Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ليث

سيف

Entries on سيف in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 12 more
(سيف) - في حديث جابر، رضي الله عنه،: "فأَتَينا سِيفَ البَحْر"
: أي سَاحِلَه. وقيل: هو والسَّيْف من شىءٍ واحد، سُمِّيا بِهِ، لامْتِدادِهما. 
[سيف] فيه: فأتينا "سيف" البحر، أي ساحله. ك. هو بكسر سين. وفيه: فأخذه "سيف" من "سيوف" الله، أي خالد بن الوليد. ش: كان وجهه صلى الله عليه وسلم "كالسيف" أي في التلألؤ واللمعان، ولما كان قاصرا في إفادة الاستدارة والإشراق الكامل والملاحة قال: بل مثل الشمس.
(س ي ف) : (وَالْمُسَايَفَةُ) الْمُضَارَبَةُ بِالسَّيْفِ (وَالسِّيفُ) بِالْكَسْرِ سَاحِلُ الْبَحْرِ.
س ي ف : السَّيْفُ جَمْعُهُ سُيُوفٌ وَأَسْيَافٌ وَرَجُلٌ سَائِفٌ مَعَهُ سَيْفٌ وَسِفْتُهُ أَسِيفُهُ مِنْ بَابِ بَاعَ ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ وَالسِّيفُ بِالْكَسْرِ سَاحِلُ الْبَحْرِ. 
س ي ف: (السَّيْفُ) جَمْعُهُ (أَسْيَافٌ) وَ (سُيُوفٌ) وَرَجُلٌ (سَائِفٌ) أَيْ ذُو سَيْفٍ وَ (سَيَّافٌ) أَيْ صَاحِبُ سَيْفٍ. وَ (الْمُسَايَفَةُ) الْمُجَالَدَةُ وَ (تَسَايَفُوا) تَضَارَبُوا بِالسَّيْفِ. 

سيف


سَافَ (ي)(n. ac. سَيْف)
a. Struck, smote, wounded with the sword.
b. Was cracked, chapped.

سَاْيَفَa. Fought with; fenced with.

أَسْيَفَa. Pierced, bored.

إِسْتَيَفَa. Fought together.
b. Put to the sword, slew, slaughtered.

سَيْف
(pl.
أَسْيُف
مَسْيَفَة
سُيُوْف أَسْيَاْف)
a. Sword; sabre.
b. Sword-fish.
c. Tail ( of a horse ).
سِيْف
(pl.
أَسْيَاْف)
a. Shore, coast; bank.

سَيَّاْف
(pl.
سَيَّاْفَة)
a. Sword-bearer; executioner, headsman.
b. Swordsman.

سَيْفَاْنُa. Tall & thin.

سَيْقَمُوْر
G.
a. Sycamore.

سِيْكَارَة
a. F. Cigar; cigarette.

سِيْكَاه
P.
a. Musical air, melody, tune.
سِيْكُوْرَتَاة
a. [ coll. ], Assurance.
سيف: سَيَّف: قطع رأسه بالسيف (فوك، الكالا).
سَيْف: يطلق أهالي غدامس هذا الاسم على النتوءات الطويلة الممتدة البارزة من كثبان الرمل في بطن الوادي، والشبه واضح بينها وبين السيف.
سيف الغُراب: نبات اسمه العلمي: gladiolus communis، دلبوث، (يراكس مجلة الشرق والجزائر 8: 342، ابن البيطار (1: 423).
سيف الماء: نبات اسمه العلمي: Plantago Maior ( غدامس ص331، حويون ص208).
سيوفيّ: صقيل.
سَيّاف: ضابط، قائد (دوماس قبيل ص266، ص463، سندوفال ص324، مجلة الشرق والجزائر 4: 227، 228).
يسُيَف وجمعه مسايف: سيف، حسام (ألكالا).
مُسَيَّف: مسطح، مرفق. في الكلام عن دنب التمساح (معجم الادريسي).
مُسَايَفَة: مبارزة بالسيف (بوشر).
س ي ف

سافه وتسيفقه: ضربه بالسيف، وسايفه وتسايفوا، وهو مسيف سائف: ذو سيف ضارب به، وهو سياف الأمير: للذي يضرب أعناق الجناة. وأقبلت السيافة وهي المقاتلة بالسيوف. وجارية سيفانة: شطبة كأنها تصل سيف. وبردٌسيف: عريض الخطوط كالسيوف. ونزلوا بالسيف: بالساحل. وهم أهل أسياف وأرياف.

ومن المجاز: بين فكيه سيف صارم. ولبعضهم:

تقلقل بين فكيك ابن غمد ... صليل غراره الكلم الفصاح

تقط به مفاصل كل قول ... ونت عنها المهندة الصفاح
[سيف] السَيْفُ جمعه أَسْيافٌ وسُيوفٌ. قال الكسائي: رجل سيفان، أي طويل ممشوق ضامر البطن، وامرأة سيفانة. وسافه يَسيفُهُ: ضربه بالسيف. يقال سِفْتُهُ فأنا سائِفٌ. ورجلٌ سائِفٌ، أي ذو سَيْفٍ. وسَيَّافٌ، أي صاحب سَيْفٍ. والجمع سَيَّافَةٌ. والمُسيفُ: الذي عليه السَيفُ. والمُسايَفَةُ: ألمجالدةُ. وتَسايَفوا: تضاربوا بالسيف. وأَسَفْتُ الخَرَزَ، أي خرمته. قال الراعى: مزائد خرقاء اليدين مسيفة أخب بهن المخلفان وأحفدا والسيف بالكسر: ساحل البحر، والجمع أَسيافٌ. والسِيف أيضاً: ما كان ملتزقاً بأصول السَعَف كالليف وليس به. هذا الحرف نقلته من كتاب من غير سماع. وينشد  نخل جؤاثى نيل من أرطابها والسيف والليف على هدابها
سيف
السيْفُ: مَعْرُوْف، وجَمْعُه أسْيَافٌ وسُيُوْفٌ. وتَسَايَفَ القَوْمُ، واسْتَيَفُوا وبُرْدٌ مُسَيفٌ، ودِرْهَمٌ كذلك. وقَوْمٌ سَيّافَةٌ: حُصُوْنُهم سُيُوْفُهم. والمُسِيْفُ: الشُجَاعُ الذي معه السيْفُ. وأسَافَ: صارَ ذا سَيْفٍ، فإذا ضَرَبَ به فهو سائفٌ وسَتافٌ. وقيل: السيْفُ مَأْخُوْذ من سافَ مالُهُ: أي هَلَكَ.
والسٌيْفُ: سَمَكَةٌ كأنَّها سَيْفٌ. وجارِيَةٌ سَيْفَانَةٌ: وهي الشَّطْبَةُ كأنَّها نَصْلُ سَيْفٍ. والسائفَةُ: اسْمُ رَمْلَةٍ من الرمَالِ.
وسِيْفَةٌ من كَلَإ وسائفَةٌ: أي قِطعَة. والسيْفُ: ساحلُ البَحْرِ. وما كانَ مُلْتَزِقاً بأُصوْلِ السَّعَفِ من خِلَالِ اللِّيْفِ. وهو في قَوْلَ لَبِيْدٍ: اسْمُ مَوْضِع. وفي الدّارِ أسْيَافٌ من النّاسِ: أي أحْزَابٌ. وسافَتْ يَدُهُ تَسِيْفُ: بمعنى سَئفَتْ.
والمَسَائفُ: السنوْنَ والقَحْطُ.
س ي ف

السَّيْف الذي يُضْرَبُ به والجمع أَسْيَافٌ وأَسْيُفٌ عن اللحيانيِّ لم يزد على ذلك شيئاً وعندي أن معناه كنت أَسْيَف منه واسْتَافَ القومُ وتَسَايَفُوا تَضَارِبُوا بالسُّيُوف وقال ابنُ جِنِّي اسْتَافُوا تناوَلُوا السُّيُوف كقولك امْتَشقُوا سُيُوفَهُم وامْتَخَطُوها قال فأما تَفْسِيرُ أَهْلِ اللُّغَة أن اسْتافَ القومُ في معنى تَسَايَفُوا فَتفسيره على المعنى كعادتهم في أمثال ذلك ألا تَرَاهُم قالوا في قول الله سبحانه {من ماء دافق} الطارق 6 أنه بمعنى مَدْفَوق فهذا لعمري معناه غير أن طريق الصَّنْعَة فيه أنه ذو دَفْق حكاه الأصمعي عنهم من قَوْلِهم ناقةٌ ضارِبٌ إذا ضُرِبت وتَفْسِيره أنها ذات ضَرب أي ضُرِبت وكذلك قوله تعالى {لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم} هود 43 أي لا ذا عِصْمةٍ وذُو العِصْمة يكون مَفْعُولاً كما يكون فاعِلاً فمن هنا قيل إن معناه لا مَعْصوم ورِيحٌ مِسْيافٌ تَقْطَعُ كالسَّيْف قال

(ألا مَنْ لقَبْرٍ لا يزال بثُجَّةٍ ... شمال ومِسْياف العَشِيِّ جَنُوب)

وبُرْدٌ مُسَيَّفٌ فيه كصُوَر السيوف ورجلٌ سَيْفانٌ طويل مَمْشُوقٌ كالسَّيْفِ والأنثى سَيْفَانة والسَّيْفُ بفَتْح السين سَيْبُ الفَرَس والسِّيفُ ما لَزِق بأُصول السَّعَف من خلال اللِّيفِ وهو أَرْدَؤُه وأخْشَنُه وأَجْفاه وقد سِيفَ سَيَفاً وانْسَاف والسِّيفُ ساحِلُ البَحْر والجَمْع أسْياف وحكى الفارِسِيُّ أَسَافَ القومُ أَتَوْا السِّيفَ والسِّيف مَوْضِعٌ قال لبيد

(ولقد يَعْلَمُ صَحْبي كُلُّهُمْ ... بَعَدانِ السِّيفِ صَبْرِي ونَقَلْ)

والسائِفَةُ من الأَرَضِين بين الجَلَد والرَّمْل والسائِفَةُ اسْمُ رَمْلَةٍ
سيف
السَّيْفُ: جمعه سُيُوْفٌ وأسْيُفٌ وأسْيَافٌ ومَسْيَفَةٌ - كمَشْيَخَةٍ -، قال:
كأنهم أسْيُفٌ بيض يمانية ... عضبٌ مضاربها باقٍ بها الأثر
وسافَهُ يَسِيْفُه: أي ضربه بالسيف، يقال سِفْتُه. ورجل سائفٌ: أي ذو سيفٍ، وسَيّافٌ: أي صاحب سيفٍ؛ والجمع: سَيّافَةٌ. وقال الــليث: قوم سَيّافَةٌ حصونهم سُيُوفُهم.
وقال ابن عباد: السَّيْفُ: سَمَكَةٌ كأنها السَّيْفُ.
وفي الدار أسْيَافٌ من الناس: أي أحزاب.
وسافَتْ يده تَسِيْفُ: بمعنى سَئفَتْ.
قال: والمَسَايِفُ: السِّنُوْنَ والقحط.
وقال الكسائي: رجل سَيْفَانٌ: أي طويل ممشوق ضامر البطن، وامرأة سَيْفَانَةٌ: وهي الشَّطْبَةُ كأنها نصل سَيْفٍ.
وقال الخليل: لا يُوصَفُ الرجل بالسَّيْفَانِ.
والسِّيْفُ: ساحل البحر.
والسِّيْفُ: ما كان مُلتزقاً بأصول السَّعَفِ من جُلاَلِ اللِّيْفِ؛ وهو أردؤه وأخشنه، قال في صفة أذناب اللقاح:
كأنما احتُثَّ على حُلاّبِها ... نخل جؤاثى نيل من أرطابها
والسِّيْفُ واللِّيْفُ؛ على هُدّابها والسِّيْفُ في قول لبيد رضي الله عنه:
ولقد يعلم صحبي كلُّهم ... بعدان السِّيْفِ صبري
ونقل موضع، والعَدَان: السّاحل.
وذكر الــليث السّائفَةَ في هذا التركيب، وقد ذكرتها في س أف وفي س وف.
وسِيْفَةٌ من كلأ وسائفَةٌ: أي قطعة.
والسِّيْفُ الطويل: ساحل طويل جداً كأنه قُطِعَ بالسَّيْفِ؛ مسيرة مائة فرسخ، وهو ساحل بحر البربرة مما يلي مقدوشوه. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: وقد رأيته في شهر رمضان سَنة تسع وستمائة.
والمُسِيْفُ: الذي عليه السيف.
وقال ابن عباد: المُسِيْفُ: الشجاع الذي معه سَيْفٌ.
وذكر ابن فارس: أسَافَ الخرز في هذا التركيب.
وقال ابن الأعرابي: درهم مُسَيَّف ٌ - بفتح الياء المشددة -: إذا كانت جوانبه نقية من النقشِ.
والمُسَايَفَةُ: المُجَالَدَةُ بالسُّيُوْفِ، وتَسَايَفُوا: تضاربوا بالسُّيُوْفِ، كذلك اسْتَافُوا، وقال الــليث: اسْتِيْفَ القوم.
والتركيب يدل على امتداد في شيء وطول.

سيف: السَّيْفُ: الذي يُضربُ به معروف، والجمع أَسْيافٌ وسُيُوفٌ

وأَسْيُفٌ؛ عن اللحياني؛ وأَنشد الأَزهري في جمع أَسْيُفٍ:

كأَنهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ،

عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بها الأُثُرُ

واسْتافَ القومُ وتَسايَفُوا: تضاربوا بالسيوف. وقال ابن جني: استافوا

تَناولوا السُّيوفَ كقولك امْتَشَنُوا سُيُوفَهم وامْتَخَطوها، قال: فأَما

تفسير أَهل اللغة أَنَّ اسْتافَ القومُ في معنى تَسايَفُوا فتفسيره على

المعنى كعادتهم في أَمثال ذلك، أَلا تراهم قالوا في قول اللّه سبحانه: من

ماءٍ دافِقٍ، إنه بمعنى مَدْفُوق؟ قال ابن سيده: فهذا لعمري معناه غير

أَن طريق الصَّنْعة فيه أَنه ذو دَفْق كما حكاه الأَصمعي عنهم، من قولهم

ناقة ضارب إذا ضُرِبَت، وتفسيره أَنها ذاتُ ضَرْب أَي ضُربت، وكذلك قول

اللّه تعالى: لا عاصِمَ اليومَ من أَمرِ اللّه، أَي لا ذا عِصْمة، وذو

العصمة يكون مفعولاً فمن هنا قيل: إن معناه لا معصوم. ويقال لجماعة السُّيوف:

مَسْيَفةٌ، ومثله مَشْيَخَةٌ. الكسائي: المُسِيفُ المُتَقَلِّدُ بالسيف

فإذا ضَرَبَ به فهو سائفٌ، وقد سِفْتُ الرجل أَسِيفه. الفراء: سِفْتُه

ورَمَحْتُه. الجوهري: سافَه يَسِيفُه ضربه بالسيف. ورجل سائفٌ أَي ذو

سَيْف، وسَيَّافٌ أَي صاحبُ سيف، والجمع سَيَّافةٌ. والمُسِيفُ: الذي عليه

السَّيْفُ. والمُسايَفَةُ: المُجالَدَةُ. وريح مِسْيافٌ: تَقْطَعُ

كالسَّيْفِ؛ قال:

أَلا مَنْ لِقَبْرٍ لا تزال تَهُجُّهُ

شَمالٌ، ومِسْياف العَشِيِّ جَنُوب؟

وبُرْد مُسَيَّفٌ: فيه كصُوَر السيوف. ورجل سَيْفانٌ: طويل مَمْشُوقٌ

كالسَّيْفِ، زاد الجوهري: ضامرُ البطن، والأَنثى سَيْفانةُ. الــليث: جاريةٌ

سَيْفانةٌ وهي الشِّطْبَةُ كأَنها نَصْل سَيْفٍ، قال: ولا يُوصَفُ به

الرجل. والسَّيْفُ، بفتح السين: سَيْبُ الفَرَس.

والسِّيفُ: ما كان مُلْتَزِقاً بأُصول السَّعَفِ كاللِّيف وليس به؛ قال

الجوهري: هذا الحرف نقلته من كتاب من غير سَماعٍ. ابن سيده: والسِّيفُ ما

لزِقَ بأُصول السَّعَفِ من خِلال اللِّيفِ وهو أَرْدَؤُه وأَخْشَنُه

وأَجْفاه، وقد سَيِفَ سَيَفاً وانسافَ، التهذيب: وقد سَيِفَتِ النخلةُ؛ قال

الراجز يصف أَذْنابَ اللِّقاحِ:

كأَنَّما اجْتُثَّ على حلابِها

نَخْلُ جُؤاثَى نِيل من أَرْطابِها،

والسِّيفُ واللِّيفُ على هُدّابِها

والسَّيفُ: ساحل البحر، والجمع أَسياف. وحكى الفارسي: أَسافَ القومُ

أَتوا السِّيفَ، ابن الأَعرابي: الموضع النَّقِيُّ من الماء، ومنه قيل: درهم

مُسَيَّفٌ إذا كانت له جوانبُ نَقِيَّة من النَّقْشِ. وفي حديث جابر:

فأَتينا سِيفَ البحر أَي ساحله. والسِّيفُ: موضع؛ قال لبيد:

ولقد يَعْلَمُ صَحْبي كُلُّهُمْ،

بِعَدانِ السِّيفِ، صَبري ونَقَلْ

وأَسَفْتُ الخَرَزَ أَي خَرمْتُه؛ قال الراعي:

مَزائِدَ خَرْقاء اليَدَيْنِ مُسِيفَةٍ،

أَخَبَّ بِهِنَّ المُخْلِفانِ وأَحْفَدا

وقد تقدَّم في سوف أَيضاً. قال ابن بري في تفسير البيت: أَي حملهما على

الإسراع، ومزائدُ: كان قياسُها مَزاوِدَ لأَنها جمع مَزادة، ولكن جاء على

التشبيه بفعالة، ومثله مَعائش فيمن همزها.

ابن بري: والمُسِيفُ الفقير؛ وأَنشد أَبو زيد للقِيطِ ابن زُرارَةَ:

فأَقْسَمْتُ لا تأتِيكَ مِني خُفارَةٌ

على الكُثْرِ، إنْ لاقَيْتَني، ومُسِيفا

والسائفةُ من الأَرض: بين الجَلَد والرَّمل. والسائفة: اسم رمل.

سيف

1 سَافَهُ, (S, M, O, K,) first Pers\. سِفْتُهُ, (S, O, Msb, K, [in the CK, erroneously, سُفْتُهُ,]) aor. ـِ (S, O, Msb, K,) inf. n. سَيْفٌ, (M,) He struck him, or smote him, with the سَيْف [or sword]; (S, M, O, Msb, K;) as also ↓ تسيّفهُ. (TA.) b2: See also 3.

A2: سَيِفَ, inf. n. سَيَفٌ; and ↓ انساف; [app., as seems to be indicated by the context, said of palm-trees (نَخْلٌ) or of palmbranches (سَعَفٌ), as meaning They had upon them what is termed سِيف, q. v.:] (M, TA: *) and سَيِفَت and ↓ انسافت are said of a palm-tree (نَخْلَةٌ) [app. as meaning it had سِيف upon it]. (TA.) 3 مُسَايَفَةٌ signifies The contending with another in fight, or in smiting, with the sword. (S, Mgh.) ↓ سَايَفَنِى فَسِفْتُهُ, a phrase mentioned, without his adding anything thereto, by Lh, app. means[He contended with me in smiting with the sword, and] I was more skilled in the use of the sword (كُنْتُ أَسْيَفَ) than he. (M.) b2: See also 6.4 اساف القَوْمُ The people, or party, came to the سِيف [or sea-shore]. (AAF, M.) A2: اساف الخَرْزَ (S, K) i. q. خَرَمَهُ (S, TA) [expl. in art. سوف] is said to belong to the present art., in which it is mentioned by IF as well as J. (TA.) 5 تَسَيَّفَ see 1.

A2: [Accord. to Freytag, تَسَيَّفَ signifies He was slain with the sword: but he mentions no authority for this. Perhaps the pass. form of this verb may have this meaning.]6 تسايفوا They contended, one with another, in smiting with swords; (S, M, K;) as also ↓ سايفوا; (K;) and so ↓ استافوا, (M, K,) as expl. by the lexicologists; but this last properly signifies they took, or took hold of, the swords. (IJ, M.) 7 إِنْسَيَفَ see 1, in two places.8 اِسْتِياَفٌ signifies The act of [putting to the sword,] destroying, or killing. (KL.) One says, اُسْتِيفَ القَوْمُ [app. meaning The people, or party, were put to the sword]: (K:) a phrase mentioned by Lth. (TA.) b2: See also 6.

سَيْفٌ A sword; (MA, PS, &c.;) a certain thing with which one smites; (M;) well known: its names exceed a thousand: (K: in which it is added that its author has mentioned these names in [his book entitled] الرَّوْضُ المَسْلُوفُ:) [for the names of particular parts thereof, see ذُبَابٌ:] pl. [of pauc.] أَسْيَافٌ (S, M, O, Msb, K) and أَسْيُفٌ (Lh, M, O, K) and [of mult.] سُيُوفٌ (S, M, O, Msb, K) and [quasi-pl. n.] ↓ مَسْيَفَةٌ, like مَشْيَخَةٌ, (O, K, TA,) or مَسِيفَةٌ, like مَشِيخَةٌ. (CK.) [Hence,] سَيْفُ الجَبَّارِ (assumed tropical:) [The sword of Orion;] the three stars η, θ, κ, beneath the girdle] of الجبّار, in a sloping direction, near together, disposed in a row. (Kzw.) b2: (assumed tropical:) A certain fish, (Ibn-'Abbád, O, K,) resembling a سَيْف [or sword]; (Ibn-'Abbád, O;) as also ↓ سِيفٌ. (K.) b3: (assumed tropical:) The سَبِيب, (M,) [i. e.] the hair of the tail, (K,) of a horse. (M, K.) b4: سَيْفُ الغُرَابِ (assumed tropical:) i. q. الدَّلَبُوثُ; (K) A certain plant, the stem (أَصْل) and leaves of which are exactly like those of the saffron, and the bulb of which is enclosed in a covering of [fibres of the kind called] لِيف; (AHn;) so called because its leaves are slender at the extremity like the سَيْف [or sword]. (AHn, K.) b5: هُمْ أَسْيَافٌ [lit. They are swords] means أَحْزَابٌ [i. e. (assumed tropical:) they are bodies, or parties, of men prepared, or ready, for fighting, &c.]. (Ibn-'Abbád, O, K.) b6: and one says, بَيْنَ فَكَّيْهِ سَيْفٌ صَارِمٌ (tropical:) [Between his two jaws is a sharp tongue; lit., a cleaving sword]. (TA.) سِيفٌ The shore (سَاحِل) of the sea or of a great river: (S, M, O, Mgh, Msb, K:) and the side (سَاحِل) of a valley: or [the margin of the shore of a sea or of a great river; for it is added,] every سَاحِل has a سِيف: or السِّيفُ is applied only to the سِيف [or sea-shore, or seaboard,] of 'Omán: (K:) [if otherwise applied,] its pl. is أَسْيَافٌ. (S, M.) One says, هُمْ أَهْلُ أَسْيَاف ٍ وَأَرْيَاف ٍ [They are people of the shores of the sea or of a great river, and of the tracts of towns, or villages, and cultivated lands]. (TA.) A2: Also A thing that adheres to the lower parts, or roots, of palm-branches, like [the fibres called] لِيف, but not the same as لِيف: (S: in which is added, “this I have taken from a book, without having heard it: ”) or the [fibrous substance called] لِيف, (K,) or the thick, or coarse, لِيف, (M,) adhering to the lower parts, or roots, of palm-branches, which is the worst sort thereof, [i. e. of ليف,] (M, K,) and the harshest, and coarsest. (M.) [See شِيفٌ.]

A3: See also سَيْفٌ.

سِيفَةٌ: see art. سوف.

سَيْفَانٌ, applied to a man, Tall and slender, (Ks, S, M, O, K,) like the سَيْف [or sword], (M,) lank in the belly: (Ks, S, O:) and with ة applied to a woman, (Ks, S, M, O, K,) meaning tall; resembling a sword-blade: (O:) or it is peculiar to women; (K;) [i. e.] accord. to Kh, one does not apply to a man the epithet سَيْفَانٌ. (O.) سَيَّافٌ An owner, or a possessor, of a سَيْف [or sword]; (S, M, O, K;) as also ↓ مُسِيفٌ: (M:) pl. [or rather coll. gen. n.] of the former سَيَّافَةٌ: (S, M, O, K:) or this last signifies a people, or party, whose حُصُون [or fortresses] are their سُيُوف [or sword; i. e. whose only means of defence are their swords]. (Lth, O, K. *) b2: Also (tropical:) A man who is a frequent shedder of blood; or who sheds much blood. (TA.) [An executioner who slays with the sword.] b3: And A maker of سُيُوف [or swords]. (TA.) [And A seller of swords.]

سَائِفٌ Striking, or smiting, with the سَيْف [or sword]. (S.) b2: And A man having a سَيْف [or sword]: (S, O, K:) or having with him a سَيْف. (Msb.) أَسْيَفُ [More, and most, skilled in the use of the sword]: see 3.

مُسِيفٌ One having upon him a سَيْف [or sword]; (S, O, K;) having hung upon himself a سَيْف: (Ks:) and (K) accord. to Ibn-'Abbád, a courageous man having with him a سَيْف. (O, K.) b2: See also سَيَّافٌ.

A2: And see art. سوف.

مَسْيَفَةٌ, or مَسِيفَةٌ: see سَيْفٌ.

مُسَيَّفٌ, applied to a [garment of the kind called]

بُرْد, Having upon it what resemble the forms of سُيُوف [or swords]: (M, TA:) and, so applied, having broad stripes, like the سَيْف [or sword]. (TA.) b2: And applied to a dirhem, of which the sides are plain, or clear of any impress or the like. (IAar, O, K.) مِسْيَافٌ A wind (رِيحٌ) that cuts like the سَيْف [or sword]. (M.) A2: See also art. سوف.
سيف
{السَّيْفُ، الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ، م مَعْرُوفٌ، وأسْمَاؤُهُ تُنِيفُ علَى أَلْفٍ، وذَكَرْتُهَا فِي الرَّوْضِ الْمَسْلُوفِ فِيمَا لَهُ اسْمَانِ إِلَى الأُلُوفِ. ج:} أَسْيَافٌ، {وسُيُوفٌ، وَعَلَيْهِمَا اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ،} وأَسْيُفٌ، وهذِه عَن اللِّحْيَانِيِّ، {ومَسْيْفَةٌ، كَمَشْخَةٍ، وشاهدُ} أسْيُفٍ قَوْلُ الشاعِرِ، أَنْشَدَه الأًزْهَرِيُّ:
(كأَنَّهُمْ أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمَانِيَةٌ ... عَضْبٌ مَشَارِبُهَا باقٍ بهَا الأُثُرُ)
{وسَافَةُ،} يَسِيفُهُ: ضَرَبَهُ بِهِ، وَقد {سِفْتُهُ، فأَنَا} سَائِفٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ الفَرَّاءِ وَكَذَلِكَ: رَمَحْتُهُ، ونَقَلَهُ الكِسَائِيُّ أَيضاً. ورَجُلٌ سَائِفٌ: ذُو سَيْفٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
قَالَ: {وسَيَّافٌ: صَاحِبُهُ، ج: سَيَّافَةٌ.
أَو} السَّيَّافَةُ: هُمُ الَّذين حُصُونُهُمْ {سُيُوفُهُمْ، قَالَهُ الــلَّيْثُ.
وصَدَقَةُ} السَّيَّافُ، كَأَنَّهُ لِعَمَلِهِ {السُّيُوفَ مُحَدِّثٌ.
وهُم فِي الدَّارِ أَسْيَافٌ: أَي أَحْزَابٌ، عَن ابنِ عَبَّادٍ.
قَالَ:} سَافَتْ يَدُه، تَسِيفُ أَي: سَئِفَتْ، وَقد تقدَّم.
قَالَ: {والْمَسَائِفُ: السِّنُونَ، الْقَحْطُ، وذكَره ابنُ سِيدَه فِي س وف وَقَالَ: هِيَ السِّنُونَ المُجْدِبَةُ، والأَصْلُ وَاوِيُّ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
قَالَ الكِسَائِيُّ: رَجُلٌ} سَيْفَانٌ: أَي طَوِيلٌ مَمْشُوقٌ، {كالسَّيْفِ، زَاد الجَوْهَرِيُّ: ضَامِر البَطْنِ، وَهِي بِهَاءٍ، قَالَ الــلَّيْثُ: امْرَأَةٌ} سَيْفَانَةٌ، وَهِي: الشَّطْبَةُ كأَنَّهَا نَصْلُ {سَيْفٍ، أَو هُوَ خَاصٌّ بِهِنَّ، كَمَا قَالَهُ الخَلِيلُ.
} والسَّيْفُ، بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ: سَمَكَةٌ كأَنَّهَا سَيْفٌ.
السَّيْفُ، بِالفَتْحِ فَقَط: شَعْرُ ذَنَبِ الْفَرَِس، وَفِي اللِّسَانِ: سَيْبُ الفَرَسِ.
(و) {السِّيفُ، بِالكَسْرِ خُاصَّةً: سَاحِلُ الْبَحْرِ، والجَمْعُ: أَسْيَافٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
السِّيفُ: سَاحِلُ الْوَادِي، أَو لِكُلِّ ساحِلٍ} سيفٌ، أَو إنَّمَا يُقَالُ ذَلِك لِسِيفِ عُمَانَ.
السِّيفُ أَيضاً: الْمُلْتَزِقُ بأُصُولِ السَّعَفِ مِن خِلاَلِ اللِّيفِ، وَلَيْسَ بِهِ، وَفِي الصِّحاحِ: كاللِّيفِ: قَالَ الجَوْهَرِيُّ، وَهَذَا الحَرْفُ نَقَلْتُهُ من كِتَابٍ من غَيْرِ سَماعٍ، وَزَاد غيرُه: وَهُوَ أَرْدَأُهُ وأَخْشَنُهُ، وأجْفَاهُ، وَقد {سَيِفَ،} سَيَفاً، قَالَ الجَوْهَرِيُّ، ويُنْشَدُ:) نَخْلُ جُؤَاثَي نِيلَ مِنْ أَرْطَابِهَا {والسِّيفُ واللِّيفُ علَى هُدَّابُها السِّيْفُ: ع، وَبِه فُسِّرِ قَوْلُ لَبِيدٍ: ولَقَدْ يَعْلَمُ صَحْبِي كُلُّهُمْ بِعَدَانِ السِّيفِ صَبْرِي ونَقَلْ والعَدَانُ: السَّاحِلُ.
والسِّيفُ الطَّوِيلُ: سَاحِلٌ طَوِيلٌ جِدّاً، كأَنَّه قُطِعَ} بالسَّيْفِ، مَسِيرَةَ مِائَةِ فَرْسَخٍ، وَهُوَ ساحلُ بَحْرِ البَرْبَرَةِ، مِمَّا يَلِي مَقْدَشُو، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وَقد رأَيْتُه فِي شهرِ رَمَضَانِ سنة. وخَوْرُ السِّيفِ: د، دُونَ سِيرَافَ، مِمَّا يَلِي كَرْمَانَ، وَقد ذُكِرَ فِي الرَّاءِ. {والْمُسِيفُ: مَن عَلَيْهُ السَّيْفُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ الكِسَائِيُّ هُوَ المُتَقَلِّدُ} بالسَّيْفِ، فإِذا ضَرَبَ بِهِ، فَهُوَ {سَائِفٌ.
قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: المُسِيفُ: هُوَ الشُّجَاعُ مَعَهُ السَّيْفُ.
قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: دِرْهَمٌ} مُسَيَّفٌ، كَمُعَظَّمٍ: جَوَانِبُهُ نَقِيَّةٌ مِن النَّقْشِ.
{وأَسَافَ الْخَرْزَ: خَرَمَهُ، قِيلَ: يَائِيَّةٌ، فمَوْضِعُ ذِكْرِه هُنَا، كَمَا فَعَلَهُ ابنُ فَارِسٍ، والجَوْهَرِيُّ، وَقد تقدَّم فِي) س وف (.
} وتَسَايَفُوا، {وسَايَفُوا،} واسْتَافُوا، وعَلَى الأَولِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ: أَي تَضَارَبُوا {بِالسُّيُوفِ، قَالَ الــلَّيْثُ: وَقد} اسْتِيفَ الْقَوْمُ، قَالَ ابنُ جَنِّي: {اسْتَافُوا: تَنَاوَلُوا} السُّيُوفَ، كقوْلِك: امْتَشَنُوا {سُيُوفَهم، وامْتَخَطوُهَا، قَالَ: فَأَما تَفْسِيرُ أَهلِ اللُّغَةِ أَنَّ} اسْتَافَ القومُ، فِي معنَى {تَسَايَفُوا، فتَفْسِيرُه علَى المَعْنَى كعَادَتِهم فِي أَمْثَالِ ذَلِك.
} وسَيْفُ بنُ سُلَيْمَانَ الْمَكِّيُّ، مِن رِجَالِ الصحِيحَيْنِ، قَالَ المِزِّيُّ: رَوَى لَهُ الجَمَاعَةُ سِوَف التِّرْمِزِيِّ، رَوَى عَنْهُ مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَان وغيرُه. سَيفُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، ثِقَتَانِ غيرَ أَن الذهَبِيّ ذكَر فِي الأول أَنه رُمِىَ بالقَدَرِ، والثانِي ذكَره ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ ورُبما خَالَفَ. سَيْفُ بنُ عُمَرَ الضبِّيُّ التيِميمِيُّ الأَسَدِيُّ، صَاحِبُ التَّوَالِيفِ، مِنْهَا كتابُ الفُتُوحِ، وَهُوَ مَشْهُورٌ. سَيْفُ بنُ محمدٍ، وابنُ هَارُونَ، وابنُ مِسْكِينٍ، وابنُ وَهْبٍ أَبو رُهْمٍ التمِيميُّ، بَصْرِيٌّ، يَرْوِي عَن أَبي الطُّفَيْلِ، وَعنهُ ابنُ عُلَيَّةَ. سَيْفُ بنُ مُنِيرٍ التابِعِيُّ، عَن أَبي الدَّرْدَاءِ.)
وسَيْفُ بنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ الكُوفِيُّ التَّمّارُ، عَن مُجَالِدٍ.
وأَبو سَيْفٍ الْمَخْزُومِيِّ التابِعِيُّ، قَالَ الذهَبِيُّ فِي ذُيْلِ الدِّيوانِ: لَا يُعْرَفُ ضُعَفَاءُ. أَما الأَولُ: وَهُوَ سَيْفُ بنُ عُمَرَ، فإِنه يَرْوِي عَن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ العُمَرِيِّ، والأَعْمَشِ، والثوْرِيِّ، وابنِ جُرِيْجٍ، ومُوسَى بنِ عُقْبَةَ، قَالَ يحيى: ضَعِيفُ الحديثِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرازِيُّ: مَتْرُوكُ الحَدِيثِ، وَكَذَا النسَائِيُّ والدارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ أَبو دُاوُدَ: كَذّابٌ، وَقَالَ النسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلَا مَاْمُونٍ.
وأَمَّا الثَّالِثُ، فإِذا كَانَ الَّذِي يَرْوِي عَن إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبي خالدٍ، وسُلَيْمَانَ التَّمِيمِيِّ، فقد ضَعَّفَهُ النِّسَائِيُ، والدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشَيْءٍ قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ فِي الضُّعَفَاءِ: ورَجُلٌ آخَرُ يُسَمَّى سَيْفَ بنَ هارُونَ، الَّذِي يَرْوِي عَنهُ شُعْبَةُ، ضَعَّفَهُ أَحمدُ، وَقَالَ يحيى بنُ مالكٍ: قلتُ: وأَرْوَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الدِّيوانِ، إلاَّ أَنه قَالَ: عَن شُعْبَةَ، قَالَ: وكأَنَّهُ البُرْجُمِيُّ. انْتهى، والصَّوابُ مَا قَالَهُ ابنُ الجَوْزِيِّ.
وأَما الرابعُ، فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بالْقَوِىِّ، وَقَالَ ابنُ حِبَّانَ: يَأْتِي بالمَقْلُوباتِ، والمَوْضُوعَاتِ، لَا يَحِلُّ الاحْتِجاجُ بِهِ، لِمُخالَفَةِ الأَثْباتِ.
وأَمَّا الخامسُ، فضَعَّفَهُ أحمدُ، وَقَالَ يحيى: كَانَ هَالِكاً، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثَقَةٍ، كَذَا قَالَه ابنُ الجَوْزِيِّ، والذَّهَبِيُّ، قلتُ: وَقد أَوْرَدَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِين.
وأَمَّا السادسُ، فقد ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ الأَزْدِيُّ: لَا يُكْتَبُ حَدِيثُه.
وأَمّا السَّابعُ، فضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيضاً.
ويُنْظَرُ فِي كَلاَمِ المُصَنِّفِ بوُجُودهٍ: أوَّلاً: فإنَّهُ اقْتَصَرَ فِي ذِكْرِ الثِّقَاتِ على رَجُلَيْن، مَعَ أَنَّهُم تكلَّمُوا فِي أَوَّلِهِمَا، كَمَا تقدَّم، وَفِي ثِقَاتِ التَّابِعِين ممَّنْ لم يذْكُرْهُم، سَيْفُ بنُ الهُذَيْلِ، وسُيْفُ بن سُبَيْعَةَ، كِلاهُمَا عَن ابنِ عُمَرَ، وسَيْفٌ أَبُو الحَسَنِ، عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وسَيْفٌ الْمَازِنِيُّ، عَن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ وسَيْفٌ غيرُ مَنْسُوبٍ، عَن عَوْنِ بنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، هؤلاءِ ذكَرهم ابنُ حِبَّانِ.
وَثَانِيا: فقد فَاتَه سَيْفُ بنُ أَبي زِيَادٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ أَبُو حاتمٍ الرَّازِيُّ: مَجْهُولٌ، وسَيْفُ بنُ عُمَيْرَةَ الكُوفِيُّ، يَرْوِي عَن التَّابِعِين قَالَ الأَزْدِيُّ: تَكَلَّمُوا فِيهِ، كَذَا فِي كتاب الضُعَفاءِ لابنِ الجَوْزِيِّ، ومِثْلُه فِي حَوَاشِي الإِكْمَالِ.)
وثَالِثاً، فإِنَّ سَيْفَ بنَ وَهْبٍ الَّذِي ذَكَرَه تابِعِيٌّ، ولَمْ يُشِرْ لهُ المُصَنِّفُ، مَعَ الإِشَارَةِ فِي غَيْرِه فَتَأَمَّلْ.
وسَيْفُ الغُرابِ: الدَّلَبُوثُ، كقَرَبُوسٍ، وَقد تقدَّم فِي الثَّاءِ أَنَّهُ نَبَاتٌ، أَصْلُه وَوَرَقُهُ مِثْلُ نَبَاتِ الزَّعْفَرَانِ سَوَاء، وبَصَلَتُه فِي لِيفِهِ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّ وَرَقَهُ دَقِيقُ الطَّرَفِ، {كَالسَّيْفِ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌّ} سَيَّافٌ: إِذا كَانَ سَفَّاكاً لِلدِّماءِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ورِيحٌ {مِسْيَافٌ: يَقْطَعُ كالسَّيْفِ، قَالَ الشاعرُ:
(أَلاَ مَنْ لِقَبْرٍ لَا تَزَالُ تَهُجُّهُ ... شَمَالٌ} ومِسْيَافُ الْعَشِيِّ جَنُوبُ) وبُرْدٌ {مُسَيَّفٌ، كمُعَظَّمٍ: فيهِ كصُوَرِ} السُّيُوفِ.
{وسَيِفَتِ النَّخْلَةُ، وانْسَافَتْ بِمَعْنى.} وأَسَافَ القَوْمُ: أَتُوا السِّيفَ، حَكاهُ الفَارِسِيُّ.
{والمُسِيفُ: الفَقِيرُ، عَن ابنِ بَرِّيّ، أَوْرَدَهُ هُنَا.
} والسَّائِفَةُ: اسْمُ رَمْلٍ بعَيْنِهِ.
{وتَسَيَّفَه: ضَرَبَهُ بالسَّيْفِ.
ويُقَال: نَزَلُوا} بالسِّيْفِ، أَي: بالسَّاحِل، وهم أَهْلُ {أَسْيَافٍ وأَرْيَافٍ. وبُرْدٌ} مُسَيَّفٌ، كمُعَظَّمٍ: عَرِيضُ الخُطُوطِ كالسَّيْفِ.
وَمن المَجَازِ: بَيْنَ فَكَّيْهِ سَيْفٌ صَارِمٌ.

ملح

Entries on ملح in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 14 more
(م ل ح) : (وَالْمَلَّاحَةُ) مَنْبِتُ الْمِلْحِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ حِمَارٌ مَاتَ فِي الْمَلَّاحَةِ وَرُوِيَ فِي الْمَمْلَحَةِ وَكِلَاهُمَا بِمَعْنًى إلَّا أَنَّ الثَّانِيَةَ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ (وَمَاءٌ مِلْحٌ وَسَمَكٌ مَلِيحٌ وَمَاءٌ مَمْلُوحٌ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ إلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَهُوَ الْمُقَدَّدُ الَّذِي جُعِلَ فِيهِ مِلْحٌ وَمِنْ الْمَجَازِ وَجْهٌ مَلِيحٌ) وَفِيهِ مَلَاحَةٌ وَبِهِ كُنِّيَ أَبُو الْمَلِيحِ بْنُ أُسَامَةَ رَاوِي كِتَابِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلَى الْأَشْعَرِيِّ فِي أَدَبِ الْقَاضِي (وَكَانَتْ) جُوَيْرِيَةُ امْرَأَةً مُلَاحَةً بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ أَيْ مَلِيحَةً فِي الْغَايَةِ (وَالْمُمَالَحَةُ الْمُوَاكَلَةُ) وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ بَيْنَهُمَا حُرْمَةُ الْمِلْحِ (وَالْمُمَالَحَةِ) وَهِيَ الْمُرَاضَعَةُ وَقَدْ مَلَحَتْ فُلَانَةُ لِفُلَانٍ أَيْ أَرْضَعَتْ لَهُ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَمِنْهُ) وَلَوْ مَلَحْنَا لِلْحَارِثِ بْنِ شِمْرٍ (وَالْحَدِيثُ) الْآخَرُ لَا تُحَرِّمُ الْمَلْحَةُ وَرُوِيَ بِالْجِيمِ وَكَبْشٌ أَمْلَحُ فِيهِ مُلْحَةٌ وَهِيَ بَيَاضٌ تَشُقُّهُ شُعَيْرَاتٌ سُودٌ وَهِيَ مِنْ لَوْنِ الْمِلْحِ.
ملح
المِلْحُ: الماء الذي تغيّر طعمه التّغيّرَ المعروفَ وتجمّد، ويقال له مِلْحٌ إذا تغيّر طعمه، وإن لم يتجمّد، فيقال: ماءٌ مِلْحٌ. وقلّما تقول العرب: ماءٌ مالحٌ . قال الله تعالى: وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ [الفرقان/ 53] ومَلَّحْتُ القدرَ:
ألقيت فيها الملح، وأَمْلَحْتُهَا: أفسدتها بالملح، وسمكٌ مَلِيحٌ، ثم استعير من لفظ الملح المَلَاحَةُ، فقيل: رجل مليح، وذلك راجع إلى حسن يغمض إدراكه.
(ملح) - في حديث عائشة - رضي الله عنها -: "قالَت لها امرأةٌ أَزُمُّ جَمَلِي، هل علىَّ جُناحٌ؟ قَالَت: لَا فلَمّا خرجَتْ قالوا: إنَّها تَعنِى زَوْجَها. قالت: رُدُّوهَا علىَّ، مُلْحةٌ في النَّارِ، اغْسِلُوا عنَّى أثَرَهَا بالمَاءِ والسِّدْرِ" المُلْحَةُ: الكَلِمَةُ المَلِيحَة. وَأَملحَ: جاءَ بِكلَامٍ مَلِيحٍ. وقيل: المُلْحَةُ: الكَلِمَةُ القَبيحَةُ.
وقولها: "اغْسِلُوا عَنِّى أَثَرَهَا"
تَعْنى الكَلِمَةَ؛ أي قد أَذِنْتُ لها فَرُدُّوهَا؛ لِأُعَلِّمَها أنَّه لا يجوز.
والمَلَّاحُ: صَاحِبُ السَّفِينَةِ يُذكَرُ في الأخْبَارِ.
واشتقاقهُ مِن المَلْحِ، وهو سُرْعَةُ خفَقَان الطَّير بجَنَاحَيْه؛ لأنَّه في جَدْفِهِ يُحرِّكُ عَضُدَيْه. وَفِعْلُهُ المَلْحُ.
وقد مَلَحَ ملاحَةً.
[ملح] نه: فيه: لا تحرم "الملحة" والملحتان، أي الرضعة والرضعتان، وبالجيم: المصة- ومر، والملح- بالفتح والكسر: الرضع، والممالحة: المراضعة. ومنه: قال له رجل من بني سعد في وفد هوازن: يا محمد! لو كنا "ملحنا" للحرثفعال مبالغة في فعيل ككريم وكرام، وفعال مشددًا أبلغ منه. وفيه: يأكلون "ملاحها" ويرعون سراحها، هو ضرب من النبات، السراح جمع سرح وهو الشجر. وفيه: لما قتل ابن سعد جعل رأسه في "ملاح" وعلقه، هو المخلاة بلغة هذيل، وقيل: سنان الرمح.

ملح


مَلِحَ(n. ac. مَلَح)
a. Was grayish-white.
b. Had a swollen hock.

مَلُحَ(n. ac. مِلْح
مَلَاْحَة
مُلُوْحَة)
a. Was salt.
b.(n. ac. مَلَاْحَة), Was pretty, beautiful.
c. Became fat.

مَلَّحَa. see I (a)
& (مَلُحَ) (c).
c. Uttered fine, beautiful sayings.

مَاْلَحَa. Ate with.
b. Was the foster-brother of.
c. Behaved well to.

أَمْلَحَa. see I (a) ( مَلِحَ) (a) & (مَلُحَ) (a).
d. Gave saltwater to.
e. Drank salt-water.
f. Had fat beasts.

تَمَلَّحَa. see (مَلُحَ) (c).
b. Affected prettiness or facetiousness.

إِمْتَلَحَa. Mixed truth with falsehood.

إِمْلَحَّa. see (مَلِحَ) (a).
إِسْتَمْلَحَa. Deemed pretty; admired.

مَلْحa. Sucking.

مَلْحَةa. Suck.
b. The open sea, the main.

مِلْح
(pl.
مِلْحَة
مِلَح
مِلَاْح
أَمْلَاْح
38)
a. Salt.
b. Salt-water.
c. Knowledge, learning; wit, intellect.
d. Learned men, scholars.
e. Beauty, goodliness.
f. Fat.
g. Compact, alliance, league; treaty; bond.
h. Salt; salted.
i. see 1
مِلْحَةa. see 2 (g)b. Oath.

مُلْحa. Delightful spot.

مُلْحَة
(pl.
مُلَح)
a. Witticism, bon mot; witty saying or story;
fable.
b. Prosperity; blessing.
c. Grayness.
d. Reverence; fear.
مُلْحَىa. fem. of
أَمْلَحُ
(b).
مَلَحa. see 3t (c)b. A swelling in the hock.

مَلِحa. see 2 (h)
أَمْلَحُ
(pl.
مُلْح)
a. Striped; white & black; gray.
b. (pl.
مُلَح
أَمَاْلِحُ
37), Goodlier &c.
مَمْلَحَةa. see 28t
مِمْلَحَة
(pl.
مَمَاْلِحُ)
a. Salt-cellar.

مَاْلِحa. Salt; salted; briny; saline; salinous
salsuginous.

مَلَاْحَةa. Beauty, goodliness; elegance.
b. Kindness, goodness.
c. Witticism; fine saying.

مِلَاْحa. Wind.
b. Sail.
c. Wallet.
d. Salt-water.
e. Coolness.

مِلَاْحَةa. Navigation.
b. Salttrade.

مُلَاْحa. see 25 (b)
مُلَاْحِيّa. A kind of grape.
b. A species of fig.

مَلِيْح
(pl.
مِلَاْح أَمْلَاْح)
a. see 21b. Beautiful, goodly; pretty; seemly.
c. Facetious, witty.

مَلُوْحَةa. Pickled, salted.

مُلُوْحَةa. Saltness.
b. Brine.
c. [ coll. ], Salt food; salt-fish.

مَلَّاْحa. Sailor, seaman, mariner; navigator.
b. Seller of salt.
c. [ coll. ], Hoar-frost, rime.

مَلَّاْحَةa. Saltmine.

مَلَّاْحِيَّةa. see 23t
مُلَّاْحa. A certain salt plant.
b. see 25 (b)
مَلْحَآءُa. fem. of
أَمْلَحُ
(a).
b. (pl.
مَلْحَاوَات), Middle of the back.
c. Band of cavalry.
d. A deciduous tree.

N. P.
مَلڤحَa. see 21b. Fat.

N. Ag.
مَلَّحَa. see N. P.
مَلڤحَ
(b).
N. P.
مَلَّحَa. see 21
N. Ag.
تَمَلَّحَa. see 28 (b)
أُمْلُوْحَة
a. see 3t (a)
مَلِيْح
a. [ coll. ], Very good ! Bravo !
Well done !
مَا أَمْلَحَهُ
a. How goodly he is !

بَيْنَهُمَا مِلْح
بَيْنَهُمَا مِلْحَة
a. There is an inviolable bond or covenant between
them.
م ل ح

ماء ملح، وقد ملح الماء وأملح، وروي قول نصيب:

أن أبحر المشرب العذب

أن أملح. وملح القدر يملحها ملحاً: ألقى فيها ملحاً بقدر، وأملحها وملّحها: أفسدها بالملح. وملّح الماشية. أطعمها الملح عن التحميض. وملّح الدابة تمليحاً إذا حك الملح على حنكها. وسمك مملوح ومليح.

ومن المجاز: وجه مليح، ووجوه ملاح، وما أملح وجهه وفعله!، وما أميلحه!، وله حركات مستملحة. وحدثته بالملح: وفلان يتطرّف ويتملّح. قال الطرماح يخاطب زوجته سليمة:

تملّح ما اسطاعت ويغلب دونها ... هوًى لك ينس ملحة المتملّح

ومالحت فلاناً ممالحة وهي المواكلة، وهو يحفظ حرمة الملح والممالحة. ومنه قولهم: بينهما حرمة الملح والممالحة وهي المراضعة. وملحت فلانة لفلان: أرضعت له. قال شتيم بن خويلد:

ولا يبعد الله رب العبا ... د والملح ما ولدت خالده

فإن يكن القتل أفناهم ... فللموت ما تلد الوالدة

وقال أبو الطّمّحان:

وإني لأرجو ملحها في بطونكم ... وما بسطت من جلد أشعث أغبرا

حالف رجلاً كان له عشرة بنين فما زال يسقيهم ألبان إبله حتى سمنوا وصلحوا فأغاروا عليه، أراد بالملح: اللبن أي أرجو أن ينتقم الله لي منكم لما صنعته عندكم. وما بها ملحٌ أي شحم. وملّحت الشاة وتملّحت: أخذت شيأ من الشحم. قال عروة بن الورد:

عشية رحنا سائرين وزادنا ... بقية لحم من جزور مملح

وإن في المال لملحةً من الربيع. وأملح القدر: جعل فيها شحيمة. وكبش أملح. وأقبل فلان في الملحاء: في الكتيبة البيضاء من السلاح. وملح عرضه: اغتابه. " وفلان ملحه موضعوع على ركبتيه " أي هو كثير الخصومات كأنّ طول مجاثاته ومصاكّته الرّكب فرّرح ركبتيه فهو يضع الملح عليهما يداويهما به. وقد وصف مسكين الدارميّ صخّابة من عواذله طويلة الخصام فقال:

أصبحت عاذلتي مغتلّة ... قرمت بل هي وحمى للصّخب

لا تلمها إنها من نسوة ... ملحها موضوعة فوق الركب

كشموس الخيل يبدو شغبها ... كلّما قيل لها هاب وهب

الملح يؤنث، وقيل: الملح: اعلحرمة وإن معناه أنه يحترمك مادام جالساً معك فإذا قام عنك رفض الحرمة.
ملح
المِلْحُ: ما يُؤْكَلُ، والمُمالَحَةُ: المُوَاكَلَةُ، وهو أيضاً: خِلافُ الماءِ العَذْبِ. وسَمَكٌ مالِحٌ، وبَقْلَةٌ مالِحَةٌ، ومَلَحْتُ الشَّيْءَ ومَلَّحْتُه، فهو مَمْلُوْحٌ مَلِيْحٌ مُمَلَّحٌ. والمَلاّحَةُ: مَنْبِتُ المِلْحِ، وأمْلَحْتُ القِدْرَ: أكْثَرْتَ مِلْحَها، ومَلَّحْتُها: أفْسَدْتَها بالمِلْحِ. ومِلَّحَتْ ناقَتُكَ وشاتُكَ: صارَ لَبَنُها مالِحاً من طُوْلِ التَّرْكِ، وشاةٌ مُمَلِّحَةٌ. وأمْلَحَ الماءُ إمْلاَحاً، ومَلَحَ أيضاً، وأمْلَحَتِ الإبلُ: صادَفَتْ ماءً مِلْحاً، وراكِبٌ مُتَمَلِّحٌ في قَوْلِ ابن مُقْبِلٍ: صاحِبُ المِلْحِ. ومن المَلاَحَةِ: مَلُحَ يَمْلُحُ مَلاحَةً ومِلْحاً؛ فهو مَلِيْحٌ. والمُلْحَةُ: الكَلِمَةُ المَلِيْحَةُ. وأمْلَحْتَ يا رَجُلُ، وما أُمَيْلِحَ فلاناً: أي أمْلَحَه. والمُلْحَةُ في الألْوانِ: بَياضٌ تَشُقُّه شُعَيْرَاتٌ سُوْدٌ، كَبْشٌ أمْلَحُ بَيِّنُ المُلْحِةَ والمَلَحِ. ويقال لِشَهْرَي الشِّتاءِ: شَيْبانُ ومَلْحَانُ؛ لبَيَاضِ المِلْ ِفيهما؛ لأنَّ الأمْلَحَ الأبْيَضُ.
والمِلَاحُ - بوَزْنِ الحِسَابِ -: بَرْدُ الأرْضِ حين يَنْزِلُ الغَيْثُ. والمُلاَحِيُّ: ضَرْبٌ من العِنَبِ، وهو من النَّبَاتِ: ما قد امْلَاحَّ نَبْتُه أي ابْيَضَّ من النَّدى. والمُلاّحُ: من نَبَاتِ الحَمْضِ. والمَلاّحُ: صاحِبُ السَّفِيْنَةِ، وصَنْعَتُه: المِلاَحَةُ. والمَلْحَاءُ: وَسطُ الظَّهْرِ، والجَميعُ: المَلْحَاواتُ. وهو أيضاً: كَتِيْبَةٌ بَيْضاءُ من السِّلاح.
والمِلْحُ - بِكَسْرِ الميم وفَتْحِها -: الرَّضَاعُ، في قَوْلِ السَّعْدِيِّ لرسُولِ الله - صلّى الله عليه وآله وسلم -: " إنّا لَوْ كُنّا مَلَحْنا للحارِثِ بن أبي شَمِرٍ وللنُّعْمانِ بن المُنْذِرِ لحَفظَ ذلك لنا. وكانَ مُسْتَرْضعاً فيهم. وقيل في قَوْلِه:
وإنِّي لأَرْجُو مِلْحَها في بُطُوْنِكم
على هذا. وقيل: هو المِلْحُ بِعَيْنِه. وقيل البَرَكَةُ. والمَوَدَّةُ أيضاً. وقال النَّضْرُ: المِلَاحُ: المِخْلاةُ بلُغَةِ هُذَيْلٌٍ. وقيل: هو سِنَانُ الرُّمْحِ. وقد طَوَّلَ فيهما الخارْزَنْجِيُّ واسْتَشْهَدَ بأبْياتٍ لا طائلَ فيها ولا حُجَّةَ تقومُ بها.
قال: والمِلاَحُ - أيضاً -: ما يُعَالَجُ به حَيَاءُ النّاقَةِ لكي يَلْقَحَ. وتَمَلَّحَتِ الإبِلُ والغَنَمُ: إذا بدا فيها الرَّبيعُ وسَمْنَتْ. وإنَّ في المالِ لَمُلْحَةً من الرَّبيعِ وتَمْلِيْحاً: أي شَيْئاً من بَيَاضِ شَحْمٍ. والمِلْحُ: الشَّحُم، جَزُوْرٌ مُمَلِّحٌ - بكَسْرِ اللاّمِ -. ومَلَحَ - خَفِيْفٌ - أيضاً: سَمِنَ. فأمّا قَوْلُه:
مِلْحُها مَوْضُوْعَةٌ فوق الرُّكَبْ
فقد فُسِّرَ على السِّمَنِ والشَّحْمِ. وقيل: هو من قَوْلِهم: " يَأْكُلُ المِلْحَ على رُكْبَيِته " أي لا حُرْمَةَ له ولا حِفَاظَ عنده، وقيل: هو مُضَيِّعٌ للحَقِّ يُنْسِيه أدْنى شَيْءٍ، كما أنَّ الذي يَضَعُ المِلْحَ على رُكْبَتِه يُبَدِّدهُ أدْنى شَيْءٍ.
ومَلَحَ فلانٌ عِرْضَ فلانٍ: إذا اغْتَابَه. والمَلَحُ: وَرَمٌ في عُرْقُوْبِ الفَرَسِ خَفيفٌ، يُقال: تَمَلَّحَتِ الدّاَّبُة ومَلِحَتْ.
[ملح] المِلْحُ معروفٌ. والمِلْحُ أيضاً: الرَضاعُ. وأنشد الأصمعيّ لأبي الطَمَحانِ، وكانت له إبلٌ فسقى قوماً من ألبانها، ثم إنَّهم أغاروا عليها فأخذوها، فقال: وإنِّي لأرْجو مِلْحَها في بطونكم * وما بَسَطَتْ من جِلْدِ أشْعَثَ أغْبَرا والمَلْحُ بالفتح: مصدر قولك: مَلحْنا لفلانٍ مَلْحاً: أرضعناه. ومَلَحْتُ القِدرَ أمْلَحُها مَلْحاً، إذا طرحْت فيها من المِلْح بقدرٍ. وأمْلَحْتُ القِدر، إذا أكْثَرْتَ فيها المِلْح حتَّى فَسَدَتْ. والتَمْليحُ مثله. ومَلَحْتُ الماشيةَ مَلْحاً: أطعمتها سَبِخَة المِلْحِ، وذلك إذا لم تقدر على الحَمْض فأطعمتها هذا مكانه. ومَلَحَ الماءُ يَمْلُحُ مُلوحاً، وكذلك مَلُحَ بالضم مُلوحَةً، فهو ماءٌ ملحٌ، ولا يقال مالِحٌ إلا في لغة رَدِيَّةٍ. وأمْلَحَت الإبلُ: وَرَدَتْ ماءً مِلْحاً. والمِمْلَحَةُ: ما يُجعَل فيه المِلْحُ. ابن السكيت: يقال نبت ملح ومالح للحمض. وملح الشئ بالضم يملح ملوحة ومَلاحَةً أي حَسُنَ، فهو مَليحٌ ومُلاحٌ بالضم مخففٌ. واسْتَمْلَحَه: عَدَّهُ مَليحاً. وجمع المَليحِ مِلاحٌ وأملاحٌ عن أبى عمرو، مثل شريف وأشراف. وقَليبٌ مَليحٌ، أي ماؤه مِلْحٌ. قال عنترة يصف جُعَلاً: كأنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً * هَدوجاً بين أقْلِبَةٍ مِلاحِ وسمكٌ مَليحٌ ومملوحٌ، ولا يقال مالح. وأما قول عذافر: بصرية تزوجت بصريا * يطعمها المالح والطريا فليس بحجة. الاموى: ملحت الجَزورُ: سَمِنَتْ قليلاً. قال عروة بن الورد: أقَمْنا بها حيناً وأكثرُ زادِنا * بقيَّةُ لحمٍ من جَزورٍ مُمَلَّحِ ويقال أيضاً: مَلَّحَ الشاعر، إذا أتى بشئ مليح. ويقولون: ما أمَيْلِحَ زيداً. ولم يُصَغِّروا من الفعل غيره وغير قولهم: ما أُحَيْسِنَهُ. قال الشاعر: ياما أميلح غزلانا عطون لنا * من هَؤُلَيَّاءِ بين الضالِ والسَمُرِ والمُمالَحَةُ: المؤاكلةُ والرَضاعُ أيضاً. والمَلَحُ، بالتحريك: ورَمٌ في عرقوب الفرس دون الجَرَذِ، فإن اشتدَّ فهو الجَرَذ. والمُلْحَةُ بالضم: واحدة المُلَحِ من الأحاديث. قال الأصمعي: نِلْتُ بالمُلَحِ. والمُلْحَة أيضاً من الالوان: بياض يخالطه سواد. يقال كبش أملح وتيس أملح، إذا كان شعره خليسا. قال أبو ذبيان بن الرعبل: أبغض الشيوخ إلى الاقلح الاملح، الحسو الفسو. وقد امْلَحَّ الكبشُ امْلِحاحاً: صار أمْلَحَ. ويقال لبعض شهور الشتاء: " مِلْحانُ " لبياضِ ثلجه. والزُرقةُ إذا اشتدَّتْ حتَّى تضرب إلى البياض قيل: هو أمْلَحُ العينِ. ومنه كتيبةٌ مَلْحاءُ. وقال حيَّان بن ربيعة الطائى: وإنا نضرب الملحاء حتى * تولى والسيوف لها شهود وقال الراعى يصف إبلا: أقامت به حد الربيع وجارها * أخو سلوة مسى به الليل أملح يعنى الندى. يقول: أقامت بذلك الموضع أيام الربيع، فما دام الندى فهو في سلوة من العيش. وإنما قال " مسى به " لانه يسقط بالليل. والملاحى بالضم: عِنبٌ أبيض في حَبِّه طولٌ، وهو من المُلْحَةِ. قال: ومن تعاجيب خلق الله غاطية * يعصر منها ملاحى وغربيب وقد جاء في الشعر بتشديد اللام. قال أبو قيس ابن الاسلت: وقد لاحَ في الصُبْحِ الثُريَّا كما تَرى * كعُنقودِ مُلاَّحِيَّةٍ حين نَوَّرا والمَلْحاءُ: وسط الظَهْرِ ما بين الكاهل والعجز. والملحاء أيضا: كتيبة كانت لآل المنذر. وقال الشاعر :

تدور رحى المَلْحاءِ في الأمرِ ذي البَزْلِ  والملاح: صاحب السفينة. والمَلاَّحَةُ أيضاً: مَنْبِتُ المِلْحِ. والمُلاَّحُ بالضم والتشديد، من نبات الحَمْضِ. والمُلاَّح أيضاً أمْلَحُ من المليح. ومليح مصغر: حى من خزاعة، والنسبة إليهم ملحى، مثال هذلي. والاملاح: موضع. وقال : عفا من آل ليلى السه‍ * ب فالاملاح فالغمر
م ل ح : الْمِلْحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قَالَ الصَّغَانِيّ وَالتَّأْنِيثُ أَكْثَرُ وَاقْتَصَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي بَابِ مَا يُؤَنَّثُ وَلَا يُذَكَّرُ الْمِلْحُ مُؤَنَّثَةٌ وَتَصْغِيرُهَا مَلِيحَةٌ وَالْجَمْعُ مِلَاحٌ بِالْكَسْرِ مِثْلُ بِئْرٍ وَبِئَارٍ وَمَلَحْتُ الْقِدْرَ مَلْحًا مِنْ بَابَيْ نَفَعَ وَضَرَبَ أَلْقَيْتُ فِيهَا مِلْحًا بِقَدَرٍ فَإِذَا أَكْثَرْتَ فِيهَا الْمِلْحَ قُلْتَ أَمْلَحْتُهَا بِالْأَلِفِ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: إذَا أَكْثَرْتَ الْمِلْحَ قُلْتَ مَلَّحْتُهَا تَمْلِيحًا وَسَمَكٌ مِلْحٌ وَمَمْلُوحٌ وَمَلِيحٌ وَهُوَ الْمُقَدَّدُ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ إلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَالْمَلَّاحَةُ بِالتَّثْقِيلِ مَنْبِتُ الْمِلْحِ وَمَلُحَ الْمَاءُ مُلُوحَةً هَذِهِ لُغَةُ أَهْلِ الْعَالِيَةِ وَالْفَاعِلُ مِنْهَا مَلِحَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ مِثْلُ خَشُنَ خُشُونَةً فَهُوَ خَشِنٌ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ وَبِهِ قَرَأَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ {وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} [الفرقان: 53] لَكِنْ لَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ خُفِّفَ وَاقْتُصِرَ فِي الِاسْتِعْمَالِ عَلَيْهِ فَقِيلَ مِلْحٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ أَمْلَحَ الْمَاءُ إمْلَاحًا وَالْفَاعِلُ مَالِحٌ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ نَحْوَ أَبْقَلَ الْمَوْضِعُ فَهُوَ بَاقِلٌ وَأَغْضَى اللَّيْلُ فَهُوَ غَاضّ وَسَيَأْتِي فِي الْخَاتِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَنْشَدَ ابْنُ فَارِسٍ
وَمَاءُ قَوْمٍ مَالِحٌ وَنَاقِعٌ
وَنَقَلَهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ
وَلَوْ تَفَلَتْ فِي الْبَحْرِ وَالْبَحْرُ مَالِحٌ ... لَأَصْبَحَ مَاءُ الْبَحْرِ مِنْ رِيقِهَا عَذْبَا
وَنَقَلَ الْأَزْهَرِيُّ اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي جَوَازِ مَالِحٍ ثُمَّ قَالَ يُقَالُ مَاءٌ مَالِحٌ وَمِلْحٌ أَيْضًا وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ قُلْتُ وَمَالِحٌ لُغَةٌ لَا تُنْكَرُ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةً.
وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ: مَاءٌ مَالِحٌ وَمِلْحٌ بِمَعْنًى وَقَالَ ابْنُ السَّيِّدِ فِي مُثَلَّثِ اللُّغَةِ مَاءٌ مِلْحٌ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَعِبَارَةُ الْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ وَمَالِحٌ قَلِيلٌ وَيَعْنُونَ بِقِلَّتِهِ كَوْنَهُ لَمْ يَجِئْ عَلَى فِعْلِهِ فَلَمْ يَهْتَدِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَى مَغْزَاهُمْ وَحَمَلُوا الْقِلَّةَ عَلَى الشُّهْرَةِ وَالثُّبُوتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى جَرَيَانِهِ عَلَى فِعْلِهِ كَيْفَ وَقَدْ نُقِلَ أَنَّهَا لُغَةٌ حِجَازِيَّةٌ وَصَرَّحَ أَهْلُ اللُّغَةِ بِأَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ كَانُوا يَخْتَارُونَ مِنْ اللُّغَاتِ أَفْصَحَهَا وَمِنْ الْأَلْفَاظِ أَعْذَبَهَا فَيَسْتَعْمِلُونَهُ وَلِهَذَا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَتِهِمْ وَكَانَ مِنْهُمْ أَفْصَحُ الْعَرَبِ وَمَا ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ لُغَتِهِمْ لَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ فَصَاحَتِهِ وَقَدْ قَالُوا فِي الْفِعْلِ مَلَحَ الْمَاءُ مُلُوحًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَقِيَاسُ هَذَا مَالِحٌ فَعَلَى هَذَا هُوَ جَارٍ عَلَى الْقِيَاسِ.

وَمَلِحَ الرَّجُلُ وَغَيْرُهُ مَلَحًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّتْ زُرْقَتُهُ وَهُوَ الَّذِي يَضْرِبُ إلَى
الْبَيَاضِ فَهُوَ أَمْلَحُ وَالْأُنْثَى مَلْحَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

وَكَبْشٌ أَمْلَحُ إذَا كَانَ أَسْوَدَ يَعْلُو شَعَرَهُ بَيَاضٌ وَقِيلَ نَقِيُّ الْبَيَاضِ وَقِيلَ لَيْسَ بِخَالِصِ الْبَيَاضِ بَلْ فِيهِ عُفْرَةٌ وَفِيهِ مُلْحَةٌ وِزَانُ غُرْفَةٍ.

وَمَلُحَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ مَلَاحَةً بهج وَحَسُنَ مَنْظَرُهُ فَهُوَ مَلِيحٌ وَالْأُنْثَى مَلِيحَةٌ وَالْجَمْعُ مِلَاحٌ.

وَالْمَلَّاحُ بِالتَّثْقِيلِ السَّفَّانُ وَهُوَ الَّذِي يُجْرِي السَّفِينَةَ. 
ملح: ملح: جمل (فوك).
تملح: اصبح مالحا (معجم الادريسي) (فوك).
تملح: أكل شيئا من الأطعمة المحفوظة في الملح (معجم مسلم). تملح: تفكه (المقري 2: 377) وراجع (ألف ليلة، برسل 12: 355): تملح أخباره.
تملحها: تجميلها (فوك).
تمالحهم: أكلهم الملح معا (بوسييه، دوماس حياة 351 ألف ليلة 12: 6).
ملح والجمع ملوح: سرقة (فوك وباللاتينية furtum) .
ملح معدني: (ابن البيطار الجزء الرابع ص163) أو ملح جبلي أو مختوم ويسمى أيضا ملح اندراني (بوشر). وفي محيط المحيط) الملح مادة يصلح بها الطعام ويطيب وهو صنفان مائي ومعدني ويسمى بالجبلي والبري). ملح كبير: (دومب 102). ملح هندي: (سنغ، ابن البيطار 1: 136) (وفي معجم المنصوري): (إنه الملح الأسود غير المعروف في المغرب).
ملح بارود: بارود أبيض (بوشر). ملح محروق أو محرق (سانك) وملح الدباغين انظر مادة (شورج). ملح البارود: بورق ارمني، (بوشر)، ملح حي: (شو 1: 228).
ملح توتيا: الامونياك (ابن البيطار 2: 531) ملح النشادر (بوشر).
ملح الزجاجين أو ملح الصباغين (انظر معجم المنصوري مادة قلي) وكذلك ملح القلي (بوشر). وملح قلي: كربونات الصوديوم. بوتاسيوم (بوشر).
ملح سبخي أو ملح العجين: انظر مادة سبخي.
ملح الصاغة: لصاق الذهب (انظر المستعيني في مادة نتكار) (ابن البيطار 1: 141 من طبعة بولاق) كان القدامى يطلقون التنكار على البورق.
ملح الطرطير: دردي (رسوب الكور من الزيت أو الخمر في أسفل الإناء) (بوشر).
ملح العادة أو ملح العامة: الملح الشائع (بوشر).
ملح الغرب: هو ملح يوجد في شجرة الغرب (ابن البيطار 4: 166 طبعة بولاق)، إلا أنني لا اعلم أي غرب هي هل غرب تو غَرَب أو غرَّب إذ أن كل كلمة تشير إلى نوع يختلف عن الآخر.
ملح نبطي: ملح متحجر (سانك).
ملح وسخ: ملح يؤخذ من نفس الأرض (ابن البيطار 4: 166 طبعة بولاق): ملح يستخرج من الأرض نفسها.
بحر ملح: انظر مادة (بحر).
روح الملح: (بوشر).
ملحه على ذيله: في محيط المحيط (المولدون يقولون ملحه على ذيله أي ناكر الجميل).
ملح مالح ومؤنثة مالحة: تقال عن الأرض (معجم الجغرافيا). ملح: لبن (الكامل 6: 284).
ملح والجمع ملوح: ملح (فوك).
ملح: عند (فريتاج) انظر ملحة.
ملح: بحيرة مالحة (دوماس صحارى 80).
مَلح ومِلح: مالح (صفة) الموضع الذي يستخرج منه الملح (بوشر).
مَلحة: طرفة (بوشر).
مُلحة: مكان مسر يشرح القلب وفي (ساسي كرست 1: 73): اعتقد أن أقول وكانت أرض الطبالة من ملح القاهرة وبهجتها بدلا من ملح.
مُلحة: شيء جميل، انيق (دي يونج).
مُلحة: طرفة رائعة (بوشر).
مُلحة: لونه فيه ملحة أي بياض (ابن البيطار 2: 197).
مليح: الشاب الجميل أو العاشق (الكالا، المقدمة 3: 413 مع ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية 1869: 2: 209 و12: 422 و215 وفي همبرت الجزائر 24): حبيب. وكذلك المليح هو الجميلة (الكالا، المقدمة 3: 423).
مليح: فخم، فاخر (الكالا) وبالأسبانية القديمة: Solene cosa شيء عزيز= شيء مليح.
مليح: واضح، جلي، صريح، صوت طنان (الكالا وبالأسبانية: clara cosa en sonido طنين مليح).
مليح: تقال عن الأرض المالحة (معجم الجغرافيا).
أبو مليح: انظر مادة (فتوش): نوع طعام لبناني (انظر الكلمة).
ملاحة: جمال، أناقة، لطافة (الكالا، بوشر، بدرون 2: 282 كوسج كرست 4: 65 معبار الاختبار 4: 27).
ملوحة: (في محيط المحيط بضم الميم وليس بفتحها كما وردت عند فريتاج): هي القديد (في مصر) أي السمك الصغير المملح.
ملوحة: سمكة البلم أو الصير ( anchois = أنشوفة) (بوشر) وعند (الانطاكي) صحناة لا تعرف إلا بالعراق ويقرب منه ما يعم بمصر ويسمى الملوحة.
مليحة: مملحة، الإناء الذي يوضع فيه الملح (ألف ليلة برسل 2: 297 وقد وردت على هذا النحو في طبعة بولاق 1: 101) وعند (ماكني) مملحة.
أذهب الملوحية: نزعها (بوشر).
ملاح: بائع الملح أو مستخرجه (الكالا وبالأسبانية القديمة: salinero que haze sal) .
ملاح: مملح (جي. جي. شولتنز) شراح ملاح.
ملاح: مملحة (الكالا وبالأسبانية القديمة: Salero para tener sal) .
ملاّح: المرق الذي يدخل فيه الملح (بركهات نوبيا 203).
مَلاّح: في محيط المحيط (العامة تستعمل الملاّح للصقيع لشبهه (بالملح).
ملاّح في محيط المحيط الملاح بائع الملح أو صاحبه والنوتى ومتعهد النهر ليصلُّح فوهته).
ملاّح: لص في المعنى الأول الذي أورده (فوك) ومن يقوم بتخبئة السرقة في المعنى الثاني (وباللاتينية qui ermt furatum) .
ملاح: نبات اسمه العلمي: Sertularia Androsaces نوع من الحمص البري يدعى بالكشملخ (ابن البيطار 1: 90 و 2: 352= قلام (انظر هذه الكلمة عند المستعيني). ملاح: هو باللاتينية Salsugo مع أن (فوك) ذكر اسم مملحة بازاء الاسم اللاتيني.
ملاحة: منجم ملح البارود أو البورق الأرمني، الموضع الذي يصنع فيه الازوك أو يتحول فيه إلى نيترات (الكالا).
ملاحة: في محيط المحيط (الملاحة منبت الملح والموضع يباع فيه).
ملاحة: مملحة (بوشر، همبرت 17).
مليحة: في (براكس جريدة الشرق والجزائر 8: 283) إنها نبات يدعى باللاتينية Cressa creticq وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تنمو في الأراضي المالحة (ص348).
مليلح والجمع مليحات: مملحات صغيرة (الكالا).
مالح: مغطى بملح البارود، أرض مالحة (الكالا).
المالح والجمع الموالح: الأشياء التي تحفظ في الملح (معجم مسلم).
المالحون: هم الذين يتآخون فيما بينهم بعد أن يأكلون معا الخبز مع الملح (بيرتون 2: 93) (يغمس يده في صحن غيره وبذلك يتآخى معه).
مالح: مجنون، أحمق (فوك).
أملح: الخروف الأبيض (المقدمة 3: 287).
أملح: أكثر ملاحة من المليح (كوسج كرست 3: 50).
مملحة: في محيط المحيط (وعاء صغير يجعل فيه الملح والجمع ممالح).
مملحة: هي باللاتينية salsugo ( فوك) أنظر ملاح.
(م ل ح)

المِلْحُ: مَا يطيب بِهِ الطَّعَام. وَقد مَلَح الْقدر يَمْلِحُها ويَمْلَحُها مَلْحا، وأمْلَحها: جعل فِيهَا مِلْحا بِقدر. ومَلَّحَها، أَكثر مِلْحَها فأفسدها. سِيبَوَيْهٍ: مَلَحتُهُ ومَلَّحْتُه وأمْلَحتُه، بِمَعْنى. ومَلَح اللَّحْم وَالْجَلد يَمْلَحُه مَلْحا، كَذَلِك. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

تُشْلِى الرَّموحَ وَهِي الرموحُ

حَرفٌ كأنَّ غُبْرَها مملوحُ

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يَسْتَنُّ فِي عُرُضِ الصَّحرَاء فائُره ... كأنَّه سَبطُ الأهدابِ مملوحُ

يَعْنِي الْبَحْر، شبه السراب بِهِ.

والمِلْحُ والمَليحُ، خلاف العذب من المَاء. وَالْجمع مِلْحةٌ ومِلاحٌ وأمْلاحٌ ومِلَحٌ. وَقد يُقَال: أمواه مِلْحٌ وركية مِلْحةٌ. وَقد مَلُحَ مُلوحَةً ومَلاحَةً، ومَلَح يَملَحُ، بِفَتْح اللَّام فيهمَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، فَإِن كَانَ المَاء عذبا ثمَّ مَلُحَ، قيل: أمْلَحَ. وبقلة مالِحةٌ، حكى ابْن الْأَعرَابِي: مَاء مالِحٌ كمِلْحٍ، وسمك مالِحٌ ومَليحٌ ومَملوحٌ ومُمَلَّحٌ. وَكره بَعضهم مَليحا ومالِحا، وَلم ير بَيت عذافر حجَّة وَهُوَ قَوْله:

بَصرِيَّةٌ تزوجَتْ بَصْرِيَّا

يُطعِمُها المالحَ والطرِيَّا

وأمْلَحَ الْقَوْم: وردوا مَاء مِلْحا. وأملح الْإِبِل سَقَاهَا مَاء ملحا، وأمْلَحت هِيَ، وَردت مَاء مِلْحا. وتَمَلَّح الرجل، تزَود المِلْحَ أَو تجر بِهِ، قَالَ ابْن مقبل يصف سحابا:

تَرَى كُلَّ وادٍ سالَ فِيهِ كَأَنَّمَا ... أناخَ عَلَيْهِ راكِبٌ مُتمَلِّحُ

والمَلاَّحةُ: منبت المِلْحِ، كالبقالة لمنبت البقل.

والمَلاَّحُ: صَاحب الْملح، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد: حَتَّى تَرى الحُجُراتِ كلَّ عَشِيَّة ... مَا حَوْلَها كمُعَرّسِ الملاَّحِ

ويروى: الحَجَراتِ.

والمَلاَّحُ: النوتي لملازمته المَاء الْملح، وَهُوَ الَّذِي يتعهد فوهة النَّهر، وَأَصله من ذَلِك، وحرفته المِلاحَةُ والمِلاحيَّةُ وَيُقَال للرجل الْحَدِيد: مِلْحُه على رُكْبَتَيْهِ، قَالَ مِسْكين الدَّارمِيّ:

لَا تَلُمْها إِنَّهَا من نِسوةٍ ... مِلْحُها مَوضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ

أنث، فإمَّا أَن يكون جمع مِلْحَةٍ، وَإِمَّا أَن يكون التَّأْنِيث فِي الْملح لُغَة.

ومَلَحَ الْمَاشِيَة مَلْحا، ومَلَّحها: أطعمها سبخَة الْملح، وَهُوَ ملح وتراب وَالْملح أَكثر، وَذَلِكَ إِذا لم تقدر على الحمض فأطعمها هَذَا مَكَانَهُ.

والمُلاَّحَةُ: عشبة من الحموض ذَات قضب وورق، منبتها القفاف، وَهِي مالِحَةُ الطّعْم ناجعة فِي المَال، وَالْجمع مُلاَّحٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة المُلاَّحُ حمضة مثل القُلاَّمِ فِيهِ حمرَة يُؤْكَل مَعَ اللَّبن يتنقل بِهِ، وَله حب يجمع كَمَا يجمع الفث ويخبز فيؤكل، قَالَ: وَأَحْسبهُ سمي مُلاَّحا للون لَا للطعم. وَقَالَ مرّة: المُلاَّحُ عنقود الكباث من الْأَرَاك، سمي بِهِ لطعمه كَأَن فِيهِ من حزازته مِلْحا.

والمِلْحُ: الْحسن. وَقد مَلُحَ مَلاحَةً فَهُوَ مَليحٌ ومُلاَحٌ ومُلاَحٌ، قَالَ:

تَمشيِ بِجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاَّحِ

أُجِمَّ حتَّى هَمَّ بالصياح

يَعْنِي فرجهَا. وَهَذَا الْمِثَال لما أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة قَالُوا: فعال، فزادوا فِي لَفظه لزِيَادَة مَعْنَاهُ. وَجمع المليحِ مِلاَحٌ. وَجمع مُلاَحٍ ومُلاَّحٍ، مُلاَّحونَ ومُلاَحُونَ. وَالْأُنْثَى مَليحَةٌ. وَقَالُوا: مَا أُمَيْلِحَه فصغروا الْفِعْل وهم يُرِيدُونَ الصّفة، حَتَّى كَأَنَّهُمْ قَالُوا: مُلَيِّحٌ.

والمُلْحَةُ والمُلَحةُ: الْكَلِمَة المَليحةُ. وأمْلَحَ، جَاءَ بِكَلِمَة مَليحةٍ.

وأمْلِحْني بِنَفْسِك: زيني. والمُلْحَةُ من الألوان: بَيَاض تشوبه شَعرَات سود. وَالصّفة أمْلَحُ، وَالْأُنْثَى مَلْحاءُ. وكل شعر وصوف وَنَحْوه، كَانَ فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد فَهُوَ أمْلَحُ. وكبش أمْلَحُ، بيِّن المُلْحَةِ والملَحِ. وَفِي الحَدِيث: أَن رَسُول الله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَتَى بكبشين أمْلَحَينِ فذبحهما.

والمَلْحاءُ من النعاج: الشمطاء تكون سَوْدَاء تنفذها شَعْرَة بَيْضَاء.

والأمْلَحُ من الشّعْر نَحْو الأصبح. وَجعل بَعضهم الأمْلَحَ الْأَبْيَض.

وَقيل: المُلْحَةُ بَيَاض إِلَى الْحمرَة، مَا هُوَ كلون الظبي.

وَرجل أمْلَحُ اللِّحْيَة، إِذا كَانَ يَعْلُو شعر لحيته بَيَاض من خلقَة، لَيْسَ من شيب، وَقد يكون من شيب، وَلذَلِك وصف الشيب بالمُلْحَةِ، أنْشد ثَعْلَب:

حَتَّى اكتَسَى الرأسُ قِناعا أشهبا ... أمْلَحَ لَا لَذًّا وَلَا مُحَبَّبا

وَقيل: هُوَ الَّذِي بياضه غَالب لسواده، وَبِه فسر بَعضهم هَذَا الْبَيْت.

والمُلْحةُ والمَلَحُ: فِي جَمِيع شعر الْجَسَد من الْإِنْسَان وكل شَيْء: بَيَاض يَعْلُو السوَاد.

والمُلْحَةُ: أَشد الزرق حَتَّى يضْرب إِلَى الْبيَاض. وَقد مَلِحَ مَلَحا وأمْلَحَّ وأمْلَحَ.

ومَلْحانُ: جمادي الْآخِرَة، سمي بذلك لابيضاضه بالثلج، قَالَ الْكُمَيْت:

إِذا أمْسَت الآفاقُ حُمْراً جُنوبُها ... لِشَيْبانَ أَو مِلْحانَ واليومُ أشْهَبُ

شَيبَان جمادي الأولى، وَقيل: كانون الأول. وملحان كانون الثَّانِي، سمي بذلك لبياض الثَّلج.

وعنب مُلاَحِيٌّ: أَبيض. قَالَ:

وَمن تعاجيبِ خلقِ اللهِ غاطِيَةٌ ... يُعصَرُ مِنْهَا مُلاَحِيٌّ وغِرْبيبُ

وَحكى أَبُو حنيفَة: مُلاَّحِيٌّ، قَالَ: وَهِي قَليلَة، وَأنْشد لبَعض الشُّعَرَاء الْمُتَقَدِّمين: كعُنْقودِ مُلاَّحِيَّةٍ حِين نَوَّرا

وَقَالَ مرّة: إِنَّمَا نسبه إِلَى المُلاَّحِ فِي الطّعْم.

والمُلاَحِيُّ من الْأَرَاك: الَّذِي فِيهِ بَيَاض وشهبة وَحُمرَة، وَأنْشد لمزاحم الْعقيلِيّ:

فَمَا أمُّ أحْوَى الطُّرَّتينِ خَلالَها ... بقُرَّى مُلاَحِيٌّ من المَرْدِ ناطفُ

والمُلاَحِيُّ: تين صغَار أمْلَحُ صَادِق الْحَلَاوَة، ويزبب.

وأمْلاَحَّ النّخل: تلون بسره بحمرة وصفرة.

وشجرة مَلْحاءُ: سقط وَرقهَا وَبقيت عيدانها خضرًا.

والمَلْحاءُ من الْبَعِير: الْفقر الَّتِي عَلَيْهَا السنام. وَيُقَال: هِيَ مَا بَين السنام إِلَى الْعَجز. وَقيل الملحاء لحم مستبطن الصلب من الْكَاهِل إِلَى الْعَجز، قَالَ العجاج:

موصولةُ المَلحاءِ فِي مُستَعظِم

وكَفَلٌ من نَحْضِه مُلَكَّمِ

والمَلْحاءُ، مَا انحدر عَن الْكَاهِل إِلَى الصلب، وَقَوله:

رفَعوا رايةَ الضِّرابِ ومَرُّوا ... لَا يُبالونَ فارِسَ المَلْحاءِ

يَعْنِي بِفَارِس الملحاء: مَا على السنام من الشَّحْم.

وَأصَاب المَال مُلحةً من الرّبيع: لم يستمكن مِنْهُ فنال مِنْهُ شَيْئا يَسِيرا.

والمِلْحُ: السّمن الْقَلِيل.

ومَلَّحت النَّاقة، سمنت قَلِيلا. وجزور مُمَلَّحٌ، فِيهَا بَقِيَّة من سمن، قَالَ:

عَشيَّةَ رُحنا رائحين وزادُنا ... بقيةُ لَحْمٍ من جزورٍ مُمَلَّحِ

وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ورَدَّ جازِرُهم حَرْفا مُصَرَّمَةً ... فِي الرأسِ مِنْهَا وَفِي الرِّجلَين تمليحُ

يَقُول: لَا شَحم لَهَا إِلَّا فِي عينيها وسلامها، كَمَا قَالَ: مَا دَامَ مُخٌّ فِي سُلاميَ أَو عَيْن

قَالَ: أول مَا يبْدَأ السّمن فِي اللِّسَان والكرش، وَآخر مَا يبْقى فِي السلَامِي وَالْعين.

وتَمَلَّحت الْإِبِل: كمَلَّحتْ. وَقيل: هُوَ مقلوب من تَحَلَّمتْ أَي سمنت، وَهُوَ قَول ابْن الْأَعرَابِي وَلَا أرى للقلب هُنَا وَجها، وَأرى مَلَحت النَّاقة، بِالتَّخْفِيفِ، لُغَة فِي مَلَّحَت.

وتَمَلَّحَت الضباب كتَحَلَّمت، أَي سمنت.

ومَلَّحَ الْقدر: جعل فِيهِ شَيْئا من شَحم.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الصَّادِق يُعْطي الملحة والمحبة والمهابة ". أرَاهُ من قَوْلهم: تَملَّحت الْإِبِل، سمنت، فَكَأَنَّهُ يُرِيد الْفضل وَالزِّيَادَة.

والمِلْحُ: الرَّضَاع، قَالَ:

وَإِنِّي لأرجو مِلْحَها فِي بطونِكم ... وَمَا بَسَطتْ من جلْدِ أشعثَ أغبرا

وَذَلِكَ انه نزل على قوم فاخذوا إبِله فَقَالَ: أَرْجُو أَن ترعوا مَا شربتم من ألبان هَذِه الْإِبِل وَمَا بسطت من جُلُود قوم كَانَت جُلُودهمْ قد يَبِسَتْ فسمنوا مِنْهَا. قَالَ:

لَا يُبعدِ اللهُ ربُّ العبا ... دِ والمِلْحُ مَا ولَدت خالدهً

ومَلَحَ: رضع. وَمِنْه قَول بعض مستشفعي هوَازن للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَو مَلَحْنا لِلْحَارِثِ بن أبي شمر أَو النُّعْمَان بن الْمُنْذر.

المُمالَحة: المراضعة والمواكلة.

والمَلَحُ: عيب فِي رجل الدَّابَّة. وَقد مَلِحَ مَلَحا فَهُوَ أمْلَحُ.

والمَلْحُ: سرعَة خفقان الطَّائِر بجناحيه، قَالَ: مَلْحَ الصقور تَحت دجن مغين قَالَ أَبُو حَاتِم: قلت للأصمعي: أتراه مقلوبا من اللمح؟ قَالَ لَا، إِنَّمَا يُقَال لمَحَالْكَوْكَب وَلَا يُقَال ملح، فَلَو كَانَ مقلوبا لجَاز أَن يُقَال: ملح.

ومَلِيحٌ والمُلَيْحُ، ومُلَيحةُ، وأمْلاَحٌ، ومَلَحٌ، والأُمَيْلحُ، والأمْلَحانُ، وَذَات مِلْحٍ: كلهَا مَوَاضِع، قَالَ جرير:

كأنَّ سَليطا فِي جَواشِنِها الخُصَى ... إِذا حَلَّ بَين الأمْلَحْينِ وقيرُها

قَوْله: فِي جواشنها الخصى، أَي كَأَن أفهاراً فِي صُدُورهمْ، وَقيل أَرَادَ غِلَاظ كَأَن فِي صُدُورهمْ عَجزا، قَالَ الأخطل:

بمُرْتَجزٍ داني الرَّبابِ كأنَّه ... على ذاتِ ملْحٍ مُقسِمٌ مَا يَريمُها

وَبَنُو مُلَيْحٍ: بطن. وَبَنُو مِلحان كَذَلِك.

والأُمَيْلِحُ: مَوضِع فِي بِلَاد هُذَيْل كَانَت بِهِ وقْعَة، قَالَ المتنخل:

لَا يَنْسأ اللهُ مِنَّا معشراً شهِدوا ... يومَ الأُمَيْلحِ لَا غَابُوا وَلَا جَرَحوا

يَقُول: لم يتغيبوا فنكفي أَن يؤسروا أَو يقتلُوا، وَلَا جرحوا، أَي وَلَا قَاتلُوا إِذْ كَانُوا مَعنا.

والمَلْحاءُ والشَّهباءُ: كتيبتان كَانَتَا لآل جَفْنَة..

ومِلْحَةُ: اسْم رجل.

وملحةُ الْجرْمِي، شَاعِر من شعرائهم.
ملح
: (المِلْح، بِالْكَسْرِ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ مَا يُطيَّب بِهِ الطَّعَامُ: (وَقد يُذكّر) ، والتَّأْنِيث فِيهِ أَكثَرُ، كَذَا فِي العُبَاب. وتصغيرِ مُلَيْحَة. وَقَالَ الفَيّوميّ: جمْعها مِلاحٌ كشِعْب وشعاب.
(و) من الْمجَاز المِلح: (الرَّضَاعُ) وَقد رُوِي فِيهِ الفَتْحُ أَيضاً، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، وَنَقله (اللِّسَان) ، وَقد مَلَحَت فُنةُ لفُلانٍ، إِذا أَرْضَعَت، تَمْلَح وتَمْلُح. وَقَالَ أَبو الطَّمَحَان، وكانَتْ لَهُ إِبِلٌ يَسْقِي قَوْماً من أَلبانها ثمَّ إِنّهم أَغاروا عَلَيْهَا فأَخذُوها:
وإِنّي لأَرجُو مِلْحَها فِي بُطونِكمْ
وَمَا بَسَطَتْ مِنْ جِلْدِ أَشعَثَ أَغْبَرَا
وذالك أَنّه كَان نَزل عَلَيْهِ قَوْمٌ فَأَخذُوا إِبلَه فَقَالَ: أَرجو أَن تَرعَوْا مَا شَرِبْتم من أَلبان هاذه الإِبل، وَمَا بَسَطَتْ منْ جُلُودِ قَومٍ كأَنَّ جلُودَهم قد يَبِست فسَمِنُوا مِنْهَا.
وَفِي حَدِيث وَفْدِ هَوَازِنَ: (أَنَّهم كلَّموا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي سَبْيِ عشائرِهم فَقَالَ خَطيبُهم: إِنّا لَو كُنّا مَلَحْنا للحارِث بن أَبي شَمِرٍ أَو للنُّعمان بن المنذِر ثمَّ نَزلَ مَنزِلَك هَذَا منّا لحَفِظَ ذالك لنا وأَنت خيرُ المكْفُولِين، فاحْفَظْ ذالك. قَالَ الأَصمعيّ فِي قَوْله مَلَحْنَا، أَي أَرْضَعْنا لَهما. وإِنَّمَا قَالَ الهَوَازِنيّ ذالك لأَنّ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان مُسْتَرْضَعاً فيهم، أَرْضَعَتْه حَليمةُ السَّعدِيّة.
(و) المِلْح: (العِلْم. و) الْمِلْح أَيضاً (العُلَمَاءُ) ، هاكذا فِي (اللِّسَان) وذكَرَهما ابْن خالَويه فِي كتاب (الجامِع للمشترك) ، والقَزّازُ فِي (كِتَابه الْجَامِع) .
(و) من الْمجَاز: المِلْح الحُسْنُ، من (المَلاَحَة) ، وَقد مَلُح يَملُحُ مُلُوحةً ومَلاحةً ومِلحاً، أَي حَسُن. ذكرَه صَاحب المُوعب واللَّبْليّ فِي (شرح الفصيح) ، والقَزّاز فِي (الْجَامِع) .
(و) من الْمجَاز: مَلَحَ القِدْرَ إِذا جَعَلَ فِيهَا شَيْئا من مِلْح، وَهُوَ (الشَّحْمُ) . وَفِي (التَّهْذِيب) عَن أَبي عَمرٍ و: أَمْلَحْت القِدْرَ، بِالأَلف، إِذا جَعلْتَ فِيهَا شَيْئا من شَحْمٍ.
(و) المِلْح أَيضاً (: السِّمَنُ) الْقَلِيل، وضبطَه شَيخنَا بفتْح السِّين وَسُكُون الْمِيم، وجعلَه مَعَ مَا قبله عطْف تفسيرٍ ثمّ قَالَ: وَقد يُقَال إِنّهما مُتغَايرانِ، وَالصَّوَاب مَا ذَكرْناه. وأَملَح البعيرُ، إِذَا حَمَلَ الشَّحْمَ، ومُلِحَ فَهُوَ مملوح، إِذا سَمِنَ. وَيُقَال: كَانَ رَبيعُنا مَملوحاً. وكذالك إِذا أَلْبَنَ القَومُ وأَسْمَنُوا، (كالتَّمَلُّحِ والتَّمْلِيحِ) وَقد مَلَّحَتِ النّاقَةُ: سَمِنَتْ قَلِيلا، عَن الأُموي وَمِنْه قَول عُرْوَةَ بن الوَرْد:
أَقَمْنَا بهَا حِيناً وأَكثرُ زَادِنا
بَقِيَّةُ لَحْمٍ مِن جَزورٍ مُمَلِّحِ
وَالَّذِي فِي (البصائر) :
عَشيَّةَ رُحْنَا سائرين وزادُنا
إِلخ، وجَزور مُملِّح فِيهَا بقيّة من سِمَنٍ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
ورَدَّ جازِرُهمْ حَرفاً مصهَّرةً
فِي الرأْسِ مِنْهَا وَفِي الرِّجْلَينِ تَمْليحُ
أَي سِمَنٌ: يَقُول: لَا شَحْمَ لَهَا إِلاَّ فِي عَيْنِها وسُلامَاهَا. قَالَ: أَوّل مَا يَبْدأُ السِّمَنُ فِي اللِّسَان والكَرِش، وآخِرُ مَا يَبقَى فِي السُّلاَمَى والعَيْن. وتَملَّحتِ الإِبلُ كمَلَّحَت، وَقيل: هُوَ مَقلوبٌ عَن تَحلَّمَت أَي سَمِنَت، وَهُوَ قَول ابنِ الأَعرابيّ. قَالَ ابْن سَيّده: وَلَا أَرى للقَلْب هُنَا وَجْهاً. وأَرى مَلَحَت النَّاقةُ بِالتَّخْفِيفِ لُغَة فِي مَلَّحَت. وتملَّحَت الضِّبابُ كَتحَلَّمَت أَي سَمِنَت، وَهُوَ مَجاز.
(و) المِلْح: (الحُرْمَة والذِّمامُ، كالْمِلْحَةِ، بِالْكَسْرِ) ، وأَنشد أَبو سعيدٍ قَولَ أَبي الطَّمَحان المتقدّم، وفَسَّره بالحُرْمة والذِّمام. وَيُقَال بَين فُلانٍ وفُلانٍ مِلْحٌ ومِلْحةٌ، إِذا كَانَ بَينهمَا حُرْمَةٌ، كَمَا سيأْتي. فَقَالَ: أَرجُو أَن يَأْخُذَكم الله بحُرْمَةِ صاحِبها وغَدْرِكُم بهَا. قَالَ أَبو العَباس: الْعَرَب تُعظّم أَمْرَ المِلْحِ والنّارِ والرَّمَادِ.
(و) المِلْحُ: (ضِدٌّ العَذْبِ مِنَ الماءُ كالمَلِيحِ) ، هاذا وَصْفٌ وَمَا ذُكِرَ قبلَه كلّها أَسماءٌ. يُقَال ماءٌ مِلْحٌ. وَلَا يُقَال: مالِحٌ إِلاّ فِي لُغَة رَديئة، عَن ابْن الأَعرابيّ، فإِن كَانَ الماءُ عَذْباً ثمَّ مَلُحَ يُقَال: أَمْلَح. وبَقْلَةٌ مالحَةٌ. وحكَى ابنُ الأَعرابيّ: ماءٌ مالِحٌ كمِلْح. وإِذا وَصفتَ الشيْءَ بِمَا فِيهِ من لمُلُوحَة قلت: سَمَكٌ مالِحٌ، وبَقْلَةٌ مالِحةٌ. قَالَ ابْن سِيده: وَفِي حَدِيث عُثمان رَضِي الله عَنهُ: (وأَنا أَشْرَبُ ماءَ المِلْح) ، أَي الشَّدِيد المُلُوحَةِ قَالَ الأَزهَرِيّ عَن أَبي الْعَبَّاس: إِنّه سمع ابنَ الأَعرابيّ قَالَ: ماءٌ أُجَاجٌ، وقُعَاعٌ، وزُعَاقٌ، وحُرَاقٌ وماءٌ يَفْقَأُ عينَ الطّائر، وَهُوَ الماءُ المالِحُ. قَالَ: وأَنشدنا:
بَحْرُك عَذْبُ الماءِ مَا أَعَقَّهُ
رَبُّكَ والمحرُومُ مَن لمْ يُسْقَهُ أَرادَ: مَا أَقَعَّه. من القُعَا، وَهُوَ الماءُ المهلْح فَقَلَبَ.
قَالَ ابْن شُميل: قَالَ يُونُس: لم أَسمع أَحداً من الْعَرَب يَقُول: ماءٌ مالحٌ. وَيُقَال: سَمكٌ مالِحٌ، وأَحسنُ مِنْهُمَا سَمَكٌ مَليحٌ ومملوحٌ. قَالَ الجوهَرِيّ: وَلَا يُقَال مالِحٌ. قَالَ: وَقَالَ أَبو الدُّقَيْش: يُقَال ماءٌ مالحٌ ومِلْح. قَالَ أَبو مَنْصُور؛ هاذا وإِنْ وُجِدَ فِي كَلَام الْعَرَب قَلِيلا لُغَةٌ لَا تُنْك. قَالَ ابْن بَريّ: قد جاءَ المالح فِي أَشعَار الفُصحاءِ، كَقَوْل الأَغلب العِجْليّ يَصف أُتُناً وحِماراً:
تَهالُه من كَرْبهِنَّ كالحَا
وافْتَرَّ صاباً ونَشُوقاً مالِحَا
وَقَالَ غَسّانُ السَّلِيطيّ:
وبِيِّ غِذَاهنَّ الحَليبُ وَلم يَكنْ
غِذَاهُنّ نِينَانٌ من البحرِ مالِحُ
أَحَبُّ إِلينا مِنْ أُناسٍ بِقَرْيَةٍ
يَمُوجُون مَوْجَ البَحْرِ والبَحْرُ جَامِحُ
وَقَالَ عُمر بن أَبي رَبيعةَ:
وَلَو تفَلَتْ فِي البَحْر والبَحْرُ مالحٌ
أَصبَحَ ماءُ البَحْرِ من ريقِهَا عَذْبَا
قَالَ: وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: يُقَال شيْءٌ مالِحٌ، كَمَا يُقَال: حامِضٌ. قَالَ ابنَ بَرّيّ: وَقَالَ أَبو الجَرّاح: الحَمْضُ: المالِحُ من الشَّجَر. قَالَ ابْن بَرّيّ: ووَجْهُ جَوازِ هاذا من جِهة العَربيَّة أَن يكون على النَّسَب، مثل قَوْلهم ماءٌ دافِقٌ، أَي ذُو دَفْق، وَكَذَلِكَ ماءٌ مالح، أَي ذُو مِلح، وكما يُقَال: رَجلٌ تارِسٌ، أَي ذُو تُرْسٍ، ودَارِعٌ، أَي ذُو دِرْعٍ. قَالَ: وَلَا يكون هاذا جَارِيا على الفِعْل. وَقَالَ ابْن سيدَه: وسَمَكٌ مالِحٌ ومَلِيحٌ ومَمْلُوح (ومُمَلَّح) وكَرِهَ بعضُهم مَلِيحاً ومالِحاً، وَلم يَرَ بَيْتَ. عُذَافرٍ حُجّة، وَهُوَ قَوْله:
لَو شاءَ رَبِّي لم أَكنْ كَرِيَّا
وَلم أَسُقْ شَعْفَرَ المَطِيَّا
بَصَريّةَ تزَوّجتْ بَصْرِيًّا
يُطْعِمها المالِحَ والطَّرِيَّا
(وأَمْلَحَ) الرَّجلُ: (وَرَدَه) ، أَي مَاء مِلْحاً، (ج مِلْحَةٌ) ، بِزِيَادَة الهاءِ (ومِلاَحٌ) بِالْكَسْرِ، كشِعْب وشِعَاب، (وأَمْلاَحٌ) ، كتُرْب وأَتْراب، (ومِلَحٌ) ، بِكَسْر ففتْح، وَقد يُقَال أَمْواهٌ مِلْحٌ ورَكِيّةٌ مِلْحةٌ. وَقد (مَلُحَ) الماءُ، (ككرُمَ) ، وَهِي لُغةُ أَهلِ الْعَالِيَة. (ومَنَعَ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ وَنَقله ابْن سيد وَابْن القطّاع (ونَصَرَ، نسبَها الفيُّوميّ لأَهل الحِجاز، وذكرَها الجوهَرِيّ وغيرُ واحدٍ، (مُلُوحَةً) ، بالضَّم، (ومَلاَحَةً) مصْدَريّ بَاب كَرُمَ، ومُلُوحاً، مصْد بَاب منَع كقَعَدَ قُعُوداً، ذكرَه الجوهَريّ والفيّوميّ.
(والحُسْنُ مَلُحَ ككَرُمَ) ، يَمْلُح مُلُوحَةً ومَلاَحَةً ومِلْحاً. فهاذِه ثلاثةُ مصادرَ: الأَوّل هُوَ الْجَارِي على القِيَاس، وَالثَّانِي هُوَ الأَكثير فِيهِ، وَالثَّالِث أَقلُّها. (فَهُوَ مَلِيحٌ ومُلاَحٌ) ، كغُرَاب، (ومُلاَّحٌ) ، بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ أَمْلَحُ من المَليح، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . قَالَ:
تَمْشِي بجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاّحِ
أَجَمَّ حتَّى هَمَّ بالصِّياحِ
يَعْنِي فَرْجعها، وهاذا الْمِثَال لمَّا أَرادوا المبالغَة قَالُوا فُعّال، فَزادوا فِي لفظِه لِزيادة مَعْنَاهُ، مكثل كَريم وكُرّام، وكَبير وكُبَّار. (ج) أَي جمع الْمليح (مِلاَحٌ) ، بِالْكَسْرِ، (وأَمْلاَحٌ) ، كِلَاهُمَا عَن أَبي عمرٍ و، مثل شَريف وأَشراف، وكَريم وكِرَام. (و) جمع مُلاَح ومُلاّحٍ (مُلاَحُونَ ومُلاّحُونَ، وهما جمْعاً سَلامَة، والأُنْثَى مَليحَة.
(و) فِي (الأَساس) : من الْمجَاز (مَلَحَهُ) أَي عِرْضَه، (كمَنَعَه: اغْتَابَه) ووقَعَ فِيهِ (و) مَلَحَ (الطاَّئرُ: كَثُرَ سُرْعَةُ خَفَقانِه بِجَنَاحَيْهِ) . قَالَ:
مَلْحَ الصُّقورِ تحتَ دَجْنٍ مُغِينِ
قَالَ أَبو حَاتِم: قلْت للأَصمعيّ: أَتُرَاه مَقلوباً من اللَّمْح؟ قَالَ: لَا، إِنّمَا يُقَال لَمَحَ الكَوكَبُ وَلَا يُقَال مَلَحَ، فَلَو كَانَ مقلوباً لجَاز أَن يُقَال مَلَح.
(و) مَلَحَ (الشَّاةَ: سَمَطَها) ، فَهِيَ مَملُوحة، كَملَّحها تَمليحاً، وَتَمليحُها: أَخْذُ شعرِها وصُوفِها بالماءِ. وَفِي حَدِيث عَمْرو بن حُريث (عَنَاقٌ قد أُجيدَ تمليِحُها وأُحْكِم نُضْجُها) قَالَ ابْن الأَثير: التّمليح هُنَا السَّمْطُ، وَقيل تَمليِحُهَا تَسْمِينها، وَقد تقدَّم.
(و) مَلَحَ (الوَلَدَ: أَرْضَعَه) يَمْلَحُ ويَملُح، وَهُوَ مجَاز.
(و) مَلَحَ (السَّمَكَ) ومَلَّحَه فَهُوَ مملوحٌ مُملَّح مَليحٌ. وَيُقَال سَمكٌ مالحٌ.
(و) مَلَحَ (القِدْرَ) يَملَحُه مَلْحاً: (طَرَحَ فِيهِ المِلْح) بقَدْر. كَذَا فِي (الصّحاح) ، (كمَلَحَهُ، كضَرَبَه) يَمْلِحَه مَلْحاً، فهما لغتانِ فصيحتان. وفاتَه مَلَّحه تَمليحاً، وذالك إِذا أَكثَرَ مِلْحَه فأَفسدَه وَنقل ابْن سِيدَه عنس يبويه مَلَحَ ومعلَّحَ وأَمْلَحَ بِمَعْنى واحدٍ. ثمَّ إِنَّ الْمَوْجُود فِي النُّسخ كلِّهَا تذكيرُ الضَّمير، والمقرَّر عندهُم أَنّ أَسماءَ القُدورِ كلِّهَا مُؤَنّثَة إِلاّ المِرْجَلَ فَكَانَ الصّوَابُ أَن يَقُول: كملَحَهَا، أَشارَ إِليه شيخُنَا.
(و) مَلَحَ (المَاشِيَةَ) مَلْحاً (أَطْعَمَهَا سَبَخَةَ المِلْح) . وَهُوَ تُرَابٌ ومِلْحٌ والمِلْحُ أَكثرُ، وذالك إِذَا لم تَقدِرْ على الحَمْضِ فأَطعَمَهَا، كمَلَّحَهَا تَمليحاً.
(والمَلَحُ، محرّكَةً) : داءٌ وعَيْبٌ فِي رِجْلِ الدّابَّة. وَقد مَلِحَ مَلَحاً، وَهُوَ (وَرَمٌ فِي عُرْقُوبِ الفَرَسِ) دونَ الْجد، فإِذا اشتَدَّ فَهُوَ الجَرَذُ.
(و) المَلَح: (ع) من دِيار بني جَعْدةَ باليَمَامَةِ، وَقيل: بسَوَادِ الكُوفَةِ مَوضعٌ يُقَال لَهُ مَلَحٌ. وَقَالَ السّكَّريّ: معلَحٌ: ماءٌ لبنِي العَدَوِيّة، ذكَر ذالك فِي شرح قَول جرير:
يُهْدِي السَّلامَ لأَهْل الغَوْرِ من مَلَحِ
هَيْهَاتَ مِن مَلَحٍ بالغَوْر مُهدَانَا كَذَا فِي (المعجم) . (وأَمْلَحَ الماءُ: صارَ مِلْحاً. و) قد (كَانَ عَذْباً) ، عَن ابْن الأَعرابّي. (و) أَمْلَحَ الإِبلَ: (سَقَاهَا إِيّاه) ، أَي مَاء ملْحاً، وأَملَحَتْ هِيَ: وَرَدَتْ مَاء مِلْحاً. (و) أَملحَ (القِدْرَ: كثَّر مِلْحَهَا، كمَلَّحَها) تَمليحاً، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهُوَ الكلامُ الجيّد:
(والمَلاَّحة مشدّدةً: مَنْبِتُه) ، كالبَقَّالة لمنْبت البقْلِ، (كالمَمْلَحةِ) ، بِفَتْح الْمِيم، هاكذا هُوَ مضبوطٌ عندنَا، وَهُوَ مَا يُجْعَل فِيهِ المِلْح، وضَبطه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس بِالْكَسْرِ (والمَلاَّحُ) ، ككَتَّاب (: بائِعُه، أَو) هُوَ (صاحِبُه) ، حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ. وأَنشد:
حتّى تَرَى الحُجُرَاتُ كلَّ عشيّةٍ
مَا حَوْلَهَا كمُعَرَّسِ المَلاّحِ
(كالمُتَمَلِّحِ) ، وَهُوَ مَتَزَوِّده أَو تاجِرُه. قَالَ ابنُ مُقبِل يَصف سَحاباً:
تَرَى كلَّ وادٍ سَال فِيهِ كأَنّما
أَناخَ عَلَيْهِ رَاكبٌ مُتَمَلِّحُ
(و) المَلاّح (: النُّوتِيُّ) . وَفِي (التَّهْذِيب) صاحبُ السَّفِينة، لملازَمتِه الماءَ المِلْحَ. (و) هُوَ أَيضاً (مُتَعَهِّدُ النَّهْرِ) ، وَفِي بعض النُّسخ: البَحر، (ليُصْلِحَ فُوَّهَتَه) ، وأَصله من ذالك، (وصَنْعَتُه المِلاَحة، بِالْكَسْرِ. والمَلاَّحِيَّة) ، بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد وَقيل: سمِّيَ السَّفَّانُ مَلاّحاً لمعالَجته الماءَ المِلْح بإِجراءِ السُّفنِ فِيهِ. وأَنشد الأَزهَرِيُّ للأَعْشى:
تَكَافَأَ مَلاَّحُهَا وَسْطَها
مِن الخَوْفِ، كَوَثَلَهَا يَلْتَزِمْ
(و) فِي حَدِيث ظَبْيَانَ (يأْكُلون مُلاَّحَهَا، ويَرعَوْنَ سَرَاحَهَا، قَالَ الأَزهريّ عَن الــلَّيْث: المُلاّح (كرُمَّان) من الحَمْض. وأَنشدَ:
يَخْبِطْنَ مُلاّحاً كذَاوِي القَرْمَلِ وَقَالَ أَبو مَنْصُور: المُلاّح من بقول الرِّياض، الْوَاحِدَة مُلاَّحَةٌ، وَهِي بَقلةٌ غَصّةٌ فِيهَا مُلوحةٌ، مَنابِتُها القِيعَانُ وَفِي (الْمُحكم) : المُلاّحة: عُشْبة من الحُمُوض ذَات قُضُب ووَرَقٍ، مَنْبتُها القَفَافُ، وَهِي مالحةُ الطَّعْمِ ناجعةٌ فِي المَال، وَحكى ابْن الأَعرابيّ عَن أَبي المُجِيب الرّبَعي فِي وَصْفه رَوْضَةً: (رأَيتُها تَنْدَى من بُهْمَى وصُوفَانةٍ (ويَنَمةٍ) ومُلاَّحَة ونَهَقَةٍ. ونقلَ ابْن سَيّده عَن أَبي حَنيفة، المُلاَّح (نَبْتٌ) مثل القُلاّم فِيهِ حُمْرَة، يُؤكَل مَعَ اللَّبَن، وَله حَبٌّ يُجمَع كَمَا يُجمع الفَثُّ ويُهبَز فيُؤكَل، قَالَ: وأَحسبه سُمِّيَ مُلاَّجاً لِلَّوْنِ لَا للطَّعْم. وَقَالَ مَرّةً: المُلاّحُ: عُنْقُودُ الكَبَاثِ من الأَرَاكِ، سُمِّيَ لِطَعْمه، كأَنّ فِيهِ من حَرارته مِلْحاً وَيُقَال: نَبْتٌ مِلْحٌ ومالحٌ للحَمْض وَيُقَال: نَبْتٌ مِلْحٌ ومالحٌ للحَمْض.
(و) المِلاَح، (ككِتَابٍ: الرِّيحُ تَجْرِي بهَا السَّفِينَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ، قَالَ: وَبِه سُمِّيَ المَلاّح مَلاّحاً.
(و) فِي الحَدِيث (أَنّ المختارَ لمّا قتلَ عُمَرَ بنَ سَعْدٍ جَعَلَ رأْسه فِي مِلاَحٍ وعَلَّقَه) ، المِلاَحُ: (المِخْلاَةُ) قَالَ ابْن سَيّده هُنَاكَ: وأُراه مقلوباً من الوَلِيحة الغِرَارةُ، والمِلاَح المخلاةُ. قَالَ ابْن سَيّده هُنَاكَ: وأُراه مقلوباً من الوَليحة، إِذا لم أَستدِلّ بِهِ على ميمه أَهي زائدةٌ أَم أَصلٌ، وحملُهَا على الزّيادة أَكثرُ. (و) قيل: هُوَ (سِنَانُ الرُّمْحِ) .
قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: (و) المِلاَحُ: (السُّتْرَة) .
(و) المِلاَحُ: (أَنْ تَهُبَّ الجَنُوبُ عَقِبَ الشَّمَالِ) .
(و) المِلاَحُ (بَرْدُ الأَرْضِ حينَ يَنْزِلُ الغَيْثُ) .
(و) عَن الــلَّيْث: المِلاَحُ: الرَّضَاعُ. وَقَالَ غيرُه: (المُرَاضَعةُ) ، مصدر مَالح مُمالَحَةً، وسيأْتي مَا يتعلّق بِهِ فِي الممالحة. (و) المِلاَح: (مُعَالَجَةُ حَيَاءِ النَّاقةِ) إِذا اشتكَت، فتُؤْخَذ خِرْقَةٌ ويُطْلَى عَلَيْهَا دَوَاءٌ ثمَّ تُلْصَق على الحَياءِ فيبرأُ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) .
(و) المِلاَحُ: (المِيَاهُ المِلْح) هاكذا فِي النُّسخِ، وَهُوَ نصُّ عبارَة التَّهْذِيب.
(والمُلاَحِيّ كغُرَابِيّ) ، عَن ابْن سَيّده، (وَقد يشدَّد) ، حَكَاهُ أَبو حنيفَة، وَهِي قَليلَة: (عِنَبٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ) ، أَي فِي حَبّه طُولٌ، وَهُوَ من المُلْحَة.
(وَقَالَ أَبو قَيس بنُ الأَسْلت) .
وَقد لاحَ فِي الصُّبْح الثُّريَّا كَمَا تَرَى
كنْقُودِ مُلاّحِيّةٍ حينَ نَوَّرَا
وَقَالَ أَبو حنيفَة إِنّمَا نُسِبَ إِلى المُلاّح وإِنما المُلاّح فِي الطّعم.
(و) المُلاَحِيُّ (نَوْعٌ مِن التِّين) صِغَارٌ أَمْلَحُ صادِقُ الحَلاوةِ ويُزَبِّبُ (و) المُلاَحِيُّ (مِنَ الأَرَاكِ: مَا فِيهِ بَياضٌ وحُمْرَةٌ وشُهْبَةٌ) ، قَالَه أَبو حنيفةَ، وأَنشدَ لمُزاحمٍ العُقَيْلي:
فمَا أُمُّ أَحْوَى الطُّرّتَين خَلا لَهَا
بِقُرَّى مُلاَحِيٌّ من المَرْدِ لَهَا
(والمَلْحَة) ، بِالْفَتْح: (لُجَّةُ البَحْرِ. و) رُوِيَ عَن ابْن عبّاس أَنّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الصّادقُ يُعطَى ثلاثَ خِصَالٍ: المُلْحَة، وَالمهابَة، والمحبّة) . المُلْحَة (بالضَّمِّ: المَهَابَةُ والبَرَكَةُ) . قَالَ ابْن سَيّده: أُراه من قَوْلهم: تملَّحَت الإِبلُ سَمِنْت. فكأَنّه يُرِيد الفَضْلَ والزِّيَادَةَ. ثمَّ إِنَّ الَّذِي فِي أُمّهَاتِ اللُّغة أَن المُلْحة هِيَ البَرَكةُ، وأَمَّا المَهَابة فَهِيَ من لَفْظِ الحَدِيث كَمَا عَرَفت، وَلَيْسَ بتفسير للمُلْحَةِ فتأَمّلْ.
(و) من الْمجَاز: طْرِفْنَا بمُلْحَةِ من مُلَحِك. المُلْحَة: (واحِدَةُ المُلَحِ من الأَحادِيثِ) ، وَهِي الكَلِمة المَليحة وَقيل: القَبيحة، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (رُدّوها عليّ، مُلْحَةٌ فِي النّارِ اغْسِلوا عنِّي أَثَرها بالماءِ والسِّدْر) . قَالَ الأَصمعيّ: بَلَغْتُ بالعُلْم ونِلْتُ بالمُلح.
وأَبو عليّ إِسماعيل بنُ محمّد الصَّفّار النّحْوِيّ الأَديب المُلَحيّ رَاوِي نسخةِ ابنِ عَرَفَةَ، وأَبو حَفْصِ بنُ شاهينَ يعرف بابنِ المُلَحِيّ. . قَالَ الْحَافِظ ابنُ حَجر: وأَشعَبُ الطْامِعُ أَيضاً يُعرَف بذالك، قَالَ: وهؤُلاءِ نسِبُوا إِلى رِوَايَةِ اللَّطَائِف والمُلَح.
(و) من الْمجَاز المُلْحَة من الأَلوَان (بَيَاضٌ) يَشوبُه، أَي (يُخِالِطُه سَوَادٌ، كالمَلَحِ، مُحرّكَةً) ، تَقول فِي الصِّفة: (كَبْشٌ أَمْلَحُ) بَيِّنُ المُلْحَةِ والمَلَحِ. وَقَالَ الأَصمعيّ: الأَملَحُ الأَبَلقُ بسَوَادٍ وبَيَاضٍ. وَقَالَ غيرُه: كلُّ شَرٍ وصُوفٍ ونَحوه كَانَ فِيهِ بَياضٌ وسَوادٌ، فَهُوَ أَمْلَحُ. وَفِي الحَدِيث (أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأُتِيَ بكَبشَيْن أَملَحَيْنِ فذَبحَهما) . وَفِي (التَّهْذِيب) (ضَحَّى بكَبْشين أَمْلَحَيْنِ) (ونَعْجَةٌ مَلْحَاءُ) : شَمَطَاءُ سَودَاءُ تَنْفُذُهَا شَعرَةٌ بَيضاءُ. .
(و) وَقَالَ الكِسائيّ وأَبو زيد وَغَيرهمَا: الأَملحُ: الذِي فِيهِ بَياضٌ وسَوادٌ وَيكون البَياضُ أَكثرَ. و (قد امْلَحَّ) الكَبشُ (امْلِحاحاً) . صَار أَمْلَحَ. وَيُقَال كَبشٌ أَمْلَحُ، إِذا كَانَ شَعرُه خَلِيساً.
(و) المُلْحَة أَيضاً: (شَدُّ الزَّرَقِ) حتّى يَضْرِب إِلى البَيَاض، وَقد مَلِحَ مَلَحاً وامْلَحّ امْلِحَاحاً وأَمْلَحَ. وَقَالَ الأَزهريّ: الزُّرْقَة إِذا اشتدّتْ حتَى تَضربَ إِلى البَياض قيل: هُوَ أَمْلَحُ العَيْن.
(و) مِلْحَةُ، (بالكَسْر) : اسْم (رَجُل. و) مِلْحَةُ الجَرْميّ (شاعرٌ) من شُعرائهم.
(و) من الْمجَاز: (مِلْحَانُ، بِالْكَسْرِ) اسمُ شَهرِ (جُمادَى الآخِرَة) ، سُمِّيَ بذالك لابْيِضَاضِه. قَالَ الكُميت:
إِذَا أَمسَتِ الآفاقُ حُمْراً جُنُوبُها
لشَيْبَانَ أَو مِلْحَانَ واليومُ أَشْهَبُ شَيْبَانُ: جُمَادَى الأُولَى، وَقيل كانُونُ الأَوّل (و) مِلْحَانُ (: الكانُونُ الثَّاني، سُمِّيَ بذالك لبياضِ الثَّلجِ. وَنقل الأَزهريُّ عَن عَمْرِو بن أَبي عَمرٍ و: شِيبَانُ، بِكَسْر الشين. ومِلْحَانُ من الأَيّامِ إِذَا ابْيَضَّت الأَرضُ من الصَّقِيع. وَفِي (الصّحاح) : يُقَال لبَعض شُهور الشِّتَاءِ مِلْحان، لِبياضِ ثَلْجِه.
(و) مِلْحَانُ: (مُخْلاَفٌ باليَمَنِ) مشهورٌ، يُضاف إِلى حُفَاشَ. (و) مِلْحَانُ (جَبَلٌ بدِيارِ سُلَيمٍ) بالحجاز. وَقَالَ ابْن الحائك: مِلْحَانُ بنُ عَوْفِ بن مالكِ بن زيد بن سَدَدِ بن حِمْيَر، وإِليه يُنْسَب جَبَلُ مِلْحَانَ المُطِلُّ على تِهَامَةَ والمَهْجَمِ، واسمُ الجَبلِ رَيْشَانُ فِيمَا أَحْسب. كَذَا فِي (المعجم) .
(والمَلْحَاءُ: شَجَرَةٌ سَقَطَ وَرَقُها) وبَقِيتْ عِيدَنُهَا خُضْراً. (و) المَلْحَاءُ من البَعير: الفِقْرُ الّتي عَلَيْهَا السَّنامُ، وَيُقَال: هِيَ مَا بينَ السَّنَامِ إِلى العَجُزِ، وَقيل (لَحْمٌ فِي الصُّلْبِ) مُستَبطِنٌ (مِنَ الكاهِلِ إِلى العَجُزِ) . قَالَ العجّاج:
مَوصولةُ المَلْحَاءِ فِي مُستعظَمِ
وكَفَلٍ من نَحْضِه مُلَكَّمِ
وَقَول الشَّاعر:
رَفَعُوا رَايَةَ الضِّرَابِ ومَرُّوا
لَا يُبَالُون فارِسَ المَلْحَاءِ
يَعْنِي بفارِسِ الملحاءِ مَا علَى السَّنَامِ من الشَّحْمِ. وَفِي (التَّهْذِيب) : الملحَاءُ بَين الكاهلِ والعَجُزِ وَهِي من البَعير مَا تَحْتَ السَّنَامِ وَالْجمع مَلْحاوَاتٌ.
(و) من الْمجَاز: أَقبَلَ فُلانٌ فِي كَتيبةٍ مَلْحَاءَ، المَلْحَاءُ: (الكَتِيبَةُ) البَيْضَاءُ (العَظِيمَةُ) ، قَالَ حسّان بن رَبِيعَةَ الطائيّ:
وأَنَّا نَضْرِبُ المَلْحَاءَ حَتَّى
تُولِّيَ والسُّيُوفُ لَنَا شُهُودُ (و) المَلْحَاءُ: (كَتِيبَةٌ كَانَتْ لآلِ المُنْذِرِ) من مُلُوك الشامِ، وهما كَتيبتانِ، إِحداهما هاذه، وَالثَّانيَِة الشَّهْبَاءُ. قَالَ عَمرُو بن شأْسٍ الأَسديّ:
يُفْلِّقْن رَأْسَ الكَوكَبِ الضَّخْمِ بَعْدَمَا
تَدُورُ رَحَى المَلْحَاءِ فِي الأَمر ذِي البَزْلِ
(و) مَلْحاءُ (: وَادٍ باليَمَامَةِ) من أَعظم أَوْدِيَتها. وَقَالَ الحَفْصيّ. وَهُوَ من قُرَى الخَرْج بهَا. كذَا فِي (المعجم) .
(و) من الْمجَاز فُلانٌ (مِلْحُه عَلَى رُكْبَتِهِ) ، هاكذا بالإِفرادِ فِي النُّسخ، والصَّواب (على رُكْبَتَيْه) بالتثنية كَمَا فِي أُمّهاتِ اللُّغَة كلِّهَا. واختُلف فِي تَفْسِيره على أَقوالٍ ثلاثةٍ، (أَيْ لَا وعفَاءَ لَهُ) ، وَهُوَ القَوْل الأَوّل. قَالَ مِسكِينٌ الدَّارِميّ:
لَا تلُمْهَا إِنّها مِن نِسْوَةٍ
مِلْحُهَا موضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: هاذه قليلةُ الوفاءِ. قَالَ: وَالْعرب تَحلِف بالمِلْح والماءِ تَعْظِيمًا لَهما. وَفِي (التَّهْذِيب) فِي معنَى الْمثل: أَي مضيِّعٌ لحقِّ الرَّضاعِ غير حافِظٍ لَهُ، فأَدْنَى شيءٍ ينْسِيه ذِمَامه، كَمَا أَنَّ الَّذِي يَضَع المِلْحَ على رُكبتَيه أَدْنَى شيءٍ يُبدِّده. (أَو سَمينٌ) . وَهُوَ القَوْل الثَّانِي، قَالَ الأَصمعيّ فِي معنى البيتِ السَّابِق: (هاذه زنْجيّة، والْمِلْح شَحْمُهَا هَا هُنا، وسِمَنُ الزّنْج فِي أَفخاذها. وَقَالَ شَمِرٌ: الشّحم يُسمَّى مِلْحاً. (أَو حَدِيدٌ فِي غَضَبِه) ، وَهُوَ القَوْل الثَّالِث. وَقَالَ الأَزهريّ: أَي سَيِّىء الخُلُقِ يَغَضب من أَدنَى شيءٍ كَمَا أَنّ المِلْحَ عَلَى الرُّكْبَة يَتَبَدّد من أَدنى شيْءٍ. وَفِي (الأَساس) : أَي كثير الخِصَام، كأَنّ طُولَ مُجاثاتِه ومُصاكَّته الرُّكَبَ قَرَّحَ رُكْبتَيه، فَهُوَ يَضَعُ المِلْحَ عَلَيْهِمَا يُدَاوِيهما.
(و) فِي (الْمُحكم) : (سَمَكٌ) مالحٌ و (مَليحٌ ومَمْلُوحٌ ومُمَلَّحٌ) وَكره بَعضهم مَلِيحاً ومالحاً، وَلم يَر بَيتَ عُذَافرٍ حُجّةً، وَقد تقدّم. (وقَليبٌ مَليحٌ: ماؤُه مهلْحٌ) . وأَقلِبَةٌ مِلاَحٌ، قَالَ عَنترةُ يَصف جُعَلاً:
كأَنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَين حَجْلاً
خَدُوجاً بينَ أَقْلِبَةٍ مِلاَحِ
(واسْتَمْلَحَهُ) ، إِذا (عَدَّهُ مَلِحياً) وَيُقَال وَجدَه مليحاً.
(وذَاتُ المِلْح. ع) قَالَ الأَخطل:
بِمُرْتَجِزٍ دَانِي الرَّبَانِ كأَنّه
عَلى ذَات مِلْح مُقْسِمٌ مَا يَرِيمُها
(وقَصْرُ المِلْح) مَوضع آخَرُ (قُرْبَ خُوَارِ الرَّيّ) ، على فراسِخَ يَسيرَةٍ، والعَجم يُسمُّونه دِه نَمك.
(و) مُلَيْحٌ، (كزُبَيرٍ: قَريةٌ بِهَرَاةَ) ، مِنْهَا أَبو عُمَرَ عبدُ الواحدِ بنُ أَحمدَ بنِ أَبي القاسمِ الهَرَوِيّ، حَدّثَ عَن أَبي منصورٍ مُحمّدٍ بنِ محمدِ بنِ سِمْعَانَ النَّيسابوريّ وَغَيره.
(و) بَنو مُلَيح: (حَيٌّ مِنْ خُزَاعَةَ) ، وهم بَنو مُلَيح بن عَمْرِو بنِ ربِيعَةَ، وعَمْرٌ وَهُوَ جُمّاع خُزَاعَة.
(وأُمَيْلحُ: ماءٌ لبني رَبِيعَةِ الجُوعِ) هُوَ رَبِيعَةُ بنُ مالِكِ بنِ زَيدِ مَناة. (و: ع) فِي بلادِ هُذَيْل كَانَت بِهِ ومةٌ. قَالَ المتنخِّل:
لَا يَنْسَإِ الله مِنَّا مَعْشَراً شَهِدُوا
يَوْمَ الأُمِيلِحِ لَا غَابُوا وَلَا جَرَحُوا
(والمَلُّوحَةُ كسَفُّودَةَ: ة بحَلَبَ كَبِيرَةٌ) ، كَذَا فِي (المعجم) .
(و) مُلَيْحَةُ، (كجُهَيْنَةَ: ع) فِي بِلَاد بني تَميم، وَكَانَ بِهِ يوْمٌ بَين بني يَرْبوع وبِسْطَام بن قَيسٍ الشَّيْبَانيّ. واسمُ جبَل فِي غَربِيّ سَلْمَى أَحَدِ جَبَلَيْ طَيِّءٍ، وَبِه آباءٌ كثيرةٌ وطَلْح.
(و) من الْمجَاز يُقَال: (بَينهمَا مِلْحٌ ومِلْحَةٌ) ، بكسرهما، أَي (حُرْمَةٌ) وذِمَامٌ (وحِلْفٌ) ، بِكَسْر فَسُكُون. وَفِي بعض النُّسخ بِفَتْح فَكسر مضبوطاً بالقَلم. وَالْعرب تَحلِف بالمِلْح والماءِ تَعْظِيمًا لَهما، وَقد تقدّم.
(و) مِنْهُ أَيضاً (امتَلحَ) الرّجُلُ، إِذا (خَلَطَ كَذِباً بحقَ) ، كارْتَثَأَ. قَالَه أَبو الْهَيْثَم، وَقَالُوا إِنّ فلَانا يَمتَذِق، إِذا كانَ كَذوباً، ويَمْتَلِح، إِذا كَانَ لَا يُخْلِص الصَّدق.
(والأَمْلاَحُ) ، بِالْفَتْح (: ع) ، قَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبد:
عَفَا مِن آلِ لَيْلَى السَّهْ
بُ فالأَمْلاَحُ فالغَمْرُ
وَقَالَ أَبو ذُؤَيْب:
أَصْبَحَ مِن أُمِّ عَمْرٍ وبَطْنُ مَرٍ فأَج: زاعُ الرَّجِيع فَذُو سِدْرٍ فأَمْلاحُ
(ومَلّحَ الشّاعِرُ) إِذا (أَتَى بشَيْءٍ مَلِيحٍ) ، وَقَالَ الــلَّيْث أَملَح: جاءَ بكلمةٍ مَليحةٍ.
(و) مَلّحَ (الجَزُورُ) فَهِيَ مُملِّح: (سَمِنَتْ قَلِيلاً) ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ. جَزورٌ مُملِّح: فِيهَا بقيّة من سِمَن.
(و) فِي (التَّهْذِيب) (يُقَال: مَا أُمَيْلِحَهُ) فصَغَّرُوا الفِعْلَ وهم يُرِيدُونَ الصِّفة حتّى كَأَنّهُم قَالُوا مُلَيْ، (وَلم يُصَغَّرْ من الفِعْلِ غيرُه و) غيرُ قَوْلهم (مَا أُحَيْسِنَهُ) وَقَالَ بَعضهم: وَمَا أُحَيْلاه. قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ مبنيٌّ على مذهَب البصريّين الّذين يَجزِمُون بفِعلِيّة أَفعَل فِي التّعجُّب. أَمَّا الكوفيّون الَّذين يَقولون باسميَّته فإِنّهم يُجوِّزُون تَصْغيرَه مُطلقًا، ويَقيسون مَا لم يَرِدْ على مَا وَرد، ويَستدلُّون بِالتَّصْغِيرِ على الاسميَّة، على مَا بُيِّن فِي العربيّة. قَالَ الشَّاعِر:
يَا مَا أُميلِحَ غِزْلاناً عَطَوْنَ لَنا
مِنْ هاؤُلَيَّاءِ بعيْنَ الضّالِ والسَّمُرِ
الْبَيْت لعلِيّ بن أَحمدَ الغَرِيبيّ وَهُوَ حَضَرِيّ وَيُقَال اسْمه الْحُسَيْن بن عبد الرحمنا، ويُروَى للمجنون، وَقَبله:
بِاللَّهِ يَا ظَبَياتِ القَاعِ قُلْت لنا
لَيْلايَ مِنكنَّ أَم لَيلَى من البشَرِ (و) من الْمجَاز: مالَحْت فُلاناً مُمالَحة (المُمَالَحةُ، المُوَاكَلَةُ. و) فلانٌ يحفظ حُرمَةَ المُمَالَحة، وَهِي (الرَّضَاعُ) . وَفِي (الأُمّهات اللُّغَوِية: المُراضَعَةُ) . قَالَ ابْن بَرِّيّ: قَالَ أَبو الْقَاسِم الزّجّاجِيّ لَا يَصحُّ أَن يُقَال تَمالَحَ الرَّجلانِ، إِذا رَضَعَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه، هَذَا محالٌ لَا يكون، وإِنّمَا المِلْح رَضاعُ الصَّبِيِّ المرأَةَ، وهاذا مَا لَا تَصحُّ فِيهِ المُفَاعلةُ، فالمُمالحة لفظةٌ مُوَلَّدَةٌ وليستْ من كَلَام الْعَرَب. قَالَ وَلَا يصَحُّ أَن يكون بِمَعْنى المُوَاكَلة يكون مأْخوذاً من المِلْح، لأَنَّ الطَّعامَ لَا يَخْلُو من المِلْح. ووَجْهُ فسادِ هاذَا القَولِ أَنَّ المُفاعَلَةَ إِنما تكون مأْخُوذَةً من مصدرٍ، مثل المُضَارَبَة والمُقاتلة، وَلَا تكون مأْخُوذَةً من الأَسماءِ غير المصادِرِ. أَلاَ تَرَى أَنَّه لَا يَحْسُن أَن يُقال فِي الإِثنين إِذا أَكلاَ خُبزاً: بَينهمَا مُخَابَزة، وَلَا إِذا أَكلاَ لَحماً: بَينهمَا مُلاحَمة.
(ومِلْحتانِ، بِالْكَسْرِ) ، تَثنيَة مهلْحةَ، (مِنْ أَوْدِيَةِ القَبَلِيَّة) ، عَن جَار الله الزّمخشريّ عَن عُلَيَ. كَذَا فِي (المعجم) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ من هَذِه الْمَادَّة:
مَلَحَ الجِلْدَ واللَّحْمَ يَمْلَحه مَلْحاً فَهُوَ مَملوحٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
تُشْلِي الرَّمُوحَ وَهِيَ الرَّموحُ
حَرْفٌ كأَنَّ غُبْرَها مملُوحُ
وَقَالَ أَبو ذُؤَيب:
يَسْتنُّ فِي عُرُضِ الصَّحراءِ فائِرُهُ
كأَنّه سَبِطُ الأَهْدابِ مَملوحُ
يَعنِي البحرَ، شَبَّه السّرَابَ بِهِ.
وأَملَحَ الإِبلَ: سَقاها مَاء مِلْحاً. وأَملِحْنِي بنَفْسك: زيِّنِّي. وَفِي (التَّهْذِيب) : سأَل رَجلٌ آخَرَ فَقَالَ: أُحِبُّ أَن تُمْلِحَني عِنْد فُلانٌ بنَفْسِك، أَي تُزيِّنَني وتُطْرِيَني. وَقَالَ أَبو ذُبيانَ بنُ الرَّعْبَل: أَبغَضُ الشُّيُوخِ إِلى الأَقَلحُ الأَمْلَحُ الحَسُوّ الفَسُوّ. كَذَا فِي (الصّحاح) .
وَفِي حَدِيث خَبّابٍ (لاكنّ حَمزةَ لم يَكن لَهُ إِلاّ نَمِرَةٌ مَلْحاءُ) ، أَي بُرْدَة فِيهَا خطوطٌ سُودٌ وبِيضٌ.
وَمِنْه حَدِيث عُبَيْد بن خالدٍ: (خَرَجْتُ فِي بُرْدَين وأَنا مُسبِلُهما، فالتفتُّ فإِذا رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقلت: إِنّما هِيَ مَلْحَاءُ. قَالَ وإِنْ كَانَت مَلْحَاءَ، أَمالَكَ فيَّ أُسْوَةٌ) .
والمُلْحَة والمعَحُ فِي جَمِيع شَعرِ الجَسَد من الإِنسان وكلِّ شيْءٍ: بَياضٌ يَعلو السَّوَادَ.
وَقَالَ الفرّاءُ: المليحُ: الحَليم والرّاسِب.
وَمن الْمجَاز: يُقَال: أَصَبْنا مُلْحَةً من الرّبيع، أَي شَيْئا يَسِيراً مِنْهُ. وأَصابَ المالُ مُلْحَةً من الرَّبِيع: لم يَستَمْكِنْ مِنْهُ فنَالَ مِنْهُ شَيْئاً يَسِيراً.
والمِلْحُ: اللَّبَنُ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وَذكره ابْن السيِّد فِي المثلّث. والمِلح: البَرَكَة، يُقَال؛ لَا يُبَارِك الله فِيهِ وَلَا يُملِّح، قَالَه ابْن الأَنبارِيّ. وَقَالَ ابنُ بُزُرج: مَلَحَ الله فِيهِ فَهُوَ مَملوحٌ فِيهِ، أَي مُبَارَكٌ لَهُ فِي عَيشه ومالِه.
والمُلْحَة، بالضّمْ، مَوضِع، كَذَا فِي (المعجم) .
وَفِي الحَدِيث: (لَا تُحَرِّم المَلْحَةُ والمَلْحَتَانِ) أَي الرَّضْعَة والرَّضعتَان، فأَمّا بِالْجِيم فَهُوَ المَصّة، وَقد تقدّمت ومَلِيح، كأَميرٍ: ماءٌ باليَمَامَةِ لبني التَّيْمِ، عَن أَبي حَفصةَ، كَذَا فِي (المعجم) .
ومَلَّحَ الماشيةَ تَمليحاً: حَكَّ المِلْحَ على حَنَكِهَا.
والأَملَحانِ: مَوضعٌ. قَالَ جَرير:
كأَنَّ سَلِيطاً فِي جَوَاشِنَها الحَصَى
إِذَا حَلَّ بَين الأَملَحَينِ وَقِيرُها
وَفِي مُعْجم أَبي عُبيد: الأَملَحانِ: ماءَانِ لضَبّةَ بلُغَاط، ولُغَاط وادٍ لضَبّةَ. والمَمَالح فِي دِيار كَلْبٍ، فِيهَا رَوْضَةٌ، كَذَا فِي (المعجم) . وَيُقَال للنَّدَى الّذي يَسقُط باللَّيلِ على البَقْل أَمْلَحُ، لبَياضِه. قَالَ الرّاعي يَصف إِبلاً.
أَقَامَتْ بِهِ حَدَّ الرّبيعِ وجَارُهَا
أَخو سَلْوَةٍ مَسَّى بِهِ اللَّيْلُ أَمْلَحُ
يعنِي النَّدَى. يَقُول: أَقامَت بذالك المَوضِع أَيَامَ الرَّبِيعِ، فَمَا دامَ النَّدَى فَهُوَ فِي سَلْوةٍ من العَيْش.
والمِمْلاحُ: قَريةٌ بزَبِيدَ، إِليها نُسِب القَاضِي أَبو بكرِ بنُ عُمَر بنِ عثمانَ النّاشريّ قَاضِي الجَنَدِ، توفّيَ بهَا سنة 760.
وَمن الْمجَاز: لَهُ حَركاتٌ مُستملَحَة. وفُلانٌ يَتَظَرّف ويَتَمَلَّح.
ومَلِيحُ بن الجَرَّاح أَخو وَكِيعٍ.
وحَرَامُ بن مَلْحَانَ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر: خالُ أَنسِ بن مالكٍ.
وَفِي أَمثالهم: (مُمَالِحَانِ يَشْحَذَانِ المُنْصُل) للمتصافِيَيْنِ (ظَاهرا) المُتضادَّين باطِناً، أَورده الميدانيّ.
والمِلْح: اسمُ ماءٍ لبني فَزارةَ، استدركه شَيخُنا نقلا عَن أَبي جَعْفَر اللّيْليّ فِي (شرح الفصيح) ، وأَنشد للنَّابغة:
حتَّى استغاثَتْ بأَهْلِ المِلْح مَا طَعِمتْ
فِي مَنزلٍ طَعْمَ نَوْمٍ غيرَ تَأْوِيبِ
قلت: وَفِي (المعجم) : المِلْحُ موضعٌ بخُراسانَ.
والمِلاَح، ككِتاب: مَوضع، قَالَ الشُّوَيعرُ الكِنَانِيّ:
فسائلْ جعْفَراً وَبنى أَبيها
بَنَى البَزَرَي بِطِخْفَةَ والمِلاَحِ
وأَبو الْحسن عليّ بن محمّد البغداديّ الشَّاعِر المِلْحيّ، بالكَسْر، إِلى بَيع المِلْحِ، رَوى عَنهُ أَبو محمّد الجوهريّ.
والمِلْحِيّة، بِالْكَسْرِ: قَرْيَةٌ بأَدْنَى الصَّعيد من مصر، ذاتُ نَخيل، وَقد رأَيتُها. والمِلْحِيّة: قومٌ خَرجوا على المستنصِر العَلوِيّ صَاحب مصر، وَلَهُم قِصّة.
ومُلَيحُ بن الهُون: بَطنٌ.
ويُوسف بن الْحسن بن مُلَيحٍ، حَدّثَ. وإِبراهيم بن مُلَيْحِ السُّلَمِيّ، لَهُ ذِكْر. وَفَاطِمَة بنْت نَعْجةَ بن مُلَيْح الخُزَاعِيّة هِيَ أُمُّ سعيدِ بن زيدٍ أَحدِ العَشرةَ. ومُلَيْح بن طَرِيفٍ شَاعِر. ومسعود بن رَبِيعَة المُلَحي الصَحابيّ نُسِبَ إِلى بني مُلَيْح بن الهُون.
ملح عضب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه ضحى بكبشين أملحين. قَالَ الْكسَائي وَأَبُو زيد وَغَيرهمَا: قَوْله: أملحين الأملح الَّذِي فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد وَيكون الْبيَاض أَكثر. وَمِنْه الحَدِيث الآخر: إِذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهلُ النارِ النارَ أُتِي بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْش أَمْلَح فَيذْبَح على الصِّرَاط وَيُقَال: خُلُود لَا موت. وَكَذَلِكَ كل شعر وصوف وَنَحْوه كَانَ فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد فَهُوَ أَمْلَح قَالَ الراجز: [الرجز]

لكل دهر قد لبست أثوُبا ... حَتَّى اكتسى الرَّأْس قناعا أشيبا أَمْلَح لَا لذا وَلَا محبّبا

وَحَدِيثه الآخر فِي الْأَضَاحِي أَنه نهى أَن يُضّحي بالأعضب القرْن وَالْأُذن. قَوْله: الأعضب هُوَ المكسور الْقرن ويروى عَن سعيد بْن الْمسيب أَنه قَالَ: هُوَ النّصْف فَمَا فَوْقه وَبِهَذَا كَانَ يَأْخُذ أَبُو يُوسُف فِي الْأَضَاحِي. وَقَالَ أَبُو زيد: فَإِن انْكَسَرَ الْقرن الْخَارِج فَهُوَ أقصم وَالْأُنْثَى: قصماء فَإِذا انْكَسَرَ الدَّاخِل فَهُوَ أعضب.
ملح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين قدم عَلَيْهِ وَفد هوَازن يكلمونه فِي سبي أَوْطَاس أَو حنين فقار رجل من بني سعد بْن بكر: يَا مُحَمَّد إِنَّا لَو كُنَّا ملحنا لِلْحَارِثِ بْن أبي شَمِر أَو للنعمان بْن الْمُنْذر ثمَّ نزل مَنْزِلك هَذَا منا لحفظ ذَلِك لنا وَأَنت خير المكفولين فاحفظ ذَلِك. / قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: ملحنا يَعْنِي أرضعنا وَإِنَّمَا قَالَ السَّعْدِيّ 64 / الف هَذِه الْمقَالة لِأَن رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ مسترضعا فيهم. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَالْملح هُوَ الرَّضَاع وأنشدنا لأبي الطمحان وَكَانَت لَهُ إبل يسْقِي قوما من أَلْبَانهَا ثمَّ أَنهم أَغَارُوا عَلَيْهَا فَأَخَذُوهَا فَقَالَ: [الطَّوِيل]

وَإِنِّي لأرجو مِلحَها فِي بطونكم ... وَمَا بسطت من جلد أَشْعَث أغبرا

يَقُول: أَرْجُو أَن تحفظُوا مَا شربتم من أَلْبَانهَا وَمَا بسطت من جلودكم بعد أَن كُنْتُم مهازيل فسمنتم وانبسطت لَهُ جلودكم بعد تقبض وأنشدنا لغيره: [المتقارب]

جزى الله رَبك رب العبا ... د وَالْملح مَا ولدت خالدهْ

يَعْنِي بالملح الرَّضَاع وَالرضَاعَة فِي كَلَام الْعَرَب بِالْفَتْح لَا اخْتِلَاف فِيهَا وَإِذا لم يكن فِيهَا الْهَاء قيل: الرضَاع والرِضاع بِالْفَتْح وَالْكَسْر.
م ل ح: (مَلَحَ) الْقِدْرَ مِنْ بَابِ قَطَعَ طَرَحَ فِيهَا الْمِلْحَ بِقَدَرٍ. وَ (أَمْلَحَهَا) أَفْسَدَهَا بِالْمِلْحِ. وَ (مَلَّحَهَا) (تَمْلِيحًا) مِثْلُهُ. وَمَلُحَ الْمَاءُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَسَهُلَ فَهُوَ مَاءٌ (مِلْحٌ) . وَلَا يُقَالُ: مَالِحٌ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ. وَ (الْمِمْلَحَةُ) بِالْكَسْرِ مَا يُجْعَلُ فِيهِ الْمِلْحُ. وَ (مَلُحَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَسَهُلَ أَيْ حَسُنَ فَهُوَ (مَلِيحٌ) وَ (مَلَاحٌ) بِالضَّمِّ مُخَفَّفًا. وَ (اسْتَمْلَحَهُ) عَدَّهُ مَلِيحًا. وَجَمْعُ الْمَلِيحِ (مِلَاحٌ) بِالْكَسْرِ وَ (أَمْلَاحٌ) أَيْضًا كَشَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ. وَ (الْمُلَّاحُ) بِوَزْنِ التُّفَّاحِ أَمْلَحُ مِنَ الْمَلِيحِ. وَقَلِيبٌ (مَلِيحٌ) أَيْ مَاؤُهُ مِلْحٌ. وَسَمَكٌ مَلِيحٌ وَ (مَمْلُوحٌ) . وَلَا يُقَالُ: مَالِحٌ. وَيُقَالُ: مَا (أُمَيْلِحَ) زَيْدًا وَلَمْ يُصَغِّرُوا مِنَ الْفِعْلِ غَيْرَهُ وَغَيْرَ قَوْلِهِمْ مَا أُحَيْسِنَهُ وَ (الْمُمَالَحَةُ) (الْمُوَاكَلَةُ) وَالرَّضَاعُ. وَ (الْمُلْحَةُ) بِوَزْنِ السُّبْحَةِ وَاحِدَةُ الْمُلَحِ مِنَ الْأَحَادِيثِ. وَ (الْمُلْحَةُ)
أَيْضًا مِنَ الْأَلْوَانِ بَيَاضٌ يُخَالِطُهُ سَوَادٌ يُقَالُ: كَبْشٌ (أَمْلَحُ) ، وَتَيْسٌ أَمْلَحُ إِذَا كَانَ شَعْرُهُ خَلِيسًا أَيْ مُخْتَلِطَ الْبَيَاضِ بِالسَّوَادِ. وَ (الْمَلَّاحُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ صَاحِبُ السَّفِينَةِ. وَ (الْمَلَّاحَةُ) أَيْضًا مَنْبِتُ الْمِلْحِ. 

ملح

1 مَلَحَتْ فُلَانَةٌ لِفُلَانٍ, (aor.

مَلَحَ and مَلُحَ, L,) (tropical:) Such a woman suckled, or gave suck, for such a one. (A, L.) b2: مَلَحْنَا لِفُلَانٍ, inf. n. مَلْحٌ, (S,) We [meaning the wife of one of us] suckled, or gave suck, for such a one: (As, L:) or we suckled such a one. (S.) b3: مَلَحَ الوَلَدَ [app. He caused the child to be suckled;] syn. with أَرْضَعَهُ. (K.) [See أَرْضَعَ.] b4: مَلُحَ; (L;) and ↓ ملّح, inf. n. تَمْلِيحٌ; and ↓ تملّح; (L, K;) the last said to be formed by transposition from تحلّم; but ISd, sees no reason for this assertion; (L;) (tropical:) He (a camel. L,) became fat. (L, K.) ↓ ملّحت she (a camel destined for slaughter) became fat: (El-Umawee, S:) or, became a little fat: (K:) She (a camel) became fat in a small degree. (L.) Also ↓ تملّحت (tropical:) They (lizards such as are called ضِبَاب) became fat; as also تحلّمت. (L.) A2: مَلُحَ, aor. ـُ inf. n. مُلُوحَةٌ (S, Msb, K) and مَلَاحَةٌ; (K;) this form of the verb is of the dial. of the people of El-'Áliyeh; (Msb;) and مَلَحَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. مُلُوحٌ; (S, Msb;) and مَلَحَ, aor. ـَ (IAar, K;) and ↓ املح, inf. n. إِمْلَاحٌ, of the dial. of El-Hijáz; (Msb;) It (water) was salt: (S, Msb, K:) or ↓ املح signifies it became salt, having been sweet. (K.) b2: مَلُحَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. مَلَاحَةٌ (S, Msb) and مُلُوحَةٌ (S) and مِلْحٌ, the first of which is the most common, and the last the least common, (TA,) (tropical:) It (a thing, S, Msb) was, or became, goodly, beautiful, or pretty; (S, Msb, K;) and beautiful of colour; or beautiful and bright; (Msb;) pleasing to the eye or ear; facetious. (The lexicons passim.) b3: مَلَحَ القِدْرَ, aor. ـَ and مَلِحَ, (S, Msb, K,) inf. n. مَلْحٌ, (S, Msb,) He put salt into the cooking-pot: (K:) or put a proper quantity of salt into it: (S, A, Msb:) and accord. to Sb, ↓ ملّح and ↓ املح signify the same as مَلَحَ: (ISd:) or مَلَّحَهَا, inf. n. تَمْلِيحٌ, and أَمْلَحَهَا, signify he put much salt into it, (S, Msb, K,) so that it [meaning its contents] became spoiled. (S, A.) b4: مَلَحَ, (S, K,) inf. n. مَلْحٌ; (S;) and ↓ ملّح, inf. n. تَمْليحٌ; (TA;) He fed camels or sheep or goats with salt earth, (S, K,) or with earth and salt, the salt being more in quantity. (TA.) This is done when the animals cannot procure plants of the kind called حَمْض. (S.) b5: مَلَحَ, aor. ـَ and مَلِحَ, (K,) inf. n. مَلْحٌ; and ↓ ملّح; He salted fish. (K.) b6: مَلَحَ; aor. ـَ inf. n. مَلْحٌ, He salted flesh-meat, and a skin, or hide. (L.) b7: Also ↓ ملّحهُ, inf. n. تَمْلِيحٌ, He rubbed his (a camel's, or sheep's, or goat's,) palate with salt. (TA.) b8: مَلِحَ, aor. ـَ inf. n. مَلَحٌ, (tropical:) He, or it, (a man, &c.,) was blue, or gray, [see مُلْحَةٌ,] in such a degree as to incline to whiteness; (Msb;) as also ↓ إِمْلَحَّ, inf. n. إِمْلِحَاحٌ; and ↓ أَمْلَحَ. (TA.) b9: Also, (tropical:) He was black, with whiteness overspreading his hair: or, of a dusty white colour: or, of a clear white colour: (Msb:) [and in like manner,] ↓ إِمْلَحَّ, inf. n. إِمْلِحَاحٌ, he (a ram) was of a white colour intermixed with black. (S, K.) A3: مَلِحَ, aor. ـَ inf. n. مَلَحٌ, He (a horse) had the kind of swelling called مَلَحٌ. (TA.) 2 مَلَّحَ See 1, in six places. b2: ملّح (tropical:) He (a poet) produced, or said, something goodly, beautiful, pretty, [or facetious]: (S, K:) and ↓ املح he produced, or said, a goodly, beautiful, or pretty, [or a facetious,] word, or saying, or speech. (Lth.) 3 مَالَحْتُ فُلَانًا, (A,) inf. n. مُمَالَحَةٌ, (S, A, K,) (tropical:) I ate with such a one. (S, A, K.) Abu-l-Kásim Er-Zejjájee disapproves of this, saying that a verb of this form is only derived from an inf. n., as in the cases of ضَارَبَ and قَاتَلَ; whereas this is derived from مِلْحٌ, a subst. [But his objection seems to me invalid: this may be an anomalous instance, and yet of classical authority, like many others.] b2: مَالَحَهُ, inf. n. مُمَالَحَةٌ and مِلَاحٌ, (tropical:) He was, or became, his foster-brother. (L, TA.) [المِلَاحُ is explained in the K by المُرَاضَعَةُ: Lth explaines it by الرَّضَاعُ, as is mentioned in the TA: المُمَالَحَةُ is explained in the A, Mgh, L, and other lexicons by المُرَاضَعَةُ: in the copies of the K in my hands, by الرَّضَاعُ; and so in one copy of the S: in another copy of the S written الرِّضَاعُ; and in another الرّضَاع, without any vowel to the ر: الرضَاعُ, syn. with المُرَاضَعَةُ, is evidently the right reading.] Abu-l-Kásim Er-Zejjájee disapproves of the verb used as signifying the act of two men's sucking each other; [but this is not what is meant by المراضعة;] and pronounces it a post-classical word. (TA.) Yousay بَيْنَهُمَا حُرْمَةُ المُمَالَحَةِ Between them two is the sacred or inviolable bond, or obligation, which is the consequence of their being fosterbrothers. (A.) 4 أَمْلَحَ See 1, in four places, and 2. b2: املح القَوْمُ (assumed tropical:) The people possessed milk; (tropical:) the people had fat camels or other beasts. (L.) b3: املح (tropical:) He (a camel) carried fat; (L;) [meaning was fat]. املح القِدْرَ (tropical:) He put some fat [which is termed مِلْح] into the cookingpot. (AA.) A2: املح الإِبِلَ He gave the camels salt water to drink. (K.) b2: املحت الإِبِلُ The camels came to salt water to drink. (S.) b3: مَا أَمَيْلِحَ زَيْدًا (tropical:) [How very goodly, or beautiful, or pretty, is Zeyd! a diminutive form, meant to denote the contrary of the sense of a dim., being what is termed تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ, from مَا أَمْلَحَهُ:] (T, S, K:) the verb is here put into the dim. form, being meant to be used as an epithet, as though they said مُلَيْحٌ: (T:) it is the only instance of a verb put into this form, except مَا أُحَيْسِنَهُ, (S, K,) and, as some say, مَا أُحَيْلَاهُ. (TA.) This is said accord. to the doctrine of the Basrees, who assert the افعل of wonder to be a verb: but as to the Koofees, who say that it is a noun, [meaning an epithet,] they allow the formation of the dim. from it without restriction; and from its admitting the dim. form, they argue that it is a noun. (MF.) b4: مَا أَمْلَحَ وَجْهَهُ, and فِعْلَهُ, (tropical:) How goodly, beautiful, or pretty, is his face! and how good is his action! (A.) b5: أَمْلِحْنِى بِنَفَسِكَ (tropical:) Grace me, or recommend me, (زَيِّنِّى,) [by thy speech]. (T, L.) 5 تَمَلَّحَ See 1, in two places. b2: فُلَانٌ يَتَظَرَّفُ وَيَتَمَلَّحُ (tropical:) [Such a one affects to be clever, or graceful, and to be goodly, beautiful, pretty, or facetious]. (A.) 9 إِمْلَحَّ See 1, in two places.10 استملحهُ (assumed tropical:) He esteemed him, or it, goodly, beautiful, or pretty; (S, K;) [pleasing to the eye or ear: (the lexicons passim:)] or found him, or it, to be so (TA.) مَلْحٌ: see مِلْحٌ.

مِلْحٌ (S, M, K) and ↓ مَلْحٌ (M) (tropical:) The act of sucking the mother or any nurse; syn. رَضَاعٌ; (S, M, K;) a child's sucking its mother. (Abu-l- Kásim Ez-Zejjájee.) b2: مِلْحٌ (tropical:) Milk. (IAar.) The following verse of Abu-t-Tamahán, who had some camels, of the milk whereof he gave to drink to a people that afterwards made an attack upon them, and took them, is cited by As, [app., accord. to the S, as an ex. of ملح in the sense of رَضَاع; but as MF observes, it may be taken as an ex. of that word in the sense of milk;] وِإِنِّى لَأَرْجُو مِلْحَهَا فِى بُطُونِكُمْ وَمَا بَسَطَتْ مِنْ جِلدِ أَشْعَثَ أَغْبَرَا (S, L.) The poet says, Verily I hope that ye may regard (أَنْ تَرْعَوْا [which is understood]) the milk which ye have drank, of these camels, [lit., their milk in your bellies,] and the skins which they have expanded, of a people with matted and dusty hair, and of a dusty hue; as though their skins had dried up, and they had fattened upon them. [Another explanation will be noticed below.] IB says, that the last word should be read أَغْبَرِ, for the sake of the rhyme; for each verse of the poem to which it belongs ends with kesreh. (L.) A2: مِلْحٌ a thing well known, (S, K,) [Salt;] that with which food is made pleasant: (L:) of the fem. gender (Z) generally; (O;) sometimes masc.: (K:) pl. مِلَاحٌ. (Msb.) Dim.

مُلَيْحَةٌ. (Msb.) b2: مَآءٌ مِلْحٌ, (S, K, &c.,) originally ↓ مَلِحْ, from the verb مَلُحَ, like خَشِنٌ from خَشُنَ, contracted because of the frequency of its usage; (Msb;) and ↓ ماء مَلِيحٌ, (K,) and ↓ مَالِحٌ; (IAar, ADk, Az;) [respecting which last, see what will be found after the explanation;] Salt water. (S, K, &c.) J says, that مَاء مالح is not allowable, except in a bad dial.: but Az says, that, though rarely found in the language of the Arabs, it is not to be rejected; and IB says, that it occurs in verses of chaste poets; and may be considered as used after the manner of a rel. n., [meaning ذُو مِلْحٍ,] like رَجُلٌ تَارِسٌ, i. e. ذُو تُرْسٍ, and دَارِعٌ, i. e. ذُو دِرْعٍ: (TA:) it is a chaste word, of the dial. of El-Hijáz, but extr., being from أَمْلَحَ المَآءُ, like as you say بَاقِلٌ from أَبْقَلَ المَوْضِعُ; and when it is said that it is rare, it is meant that it is not agreeable with its verb, not that it is rare with respect to usage, seeing that it is of the dial. of the people of El-Hijáz, who selected the most chaste words of the various dialects: or it is regularly formed from مَلَحَ المَأءُ, a form of the verb sometimes used. (Msb.) The pl. of مِلْحٌ is مِلْحَةٌ and مِلَاحٌ and مِلَحٌ: (L, K:) and sometimes is said أَمْوَاهٌ مِلْحٌ salt waters; and رَكِيَّةٌ مِلْحَةٌ a salt well. (L.) b3: مِلَاحٌ Salt waters. (T, K.) ↓ قَلِيبٌ مَليِحٌ A well of salt water: (S, K:) pl. أَقْلِبَةٌ مِلَاحٌ, occurring in a verse of 'Antarah. (S.) b4: مِلْحٌ (assumed tropical:) Knowledge; science; learning; syn. عِلْمٌ. (IKh, Kz, K.) b5: (assumed tropical:) Men of science; learned men; syn. عُلَمَآءُ. (IKh, Kz, K.) b6: (tropical:) Goodliness, or beauty. (K.) [Accord. to the TA, it is an inf. n.: see مَلُحَ.] b7: (tropical:) Fat, as a subst. (Sh, K.) b8: (tropical:) Fatness: (K:) or a small degree of fatness. (TA.) b9: مِلْحٌ and ↓ مِلْحَةٌ (tropical:) A sacred or inviolable bond, or the like, or any compact, bond, or obligation, which one is under an obligation to respect, or honour, or the cancelling or breaking of which renders one obnoxious to blame; syn. حُرْمَةٌ and ذِمَامٌ; and a compact, or confederacy; syn. حِلْفٌ. (K.) In some copies of the K, for حِلْفٌ is put حَلفٌ. (TA.) b10: Accord. to Aboo-Sa'eed, this is the signification of the former word in the verse of Abu-t-Tamahán cited above, and the poet means, I hope that God may punish you for your perfidious violation of the sacred obligation to their owner, which they imposed upon you. Yousay بَيْنَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ مِلْحٌ, and ↓ مِلْحَةٌ, There is a sacred or inviolable bond, &c., between such a one and such a one. [This meaning is derived from مِلْحٌ as signifying “ salt; ” the eating of which with another imposes upon the two parties a sacred mutual obligation.] The Arabs, says Abu-l-'Abbás, pay a high respect to salt and fire and ashes. (L.) [You say,] مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ, so in the copies of the K, but correctly على رُكْبَتَيْهِ, as in all the other lexicons, (TA,) (tropical:) [lit., His salt is upon his knees;] meaning he has no good faith, so as to fulfil his promises, or engagements: (K:) or he has little good faith, so as to fulfil his promises, &c., for the Arabs swear by salt, and by water, because of their respect for them: (IAar:) or he violates the obligation imposed by such, the smallest thing making him forget it, like as the least thing scatters salt if a person puts it upon his knees: (T:) or he is fat: (K:) As says, that in the following verse, لَا تَلُمْهَا إِنَّهَا مِنْ نِسْوَةٍ

مِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرُّكَبْ [Blame her not; for she is of women whose fat is placed above the knees;] the woman meant was of the people called Ez-Zenj, whose fat is in their thighs, and ملحها signifies their fat: (TA:) or he is sharp in his anger: (K:) or he is of evil disposition, rendered angry by the least thing; like as salt upon the knee is scattered by the least thing: (T:) or he is frequently engaged in altercation; as though his knees were much wounded by his long kneeling in altercation, and by his long striking his knees against those of another, and he therefore put salt upon them to cure them. (A.) [See also رُكْبَةٌ.]

A3: نَبْتٌ مِلْحٌ, and ↓ مَالِحٌ, A plant of the kind called حَمْضٌ. (ISk, S.) مَلَحٌ: see مُلْحَةٌ. b2: A certain disease and fault in the kind leg of a beast of carriage; (TA;) a swelling in the hock, or hock-tendon, (عُرْقُوب,) of a horse; (S, K;) less than what is called جَرَذٌ; which is a name given to it when it has become violent. (S.) مَلِحٌ: see مِلْحٌ.

مَلْحَةٌ (tropical:) A single feed taken by a child from the breast. مَلْجَةٌ, with ج, signifies a single suck. (TA.) A2: مَلْحَةٌ The main body of the sea; or the fathomless deep of the sea; or a great expanse of sea of which the extremities cannot be seen. (K.) مُلْحَةٌ (S, K) and ↓ مَلَحٌ (K) (tropical:) A white colour intermixed with black: (S, K:) whiteness overspreading blackness in the human hair, and in anything: or a dusty white colour: or a clear white colour: or whiteness inclining to any kind of redness; like the colour of the antelope. (L.) [See also أَمْلَحُ.] b2: Also, مُلْحَةٌ (tropical:) The utmost degree of blueness or grayness, [app. meaning the latter, from مِلْحٌ as signifying “ salt,” as salt in the state in which it is commonly used in Arabia is of a pale gray colour,] أَشَدُّ الزَّرقِ: (K:) or blueness, or grayness, (زُرْقَة,) of such a degree as to incline to whiteness. (S.) [See أَمْلَحُ.] b3: مُلْحَةٌ (tropical:) A goodly, beautiful, pretty, or facetious, story, or narrative, and word, or saying, or speech; a bon-mot; (L;) وَاحِدَةُ المُلَحِ مِنَ الأَحَادِيثِ; (S, K;) [what is deemed beautiful, elegant, facetious, or the like, of stories, &c.: (Ibr D:) and so ↓ أُمْلُوحَةٌ, coupled with أُفْكُوهَةٌ in art. فكه in the TA:] also said to signify a bad, an abominable, or a foul, word, saying, or speech; a meaning taken from a trad. of 'Áïsheh, who applied this term [perhaps ironically] to a bad answer which she had given in consequence of her having misunderstood a question put to her: (L:) pl. مُلَحٌ. (S, K.) As said نِلْتُ بِالمُلَحِ [I have attained to the station, or rank, to which I have attained by means of goodly, or facetious, sayings, &c.] (S.) حَدَّثْتُهُ بِالمُلَحِ (tropical:) [I related to him goodly, beautiful, pretty, or facetious, stories.] (A.) b4: [A curiosity, an extraordinary thing.]

مِلْحَةٌ: see مِلْحٌ.

مَلْحَانُ: see مِلْحَانُ. b2: [A sucker: see مَصَّانٌ in art. مص.]

مِلْحَانُ, (S, K,) sometimes written ↓ مَلْحَانُ, (TA, art. شيب, voce شِيبَانُ,) [written in both these ways in a copy of the S in my hands,] (tropical:) A name given to one of the winter-months, because of the whiteness of its snow: (S:) the month called Jumáda-l-Ákhireh, جُمَادَى الآخِرَةٌ, (K,) [in the old Arabian calendar;] because of its whiteness; Jumáda-l-Oolà, جُمَادَى الأُولَى, being called شِيبَانُ: or this was a name of Kánoon el-Owwal, كَانُونُ الأَوَّلُ; (TA;) and مِلْحَانُ was Kánoon eth-Thánee, كَانُونُ الثَّانِى: (K, TA:) [but see شِيبَانُ:] or شِيبَانُ and مِلْحَانُ were names applied to the days when the earth was white with hoar-frost, or rime. ('Amr Ibn-Abee-'Amr, Az.) مُلَاحٌ: see مَلِيحٌ.

مَلِيحٌ and ↓ مُلَاحٌ and ↓ مُلَّاحٌ, (S, K,) but the last signifies more than the first, (T, S,) (tropical:) Goodly; beautiful; pretty; (S, Msb, K;) and beautiful of colour; or beautiful and bright; (Msb;) pleasing to the eye or ear; facetious: (the lexicons passim:) fem. of the first with ة: (Msb:) pl. of the same, مِلَاحٌ and أَمْلَاحٌ; (AA, S, K;) and of مُلَاحٌ, مُلَاحُونَ; and of مُلَّاحٌ, مُلَّاحُونَ. (K.) b2: See مِلْحٌ. b3: [Facetious speech.] b4: One in whose counsel, or advice, one seeks a remedy; acc. to AA: hence the phrase قريش ملح الناس: acc. to some, one with whom one finds, or esteems, it pleasant to sit and converse. (IB, in TA, voce نِقَابٌ.) b5: أَبُو المَلِيحِ [the bird Sifrid]: see صِفْرِدٌ.

مِلَاحَةٌ and ↓ مَلَّاحِيَّةٌ: see مَلَّاحٌ.

مُلَاحِىٌّ, sometimes written مُلَّاحِىٌّ, (S, K,) occurring in poetry written in the latter manner, (S,) A kind of white, long-shaped, grape: (S, K:) so called from [the colour termed] المُلْحَة; (S;) or from the [plant called] مُلَّاح, because of its taste. (AHn.) b2: Also, A kind of fig, (K,) small, of the colour termed أَمْلَح, very sweet, and which is dried. (TA.) b3: Also, A species of the tree called أَرَاك in which is whiteness and redness and the colour termed شُهْبَة. (AHn, K.) مَلَّاحٌ A seller of salt: or a possessor of salt: (IAar, K:) as also ↓ مُتَمَلِّحٌ: (K:) which also signifies one who provides himself with salt for travelling-provision: or a trader in salt. (TA.) b2: مَلَّاحٌ A sailor; a shipman; a seaman, or mariner: (T, S, K:) so called because constantly upon the salt water. (T.) b3: Also, One who constantly attends to a river (نَهْر; in some copies of the K, بَحْر; TA) to put its mouth into a right or proper state. (K.) b4: His occupation is called ↓ مِلَاحَةٌ and ↓ مَلَّاحِيَّةٌ. (K.) مُلَّاحٌ: see مَلِيحٌ. b2: [A coll. gen. n.] A certain plant, (S, K,) of the kind called حَمْضٌ; (Lth, T, S;) a leguminous garden-plant; n. un. with ة; it is a tender plant, with a salt flavour, growing in smooth, or soft, and depressed, tracts of land: (T:) a herb of the kind called حَمْض, having twigs and leaves, growing in tracts such as are called قِفَاف, of a salt flavour, wholesome to camels and sheep: (M:) a plant like the قُلَّام, in which is a red hue, eaten with milk, bearing grain which is collected like as is that of the فَثّ, and made into bread, and eaten: so says AHn, and he adds, I think that it is thus called because of its colour; not because of its taste: and in another place he says, that the مُلَّاح is the raceme of the كَبَاث of the أَرَاك; thus called because of its taste, which is hot, as though containing salt. (M.) [Suœda baccata. Forsk., Flor., 69. (Freytag.)]

مَلَّاحَةٌ (S, K) and ↓ مَمْلَحَةٌ (K) A place where salt is generated. (S, K.) مَلَّاحِيَّةٌ: see مَلَّاحٌ.

مَالِحٌ: see مِلْحٌ and مَمْلُوحٌ.

أَمْلَحُ (tropical:) A ram, (S, K,) and a he-goat, (S,) of a white colour intermixed with black: (S, K:) any hair, and wool, and the like, in which are whiteness and blackness: (TA:) that in which are whiteness and blackness, the former colour predominating: (Az, Ks and others:) or of a dusty white colour: or of a clear white colour: (Msb:) fem. مَلْحَآءُ; applied to a ewe of a white colour intermixed with black: (K:) or black, with its hair pervaded by whiteness. (TA.) Aboo-Dhubyán Ibn-Er-Raabal employs املح as one of four epithets which he applies to those old men most hateful to him. (S.) b2: Also, (tropical:) Blue, or gray, [see مُلْحَةٌ,] in such a degree as to incline to whiteness; an epithet applied to a man, &c. (Msb) أَمْلَحٌ العَيْنِ Having the eye of that colour. (S.) b3: Hence, كَتِيبَةٌ مَلْحَآءُ [meaning (tropical:) An army, or a troop of horse, appearing of a white and black, or gray, hue, by reason of their glittering weapons; see also كتيبة شَهْبَآءُ]: (S:) or one that is white and great: (TA:) or, great. (K.) b4: أَمْلَحُ (assumed tropical:) Dew that falls in the night upon leguminous plants: so called because of its whiteness. (L.) Er-Rá'ee says, describing some camels, أَقَامَتْ بِهِ حَدَّ الرَّبِيعِ وَجَارُهَا

أَخُو سَلْوَةٍ مَسَّى بِهِ اللَّيْلُ أَمْلَحُ meaning [by املح] dew: [They remained in it during the period of the season called الربيع, and their preserver from thirst was attended by comfort, being dew brought by the night]: he says, they remained in that place during the days of the season called الربيع, and while the dew lasted, so that he was (فَهُوَ [but this appears to be a mistake for فَهِىَ, “so that they were,”]) in a comfortable state of life: and he says مسّى به because the dew falls in the night: (S, L:) by جارها he means the night-dew which preserved them from thirst. (L.) b5: المَلْحَآءُ was also the name of a particular troop belonging to the family of ElMundhir, (S, K,) of the Kings of Syria, who had another called الشَّهْبَآءُ. (TA.) b6: نَمِرَةٌ مَلْحَآءُ A بُرْدَة with black and white stripes. (L.) شَجَرَةٌ مَلْحَآءُ (assumed tropical:) A tree of which the leaves have fallen, (L, K,) the branches, or twigs, remaining green. (L.) b7: المَلْحَآءُ (in a camel, L) (assumed tropical:) Certain flesh in the back, (situate within, L,) extending from the withers (الكَاهِل) to the rump: (L, K:) or the middle of the back, between the withers (الكاهل) and the rump: (T, S [in neither of which is reference made here to a camel]:) or the part between the hump of a camel and its rump: or the vertebræ of a camel over which is the hump: (L:) or, in a camel, the part beneath the hump; containing six vertebræ (مَحَالَات): pl. مَلْحَاوَاتٌ. (T.) فَارسُ المَلْحَآءِ The fat of the hump. (L.) b8: أَمْلَحُ A horse having the kind of swelling called مَلَحٌ. (TA.) أُمْلُوحَةٌ: see مُلْحَةٌ.

مَمْلَحَةٌ: see مَلَّاحَةٌ.

مِمْلَحَةٌ A thing [or vessel or the like] in which salt is put. (S, A.) مَمْلُوحٌ and ↓ مُمَلِّحٌ (tropical:) A fat camel. (L.) b2: ↓ مُمَلِّحٌ (tropical:) A camel destined for slaughter that is fat: (S:) or having some remains of fatness. (L.) A2: سَمَكٌ مَمْلُوحٌ, and ↓ مَلِيحٌ, (S, K,) and ↓ مِلْحٌ, (Msb,) Salted fish; (S, K;) i. q. ↓ مُمَلَّحٌ. (K.) You should not say مَالِحٌ. As to the saying of 'Odháfir, بَصْرِيَّةٌ تَزَوَّجَتْ بَصْرِيَّا والطَّرِيَّا ↓ يُطْعِمُهَا المَالِحَ [A woman of El-Basrah who married a man of El-Basrah: he fed her with salted and fresh], it is not an evidence. (S.) ISd says, that some have disapproved of this word, as also of مليح, not regarding the above verse as an evidence. You says, that مليح and مملوح are better than مالح. (TA.) مُمَلَّحٌ and مُمَلِّحٌ: see مَمْلُوحٌ.

مُتَمَلِّحٌ: see مَلَّاحٌ.

ملح: المِلْح: ما يطيب به الطعام، يؤنث ويذكر، والتأْنيث فيه أَكثر.

وقد مَلَحَ القِدْرَ

(* قوله «وقد ملح القدر إلخ» بابه منع وضرب وأَما

ملح الماء فبابه كرم ومنع ونصر كما في القاموس.) يَمْلِحُها ويَمْلَحُها

مَلْحاً وأَملَحَها: جعل فيها مِلْحاً بقَدَرٍ. ومَلَّحها تَمْليحاً:

أَكثر مِلْحها فأَفسدها، والتمليح مثله. وفي الحديث: إِن الله تعالى ضرب

مَطْعَم ابن آدم للدنيا مثلاً وإِن مَلَحه أَي أَلقى فيه المِلْح بقَدْر

الإِصلاح. ابن سيده عن سيبويه: مَلَحْتُه ومَلَّحْته وأَمْلَحْته بمعنىً؛

ومَلَح اللحمَ والجلدَ يَمْلَحُه مَلْحاً، كذلك؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

تُشْلي الرَّمُوحَ، وهِيَ الرَّمُوحُ،

حَرْفٌ كأَنَّ غُبْرَها مَمْلُوحُ

وقال أَبو ذؤيب:

يَسْتَنُّ في عُرُضِ الصحراء فائِرُه،

كأَنه سَبِطُ الأَهْدابِ مَمْلُوحُ

يعني البحر شبّه السَّرابَ به. وتقول: مَلَحْتُ الشيءَ ومَلَّحْته، فهو

مملوح مُمَلَّحٌ مَلِيحٌ.

والمِلْحُ والمَلِيح خلاف العَذْب من الماء، والجمع مِلْحَةٌ ومِلاح

وأَمْلاح ومِلَح؛ وقد يقال: أَمواهٌ مِلْح ورَكيَّة مِلْحة وماء مِلْح، ولا

يقال مالح إِلاَّ في لغة رديئة. وقد مَلُحَ مُلُوحة ومَلاحة ومَلَح

يَمْلَح مُلوحاً، بفتح اللام فيهما؛ عن ابن الأَعرابي، فإِن كان الماء عذباً

ثم مَلُحَ قال: أَمْلَحَ؛ وبقلة مالِحة. وحكى ابن الأَعرابي: ماء مالحٌ

كمِلْحٍ، وإِذا وصفت الشيءَ بما فيه من المُلوحة قلت: سمك مالح وبقلة

مالحة. قال ابن سيده: وفي حديث عثمان، رضي الله عنه، وأَنا أَشرب ماءَ المِلْح

أَي الشديدَ المُلوحة. الأَزهري عن أَبي العباس: أَنه سمع ابن الأَعرابي

قال: ماء أُجاجٌ وقُعاع وزُعاق وحُراق، وماءٌ يَفْقَأُ عينَ الطائر، وهو

الماء المالح؛ قال وأَنشدنا:

بَحْرُكَ عَذْبُ الماءِ، ما أَعَقَّهُ

رَبُّك، والمَحْرُومُ من لم يُسْقَهُ

أَراد: ما أَقَعَّه من القُعاع، وهو الماء المِلْحُ فقلَب. ابن شميل:

قال يونس: لم أَسمع أَحداً من العرب يقول ماء مالح، ويقال سَمك مالح،

وأَحسن منهما: سَمك مَلِيح ومَمْلوح؛ قال الجوهري: ولا يقال مالح، قال: وقال

أَبو الدُّقَيْش: يقال ماء مالِح ومِلْحٌ؛ قال أَبو منصور: هذا وإِن وُجد

في كلام العرب قليلاً لغة لا تنكر؛ قال ابن بري: قد جاء المالِح في

أَشعار الفصحاء كقول الأَغْلَبِ العِجْلِيِّ يصف أُتُناً وحماراً:

تخالُه من كَرْبِهِنَّ كالِحا،

وافْتَرَّ صاباً ونَشُوقاً مالِحا

وقال غَسَّان السَّلِيطيّ:

وبِيضٍ غِذاهُنَّ الحَليبُ، ولم يكنْ

غِذاهُنَّ نِينانٌ من البحر مالِحُ

أَحَبُّ إِلينا من أُناسٍ بقَرْيةٍ،

يَموجُونَ مَوْجَ البحرِ، والبحرُ جامحُ

وقال عمر بن أَبي ربيعة:

ولو تَفلتْ في البحرِ، والبحرُ مالحٌ،

لأَصْبَحَ ماءُ البحرِ من رِيقها عَذْبا

قال ابن بري: وجدت هذا البيت المنسوب إِلى عمر ابن أَبي ربيعة في شعر

أَبي عُيَيْنَةَ محمد بن أَبي صُفْرة في قصيدة أَوّلها:

تَجَنَّى علينا أَهلُ مَكتومةَ الذَّنْبا،

وكانوا لنا سِلْماً، فصاروا لنا حَرْبا

وقال أَبو زِياد الكلابي:

صَبَّحْنَ قَوًّا، والحِمامُ واقِعُ،

وماءُ قَوٍّ مالِحٌ وناقِعُ

وقال جرير:

إِلى المُهَلَّبِ جَدَّ اللهُ دابِرَهُمْ

أَمْسَوا رَماداً، فلا أَصلٌ ولا طَرَفُ

كانوا إِذا جَعَلوا في صِيرِهِمْ بِصَلاً،

ثم اشْتَوَوا كَنْعَداً من مالحٍ جَدَفوا

قال وقال ابن الأَعرابي: يقال شيء مالح كما يقال حامض؛ قال ابن بري:

وقال أَبو الجَرَّاحِ: الحَمْضُ المالح من الشجر. قال ابن بري: ووجه جواز

هذا من جهة العربية أَن يكون على النسب، مثل قولهم ماء دافق أَي ذو دَفْق،

وكذلك ماء مالح أَي ذو مِلْح، وكما يقال رجل تارِسٌ أَي ذو تُرْس، ودارِع

أَي ذو دِرْع؛ قال: ولا يكون هذا جارياً على الفعل؛ ابن سيده: وسَمك

مالح ومَليح ومَمْلوح ومُمَلَّح وكره بعضهم مَليحاً ومالحاً، ولم يَرَ بيتَ

عُذافِرٍ حُجَّةً؛ وهو قوله:

لو شاءَ رَبي لم أَكُنْ كَرِيَّا،

ولم أَسُقْ لِشَعْفَرَ المَطِيَّا

بِصْرِيَّةٍ تزوَّجت بِصْرِيَّا،

يُطْعِمُها المالحَ والطَّرِيَّا

وقد عارض هذا الشاعرَ رجلٌ من حنيفة فقال:

أَكْرَيْتُ خَرْقاً ماجداً سَرِيَّا،

ذا زوجةٍ كان بها حَفِيَّا،

يُطْعِمُها المالِحَ والطَّرِيَّا

وأَمْلَح القومُ: وَرَدُوا ماء مِلْحاً. وأَملَحَ الإِبلَ: سقاها ماء

مِلْحاً. وأَمْلَحَتْ هي: وردت ماء مِلْحاً. وتَمَلَّحَ الرجلُ: تَزَوَّدَ

المِلْحَ أَو تَجَرَ به؛ قال ابن مقبل يصف سحاباً:

تَرَى كلَّ وادٍ سال فيه، كأَنما

أَناخَ عليه راكبٌ مُتَمَلِّحُ

والمَلاَّحَةُ: مَنْبِتُ المِلْح كالبَقَّالة لمنبت البَقْل.

والمَمْلَحةُ: ما يجعل فيه الملح.

والمَلاَّح: صاحب المِلْح؛ حكاه ابن الأَعرابي وأَنشد:

حتى تَرَى الحُجُراتِ كلَّ عَشِيَّةٍ

ما حَوْلَها، كمُعَرَّسِ المَلاَّحِ

ويروى الحَجَرات. والمَلاَّحُ: النُّوتيّ؛ وفي التهذيب: صاحب السفينة

لملازمته الماءَ المِلْح، وهو أَيضاً الذي يتعهد فُوهَةَ النهر ليُصْلحه

وأَصله من ذلك، وحِرْفَتُه المِلاحَةُ والمُلاَّحِيَّةُ؛ وأَنشد الأَزهري

للأَعشى:

تَكافَأَ مَلاَّحُها وَسْطَها،

من الخَوْفِ، كَوْثَلَها يَلتَزِمْ

ابن الأَعرابي: المِلاحُ الريح التي تجري بها السفينة وبه سمي

المَلاَّحُ مَلاَّحاً، وقال غيره: سمي السَّفَّانُ مَلاَّحاً لمعالجته الماءَ

المِلْحَ بإِجراء السفن فيه؛ ويقال للرجل الحديد: مِلْحُه على رُكْبتيه؛ قال

مِسكينٌ الدَّارِميّ:

لا تَلُمْها، إِنها من نِسْوَةٍ

مِلحُها مَوْضوعةٌ فوق الرُّكَبْ

قال ابن سيده: أَنث فإِما أَن يكون جمعَ مِلْحة، وإِما أَن يكون

التأْنيث في المِلْح لغة؛ وقال الأَزهري: اختلف الناس في هذا البيت فقال

الأَصمعي: هذه زِنجِيَّة والمِلْح شحمها ههنا وسِمَنُ الزِّنْج في أَفخاذها؛

وقال شمر: الشحم يسمى مِلْحاً؛ وقال ابن الأَعرابي في قوله:

ملحُها موضوعة فوق الرُّكَبْ

قال: هذه قليلة الوفاء، والمِلْحُ ههنا يعني المِلْحَ. يقال: فلان

مِلْحُه على ركبتيه إِذا كان قليل الوفاء. قال: والعرب تحلف بالمِلْح والماء

تعظيماً لهما. ومَلَحَ الماشيةَ مَلْحاً ومَلَّحها: أَطعمها سَبِخَةَ

المِلْح، وهو مِلْح وتُراب، والملح أَكثر، وذلك إِذا لم يقدر على الحَمْضِ

فأَطعمها هذا مكانه.

والمُلاَّحَة: عُشبة من الحُمُوضِ ذات قُضُبٍ وورقٍ مَنْبِتُها

القِفافُ، وهي مالحة الطعم ناجعة في المال، والجمع مُلاَّحٌ. الأَزهري عن الــليث:

المُلاَّحُ من الحَمْضِ؛ وأَنشد:

يَخْبِطْنَ مُلاَّحاً كذاوي القَرْمَلِ

قال أَبو منصور: المُلاَّحُ من بقول الرياض، الواحدة مُلاَّحة، وهي بقلة

غَضَّة فيها مُلُوحة مَنابِتُها القِيعانُ؛ وحكى ابن الأَعرابي عن أَبي

النَّجِيبِ الرَّبَعِيِّ في وصفه روضةً: رأَيتُها تَنْدى من بُهْمَى

وصُوفانَةٍ ويَنَمَةٍ ومُلاَّحةٍ ونَهْقَةٍ.

والمُلاَّحُ، بالضم والتشديد: من نبات الحَمْضِ؛ وفي حديث ظَبْيانَ:

يأْكلون مُلاَّحَها ويَرْعَوْنَ سِراحَها: المُلاَّح: ضرب من النبات،

والسِّراحُ: جمع سَرْح، وهو الشجرُ؛ وقال ابن سيده: قال أَبو حنيفة: المُلاَّحُ

حَمْضَة مثل القُلاَّم فيه حمرة يؤكل مع اللبن يُتَنَقَّلُ به، وله حب

يجمع كما يجمع الفَثُّ ويُخْبز فيؤكل، قال: وأَحْسِبُه سمي مُلاَّحاً

للَّوْن لا للطعم؛ وقال مَرَّةً: المُلاَّحُ عُنْقُود الكَباثِ من الأَراك

سمي به لطعمه، كأَن فيه من حرارته مِلْحاً، ويقال: نبتٌ مِلْح ومالح

للحَمْضِ. وقَلِيبٌ مَليح أَي ماؤه مِلْح؛ قال عنترة يصف جُعَلاً:

كأَنَّ مُؤَشّرَ العَضُدَينِ حَجْلاً،

هَدُوجاً بين أَقْلِبةٍ مِلاحِ

والمِلْحُ: الحُسْنُ من المَلاحة. وقد مَلُحَ يَمْلُحُ مُلُوحةً

ومَلاحةً ومِلْحاً أَي حَسُنَ، فهو مَليح ومُلاحٌ ومُلاَّح. والمُلاَّحُ

أَمْلَحُ من المَليح؛ قال:

تَمْشي بجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاَّحِ،

أُجِمَّ حتى هَمَّ بالصِّياحِ

يعني فرجها، وهذا المثال لما أَرادوا المبالغة، قالوا: فُعَّال فزادوا

في لفظه لزيادة معناه؛ وجمع المَلِيحِ مِلاحٌ وجمع مُلاحٍ ومُلاَّحٍ

مُلاحُون ومُلاَّحُونَ، والأُنثى مَلِيحة. واستَمْلَحه: عَدَّه مَلِيحاً؛

وقيل: جمع المَلِيح مِلاحٌ وأَمْلاح؛ عن أَبي عمرو، مثل شَرِيف

وأَشْراف.وفي حديث جُوَيرية: وكانت امرأَة مُلاحةً أَي شديدة المَلاحة، وهو من

أَبنية المبالغة. وفي كتاب الزمخشري: وكانت امرأَة مُلاحة أَي ذات مَلاحة،

وفُعالٌ مبالغة في فعيل مثل كريم وكُرام وكبير وكُبارٍ، وفُعَّالٌ

مَشدّداً أَبلغ منه. التهذيب: والمُلاَّحُ أَمْلَحُ من المَليح. وقالوا: ما

أُمَيْلِحَه فَصَغَّروا الفعل وهم يريدون الصفة حتى كأَنهم قالوا مُلَيْحٌ،

ولم يصغروا من الفعل غيره وغير قولهم ما أُحَيْسِنَه؛ قال الشاعر:

يا ما أُمَيْلِحَ غِزْلاناً عَطَونَ لنا،

من هؤُلَيَّاءِ، بين الضَّالِ والسَّمُرِ

والمُلْحة والمُلَحةُ: الكلمة المَليحة.

وأَمْلَح: جاء بكلمة مَليحة. الــليث: أَمْلَحْتَ يا فلانُ بمعنيين أَي

جئت بكلمة مَلِيحة وأَكثرت مِلْحَ القِدْرِ.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، قالت لها امرأَة: أَزُمُّ جَمَلي هل

عليَّ جُناحٌ؟ قالت: لا، فلما خرجت قالوا لها: إِنها تعني زوجها، قالت:

رُدُّوها عليَّ، مُلْحةٌ في النار اغسلوا عني أَثرها بالماء والسِّدْرِ؛

المُلْحَة: الكلمة المليحة، وقيل: القبيحة. وقولها: اغسلوا عني أَثرها تعني

الكلمة التي أَذِنَتْ لها بها، ردُّوها لأُعلمها أَنه لا يجوز. قال أَبو

منصور: الكلام الجيد مَلَّحْتُ القِدْر إِذا أَكثرت مِلْحَها، بالتشديد،

ومَلَّحَ الشاعرُ إِذا أَتى بشيء مَلِيح. والمُلْحَةُ، بالضم: واحدة

المُلَحِ من الأَحاديث. قال الأَصمعي: بَلَغْتُ بالعلم ونِلْتُ بالمُلَح؛

والمَلْح: المُلَحُ من الأَخبار، بفتح الميم. والمِلْحُ: العلم. والمِلْحُ:

العلماء.

وأَمْلِحْني بنفسك: زَيِّنِّي؛ التهذيب: سأَل رجل آخر فقال: أُحِبُّ أَن

تُمْلِحَني عند فلان بنفسك أَي تُزَيِّنَني وتُطْريَني.

الأَصمعي: الأَمْلَحُ الأَبْلَقُ بسواد وبياض. والمُلْحة من الأَلوان:

بياض تشوبه شعرات سود. والصفة أَمْلَح والأُنثى مَلْحاء. وكل شعر وصوف

ونحوه كان فيه بياض وسواد: فهو أَمْلح، وكبش أَمْلَحُ: بَيِّنُ المُلْحةِ

والمَلَح. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أُتيَ بكبشين

أَمْلَحَينِ فذبحهما؛ وفي التهذيب: ضَحَّى بكبشين أَملحين؛ قال الكسائي

وأَبو زيد وغيرهما: الأَمْلَح الذي فيه بياض وسواد ويكون البياض أَكثر.

وقد امْلَحَّ الكبش امْلِحاحاً: صار أَمْلَح؛ وفي الحديث: يُؤْتى بالموت

في صورة كبش أَمْلَح؛ ويقال: كبش أَمْلَحُ إِذا كان شعره خَلِيساً. قال

أَبو دُبْيانَ ابنُ الرَّعْبَلِ: أَبْغَضُ الشيوخ إِليَّ الأَقْلَحُ

الأَملَحُ الحَسُوُّ الفَسُوُّ.

وفي حديث خَبَّاب: لكنْ حمزةُ لم يكن له إِلاَّ نَمِرةٌ مَلْحاءُ أَي

بُرْدَة فيها خطوط سود وبيض، ومنه حديث عبيد بن خالد

(* قوله «ومنه حديث

عبيد بن خالد إلخ» نصه كما بهامش النهاية: كنت رجلاً شاباً بالمدينة فخرجت

في بردين وأَنا مسبلهما فطعنني رجل من خلفي، اما باصبعه واما بقضيب كان

معه، فالتفت إلخ.): خرجت في بردين وأَنا مُسْبِلُهما فالتفتُّ فإِذا رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، فقلت: إِنما هي مَلْحاء، قال: وإِن كانت

مَلْحاء أَما لك فيَّ أُسْوَةٌ؟ والمَلْحاء من النِّعاج: الشَّمطاءُ تكون

سوداء تُنْفِذها شعرةٌ بيضاء. والأَمْلَحُ من الشَّعَرِ نحو الأَصْبَح وجعل

بعضهم الأَمْلَح الأَبيضَ النقيَّ البياض وقيل: المُلْحة بياض إِلى الحمرة

ما هو كلون الظبي؛ أَبو عبيدة: هو الأَبيض الذي ليس بخالص فيه عُفْرة.

ورجل أَمْلَحُ اللحية إِذا كان يعلو شعرَ لحيته بياضٌ من خِلْقةٍ، ليس من

شيب، وقد يكون من شيب ولذلك وصف الشيب بالمُلحَة؛ أَنشد ثعلب:

لكلِّ دَهْرٍ قد لَبِسْتُ أَثْوُبا،

حتى اكتَسَى الشيبُ قِناعاً أَشْهَبا،

أَمْلَح لا لَذًّا ولا مُحَبَّبا

وقيل: هو الذي بياضه غالب لسواده وبه فسر بعضهم هذا البيت. والمُلْحة

والمَلَحُ: في جميع شعر الجسد من الإِنسان وكلِّ شيء بياضٌ يعلو السواد.

والمُلْحة: أَشدُّ الزَّرَق حتى يَضْرِب إِلى البياض؛ وقد مَلِح مَلَحاً

وامْلَحَّ وأَمْلَح؛ الأَزهري: الزُّرْقَةُ إِذا اشتدّت حتى تضرب إِلى

البياض قيل: هو أَمْلَحُ العين، ومنه كتيبة مَلْحاءُ؛ وقال حَسانُ بن ربيعة

الطائي:

وإِنا نَضْرِبُ المَلْحَاءَ حتى

تُوَالِّي، والسُّيُوفُ لنا شُهودُ

قال ابن بري: المشهور من الرواية: وأَنا نضرب الملحاء، بفتح الهمزة؛

وقبله:

لقد عَلِمَ القبائلُ أَن قومي

ذَوو حَدٍّ، إِذا لُبِسَ الحَديدُ

قال: ومعنى قوله حتى تولي أَي حتى تفرّ مولية يعني كتيبة أَعدائه، وجعل

تفليل السيوف شاهداً على مقارعة الكتائب ويروى: لها شهود، فمن روى لنا

شهود فإِنه جعل فُلولَها شُهوداً لهم بالمقارعة، ومن روى لها أَراد أَن

السيوف شهود على مقارعتها، وذلك تفليلها. ومَِلْحانُ: جُمادَى الآخرة؛ سمي

بذلك لابيضاضه بالثلج؛ قال الكميت:

إِذا أَمْسَتِ الآفاقُ جُمْراً جُنُوبُها،

لِشَيْبانَ أَو مَلْحانَ، واليومُ أَشْهَبُ

شَِيبْانُ: جُمادَى الأُولى وقيل: كانون الأَول. ومَِلْحانُ: كانون

الثاني، سمي بذلك لبياض الثلج. الأَزهري: عمرو بن أَبي عمرو: شِيبانُ، بكسر

الشين، ومَِلْحان من الأَيام إِذا ابيضت الأَرض من الجَلِيتِ والصَّقِيعِ.

الجوهري: يقال لبعض شهور الشتاء مَِلْحانُ لبياض ثلجه.

والمُلاَّحِيُّ، بالضم وتشديد اللام: ضرب من العنب أَبيض في حبه طول،

وهو من المُلْحة؛ وقال أَبو قيس ابنُ الأَسْلَت:

وقد لاحَ في الصبحِ الثرَيَّا كما ترى،

كعُنْقودِ مُلاَّحِيَّةٍ، حين نَوَّرا

ابن سيده: عنب مُلاحِيٌّ أَبيض؛ قال الشاعر:

ومن تَعاجيبِ خَلْقِ اللهِ غاطِيَةٌ،

يُعْصَرُ منها مُلاحِيٌّ وغِرْبِيبُ

قال: وحكى أَبو حنيفة مُلاَّحِيّ، وهي قليلة. وقال مرة: إِنما نسبه إِلى

المُلاَّحِ، وإِنما المُلاَّحُ في الطَّعْم، والمُلاحِيُّ من الأَراك

الذي فيه بياض وشُهْبة وحُمْرة؛ وأَنشد لمُزاحِمٍ العُقيْلِيّ:

فما أُمُّ أَحْوَى الطُّرَّتَيْنِ خَلا لَها،

بقُرَّى، مُلاحِيٌّ من المَرْدِ ناطِفُ

والمُلاحِيُّ: تِينٌ صِغار أَمْلَحُ صادق الحلاوة ويُزَبَّبُ.

وامْلاحَّ النخلُ: تلوَّن بُسْرُه بحمرة وصفرة.

وشجرةٌ مَلْحاء: سقط ورقها وبقيت عيدانها خُضْراً. والمَلْحاء من

البعير: الفِقَرُ التي عليها السَّنامُ؛ ويقال: هي ما بين السَّنامِ إِلى

العَجُز؛ وقيل: المَلْحاء لَحْمُ مُسْتَبْطِنِ الصُّلْبِ من الكاهل إِلى

العجز؛ قال العجاج:

موصولة المَلْحاءِ في مُسْتَعْظمِ،

وكَفَلٍ من نَحْضِه مُلَكَّمِ

والمَلْحاءُ: ما انْحَدَرَ عن الكاهل إِلى الصلب؛ وقوله:

رَفَعُوا رايةَ الضِّرابِ ومَرُّوا،

لا يبالونَ فارسَ المَلْحاءِ

يعني بفارس المَلْحاءِ ما على السَّنام من الشحم. التهذيب: والمَلْحاءُ

وَسَط الظهر بين الكاهل والعجز، وهي من البعير ما تحت السَّنام، قال: وفي

المَلْحاءِ سِتّ مَحالاتٍ والجمع مَلْحاوات.

الفرّاء: المَلِيحُ الحليم والراسِبُ والمِرَبُّ الحليم.

ابن الأَعرابي: المِلاحُ المِخْلاة. وجاء في الحديث: أَن المختار لما

قتل عمر بن سعد جعل رأْسه في مِلاح وعَلَّقه؛ المِلاحُ: المِخْلاة بلغى

هذيل؛ وقيل: هو سِنانُ الرمح، قال: والمِلاحُ السُّترة. والمِلاحُ: الرمح.

والمِلاحُ: أَن تَهُبَّ الجَنُوبُ بعد الشَّمال.

ويقال: أَصبنا مُلْحةً من الربيع أَي شيئاً يسيراً منه. وأَصاب المالُ

مُلْحَةً من الربيع: لم يستمكن منه فنال منه شيئاً يسيراً.

والمِلْحُ: السِّمَنُ القليل. وأَمْلَحَ البعيرُ إِذا حمل الشحم،

ومُلِح، فهو مَمْلوحٌ إِذا سمن. ويقال: كان ربيعنا مَمْلوحاً، وكذلك إِذا

أَلْبَنَ القومُ وأَسْمَنُوا. ومُلِّحَت الناقة، فهي مُمَلَّحٌ: سمنَت قليلاً؛

ومنه قول عروة بن الورد:

أَقَمْنا بها حِيناً، وأَكثرُ زادِنا

بقيةُ لَحْمٍ من جَزُورٍ مُمَلَّحِ

وجَزُورٌ مُمَلَّحٌ: فيها بقية من سمن؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

ورَدَّ جازِرُهُم حَرْفاً مُصَهَّرَةً،

في الرأْسِ منها وفي الرِّجْلَيْنِ تَمْلِيحُ

أَي سِمَنٌ؛ يقول: لا شحم لها إِلا في عينها وسُلاماها؛ كما قال:

ما دام مُخٌّ في سُلامَى أَو عَيْن

قال: أَول ما يبدأُ السِّمَنُ في اللسان والكَرِش، وآخر ما يبقى في

السُّلامَى والعين.

وتَمَلَّحتِ الإِبلُ: كَمَلَّحَتْ، وقيل: هو مقلوب عن تَحَلَّمَتْ أَي

سمنت، وهو قول ابن الأَعرابي؛ قال ابن سيده: ولا أُرى للقلب هنا وجهاً،

قال: وأُرى مَلَحتِ الناقةُ، بالتخفيف، لغة في مَلَّحتْ. وتَمَلَّحَت

الضِّبابُ: كَتَحَلَّمت أَي سمنت. ومَلَّحَ القِدْرَ: جعل فيها شيئاً من شحم.

التهذيب عن أَبي عمرو: أَمْلَحْتُ القِدْرَ، بالأَلف، إِذا جعلت فيها

شيئاً من شحم.

وروي عن ابن عباس أَنه قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: الصادقُ

يُعْطى ثلاثَ خصال: المُلْحَةَ والمَهابةَ والمحبةَ؛ الملحة، بالضم:

البركة. يقال: كان ربيعنا مَمْلُوحاً فيه أَي مُخْصِباً مباركاً، وهي من

مَلَّحَتِ الماشيةُ إِذا ظهر فيها السِّمَنُ من الربيع، والمِلْحُ: البركة؛

يقال: لا يُبارِك الله فيه ولا يُمَلِّحُ، قاله ابن الأَنباري. وقال ابن

بُزُزْجٍ: مَلَحَ الله فيه فهو مَمْلوحٌ فيه أَي مبارك له في عيشه وماله؛

قال أَبو منصور: أَراد بالمُلْحة البركة. وإِذا دُعِيَ عليه قيل: لا

مَلَّحَ الله فيه ولا بارك فيه وقال ابن سيده في قوله: الصادق يُعْطى

المُلْحةَ، قال: أُراه من قولهم تَمَلَّحَتِ الإِبلُ سمنت فكأَنه يريد الفضل

والزياجة. وفي حديث عمرو ابن حُرَيْثٍ

(* قوله «وفي حديث عمرو بن حريث

إلخ» صدره كما بهامش النهاية، قال عبد الملك لعمرو بن حريث: أي الطعام أَكلت

أحب اليك؟ قال: عناق قد أجيد إلخ.): عَناقٌ قد أُجيدَ تَمْلِيحُها

وأُحْكِمَ نُضْجُها؛ ابن الأَثير: التمليح ههنا السَّمْطُ، وهو أَخذ شعرها

وصوفها بالماء؛ وقيل: تمليحها تسمينها من الجزور المُمَلَّح وهو السمين؛

ومنه حديث الحسن: ذكرت له التوراة فقال: أَتريدون أَن يكون جلدي كجلد الشاة

المَمْلوحة؟ يقال: مَلَحْتُ الشاةَ ومَلَّحْتها إِذا سَمَطْتها.

والمِلْحُ: الرَّضاعُ؛ قال أَبو الطَّمَحانِ وكانت له إِبل يَسْقِي

قوماً من أَلبانها ثم أَغاروا عليها فأَخذوها:

وإِني لأَرْجُو مِلْحها في بُطُونِكم،

وما بَسَطَتْ من جِلْدِ أَشْعَثَ أَغْبَرا

وذلك أَنه كان نزل عليه قوم فأَخذوا إِبله فقال: أَرجو أَن تَرْعَوْا ما

شَرِبْتُم من أَلبنان هذه الإِبل وما بَسَطتْ من جلود قوم كأَنَّ جلودهم

قد يبست فسمنوا منها؛ قال ابن بري: صوابه أَغبر بالخفض والقصيدة مخفوضة

الروي وأَوَّلها:

أَلا حَنَّتِ المِرْقالُ واشْتاقَ رَبُّها؟

تَذَكَّرُ أَرْماماً، وأَذْكُرُ مَعْشَرِي

قال: يقول إِني لأَرجو أَن يأْخذكم الله بحرمة صاحبها وغَدْرِكم به،

وكانوا استاقوا له نَعماً كان يسقيهم لبنها؛ ورأَيت في بعض حواشي نسخ الصحاح

أَن ابن الأَعرابي أَنشد هذا البيت في نوادره:

وما بَسَطتْ من جِلدِ أَشعَثَ مُقْتِرِ

الجوهري: والمَلْح، بالفتح، مصدر قولك مَلَحْنا لفلان مَلْحاً

أَرْضعناه؛ وقول الشاعر:

لا يُبْعِد اللهُ رَبُّ العِبا

دِ والمِلْح ما وَلَدَت خالِدَهْ

يعني بالمِلْح الرَّضاع؛ قال أَبو سعيد: المِلْحُ في قول أَبي

الطَّمَحانِ الحرمة والذِّمامُ. ويقال: بين فلان وفلان مِلْحٌ ومِلْحَةٌ إِذا كان

بينهما حرمة، فقال: أَرجو أَن يأْخذكم الله بحرمة صاحبها وغَدْرِكم بها.

قال أَبو العباس: العرب تُعَظِّمُ أَمر المِلح والنار والرماد. الأَزهري:

وقولهم مِلْح فلان على رُكْبَتيه فيه قولان: أَحدهما أَنه مُضَيِّعٌ

لحقِّ الرضاع غير حافظ له فأَدنى شيء يُنْسيه ذِمامَه كما أَن الذي يضع

المِلْح على ركبتيه أَدنى شيء يُبَدِّدُه؛ والقول الآخر أَنه سَيء الخلق يغضب

من أَدنى شيء كما أَنَّ المِلح على الرُّكْبة يَتَبَدَّدُ من أَدنى

شيء.وروي قوله: والمِلح ما ولدت خالده، بكسر الحاء، عطفه على قوله لا يبعد

الله وجعل الواو واو القسم. ابن الأَعرابي: المِلْحُ اللبنُ. ابن سيده:

مَلَحَ رَضعَ. الأَزهري يقال: مَلَحَ يَمْلَحُ ويَمْلُحُ إِذا رضع، ومَلَح

الماءُ ومَلُحَ يَمْلُحُ مَلاحةً.

والمِلاحُ: المُراضَعة؛ الــليث: المِلاحُ الرَّضاعُ، وفي حديث وَفْدِ

هَوازِنَ: أَنهم كلموا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في سَبْيِ عَشائرهم

فقال خطيبُهم: إِنا لو كنا مَلَحْنا للحرث بن أَبي شَمِر أَو للنعمان بن

المنذِرِ ثم نزل مَنْزِلك هذا منا لحفظ ذلك لنا، وأَنت خير المكفولين

فاحفظ ذلك؛ قال الأَصمعي: في قوله مَلَحْنا أَي أَرْضَعْنا لهما، وإِنما قال

الهَوازِنيُّ ذلك لأَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان مُسْتَرضَعاً

فيهم أَرضعته حليمة السعدية.

والمُمَالَحة: المُراضعة والمُواكلة. قال ابن بري: قال أَبو القاسم

الزجاجي لا يصح أَن يقال تَمالَحَ الرجلان إِذا رضع كل واحد منهما صاحبه، هذا

مُحال لا يكون، وإِنما المِلْحُ رَضاع الصبي المرأَةَ وهذا ما لا تصح

فيه المفاعلة، فالمُمَالحة لفظة مولَّدة وليست من كلام العرب، قال: ولا يصح

أَن يكون بمعنى المواكلة ويكون مأْخوذاً من المِلْح لأَن الطعام لا يخلو

من الملح، ووجه فساد هذا القول أَن المفاعلة إِنما تكون مأْخوذة من مصدر

مثل المُضاربة والمقاتلة، ولا تكون مأْخوذة من الأَسماء غير المصادر،

أَلا ترى أَنه لا يحسن أَن يقال في الاثنين إِذا أَكلا خبزاً بينهما

مُخَابزَة، ولا إِذا أَكلا لحماً بينهما مُلاحَمة؟ وفي الحديث: لا تُحَرِّمُ

المَلْحةُ والمَلْحتان أَي الرَّضْعة والرَّضْعتان، فأَما بالجيم، فهو

المصَّة وقد تقدمت. والمَِلْح، بالفتح والكسر: الرَّضْعُ.

والمَلَحُ: داء وعيب في رجل الدابة؛ وقد مَلِحَ مَلَحاً، فهو أَمْلَحُ.

والمَلَحُ، بالتحريك. وَرَم في عُرْقوب الفرس دون الجَرَدِ، فإِذا

اشتدَّ، فهو الجَرَدُ.

والمَلْحُ: سرعة

(* قوله «والملح سرعة إلخ» يقال ملح الطائر كمنع كثرت

سرعة خفقانه كما في القاموس.) خَفَقانِ الطائر بجناحيه؛ قال:

مَلْح الصُّقُورِ تحتَ دَجْنٍ مُغْيِنِ

قال أَبو حاتم: قلت للأَصمعي أَتراه مقلوباً من اللَّمْح؟ قال: لا،

إِنما يقال لَمَحَ الكوكَبُ ولا يقال مَلَح، فلو كان مقلوباً لَجَاز أَن يقال

مَلَح.

والأَمْلاحُ: موضع؛ قال طَرَفَةُ بن العَبْد:

عَفا من آلِ لَيْلَى السَّهْـ

ـبُ، فالأَمْلاحُ، فالغَمْرُ

وهذه كلها أَسماء أَماكن. ابن سيده: ومُلَيْح والمُلَيْحُ ومُلَيْحَةُ

وأَمْلاحٌ ومَلَحٌ والأُمَيْلِحُ والأَمْلَحانِ وذاتُ مِلْحٍ: كلها مواضع؛

قال جرير:

كأَنَّ سَلِيطاً في جَواشِنِها الحَصى،

إِذا حَلَّ، بينَ الأَمْلَحَيْنِ، وَقِيرُها

قوله في جواشِنَها الحضى أَي كأَنَّ أَفْهاراً في صدورهم، وقيل: أَراد

أَنهم غلاظ كأَنَّ في قلوبهم عُجَراً؛ قال الأَخطل:

بمُرْتَجِزٍ داني الرِّبابِ كأَنه،

على ذاتِ مِلْحٍ، مُقْسِمٌ ما يَرِيمُها

وبنو مُلَيْحٍ: بطن، وبنو مِلْحانَ كذلك. والأُمَيْلِحُ: موضع في بلاد

هُذَيل كانت به وقعة؛ قال المتنخل:

لا يَنْسَأُ الله مِنَّا مَعْشَراً شَهِدُوا

يومَ الأُمَيْلِح، لا غابُوا ولا جَرَحوا

يقول: لم يغيبوا فنُكْفَى أَن يُؤْسَرُوا أَو يُقْتَلوا، ولا جَرَحوا

أَي ولا قاتلوا إِذ كانوا معنا.

ويقال للنَّدَى الذي يسقط بالليل على البَقْل: أَمْلَحُ، لبياضه؛ وقول

الراعي يصف إِبلاً:

أَقامتْ به حَدَّ الربيعِ، وَجارُها

أَخُو سَلْوَةٍ، مَسَّى به الليلُ، أَمْلَحُ

يعني الندى؛ يقول: أَقامت بذلك الموضع أَيام الربيع، فما دام الندى، فهو

في سلوة من العيش، وإِنما قال مَسَّى به لأَنه يسقط بالليل؛ أَراد

بجارها ندى الليل يجيرها من العطش.

والمَلْحاءُ والشَّهْباء: كتيبتان كانتا لأَهل جَفْنَة؛ قال الجوهري:

والمَلْحاء كتيبة كانت لآل المُنْذِر؛ قال عمرو بن شاسٍ الأَسَدِيّ:

يُفَلِّقْنَ رأْسَ الكوكَبِ الفَخْمِ، بعدَما

تَدُورُ رَحَى المَلْحاءِ في الأَمرِ ذي البَزْلِ

والكوكبُ: الرئيسُ المُقَدَّم. والبَزْل: الشدة. ومُلْحةُ: اسم رجل.

ومُلْحةُ الجَرْمِيّ: شاعر من شعرائهم. ومُلَيْحٌ، مصغراً: حَيّ من خُزاعة

والنسبة إِليهم مُلَحِيٌّ مثال هُذَليٍّ.

التهذيب: والمِلاحُ أَن تشتكي الناقة حَياءَها فتؤخذَ خِرْقةٌ ويُطْلى

عليها دواء ثم تُلْصَقَ على الحياء فيَبرَأَ. وقال أَبو الهيثم: تقول

العرب للذي يَخْلِطُ كذباً بصِدْقٍ: هو يَخْصف حِذاءَه وهو يَرْتَثِئُ إِذا

خَلَط كذباً بحق، ويَمْتَلِحُ مثله، فإِذا قالوا فلان يَمْتَلِح، فهو

الذي لا يُخْلِصُ الصدق، وإِذا قالوا عند فلان كذب قليل، فهو الصَّدُوق الذي

لا يكذب، وإِذا قالوا إِن فلاناً يَمْتَذِقُ، فهو الكذوب.

دلع

Entries on دلع in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 7 more
د ل ع

أدلع لسانه ودلعه، ولدع بنفسه واندلع: خرج واسترخى من كرب أو عطش، كما يدلع الكلب. وفي حديث بلعم " إن الله لعنه فأدلع لسانه فسقطت أسلته على صدره ".

ومن المجاز: اندلع السيف من غمده واندلق.
[دلع] فيه: كان صلى الله عليه وسلم "يدلع" لسانه للحسن، أي يخرجه حتى ترى حمرته فيهش إليه، يقال دلع وأدلع. ومنه ح: رأت كلبًا قد "أدلع" لسانه من العطش. وح: يبعث شاهد الزور "مدلعا" لسانه في النار.

دلع


دَلَعَ(n. ac. دَلْع)
a. Protruded, put or lolled out ( the tongue).
b.
(n. ac.
دَلْع
دُلُوْع), Protruded, lolled or hung out (tongue).

دَلَّعَa. Petted up, coddled, spoilt (child).

أَدْلَعَa. see I (a)
إِنْدَلَعَa. Hung out (tongue).
b. Was spoilt, badly brought up (child).

دَلِيْعa. Wide road.

دَلُوْعa. One that gets in front of the others (
camel ).
دلع
دَلَعَ لِسانَه دَلْعاً: أخْرَجَه، فَدلَعَ هو؛ دلوْعاً، وادًلعَ وانْدَلَعَ أيضاً. وأدْلَعَه العَطَشُ ونحوه. والأدْلَعُ: الفَرَسُ يُخْرِجُ لِسانَه في جَرْيِه. وانْدَلَعَ بَطْنُه: استرخَى. والدَّلِيْعُ: الطًّريقُ السهْلُ في مكان حَزْنٍ مسْتَوٍ. وأمْرٌ دَالعٌ ومُنْدَلع: ليس دوْنَه شيء. والأدْلَعِيُّ: الذًكَرُ الذي يُمْذِي.
والدُّلعَةُ في الناقة: تكون فوق البَظارَةِ، والبَظارَةُ: عِرْقٌ أخْضَر حيثُ مَجْرى البَوْل. وقيل: الدُّلْعَة: القَرَنُ والعَفَلَة.
(د ل ع)

دَلَعَ الرَّجلُ لسانَهُ يَدْلَعُهُ دَلْعا وأدلعه: أخرجه.

وأدلَعَهُ العطشُ. ودَلَعَ اللسانُ نفسُهُ يَدْلَعُ دَلْعا ودُلُوعا وانْدَلَع: خرج من الْفَم واسترخى وَسقط على العَنْفَقَة كلسان الْكَلْب. وأدْلَعَ قَلِيلَةٌ، قَالَ:

وأدْلَعَ الدَّالعُ مِن لِسانِهِ

فجَاء باللُّغتين. وَطَرِيق دَلِيعٌ: سَهْلٌ فِي مكانٍ حَزْنٍ لَا صُعُودَ فِيهِ وَلَا هُبوط، وَقيل: هُوَ الْوَاسِع.

والدُّلاَّعُ: ضَرْبٌ من مَحَارِ الْبَحْر.

والدَّلاَّعُ نَبْتٌ.

دلع: دَلَعَ الرجل لسانه يَدْلَعُه دَلْعاً فانْدَلَع وأَدْلَعه:

أَخرجه، جاءت اللغتان. وفي الحديث: أَنَّ امرأَة رأَت كلباً في يوم حارٍّ قد

أَدْلَع لسانه من العَطَش، وقيل: أَدْلَع لغة قليلة؛ قال الشاعر:

وأَدْلَعَ الدَّالِعُ من لسانه

وأَدْلَعَه العَطَشُ ودلَعَ اللسانُ نفسُه يَدْلَع دَلْعاً ودُلوعاً،

يتعدّى ولا يتعدّى، واندلع: خرج من الفم واسترخى وسقط على العَنْفقة كلسان

الكلب. وفي الحديث: يُبْعَث شاهد الزُّور يوم القيامة مُدلِعاً لسانَه في

النار، وجاء في الأَثَر عن بَلْعَم: أَن الله لعَنَه فأَدْلَع لسانَه

فسقطت أَسَلَتُه على صدره فبقيت كذلك. وقال الهُجَيْمي: أَحْمق دالِعٌ، وهو

الذي لا يزال دالِعَ اللسان وهو غاية الحُمْق. وفي الحديث: أَنه كان

يَدْلَعُ لسانه للحسن أَي يُخْرِجه حتى يرى حُمْرته فيَهَشّ إِليه.

وانْدَلَع بطن الرجل إِذا خرج أَمامه. ويقال للرجل المُنْدَلِث البطن

أَمامه: مُنْدَلِعُ البطن. وانْدلع بطنُ المرأَة وانْدَلَق إِذا عَظُم

واسترخى، واندلَع السيفُ من غِمْده واندلَقَ. وناقة دَلُوع: تتقدم

الإِبل.وطريق دَلِيعٌ: سَهْل في مكان حَزْن لا صَعُود فيه ولا هَبُوط، وقيل: هو

الواسع. والدَّلُوع: الطريق. وروى شمر عن مُحارب: طريق دَلَنَّعٌ، وجمعه

دَلانِعُ إِذا كان سَهْلاً.

والدُّلاَّعُ: ضرب من مَحار البحر. قال أَبو عمرو: الدَّوْلَعةُ صدفة

مُتَحَوِّيةٌ إِذا أَصابها ضَبْح النار خرج منها كهيئة الظُّفُر،

فيُسْتَلُّ قدرَ إِصْبَع، وهذا هو الأَظْفار الذي في القُسْط؛ وأَنشد

للشَّمَرْدل:دَوْلَعةٌ يَسْتَلُّها بظُفْرها

والدُّلاَّعُ: نَبْتٌ.

دلع

1 دَلَعَ لِسَانَهُ, (Lth, S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. دَلْعٌ, (Lth, K, *) He (a man, S, [and a dog,] and a tired wolf, TA) lolled, lolled out, put forth, or protruded, his tongue; (Lth, S, K;) as also ↓ ادلعهُ; (Lth, IAar, S, K;) but the latter is of rare occurrence, though chaste. (Lth.) A2: and دَلَعَ لِسَانُهُ, (Lth, S, K,) the verb being intrans. as well as trans., (S,) aor. ـَ and دَلُعَ, (K,) inf. n. دُلُوعٌ, (Lth, K,) like as رَجَعَ has رُجُوعٌ for its inf. n. when intrans., but رَجْعٌ when trans., (Lth,) His tongue lolled, or protruded; (Lth, S, K;) as also ↓ اندلع; (S, K;) and ↓ اِدَّلَعَ, [originally اِدْتَلَعَ,] of the measure اِفْتَعَلَ: (Ibn-'Abbád, K:) [said of a man,] his tongue protruded from the mouth, and hung down upon the hair between the lower lip and the chin, like the tongue of the dog; (TA;) and [in like manner,] ↓ اندلع, it protruded and hung down, by reason of much grief, or distress of mind, affecting the breath, or respiration, or by reason of thirst, like that of the dog. (TA.) 4 أَدْلَعَ see 1.7 إِنْدَلَعَ see 1, in two places. b2: [Hence,] اندلع بَطْنُهُ (assumed tropical:) His belly became prominent, or protuberant: (S:) or became large and flabby: (K:) said of a man: (S:) or, accord. to Naseer, as related by Aboo-Turáb, the verb has the latter signification said of the belly of a woman; as also اندلق. (TA.) b3: And اندلع السَّيْفُ مِنْ غِمْدِهِ (tropical:) The sword became drawn, or it slipped out, from its scabbard; (K, TA;) as also اندلق. (TA.) 8 اِدَّلَعَ: see 1.

أَحْمَقُ دَالِعٌ Stupid in the utmost degree; (ElHujeymee, K;) who ceases not to loll out his tongue. (El-Hujeymee, TA.) b2: أَمْرٌ دَالِعٌ (assumed tropical:) An affair in the way to the attainment of which there is nothing intervening as an obstacle; expl. by لَيْسَ دُونَهُ شَىْءٌ. (K.) فَرَسٌ أَدْلَعُ A horse that lolls out his tongue in running. (Ibn-'Abbád.) مُدْلَعٌ [pass. part. n. of 4]. It is said in a trad., يُبْعَثُ شَاهِدُ الزُّورِ يَوْمَ القِيَامَةِ مُدْلَعًا لِسَانُهُ فِى النَّارِ [The false witness will be raised to life on the day of resurrection with his tongue lolled out in the fire]. (TA.)
دلع
دَلَعَ الرَّجُلُ لِسَانَه، كَمَنَعَ يَدْلَعُه دَلْعاً: أَخْرَجَه، ومِنْهُ الحَدِيثُ أَنَّهُ كانَ يَدْلَعُ لِسَانَهُ للحَسَنِ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُ، فإِذَا رَأَى الصَّبِيُّ حَمْرةً لِسانِه يَهَشُّ إِلَيْهِ، أَيْ يُخْرِجُهُ، كأَدْلَعَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وقَالَ الــلَّيْثُ: أَدْلَعَهُ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ، غَيْرَ إَنَّهَا فَصِيحَةٌ فَدَلَعَ هُوَ، كَمَنَعَ وَنَصَرَ، دَلْعاً ودُلُوعاً، فِيهِ لَفٌّ ونَشَرٌ مُرَتَّبٌ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، هُوَ مِثْلُ قَوْلِكَ: رَجَعْتُ الرَّجُلَ رَجْعاً فَرَجَعَ رُجُوعاً، قالَهُ الــلَّيْثُــ، أَي خَرَج من الفَمِ، واسْتَرْخَى وسَقَطَ عَلَى العَنْفَقَةِ، كلِسَانِ الكَلْب، وَفِي الحَدِيثِ: يُبْعثُ شَاهِدُ الزُّورِ يَوْمَ القِيَامَةِ مُدْلِعاً لِسَانَهُ فِي النّارِ وجَاءَ فِي الأَثَرِ عَنْ بَلْعَم إِنَّ اللهَ لَعَنَه، فأَدْلَعَ لِسَانَهُ، فسَقَطَتْ أَسَلَتُه عَلَى صَدْرِهِ، فبَقِيَتْ كذلِكَ وأَنْشَدَ أَبُو لَيْلَى لأَبِي العِتْرِيفِ الغَنَوِيِّ يَصِفُ ذِئْباً طَرَدَهُ حَتَّى أَعْيَا، ودَلَعَ لِسَانُهُ: وَدَارَ بالرِّمْثِ عَلَى أَفْنَانِهِ وقَلَّصَ المِشْفَرَ عَن أَسْنَانِه ودَلَعَ الدّالِعَ مِنْ لِسَانِه فجاءَ باللُّغَتَيْن، ويُرْوَى: وأَدْلَعَ الدّالِعُ. وقالَ ابنُ دُرَيْد: الدُّلاَّع، كرُمّان: ضَرْبٌ من مَحَارِ البَحْرِ.
والدَّلِيعُ، كأَمِيرٍ: الطَّرِيقُ الوَاسِعُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وَقَالَ الــلَّيْثُ: هُوَ الطَّرِيقُ السِّهْلُ فِي مَكَانٍ حَزْنٍ)
لَا صَعُودَ فِيهِ وَلَا هَبُوط، والجَمْعُ الدَّلائعُ. وقالَ النَّضْرُ وأَبُو خَيْرَةَ: هُوَ الدَّلْثَعُ بالثّاءِ، كَمَا تَقَدَّم، كالدَّوْلَع، كجَوْهَرٍ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَهُوَ الطَّرِيقُ الضّحّاكُ. وانْدَلَعَ بَطْنُه: خَرَجَ أَمامَه، كَمَا فِي الصّحاح. وقالَ نُصَيْرٌ فِيمَا رَوَى لَهُ أَبُو تُرَابٍ: انْدَلَعَ بَطْنُ المَرْأَةِ، انْدَلَق: إِذا عَظُمَ واسْتَرْخَى. ومنَ المَجَازِ: انْدَلَعَ السَّيْفُ من غَمْدِهِ: انْسَلَّ كانْدَلَقَ. وانْدَلَعَ اللِّسَانُ: خَرَجَ، واسْتَرْخَى مِنْ كَثْرَةِ كَرْبٍ أَو عَطَشٍ، كَمَا يَدْلَعُ الكَلْبُ. وَرُوِيَ أَنَّ سَعْداً رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَمَى أَبا سَعْد بنَ أَبِي طَلْحَةَ فأَصَابَ حَنْجَرَتَه، فانْدَلَعَ لِسَانُهُ، كانْدِلاعِ لِسَان الكَلْبِ. ويُرْوَى قَوْلُ أَبِي العِتْرِيفِ الَّذِي مَرَّ إِنْشَادُه آنِفاً: وانْدَلَعَ الدّالِعُ من لِسَانِهِ كادَّلَعَ، على افْتَعَلَ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: الدَّوْلَعَةُ: صَدَفَةٌ مُتَحَوِّيَةٌ، إِذا أَصابَهَا ضَبْحُ النّارِ خَرَجَ مِنْهَا كهَيْئِة الظُّفُرِ، فيُسْتَلُّ قَدْرَ إِصْبَعٍ، هَذَا الأَظْفَارُ الَّذِي فِي القُسْطِ، وأَنْشَدَ لِلشَّمَرْدَلِ: دَوْلَعَةٌ تَسْتَلُّها بِظُفْرِها والدَّوْلَعِيَّةُ: ة، قُرْبَ المَوْصِلِ عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنْهَا عَلَى طَرِيقِ نَصِيبِينَ، مِنْهَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ زَيْدٍ الفِقِيهُ الدَّوْلَعِيّ. وقالَ الهُجَيْمِيّ: أَحْمَقُ دالِعٌ: غَايَةٌ فِي الحُمْقِ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَزَالُ دَالِعَ اللِّسَانِ.
وأَمْرٌ دَالِعٌ: لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ. والدُّلْعَةُ، بالضَّمِّ: عِرْقٌ فِي الذَّكَرِ، والَّذِي فِي العُبَابِ: الدُّلْعَةُ من الناقَةِ، بالضَّمِّ: يَكُونُ فَوْقَ البُظَارَةِ، والبُظَارَةُ: عِرْقٌ أَخْضَرَ حَيْثُ مَجْرَى البَوْلِ.
وقِيلَ: الدُّلْعَةُ: القَرَنُ والعَفَلَةُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. ونَاقَةٌ دَلُوعٌ، كَصَبُورٍ: تَتَقَدَّم الإِبِلَ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ، والخَارْزَنْجِيُّ: الأَدْلَعِيُّ: الضَّخْمُ مِنَ الأُيُورِ الطَّوِيل الَّذِي يُمْذِي، قَالَ الصّاغَانِيّ: وَهَذَا تَصْحِيفٌ، الصَّوَابُ بالذَّالِ والغَيْن المُعْجَمَتَيْن. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الأَدْلَعُ: الفَرَسُ الَّذِي يَدْلَعُ لِسَانَهُ فِي العَدْوِ، عَن ابْنِ عَبّادٍ. والدَّلُوعُ، كصَبُورٍ: الطَّرِيقُ. والدُّلاّع. كرُمّان: نَبَتٌ.
وأَيْضاً البِطِّيخُ الشّامِيّ، بُلغَة المَغْرِب، الوَاحِدَةُ بِهَاءِ. وَفِي تَوَارِيخِهِم: سُمَّ مَوْلايَ إِدْرِيسُ فِي دُلاّعة. والمُدَلَّعُ، كمُعَظَّمٍ: المُتَرَبِّي فِي العِزِّ والنّعْمَةِ، مُوَلَّدَةٌ، والاسْمُ: الدَّلاَعَةُ، بالفَتْحِ.
[دلع] دَلَعَ الرجلُ لسانه فانْدَلَعَ، أي أخرجه فخرج. ودَلعَ لسانُه، أي خرج. يتعدَّى ولا يتعدَّى. وقال ابن الأعرابي: يقال أيضاً: أَدْلَعَ لسانه، أي أخرجه. وانْدَلَعَ بطنُ الرجل، إذا خرج أمامه.
دلع: دلَع، دلع الصبي: دلّله (محيط المحيط).
تدالع: تباذأ، قال أقوالاً بذيئة، فاجش في كلامه وقام بأعمال بذيئة (بوشر).
اندلع. اندلع الصبي: فسد من الدلال (محيط المحيط).
دلع: متكلف اللطف - وولد دلع: ولد متقلب الأطوار، تابع هواء (مدلوع، ملطوش) (بوشر).
دلعة: الاسم من دلع الصبي أي استرخى في تأديبه (محيط المحيط).
دلاعة: تصنع، تكلف (بوشر).
دُلْعَة وجمعهُ دُلَّع: وردت في معجم فوك بمعنى شجرة النارنج والاترج. ومع ذلك فإني أرى أنها نفس الكلمة التالية التي تعني نفس الفاكهة وذلك لانا نجد في معجم هلو أيضاً دلعة بمعنى دلاعة.
دُلاُع، واحدته دُلاّعة وهو في المغرب بمعنى رقي، دبش، جبس، بطيخ أحمر، حبحب. (الكالا، بوشر، البكري ص21، تعليقات تورنبرج على كرتاس ص21) وهو فيما يقول مصنف المستعيني البطيخ الهندي وهو السندي (ومن هذا أخذت الكلمة الأسبانية سنديا (انظر معجم الأسبانية). وفي تقويم قرطبة (ص83): الدلاع هو الهندي، حيث نجد في الترجمة القديمة: الدُلاهة وهي السنديا). ويسمى الدلاع أيضاً في فلسطين، وحسب قول الزهراوي في الشام. وهو دلاّع حسب الكالا، وشو (1: 217) ودومب (ص71) وهو دَلاّع في قول آخرين.
ويقول ريشاردسون أن هذا البطيخ صغير الحجم مر الطعم (سنترال 2: 27) غير أن هوست خلافاً لهذا يمدحه (ص309) ويؤكد جاكسون (تمبكتو ص114) إن النوع المسمى (دِلاّسيدبِلاّ) لذيذ جداً.
دالوع: قُبّرة، قنبرق (بوشر، همبرت ص67).
دولعّي: أَدْلَعّي في معجم فريتاج، وفي المقري (1: 727) هذا إذا كانت كتابة الكلمة فيه صحيحة. وفي طبعة بولاق: كرأس زيرنعي.

دكس

Entries on دكس in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, and 6 more
دكس
الصيغة المختصرة للإسم ديكستر المأخوذ عن اللاتينية بمعنى محظوظ سعيد ويستخدم يده اليمنى. يستخدم للذكور.

دكس


دَكَسَ(n. ac. دَكْس)
a. Piled, heaped up earth.

دَكِسَ(n. ac. دَكَس)
a. Was piled, heaped up.

إِنْدَكَسَa. Relapsed, had a relapse.

دَكْسَةa. Relapse.

دَاْكِسa. Ill-omened.

دُكَاْسa. Sleepiness, drowsiness.
(د ك س)

دكس الشَّيْء: حشاه.

والداكس من الظباء: القعيد.

وَمَال دوكس: كثير، عَن كرَاع.

والدوكس: من أَسمَاء الْأسد.

والديكسا، والديكساء: الْقطعَة الْعَظِيمَة من الْغنم والنعام.

وغنم ديكساء: عَظِيمَة.

ودوكس: اسْم.
دكس: دكس على: مرادف حثا (القاموس): نثر التراب ورماه على رأسه وملابسه حين يستغرقه الحزن، أو حين يريد أن يطلب بثأره. ففي كوسج مختارات (ص80): وقد دكس عليه كأنه طالب ثأر. وقد ضبط الناشر الفعل دكس على إنه مبني للمجهول، غير أني أرى أن ضبطه على البناء للمعلوم أولى، وعليه أي على نفسه.
ودكس: انظر المادة السابقة (دكز).
اندكس المريض: انتكس (محيط المحيط).
دكسة: نكسة (محيط المحيط).
[دكس] الدُكاسُ: ما يغشى الإنسان من النُعاس ويَتراكب عليه. وأنشد ابنُ الأعرابي: كأنَّه من الكرى الد كاس * بات بكأسي قهوة يحاسى * والداكِسُ: لغة في الكادِسِ، وهو ما يتطير به من العطاس والقَعيد ونحوهما. والدَوْكَسُ: العدد الكثير، واسم من أسماء الاسد.
دكس
الداكِسُ: القَعِيْدُ من الظِّبَاء. ويُقال: الكادِسُ.
والدَّوْكَسُ: من أسماء الأسَد.
ونَعَمٌ دَوْكَسٌ: كَثِيْر، وكذلك النَّبْتُ.
والدَّوْكَسُ: الشَّدِيْدُ من الرِّجال.
والدَّكْسَاءُ: قِطْعَةٌ عَظِيمَةٌ من الغَنَم والنَّعَم.
ورَأيْتُ دَكِيْسَةً من الناس: أي جَمَاعَةً، ودُكَاساً: مِثْلُه. وكذلك من النَعَم والشّاء.
ودُكَاسُ الشَّحْم والتَّمْرِ: مُلْتَفُّه.
وحِنْطَةٌ دُكَاسٌ: كثيرةٌ.
وهذا دَكِيْسُ اللَّحْم: أي مُجْتَمِعُه.
وأدْكَسَتِ الأرْضُ: وذلك في أوَلِ نَبْتِها.
والمُتَداكِسُ: الكَثِيرُ من كل شَيْءٍ.
والشُّكُسُ من الرجال والدُّكُسُ: الغِلاَظُ.
ووِعَاءٌ مَدْكُوْسٌ: مَمْلُوء.

دكس: الدُّكاسُ: ما يَغْشَى الإِنسانَ من النعاسِ ويتراكب عليه؛ وأَنشد

ابن الأَعرابي:

كأَنه من الكَرَى الدُّكاسِ

باتَ بِكأْسَيْ قَهْوَةٍ يُحاسِي

والدَّاكِسُ: لغة في الكادِسِ، وهو ما يُتَطَيَّرُ به من العُطاسِ

والقَعِيدُ ونحوهما. دَكَسَ الشيءَ: حَشَاه. والدَّاكِسُ من الظِّباء:

القَعِيدُ. والدَوْكَسُ: العدد الكثير. ومالٌ دَوْكَس: كثير؛ عن كراع. وَنَعَممٌ

دَوْكسٌ ودَيْكَسٌ أَي كثير. والدَّوْكَسُ: من أسماء الأَسد، وهو

الدَّوْسَكُ لغة. وقال أَبو منصور: لم أَسمع الدَّوْكسَ ولا الدَّوسَكَ في

أَسماء الأَسد، والعرب تقول: نَعَمٌ دَوْكَسٌ وشاء دَوْكَسٌ إِذا كثرت؛

وأَنشد بعضهم:

مَن اتَّقَى اللَّهَ، فلمَّا يَيْئَسِ

من عَكَرٍ دَثْرٍ وشاءٍ دَوْكَسِ

والدِّيَكْسا والدُيَكْساءُ: القِطعة العظيمة من الغنم والنَّعام. يقال:

غنمٌ دِيَكْساء وغَبَرَةٌ دِيَكْساءُ عظيمة. ودَيْكَسَ الرجلُ في بيته

إِذا كان لا يَبْرُزُ لحاجة القوم يَكْمُنُ فيه.

ودَوْكَسٌ: اسمٌ.

دكس
الــليث: دَكَسْتُ الشيءَ دَكْساً: إذا حَشَوْتَه.
والدُّكاس - بالضم -: ما يَغْشى الإنسان من النُّعاس ويتَراكَب عليه؛ عن ابن الأعرابي وأنشد:
كأنَّه من الكَرى الدُّكاسِ ... باتَ بِكأسيَ قَهْوَةٍ يُحَاسي
وقال ابن عبّاد: دُكَاس الشَّحم والتَّمر: مُلْتَفُّهما.
وحِنْطة دُكَاس: كثيرة.
وقال الــليث: الدَّوْكَس والدَّوْسَك: الأسد. وأنكرهما الأزهريّ. وقال ابن فارس: فإن كان صحيحاً فهو من البابِ لِجُرأتِه وغِشيَانِه الأهوال.
والعرب تقول: نَعَمٌ دَوْكَسٌ وشاءٌ دَوْكَسٌ: أي كثيرة، قال:
مَنِ اتَّقى الله فَلَمّا يَيْأسِ ... من عَكَرٍ دَثْرٍ وشاءٍ دَوْكَسِ
وقال ابن عبّاد: لُمْعَةٌ دَوْكَسٌ ودَوْكَسَةٌ: أي مُلْتَفّة.
والدَّكَسُ - بالتحريك -: تراكبُ الشيء بعضِه في بعض.
وقال الــليث: الدَّيْكَسَاء: قطعة عظيمة من النَّعَمِ والغَنَمِ.
ونَعَمٌ دِيَكْسٌ: أي كثيرٌ. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هكذا هو بِخَط الأزهري بكسر الدال وفتح الياء وسكون الكاف، وفي غير تلك النُسْخة من التَّهذيب: دَيْكَس - مثال ضَيْغَم - ضبطاً.
والدّاكِس: لغةٌ في الكادِس؛ وهو ما يُتَطَيَّر به من العُطاسِ والقَعِيْدِ ونَحْوِهما.
وقال ابن عبّاد: رأيْتُ دَكِيْسَةً من النّاس: أي جماعة. قال: وأدْكَسَتِ الأرض: وذلك في أوّلِ نَبْتِها.
والمُتَداكِس: الكثير من كل شيء، وهو - أيضاً -: الشَّكِسُ من الرِجال.
والتركيب يدل على غِشْيَانِ الشيءِ الشيءَ.
دكس
الدَّكْسُ: الحَثْوُ، وقَد دَكَسَ الشَّيْءَ دَكْساً، إِذا حَثَاهُ. قَالَهُ الــلَّيْثُ. والدَّكَسُ، بالتَّحْرِيكِ: تَرَاكُبُ الشَّيْءِ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ وَفِي التَّكْمِلَةِ: فِي بَعْضٍ. والدُّكَاسُ، كغُرَابٍ: مَا يَغْشَى الإِنْسَانَ مِنَ النُّعَاس ويَتَرَاكَبُ عَلَيْهِ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
(كأَنَّهُ مِن الكَرَى الدُّكَاسِ ... بَاتَ بِكَأْسَيْ قَهْوَةٍ يُحَاسِي)
والدَّوْكَسُ، كجَوْهَرٍ: من أَسماءِ الأَسد. والدَّوْكَسُ مِنَ النَّعَمِ والشَّاءِ: العَدَدُ الكَثِيرُ، كالدَّيْكَسِ، كضَيْغَم وقِمَطْرٍ، وبالوَجْهَيْنِ وُجِدَ الضَّبْطُ فِي نُسَخِ التَّهْذِيبِ. يُقال: نَعَمٌ دَوْكَسٌ، وشَاءٌ دَوْكَسٌ، إِذا كَثُرَتْ، وأَنْشَدَ بعضُهُم:
(مَنِ اتَّقَى الله فَلَمَّا يَيْأَسِ ... مِنْ عَكَرٍ دَثْرٍ وَشاءٍ دَوْكَسِ)
ولُمْعَةٌ دَوْكَس ودَوْكَسَةٌ: مُلْتَفَّةٌ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والدِّيَكْسَاءُ، بكسرِ الدّالِ وفْتحِ الياءِ: قِطْعَةٌ عَظِيمَةٌ من النَّعَمِ والغَنَمِ، قالَهُ الــلَّيْثُــ، وَفِي اللِّسَانِ: من الغَنَمِ والنَّعامِ.
والدَّاكِسُ، لُغَةٌ فِي الكادِسِ: وَهُوَ مَا يُتَطَيَّرُ بِهِ مِن العُطَاسِ ونَحْوِه، كالقَعيدِ وغِيرِه. والدَّاكِسُ من الظِّباءِ: القَعِيدُ. والدَّكِيسَةُ: الجَمَاعَةُ مِن النّاسِ عَن ابنِ عَبّادٍ. وادَّكَسَتِ الأَرْضُ: أَظْهَرَتْ نَبَاتَها، وقالَ الصّاغَانِيُّ: وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ نَبْتِهَا، عَن ابْن عَبّاد.
والمُتَدَاكِسُ: الكَثِيرُ من كلِّ شَيْءٍ. والمُتَدَاكِسُ: الشَّكِسُ مِن الرِّجَالِ، كَذَا فِي العُبَابِ. وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: دُكَاسُ الشَّحْمِ والتَّمْرِ: مُلْتَفُّهما. عنِ ابنِ عَبَّادٍ.

كلل

Entries on كلل in 13 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
(كلل) : التَّكَلُّلُ: التَّقدُّم. 
كلل: {كلالة}: أن يموت الرجل لا ولد له ولا والد. وقيل: مصدر من تكلله النسب، أحاط به. {كل}: ثقل.
(كلل) - في حديث عثمان - رضي الله عنه -: "أنَّه دُخِل عليه فقيل له: أَبِأَمْرِكَ هذا؟ قال: كلُّ ذَاكَ"
: أي بَعضُه عن أَمْرِى، وَبعْضُه بغَيْر أمْرِى، قاله ابنُ دُرَيدٍ في الجَمْهَرةِ. قال الرَّاجز:
قَاَلتْ له: وقَوْلُهَا مَرْعِىُّ
إنَّ الشِّواءَ خَيرُه الطَّرِىُّ
وكُلُّ ذَاكَ يفعَلُ الوَصِىُّ
: أي قد يَفْعَل، وقد لَا يفْعَلُ.
وقال الجَبَّان: قد يُسَتْعمَل "كُلٌّ" بمعنى بَعْض عند قَومٍ "وكُلٌّ" في الإحاطَةِ أو التَّأكِيد؛ من الَتّكَلُّل؛ لأنّه يتكلَّلُ على جميع الأَجزاءِ، ويُحِيط به، ويُضافُ "كُلٌّ" في الأَكثَرِ، وقد لا يُضافُ.
- في الحديث: "وتَحْتَمل الكَلَّ "
الكَلُّ: الثِّقَلُ مِن كُلّ ما يُتكَلَّف. - من قوله تَعالَى: {وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ} 
ويقال: الكَلُّ: اليَتِيمُ. وقال الشاعر:
أكُولٌ لِمالِ الكَلِّ قَبل شَبَابِهِ
إذا كان عَظْمُ الكَلِّ غَيرَ شَديدِ .
(ك ل ل) : (الْكَلَالَةُ) مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَوْرُوثِ وَالْوَارِثِ وَعَلَى الْقَرَابَةِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ فَمِنْ الْأَوَّلِ {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} [النساء: 176] وَمِنْ الثَّانِي مَا يُرْوَى أَنَّ جَابِرًا قَالَ إنِّي رَجُلٌ لَيْسَ يَرِثُنِي إلَّا (كَلَالَةٌ) وَمِنْ الثَّالِثِ قَوْلُهُمْ مَا وَرِثَ الْمَجْدَ عَنْ كَلَالَةٍ وقَوْله تَعَالَى {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً} [النساء: 12] يَحْتَمِلُ الْأَوْجُهَ عَلَى اخْتِلَافِ الْقِرَاءَاتِ وَالتَّقْدِيرَاتِ وَهِيَ مِنْ الْكَلَالِ الضَّعْفِ أَوْ مِنْ (الْإِكْلِيلِ) الْعِصَابَةِ وَمِنْهُ السَّحَابُ (الْمُكَلَّلُ) الْمُسْتَدِيرُ أَوْ مَا تَكَلَّلَهُ الْبَرْقُ (وَالْكَلُّ) الْيَتِيمُ وَمَنْ هُوَ عِيَالٌ وَثِقَلٌ عَلَى صَاحِبِهِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثَ «وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ» وَالْمُثْبَتُ فِي الْفِرْدَوْسِ بِرِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِلَيْنَا وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ وَلَدًا لَا كَافِئَ لَهُ وَلَا كَافِلَ فَأَمْرُهُ مُفَوَّضٌ إلَيْنَا نُصْلِحُ أَحْوَالَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.

كلل


كَلَّ(n. ac. كَلّ
كِلَّة
كَلَاْل
كَلَاْلَة
كُلُوْل
كُلُوْلَة)
a. Was tired, exhausted.
b. Was blunt; was dim (sight).
c. Was desolate: was an orphan; was childless.

كَلَّلَa. Crowned.
b. Placed a wreath on the head of; joined in wedlock
married.
c. [Fī], Applied himself vigorously to.
d. Forsook his family.
e. ['An], Ran away from.
f. see I (b)
أَكْلَلَa. Fatigued, harassed, exhausted, jaded.
b. Had jaded cattle.

تَكَلَّلَa. Was crowned, wore a crown.
b. Surrounded.
c. [ coll. ], Married.
إِنْكَلَلَa. Flashed slightly (lightning).
b. Smiled.

إِكْتَلَلَa. see VII (a)
كَلّa. Weariness, fatigue, exhaustion; tiredness.
b. Load.
c. Family.
d. Orphan.
e. Childless, desolate.
f. Blunt edge ( of a sword ).
g. Oppression.
h. Calamity.
i. see 25
كِلَّة
(pl.
كِلَل & reg. )
a. Veil; musquito-curtain.
b. A certain ornament.
c. State, condition.

كُلّa. The whole of, all of; all, every.
b. [art.], The whole; the total — see idicms below.

كُلَّةa. Delay; tardiness.
b. (pl.
كُلَل) [ coll. ], Ball; marble.

كُلِّيّa. Entire: general, universal.

كُلِّيَّة
a. [art.], The whole, the totality, the generality;
universality.
كَلَلa. see 2t (c)
كَاْلِلa. Weary, fatigued; languid.

كَلَاْلa. see 1 (a)
كَلَاْلَةa. see 1 (a)b. Collateral relationship.

كَلِيْلa. Blunt (sword); dim (sight).

إِكْلِيْل
(pl.
أَكْلِلَة
أَكَاْلِيْلُ
69)
a. Crown, diadem; wreath, garland.
b. Quick ( of the nail ).
c. Umbel.
d. A Mansion of the moon.
e. Umbilical plant.

إِكْلِيْلِيّa. Coronal; crownshaped.

N. P.
كَلَّلَa. Crowned.
b. Ornamented, decorated; gay with flowers (
garden ).
كُلِّيًّا
a. Universally, generally.

كُلَّمَا
a. see under
كَلَمَ

كَلَّا
a. Not at all, by no means; on the contrary.

بِالكُلِّيَّة
a. Altogether, entirely, wholly, totally, quite.

الكُلِّيَّات
a. The species.
b. Generalities, universals.

كُلَّ أَحَد
a. كُلَّ نَفْس Every one, every living
being; each one.
كُلَّهُم
a. All of them, every one.

الأَمْر كُلُّهُ
a. The whole matter.

المَدْرَسَة الكُلِّيَّة
a. University; seminary.
ك ل ل: (الْكَلُّ) الْعِيَالُ وَالثِّقْلُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ} [النحل: 76] . وَالْكَلُّ أَيْضًا الْيَتِيمُ. وَالْكَلُّ أَيْضًا الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ، يُقَالُ مِنْهُ: كَلَّ الرَّجُلُ يَكِلُّ بِالْكَسْرِ (كَلَالَةً) . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: (الْكَلَالَةُ) بَنُو الْعَمِّ الْأَبَاعِدُ. وَقِيلَ: الْكَلَالَةُ مَصْدَرٌ مِنْ (تَكَلَّلَهُ) النَّسَبُ أَيْ تَطَرَّفَهُ كَأَنَّهُ أَخَذَ طَرَفَيْهِ مِنْ جِهَةِ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ فَلَيْسَ لَهُ مِنْهُمَا أَحَدٌ فَسُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: هُوَ ابْنُ عَمِّ (الْكَلَالَةِ) وَابْنُ عَمٍّ (كَلَالَةً) إِذَا لَمْ يَكُنْ لَحًّا وَكَانَ رَجُلًا مِنَ الْعَشِيرَةِ. وَ (كَلَّ) الرَّجُلُ وَالْبَعِيرُ مِنَ الْمَشْيِ يَكِلُّ (كَلَالًا) وَ (كَلَالَةً) أَيْضًا أَيْ أَعْيَا. وَ (كَلَّ) السَّيْفُ وَالرُّمْحُ وَالطَّرْفُ وَاللِّسَانُ يَكِلُّ بِالْكَسْرِ (كَلَالًا) وَ (كُلُولًا) وَ (كِلَّةً) وَ (كَلَالَةً) . وَسَيْفٌ (كَلِيلُ) الْحَدِّ وَرَجُلٌ (كَلِيلُ) اللِّسَانِ وَ (كَلِيلُ) الطَّرْفِ. وَ (الْكِلَّةُ) السِّتْرُ الرَّقِيقُ يُخَاطُ كَالْبَيْتِ يُتَوَقَّى فِيهِ مِنَ الْبَقِّ. وَ (كُلٌّ) لَفْظُهُ وَاحِدٌ وَمَعْنَاهُ جَمْعٌ، فَيُقَالُ: كُلٌّ حَضَرَ وَكُلٌّ حَضَرُوا عَلَى اللَّفْظِ وَعَلَى الْمَعْنَى. وَكُلٌّ وَبَعْضٌ مَعْرِفَتَانِ، وَلَمْ يَجِئْ عَنِ الْعَرَبِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّ فِيهِمَا مَعْنَى الْإِضَافَةِ أَضَفْتَ أَوْ لَمْ تُضِفْ. وَ (الْإِكْلِيلُ) شِبْهُ عِصَابَةٍ تُزَيَّنُ بِالْجَوْهَرِ. وَيُسَمَّى التَّاجُ إِكْلِيلًا.. وَ (الْكَلْكَلُ) وَ (الْكَلْكَالُ) الصَّدْرُ. وَ (أَكَلَّ) الرَّجُلُ بَعِيرَهُ أَعْيَاهُ. وَأَكَلَّ الرَّجُلُ أَيْضًا كَلَّ بَعِيرُهُ. وَأَصْبَحَ (مُكِلًّا) أَيْ ذَا قِرَابَاتٍ هُمْ عَلَيْهِ عِيَالٌ. وَ (كَلَّلَهُ تَكْلِيلًا) أَلْبَسَهُ الْإِكْلِيلَ. وَرَوْضَةٌ (مُكَلَّلَةٌ) حُفَّتْ بِالنَّوْرِ. 
[كلل] نه: فيه: "الكلالة"، هو أن يموت الرجل ولا يدع والدًا ولا والدًا يرثانه، وأصله من تكلله النسب- إذا أحاط به، وقيل: هم الوارثون ليس فيهم والد ولا ولد. والإكليلا أحاط بالشيء من جوانبه. ومنه ح: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم تبرق "أكاليل" وجهه، وهي جمع إكليل وهو شبه عصابةيدخل كلك، أو أدخل كلي؟ فقال: أدخل كلك، قوله: ادخل- الظاهر أنه بالرفع من الإفعال إلا أن يحمل "كلى" على التأكيد. ن: و"كل" ما كان ليلتها، تعني في آخر عمره، وإنكار عائشة وغيرتها أول ما خرج. ز: ليلة- بالرفع.
[كلل] الكلُّ: العِيالُ والثِقْلُ. قال الله تعالى: (وهو كلٌّ على مولاه) والجمع الكُلولُ. والكلُّ: اليتيمُ. والكَلُّ: الذي لا ولد له ولا والد. يقال منه: كل الرجلُ يَكِلُّ كَلالةً. والعرب تقول: لم يرِثْهُ كلالةً، أي لم يرِثْهُ عن عُرُضٍ، بل عن قُرْبٍ واستحقاقٍ. قال الفرزدق: ورِثْتُمْ قَناةَ المُلْكِ غير كلالةٍ عن ابني مُنافٍ عبد شمسٍ وهاشمِ قال ابن الأعرابي: الكلالةُ بنو العمّ الأباعدَ. وحكى عن أعرابيّ أنَّه قال: مالي كثيرٌ ويرِثُني كلالةٌ مُتَراخٍ نسبُهم. ويقال: هو مصدرٌ من تَكَلَّلَهُ النسبُ، أي تطَرَّفَهُ، كأنَّه أخذ طَرَفَيْهِ من جهة الوالدِ والولدِ وليس له منهما أحدٌ، فسمِّي بالمصدر. والعرب تقول: هو ابن عمِّ الكَلالَةِ، وابن عمّ كلالَةٍ، إذا لم يكن لحًّا وكان رجلاً من العشيرةِ. وكَلَلْتُ من المشي أكِلُّ كلالاً وكَلالَةً، أي أعْيَيْتُ. وكذلك البعير إذا أعْيا. وكلَّ السيفُ والريح والطرف واللسان، يكل كلا وكِلَّةً وكَلالَةً وكُلولاً. وسيفٌ كَليلُ الحدِّ، ورجلٌ كليلُ اللسانِ، وكَليلُ الطرفِ. وناسٌ يجعلونَ كلاَّءَ البَصْرَةِ اسما من كل على فعلاء ولا يصرفونه. والمعنى أنه موضع تَكِلُّ الريح فيه عن عملها في غير هذا الموضعِ. قال رؤبة:

يَكِلُّ وفد الريحِ من حيثُ انْخَرَقْ * والكِلَّةُ: السِترُ الرَّقيقُ يُخاطُ كالبيتِ، يُتَوَقَّى فيه من البقِّ. وكلٌّ لفْظه واحدٌ ومعناه جمعٌ. فعلى هذا تقول: كلٌّ حضر وكلٌّ حضروا، على اللفظ مرة وعلى المعنى أخرى. وكل وبعض معرفتان، ولم يجئ عن العرب بالالف واللام وهو جائز، لان فيهما معنى الاضافة أضفت أو لم تضف. والاكليل: شِبه عِصابَةٍ تُزَيَّنُ بالجوْهر. ويسمَّى التاجُ إكْليلاً. والإكْليلُ: منزلٌ من منازل القمر، وهو أربعةُ أنجمٍ مُصْطَفَّةٍ. والإكْليلُ: السَحابُ الذي تراه كأن غشاء ألبسه. وإكليل الملك: نبت يتداوى به. والكلكل والكلكال: الصدر. وربما جاء في ضرورة الشعر مشدَّداً. وقال : كأنَّ مَهْواها على الكَلْكَلِّ موضعُ كفَّي راهب يُصَلِّي ورجلٌ كُلْكُلٌ بالضم، وكُلاكِلٌ أيضاً، أي قصير غليظ مع شدة. وأكل الرجل بعيره، أي أعياهُ. وأكلَّ الرجلُ أيضاً، أي كلَّ بعيرُه. وأصبحتُ مُكِلاًّ، أي ذا قَراباتٍ وهم عَلَيَّ عِيالٌ. وسَحابٌ مُكَلَّلٌ، أي مُلَمَّعٌ بالبرق، ويقال: هو الذي حَوْلَهُ قِطعٌ من السحاب، فهو مكلل بهن. واكتل الغمام بالبرق، أي لمعَ. وكَلَّلَهُ، أي ألبسَهُ الإكليلَ. وروضةٌ مُكَلَّلَةٌ، أي حُفَّتْ بالنَوْرِ. والمُكَلَّلُ: الجادُّ. يقال: حَمَلَ فكَلَّلَ، أي مضى قُدُماً ولم يَخِمْ. وأنشد الأصمعيّ: حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عَنْهُ فَقَضَبْ. تَكْليلَةِ الــلّيْثِ إذا الــلَّيْثُ وَثَبْ. وقد يكونُ كَلَّلَ بمعنى جَبُنَ. يقال: حَمَلَ فما كَلَّلَ، أي فما كَذَبَ وما جبن كأنه من الاضداد. وأنشد أبو زيد لِجَهْم ابن سَبَلٍ: ولا أُكَلِّلُ عن حربٍ مُجَلِّحَةٍ ولا أُخَدِّرُ للمُلْقِينَ بالسَلَمِ وانكَلَّ الرجلُ انْكِلالاً: تبسَّمَ. قال الأعشى: وتَنْكَلُّ عن غُرٍّ عِذابٍ كأنَّها جَنى أُقْحُوانٍ نَبْتُهُ مُتناعِمُ يقال: كَشَرَ وافْتَرَّ وانْكَلَّ، كلّ ذلك تبدو منه الأسنان. وانْكِلالُ الغيمِ بالبرقِ، هو قَدْرُ ما يُريكَ سوادَ الغيمِ من بياضِه.
ك ل ل : الْكَلُّ بِالْفَتْحِ الثِّقْلُ وَالْكَلُّ الْعِيَالُ، وَكَلَّ الرَّجُلُ كَلًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَارَ كَذَلِكَ وَيُطْلَقُ الْكَلُّ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَجْمَعُ الْمُذَكَّرَ وَالْمُؤَنَّثَ عَلَى كُلُولٍ وَالْكَلُّ: الْيَتِيمُ، وَالْكَلُّ: الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ يُقَالُ مِنْهُ: كَلَّ يَكِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَلَالَةً بِالْفَتْحِ.

وَتَقُولُ الْعَرَبُ لَمْ يَرِثْهُ كَلَالَةً عَنْ عَرْضٍ بَلْ عَنْ اسْتِحْقَاقٍ وَقُرْبٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ الْكَلَالَةِ فَقِيلَ كُلُّ مَيِّتٍ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ أَوْ أَبٌ أَوْ أَخٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ ذَوِي النَّسَبِ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْكَلَالَةُ مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ سُمُّوا كَلَالَةً لِاسْتِدَارَتِهِمْ بِنَسَبِ الْمَيِّتِ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْ تَكَلَّلَهُ الشَّيْءُ إذَا اسْتَدَارَ بِهِ فَكُلُّ وَارِثٍ لَيْسَ بِوَالِدٍ لِلْمَيِّتِ وَلَا وَلَدٍ لَهُ فَهُوَ كَلَالَةُ مَوْرُوثِهِ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: أَيْضًا الْكَلَالَةُ مَا دُونَ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ.
وَفِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْكَلَالَةُ بَنُو الْعَمِّ الْأَبَاعِدُ وَتَقُولُ الْعَرَبُ هُوَ ابْنُ عَمِّ الْكَلَالَةِ وَابْنُ عَمٍّ كَلَالَةً إذَا كَانَ مِنْ الْعَشِيرَةِ وَلَمْ يَكُنْ لَحًّا.
وَقَالَ الْوَاحِدِيُّ: فِي التَّفْسِيرِ كُلُّ مَنْ مَاتَ وَلَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ فَهُوَ كَلَالَةُ وَرَثَتِهِ وَكُلُّ وَارِثٍ لَيْسَ بِوَلَدٍ لِلْمَيِّتِ وَلَا وَالِدٍ فَهُوَ كَلَالَةُ مَوْرُوثِهِ فَالْكَلَالَةُ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الْوَارِثِ وَالْمَوْرُوثِ إذَا كَانَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَكَلَّ يَكِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَلَالَةً تَعِبَ وَأَعْيَا وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ.

وَكَلَّ السَّيْفُ كَلًّا وَكَلَّةً بِالْكَسْرِ وَكُلُولًا فَهُوَ كَلِيلٌ وَكَالٌّ أَيْ غَيْرُ قَاطِعٍ وَكُلٌّ كَلِمَةٌ تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الِاسْتِغْرَاقِ بِحَسَبِ الْمَقَامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة: 282] وَقَوْلُهُ «وَكُلُّ رَاعٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْكَثِيرِ كَقَوْلِهِ {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} [الأحقاف: 25] أَيْ كَثِيرًا لِأَنَّهَا إنَّمَا دَمَّرَتْهُمْ وَدَمَّرَتْ مَسَاكِنَهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مُضَافًا لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا قَالَ الْأَخْفَشُ قَوْله تَعَالَى {كُلٌّ يَجْرِي} [الرعد: 2] الْمَعْنَى كُلُّهُ يَجْرِي كَمَا تَقُولُ كُلٌّ مُنْطَلِقٌ أَيْ كُلُّهُمْ مُنْطَلِقٌ وَعَلَى هَذَا فَهُوَ فِي تَقْدِيرِ الْمَعْرِفَةِ وَقَالَتْ الْعَرَبُ مَرَرْتُ بِكُلٍّ قَائِمًا بِنَصْبِ الْحَالِ وَالتَّقْدِيرُ بِكُلِّ أَحَدٍ وَلِهَذَا لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ عِنْدَ الْأَصْمَعِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَعْضٍ وَلَفْظُهُ وَاحِدٌ وَمَعْنَاهُ جَمْعٌ فَيَجُوزُ أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ عَلَى اللَّفْظِ تَارَةً وَعَلَى الْمَعْنَى أُخْرَى فَيُقَالُ كُلُّ الْقَوْمِ حَضَرَ وَحَضَرُوا وَيُفِيدُ التَّكْرَارَ بِدُخُولِ مَا عَلَيْهِ نَحْوَ كُلَّمَا أَتَاكَ
زَيْدٌ فَأَكْرِمْهُ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ وَيَكُونُ لِلتَّأْكِيدِ فَيَتْبَعُ مَا قَبْلَهُ فِي إعْرَابِهِ وَقَدْ يُقَامُ مُقَامَ الِاسْمِ فَيَلِيهِ الْعَامِلُ نَحْوُ مَرَرْتُ بِكُلِّ الْقَوْمِ وَلَا يُؤَكَّدُ بِهِ إلَّا مَا يَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ حِسًّا أَوْ حُكْمًا نَحْوُ قَبَضْتُ الْمَالَ كُلَّهُ وَاشْتَرَيْتُ الْعَبْدَ كُلَّهُ وَأَمَّا صُمْتُ الْيَوْمَ كُلَّهُ فَلَا يَمْتَنِعُ لُغَةً لِأَنَّ الصَّوْمَ لُغَةً عِبَارَةٌ عَنْ مُطْلَقِ الْإِمْسَاكِ فَالْيَوْمُ يَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ وَأُجِيزَ ذَلِكَ عُرْفًا لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ إذَا قَالَ صُمْتُ الْيَوْمَ فَقَدْ يَتَوَهَّمُ السَّامِعُ أَنَّهُ يُرِيدُ الْوَضْعَ اللُّغَوِيَّ فَيَرْفَعُ ذَلِكَ الْوَهْمَ بِالتَّوْكِيدِ.

وَالْكِلَّةُ بِالْكَسْرِ سِتْرٌ رَقِيقٌ يُخَاطُ شِبْهَ الْبَيْتِ وَالْجَمْعُ كِلَلٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٌ وَكِلَّاتٌ أَيْضًا عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ. 
(ك ل ل) و (ك ل ك ل)

الْكل: اسْم يجمع الْأَجْزَاء.

وَيُقَال: كلهم منطلق، وكلهن منطلقة، الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء، وَحكى سِيبَوَيْهٍ: كلتهن منطلقة.

وَقَالَ الْعَالم كل الْعَالم: يُرِيد بذلك التناهي، وَأَنه قد بلغ الْغَايَة فِيمَا يصفه بِهِ من الْخِصَال.

وَقَوْلهمْ: أخذت كل المَال، وَضربت كلَّ الْقَوْم، فَلَيْسَ الْكل هُوَ مَا أضيف إِلَيْهِ.

قَالَ أَبُو بكر بن السيرافي: إِنَّمَا الْكل عبارَة عَن أَجزَاء الشَّيْء، فَكَمَا جَازَ أَن يُضَاف الْجُزْء إِلَى الْجُمْلَة، جَازَ أَن تُضَاف الْأَجْزَاء كلهَا إِلَيْهِ، فَأَما قَوْله تَعَالَى: (وكل أَتَوْهُ داخرين) و: (كل لَهُ قانتون) فَمَحْمُول على الْمَعْنى دون اللَّفْظ، وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا حمل عَلَيْهِ هُنَا لِأَن كُلاًّ فِيهِ غير مُضَافَة، فَلَمَّا لم تضف إِلَى جمَاعَة عوض من ذَلِك ذكر الْجَمَاعَة فِي الْخَبَر، أَلا ترى أَنه لَو قَالَ: وكلٌّ لَهُ قَانِت، لم يكن فِيهِ لفظ الْجمع الْبَتَّةَ، وَلما قَالَ سُبْحَانَهُ: (وكلهم آتِيَة يَوْم الْقِيَامَة فَردا) فجَاء بِلَفْظ الْجَمَاعَة مُضَافا إِلَيْهَا، اسْتغنى بِهِ عَن ذكر الْجَمَاعَة فِي الْخَبَر.

وكل يكل كلاًّ، وكلالاً، وكلالةً، الْأَخِيرَة عَن اللحياني: اعيا.

وَأكله السّير.

وَأكل الْقَوْم: كلت إبلهم.

وَالْكل: قفا السَّيْف والسكين الَّذِي لَيْسَ بحاد.

وكل السَّيْف وَالْبَصَر وَغَيره من الشَّيْء الْحَدِيد، يكل كلاًّ، وكلة، وكلالة وكلولاً، وكلولة وكلل، فَهُوَ كليل، وكل: لم يقطع.

وَقَالَ اللحياني: انكل السَّيْف: ذهب حَده. وَقَالَ بَعضهم: كل بَصَره كلولا: نبا.

وَأكله الْبكاء.

وَكَذَلِكَ: اللِّسَان، قَالَ اللحياني: كلهَا سَوَاء فِي الْفِعْل والمصدر.

وَقَول الْأسود بن يعفر:

بأظفار لَهُ حجن طوال ... وأنياب لَهُ كَانَت كلالا

يجوز أَن يكون جمع: كال، كجائع وجياع، ونائم ونيام، وَأَن يكون جمع: كليل كشديد وَشَدَّاد وحديد وحداد.

وَالْكل: الْمُصِيبَة تحدث، وَالْأَصْل من كل عَنهُ: أَي نبا وَضعف.

والكلالة: الرجل الَّذِي لَا ولد لَهُ وَلَا وَالِد، كل يكل كَلَالَة.

وَقيل: مَا لم يكن من النّسَب لحاًّ فَهُوَ كَلَالَة.

وَقَالُوا: هُوَ ابْن عَم الْكَلَالَة، وَابْن عَم كَلَالَة وكلالة، وَابْن عمي كَلَالَة.

وَقيل: الْكَلَالَة، من تكلل نسبه بنسبك كَابْن الْعم وَمن اشبهه.

وَقيل: هم الاخوة للام، وَهُوَ الْمُسْتَعْمل.

وَقَالَ ثَعْلَب: الْكَلَالَة: مَا خلا الْوَالِد وَالْولد.

وَقَالَ اللحياني: الْكَلَالَة من الْعصبَة من ورث مَعَه الْإِخْوَة من الْأُم.

وَالْكل: الْيَتِيم، قَالَ:

أكول لمَال الْكل قبل شبابه ... إِذا كَانَ عظم الْكل غير شَدِيد

وَالْكل: العيل، والثقل، الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء، وَرُبمَا جمع على: الكلول فِي الرِّجَال وَالنِّسَاء.

كل يكل كلولاً.

وَرجل كل: ثقيل لَا خير فِيهِ.

وكلل الرجل: ذهب وَترك أَهله بمضيعة.

وكلل عَن الْأَمر: أحجم. وكلل عَلَيْهِ السيفك حمل.

وكلل السَّبع: حمل.

والكلة: السّتْر الرَّقِيق يخاط كالبيت يتوقى فِيهِ من البق.

والكلة: غشاء من ثوب رَقِيق، يتوقى بِهِ البعوض.

والإكليل: شبه عِصَابَة مزينة بالجواهر.

وَالْجمع: أكاليل، على الْقيَاس، فَأَما قَوْله أنْشدهُ ابْن جني:

قددنا الفصح فالولائد ينظم ... ن سرَاعًا اكلة المرجان

فَهَذَا جمع: " إكليل " فَلَمَّا حذفت الْهمزَة وَبقيت الْكَاف سَاكِنة فتحت فَصَارَت إِلَى " كليل " كدليل، فَجمع على: أَكلَة كأدلة.

والإكليل: من منَازِل الْقَمَر.

والإكليل: مَا احاط بالظفر من اللَّحْم.

وتكلله الشَّيْء: احاط بِهِ.

وروضة مكللة: محفوفة بِالنورِ.

وغمام مكلل: محفوف بِقطع من السَّحَاب، كَأَنَّهُ مكلل بِهن.

وانكل الرجل: ضحك.

وانكل السَّحَاب عَن الْبَرْق، واكتل: تَبَسم، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

عرضنَا فَقُلْنَا إيه سلم فَسلمت ... كَمَا اكتل بالبرق الْغَمَام اللوائح

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

تكلل قي الغماد بِأَرْض ليلى ... ثَلَاثًا مَا أبين لَهُ انفراجا

قيل: تكلل: تَبَسم بالبرق، وَقيل: تنطق واستدار.

وانكل الْبَرْق نَفسه: لمع لمعا خَفِيفا.

والكلكل، والكلكال: الصَّدْر من كل شَيْء.

وَقيل: هُوَ مَا بَين الترقوتين. وَقيل: هُوَ بَاطِن الزُّور، قَالَ:

أفول إِذْ خرت على الكلكال

والكلكل من الْفرس: مَا بَين محزمه إِلَى مَا مس الأَرْض مِنْهُ إِذا ربض.

وَقد يستعار الكلكل لما لَيْسَ بجسم كَقَوْل امْرِئ الْقَيْس فِي صفة ليل:

فَقلت لما تمطى بجوزه ... وَأَرْدَفَ أعجازا وناء بكلكل

وَقَالَت اعرابية ترثي ابْنهَا:

ألْقى عَلَيْهِ الدَّهْر كلكله ... من ذَا يقوم بكلكل الدَّهْر

فَجعلت للدهر كلكلا، وَقَوله:

مشق الهواجر لحمهن من السرى ... حَتَّى ذهبن كلاكلا وصدورا

وضع الْأَسْمَاء مَوضِع الظروف كَقَوْلِه: ذهبن قدما وأخرا.

وَرجل كلكل: ضرب.

وَقيل: الكلكل، والكلاكل: الْقصير الغليظ الشَّديد، وَالْأُنْثَى: كلكلة، وكلاكلة.

والكلاكل: الْجَمَاعَات.

كلل: الكُلُّ: اسم يجمع الأَجزاء، يقال: كلُّهم منطلِق وكلهن منطلقة

ومنطلق، الذكر والأُنثى في ذلك سواء، وحكى سيبويه: كُلَّتهُنَّ منطلِقةٌ،

وقال: العالِمُ كلُّ العالِم، يريد بذلك التَّناهي وأَنه قد بلغ الغاية

فيما يصفه به من الخصال. وقولهم: أَخذت كُلَّ المال وضربت كلَّ القوم، فليس

الكلُّ هو ما أُضيف إِليه. قال أَبو بكر بن السيرافي: إِنما الكلُّ عبارة

عن أَجزاء الشيء، فكما جاز أَن يضاف الجزء إِلى الجملة جاز أَن تضاف

الأَجزاء كلها إِليها، فأَما قوله تعالى: وكُلٌّ أَتَوْه داخِرين وكلٌّ له

قانِتون، فمحمول على المعنى دون اللفظ، وكأَنه إِنما حمل عليه هنا لأَن

كُلاًّ فيه غير مضافة، فلما لم تُضَفْ إِلى جماعة عُوِّض من ذلك ذكر

الجماعة في الخبر، أَلا ترى أَنه لو قال: له قانِتٌ، لم يكن فيه لفظ الجمع

البتَّة؟ ولما قال سبحانه: وكُلُّهم آتيه يوم القيامة فَرْداً، فجاء بلفظ

الجماعة مضافاً إِليها، استغنى عن ذكر الجماعة في الخبر؟ الجوهري: كُلٌّ

لفظه واحد ومعناه جمع، قال: فعلى هذا تقول كُلٌّ حضَر وكلٌّ حضروا، على

اللفظ مرة وعلى المعنى أُخرى، وكلٌّ وبعض معرفتان، ولم يجئْ عن العرب

بالأَلف واللام، وهو جائز لأَن فيهما معنى الإِضافة، أَضفت أَو لم تُضِف.

التهذيب: الــليث ويقال في قولهم كِلا الرجلين إِن اشتقاقه من كل القوم، ولكنهم

فرقوا بين التثنية والجمع، بالتخفيف والتثقيل؛ قال أَبو منصور وغيره من

أَهل اللغة: لا تجعل كُلاًّ من باب كِلا وكِلْتا واجعل كل واحد منهما على

حدة، قال: وأَنا مفسر كلا وكلتا في الثلاثيّ المعتلِّ، إِن شاء الله؛

قال: وقال أَبو الهيثم فيما أَفادني عنه المنذري: تقع كُلٌّ على اسم منكور

موحَّد فتؤدي معنى الجماعة كقولهم: ما كُلُّ بيضاء شَحْمةً ولا كلُّ

سَوْداء تمرةً، وتمرةٌ جائز أَيضاً، إِذا كررت ما في الإِضمار. وسئل أَحمد بن

يحيى عن قوله عز وجل: فسجد الملائكة كُلُّهم أَجمعون، وعن توكيده بكلهم

ثم بأَجمعون فقال: لما كانت كلهم تحتمل شيئين تكون مرة اسماً ومرة توكيداً

جاء بالتوكيد الذي لا يكون إِلا توكيداً حَسْب؛ وسئل المبرد عنها فقال:

لو جاءت فسجد الملائكة احتمل أَن يكون سجد بعضهم، فجاء بقوله كلهم

لإِحاطة الأَجزاء، فقيل له: فأَجمعون؟ فقال: لو جاءت كلهم لاحتمل أَن يكون

سجدوا كلهم في أَوقات مختلفات، فجاءت أَجمعون لتدل أَن السجود كان منهم

كلِّهم في وقت واحد، فدخلت كلهم للإِحاطة ودخلت أَجمعون لسرعة الطاعة.

وكَلَّ يَكِلُّ كَلاًّ وكَلالاً وكَلالة؛ الأَخيرة عن اللحياني: أَعْيا.

وكَلَلْت من المشي أَكِلُّ كَلالاً وكَلالة أَي أَعْيَيْت، وكذلك البعير

إِذا أَعيا. وأَكَلَّ الرجلُ بعيرَه أَي أَعياه. وأَكَلَّ الرجلُ أَيضاً

أَي كَلَّ بعيرُه. ابن سيده: أَكَلَّه السيرُ وأَكَلَّ القومُ كَلَّت

إِبلُهم.

والكَلُّ: قَفَا السيف والسِّكِّين الذي ليس بحادٍّ. وكَلَّ السيفُ

والبصرُ وغيره من الشيء الحديد يَكِلُّ كَلاًّ وكِلَّة وكَلالة وكُلولة

وكُلولاً وكَلَّل، فهو كَلِيل وكَلٌّ: لم يقطع؛ وأَنشد ابن بري في الكُلول قول

ساعدة:

لِشَانِيك الضَّراعةُ والكُلُولُ

قال: وشاهد الكِلَّة قول الطرماح:

وذُو البَثِّ فيه كِلَّةٌ وخُشوع

وفي حديث حنين: فما زِلْت أَرى حَدَّهم كَلِيلاً؛ كَلَّ السيفُ: لم

يقطع. وطرْف كَلِيل إِذا لم يحقِّق المنظور. اللحياني: انْكَلَّ السيف ذهب

حدُّه. وقال بعضهم: كَلَّ بصرُه كُلولاً نَبَا، وأَكلَّه البكاء وكذلك

اللسان، وقال اللحياني: كلها سواء في الفعل والمصدر؛ وقول الأَسود بن

يَعْفُر:بأَظفارٍ له حُجْنٍ طِوالٍ،

وأَنيابٍ له كانت كِلالا

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون جمع كالٍّ كجائع وجِياع ونائم ونِيام، وأَن

يكون جمع كَلِيل كشديد وشِداد وحَديد وحِداد. الــليث: الكَلِيل السيف

الذي لا حدَّ له. ولسان كَلِيل: ذو كَلالة وكِلَّة، وسيف كَلِيل الحدِّ،

ورجل كَلِيل اللسان، وكَلِيل الطرْف.

قال: وناس يجعلون كَلاَّءَ للبَصْرة اسماً من كَلَّ، على فَعْلاء، ولا

يصرفونه، والمعنى أَنه موضع تَكِلُّ فيه الريحُ عن عمَلها في غير هذا

الموضع؛ قال رؤبة:

مُشْتَبِهِ الأَعْلامِ لَمَّاعِ الخَفَقْ،

يكِلُّ وَفْد الريح من حيث انْخَرَقْ

والكَلُّ: المصيبة تحدث، والأَصل من كَلَّ عنه أَي نبا وضعُف.

والكَلالة: الرجل الذي لا ولد له ولا والد. وقال الــليث: الكَلُّ الرجل

الذي لا ولد له ولا والد، كَلَّ الرجل يَكِلُّ كَلالة، وقيل: ما لم يكن من

النسب لَحًّا فهو كَلالةٌ. وقالوا: هو ابن عمِّ الكَلالِة، وابنُ عمِّ

كَلالةٍ وكَلالةٌ، وابن عمي كَلالةً، وقيل: الكَلالةُ من تَكَلَّل نسبُه

بنسبك كابن العم ومن أَشبهه، وقيل: هم الإِخْوة للأُمّ وهو المستعمل. وقال

اللحياني: الكَلالة من العصَبة من ورِث معه الإِخوة من الأُم، والعرب

تقول: لم يَرِِثه كَلالةً أَي لم يرثه عن عُرُض بل عن قرْب واستحقاق؛ قال

الفرزدق:

ورِثْتم قَناةَ المُلْك، غيرَ كَلالةٍ،

عن ابْنَيْ مَنافٍ: عبدِ شمسٍ وهاشم

ابن الأَعرابي: الكَلالةُ بنو العم الأَباعد. وحكي عن أَعرابي أَنه قال:

مالي كثيرٌ ويَرِثُني كَلالة متراخ نسبُهم؛ ويقال: هو مصدر من تكَلَّله

النسبُ أَي تطرَّفه كأَنه أَخذ طَرَفيه من جهة الولد والوالد وليس له

منهما أَحد، فسمي بالمصدر. وفي التنزيل العزيز: وإِن كان رجل يُورَث كَلالةً

(الآية)؛ واختلف أَهل العربية في تفسير الكَلالة فروى المنذري بسنده عن

أَبي عبيدة أَنه قال: الكَلالة كل مَنْ لم يرِثه ولد أَو أَب أَو أَخ

ونحو ذلك؛ قال الأَخفش: وقال الفراء الكَلالة من القرابة ما خلا الوالد

والولد، سموا كَلالة لاستدارتهم بنسب الميت الأَقرب، فالأَقرب من تكَلله

النسب إِذا استدار به، قال: وسمعته مرة يقول الكَلالة من سقط عنه طَرَفاه،

وهما أَبوه وولده، فصار كَلاًّ وكَلالة أَي عِيالاً على الأَصل، يقول: سقط

من الطَّرَفين فصار عِيالاً عليهم؛ قال: كتبته حفظا عنه؛ قال الأَزهري:

وحديث جابر يفسر لك الكَلالة وأَنه الوارِث لأَنه يقول مَرِضْت مرضاً

أَشفيت منه على الموت فأَتيت النبي، صلى الله عليه وسلم، فقلت: إِني رجل ليس

يرثني إِلا كَلالةٌ؛ أَراد أَنه لا والد له ولا ولد، فذكر الله عز وجل

الكَلالة في سورة النساء في موضعين، أَحدهما قوله: وإِن كان رجل يُورَث

كَلالةً أَو امرأَةٌ وله أَخٌ أَو أُختٌ فلكل واحد منهما السدس؛ فقوله

يُورَث من وُرِث يُورَث لا من أُورِث يُورَث، ونصب كَلالة على الحال، المعنى

أَن من مات رجلاً أَو امرأَة في حال تكَلُّلِه نسب ورثِته أَي لا والد له

ولا ولد وله أَخ أَو أُخت من أُم فلكل واحد منهما السدس، فجعل الميت ههنا

كَلالة وهو المورِّث، وهو في حديث جابر الوارث: فكل مَن مات ولا والد له

ولا ولد فهو كلالةُ ورثِته، وكلُّ وارث ليس بوالد للميت ولا ولدٍ له فهو

كلالةُ مَوْرُوثِه، وهذا مشتق من جهة العربية موافق للتنزيل والسُّنة،

ويجب على أَهل العلم معرفته لئلا يلتبس عليهم ما يحتاجون إِليه منه؛

والموضع الثاني من كتاب الله تعالى في الكَلالة قوله: يَسْتفتونك قل الله

يفتيكم في الكلالة إِن امْرُؤٌ هلَك ليس له ولد وله أُخت فلها نصف ما ترك

(الآية)؛ فجعل الكَلالة ههنا الأُخت للأَب والأُم والإِخوة للأَب والأُم،

فجعل للأُخت الواحدة نصفَ ما ترك الميت، وللأُختين الثلثين، وللإِخوة

والأَخوات جميع المال بينهم، للذكر مثل حَظِّ الأُنثيين، وجعل للأَخ والأُخت

من الأُم، في الآية الأُولى، الثلث، لكل واحد منهما السدس، فبيّن بسِياق

الآيتين أَن الكَلالة تشتمل على الإِخوة للأُم مرَّة، ومرة على الإِخوة

والأَخوات للأَب والأُم؛ ودل قول الشاعر أَنَّ الأَب ليس بكَلالة، وأَنَّ

سائر الأَولياء من العَصَبة بعد الولد كَلالة؛ وهو قوله:

فإِنَّ أَب المَرْء أَحْمَى له،

ومَوْلَى الكَلالة لا يغضَب

أَراد: أَن أَبا المرء أَغضب له إِذا ظُلِم، وموالي الكلالة، وهم

الإِخوة والأَعمام وبنو الأَعمام وسائر القرابات، لا يغضَبون للمرء غَضَب

الأَب. ابن الجراح: إِذا لم يكن ابن العم لَحًّا وكان رجلاً من العشيرة قالوا:

هو ابن عَمِّي الكَلالةُ وابنُ عَمِّ كَلالةٍ؛ قال الأَزهري: وهذا يدل

على أَن العَصَبة وإِن بَعُدوا كَلالة، فافهمه؛ قال: وقد فسَّرت لك من

آيَتَيِ الكَلالة وإِعرابهما ما تشتفي به ويُزيل اللبس عنك، فتدبره تجده

كذلك؛ قال: قد ثَبَّجَ الــليث ما فسره من الكَلالة في كتابه ولم يبين المراد

منه، وقال ابن بري: اعلم أَن الكَلالة في الأَصل هي مصدر كَلَّ الميت

يَكِلُّ كَلاًّ وكَلالة، فهو كَلٌّ إِذا لم يخلف ولداً ولا والداً يرِثانه،

هذا أَصلها، قال: ثم قد تقع الكَلالة على العين دون الحدَث، فتكون اسماً

للميت المَوْروث، وإِن كانت في الأَصل اسماً للحَدَث على حدِّ قولهم: هذا

خَلْقُ الله أَي مخلوق الله؛ قال: وجاز أَن تكون اسماً للوارث على حدِّ

قولهم: رجل عَدْل أَي عادل، وماءٌ غَوْر أَي غائر؛ قال: والأَول هو

اختيار البصريين من أَن الكَلالة اسم للموروث، قال: وعليه جاء التفسير في

الآية: إِن الكَلالة الذي لم يخلِّف ولداً ولا والداً، فإِذا جعلتها للميت

كان انتصابها في الآية على وجهين: أَحدهما أَن تكون خبر كان تقديره: وإِن

كان الموروث كَلالةً أَي كَلاًّ ليس له ولد ولا والد، والوجه الثاني أَن

يكون انتصابها على الحال من الضمير في يُورَث أَي يورَث وهو كَلالة، وتكون

كان هي التامة التي ليست مفتقرة إِلى خبر، قال: ولا يصح أَن تكون

الناقصة كما ذكره الحوفي لأَن خبرها لا يكون إِلا الكَلالة، ولا فائدة في قوله

يورَث، والتقدير إِن وقَع أَو حضَر رجل يموت كَلالة أَي يورَث وهو كَلالة

أَي كَلّ، وإِن جعلتها للحدَث دون العين جاز انتصابها على ثلاثة أَوجه:

أَحدها أَن يكون انتصابها على المصدر على تقدير حذف مضاف تقديره يورَث

وِراثة كَلالةٍ كما قال الفرزدق:

ورِثْتُم قَناة المُلْك لا عن كَلالةٍ

أَي ورثتموها وِراثة قُرْب لا وِراثة بُعْد؛ وقال عامر

بن الطُّفَيْل:

وما سَوَّدَتْني عامِرٌ عن كَلالةٍ،

أَبى اللهُ أَنْ أَسْمُو بأُمٍّ ولا أَب

ومنه قولهم: هو ابن عَمٍّ كَلالةً أَي بعيد النسب، فإِذا أَرادو القُرْب

قالوا: هو ابن عَمٍّ دنْيَةً، والوجه الثاني أَن تكون الكَلالة مصدراً

واقعاً موقع الحال على حد قولهم: جاء زيد رَكْضاً أَي راكِضاً، وهو ابن

عمي دِنيةً أَي دانياً، وابن عمي كَلالةً أَي بعيداً في النسَب، والوجه

الثالث أَن تكون خبر كان على تقدير حذف مضاف، تقديره وإِن كان المَوْروث ذا

كَلالة؛ قال: فهذه خمسة أَوجه في نصب الكلالة: أَحدها أَن تكون خبر كان،

الثاني أَن تكون حالاً، الثالث أَن تكون مصدراً على تقدير حذف مضاف،

الرابع أَن تكون مصدراً في موضع الحال، الخامس أَن تكون خبر كان على تقدير

حذف مضاف، فهذا هو الوجه الذي عليه أَهل البصرة والعلماء باللغة، أَعني أَن

الكَلالة اسم للموروث دون الوارث، قال: وقد أَجاز قوم من أَهل اللغة،

وهم أَهل الكوفة، أَن تكون الكَلالة اسماً للوارِث، واحتجُّوا في ذلك

بأَشياء منها قراءة الحسن: وإِن كان رجل يُورِث كَلالةً، بكسر الراء،

فالكَلالة على ظاهر هذه القِراءة هي ورثةُ الميت، وهم الإِخوة للأُم، واحتجُّوا

أَيضاً بقول جابر إِنه قال: يا رسول الله إِنما يرِثني كَلالة، وإِذا ثبت

حجة هذا الوجه كان انتصاب كَلالة أَيضاً على مثل ما انتصبت في الوجه

الخامس من الوجه الأَول، وهو أَن تكون خبر كان ويقدر حذف مضاف ليكون الثاني

هو الأَول، تقديره: وإِن كان رجل يورِث ذا كَلالة، كما تقول ذا قَرابةٍ

ليس فيهم ولد ولا والد، قال: وكذلك إِذا جعلتَه حالاً من الضمير في يورث

تقديره ذا كَلالةٍ، قال: وذهب ابن جني في قراءة مَنْ قرأَ يُورِث كَلالة

ويورِّث كَلالة أَن مفعولي يُورِث ويُوَرِّث محذوفان أَي يُورِث وارثَه

مالَه، قال: فعلى هذا يبقى كَلالة على حاله الأُولى التي ذكرتها، فيكون نصبه

على خبر كان أَو على المصدر، ويكون الكَلالة للمَوْروث لا للوارث؛ قال:

والظاهر أَن الكَلالة مصدر يقع على الوارث وعلى الموروث، والمصدر قد يقع

للفاعل تارة وللمفعول أُخرى، والله أَعلم؛ قال ابن الأَثير: الأَب والابن

طرَفان للرجل فإِذا مات ولم يخلِّفهما فقد مات عن ذهاب طَرَفَيْه، فسمي

ذهاب الطرَفين كَلالة، وقيل: كل ما اخْتَفَّ بالشيء من جوانبه فهو

إِكْلِيل، وبه سميت، لأَن الوُرَّاث يُحيطون به من جوانبه.

والكَلُّ: اليتيم؛ قال:

أَكُولٌ لمال الكَلِّ قَبْلَ شَبابِه،

إِذا كان عَظْمُ الكَلِّ غيرَ شَديد

والكَلُّ: الذي هو عِيال وثِقْل على صاحبه؛ قال الله تعالى: وهو كَلٌّ

على مَوْلاه، أَي عِيال. وأَصبح فلان مُكِلاًّ إِذا صار ذوو قَرابته

كَلاًّ عليه أَي عِيالاً. وأَصبحت مُكِلاًّ أَي ذا قراباتٍ وهم عليَّ عيال.

والكالُّ: المُعْيي، وقد كَلَّ يَكِلُّ كَلالاً وكَلالةً. والكَلُّ:

العَيِّل والثِّقْل، الذكَر والأُنثى في ذلك سواء، وربما جمع على الكُلول في

الرجال والنساء، كَلَّ يَكِلُّ كُلولاً. ورجل كَلٌّ: ثقيل لا خير فيه. ابن

الأَعرابي: الكَلُّ الصنم، والكَلُّ الثقيلُ الروح من الناس، والكَلُّ

اليتيم، والكَلُّ الوَكِيل. وكَلَّ الرجل إِذا تعِب. وكَلَّ إِذا توكَّل؛

قال الأَزهري: الذي أَراد ابنُ الأَعرابي بقوله الكلُّ الصنَم قوله تعالى:

ضَرَب الله مثلاً عبداً مملوكاً؛ ضربه مثلاً للصَّنَم الذي عبدُوه وهو

لا يقدِر على شيء فهو كَلٌّ على مولاه لأَنه يحمِله إِذا ظَعَن ويحوِّله

من مكان إِلى مكان، فقال الله تعالى: هل يستوي هذا الصَّنَم الكَلُّ ومن

يأْمر بالعدل، استفهام معناه التوبيخ كأَنه قال: لا تسوُّوا بين الصنم

الكَلِّ وبين الخالق جل جلاله. قال ابن بري: وقال نفطويه في قوله وهو كَلٌّ

على مولاه: هو أُسيد بن أَبي العيص وهو الأَبْكم، قال: وقال ابن خالويه

ورأْس الكَلّ رئيس اليهود. الجوهري: الكَلُّ العِيال والثِّقْل. وفي حديث

خديجة: كَلاَّ إِنَّك لَتَحْمِل الكَلَّ؛ هو، بالفتح: الثِّقْل من كل ما

يُتكلَّف. والكَلُّ: العِيال؛ ومنه الحديث: مَنْ تَرك كَلاًّ فَإِلَيَّ

وعليَّ. وفي حديث طَهْفة: ولا يُوكَل كَلُّكم أَي لا يوكَل إِليكم عِيالكم

وما لم تطيقوه، ويُروى: أُكْلُكم أَي لا يُفْتات عليكم مالكم.

وكَلَّلَ الرجلُ: ذهب وترك أَهلَه وعيالَه بمضْيَعَةٍ. وكَلَّل عن

الأَمر: أَحْجَم. وكَلَّلَ عليه بالسيف وكَلَّل السبعُ: حمل.

ابن الأَعرابي: والكِلَّة أَيضاً حالُ الإِنسان، وهي البِكْلَة؛ يقال:

بات فلان بكِلَّة سواء أَي بحال سوء قال: والكِلَّة مصدر قولك سيف كَلِيل

بيّن الكِلَّة. ويقال: ثقُل سمعه وكَلَّ بصره وذَرَأَ سِنُّه.

والمُكَلِّل: الجادُّ، يقال: حَمَل وكَلَّل أَي مضى قُدُماً ولم يَخِم؛ وأَنشد

الأَصمعي:

حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عنه فقَضَبْ،

تَكْلِيلَةَ الــلَّيْثِ إِذا الــليثُ وَثَبْ

قال: وقد يكون كَلَّل بمعنى جَبُن، يقال: حمل فما كَلَّل أَي فما كذَب

وما جبُن كأَنه من الأَضداد؛ وأَنشد أَبو زيد لجَهْم بن سَبَل:

ولا أُكَلِّلُ عن حَرْبٍ مُجَلَّحةٍ،

ولا أُخَدِّرُ للمُلْقِين بالسَّلَمِ

وروى المنذري عن أَبي الهيثم أَنه يقال: إِن الأَسد يُهَلِّل ويُكَلِّل،

وإِن النمر يُكَلِّل ولا يُهَلِّل، قال: والمُكَلِّل الذي يحمِل فلا

يرجع حتى يقَع بقِرْنه، والمُهَلِّل يحمل على قِرْنه ثم يُحْجِم فيرجع؛ وقال

النابغة الجعدي:

بَكَرَتْ تلوم، وأَمْسِ ما كَلَّلْتها،

ولقد ضَلَلْت بذاك أَيَّ ضلال

ما: صِلة، كَلَّلْتها: أَدْعَصْتها. يقال: كَلَّلَ فلان فلاناً أَي لم

يُطِعه. وكَلَلْتُه بالحجارة أَي علوته بها؛ وقال:

وفرحه بِحَصَى المَعْزاءِ مَكْلولُ

(* قوله «وفرحه إلخ» هكذا في الأصل).

والكُلَّة: الصَّوْقَعة، وهي صُوفة حمراء في رأْس الهَوْدَج. وجاء في

الحديث: نَهَى عن تَقْصِيص القُبور وتَكْلِيلها؛ قيل: التّكْلِيل رفعُها

تبنى مثل الكِلَل، وهي الصَّوامع والقِباب التي تبنى على القبور، وقيل: هو

ضَرْب الكِلَّة عليها وهي سِتْر مربَّع يضرَب على القبور، وقال أَبو

عبيد: الكِلَّة من السُّتور ما خِيطَ فصار كالبيت؛ وأَنشد

(* لبيد في معلقته):

من كُلِّ مَحْفوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ * زَوْجٌ عليه كِلَّةٌ وقِرامُها

والكِلَّة: السِّتر الرقيق يُخاط كالبيت يُتَوَقّى فيه من البَقِّ، وفي

المحكم: الكِلَّة السِّتر الرقيق، قال: والكِلَّة غشاءٌ من ثوب رقيق

يُتوقَّى به من البَعُوض.

والإِكْلِيل: شبه عِصابة مزيَّنة بالجواهر، والجمع أَكالِيل على القياس،

ويسمى التاج إِكْلِيلاً. وكَلَّله أَي أَلبسه الإِكْلِيل؛ فأَما قوله

(*

البيت لحسَّان بن ثابت من قصيدة في مدح الغساسنة) أَنشده ابن جني:

قد دَنا الفِصْحُ، فالْوَلائدُ يَنْظِمْـ

ـنَ سِراعاً أَكِلَّةَ المَرْجانِ

فهذا جمع إِكْلِيل، فلما حذفت الهمزة وبقيت الكاف ساكنة فتحت، فصارت

إِلى كَلِيلٍ كَدَلِيلٍ فجمع على أَكِلَّة كأَدِلَّة. وفي حديث عائشة، رضي

الله عنها: دخل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تَبْرُقُ أَكالِيل وَجْهه؛

هي جمع إِكْلِيل، قال: وهو شبه عِصابة مزيَّنة بالجَوْهَر، فجعلتْ لوجهه

الكريم، صلى الله عليه وسلم، أَكالِيلَ على جهة الاستعارة؛ قال: وقيل

أَرادتْ نواحي وجهه وما أَحاط به إِلى الجَبِين من التَّكَلُّل، وهو

الإِحاطة ولأَنَّ الإِكْلِيل يجعل كالحَلْقة ويوضع هنالك على أَعلى الرأْس. وفي

حديث الاستسقاء: فنظرت إِلى المدينة وإِنها لفي مثْل الإِكْليل؛ يريد

أَن الغَيْم تَقَشَّع عنها واستدار بآفاقها. والإِكْلِيل: منزِل من منازل

القمر وهو أَربعة أَنجُم مصطفَّة. قال الأَزهري: الإِكْلِيل رأْس بُرْج

العقرب، ورقيبُ الثُّرَيَّا من الأَنْواء هو الإِكْلِيل، لأَنه يطلُع

بِغُيُوبها. والإِكْلِيل: ما أَحاط بالظُّفُر من اللحم.

وتَكَلَّله الشيءُ: أَحاط به. وروضة مُكَلَّلة: محفوفة بالنَّوْر. وغمام

مُكَلَّل: محفوف بقِطَع من السحاب كأَنه مُكَلَّل بهنَّ.

وانْكَلَّ الرجلُ: ضحك. وانكلَّت المرأَة فهي تَنْكَلُّ انْكِلالاً إِذا

ما تبسَّمت؛ وأَنشد ابن بري لعمر بن أَبي ربيعة:

وتَنْكَلُّ عن عذْبٍ شَتِيتٍ نَباتُه،

له أُشُرٌ كالأُقْحُوان المُنَوِّر

وانْكَلَّ الرجل انْكِلالاً: تبسَّم؛ قال الأَعشى:

ويَنْكَلُّ عن غُرٍّ عِذابٍ كأَنها

جَنى أُقْحُوان، نَبْتُه مُتَناعِم

يقال: كَشَرَ وافْتَرَّ وانْكَلَّ، كل ذلك تبدو منه الأَسنان. وانْكِلال

الغَيْم بالبَرْق: هو قدر ما يُرِيك سواد الغيم من بياضه. وانْكَلَّ

السحاب بالبرق إِذا ما تبسَّم بالبرق. والإِكْلِيل: السحابُ الذي تراه

كأَنَّ غِشاءً أُلْبِسَه. وسحاب مُكَلَّل أَي ملمَّع بالبرق، ويقال: هو الذي

حوله قِطع من السحاب.

واكْتَلَّ الغمامُ بالبرق أَي لمع.

وانكَلَّ السحاب عن البرق واكْتَلَّ: تبسم؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

عَرَضْنا فقُلْنا: إِيهِ سِلْم فسَلَّمتْ

كما اكْتَلَّ بالبرقَ الغَمامُ اللوائحُ

وقول أَبي ذؤيب:

تَكَلَّل في الغِماد فأَرْضِ ليلى

ثلاثاً، ما أَبين له انْفِراجَا

قيل: تَكَلَّل تبسم بالبرق، وقيل: تنطَّق واستدار. وانكلَّ البرقُ نفسه:

لمع لمعاً خفيفاً. أَبو عبيد عن أَبي عمرو: الغمام المُكَلَّل هو

السحابة يكون حولها قِطَع من السحاب فهي مكَلَّلة بهنَّ؛ وأَنشد غيره لامرئ

القيس:

أَصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيك وَمِيضَه،

كَلَمْع اليَدَيْن في حَبيٍّ مُكَلَّلِ

وإِكْلِيل المَلِك: نبت يُتداوَى به.

والكَلْكَل والكَلْكال: الصدر من كل شيء، وقيل: هو ما بين

التَّرْقُوَتَيْن، وقيل: هو باطن الزَّوْرِ؛ قال:

أَقول، إِذْ خَرَّتْ على الكَلْكَالِ

قال الجوهري: وربما جاء في ضرورة الشعر مشدداً؛ وقال منظور بن

مرثد الأَسدي:

كأَنَّ مَهْواها، على الكَلْكَلِّ،

موضعُ كَفَّيْ راهِبٍ يُصَلِّي

قال ابن بري: وصوابه موقِعُ كفَّيْ راهب، لأَن بعد قوله على

الكَلْكَلِّ:ومَوْقِفاً من ثَفِناتٍ زُلِّ

قال: والمعروف الكَلْكَل، وإِنما جاء الكَلْكَال في الشعر ضرورة في قول

الراجز:

قلتُ، وقد خرَّت على الكَلْكَالِ:

يا ناقَتي، ما جُلْتِ من مَجَالِ

(* في الصفحة السابقة: اقول إذ خَرَّت إلخ).

والكَلْكَل من الفرس: ما بين مَحْزِمه إِلى ما مسَّ الأَرض منه إِذا

رَبَضَ؛ وقد يستعار الكَلْكَل لما ليس بجسم كقول امرئ القيس في صفة

لَيْل:فقلتُ له لمَّا تَمَطَّى بِجَوْزِه،

وأَرْدَفَ أَعْجازاً وَنَاءَ بِكَلْكَل

(* في المعلقة: بصُلبِه بدل بجوزه).

وقالت أَعرابية تَرْثي ابنها:

أَلْقَى عليه الدهرُ كَلْكَلَهُ،

مَنْ ذا يقومُ بِكَلْكَلِ الدَّهْرِ؟

فجعلت للدهر كَلْكَلاً؛ وقوله:

مَشَقَ الهواجِرُ لَحْمَهُنَّ مع السُّرَى،

حتى ذَهَبْنَ كَلاكلاً وصُدوراً

وضع الأَسماء موضع الظروف كقوله ذهبن قُدُماً وأُخُراً.

ورجل كُلْكُلٌ: ضَرْبٌ، وقيل: الكُلْكُل والكُلاكِل، بالضم، القصير

الغليظ الشديد، والأُنثى كُلْكُلة وكُلاكلة، والكَلاكِل الجماعات كالكَراكِر؛

وأَنشد قول العجاج:

حتى يَحُلُّون الرُّبى الكَلاكِلا

الفراء: الكُلَّة التأْخير، والكَلَّة الشَّفْرة الكالَّة، والكِلَّة

الحالُ حالُ الرجُل.

ويقال: ذئب مُكِلّ قد وضع كَلَّهُ على الناس. وذِئب كَلِيل: لا يَعْدُو

على أَحد.

وفي حديث عثمان: أَنه دُخِل عليه فقيل له أَبِأَمْرك هذا؟ فقال: كُلُّ

ذلك أَي بعضه عن أَمري وبعضه بغير أَمري؛ قال ابن الأَثير: موضع كل

الإِحاطة بالجميع، وقد تستعمل في معنى البعض قال: وعليه حُمِل قولُ عثمان؛ ومنه

قول الراجز:

قالتْ له، وقولُها مَرْعِيُّ:

إِنَّ الشِّواءَ خَيْرُه الطَّرِيُّ،

وكُلُّ ذاك يَفْعَل الوَصِيُّ

أَي قد يفعَل وقد لا يفعَل.

وقال ابن بري: وكَلاّ حرف رَدْع وزَجْر؛ وقد تأْتي بمعنى لا كقول

الجعديّ:

فقلْنا لهم: خَلُّوا النِّساءَ لأَهْلِها

فقالوا لنا: كَلاَّ فقلْنا لهم: بَلى

فكَلاَّ هنا بمعنى لا بدليل قوله فقلنا لهم بلى، وبَلى لا تأْتي إِلا

بعد نفي؛ ومثله قوله أَيضاً:

قُرَيْش جِهازُ الناس حَيّاً ومَيِّتاً،

فمن قال كَلاَّ، فالمُكذِّب أَكْذَبُ

وعلى هذا يحمل قوله تعالى: فيقول رَبِّي أَهانَنِي كَلاَّ. وفي الحديث:

تَقَع فَتِنٌ كأَنها الظُّلَل، فقال أَعرابي: كَلاَّ يا رسول الله؛ قال

ابن الأَثير: كَلاَّ رَدْع في الكلام وتنبيه ومعناها انْتَهِ لا تفعل،

إِلا أَنها آكد في النفي والرَّدْع من لا، لزيادة الكاف؛ وقد ترد بمعنى

حَقّاً كقوله تعالى: كَلاَّ لَئِن لم تَنْته لَنَسْفَعنْ بالناصية؛

والظُّلَل: السَّحاب.

كلل
{الكُلُّ، بالضَّمِّ: اسْمٌ لِجَميعِ الأَجزاءِ، ونّصُّ المُحكَمِ: يَجمعُ الأَجزاءَ، يُقال:} كلُّهُم مُنطَلِقٌ، {وكُلُّهُنَّ مُنطَلِقَةٌ، للذَّكَر والأُنثى، وَفِي العُبابِ والصِّحاحِ:} كُلٌّ لَفظُهُ واحِدٌ، ومَعناهُ الجَمْعُ، فعلى هَذَا تَقول: كُلٌّ حَضَرَ، وكُلٌّ حَضروا، على اللَّفظِ مَرَّةً، وعَلى الْمَعْنى أُخْرى، قَالَ الله تَعَالَى: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ على شاكِلَتِهِ، وَقَالَ جَلَّ وعَزَّ: كُلٌّ لهُالسُّبْكِيِّ رسالَةٌ مُستقِلةٌ فِي: مَباحِثِ كُلِّ وَمَا عَلَيْهِ يَدُلّ. وَهِي عِنْدِي، وحاصِلُ مَا ذُكِرَ فِيهَا مَا نَصُّهُ: لَفظَةُ كلّ إِذا لم تقع تابِعَةً فإمّا أضن تُضافَ لَفظاً وإمّا أَنْ تُجَرَّدَ، وَإِذا أُضيفَتْ فإمّا إِلَى نَكرَة وإمّا إِلَى مَعرِفَة. الْقسم الأَوّلُ: أَنْ تُضافَ إِلَى نكرَة فيتَعَيَّنُ اعتبارُ المَعنى فِيمَا لَهَا من ضَميرٍ وغيرِه، والمُرادُ بِاعْتِبَار الْمَعْنى أَنْ يَكونَ على حَسَبِ المَضافِ إِلَيْهِ إنْ كانَ مُفرداً فمُفرَدٌ، وَإِن كَانَ مُثَنّىً فمُثَنّىً، وَإِن كانَ جمعا فجمعٌ، وَإِن كَانَ مُذَكَّراً فمُذَكَّرٌ، وَإِن كَانَ مؤَنَّثاً فمؤَنَّثٌ، ثمَّ أَوردَ لذلكَ شَواهِدَ من كَلَام الشُّعراءِ.)
والقسمُ الثّاني: أَنْ تُضافَ لَفظاً إِلَى مَعرِفَةٍ، فقد كَثُرَ إضافَتُهُ إِلَى ضَميرِ الجَمْعِ والخَبَرُ عَنهُ مُفرَدٌ، كقولِه تَعَالَى: وكُلُّهُمْ آتيهِ يومَ القِيامَةِ فَرْداً، ونقَلَ عَن شيخِه أَبي حَيّان، قَالَ: وَلَا يكادُ يوجَدُ فِي لسانِ العرَبِ: كُلُّهُم يَقومونَ، وَلَا! كُلُّهُنَّ قائماتٌ، وإنْ كانَ مَوْجُودا فِي تَمْثِيل كثيرٍ من النُّحاةِ، ونقلَ عَن ابنِ السَّرّاجِ أَنَّ كُلاًّ لَا يَقَعُ على واحِدٍ فِي معنى الجَمعِ إلاّ وذلكَ الواحِدُ نكِرَة، وَهَذَا يَقْتَضِي امْتِناعَ إضافَةِ كُلٍّ إِلَى المُفرَدِ المُعَرَّفِ بالأَلِفِ واللامِ الَّتِي يُرادُ بهَا العُموم. والقسمُ الثّالثُ: أَنْ تُجَرَّدَ عَن الإضافَةِ لَفظاً فيجوزُ الوَجهانِ، قَالَ تَعَالَى: وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ وَكُلٌّ فِي فلَكٍ يَسْبَحونَ وَقَالَ ابنُ مالِكٍ وغيرُه من النُّحاةِ هُنَا: إنَّ الإفْرادَ على اللَّفْظِ، والجَمْعَ على المَعنى، وَهَذَا يدُلُّ على أَنَّهُم قَدَّروا المُضافَ إِلَيْهِ المَحذوفَ فِي المَوضِعين جَمْعاً، فتارَةً رُوعِيَ كَمَا إِذا صُرِّحَ بِهِ، وَتارَة رُوعِيَ لَفْظُ كُلٍّ، وتكونُ حالةُ الحَذْفِ مخالِفَةً لحالَة الإثباتِ، قَالَ: وَمن لطيفِ القَوْل فِي كُلٍّ أَنَّها للاسْتِغراقِ سَوَاء كَانَت للتّأْكيدِ أم لَا، والاستِغراقُ لأَجزاءِ مَا دخَلَتْ عَلَيْهِ إنْ كانتْ مَعرِفَةً، ولِجُزئيّاته إنْ كَانَت نَكِرَةً، وَفِي أَحكامِها إِذا قُطِعَتْ عَن الإضافَةِ أَن تكونَ فِي صدرِ(أَكُولٌ لِمالِ الكَلِّ قبلَ شَبابِهِ ... إِذا كانَ عَظْمُ الكَلِّ غيرَ شديدِ)
أَيضاً: الثَّقيلُ لَا خَيرَ فِيهِ. أَيضاً: العَيِّلُ، أَي صاحِبُ العِيالِ. أَيضاً: العِيالُ والثِّقْلُ على صاحِبِهِ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: وهُوَ {كَلٌّ على مَولاهُ، وَمِنْه الحديثُ: مَن تَرَكَ} كَلاًّ فإلَيَّ وعَلَيَّ، وَفِي حديثِ طَهْفَةَ: وَلَا يُوكَلُ {كَلُّكُم أَي لَا يُوكَلُ إِلَيْكُم عِيالُكم وَمَا لم تُطيقوه. وَفِي حديثِ البُخاريِّ: كَلاّ إنّكَ تحملُ الكَلَّ، أَي الثِّقْلَ من كُلِّ مَا يُتَكَلَّفُ، ونقلَ ابنُ بَرِّي عَن نِفْطَوَيْهِ فِي قَوْله تَعالى: وهوَ كَلُّ على مَولاه قَالَ هُوَ أَسيدُ بنُ أبي العِيْصِ، وَهُوَ الأَبْكَم، وربّما ج على} كُلولٍ بالضَّمّ فِي الرِّجالِ وَالنِّسَاء. الكَلُّ: الإعْياء، {كالكَلالِ} والكَلالَة، الأخيرةُ عَن اللِّحْيانِيّ. أَيْضا: مَن لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا والِدَ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَقد كَلَّ الرجلُ {يَكِلُّ فيهمَا، أَي فِي المَعنيَيْن.} وكَلَّ البصَرُ والسيفُ وغيرُه من الشيءِ الحديدِ، وَفِي بعضِ النّسخ: وغيرُهما {يَكِلُّ} كَلاًّ {وكِلَّةً، بالكَسْر،} وكَلالَةً {وكُلولَةً} وكُلولاً، بضمِّهما، {وكَلَّلَ} تَكْلِيلاً فَهُوَ {كَليلٌ وكَلٌّ: لم يقطعْ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي فِي} الكُلولِ قولَ)
ساعدَةَ: لشانِيْكَ الضَّراعَةُ {والكُلولُ قَالَ: وشاهِدُ} الكِلَّةِ قَوْلُ الطِّرِمّاح: وَذُو البَثِّ فِيهِ {كِلَّةٌ وخُشوعُ وَفِي حديثِ حُنَيْن: فَمَا زِلتُ أرى حَدَّهُم} كَليلاً، وَقَالَ الــليثُ: {الكَليل: السيفُ الَّذِي لَا حَدَّ لَهُ.
وكَلَّ لسانُه يَكِلُّ} كَلالَةً وكِلَّةً، فَهُوَ! كَليلُ اللِّسان. كَلَّ بَصَرَه يَكِلُّ {كُلولاً: نَبا وَلم يُحقِّقِ المَنظورَ، فَهُوَ كَليلُ البصَر.} وأكَلَّه البُكاءُ وَكَذَلِكَ اللِّسان، وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: كلُّها سَواءٌ فِي الفِعلِ والمصدرِ.
{والكَلالَة: مَن لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا والِدَ، وَكَذَلِكَ الكَلُّ، وَقد كَلَّ الرجلُ} كَلالَةً. قيل: مَا لم يكن من النَّسَبِ لَحّاً فَهُوَ كَلالَةٌ، وَقَالُوا: هُوَ ابنُ عَمِّ {الكَلالَةِ، وابنُ عَمِّ كَلالَةٍ وكَلالَةٌ، وابنُ عَمِّي كَلالَةً، وَقَالَ أَبُو الجَرّاح: إِذا لم يكن ابنُ العَمِّ لَحّاً وَكَانَ رجلا من العَشيرَةِ قَالُوا: هُوَ ابنُ عمِّي الكَلالَةُ وابنُ عمِّ كَلالَةٍ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا يدلُّ على أنّ العَصَبَةَ وإنْ بَعُدوا كَلالَةٌ. أَو الكَلالَة: مَن} تكَلَّلَ نسَبُه بنَسبِكَ، كابنِ العَمِّ وشِبهِه، كَذَا نصُّ المُحْكَم، وَفِي الصِّحاح: وَيُقَال: هُوَ مصدرٌ مِن {تكَلَّلَه النَّسَبُ: أَي تطَرَّفَه، كأنّه أَخَذَ طَرَفْيْهِ من جهةِ الولَدِ والوالِدِ، وَلَيْسَ لَهُ مِنْهُمَا أحَدٌ فسُمِّي بِالْمَصْدَرِ. أَو هِيَ الأُخُوّةُ للأُمِّ، بضمِّ الهمزةِ والخاءِ وتشديدِ الواوِ المفتوحةِ، كَذَا فِي النّسخ، وَالَّذِي فِي المُحْكَم قيل: همُ الإخْوَةُ للأُمِّ، وَهُوَ المُستعمَل. والعربُ تَقول: لم يَرِثْه كَلالَةً: أَي لم يَرِثْه عَن عُرُضٍ بل عَن قُربٍ واستِحقاقٍ، قَالَ الفَرَزدق:
(وَرِثْتُمْ قَناةَ المُلكِ غيرَ كَلالَةٍ ... عَن ابْنَيْ مَنافٍ عبدِ شَمسٍ وهاشِمِ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: ذَكَرَ اللهُ الكَلالَةَ فِي سورةِ النساءِ فِي مَوْضِعَيْن، أَحدهمَا: قَوْله: وَإِن كَانَ رجلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَو امرأةٌ وَله أخٌ أَو أختٌ} فلكُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ والموضعُ الثَّانِي فِي كتابِ اللهِ قَوْله: يَسْتَفتونَكَ قُل اللهُ يُفتيكمْ فِي الكَلالَةِ إنِ امرؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ ولَدٌ وَله أختٌ فلهَا نِصفُ مَا تَرَكَ الْآيَة، فَجَعَلَ الكَلالَة هُنَا الأختَ للأبِ والأمِّ، والإخوةَ للأبِ والأمِّ، فجعلَ للأختِ الواحدةِ نِصفَ مَا تَرَكَ الميِّتُ، وللأُختَيْنِ الثُّلُثَيْنِ، وللإخوةِ والأخَواتِ جميعُ المالِ بَينهم للذكَرِ مِثلُ حظِّ الأُنْثَيَيْن، وجعلَ للأخِ والأختِ من الأمِّ فِي الآيةِ الأولى الثُّلُثَ لكلٍّ واحدٍ مِنْهُمَا السُّدُس، فبيَّنَ بسِياقِ الْآيَتَيْنِ أنّ الكَلالَةَ تَشْتَمِلُ على الإخوةِ للأمِّ مرّةً، ومرّةً على الإخوةِ والأخَواتِ للأمِّ والأبِ، ودَلَّ قَوْلُ الشاعرِ أنّ الأبَ ليسَ! بكَلالَةٍ، وأنّ سائرَ الأوْلِياءِ من العَصَبَةِ بعدَ الولَدِ كَلالَةٌ،)
وَهُوَ قَوْلُه:
(فإنَّ أَبَا المَرْءِ أَحْمَى لَهُ ... وَمَوْلى الكَلالَةِ لَا يَغْضَبُ)
أرادَ أنَّ أَبَا المرءِ أَغْضَبُ لَهُ إِذا ظُلِمَ، ومَوالي الكَلالَةِ وهم الإخوةُ والأعمامُ وبَنو الأعمامِ وسائرُ القَراباتِ لَا يَغْضَبونَ للمرءِ غَضَبَ الأبِ. أَو الكَلالَةُ: بَنو العمِّ الأباعِدُ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَحكى عَن أعرابيٍّ أنّه قَالَ: مَالِي كثيرٌ ويرِثُني كَلالَةٌ مُتَراخٍ نسَبُهم. أَو الكَلالَةُ من القَرابة: مَا خلا الوالِدَ والولَدَ، نَقله الأخفَشُ عَن الفَرّاء، قَالَ: سمَّوْا كَلالَةً لاستِدارَتِهم بنَسَبِ الميتِ الأقربِ فالأقربِ، من تكَلَّلَه النسَبُ: إِذا استدارَ بِهِ، قَالَ: وسَمِعْتُه مرّةً يَقُول: الكَلالَة: مَن سَقَطَ عَنهُ طرَفاهُ وهما أَبوهُ وولَدُه، فصارَ كَلاًّ وكَلالَةً أَي عِيالاً على الأَصْل، يَقُول: سَقَطَ من الطرَفَيْنِ فصارَ عِيالاً عَلَيْهِم، قَالَ: كَتَبْتُه حِفْظاً عَنهُ، كَذَا فِي التَّهْذِيب. أَو هِيَ العَصَبَة: مَن وَرِثَ مِنْهُ الإخوةُ للأمِّ ونصُّ اللِّحْيانِيّ: من وَرِثَ مَعَه الإخوةُ من العَمِّ، وَقد سَبَقَ قَرِيبا عَن الأَزْهَرِيّ مَا يُفسِّرُه. فَهَذِهِ أَقْوَالٌ سَبْعَةٌ فِي بيانِ معنى الكَلالَة، وروى المُنذِريُّ بسَندِه عَن أبي عُبَيْدةَ أنّ قَالَ: الكَلالَة: مَن لم يَرِثْهُ ولَدٌ أَو أبٌ أَو أخٌ وَنَحْو ذَلِك، وَقَالَ ابنُ بَرِّي: اعلَمْ أنّ الكَلالَة فِي الأصلِ هِيَ مصدرُ كَلَّ الميِّتُ يَكِلُّ كَلاًّ! وكَلالَةً فَهُوَ كَلٌّ: إِذا لم يُخَلِّفْ وَلَدَاً وَلَا والِداً يَرِثانِه، هَذَا أصلُها، قَالَ: ثمّ قد تقعُ الكَلالَة على العينِ دونَ الحدَثِ فتكونُ اسْما للميِّتِ المَوْروثِ، وإنْ كانتْ فِي الأصلِ اسْما للحَدَثِ على حدِّ قَوْلهم: هَذَا خَلْقُ اللهِ أَي مَخْلُوقُ اللهِ، قَالَ: وجازَ أَن تكونَ اسْما للوارثِ على حدِّ قولِهم: رجلٌ عَدْلٌ، أَي عادلٌ، وماءٌ غَوْرٌ، أَي غائِرٌ، وَقَالَ: والأوّلُ هُوَ اختيارُ البَصْرِيِّينَ من أنّ الكَلالَةَ اسمٌ للموروث، قَالَ: وَعَلِيهِ جاءَ التفسيرُ فِي الآيةِ أنّ الكَلالَةَ الَّذِي لم يُخَلِّفْ وَلَدَاً وَلَا والِداً، فَإِذا جَعَلْتَها للميتِ كَانَ انتِصابُها فِي الآيةِ على وَجْهَيْن، أحدُهما: أَن تكونَ خَبَرَ كَانَ، تقديرُه وَإِن كَانَ المَوروثُ كَلالَةً، أَي كَلاًّ لَيْسَ لَهُ ولَدٌ وَلَا والِدٌ، والوجهُ الثَّانِي: أَن يكونَ انتصابُها على الحالِ من الضميرِ فِي يُورَثُ، أَي يُورَثُ وَهُوَ كَلالَةٌ، وتكونُ كَانَ هِيَ التامّةُ الَّتِي لَيست مُفْتَقِرَةً إِلَى خَبَر، قَالَ: وَلَا يصِحُّ أنْ تكونَ الناقصةَ كَمَا ذَكَرَه الحوفِيُّ لأنّ خَبَرَها لَا يكونُ إلاّ الكَلالَة، وَلَا فائدةَ فِي قولِه: يُورَث، وَالتَّقْدِير: إِن وَقَعَ أَو حَضَرَ رجلٌ يموتُ كَلالَة، أَي يُورَثُ وَهُوَ كَلالَةٌ، أَي كَلٌّ، وَإِن جَعَلْتَها للحَدَثِ دونَ العينِ جازَ انتصابُها على ثلاثةِ أَوْجُهٍ، أحدُها: أَن يكونَ انتصابُها على المصدرِ على تقديرِ حَذْفِ مُضافٍ تقديرُه: يُورَثُ وِراثَةَ كَلالَةٍ، كَمَا قَالَ الفرَزْدقُ:) وَرِثْتُم قَناةَ المُلكِ لَا عَن كَلالَةٍ أَي وَرِثْتموها وِراثَةَ قُربٍ لَا وِراثَةَ بُعدٍ، وَقَالَ عامرُ بنُ الطُّفَيْل:
(وَمَا سَوَّدَتْني عامِرٌ عَن كَلالَةٍ ... أَبى اللهُ أنْ أَسْمُو بأمٍّ وَلَا أبِ)
وَمِنْه قولُهم: هُوَ ابنُ عمٍّ كَلالَةً، أَيالكَلالةُ للمَوروثِ لَا للوارثِ، قَالَ: والظاهرُ أنّ الكَلالَةَ مصدرٌ يقعُ على الوارثِ وعَلى المَوروثِ، والمصدرُ قد يقعُ للفاعلِ تَارَة وللمَفعولِ أُخرى، واللهُ أعلم. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الأبُ والابْنُ طَرَفَانِ للرجلِ، فَإِذا ماتَ وَلم يُخَلِّفْهُما فقد ماتَ عَن ذهابِ طَرَفَيْهِ فسُمِّيَ ذهابُ الطرفَيْنِ كَلالَةً. وَفِي الأساس: ومنَ المَجاز: كَلَّ فلانٌ كَلالَةً: لم يكن والِداً وَلَا والِدَ والِدٍ، أَي كَلَّ عَن بلوغِ القَرابةِ المُماسَّةِ. {وكَلَّلَ الرجلَ} تَكْلِيلاً: ذَهَبَ وتَرَكَ أَهْلَه وَعِيَاله بمَضْيَعَةٍ. (و) {كَلَّلَ فِي الْأَمر:) جَدَّ فِيهِ وَمضى قُدُماً وَلم يَخِمْ. منَ المَجاز: كلَّلَ السَّبُعُ تَكْلِيلاً} وتَكْلِيلَةً: أَي حَمَلَ وَلم يُحجِمْ، وَأنْشد الأَصْمَعِيّ: حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عَنهُ فَقَضَبْ {تَكْلِيلَةَ الــليثِ إِذا الــليثُ وَثَبْ وروى المُنذِريُّ عَن أبي الهَيثمِ أنّه قَالَ: الأسدُ يُهَلِّلُ} ويُكَلِّلُ، وأنّ النَّمِرَ {يُكَلِّلُ وَلَا يُهَلِّلُ، قَالَ:} والمُكَلِّلُ: الَّذِي يحملُ فَلَا يرجعُ حَتَّى يَقَعَ بقِرْنِه، والمُهَلِّل: يحملُ على قِرْنِه ثمّ يُحجِمُ فَيَرْجِعُ.
كلَّلَ عَن الأمرِ: أَحْجَم، وَقد يكون كلَّلَ: بِمَعْنى جَبُنَ، يُقَال: حَمَلَ فَمَا كلَّلَ، أَي فَمَا كَذَبَ وَمَا جبُنَ، كأنّه ضِدٌّ، وأنشدَ أَبُو زيدٍ لجَهْمِ بن سَبَل:
(وَلَا {أُكَلِّلُ عَن حَربٍ مُجَلِّحَةٍ ... وَلَا أُخَدِّرُ للمُلْقينَ بالسَّلَمِ)
كلَّلَ فلَانا: أَلْبَسه} الإكْليلَ وَكَذَلِكَ {كَلَّهُ،} والإكْليلُ يَأْتِي مَعْنَاهُ قَرِيبا. {والكَلَّة: الشَّفرةُ} الكالَّة، عَن الفَرّاء. (و) {الكُلَّة، بالضَّمّ: التأخيرُ،} كالكُلأَة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ والفَراء. أَيْضا: تأنيثُ الكُلِّ، وَقد ذُكِرَ آنِفاً. (و) ! الكِلَّة، بالكَسْر: الحالةُ، عَن الفرّاءِ، يُقَال: باتَ فلانٌ {بكِلَّةِ سَوْءٍ، أَي بحالةِ سَوْءٍ. أَيْضا: السِّتْرُ الرقيقُ يُخاطُ كالبيت، فِي المُحْكَم: هُوَ غِشاءٌ من ثوبٍ رقيقٍ يُتَوَقَّى بِهِ من البَعوضِ، وأنشدَ أَبُو عُبَيْدٍ:
(مِن كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عَصِيَّهُ ... زَوْجٌ عليهِ} كِلَّةٌ وقِرامُها)
والجمعُ {كِلَلٌ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: الكِلَّة: الصَّوْقَعةُ، وَهِي صُوفةٌ حمراءُ فِي رأسِ الهَودجِ، قَالَ زُهَيْرٌ:
(وعالَيْنَ أَنْمَاطاً عِتاقاً} وكِلَّةً ... وِرادَ الحَواشي لَوْنُها لَوْنُ عَنْدَمِ)
والإكْليل، بالكَسْر: التَّاج. أَيْضا: شِبهُ عِصابَةٍ تُزَيَّنُ بالجَواهرِ، ج: {أكاليلُ على الْقيَاس، وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهَا تصفه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: دَخَلَ تَبْرُقُ أكاليلُ وَجْهِه، وَهُوَ على وَجْهِ الاستعارةِ، وَقيل: أرادتْ نَواحي وَجْهِه وَمَا أحاطَ بِهِ إِلَى الجَبين، وَفِي حديثِ الاستِسقاء: فَنَظَرْتُ إِلَى المدينةِ وإنّها لَفي مِثلِ الإكْليلِ يريدُ أنّ الغَيمَ تقَشَّعَ عَنْهَا واستدارَ بآفاقِها. الإكْليل: مَنْزِلٌ للقمرِ وَهُوَ أَرْبَعةُ أَنْجُمٍ مُصْطَفّةٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الإكْليل: رأسُ بُرجِ العَقربِ، ورَقيبُ الثُّرَيّا من الأنواءِ هُوَ الإكليلُ لأنّه يطلع بغُيوبِها. الإكْليل: مَا أحاطَ بالظُّفُرِ من اللَّحْم. أَيْضا: السَّحابُ الَّذِي تراهُ كأنَّ غِشاءً أُلْبِسَه، كَمَا فِي العُباب.} وإكْليلُ المَلِكِ نَبْتَان:)
أحدُهما: ورَقُه كَوَرَقِ الحُلْبَةِ، ورائحتُه كَوَرَقِ التِّين، وَنَوْرُه أصفرُ، فِي طرَفِ كُلِّ غُصنٍ مِنْهُ {إكْليلٌ كنِصفِ دائرةٍ، فِيهِ بِزْرٌ كالحُلْبَةِ شَكْلاً، وَلَوْنُه أَصْفَرُ، وَهُوَ المعروفُ بأقْداحِ زُبَيْدةَ.
وثانِيهما ورَقُه كَوَرَقِ الحِمَّصِ، وَهِي قُضبانٌ كثيرةٌ تَنْبَسِطُ على الأرضِ، وَزَهْرُه أصفرُ وأَبْيَضُ، فِي كلِّ غُصنٍ أكاليلُ صِغارٌ مُدَوَّرةٌ، وكِلاهما مُحَلِّلٌ مُنْضِجٌ مُلَيِّنٌ للأورامِ الصُّلبةِ فِي المفاصلِ والأحشاء.} وإكْليلُ الجبلِ: نباتٌ آخَرُ ورَقُه طويلٌ دقيقٌ مُتكاثِفٌ، ولونُه إِلَى السَّواد، وَعوده خَشِنٌ صُلبٌ، وَزَهْرُه بَين الزُّرقَةِ والبَياضِ، وَله ثمَرٌ صُلبٌ إِذا جَفَّ تناثَرَ مِنْهُ بِزْرٌ أدَقُّ من الخَرْدَلِ، وَوَرَقُه مُرٌّ حِرِّيفٌ طيِّبُ الرائحةِ، مُدِرٌّ مُحَلِّلٌ مُفَتِّحٌ للسُّدَدِ، يَنْفَعُ الخَفَقانِ والسعالَ والاستسقاءَ. {وَتَكَلَّلَ بِهِ: أحاطَ واستدارَ وأَحْدَقَ، وَهُوَ مَجاز. منَ المَجاز: رَوْضَةٌ} مُكَلَّلةٌ: أَي مَحْفُوفَةٌ بالنَّوْر. {وانْكَلَّ الرجلُ} انْكِلالاً: ضَحِكَ وَتَبَسَّمَ، قَالَ الْأَعْشَى:
( {وَيَنْكَلُّ عَن غُرٍّ عِذابٍ كأنّها ... جَنى أُقْحُوانٍ نَبْتُهُ مُتَناعِمُ)
وأنشدَ ابنُ بَرِّي لعُمرَ بن أبي رَبيعةَ:
(} وَتَنْكَلُّ عَن عَذْبٍ شَتيتٍ نَباتُه ... لَهُ أُشَرٌ كالأُقْحُوانِ المُنَوِّرِ)
وَيُقَال: كَشَرَ، وافْتَرَّ، وانْكَلَّ، كلُّ ذَلِك تبدو مِنْهُ الأسنانُ. (و) {انْكَلَّ السيفُ: ذَهَبَ حَدُّه عَن اللِّحْيانِيّ.
منَ المَجاز: انْكَلَّ السحابُ عَن البَرقِ: إِذا تبَسَّمَ، وَيُقَال:} انْكِلالُ الغَيمِ بالبَرق: هُوَ قَدْرُ مَا يُريكَ سَوادَ الغَيم من بَياضِه،! كاكْتَلَّ وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وأنشدَ: (عَرَضْنا فقُلْنا إيهِ سِلْمٌ فسَلَّمَتْ ... كَمَا {اكْتَلَّ بالبَرقِ الغَمامُ اللَّوائِحُ)
} وَتَكَلَّلَ، وَمِنْه قولُ أبي ذُؤَيْبٍ:
( {تكَلَّلَ فِي الغِمادِ فَأَرْضِ لَيْلَى ... ثَلَاثًا مَا أُبينُ لَهُ انْفِراجا)
انْكَلَّ البَرقُ نَفْسُه: لَمَعَ لَمْعَاً خَفِيفا.} وأكَلَّ الرجلُ: {كَلَّ بَعيرُه. (و) } أكَلَّ الرجلُ البَعيرَ: أَعْيَاه، كَذَا فِي المُحْكَم. {والكَلْكَلُ} والكَلْكال: الصَّدرُ من كلِّ شيءٍ. أَو هُوَ مَا بَين التَّرْقُوَتَيْنِ، أَو هُوَ باطِنُ الزَّوْرِ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وربّما جاءَ فِي ضرورةِ الشِّعرِ مُشَدّداً، قَالَ مَنْظُورٌ الأسَديُّ: كأنَّ مَهْوَاها على {الكَلْكَلِّ مَوْقِعُ كَفَّيْ راهِبٍ يُصَلِّي وَقَالَ ابنُ بَرِّي: المعروفُ} الكَلْكَلُ، وإنّما جاءَ {الكَلْكالُ فِي الشعرِ ضَرُورَة فِي قولِ الراجز: قلتُ وَقد خَرَّتْ على الكَلْكالِ)
يَا ناقَتي مَا جُلْتِ مِن مَجالِ الكَلْكَلُ من الفرَس: مَا بَين مَحْزِمِه إِلَى مَا مَسَّ الأرَضَ مِنْهُ إِذا رَبَضَ، وَقد يُستعارُ لِما ليسَ بجِسمٍ، كقَولِ امرئِ القيسِ فِي صفةِ لَيْلٍ: وَأَرْدَفَ أَعْجَازاً وناءَ} بكَلْكَلِ وقالتْ أعرابِيّةٌ تَرْثِي ابْنَها:
(ألْقى عليهِ الدهرُ! كَلْكَلَهُ ... مَن ذَا يقومُ بكَلْكَلِ الدَّهْرِ) (و) {الكُلْكُلُ كهُدْهُدٍ: الرجلُ الضَّرْبُ، أَو هُوَ الْقصير الغليظُ مَعَ شِدّةٍ،} كالكُلاكِلِ، بالضَّمّ، وَهِي بهاءٍ فيهمَا. {وكَلاّن: اسمُ جبَل، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ:
(وآنَسَ مِن} كَلاّنَ شُمَّاً كأنَّها ... أَراكِيبُ مِن غَسّانَ بِيضٌ بُرودُها)
{والكَلَلُ، مُحَرَّكَةً: الحالُ، يُقَال: الحمدُ للهِ على كلِّ} كَلَلٍ، كَذَا فِي المُحيط. {والكَلاكِل: الجماعاتُ كالكَراكِر، قَالَ العَجّاج: حَتَّى يَحُلُّونَ الرُّبا} الكَلاكِلا وابنُ عَبْدِ ياليلَ بنِ عَبْدِ {كُلالٍ، كغُرابٍ هُوَ الَّذِي عَرَضَ النبيُّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم نَفْسَه عَلَيْهِ، فَلم يُجبْه إِلَى مَا أرادَ، كَمَا فِي العُباب، وَإِلَى عَبْدِ كُلالٍ هَذَا نُسِبَ أَسْعَدُ بنُ محمدٍ} الكُلالِيُّ صاحبُ اليمنِ قَبْلَ الثلاثمائةِ، ذَكَرَه الهَمْدانيُّ فِي الأنْسابِ، وَكَذَلِكَ أَبُو الأَغَرِّ الكُلالِيُّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {الكِلال، بالكَسْر: جَمْعُ} كالٍّ، وَهُوَ المُعْيِي، كجائعٍ وجِياعٍ، أَو جَمْعُ {كَليلٍ، كشَديدٍ وشِدادٍ، وَبِهِمَا فُسِّرَ قولُ الأسْوَدِ بن يَعْفُرَ:
(بأَظْفارٍ لَهُ حُجْنٍ طِوالٍ ... وَأَنْيابٍ لَهُ كانتْ} كِلالا)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: وناسٌ يجعلونَ {كَلاّءَ البَصرةِ اسْما من كَلَّ على فَعْلاء، وَلَا يَصْرِفونَه، وَالْمعْنَى أنّه مَوْضِعٌ} تكِلُّ فِيهِ الرِّيحُ عَن عمَلِها فِي غَيْرِ هَذَا الموضعِ، قَالَ رُؤبةُ: مُشْتَبِهِ الأعلامِ لَمّاعِ الخَفَقْ {يَكِلُّ وَفْدُ الريحِ من حَيْثُ انْخَرَقْ وأصبحَ فلانٌ} مُكِلاًّ: إِذا صارَ ذَوُو قَرابَتِه {كَلاًّ عَلَيْهِ، أَي عِيالاً، وأصبحتُ مُكِلاًّ: أَي ذَا قَراباتٍ وهم عليَّ عِيالٌ.} وكُلَّ الرجلُ، بالضَّمّ: إِذا تَعِبَ، وَأَيْضًا: إِذا توَكَّلَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. ورأسُ الكَلِّ، بالفَتْح: رئيسُ اليهودِ، نَقَلَه ابنُ بَرِّي عَن ابنِ خالَوَيْه. {وكَلَّلَ فلانٌ فلَانا: لم يُطِعه، قَالَ)
النابغةُ الجَعدِيُّ:
(بَكَرَتْ تَلومُ وَأَمْسِ مَا} كَلَّلْتُها ... ولقدْ ضَلَلْتُ بذاكَ أيَّ ضَلالِ)
{وكَلَلْتُه بالحِجارة: أَي عَلَوْتُه بهَا، وَكَذَلِكَ} كَلَّه فَهُوَ {مَكْلُولٌ. ونُهِيَ عَن} تَكْلِيلِ القُبور: أَي رَفْعِها تُبنى مِثلَ {الكِلَلِ، وَهِي الصَّوامِعُ والقِبابُ الَّتِي تُبنى على القُبور. وَقيل: هُوَ ضَرْبُ} الكِلَّةِ عَلَيْهَا، وَهِي سِتْرٌ مُرَبَّعٌ يُضرَبُ على الْقُبُور. وَقد يُجمعُ الإكْليلُ على أَكِلَّةٍ، وأنشدَ ابنُ جِنِّي:
(قد دَنا الفِصْحُ فالوَلائِدُ يَنْظِمْ ... نَ سِراعاً {أَكِلَّةَ المَرْجانِ)
لمّا حُذِفَتْ الهمزةُ وبَقِيَت الكافُ سَاكِنة فُتِحَتْ فصارتْ إِلَى} كَليلٍ، كدَليلٍ، فجُمِعَ على {أَكِلَّةٍ، كأَدِلَّةٍ. وغَمامٌ} مُكَلَّلٌ: مَحْفُوفٌ بقِطعٍ منَ السَّحابِ، كأنّه {مُكَلَّلٌ بهنَّ، وَقيل: مُلَمَّعٌ بالبرق. وَيُقَال: ذِئبٌ} مُكِلٌّ: قد وَضَعَ {كَلَّه على النَّاس. وذئبٌ كَليلٌ: لَا يَعْدُو على أحدٍ. وانْطلقَ} مُكَلِّلاً: ذَهَبَ لَا يُبالي بِمَا وراءَه. وَجَفْنَةٌ {مُكَلَّلَةٌ بالسَّديفِ، وجِفانٌ} مُكَلّلاتٌ، وَهُوَ مَجاز. وَأَبُو الأَصْبَغِ شَبيبُ بنُ حَفْصِ بن إسماعيلَ بنِ كَلالَةَ {الكَلالِيُّ، بالفَتْح المِصريُّ، وحدَّثَ عَنهُ مُحَمَّد بن مُوسَى بن النُّعمانِ، مَاتَ سنة ضَبَطَه الحافظُ. وَقَالَ ابنُ بَرِّي:} كَلاَّ: حَرْفُ رَدْعٍ وَزَجْرٍ، وَقد تَأتي بِمَعْنى لَا كقَولِ الجَعْديِّ:
(فقُلنا لَهُم خَلُّوا النساءَ لأهلِها ... فَقَالُوا لنا: كَلاّ، فقُلنا لَهُم: بَلى)
! فكَلاَّ هُنَا بِمَعْنى لَا بدليلِ قولِه: فقُلنا لَهُم: بلَى، وبلى لَا تَأتي إلاّ بعدَ نَفيٍ، ومِثلُه قَوْلُه أَيْضا:
(قُرَيْشٌ جِهازُ الناسِ حَيّاً ومَيِّتاً ... فَمَنْ قالَ: كَلاَّ، فالمُكَذِّبُ أَكْذَبُ)
وعَلى هَذَا يُحملُ قَوْله تَعالى: رَبِّي أهانَنْ، كَلاَّ. وَقَالَ ابنُ الأثيرِ: رَدعٌ فِي الكلامِ، وتنبيهٌ، وَمَعْنَاهُ: انْتَهِ، لَا تَفْعَلْ، إلاّ أنّها آكَدُ فِي النَّفيِ والرَّدعِ من: لَا، لزيادةِ الكافِ، قَالَ: وَقد تَرِدُ بِمَعْنى حَقّاً كقولِه تَعَالَى: كَلاَّ لَئِنْ لم يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بالناصِيَةِ وَقد جَمَعَ الإمامُ أَبُو بكرِ بنُ الأنْبارِيِّ أَقْسَامَها ومواضِعها فِي بابٍ من كتابِه: الوَقْفُ والابْتِداء. واحمدُ بنُ أسعدَ الكَلالِيُّ من أَهْلِ جزيرةِ كَمَرَان: فَقيهٌ، ذَكَرَه الخَزْرَجِيُّ.
ك ل ل

كلّ الإنسان والدابّة كلالاً وكلالةً، وهو كال مكل: كلت دوابّه، وأكلّ دابته. وكلّ السيف كلولاً وكلّةً. وكلّله: ألبسه الإلكليل وهو عصابة مزيّنة بالجواهر. وانكلّت المرأة: ضحكت. قال الأعشى:

وتنكلّ عن مشرقٍ باردٍ ... كشوك السّيال أسفّ النؤورا

وهو كلّ عليه.

ومن المجاز: كل بصره ولسانه كلّةً، وهو كلة، وهو كليل البصر واللسان. وكلّ عن الأمر: ثقل عليه فلم ينبعث فيه. وكلّ فلان كلالة إذا لم يكن ولداً ولا والداً أي كلّ عن بلوغ القرابة المماسة. قال الطرمّاح يصف الثور:

يهز سلاحاً لم يرثه كلالة ... يشك به منها غموض المغابن

وكلّل عن القتال: نكل. وانطلق مكلّلاً: ذهب لا يبالي بما وراءه. وكلّل على القوم: حمل عليهم. يقال: كلّل تكليلة السبع. وقال أبو زبيد الطائيّ:

فأجمرت حرجٌ خوصاء ناجية ... وأيقنت أنه إذ كلل السبع

أي أنه وقت تكليله. وجفنة مكلّلة بالسّديف، وجفان مكللات. وروضة مكلّلة: محفوفة بالنور. وتكلّلوه: أحدقوا به. وألقى عليه الدهر كلكله، وانكلّ السحاب واكتلّ: ضحك بالبرق.

قرو

Entries on قرو in 11 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 8 more
(قرو) : المُقْرَوْرِي: الطَّويلُ الظَّهْر.
(قرو) : قِرْوانُ الرَّأْسِ، وقَرْوَةُ الرَّأسِ: طرَفُه.
(ق ر و) : (الْقَرْوُ) تَعْرِيبُ غَرْو هُوَ الْأَجْوَفُ مِنْ الْقَصَب.
قرو: قرو: قروة، ادرة. (معجم المنصوري).
قروة: صفحة من خشب، قصعة، جفنة. (زيشر 22: 150).
قروان: ذكرت في ديوان الهذليين (ص172، البيت السابع).
(قرو) : شأةٌ مقْرُوَّةٌ وهو أَنْ يُجْعَلَ رأَسُها في خَشَبة لها مثلُ العُرْوَةِ، يُدخَلُ فيها رأَسُها وللخَشَبَةِ مثلُ الذّنَب، وإنَّما يُفْعلُ ذلك لِئلاَّ ترْضَع نَفْسَها فإن أَرادَتْ مَنَعَتْها الخَشبَةُ.

قرو


قَرَا(n. ac. قَرْو)
a. [Ila], Went, repaired to.
b. Followed, pursued, devoted himself to.

أَقْرَوَa. Had the back-ache.

إِقْتَرَوَa. see I (b)
إِسْتَقْرَوَa. see I (b)b. Was swollen, inflamed (abscess).

قَرِو (pl.
قُرُوّ)
a. Trough, tank.
b. (pl.
أَقْرٍ [] أَقْرَآء [أَقْرَاْو]
قُرِيّ )
a. Outlet ( of a wine-press ).
c. Wooden cup, drinking vessel.

قَرْوَة []
a. see 3
قُرْوa. Scrotal hernia, rupture.

قَرَوِيّ []
a. see قَرَى

مَقْرًى [] (pl.
مَقْارٍ [] )
a. Summit, hill-top.

قَرَوَان []
a. Back.

قَرْوَآء []
a. Habit, custom, way.
b. Posterior, behind.

عَلَى قَرْوٍ وَاحِدٍ
a. On the same road.
ق ر و
قروت الأرض وتقرّيتها واستقريتها: تتبعتها. وناقة طويلة القرى وقرواء. ويقال للقصيدتين: هما على قريّ واحدٍ وعلى قروٍ واحدٍ وهو الرويّ. وفي الحديث " وضعته على أقراء الشّغر " ولا بدّ للعمود من قريّةٍ وهي الخشبة التي فيها رأس العمود. وهذه قروة الكلب: لميلغته. وهو يقري الضيف، وأوقد نار القرى. وقرى الماء في الحوض، والماء في القريّ والقريان وهي مجاري السيل. وله مقراةٌ كالمقراة ومقارٍ كالمقاري أي جفان كالجوابي.


ومن المجاز: قريت الهمّ مطيتي. وقال:

إقر هموماً حضرت قراها

ويقولون في الحرب: قروها قراها. والمسلمون قواري الله في الأرض أي أمناؤه وشهداؤه الميامين شبّهوا بالقواري من الطير وهي الخضر التي يتيمّنون بها، الواحدة: قارية. قال:

أمن ترجيع قاريةٍ تركتم ... سباياكم وأبتم بالعناق

وقال جرير:

ماذا تعدّ إذا عددت عليكم ... والمسلمون بما أقول قواري

ونزلتم على قرى النمل وهي جراثيمه.
قرو
القَرْوُ: مَسِيْلُ المِعْصَرَةِ ومِثْعَبُها، والجَميعُ القُرِيُّ والأقْرَاء. وهو أيضاً: شِبْهُ حَوْض مَمْدُوْدٍ مُسْتَطِيل إلى جَنْبِ حوْض يُفْرَغُ فيه من الحَوْضِ الضَخْم. وأصْلُ النَخْلَةِ يُنْقَرُ فَيُنْبَذُ فيه. والقَدَحُ.
وما بها لا عِيْ قَرْوٍ أي أحَد. وكُل شَيْءٍ على طَرِيقةٍ واحِدَةٍ، تقول: رَأيْتُه على قَرْوٍ واحِد وقَرِيّ واحِدٍ، وقَرْي واحِدٍ. ومنه: قَرْوُ الشِّعْرِ. وقَرَوْتُ إليهم قَرْواً: قَصَدْتهم. وقارِيَةُ الخَطِّيِّ: أسْفَلُ الرُّمْح مِمّا يَلي الزُجَّ.
والإِنسان يَقْتَري أرضاً ويَسْتَقْرِيْها ويَقْرُوها: إذا سارَ فيها يَنْظُرُ ما حالُها وأمْرُها.
وصارَتِ الأرْضُ قَرْواً واحِداً: أي طَبَّقَها المَطَرُ، وكذلك القَرِيُ والقِرْوُ والقَرْيُ.
والقَرْوُ: الهِلاَلُ المُسْتَوي. وحَوْضٌ من جُذُوْع يُنْبَذُ فيه.
والقَرى: الظَّهْرُ، جَمَلٌ أقْرى، وناقَةٌ قَرْوَاءُ: طَوِيلةُ السَّنَام ووَسَطِ الظَّهْرِ، والجميع الأقْرَاءُ، ونُوْقٌ قُرْوٌ.
وقَرَتِ الناقَةُ تَقْرُوْ قَرْواً: إذا أصابَها وَجَعُ الأسْنانِ وَتَوَرَّمَ شِدْقاها.
والقَرْوَاءُ من الإِبل: الضَّرُوْسُ. وهي التي تَقْري جرَّتَها أي تَجْمَعُها في شِدْقَيْها.
وقَرَوْتُ الأرضَ: تَتَبَّعْتها.
وقَرَوْتُ بني فلانٍ: أي مَرَرْتُ بهم رَجُلاً رَجُلاً.
ويقولون: المَلائكةُ قَواري اللَّهِ عز وجلَّ في الأرض: أي شُهَدَاءُ اللَهِ، مَأخُوذٌ من أنَهم يَقْرُوْنَ الناسَ فَيَتَتَبعُونَهُمْ.
والقَرْوى - على مِثالِ العَطْشى -: من قَوْلهم: لا تَرْجعُ حالُهم على قَرْواها: أي على ما كانتْ عليه. وفي المَثَل: رَجَعَ فلان على قَرْواه أي " عادَ على حافِرَتِه " ويقولون: لا تَرْجعُ الأُمَّةُ على قَرْوائها - بالمَدِّ -. واحْتَبَسَتِ الإِبل أيّامَ قِرْوَتها: وذلك أوَّلَ ما تَحْمِلُ حتّى يَسْتَبِيْنَ، فإذا اسْتَبَانَ ذَهَبَ عنها اسْمُ القِرْوَةِ. وإذا تَحَوَّلْتَ عن بَلَدٍ فَمَكَثْتَ به خَمْسَ عَشْرَةَ ليلةً فقد ذَهَبَتْ عنكَ قِرَةُ البَلَدِ: أي مَرَضُه ووَبَاؤه. والقِرَةُ: بمنزلةِ الوَقْرِ في الأُذُنِ. والقِرَةُ: القَطِيعُ العَظِيمُ من الغَنَم. والقَرْوَةُ: مِيْلَغَةُ الكَلْبِ.
الْقَاف وَالرَّاء وَالْوَاو

القرو من الأَرْض: الَّذِي لَا يكَاد يقطعهُ شَيْء، وَالْجمع: قروٌّ.

والقرو: شبه حَوْض.

والقرو: أَسْفَل النَّخْلَة.

وَقيل: أَصْلهَا ينقر فينبذ فِيهِ، وَقَالَ بَعضهم: يتَّخذ مِنْهُ المركن، وَهُوَ الإجانة فيشرب فِيهِ.

وَقيل: هُوَ نقير يَجْعَل فِيهِ الْعصير من أَي خشب كَانَ.

والقرو: الْقدح.

وَقيل: هُوَ الْإِنَاء الصَّغِير.

والقرو: مسيل المعصرة ومثعبها، قَالَ الْأَعْشَى:

ارمي بهَا الْبَيْدَاء إِذْ اعرضت ... وَأَنت بَين القرو والعاصر

والقرو: ميلغة الْكَلْب، وَالْجمع فِي ذَلِك كُله: أَقراء، وَأقر، وقرى. وَحكى أَبُو زيد: أقروة، مصحح الْوَاو، وَهُوَ نَادِر من جِهَة الْجمع والتصحيح.

والقروة: كالقرو، الَّذِي هوميلغة الْكَلْب.

والقرو، والقرى: كل شَيْء على طَرِيق وَاحِد، يُقَال: مَا زَالَ على قرو وَاحِد، وقرى وَاحِد.

وأصبحت الأَرْض قرواً وَاحِدًا: إِذا تغطى وَجههَا بِالْمَاءِ.

وقرا إِلَيْهِ قرواً: قصد.

وقراه: طعنه فَرمى بِهِ، عَن الهجري: وَأرَاهُ من هَذَا، كَأَنَّهُ قَصده بَين أَصْحَابه، قَالَ: وَالْخَيْل تقروهم على اللحيات

وقرا الْأَمر، واقتراه: تتبعه.

وقرا الأَرْض قرواً، واقتراها، وتقراها، واستقراها: تتبعها أَرضًا أَرضًا وَسَار فِيهَا ينظر حَالهَا وامرها.

قَالَ اللحياني: قروت الأَرْض: سرت فِيهَا، وَهُوَ أَن تمر بِالْمَكَانِ ثمَّ تجوزه إِلَى غَيره، ثمَّ إِلَى مَوضِع آخر.

وقروت بني فلَان، واقتريتهم، واستقريتهم: مَرَرْت بهم وَاحِدًا وَاحِدًا، وَهُوَ من الإتباع، وَاسْتَعْملهُ سِيبَوَيْهٍ فِي تَعْبِيره، فَقَالَ فِي قَوْلهم: اخذته بدرهم فَصَاعِدا لم ترد أَن تخبر أَن الدِّرْهَم مَعَ صاعد ثمن لشَيْء، كَقَوْلِك: بدرهم وَزِيَادَة، وَلَكِنَّك اخبرت بِأَدْنَى الثّمن فَجَعَلته اولا، ثمَّ قروت شَيْئا بعد شَيْء لأثمان شَتَّى.

وَالنَّاس قواري الله: أَخذ من أَنهم يقرونَ النَّاس، يتتبعونهم فَيَنْظُرُونَ إِلَى أَعْمَالهم، وَهِي أحد مَا جَاءَ من " فَاعل "، الَّذِي للمذكر الْآدَمِيّ، مكسرا على " فواعل " نَحْو: فَارس وفوارس، وناكس ونواكس.

وَقيل: القارية: الصالحون من النَّاس.

وَقَالَ اللحياني: هَؤُلَاءِ قواري الله فِي الأَرْض: أَي شُهُود الله، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: هم النَّاس الصالحون، قَالَ: وَالْوَاحد: قارية، بِالْهَاءِ.

والقرا: الظّهْر.

وَقيل: وَسطه، وتثنيته: قريان، وقروان، عَن اللحياني وَجمعه: أَقراء، وقروان، قَالَ الْهُذلِيّ:

إِذا نفشت قروانها وتلفتت ... اشب بهَا الشّعْر الصُّدُور القراهب

وَهُوَ الْقَرَوِي.

وجمل اقرى: طَوِيل الظّهْر، وَالْأُنْثَى: قرواء، وَمَا كَانَ أقرى.

وَلَقَد قرى قراً، مَقْصُور، عَن اللحياني.

وقرا الأكمة: ظهرهَا. والقيروان: الْكَثْرَة من النَّاس.

ومعظم الْأَمر.

وَقيل: هُوَ مَوضِع الكتيبة، وَهُوَ مُعرب، أَصله: كاروان بِالْفَارِسِيَّةِ، فأعرب، وَهُوَ على وزن الحيقطان.

وقرورى: اسْم مَوضِع، قَالَ الرَّاعِي:

تروحن من حزم الجفول فَأَصْبَحت ... هضاب قروري دونهَا والمضيح
باب القاف والراء و (وا يء) معهما ق ر و، ق ي ر، ق ر ي، ق ور، وق ر، ر وق، ق رء، أر ق، ر ق ي مستعملات

قرو: القَرْوُ، مسيل المعصرة ومثعبها، والجميع القَرِيُّ، والأقْراءُ ولا فعل له. والقَرْوُ: شبه حوض ضخم يفرغ فيه الماء من الحوض الضخم ترده الإبل والغنم، ويكون من خشب. والقَرْوُ: كل شيء على طريقة واحدة. وقَرَوتُ إليهم اقرُو قَرْواً أي قصدت نحوهم، قال:

أقرو إليهم أنابيب القنا قصدا

وقاريةُ الرمح: أسفله مما يلي الزج. وفلان يقتري رجلاً بقوله، ويقتَري مسلكاً ويَقرُوه أي يتبع. ويقتري أيضا ويستقريها ويَقرُوها إذا سار فيها ينظر حالها وأمرها. وما زلت أستقري هذه الأرض قَرْيةً قَرْيةً، والقِرْيةُ لغة يمانية. ومن ثم اجتمعوا في جمعها على القُرْى فحملوها على لغة من يقول: كسوة وكسى، والنسبة إلى القَرْية قَرَويٌّ. وأم القرى مكة. وقوله تعالى: وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ

أي الكور والأمصار والمدائن. وجمل أَقْرَى، وناقة قَرْواءُ أي طويلة السنام. ووسط ظهر كل شيء هو القَرا حتى الأكام وغيرها، والجميع الأقراء. ونوق قُرْوٌ. والقَيْرَوانُ: معظم العسكر والقافلة، وهو دخيل، قال يصف الجيش:

له قَيْرَوانٌ يدخل الطير وسطه ... صحيحاً فيهوي بين قُضْبٍ وخرصان

قري: والقَرْىُ: الإحسان إلى الضيف، قَراه يَقريه قِرىً قال:

أقريهمُ وما حضرت قراها

والقَرْيُ: جبي الماء في الحوض، تقول: قَرَيْتُ الماء فيه قَرْياً، ويجوز في الشعر قرى. والمِقراةُ: شبه حوض ضخم يُقْرَى فيه من البئر ثم يفرغ منه في قرو ومركن أو حوض، والجماعة مَقاري. والمَقاري في بعض الأشعار جفان يقرى فيها الأضياف، الواحدة مِقراة. والمَقْرَى مجتمع ماء كثير. والمدة تَقري في الجرح أي تجتمع.

قرأ: وقَرَأْتُ القرآن عن ظهر قلْبٍ أو نظرت فيه، هكذا يقال ولا يقال: قرأت إلا  ما نظرت فيه من شعر أو حديث. وقَرَأ فلان قِراءةً حسنة، فالقرآن مقروء، وأنا قارىء. ورجل قارىء عابد ناسك وفعله التَّقرّي والقِراءة. وتقول: قَرَأتِ المرأة قرء إذا رأت دماً، وأَقرأَتْ إذا حاضت فهي مقرىء، ولا يقال: أَقرَأَتْ إلا للمرأة خاصة، فأما الناقة، فإذا حملت قيل قرُؤت قُروءةً، قال عمرو:

ذراعي هيكل أدماء بكر ... هجان اللون لم تَقْرُؤْ جنينا

والقارىء: الحامل، ويقال للمرأة: قعدت أيام إقرائها أي لم تحمل، وللناقة أيام قروءتها، وذلك أول ما تحمل فإذا استبان ولدها في بطنها ذهب عنها اسم القروءة. وقال الله- عز وجل-: ثَلاثَةَ قُرُوءٍ لغة، والقياس أَقرُءٌ.

قور: القُورُ والقِيرانُ: جماعة القارةِ، وهي الجبل الصغير والأعاظم من الأكام، وهي متفرقة خشنة كثيرة الحجارة، قال:

قد أنصف القارةَ من راماها

زعموا أن رجلين التقيا أحدهما قاريٌّ منسوب إلى قارةٍ، والآخر أسدي، وهم اليوم في اليمن كانوا رماة الحدق في الجاهلية، فقال القاريٌّ: إن شئت صارعتك، وإن شئت سابقتك، وإن شئت راميتك، فقال الآخر: قد أخترت المراماة، فقال القاريُّ: وأبيك، لقد أنصفتني وأنشأ يقول:

قد أنصف القارةَ من راماها ... إنا إذا ما فئة نَلقاها

نرد أولاها على أخراها

ثم انتزع له سهماً فشك فؤاده. والقُوارَةُ من الأديم: ما قور من وسطه ورمي من حواليه كقُوارَةِ البطيخ والجيب، وكل شيء قطعت من وسطه خرقاً مستديراً فقد قَوَّرْتَه. ودار قوراءُ واسعة الجوف. والأقْوِرارُ: تشنج الجلد وانحناء الصلب هزالاً وكبراً، قال رؤبة:

وانعاج عودي كالشظيف الأخشن ... بعد اقوِرارِ الجلد والتشنن

وناقة مُقَوَّرةٌ: قُوِّر جلدها وهزلت. والقارُ والقِيرُ: [صعد] يذاب فيستخرج منه القار، وهو أسود تطلى به السفن، وتحشى به الخلاخيل والأسورة، وصاحبه قَيّارٌ. وفرس سمي قيّاراً لشدة سواده.

وقر: الوَقْرُ: ثقل في الأذن، تقول: وَقَرَتْ أذني عن كذا تَقِرُ وَقْراً أي ثقلت عن سمعه، قال:

وكلام سيء قد وَقَرَتْ ... أذني عنه وما بي من صمم  قال القاسم: وُقِرَت دواب، ويقال: وَقِرَتْ. والوِقْرُ: حمل حمار وبرذون وبغل كالوسق للبعير، وتقول: أوْقَرْتُه. ونخلة مُوقِرة حملاً، وتجمع مَواقيرَ، قال:

كأنها بالضحى نخل مَواقيرُ

ويقال: مُوقَرةٌ كأنها أوْقَرَتْ نفسها. والوَقْرةُ: شبه وكتة إلا أن لها حفرة تكون في العين والحافر والحجر، وعين موقُورةٌ: موكوتة، والوَقْرَةُ أعظم من الوكتة. والوَقارُ: السكينة والوداعة، ورجل وَقورٌ ووَقّارٌ ومُتَوَقِرِّ: ذو حلم ورزانة. ووَقَّرْتُ فلاناً: بجلته ورأيت له هيبة وإجلالاً، والتَّوْقيرُ: التبجيل. ورجل فقير وَقيرٌ: جعل آخره عماداً لأوله. ويقال: يعنى به ذلته ومهانته، كما أن الوَقيرَ صغار الشاء، قال أبو النجم:

نبح كلاب الشاء عن وقيرها

ويقال: فقير وَقيرٌ: أوْقَرَه الدين. واستَوْقَرَ فلان وِقْرَه طعاماً ونحو ذلك: (أخذه) . والتَّيْقُورُ لغة في التَّوْقير، قال العجاج:

فإن يكن أمسى البلى تَيْقُورُ

أي أبدل الواو تاء وحمله على فيعول، ويقال: يفعول مثل التذنوب ونحوه فكره الواو مع الواو، فأبدل تاء كي لا يشبه فوعول فيخالف البناء، ألا ترى أنهم أبدلوا حين أعربوا فقالوا: نيروز. وقوله تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ

من قَرّ يقِرُّ ومن قَرَى، وقَرْنَ بالفتح من وقَرَ يَقِر. والوَقيرُ: القطيع من الضأن، ويقال: الوَقير شاء أهل السواد، فإذا أجدب السواد سيقت إلى البرية، فيقال: مر بنا أهل الوَقيرِ، قال:

مولعة أدماء ليس بنعجة ... يدمن أجواف المياه وَقيرُهَا

روق: الرَّوْقُ: القرن من كل ذيه. ورَوْق الإنسان همه ونفسه إذا ألقاه على الشيء حرصاً، يقال: أَلْقَى عليه أرواقه، قال:

والأركب الرامون بالأرواقِ ... في سبسب منجرد الألحاق

وأَلْقَتِ السحابة أرواقها أي ألحت بالمطر وثبتت بالأرض، قال:

وباتت بأرواقٍ علينا سَواريا

والرِّواقُ: بيت كالفسطاط يحمل على سطاع واحد في وسطه، والجميع: الأروقة. والرَاوُوقُ: ناجود الشراب الذي يُرَوَّقُ فيصفى، والشراب يَتَروَّقُ منه من غير عصر. والرَّوْقُ: الاعجاب، وراقَني: أعجبني فهو رائقٌ وأنا مَرُوقٌ، ومنه الرُّوْقَةُ، وهو ما حسن من الوصائف والوصفاء، ويقال: وصيف رُوقةٌ ووصفاء رُوقَةٌ، وتوصف به الخيل في الشعر. والرَّوَقُ: طول الأسنان وإشراف العليا على السفلى، والنعت أَروَقُ، قال:

إذا ما حال كسُّ القوم رُوقا

ويقال: الرَّوَقُ: انثناء في الأسنان مع طول تكون فيه مقبلة على داخل الفم.

ريق: الرَّيْقُ: تردد الماء على وجه الأرض من الضحضاح ونحوه. وراقَ الماء يريق رَيْقاً، وأَرَقْتُه أنا إراقةً، وهَرَقْتُه، دخلت الهاء على الألف من قرب المخرج. وراقَ السراب يريقُ رَيْقاً إذا تصحصح فوق الأرض. والرَّيِّقُ من كل شيء أفضله، وريق الشباب وريق المطر. والرِّيقُ: ماء الفم ويؤنث في الشعر، وذاك في خلاء النفس قبل الأكل. وماء رائقٌ يشرب غدوة بلا ثقل، ولا يقال إلا للماء.

ورق: وَرَّقَتِ الشجرة تَوريقاً وأوْرَقَتْ إيراقا: أخرجت ورقها. والوَراقُ: وقت خروج الوَرقِ، قال:

قل لنصيب يحتلب ناب جعفر ... إذا شكرت عند الوَراقِ جلامها

وشجرة وَريقةٌ: كثيرة الوَرَقِ. والوَرَقُ: الدم الذي يسقط من الجراحات علقاً قطعاً. والوَرَق: أدم رِقاقٌ، منها ورق المصاحف، والواحدة من كل هذا ورَقَةٌ. والوِراقةُ: صنعة الوراق. والوَرِقُ والرِّقَةُ اسم للدراهم، تقول: أعطاه ألف درهم رِقَةَ، لا يخالطها شيء من المال غيره. والوُرْقةُ: سواد في غبرة كلون الرماد، وحمامة وَرْقاء، وأثفية وَرْقاءُ.

أرق: الأَرَقانُ، واليَرَقانُ أحسن، (آفة تصيب الزرع) ، يقال: زرع مَأْرُوقٌ ونخلة مأروقة، ولا يقال: مَيْروقة، وأَرَقَتْ: أصابها اليَرَقانُ. واليارِقانُ واليارجان من أسورة النساء، وهما دخيلان. والأرق: ذهاب النوم بالليل، وتقول: أَرِقْتُ فأنا آرَقُ أرَقاً، وأرقه كذا فهو مُؤرَّقٌ، قال الأعشى:

أَرِقْتُ وما هذا السهاد المُؤَرِّقُ ... وما بي من سقم وما بي معشق

رقأ، رقي: رقأ الدمع رقوء، ورَقَأ الدم يَرْقَأ رَقْأً ورقوء (إذا انقطع) . ورَقَأَ العرق إذا سكن، قال:

بكى دوبل لا يرقىء الله دمعه ... إلا إنما يبكي من الذل دوبل

رقي: ورَقِي يَرْقَى رُقِيّاً: صعد وارتقى. والمِرْقاة: الواحدة من المَراقِي في الجبل والدرجة، وتقول: (هذا جبل) لا مَرْقَى فيه ولا مُرْتَقَى. وما زال فلان يَتَرَقَّى به الأمر حتى بلغ غايته. ورَقَى الراقي يَرْقي رُقْيَةً ورَقْياً إذا عوذ ونفث في عوذته، وصاحبه رَقّاءٌ وراقٍ، والمَرْقِيُّ مُسْتَرْقىً.

رقو: الرَّقْوَةُ فويق الدعص من الرمل. والرَّقْوُ، بلا هاء، أكثر ما يكون إلى جنب الأودية، قال:

لها أم موقفة ركوب ... بحيث الرَّقْوُ مرتعها البرير

يصف ظبية وخشفها.
قرو
: (و (} القَرْوُ: القَصْدُ) نَحْو الشَّيء. يقالُ: {قَرَا إِلَيْهِ} يَقْرُو {قَرْواً، إِذا قَصَدَه؛ عَن الــلّيْثِ.
(و) } القَرْوُ: (التَّتَبُّعُ {كالاقْتِراءِ} والاسْتِقْراءِ) .) يقالُ قَرَا الأمْرَ {واقْتَراهُ: تَتَبَّعَه.
} وقَرَوْتُ البِلادَ {قَرْواً: تَتَبَّعْتها أَرْضاً أَرْضاً وسِرْتُ فِيهَا،} كاقْتَرَيْتها {واسْتَقْرَيْتها} وتَقَرَيَّتها.
وقالَ اللّحْياني: {قَرَوْتُ الأرضَ سِرْتُ فِيهَا، وَهُوَ أنْ تمرَّ بالمَكانِ ثمَّ تَجوزَهُ إِلَى غيرِهِ، ثمَّ إِلَى موضِعٍ آخر.
وقالَ الأصْمعِي: قَرَوْتُ الأرضَ إِذا تَتَبَّعْتُ نَاسا بعْدَ ناسٍ.
(و) } القَرْوُ: (الطَّعْنُ) .) يقالُ: قَراهُ إِذا طَعَنَهُ فرَماهُ؛ عَن الهَجَري.
قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُ من القَصْدِ كأَنَّه قَصَدَه بينَ أَصْحابِهِ؛ قالَ:
والخَيْل {تَقْرُوهم على اللحيات (و) القَرْوُ: (حَوْضٌ طَوِيلٌ) مِثْل النَّهْرِ (تَرِدُهُ الإِبِلُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهذيبِ: شِبْهُ حَوْضٍ مَمْدودٍ مُسْتَطيلٍ إِلَى جَنْبِ حَوْضٍ ضَخْمٍ يُفْرغُ فِيهِ مِن الحَوْضِ الضَّخْم تَرِدُهُ الإِبِلُ والغَنَم؛ وكذلكَ إِن كانَ مِن خَشَبٍ؛ قالَ الطِّرمَّاح:
مُنْتَأَى} كالقَرْوِ رَهْن انْثِلامِ (و) القَرْوُ: (الأرضُ) الَّتِي (لَا تكادُ تُقْطَعُ، ج {قُرُوٌّ) ، كعُلُوِّ.
(و) } القَرْوُ: (مَسِيلُ المَعْصَرَةِ، ومَثْعَبُها) ؛) وَلَا فِعْلَ لَهُ؛ وقالَ الجَوْهرِي: وقولُ الكُمَيْت:
فاسْتَلَّ خُصْيَيْهِ إِيغالاً بنافِذَة
كأَنما فُجِرَتْ مِنْ {قَرْو عَصَّارِيَعْنِي: المَعْصَرَةَ.
(و) قَالَ الأصْمعي: القَرْوُ (أسْفَلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ فَيُنْتَبَذُ فِيهِ) ؛) وَمِنْه قولُ الأعْشى:
أَرْمي بهَا البَيْداءَ إِذا أَعْرَضَتْ
وأَنْتَ بَيْنَ القَرْوِ والعاصِرِوقيلَ: هُوَ أَصْلُ النَّخلة؛ وقيلَ: هُوَ نَقِيرٌ يُجْعَل فِيهِ العَصِيرُ مِن أَيِّ خَشَبٍ كانَ، (أَو يُتَّخَذُ مِنْهُ المِرْكَن، والإجَّانَةُ للشُّرْبِ) ؛) وقالَ ابنُ أَحْمر:
لَهَا حَبَبٌ يُرى الرَّاوُوقُ فِيهَا
كَمَا أَدْمَيْتَ فِي القَرْوِ الغَزالايصِفُ حُمْرة الخَمْرِ كأَنَّه دَمُ غَزالٍ فِي قَرْو النَّخْل.
قالَ أَبو حنيفَةَ: وَلَا يصحُّ أَن يكونَ القدَحَ لأنَّ القَدَحَ لَا يكونُ رَاوُوقاً إنَّما هُوَ مِشْربةٌ.
(و) القَرْوُ أَيْضاً: (قَدَحٌ) مِن خَشَبٍ؛ وَمِنْه حديثُ أُمِّ مَعْبدٍ: (وهاتِ لَهُ} قَرْواً) .
(أَو إناءٌ صَغِيرٌ) يردَّدُ فِي الحَوائِجِ.
قُلْت: والعامةُ تقولُه {القرْوَةُ.
(و) القَرْوُ: (مِيلَغَةُ الكَلْبِ، ويُثلَّثُ) ، الضَّمُّ والكَسْر عَن ابنِ الأعْرابي. (جَمْعُ الكُلِّ} أَقْراءٌ {وأَقْرٍ؛ و) حَكَى أَبو زيْدٍ: (} أَقْرُوَةٌ) مُصَحِّح الواوِ وَهُوَ نادِرٌ مِن جهَةِ الجَمْعِ والتّصْحِيح؛ (! وقُرِيٌّ) ، كدَلْوٍ وأَدْلاءٍ وأَدْلٍ ودُلِيَ. (و) {القَرْوُ: (أَن يَعْظُمَ جِلْدُ البَيْضَتَيْنِ لرِيحٍ) فِيهِ، (أَو ماءٍ أَو نُزُولِ الأَمْعاءِ} كالقَرْوَةِ) بالهاءِ فِيهِ، وَفِي مِيلَغَةِ الكَلْبِ.
(ورجُلٌ {قَرْوانِيٌّ) ، بالفَتْح بِهِ ذَلِك نقلَه الجَوْهرِي.
(} وقُرَّى كفُعْلَى: ماءٌ بالبادِيَةِ) ، يقالُ لَهُ: قُرَّى سَحْبَلٍ فِي بِلادِ الحارِثِ بنِ كعْبٍ؛ وأَنْشَدَ أَبو عليَ القالِي لطُفَيْل:
غشيتُ {بقرَّى فَرْطَ حَول مكمل
رسومِ دِيَارٍ من سُعادٍ ومَنْزِلِ (} والقَرَا: الظَّهْرُ) ؛) وقيلَ: وَسَطُه؛ قالَ الشاعِرُ:
أُزاحِمُهُمْ بالبابِ إِذْ يَدْفَعُونَني
وبالظَّهْرِ مِنِّي مِنْ {قَرَا البابِ عاذِرُوتَثْنِيتُه قَرَيانِ} وقَرَوانِ، بالتّحْريكِ فيهمَا؛ عَن اللّحْياني؛ والجَمْعُ {أَقْراءٌ} وقِرْوانٌ؛ قالَ مالِكٌ الهُذَلي يصِفُ الضّبعَ:
إِذا نَفَشَتْ {قِرْوانَها وتَلَفَّتَتْ
أَشَبَّ بهَا الشّعْرُ الصُّدور القراهبُ (} كالقِرَوانِ) ، بالكَسْرِ، والجَمْعُ {قِرْواناتٌ؛ نقلَهُ الصَّاغاني.
(و) } القَرَا: (القَرْعُ) الَّذِي (يُؤْكَلُ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابي، كأَنَّ عَيْنَه مُبْدلةٌ مِن الألفِ.
(وناقَةٌ {قَرْواءُ: طويلَةُ) القَرَا، وَهُوَ الظَّهْرُ.
وَفِي الصِّحاح: طويلَةُ (السَّنامِ) ؛) ويقالُ الشَّديدَةُ الظَّهْر، بَيِّنةُ القَرَا؛ (وَلَا تَقُلْ جَمَلُ} أَقْرَى) ؛) هَذَا نَصُّ الجَوْهرِي.
وقالَ غيرُهُ: جَمَلٌ أَقْرَى طَويلُ القَرَا، والأُنْثى {قَرْواءُ.
وَقد قالَ ابنُ سِيدَه: لَا يقالُ أَقْرَى؛ كَمَا قالَ الجَوْهرِي.
وَقَالَ اللّحْياني: وَلَقَد قَرِيَ قَرًى، مَقْصورٌ.
(} والقَرْواءُ) ، بالفَتْح مَمْدوداً: (العادَةُ) .) يقالُ: رَجَعَ فلانٌ إِلَى {قَرْوائِهِ، أَي عادَتِهِ الأُوْلى.
قالَ أَبو عليَ فِي المَقْصورِ والمَمْدودِ: وحَكَى الفرَّاء: لَا تَرْجِعُ الأمَةُ على} قَرْوائِها أَبداً؛ كَذَا حَكَى عَنهُ ابنُ الأنْبارِي فِي كتابِهِ وَلم يُفسِّرْه، واسْتَفْسَرناهُ فقالَ: على اجْتِماعِها، فَلَا أَدْري اشْتَقّه أَمْ رَواهُ انتَهَى.
وقالَ ابنُ ولاّد: أَي على أَوَّلِ أَمْرِها وَمَا كانتْ عَلَيْهِ؛ ومِثْلُه فِي النِّهايةِ.
(و) {القَرْواءُ: جاءَ بِهِ الفرَّاءُ مَمْدوداً فِي حُرُوفٍ مَمْدودَةٍ مِثْل المَصْواءِ، وَهِي (الدُّبُرُ.
(} والقَرَوْرَى، كَخَجْوَجَى: ع بطَرِيقِ الكوفَةِ) ؛
(وَفِي الصِّحاح: على طرِيقِ الكوفَةِ، وَهُوَ مُتَعَشَّى بينَ النُّقْرةِ والحاجِرِ؛ وقالَ:
بَين {قَرَوْرَى ومَرَوْرَياتِها وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للرَّاعي:
تَرَوَّحْنَ مِنْ حَزْمِ الجُفُونِ فأَصْبَحَتْ هِضابُ} قَرَوْرَى دُونَها والمُضَيَّحُ وَهُوَ فَعَوْعَلٌ؛ عَن سِيْبَوَيْه.
قالَ ابنُ برِّي: قَرَوْرًى مُنوَّنة لأنَّ وَزْنَها فَعَوْعَلٌ.
وقالَ أَبو عليَ وزْنُها فَعَلْعَل مِن! قَرَوْتُ الشيءَ إِذا تَتَبَّعْته، ويجوزُ أَنْ يكونَ فَعَوْعَلاً من القَرْية، وامْتِناعُ الصَّرْف فِيهِ لأنَّه اسْمُ بُقْعة بمنْزلَةِ شَرَوْرَى؛ وأَنْشَدَ:
أَقولُ إِذا أَتَيْنَ على قَرَوْرى وآلُ البيدِ يَطَّرِدُ اطِّرادا ( {وأَقْرَى) الرَّجُلُ: (اشْتَكَى} قَراهُ) ، أَي ظَهْرَه؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
(و) أَيْضاً: (طَلَبَ {القِرَى) ، وَهِي الضِّيافَةُ.
(و) أَيْضاً: (لَزِمَ} القُرَى) ، جَمْعُ {قرْيةٍ، وَهَذَا قد تقدَّمَ أَوّلاً فَهُوَ تِكْرارٌ.
(و) } أَقْرَى (الجُلَّ على الفَرَسِ: أَلْزَمَهُ) إيَّاهُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وقالَ ابنُ الأعْرابي: أَقْرَى إِذا لَزِمَ الشيءَ وأَلَحَّ عَلَيْهِ.
( {ومَقْرَى، كسَكْرَى: بدِمَشْقَ) تحْتَ جَبَلِ قاسِيُون؛ قالَ الذَّهبيُّ: أَظنُّ نَزَلَها بَنُو} مُقْرَى بنِ سُبَيْع بنِ الحارِثِ؛ قالَ ابنُ الكَلْبي: بَنُو مَقْرِي، بفَتْح الميمِ، والنَّسَبُ إِلَيْهِ {مَقْرِيٌّ؛ قالَ ابنُ ناصِر فِي حاشِيةِ الإكْمالِ: والمحدِّثُونَ يضمُّونَه وَهُوَ خَطَأٌ؛ قالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر: وأَمَّا الرّشاطي فنَقَلَ عَن الهَمَداني أنَّ القَبيلَةَ بوزْنِ مُعْطِي، فَإِذا نَسَبْتَ إِلَيْهِ شَدَدْتَ الْيَاء؛ وقالَ عبدُ الغَنِي بنُ سعيدٍ: المحدِّثُونَ يَكْتبُونَه بالألِفِ يَعْني بدَلَ الهَمْزةِ، ويجوزُ أنْ يكونَ بعضُهم سهَّلَ الهَمْزةَ، وَقد تقدَّمَ تَحقِيقُ ذلكَ فِي الهَمْزةِ.
وقولُ المصنّفِ: كسَكْرَى، فِيهِ نَظَرٌ مِن وُجُوهٍ تَظْهَرُ بالتَّأمل.
(و) } مُقْرَى، (بالضَّمِّ: د بالنُّوبَةِ.
( {ومَقْرِيَّةٌ، كمحْمِيَّةٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ) ، وَهُوَ مُخَفَّف.
(} والمَقارِي: رُؤُوس الإكامِ) ، واحِدُها {مَقْرَى.
(} والقَيْرَوانُ) ، بفَتْح الَّراءِ: (القافلةُ) ، أَوْ مُعْظمُها؛ عَن الــلّيْثِــ؛ (مُعَرَّبُ) كارَوان؛ نقلَهُ ابنُ الجَوالِيقي فِي المُعرَّبِ عَن ابنِ قتيبَةَ.
ونَقَلَ ابنُ دُرَيْدٍ فِيهِ ضَمّ الرّاءِ أَيْضاً.
(و) القَيْرَوانُ أَيْضاً: (د بالمَغْرِبِ) ، بفَتْحِ الراءِ وضمِّها، وَهُوَ بَلَدٌ بإفْريقِيَةَ بَيْنه وبينَ تُونُس ثلاثَةُ أَيّام، لَا بالأَنْدَلُس كَمَا تَوهَّمَه الشَّهاب، فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ؛ قالَهُ شَيْخُنا.6
قُلْت: افْتَتَحَه عقْبَةُ بنُ نافِع الفهْرِي زَمَنَ مُعاوِيَةَ سَنَة خَمْسِيْن؛ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ {قَرَوِيٌّ، بالتّحْريكِ} وقَيْرَوَانيٌّ على الأصْلِ.
(وتَرَكْتُهُمْ {قَرْواً واحِداً) :) أَي (على طَريقَةٍ واحِدَةٍ) .
(وَفِي الصِّحاح: رأَيْت القوْمَ على} قَرْوٍ واحِدٍ، أَي على طَريقةٍ واحِدَةٍ.
(وشاةٌ {مَقْرُوَّةٌ: جُعِلَ رأْسُها فِي خَشَبَةٍ لَئَلاَّ تَرْضَعَ نَفْسَها.
(} والمُقْرَوْرِي: الطَّويلُ الظَّهْرِ) ؛) وَقد {اقْرَوْرَى} اقْرِيرَاءً.
( {وقَرْوَةُ الرَّأْسِ: طَرَفُه.
(} واسْتَقْرَى الدُّمَّلُ: صارَتْ فِيهِ المِدَّةُ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ مَا فِي الدّارِ لاعِي قَرْوٍ: أَي أَحَدٌ.
{والقَرْوُ} والقَرِيُّ، كغَنِيَ: كُلُّ شيءٍ على طريقٍ واحِدٍ. يقالُ: مَا زالَ على قَرْوٍ واحِدٍ أَو {قَرِيَ واحِدٍ.
(وتَرَكْتُ الأرْضَ} قَرْواً واحِداً: إِذا طَبَّقَها المَطَرُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وقالَ غيرُهُ: أَصْبَحَتِ الأرضُ {قَرْواً واحِداً، إِذا تغَطَّى وَجْهُها بالماءِ؛ والكَسْرُ لُغَةٌ عَن الفرَّاء.
} وأقْراءُ الشِّعْر: طَرائِقُه وأَنْوَاعُه؛ واحِدُها {قَرْوٌ} وقِرْيٌ {وقَرِيٌّ.
} واسْتَقْرَى الأشْياءَ: تَتَبَّعَ أقْراءَها لمعْرِفَةِ أَحْوالها وخَواصّها.
! والقَرَا: مَجْرَى الماءِ إِلَى الرِّياض.
{والقَرَوْرَى: الظَّهْرُ.
} وقَرَا الأَكَمةِ: ظَهْرُها.
{والقَرْوَى، كسَكْرَى: العَادَةُ، يمدُّ ويُقْصَرُ؛ نقلَهُ المُطرز عَن ثَعْلَب.
وقالَ ابنُ وَلاَّد: رجَعَ على قَرْواهُ، أَي إِلَى خُلُقٍ كانَ تَرَكَه.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: قالَ لي أَعْرابيٌّ: اقْتَرِ سَلامِي حَتَّى أَلْقَاكَ، أَي كُنْ فِي سَلامٍ وَفِي خَيْرٍ وسَعَةٍ.
} والقَيْرَوانُ: الكَثْرةُ من الناسِ، ومُعْظَمُ الأَمْرِ.
وقيلَ: هُوَ موضِعُ الكَتِيبَةِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ بفَتْحِ الراءِ: الجَيْشُ.
وقالَ الــليْثُ: مُعْظَمُ العَسْكرِ؛ وأَنْشَدَ ثَعْلبٌ فِي هَذَا المعْنى:
فَإِن تَلَقَّاكَ {بقَيْرَوانِه أَو خِفْتَ بعضَ الجَوْرِ من سُلْطانِه فاسْجُد لقِرْدِ السُّوءِ فِي زمانِه قالَ ابنُ خَالَوَيْه: والقَيْروانُ: الغُبارُ، وَهَذَا غرِيبٌ، ويُشْبه أَنْ يكونَ شاهِده بَيْت الجعْدِي:
وعادِيةٍ سَوْم الجَرادِ شَهِدْتهالَها قَيْرَوانٌ خَلْفَها مُتَنَكِّبُوقالَ ابنُ مفرغٍ:
أَغَرّ يُوارِي الشمسَ عِندَ طُلُوعِهاقَنابِلُه والقَيْرَوانُ المُكَتَّبُ} وقَرِيُّ القَصِيدَةِ، كغَنِيَ: رَوِيُّها؛ نقلَهُ الزّمَخْشري.
ورَجِعَ إِلَى {قَرْواهُ، بالفَتْح مَقْصوراً: لُغَةٌ فِي المَمْدودِ.
واحْتُبِستِ الإِبِلُ أَيَّام} قِرْوَتِها، بالكَسْرِ، وذلكَ أَوَّلُ مَا تحْمِل حَتَّى يَسْتَبينَ فَإِذا اسْتَبانَ ذَهَبَ عَنْهَا اسْمُ {القِرْوَة.
} والقَرْوُ: الهِلالُ المُسْتَوِي.
{وقَرَتِ الناقَةُ} تَقْرُو: تَوَرَّمَ شِدْقاها؛ لُغَةٌ فِي قَرت تَقْرِي.

معق

Entries on معق in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 4 more

معق

1 مَعُقَ : see عَمُقَ.4 مَا أَمْعَقَهَا : see عمق.

مَعِيقٌ

: see عَمِيقٌ.
(معق) : أَرضٌ مَعِيقَةٌ ليسَ بها أَحَدٌ.

(الإِمْعاقُ) : أَن تَحْفِرَ سُفْلاً.

معق


مَعَقَ(n. ac. مَعْق)
a. Swept away, carried off.
b. Gulped down. — c [pass.], Had a disordered stomach.
مَعُقَ(n. ac. مَعَاْقَة)
a. Was deep.
b. Was distant.
أَمْعَقَa. Made deep, deepened.

تَمَعَّقَa. see (مَعُقَ) (a).
مَعْق
(pl.
أَمَاْعِقُ
أَمْعَاْق أَمَاْعِيْقُ)
a. Depth; profundity.
b. Distance.
c. Depravity, corruption.
d. Crag.
e. Desert, waste.

مُعْقa. see 1 (b)
مَعَقa. see 1 (a) (b).
مَعِيْقa. Deep.
[معق] المَعْقُ: قلبُ العَمْقِ. ومنه قول رؤبة:

مِنْ بَعْدِ مَعْقٍ مَعْقا * أي من بعدِ بُعْدٍ بعدا. وقد يحرك مثل نهرونهر. ويقال نهر معيق، أي عميق. والامعاق مثل الاعماق، وهو ما بَعُدَ من أطراف المفاوز. والاماعق والاماعيق جمع الجمع
(م ع ق)

المَعْقُ والمُعْق: كالعُمْق، بِئْر مَعيقة: كعَميقة. وَقد مَعُقَتْ مَعاقَة، وأمْعَقْتُها. وفجٌّ مَعِيق، وقَلَّما يَقُولُونَهُ، إِنَّمَا الْمَعْرُوف عَمِيق.

وَقد مَعُقَ مَعَقا ومَعاقةً، قَالَ رؤبة:

كأنَّها وهْيَ تُاديِ فِي الرُّفَقْ

من جَذْبِها شِبْراق شَدٍّ ذِي مَعَقْ

أَي بُعْد الأَرْض. والشِّبراق: شِدَّة تبَاعد القوائم.

والمَعْق: الأَرْض الَّتِي لَا نَبَات فِيهَا.

والأمْعاق والأماعق: أَطْرَاف الْمَفَازَة.

والمَعِيقة: الصَّغِيرَة الْفرج. والمَعيقة أَيْضا: الدقيقة الْوَرِكَيْنِ، وَقيل: هِيَ المِعْيَقَة كالحثيلة.

وتَمَعَّق علينا: سَاءَ خُلُقه.

معق: المَعْق والمُعْق: كالعُمْق؛ بئر مَعِيقة كعميقة وقد مَعُقَتْ

مَعاقة وأَمْعَقْتها وأَعْمَقتها وإنها لبعيدة العُمْق والمْعق وفَجّ مَعِيق،

وقلما يقولونه إنما المعروف عَمِيق، وحكى الأَزهري عند ذكر قوله تعالى:

يأْتين من كل فجٍّ عَمِيقٍ، عن الفراء قال: لغة أَهل الحجاز عَمِيق وبنو

تميم يقولون مَعِيق، وقد مَعُق مَعْقاً ومَعَاقةً؛ قال رؤبة:

كأَنها، وهي تَهادَى في الرُّفَقْ

من جذبها، شِبْراقُ شَدٍّ ذي مَعَقْ

أَي بُعْدٍ في الأرض، والشِّبراق: شدَّة تباعد القوائم، والمَعْقُ: بُعد

أجواف الأرض على وجه الأرض يقود المَعْق الأيام؛ يقال: علونا مُعُوقاً

من الأرض منكَرة وعلونا مَعْقاً؛ وأما المَعِيق فالشديد الدخول في جوف

الأَرض. يقال: غائط مَعيق. والمَعْق: الأَرض التي لا نبات فيها. والأَمْعاق

والأَماعق والأَماعِيق: أَطراف المفازة البعيدة.

والمَعِيقة: الصغيرة الفَرْج. والمَعِيقة أَيضاً: الدقيقة الوَرِِكين،

وقيل: هي المِعْيقَةَ كالِحِثْيَلة.

وتَمَعَّقَ علينا: ساء خلقه. وحكى الأزهري عن الــليث: المَقْع والمَعْق

الشرب الشديد. وقال الجوهري: المَعْق قلب العَمْق؛ ومنه قول رؤبة:

وإن هَمى من بعد مَعْقٍ مَعْقا،

عَرفْتَ من ضَرْب الحَرير عِتْقا

أي من بَعْد بُعْدٍ بُعْداً. قال: وقد تحرك مثل نَهْر ونَهَر.

معق
(المَعْقُ، كالمَنْعِ: الشُّرْبُ الشَّدِيدُ) وكذلِكَ المَقْعُ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِىُّ عَن الــلَّيْثِ. (و) المَعْقُ: (الأَرْضُ لانَباتَ بهَا) . (و) المَعْقُ: (البُعْدُ) وَهُوَ قَلْبُ العَمْق، كَمَا فِي الصِّحاحِ، يُرِيدُ بُعْدَ أَجوافِ الأَرْضِ على وَجه الأَرْض يَقُود المَعْقُ الأَيام. يُقالُ: علَوْنا مُعُوقاً من الأَرْضِ مُنْكَرة، وعلَوْنا أَرْضاً مَعْقاً، وأَنْشَد الجَوْهَرِىُّ لرُؤبةَ:
(وإِن هَمَرْنَ بعد مَعْق مَعْقَا ... )

(عرفتَ من ضَرْبِ الحَرِير عِتْقا ... )
أى: بَعْدَ بَعْدَ بُعْدًا، والهَمْرُ: الغَرْفُ من غَيْرِ حسابٍ. وقِيلَ: شِدَّةُ العَدْوِ. وضَرْبُ الحَرِير: نَسْلُه، والحَرِير: جَدُّ هَذَا الفَرِس. (ويُضَمُّ) هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، ومِثْلُه فِي المُحْكم. والَّذِى فى الصِّحاح ويُحََّك، مثل: نَهْر ونَهَر، ومِثلُه فى العُبابِ، وأَنْشَدَ لرُؤْبةَ:
(أسسه بَين الْقَرِيب والمعق ... )
فَهُوَ مُسْتَدركٌ على المُصَنِّف. (و) المَعْقُ: (فَسادُ المَعِدَه، وَهُوَ مَمْعُوقٌ) أَى: فاسِدُ المَعِده. (و) المَعْقُ: (جَرْفُ السَّيْلِ) . (و) أَيضاً: (سُوءُ الخُلُق) . (و) يُقالُ: (نَهْرٌ مَعِيق) أَى: (عَمِيق. وبِئْر مَعِيقَة) أَى: (عَمِيقة، وَقد مَعُقَت، ككَرُمَ) مَعْقاً ومَعاقَةً. وإِنَّها لبَعِيدَةُ العُمْق والمَعْقُ، وفَجٌّ مَعِيقٌ، وقلَّما يَقُولُونه، إِنَّما المعروفُ عَمِيقٌ. وحَكَى الأَزْهَرِىُّ عَن الفَرَّاء قالَ: لُغَةُ أَهلِ الحجازِ عَمِيق، وبنُو تَمِيم يَقُولُونَ: فجٌّ مَعِيقٌ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(كأَنَّها وَهْىَ تَهادَى فى الرُّفَقْ ... )

(مِنْ جَذْبِها شِبْراقُ شَدٍّ ذِى مَعَقْ ... )
أَى: ذى بُعْد فِى الأَرْضِ. قَالَ الصّاغانِىُّ: هكَذا أَنْشَدَه الــلَّيْثُــ، والرِّواية: " من ذَرْوِها " ويروى " عَمَق " وَقَالَ الــلَّيْث: يخنارون المعق أَحْيَانًا فِي أَشْيَاء مثل الأودية والشعاب الْبَعِيدَة فِي الأَرْض ويختارون أَحْيَانًا العمق فِي البِئْرِ ونحْوِها: إِذا كَانَت ذاهبَةً فِي الأرْضِ. والمَعْنى فِي كُلِّه واحِدٌ، يرجِع الى البُعْد والقَعْرِ الذّاهِبِ الى الأَرْض. وأمْعَقْتُها كأعْمَقْتُها. وَقَالَ أَبُو عمْرو: الإعْماقُ والإمْعاقُ: أَن تحْفِرَ سُفْلاً.
وتمعَّقَ الرّجُلُ، مثل تعمّق. وَقَالَ رؤبة: وَإِن عَدُوٌّ جهْدَه تمعَّقا صُرْناهُ بالمَكْروهِ حتّى يصْعَقا وَقَالَ ابنُ دُريد: تمعّقَ علينا فُلانٌ: إِذا ساءَ خُلُقُه. والأمْعاقُ والأعْماقُ: أطْرافُ المَفاوِزِ البَعيدةُ، جمع معْقٍ، وعَمْق جج جمع الجمْع أماعِقُ، وأماعِيق وأعامِقُ وأعاميقُ. وَقَالَ ابنُ عبّاد: تمْعُق كتَنْصُر: اسمُ جبَل. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: غائِطٌ مَعيقٌ: شديدُ الدّخولِ فِي الأرْض. والمَعيقَة: الصّغيرةُ الفرْج. وَأَيْضًا الدّقيقة الوَرِكَين، كَذَا فِي اللِّسان، والصّحيح أنّه من ترْكيب ع وق.

مأي

Entries on مأي in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 2 more
م أ ي

أمات الدراهم. وفت مائةً، وأمأيتها أنا. ومأيت الجلد فتمأّى: مددته ليتسع، ومنه: استقاق المائة: لأنها عدد ممتد. ومأيت بينهم: أفسدت. ورجل مأة، وامرأة مآءة. قال:

ومأى بينهم أخو نكرات ... لم يزل ذا نميمة مآء
(م أ ي) : عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَتَبَ إلَى سَعْدٍ " لَا تُخْصِيَنَّ فَرَسًا وَلَا تُجْرِيَنَّ فَرَسًا مِنْ الْمِائَتَيْنِ " قَالَ يَعْنِي الْأَبْوَاعَ وَالْأَذْرُعَ إذَا كَانَ لِلتَّلَهِّي وَيُرْوَى مِنْ مَأْتَيْنِ قَالَ الْحَلْوَائِيُّ هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ وَالْمَعْنَى لَا تُجَاوِزْ بِهِ هَذَا الْمَوْضِعَ وَفِي هَذَا كُلِّهِ نَظَرٌ.
م أ ي: (مِائَةٌ) مِنَ الْعَدَدِ وَالْجَمْعُ (مِئُونَ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَبَعْضُهُمْ يَضُمُّهَا. وَ (مِئَاتٌ) أَيْضًا. قَالَ سِيبَوَيْهِ: يُقَالُ: ثَلَاثُمِائَةٍ وَحَقُّهُ أَنْ يَقُولُوا: ثَلَاثُ مِئِينَ وَمِئَاتٍ كَثَلَاثَةِ آلَافٍ لِأَنَّ مُمَيِّزَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ يَكُونُ جَمْعًا نَحْوَ ثَلَاثَةِ رِجَالٍ وَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَلَكِنَّهُمْ شَبَّهُوهُ بِأَحَدَ عَشَرَ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ. وَ (أَمْأَى) الْقَوْمُ صَارُوا مِائَةً، وَ (أَمْئَاهُمْ) غَيْرُهُمْ أَيْضًا يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. 
[م أي] مَأَيْتُ في الشَّيءِ أَمْأَى مَأْيًا بالَغْتُ وتَعَمَّقْتُ ومَأَى الشَّجَرُ مَأْيًا طَلَعَ وقيلَ أَوْرَقَ ومَأَيتُ السِّقاءَ مَأْيًا إذا مَدَدْتَهُ حتى يَتَّسِعَ وتَمَأَى توسَّع وتَمأَتِ الدَّلْوُ كذلك وقيلَ تَمَئِّيها امتِدادُها ومَأَى بَيْنَ القَومِ مَأْيًا أفسَدَ ونَمَّ وامرَأَةٌ ماءَةٌ على مِثالِ ماعَةٍ نَمَّامَةٌ مَقْلُوبٌ وقياسُه مَآةٌ على مِثالِ مَعَاةٍ والمِائَةُ عَدَدٌ مَعْرُوفٌ وهي من الأسماءِ المَوْصُوفِ بها حَكَى سِيبَوَيْهِ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ مِائَةٍ إِبلُهُ قال والرَّفْعُ الوَجْهُ والجَمعُ مِئاتٌ ومِئونَ ومِيءٌ وأنكَرَ سِيبوَيهِ هذه الأخِيرَةَ قال لأنَّ بناتِ الحرفينِ لا يُفْعَلُ بها ذلكَ يعني أنّهم لا يَجْمَعُونَ عَلَيها مَا قد ذَهَبَ منها في الإِفْرادِ ثم حَذْفَ الهاءِ في الجَمْع لأنَّ ذلِكَ إجْحَافٌ في الاسمِ وإنَّما هُو عندَ أبي عليٍّ المِئيُّ وقَولُهُ

(وحَاتِمُ الطَّائِيُّ وهَّابُ المِئِيْ ... )

إنَّما أراد المِئِيّ فخَفَّفَ كما قالَ

(أَلَم تَكُنْ تَحْلِفُ باللهِ العَلِيْ ... )

(إِنَّ مَطَايَاكَ لَمِنْ خَيْرِ المَطِيْ ... )

ومَثلُهُ قَولُ الآخَرَ

(وَمَا زَوَّدُوني غَيْرَ سَحْقِ عَبَاءَةٍ ... وخَمْسِمِيءٍ منها قَسِيٌّ وزَائِفُ)

أراد مِئِيٍّ فُعُولٌ كحِلْيَةٍ وحُلِيٍّ فَحذَفَ ولا يجوزُ أن يريدَ مِئِينَ فَيحْذِفَ النَّونَ لو أرادَ ذلكَ لكانَ مِئِيْ بياءٍ وأَمَّا في غَيْرِ مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ فَمِيء مِنْ خَمْسِميئٍ جَمْعُ مائَةٍ كسِدْرَةٍ وسِدْرٍ وهذا ليسَ بقَويٍّ لأنه لا يُقالُ خَمْسُ تَمْرٍ يُرادُ به خَمْسُ تَمراتٍ وأيْضًا فإنَّ بناتِ الحَرْفَينِ لا تُجْمَعُ هذا الجَمْعَ أَعْنِي الجَمْعَ الذي لا يُفَارِقُ واحِدَهُ إلاّ بالهاءِ وقولُهُ

(وكانَ حامِلُكُم مِنَّا ورافِدُكُم ... وَحَامِلُ المِينَ بَعْدَ المِينَ والآفِ) إنما أرادَ المِئِينَ فَحَذَفَ الهَمْزَةَ وأرادَ الآلافَ فحذفَ اللامَ ضرورَةً وحكى أبو الحَسنِ رأيتُ مِئْيًا في معنى مائَةٍ حكاه عنهُ ابن جِنِّي قال وهذِه دِلالَةٌ قاِطَعةٌ على كَوْنِ اللامِ ياءً قالَ ورَأَيْتُ ابنَ الأَعْرابِي قد ذَهَبَ إلى ذلك فقال في بَعْضِ أمَاليهِ إنَّ أَصْلَ مَائِةٍ مِئْيَةٌ فذكرتُ ذلك لأبِي عَليٍّ فَعَجِبَ منه أن يكونَ ابنُ الأَعْرابِيّ يَنْظُرُ من هذِه الصِّنَاعَةِ في مثلِهِ وقالُوا ثَلَثُمِائَةٍ فأَضافوا أَدْنَى العَدَدِ إلى الواحِدِ لدِلالَتِهِ على الجَمْعِ كما قالَ

(في حَلْقِكُم عَظْمٌ ... )

وقد يُقالُ ثَلاثُ مِئَاتٍ وَمِئِينَ والإفرادُ أَكْثَرُ على شُذُوذِه والإِضافَةُ إلى مائَةٍ في قولِ سِيبَوَيهِ ويُونُسَ جَمِيعًا فِيمَنْ رَدَّ اللامَ مِئَوِيٌّ كَمِعَوِيٍّ ووجْهُ ذلك أنّ مِائَةً أصْلُها عند الجماعة مِئْيَةٌ ساكِنَةُ العَيْنِ فلما حُذِفَتِ اللامُ تَخْفِيفًا جاوَرَتِ العَيْنُ تَاءَ التَّأنِيثِ فانفَتَحَتْ على العادَةِ والعُرْفِ فقِيل مِائَةٌ فإذا رَدَدْتَ اللامَ فَمَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أن تُقَرَّ العَيْنُ بحَالِها مُتَحرِّكَةً وقد كانَتْ قَبْلَ الرَّدِّ مَفْتُوحةً فَتَنْقلِبُ لها اللامُ ألِفًا فيَصِيرُ تَقْدِيرُها مِئًى كَثِنًى فإذا أَضَفْتَ إليها أَبْدَلْتَ الأَلِفَ واوًا فَقُلْتَ مِئَوِيٌّ كثِنَوِيٍّ وأما مَذْهَبُ يُونُسَ فإنه كانَ إذا نَسَبَ إلى فَعْلَةٍ أو فِعْلَةٍ ممَّا لامُهُ ياءٌ أَجْرَاهُ مُجْرَى ما أَصْلُهُ فَعِلَةٌ أو فِعِلَةٌ فيقولُ في الإِضافَةِ إلى ظَبْيَةٍ ظَبْوِيٌّ ويَحْتَجُّ بقَولِ العَرَبِ في النَّسَبِ إلى بِطْيَةٍ بِطَوِيٌّ وإلى زِنْيَةٍ زِنَوِيٌّ فقياسُ هذا أن يُجرِي مِائَةًة وإن كانَتْ فِعْلَةً مُجْرَى فِعِلَةٍ فيقولُ فيها مِئَوِيٌّ فيتَّفِقُ اللَّفْظَانِ من أصْلَينِ مُخْتَلِفَينِ وأَمْأَتِ الدَّرِاهِمُ والإِبلُ وسائرُ الأَنْواعِ صارَتْ مِائَةً وأَمْأيْتُها جَعَلْتُها مِائَةً وشَارَطْتُه مماءاةً أي على مِائَةٍ عن ابنِ الأَعْرابي كقولِكَ شَارَطْتُه مُؤَالَفَةً

مأي: مَأَيْتُ في الشيء أَمْأَى مَأْياً: بالغتُ. ومأَى الشجرُ مَأْياً:

طَلَع، وقيل: أَوْرَقَ. ومَأَوْتُ الجلْدَ والدَّلوَ والسِّقاءَ مأْواً

ومَأَيْتُ السقاءَ مَأْياً إِذا وَسَّعْتَه ومددته حتى يتسع. وتَمَأّى

الجلدُ يَتَمَأّى تَمَئيّاً تَوَسَّع، وتَمَأَّتِ الدلوُ كذلك، وقيل:

تَمَئيِّها امتدادها، وكذلك الوعاء، تقول: تَمَأَّى السِّقاءُ والجِلدُ فهو

يَتَمأَّى تَمَئيِّاً وتَمَؤُّواً، وإِذا مددتَه فاتَّسع، وهو

تَفَعُّل؛وقال:

دَلْوٌ تَمَأَّى دُبِغَتْ بالحُلَّبِ،

أَو بأَعالي السَّلَمِ المُضَرَّبِ،

بُلَّتْ بِكَفَّيْ عَزَبٍ مُشَذَّبِ،

إِذا اتَّقَتْكَ بالنَّفِيِّ الأَشْهَبِ،

فلا تُقَعْسِرْها ولكِنْ صَوِّبِ

وقال الــليث: المَأْيُ النَّمِيمة بين القوم. مأَيْتُ بين القوم: أَفسدت.

وقال الــليث: مَأَوْتُ بينهم إِذا ضربت بعضهم ببعض، ومَأَيتُ إِذا

دَبَبْتَ بينهم بالنميمة؛ وأَنشد:

ومَأَى بَيْنَهُمْ أَخُو نُكُراتٍ

لمْ يَزَلْ ذا نَمِيمَةٍ مأْآأَا

وامرأَة مَأْآءَةٌ: نَمَّامةٌ مثل مَعَّاعةٍ، ومُسْتَقْبِلُه يَمْأَى.

قال ابن سيده: ومَأَى بين القوم مَأْيّاً أَفسَدَ ونَمَّ. الجوهري: مَأَى

ما بينهم مَأْياً أَي أَفسد؛ قال العجاج:

ويَعْتِلُونَ مَن مأَى في الدَّحْسِ،

بالمأْسِ يَرْقَى فوقَ كلِّ مَأْسِ

والدَّحْسُ والمَأْسُ: الفساد. وقد تَمَأّى ما بينهم أَي فسد. وتَمَأْى

فيهم الشَّر: فَشا واتَّسع. وامرأَة ماءةٌ، على مثل ماعةٍ: نَمَّامَةٌ

مقلوب، وقياسه مآةٌ على مِثال مَعاةٍ.

وماءَ السِّنَّوْرُ يَمُوءُ مُواءً

(* قوله« وماء السنور يموء مواء» كذا

في الأصل وهو من المهموز، وعبارة القاموس: مؤاء بهمزتين.) ومأَتِ

السنورُ كذلك إِذا صاحت، مثل أَمَتْ تَأْمُو أُماء؛ وقال غيره: ماء السنورُ

يَمْوءُ كَمَأَى. أَبو عمرو: أَمْوَى إِذا صاح صِياحَ السنورِ.

والمِائةُ: عدد معروف، وهي من الأَسماء الموصوف بها، حكى سيبويه: مررت

برجُلٍ مائةٍ إِبلُه، قال: والرفع الوجه، والجمع مِئاتٌ ومئُونَ على وزن

مِعُونَ، ومِئٌ مثال مِعٍ، وأَنكر سيبويه هذه الأَخيرة، قال: لأَن بنات

الحرفين لا يُفعل بها كذا، يعني أَنهم لا يجمعون عليها ما قد ذهب منها في

الإِفراد ثم حذفَ الهاء في الجمع، لأَن ذلك إِجحاف في الاسم وإِنما هو

عند أَبي علي المِئِيُّ. الجوهري في المائة من العدد: أَصلها مِئًي مثل

مِعًى، والهاء عوض من الياء، وإِذا جمعت بالواو والنون قلت مِئُون، بكسر

الميم، وبعضهم يقول مُؤُونَ، بالضم؛ قال الأَخفش: ولو قلت مِئاتٌ مثل مِعاتٍ

لكان جائزاً؛ قال ابن بري: أَصلها مِئْيٌ. قال أَبو الحسن: سمعت مِئْياً

في معنى مِائةٍ عن العرب، ورأَيت هنا حاشية بخط الشيخ رضِيّ الدِّين

الشاطبي اللغوي رحمه الله قال: أَصلها مِئْيةٌ، قال أَبو الحسن: سمعت مِئْيةً

في معنى مِائةٍ، قال: كذا حكاه الثمانيني في التصريف، قال: وبعض العرب

يقول مائة درهم، يشمون شيئاً من الرفع في الدال ولا يبينون، وذلك الإِخفاء،

قال ابن بري: يريد مائة درهم بإدغام التاء في الدال من درهم ويبقى

الإِشمام على حدّ قوله تعالى: ما لك لا تَأْمَنَّا؛ وقول امرأَة من بني

عُقَيْل تَفْخَرُ بأَخوالها من اليمن، وقال أَبو زيد إِنه للعامرِيَّة:

حَيْدَةُ خالي ولَقِيطٌ وعَلي،

وحاتِمُ الطائيُّ وهَّابُ المِئِي،

ولمْ يكنْ كخالِك العَبْدِ الدَّعِي

يَأْكلُ أَزْمانَ الهُزالِ والسِّني

هَناتِ عَيْرٍ مَيِّتٍ غيرِ ذَكي

قال ابن سيده: أَراد المِئِيَّ فخفف كما قال الآخر:

أَلَمْ تكنْ تَحْلِفُ باللهِ العَلي

إِنَّ مَطاياكَ لَمِنْ خَيرِ المَطِي

ومثله قول مُزَرِّد:

وما زَوّدُوني غير سَحْقِ عَباءةٍ،

وخَمْسِمِئٍ منها قَسِيٌّ وزائفُ

(* قوله« عباءة» في الصحاح: عمامة.)

قال الجوهري: هما عند الأَخفش محذوفان مرخمان. وحكي عن يونس: أَنه جمع

بطرح الهاء مثل تمرة وتمر، قال: وهذا غير مستقيم لأَنه لو أَراد ذلك لقال

مِئًى مثل مِعًى، كما قالوا في جمع لِثةٍ لِثًى، وفي جمع ثُبةٍ ثُباً؛

وقال في المحكم في بيت مُزَرِّد: أَرادَ مُئِيٍّ فُعُول كحِلْيةٍ وحُلِيٍّ

فحذف، ولا يجوز أَن يريد مِئِين فيحذف النون، لو أَراد ذلك لكان مئِي

بياء، وأما في غير مذهب سيبويه فمِئٍ من خَمْسِمِئٍ جمع مائة كسِدْرة

وسِدْرٍ، قال: وهذا ليس بقويّ لأَنه لا يقال خَمْسُ تَمْرٍ، يراد به خَمْس

تَمْرات، وأَيضاً فإِنَّ بنات الحرفين لا تجمع هذا الجمع، أَعني الجمع الذي

لا يفارق واحده إِلا بالهاء؛ وقوله:

ما كانَ حامِلُكُمْ مِنَّا ورافِدُكُمْ

وحامِلُ المِينَ بَعْدَ المِينَ والأَلَفِ

(* قوله« ما كان حاملكم إلخ» تقدم في أ ل ف: وكان.)

إنما أَراد المئين فحذف الهمزة، وأَراد الآلاف فحذف ضرورة. وحكى أَبو

الحسن: رأَيت مِئْياً في معنى مائة؛ حكاه ابن جني، قال: وهذه دلالة قاطعة

على كون اللام ياء، قال: ورأَيت ابن الأَعرابي قد ذهب إِلى ذلك فقال في

بعض أَماليه: إِنَّ أَصل مائة مِئْيةٌ، فذكرت ذلك لأَبي علي فعجب منه أَن

يكون ابن الأَعرابي ينظر من هذه الصناعة في مثله، وقالوا ثلثمائةٍ

فأَضافوا أَدنى العدد إِلى الواحد لدلالته على الجمع كما قال:

في حَلْقِكُمْ عَظْمٌ وقَدْ شَجِينا

وقد يقال ثلاث مِئاتٍ ومِئِينَ، والإِفراد أَكثر على شذوذه، والإِضافة

إِلى مائة في قول سيبويه ويونس جميعاً فيمن ردَّ اللام مِئَوِيٌّ

كمِعَوِيٍّ، ووجه ذلك أَنَّ مائة أَصلها عند الجماعة مِئْية ساكنة العين، فلما

حذفت اللام تخفيفاً جاورت العين تاء التأْنيث فانفتحت على العادة والعرف

فقيل مائة، فإِذا رددت اللام فمذهب سيبويه أَن تقرأَ العين بحالها متحركة،

وقد كانت قبل الرد مفتوحة فتقلب لها اللام أَلفاً فيصير تقديرها مِئاً

كَثِنًى، فإِذا أَضفت إِليها أَبدلت الأَلف واواً فقلت مِئَوِيٌّ

كَثِنَوِيٍّ، وأَما مذهب يونس فإِنه كان إِذا نسب إِلى فَعْلة أَو فِعْلة مما لامه

ياء أَجراهُ مجْرى ما أَصله فَعِلة أَو فِعِلة، فيقولون في الإِضافة

إِلى ظَبْيَة ظَبَوِيٌّ، ويحتج بقول العرب في النسبة إِلى بِطْيَة بِطَوِيّ

وإِلى زِنْيَة زِنَوِيّ، فقياس هذا أَن تجري مائة وإِن كانت فِعْلة مجرى

فِعَلة فتقول فيها مِئَوِيٌّ فيتفق اللفظان من أَصلين مختلفين. الجوهري:

قال سيبويه يقال ثَلَثمائةٍ، وكان حقه أَن يقولوا مِئِينَ أَو مِئاتٍ كما

تقول ثلاثة آلاف، لأَن ما بين الثلاثة إِلى العشرة يكون جماعة نحو ثلاثة

رجال وعشرة رجال، ولكنهم شبهوه بأَحد عشر وثلاثة عشر، ومن قال مِئِينٌ

ورَفَع النونَ بالتنوين ففي تقديره قولان: أَحدهما فِعْلِينٌ مثل

غِسْلِينٍ وهو قول الأَخفش وهو شاذ، والآخر فِعِيل، كسروا لكسرة ما بعده وأَصله

مِئِيٌّ ومُئِيٌّ مثال عِصِيّ وعُصِيّ، فأَبدلوا من الياء نوناً. وأَمْأَى

القومُ: صاروا مائةً وأَمايتهم أَنا، وإِذا أَتممت القومَ بنفسك مائةً

فقد مَأَيْتَهم، وهم مَمْئِيُّون، وأَمْأَوْاهم فهم مُمْؤُون. وإِن

أَتممتهم بغيرك فقد أَمْأَيْتَهُمْ وهم مُمْأَوْنَ. الكسائي: كان القوم تسعة

وتسعين فأَمْأَيْتُهم، بالأَلف، مثل أَفعَلْتُهم، وكذلك في الأَلف

آلَفْتُهم، وكذلك إِذا صاروا هم كذلك قلت: قد أَمْأَوْا وآلَفُوا إِذا صاروا

مائةً أَو أَلْفاً. الجوهري: وأَمْأَيْتُها لك جعلتها مائةً. وأَمْأَتِ

الدراهمُ والإِبلُ والغنمُ وسائر الأَنواع: صارت مائةً، وأَمْأَيْتها مِائةً.

وشارطْتُه مُماآةً أَي على مائةٍ؛ عن ابن الأَعرابي، كقولك شارطته

مُؤالفةً. التهذيب: قال الــليث المائةُ حذفت من آخرها واو، وقيل: حرف لين لا

يدرى أَواو هو أَو ياء، وأَصل مِائة على وزن مِعْية، فحولت حركة الياء إِلى

الهمزة، وجمعها مِأَايات على وزن مِعَيات، وقال في الجمع: ولو قلت مِئات

بوزن مِعات لجاز.

والمَأْوة: أَرض منخفضة، والجمع مَأْوٌ.

نهك

Entries on نهك in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 10 more
النَّهْك: حذف ثلثي البيت، فالجزء الأخير أو ما بقي بعده، يسمى: منهوكًا. 
ن هـ ك

بدت فيه نهكة المرض. ونهكته الحمّى. وأنهكه السلطان عقوبةً. وانتهكت حرمته: تنوولت بما لا يحلّ. ورجل نهيك: بليغ الشّجاعة، وقد نهك نهاكةً. وفي الحديث: " أنهكوا وجوه القوم " أي أبلغوا جهدهم.
نهك: نهك: استنفد، استهلك، امتص. (محمد بن الحارث 326): فإن ولاه أكل أموالنا برغبته وحرصه وأنهك أحباسنا.
انتهك: خرق، مس حرمة ... (معجم الطرائف).
انتهك: سلب، نهب. (معجم الطرائف).
نهكة: تصحيف نكهة: نتن، عفن رائحة الفم. (فوك).
ناهك: جميل جدا. (حيان بسام 1: 174): دعاني إلى داره فصرنا إلى مجلس ناهك.
ن هـ ك :(نَهِكَهُ) السُّلْطَانُ عُقُوبَةً مِنْ بَابِ فَهِمَ أَيْ بَالَغَ فِي عُقُوبَتِهِ وَفِي الْحَدِيثِ: «انْهَكُوا الْأَعْقَابَ أَوْ لَتَنْهَكُهَا النَّارُ» أَيْ بَالِغُوا فِي غَسْلِهَا وَتَنْظِيفِهَا فِي الْوُضُوءِ. وَ (انْتِهَاكُ) الْحُرْمَةِ تَنَاوُلُهَا بِمَا لَا يَحِلُّ. 
ن هـ ك : نَهَكَتْهُ الْحُمَّى نَهْكًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَتَعِبَ هَزَلَتْهُ.

وَنَهَكْتُ الشَّيْءَ نَهْكًا بَالَغْتُ فِيهِ وَنَهَكَهُ السُّلْطَانُ عُقُوبَةً أَيْضًا بَالَغَ فِي ذَلِكَ وَأَنْهَكَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ.

وَانْتَهَكَ الرَّجُلُ الْحُرْمَةَ تَنَاوَلَهَا بِمَا لَا يَحِلُّ. 
نهك
النَّهْكُ: التَّنَقُّصُ، نَهِكَتْه الحُمّى فهو مَنْهُوكٌ، وبَدَتْ نَهْكَةُ المَرَضِ. وانْتَهَكْتُ حُرْمَةَ فلانٍ: أي تَنَاوَلْهَا بما لا يَحِلُّ. ورَجُلٌ نَهِيْكٌ - نَهُكَ يَنْهُكُ نَهَاكةً -: أي شُجَاعٌ كالأسَدِ النَّهِيْك. وسَيْفٌ نَهِيْكٌ: ماضٍ. وما يَنْهَكُ فلانٌ يَفْعَلُ كذا: أي ما يَنْفَكُّ. والنُّهَيْكُ: الحُرْقُوصُ، الواحدة نُهَيْكةٌ. ومَرَرْتُ بِرَجُلٍ ناهِيْكَ من رَجُلٍ: أي انْتَهَى في كماله إلى الغاية.

نهك


نَهَكَ(n. ac. نَهَاْكَة)
a. Vanquished.
b. Wore out.
c. [Min], Was excessive in.
d. Impugned ( the honour of ).
e.(n. ac. نَهْك), Weakened, enervated, unnerved.
f. Exhausted; wasted, emaciated; consumed.
g. see (نَهِكَ) (c) & (نَهُكَ) (a).
نَهِكَ(n. ac. نَهْك
نَهْكَة
نَهَاْكَة)
a. see I (f)b.(n. ac. نَهْك), Was weakened &c.
c.(n. ac. نَهْك
نَهْكَة), Punished; tortured.
نَهُكَ(n. ac. نَهَاْكَة)
a. Was zealous, energetic.
b. Was strong.

أَنْهَكَa. see (نَهِكَ) (c).
إِنْتَهَكَa. see I (f)b. Damaged, injured.

نَهْكَةa. Weakness, exhaustion; enervation.
b. Torture.

مَنْهَكَةa. Cause of weakness.

نَاْهِكa. Diligent, zealous.

نَهِيْكa. Strong.
b. Sharp.
c. Blood-thirsty.
d. Noble.
e. see 21
&
N. P.
نَهڤكَ
نَهُوْكa. Courageous.

N. P.
نَهڤكَa. Enervated, debilitated.

تَنْهِكَة
a. see 1t (b)
[نهك] نَهَكْتُ الثوب بالفتح أَنْهَكُهُ نَهْكاً: لبسته حتَّى خَلُقَ. ونَهَكْتُ من الطعام أيضاً: بالغت في أكله. ويفال: انهك من هذا الطام، وكذلك انهك عرضه، أي بالغْ في شتمه. ويقال أيضاً: نهكته الحمى، إداجهدته وأضنته ونقصتْ لحمه. وفيه لغة أخرى: نَهِكَتْهُ الحمَّى بالكسر تَنْهَكُهُ نَهْكاً ونهكة. وقد نهك، أي دنف وضنى، فهو منهوك. يقال: يانت عليه نهكة المرض، بالفتح. ونهكه السطان أيضاً عقوبَةً يَنْهَكُهُ نَهْكاً ونَهْكَةً، أي بالغَ في عقوبته. وفي الحديث: " انْهَكوا الأعقابَ أو لَتَنْهَكَنَّها النارُ "، أي بالغوا في غَسْلها وتنظيفها في الوضؤ. وكذلك يقال في الحث على القتال: انْهَكوا وجوهَ القوم، يعني أَجْهِدوهم، أي ابْلُغوا جهدهم. ورجلٌ نَهيكٌ، أي شجاعٌ، لأنَّه يَنْهَكُ عدوَّه، أي يبالغ فيه. وقد نهك نهاكة، أي صار شجاعا. والاسد نهيك، أي قاطعٌ. وانْتِهاكُ الحرمة: تناوُلُها بما لا يحل.
[نهك] نه: فيه: غير مضر بالنسل ولا "ناهك" في الحلب، أي غير مبالغ فيه، نهكت الدابة خلبًا- إذا لم تبق في ضرعها لبنًا. ومينهك" الرجل ما بين أصابعه أو لتنهكنه النار، أي ليبالغ في غسل ما بينها في الوضوء أو لتبالغن النار في إحراقه. وح: "انهكوا" الأعقاب. وفي الخلوق: اذهب "فانهكه"، أي بالغ في غسله. وح الخافضة: أشمي ولا "تنهكي"، أي لا تبالغي في استقصاء الختان. ط: فلا تنهكي- تفسير لأشمي، قوله: أحظى، أي أنفع لها. نه: ومنه: "انهكوا" وجوه القوم، أي ابلغوا جهدكم في قتالهم. وفيه: إن قومًا قتلوا فأكثروا وزنوا و"انتهكوا"، أي بالغوا في خرق محارم الشرع وإتيانها. وح: "ينتهك" ذمة الله وذمة رسوله، يريد نقض العهد والغدر بالمعاهد. وفي ح محمد بن مسلمة: كان من "أنهك" أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي أشجعهم، رجل نهيك أي شجاع. ك: "نهكتهم" الحرب، بفتح هاء وكسرها، أي أضعفتهم، ونهكت أي ذبلت وهزلت. و"تنتهك" حرمات الله، انتهاك الحرمة: تناولها بما لا يحل. ش: وما انتقم صلى الله عليه وسلم لنفسه- أي ما عاقب أحدًا لحظ نفسه- إلا أن "ينتهك"- ببناء مجهول، والاستثناء منقطع، أي إذا انتهك حرمة الله انتصر له وانتقم بسببها، وهذا كانتقامه ممن سبه أو أذاه أو كذبه، وما لم ينتقم منه فما تعلق بسوء أدب جبلت عليه الأعراب من الجهل والجفاء. ن: هجمت له العين و"نهكت"- بفتح نون وهاء وتكسر أيضًا وسكون تاء، وضبط بضم نون وكسر هاء وفتح تاء أي نهكت أنت أي ضنيت. ج: "نهكت" الأموال، النهك: المرض، وأراد هنا التلف. و"انهكوا" الشوارب، أراد الاستئصال في قص الشارب. غ: "نهكته" الحمى، بلغت منه فأثرت فيه.
(ن هـ ك)

النَّهْك: التنقص.

ونَهِكَتْهُ الْحمى نَهْكا ونَهَكا ونَهاكةً: رئى أثر الهزال فِيهِ مِنْهَا، وَهُوَ من التنقص أَيْضا.

والمنْهُوك من الرجز والمنسرح: مَا ذهب ثُلُثَاهُ وَبَقِي ثلثه، كَقَوْلِه فِي الرجز: يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعْ

وَقَوله فِي المنسرح:

ويلُ أمّ سَعْدٍ سَعْدا

وَإِنَّمَا سمي بذلك لِأَنَّك حذفت ثُلثَيْهِ ونَهِكْتَه بالحذف، أَي بالغت فِي إمراضه والإجحاف بِهِ.

والنَّهْكُ: الْمُبَالغَة فِي كل شَيْء.

والناهِك والنَّهِيك: المبالغ فِي جَمِيع الْأَشْيَاء.

والنَّهِيك والنَّهُوك من الرِّجَال: الشجاع، وَذَلِكَ لمبالغته وثباته، وَمن الْإِبِل: الصئول الْقوي الشَّديد، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

وَلَو نُبِذوا بَابي ماعزٍ ... نَهِيكِ السِّلَاح حَديدِ البَصْر

أَرَادَ أَن سلاحه مبالغ فِي نَهكِ عدوه وَقد نَهُك نَهاكةً، وَقَوله أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

وأعلمُ أَن الموتَ لابد مُدرِكٌ ... نَهِيكٌ على أهلِ الرُّقَى والتمائمِ

فسره فَقَالَ: نَهيكٌ: قوي مقدم مبالغ.

ونَهِك فِي الطَّعَام: أكل مِنْهُ أكلا شَدِيدا فَبَالغ فِيهِ.

وَرجل ينهَكُ فِي الْعَدو، أَي يُبَالغ فيهم.

ونَهِكةُ عُقُوبَة: بَالغ فِيهَا.

ونَهَكَ الشَّيْء وانتهكَه: جهده، وَفِي الحَدِيث: " لِينهَكِ الرجل مَا بَين أَصَابِعه أَو لتَنهِكَنَّها النَّار " أَي ليقبل على غسلهَا إقبالا شَدِيدا حَتَّى ينعم تنظيفها.

ونَهَك الرجل يَنْهَكه نَهْكةً ونَهاكة: غَلبه. والنَّهِيك من السيوف: الفاطع الْمَاضِي.

وانْهَنَكَ حرمته: تنَاولهَا بِمَا لَا يحل.

وَمَا يَنْهَكُ يفعل كَذَا، أَي يَنْفَكّ.

والنَّهِيكُ: الحرقوص، وعض حرقوص فرج أعرابية فَقَالَ بَعْلهَا:

وَمَا أَنا للحُرقوصِ إِن عضَّ عضَّةً ... لما بَين رجلَيها بِجدٍّ عَقورُ

تُطِّيبُ نَفسِي بعدَ مَا تستفِزُّني ... مقالتُها إِن النَّهِيكَ صغيرُ

نهك: النَّهْكُ: التَّنَقُّضُ. ونَهَكَتْه الحُمَّى نَهْكاً ونَهَكاً

ونَهاكةً ونَهْكَةً: جَهَدَتْه وأَضْنَتْه ونَقَصَتْ لَحْمَه، فهو

مَنْهُوك، رُؤِيَ أَثَر الهُزالِ عليه منها، وهو من التنقص أَيضاً، وفيه لغة

أُخرى: نَهِكَتْه الحمى، بالكسر، تَنْهَكُه نَهَكاً، وقد نُهِكَ أَي دَنِف

وضَنِيَ. ويقال: بانت عليه نَهْكَةُ

المرض، بالفتح، وبَدَتْ فيه نَهْكَةٌ. ونَهَكَتِ الإِبلُ ماءَ الحوض

إِذا ربت جميع ما فيه؛ قال ابن مقبل يصف إِبلاً:

نَواهِكُ بَيُّوتِ الحِياض إِذا غَدَتْ

عليه، وقد ضَمَّ الضَّرِيبُ الأَفاعِيَا

ونَهَكْت الناقةَ حَلْباً أَنْهَكُها إِذا نقَصْتها فلم يبق في ضرعها

لبن. وفي حديث ابن عباس: غير مُضِرٍّ بنَسْلٍ ولا ناهِكٍ في حَلَبٍ أَي غير

مبالغ فيه. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال للخافضة:

أَشِمِّي ولا تَنُهَكي أَي لا تُبالغي في استقصاء الختان ولا في إِسْحاتِ

مَخفِضِ الجارية، ولكن اخْفِضِي طُرَيفَه.

والمَنْهوك من الرجز والمنْسرح: ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه كقوله في الرجز:

يا ليتني فيها جَذَعْ

وقوله في المنسرح:

وَيْلُ امّه سَعْدٍ سعْـــــــدَا

وإِنما سمي بذلك لأَنك حذفت ثلثيه فَنَهَكْتَه بالحذف أَي بالغت في

إمراضه والإِجحاف به.

والنَّهْك: المبالغة في كل شيء. والنّاهِك والنَّهِيكُ: المبالغ في جميع

الأَشياء. الأَصمعي: النَّهْك أَن تبالغ في العمل، فإِن شَتَمْتَ

وبالغتَ في شَتْم العِرْض قيل: انْتَهَكَ عِرْضَه. والنَّهِيكُ

والنِّهُوكُمن الرجال: الشجاعُ، وذلك لمبالغته وثَباته لأَنه يَنْهَك عَدُوَّه

فيَبْلُغ منه، وهو نَهِيكٌ بَيِّنُ النَّهاكة في الشجاعة، وهو من الإِبل

الصَّؤُولُ القويّ الشديد؛ وقول أَبي ذؤيب:

فلو نُبِزُوا بأَبي ماعِزٍ

نَهِيكِ السلاحِ، حَدِيدِ البَصَرْ

أَراد أَن سلاحه مبالِغٌ في نَهْك عدوه. وقد نَهُكَ، بالضم، يَنْهُكُ

نَهاكَةً إِذا وُصِفَ بالشجاعة وصار شجاعاً. وفي حديث محمد بن مسلمة: كان

من أَنْهَكِ أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَي من أَشجعهم. ورجل

نَهِيكٌ أَي شجاع؛ وقول الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي:

وأَعْلم أَنَّ الموتَ لا بُدّ مُدْرِكٌ،

نَهِيكٌ على أَهلِ الرُّقَى والتَّمائمِ

فسره فقال: نَهِيكٌ قويّ مُقْدِم مبالغ.

ورجل مَنْهُوك إِذا رأَيته قد بَلَغ منه المرض. ومَنْهوكُ البدن:

بَيِّنُالنَّهْكَة في المرض. ونَهَك في الطعام: أَكل منه أَكلاً شديداً فبالغ

فيه؛ يقال: ما ينفك فلان يَنْهَك الطعام إِذا ما أَكل يشتد أَكلُه.

ونَهَكْتُ من الطعام أَيضاً: بالَغْتُ في أَكله. ويقال: انْهَك من هذا الطعام،

وكذلك عِرْضَه، أَي بالِغْ في شتمه. الأَزهري عن الــليث: يقال ما يَنْهَكُ

فلان يصنع كذا وكذا أَي ما ينفك؛ وأَنشد:

لم يَنْهَكُوا صَقْعاً إِذا أَرَمُّوا

أَي ضَرْباً إِذا سكتوا؛ قال الأَزهري: ما أَعرف ما قاله الــليث ولا

أَدري ما هو لم أَسمع لأَحد ما يَنْهَكُ يصنع كذا أَي ما ينفك لغير الــليثــ،

ولا أَحقُّه. وقال الــليث: مررت برجل ناهيكَ من رجل أَي كافيك وهو غير

مُشْكل. ورجل يَنْهَكُ في العدُوّ أَي يبالغ فيهم. ونَهَكه عُقوبةً. بالغ فيها

يَنْهَكه نَهْكاً. ويقال: انْهَكْهُ عقوبةً أَي بْلُغْ في عقوبته.

ونَهَكَ الشيءَ وانْتَهَكَه: جَهده. وفي الحديث: لِيَنْهَكِ الرجلُ ما بين

أَصابعه أَو لَتَنتَهِكَنَّها النارُ

أَي ليُقْبِل على غسلها إِقبالاً شديداً ويبالغ في غسل ما بين أصابعه في

الوضوء مبالغة حتى يُنْعِمَ تنظيفَها، أَو لَتُبالِغَنَّ النارُ في

إِحراقه. وفي الحديث أَيضاً: انْهَكُوا الأَعقابَ أَو لتَنْهَكَنَّها

النارُأَي بالغوا في غسلها وتنظيفها في ا لوضوء، وكذلك يقال في الحث على

القتال. وفي حديث يزيد بن شجرةَ حين حَضَّ المؤمنين الذين كانوا معه في غزاة

وهو قائدهم على قتال المشركين: انْهَكوا وجُوهَ القوم يعني اجْهَدُوهم أَي

ابْلُغُوا جُهْدَكم في قتالهم؛ وحديث الخَلُوق: اذْهَبْ فانْهَكْه، قاله

ثلاثاً، أَي بالغْ في غسله. ونَهَكْتُ الثوبَ، بالفتح، أَنْهَكُه

نَهْكاً: لبسته حتى خَلَقَ. والأَسَدُ نَهِيكٌ، وسيف نَهيكٌ أَي قاطع ماض.

ونَهَكَ الرجلَ يَنْهكُه نَهْكةً ونَهاكةً: غلبه. والنَّهِيك من السيوف:

القاطع الماضي. وانْتِهاكُ الحُرْمة: تناُلُها بما لا يحل وقد انْتَهَكها.

وفي حديث ابن عباس: أَن قوماً قَتَلُوا فأَكثروا وزَنَوْا وانْتَهَكُوا أَي

بالغوا في خَرْق محارم الشرع وإِتيانها. وفي حديث أَبي هريرة:

يَنْتَهِكُ ذِمّةَ

الله وذمّة رسوله، يريد نقض العهد والغدر بالمُعاهد. والنَّهِيكُ:

البَئِيسُ.

والنُّهَيْكُ: الحُرْقُوصُ، وعَضَّ الحُرْقُوصُ فرجَ أَعرابية فقال

زوجها:

وما أَنا، للحُرْقوصِ إِن عَضَّ عَضَّةً

ِمَا بين رجليها بجِدٍّ، عَقُورُ

(* قوله بجدّ عقورُ، هكذا في الأصل، والوزن مختلّ، وإذا قيل هي: بجدّ

عقورِ، صحّ الوزن وكان في البيت إقواء).

تُطَيِّبُ نَفْسِي، بعدما تَسْتَفِزُّني

مَقالَتُها، إِنَّ النِّهيكَ صَغيرُ

وفي النوادر: النُّهَيْكةُ دابة سُوَيْداءٌ مُدارَةٌ تدخُل مَدَاخِل

الحراقِيصِ.

نهـك
نَهَكَه كمَنَعَه يَنْهَكُه نَهْكَةً ونَهاكَةً: غَلَبَه عَن ابنِ سِيدَه.
ونهكَ الثَّوْبَ يَنْهَكُه نَهْكًا: لَبِسَه حَتَّى خَلَقَ عَن الجَوْهَريِّ.
قالَ: ونَهَكَ من الطَّعامِ نَهْكًا: بالَغَ فِي أَكْلِه.
وَمن المَجازِ: نَهَكَ عِرضَه: بالَغَ فِي شَتْمِه.
ونَهَكَ الضّرعَ نَهْكًا: اسْتَوْفى جَمِيعَ مَا فِيهِ من اللَّبنَ، وكذلِكَ نَهَكَ النّاقَةَ حَلْباً: إِذا نَقَصَها فَلم يَبقَ فِي ضَرعها لَبَنٌ، وَمِنْه حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ رَضِي الله تَعالَى عَنْهُما وَلَا ناهكٍ فِي حَلَبٍ.
ونَهَكَتْهُ الحُمَّى نَهْكًا ونَهاكَةً: أَضْنَتْهُ وهَزَلَتْه وجَهَدَتْهُ ونَقَصَت لَحْمَه كنَهِكَتْهُ، كفَرِحَ نَهْكًا بالفتحِ ونَهَكًا بالتَّحْرِيكِ ونَهْكَة ونَهاكَةً اللُّغَتانِ عَن الجَوهَرِيِّ، واقْتَصَرَ فِي ... على الأَوّلِ والأخِيرِ، فَهُوَ مَنْهُوكٌ، وَذَلِكَ إِذا رُئيَ أَثَرُ الهُزالِ عليهِ مِنْها وانْتَهَكَتْهُ مثل ذَلِك. أَو النَّهْكُ: المُبالَغَةُ فِي كُلِّ شَيْء وَمِنْه الحَدِيثُ أَنَّه قالَ للخافِضَةِ أَشِمِّي وَلَا تَنْهَكِي أَي لَا تُبالِغِي فِي اسْتِقصاءِ الخِتانِ وَلَا فِي إِسْحاتِ مَخْفِضِ الجاريَةِ، وَلَكِن اخْفِضِي طُرَيْفَه.
ونَهِكَه السلْطانُ كسَمِعَه نَهْكًا بِالْفَتْح، ونَهْكَةً أَيْضًا: بالَغَ فِي عُقُوبٍ تِه نقَلَه الجَوْهَرِيُّ كأَنْهَكَه عُقُوبَة.
ونُهِكَ كَعنِيَ: دَنِفَ وضَنِيَ من المَرَضَ فَهُوَ مَنْهُوكٌ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَذَلِكَ إِذا رَأَيْتَه قد بَلَغَ مِنْهُ المَرَضُ، ومَنْهُوكُ)
البَدَنِ بَيِّنُ النَّهْكة من المَرَض.
ونَهِكَ الشَّرابَ، كسَمعَ: أَفْناهُ شُربًا واسْتِيفاءً.
ونَهَكَه الشربُ وَفِي بعضِ النُّسَخِ الشَّرابُ كمَنَعَ: أَضْناهُ.
وَمن المَجازِ: المَنْهُوكُ من الرَجَزِ والمُنْسَرِحِ: مَا ذَهَبَ ثُلثاه وبَقِيَ ثُلُثُه كقَولِ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّةِ فِي الرَجَزِ: يَا لَيتَني فِيها جَذَعْ أخُبُّ فِيها وأَضَعْ أقودُ وَطْفاءَ الزَّمَعْ كَأَنَّهَا شاةٌ صَدَعْ وَفِي المُنْسَرِح قولُ الرّاجِزِ: وَيْلُ أمِّ سَعْدٍ سَعْدَا وِإنّما سُمِّي بذلك لأَنَّكَ حَذَفْتَ ثُلُثَيهِ فنَهَكْتَه بالحَذْفِ أَي بالَغْتَ فِي إِمْراضِه والإِجحافِ بِهِ.
والنَّهيكُ كأَمِيرٍ: المُبالِغُ فِي جَمِيعِ الأَشْياءِ، كالنّاهِكِ.
والنَّهِيكُ من الرجالِ: الشُّجاِعُ كالنَّهُوكِ وذلِكَ لمُبالَغَتِه وثَباتِه لأنّه يَنْهَك عَدُوَّه فيَبلُغُ مِنْهُ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِي:
(وأَعْلَمُ أَنَّ المَوْتَ لَا بَدّ مدْرِكٌ ... نَهِيكٌ على أَهْلِ الرقَى والتَّمائِمِ)
فسَّره فَقَالَ: أَي قَوِي مُقْدِمٌ مُبالِغٌ.
والنَّهِيكُ: القَوِيُّ الشَّدَيدُ من الإِبلِ الصَّؤُولُ، وقَوْلُ أبي ذُؤَيْبٍ: (فَلَوْ نُبِزُوا بِأبي ماعِزٍ ... نَهِيكِ السلاحِ حَدِيدِ البَصَر)
أَرادَ أَنَّ سِلاحَه مُبالِغٌ فِي نَهْكِ عَدُوِّه: وَقد نَهُكَ ككَرمَ فِي الكُلِّ نَهاكَةً: إِذا وصِفَ بالشَّجاعَةِ وصارَ شجاعًا، وَفِي حَدِيث مُحَمَّدِ بنِ مَسلَمَةَ: كانَ مِنْ أَنْهَكِ أَصْحاب رَسُولِ الله صلَّى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسَلًّم.
والنَّهِيكُ: السَّيفُ القاطِعُ الماضِي وَفِي بَعْضِ النُّسَخ: والماضِي بزِيادَةِ واوِ العَطْفِ فيَحْتَمِل أَن يَكُونَ صِفَةً للقاطِعِ أَو للرَّجُلِ.
ويُقال: إِنَّ النَّهِيكَ: الحَسَنُ الخلُقِ من الرجالِ.
ومِنْهُ اسمُ الرَّجُلِ.
والنُّهَيكُ كزُبَيرٍ وأَمِيرٍ: الحُرقُوص لدُوَيْبَّةٍ، وعَضَّ الحُرقُوصُ فَرجَ أَعْرابِيَّة، فقالَ زَوْجُها:
(وَمَا أَنَا للحُرقُوصِ إِنْ عَضَّ عَضَّةً ... لما بَين رِجْلَيها بجِد عَقُورُ)

(تُطَيِّبُ نَفْسِي بَعْدَ مَا تَستَفِزُّنِي ... مَقالَتُها إِنّ النُّهَيكَ صَغِيرُ)
وقالَ الــلَّيثُ: مَا يَنْهَكُ فلانٌ يَصْنَعُ كَذَا وكَذَا، أَي: مَا يَنْفَكُّ وأَنْشَدَ للعَجّاجِ: دَعْواهُم فالحَقُّ إِنْ أَلَمُّوا أَنْ يُنْهَكوا صَقْعًا وإِنْ أَرَمُّوا أَي ضَربًا وِإن سَكَتُوا، وأَنْكَرَه الأَزْهَرِي، وَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا هُوَ، وَلم أَعْرِفْه لغَيرِ الــلَّيثِــ، وَلَا أَحقُّه.
وَفِي الحَدِيث: انْهَكُوا أَعْقابَكُم والروايَةُ انْهَكُوا الأَعْقابَ أَو لَتَنْهَكَنَّها النّارُ، أَي: بالِغُوا فِي غَسلِها وتَنْظِيفِها فِي الوُضُوءِ، وَفِي الحَدِيث الآخَر: ليَنْهَكِ الرَّجُلُ فِي أَصابِعِه أَو لتَنْهَكَنَّها النَّار.
وكذلِكَ يُقال فِي الحَثِّ على القِتالِ: انْهَكُوا وُجُوهَ القَوْمِ، أَي: اجْهَدُوهُم وابْلُغُوا جَهْدَهُم وَمِنْه حَدِيثُ يَزِيدَ بنِ شَجرَةَ رَضِي الله عَنهُ وكانَ أَمِيرًا على الجَيشِ انْهَكُوا وُجُوهَ القَوْمِ فِدًى لكم أَبي وأمِّي.
وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: النَّهْكُ: التنقُّصُ.
ونَهِكَت الإِبِلُ ماءَ الحَوْضِ كسَمِعَ: شَرِبَت جَمِيعَ مَا فِيهِ، وهُنَّ نواهِكُ.
وانْتَهَكَ عِرضَه: بالَغَ فِي شَتْمِه، عَن الأَصْمَعِي.
وقالَ الــلَّيثُ: مرَرْتُ برَجُلٍ ناهِيكَ من رَجُلٍ، أَي: كافِيكَ.
وانْتَهَكَ الشَّيْء: جَهَدَه.
وَفِي حَدِيثِ الخَلُوقِ: اذْهَبْ فانْهَكْهُ أَي: اذْهَبْ فاغْسِلْه.
والنَّهِيكُ: الأَسَدُ.
وانْتِهاكُ الحُزمَةِ: تَناوُلُها بِمَا لَا يَحِلُّ، ويرادُ بهِ أَيْضًا نَقْض العَهْدِ، والغَدْرُ بالمُعاهِدِ.
وَفِي النَّوادِرِ: النُّهَيكَةُ: دابَّةٌ سُوَيْداءُ مُدارَةٌ تَدْخُلُ مَداخِلَ الحَراقِيصِ.

نهك

1 نَهِكَ الشَّراَبَ He consumed the beverage. (K.) b2: نَهَِكَهُ الدِّباَغُ [The tan wore it, or eroded it], namely, a hide. (M and K, voce مُفَلْفَلٌ.) See مَفَلْفَلٌ.8 اِنْتَهَكَ مَحَارِمَ اللّٰهِ [He violated the sacred ordinances of God;] he did that which God had forbidden him to do. (Har, p. 18; where see more.) b2: اِنْتَهَكَ حُرْمَتَهُ He violated [his honour, &c.]. (MA.) مَنْهُوكٌ Affected with a constant, or chronic, pervading disease; or emaciated by disease, so as to be at the point of death. (S, K.) b2: See مَثْلُوثٌ.

ظلع

Entries on ظلع in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
(ظلع) : الظُّلاعُ: الظَّلَعُ.
(ظ ل ع) : (الظَّلْعُ) بِسُكُونِ اللَّامِ عَرَجٌ ضَعِيفٌ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَمِنْهُ) رَخَّصَ فِي يَسِيرِ الظَّلْعِ (وَالْبَيِّنُ ظَلَعُهَا) فِي ض ل.
(ظلع) - في خُطْبة عَلِىّ، - رضي الله عنه -، يَومَ مَاتَ أبو بَكْر، - رضي الله عنه -: "عَلَوْتَ إذ ظَلَعُوا"
: أي بَقُوا وانْقَطَعُوا، من ظَلَع إذا عَرِج
ظ ل ع : ظَلَعَ الْبَعِيرُ.

وَالرَّجُلُ ظَلْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ غَمَزَ فِي مَشْيِهِ وَهُوَ شَبِيهٌ بِالْعَرَجِ وَلِهَذَا يُقَالُ هُوَ عَرَجٌ يَسِيرٌ. 
ظلع: ظَلَّع (بالتشديد): جعله يظلع أي يعرج ويغمز في مشيه (فوك) وفيه: ضلَّع.
تظَّلع: ظَلَع عرج وغمز في مشيه. وفي كليلة ودمنة (ص179) في كلامه عن ظبي يتظاهر بانه جريح فيجري الصياد خلفه فكر (الصياد) في امره مع الظبي المتطلع. والفعل تطلّع ليس بصواب هنا وذلك أن ما ذكره فريتاج وهو Vacillavit in incessu ( أي التمايل في المشية) يجب أن يفهم أنه مشية الترنح المتصنعة للمتكبر المتغطرس كما يراها لين.
ولذلك أرى أن كلمة متظلّع هي الصواب.
ظلع
الظَّلْعُ: كالغَمْز. وأصابَ البَعيرَ ظُلاَع: أي ظَلْعَ. ودابةٌ ظالع: للذكَر والأنْثى، وكذلك غامِزٌ؛ لهما، وبعضُهم يقول: ظالِعَةٌ للانْثى ويمتنعُ من ذلك في الغامِز.
وظَلَعَتِ الأرضُ بأهْلِها: ضاقَتْ.
وظَلَعَتِ الكَلْبَة ظُلُوْعاً: اسْتَجْعَلَتْ، ومنه المَثَلُ: " حتّى يَنامَ ظالِعُ الكِلاَب ". وقيل: بل هو الذي به عِفة أو ظَلْعٌ فهو يَنْبَحُ الكِلابَ لَيْلَته لِيَطْرُدَها عنه. وقيل: بل الظّالِعُ لا يُطيق السفادَ حتى تَفْتُرَ الكِلابُ ثم يَرُومُ السِّفَادَ. والظالِعُ: مِثْلُ الضالِع وهو المُتَّهَمُ. والظلَعُ: جَبَلٌ.
[ظلع] ظلَعَ البعيرُ يَظْلَعُ ظَلْعاً، أي غمزَ في مَشيه. قال أبو ذؤيب يذكر فرساً: يَعْدو به نَهِشُ المُشاشِ كأنه * صَدَعٌ سَليمٌ رَجْعُهُ لا يَظْلَعُ * فهو ظالِعٌ والأنثى ظالِعَةٌ. والظالِعُ أيضاً: المُتَّهَمُ. قال النابغة: أتوعِدُ عَبْداً لم يَخُنْكَ أمانَةً * وتَتْرُكَ عَبْداً ظالِماً وهو ظالِعُ * قال أبو عبيدٍ: ظَلعَتِ الأرضُ بأهلها، أي ضاقتْ بهم من كثرتهم. ويقال: ارْقَ على ظَلْعِكَ، أي ارْبَعْ على نَفْسك ولا تحملْ عليها أكثر مما تطيق. 
ظ ل ع

دابة ظالع وبها ظلع. قال كثير:

وكنت كذات الظلع لما تحاملت ... على ظلعها يوم العشار استقلّت

وظلعت تظلع ظلعاً، كقولك: منعت تمنع منعاً، وأدبر مطيته وأظلعها: أعرجها. وقال الضريس ابن أبي الضريس لعبد الملك حين قتل الأشدق:

هم قومك الأدنون فارأب صدوعهم ... بحلمك حتى ينهض المتظالع

ولا أنام حتى ينام ظالع الكلاب: لا تأخذه عينه لما به من الوجع، وقيل: ينبح الكلاب الليلة كلها: يطردها عنه، وقيل: الظالع: الصارف، وظلعت الكلبة تظلع ظلوعاً.

ومن المجاز: " ارق على ظلعك " أي ارفق بنفسك. وظلعت الأرض بأهلها: ضاقت بهم من كثرتهم وهذا تمثيل معناه لا تحملهم لكثرتهم فهي كالدابة تظلع بحملها لثقله.
(ظ ل ع)

ظَلَعَ الرجل وَالدَّابَّة يَظْلَعُ ظَلْعا: عرج.

ودابة ظالِعٌ، إِن كَانَ مذكرا فعلى الْفِعْل، وَإِن كَانَ مؤنثا فعلى النّسَب.

وَفِي مثل: " اِرْقَ على ظَلْعِك أَن يُهاض ".

والظُّلاعُ: دَاء يَأْخُذ فِي قَوَائِم الدَّوَابّ وَالْإِبِل من غير سير وَلَا تَعب فتَظْلَعُ مِنْهُ.

وظَلَع الْكَلْب: أَرَادَ السفاد وَقد سفد. قَالَ الحطيئة:

تَسَدَّيْتَنا مِن بعدِ مَا نامَ ظالِعُ ال ... كِلابِ وأخْبَى نارَهُ كُلُّ مُوقِدِ

ويروى: وأخفى.

والظَّالع: المتَّهم.

وَقَوله:

وَمَا ذاكَ مِن جُرْمِ إِلَيْهِم أتَيْتُه ... وَلَا حَسَدٍ مِنِّي لَهُم يَتَظَلَّعُ

عِنْدِي أَن مَعْنَاهُ: يقوم فِي أوهامهم ويسبق إِلَى أفهامهم.

وظَلَعَ يَظْلَعُ ظَلْعا: مَال. قَالَ النَّابِغَة: ويُترَكُ عَبدٌ ظالمٌ وهْوَ ظالِعُ

وظَلَعَتِ الْمَرْأَة عَيْنَها: كسرتها وأمالتها. وَقَول رؤبة:

وإنْ تَخالَجْنَ العُيُونَ الظُّلَّعا

إِنَّمَا أَرَادَ المَظْلوعةَ فَأخْرجهُ على النّسَب.

وظَلَعَتِ الأَرْض بِأَهْلِهَا تَظْلَع: ضَاقَتْ بهم كَثْرَة.

والظُّلَّعُ جبل لسليم.

ظلع

1 ظَلَعَ, aor. ـَ inf. n. ظَلْعٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) said of a camel, (S, O, Msb, K,) and of a man also, (Msb, TA,) and, by Aboo-Dhu-eyb, of a horse, (S, TA,) [and likewise said of a dog, (see ظَالِعٌ,)] He limped, or halted, syn. غَمَزَ فِى

مَشْيِهِ, (S, O, Msb, K, TA,) and عَرِجَ; (TA;) or was slightly lame: (Mgh:) what it signifies resembles عَرَجٌ [or natural lameness], and therefore it is said to be a slight عَرَج. (Msb.) One says, اِرْقَ عَلَى ظَلْعِكَ, (S, O, L, K,) a prov., (O, L,) meaning Ascend thou the mountain with knowledge [or because] of thy limping, or slight lameness, not jading thyself: (L:) or deal gently with thyself, and burden not thyself with more than thou art able to do: (S:) or impose upon thyself, of what is difficult, [only] what thou art able to do; for he who ascends a ladder or stair, or a mountain, when he is one who limps, or has a slight lameness, deals gently with himself; i. e. exceed not thy proper limit in thy threatening, but see thy deficiency, and thine impotence to execute it: (O, K: *) and some say اِرْقَأْ, with, meaning rectify thine affair first; (O, K;) or as meaning abstain, and restrain thyself; (O;) or, accord. to Az, abstain thou, for I know thy vices, or faults: (TA:) or the meaning of both is, be silent, because, or in consideration, of the fault that is in thee. (Ks, O, K. *) One says also, اِرْقِ عَلَى ظَلْعِكَ, with kesr to the ق, [meaning Charm thou thy slight lameness, to cure it,] from الرُّقْيَةُ: and it is said in another prov., اِرْقِ عَلَى ظَلْعِكَ أَنْ يُهَاضَا [app. meaning Charm thou thy slight lameness, that it may become mitigated: see art. هيض: the final ا in يهاضا being what is termed أَلِفُ الإِطْلَاقِ, not a radical]. (O, K.) And قِ عَلَى ظَلْعِكَ [Be cautious, because, or in consideration, of thy limping]: said when there is a vice, or fault, in a man, and you chide him in order that it may not be called to mind: (O, K: [for يَذْكُرَ in the CK, I read يُذْكَرَ, as in other copies of the K and in the O:]) and to this he replies, or may reply, وَقَيْتُ. (TA. [See also art. وقى.]) and اِرْبَعْ عَلَى ظَلْعِكَ [Act gently, or with deliberation, or restrain thyself, because of thy limping]; meaning thou art weak; therefore refrain from that which thou art not able to do. (O, K. [See also art. ربع.]) And لَا يَرْبَعُ عَلَى ظَلْعِكَ مَنْ لَيْسَ يَحْزُنُهُ أَمْرُكَ, meaning He will not mind thine affair (Hr, O, K) whom thy condition does not grieve: (Hr, O:) or, originally, he will not pause because of thy limping, when thou laggest behind thy companions on account of thy weakness, who does not care for thy case. (Hr, O, K. * [See, again, art. ربع.]) b2: Also, said of a man, (tropical:) He stopped short, and lagged behind. (TA.) b3: ظَلَعَتِ الأَرْضُ بِأَهْلِهَا (tropical:) The land became straitened with its inhabitants, by reason of their multitude; (A 'Obeyd, S, O, K;) it would not bear them, by reason of their multitude, like the beast that limps with its load because of its heaviness. (Z, TA.) b4: ظَلَعَت said of a bitch, (tropical:) She desired copulation. (As, O, K, TA.) And ظَلَعَ said of a dog, (assumed tropical:) He desired to copulate. (TA.) A2: ظَلَعَتْ عَيْنَهَا She (a woman) contracted and inclined her eye. (TA.) 4 اظلع He made his camel, or beast, that he rode, to limp, or become lame. (A, TA.) 5 تَظَلَّعَ In the following saying of a poet, وَمَا ذَاكَ مِنْ جُرْمٍ أَتَيْتُهُمُ بِهِ وَلَا حَسَدٍ مِنِّى لَهُمْ يَتَظَلَّعُ ISd thinks the meaning to be, [And that was not a crime, or an offence, that I committed against them, nor envy on my part] arising in their minds, and occurring hastily to their understandings. (TA.) ظَلَعٌ, thus with fet-h to the ل, A declining from the truth, or from that which is right; and a sin, crime, fault, or misdeed. (TA.) ظُلَاعٌ A disease in the legs of a beast, not from journeying nor from fatigue, (Lth, K, TA, [in the O inadvertently written ضُلَاع,]) in consequence of which it limps. (Lth, TA.) ظَالِعٌ Limping, or halting; [or slightly lame;] applied to a camel, and a horse, [&c.,] (S,) [i. e.,] to a beast, (TA,) to the male and the female alike, (Lth, O, K, TA,) to the former as a part. n., and to the latter as a possessive noun, (TA,) like غَامِزٌ; (Lth, O, TA;) or the fem. of ظَالِعٌ is ظَالِعَةٌ, (S, O, K, TA,) but one does not say غَامِزَةٌ: (O, TA:) [pl. ظُلَّعٌ.] One says, لَا

أَنَامُ حَتَّى يَنَامَ ظَالِعُ الكِلَابِ [I will not sleep until the limping dog sleeps]; (O, K;) a prov., (O,) meaning, until the dogs become still; (O, K;) because the ظالع, of dogs, waits until there remains none other, and then copulates, and sleeps: (As, O, K:) b2: or the ظالع is the dog that is lusting for the female; for such does not sleep; and the saying is applied to him who is mindful of his affair, who does not neglect it: b3: or the bitch that is lusting for the male; because the dogs follow her, and will not let her sleep. (O, K.) b4: Also Inclining, or declining: (O, K:) like ضَالِعٌ. (TA.) b5: And [Declining from the truth, or from that which is right; (see ظَلَعٌ;)] committing a sin, crime, fault, or misdeed. (TA.) b6: And Suspected. (S, O, K.) A2: In the saying of Ru-beh, فَإِنْ تُخَالِجْنَ العُيُونَ الظُّلَّعَا [And if ye women vie with the contracted and inclined eyes], he means المَظْلُوعَةَ, [see 1, last sentence,] using the word in the manner of a possessive noun. (TA.) مُظْلِعٌ, applied to a load, i. q. مُضْلِعٌ [i. e. Heavily burdening, or overburdening, &c.; or causing to limp]. (TA.) مِظْلَاعٌ an epithet applied to a horse [and the like, as meaning That limps, or halts, much]. (TA.)

ظلع: الظَّلْعُ: كالغَمْزِ. ظَلَعَ الرجلُ والدابةُ في مَشْيِه يَظْلَعُ

ظَلْعاً: عَرَجَ وغمزَ في مَشْيِه؛ قال مُدْرِكُ بن محصن

(* قوله« محصن»

كذا في الأصل، وفي شرح القاموس حصن) :

رَغا صاحِبي بعد البُكاءِ، كما رَغَتْ

مُوَشَّمَةُ الأَطْرافِ رَخْصٌ عَرِينُها

مِنَ الملْحِ لا تَدْرِي أَرِجْلٌ شِمالُها

بها الظَّلْعُ، لَمَّا هَرْوَلَتْ، أَمْ يَمِينُها

وقال كثيِّر:

وكنتُ كَذاتِ الظَّلْعِ، لَمَّا تحامَلَتْ

على ظَلْعِها يومَ العِثارِ، اسْتَقَلَّتِ

وقال أَبو ذؤَيب يذكر فرساً:

يَعْدُو به نَهِشُ المُشاشِ كأَنَّه

صَدْعٌ سَلِيمٌ، رَجْعُه لا يَظْلَعُ

النَّهِيشُ المُشاشِ: الخَفِيفُ القَوائِمِ، ورَجْعُه: عطْفُ يديه.

ودابّة ظالِعٌ وبِرْذَوْنٌ ظالِعٌ، بغير هاء فيهما، إِن كان مذكراً فعلى

الفعل، وإِن كان مؤنثاً فعلى النسب. وقال الجوهريّ: هو ظالِعٌ والأُنثى

ظالعة.وفي مَثَل: ارْقَ على ظَلْعِكَ أَن يُهاضَا أَي ارْبَعْ على نفسك

وافْعَلْ بقدر ما تُطِيقُ ولا تَحْمِلْ عليها أَكثر مما تطيق. ابن الأَعرابي:

يقال ارْقَ على ظلْعِك، فتقول: رَقِيتُ رُقِيًّا، ويقال: ارْقَأْ على ظلعك،

بالهمز، فتقول: رَقَأْتُ، ومعناه أَصْلِحْ أَمرَك أَوَّلاً. ويقال: قِ

على ظَلْعِك، فتجيبه: وَقَيْتُ أَقي وَقْياً. وروى ابن هانئ عن أَبي زيد:

تقول العرب ارْقَأْ على ظَلْعِكَ أَي كُفَّ فإِني عالم بمَساوِيكَ. وفي

النوادر: فلان يَرْقَأُ على ظَلْعِه أَي يَسكُتُ على دائِه وعَيْبِه،

وقيل: معنى قوله ارْقَ على ظَلْعِكَ أَي تَصَعَّدْ في الجبل وأَنت تعلم أَنك

ظالِعٌ لا تُجْهِدُ نفسَك.

ويقال: فرس مِظْلاعٌ؛ قال الأَجْدَعُ الهَمْدانِيّ:

والخَيْلُ تَعْلَمُ أَنَّني جارَيْتُها

بأَجَشَّ، لا ثَلِبٍ ولا مِظْلاعِ

وقيل: أَصل قوله ارْبَعْ على ظَلْعِكَ من رَبَعْتُ الحجَر إِذا

رَفَعْتَه أَي ارْفعْه بمقدار طاقتك، هذا أَصله ثم صار المعنى ارْفُقْ على نفسك

فيما تحاوله. وفي الحديث: فإِنه لا يَرْبَع على ظَلْعِكَ من ليس يَحْزُنه

أَمرك؛ الظلْع، بالسكون: العَرَجُ؛ المعنى لا يقيم عليك في حال ضعفك

وعرَجِك إِلا مَنْ يهتم لأَمرك وشأْنك ويُحْزِنُه أَمرُك. وفي حديث الأَضاحِي:

ولا العَرْجاءُ البَيِّنُ ظَلَعُها. وفي حديث عليّ يصف أَبا بكر، رضي الله

عنهما: عَلَوْتَ إِذْ ظَلَعُوا أَي انْقَطَعُوا وتأَخَّروا لتَقْصِيرهِم،

وفي حديثه الآخر: ولْيَسْتَأْنِ بِذاتِ النَّقْب

(* قوله« النقب» ضبط في

نسخة من النهاية بالضم وفي القاموس هو بالفتح ويضم.) والظَّالِعِ أَي بذات

الجَرَب والعَرْجاءِ؛ قال ابن بري: وقول بَعْثَر بنِ لقيط:

لا ظَلْعَ لي أَرْقِي عليه، وإِنَّما

يَرْقِي على رَثَياتِه المَنْكُوبُ

أَي أَنا صحيح لا عِلَّة بي.

والظُّلاعُ: يأْخذ في قوائِم الدّوابِّ والإِبل من غير سير ولا تعَب

فَتظْلَعُ منه. وفي الحديث: أُعْطِي قوماً أَخافُ ظَلَعَهم، هو بفتح اللام،

أَي مَيْلَهم عن الحق وضَعْفَ إِيمانهم، وقيل: ذَنْبَهم، وأَصله داء في

قوائم الدابة تَغْمِزُ منه. ورجل ظالِعٌ أَي مائل مُذْنِبٌ، وقيل: المائل

بالضاد، وقد تقدم. وظلَع الكلْبُ: أَراد السِّفادَ وقد سَفِدَ. وروى أَبو

عبيد عن الأَصمعي في باب تأَخّر الحاجة ثم قضائها في آخر وقتها: من أَمثالهم

في هذا: إِذا نام ظالِعُ الكلابِ، قال: وذلك أَن الظالِعَ منها لا

يَقْدِرُ أَن يُعاطِلَ مع صِحاحِها لضعفه، فهو يؤخر ذلك وينتظر فراغ آخرها فلا

ينام حتى إِذا لم يبق منها شيء سَفِدَ حينئذ ثم ينام، وقيل: من أَمثال

العرب: لا أَفعل ذلك حتى ينام ظالِعُ الكلاب، قال: والظالع من الكلاب

الصَّارِفُ؛ يقال صَرَفَتِ الكلبةُ وظَلَعَتْ وأَجْعَلَتْ واسْتَجْعَلَتْ

واسْتَطارَت إِذا اشتهت الفحل. قال: والظالع من الكلاب لا ينام فيضرب مثلاً

للمُهْتَمِّ بأَمره الذي لا ينام عنه ولا يُهْمِلُه؛ وأَنشد خالد بن زيد

قول الحطيئة يُخاطِبُ خَيالَ امرأَةٍ طَرَقَه:

تَسَدَّيْتَنا من بعدِ ما نامَ ظالِعُ الـ

ـكِلابِ، وأخْبى نارَه كلُّ مُوقِدِ

ويروى: وأَخْفى. وقال بعضهم: ظالع الكلاب الكلبة الصارِفُ. يقال:

ظَلَعَت الكلبةُ وصَرَفَت لأَن الذكور يَتْبَعْنها ولا يَدَعْنَها تنام.

والظَّالِعُ: المُتَّهَمُ؛ ومنه قوله: ظالِمُ الرَّبِّ ظالِعُ، هذا بالظاء لا

غير؛ وقوله:

وما ذاكَ مِنْ جُرْمٍ أَتَيْتُهُمُ به،

ولا حَسَدٍ مِنِّي لَهُمْ يتَظَلَّعُ

قال ابن سيده: عندي أَن معناه يقوم في أَوْهامِهم ويَسْبِقُ إِلى

أَفهامهم. وظَلَعَ يَظْلَعُ ظَلْعاً: مال؛ قال النابغة:

أَتُوعِدُ عَبْداً لم يَخُنْكَ أَمانةً،

وتَتْرُكُ عَبْداً ظالِماً، وهو ظالِعُ؟

وظَلَعَتِ المرأَةُ عينَها: كسَرَتْها وأَمالَتْها؛ وقول رؤبة:

فإِنْ تَخالَجْنَ العُيُونَ الظُّلَّعا

إِنما أَراد المَظْلُوعة فأَخرجه على النسب. وظَلَعَتِ الأَرضُ بأَهلها

تَظْلَعُ أَي ضاقتْ بهم من كثرتهم والظُّلَعُ: جبل لِسُلَيْم .

وفي الحديث: الحِمْلُ المُضْلِعُ والشَّرُّ الذي لا يَنْقَطِعُ إِظْهارُ

البِدَعِ؛ المُضْلِعُ المُثْقِلُ، وقد تقدم في موضعه؛ قال ابن الأَثير:

ولو روي بالظاء من الظُّلْع العَرَجِ والغَمْزِ

(* قوله «من الظلع العرج

والغمز» تقدم في مادة ضلع ضبط الظلع بتحريك اللام تبعاً لضبط نسخة النهاية)

لكان وجهاً.

ظلع
ظَلَعَ البَعيرُ، كمَنَعَ، وَكَذَا الإنسانُ ظَلْعاً: غَمَزَ فِي مَشْيِه وعَرِجَ، قَالَ مُدرِكُ بنُ حِصْن:
(رَغا صاحِبي بعدَ البُكاءِ كَمَا رَغَتْ ... مُوَشَّمَةُ الأَطرافِ رَخْصٌ عَرينُها)

(من المِلْحِ لَا تَدري أَرِجْلٌ شِمالُها ... بهَا الظَّلْعُ لَمّا هَرْوَلَتْ، أَمْ يَمينُها)
وَقَالَ كُثَيِّر:
(وكُنتُ كذاتِ الظَّلْعِ لَمّا تَحاملَتْ ... على ظَلْعِها يومَ العِثارِ اسْتَقَلَّتِ)
وَقَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَذْكَرُ فَرَساً، كَمَا فِي الصحاحِ، وَفِي الْعباب يصفُ شُجاعاً، والصوابُ مَا قَالَه الجَوْهَرِيُّ، كَمَا فِي شرحِ الدِّيوانِ:
(يَعدو بهِ نَهِشُ المُشاشِ كأَنَّهُ ... صَدْعٌ سليمٌ رَجْعُهُ لَا يَظْلَعُ)
قَالَ أَبو عُبيدٍ: ظَلَعَتِ الأَرضُ بأَهلِها، أَي ضاقَتْ بهم من كَثرَتَهِم، كَمَا فِي الصحاحِ، قَالَ الزَّمخشريُّ: وَهَذَا تَمثيلٌ مَعناه: لَا تَحملُهُم لِكَثرَتِهم، فَهِيَ كالدَّابَّةِ تَظْلَعُ بحِمْلِها لِثِقَلِهِ. منَ المَجاز: ظلَعَت الكَلْبَةُ، وصَرَفَتْ، وأَجْعَلَتْ، واستَعجَلَتْ، واستَطارَتْ، إِذا اشتَهَت الفَحْلَ، قَالَه)
الأَصمَعِيُّ. والظَّالِعُ: المُتَّهَمُ، هَذَا بالظَّاءِ لَا غَيرُ. الظَّالِعُ: المائلُ، وَهَذَا يُروَى بالضَّادِ أَيضاً، وبكلَيهِما فُسِّرَ قولُ النّابغة الذُّبيانيِّ:
(أَتُوعِدُ عَبداً لَمْ يَخُنْكَ أَمانةً ... وتَترُكُ عبدا ظالِماً وهْوَ ظالِعُ)لأَنَّ الرَّاقِيَ إِلَى آخِرِه، من تَفْسِير ارْقأْ مَهْموزاً، وَلَيْسَ كذلكَ، إنَّما هُوَ تَفْسِير ارْقٌ من الرُّقِيِّ، وَلَو ذكرَهُ قبل ذِكْرِ المَهموزِ لَسَلِمَ من المُؤاخَذَةِ والتَّكرار، وَفِي اللِّسانِ: معنى ارْقَ على ظَلْعِكَ، أَي تَصَعَّد فِي الجَبَل، وأنتَ تعلم أَنَّكَ ظالِعٌ، لَا تُجهِدْ نفسَكَ، وَهَذَا الَّذِي ذكرَه صاحِبُ اللسانِ أَخصَرُ من عِبارَةِ المُصنِّفِ، وأَوفى بالمُرادِ. قَالَ الكِسائيُّ: المَعنى فِي كُلِّ ذلكَ: اسْكُتْ على مَا فيكَ من العيبِ، وروَى ابنُ هانِئٍ عَن أَبي زَيدٍ: تَقولُ العَرَبُ: ارْقأْ على ظَلْعِكَ، أَي كُفَّ فإنِّي عالِمٌ بمساوِيكَ، قَالَ المَرَّارُ بنُ سعيدٍ الفَقْعَسِيّ:
(مَنْ كانَ يَرْقَى على ظَلْعٍ يدارِئُه ... فإنَّني ناطِقٌ بالحَقِّ مُفتَخِرُ)

يَقُول: من كَانَ يُغْضي على عيبٍ، أَو على غَضاَضةٍ فِي حَسَبٍ، فإنّي أفتخِرُ بالحقِّ. وَيُقَال: قِ على ظَلْعِكَ إِذا كَانَ بالرجلِ عيبٌ، فأردْتَ زَجْرَه، لئلاّ يُذكَر ذَلِك مِنْهُ فيُجيبُه: وَقَيْتُ، أقي وَقْيَاً، وَيُقَال: ارْقِ على ظَلْعِكَ، بكسرِ الْقَاف، أمرٌ من الرُّقْيَةِ، كأنّه قَالَ: لَا ظَلَعَ بِي أرقبه وأُداويه.
وَمِنْه قولُ بَغْثَر بنِ لَقيطٍ:
(لَا ظَلْعَ بِي أَرْقَى عَلَيْهِ وإنّما ... يَرْقَى على رَثَياتِه المَنْكوبُ)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: أَي أَنا صحيحٌ لَا عِلّةَ بِي، وَفِي مثَلٍ آخَر: ارْقَ على ظَلْعِكَ أَن يُهاضا أَي: ارْبَعْ على نَفْسِك، وافْعل بقَدرِ مَا تُطيق، وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْهَا أكثرَ مِمَّا تُطيق. والظُّلاع، كغُرابٍ: داءٌ فِي قَوائمِ الدّابّةِ، لَا من سَيْرٍ وَلَا تَعَبٍ، فَتَظْلَعُ مِنْهُ، قَالَه الــلَّيْث. فِي المثَل: لَا أنامُ حَتَّى ينامَ ظالِعُ الْكلاب. أَي: لَا أنامُ إلاّ إِذا هَدَأَتِ الكلابُ. وروى أَبُو عُبَيْدٍ عَن الأَصْمَعِيّ فِي بابِ تأخيرِ الحاجةِ ثمّ قضائِها فِي آخِرِ وَقْتِها: من أمثالِهم فِي هَذَا: إِذا نامَ ظالِعُ الكلابِ قَالَ: وَذَلِكَ لأنّ ظالِعَها لَا يقدِرُ أَن يُعاظِلَ مَعَ صِحاحِها لضَعفِه، فينتَظِرُ فَراغَ آخِرِها، فَلَا ينَام، حَتَّى إِذا لم يبقَ غيرُه سَفَدَ حينَئذٍ، ثمّ نَام، وَنَحْو ذَلِك قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ فِي كتاب الْحُرُوف أَو الظالِع: الكلبُ الصّارِف، وَهُوَ لَا ينَام. فيُضرَبُ مثَلاً للمُتَّهَمِ بأمرِه الَّذِي لَا يُغفِلُه، وَلَا ينامُ عَنهُ وَلَا يُهمِلُه، قَالَه ثابتُ بن أبي ثَابت فِي كتاب الفُروق، وأنشدَ خالدُ بن يَزيد قولَ الحُطَيْئةِ يُخاطِبُ خَيالَ امرأةٍ طَرَقَه: تسَدَّيْتَنا من بَعْدِ مَا نامَ ظالِعُ الكلابِ، وأَخبى نارَه كلُّ مُوقِدِ أَو الظالِع: الكَلبةُ الصارِفةُ يُقَال: صَرَفَتْ، وظَلَعَتْ بِمَعْنى، وَقد تقدّم، ذَلِك لأنّ الذُّكورَ تَتْبَعُها وَلَا تدَعُها تنام. حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: لَا تنامُ لما بهَا من الوجَع. قَالَ الــليثُ: الظُّلَع، كصُرَدٍ: جبَلٌ لبَني سُلَيْمٍ، وأنشدَ:
(وَمن ظُلَعٍ طَوْدٌ يظَلُّ حَمَامُه ... لَهُ حائِمٌ يَخْشَى الرَّدى ووُقوعُ)
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: فرَسٌ مِظْلاعٌ، قَالَ الأجْدَعُ الهَمْدانيّ:
(والخَيلُ تَعْلَمُ أنَّني جارَيْتُها ... بأَجَشَّ لَا ثَلِبٍ وَلَا مِظْلاعِ) وظَلَعَ الرجلُ: انْقطعَ وتأخَّر، وَهُوَ مَجاز. والظَّلَع، مُحرّكةً: المَيلُ عَن الحقِّ. والذَّنْب، ورجلٌ ظالِعٌ: مُذْنِبٌ. وظَلَعَ الكلبُ: أرادَ السِّفادَ. وقولُ الشَّاعِر:)
(وَمَا ذاكَ مِن جُرْمٍ أَتَيْتُهم بِهِ ... وَلَا حسَدٍ منِّي لَهُم يَتَظَلَّعُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: عِنْدِي أنّ مَعْنَاهُ يقومُ فِي أوهامِهم، ويَسبِقُ إِلَى أفهامِهم. وظَلَعَتِ المرأةُ عَيْنَها: كَسَرَتْها وأمالَتْها. وقولُ رُؤْبة: فإنْ تَخالَجْنَ العُيونَ الظُّلَّعا إنّما أرادَ المَظْلوعَة، فأخرجَه على النسَب. والحِملُ المُظْلِع، بِمَعْنى المُضْلِع، وَقد تقدّم، نَقله ابنُ الْأَثِير. وأَدْبَرَ مَطِيَّتَه، وأَظْلَعَها: أَعْرَجَها، كَمَا فِي الأساس.

ظلع


ظَلَعَ(n. ac. ظَلْع)
a. Limped, halted.

ظَلْعa. Fault, defect, imperfection.

ظَاْلِع
(pl.
ظُلَّع)
a. Suspected; suspicious.
b. Lame, halt, crippled; cripple.

مِظْلَاْعa. see 21 (b)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.