهدانَةٌ، وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: نَاقَة تَنهَدُ الْإِنَاء، أَي تملؤه.

ونَهَدَ يَنْهَدُ نَهْداً، ونَهِدَ نَهَداً كِلَاهُمَا: شخص ونهض، وأنهَدتُه أَنا.

ونَهَدَ إِلَيْهِ: قَامَ، عَن ثَعْلَب.

والمُناهدَة فِي الْحَرْب: أَن يَنهَد بعض إِلَى بعض، وَهُوَ فِي معنى نَهَضَ، إِلَّا أَن النهوض قيام غير قعُود، والنُّهودُ: نهوض على كل حَال.

والنَّهْدُ: العون.

وَطرح نَهْدَهْ مَعَ الْقَوْم: أعانَهُم وخارَجَهم.

وتَناهَدوا: تخارجوا، يكون ذَلِك فِي الطَّعَام وَالشرَاب.

وَقيل: النَّهْدُ: إِخْرَاج الْقَوْم نفقاتهم على قدر فِي الرّفْقَة، وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ النِّهدُ، بِالْكَسْرِ قَالَ: وَالْعرب تَقول: هَات نهْدَكَ، مَكْسُورَة النُّون، قَالَ: وَحكى عَمْرو بن عبيد عَن الْحسن انه قَالَ: أخرجُوا نهْدَكُم، فَإِنَّهُ أعظم للبركة، وَأحسن لأخلقكم، وَأطيب لنفوسكم.

وتناهَد الْقَوْم الشَّيْء: تناولوه بَينهم.

والنَّهْداءُ من الرمل، مَمْدُود، وَهِي كالرابية المتلبدة كَرِيمَة تنْبت الشّجر.

والنَّهْدُ والنَّهِيدَةُ والنَّهِيدُ، كُله: الزبدة الضخمة الْعَظِيمَة، وَقيل: النَّهِيدةُ: أَن يغلى لباب الهبيد، وَهُوَ حب الحنظل، فَإِذا بلغ الحنظل إناه من النضج والكثافة ذَر عَلَيْهِ قميحة من دَقِيق، وَقيل: النَّهيِدُ، بِغَيْر هَاء: الزّبد الَّذِي لم يتم ذوب لبنه ثمَّ أكل.

ونَهْدٌ: قَبيلَة من قبائل الْيمن ونَهْدانُ ونُهَيْدٌ ومُناهِدٌ: أَسمَاء.

نهد: نَهَدَ الثدْيُ يَنْهُد، بالضم، نُهُوداً إِذا كَعَبَ وانتَبَرَ

وأَشْرَفَ. ونهدتِ المرأَةُ تَنْهُدُ وتَنْهَدُ، وهي ناهِدٌ وناهِدةٌ،

ونَهَّدَتْ، وهي مُنَهِّدٌ، كلاهما: نَهَدَ ثَدْيُها. قال أَبو عبيد: إِذا

نَهَدَ ثَدْيُ الجارية قيل: هي ناهِد؛ والثُّدِيُّ الفَوالِكُ دون

النَّواهِدِ. وفي حديث هِوازِنَ: ولا ثَدْيُها بناهد أَي مرتفع. يقال: نَهَدَ

الثديُ إذا ارتفع عن الصدر وصار له حَجْم.

وفرس نَهْد: جَسِيمٌ مُشْرِفٌ. تقول منه: نَهُدَ الفرس، بالضم، نُهُودة؛

وقيل: كثير اللحم حسَن الجسم مع ارتفاع، وكذلك مَنْكِبٌ نَهْدٌ، وقيل:

كل مرتفع نَهْد؛ الليث: النهد في نعت الخيل الجسيم المشرف. يقال: فرس

نَهْدُ القَذالِ نَهْدُ القُصَيرَى؛ وفي حديث ابن الأَعرابي:

يا خَيرَ من يَمْشِي بِنَعْلٍ فَرْدِ،

وَهَبَهُ لِنَهْدَةٍ ونَهْدِ

النهْدُ: الفرس الضخْمُ القويُّ، والأُنثى نَهْدةٌ. وأَنهَدَ الحوضَ

والإِناءَ: مَلأَه حتى يَفِيضَ أَو قارَبَ مِلأَه، وهو حَوْضٌ نَهْدانُ.

وإِناءٌ نَهْدانُ وقَصْعَةٌ نَهْدَى ونَهْدانةٌ: الذي قد عَلا وأَشرَف،

وحَفَّان: قد بلغ حِفافَيْهِ. أَبو عبيد قال: إِذا قارَبَتِ الدَّلْوُ

المَلْءَ فهو نَهْدُها، يقال: نَهَدَتِ المَلْءَ، قال: فإِذا كانت دون مَلْئها

قيل: غَرَّضْتُ في الدَّلو؛ وأَنشد:

لا تَمْلإِ الدَّلْوَ وغَرِّضْ فيها،

فإِنَّ دون مَلْئها يَكْفِيها

وكذلك عَرَّقْتُ. وقال: وضَخْتُ وأَوضَخْتُ إِذا جَعَلْتَ في أَسفَلِها

مُوَيْهةً. الصحاح: أَنْهَدْتُ الحوضَ ملأْتُه؛ وهو حَوْضٌ نَهْدانُ وقدم

نَهْدانُ إِذا امتلأَ ولم يَفِضْ بعد. وحكى ابن الأَعرابي: ناقة

تَنْهَدُ الإِناءَ أَي تملؤُه. ونَهَدَ وأَنْهَدْتُه أَنا. ونَهَدَ إِليه: قامَ؛

عن ثعلب.

والمُناهَدَةُ في الحرب: المُناهِضةُ، وفي المحكم: المُناهَدةُ في الحرب

أَنْ يَنْهَدَ بعض إِلى بعض، وهو في معنى نَهَضَ إِلا أَنّ النُّهُوضَ

قيامٌ غَيْرُ قُعُود

(* قوله «قيام غير قعود» كذا بالأصل ولعلها عن قعود،)

، والنُّهُودُ نُهوضٌ على كل حال. ونَهَدَ إِلى العدوّ يَنْهعد، بالفتح:

نَهَض. أَبو عبيد: نَهَد القومُ لعدوّهم إِذا صَمَدوا له وشرعوا في

قتاله. وفي الحديث: أَنه كان يَنْهَدُ إلى عَدُوّه حين تزول الشمس أَي

يَنْهَضُ. وفي حديث ابن عمر: أَنه دخل المسجد الحرام فَنَهَد له النساء

يسأَلونه أَي نَهَضُوا. والنّهْد: العَوْنُ. وطَرَحَ نَهْدَه مع القوم: أَعانهم

وخارجهم. وقد تَناهَدوا أَي تَخارَجُوا، يكون ذلك في الطعام والشراب؛

وقيل: النَّهْدُ إِخراج القوم نفقاتهم على قدر عدد الرُّفقة. والتناهُدُ:

إخراجُ كل واحد من الرفقة نفقة على قدر نفقة صاحبه. يقال: تَناهَدوا

وناهَدوا وناهد بعضُهم بعضاً. والمُخْرَجُ يقال له: النِّهْدُ، بالكسر. قال:

والعرب تقول: هات نِهدَكَ، مكسورة النون. قال: وحكى عمرو بن عبيد عن الحسن

أَنه قال: أَخْرِجوا نِهْدَكم فإِنه أَعظم للبركة وأَحسن لأَخلاقِكم

وأَطْيَبُ لنفوسكم؛ قال ابن الأَثير: النِّهد، بالكسر، ما يُخْرِجُه الرفقة

عند المناهدة إِلى العدوِّ وهو أَن يقسموا نفقتهم بينهم بالسوية حتى لا

يتغابنوا ولا يكون لأَحدهم على الآخر فضل ومنّة. وتَناهَدَ القومُ الشيء:

تناولوه بينهم.

والنَّهْداء من الرمل، ممدود: وهي كالرَّابية المُتَلَبِّدة كريمة تنبت

الشجر، ولا ينعت الذكر على أَنْهَد. والنهْداء: الرملة المشرفة.

والنَّهْدُ والنَّهِيدُ والنَّهِيدةُ كله: الزُّبْدةُ العظيمة، وبعضهم

يسميها إِذا كانت ضخمة نَهْدةً فإِذا كانت صغيرة فهدة؛ وقيل: النَّهِيدةُ

أَن يُغْلى لُبابُ الهَبيد وهو حب الحنظل، فإِذا بَلَغ إِناه من النضْج

والكثافة ذُرّ عليه قُمَيِّحة من دقيق ثم أُكل؛ وقيل: النهيد، بغير هاء،

الزُّبْدُ الذي لم يتم رَوْب لبِنِه ثم أُكل. قال أَبو حاتم: النَّهيدة من

الزبْد زُبْدُ اللبن الذي لم يَرُبْ ولم يُدْرِكْ فيُمْخَضُ اللبن فتكون

زبدته قليلة حُلوة. ورجل نَهْدٌ: كريم يَنْهَضُ إِلى مَعالي الأُمور.

والمناهَدةُ: المُساهَمة بالأَصابع. وزبْد نَهِيد إِذا لم يكن رقيقاً؛ قال

جرير يَهْجُو عَمْرَو بن لَجإِ التيمي:

أَرَخْفٌ زُبْدٌ أَيْسَرَ أَم نَهِيدُ

وأَول القصيدة:

يَذُمُّ النازِلُون رفادَ تَيْمٍ،

إِذا ما الماءُ أَيْبَسَه الجَلِيدُ

وكَعْثَبٌ نَهْدٌ إِذا كان ناتِئاً مرتفعاً، وإِن كان لاصقاً فهو

هَيْدَبٌ؛ وأَنشد الفراء:

أَرَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ نَهداً كعْثَبا،

أَذاكَ أَم أُعْطِيتَ هَيداً هَيْدَبا؟

وفي الحديث، حديث دار النَّدْوة وإِبليس: فأَخذ من كل قبيلة شابّاً

نَهْداً أَي قَوِيّاً ضَخْماً.

ونَهْدٌ: قبيلة من قَبائل اليمن. ونَهدانُ ونُهَيدٌ ومُناهِدٌ: أَسماء.

نهد

1 نَهَدَ, aor. ـُ (S, L, Msb, K,) and نَهَدَ, (Msb, K,) inf. n. نُهُودٌ, (S, L, &c.,) It (a girl's or woman's breast) was, or became, swelling, prominent, or protuberant: (S, L, Msb, K:) or became full. (Munjid of Kr.) [See also كَعَبَ, and فَلُكَ; and see also نَاهِدٌ.] b2: نَهَدَتْ, aor. ـُ and نَهَدَ; and ↓ نهّدت, (inf. n. تَنْهِيدٌ, TA,) She (a woman [or girl]) came to have swelling, prominent, or protuberant, breasts. (L, K.) b3: نَهَدَتِ القِرْبَةُ The skin became nearly full. (A.) b4: نَهَدَتِ الدَّلْوُ المِلْءَ, inf. n. نَهْدٌ, The bucket became nearly full. (A 'Obeyd, L, TA.) b5: نَهَدَ, (M, L, K,) aor. ـَ (L,) inf. n. نُهُودٌ, (M, L,) and نَهْدٌ, (L,) He (a man) rose; (M, L;) i. q. نَهَضَ; (K;) or the latter signifies “ he rose from sitting; ” whereas the former signifies “ he rose under any circumstances. ” (M, L.) b6: نَهَدَ لَهُ, (L,) and إِلَيْهِ, (Th, L,) He rose to him. (Th, L.) b7: نَهَدَ لِلْعَدُوِّ, (A 'Obeyd, L, K,) and إِلَى العَدُوِّ, (S, L, Msb,) aor. ـَ (S, L, Msb,) and نَهُدَ, (Msb,) inf. n. نَهْدٌ (Msb, K) and نَهَدٌ, (K,) He attacked, or assaulted; or rose and hastened and went forth to, or towards, the enemy; (S, * L, Msb;) i. q. نَهَضَ: (S, L:) he directed his course towards the enemy, and commenced fighting with them. (A 'Obeyd, L, K.) b8: نَهَدَ, (IKtt,) inf. n. نُهُودٌ, (K,) It (a thing, IKtt) went, or went away, (مَضَى,) in any case. (IKtt, K.) A2: نُهُودٌ also signifies The being strong. (TA.) b2: نَهُدَ, aor. ـُ inf. n. نُهُودَةٌ, He (a horse) was, or became, large and tall: (S, L:) or bulky and strong: or goodly in body and limbs, and tall: (L:) or goodly, large in body and limbs, fleshy and tall. (K.) A3: نَهَدَ, and ↓ انهد, He honoured (عَظَّمَ) a gift. (IKtt, K.) 2 نَهَّدَ see 1, near the beginning.3 ناهدهُ, inf. n. مُنَاهَدَةٌ, i. q. نَاهَضَهُ; (S, A, L, Msb, K;) He attacked or assaulted him, or rose and hastened and went forth to or towards him, in war; he directed his course towards him, and commenced fighting with him. (M, L.) b2: ناهدهُ, inf. n. مُنَاهَدَةٌ, He contended or disputed with him, in an absolute sense. (TA.) A2: نَاهَدَهُمْ, [inf. n. مُنَاهَدَةٌ,] He contributed with them to the expenses of a journey or an expedition, clubbing with them, i. e. sharing equally with each of them. (L.) See also 6.

A3: ناهدهُ, inf. n. مُنَاهَدَةٌ, He played with him at the game in which one puts forth as many of his fingers as he pleases, and the other does the like; he played with him at the game of morra; the inf. n. expl. by مُسَاهَمَةٌ بِالأَصَابِعِ, (S, L, K,) and مُخَارَجَةٌ, q. v. (TA.) 4 انهد He filled a tank or cistern, (S, L,) and a drinking-bowl, (A,) and a vessel, (L, K,) so that it overflowed: (L:) or nearly filled it. (A, L, K.) b2: نَاقَةٌ تُنْهِدُ الإِنَآءَ A she-camel that fills the vessel [with her milk]. (IAar, L.) b3: انهدهُ He made him, or it, to rise. (L.) A2: See 1.5 تنهّدت He sighed; breathed with an expression of pain, grief, or sorrow; or uttered a prolonged breathing. (TA.) 6 تناهدوا They attacked or assaulted one another, or rose and hastened and went forth to or towards one another, in war; they directed their courses one towards another, and commenced fighting. (A, Msb.) A2: تناهدوا; (S, Mgh, L, K;) and ↓ ناهدوا, (L, Msb,) inf. n. مُنَاهَدَةٌ; (Msb;) They clubbed, i. e. contributed equally to, the expenses which they had to incur, (S, Mgh, L, K,) on the occasion of a journey, (K,) or an expedition against an enemy; (L;) or contributed equal shares of food and drink: (ISd, L:) the first who instituted this practice is said to have been Hudeyn Er-Rakáshee: (TA:) or they contributed, each giving his share, for the purchase of wheat, or food, for their eating in common. (Msb.) b2: تناهدوا الشَّىْءَ They took the thing and shared it between them. (L.) A3: تناهدوا They played together the game of morra, described in one of the explanations of نَاهَدَهُ. (S, TA, art. خرج.) نَهْدٌ A high, or elevated, thing: (L, K:) as a shoulder-joint, (L,) and a horse. (TA.) b2: A girl's or woman's breast: so called because of its prominence, or protuberance: (Msb:) [pl. نُهُودٌ]. b3: كَعْثَبٌ نَهْدٌ A pubes swelling forth, or prominent: opposed to هَيْدَبٌ. (L.) b4: شَابٌّ نَهْدٌ A strong, bulky, youth, or young man. (L, from a trad.) b5: نَهْدٌ A generous man, (S, K,) who aims at means of acquiring eminence, or nobility. (S.) b6: نَهْدٌ A horse large and tall: (Lth, S, L:) or bulky and strong: or goodly in body and limbs, and tall: (L:) or goodly, large in body and limbs, fleshy, and tall: (K:) fem. with ة. (L.) b7: نَهْدُ القَذَالِ, and القُصَيْرَى, A horse large and prominent in the back of the head, and, in the short ribs. (Lth, L.) b8: النَّهْدُ and ↓ النَّاهِدُ The lion: (K:) from نُهُودٌ in the sense of نُهُوضٌ and قُوَّةٌ. (TA.) A2: نَهْدٌ Aid; assistance. (L.) See نِهْدٌ. b2: طَرحَ نَهْدَهُ مَعَ القَوْمِ He aided, or assisted, the people. (L.) b3: Also, He contributed with the people to the expenses of a journey or expedition, sharing equally with each of them. (L.) See also 3.

A3: And see نَهِيدٌ.

نِهْدٌ (L, K) and sometimes ↓ نَهْدٌ, (K,) or the latter signifies the action described in the following explanation, (L,) A contribution, or that which is contributed, to the expenses of a journey, equally shared by each member of the party: (L, K:) or a contribution that is made for an expedition against an enemy, by a clubbing, i. e. an equal sharing of the expenses, so that there shall be no defrauding of one by another, and no obligation of one to another. (IAth, L.) See 3 and 6.

You say, هَاتِ نِهْدَكَ Give thou thy contribution to the expenses of the journey, or expedition, equally with thy companions. (L.) نَهْدَانُ or نَهْدَانٌ, (S, L, K,) fem. نَهْدَى and نَهْدَانَةٌ, (L,) A tank or cistern, (S, L, K,) and bowl, (S, A, L,) or vessel, (L, K,) full, but not yet overflowing: (S, L, K:) or full so as to overflow: (L:) or nearly full: (A, L:) or filled high: (L:) or two-thirds fall. (K.) نُهَادُ مِائَةٍ The amount, or number, of a hundred. (K.) نَهِيدٌ Fresh butter that is not thin: (S, L:) or thin butter: (K:) or fresh butter of which the milk has not been quite thick and fit for churning: or a large lump of fresh butter; as also ↓ نَهِيدَةٌ and ↓ نَهْدٌ: (L:) or ↓ نَهِيدَةٌ signifies fresh butter made of milk that has not become thick and fit for churning, and which is therefore little in quantity, and sweet: (AHát, L:) or زُبْدَةٌ نَهِيدَةٌ fresh butter expressed from a skin by squeecing it. (L, art. زغد.) نَهِيدَةٌ: see نَهِيدٌ. b2: The hearts of the grains of colocynths, boiled until thoroughly cooked and thick, and then having a little flour sprinkled upon them, after which they are eaten. (S, L, K. *) نَاهِدٌ A girl's breast that is swelling, prominent, or protuberant: pl. نَوَاهِدُ; which denotes more than فَوَالِكُ. (A 'Obeyd, L.) b2: Also, and ↓ نَاهِدَةٌ (S, L, Msb, K) and ↓ مُنَهِّدٌ, (L, K,) or مُنَهِّدَةٌ, (as in the TA,) A girl, or woman, having swelling, prominent, or protuberant, breasts: (S, L, Msb, K:) or a woman whose breasts have become full: (Munjid of Kr:) pl. نَوَاهِدُ. (Msb.) b3: نَاهِدٌ A boy nearly come to the age of puberty. (A.) b4: نَاهِدٌ Attacking or assaulting, or rising and hastening and going forth to or towards an enemy: pl. نُهَّادٌ. (Msb.) b5: See نَهْدٌ.

نَاهِدَةٌ: see نَاهِدٌ.

نَهْدَآءُ [fem. of أَنْهَدُ] An elevated sand, (S, L, K,) like a compact hill, fertile, producing trees: (L:) or a tract of ground such as is called نَفْخَآءُ, but more flat and extensive: (L, art. نفخ:) it is used as an epithet; but not the masc. أَنْهَدُ. (L.) b2: هُوَ أَنْهَدُ القَوْمِ He is the strongest and hardiest of the people. (R.) مُنَهِّدٌ: see نَاهِدٌ.
نهد
: (نهَدَ الثَّدْيُ) يَنْهَدُ، (كَمَنَعَ ونَصَرَ) ، وعَلى الثَّانِي اقْتصر كثيرٌ من الأَئمّة، (نُهُوداً) ، بالضمّ، إِذا (كَعَبَ) وانْتَبَرَ وأَشْرَفَ، (و) نَهَدَت (المَرْأَةُ) تَنْهَدُ وتَنْهُدُ، بِالْفَتْح وَالضَّم (كَعَبَ ثَدْيُهَا) وارتَفَع، (كنَهَّدَتْ) تَنهيداً (فَهِيَ مُنَهِّدٌ وناهِدٌ، ونَاهِدَةٌ) قَالَ أَبو عبيد: إِذا نَهَدَ ثَدْيُ الجَارِيَةِ قيل: هِيَ ناهِدٌ، والثُّدِيُّ الفَوَالِكُ دُونَ النَّوَاهِد. وَفِي حَدِيث هَوَازِنَ (ولاَ ثَدْيُها ب 2 اهِدٍ) ، أَي مُرْتَفِع، يُقَال نَهَدَ الثَّدْيُ، إِذا ارتَفعَ عَن الصَّدْرِ وصارَ لَهُ حَجْمٌ.
(و) نَهَدَ (الرَّجلُ) يَنْهَد، بالفَتْح. نُهُوداً (نَهَضَ) ، وَالْفرق بَيْنَ النُّهُودِ والنُّهُوضِ أَن النُّهوض قِيَام غيرُ قُعُودٍ والنُّهودُ نُهوضٌ على كُلِّ حالٍ.
(و) عَن أَبي عُبَيْدٍ: نَهَدَ فلانٌ (لِعَدُوِّه: صَمَدَ لَهُمْ، نَهْداً ونَهَداً) .
ونَصُّ عبارَة أَبي عُبَيْد: نَهَدَ القَوْمُ لِعَدُوِّهم، إِذا صَمَدُوا لَهُ وشَرَعُوا فِي قِيَالِه. وَفِي الحَدِيث (أَنَّه كَانَ يَنْهَدُ إِلى عَدُوِّهِ حِين تَزُولُ الشَّمْسُ) أَي يَنْهَضُ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَر (أَنَّه دَخَلَ المَسجِدَ الحَرَامَ فَنَهَدَ النَّاسُ يَسْأَلُونه) أَي نَهَضُوا.
(و) فِي كتاب الأَفعال لِابْنِ القَطّاع: نَهَدَ (الهَدِيَّةَ) نَهْداً (عَظَّمَهَا) وأَضْخَمَهَا (كأَنْهَدَهَا) وَنَقله الصاغَانيّ عَن الزَّجَّاج.
(والنَّهْدُ: الشَّيْءُ المُرْتَفِعُ) ، فَرسٌ نَهْدٌ ومَنْكِبٌ نَهْدٌ.
(و) النَّهْدُ (: الأَسَدُ، كالنَّاهِدِ) مأْخُوذٌ من النُّهُودِ بِمَعْنى النّهوضِ، والقُوَّة، يُقَال: هُوَ أَنْهَدُ القَوْمِ، أَي أَقْوَاهُم وأَجْلَدُهم، كَمَا صَرَّح بِهِ فِي الرَّوْض.
(و) النَّهْدُ (: الكَرِيمُ) يَنْهَضُ إِلى مَعَالِي الأُمور.
(و) النَّهْدُ (: الفَرَسُ الحَسَنُ الجَميلُ الجَسِيمُ اللَّحِيمُ المُشْرِفُ) ، يُقَال: فَرَسٌ نَهْدُ القَذَالِ ونَهْدُ القُصَيْرَي، وَفِي حَدِيث ابنِ الأَعرابيِّ:
يَا خَيْرَ مَنْ يَمْشِي بِنَعْلٍ فَرْدِ
وَهَبَهُ لِنَهْدَةٍ ونَهْدِ النَّهْدُ: الْفرس الضخْمُ القَوِيُّ. والأُنثى نَهْدَةٌ، (وَقد نَهُدَ) الفرسُ، (ككَرُمَ، نُهُودَةً) ، بالضمّ.
(و) نَهْدٌ (: قَبيلَةٌ باليمَنِ) وهم بَنو نَهْدِ بنِ زَيْدِ بن لَيْثِ بن أَسلَمَ بن الْحَافِ بن قُضَاَعَةَ. وَفِي هَمْدَانَ نَهْدُ بن مُرْهِبَةَ بن دُعَامِ بن مالِكِ بن مُعَاوِيَة بن صَعْب.
(و) النِّهْاءُ، (بالكسرِ: مَا تُخْرِجُه الرُّفْقَةُ من النَّفقَةِ بالسَّوِيَّةِ فِي السَّفرِ) والعَرَب تَقول: هاتِ نِهْدَكَ، بِالْكَسْرِ. وَحكى عَمْرُو بنُ عُبَيْدٍ عَن الحَسن أَنه قَالَ: (أَخْرِجُوا نِهْدَكم فإِنه أَعظمُ للبَرَكَةِ وأَحْسَنُ لأَخْلاقِكم وأَطْيَبُ لِنُفُوسِكم) . قَالَ ابنُ الأَثير: النِّهْد. بِالْكَسْرِ: مَا يُخْرِجه الرُّفْقَةُ عِنْد المُنَاهَدَةِ إِلى العَدُوِّ وَهُوَ أَن يَقْسِمُوا نَفَقَتَهم بَينهم بالسَّوِيَّة حَتَّى لَا يتَغَابَنُوا وَلَا يكون لأَحدِهم فَضْلٌ على الآخَرِ وَمِنْه قَالَ رُؤْبَةُ:
إِنَّ لَنَا مِنْ كُلِّ قَوْمٍ نِهْدَا
مِنَ الرِّبَابِ حَلَباً وَرِفْدَا
(وَقد يُفْتَح، وتَنَاهَدُوا: أَخرجوه) وكذالك نَاهَدُوا، وَقَالَ ابنْ سِيده: يكون فِي الطَّعَامِ والشَّرَابِ، وذكرَ محمّد بن عبد الْملك التارِيخي أَنَّ أَوَّلَ من أَحْدَثه خُصَيْنٌ الرَّقَاشِيّ.
(وأَنْهَدَ الإِنَاءَ) ، وكذالك الحَوْضَ (: مَلَأَه) حَتَّى يَفِيض (أَو قَارَبَ مِلْأَهُ، و) هُوَ (حَوْضٌ) نَهْدَانُ (أَو إِنَاءٌ نَهْدَانُ (أَي مَلْآنُ)) وقَصْعَةٌ نَهْدَي ونَهْدَانَةٌ، الَّذِي قد عَلاَ وأَشْرَف، وَحَفَّانٌ: قد بَلَغَ حِفَافَيْهِ، قَالَ أَبو عُبَيْد: إِذا قارَبَتِ الدَّلْوُ المَلْءَ فَهُوَ نَهْدُهَا، يُقَال نَهَدَتِ المَلْءَ، قَالَ: فإِذا كانَتْ دُونَ مِلْئِهَا قِيلَ: غَرِّضْتُ فِي الدَّلْو، وأَنشد:
لاَ تَمْلإِ الدَّلْوع وغَرِّضْ فِيها
فإِنَّ دُونَ مَلْئِها يَكْفِيهَا
وَفِي الصِّحَاح: أَنْهَدْتُ الحَوْضَ: مَلأْتُه، وَهُوَ حَوضٌ نَهْدَانُ، وقَدَحٌ نَهْدَانُ، إِذا امتلأَ و (لَمْ يَفِضْ بَعْدُ أَو بَلَغَ ثُلْثَيْهِ) ، نَقله أَبو زيدٍ عَن اكسائيِّ.
(والمُنَاهَدَةُ: المُنَاهَضَة فِي الحَرْبِ) وَفِي الْمُحكم: المُنَاهَدَةُ فِي الحَرْبِ أَن يَنْهَد بعضٌ إِلى بَعْض، وَهُوَ فِي معنى نَهَضَ، إِلاَّ أَن النّهوض قِيامٌ غير قُعُودٍ والنُّهودُ: نُهوضٌ على كُلِّ حالٍ، ونَهَدَ إِلى العَدُوِّ يَنْهَدُ، إِذا نَهَضَ، (و) المُنَاهَدَةُ: المُخَارَجَةُ، و (المُسَاهَمَةُ بالأَصابِعِ) .
(والنَّهْدَاءُ: الرَّمْلَةُ المُشْرِفَة) كالرَّابِيَةِ المُتَلَبِّدَة كَريمة تُنْبِت الشَّجَرَ وَلَا يُنْعَت الذَّكَر على أَنْهَدَ.
(والنَّهِيدَةُ) أَن يُغْلَى (لُبَابُ الهَبِيدِ) وَهُوَ حَبُّ الحَنْظَلِ، فإِذا بَلَغ النِّضْجَ والكَثَافَةَ (يُعَالَجُ بِدَقِيقٍ) بأَن يُذَرَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهُ فيُؤْكَل، (و) النَّهْدُ والنَّهْدِيدَةُ (والنَّهِيدُ: الزُّبْدُ) ، وبعضُهم يُسَمِّيها إِذا كَانَت ضَخْمَةً نَهْدَةً، وإِذا كَانَتْ صَغِيرَةً فَهْدَة، وَقيل: النَّهِيدُ الزُّبْدُ (الرَّقِيقُ) الَّذِي لم يَتِمَّ ذَوْبُ لَبَنِه، وَقَالَ أَبو حاتمٍ النَّهِيدَة من الزُّبْدِ: زُبْدُ اللبنِ الَّذِي لم يَرُبْ وَلم يُدْرِك فَيُمْخَضُ اللَّبَنُ فتَكُون زُبْدَتُه قَلِيلَةً حُلْوَةً.
(و) يُقَال: هاذا (نُهَادُ مَائَةٍ) بالضَّمّ، أَي (نُهَاؤُهَا) ، أَي قَرِيبٌ مِنْهَا، نَقله الصاغانيُّ.
(والنُّهُودُ) بالضّم (: المُضِيُّ عَلَى كُلِّ حالٍ) ، وَقد نَهَدَ الشَّيْءُ: مَضَى، كَمَا فِي الأَفعال لِابْنِ القَطَّاع. وَبِه فُرِّق بَينه وَبَين النُّهوض، كَمَا تقدَّم.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
نَهَدَيَنْهَدُ نَهْداً: شَخَصَ، وأَنْهَدْتُه أَنَا.
ونَهَدَ إِليه: قامَ، عَن ثَعْلَبٍ.
والنَّهْدُ: العَوْنُ.
وطَرحَ نَهْدَه مَعَ القوْمِ: أَعانَهُم وخَارَجَهُم.
والمُنَاهَدَة: المُخَاصَمَةُ مُطلقاً.
وتَنَاهَدَ القَوْمُ الشيْءَ: تناوَلُوه بَينهم.
وكَعْثبٌ نَهْدٌ، إِذا كَانَ ناتِئاً مُرْتَفِعاف، وإِن كَانَ لاصِقاً فَهُوَ هَيْدَبٌ. وَفِي حَدِيث دارِ النَّدْوَةِ (فَأَخَذَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ شَابًّا نَهْداً) أَي قَوِيًّا ضَخْماً.
وتَنَهَّدْت: تَنَفَّسْتُ صُعَدَاءَ.
وغُلامٌ نَاهِدٌ: مُرَاهِقٌ.
ونَهْدَانُ ونُهَيْدٌ ومُنَاهِدٌ، أَسماءٌ.
وأَناهِيدُ اسمٌ للزُّهَرَةِ، وسيأْتي فِي الذَّال الْمُعْجَمَة، وَهُوَ بالوَجهَين.
والنَّهْدُ والنَّاهِدُ: الأَسَدُ، عَن الصاغانيُّ.

نهد


نَهَدَ(n. ac.
نُهُوْد)
a. Became full, rounded (breast).
b. Was high-bosomed.
c.(n. ac. نَهْد
نَهَد) [La
or
Ila], Assailed, attacked; charged.
d. Increased ( a gift ).
c. [La
or
Ila], Rose to.
f. Was nearly full.
g. Went away.

نَهُدَ(n. ac. نُهُوْدَة)
a. Was strong (horse).
نَهَّدَa. see I (b)
نَاْهَدَa. Fought, contended with.
b. Shared expenses with.
c. Drew, cast lots with; played at mora with.

أَنْهَدَa. Filled.
b. see I (d)
تَنَهَّدَa. Sighed; moaned, groaned.

تَنَاْهَدَa. Attacked each other.
b. Shared expenses; clubbed together.
c. Played at mora.

إِسْتَنْهَدَa. Challenged.

نَهْد
(pl.
نُهُوْد)
a. Breast, bosom.
b. Generous, aspiring.
c. Well-made horse, steed.
d. Aid, assistance.
e. Strength.
f. see 2g. Lion.
h. Height, elevation.

نِهْدa. Contribution.

نَاْهِد
(pl.
نُهَّاْد
نُهَدَآءُ
43)
a. Swelling, prominent, protuberant.
b. High-bosomed.
c. (pl.
نُهَّاْد), Assailant.
نَاْهِدَة
(pl.
نَوَاْهِدُ)
a. see 21 (b)
نُهَاْدa. Quantity, measure; amount, number. —

نَهِيْدa. Fresh butter.

نَهِيْدَةa. A certain dish.
b. see 25
نَهَّاْدa. Attacking &c.

نَهْدَاْنُa. Full; twothirds full.

نَهْدَآءُa. High (sandhill).
b. see 21 (b)
N. Ag.
نَهَّدَa. see 21 (b)
N. Ac.
نَهَّدَa. Respiration.

N. Ac.
تَنَهَّدَa. Sigh; moaning, groaning.

نُهَاد مِئَة
a. About a hundred.

ندر

Entries on ندر in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
(ن د ر) : (قَوْلُهُ) الْمَنْدُورُ الَّذِي تَنْدُرُ خُصْيَتُهُ أَيْ تَخْرُجُ وَتَسْقُطُ مِنْ شِدَّةِ الْغَضَبِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقْطَعَ وَالصَّوَابُ الْمَنْدُورُ مِنْهُ لِأَنَّ النَّدْرَ لَازِمٌ وَيُقَالُ ضَرَبَ رَأْسَهُ فَأَنْدَرَهُ أَيْ أَسْقَطَهُ.
[ندر] نه: فيه: فحادت "فندر" عنها، أي سقط ووقع. ومنه: فعثرت الناقة "فندر" النبي صلى الله عليه وسلم وندرت. وح: عض يد آخر "فندرت" ثنيته، وروى: فأندر ثنيته. ج: أي أخرجها عن موضعها. نه: وفي ح عمر: إن رجلًا "ندر" في مجلسه فأمر القوم بالتطهر لئلا يخجل الرجل، أي ضرط كأنها ندرت منه من غير اختيار. ج: ومنه: فضرب رأسه "فندر"، أي طار عن بدنه. نه: وفيه: أقبل وعليه "أندروردية"، قيل: هي فوق التبان ودون السراويل تغطي الركبة، منسوبة إلى صانع أو مكان.
ن د ر : نَدَرَ الشَّيْءُ نُدُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ سَقَطَ أَوْ خَرَجَ مِنْ غَيْرِهِ وَمِنْهُ نَادِرُ الْجَبَلِ وَهُوَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَيَبْرُزُ وَنَدَرَ فُلَانٌ مِنْ قَوْمِهِ
خَرَجَ.

وَنَدَرَ الْعَظْمُ مِنْ مَوْضِعِهِ زَالَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالِاسْمُ النَّدْرَةُ بِالْفَتْحِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إلَّا نَادِرًا وَفِي النُّدْرَةِ أَيْ فِيمَا بَيْنَ الْأَيَّامِ وَنَدَرَ فِي فَضْلِهِ تَقَدَّمَ.

وَنَدَرَ الْكَلَامُ نَدَارَةً بِالْفَتْحِ فَصُحَ وَجَادَ. 
ن د ر

ندر نادر من الجبل إذا خرج ونتأ. وندر العظم: انفك وزال عن مكانه. وندر من بيته: خرج: وسمعت من يقول لامرأة: اندري. وأندرته: أخرجته. وأصاب المطر الحشيش فندر الرطب من أعراضه: خرج. وشبعت الإبل من نادره ونوادره. والمال يستندر الرطب: يتتبّعه.

ومن المجاز: استندروا أثره: اقتفروه. وهذا كلام نادر: غريب خارج عن المعتاد، وأسمعني النوادر، ولا يقع ذلك إلاّ في الندرة، وإني لألقاه في الندرة وعلى الندرة والندرى. وفلان يتنادر علينا. وأندر البكارة في الدية: أسقطها وألقاها. وأصلح نوادر المغلق: أسنانه. وأندرت يد فلان عن مالي إذا أزلت عنه تصرفه فيه. وضربه على رأسه فندرت عينه، وأندرها.
(ندر) - في الحديث: "أن رجُلًا عضَّ يَدَ آخر فنَدَرت ثَنِيَّتُه".
: أي سَقَطَتْ.
- ومنه حَديث أَنسٍ في قِصَّة صَفِيَّة: "فَنَدَرَ ونَدَرَتْ صَفِيَّةُ"
: أي وَقَعَ رَسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ووَقَعَت هي ونوادِرُ الكلاَم: ما يَسقُط منه.
- ومنه الحديثَ: "فأَضرِبُ رأسَه فندَرَ"
: أي سَقَط وبان منه.
- في حديث على - رضي الله عنه -: "أنه أقْبَل وعليه أَنْدراوَرْدِيّة "
قيل: هي فَوقَ التُّبَّانِ ودُونَ السَّرَاوِيل، تُغَطِّى الرُّكبةَ، مَنسُوبَة إلى صَانِع أو مَكَانٍ.
[ندر] ندر الشئ يندر ندرا : سقط وشذّ. ومنه النوادِرُ. وأنْدَرَهُ غيره، أي أسقطه. يقال: أَنْدَرَ من الحساب كذا. وضرب يدَه بالسيف فأندرها. وقول الشاعر  وإذا الكُماةُ تَنادَروا طَعْنَ الكُلى * نَدْرَ البِكارةِ في الجزاءِ المُضْعَفِ - يقول: أهدرت دماؤهُمْ كما تُنْدَرُ البِكارةُ في الدِيَةِ، وهي جمع بَكْرٍ من الإبل. وقولهم: لقيته في النَدْرَةِ والنَدَرَةِ، أي فيما بين الأيام. وكذلك لقيته في النَدَرى، بالتحريك. وإنْ شئت: لقيته في نَدَرى، بلا ألف ولام. والأَنْدَرُ: البيدر، بلغة أهل الشام. والجمع الا نادر. وقال: يدق معزاء الطريق العادر * دق الدياس عرم الا نادر - والاندر: اسم قرية بالشام، تقول إذا نسبت إليها، هؤلاء الاندريون. وقول عمرو بن كلثوم: ألا هبى بصحنك فاصبحينا * ولا تبقى خمور الاندرينا - لما نسب الخمر إلى أهل القرية اجتمعت ثلاث ياءات فخففها للضرورة، كما قال آخر:

وما علمي بسحر البابلينا
ندر
نَدَرَ الشَّيْءُ: سَقَطَ. ونَوَادِرُ الكلامِ تَنْدُرُ. ونَوَادِرُ المِغْلَقِ: أسْنَانُه، الواحِدَةُ نادِرَة. ونَدَرَ النَّبْتُ فهو نادِرٌ. واسْتَنْدَرَتْ إبِلُه: إذا طَلَبَتْ نادِرَ النَّبْتِ ورَطْبَه. ونَدَرَتِ الشَّجَرَةُ: اخْضَرتْ. واسْتَنْدَرْتُ الأثَرَ: اقْتَفَوْتُه. والأنْدَرِيُّ، والجَمِيْعُ الأنْدَرُوْنَ: الفِتْيَانُ الذين يَجْتَمِعُونَ من مَوَاضِعَ شَتّى. والأنْدَرُ: البَيْدَرُ. وصُبْرَةٌ من الطَّعَام. وجِرَاب أنْدَرَاني: ضَخْمٌ. وتَزَوجَ فلانَةَ على عَشْرٍ من الإبِلِ نَدَراً: أي نَقْداً، يُنْدِرُها إنْدَاراً. ونَقَدْتُه نَدَرى. ولَقِيْتُه النَّدَرَى والنَّدَرَةَ والنَّدْرَةَ وفي النَّدَرى: إذا لَقِيْتَه بَعْدَ أيّامٍ. وقَوْلُ أبي كَبِيرٍ: نَدْرَ البِكَارَةِ أي سُقُوْطُها، وذاكَ أنَّها تَبْطُل في الدِّيَةِ فلا تُؤْخَذُ، والمَعْنى: انَّ الأبْطَالَ إذا قُتِلوا فيها أنْدِرَتْ دِماؤهم وأهْدِرَتْ.

ندر


نَدَرَ(n. ac. نَدْر
نُدُوْر)
a. Fell, dropped out.
b. Came forth.
c. [Min], Went forth.
d. . Put forth leaves.
e. Was isolated; was unique, unrivalled.
f. see (نَدُرَ).
g. Died.

نَدُرَ(n. ac. نَدَاْرَة)
a. Was extraordinary, strange, unusual.

أَنْدَرَa. Made to fall; detached, separated.
b. Struck out, deducted; ejected.
c. ['An & Min], Took from.... of.
d. [acc. & 'An], Made to leave alone.
e. Did, said something extraordinary.

تَنَاْدَرَa. Struck out from the reckoning.

إِسْتَنْدَرَa. Sought after.
b. Tracked (footsteps).
نَدْرa. see 21 (a)
نَدْرَةa. Rareness, rarity; extraordinariness; unusualness
seldomness; oddness, oddity; singularity.
b. Particle of gold.

نُدْرَةa. see 1t (a)
أَنْدَرُ
(pl.
أَنَاْدِرُ)
a. Threshing-floor.
b. Heap of wheat.
c. [art.], Andar ( place in Syria ).
نَاْدِرa. Rare, uncommon; bizarre, odd; unusual, strange;
extraordinary; exceptional.
b. Falling or coming out.
c. Prominence, projection.
d. Remains ( of water ).
نَاْدِرَة
(pl.
نَوَاْدِرُ)
a. fem. of
نَاْدِرb. Wonder, marvel; rarity; exception.

نَوَاْدِرُa. Exceptions; deviations.

نَادِرًا
فِى النَّادِر
فِى نَُدْرَةٍ
a. Rarely, seldom, occasionally; now & then.

نَدَرَةً
فِى النَّدَْرَةِ
فِى نَدَرَى
فِى النَّدَرَى
فِى النُّدَيْرَة
a. Once in the course of several days.

فِى النَّرَة بَعْدَ
النَّدْرَة
a. Once in a while.

أَنْدَرَانِيّ
a. Wide (sack).
أَنْدَرُوْن
a. Revellers.

نَقَدَهُ مِئَةً نَدَرَى
a. He paid him a hundred out of his property.
[ن د ر] نَدَرَ الشَّيْءُ يَنْدُرُ نُدُوراً: سَقَطَ من جَوْفٍ شَيءٍ، أو مِنْ بَيْنِ أَشْياءَ، فظَهَرَ. ونَوادِرُ الكَلامِ: ما شَذََ وخَرَجَ من الجَمْهُورِ، وذلك لظُهُورِه. وأَنْدَرَ عَنْهُ مِن مالِهِ كَذَا: أَخْرَجَ. ونَقَدَه مائِةً نَدَرَى: أَخْرَجَها له مِنْ مالِه. ولَقِيَهُ نَدْرَةً، وفي النَّدْرَةِ، ونَدَرَى، والنَّدَرَى، وفي النَّدَرَى، أي بَيْنَ الأَيّامِ. ونَدَرَتِ الشَّجَرَةَ: ظَهَرَتْ خُوصَتُها، وذِلكَ حينَ يَسْتَمْكِنُِ المالُ مِنْ رَعْيِها. ونَدَرَ النَّباتُ يَنْدُرُ: خَرَجَ الوَرَقُ من أَعْراضِه. واسْتَنْدرَتِ الإِبلُ: أراغَتْهُ للأَكْلِ ومارَسْتْهُ. ونَدَرَ الرَّجُلُ: خَضَفَ. وفي حَدِيثِ عُمَرَ: ((أَنَّ رَجُلاً نَدَرَ في مُجْلِسِه، فأَمَرَ القَوْمَ كُلَّهُم بالتَّطَهُّرِ؛ لِئلاً يَخْجَلَ النّادِرُ)) حكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيَبْينِ. وقالُوا: لو نَدَرْتَ فُلاناً لوَجَدْتُه كما تُحِبٌّ: أي لو جَرَّبْتَه. والأَنْدَرُ: البَيْدَرُ: شآمِيَّةٌ. وقال كُراع: الأَنْدَرُ: الكُدْسُ من القَمْح خاصةً. والأَنْدَرُونَ: فِتْيانٌ مِنْ مواضِعَ شَتَّي، يَجْتَمِعُون للشُّرْبِ، قال عَمْرُو بن كُلْثُوم:

(ولا تُبْقِي خُمُورَ الأَنْدَرِينَا ... )

واحِدَهُم: أَنْدَرِيٌّ.
ندر: ندر: أصبح نادرا (محيط المحيط، فوك، كليلة ودمنة 116: 2 ... الخ).
ندر: افلت (الكلام .. الخ) (عبد الواحد 211: 12) وربما ندرت له الأبيات الجيدة (ابن جبير 285: 19): وتندر من بعضهم النوادر الظريفة.
ندر الكلام واسم المصدر ندارة وفي محيط المحيط (ندر الكلام فصح وجاد) وكذلك في الحديث عن أمور أخرى (ابن الخطيب 148) (وكانت بينه وبين مرين وقائع كان عليه فيها الظهور وربما ندرت الممانعة). أي امتنع ودافع دفاعا مرضيا، في الغالب.
ورد في مجلة المجمع العلمي العراقي، المجلد الرابع، الجزء الثاني 1956 ما يأتي تحت كلمة ندر (الكلمات الشائعة العربية في اللغة الإنكليزية).
nadir: نقطة في الأفق تقابل السمت تحت الراصد مباشرة. حضيض. محل. أو زمن حل به كساد عظيم.
فرنسية (كذلك).
أسبانية (كذلك).
نظر أي نظير السمت. -المترجم- ندر: مزح، ذكر بعض الطرف والفكاهات (عباد 2، 99، 224، محمد بن الحارث 315: كان كثير النادر والتطييب فندر في مجلس النضر على خصم كان يخاصم عنده بنادر أضحك منه الحاضرين (المقري 2: 431، 13، 515، 20 و 3: 292 ابن الخطيب 123). كان التندير والهزل قد غلب عليه.
اندر على فلان: المعنى السابق نفسه (دي يونغ).
تنادر: سقط (المسعودي 6: 466): واشتد الجلاد وتنادرت الرؤوس وعمل السيف والنار.
تنادر على فلان: داعب (عباد 2: 222 الأغاني 3: 30 بولاق، ياقوت 4: 176، 14).
انتدر: سقط (عباد 2: 65 ياقوت 4: 346) وفي المخطوطة رقم 1: تنتدر.
استندر: فكهن مازح (محمد بن الحارث 334): ويستند لفظه من جهة النادر والفكاهة.
ندر: عامية. تصحيف ندرا: نادرا (المقدسي 489: 3).
الندر العين= جاحظ (باين سميث 1425).
ندرة. ندرة أو في الندرة: نادرا (معجم الادريسي، زيتشر 16: 56، دي يونج، حيان بسام 1: 30 وفي فوك): ندرة ما.
ندارة: حرفيا هي أسم المصدر من ندر (انظر بداية الكلام) (حيان 35): ولابن جهور منهما الشفوف على صاحبه بغزارة قوله وندارة بدائعه.
نادر. نادرا أو في النادر: نادرا (معجم الادريسي).
نوادر: كلمة نادرة (رسالة إلى السيد فليشر 115).
نادر: صنف ممتاز (معجم الجغرافيا).
نادرة: مزحة (عباد 2: 234 رقم 37 ومحمد بن الحارث 240، 315) (مرتان)، 334 (المقري 2: 401، 5: 555 و 3: 775: 4).
اندر والجمع نوادر: رحى. مسن (وعلى سبيل المثال نوادر الزرع) (كارتاس 234: 9) رحى العلف، رحى القشش (دوماس صحارى 243) ومن هذا تم اشتقاق نودر: كوم العلف أو القش (شيرب).
نادرة: ظاهرة (بوشر).
نادرة: مزحة، فكاهة (عباد 2: 234 رقم 37، رسالة إلى السيد فليشر 41 - 2، حيان بسام 1: 49 المقري 1: 472 و474: 17 و531: 3 و 549: 1 و2: 636 ... الخ).
ملح اندراني: ملح المنجم sel gemmr ( بوشر). وفي (فوك) ملح حيذراني وفي (الكالا) ( sal gema) : malh haidarani وهناك اختلاف كبير في أصل هذه الكلمة (انظر سانك 325 وما أعقب ذلك).
مندرة: والجمع منادر: بيدر. سطح. وكر الكواسر (في تونس) (بوسييه).
مندرة: طبقة أرضية من بيت (بوشر) وانظر، بهذا المعنى، منظرة.
مندار: انعكاس بالمندار: بالمعكوس a'rebours، مقلوبا. كلام مندار كلام غامض، مضطرب (بوشر).
المندورمنه: في محيط المحيط (الذي تندر خصيته أي تخرج وتسقط من شدة العصب من غير أن تقطع).

ندر: نَدَرَ الشيءُ يَنْدُرُ نُدُوراً: سَقَط، وقيل: سَقَطَ وشذَّ،

وقيل: سقط من خَوْف شيء أَو من بين شيء أَو سقط من جَوْف شيء أَو من أَشياء

فظهرَ. ونوادِرُ الكلام تَنْدُر، وهي ما شَذَّ وخرج من الجمهور، وذلك

لظُهوره. وأَندَرَه غيرُه أَي أَسقطه. ويقال: أَندَر من الحِساب كذا وكذا،

وضرب يدَه بالسيف فأَندَرَها؛ وقول أَبي كَبير الهذلي:

وإِذا الكُمَاةُ تَنادَرُوا طَعْنَ الكُلى،

نَدْرَ البِكارة في الجَزاءِ المُضْعَفِ

يقول: أُهْدِرَتْ دِماؤكم كما تُنْدَرُ البِكارة في الدِّية، وهي جمع

بَكْرٍ من الإِبل؛ قال ابن بري: يريد أَن الكُلى المطعونة تُنْدَر أَي

تُسقط فلا يحتسب بها كما يُنْدَر البَكْر في الدية فلا يُحتَسب به. والجَزاء

هو الدية، والمُضْعَف: المُضاعَف مَرَّة بعد مرة. وفي الحديث: أَنه ركِب

فرساً له فمرّت بشجرة فطار منها طائِرٌ فحادتْ فنَدَرَ عنها على أَرض

غليظة أَي سقَط ووقع. وفي حديث زَواج صفِيَّة: فعَثَرَتِ الناقة ونَدَرَ

رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، ونَدَرَتْ. وفي حديث آخر: أَن رجلاً عَضَّ

يد آخر فندَرَت ثَنِيَّتُه، وفي رواية: فنَدَر ثنيَّتَه. وفي حديث آخر:

فضرب رأْسَه فنَدَر. وأَندَر عنه من ماله كذا: أَخرج. ونَقَدَه مائة

نَدَرَى: أَخرجها له من ماله.

ولقيه ندْرة وفي النَّدْرة والنَّدَرة ونَدَرى والنَّدَرى وفي

النَّدَرَى أَي فيما بين الأَيام. وإِن شئت قل: لقيتُه في نَدَرَى بلا أَلف ولام.

ويقال: إِنما يكون ذلك في النَّدْرة بعد النَّدْرة إِذا كان في الأَحايين

مرة، وكذلك الخطِيئة بعد الخطيئة.

ونَدَرتِ الشجرةُ: ظهَرت خُوصَتُها وذلك حين يَستمكِن المالُ من

رَعْيِها. وندَرَ النباتُ يَنْدُرُ: خرج الورَق من أَعراضِه. واستندرتِ الإِبلُ:

أَراغَتْه للأَكل ومارسَتْه. والنَّدْرة: الخَضْفَة بالعَجَلة. وندَرَ

الرجلُ: خَضَفَ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً ندَرَ في مجلسِه

فأَمَرَ القومَ كلهم بالتطهر لئلا يَخْجَل النادِرُ؛ حكاها الهَرَوِيّ في

الغَرِيبَين، معناه أَنه ضَرطَ كأَنها ندَرَت منه من غير اختيار. ويقال

للرجل إِذا خَضَفَ: ندَرَ بها، ويقال: ندَرَ الرجلُ إِذا مات؛ وقال ساعدة

الهذلي:

كِلانا، وإِن طال أَيامُهُ،

سَيَنْدُرُ عن شَزَنٍ مُدْحِضِ

سَيَنْدُرُ: سَيَموت. والنَّدْرة: القِطعة من الذهب والفضة توجد في

المَعْدِن. وقالوا: لو ندَرْت فلاناً لوجدتَه كما تُحِب أَي لو جرّبتَه.

والأَندَرُ: البَيْدَرُ، شامِيَّة، والجمع الأَنادِر؛ قال الشاعر:

دَقَّ الدِّياسِ عَرَمَ الأَنادِرِ

وقال كُراع: الأَنْدَر الكُدْس من القمح خاصة. والأَندَرُون: فِتْيان من

مواضع شتى يجتمعون للشُّرب؛ قال عمرو بن كلثوم:

ولا تُبْقِي خُمُور الأَندَرِينا

واحدهم أَندَرِيٌّ، لمَّا نسَب الخمرَ إِلى أَهل القرية اجتمعتْ ثلاثُ

ياءات فخفَّفها للضرورة، كما قال الراجز:

وما عِلْمِي بِسِحْرِ البابِلِينا

وقيل: الأَندَرُ قرية بالشام فيها كروم فجمَعها الأَندَرِين، تقول إِذا

نسَبتَ إِليها: هؤلاء الأَندَرِيُّون. قال: وكأَنه على هذ المعنى أَراد

خمور الأَندَرِيِّين فخفَّف ياء النسبة، كما قولوا الأَشْعَرِين بمعنى

الأَشعريين. وفي حديث عليّ، كرم لله وجهه: أَنه أَقبل وعليه

أَندَرْوَرْدِيَّةُ؛ قيل: هي فوق التُّبَّان ودون السراوِيل تُغطِّي الركبة، منسوبة إِلى

صانع أَو مكانٍ. أَبو عمرو: الأَندَرِيّ الحَبْل الغليظ؛ وقال لبيد:

مُمَرٍّ كَكَرِّ الأَندَرِيّ شَتيم

ندر

1 نَدَرَ, (T, S, M, &c.,) aor. ـُ (S, M, Msb,) inf. n. نَدْرٌ, (S,) or نُدُورٌ, (M, Msb, K,) [which latter is the more common, if not the only right, form,] It fell, (T, M, Msb, K,) or went, or came, out, or forth, from another thing, or from other things, (Msb,) or from amid a thing, (T,) or from the inside of a thing, (T, M, K,) or from among things, so as to be apparent, or standing out to view; (M, K;) it fell, and became apart, fell off, fell out, or went, or came, out, or forth, from the generality of things, or the general assemblage, main body, bulk, or common mass, to which it pertained, or from other things: (S, TA:) or, [in some cases,] simply, it fell, or dropped. (TA.) b2: نَدَرَ مِنْ قَوْمِهِ He went forth [and became separated] from his people. (Msb.) and نَدَرَ مِنْ بَيْتِهِ He went forth from his house or tent. (A.) I heard one say to his wife, أُنْدُرِى [Go thou forth and be separate: app. meaning, be thou divorced]. (Z, in the A, immediately following what here immediately precedes.) b3: نَدَرَ العَظْمُ, (A,) or نَدَرَ مِنْ مَوْضِعِهِ, (Msb,) The bone became dislocated or displaced. (A, Msb.) It is said of a man, in a trad., عَضَّ يَدَ آخَرَ فَنَدَرَ ثَنِيَّتَهُ [or, accord. to another relation, نَدَرَتْ, meaning, He bit the arm, or hand, of another, and his central incisor dropped out]. (TA.) b4: نَدَرَ طَائِرٌ عَنْ شَجَرَةٍ

A bird dropped and alighted from a tree. (TA.) b5: نَدَرَ نَادِرٌ مِنَ الجَبَلِ A prominence projected, or jutted out, from the mountain. (A.) b6: أَصَابَ المَطَرُ الحَشِيشَ فَنَدَرَ الرُّطْبُ The rain fell upon the dry herbage and the fresh herbage came forth. (A.) And نَدَرَ النَّبَاتُ The plant put forth its leaves (M, K) from its uppermost branches. (M.) And نَدَرَتِ الشَّجَرَةُ The tree produced its خُوصَة [q. v.]; (M, K;) which is the case when the camels are able to pasture upon them: (M:) or became green. (Sgh, K.) b7: نَدَرَ فِى عِلْمٍ, or فَضْلٍ, (IKtt,) and فى فَضْلِهِ, (Msb,) (tropical:) He outwent others [or became extraordinary] (IKtt, Msb) in knowledge or science, or in excellence, (IKtt,) and in his excellence. (Msb.) b8: نَدُرَ الكَلَامُ, (tropical:) inf. n. نَدَرَاةٌ, (Msb, TA,) (tropical:) The speech, or language, was extraordinary or strange, [with respect to usage or analogy or both]: (TA:) it was the contr. of chaste: (Mz, 13th نوع:) [but this explanation requires restriction; for what is extraordinary with respect to usage is the contr. of chaste; but many a word that is extraordinary with respect to analogy is more chaste than a cognate word agreeable with analogy: hence the above phrase is also explained as signifying] the speech, or language, was chaste and good. (Msb.) 4 اندرهُ, trans. of نَدَرَ, He made it to fall, or to go, or come, out, or forth, from another thing, or from other things; [&c.: see 1:] (Msb:) he made it to fall. (S, K.) You say, ضَرَبَ يَدَهُ بَالسَّيْفِ فَأَنْدَرَهَا [He struck his arm, or hand, with the sword, and made it to fall.] (S.) And انْدَرَ مِنَ الحِسَابِ كَذَا (assumed tropical:) [He made such a thing to fall out, he threw it out, from the reckoning]. (S.) And أَنْدَرَ البِكَارَةَ فِى الدِّيَةِ (tropical:) He threw out, or rejected, the young camels in the mulct for homicide. (A.) [See also 6.] And أَنْدَرَ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ كَذَا (tropical:) He took forth (أَخْرَجَ) from him, of his property, such a thing. (M, K, TA.) and أَنْدَرْتُ يَدَ فُلَانٍ عَنْ مَالِى (tropical:) I caused [the hand of] such a one to cease from freely disposing of my property. (A.) b2: اندر He said, or did, something extraordinary, or strange. (IKtt.) 6 تنادروا [They mutually threw out, or rejected, a thing from a reckoning]. A poet (namely Aboo-Kebeer El-Hudhálee, TA) says, وَإِذَا الكُمَاةُ تَنَادَرُوا طَعْنَ الكُلَى

نَدْرَ البِكَارَةِ فِى الجَزَآءِ المُضْعَفِ [When the courageous men covered with arms mutually throw out from the reckoning the piercing of the kidneys, as the young camels fall out from the reckoning in the doubled compensation]: he says, that their blood is suffered to be shed unrevenged, like as the young camels are thrown out from the account in the mulct for homicide: (S, TA:) meaning, that the pierced kidneys are thrown out from the reckoning, like as the young camel is thrown out, and not reckoned, in the mulct for homicide that is doubled time after time. (IB, TA.) b2: فُلَانٌ يَتَنَادَرُ عَلَيْنَا (A, TA) (tropical:) Such a one comes to us [rarely, or] sometimes. (TA.) 10 استندرت الإِبِلُ The camels sought after the leaves that had come forth upon the uppermost branches of the plants, to eat them, and applied themselves diligently to them: (M:) [or you say,] استندرت النَّبَاتَ they sought after the plants, to eat them, and applied themselves diligently to them. (TA.) And المَالُ يَسْتَنْدِرُ الرُّطْبَ [The camels] seek after the fresh herbage leisurely, and by degrees, or repeatedly. (A.) [The original signification of استندر seems to be He desired to find a thing or things in a separate or scattered state; or to single out.] b2: استندروا أَثَرَهُ (tropical:) They tracked his footsteps. (A.) نَدْرَةٌ and ↓ نُدْرَةٌ, with fet-h and damm, are substs. from نَدَرَ, [signifiying The state of being apart from, or out of, the generality, or main body; &c.: b2: and hence, (tropical:) Extraordinariness; rareness.] (Msb.) You say, لَا يَكُونُ ذٰلِكَ إِلَّا فِى

النَّدْرَةِ, or ↓ فى النُّدْرَةِ, and ↓ الّا نَادِرًا, (Msb,) and لَا يَقَعُ ذٰلِكَ إِلَّا فِى النُّدْرَةِ, (A,) (tropical:) That will not be, (Msb,) and that will not happen, (A,) save [extraordinarily; or rarely; or once] in, or during, the space of [several] days; syn. فِيمَا بَيْنَ الأَيَّامِ. (Msb.) And إِنَّمَا يَكُونُ ذٰلِكَ فِى النَّدْرَةِ بَعْدَ النَّدْرَةِ (tropical:) That is, or will be, only once in whiles. (TA.) And لَقِيَهُ نَدْرَةً, (M, K,) and فِى النَّدْرَةِ, (S, M, K,) and ↓ فى النَّدَرَةِ, (S, TA,) and ↓ فى النُّدَيْرَةِ, (TA,) and ↓ نَدَرَى (M, K) and فى نَدَرَى, (S, K,) and النَّدَرَى, (M, K,) and فى النَّدَرَى, (S, M, K,) (tropical:) He met him [once] in, or during, the space of [several] days; syn. بَيْنَ الأَيَّامِ, (M, K,) or فِيمَا بَيْنَ الأَيَّامِ. (S.) b3: Also نَدْرَةٌ A piece of gold, (K,) and of silver, (TA,) found in the mine. (K.) See also شَذْرٌ.

نُدْرَةٌ: see نَدْرَةٌ.

نَدَرَةٌ: see نَدْرَةٌ.

نَدَرَى: see نَدْرَةٌ. b2: نَقَدَهُ مَائَةً نَدَرَى He produced [or payed] to him a hundred out of his property. (M, K.) نُدَيْرَةٌ: see نَدْرَةٌ.

نَادِرٌ [act. part. n. of نَدَرَ; Falling, or going, or coming, out, or forth, from another thing; &c.: see 1]. b2: A wild ass going, or coming, forth from the mountain. (TA.) b3: A prominence, or projecting part, of a mountain. (A, * Msb.) b4: [What remains here and there upon the ground, of rain, i. e., of rain-water: n. un. with ة: pl. of the latter, نَوَادِرُ.] You say, شَرِبَتِ الإِبِلُ مِنْ نَادِرِ, المَطَرِ and نَوَادِرِهِ, [The camels drank of what remained here and there upon the ground, of the water of the rain.] (A.) b5: (tropical:) Extraordinary; strange; rare; unusual; applied to speech or language [and to a word and any other thing: fem. and n. un. with ة: pl. of the latter as above: see نَدَرَ, and نَدُرَ]: (A:) or very extraordinary, strange, rare, or unusual, applied to speech or language; and in like manner نَادِرَةٌ [as an epithet in which the quality of a subst. predominates] applied to a word: pl. of the latter as above: (Mz, 13th نَوْع:) [see مُطَّرِدٌ:] or نَوَادِرُ الكَلَامِ signifies what deviate from the generality of words or speech or language. (S, * M, K.) You say also, فُلَانٌ نَادِرَةُ الزَّمَانِ, meaning, (tropical:) Such a one is the unequalled of the age. (K, * TA.) [and نَادِرَةٌ, used in this manner as a subst., signifies (tropical:) Any extraordinary, strange, rare, or unusual, thing, or saying: pl. as above.] See مُضْحِكَاتٌ. b6: لَا يَكُونُ ذٰلِكَ إِلَّا نَادِرًا: see نَدْرَةٌ.

أَنْدَرٌ i. q. بَيْدَرٌ [A place in which wheat or grain is trodden out]; (S, M, K;) in the dial. of the people of Syria: (S, M:) or, (M, K,) accord. to Kr, (M,) reaped wheat collected together; or wheat collected together in the place where it is trodden out: (M, K:) pl. أَنَادِرُ. (S, K.)
ندر
نَدَرَ الشيءُ يَنْدُرُ نُدوراً، بالضمّ: سَقَطَ، وَقيل: سَقَطَ وشَذَّ. وَقيل: سقطَ من جوفِ شيءٍ، هَكَذَا فِي النّسخ بِالْجِيم. أَو من بينِ شيءٍ أَو من أَشْيَاء فَظَهَر، وَفِي الحَدِيث: أنّه رَكِبَ فَرَسَاً لَهُ فمَرَّتْ بشجَرَةٍ فطارَ مِنْهَا طائرٌ، فحادَتْ، فَنَدَر عَنْهَا فِي أرضٍ غَلِيظَة، أَي سقطَ وَوَقع. والرجلُ إِذا خَضَفَ يُقَال: نَدَرَ بهَا، وَهِي النَّدْرَة، أَي الخَضْفَة بالعَجَلَة، حَكَاهَا ابْن الأَعْرابِيّ هَكَذَا بِالْخَاءِ وَالضَّاد المُعجمتَيْن، وَفِي بعضِ النّسخ: حَصَفَ، بالمُهملَتَيْن. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: أنّ رجلا نَدَرَ فِي مَجْلِسه، فَأَمَر القومَ كلَّهم بالتَّطَهُّر لئلاَّ يَخْجَل النادرُ، حَكَاهَا الهَرَويُّ فِي الغَريبَيْن: مَعْنَاهُ أَنه ضَرَطَ كأنّها نَدَرَت مِنْهُ من غيرِ اخْتيار. نَدَرَ: جرَّب. يَقُولُونَ: لَو نَدَرْتَ فلَانا لَوَجَدْتَه كَمَا تُحبّ، أَي لَو جرَّبْتَه. يُقَال: نَدَرَ الرجلُ، إِذا مَاتَ، قَالَه ابنُ حَبيب، وَأنْشد لساعِدَةَ الهُذَلِيّ. وَفِي التكملة: لساعِدَةَ ابنِ العَجْلان:
(كِلَانَا وإنْ طالَ أيَّامُه ... سَيَنْدُر عَن شَزَنٍ مِدْحَضِ)
أَي سيموت. نَدَرَ النباتُ: خَرَجَ ورقُه من أَعْرَاضِه، نَدَرَت الشجرةُ تَنْدُر: ظَهَرَتْ خُوصَتُها، وَذَلِكَ حِين يَسْتَمكِنُ المالُ من رَعْيِها، أَو نَدَرَت: اخْضَرَّت، وَهَذِه عَن الصَّاغانِيّ. والأَنْدَر: البَيْدَر، شاميّة. قَالَ كُراع: الأَنْدَر: كُدْسُ القَمْح خاصَّة، ج أنَادِر، قَالَ الشَّاعِر: دَقَّ الدِّيَاسِ عَرَمَ الأَنادِرِ الأَنْدَر: ة بِالشَّام، على يَوْم وَلَيْلَة من حَلَبْ، فِيهَا كُرومٌ. وقولُ عَمْرِو بن كُلْثُوم:
(أَلا هُبِّي بصَحْنك فاصْبَحينا ... وَلَا تُبقي خُمورَ الأَنْدَرِينا)
لمّا نَسَبَ الخمرَ إِلَى أهلِ هَذِه القريةِ فاجتمَعَتْ ثلاثُ ياآت فخَفَّفَها للضَّرُورَة، كَمَا قَالَ الراجز: وَمَا عِلْمي بسِحْرِ البابِلينا أَو جَمْعُ الأَنْدَريّ، أَنْدَرون فخفَّفَ ياءَ النِّسبة، كَمَا قَالُوا: الأَشْعَرون والأَعْجَمون، فِي الأَشعريّين والأَعجميِّين، قَالَ شَيْخُنا: وكلامُه لَا يَخْلُو عَن نَظَر، وتَحقيقُه فِي شرحِ شَواهدِ الشافِيَة للبغداديّ. قلتُ: ولعلَّ وَجْهَ النّظر هُوَ اجتِماع ثلاثِ ياآتٍ فِي الْكَلِمَة. وَمَا يكون الأَنْدَرون الَّذِي هُوَ جمع الأَنْدريّ مَعَ أَنه ذكره فِيمَا بعد بقوله: فِتْيان إِلَى آخِره، وَلَو ذَكَرَه قبل قولِه: كَمَا قَالُوا إِلَخ، كانَ أحسنَ فِي الْإِيرَاد، فتأَمَّل. والأَنْدَرِيُّ: الحبلُ الغليظ، أنْشد أَبُو زيد: كأنّهُ أَنْدَرِيٌّ مَسَّهُ بَلَلُ كَذَا فِي التكملة، وَنَسَبه صاحبُ اللِّسان لأبي عمروٍ، وَأنْشد للَبيدٍ: مُمَرٌّ ككَرِّ الأَنْدَرِيِّ شَتِيمُ)
والأَنْدَرون: فتيانٌ من مواضعَ شَتَّى يَجْتَمعونَ للشُّرْب، واحدُهم أَنْدَريٌّ، وَبِه فُسِّر قولُ عَمْرو بن كُلْثُوم السَّابِق. منَ المَجاز: أَسْمَعَني النَّوادِر: نَوادِرُ الْكَلَام تَنْدُر وَهِي: مَا شَذَّ وَخَرَج من الجمهورِ لظُهوره. وَفِي الأساس: هَذَا كَلَام نادرٌ، أَي غريبٌ خارجٌ عَن المُعتاد. منَ المَجاز: لَقيتُه نَدْرَةً، وَفِي النَّدْرَة، مَفْتُوحتَيْن وَفِي النَّدْرَة، محرّكة، وَنَدَرى وَفِي النَّدَرى، بِلَا لامِ فيهمَا، مُحرَّكات، أَي فِيمَا بَيْنَ الأيّام، وَيُقَال: إنّما يكون ذَلِك فِي النَّدْرة بَعْدَ النَّدْرَة، إِذا كَانَ فِي الأحايِين مَرَّةً. منَ المَجاز: أَنْدَرَ عَنهُ من مالِه كَذَا، إِذا أَخْرَجه، وأَنْدَرَ الشيءَ: أَسْقَطَه، يُقَال: ضَرَبَ يدَهُ بِالسَّيْفِ فَأَنْدرَها. يُقَال: نَقَدَ مائَة نَدَرَى، مُحرَّكةً، إِذا أَنْدَرَها، أَي أَخْرَجَها لَهُ من مالِه. والنَّدْرَة، بِالْفَتْح: القِطْعَةُ من الذَّهَب والفضَّة توجدُ فِي المَعدن. والنَّدْرَة: الخَضْفَةُ بالعَجَلَة، أَي الضَّرْطَة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، ذَكَرَ الفِعلَ أوَّلاً ثمَّ ذَكَرَ المصدرَ ثَانِيًا، وَهُوَ مَعيب عِنْد حُذَّاق المُصنِّفين، فإنّه لَو قَالَ هُنَاكَ: وَهِي النَّدْرة، لأغناه عَن ذكْره ثَانِيًا. منَ المَجاز: فلانٌ نادرَةُ الزَّمَان، أَي وَحيدُ العَصْرِ، كَمَا يُقَال نسيجُ وَحْدِه. ونَوادِر: ع نَقَلَه الصَّاغانِيّ، ونادرٌ اسمٌ.
وعُتْبَةُ بنُ النُّدَّر كرُكَّع، السُّلَمِيّ صَحابيٌّ وَيُقَال: هُوَ عُتبةُ بنُ عبدٍ السُّلَمِيّ. وَلَيْسَ بشيءٍ. روى عَنهُ عليُّ بن رَبَاح وخالدُ بنُ مَعْدَان، وتَصَحَّف على بَعضهم، يَعْنِي الإِمَام الطبريّ، كَمَا صرَّحَ بِهِ الحافظُ وغيرُه فَضَبَطه بِالْبَاء المُوَحَّدة والذال المُعجمة، وَالصَّوَاب الأوّل. قولُهم: مِلْحٌ أَنْدَرَانيٌّ، غلطٌ مَشْهُور، صوابُه ذَرْآنيٌّ، بِالذَّالِ المُعجمة والهمزة. أَي شَدِيد الْبيَاض وَقد تقدّم ذكرُه فِي مَوْضِعه. وجِرابٌ أَنْدَرَانيٌّ: ضَخْمٌ، نَقله الصَّاغانِيّ. ونَيْدَرُ، كَحَيْدَر: من أسماءِ الْمَدِينَة، على صَاحبهَا أفضلُ الصلاةِ وَالسَّلَام. أَو هُوَ بدالَيْن. وَقيل: يَنْدَر، بِتَقْدِيم التَّحْتِيَّة على النُّون.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: النادِرُ: الحمارُ الوحْشيّ يَنْدُر من الْجَبَل، أَي يخرج. وَنَدَر العظمُ: انفكَّ وزالَ عَن محلِّه، وَمِنْه الحَدِيث: أنَّ رجلا عضَّ يدَ آخرَ فَنَدَرَ ثَنِيَّتَه وَنَدَر من بَيْتِه: خَرَجَ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وسمعتُ من يقولُ لزوجتِه: انْدُري. وَأصَاب المطرُ الحَشيش فَنَدَر الرُّطْبُ من أَعْرَاضه: خَرَجَ. وشَبِعَت الإبلُ من نادِرِه ونَوادِرِه. والمالُ يَسْتَنْدِرُ الرُّطْبَ، أَي يَتَتَبَّعه. وَيُقَال: اسْتَنْدَرَت الإبلُ النَّباتَ: أراغَتْه للْأَكْل ومارَسَتْه. منَ المَجاز: استَنْدَروا أَثرَه: اقتَفَوْه. وَلَا يَقع ذَلِك إلاّ فِي النُّدْرَة. ولقِيتُه فِي النَّدَرَة، كالنَّدْرَة. وفلانٌ يَتَنادَرُ علينا، أَي يأتينا أَحياناً. وأَنْدَرَ البِكارَةَ فِي الدِّيَة، أَسقَطَها وأَلْغاها، قَالَ أَبو كبيرٍ الهُذَلِيّ:
(وَإِذا الكُماةُ تَنَادَروا طَعْنَ الكُلَى ... نَدْرَ البِكارَةِ فِي الجَزاءِ المُضْعَفِ)
يَقُول: أُهدِرَت دِماؤُكُم كَمَا تُنْدَر البِكارَةُ فِي الدِّيَة، وَهِي جَمْع بَكْر من الْإِبِل. قَالَ ابْن بِرِّيّ: يُرِيد أَن الكُلَى المَطعونة تُنْدَر، أَي تُسْقَط فَلَا يُحتَسَب بهَا، كَمَا يُنْدَر البَكْر فِي الدِّيَة والمُضْعَفُ المُضاعَفُ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ. وَيُقَال: أَصلح نَوادِرَ المِغْلَقِ، أَي أَسنانه. وأَنْدَرْتُ يدَ فلانٍ عَن مَالِي: أَزلْتُ تَصَرُّفَه فِيهِ. وضَرَبه على رأْسِه فنَدَرَتْ عينُه وأَنْدَرَها. كلُّ ذَلِك مَجاز. ونَدْرَةُ، بِالْفَتْح: مَوضعٌ من نواحي اليَمامة، قَالَه الصَّاغانِيّ: قلتُ: عِنْد مَنْفوحَةَ. وَقد رُويَ إعجامُ دالِها) أَيضاً. ونَدَرَ فِي عِلْمٍ أَو فَضْلٍ: تقدَّم. قَالَه ابْن القطّاع. وَقَالَ أَيْضا: أَنْدَرَ: أَتى بنادِرٍ من قولٍ أَو فِعْل. ونَدَرَ الكلامُ نَدارَةً: غَرُبَ. والنادِرَةُ: قريةٌ بِالْيمن سكَنَه بَنو عِيسَى من قبائل عكّ.
ن د ر: (نَدَرَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ نَصَرَ، سَقَطَ وَشَذَّ وَمِنْهُ (النَّوَادِرُ) وَ (أَنْدَرَهُ) غَيْرُهُ أَسْقَطَهُ. وَقَوْلُهُمْ: لَقِيتُهُ فِي (النَّدْرَةِ) وَ (النَّدَرَةِ) بِسُكُونِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا أَيْ فِيمَا بَيْنَ الْأَيَّامِ. وَ (الْأَنْدَرُ) بِوَزْنِ الْأَحْمَرِ الْبَيْدَرُ بِلُغَةِ أَهْلِ الشَّامِ، وَالْجَمْعُ (الْأَنَادِرُ) . 

نطف

Entries on نطف in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more

نطف



نَطَفٌ Earrings: see a verse cited in art. سجد.

نُطْفَةٌ Sperma of a man (S, Msb, K) and of a woman. (Msb.) نَاطِفٌ A kind of sweetmeat; (Msb;) i. q. قُبَّيْطَى. (S, Msb.)
نطف
النُّطْفَةُ: الماءُ الصافي، ويُعَبَّرُ بها عن ماء الرَّجُل. قال تعالى: ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ
[المؤمنون/ 13] ، وقال: مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ
[الإنسان/ 2] ، أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى [القيامة/ 37] ويُكَنَّى عن اللُّؤْلُؤَةِ بالنَّطَفَة، ومنه: صَبِيٌّ مُنَطَّفٌ: إذا كان في أُذُنِهِ لُؤْلُؤَةٌ، والنَّطَفُ: اللُّؤْلُؤ. الواحدةُ: نُطْفَةٌ، وليلة نَطُوفٌ: يجيء فيها المطرُ حتى الصباح، والنَّاطِفُ: السائلُ من المائعات، ومنه: النَّاطِفُ المعروفُ، وفلانٌ مَنْطِفُ المعروف، وفلان يَنْطِفُ بسُوء كذلك كقولك: يُنَدِّي به.
ن ط ف

نطف الماء ينطف. وأقبل وسفه ينطف دماً، ومنه: الناطف القبيّطى. وسقاني نطفةً عذبة ونطفاً ونطافاً عذاباً وهي الماء الصافي قلّ أو كثر. وعلى جبينه نطاف من العرق. وما به نطف: تلطّخٌ بالعيب والفساد. ورجل نطف بيّن النّطف والنّظافة. وتقول: فلان لزمته النّطافة، وبعدت منه النّظافة؛ وأصله من نطف البعير إذا أصابته غدذة في بطنه تنطف. وفن ينطّف بالفجور: يقذف به. وتنطّف من كذا: تفزّز منه. وفلان يتنطّف ويتنظّف. ورأيت في آذانهن النّطف وهي الفرطة الواحدة: نطفةٌ: وأصلها اللؤلؤة التي صاف ماؤها تعلّقها الجارية في أذنها، ووصيفة منطّفة، وقد نطّفتها فتنطّفت.

ومن المجاز: ليلة نطوف: مطرت حتى الصباح.

نطف


نَطَفَ(n. ac.
نَطْف
نِطَاْفَة
نَطَفَاْن
تَنْطَاْف)
a. Trickled, dripped.
b. Poured out.
c. Accused of vice.
d. [ coll. ], Snuffed (
candle ).
e. [ coll. ], Flickered, flared (
candle ).
نَطِفَ(n. ac. نَطَف
نَطَاْفَة
نُطُوْفَة)
a. Was sullied, polluted; was accused of vice.
b. Was corrupt, spoilt.
c. Had indigestion.

نَطَّفَأَنْطَفَa. see I (c)
تَنَطَّفَa. Was sullied, disgraced &c.
b. [Bi], Was accused of.
c. Knew.
d. Wore ear-rings.
e. [Min], Loathed.
f. see (نَطِفَ) (b), (c).
نُطْفَة
(pl.
نُطَف
نِطَاْف
23)
a. Water.
b. Drop, drip; sperm.

نُطْفِيّa. Spermatic, seminal.

نَطَفa. Vice corruption, depravity.

نَطَفَةa. Earring.
b. Small pearl.

نَطِفa. Impure, vicious.
b. Suspected.

نُطَفَة
(pl.
نُطَف)
a. see 4t
نَاْطِفa. A kind of sweetmeat.

نُطَاْفَةa. A little water.

نَطُوْفa. Wet, rainy.

أَلنُّطْفَتَانِ [
du. ]
a. The two seas: the Mediterranean & the Red Sea; the
Persian Gulf & the Arabian Sea.
[نطف] النُطْفَةُ: الماء الصافي، قلَّ أو كثُر. والجمع النِطافُ. والنُطْفَةُ: ماء الرجل، والجمع نُطَفٌ. والناطِفُ: القبيطى. ونطفان الماء: سيلانه. قد نطف وينطف. وليلة نطوف: تُمْطِرُ إلى الصباح. والنَطَفَةُ، بالتحريك : القُرْطُ، والجمع نُطَفٌ. وتَنَطَّفَتِ المرأةُ، أي تَقَرَّطَتْ. ووصيفةٌ مُنَطَّفَةٌ، أي مقرَّطةٌ. والنَطَفُ أيضاً: التلطَّخُ بالعيب، يقال: هم أهلُ الرِيَبِ والنَطَفِ. وقد نَطِفَ الرجل بالكسر، إذا اتُّهِمَ بريبةٍ. وأنْطَفَهُ غيره. ونَطِفَ الشئ أيضا، أي فسد. ويقال: النَطَفُ: إشْرافُ الشَجَّةِ على الدماغ والدَبَرَةِ على الجوف. وقد نَطِفَ البعير. قال الراجز:

كوس الهبل النطف المحجوز * ومن تنطفت به، أي ما تلطخت. وقولهم: " لو كان عنده كنز النطف ما عدا "، هو اسم رجل من بنى يربوع كان فقيرا، فأغار على مال بعث به باذان إلى كسرى من اليمن، فأعطى منه يوما حتى غابت الشمس، فضربت به العرب المثل. 
نطف
النَّطَفُ: التَلَطُخُ بالعَيْبِ، هو يُنْطَفُ بسُوْء: أي يُلْطَخُ به. واللؤْلُؤُ، والواحِدَةُ نَطَفَةٌ، والجَمِيعُ النَّطَفُ. والنُّطْفَةُ: الماءُ الصّافي قَل أوكَثُرَ، والجَمِيعُ النِّطَافُ. ولَيْلَة نَطُوْفٌ: تُمْطِرُ حتّى الصَّبَاح. والنَطْفُ: الصَبُّ. والنُطْفَةُ: ما يكُوْنُ منه الوَلَدُ. ونَطَفَ الشَّيْءُ: إذا قَطَرَ، يَنْطُفُ وَينْطِفُ. ونَطَفَ الكُوْزُ نُطُوْفاً ويطَافاً وتَنْطَافاً: قَطَرَ. والنَطْف: عَقْرُ الجرْحِ، نُطِفَ: عُقِرَ. والنّاطِفُ: القُبَّيْطُ. والخَمْرُ أيضاً، سَقَاني ناطِفاً.
والنطَفُ: القِرَطَةُ، ووَصِيْفَةٌ مُنَظفَة، وجَمْعُها نَطَفَات.
والتَّنَظفُ: مِثْلُ التَقَززِ.
وتَنَظفْتُ الخَبَرَ: أي تَطَلَّعْته. ونَطَفَ لي كذا: أي طَلَعَ عَلَي. والمَنَاطِفُ: المَطَالِعُ، والمَنْطَفُ: الواحِدُ. وهو نَطَف لهذا الأمْرِ: أي هو صاحِبُه. وأكَلَ طَعَاماً نَطِفَ منه: أي بَشِمَ. ونَطِفَ: هَلَكَ. ونَصْل نَطافٌ: لَطِيْفُ العَيْرِ. والنطِفُ: المُرِيْبُ.
وما نَطِفْتُ لكَذا: أي ما عَمِلْته.
وأصَابَ فلانٌ كَنْزَ النطِفِ: وهو رَجُلٌ من بَني تَمِيْمٍ له حَدِيْثٌ.
[ن ط ف] نَطفَه نَطْفاً، ونَطَّفَه: لَطَخَه بعَيْبٍ، وقَذَفَه به. وقد نَطِف نَطَفاً، ونَطافَةً، ونُطُوفةٍ، فهو نَطِفٌ: عابَ وأَرابَ. وإنَّه لَنَطِفٌ بِهذا الأَمِر، أي: مُتَّهَمٌ، وقد نَطِفَ ونَطِفَ نَطْفاً فيهما. ووقَعَ في نَطَفٍ، أي: شَرٍّ وفَسادٍ. ونَطِفَ البَعِيرُ نَطَفاً، فهو نَطِفٌ: أَشْرَفَتْ دَبَرَتُه على جَوفِه، ونَفَبَتْ عن فُؤادِه، وقِيلَ: هو الذي أَصابِتْه الغُدَّةُ في بَطْنِه، والأُنثَى نَطِفَةٌ. ورَجلٌُ نَطِفٌ: أَشرَفَتْ شَجَّتُه على دِماغِه. ونَطِفَ من الطَّعَامِ نَطَفاً، بَشِمَ. والنَّطَفُ: عِلَّةٌ يُكَوي مِنْها الرَّجُلُ، ورجُلٌ نَطِفٌ: به ذلك الداءُ، أَنْشَدَ ثَعلبٌ:

(واسْتَمَعُوا قَولاً به يُكْوَى النَّطِفْ ... ) (يكادُ من يُتلَى عليه يُجْتَأََفْ ... )

ونَطَفَ الجُرح، والخُراجَ نَطَفاً: عَقَرَه. والنَّطَفُ والنًّطَفُ: اللُّؤْلُؤ الصافِي: وقِيلَ: الصِّغارُ منها، وقِِيلَ: هي القِرَطَةُ، والواحِدةُ من كُلِّ ذلك نَطَفَةٌ ونَطَفَةٌ. وغُلامٌ مُنَطَّفُ: مُقَرطٌ. ووَصِيفَةٌ مُنَطَّفَةٌ، ومُتَنَطِّفَةٌ: ذاتُ تُومَتَيْنِ، قَالَ:

(كأنَّ ذا فَدَّامةٍ مُنَطَّفا ... )

(قَطَّفَ من أَعنابه ما قَطَّفا ... )

والنُّطْفَةُ والنُّطافَةُ: القليلُ من الماءِ، وقِيلَ: الماءُ القليلُ يُبَقَي في القِرْبْةِ، وقِيلَ: هي كالجِزْعِة. والنُّطْفَةُ: الماءُ القليلُ يبقِي في الدَّلْوِ، عن اللّحيانِيّ أيضاً، وقِيلَ: هي الماءُ الصّافِي قَلَّ أو كَثُرَ، والجمعُ: نَطَفٌ ونِطافٌ. والنُّطْفَةُ: الَّتي يكون منها الوَلدُ. والنَّطْفُ: الصَّبُّ. ونَطَفَ الحُبُّ والكوزُ وغيرُهما، يَنْطِفُ ويَنْطُفُ نَطْفاً، ونُطوفاً، وَنِطافاً، ونَطَفَاناً: قَطَرَ. والقِربةُ تَنْطِفُ: أي تَفطُرُ من تَعَيُّن أو سَرْبِ أو سُخْفٍ. والنُّطافَةُ: القَطارةُ. والنَطُوفُ: القَطُورُ. ولَيلةٌ نَطوفٌ: ماطِرةٌ حتَّى الصَّباحِ. ونَطِفَت آذانُ الماشِيَةِ، وتَنَطَّفَتْ: ابتْلَتْ بالماءِ فَقَطَرَتْ، ومنه قولُ بعضِ الأَعرابِ - وَوَصَفَ ليلةُ ذاتَ مَطَرِ _: ((تَنْطِفُ آذانُ ضَأْنِها حتَّى الصَّباحِ)) . والنّاطِفُ: القُبَّيْطُ. والتَّنَطُّفُ: التَّفَرُّرُ. و ((أَصابَ كَنْزَ النَّطِفِ) وله حَديثٌ. 

نطف: النطَفُ والوحَرُ: العَيْب. يقال: هم أَهل الرَّيْب والنطَف. ابن

سيده: نطَفَه نَطْفاً ونطَّفه لطَّخه بعيب وقَذَفَه به. وقد نَطِف،

بالكسر، نَطَفاً ونَطافةً ونُطوفة، فهو نطِف: عابَ وأَرابَ. ويقال: مرَّ بنا

قوم نَطِفُون نَضِفون وحَرُون نَجِسُون كفَّار. والنطَف: التَّلَطُّخ

بالعيب؛ قال الكميت:

فَدَعْ ما ليس منك ولستَ منه،

هما رِدْفَين من نَطَفٍ قَرِيبُ

قال رِدْفين على أَنهما اجتمعا عليه مترادفين فنصبهما على الحال. وفلان

يُنْطَف بسُوء أَي يُلَطَّخ. وفلان يُنْطَف بفُجور أَي يُقْذَف به. وما

تنَطَّفْت به أَي ما تلطَّخْت. وقد نَطِف الرجل، بالكسر، إذا اتُّهم

بريبة، وأَنطفه غيره. والنَّطِفُ: الرجل المُرِيب. وإنه لَنطِف بهذا الأَمر

أَي متَّهَم، وقد نطِف ونُطِف نطَفاً فيهما. ووقع في نطَف أَي شرّ وفساد.

ونَطِف الشيءُ أَي فسد. ونطِف البعير نطَفاً، فهو نطِف: أَشرفت دَبَرَتُه

على جوفه ونَقَّبت عن فُؤاده، وقيل: هو الذي أَصابته الغُدّة في بطنه،

والأُنثى نطَفة. والنطَفُ: إشراف الشجَّة على الدماغ والدبَرة على الجوف،

وقد نطِف البعير؛ قال الراجز:

كَوْسَ الهِبَلِّ النَّطِفِ المَحْجوزِ

قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

شدّاً عليّ سُرَّتي لا تَنْقَعِفْ

إذا مَشَيْتُ مِشْيَةَ العَوْدِ النَّطِفْ

ورجل نطِف: أَشرفت شَجَّته على دِماغه. ونطِف من الطعام يَنطَف نطَفاً:

بَشِم. والنَّطف: علة يُكوى منها الرجل، ورجُل نطِف: به ذلك الداء؛

أَنشد ثعلب:

واسْتَمَعُوا قَوْلاً به يُكْوى النَّطِفْ،

يَكادُ مَنْ يُتْلَى عليه يُجْتأَفْ

(* ورد هذا البيت في مادة جأف وفيه يجتئف بدل يجتأف.)

والنَّطْفُ: عَقْر الجُرح. ونطَف الجرحَ والخُراجَ نَطْفاً: عقره.

والنَّطَف والنُّطَف: اللؤلؤ الصافي اللون، وقيل: الصغار منها، وقيل: هي

القِرَطةُ، والواحدة من كل ذلك نَطَفة ونُطَفة، شبهت بقَطْرة الماء.

والنَّطَفة، بالتحريك: القُرط. وغلام مُنَطَّف: مُقَرَّط. ووصيفة مُنطَّفة

ومُتَنطِّفة أَي مُقَرَّطة بتُومَتَيْ قُرْط؛ قال:

كأَنَّ ذا فَدّامةٍ مُنَطَّفا

قَطَّف من أَعْنابه ما قَطَّفا

وقال الأَعشى:

يَسْعى بها ذو زُجاجاتٍ له نَطَفٌ،

مُقَلِّصٌ أَسْفَلَ السِّربالِ مُعْتَمِلُ

وتَنَطَّفَتِ المرأَة أَي تَقَرَّطت.

والنُّطْفة والنُّطافة: القليل من الماء، وقيل: الماء القليل يَبقى في

القِربة، وقيل: هي كالجُرْعة ولا فِعل للنُّطفة. والنُّطفة: الماء القليل

يبقى في الدَّلْو؛ عن اللحياني أَيضاً، وقيل: هي الماء الصافي، قلَّ أَو

كثر، والجمع نُطَف ونِطاف، وقد فرق الجوهري بين هذين اللفظين في الجمع

فقال: النُّطفة الماء الصافي، والجمع النِّطاف، والنُّطفة ماء الرجل،

والجمع نُطَف. قال أَبو منصور: والعرب تقول للمُويْهة القليلة نُطفة، وللماء

الكثير نُطفة، وهو بالقليل أَخص، قال: ورأَيت أَعرابيّاً شرب من رَكِيّة

يقال لها شَفِيَّة وكانت غزيرة الماء فقال: واللّه إنها لنطفة باردة؛ وقال

ذو الرمة فجعل الخمر نُطفة:

تَقَطُّعَ ماء المُزْنِ في نُطَفِ الخَمْرِ

وفي الحديث: قال لأَصحابه: هل من وَضوء؟ فجاء رجل بنُطفة في إداوة؛

أَراد بها ههنا الماء القليل، وبه سمي المنيُّ نُطفة لقلته. وفي التنزيل

العزيز: أَلم يك نُطفة من منيّ يُمْنى. وفي الحديث: تخيروا لِنُطَفِكم، وفي

رواية: لا تجعلوا نُطَفكم إلا في طَهارة، وهو حث على استخارة أُم الولد

وأَن تكون صالحة، وعن نكاح صحيح أَو ملك يمين. وروي عن النبي، صلى اللّه

عليه وسلم، أَنه قال: لا يزالُ الإسلامُ يزيد وأَهله ويَنْقُصُ الشِّرك

وأَهله حتى يسير الراكب بين النُّطْفتين لا يخشى إلا جوراً؛ أَراد بالنطفتين

بحر المشرق وبحر المغرب، فأَما بحر المشرق فإنه ينقطع عند نواحي البصرة،

وأَما بحر المغرب فمُنْقَطَعُه عند القُلْزم؛ وقال بعضهم: أَراد

بالنطفتين ماء الفُرات وماء البحر الذي يلي جُدّة وما والاها فكأَنه، صلى اللّه

عليه وسلم، أَراد أَن الرجل يسير في أَرض العرب بين ماء الفرات وماء

البحر لا يخاف في طريقه غير الضَّلال والجَوْر عن الطريق، وقيل: أَراد

بالنطفتين بحر الروم وبحر الصين لأَن كل نطفة غير الأُخرى، واللّه أعلم بما

أَراد؛ وفي رواية: لا يخشى جوراً أَي لا يخاف في طريقه أَحداً يجور عليه

ويظلمه. وفي الحديث: قطَعْنا إليهم هذه النُّطفةَ أَي البحر وماءه. وفي حديث

علي، كرم اللّه وجهه: وليُمْهِلْها عند النِّطاف والأَعْشاب، يعني الإبل

والماشية، النطاف: جمع نُطفة، يريد أَنها إذا وردت على المياه والعُشب

يدَعُها لتَرِد وترعى. والنطفة: التي يكون منها الولد.

والنَّطْفُ: الصبُّ. والنَّطْفُ: القَطْر. ونطَف الماءُ ونطَف الحُبُّ

والكوز وغيرهما يَنْطِفُ ويَنْطُف نَطْفاً ونُطوفاً ونِطافاً ونَطَفاناً:

قَطَر. والقِرْبة تَنْطف أَي تقْطُر من وَهْيٍ أَو سَرْبٍ أَو سُخْف.

ونَطَفانُ الماء: سَيَلانُه. ونطَف الماءُ ينطُف وينطِف إذا قطر قليلاً

قليلاً. وفي صفة السيد المسيح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: ينْطِفُ

رأْسه ماء. وفي حديث ابن عمر، رضي اللّه عنهما: دخلت على حفصة ونَوْساتُها

تنطف. وفي الحديث: أَن رجلاً أَتاه فقال: يا رسول اللّه رأَيتُ ظُلَّة تنطف

سمناً وعسلاً أَي تقطُر. والنُّطافةُ: القُطارة. والنَّطُوف: القَطُور.

وليلة نطُوف: قاطرة تمطر حتى الصباح. ونطفَت آذان الماشية وتَنطَّفت:

ابتلَّت بالماء فقطَرت؛ ومنه قول بعض الأَعراب ووصف ليلة ذات مطر: تَنْطف

آذان ضأْنها حتى الصباح. والناطِفُ: القُبَّيط لأَنه يتَنَطَّف قبل

استِضْرابه أَي يقْطُر قبل خُثورته؛ وجعل الجعدي الخمر ناطفاً فقال:

وبات فَريق يَنْضَحُون كأَنما

سُقُوا ناطِفاً، من أَذْرِعاتٍ، مُفَلْفَلا

والتَّنَطُّف: التَّقَزُّزُ. وأَصاب كَنْزَ النَّطِف، وله حديث، قال

الجوهري: قولهم لو كان عنده كَنْزُ النَّطِف ما عدا؛ قال: هو اسم رجل من بني

يَرْبوعٍ كان فقيراً فأَغار على مال بعث به باذانُ إلى كِسرى من اليمن،

فأَعطى منه يوماً حتى غابت الشمس فضربت به العرب المثل؛ قال ابن بري: هذا

الرجل هو النَّطِفُ بن الخَيْبَري أَحد بني سَلِيط بن الحرث بن

يَرْبُوعٍ، وكان أَصاب عَيْبَتَيْ جوهر من اللَّطِيمة التي كان باذانُ أَرسَل بها

إلى كسرى بن هُرْمُزَ، فانتهبها بنو حَنظلةَ فقُتِلت بها تمِيم يوم

صَفْقة المُشَقَّر، ورأَيت حاشية بخط الشيخ رضيّ الدين الشاطبي، رحمه اللّه،

قال: قال ابن دريد في كتاب الاشتقاق: النَّطِف اسمه حِطَّانُ، قال ابن

بري: ويقال النطف رجل من بني يربوع كان فقيراً يحمل الماء على ظهره فينطف

أَي يقطر، وكان أغار على مال بعث به باذان إلى كسرى.

نطف النُّطفة: الماء الصافي؛ قليلاً كان أو كثيراً. فمن القليل نُطْفَةُ الإنسان. وفي حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم -: أنه كان في غزوة هَوَزِانَ فقال لأصحابه يوما: هل من وضوء؛ فجاء رجل بنُطْفَةٍ في ادَاوَةٍ فافتَضَّها، فامر بها رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم - فصُبَّت في قدح، فتوضَّأنا كلنا ونحن أربع عئرة مئةً نُدغْفِقُها دَغْفَقَة. يريد الماء القليل. وقال أبو ذؤيب الهُذلي يصف عسلاً:
فَشَرَّجَها من نُطْفَةٍ رَجَبِيَّةٍ ... سُلاسِلَةٍ من ماءِ لِصْبٍ سُلاسِلِ
أي خَلَطها ومَزَجَها بماء سماء أصابهم في رَجَب.
وشَرِب أعرابي شرْبَة من رَكِيَّة يقال لها شَفِيَّة فقال: والله إنها نُطْفَةٌ باردة عذبة.
وقال الأزهري: قال ذو الرُّمَّة فجعل الخمر نُطْفَةً.
وقال الأزهري: قال ذو الرُّمَّة فجعل الخمْر نُطْفَةً.
تَقَطُّعَ ماءِ المُزْنِ في نُطَفِ الخَمْرِ
قال الصَّغاني مؤلف هذا الكتاب: الرِّواية: " في نُزَفِ الخمر "، والنُّزْفة: القِطعة من الماء، وصَدرُه:
يُقَطَّعُ مَوْضُوْعَ الحديث ابْتِسَامُها
وأما النابغة الجعدي؟ رضي الله عنه - فقد جعل الناّطِفَ الخمر في قوله:
وباتَ فَرِيْقٌ يَنْضِحُوْنَ كأنَّما ... سُقُوا ناطِفاً من أذْرِعات مُفَلْفَلا
وقيل: أراد شيئا نَطَفَ من الخمر: أي سال؛ أي ينضِحون الدم.
ومن الكثير قوله؟ صلى الله عليه وسلم -: لا يزال الإسلام يزيد وأهله؛ ويَنْقص الشرك وأهله، حتى يسير الراكب بين النُّطْفَتين لا يخشى إلاّ جَوراً. يريد البحرين بحر المشرق وبحر المغرب، فأما بحر المشرق فإنه ينقطع عند البصرة، وأما بحر المغرب فمُقطعه عند القُلْزم. وقيل: أراد بالنُّطفتين ماء الفرات وماء البحر الذي يلي جُدَّة وما والاها، فكأنه أراد أن الرجل يسير في أرض العرب بين ماء الفرات وماء البحر لا يخاف في مسيره شيئا غير الضلال والجَور عن الطريق.
وفي حديث آخر: إنا نقطع إليكم هذه النُّطفة: أي هذا البحر. قال مَعْقِلُ بن خويلد الهُذلي:
فما العَمْرَانِ من رَجْلى عَدِيٍّ ... وما العَمْرانِ من رَجْلى فِئامِ
وأنَّهما لَجَوّابا خُرُوْقٍ ... وشَرّابانِ بالنُّطَفِ الطَّوامي
الرَّجْلى: الرَّجّالَةُ، ويروى: " رَجُلَيْ " فيهما.
والجَمْع: نُطَفٌ ونِطافٌ، وفرق بعضهم فجَمَع نُطفة الرجل نُطَفاً؛ ونُطْفَةَ الماء نِطافاً، وشعر معقل حجة عليه.
ونَطَفَان الماء ونَطْفُه: سَيلانه.
وقال الليث: ليلة نَطُوْفٌ: تمطر حتى الصباح.
والنّاطِفُ: القبيطي؛ لأنه يَنْطُفُ قبل استضرابه، يقال: نَطَفَ الماء يَنْطُفُ ويَنْطِفُ نَطْفاً ونَطَفاناً وتَنْطافاً ونِطافَةً، قال:
ألَمْ يَأْتِها أنَّ الدُّمُوْعَ نِطَافَةٌ ... لِعَيْنٍ يُوَافي في المَنامِ حَبِيْبُها
والنَّطفُ: غَفْر الجُرح.
وفلان يُنْطَفُ بسوء: أي يُلَطَّخ به. وفلان يُنْطَفُ بفجور: أي يُقْذَفُ به.
والنَّطْفُ: الصَّبُّ.
ونَصْلٌ نَطّاف: لَطيف العَيْرِ.
وقال الفرّاء: النَّطَفُ والوَحَر: العيب. وقال ابن الأعرابي: يقال مر بنا قوم نَطِفُوْنَ وحِرُوْنَ نجسون: أي كُفار. وقال الليث: النَّطَفُ: التَّلَطُّخ بالعيب، قال الكُميت:
فَدَعْ ما ليس منكَ ولَسْتَ منه ... هُما رِدْفَيْنِ من نَطَفٍ قَرِيْبُ
هما: يريد الصِّبى والشيب، أي هما في هذه الحجال من نَطَفٍ قريب.
والنَّطَفُ: الدَّبرة تُصيب البعير في كاهله أو سنامه فتصل إلى جوفه فتقتله، فيقول: ما أقربهما تمن هلاكِ الإنسان إذا ارتَدَفاه، قال:
كَوْسَ الهبَلِّ النَّطِفِ المَحْجُوْرِ
وأنشد ابن دريد:
شُدّا عَلَيَّ سُرَّتي لا تَنْقَعِفْ ... إذا مشَيتُ مشْيَةَ العَوْد النَّطِفْ
ويروى " شِكتي ". وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرْمَة يمدح عبد الواحد بن سليمان ويخاطب ناقته:
أهْوَنُ شَيءٍ عَلَيَّ أنْ تَقَعي ... مَقْلُوْبَةً عند بابِهِ نَطِفَهْ
وقال الصمعي: النَّطِفُ: الذي أشْرَفَتْ شَجَّتُه على الدماغ.
وقال أبو زيد: النَّطِفُ: الرجل المُرِيبُ، يقال: هم أهل الرِّيب والنَّطَفِ.
ونَطِفَ الشيء: فسد.
ونَطِفَ الرجل: أي بَشِمَ. والنَّطَفَةُ؟ بالتحريك -: القُرْطُ، والجمْعُ: نَطَفٌ، قال الأعشى يَصِف الخمر:
يَسْعى بها ذو زُجاجاتٍ له نَطَفٌ ... مُقَلِّصٌ أسْفَلَ السِّرْبالِ مُعْتَمِلُ
وهو نَطَفٌ لهذا الأمر: أي صاحبه.
وقال الليث: النَّطَفُ: اللؤلؤ، الواحدة: نَطَفَةٌ؛ وهي الصّافِيَةُ الماء.
وقال ابن عبّاد: المَنَاطِفُ: المالع. ونَطَفَ لي كذا: أي طلع عَليَّ.
وقولهم: لو كان عنده كنزُ النَّطِفِ؟ بكسر الطاء - ما عدا: هو اسم رجل من بني يربوع كان فقيراً فأغار على مالٍ بعث به بأذان إلى كسرى من اليمن، فأعطى منه يوما حتى غابت الشمس، فضَرَبت به العرب المثل.
ونَطِفَ الرجل: إذا اتُّهِم برِيْبة، وأنْطَفَه غيره.
والتنظيف: التَّقْريط، يقال: وصيفة مُنَطَّفَةٌ: أي مُقَرَّطة، وقال العجّاج:
كأنَّ ذا فَدّامَةٍ مُنَطَّفا ... قَطَّفَ من أعْنَابِهِ ما قَطَّفا
وتنظَّفِت المرأة: أتقرَّطتْ، قال حّان بن ثابت رضي الله عنه:
وَلَقَدْ شَرِبْتُ الخَمْرَ في حانُوْتِها ... صَهْبَاءَ صافِيَةً كطَعْمِ الفُلْفُلِ
يَسْعى عَلَيَّ بكَأْسِها مُتَنَظِّفٌ ... فَيَعُلُّني منها ولو لم أنْهَلِ
ويروى: " مُتَنَطِّقٌ " أي عليه منطقة، يقول: يسقينيها على كل حال عَطِشْت أو لم أعطَشْ.
ويقال: ما تَنَطَّفْتُ به. أي ما تَلَطّخْت.
وتَنَطَّفْت الخبر: أي تَطلَّعْته.
والتَّنَطُّف: مثل التَّقَزُّزِ.
والتركيب يدل على جن من الحُلي؛ وعلى نُدُوَّةٍ وبَلَل، ثم يُستعار ويُتوسَّع فيه.
نطف
النُّطْفَةُ، بالضّمِّ: الماءُ الصّافِي قَلَّ أَو كَثُرَ فمِنَ القَليلِ نُطْفَةُ الإنْسانِ، وقالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ عَسَلاً.
(فَشَرَّجَها من نُطْفَةٍ رَجَبِيَّةٍ ... سُلاسلَةٍ مِنْ ماءِ لِصْبٍ سُلاسِلِ)
أَي: خَلَطَها ومَزَجَها بماءِ سَماءٍ أصابَهُم فِي رَجَب. وشَرِبَ أَعرابِيٌّ شَرْبَةً من رَكِيَّةٍ يُقالُ لَهَا: شَفِيَّة، فقالَ: واللهِ إنَّها نُطْفَةٌ بارِدَةٌ عَذْبَةٌ. وقالَ الأَزْهَرِيُِّ: والعَرَبُ تقولُ للمُوَيْهَةِ القَلِيَلِة: نُطْفَةٌ، وللماءِ الكَثِيِر: نُطْفَةٌ، وَهُوَ بالقَلِيلِ أَخَصُّ. أَو قَلِيلُ ماءٍ يَبْقَى فِي دَلْوٍ، أَو قِرْبَةٍ عَن الِّلحْيانِيِّ، وقِيلَ: هِيَ كالجُرْعَةِ، وَلَا فِعْلَ للنُّطْفَةِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: قَالَ لأَصْحابِه: هَلْ مِنْ وَضُوءٍ فجاءَ رجلٌ بنُطْفَةٍ فِي إداوَةٍ أرادَ بهَا هُنَا الماءَ القَلِيلَ كالنُّطافَةِ، كثُمامَةٍ وَهِي القُطارَةُ ج: نِطافٌ بالكسرِ، ونُطَفٌ بضَمٍّ ففَتْح. والنُّطْفَةُ: البَحْرُ وَهَذَا من الكَثِيِر، وَمِنْه الحَدِيثُ: قَطَعْناً إليْهِمْ هذِه النُّطْفَةَ أَي: البَحْرَ وماءَه، وَفِي حَدِيثِ عليًّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: ولْيُمْهِلْها عِنْدَ النِّطافِ والأَعْشابِ أَي: الإبِلَ إِذا وَرَدَتْ على المياهِ والعُشْبِ، يَدَعُها لتَرِدَ وتَرْعَى، وَقد فَرَّقَ الجَوْهَرِيُّ بينَ هذَيْن الَّلفْظَيْنِ فِي الجَمْعِ، فَقَالَ: النُّطْفَةُ: الماءُ الصّافِي، والجمعُ النِّطافُ. والنُّطْفَةُ: ماءُ الرَّجُلِ الَّذِي يَتَكَوَّنُ منهُ الولَدُ ج: نُطَفٌ قَالَ الصّاغانِيُّ: وشِعْرُ مَعْقِلٍ حُجَّةٌ عليِه، وَهُوَ قَوْلُه: (وإنَّهُما لجَوّابا خُرُوقٍ ... وشَرّبانِ بالنَّطَفِ الطَّومِى)
وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِىًّ تُمْنَى وَفِي الحَدِيثِ: تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ. والنُّطْفَتانِ فِي الحَدِيثِ: لَا يَزالُ الإسْلامُ يَزِيدُ وأَهْلُه، ويَنْقُصُ الِّشْركُ وأَهْلُه، حَتَّى يَسِيرَ الرّاكِبُ بينَ النُّطْفَتَيْنِ لَا يَخْشَى إلاّ جَوْراً وَهُوَ من الكَثِيرِ: أَي بَحْرا المَشْرِقِ والمَغْربِ فأَمّا بحرُ المَشْرِقِ فيَنْقَطِعُ عِنْد نَواحِي البَصْرَةِ، وَأما بَحْرُ المَغْرِبِ فمنُطْقَةَُعندَ القُلْزُمِ. أَو المُرادُ بِهِ: ماءُ الفُراتِ، وماءُ بَحْرِ جُدَّةَ وَمَا وَالاها، فكأَنّه صَلّى اللهُ عليِه وسَلَّمَ أَرادَ أَنَّ الرّجُلَ يَسِيرُ فِي أَرضِ العَرَبِ لَا يَخافُ فِي طريِقه غيرَ الضَّلالِ والجَوْرِ عَن الطَّرِيقِ. أَو المُرادُ بهما بَحْرُ الرُّومِ وبَحْرُ الصيّنِ لأنَّ كُلَّ نُطْفَةٍ غيرُ الأَخرى، واللهُ أَعلمُ بِمَا أَرادَ، وَفِي روايةٍ لَا يَخْشَى جَوْراً أَي لَا يخافُ فِي طَرِيقِه أَحداً يَجُورُ عَلَيْهِ ويظلِمهُ. والنَّطَفَة بالتَّحْرِيكِ، وكُهَمَزٍ ة: القُرْطُ، أَو اللُّؤْلؤَةُ الصّافِيَةُ اللّوْنِ، أَو اللَّؤْلُؤَةُ الصَّغِيَرةُ شُبِّهَتْ بقَطْرَةِ الماءِ ج: نَطَفٌ مُحَرَّكَةً، قَالَ الأَعْشَى:
(يَسْعَى بِها ذُو زُجاجاتٍ لَهُ نَطَفٌ ... مُقَلِّصٌ أَسْفَلَ السِّرْبالِ مُعْتَمِلُ)

وتَنَطَّفَت المَرْأَةُ، أَي: تَقَرَّطَتْ وَمِنْه قَوْلُ حَساّن رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(يَسْعَى إلَىَّ بكَأْسِها مُتَنَطِّفٌ ... فَيُعِلُّنِي مِنْها ولَوْ لَمْ أَنْهَلِ) ووَصِيفَةٌ مُنَطَّفَةٌ، كُمَعَّظمّةٍ: مُقَرَّطَةٌ بتُومَتَىْ قُرْطٍ، وكذلِكَ غُلامٌ مُنَطَّفٌ، قالَ الرّاجِزُ: كأَنَّ ذَا فَداّمَةٍ مُنَطَّفَا قَطَّفَ من أَعْناِبِه مَا قَطَّفَا ونَطِفَ، كفَرِحَ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ ونُطِفَ أَيْضاً، مثلُ عُنِىَ، نَطَفاً بالتّحْرِيكِ فيهمَا، ونَطافَةً، ككَرامَةٍ ونُطُوفَةً بالضمِّ، اتُّهِمَ برِيبَةٍ وقِيلَ: عابَ وأَرابَ. وأَيْضاً تَلَطَّخَ بعَيْبٍ. ونَطِفَ الشَّيْءُ: فَسَدَ. ونَطِفَ الرَّجُلُ: بَشِمَ من أَكْلٍ ونَحْوِه يَنْطَفُ نَطَفاً فِي الكُلِّ. ونَطِفَ البَعِيرُ نَطَفاً: دَبِرَ فِي كاهِلِه أَو سَناِمه، أَو أَغَدَّ أَي: أَصابَتْهُ الغُدَّةُ فِي بَطْنِه، أَو أَشْرَفَتْ دَبَرَتُه على جَوْفِه، فَنَقِبَتْ عَن فُؤادِهِ، وبَعِيرٌ نَطِفٌ، ككَتِفٍ قالَ الرّاجِزُ: كَوْسَ الهِبَلِّ النَّطِفِ المَحْجُوزِ قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومِثْلُه قولُ الآخَرِ: شُداّ عَلَىَّ سُرتَّيِ لَا تَنْقَعِفْ إِذا مَشَيْتُ مِشْيَةَ العَوْدِ النَّطِفْ وأَنْشَدَه ابنُ دُرَيْدٍ أَيْضا، وهِيَ بهاءٍ قالَ ابنُ هَرْمَةَ يُخاطِبُ ناقَة:
(أَهْوَنُ شَيْءٍ علىَّ أَنْ تَقَعِي ... مَقْلُوبَةً عندَ بابِهِ نَطِفَهْ)
ونَطَفَ الماءُ والحُبُّ، والكُوزُ كنَصَرَ وضَرَبَ، نَطْفاً، وتَنْطافاً بفَتْحِهِما، ونَطَفَاناً محرّكَةً ونِطَافَةً، بالكسرِ ونِطافاً، كِكتاب: سالَ وقَطَرَ قَلِيلاً قَلِيلاً، قَالَ:
(أَلَمْ يَأْتِها أَنَّ الدُّمُوعَ نِطافَةٌ ... لِعَيْنٍ يُوافِى فِي المَنامِ حَبِيبُها)
وَفِي صِفَةِ السيِّدِ المَسِيحِ عليهِ وعَلَى نَبِيِّنا الصلاةُ والسّلامُ: يَنْطِفُ رَأْسُه مَاء أَي: يَقْطُرُ، وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّ رَجُلاً أَتاهُ فقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رأَيْتُ ظُلَّةً يَنْطِفُ سَمْناً وعَسَلاً أَي: تَقْطُر، وَمِنْه قولُ بَعْضِ الأَعْرابِ ووصفَ لَيْلَة ذاتَ مَطَرٍ: تَنْطِفُ آذانُ ضَأْنِها حَتّى الصَّباحِ. ونَطَفَ فلُاناً يَنْطِفُهُ نَطْفاً: قَذَفَه بفجُورِ، أَو لَطَّخَهُ بعَيْبٍ أَو سُوءٍ تَلْطِيخاً كنَطَّفَة تَنْطِيفاً نَقَلَه ابنُ سِيدَه. ونَطَفَ الماءَ نَطْفاً: صَبَّهُ. وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: النَّطِفُ ككَتِفٍ: النَّجِسُ، وهُمّ قَوْمٌ نَطِفُونَ: نَجِسُونَ، نَضِفُونَ، وَحِروُنَ بِمَعْنى. والنَّطِفُ: الرّجُلُ المُرِيبُ المُتُّهَمُ، وإنَّه لنَطِفٌ بِهَذَا الأَمْرِ، أَي: مُتَّهَمٌ)
قالَه أَبو زَيْدٍ. ويُقالُ: النَّطِفُ: مَنْ أَشْرَفَتْ شَجَّتُه عَلَى الدِّماغ نقَلَه الجَوْهرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ. والنَّطَفُ بالتَّحْرِيكِ: العَيْبُ كالوَحَرِ، عَن الفَرّاءِ. ويُقال: وَقَعَ فِي النَّطَفِ، أَي: الشَّرّ والفَساد. وإشْرافُ الدَّبَرَةِ على الجَوْفِ، وإشراف الدَّبَرَةِ على الجَوْفِ، وَهَذَا قد تقَدّمَ. والنَّطَفُ: عِلَّةٌ يُكْوَى مِنْها الإنْسانُ ورَجُلٌ نَطِفٌ: بِهِ ذلِكَ الدَّاءُ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: واسْتَمَعُوا قَوْلاً بِهِ يُكْوَى النَّطِفْ يكادُ مَنْ يُتْلىَ عليِه يَجْتَئِفْ ويُقال: مَا تَنَطَّفَ بِهِ، أَي: مَا تَلَطَّخَ بِهِ. وتَنَطَّفَ خَبَراً: إِذا تَطَلَّعَهُ وتَنَطَّفَ مِنْهُ: تَقَزَّزَ وتَنَطَّسَ، يُقال: هُو يَتَنَطَّفُ، ويتَنَظَّفُ. والنَّطُوفُ، كصَبُورٍ: ع وَفِي التّكْلِمَة: هِيَ رَكِيَّةٌ لبَنِى كِلابٍ. قلت: هُوَ قولُ أَبُي زِيادٍ، وأَنْشَدَ:
(وهَلْ أَشْرَبَنْ ماءَ الَّنطُوفِ عَشِيَّةً ... وقَدْ عُلِّقَتْ فوقَ النَّطُوفِ المَواتِحُ)
وقالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبِي عائِذٍ:
(فضَهَاءِ أَظْلَمَ فالنَّطُوفِ فَصَائِفٍ ... فالنُّمْرِ، فالبُرَقاتِ، فالأَنْحاصِ)
وَمِمَّا يستَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَنْطَفَه إنْطافاً: إِذا اتَّهَمَه بُريبَةٍ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. والنَّطْفُ: عَقْرُ الجُرْحِ. ونَطَفَ الجُرْحَ والخُرَاجَ نَطْفاً: عَقَرَه. وجارِيَةٌ مُتَنَطِّفَةٌ، كمُنَطَّفَةٍ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: قالَ ذُو الرُّمَّةِ فجَعَل الخمرَ نُطْفَةً: تَقَطُّعَ ماءِ المُزْنِ فِي نُطَفِ الخَمْرِ قالَ الصّاغانِيُّ: والرِّوايةُ: فِي نُزَفِ الخَمْرِ وَقد تقَدَّم. قالَ: وأَما النّاِبَغُة الجَعْدِيُّ رضِيَ اللهُ عنهُ فجَعَلَ النّاطِفَ: الخَمْرَ، فِي قَوْلِه:
(وباتَ فَرِيقٌ يَنْضَحُونَ كأَنَّما ... سُقُوا ناطِفاً من أَذْرِعاتٍ مُفَلْفَلاَ)
وقِيلَ: أَرادَ شَيْئاً نَطَفَ من الخَمْرِ: أَي: سالَ، أَي يَنْضَحُوَن الدَّمَ. ولَيلَةٌ نَطُوفٌ: قاطِرَةٌ تُمْطِرُ حتّى الصباحِ، وَهُوَ مَجازٌ. ونَطَفَتْ آذانُ الماشِيَةِ، وتَنَطَّفَتْ: ابْتَلَّتْ بالماءِ فقَطَرَتْ. والنّاطِفُ: نَوْعٌ من الحَلْواءِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ القُبَّيْطُ، قالَ غَيره: لأَنَّهُ يَتَنَطَّفُ قَبْلَ اسْتِضَرابِه، أَي: يَقْطُر قبْلَ خثُوُرَتِه. ونَصْلٌ نَطافٌ، كسَحابٍ، وقِيلَ: كشَداّدٍ: لَطِيفُ العَيْرِ، نقَلَه الصّاغانِيُّ. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: المَناطِفُ: المَطالِعُ. ونَطَفَ لي كَذَا، أَي: طَلَعَ عليَّ. وَهُوَ نَطَفٌ لهَذَا الأَمْرِ، مُحَرَّكَةً، أَي: هُوَ صاحِبُه. وقولُهم: لَوْ كانَ عِنْدَه كَنْزُ النَّطِفِ مَا عَدَا هُوَ ككَتِفٍ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ اسمُ) رَجُلٍ من بَنِي يَرْبُوعٍ كَانَ فَقِيراً، فأَغارَ على مالٍ بَعَثَ بِهِ باذانُ إِلَى كِسْرَى من اليَمَنِ، فأَعْطَى مِنْهُ يَوْماً إلَى أَنْ غابَت الشمسُ، فضَرَبَت بِهِ العَرَبُ المَثَلَ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: هَذَا الرَّجُلُ هُوَ النَّطِفُ بنُ الخَيْبَرِيِّ، أَحدُ بَنِي سَلِيطِ بنِ الحارِثِ بنِ يَرْبُوعٍ، وَكَانَ أَصابَ عَيْبَتَيْ جَوْهَرٍ من اللَّطِيمَةِ التَّيِ كانَ باذانُ أَرْسَلَ بهَا إِلَى كِسْرَى، فانْتَهَبهَا بنَوُ حنَظْلَةَ، فقُتِلَتْ بهَا تَمِيمُ يَوْمَ صَفْقَةِ المُشَقَّرِ، وقالَ ابنُ بَرِّي أَيضاً يُقالُ: إنّ النَّطِفَ كَانَ فَقِيرا يَحْمِلُ الماءَ على ظَهْرِه، فيَنْطِفُ أَي: يَقْطُرُ، قَالَ صاحِبُ اللِّسانِ: ورأَيتُ حاشِيَةً بخَطِّ الشيخِ رَضِيِّ الدِّينِ الشّاطِبِيِّ رحِمَه الله تَعاَلى قالَ: قالَ ابنُ دُرَيْدٍ فِي كِتابِ الاشْتِقاقِ: النَّطِفُ اسْمُه حِطّانُ. والنِّطافُ، بالكسرِ: العَرَق، كَذَا فِي التَّكْمِلَةُ، وَالَّذِي فِي الأَساسِ: وعَلَى جَبِيِنه نِطافٌ من العَرَقِ، فتَأَمَّلْ. ونُوَيْطِفٌ، مُصَغَّراً: موضِعٌ دُونَ عَيْنِ صَيْدٍَ، من القَصِيَمةِ.
ن ط ف: (النُّطْفَةُ) الْمَاءُ الصَّافِي قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَالْجَمْعُ (نِطَافٌ) بِالْكَسْرِ. وَ (النَّاطِفُ) الْقُبَّيْطَى. وَ (نَطَفَانُ) الْمَاءِ بِفَتْحِ الطَّاءِ سَيَلَانُهُ وَقَدْ (نَطَفَ) يَنْطِفُ بِضَمِّ الطَّاءِ وَكَسْرِهَا. 
نطف: نطف: سال (للشمعة).
نطف الشمعة: قص رأس الشمعة (بوشر).
نطف= ناطف: (باين سميث 1803).
نطفة: فكرة، رأي؛ قليل جدا؛ شك، ريبة؛ كمية قليلة جدا من السوائل، قطرة، شيء قليل (بوشر).
نطفي: منوي (بوشر).
ناطفي: بائع الناطف (لب اللباب، ابن جبير 268: 7 الأغاني 4: 104: 1 بولاق).
منطف: انظر الكلمة في (فوك) في مادة creature و bonus et en note creator.
منطاف: والجمع ناطيف: مقص لقرض ذبالات الشموع (بوشر).
(ن ط ف) : (وَقَوْلُهُ) يَنْطُفُ مِنْهَا الْقَذَرُ أَيْ مِنْ الْخِرْقَةِ يُقَالُ نَطَفَ الْمَاءُ أَوْ نَحْوَهُ نَطَفَانًا إذَا سَالَ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ النَّاطِفُ) لِلْقُبَيْطِيِّ وَقَوْلُهُ كَانَ الرَّجُلُ يُكْرِي أَرْضَهُ وَيَشْتَرِي مَا سَقَاهُ الرَّبِيعُ (وَالنُّطَفُ) قَالَ هِيَ جَوَانِبُ الْأَرْضِ وَأَنَا لَا أَحُقُّهُ إنَّمَا النُّطَفُ جَمْعُ نُطْفَةٍ وَهِيَ الْمَاءُ الصَّافِي قَلَّ أَوْ كَثُرَ.
ن ط ف : نَطَفَ الْمَاءُ يَنْطُفُ مِنْ بَابِ قَتَلَ سَالَ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ نَطَفَتْ الْقِرْبَةُ تَنْطُفُ وَتَنْطِفُ نَطَفَانًا إذَا قَطَرَتْ مِنْ وَهْيٍ أَوْ سَرْبٍ أَوْ سُخْفٍ وَالنُّطْفَةُ مَاءُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَجَمْعُهَا نُطَفٌ وَنِطَافٌ مِثْلُ بُرْمَةٍ وَبُرَمٍ وَبِرَامٍ وَالنُّطْفَةُ أَيْضًا الْمَاءُ الصَّافِي قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَلَا فِعْلَ لِلنُّطْفَةِ أَيْ لَا يُسْتَعْمَلُ لَهَا فِعْلٌ مِنْ لَفْظِهَا.

وَالنَّاطِفُ نَوْعٌ مِنْ الْحَلْوَى يُسَمَّى الْقُبَّيْطَى سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَنْطُفُ قَبْلَ اسْتِضْرَابِهِ أَيْ يَقْطُرُ. 
[نطف] نه: فيه: وينقص الشرك وأهله حتى يسير الراكب بين "النطفتين" لا يخشى جورًا، أراد بهما بحر المشرق وبحر المغرب، يقال للماء الكثير والقليل: نطفة، وهو بالقليل أخص، وقيل: أراد ماء الفرات وماء بحر يلي جدة، أي"ناطف"، لأنه ينطف قبل استضرابه.

قرر

Entries on قرر in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 15 more
ق ر ر

يوم قر، وليلة قرّة، وذات قرّ وقرّةٍ " وأجد حرّةً تحت قرّة " وولّ حارّها من تولّى قارّها. ورجل مقرور. وقرّ يومنا يقر. واغتسل بالقرور: بالماء البارد. وأنا آتيه القرّتين: البردين. وقرّ بالمكان واستقرّ، وهو قارٌّ: مستقرٌّ، وقرّبه القرار، وهو في مقرّه ومستقرّه. واذكرني في المقار المقدسة. وما يتقارّ في موضعه. وأنا لا أقارّك على ما أنت عليه أي لا أقر معك. وقارّوا الصلاة: قرّوا فيها. وما أقرّني في هذا البلد إلا مكانك. وأقرّ على نفسه بالذنب، وقرّرته به. وقرّرت عنده الخبر فتقرّر عنده. ورجل قراريٌّ: لا يبرح مكانه. ويقال للخيّاط: القراريّ. وتقول: ليس من شأن القراري، أن يدور في البراري. وقرقر في ضحكه. وقرقرت الحمامة. وشرب بالقرقارة وهي كوب من زجاج طويل العنق.

ومن المجاز: قرّت عينه به. وقال بشر:

بها قرّت لبون الناس عيناً ... وحل بها عزاليه الغمام

وأقرّ الله به عينك، ويقرّ عيني أن أراك. وإن فلاناً لقرارة حمق وفسق. وقرّ الكلام في أذنه إذا وضع فاه على أذنه فأسمعه وهو من قرّ الماء في الإناء إذا صبّه فيه. وهو في قرّة من العيش: في رغد وطيب. وإذا وقع الأمر موقعه قالوا: " صابت بقر ". قال طرفة:

كنت فيهم كالمغطّي رأسه ... فانجلي اليوم غطاءي وخمر

سادراً أحسب غيّ رشدا ... فتناهيت وقد صابت بقر

وفلان ابن عشرين قارّة سواء. وفي مثل " ابدأهم بالصراخ يقرّوا " أيّ ابدأهم بالشكاية يرضوا بالسكوت. وتقول للعاجز عن جواب سؤالك: قد تكسرت قواريرك. وقرقر السحاب بالرعد. قال:

قالت له ريح الصّبا قرقار

أي قرقر بالرعد. وهو ابن قرقرها، كما يقال: ابن بجدتها.
ق ر ر: (الْقَرَارُ) الْمُسْتَقَرُّ مِنَ الْأَرْضِ. وَيَوْمُ (الْقَرِّ) بِالْفَتْحِ الْيَوْمُ الَّذِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِي مَنَازِلِهِمْ. وَ (الْقُرْقُورُ) بِوَزْنِ الْعُصْفُورِ السَّفِينَةُ الطَّوِيلَةُ. (الْقِرَّةُ) بِالْكَسْرِ الْبَرْدُ. وَ (الْقَارُورَةُ) وَاحِدَةُ (الْقَوَارِيرِ) مِنَ الزُّجَاجِ. وَ (قَرْقَرَ) بَطْنُهُ صَوَّتَ. وَ (قَرَّ) الْيَوْمُ يَقُرُّ (قُرًّا) بِضَمِّ الْقَافِ فِيهِمَا أَيْ بَرَدَ، وَيَوْمٌ (قَارٌّ) وَ (قَرٌّ) بِالْفَتْحِ أَيْ بَارِدٌ، وَلَيْلَةٌ (قَارَّةٌ) وَ (قَرَّةٌ) بِالْفَتْحِ أَيْ بَارِدَةٌ. وَ (الْقَرَارُ) فِي الْمَكَانِ الِاسْتِقْرَارُ فِيهِ تَقُولُ: (قَرِرْتُ) بِالْمَكَانِ بِالْكَسْرِ أَقَرُّ (قَرَارًا) . وَ (قَرَرْتُ) أَيْضًا بِالْفَتْحِ أَقِرُّ (قَرَارًا) وَ (قُرُورًا) . وَ (قَرَّ) بِهِ عَيْنًا يَقَرُّ كَضَرَبَ يَضْرِبُ وَعَلِمَ يَعْلَمُ (قُرَّةً) وَ (قُرُورًا) فِيهِمَا. وَرَجُلٌ (قَرِيرُ) الْعَيْنِ. وَ (قَرَّتْ) عَيْنُهُ تَقِرُّ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِهَا ضِدُّ سَخِنَتْ. وَ (أَقَرَّ) اللَّهُ عَيْنَهُ أَيْ أَعْطَاهُ حَتَّى تَقَرَّ فَلَا تَطْمَحَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ. وَيُقَالُ: حَتَّى تَبْرُدَ وَلَا
تَسْخَنَ فَلِلسُّرُورِ دَمْعَةٌ بَارِدَةٌ وَلِلْحُزْنِ دَمْعَةٌ حَارَّةٌ. وَ (قَارَّهُ مُقَارَّةً) أَيْ قَرَّ مَعَهُ وَسَكَنَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «قَارُّوا الصَّلَاةَ» وَهُوَ مِنَ الْقَرَارِ لَا مِنَ الْوَقَارِ. وَ (أَقَرَّ) بِالْحَقِّ اعْتَرَفَ بِهِ وَ (قَرَّرَهُ) غَيْرُهُ بِالْحَقِّ حَتَّى أَقَرَّ بِهِ. وَ (أَقَرَّهُ) فِي مَكَانِهِ فَاسْتَقَرَّ. وَ (أَقَرَّهُ) اللَّهُ مِنَ (الْقُرِّ) فَهُوَ (مَقْرُورٌ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُ بُنِيَ عَلَى قُرٍّ. وَ (قَرَّرَهُ) بِالشَّيْءِ حَمَلَهُ عَلَى (الْإِقْرَارِ) بِهِ. وَ (قَرَّرَ) الشَّيْءَ جَعَلَهُ فِي (قَرَارِهِ) . وَ (قَرَّرَ) عِنْدَهُ الْخَبَرَ حَتَّى (اسْتَقَرَّ) . وَفُلَانٌ مَا (يَتَقَارُّ) فِي مَكَانِهِ أَيْ مَا يَسْتَقِرُّ. 
قرر
عن العبرية بمعنى حوزي وسائق وعربة.
(قرر) : قَرَّت الحيْةُ تَقِرُّ قَرِيراً: صَوَّتَتْ.
(قرر) : اقْتَرَرْتُ حَدِيثَ القَوْمِ: تَبَحَّثْتُ عنه.
قرر: {قرة عين}: مشتق من القرور، وهو الماء البارد، ودمعة السرور باردة. {وقرن}: بفتح القاف، من القرار، وحذفت إحدى الراءين كما قالوا: ظلت ومست وهمت، أي ظللت ومسست وهممت.
قرر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] قارُّوا الصَّلَاة. قَوْله: قاروا الصَّلَاة كَانَ بعض النَّاس يذهب [بِهِ -] إِلَى الوَقار وَلَا يكون من الْوَقار قارّوا وَلكنه من الْقَرار كَقَوْلِك: قد قَرَّ فلَان يَقِرّ قَرارا وقُرورا وَمَعْنَاهُ السّكُون وَإِنَّمَا كره عبد الله الْعَبَث وَالْحَرَكَة فِي الصَّلَاة وَهَذَا كحديثه الآخر: أَنه كَانَ إِذا صلّى لم يَطْرِف وَلم يتحرّك مِنْهُ شَيْء قَالَ: فَكَانَ من أشبه النَّاس صَلَاة بِعَبْد الله. قَالَ أَبُو عبيد: وَمِنْه حَدِيث ابْن عمر: خياركم ألايِنكم مناكِبَ فِي الصَّلَاة.
قرر قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: يَوْم القر يَعْنِي الْغَد من يَوْم النَّحْر وَإِنَّمَا سمي يَوْم القر لِأَن أهل الْمَوْسِم يَوْم التَّرويَة وعرفة والنحر فِي تَعب من الْحَج فَإِذا كَانَ الْغَد من يَوْم النَّحْر قروا بمنى فَلهَذَا سمي يَوْم القر وَهُوَ مَعْرُوف من [أهل -] كَلَام الْحجاز قَالَ أَبُو عبيد: وسَأَلت عَنهُ أَبَا عُبَيْدَة وَأَبا عَمْرو فَلم يعرفاه وَلَا الْأَصْمَعِي فِيمَا أعلم. وَفِي الحَدِيث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أُتِي بَبَدنات خَمُس أَو سِتّ فطفقن يزدلفن إِلَيْهِ بأيتهن يبْدَأ فَلَمَّا وَجَبت لجنوبها قَالَ عبد الله بْن قُرط: فَتكلم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِكَلِمَة خُفْيَة لم أفهمها أَو قَالَ: لم أفقهها فَسَأَلت الَّذِي يَلِيهِ فَقَالَ: [قَالَ -] : من شَاءَ فليقتطع.
(قرر) - في الحديث : "أَقِرُّوا الأَنْفُس حتى تَزْهَقَ"
: أي سَكِّنوها حتى تُفارِقَها الأَرواحُ، ولا تَسْتَعْجِلُوا سَلْخَها قَبْل .
- في حديث عَليّ: "ما أصَبْتُ مُنذُ وَليت عَمَلي إلّا هَذِه القُوَيْرِيرَة أَهْداهَا إلىَّ الدِّهْقان"
القَارُورَة: فَاعُولَة؛ من قَرَّ الماءَ يَقُرُّه؛ إذا صَبَّه.
قال الأَسدِيُّ: القَارُورةُ: ما قَرَّ فيها الشراب.
- في الحَديث : "أُقِرَّت الصَّلاةُ بالبِرِّ والزَّكاة"
وروى: "قَرَّت الصلاة"
: أي استَقَرَّت معهما وقُرِنَت بِهما.
- في حديث أُمِّ زَرْع: "لا حَرَّ ولا قُرَّ "
: أي لا ذُو حَرٍّ وَلا ذُو قُرٍّ، كَرَجُلٍ عَدْل: أي ذِي عَدْل.
والقُرُّ والقِرَّة: البَرْدُ. كالذُّل والذِّلَّة، وبالفتح. الصِّفَة، كيَوْمٍ قَرٍّ وقَارٍّ، وكلاهما كِنَاية عن الأَذَى، الحَرّ عَنْ قَلِيلِه، والبَرْد عن كثيره. كما يقال: الحَرُّ يُؤذِي، والبَردُ يَقْتُل. وقد يُكْنَى بالبرد عن الرَّاحَة في ضِدِّ الحرارَة.
(ق ر ر) : (رَجُلٌ مَقْرُورٌ) أَصَابَهُ الْقَرُّ وَهُوَ الْبَرْدُ (وَيَوْمٌ قَارٌّ) بَارِدٌ وَفِعْلُهُ مِنْ بَابَيْ لَبِسَ وَضَرَبَ (وَمِنْهُ) الْمَثَلُ وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى (قَارَّهَا) أَيْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا أَوْ حَمِّلْ ثِقَلَكَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِكَ وَقَدْ تَمَثَّلَ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حِين أُمِرَ أَنْ يَحُدَّ ابْنَ عُقْبَةَ بِشُرْبِ الْخَمْرِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إنَّمَا يُقِيمُ الْحَدَّ مَنْ تَوَلَّى مَنَافِعَ الْإِمَارَةِ (وَقَرَّ) بِالْمَكَانِ قَرَارًا (وَيَوْمُ الْقَرِّ) بَعْد يَوْمِ النَّحْرِ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِيهِ فِي مَنَازِلِهِمْ (وَقُرَّانُ) فُعْلَانٌ مِنْهُ وَهُوَ وَالِدُ دَهْثَمٍ (وَالْإِقْرَارُ) خِلَافُ الْجُحُود (وَمِنْهُ) فَإِنْ أَتَاهُ أَمْرٌ لَا يَعْرِفَهُ فَلْيُقِرَّ وَلَا يَسْتَحِي وَفَلْيُقِرَّ مِنْ الْقَرَارِ وَفَلْيَفِرَّ مِنْ الْفِرَارِ مِنْ النَّارِ كِلَاهُمَا ضَعِيفٌ (وَفِي حَدِيثِ) ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (قَارُّوا الصَّلَاةَ) أَيْ قِرُّوا فِيهَا وَاسْكُنُوا وَلَا تَعْبَثُوا وَلَا تَحَرَّكُوا مِنْ قَارَرْت فُلَانًا إذَا قَرَرْتُ مَعَهُ.

(الْقُرْقُورُ) سَفِينَةٌ طَوِيلَةٌ.
ق ر ر : قَرَّ الشَّيْءُ قَرًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اسْتَقَرَّ بِالْمَكَانِ وَالِاسْمُ الْقَرَارُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَوْمُ الْقَرِّ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِي مِنًى لِلنَّحْرِ وَالِاسْتِقْرَارُ التَّمَكُّنُ وَقَرَارُ الْأَرْضِ الْمُسْتَقَرُّ الثَّابِتُ وَقَاعٌ قَرْقَرٌ أَيْ مُسْتَوٍ.

وَقَرَّ الْيَوْمُ قَرًّا بَرُدَ
وَالِاسْمُ الْقُرُّ بِالضَّمِّ فَهُوَ قَرٌّ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَقَارٌّ عَلَى الْأَصْلِ أَيْ بَارِدٌ وَلَيْلَةٌ قَرَّةٌ وَقَارَّةٌ.
وَفِي الْمَثَلِ وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا أَوْ حَمِّلْ ثِقْلَكَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِكَ وَقَرَّتْ الْعَيْنُ قُرَّةً بِالضَّمِّ وَقُرُورًا بَرَدَتْ سُرُورًا.
وَفِي الْكُلِّ لُغَةٌ أُخْرَى مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَقَرَّ اللَّهُ الْعَيْنَ بِالْوَلَدِ وَغَيْرِهِ إقْرَارًا فِي التَّعْدِيَةِ وَأَقَرَّ اللَّهُ الرَّجُلَ إقْرَارًا أَصَابَهُ بِالْقُرِّ فَهُوَ مَقْرُورٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.

وَأَقَرَّ بِالشَّيْءِ اعْتَرَفَ بِهِ.

وَأَقْرَرْتُ الْعَامِلَ عَلَى عَمَلِهِ وَالطَّيْرَ فِي وَكْرِهِ تَرَكْتُهُ قَارًّا.

وَالْقَارُورَةُ إنَاءٌ مِنْ زُجَاجٍ وَالْجَمْعُ الْقَوَارِيرُ وَالْقَارُورَةُ أَيْضًا وِعَاءُ الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ وَهِيَ الْقَوْصَرَّةُ وَتُطْلَقُ الْقَارُورَةُ عَلَى الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الْوَلَدَ أَوْ الْمَنِيَّ يَقِرُّ فِي رَحِمِهَا كَمَا يَقِرُّ الشَّيْءُ فِي الْإِنَاءِ أَوْ تَشْبِيهًا بِآنِيَةِ الزُّجَاجِ لِضَعْفِهَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْعَرَبُ تُكَنِّي عَنْ الْمَرْأَةِ بِالْقَارُورَةِ وَالْقَوْصَرَّةِ. 

قرر


قَرَّ(n. ac. قَرّ
قَرَاْر
قُرُوْر
تَقْرَاْرَة
تَقِرَّة )
a. [Bi
or
Fī], Stayed, remained, settled, resided in; continued
in.
b. Became quiet, still; rested.
c. ['Ala], Persevered, persisted in.
d.(n. ac. قَرّ), Poured cold water into, over.
e.
(n. ac.
قَرّ), Was cold (day).
f.(n. ac. قَرَّة
قُرَّة
قُرُوْرَة), Was refreshed, cooled; was relieved, consoled
comforted.
g. [Bi
or
Fī] [ coll. ]
see IV (a)
قَرَّرَ
a. [acc. & Fī], Made to stay, remain, in; settled, fixed
established, confirmed in; made to rest in.
b. [acc. & Bi], Made to confess, acknowledge.
c. Stated, asserted, averred, affirmed.

قَاْرَرَa. Settled, dwelt, continued with; kept quiet at.
b. Agreed with.

أَقْرَرَ
a. [Bi], Confessed, acknowledged; affirmed.
b. [Bi & La], Acknowledged, owned, recognized ( the rights
of ); assented to the truth of.
c. see II (a)d. [acc. & 'Ala
or
Fī], Left quiet, undisturbed in.
e. Cooled, refreshed (eye).
f. Visited, afflicted with cold.

تَقَرَّرَa. Was settled, fixed, established; was confirmed
ascertained, proved; was ratified.
b. see I (a)
تَقَاْرَرَ
a. [Fī]
see I (a)
إِقْتَرَرَa. see I (a)b. [Bi], Bathed in.
إِسْتَقْرَرَa. see I (a) (b).
c. Obtained, held good.

قَرّa. Rest, repose.
b. Cold; cool.
c. Fowl, hen.
d. A kind of camel-litter.
e. Fold, crease.

قَرَّةa. Frog, tree-frog.
b. see 1 (b)
قِرَّةa. see 1t (a) & 3c. Cold day.

قِرِّيَّةa. Crop, craw ( of a bird ).
قُرّa. Cold; coldness; chill; chillness; freshness
coolness.

قُرَّةa. Freshness, coolness; comfort, refreshment.
b. Cress; water-cress.
c. see 1t (a) & 4t
قَرَرَةa. Leavings, scraps.

قُرُرَةa. see 4t
مَقْرَرa. Dwellig, abode, domicile, residence; restingplace;
depository.
b. see 22 (e)
مَقْرَرَةa. Pool.
b. Jug, pitcher.

قَاْرِرa. Staying, remaining; fixed, settled, stationary; quiet
still.
b. see 1 (b)c. [ coll. ], Confessing.

قَاْرِرَةa. see 25b. Continent; main-land; terra firma.

قَرَاْرa. see 17 (a)b. Settledness, fixedness, stability; continuance
permanence.
c. Rest, quiet, repose; stillness; tranquillity.
d. Region, tract, district; plain.
e. Depressed ground; hollow; bottom.
f. Flocks.

قَرَاْرَةa. see 17 (a) & 22
قَرَاْرِيّa. Artisan, workman, artificer.
b. Butcher.
c. Tailor.

قِرَاْرَةa. Cold water.

قُرَاْرَةa. see 4t
قَرِيْر
قَرِيْرَةa. Cooled, refreshed, refrigerated; relieved
comforted.

قَرُوْرa. Cold water.

قُرُوْرَةa. see 23t
قَاْرُوْرَة
(pl.
قَوَاْرِيْرُ)
a. Flask, bottle; phial; vessel.
b. Receptacle for dates.
c. Pupil ( of the eye ).
d. Woman; wife.

N. P.
قَرڤرَa. Cooled, refreshed.
b. Cold, chilly.

N. Ac.
قَرَّرَa. Pressure, constraint, force ( used to obtain a
confession ). — [ coll. ], Report
statement.
c. (pl.
تَقَاْرِيْر) [ coll. ], Diploma; letters
patent.
N. Ac.
أَقْرَرَa. Avowal, confession; acknowledgment.

N. P.
إِسْتَقْرَرَa. see 17 (a) & 22
(d), (e).
تَقْرِيْرِيّ
a. [ coll. ]. Justificative (
document ).
أَلْقَرَّتَانِ
a. The morning & the evening.

دَارُ الْقَرَار
a. The abode of stability: the world to come.

مُسْتَقَرّ الْمُلْك
a. The seat of royal power, the royal residence.

قُرَّةُ الْعَيْن
a. Consolation, comfort; darling; dear.

قَرِيْرُ الْعَيْن
a. Consoled, comforted; refreshed.

وَقَعَ فِي قُرّ
a. He has fallen into misfortune.
[قرر] القَرارُ: المستقِرُّ من الأرض. والقَرارِيُّ: الخيَّاط قال الأعشى: يَشُقُّ الأمورَ ويَجْتابها * كشَقِّ القَرارِيِّ ثوبَ الرَدَنْ - الأصمعيّ: القَرارُ والقَرارَةُ: النَقَدُ، وهو ضربٌ من الغنم قصار الأرجل قباحُ الوجوه. والقَرارَةُ: القاع المستدير. قال أبو عبيد: القَرُّ مركبٌ للرجال بين الرَحْلِ والسرجِ. وقال غيره: القر الهودج. وأنشد:

كالقر ناست فوقه الجزاجز * وقال امرؤ القيس: فإمَّا تَرَيْني في رحالة جابر * على حجر كالقر تخفِقُ أكْفاني - والقَرُّ: الفَرُّوجةُ. قال ابن أحمر:

كالقَرِّ بين قوادِمٍ زعر  ويوم القر: اليوم الذى بعد يوم النَحر، لأنَّ الناس يَقَرُّونَ في منازلهم. والقَرَّتانِ: الغداة والعشيّ. قال لبيد: وجَوارِنٌ بيضٌ وكلُّ طِمِرَّةٍ * يعدو عليها القَرَّتَيْنِ غُلامُ - الجَوارِنُ: الدروع. ويومٌ قَرٌّ وليلةٌ قَرَّةٌ، أي باردة. والقُرُّ بالضم: البرد. والقُرُّ أيضاً: القَرارُ. ومنه قولهم عند شدة تصيبهم: " صابتْ بِقُرٍّ "، أي صارت الشدة في قرارها. وربَّما قالوا: " وقعت بِقُرٍّ ". قال عديُّ بن زيد: تُرَجِّيها وقد وَقَعَتْ بِقُرٍّ * كما تَرْجو أصاغِرَها عَتيبُ - والقَرارَةُ: ما يصبُّ في القِدر من الماء بعد الطبخ لئلا تحترق . وأمَّا ما يلتزق بأسفل القِدر فهي القُرورَةُ بضم القاف والراء، عن أبي عبيدة. وكان الفراء يفتح الراء. والقرقور: السفينة الطويلة. وقراقر، على فعالل بضم القاف: اسم ماء. ومنه غزاة قراقر. قال الشاعر: وهم ضربوا بالحنو حنو قراقر * مقدمة الهامرز حتى تولت - وحاد قُراقِرٌ وقُراقِرِيٌّ، إذا كان جيِّد الصوت، من القرقرة. قال الراجز: أصبح صوت عامر صئيا * من بعد ما كان قراقريا * فمن ينادى بعدك المطيا * وقران: اسم رجل. وقران في شعر أبى ذؤيب : اسم واد. والقرة بالكسر: البرد. يقال: " أنشد العطش حرة على قرة ". وربما قالوا: " أجد حرة تحت قِرَّةٍ " ويقال أيضاً: " ذهبتْ قِرَّتُها "، أي الوقت الذي يأتي فيه المرض، والهاء للعلَّة. والقِرِّيَّةُ: الحوصلةُ، مثل الجرية. وأيوب بن القرية أحد الفصحاء. والقارورة: واحدة القوارير من الزجاج. والقارورُ: الماء البارد يغتسل به. والقرقر: القاع الأملس. والقَرْقَرَةُ: نوعٌ من الضحك. والقرقرة: لقب سعد الذى كان يضحك منه النعمان بن المنذر. وقرقرت الحمامة قرقرة وقرقريرا. قال: وما ذاتُ طوقٍ فوق عودِ أراكَةٍ * إذا قَرْقَرَت هاج الهَوى قرقريها - وقرقر بطنه، أي صوت. والقرقرة: الهدير، والجمع القراقر. قال شظاظ: رب عجوز من نمير شهبره * علمتها الانقاض بعد القرقره - يقال: قَرْقَرَ البعير، إذا صفا صوته ورجَّع. وبعيرٌ قَرْقارُ الهدير، إذا كان صافي الصوت في هديره. وقرقرى، على فعللى: موضع. وقولهم: قرقار بنى على الكسر، وهو معدول، ولم يسمع العدل من الرباعي إلا في عرعار وقرقار. قال الراجز أبو النجم : قالت له ريحُ الصبا قرْقارِ واختلطَ المعروف بالانكار يريد قالت له: قَرْقِرْ بالرعدِ، كأنَّه يأمر السحاب بذلك. وقررت القدر أقرها قَرًّا، إذا صببت فيها القُرارَةُ لئلا تحترق. وقَرَرْتُ على رأسه دلوا من ماء بارد، أي صببتُ. وقَرَّ الحديثَ في أذنه يَقُرُّهُ، كأنَّه صبَّه فيها. وقَرَّ يومنا من القَرِّ. ويومٌ قارٌّ وقَرٌّ، وليلةٌ قارَّةٌ وقرَّةٌ. والقَرارُ في المكان: الاستقرار فيه. تقول منه: قرقرت بالمكان، بالكسر، أقر قَراراً، وقَرَرْتُ أيضاً بالفتح أقِرُّ قَراراً وقُروراً. وقَرَرْتُ به عيناً وقَرِرْتُ به عيناً قُرَّةً وقُروراً فيهما. ورجلٌ قريرُ العين، وقد قرَّت عينه تَقِرُّ وتَقَرُّ: نقيض سخنت. وأقر الله عينَه، أي أعطاه حتَّى تَقَرَّ فلا تطمح إلى من هو فوقه. ويقال: حتَّى تبرد ولا تسخن. فللسرور دمعةٌ باردة، وللحزن دمعة حارَّةٌ. وقارَّه مُقارَّةً، أي قَرَّ معه وسكن. وفي الحديث: " قاروا الصلاة "، هو من القَرارِ لا من الوقار. وأقَرَّ بالحق: اعترف به. وقَرَّرَهُ بالحقّ غيره حتى أقر. وأقره في مكانه فاستقرَّ. وأقْرَرْتُ هذا الأمر تقرارة وتقرة. وأقرت الناقة، إذا ثبت حملها. عن ابن السكيت. وأقره الله من القُرِّ، فهو مقرورٌ على غير قياس، كأنَّه بني على قُرٍّ. وتقرير الانسان بالشئ: حمله على الاقرار به. وتقرير الشئ: جعله في قَرارِهِ. وقَرَّرْتُ عنده الخبرَ حتَّى اسْتَقَرَّ. وفلانٌ ما يَتَقارُّ في مكانه، أي ما يستقرُّ. واقتر ماء الفحل في الرحم، أي استقر. واقتررت بالقرارة: ائتدمت بها. واقتررت القرارة، إذا أخذت ما التصق بالقدر. واقتررت بالقرور: اغتسلت به. واقترت الناقة: سمنت. قال أبو ذؤيب يصف ظبية: بها أبلت شهرى ربيع كليهما * فقد مار فيها نسؤها واقترارها - نسؤها: بدء سمنها، وذلك إنما يكون في أول الربيع إذا أكلت الرطب. واقترارها: نهاية سمنها، وذلك إنما يكون إذا أكلت اليبيس وبزور الصحراء فعقدت عليها الشحم. 
[قرر] فيه: أفضل الأيام يوم النحر ثم يوم "القر"، هو حادي عشر ذي الحجة لأنهم يقرون فيه بمنى أي يسكنون ويقيمون. ط: "يقرون" من تعب أعمال الحج. نه: ومنه ح: "أقروا" الأنفس حتى تزهق، أي سكنوا الذبائح حتى تفارقها أرواحها ولا تعجلوا سلخها. ومنه: "أقرت" الصلاة بالبر والزكاة، وروى: قرت، أي استقرت معهما وقرنت بهما أي مقرونة بالبر وهو الصدق وجماع الخير، ومقرونة بالزكاة في القرآن مذكورة معها. ن: أي قرنت بهما وصار الجميع مأمورًا به. نه: ومنه ح: "قارّوا" الصلاة، أي اسكنوا فيها ولا تتحركوا ولا تعبثوا. وفيه: فلم "أتقارّ" أن قمت، أي لم ألبث. ن: أي لم يمكنني القرار والثباتالصلاة، تكميل دافع لوهم أنه صلى الله عليه وسلم كان مائلًا إلى معاشرة أرباب الخدور مشتغلًا بهن عن معالي الأمور كتكميل في ح: لم أكن أحب إليه صلى الله عليه وسلم بعد النساء من الخيل، ليؤذن بأنه مع هذا بطل مقدام في الكر والفر مع الأعداء. ش: كل ما كان قبل الموت يسمى دنيا وهو مذمومة ومحمودة، وما ينفع ويبقى بعد موته محمودة كالعمل والعلم، وقد يأنس بهما العابد والعالم حتى يهجر النوم للعلم، وحتى قيل: ما أخاف الموت إلا من حيث يحول بيني وبين قيام الليل. شم: وقرة عيني، كلام مبتدأ قصد به الإعراض عن ذكر الدنيا، لا عطف على النساء لأنها ليست من الدنيا. وح: العين "مقرة"- يجيء في قمع. ك: فخيرت أن "تقر"- بفتح قاف وكسرها مع تشديد راء، وروى بخفة راء من وقر يقر. ط: خذ من شاربك ثم "أقره"، أي قص شاربك ثم أقر عليه ودم عليه حتى تلقاني في الحوض أو غيره، يريد كيف تبكي وكيف تقرر أنه صلى الله عليه وسلم وعدك بأنك تلقاه لا محالة، وأجاب بأنه يخاف من عدم الاكتراث بلا أبالي، وفيه أن مداومة السنة رتبة موصلة إلى جوار سيد المرسلين في دار النعيم. نه: رويدك رفقًا "بالقوارير"، شبها النساء بها لأنه يسرع إليهن الكسر، وكان أنجشة يحدو وينشد الفريض والرجز فلم يأمن أن يصيبهن أو يقع في قلوبهن حداؤه فنهاه عنه، فإن الغناء رقية الزنا، وقيل: إن الإبل إذا سمعت الحداء أسرعت في المشي فأزعجت الراكب وأتعبته فنهاه لضعف النساء عن شدة الحركة، وهو جمع قارورة. ك: سوقك مفعول رويد، وقول أبي قلاية: لو تكلم بها بعضكم لعبتومها، لعله نظر إلى أن وجه الشبه بين القارورة والمرأة غير جلي والحق أنه كلام في غاية الحسن:
وكم من عائب قولًا صحيحًا ... وأفته من الفهم السقيم
ولعله أراد أن هذه الاستعارة يحسن من مثله صلى الله عليه وسلم في البلاغة ويعاب من مثلنا، وروى: لا نكسر- بالرفع والجزم. نه: وفي ح علي: ما أصبت منذ وليت عملي إلا هذه "القويرية" أهداها إلي الدهقان، هي مصغر القارورة. وفي ح استراق السمع: فيتسمع الكلمة فيأتي بها إلى الكاهن"فمستقر" أي في الأرحام "ومستودع" في الأصلاب. و ((ذات "قرار" ومعين)) القرار المكان المطمئن يستقر فيه الماء. ((وهب لنا من أزواجنا وذرياتنا "قرة" أعين)) هو أن يجعل أهلهم معهم تقر به أعينهم. و"قرن" من قررت بالمكان أي أقررت، حذفت الراء الأولى، وبكسر قاف من وقر يقر أو من قررت أقرّ. وحرة تحت "قرة" مثل لمن يظهر أمرًا ويخفي غيره. و"القرور" المار البارد. ووقعت "بقرك"، أي أدركت ثأرك. و"القرقر" من لباس النساء، وشبهت بشرة الوجه به، و"القراقير" جمع قرقور أصغر السفن. ن: "فأقر" به عيسى، أي أقر بقولي له أولًا أخبركم الليث.
(ق ر ر) و (ق ر ق ر)

القر: الْبرد عَامَّة. وَقَالَ بَعضهم: القر فِي الشتَاء، وَالْبرد فِي الشتَاء والصيف.

والقرة: مَا أصَاب الْإِنْسَان وَغَيره من القر.

وقر الرجل: أَصَابَهُ القر.

واقره الله، فَهُوَ مقرور. وَلَا يُقَال: قره.

واقر الْقَوْم: دخلُوا فِي القر. وَيَوْم مقرور، وقر: بَارِد.

وَلَيْلَة قُرَّة، وَقد قرت تقر: وتقرقراًّ.

وَقَالَ اللحياني: قر يَوْمنَا يقر، ويقر، لُغَة قَليلَة.

والقرارة: مَا بَقِي فِي الْقدر بعد الغرف مِنْهَا.

وقر الْقدر يقرها قراًّ: صبَّ فِيهَا مَاء بَارِدًا كَيْلا تحترق.

والقرورة، والقررة، والقرارة، والقرارة، والقررة: كُله اسْم ذَلِك المَاء.

وكل مَا لزق اسفل الْقدر من مرق أَو حطام تابل محترق أَو سمن أَو غَيره: قُرَّة، وقرارة، وقررة.

وتقررها، واقتراها: اخذها وائتدم بهَا.

وتقررت الْإِبِل: صبَّتْ بولها على أرجلها.

وتقررت: أكلت اليبيس، فتخثرت ابوالها.

وقرت تقر: نهلت وَلم تعل عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

حَتَّى إِذا قرت وَلم تقرر ... وجهرت آجنة لم تجْهر

ويروى: اجنة، وجهرت: كسحت، وآجنة: متغيرة. وَمن رَوَاهُ: أجنة، أَرَادَ: أموالها مندفنة على التَّشْبِيه بأجنة الْحَوَامِل، وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

ينشقنه فضفاض بَوْل كالصبر ... فِي مَنْخرَيْهِ قررا بعد قرر

فسره فَقَالَ: قررا بعد قرر: أَي حسوة بعد حسوة، ونشقة بعد نشقة.

وقر الْكَلَام فِي أُذُنه يقره قراًّ: فرغه، وَقيل: هُوَ إِذا ساره.

واقتر بِالْمَاءِ الْبَارِد: اغْتسل.

والقرور: المَاء الْبَارِد يغْتَسل بِهِ.

وقر عَلَيْهِ المَاء يقره: صبه. وقر بِالْمَكَانِ يقر ويقر، وَالْأولَى أَعلَى أَعنِي: أَن فعل يفعل هَاهُنَا اكثر من فعل يفعل، قراراً، وقروراً، وقراًّ، وتقرارة، وتقرة، والأخيرة شَاذَّة.

وَاسْتقر، وتقار، واقتره فِيهِ، وَعَلِيهِ.

وَقَررهُ، واقره فِي مَكَانَهُ فاستقر.

وَقَوله تَعَالَى: (وقَرْنَ ... ) و (قِرْنَ ... ) هُوَ كَقَوْلِك " ظَلْن " و" ظِلْن ": فقَرْن على: اقْرَرْن،، كظلن على اظللن وَقرن على اقررن، كظلن على اظللن.

والقرور من النِّسَاء: الَّتِي تقر لما يصنع بهَا لَا ترد الْمقبل والمراود، عَن اللحياني.

والقرارة، والقرار: مَا قر فِيهِ المَاء.

والقرار، والقرارة من الأَرْض: المطمئن. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القرارة: كل مطمئن انْدفع إِلَيْهِ المَاء فاستقر فِيهِ. قَالَ: وَهِي من مَكَارِم الأَرْض إِذا كَانَت سهولة. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

بقرار قيعان سَقَاهَا وابل ... واه فأثجم بُرْهَة لَا يقْلع

قَالَ الْأَصْمَعِي: الْقَرار هُنَا: جمع قرارة، وَإِنَّمَا حمل الْأَصْمَعِي على هَذَا قَوْله: قيعان، ليضيف الْجمع إِلَى الْجمع، أَلا ترى أنّ قراراً هَاهُنَا لَو كَانَ وَاحِدًا فَيكون من بَاب سلٍ وسلة لأضاف مُفردا إِلَى جمع. وَهَذَا فِيهِ ضرب من التناكر والتنافر.

وَصَارَ الْأَمر إِلَى قراره، ومستقره: تناهى وَثَبت.

وَقَوْلهمْ، عِنْد شدَّة تصيبهم: صابت بقر: صَارَت الشدَّة إِلَى قَرَار. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: وَقعت فِي الْموضع الَّذِي يَنْبَغِي.

وَيُقَال للرجل: قرقار: أَي قر واسكن.

وقرت عينه تقر، هَذِه أَعلَى، اعني: فعلت تفعل.

وقرت تقر قُرَّة وقرة، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب، وَقَالَ: هِيَ مصدر، وقروراً: وَهِي ضد سخنت. وَلذَلِك اخْتَار بَعضهم أَن يكون قرت " فعلت " ليجيء بهَا على بِنَاء ضدها.

وَاخْتلفُوا فِي اشتقاق ذَلِك، فَقَالَ بَعضهم: مَعْنَاهُ: بردت، وَانْقطع بكاؤها واستحرارها بالدمع، وَقيل: هُوَ من الْقَرار، أَي رَأَتْ مَا كَانَت متشوفة إِلَيْهِ فقرت ونامت.

وأقرت الله عينه وبعينه.

وَعين قريرة: قارة. وقرتها: مَا قرت بِهِ.

والقرة: مصدر قرت الْعين قُرَّة.

وَفِي التَّنْزِيل: (فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين) وَقَرَأَ أَبُو هُرَيْرَة: (من قراُّتِ أعين) وَرَوَاهُ عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَيَوْم القر: الْيَوْم الَّذِي يَلِي عيد النَّحْر، لِأَن النَّاس يقرونَ فِي مَنَازِلهمْ. وَقيل: لأَنهم يقرونَ بمنى، عَن كرَاع.

ومقر الرَّحِم: آخرهَا.

ومستقر الْحمل: مِنْهُ. وَقَوله تَعَالَى: (فمستقر ومستودع) : أَي فلكم فِي الارحام مُسْتَقر، وَلكم فِي الاصلاب مستودع، وقريء: (فمستقر ومستودع) أَي: مُسْتَقر فِي الرَّحِم، وَقيل: مُسْتَقر فِي الدُّنْيَا مَوْجُود، ومستودع فِي الأصلاب لم يخلق بعد. وَقيل: فمنكم مُسْتَقر فِي الْأَحْيَاء، ومستودع فِي الثرى.

والقارور: مَا قر فِيهِ الشَّرَاب وَغَيره، وَقيل: لَا يكون إِلَّا من الزّجاج خَاصَّة.

وَقَوله تَعَالَى: (قواريرا قواريرا من فضَّة) قَالَ بعض أهل الْعلم: مَعْنَاهُ: أواني زجاج فِي بَيَاض الْفضة وصفاء الْقَوَارِير، وَهَذَا حسن، فَأَما من ألحق الْألف فِي قَوَارِير الْأَخِيرَة فَإِنَّهُ زَاد الْألف لتعدل رُؤُوس الْآي.

والاقترار: تتبع مَا فِي بطن الْوَادي من بَاقِي الرطب، وَذَلِكَ إِذا هَاجَتْ الأَرْض ويبست متونها.

والاقترار: اسْتِقْرَار مَاء الْفَحْل فِي رحم النَّاقة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فقد مار فِيهَا نسؤها واقترارها

وَلَا اعرف مثل هَذَا اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون مصدرا، وَإِلَّا فَهُوَ غَرِيب ظريف، وَإِنَّمَا عبر بذلك عَنهُ أَبُو عبيد، وَلم يكن لَهُ بِمثل هَذَا علم. وَالصَّحِيح أَن الاقترار: تتبعها فِي بطُون الأودية النَّبَات الَّذِي لم تصبه الشَّمْس.

والاقترار: الشِّبَع. وناقة مقرّ: عقدت مَاء الْفَحْل فأمسكته فِي رَحمهَا وَلم تلقه.

وَالْإِقْرَار: الإذعان للحق.

وَقد قَرَّرَهُ عَلَيْهِ.

والقر: مركب للرِّجَال بَين الرحل والسرج.

والقرار: الْغنم عَامَّة، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

اسرعت فِي قَرَار

كَأَنَّمَا ضراري

أردْت يَا جعار

وَخص ثَعْلَب بِهِ الضَّأْن.

والقرر: الحسا، واحدتها: قُرَّة، حَكَاهَا أَبُو حنيفَة، وَلَا ادري أَي الحسا عَنى؟ أحسا المَاء أم غَيره من الشَّرَاب؟؟؟ وطوى الثَّوْب على قره، كَقَوْلِك: على غره.

وَالْمقر: مَوضِع وسط كاظمة، وَبِه قبر غَالب أبي الفرزدق. قَالَ الرَّاعِي:

فصبحن الْمقر وَهن خوص ... على روح يقلبن المحارا

وَقيل: الْمقر: ثنية كاظمة.

وَقَالَ خَالِد بن جبلة: زعم النميري: أَن الْمقر: جبل لبني تَمِيم.

وقرت الدَّجَاجَة تقر قرا، وقريرا: قطعت صَوتهَا.

وقرقرت: ردَّتْ صَوتهَا. حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وقرى، وقران: موضعان.

والقرقرة: الضحك إِذا اسْتغْرب فِيهِ وَرجع.

وقرقر الْبَعِير قرقرة: هدر، وَذَلِكَ إِذا هدل صَوته وَرجع. وَالِاسْم: القرقار. قَالَ حميد:

جَاءَت بهَا الوراد يحجز بَينهَا ... سدى بَين قرقار الهدير وأعجما وَقَوله انشده سِيبَوَيْهٍ:

قَالَت لَهُ ريح الصِّبَا قرقار

أَي: قَالَت للسحاب: قرقر بالرعد.

والقرقرة: من أصوات الْحمام.

وَقد قرقرت قرقرة، وقرقريرا، نَادرا. قَالَ ابْن جني: القرقير: فعليل، جعله رباعيا.

والقرقارة: إِنَاء سميت بذلك لقرقرتها.

وقرقر الشَّرَاب فِي حلقه: صَوت.

والقراقر، والقراقري: الْحسن الصَّوْت قَالَ:

فِيهَا عشاش الهدهد القراقر

والقراقر: فرس عَامر بن قيس. قَالَ:

وَكَانَ حداء قراقريا

والقرقور: ضرب من السفن، وَقيل: هِيَ السَّفِينَة الْعَظِيمَة.

وقراقر وقرقري: موضعان.

والقرقر: الظّهْر.

والقرقرة: جلدَة الْوَجْه، وَفِي الحَدِيث: " فَإِذا قرب الْمهل مِنْهُ سَقَطت قرقرة وَجهه " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقرقر، والقرقرة: أَرض مطمئنة لينَة.

و مِمَّا ضوعف من فائه لامه

قرر: القُرُّ: البَرْدُ عامةً، بالضم، وقال بعضهم: القُرُّ في الشتاء

والبرد في الشتاء والصيف، يقال: هذا يومٌ ذو قُرٍّ أَي ذو بَرْدٍ.

والقِرَّةُ: ما أَصاب الإِنسانَ وغيره من القُرِّ. والقِرَّةُ أَيضاً:

البرد. يقال: أَشدُّ العطش حِرَّةٌ على قِرَّةٍ، وربما قالوا: أَجِدُ

حِرَّةً على قِرَّةٍ، ويقال أَيضاً: ذهبت قِرَّتُها أَي الوقتُ الذي يأْتي

فيه المرض، والهاء للعلة، ومَثَلُ العرب للذي يُظهر خلاف ما يُضْمِرُ:

حِرَّةٌ تحت قِرَّةٍ، وجعلوا الحارّ الشديدَ من قولهم اسْتَنحَرَّ القتلُ أَي

اشتدّ، وقالوا: أَسْخَنَ اللهُ عينه والقَرُّ: اليوم البارد. وكلُّ

باردٍ: قَرُّ.

ابن السكيت: القَرُورُ الماء البارد يغسل به. يقال: قد اقْتَرَرْتُ به

وهو البَرُودُ، وقرَّ يومنا، من القُرّ. وقُرَّ الرجلُ: أَصابه القُرُّ.

وأَقَرَّه اللهُ: من القُرِّ، فهو مَقْرُورٌ على غير قياس كأَنه بني على

قُرٍّ، ولا يقال قَرَّه. وأَقَرَّ القومُ: دخلوا في القُرِّ. ويوم مقرورٌ

وقَرٌّ وقارٌّ: بارد. وليلة قَرَّةٌ وقارَّةٌ أَي باردة؛ وقد قَرَّتْ

تَقَرّ وتَقِرُّ قَرًّا. وليلة ذاتُ قَرَّةٍ أَي ليلة ذات برد؛ وأَصابنا

قَرَّةٌ وقِرَّةٌ، وطعام قارٌّ.

وروي عن عمر أَنه قال لابن مسعود البدري: بلغني أَنك تُفْتي، وَلِّ

حارَّها من تَوَلَّى قارَّها؛ قال شمر: معناه وَلِّ شَرَّها من تَولَّى

خَيْرَها ووَلِّ شديدَتها من تولى هَيِّنَتها، جعل الحرّ كناية عن الشر،

والشدّةَ والبردَ كناية عن الخير والهَيْنِ. والقارُّ: فاعل من القُرِّ البرد؛

ومنه قول الحسن بن علي في جَلْدِ الوليد بن عُقْبة: وَلِّ حارَّها من

تولَّى قارَّها، وامتنعَ من جَلْدِه. ابن الأَعرابي: يوم قَرٌّ ولا أَقول

قارٌّ ولا أَقول يوم حَرٌّ. وقال: تَحَرَّقت الأَرضُ واليوم قَرٌّ. وقيل

لرجل: ما نَثَرَ أَسنانَك؟ فقال: أَكلُ الحارّ وشُرْبُ القارِّ. وفي حديث

أُم زَرْعٍ: لا حَرٌّ ولا قُرٌّ؛ القُرُّ: البَرْدُ، أَرادت أَنه لا ذو

حر ولا ذو برد فهو معتدل، أَرادت بالحر والبرد الكناية عن الأَذى، فالحرّ

عن قليله والبرد عن كثيره؛ ومنه حديث حُذَيفة في غزوة الخَنْدَق: فلما

أَخبرتُه خَبَرَ القوم وقَرَرْتُ قَرِرْتُ، أَي لما سكنتُ وجَدْتُ مَسَّ

البرد. وفي حديث عبد الملك بن عُمَيْر:لَقُرْصٌ بُرِّيٌّ بأَبْطَحَ

قُرِّيٍّ؛ قال ابن الأَثير: سئل شمر عن هذا فقال: لا أَعرفه إِلا أَن يكون من

القُرِّ البرد. وقال اللحياني: قَرَّ يومُنا يَقُرُّ، ويَقَرُّ لغة

قليلة.والقُرارة: ما بقي في القِدْرِ بعد الغَرْفِ منها. وقَرَّ القِدْرَ

يَقُرُّها قَرًّا: فَرَّغَ ما فيها من الطبيخ وصب فيها ماء بارداً كيلا

تحترق. والقَرَرَةُ والقُرَرَة والقَرارة والقِرارة والقُرورةُ، كلّه: اسم

ذلك الماء. وكلُّ ما لَزِقَ بأَسفل القِدْر من مَرَقٍ أَو حُطامِ تابِلٍ

محترق أَو سمن أَو غيره: قُرّة وقُرارة وقُرُرَة، بضم القاف والراء،

وقُرَرة، وتَقَرَّرَها واقْتَرَّها: أَخذها وائْتَدَمَ بها. يقال: قد

اقْتَرَّتِ القِدْرُ وقد قَرَرْتُها إِذا طبخت فيها حتى يَلْصَقَ بأَسفلها،

وأَقْرَرْتها إِذا نزعت ما فيها مما لَصِقَ بها؛ عن أَبي زيد.

والقَرُّ: صبُّ الماء دَفْعَة واحدة. وتَقَرَّرتِ الإِبلُ: صَبَّتْ

بولها على أَرجلها.

وتَقَرَّرَت: أَكلت اليَبِسَ فتَخَثَّرت أَبوالُها. والاقْتِرار: أَي

تأْكل الناقةُ اليبيسَ والحِبَّةَ فَيَتَعَقَّدَ عليها الشحمُ فتبول في

رجليها من خُثُورة بولها. ويقال: تَقَرَّرت الإِبل في أَسْؤُقها، وقَرّت

تَقِرُّ: نَهِلَتْ ولم تَعُلَّ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

حتى إِذا قَرَّتْ ولمّا تَقْرِرِ،

وجَهَرَت آجِنَةً، لم تَجْهَرِ

ويروى أَجِنَّةً. وجَهَرَتْ: كَسَحَتْ. وآجنة: متغيرة، ومن رواه

أَجِنَّةَ أَراد أَمْواهاً مندفنة، على التشبيه بأَجنَّة الحوامل. وقَرَّرت

الناقةُ ببولها تَقْريراً إِذا رمت به قُرَّةً بعد قُرَّةٍ أَي دُفْعَةً بعد

دُفْعة خاثراً من أَكل الحِبّة؛ قال الراجز:

يُنْشِقْنَه فَضْفاضَ بَوْلٍ كالصَّبَرْ،

في مُنْخُرَيْه، قُرَراً بَعْدَ قُرَرْ

قرراً بعد قرر أَي حُسْوَة بعد حُسْوَة ونَشْقَةً بعد نَشْقة. ابن

الأَعرابي: إِذا لَقِحَت الناقة فهي مُقِرٌّ وقارِحٌ، وقيل: إِن الاقْترارَ

السِّمنُ، تقول:

اقْتَرَّتِ الناقةُ سَمِنَتْ؛ وأَنشد لأَبي ذؤيب الهذلي يصف ظبية:

به أَبِلَتْ شَهْرَي رَبيعٍ كلاهما،

فقد مارَ فيها نَسْؤُها واقترارُها

نسؤها: بَدْءُ سمنها، وذلك إِنما يكون في أَوّل الربيع إِذا أَكلت

الرُّطْبَ، واقترارُها: نهاية سمنها، وذلك إِنما يكون إِذا أَكلت اليبيس

وبُزُور الصحراء فعَقَّدَتْ عليها الشحم.

وقَرَّ الكلامَ والحديث في أُذنه يَقُرُّه قَرّاً: فَرَّغه وصَبَّه

فيها، وقيل هو إِذا سارَّه. ابن الأَعرابي: القَرُّ تَرْدِيدُك الكلام في

أُذن الأَبكم حتى يفهمه. شمر: قَرَرْتُ الكلامَ في أُذنه أَقُرُّه قَرّاً،

وهو أَن تضع فاك على أُذنه فتجهر بكلامك كما يُفعل بالأَصم، والأَمر:

قُرَّ. ويقال: أَقْرَرْتُ الكلامَ لفلان إِقراراً أَي بينته حتى عرفه.

وفي حديث استراق السمع: يأْتي الشيطانُ فَيَتَسَمَّعُ الكلمةَ فيأْتي

بها إِلى الكاهن فَيُقِرُّها في أُذنه كما تُقَرُّ القارورةُ إِذا أُفرغ

فيها، وفي رواية: فيَقْذفها في أُذن وَلِيِّه كقَرِّ الدجاجة؛ القَرُّ:

ترديدك الكلام في أُذن المخاطَب حتى يفهمه.

وقَرُّ الدجاجة: صوتُها إِذا قطعته، يقال: قَرَّتْ تَقِرُّ قَرّاً

وقَرِيراً، فإِن رَدَّدَتْه قلت: قَرْقَرَتْ قَرْقَرَةً، ويروى: كقَزِّ

الزجاجة، بالزاي، أَي كصوتها إِذا صُبَّ فيها الماء. وفي حديث عائشة، رضي الله

عنها: أَن النبي،صلى الله عليه وسلم، قال: تنزل الملائكة في العَنانِ وهي

السحابُ فيتحدثون ما علموا به مما لم ينزل من الأَمر، فيأْتي الشيطان

فيستمع فيسمع الكلمة فيأْتي بها إِلى الكاهن فيُقِرُّها في أُذنه كما

تُقَرُّ القارورةُ إِذا أُفرغ فيها مائة كِذْبةٍ. والقَرُّ: الفَرُّوج.

واقْتَرَّ بالماء البارد: اغتسل. والقَرُورُ: الماء البارد يُغْتَسل به.

واقْتَرَرْتُ بالقَرُور: اغتسلت به. وقَرَّ عليه الماءَ يَقُرُّه: صبه.

والقَرُّ: مصدر قَرَّ عليه دَلْوَ ماء يَقُرُّها قَرّاً، وقَرَرْتُ على رأْسه

دلواً من ماء بارد أَي صببته.

والقُرّ، بالضم: القَرار في المكان، تقول منه قَرِرْتُ بالمكان، بالكسر،

أَقَرُّ قَراراً وقَرَرْتُ أَيضاً، بالفتح، أَقِرُّ قراراً وقُروراً،

وقَرَّ بالمكان يَقِرُّ ويَقَرُّ، والأُولى أَعلى؛ قال ابن سيده: أَعني أَن

فَعَلَ يَفْعِلُ ههنا أَكثر من فَعَلَ يَفْعَلُ قَراراً وقُروراً

وقَرّاً وتَقْرارةً وتَقِرَّة، والأَخيرة شاذة؛ واسْتَقَرَّ وتَقارَّ

واقْتَرَّه فيه وعليه وقَرَّره وأَقَرَّه في مكانه فاستقرَّ. وفلان ما يَتَقارُّ

في مكانه أَي ما يستقرّ. وفي حديث أَبي موسى: أُقِرَّت الصلاة بالبر

والزكاة؟، وروي: قَرَّتْ أَي اسْتَقَرَّت معهما وقُرِنت بهما، يعني أَن الصلاة

مقرونة بالبر، وهو الصدق وجماع الخير، وأَنها مقرونة بالزكاة في القرآن

مذكورة معها. وفي حديث أَبي ذر: فلم أَتَقارَّ أَن قمتُ أَي لم أَلْبَثْ،

وأَصله أَتَقارَر، فأُدغمت الراء في الراء. وفي حديث نائل مولى عثمان:

قلنا لرَباح ابن المُغْتَرِف: غَنِّنا غِناءَ أَهل القَرارِ أَي أَهل

الحَضَر المستقرِّين في منازلهم لا غِناءَ أَهل البَدْو الذين لا يزالون

متنقلين. الليث: أَقْرَرْتُ الشيء في مَقَرِّه ليَقِرّ. وفلان قارٌّ: ساكنٌ،

وما يَتَقَارُّ في مكانه. وقوله تعالى: ولكم في الأَرض مُسْتَقَرّ؛ أَي

قَرار وثبوت. وقوله تعالى: لكل نَبَإِ مُسْتَقَرّ؛ أَي لكل ما أُنبأْتكم

عن الله عز وجل غاية ونهاية ترونه في الدنيا والآخرة. والشمسُ تجري

لمُسْتَقَرٍّ لها؛ أَي لمكان لا تجاوزه وقتاً ومحلاًّ وقيل لأَجَلٍ قُدِّر

لها. وقوله تعالى: وقَرْنَ وقِرْنَ، هو كقولك ظَلْنَ وظِلْنَ؛ فقَرْنَ على

أَقْرَرْنَ كظَلْنَ على أَظْلَلْنَ وقِرنَ على أَقْرَرنَ كظِلْنَ على

أَظْلَلنَ. وقال الفراء: قِرْنَ في بيوتكنَّ؛ هو من الوَقار. وقرأَ عاصم

وأَهل المدينة: وقَرْن في بيوتكن؛ قال ولا يكون ذلك من الوَقار ولكن يُرَى

أَنهم إِنما أَرادوا: واقْرَرْنَ في بيوتكن، فحذف الراء الأُولى وحُوّلت

فتحتها في القاف، كما قالوا: هل أَحَسْتَ صاحِبَك، وكما يقال فَظِلْتم،

يريد فَظَلِلْتُمْ؛ قال: ومن العرب من يقول: واقْرِرْنَ في بيوتكن، فإِن قال

قائل: وقِرْن، يريد واقْرِرْنَ فتُحَوَّلُ كسرة الراء إِذا أُسقطت إِلى

القاف، كان وجهاً؛ قال: ولم نجد ذلك في الوجهين مستعملاً في كلام العرب

إِلا في فعَلْتم وفَعَلْتَ وفَعَلْنَ، فأَما في الأَمر والنهي والمستقبل

فلا، إِلا أَنه جوّز ذلك لأَن اللام في النسوة ساكنة في فَعَلْن ويَفْعَلن

فجاز ذلك؛ قال: وقد قال أَعرابي من بني نُمَيْر: يَنْحِطْنَ من الجبل،

يريد ينْحَطِطْنَ، فهذا يُقَوِّي ذلك. وقال أَبو الهيثم: وقِرْنَ في

بيوتكن، عندي من القَرارِ، وكذلك من قرأَ: وقَرْنَ، فهو من القَرارِ، وقال:

قَرَرْتُ بالمكان أَقِرُّ وقَرَرْتُ أَقَرُّ.

وقارّه مُقارَّةً أَي قَرّ معه وسَكَنَ. وفي حديث ابن مسعود: قارُّوا

الصلاةَ،هو من القَرارِ لا من الوَقارِ، ومعناه السكون، أَي اسكنوا فيها

ولا تتحرّكوا ولا تَعْبَثُوا، وهو تَفَاعُلٌ، من القَرارِ. وتَقْرِيرُ

الإِنسان بالشيء: جعلُه في قَراره؛ وقَرَّرْتُ عنده الخبر حتى

اسْتَقَرَّ.والقَرُور من النساء: التي تَقَِرّ لما يُصْنَعُ بها لا تَرُدّ

المُقَبِّلَ والمُراوِِدَ؛ عن اللحياني، كأَنها تَقِرُّ وتسكن ولا تَنْفِرُ من

الرِّيبَة.

والقَرْقَرُ: القاعُ الأَمْلَسُ، وقيل: المستوي الأَملس الذي لا شيء

فيه.والقَرارة والقَرارُ: ما قَرَّ فيه الماء. والقَرارُ والقَرارةُ من

الأَرض: المطمئن المستقرّ، وقيل: هو القاعُ المستدير، وقال أَبو حنيفة:

القَرارة كل مطمئن اندفع إِليه الماء فاستقَرّ فيه، قال: وهي من مكارم الأَرض

إِذا كانت سُهولةٌ. وفي حديث ابن عباس وذكر علّياً فقال: عِلْمِي إِلى

علمه كالقَرارة في المُثْعَنْجَرِ؛ القَرارةُ المطمئن من الأَرض وما يستقرّ

فيه ماء المطر، وجمعها القَرارُ. وفي حديث يحيى بن يَعْمَر: ولحقت

طائفةٌ بقَرارِ الأَودية.

وفي حديث الزكاة: بُطِحَ له بِقاعٍ قَرْقَرٍ؛ هو المكان المستوي. وفي

حديث عمر: كنت زَميلَه في غَزْوة قَرقَرةِِ الكُدْرِ؛ هي غزوة معروفة،

والكُدْرُ: ماء لبني سليم: والقَرْقَرُ: الأَرض المستوية، وقيل: إِن أَصل

الكُدْرِ طير غُبْرٌ سمي الموضعُ أَو الماء بها؛ وقول أَبي ذؤيب:

بقَرارِ قِيعانٍ سقَاها وابلٌ

واهٍ، فأَثْجَمَ بُرْهَةً لا يُقْلِعُ

قال الأَصمعي: القَرارُ ههنا جمع قَرارةٍ؛ قال ابن سيده: وإِنما حمل

الأَصمعي على هذا قولُه قِيعان ليضيف الجمع إِلى الجمع، أَلا ترى أَن قراراً

ههنا لو كان واحداً فيكون من باب سَلٍّ وسَلَّة لأَضاف مفرداً إِلى جمعف

وهذا فيه ضرب من التناكر والتنافر. ابن شميل: بُطونُ الأَرض قَرارُها

لأَن الماء يستقرّ فيها. ويقال: القَرار مُسْتَقَرُّ الماء في الروضة. ابن

الأَعرابي: المَقَرَّةُ الحوض الكبير يجمع فيه الماء، والقَرارة القاعُ

المستدير، والقَرْقَرة الأَرض الملساء ليست بجِدِّ واسعةٍ، فإِذا اتسعت

غلب عليها اسم التذكير فقالوا قَرْقَرٌ؛ وقال عبيد:

تُرْخِي مَرابِعَها في قَرْقَرٍ ضاحِي

قال: والقَرَِقُ مثل القَرْقَرِ سواء. وقال ابن أَحمر: القَرْقَرة وسطُ

القاع ووسطُ الغائط المكانُ الأَجْرَدُ منه لا شجر فيه ولا دَفَّ ولا

حجارة، إِنما هي طين ليست بجبل ولا قُفٍّ، وعَرْضُها نحو من عشرة أَذراع أَو

أَقل، وكذلك طولها؛ وقوله عز وجل: ذاتِ قَرارٍ ومَعِينٍ؛ هو المكان

المطمئن الذي يستقرّ فيه الماء. ويقال للروضة المنخفضة: القَرارة. وصار

الأَمر إِلى قَراره ومُسْتَقَرِّه: تَناهَى وثبت.

وقولهم عند شدّة تصيبهم: صابتْ بقُرٍّ أَي صارت الشدّةُ إِلى قَرارها،

وربما قالوا: وَقَعَت بقُرٍّ، وقال ثعلب: معناه وقعت في الموضع الذي

ينبغي. أَبو عبيد في باب الشدّة: صابتْ بقُرٍّ إِذا نزلت بهم شدّة، قال:

وإِنما هو مَثَل. الأَصمعي: وقع الأَمرُ بقُرِّه أَي بمُسْتَقَرّه؛

وأَنشد:لعَمْرُكَ، ما قَلْبي على أَهله بحُرّ،

ولا مُقْصِرٍ، يوماً، فيأْتيَني بقُرّْ

أَي بمُسْتَقَرّه؛ وقال عَدِيُّ بنُ زيد:

تُرَجِّيها، وقد وقَعَتْ بقُرٍّ،

كما تَرْجُو أَصاغِرَها عَتِيبُ

ويقال للثائر إِذا صادفَ ثَأْرَه: وقَعْتَ بقُرِّكَ أَي صادَفَ فؤادُك

ما كان مُتَطَلِّعاً إِليه فتَقَرّ؛ قال الشَّمَّاخ:

كأَنها وابنَ أَيامٍ تُؤَبِّنُه،

من قُرَّةِ العَْنِ، مُجْتابا دَيابُوذِ

أَي كأَنهما من رضاهما بمرتعهما وترك الاستبدال به مُجتابا ثوبٍ فاخِرٍ

فهما مسروران به؛ قال المنذريّ: فعُرِضَ هذا القولُ على ثعلب فقال هذا

الكلام أَي سَكَّنَ اللهُ عينَه بالنظر إِلى ما يحب.

ويقال للرجل: قَرْقارِ أَي قِرَّ واسكنْ.

قال ابن سيده: وقَرَّتْ عينُه تَقَرّ؛ هذه أَعلى عن ثعلب، أَعني

فَعِلَتْ تَفْعَلُ، وقَرَّت تَقِرُّ قَرَّة وقُرَّةً؛ الأَخيرة عن ثعلب، وقال:

هي مصدر، وقُرُوراً، وهي ضدُّ سَخِنتْ، قال: ولذلك اختار بعضهم أَن يكون

قَرَّت فَعِلَت ليجيء بها على بناء ضدّها، قال: واختلفوا في اشتقاق ذلك

فقال بعضهم: معناه بَرَدَتْ وانقطع بكاؤها واستحرارُها بالدمع فإِن للسرور

دَمْعَةً باردةً وللحزن دمعة حارة، وقيل: هو من القَرارِ، أَي رأَت ما

كانت متشوّقة إِليه فقَرَّتْ ونامت. وأَقَرَّ اللهُ عينَه وبعينه، وقيل:

أَعطاه حتى تَقَرَّ فلا تَطْمَحَ إِلى من هو فوقه، ويقال: حتى تَبْرُدَ ولا

تَسْخَنَ، وقال بعضهم: قَرَّت عينُه مأْخوذ من القَرُور، وهو الدمع

البارد يخرج مع الفرح، وقيل: هو من القَرارِ، وهو الهُدُوءُ، وقال الأَصمعي:

أَبرد اللهُ دَمْعَتَه لأَن دَمْعَة السرور باردة. وأَقَرَّ الله عينه:

مشتق من القَرُور، وهو الماء البارد، وقيل: أَقَرَّ اللهُ عينك أَي صادفت

ما يرضيك فتقرّ عينك من النظر إِلى غيره، ورضي أَبو العباس هذا القول

واختاره، وقال أَبو طالب: أَقرَّ الله عينه أَنام الله عينه، والمعنى صادف

سروراً يذهب سهره فينام؛ وأَنشد:

أَقَرَّ به مواليك العُيونا

أَي نامت عيونهم لما ظَفِرُوا بما أَرادوا. وقوله تعالى: فكلي واشربي

وقَرِّي عَيناً؛ قال الفراء: جاء في التفسير أَي طيبي نفساً، قال: وإِنما

نصبت العين لأَن الفعل كان لها فصيرته للمرأَة، معناه لِتَقَرَّ عينُك،

فإِذا حُوِّل الفعلُ عن صاحبه نصب صاحب الفعل على التفسير. وعين قَرِيرةٌ:

قارَّة، وقُرَّتُها: ما قَرَّت به. والقُرَّةُ: كل شيء قَرَّت به عينك،

والقُرَّةُ: مصدر قَرَّت العين قُرَّةً. وفي التنزيل العزيز: فلا تعلم

نفسٌ ما أُخفِيَ لهم من قُرَّةِ أَعْيُنٍ؛ وقرأَ أَبو هريرة: من قُرَّاتِ

أَعْيُن، ورواه عن النبي،صلى الله عليه وسلم. وفي حديث الاستسقاء: لو رآك

لقَرَّتْ عيناه أَي لَسُرَّ بذلك وفَرِحَ، قال: وحقيقته أَبْرَدَ اللهُ

دَمْعَةَ عينيه لأَن دمعة الفرح باردة، وقيل: أَقَرَّ الله عينك أَي

بَلَّغَك أُمْنِيَّتك حتى تَرْضَى نَفْسُك وتَسْكُنَ عَيْنُك فلا تَسْتَشْرِفَ

إِلى غيره؛ ورجل قَرِيرُ العين وقَرِرْتُ به عيناً فأَنا أَقَرُّ

وقَرَرْتُ أَقِرُّ وقَرِرْتُ في الموضع مثلها.

ويومُ القَرِّ: اليوم الذي يلي عيد النحر لأَن الناس يَقِرُّونَ في

منازلهم، وقيل: لأَنهم يَقِرُّون بمنًى؛ عن كراع، أَي يسكنون ويقيمون. وفي

الحديث: أَفضلُ الأَيام عند الله يومُ النحر ثم يوم القَرِّ؛ قال أَبو

عبيد: أَراد بيوم القَرِّ الغَدَ من يوم النحر، وهو حادي عشر ذي الحجة، سمي

يومَ القَرِّ لأَن أَهل المَوْسِمِ يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر في

تعب من الحج، فإِذا كان الغدُ من يوم النحر قَرُّوا بمنًى فسمي يومَ

القَرِّ؛ ومنه حديث عثمان: أَقِرُّوا الأَنفس حتى تَزْهَقَ أَي سَكِّنوا

الذبائح حتى تُفارقها أَرواحها ولا تُعْجِلُوا سَلْخها وتقطيعها. وفي حديث

البُراق: أَنه استصعبَ ثم ارْفَضَّ وأَقَرَّ أَي سكن وانقاد.

ومَقَرُّ الرحم: آخِرُها، ومُسْتَقَرُّ الحَمْل منه. وقوله تعالى:

فمستقرٌّ ومستودع؛ أَي فلكم في الأَرحام مستقر ولكم في الأَصلاب مستودع،

وقرئ: فمستقِرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ؛ أَي مستقرّ في الرحم، وقيل: مستقرّ في الدنيا

موجود، ومستودعَ في الأَصلاب لم يخلق بَعْدُ؛ وقال الليث: المستقر ما

ولد من الخلق وظهر على الأَرض، والمستودَع ما في الأَرحام، وقيل: مستقرّها

في الأَصلاب ومستودعها في الأَرحام، وسيأْتي ذكر ذلك مستوفى في حرف

العين، إِن شاءَ الله تعالى، وقيل: مُسْتَقِرٌّ في الأَحياء ومستودَع في

الثَّرَى.

والقارورة: واحدة القَوارير من الزُّجاج، والعرب تسمي المرأَة القارورة

وتكني عنها بها.والقارُورُ: ما قَرَّ فيه الشرابُ وغيره، وقيل: لا يكون

إِلا من الزجاج خاصة. وقوله تعالى: قَوارِيرَ قواريرَ من فضة؛ قال بعض

أَهل العلم: معناه أَوانيَ زُجاج في بياض الفضة وصفاء القوارير. قال ابن

سيده: وهذا حسن، فأَما من أَلحق الأَلف في قوارير الأَخيرة فإِنه زاد الأَلف

لتَعْدِلَ رؤوس الآي. والقارورة: حَدَقة العين، على التشبيه بالقارورة

من الزجاج لصفائها وأَن المتأَمّل يرى شخصه فيها؛ قال رؤبة:

قد قَدَحَتْ من سَلْبِهِنَّ سَلْبا

قارورةُ العينِ، فصارتْ وَقْبا

ابن الأَعرابي: القَوارِيرُ شجر يشبه الدُّلْبَ تُعمل منه الرِّحالُ

والموائد. وفي الحديث: أَن النبي،صلى الله عليه وسلم، قال لأَنْجَشةَ وهو

يَحْدُو بالنساء: رِفْقاً بالقَوارير؛ أَراد،صلى الله عليه وسلم، بالقوارير

النساء، شبههن بالقوارير لضعف عزائمهن وقلة دوامهن على العهد،

والقواريرُ من الزُّجاج يُسْرِع إِليها الكسر ولا تقبل الجَبْرَ، وكان أَنْجَشَةُ

يحدو بهن رِكابَهُنَّ ويرتجز بنسيب الشعر والرجز وراءهن، فلم يُؤْمَنْ

أَن يصيبهن ما يسمعن من رقيق الشعر فيهن أَو يَقَعَ في قلوبهن حُداؤه،

فأَمر أَنجشَةَ بالكف عن نشيده وحُدائه حِذارَ صَبْوَتِهن إِلى غير الجميل،

وقيل: أَراد أَن الإِبل إِذا سمعت الحُداء أَسرعت في المشي واشتدت فأَزعجت

الراكبَ فأَتعبته فنهاه عن ذلك لأَن النساء يضعفن عن شدة الحركة.

وواحدةُ القوارير: قارورةٌ، سميت بها لاستقرار الشراب فيها. وفي حديث عليّ: ما

أَصَبْتُ مُنْذُ وَلِيتُ عملي إِلا هذه القُوَيْرِيرةَ أَهداها إِليّ

الدِّهْقانُ؛ هي تصغير قارورة. وروي عن الحُطَيْئة أَنه نزل بقوم من العرب

في أَهله فسمع شُبَّانَهم يَتَغَنَّوْنَ فقال: أَغْنُوا أَغانيَّ

شُبَّانِكم فإِن الغِناء رُقْيَةُ الزنا. وسمع سليمانُ ابن عبد الملك غِناءَ راكب

ليلاً، وهو في مِضْرَبٍ له، فبعث إِليه من يُحْضِرُه وأَمر أَن يُخْصَى

وقال: ما تسمع أُنثى غِناءه إِلا صَبَتْ إِليه؛ قال: وما شَبَّهْتُه إِلا

بالفحل يُرْسَلُ في الإِبل يُهَدِّرُ فيهن فيَضْبَعُهنّ.

والاقْترارُ: تتبع ما في بطن الوادي من باقي الرُّطْبِ، وذلك إِذا هاجت

الأَرض ويَبِستْ مُتونُها. والاقترارُ: استقرارُ ماء الفحل في رحم

الناقة؛ قال أَبو ذؤيب:

فقد مار فيها نسؤها واقترارها

قال ابن سيده: ولا أَعرف مثل هذا، اللهم إِلا أَن يكون مصدراً وإِلا فهو

غريب ظريف، وإِنما عبر بذلك عنه أَبو عبيد ولم يكن له بمثل هذا علم،

والصحيح أَن الاقترار تَتَبُّعُها في بطون الأَوْدِية النباتَ الذي لم تصبه

الشمس. والاقترارُ: الشِّبَعُ. وأَقَرَّت الناقةُ: ثبت حملها. واقْتَرَّ

ماءُ الفحل في الرحم أَي استقرَّ. أَبو زيد: اقترارُ ماء الفحل في الرحم

أَن تبولَ في رجليها، وذلك من خُثورة البول بما جرى في لحمها. تقول: قد

اقْتَرَّت، وقد اقْتَرَّ المالُ إثذا شَبِعَ. يقال ذلك في الناس وغيرهم.

وناقة مُقِرٌّ: عَقَّدَتْ ماء الفحل فأَمسكته في رحمها ولم تُلْقِه.

والإِقرارُ: الإِذعانُ للحق والاعترافُ به. أَقَرَّ بالحق أَي اعترف به.

وقد قَرَّرَه عليه وقَرَّره بالحق غيرُه حتى أَقَرَّ.

والقَرُّ: مَرْكَبٌ للرجال بين الرَّحْل والسَّرْج، وقيل: القَرُّ

الهَوْدَجُ؛ وأَنشد:

كالقَرِّ ناسَتْ فوقَه الجَزاجِزُ

وقال امرؤ القيس:

فإِمَّا تَرَيْني في رِحالةِ جابرٍ

على حَرَجٍ كالقَرِّ، تَخْفِقُ أَكفاني

وقيل: القَرُّ مَرْكَبٌ للنساء.

والقَرارُ: الغنم عامَّةً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَسْرَعْت في قَرارِ،

كأَنما ضِرارِي

أَرَدْتِ يا جَعارِ

وخصَّ ثعلبٌ به الضأْنَ. وقال الأَصمعي: القَرارُ والقَرارةُ النَّقَدُ،

وهو ضربٌ من الغَنَمِ قصار الأَرْجُل قِباح الوجوه. الأَصمعي: القَرار

النَّقَدُ من الشاء وهي صغارٌ، وأَجودُ الصوف صوف النَّقَدِ؛ وأَنشد

لعلقمة بن عبدة:

والمالُ صُوفُ قَرارٍ يَلْعَبونَ به،

على نِقادَتِه، وافٍ ومَجْلُومُ

أَي يقل عند ذا ويكثر عند ذا.

والقُرَرُ: الحَسا، واحدتها قُرَّة؛ حكاها أَبو حنيفة؛ قال ابن سيده:

ولا أَدري أَيَّ الحَسا عنى أَحَسَا الماء أَم غيره من الشراب. وطَوَى

الثَّوْبَ على قَرِّه: كقولك على غَرّه أَي على كَسْرِه، والقَرُّ والغَرُّ

والمَقَرُّ: كَسْرُ طَيِّ الثوب.

والمَقَرّ: موضعٌ وسطَ كاظمةَ،وبه قبر غالب أَبي الفرزدق وقبر امرأَة

جرير؛ قال الراعي:

فصَبَّحْنَ المَقَرَّ، وهنّ خُوصٌ،

على رَوَحٍ يُقَلِّبْنَ المَحارا

وقيل: المَقَرُّ ثنيةُ كاظِمةَ. وقال خالدُ بن جَبَلَة: زعم

النُّمَيْرِي أَن المَقَرّ جبل لبني تميم.

وقَرَّتِ الدَّجاجةُ تَقِرّ قَرًّا وقَرِيراً: قَطَعتْ صوتَها

وقَرْقَرَتْ رَدَّدَتْ صوتَها؛ حكاه ابن سيده عن الهروي في الغريبين.

والقِرِّيَّة: الحَوْصلة مثل الجِرِّيَّة. والقَرُّ: الفَرُّوجةُ؛ قال

ابن أَحمر:

كالقَرِّ بين قَوادِمٍ زُعْرِ

قال ابن بري: هذا العَجُزُ مُغَيَّر، قال: وصواب إِنشاد البيت على ما

روته الرواة في شعره:

حَلَقَتْ بنو غَزْوانَ جُؤْجُؤَه

والرأْسَ، غيرَ قَنازِعٍ زُعْرِ

فَيَظَلُّ دَفَّاه له حَرَساً،

ويَظَلُّ يُلْجِئُه إِلى النَّحْرِ

قال هذا يصف ظليماً. وبنو غزوان: حيّ من الجن، يريد أَن جُؤْجُؤَ هذا

الظليم أَجربُ وأَن رأْسه أَقرع، والزُّعْرُ: القليلة الشعر. ودَفَّاه:

جناحاه، والهاء في له ضمير البيض، أَي يجعل جناجيه حرساً لبيضه ويضمه إِلى

نحره، وهو معنى قوله يلجئه إِلى النحر.

وقُرَّى وقُرَّانُ: موضعان.

والقَرْقَرة: الضحك إِذا اسْتُغْرِبَ فيه ورُجِّعَ. والقَرْقَرة:

الهدير، والجمع القَراقِرُ. والقَرْقَرة: دُعاء الإِبل، والإِنْقاضُ: دعاء

الشاء والحمير؛ قال شِظَاظٌ:

رُبَّ عَجُوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ،

عَلَّمْتُها الإِنْقاضَ بعد القَرْقَره

أَي سبيتها فحوّلتها إِلى ما لم تعرفه. وقَرْقَر البعيرُ قَرْقَرة:

هَدَر، وذلك إِذا هَدَلَ صوتَه ورَجَّع، والاسم القَرْقارُ. يقال: بعير

قَرْقارُ الهَدِير صافي الصوت في هَديرِه؛ قال حُمَيدٌ:

جاءت بها الوُرَّادُ يَحْجِزُ بينَها

سُدًى، بين قَرْقارِ الهَدِير، وأَعْجَما

وقولهم: قَرْقارِ، بُنِيَ على الكسر وهو معدول، قال: ولم يسمع العدل من

الرباعي إِلا في عَرْعارِ وقَرْقارِ؛ قال أَبو النجم العِجْلِيُّ:

حتى إِذا كان على مَطارِ

يُمناه، واليُسْرى على الثَّرْثارِ

قالت له ريحُ الصَّبا: قَرْقارِ،

واخْتَلَطَ المعروفُ بالإِنْكارِ

يريد: قالت لسحاب قَرْقارِ كأَنه يأْمر السحاب بذلك. ومَطارِ

والثَّرْثارُ: موضعان؛ يقول: حتى إِذا صار يُمْنى السحاب على مَطارِ ويُسْراه على

الثَّرْثارِ قالت له ريح الصَّبا: صُبَّ ما عندك من الماء مقترناً بصوت

الرعد، وهو قَرْقَرَته، والمعنى ضربته ريح الصَّبا فدَرَّ لها، فكأَنها

قالت له وإِن كانت لا تقول. وقوله: واختلط المعروف بالإِنكار أَي اختلط ما

عرف من الدار بما أُنكر أَي جَلَّلَ الأَرضَ كلَّها المطرُ فلم يعرف منها

المكان المعروف من غيره. والقَرْقَرة: نوع من الضحك، وجعلوا حكاية صوت

الريح قَرْقاراً. وفي الحديث: لا بأْس بالتبسم ما لم يُقَرْقِرْ؛

القَرْقَرة: الضحك لعالي. والقَرْقَرة: لقب سعد الذي كان يضحك منه النعمان بن

المنذر. والقَرْقَرة: من أَصوات الحمام، وقد قَرْقَرَتْ قَرْقَرَةً

وقَرْقَرِيراً نادرٌ؛ قال ابن جني: القَرْقِيرُ فَعْلِيلٌ، جعله رُباعيّاً،

والقَرْقارَة: إِناء، سيت بذلك لقَرْقَرَتها.

وقَرْقَرَ الشرابُ في حلقه: صَوَّت. وقَرْقَرَ بطنُه صَوَّت. قال شمر:

القَرْقَرة قَرْقَرةُ البطن، والقَرْقَرة نحو القَهْقهة، والقَرْقَرة

قَرْقَرةُ الحمام إِذا هَدَر، والقَرْقَر قَرْقَرة الفحل إِذا هَدَر، وهو

القَرْقَرِيرُ.

ورجل قُرارِيٌّ: جَهيرُ الصوت؛ وأَنشد:

قد كان هَدَّاراً قُراقِرِيَّا

والقُراقِرُ والقُراقِرِيّ: الحَسَنُ الصوت؛ قال:

فيها عِشاشُ الهُدْهُدِ القُراقِر

ومنه: حادٍ قُراقِرٌ وقُراقِرِيٌّ جيد الصوت من القَرْقَرة؛ قال الراجز:

أَصْبَح صَوْتُ عامِرٍ صَئِيَّا،

من بعدِ ما كان قُراقِرِيّا،

فمن يُنادي بعدَك المَطِيّاف

والقُراقِرُ: فرس عامر بن قيس؛ قال:

وكانَ حدَّاءً قُراقِرِيَّا

والقَرارِيُّ: الحَضَريّ الذي لا يَنْتَجِعُ يكون من أَهل الأَمصار،

وقيل: إِن كل صانع عند العرب قَرارِيّ. والقَرارِيُّ: الخَيَّاط؛ قال

الأَعشى:

يَشُقُّ الأُمُورَ ويَجْتابُها

كشَقِّ القَرارِيِّ ثوبَ الرَّدَنْ

قال: يريد الخَيَّاطَ؛ وقد جعله الراعي قَصَّاباً فقال:

ودَارِيٍّ سَلَخْتُ الجِلْدَ عنه،

كما سَلَخ القَرارِيُّ الإِهابا

ابن الأَعرابي: يقال للخياط القَرارِيُّ والفُضُولِيُّ، وهو البَيطَرُ

والشَّاصِرُ.

والقُرْقُورُ: ضرب من السفن، وقيل: هي السفينة العظيمة أَو الطويلة،

والقُرْقُورُ من أَطول السفن، وجمعه قَراقير؛ ومنه قول النابغة:

قَراقِيرُ النَّبيطِ على التِّلالِ

وفي حديث صاحب الأُخْدُودِ: اذْهَبُوا فاحْمِلُوه في قُرْقُورٍ؛ قال: هو

السفينة العظيمة. وفي الحديث: فإِذا دَخَلَ أَهل الجنةِ الجنةَ ركب

شهداءُ البحر في قَراقيرَ من دُرّ. وفي حديث موسى، عليه السلام: رَكِبُوا

القَراقِيرَ حتى أَتوا آسِيَةَ امرأَة فرعون بتابُوتِ موسى.

وقُراقِرُ وقَرْقَرى وقَرَوْرى وقُرَّان وقُراقِريّ: مواضع كلها

بأَعيانها معروفة. وقُرَّانُ: قرية باليمامة ذات نخل وسُيُوحٍ جاريةٍ؛ قال

علقمة:سُلاءَة كَعصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَها

ذُو فِيئَةٍ، من نَوى قُرَّانَ، مَعْجومُ

ابن سيده: قُراقِرُ وقَرْقَرى، على فَعْلَلى، موضعان، وقيل: قُراقِرُ،

على فُعالل، بضم القاف، اسم ماء بعينه، ومنه غَزَاةُ قُراقِر؛ قال

الشاعر:وَهُمْ ضَرَبُوا بالحِنْوِ، حِنْوِ قُراقِرٍ،

مُقَدِّمَةَ الهامُرْزِ حَتَّى تَوَلَّتِ

قال ابن بري: البيت للأَعشى، وصواب إِنشاده: هُمُ ضربوا؛ وقبله:

فِدًى لبني دُهْلِ بنِ شَيْبانَ ناقَتِي،

وراكبُها يومَ اللقاء، وقَلَّتِ

قال: هذا يذكِّر فعل بني ذهل يوم ذي قار وجعل النصر لهم خاصة دون بني

بكر بن وائل. والهامُرْزُ: رجل من العجم، وهو قائد من قُوَّاد كِسْرى.

وقُراقِرُ: خلف البصرة ودون الكوفة قريب من ذي قار، والضمير في قلت يعود على

الفدية أَي قَلَّ لهم أَن أَفديهم بنفسي وناقتي. وفي الحديث ذكر

قُراقِرَ، بضم القاف الأُولى، وهي مفازة في طريق اليمامة قطعها خالد بن الوليد،

وهي بفتح القاف، موضع من أَعراض المدينة لآل الحسن بن عليّ، عليهما

السلام. والقَرْقَرُ: الظهر. وفي الحديث: ركب أَتاناً عليها قَرْصَف لم يبق منه

إِلا قَرْقَرُها أَي ظهرها.

والقَرْقَرَةُ: جلدة الوجه. وفي الحديث: فإِذا قُرِّبُ المُهْلُ منه

سَقَطَتْ قَرْقَرَةُ وجهه؛ حكاه ابن سيده عن الغريبين للهروي. قَرقَرَةُ

وجهه أَي جلدته. والقَرْقَرُ من لباس النساء، شبهت بشرة الوجه به، وقيل:

إِنما هي رَقْرَقَةُ وجهه، وهو ما تَرَقْرَقَ من محاسنه. ويروى: فَرْوَةُ

وجهه، بالفاء؛ وقال الزمخشري: أَراد ظاهر وجهه وما بدا منه، ومنه قيل

للصحراء البارزة: قَرْقَرٌ. والقَرْقَرُ والقَرْقَرَةُ: أَرض مطمئنة

لينة.والقَرَّتانِ: الغَداةُ والعَشِيُّ؛ قال لبيد:

وجَوارِنٌ بيضٌ وكلُّ طِمِرَّةٍ،

يَعْدُو عليها، القَرَّتَيْنِ، غُلامُ

الجَوارِنُ: الدروع. ابن السكيت: فلان يأْتي فلاناً القَرَّتين أَي

يأْتيه بالغداة والعَشِيّ.

وأَيوب بن القِرِّيَّةِ: أَحدُ الفصحاء. والقُرَّةُ: الضِّفْدَعَة

وقُرَّانُ: اسم رجل. وقُرَّانُ في شعر أَبي ذؤيب: اسم وادٍ. ابن الأَعرابي:

القُرَيْرَةُ تصغير القُرَّة، وهي ناقة تؤْخذ من المَغْنَم قبل قسمة

الغنائم فتنحر وتُصْلَح ويأْكلها الناس يقال لها قُرَّة العين. يقال ابن

الكلبي: عُيِّرَتْ هَوازِنُ وبنو أَسد بأَكل القُرَّة، وذلك أَن أَهل اليمن

كانوا إِذا حلقوا رؤوسهم بمنًى وَضَع كلُّ رجل على رأْسه قُبْضَةَ دقيق

فإِذا حلقوا رؤوسهم سقط الشعر مع ذلك الدقيق ويجعلون ذلك الدقيق صدقة فكان

ناس من أَسد وقيس يأْخذون ذلك الشعر بدقيقة فيرمون الشعر وينتفعون بالدقيق؛

وأَنشد لمعاوية بن أَبي معاوية الجَرْمي:

أَلم تَرَ جَرْماً أَنْجَدَتْ وأَبوكُمُ،

مع الشَّعْرِ، في قَصِّ المُلَبّدِ، سارِعُ

إِذا قُرَّةٌ جاءت يقولُ: أُصِبْ بها

سِوى القَمْلِ، إِني من هَوازِنَ ضارِعُ

التهذيب: الليث: العرب تخرج من آخر حروف من الكلمة حرفاً مثلها، كما

قالوا: رَمادٌ رَمْدَدٌ، ورجل رَعِشٌ رِعْشِيشٌ، وفلان دَخيلُ فلان

ودُخْلُله، والياء في رِعْشِيشٍ مَدَّة، فإِن جعلتَ مكانها أَلفاً أَو واواً جاز؛

وأَنشد يصف إِبلاً وشُرْبَها:

كأَنَّ صَوْتَ جَرْعِهِنّ المُنْحَدِرْ

صَوْتُ شِقِرَّاقٍ، إِذا قال: قِرِرْ

فأَظهر حرفي التضعيف، فإِذا صَرَّفوا ذلك في الفعل قالوا: قَرْقَرَ

فيظهرون حرف المضاعف لظهور الراءين في قَرْقَر، كما قالوا صَرَّ يَصِرُّ

صَرِيراً، وإِذا خفف الراء وأَظهر الحرفين جميعاً تحوّل الصوت من المد إِلى

الترجيع فضوعف، لأَن الترجيع يُضاعَفُ كله في تصريف الفعل إِذا رجع

الصائت، قالوا: صَرْصَر وصَلْصَل، على توهم المدّ في حال، والترجيع في حال.

التهذيب: واد قَرِقٌ وقَرْقَرٌ وقَرَقُوْسٌ أَي أَملس، والقَرَق المصدر.

ويقال للسفينة: القُرْقُور والصُّرْصُور.

قرر
.! القُرُّ، بالضّمّ: البَرْدُ عامّة، أَو يُخَصُّ القُرُّ بالشِتَاءِ، والبَرْدُ فِي الشِّتَاءِ والصَّيْف. والقَوْلُ الأَخِيرُ نَقَلَهُ صاحِبُ المَعَالِم، وَهُوَ فِي المُحْكَم. قَالَ شيخُنَا: وحَكَى ابنُ قُتَيْبَةَ فِيهِ التَّثْلِيثَ. والفَتْحُ حَكَاه اللّحْيَانيّ فِي نَوَادِرِه، وَمَعَ الحَرِّ أَوْ جَبُوه لأَجَلِ المُشَارَكَة. قلتُ: يَعْنِي بِهِ مَا وَقَع فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع: لَا حَرٌّ وَلَا {قُرٌّ أَرادت أَنَّه مُعْتَدِلٌ، وكَنَتْ بالحَرِّ والقُرِّ عَن الأَذَى، قَلِيلِه وكَثِيرِه.} والقِرَّةُ، بالكَسْرِ: مَا أَصابَك من {القُرِّ ولَيْلَةٌ ذاتُ} قِرَّة، أَي بَرْد. {والقُرَّةُ، بالضَّمّ: الضِّفْدَعُ وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: عُيِّرَتْ هَوَازِنُ وبَنُو أَسَد بأَكْلِ القُرَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَهْل اليَمَنِ كانُوا إِذا حَلَقُوا رُؤُوسَهُم بمِنىً وَضَعَ كُلُّ رَجُلٍ عَلَى رَأْسِه قُبْضَةَ دَقِيقٍ. فإِذا حَلَقُوا رُؤُوسهم سَقَطَ الشَّعْرُ مَعَ ذَلِك الدَّقِيقِ، ويَجْعَلُونَ ذَلِك الدَّقِيقَ صَدَقةً. فَكَانَ ناسٌ من أَسَد وقَيْس يأْخذونَ ذَلِك الشَّعَرَ بدَقِيقِهِ فيَرْمُونَ بالشَّعَرِ، ويَنْتَفِعُون بالدَّقِيق. وأَنشد لمُعَاوِيَة بن أَبِي مُعَاوِيَة الجَرْمِيّ:
(أَلمْ تَرَ جَرْماً أَنْجَدَتْ وأَبُوكُمُ ... مَع الشَّعْرِ فِي قَصِّ المُلَبِّدِ شارِعُ)

(إِذا قُرَّةٌ جَاءَتْ تَقُول أَصِبْ بهَا ... سِوَى القَمْلِ إِنّي مِنْ هَوَازِنَ ضارِعُ)
ويُثلَّث، الْفَتْح وَالْكَسْر نقلهما الصاغانيّ عَن أَبي عَمْرو. والقُرَّةُ: ة قُرْبَ القَادِسِيَّةِ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. والقُرَّةُ. الدُّفْعَةُ، وجَمْعُها} قُرَرٌ، وَمِنْه {قَرَّرَتِ الناقَةُ تَقْرِيراً: رَمَتْ ببَوْلِهَا قُرَّةً بَعْدَ قُرَّة، أَي دُفْعَةً بعد دُفْعَةٍ، خَاثِراً من أَكْل الحَبَّةِ، قَالَ الراجزُ:
(يُنْشِقْنَه فَضْفَاضَ بَوْلٍ كالصَّبَرْ ... فِي مُنْخَرِيْهِ} قُرَراً بَعْدَ {قُرَرُ)
} وقُرَّةُ العَيْنِ: من الأَدْوِيَة، ويُقَال لَهَا جِرْجِيرُ المَاءِ، تكونُ فِي المِيَاهِ القائِمَةِ، وفيهَا عِطْرِيَّة، تَنْفَع من الحَصَاة، وتُدِرُّ البَوْلَ والطَّمْثَ. {وقُرَّ الرَّجُلُ، بالضّمّ: أَصَابَه القُرّ: البَرْدُ.} وأَقَرَّه الله تَعَالَى:)
من القُرِّ، وَهُوَ مَقْرورٌ، على غَيْر قِيَاسٍ، كأَنَّه بُنِيَ على قُرٍّ، وَلَا تَقُلْ: قَرَّهُ اللهُ تَعَالَى. {وأَقَرَّ: دَخَلَ فِيهِ، أَي القُرّ. ويَوْمٌ} مَقْرورٌ، {وقَرٌّ، بالفَتْح، وَكَذَا قَارّ، أَي بارِدٌ. ولَيْلَةٌ قَرَّةٌ وقارَّةٌ: بارِدَةٌ.
والقَرُّ: اليَوْمُ البَارِدُ. وكُلُّ بارِدٍ: قَرٌّ. وقَد قَرَّ يَوْمُنَا يَقرُّ، مثلّثَةَ القافِ، ذكر اللّحْيَانيّ الضَّمّ والكَسْر فِي نوادِرِه. وحَكَى ابنُ القَطّاع فِيهِ الَّتْثِليثَ كَمَا قالَهُ المُصَنّف، وَكَذَا ابنُ سِيدَه وصاحِبُ كِتَاب المَعَالِم كَمَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا. قلتُ: الَّذِي قالَهُ ابنُ القَطَّاع فِي تَهْذِيبِ الأَبْنِيَة لَهُ: واليَوْمُ} يَقِرُّ {ويَقَرُّ} قُرّاً: بَرَدَ، أَي بالفَتْح والكَسْر هَكَذَا رَأَيْتُه مُجَوَّداً مُصَحَّحاً. ولعلَّه ذكر التَّثْلِيث فِي كِتَابٍ آخَرَ لَهُ. وَلَكِن من مَجْمُوعِ قولِه وقَوْلِ اللّحْيَانِيّ يَحْصُل التَّثْلِيثُ، فإِنَّ الذِي لم يَذْكُرْه ذَكَرَه اللّحْيَانيّ، وَهُوَ الضّمُّ. وَقَالَ شيخُنَا: والفَتح المَفْهُوم من التَّثْلِيث لَا يَظْهَر لَهُ وَجْهٌ، فإِنْ سُمِعَ فِي المَاضِي الكَسْر فَهُوَ ذك أَوْ مِنْ تَدَاخُلِ اللُّغَات، على مَا قَالَهُ غيرُ واحِد. أَمّا إِطْلاق التَّثْلِيث مَعَ فتح الماضِي فَلَا يَظْهَر لَهُ وَجْهٌ. انْتهى. وَلَكِن تَعْيِين شَيْخنا الضَّمَّ والكَسْرَ عَن اللّحْيَانيّ مَحَلّ تَأَمّل، وذلِك فإِنّ سِيَاقَ عِبَارَتِه فِي النَّوادِر على مَا نَقَلَه عَنهُ صاحِبُ اللسّاَن هَكَذَا: وَقَالَ اللّحْيَانيُّ {قَرَّ يَوْمُنا} يَقُرُّ، {ويَقَرُّ لغَةٌ قليلةٌ. وَقد ضَبَطَه مُجَوَّداً بالقَلَمِ بالضَّمّ والفَتْح، وَهَذَا يُخَالِف مَا نَصّ عَلَيْهِ شَيْخُنَا، فتَأَمَّلْ.} والقُرَارَة، بالضَّمّ: مَا بَقِيَ فِي القِدْر بعدَ الغَرْفِ مِنْهَا، أَو {القُرَارَةُ: مَا لَزِقَ بأَسْفَلِهَا من مَرَقٍ يابِسٍ أَو حُطَامِ تابَلٍ مُحْتَرِقٍ أَو سَمْنٍ أَو غَيْرِه،} كالقُرُورَة، {والقُرَّة بضمّهما} والقُرُرَة بضَمَّتَيْن و) {القُرَرَةُ، كهُمَزة. وَقد} قَرَّ القِدْرَ {يَقُرُّهَا قَرّاً: فَرَّغَ مَا فِيهَا من الطَّبِيخ، وصَبَّ فِيهَا مَاء بارِداً كي لَا تَحْتَرِق.} والقُرُورَةُ بالضَّمّ! والقَرَرَةُ محرَّكةً {والقَرَارَةُ، مثلّثَةً وكهُمَزَة أَيضاً كُلُّه: اسمُ ذلِك المَاءِ. ويُقَال: أَقْبَلَ الصِّبْيَانُ على القِدْرِ} يَتَقرُّرُونَها، إِذا أَكَلُوا القُرَّةَ. {وقَرَّرْت القِدْرَ} تَقْرِيراً، إِذا طَبَخْت فِيهَا حَتَّى يَلتَصِقَ بأَسْفَلِهَا كَذَا فِي التكملة.
وعِبَارَةُ اللّسَان هَكَذَا: {وتَقَرَّرَهَا} واقْتَرَّها: أَخَذَهَا وائْتَدَمَ بهَا. يُقَال قد {اقْتَرَّتِ القِدْرُ. وَقد} قَرْرَتُهَا، إِذا طَبَخْتَ فِيهَا حَتّى يَلْتَصِقَ بأَسْفَلِهَا. {وأَقْرَرْتُهَا، إِذا نَزَعْتَ مَا فِيهَا مِمّا لَصِقَ بهَا عَن أَبِي زَيْد. والقَرُّ: صَبُّ الماءِ دَفْعَةً واحِدَةً. و) } تَقَرَّرتِ الإِبِلُ: صَبَّتْ بَوْلَهَا على أَرْجُلِهَا. و) {وتَقَرَّرَتْ: أَكَلَتِ اليَبِيسَ فتَخَثَّرَتْ أَبْوَالُهَا.} والاقْتِرارُ: أَنْ تَأْكُلَ الناقَةُ اليَبِيسَ والحِبَّةَ فَيْنْعَقِدَ عَلَيْهَا الشَّحْمُ فتَبُول فِي رِجْلَيْهَا من خُثُورَةِ بَوْلِها. {وقَرّت} تَقِرّ، بالكَسْر: نَهِلَتْ ولَم تَعُلَّ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنسد:
(حَتَّى إِذا {قَرَّتْ ولَمَّا} تَقْرَرِ ... وجَهَرَتْ آجِنَةً لَمْ تَجْهَرِ)
) جَهَرَتْ: كَسَحَتْ. وآجِنَة: مُتَغَيِّرَةٌ. ويُرْوَى: أَجِنَّةً أَي أَمْواهاً مُنْدَفِنَةً، على التَّشبِيه بأَجِنَّة الحَوَامِل. وقَرّتِ الحَيَّةُ قَرِيراً: صَوَّتَتْ، وَكَذَا الطّائِرُ، وعَلَيْه اقْتَصَر ابنُ القَطَّاع. وَمن المَجَاز: قَرّتْ عَيْنُه تَقِرّ، بالكَسْرِ والفَتْح، نَقلهما ابنُ القَطّاع، والأَخِيرُ أَعْلَى عَن ثَعْلَب، {قَرَّةً، بالفَتْح وتُضَمّ وَهَذِه عَن ثعلَب، قالّ: هِيَ مَصْدَرٌ،} وقُرُوراً كقُعُود: ضِدّ سَخُنتْ، ولذلِك اختارَ بَعْضُهُم أَنْ يَكُونَ قَرَّت فَعُلَتْ لِيَجِئ بهَا على بِناءِ ضِدِّهَا. واخْتَلَفُوا فِي اشْتِقَاق ذلِك: قَالَ بعضُهُمْ: مَعْنَاهُ بَرَدَتْ وانْقَطَع بُكَاؤُهَا واسْتِحرارُهَا بالدَّمْع، فإِن للسُّروِر دَمْعَةً بارِدَةً، وللحُزْنِ دَمْعَةً حَاَّرةً. أَو قَرَّتْ: من القَرَارِ، أَي رَأَتْ مَا كَانَتْ مُتَشَوِّفةً إِليه فقَرَّتْ ونَامَتْ. وأَنشد الزمخشريُّ فِي الأَساس:
(بِهَا {قَرَّتْ لَبُونُ النّاسِ عَيْناً ... وحَلَّ بهَا عَزالِيَه الغَمَامُ)
وقَال بعضُهُم: قَرَّت عَيْنُه. من القَرُورُ، وَهُوَ الدَّمْعُ البَارِد يَخرجُ مَعَ الفَرَح. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: دَمْعَةُ السُّرُورِ بارِدَة. وَقَوله تَعَالَى فكُلِي وَاشْرَبِي} - وَقَرِّي عَيْناً. قَالَ الفَرّاءُ: جاءَ فِي التَّفْسِير: أَي طِيبِي نَفْساً. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ: لَو رآك {لَقَرَّتْ عَيْنَاه، أَي لسُرَّ بذلِكَ وفَرِحَ. ورجلٌ} قَرِيرُ العَيْنِ. {وقَرِرْتُ بِهِ عيْناً فَأَنَا} أَقَرُّ. (و) {قَرَّتِ الدَّجَاجَةُ} تَقِرُّ، بالكَسْر، {قَرّاً، بالفَتْح،} وقَرِيراً، كأَمِير: قَطَعَتْ صَوْتَها. {وقَرْقَرَت: رَدَّدَتْ صَوْتَهَا حَكَاهُ ابنُ سِيدَه عَن الهَرَوِيّ فِي الغَرِيبَيْن. وَمن المَجَاز: قَرَّ الكَلامَ فِي أُذُنِه وَكَذَا فِي الحَدِيثَ،} يَقُرّه {قَرّاً: أَوْدَعَه قَالَه ابنُ القَطّاع. وقِيلَ: فَرَّغَهُ وصَبَّهُ فِيهَا، أَو سارَّهُ بأَنْ وَضَعَ فاهُ على أُذُنِهِ فأَسْمَعَهُ، وَهُوَ من قَرَّ الماءَ فِي الإِنَاءِ، إِذا صَبَّه فِيهِ قَالَه الزمخشريّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: القَرُّ: تَرْدِيدُك الكَلامَ فِي أُذُنِ الأَبْكَمِ حَتَّى يَفْهَمَه.
وَقَالَ شَمِرٌ:} قَرَرْتُ الكلامَ فِي أُذُنِه {أَقُرُّه} قَرّاً: وَهُوَ أَنْ تَضَع فاكَ على أُذُنِه فتَجْهَرَ بكَلامِكَ كَمَا يُفْعَل بالأَصَمّ، والأَمْرُ {قرَّ. (و) } قَرَّ عَلَيْهِ المَاءَ {يَقُرُّه} قَرّاً: صَبَّهُ عَلَيْه وفِيهِ. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع:! وقَرَّتِ المَرْأَةُ على رَأْسِهَا دَلْواً من مَاء: صَبَّتْهَا. {قَرَّ بالمَكَانِ} يَقِرّ بالكَسْرِ وبالفَتْح، أَي منْ حدّ ضَرَبَ وعَلِمَ، ذكرهُما ابنُ القَطّاع. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: والأُولَى أَعْلَى، أَي أَكْثَرُ اسْتِعْمَالاً، {قَرَاراً، كسَحَابٍ،} وقُرُوراً، كقُعُود، {وقَرّاً، بالفَتْح، وتَقْرارَةً} وتَقِرَّةً، الأَخِيرَةُ شَاذَّة: ثَبَتَ وسَكَنَ، فَهُوَ قارٌّ، {كاسْتَقَرّ،} وتَقَارَّ، وَهُوَ {مُسْتَقِرٌّ. ويُقَال: فلانٌ مَا} يَتَقارُّ فِي مَكَانِه، أَي مَا يَسْتَقِرّ. وأَصْلُ {تَقَارَّ} تَقَارَرَ، أُدْغِمَت الراءُ. وَفِي حَدِيث أَبي ذَرٍّ: فَلم {أَتَقارَّ أَنْ قُمْتُ أَي لَمْ أَلْبَثْ. وأَقَرَّه فيهِ وعَلَيْه} إِقْرَاراً فاسْتَقَرَّ {وقَرَّرَهُ} فتَقَرَّرَ. {والقَرُورُ، كصَبُورٍ: المَاءُ البارِدُ يُغْتَسَلُ بِهِ، كالبَرُود قَالَ ابنُ)
السِّكِّيت، والمَرْأَةُ} قَرُورٌ: لَا تَمْنَعُ يدَ لامسٍ كأَنَّهَا {تَقَرّ وتَسْكُن لِما يُصْنَعُ بِهَا، لَا تَرُدُّ المُقَبِّلَ والمُرَاوِدَ، وَلَا تَنْفِرُ من الرِيبة وبعضُهُ من النَّوَادِر للّحْيَانِيّ.} والقَرَارُ، {والقَرَارَةُ، بفتحِهما: مَا} قَرَّ فِيهِ المَاءُ. (و) {القَرَارُ،} والقَرَارَةُ: المُطْمَئِنُّ من الأَرْضِ {والمُسْتَقِرُّ مِنْهَا. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ:} القَرَارَةُ: كُلُّ مُطْمَئنٍّ انْدَفَعَ إِليه المَاءُ فاسْتَقَرّ فِيهِ. قَالَ: وهِيَ من مَكَارِمِ الأَرْضِ إِذا كانَت سُهُولَة. وَفِي حَدِيثَ ابنِ عَبّاس، وذَكَرَ عَلِيّاً رَضِيَ الله عَنْهُم، فَقَالَ: عِلمِي إِلى عِلْمِه {كالقَرَارَةِ فِي المُثْعَنْجِر. وَفِي حَدِيث يَحْيَى بنِ يَعْمَرَ: ولَحِقَتْ طائفَةٌ} بقَرَارِ الأَوْدِيَة. وَكَذَا قولُ أَبِي ذُؤَيْب:
( {بقَرَارِ قِيعَانٍ سَقَاهَا وَابِلٌ ... وَاهٍ فأَثْجمَ بُرْهَةً لَا يُقْلِعُ)
قَالَ الأَصْمَعِيّ:} القَرَارُ هُنَا: جمع {قَرَارَة. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: بُطُونُ الأَرْضِ} قَرَارُهَا، لأَنَّ المَاءَ يَسْتَقِرُّ فِيهَا. ويُقَال: القَرَارُ: مُسْتَقَرُّ الماءِ فِي الرَّوْضَة. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: القَرَارَةُ: القاعُ المُسْتَدِير. وقولُه عَزَّ وجلّ: ذَاتِ! قَرَارٍ ومَعينٍ. قالُوا: هُوَ المَكَانُ المُطْمَئنُّ الذِي يَسْتَقِرّ فِيهِ الماءُ. ويُقَال للرَّوْضَة المُنْخَفِضَة: القَرَارَة. والقَرَارُ {والقَرَارَةُ: الغَنَمُ عامَّةً عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
(أَسْرَعَتِ فِي} قَرَارِ ... كأَنَّما ضِرَارِى)
أَردْتِ يَا جَعَارِ أَو يُخَصّانِ بالضَّأْنِ، خَصَّهُ ثعلَبٌ، أَو النَّقَد قَال الأَصْمَعِيّ: القَرَارُ، والقَرَارَةُ: النَّقَدُ، وَهُوَ ضَرْبٌ من الغَنَمِ قِصَارُ الأَرْجُلِ قِباحُ الوُجُوهِ وأَجْوَدُ الصُّوفِ صُوفُ النَّقَدِ. وأَنشد لعَلْقَمَة بن عَبدَةَ:
(والمَالُ صُوفُ {قَرَارٍ يَلْعَبونَ بِه ... على نِقَادَتِهِ وَافٍ ومَجْلُومُ)
أَي يَقُِّل عِنْد ذَا ويَكْثُر عِنْد ذَا. وَمن المَجَازِ قولُهُم: أَقَرَّ اللهُ عَينَه، وَكَذَا بعَيْنِه، ويَقَرُّ بعَيْنِي أَنْ أَراكَ. واخْتُلِفَ فِي مَعْنَاه: فقِيل: معناهُ أَعْطَاهُ حتَّى تَقَرَّ فَلَا تَطْمَح إِلى مَنْ هُوَ فَوقَه. ويُقَالُ: تَبْرُدُ وَلَا تَسْخُنُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَبْرَدَ اللهُ دَمْعَتَه، لأَنّ دَمْعَة السُّرُورِ بارِدَة. وأَقَرَّ اللهُ عَيْنَه: من القَرُورِ، وَهُوَ الماءُ البارشدُ. وَقيل: مَعْنَاهُ صادَفْتَ مَا يُرْضِيكَ} فتَقَرّ عَيْنُك من النَّظَر إِلى غَيْرِه. ورَضِيَ أَبو العَبّاس هَذَا القَوْلَ واختارَهُ. وَقَالَ أَبو طالِبٍ: أَقَرّ الله عَيْنَه: أَنامَ عَيْنَه، والمَعْنَى صادََف سُروراً يُذْهِبُ سَهَرَه فَيَنَامُ. وأَنشد: أَقَرَّ بِهِ مَوَالِيكِ العُيُونَا. أَي نامَتْ عُيُونُهُم لمّا ظَفِرُوا بالمُرَاد. وعَيْنٌ {قَرِيرَةٌ،} وقارَّةٌ، ورجُلٌ قَرِيرُ العَيْنِ. {وقَرِرْتُ بِهِ عَيْناً فأَنَا} أَقَرُّ.
! وقُرَّتُهَا: مَا قَرَّت بِهِ، وَفِي التَّنْزِيل العزِيز: فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِىَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أَعْيُن. وقَرَأَ أَبو) هُرَيْرَة: من {قُرّاتِ أَعْيُن. ورَوَاه عَن النبيّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم. وَفِي الحَدِيث: أَفْضَلُ الأَيّامِ عندَ اللهِ يومُ النَّحْرِ ثمّ يَوْمُ القَرِّ وَهُوَ الذِي يَلِي يَوْمَ النَّحْرِ لأَنَّهُم} يَقِرّون فِيهِ بمِنىً، عَن كُرَاع.
وَقَالَ غيرُه: لأَنَّهُم {يَقَرُّون فِي منازِلهم. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: وَهُوَ حادِى عَشرَ ذِي الحِجَّة، سُمِّي بِهِ لأَنَّ أَهْلَ المَوْسِم يَوْم التَّرْوِيَةِ ويومَ عَرَفةَ ويومَ النَّحْر فِي تعَب من الحَجّ، فإِذا كانَ الغَدُ من يوْمِ النَّحْرِ قَرُّوا بمِنىً، فسُمِّيَ يَوْمَ القَرِّ.} ومَقَرُّ الرَّحِمِ: آخِرُهَا. {ومُسْتَقَرُّ الحَمْلِ، مِنْهُ، وَقَوله تَعَالَى:} فمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ. أَي فلَكُمْ فِي الأَرْحامِ {مُسْتَقَرٌ، وَلكم فِي الأَصْلاب مُسْتَوْدَع. وقُرِئَ: فمُسْتَقِرٌّ ومُسْتَوْدَع أَي مُسْتَقِرّ فِي الرَّحِم. وَقيل: مُسْتَقِرّ فِي الدُّنيا موجودٌ. ومُسْتَوْدَع فِي الأَصْلاب لم يُخْلَق بعدُ. وَقَالَ اللَّيْثُ:} المُسْتَقَرُّ: مَا وُلِدَ من الخَلْق وظَهَر على الأَرْض، والمُسْتَوْدَع: مَا فِي الأَرْحَامِ. وَقيل: مُسْتَقَرُّها فِي الأَصْلابِ، ومُسْتَوْدَعها فِي الأَرْحَامِ. وَقيل: مُسْتَقَرٌّ فِي الأَحْيَاءِ، ومُسْتَوْدَع فِي الثَّرَى. وسيأْتي ذكرُ ذَلِك فِي حَرْف العَيْن، إِنْ شاءَ الله تعالَى. وَمن المَجَاز: {القَارُورَةُ: حَدَقَةُ العَيْنِ، على التَّشْبِيه} بالقَارُورَة من الزُّجَاج، لِصَفائِها وأَنّ المُتَأَمِّلَ يَرَى شَخْصَه فِيهَا، قَالَ رؤْبة:
(قَد قَدَّحتْ من سَلْبِهِنَّ سَلْبَاً ... {قَارُورَةُ العَيْنِ فصارَتْ وَقْبَا)
والقَارُورَةُ. مَا قَرَّ فِيهِ الشَّرَابُ ونَحوُه، أَو يُخَصُّ بالزُّجَاج، وقولُه تعالَى: كَانَتْ} قَوَارِيرَ. قَوَارِيرَ من فِضَّةٍ. قَالَ بعضُ أَهلِ العِلْم: أَي أَوانِيَ من زُجَاج فِي بَيَاضِ الفِضّةِ. وصفاءِ {القَوَارِيرِ. قَالَ ابنُ سِيدَه. وَهَذَا أَحْسَنُ، فأَمّا مَنْ أَلحَقَ الأَلفَ فِي قوارِيرَ الأَخِيرَة فإِنّه زادَ الأَلِفَ لتَعْدِلَ رؤُوسَ الآيِ. وَفِي حَدِيثِ عليّ رَضِي الله عَنهُ: مَا أَصَبْتُ مُنْذُ وَلِيتُ عَمَلِي إِلاّ هذِه} القُوَيْريرَةَ، أَهداهَا إِلى الدِّهْقَانُ هِيَ تَصْغِيرُ قَارُورَةٍ. {والاقْتِرَار: اسْتِقْرَارُ ماءِ الفَحْلِ فِي رَحِمِ الناقَةِ، وَقد} اقْتَرَّ ماءُ الفَحْلِ: اسْتَقَرَّ. {والاقْتِراُر: تَتَبُّع النَّاقَةِ مَا فِي بَطْنِ الوَادِي من باقِي الرُّطْبِ، وذلِك إِذا هَاجَتِ الأَرْضُ ويَبِسَتْ مُتُونُها. والاقْترارُ: الشِّبَع، يُقَال: اقْتَرَّ المالُ، إِذا شَبِعَ، يُقَال ذَلِك فِي النّاسِ وغَيْرِهم. والاقْتِرارُ: السِّمَن، تقولُ} اقْتَرَّتِ النَّاقةُ، إِذا سَمِنَتْ، أَو نِهَايَتُه، وَذَلِكَ إِنَّمَا يكونَ إِذا أَكَلَت اليَبِيسَ وبُزُورَ الصحرَاءِ، فعَقَدَتْ عَلَيْهَا الشَّحْمَ، وَبِهِمَا فُسِّرَ قولُ أَبي ذُؤَيْب الهُذَلِيّ يصف ظَبْيَةً:
(بِهِ أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيع كِلَيْهِمَا ... فَقَدْ مارَ فِيهَا نَسْؤُهَا {واقْتِرَارُهَا)
نَسْؤُها: بَدْءُ سِمَنها، وَذَلِكَ إِنَّمَا يكونُ فِي أَوَّل الرَّبِيعِ إِذا أَكَلَت الرُّطْبَ. والاقْتِرَار: الائْتِدامُ)
بالقُرَارَةِ، أَي مَا فِي أَسْفَلِ القِدْرِ} كالتَّقَرُّرِ، يُقَال: تَقَرَّرَهَا واقْتَرَّهَا: أَخَذَهَا وائتَدمَ بهَا. والاقْتِرَارُ: الاغْتِسَالُ {بالقَرُورِ وَهُوَ المَاءُ البارِد.} واقْتَرَرْتُ بالقَرُورِ: اغْتَسَلْتُ بِهِ. ونَاقَةٌ {مُقِرٌّ، بالضَّمّ وكَسْرِ القَاف: عَقَدَتْ ماءَ الفَحْلِ فَأَمْسَكَتْه، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَفِي بَعْضهَا: فأَسْكَنَتْه فِي رَحِمِهَا وَلم تُلْقِه.
وَقد} أَقَرَّتْ، إِذا ثَبَتَ حَمْلُهَا. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: إِذا لَقِحَت الناقةُ فَهِيَ مُقِرٌّ وقارِحٌ. {والإِقْرَارُ: الإِذْعَانُ لِلحَقّ والإعْتِرَافُ بِهِ،} أَقَرَّ بِهِ: اعْترف. وَقد {قَرّرَه عَلَيْه، وقَرَّرَه بالحَقِّ غَيْرُه حَتَّى} أَقَرَّ.
وَفِي البصائر: {الإِقْرارُ: إِثْبَاتُ الشَّيْءِ إِمَّا باللّسَان وإِمّا بالقَلْبِ أَو بِهِمَا جَمِيعًا.} والقَرُّ، بالفَتْح: مَرْكَبٌ للرِّجَالِ بَيْن الرَّحْلِ والسَّرْج {يَقَرُّون عَلَيْه، وقِيلَ: القَرُّ: الهَوْدَجُ وأَنشد:} كالقَرِّ نَاسَتْ فَوْقَه الجَزَاجِزُ. وَقَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
(فإِمَّا تَرَيْنِي فِي رِحَالَةِ جَابِرٍ ... عَلَى حَرَجٍ كالقَرِّ تَخْفِقُ أَكْفَانِي)
وقِيلَ:! القَرُّ: مَرْكَبٌ للنِّسَاءِ. والقَرُّ: الفَرُّوجَة، وأَنشد الجَوهريّ لِابْنِ أَحْمَر: كالقَرِّ بينَ قَوَادِمٍ زُعْرِ. قَالَ الصاغانِيّ: لم أَجدْه فِي دِيوانِ ابْنِ أَحْمَر، ووجَدْت فِيهِ بَيْتاً ولَيْسَ فِيهِ حُجّةٌ على القَرّ، وَهُوَ:
(حَلَقَتْ بَنُو غَزْوَانَ جُؤْجُؤَهُ ... والرّأْسَ غَيْرَ قَنَازِعٍ زُعْرِ)
قلتُ: وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: هَذَا العَجُزُ مُغَيَّر، وصوابُ إِنشادِ البَيْتِ، على مَا رَوَتْه الرُّواة فِي شِعْره: حَلَقَت إِلى آخر الْبَيْت، كَمَا أَورده الصاغانيّ، وأَورد بعده:
(فيظَلُّ دَفّاهُ لَهُ حَرَساً ... ويَظَلُّ يُلْجِئُه إِلى النَّحْرِ)
قَالَ: هَذَا يَصِف ظَلِيماً، وبَنُو غَزْوَانَ: حَيٌّ من الجِنّ، يُرِيدُ أَنَّ جُؤْجُؤَ هَذَا الظَّلِيمِ أَجْرَبُ، وأَنَّ رَأْسَه أَقْرَعُ، والزُّعْرُ: القَلِيلَةُ الشَّعر، ودَفّاهُ: جَنَاحاهُ. والهاءُ فِي لَهُ ضَمِيرُ البَيْضِ، أَي يَجْعَلُ جَنَاحَيْه حَرَساً لِبَيْضِه ويَضُمُّه إِلى نَحْرِه، وَهُوَ مَعْنَى قَوْله: يُلْجئْهُ إِلى النَّحْر. والقَرّ: ع، ذكره الصاغانيّ، وَلم يُحَلِّه، وَهُوَ بالحِجَازِ فِي دِيَارِ فَهْم كَذَا فِي أَصلٍ. وأَظنُّه قَوّ بالوَاوِ، وَقد تَصَحَّفَ على مَنْ قَالَ بالرّاءِ، وقَوٌّ يَأْتِي ذِكْره فِي مَحَلِّه كَذَا حَقَّقه أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيّ وغَيْرُه.
وَفِي الأَساس: وأَنا آتِيهِ {القَرَّتَيْن،} القَرَّتَانِ: البَرْدَانِ، وهما الغَدَاةُ والعَشيُّ، وَقَالَ لَبِيدٌ:
(وجَوَارِنٌ بِيضٌ وكلُّ طِمِرَّةٍ ... يَعْدُو عَلَيْهَا القَرَّتيْنِ غُلامُ)
(و) {القُرَرُ، كصُرَد: الحَسَا، وَاحدتُهَا} قُرَّةٌ حَكَاهَا أَبو حَنِيفةَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي أَيّ الحَسَا عَنَي: أَحَسَا الماءِ أَمْ غَيْره مِنَ الشَّراب {وقَرُّ الثَّوْبِ: غَرُّه، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: ويُقَال: اطءوِ الثَّوْبَ على} قَرِّه وغَرِّه {ومَقَرِّه، أَي على كَسْرِه.} والمقَرُّ، ظاهُره أَنَّه بِالفَتْح، ولَيْسَ كَذَلِك بل هُوَ بكَسْرِ المِيم وفَتْح القَاف كم ضَبطه أَبو عُبَيْد والصَّاغَانيّ: ع بكاظِمةَ حيثُ ديَارُ بَنِي دارِمٍ، وَبِه قَبْرُ غَالِبٍ أَبي الفَرزْدَق، وقَبْرُ امرأَةِ جَرير، قَالَ الرّاعِي:
(فصَبَّحْنَ {المِقَرَّ وهُنَّ خُوصٌ ... عَلَى رَوَحٍ يُقَلِّبْنَ المَحَارَا)
وَقَالَ خالِدُ بن جَبَلَةَ: زَعَمَ النُّمَيْرِيّ أَنّ المقَرَّ جَبَلٌ لِبَنِي تَمِيم كَذَا فِي اللِّسَانِ. وَقَالَ الصاغانيّ: أَنشد الأَصمعيّ لِبَعْض الرُجّازِ:
(تَذَكَّرَ الصُّلْبَ إِلى} مِقَرِّهِ ... حَيْثُ تَدانَى بَحْرُه مِنْ بَرِّهِ)
والصُّلْبُ وَراءَ ذَلِك قَلِيلاً. {والقُرّى، بضَمٍّ فتَشْدِيدِ راءٍ مَفْتُوحَة: الشِّدَّةُ الواقِعَةُ بعدَ تَوَقِّيهَا، نَقله الصَّاغانيّ.} وقُرَّى: ع، أَو وادٍ، ويُقَالُ لَهُ قُرَّي سَحْبَلٍ، وهُوَ فِي بِلَاد الحَارِثِ بن ِ كَعْب، قَالَ جَعْفَرُ بنُ عُلْبَة الحَارِثِيّ:
(أَلَهْفَي {بقُرّى سَحْبَلٍ حِينَ أَجْلَبَتْ ... عَلَيْنَا الوَلاَيَا والعَدُوُّ المُبَاسِلُ)
وَمِنْه يَوْمَ} قُرَّى، قَالَ ذُو الإِصْبع:
(كأَنَّا يوْمَ قُرّى إِنَّما نَقْتُل إِيّانا ... قَتَلْنَا مِنْهُم كُلَّ فَتَىً أَبْيَضَ حُسّانَا)
{وقُرّانُ بالضّمّ: رَجُلٌ، كأَنَّه يَعْنِي بِهِ} قُرّانَ بنَ تَمّامٍ الأَسَدِيّ الكُوْفِيّ، الذِي رَوَى عَن سُهَيْلِ بن أَبِي صالِح وغَيْرِه. وقُرّانُ، فِي شِعْرِ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَادٍ، قِيلََ: هُوَ بِتهَامَةَ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ شَرََفهما الله تَعَالَى. وقُرّانُ: ة باليَمَامَةِ تُذْكَر مَعَ مَلْهَم ذاتُ نَخْل وسُيُوحٍ جارِيَةٍ لِبَنِي سُحَيْمٍ من بَنِي حَنِيفَةَ، قَالَ عَلْقَمة:
(سُلاّءَةٌ كعَصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَهَا ... ذُو فَيْئةٍ مِنْ نَوَى قُرّانَ مَعْجُومُ)
وقُرّانُ، ة قُرْبَ مَكَّة بِمَرِّ الظَّهْرانِ. وقُرّانُ أَيضاً: قَصَبَة البَذَّيْنِ بأَذْرَبْيجَانَ حَيْث استوطَنَ بابَكُ الخُزَّميّ. {والقَرْقَرَةُ: الضَّحِكُ إِذا اسْتُغْرِبَ فِيهِ ورُجِّعَ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: هُوَ حِكَايَةٌ الضَّحِك.
وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ شِبْهُ القَهْقَهَةِ. وَفِي الحَدِيث: لَا بَأْسَ بالتَّبَسُّم مَا لَمْ} يُقَرْقِر. (و) {القَرْقَرَة: هَدِيرُ البَعِيرِ، أَو أَحْسَنُة الأَخِيرُ لابْنِ القَطَّاع.} وقَرْقَرَ البَعِيرُ {قَرْقَرَةً، وَذَلِكَ إِذا هَدَلَ صَوْتَه ورَجَّعَ والجَمْعُ} القَرَاقِرُ، والاسْمُ {القَرْقَارُ، بالفَتْح. يُقَال: بَعِيرٌ} قَرْقَارُ الهَدِير: صافِي الصَّوْتِ فِي هَدِيرِه، قَالَ حُمَيْدٌ:
(جاءَ بِهَا الوُرّادُ يَحْجِزُ بَيْنَهَا ... سُدىً بَيْنَ قَرْقَارِ الهَدِيرِ وأَعْجَمَا)
)
والقَرْقَرَةُ: صَوْتُ الحَمَامِ إِذا هَدَرَ، وقَدْ {قَرْقَرَتْ} قَرْقَرَةً، {كالقِرْقَرِيرِ، نادِرٌ، وأَنشد ابنُ القَطَّاع: إِذا} قَرْقَرَتْ هاجَ الهَوى {قَرْقَرِيرُها. وَقَالَ ابنُ جِنّى:} القَرْقِيرُ فَعْلِيل جَعَلَه رباعياً. قلتُ: وقرأْتُ فِي كِتَابِ غَرِيب الحَمَامِ للحَسَنِ بن عبد الله الكاتِبِ الأَصْبَهَانِيّ مَا نَصّه: {وقَرْقَرَ الحَمَامُ} قَرْقَرةً، {وقَرْقاراً} والقَرْقارُ الاسْمُ والمَصْدَرُ جَمِيعًا، وَكَذَلِكَ القَرْقَرَة، قَالَ:
(فوَاللهِ مَا أَنْساكِ مَا هَبَّتِ الصَّبَا ... وَمَا {قَرْقَرَ القُمْرِيُّ فِي ناضِرِ الشَّجَرْ)
والقَرْقَرَةُ: أَرضٌ مُطْمَئِنَّة لَيِّنةُ يَنْحَازُ إِليها الماءُ،} كالقَرْقَرِ، بِلَا هاءٍ. وَفِي حَدِيث الزَّكاة: بُطِحَ لَهُ بِقاعٍ {قَرْقَرٍ، هُوَ المكانُ المُسْتَوِي. وقِيلَ: القَرْقَرَة: الأَرْضُ المَلْسَاءُ لَيست بجِدِّ واسِعَة، فإِذا اتَّسَعَت غَلَبَ عَلَيْهَا اسمُ التَّذْكِيرِ فقالُوا:} قَرْقَرٌ. قَالَ: والقَرَقِ: مثل القَرْقَر سَواءٌ. وَقَالَ ابنُ أَحْمَر: القَرْقَرَةُ: وَسَطُ القاعِ، ووَسطُ الغائطِ المَكَانُ الأَجْرَدُ مِنْهُ لَا شَجَر فِيهِ وَلَا دَفّ وَلَا حِجَارَة، إِنّمَا هِيَ طِينٌ لَيْسَت بجَبَل وَلَا قُفٍّ، وعَرْضُهَا نحوٌ من عَشَرَةِ أَذْرُعٍ أَو أَقلّ، وَكَذَلِكَ طُولها.
والقَرْقَرَةُ: لَقَبُ سَعْد هازِلِ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِر مَلِكِ الحِيرَة، كانَ يَضْحَك مِنْهُ، يُقَالُ لَهُ: سَعْدٌ القَرْقَرَةُ وسيأَتِي لَهُ ذِكر فِي س د ف. وَفِي الحديثِ: فإِذا قُرِّبَ المُهْلُ مِنْهُ سَقَطَت قَرْقَرةُ وَجْهِه، القَرْقَرةُ من الوَجْهِ: ظاهِرُه وَمَا بَدَا مِنْهُ هَكَذَا فَسَّره الزمخشريّ. قَالَ: وَمِنْه قِيل للصَّحراءِ البارِزَةِ: قَرْقَرةٌ. وَقيل: القَرْقَرة: جِلْدةُ الوَجْهِ حَكَاهُ ابنُ سِيده عَن الغَرِيبَيْن للهروِىّ. ويُرْوَى: فَرْوةُ وَجْهِه بالفاءِ. أَو مَا بدَا من مَحاسِنة، ورَقْرقَ، فَهُوَ تَصْحِيف رقْرقة. وَيُقَال: شَرِبَ {بالقَرْقارِ،} القَرْقارُ، بالفَتْح: إِناءٌ من زُجاجٍ، طَوِيلُ العُنُقِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمّيه الفُرْسُ بالصُّرَاحِيّ.
وَهُوَ فِي الأَساسِ واللّسَانِ {القَرْقارَةُ بالهاءِ، وَفِي الأَخِير: سُمِّيتْ بذلك} لقَرْقَرَتِها. والقَرْقارةُ بالهاءِ: الشِّقْشِقَةُ، أَي شِقْشِقَة الفَحْلِ إِذا هَدَرَ. {والقُرَاقِرُ، كعُلابِطٍ: الحادِي الحسَنُ الصَّوتِ الجيِّدُهُ،} - كالقُراقِرِيّ، بالضمّ، وَهُوَ من القَرْقَرة. قَالَ الراجز:
(أَصْبَح صَوْتُ عامِرٍ صَئِيَّا ... مِنْ بَعْدِ مَا كانَ {قُرَاقِرِيَّا)
فمَنْ يُنَادِي بَعْدَكَ المَطِيَّا والقُرَاقِرُ: فَرسٌ لِعَامِرِ بن قيْسٍ، قَالَ: وَكَانَ حَدّاءً قُرَاقِرِيَّا. والقُرَاقِرُ سَيْفُ ابنِ عامِرِ هَكَذَا فِي النُّسخ، وَهُوَ غَلطٌّ، وَصَوَابه: سَيْفُ عامِرِ بن يَزيد بن عامِرِ بن المُلَوَّح الكِنانيّ. وقُرَاقِرُ: فرَسُ أَشْجَعَ بنِ رَيْثِ بن غَطَفانَ. وقُرَاقِر: ع بْينَ الكُوفَةِ وواسَطٍ ويُقَال: بَيْن الكُوْفَة والبَصْرَة قرِيبٌ من ذِي قارٍ، وَهُوَ اسمُ ماءٍ بعَيْنِه. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ خَلْفَ البَصْرَة، ودُونَ الكُوفَة، قَرِيبٌ من) ذِي قار، وَمِنْه غَزَاةُ} قُرَاقِرٍ. قَالَ الأَعْشَى:
(فِدىً لِبَنِي ذُهْلِ بنِ شَيْبَان ناقِتي ... وراكِبُهَا يومَ اللِّقَاءِ وقَلَّتِ)

(همُ ضَرَبُوا بالحِنْو حِنْوِ! قُرَاقِرٍ ... مُقَدِّمةَ الهَامَرْزِ حَتَّى تَوَلَّتِ) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يَذْكُر فِعْلَ بَنِي ذُهْل يومَ ذِي قارٍ، وجعلَ النَّصْرَ لَهُم خاصَّةً دونَ بني بَكْرِ بنِ وائلِ. والهَامَرْزُ: رجلٌ من العَجَم من قُوَّاد كِسْرى. وَفِي الرَّوْضِ الأُنف للسهيليّ: وأَنشد ابنُ هِشَام للأَعشى:
(والصَّعْبُ ذُو القَرْنَيْنِ أَصْبَح ثاوِياً ... بالحِنْوِ فِي جَدَثٍ أُمَيْمَ مُقِيمِ)
قَالَ: قولُه: بالحِنْوِ: يُرِيد حِنْوَ قُرَاقِر الّذِي ماتَ فِيهِ ذُو القَرْنَيْن بالعِرَاق. (و) {قُرَاقِر: ع بالسَّماوَة فِي بادِيَة الشامِ لِبَنِي كَلْب تَسِيلُ إِليه أَوْدِيَةُ مَا بَيْنَ الجَبَلَيْنِ فِي حقِّ أَسَدٍ وطَيِّئ. وقُرَاقِرُ: قاعٌ مُسْتَطِيلٌ بالدَّهْنَاءِ، وقِيلَ: هِيَ مَفازَةٌ فِي طَريق اليَمامَة قَطَعها خالدُ بنُ الوَليد. وَقد جاءَ ذكْرُها فِي الحَدِيث، وَهَكَذَا فَسّرَهُ ابنُ الأَثِير. (و) } القُرْاقِرَةُ، بهاءٍ: الشِّقْشِقةُ كالقِرْقارَةِ. وَلَو ذَكَرَهُمَا فِي مَحَلٍّ وَاحِد لأَصَابَ. (و) {قُرَاقِرَةُ: ماءَةٌ بنجْد. (و) } القُرَاقِرَةُ: المرْأَةُ الكثِيرةُ الكَلامِ، على التَّشْبِيه.
{- وقُراقِرِىّ بالضمّ: ع ذكَرهُ الصاغانيّ.} وقَرَاقِرٌ، بالفتْح: موضِعٌ من أَعْراضِ المدِينَةِ شرَّفها الله تَعَالَى، لألِ الحسنِ بن عليٍّ رَضِي الله عَنْهُمَا، وَلَيْسَ بتَصْحِيفِ قُرَاقِر بالضّمِّ كَمَا زَعَمَ بعضُهُم، فإِنّ ذلِك بالدَّهناءِ وَقد تَقَدَّم. {والقُرْقُورُ، كعُصْفُورٍ: السَّفِينَةُ، أَو الطّويلة، أَو العظِيمةُ، وَالْجمع} القَرَاقِير. وَمِنْه قولُ النابِغة:! قَرَاقِيرَ النَّبِيطِ على التِّلالِ. وَفِي الحَدِيثِ: فإِذا دخَل أَهْلُ الجَنَّةِ الجنَّة ركِب شُهداءُ البَحْرِ فِي {قَرَاقِيرَ من دُرٍّ. وَفِي حديثِ مُوسَى عَلَيْهِ وعَلى نَبِيّنَا أَفضلُ الصَّلاة وَالسَّلَام: ركِبُوا} القَراقِيرَ حتَّى أَتْوا آسِيةَ امْرَأَةَ فِرْعوْنَ بِتَابُوتِ مُوسى. وَفِي الحَدِيث: خَرجَ النبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم على صَعْدةٍ، يَتْبَعُهَا حُذَاقِىُّ، عَلَيْهَا قَوْصَفٌ، لم يَبْقَ مِنْها إِلاَّ {قَرْقَرُها الصَّعْدةُ: الأَتانُ. والحُذاقِىّ: الجَحْشُ. والقَوْصفُ: القَطِيفَة.} والقَرْقَرُ: الظَّهْرُ، {كالقِرْقِرَّى، كفِعْفِلَّى، بِكَسْر الفاءَيْن وَتَشْديد الّلام الْمَفْتُوحَة. وَفِي بعض النُّسخ بِفَتْحِ الفاءَيْن وتَخْفِيف الّلام.
قَالَ شَيْخُنَا: ومثلُه فِي شرح التَّسْهِيل لأَبي حيّانَ، ولكنّه فَسّره بأَنّه اسمُ موْضع، وكذلِك الجوهرِيّ. قلتُ: الَّذِي ذَكَرُوه أَنَّه اسمُ مَوْضِع هُوَ} قَرْقَرَى بالفَتْح، ووَزَنُوه بفَعْلَلَى، وَلَا إِخالُه إِلاّ هَذَا، وَمَا ذَكَره المُصَنّف غَرِيبٌ. ثمَّ إِنّهُم اقْتَصرُوا على ذكْر الموْضِع، وَلم يُحلّوه. ووجدتُ أَنا فِي مُعْجم البِلاد مَا نصّه: {قَرْقَرَى، مَقْصُورا: بلَدٌ من الْيَمَامَة، أَرْبعةُ حُصُونٍ: اثنانِ لِثَقِيف،)
وحِصْنٌ لكِنْدَةً، وآخَرُ لِنُمير. (و) } القَرْقَرُ: القَاعُ الأَمْلَسُ، وَمِنْه حديثُ الزَّكَاةِ، وَقد تَقَدَّم قَرِيبا فِي كلامِه، فَهُوَ تَكْرَارٌ، ويَرْتَكِبُ مثلَ هَذَا كثيرا. والقَرْقَرُ: لِباسُ المَرْأَةِ، لغةٌ فِي القَرْقَل قَالَه الصاغانيّ. ويُقَال: شُبِّهتْ بَشَرةُ الوَجْهِ بِهِ كَذَا فِي اللّسَان. وَمن المَجَازِ: قَالَ بَعْضُ العَرب لرجُلٍ: أَمِنْ أُسْطُمَّتِها أَنْتَ أَمْ مِنْ {قَرْقَرِهَا القَرْقَرُ من البَلْدَةِ: نَواحِيها الظاهِرَة، على التشّبيه} بقَرْقَرَةِ الوَجْه هَكَذَا ذكرَهُ الصاغانيّ. وَفِي الأَساس: يُقَال: هُوَ ابنُ قَرْقَرِها، كَمَا يُقَالُ: ابْن بَجْدَتِها. {والقِرِّيَّة، كجِّريَّة: الحَوْصَلَةُ والقِرِّيَّةُ: لقَبُ جُمَاعَةَ بنَت جُشَمَ وَهِي أُمّ أَيُّوبَ بن يَزيدَ البليغِ الشَّاعِر الفَصيح المعْرُوف وهوَ أَيُّوبُ بنُ يَزيدَ بن قَيْس بن زُرَارة بن سَلمة بن جُشَم بن مَالك بن عَمْرو بن عامِرِ بن زَيْد منَاةَ بنِ عَوْفِ بنِ سعْد بنِ الخَزْرج بنِ تَيْمِ اللهِ بنِ النَّمِر، وكانَ ابنُ} القِرِّيَّةِ خَرج مَعَ ابنِ الأَشْعثِ، فقَتَله الحجّاجُ بنُ يُوسُفَ ذكره ابنُ الكَلْبِيّ. {- والقَرَارِىُّ: الخَيّاطُ، قَالَ الأَعْشَى:
(يَشُقُّ الأُمُورَ ويجْتَابُها ... كشَقِّ} القَرَارِىِّ ثَوْبَ الرَّدَنْ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: يُقَال للخَيّاطِ: القَرَارِىّ، والفُضُولىّ، وَهُوَ البِيَطْرُ. وقِيل: القَرَارِىّ: القَصّابُ، قَالَ الرّاعِي فِي رِواية غير ابْن حَبِيب:
(ودَارِىٍّ سَلخْنَ اللَّيْلَ عَنهُ ... كَمَا سَلَخَ القَرارِىُّ الإِهَابَا)
والقَرَارِىُّ: الحَضرِىُّ الذِي لَا يَنْتَجِعُ، يكونُ من أَهْلِ الأَمْصَارِ، أَو كلّ صانِعٍ عِنْد العَرب {- قَرارِىّ. قلتُ: وَقد استعملَتْه العامَّةُ الْآن فِي المُبَالَغَة فيَقُولُون إِذا وَصَفُوا صانِعاً: خيّاطٌ قَرَارِىٌّ، ونَجّارٌ قَرَارِىٌّ. وَمن المَجازِ قولُهُمْ:} قَرْقَارِ، مبنِيَةًً على الكَسْرِ، وَهُوَ معدولٌ، قَالَ الأَزْهرِيّ: وَلم يُسْمع العَدْلُ فِي الرُّباعي إِلاّ فِي عَرْعَارِ! وقَرْقَارِ. قَالَ أَبُو النَّجْمِ العِجْلِيُّ:
(حتَّى إِذا كَانَ علَي مُطَارِ ... يُمْناهُ واليُسرَى على الثَّرْثَارِ)
قالَتْ لهُ رِيحُ الصَّبَا قَرْقَارِ أَي {- اسْتِقرِّى، ويُقَال للرَّجُلِ: قَرْقَارِ، أَي قَرَّ واسْكُنْ. وَمعنى البيْتِ: قالتْ لَهُ رِيحُ الصَّبا: صُبَّ مَا عِنْدكَ من الماءِ مُقْتَرِناً بصوْتِ الرَّعْدِ، وَهُوَ} قَرْقَرتُه. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: {المَقَرَّةُ: الحَوْضُ الصَّغِيرُ يُجْمع فِيهِ المَاءُ. قَالَ الصاغَانيّ: وكَوْنُ المقَرَّةِ الجَرَّة الصَّغِيرَة الَّتِي هِيَ فَوْقَ الكُوز ودُون الجرَّةِ لُغَةٌ يمانِيَّة، وفِيه تَوَسُّعٌ وتَسامُحٌ.} والقَرَارَةُ: القَصِيرُ، على التَّشْبِيه، (و) {القَرَارَةُ: القَاعُ المُسْتَدِيرُ، قَالَه ابنُ الأَعْرابيّ. وَقد تَقدّم فِي كَلام المُصَنّف، فَهُوَ تَكْرار.} والقَرُورَةُ: الحقِيرُ، نَقله)
الصاغانيّ. {والقَرَوْرى بِفَتْح القافِ والراءِ الأُولَى. وكَسْرِ الرَّاء الثَّانِيَة كَذَا فِي النُّسَخ، وَهُوَ خَطأٌ والصَّوابُ كَمَا ضَبَطَه الصاغانيّ بفَتحَاتِ، وَقَالَ: هُوَ من صِفَةِ الفَرَس المَدِيد الطَّوِيل القَوَائمِ. وَقَالَ أَيضاً:} وقَرَوْرَى، أَي بالضَّبْطِ السابِق: ع بَيْنَ الحاجِز والنُّقرَة. وَمن المَجاز: يُقَال عِنْدَ المُصِيبَة الشَّدِيدَة تُصِيبهُم: صابَتْ {بقُرٍّ. ورُبمَا قَالُوا: وَقَعَتْ} بقُرٍّ، بالضَّم، أَي صارتْ الشِّدَّةُ فِي {قَرارِهَا أَي إِلَى قَرَارِهَا. وَقَالَ ثعلبٌ: وَقَعَتْ فِي المَوْضِع الذِي يَنْبَغِي. قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْد:
(تُرَجِّيَها وقدْ وَقَعتْ} بقُرٍّ ... كَمَا تَرْجُو أَصاغِرَها عَتِيبُ) وَقَالَ الزَّمخشريّ: إِذا وَقَع الأَمْر مَوْقِعَه قالُوا: صابَتْ بقُرٍّ. قَالَ طَرَفَةُ:
(كُنْت فِيهمْ كالمُغطَّى رَأْسهُ ... فانْجَلَى اليَوْمَ غِطائِي وخُمُرْ)

(سادِراً أَحسَبُ غَيِّي رَشَداً ... فتَناهَيْتُ وَقد صابَتْ {بقُرّ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي بابِ الشِّدَّة: صابَتْ بقُرٍّ، إِذا نَزَلَتْ بهم شِدَّةٌ. قَالَ: وإِنّمَا هُوَ مَثَلٌ. وَقَالَ الأَصْمعيّ: وَقع الأَمْرُ} بِقُرِّهِ، أَي {بمُسْتَقَرِّه. وَقَالَ غيرُه: يُقال للثّائر إِذا صادَفَ ثأْرَه: وَقَعْتَ} بقُرِّكَ، أَي صادَفَ فُؤادُكَ مَا كَانَ مُتطلِّعاً إِليه. {وقَارَّهُ} مُقارَّةً: {قَرَّ مَعَه وسَكَنَ، وَمِنْه قَوْلُ ابنُ مَسْعُودٍ رَضِي الله عَنهُ:} قارُّوا الصَّلاةَ، هُوَ من {القَرَارِ لَا مِنَ الوَقارِ، ومعناهُ السُّكُونُ، أَي اسْكُنُوا فِيهَا وَلَا تَتَحَرَّكُوا وَلَا تَعْبَثُوا، وَهُوَ تَفَاعُلٌ من القَرَارِ.} وأَقَرَّهُ فِي مَكَانِه {فاسْتَقَرَّ، وَفِي حَدِيث أَبي مُوسَى:} أُقِرَّت الصَّلاةُ بالبرِّ والزَّكَاة أَي {اسْتَقَرَّت مَعَهُما وقُرنَت بِهِمَا. وَقَالَ اللَّيْث:} أَقْرَرْتُ الشَّيْءَ فِي {مَقَرِّه} لِيَقِرَّ. وفُلانٌ {قارٌّ: ساكِنٌ.} وأَقَرَّت الناقَةُ: ثَبَت وَفِي تَهْذِيب ابنِ القَطّاع: ظَهَر، وَقَالَ غيرُه: اسْتَبانَ حَمْلُهَا، فَهِيَ مُقِرٌّ، وَقد تقدَّم ذَلِك فِي كَلامِه، فَهُوَ تَكْرَار. {وتَقَارَّ الرَّجُلُ:} اسْتَقَرَّ، وَفِي حديثِ أَبي ذَرٍّ: فَلم {أَتَقارَّ أَنْ قُمْتُ أَي لم أَلْبَثْ، وأَصلُه أَتَقارَر، فأُدغِمَت الرّاءُ فِي الرّاءِ.} وقَرُورَاءُ، كجَلُولاءَ: ع. {وقَرَارٌ، كسَحَابِ: قَبِيلَةٌ قَلِيلَةُ باليَمَن، مِنْهُم عليُّ بنُ الهَيْثَم بنِ عُثْمَانَ} - القَرَارِيُّ، رَوَى عَنهُ ابنُ قَانع، وأَبو الأَسَدِ سَهْلٌ القَرَارِىّ، رَوَى عَنهُ الأَعْمَشُ.
وقَرَارٌ: ع بالرّومِ، ذكره الصاغانيّ. وسَمَوْا {قُرَّة، بالضَّمّ، وقُرْقُر، كهُدْهُد، وزُبَير، وإِمامٍ، وغَمَام. أَمّا المُسَمَّوْنَ} بقُرَّةَ فكثيرُون. وَمن الثّانِي: أَحمدُ بنُ عُمَرَ بنِ {قُرْقُرٍ الحَذَّاءُ، بَغْدادِيٌّ وابنُ أَخِيه عبدُ الوَاحِد بنُ الحُسَينِ بنِ عُمَرَ بنِ} قُرْقُر، سَمِع، الدّارَ قُطْنِيّ. وفاتَهُ قَرْقَر، كجَعْفَر، مِنْهُم: عَبْدُ اللهِ بنُ قَرْقَر هَكَذَا ضَبَطَه الصاغَانيّ والحافِظ، حدَّث عَن أَبِي عَرُوبَةَ الحَرّانِيّ، وَعنهُ ابْنُ جُمَيْع. وَكَذَا {قَرِيرٌ، كأَمِير، مِنْهُم عبدُ العَزيز بنُ} قَرِيرٍ، عَن ابْنِ سِيرينَ وأَخُوه عبدُ)
المَلِك بنُ {قَرِيرٍ، عَن طَلَقٍ اليَمَامِيِّ.} وقِرَارُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ مالِكٍ العَنْبَرِيّ، بالكَسْر. وغالِبُ بنُ {قُرّانَ، بالفَتْح. ودَهْثَمُ بنُ قُرّانَ بالضَّمّ رَوَى عَنهُ مَرْوَانُ الفَزارِيُّ. وأَبو قُرّانَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ شاعِرٌ. وغالِبُ بن قُرّانَ، لَهُ ذِكْر. وعُثْمَانُ} - القُرَيْرِىُّ بالضَّمّ صاحِبُ كَشْف وأَتْبَاعٍ، مَاتَ بكَفْرِ بَطْنَا فِي بِضْع وثمانِينَ وسِتّمائة. والمُقْريُ شِهَابُ الدِّين بنُ نَمرٍ {- القُرَيْرِيُّ الشافعيُّ. وقُرَارٌ كهُمام: ع، نَقله الصاغانيّ، قلت: وَهُوَ فِي شعر كَعْبٍ الأَشْقَرِيّ. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: مِن أَمْثَالِهِم لِمَنْ يُظْهِرُ خِلافَ مَا يُضْمِرُ: حِرَّةٌ تَحْتَ قِرَّة. وَيُقَال: أَشَدُّ العَطشِ حِرَّةٌ على} قِرَّة. ويُقال أَيضاً: ذَهَبَتْ {قِرَّتُهَا، أَي الوَقْتُ الذِي يَأْتِي فِيهِ المَرضُ، والهاءُ للعِلَّة. وقولُهُم: ولَّ حارَّهَا مَنْ تَوَلَّى} قَارَّها أَي شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا قَالَه شِمرٌ. أَو شَدِيدتَها مَنْ توَلَّى هَيِّنَتَهَا. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يَوْمٌ {قَرٌّ، وَلَا أَقولُ:} قارٌّ، وَلَا أَقُولُ: يَوْمٌ حَرٌّ. وقِيل لِرَجُل: مَا نَثَرَ أَسْنَانَك فَقَالَ: أَكْلُ الحَارِّ، وشُرْبُ القارِّ. وَفِي حديثِ حُذَيفةَ فِي غزْوَةِ الخَنْدَق: فلمّا أَخبرتُه خبَرَ القَوْمَ {وقَرَرْتُ} قَررْت أَي لَمّا سَكَنْتُ وَجَدْتُ مَسَّ البَرْدِ. {والقَرُّ: صَبُّ الماءِ دَفْعةً وَاحِدَة.} وأَقْرَرْتُ الكَلامَ لِفُلانٍ {إِقْراراً، أَي بَيَّنْتُه حَتَّى عَرَفَه.} وقَرْقَرَتِ الدَّجَاجَةُ {قَرْقرةً: رَدَّدَتْ صَوْتَها.} وقَرُّ الزُّجَاجَةِ: صَوْتُهَا إِذا صُبَّ فِيهَا الماءُ. {والقَرَارُ، بِالْفَتْح: الحَضَرُ، وإِليه نُسِب} - القَرارِىّ، لاسْتِقْرَارِه فِي المَنَازِل، وَمِنْه حديثُ نائلٍ مَوْلَى عُثْمَانَ: قُلْنَا لرَبَاحِ بن المُغْتَرِف: غَنِّنا غِنَاءَ أَهْلِ القَرَارِ. ولَكُمْ فِي الأَرْضِ {مُسْتَقرُّ. أَي قَرَاٌ ر وثُبُوتٌ. ولِكُلِّ نَبَإٍ} مُسْتَقَرٌّ أَي غايَةٌ ونِهَايَةٌ تَرَوْنَه فِي الدُّنْيَا والآخِرَة.
والشَّمْسُ تجْرِي {لِمُسْتَقَرٍّ لَها. أَي لِمَكانٍ لَا تُجَاوِزُه وَقْتاً ومَحَلاً، وَقيل: لأَجل قُدِّر لَهَا. وأَما قَوْله: وَقَرْن فِي بُيُوتِكُنَّ. قُرِئَ بالفَتْح، وبالكَسْر. قيل: من الوَقَارِ، وَقيل: من القَرار. وَفِي حديثِ عُمَرَ: كُنْتُ زَمِيلَةُ فِي غَزْوَةِ قَرْقَرَةِ الكُدْرِ. الكُدْرُ: ماءٌ لِبَنِي سُلَيْمٍ.} والقَرْقَرُ: الأَرْضُ المستويةُ.
وقِيلَ: إِن أَصْلَ الكُدْرِ طيْرٌ غُبْرٌ سُمِّىَ المَوْضِعُ أَو الماءُ بهَا. وسيأْتِي فِي الكافِ قَرِيباً إِنْ شاءَ الله تَعَالَى. {والقَرَارَةُ: مَوضعٌ بمكَّةَ معروفٌ. ويُقال: صارَ الأَمْرُ إِلى قَرَارِه،} ومُسْتَقَرِّه، إِذا تَناهَى وثبَت. وَفِي حديثِ عُثْمَانَ:! أَقِرُّوا الأَنْفُسَ حَتَّى تَزْهَقَ أَي سَكِّنوا الذَّبائحَ حَتَّى تُفَارِقَها أَرْواحُها وَلَا تُعْجِلُوا سَلْخَهَا وَلَا تَقْطِيعَها. وَفِي حديثِ البُرَاقِ: أَنَّه اسْتَصْعَبَ ثمَّ ارْفضَّ وأَقرَّ، أَي سَكنَ وانْقادَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: {القَوَارِيرُ: شَجرٌ يُشْبِهُ الدُّلْب تُعْمَلُ مِنْهُ الرِّحال والمَوَائِد.
والعَرَبُ تُسمِّي المَرْأَةَ} القَارُورَةَ، مَجازاً. وَمِنْه الحديثُ: رُوَيْدَكَ، رِفْقاً {بالقَوَارِيرِ شَبَّهَهُنَّ بهَا لضَعْفِ عَزَائِمِهِنَّ وقِلَّةِ دَوامِهنّ على العَهْد،} والقَوَارِيرُ من الزُّجاج يُسرِعُ إِلَيهَا الكَسْرُ وَلَا تَقْبَلُ)
الجَبْرَ. فأَمَر أَنْجَشَهَ بالكَفِّ عَن نَشِيدِه وحُدائه حِذَارَ صَبْوَتِهِنَّ إِلى مَا يَسْمَعْنَ فيَقَعُ فِي قُلُوبِهنّ.
وقِيلَ: أَرادَ أَنَّ الإِبِلَ إِذا سَمِعَتِ الحُداَءُ أَسْرَعَتْ فِي المَشْيِ واشتدَّت، فأَزْعَجَتِ الرّاكبَ فأَتْعَبَتْه، فنَهاهُ عَن ذَلِك لأَن النِّساءَ يَضْعُفْنَ عَن شِدَّة الحَرَكَة. ورُوِىَ عَن الحُطَيئة أَنّه قَالَ: الغِنَاءُ رُقْيَةُ الزِّنَى وسَمعَ سُلَيْمَانُ بنُ عبدِ المَلِكِ غِناءَ راكبٍ لَيْلاً، وَهُوَ فِي مِضْرَب لَهُ، فبَعَثَ إِلَيْه من يُحْضِرُه، وأَمَرَ أَنْ يُخْصَى، وَقَالَ: مَا تَسْمَعُ أُنْثَى غِنَاءَه إِلا صَبَتْ إِلَيْه. وَقَالَ: مَا شَبَّهْتُه إِلاّ بالفَحْلِ يُرْسَلُ فِي الإِبِلِ، يُهَدِّرُ فِيهِنَّ فيَضْبَعُهُنَّ. {ومَقَرُّ الثَّوْبِ: طَيُّ كَسْرِه عَن ابنِ الأَعْرَابيّ:} والقَرْقَرَةُ: دُعَاءُ الإِبِل والإِنْقَاضُ دُعَاءُ الشّاءِ والحَمِير. قَالَ شِظَاظٌ:
(رُبَّ عَجُوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ ... عَلَّمْتُها الإِنْقاضَ بَعْدَ القَرْقَرَهْ)
أَي سَبَيْتُها فَحَوَّلْتُهَا إِلى مَا لَمْ تعْرفْه. وجَعَلُوا حِكَايَةَ صَوْت الرِّيحِ {قَرْقَاراً.} والقَرْقَرِيرُ: شِقْشِقَةُ الفَحْلِ إِذا هَدَرَ. ورَجُلٌ {- قُرَاقِرِيٌّ، بالضَّمّ: جَهِيرُ الصَّوْتِ. قَالَ: قَدْ كانَ هَدّاراً} قُرَاقِرِيَّا. {وقَرْقَرَ الشَّرَابُ فِي حَلْقَهِ: صَوَّتَ. وقَرْقَرَ بَطْنَه: صَوَّتَ من جُوعٍ أَو غَيْرِه. قَالَ ابنُ القَطّاع فِي كِتَاب الأَبْنِيَة لَهُ: وكانَ أَبو خِرَاشٍ الهُذَلِيّ من رِجَالِ قَوْمِه، فخرَج فِي سَفَرٍ لَهُ. فَمَرَّ بامرأَة من العَرَب، وَلم يُصِبْ قبلَ ذَلِك طَعاماً بثَلاث أَو أَرْبَع. فَقَالَ: يَا رَبَّةَ البَيْتِ، هَلْ عِنْدَكِ من طَعَامٍ قَالَت: نَعَمْ. وأَتَتْهُ بعُمْرُوس فذَبَحَهُ وسَلخَه، ثمَّ حَنَّذَتْه وأَقْبَلَتْ بِهِ إِليه. فَلَمَّا وَجَدَ رِيحَ الشِّوَاءِ قَرْقَرَ بَطْنُه، فَقَالَ: وإِنَّك} لتُقَرْقِرُ مِن رائِحَةِ الطَّعَامِ، يَا رَبَّةَ البَيت، هَل عِنْدَكم من صَبِرٍ قالتْ: نعم، فَمَا تَصْنَع بِهِ قَالَ: شئٌ أَجِدُه فِي بَطْنِي. فأَتَتْهُ بصَبِرٍ فمَلأَ رَاحَتَه ثمَّ اقْتَمَحْهُ وأَتْبَعه المَاءَ.
ثمَّ قَالَ: أَنتِ الآنَ {- فَقَرْقِرِى إِذا وَجَدْتِ رائحةَ الطَّعَام. ثمَّ ارْتَحَلَ ولَمْ يَأْكُل. فقالتْ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَلْ رَأَيْتَ قَبِيحاً قَالَ: لَا واللهِ إِلاَّ حَسَناً جَمِيلاً. ثمَّ أَنشأَ يقولُ:
(وإِنّي لأُثْوِى الجُوعَ حَتَّى يَمَلَّني ... جَنَانِي ولَمْ تَدْنَس ثِيابِي وَلَا جِرْمى)

(وأَصْطَبِحُ المَاءَ القَرَاحَ وأَكْتَفِي ... إِذا الزَّادُ أَمْسَى للمُزلَّجِ ذَا طَعْمِ)

(أَرُدُّ شُجَاعَ البَطْنِ قد تَعْلَمِينَه ... وأُوثِرُ غَيْرِي من عِيالِكِ بالطُّعْمِ)

(مَخَافَةَ أَنْ أَحْيَا برَغْم وذِلَّةٍ ... ولَلْمَوْتُ خَيرٌ من حياةِ على رَغْمِ)
قلتُ: وَقد قَرَأْتُ هذِه القِصَّةَ هَكَذَا فِي بُغْيَةِ الآمالِ لأَبِي جَعْفَرٍ اللَّبْلِىِّ اللُّغَوِيِّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ:} القُرَيْرَةُ: تصغِير القُرَّةِ، وَهِي ناقَةٌ تُؤْخَذُ من المَغْنَم قَبْلَ قِسْمَةِ الغَنَائمِ فتُنْحَر وتُصْلح ويَأْكُلُهَا الناسُ، يُقَال لَهَا: قُرَّةُ العَيْنِ.! وتَقَرُّرُ الإِبِلِ، مثْلُ اقْتِرَارِهَا. وَهُوَ ابْن عِشْرِينَ {قارَّةٍ سَوَاءٍ،)
وَهُوَ مَجَازٌ.} وقُرّانُ، بالضّمِّ: فَرَسُ عَمْرِو بنِ رَبِيعَةَ الجَعْدِيِّ. واذْكُرْنِي فِي {المَقَارِّ المُقَدَّسَةِ. وأَنا لَا} أُقَارُّك على مَا أَنْتَ عَلَيْهِ، أَي لَا {أَقَرُّ مَعَكَ. وَمَا} - أَقَرَّنِي فِي هَذَا البَلَدِ إِلا مَكَانُك. وَمن المَجَازِ: إِنّ فُلاناً {لقَرَاَرَةُ. حُمْق وفِسْقٍ. وَهُوَ فِي قُرَّةٍ من العَيْشِ: فِي رَغَدٍ وطِيبٍ.} وقَرْقَرَ السَّحَابُ بالرَّعْدِ. وَفِي المَثَلِ: ابْدَأْهُمْ بالصُّراخ {يَقِرّوا أَي ابْدَأْهُم بالشِّكايَة يَرْضَوْا بالسُّكُوت.} وقَرْقَرٌ، كجَعْفَر: جانبٌ من القُرَيَّة، بِهِ أَضاةٌ لِبَنِي سِنْبِسٍ، والقُرَيَّة: هذِه بَلْدَةٌ بَين الفَلَج ونجْرانَ.
{وقَرْقَرَى، بالفَتْح مَقْصُورا، تَقَدّم ذِكْره.} وقِرّانُ، بكَسْر فتَشْدِيد راءٍ مَفْتُوحَة: ناحِيَةٌ بالسَّرَاةِ من بِلادِ دَوْسٍ، كانَت بهَا وَقْعَةٌ وصُقْعٌ من نَجْدٍ وجَبَلٌ من جِبَالِ الجَدِيلَة. وَقد خُفِّفَ فِي الشِّعْر، واشتهر بِهِ حَتّى ظُنَّ أَنَّهُ الأَصْل. {وقُرَّةُ، بالضَّم: بَلَدٌ حَصِينٌ بالرُّوم ودَيْرُ} قُرَّةَ: مَوْضِعٌ بالشَّام.
{وقُرَّةُ: أَيضاً مَوْضِعٌ بالحِجَازِ، وَفِي دِيارِ فِرَاس، من جِبالِ تِهَامَةَ لهُذَيْل. وسِراجُ بن قُرَّةَ: شاعِرٌ من بَنِي عبد اللهِ بن كِلابٍ. وقُرَّةُ بنُ هُبَيْرَة القُشَيرِيّ، الَّذِي قتَلَ عِمْرَانَ بنَ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيَّ.
} والقَرْقَرُ، كجَعْفَرٍ: الذَّلِيلُ نَقَلَه السُّهَيْلِيّ. قُلتُ: وَهُوَ مَجَازٌ، مأْخوذٌ من {القَرْقَرِ، وَهُوَ الأَرْضُ المَوْطُوءَةُ الَّتِي لَا تَمْنَعُ سالِكَهَا، وَبِه فُسِّر قولُه: مَنْ لَيْسَ فيهَا} بقَرْقَرِ.
(قرر) : القُراقِرةُ: الكَثِيرُ الكَلاَم.

قوم

Entries on قوم in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 15 more
ق و م

رأيت أقواماً وأقاويم. وقام قومة واحدة، وقيل لأبي الدّقيش: كم تصلّي الغداة؟ فقال: اصلي الغداة قومتين والمغرب ثلاث قومات. وبه قوام: يقوم كثيراً من خلفة به. وفلان يقام به، وقيم بفلان، وأقامه من مكانه، وأقاموا بالدار. وأقاموا عنها: ظعنوا. وهذا مقام الساقي، وهذا مقام الحيّ ومقامتهم، ودار مقامتهم. وقوم العود وأقامه فقام واستقام وتقوّم. ومحٌ قويمٌ. وقوّم المتاع واستقامه. وهو طيول القامة والقوام، وهم طوال القيم والقامات. وقبض على قائم السيف، وقوائم السيوف. وقامت الدابة على قوائمها. وهذه قائمة الخوان والسرير.

ومن المجاز: بكم قام عليك هذا المتاع، وقد قام عليّ بكذا. وقام بعيرك مائة دينار، والبعيران قاما ثمناً واحداً. ودينار قائم: سواء لا يرجح وميّال: يرجح شيأ، ودنانير قوّم وقيمٌ. وعين قائمة: ذهب بصرها والحدقة صحيحة. وإذا أهلك البرد بعض النبات أو الشجر قيل: منه هامدٌ ومنه قائم. وقام قائم الظّهيرة، وقام ميزان النهار. قال:

وذاب للشمس لعاب فنزل ... وقام ميزان النهار فاعتدل وما قام له ولا يقوم له إذا لم يطقه، وقام بي ظهري ويداي وعيناي وعروقي وكذلك كلّ شيء من بدنك إذا أوجعك. وقامت دابّته: انقطعت. وماء قائم: دائم. وقام على الأمر: دام وثبت. قال:

متحامل ملث الظلام إذا ... لغب الظنون وقام ذو الصّبر

وقام الأمير على الرعية: وليها. قال الشمّاخ:

يظل بصحراء البسيطة قائماً ... عليها قيام الفارسيّ المتوّج

يعني العير يملك أمر الأثتن. وأقام الشيء: أدامه. وما للافن قيمة: ثبات ودوام على الأمر وهو الحيّ القيّوم: الدائم الباقي. وهو قائم بالملك، وهم قامة الملك وساسته. وهو قيّم القوم. ودين قيّم. وقام الماء: جمد. وقامت السوق: نفقت، وأقامها الله. وقامت لعبة الشطرنج: صارت قائمةً. واستقوا على القامة وهي البكرة. ومضت قويمةٌ من الليل. وأتيت بعد قويمةٍ. وقام على غريمه: طالبه. " إلاّ ما دمت عليه قائماً ". ورفع الكرم بالقوائم والكرمة بالقائمة. وقام بين يدي الأمير بمقامة حسنة وبمقامات: بخطبة أو عظة أو غيرهما.
قوم
يقال: قَامَ يَقُومُ قِياماً، فهو قَائِمٌ، وجمعه:
قِيامٌ، وأَقَامَهُ غيره. وأَقَامَ بالمكان إِقَامَةً، والْقِيَامُ على أضرب: قيام بالشّخص، إمّا بتسخير أو اختيار، وقيام للشيء هو المراعاة للشيء والحفظ له، وقيام هو على العزم على الشيء، فمن القِيَامِ بالتّسخير قوله تعالى: مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ [هود/ 100] ، وقوله: ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها [الحشر/ 5] ، ومن القِيَامِ الذي هو بالاختيار قوله تعالى: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً [الزمر/ 9] . وقوله: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ [آل عمران/ 191] ، وقوله: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
[النساء/ 34] ، وقوله: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً [الفرقان/ 64] . والقِيَامُ في الآيتين جمع قائم. ومن المراعاة للشيء قوله:
كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ
[المائدة/ 8] ، قائِماً بِالْقِسْطِ [آل عمران/ 18] ، وقوله: أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ [الرعد/ 33] أي: حافظ لها. وقوله تعالى: لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ [آل عمران/ 113] ، وقوله: إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً [آل عمران/ 75] أي: ثابتا على طلبه. ومن القِيَامِ الذي هو العزم قوله:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
[المائدة/ 6] ، وقوله: يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
[المائدة/ 55] أي: يديمون فعلها ويحافظون عليها. والقِيَامُ والقِوَامُ: اسم لما يقوم به الشيء.
أي: يثبت، كالعماد والسّناد: لما يعمد ويسند به، كقوله: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً [النساء/ 5] ، أي:
جعلها ممّا يمسككم. وقوله: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ [المائدة/ 97] أي: قِوَاما لهم يقوم به معاشهم ومعادهم.
قال الأصمّ: قائما لا ينسخ، وقرئ:
قيما بمعنى قياما، وليس قول من قال:
جمع قيمة بشيء. ويقال: قَامَ كذا، وثبت، وركز بمعنى. وقوله: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
[البقرة/ 125] ، وقَامَ فلان مَقَامَ فلان: إذا ناب عنه. قال: فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ
[المائدة/ 107] . وقوله: دِيناً قِيَماً
[الأنعام/ 161] ، أي: ثابتا مُقَوِّماً لأمور معاشهم ومعادهم. وقرئ: قيما مخفّفا من قيام. وقيل: هو وصف، نحو:
قوم عدى، ومكان سوى، ولحم زيم ، وماء روى، وعلى هذا قوله تعالى: ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
[يوسف/ 40] ، وقوله: وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً [الكهف/ 1- 2] ، وقوله: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
[البينة/ 5] فَالْقَيِّمَةُ هاهنا اسم للأمّة القائمة بالقسط المشار إليهم بقوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ [آل عمران/ 110] ، وقوله: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ [النساء/ 135] ، يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [البينة/ 2- 3] فقد أشار بقوله: صُحُفاً مُطَهَّرَةً إلى القرآن، وبقوله: كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [البينة/ 3] إلى ما فيه من معاني كتب الله تعالى، فإنّ القرآن مجمع ثمرة كتب الله تعالى المتقدّمة. وقوله: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
[البقرة/ 255] أي:
القائم الحافظ لكلّ شيء، والمعطى له ما به قِوَامُهُ، وذلك هو المعنى المذكور في قوله:
الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى [طه/ 50] ، وفي قوله: أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ [الرعد/ 33] . وبناء قَيُّومٍ:
فيعول، وقَيَّامٌ: فيعال. نحو: ديّون وديّان، والقِيامَةُ: عبارة عن قيام الساعة المذكور في قوله: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
[الروم/ 12] ، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [المطففين/ 6] ، وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً [الكهف/ 36] ، والْقِيَامَةُ أصلها ما يكون من الإنسان من القيام دُفْعَةً واحدة، أدخل فيها الهاء تنبيها على وقوعها دُفْعَة، والمَقامُ يكون مصدرا، واسم مكان القيام، وزمانه. نحو: إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي [يونس/ 71] ، ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ [إبراهيم/ 14] ، وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ [الرحمن/ 46] ، وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [البقرة/ 125] ، فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ [آل عمران/ 97] ، وقوله: وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ [الدخان/ 26] ، إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ [الدخان/ 51] ، خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا [مريم/ 73] ، وقال: وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ [الصافات/ 164] ، وقال: أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ [النمل/ 39] قال الأخفش: في قوله قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ [النمل/ 39] : إنّ المَقَامَ المقعد، فهذا إن أراد أنّ المقام والمقعد بالذّات شيء واحد، وإنما يختلفان بنسبته إلى الفاعل كالصّعود والحدور فصحيح، وإن أراد أنّ معنى المقام معنى المقعد فذلك بعيد، فإنه يسمى المكان الواحد مرّة مقاما إذا اعتبر بقيامه، ومقعدا إذا اعتبر بقعوده، وقيل: المَقَامَةُ: الجماعة، قال الشاعر: 379-
وفيهم مَقَامَاتٌ حسان وجوههم
وإنما ذلك في الحقيقة اسم للمكان وإن جعل اسما لأصحابه. نحو قول الشاعر:
واستبّ بعدك يا كليب المجلس
فسمّى المستبّين المجلس. والاسْتِقَامَةُ يقال في الطريق الذي يكون على خطّ مستو، وبه شبّه طريق المحقّ. نحو: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
[الفاتحة/ 6] ، وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً [الأنعام/ 153] ، إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [هود/ 56] . واسْتِقَامَةُ الإنسان: لزومه المنهج المستقيم. نحو قوله:
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
[فصلت/ 30] وقال: فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ
[هود/ 112] ، فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ
[فصلت/ 6] والْإِقَامَةُ في المكان: الثبات. وإِقَامَةُ الشيء:
توفية حقّه، وقال: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
[المائدة/ 68] أي: توفّون حقوقهما بالعلم والعمل، وكذلك قوله: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ [المائدة/ 66] ولم يأمر تعالى بالصلاة حيثما أمر، ولا مدح بها حيثما مدح إلّا بلفظ الإقامة، تنبيها أنّ المقصود منها توفية شرائطها لا الإتيان بهيئاتها، نحو: أَقِيمُوا الصَّلاةَ [البقرة/ 43] ، في غير موضع وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ [النساء/ 162] .
وقوله: وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى
[النساء/ 142] فإنّ هذا من القيام لا من الإقامة، وأمّا قوله: رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ [إبراهيم/ 40] أي: وفّقني لتوفية شرائطها، وقوله: فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ [التوبة/ 11] فقد قيل: عني به إقامتها بالإقرار بوجوبها لا بأدائها، والمُقَامُ يقال للمصدر، والمكان، والزّمان، والمفعول، لكن الوارد في القرآن هو المصدر نحو قوله: إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً
[الفرقان/ 66] ، والمُقَامةُ:
الإقامة، قال: الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ [فاطر/ 35] نحو: دارُ الْخُلْدِ [فصلت/ 28] ، وجَنَّاتِ عَدْنٍ [التوبة/ 72] وقوله: لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا
[الأحزاب/ 13] ، من قام، أي: لا مستقرّ لكم، وقد قرئ:
لا مُقامَ لَكُمْ
من: أَقَامَ. ويعبّر بالإقامة عن الدوام. نحو: عَذابٌ مُقِيمٌ
[هود/ 39] ، وقرئ: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ [الدخان/ 51] ، أي: في مكان تدوم إقامتهم فيه، وتَقْوِيمُ الشيء: تثقيفه، قال: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [التين/ 4] وذلك إشارة إلى ما خصّ به الإنسان من بين الحيوان من العقل والفهم، وانتصاب القامة الدّالّة على استيلائه على كلّ ما في هذا العالم، وتَقْوِيمُ السّلعة: بيان قيمتها. والقَوْمُ: جماعة الرّجال في الأصل دون النّساء، ولذلك قال: لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ الآية [الحجرات/ 11] ، قال الشاعر:
أقوم آل حصن أم نساء
وفي عامّة القرآن أريدوا به والنّساء جميعا، وحقيقته للرّجال لما نبّه عليه قوله: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ الآية [النساء/ 34] .
قوم

( {القَوْمُ: الجَمَاعَةُ من الرِّجَالِ والنِّساءِ مَعًا) ؛ لِأَن قَومَ كلِّ رَجُل شِيعَتُه وعَشِيرَتُه، (أَوِ الرِّجَالُ خَاصَّةً) دُونَ النِّسَاءِ لَا واحِدَ لَهُ من لَفْظِهِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ومنهُ قَولُه تَعَالَى: {لَا يسخر} قوم من قوم} ، ثمَّ قَالَ: {وَلَا نسَاء من نسَاء} أَي: فَلَو كَانَت النِّساءُ مِنَ القَوْمِ لم يَقُلْ: وَلَا نِساءٌ من نِسَاءٍ، وَقَالَ زُهَيْرٌ:
(وَمَا أَدْرِي وسَوفَ إخالُ أَدْرِي ... أَقومٌ آلُ حِصْنٍ أم نِساءُ)

وَمِنْه الحَدِيثُ: " فلْيُسَبِّحِ القَومُ ولتُصَفِّقِ النِّساء " قَالَ ابنُ الأَثِير: القَوْمُ فِي الأَصْلِ مَصْدر {قَامَ، ثمَّ غَلَبَ عَلَى الرَّجَالِ دُونَ النِّساءِ، وسُمُّوا بِذَلك لأَنهم} قَوَّامُون على النِّساءِ بالأُمُورِ الَّتِي لَيْس للنِّساءِ أَنْ {يَقُمْنَ بِهَا. ورُويَ عَن أَبِي العَبَّاس: النَّفَرُ والقَوْمُ والرَّهْطُ، هَؤُلاءِ مَعْنَاهُمْ الجَمْعُ لَا وَاحِدَ لَهم من لَفْظِهِمْ للرِّجَالِ دُونَ النِّساء، (أَوْ) رُبَّمَا (تَدْخُلُه النِّساءُ علَى) سَبِيل (تَبَعِيَّةٍ) ؛ لأنَّ قَومَ كلِّ نَبِيٍّ رِجالٌ ونِساءٌ قَالَه الجوهَرِيُّ، يُذكَّر (ويُؤَنَّثُ) ؛ لأنَّ أسماءَ الجُموعِ الَّتِي لَا وَاحِد لَهَا من لَفْظِها إِذا كَانَ للآدَمِيِّينَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ مثل: رَهْطٍ ونَفَرٍ وقَوْمٍ. قَالَ الله تَعالَى: {وَكذب بِهِ} قَوْمك} فذكَّرَ. وَقَالَ الله تَعالَى: {كذبت قوم نوح} فأَنَّثَ، قَالَ الجوهَرِيُّ: فإنْ صَغَّرْتَ لَمْ تُدْخِلْ فِيهَا الهَاءَ، وقُلْت: {قُوَيْمٌ ورُهَيْطٌ ونُفَيْرٌ، وإِنَّما يَلْحَقُ التّانيثُ فِعْلَهُ، وتَدْخُل الهَاءُ فِيمَا يَكُون لغَيْرِ الآدَمِيِّين مِثْلِ: الإِبِلِ والغَنَمِ؛ لأَنَّ التّأنيثَ لازِمٌ لَهُ، فأمّا جَمعُ التَّكْسِيرِ مِثالُ: مَسَاجِدَ وجِمَالٍ، وَإِن ذُكِّرَ وأُنِّثَ، فإنَّما تُريدُ الجَمْعَ إِذا ذَكَّرْتَ، وتُرِيدُ الجَماعَةَ إِذا أَنَّثْتَ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وقَولُه تَعَالَى: {كذبت قوم نوح الْمُرْسلين} إنّما أَنّثَ عَلَى مَعْنَى: كَذَّبَتْ جَمَاعَةُ قَوْمِ نُوحٍ، وَقَالَ المُرْسَلِينَ وَإِن كَأنُوا كَذَّبُوا نُوحًا وَحْدَهُ؛ لأنّ مَنْ كَذَّبَ رَسُولاً واحِدًا من رُسُلِ الله فَقَدْ كَذَّبَ الجَمَاعَةَ وخَالَفَهَا؛ لأنَّ كُلَّ رَسُولٍ يَأْمُرُ بِتَصْدِيقِ جَمِيعِ الرُّسُلِ، وجائِزٌ أَن يَكُونَ كَذَّبَتْ جَمَاعَةٌ الرُّسُلَ. وحَكَى ثَعْلَبٌ أنّ العَربَ تَقُولُ: يَا أَيُّهَا القَوْمُ كُفُّوا عَنَّا وكُفَّ عَنَّا، على اللَّفْظِ وعَلى المَعْنَى. وَقَالَ مَرّة: المُخَاطَبُ وَاحِدٌ والمَعْنَى الجَمْعُ، (ج:} أَقْوامٌ) و (جج) جَمْعُ الجَمْعِ: ( {أَقَاوِمُ،} وأَقَاوِيمُ) ، قَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ وأَنْشَدَه يَعْقُوب:
(فَإِن يَعْذِرِ القَلْبُ العَشِيَّةَ فِي الصِّبَا ... فُؤادَك لَا يَعْذِرْك فِيهِ! الأَقَاوِمُ) ويُروى: الأَقَايِم. وعَنَى بالقَلْبِ العَقْلَ.
وأنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ: لِخُزَزَ بنِ لَوْذَان:
(مَنْ مُبلِغٌ عَمْرَو بنَ لأْيٍ ... حَيثُ كَانَ من الأقاوِمْ)

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَيُقَال: قَومٌ من الجِنِّ، ونَاسٌ من الجِنِّ، {وقَومٌ من الملائِكَةِ، قَالَ أُميَّةُ:
(وفِيهَا مِنْ عِبَادِ الله قَومٌ ... مَلائِكُ ذُلِّلُوا وهُمُ صِعابُ)

(و) قَالَ ابنُ السِّكِّيت: (يُقَال: أَقَائِمُ) } وأَقاوِمُ كَمَا فِي الصِّحاح.
( {وقَامَ) } يَقُومُ ( {قَوْمًا} وقَوْمَةً {وقِيامًا،) بالكَسْر (} وقَامَةً: انْتَصَب) . قَالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: وَقَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَرَادَ أَن يَشْتَرِيَهُ: لَا تَشْتَرِني فإنِّي إِذا جُعْتُ أبغَضْتُ {قَوْمًا، وَإِذا شَبِعْتُ أَحْبَبْتُ نَوْمًا، أَي: أبغضْتُ قِيامًا من مَوْضِعِي، قَالَ:
(قَدْ صُمْتُ رَبِّي فَتَقَبَّل صَامَتِي ... )

(} وقُمتُ لَيْلِي فَتَقَبَّل {قامَتِي ... )
وَقَالَ بَعضُهم: إِنَّمَا أَرَادَ صَوْمَتِي} وقَوْمَتِي، فأَبدلَ من الوَاوِ ألفا، وأَوردَ ابنُ بَرِّيّ هَذَا الرَّجَزَ شاهِدًا على القَوْمَةِ:
(قد قُمْتُ لَيلِي فتقَبَّل {قَوْمَتِي ... )

(وصُمتُ يَومِي فَتَقَبَّل صَوْمَتِي ... )
(فَهُوَ} قَائِمٌ من: {قُوَّمٍ} وقُيَّمٍ،) بالوَاوِ وبِالْيَاءِ، كسُكَّرٍ فِيهِما، ( {وقُوَّامٍ} وقُيَّامٍ) ، كَرُمَّانٍ فِيهِمَا، وَيُقَال: {قِيَّمٌ} وقِيَّامٌ، بكَسْرِهِمَا، وَقيل: قَوْم اسمٌ للجَمْع، ونِساءٌ {قُيَّمٌ} وقَائِمَاتٌ اعرَفُ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
( {وقَاوَمْتُهُ 0} قِوامًا،) بالكَسْر: ( {قُمتُ مَعَه) ، صَحَّتِ الوَاوُ فِي قِوَامٍ لصِحَّتِها فِي} قَاوَم. وَفِي الحَدِيثِ: " من جَالَسَهُ أَو {قَاوَمَهُ فِي حَاجةٍ صَابَرَهُ ". قَالَ ابنُ الأَثِير: أَي: إِذا} قَامَ مَعَه لِيَقْضِيَ حَاجَتَه صَبَر عَلَيْهِ إِلَى أَن يَقْضِيَها.
(! والقَوْمَةُ: المَرَّةُ الوَاحِدَةُ) كَمَا فِي الصِّحاح.
(وَمَا بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ) من {القِيامِ (} قَوْمَةٌ) . قَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ: أُصلِّي الغَدَاةَ {قَوْمَتَيْنِ، والمَغْرِبَ ثَلاَثَ} قَوْمَاتٍ.
( {والمَقَامُ: مَوْضِعُ القَدَمَيْن) ، قَالَ:
(هَذَا} مَقَامُ قَدَمَيْ رَبَاحِ ... )

(غُدوةَ حَتَّى دَلَكَتْ بَرَاحِ ... )
(و) من المَجَازِ: ( {قامَتِ المَرأةُ تَنُوحُ) أَي: (طَفِقَتْ) وجَعَلَتْ، وَقد يُعْنَى بِهِ ضِدُّ القُعُودِ؛ لأَنَّ اَكْثَرَ نَوائحِ العَرَبِ} قِيَامٌ، قَالَ لَبِيدٌ:
( {قُومَا تَجُوبَانِ مَعَ الأَنْواحِ ... )
(و) من الْمجَاز: قَامَ (الأَمرُ) } قَوْمًا: (اعْتَدَل) واسْتَوَىَ، ( {كاسْتَقَام) ، ومثلُه أَجَابَ واسْتَجَابَ، وقَولُه تَعَالَى: {إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ} استقاموا} أَي: عَمِلوا بِطَاعَتِه ولَزِمُوا سُنَّةَ نَبِيِّه صلى الله تَعالَى عَلَيْهِ وَسلم. وَقَالَ قَتَادَةُ: اسْتَقَامُوا على طَاعَةِ الله وَقَالَ الأَسْوَدُ ابنُ مَالِكٍ: ثمَّ استَقَامُوا: لم يُشْرِكُوا بِهِ شَيئًا. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: {أَقمتُ الشَّيْءَ} وقَوَّمْتُه فَقَامَ بِمَعْنَى {اسْتَقَامَ. قَالَ} والاسْتِقَامَةُ: اعتِدالُ الشّيءِ واسْتِواؤُهُ.
(و) قَامَ (فِي) هَكَذا فِي النُّسَخِ والصَّواب: قَامَ بِي (ظَهْرِي) أَي: (أَوْجَعَنِي) ، كَذَا نَصُّ أَبِي زَيْدٍ فِي نَوادِرِهِ، وَكَذَا قَامَتْ بِي عَيْنَايَ، وكُلُّ مَا أَوْجَعَكَ مِنْ جَسَدِكَ فَقَدْ {قَامَ بك.
(و) من المَجَازِ: قَامَ (الرَّجلُ المَرْأَةَ، و) قَامَ (عَلَيْهَا: مَانَهَا} وقَامَ بِشَاْنِهَا) مُتَكَفِّلاً بِأَمْرِهَا، فَهُوَ! قَوَّامٌ عَلَيْها مائِنٌ لَهَا.
(و) من المَجَازِ: قَامَ (المَاءُ) : ثَبَتَ مُتَحَيِّرًا لَا يَجِد مَنْفذًا، وَقيل: (جَمَدَ) ، وَمِنْه قَولُ المُتَنَبِّي:
(وكَذَا الكَرِيمُ إذَا {أَقَامَ بِبَلْدَةٍ ... سَالَ النُّضَارُ بِهَا وَقَامَ المَاءُ)

أَي ثَبَتَ مُتَحَيِّرًا جَامِدًا.
(و) } قَامَتِ (الدَّابَّة: وَقَفَتْ) عَنِ السَّيْرِ. وَفِي الأَساس: انْقَطَعَتْ، وَفِي الصِّحاح: وَقَفَتْ من الكَلالِ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ إِذا وَقَفَ وَثَبَتَ يُقَال: إنّه قَامَ: يُقَال: {قُمْ لِي مِثْلَ قِفْ لي أَي: تَحَبَّسْ مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَكَ، وَعَليه فَسَّروا قَوْله تَعالى: {وَإِذا أظلم عَلَيْهِم} قَامُوا} أَي: وَقَفُوا وثَبَتُوا فِي مَكَانِهم غَيرَ متقدِّمِين وَلَا متأَخِّرِينَ.
(و) من المَجَازِ: {قَامَتِ (السُّوقُ) اي: (نَفَقَتْ) ، فَهِيَ سُوقٌ} قَائِمَةٌ، {وأَقامَها الله تَعالَى.
(و) } قَامَ (ظَهْرَه بِهِ: أَوجَعَه) هَكَذا فِي النُّسَخِ بنَصْبِ الرَّاءِ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَن يَكُونَ مفْعُولاً لِقَامَ وَهُوَ خَطَأٌ، والصَّوابُ: بِرَفْعِ الرَّاءِ على أَنه فَاعِلُ قَامَ. وحَقُّ العِبَارَةِ أَن يَقُولَ: {وقَامَ بِهِ ظَهْرُهُ: أَوجَعَه كَمَا هُوَ نَصُّ أبي زَيْد فِي النَّوادِر، ثمَّ إِنَّ هَذَا بَعْد تَصْحِيحه تَكْرَارٌ مَعَ مَا سَبَقَ، وقُصورٌ لَا يَخْفَى؛ فَإِنَّهُم صَرَّحوا: كُلُّ مَا أَوْجَعَكَ مِنْ جَسَدِكَ فَقَدْ قَامَ بِكَ، الظَّهرُ والعَيْنَانِ واليَدَانِ وغَيرُها فتأَمَّلْ.
(و) من المَجَازِ:} قَامَتِ (الأَمَةُ مِائَةَ دِينَارٍ) أَي: (بَلَغَت {قِيمَتُهَا) ذَلِك، وَكَذَا النَّاقَةُ. ويُقالُ: بِكَمْ} قَامَ عَلَيْكَ المَتَاعُ؟ أَي: بِكَمْ بَلَغَ ثَمَنُهُ، والبَعِيرَانِ {قَامَا ثَمنًا وَاحِدًا.
(و) } قَامَ (أَهْلَهُ) {قِيامًا: (قَامَ بِشَأْنِهِم) مُتَكفِّلاً بأَمْرِهِمْ (يُعَدَّى بِنَفْسِهِ) ، وَكَذَا قَامَ الرَّجلُ المرأةَ، وَقد سَبَق لَهُ، وَلم يُشِرْ هُنَاكَ أَنه يُعَدَّى بِنَفْسِهِ، واقْتَصَرَ عَلَيْهِ هُنَا، وقَدْ يُعَدَّى بِعَلَى أَيضًا، فَيُقَال: قَامَ على أَهْلِه.
(} وأَقَامَ بالمَكَانِ:! إِقَامَةً) ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والهَاءُ عِوَضٌ عَنْ عَيْنِ الفِعْلِ؛ لأَنَّ أَصْلَه {إِقْوَامًا. وَفِي التَّهْذِيبِ:} أَقَامَ {إِقَامَةً، فَإِذا أَضَفْتَ حَذَفْتَ الهَاءَ كقوْلِه تَعالَى: {} وإقام الصَّلَاة} .
(و) {أَقَامَ (} قَامَةً) عَن كُرَاعٍ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ {قَامَةً اسمٌ، كالطَّاعَةِ والطَّاقَةِ: (دَامَ) ، وَفِي المُحْكَم: لَبِثَ.
(و) أَقَامَ (الشَّيْءَ) } إِقَامَةً (أَدَامَهُ) ، وَمِنْه قَولُه تَعَالى: { {ويقيمون الصَّلَاة} .
(و) } أَقَامَ (فُلانًا) مِنْ مَوْضِعِهِ: (ضِدُّ أَجْلَسَهُ) .
(و) {أَقام (دَرْأَه: أَزَالَ عِوَجَه) ، قَالَ الشَّنْفَرَى:
(} أَقيمُوا بَنِي عَمِّي صُدُورَ مَطِيِّكُمْ ... فإِنّي إِلَى قَومٍ سِوَاكُم لأَمْيَلُ)

وَكَذَا قَوْل الآخر:
(أَقِيمُوا بَنِي النُّعْمانِ عَنَّا صُدُورَكُمْ ... وإلاّ {تُقِيموا صَاغِرينَ الرُّؤُؤسَا)

عَدَّى أَقِيمُوا بِعَنْ؛ لأَنَّ فِيهِ مَعْنَى نَحُّوا أَو أَزِيلُوا، (} كقوّمه) {تَقْوِيمًا، عَن اللِّحْيَانِيِّ.
(} والمَقَامَةُ: المَجْلِسُ) ، {ومَقامَاتُ النَّاسِ: مَجَالِسُهم، وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ للعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ:
(فأيِّ مَا وأَيُّكَ كَانَ شَرًّا ... فَقِيدَ إِلَى} المَقَامَةِ لَا يَرَاهَا)

(و) من المَجَازِ: {المَقَامَةُ: (القَوْمُ) يَجْتَمِعُونَ فِي المَجْلِسِ، وَمِنْه قَوْلُ لَبِيدٍ:
(} ومَقَامَةٍ غُلْبِ الرِّقَابِ كأَنَّهُمْ ... جِنٌّ لَدَى بَابِ الحَصِيرِ {قِيَامُ)

والجَمْعُ} مَقَامَاتٌ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ لِزُهَيْرٍ: (وفِيهِم مَقاماتٌ حِسانٌ وُجُوهُهُمْ ... وأَندِيَةٌ يَنْتَابُها القَولُ والفِعْلُ)

(و) {المُقَامَةُ، (بِالضَّمِّ:} الإِقَامَةُ) ، يُقَال: {أَقامَ} إِقَامةً {ومُقَامَةً، (} كالمَقَامِ {والمُقَامِ) ، بالفَتْح والضَّمِّ، (و) قد (يَكُونَانِ للمَوْضِع) ؛ لِأَنَّك إِذا جَعَلْتَه من} قَامَ: {يَقُوم فَمَفْتُوحٌ، وَإِن جَعَلتَه من} أَقام {يُقِيمُ فمَضْمُومٌ، فَإِن الفِعلَ إِذا جاوزَ الثَّلاثَةَ فالموضِعُ مَضْمُومُ المِيمِ؛ لِأَنَّهُ مُشَبَّهٌ ببَناتِ الأرْبَعة نَحْو: دَحْرَجَ وَهَذَا مُدَحْرَجُنَا. وقولُه تَعالَى: {لَا} مقَام لكم} أَي: لَا مَوْضِعَ لَكم، وقُرِئَ بالضَّمِّ أَي لَا إِقَامَةَ. وقَولُه تَعالىَ: {حسنت مُسْتَقرًّا {ومقاما} أَي: مَوْضِعًا، قَالَ لَبِيدٌ:
(عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّهَا} فمُقَامُهَا ... بِمِنًى تَأَبَّدَ غَولُها فرِجَامُها)

يَعْنِي: الإقامةَ.
( {وقَامَةُ الإِنْسَانِ، وقَيْمَتُه،} وقَوْمَتُه،) بفَتْحِهِما، ( {وقُومِيَّتُهُ،) بالضَّمِّ (} وقَوَامُهُ) أَي: (شَطَاطُهُ) وحُسْنُ طُولِهِ، وَيُقَال: صَرَعَهُ مِنْ قَيْمَتِه {وقَوْمَتِه} وقَامَتِه بِمَعنًى وَاحِد، حَكَاهُ اللِّحيانيُّ، عَن الكِسَائِيِّ. وَقَالَ العَجَّاج:
(صُلْبَ القَنَاةِ سَلْهَبَ {القُومِيَّهْ ... )
وَأنْشد ابنُ بَرِّيٍّ لَهُ هَكَذا:
(أَيّامَ كُنْتَ حَسَنَ القُومِيَّة ... )

(صُلْبَ القَناةِ سَلْهَبَ القَوْسِيَّهْ ... )

(ج:) أَي: جَمْعُ} القَامَةِ ( {قَامَاتٌ،} وقِيَمٌ، كَعِنَبٍ) . وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ مِثْلُ تَارَاتٍ وتِيَرٍ، وَهُوَ مَقْصُورُ! قِيَامٍ، ولَحِقَهُ التَّغيُّر، لأَجل حَرفِ العِلَّة، وفَارقَ رَحَبَةً، ورِحَابًا حَيْثُ لم يَقُولُوا: رِحَب، كَمَا قَالُوا: {قِيَمٌ وتِيَرٌ.
(وهُوَ} قَوِيمٌ، {وقَوَّامٌ، كَشَدَّادٍ) أَيْ: (حَسَنُ} القَامَةِ ج:) {قِوَامٌ، (كَجِبَالٍ) فَهُوَ بالفَتْح اسمُ القَامَةِ، وبالكَسْرِ: جمع} قَوِيمٍ.
( {والقِيمَةُ، بالكَسْرِ واحِدَةُ: القِيَمِ) ، وَهُوَ ثَمَنُ الشَّيْءِ} بالتَّقْوِيمِ، وأَصلُه الوَاوُ؛ لأَنَّه {يَقُومُ} مَقَامَ الشَّيءِ.
(و) يُقالُ: (مَالَهُ {قِيمَةٌ إذَا لَمْ يَدُمْ عَلَى شَيْءٍ) وَلم يَثْبُتْ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(} وقَوَّمْتُ السِّلْعَةَ) {تَقْوِيمًا. (و) أهلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ: (} استَقَمْتُه) كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ: {استَقَمْتُها (ثَمَّنْتُه) صَوابُه ثَمَّنْتُها أَي: قَدَّرْتُها. وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ: " إِذَا} اسْتَقَمْتَ بنَقْدٍ فبِعْتَ بنَقْدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ ". قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: {اسْتَقَمتُ بِمَعْنَى:} قَوَّمتُ، وَهَذَا كَلامُ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ: {اسْتَقَمْتُ المَتَاعَ، أَي} قَوَّمْتُه، وهُمَا بِمَعْنًى.
وَفِي الحَدِيثِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: " لَو {قَوَّمْتَ لَنَا؟ فَقَالَ: اللَّهُ هُوَ} المُقَوِّمُ " أَيْ: لَوْ سَعَّرْتَ لَنَا، وهُوَ مِنْ {قِيمَةِ الشَّيءِ أَي: حَدَّدْتَ لنا} قِيمَتَها.
( {واسْتَقَامَ) الأمرُ: (اعْتَدَلَ) ، وَهَذَا قد تَقَدَّمَ فَهُوَ تَكْرَارٌ، وَهُوَ مُطاوِعُ} أَقَامَه {وقَوَّمَه.
(} وقَوَّمْتُه: عَدَّلْتُه، فَهُوَ قَوِيمٌ ومُسْتَقِيمٌ) . يُقَال: رُمْحٌ {قَوِيمٌ،} وقَوَامٌ {قَوِيمٌ، أَي:} مُسْتَقِيمٌ.
(و) قَولُهم: (مَا {أَقْوَمَهُ شَاذٌّ) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يَعْنِي كَانَ قِياسُه أَنْ يُقالَ فِيهِ: مَا أَشَدَّ تَقْوِيمَه؛ لأَنَّ} تَقوِيمَه زائدٌ على الثَّلاثَةِ، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِك لقَولهم: {قَوِيمٌ كَمَا قَالُوا: مَا أَشَدَّهُ وَمَا أَفْقَرَهُ وهُوَ مَنِ اشْتَدَّ وافْتَقَرَ لقَوْلِهِم: شَدِيدٌ وفَقِيرٌ.
(} والقَوَامُ، كَسَحَابٍ: العَدْلُ) ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {وَكَانَ بَين ذَلِك {قواما} .
(و) } القَوَامُ: (مَا يُعاشُ بِهِ) ! ويَقُوم بحاجَتِه الضَّرُورية، وَمِنْه حَدِيثُ المَسْأَلَةِ: " أَوْ لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ حَتَّى يُصِيبَ {قَوامًا من عَيْشٍ ".
(و) } القُوامُ، (بالضَّمِّ: دَاءٌ) يَأْخُذُ (فِي قَوَائِمِ الشَّاءِ) {تَقُومُ مِنْه فَلَا تَنْبَعِثُ، عَن الكِسَائِيِّ.
(و) } القِوَامُ، (بالكَسْر: نِظَامُ الأمرِ وعِمَادُه ومِلاكُه) الَّذِي {يَقُومُ بِهِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدٍ:
(أَفَتِلْكَ أمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُوعَةٌ ... خُذِلَتْ وهَادِيَةُ الصِّوَارِ} قِوَامُها)

( {كَقِيَامِه) باليَاء. يُقَال: فُلانٌ} قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِه {وقِيَامُهم، وَهُوَ الَّذِي} يُقِيمُ شَأْنَهُم، ومِنه قَوْلُه تَعالَى: {وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم الَّتِي جعل الله لكم {قيَاما} كَمَا فِي الصِّحاحِ. قَالَ الزَّجاج: أَيْ:} قِيَامًا {تُقِيمُكُم فَتَقومُون بهَا قِيَامًا. وَقَالَ الفَرَّاءُ: يَعْنِي الَّتِي بهَا} تَقُومُون {قِيَامًا. (} وقُومِيَّتُه) ، بِالضَّمِّ. يُقَال: فُلانٌ ذُو {قُومِيَّةٍ على مالِهِ وأَمْرِه، وهَذَا أمرٌ لَا قُومِيَّةَ لَهُ، أَي: لَا قِوَامَ لَهُ.
(} والقَامَةُ: البَكَرَةُ بأدَاتِها) كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: {القَامَةُ عِنْد العَرَبِ البَكَرَةُ الَّتِي يُسْتَقَى بِها الماءُ من البِئْرِ، ورُوِيَ عَن أبِي زَيْدٍ أَنَّه قَالَ: النَّعَامَةُ: الخَشَبَةُ المُعْتَرِضَةُ على زُرْنُوقَيِ البِئْرِ ثمَّ تُعَلَّقُ القَامَةُ، وَهِي البَكْرَةُ من النَّعامَةِ، وَفِي المُحْكَمِ: القامَة: البَكْرَةُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا، وَقيل: البَكْرَةُ وَمَا عَلَيها بأَدَاتِها، وَقيل: هِيَ جُمْلَةُ اعْوَادِها. وقالَ اللَّيْثُ: القَامَةُ: مِقْدَارٌ، كَهَيْئةِ رَجُلٍ يَبْنِي على شَفِيرِ البِئْرِ يُوضَعُ عَلَيْهِ عُودُ البَكْرَة، وَكَذَلِكَ كلُّ شَيءٍ فَوقَ سَطْحٍ ونحوِهِ فَهُوَ} قامَةٌ. وَقد ردَّهُ الأزْهَرِيّ، وصَوَّبَ مَا سَبَق عَن أَبِي زَيْد، وأنشَد الجَوْهَرِيّ:
(لَمَّا رَأَيتُ أَنَّها لَا {قَامَهْ ... )

(وأَنَّنِي مُوْفٍ على السَّآمَهْ ... )

(نَزَعْتُ نَزْعًا زَعْزَعَ الدِّعَامَهْ ... )

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: قالَ أبُو عليٍّ: ذَهَبَ ثَعْلَبٌ إِلَى أنَّ قَامةَ فِي البَيْتِ جمع:} قَائِمٍ، كَبَائِعٍ وبَاعَةٍ، كأنّه أَرَادَ لَا {قَائِمِينَ على هَذَا الحَوْضِ يَسْتَقُونَ مِنْهُ، قَالَ: ومِمَّا يَشْهَدُ بِصِحَّةِ قَولِ ثَعْلب قَولُه:
(نَزَعتُ نَزْعًا زَعزَعَ الدِّعَامَهْ ... )

والدِّعَامَةُ إِنَّمَا تَكُونُ للبَكرة، فإنْ لَمْ تَكُنْ بَكْرَةٌ فَلَا دِعَامَةَ وَلَا زَعزَعَةَ لَهَا.
قَالَ: وشاهِدُ القَامَةِ بِمَعْنَى البَكْرَةِ قَولُ الرَّاجِزِ:
(إِنْ تَسْلَمِ} القَامَةُ والمَنِينُ ... )

(تُمْسِ وكُلُّ حَائِمٍ عَطُونُ ... )
(ج: {قِيَمٌ، كَعِنَبٍ) مِثْل تَارَةٍ وتِيَرٍ. قالَ الرَّاجِزُ:
(يَا سَعْدُ عَمَّ المَاءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ ... )

(يَوْمَ تلاقَى شَاؤُهُ وَنَعَمُه ... )

(واخْتَلَفَتْ أمْراسُه} وقِيمُهْ ... )

(و) {القامَةُ: (جَبَلٌ بِنَجْدٍ) .
(} والقَائِمَةُ: واحِدَةُ {قَوَائِمِ الدَّابَّةِ) وَهِي أَرْبَعُها، وَقد يُستَعَارُ ذَلِكَ لِلإنْسانِ.
(و) } القَائِمَةُ: (الوَرَقَةُ من الكِتَابِ) ، وَقد تُطْلَقُ على مَجْمُوع البَرنَامَج.
(و) القَائِمَةُ (من السَّيْفِ: مَقْبِضُه، {كقَائِمِه) كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقِيلَ: مَقْبِضُ السَّيْفِ هُوَ} القَائِمُ وَمَا سِوَى ذَلِك فَهُوَ: {قَائِمَةٌ، نَحْو:} قَائِمَةِ الخِوَانِ والسَّرِيرِ والدَّابَّةِ.! وقَوِائِمُ الخِوَانِ ونَحوُهَا: مَا {قَامَت عَلَيْهِ. ورَفَعَ الكَرْمَ بالقَوَائِم والكَرْمَةَ} بالقَائِمَةِ وَهُوَ مَجازٌ.
( {والقَيُّومُ،} والقَيَّامُ: الّذِي لَا نِدَّ لَهُ) كَمَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوَابُ: الَّذِي لَا بَدْءَ لَهُ كَمَا هُوَ نَصُّ الكَلبِيُّ المُفَسِّرِ، وهُمَا (من أسْمَائِهِ عَزَّ وَجَلَّ) ، وَفِي الصِّحَاحِ قَرَأَ عُمرُ: " الحَيُّ {القَيَّامُ "، وهُوَ لُغَةٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعاء " " وَلَك الحَمْدُ، أَنْتَ} قيَّامُ السَّمَواتِ والأرضِ "، وَفِي رِوَايةٍ: {قَيِّمُ، وَفِي أُخْرى:} قَيُّومُ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: {القَيُّومُ} والقَيَّامُ والمُدَبِّرُ واحِدٌ. وَقَالَ الزّجّاجُ: هُمَا فِي صِفَاتِ اللهِ تَعالَى وأَسْمَائِهِ الحُسْنَى القَائِمُ بِتَدْبِيرِ أَمْرِ خَلْقِهِ فِي إِنْشَائِهِمْ، ورِزْقِهِم وعِلْمِه بِأمْكِنَتِهِم، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {القَيُّومُ:} القَائِمُ على كُلِّ شَيْءٍ، وَقَالَ قَتَادَةُ: القائِمُ على خَلْقِه بآجالِهِمْ وأَعْمَالِهِم وأَرْزَاقِهِم. وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ {القائِمُ بِنَفْسِه مُطْلَقًا لَا بِغَيْره، وهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَقُومُ بِهِ كُلُّ مَوْجُودٍ حَتَّى لَا يُتَصَوَّرَ وجُودُ شَيءٍ وَلَا دوَامُ وُجُودِه إِلَّا بِهِ. قُلتُ: وَلذَا قَالُوا فِيهِ: إنَّه اسمُ اللهِ الأعْظَمُ، وقالَ الفَرَّاءُ: صُورَةُ} القَيُّومِ من الفِعْل الفَيْعُولُ، وصُورَةُ {القَيَّامِ الفَيْعَالُ، وهما جَمِيعًا مَدْحٌ، وأَهْلُ الحِجَازِ أَكْثَرُ شَيْءٍ قَوْلاً لِلْفَيْعالِ مِنْ ذَوَاتِ الثَّلاثَة.
(و) مَضَتْ (} قُوَيْمَةٌ مِنْ نَهَارٍ أَوْ لَيْلٍ، (كَجُهَيْنَةَ) أَيْ: (سَاعَةٌ) أَوْ قِطْعَةٌ وَلم يَحُدَّه ابو عُبَيْد، وكذَلِكَ: مَضَى قُوَيْمٌ من اللَّيْلِ، بِغَيْر هَاءٍ، أَيْ: وَقْتٌ غَيرُ مَحْدُودٍ.
( {والقَوَائِمُ: جِبالٌ لِهُذَيْلٍ.} والقَائِمُ: بِناءٌ كَانَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى) .
(و) ! القَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ: (لَقَبُ أَبِي جَعْفَرٍ عبدِ اللَّهِ بنِ أحْمَدَ) بنِ إِسْحَقَ بنِ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ طَلْحَةَ بنِ جَعْفَرِ بنِ محمَّدِ بنِ هارُونِ الرَّشِيدِ (من الخُلَفَاءِ) العَبَّاسِيِّين السَّادِسُ والعِشْرونَ مِنهُم. ولِيَ الخِلافَةَ أَربعًا وأربَعِينَ سَنَةً وثَمَانيةَ أَشْهُرٍ، وتُوفِّي فِي شَعبَانَ سنةَ أَربعِمِائَةٍ وتِسْعٍ وسِتِّين عَن ثَمانٍ وأربَعِينَ سَنَةً.
( {ومُقَامَى، كَحُبَارى: ة باليَمَامَة) .
(} والمِقوَمُ، كَمِنْبَرٍ: خَشَبَةٌ يُمْسِكُها الحَرَّاث) ، والجَمْعُ: المقَاوِمُ.
(و) {المُقَوَّمُ، (كمُعَظَّمٍ: سَيفُ قَيْسٍ ابنِ المَكْشُوحِ المُرَادِيِّ) .
(} واقْتَامَ أَنفَهُ: جَدَعَهُ) ، افْتَعَلَ من {قَامَ.
(و) فِي حَدِيثِ عُمَرَ: " فِي (العَيْن} القَائِمَةُ) ثُلثُ الدِّيَةِ "، وَهِي (الّتِي ذَهَبَ بَصَرُهَا، والحَدَقَةُ صَحِيحَةٌ) باقِيَةٌ فِي مَوْضِعِها، وَهُوَ مَجَازٌ.
(وقَولُ حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ) القُرَشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عَنهُ: " (بايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعالَى عَلَيه، وسَلَّمَ أَنْ لَا أخِرَّ إِلَّا {قَائِمًا) ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلَّى الله تَعالَى عَلَيهِ وسَلَّم: " أمَّا مِنْ قِبَلِنا فَلَا تَخِرُّ إِلَّا قَائمًا "، أَي: لَسْنَا نَدْعُوكَ وَلَا نُبَايِعُكَ إِلَّا قائِمًا (أَيْ:) على الحَقِّ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَعْناه بايَعْتُ أَنْ (لَا أَمُوتَ إِلَّا ثَابِتًا على الإسْلامِ) . وكُلُّ مَنْ ثَبَتَ على شَيْءٍ وتَمَسَّكَ بِه فَهُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ. وقَولُه تَعالَى: {أمة} قَائِمَة} إِنَّمَا هُوَ من المُوَاظَبَةِ على الدِّينِ والقِيَامِ بِهِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: القائِمُ: المُتَمَّسِّكُ بِدِينه، ثمَّ ذَكَر هذَا الحَدِيثَ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{القَامَةُ: جَمْعُ} قَائِمٍ، عَن كُرَاعٍ. وأنشَد الأصْمَعِيُّ:
( {وقَامَتِي رَبِيعةُ بنُ كَعْبِ ... )

(حَسبُكَ أخْلاقُهُمُ وحَسْبِي ... )
أيْ: رَبِيعَةُ} قَائِمُونَ بِأَمْرِي. وقَال عَدِيُّ ابنُ زَيْدٍ: (وإِنِّي لابْنُ سَاداتٍ ... كِرَامٍ عَنْهُم سُدْتُ)

(وَإِنِّي لابْنُ {قَامَاتٍ ... كِرَامٍ عَنْهُم} قُمْتُ)

أَرَادَ {بِالقَامَاتِ الّذين} يَقُومُون بِالأمُورِ والأحْدَاثِ.
وقالَ ابُو الهَيْثَمِ: {القَامَةُ: جَمَاعَةُ النَّاسِ.
وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: قد تَرْتَجِلُ العَرَبُ لَفْظَةَ قَامَ بَين يَدَيِ الجُملِ فَتصيرُ كاللَّغْو، ومَعْنَى} القِيامِ: العَزْمُ، كَقَوْلِ العُمَانِيّ الرَّاجِزِ للرَّشِيدِ عِندما هَمَّ بِأَنْ يَعْهَدَ إِلَى ابْنِه القَاسِم:
(قُلْ لِلإمَامِ المُقْتَدَى بِأَمِّهِ ... )

(مَا قَاسِمٌ دُونَ مَدَى ابنِ أُمِّهِ ... )

(فقد رَضِينَاه فقُمْ فَسَمِّهِ ... )
أَي: فاعْزِمُ، ونُصَّ عَلَيْهِ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {وَأَنه لما قَامَ عبد الله يَدعُوهُ} ، أَي لَمّا عَزَمَ. وقَولُه تَعالَى: {إِذْ {قَامُوا فَقَالُوا} أيْ عَزَمُوا فَقَالُوا.
قَالَ: وَقد يَجِيءُ} القِيامُ بمَعْنَى المُحَافَظَةِ والإِصْلاحِ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {الرِّجَال {قوامون على النِّسَاء} وقَولُه تَعالَى: {إِلَّا مَا دمت عَلَيْهِ} قَائِما} أَي: مُلازِمًا مُحافِظًا.
{وقَامَ عِنْدَهُمُ الحَقُّ، أَيْ: ثَبَتَ وَلم يَبْرَحْ.
وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ:} قامَتِ السُّوقُ، أَي: كَسَدَتْ، كأَنَّها وَقَفَتْ. فَهُوَ مَعَ مَا ذَكَره المُصنِّفُ ضِدّ.
وقَولُهُمْ: ضَرَبَهُ ضَرْبَ ابْنَةِ اقْعُديِ {وقُوميِ؛ أَي: ضَرْبَ أَمّةٍ سُمِّيَتْ بذَلِك لقُعُودِها وقِيامِها فِي خِدْمَةِ مَوَالِيهَا، وكأَنَّ هَذَا جُعِلَ اسْمًا وإنْ كَانَ فِعْلا لِكَوْنِهِ مِنْ عَادَتِها.
وقَولُه تَعالَى: {وَإِنَّهَا لبسبيل} مُقيم} أَيْ بَيِّنٍ وَاضِحٍ، قَاله الزَّجَّاج.
! والقَوامُ، بِالفَتْحِ: مِلاكُ الأمْرِ، لُغَةٌ فِي {القَوَامِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
} والقِيَمُ، كَعِنَبٍ: الاسْتِقَامَةُ، قَالَ كَعْبٌ:
(فَهُمْ صَرَفُوكُمْ حِينَ جُرْتُمْ عَن الهُدَى ... بِاَسْيَافِهِم حَتَّى اسْتَقَتْمْتُمْ على {القِيَمْ)

} واسْتَقَام فُلانٌ بِفُلانٍ، أَيْ: مَدَحَه وأَثْنَى عَلَيه.
{وقَامَ مِيزَانُ النَّهَار إِذا انْتَصَفَ، قَالَ الرَّاجِزُ:
(وقَامَ مِيزَانُ النَّهَارِ فاعْتَدَلْ ... )
وقَامَ} قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، أيْ: قِيَامُ الشَّمْسِ وَقْتَ الزَّوَالِ.
وفُلانٌ {أَقْوَمُ كَلامًا مِنْ فُلانٍ، أَيْ: أَعْدَلُ.
} واسْتَقَامَ الشِّعْرُ: اتَّزَنَ. {والقُومُ، بِالضَّمِّ: القَصْدُ، قالَ رُؤْبَةُ:
(واتَّخَذَ الشَّدَّ لَهُنَّ} قُومَا ... )
{وقَاَوَمَه فِي المصَارَعَةِ وغَيْرِها.
} وتَقَاوَمُوا فِي الحَرْبِ: قَامَ بَعْضُهم لِبَعَض.
وهُوَ {قِيمَ أَهْلِ بَيْتِه، كَعِنَبٍ بِمَعْنَى} قِيَامُ، وبِهِ قُرِىءَ قَوْلُه تَعالَى: {جَعَلَ الله لَكُمْ {قِيمًا} أَي: بهَا} تَقُومُ أُمُورُكُم، وَهِي قِرَاءَةُ نافِعٍ. ودِينارٌ {قَائِمٌ إذَا كَانَ مِثْقَالاً سَوَاءً لَا يَرْجُحُ، وَهُوَ عِنْد الصَّيَارِفَةِ نَاقِصٌ حَتَّى يَرْجُحَ بِشَيْءٍ فَيُسَمَّى مَيَّالا. والجَمْعُ:} قُوَّمٌ، {وَقُيَّمٌ وَهُوَ مجازٌ.
} وتَقَاوَمُوه فِيمَا بَيْنَهُم، إذَا قَدَّرُوهُ فِي الثَّمَن، وإذَا انْقَادَ الشَّيْءُ واسْتَمَرَّت طَرِيقَتُه فَقد {اسْتَقَامَ لِوَجْهِه.
((} واسْتَقِيمُوا لَقُرَيْشٍ مَا {اسْتَقَامُوا لَكُم)) أَيْ: دُومُوا لَهُم فِي الطَّاعَةِ واثْبُتُوا عَلَيها.
} وقَوَّمَتِ الغَنَمُ: أَصَابَهَا! القُوَامُ {فَقَامَت.} وقَامُوا بِهِم: جَاؤُوهُم بِأَعْدَادِهم وأَقْرَانِهم وأَطَاقُوهُم.
وفُلانٌ لَا {يَقُومُ بَهَذَا الأمْرِ، أَيْ: لَا يُطِيقُ عَلَيْهِ، وإِذَا لم يُطِقْ شَيْئًا قيل: مَا قَامَ بِهِ.
وتُجْمَع قَامَةُ البِئْرِ على قَامٍ. قَالَ الطِّرِمَّاح:
(ومَشَى يُشْبِهُ أَقْرَابُه ... ثَوْبَ سَحْلٍ فَوْقَ أَعْوَادِ} قَامْ)

وقَالَ قَيْسُ بنُ ثُمَامَةَ الأرْحَبِيُّ:
(قَوْدَاءَ تَرْمَدُ مِنْ غَمْزِي لَهَا مَرْطَى ... كَأَنَّ هَادِيهَا {قَامٌ عَلَى بِئْرِ)

} وقائِمَتَا الرَّحْلِ: {مُقَدَّمُه ومُؤَخَّرُه.
} وقَيِّمُ الأَمْرِ، كَكَيِّس: مُقِيمُه.
وأَمْرٌ {قَيِّمٌ:} مُسْتَقِيمٌ.
وخُلُقٌ {قَيِّمٌ: حَسَنٌ.
ودِينٌ قَيِّمٌ:} مُسْتَقِيمٌ لَا زَيْغَ فِيهِ.
وكُتُبٌ {قَيِّمَةٌ:} مُسْتَقِيمَةٌ تُبَيِّنُ الحَقَّ من البَاطِلِ {وَذَلِكَ دين {القَيِّمة} ارادَ المِلَّةَ الحَنِيفِيَّة كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الفّرَّاءُ: هَذَا مِمَّا أُضِيفَ إِلَى نَفْسِه لاخْتِلافِ لَفْظَيْه.
} والقَيِّمُ: السَّيِّدُ، وسَائِسُ الأمْرِ، وهِيَ {قَيِّمَةٌ.
} وقَيِّمُ المَرْأَةِ: زَوْجُها فِي بعْضِ اللُّغَاتِ؛ لِأَنَّهُ {يَقُومُ بِأَمْرِهَا ومَا تَحتَاجُ إِلَيْهِ، قَالَ الفَرَّاءُ: أَصْلُ} قَيِّمٍ {قَوْيِمٌ عَلَى فَعْيِل، إذْ لَيْسَ فِي أبْنِيَةِ العَرَبِ فَيْعِل. وقَالَ سِيبَوَيْهِ: وَزْنُه فَيْعِلٌ وأصْلُه قَيْوِمٌ.
} والقَوَّامُ: المُتَكَفِّلُ بِالأمْرِ.
وَأَيْضًا: كَثِيرُ {القِيَامِ بِاللَّيْلِ.
} وقَامَ غلى الصّلاةِ: هَمَّ بِها وَتَوَّجَّه إلَيْها بِالعِنَايَةِ.
{والإقامَةُ بَعْدَ الأذانِ مَعْرُوفَة.
وجَمْعُ} قَيِّمٍ عِنْدَ كُرَاعٍ:! قَامَة. ((ودِينًا {قِيَمًا)) ، كَعِنَبٍ أَي:} مُسْتَقِيمًا، وهَكَذَا قُرِىءَ أَيْضا.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ {قِيَمٌ: مَصْدَر كَالصِّغَرِ والكِبَرِ أَيْ:} الاسْتِقَامَة، وَقد مَرَّ شَاهِدُه من قولِ كَعْب.
وَإِذا أصابَ البَرْدُ شَجَرًا اَوْ نَبْتًا فأهْلَكَ بَعْضَها وبَقِيَ بَعْضٌ قِيل: مِنْهَا هامِدٌ وَمِنْهَا {قائِمٌ، وَهُوَ مَجاز. } وتَقَوَّمَ الرُّمْحُ: اعْتَدَلَ.
وقَدْ {قَامَتِ الصَّلاةُ:} قَامَ أهلُها أوْ حَانَ {قِيَامُهُم.
} والقَائِمُ: المُتَهَجِّدُ.
{والقَوْمُ: الأعْداءُ، والجَمْعُ:} قِيمَانٌ، بِالْكَسْرِ.
{والقَامَةُ: السَّادَةُ.
} والقِيَامَةُ: يَوْمُ البَعْثِ يَقُومُ فِيهِ الخَلْقُ بَين يَدَيِ الحَيّ {القَيُّومِ، قِيلَ: أصْلُه مَصْدَرُ} قَامَ الخَلْقُ من قُبُورِهِمِ {قِيَامًا} وقِيَامَةً، ويُقال: هُوَ تَعْرِيب {قَيْمًا بِالسُّرْيانية بِهَذَا المعْنَى. وَفِي المُحْكَمِ: يَوْمُ} القِيَامَة يَوْمُ الجُمْعَة، وَمِنْه قَولُ كَعْبٍ: ((أتَظْلِمُ رَجُلاً يَوْمَ {القِيَامَة)) ؟} .
وبِهِ {قَوَامٌ، كَسَحابٍ:} يَقُومُ كَثِيرًا مِنْ قَلَقٍ بِه، ومِنه: {القِيَامُ لِلإسْهَال بِلُغَةِ مَكَّةَ
ولَم} يَقُمْ لَه: لَمْ يُطِعْه.
{وقَامَ الأميرُ على الرَّعِيَّة: وَلِيَهَا.
} وقَامَتْ لُعْبَةُ الشِّطْرَنْجِ: صَارَتْ {قَائِمَةً، نَقَلَه الزَّمَخشرِيُّ.
} وقَامَ على غَرِيمِه: طَالَبَه.
وقَام بَيْنَ يَدَيِ الأمِير {بِمَقَامَةٍ حَسَنَةٍ} وبِمَقَامَاتٍ، أَيْ: بِخُطْبَةٍ أَو عِظَةٍ أَو غَيْرِهِمَا، وَهُوَ مَجاز.
وعُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ! قَيُّوم، وَهُوَ لَقَبُ جَدِّهِ جَعْفَرِ بنِ أحمدَ بنِ جَعْفَرٍٍ النَّهْرَاونِيِّ {القَيُّومِيِّ، نُسِبَ إِلَى جَدِّه} قَيُّومٍ، وَهُوَ لَقَبُ جَدِّه جَعْفَرٍ، حَدَّثَ عَن البَغَوِيّ وعَنه البُرْقَانِيُّ مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وثلاثمائة.
وعَفِيفٌ {القَائِمِيُّ مَوْلَى الْقَائِم بأمْرِ اللهِ، عَن أَبِي الحُسَيْنِ بنِ النَّقُورِ، مَاتَ سنةَ تِسْعِينَ وأَرْبَعِمائَةٍ.
} وقَيُّومٌ أَبُو يَحْيَى الأْزدِيُّ: صَحَابِيٌّ، لَهُ وِفَادَةٌ، وسَمَّاهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم عَبْدَ! القَيُّوم.
قوم: {القيم}: القائم المستقيم السداد لا عوج فيه. {أقاموا الصلاة}: أتوا بها في مواقيتها. {قيام}: جمع قائم، ومصدر، وما يقوم به الأمر نحو القوام، ومنه: {جعل الله لكم قياما}. القيوم: الدائم الذي لا يزول، وزنه فيعول كالقيصوم فأصله قيؤوم اجتمعت الواو والياء وسبقت أحدهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء فقيل: قيوم.
قوم قَالَ أَبُو عبيد: فشبّه رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم أَبَا بكر بإبراهيم وَعِيسَى حِين قَالَ {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإنَهُمْ عِبَادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيْزُ الحَكِيْمُ} وَشبه عمر بِنوح حِين قَالَ {رَبِّ لاَ تَذّرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكافِرِيْنَ دَيَّاراً} وَأَرَادَ ابْن سَلام أَن عُثْمَان خَليفَة عمر. وَقَوله: يَوْم الْقِيَامَة أَرَادَ يَوْم الْجُمُعَة وَذَلِكَ أَن الْخطْبَة كَانَت يَوْم جُمُعَة وَيبين ذَلِك حَدِيث آخر يرْوى عَن كَعْب أَنه رأى رجلا يظلم رجلا يَوْم جُمُعَة فَقَالَ: وَيحك أتظلم رجلا يَوْم الْقِيَامَة
(ق و م) : (قَامَ قِيَامًا) خِلَافُ قَعَدَ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْهُ قَائِمٌ وَالْجَمْعُ قَائِمُونَ وَقُوَّامٌ (وَأَمَّا مَا فِي الْإِيضَاحِ وَالتَّجْرِيدِ) وَلَيْسَ فِي رَقِيقِ الْأَخْمَاسِ وَلَا فِي رَقِيقِ الْقُوَّامِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فَتَحْرِيفٌ ظَاهِرٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ وَلَا فِي رَقِيقِ الْعَوَامّ هَكَذَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ وَجَامِعِهِ الصَّغِيرِ وَهَكَذَا فِي الْقُدُورِيِّ وَتَفْسِيرُهُمْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَالُوا جَمِيعًا هُمْ الَّذِينَ يَقُومُونَ عَلَى مَرَافِق الْعَوَامّ مِثْلُ زَمْزَمَ وَأَشْبَاهِهَا وَكَذَلِكَ رَقِيقُ الْفَيْءِ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ لَيْسَ لَهُمْ مَالِكٌ مُعَيَّنٌ عَلَى أَنَّ رَقِيقَ الْقَوَامِ خَطَأٌ لُغَةً لِمَا فِيهِ مِنْ إضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إلَى الصِّفَةِ (وَصَلَاةُ) الْفَجْرِ قَوْمَتَانِ (وَالْمَقَامُ) بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الْقِيَامِ (وَمِنْهُ) مَقَامُ إبْرَاهِيمَ وَهُوَ الْحَجَرُ الَّذِي فِيهِ أَثَرُ قَدَمَيْهِ وَهُوَ مَوْضِعُهُ أَيْضًا (وَأَمَّا الْمُقَامُ) بِالضَّمِّ فَمَوْضِعُ الْإِقَامَةِ وَقَامَتْ عَلَيْهِ الدَّابَّةُ كَلَّتْ حَتَّى وَقَفَتْ فَلَمْ تَبْرَحْ مَكَانَهَا (وَقَائِمُ السَّيْفِ) وَقَائِمَتُهُ مَقْبِضُهُ وَقَدْ يُقَالُ لِمِدَقِّ الْهَرَاسِ قَايِمَتُهُ أَيْضًا (وَعَيْنٌ قَائِمَةٌ) وَهِيَ الَّتِي غَيْرُ مُنْخَسِفَةٍ وَهِيَ الَّتِي ذَهَبَ بَصَرُهَا وَضَوْءُهَا وَالْحَدَقَةُ عَلَى حَالِهَا (الْمُقِيمُ) الْمُقْعِدُ فِي ق د.
قوم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس إِذا استَقَمْتَ بِنَقْدٍ فَبِعْتَ بِنَقْد فَلَا بَأْس بِهِ وَإِذا اسْتَقَمْتَ بِنَقْدِ فَبِعْتَ بِنَسِيئة فَلَا خيرَ فِيهِ هَكَذَا يحدّثه ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس. قَوْله: إِذا استقَمْت يَعْنِي قوّمت وَهَذَا كَلَام أهل مَكَّة يَقُولُونَ: اسْتَقَمْت الْمَتَاع يُرِيدُونَ: قوّمته فَمَعْنَى الحَدِيث أَن يدْفع الرجلُ إِلَى الرجل الثَّوْب فيقوّمه بِثَلَاثِينَ ثمَّ يَقُول: بِعْه بهَا فَمَا زِدْت عَلَيْهَا فلك فَإِن بَاعه بِأَكْثَرَ من ثَلَاثِينَ بِالنَّقْدِ فَهُوَ جَائِز وَيَأْخُذ مَا زَاد على الثَّلَاثِينَ وَإِن بَاعه بِالنَّسِيئَةِ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَبِيعهُ بِالنَّقْدِ فَالْبيع مَرْدُود لَا يجوز. وَقد كَانَ هشيم يحدثه بقريب من هَذَا التَّفْسِير إِلَّا أَنه كَانَ يحدّثه بِغَيْر لفظ سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ: حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا عَمْرو بن دِينَار عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس: أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا أَن يدْفع الرجل إِلَى الرجل الثَّوْب فَيَقُول: بِعْه بِكَذَا وَكَذَا فَمَا زدْتَ فَهُوَ لَك. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا عِنْد من يَقُول بِالرَّأْيِ لَا يجوز لأنّه عِنْده إِجَارَة مَجْهُولَة يَقُول: لَا أَدْرِي كم يزِيد على ذَلِك وَهَذَا عندنَا مَعْلُوم جَائِز لِأَنَّهُ إِذا وقّت لَهُ وقتا فَمَا كَانَ وَرَاء ذَلِك من قَلِيل أَو كثير فالوقت يَأْتِي عَلَيْهِ وَقد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة مَا هُوَ أرخَصُ من هَذَا أَنه أكرَى نفسَه من بنت غَزوَان بطعامه وعُقبة يركبهَا فَهَذَا تَوْقِيت أَيْضا.

قوم
القَوْمُ: الرجَالُ دُونَ النِّساء.
وقَوْمُ كل رَجُل: شِيْعَتُه وعَشِيرتُه. وسُمِعَ في تَثْنِيَتِه: القَوْمانِ.
والأقاوِيْمُ: جَمْعُ الأقْوَام.
والمَقَامَةُ: الجَمَاعَةُ من الناس.
والقامَةُ: مِقْدَارُ قِيَامِ الرَّجُلِ، وهي أقْصَرُ من الباع بشِبْرٍ، وثلاثُ قِيَمٍ، والجميع القامات. وإنه لحَسَنُ القامَةِ والقِيْمَةِ والقُوْمَةِ والقُوْمِيَّةِ.
والقامَةُ: كهَيْئةِ رَجُل تُبْنى على شَفِيرِ البِئْرِ يُوْضَعُ عليها عُوْدُ البَكْرَةِ، والجميعُ القامُ.
والقَوْمَةُ: ما بين الرَّكْعَتَيْن من القِيَام، والجَميعُ القَوْماتُ.
وصَرَعَه من قامَتِه وقَوْمَتِه: واحِدٌ.
والمَقَامُ: مَوْضِعُ القَدَمَيْن.
وأقَمْتُ في المَكانِ مُقَاماً وإقامَةً.
والمُقَامُ والمُقَامَةُ: المَوْضِعُ الذي تُقِيْمُ فيه.
ورِجَالٌ قِيَامٌ، ونِسَاءٌ قيَّمٌ وقائماتٌ.
ودَنانِيْرُ قُيمٌ وقُوَّمُ. ودِينارٌ قائمٌ: إذا كانَ مِثْقالاً لا يَرْجَحُ.
وفلانٌ ذو قُوْمِيةٍ على مالِه وأمْرِه. وأمْر لا قُوْمِيَّةَ له: أي لا قَوَامَ له.
وقُرِىء: " دِيْناً قَيِّماً " و " قِيَماً ": أي مُسْتَوِياً.
والعَيْنُ القائمَةُ: أنْ يَذْهَبَ بَصَرُها والحَدَقَةُ صَحِيْحَةٌ.
وقائمُ السَّيْفِ: مَقْبِضُه. وما سِوَاه قائمَةُ كقائمةِ المائدَةِ والسَّرِيرِ.
والقائمُ في المُلْكِ: الحافِظُ له.
وقد قامَ قائمُ الظَّهِيْرَةِ: إذا قامَتِ الشَّمْسُ وكادَ الظِّلُّ يَعْقِلُ.
وقَيِّمُ القَوْم: الذي يَسُوْسُ أمْرَهم ويَقُومُ به. والقامَةُ: الساسَةُ.
والقَيِّمَةُ: المِلَّةُ المُسْتَقِيمةُ.
ورُمْحٌ قَوِيمٌ وقَوَامٌ. ورَجُلٌ قَوِيْمٌ.
والقِيَامُ: العِمَادُ.
وما زِلْتُ أُقَاوِمُه: أي أُنازِلُه.
والقِيَامَةُ: يَوْمٌ يَقُوْمُ فيه الخَلْقُ. وقيل: يَوْمُ الجُمُعَة.
والقَيُّوْمُ والقَيّامُ - واحِدٌ -: وهو الذي لا بَدِيْلَ له. وقيل: هو القائمُ على خَلْقِه بأرْزَاقِهم وآجالِهم.
والقِوَامُ من العَيْش: ما يُقِيْمُكَ ويُغْنِيْكَ.
وقَوَامُ الجِسْم: تَمَامُه وطُولُه.
والقِيْمَةُ: ثَمَنُ الشَّيْءِ بالتَقْوِيم. وقد ثَقَاوَمُوه بَيْنَهم. واسْتَقَمْتُ المَتَاعَ: قَوَمْتَه.
واقْتَامَ أنْفَه: أي جَدَعَه.
وأخَذَ الغَنَمَ قُوَامٌ: أي داء يَأخُذُها في قَوائِمها فَتَقُومُ منه.
وقامَ بي ظَهْري وقامَتْ بي عُرُوقي: إذا اشْتَكاها.
وماءٌ قائمٌ: أي دائمٌ.
وما لِفُلانٍ قِيْمَةٌ: إذا لم يَدُمْ على الشَّيْءِ.
والقائمُ: الطالِبُ يَقُوْمُ على الأمْرِ، من قَوْله عَز وجلَ: " إلاّ ما دُمْتَ عليه قائماً ". وهو يَقُوْمُ أهْلَه وقامَ أهْلَه: أي قامَ بشَأْنِهم، فَعَدّاه إلى المَفْعُول.
والرِّيَاحُ القُوْمُ: أرْبَعٌ، واحِدَتُها قَوْمَاءُ. ومَضَتْ قُوَيْمَة من النَّهار: أي ساعَةٌ منه.
ق و م : قَامَ بِالْأَمْرِ يَقُومُ بِهِ قِيَامًا فَهُوَ قَوَّامٌ وَقَائِمٌ وَاسْتَقَامَ الْأَمْرُ وَهَذَا قِوَامُهُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَتُقْلَبُ الْوَاوُ يَاءً جَوَازًا مَعَ الْكَسْرَةِ أَيْ عِمَادُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ وَيَنْتَظِمُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْتَصِرُ عَلَى الْكَسْرِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] وَالْقِوَامُ بِالْكَسْرِ مَا يُقِيمُ الْإِنْسَانَ مِنْ الْقُوتِ وَالْقَوَامُ بِالْفَتْحِ الْعَدْلُ وَالِاعْتِدَالُ قَالَ تَعَالَى {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] أَيْ عَدْلًا وَهُوَ حَسَنُ الْقَوَامِ أَيْ الِاعْتِدَالِ وَقَامَ الْمَتَاعُ بِكَذَا أَيْ تَعَدَّلَتْ قِيمَتُهُ بِهِ وَالْقِيمَةُ الثَّمَنُ الَّذِي يُقَاوَمُ بِهِ الْمَتَاعُ أَيْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَالْجَمْعُ الْقِيَمُ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَشَيْءٌ قِيَمِيٌّ نِسْبَةٌ إلَى الْقِيمَةِ عَلَى لَفْظِهَا لِأَنَّهُ لَا وَصْفَ لَهُ يَنْضَبِطُ بِهِ فِي أَصْلِ الْخِلْقَةِ حَتَّى يُنْسَبَ إلَيْهِ بِخِلَافِ مَا لَهُ وَصْفٌ يَنْضَبِطُ بِهِ كَالْحُبُوبِ وَالْحَيَوَانِ الْمُعْتَدِلِ فَإِنَّهُ يُنْسَبُ إلَى صُورَتِهِ وَشَكْلِهِ فَيُقَالُ مِثْلِيٌّ أَيْ لَهُ مِثْلٌ شَكْلًا وَصُورَةً مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ وَقَامَ يَقُومُ قَوْمًا وَقِيَامًا انْتَصَبَ وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْمَقَامُ بِالْفَتْحِ وَالْقَوْمَةُ الْمَرَّةُ وَأَقَمْتُهُ إقَامَةً وَاسْمُ الْمَوْضِعِ الْمُقَامُ بِالضَّمِّ وَأَقَامَ بِالْمَوْضِعِ إقَامَةً اتَّخَذَهُ وَطَنًا فَهُوَ مُقِيمٌ وَقَوَّمْتُهُ تَقْوِيمًا فَتَقَوَّمَ بِمَعْنَى عَدَّلْتُهُ فَتَعَدَّلَ وَقَوَّمْتُ الْمَتَاعَ جَعَلْتُ لَهُ قِيمَةً مَعْلُومَةً وَأَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ اسْتَقَمْتُهُ بِمَعْنَى قَوَّمْتُهُ وَعَيْنٌ قَائِمَةٌ ذَهَبَ بَصَرُهَا وَضَوْءُهَا وَلَمْ تَنْخَسِفْ بَلْ الْحَدَقَةُ عَلَى حَالِهَا وَقَائِمُ السَّيْفِ وَقَائِمَتُهُ مَقْبِضُهُ وَالْقَوْمُ جَمَاعَةُ الرِّجَالِ لَيْسَ فِيهِمْ امْرَأَةٌ الْوَاحِدُ رَجُلٌ وَامْرُؤٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ وَالْجَمْعُ أَقْوَامٌ سُمُّوا بِذَلِكَ لِقِيَامِهِمْ بِالْعَظَائِمِ وَالْمُهِمَّاتِ قَالَ الصَّغَانِيّ وَرُبَّمَا دَخَلَ النِّسَاءُ تَبَعًا لِأَنَّ قَوْمَ كُلِّ نَبِيٍّ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ وَيُذَكَّرُ الْقَوْمُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ قَامَ الْقَوْمُ وَقَامَتْ الْقَوْمُ وَكَذَلِكَ كُلُّ اسْمِ جَمْعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ نَحْوُ رَهْطٍ وَنَفَرٍ وَقَوْمُ الرَّجُلِ أَقْرِبَاؤُهُ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ مَعَهُ فِي جَدٍّ وَاحِدٍ وَقَدْ يُقِيمُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْأَجَانِبِ فَيُسَمِّيهِمْ قَوْمَهُ مَجَازًا لِلْمُجَاوَرَةِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} [يس: 20] قِيلَ كَانَ مُقِيمًا بَيْنَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ وَقِيلَ كَانُوا قَوْمَهُ وَأَقَامَ الرَّجُلُ الشَّرْعَ أَظْهَرَهُ وَأَقَامَ
الصَّلَاةَ أَدَامَ فِعْلَهَا وَأَقَامَ لَهَا إقَامَةً نَادَى لَهَا. 
ق و م: (الْقَوْمُ) الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ قَالَ زُهَيْرٌ:

وَمَا أَدْرِي وَلَسْتُ إِخَالُ أَدْرِي ... أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ} [الحجرات: 11] ثُمَّ قَالَ: {وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ} [الحجرات: 11] وَرُبَّمَا دَخَلَ النِّسَاءُ فِيهِ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِ لِأَنَّ قَوْمَ كُلِّ نَبِيٍّ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ. وَجَمْعُ الْقَوْمِ (أَقْوَامٌ) وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَقَاوِمُ) وَ (أَقَائِمُ) . وَ (الْقَوْمُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْجُمُوعِ الَّتِي لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا إِذَا كَانَ لِلْآدَمِيِّينَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ مِثْلُ الرَّهْطِ وَالنَّفَرِ وَالْقَوْمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ} [الأنعام: 66] وَقَالَ: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ} [الشعراء: 105] . وَ (قَامَ) يَقُومُ (قِيَامًا) . وَ (الْقَوْمَةُ) الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ، وَ (قَامَ) بِأَمْرِ كَذَا.
وَقَامَ الْمَاءُ جَمَدَ. وَ (قَامَتِ) الدَّابَّةُ وَقَفَتْ. وَقَامَتِ السُّوقُ نَفَقَتْ وَبَابُ الْكُلِّ وَاحِدٌ. وَ (قَاوَمَهُ) فِي الْمُصَارَعَةِ وَغَيْرِهَا. وَ (تَقَاوَمُوا) فِي الْحَرْبِ أَيْ قَامَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. وَ (أَقَامَ) بِالْمَكَانِ (إِقَامَةً) . وَ (أَقَامَهُ) مِنْ مَوْضِعِهِ. وَأَقَامَ الشَّيْءَ أَيْ أَدَامَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} [البقرة: 3] . وَ (الْمُقَاوَمَةُ) بِالضَّمِّ الْإِقَامَةُ وَبِالْفَتْحِ الْمَجْلِسُ وَالْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. وَأَمَّا (الْمَقَامُ) وَ (الْمُقَامُ) فَقَدْ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَعْنَى الْإِقَامَةِ وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى مَوْضِعِ الْقِيَامِ، لِأَنَّكَ إِذَا جَعَلْتَهُ مِنْ قَامَ يَقُومُ فَمَفْتُوحٌ. وَإِنْ جَعَلْتَهُ مِنْ أَقَامَ يُقِيمُ فَمَضْمُومٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: «لَا مَقَامَ لَكُمْ» أَيْ لَا مَوْضِعَ لَكُمْ وَقُرِئَ: {لَا مُقَامَ لَكُمْ} [الأحزاب: 13] بِالضَّمِّ أَيْ لَا إِقَامَةَ لَكُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} [الفرقان: 76] أَيْ مَوْضِعًا. وَ (الْقِيمَةُ) وَاحِدَةُ (الْقِيَمِ) وَ (قَوَّمَ) السِّلْعَةَ (تَقْوِيمًا) وَأَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ: (اسْتَقَامَ) السِّلْعَةَ وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَ (الِاسْتِقَامَةُ) الِاعْتِدَالُ يُقَالُ: (اسْتَقَامَ) لَهُ الْأَمْرُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ} [فصلت: 6] أَيْ فِي التَّوَجُّهِ إِلَيْهِ دُونَ الْآلِهَةِ. وَ (قَوَّمَ) الشَّيْءَ (تَقْوِيمًا) فَهُوَ (قَوِيمٌ) أَيْ مُسْتَقِيمٌ. وَقَوْلُهُمْ: مَا أَقْوَمَهُ شَاذٌّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] إِنَّمَا أَنَّثَهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ الْمِلَّةَ الْحَنِيفِيَّةَ. وَ (الْقَوَامُ) بِالْفَتْحِ الْعَدْلُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] وَ (قَوَامُ) الرَّجُلِ أَيْضًا قَامَتُهُ وَحُسْنُ طُولِهِ. وَ (قِوَامُ) الْأَمْرِ بِالْكَسْرِ نِظَامُهُ وَعِمَادُهُ. يُقَالُ: فُلَانٌ قِوَامُ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ (قِيَامُ) أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ الَّذِي يُقِيمُ شَأْنَهُمْ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] . وَ (قِوَامُ) الْأَمْرِ أَيْضًا مِلَاكُهُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ وَقَدْ يُفْتَحُ. وَ (قَامَةُ) الْإِنْسَانِ قَدُّهُ وَجَمْعُهَا (قَامَاتٌ) وَ (قِيَمٌ) مِثْلُ تَارَاتٍ وَتِيَرٍ. وَ (قَائِمُ) السَّيْفِ وَ (قَائِمَتُهُ) مَقْبِضُهُ. وَ (الْقَائِمَةُ) وَاحِدَةُ (قَوَائِمِ) الدَّوَابِّ. وَ (الْقَيُّومُ) اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَرَأَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «الْحَيُّ (الْقَيَّامُ) » ، وَهُوَ لُغَةٌ، وَيَوْمُ الْقِيَامَةِ مَعْرُوفٌ. 
[قوم] القَوْمُ: الرجال دون النساء، لا واحد له من لفظه. قال زهير: وما أدري وسَوف إخالُ أدري أقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أم نساءُ وقال تعالى: " لا يسخر قومٌ من قومٍ) ثم قال سبحانه: (ولا نساءٌ من نساءٍ) وربَّما دخل النساء فيه على سبيل التبَع، لأن قوم كلِّ نبيّ رجالٌ ونساء. وجمع القَوْمِ أقوامٌ، وجمع الجمع أقاوِمُ . قال أبو صخر . فإن يعذر القلبُ العَشِيَّةُ في الصِبا فُؤادَكَ لا يَعْذِرْكَ فيه الأقاوِمُ عَنى بالقلب العقل. ابن السكيت: يقال أقايمُ وأقاومُ. والقَوْمُ يذكَّر ويؤنث، لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كان للآدميِّين يذكر ويؤنث، مثل رَهْطٍ ونَفَرٍ. قال تعالى: (وكذبَ به قومُك) فذكر. وقال تعالى: (كَذّبتْ قومُ نوحٍ) فأنث. فإن صغّرتَ لم تدخل فيها الهاء، وقلت قويم ورهيط ونفير. وإنما يلحق التأنيث فعله. وتدخل الهاء فيما يكون لغير الآدميين، مثل الابل والغنم، لان التأنيث لازم له. وأما جمع التكسير مثل جمال ومساجد وإن ذكر وأنث، فإنما تريد الجمع إذا ذكرت وتريد الجماعة إذا أنثت. وقام الرجل قِياماً. والقَوْمَةُ: المرّةُ الواحدةُ. وقامَ بأمر كذا. وقامَ الماءُ: جَمَدَ. وقامَتِ الدابة: وقَفَت . وقال الفراء: قامت السوق: نفقت. وقاومه في المصارعة وغيرها. وتَقاوَموا في الحرب، أي قامَ بعضُهم لبعض. وأقامَ بالمكان إقامَةً. والهاء عوض من عين الفعل، لأن أصله إقواماً. وأقامَهُ من موضعه. وأقامَ الشئ، أي أدامه، من قوله تعالى: (ويُقيمونَ الصَّلاةَ) . والمُقامَةُ بالضم: الإقامَة. والمَقامَةُ بالفتح: المجلسُ، والجماعة من الناس. وأما المَقامُ والمُقامُ فقد يكون كلُّ واحدٍ منهما بمعنى الإقامةِ وقد يكون بمعنى موضع القيام، لانك إذا جعلته من قام يقوم فمفتوح، وإن جعلته من أقام يقيم فمضموم، لان الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم، لانه مشبه ببنات الاربعة، نحو دحرج وهذا مدخرجنا. وقوله تعالى: (لا مَقامَ لَكُم) أي لا موضع لكم. وقرئ (لا مُقامَ لكم) بالضم أي لا إقامة لكم. و (حَسُنت مُسْتَقرًّا ومُقاما) ، أي موضعاً. وقول لبيد:

عَفَتِ الديارَ محلها فمقامها * يعنى الاقامة. والقيمة: واحدة القِيَمِ، وأصله الواو لأنه يقوم مقام الشئ. يقال: قومت السلعة. وأهل مكة يقولون: استقمت السلعة، وهما بمعنى. والاستقامة: الاعتدال. يقال: استقام له الأمر. وقوله تعالى: (فاسْتقيموا إليهِ) أي في التوجُّه إليه دون الآلهة. وقومت الشئ فهو قَويمٌ، أي مُستَقيمٌ. وقولهم: ما أقْوَمَهُ، شاذٌّ. وقوله تعالى: (وذلك دينُ القَيِّمَةِ) إنما أنّثه لأنه أراد المِلَّة الحنيفية. والقوامُ: العَدْلُ. قال تعالى: (وكان بين ذلك قَواما) . وقوامُ الرجل أيضاً: قامَتُهُ وحسن طوله. والقومية مثله. وقال :

أيام كنت حسن القومية * وقوام الأمر بالكسر: نظامه وعِماده. يقال: فلانٌ قِوامُ أهل بيته وقِيامُ أهل بيته، وهو الذى يقيم شأنهم: ومنه قوله تعالى: (ولا تُؤْتوا السُفهاءَ أموالَكُم التي جَعَلَ الله لَكم قِياماً) . وقِوامُ الأمر أيضا: ملاكه الذى يقوم به. قال لبيد:

خذلت وهادية الصوار قوامها * وقد يفتح. والقامة: البكرة بأداتها. وقال: لما رأيت أنها لاقامه وأنني موف على السآمه نزعت نزعا زعزع الدعامه والجمع قيم، مثل تارة وتير. وقامة الإنسان: قدّهُ، وتجمع على قاماتٍ وقيم، مثل تارات وتير. وهو مقصور قيام، ولحقه التغيير لاجل حرف العلة. وفارق رحبة ورحابا حيث لم يقولوا رحب، كما قالوا قيم وتير. وقائم السيف وقائمته: مقبضه. والقائِمَةُ: واحدة قَوائِمِ الدوابّ. والمِقْوَمُ: الخشبة التى يمسكها الحراث. ابن السكيت: ما فعل قوام كان يعترى هذه الدابة بالضم، إذا كان يقوم فلا ينبغث. الكسائي: القُوامُ: داءٌ يأخذ الشاة في قوائمها تقوم منه. والقَيُّومُ: اسمٌ من أسماء الله تعالى. وقرأ عمر رضى الله عنه: (الحى القيام) ، وهو لغة. ويوم القيامة معروف.
باب القاف والميم و (وا يء) معهما ق وم، وق م، وم ق، م وق، مء ق، ق مء مستعملات

قوم: القَوْمُ: الرجال دون النساء، قال الله [جل وعز] : لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ، عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ، وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ ، وقال زهير:

وما أدري، وسوف أخال أدري ... أقومٌ آل حصن أم نساء؟!

وقومُ كل رجل: شيعته وعشيرته. والقَوْمَةُ: ما بين الركعتين من القيام. قال أبو الدقيش: أصلي الغداة قومتين، والمغرب ثلاث قَومات. والقامةُ: مِقْدارُ قيامِ الرجل، أقصر من الباع بشبر، وثلاث قِيَمٍ وقامات. والقامة: مقدار قيام الرجل، كهيئة الرجل يُبنى على شفير بئر لوضع عود البكرة عليه، والجميع: القام، وكل شيء كذلك بني على سطح ونحوه فهو قامة. وفلان ذو قومية على ماله وأمره. وهذا الأمر لا قومية له، أي: لا قوام له، قال:

ألم تر للحق قُوميّةً ... وأمراً جلياً به يهتدى

وتقول: قُمْتُ قياماً ومَقاماً، وأَقَمْتُ بالمكان إقامةً ومُقاماً. والمَقامُ: موضع القَدَمَيْنِ، والمُقامُ والمُقامةُ: الموضع الذي تقيم فيه. ورجال قيامٌ، ونساء قُيَّم، وقائمات أعرف. ودنانير قُوَّم وقُيَّم، ودينار قائم، أي: مثقال سواء لا يرجح. وهو عند الصيارفة ناقص حتى يرجح فيسمى ميالاً. وعين قائمةٌ: ذهب بصرها، والحدقة صحيحة. وإذا أصاب البرد شجراً أو نبتاً، فأهلك بعضاً وبقي بعض قيل: منها هامد، ومنها قائم، ونحوه [كذلك] . وقائمُ السيف: مقبضه، وما سواه: قائمة بالهاء [نحو] قائمة السرير، والخوان والدابة. وقام قائِمُ الظهيرة، إذا قامت الشمس وكاد الظل يعقل. وإذا لم يطق الإنسان شيئاً قيل: ما قام [به] وَقَيِّمُ القَوْم: من يسوس أمرهم ويُقَوِّمُهُمْ. ورمح قَوِيمٌ، ورجل قويمٌ.

وفي الحديث: ولا أخر إلا قائماً

، أي: لا أموت إلا ثابتاً على الإسلام. والقائمُ في الملك ونحوه: الحافظ. وكل من كان على الحق فهو القائمُ الممسك به. والقيِّمة: الملة المستقيمة. وقوله: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ

، أي: المستقيمة. والقِيِّامةُ: يوم البعث، يقوم الخلق بين يدي القَيُّوم، والقيام لغة، اللهم قيام السماوات والأرض، فهمنا أمر دينك. والقِوامُ من العيش: ما يُقِيمُك، ويغنيك. والقيامُ: العماد في قوله سبحانه: جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً . وقِوامُ الجسم: تمامه وطوله. وقِوامُ كل شيء: ما استقام به. وقاومته في كذا، أي: نازلته. والقِيمةُ: ثمن الشيء بالتَّقْويم تقول: تقاوَموا فيما بينهم. وإذا انقاد، واستمرت طريقته، فقد استقام لوجهه.

وقم: الوَقْمُ: جذبك العنان إليك، لتكف منه. قال :

تراه، والفارس منه واقِمُ

ومق: ومِقْتُ فلاناً: [أحببته] وأنا أَمِقُهُ مِقَةً، وأنا وامِقٌ، وهو مَوْمُوق. وإنه لك ذو مِقةٍ، وبك ذو ثقة. موق: المُوقان: ضرب من الخفاف، ويجمع [على] أمْواق. والمُؤُوق: حمق في غباوة، والنعت: مائق، ومائقة، وقد ماق يمُوقُ مَوْقاً، واستماق. والمُوقُ: مؤخر العين في قول أبي الدقيش و [الماق] : مقدمها. ومؤخر العين مما يلي الصدغ، ومقدم العين: ما يلي الأنف. وآماق العين: مآخيرها ، ومآقيها: مقاديمها. قال أبو خيرة: كل مدمع موقٌ من مؤخر العين ومقدمها. وقد وافق الحديث قول أبي الدقيش

[جاء في الحديث] : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يكتحل من قبل مُوقِهِ مرة، ومن قبل ماقِهِ مرة

، أي: مقدمه مرة، ومن مؤخرها مرة.

مأق: المَأْقُ، مهموز: هو ما يعتري الصبي بعد البكاء. وامتأَقَ إليه: وهو شبه التباكي إليه لطول غيبته. وقالت [أم تأبط شراً تؤبنه] : ما أنمته على مَأْقةٍ. [وفي المثل] : أنا تئق، وأخي مَئِق فكيف نتفق!؟ والمُؤْقُ من الأرض، والجميع الأَمْاق: النواحي الغامضة من أطرافها، قال:  تفضي إلى نازحة الأَمْاق

قمأ: رجل قميء، وامرأة بالهاء، أي: قصير ذليل. قَمُؤَ [الرجل] قَماءةً. والصاغر: القميء، يصغر بذلك، وإن لم يكن قصيراً. وقَمَأَت الماشيةُ تقمأ قموء، فهي قامئِةــ، أي: امتلأت سمنا. وأقمأته: أذللته. 
(قوم) - قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا}
: أي وَسَطاً.
- في الحديث: "حِينَ قام قائمُ الظَّهيرة"
: أي قامَت الشَّمسُ وقْتَ الزَّوال.
قال الأَزهرىّ: هو مِن قَولِهم: قَامَت به دَابَّتُه: أي وَقَفَت - ومنه قَولُه تعالى: {وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا}
: أي وَقَفُوا.
قال: وسَمِعْتُ العربَ تَقول للدَّابَّة إذَا أَفلَتت: قُومي: أي قِفِي. والمعنى أَنَّ الشَّمسَ إذَا بَلَغت كَبِدَ السماءِ ووَسَطَها لا تزول إلّا بعد رَيْثٍ وبُطءٍ، فَيحسَب المتأَمِّلُ أنّها وقَفَتْ وَقفةً، فيُقَالُ لذَلك الوقُوف: قامَ قائِمُ الظَّهِيرَة. لأَنَّ الشمس دَائِبةُ السَّيْر والدَّوران لَيْلًا ونَهارًا لا تَقِف إلَا وَقْتَ الظُّهْر خاصَّة.
ومِثْلُه يُقَال: جاء فُلانٌ فقَامَ عَلينَا: أي وقَف.
وقيل: هو من القُوام؛ وهو دَاءٌ في قَوائم الدَّابة لا تَمشي معه.
- في حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "في العَيْنِ القَائِمَةِ ثُلُثُ الدِّيَة"
قال الأَصمعِيُّ: هي التي ذَهَبَ مَاؤُها والحَدَقةُ صَحِيحَة .
- وفي حدِيثِ حَكِيم بن حِزَام - رضي الله عنه -: "بَايَعْتُه على أَن لا أَخِرَّ إلَّا قَائِماً".
قال أبو عُبَيد: أي لا أَمُوت إِلَّا مُسْلِماً.
وقال ابنُ عائشةَ: أي لا أَسقُطُ في أَمرِ من تجارَتي إلّا قَوِيًّا بِعَوْنِكَ إيَّاي وَدُعَائِكَ لي؛ لأَنّ السَّاقِطَ مِن عُلُوٍّ إذَا سقَطَ قائماً أَحسَنُ حَالًا مِمّن خرَّ علىَ وَجهِهِ.
فقال: أَمَّا مَن قِبَلي فَلَن أُوقِعكَ في أَمْرٍ مِنِ تجارتِك يُعْطِبكَ.
قال: وكيفَ يَكون مَعناه لا أَموتُ إلَّا مُسْلِماً؛ وقد قَال له عليه الصَّلاة والسَّلام: "أَمَّا مِن قِبَلي فَلَا"؟
قال الطَّحاوِي: قيل: أي لا أَسجدُ إلَّا مِن قِيامٍ؛ كما؛ قال:
- "لا صلاةَ لمن لا يُقِيمُ صُلْبَه في الرُّكوعَ والسُّجُودِ" وقيل: القِيامُ: العَزْمُ، كما في قَوله تعالى: {إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} : أي بالمُطالَبةِ.
وقيل: كانَت بَيعتُه على الموتِ
- في الحديثِ : "لكَ الحمدُ أَنتَ قيَّامُ السَّمَواتِ وَالأَرض "
: أيْ عِمادُها ومُدبِّرُها، وكذلك القَيُّوم، ومعناهما: القَائِمُ بأُمُورِ الخَلْقِ وآجالِها وأرزاقِها، وأَصلهما قَيْوَام وقيْوُوم.
- في الحديثِ : "أَتاني مَلَكٌ فَقال: خَلْقُكَ قَيِّم"
: أي مُسْتَقِيمٌ حَسَنٌ.
- في الحديثِ: "حتّى يُصيبَ قَوامًا مِن عَيش "
: أي مَا يقيم به خَلَّتَه، وهو نحو العِمَاد الذي يَقومُ به الشيءُ.
- "ويَومُ القِيَامَةِ ".
قيل: هو مَصْدَر قَامَ الخَلقُ مِن قُبورهم قِيامَةً.
قال الجَبَّان: وإن لم يُقَل ذلك فهي تَعْرِيب "قِيَمْثَا". بمعناها في السُّرْيَانِيَّةِ. وقيِمَة الشيَّءِ: ما يَقُوم مقَامَه.
- في حديثِ أبي هريرة - رضي الله عنه -: "إنْ نَسَّاني الشَّيطانُ شَيئاً مِن صَلاَتي فَلْيُسَبِّح القَومُ ولْيُصَفِّق النِّساءُ " حديث مُرسَل. واسم القَوم في اللُّغة: إنّما يُطلَق على الرِّجالِ دُونَ النِّساءِ، قال زُهَيْر:
ومَا أدرِي وسوف إخال أَدْرِي
أَقَومٌ آل حِصْن أَم نِساءُ
والحديثُ أدَلُّ الدَّلائِل عليه، حَيثُ قابَل به النِّساءَ، فدَلّ أَنّهُنَّ لم يَدخُلْن فيه.
قال الخَلِيل: أَلا تَرَى إلى قَولِه تَعالَى: {لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ}، ثم قال: {وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ} .
وسُمُّوا بذلك لأَنّهم قَوَّامُون على النِّساء بالأُمورِ التي لَيْسَت للنِّسَاء أَن يَقُمْنَ بها؛ وسُمِّيت النِّساءُ نِساءً لتأَخُّرهنَّ عن مَنازِل الرِّجَالِ؛ من نَسأتُه: أخَّرته، أو نَسِيتُه: تَرَكتُه
وقيل القَوم في الأَصل مَصدرُ قام، فَوُصِفَ به، ثم غَلَب على الرِّجال لِقيامِهم بأُمُورِ النِّساءِ، وهي صفَةٌ غالبةٌ، جمع قَائِم، كصَاحِبٍ وصَحْب.
أَخبرَنا أبو على الحَدَّاد، فيما أرى، ثنا أبو نُعَيْم، نا محمد بن عبد الله هو الحاكم في كتابه، ثنا بكر بن محمد الصَّيرفي بمَرْو، ثنا إسحاقُ بن هَيَّاج البَلْخِيّ، ثنا أبو قُدامَة، قال: سمعت الحَسَنَ ابن الرَّبيع يقول: قال عبدُ الله بنُ المُبارَك.- في حديث ثَوْبَان: "استَقِيمُوا لِقُريْشِ ما اسْتَقَامُوا لَكُم "
تَفْسِير حديث أمّ سلَمة: "لا تُقَاتِلُوهمَ ما صَلُّوا."
- في حديثِ أَبِي الدَّردَاء: "رُبَّ قَائمٍ مَشكُورٌ له، ونائمٍ مَغْفُورٌ له"
: أيّ رُبَّ مُتَهجِّدٍ يَستَغْفِرُ لَأخِيه النَّائِم، فيُشكَر له فِعلُه ويُغفَر للنائم بدعائه.
- في الحديث: "أَنّه أَذِنَ في قَطع المَسَد والقَائِمَتَيْن"
يعني قائِمَتَي الرَّحْلِ، يُريدُ من شَجَرِ الحَرَم.

قوم

1 قَامَ He stood still (Ksh and Bd in ii. 19) in his place. (Ksh.) b2: قَامَتِ الدَّابَّةُ The beast stopped (S, K, TA) from journeying, (TA,) from fatigue, or being jaded; (S, TA;) i. q. انقطعت. (A.) And قَامَتْ عَلَيْهِ الدَّابَّةُ His beast, being jaded, stopped with him, and moved not from its place. (Mgh.) b3: قَامَ He, or it, stood up, or erect; syn. اِنْتَصَبَ. (K.) and hence, He rose, i. e. from sitting or reclining. b4: قَامَ بِاللَّيْلِ He rose in the night to pray. b5: قَامَ رَمَضَانَ He passed the nights of Ramadán in prayer: (El-'Alkarnee in a marginal note in a copy of the Jámi' es-Sagheer, voce مَنْ:) or he performed the prayers [of Ramadán] called التَّرَاوِيح. (En-Nawawee, ibid.) b6: قَامَتِ الصَّلَاةُ The people rose to prayer: or the time of their doing so came. (TA.) b7: قَامَتِ السَّاعَةُ The resurrection, or the time thereof, came to pass. b8: قَامَتِ الشَّمْسُ وَكَادَ الظِّلُّ يَعْقِلُ [The sun became high, and the shade almost disappeared, at midday]. (JK.) b9: قَامَ عَلَيْهِ He rose up against him: see a verse cited voce حُوبٌ. b10: قَامَ بِالأَمْرِ He undertook the affair; took, or imposed, it upon himself; syn. تَكَفَّلَ بِهِ; and the epithet is قَائِمٌ and قَيِّمٌ: (Ham, p. 5:) [and] he managed, conducted, ordered, regulated, or superintended, the affair; syn. سَاسَهُ; (TA in art. سوس;) and قام عَلَيْهِ has this latter signification; and he tended, or took care of, it, or him; syn. سَاسَهُ and وَلِيَهُ: (Ham ubi supra:) [and] the former signifies he attended to the affair; [occupied himself with it]; (this should be the first explanation;) was mindful of it; kept to it constantly, or steadily; and is contr. of قَعَدَ عَنْهُ and تَقَاعَدَ: (JM, q. v.:) [or,] as contr. of قعد عنه and تقاعد, he acted vigorously in the affair; as also ↓ أَقَامَهُ; syn. جَدَّ فِيهِ, and تَجَلَّدَ. (Bd in ii. 2.) b11: You say, قَامَ بِشَأْنِهِ He undertook, or superintended, or managed, his affair, or affairs. And you say, قَامَ بِاليَتِيمِ, (Msb in art. عول,) and بِالصَّبِىِّ, (Idem, art. كفل,) He maintained the orphan, and the child; syn. عَالَهُ, and كَفَلَهُ: (Idem:) and قَامَ المَرْأَةَ, and عَلَيْهَا, He undertook the maintenance of the woman; or he maintained her; (مَانَهَا [i. e. قَامَ بِكِفَايَتِهَا (S and K in art. مون)];) and undertook, or managed, her affair, or affairs. (K.) and الرِّجَالُ يَقُومُونَ عَلَى النِّسَآءِ The men govern the women: (Bd, iv. 38:) or are mindful of them, and act well to them, or take care of them. (TA.) b12: قامَ بِعُذْرِى [He undertook, and it served, to excuse me]. (Msb and TA in art. عذر; &c.) b13: قَامَ بِهِ He, or it, was supported, or sustained, by it; subsisted by it: see the explanation of قَِوَامٌ in the Msb. b14: قَامَ عَلَيْهِ كَذَا It cost him such a thing, such a sum, or so much. b15: قَامَ often signifies ثَبَتَ: so in قَامَ فِى نَفْسِهِ أَنَّهُ كَذَا It was, or became, established in his mind that it was so. b16: قَامَ بِهِ قِيَامًا تَامًّا He managed it perfectly. b17: قَامَ يَفْعَلُ كَذَا He began to do such a thing; he betook himself to doing such a thing. (Zj, in TA, art. قدم.) b18: قَامَ المَآءُ (assumed tropical:) The water congealed, or froze; syn. جَمَدَ. (S, M, voce جَمَدَ.) b19: قَامَتْ عَيْنُهُ: see عَيْنٌ قَائِمَةٌ. b20: قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ: see ظَهِيرَة: there expl. from JK. b21: قَامَ وَقَعَدَ: see قَعَدَ; and أَقْعَدَهُ; and see an ex. voce سُدَّةٌ. b22: قَامَ has also for an inf. n. مَقَامٌ, agreeably with a general rule: see Bd in x. 72, &c.; and see مَرَامٌ in art. روم.2 قَوَّمَهُ He made it straight, or even; namely, a crooked thing; as also ↓ أَقَامَهُ: (TK:) and made it right, or in a right condition; direct, or rightly directed. b2: قَوَّمَهُ بِكَذَا He valued it, or rated it, as equal to, or worth, such a thing. A phrase well known, and used in the present day. b3: قَوَّمَهُ He set its price; assigned it its price; valued it; (S, * Msb, K;) as also ↓ اِسْتَقَامَهُ. (Msb, K.) b4: ↓ قَوَّمْتُهُ فَتَقَوَّمَ i. q. عَدَّلْتُهُ فَتَعَدَّلَ. (Msb.) b5: قَوَّمَ He made a writing, and an account, or a reckoning, accurate, or exact, or right.3 قَاوَمَهُ [He rose against him, and withstood him, or opposed him, in contention;] namely, his adversary. (Mgh in art. نهض.) b2: It was equal, or equivalent, to it. (Msb.) b3: قَاوَمَهُ فِى الحَرْبِ He opposed him, or contended with him for equality, in war, or battle. (MA.) b4: قَاوَمَهُ فِى حَاجَةٍ He rose, or stood, with him [or assisted him] to accomplish some needful affair. (IAth, TA.) b5: قَاوَمَهُ It was equal, or equivalent, to it: see Msb: syn. عَادَلَهُ, q. v. (TA in art. بوأ.) b6: يُقَاوِمُ السُّمُوم [It counteracts poisons]. (TA, art. بلس.) 4 أَقَامَ He set up, put up, set upright, a thing. (Msb.) b2: أَقَامَهُ, said of food, [It sustained him, supported him]. (Msb.) b3: أَقَامَ عَلَى خَطَرٍ He stood to a bet, wager, or stake. (TA, voce نَدِبٌ.) b4: أَقَامَ عَلَيْهِ الحَّدَ He inflicted upon him the punishment termed حَدٌّ. (Mgh, art. حد.) b5: أَقَامَ دَرْأَهُ: see درأ. b6: أَقَامَ لِلصَّلَاةِ, inf. n. إِقَامَةٌ, He (the مُبَلِّغ) recited the form of words called إِقَامَة, q. v. infra. b7: أَقَامَ He remained, continued, stayed, tarried, resided, dwelt, or abode, in a place: he remained stationary. b8: أَقَامَ الصَّلَاةَ, He observed prayer: or أَدَامَ فِعْلَهَا. (S, Msb.) See also Bd, and Jel ii. 2. b9: أَقَامَ فِعْلًا He performed an action. b10: See 1. b11: أَقَامَهُ عَلَى الطَّرِيقِ He made him to keep to the road: and للقَصْدِ, to the right way. (L, art. لغد.) b12: See 10. b13: أَقَاَمَ الأَمْرَ He put the affair into a right state; like نَظَمَهُ: see the latter in the Msb. b14: أَقَامَهُ (K in art. عدل) He made it to be conformable with that which is right; namely, a judgment, a judicial decision. (TK in that art.) b15: See 2. b16: أَقَامَ بِهِ in the Hamáseh, p. 75, 1. 9, app. signifies He stood in his stead. b17: أَقَامَ He observed, or duly performed, a religious, or moral, ordinance or duty. b18: أَقَامَ البَيِّنَةَ [He established the evidence or proof; and so اقام بِهَا? the ب being redundant]. (Bd, iii. 68.) And [in like manner,] اقام حُجَّتَهُ i. q.

أَثْبَتَهَا; (TA in art. ثبت;) and so, app., بِحُجَّتِهِ; the ب being redundant, as in an ex. voce خُطَّةٌ; but this is the only ex. that I know, and it is without explanation: Golius mentions the phrase أَقَامَ بِى عَلَيْكُمْ; but without indicating his authority. b19: أَقَامَ عَلَى حَالٍ He abode, or continued, in a state, or condition; and اقام على أَمْرٍ the same; and he abode, continued, stayed, or waited, intent upon, or occupied in, an affair, a business, or a concern; he kept to it.5 تَقَوَّمَ It subsisted: see رُكْنٌ. b2: تَقَوَّمَ It had a price; was valued. b3: See 2.6 تَقَاوَمُوهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ They valued it, or estimated its price, among them. (TA.) 10 اِسْتَقَامَ It became right; direct; in a right state; straight: even: tended towards the right, or desired, point, or object; had a right direction, or tendency; was regular. b2: اِسْتَقَامَ عَلَى طَرِيقِ الحَقِّ (K, art. رشد) He continued in the way of truth, or the right way; as also أَقَامَ ↓ عَلَيْهِ b4: لَمْ يَسْتَقِمِ الأَمْرُ The affair was, or became, difficult: see تَعَذَّرَ. b5: استقام لَهُ الأَمْرُ The affair, or case, became in a right state for him; syn. اِعْتَدَلَ. (S.) b6: اِسْتَقَامَ He, or it, was, or became, right, direct, rightly directed, undeviating, straight, or even: and he, or it, stood right, or straight, or erect. (MA, KL.) He went right on, straight on, or undeviatingly: (see زَعَبَ:) whence اِسْتَقَامَ عَلَى الطَّرِيقَةِ he went on undeviatingly in the way. (See Kur lxxii. 16.) He went right; pursued a right course; acted rightly, or justly. See also سَدَّ, with which it is syn. It (an affair) was direct in its tendency, or had a right tendency. It (discourse, &c.) had a right tenour. b7: See 2.

قَوْمٌ [A people, or body of persons composing a community: and people, or persons:] a company, or body, [or party, (see what follows,)] of men, [properly] without women: (S, Msb, K, &c.:) or of men and women together; (K;) for the قوم of every man is his party, and his kinsfolk, or tribe: (TA:) or (K) sometimes including women, as followers; (S, Msb, K;) for the قوم of every prophet is of men and women. (S, Msb.) b2: قَوْمٌ opposed to نِسَآءٌ: see a verse cited voce سَوْفَ.

قَامَةٌ The stature of a man; his height in a standing posture; it is a span (شِبْر) shorter than a باع: (JK:) tallness, height; and beauty, or justness, of stature. (K.) b2: قَامَةٌ A structure [or post] like the figure of a man, raised at the side of a well, whereon is placed the wood to which the pulley is attached: pl. قَامٌ: (JK:) also called ↓ قَائِمَةٌ: see K, voce عَمُود: or قَامَةُ البَكْرَةٌ signifies the sheave (بَكْرَة) with its apparatus. (S, K.) دِينٌ قِيَمٌ A right religion. (Kur, vi. 162.) See دِرَّةٌ.

الرِّيَاحُ القُوَّمُ The right [or cardinal] winds. (S, voce نَكْبَاءُ.) الدِّينُ القَيِّمُ (Kur ix. 36) The right, correct, or true, reckoning. (T in art. دين.) b2: قَيِّمُ الأَمْرِ i. q. ↓ مُقِيمُهُ and سَائِسُهُ: fem. قَيِّمَةٌ. (TA.) b3: قَيِّمٌ بِالأَمْرِ A manager of an affair; i. q. إِزَاؤُهُ. (S, Msb, art. ازى.) See قَامَ بِالأَمْرِ. b4: قَيِّمٌ A manager, conductor, orderer, regulator, or superintendent, of an affair: (TA:) a manager, conductor, &c., of the affairs of a people. (JK.) قَيِّمٌ عَلَى المَالِ A good [manager and] tender of camels, &c. (TA in art. بلو.) قِيمَةٌ The real value, or worth, of a thing; its equivalent; differing from ثَمَنٌ, q. v. (MF in art. ثمن.) قَوَامٌ Stature, and goodly stature, or tallness, of a man: (S:) symmetry, or justness of proportion. (Msb.) b2: قِوَامُ الأَمْرِ and قِيَامُهُ and قَوَامُهُ The stay, or support, of the thing, or affair, whereby it subsists, and is managed and ordered. (Msb.) And قِوَامٌ The food that is a man's support; (Msb;) [his subsistence.] b3: قِوَامٌ [The main stay of a thing.] b4: لَا قِوَامَ لَهُ بِهِ [He has not power to withstand him. (K, art. نجز.) قِوَامٌ Subsistence: see رُكْنٌ and طَبَعٌ.

قِيَامٌ [A state of purging, or flux of the belly: used in this sense in the S, K, voce هَيْضَةٌ].

قَوِيمٌ : see صَوِيبٌ.

القَيُّومُ : see يَا قَيُّومُ in the last paragraph of art. شره, where I have rendered it on the authority of an explanation in the TA.

قَوَّامٌ One who rises much, or often, in the night to pray. (TA.) See صَوَّامٌ.

قُومِيَّةٌ is written with damm in copies of the S, K, JK: in the CK, erroneously, قَوْمِيَّةٌ, in both senses. See voce مُتَشَمِّسٌ.

قَائِمٌ Appearing; conspicuous; [as though standing before one]: said of a thing whether standing or thrown down. (TA, in explanation of the phrase هٰذَا نُصْبُ عَيْنِى, art. نصب.) b2: قَائِمَةٌ, pl. قَوَائِمُ, Leg of a horse, &c. b3: عَيْنٌ قَائِمَةٌ An eye [blind, or white and blind, but still whole or] that has become white and blind, but not yet burst, (Az in L, art. سد,) or sightless, but with the black still remaining. (Mgh, Msb.) b4: قَائِمٌ and قَائِمَةٌ The hilt of a sword. (Msb.) b5: قَائِمَةٌ A leg of a table, and of a throne, or moveable seat, &c. (JK.) See also قَامَةٌ; and see إِسْنَادٌ. b6: قَوَمَةُ بَيْتِ النَّارِ (K, art. هربذ.) The servants of the fire-temple. (TA, same art.) b7: القَوَائِمُ The winds. So in a verse of Umeiyeh Ibn-Abi-s-Salt. (TA, voce سَدِرٌ.) b8: قَوَائِمُ المَائِدَةِ [The legs of the table]. (K, art. عقر.) b9: قَطٌّ قَائِمٌ A nibbing in which the pith and the exterior of the reed are made of equal length: opposed to مُصَوَّبٌ. (TA in art. حرف.) b10: مَآءٌ قَائِمٌ Frozen water. And stagnant water: see حِبَاك.

إِقَامَةٌ The form of words chanted by the مُبَلِّغ, not by the مُؤَذِّن, consisting of the common words of the أَذَان, with the addition of قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ (The time of prayer has come!) pronounced twice after حَىَّ عَلَى الفَلَاحِ. See ثَوَّبَ.

مَقَامٌ The place of the feet; (K;) a standingplace; (S, Msb;) as also ↓ مُقَامٌ: (S:) or the latter, a place of stationing: (Msb:) and both, a place of continuance, stay, residence, or abode: (K:) [a standing:] and the latter, a place of long continuance, stay, residence, or abode: (Expos. of the Mo'allakát, Calc., p. 138:) and both, continuance, stay, residence, or abode. (S, K.) مُقَامٌ : see مَقَامٌ.

مُقِيمٌ Lasting; continuing: (Bd, ix. 21:) unceasing. (Bd, ix. 69.) b2: أَخَذَهُ المُقِيمُ المُقْعِدُ: see art. قعد. b3: See قَيِّمٌ.

مَقَامَةٌ A standing-place. Hence, (assumed tropical:) A sittingplace. Hence, (assumed tropical:) The persons sitting there. Hence, (assumed tropical:) An oration, or a discourse, or an exhortation, (خُطْبَة او عِظَة,) or the like, there delivered; as also مَجْلِسٌ. (Mtr, in De Sacy's ed. of El-Hareeree, p. 5.) حَجَرٌ مُتَقَوِّمٌ (K, art. موس) A precious stone. (TA, same art.) المِعَى المُسْتَقِيمُ The rectum.

تَقْوِيمَاتٌ [pl. of تَقْوِيمٌ] Stellar calculations. (TA, voce اِيجٌ.)
[قوم] نه: في ح المسألة: أو لذي فقر مدقع حتى يصيب "قوامًا"، أي ما يقوم بحاجته الضرورية، وقوام الشيء ما يقوم به، وقوام الأمر ملاكه. ط: هو بكسر قاف، والسداد- بكسر سين: ما يسد به الفقر. نه: "القوم" مصدر وصف به نغلب على الرجال لأنهم قوامون على النساء بأمورهن. وفيه: من جالسه أو "قاومه" في حاجة صابره، أي إذا قام معه ليقضي حاجته صبر عليه إلا أن يقضيها. وفيه: لو "قومت" لنا! فقال: الله هو "المقوم"، أي سعرت لنا وحددت لنا قيمتها. ومنه: إذا "استقمت" بنقد فبعت بنقد فلا بأس به، وإذا "استقمت" بنقد فبعت بنسيئة فلا خير فيه، استقمت المتاع: قومته، ومعناه أن يدفع إلى آخر ثوبًا فيقومه مثلًا بثلاثين ثم يقول: بعه بها وما زاد عليها فهو لك، فإن باعه نقدًا بأكثر منها فهو جائز ويأخذ الزيادة، وإن باعه نسيئة بأكثر مما يبيعه نقدًا فهو مردود لا يجوز. وفيه: حين "قام قائم" الظهيرة، أي قيام الشمس وقت الزوال، من قامت به دابته: وقفت، يعني أن الشمس إذا بلغت وسط السماء أبطأت حركة الظل إلى أن تزول فيحسب أنها قد وقفت وهي سائرة لكن لا يظهر أثره ظهوره قبل الزوال وبعده. وفي ح حكيم: بايعتهالدواب كالأرجل من الإنسان. وح: وكلُ حسن فيجيء "قوم يقيمونه" كما "يقام" القدح، أي كل واحدة من قراءتكم حسنة موجبة للثواب، ولا عليكم أن تقيموا ألسنتكم إقامة القدح وهو السهم وسيجيء أقوام يفعلونه، وفيه بناء الأمر على المساهلة فالاشتغال بتجويد الحروف من تسويلات الشيطان الصارفة عن فهم المعاني. ن: و"مقام" العائذ، مر في ع ور. وح: متى "تقوم مقامك"، بإهمال متى في أكثرها. وح: "قومي" عني، أمرها بالقيام مخافة من لمس حليلته في الإحرام. وح: "يقيم" بالسوق حلة، أي يعرضها للبيع. وح: فأبى علينا "قومنا"، أي ولاة الأمر من بني أمية، رأوا أنه لا يتعين صرفه إلينا فيصرفونه في المصارف، قوله: هو، أي خمس الخمس، لنا أي لذوي القربى. وح: يرجع "قائمكم"، مر في ر. ج: لعله أن "يقوم" في الله "مقامًا" يحمده عليه، رضاء هذا القول في حق سهيل إشارة إلى ما كان عند وفات النبي صلى الله عليه وسلم وارتداد الناس بمكة، فقام خطيبًا ووعظهم وثبتهم على الإسلام، فهذا هو المقام الذي يحمده عليه. تو: "لا يقام" شيء لغضبه إذا تعرض للحق بشيء، أي لم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له. و"قاومه" أي قام معه. شم: "المقام" المحمود، قيل: هو أن يكون أقرب من جبرئيل، ومر في ح. ش: الصلاة "القائمة"، أي الدائمة لا ينسخها ملة. وترد بعد حسن "التقويم"، أي بعد الحال الحسنة المستقيمة. غ: "لمن خاف "مقامي"" أي المقام الذي وعدته للثواب والعقاب، وقام بالأمر وأقامه: حفظه ولم يضيعه. و"عوجًا "قيمًا"" أي أنزل الكتاب قيمًا مستقيمًا. و"دينًا "قيمًا"" مستقيمًا، وقيمًا - مصدر كالصغر وهو الاستقامة. و""يقيمون" الصلاة يتمونها إيمانًا ووقتًا وعددًا. و"هو "قائم" على كل نفس" بأرزاقهم وآجالهم أو أخذ لها ومجاز. و"إلا ما دمت عليه "قائمًا"" أي مواظبًا بالاقتضاء. و"اظلم عليهم "قاموا"" أي وقفوا. و"دين "القيمة"" أي الملة القيمة بالحق. و"أحسن "تقويم"" صورة. و"أمة "قائمة"" متمسكة بدينها.
قوم: قام، ومضارعه يقوم: يطلق على وظيفة يشغلها رجل كفؤ. ففي كليلة ودمنة (ص22): عرض الملك على بيديا الوزارة فرفضها فقال له: أني فكرت في إعفائك فيما عرضته عليك فوجدته لا يقوم ألا بك ولا ينهض به غيرك ولا يضطلع به سواك.
قام. قامت القضية: لا زالت بلا حل. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص288): القاضي الذي قام هذا السبب عنده.
قام: صور، رسم صورة. (بوشر) وفي مملوك (1، 1: 11): اسمه قائم دون شخصه.
أي اسمه مصور ومرسوم دون شخصه.
قام: بعث. عاد إلى الحياة بعد الموت (فوك).
قام وقعد: كان مضطربا ثائرا، هاج هائجه. (دي ساسي طرائف 1: 45 (وانظر ص89 رقم 13)، فليشر في تعليقه على المقري 1، 762، لريشت ص252، عبد الواحد ص84) وفي القلائد (ص119): وأنت خلال ذلك (تحفل وتحتشد، وتقوم وتقعد. وتبرق غيظا وترعد) ويظهر أن التعبير التام هو قام في ركائبه وقعد.
وقد جاء في تاريخ البربر (1: 571، 2: 295، 3192. وقد جاء قام فقط دون وقعد (1: 360، 2: 180، 208).
ويقال: قام وقعد في أمر (الماوردي ص15) وقام وقعد بأمر، معناه إما اجتهد، وبذل ما في وسعه ليشيد بذكره، ففي الحماسة (ص111): وملأت منه الأرض إذا قمت وقعدت بذكره: وإما اجتهد وبذل ما في وسعه ليشوه سمعته.
ففي الحماسة (ص726): ويقال قام بي فلان وقعد أي نثا عني قبيحا.
قام الحرب على رجل= قام الحرب على ساق- (معجم بدرون. وانظر مادة ساق في المعاجم العربية).
قام جالسا: جلس، استوى جالسا من رقدته.
ففي طرائف فريتاج (ص48): وكنت متكئة فقمت جالسة.
قام شاه: شب، قنطر، رفع الفرس يديه: شبا. (بوشر).
قام مقاما: انظر قام بخطبة فيما يلي.
قام الليل: أمضى الليل يصلي. (عبد الواحد ص128).
ويقال أيضا: قام فقط بهذا المعنى.
ففي الفخري (ص152): كم تقوم من الشهر. أي كم ليلة تقضي من الشهر في الصلاة (انظر: قيام وقوام وقائم). قام إلى فلان: قام إلى القاضي أي حضر قدام القاضي بعد أن بلغ بالحضور. (محمد بن الحارث ص 297).
قام ب: عني ب: أو دبر، ساس، ولي. (معجم الإدريسي: معجم البلاذري، دي يونج).
قام ب: التزم ب، تكفل ب، أخذ على عاتقه. (بوشر).
قام ب: أعطاه ما يكفيه. (معجم الإدريسي، معجم البلاذري، دي يونج، فوك، المقري 1: 658، فريتاج طرائف ص128 وما يليها).
قام ب: جهز، مون. أمد. ففي البكري (ص153): فسوق اغمات وريكة يقوم يوم الأحد بضروب السلع.
قام لفلان ب: جهزه ومونه (البكري ص37).
قام بما عليه: التزم وتكفل بكل التزاماته وتعهداته. (بوشر).
قام بدعوة فلان: اعترف به وأعلن إنه من حزبه وأنصاره. ففي النويري (الأندلس ص440): قام بالدعوة العباسية.
وفي رحلة ابن بطوطة (المخطوطة ص195 ق).
لما سمع بمحبة السلطان في بني العباس وقيامه بدعوتهم.
وكذلك: قام بأمر فلان (دي ساسي، طرائف 1: 57).
قام ب: ساوى، وازن، عادل، وازي.
ففي ملر (ص46): فمن قام خيره بشره دخل تحت خطة الاعتدال ومن قصر خيره عن شره الخ.
قام بكذا: تعدلت قيمته به. (محيط المحيط).
ويقال: قامت السلعة بكذا. (دي يونج، المقري 1: 363).
ويقال: قام عليه بكذا، وقام علي بكذا (فوك) وفي كرتاس (ص30): وقامت عليه العلية والأبواب بمال جليل، وهذا صواب العبارة وفقا لما جاء في مخطوطتنا.
قام ب: دفع سدد، أدى ففي المقري (2: 713): صالحهم أهلها على قطيعة يقومون بها.
وفي تاريخ البربر (1: 5): قام بالخراج للسلطان.
قام بواجبه: استقبله استقبالا حسنا إكراما له. (بوشر).
قام بوعده: وفي بوعده. (بوشر).
قام به: تكرس لدراسته وتفرغ لها.
ففي أماري (ص616): وأخذ عن المصريين أنواعا من فنون الهندسة لأنهم كانوا قائمين بها من قديم.
قام بخطبة: ألقى خطبة، خطب (المقري 2: أعدها وفي رحلة ابن جبير (ص77): قد حبر خطبا أعدها للقيام بها بين يدي سيدنا أمير المؤمنين وكذلك: قام مقاما (المقري 1: 1).
قام به ناعيه: أعلن الناعي موته. (ويجرز ص45) ومنه المثل: إذا كثر الناعي إليك قام الناعي بك. أي إذا كثر من يخبرك بموت كثير من أترابك فسيعلن قريبا موتك. (انظر ويجرز تعليقه رقم 3، ص55).
قام على: عني به، أو دبر، ساس، (معجم البلاذري).
قام على فلان: استعجله واستحثه ليحمله على عمل شيء. (ألف ليلة 2: 222، 3: 46).
قام على: احتج على، اعترض على. (بوشر).
قام على: عرف، علم، دري، اطلع، أدرك أتقن. (معجم البلاذري).
قام على: تفرغ لدراسة. (أماري ص643. المقدمة 2: 402، المقري 3: 675). وفي كتاب الخطيب (ص34 ف): قام على الصنعتين وهما الحديث والنبات (وقد صحح اعتمادا على المخطوطة برلين).
قام على أمره: دبر أمره بنفسه. (تاريخ البربر 1: 554) وكذلك: قام على نفسه. (المقدمة 2: 8، 11، 23).
قامت عليه نفسه: أصابه دوار، داخ (ابن خلكان 10، 28). قام عن: ابتعد، بعد، يقال مثلا: قام القوم عنه ثلاثة أيام. (معجم الطرائف).
قام عن: رفع الحصار. (بوشر).
قام عن: ولد من (؟) (معجم الطرائف).
قام عند القاضي حضر أمام القاضي للدفاع عن قضيته ففي كتاب محمد بن الحارث (ص241): فتوفي رجل من تجار قرطبة عظيم النعمة فقام مملوك له عند القاضي محمد بن بشير يذكر أن مولاه المتوفى اعتقه وأنه أنكحه ابنته وأوصى إليه بماله.
قيم عند القاضي على فلان: شكاه إلى القاضي وأقام عليه الدعوى.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص288): قيم عنده على بقى بن مخلد.
وفيه (ص298): ما قيم به عندك من أمر قومس. أي الشكوى التي رفعت إليك ضد قومس.
قام في: ادعى طالب. أقام الدعوى على شيء يرى أن له الحق فيه: ففي كتاب محمد بن الحارث (ص262): وولاه إبراهيم بن العباس القضاء فشهد عنده يوما يحيى في الماء الذي كان بفرن بريل الذي قام فيه بنو العباس وابن عيسى ضيعة قيم فيها عنده، أي عند القاضي.
وفي (ص236) منه: قام عنده (القاضي) فيها (أرحاء القنطرة) بعض من قام (في المقري 1: 556): قيم عليه (السلطان) فيها.
وقد تحذف كلمة فيه. ففي (ص241) من كتاب بن الحارث: قضى القاضي للملوك بما قام.
قام على فلان في: أنكر عليه الشيء أمام القاضي. لم يعترف له بحقه فيه.
ففي أخبار (ص128): قام عليه رجل في ضيعة كانت له تحت يده.
وفي كتاب محمد بن الحارث (ص224) قيم على معاوية بن صالح في الجارية واستحقت عليه.
قام لفلان: قاومه. كان ندا له في القوة (عبر الواحد ص84).
ويقال أيضا ما قامت له معه قائمة، أي لم يستطع أن يثبت ويصمد له (معجم بدرون).
قام مع. قام معنا بر جزيرة سرذانية على نحو ميل أو أقل = كنا قريبين الخ، (ابن جبير ص31).
قام من: تغذى من. ففي البكري (ص17): وبها شجر التوت الكثير ويقوم من الشجرة الواحدة منها من الحرير ما لا يقوم من خمس شجيرات من غيرها.
قام: تصحيف أقام بمعنى رفع، أعلى (الكالا).
قام. الفعل المضارع يقيم (وهو تصحيف أقام): رفع، نزع، سلب.
قام رجله: مات، توفي، قضي نحبه (بوشر).
قام الشيء من مطرحه: نحاه عن مكانه،، وزحله عن مكانه (بوشر).
قام يده للضرب: رفع يده للضرب (بوشر).
وأرى أن قام هو تصحيف اقام، فقد جاء في ألف ليلة (1: 81): فقام الملك عينه، أي رفع الملك عينه. (وليست عينه كما في المطبوع منه).
قوم (بالتشديد) وفي معجم الكالا قيم.
قيم الشعر أو الزغزب: قومه، وجعله مزبئرا منتصبا. (الكالا).
قوم: سدد الرمح. (الكالا، قصة عنتر ص3).
وفي معجم بوشر: قوم سنان الرمح (انظر معجم مسلم).
قوم: سدد المدفع وصوبه. (هلو).
قوم: أخضع العصاة والمتمردين (تاريخ البربر 1: 395).
قوم: قاد فرسا. قاد فيلا، قاد مركبا. (معجم مسلم). قوم سيرته: تهذيب، اصلح سيرته، اصلح خطأه. تأدب. (بوشر).
قوم: وطد، عزز، قوى. (معجم الإدريسي).
قوم: أسخط، أغضب أثار، حرض على العصيان.
ويقال: قوم الناس أي أثارهم وحرضهم على العصيان.
وقوم النفس: أوغر الصدر، امتلأت نفسه غيظا وحقدا، ثارت ثائرته. (بوشر).
قوم: اثار، هيج، حرض ويقال: قوم على بمعنى حرض على الحرب وأثار الناس وهيجهم على الآخرين. (بوشر).
قيم الصياح: انذر بالخطر والإسراع إلى السلاح. (الكالا).
قوم: أيقظ النائم. (الكالا).
قوم: بعث، أعاد إلى الحياة بعد الموت (فوك).
قوم: قدر ثمنه، سعره. ويقال: قوم ب: (طرائف دي ساسي 3: 53) وفي تاريخ اليمن (ص180): قوم ذلك القميص بنحو خمسمائة دينار.
قلوم: وازن، عادل، وازى. (فوك، بوشر).
قاوم: قوم، قدر الثمن، سعر (معجم الإدريسي).
قاوم ب: قابل، قارن، وازن بين الشيئين. قايس. (بوشر).
اقام: قدم دليلا، اتي بشهود. ويقال: أقام على أو أقام ب. (ويجرز ص32) وفي مخطوطة أمنه: بارقة بدلا من على أرقه. (ص104 رقم 147).
أقام: عرض شخصا في المسجد ليستطيع كل واحد ان يشكوه ويقيم عليه الدعوة. (معجم البلاذري).
أقام: بعثن أعاد إلى الحياة بعد الموت. (فوك).
أقام: كتب، سجل، حرر. (عباد 1: 38، 1: 428).
أقام: عيد، احتفل بعيد, (ملر ص52).
أقام: زود، جهز، أمد، مون. (الكالا).
وفي حيان (ص 62 ق): بعد إقامته لسائر نفقاتها، أي بعد أن زودت المدينة بكل نفقاتها.
أقام: وبخ، أنب، عنف، بكت.
ففي أخبار (ص82)، فكان ابن معوية بعد ذلك يقيم عيسى ويقول أنت مولانا لا تشك في قرب ولائك منا ففعلت وفعلت.
أقام: قوم، قدر الثمن، حدد السعر. (معجم البلاذري).
أقام: استعجل، استخدم. بقي زمنا.
ففي رحلة ابن بطوطة (3: 385): أقامت بقاياها أياما. أي استعملت بقاياها عدة أيام.
يقيمه ذلك: يكفيه ذلك. (زيشر 22: 78، وانظر ص137).
أقام المؤذن للصلاة: نادى لها (محيط المحيط).
أقام بالأذان: أذن المؤذن. ففي كرتاس (ص43): أقام المؤذنون بالأذان الأول من يوم الجمعة. وفي مخطوطتنا: نادى بدل أقام: ويستعمل الفعل أقام بمعنى تلا أو قرأ إقامة الصلاة وهو ما يتلى للدعوة إلى الصلاة بعد الأذان.
ففي رحلة ابن جبير (ص100): يبدأ مؤذن الشافعي بالإقامة ثم يقيم مؤذنو سائر الأئمة.
وفي رياض النفوس (63 و): وكان جبلة يصلي في مسجده يوم الجمعة الظهر أربع ركعات بأذان وإقامة فقال له المؤذن أترى أن أؤذن وأقيم في داخل المسجد فإن الوقت حاد فقال له جبلة تؤذن وتقيم في صحن المسجد وإلا فالزم دارك ولو منعنا أحد من الصلاة لرميناه بالنبل.
أقام وأقعد: جعله يقوم ويقعد أي مضربا تأثرا ويهيج هائجه. (فليشر في تعليقه على المقري 1: 762، بريشت ص252، دي ساسي طرائف 2: 92، عبد الواحد، ص119، تاريخ البربر (1: 18) ونفس المعنى في (عباد 1: 23). وفي تعليقة على هذه العبارة (ص25 رقم 71) تخليط واضطراب.
أقام خطبة: ألقى موعظة. (المقري 1: 566).
أقام الدين: رأس احتفالا دينيا. (البكري ص675).
أقام الرسم وغيره: انظرها في مادة رسم.
أقام سوقا: افتتح سوقا (معجم البلاذري) غير أن: أقيم السوق (ألف ليلة برسل 2: 210) معناها لا يزال السوق عامرا في وضع جيد.
وفي طبعة ماكن: عمر السوق.
أقام الصلاة: معناها في محيط المحيط أدام فعلها.
غير أن هذه العبارة لها معنى آخر عند محمد بن الحارث (ص256) فهو يقول كان أبن معمر قاضي قرطبة وصاحب الصلاة أيضا، قال: صليت صلاة الكسوف مع ابن معمر في الجامع بقرطبة سنة 218 فصلا واحسن الصلاة ولم يقم الصلاة وطول في صلاته بدأ الصلاة ضحى وفرغ في القائلة وقد تجلت الشمس وكنا في زمن الصيف.
أقام الأعراب: قرأ قراءة صحيحة فيها قواعد اللغة.
ففي رحلة ابن جبير (ص 180) في كلامه من خطيب غير عربي: لسانه لا يقيم الأعراب.
أقام القرآن: جعل قراء مأجورين يقرؤون القرآن. (المجلة الآسيوية 1852، 2: 222).
أقام القيامة، وأقام القيامة بفلان: انظرها في مادة قيامة.
أقام الهيبة: أوحى بالتجلة والاحترام. (عبد الواحد ص19).
أقام ب: جهز، مون. ففي ملر آخر أيام غرناطة (ص28) فوجد بلدا مقيما بالخيل والرجال والعدة والطعام.
أقام فلانا على: أخبره بالأمر وأنبأه به (معجم البلاذري).
أقام في: أشغل ب، كرس وقته له. يقال مثلا: أقام في ذلك ثلاثة سنين (م. الطرائف). تقوم: تحدد السعر (فاندنبرج ص90 رقم 2). لا يتقاوم: لا يقهر (بوشر).
لا يتقاوم بثمن: لا يمكن تثمينه (بوشر).
يتقاوم مع: يعادل، يوازن، يساوي ب، يعوض عن (فوك).
ينقام. ينقام على السوق (ألف ليلة برسل 10: 448) وفي طبعة ماكن (4: 465): يذهب إلى السوق. وأسم المفعول منقام (ألف ليلة برسل 9: 321) = مرتفع في طبعة ماكن.
انقام من الغفر: بدل الخفر، غير الحرس (بوشر).
استقام. استقام في مشيه: قام بواجبه. (بوشر).
استقامت الريح: صارت مؤاتية. (ابن بطوطة 2: 355).
استقام: مكث، لبث، بقي، أقام. (بوشر).
استقام: استمر، دام. (بوشر، همبرت ص250).
استقام على الطاعة: بقي مطيعا خاضعا، بقي مخلصا وفيا للسلطان. (تاريخ البربر 1: 79، 206، 207، 210) ويقال اختصارا: استقام للسلطان (معجم البلاذري) ومنه صارت الاستقامة وهي الإخلاص والوفاء للسلطان= الطاعة (حيان ص63 و، تاريخ البربر 1: 27) وفي حيان (ص16 ق) مشى على بعض الاستقامة أي كان مخلصا وفيا للسلطان بعض الإخلاص والوفاء. (انظر تاريخ البربر 1: 9، 190، 269).
استقام: توقف، (هلو).
استقام: كلف ثمنا. ساوى (همبرت ص105، هاد).
مستقام: بلغ ثمن كذا. (رولاند).
قوم: جماعة من الرجال تجمعهم جامعة من نفس المرتبة، ومرة، جمع من الناس. ففي كوسج (طرائف ص117) وأذن بدخول الأشراف أولا ثم بعدهم الأولياء وسائر وجوه الناس وجوهر قائم بين يديه يقدم الناس قوما بعد قوم.
قوم: أعداء. ويقال بدلها القيمان (جمع قوم أيضا، وتطلق في بعض نواحي جزيرة العرب على الجماعة التي تقوم بغارة للسلب وللنهب. (برتون 2: 112 - ديسكرياك ص360).
قوم: حالة الحرب (زيشر 22: 92، رقم 10).
قوم: كتيبة من الفرسان مسلحة تقدمها بعض القبائل لحاكم البلد حين يخرج للغزو، (شيرب، بومز ص46، سندوفال ص102، ص427، هيرش ص73).
القوم: الصوفية، أهل التصوف. (المقري 1: 568، 897، 2: 666، 3، 109، 427، المقدمة 3: 75، 77).
قوم: جوهر بالشيء وكنهه وماهيته وذاته (الكالا) وفيه ( essencia = ذات) قوم. ( koum el yazid) داء الفيل، جذام، قلعاط (دوماس حياة العرب ص426).
قيم: الذي يقرأ في القرآن (6: 162) دينا قيما، يذهبون إلى أن قيما مصدر (=قيام). استعمل وصفا (انظر البيضاوي والمفصل ص181).
قامة: باع، طول ذراعين، والجمع قيم (معجم الإدريسي، فوك).
قوما: نوع من الشعر العامي اخترع في بغداد في العهد العباسي، منبها لطلوع الفجر في شهر رمضان، وقد أطلق عليه هذا الاسم وهو فعل الأمر للاثنين من قام لأن منشدي هذا الشعر يقول أحدهما للآخر قوما لنسحر قوما. (الجريدة الآسيوية 1839، 2: 165 وما يليها، 1849، 250، زيشر 7: 368).
قومة: عصيان، تمرد. (بوشر، همبرت ص210).
قومة: ثورة، هيجان، حركة نقمة وسخط (بوشر).
قومة: أهل البلاد على بعضهم: حرب أهلية (بوشر).
قيمة: معنى هذه الكلمة غامض في عبارة تاريخ البربر (2: 473): كانت سجلماسة وطنا لهم وفي قيمة مجالاتهم: وقد ترجمها دي سلان (4: 364) إلى الفرنسية بشيء من التردد إلى ما معناه: وكانت سجلماسة مقرا لهم وهي مدينة تساوي كل المناطق التي تجوبها قبيلتهم.
قيمة: عن الشيء الذي يحمله المستأجر لأرض الموقف بإذن القيم على الوقف، كالعلف والسماد مثلا. (زيشر 8: 348).
قيمة: تقدير، تخمين، تثمين، تسعير (أماري ديب ص173، ص174).
لا قيمة له: لا ثمن، لا يقدر بثمن. لا يقوم وكذلك شيء تافه لا يساوي شيئا. (كوسج طرائف ص122).
قيمة: قائمة: كشف حساب، فاتورة. (هلو). قيمة: غرامة نقدية. والمعنى الأصلي: إعادة سعر الشيء إلى صاحبه (معجم البلاذري) وهي بالبرتغالية Coima ( معجم الأسبانية ص257). وفي (م. المحيط) قيمة: قيمة الإنسان قامته. ومنه القيمة عند بعض العامة لما يقيمه الإنسان بيده إلى ما فوق أعلى قامته.
قيمة: عصيان، تمرد، فتنة، صخب، جلبة، نزاع، خصام (هلو).
قيمة (تركية): لحم مفروم، طعام من لحم مفروم (برتون 2: 280).
قوم: عصيان تمردي ثوري. (بوشر).
مال قيمي: من مصطلح القانون، وهي الأشياء التي لا يمكن أن تعوض فإذا هلكت لا يمكن أن تعوض بأشياء أخرى من نوعها بل يجب دفع قيمتها أي ثمنها. (فاندنيرج ص47، محيط المحيط).
قوماني: عدو. (زيشر 22: 126).
قوام: عند الأطباء: قوام، كثافة، غلظ (الثبات). (معجم المنصوري) وفي محيط المحيط (ص1545): والمغلظ عند الأطباء ضد الملطف وهو دواء يجعل قوام الرطوبة اغلظ من المعتدل.
وفي البكري (ص179): قوام الكتان، وقد ترجمها دي سلان ال الفرنسية بما معناه كثافة الكتان وقوام الكتان.
قوام: (عامية): بغتة، فجأة، فوري، مفاجئ بأسرع وقت، بسرعة سريعا (بوشر، ألف ليلة برسل 4: 385، 9: 315، 363)، وفي العبارات الثلاثة الأخيرة جاء في طبعة ماكن: سريعا بدل هذه الكلمة.
قويم: قاس، صارم عنيف فظ، شديد، جلف، (انظرها في مادة حقي).
قيام: بعث، نشور، قيامة، وقد تكرر ذكرها في القرآن الكريم. (معجم أبو الفداء، زيشر).
قيام: عصيان، تمرد، ثورة (دي ساسي طرائف 2: 33).
قيام: كون الشيء عموديا، قائما، رأسيا. (بوشر).
قيام على: شكوى، اعتراض، مطالبة (بوشر).
قيام الليل: قضاء الليل في الصلاة (انظرها في مادة قام ومادة قائم).
وفي كتاب عبد الواحد (ص13) تدل كلمة قيام وحدها على هذا المعنى (انظرها في مادة قام ومادة قوام) (عبد الواحد ص218).
وفي حياة تيمور: قضى ليالي رمضان في الصلاة وهو ما يقول به أهل السنة وهو قيام رمضان ففي رياض النفوس (ص65 و): قال عبيد الله لأهل السنة: أناظركم في قيام رمضان فإن وجبت لكم الحجة رجعنا إليكم وإن وجبت لنا رجعتم الينا، الستم تعلمون وتروون أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم إلا ليلة ثم قطع وأن عمر بن الخطاب استن القيام الخ.
ويقال لمن يقوم الليل في رمضان صلى القيام (أماري ص189). قيام نفسا: بركة على النفساء ودخولهما الكنيسة. احتفال قبول امرأة في الكنيسة بعد الولادة، إقبال. (بوشر).
قيام: اسهال، قشاء. (كليلة ودمنة عن 151).
قيامة: لما كان يوم القيامة وهو يوم البعث والنشور يوما رهيبا يخشاه كل الناس فقد أصبحت كلمة قيامة تدل على شدة الاضطراب وشدة الرعب والهلع وشدة الذهول والذعر.
فيقال مثلا: وجدت القيامة، قامت قيامته، وقامت عليه القيامة. (مملوك 1، 1: 95، حيان ص53 ق، ص54 ق، المقري 2: 12، 251).
ويقول السيد دي غويا أن قولهم قامت عليه القيامة وقامت قيامته يعني أيضا نقمة، سخط، غضب شديد. (الأغاني 5: 64، 70 طبعة بولاق).
أقمت قيامتك: عليك اللعنة، لعنك الله، بعدا وسحقا.
وفي مملوك (1، 1: 96): عدمتم سلامتكم، وأقمتم قيامتكم، أي أرجو أن تفقدوا سلامتكم وأن أرى لكم يوما مثل يوم القيامة.
غير أن قولهم: أقام القيامة بفلان يعني رفعه إلى الاوج وأطنب في مدحه وإطرائه وتعظيمه.
ففي كتاب الخطيب (ص44 و): تقيمون القيامة بحبيب والبحتري والمتنبي وفي عصركم من يهتدي إلى ما لم يهتدوا إليه المتقدمون ولا المتأخرون.
وارى ان المعنى الدقيق: أنكم تثيرون ضجة في مدح فلان بحيث يخيل أن القيامة قد قامت.
قيامة: تمرد، ثورة، صخب. (هلو).
قيامات الكواكب: ابتهال وتضرع ودعاء وترسل بالكواكب. وقد أطلق عليه هذا الاسم لأن الناس يدعون ويبتهلون ويتضرعون إليها وهم قيام. (المقدمة 3: 143، 145) قيامة: مهارة، حذق، براعة. (بوشر).
قيامة، والجمع قيام: سدا النسيج وهي خيوط تمد على نول الحياكة يصنع منها قماش .. (بوشر). قيم والأنثى قيمة: يستعملها استعمال الفعل قام فكما يقال: قام بأمره يقال: القيم بأمره (معجم الطرائف، أبو الوليد ص322).
قيم: مدير، مدبر، قهرمان، ناظر، سائس. مرب رئيس، يقال مثلا: القيم على الخيل أي السائس، وقيمة الجواري أي أمينة الحرم، قهرمانة الحرم. وقيم المنجمين أي رئيس المنجمين. (ألف ليلة برسل 3: 241).
القيم: أمين الخزانة، أمين بيت المال في المملكة. (معجم بدرون، معجم البلاذري)، (دي يونج).
قيم: مربي الطفل. (أخبار ص51).
قيم: مشرف على النظافة. (مجلة الشرف والجزائر 7: 85).
قيم: خادم في الحمامات العامة (المقري 2: 547).
قيم: لاعب الأقداح والطاسات، مشعوذ، مشعبذ. (لين عادات 2: 119).
قيم: لقب يطلق على سقاء الماء الذي يستطيع أن يحمل في العرس قربة مليئة بالرمل والماء مدة أطول مما يستطيع زملاؤه. (انظر لين عادات 1: 251).
قيم: ماهر، حاذق ... (بوشر، ألف ليلة، برسل 9: 306) وفي طبعة ماكن: شاطر بالغ الشطارة.
قيم ب: متضلع، محنك، طويل الباع (أماري ص619، ص646).
قيم، والجمع قوائم: سد النسيج وهي خيوط تمد على نول الحياكة ليصنع منها قماش. (فوك).
قيم: قيمة، ثمن. (المقدمة 2: 98).
قوام: من يقضي ليلة يصلي. (عبد الواحد ص243). وانظرها في مادة قام.
قوامة: جارية في حاشية سيدة كبيرة. ففي بسام (13، ص85 ق): وعلى رأس العلجة جاريات من القوامات أسيرات كأنها فلقات قمر.
قيوم: فريق (في الجيش). (دي سلان) (تاريخ البربر 2: 186).
قائم. نهض (وثب) قائما: نهض فجأة، نهض بشرعة. نهض بغتة: نهض على حين غفلة. (ألف ليلة 1: 44، 51).
قائم في الهواء: مرتفع، عال، (معجم الإدريسي).
خطبة قائمة: خطبة تلقى باتقان. (معجم الإدريسي).
العين القائمة: انظرها في مادة عين.
قائم: منحدر، وعر. (بوشر).
قائم: عمودي، رأسي. (المقدمة 1: 85). كان دورانه قائما: كان دورانه عموديا وشاقوليا. (معجم الإدريسي).
قائم الزاوية: مستطيل ومثلث فيه زاوية قائمة أي مقدارها تسعون درجة.
وقائم الزوايا شكل زواياه قائمة أي كل زاوية من زواياه تسعون درجة. (بوشر).
قائم: كبير، ضخم، خطير، جسيم، رفيع هام. يقال: جبل قائم، وعمود قائم، وبناية قائمة، ومبلغ قائم.
ويقال أيضا قائم بذاته بمعنى واسع وكبير.
مثلا: بلد قائم بذاته وسوق قائم بذاته، وكذلك يقال: قائم الذات بهذا المعنى (معجم الإدريسي).
قائم بذاته، أو قائم بنفسه: مستقل، حر، غير خاضع لغيره ولا متعلق به (معجم الإدريسي بوشر) ومنفرد (معجم الاديسي).
قائم بنفسه: جوهري، اصلي، ذاتي. حقيقي خاص بنفسه. (بوشر).
قائم: ثابت على الإسلام، ومنه قول حكيم بن حزام: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا آخر إلا قائما أي لا أموت إلا ثابتا على الإسلام (محيط المحيط).
قائم والجمع قوام وقوامة: مدبر، مدير، ناظر، سائس، رئيس، حارس. (ابن جبير ص43، 44).
قوام المملكة: وزراء المملكة. (انظرها في معطن).
قائم الأسطول: قائد البحرية (تاريخ البربر 2: 215).
قائم الخيل: سائس، مروض الجياد. (معجم الطرائف).
قائم المسجد: قواس المسجد. بواب المسجد (معجم أبي الفدا، الثعالبي لطائف ص13) ويقال أيضا: قائم فقط. (معجم بن الحارث ص296، ص330) (المقري 1: 364) وكان قائم المسجد في إمرة صاحب الصلاة. (محمد بن الحارث ص273).
قومة (جمع قائم): القائمون بالأذان، المؤذنون. (ابن جبير ص 94).
قائم الليل: من يقضي الليل يصلي.
ففي كتاب عبد الواحد (ص133): كان يعد في قوام الليل. وصوام النهار: (انظر في مادة قام).
قائم بالملك: ملك. جالس على العرش. جالس على كرسي الملك. (بوشر).
قائم: عكس ميل الشعر. (بوشر).
على القائم: بعكس ميل الشعر، المقلوب. (بوشر).
قائم: تطلق هذا الكلمة في لعب الشطرنج حيث لا غالب ولا مغلوب. انظر رولاند في جريدة الجمعية الآسيوية الملكية (13: 15) قائم: يطلق اسم قائم في مصر على أربع سواري تقام في صف واحد ي الاحتفال السنوي بالمولد النبوي وتربط عليها حبال تعلق فيها القناديل. (لين عادات 2: 208).
قائم الماء: بناء مرتفع يتوزع منه. (محيط المحيط).
قائمة: تستعمل بمعنى كلمة Pied ( أي رجل) بالفرنسية فيقال مثلا: قائمة المنضدة أي رجل المنضدة وقائمة السرير أي رجل السرير، وقائمة الآلة الحربية أي رجلها إلى غير ذلك. (معجم البلاذري).
قائمة: إطار الباب، كفاف الباب.
ففي رياض النفوس (ص 77 ق): فيأتي القمودي إلى باب البيت الذي هم فيه فيجعل يده على قوائم الباب ثم يقرأ هذه الاية الخ.
قائمة: دعامة من خشب، عمود من خشب، سند من خشب. (ابن العوام 1: 455).
قائمة: هاون، مدقة، مدق الهراس (محيط المحيط). القائمة من الزوايا عند أرباب المساحة: الزاوية الحادة على جانب خط مستقيم. (محيط المحيط، المقدمة 3: 101).
قائمة والجمع قائمات وقوائم: جدول، بيان، جرد، لائحة، كشف. (بوشر، هلة، محيط المحيط).
أقوم ب: أكثر كفاءة. أحق، جدر، قمن، أهل ل. (الماوردي ص5، المنتخب من تاريخ العرب ص 572).
إقامة. الإقامات: طعام، قوت، أسباب العيش (هلو) وزاد مؤونة. (مملوك 1، 1: 22، فليشر معجم ص99، دي ساسي طرائف 2: 86، ابن خلكان 10: 72، زيشر: 593).
تقويم، والجمع تقاويم: تعيين وتحديد مواضع النجوم في زمن معين. (المقدمة 3: 107، المقري 2: 549).
تقويم: لوحة فلكية. ففي الفخري (ص 326): فجعل ينظر في اصطرلابه وتقاويمه.
وفي ألف ليلة (3: 203): فضربت له تقويما.
تقويم البلدان: بيان طولها وعرضها (محيط المحيط).
تقويم البلدان: مؤلف تذكر فيه أوصاف البلدان (بوشر).
تقويم التواريخ: جداول تاريخية. (بوشر).
تقويم، والجمع تقاويم: روزنامة، نتيجة حساب الأوقات. (بوشر، محيط المحيط).
تقويم: تقدير ثمن المال. ففي مملوك 1، 1: 37): وقد انشأ وابتكر التصقيع وهو سجل مساحة الأرض والتقويم وهو تقدير ثمن المال. ومقاييس جائرة أخرى.
تقويم: تمرد، عصيان. (بوشر).
تقويم: مضاعفة قوة العدد في علم الحساب. (بوشر).
مقام: رتبة، مكانة، منصب، منزلة. (بوشر). والجمع مقامات.
وفي المقري (3: 755): وقد عرف لي مقامي.
مقام: درجة الولاية وهي كون الرجل وليا، ورتبة القداسة. (فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن (5: 1 رقم 2) وفيه (مقام؟)، ابن بطوطة 4: 343) وفي كرتاس (ص179): وكان مقامه التوكل.
وفي المقري (3: 675): ونال أسرار المعارف خصوصا مقام التوكل. والجمع مقامات. (كوسج طرائف ص61، تاريخ البربر 1: 50).
مقام الجمع: هو أن يعرض للمريد توهم الوحدة.
ومقام الفرق: هو أن يترقى المريد عن مقام الجمع إلى التمييز بين الموجودات. (المقدمة 3: 72).
مقام: من مصطلحات الموسيقى وهو درجة الصوت، نبرة الصوت (صفة مصر 14، 24، 37 رقم 1).
مقام الصوت: رنة الصوت، درجة ارتفاع الصوت في اللحن، خانة. (بوشر).
مقام الموسيقا: نغمة موسيقية، لحن موسيقي (بوشر).
مقام: درجة، رتبة، منصب، منزلة. (بوشر).
مقامات: درجات كنسية، درجات الاكليروس. درجات الكهنوت. (همبرت ص150).
مقام: سلطة، سيادة، رئاسة، سلطان. قدرة. (الكالا).
مقام: دور، سيرة، سلوك: طريقة التصرف في بعض المناسبات. ففي مخطوطة ابن خلدون (4: 8): كان لموسى في هذه الغزاة مقام محمود.
مقام: احترام، تشريف، إكرام، إظهار دلائل وعلامات الاحترام والإكرام. ففي ألف ليلة (3: 231): عمل له مقاما، أي أظهر له كل دلائل الاحترام.
مقام: لقب يطلق على السلاطين والملوك خاصة. (مملوك 121، 155، 1، 2، 49).
ولا يستعمل هذا اللقب في مصر فقط بل في غيرها من البلدان أيضا (الكالا، الخطيب ص172 و، ص255 ق، ابن بطوطة، الحلل ص1 ق، وغيرها).
عالي مقامكم: سموكم. (بوشر).
المقامات الخمسة عند الدروز هم الأشخاص الخمسة الذين حلت بهم الألوهية، وهم عبيد الله المهدي، والقائم بأمر الله، والمنصور بالله، والمعز بالله، والعزيز بالله. (دي ساسي، طرائف 2: 234).
مقام، والجمع مقامات: معركة، قتال.
ففي مخطوطة ابن خلدون (4: 8): هزموهم بعد مقام صعب.
وفي أخبار (ص87): أنا لم نجيء للمقام. أي أنا لم نجيء للعراك.
وفي تاريخ البربر (1: 15): وكانت لهم مقامات.
مقام: موضوع، مادة علم. مادة يكتب عنها. (المقدمة 3: 324).
مقام: نظام، نسق، نمط، طراز، أسلوب. (المقدمة 3: 122).
مقام، والجمع مقامات: صرح تذكاري يقام في موضع استقر فيه ولي من الأولياء. (مجلة الشرفاء الجزائر السلسلة الجديدة 4: 82)، وهو عادة مسجد فيه قبر الولي. (عواده ص596، بارت 1: 424، 533، سوسا تستجيوس لغة العرب في البرتغال طبعة مورا ص164، نيبور رحلة 1: 310، بركهارت سوريا ص612، زيشر 11: 437 رقم 3، ألف ليلة برسل 11: 41، 42، ماكن 494 وفيه مزار).
وفي تاريخ تونس (ص142): وله غير ذلك من المآثر والمحاسن والاعتناء بمقامات الصالحين وتجديد مشاهدهم.
وفي معجم بوشر: مقام للميت أي ضريح، قبر فخم.
مقام، والجمع مقامات، في مصطلح الحساب: مقام كسر، مخرج، وهو عدد أقل من الكسر. (بوشر) وانظرها في مادة قلم.
مقام: إذا أضيف كان معناه قابل للتطبيق.
يقال مثلا: هذه المادة ما هي مقام هذا القانون أي هذه المادة غير قابلة للتطبيق في هذه الحالة. (بوشر).
في المقام: حالا، وفي الحال، فورا. (معجم بدرون).
مقام: في بيت من الشعر للشماخ: ونفيت عنه مقام الذئب ... أي الذئب (المفصل ص41). مقام: مصدر بمعنى ليت في المكان. (كليلة ودمنة ص14، 16).
مقام: والجمع مقامات: أدوات المائدة، وهي الصحون والآنية وغطاء المائدة وفوطها التي توضع على مائدة الطعام. فليشر معجم 98، ألف ليلة برسل 12: 354، باسم ص12، 13، 14، 18، 26).
مقامو. صداقتنا مقامة واحدة (دي ساسي ديب 9: 495) وقد ترجمها دي ساسي إلى الفرنسية بما معناه: صداقتنا معه بقيت على حالتها الأولى.
مقامة والجمع مقاوم: اجتماع عام. مجلس عام.
ففي حيان (ص23 ق): يقوم بين يدي الخلفاء في المحافل والمقاوم. (وقد حذف ابن الآبار الكلمة الأخيرة حين نقل هذه العبارة في ص98).
ويقال فيما يظهر قام المقامة في نفس المعنى (حيان ص21 ق) وعند ابن الآبار (ص97): كان يقوم بين يدي الخليفة المقاوم.
مقامة: خطبة، عظة. ففي أسس البلاغة: وقام بين يدي الأمير بمقامة حسنة، وبمقامات بخطبة أو عظة أو غيرهما.
وفي رياض النفوس (ص96 و): وكان يقوم في جموع المسلمين فيحرضهم على الجهاد وبمقامات كانت عنده وبشعر.
وفي محيط المحيط: وتطلق المقامات على خطب من منظوم ومنثور وكمقامات الحريري.
مقامي: ما كان بقرب مقام إبراهيم. ففي رحلة ابن جبير (ص144): التراويح المقامية.
مقوم: كثير وجيد، حسن. (فوك).
مقوم: من يجهز الحجاج بالدواب والمؤونة. (بركهارت بلاد العرب 2: 6، وسوريا ص24، زيشر 22: 131).
مقاوم: معادل، مساو (بوشر).
استقامة: نزاهة، عدل، إنصاف، صلاح، إخلاص، خلوص. سداد، إحكام، صدق، أماني. (بوشر، همبرت ص232).
مستقيم: أمين، نزيه، مخلص، صادق. (بوشر).

قوم


قَامَ (و)(n. ac. قَوْم [ ]قَوْمَة []
قَامَة []
قِيَام [] )
a. Rose; stood, stood up; was upright; was set up
erected.
b. Stopped, stood still; was motionless, immovable; was
frozen (water).
c. Rose again; resuscitated; revived.
d. Was worth, amounted to, stood at, cost.
e. Was animated, brisk (market).
f. Triumphed, prevailed (truth).
g. ['Ala], Revolted against.
h. ['Ala], Watched, observed.
i. [La], Rose to receive, out of respect to.
j. [acc.
or
'Ala], Provided for, maintained.
k. [Bi], Occupied (himself) with, engaged in.
l. [Bi], Kept ( promise, word ).
m. [Bi], Upheld.
n. [Bi], Hurt (back).
o. [Ila], Went, repaired to.
قَوَّمَa. Raised, set up, erected; made to stand up; stood
up.
b. Straightened; put, set right; rectified; corrected;
arranged.
c. Fixed the price of; priced; appraised
estimated.
d. [ coll. ], Awoke, aroused;
roused.
e. ( ي) [ coll. ], Was drawn (
game ).
قَاْوَمَa. Stood by, with.
b. [acc. & 'Ala], Confronted; withstood, opposed, resisted; defied.
c. [acc. & Fī], Disputed with.... about.
أَقْوَمَa. see II (a) (b).
c. Raised, brought to life again, resuscitated.
d. Installed, established; nominated, appointed.
e. [acc. & 'Ala], Set, stationed over.
f. [Bi], Remained, stayed, continued, rested in; halted at;
sojourned, dwelt, lived in.
g. Made to last, prolonged, lengthened
protracted.
h. [acc. & 'Ala], Commenced ( legal proceedings )
against; went to (law) with.
i. [Fī], Persisted in.
تَقَوَّمَa. Pass. of II (a), (b).

تَقَاْوَمَa. Rose against each other, fought; withstood, opposed
defied each other.

إِقْتَوَمَa. Mutilated ( the nose of ).
إِسْتَقْوَمَa. Was right, in good order; was well.
b. Was upright, honest.
c. [Ila], Returned to (God).
d. see II (c)
& IV (f).
f. [ coll. ], Was pregnant.

قَوْمa. Standing; rising; uprightness, erectness
perpendicularity; straightness.
b. Continuance, continuation; stay; stoppage; sojourn
&c.
c. (pl.
أَقَاوِم []
أَقْوَام [] أَقَاوِيْم [أَقَاْوِيْمُ]), People, nation; tribe.
d. Persons, people; some people.
e. Some one.
f. Abode, residence.

قَوْمَة []
a. see 1 (a)b. Station, post, place; position.
c. Pause ( in prayer ).
d. Revolt, rising, insurrection; sedition;
revolution.
e. see 1tA (a)
قَامَة []
a. Stature, figure; height.
b. (pl.
قِيَام
[قِوَاْم]), Water-wheel.
قَوْمِيَّة []
a. see 1tA (a)b. Means of subsistence, sustenance; livelihood.

قِيْمَة [] (pl.
قِيَم [ ])
a. Worth, value; amount; price; cost.
b. Perseverance; constancy.
c. see 1tA (a)
قُوْمa. see 1 (b)
مَقَام []
a. Place, post; position.
b. Stay; abode, dwelling, residence.
c. Position, station, rank, dignity.

مَقَامَة [] ( pl.
reg. )
a. Place of meeting; sitting, session.
b. Meeting, assembly.
c. Address, discourse.

مِقْوَم []
a. Plough-handle.

قَائِم [] (pl.
قُوَّم []
قُيَّم []
قِيَام []
قَوَّام [] )
a. Rising; standing; upright, erect; perpendicular
vertical.
b. Firm, constant, steady, persevering.
c. Insurgent, rebel.
d. Hilt; guard ( of a sword ).
قَائِمَة [] (pl.
قَوَائِم [] )
a. Foot, hoof.
b. see 21 (d)c. ( pl.
reg.
& ], Invoice.
d. [ coll. ], List.
e. [ coll. ], Register.

قَوَامa. Right, just, equitable, fair.
b. [ coll. ], Quick! At once!
c. see 1tA (e) & 1yit
(b).
قِوَامa. Sound, normal condition.
b. Support, stay, sustainer, maintainer ( of a
family ).
c. see 1yit (b)
قِيَام []
a. see 23 (a) (b).
قِيَامَة []
a. Resurrection.

قُوَامa. A certain disease ( in sheep ).

قَوِيْم [] (pl.
قِيَام [] )
a. Upright, erect, straight.
b. Solid; fixed, firm.
c. Handsome, well-made.

قَيِّم []
a. Supreme; chief, ruler; guardian.
b. True.
c. [ coll. ], Null; draw (
game ).
قَوَّام []
a. see 25 (c) & 25I
(a).
قَيَّام []
a. see 31
قَيُّوْم []
a. Self-existent, eternal.

تَقْوِيْم [ N.
Ac.
a. II ], (pl.
تَقَاْوِيْم), Straightening; rectification, correction; redress.

مُقَاوِم [ N.
Ag.
a. III], Opponent, adversary; opposer.

مُقَاوَمَة [ N.
Ac.
قَاْوَمَ
(قِوْم)]
a. Opposition, resistance; contradiction.

مُقَام [ N. P.
a. IV]
see 17 (a) (c).
إِقَامَة [ N.
Ac.
a. IV]
see 1 (e)b. Rations, allowance, pittance; provisions.

مُسْتَقِيْم [ N.
Ag.
a. X], Straight.
b. Right, in good order.
c. [ coll. ], Straightforward
honest.
إِسْتِقَامَة
a. Rectitude, uprightness.
b. see 23 (a)c. [ coll. ], Pregnancy.

مُقَامَة
a. see 17tA
قَوَامًا
a. Straight forward, straight on.

قَائِم الزَّاوِيَة
a. Rectangle.

زَاوِيَة قَائِمَة
a. Right angle.

القِيَام بِاللّٰهِ
a. Devoutness, piety.

القِيَام لِلّٰهِ
a. Return to God, conversion.

يَوْم القِيَامَة
a. The day of Resurrection.

الْقَيِّمَة
a. True religion; orthodoxy.

قَيِّم المَرْأَة
a. Husband.

قَائِم مَقَام
قَيِّم مَقَام
a. Representative, deputy, lieutenant.

قَائِمَقَام قَيِّمَقَام
a. [ coll. ]
see supra.

تَقْوِيْم البِلَاد
a. Register of the survey of land.

تَقْوِيْم السَّنَة
a. [ coll. ], Alamanac, calendar.

قَامَتْ تَنُوْح
a. She began to weep.

قَامَ مَقَامَهُ
a. He took his place, represented him.

قَوْمَس
a. see under
قَمَسَ

قوم: القيامُ: نقيض الجلوس، قام يَقُومُ قَوْماً وقِياماً وقَوْمة

وقامةً، والقَوْمةُ المرة الواحدة. قال ابن الأَعرابي: قال عبد لرجل أَراد أن

يشتريه: لا تشترني فإني إذا جعت أَبغضت قَوْماً، وإذا شبِعت أَحببت

نَوْماً، أي أَبغضت قياماً من موضعي؛ قال:

قد صُمْتُ رَبِّي، فَتَقَبَّلْ صامتي،

وقُمْتُ لَيْلي، فتقَبَّل قامَتي

أَدْعُوك يا ربِّ من النارِ التي

أَعْدَدْتَ للكُفَّارِ في القِيامةِ

وقال بعضهم: إنما أَراد قَوْمَتي وصَوْمَتي فأَبدل من الواو أَلفاً،

وجاء بهذه الأبيات مؤسَّسة وغير مؤسسة، وأَراد من خوف النار التي أَعددت؛

وأَورد ابن بري هذا الرجز شاهداً على القَوْمة فقال:

قد قمت ليلي، فتقبَّل قَوْمَتي،

وصمت يومي، فتقبَّل صَوْمَتي

ورجل قائم من رجال قُوَّمٍ وقُيَّمٍ وقِيَّمٍ وقُيَّامٍ وقِيَّامٍ.

وقَوْمٌ: قيل هو اسم للجمع، وقيل: جمع. التهذيب: ونساء قُيَّمٌ

وقائمات أَعرف. والقامةُ: جمع قائم؛ عن كراع. قال ابن بري رحمه الله: قد

ترتجل العرب لفظة قام بين يدي الجمل فيصير كاللغو؛ ومعنى القِيام

العَزْمُ كقول العماني الراجز للرشيد عندما همَّ بأَن يعهد إلى ابنه

قاسم:قُل للإمامِ المُقْتَدَى بأَمِّه:

ما قاسِمٌ دُونَ مَدَى ابنِ أُمِّه،

فَقَدْ رَضِيناهُ فَقُمْ فسَمِّه

أي فاعْزِمْ ونُصَّ عليه؛ وكقول النابغة الذبياني:

نُبِّئتُ حِصْناً وحَيّاً مِن بَني أَسَدٍ

قامُوا فقالُوا؛ حِمانا غيرُ مَقْروبِ

أَي عَزَموا فقالوا؛ وكقول حسان بن ثابت:

علاما قامَ يَشْتُمُني لَئِيمٌ،

كخِنْزِيرٍ تَمَرَّغَ في رَمادِ

(* قوله «علاما» ثبتت ألف ما في الإستفهام مجرورة بعلى في الأصل، وعليها

فالجزء موفور وإن كان الأكثر حذفها حينئذ).

معناه علام يعزم على شتمي؛ وكقول الآخر:

لَدَى بابِ هِنْدٍ إذْ تَجَرَّدَ قائما

ومنه قوله تعالى: وإنه لما قامَ عبد الله يدعوه؛ أي لما عزم. وقوله

تعالى: إذ قاموا فقالوا ربُّنا ربُّ السموات والأرض؛ أي عزَموا فقالوا، قال:

وقد يجيء القيام بمعنى المحافظة والإصلاح؛ ومنه قوله تعالى: الرجال

قوّامون على النساء، وقوله تعالى: إلا ما دمت عليه قائماً؛ أي ملازماً

محافظاً. ويجيء القيام بمعنى الوقوف والثبات. يقال للماشي: قف لي أي تحبَّس

مكانَك حتى آتيك، وكذلك قُم لي بمعنى قف لي، وعليه فسروا قوله سبحانه: وإذا

أَظلم عليهم قاموا؛ قال أهل اللغة والتفسير: قاموا هنا بمعنى وقَفُوا

وثبتوا في مكانهم غير متقدّمين ولا متأَخرين، ومنه التَّوَقُّف في الأَمر وهو

الوقُوف عنده من غير مُجاوَزة له؛ ومنه الحديث: المؤمن وَقَّافٌ

متَأَنٍّ، وعلى ذلك قول الأَعشى:

كانت وَصاةٌ وحاجاتٌ لها كَفَفُ،

لَوْ أَنَّ صْحْبَكَ، إذْ نادَيْتَهم، وقَفُوا

أي ثبتوا ولم يتقدَّموا؛ ومنه قول هُدبة يصف فلاة لا يُهتدى فيها:

يَظَلُّ بها الهادي يُقلِّبُ طَرْفَه،

يَعَضُّ على إبْهامِه، وهو واقِفُ

أَي ثابت بمكانه لا يتقدَّم ولا يتأَخر؛ قال: ومنه قول مزاحم:

أَتَعْرِفُ بالغَرَّيْنِ داراً تَأبَّدَتْ،

منَ الحَيِّ، واستَنَّتْ عَليها العَواصِفُ

وقَفْتُ بها لا قاضِياً لي لُبانةً،

ولا أَنا عنْها مُسْتَمِرٌّ فَصارِفُ

قال: فثبت بهذا ما تقدم في تفسير الآية. قال: ومنه قامت الدابة إذا وقفت

عن السير. وقام عندهم الحق أي ثبت ولم يبرح؛ ومنه قولهم: أقام بالمكان

هو بمعنى الثبات. ويقال: قام الماء إذا ثبت متحيراً لا يجد مَنْفَذاً،

وإذا جَمد أيضاً؛ قال: وعليه فسر بيت أبي الطيب:

وكذا الكَريمُ إذا أَقام بِبَلدةٍ،

سالَ النُّضارُ بها وقام الماء

أي ثبت متحيراً جامداً. وقامَت السُّوق إذا نفَقت، ونامت إذا كسدت.

وسُوق قائِمة: نافِقة. وسُوق نائِمة: كاسِدة. وقاوَمْتُه قِواماً: قُمْت معه،

صحَّت الواو في قِوام لصحتها في قاوَم. والقَوْمةُ: ما بين الركعتين من

القِيام. قال أَبو الدُّقَيْش: أُصلي الغَداة قَوْمَتَيْنِ، والمغرب ثلاث

قَوْمات، وكذلك قال في الصلاة.

والمقام: موضع القدمين؛ قال:

هذا مَقامُ قَدَمَي رَباحِ،

غُدْوَةَ حتَّى دَلَكَتْ بَراحِ

ويروى: بِراحِ. والمُقامُ والمُقامةُ: الموضع الذي تُقيم فيه.

والمُقامة، بالضم: الإقامة. والمَقامة، بالفتح: المجلس والجماعة من الناس، قال:

وأما المَقامُ والمُقامُ فقد يكون كل واحد منهما بمعنى الإقامة، وقد يكون

بمعنى موضع القِيام، لأَنك إذا جعلته من قام يَقُوم فمفتوح، وإن جعلته من

قام يُقِيمُ فَمضْموم، فإن الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم،

لأَنه مُشَبَّه ببنات الأَربعة نحو دَحْرَجَ وهذا مُدَحْرَجُنا. وقوله

تعالى: لا مقَامَ لكم، أي لا موضع لكم، وقُرئ لا مُقام لكم، بالضم، أي لا

إقامة لكم. وحَسُنت مُستقَرّاً ومُقاماً؛ أَي موضعاً؛ وقول لبيد:

عَفَتِ الدِّيارُ: مَحلُّها فَمُقامُها

بِمنىً، تأَبَّدَ غَوْلُها فَرِجامُها

يعني الإقامة. وقوله عزَّ وجل: كم تركوا من جنات وعيون وزُروع ومَقام

كَريم؛ قيل: المَقامُ الكريم هو المِنْبَر، وقيل: المنزلة الحسَنة. وقامت

المرأَة تَنُوح أَي جعَلت تنوح، وقد يُعْنى به ضدّ القُعود لأَن أكثر

نوائح العرب قِيامٌ؛ قال لبيد:

قُوما تَجُوبانِ مَعَ الأَنْواح

وقوله:

يَوْمُ أَدِيمِ بَقَّةَ الشَّرِيمِ

أَفضَلُ من يومِ احْلِقِي وقُومي

إنما أَراد الشدّة فكنى عنه باحْلِقي وقومي، لأَن المرأَة إذا مات

حَمِيمها أو زوجها أو قُتل حلَقَت رأْسها وقامَت تَنُوح عليه. وقولهم: ضَرَبه

ضَرْبَ ابنةِ اقْعُدي وقُومي أي ضَرْبَ أمة، سميت بذلك لقُعودها وقِيامه

في خدمة مواليها، وكأنَّ هذا جعل اسماً، وإن كان فِعْلاً، لكونه من

عادتها كما قال: إن الله ينهاكم عن قِيلٍ وقالٍ. وأَقامَ بالمكان إقاماً

وإقامةً ومُقاماً وقامةً؛ الأخيرة عن كراع: لَبِثَ. قال ابن سيده: وعندي أن

قامة اسم كالطّاعةِ والطّاقَةِ. التهذيب: أَقَمْتُ إقامةً، فإذا أَضَفْت

حَذَفْت الهاء كقوله تعالى: وإقام الصلاةِ وإيتاء الزكاةِ. الجوهري:

وأَقامَ بالمكان إقامةً، والهاء عوض عن عين الفعل لأَن أصلَه إقْواماً،

وأَقامَه من موضعه. وأقامَ الشيء: أَدامَه، من قوله تعالى: ويُقِيمون الصلاةَ،

وقوله تعالى: وإنَّها لبِسَبيل مُقِيم؛ أراد إن مدينة قوم لوط لبطريق

بيِّن واضح؛ هذا قول الزجاج.

والاسْتِقامةُ: الاعْتدالُ، يقال: اسْتَقامَ له الأمر. وقوله تعالى:

فاسْتَقِيمُوا إليه أي في التَّوَجُّه إليه دون الآلهةِ. وقامَ الشيءُ

واسْتقامَ: اعْتدَل واستوى. وقوله تعالى: إن الذين قالوا ربُّنا الله ثم

اسْتَقاموا؛ معنى قوله اسْتَقامُوا عملوا بطاعته ولَزِموا سُنة نبيه، صلى الله

عليه وسلم. وقال الأَسود بن مالك: ثم استقاموا لم يشركوا به شيئاً، وقال

قتادة: استقاموا على طاعة الله؛ قال كعب بن زهير:

فَهُمْ صَرفُوكم، حينَ جُزْتُمْ عنِ الهُدَى،

بأَسْيافِهِِمْ حَتَّى اسْتَقَمْتُمْ على القِيَمْ

قال: القِيَمُ الاسْتِقامةُ. وفي الحديث: قل آمَنتُ بالله ثم اسْتَقِمْ؛

فسر على وجهين: قيل هو الاسْتقامة على الطاعة، وقيل هو ترك الشِّرك.

أَبو زيد: أَقمْتُ الشيء وقَوَّمْته فَقامَ بمعنى اسْتقام، قال:

والاسْتِقامة اعتدال الشيء واسْتِواؤه. واسْتَقامَ فلان بفلان أي مدَحه وأَثنى عليه.

وقامَ مِيزانُ النهار إذا انْتَصفَ، وقام قائمٌ الظَّهِيرة؛ قال الراجز:

وقامَ مِيزانُ النَّهارِ فاعْتَدَلْ

والقَوامُ: العَدْل؛ قال تعالى: وكان بين ذلك قَواماً؛ وقوله تعالى: إنّ

هذا القرآن يَهْدِي للتي هي أَقْومُ؛ قال الزجاج: معناه للحالة التي هي

أَقْوَمُ الحالاتِ وهي تَوْحِيدُ الله، وشهادةُ أن لا إله إلا الله،

والإيمانُ برُسُله، والعمل بطاعته. وقَوَّمَه هو؛ واستعمل أبو إسحق ذلك في

الشِّعر فقال: استقامَ الشِّعر اتَّزَنَ. وقَوّمَََ دَرْأَه: أَزال

عِوَجَه؛ عن اللحياني، وكذلك أَقامَه؛ قال:

أَقِيمُوا، بَني النُّعْمانِ، عَنَّا صُدُورَكُم،

وإلا تُقِيموا، صاغِرِينَ، الرُّؤوسا

عدَّى أَقِيمُوا بعن لأَن فيه معنى نَحُّوا أَو أَزيلُوا، وأَما قوله:

وإلاَّ تُقِيموا صاغرين الرُّؤوسا فقد يجوز أَن يُعْنى به عُني بأَقِيموا

أي وإلا تُقيموا رؤوسكم عنا صاغرين، فالرُّؤوسُ على هذا مفعول بتُقيموا،

وإن شئت جعلت أَقيموا هنا غير متعدّ بعن فلم يكن هنالك حرف ولاحذف،

والرُّؤوسا حينئذ منصوب على التشبيه بالمفعول.

أَبو الهيثم: القامةُ جماعة الناس. والقامةُ أيضاً: قامةُ الرجل. وقامةُ

الإنسان وقَيْمَتُه وقَوْمَتُه وقُومِيَّتُه وقَوامُه: شَطاطُه؛ قال

العجاج:

أَما تَرَيني اليَوْمَ ذا رَثِيَّهْ،

فَقَدْ أَرُوحُ غيرَ ذي رَذِيَّهْ

صُلْبَ القَناةِ سَلْهَبَ القُومِيَّهْ

وصَرَعَه من قَيْمَتِه وقَوْمَتِه وقامَته بمعنى واحد؛ حكان اللحياني عن

الكسائي. ورجل قَوِيمٌ وقَوَّامٌ: حَسَنُ القامة، وجمعهما قِوامٌ.

وقَوام الرجل: قامته وحُسْنُ طُوله، والقُومِيَّةُ مثله؛ وأنشد ابن بري رجز

العجاج:

أَيامَ كنتَ حسَنَ القُومِيَّهْ،

صلبَ القناة سَلهبَ القَوْسِيَّهْ

والقَوامُ: حُسْنُ الطُّول. يقال: هو حسن القامةِ والقُومِيَّة

والقِمّةِ. الجوهري: وقامةُ الإنسان قد تُجمَع على قاماتٍ وقِيَمٍ مِثْل تاراتٍ

وتِيَر، قال: وهو مقصور قيام ولحقه التغيير لأَجل حرف العلة وفارق رَحَبة

ورِحاباً حيث لم يقولوا رِحَبٌ كما قالوا قِيَمٌ وتِيَرٌ. والقُومِيَّةُ:

القَوام أَو القامةُ. الأَصمعي: فلان حسن القامةِ والقِمّة والقُوميَّة

بمعنى واحد؛ وأَنشد:

فَتَمَّ مِنْ قَوامِها قُومِيّ

ويقال: فلان ذُو قُومِيَّةٍ على ماله وأَمْره. وتقول: هذا الأَمر لا

قُومِيَّة له أي لا قِوامَ له. والقُومُ: القصدُ؛ قال رؤبة:

واتَّخَذَ الشَّد لهنَّ قُوما

وقاوَمَه في المُصارَعة وغيرها. وتقاوموا في الحرب أي قام بعضهم لبعض.

وقِوامُ الأمر، بالكسر: نِظامُه وعِماده. أَبو عبيدة: هو قِوامُ أهل

بيته وقِيامُ أهل بيته، وهو الذي يُقيم شأْنهم من قوله تعالى: ولا تُؤتوا

السُّفهاء أَموالكم التي جَعل الله لكم قِياماً. وقال الزجاج: قرئت جعل

الله لكم قِياماً وقِيَماً. ويقال: هذا قِوامُ الأَمر ومِلاكُه الذي يَقوم

به؛ قال لبيد:

أَفَتِلْكَ أمْ وَحْشِيّةٌ مَسْبُوعَةٌ

خُذِلَتْ، وهادِيةُ الصِّوارِ قوامُها؟

قال: وقد يفتح، ومعنى الآية أي التي جعلَها الله لكم قِياماً تُقِيمكم

فتَقُومون بها قِياماً، ومن قرأَ قِيَماً فهو راجع إلى هذا، والمعنى جعلها

الله قِيمةَ الأَشياء فبها تَقُوم أُمورُكم؛ وقال الفراء: التي جعل الله

لكم قِياماً يعني التي بها تَقُومون قياماً وقِواماً، وقرأَ نافع المدني

قيَماً، قال: والمعنى واحد.

ودِينارٌ قائم إذا كان مثقالاً سَواء لا يَرْجح، وهو عند الصيارفة ناقص

حتى يَرْجَح بشيء فيسمى مَيّالاً، والجمع قُوَّمٌ وقِيَّمٌ. وقَوَّمَ

السِّلْعة واسْتَقامها: قَدَّرها. وفي حديث عبد الله بن عباس: إذا

اسْتَقَمْت بنَقْد فبِعْتَ بنقد فلا بأْس به، وإذا اسْتَقَمْت بنقد فبعته

بِنَسيئة فلا خير فيه فهو مكروه؛ قال أَبو عبيد: قوله إذا استقمت يعني

قوَّمت، وهذا كلام أهل مكة، يقولون: اسَتَقَمْتُ المَتاع أي قَوَّمْته، وهما

بمعنى، قال: ومعنى الحديث أن يدفَعَ الرجلُ إلى الرجل الثوب فيقوّمه مثلاً

بثلاثين درهماً، ثم يقول: بعه فما زاد عليها فلك، فإن باعه بأكثر من

ثلاثين بالنقد فهو جائز، ويأْخذ ما زاد على الثلاثين، وإن باعه بالنسيئة

بأَكثر مما يبيعه بالنقد فالبيع مردود ولا يجوز؛ قال أَبو عبيد: وهذا عند من

يقول بالرأْي لا يجوز لأَنها إجارة مجهولة، وهي عندنا معلومة جائزة،

لأَنه إذا وَقَّت له وَقْتاً فما كان وراء ذلك من قليل أو كثير فالوقت يأْتي

عليه، قال: وقال سفيان بن عيينة بعدما روى هذا الحديث يَسْتَقِيمه بعشرة

نقداً فيبيعه بخمسة عشر نسيئة، فيقول: أُعْطِي صاحب الثوب من عندي عشرة

فتكون الخمسة عشر لي، فهذا الذي كره. قال إسحق: قلت لأَحمد قول ابن عباس

إذا استقمت بنقد فبعت بنقد، الحديث، قال: لأنه يتعجل شيئاً ويذهب عَناؤه

باطلاً، قال إسحق: كما قال قلت فما المستقيم؟ قال: الرجل يدفع إلى الرجل

الثوب فيقول بعه بكذا، فما ازْدَدْتَ فهو لك، قلت: فمن يدفع الثوب إلى

الرجل فيقول بعه بكذا فما زاد فهو لك؟ قال: لا بأْس، قال إسحق كما قال.

والقِيمةُ: واحدة القِيَم، وأَصله الواو لأَنه يقوم مقام الشيء.

والقيمة: ثمن الشيء بالتَّقْوِيم. تقول: تَقاوَمُوه فيما بينهم، وإذا انْقادَ

الشيء واستمرّت طريقته فقد استقام لوجه. ويقال: كم قامت ناقتُك أي كم بلغت.

وقد قامَتِ الأمةُ مائة دينار أي بلغ قيمتها مائة دينار، وكم قامَتْ

أَمَتُك أي بلغت. والاستقامة: التقويم، لقول أهل مكة استقَمْتُ المتاع أي

قوَّمته. وفي الحديث: قالوا يا رسول الله لو قوَّمْتَ لنا، فقال: الله هو

المُقَوِّم، أي لو سَعَّرْت لنا، وهو من قيمة الشيء، أي حَدَّدْت لنا

قيمتها. ويقال: قامت بفلان دابته إذا كلَّتْ وأَعْيَتْ فلم تَسِر. وقامت

الدابة: وَقَفَت. وفي الحديث: حين قام قائمُ الظهيرة أي قيام الشمس وقت

الزوال من قولهم قامت به دابته أي وقفت، والمعنى أن الشمس إذا بلغت وسَط

السماء أَبْطأَت حركةُ الظل إلى أن تزول، فيحسب الناظر المتأَمل أنها قد وقفت

وهي سائرة لكن سيراً لا يظهر له أثر سريع كما يظهر قبل الزوال وبعده،

ويقال لذلك الوقوف المشاهد: قام قائم الظهيرة، والقائمُ قائمُ الظهيرة.

ويقال: قام ميزان النهار فهو قائم أي اعْتَدَل. ابن سيده: وقام قائم الظهيرة

إذا قامت الشمس وعقَلَ الظلُّ، وهو من القيام. وعَيْنٌ قائمة: ذهب بصرها

وحدَقَتها صحيحة سالمة. والقائم بالدِّين: المُسْتَمْسِك به الثابت عليه.

وفي الحديث: إنَّ حكيم بن حِزام قال: بايعت رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، أن لا أخِرَّ إلا قائماً؛ قال له النبي، صلى الله عليه وسلم: أمّا من

قِبَلِنا فلا تَخِرُّ إلا قائماً أي لسنا ندعوك ولا نبايعك إلا قائماً

أي على الحق؛ قال أبو عبيد: معناه بايعت أن لا أموت إلا ثابتاً على

الإسلام والتمسُّك به. وكلُّ من ثبت على شيء وتمسك به فهو قائم عليه. وقال

تعالى: ليْسُوا سَواء من أهل الكتاب أُمَّةٌ قائمةٌ؛ إنما هو من المُواظبة

على الدين والقيام به؛ الفراء: القائم المتمسك بدينه، ثم ذكر هذا الحديث.

وقال الفراء: أُمَّة قائمة أي متمسكة بدينها. وقوله عز وجل: لا يُؤَدِّه

إليك إلا ما دُمت عليه قائماً؛ أي مُواظِباً مُلازِماً، ومنه قيل في

الكلام للخليفة: هو القائِمُ بالأمر، وكذلك فلان قائِمٌ

بكذا إذا كان حافظاً له متمسكاً به. قال ابن بري: والقائِمُ على الشيء

الثابت عليه، وعليه قوله تعالى: من أهل الكتاب أُمةٌ قائمةٌ؛ أي مواظِبة

على الدين ثابتة. يقال: قام فلان على الشيء إذا ثبت عليه وتمسك به؛ ومنه

الحديث: اسْتَقِيموا لقُريش ما اسْتَقامُوا لكم، فإنْ لم يَفْعَلوا

فضَعُوا سيُوفَكم على عَواتِقكم فأَبِيدُوا خضْراءهم، أي دُوموا لهم في الطاعة

واثْبُتوا عليها ما داموا على الدين وثبتوا على الإسلام. يقال: قامَ

واسْتَقامَ كما يقال أَجابَ واسْتجابَ؛ قال الخطابي: الخَوارِج ومن يَرى

رأْيهم يتأَوَّلونه على الخُروج على الأَئمة ويحملون قوله ما اسْتقاموا لكم

على العدل في السِّيرة، وإنما الاستقامة ههنا الإقامة على الإسلام، ودليله

في حديث آخر: سيَلِيكم أُمَراءُ تَقْشَعِرُّ منهم الجلود وتَشْمَئِزُّ

منهم القلوب، قالوا: يا رسول الله، أَفلا تُقاتلهم؟ قال: لا ما أَقاموا

الصلاة، وحديثه الآخر: الأَئمة من قريش أَبرارُها أُمَراءُ أَبرارِها

وفُجَّارُها أُمَراءُ فُجَّارِها؛ ومنه الحديث: لو لم تَكِلْه لقامَ لكم أي

دام وثبت، والحديث الآخر: لو تَرَكَتْه ما زال قائماً، والحديث الآخر: ما

زال يُقِيمُ لها أُدْمَها. وقائِمُ السيف: مَقْبِضُه، وما سوى ذلك فهو

قائمة نحو قائمةِ الخِوان والسرير والدابة. وقَوائِم الخِوان ونحوها: ما

قامت عليه. الجوهري: قائمُ السيف وقائمتُه مَقْبِضه. والقائمةُ: واحدة قوائم

الدَّوابّ. وقوائم الدابة: أربَعُها، وقد يستعار ذلك في الإنسان؛ وقول

الفرزدق يصف السيوف:

إذا هِيَ شِيمتْ فالقوائِمُ تَحْتها،

وإنْ لمْ تُشَمْ يَوْماً علَتْها القَوائِمُ

أَراد سُلَّت. والقوائم: مقَابِض السيوف.

والقُوام: داءٌ يأْخذ الغنم في قوائمها تقوم منه. ابن السكيت: ما فَعل

قُوام كان يَعتري هذه الدابة، بالضم، إذا كان يقوم فلا يَنْبَعث. الكسائي:

القُوام داءٌ يأْخذ الشاة في قوائمها تقوم منه؛ وقَوَّمت الغنم: أَصابها

ذلك فقامت. وقامُوا بهم: جاؤوهم بأَعْدادهم وأَقرانِهم وأَطاقوهم. وفلان

لا يقوم بهذا الأمر أي لا يُطِيق عليه، وإذا لم يُطِق الإنسان شيئاً

قيل: ما قام به. الليث: القامةُ مِقدار كهيئة رجل يبني على شَفِير البئر

يوضع عليه عود البَكْرة، والجمع القِيم، وكذلك كل شيء فوق سطح ونحوه فهو

قامة؛ قال الأَزهري: الذي قاله الليث في تفسير القامة غير صحيح، والقامة عند

العرب البكرة التي يستقى بها الماء من البئر، وروي عن أبي زيد أنه قال:

النَّعامة الخشبة المعترضة على زُرْنُوقي البئر ثم تعلق القامة، وهي

البَكْرة من النعامة. ابن سيده: والقامةُ البكرة يُستقَى عليها، وقيل: البكرة

وما عليها بأَداتِها، وقيل: هي جُملة أَعْوادها؛ قال الشاعر:

لَمّا رأَيْتُ أَنَّها لا قامهْ،

وأَنَّني مُوفٍ على السَّآمَهْ،

نزَعْتُ نَزْعاً زَعْزَعَ الدِّعامهْ

والجمع قِيَمٌ مثل تارةٍ وتِيَرٍ، وقامٌ؛ قال الطِّرِمّاح:

ومشَى تُشْبِهُ أَقْرابُه

ثَوْبَ سْحْلٍ فوقَ أَعوادِ قامِ

وقال الراجز:

يا سَعْدُ غَمَّ الماءَ وِرْدٌ يَدْهَمُه،

يَوْمَ تَلاقى شاؤُه ونَعَمُهْ،

واخْتَلَفَتْ أَمْراسُه وقِيَمُهْ

وقال ابن بري في قول الشاعر:

لَمّا رأَيت أَنها لا قامه

قال: قال أَبو عليّ ذهب ثعلب إلى أَن قامة في البيت جمع قائِم مثل بائِع

وباعةٍ، كأَنه أَراد لا قائمين على هذا الحوض يَسْقُون منه، قال: ومثله

فيما ذهب إليه الأَصمعي:

وقامَتي رَبِيعةُ بنُ كَعْبِ،

حَسبُكَ أَخلاقُهمُ وحَسْبي

أي رَبِيعة قائمون بأَمري؛ قال: وقال عديّ بن زيد:

وإنِّي لابنُ ساداتٍ

كِرامٍ عنهمُ سُدْتُ

وإنِّي لابنُ قاماتٍ

كِرامٍ عنهمُ قُمْتُ

أَراد بالقاماتِ الذين يقومون بالأُمور والأَحداث؛ ومما يشهد بصحة قول

ثعلب أن القامة جمع قائم لا البكرة قوله:

نزعت نزعاً زعزع الدِّعامه

والدِّعامة إنما تكون للبكرة، فإن لم تكن بكْرَةٌ

فلا دعامة ولا زعزعةَ لها؛ قال ابن بري: وشاهد القامة للبكرة قول

الراجز:إنْ تَسْلَمِ القامةُ والمَنِينُ،

تُمْسِ وكلُّ حائِمٍ عَطُونُ

وقال قيس بن ثُمامة الأرْحبي في قامٍ جمع قامةِ البئر:

قَوْداءَ تَرْمَدُّ مِنْ غَمْزي لها مَرَطَى،

كأَن هادَيها قامٌ على بِيرِ

والمِقْوَم: الخَشَبة التي يُمْسكها الحرّاث. وقوله في الحديث: إنه

أَذِنَ في قَطْع المسَدِ والقائمَتينِ من شجر الحَرَم، يريد قائمتي الرَّحْل

اللتين تكون في مُقَدَّمِه ومُؤَخَّره.

وقَيِّمُ الأمر: مُقِيمهُ. وأمرٌ

قَيِّمٌ: مُسْتقِيم. وفي الحديث: أتاني مَلَك فقال: أَنت قُثَمٌ

وخُلُقُكَ قَيِّم أي مُسْتَقِيم حسَن. وفي الحديث: ذلك الدين القَيِّمُ أي

المستقيم الذي لا زَيْغ فيه ولا مَيْل عن الحق. وقوله تعالى: فيها كُتب

قيِّمة؛ أَي مستقيمة تُبيّن الحقّ من الباطل على اسْتِواء وبُرْهان؛ عن الزجاج.

وقوله تعالى: وذلك دِين القَيِّمة؛ أَي دين الأُمةِ القيّمة بالحق،

ويجوز أَن يكن دين المِلة المستقيمة؛ قال الجوهري: إنما أَنثه لأَنه أَراد

المِلة الحنيفية. والقَيِّمُ: السيّد وسائسُ الأَمر. وقَيِّمُ القَوْم:

الذي يُقَوِّمُهم ويَسُوس أَمرهم. وفي الحديث: ما أَفْلَحَ قَوْمٌ

قَيِّمَتُهُم امرأة. وقَيِّمُ المرأَةِ: زوجها في بعض اللغات. وقال أَبو

الفتح ابن جني في كتابه الموسوم بالمُغْرِب. يروى أَن جاريتين من بني

جعفر بن كلاب تزوجتا أَخوين من بني أَبي بكر ابن كلاب فلم تَرْضَياهما

فقالت إحداهما:

أَلا يا ابْنَةَ الأَخْيار مِن آلِ جَعْفَرٍ

لقد ساقَنا منْ حَيِّنا هَجْمَتاهُما

أُسَيْوِدُ مِثْلُ الهِرِّ لا دَرَّ دَرُّه

وآخَرُ مِثْلُ القِرْدِ لا حَبَّذا هُما

يَشِينانِ وجْهَ الأَرْضِ إنْ يَمْشِيا بِها،

ونَخْزَى إذَا ما قِيلَ: مَنْ قَيِّماهُما؟

قَيِّماهما: بَعْلاهُما، ثنت الهَجّمتين لأَنها أَرادت القِطْعَتَين أَو

القَطيعَيْنِ. وفي الحديث: حتى يكون لخمسين امرأَة قَيِّمٌ واحد؛

قَيِّمُ المرأَةِ: زوجها لأَنه يَقُوم بأَمرها وما تحتاج إليه. وقام بأَمر كذا.

وقام الرجلُ على المرأَة: مانَها. وإنه لَقَوّام علهيا: مائنٌ لها. وفي

التنزيل العزيز: الرجالُ قَوَّامون على النساء؛ وليس يراد ههنا، والله

أَعلم، القِيام الذي هو المُثُولُ والتَّنَصُّب وضدّ القُعود، إنما هو من

قولهم قمت بأَمرك، فكأنه، والله أَعلم، الرجال مُتكفِّلون بأُمور النساء

مَعْنِيُّون بشؤونهن، وكذلك قوله تعالى: يا أَيها الذين آمنوا إذا قُمتم

إلى الصلاة؛ أَي إذا هَمَمْتم بالصلاة وتَوَجّهْتم إليها بالعِناية وكنتم

غير متطهرين فافعلوا كذا، لا بدّ من هذا الشرط لأَن كل من كان على طُهر

وأَراد الصلاة لم يلزمه غَسْل شيء من أعضائه، لا مرتَّباً ولا مُخيراً

فيه، فيصير هذا كقوله: وإن كنتم جُنُباً فاطَّهروا؛ وقال هذا، أَعني قوله

إذا قمتم إلى الصلاة فافعلوا كذا، وهو يريد إذا قمتم ولستم على طهارة، فحذف

ذلك للدلالة عليه، وهو أَحد الاختصارات التي في القرآن وهو كثير جدّاً؛

ومنه قول طرفة:

إذا مُتُّ فانْعِينِي بما أَنا أَهْلُه،

وشُقِّي عَلَيَّ الجَيْبَ، يا ابنةَ مَعْبَدِ

تأْويله: فإن مت قبلك، لا بدّ أَن يكون الكلام مَعْقوداً على هذا لأَنه

معلوم أَنه لا يكلفها نَعْيَه والبُكاء عليه بعد موتها، إذ التكليفُ لا

يصح إلا مع القدرة، والميت لا قدرة فيه بل لا حَياة عنده، وهذا واضح.

وأَقامَ الصلاة إقامةً وإقاماً؛ فإقامةً

على العوض، وإقاماً بغير عوض. وفي التنزيل: وإقامَ الصلاة. ومن كلام

العرب: ما أَدري أَأَذَّنَ أَو أَقامَ؛ يعنون أَنهم لم يَعْتَدّوا أَذانَه

أَذانَاً ولا إقامَته إقامةً، لأَنه لم يُوفِّ ذلك حقَّه، فلما وَنَى فيه

لم يُثبت له شيئاً منه إذ قالوها بأَو، ولو قالوها بأَم لأَثبتوا أَحدهما

لا محالة. وقالوا: قَيِّم المسجد وقَيِّمُ الحَمَّام. قال ثعلب: قال ابن

ماسَوَيْهِ ينبغي للرجل أَن يكون في الشتاء كقَيِّم الحَمَّام، وأَما

الصيف فهو حَمَّام كله وجمع قَيِّم عند كراع قامة. قال ابن سيده: وعندي أَن

قامة إنما هو جمع قائم على ما يكثر في هذا الضرب.

والمِلَّة القَيِّمة: المُعتدلة، والأُمّة القَيِّمة كذلك. وفي التنزيل:

وذلك دين القَيّمة؛ أي الأُمَّة القيمة. وقال أَبو العباس والمبرد: ههنا

مضمرٍ، أَراد ذلك دِينُ الملَّةِ القيمة، فهو نعت مضمرٍ محذوفٌ محذوقٌ؛

وقال الفراء: هذا مما أُضيف إلى نفسه لاختلاف لفظيه؛ قال الأَزهري:

والقول ما قالا، وقيل: أباء في القَيِّمة للمبالغة، ودين قَيِّمٌ كذلك. وفي

التنزيل العزيز: ديناً قِيَماً مِلَّةَ إبراهيم. وقال اللحياني وقد قُرئ

ديناً قَيِّماً أي مستقيماً. قال أَبو إسحق: القَيِّمُ هو المُسْتَقيم،

والقِيَمُ: مصدر كالصِّغَر والكِبَر إلا أَنه لم يُقل قِوَمٌ مثل قوله: لا

يبغون عنها حِوَلاً؛ لأَن قِيَماً من قولك قام قِيَماً، وقامَ كان في

الأصل قَوَمَ أَو قَوُمَ، فصار قام فاعتل قِيَم، وأَما حِوَلٌ

فهو على أَنه جار على غير فِعْل؛ وقال الزجاج: قِيَماً مصدر كالصغر

والكبر، وكذلك دين قَوِيم وقِوامٌ.

ويقال: رمح قَوِيمٌ وقَوامٌ قَوِيمٌ

أَى مستقيم؛ وأَنشد ابن بري لكعب بن زهير:

فَهُمْ ضَرَبُوكُم حِينَ جُرْتم عن الهُدَى

بأَسْيافهم، حتَّى اسْتَقَمْتُمْ على القِيَمْ

(* قوله «ضربوكم حين جرتم» تقدم في هذه المادة تبعاً للأصل: صرفوكم حين

جزتم، ولعله مروي بهما).

وقال حسان:

وأَشْهَدُ أَنَّكَ، عِنْد المَلِيـ

ـكِ، أُرْسلْتَ حَقّاً بِدِينٍ قِيَمْ

قال: إلا أنّ القِيَمَ مصدر بمعنى الإستقامة. والله تعالى القَيُّوم

والقَيَّامُ. ابن الأَعرابي: القَيُّوم والقيّام والمُدبِّر واحد. وقال

الزجاج: القيُّوم والقيَّام في صفة الله تعالى وأَسمائه الحسنى القائم بتدبير

أَمر خَلقه في إنشائهم ورَزْقهم وعلمه بأَمْكِنتهم. قال الله تعالى: وما

من دابّة في الأَرض إلا على الله رِزْقُها ويَعلَم مُسْتَقَرَّها

ومُسْتَوْدَعها. وقال الفراء: صورة القَيُّوم من الفِعل الفَيْعُول، وصورة

القَيَّام الفَيْعال، وهما جميعاً مدح، قال: وأَهل الحجاز أَكثر شيء قولاً

للفَيْعال من ذوات الثلاثة مثل الصَّوَّاغ، يقولون الصَّيَّاغ. وقال الفراء

في القَيِّم: هو من الفعل فَعِيل، أَصله قَوِيم، وكذلك سَيّد سَوِيد

وجَيِّد جَوِيد بوزن ظَرِيف وكَرِيم، وكان يلزمهم أَن يجعلوا الواو أَلفاً

لانفتاح ما قبلها ثم يسقطوها لسكونها وسكون التي بعدها، فلما فعلوا ذلك

صارت سَيْد على فَعْل، فزادوا ياء على الياء ليكمل بناء الحرف؛ وقال

سيبويه: قَيِّم وزنه فَيْعِل وأَصله قَيْوِم، فلما اجتمعت الياء والواو والسابق

ساكن أَبدلوا من الواو ياء وأَدغموا فيها الياء التي قبلها، فصارتا ياء

مشدّدة، وكذلك قال في سيّد وجيّد وميّت وهيّن وليّن. قال الفراء: ليس في

أَبنية العرب فَيْعِل، والحَيّ كان في الأَصل حَيْواً، فلما إجتمعت الياء

والواو والسابق ساكن جعلتا ياء مشدّدة. وقال مجاهد: القَيُّوم القائم

على كل شيء، وقال قتادة: القيوم القائم على خلقه بآجالهم وأَعمالهم

وأَرزاقهم. وقال الكلبي: القَيُّومُ الذي لا بَدِيء له. وقال أَبو عبيدة: القيوم

القائم على الأشياء. الجوهري: وقرأَ عمر الحيُّ القَيّام، وهو لغة،

والحيّ القيوم أَي القائم بأَمر خلقه في إنشائهم ورزقهم وعلمه بمُسْتَقرِّهم

ومستودعهم. وفي حديث الدعاء: ولكَ الحمد أَنت قَيّام السمواتِ والأَرض،

وفي رواية: قَيِّم، وفي أُخرى: قَيُّوم، وهي من أبنية المبالغة، ومعناها

القَيّام بأُمور الخلق وتدبير العالم في جميع أَحواله، وأَصلها من الواو

قَيْوامٌ وقَيْوَمٌ وقَيْوُومٌ، بوزن فَيْعالٍ وفَيْعَلٍ وفَيْعُول.

والقَيُّومُ: من أَسماء الله المعدودة، وهو القائم بنفسه مطلقاً لا بغيره، وهو

مع ذلك يقوم به كل موجود حتى لا يُتَصوَّر وجود شيء ولا دوام وجوده إلا

به.

والقِوامُ من العيش

(* قوله «والقوام من العيش» ضبط القوام في الأصل

بالكسر واقتصر عليه في المصباح، ونصه: والقوام، بالكسر، ما يقيم الإنسان من

القوت، وقال أيضاً في عماد الأمر وملاكه أنه بالفتح والكسر، وقال صاحب

القاموس: القوام كسحاب ما يعايش به، وبالكسر، نظام الأمر وعماده): ما

يُقيمك. وفي حديث المسألة: أَو لذي فَقْرٍ مُدْقِع حتى يُصِيب قِواماً من عيش

أَي ما يقوم بحاجته الضرورية. وقِوامُ العيش: عماده الذي يقوم به.

وقِوامُ الجِسم: تمامه. وقِوام كل شيء: ما استقام به؛ قال العجاج:

رأْسُ قِوامِ الدِّينِ وابنُ رَأْس

وإِذا أَصاب البردُ شجراً أَو نبتاً فأَهلك بعضاً وبقي بعض قيل: منها

هامِد ومنها قائم. الجوهري: وقَوَّمت الشيء، فهو قَويم أي مستقيم، وقولهم

ما أَقوَمه شاذ، قال ابن بري: يعني كان قياسه أَن يقال فيه ما أَشدَّ

تَقْويمه لأَن تقويمه زائد على الثلاثة، وإنما جاز ذلك لقولهم قَويم، كما

قالوا ما أَشدَّه وما أَفقَره وهو من اشتدّ وافتقر لقولهم شديد وفقير.

قال: ويقال ما زِلت أُقاوِمُ فلاناً في هذا الأَمر أي أُنازِله. وفي

الحديث: مَن جالَسه أَو قاوَمه في حاجة صابَره. قال ابن الأَثير: قاوَمَه

فاعَله من القِيام أَي إذا قامَ معه ليقضي حاجتَه صبَر عليه إلى أن

يقضِيها.وفي الحديث: تَسْويةُ الصفّ من إقامة الصلاة أي من تمامها وكمالها، قال:

فأَمّا قوله قد قامت الصلاة فمعناه قامَ أَهلُها أَو حان قِيامهم. وفي

حديث عمر: في العين القائمة ثُلُث الدية؛ هي الباقية في موضعها صحيحة

وإنما ذهب نظرُها وإبصارُها. وفي حديث أَبي الدرداء: رُبَّ قائمٍ مَشكورٌ له

ونائمٍ مَغْفورٌ له أَي رُبَّ مُتَجَهِّد يَستغفر لأَخيه النائم فيُشكر

له فِعله ويُغفر للنائم بدعائه. وفلان أَقوَمُ كلاماً من فلان أَي أَعدَلُ

كلاماً.

والقَوْمُ: الجماعة من الرجال والنساء جميعاً، وقيل: هو للرجال خاصة دون

النساء، ويُقوِّي ذلك قوله تعالى: لا يَسْخَر قَوم من قوم عسى أَن

يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أَن يَكُنَّ خيراً منهن؛ أَي رجال من

رجال ولا نساء من نِساء، فلو كانت النساء من القوم لم يقل ولا نساء من

نساء؛ وكذلك قول زهير:

وما أَدرِي، وسوفَ إخالُ أَدري،

أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِساء؟

وقَوْمُ كل رجل: شِيعته وعشيرته. وروي عن أَبي العباس: النَّفَرُ

والقَوْم والرَّهط هؤُلاء معناهم الجمع لا واحد لهم من لفظهم للرجال دون

النساء. وفي الحديث: إن نَسَّاني الشيطان شيئاً من هلاتي فليُسبِّح القومُ

وليُصَفِّقِ النساء؛ قال ابن الأَثير: القوم في الأصل مصدر قام ثم غلب على

الرجال دون النساء، ولذلك قابلن به، وسموا بذلك لأَنهم قوّامون على النساء

بالأُمور التي ليس للنساء أَن يقمن بها. الجوهري: القوم الرجال دون

النساء لا واحد له من لفظه، قال: وربما دخل النساء فيه على سبيل التبع لأَن

قوم كل نبي رجال ونساء، والقوم يذكر ويؤَنث، لأَن أَسماء الجموع التي لا

واحد لها من لفظها إذا كانت للآدميين تذكر وتؤنث مثل رهط ونفر وقوم، قال

تعالى: وكذَّبَ به قومك، فذكَّر، وقال تعالى: كذَّبتْ قومُ نوح، فأَنَّث؛

قال: فإن صَغَّرْتَ لم تدخل فيها الهاء وقلت قُوَيْم ورُهَيْط ونُفَير،

وإنما يلحَقُ التأْنيثُ فعله، ويدخل الهاء فيما يكون لغير الآدميين مثل

الإبل والغنم لأَن التأنيث لازم له، وأَما جمع التكسير مثل جمال ومساجد،

وإن ذكر وأُنث، فإنما تريد الجمع إذا ذكرت، وتريد الجماعة إذا أَنثت. ابن

سيده: وقوله تعالى: كذَّبت قوم نوح المرسلين، إِنما أَنت على معنى كذبت

جماعة قوم نوح، وقال المرسلين، وإن كانوا كذبوا نوحاً وحده، لأَن من كذب

رسولاً واحداً من رسل الله فقد كذب الجماعة وخالفها، لأَن كل رسول يأْمر

بتصديق جميع الرسل، وجائز أَن يكون كذبت جماعة الرسل، وحكى ثعلب: أَن العرب

تقول يا أَيها القوم كفُّوا عنا وكُفّ عنا، على اللفظ وعلى المعنى. وقال

مرة: المخاطب واحد، والمعنى الجمع، والجمع أَقْوام وأََقاوِم وأقايِم؛

كلاهما على الحذف؛ قال أَبو صخر الهذلي أَنشده يعقوب:

فإنْ يَعْذِرِ القَلبُ العَشِيَّةَ في الصِّبا

فُؤادَكَ، لا يَعْذِرْكَ فيه الأَقاوِمُ

ويروى: الأقايِمُ، وعنى بالقلب العقل؛ وأَنشد ابن بري لخُزَز بن

لَوْذان:مَنْ مُبْلغٌ عَمْرَو بنَ لأ

يٍ، حَيْثُ كانَ مِن الأَقاوِمْ

وقوله تعالى: فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين؛ قال الزجاج: قيل

عنى بالقوم هنا الأَنبياء، عليهم السلام، الذين جرى ذكرهم، آمنوا بما أَتى

به النبي، صلى الله عليه وسلم، في وقت مَبْعثهم؛ وقيل: عنى به من آمن من

أَصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، وأَتباعه، وقيل: يُعنى به الملائكة

فجعل القوم من الملائكة كما جعل النفر من الجن حين قال عز وجل: قل أُوحي

إليّ أَنه استمع نفر من الجن، وقوله تعالى: يَسْتَبْدِلْ قوماً غيركم؛ قال

الزجاج: جاء في التفسير: إن تولى العِبادُ استبدل الله بهم الملائكة،

وجاء: إن تَوَلَّى أهلُ مكة استبدل الله بهم أهل المدينة، وجاء أيضاً:

يَسْتَبْدِل قوماً غيركم من أهل فارس، وقيل: المعنى إن تتولوا يستبدل قوماً

أَطْوَعَ له منكم. قال ابن بري: ويقال قوم من الجنّ وناسٌ من الجنّ

وقَوْمٌمن الملائكة؛ قال أُمية:

وفيها مِنْ عبادِ اللهِ قَوْمٌ،

مَلائِكُ ذُلُِّلوا، وهُمُ صِعابُ

والمَقامُ والمَقامة: المجلس. ومَقامات الناس: مَجالِسُهم؛ قال العباس

بن مرداس أَنشده ابن بري:

فأَيِّي ما وأَيُّكَ كان شَرّاً

فَقِيدَ إلى المَقامةِ لا يَراها

ويقال للجماعة يجتمعون في مَجْلِسٍ: مَقامة؛ ومنه قول لبيد:

ومَقامةٍ غُلْبِ الرِّقابِ كأَنَّهم

جِنٌّ، لدَى بابِ الحَصِيرِ، قِيامُ

الحَصِير: المَلِك ههنا، والجمع مَقامات؛ أَنشد ابن بري لزهير:

وفيهِمْ مَقاماتٌ حِسانٌ وجُوهُهُمْ،

وأَنْدِيةٌ يَنْتابُها القَوْلُ والفِعْلُ

ومَقاماتُ الناسِ: مَجالِسهم أيضاً. والمَقامة والمَقام: الموضع الذي

تَقُوم فيه. والمَقامةُ: السّادةُ.

وكل ما أَوْجَعَك من جسَدِك فقد قامَ بك. أَبو زيد في نوادره: قامَ بي

ظَهْري أَي أَوْجَعَني، وقامَت بي عيناي.

ويومُ القِيامة: يومُ البَعْث؛ وفي التهذيب: القِيامة يوم البعث يَقُوم

فيه الخَلْق بين يدي الحيّ القيوم. وفي الحديث ذكر يوم القِيامة في غير

موضع، قيل: أَصله مصدر قام الخَلق من قُبورهم قِيامة، وقيل: هو تعريب

قِيَمْثَا

(* قوله «تعريب قيمثا» كذا ضبط في نسخة صحيحة من النهاية، وفي أخرى

بفتح القاف والميم وسكون المثناة بينهما. ووقع في التهذيب بدل المثلثة

ياء مثناة ولم يضبط)، وهو بالسريانية بهذا المعنى. ابن سيده: ويوم

القِيامة يوم الجمعة؛ ومنه قول كعب: أَتَظْلِم رجُلاً يوم القيامة؟

ومَضَتْ قُِوَيْمةٌ من الليلِ أَي ساعةٌ

أَو قِطْعة، ولم يَجِدْه أَبو عبيد، وكذلك مضَى قُوَيْمٌ

من الليلِ، بغير هاء، أَي وَقْت غيرُ محدود.

رمث

Entries on رمث in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
رمث: رِمث: نبات اسمه العلمي: Caroxilon articulatum ( كولومب ص27)، وانظر ابن البيطار (1: 505).
(رمث) : أَرْمَثَ على الــمِئَةِ: زَادَ عَلَيها.
والرَّمَثُ: عِلاَقَةُ السِّقاءِ، يُرْبَطُ في طَرَفِ السِّقاءِ، ثم يُرْبَطُ إلى طَريقَةِ البَيْتِ ليُمْخَضَ. 
ر م ث : الرَّمَثُ خَشَبٌ يُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ وَيُرْكَبُ فِي الْبَحْرِ وَالْجَمْعُ أَرْمَاثٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَاب وَالرِّمْثُ وِزَانُ حِمْلٍ مَرْعًى مِنْ مَرَاعِي الْإِبِل يَنْبُتُ فِي السَّهْلِ وَهُوَ مِنْ الْحَمْضِ. 

رمث


رَمَثَ(n. ac. رَمْث)
a. Arranged, adjusted.
b. Smoothed over; wiped.

رَمِثَ(n. ac. رَمَث)
a. Was in disorder, confusion.
b. Stole.

رَمَّثَa. Mixed, muddled.

أَرْمَثَإِسْتَرْمَثَ
a. [Fī], Kept back, saved up a part of.
رِمْث
A certain bitter plant.
b. Shabby, shabbily-dressed.
c. Weak, feeble; debilitated.

رَمَث
(pl.
رِمَاْث
أَرْمَاْث
38)
a. Raft.
ر م ث

حبل أرماث وأرمام: خلق. وركبوا الرمث في البحر وهو الطوف. وفي الحديث " إنا نركب أرماثاً لنا في البحر " وقال جميل:

تمنيت من حبي بثينة أننا ... على رمث في البحر ليس لنا وفر

ورعت الإبل الرمث والأرماث وهو من الحمض. قال:

ألا حنّت المرقال واشتاق ربها ... تذكر أرماثاً وأذكر معشري

ولو علمت صرف البيوع لسرها ... بمكة أن تبتاع حمضاً بإذخر

أي تبيع رمثاً بإذخر.
[رمث] أنا تركب "أرماثًا" لنا في البحر، هو جمع رمث بفتح ميم وهو خشب يضم بعضه إلى بعض ثم يشد ويركب في الماء ويسمى الطوف، فعل بمعنى مفعول، من رمثته إذا أصلحته. وفيه: وسئل عن كراء الأرض البيضاء بالذهب والفضة فقال: لا بأس إنما نهى عن "الإرماث" وهو من رمثته به إذا خلطته، أو رمث عليه وأرمث إذا زاد أو من الرمث وهو بقية اللبن في الضرع فكأنه نهى عنه من أجل اختلاط نصيب بعضهم ببعض أو لزيادة يأخذ بعضهم من بعض أو لإبقاء بعضهم على البعض شيئًا من الزرع. وفيه: نهيتكم عن شرب ماء في "الرماث" والنقير، لعله من حيل أرماث أي أرمام ويكون المراد إناء قد قدم وعتق فصارت فيه ضراوة بما ينبذ فيه فإن الفساد يكون إليه أسرع. 
[رمث] الرمث، بالكسر: مرعى من مراعى الابل، وهو من الحمض. والرمث، بالتحريك: خشب يضم بعضه إلى بعض ويُرْكَبُ في البحر، والجمع أرماث. قال أبو صخر الهذلي: تَمَنَّيْتُ من حُبِّي عُلَيَّةَ أَنَّنا * على رَمَثٍ في البحر ليس لنا وَفْرُ والرَمَثُ أيضاً: أن تأكل الإبل الرِمْثَ فتشتكي عنه. وقد رَمِثَتِ بالكسر، وهي إبلٌ رَمِثَةٌ ورَماثى. قال الأصمعي: الرَمَثُ: بقية اللبن في الضَرع. يقال رَمَّثْتُ في الضرع تَرْميثاً وأَرْمَثْتُ أيضاً، إذا أَبْقَيْتَ بها شيئا. قال الشاعر: وشارك أهل الفصيل الفصي‍ * ل في الام وامتكها المرمث ورمثت الشئ: أصلحته ومسحته بيدى. قال الشاعر : وأخ رمثت رويسه * ونصحته في الحرب نَصْحا وحبلٌ أَرْماثٌ، أي أَرْمامٌ.
رمث وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام / أَن رجلا أَتَاهُ / ب فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّا نركب أرماثًا لنا فِي الْبَحْر فتحضر الصَّلَاة وَلَيْسَ مَعنا مَاء إِلَّا لشفاهنا أفنتوضأ بِمَاء الْبَحْر فَقَالَ: هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ والْحل ميتَته. قَالَ الْأَصْمَعِي: الأرماث خشب يضم بَعْضهَا إِلَيّ بعض ويشد ثُمَّ يركب يُقَال لواحدها: رمث وَجمعه أرماث والرمث فِي غير هَذَا أَن تَأْكُل الْإِبِل الرمث فتمرض عَنْهُ. قَالَ الْكسَائي: يُقَال مِنْهُ: إبل رمثة ورماثي وَيُقَال: إبل طلاحي وأراكي إِذا أكلت الْأَرَاك والطلحَ فمرضتُ عَنْهُ. وَأنْشد أَبُو عُبَيْد عَن أبي عَمْرو لبَعض الهذليين. وَيُقَال: إِنَّه لأبي صَخْر: [الطَّوِيل]

تَمَنَّيْتُ مِن حُبْي بُثينة أننا ... على رمث فِي الْبَحْر لَيْسَ لنا وفرُ

[أَي مَال] ويروى: على رمث فِي الشَّرم وَهُوَ مَوضِع فِي الْبَحْر. وَيُقَال: إِنَّه لجته.
رمث: الرِّمْثُ: ضَرْبٌ من حَطَبٍ؛ وهو شَجَرٌ من مَرَاعِي الإِبِل ضُرُوْبٌ كُلُّها تُسَمّى رِمْثاً، الواحِدَةُ رِمْثَةٌ. وإبِلٌ رَمَاثى: أكَلَتِ الرِّمْثَ فمَرِضَتْ عنها؛ فهي رَمِثَةٌ. ورَمِثَ البَعِيْرُ: اشْتَكى عن أكْلِ الرِّمْثِ وهو الرَّمَثُ.
والرَّمَثُ: شِبْهُ طَوْفٍ في الماءِ؛ وجَمْعُه أرْمَاثٌ، وهي خَشَبٌ يُضَمُّ بَعْضُه إلى بَعْضٍ. والرَّمّاثُ: صاحِبُ الرَّمَثِ.
والرَّمَثُ: بَقِيَّةُ اللَّبَنِ في الضَّرْعِ، رَمَّثَ في الضَّرْعِ وأرْمَثَه إرْمَاثاً. وفي المَثَلِ: " إنْ تَحْرِضْ فلابْنَيْكَ، وإنْ تَرْمِثْ فلِعَنْزَيْكَ ".
واسْتَرْمَثْتُ النّاقَةَ: تَرَكْتها وقُلْت لَعَلَّها تُفِيْقُ باللَّبَنِ.
واسْتَرْمَثْتُ الرَّجُلَ في مالِه وأرْمَثْتُ له: أي أبْقَيْت له.
والرَّمَثُ: داعِيَةُ اللَّبَنِ.
وحَبْلٌ أرْمَاثٌ ورِمَاثٌ: أي خَلَقٌ.
وأرْمَثْتُ الحَبْلَ: لَيَّنْته.
ورَجُلٌ رِمْثٌ ونِكْثٌ: خَلَقُ الثِّيَابِ. وضَعِيْفُ العَقْلِ والمَتْنِ أيضاً.
ورَمَثْتُ الخَلَقَ: أصْلَحْته.
ورَمَّثَ فلانٌ على الخَمْسِيْنَ: أي أرْمى عليها.
وهي رَمْثٌ على كذا: أي زِيَادَةٌ.
وأرْمَثَ عليه في المَنْطِقِ: أرْبى عليه.
وبِئْرٌ مَرْمُوْثَةٌ: لها مَقَامٌ من خَشَبٍ.
ورَمِثَ أمْرُهم: أي اخْتَلَطَ. وهُمْ في مَرْمُوْثَاءَ من أمْرِهم.
ويُقال للنَّعْجَةِ من بَقَرِ الوَحْشِ: رَمّاثَةٌ.
(رمث) - في حديث حَنْظَلة: "سَألتُ رافع بنَ خَدِيج، رَضِى اللهُ عنهما، عن كِراء الأَرضِ البَيْضاء بالذَّهَبِ والفِضَّة، فقال: لا بَأسَ إنَّما نُهِى عن الِإرماث"
فإن حُفِظ اللَّفظُ، فإمَّا أن يكون من قَولِهم: رَمَثتُ الشىءَ بالشَّىءِ إذا خَلطتَه فرَمِث وارتَمَث: أي اخْتَلَط.
وإمَّا من قولهم: رَمَّثَ عليه وأَرمَث: أي زَادَ، وهو رَمِث على كذا: أي زِيادَة، أو من الرَّمَثِ، وهو بَقِيَّة اللَّبَن في الضّرع، وقد رَمَّثَ في الضّرعِ وأرمَث، واسْتَرْمَثْتُ الرجلَ في مالِه، وأَرمثتُ له: أَبقَيْت، وفي غَيرِ هذه الرواية عن حَنْظَلَة قال: "كُنَّا نُؤاجِر أَرضَنا بالمَاذِيَانَات وإِقْبال الجَداول، فيَسْلَم هذا ويَهلِك هذا، فنُهِينا عن ذلك" وفي رِوَاية: "وطَائِفَة من التِّبن وما على رَبِيع السَّواقِى" .
وفي رِوَاية: "فَيكُون لنا هذَا الشَّقُّ، ولهُم هذَا الشَّقّ" فكأنَّه نَهى عنه من أجْل اختلاط نَصِيب بَعضِهم ببَعْض، أو لزيادة نصيب بَعضِهم على بَعْض، أو لِإبْقاء بَعضِهم شَيئاً من الزَّرع على البَعْضِ، والله عَزَّ وجَلَّ أعلم.
- في حَدِيثِ عَائِشةَ، رضي الله عنها: " نَهيتُكم عن شُرِب مَا فِى الرِّماثِ والنَّقِيرِ".
فإن كان هذا اللَّفظُ محفوظًا، فلعَلَّه من قَولِهم: حَبْل أرمَاثٌ ورَمَثٌ.
: أي خُلْقَان، ويَكُونُ المُرادُ به الِإناءُ المُضَرَّى بالخَمْر الذي قَدُم وعَتُق فيها، فإنَّ النَّبِيذَ إذا جُعِل في مِثلِه كان الفَسادُ إليه أسرعَ والله أعلم.
[ر م ث] الرَّمْثُ شجرٌ يُشْبِه الغَضَى لا يَطُولُ ولكنه يَنْبَسِطُ وَرَقُه وهو شَبِيهٌ بالأَشْنانِ قالَ أَبو حَنِيفَةَ الرِّمْثُ من الحَمْضِ وله هُدْبٌ طِوالٌ دُقاقٌ وهو مَعَ ذلك كلأٌ تَعِيشُ فيه الإِبلُ والغَنَمُ وإِن لم يَكُنْ مَعَها غَيْرُه ورُبَّما خَرَجَ فيه عَسَلٌ أَبْيضُ كأَنه الجُمانُ وهو شَدِيدُ الحَلاوَةِ وله حَطَبٌ وخَشَبٌ ووَقُودُه حارٌّ ويُنْتَفَعُ بدُخانِه من الزُّكامِ وقالَ مَرَّةً قالَ بعضُ البَصْرِيِّين يكونُ الرِّمْثُ مِثْلَ قِعْدَةِ الرَّجُلِ يَنْبُت نَباتَ الشِّيح قالَ وأَخْبَرَنِي بعضُ بَنِي أَسَد أَنَّ الرَّمْثَ يَرتَفِعُ دونَ القامَةِ فيُحْتَطَبُ واحِدَتُه رِمْثَةٌ وبها سُمِّيَ الرَّجُلُ رِمْثَة وكُنِّيَ أبا رِمْثَة ورَمِثَت الإبلُ رَمَثًا فهي رَمِثَةٌ ورَمْثَى اشْتَكَتْ عن الرِّمْثِ وقالَ أبو حَنِيفَةَ هو سُلاحٌ يَأْخُذُها إِذا أَكَلَت الرِّمْثَ وهي جائعَةٌ فيُخافُ عليها حِينَئِذٍ وأَرْضٌ مَرْمَثَةٌ تُنْبِتُ الرِّمْثُ والرَّمَثُ البَقِيَّةُ من اللَّبَنِ تَبْقَى في الضَّرْعِ بعدَ الحَلْبِ والجمعُ أَرْماثٌ والرَّمَثَةُ كالرَّمَثِ وقد أَرْمَثَها ورَمَّثَها ورَمَّثَ على الخَمْسِينَ وغيرِها زادَ وإِنَّما يَسْتَعْمِلُونَ الخَمْسِينَ في هذا ونحوِه لأَنَّه أَوْسَطُ الأَعمارِ ولذلِكَ اسْتَعْمَلَها أَبو عُبَيْدٍ في بابِ الأَسْنانِ وزِيادَة النّاسِ فيها دُونَ سائِر العُقُودِ ورَمَّثَتْ إَنَمَهُ على المِائَةِ زادَتْ ورَمَّثَت النّاقَةُ عَلَى مِحْلَبِها كَذلك والرَّمَثُ خَشَبٌ يُشَدُّ بَعْضُه إِلى بَعْضٍ كالطَّوْفِ ثُمَّ يُرْكَبُ عَلَيْهُ في البَحْرِ قالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ

(تَمَنَّيْتُ من حُبِّي عُلَيَّةَ أَنَّنا ... عَلَى رَمَثٍ في البَحْرِ ليسَ لنا وَفْرٌ)

والجمعُ أَرْماثٌ والرَّمَثُ الحَبْلُ الخَلَقُ وجَمْعُه أَرْماثٌ ورِماثٌ وحَبْلٌ أَرْماثٌ أَيْ أَرْمامٌ كما قالُوا ثَوْبٌ أَخْلاقٌ والرَّمَاثَةُ الزَّمّارَةُ والرُّمَيْثَةُ موضِعٌ قال النابغَةُ

(إِنَّ الرُّمَيْثَةَ مانِعٌ أَرْماحَنَا ... ما كانَ من سَحَمٍ بها وصَفارِ)

رمث

1 رَمَثَ, (S, TA,) aor. ـُ (TK,) inf. n. رَمْثٌ, (K,) He put a thing into a right, or proper, state, or adjusted it; and wiped it with his hand. (S, K, * TA.) He collected together a thing, and put it into a right, or proper, state, or adjusted it. (As, TA.) A2: رَمِثَتِ الإِبِلُ, (T in art. طلح, S, M,) aor. ـَ (TA,) inf. n. رَمَثٌ, (S, M, K,) The camels ate رِمْث alone, without any change of food: (T in art. طلح:) or had a complaint from eating رِمْث: (S, M, K:) AHn says that the complaint thus caused is a looseness, or flux of thin excrement from the bowels, consequent upon eating رمث when hungry; and that one fears for the camels in this case. (M.) b2: رَمِثَ أَمْرُهُمْ, aor. ـَ (K,) inf. n. رَمَثٌ, (TA,) (assumed tropical:) Their affair, or case, or state of things, became confused. (K.) A3: رَمِثَ, aor. ـَ and رَمَثَ, aor. ـُ inf. n. of each رَمَثٌ; He stole. (T.) 2 رمّث He mixed, or confounded, a thing with another thing. (IAth, TA.) A2: رمّث نَاقَتَهُ He left some milk remaining in his she-camel's udder after milking; (M;) as also ↓ أَرْمَثَهَا. (T, * M.) b2: And رمّث فِى الضَّرْعِ, inf. n. تَرْمِيثٌ, He left somewhat [of milk] remaining in the udder; as also ↓ ارمث. (S, K.) And in like manner one says, (TA,) فُلَانٌ فِى مَالِهِ ↓ ارمث (K, TA, in the CK and in a MS. copy of the K فُلَانًا,) Such a one left a residue, or remainder, in his property, or among his cattle; as also ↓ استرمث. (K, TA. [Had فُلَانًا been the right reading, the author of the K would, or should, have said “ as also استرمثهُ. ”]) b3: رمّث عَلَيْهِ He, or it, exceeded him, or it; (IAth, TA;) as also ↓ ارمث. (IAth, K, * TA.) You say, رمّث عَلَى الخَمْسِينَ He exceeded the [age of] fifty [years]: (M, K:) and in like manner one says of other numbers, relating to age. (M.) And رَمَّثَتْ غَنَمُهُ عَلَى المِائَةِ His sheep, or goats, exceeded the [number of a] hundred. (M.) And in like manner, رمّثت النَّاقَةُ عَلَى مِحْلَبِهَا [The she-camel yielded more than the contents of her milking-vessel]. (M.) And عَلَيْهِ فِى المَنْطِقِ ↓ ارمث He exceeded him, or surpassed him, in speech. (TK.) 4 ارمث: see 2, in five places.

A2: Also i. q. لَيَّنَ [He, or it, rendered soft, &c.]. (K.) 10 إِسْتَرْمَثَ see 2.

رِمْثٌ [A certain shrub, resembling a dwarftamarisk;] a certain pasture of camels; (S, A, Msb, K;) a species of tree [or shrub], (T,) of the kind termed حَمْض, (T, S, A, Msb, K,) growing in plain, or soft, ground, (Msb,) the leaves of which fall, [or droop], like the أُشْنَان [i. e. kali, or glasswort]; eagerly desired by the camels when they are satiated with, and tired of, the [sweet pasture termed] خُلَّة: (T:) it is a species of tree [or shrub] resembling that called غَضًا, (M, K,) which does not grow tall, but the leaves of which spread, [app. meaning that its sprigs spread out flat, and (as described above) droop, like those of the common tamarisk,] and it resembles the أُشْنَان: (M:) like the غضا and اشنان, it is burned for making قِلْى [or potash]: (TA &c. in art. قلى:) AHn says that it has long and slender هَدَب [generally, and app. here, meaning sprigs garnished with minute leaves overlying one another like the scales of a fish], and is a pasture upon which camels and sheep or goats will live when they have nothing else with it; sometimes there comes forth upon it a white honey, [a species of manna,] resembling جُمَان [i. e. pearls, or silver beads like pearls], very sweet; it affords firewood, and wood for other uses; its kindled firewood is hot; and its smoke is beneficial as a remedy for the rheum: AHn also says in one place, that, accord. to certain of the Basrees, the رمث occupies the space of a man sitting, and grows in the manner of the شِيح [a species of wormwood]: also that he had been told by certain of [the tribe of] Benoo-Asad that it rises not so high as the stature of a man, and is used as firewood: (M, TA:) [a coll. gen. n.:] the n. un. is with ة. (T, M.) [See a prov. cited voce ذُؤْنُونٌ, in art. ذأن.]

b2: Also A man whose clothes are old and worn out: (A, K:) said by MF to be tropical, but not said to be so in the A. (TA.) b3: And Weak in the مَتْن [i. e. the back, or the flesh on either side of the back-bone]. (K.) رَمَثٌ A raft, constructed of pieces of wood or timber (As, T, S, M, Msb, K) put together (T, S, M, Msb, K) and bound, (T,) upon which one embarks (T, S, M, Msb, K,) on the sea or a great river: (S, M, Msb, K:) of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, from رَمَثَ “ he collected together ” a thing, “and put ” it “ into a right, or proper, state,” or “ adjusted ” it: (As, TA:) pl. أَرْمَاثٌ. (T, S, M, Msb.) A2: An old, wornout, rope; pl. أَرْمَاثٌ. and رِمَاثٌ: (M:) and one says حَبْلٌ أَرْمَاثُ, (S, M, A, K,) meaning as above, (A,) i. e. أَرْمَامٌ; (S, K;) like as one says ثَوْبٌ أَخْلَاقٌ: (M:) or رَمَثٌ signifies a rope undone, or untwisted. (IAar, T.) b2: And The thong, or the like, by which is suspended the skin of churned milk. (K.) A3: Also Remains, of milk, in the udder, (T, S, M, K,) after milking; and so ↓ رُمْثَةٌ: pl. of the former أَرْمَاثٌ. (M.) b2: and i. q. حَلَبٌ [app. as meaning Milk, or fresh milk, drawn from the udder]. (T.) A4: An An excel-lence, or excellent quality. (T, K.) So in the saying, in the “ Nawádir el-Aaráb,” لِفُلَانٍ عَلَى

فُلَانٍ رَمَثٌ [To such a one belongs an excellence over such a one]. (T.) رَمِثٌ [part. n. of رَمِثَ]. You say إِبِلٌ رَمِثَةٌ, (S, M, K,) and رَمَاثَى (S, K) and رَمْثَى, (M, K,) [which are pls.,] Camels having a complaint from eating رِمْث. (S, M, K. [See 1, third sentence.]) رُمْثَةٌ: see رَمَثٌ.

أَرْضٌ رَمْثَآءُ: see مَرْمَثَةٌ.

رَمَّاثٌ [from رَمَثٌ] The maker of a raft or rafts: and one who draws, or tows, [or propels,] a raft. (MA.) أَرْضٌ مَرْمَثَةٌ [in the CK مُرْمِثَةٌ] Land producing [the shrubs called] رِمْث; (M, K;) and ↓ ارض رَمْثَآءُ [signifies the same, or] land in which are رِمْث. (Ham p. 99.) هُمْ فِى مَرْمُوثَآءَ They are in a state of confusion. (K.)

رمث: الرِّمْثُ، واحدتُه رِمْثةٌ: شجرة من الحَمْضِ؛ وفي المحكم: شجرٌ

يُشْبِه الغَضا، لا يَطُولُ، ولكنه ينبسط ورقُه، وهو شبيه بالأُشْنانِ،

والإِبل تُحَمِّضُ بها إِذا شَبِعَتْ من الخُلَّة، ومَلَّتْها. الجوهري:

الرِّمْثُ، بالكسر، مَرْعًى من مَراعي الإِبل، وهو من الحَمْض؛ قال أَبو

حنيفة: وله هُدْبٌ طُوالٌ دُقاقٌ، وهو مع ذلك كله كَلأٌ تَعِيشُ فيه

الإِبل والغنم، وإِن لم يكن معها غيره، وربما خرج فيه عسلٌ أَبيضٌ، كأَنه

الجُمان، وهو شديد الحلاوة، وله حَطَبٌ وخَشَبٌ، ووَقُودُه حارٌّ،

ويُنْتَفَعُ بدُخانه من الزُّكام. وقال مرة قال بعضُ البصريين: يكون الرِّمْثُ مع

قِعْدةِ الرَّجُل، يَنْبُتُ نَباتَ الشيح، قال: وأَخبرني بعضُ بني أَسَد

أَن الرِّمْثَ يرْتَفِعُ دونَ القامة، فيُحْتَطَبُ، واحدتُه: رِمْثةٌ،

وبها سمي الرجلُ رِمْثَةُ، وكُني أَبا رِمْثةَ، بالكسر. والرَّمَثُ أَن

تأْكلَ الإِبلُ الرِّمْثَ، فَتشْتكي عنه. ورَمِثَتِ الإِبلُ، بالكسر،

تَرْمَثُ رَمَثاً، فهي رَمِثَةٌ ورَمْثى، وإِبلٌ رَماثَى: أَكَلَتِ الرِّمْثَ،

فاشْتَكَتْ بطونَها. وقال أَبو حنيفة: هو سُلاحٌ يأْخذها إِذا أَكلتِ

الرِّمْثَ، وهي جائعة، فيُخاف عليها حينئذ. الأَزهري: الرِّمْثُ والغَضَا،

إِذا باحَتَتْها الإِبلُ، ولم يكن لها عُقْبة من غيرها، يقال: رَمِثَتْ

وغَضِبَتْ، فهي رَمِثَة وغَضِيَة، ذكر ذلك في ترجمة طَلَح.

وأَرضُ مَرْميَثة: تُنْبِتُ الرِّمْثَ، والعرب تقول: ما شجرةٌ أَعْلَمَ

لِجَبلٍ، ولا أَضْيَعَ لسابلة، ولا أَبْدَن ولا أَرْتَعَ، من الرِّمْثةِ؛

قال أَبو منصور: وذلك أَن الإِبل إِذا مَلَّتِ الخُلَّة، اشْتَهَتِ

الحَمْضَ، فإِن أَصابتْ طَيِّبَ المَرْعَى مثل الرُّغْلِ والرِّمْثِ،

مَشَقَتْ منها حاجَتَها، ثم عادت إِلى الخُلَّة، فَحَسُنَ رَتْعُها،

واسْتَمْرَأَتْ رَعْيَها، فإِن فَقَدَتِ الحَمْضَ، ساءَ رَعْيُها

وهُزِلَتْ.والرَّمَثُ: الحَلَبُ. يقال: رَمِّثْ ناقَتَك أَي أَبْقِ في ضَرْعِها

شيئاً. ابن سيده: والرَّمَثُ البقية من اللبن تَبْقَى بالضَّرْع، بعد

الحَلَبِ، والجمع أَرْماثٌ. والرَّمَثة: كالرَّمَثِ، وقد أَرْمَثَها،

ورَمَّثَها.

ويقال: رَمَّثْتُ في الضَّرْع تَرْمِيثاً، وأَرْمَثْتُ أَيضاً إِذا

أَبْقَيْتَ بها شيئاً؛ قال الشاعر:

وشارَكَ أَهلُ الفَصِيلِ الفَصِيلَ

في الأُمِّ، وامْتَكَّها المُرْمِثُ

ورَمَثْتُ الشيءَ أَصْلَحْتُه ومَسَحْتُه بيدي؛ قال الشاعر:

وأَخٍ رَمَثْتُ رُوَيْسَه،

ونَصَحْتُه في الحَرْب نَصْحا

(* قوله «رويسه» كذا في الصحاح. وقال الصاغاني: هكذا وقع بضم الراء وفتح

الواو وهو تصحيف، والرواية: دريسه أَي بفتح الدال وكسر الراء وهو الخلق

من الثياب، والبيت لأَبي دواد.)

ورَمَّثَ على الخمسين وغيرها: زاد؛ وإسنما يستعملون الخمسين في هذا

ونحوه، لأَنه أَوسط الأَعمار، ولذلك استعملها أَبو عبيد في باب الأَسنان

وزيادة الناس، فيما دون سائر العقود. ورَمَّثَتْ غنَمُه على المائة: زادت.

ورَمَّثَتِ الناقةُ على مِحْلَبها، كذلك. وفي حديث رافع بن خَديج، وسُئل عن

كِراءِ الأَرض البيضاءِ بالذهب والفضة، فقال: لا بأْسَ، إِنما نُهِيَ عن

الإِرماثِ. قال ابن الأَثير: هكذا يروى، فإِن كان صحيحاً، فيكون من

قولهم: رَمَثْتُ الشيءَ بالشيءِ إِذا خَلَطْتَه، أَو من قولهم: رَمِّثَ عليه

وأَرْمَثَ إِذا زاد، أَو من الرَّمَث: وهو بقية اللبن في الضَّرْع، قال:

فكأَنه نهى عنه من أَجل اختلاط نصيب بعضهم ببعض، أَو لزيادة يأْخذها

بعضُهم من بعض، أَو لإِبقاءِ بعضهم على البعض شيئاً من الزَّرْع.

والرَّمَثُ، بفتح الراءِ والميم: خَشَبٌ يُشَدُّ بعضُه إِلى بعض

كالطَّوْف، ثم يُرْكَبُ عليه في البحر؛ قال أَبو صَخْر الهُذَلي:

تَمَنَّيْتُ، من حُبِّي عُلَيَّةَ، أَننا

على رَمَثٍ، في الشَّرْمِ، ليس لنا وَفْرُ

(* قوله «من حبي علية» الذي في الصحاح من حي بثينة.)

الشَّرْمُ: موضع في البحر. والجمع أَرْماثٌ؛ ومن هذه القصيدة:

أَمَا والذي أَبْكَى وأَضْحَكَ، والذي

أَماتَ وأَحيا، والذي أَمْرُه الأَمْرُ

لقد تَرَكَتْنِي أَغْبِطُ الوَحْشَ، أَن أَرى

أَلِيفَيْنِ منها، لا يَرُوعُهما الزَّجْرُ

إِذا ذُكِرَتْ يَرْتاحُ قَلْبي لِذِكْرِها،

كما انْتَفَضَ العُصْفُور، بَلَّلَه القَطْرُ

تَكادُ يَدِي تَنْدَى، إِذا ما لَمسْتُها،

وتَنْبُتُ، في أَطْرافِها، الوَرَقُ الخُضْرُ

وصَلْتُكِ حتى قِيلَ: لا يَعْرِفُ القِلَى

وزُرْتُكِ حتى قِيلَ: ليس له صَبْرُ

فيا حُبَّها زِدْني هَوًى كلَّ ليلةٍ

ويا سَلْوةَ الأَيامِ مَوْعِدُكِ الحَشْرُ

عَجِبْتُ لِسَعْيِ الدَّهْرِ بيني وبينَها

فلما انْقَضَى ما بيننا، سَكَنَ الدَّهْرُ

قال ابن بري: معناه أَن الدَّهْرَ كان يَسْعَى بينه وبينها في إِفساد

الوصل، فلما انقضَى ما بينهما من الوَصْل، وعادَ إِلى الهَجْر، سَكَنَ

الدهرُ عنهما؛ وإِنما يريد بذلك: سَعْيَ الوُشاةِ، فنسَبَ الفعلَ إِلى

الدهْر، مجازاً لوقوع ذلك فيه، وجَرْياً على عوائد الناس في نسبة الحوادث إِلى

الزمان؛ قال المستملي من الشيخ أَبي محمد بن بري، رحمهما الله تعالى؛

قال: لما أَملانا الشيخ قوله:

وتَنْبُتُ، في أَطْرافِها، الوَرَقُ الخُضْرُ

ضَحِكَ، ثم قال: هذا البيتُ كان السببَ في تَعَلُّمي العربية فقلنا له:

وكيف ذلك؟ قال: ذكر لي أَبي، برِّيٌّ، أَنه رأَى في المنام قبل أَن

يُرْزَقَني، كأَنَّ في يده رُمْحاً طويلاً، في رأْسه قِنْديلٌ، وقد عَلَّقه

على صخرة بيتِ المَقْدس، فعُبِّرَ له بأَن يُرْزَقَ ابناً يَرْفَعُ

ذِكْرَه بعِلم يَتَعلَّمه، فلما رُزِقَني، وبَلَغْتُ خمسَ عشرة سنةً، حَضَر

إِلى دُكَّانه، وكان كُتْبِيّاً، ظافرٌ الحدادُ وابنُ أَبي حَصِينة، وكلاهما

مشهورٌ بالأَدب؛ فأَنشد أَبي هذا البيت:

تَكادُ يَدِي تَنْدَى، إِذا لمَسْتُها،

وتَنْبُتُ، في أَطْرافِها، الوَرَقُ الخُضْرُ

وقال: الورقُ الخُضْرِ، بكسر الراء، فضحِكا منه لِلَحْنه؛ فقال: يا

بُنَيَّ، أَنا منتظر تفسير منامي، لعلَّ اللهَ يَرْفَعُ ذِكْرِي بك، فقلتُ له

أَيَّ العُلوم تَرَى أَن أَقرأَ؟ فقال لي اقرإِ النحوَ حتى تُعَلِّمني،

فكنت أَقرأُ على الشيخ أَبي بكر محمد بن عبد الملك ابن السَّرَّاج، رحمه

الله، ثم أَجيء فأُعلمه. وفي الحديث: أَن رجلاً أَتى النبي، صلى الله

عليه وسلم، فقال: إِنَّا نَرْكَبُ أَرْماثاً لنا، في البحر، ولا ماءَ معنا،

أَفَنَتَوَضَّأُ بماء البحر؟ فقال: هو الطَّهورُ ماؤُه، الحِلُّ

مَيْتَتُه؛ قال الأَصمعي: الأَرْماثُ جمع رَمَثٍ، بفتح الميم: خَشَب يُضَمُّ

بعضُه إِلى بعض، ويُشَدُّ، ثم يُرْكَبُ في البحر. والرَّمَثُ: الطَّوْفُ، وهو

هذا الخَشَبُ، فَعَلٌ بمعنى مفعول، من رَمَثْتُ الشيءَ إِذا لمَمْتَه

وأَصْلَحته. والرَّمَثُ: الحَبْلُ الخَلَق، وجمعه أَرماثٌ ورِماثٌ. وحبْلٌ

أَرماثٌ أَي أَرمام؛ كما قالوا: ثَوْب أَخلاقٌ. وفي حديث عائشة، رضي الله

عنها: نَهَيْتُكم عن شُرْب ما في الرِّماثِ والنَّقير؛ قال أَبو موسى:

إِن كان اللفظ محفوظاً، فلعله من قولهم: حَبْلٌ أَرماثٌ أَي أَرمام، ويكون

المراد به الإِناء الذي قد قَدُمَ وعَتُقَ، فصارت فيه ضَراوةٌ بما

يُنْبَذُ فيه، فإِنَّ الفساد يكون إِليه أَسْرَعَ. ابن الأَعرابي: الرَّمَثُ

الحَبْلُ المُنْتَكِثُ. والرَّمْثُ: السَّرِقة؛ يقال: رَمَثَ يَرْمِثُ

رَمْثاً إِذا سَرَق. وفي نَواجر الأَعراب: لفلان على فلان رَمَثٌ ورَمَلٌ

أَي مَزِيَّة؛ وكذلك عليه فَوَر ومُهْلة ونَفَلٌ.

والرَّمَّاثة: الزَّمَّارة.

والرُّمَيْثةُ: موضع؛ قال النابغة:

إِنَّ الرُّمَيْثةَ مانعٌ أَرْماحُنا

ما كانَ من سَحَمٍ بها، وصَفارِ

رمث
: (الرَّمْثُ بالكَسْر: مَرْعًى للإِبِلِ) ، وَهُوَ (من الحَمْضِ) كَذَا فِي الصّحاح.
(و) فِي المُحْكم: (شَجَرٌ يُشْبِهُ الغَضَى) لَا يطولُ، وَلكنه يَنْبَسِطُ وَرَقُه، وَهُوَ شَبِيهٌ بالأُشْنَانِ، والإِبِلُ تُحَمِّضُ بهَا إِذا شَبِعَتْ من الخَلَّةِ ومَلَّتْها.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة فِي كتاب النباتِ: وَله هُدْبٌ طُوالٌ دُقَاقٌ، وَهُوَ مَعَ ذالك كُلِّه كَأٌ تَعِيش فِيهِ الإِبلُ والغَنَمُ، وإِن لم يكنْ مَعهَا غيرُه، وَرُبمَا خَرَجَ فِيهِ عَسلٌ أَبيضُ كأَنه الجُمَانُ، وَهُوَ شَديدُ الحَلاَوَةِ، وَله حَطَبٌ وخَشَبٌ، ووَقُودُه حارٌّ، ويُنْتَفَعُ بدُخَانِه من الزُّكَام، وَقَالَ مَرّةً: قَالَ بعضُ البَصْرِيِّينِ: يكون الرِّمْثُ مَعَ قِعْدَةِ الرَّجُلِ، يَنْبُتُ نَبَاتَ الشِّيحِ، قَالَ: وأَخبرَني بعضُ بني أَسَد أَنّ الرِّمْثَ يَرْتَفعُ دونَ القَامَةِ فيُحْتَطَبُ، واحدتُه رِمْثَةٌ.
(و) الرِّمْتُ (: الرَّجُلُ الخَلَقُ الثِّيابِ) يُقَال: رِمْثٌ نِكْسٌ، وَقَالَ شَيخنَا: هُوَ مَجازٌ. (و) الرِّمْثُ (: الضَّعِيفُ المَتْنِ) أَيضاً، نقلَه الصاغانيّ.
(و) الرَّمْثُ (بِالْفَتْح: الإِصْلاحُ والمَسْحُ باليَدِ) ، وَفِي أَخرى (المَسُّ) ، يُقَال: رَمَثْتُ الشَّيْءَ، أَي أَصْلَحْتُه ومَسحْتُه بيَدِي، قَالَ الشَّاعِر:
وأَخٍ رَمَثْتُ رُوَيْسَه
ونَصَحْتُه فِي الحَرْبِ نَصْحَا
(و) الرَّمَثُ (بالتّحريك: خَشبٌ يُضَمُّ) ، وَفِي نُسْخَة يُشَدّ (بعضُه إِلَى بَعْضٍ) كالطَّوْفِ (ويُرْكَبُ) عَلَيْهِ (فِي البَحْرِ) ، قَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَليّ:
تَمَنَّيْتُ من حُبِّي عُلَيَّةَ أَنَّنَا
على رَمَثٍ فِي الشَّرْمِ ليسع لنا وَفْرُ
الشَّرْمُ: مَوْضِعٌ فِي البَحْر، والجمعُ أَرْماثٌ، وَفِي الحَدِيث: (أَنّ رَجُلاً أَتَى النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: إِنّا نَرْكَبُ أَرْماثاً لنا فِي البَحْرِ، وَلَا ماءَ مَعَنا، أَفَنَتَوَضَّأُ بماءِ البَحْرِ؟ فَقَالَ: هُوَ الطَّهُورُ ماؤُه الحِلُّ مَيْتَتُه) قَالَ الأَصمعِيّ: والرَّمَثُ: هُوَ هاذا الطَّوْفُ، وَهُوَ الخَشَبُ، فَعَلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، من رَمَثْتُ الشَّيْءَ إِذا لَمَمْتَه وأَصْلَحْتَه.

(و) الرَّمَثُ (أَن تَأْكُلُ الإِبِلُ الرِّمْثَ) بِالْكَسْرِ، (فتَشْتَكِيَ عَنْهُ) هاكذا فِي سَائِر الأَمَّهات، ووُجِدت فِي نُسْخَة شَيْخِنا (مِنْهُ) بدل (عَنهُ) ، وَقد رَمِثَت الإِبِلُ بِالْكَسْرِ تَرْمَثُ رَمَثاً (فَهِيَ رَمِثَةٌ) بِفَتْح فَكسر (ورَمْثَى) ، على القَصْر، (و) إِبِلٌ (رَمَاثَى) كعَذَارَى: أَكَلَت الرِّمْثَ فاشْتَكَتْ بُطُونَهَا، وَقَالَ أَبو حنيفةَ: هُوَ سُلاحٌ يَأْخُذُها إِذا أَكَلَت الرِّمْثَ وَهِي جائِعَةٌ فيُخَافُ عَلَيْهَا حِينئذٍ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ فِي تَرْجَمَة (طلح) : الرِّمْثُ والغَضَى إِذا بَاحَثَتْهُمَا الإِبلُ، وَلم يَكُنْ لَهَا عُقْبَةٌ من غَيرهمَا يُقَال: رَمِثَت، وغَضَيَتْ، فَهِيَ رَمِثَةٌ وغَضِيَةٌ.
(و) الرَّمَثُ (: بَقِيَّةُ اللَّبَنِ) تَبْقَى (فِي الضَّرْعِ) بعد الحَلَبِ، والجمعُ أَرْماثٌ. قَالَه ابْن سِيده.
(و) الرَّمَثُ (المَزِيَّةُ) ، فِي نوادرِ الأَعْرَاب: لفُلانِ عَلَى فُلانٍ رَمَثٌ ورَمَلٌ، أَي مَزِيَّةٌ، وكذالك: علَيْه فَوَرٌ مُهْلَةٌ ونَفَلٌ.
(و) الرَّمَثُ (عِلاَقةٌ لِسِقَاءِ المَخِيصِ) .
(و) الرَّمَثُ: الحَلَبُ، يقالُ: رَمِّثْ ناقَتَكَ، أَي أَبْقِ فِي ضَرْعِها شَيْئاً، والرَّمَثَةُ كالرَّمَثِ، وَقد أَرْمَثَهَا ورَمَّثَها.
وَيُقَال: (رَمَّثَ فِي الضَّرْعِ تَرْمِيثاً: أَبْقَى فِيهِ) وَفِي: نُسْخَة بهِ (شَيئاً، كأَرْمثَ) ، قَالَ الشّاعِر:
وشارَكَ أَهلُ الفَصِيلِ الفَصِي
لَ فِي الأُمِّ وامْتَكَّهَا المُرْمِثُ
(و) رَمَّثَ (عَلَى الخَمْسِينَ) وغَيْرِهَا: (زَادَ) وإِنما يَسْتَعْمِلُون الخمسينَ فِي هاذا ونَحْوِه؛ لأَنّه أَوْسَطُ الأَعْمَارِ، وَلذَلِك استعملَها أَبو عُبَيْدٍ فِي بابِ الأَسْنان وزيادةِ الناسِ فِيهَا دونَ سائِر العُقُود.
وَرَّمَثَتْ غَنَمُه على المِائَةِ: زادتْ، ورَمَّثَتِ النّاقَةُ على مِحْلَبِهَا، كذالك، وَفِي حَدِيث رَافع بن خَديج وسُئل عَن كِرَاءِ الأَرْضِ البَيْضَاءِ بالذَّهَبِ والفِضَّة، فَقَالَ: (لَا بَأْسَ إِنّمَا نُهِيَ عَن الإِرْماثِ) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هاكذا يُروَى، فإِن كَانَ صَحِيحا، فيكونُ من قَوْلِهم: رَمَثْت الشَّيْءَ بالشيءِ، إِذا خَلَطْتَه، أَو من قَوْلهم: رَمَّثَ عَلَيْهِ، وأَرْمَثَ، إِذا زادَ، أَو مِنَ الرَّمَثِ، وَهُوَ بَقِيَّةُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ، قَالَ: فكأَنَّه نَهَيِ عَنهُ من (أَجْلِ) اخْتِلاطِ نَصيب بعضِهم ببعْضٍ، أَو لزيادةِ يأْخُذُهَا بعضُهُم من بعضٍ، أَو لإِبْقَاءِ بَعضهم على البَعْضِ شَيْئا من الزَّرْعِ.
(و) الرَّمَثُ: الحَبْلُ الخَلَقُ، وجمعُه أَرْماثٌ ورِمَاثٌ، و (حَبْلٌ أَرْمَاثٌ) أَي (أَرْمَامٌ) كَمَا، قالُوا: ثَوْبٌ أَخْلاَقٌ. وَفِي حَدِيث عائِشَةَ، رَضِي الله عَنْهَا: (نَهَيْتُكُم عَن شُرْبِ مَا فِي الرِّمَاثِ، والنَّقِيرِ) قَالَ أَبو مُوسَى: إِنْ كَانَ اللَّفْظُ محفُوظاً، فلعَلَّهُ من قولِهِم: حَبْلٌ أَرْماثٌ، أَي أَرْمَام، ويكونُ المُرَادُ بِهِ الإِناءَ الذِي فِيهِ قِدَمٌ وعِتْقٌ، فَصَارَت فِيهِ ضَرَاوَةٌ بِمَا ينْتَبَذُ فِيهِ، فإِنّ الفسادَ يكونُ إِليه أَسْرَعَ، وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الرَّمَثُ: الحَبْلُ المُنْتَكِثُ.
(وأَرْضٌ مَرْمَثَةٌ: تُنْبِتُ الرِّمْثَ) ، بِالْكَسْرِ.
(وأَرْمَثَ فُلانٌ فِي مَالِهِ) ، وَكَذَا فِي ضَرْعِ (: أَبْقَى، كاسْتَرْمَثَ) .
(و) أَرْمَثَ عَلَيْهِ فِي المَنْظِق (: أَرْبَى) عَلَيْهِ.
(و) أَرْمَثَ الحَبْلَ (: لَيَّنَ) .
(و) رَمَثْت الشَّيْءَ بالشَّيْءِ، إِذا خَلَطْته.
و (رَمِثَ أَمرُهُم، كَفَرِحَ) ، رَمَثاً: (اخْتَلَطَ) ، وَعَلِيهِ خُرّج حديثُ رافِعِ ابنِ خَدِيجٍ، كَمَا تقدّم.
(وبِئر مَرْمُوثَةٌ: لَهَا مَقَامٌ من) رَمَثٍ، مُحَرّكةً، أَي (خَشَبٍ) ، نقلَه الصّغَانيّ.
(والرَّمَّاثةُ مشدَّدةً: النَّعْجَةُ من بَقَرِ الوَحْشِ) ، نقَلَه الصّاغَانيّ.
(و) يُقَال: (هم فِي مَرْمُوثَاءَ) من أَمْرِهِمْ، (أَي اخْتِلاطٍ) .
(ورِمْثَةُ بالكسْر: اسْمٌ) ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: سُمِّيَ باسم النَّبَات.
(والرُّمَيْثَةُ) بِالضَّمِّ (: ع) قَالَ النّابِغَة:
إِنَّ الرُّمَيْثَةَ مَانِعٌ أَرْمَاحُنَا
مَا كَانَ مِنْ سَحَمٍ بِهَا وصَفَارِ
(و) رُمَيْثَةُ (اسمُ) جماعَة، مِنْهُم أَسَدُ الدّين أَبو عَرَادَةَ رُمَيْثَةُ بنُ أَبي نُمَيّ بنِ أَبي سَعْدٍ الحَسَنِيّ، وَفِي ولدِه الإِمَارَةُ بمكَّةَ.
وَمن وَلَده: الشَّمْسُ أَبو المَجْدِ محمَّدُ بنُ محمّدِ بنِ محمّدِ بنِ عليَ الرُّمَيْثِيّ البُخَارِيّ الحَنَفِيّ، وُلِدَ بِبُخَارَا سنة 818 وقرأَ على مُلاَّ مِسْكِين، قاضِي سَمَرْقَنْدَ وبُخَارَا، ووفَدَ إِلى مكَّةَ، وتَدَيَّرَهَا، وَكَانَ شيخَ الباسِطِيَّةِ بهَا مَاتَ سنة 895.
وولدهُ الشِّهابُ أَحمَدُ، أَجازَه السَّخَاوِيّ والسّيُوطِيّ، والدّيميّ تُوفِّيَ سنة 948.
وأَخوه محمّد ممّن قَرَأَعلى السّخَاوِيّ بالمَدِينَة فِي سنة 894.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الرُّمثَة بالضَّم: البَقِيَّةُ من اللَّبَنِ يَبْقَى فِي الضَّرْعِ بعد الحَلَب.
والرَّمْثُ: السَّرِقةَ، يُقَال: رَمَثَ يَرْمِثُ رَمْثاً، إِذا سَرَقَ.
والتُّرْمُثِيَّة: بِئرٌ صغِيرةٌ قَدْر قعْدَةِ الإِنْسَانِ، يَجْلِسُ فِيهَا الرَّجُلُ من العَرَبِ يَطلبُ سُخُونَةَ الأَرْضِ، ذكرهَا ابنُ عُصْفُور. قَالَ أَبو حَيَّان: زِيدَت التّاءُ فِيهَا.
واسْتَرْمَثْتُ النْاقَةَ: تَرَكْتُها وقُلْتُ: لَعَلَّهَا تُفِيقُ.
ويَوْمُ أَرْمَاثٍ: أَوَّلُ يومٍ من أَيّامِ القَادِسِيّة، وذالك فِي أَيامِ سيِّدنا عُمَرَ، رَضِي الله عَنْه، وإِمارَةِ سَعْدِ بنِ أَبي وَقّاصٍ، رَضِي الله عَنْه.
قَالَ ياقُوت: لَا أَدرِي أَهو موضِعٌ، أَم أَرادُوا النَّبْتَ، قَالَ عَمْرُو بن شَأْسٍ الأَسَدِيّ:
عَشِيَّةَ أَرْمَاثٍ ونحنُ نَذُودُهمْ
ذِيَادَ العَوَافِي عَن مَشَارِبِها عُكْلاَ
وأَبو رِمْثَةَ. صَحابِيٌّ مَعروفٌ، وَهُوَ البَلَوِيّ، وَيُقَال: التَّمِيمِيّ، وَيُقَال التَّيْمِيّ تَيْم الرِّبَابِ، وَقد تقدّم فِي ثرب.
وأُمّ رِمْثَةَ، لَا تُعْرَف إِلاَّ بِهاذَا، فِي شُهُودٍ فَتْحِ خَيْبَرَ، قَالَه السّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض.

سمع

Entries on سمع in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more

سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وفي التنزيل: أَو أَلقى السمْع وهو شهيد؛

وقال ثعلب: معناه خَلا له فلم يشتغل بغيره؛ وقد سَمِعَه سَمْعاً

وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. قال اللحياني: وقال بعضهم السَّمْعُ

المصدر، والسِّمع: الاسم. والسَّمْعُ أَيضاً: الأُذن، والجمع أَسْماعٌ. ابن

السكيت: السَّمْعُ سَمْعُ الإِنسان وغيره، يكون واحداً وجمعاً؛ وأَما قول

الهذلي:

فلمَّا رَدَّ سامِعَه إِليه،

وجَلَّى عن عَمايَتِه عَماهُ

فإِنه عنى بالسامِع الأُذن وذكّر لمكان العُضْو، وسَمَّعه الخبر

وأَسْمعه إِيّاه. وقوله تعالى: واسْمَعْ غيرَ مُسْمَع؛ فسره ثعلب فقال: اسْمَعْ

لا سَمِعْتَ. وقوله تعالى: إِنْ تُسْمِعُ إِلا من يؤْمِنُ بآياتنا؛ أَي

ما تُسمع إِلا من يؤمن بها، وأَراد بالإِسماعِ ههنا القبول والعمل بما

يسمع، لأِنه إِذا لم يقبل ولم يعمل فهو بمنزلة من لم يسمع. وسَمَّعَه الصوت

وأَسمَعه: اسْتَمَعَ له. وتسَمَّع إِليه: أَصْغى، فإِذا أَدْغَمْت قلت

اسَّمَّعَ إِليه، وقرئ: لا يَسَّمَّعون إِلى الملإِ الأَعلى. يقال

تَسَمَّعت إِليه وسَمِعْتُ إِليه وسَمِعْتُ له، كله بمعنى لأَنه تعالى قال: لا

تَسْمَعوا لهذا القرآن، وقرئ: لا يَسْمَعُون إِلى الملإِ الأَعلى،

مخففاً. والمِسْمَعةُ والمِسْمَعُ والمَسْمَعُ؛ الأَخيرة عن ابن جبلة: الأُذن،

وقيل: المَسْمَعُ خَرْقُها الذي يُسْمَعُ به ومَدْخَلُ الكلام فيها.

يقال: فلان عظيم المِسْمَعَيْن والسامِعَتَيْنِ. والسامِعتانِ: الأُذنان من

كل شيء ذي سَمْعٍ. والسامِعةُ: الأُذن؛ قال طرفة يصف أُذن ناقته:

مُؤَلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما،

كَسامِعَتَيْ شاةٍ بحَومَلَ مُفْرَدِ

ويروى: وسامِعتانِ. وفي الحديث: ملأَ الله مَسامِعَه؛ هي جمع مِسْمع وهو

آلةُ السَّمع أَو جمع سمع على غير قياس كمَشابِهَ ومَلامِحَ؛ ومنه حديث

أَبي جهل: إِنَّ محمداً نزل يَثْرِبَ وإِنه حَنِقَ عليكم نَفَيْتُموه

نَفْي القُراد عن المَسامِع، يعني عن الآذان، أَي أَخرجتموه من مكة إِخراج

استِئْصالٍ لأَن أَخذ القراد عن الدابة قلعُه باكللية، والأُذن أَخَفُّ

الأَعضاء شعَراً بل أَكثرها لا شعَر عليه

(* أعاد الضمير في عليه الى

العضو، واحد الأعضاء، لا الى الأذن، فلذلك ذكّره.)، فيكون النزع منها أَبلغ.

وقالوا: هو مني مَرأًى ومَسْمَعٌ، يرفع وينصب، وهو مِني بمَرأًى

ومَسْمَعٍ. وقالوا: ذلك سَمْعَ أُذُني وسِمْعَها وسَماعَها وسَماعَتَها أَي

إِسْماعَها؛ قال:

سَماعَ اللهِ والعُلَماءِ أَنِّي

أَعْوذُ بخَيْرِ خالِك، يا ابنَ عَمْرِو

أَوقَعَ الاسم موقع المصدر كأَنه قال إِسماعاً كما قال:

وبَعْدَ عَطائِك المائةَ الرِّتاعا

أَي إِعطائِك. قال سيبويه: وإِن شئت قلت سَمْعاً، قال ذلك إِذا لم

تَخْتَصِصْ نفْسَك. وقال اللحياني: سَمْعُ أُذني فلاناً يقول ذلك، وسِمْعُ

أُذني وسَمْعةُ أُذني فرفع في كل ذلك. قال سيبويه: وقالوا أَخذت ذلك عنه

سَماعاً وسَمْعاً، جاؤوا بالمصدر على غير فعله، وهذا عنده غير مطرد،

وتَسامَعَ به الناس. وقولهم: سَمْعَكَ إِليَّ أَي اسْمَعْ مِني، وكذلك قولهم:

سَماعِ أَي اسْمَعْ مثل دَراكِ ومَناعِ بمعنى أَدْرِكْ وامْنَعْ؛ قال ابن

بري: شاهده قول الشاعر:

فسَماعِ أَسْتاهَ الكِلابِ سَماعِ

قال: وقد تأْتي سَمِعْتُ بمعنى أَجَبْتُ؛ ومنه قولهم: سَمِعَ الله لمن

حَمِدَه أَي أَجاب حَمْده وتقبّله. يقال: اسْمَعْ دُعائي أَي أَجِبْ لأَن

غرض السائل الإِجابةُ والقَبُولُ؛ وعليه ما أَنشده أَبو زيد:

دَعَوْتُ اللهَ، حتى خِفْتُ أَن لا

يكونَ اللهُ يَسْمَعُ ما أَقولُ

وقوله: أَبْصِرْ به وأَسْمِعْ أَي ما أَبْصَرَه وما أَسْمَعَه على

التعجب؛ ومنه الحديث: اللهم إِني أَعوذ بك من دُعاء لا يُسْمعُ أَي لا يُستجاب

ولا يُعْتَدُّ به فكأَنه غير مَسْموع؛ ومنه الحديث: سَمِعَ سامِعٌ بحمدِ

الله وحُسْنِ بلائه علينا أَي لِيَسْمَعِ السامِعُ ولِيَشْهَدِ الشاهِدُ

حَمْدَنا اللهَ تعالى على ما أَحسَن إِلينا وأَوْلانا من نعمه، وحُسْنُ

البلاء النِّعْمةُ والاخْتِبارُ بالخير ليتبين الشكر، وبالشرّ ليظهر

الصبر. وفي حديث عمرو بن عَبْسة قال له: أَيُّ الساعاتِ أَسْمَعُ؟ قال:

جَوْفُ الليلِ الآخِرُ أَي أَوْفَقُ لاستماع الدعاء فيه وأَوْلى بالاستجابة

وهو من باب نهارُه صائم وليله قائم. ومنه حديث الضحّاك: لما عرض عليه

الإِسلام قال: فسمعتُ منه كلاماً لم أَسْمَعْ قط قولاً أَسْمَعَ منه؛ يريد

أَبْلَغَ وأَنْجَعَ في القلب. وقالوا: سَمْعاً وطاعة، فنصبوه على إِضْمار

الفعل غير المستعمل إِظهاره، ومنهم من يرفعه أَي أَمري ذلك والذي يُرْفَعُ

عليه غير مستعمل إِظهاره كما أَنّ الذي ينصب عليه كذلك. ورجل سَمِيعٌ:

سامِعٌ، وعَدَّوْه فقالوا: هو سميع قوْلَكَ وقَوْلَ غيرِك. والسميع: من

صفاته عز وجل، وأَسمائه لا يَعْزُبُ عن إِدْراكِه مسموع، وإِن خفي، فهو يسمع

بغير جارحة. وفَعِيلٌ: من أَبْنِيةِ المُبالغة. وفي التنزيل: وكان الله

سميعاً بصيراً، وهو الذي وَسِعَ سَمْعُه كل شيء كما قال النبي، صلى الله

عليه وسلم، قال الله تعالى: قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها، وقال

في موضع آخر: أَم يحسبون أَنَّا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى؛ قال الأَزهري:

والعجب من قوم فسَّروا السميعَ بمعنى المُسْمِع فِراراً من وصف الله

بأَن له سَمْعاً، وقد ذكر الله الفعل في غير موضع من كتابه، فهو سَمِيعٌ ذو

سَمْعٍ بلا تَكيِيفٍ ولا تشبيه بالسمع من خلقه ولا سَمْعُه كسَمْعِ خلقه،

ونحن نصف الله بما وصف به نفسه بلا تحديد ولا تكييف، قال: ولست أُنكر في

كلام العرب أَن يكون السميع سامِعاً ويكون مُسْمِعاً؛ وقد قال عمرو بن

معديكرب:

أَمِنْ رَيْحانةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ

يُؤَرِّقُني، وأَصحابي هُجُوعُ؟

فهو في هذا البيت بمعنى المُسْمِعِ وهو شاذّ، والظاهر الأَكثر من كلام

العرب أَن يكون السميعُ بمعنى السامِعِ مثل علِيمٍ وعالِم وقدِير وقادِرٍ.

ومُنادٍ سَمِيعٌ: مُسْمِعٌ كخبير ومُخْبر؛ وأُذن سَمْعةٌ وسَمَعَةٌ

وسَمِعةٌ وسَمِيعةٌ وسامِعةٌ وسَمّاعةٌ وسَمُوعةٌ. والسَّمِيع: المَسْمُوعُ

أَيضاً. والسَّمْعُ: ما وَقَر في الأُذن من شيء تسمعه. ويقال: ساءَ

سَمْعاً فأَساءَ إِجابةً أَي لم يَسْمَعْ حسَناً. ورجل سَمّاعٌ إِذا كان كثير

الاستماع لما يُقال ويُنْطَقُ به. قال الله عز وجل: سَمّاعون للكذب، فُسّر

قوله سماعون للكذب على وجهين: أَحدهما أَنهم يسمعون لكي يكذبوا فيما

سمعوا، ويجوز أَن يكون معناه أَنهم يسمعون الكذب ليشيعوه في الناس، والله

أَعلم بما أَراد. وقوله عز وجل: ختمَ الله على قلوبِهم وعلى سَمْعِهم وعلى

أَبصارهم غشاوة، فمعنى خَتَمَ طَبَع على قلوبهم بكفرهم وهم كانوا يسمعون

ويبصرون ولكنهم لم يستعملوا هذه الحواسّ استعمالاً يُجْدِي عليهم فصاروا

كمن لم يسمع ولم يُبْصِرْ ولم يَعْقِلْ كما قالوا:

أَصَمّ عَمّا ساءَه سَمِيع

وقوله على سَمْعِهم فالمراد منه على أَسماعهم، وفيه ثلاثة أَوجه: أَحدها

أَن السمع بمعنى المصدر يوحّد ويراد به الجمع لأَن المصادر لا تجمع،

والثاني أَن يكون المعنى على مواضع سمعهم فحذفت المواضع كما تقول هم عَدْل

أَي ذوو عدل، والثالث أَن تكون إِضافته السمع إِليهم دالاًّ على أَسماعِهم

كما قال:

في حَلْقِكُم عَظْمٌ وقد شَجِينا

معناه في حُلوقكم، ومثله كثير في كلام العرب، وجمع الأَسْماعِ

أَسامِيعُ. وحكى الأَزهري عن أَبي زيد: ويقال لجميع خروق الإِنسان عينيه

ومَنْخِرَيْهِ واسْتِه مَسامِعُ لا يُفْرَدُ واحدها. قال الليث: يقال سَمِعَتْ

أُذُني زيداً يفعل كذا وكذا أَي أَبْصَرْتُه بعيني يفعل ذلك؛ قال الأَزهري:

لا أَدري من أَين جاء الليث بهذا الحرف وليس من مذاهب العرب أَن يقول

الرجل سَمِعَتْ أُذُني بمعنى أَبْصَرَتْ عيني، قال: وهو عندي كلام فاسد ولا

آمَنُ أَن يكون ولَّدَه أَهل البِدَع والأَهواء. والسِّمْعُ والسَّمْعُ؛

الأَخيرة عن اللحياني، والسِّماعُ، كله: الذِّكْرُ المَسْمُوعُ الحسَن

الجميلُ؛ قال:

أَلا يا أُمَّ فارِعَ لا تَلُومِي * على شيءٍ رَفَعْتُ به سَماعي

ويقال: ذهب سمْعُه في الناس وصِيتُه أَي ذكره. وقال اللحياني: هذا أَمر

ذو سِمْع وذو سَماع إِمّا حسَنٌ وإِمَّا قَبِيحٌ. ويقال: سَمَّعَ به إِذا

رَفَعَه من الخُمول ونَشَرَ ذِكْرَه.

والسَّماعُ: ما سَمَّعْتَ به فشاع وتُكُلِّمَ به. وكلُّ ما التذته

الأُذن من صَوْتٍ حَسَنٍ سماع. والسَّماعُ: الغِناءُ. والمُسْمِعةُ:

المُغَنِّيةُ.

ومن أَسماء القيدِ المُسْمِعُ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

ومُسْمِعَتانِ وزَمَّارةٌ،

وظِلٌّ مَدِيدٌ، وحِصْنٌ أَنِيق

فسره فقال: المُسْمِعَتانِ القَيْدانِ كأَنهما يُغَنِّيانه، وأَنث لأَنّ

أَكثر ذلك للمرأَة. والزَّمّارةُ: السّاجُور. وكتب الحجاج إِلى عامل له

أَن ابعث إِليّ فلاناً مُسَمَّعاً مُزَمَّراً أَي مُقَيَّداً

مُسَوْجَراً، وكل ذلك على التشبيه.

وفَعَلْتُ ذلك تَسْمِعَتَك وتَسْمِعةً لك أَي لِتَسْمَعَه؛ وما فعَلْت

ذلك رِياءً ولا سَمْعةً ولا سُمْعةً.

وسَمَّعَ به: أَسمَعَه القبيحَ وشَتَمَه. وتَسامَعَ به الناسُ وأَسمَعَه

الحديثَ وأَسمَعَه أَي شتَمه. وسَمَّعَ بالرجل: أَذاعَ عنه عَيْباً

ونَدَّدَ به وشَهَّرَه وفضَحَه، وأَسمَعَ الناسَ إِياه. قال الأَزهري: ومن

التَّسْمِيعِ بمعنى الشتم وإِسماع القبيح قوله، صلى الله عليه وسلم: مَنْ

سَمَّعَ بِعَبْدٍ سَمَّعَ الله به. أَبو زيد: شَتَّرْتُ به تَشْتِيراً،

ونَدَّدْتُ به، وسَمَّعْتُ به، وهَجَّلْتُ به إِذا أَسْمَعْتَه القبيحَ

وشَتَمْتَه. وفي الحديث: من سَمَّعَ الناسَ بعَمَلِه سَمَّعَ اللهُ به

سامِعُ خَلْقِه وحَقَّرَه وصَغَّرَه، وروي: أَسامِعَ خَلْقِه، فَسامِعُ خَلْقه

بدل من الله تعالى، ولا يكون صفة لأَنَّ فِعْله كلَّه حالٌ؛ وقال

الأَزهري: من رواه سامِعُ خلقه فهو مرفوع، أَراد سَمَّعَ اللهُ سامِعُ خلقه به

أَي فضَحَه، ومن رواه أَسامِعَ خَلْقِه، بالنصب، كَسَّرَ سَمْعاً على

أَسْمُع ثم كسَّر أَسْمُعاً على أَسامِعَ، وذلك أَنه جعل السمع اسماً لا

مصدراً ولو كان مصدراً لم يجمعه، يريد أَن الله يُسْمِع أَسامِعَ خلقه بهذا

الرجل يوم القيامة، وقيل: أَراد من سَمَّع الناسَ بعمله سَمَّعه الله

وأَراه ثوابه من غير أَن يعطيه، وقيل: من أَراد بعمله الناس أَسمعه الله

الناس وكان ذلك ثوابه، وقيل: من أَراد أَن يفعل فعلاً صالحاً في السرّ ثم

يظهره ليسمعه الناس ويحمد عليه فإِن الله يسمع به ويظهر إِلى الناس غَرَضَه

وأَن عمله لم يكن خالصاً، وقيل: يريد من نسب إِلى نفسه عملاً صالحاً لم

يفعله وادّعى خيراً لم يصنعه فإِن الله يَفْضَحُه ويظهر كذبه؛ ومنه

الحديث: إِنما فَعَله سُمْعةً ورياءً أَي لِيَسْمَعَه الناسُ ويَرَوْه؛ ومنه

الحديث: قيل لبعض الصحابة لِمَ لا تُكَلِّمُ عثمان؟ قال: أَتُرَوْنَني

أُكَلِّمُه سَمْعكُم أَي بحيث تسمعون. وفي الحديث عن جندب البَجَلِيّ قال:

سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول من سَمَّعَ يُسَمِّعُ الله به،

ومن يُرائي يُرائي اللهُ به. وسَمِّع بفلان أَي ائت إِليه أَمراً

يُسْمَعُ به ونوِّه بذكره؛ هذه عن اللحياني. وسَمَّعَ بفلان بالناس: نَوَّه

بذكره. والسُّمْعةُ: ما سُمِّعَ به من طعام أَو غير ذلك رِياء ليُسْمَعَ

ويُرى، وتقول: فعله رِياءً وسمعة أَي ليراه الناس ويسمعوا به. والتسْمِيعُ:

التشْنِيعُ.

وامرأَة سُمْعُنَّةٌ وسِمْعَنَّةٌ وسِمْعَنَةٌ، بالتخفيف؛ الأَخيرة عن

يعقوب، أَي مُسْتَمِعةٌ سِمّاعةٌ؛ قال:

إِنَّ لكم لَكَنّهْ

مِعَنّةً مِفَنّهْ

سِمْعَنّةً نِظْرَنّهْ

كالرِّيحِ حَوْلَ القُنّهْ

إِلاَّ تَرَهْ تَظَنّهْ

ويروى:

كالذئب وسْطَ العُنّهْ

والمِعَنّةُ: المعترضةُ. والمِفَنَّةُ: التي تأْتي بفُنُونٍ من العجائب،

ويروى: سُمْعُنَّةً نُظْرُنَّةً، بالضم، وهي التي إِذا تَسَمَّعَتْ أَو

تَبَصَّرَت فلم ترَ شيئاً تَظَنَّتْه تَظَنِّياً أَي عَمِلَتْ بالظنّ،

وكان الأَخفش يكسر أَولهما ويفتح ثالثهما، وقال اللحياني: سُمْعُنّةٌ

نُظْرُنَّةٌ وسِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ أَي جيدة السمع والنظر. وقوله: أَبْصِرْ

به وأَسْمِعْ، أَي ما أَسْمَعَه وما أَبصَرَه على التعجب. ورجل سِمْعٌ

يُسْمَعُ. وفي الدعاء: اللهم سِمْعاً لا بِلْغاً، وسَمْعاً لا بَلْغاً،

وسِمْعٌ لا بِلْغٌ، وسَمْعٌ لا بَلْغ، معناه يُسْمَعُ ولا يَبْلُغُ، وقيل:

معناه يُسْمَعُ ولايحتاجُ أَن يُبَلَّغَ، وقيل: يُسْمَعُ به ولا يَتِمُّ.

الكسائي: إِذا سمع الرجل الخبر لا يعجبه قال: سِمْعٌ ولا بِلْغ، وسَمْع

لا بَلْغ أَي أَسمع بالدّواهي ولا تبلغني. وسَمْعُ الأَرضِ وبَصَرُها:

طُولُها وعَرْضها؛ قال أَبو عبيد: ولا وجه له إِنما معناه الخَلاء. وحكى

ابن الأَعرابي: أَلقى نفسه بين سَمْعِ الأَرضِ وبَصَرِها إِذا غَرَّرَ بها

وأَلقاها حيث لا يُدْرى أَين هو. وفي حديث قَيْلة: أَن أُختها قالت:

الوَيْلُ لأُختي لا تُخْبِرْها بكذا فتخرجَ بين سمع الأَرض وبصرها، وفي

النهاية: لا تُخبِرْ أُخْتي فتَتَّبِعَ أَخا بكر بن وائل بين سمع الأَرض

وبصرها. يقال: خرج فلان بين سمع الأَرض وبصرها إِذا لم يَدْرِ أَين يتوجه

لأَنه لا يقع على الطريق، وقيل: أَرادت بين سمع أَهل الأَرض وبصرهم فحذفت

الأَهل كقوله تعالى: واسأَل القريةَ، أَي أَهلها. ويقال للرجل إِذا غَرَّرَ

بنفسه وأَلقاها حيث لا يُدْرى أَين هو: أَلقى نفسه بين سمع الأَرض

وبصرها. وقال أَبو عبيد: معنى قوله تخرج أُختي معه بين سمع الأَرض وبصرها، أَن

الرجل يخلو بها ليس معها أَحد يسمع كلامها ويبصرها إِلا الأَرضُ

القَفْرُ، ليس أَن الأَرض لها سَمْع، ولكنها وكَّدت الشَّناعة في خَلْوتِها

بالرجل الذي صَحِبها؛ وقال الزمخشري: هو تمثيل أَي لا يسمع كلامهما ولا

يبصرهما إِلا الأَرض تعني أُختها، والبكْريّ الذي تَصْحَبُه. قال ابن السكيت:

يقال لقيته بين سَمْعِ الأَرضِ وبَصَرِها أَي بأَرض ما بها أَحد. وسَمِعَ

له: أَطاعه. وفي الخبر: أَن عبد الملك بن مَرْوان خطب يومَاً فقال:

ولِيَكُم عُمَرُ بن الخطاب، وكان فَظًّا غَلِيظاً مُضَيِّقاً عليكم فسمعتم

له. والمِسمَع: موضع العُروة من المَزادة، وقيل: هو ما جاوز خَرْتَ

العُروة، وقيل: المِسْمَعُ عُروة في وسَط الدلو والمَزادةِ والإِداوةِ، يجعل

فيها حبل لِتَعْتَدِلَ الدلو؛ قال عبد الله بن أَوفى:

نُعَدِّلُ ذا المَيْلِ إِنْ رامَنا،

كما عُدِّلَ الغَرْبُ بالمِسْمَعِ

وأَسمَعَ الدلوَ: جعل لها عروة في أَسفلها من باطن ثم شدّ حبلاً إِلى

العَرْقُوةِ لتخف على حاملها، وقيل: المِسْمَعُ عُروة في داخل الدلو

بإِزائها عروة أُخرى، فإِذا استثقل الشيخ أَو الصبي أَن يستقي بها جمعوا بين

العروتين وشدوهما لتخِفّ ويَقِلَّ أَخذها للماء، يقال منه: أَسْمَعْتُ

الدلو؛ قال الراجز:

أَحْمَر غَضْب لا يبالي ما اسْتَقَى،

لا يُسْمِعُ الدَّلْو، إِذا الوِرْدُ التَقَى

وقال:

سأَلْت عَمْراً بعد بَكْرٍ خُفّا،

والدَّلْوُ قد تُسْمَعُ كَيْ تَخِفّا

يقول: سأَله بكراً من الإِبل فلم يعطه فسأَله خُفًّا أَي جَمَلاً

مُسِنًّا.

والمِسْمَعانِ: جانبا الغَرْب. والمِسمَعانِ: الخَشَبتانِ اللتان

تُدْخَلانِ في عُرْوَتي الزَّبِيلِ إِذا أُخرج به التراب من البئر، وقد

أَسْمَعَ الزَّبِيلَ. قال الأَزهريّ: وسمعت بعض العرب يقول للرجلين اللذين

ينزعان المِشْآة من البئر يترابها عند احتفارها: أَسْمِعا المِشآة أَي

أَبيناها عن جُول الركية وفمها. قال الليث: السَّمِيعانِ من أَدَواتِ

الحَرَّاثين عُودانِ طوِيلانِ في المِقْرَنِ الذي يُقْرَنُ به الثور أَي لحراثة

الأَرض. والمِسْمَعانِ: جَوْرَبانِ يَتَجَوْرَبُ بهما الصائدُ إِذا طلب

الظباء في الظهيرة.

والسِّمْعُ: سَبُع مُرَكَّبٌ، وهو ولَد الذِّئب من الضَّبُع. وفي المثل:

أَسمَعُ من السِّمْعِ الأَزَلِّ، وربما قالوا: أَسمَعُ من سِمْع؛ قال

الشاعر:

تَراهُ حَدِيدَ الطَّرْفِ أَبْلَجَ واضِحاً،

أَغَرَّ طَوِيلَ الباعِ، أَسْمَعَ من سِمْعِ

والسَّمَعْمَعُ: الصغير الرأْس والجُثَّةِ الداهيةُ؛ قال ابن بري شاهده

قول الشاعر:

كأَنَّ فيه وَرَلاً سَمَعْمَعا

وقيل: هو الخفيفُ اللحمِ السريعُ العملِ الخبيثُ اللَّبِقُ، طال أَو

قَصُر، وقيل: هو المُنْكَمِشُ الماضي، وهو فَعَلْعَلٌ. وغُول سَمَعْمَعٌ

وشيطان سَمَعْمَعٌ لخُبْثِه؛ قال:

ويْلٌ لأَجْمالِ العَجُوزِ مِنِّي،

إِذا دَنَوْتُ أَو دَنَوْنَ منِّي،

كأَنَّني سَمَعْمَعٌ مِن جِنِّ

لم يقنع بقوله سمعمع حتى قال من جن لأَن سمعمع الجن أَنْكَرُ وأَخبث من

سمعمع الإِنس؛ قال ابن جني: لا يكون رويُّه إِلا النون، أَلا ترى أَن فيه

من جِنّ والنون في الجن لا تكون إِلا رويّاً لأَن الياء بعدها للإِطلاق

لا محالة؟ وفي حديث علي:

سَمَعْمَعٌ كأَنَّني من جِنِّ

أَي سريع خفيف، وهو في وصف الذئب أَشهر. وامرأَة سَمَعْمَعةٌ: كأَنها

غُولٌ أَو ذئبة؛ حدّث عوانة أَن المغيرة سأَل ابن لسان الحمرة عن النساء

فقال: النساء أَرْبَع: فَرَبِيعٌ مَرْبَع، وجَمِيعٌ تَجْمَع، وشيطانٌ

سَمَعْمَع، ويروى: سُمَّع، وغُلٌّ لا يُخْلَع، فقال: فَسِّرْ، قال: الرَّبِيعُ

المَرْبَع الشابّةُ الجميلة التي إِذا نظرت إِليها سَرَّتْك وإِذا

أَقسَمْتَ عليها أَبَرَّتْك، وأَما الجميع التي تجمع فالمرأَة تتزوجها ولك

نَشَب ولها نشَب فتجمع ذلك، وأَما الشيطان السَّمَعْمَعُ فهي الكالحة في

وجهك إِذا دخلت المُوَلْوِلَةُ في إِثْرك إِذا خرجت. وامرأَة سَمَعْمَعةٌ:

كأَنها غُول. والشيطانُ الخَبِيث يقال له السَّمَعْمَعُ، قال: وأَما

الغُلُّ الذي لا يُخْلَعُ فبنت عمك القصيرة الفَوْهاء الدَّمِيمةُ السوداء

التي نثرت لك ذا بطنها، فإِن طلقتها ضاع ولدك، وإِن أَمْسَكْتها أَمسَكْتَها

على مِثْلِ جَدْعِ أَنفك. والرأْس السَّمَعْمَعُ: الصغير الخفيف. وقال

بعضهم: غُولٌ سُمَّعٌ خفيفُ الرأْس؛ وأَنشد شمر:

فَلَيْسَتْ بِإِنسانٍ فَيَنْفَعَ عَقْلُه،

ولكِنَّها غُولٌ مِن الجِنِّ سُمَّعُ

وفي حديث سفيان بن نُبَيح الهذلي: ورأْسُه متَمرِّقُ الشعر سَمَعْمَعٌ

أَي لطيف الرأْس. والسَّمَعْمَعُ والسَّمْسامُ من الرجال: الطويل الدقيقُ،

وامرأَة سَمَعْمَعةٌ وسَمْسامةٌ.

ومِسْمَعٌ: أَبو قبيلة يقال لهم المَسامِعةُ، دخلت فيه الهاء للنسب.

وقال اللحياني: المَسامِعةُ من تَيْمِ اللاَّتِ. وسُمَيْعٌ وسَماعةُ

وسِمْعانُ: أَسماء. وسِمْعانُ: اسم الرجل المؤمن من آل فرعون، وهو الذي كان

يَكْتُمُ إِيمانَه، وقيل: كان اسمه حبيباً. والمِسْمَعانِ: عامر وعبد الملك

ابنا مالك بن مِسْمَعٍ؛ هذا قول الأَصمعي؛ وأَنشد:

ثَأَرْتُ المِسْمَعَيْنِ وقُلْتُ: بُوآ

بِقَتْلِ أَخِي فَزارةَ والخبارِ

وقال أَبو عبيدة: هما مالك وعبد الملك ابْنا مِسْمَع ابن سفيان بن شهاب

الحجازي، وقال غيرهما: هما مالك وعبد الملك ابنا مسمع بن مالك بن مسمع

ابن سِنان بن شهاب. ودَيْرُ سَمْعانَ: موضع.

السمع: هو قوة مودعة في العصب المفروش في مقعر الصماخ تدرك بها الأصوات بطريق وصول الهواء المتكيف بكيفية الصوت إلى الصماخ.
(س م ع) : (يُقَالُ فَعَلَ ذَلِكَ رِيَاءً سُمْعَةً) أَيْ لِيُرِيَهُ النَّاسَ وَيُسْمِعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ بِهِ التَّحْقِيقَ وَسَمَّعَ بِكَذَا شَهَّرَهُ تَسْمِيعًا (وَمِنْهُ الْحَدِيث) «مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ أَسَامِعَ خَلْقِهِ وَحَقَّرَهُ وَصَغَّرَهُ» أَيْ مَنْ نَوَّهَ بِعَمَلِهِ وَشَهَّرَهُ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَيَسْمَعُوا بِهِ نَوَّهَ اللَّهُ بِرِيَائِهِ وَمَلَأ بِهِ أَسْمَاعَ خَلْقِهِ فَتَعَارَفُوهُ فَيَفْتَضِحُ وَالْأَسَامِعُ جَمْعُ أَسْمُعٍ جَمْعُ سَمْعٍ وَهُوَ الْأُذُنُ وَأَصْلُهُ الْمَصْدَرُ وَالسِّمْعُ بِالْكَسْرِ وَلَدُ الذِّئْبِ مِنْ الضَّبُعِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ إسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ الْحَنَفِيُّ يَرْوِي عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيِّ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ.

سمع


سَمِع(n. ac. سَمْع
سِمْع
مَسْمَع
سَمَاْع
سَمَاْعَة)
a. Heard.
b. [Ila], Listened to.
c. [La
or
Min], Listened, hearkened, gave ear to; heeded; obeyed.

سَمَّعَa. Made to hear, to listen; made known, spread about
published.
b. [Bi], Defamed; rendered notorious, disgraced.

أَسْمَعَa. Caused to hear; told.
b. Reviled, abused, insulted.
c. Put a handle to (bucket).
تَسَمَّعَ
a. [Ila], Listened, hearkened to.
تَسَاْمَعَ
a. [Bi], Was transmitted, handed down (story).

إِسْتَمَعَa. see I
سَمْع
(pl.
أَسْمُع
أَسْمَاْع
38)
a. Hearing; ear; thing heard.
b. Reputation, fame, good repute.
c. Report; hearsay.

سِمْعa. see 1 (a) (b). —
سِمْعَة
2t
سُمْعَةsee I (a) (b).
مَسْمَعa. Place of hearing.
b. Hearing.

مِسْمَع
(pl.
مَسَاْمِعُ)
a. Ear; ear hole.
b. Handle.

سَاْمِع
( pl.
reg. &
سَمَعَة)
a. Hearer; listener; auditor.

سَاْمِعَةa. Ear.

سَمَاْعa. see 1 (a) (b).
c. Singing.

سَمَاْعِيّa. Traditional; customary.

سِمَاْعِيّa. Musical.

سَمِيْعa. [art.], The All-hearing (God).
سَمُوْعa. see 21t
N. P.
سَمڤعَa. Heard; audible.

أَلسَّامِعَان [
du. ]
a. The two ears.

سَمَاعِ
a. Listen!

أُمّ السَّمِيْع
a. The brain.

سَمْعًا وَطَاعَةً
a. To hear is to obey.
س م ع

سمعته وسمعت به، واستمعوه وتسامعوا به، واستمع إلى حديثه، وألقى إليه سمعه، وملأ مسمعيه ومسامعه وسامعته، وهو مني بمرأى ومسمع. وسمع به: نوه به. وفعل كذا رياء وسمعة، وإنما يفعل هذا تسمعة وترئية. وذهب سمعه في الناس: صيته، ويقال: لا وسمع الله، يعنون لا وذكر الله. قال الأعشى:

سمعت بسمع الباع والجود والندي ... فألقيت دلوي فاستقت برشائكا

و" أسمع من سمع " وهو ولد الذئب من الضبع. وضربه على أمّ السمع وأم السميع وهي أم الدماغ. واللهم سمعاً لا بلغا بالفتح والكسر. وهذا حسن في السماع وقبيح في السماع. وأصاب فلاناً سماع سوء. قال الشماخ:

وأمر تشتهيه النفس حلو ... تركت مخافة سوء السماع

وباتوا في لهو وسماع، وغنتهم مسمعة ومسمعات.

ومن المجاز: " سمع الله لمن حمده ": أجاب وقبل. والأمير يسمع كلام فلان. وقال:

تمنى رجال ما أحبوا وإنما ... تمنيت أن أشكو إليها فتسمعا

وأخذ بمسمع المزادة والدلو والزبيل وهو العروة. قال:

ونعدل ذا الميل إن رامنا ... كما يعدل الغرب بالمسمع

وأسمعت الزبيل: جعلت له مسمعاً.
سمع
سَمِعْت سَمْعاً وسَمَاعاً وسَميْعاً.
والسمْعُ والسامِعَةُ والمَسْمَعُ - جَميعاً -: الأذنُ. والمِسْمَعُ: خَرْقُها. وسَمِعَتْ أذُني زَيْداً يَقولُ كذا: أي سَمِعْتُ. وسمعْتُ به: كَثرْتُه وأذَعْته.
والسمَاعُ: الغنَاء. والمُسْمِعَة: المُغَنيَة. وفَعَلَه رِئاءً وسُمْعَةً وتَسْمِعَةً وتَرْئيةً: أي كي يُرى ويُسْمَعَ به. وسَمعْتُ به: نوهْت. والمَسْمَعَةُ: ما سَمعْتَ به من طَعَام على خِتانٍ أو غَيْرِه.
وامْرَأة سُمْعُنةٌ نُظْرُنةٌ: أي تَسْتَمِع إلى كُل مَنْ يتكلم وتَنْظُر إليه.
ويقولون للرجُل إذا سَمًى ابْنَه باسمٍ حَسَنٍ ثم صَدق الابْنُ اسْمَه بِفِعْلِه: سَمَاعِينَ، لأن مَنْ سَمِعَ باسْمِه وفِعَالِه قال: سمَاعٌ صَادق.
وسَمَاع: في معنى اسْمَعْ. وأم السمِيْعَ: الدمَاغ.
والمِسْمَعً من المَزَادة: ما جَاوَزَ خَرْتَ العُرْوَة إلى الطرَف. ومن الدلْوِ: عُرْوَةٌ أو عُرْوَتانِ يُجْعَلُ في وَسْطِها ثم يُجْعَلُ فيها حَبْلٌ لِيَعْتَدِلَ به. وقد أسْمَعْتُها.
والمِسْمَعَانِ للزبِيْل: خَشَبَتَانِ تدْخَلانِ في عُرْوَته إذا أخْرج به الترابُ من البئْر. وقد أسْمَعْتُه.
والسمْعُ: الوَلَدُ بَيْنَ الضَّبُع والذئْب. وذَهَبَ سِمْعُه في الناس: أي ذِكْرُه.
ويقولون: اللهم سِمْعٌ لا بِلْغٌ؛ وسَمْعٌ لا بَلْغٌ: أي نَسْمَعُ بِمثْله فلا تُنْزِلْه بنا.
وهو لا يَسْمَعُ ما أقول: أي لا يَقْبَل. وفي المَثَل: " أسْمَعُ من السمْع الأزل " و " من القُرَاد " و " من فَرْخ العُقَاب " و " من الفَرَس " و " من القُنْفذ ".
والسمعمع: الرجُلُ المُنْكَمِشُ الماضي. والصغيرُ الرأس واللحْيَة. وهو في ذلك داهِيَةٌ أيضاً.
والغُوْل: سمَعْمع؛ لِخُبْثِه. وامْرَأة سَمَعْمَعَةٌ: تَشْبيهاً بها.
س م ع : سَمِعْتُهُ وَسَمِعْتُ لَهُ سَمْعًا وَتَسَمَّعْتُ وَاسْتَمَعْتُ كُلُّهَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ بِمَعْنًى وَاسْتَمَعَ لِمَا كَانَ بِقَصْدٍ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْإِصْغَاءِ وَسَمِعَ يَكُونُ بِقَصْدٍ وَبِدُونِهِ وَالسَّمَاعُ اسْمٌ مِنْهُ فَأَنَا سَمِيعٌ وَسَامِعٌ وَأَسْمَعْتُ زَيْدًا أَبْلَغْتُهُ فَهُوَ سَمِيعٌ أَيْضًا قَالَ الصَّغَانِيّ وَقَدْ سَمَّوْا سَمْعَانَ مِثْلَ عِمْرَانَ وَالْعَامَّةُ تَفْتَحُ السِّينُ وَمِنْهُ دَيْرُ سَمْعَانَ وَطَرَقَ الْكَلَامُ السَّمْعَ وَالْمِسْمَعَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْجَمْعُ أَسْمَاعٌ وَمَسَامِعُ وَسَمِعْتُ كَلَامَهُ أَيْ فَهِمْتُ مَعْنَى لَفْظِهِ فَإِنْ لَمْ تَفْهَمْهُ لِبُعْدٍ أَوْ لَغَطٍ فَهُوَ سَمَاعُ صَوْتٍ لَا سَمَاعُ كَلَامٍ فَإِنَّ الْكَلَامَ مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى تَتِمُّ بِهِ الْفَائِدَةُ وَهُوَ لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ وَهَذَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ إلَى الْفَهْمِ مِنْ قَوْلِهِمْ إنْ كَانَ يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ لِأَنَّهُ الْحَقِيقَةُ فِيهِ وَجَازَ أَنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَسْمَعُ صَوْتَ الْخَطِيبِ مَجَازًا وَسَمِعَ اللَّهُ قَوْلَكَ عَلِمَهُ وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَبِلَ حَمْدَ الْحَامِدِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ أَجَابَ اللَّهُ حَمْدَ مَنْ حَمِدَهُ وَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُهُمْ سَمِعَ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ أَيْ قَبِلَهَا وَسَمَّعْتُ بِالشَّيْءِ بِالتَّشْدِيدِ أَذَعْتُهُ لِيَقُولَهُ النَّاسُ.

وَالسِّمْعُ بِالْكَسْرِ وَلَدُ الذِّئْبِ مِنْ الضَّبُعِ وَالسِّمْعُ الذِّكْرُ الْجَمِيلُ. 
(سمع) - في الحديث: "قال أبو جهل: إنّ محمدا نزل يَثْرِبَ وإنه حَنِق عليكم، نَفَيْتُمُوه نَفْى القُرادِ عن المَسامِع".
المَسامِع: جَمْع مِسْمع، وهي الأُذُن. والمَسْمَع بالفتحِ خَرقُها: أي أخرجْتُموه من * مَكَّةَ إخراجَ اسْتِئصال؛ لأنَّ أَخْذ القُرادِ عن الدابَّة قَلْعُه بكُلِّيَّته، والآذان أخفُّ الأعضاءِ شَعَراً، فيكون النَّزْعُ منها أَبلغَ. - في الحديث: "من سمَّع سمَّع اللَّهُ به" .
قيل: أي من سَمَّع الناسَ بعَملِه سَمَّعَه الله تَعالى وأَراه ثَوابَه من غير أن يُعْطِيه. وقيل: مَنْ أرادَ بعَمَله الناسَ أَسمعَه الله تعالى النّاسَ، وذلك ثَوابُه فقط.
- وفي حديث دُعاءِ السَّحَر: "سَمِعَ سامِعٌ بحَمْد اللَّهِ وحُسْن بَلاَئِه علينا"
: أي شَهِد شَاهِد، وحَقِيقَتُه لِيَسمع السَّامعُ وليَشْهَد الشَّاهدُ على حَمدِنا لِلَّه عَزَّ وجَلّ على نِعَمه.
- وفي الحديث: "أَعُوذُ بك من دُعاءٍ لا يُسْمَع".
: أي لا يُجاب، وأَنْشَد:
دَعوتُ الله حتى خِفْتُ أَلَّا
يكونَ اللَّهُ يَسْمَع ما أَقُولُ
: أي لا يُجيب ما أَدعُو به. - وفي الحديث: "ملأَ اللَّهُ مَسامِعَه".
جمع مِسْمَع، وهو آلة السَّمْع، أو جمع سَمْع على غير قِياسٍ كمَشابِه، ومَلامِح جَمْع شَبَه وَلمْحَة، وانما جُمِع ولم يُثَنَّ لإرادة المَسْمَعَينْ وما حولهما مُبالغةً وتَغْليظا.
- في حديث قسٍّ:
... أَنِّي بِسِمْعَانَ مُفْرَدٌ *
وهو جبل ببلاد عبد القَيْس.
[سمع] السَمْعُ: سَمْعُ الإنسان، يكون واحداً وجمعاً كقوله تعالى: {ختم الله على قلوبهم وعلى سَمْعِهِمْ} لأنَّه في الأصل مصدرُ قولك: سمعت الشئ سمعا وسماعا. وقد يجمع على أَسْماعٍ، وجمع الأَسْماعِ أَسامِعُ. وقولهم: سَمْعَكَ إليَّ، أي اسْمَعْ منّي. وكذلك قولهم: سَماعِ، أي اسْمَعْ، مثل دَراكِ ومَناعِ، بمعنى أَدْرِكْ وامْنَعْ. وتقول: فَعَلَهُ رياءً وسُمْعَةً ، أي ليراه الناس وليسمعوا به. واسْتَمَعْتُ كذا، أي أصغيتُ، وتَسَمَّعْتُ إليه. فإذا أدغمتَ قلتَ اسَّمَّعْتُ إليه. وقرئ: {لا يَسَّمَّعُونَ إلى الملأ الأعلى} . يقال: تَسَمَّعْتُ إليه، وسَمِعْتُ إليه، وسَمِعْتُ له، كله بمعنى، لانه تعالى قال: {لا تسمعوا لهذا القرآن} ، وقرئ: {لا يسمعون إلى الملا الاعلى} مخففا. وتسامع به الناسُ. وأَسْمَعَهُ الحديثَ وسَمَّعَهُ، أي شتمه. وقوله تعالى: {واسْمَعْ غَيرَ مسمع} قال الاخفش: أي لا سمعت. وقوله تعالى: {أبصر به وأَسْمِعْ } ، أي ما أبصره وأَسْمَعَهُ، على التعجب. والمسمعة: المغنية. والسمع بالكسر: الصِيتُ والذكرُ الجميلُ. يقال: ذهب سِمْعُهُ في الناس. ويقال أيضاً: اللهمَّ سِمْعاً لا بِلْغاً، وسَمْعاً لا بَلْغاً ، أي نَسْمَعُ به ولا يَتِمُّ. والسِمْعُ أيضاً: سَبْعٌ مركَّبٌ، وهو ولد الذئب من الضبع. وفي المثل: " أَسْمَعُ من السِمْعِ الأَزَلِّ "، وربما قالوا: " أَسْمَعُ من سِمْعٍ ". قال الشاعر: تَراهُ حَديدَ الطَرْفِ أَبْلَجَ واضِحاً * أَغَرَّ طَويلَ الباعِ أَسْمَعَ من سِمْعِ * وسَمَّعَ به، أي شَهَّرَهُ. وفى الحديث: " من فعل كذا سمع الله به أسامع خلقه يوم القيامة ". والتَسْميعُ: التشنيعُ. ويقال أيضاً: سَمَّعَ به، إذا رفَعه من الخمول ونشرَ ذكره. وسَمَّعَهُ الصوتَ وأَسْمَعَهُ. والسامِعَةُ: الأُذُنُ: قال طرفة يصف أذُنَيْ ناقته: مُؤُلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما * كَسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ * وكذلك المِسْمَعُ بالكسر: يقال: فلان عظيم المِسْمَعَيْنِ. والمِسْمَعُ أيضاً: عُروةٌ تكون في وسط الغَرْب، يُجْعَلُ فيها حبلٌ ليُعَدِّلَ الدَلوَ. قال الشاعر : نُعَدِّلُ ذا المَيْلِ إذْ رامَنا * كما عُدِّلَ الغَرْبُ بالمِسْمَعِ * يقال منه أَسْمَعْتُ الدلْوَ، إذا جعلت لها مِسْمعاً والسَميعُ: السامَعُ. والسَميعُ: المُسْمِعُ. قال عمرو بن معدي كرب: أَمِنْ رَيْحانَةَ الداعي السَميعُ * يُؤَرِّقُني وأَصْحابي هُجوعُ * قال أبو زيد: امرأةٌ سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّةٌ بالضم، وهي التي إذا تَسَمَّعَتْ أو تبصرتْ فلم تر شيئاً تظنته تظنيا . وكان الاحمر يكسر أولهما ويفتح ثالثهما، وينشد: إن لنا لكنه * معنة مفنه * سمعنة نظرنه * كالريح حول القنه * إلا تره تظنه * والسمعمع: الصغير الرأس، وهو فعلعل .
سمع
السَّمْعُ: قوّة في الأذن به يدرك الأصوات، وفعله يقال له السَّمْعُ أيضا، وقد سمع سمعا.
ويعبّر تارة بالسمّع عن الأذن نحو: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ
[البقرة/ 7] ، وتارة عن فعله كَالسَّمَاعِ نحو: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ
[الشعراء/ 212] ، وقال تعالى:
أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
[ق/ 37] ، وتارة عن الفهم، وتارة عن الطاعة، تقول: اسْمَعْ ما أقول لك، ولم تسمع ما قلت، وتعني لم تفهم، قال تعالى: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا
[الأنفال/ 31] ، وقوله:
سَمِعْنا وَعَصَيْنا [النساء/ 46] ، أي: فهمنا قولك ولم نأتمر لك، وكذلك قوله: سَمِعْنا وَأَطَعْنا [البقرة/ 285] ، أي: فهمنا وارتسمنا.
وقوله: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
[الأنفال/ 21] ، يجوز أن يكون معناه: فهمنا وهم لا يفهمون، وأن يكون معناه:
فهمنا وهم لا يعملون بموجبه، وإذا لم يعمل بموجبه فهو في حكم من لم يسمع. ثم قال تعالى:
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا
[الأنفال/ 23] ، أي: أفهمهم بأن جعل لهم قوّة يفهمون بها، وقوله: وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ
[النساء/ 46] ، يقال على وجهين:
أحدهما: دعاء على الإنسان بالصّمم.
والثاني: دعاء له.
فالأوّل نحو: أَسْمَعَكَ الله، أي: جعلك الله أصمّ.
والثاني: أن يقال: أَسْمَعْتُ فلانا: إذا سببته، وذلك متعارف في السّبّ، وروي أنّ أهل الكتاب كانوا يقولون ذلك للنبيّ صلّى الله عليه وسلم يوهمون أنهم يعظّمونه، ويدعون له وهم يدعون عليه بذلك.
وكلّ موضع أثبت الله السّمع للمؤمنين، أو نفى عن الكافرين، أو حثّ على تحرّيه فالقصد به إلى تصوّر المعنى والتّفكر فيه، نحو: أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها [الأعراف/ 195] ، ونحو: صُمٌّ بُكْمٌ [البقرة/ 18] ، ونحو:
فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ [فصلت/ 44] ، وإذا وصفت الله تعالى بِالسَّمْعِ فالمراد به علمه بِالْمَسْمُوعَاتِ، وتحرّيه بالمجازاة بها نحو: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها [المجادلة/ 1] ، لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا [آل عمران/ 181] ، وقوله: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ
[النمل/ 80] ، أي: لا تفهمهم، لكونهم كالموتى في افتقادهم بسوء فعلهم القوّة العاقلة التي هي الحياة المختصّة بالإنسانيّة، وقوله: أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ
[الكهف/ 26] ، أي: يقول فيه تعالى ذلك من وقف على عجائب حكمته، ولا يقال فيه: ما أبصره وما أسمعه، لما تقدّم ذكره أنّ الله تعالى لا يوصف إلّا بما ورد به السّمع وقوله في صفة الكفّار: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا [مريم/ 38] ، معناه: أنهم يسمعون ويبصرون في ذلك اليوم ما خفي عليهم، وضلّوا عنه اليوم لظلمهم أنفسهم، وتركهم النّظر، وقال: خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا [البقرة/ 93] ، سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ
[المائدة/ 42] ، أي: يسمعون منك لأجل أن يكذبوا، سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ [المائدة/ 41] ، أي: يسمعون لمكانهم، والِاسْتِمَاعُ: الإصغاء نحو: نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ، إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ
[الإسراء/ 47] ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ [محمد/ 16] ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [يونس/ 42] ، وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ
[ق/ 41] ، وقوله: أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ [يونس/ 31] ، أي:
من الموجد لِأَسْمَاعِهِمْ، وأبصارهم، والمتولّي لحفظها؟ والْمِسْمَعُ والْمَسْمَعُ: خرق الأذن، وبه شبّه حلقة مسمع الغرب .
[سمع] نه: فيه: "السميع" تعالى من لا يعزب عن إدراكه مسموع وإن خفي. و"سمع" الله لمن حمده، أي أجاب حمده وتقبله لأن غرض السماع الإجابة. ن: أي أجاب دعاءه - ومر في حمد. ط: قولوا ربنا لك الحمد "يسمع" الله بكسر عين جواب الأمر. نه: أعوذ بك من دعاء "لا يسمع" أي لا يستجاب ولا يعتد به. نه: وح: "سمع سامع" بحمد الله وحسن بلائه علينا، أي ليسمع السامع وليشهد الشاهد حمدنا له على ما أحسن إلينا وأولانا من نعمه، وحسن البلاء النعمة والاختبار بالخير ليتبين الشكر وبالشر ليظهر الصبر. ن: هذا معنى سمع بكسر ميم، وروى بفتحها مشددة بمعنى بلغ سامع قولى هذا لغيره وقال مثله تنبيها على شرف الذكر والدعاء في السحر. ط: إذا كان في سفر وأسحر يقول "سمع" أي دخل في وقت السحر أو سار إلى وقت السحر. تو: الذهاب إلى الخير أولى، أي من كان لهوالبصر، أو هما لشدة حرصهما على استماع الحق واتباعه ومشاهدة الآيات في الآفاق والأنفس كالسمع والبصر. وح: إن كان "يسمع" ما جهرنا - مر في اجتمع. غ: كلمته يسمع الناس، أي بحيث يسمعون.
(س م ع)

السَّمْع: حس الْأذن. وَفِي التَّنْزِيل: (أوْ ألْقَى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ) . وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: خلا لَهُ، فَلم يشْتَغل بِغَيْرِهِ. وَقد سَمِعَهُ سَمْعا، وسِمَعا وسَمَاعاً وسَماعة وسَماعِيةَ. قَالَ الَّلحيانيّ: وَقَالَ بَعضهم: السَّمْع الْمصدر، والسِّمْع الِاسْم. والسَّمْع أَيْضا: الْأذن. وَالْجمع أسماع. فَأَما قَوْله تَعَالَى (خَتَمَ اللهُ على قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِم) فقد يكون على الْحَذف، أَي على مَوَاضِع سَمْعِهم. وَيكون على انه سَمَّاهَا بِالْمَصْدَرِ فأفرد، لِأَن المصادر لَا تجمع. وَيجوز أَن يكون أَرَادَ على أسْماعِهِمْ، فَلَمَّا أضَاف السّمع إِلَيْهِم، دلّ على أسماعهم. وَأما قَول الْهُذلِيّ:

فلمَّا رَدَّ سامِعَهُ إلَيْه ... وجَلَّى عَن عَمايَتِه عَماهُ

فَإِنَّهُ عَنى بالسَّامع الْأذن، وَذكر لمَكَان الْعُضْو. وسَمَّعَه الْخَبَر، وأسمَعَه إِيَّاه.

وَقَوله تَعَالَى: (وَاسمَعْ غَيرَ مُسْمَعٍ) : فسره ثَعْلَب فَقَالَ: اسمَع لَا سَمِعْتَ. وَقَوله تَعَالَى: إِلَّا (إِن تُسْمِعُ مَنْ يُؤْمِنُ بآياتِنا) : أَي مَا تُسمع إِلَّا من يُؤمن بهَا. وَأَرَادَ بالإسماع هَاهُنَا: الْقبُول وَالْعَمَل بِمَا يسْمَع، لِأَنَّهُ إِذا لم يقبل وَلم يعْمل، فَهُوَ بِمَنْزِلَة من لم يَسْمَع.

واسْتَمَع إِلَيْهِ وتَسَمَّعَ: أصغى.

والمِسْمَعَة والمِسْمَع، والمَسْمَع، الْأَخِيرَة عَن ابْن جبلة: الْأذن. وَقيل: المَسْمَع: خرقها ومدخل الْكَلَام فِيهَا. وَقَالُوا: هُوَ مني مرأى ومَسْمَع، يرفع وَينصب. وَهُوَ مني بمرأى ومَسْمَع.

وَقَالَ ذَلِك سَمْعَ أُذُنِي، وسمْعَها، وسمَاعها، وسمَاعَتَها، أَي إسماعَهَا، قَالَ:

سمَاعَ اللهِ والعُلَماءِ إنّي ... أعُوذُ بحِقْوُ خالكَ يابنَ عَمْرِو

أوقع الِاسْم موقع الْمصدر، كَأَنَّهُ قَالَ: إسماعا، كَمَا قَالَ:

وبعْدَ عَطائِكَ الــمِئَة الرّتاعا

أَي اعطائك. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَإِن شِئْت قلت: سَمْعا. قَالَ: ذَلِك إِذا لم تختصص نَفسك. وَقَالَ الَّلحيانيّ: سَمْعُ أُذُنِي فلَانا يَقُول ذَاك، وسمْعُ أُذُنِي، وسَمْعَةُ أُذُنِي، وسِمْعَةُ أذُني، فَرفع فِي كل ذَلِك. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: أخذت ذَلِك عَنهُ سَمْعا وسَماعا، جَاءُوا بِالْمَصْدَرِ على غير فعله. وَهَذَا عِنْده غير مطرد. وَقَالُوا: سَمْعا وَطَاعَة، فنصبوه على إِضْمَار الْفِعْل غير الْمُسْتَعْمل إِظْهَاره. وَمِنْهُم من يرفعهُ، أَي أَمْرِي ذَلِك. وَالَّذِي يرفع عَلَيْهِ غير مُسْتَعْمل إِظْهَاره، كَمَا أَن الَّذِي ينصب عَلَيْهِ كَذَلِك.

وَرجل سَمِيعٌ: سامِع. وعدوه فَقَالُوا: هُوَ سَمِيعٌ قَوْلك، وَقَول غَيْرك. والسَّميع: من صِفَاته جلّ وَعز. وَفِي التَّنْزِيل: (وكانَ اللهُ سَمِيعا بَصِيراً) .

وأُذُنٌ سَمْعَة، وسَمَعَة، وسَمِعَة، وسَمِيعَة، وسامِعَة، وسَمَّاعة، وسَمُوع. ومناد سَمِيعٌ: مُسْمِع، كخبير ومخبر. قَالَ عَمْرو بن معدي كرب:

أمنْ رَيْحانَةَ الدَّاعي السَّمِيعُ ... يُؤَرّقُنِي وأصحَابي هُجُوعُ؟

والسَّميع: المَسْموع أَيْضا.

والسَّمْع: مَا وقر فِي الْأذن من شَيْء تسمَعُه. والسِّمْع، والسَّمْع، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ، والسَّماع، كُله: الذّكر المسموع الْحسن. قَالَ:

أَلا يَا أُمَّ فارِعَ لَا تَلُومي ... على شَيْءٍ رَفَعْتُ بهِ سَماعي

وَقَالَ الَّلحيانيّ: هَذَا أَمر ذُو سِمْع، وَذُو سَماع، إِمَّا حسن أَو قَبِيح. وكل مَا التذته الْأذن من صَوت: سَماع. والسَّماع: الْغناء.

والمُسْمِعَة: الْمُغنيَة. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

ومُسْمِعَتانِ وزَّمارَةٌ ... وظِلّ مَديدٌ وحِصْنٌ أمَقّ

فسره فَقَالَ: المُسْمِعَتان: القيدان، كَأَنَّهُمَا يُغَنِّيانه. وأنَّث لِأَن أَكثر ذَلِك للْمَرْأَة. والزمارة: الساجور. وكل ذَلِك على التَّشْبِيه.

وفَعَلَت ذَلِك تَسْمِعَتَكَ، وتَسْمِعَةً لَك: أَي لتَسْمَعَه.

وَمَا فعلت ذَاك رِيَاء وَلَا سَمْعَة. وَقَالَ الَّلحيانيّ: رِيَاء وَلَا سُمْعَة، وَلَا سَمْعَةً.

وسَمَّع بِهِ: أسمَعه الْقَبِيح وَشَتمه.

وسَمَّع بِالرجلِ: أذاع عَنهُ عَيْبا، فأسمَعَ النَّاس إِيَّاه. وَفِي الحَدِيث: " من سَمَّعَ بِعَبْد سَمَّعَ الله بِهِ "، وَفِيه أَيْضا: " سَمَّعَ الله بِهِ سامعُ خلقه وأسامِعَ خلقه " فَسامعُ خلقه بدل من الله تَعَالَى، وَلَا تكون صفة، لِأَن فعله كُله حَال. وَمن قَالَ: أسامِعَ خلقه بِالنّصب، كسر سَمْعا على أسمُع، ثمَّ كسر أسمُعا على أسامِع. وَذَلِكَ انه جعل السَّمْعَ اسْما لَا مصدرا، وَلَو كَانَ مصدرا لم يجمعه.

وسَمَعْ بفلان: أَي ائْتِ إِلَيْهِ أمرا يُسْمَع بِهِ، ونوه بِهِ. هَذِه عَن الَّلحيانيّ.

والسُّمْعَة: مَا سُمَع بِهِ من طَعَام أَو غير ذَلِك، ليُسْمَعَ وَيرى.

وَامْرَأَة سُمْعُنَّة، وسِمْعَنَّة، وسمْعَنَة بِالتَّخْفِيفِ، الْأَخِيرَة عَن يَعْقُوب: أَي مُسْتَمِعة سَمَّاعة. قَالَ:

إنَّ لَكُمْ لَكَنَّهْ

مِعَنَّةً مِفَنَّهْ سِمْعَنَّةً نِظْرَنَّهْ

ويروى " سُمْعُنَّه نُظْرُنَّه " بِالضَّمِّ، وَقَالَ الَّلحيانيّ: امْرَأَة سُمْعُنَّة نِظْرَنَّة، وسِمْعَنَّة نِظْرَنَّة، أَي جَيِّدَة السَّمع وَالنَّظَر.

وَرجل سمْع: يُسَمِّع. وَفِي الدُّعَاء: اللَّهُمَّ سمْعٌ لَا بلغ. وسَمْعٌ لَا بلغ. وينصبان. مَعْنَاهُ: يُسْمَع وَلَا يبلغ. وَقيل: مَعْنَاهُ: تُسْمَعُ وَلَا يحْتَاج إِلَى أَن تبلغ.

وسَمْعُ الأَرْض وبصرها: طولهَا وعرضها. قَالَ أَبُو عبيد: وَلَا وَجه لَهُ، إِنَّمَا مَعْنَاهُ: الْخَلَاء وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: ألْقى نَفسه بَين سَمْع الأَرْض وبصرها: إِذا غرر بهَا، وَأَلْقَاهَا حَيْثُ لَا يدْرِي أَيْن هُوَ؟.

وسَمِعَ لَهُ: أطاعه. وَفِي الْخَبَر: أَن عبد الْملك ابْن مَرْوَان خطب يَوْمًا فَقَالَ: " وَلِيكُم عمر بن الْخطاب، وَكَانَ فظا غليظا مضيقا عَلَيْكُم، فسَمِعْتمْ لَهُ ".

وسَمَّع بِهِ: نوه.

والمِسْمَع: مَوضِع العروة من المزادة. وَقيل: هُوَ مَا جَاوز خرت العروة. وَقيل: المِسْمَع: عُرْوَة فِي وسط الدَّلْو والمزادة والإداوة.

وأسمَعَ الدَّلْو: جعل لَهَا عُرْوَة فِي أَسْفَلهَا من بَاطِن، ثمَّ شدّ بهَا حبلا إِلَى العرقوة، لتخف على حاملها. قَالَ:

سألتُ عَمْراً بعدَ بَكْرٍ خُفَّا

والدَّلْوُ قد تُسْمَع كي تَخِفَّا

يَقُول: سَأَلته خفا بعد مَا كنت سَأَلته بكرا، فَلم يعطنيه.

والمِسْمَعان: الخشبتان اللَّتَان تدخلان فِي عروتي الزبيل إِذا أُخرج بِهِ التُّرَاب من الْبِئْر. وَقد أسمع الزبيل. والمِسْمَعان: جوربان، يتجورب بهما الصَّائِد إِذا طلب الظباء فِي الظهيرة.

والسِّمْع: سبع بَين الذِّئْب والضبع.

والسَّمَعْمَعُ: الصَّغِير الرَّأْس والجثة، الداهية. وَقيل: هُوَ الْخَفِيف اللَّحْم، السَّرِيع الْعَمَل، الْخَبيث اللبق، طَال أَو قصر. وَقيل: هُوَ المنكمش الْمَاضِي. وغول سَمعْمَعٌ، وَشَيْطَان سَمَعْمَع، لخبثه. قَالَ:

وَيْلٌ لأجمال مِنِّي

إِذا دَنَوْتُ أوْ دَنَوْنَ مِنِّي

كأنني سَمَعْمَعٌ مِنْ جِنّ

لم يقنع بقوله سَمَعْمَعٌ، حَتَّى قَالَ من جن، لِأَن سَمَعْمَعِ الْجِنّ أنكر وأخبث من سَمَعْمَعَ الْإِنْس. قَالَ ابْن جني. لَا يكون رويه إِلَّا النُّون، أَلا ترى أَن فِيهَا من جن، وَالنُّون فِي جن لَا تكون إِلَّا رويا، لِأَن الْيَاء بعْدهَا للإطلاق لَا محَالة. وَامْرَأَة سَمَعْمَعَة: كَأَنَّهَا غول أَو ذئبة. وَالرَّأْس السَّمَعْمَعُ: الصَّغِير الْخَفِيف.

ومِسْمع: أَبُو قَبيلَة مِنْهُم، يُقَال لَهُم المَسامِعة، دخلت فِيهِ الْهَاء للنسب. وَقَالَ الَّلحيانيّ: المَسامِعَة من تيم اللات.

وسُمَيْع، وسَماعة، وسمْعان: أَسمَاء.

وسِمْعان: اسْم الرجل الْمُؤمن من آل فِرْعَوْن، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يكتم إيمَانه. وَقيل: كَانَ اسْمه حبيبا.

ودير سِمْعان: مَوضِع.
سمع
السَّمعُ حِسُّ الأُذُنِ، وَهِي قُوَّةٍ فِيهَا، بهَا تُدْرَكُ الأَصْوَات، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزيز: أَو أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهيدٌ قَالَ ثَعْلَب: أَي خَلا لَهُ فَلم يَشْتَغِلْ بغَيرِه، يُعَبَّرُ تَارَة بالسَّمْعِ عَن الأُذُن، نَحْو قَوْله تَعالى: خَتَمَ اللهُ على قلوبِهم وعَلى سَمْعِهم كَمَا فِي المُفرَدات. السَّمْعُ أَيْضا: اسمُ مَا وَقَرَ فِيهَا من شيءٍ تَسْمَعُه، كَمَا فِي اللِّسان. السَّمْعُ أَيْضا: الذِّكْرُ المَسموع الحسَنُ الجَميل، ويُكسَر، كالسَّمَاع، الفَتحُ عَن اللِّحْيانيّ، والكسرُ سيذكرُه المُصَنِّف فِيمَا بعد بِمَعْنى الصِّيت، وشاهِدُ الْأَخير:
(أَلا يَا أمَّ فارِعَ لَا تَلومي ... على شيءٍ رَفَعْتُ بِهِ سَماعي)
والسَّماع: مَا سمَّعْتَ بِهِ فشاعَ وتُكُلِّمَ بِهِ. وَيكون السَّمْعُ للواحدِ وَالْجمع، كقولِه تَعَالَى: خَتَمَ اللهُ على قلوبِهم وعَلى سَمْعِهم لأنّه فِي الأصلِ مصدرٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح، ج: أَسْمَاعٌ، قَالَ أَبُو قيسِ بنُ الأَسْلَت:
(قالتْ وَلم تَقْصِدْ لقِيلِ الخَنا ... مَهْلاً فقد أَبْلَغْتَ أَسْمَاعي)
ويُروى: إسماعي بِكَسْر الْهمزَة على الْمصدر وَجمع القِلّة أَسْمُعٌ، وجج أَي جمع الأَسْمُع كَمَا فِي العُباب، وَفِي الصِّحَاح: جَمْعُ الأسْماع: أسامِع، وَمِنْه الحَدِيث: مَن سَمَّعَ الناسَ بعمَلِه سَمَّعَ الله بِهِ أسامِعَ خَلْقِه، وحقَّرَه، وصَغَّرَه يُرِيد أنّ الله تَعالى يُسَمِّعُ أَسْمَاعَ خَلْقِه بِهَذَا الرجلِ يومَ الْقِيَامَة.
ويحتَمِلُ أَن يكون أرادَ أنّ اللهَ يُظهِرُ للناسِ سَريرَتَه، ويَملأُ أسماعَهم بِمَا يَنْطَوي عَلَيْهِ من خُبثِ السَّرائر جَزاءً لعمَلِه، ويُروى سامِعُ خَلْقِه بِرَفْع العَين، فَيكون صفة من الله تَعالى الْمَعْنى: فَضَحَه الله تَعالى. سَمِعَ، كعَلِمَ سَمْعَاً، بالفَتْح ويُكسَر، كعَلِمَ عِلْماً، أَو بالفَتْح المصدرُ، وبالكَسْر الِاسْم، نَقَلَه اللِّحْيانيّ فِي نَوادِرِه عَن بَعضهم، وسَماعاً وسَماعَةً، وسَماعِيَةً ككَراهِيَة. وَتَسَمَّعَ الصوتَ: مثلُ سَمِعَ، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يصفُ مَهاةً: (وَتَسَمَّعَتْ رِزَّ الأَنيسِ فَراغَها ... عَن ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنيسُ سَقامُها)
إِذا أَدْغَمتَ قلت: اسَّمَّعَ، وَقَرَأَ الكوفيُّون، غيرِ أبي بكرٍ: لَا يَسَّمَّعون، بتَشْديد السينِ وَالْمِيم، وَفِي الصِّحَاح: يُقَال: تَسَمَّعْت إِلَيْهِ، وسَمِعْتُ إِلَيْهِ، وسَمِعْتُ لَهُ، كلُّه بِمَعْنى واحدٍ لأنّه تَعَالَى قَالَ: وَقَالُوا لَا تَسْمَعوا لهَذَا القُرآنِ وقُرِئَ: لَا يسمَعُون إِلَى الملإِ الأَعْلى مُخَفّفاً. والسَّمْعَة: (فَعْلَةٌ من الإسْماعِ وبالكَسْر: هَيْئَتُه، يُقَال: أَسْمَعْتُه سَمْعَةً حَسَنَةً. قولُهم: سَمْعَكَ إليَّ، أَي اسْمَعْ))
منِّي، وَكَذَلِكَ سَمَاعِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَسَيَأْتِي سَماع للمُصنِّف فِي آخرِ المادّة. وَقَالُوا: ذَلِك سَمْعَ أُذُنِي بالفَتْح ويُكسَر، وسَماعَها وسَماعَتَها، أَي إسْماعَها، قَالَ:
(سَماعَ اللهِ والعُلَماءِ إنِّي ... أعوذُ بخَيرِ خالِكَ يَا ابنَ عَمْرِو)
أَوْقَع الاسمَ مَوْقِعَ المصدرِ، كأنّه قَالَ: إسْماعاً عنِّي، قَالَ: وبعدَ عَطائِكَ المائَةَ الرِّتاعا قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وإنْ شِئتَ قلتَ: سَمْعَاً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ أَيْضا: ذَلِك إِذا لم تَخْتَصِصْ نَفْسَكَ، غير المستعملِ إظْهارُه. وَقَالُوا: أَخَذْتُ ذَلِك عَنهُ سَمْعَاً وسَماعاً، جَاءُوا بالمصدرِ على غيرِ فِعلِه وَهَذَا عندَه غيرُ مُطَّرِدٍ. وَقَالُوا: سَمْعَاً وَطَاعَة مَنْصُوبانِ على إضمارِ الفِعلِ، وَالَّذِي يُرفَعُ عَلَيْهِ غيرُ مُستَعمَلٍ إظهارُه، كَمَا أنّ الَّذِي يُنصَب عَلَيْهِ كَذَلِك، ويُرفَع أَيْضا فيهمَا، أَي أَمْرِي ذَلِك، فَرفع فِي كلِّ ذَلِك. وسَمْعُ أُذُني فلَانا يَقُول ذَلِك، وسَمْعَةُ أُذُني، ويُكسَران. قَالَ اللِّحْيانيّ: وَيُقَال: أُذُنٌ سَمْعَةٌ، بالفَتْح، ويُحَرَّك، وَكَفَرْحَةٍ، وشَريفَةٍ، وشَريفٍ، وسامِعَةٌ وسَمّاعَةٌ وسَمُوعٌ، كصَبُورٍ وجَمعُ الْأَخِيرَة: سُمُعٌ، بضمَّتَيْن. يُقَال: مَا فَعَلَه رِياءً وَلَا سَمْعَةً بالفَتْح، ويُضمُّ، ويُحرّك، وَهِي مَا نُوِّه بذِكرِه، ليُرى ويُسمَع، وَمِنْه حديثُ عمرَ رَضِيَ الله عَنهُ: من الناسِ من يُقاتِلُ رِياءً وسُمْعَةً، وَمِنْهُم من يقاتلُ وَهُوَ يَنْوِي الدُّنيا، وَمِنْهُم من أَلْحَمه القتالُ فَلم يَجِدْ بُدَّاً، وَمِنْهُم من يقاتلُ صابِراً مُحتَسِباً أولئكَ هم الشُّهداءُ. والسُّمْعَة: بِمَعْنى التَّسْميع، كالسُّخْرَةِ بِمَعْنى التَّسْخير.
ورجلٌ سِمْعٌ، بالكَسْر: يُسْمَع، أَو يُقَال: هَذَا امرؤٌ ذُو سِمْعٍ، بالكَسْر، وَذُو سَماعٍ إمّا حسَنٌ وإمّا قبيحٌ، قَالَه اللِّحْيانيّ. وَفِي الدُّعاء: اللهُمَّ سِمْعاً لَا بِلْغاً، ويُفتَحان، وَكَذَا سِمْعٌ لَا بِلْغٌ، بكسرِهما، ويُفتَحان، فَفِيهِ أَرْبَعةُ أَوْجُهٍ، ذَكَرَ أحدَها الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ سِمْعاً لَا بِلْغاً بالكَسْر مَنْصُوباً، أَي يُسمَعُ وَلَا يَبْلُغ، أَو يُسمَعُ وَلَا يُحتاجُ إِلَى أَن يُبَلَّغ، أَو يُسمَعُ بِهِ وَلَا يَتِمُّ، الأخيرُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، أَو هُوَ كلامٌ يقولُه من يَسْمَعُ خَبَرَاً لَا يُعجِبُه، قَالَه الكسائيّ، أَي أَسْمَعُ بالدَّواهي وَلَا تَبْلُغُني.
والمِسْمَع، كمِنبَرٍ: الأُذُن، وَقيل: خَرْقُها، وَبهَا شُبِّه حَلْقَةُ مِسْمَعِ الغَرب، كَمَا فِي المُفردات، يُقَال: فلانٌ عظيمُ المِسْمَعَيْن، أَي عظيمُ الأُذُنَيْن، وَقيل للأُذُن: مِسْمَعٌ لأنّها آلَةٌ للسَّمْع كالسَّامِعَة، قَالَ طَرَفَةُ يصفُ أُذُني ناقَتِه:
(مُؤَلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهِما ... كسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ)
كَمَا فِي الصِّحَاح، ج: مَسامِعُ، ورُوِيَ أنّ أَبَا جهلٍ قَالَ: إنّ مُحَمَّدًا قد نَزَلَ يَثْرِبَ، وإنّه حَنِقٌ)
عَلَيْكُم نَفَيْتُموه نَفْيَ القُرادِ عَن المَسامِع. أَي أَخْرَجْتُموه إخراجَ استِئْصالٍ لأنّ أَخْذَ القُراد عَن الدّابَّةِ هُوَ قَلْعُه بكُلِّيَتِه، والأُذُن أخَفُّ الأعضاءِ شعرًا، بل أكثرُها لَا شَعَرَ عَلَيْهِ، فَيكون النَّزْعُ مِنْهَا أَبْلَغ. قَالَ الصَّاغانِيّ: ويجوزُ أَن يكونَ المَسامِعُ جَمْعَ سَمْعٍ على غيرِ قِياسٍ، كمَشابِه ومَلامِح، فِي جَمْعَى: شِبه ولَمْح. منَ المَجاز: المِسْمَع: عُروَةٌ تكون فِي وسَطِ الغَربِ يُجعَلُ فِيهَا حَبْلٌ لتَعْتَدِلَ الدَّلْوُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ للشاعرِ، وَهُوَ أوسٌ، وَقيل: عَبْد الله بنُ أبي أَوْفَى:
(نُعَدِّلَ ذَا المَيْلِ إنْ رامَنا ... كَمَا عُدِّلَ الغَرْبَ بالمِسْمَعِ)
وَقيل: المِسْمَع: مَوْضِع العُروَةِ من المَزادَة، وَقيل: هُوَ مَا جاوَزَ خُرْتَ العُروَة. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: المِسْمَع: أَبُو قَبيلةٍ من العربِ وهم المَسامِعَة، كَمَا يُقَال: المَهالِبَة، والقَحاطِبَة. وَقَالَ اللِّحْيانيّ: هم من بَني تَيْمِ اللاّتِ. قَالَ الأَحْمَر: المِسْمَعان: الخَشَبَتان اللَّتانِ تُدخَلانِ فِي عُروَتي الزَّبيل إِذا أُخرَجَ بِهِ التُّرابُ من الْبِئْر، وَهُوَ مَجاز. المَسْمَع، كَمَقْعَدٍ: المَوضِعُ الَّذِي يُسمَعُ مِنْهُ، نَقَلَه ابْن دُرَيْدٍ. قَالَ: وَهُوَ من قَوْلِهم: هُوَ منِّي بمَرْأَى ومَسْمَعٍ، أَي بحيثُ أراهُ وأَسْمَعُ كلامَه، وَكَذَلِكَ هُوَ منّي مَرْأَى ومَسْمَعٌ، يُرفَعُ ويُنصَبُ، وَقد يُخَفِّفُ الهَمزةِ الشاعرُ، قَالَ الحادِرَةُ:
(مُحْمَرَّةِ عَقِبَ الصَّبُوحِ عُيونُهمْ ... بمَرىً هناكَ من الحياةِ ومَسْمَعِ)
يُقَال: هُوَ خَرَجَ بَيْنَ سَمْعِ الأرضِ وبَصَرِها، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: إِذا لم يُدْرَ أينَ توَجَّه، أَو مَعْنَاهُ: بينَ سَمْعِ أَهْلِ الأرضِ وأبْصارِهم، فحُذِفَ المُضافُ، كقولِه تَعَالَى: واسْأَلِ القَريةَ أَي أَهْلَها، نَقَلَه أَبُو عُبَيْد أَو معنى لَقيتُه بينَ سَمْعِ الأرضِ وبصَرِها، أَي بأرضٍ خالِيَةٍ مَا بهَا أحَدٌ، نَقله ابْن السِّكِّيت، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ صحيحٌ يَقْرُبُ من قولِ أبي عُبَيْدٍ. أَي لَا يَسْمَعُ كلامَه أحدٌ، وَلَا يُبصِرُه أحدٌ، هُوَ مأخوذٌ من كلامِ أبي عُبَيْدٍ فِي تفسيرِ حديثِ قَيْلَةَ بنتِ مَخْرَمةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَت: الوَيلُ لأُختي لَا تُخْبِرْها بِكَذَا، فَتَتَبَّعَ أَخا بَكْرِ بنِ وائلٍ بينَ سَمْعِ الأرضِ وَبَصَرِها. قَالَ: مَعْنَاهُ أنّ الرجلَ يَخْلُو بهَا ليسَ مَعهَا أحدٌ يَسْمَعُ كلامَها، أَو يُبصِرُها إلاّ الأرضُ القَفْر، لَيْسَ أنّ الأرضَ لَهَا سَمْعٌ وَبَصَرٌ، ولكنّها وَكَّدَت الشَّناعةَ فِي خَلْوَتِها بالرجلِ الَّذِي صَحِبَها، أَو سَمْعُها وَبَصَرُها: طُولُها وَعَرْضُها، وَهُوَ مَجاز، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا وَجْهَ لَهُ، إنّما مَعْنَاهُ الخَلاء. وَيُقَال: أَلْقَى نَفْسَه بَين سَمْعِ الأرضِ وَبَصَرِها، إِذا غَرَّرَ بهَا، وأَلْقَاها حيثُ لَا يُدرى أَيْن هُوَ، قَالَه ثعلبٌ وابْن الأَعْرابِيّ، أَو أَلْقَاهَا حيثُ لَا يُسمَعُ صَوْتُ إنسانٍ، وَلَا يُرى بصَرُ إنسانٍ. وَهُوَ قريبٌ من قولِ ثَعْلَبٍ. وسَمَّوا سَمْعُون، وَسَمَاعَةَ مُخَفّفةً وسِمْعانَ، بالكَسْر والعامّةُ تَفْتَحُ السينَ،)
وسُمَيْعاً كزُبَيْرٍ فَمن الأوّل: أَبُو الحُسين بنُ سَمْعُونَ الواعِظُ مَشْهُورٌ، وَأَخُوهُ حسَنٌ من شيوخِ ابنِ الأَبَنوسيّ، وَفِي سِمْعانَ قَالَ الشَّاعِر:
(يَا لَعْنَةُ اللهِ والأَقْوامِ كلِّهم ... والصَّالِحينَ على سِمْعانَ من جارِ)
حَذَفَ المُنادى، ولَعْنَةُ: مرفوعٌ بالابْتِداءِ، وعَلى سِمْعانَ: خبَرُه، ومِن جَار: تَمْيِيز، كأنّه قَالَ: على سِمْعانَ جاراً. ودَيْرُ سِمْعان، بالكَسْر: ع، بحَلَب. دَيْرُ سِمْعانَ أَيْضا: ع، بحِمص، بِهِ دُفِنَ عمرُ بنُ عبدِ العَزيز، رَحِمَه الله تَعالى، وَقد تقدّم ذِكر الدَّيْرِ فِي دير وَقيل: سِمْعانُ هَذَا كَانَ أَحَدَ أكابِرَ النَّصَارَى، قَالَ لَهُ عمرُ بنُ عبدِ الْعَزِيز: يَا دَيْرَانيُّ، بَلَغَني أنّ هَذَا المَوضِعَ مِلْكُكُم، قَالَ: نعم، قَالَ: أُحِبُّ أنْ تَبيعَني مِنْهُ مَوْضِعَ قَبرٍ سَنَةً، فَإِذا حالَ الحَوْلُ فانْتَفِعْ بِهِ. فَبكى الدَّيْرانيُّ، وباعَه، فدُفِنَ فِيهِ، قَالَ كُثَيِّرٌ:
(سقى رَبُّنا مِن دَيْرِ سِمْعانَ حُفرَةً ... بهَا عُمَرُ الخَيْراتِ رَهْنَاً دَفينُها)

(صَوابِحُ مِن مُزْنٍ ثِقالاً غَوادِياً ... دَوالِحَ دُهْماً ماخِضاتٍ دُجونُها)
وَمُحَمّد بنُ مُحَمَّد بن سِمْعانَ، بالكَسْر، السِّمْعانيُّ أَبُو مَنْصُور: مُحدِّثٌ، عَن مُحَمَّد بن أحمدَ بن عبدِ الجَبّار، وَعنهُ عبدُ الواحدِ المَليحيُّ. وبالفَتْح، ويُكسَر، واقْتَصرَ الحافظُ على الْفَتْح: الإمامُ أَبُو المُظَفَّرِ منصورُ بنُ مُحَمَّد بنِ عبدِ الجَبّارِ بنِ سَمْعَان السَّمْعانيّ، وابنُه الحافظُ أَبُو بكرٍ محمدٌ وآلُ بَيْتِه. السَّمِيع، كأميرٍ: المُسْمِع، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَأنْشد لعمرِو بن مَعْدِ يَكْرِب:
(أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدّاعي السَّميعُ ... يُؤَرِّقُني وأَصْحابي هُجوعُ) قَالَ الأَزْهَرِيّ: العجَبُ من قومٍ فسَّروا السَّميعُ بِمَعْنى المُسْمِع فِراراً من أَن يوصَفَ الله تَعالى بأنّ لَهُ سَمْعَاً، وَقد ذَكَرَ الله تَعالى الفِعلَ فِي غيرِ مَوْضِعٍ من كتابِه، فَهُوَ سَميعٌ: ذُو سَمْعٍ بِلَا تَكْيِيف وَلَا تَشْبِيهٍ بالسَّمْع من خَلْقِه، وَلَا سَمْعُه كَسَمْعِ خَلْقِه، وَنحن نَصفُه كَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَه بِلَا تَحديدٍ وَلَا تَكْيِيفٍ، قَالَ: ولستُ أُنكِرُ فِي كلامِ العربِ أَن يكون السَّميعُ سامِعاً أَو مُسمِعاً، وَأنْشد: أَمِنْ رَيْحَانة ...قَالَ، وَهُوَ شاذٌّ والظاهرُ الأكثرُ من كلامِ العربِ أَن يكون السَّميعُ بِمَعْنى السامِع مِثَال: عَليم وعالِم، وقَديرٍ وقادِرٍ. السَّميع: الأسَدُ الَّذِي يَسْمَعُ الحِسَّ حِسَّ الإنسانِ والفَريسةِ من بُعدٍ، قَالَ: مُنْعَكِرُ الكَرِّ سَميعٌ مُبْصِرُ وأمُّ السَّميع، وأمُّ السَّمْع: الدِّماغ، كَمَا فِي العُباب، وعَلى الأخيرِ اقتصرَ الزَّمَخْشَرِيّ، قَالَ: يُقَال:) ضَرَبَه على أمِّ السَّمْعِ. والسَّمَعُ، مُحرّكةً، كَمَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ، أَو كعَنِبٍ، كَمَا ضَبَطَه الحافظُ، هُوَ ابنُ مالكِ بنِ زَيْدِ بنِ سَهْلِ بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ وائلِ بنِ الغَوثِ بنِ قَطَنِ بن عَريبِ بنِ زُهَيْرِ بنِ أَيْمَنَ بنِ الهَمَيْسَعِ بنِ حِمْيَرَ: أَبُو قبيلةٍ من حِميَر، مِنْهُم أَبُو رُهْمٍ، بضمِّ الرَّاء، أَحْزَابُ بنُ أَسيدٍ كأميرٍ الظَّهْرِيُّ، وشُفْعَةُ، بضمِّ الشين المُعجَمة، السَّمَعِيّان التابِعِيّان. قلت: وَقَالَ الحافظُ فِي التبصير: قيل: لأبي رُهْمٍ صُحبةٌ، وَقَالَ ابنُ فَهْدٍ: أَبُو رُهْمٍ السَّمَعِيُّ ذكرَه ابنُ أبي خَيْثَمَة فِي الصَّحابة، وَهُوَ تابعيٌّ اسمُ أَحْزَابُ بنُ أَسيد، ثمَّ قَالَ بعده: أَبُو رُهْمٍ الظَّهْريُّ: شيخُ مَعْمَر، أَوْرَدَه أَبُو بكرِ بنُ أبي عليٍّ فِي الصَّحابةِ، وَقد تقدّم ذِكرُه فِي ظ هـ ر بأَتَمَّ من هَذَا، فراجِعْه، وَجَعَله هُنَاكَ صَحابِيّاً. وَمُحَمّد بنُ عمروٍ السَّمَعِيُّ، ضَبَطَه الحافظُ بِالتَّحْرِيكِ، من أتباعِ التَّابِعين، شيخٌ للواقِديِّ، وعَلى ضَبْطِ الحافظِ فَهُوَ من الْأَنْصَار، لَا من حِميَر، وَقد أَغْفَلَه المُصَنِّف، وَسَيَأْتِي، فَتَأَمَّلْ. وعبدُ الرحمنِ بنُ عَيّاشٍ الْأنْصَارِيّ ثمّ السَّمَعِيُّ، مُحرّكةً، المُحدِّث عَن دَلْهَمِ بنِ الأَسْوَدِ، أَو يُقَال فِي النِّسبَةِ أَيْضا: سِماعِيٌّ، بالكَسْر، وَهَكَذَا يَنْسُبون أباهم المّكور. والسُّمَّع، كسُكَّرٍ: الخَفيف، ويُوصَفُ بِهِ الغُول، يُقَال: غُولٌ سُمَّعٌ، وأنشدَ شَمِرٌ:
(فَلَيْسَتْ بإنسانٍ فَيَنْفَعَ عَقْلُه ... ولكنّها غُولٌ من الجِنِّ سُمَّعُ)
والسَّمَعْمَع: الصغيرُ الرأسِ، وَهُوَ فَعَلْعَلٌ، نَقله الجَوْهَرِيّ. أَو: الصغيرُ اللِّحْية، عَن ابْن عَبَّادٍ، هَكَذَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ عَنهُ، وَهُوَ تَحريفٌ مِنْهُمَا، وصوابُه: والجُثَّةِ، أَي الصغيرُ الرأسِ والجُثّةِ، الدّاهِيَة، هَكَذَا بغيرِ واوٍ، فَتَأَمَّلْ. السَّمَعْمَع: الداهيةُ، وَعَن ابْن عَبَّادٍ أَيْضا: الخفيفُ اللحمِ السريعُ العمَل، الخَبيثُ اللَّبِقُ ويوصَفُ بِهِ الذِّئبُ، وَمِنْه قولُ سَعْدِ بن أبي وَقّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: رَأَيْتُ عَلِيَّاً رَضِيَ اللهُ عَنهُ يومَ بدرٍ وَهُوَ يَقُول:
(مَا تنقِمُ الحَربُ العَوانُ مِنِّي ... بازِلُ عامَيْنِ حَديثٌ سِنِّي)

(سَمَعْمَعٌ كأنّني من جِنِّ ... لمِثلِ هَذَا وَلَدَتْني أمِّي)
وَمِنْه أَن المُغيرةَ سألَ ابنَ لِسانِ الحُمَّرَةِ عَن النِّسَاء، فَقَالَ: النساءُ أَرْبَع: فرَبيعٌ مَرْبَع، وجَميعٌ تَجْمَع، وشَيْطَانٌ سَمَعْمَع، وغُلٌّ لَا تُخلَع، فَقَالَ: فَسِّرْ، قَالَ: الرَّبيع المَرْبَع: الشابّةُ الجميلةُ الَّتِي إِذا نَظَرْتَ إِلَيْهَا سَرَّتْكَ، وَإِذا أَقْسَمْتَ عَلَيْهَا أبرَّتْكَ، وأمّا الجميعُ الَّتِي تَجْمَع: فالمرأةُ تزَوَّجُها وَلَمَ نَشَبٌ، وَلها نَشَبٌ، فتجمَعُ ذَلِك. وَأما الشيطانُ السَّمَعْمَع فَهِيَ: المرأةُ الكالِحَةُ فِي وَجْهِك إِذا) دَخَلْتَ، المُوَلْوِلَةُ فِي أثَرِك إِذا خَرَجْتَ. قَالَ: وأمّا الغُلُّ الَّتِي لَا تُخلَع، فبِنتُ عَمِّك القَصيرةُ الفَوْهاء، الدَّميمةُ السَّوْدَاء، الَّتِي نَثَرَتْ لَك ذَا بَطْنِها، فَإِن طلَّقْتَها ضاعَ ولَدُك، وإنْ أَمْسَكْتَها على مِثلِ جَدْعِ أَنْفِكَ. قَالَ غيرُه: السَّمَعْمَع: الرجلُ الطويلُ الدَّقِيق، وَهِي بهاءٍ. امرأةٌ سِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ، كقِرْشَبَّةٍ، أَي بكسرِ أوّلهما، وفتحِ ثالثِهما، وَهُوَ قولُ الأحمرِ وطُرْطُبَّة. أَي بضمِّ أوّلهما، وَهُوَ قولُ أبي زَيْدٍ وتُكسَر الفاءُ واللاّمُ، وَقد تقدّمَ فِي: نظر بيانُ ذَلِك وَيُقَال فِيهَا: سِمْعَنَّةٌ كخِرْوَعَةٍ، مُخَفّفةَ النُّون، أَي مُستَمِعَةٌ سَمّاعَةٌ، وَهِي الَّتِي إِذا تسَمَّعَتْ أَو تبَصَّرَتْ فَلم تَسْمَعْ وَلم ترَ شَيْئا تظَنَّتْه تظَنِّياً، وَكَانَ الأحمرُ يُنشِدُ:
(إنَّ لنا لكنَّهْ ... مِعَنَّةً مِفَنَّهْ)

(سُمْعُنَّةً نُظْرُنَّهْ ... كالريحِ حَوْلَ القُنَّهْ)
إلاّ تَرَهْ تظَنَّهْ والسِّمْع، بالكَسْر: الذِّكرُ الْجَمِيل، يُقَال: ذَهَبَ سِمعُه فِي النَّاس، نَقله الجَوْهَرِيّ. السِّمْع أَيْضا: سَبُعٌ مُرَكَّبٌ، وَهُوَ: ولَدُ الذئبِ من الضَّبُعِ، وَهِي بهاءٍ، وَفِي المثَل: أَسْمَعُ من السِّمْعِ الأزَلّ.
وَرُبمَا قَالُوا: أَسْمَعُ من سِمْعٍ، قَالَ الشَّاعِر:
(تراهُ حديدَ الطَّرْفِ أَبْلَجَ واضِحاً ... أغَرَّ طَويلَ الباعِ أَسْمَعَ من سِمْعِ)
يَزْعُمون أنّه لَا يَعْرِفُ العِلَلَ والأسْقام، وَلَا يموتُ حَتْفَ أَنْفِه كالحَيَّة، بل يموتَ بعَرَضٍ من الْأَعْرَاض يَعْرِضُ لَهُ، لَيْسَ فِي الحيوانِ شيءٌ عَدْوُه كَعَدْوِ السِّمْعِ لأنّه فِي عَدْوِه أَسْرَعُ من الطَّيْرِ، وَيُقَال: وَثْبَتُه تزيدُ على عِشرينَ، وثلاثينَ ذِراعاً. سِمْعٌ بِلَا لامٍ: جبَلٌ. يُقَال: فَعَلْتُه تَسْمِعَتَكَ وتَسْمِعَةً لَك، أَي لتَسْمَعَه، قَالَه أَبُو زَيْد. والسَّمَاع، كَسَحَابٍ: بطنٌ من العربِ، عَن ابْن دُرَيْدٍ. قولُهم: سَماعِ، كَقَطَام، أَي اسْمَع، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مِثلُ دَرَاكِ، ومَناعِ، أَي أَدْرِكْ وامْنَعْ، قَالَ ابنُ بَرّيّ: وشاهِدُه: فَسَمَاعِ أَسْتَاهَ الكلابِ سَماعِ والسُّمَيْعِيَّةُ، كزُبَيْرِيَّةٍ: ة، قربَ مكّةَ شرَّفَها الله تَعالى. وأَسْمَعَه: شَتَمَه، نَقَلَه الصَّاغانِيّ والجَوْهَرِيّ. قَالَ الراغبُ: وَهُوَ مُتَعارَفٌ فِي السَّبِّ. منَ المَجاز: أَسْمَعَ الدَّلْوَ، أَي جَعَلَ لَهَا مِسْمَعاً، وَكَذَا أَسْمَعَ الزَّبيلَ، إِذا جَعَلَ لَهُ مِسْمَعَيْنِ يُدخَلانِ فِي عُروَتَيْه إِذا أُخرِجَ بِهِ التُّرابُ من الْبِئْر، كَمَا تقدّم. والمُسْمِع، كمُحسِنٍ، من أسماءِ القَيْد، قَالَه أَبُو عمروٍ، وأنشدَ:) (ولِي مُسْمِعانِ وزَمَّارَةٌ ... وظِلٌّ ظَليلٌ وحِصْنٌ أَنيقْ)
وَقد تقدّم فِي زمر. المُسْمِعَةُ: بهاءٍ: المُغَنِّيَةُ، وَقد أَسْمَعَتْ، قَالَ طَرَفَةُ يصفُ قَيْنَةً:
(إِذا نَحْنُُ قُلنا: أَسْمِعينا، انْبَرَتْ لنا ... على رِسْلِها مَطْرُوفةً لم تَشَدَّدِ)
والتَّسْميع: التَّشْنيعُ والتَّشْهير، وَمِنْه الحَدِيث: سَمَّعَ اللهُ بِهِ أسامِعَ خَلْقِه وَقد تقدّم فِي أوّل المادّة.
التَّسْميعُ أَيْضا: إزالةُ الخُمولِ بنَشرِ الذِّكرِ، يُقَال: سَمَّعَ بِهِ، إِذا رَفَعَه من الخُمولِ، وَنَشَرَ ذِكرَه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. التَّسْميع: الإسْماع، يُقَال: سَمَّعَه الحديثَ، وأَسْمَعَه، بِمَعْنى، نَقله الجَوْهَرِيّ.
المُسَمَّع، كمُعَظَّمٍ: المُقَيَّدُ المُسَوْجَر، وكتبَ الحَجّاجُ إِلَى عاملٍ لَهُ أنْ: ابعَثْ إليَّ فلَانا مُسَمَّعاً مُزَمَّراً. أَي: مُقَيَّداً مُسَوْجَراً، فالصوابُ أنَّ المُسَوْجَر تفسيرٌ للمُزَمَّر، وأمّا المُسَمَّعُ فَهُوَ المُقَيَّد فَقَط، وَقد تقدّم فِي سجر. واسْتَمعَ لَهُ، وَإِلَيْهِ: أَصْغَى، قَالَ أَبُو دُوَادٍ يصفُ ثَوْرَاً:
(ويُصيخُ تاراتٍ كَمَا اسْ ... تَمَعَ المُضِلُّ لصَوْتِ ناشِدْ)
وشاهِدُ الثَّانِي قَوْله تَعالى: وَمِنْهُم من يَسْتَمِعون إِلَيْك. يُقَال: تَسامَعَ بِهِ النَّاس. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، أَي اشتهرَ عندَهم. وقَوْله تَعالى: واسْمَعْ غيرَ مُسْمَعٍ أَي غيرَ مَقْبُولٍ مَا تقولُ، قَالَه مُجاهِد، أَو مَعْنَاهُ اسْمَع لَا أُسْمِعْت، قَالَه ابنُ عَرَفَة، وَكَذَلِكَ قولُهم: قُمْ غَيْرَ صاغِرٍ، أَي لَا أَصْغَرَكَ اللهُ، وَفِي الصحاحِ قَالَ الْأَخْفَش: أَي لَا سَمِعْتَ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ والراغب: رُوِيَ أنّ أَهْلَ الكتابِ كَانُوا يَقُولُونَ ذَلِك للنَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، يُوهِمونَ أنّهم يُعَظِّمونَه ويَدْعُونَ لَهُ، وهم يَدْعُونَ عَلَيْهِ بذلك. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رجلٌ سَمّاعٌ، كشَدّادٍ، إِذا كَانَ كثيرَ الاستِماعِ لما يُقَال ويُنطَقُ بِهِ، وَهُوَ أَيْضا: الجاسوس. وَيُقَال: الأميرُ يَسْمَع كلامَ فلانٍ، أَي يُجيبُه، وَهُوَ مَجاز. وقولُ ابنِ الأَنْباريّ: وقولُهم: سَمِعَ الله لمَنْ حَمِدَه أَي أجابَ اللهُ دُعاءَ من حَمِدَه، فوضعَ السَّمْعَ مَوْضِعَ الإجابةِ، وَمِنْه الدّعاء: اللهُمَّ إنّي أعوذُ بك من دُعاءٍ لَا يُسمَع. أَي لَا يُعتَدُّ بِهِ، وَلَا يُستَجاب، فكأنّه غيرُ مَسْمُوع، وَقَالَ سُمَيْرُ بنُ الحارثِ الضَّبِّيّ:
(دَعَوْتُ اللهَ حَتَّى خِفْتُ أنْ لَا ... يكونَ اللهُ يَسْمَعُ مَا أقولُ)
وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعالى: واسْمَعْ غيرَ مُسْمَعٍ أَي غيرَ مُجابٍ إِلَى مَا تَدْعُو إِلَيْهِ. وقولُهم: سَمْعٌ لَا بَلْغٌ، بالفَتْح مَرْفُوعان، ويُكسَران: لُغَتَانِ فِي سَمْعَان لَا بَلْغَان. والسَّمَعْمَع: الشيطانُ الْخَبيث.
والسَّمْعانِيَّة، بالكَسْر: من قُرى ذَمَار بِالْيمن. واسْتَمَع: أَصْغَى، قَالَ الله تَعالى: قُل أُوحيَ إليَّ أنّه اسْتَمَعَ نفرٌ من الجِنِّ وقَوْله تَعالى: واسْتَمِعْ يومَ يُنادي المُنادي وَكَذَا اسْتَمَعَ بِهِ، وَمِنْه قَوْله) تَعالى: نحنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعون بِهِ. ويُعَبَّر بالسَّمْع تَارَة عَن الفَهم، وَتارَة عَن الطَّاعَة، تَقول: اسْمَعْ مَا أقولُ لَك، وَلم تَسْمَعْ مَا قلتُ لَك، أَي لم تَفْهَمْ، وقَوْله تَعالى: وَلَو عَلِمَ اللهُ فيهم خَيْرَاً لأَسْمَعَهُم، أَي أَفْهَمَهُم بِأَن جَعَلَ لَهُم قُوّةً يَفْهَمون بهَا، وَقَالَ الله تَعالى: إنِّي آمَنْتُ برَبِّكُم فاسْمَعون أَي أَطيعون. وَيُقَال: أَسْمَعَكَ الله، أَي لَا جَعَلَكَ أصَمَّ، وَهُوَ دعاءٌ. وقَوْله تَعالى: أَبْصِرْ بِهِ وأَسْمِعْ أَي مَا أَبْصَرَه وَمَا أَسْمَعَه على التعَجُّب، نَقله الجَوْهَرِيّ. والسَّمَّاع، كشَدّادٍ: المُطيع. وَيُقَال: كلَّمَهُ سِمْعَهُم، بالكَسْر، أَي: بحيثُ يَسْمَعون، وَمِنْه قولُ جَنْدَلِ بن المُثَنَّى: قامَتْ تُعَنْظي بكَ سِمْعَ الحاضِرِ أَي بحيثُ يَسْمَعُ مَن حَضَرَ. وتقولُ العربُ: لَا وسِمْعِ اللهِ، يَعْنُون وذِكرِ الله. والسَّماعِنَة: بَطنٌ من العربِ، مَساكِنُهم جبَلُ الخَليلِ عَلَيْهِ السَّلَام. والسَّوامِعَة: بطنٌ آخَر، مَساكِنُهم بالصَّعيد.
والمَسْمَع: خَرْقُ الأُذُن، كالمِسْمَع. نَقله الراغبُ. والسَّماعِيَةُ، بالفَتْح: مَوْضِعٌ. وبَنو السَّميعَة، كسَفينَةٍ: قبيلةٌ من الْأَنْصَار، كَانُوا يُعرَفون ببَني الصَّمَّاء، فغَيَّرَه النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم.
والمَسْمَع، كَمَقْعَدٍ: مصدرُ سَمِعَ سَمْعَاً. وَأَيْضًا: الأُذُن، عَن أبي جَبَلَةَ، وَقيل: هُوَ خَرْقُها الَّذِي يُسمَعُ بِهِ، وَحكى الأَزْهَرِيّ عَن أبي زَيْدِ: وَيُقَال لجَميعِ خُروقِ الإنسانِ عَيْنَيْه ومَنْخَريْه واسْتِه، مَسامِع، لَا يُفرَدُ واحدُها. وَقَالَ الليثُ: يُقَال: سَمِعَتْ أُذُني زَيْدَاً يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، أَي أَبْصَرْتُه بعَيْني يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَا أَدْرِي من أَيْن جاءَ الليثُ بِهَذَا الحرفِ، وَلَيْسَ من مَذْهَبِ العربِ أَن يقولَ الرجلُ: سَمِعَتْ أُذُني بِمَعْنى أَبْصَرَتْ عَيْني، قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي كلامٌ فاسِدٌ، وَلَا آمَنُ أَن يكونَ ولَّدَه أَهْلُ البِدَعِ والأهواء. وَيُقَال: باتَ فِي لَهْوٍ وسَماعٍ: السَّماع: الغِناء، وكلُّ مَا الْتَذَّتْه الآذانُ من صوتٍ حسَنٍ: سَماعٌ. والسَّميع، فِي أسماءِ اللهِ الحُسْنى: الَّذِي وَسِعَ سَمْعُه كلَّ شيءٍ. والسَّميعانِ من أَدَوَاتِ الحَرّاثينَ: عُودانِ طَويلانِ فِي المِقْرَنِ الَّذِي يُقرَنُ بِهِ الثَّوْرانِ لحِراثَةِ الأرضِ، قَالَه الليثُ. والمِسْمَعان: جَوْرَبان يَتَجَوْرَبُ بهما الصائدُ إِذا طَلَبَ الظِّباءَ فِي الظَّهيرَة. والمِسْمَعان: عامِرٌ وعبدُ الملكِ بنِ مالكِ بنِ مِسْمَعٍ، هَذَا قولُ الأَصْمَعِيّ، وأنشدَ:
(ثَأَرْتُ المِسْمَعَيْنِ وقلتُ بُوآ ... بقَتلِ أخي فَزارَةَ والخَبَارِ)
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: هما مالكٌ وعبدُ المَلِك ابْنا مِسْمَع بنِ سُفيانَ بنِ شِهابِ الحِجازِيِّ، وَقَالَ غيرُه: هما مالكٌ وعبدُ الملِك ابْنا مِسْمَعِ بنِ مالكِ بنِ مِسْمَعِ بنِ سِنانِ بنِ شِهابٍ. وَأَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن)
عثمانَ بن سَمْعَان الْحَافِظ: حدَّثَ عَن أَسْلَمَ بنِ سَهْل الواسِطِيِّ، وغيرِه. 
سمع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: من سمع النَّاس بِعِلْمِهِ سمع اللَّه بِهِ سامع خلقه وحقّره وصغّره. قَالَ أَبُو زيد [الْأنْصَارِيّ -] : يُقَال: سَمِعت بِالرجلِ تسميعا إِذا نددت بِهِ وشهرته وفضحته. وَرَوَاهُ بَعضهم: سمع اللَّه بِهِ أسامع خلقه. فَإِن كَانَ هَذَا مَحْفُوظًا فانه أَرَادَ جمع السّمع أسمع ثمَّ جمع الأسمع أسامع يُرِيد أَن اللَّه تَعَالَى يُسمع أسامع النَّاس بِهَذَا الرجل يَوْم الْقِيَامَة. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمن قَالَ: سامع [خلقه -] جعله من نعت اللَّه تبَارك وَتَعَالَى. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْدٍ -] : أسامع [خلقه -] أَجود وَأحسن فِي الْمَعْنى.
س م ع: (السَّمْعُ) سَمْعُ الْإِنْسَانِ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ} [البقرة: 7] لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: (سَمِعَ) الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ (سَمْعًا) وَ (سَمَاعًا) وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى (أَسْمَاعٍ) وَجَمْعُ الْأَسْمَاعِ (أَسَامِعُ) . وَفَعَلَهُ رِيَاءً وَ (سُمْعَةً) أَيْ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَلِيَسْمَعُوا بِهِ. وَ (اسْتَمَعَ) لَهُ أَيْ أَصْغَى، وَ (تَسَمَّعَ) إِلَيْهِ وَ (اسَّمَّعَ) إِلَيْهِ بِالْإِدْغَامِ. وَقُرِئَ: {لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى} [الصافات: 8] وَيُقَالُ: تَسَمَّعَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ لَهُ كُلُّهُ بِمَعْنًى. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ} [فصلت: 26] وَقُرِئَ: «لَا يَسْمَعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى» مُخَفَّفًا. وَ (تَسَامَعَ) بِهِ النَّاسُ وَ (أَسْمَعَهُ) الْحَدِيثَ. وَ (سَمَّعَهُ) أَيْ شَتَمَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ} [النساء: 46] قَالَ الْأَخْفَشُ: أَيْ لَا سَمِعْتَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} [مريم: 38] أَيْ مَا أَبْصَرَهُمْ وَمَا أَسْمَعَهُمْ عَلَى التَّعَجُّبِ. وَ (الْمُسْمِعَةُ) الْمُغَنِّيَةُ. وَ (سَمَّعَ) بِهِ (تَسْمِيعًا) أَيْ شَهَّرَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ فَعَلَ كَذَا سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ (أَسَامِعَ) خَلْقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَ (سَمَّعَهُ) الصَّوْتَ (تَسْمِيعًا) وَ (أَسْمَعَهُ) . وَ (السَّامِعَةُ) الْأُذُنُ وَكَذَا (الْمِسْمَعُ) بِالْكَسْرِ. وَ (السَّمِيعُ السَّامِعُ) وَ (السَّمِيعُ) أَيْضًا (الْمُسْمِعُ) . 

سمع

1 سَمِعَهُ, (S, Msb, K, *) aor. ـَ (K,) inf. n. سَمْعٌ (S Msb, K) and سِمْعٌ, or this latter is a simple subst., (Lh, K,) and سَمَاعٌ, (S, K,) or this last [also] is a simple subst., (Msb,) and سَمَاعَةٌ and سَمَاعِيَةٌ (K) and مَسْمَعٌ, (TA,) [He heard it, (namely, a thing, as in the S,) or (tropical:) him;] and ↓ تسمّع, (Msb, K,) also written and pronounced اِسَّمَّعَ; (K, TA;) and ↓ استمع; (Msb;) are syn. with سَمِعَ (Msb,K) as trans. By itself; (Msb;) and استمع [also] in sys. With سَمِعَ [ as trans. by itself]: (Ham p. 694, where occurs a usage of its act. part. n. showing the verb to be trans. by itself:) or ↓ استمع denotes what is intentional, signifying only he gave ear, hearkened, or listened: but سَمِعَ, [as also ↓ تمسمّع and ↓ استسمع,] what is unintentional, as well as what is intentional. (Msb.) You say, سَمِعَ الشَّىْءَ [He heard or listened to, the thing] (S.) And الصَّوْتَ ↓ تسمّع [He listened to, or heard, the sound]. (TA.) [and سَمِعْتُ لَهُ صَوْتًا I heard him, or it, utter, or produce, a sound; lit. I heard a sound attributable to him, or it. And سَمِعَهُ مِنْهُ He heard it form him. And سَمِعَهُ عَنْهُ He heard it as related from him; he heard it on his authority. And سَمِعَهُ يَقُولُ كَذَا He heard him say such a thing.] and سَمِعَ بِهِ [He heard of it; for سَمِعَ التَّكَلُّمَ بِهِ, or the like]. (Kur xii. 31 and xxviii. 36 and xxxviii. 6, S, K, TA.) [When trans. by means of لِ alone, or إِلَى, it denotes what is intentional.] You say, سَمِعْتُ لَهُ, (S, Msb, TA,) and إِلَيْهِ, (S, TA,) meaning I gave ear, hearkened, or listened, to him, or it; (S, Msb, * TA;) and له ↓ تسمّعت (Msb,) or اليه, and اِسَّمَّعْتُ, (S, TA,) signify the same; (S, Msb, TA;) and so له ↓ استمعت, (S, Msb, K,) and اليه. (K.) It is said in the Kur [xxxvii. 8], accord. to different readings, لَا يَسْمَعُونَ إِلَى المَلَإِ الأَعْلَى, and ↓ لَا يَسَّمَّعُونَ, They shall not listen [to the archangels]: (S:) or the former has this signification, they shall not listen to the angels (Bd, Jel) in heaven, (Jel,) or the exalted angels: (Bd:) and ↓ the latter, they shall not seek, or endeavour, to listen &c. (Bd.) and in the same [xvii. 50], ↓ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [We are cognizant of that on account of which they hearken when they hearken to thee]; به meaning بِسَبَبِهِ, (Bd, Jel,) and لِأَجْلِهِ, (Bd,) alluding to scoffing, or derision. (Bd, Jel.) [For various usages of سَمْعٌ and other inf. ns., whether employed as inf. ns. or as simple substs., see those words below.] b2: It also signifies He understood it; (TA;) he understood its meaning; i. e., the meaning of a person's speech. (Msb.) You say, لَمْ تَسْمَعْ مَا قُلْتُ لَكَ Thou didst not understand what I said to thee. (TA.) and such is the most obvious meaning of the verb in the saying, إِنْ كَانَ يَسْمَعُ الخَطِيبَ [If he understand the words of the preacher]; for this is the proper meaning in this case: but it may be rendered tropically, (tropical:) if he hear the voice of the preacher. (Msb.) b3: Also He knew it: as in the saying, سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَكَ [God knew thy saying]. (Msb.) b4: Also (assumed tropical:) He accepted it; namely, evidence, and praise: or, said of the latter, (assumed tropical:) he recompensed it by acceptance: (Msb:) (tropical:) he paid regard to it, and answered it; namely, prayer: (tropical:) he answered, or assented to, or complied with, it; namely, a person's speech. (TA.) The saying سَمِعَ اللّٰهُ لِمَنْ حَمِدَهُ means May God accept the praise of him who praiseth Him: or, accord. to IAmb, may God recompense by acceptance the praise of him who praiseth Him: (Msb:) or may God answer the prayer of him who praiseth Him. (TA, as on the authority of IAmb.) b5: Also (assumed tropical:) He obeyed him: as in the saying in the Kur [xxxvi. 24], إِنِّى آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (assumed tropical:) [Verily I believe in your Lord, and do ye obey me]. (TA.) b6: Lth says that the phrase سَمِعَتْ أُذُنِى

زَيْدًا يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا means (assumed tropical:) My eye saw Zeyd doing such and such things: but Az says, I know not whence Lth brought this; for it is not of the way of the Arabs to say سمعت اذنى as meaning my eye saw: it is in my judgment corrupt language, and I am not sure but that it may have been originated by those addicted to innovations and erroneous opinions. (TA.) 2 تَسْمِيعٌ [inf. n of سمّع, as also تَسْمِعَةٌ, q. v. infrà, voce سُمْعَةٌ,] is syn. with ↓ إِسْمَاعٌ [The making one to hear]. (K.) You say, سمّعهُ الصَّوْتَ and ↓ اسمعهُ [He made him to hear the sound]. (S.) And سمّعهُ الحَدِيثَ (TA) and ↓ اسمعهُ (S, TA) [He made him to hear the narra-tive]; both signifying the same. (TA.) [and سمّع بِهِ He made to hear of it, or him.] It is said in a trad., مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللّٰهُ بِهِ

أَسَامِعَ خَلْقِهِ وَحَقَّرَهُ وَصَغَّرَهُ (S, * Mgh, TA) [Whoso maketh men to hear of his deed,] God will make the ears of his creatures to hear of him on the day of resurrection; (TA;) or whoso maketh his deed notorious, that men may see it and hear of it, God will make notorious his hypocrisy, and fill with it the ears of his creatures, and they shall be generally acquainted with it, [and He will render him contemptible, and small in estimation,] so that he will become disgraced; (Mgh;) or the meaning may be, God will manifest to men his internal state, and fill their ears with the evilness of his secret intentions, in requital of his deed: or, as some relate it, [for أَسَامِعَ خَلْقِهِ] we should say, سَامِعُ خَلْقِهِ, which is an epithet applied to God; so that the meaning is, Go [the Hearer of his creatures] will disgrace him: (TA:) [for]

b2: سمّع به, (S, Mgh, Msb,) inf. n. تَسْمِيعٌ, (S, Mgh, K,) signifies [also] He rendered him, or it, notorious, and infamous: (S, Mgh, K: *) or he spread it abroad, for men to speak of it. (Msb.) b3: Also He raised him from obscurity to fame. (S, K. *) b4: And He made him to hear what was bad, evil, abominable, or foul, and he reviled him: (Az, T and L in art. ند:) and ↓ اسمعهُ [also] has the latter of these two significations. (S, K.) 4 اسمعهُ, inf. n. إِسْمَاعٌ: see 2, in four places. b2: He told him [a thing]. (Msb) b3: He made him to understand: the verb being used in this sense in the Kur [viii. 23], لَوْعَلِمَ اللّٰهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ [Had God known any good in them, He had made them to understand]. (TA.) b4: أَسْمَعَكَ اللّٰهُ May God not make thee to be deaf. (TA.) b5: أَسْمَعَتْ She sang. (TA.) One says to a female singer, أَسْمِعِينَا Sing thou to us: thus used in a verse of Tarafeh. (TA.) b6: أَسْمَعْتَ Thou hast said a saying that ought to be heard and followed. (Har p. 398.) A2: اسمع الدَّلْوَ (tropical:) He made, or put, a مِسْمَع [q. v.] to the bucket. (S, K, TA.) And in like manner, اسمع الزِّنْبِيلَ (K) (tropical:) He made, or put, what are termed مِسْمَعَانِ to the basket. (TA.) A3: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ; and أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ; see art. بصر.5 تَسَمَّعَ, also written and pronounced اِسَّمَّعَ: see 1, in the former half of the paragraph, in six places.6 تسامع بِهِ النَّاسُ (S, K) The people heard of it, [or him,] one from another: (PS, TK:) [or the people heard one another talk of it, or him:] or it, or he, became notorious among the people. (TA.) b2: تسامع also signifies He feigned himself hearing. (KL.) 8 إِسْتَمَعَ see 1, in the former half of the paragraph, in four places.10 إِسْتَسْمَعَ see 1, in the first sentence, in two places.

سَمْعٌ inf. n. of سَمِعَ, (S, Msb, K,) like ↓ سَمَاعٌ, (S, K,) [&c.,] or the latter is a simple subst. [used in the abstract sense of the former]. (Msb.) Yousay, سَمْعًا وَطَاعَةً, [for أَسْمَعُ سَمْعًا وَأُطِيعُ طَاعَةً, an emphatic mode of expression, meaning I hear and I obey, or for سَمِعْتُ سَمْعًا وَأَطَعْتُ طَاعَةً, which means the same, but more emphatically; طَاعَةً

being a quasi-inf. n. for إِطَاعَةً;] the verb [of each] being understood: and سَمْعٌ وَطَاعَةٌ, meaning أَمْرِى ذٰلِكَ [i. e. أَمْرِى سَمْعٌ وَطَاعَةٌ My affair is hearing and obeying]. (K.) You say also, [in like manner,] اَللّٰهُمَّ سَمْعًا لَا بَلْغًا, (K,) and سَمْعٌ لَا بَلْغٌ: (TA:) see سِمْعٌ. And سَمْعُ أُذُنِى فُلَانًا يَقُولَ ذٰلِكَ, (K,) [said to be] the only instance of the kind among inf. ns. of trans. verbs except رَأْىُ عَيْنِى, (TA in art. رأى,) [in a copy of the M, in art. رأى, written سَمْعَ اذنى and رَأْىَ عينى,] and اذنى ↓ سِمْعُ, and اذنى ↓ سَمْعَةُ, and اذنى ↓ سِمْعَةُ [My ear heard (lit. my ear's hearing) such a one say that]. (K) b2: [As a simple subst., it signifies] The sense of the ear; (K;) [i. e., of hearing;] the faculty in the ear whereby it perceives sounds. (TA.) Thus in the Kur [1. 36], أَوْ أَلْقَى

السَّمْعُ, (TA,) meaning, Or who hearkeneth. (Bd, Jel.) [And hence,] أُمُّ السَّمْعِ The brain; (Z, O, K;) as also ↓ أُمُّ السَّمِيعِ. (O, K.) One says, ضَرَبَهُ عَلَى أُمِّ السَّمْعِ [He struck him upon the brain]. (TA.) b3: [It is also used for the inf. n. of أَسْمَعَ. Hence] one says, قَالُوا ذٰلِكَ سَمْعَ أُذُنِى, and in like manner, اذنى ↓ سِمْعَ, and اذنى ↓ سَمَاعَ, and اذنى ↓ سَمَاعَةَ, i. e. إِسْمَاعَهَا [They said that making my ear to hear]: (K:) and one may say, سَمْعًا [making to hear]: this latter one says when he does not particularize himself. (Sb, K.) and ↓ كَلَّمَهُ سِمْعَهُمْ, with kesr, meaning, [He spoke to him making them to hear, or] so that they heard. (TA.) And a poet says, اللّٰهِ وَالعُلَمَآءِ أَنِّى ↓ سَمَاعَ

أَعُوذُ بِخَيْرِ خَالِكَ يَاابْنَ عَمْرِو [Making God and the learned men to hear that I seek protection by the goodness of thy maternal uncle, O son of 'Amr; or أَعُوذُ بِحَقْوِ خَالِكَ, i. e. I have recourse for protection to thy maternal uncle; thus in the TA in art. حقو;] using the subst. in the place of the inf. n., as though he said إِسْمَاعًا عَنِّى. (TA.) One says also, أَخَذْتُ ذٰلِكَ عَنْهُ سَمْعًا, and in like manner, ↓ سَمَاعًا, [i. e. I received that from him by being made to hear, which virtually means, by hearsay, or hearing it from him,] making the inf. n. [in each case] to be of a different form from that of the verb to which it belongs [in respect of signification; i. e., using an inf. n. of سَمِعَ for that of أَسْمَعَ]. (K, * TA.) [See also سُمْعَةٌ.] b4: It also signifies The ear; (S, * Mgh, Msb, * K;) as also ↓ مِسْمَعٌ, (S, Msb, K, TA,) because it is the instrument of hearing, (TA,) and ↓ مَسْمَعٌ, [because it is the place thereof,] (Aboo-Jebeleh, TA,) and ↓ سَامِعَةٌ; (S, K;) or ↓ مِسْمَعٌ signifies the ear-hole; (TA;) and so ↓ مَسْمَعٌ, and ↓ مُسْتَمَعٌ: (Er-Rághib, TA:) and سَمْعٌ is also used as a pl., (S, K,) being originally an inf. n.; but sometimes (S) it has for its pl. أَسْمَاعٌ (S, Msb, K) and أَسْمُعٌ, (Mgh, O, K,) a pl. of pauc., (TA,) [as is also the former,] and أَسَامِعُ is a pl. pl., (S, Mgh, O, K,) i. e. pl. of أَسْمَاعٌ, (S,) or of أَسْمُعٌ: (Mgh, O:) [for an ex. of the pl. pl., see 2:] the pl. of ↓ مِسْمَعٌ is مَسَامِعُ; (Msb, K;) or this may be an irreg. pl. of سَمْعٌ, like as مَشَابِهُ is of شَبَهٌ. (Sgh, TA.) You say, سَمْعُكَ إِلَىَّ i. e. [Incline thine ear to me; or] hear thou from me. (S, K.) And طَرَقَ الكَلَامُ السَّمْعُ [The speech struck the ear]. (Msb.) سَمْعٌ is used as a pl. in the Kur [ii. 6], where it is said, خَتَمَ اللّٰهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمِعْهِمْ [God hath set a seal upon their hearts and upon their ears]. (S.) One also says, ↓ فُلَانٌ عَظِيمُ المِسْمَعَيْنِ Such a one is great in the ears. (S.) The phrase هُوَ بَيْنَ سَمْعِ الأَرْضِ وَبَصَرِهَا means (assumed tropical:) It is not known whither he has repaired: (Az, K:) or he is between the ears of the people of the land and their eyes, [so that they neither hear him nor see him,] the prefixed noun أَهْل being suppressed: (AO, K, * TA:) or (assumed tropical:) in a void land, wherein is no one; (ISk, K;) i. e., none hears his speech, nor does any see him, except [the wild animals of] the desert land: (K:) or (tropical:) between the length and breadth of the land. (K, TA.) You say also, أَلْقَى نَفْسَهُ بَيْنَ سَمْعِ الأَرْضِ وَبَصَرِهَا (assumed tropical:) He exposed himself to perdition, or imperilled himself, and cast himself no one knew where: (IAar, Th:) or (assumed tropical:) he cast himself where no voice of man was heard, nor eye of man seen. (K, * TA.) b5: Also What rests in the ear, of a thing which one hears. (L, K.) b6: See also سِمْعٌ, in three places, beside the two places before referred to.

سِمْعٌ i. q. سَمْعٌ, either as an inf. n. or as a a simple subst. (Lh, K.) You say, اَللّٰهُمَّ سِمْعًا لَا بِلْغًا, (S, K,) and لَا بَلْغًا ↓ سَمْعًا, (K,) and سِمْعٌ لَا بِلْغٌ, and لَا بَلْغٌ ↓ سَمْعٌ, (TA,) a form of prayer, (K,) meaning O God, may it be heard of but not fulfilled: (S, K:) or may it be heard but not come to: or may it be heard but not need to be come to: or it is said by him who hears tidings not pleasing to him: (K:) Ks says that it means I hear of calamities but may they not come to me. (TA.) You say also, سِمْعُ أُذُنِى فُلَانًا يَقُولُ ذٰلِكَ: see سَمْعٌ. b2: Also i. q. إِسْمَاعٌ: so in the phrase قَالُوا ذٰلِكَ سِمْعَ أُذُنِى: (K:) and in the phrase كَلَّمَهُ سِمْعَهُمْ: (TA:) both explained above: see سَمْعٌ. b3: Also Mention, fame, report, that is heard; as also ↓ سَمْعٌ, and ↓ سَمَاعٌ: (K:) fame, or good report; (S, Msb, K, TA;) and so ↓ سَمْعٌ and ↓ سَمَاعٌ. (TA.) You say, ذَهَبَ سِمْعُهُ فِى النَّاسِ His fame, or good report, went among mankind. (S.) And the Arabs say, اللّٰهِ ↓ لَا وَسَمْعِ [or وَسِمْعِ اللّٰه,] meaning لَا وَ ذِكْرِ اللّٰهِ [No, by the glory of God]. (TA.) b4: [It is also used as an epithet: thus,] رَجُلٌ سِمْعٌ means يُسَمِّعُ [A man who makes others to hear of him]: or one says, هٰذَا امْرُؤٌ ذُو سِمْعٍ, and ↓ ذُوسَمَاعٍ, [This is a man of fame, or notoriety], (K,) whether good or bad. (Lh, TA.) A2: Also A certain mongrel beast of prey, (S,) the offspring of the wolf, begotten from the hyena: (S, Mgh, Msb, K:) fem. with ة: they assert that it does not die a natural death, like the serpent, (K, TA,) but by some accident that befalls it, not knowing diseases and maladies; and that it is unequalled by any other animal in running, (TA,) its running being quicker than [the flight of] the bird; and its leap exceeding thirty cubits, (K, TA,) or twenty. (TA.) It is said in a prov., مِنَ السِّمْعِ الأَزَلِّ ↓ أَسْمَعُ [More quick of hearing than the سمع that is lean in the buttocks and thighs; or than the light, or active, سمع]: and sometimes they said أَسْمَعُ مِنْ سِمْعٍ

[more quick of hearing than a سمع]. (S.) سَمْعَةٌ A single hearing, or hearkening, or listening. (K.) b2: سَمْعَةُ أُذُنِى فُلَانًا يَقُولُ ذٰلِكَ: see سَمْعٌ. b3: See also سُمْعَةٌ.

A2: أُذُنٌ سَمْعَةٌ: see سَامِعٌ.

سُمْعَةٌ is syn. with تَسْمِيعٌ, like as سُخْرَةٌ is with تَسْخِيرٌ. (TA.) You say, فَعَلَهُ رِئَآءً وَسُمْعَةً He did it [to make men to see it and hear of it, or] in order that men might see it and hear of it. (S.) And مَافَعَلَهُ رِئَآءً وَلَاسُمْعَةً, and ↓ سَمْعَةً, and ↓ سَمَعَةً, He did it not making it notorious so as to make [men] to see and to hear [it]. (K.) And فَعَلْتُهُ

↓ تَسْمِعَتَكَ, and تَسْمِعَةً لَكَ, I did it in order that thou mightest hear it. (Az, K.) [See also سَمْعٌ, where similar phrases are mentioned and explained.] b2: السُّمْعَةُ, also, signifies What is heard, of fame, or report, &c.: (Har p. 34:) and [particularly] good report. (Id. p. 196.) سِمْعَةٌ A mode, or manner, of hearing, hearkening, or listening. (K.) You say, سَمِعْتُهُ سِمْعَةً

حَسَنَةً [I heard it with a good manner of hearing]. (TA.) b2: سِمْعَةُ أُذُنِى فُلَانًا يَقُولُ ذٰلِكَ: see سَمْعٌ.

سَمَعَةٌ: see سُمْعَةٌ.

A2: أُذُنٌ سَمَعَةٌ: see سَامِعٌ.

أُذُنٌ سَمِعَةٌ: see سَامِعٌ.

سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّةٌ, and سِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ, (S, K,) the former accord. to Az, the latter accord. to ElAh, (S,) and سِمْعِنَّةٌ نِظْرِنَّةٌ, (K,) or the second and third are without teshdeed, and mentioned by Yaakoob also, (TA in art. نظر, [but this, I think, is a mistake,]) applied to a woman, Who listens, or hearkens, and endeavours to see, and, not seeing nor hearing anything, thinks it, or opines it: (S, * K, * [the latter in art. نظر,] and TA:) and one also applies to her the epithet سِمْعَنَةٌ, meaning who listens, or hearkens, and does so much, or habitually. (K.) سَمَعْمَعٌ (of the measure فَعَلْعَلٌ, S) Small in the head, (S, K,) and in the body; for او اللِّحْيَةِ in the K is a mistranscription for وَالجُثَّةِ: (TA:) cunning, or very cunning: (K, TA:) light of flesh, quick in work, wicked, and clever: (TA:) or [simply] light and quick: and applied as an epithet to a wolf. (K.) b2: Also A woman that grins and frowns in thy face when thou enterest, and wails after thee when thou goest forth. (K, * TA.) b3: And A tall and slender man: (K, TA:) fem. in this sense with ة. (TA.) b4: And A wicked, deceitful, or crafty, devil. (TA.) سَمَاعٍ [an imperative verbal n.] Hear thou: (S, K:) like دَرَاكِ and مَنَاعِ, meaning أَدْرِكْ and اِمْنَعْ. (S.) سَمَاعٌ: see its syn. سَمْعٌ; first sentence. b2: Also syn. with إِسْمَاعٌ, as in three exs. expl. above; see سَمْعٌ, in the middle portion of the paragraph. b3: Also [an inf. n. used in the sense of a pass. part. n., meaning What has been heard, or heard of:] a thing that one has heard of, and that has become current, and talked of. (TA.) [Hence, used in lexicology and grammar as meaning What has been received by hearsay; i. e. what is established by received usage: as in the phrase, مَقْصُورٌ عَلَى السَّمَاعِ restricted to what has been received by hearsay; &c.: and in the phrase شَاذٌّ فِى السَّمَاعِ deviating from the constant course of speech with respect to what has been receeived by hearsay; &c.; which virtually means deviating from what is established by received usage: “ what has been received by hearsay ” always meaning “ what has been heard, either immediately or mediately, from one or more of the Arabs of the classical times. ”] b4: [Also What is heard, or being heard, of discourse, or narration, and of matters of science. See an ex. voce مُرِذٌّ, in art. رذ.] b5: And [hence,] Singing, or song; and any [musical performance whether vocal or instrumental or both combined, or any other] pleasant sound in which the ears take delight: as in the saying, بَاتَ فِى لَهْوٍ وَسَمَاعٍ [He passed the night in the enjoyment of diversion and singing, &c.]. (TA.) [See an ex. in a verse cited voce مُشَارٌ, in art. شور.] b6: See also سِمْعٌ, in three places.

سَمُوعٌ: see سَامِعٌ, in two places.

سَمِيعٌ: see سَامِعٌ, in six places. b2: It is also syn. with مُسْمِعٌ [Making to hear; &c.]. (S, K.) Az remarks its being wonderful that persons should explain it as having this meaning in order to avoid the assigning to God the attribute of hearing, since that attribute is assigned to Him in more than one place in the Kur-án, though his hearing is not like the hearing of his creatures: he, however, adds, I do not deny that, in the language of the Arabs, سميع may be syn. with سَامِعٌ or مُسْمِعٌ; but it is mostly syn. with سَامِعٌ, like as عَلِيمٌ is with عَالِمٌ, and قَدِيرٌ with قَادِرٌ. (TA.) b3: Also [Made to hear; or] told; applied to a man. (Msb.) b4: أُمُّ السَّمِيعِ: see سَمْعٌ.

A2: السَّمِيعَانِ Two long pieces of wood [fixed] in the yoke with which the bull is yoked for ploughing the land. (Lth, TA.) سَمَاعَةٌ an inf. n. of سَمعَ. (K.) b2: And i. q. إِسْمَاعٌ, whence a phrase expl. above: see سَمْعٌ.

سَمَاعِىٌّ, in lexicology and grammar, applied to a word &c., means Relating, or belonging, to what has been received by hearsay; i. e., to what is established by received usage. See سَمَاعٌ.]

سُمَّعٌ Light, active, or agile: and applied as an epithet to a غُول. (K.) سَمَّاعٌ One who hearkens, or listens, much to what is said, and utters it. (TA.) [Its primary signification is simply One who hears, hearkens, or listens, much, or habitually: and it signifies also quick of hearing.] See also سَامِعٌ. b2: A spy, who searches for information, and brings it. (TA.) b3: (assumed tropical:) Obedient. (TA.) سَامِعٌ and ↓ سَمِيعٌ are syn.; [signifying Hearing; and hearkening, or listening;] (Az, S, Msb, K;) like عَالِمٌ and عَلِيمٌ, and قَادِرٌ and قَدِيرٌ. (Az, TA.) [↓ السَّمِيعُ, applied to God, signifies He whose hearing comprehends everything; who hears everything. (TA.) And [hence, also,] ↓ this same epithet is applied to The lion that hears the faint sound (K, TA) of man and of the prey (TA) from afar. (K, TA.) You say also, أُذُنٌ سَامِعَةٌ, and ↓ سَمِيعَةٌ, and ↓ سَمِيعٌ, and ↓ سَمْعَةٌ, and ↓ سَمَعَةٌ, and ↓ سَمِعَةٌ, and ↓ سَمَّاعَةٌ, and ↓ سَمُوعٌ: [the first signifying A hearing, or a hearkening or listening, ear: and the last two, and app. all but the first, an ear that hears, or hearkens or listens, much; or that is quick of hearing:] the pl. of ↓ the last is سُمُعٌ. (K.) سَامِعَةٌ fem. of سَامِعٌ [q. v.]. b2: [It is also used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant]: see سَمْعٌ, in the latter half of the paragraph.

أَسْمَعُ [More, and most, quick of hearing]: see سِمْعٌ; last sentence.

تَسْمِعَةٌ [an inf. n. of 2]: see سُمْعَةٌ.

مَسْمَعٌ A place whence [and where] one hears, or hearkens, or listens. (IDrd, K.) You say, هُوَ مِنِّى بِمَرْأًى وَمَسْمَعٍ He is where I see him and hear his speech; (IDrd, K;) and in like manner, هُوَ مِنِّ مَرْأًى وَمَسْمَعٌ; (TA;) and مَرْأًى وَمَسْمَعًا, (M and K in art. رأى, q. v.,) and sometimes they said مَرًى. (TA.) And فُلَانٌ فِى مَنْظَرٍ وَمَسْمَعٍ

Such a one is in a state in which he likes to be looked at and listened to. (T, A, TA, in art. نظر.) b2: See also سَمْعٌ, in the latter half of the paragraph, in two places. b3: It is also an inf. n. of سَمِعَ. (TA.) مُسْمَعٌ [pass. part. n. of 4, q. v.]. وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ, in the Kur [iv. 48], means [And hear thou without being made to hear; i. e.] mayest thou not be made to hear: (Ibn-'Arafeh, K:) or mayest thou not hear, (Akh, S, Bd, Jel,) by reason of deafness, or of death; (Bd;) said by way of imprecation: (Az, Er-Rághib:) or hear thou without being made to hear speech which thou wouldest approve: or not being made to hear what is disliked; accord. to which explanation, it is said hypocritically: or hear thou speech which thou wilt not be made [really] to hear; because thine ear will be averse from it; accord. to which explanation, what follows the verb is an objective complement: or hear thou without having thine invitation assented to: (Bd:) or without having what thou sayest accepted. (Mujáhid, K.) مُسْمِعٌ [act. part. n. of 4, q. v.] b2: [Hence,] مُسْمِعَةٌ A female singer. (S, K.) [See an ex. of the pl. in a verse cited voce شَارِبٌ.] b3: and hence, (TA in art. زمر,) the former is applied to (tropical:) A shackle. (K, and TA in art. زمر.) مِسْمَعٌ An instrument of hearing. (TA.) b2: See سَمْعٌ, in the latter half of the paragraph, in four places.

A2: (assumed tropical:) A loop which is in the middle of the [large bucket called] غَرْب, and into which is put a rope in order that the bucket may be even; (S, K;) so called as being likened to an ear: (ElMufradát, TA:) or the part of the [leathern water-bag called] مَزَادَة which is the place of the loop: or what goes beyond, or through, the hole of the loop. (TA.) b2: Also, (K,) or مِسْمَعَانِ, (El-Ahmar, TA,) (tropical:) The two pieces of wood that are put into the two loops of the [basket called] زِنْبِيل when earth is taken forth with it from a well. (El-Ahmar, K, TA.) b3: And the latter, (i. e. the dual,) A pair of socks, or stockings, worn by the sportsman when he is pursuing the gazelles during midday, or during midday in summer when the heat is vehement. (TA.) مُسَمَّعٌ (tropical:) Shackled: the explanation in the K, shackled and collared, applies to مُسَمَّعٌ مُسَوْجَرٌ together; not to the former of these two words alone. (TA.) [See مُسْمِعٌ.]

مَسْمُوعَاتٌ [Things heard]. See 4 in art. جوز.

مَسَامِعُ is pl. of مِسْمَعٌ (Msb, K) [and of مَسْمَعٌ]. b2: As a pl. without a sing., it is applied to All the holes of a human being; such as are [the holes of] the eyes, and such as the nostrils, and the anus. (TA.) مُسْتَمَعٌ: see سَمْعٌ, in the latter half of the paragraph.

شبع

Entries on شبع in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 10 more
شبع
الشِّبْع: القدْرُ الذي يُشْبعُ به. والشٌبَعُ والشَّبْعُ: المَصْدَر. وكُلّ ما وَفَّرْتَه من صِبْغٍ وغيرِه: فقد أشْبَعْتَه. وتَشَبعَ به: تَكَثَرَ. وتَشَبًعُوا: أكَلوْا أكلاً على إثْرِ أكْلٍ. وسَهْمٌ شَبِع: قَتُوْلٌ.
والشُبَاعَةُ: الفضَالَةُ بعْدَ الشَبَع. وشُبَاعَة: اسْمٌ من أسْمَاءِ زَمْزَمَ.
ش ب ع : شَبِعَ شِبَعًا بِفَتْحِ الْبَاءِ وَسُكُونُهَا تَخْفِيفٌ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ السَّاكِنَ اسْمًا لِمَا يُشْبَعُ بِهِ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَيَقُولُ الرَّغِيفُ شِبْعِي أَيْ يُشْبِعُنِي وَيَتَعَدَّى إلَى الْمَفْعُولِ بِنَفْسِهِ فَيُقَال شَبِعْتُ لَحْمًا وَخُبْزًا وَرَجُلٌ شَبْعَانُ وَامْرَأَةٌ شَبْعَى وَأَشْبَعْتُهُ أَطْعَمْتُهُ حَتَّى شَبِعَ وَتَشَبَّعَ تَكَثَّرَ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ. 
ش ب ع

رجل شبعان، وامرأة شبعى، وقوم شباع، وتقول: قوم إذا جاعوا كاعوا، وتراهم سباعاً إذا كانوا شباعاً، وقد شبع شبعاً، وأصاب شبعا لبطنه وهو القدر الذي يشبع منه، وتروّوا وتشبّعوا.

ومن المجاز: شبعت من هذا الأمر ورويت إذا مللته وكرهته. وأشبع الثوب صبغاً، وثوب شبيع الغزل: كثيره. وأشبع الرجل كلامه. وساق في هذا المعنى فصلاً مشبعاً. وكل ما وفّرته فقد أشبعته. وتشبع بأكثر مما عنده. وامرأة شبعى الوشاح والخلخال والدرع إذا كانت سمينة. وهذا بلد قد شبعت غنمه أي خصيب.

شبع


شَبِعَ(n. ac. شَبْع
شِبْع
شِبَع)
a. Was satisfied, satiated.
b. [Min], Had enough of, was tired of, satiated with.

شَبُعَ(n. ac. شَبَاْعَة)
a. Was strong, sound, vigorous.

شَبَّعَa. see I (a)b. Satiated.

أَشْبَعَa. Satisfied, sated, satiated; saturated (
garment ).
b. see I (a)
تَشَبَّعَa. Ate to repletion, gorged; surfeited himself.
b. Pretended to be satiated.

شَبْعَىa. fem. of
شَبْعَاْنُ
شِبْع
شَبَع
4a. see 7
شِبَعa. Satiety.

شَبِيْع
(pl.
شُبْع)
a. Full; well supplied; replete; saturated
impregnated.
b. Strong, sound.

شَبْعَاْنُ
(pl.
شَبَاْعَى
شِبَاْع
23)
a. Satisfied, full; satiated, sated; replete.

N. Ac.
أَشْبَعَa. Satiety, repletion.
b. Saturation.
ش ب ع: (الشِّبَعُ) ضِدُّ الْجُوعِ. يُقَالُ: (شَبِعَ) خُبْزًا وَلَحْمًا وَمِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَ (الشِّبْعُ) بِوَزْنِ الدِّرْعِ اسْمُ مَا أَشْبَعَكَ مِنْ شَيْءٍ. وَرَجُلٌ (شَبْعَانُ) وَامْرَأَةٌ (شَبْعَى) . وَ (أَشْبَعَهُ) مِنَ الْجُوعِ وَ (أَشْبَعَ) الثَّوْبَ مِنَ الصَّبْغِ. وَ (الْمُتَشَبِّعُ) الْمُتَزَيِّنُ بِأَكْثَرَ مِمَّا عِنْدَهُ يَتَكَثَّرُ بِذَلِكَ وَيَتَزَيَّنُ بِالْبَاطِلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَا يَمْلِكُ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» وَعِنْدِي (شُبْعَةٌ) مِنْ طَعَامٍ بِالضَّمِّ أَيْ قَدْرُ مَا يُشْبَعُ بِهِ مَرَّةً. 
[شبع] الشِبَعُ: نقيضُ الجوع. يقال: شَبِعْتُ خبزاً ولحماً، ومن خُبْزٍ ولحمٍ، شِبَعاً. وهو من مصادر الطبائع. والشِبْعُ بالتسكين: اسمُ ما أشبعك من شئ. ورجل شبعان وامرأةٌ شَبْعى. وربَّما قالوا امرأةٌ شَبْعى الخَلْخالِ، إذا ملأتْه من سِمَنِها. وتقول: شَبِعْتُ من هذا الأمر ورَويتُ، إذا كرهتَه. وهما على الاستعارة. وأَشْبَعْتُهُ من الجوع، وأَشْبَعْتُ الثوب من الصِبْغِ. وثوبٌ شَبيعُ الغزلِ، أي كثيره. والمُتَشَبِّعُ: المتزيِّنُ بأكثر مما عنده، يتكثَّر بذلك ويتزيَّن بالباطل. وفي الحديث: " المُتَشَبِّعُ بما لا يملك كلابس ثَوْبَيْ زُورٍ ". وعندي شُبْعَةٌ من طعام بالضم، أي قَدْرُ ما يُشْبَعُ به مرَّةً. قال يعقوب: هذا بلدٌ قد شَبِعَتْ غنمه، إذا قاربت الشبع.
شبع: شَبَع على، والمصدر شَبْع: أهان، سبّ، شتم (فوك).
شبَّع (بالتشديد): أشبع، ملأ بطنه من الطعام (هلو) وأبشمه من كثرة ما أطعمه (بوشر).
شَبَّع ذهباً: أكثر من منحه الذهب (بوشر).
شبَّع ضَرْباً: أفرط في الضرب (بوشر).
أشبع: أغرى الطير والسمك واجتذبها بالطعم (ألكالا) أشبع اللَوْنَ وصِبْغ مُشُبَع بمعنى أشرب اللونَ وصبغ مُشْرَب التي فسرها لين في مادة أشرب (معجم مسلم) وفي ابن البيطار (1: 28): وكان مشبع اللون، وفي المستعيني: حجر اللازورد: لونه كلون السماء مشبع. أشبعتْ الكلام في ذلك: فخمته وأحكمته واستوفيته (المقري 1: 480، محيط المحيط).
تشبَّع: المعنى الذي ذكره لين وفريتاج معنى غير دقيق وهو أكل بعد أن شبع تظلع من الطعام حتى السأم والكراهية. (معجم البلاذري).
شَبْعَة: كلأ البطن. (المعجم اللاتيني العربي) وفيه: ( refectio شَبْعَة وَرَآء) (الكامل 205).
شَبيِع: طُعْم (ألكالا).
شابع وجمعه شُبّاع (معجم الادريسي).
إِشْباعيّ، كلمة إشباعية: كلمة زائدة، كلمة حشوية (بوشر).
مَشْبَع وجمعه مَشابع، مكان يوضع فيه الطُعْم ليجتذب الصيد (ألكالا).
مشبعة. أكلناها مشبعة كرامتكم: أتعبتنا وأرهقتنا (بوشر).
شبع ثوب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام [أَنه قَالَ -] المتشبع بِمَا لَا يملك كلابس ثوبي زور. قَوْله: المتشبع / بِمَا لَا يملك يَعْنِي المتّزيّن بِأَكْثَرَ مِمَّا عِنْده يتكثر 67 / ب بذلك ويتزّين بِالْبَاطِلِ كَالْمَرْأَةِ تكون للرجل وَلها ضرّة فتشبع بِمَا تدّعى من الحُظوة والحِظوة لُغَتَانِ عِنْد زَوجهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا عِنْده لَهَا تُرِيدُ بذلك غيظ صاحبتها وَإِدْخَال الْأَذَى عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الرِّجَال أَيْضا. وَأما قَوْله: كلابس ثوْبَيْ زُوْر فَإِنَّهُ عندنَا الرجل يلبس الثِّيَاب تشبه ثِيَاب أهل الزّهْد فِي الدُّنْيَا يُرِيد بذلك النَّاس وَيظْهر من التخشّع والتقشّف أَكثر مِمَّا فِي قلبه مِنْهُ فَهَذِهِ ثِيَاب الزُّور والرياء وَفِيه وَجه آخر إِن شِئْت أَن يكون أَرَادَ بالثياب الْأَنْفس وَالْعرب تفعل ذَلِك كثيرا. يُقَال [مِنْهُ -] : فلَان نقي الثِّيَاب إِذا كَانَ بريا من الدنس والآثام وَفُلَان دنس الثِّيَاب إِذا كَانَ مغموصا عَلَيْهِ فِي دينه قَالَ امْرُؤ الْقَيْس يمدح قوما:

[الطَّوِيل] ثِيَاب بني عَوْف طهارَى نقية ... وأوجههم بيض الْمُسَافِر غرّانُ ... يُرِيد بثيابهم أنفسهم لِأَنَّهَا مبرأة من الْعُيُوب وَكَذَلِكَ قَول النَّابِغَة:

[الطَّوِيل]

رقاق النِّعَال طيّبٌ حُجُزاتُهم ... يحيّون بالريحان يومَ السباسبِ

يُرِيد بالحجزات الْفروج أَنَّهَا عفيفة. ونرى وَالله أعلم أَن قَول اللَّه [تبَارك و -] تَعَالَى {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} من هَذَا قَالَ الشَّاعِر يذم رجلا: [الرجز]

لَا هُمّ إنّ عَامر بن جهم ... أوذم حجا فِي ثيابٍ دُسْمِ

يَعْنِي أَنه حج وَهُوَ متدنس بِالذنُوبِ. 
(ش ب ع)

الشِّبَعُ: ضد الْجُوع. شَبِعَ شِبَعا، وَهُوَ شَبْعان. وَالْأُنْثَى: شْبَعَى، وشَبْعانة، وَجَمعهَا شِباع، وشَباعَى. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لأبي عَارِم الْكلابِي:

فبِتنا شَباعَى آمِنينَ من الرَّدَى ... وبالأمن قِدْما تَطْمَئِنُّ المَضَاجِعُ

وَجَاء فِي الشّعْر: شابِعٌ على الْفِعْل. وأشْبَعَه الطَّعَام والرَّعيُ.

والشِّبْع: مَا أشْبَعك. وَقَوله:

وكُلُّهُمُ قَدْ نالَ شِبْعاً لِبطْنِهِ ... وشِبْعُ الفَتى لُؤْمٌ إِذا جَاع صاحِبُهْ

إِنَّمَا هُوَ على حذف الْمُضَاف، كَأَنَّهُ قَالَ: ونيل شِبع الْفَتى لؤم. وَذَلِكَ لِأَن الشِّبْع جَوْهَر، وَهُوَ الطَّعَام المُشْبِع، ولؤم عرض، والجوهر لَا يكون عرضا، فَإِذا قدَّرت حذف الْمُضَاف وَهُوَ النّيل، كَانَ عرضا كاللؤم، فَحسن.

وَامْرَأَة شَبْعَى الخلخال: ملأى سمنا. وبلد قد شَبِعت غنمه: إِذا وصف بِكَثْرَة النَّبَات وتناهى الشِّبَع. وشَبَّعت: إِذا وصفت بتوسط النَّبَات، ومقاربة الشِّبَع.

وبهمة شابِع: إِذا بلغت الْأكل، لَا يزَال ذَلِك وَصفا لَهَا، حَتَّى يدنو فطامها.

وحبل شَبيعُ الثَّلَّة: متينها. وثلته: صوفه وشعره ووبره. وَالْجمع: شُبُع. وَكَذَلِكَ الثَّوْب. وَرجل شَبيع الْعقل، ومُشْبَعُه: متينه. وشَبُعَ عقله، فَهُوَ شَبيع: متن.

وأشْبَعَ الثَّوْب وَغَيره: رَوَّاه صبغا، وَقد يسْتَعْمل فِي غير الْجَوَاهِر على الْمثل، كإشباع النفخ، وَالْقِرَاءَة، وَسَائِر اللَّفْظ.

وتَشَبَّع الرجل: تزين بِمَا لَيْسَ عِنْده.

والإشباع فِي القوافي: حَرَكَة الدخيل، وَهُوَ الْحَرْف الَّذِي بعد التأسيس، ككسرة الصَّاد من قَوْله:

كِليني لهمَ يَا أُمَيْمةَ ناصِبِ وَقيل: إِنَّمَا ذَلِك إِذا كَانَ الرَّوِىُّ سَاكِنا، ككسرة الْجِيم من قَوْله:

كَنِعاجِ وَجْرَةَ ساقَهُنْ ... إِلَى ظِلالِ الصَّيْفِ ناجِرْ

وَقيل: الإشباع: اخْتِلَاف تِلْكَ الْحَرَكَة، إِذا كَانَ الروىُّ مُقَيّدا، كَقَوْل الحطيئة فِي هَذِه القصيدة:

الوَاهِبُ الــمِئَةَ الصَّفا ... يَا فَوْقَها وَبَرٌ مُظاهَرْ

بِفَتْح الْهَاء. وَقَالَ الْأَخْفَش: الإشباع: حَرَكَة الْحَرْف الَّذِي بَين التأسيس والرَّوِىّ الْمُطلق، نَحْو قَوْله:

يَزِيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ دوني كأنَّمَا ... زَوَى بينَ عَيْنَيه عليَّ المَحاجِمُ

كسرة الْجِيم: هِيَ الإشباع. وَقد التزَمَتْها الْعَرَب فِي كثير من أشعارها، وَلَا يجوز أَن يجمع فتح مَعَ كسر وَلَا ضم، وَلَا مَعَ كسر ضم، لِأَن ذَلِك لم يقل إِلَّا قَلِيلا. قَالَ: وَقد كَانَ الْخَلِيل يُجِيز هَذَا وَلَا يُجِيز التَّوْجِيه. والتوجيه قد جمعته الْعَرَب، وَأَكْثَرت من جمعه، وَهَذَا لم يقل إِلَّا شاذا، فَهَذَا أَحْرَى أَلا يجوز. قَالَ ابْن جني: سمي بذلك، من قبل أَنه لَيْسَ قبل الروى حرف مُسَمّى إِلَّا سَاكِنا. أَعنِي التأسيس، والردف، فَلَمَّا جَاءَ الدخيل محركا، مُخَالفا للتأسيس والردف، صَارَت الْحَرَكَة فِيهِ، كالإشباع لَهُ، وَذَلِكَ لزِيَادَة المتحرك على السَّاكِن، لاعتماده بالحركة، وتمكنه بهَا.

شبع: الشِّبَعُ: ضدّ الجوعِ، شَبِعَ شِبَعاً وهو شَبْعان، والأُنثى

شَبْعى وشَبْعانةٌ، وجمعهما شِباعٌ وشَباعى؛ أَنشد ابن الأَعرابي لأَبي عارم

الكلابي:

فبِتْنا شَباعى آمِنِينَ من الرَّدَى،

وبالأَمْنِ قِدْماً تَطْمَئِنُّ المَضاجِعُ

وجاء في الشعر شابِعٌ على الفِعْل. وأَشبَعَه الطعامُ والرِّعْيُ.

والشِّبْعُ من الطعام: ما يَكْفِيكَ ويُشْبِعُك من الطعام وغيره، والشِّبَعُ:

المصدر، تقول: قَدِّم إِليّ شِبْعِي؛ وقول بشر بن المغيرة بن المهلب بن

أبي صُفْرة:

وكُلُّهُمُ قد نالَ شِبْعاً لِبَطْنِه،

وشِبْعُ الفَتَى لُؤْمٌ، إِذا جاعَ صاحِبُهْ

إِنما هو على حذف المضاف كأَنه قال: ونَيْلُ شِبْعِ الفتى لُؤْم، وذلك

لأَن الشِّبْعَ جوهر وهو الطعام المُشْبِعُ ولُؤْم عَرَض، والجوهر لا يكون

عرضاً، فإِذا قَدَّرت حذف المضاف وهو النيل كان عرضاً كَلُؤْم فحسُن،

تقول: شَبِعْتُ خُبْزاً ولحماً ومن خبز ولَحْم شِبَعاً، وهو من مصادر

الطبائع. وأَشبَعْتُ فلاناً من الجوع. وعنده شُبْعةٌ من طعام، بالضم، أَي

قَدْرُ ما يَشْبَعُ به مرَّة. وفي الحديث: أَن زَمْزَم كان يقال لها في

الجاهلية شُباعةُ لأَن ماءها يُرْوِي العطشانَ ويُشْبِعُ الغَرْثانَ.

والشِّبع: غِلَظٌ في الساقين. وامرأَة شَبْعى الخَلْخالِ: مَلأَى سِمَناً.

وامرأَة شَبْعَى الوِشاحِ إِذا كانت مُفاضةً ضخمة البطنِ. وامرأَة شَبْعى

الدِّرْعِ إِذا كانت ضخمةَ الخَلْقِ. وبَلَدٌ قد شَبِعَت غَنمُه إِذا وصف

بكثرةِ النبات وتَناهِي الشِّبَعِ، وشَبَّعَتْ إِذا وصفت بتوسط النبات

ومُقارَبةِ الشِّبَعِ. وقال يعقوب: شَبَّعَتْ غنَمُه إِذا قاربت الشِّبَعَ ولم

تَشْبَعْ. وبَهْمةٌ شابِعٌ إِذا بلغت الأَكل، لا يزال ذلك وصفاً لها حتى

يَدْنُوَ فِطامُها. وحَبْلٌ شَبِيعُ الثَّلَّة: متينها، وثَلَّتُه صُوفُه

وشعَره ووبَرُه، والجمع شُبُع، وكذلك الثوب، يقال: ثوب شَبِيعُ الغزل

أَي كثيره، وثياب شُبُعٌ. ورجل مُشْبَعُ القلب وشَبِيعُ العقل ومُشْبَعُه:

مَتِينُه؛ وشَبُعَ عقله، فهو شَبِيعٌ. مَتُنَ. وأَشبَعَ الثوبَ وغيرَه:

رَوّاه صِبْغاً، وقد يستعمل في غير الجواهر على المثَل كإِشْباع النَّفْخ

والقِراءة وسائر اللفظ. وكلُّ شيء تُوَفِّرُه فقد أَشْبَعْتَه حتى الكلام

يُشْبَعُ فَتُوَفَّرُ حروفُه وتقول: شَبِعْتُ من هذا الأَمر ورَوِيتُ

إِذا كرهته، وهما على الاستعارة.

وتَشَبَّع الرجل: تزيَّن بما ليس عنده. وفي الحديث: المُتَشَبِّعُ بما

لا يَمْلِكُ كلابِس ثَوْبَيْ زُور أَي المتكثر بأَكثر مما عنده يَتَجمَّل

بذلك كالذي يُرِي أَنه شَبْعان وليس كذلك، ومَن فعله فإِنما يَسْخَر من

نفسه، وهو من أَفعال ذوي الزُّورِ بل هو في نفسه زُور وكذب، ومعنى ثوبي

زور أَنْ يُعْمَدَ إِلى الكُمَّين فيُوصَلَ بهما كُمّان آخَرانِ فمن نظر

إِليهما ظنهما ثوبين. والمُتشَبِّعُ: المتزَيِّن بأَكثر مما عنده يتكثر

بذلك ويتزين بالباطل، كالمرأَة تكون للرجل ولها ضَرائِرُ فَتَتَشَبَّعُ بما

تَدَّعِي من الحُظْوة عند زوجها بأَكثر مما عنده لها تريد بذلك غيظ

جارتِها وإِدخالَ الأَذى عليها، وكذلك هذا في الرجال.

والإِشباعُ في القوافي: حركة الدَّخِيل، وهو الحرف الذي بعد التأْسيس

ككسرة الصاد من قوله:

كِلِينِي لِهَمٍّ، يا أُمَيْمةَ، ناصِبِ

(* قوله «يا أُميمة» في شرح الديوان: ونصب أميمة لأنه يرى الترخيم فأقحم

الهاء مثل يا تيم تيم عديّ إنما أراد يا تيم عديّ فأقحم الثاني، قال

الخليل من عادة العرب ان تنادي المؤنث بالترخيم فلما لم يرخم أجراها على

لفظها مرخمة فأتى بها بالفتح، قال الوزير: والأحسن أن ينشد بالرفع.)

وقيل: إِنما ذلك إِذا كان الرَّويّ ساكناً ككسرة الجيم من قوله:

كَنِعاجِ وَجْرةَ ساقَهُنْ

نَ إِلى ظِلالِ الصَّيْفِ ناجِرْ

وقيل: الإِشباع اختلاف تلك الحركة إِذا كان الرَّوِيّ مقيداً كقول

الحطيئة في هذه القصيدة:

الواهِبُ المائةِ الصَّفا

يا، فَوْقَها وَبَرٌ مُظاهَر

بفتح الهاء، وقال الأَخفش: الإِشباع حركة الحرف الذي بين التأْسيس

والرَّوِيّ المطلق نحو قوله:

يَزِيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ دُونِي، كأَنَّما

زَوَى بَيْنَ عَيْنَيْه عليَّ المَحاجِمُ

كسرةُ الجيم هي الإِشباعُ، وقد أَكثر منها العرب في كثير من أَشْعارها،

ولا يجوز أَن يُجْمع فتح مع كسر ولا ضمٍّ، ولا مع كسر ضمٌّ، لأَن ذلك لم

يُقل إِلا قليلاً، قال: وقد كان الخليل يُجِيزُ هذا ولا يُجيزُ التوجيهَ،

والتوجيهُ قد جمعته العرب وأَكثرت من جمعه، وهذا لم يُقل إِلا شاذّاً

فهذا أَحْرَى أَن لا يجوز، وقال ابن جني: سُمّي بذلك من قِبَل أَنه ليس قبل

الرويّ حرف مسمى إِلا ساكناً أَعني التأْسيس والرِّدْفِ، فلما جاء

الدخيل محركاً مخالفاً للتأْسيس والرِّدْفِ صارت الحركة فيه كالإِشباع له،

وذلك لزيادة المتحرك على الساكن لاعتماده بالحركة وتمكنه بها.

شبع

1 شَبِعَ, [aor. ـَ inf. n. شِبَعٌ (IDrd, S, Msb, K) and شِبْعٌ, (IDrd, Msb, TA,) which is a contraction of the former, or accord. to some it is a subst., having the signification assigned to it below, (Msb,) or it is both, (TA,) and شَبْعٌ, (Ibn-'Abbád, K,) He was, or became, satiated, sated, or satisfied in stomach; شِبَعٌ being the contr. of جُوعٌ, (S, K,) and one of those inf. ns. [which are of a measure often] denoting natural affections or qualities [such as رِوًى and سِمَنٌ &c.]. (S.) Yousay بَلَدٌ قَدْ شَبِعَتْ غَنَمُهُ A country of which the sheep, or goats, have become completely satiated, or satisfied, by abundance of herbage. (TA.) And شَبِعْتُ خُبْزًا, and لَحْمًا, (S, Msb, K,) and مِنْ خُبْز ٍ, and من لَحْم ٍ, (S, K,) I was, or became, satiated, sated, or satisfied, with bread, and with flesh-meat. (S, K.) b2: Hence, metaphorically, شَبِعْتُ مِنْ هٰذَا الأَمِْ وَرَوِيتُ (tropical:) I have become, or I became, disgusted [or satiated to loathing] with this thing, or affair. (S, * TA.) b3: [See also another metaphorical usage of this verb voce حُزَانَةٌ.]

A2: شَبُعَ عَقْلُهُ (assumed tropical:) His intellect was, or became, full, perfect, (K,) strong, or solid. (TA.) 2 شَبَّعَتْ غَنَمُهُ, (S, K, [in some copies of the former, erroneously, شَبِعَتْ,]) inf. n. تَشْبِيعٌ; (K;) and شُبِّعَتْ; (as in one place in the TA;) (tropical:) His sheep, or goats, were, or became, nearly, but not quite, satiated, or satisfied. (S, K, TA.) 4 اشبعهُ [signifying It satiated him, sated him, or satisfied his stomach,] is said of food and of abundance of drink. (TA.) b2: أَشْبَعْتُهُ [I satiated him, sated him, or satisfied his stomach; or] I fed him so that he became satiated, sated, or satisfied. (Msb.) And أَشْبَعْتُهُ مِنَ الجُوعِ [I fed him so as fully to relieve him from hunger]. (S, K.) [Hence,] أَشْبَعْتُ الثَّوْبَ (S, TA) مِنَ الصِّبْغِ (S) (tropical:) I saturated the garment, or piece of cloth, with the dye. (TA.) b3: [Hence also,] اشبعهُ (tropical:) He made it (namely anything, TA) full, without lack or defect, or abundant, or copious. (K, * TA.) It is said of other things beside substances; as, for instance, of blowing, and of reading or reciting, and of any expression. (TA.) You say also, سَاقَ فِى هٰذَا المَعْنَى فَصْلًا مُشْبَعًا [He carried on, respecting this idea, a full section]. (TA.) [and اشبع حَرَكَةً He rendered a vowel full in sound, by inserting after it its analogous letter of prolongation. And such a letter of prolongation is said to be inserted, or added, لِلْإِشْبَاعِ to render the sound full; as in نُكَاتٌ for نُكَتٌ, and أَنْظُورُ for أَنْظُرُ, and مَرَاضِيعُ for مَرَاضِعُ. And إِشْبَاعًا is also used as signifying For the sake of, or by way of, pleonasm, or giving fulness of expression.]

A2: اشبع الرَّجُلُ The man's beasts were, or became, completely satiated, or satisfied, by abundance of herbage. (TA.) 5 تشبّع He ate immediately after eating. (K.) b2: He feigned himself satiated, sated, or satisfied in stomach, not being so. (K, TA.) b3: [and hence,] (tropical:) He made a boast of abundance or riches, (Msb, K, * TA,) or of more than he possessed; and invested himself with that which did not belong to him. (TA.) [See مُتَشَبِّعٌ.]

شِبْعٌ a subst., signifying A thing that satiates one, sates one, or satisfies one's stomach; (S, Msb, K;) consisting of bread, and of flesh-meat, &c.; (Msb;) as also ↓ شِبَعٌ: (K:) accord. to some, the former is an inf. n.: (Msb:) or it is an inf. n. and also a subst. signifying as above. (TA.) You say, الرَّغِيفُ شِبْعِى The cake of bread [is that which] satiates me, &c. (Msb.) شِبَعٌ inf. n. of 1 [q. v.]. b2: Also (tropical:) Thickness in the shanks. (TA.) A2: See also شِبْعٌ. You say, أَرْضٌ ذَاتُ شِبَع ٍ A land having abundance of herbage, and plenty. (Mgh.) شُبْعَةٌ مِنْ طَعَام ٍ The quantity with which one is satiated, sated, or satisfied, once, of food. (S, K.) أَرْضٌ شَبِعَةٌ i. q. ذَاتُ شِبَع ٍ [q. v.]. (Mgh.) شَبْعَانُ Satiated, sated, or satisfied in stomach; (S, Msb, * K;) as also ↓ شَابِعٌ, but this is allowable only in poetry: (K:) fem. of the former شَبْعَى, (S, Msb, K,) and شَبْعَانَةٌ (Sgh, K) is sometimes used: (Sgh:) the pl. of شبعان and of شبعى is شِبَاعٌ and شَبَاعَى. (TA.) [Hence the saying,] قَوْمٌ إِذَا جَاعُوا كَاعُوا وَتَرَاهُمْ سِبَاعًا إِذَا كَانُوا شِبَاعًا [A people who, when they are hungry, are fearful and cowardly, and thou seest them to be beasts of prey when they are satiated]. (A, TA.) b2: [And hence,] شَبْعَى الخَلْخَالِ (tropical:) A woman who fills up the anklet by reason of her fatness. (S, K, TA.) And شَبْعَى السِّوَارِ (tropical:) Who fills up the bracelet by reason of fatness. (K, TA.) and شَبْعَى الوِشَاحِ (tropical:) A woman large in the belly. (TA.) And شَبْعَى الدِّرْعِ (tropical:) A woman bulky in make: (A, O, L, TA:) in the K erroneously written شَبْعَى

الذِّرَاعِ, and expl. as meaning bulky in the forearm. (TA.) شَبِيعٌ Food that satiates, sates, or satisfies the stomach. (Fr.) b2: (assumed tropical:) An arrow that kills much or many or often. (Ibn-'Abbád.) b3: ثَوْبٌ شَبِيعُ الغَزْلِ (tropical:) A garment, or piece of cloth, [of full texture, or] of many threads: (S, K, TA:) pl. ثِيَابٌ شُبْعٌ. (TA.) And حَبْلٌ شَبِيعٌ, (K,) or شَبِيعُ الثَّلَّةِ, (TA,) (assumed tropical:) A rope abundant, (K, TA,) and firm, or strong, in the wool, (TA,) or in the hair, or fur, [of which it is composed:] (K, TA:) pl. شُبْعٌ. (TA.) b4: رَجُلٌ شَبِيعُ العَقْلِ (assumed tropical:) A man full, or perfect, (K, TA,) and strong, or solid, (TA,) in intellect; (K, TA;) from IAar; (TA;) as also ↓ مُشْبَعُهُ. (K.) And القَلْبِ ↓ رَجُلٌ مُشَبَّعٌ [or perhaps القَلْبِ ↓ مُشْبَعُ] (assumed tropical:) A man strong, or firm, in heart. (TA.) شُبَاعَةٌ A portion of food that remains, or is redundant, after one is satiated, or satisfied. (Ibn-Abbád, K. *) شَابِعٌ: see شُبْعَانٌ. b2: بَهِيمَةٌ شَابِعٌ A beast that has attained to eating; an epithet applied to such a beast until it is nearly weaned. (TA.) فُلَانٌ فِى رِىِّ وَمَشْبَع ٍ [Such a one is in a state in which he is satiated, or satisfied, with drink and food]. (T, A, TA, in art. نظر.) [See مَنْظَرٌ.]

مُشْبَعٌ pass. part. n. of 4 [q. v.]. See also شَبِيعٌ, in two places.

مُشَبَّعٌ: see شَبِيعٌ. b2: البَآءُ المُشَبَّعُ [or المُشَبَّعَةُ] The letter پ. (TA in art. بلس.) مُتَشَبِّعٌ (tropical:) One who invests himself with, and makes a boast of, more than he possesses; who invests himself with that which he does not possess; (S, TA;) who affects goodly qualities more than he possesses; like him who feigns himself satiated, or satisfied in stomach, not being so: (TA:) or he who feigns himself satiated, or satisfied in stomach, not being so: and hence, (assumed tropical:) a lying person, who affects to be commended or praised for, or boasts of, or glories in, that which he does not possess. (Mgh.) Thus in a trad., (S, Mgh,) in which it is said, المُتَشَبِّعُ بِمَا لَا يَمْلِكُ كَلَا بِسِ ثَوْبَىْ زُور ٍ, (S, TA,) or بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ, (Mgh,) (tropical:) [He who invests himself with, and makes a boast of, more than he possesses, &c., is like the wearer of two garments of falsity: or] accord. to A'Obeyd, it means [that such is like] the hypocrite who wears the garments of the devotees in order that he may be thought to be a devotee, not being so: or, as some say, the person who wears a shirt to the sleeves of which he attaches two other sleeves in order to make it appear that he is wearing two shirts: or [the wearer of the garments of the false witness; for] it is said that there used to be in the tribe the man of goodly exterior, and when false witness was needed, he bore [such] witness, and was not rejected, because of the goodliness of his apparel. (Mgh.) [See also art. زور, in which this trad, is cited with a small variation.]
شبع
الشَّبْع، بالفَتْح، عَن ابْن عَبَّادٍ، وَقَالَ شَيخنَا: ذِكرُ الفتحِ مُستدرَكٌ لما تقرَّر، وكعَنِبٍ: ضِدُّ الْجُوع، وعَلى الثَّانِيَة اقتصرَ الجَوْهَرِيّ، يُقَال: شَبِعَ، كسَمِنَ، خُبْزاً ولَحْمَاً. شَبِعَ مِنْهُمَا شِبَعاً، وَهُوَ من مصادرِ الطبائع، كَمَا فِي الصِّحَاح، ولمّا ذَهَبَتْ إبلُ امرئِ القَيسِ وبَقِيَتْ غنَمُه، قَالَ:
(فَتَمْلأُ بَيْتَنا أَقِطَاً وتَمْرَاً ... وحَسبُكَ مِن غِنىً شِبَعٌ ورِيُّ)
هَكَذَا رَوَاهُ الأَصْمَعِيّ وَأَبُو عُبَيْدة، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: الشِّبْع، بإسكانِ الباءِ وتحريكها، كَمَا فِي العُباب. وأَشْبَعْتُه من الجوعِ إشباعاً، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ غيرُه: أَشْبَعَه الطعامُ والرَّعْيُ.
والشِّبْعُ، بالكَسْر، وكعِنَبٍ، وعَلى الأُولى اقتصرَ الجَوْهَرِيّ: اسمُ مَا أَشْبَعَك من طعامٍ وغيرِه، وَهُوَ شَبْعَان، وشابِعٌ الأخيرُ على الفِعلِ، وَقد سُمِعَ فِي الشِّعرِ، وَلَا يجوزُ فِي غيرِه، وَهِي شَبْعَى وَعَلِيهِ اقتصرَ الجَوْهَرِيّ، زادَ الصَّاغانِيّ: قد يُقَال: شَبْعَانَة. منَ المَجاز: الشِّبْع: غِلَظٌ فِي الساقَيْن، وَمِنْه قولُهم: امرأةٌ شَبْعَى الذِّراع، أَي ضَخْمَتُه، هَكَذَا فِي النّسخ، والصوابُ: شَبْعَى الدِّرْع إِذا كَانَت ضَخْمَةَ الخَلْقِ، كَمَا فِي اللِّسان والعُباب والأساس. فِي الصِّحَاح: رُبمَا قَالُوا: امرأةٌ شَبْعَى الخَلْخال، زادَ غيرُه: شَبْعَى السُّوار: إِذا كَانَت تَمْلأُهما سِمَناً، وَكَذَا: امرأةٌ شَبْعَى الوِشاح، إِذا كَانَت مُفاضَةً ضَخْمَةَ الْبَطن. والشَّبْعان: جبَلٌ بِالْبَحْرَيْنِ، بهَجَرَ، يُتَبَرَّدُ بكِهافِه، قَالَ:
(تَزَوَّدْ من الشَّبْعانِ خَلْفَكَ نَظْرَةً ... فإنّ بلادَ الجُوعِ حَيْثُ تَميمُ)
الشَّبْعان: أُطُمٌ بالمدينةِ لليهودِ فِي ديارِ أُسَيْدِ بنِ مُعاوية. والشَّبْعى، كَسَكْرى: ة، بِدِمَشْق، نَقله الصَّاغانِيّ. شُبَاعَة، كقُدامَة: اسْم من أسماءِ زَمْزَم فِي الجاهليّة، هَكَذَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ، سُمِّيت بذلك لأنّ ماءَها يُروي العَطْشان، ويُشبِعُ الغَرْتان، وَهُوَ معنى قولِه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: إنّها مُبارَكةٌ، إِنَّهَا طعامُ طُعْمٍ، وشِفاءُ سُقْمٍ وَرُبمَا يُفهَمُ من سِياقِ عبارةِ اللِّسان أنّ اسمَها شَبَّاعَة، بالفَتْح مَعَ التَّشْدِيد. والشُّباعَة أَيْضا: الفُضالَة من الطعامِ بعد الشِّبَع، عَن ابْن عَبَّادٍ. منَ المَجاز: ثَوْبٌ شَبيعُ الغَزْل، كأميرٍ، أَي كثيرُه، كَمَا فِي الصِّحَاح، وثيابٌ شُبُعٌ.ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: جَمْعُ شَبْعَان وشَبْعَى: شِباعٌ وشَباعى، أنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ لأبي عارِمٍ الكِلابيِّ:
(فبِتْنا شَباعى آمِنينَ من الرَّدى ... وبالأمنِ قِدْماً تَطْمَئِنُّ المَضاجِعُ)
وَمن سَجعاتِ الأساس: قومٌ إِذا جَاعُوا كاعوا، وتراهم سِباعاً إِذا كَانُوا شِباعاً، وبَهيمَةٌ شَابِع: إِذا بَلَغَت الأكلَ، لَا يزالُ ذَلِك وَصْفَاً لَهَا حَتَّى يَدْنُو فِطامُها. ورجلٌ مشَبَّعُ الْقلب: مَتينُه. وسَهمٌ شَبيعٌ: قَتولٌ، عَن ابْن عَبَّادٍ، وطعامٌ شَبيعٌ، لِما يُشبِع، عَن الفَرّاء. وأَشْبَعَ الثوبَ وغيرَه: رَوَاهُ صِبْغاً، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مَجاز، وَقد يُستعمَلُ فِي غيرِ الجَواهِرِ على المثَل، كإشْباعِ النفْخِ وَالْقِرَاءَة، وسائرِ اللفظِ. وَتقول: شَبِعْتُ من هَذَا الأمرِ ورَوِيْتُ، إِذا كَرِهْتَه ومَلِلْتَه، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مَجاز. والشِّبْع، بالكَسْر: لغةٌ فِي الْمصدر، كَمَا أنّه اسمٌ لما يُشبِع، وشاهدُه قولُ بِشْرِ بنِ المُغيرةِ بن أخي المُهَلَّبِ بن أبي صُفرَة:
(وكلُّهم قد نالَ شِبْعاً لبَطنِه ... وشِبْعُ الْفَتى لُؤْمٌ إِذا جاعَ صاحبُهْ)
كَمَا فِي اللِّسان، وَهُوَ فِي شروحِ الفَصيحِ هَكَذَا، وَنَقله الصَّاغانِيّ عَن ابْن دُرَيْدٍ. والإشباعُ فِي القوافي: حركةُ الدَّخيل، وَهُوَ الحرفُ الَّذِي بعدَ التأسيس، وَقيل: هُوَ اختِلافُ تِلْكَ الحركةِ إِذا كَانَ الرَّوِيُّ مُقَيَّداً، وَقَالَ الأخفَش: الإشْباع: حركةُ الحرفِ الَّذِي بَين التأسيسِ والرَّوِيِّ المُطلَق.
وأَشْبَعَ الرجلُ: شَبِعَتْ ماشِيَتُه. 
(ش ب ع) : (فِي الْحَدِيثِ) «إنَّهَا أَرْضٌ شَبِعَةٌ» أَيْ ذَاتُ شِبَعٍ يَعْنِي ذَاتَ خِصْبٍ وَسَعَةٍ وَالسِّينُ تَصْحِيفٌ (وَفِي الْحَدِيثِ) «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» وَهُوَ الَّذِي يُرِي أَنَّهُ شَبْعَانُ وَلَيْسَ بِهِ وَالْمُرَادُ هُنَا الْكَاذِبُ الْمُتَصَلِّفُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ الْمُرَائِي يَلْبَسُ ثِيَابَ الزُّهَّادِ لِيُظَنَّ زَاهِدًا وَلَيْسَ بِهِ وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَلْبِسَ قَمِيصًا يَصِلُ بِكُمَّيْهِ كُمَّيْنِ آخَرَيْنِ يُرِي أَنَّهُ لَابِسٌ قَمِيصَيْنِ وَقِيلَ كَأَنْ يَكُونَ فِي الْحَيِّ الرَّجُلُ لَهُ هَيْئَةٌ وَصُورَةٌ حَسَنَةٌ فَإِذَا اُحْتِيجَ إلَى شَهَادَةِ زُورٍ شَهِدَ فَلَا يُرَدُّ لِأَجْلِ حُسْنِ ثَوْبِهِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.