Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: لغط

أتم

Entries on أتم in 8 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 5 more
(أ ت م) : (الْمَأْتَمُ) عِنْدَ الْعَرَبِ النِّسَاءُ يَجْتَمِعْنَ فِي فَرَحٍ أَوْ حُزْنٍ وَالْجَمْعُ الْمَآتِمُ وَعِنْدَ الْعَامَّةِ الْمُصِيبَةُ وَالنِّيَاحَةُ يُقَالُ كُنَّا فِي مَأْتَمِ بَنِي فُلَانٍ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ هَذَا غَلَطٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ فِي مَنَاحَةِ بَنِي فُلَانٍ وَأَنْشَدَ لِأَبِي عَطَاءٍ السِّنْدِيِّ فِي الْحُزْنِ
عَشِيَّةَ قَامَ النَّائِحَاتُ وَشُقِّقَتْ ... جُيُوبٌ بِأَيْدِي مَأْتَمٍ وَخُدُودُ
وَلِابْنِ مُقْبِلٍ فِي الْفَرَحِ
وَمَأْتَمٍ كَالدُّمَى حُورٍ مَدَامِعُهَا ... لَمْ تَيْأَسْ الْعَيْشَ أَبْكَارًا وَلَا عُونَا.
(أتم) - في بعض الأَخبارِ عن أبي مُعاوِيَةَ: "فأقاموا عليه مَأْتَماً".
المَأتَم في الأصل: مُجتمَع النِّساء والرِّجال في الحُزنِ والسُّرور، ثم خُصَّ به المَوتُ والاجْتماعُ له، وقيل: هو للشَّوابِّ من النساء لا غير، وأَتَم بالمَكانِ وأَتَن به: أَقامَ.
أ ت م: (الْمَأْتَمُ) عِنْدَ الْعَرَبِ نِسَاءٌ يَجْتَمِعْنَ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَالْجَمْعُ (الْمَآتِمُ) وَعِنْدَ الْعَامَّةِ الْمُصِيبَةُ يَقُولُونَ: كُنَّا فِي مَأْتَمِ فُلَانٍ، وَالصَّوَابُ كُنَّا فِي مَنَاحَةِ فُلَانٍ. 

أتم: الأَتْمُ من الخُرَز: أَن تُفْتَق خُرْزَتان فتَصِيرا واحدة،

والأتُومُ من النساء: التي التَقى مَسْلَكاها عند الافْتِضاض، وهي المُفْضاة،

وأَصلُه أَتَمَ يأْتِمُ إِذا جمع بين شيئين، ومنه سمي المَأْتَمُ لاجتماع

النساء فيه؛ قال الجوهري: وأَصله في السِّقاء تَنْفَتِق خُرْزَتان

فَتَصيران واحدة؛ وقال:

أَيا ابنَ نخّاسِىَّة أَتُومِ

وقيل الأَتُومُ الصغيرة الفَرْج؛ والمَأْتم كل مُجْتَمَعٍ من رجال أَو

نساء في حُزْن أَو فَرَحٍ؛ قال:

حتى تَراهُنَّ لَدَيْه قُيّما،

كما تَرى حَوْلَ الأَمِير المَأْتَما

فالمَأْتَمُ

هنا رِجالٌ لا مَحالةَ، وخصَّ بعضهم به النساء يجتمعن في حُزْن أَو

فرَح. وفي الحديث: فأَقاموا عليه مَأْتَماً؛ المَأْتَمُ في الأَصل:

مُجْتَمَعُ الرجال والنساء في الغَمِّ والفَرَح، ثم خصَّ به اجتماع النساء للموت،

وقيل: هو الشَّوابُّ منهنَّ لا غير، والميم زائدة. الجوهري: المَأْتم عند

العرب النِّساء يجتمعن في الخير والشر؛ وقال أَبو حَيَّة النُّمَيْرِيّ:

رِمَتْهُ أَناةٌ من رَبِيعةِ عامِرٍ،

نَؤُومُ الضُّحى في مَأْتَمٍ أَيّ مأْتَمِ

فهذا لا مَحالة مَقام فَرَح؛ وقال أَبو عطاء السِّنْدي:

عَشِيَّة قام النائحاتُ، وشُقِّقت

جُيوبٌ بأَيْدي مَأْتَمٍ وخُدُودُ

أَي بأَيدي نِساءٍ فهذا لا مَحالة مَقام حُزْن ونَوْح. قال ابن سيده:

وخصَّ بعضهم بالمَأْتَم الشوابَّ من النِّساء لا غير، قال: وليس كذلك؛ وقال

ابن مقبل في الفَرَح:

ومَأْتَمٍ كالدُّمى حور مَدامِعها،

لم تَيْأَس العَيْشَ أَبكاراً ولا عُونا

(* قوله «تيأس» كذا في التهذيب بمثناة تحتية).

قال أبو بكر: والعامة تَغْلَط فتظنُّ أَن المأْتم النَّوْح والنياحة،

وإِنما المَأْتَمُ النساء المجتَمِعات في فَرَح أَو حُزْن؛ وأَنشد بيت أَبي

عَطاء السِّنْدي:

عَشِيَّة قام النائحاتُ، وشُقِّقت

جُيوبٌ بأَيْدي مَأْتَمٍ وخُدُودُ

فجعل المأْتم النساء ولم يجعله النِّياحة؛ قال: وكان أَبو عطاء فصيحاً،

ثم ذكر بيت ابن مقبل:

ومَأْتمٍ كالدُّمى حور مَدامِعها،

لم تيْأَس العَيْشَ أَبكاراً ولا عُونا

وقال: أَراد ونِساء كالدُّمى؛ وأَنشد الجوهري بيت أَبي حَيَّة النميري:

رَمَتْهُ أَناةٌ من رَبيعةِ عامِرٍ،

نَؤُومُ الضُّحى في مَأْتَمٍ أَيّ مَأْتَمِ

يريد في نِساء أَي نِساء، والجمع المَآتِم، وهو عند العامَّة المُصيبة؛

يقولون: كنّا في مَأْتَمِ فلان والصواب أَن يقال: كُنّا في مَناحة فلان.

قال ابن بري: لا يمتنع أَن يقَع المَأْتَم بمعنى المَناحةِ والحزْن

والنَّوْحِ والبُكاءِ لأَن النساء لذلك اجْتَمَعْنَ، والحُزْن هو السبب

الجامع؛ وعلى ذلك قول التيمي في منصور بن زِياد:

والناسُ مَأْتَمُهُم عليه واحدٌ،

في كل دار رَنَّةٌ وزَفِيرُ

وقال زيد الخيل:

أَفي كلِّ عامٍ مَأْتَمٌ تَبْعَثُونَه

على مِحْمَرٍ، ثَوَّبْتُموه وما رضَا

وقال آخر:

أَضْحى بَناتُ النَّبِّي، إِذْ قُتلوا،

في مَأْتَمٍ، والسِّباعُ في عُرُسِ

(* قوله «النبي» كذا في الأصل، والذي في شرح القاموس: السبي).

أَي هُنَّ في حُزْن والسِّباع في سُرورٍ؛ وقال الفرزدق:

فَما ابْنُكِ إِلا ابنٌ من الناس، فاصْبِري

فَلن يُرْجِع المَوْتَى حَنِينُ المَآتِمِ

فهذا كله في الشرّ والحُزْن، وبيت أَبي حية النميري في الخير. قال ابن

سيده: وزعم بعضهم أَن المأْتَم مشتقٌّ من الأَتْمِ في الخُرْزَتَيْنِ، ومن

المرأَة الأَتُوم، والتقاؤهما أَنَّ المَأْتَم النساء يجتمعن ويَتقابلن

في الخير والشرِّ.

وما في سيره أَتَمٌ ويَتَمٌ أَي إِبطاء. وخطب فما زال على . . . . . .

(* كذا بياض بالأصل المعول عليه قدر هذا). شيء واحد.

والأُتُم: شجر يشبه شجر الزيْتون ينبت بالسَّراة في الجبال، وهو عِظام

لا يحمل، واحدته أُتُمة، قال: حكاها أَبو حنيفة.

والأَتْم: موضع؛ قال النابغة:

فأَوْرَدَهُنَّ بَطْنَ الأَتْمِ، شُعْثاً،

يَصُنَّ المَشْيَ كالحِدَإِ التُّؤامِ

وقيل: اسم واد؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

أُكَلَّفُ، أَن تَحُلَّ بنو سُلَيم

بطونَ الأَتْمِ؛ ظُلْم عَبْقَريّ

قال: وقيل الأَتْمُ اسم جبل؛ وعليه قول خُفاف ابن نُدْبة يصف غَيثاً:

عَلا الأَتْمَ منه وابلٌ بعد وابِلٍ،

فقد أُرْهقَتْ قِيعانُه كل مُرْهَق

أتم

( {الأَتْمُ) فِي السِّقاءِ (أَنْ تَنْفَتِقَ خُرْزَتانِ فَتَصِيرانِ واحِدَةً) ، هَذَا هُوَ الأَصل. (و) الأَتْم: (القَطْعُ) ، نَقله الصاغانيُّ. (و) الأَتْمُ: (الإقامَةُ بالمَكان) ، وَقد} أَتَمَ بالمَكانِ: إِذا أقامَ بِهِ كأَتَنَ، نَقله الصاغانيُّ. (و) الأَتَمُ: (بالتَّحْرِيك: الإِبْطاءُ) يُقَال: مَا فِي سَيْرِه أَتَمٌ، أَي: إبطاءٌ، وَكَذَلِكَ مَا فِي سَيْرِه يَتَمٌ. (و) ! الأُتْمُ: (بالضَّمِّ، و) ، قَالَ أَبُو حنيفَة (بِضَمَّتَيْنِ: زَيْتُونُ البَرِّ) يَنْبُت بالسَّراة فِي الجِبال، وَهُوَ عِظامٌ لَا تَحْمِل، واحدتُه {أُتْمَةٌ. وَقيل: هُوَ (لُغَةٌ فِي العُتْمِ) بالعَيْن، كَمَا سَيَأْتِي. (و) } الأَتُومُ، (كَصَبُورٍ: الصَّغِيرةُ الفَرْجِ. و) أَيضًا (المُفاضَةُ) ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ، وَهُوَ غَلَط، والصَّواب: المُفْضاةُ كَمَا هُوَ نَصُّ العُباب والصِّحاح، قَالَ: وأصلُه فِي السِّقاء تَنْفَتِقُ خُرْزَتان فَيَصيران واحِدَة، وَقَالَ:
(أَيا ابْنَ نَخّاسِيَّةٍ {أَتُومِ ... )
وَفِي الْمُحكم: الأَتُومُ من النِّسَاء: الَّتِي الْتَقَى مَسْلكاها عِنْد الافْتِضاض وَهِي المُفْضاةُ، وَأَصْلُهُ} أَتَمَ {يَأْتِمُ. إِذا جَمَع بَين شَيْئَيْن. وَقَوله: (ضِدٌّ) ظاهرٌ، لأنّ المُفْضاةَ مِن شَأْنها سَعَةُ الفَرْج وكِبَره واتِّصالُه إِلَى المَسْلَك الثَّانِي، وصِغَرُ الفَرْجِ بِخِلاف ذلِكَ، فظهرَ التَّنافِي بَينهمَا، فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ قولُ من قالَ: لَا يَظْهرُ وجهُ الضِّدِّيّة؛ لأَنّه لَا تَنافِيَ بَين صِغَرِ الْفرج والإفْضاءِ، إذْ يَجْتَمِعَانِ، فَلَا مُضادَّة، وردَّة شيخُنا فقالَ: هَذَا عَجِيبٌ، وصحّح نُسْخَة المُفاضَة وفَسَّرها بضَخْمَة البَطْن، ثمَّ قَالَ: نعم تَضادُّ ضَخامَةِ البَطْن وصِغَرِ الفَرْجِ مَحَلُّ تَأَمُّل. (وَقد} آتَمَها {إِيتامًا) بالمَدّ (} وأَتَّمَها {تَأْتِيمًا) : جعلهَا} أَتُومًا، كَمَا فِي العُباب. ( {والمَأْتَمُ كَمَقْعَدٍ: كُلُّ مُجْتَمَعٍ) من رِجالٍ أَو نِساء (فِي حُزْنٍ أَو فَرَحٍ) ، قَالَ:
(حَتَّى تَراهُنَّ لَدَيْه قُيَّمَا ... )

(كَمَا تَرَى حَوْلَ الأَمِيرِ} المَأْتَما ... )
{فالمَأْتَمُ هُنَا رِجالٌ لَا محالَةَ، (أَو خاصٌّ بالنِّساءِ) يَجْتَمِعْنَ فِي حُزْن أَو فَرَح، (أَو) خاصٌّ (بالشَّوابِّ) منهنّ لَا غير. وَقَالَ ابنُ سَيّده: وَلَيْسَ كَذَلِك، وَفِي الصِّحَاح:} المَأْتَمُ عِنْد الْعَرَب النِّساءُ يَجْتَمِعْنَ فِي الخَيْر والشَّرّ، قَالَ أَبُو عَطاء السِّنْدِيُّ: (عَشِيَةَ قامَ النائحاتُ وَشُقِّقَتْ ... جُيُوبٌ بِأَيْدِي {مَأْتَمٍ وخُدُودُ)
أَي: بِأَيْدِي نسَاء، وَقَالَ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِي:
(رَمَتْهُ أَناةٌ من رَبِيعَةِ عامرٍ ... نَؤُومُ الضُّحَى فِي مَأْتَمٍ أَيّ مَأْتَمِ)
يُرِيد: فِي نِساءٍ أَيّ نساءٍ، وَالْجمع} المَآتِمُ. وَعند العامَّة: المُصِيبَةُ، يَقُولُونَ: كُنَّا فِي مَأْتَمِ فُلانٍ، والصَّواب أَن يُقالَ: كُنَّا فِي مَناحَةِ فلانٍ، انْتهى. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: والعامَّةُ تغلط فَتَظُنُّ أَنَّ المَأْتَمَ النَّوْحُ والنِّياحَةُ {والمَأْتَم: النّساء الُمْجتَمِعات فِي فَرَحٍ أَو حُزْنٍ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ أبي عَطاءٍ السِّنْدي، قالَ: وكانَ فَصِيحًا. وقالَ ابْن بَرّي: لَا يَمْتَنِع أنْ يَقَعَ المَأتَمُ بِمَعْنى المَناحَة والحُزْن والنَّوْح والبُكاء؛ لأنّ النّساء لذَلِك اجْتَمَعْن، والحُزْن هُوَ السَّبب الجامِعُ، وعَلى ذَلِك قولُ التَّيْمِيّ فِي مَنْصور بن زِياد:
(والناسُ} مَأْتَمُهُم عَلَيْهِ واحِدٌ ... فِي كُلِّ دارٍ رَنَّةٌ وَزَفِيرُ)
وَقَالَ آخر:
(أَضْحَى بَناتُ النَّبِيّ إِذْ قُتِلُوا ... فِي مَأْتَمٍ والسِّباعُ فِي عُرُسِ)
أَي: هُنَّ فِي حُزْنٍ والسِّباعُ فِي سُرُورٍ. قالَ ابنُ سِيده: وَزَعَمَ بعضُهم أنَّ المَأْتَم مُشْتَقٌّ من الأَتْم فِي الخُرْزَتَيْن؛ وَمن الْمَرْأَة الأَتُوم، والْتِقاؤهما أَنَّ المَأْتَمَ: النّساءُ يَجْتَمِعْن وَيَتقابَلْن فِي الخَيْرِ والشرِّ. (والإِبِلُ! الآتماتُ: المُعْيِيَةُ والمُبْطئَةُ) ، قَالَ الصاغانيُّ: وبالمُثَلَّثَة أَكْثَر.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {أَتَمَ} يَأْتِمُ: إِذا جَمَعَ بَين الشَّيْئَيْن {والأَتْمُ: الفَتْقُ.} والأَتْمُ: وادٍ، وَأَنْشَدَ الجوهريّ:
(فَأَوْرَدَهُنَّ بَطْنَ الأَتْمِ شُعْثًا 
... يَصُنَّ المَشْيَ كالحِدَإ التُّؤامِ)
وَقيل اسمُ جَبَلٍ. وَقَالَ ياقوت: {الإِتِمُ، بِكَسْر أَوَّله وثانِيه: وادٍ، وَأما الأَتْمُ، بِالْفَتْح فالسكون: جَبَلُ حَرّة بني سُلَيْم، وَقيل: قاعٌ لغَطَــفان ثمَّ اخْتَصَّتْ بِهِ بَنُو سُلَيْم، وَهُوَ من منازِلِ حاجِّ الكُوفَة، وَبَينهَا وَبَين الأَتْم سَبْعَة أَمْيَال. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: الأَتْم اسمٌ جامِعٌ لِقُرَيّاتٍ ثلاثٍ: حاذة ونِقْيَا والقِيَّا، وَقيل: اربعٌ: هَذِه والمُحْدَث.} والمَأْتَمَةُ: الأُسْطُوانَةُ، والَجْمع {المَآتِمُ نَقله السُّهَيْلي فِي الرَّوْض فِي غَزْوَة أُحُد.
[أتم] نه- فيه: فأقاموا عليها "مأتما"، هو في الأصل مجتمع الرجال والنساء في الغم والفرح ثم خص به اجتماع النساء للموت.
أت م

تقول ما حضرت المأتم، وإنما حضرت المأثم وهو جماعة النساء، من الأتم وهو القطع والفتق، كما قيل فئة وقطيع، وقد غلب على جماعتهن في المصائب.
أتم
ما في سَيْرِه أتَمٌ: أي بُطْء. وأتِمَ يَأتَمُ أتْماً: عَجَزَ؛ وهو آتِم. والآتِمَاتُ في الشعْر: الإبِلُ الكالةُ المُعْيِيَةُ. وأتَمَ بالمَكانِ يَأتِمُ أتُوْماً: ثَبَتَ. والأتْمُ: أنْ تَنْفَتِقَ خُرْزَتَانِ من السقَاءِ. ومنه الأتُوْمُ: للمَرأةِ المُفْضاةِ، والمَاتُوْمُ والمُؤْتَمَةُ مِثْلُه، وآتَمَها إيْتَاماً: جَعَلَها أتُوْماً، وأتَّمَها: مِثْلُه. والأتَمُ: التَّوَاني. والأتْمُ: القَطْعُ. ومنه المَأتَمُ: لجَمَاعَةِ النِّسَاءِ يجتَمِعْنَ لفَرَحٍ أو شُرُوْرٍ. والإتِمُ: اسْمُ وادٍ.

عزز

Entries on عزز in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
عزز وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَمْرو بن مَيْمُون لَو أنّ رجلا أَخذ شَاة عَزُوْزًا فحلبَها مَا فرغ من حَلْبها حَتَّى أصلّي الصَّلَوَات الْخمس.

قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا أَرَادَ التجوّز فِي الصَّلَاة. وَقَوله: شَاة عَزُوزًا هِيَ الضيّقة الإحْليل يُقَال مِنْهُ: قد عزت الشَّاة وتعززت إِذا صَارَت كَذَلِك وَأما الواسعة الإحليل فَإِنَّهَا الثَّرُور وَقد ثَرَّتْ تَثِرّ وتَثُرُّ ثرا] .

[حَدِيث أَبى ميسرَة رَحمَه الله
(عزز) - في حديث أبى ذرّ رضي الله عنه: "كانت له أربَع عُزُزٌ"
هو جَمْع عَزُوز، وهي الشَّاةُ البَكِيئَة الضَّيِّقَة الإِحلِيل؛ مأخوذ من العَزَازِ، وهِو الذي رُوِى في الحديث.
- في الحديث: "أنَّه نَهَى عن البَوْلِ في العَزَاز"
وهو الأَرْضُ الصُّلْبَةُ.
- في حديث عمر رضي الله عنه: " تَمَعْزَزُوا"
قيل: هو من العِزِّ، وهو الشِّدَّة: أي تشدَّدُوا وتصلَّبوُا، والميم زَائِدَة، كتَمسْكَن من السُّكُون. وقيل: هو من المَعَز، وهو الشِدّة - أيضا -. ورجل ماعِزٌ: شَدِيدٌ. ومنه الأمْعَز والمَعْزَاءُ.
ع ز ز : عَزَّ عَلَيَّ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا يَعِزُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ اشْتَدَّ كِنَايَةٌ عَنْ الْأَنَفَةِ عَنْهُ وَعَزَّ الرَّجُلُ عِزًّا بِالْكَسْرِ وَعَزَازَةً بِالْفَتْحِ قَوِيَ وَعَزَّ يَعَزُّ مِنْ بَاب تَعِبَ لُغَةٌ فَهُوَ عَزِيزٌ وَجَمْعُهُ أَعِزَّةٌ وَالِاسْمُ الْعِزَّةُ وَتَعَزَّزَ تَقَوَّى وَعَزَزْتُهُ بِآخَرَ قَوَّيْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ وَبِالتَّخْفِيفِ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعَزَّ ضَعُفَ فَيَكُونُ مِنْ الْأَضْدَادِ وَعَزَّ الشَّيْءُ يَعِزُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ لَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ وَقَالَ السَّرَقُسْطِيّ تَعَزَّزَ وَالِاسْمُ الْعِزُّ وَالْعِزَّةُ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا فَهُوَ عَزٌّ بِالْفَتْحِ. 
ع ز ز

" من عزّ بزّ ": من عزّه على أمره يعزّه إذا غلبه. قد عازّني فعززته. وجيء به عزّاً بزّاً أي لا محالة. وسيل عزّ: غالب. وأعزز عليّ أن أراك بحال سوء. وعزّ عليّ أن أسوءك أي اشتدّز وتقول للرجل: أتحبّني؟ فيقول: لعزّ ما ولشدّ ما ولحقّ ما. واستعز بالرجل إذا أصيب بعزاء وهي الشدة من مرض أو موت أو غير ذلك. واستعز به المرض. واستعز الرمل: تماسك. قال رؤبة:

إذا رجا استعزازه تعقّفاً

وقال القطاميّ يصف فحلاً:

أنوف حين يغضب مستعز ... جنوح يستبدّ به العزيم

وتعزز لحم الناقة: اشتد وصلب. " فعززنا بثالث ": قوّينا. وعزز بهم أي شدد عليهم ولم يرخّص، ومنه حديث عمر رضي الله تعالى عنه: أن قوماً اشتركوا في صيد فقالوا له: أعلى كل واحد منا جزاء أم هو جزاء واحد؟ فقال: إنه لمعزز بكم إذاً بل عليكم جزاء واحد. وتقول: من حسن منه العزاء، هانت عليه العزّاء. وأنا معتز ببني فلان ومستعز بهم. وتقول: ما العزوز كالفتوح، ولا الجرور كالمتوح؛ أي الضيّقة الإحليل كالواسعته والبعيدة القعر كالقريبته.
ع ز ز: (الْعِزُّ) ضِدُّ الذُّلِّ تَقُولُ مِنْهُ: (عَزَّ) (يَعِزُّ) عِزًّا بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِيهِمَا وَ (عَزَازَةً) بِالْفَتْحِ، فَهُوَ (عَزِيزٌ) أَيْ قَوِيٌّ بَعْدَ ذِلَّةٍ. وَ (أَعَزَّهُ) اللَّهُ. وَ (عَزَّ) الشَّيْءُ أَيْضًا بِوِزَانِ مَا مَرَّ فَهُوَ (عَزِيزٌ) إِذَا قَلَّ فَلَا يَكَادُ يُوجَدُ. وَ (عَزَزْتُ) عَلَيْهِ بِالْفَتْحِ كَرُمْتُ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} [يس: 14] يُخَفَّفُ وَيُشَدَّدُ أَيْ قَوَّيْنَا وَشَدَّدْنَا. وَ (تَعَزَّزَ) الرَّجُلُ صَارَ عَزِيزًا. وَهُوَ (يَعْتَزُّ) بِفُلَانٍ.
وَعَزَّ عَلَيَّ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا. وَعَزَّ عَلَيَّ ذَاكَ أَيْ حَقَّ وَاشْتَدَّ. وَفِي الْمَثَلِ: إِذَا عَزَّ أَخُوكَ فَهُنْ. وَ (أَعْزِزْ) عَلَيَّ بِمَا أُصِبْتَ بِهِ وَقَدْ (أُعْزِزْتُ) بِمَا أَصَابَكَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ عَظُمَ عَلَيَّ. وَجَمْعُ (الْعَزِيزِ عِزَازٌ) مِثْلُ كَرِيمٍ وَكِرَامٍ وَقَوْمٌ (أَعِزَّةٌ) وَ (أَعِزَّاءُ) . وَ (عَزَّهُ) غَلَبَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ عَزَّ بَزَّ. وَ (اسْتُعِزَّ) بِالْعَلِيلِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ إِذَا اشْتَدَّ وَجَعُهُ وَغُلِبَ عَلَى عَقْلِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «اسْتُعِزَّ بِكُلْثُومٍ» وَ (الْعُزَّى) تَأْنِيثُ (الْأَعَزِّ) وَقَدْ يَكُونُ الْأَعَزُّ بِمَعْنَى الْعَزِيزِ. وَ (الْعُزَّى) بِمَعْنَى الْعَزِيزَةِ. وَالْعُزَّى أَيْضًا اسْمٌ صَنَمٍ. وَقِيلَ: الْعُزَّى سَمُرَةٌ كَانَتْ لِغَطَــفَانَ يَعْبُدُونَهَا وَكَانُوا بَنَوْا عَلَيْهَا بَيْتًا وَأَقَامُوا لَهَا سَدَنَةً فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَهَدَمَ الْبَيْتَ وَأَحْرَقَ السَّمُرَةَ. 
[عزز] نه: فيه: "العزيز" تعالى الغالب القوي الذي لا يغلب، وأصل العزة القوة والشدة والغلبة، عز يعز بالسر صار عزيزًا وبالفتح إذا اشتد. ك: وقد يكون بمعنى نفاسة القدر. نه: و"المعز" تعالى من يهب العز لمن يشاء. ومنه ح سر رفع باب الكعبة: "تعززًا" أن لا يدخلها إلا من أرادوه، أي تكبرا وتشددا على الناس، وفي بعض نسخ مسلم: تعزرًا- براء بعد زاي من التعيزر: التوقير، أي توقير البيت وتعظيمه، أو تعظيم أنفسهم وتكبرهم على الناس. مد: "أخذته "العزة" بالإثم" أي حملته النخوة وحمية الجاهلية على إثم نهى عنه. نه: وفيه: "فاستعز" به صلى الله عليه وسلم، أي اشتد به المرض وأشرف على الموت، من عز يعز بالفتح إذا اشتد واستعز به المرض وغيره، واستعز عليه إذا اشتد عليه وغلبه ثم بنى الفعل للمفعول به وهو الجار والمجرور. ومنه ح: لما قدم المدينة نزل على كلثوم وهو شاك ثم "استعز" بكلثوم فانتقل إلى سعد بن خيثمة. وفي ح علي: لما رأى طلحة قتيلًا قال: "أعزز" على أبا محمد أن أراك مجدلًا تحت نجوم السماء، يقال: عز علي أن أراك بحال سيئة، أي يشتد ويشق علي، وأعززته: جعلته عزيزًا.أي جانبهم غليظ عليهم.
[عزز] العِزُّ: خلاف الذُلّ. ومطر عز، أي شديد. وعز الشئ يعز وعزة وعزازة، إذا قلَّ لا يكاد يوجد، فهو عزيز. وعز فلان يعز عزا وعِزَّةً وعَزازَةً أيضاً، أي صار عَزيزاً، أي قوي بعد ذِلَّة. وأعَزَّهُ الله. وعَزَزْت عليه أيضاً: كَرُمت عليه. وقوله تعالى: {فَعَزَّزْنا بثالث} ، يخفَّف ويشدد، أي قوَّينا وشددنا. قال الاصمعي: أنشدني فيه أبو عمرو ابن العلاء للمتلمس: أجد إذا رحلت تعزز لحمها * وإذا تشد بنسعها لا تنبس * ويروى: " أجد إذا ضمزت ". قوله: لا تنبس، أي لا ترغو. وتعزز الرجل: صار عزيزا. وهو يَعْتَزُّ بفلان. وعَزَّ عليَّ أن تفعل كذا. وعَزَّ عليَّ ذاك أي حَقّ واشتدَّ. وفي المثل: " إذا عَزَّ أخوك فَهُنْ ". وأعْزِزْ عليّ بما أصبت به. وقد أُعْزِزْتُ بما أصابك، أي عَظُم عليّ. وجمع العزيز عِزازٌ، مثل كريم وكرام. وقوم أعزَّةٌ وأعِزَّاءُ. وقال: بيض الوجوه ألِبَّة ومَعاقل * في كلِّ نائبة عِزاز الآنفِ * والعَزوزُ من النوق: الضيِّقة الإحليل. تقول منه: عَزَّتِ الناقة تَعُزُّ بالضم عُزوزاً وعزازا. وأعزت وتعززت مثله. وعزه أيضاً يَعُزُّهُ عَزًّا: غلبه. وفي المثل: " مَنْ عَزَّ بَزَّ "، أي من غلب سلب. والاسم العِزَّةُ، وهي القوة والغلبة. والعَزَّةُ بالفتح: بنت الظبية. قال الراجز: هان على عزة بنت الشحاج * مهوى جمال مالك في الادلاج * وبها سميت المرأة عزة. وعزه في الخطاب وعازَّهُ، أي غَالَبه. وأعَزَّتِ البقرةُ، إذا عَسُر حمْلُها. والعَزازُ بالفتح: الأرض الصلبة. وقد أعْزَزْنا، أي وقعنا فيها وسِرنا. وأرضٌ معزوزةٌ، أي شديدة. والمطر يُعَزِّزُ الأرض، أي يلبِّدها. والعزَّاءُ: السنة الشديدة. قال الشاعر:

ويَعبِط الكومَ في العزَّاء إن طُرقا * ويقال: إنَّكم معزَّزٌ بكم، أي مشدَّد بكم بر مخفف عنكم. واستعز الرمل وغيره: تماسك فلم ينهل. واسْتَعَزَّ فلانٌ بحقِّي، أي غلبني. واسْتُعِزَّ بفلانٍ، أي غُلِبَ في كل شئ، مرض أو غيره. وقال أبو عمرو: اسْتُعِزَّ بالعليل، إذا اشتد وجعه وغلب على عقله. وفى الحديث: " استعز بكلثوم ". وفلان معزاز المرض، أي شديده. والعُزَّى: تأنيث الأعَزِّ. وقد يكون الأعزُّ بمعنى العزيز والعُزَّى بمعنى العزيزة. وهو أيضا اسم صنم كان لقريش وبنى كنانة. قال الشاعر: أما ودماءٍ مائِراتٍ تَخالُها * على قُنَّةِ العزى وبالنسر عندما * ويقال: العزى سمرة كانت لغطــفان يعبدونها، وكانوا بنوا عليها بيتا وأقاموا لها سدنة، فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فهدم البيت وأحرق السمرة، وهو يقول: يا عز كفرانك لا سبحانك * إنى رأيت الله قد أهانك * والعزيزى من الفرس، يُمدُّ ويقصر. فمن قصر ثنَّى: عُزِيْزَيانِ، ومن مدَّ: عُزِيْزاوانِ ; وهما طرفا الوركين. قال: أُمِرَّت عُزَيْزاهُ ونِيطتْ كُرومه * إلى كَفَلٍ رابٍ وصلب موثق

عزز: العَزِيزُ: من صفات الله عز وجل وأَسمائه الحسنى؛ قال الزجاج: هو

الممتنع فلا يغلبه شيء، وقال غيره: هو القوي الغالب كل شيء، وقيل: هو الذي

ليس كمثله شيء. ومن أَسمائه عز وجل المُعِزُّ، وهو الذي يَهَبُ العِزَّ

لمن يشاء من عباده. والعِزُّ: خلاف الذُّلِّ. وفي الحديث: قال لعائشة: هل

تَدْرِينَ لِمَ كان قومُك رفعوا باب الكعبة؟ قالت: لا، قال: تَعَزُّزاً

أَن لا يدخلها إِلا من أَرادوا أَي تَكَبُّراً وتشدُّداً على الناس، وجاء

في بعض نسخ مسلم: تَعَزُّراً، براء بعد زايٍ، من التَّعْزير والتوقير،

فإِما أَن يريد توقير البيت وتعظيمه أَو تعظيمَ أَنفسهم وتَكَبُّرَهم على

الناس. والعِزُّ في الأَصل: القوة والشدة والغلبة. والعِزُّ والعِزَّة:

الرفعة والامتناع، والعِزَّة لله؛ وفي التنزيل العزيز: ولله العِزَّةُ

ولرسوله وللمؤمنين؛ أَي له العِزَّة والغلبة سبحانه. وفي التنزيل العزيز: من

كان يريد العِزَّةَ فللَّه العِزَّةُ جميعاً؛ أَي من كان يريد بعبادته

غير الله فإِنما له العِزَّة في الدنيا ولله العِزَّة جميعاً أَي يجمعها

في الدنيا والآخرة بأَن يَنْصُر في الدنيا ويغلب؛ وعَزَّ يَعِزّ، بالكسر،

عِزًّا وعِزَّةً وعَزازَة، ورجل عَزيزٌ من قوم أَعِزَّة وأَعِزَّاء

وعِزازٍ. وقوله تعالى: فسوف يأْتي اللهُ بقوم يحبهم ويحبونه أَذِلَّةٍ على

المؤمنين أَعِزَّةٍ على الكافرين؛ أَي جانبُهم غليظٌ على الكافرين لَيِّنٌ

على المؤمنين؛ قال الشاعر:

بِيض الوُجُوهِ كَرِيمَة أَحْسابُهُمْ،

في كلِّ نائِبَةٍ عِزاز الآنُفِ

وروي:

بِيض الوُجُوه أَلِبَّة ومَعاقِل

ولا يقال: عُزَزَاء كراهية التضعيف وامتناع هذا مطرد في هذا النحو

المضاعف. قال الأَزهري: يَتَذَلَّلُون للمؤمنين وإِن كانوا أَعِزَّةً

ويَتَعَزَّزُون على الكافرين وإِن كانوا في شَرَف الأَحْساب دونهم. وأَعَزَّ

الرجلَ: جعله عَزِيزاً. ومَلِكٌ أَعَزُّ: عَزِيزٌ؛ قال الفرزدق:

إِن الذي سَمَكَ السَّماءَ بَنى لنا

بَيْتاً دَعائِمُهُ أَعَزُّ وأَطْوَلُ

أَي عَزِيزَةٌ طويلة، وهو مثل قوله تعالى: وهو أَهْوَنُ عليه، وإِنما

وَجَّهَ ابنُ سيده هذا على غير المُفاضلة لأَن اللام ومِنْ متعاقبتان، وليس

قولهم الله أَكْبَرُ بحجَّة لأَنه مسموع، وقد كثر استعماله، على أَن هذا

قد وُجِّهَ على كبير أَيضاً. وفي التنزيل العزيز: ليُخْرِجَنَّ

الأَعَزُّ منها الأَذَلَّ، وقد قرئ: ليخْرُجَنَّ الأَعَزُّ منها الأَذَلَّ أَي

ليَخْرُجَنَّ العزيزُ منها ذليلاً، فأَدخل اللام والأَلف على الحال، وهذا

ليس بقويّ لأَن الحال وما وضع موضعها من المصادر لا يكون معرفة؛ وقول

أَبي كبير:

حتى انتهيْتُ إِلى فِراشِ عَزِيزَة

شَعْواءَ، رَوْثَةُ أَنْفِها كالمِخْصَفِ

(* قوله« شعواءَ» في القاموس في هذه المادة بدله سوداء.)

عنى عقاباً، وجعلها عَزِيزَةً لامتناعها وسُكْناها أَعالي الجبال. ورجل

عزِيزٌ: مَنِيع لا يُغْلب ولا يُقْهر. وقوله عز وجل: ذُقْ إِنك أَنت

العَزِيزُ الكريم؛ معناه ذُقْ بما كنت تعَدُّ في أَهل العِزّ والكرم كما قال

تعالى في نقيضه: كلوا واشربوا هنيئاً بما كنتم تعملون؛ ومن الأَوّل قول

الأَعشى:

على أَنها، إِذْ رَأَتْني أُقا

دُ، قالتْ بما قَدْ أَراهُ بَصِيرا

وقال الزجاج: نزلت في أَبي جهل، وكان يقول: أَنا أَعَزُّ أَهلِ الوادي

وأَمنعُهم، فقال الله تعالى: ذُقْ إِنك أَنت العَزِيزُ الكريم، معناه ذُقْ

هذا العذاب إِنك أَنت القائل أَنا العَزِيزُ الكريم. أَبو زيد: عَزَّ

الرجلُ يَعِزُّ عِزّاً وعِزَّةً إِذا قوي بعد ذِلَّة وصار عزيزاً.

وأَعَزَّه اللهُ وعَزَزْتُ عليه: كَرُمْت عليه. وقوله تعالى: وإِنه لكتاب عَزِيزٌ

لا يأْتيه الباطلُ من بين يديه ولا من خَلْفه؛ أَي أَن الكتب التي

تقدّمته لا تبطله ولا يأْتي بعده كتاب يبطله، وقيل: هو محفوظ من أَن يُنْقَصَ

ما فيه فيأْتيه الباطل من بين يديه، أَو يُزاد فيه فيأْتيه الباطل من

خلفه، وكِلا الوجهين حَسَنٌ، أَي حُفِظَ وعَزَّ مِنْ أَن يلحقه شيء من هذا.

ومَلِكٌ أَعَزّ وعَزِيزٌ بمعنى واحد. وعِزٌّ عَزِيزٌ: إِما أَن يكون على

المبالغة، وإِما أَن يكون بمعنى مُعِزّ؛ قال طرفة:

ولو حَضَرتْهُ تَغْلِبُ ابْنَةُ وائلٍ،

لَكانُوا له عِزّاً عَزيزاً وناصِرا

وتَعَزَّزَ الرجلُ: صار عَزِيزاً. وهو يَعْتَزُّ بفلان واعْتَزَّ به.

وتَعَزَّزَ: تشرَّف. وعَزَّ عَليَّ يَعِزُّ عِزّاً وعِزَّةً وعَزازَةً:

كَرُمَ، وأَعْزَزتُه: أَكرمته وأَحببته، وقد ضَعَّفَ شمرٌ هذه الكلمة على

أَبي زيد

(* قوله « على أبي زيد» عبارة شرح القاموس: عن أبي زيد.) وعَزَّ

عَلَيَّ أَنْ تفعل كذا وعَزَّ عَلَيَّ ذلك أَي حَقَّ واشتدَّ. وأُعْزِزْتُ

بما أَصابك: عَظُم عليَّ. وأَعْزِزْ عليَّ بذلك أَي أَعْظِمْ ومعناه

عَظُمَ عليَّ. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه، لما رأَى طَلْحَةَ قتيلاً قال:

أَعْزِزْ عليَّ أَبا محمد أَن أَراك مُجَدَّلاً تحت نجوم السماء؛ يقال:

عَزَّ عليَّ يَعِزُّ أَن أَراك بحال سيئة أَي يشتدُّ ويشق عليَّ. وكلمةٌ

شنعاء لأَهل الشِّحْر يقولون: بِعِزِّي لقد كان كذا وكذا وبِعِزِّكَ،

كقولك لَعَمْري ولَعَمْرُكَ. والعِزَّةُ: الشدَّة والقوَّة. يقل: عَزَّ

يَعَزُّ، بالفتح، إِذا اشتدَّ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: اخْشَوْشِنُوا

وتَمَعْزَزُوا أَي تشدَّدوا في الدين وتصلَّبوا، من العِزِّ القوَّةِ

والشدةِ، والميم زائدة، كَتَمَسْكَن من السكون، وقيل: هو من المَعَزِ وهو

الشدة، وسيجيءُ في موضعه. وعَزَزْتُ القومَ وأَعْزَزْتُهم وعَزَّزْتُهم:

قَوَّيْتُهم وشَدَّدْتُهم. وفي التنزيل العزيز: فَعَزَّزْنا بثالث؛ أَي

قَوَّينا وشَدَّدنا، وقد قرئت: فَعَزَزْنا بثالث، بالتخفيف، كقولك شَدَدْنا،

ويقال في هذا المعنى أَيضاً: رجل عَزِيزٌ على لفظ ما تقدم، والجمع كالجمع.

وفي التنزيل العزيز: أذِلَّةٍ على المؤْمنين أَعِزَّةٍ على الكافرين أَي

أَشِداء عليهم، قال: وليس هو من عِزَّةِ النَّفْس. وقال ثعلب: في الكلام

الفصيح: إِذا عَزَّ أَخوكَ فَهُنْ، والعرب تقوله، وهو مَثَلٌ معناه إِذا

تَعَظَّم أَخوكَ شامِخاً عليك فالْتَزِمْ له الهَوانَ. قال الأَزهري:

المعنى إِذا غلبك وقهرك ولم تقاوِمْه فتواضع له، فإِنَّ اضْطِرابَكَ عليه

يزيدك ذُلاً وخَبالاً. قال أَبو إِسحق: الذي قاله ثعلب خطأٌ وإِنما الكلام

إِذا عزَّ أَخوك فَهِنْ، بكسر الهاء، معناه إِذا اشتد عليك فَهِنْ له

ودارِه، وهذا من مكارم الأَخلاق كما روي عن معاوية، رضي الله عنه، أَنه قال:

لو أَنَّ بيني وبين الناس شعرةً يمدُّونها وأَمُدُّها ما انقطعت، قيل:

وكيف ذلك؟ قال: كنت إِذا أَرْخَوْها مَدَدْتُ وإِذا مدُّوها أَرْخَيْت،

فالصحيح في هذا المثل فَهِنْ، بالكسر، من قولهم هان يَهِينُ إِذا صار

هَيِّناً لَيِّناً كقوله:

هَيْنُونَ لَيْنُونَ أَيْسارٌ ذَوُو كَرَمٍ،

سُوَّاسُ مَكْرُمَةٍ أَبناءُ أَطْهارِ

ويروى: أَيسار. وإِذا قال هُنْ، بضم الهاء، كما قاله ثعلب فهو من

الهَوانِ، والعرب لا تأْمر بذلك لأَنهم أَعزَّة أَبَّاؤُونَ للضَّيْم؛ قال ابن

سيده: وعندي أَن الذي قاله ثعلب صحيح لقول ابن أَحمر:

وقارعةٍ من الأَيامِ لولا

سَبِيلُهُمُ، لزَاحَتْ عنك حِينا

دَبَبْتُ لها الضَّرَاءَ وقلتُ: أَبْقَى

إِذا عَزَّ ابنُ عَمِّكَ أَن تَهُونا

قال سيبويه: وقالوا عَزَّ ما أَنَّك ذاهبٌ، كقولك: حقّاً أَنك ذاهب.

وعَزَّ الشيءُ يَعِزُّ عِزّاً وعِزَّةً وعَزازَةً وهو عَزِيز: قَلَّ حتى كاد

لا يوجد،وهذا جامع لكل شيء.

والعَزَزُ والعَزازُ: المكان الصُّلْب السريع السيل. وقال ابن شميل:

العَزازُ ما غَلُظَ من الأَرض وأَسْرَعَ سَيْلُ مطره يكون من القِيعانِ

والصَّحاصِحِ وأَسْنادِ الجبال والإِكامِ وظُهور القِفاف؛ قال العجاج:

من الصَّفا العاسِي ويَدْعَسْنَ الغَدَرْ

عَزَازَهُ، ويَهْتَمِرْنَ ما انْهَمَرْ

وقال أَبو عمرو: في مسايل الوادي أَبعدُها سَيْلاً الرَّحَبَة ثم

الشُّعْبَةُ ثم التَّلْعَةُ ثم المِذْنَبُ ثم العَزَازَةُ. وفي كتابه، صلى الله

عليه وسلم، لوَفْدِ هَمْدانَ: على أَن لهم عَزَازَها؛ العَزَازَ: ما

صَلُبَ من الأَرض واشتدّ وخَشُنَ، وإِنما يكون في أَطرافها؛ ومنه حديث

الزهري: قال كنتُ أَخْتَلِفُ إِلى عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبَة فكنت

أَخدُمُه، وذكَر جُهْدَه في الخِدمة فَقَدَّرْتُ أَني اسْتَنْظَفْتُ ما عنده

واستغنيت عنه، فخرج يوماً فلم أَقُمْ له ولم أُظْهِرْ من تَكْرِمَته ما

كنتُ أُظهره من قبلُ فنظر إِليَّ وقال: إِنك بعدُ في العَزَازِ فَقُمْ أَي

أَنت في الأَطراف من العلم لم تتوسطه بعدُ. وفي الحديث: أَنه، صلى الله

عليه وسلم، نهى عن البول في العَزازِ لئلا يَتَرَشَّشَ عليه. وفي حديث

الحجاج في صفة الغيث: وأَسالت العَزازَ؛ وأَرض عَزازٌ وعَزَّاءُ وعَزَازَةٌ

ومَعْزوزةٌ: كذلك؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

عَزَازَة كلِّ سائِلِ نَفْعِ سَوْءٍ،

لكلِّ عَزَازَةٍ سالتْ قَرارُ

وأَنشد ثعلب:

قَرارة كل سائلِ نَفْعِ سَوْءٍ،

لكلِّ قَرارَةٍ سالتْ قَرارُ

قال: وهو أَجود. وأَعْزَزْنا: وقعنا في أَرضٍ عَزَازٍ وسرنا فيها، كما

يقال: أَسْهَلْنا وقعنا في أَرض سهلةٍ.

وعَزَّزَ المطرُ الأَرضَ: لَبَّدَها. ويقال للوابلِ إِذا ضرب الأَرض

السهلة فَشَدَّدَها حتى لا تَسُوخَ فيها الرِّجْلُ: قد عَزَّزَها وعَزَّزَ

منها؛ وقال:

عَزَّزَ منه، وهو مُعْطِي الإِسْهالْ،

ضَرْبُ السَّوارِي مَتْنَه بالتَّهْتالْ

وتَعَزَّز لحمُ الناقة: اشتدَّ وصَلُبَ. وتَعَزَّزَ الشيءُ: اشتدّ؛ قال

المُتَلَمِّسُ:

أُجُدٌ إِذا ضَمَرَتْ تَعَزَّزَ لَحْمُها،

وإِذا تُشَدُّ بِنِسْعِها لا تنْبِسُ

لا تَنْبِسُ أَي لا تَرْغُو. وفرسٌ مُعْتَزَّة: غليظة اللحم شديدته.

وقولهم تَعَزَّيْتُ عنه أَي تصبرت أَصلها تَعَزَّزْت أَي تشدّدت مثل

تَظَنَّيْت من تَظَنَّنْتُ، ولها نظائر تذكر في مواضعها، والاسم منه

العَزاءُ. وقول النبي، صلى الله عليه وسلم: مَنْ لم يَتَعَزَّ بِعَزاءِ اللهِ

فليس منَّا؛ فسره ثعلب فقال: معناه من لم يَرُدَّ أَمْرَه إِلى الله فليس

منا. والعَزَّاءُ: السَّنَةُ الشديدة؛ قال:

ويَعْبِطُ الكُومَ في العَزَّاءِ إِنْ طُرِقا

وقيل: هي الشدة. وشاة عَزُوزٌ: ضيِّقة الأَحاليل، وكذلك الناقة، والجمع

عُزُزٌ، وقد عَزَّتْ تَعُزُّ عُزُوزاً وعِزازاً وعَزُزَتْ عُزُزاً،

بضمتين؛ عن ابن الأَعرابي، وتَعَزَّزَتْ، والاسم العَزَزُ والعَزَازُ.

وفلان عَنْزٌ عَزُوزٌ: لها دَرُّ جَمٌّ، وذلك إِذا كان كثير المال

شحيحاً. وشاة عَزُوز: ضيقة الأَحاليل لا تَدِرُّ حتى تُحْلَبَ بجُهْدٍ. وقد

أَعَزَّت إِذا كانت عَزُوزاً، وقيل: عَزُزَتِ الناقة إِذا ضاق إِحليلها

ولها لبن كثير. قال الأَزهري: أَظهر التضعيف في عَزُزَتْ، ومثله قليل. وفي

حديث موسى وشعيب، عليهما السلام: فجاءَت به قالِبَ لَوْنٍ ليس فيها

عَزُوزٌ ولا فَشُوشٌ؛ العزُوزُ: الشاة البَكِيئَةُ القليلة اللبن الضَّيِّقَةُ

الإِحليل؛ ومنه حديث عمرو بن ميمون: لو أَن رجلاً أَخذ شاة عَزُوزاً

فحلبها ما فرغ من حَلْبِها حتى أُصَلِّيَ الصلواتِ الخمسَ؛ يريد التجوّز في

الصلاة وتخفيفَها؛ ومنه حديث أَبي ذرٍّ: هل يَثْبُتُ لكم العدوُّ حَلْبَ

شاةٍ؟ قال: إِي والله وأَرْبَعٍ عُزُزٍ؛ هو جمع عزوز كصَبُور وصُبُرٍ.

وعَزَّ الماءُ يَعِزُّ وعَزَّتِ القَرْحَةُ تَعِزُّ إِذا سال ما فيها،

وكذلك مَذَعَ وبَذَعَ وضَهَى وهَمَى وفَزَّ وفَضَّ إِذا سال.

وأَعَزَّتِ الشاة: اسْتَبانَ حَمْلُها وعَظُمَ ضَرْعُها؛ يقال ذلك

للمَعَز والضَّأْن، يقال: أَرْأَتْ ورَمَّدَتْ وأَعَزَّت وأَضْرَعَتْ بمعنى

واحد.

وعازَّ الرجلُ إِبلَه وغنمه مُعازَّةً إِذا كانت مِراضاً لا تقدر أَن

ترعى فاحْتَشَّ لها ولَقَّمَها، ولا تكون المُعازَّةُ إِلا في المال ولم

نسمع في مصدره عِزازاً. وعَزَّه يَعُزُّه عَزًّا: قهره وغلبه. وفي التنزيل

العزيز: وعَزَّني في الخِطاب؛ أَي غلبني في الاحتجاج. وقرأَ بعضهم:

وعازَّني في الخطاب، أَي غالبني؛ وأَنشد في صفة جَمَل:

يَعُزُّ على الطريقِ بمَنْكِبَيْهِ،

كما ابْتَرَكَ الخَلِيعُ على القِداحِ

يقول: يغلب هذا الجملُ الإِبلَ على لزوم الطريق فشبَّه حرصه على لزوم

الطريق وإِلحاحَه على السير بحرص هذا الخليع على الضرب بالقداح لعله يسترجع

بعض ما ذهب من ماله، والخليع: المخلوع المَقْمُور مالُه. وفي المثل: من

عَزَّ بَزَّ أي غَلَبَ سَلَبَ، والاسم العِزَّة، وهي القوّة والغلبة؛

وقوله:

عَزَّ على الريح الشَّبُوبَ الأَعْفَرا

أَي غلبه وحال بينه وبين الريح فردَّ وجوهها، ويعني بالشَّبُوب الظبي لا

الثور لأَن الأَعفر ليس من صفات البقر.

والعَزْعَزَةُ: الغلبة. وعازَّني فَعَزَزْتُه أَي غالبني فغلبته، وضمُّ

العين في مثل هذا مطَّرد وليس في كل شيءٍ، يقال: فاعلني فَفَعَلْتُه.

والعِزُّ: المطر الغَزير، وقيل: مطر عِزٌّ شديد كثير لا يمتنع منه سهل

ولا جبل إِلا أَساله. وقال أَبو حنيفة: العِزُّ المطر الكثير. أَرض

مَعْزُوزَة: أَصابها عِزٌّ من المطر. والعَزَّاءُ: المطر الشديد الوابل.

والعَزَّاءُ: الشِّدَّةُ.

والعُزَيْزاءُ من الفرس: ما بين عُكْوَتِه وجاعِرَتِه، يمد ويقصر، وهما

العُزَيْزاوانِ؛ والعُزَيْزاوانِ: عَصَبَتانِ في أُصول الصَّلَوَيْنِ

فُصِلَتا من العَجْبِ وأَطرافِ الوَرِكَينِ؛ وقال أَبو مالك: العُزَيْزاءُ

عَصَبَة رقيقة مركبة في الخَوْرانِ إِلى الورك؛ وأَنشد في صفة فرس:

أُمِرَّتْ عُزَيْزاءُ ونِيطَتْ كُرومُه،

إِلى كَفَلٍ رَابٍ، وصُلْبٍ مُوَثَّقِ

والكَرْمَةُ: رأْس الفخذ المستدير كأَنه جَوْزَةٌ وموضعُها الذي تدور

فيه من الورك القَلْتُ، قال: ومن مَدَّ العُزَيْزَا من الفرس قال:

عُزَيْزاوانِ، ومن قَصَرَ ثَنَّى عُزَيْزَيانِ، وهما طرفا الوَرِكين. وفي شرح

أَسماء الله الحسنى لابن بَرْجانَ: العَزُوز من أَسماء فرج المرأَة

البكر.والعُزَّى: شجرة كانت تُعبد من دون الله تعالى؛ قال ابن سيده: أُراه

تأْنيث الأَعَزِّ، والأَعَزُّ بمعنى العَزيزِ، والعُزَّى بمعنى العَزِيزَةِ؛

قال بعضهم: وقد يجوز في العُزَّى أَن تكون تأْنيث الأَعَزِّ بمنزلة

الفُضْلى من الأَفْضَل والكُبْرَى من الأَكْبَرِ، فإِذا كان ذلك فاللام في

العُزَّى ليست زائدة بل هي على حد اللام في الحَرثِ والعَبَّاسِ، قال:

والوجه أَن تكون زائدة لأَنا لم نسمع في الصفات العُزَّى كما سمعنا فيها

الصُّغْرى والكُبْرَى. وفي التنزيل العزيز: أَفرأَيتم اللاَّتَ والعُزَّى؛

جاءَ في التفسير: أَن اللاَّتَ صَنَمٌ كان لِثَقِيف، والعُزَّى صنم كان

لقريش وبني كِنانَةَ؛ قال الشاعر:

أَمَا ودِماءٍ مائراتٍ تَخالُها،

على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ، عَنْدَما

ويقال: العُزَّى سَمُرَةٌ كانت لغَطَــفان يعبدونها وكانوا بَنَوْا عليها

بيتاً وأَقاموا لها سَدَنَةً فبعث إِليها رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

خالد بن الوليد فهدم البيت وأَحرق السَّمُرَة وهو يقول:

يا عُزَّ، كُفْرانَكِ لا سُبْحانَكِ

إِنِّي رأَيتُ الله قد أَهانَكِ

وعبد العُزَّى: اسم أَبي لَهَبٍ، وإِنما كَنَّاه الله عز وجل فقال:

تَبَّتْ يَدَا أَبي لَهَبٍ، ولم يُسَمِّه لأَن اسمه مُحالٌ.

وأَعَزَّت البقرةُ إِذا عَسُرَ حَمْلُها.

واسْتَعَزَّ الرَّمْلُ: تَماسَكَ فلم يَنْهَلْ. واسْتَعَزَّ الله بفلان

(* قوله« واستعز الله بفلان» هكذا في الأصل. وعبارة القاموس وشرحه:

واستعز الله به أماته.)

واسْتَعَزَّ فلان بحقِّي أَي غَلَبَني. واسْتُعِزَّ بفلان أَي غُلِبَ في

كل شيءٍ من عاهةٍ أَو مَرَضٍ أَو غيره. وقال أَبو عمرو: اسْتُعِزَّ

بالعليل إِذا اشتدَّ وجعُه وغُلِب على عقله. وفي الحديث: لما قَدِمَ المدينة

نزل على كُلْثوم بن الهَدْمِ وهو شاكٍ ثم اسْتُعِزَّ بكُلْثُومٍ فانتقل

إِلى سعد بن خَيْثَمة. وفي الحديث: أَنه اسْتُعِزَّ برسول الله، صلى الله

عليه وسلم، في مرضه الذي مات فيه أَي اشتدّ به المرضُ وأَشرف على الموت؛

يقال: عَزَّ يَعَزُّ، بالفتح

(* قوله« يقال عز يعز بالفتح إلخ» عبارة

النهاية: يقال عز يعز بالفتح إِذا اشتد، واستعز به المرض وغيره واستعز عليه

إذا اشتد عليه وغلبه، ثم يبنى الفعل للمفعول)، إِذا اشتدَّ، واسْتُعِزَّ

عليه إِذا اشتد عليه وغلبه.

وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنه: أَن قوماً مُحْرِمِينَ اشتركوا في قتل

صيد فقالوا: على كل رجل مِنَّا جزاءٌ، فسأَلوا بعضَ الصحابة عما يجبُ

عليهم فأَمر لكل واحد منهم بكفَّارة، ثم سأَلوا ابنَ عمر وأَخبروه بفُتْيا

الذي أَفتاهم فقال: إِنكم لَمُعَزَّزٌ بكم، على جميعكم شاةٌ، وفي لفظٍ

آخر: عليكم جزاءٌ واحدٌ، قوله لَمُعَزَّزٌ بكم أَي مشدد بكم ومُثَقَّل عليكم

الأَمرُ: وفلانٌ مِعْزازُ المرض أَي شديده. ويقال له إِذا مات أَيضاً:

قد اسْتُعِزَّ به.

والعَزَّة، بالفتح: بنت الظَّبْية؛ قال الراجز:

هانَ على عَزّةَ بنتِ الشَّحَّاجْ

مَهْوَى جِمالِ مالِك في الإِدْلاجْ

وبها سميت المرأَة عَزَّة.

ويقال للعَنْز إِذا زُجِرت: عَزْعَزْ، وقد عَزْعَزْتُ بها فلم

تَعَزْعَزْ أَي لم تَتَنَحَّ، والله أَعلم.

عزز
{عَزَّ الرجلُ يَعِرُّ} عِزَّاً {وعِزَّةً، بكسرِهما،} وعَزَازَةً، بالفَتْح: صَار {عَزيزاً،} كتَعَزَّزَ، وَمِنْه الحَدِيث: قَالَ لعَائِشَة: هَل تَدْرِين لمَ كَانَ قَوْمُك رَفعوا بابَ الكعبةِ، قَالَت: لَا. قَالَ: {تَعَزُّزاً لَا يَدْخُلها إلاّ من أَرَادوا، أَي تكَبُّراً وتَشدُّداً على النَّاس، وَجَاء فِي بعض نسخِ مُسلِم: تَعَزُّراً، بالراء بعد الزَّاي من التَّعْزِير وَهُوَ التَّوْقير. قَالَ أَبُو زَيْد:} عَزَّ الرجل {يَعِزُّ} عِزَّاً {وعِزَّةً، إِذا قَوِيَ بعد ذلَّةٍ وَصَارَ} عَزيزاً. {وأعَزَّه اللهُ تَعَالَى: جَعَلَه عَزيزاً} وعَزَّزَه تَعْزِيزاً كَذَلِك، وَيُقَال: {عَزَزْتُ القومَ} وأَعْزَزْتُهم {وعَزَّزْتُهم: قَوَّيْتُهم وشدَّدْتُهم وَفِي التَّنْزِيل:} فعَزَّزْنا بثالثٍ أَي قوَّيْنا وشَدَّدنا وَقد قُرِئَت: {فَعَزَزْنا بِالتَّخْفِيفِ كَقَوْلِك: شَدَدْنا.} والعِزّ فِي الأَصْل القُوَّةُ والشِّدَّة والغلَبَة والرِّفْعة والامْتِناع. وَفِي البَصائر:! العِزَّة: حالةٌ مانعةٌ للْإنْسَان من أَن يُغلَب، وَهِي يُمدَح بهَا تَارَة، ويُذَمُّ بهَا تَارَة، كعِزَّة الكُفّار: بل الَّذين كَفروا فِي {عِزَّةٍ وشِقاق ووَجهُ ذَلِك أنّ} العِزَّة لله وَلِرَسُولِهِ، وَهِي الدائمةُ الْبَاقِيَة، وَهِي العِزَّة الْحَقِيقِيَّة، {والعِزَّةُ الَّتِي هِيَ للكفّار هِيَ} التَّعَزُّز، وَفِي الْحَقِيقَة ذُلّ لأنّه تشَبُّع بِمَا لم يُعطَه، وَقد تُستَعار {العِزّة للحَمِيَّة والأنَفَة المذمومة، وَذَلِكَ فِي قَوْلهُ تَعالى: وَإِذا قيل لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْه العِزَّةُ بالإثْم} عَزَّ الشيءُ {يَعِزُّ} عِزَّاً {وعِزَّةً} وعَزازَة: قَلَّ فَلَا يكادُ يُوجَد، وَهَذَا جامِعٌ لكلِّ شيءٍ، فَهُوَ {عَزيزٌ قليلٌ. وَفِي البَصائر: هُوَ اعْتِبار بِمَا قيل: كلّ موجودٍ مَمْلُولٌ وكلّ مَفْقُودٍ مَطْلُوبٌ، ج} عِزَازٌ، بِالْكَسْرِ، {وأَعِزَّةٌ} وأَعِزَّاء. قَالَ اللهُ تَعَالَى: فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بقومٍ يُحبُّهم ويُحبِّونَه أَذِلَّةٍ على الْمُؤمنِينَ {أَعِزَّةٍ على الْكَافرين، أَي جانبُهم غليظٌ على الْكَافرين، لَيِّنٌ)
على الْمُؤمنِينَ، وَقَالَ الشَّاعِر:
(بِيضُ الوجوهُ كَريمةٌ أَحْسَابُهم ... فِي كلِّ نائبةٍ} عِزازُ الآنِفِ)
وَلَا يُقَال {عُزَزاء، كراهيةَ التّضعيف، وامْتِناعُ هَذَا مُطَّرِد فِي هَذَا النَّحْو المُضاعَف. قَالَ الأَزْهَرِيّ: يتذَلَّلون للْمُؤْمِنين وَإِن كَانُوا أَعِزَّةً،} وَيَتَعزَّزون على الْكَافرين وَإِن كَانُوا فِي شَرَفِ الأحسابِ دونَهم. {عَزَّ الماءُ} يَعِزُّ، بِالْكَسْرِ، أَي سَالَ، وَكَذَلِكَ مَذَعَ وبَذَعَ وضَهَى وهَمَى وفَزَّ وفَضّ. {عَزَّت القَرحةُ} تَعِزُّ، بِالْكَسْرِ، إِذا سالَ مَا فِيهَا. وَيُقَال: {عَزَّ عليَّ أَن تَفْعَلَ كَذَا، وعَزَّ عليّ ذَلِك، أَي حَقَّ واشتدَّ وشَقّ، وَكَذَا قولُهم: عَزَّ عليَّ أَن أسوءَك. أَي اشتدّ، كَمَا فِي الأساس،} يَعِزُّ {ويَعَزُّ، كيَقِلّ ويَمَلّ، أَي بِالْكَسْرِ وبالفَتْح، يُقَال: عَزّ يَعَزُّ، بالفَتْح، إِذا اشتدَّ،} وعَزَزْتُ عَلَيْهِ {أَعِزُّ، من حدِّ ضَرَبَ، أَي كَرُمْت عَلَيْهِ، نَقله الجَوْهَرِيّ.} وأُعْزِزْتُ بِمَا أصابكَ، بالضمّ، أَي مَبْنِيّاً للمَجهول، أَي عَظُم عليَّ. وَيُقَال: {أَعْزِزْ عليَّ بذلك، أَي أَعْظِمْ، وَمَعْنَاهُ عَظُمَ عَلَيَّ، وَمِنْه حَدِيث عَلِيّ رَضِيَ الله عَنهُ لمّا رأى طَلْحَةَ قَتيلاً قَالَ:} أَعْزِزْ عَلَيَّ أَبَا مُحَمَّد أنْ أراكَ مُجَدَّلاً تَحت نجومِ السَّمَاء {والعَزُوز، كصَبُور: الناقةُ الضَّيِّقَةُ الإحليل لَا تَدِرُّ حَتَّى تُحلَب بجهْد، وَكَذَلِكَ الشَّاة، ج} عُزُزٌ، بضمَّتَيْن، كصَبور وصُبُر، وَيَقُولُونَ: مَا {العَزُوز كالفَتوح، وَلَا الجَرور كالمَتوح، أَي لَيست الضيِّقةُ الإحليل كالواسعَتُه، والبعيدةُ القَعْرِ كالقَريبَته، وَقد} عَزَّتْ {تَعُزُّ، كمَدَّ يَمُدُّ،} عُزوزاً، كقُعود، {وعِزازاً، بِالْكَسْرِ،} وعَزُزَت، ككَرُمَت، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: {عَزُزَت الشاةُ والناقةُ} عُزُزاً شَدِيدا، بضمَّتَيْن، إِذا ضاقَ خَلِفُها وَلها لبَنٌ كثيرٌ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: أَظْهَر التَّضعيف فِي {عَزُزَت، ومِثلُه قَلِيل، قد} أَعَزَّت، إِذا كَانَت {عَزوزاً، كَذَلِك} تعَزَّزَت، وَالِاسْم {العَزَز} والعَزَاز.
{وعَزَّه} يعُزّه {عَزَّاً، كمَدَّه: قَهَرَه وغَلَبَه فِي} المُعازَّة، أَي المُحاجَّة. قَالَ الشاعرُ يَصِفُ جمَلاً:
( {يعُزُّ على الطريقِ بمَنْكَبَيْه ... كَمَا ابتَرَكَ الخَليعُ على القِداحِ)
أَي يَغْلِب هَذَا الجمَلُ الإبلَ على لُزومِ الطَّرِيق، فشَبَّه حِرصَه عَلَيْهِ وإلحاحَه فِي السَّيْر بحِرْص هَذَا الخليعِ على الضَّرْب بالقِداح لعلّه يَسْتَرجِع بعض مَا ذهب من مالِه، والخليع: المَخْلوع المَقْمور مالَه. وَالِاسْم} العِزَّة، بِالْكَسْرِ، وَهِي القُوَّة والغَلَبة، {كعَزْعَزَه} عَزْعَزةً. {عَزَّه فِي الخِطاب، أَي غَلَبَه فِي الاحْتِجاج، وَقيل: غالَبَه} كعازَّه {مُعازَّةً، وقَوْلهُ تَعالى:} - وعَزَّني فِي الخِطاب أَي غَلَبَني، وقُرِئَ: {- وعازَّني، أَي غالَبَني، أَو} - عَزَّني: صارَ {أعزَّ مِنّي فِي المُخاطَبَة والمُحاجَّة، وَيُقَال:} - عازَّني! فَعَزَزْتُه، أَي غالَبَني فَغَلَبْتُه، وضمّ العَينِ فِي مثل هَذَا مُطَّرِدٌ وَلَيْسَ)
فِي كلّ شيءٍ يُقَال فاعَلَني فَفَعَلتُه. {والعَزَّة، بالفَتْح: بِنتُ الظَّبْية، وَقَالَ الراجز:
(هانَ على} عَزَّةَ بِنتِ الشَّحّاجْ ... مَهْوَى جِمالِ مالِكٍ فِي الإدْلاجْ)
وَبهَا سُمِّيت الْمَرْأَة عَزَّة، وَهِي بنتُ جميل الكِنانِيّة صاحبةُ كُثَيِّر، وجميلٌ هُوَ أَبُو بَصْرَة الغِفاريّ. {والعَزاز، كَسَحَاب: الأرضُ الصُّلبَة، وَفِي كتابِه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لوَفدِ هَمْدَان: على أنّ لَهُم} عَزازَها وَهُوَ مَا صَلُبَ من الأَرْض وخَشُنَ واشتدَّ، وإنّما يكون فِي أطرافِها، وَيُقَال: {العَزاز: المكانُ الصُّلبُ السَّرِيع السَّيْل. قَالَ ابنُ شُمَيْل: العَزاز: مَا غَلُظَ من الأرضِ وأَسرعَ سَيْلُ مَطَرِه، يكون من القِيعانِ والصَّحاصِح وأسْنادِ الجِبالِ والآكامِ وظُهورِ القِفافِ. قَالَ العَجّاج:
(من الصَّفا العاسِي ويَدْهَسْنَ الغَدَرْ ... } عَزازَهُ ويَهْتَمِرْنَ مَا انْهَمَرْ)
وَقَالَ أَبُو عَمْرُو فِي مسايِلِ الْوَادي: أبعَدُها سَيْلاً الرَّحَبَةُ، ثمّ الشُّعْبَة، ثمّ التَّلْعَة، ثمّ المِذْنَب ثمّ العَزازَة. وَفِي الحَدِيث: أنّه نَهَى عَن البَوْل فِي العَزاز لِئَلَّا يترشَّشَ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيث الحَجَّاج فِي صِفةِ الغَيث: وأسالت {العَزازَ.} وأَعَزَّ الرجلُ {إعْزازاً: وَقَعَ فِيهَا، أَي فِي أرضٍ} عَزازٍ وسارَ فِيهَا، كَمَا يُقَال أَسْهَلَ، إِذا وَقَعَ فِي أرضٍ سَهْلَةٍ. عَن أبي زَيْد: {أعَزَّ فلَانا: أَكْرَمَه وأَحَبَّه، وَقد ضَعَّفَ شَمِرٌ هَذِه الْكَلِمَة عَن أبي زَيْد. عَن أبي زَيْد أَيْضا:} أعَزَّت الشاةُ من المَعْزِ والضَّأْن، إِذا اسْتَبانَ حَمْلُها وعَظُمَ ضَرْعُها، قَالَ: وَكَذَلِكَ أَرْأَتْ ورَمَّدَتْ وأَضْرَعَتْ، بِمَعْنى واحدٍ. {أعَزَّت البقرةُ إِذا عَسُرَ حَمْلُها، وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: ساءَ حَمْلُها.} وعَزاز، كَسَحَاب: ع بِالْيمن. وعَزاز: د بالرَّقَّة قرب حَلَب شمالِيَّها. قَالُوا: إِذا تُرِكَ تُرابُها على عَقْرَبٍ قَتَلَها بالخَواصّ، فإنّ أَرْضَها مُطَلْسمة، وَقد نُسِبَ إِلَيْهَا الشِّهابُ {- العَزازِيّ أحدُ الشُّعراءِ المُجيدين، كَانَ بعد السَّبْعِمائة، وَقد ذَكَرَه الحافظُ فِي التبصير.} والعَزَّاءُ، بالمدّ: السَّنَةُ الشديدةُ، قَالَ: ويَعْبِطُ الكُومَ فِي {العَزَّاءِ إِن طُرِقا يُقَال: هُوَ} مِعْزازُ المرَضِ، كمِحْراب: أَي شديدُه. {والعُزَّى، بالضمّ:} العَزيزةُ من النِّساء. قَالَ ابنُ سِيدَه: العُزَّى: تأنيثُ {الأَعَزّ، بمنزلةِ الفُضْلى من الأَفْضَل، فَإِن كَانَ ذَلِك فاللامُ فِي} العُزّى لَيست بزائدة، بل هِيَ فِيهِ على حدِّ اللَّام فِي الحارِثِ والعَبَّاس، قَالَ: والوَجهُ أَن تكون زَائِدَة، لأنّا لم نَسْمَع فِي الصِّفات العُزَّى، كَمَا سَمِعْنا فِيهَا الصُّغْرى والكُبْرى. قَوْلهُ تَعالى: أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ والعُزَّى جَاءَ فِي التَّفْسِير أنّ اللاتَ صَنَمٌ كَانَ لثَقيف، والعُزَّى: صنَمٌ كَانَ لقُرَيْش وبَني كِنانة،)
قَالَ الشَّاعِر:
(أَمَا ودِماءٍ مائِراتٍ تَخالُها ... على قُنَّةِ! العُزَّى وبالنَّسْرِ عَنْدَما)
أَو العُزَّى: سَمُرَةٌ عَبَدَتْها غَطَفَانُ بنُ سَعْدِ بن قَيْس عَيْلان، أوّلُ من اتَّخَذَها مِنْهُم ظالمُ بنُ أَسْعَد، فَوق ذَات عِرْق إِلَى البُستان بتِسعةِ أَمْيَال، بالنَّخلةِ الشاميَّة، بِقرب مكّة، وَقيل بِالطَّائِف، بنى عَلَيْهَا بَيْتَاً وسَمَّاه بُسَّاً، بالضمّ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ الكَلبيّ، وَقَالَ غَيْرُه: اسمُه بُسّاء، بالمَدّ كَمَا سَيَأْتِي، وَأَقَامُوا لَهَا سَدَنَة مُضاهاةً للكعبة، وَكَانُوا يَسْمَعون فِيهَا الصَّوْت، فَبَعَث إِلَيْهَا رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم خالدَ بن الْوَلِيد رَضِيَ الله عَنهُ عامَ الفَتح، فَهَدَم البيتَ، وَقتلالسادِنَ وأَحْرَقَ السَّمُرَة. وقرأْتُ فِي شَرْحِ دِيوانِ الهُذَلِيِّين لأبي سعيد السُّكَّريّ مَا نصُّه: أَخْبَرَ هشامُ بنُ الكلبيّ عَن أَبِيه عَن أبي صَالح، عَن ابْن عبّاس قَالَ: كَانَت العُزَّى شَيْطَانةً تَأتي ثلاثَ سَمُرات ببَطْن نَخْلَة فَلَمَّا افتتَح النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم مكَّةَ بَعَثَ خالدَ بنَ الْوَلِيد فَقَالَ: ائْتِ بَطْنَ نَخْلَةَ، فَإنَّك تجدُ بهَا ثلاثَ سَمُراتٍ، فاعْضِد الأُولى، فَأَتَاهَا فَعَضَدها، ثمَّ أَتَى النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَقَالَ: هَل رأيتَ شَيْئا قَالَ: لَا، قَالَ: فاعْضِد الثَّانِيَة، فَأَتَاهَا فَعَضَدها، ثمّ أَتَى النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَقَالَ: هَل رأيتَ شَيْئا قَالَ: لَا، قَالَ: فاعْضِد الثَّالِثَة. فَأَتَاهَا، فَإِذا هُوَ بزِنْجِيّة نافِشَةٍ شَعْرَها واضِعَةٍ يَدَيْها على عاتِقِها تَحْرِق بأنْيابِها وخَلْفَها دُبَيّة السُّلَمِيّ وَكَانَ سادِنَها فلمّا نظر إِلَى خالدٍ قَالَ:
(أيا {عُزَّ شُدِّي شَدَّةً لَا تُكَذِّبي ... على خالدٍ ألقِي الخِمارَ وشَمِّري)

(فإنَّك إنْ لم تَقْتُلي اليومَ خالِداً ... فبُوئي بذُلٍّ عاجِلٍ وتَنَصَّري)
فَقَالَ خالدٌ:
(يَا عُزَّ كُفْرانَكِ لَا سُبْحانَكِ ... إِنِّي وجدتُ اللهَ قد أهانَكِ)
ثمَّ ضَرَبَها فَفَلَق رَأْسَها، فَإِذا هِيَ حُمَمَةٌ، ثمّ عَضَدَ السَّمُرَةَ وَقَتَل دُبَيَّةَ السادِن، ثمّ أَتَى النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَأخْبرهُ، فَقَالَ: تِلك} العُزَّى وَلَا {عُزَّى للعربِ بعْدهَا أبدا، أما إنّها لَا تُعبَد بعدَ اليومِ أبدا. قَالَ: وَكَانَ سدنةُ العُزَّى بني شَيْبَان بن جابرِ بن مُرَّةَ، من بني سُلَيْم، وَكَانَ آخِرَ من سَدَنَها مِنْهُم دُبَيَّةُ بن حرَميّ.} والعُزَيْزَى، مُصغَّراً مَقْصُوراً ويُمَدّ: طرَفُ وَرِكِ الفرَسِ، أَو مَا بَين العَكْوَة والجاعِرَة، وهما {عُزَيْزَيان وَمن مد يَقُول} عُزَيزاوَان وَقيل: {العُزَيْزَاوان: عَصَبَتان فِي أصولِ الصَّلَوَيْن، فُصِلَتا من العَجْب وأطرافِ الوَرِكَيْن، وَقَالَ أَبُو مَالك: العُزَيْزَى: عَصَبَةٌ رقيقةٌ مُركّبةٌ فِي الخَوْزانِ إِلَى)
الوَرِك، وَأنْشد فِي صِفةِ فرَسٍ:
(أُمِرَّت} عُزَيْزاهُ ونِيطَتْ كُرومُه ... إِلَى كفَلٍ رابٍ وصُلبٍ مُوَثَّقِ)
المُراد بالكروم رَأْسُ الفَخِذ المُستَدير كأنّه جَوْزَةٌ. وسَمَّت العربُ {عِزَّان، بِالْكَسْرِ،} وأَعزَّ، {وعَزازَة، بالفَتْح،} وعَزُّون، كحَمْدون، {وعَزيزاً، كأمير،} وعُزَيْزاً كزُبَيْر، {وأَعَزُّ بن عمر بن مُحَمَّد السُّهْرَوَرْديّ البَكريّ، حدّث عَن أبي الْقَاسِم بن بَيان وَغَيرِه، مَاتَ سنة.} الأَعَزُّ بن عليّ بن المُظَفَّر البغداديّ الظَّهيريّ، بِفَتْح الظاءِ المَنْقوطة، أَبُو المَكارم، روى عَن أبي الْقَاسِم بن السَّمَرْقَنْديّ، قيل اسمُه المُظَفَّر، وولَدُه أَبُو الْحسن عليّ من شُيُوخ الدِّمياطيّ، سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا المَكارم المَذكور فِي سنة وَقد رَأَيْته فِي مُعجَم شُيُوخ الدِّمياطيّ هَكَذَا، وَقد أَشَرْنا إِلَيْهِ فِي: ظَهْر. أَبُو نَصْر {الأعزّ بنُ فَضائل بن العُلَّيْق سَمِعَ شُهدَة الكاتِبة، وَعنهُ أمّ عَبْد الله زَيْنَب بنتُ الكَمال وَأَبُو} الأعزِّ قَراتَكينُ، سَمِعَ أَبَا مُحَمَّد الجَوْهَرِيّ، مُحدِّثون. قلت: وفاتَه عَبْد الله بنُ أعزّ، شيخٌ لأبي إِسْحَاق السَّبيعيّ، ذَكَرَه ابنُ مَاكُولَا. ويَحيى بنُ عَبْد الله بن أعَزَّ، روى عَن أبي الوَقت ذكره ابنُ نُقطَة.! وأعزّ بن كَرَم الحَرْبيّ، عَن يحيى بنِ ثَابت بن بُنْدار، وَابْنه عبد الرَّحْمَن، روى عَن عَبْد الله بن أبي المَجد الحَرْبيّ، والحسَنُ بنُ مُحَمَّد بنِ أَكْرَم بن أعَزَّ الموسويّ، ذَكَرَه ابنُ سَليم. والأعزُّ بن قَلاقِس، شاعرُ الإسْكَندريّة، مَدَحَ السِّلَفيّ وسَمِعَ مِنْهُ، واسمُه نَصْر، وكُنيَتُه أَبُو الْفتُوح. {والأعزّ بنُ عبد السيّد بن عبد الْكَرِيم السُّلَميّ، روى عَن أبي طَالب بن يُوسُف، وَعمر بن} الأعزّ بن عمر، كتب عَنهُ ابنُ نُقطَة، {والأعزّ بنُ مَأْنُوس، ذَكَرَه المُصَنِّف فِي أنس، وَأَبُو الفَضائل أحمدُ بنُ عبد الوهّاب بن خَلَف بن بَدْر بن بِنتِ الأعزّ العلائيّ، وُلِدَ بِالْقَاهِرَةِ سنة وَتُوفِّي سنة والأعزّ الَّذِي نُسِبَ إِلَيْهِ هُوَ ابْن شُكْر وَزيرُ الملكِ الْكَامِل.} وعَزَّان، بالفَتْح: حِصنٌ على الْفُرَات، بل هِيَ مَدِينَة كَانَت للزَّبَّاء، ولأُختِها أُخرى يُقَال لَهَا عَدَّان. {وعَزَّانُ خَبْتٍ. وعَزَّانُ ذَخِرٍ، ككَتِف: من حصون الْيمن. قلتُ: هِيَ من حصون تَعِزّ فِي جبل صَبِر،} وتَعِزّ كتَقِلّ: قاعِدةُ الْيمن، وَهِي مدينةٌ عظيمةٌ ذاتُ أسوارٍ وقصور، كَانَت دارَ مُلكِ بني أيُّوبَ ثمّ بَني رسولٍ من بَعْدِهم. يُقَال: {عَزْعَزَ بالعَنْزِ فَلم} تَتَعَزْعَز، أَي زَجَرَها فَلم تَتَنَحَّ، {وعَزْ} عَزْ زَجْرٌ لَهَا، كَذَا فِي اللِّسان والتكملة. {واعْتَزَّ بفلانٍ: عَدَّ نَفْسَه} عَزيزاً بِهِ، واعتزَّ بِهِ {وَتَعَزَّزَ، إِذا تشَرَّفَ وَمِنْه المُعتَزُّ بِاللَّه أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن المُتوَكِّل العباسيّ، وُلِدَ سنة وبُويِع لَهُ سنة وتُوفّي فِي رَجَب سنة وَابْنه عَبْد الله ابنُ المُعتزَّ الشاعرِ المَشهور.)
} واسْتَعَزَّ عَلَيْهِ المرَضُ، إِذا اشتدَّ عَلَيْهِ وَغَلَبه، وَكَذَلِكَ {اسْتعَزَّ بِهِ، كَمَا فِي الأساس، واسْتَعزَّ اللهُ بِهِ: أماتَه، واسْتَعزَّ الرَّمْلُ: تَماسَكَ فَلم يَنْهَلْ.} وعَزَّزَ المطرُ الأرضَ، وَكَذَا {عَزَّزَ المطرُ مِنْهَا} تَعْزِيزاً، إِذا لَبَّدَها وَشَدَّدَهَا فَلَا تَسوخُ فِيهَا الأرجُلُ، قَالَ العَجَّاج:
(! عَزَّزَ مِنْهُ وَهُوَ مُعطي الإسْهالْ ... ضَرْبُ السَّواري مَتْنَه بالتَّهْتالِ) {وعَزَوْزى، كَشَرَوْرى، وَضَبَطه الصَّاغانِيّ بضمِّ الزَّاي الأُولى: ع بَين الحَرَمَيْن الشريفَيْن، فِيمَا يُقَال، هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيّ.} والمَعَزَّة: فرَسُ الخَمْخامِ بن حَمَلَةَ بن أبي الْأسود. {وعِزّ، بِالْكَسْرِ: قَلْعَةٌ برُسْتاقِ بَرْذَعَةَ، من نواحي أَرَّان.} والعِزّ أَيْضا، أَي بِالْكَسْرِ: المطَرُ الشَّديد، وَقيل: هُوَ الْعَزِيز الْكثير الَّذِي لَا يَمْتَنِع مِنْهُ سَهْلٌ وَلَا جبَل إلاّ أسالَه. {والأعزّ: الْعَزِيز، وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: ليُخرِجَنّ} الأعزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ أَي {الْعَزِيز مِنْهَا ذليلاً. وَيُقَال: مَلِكٌ} أعزّ {وعزيزٌ بِمَعْنى واحدٍ، قَالَ الفرزدق:
(إنّ الَّذِي سَمَكَ السَّماءَ بنى لنا ... بَيْتَاً دعائِمُه} أعَزُّ وأَطْوَلُ)
أَي {عزيزةٌ طويلةٌ، وَهُوَ مثل قَوْلهُ تَعالى: وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وإنّما وجَّهَ ابنُ سِيدَه هَذَا على غير المُفاضَلة، لأنّ اللَّام وَمن مُتَعاقِبَتان، وَلَيْسَ قَوْلُهم: الله أَكْبَر بحُجَّة، لأنّه مَسْمُوع، وَقد كَثُرَ اسْتِعمالُه على أنّ هَذَا قد وُجِّه على كَبِير أَيْضا.} والمَعْزوزَة: الشديدةُ، يُقَال: أرضٌ {مَعْزُوزةٌ: أَصَابَهَا عِزٌّ من المطَر، وَفِي قَوْلِ المُصَنِّف نظَرٌ، فإنّ الشَّدِيدَة والمَمطورة كلاهُما من صِفةِ الأَرْض، كَمَا عَرَفْتَ، فَلَا وَجْهَ لتَخصيص أحدِهما دونَ الآخر، مَعَ القُصور فِي ذِكرِ نَظائِر الأُولى، وَهِي} العَزازَة! والعَزَّاء، كَمَا نبّه عَلَيْهِ فِي المستدركات. أَبُو بكر مُحَمَّد بن {عُزَيْز، كزُبَير، وَقد أَغْفَل ضَبْطَه قُصوراً، فإنّه لَا يُعتَمد هُنَا على الشُّهرة مَعَ وجود الاختِلاف،} - العُزَيْزِيّ السِّجِسْتانيّ المُفسِّر، مُؤلِّفُ غريبِ الْقُرْآن والمُتَوفِّي سنة والبَغادِدَةُ، أَي البغداديّون يَقُولُونَ: هُوَ مُحَمَّد بن عُزَيْز، بالراء، وَمِنْهُم الحافظُ أَبُو الفَضل مُحَمَّد بنُ نَاصِر السّلاميّ، والحافظ أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الغنيّ بن نُقطَة، وابنُ النَّجَّار صَاحب التَّارِيخ، وَأَبُو مُحَمَّد بن عُبَيْد الله، وعَبْد الله بن الصّبّاح البغداديّ، فَهَؤُلَاءِ كلُّهم ضبَطوا بالرّاء، وتَبِعَهم من المَغارِبَة الحُفّاظِ أَبُو عليّ الصّدفِيّ، وَأَبُو بكر بن العربيّ، وَأَبُو عَامر العَبْدَريّ، وَالقَاسِم التُّجِيبيّ، فِي آخَرين، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الصَّلاحُ الصَّدَفيّ فِي الوافي بالوفيات، وَهُوَ تَصحيف، وبعضُهم، أَي من البغاددة، والمُرادُ بِهِ الحافظُ ابنُ نَاصِر، قد صنَّفَ فِيهِ رِسالةً مُستقلِّةً، وجمعَ)
كلامَ الناسِ، ورجَّحَ أنّه بالراء، وَقد ضَرَبَ فِي حديدٍ باردٍ لأنّ جَمِيع مَا احتجَّ بِهِ فِيهَا راجعٌ إِلَى الْكِتَابَة لَا إِلَى الضَّبْط من قبل الْحُرُوف، بل هُوَ من قبل الناظرين فِي تِلْكَ الكتابات، وَلَيْسَ فِي مَجْمُوعه مَا يُفيد العِلمَ بأنّ آخِرَه راءٌ، بل الاحتِمال يطْرق هَذِه المواضِعَ الَّتِي احتَجَّ بهَا، إِذْ الكاتبُ قد يَذْهَل عَن نَقْط الزَّاي فتَصير رَاء، ثمّ مَا الْمَانِع أَن يكون فَوْقَها نُقطة فَجَعَلها بعضُ من لَا يُميِّزُ علامةَ الإهمال، ولنَذْكُر فِيهِ أقوالَ العُلماءِ ليظهرَ لَك تَصويبُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ المُصَنِّف، قَالَ الْحَافِظ الذَّهَبيّ فِي المِيزان فِي تَرْجَمته: قَالَ ابنُ نَاصِر وغيرُه: من قَالَه بزاءَيْن مُعجمَتَيْن فقد صَحَّف، ثمّ احتجَّ ابنُ نَاصِر لقَوْله بِأُمُور يَطول شَرْحُها تُفيدُ العِلم بأنّه برَاء، وَكَذَا ابنُ نُقطة وابنُ النّجّار، وَقد تمَّ الوَهمُ فِيهِ على الدارقُطْنيّ وعبدِ الغنيّ، والخطيب، وابنِ مَاكُولَا فَقَالُوا: عَزِيز، بزاي مكرَّرة،بخطِّ ابْن عُزَيْرٍ نفسِه الَّذِي لَا يَشُكّ فِيهِ أحدٌ من أهل الْمعرفَة. هَذَا آخرُ مَا احتجَّ بِهِ ابنُ نَاصِر وابنُ نُقطة. وَقد تقدّم مَا فِيهِ. ثمَّ قَالَ الْحَافِظ: فَكيف يَقْطَع على وَهم الدارقطنيّ الَّذِي لَقِيَه)
وَأخذ عَنهُ وَلم يَنْفَرِد بذلك حَتَّى تابعَه جماعةٌ. هَذَا عِنْدِي لَا يتّجِه، بل الْأَمر فِيهِ على الِاحْتِمَال، وَقد اشْتهر فِي الشرق والغرب بزاءَيْن مُعجَمتَيْن إلاّ عِنْد مَن سمَّيْناه، وَوجد بخطّ أبي طَاهِر السِّلَفيّ أنّه بزاءَيْن. وَقيل فِيهِ: براءٍ آخِره، والأصحّ بزاءَيْن. قَالَ: والقَلبُ إِلَى مَا اتَّفقَ عَلَيْهِ الدارقطنيّ وأتْباعُه أميلُ، إلاّ أَن يثبت عَن بعض أهل الضَّبْط أنّه قيّدَه بالحروف لَا بالقلم. قَالَ: وممّن ضَبَطَه من المَغاربة بزاءَيْن مُعجمَتَيْن أَبُو العبّاس أَحْمد بنُ عبد الْجَلِيل بن سُلَيْمان الغَسّانيّ التُّدْميريّ، كَمَا نَقَلَه ابنُ عبد الْملك فِي التّكملة وتعقّب ذَلِك عَلَيْهِ بِكَلَام ابنِ نُقطة، ثمَّ رَجَعَ فِي آخرِ الْكَلَام أنّه على الِاحْتِمَال، قلتُ: ونسَبَه الصَّفَديّ إِلَى الدَّار قُطنيّ، قَالَ: وَهُوَ مُعاصِرُه وأخذا جَمِيعًا عَن أبي بكر بنِ الأنْباريّ، أَي فَهُوَ أعرفُ باسمه ونسَبِه من غَيره.
{وعُزَيْز أَيْضا، أَي كزُبَيْر كُحْلٌ م مَعْرُوف من الأكحال، نَقله الصَّاغانِيّ. وحَفْر} عزَّى، ظَاهره أَنه بِفَتْح العَيْن، وَهَكَذَا هُوَ مَضْبُوط بخطِّ الصَّاغانِيّ، وَالَّذِي ضَبَطَه من تكلَّم على البِقاع والبُلدان أَنه بكسرِ العَين وَقَالُوا: هُوَ ناحيةٌ بالمَوْصِل. {وتعَزَّزَ لَحْمُه، وَفِي الأساس واللِّسان: لحمُ الناقةِ: اشتدَّ وصَلُبَ، قَالَ المُتَلَمِّس:
(أُجُدٌ إِذا ضَمَرَت} تعَزَّزَ لَحْمُها ... وَإِذا تُشَدّ بنِسْعِها لَا تَنْبِسُ) {والعَزيزَةُ فِي قَوْلِ أبي كبيرٍ ثابتِ بنِ عَبْدِ شَمْس الهُذَليّ من قصيدةٍ فائيّةٍ عِدَّتُها ثلاثةٌ وعِشرون بَيْتَاً:
(حَتَّى انتَهيْتُ إِلَى فِراشِ} عَزيزةٍ ... سَوْدَاءَ رَوْثَةُ أَنْفِها كالمِخْصَفِ)
وأوَّلُها:
(أَزُهَيْرَ هَل عَن شَيْبَةٍ من مَصْرِفِ ... أم لَا خُلودَ لباذلٍ مُتكَلِّفِ)
يُرِيد زُهَيْرة وَهِي ابْنَته، وقبلَ هَذَا الْبَيْت:
(وَلَقَد غَدَوْتُ وصاحبي وحَشِيَّةٌ ... نحت الرِّداءِ بَصيرَةٌ بالمُشْرِفِ)
يُرِيد بالوَحشيّة الرِّيح. يَقُول: الرِّيح تَصْفُقُني. وبَصيرة الخ، أَي هَذِه الرّيح مَن أَشْرَفَ لَهَا أصابَتْه إلاّ أَن يَسْتَتِرَ تدخل فِي ثِيَابه، والمُراد {بالعَزيزة العُقاب، وبالفِراش وَكْرُها، ورَوْثَةُ أَنْفِها، أَي طرف أَنْفِها. يَعْنِي مِنقارَها، أَرَادَ: لم أَزَلْ أَعْلُو حَتَّى بَلَغْت وَكْرَ الطَّيْر. والمِخْصَف: الَّذِي يُخصَف بِهِ، كالإشْفى، ويُروى عَزيبة، وَهِي الَّتِي عَزَبَت عمّن أرادها، ويُروى أَيْضا غَريبة، بالغَيْن وَالرَّاء، وَهِي السَّوداء، كَمَا نَقله السُّكَّريّ فِي شَرْحِ ديوَان الهُذليِّين. وَيَقُولُونَ للرجل:) تُحبُّني فَيَقُول:} لَعَزَّ مَا، أَي لَشَدَّما ولَحَقَّ مَا، كَذَا فِي الأساس. يَقُولُونَ: فلَان جِئْ بِهِ {عَزَّاً بَزَّاً، أَي لَا مَحالة، أَي طَوْعَاً أَو كَرْهَاً. قَالَ ثَعْلَب فِي الْكَلَام الفَصيح: إِذا} عَزَّ أَخُوك فهُنْ، والعربُ تقولُه، وَهُوَ مثَلٌ، أَي إِذا تعَظَّمَ أَخُوك شامِخاً عَلَيْك فهُن، فالتَزِم لَهُ الهَوان، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الْمَعْنى: إِذا غَلَبَك وقَهَرَك وَلم تُقاوِمه فلِنْ لَهُ: أَي تَواضَع لَهُ فَإِن اضطرابَك عَلَيْهِ يزيدُك ذُلاًّ وخَبالاً. قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الَّذِي قَالَه ثَعْلَب خطأٌ، وإنّما الْكَلَام: إِذا عَزَّ أَخُوك فهِنْ. بكسرِ الهاءِ، مَعْنَاهُ: إِذا اشتدَّ عَلَيْك فهِنْ لَهُ ودارِه. وَهَذَا من مَكَارِم الْأَخْلَاق. وأمّا هُنْ، بالضمّ، كَمَا قَالَه ثَعْلَب، فَهُوَ من الهَوان، وَالْعرب لَا تَأْمُر بذلك، لأنّهم أَعِزَّةٌ أَبَّاؤُونَ للضَّيْم. قَالَ ابنُ سِيدَه: إِن الَّذِي ذهبَ إِلَيْهِ ثَعْلَبٌ صحيحٌ، لقولِ ابنِ أَحْمَر:
(وقارِعَةٍ من الأيّامِ لَوْلَا ... سَبيلُهمُ لَزاحَتْ عَنْك حِينا)

(دَبَبْتُ لَهَا الضَّرَاءُ فقلتُ أَبْقَى ... إِذا عَزَّ ابنُ عمِّك أَن تَهونا)
وَمن عَزَّ بَزَّ. أَي من غَلَبَ سَلَبَ، وَهُوَ أَيْضا من الْأَمْثَال، وَقد تقدّم فِي بزز. {والعَزيز كأمير، المَلِك، مَأْخُوذٌ من} العِزّ، وَهُوَ الشِّدَّة والقَهْر، وسُمِّي بِهِ لِغَلَبَتِه على أهلِ مَمْلَكَتِه، أَي فَلَيْسَ هُوَ من عِزَّةِ النَّفس. العَزيزُ أَيْضا: لقَبُ مَن مَلَكَ مِصرَ مَعَ الإسكَنْدَرِيَّة، كَمَا يُقَال النَّجاشيّ لمن مَلَكَ الحَبَشة، وقَيْصَر لمن مَلَكَ الرُّوم، وَبِهِمَا فُسِّر قَوْله تَعالى: يَا أيُّها العَزيزُ مَسَّنا وأَهْلَنا الضُّرُّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العَزيز: من صِفات اللهُ تَعَالَى وأسمائِه الحُسنى، قَالَ الزَّجَّاج: هُوَ المُمْتَنِعُ فَلَا يَغْلِبُه شيءٌ. وَقَالَ غَيره: هُوَ القويُّ الغالِبُ كلِّ شَيْء، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَيْسَ كمِثله شيءٌ. وَمن أسمائِه عزَّ وجلَّ: المُعِزّ، وَهُوَ الَّذِي يَهَب العِزَّ لمن يَشَاء من عِبادِه.
والتَّعَزُّز: التَّكَبُّر، ورجلٌ عَزيزٌ: مَنيعٌ لَا يُغلَب وَلَا يُقهَر، وقَوْلهُ تَعالى: وإنّه لكِتابٌ {عَزيزٌ لَا يأتيهِ الباطِلُ من بَيْنِ يَدَيْه وَلَا مِن خَلْفِه أَي حُفِظَ وعَزَّ من أَن يَلْحَقَه شيءٌ من هَذَا.} وعِزٌّ {عَزيزٌ، على المُبالَغة، أَو بِمَعْنى مُعِزّ، قَالَ طَرَفَةُ:
(وَلَو حَضَرَتْه تَغْلِبُ ابنَةُ وائِلٍ ... لكانوا لَهُ} عِزَّاً! عَزيزاً وناصِرا)
وكلمةٌ شَنْعَاءُ لأهلِ الشِّحْر، يَقُولُونَ: {- بعِزِّي لقد كَانَ كَذَا وَكَذَا،} وبِعِزِّك، كقولِك: لَعَمْري ولَعَمْرُك. وَفِي حَدِيث عمر: اخْشَوْشِنوا {وتَمَعْزَزوا، أَي تشَدَّدوا فِي الدِّين وتصَلَّبوا. من} العِزّ القُوَّة والشِّدّة. وَالْمِيم زَائِدَة، كَتَمَسْكَن من السُّكون، وَقيل: هُوَ من المَعَز وَهُوَ الشِّدّة، وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعه ويُروى: وتَمَعْدَدوا. وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعه. وعَزَّزْتُ القَوم: قَوَّيْتُهم. {والأَعِزَّاء: الأَشِدَّاء)
وَلَيْسَ من} عِزَّةِ النَّفْس. ونقلَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: {عَزَّ مَا أنّك ذاهِبٌ. كقولِك: حقَّاً أنّك ذَاهِب.
} والعَزَز، مُحرّكة: المكانُ الصُّلْبُ السريعُ السَّيْل. وأرضٌ {عَزازَةٌ} وعَزَّاء: {مَعْزُوزة، أنْشد ابْن الأَعْرابِيّ:
(عَزازَة كلِّ سائلِ نَفْعِ سَوْءٍ ... لكلِّ} عَزازةٍ سالَتْ قَرارُ)
وفَرَسٌ {مُعْتَزَّةٌ: غَلِيظَة اللَّحْم شديدته. وَقَوْلهمْ تعَزَّيْت عَنهُ، أَي تصَبَّرْت، أَصْلهَا} تعَزَّزْت، أَي تشدَّدْت مثل تظَنَّيْت من تظَنَّنْت، وَلها نَظَائِر تُذْكّر فِي مَوضعها. وَالِاسْم مِنْهُ العَزَاءُ. وَفِي الحَدِيث: من لم {يَتَعَزَّ} بعَزاءِ الله فليسَ مِنَّا فسَّرَه ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ من لم يَرُدَّ أَمْرَه إِلَى الله فَلَيْسَ مِنّا. {والعَزّاء: السَّنة الشَّديدة.} وعَزَّه {يَعُزه} عَزَّاً: أَعانَه، نَقله ابْن القطّاع، قَالَ: وَبِه فَسَّر من قرأَ {فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ. يُقَال: فلانٌ عَنْزٌ} عَزوز، كصَبُور: لَهَا دَرٌّ جَمٌّ، وَذَلِكَ إِذا كَانَ كثير المَال شَحِيحاً، {وعازَّ الرَّجلُ إبِلَه وغَنَمَه} مُعَازَّةً، إِذا كَانَت مِراضاً لَا تقدر أَنْ تَرْعَى فاحْتَشَّلها ولَقَّمَها، وَلَا تكون {المُعازَّةُ إلاّ فِي المَال، وَلم يُسْمَع فِي مَصدره} عِزازاً. وسَيْلٌ {عِزٌّ، بالكسْر: غالبٌ.} والمُعْتَزّ: {المَسْتَعِزّ.} وعِزَّ، بالكسْر مَبنِيّاً على الْفَتْح: زَجْرٌ للغَنَم، وَهَذِه عَن الصَّاغانِيّ.
! وعَزيز، كأَمير: بَطْن من الأَوس من الأَنصار. وَفِي شرح أَسماء الله الْحسنى لِابْنِ بَرْجان: {العَزُوزُ، كصَبُور: من أَسماء فَرْج المَرأَة البِكْر.} وعُزَّى، على اسْم الصَّنَم: لَقَبُ سَلَمَة بن أَبي حَيَّةَ الكاهن العُذرِيّ. {والعُزَّيان، مُثَنَّى، هما بِظَاهِر الكُوفة حَيْثُ قبر أَمير الْمُؤمنِينَ عليّ رَضِي الله عَنهُ، زَعَمُوا أَنَّهما بناهما بعضُ مُلُوك الْحيرَة. وخَيالان من أَخيِلَة حِمَى فَيْد، يطَؤُهما طَرِيق الحاجّ، بَينهمَا وَبَين فَيْدٍ ستَّةَ عشَرَ مِيلاً.} واسْتَعَزَّ فلانٌ بحَقِّي، أَي غلبَني، {واسْتُعِزَّ بفلان أَي غُلِبَ فِي كلِّ شيءٍ من عاهةٍ أَو مَرَضٍ أَو غيرِه. وَقَالَ أَبو عَمْرو:} اسْتُعِزَّ بالعليل، إِذا اشتدَّ وجَعُه وغُلِبَ على عَقْلِه. وَفِي الحَدِيث لمّا قدِمَ المَدينةَ نزلَ على كُلْثُومِ بنِ الهَدْمِ، وَهُوَ شاكٍ، ثمَّ اسْتُعِزَّ بكُلثومٍ فانتقلَ إِلَى سعد بنِ خَيْثَمَة. وَيُقَال أَيضاً: {اسْتُعِزَّ بِهِ، إِذا ماتَ.} وعَزَّزَ بهم {تَعْزيزاً: شَدَّدَ عَلَيْهِم وَلم يُرَخِّص. وَمِنْه حديثُ ابْن عُمَ: إنَّه} لَمُعَزَّزٌ بكم، عَلَيْكُم جَزاءٌ واحدٌ أَي مُثَقَّلٌ عَلَيْكُم الأَمرُ. ومحمّد بن {عِزَّان، بالكَسْر، رَوَى عَن صالحٍ مَولَى مَعْنِ بن زَائِدَة.} وعَزَّاز بن أَوْس، كشدَّاد: مُحَدِّث. {وعُزَيْز، كزُبَيْر: مُحَمَّد بن} عُزَيْزِ الأَيْلِيّ، وعَبْد الله بن مُحَمَّد بن عُزَيز المَوصِلِيّ. وأَحمد بن إِبْرَاهِيم بن عُزَيز الغرناطيّ. ومَيْسَرة بن عُزَيْز: مَحَدِّثون. وكأَمير، أَبو هُرَيْرَة عَزيز بن مُحَمَّد المَالقيّ الأَندلُسِيّ. وعزيز بن مُكْنِف، {وعَزيز بن مُحَمَّد بن أَحمد)
النَّيسابوريّ، ومُصعَب بن عبد الرَّحمن بن شُرَحْبيل ابْن أّبي عَزيز، وعَبْد الله بن يَحيى بن مُعَاوِيَة بن عَزيز بن ذِي هِجْران السّبائيّ المِصريّ، وعُمَر بن مُصْعَب بن أَبي عَزيزٍ الأَندلُسيّ: مُحَدِّثون. وأَبو إهابِ بنُ} عَزِيز بن قَيس الدَّارِميّ: أَحَدُ سُرَّاق غَزالِ الكَعْبَة، وابنتاه أُمُّ حُجَيْر وأُمُّ يَحْيى، وقعَ ذِكْرُ الأَخيرةِ فِي صَحِيح البخاريّ، الْمَشْهُور فِيهِ الْفَتْح: وقيَّده أَبو ذَرّ الهَرَويّ فِي رِوَايَته عَن المُسْتَمْلى والحَمَوِيّ بالضَّمّ. وأَبو عَزيز بن عُمَيْر العَبْدَرِيّ، قُتِل يومَ أحد كافِراً، وحفيده مُصعب بن عُمَيْر بن أَبي عَزيز قُتِل بالحَرَّة. وهانئُ بن عزيزٍ أَوَّل مَن قُتِل من مُشركي مَكَّة، ذكرَه ابْن دُريد. وَيحيى بن يَزيد بن حُمْران بن عَزيز الكِلابيّ، من صحابة الْمَنْصُور، وشُمَيْسَة بنت عَزيز، لَهَا رِوَايَة. وعَزيزة ابنةُ عليّ بن يَحيى بن الطَّرَّاح، عَن جَدِّها، مَاتَت سنة600، {وعَزيزة بنت مُشَرِّف مَاتَت سنة619، وعزيزةُ لقب مَسندة مِصر أُمّ الْفضل هاجَر القُدْسيّة. وبالضَّمّ أَبو بكر مُحَمَّد بنُ عُمَر بن إِبْرَاهِيم بن} عُزَيْزَة الأَصْبَهانيّ من شُيُوخ السَّلَفيّ، وأَخوه عَبْد الله، وَابْنه أَبو الخَير عُمَر بن محمّد، حدَّث عَنْهُمَا أَبو مُوسَى المَدِينيّ، وعنهما، يَعْنِي أَخبرَنا {العُزَيْزِيّان، وَولده أَبو الوفاءِ مُحَمَّد بن عُمر، حدَّث أَيضاً، وأَبو المَكارم أَحمد بن هبة الله بن} عُزيزة الشَّاهد، وَابْن عمِّه مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مَحْمُود، حدَّثا.
والشِّهاب عليّ بن أَبي الْقَاسِم بن تَمِيم الدّهِسْتانيّ {- العَزيزيّ، بِالْفَتْح، سَمع من أَبي اليُمْن بنِ عَساكِرَ، مولده سنة.} - وعُزَيْزِيّ بِلَفْظ النَّسَب، اسْم شَيْذَلَةَ الواعِظِ المَشْهور، يأْتي للمصنّف فِي شَذل. وَأَبُو عَبْد رَبّ العِزَّة، بِالْكَسْرِ، رَوَى عَن مُعاوِيةَ، وَعنهُ عبد الرَّحمن بن يزِيد بن جَابر. وعَبد {العُزَّى اسْم أَبي لَهَبٍ، وعَبد العُزَّى بن غطَفان أَخو رَيْث ويُسَمَّى عَبْد الله. وَعبد العُزَّى وَالِد أَبي الكُنود وجَعدةَ الشاعرَين.} وعزازة بن عبد الدَّائم شيخٌ لأَبي أَحمد العَسْكَريّ.
والحُسَين بن عَليّ {- المُعْتَزِّي المِصريّ، روَى عَن جَعفر بن عبد الْوَاحِد الهاشِميّ، وَذكره المَالينِيّ} ومُعْتَزَّة بنتُ الحُصَيْن الأَصبهانِيَّة، روتْ عَن عبد الْملك بن الحُسين بن عبد رَبِّه العطَّار، مَاتَت بعد الْخَمْسمِائَةِ. {والعَزيزيَّة، بِالْفَتْح: اسمٌ لثلاث قرى بمِصرَ بالشَّرقِيَّة والمُرْتاحِيَّة والسَّمَنودِيَّة. ومُنية} العِزّ، اسمٌ لأَربع قُرىً بمِصرَ أَيضاً، بالدَّقهليَّة وبالشَّرقيَّة وبالمُنُوفيَّة وبالأَشمُونين، وكُوْم عِزّ الْملك ومُنية عِزّ الْملك، ومُنْيَة ! عَزُّونَ قرى بالدِّيار المِصريَّة. وأَبو العِزّ مُحَمَّد بن أَحمد بن أَحمد بن عبد الرَّحمن القاهِريّ شيخ شُيوخِنا، أَجازَه المُعَمَّر مُحَمَّد بن عُمَر الشّوبريّ والشّمس البابليّ والشَّمس بن سُليمان المَغْرِبيّ، سمع مِنْهُ شُيوخُنا: الشِّهابان:) أَحمد بن عبد الفتَّاح المجيريّ، وأَحمد بن الْحسن الخالديّ، والمُحَمَّدان: ابنُ يَحيى بن حِجازيّ، وابنُ أَحمد بن مُحَمَّد الأَحمديّ، وغيرُهم، وَهُوَ من أَعظم مسندي مصر، كأَبيه. وعَبْد الله بن عُزَيِّز، مُصَغَّراً مثَقَّلاً، من شُيُوخ العِزّ عبد السَّلام البَغدادِيّ الحَنَفِيّ.
عزز: {فعززنا}: قوينا. {وعزني}: غلبني. {العزى}: صنم من حجارة كان في جوف الكعبة. 
(ع ز ز) : (عَزَّ عَلَيَّ) أَنْ تَفْعَلَ كَذَا أَيْ اشْتَدَّ يَعَزُّ بِالْفَتْحِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَبِالْكَسْرِ عَنْ الْغُورِيُّ الْأَوَّلُ مِنْ بَاب لَبِسَ وَالثَّانِي مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إلَيَّ غِنًى أَنْتِ وَأَعَزَّهُمْ فَقْرًا أَنْتِ أَيْ أَشَدَّهُمْ يَعْنِي مَنْ يَشْتَدّ عَلَيَّ فَقْرُهُ وَيَشُقُّ عَلَيَّ حَاجَتُهُ.

عزز


عَزَّ(n. ac. عَزّ
عِزّ
عِزَّة
عَزَاْزَة)
a. Was, became mighty, powerful; was great, exalted; was
loved, honoured.
b. Was rare, scarce; was valuable, precious, costly
dear.
c. Strengthened himself.
d. ['Ala], Was hard, difficult for; tried, distressed.
e. Resisted, withstood.
f.(n. ac. عَزّ) [acc. & Fī], Surpassed, excelled, vanquished, overcame in.

عَزَّزَa. Made strong, mighty, powerful; strengthened;
exalted.
b. Honoured, respected.
عَاْزَزَa. Vied with in honour, influence &c.

أَعْزَزَa. see II (a) (b).
c. Loved, cherished.
d. [pass.] [Bi], Was pained, grieved at.
تَعَزَّزَa. see I (a) (b).
c. Was affected, fantastical.
d. see VIII (b)
إِعْتَزَزَa. Became mighty, powerful, great, influential
&c.
b. [Bi], Boasted of, gloried in.
c. ['Ala], Surpassed, excelled; vanquished.
إِسْتَعْزَزَ
a. ['Ala], Overcame, overpowered; overwhelmed; outdid.
b. [Bi], Visited, caused to die (God).
c. Was firm, compact (ground).
عَزَّةa. Young gazelle, young doe.

عِزّa. Power, might, strength; influence; honour
glory.

عِزَّةa. see 2b. Rareness, scarceness; scarcity, dearth.

عَزِيْز
(pl.
أَعْزِزَة
عِزَاْز
أَعْزِزَآءُ
68)
a. Mighty, powerful, potent.
b. Honoured, respected; influential.
c. Rare, precious, costly, dear.
d. Loved, cherished.

عَزِيْزَةa. fem. of
عَزِيْز
عَزًّا بَزًّا
a. Necessarily, inevitably.

عَزِيْز النَّفْس
a. Noble, high-minded.

عَزِيْز مِصْر
a. Governor, Viceroy of Egypt.

اللّٰهُ عَزَّوجَلّ
a. To God belong might & majesty: Exalted &
magnified may He be!

عَزَازِيْل
H.
a. A certain demon.

عول

Entries on عول in 17 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 14 more
عول
عَالَهُ وغاله يتقاربان. العَوْلُ يقال فيما يهلك، والعَوْلُ فيما يثقل، يقال: ما عَالَكَ فهو عَائِلٌ لي ، ومنه: الْعَوْلُ، وهو ترك النّصفة بأخذ الزيادة. قال تعالى: ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا
[النساء/ 3] ، ومنه: عَالَتِ الفريضة: إذا زادت في القسمة المسمّاة لأصحابها بالنّصّ، والتَّعْوِيلُ: الاعتماد على الغير فيما يثقل، ومنه:
العَوْلُ وهو ما يثقل من المصيبة، فيقال: ويله وعَوْلَهُ ، ومنه: العِيَالُ، الواحد عَيِّلٌ لما فيه من الثّقل، وعَالَهُ: تحمّل ثقل مؤنته، ومنه قوله عليه السلام: «ابدأ بنفسك ثمّ بمن تَعُولُ» وأَعَالَ:
إذا كثر عِيَالُهُ .
عول: {تعولوا}: تجوروا. ومن قال: ألا يكثر عيالكم فغير معروف. وروي عن الكسائي واللحياني أن من العرب من يقول: عال يعول إذا كثر عياله.
العول: في اللغة: الميل إلى الجور والرفع، وفي الشرع: زيادة السهام على الفريضة، فتعول المسألة إلى سهام الفريضة، فيدخل النقصان عليهم بقدر حصصهم.
(ع و ل) : الْعِيَالُ) جَمْعُ عَيِّلٍ كَجِيَادٍ فِي جَيِّدٍ وَعَالَ عِيَالَهُ قَاتَهُمْ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِمْ (وَمِنْهُ) «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ» (وَأَعَالَ) كَثُرَ عِيَالُهُ (وَعَالَ الْحَاكِمُ) مَالَ وَجَارَ (وَمِنْهُ) {ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا} [النساء: 3] (وَعَالَ الْمِيزَانُ) مَالَ وَارْتَفَعَ (وَمِنْهُ) عَالَتْ الْفَرِيضَةُ عَوْلًا وَهُوَ أَنْ تَرْتَفِعَ السِّهَامُ وَتَزِيدَ فَيَدْخُلَ النُّقْصَانُ عَلَى أَهْلِهَا كَأَنَّهَا مَالَتْ عَلَيْهِمْ فَنَقَصَتْهُمْ وَيُقَالُ عَالَ زَيْدٌ الْفَرَائِضَ وَأَعَالَهَا أَيْ جَعَلَهَا عَائِلَةً.

عول


عَالَ (و)(n. ac. عَوْلعِيَالَة []
عُؤُوْل [] )
a. Maintained, supported, nourished; succoured (
orphan ).
b.(n. ac. عَوْل
عِوَاْل), Had a numerous family.
c. Became poor.
d.(n. ac. عَوْل) [Fī], Acted unjustly, wrongfully in.
e.
(n. ac.
عَوْل
عَيْل [عَوْل]), Inclined to one side (balance).
f. [Fī], Exceeded, surpassed; exacted too much.
g. Overcame; burdened, distressed, oppressed.
h. Lamented, bewailed.
i. [ & pass.
عِيْلَ ], Was exhausted (
patience ).
j. [pass.], Was in misery; was overcome.
عَوَّلَ
a. ['Ala], Relied upon, trusted; asked help of.
b. Cried out; moaned, wailed, wept, lamented.
c. . ( ي)
see I (a)
أَعْوَلَ
(ا)
a. see I (a) (c).
c. ( و)
see I (b)
. & II (b).
e. Twanged, resounded (bow).
f. Was eager, greedy for.
g. ( ي)
see I (b)
إِعْتَوَلَa. see II (b)
عَوْلa. Support, sustenance, maintenance.
b. Misfortune, disaster, calamity; woe.
c. see 25
عَوْلَة []
a. see 25
عَالَة []
a. Shelter. covert.

عِوَلa. Confidence, reliance, trust.
b. Cry for help, appeal.

مِعْوَل [] (pl.
مَعَاْوِلُ)
a. Pike; pick, pick-axe.

عَائِل []
a. Inclining &c.

عََئِلَة [] ( pl.
reg. )
a. fem. of
عَاْوِلb. [ coll ], Family.
عَوِيْل []
a. Lamentation, wailing, weeping.

عَيِّل [] (pl.
عِيَال [] )
a. Family, household.

مُعَوَّل [ N. P.
a. II]
see 7 (a)
تَعْوِيْل [ N.
Ac.
a. II]
see 25
إِعَالَة [ N.
Ac.
a. IV], Poverty, misery.

مَا لَهُ عَلوَلَا مَال
a. He has not anything.

عَوْلَك
a. see under
عَلَكَ
عول العَوْلُ: ارْتِفاعُ الحِسابِ في الفَرائض. والمَيْلُ عن الحقِّ. والإِنْفَاقُ على العِيَالِ. وتَفَاقُمُ الأمْر، يُقال: أعَلْتُ الأمْرَ فَعَالَ. ولا يَعُوْلُ على القَصْدِ أحَدٌ: أي لا يَحتَاجُ إِذا اقْتَصَدَ.
والعُوْلَةُ: كالعَيْلَة. وعَالَه: غَلَبَه، وفي مَثَلٍ: " عِيْلَ ما هو عائلُه " والإِعْوَالُ: الافْتِقَارُ.
وأعْوَلَ وأعَالَ وأعْيَلَ: حَرَصَ على الشَّيْءِ. والعَيِّلُ: واحدُ العِيَال، يُقال: عنده كذا وكذا عَيِّلاً. ويَقَعُ أيضاً جَميعاً. ويُقال: عَيِّلٌ وعَيَائل. وهو مُعِيْلٌ ومَعَيَّل: أي كثيرُ العِيال.
وعَالَ في النّاسِ يَعُوْلُ ويَعِيْلُ عَيْلاناً: سَأَلَهم. والمِعْوَلُ: حَدِيْدَةٌ يُنْقَرُ بها الحَجَرُ. والعَالَةُ: الحَظِيْرَةُ، وقد عَوَّلْتُ: أي بَنَيْتَ عَالَةً. وعَوَّلْتُ به: اسْتَعَنْتَ. ومالَهُ من مُعَوَّلٍ: أي مَنْ يَسْتَ
عينُ به. ويُقال أيضاً: عَوِّلَْ عَلَيَّ: أَعِنِّي واحْمِلْ عَلَيَّ. وعَوَّلْتُ عليه: أي صَيَّرْتُ من أمْري إليه. وتَقولُ لِمَنْ يُنازِعُكَ مُتَطاوِلاً: أعَلَيَّ تُعَوِّلُ بِشدَّةِ الصِّيَاحِ. وبفُلانٍ وبه تَعْوِيلٌ عليك: أي شَفَقَةٌ وإضْرَارٌ بنَفْسِه. والمُعْوِلُ: الذي يقول عَوِّلْ عَلَيَّ. والعَوِيْلُ صَوْتُ الصَّدْرِ، ومنه العَوْلَةُ، وقد أعْوَلَتِ المَرْأةُ.
ع و ل : عَالَ الرَّجُلُ الْيَتِيمَ عَوْلًا مِنْ بَابِ قَالَ كَفَلَهُ وَقَامَ بِهِ وَعَالَتْ الْفَرِيضَةُ عَوْلًا أَيْضًا ارْتَفَعَ حِسَابُهَا وَزَادَتْ سِهَامُهَا فَنَقَصَتْ الْأَنْصِبَاءُ فَالْعَوْلُ نَقِيضُ الرَّدِّ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فِي الْأَكْثَرِ وَبِنَفْسِهِ فِي لُغَةٍ فَيُقَالُ أَعَالَ زَيْدٌ الْفَرِيضَةَ وَعَالَهَا وَعَالَ الرَّجُلَ عَوْلًا جَارَ وَظَلَمَ وقَوْله تَعَالَى {ذَلِكَ أَدْنَى أَلا تَعُولُوا} [النساء: 3] قِيلَ مَعْنَاهُ أَلَّا يَكْثُرَ مَنْ تَعُولُونَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا تَمِيلُوا وَلَا تَجُورُوا وَعَالَ فِي الْمِيزَانِ خَانَ وَعَالَ الْمِيزَانُ مَالَ وَارْتَفَعَ وَأَعَالَ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ كَثُرَ عِيَالُهُ وَأَعْيَلَ وَعَيَّلَ كَذَلِكَ.

وَالْعِيَالُ أَهْلُ الْبَيْتِ وَمَنْ يَمُونُهُ الْإِنْسَانُ الْوَاحِدُ عَيِّلٌ مِثَالُ جِيَادٍ وَجَيِّدٍ.

وَعَوَّلْتُ عَلَى الشَّيْءِ تَعْوِيلًا اعْتَمَدْتُ عَلَيْهِ وَعَوَّلْتُ بِهِ كَذَلِكَ.

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَالْعَوِيلُ اسْمٌ مِنْ أَعْوَلَ عَلَيْهِ إعْوَالًا وَهُوَ الْبُكَاءُ وَالصُّرَاخُ. 
ع و ل

إنما الدنيا دول ليس عليها معول. قال:

دع عنك سلمى قد أتى الدهر دونها ... وليس على دهر لشيء معوّل

ويقال: أعليّ تعوّل بكثرة الصّياح، وبكلبك النبّاح؛ إذا استعان عليه بغيره. ويقال: عوّل على السفر إذا وطن نفسه عليه. ويقال: عوّل به وعليه. ولا يعولنك هذا الأمر: من عاله إذا غلبه. ويقال: عيل صبره، " وعيل ما هو عائله ".قالت الخنساء:

ويكفي العشيرة ما عالها

وأعولت المرأة والقوس. وكأن رنينها عولة ثكلى. ولفلانة عويل وأليل. قال أبو زبيد الطائيّ في الأسد:

للصدر منه عويل فيه حشرجة ... كأنما هي في أحشاء مصدور

وأعوذ بالله من ميل الظالم، وعول الحاكم. وفلان ميزانه عائل، وعال في الميزان. قال:

إنا تبعنا رسول الله واطرحوا ... قول الرسول وعالوا في الموازين

" ذلك أدنى ألاّ تعولوا ". ويقال للفارض: أعل الفريضة، وقد عالت، وأعال زيد الفرائض وعالها. وتقول: مازال يقرع صفاته بمعاوله، ويفري أديمه بمغاوله. وهو يعول اليتامى ويمونهم. ومن المجاز: قول بشر:

ولو جاراك أخضر متلئب ... قُرَى نبط العراق له عيال

يريد لافرات.
ع و ل: (الْعَوْلُ) وَ (الْعَوْلَةُ) وَ (الْعَوِيلُ) رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْبُكَاءِ، تَقُولُ مِنْهُ: (أَعْوَلَ) (إِعْوَالًا) . وَفِي الْحَدِيثِ: «الْمُعْوَلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ» وَ (عَوَّلَ) عَلَيْهِ (تَعْوِيلًا) أَدَلَّ عَلَيْهِ دَالَّةً وَحَمَلَ عَلَيْهِ، يُقَالُ: عَوِّلْ عَلَيَّ بِمَا شِئْتَ أَيْ
اسْتَعِنْ بِي كَأَنَّهُ يَقُولُ: احْمِلْ عَلَيَّ مَا أَحْبَبْتَ. وَمَا لَهُ فِي الْقَوْمِ مِنْ (مُعَوَّلٍ) . وَ (عَالَ) (عِيَالَهُ) قَاتَهُمْ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِمْ وَبَابُهُ قَالَ، وَعِيَالَةً أَيْضًا. يُقَالُ: (عَالَهُ) شَهْرًا إِذَا كَفَاهُ مَعَاشَهُ. وَ (عَالَ) الْمِيزَانُ فَهُوَ (عَائِلٌ) أَيْ مَالَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء: 3] . قَالَ مُجَاهِدٌ: لَا تَمِيلُوا وَلَا تَجُورُوا يُقَالُ: (عَالَ) فِي الْحُكْمِ أَيْ جَارَ وَمَالَ. وَ (عَالَهُ) الشَّيْءُ غَلَبَهُ وَثَقُلَ عَلَيْهِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: (عِيلَ) صَبْرِي أَيْ غُلِبَ. وَ (عَالَ) الْأَمْرُ اشْتَدَّ وَتَفَاقَمَ. وَعَالَتِ الْفَرِيضَةُ ارْتَفَعَتْ وَهُوَ أَنْ تَزِيدَ سِهَامًا فَيَدْخُلَ النُّقْصَانُ عَلَى أَهْلِ الْفَرَائِضِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَظُنُّهُ مَأْخُوذًا مِنَ الْمَيْلِ وَذَلِكَ أَنَّ الْفَرِيضَةَ إِذَا عَالَتْ فَهِيَ تَمِيلُ عَلَى أَهْلِ الْفَرِيضَةِ جَمِيعًا فَتَنْقُصُهُمْ. وَعَالَ زَيْدٌ الْفَرَائِضَ وَ (أَعَالَهَا) بِمَعْنًى. فَعَالَ مُتَعَدٍّ وَلَازِمٌ. وَمِنْ (عَالَ) الْمِيزَانُ فَمَا بَعْدَهُ كُلُّ ذَلِكَ بَابُهُ قَالَ. وَ (الْمِعْوَلُ) الْفَأْسُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي يُنْقَرُ بِهَا الصَّخْرُ وَالْجَمْعُ (الْمَعَاوِلُ) . 
(عول) - في الحديث: "المُعْوَل عليه يُعذَّبُ"
: أي المَبْكىُّ . يقال: أَعْوَلَ يُعوِلُ إعْوالاً؛ إذا بَكَى ورفَعَ صَوتَه.
قيل: أَشارَ بحَرفِ التَّعْرِيِف إلى شَخْصٍ عُلِم بالوَحْى حَالُه.
وقيل: أَرادَ به الكافِرَ, أو مَنْ يُوصِي بذلك.
ويُروَى - بفَتْح العَيْن وتَشْدِيد الوَاو في شِعْرِ عامرٍ - رضي الله عنه -
* وبالصِّياح عَوَّلوا علينا *
قيل: معناه أجلَبُوا. وأعوَلَ وعَوّل واحد. والعَوِيلُ: صوت الصَّدْرِ بالبُكَاء.
- في صِفَهِ شُعْبَة: "كان إذا سَمِع الحَدِيثَ أَخذَه العَوِيلُ والزَّوِيلُ حتى يَحْفَظَه"
وأَعْولَت القَوسُ: صَوَّتَت. وقيل: ما كَانَ من هذا البَابِ فهو مُعْوِل. فأَمَّا بالتَّشْدِيد - فيُقال: عَوَّلت به: استَعَنْت، وعوَّلْت عليه، ومَالَه من مُعوَّل: أي من يَسْتَعِين به. وعَوِّل علىَّ: أي أَعِنّى واحْمِل عَلىَّ، وصَيَّر أَمرَك إلىَّ. ويقال لمن يُنازِعُك مُتَطاوِلاً : أَعَلَىَّ تُعَوِّل بشِدَّة الصِّياح.
- في مُنَاظَرة ذِي الرُّمَّة ورُؤْبَة في القَدَر: "أَتُرَى اللهَ - عزّ وجلّ - قدَّر على الذِّئْب أَنْ يَأْكُل حَلُوبَةَ عَيَايِل عَالَةٍ ضَرَائِكَ"
العَيَايِل: جمع عَيِّل، وَهُم العِيَال، كالسَّيَايِد؛ جمع سَيِّد.
وقيل : عَيِّلٌ وعِيَالٌ، كَجَيِّدٍ وجِيَادٍ.
والعَالَة: جَمْع عَائِل: وهو الفَقِير. - وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "ما وِعَاءُ العَشَرَةِ؟
قال رَجلٌ: يُدخِل على عَشَرة عَيِّلٍ وِعاءً من طَعامٍ"
يريد علَى عَشَرةِ أَنفُس يَعُولُهم.
قال الأَصمَعِيُّ: واحد العِيَال عَيِّل ، كجِيادٍ جمع: جَيِّد، وجمع العَيِّل عَيَايِل وأَصْلُه: عَيْوِل، من عَالَ يَعُولُ؛ إذا احْتَاجَ وسأل.
وَضَع أَبو هُرَيْرَة - رضي الله عنه - العَيِّل موضع الجَماعَةِ، ولهذا مَيَّزَه بالجَمْع.
في حديث ابن مُخيْمِرَة: "دَخَل بها وأَعْوَلَت"
يقال: أَعالَ وأَعوَل: كَثُر عِيالُه؛ من عَالَه الأَمرُ: إذا غَلبَه وأَثقَله؛ لأن العِيالَ ثِقَلٌ، ويُسَمُّونَه كَلًّا - في حديث حَفْر الخَنْدَق : "فأَخذَ المِعْوَل"
وهو حَدِيدَةٌ تُنْقَر بها الجبالُ.
[عول] نه: فيه: وابدأ بمن "تعول"، أي تمون وتلزمك نفقته من عيالك فإن فضل شيء فللأجانب، عال الرجل عياله يعولهم إذا قام بما يحتاجون إليه من ثوب وغيره؛ الكسائي: عال الرجل إذا كثر عياله، والجيدة: أعال يعيل. ومنه: من كانت له جارية "فعالها" وعلمها، أي أنفق عليها. زر: وابدأ بالهمزة وتركه. ط: ومنه: من "عال" ثلاث بنات، تقول: يتيم عائل ليس له عائل، أي فقير ليس له من يمونه. ج: ومنه: ولكني "أعول". ن: من "عال" جاريتين، أي قام بمؤنتهما، قوله: جاء أنا وهو- وضم إصبعين، أي جاء أنا وهو- كهاتين. ومنه: ما رأيت أحدًا أرحم "بالعيال"، وفي بعضها: بالعباد- بالدال. نه: "عالت" الفريضة، ارتفعت وزادت سهامها على أصل حسابها الموجب عن عدد وارثيها. ومنه: "عال" قلم زكريًا، أي ارتفع على الماء. وفيه: "المعول" عليه يعذب، أي يبكي عليه من الموتى، من أعول إعوالًا إذا بكى رافعًا صوته، وقيل: أراد من يوصي به، أو كافرًا، أو شخصًا علم بالوحي حاله، ويروي بفتح عين وتشديد واو من عول للمبالغة. ومنه: وبالصياح "عولوا" علينا؛ أي أجلبوا واستغاثوا، والعويل صوت الصدر بالبكاء. ك: أي حملوا علينا بالصوت والصياح، لا بالشجاعة، من العويل والأشبه أنه من التعويل، أي استغاثوا علينا بالصياح، والرواية: اللهم، لكن الموزون: لاهم. ن: أي استغاثوا بنا، قيل: من التعويل بمعنى الاعتماد. غ: "أدنى أن "لا تعولوا"" أي أقرب أن لا تجوروا، عال يعول إذا جار. نه: ومنه ح شعبة: كان إذا سمع الحديث أخذه "العويل" حتى يحفظه، وقيل: كل ما كان من هذا الباب فهو معول بالتخفيف فأما التشديد فهو من الاستعانة، عولت به وعليه: استعنته. وفيه: فلما "عيل" صبره، أي غلب، من عالني يعولني: غلبني. وفي ح عثمان: كتب إلى أهل الكوفة: إني لست بميزان لا "أعول"، أي لا أميل عن الاستواء والاعتدال، من عال الميزان: ارتفع أحد طرفيه. وفي ح أم سلمة: قالت لعائشة: لو أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعهد إليك "علت"، أي عدلت عن الطريق وملت؛ القتيبي: وسمعت مني رويه بكسر عين، فإن صح فمن: عال في البلاد ويعيل- إذا ذهب، ويجوز كونه من: عاله يعوله- إذا غلبه، أي غلبت على رأيك، ومنه: عيل صبرك، وقيل: جواب لو محذوف، أي لو أراد فعل، وقولها: علت، كلامًا مستأنفًا. وفيه: دخل بها و"أعولت"، أي ولدت أولادًا كثيرًا، والأصل: أعيلت، أي صارت ذات عيال- قاله الهروي؛ الزمخشري: أصله الواو أعال وأعول إذا كثر عياله فأما أعيلت فنظر إلى لفظ عيال كأعياد. وفيه: ما وعاء العشرة؟ قال: رجل يدخل على عشرة "عيل" وعاء من طعام، يريد على عشرة أنفس يعولهم، العيل واحد العيال والجمع عيائل كجيد وجياد وجيائد، وأصله عيول فأدغم، وقد يقع على الجماعة ولذلك أضاف إليه العشرة. ومنه ح حنظلة: فإذا رجعت على أهلي دنت مني المرأة و"عيل" أو "عيلان". وح ذي الرمة ورؤبة في القدر: أترى الله قدر على الذئب أن يأكل حلوبة "عيائل عالة" ضرائك. ز: ومر في ض. نه: "العالة" جمع عائل: الفقير.
[عول] العَوْلُ والعَوْلَةُ: رفعُ الصَوت بالبكاء، وكذلك العَويلُ. تقول منه: أعْوَلَ. وفي الحديث: " المُعْوَلُ عليه يُعذَّبُ ". وأعْوَلَتِ القوسُ: صَوَّتَتُ. أبو زيد: عَوَّلْتُ عليه: أدْلَلْتُ عليه دَالَّةً وحملت عليه. يقال: عَوِّلْ عليّ بما شئت، أي استعن بي، كأنه يقول: احمِلْ عليَّ ما أحببتَ. وماله في القوم من مُعَوَّلٍ، والاسم العِوَلُ. قال تأبَّطَ شرّاً: لَكِنَّما عِوَلي إن كنتُ ذا عِوَلٍ على بَصيرِ بكسب الحمد سباق  والعالة: شبه الظُلَّةْ يُسْتَتَرُ بها من المطر، مخففة اللام. تقول منه عَوَّلَت عالة، أي بنيتها. قال عبد مناف بن رِبْعٍ الهذلى: فالطعن شغشغة والضرب هيقعة ضرب المعول تحت الديمة العضدا وعال عياله يعولهم عَوْلاً وعِيالَةً، أي قاتَهم وأنفَق عليهم. يقال: عُلْتُهُ شهراً، إذا كفيته معاشه. قال الكميت: كما خامرتْ في حِضْنِها أُمُّ عامرٍ لِذي الحبلِ حتى عال أوس عيالها لان الضبع إذا صيدت ولها ولد من الذئب لم يزل الذئب يطعم ولدها إلى أن يكبر. ويروى: " غال " بالغين المعجمة، أي أخذ جراءها. وقوله " لذى الحبل " أي للصائد الذى يعلق الحبل في عرقوبها. وعال الميزان فهو عائِلٌ، أي مائلٌ. قال الشاعر: قالوا اتَّبَعنا رسول الله واطَّرَحوا قولَ الرسولِ وعالوا في المَوازينِ وقال أبو طالب: بميزانِ صدقٍ لا يُغِلُّ شَعيرَةً له شاهدٌ من نفسه غيرُ عائِلِ ومنه قوله تعالى: (ذلك أدْنى ألاَّ تَعولوا) . قال مجاهدٌ: لا تميلوا ولا تجوروا. يقال: عالَ في الحكم، أي جار ومال. وعالَني الشئ: أي غلبنى وثقل على. وعالَ الأمرُ، أي اشتدّ وتفاقم. وعيلَ صبري، أي غُلِبَ. وقولهم: " عيلَ ما هو عائِلُهُ "، أي غُلِبَ ما هو غالبه. يُضْرَبُ للرجل الذي يُعْجب من كلامه أو غير ذلك، وهو على مذهب الدُعاء. قال النمر بن تولبٍ: وأحْبِبْ حَبيبَكَ حُبًّا رُوَيْداً فليس يعولك أن تصرما وقول الشاعر :

وعالت البيقورا * أي إن السنة الجدبة أثقلت البقر بما حملت من السلع والعشر. وإنما كانوا يفعلون ذلك في السنة الجدبة، فيعمدون إلى البقر فيعقدون في أذنابها السلع والعشر، ثم يضرمون فيها النار وهم يصعدونها في الجبل، فيمطرون لوقتهم كما زعموا. قال أمية بن أبى الصلت يذكر ذلك: سنة أزمة تخيل بالنا من ترى للعضاه فيها صريرا لا على كوكب ينوء ولا ريح جنوب ولا ترى طخرورا ويسوقون باقر السهل للطو د مهازيل خشية أن تبورا عاقدين النيران في ثكن الاذ ناب منها لكى تهيج البحورا سلع ما ومثله عشر ما عائل ما وعالت البيقورا والعول أيضاً: عَوْلُ الفريضة. وقد عالَتْ، أي ارتفعت، وهو أن تزيد سِهاماً فيدخل النقصانُ على أهل الفرائض. قال أبو عبيد: أظنه مأخوذا من الميل، وذلك أن الفريضة إذا عالت فهى تميل على أهل الفريضة جميعا فتنتقصهم. ويقال أيضا: عال زيد الفرائض وأعالَها بمعنًى، يتعدَّى ولا يتعدى. وعوال بالضم: حى من بنى عبد الله بن غطفان. وقال:

وجمع عوال ما أدق والاما * والمِعْوَلُ: الفأسُ العظيمة التي يُنْقَرُ بها الصخر، والجمع المعاول. وأما قول الشاعر في وصف الحمام: فإذا دخلت سمعت فيها رنة لغط المعاول في بيوت هداد فإن معاول وهدادا: حيان من الازد. وعول: كلمة مثل ويب، يقال عولك، وعول زيد، وعول لزيد. وقد ذكر في (ويب) .
(ع ول)

عَال يعول عولا: جَار وَمَال عَن الْحق، وَفِي التَّنْزِيل (ذَلِك أدنى أَلا تعولُوا) وَقَالَ:

أَنا تبعنا رَسُول الله واطرحوا ... قَول الرَّسُول وعالوا فِي الموازين

والعول: النُّقْصَان.

وعال الْمِيزَان عولا: مَال، هَذِه عَن اللحياني.

وعال أَمر الْقَوْم عولا: اشْتَدَّ وتفاقم، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فَذَلِك أَعلَى مِنْك فقدا لِأَنَّهُ ... كريم وبطني للكرام بعيج

أَرَادَ: اعول أَي اشد فَقلب. فوزنه على هَذَا افلع.

واعول الرجل وَالْمَرْأَة وعولا: رفعا صوتهما بالبكاء والصياح. فَأَما قَوْله:

تسمع من شذانها عواولا

فَإِنَّهُ جمع عوالا مصدر عول. وَحذف الْيَاء ضَرُورَة.

وَالِاسْم الْعَوْل والعويل والعولة.

وَقد تكون العولة حرارة وجد الحزين والمحب من غير نِدَاء وَلَا بكاء قَالَ مليح الْهُذلِيّ:

فَكيف تسلبنا ليلى وتكندنا ... وَقد تمنح مِنْك العولة الكند

واعول عَلَيْهِ: بَكَى. وانشد ثَعْلَب لِعبيد الله بن عبد الله بن عتبَة:

زعمت فَإِن تلْحق فضن مبرز ... جواد وَإِن تسبق فنفسك اعول

أَرَادَ فعلى نَفسك اعول، فَحذف واوصل.

واعولت الفئوس: صوتت.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: ويله وعوله: لَا يتَكَلَّم بِهِ إِلَّا مَعَ ويله. وعال عوله وَعيلَ عوله: ثكلته أمه.

وعالني الشَّيْء عولا: غابني وَثقل عَليّ، قَالَت الخنساء:

وَيَكْفِي الْعَشِيرَة مَا عالها ... وَإِن كَانَ اصغرهم مولدا

وَعيلَ صبرى فَهُوَ معول: غلب، وَقَول كثير:

وبالامس مَا ردوا لبين جمَالهمْ ... لعمري فعيل الصَّبْر من يتجلد

يحْتَمل أَن يكون أَرَادَ عيل على الصَّبْر فَحذف وعدى وَيحْتَمل أَن يجوز على قَوْله عيل الرجل صبره. وَلم اره لغيره، قَالَ اللحياني. وَقَالَ أَبُو الْجراح: عَال صبري، فجَاء بِهِ على فعل الْفَاعِل.

وَعيلَ مَا هُوَ عائله أَي غلب مَا هُوَ غالبه. قَالَ ابْن مقبل يصف فرسا:

خدا مثل خدي الفالجي ينوشني ... بسدو يَدَيْهِ عيل مَا هُوَ عائله

وَهُوَ كَقَوْلِك للشَّيْء يُعْجِبك: قَاتله الله واخزاه الله.

والعول. كل أَمر عالك. كَأَنَّهُ سمي بِالْمَصْدَرِ.

وعاله الْأَمر يعوله: اهمه. وَقَول امية ابْن أبي عَائِذ:

هُوَ الْمُسْتَعَان على مَا اتى ... من النائبات بعاف وعال

يجوز أَن يكون فَاعِلا ذهبت عينه، وَأَن يكون فعلا كَمَا ذهب إِلَيْهِ الْخَلِيل فِي خَافَ وَالْمَال. وعاف: أَي يَأْخُذ بِالْعَفو.

وعالت الْفَرِيضَة تعول عولا: زَادَت. وَقَالَ اللحياني: عالت الْفَرِيضَة: ارْتَفَعت فِي الْحساب، واعلتها أَنا.

والعول: الْمُسْتَعَان بِهِ. وَقد عول بِهِ وَعَلِيهِ.

واعول عَلَيْهِ وعول كِلَاهُمَا: ادل وَحمل. وعول عَلَيْهِ: اتكل وَاعْتمد، عَن ثَعْلَب، قَالَ اللحياني. وَمِنْه قَوْلهم:

إِلَى الله مِنْهُ المشتكى والمعول

وَقَول امْرِئ الْقَيْس:

وَإِن شِفَاء عِبْرَة مهراقة ... فَهَل عِنْد رسم دارس من معول

فِيهِ مذهبان: أَحدهمَا انه مصدر عولت عَلَيْهِ أَي اتكلت فَلَمَّا قَالَ: إِن شفائي عِبْرَة مهراقة صَار كَأَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا راحتي فِي الْبكاء. فَمَا معنى اتكالي فِي شِفَاء غليلي على رسم دارس لاغناء عِنْده عني. فسبيلي أَن اقبل على بُكَائِي وَلَا اعول فِي برد غليلي على مَا لَا غنى عِنْده، وادخل الْفَاء فِي قَوْله " فَهَل " لتربط آخر الْكَلَام باوله فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِذا كَانَ شفائي إِنَّمَا هُوَ فِي فيض دمعي فسبيلي أَلا اعول على رسم دارس فِي دفع حزني. وَيَنْبَغِي أَن اخذ فِي الْبكاء الَّذِي هُوَ سَبَب الشِّفَاء. الْمَذْهَب الآخر أَن يكون معول مصدر عولت بِمَعْنى اعولت أَي بَكَيْت، فَيكون مَعْنَاهُ فَهَل عِنْد رسم دارس من اعوال وبكاء.

وعَلى أَي الامرين حملت الْمعول، فدخول الْفَاء على " فَهَل عِنْد رسم " حسن جميل. أما إِذا جعلت الْمعول بِمَعْنى العويل والاعوال: أَي الْبكاء فَكَأَنَّهُ: قَالَ إِن شفائي أَن اسفح، ثمَّ خَاطب نَفسه أَو صَاحِبيهِ فَقَالَ إِذا كَانَ الْأَمر على مَا قَدمته من أَن فِي الْبكاء شِفَاء وجدي فَهَل من بكاء اشفى بِهِ غليلي. فَهَذَا ظَاهره اسْتِفْهَام لنَفسِهِ. وَمَعْنَاهُ التحضيض لَهَا على الْبكاء كَمَا تَقول احسنت إِلَى فَهَل اشكرك أَي فلأشكرنك، وَقد زرتني فَهَل اكافئنك أَي فلأكافئنك وَإِذا خَاطب صَاحِبيهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: قد عرفتكما مَا سَبَب شفائي وَهُوَ الْبكاء والاعوال فَهَل تعولان وتبكيان معي لأشفى ببكائكما.

فَهَذَا التَّفْسِير على قَول من قَالَ إِن معولي بِمَنْزِلَة إعوالي، وَالْفَاء عقدت آخر الْكَلَام باوله لِأَنَّهُ كَأَنَّهُ قَالَ: إِذا كنتما قد عرفتما مَا اوثره من الْبكاء فابكيا واعولا معي، وَكَأَنَّهُ إِذا استفهم نَفسه، فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِذا كنت قد علمت أَن فِي الاعوال رَاحَة لي فَلَا عذر لي فِي ترك الْبكاء.

وعيال الرجل وعيله: الَّذين يتكفل بهم. وَقد يكون العيل وَاحِدًا. وَالْجمع عَالَة. عَن كرَاع. وَعِنْدِي انه جمع عائل على مَا يكثر فِي هَذَا النَّحْو. وَأما فيعل فَلَا يكسر على فعلة الْبَتَّةَ.

وَقد يستعار الْعِيَال لطير وَالسِّبَاع وَغَيرهمَا من الْبَهَائِم، قَالَ الاعشى:

وكأنما تبع الصوار بشخصها ... فتخاء ترزق بالسلى عيالها

ويروى: عجزاء.

وانشد ثَعْلَب فِي صفة ذِئْب وناقة عقرهَا لَهُ:

فتركتها لِعِيَالِهِ جزرا ... عمدا وعلق رَحلهَا صحبي

وعال واعول واعيل، على المعاقبة، عؤولا وعيالة: كثر عِيَاله.

وَرجل معيل: ذُو عِيَال، قلبت فِيهِ الْوَاو يَاء طلب الخفة. وَالْعرب تَقول: مَاله عَال وَمَال. فعال: كثر عِيَاله. وَمَال: جَار فِي حكمه.

وعال عِيَاله عولا وعؤولا وعيالة، واعالهم وعيلهم، كُله: كفاهم ومانهم.

والعول: قوت الْعِيَال. وَقَوله:

كَمَا خامرت فِي حضنها أم عَامر ... بِذِي الْحِيَل حَتَّى عَال أَوْس عيالها

أَي بقى جراؤها لَا كاسب لَهُنَّ وَلَا مطعم فهن يتتبعن مَا يبْقى للذئب وَغَيره من السبَاع فياكلنه. وَالْحَبل على هَذِه الرِّوَايَة حَبل الرمل، كل هَذَا عَن ابْن الاعرابي. وَرَوَاهُ أَبُو عبيد لذِي الْحَبل أَي لصَاحب الْحَبل. وفسرت الْبَيْت أَن الذِّئْب غلب جراءها فاكلهن، فعال على هَذَا: غلب، وَقد تقدم عَامَّة ذَلِك فِي الْيَاء.

والمعول: حَدِيدَة تنقر بهَا الْجبَال.

واعال الرجل واعول: حرص.

والعالة: شبه الظلة يسْتَتر بهَا من الْمَطَر. وَقد عول: اتخذ عَالَة. قَالَ عبد منَاف بن ربع الْهُذلِيّ:

الطعْن شغشغة وَالضَّرْب هيقعة ... ضرب الْمعول تَحت الديمة العضدا والعالة: النعامة، عَن كرَاع، فإمَّا أَن يَعْنِي بِهِ هَذَا النَّوْع من الْحَيَوَان، وَإِمَّا أَن يَعْنِي بِهِ الظلة، لِأَن النعامة أَيْضا الظلة، وَهُوَ الصَّحِيح.

وَمَاله عَال وَلَا مَال أَي شَيْء.

وَيُقَال للعاثر: عالك عَالِيا، كَقَوْلِهِم لعالك عَالِيا، يدعى لَهُ بالإقالة، انشد ابْن الاعرابي:

اخاك الَّذِي إِن زلت النَّعْل لم يقل ... تعست وَلَكِن قَالَ عالك عَالِيا

والمعاول والمعاولة: قبائل من الازد، النّسَب اليهم معولي.

وسبرة بن العوال: رجل مَعْرُوف.

عول

1 عَالَ عِيَالَهُ, (S, Mgh, O, Msb, * K, TA,) aor. ـُ (S, O, Msb,) inf. n. عَوْلٌ (S, O, Msb, K) and عِيَالَةٌ (S, O, K) and عُوُولٌ; (K;) He fed, nourished, or sustained, his family, or household, (S, Mgh, O, Msb, * K, [in the Msb, اليَتِيمَ, the orphan,]) and expended upon them: (S, Mgh, O:) or he supplied them with what they needed of food and clothing and other things: (TA:) and ↓ أَعَالَهُمْ and ↓ عَيَّلَهُمْ signify the same. (K.) One says, عُلْتُهُ شَهْرًا I supplied him with his means of subsistence for a month. (S, O.) And it is said in a trad., اِبْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ i. e. [Begin thou] with those whom thou sustainest, and whose expenses are incumbent on thee; and if anything remain over and above, let it be for the strangers, or those who are not related to thee. (TA.) A2: And عال, (Ks, K, TA,) aor. as above, (Ks, TA,) inf. n. عَوْلٌ and عِيَالَةٌ (K, TA) and عُوُولٌ, (TA,) He had a numerous family or household; (K, TA;) [and] so ↓ اعال, (Z, Mgh, O, Msb,) and ↓ أَعْوَلَ, (Z, O, K,) and ↓ أَعْيَلَ, (Msb, K, TA,) this last formed by the change of و into ى, (TA,) [or formed from عِيَالٌ,] and عيل [i. e. ↓ عَيَّلَ]: (Msb:) ↓ اعال is also expl. as meaning [simply] he had a family, or household: and ↓ أَعْوَلَتْ, occurring in a trad., as meaning she brought forth children, is said by IAth to be originally أَعْيَلَتْ, signifying she had a family, or household; but Z says that اعيلت is formed with a regard to the word عِيَالٌ, and is not the original form. (TA.) [See also 4 in art. عيل.] مَا لَهُ عَالَ وَمَالَ is a form of imprecation, meaning [What ails him?] May he have a numerous family or household, and may he decline from the right course in his judgment. (K. [See another explanation in art. عيل.]) And the saying, in the Kur [iv. 3], ذٰلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا has been expl. as meaning [That will be more, or most, apt, fit, or proper,] that ye may not have numerous families or households. (TA.) b2: [Hence, probably,] عال, aor. as above, [and يَعِيلُ, (see 1 in art. عيل,)] signifies also He (a man) was, or became, poor; (Ks, TA;) [and] so ↓ اعال. (K.) And Yoo says that لَا يَعُولُ عَلَى

القَصْدِ أَحَدٌ signifies لَا يَحْتَاجُ [app. meaning No one will become poor, or in want, while following the right course]: (TA:) and so لَا يَعِيلُ. (TA in art. عيل.) A3: عال المِيزَانُ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـُ and يَعِيلُ, (K, TA,) inf. n. عَوْلٌ and عَيْلٌ, (TA,) The balance inclined, or declined, (S, Mgh, O, Msb,) and rose: (Mgh, Msb:) or one of its extremities rose above the other: (TA:) or it was, or became, defective, and declined from the right state: or [in the CK “ and ”] it was, or became, excessive. (K, TA.) And [hence,] عال فِى المِيزَانِ (assumed tropical:) He was, or became, unfaithful; or he acted unfaithfully. (Msb.) A poet says, قَالُوا اتَّبْعْنَا رَسُولَ اللّٰهِ وَاطَّرَحُوا قَوْلَ الرَّسُولِ وَعَالُوا فِى المَوَازِينِ [They said, “We have followed the way of the Apostle of God: ” but they have rejected the saying of the Apostle, (assumed tropical:) and been false in the balances, i. e., unfaithful]. (S, O.) b2: And عال, (inf. n. عَوْلٌ, Msb,) He (a judge, Mgh) deviated from the right course, or acted wrongfully, (S, Mgh, O, Msb, K,) فِى الحُكْمِ [in the judgment]. (S, O.) Hence, in the Kur [iv. 3, mentioned above], أَلَّا تَعُولُوا [that ye may not deviate from the right course], (S, Mgh, O, Msb, TA,) accord. to Mujá-hid, (S, O, Msb,) and most of the expositors. (TA.) b3: And hence, (S, Mgh, O,) in the opinion of A'Obeyd, (S, O,) عَالَتِ الفَرِيضَةُ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. عَوْلٌ, (S, Mgh, O, Msb,) The فَرِيضَة [or primarily-apportioned inheritance] deviated [by excess] from the limit of the named [primary] portions [which are all fractions of four and twenty]; (Bd in iv. 3;) [meaning] it rose [above], (S, O, Msb, K,) or exceeded, (K,) in the reckoning, (Msb, K,) [the regular sum of the fixed primary portions,] i. e., its [fixed primary], portions exceeded [the regular sum thereof], occasioning a diminution to the sharers: (S, Mgh, O, Msb:) العَوْلُ in this case being the contr. of الرَّدُّ [which I do not find in any lexicon, but only in dictionaries of conventional terms]. (Msb.) Az relates, of El-Mufaddal, that, application having been made to him respecting [the shares of inheritance of] two daughters and a father and a mother and a wife, said, “Her [the wife's] eighth has become a ninth: ” and A' Obeyd says, he meant that the [primary] portions had exceeded [the regular sum] so that there fell to the wife the ninth, whereas in the original case she would have had the eighth; for if the فريضة had not exceeded [the regular sum], it would have consisted of four and twenty; but when it [so] exceeded, it became of seven and twenty; and there pertained to the two daughters the two thirds [of four and twenty], i. e. sixteen portions; and to the father and the mother the two sixths, i. e. eight portions; and to the wife three reckoned as of seven and twenty, i. e. the ninth, whereas, before the exceeding, it would have been three of four and twenty, i. e. the eighth: and this question is called المَسْأَلَةُ المِنْبَرِيَّةُ, because 'Alee was asked respecting it when he was on the pulpit, and said, without premeditation, “Her eighth has become a ninth. ” (TA.) Hence the saying, in a trad. of Maryam, [i. e. the Virgin Mary, respecting a story to which allusion is made in the Kur iii. 39, (see a note on that verse in Sale's Translation,)] وَعَالَ قَلَمُ زَكَرِيَّآءَ i. e. [and the divining-arrow of Zacharias] rose upon the water. (TA.) b4: And one says also, عال زَيْدٌ الفَرَائِضَ, (S, Mgh, O,) or الفَرِيضَةَ, (Msb,) first Pers\. عُلْتُهَا, (K,) meaning Zeyd made the فرائض, or فريضة, to be as described above; as also ↓ أَعَالَهَا; (S, Mgh, O, Msb, K; *) which latter is the more common. (Msb.) b5: عال said of an affair, or event, It was, or became, hard to be borne, severe, or distressing, and great, or formidable. (S, O, K.) b6: And also, (S, O, K,) aor. ـُ (S. O,) inf. n. عَوْلٌ, (TA,) It (a thing) overcame a person; burdened, or oppressed, him; (S, O, K;) distressed him; (Fr, O;) and disquieted him, or rendered him anxious. (K.) [See an ex. in a verse cited voce مَسَافَةٌ, in art. سوف.] One says, عِيلَ مَا هُوَ عَائِلُهُ i. e. غُلِبَ مَا هُوَ غَالِبُهُ [May he be overcome! Of what is he the overcomer?]: (S, Meyd, O, K:) a prov., (Meyd,) applied to him at whose speech, or some other thing proceeding from him, (S, Meyd, O, K,) of a like sort, (K,) one wonders: (S, Meyd, O, K:) it is of the nature of a prayer, (S, Meyd, O,) for the man; (Meyd;) like the saying, when a thing pleases one, قَاتَلَهُ اللّٰهُ, and أَخْزَاهُ اللّٰهُ. (TA.) And عِيلَ صَبْرِى My patience was overcome; (S, O, K;) and so عَالَ صَبْرِى: (Abu-l-Jarráh, Lh, K:) or, accord. to Aboo-Tálib, the former may mean رُفِعَ [i. e., was taken away, lit. raised; and if so, the latter may in like manner mean اِرْتَفَعَ]. (TA.) عَالَتِ البَيْقُورَ, occurring in a verse of Umeiyeh Ibn-Abi-s-Salt, refers to a year of drought, and means It oppressed the [wild] oxen, by occasioning their having سَلَع and عُشَر tied to their tails and set on fire, and being made to ascend upon the mountain; by the doing of which, the Arabs asserted that they obtained rain. (S, O. [See art. سلع.]) b7: عَالَكَ عَالِيًا [in which عَالَكَ app. signifies properly رَفَعَكَ, the agent (اللّٰهُ) being understood,] is like the saying لَعًا لَكَ عَالِيًا, (K, TA, [in the CK لَعا لَكَ,]) and is expl. in the T as meaning Mayest thou rise, or be raised, after stumbling, or falling. (TA.) b8: عِيلَ عَوْلُهُ [app. signifying lit. May the wailing for him be raised (in the CK عَوْلَةً)] means may his mother be bereft of him; as also عَالَ عَوْلُهُ. (K, TA.) 2 عَيَّلَهُمْ [app. formed from عِيَالٌ, in which the ى is originally و]: see 1, first sentence. b2: It signifies also He made them to become what are termed عِيَال [i. e. a family, or household]: or he neglected them: (K:) or تَعْيِيلٌ signifies the feeding badly. (S and O in art. عيل.) A2: عيّل as intrans.: see 1, fourth sentence.

A3: عوّل عَلَيْهِ He acted, or behaved, with boldness, or presumptuousness, towards him; or confided in his love, and therefore acted presumptuously towards him; and he put, or imposed as a burden, upon him [some affair]; (Az, S, O, K;) as also عَلَيْهِ ↓ أَعْوَلَ, (K, TA,) part. n. ↓ مُعْوِلٌ. (TA.) One says, عَوَّلْتُ, عَلَى فُلَانٍ I put, or imposed as a burden, upon such a one, somewhat of my affair: and عَوِّلْ عَلَىَّ Put thou, or impose thou as a burden, upon me what thou desirest. (Ham p. 125.) b2: And He asked aid of him; (K, TA;) as also عوّل بِهِ. (TA.) One says, عَوِّلٌ عَلَىَّ بِما شِئْتَ Ask thou aid of me in what thou wilt; as though he said, put thou, or impose thou as a burden, upon me, what thou likest. (S, O.) b3: And He relied upon it, or confided in it; (Msb, K;) namely, a thing; as also عوّل بِهِ; inf. n. تَعْوِيلٌ (Msb) and ↓ مُعَوَّلٌ, (K, TA,) thus on the authority of Th, who thus explains it in the saying, (TA,) of Imra-el- Keys, (O,) وَإنَّ شِفَائِى عَبْرَةٌ مُهَرَقَةٌ فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ [When verily my cure is a flow of tears poured forth: but is there reliance, or confidence, to be felt at the remains of an abode becoming rased, or effaced?]: or ↓ مُعَوَّل is here an inf. n. of عَوَّلْتُ in the sense of أعْوَلْتُ, i. e. بَكَيْتُ; so that the meaning is, weeping: (TA:) or it here means a place of weeping: or, as some say, a seeking of any means of profiting. (O. [See also EM pp. 6 and 7.]) One says likewise, ↓ عَلَيْهِ المُعَوَّلُ, meaning [Upon him is placed] reliance. (TA.) A4: See also 4.

A5: And عوّل, (K, and Ham p. 125,) or عوّل عَالَةً, (S, O,) inf. n. تَعْوِيلٌ, (K,) signifies He (a pastor, Ham) made, or constructed, a shelter from the rain, termed عالة, (S, O, K, and Ham * ubi suprà,) by binding some branches of a tree to some branches of a tree near to the former, and then covering them with small lopped wood such as is used for firewood. (Ham.) 4 أعَالَهُمْ: see 1, first sentence.

A2: اعال and أعْوَلَ and أَعْيَلَ as intrans.: see 1, former half, in six places.

A3: اعال الفَرَئِضَ or الفَرِيضَةَ: see 1, latter half.

A4: See also 2, former half.

A5: أَعْوَلَ (Sh, S, O, K) and ↓ عوّل (Sh, O, K) He wept; (O;) as also ↓ اِعْتَوَلَ: (O, K:) or he wailed; i. e. raised his voice with weeping, (S, K,) and cried out; (K;) or wept, and cried out; عَلَيْهِ for him: (Sh, O, Msb:) and an instance occurs, in a verse of 'Obeyd-Allah Ibn-'Abd-Allah Ibn-'Otbeh, cited by Th, of اعول trans. by itself, عَلَى

being suppressed. (TA.) b2: [Hence,] one says also, أَعْوَلَتِ القَوْسُ (assumed tropical:) The bow produced a sound: (S, M, O, K, TA:) in some lexicons, as in the L, erroneously, الفَرَسُ. (TA.) A6: And اعال and أَعْوَلَ (Az, O, K, and S in art. مُعْوِلٌ) and مُعْيِلٌ (K) signify He (a man, K) desired vehemently, eagerly, greedily, very greedily, or with avidity; or did so excessively, or culpably; or coveted; (Az, S, O, K;) part. ns. ↓ مُعْوِلٌ and ↓ مُعْيِلٌ. (TA.) 8 اِعْتَوَلَ: see the next preceding paragraph.

عَالٌ a word occurring in the saying مَا لَهُ عَالٌ وَلَا مَالٌ, which means He has not anything belonging to him. (K.) عَوْلٌ: see عَوِيلٌ. b2: عَوْلَ is a word like وَيْبَ: one says, عَوْلَكَ and عَوْلَ زَيْدٍ [i. e. May God decree thy woe and the woe of Zeyd, virtually meaning woe to thee and woe to Zeyd]: (S, O, K:) and عَوْلٌ لِزَيْدٍ [lit. meaning Woe to Zeyd]: (S, O:) or, accord. to Sb and others, عَوْلَ is used only as a sequent to وَيْلَ; they said وَيْلَهُ وَعَوْلَهُ; in which, Az says, ويل and عول both signify weeping, or lamentation with tears; and Aboo-Tálib says that they are put in the accus. case as expressive of an imprecation and of blame, like as is done in the sayings وَيْلًا لَهُ and تُرَابًا لَهُ. (TA.) A2: Also Any affair, or event, that renders one anxious: (K, * TA:) app. an inf. n. used thus as a subst. (TA.) A3: And One whose aid is asked (K, TA) in affairs of difficulty or importance. (TA. [See also مُعَوَّلٌ.]) A4: And The food of a family or household. (K.) عَوَلٌ: see the next paragraph.

عِوَلٌ is [said to be] a subst. signifying Reliance, and confidence: (S, * K, TA:) and [it is said that]

هُوَ عِوَلِى signifies He is my stay, or support: the word, however, occurs in this form, twice, in a verse of Taäbata-sharrà, accord. to the relation thereof by Aboo-'Ikrimeh; but accord. to others it is ↓ عَوَلٌ, with fet-h to the ع and و, and is said to be an inf. n.; whereas the former is said to be pl. of ↓ عَوْلَةٌ; [and the two words signify, respectively, a weeping and weepings; for] by his saying لٰكِنَّمَا عَِوَلِى إِنْ عَِوَلٍ the poet means If I wept for any one, I would weep &c. (TA.) b2: And عِوَلٌ is also a subst. signifying An asking for aid. (K, TA.) عَالَةٌ A ظُلَّة [or covering], (K,) or a thing like a ظُلَّة, (S, O,) used as a shelter from the rain, (S, O, K,) constructed with cuttings of trees [in a manner described above: see 2, last sentence]. (TA.) b2: And i. q. نَعَامَةٌ, (Kr, K,) either as meaning The species of animal thus called [i. e. an ostrich], or as meaning a ظُلَّة, for thus نَعَامَةٌ also signifies. (TA.) A2: [As a pl.: see عِيَالٌ.]

A3: See also art. عيل.

عَوْلَةٌ: see the next paragraph, in two places: and see also عِوَلٌ.

عَوِيلٌ A wailing; i. e. a raising of the voice with weeping; as also ↓ عَوْلٌ and ↓ عَوْلَةٌ: (S, O, K:) or a weeping and crying out: (Msb:) and sometimes it signifies a cry, or voice, from the chest, without weeping: (O, TA:) and sometimes ↓ عَوْلَةٌ signifies the burning sensation of grief and of love, without a raising of the voice and without weeping. (TA.) [See also عَوَّالٌ.]

A2: Also Weak: b2: and hence it is used as a name for One of the ropes of a ship or boat. (TA.) عِيَالٌ, belonging to this art. and to art. عيل; (K, mentioned in the S and O in the latter art.;) or its ى is substituted for و, for it is from عَالَ, aor. ـُ in the first of the senses expl. above, and seems to be an inf. n. used in the sense of a pass. part. n.; (IB, TA;) [and if so, it may be used as a sing. (as it is in the Ksh and by Bd in xvi. 78 and in the S and Mgh &c. voce كَلٌّ and in the O and K voce حَمِيلَةٌ) and also as a pl.; but in general] it signifies A family, or household; (Msb;) [i. e.,] a man's عِيَال are the persons whom he feeds, nourishes, or sustains; (S, O, Msb, K;) or the persons who dwell with him, and whose expenses are incumbent on him, as his young man, or slave, his wife, and his young child: (KT:) and ↓ عَيِّلٌ signifies the same: (K:) or this latter (which is originally عَيْوِلٌ, TA) is sing. of عِيَالٌ x(S, Mgh, O, Msb) and of عَيَائِلُ, (S, O,) like as جَيِّدٌ is sing. of جِيَادٌ (S, Mgh, O, Msb) and of جَيَائِدُ; (S, O;) the last being a pl. pl., (K in art. عيل,) [as also عِيَالَاتٌ, of which see an ex. voce

أزْمَلٌ;] but is sometimes used as a pl., for عَشَرَةُ عَيِّلٍ, accord. to an ex. in a trad., signifies ten persons fed, nourished, or sustained, by a man: (TA:) or the pl. [of ↓ عَيِّلٌ] is عَالَةٌ, (Kr, K,) [like as سَادَةٌ is said to be pl. of سَيِّدٌ,] or, accord. to ISd, it is pl. of عَائِلٌ, [q. v. in art. عيل, and in like manner سَادَةٌ is held by him to be pl. of سَائِدٌ, not of سَيِّدٌ,] for [he says that] a word of the measure فَيْعِلٌ never forms a pl. [like عَالَةٌ, which is] of the measure فَعَلَةٌ; (TA;) and [عَيَائِلُ is applied to women, for] one says نِسْوَةٌ عَيَائِلُ. (K.) العِيَالُ [as meaning (assumed tropical:) The dependants for sustenance] is also used, metaphorically, in relation to birds, and to predaceous and other beasts. (TA.) And أُمُّ العِيَالِ is a name for (assumed tropical:) The cooking-pot. (T in art. ام.) عَوَالَةٌ Want: and intrusion at feasts, uninvited. (TA.) عَوَّالٌ A weeping: an inf. n. [or rather a quasiinf. n.] of عَوَّلَ: pl. عَوَاوِيلُ, and by poetic license عَوَاوِلُ. (TA.) [See also عَوِيلٌ.]

عَائِلٌ [act. part. n. of عَالَ]. b2: One says أَمْرٌ عَائِلٌ and عَالٍ, the latter being formed by transposition, meaning [An affair, or event,] hard to be borne, severe, or distressing, and great, or formidable. (TA.) b3: عَائِلٌ applied to a measure of capacity means Exceeding others. (IAar, TA in art. عيل.) عَيِّلٌ: see عِيَالٌ, in two places.

أَعْوَلُ i. q. أَشَدُّ [More, and most, hard to be borne, &c.]: and أَعْلَى, occurring in a verse of Aboo-Dhu-eyb, signifies the same, being formed from أَعْوَلُ by transposition. (TA.) مَعُولٌ [Fed, nourished, or sustained: &c.

A2: And] Overcome: applied in this sense to patience: (K:) and to a man, in respect of his opinion, or judgment. (TA.) مُعْوَلٌ, followed by عَلَيْهِ, Wailed for: thus in the trad., المُعْوَلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ, (S, O,) or, as some relate it, ↓ المُعَوَّلُ; i. e. He (of the dead) who is wailed for will be punished. (O.) مُعْوِلٌ: see 2: A2: and see also 4, last sentence.

مِعْوَلٌ [A pickaxe, or stone-cutter's pick; (so in the present day;)] the iron implement, (K,) a large فَأْس, (S, O, Msb,) with which are pecked, or hollowed out, (S, O, K,) rocks, or great masses of stone, (S, O,) or mountains: (K:) pl. مَعَاوِلُ. (S, O.) [See also صَاقُورٌ.]

مُعْيِلٌ A man having a family, or household, whom he has to feed; [or, accord. to an explanation of its verb, having a numerous family or household;] as also ↓ مُعَيَّلٌ, like مُحَمَّدٌ [in measure]: (TA: [see also art. عيل:]) or ↓ مُعَيَّلٌ signifies one whose property is deficient and whose family, or household, have overcome him. (TA in art. خلع.) A2: See also 4, last sentence.

مُعَوَّلٌ One of whom aid, or succour, is asked: (S, O, TA:) and one upon whom reliance, or confidence is placed. (TA.) One says, مَا لَهُ فِى القَوْمِ مِنْ مُعَوَّلٍ He has not, among the people, or party, any of whom aid is [to be] asked. (S, O.) [See also عَوْلٌ.]

A2: It is also an inf. n. of عَوَّلَ. (Th. K. TA.) See that verb, in three places.

A3: Also A place of weeping [or of wailing]: so, accord. to some, in the verse cited in the second paragraph [q. v.]. (O.) A4: See also مُعْوَلٌ.

مُعَيَّلٌ: see مُعْيِلٌ, in two places.

مُعَيِّلٌ A constructor of the sort of shelter from the rain called عَالَة. (Skr, S, O.)
عول
{عالَ، فِي الحُكْمِ: جارَ ومالَ عَن الحقِّ. (و) } عالَ الميزانُ: نقَصَ وجارَ، أَو زادَ، أَو ارتفعَ أَحدُ طَرفَيْهِ عَن الآخرِ، أَو مالَ، وَهَذَا عَن اللِّحيانِيّ، قَالَ:
(إنّا تَبِعنا رسولَ الله واطَّرَحوا ... قولَ الرَّسولِ {وعالوا فِي المَوازينِ)
وَمِنْه قولُ عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كتبَ إِلَى أَهل الكُوفةِ: لسْتُ بمِيزانٍ لَا} أَعُولُ. أَي لَا أَميلُ عَن الاستواءِ والاعتدالِ، وَبِه فَسَّرَ أَكثَرُهم قولَه تَعَالَى: ذلكَ أَدْنى أَن لَا {تعولُوا أَي ذلكَ أَقربُ أَن لَا تَجوروا وتَميلوا.} يَعولُ {عَوْلاً، يَعيلُ عَيْلاً، فَهُوَ عائلٌ.} وعالَ أَمرُهُم: اشْتَدَّ وتَفاقَمَ، يُقال: أمْرٌ {عالٍ} وعائلٌ: أَي مُتفاقِمٌ، على القلبِ، وقولُ أَبي ذُؤَيْبٍ:
(فذلكَ {أَعلى منكِ فَقداً لأَنَّه ... كريمُ وبَطني لِلكرامِ بَعيجُ)
إنَّما أَرادَ} أَعْوَلَ أَي أَشَدَّ، فقلَبَ، فوزْنُه على هَذَا أَفْلَع. عالَ الشيءُ فلَانا {يَعولُه عَولاً: غلبَه وثَقُلَ عَلَيْهِ وأَهمَّه، قَالَه الفَرّاءُ، وَمِنْه قراءَةُ ابنِ مَسعودٍ: وَلَا} يَعُلْ أَنْ يأْتِيَنِي بهَمْ جَميعاً مَعناهُ: لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ ذَلِك، وَيُقَال: لَا! يَعُلْنِي، أَي لَا يَغلِبُني، وَقَالَت الخَنساءُ: (ويَكفي العشيرَةَ مَا {عالَها ... وَإِن كانَ أَصغرَهُم مَولِدا)
(و) } عالَت، الفريضَةُ فِي الْحساب، {تَعولُ عَولاً: زادَتْ، قَالَ اللِّحيانِيُّ: ارتفَعَتْ، زادَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ أَن تَزيدَ سِهاماً فيدخُلَ النُّقصانُ على أَهل الفَرائضِ، قَالَ أَبو عُبَيدٍ: أَظُنُّه مأْخوذاً من المَيْلِ، وذلكَ أَنَّ الفريضَةَ إِذا عالَتْ فَهِيَ تَميلُ على أَهل الفريضَةِ جَمِيعًا فتَنقُصُهُم، وَمِنْه حديثُ مريمَ: وعالَ قلَمُ زَكَرِّيّا، أَي ارتفَعَ على الماءِ.} وعُلْتُها أَنا {وأَعَلْتُها، بمَعنىً، يَتَعدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، كَمَا فِي الصحاحِ، وروى الأَزْهَرِيُّ عَن المُفَضَّلِ أَنَّه أُتِيَ فِي ابنَتَيْنِ وأَبَوينِ وامرأَةٍ، فَقَالَ: صارَ ثمنُها تُسْعاً، قَالَ أَبو عُبيدٍ: أَرادَ أَنَّ السِّهامَ عالتْ حتّى صارَ للمرأَةِ التُّسْعُ، وَلها فِي الأَصلِ الثُّمُنُ، وذلكَ أَنَّ الفريضةَ لَو لم} تَعُلْ كَانَت من أَربعَةٍ وعِشرينَ، فلمّا عالت صارَت من سبعةٍ وعِشرينَ، فللابْنَتَيْنِ الثُّلُثانِ سِتَّةَ عشَرَ سَهْماً، وللأبوين السُّدُسانِ ثمانيةُ أَسهُمٍ، وللمرأَة ثلاثَةٌ، وَهَذِه ثلاثةٌ من سبعةٍ وعشرينَ، وَهُوَ التُّسعُ، وَكَانَ لَهَا قبلَ! العَولِ ثلاثَةٌ من أَربعةٍ وعشرينَ، وَهُوَ الثُّمُنُ، وَهَذِه المسأَلَةُ تُسَمَّى المِنبَرِيَّةَ، لأنَّ عَلِيّاً رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سُئلَ عَنْهَا وَهُوَ على المِنبَرِ فَقَالَ من غير رَوِيَّةٍ: صارَ ثُمُنُها تُسعاً، لأَنَّ مجموعَ سِهامِها واحِدٌ وثُمُنُ واحِدٍ، فأصلُها ثمانيةٌ والسِّهامُ تِسعَةٌ، وَقد مَرَّ ذِكرُها فِي: نبر. عالَ فُلانٌ عَوْلاً {وعِيالَةً، ككِتابَةٍ،} وعُؤولاً،)
بالضَّمِّ، كَثُرَ {عِيالُهُ،} كأَعوَلَ {وأَعْيَلَ، على المُعاقَبَةِ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: ذلكَ أَدْنَى أَنْ لَا} تَعولوا أَي: أَدْنى لِئَلاّ يَكْثُرَ {عِيالُكُم، وَهُوَ قَول عبد الرَّحْمَن بنِ زيد بن أَسلَمَ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَإِلَى هَذَا القولِ ذهبَ الشّافِعِيُّ، قَالَ: والمَعروفُ: عَال الرَّجُلُ} يَعولُ: إِذا جارَ، {وأَعالَ} يُعيلُ: إِذا كثُرَ عِيالُه. وَقَالَ الكِسائيُّ: عالَ الرَّجُلُ يَعولُ: إِذا افْتَقَرَ، قَالَ: وَمن العربِ الفصحاءِ مَن يقولُ: عالَ يَعولُ: إِذا كَثُرَ عِيالُه، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا يؤَيِّدُ مَا ذهبَ إِلَيْهِ الشَّافعِيُّ فِي تَفْسِير الآيةِ، لأَنَّ الكِسائِيَّ لَا يَحكي عَن العَرَبِ إلاّ مَا حفِظَهُ وضبطَه، قالَ: وقولُ الشَّافعيِّ نفسِه حُجَّةٌ، لأَنَّه رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عربيُّ اللِّسانِ فَصيحُ اللَّهْجَةِ، قَالَ: وَقد اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بعضُ المُتَحَذْلِقينَ فخَطَّأَهُ، وَقد عَجِلَ وَلم يتثَبَّتْ فِيمَا قَالَ، وَلَا يَجوزُ للحَضَرِيِّ أَنْ يَعْجَلَ إِلَى إنكارِ مَا لَا يَعرِفُه من لغاتِ الْعَرَب. وَفِي حَدِيث القاسمِ بنِ مُخَيْمِرَةَ: إنَّه دخلَ بهَا {وأَعولَتْ، أَي ولَدَتْ أَولاداً، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: الأَصْلُ فِيهِ} أَعْيَلَتْ، أَي صارَتْ ذَات {عِيالٍ، وَعزا هَذَا القولَ إِلَى الهَرَوِيِّ، وَقَالَ: قَالَ الزَّمخشريُّ: الأَصلُ فِيهِ الواوُ، يقالُ:} أَعالَ {وأَعْوَلَ: إِذا كثُرَ عِيالُه، فأمّا أَعْيَلَتْ فإنَّه فِي بنائِهِ مَنظورٌ إِلَى لفظِ عِيالٍ لَا أَصْلِه، كقَولِهم: أَقيالٌ وأَعيادٌ. وَتقول العربُ: مالَه عالَ ومالَ،} فعالَ: كَثُرَ عيالُهُ، ومالَ: جارَ فِي حُكمِهِ. وعالَ عِيالَهُ عَوْلاً وعُؤُولاً، كقُعودٍ، {وعِيالَةً، بالكَسر: كفاهُم مَعاشَهُم، قَالَه الأَصمعيُّ، قَالَ غيرُه: مانَهُم، وقاتَهُم، وأَنفقَ عليهِم، ويُقال:} عُلْتُه شَهراً: إِذا كفَيْتَهُ مَعاشَهُ، وَقيل: إِذا قامَ بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ من قُوتٍ وكِسوَةٍ وغيرِهما، وَفِي الحديثِ: كَانَت لَهُ جارِيَةٌ {فعالَها وعلَّمَها، أَي أَنفَقَ عَلَيْهَا، وَفِي آخَر: وابْدأْ بِمَنْ} تَعولُ، أَي بِمَنْ تَمُونُ وتلزَمُكَ نفقَتُهُ فِي {عيالِكَ، فإنْ فَضَلَ شيءٌ فليَكُن للأجانبِ، وَقَالَ الكُمَيْتُ:
(كَمَا خامَرَتْ فِي حِضْنِها أُمُّ عامِرٍ ... لَدَى الحَبْلِ حتّى عالَ أَوْسٌ} عِيالَها)
ويُروَى غالَ بالغَينِ، وَقَالَ أُمَيَّةُ:
(غَذَوْتُكَ مَولوداً {وعُلْتُكَ يافِعاً ... تُعَلُّ بِما أَجني عَلَيْكَ وتَنْهَلُ)
} كأَعالَهُمْ {وعَيَّلَهُمْ.} وأَعوَلَ الرَّجُلُ: رفعَ صوتَه بالبُكاءِ والصِّياحِ، {كعَوَّلَ} تَعويلاً، قَالَه شَمِرٌ.
والاسمُ {العَوْلُ} والعَوْلَةُ {والعَويلُ، وَقد تكونُ} العَوْلَةُ: حرارَةَ وَجْدِ الحَزينِ والمُحِبِّ من غيرِ نِداءٍ وَلَا بُكاءٍ، قَالَ مُلَيْحٌ الهُذَلِيُّ:
(فكَيْفَ تَسْلُبُنا لَيلى وتَكْنُدُنا ... وَقد تُمَنَّحُ منكَ العَوْلَةُ الكُنُدُ)
وَقد يكونُ {العَويلُ صَوتاً من غير بكاءٍ، وَمِنْه قولُ أَبي زُبَيدٍ:) لِلصَّدْرِ مِنْهُ} عَويلٌ فِيهِ حَشْرَجَةٌ أَي زئيرٌ كأَنَّه يَشتَكي صدرَهُ، وَفِي حديثِ شُعبَةَ: كانَ إِذا سمِعَ الحديثَ أَخَذَهُ العَويلُ والزَّويلُ حتّى يحفظَه، وأَنشدَ ثعلبٌ لعُبيدِ الله بنِ عبد الله بنِ عُتبةَ:
(زَعُمَتْ فإنْ تَلحَقْ فَضِنٌّ مُبَرِّزٌ ... جَوادٌ وإنْ تُسْبَقْ فنفسَكَ! أَعْوِلِ)
أَرادَ فعلى نفسِكَ أَعوِلْ، فحذَفَ وأَوصَلَ. قَالَ أَبو زيدٍ: يُقال: أَعولَ عَلَيْهِ إِذا أَدَلَّ عَلَيْهِ دالَّةً وحَمَلَ عَلَيْهِ، {كعَوَّلَ، يُقَال:} عَوِّلْ عَلَيَّ بِمَا شئتَ، أَي اسْتَعِنْ بِي، كأَنَّه يَقُول: احْمِلْ علَيَّ مَا أَحْبَبْتَ. قَالَ أَبو زيدٍ أَيضاً: أَعوَلَ فلانٌ: إِذا حَرَصَ، {كأَعالَ} وأَعيَلَ، فَهُوَ مُعوِلٌ ومُعِيلٌ، وَبِه فَسَّرَ بعضُهُم قولَ أَبي كَبيرٍ الهُذَلِيِّ:
(فأَتيْتُ بَيْتا غيرَ بيتِ سَناخَةٍ ... وازْدَرْتُ مُزْدارَ الكريمِ {المُعْوِلِ)
(و) } أَعْوَلَتْ القوْسُ: صَوَّتَتْ، كَمَا فِي المُحكَم والعُبابِ، وصحَّفَهُ بعضُهم فَقَالَ: الفَرَسُ، ومثلُهُ وَقع فِي نسخَةِ اللِّسانِ. {وعِيلَ} عَوْلُهُ: ثَكِلَتْهُ أُمُّه. (و) {عِيلَ صَبري، غُلِبَ، قَالَ أَبو طالبٍ: ويكونُ بِمَعْنى رُفِعَ وغُيِّرَ عمّا كَانَ عَلَيْهِ، من قولِهمْ:} عالَت الفريضَةُ: إِذا ارْتَفَعَتْ، وَفِي حديثِ سَطْيحٍ: فلمّا عِيلَ صَبرُه، أَي غُلِبَ، فَهُوَ {مَعُولٌ، كمَقُولٍ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(وَمَا أَنا فِي ائتِلافِ ابْنَي نِزارٍ ... بمَلبوسٍ عَلَيَّ وَلَا مَعُولِ)
أَي لستُ بمَغلوبِ الرأيِ، وقولُ كُثَيِّرٍ:
(وبالأَمسِ مَا رَدُّوا لبَيْنٍ جِمالَهُمْ ... لَعَمري} فَعيلَ الصَّبْرَ مَنْ يتَجَلَّدُ)
يَحتَمِلُ أَنْ يكونَ أَرادَ عيلَ على الصَّبرِ، فحَذَفَ وعَدَّى، ويحتملُ أَنْ يَجوزَ على قَوْله: عِيلَ الرَّجُلُ صبرَهُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلم أَرَهُ لغيرِه، {كعالَ فيهِما، يُقَال: عالَ} عَوْلُهُ، {وعالَ صَبري، الأَخيرُ نَقله اللِّحيانِيُّ، عَن أَبي الجَرَّاحِ، قَالَ: فجاءَ بِهِ على فِعلِ الفاعِلِ. وعِيلَ مَا هُوَ} عائلُه، أَي غُلِبَ مَا هُوَ غالِبُه، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: يُضرَبُ لِمَنْ يُعجَبُ من كلامِهِ ونَحوِهِ، ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ: أَو غير ذَلِك، قَالَ: وَهُوَ على مَذهبِ الدُّعاءِ، قَالَ النّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ:
(وأَحْبِبْ حَبيبَكَ حُبّاً رُوَيداً ... فَلَيْسَ {يَعولُكَ أَنْ تَصرِما)
وَقَالَ ابنُ مُقبلٍ يصفُ فرَساً:
(خَدَى مِثْلَ خَدْيِ الفالِجِيِّ يَنُوشُنِي ... بِسَدْوِ يدَيهِ عِيلَ مَا هُوَ عائلُهْ)
وَهُوَ كقولِكَ للشيءِ يُعجِبُكَ: قاتلَه الله، وأَخزاهُ اللهُ.} والعَوْلُ: كلُّ مَا {عالَكَ من الأَمرِ، أَي أَهمَّكَ،)
كأَنَّه سُمِّيَ بالمَصدَرِ. (و) } العَوْلُ أَيضاً: المُستَعانُ بِهِ فِي المُهِمّاتِ. أَيضاً: قوتُ {العِيالِ.} وعوَّلَ عليهِ {مُعَوَّلاً: اتَّكَلَ واعْتَمَدَ، عَن ثعلَبٍ، وَبِه فسَّرَ قولَهُ: فهَلْ عِندَ رَسْمٍ دارِسٍ من} مُعَوَّلِ على أَنَّه مَصدَرُ {عوَّلَ، أَي اتَّكَلَ، كأَنَّه قَالَ: إنَّما راحَتي فِي البُكاءِ فَمَا مَعنى اتِّكالي فِي شِفاءِ غليلي على رسم دارِسٍ لَا غَناءَ عندَهُ عنِّي فسبيلي أَنْ أُقْبِلَ على بُكائي، وَقيل:} المُعَوَّلُ هُنَا: مَصدر {عَوَّلْتُ بِمَعْنى} أَعْوَلْتُ، أَي بكَيْتُ، فيكونُ معناهُ: فَهَل عِنْد رسمٍ دارِسٍ من {إعوالٍ وبُكاءٍ.
والاسمُ،} العِوَلُ، كعِنَبٍ، يُقال: هُوَ {عِوَلي، أَي عُمدَتي، قَالَ تأَبَّطَ شَرّاً:
(لكِنَّما عِوَلي إنْ كنتُ ذَا عِوَلٍ ... على بَصيرٍ بكَسْبِ المَجْدِ سَبَّاقِ)
قرأْتُ فِي شرحِ قصيدةِ: تأَبَّطَ شَرّاً للمُفضّلِ الضَّبِّيِّ مَا نَصُّه: أَبو عِكرِمَةَ روى: عِوَلي بِكَسْر العينِ فِي اللفظتينِ جَمِيعًا، وغيرُ أَبي عكرِمَةَ روى} عَوَلي بِفَتْح العينِ والواوِ جَمِيعًا، كلتا اللَّفظَتينِ رواهُما هَكَذَا، وَهَذِه روايَةُ أَحمدَ بنِ عُبيدٍ جَعلهمَاأَنْ يَعنِيَ بهِ هَذَا النَوعَ من الحيوانِ، وإمّا أَن يعنِيَ بِهِ الظُّلَّةَ، لِأَن النعامة أَيْضا: الظلة وَهُوَ الصَّحِيح. العالَةُ: شِبهُ الظُّلَّةِ يُستَتَرُ بهَا)
من المَطَرِ، مُخفَّفَةَ اللامِ. قد {عَوَّلَ} تَعويلاً: اتَّخَذَها، ونَصُّ الصحاحِ: تَقولُ مِنْهُ: {عَوَّلْتُ عالَةً: بنيْتُها، قَالَ عبدُ مَنافِ بنُ رِبْعٍ الهُذَلِيُّ:
(فالطَّعْنُ شَغْشَغَةٌ والضَّرْبُ هَيْقَعَةٌ ... ضَرْبَ} المُعَوِّلِ تحتَ الدِّيمَةِ العَضَدا)
قَالَ ابنُ بَرِّي: الصحيحُ أنّ البيتَ لساعِدةَ بنِ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيِّ. قلتُ: وَهَكَذَا قرأتُه فِي ديوانِ شِعرِ الهُذَلِيِّينَ فِي قصيدةٍ لساعِدَة، وَقَالَ شارِحُه السُّكَّريُّ: المُعَوِّل: الَّذِي يَبْنِي العالَة، وَهُوَ أَن يقطعَ الشجرَ فيستَظِلَّ بِهِ من المطَر. عَوَّلَ عَلَيْهِ وَبِه: أَي اسْتعانَ بِهِ. وَعَلِيهِ المُعَوَّل: أَي المُتَّكَل.
والاسمُ {العِوَل، كعِنَبٍ، وَقد مرَّ شاهدُه من قَوْلِ تأبَّطَ شَرَّاً. يُقَال: مَا لَهُ} عالٌ وَلَا مَال أَي شَيْء يُقَال أَيْضا: مَاله {عالَ ومالَ: دُعاءٌ عَلَيْهِ فعالَ أَي كَثُرَ عِيالُه، ومالَ: جارَ فِي حُكمِه. وَيُقَال للعاثِر:} عالَكَ عالِياً، كقولِهم: لَعاً لكَ عالِياً يُدعى لَهُ بالإقالة، وَفِي التَّهْذِيب: دعاءٌ لَهُ بأنْ يَنْتَعِشْ، وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ:
(أخاكَ الَّذِي إنْ زَلَّتِ النَّعلُ لم يَقُلْ ... تَعِسْتَ وَلَكِن قالَ عا لكَ عالِيا)
{والمَعاوِل} والمَعاوِلَة: قبائلُ من الأَزْد، والنِّسبةُ إِلَيْهِم! مَعْوَلِيٌّ بفتحِ الْمِيم، كَذَا قيَّدَه ابنُ السَّمْعانيِّ، وَبِه جَزَمَ أَبُو عليٍّ الجيّانيُّ، وقيَّدَه ابنُ نُقطةَ بالكَسْر، وصوَّبَه ابنُ الْأَثِير، وهم بَنو {مَعْوَلةَ بن شَمْسِ بنِ عَمْرِو بن غالبِ بن عثمانَ بن نَصْرِ بن زهرانَ بن كَعْبِ بن الحارثِ بن كَعْبِ بن عَبْد الله بن مالكِ بنِ نَصْرِ بنِ الأزْد، مِنْهُم غَيْلانُ بنُ جَريرٍ} المَعْوَليُّ البَصريُّ، تابعيٌّ عَن أنسٍ، وَعنهُ قَتادَةُ وشُعبَة، ثِقَة. وَقَالَ الشاعرُ يصفُ حَماماً:
(وَإِذا دَخَلْتَ سَمِعْتَ فِيهَا رَنَّةً ... لَغَطَ {المَعاوِلِ فِي بيوتِ هَدادِ)
قَالَ الجَوْهَرِيّ:} مَعاوِلُ وهَدادٌ: حَيَّانِ من الأَزْد. وسَبْرَةُ بنُ {العَوّال، كشَدّادٍ: رجلٌ معروفٌ.
وخارِجَةُ بنُ} عَوّالٍ الرَّدْمانيُّ: شَهِدَ فَتْحَ مِصرَ مَعَ عَبْد الله بن عمروٍ، هَكَذَا فِي النّسخ، والصوابُ مَعَ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ، كَمَا هُوَ نصُّ العُباب، وَمن مَوالي خارِجَةَ هَذَا يَزيدُ بن ثَوْرِ بن زيادِ بن ثُمامَة: من المُحدِّثين، وبَنو رَدْمَان من رُعَيْن. فِي الصِّحاح: {عَوْلَ: كَلِمَةٌ مثلُ وَيْبَ، يُقَال:} عَوْلَكَ: {وَعَوْلَ زَيْدٍ} وَعَوْلٌ لزَيدٍ، قَالَ شيخُنا: وَهَذَا صريحٌ فِي أنّ عَوْلَ يُستعمَلُ بِمَعْنى وَيْلَ مُطلَقاً على جهةِ الأصالَة، وَالَّذِي فِي شرحِ التَّسهيل، لمُصنِّفِه أنّه لَا يُستعملُ إلاّ تَابعا لوَيْلَ، وصرَّحَ بِهِ غيرُه، ووافَقَه أَبُو حيَّان وغيرُه من شُرّاحِ التسهيل، وَهُوَ الَّذِي اقتصرَ عَلَيْهِ الجَلالُ فِي هَمْعِ الهَوامِع، انْتهى. قلتُ: وَهُوَ نصُّ سِيبَوَيْهٍ فِي الْكتاب، قَالَ: وَقَالُوا: وَيْلَه {وَعَوْلَه،)
لَا يُتكَلَّمُ بِهِ إلاّ مَعَ وَيْلَه، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَأما قولُهم: وَيْلَه وَعَوْله فإنّ} العَوْلَ {والعَويلَ: البُكاء، وَقَالَ أَبُو طالِبٍ: النَّصبُ فِي قولِهم: وَيْلَه وَعَوْلَه على الدُّعاءِ والذَّمِّ، كَمَا يُقَال: وَيْلاً لَهُ، وتُراباً لَهُ.} واعْتَوَل أَي بَكى، مثل: {عَوَّلَ} وأَعْوَلَ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(لَهُ أَزْمَلٌ عِنْد القِذافِ كأنَّه ... نَحيبُ الثَّكالى تَارَة {واعْتِوالُها)
} وأعالَ الرجلُ: افْتقرَ، وَأَيْضًا: صارَ ذَا عِيالٍ. {وعُوالٌ، كغُرابٍ: حَيٌّ من بَني عَبْد الله بن غَطَفَانَ، قَالَ الحُصَيْنُ بنُ الحُمامِ المُرِّيّ:
(وجاءَتْ جِحاشٌ قَضُّها بقَضيضِها ... وَجَمْعُ} عُوالٍ مَا أدَقَّ وأَلأَما)
عُوالٌ: مَوْضِعان. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {العَواويل: جَمْعُ} عِوّالٍ، مصدر {عَوَّل: إِذا بَكَى، وحذفَ الشاعرُ ياءَه ضَرُورَة فَقَالَ: تَسْمَعُ مِن شُذَّانِها} عَواوِلا وَفِي الحَدِيث: {المُعْوَلُ عَلَيْهِ يُعَذَّب أَي الَّذِي يُبكى عَلَيْهِ من المَوتى، ويُروى كمُحَمَّدٍ، وَالْمعْنَى واحدٌ.} والمُعْوِل، كمُحسِن: الَّذِي {يُعْوِلُ بدَلالَةٍ أَو مَنْزِلةٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يحملُ عليكَ بدالَّةٍ، وَبِه فُسِّرَ قولُ أبي كبيرٍ الهُذَليِّ أَيْضا. وَقَالَ يونُس: لَا} يَعُولُ على القصدِ أحَدٌ: أَي لَا يحْتَاج.
{والمُعَوَّل، كمُحَمَّدٍ: المُستَغاث والمُعتمَد. وَقد يُستعارُ العِيالُ للطَّيرِ والسِّباعِ وغيرِهما من البهائمِ، قَالَ الْأَعْشَى:
(وكأنَّما تَبِعَ الصُّوارَ بشَخصِها ... فَتْخَاءُ تَرْزُقُ بالسُّلَيِّ} عِيالَها)
وأنشدَ ثعلبٌ فِي صِفةِ ذِئبٍ وناقةٍ عَقَرَها لَهُ:
(فَتَرَكْتُها {لعِيالِه جَزَرَاً ... عَمْدَاً وعَلَّقَ رَحْلَها صَحْبِي)
ورجلٌ} مُعيلٌ، كمُحمَّدٍ ومُكْرِمٍ: ذُو عِيالٍ، قُلِبَت الواوُ يَاء للخِفّةِ، وَقَول أُميّةَ ابْن أبي الصَّلْت: (سَلَعٌ مَا ومِثلُه عُشَرٌ مَّا ... عائِلٌ مَّا، {وعالَت البَيْقورا)
أَي أنّ السنَةَ الجَدْبَةَ أَثْقَلتْ البقرَ بِمَا حُمِّلَتْ من السَّلَع والعُشَر، وَقد ذُكِرَ فِي بقر.} والعَويل: الضَّعِيف، وَقد سمَّوْا حَبْلاً من حبالِ السفينةِ بذلك.! والعَوالَة: الاحتِياجُ والتَّطَفُّل.
عول: عال. عال المريض: قام بخدمته ومرضه (بوشر).
عال على: عال، قام بما يحتاج إليه من طعام وكساء وغيرهما. (فوك).
عَوَّل على: أقام له وزناً، قدر الشيء حق قدره. (دي ساسي طرائف 1: 95).
عَوَّل على: عزم على، صمَّم على، وطن نفسه على. (فوك، مملوك 2، 2: 275). ويقال أيضاً: عول أن، هذا لم تسقط من العبارة التي نقلتها وهي: عَوَّل أن يعمل له شرحاً.
عَوَّل إلى: استعد وتأهب على الرحيل إلى.
عَوَّل على: اعتمد في معاشه على .. (معجم الادريسي، المقري 1، 617، ملّر ص5).
عَوَّل في: حاول، جرب. (دي سلان المقدمة 3: 68).
عَوَّل: موّن، زوّد. (بوشر بربرية، هلو).
عَوَّل: هيأ، أعدّ، جهز. (هلو).
أَعْيَلَ صَبْرَهُ: افرغ صبره، اعدمه الصبر، أقلقه، أجزعه، (كفّره). (بوشر).
تعيل: تزوج، اتخذ عالة، تعوّل. (فوك).
عَوْل: من مصطلح علم الفرائض. (دي سلان المقدمة 3: 139 رقم 2).
عالَة: ذكرت في ديوان الهذليين عن (26). عالَة على الناس: من يعيش على صدقات الناس (المقري 1: 136). وفي ريحان الألباب (ص205 و): فقال له انك لتترك ولدك عالة على الناس. وانظر: الكل على الله عالة (المقري 1: 210).
هم عالة على الحرف أي يعيشون من بعض الحرف. (تاريخ البربر 1: 3).
عَوْلَة: زاد، مؤونة، طعام، قوت. (معجم الادريسي، تاريخ البربر 2: 138، ولابورت ص122، هلو) وفي (شيرب ديال ص 14): لعولتهم، أي لمأكولهم الخاص ..
عولة رعوين: زاد السفر. (بوشر بربرية).
بيت العولة: بيت المؤونة. (هوست ص265) وهو يكتبها بيت الولة خطأ منه.
عَوْلة في الأندلس: الاراضي التي أقطعها سلطان غرناطة لجنوده الافارقة. (المقدمة 2: 242).
عيلة وجمعها عيلات وعيال، وجمع الجمع عيالات وأعايل: عائلة، أسرة. (فوك، بوشر، زيشر 22: 128، معجم البلاذري، ألف ليلة 1: 142).
عَيْلَة: أتباع، خَدَم، حشم. (بوشر).
عَيْلَة: بنت، فتاة. (بوشر بربرية).
عَوِيل: خسيس، دنيء، حقير. ففي ألف ليلة (برسل 9: 2489): يا ابن العويل، وفي طبعة ماكن: يا ابن الخسيس.
عويل رعوين: زاد السفر. (بوشر بربرية).
عَوَّل: لعل، عسى، ربما، (فوك).
عَيل، أعْيال وعيال: طفل. (زيشر 22: 128). وفي المقدمة (3: 391): كل الوشاحين عيال على عبادة القزاز. أي كل ناظمي الموشحات ليسوا إلا أطفالا بالنسبة إلى عبادة القزاز (دي سلان).
عائل: ابن، غلام، وابنة، فتاة. (دومب ص75).
تَعْويل: تأنيث. (ألكالا).
مِعوال: مِعُوَل، (بوشر، محيط المحيط) في مادة مخلوف

عول: العَوْل: المَيْل في الحُكْم إِلى الجَوْر. عالَ يَعُولُ عَوْلاً:

جار ومالَ عن الحق. وفي التنزيل العزيز: ذلك أَدْنَى أَن لا تَعُولوا؛

وقال:

إِنَّا تَبِعْنا رَسُولَ الله واطَّرَحوا

قَوْلَ الرَّسول، وعالُوا في المَوازِين

والعَوْل: النُّقْصان. وعال المِيزانَ عَوْلاً، فهو عائل: مالَ؛ هذه عن

اللحياني. وفي حديث عثمان، رضي الله عنه: كتَب إِلى أَهل الكوفة إِني

لسْتُ بميزانٍ لا أَعُول

(* قوله «لا أعول» كتب هنا بهامش النهاية ما نصه:

لما كان خبر ليس هو اسمه في المعنى قال لا أعول، ولم يقل لا يعول وهو يريد

صفة الميزان بالعدل ونفي العول عنه، ونظيره في الصلة قولهم: أنا الذي

فعلت كذا في الفائق) أَي لا أَمِيل عن الاستواء والاعتدال؛ يقال: عالَ

الميزانُ إِذا ارتفع أَحدُ طَرَفيه عن الآخر؛ وقال أَكثر أَهل التفسير: معنى

قوله ذلك أَدنى أَن لا تَعُولوا أَي ذلك أَقرب أَن لا تَجُوروا

وتَمِيلوا، وقيل ذلك أَدْنى أَن لا يَكْثُر عِيَالكم؛ قال الأَزهري: وإِلى هذا

القول ذهب الشافعي، قال: والمعروف عند العرب عالَ الرجلُ يَعُول إِذا جار،

وأَعالَ يُعِيلُ إِذا كَثُر عِيالُه. الكسائي: عالَ الرجلُ يَعُول إِذا

افْتقر، قال: ومن العرب الفصحاء مَنْ يقول عالَ يَعُولُ إِذا كَثُر

عِيالُه؛ قال الأَزهري: وهذا يؤيد ما ذهب إِليه الشافعي في تفسير الآية لأَن

الكسائي لا يحكي عن العرب إِلا ما حَفِظه وضَبَطه، قال: وقول الشافعي نفسه

حُجَّة لأَنه، رضي الله عنه، عربيُّ اللسان فصيح اللَّهْجة، قال: وقد

اعترض عليه بعض المُتَحَذْلِقين فخَطَّأَه، وقد عَجِل ولم يتثبت فيما قال،

ولا يجوز للحضَريِّ أَن يَعْجَل إِلى إِنكار ما لا يعرفه من لغات العرب.

وعال أَمرُ القوم عَوْلاً: اشتدَّ وتَفاقَم. ويقال: أَمر عالٍ وعائلٌ أَي

مُتفاقِمٌ، على القلب؛ وقول أَبي ذؤَيب:

فذلِك أَعْلى مِنك فَقْداً لأَنه

كَريمٌ، وبَطْني للكِرام بَعِيجُ

إِنما أَراد أَعْوَل أَي أَشَدّ فقَلَب فوزنه على هذا أَفْلَع.

وأَعْوَلَ الرجلُ والمرأَةُ وعَوَّلا: رَفَعا صوتهما بالبكاء والصياح؛ فأَما

قوله:تَسْمَعُ من شُذَّانِها عَوَاوِلا

فإِنه جَمَع عِوّالاً مصدر عوّل وحذف الياء ضرورة، والاسم العَوْل

والعَوِيل والعَوْلة، وقد تكون العَوْلة حرارة وَجْدِ الحزين والمحبِّ من غير

نداء ولا بكاء؛ قال مُلَيح الهذلي:

فكيف تَسْلُبنا لَيْلى وتَكْنُدُنا،

وقد تُمَنَّح منك العَوْلة الكُنُدُ؟

قال الجوهري: العَوْل والعَوْلة رفع الصوت بالبكاء، وكذلك العَوِيل؛

أَنشد ابن بري للكميت:

ولن يَستَخِيرَ رُسومَ الدِّيار،

بِعَوْلته، ذو الصِّبا المُعْوِلُ

وأَعْوَل عليه: بَكَى؛ وأَنشد ثعلب لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة:

زَعَمْتَ، فإِن تَلْحَقْ فَضِنٌّ مُبَرِّزٌ

جَوَادٌ، وإِن تُسْبَقْ فَنَفْسَكَ أَعْوِل

أَراد فعَلى نفسك أَعْوِلْ فَحَذف وأَوصَلَ. ويقال: العَوِيل يكون صوتاً

من غير بكاء؛ ومنه قول أَبي زُبَيْد:

للصَّدْرِ منه عَوِيلٌ فيه حَشْرَجةٌ

أَي زَئِيرٌ كأَنه يشتكي صَدْرَه. وأَعْوَلَتِ القَوْسُ صَوَّتَتْ. قال

سيبويه: وقالوا وَيْلَه وعَوْلَه، لا يتكلم به إِلا مع ويْلَه، قال

الأَزهري: وأَما قولهم وَيْلَه وعَوْلَه فإِن العَوْل والعَوِيل البكاء؛

وأَنشد:

أَبْلِغْ أَمير المؤمنين رِسالةً،

شَكْوَى إِلَيْك مُظِلَّةً وعَوِيلا

والعَوْلُ والعَوِيل: الاستغاثة، ومنه قولهم: مُعَوَّلي على فلان أَي

اتِّكالي عليه واستغاثتي به. وقال أَبو طالب: النصب في قولهم وَيْلَه

وعَوْلَه على الدعاء والذم، كما يقال وَيْلاً له وتُرَاباً له. قال شمر:

العَوِيل الصياح والبكاء، قال: وأَعْوَلَ إِعْوالاً وعَوَّلَ تعويلاً إِذا صاح

وبكى.

وعَوْل: كلمة مثل وَيْب، يقال: عَوْلَك وعَوْلَ زيدٍ وعَوْلٌ لزيد.

وعالَ عَوْلُه وعِيلَ عَوْلُه: ثَكِلَتْه أُمُّه. الفراء: عالَ الرجلُ

يَعُولُ إِذا شَقَّ عليه الأَمر؛ قال: وبه قرأَ عبد الله في سورة يوسف ولا

يَعُلْ أَن يَأْتِيَني بهم جميعاً، ومعناه لا يَشُقّ عليه أَن يأَتيني بهم

جميعاً. وعالَني الشيء يَعُولُني عَوْلاً: غَلَبني وثَقُلَ عليّ؛ قالت

الخنساء:

ويَكْفِي العَشِيرةَ ما عالَها،

وإِن كان أَصْغَرَهُمْ مَوْلِداً

وعِيلَ صَبْرِي، فهو مَعُولٌ: غُلِب؛ وقول كُثَيِّر:

وبالأَمْسِ ما رَدُّوا لبَيْنٍ جِمالَهم،

لَعَمْري فَعِيلَ الصَّبْرَ مَنْ يَتَجَلَّد

يحتمل أَن يكون أَراد عِيلَ على الصبر فحَذف وعدّى، ويحتمل أَن يجوز على

قوله عِيلَ الرَّجلُ صَبْرَه؛ قال ابن سيده: ولم أَره لغيره. قال

اللحياني: وقال أَبو الجَرَّاح عالَ صبري فجاء به على فعل الفاعل. وعِيلَ ما هو

عائله أَي غُلِب ما هو غالبه؛ يضرب للرجل الذي يُعْجَب من كلامه أَو غير

ذلك، وهو على مذهب الدعاء؛ قال النمر بن تَوْلَب:

وأَحْبِبْ حَبِيبَك حُبًّا رُوَيْداً،

فلَيْسَ يَعُولُك أَن تَصْرِما

(* قوله «أن تصرما» كذا ضبط في الأصل بالبناء للفاعل وكذا في التهذيب،

وضبط في نسخة من الصحاح بالبناء للمفعول).

وقال ابن مُقْبِل يصف فرساً:

خَدَى مِثْلَ الفالِجِيِّ يَنُوشُني

بسَدْوِ يَدَيْه، عِيلَ ما هو عائلُه

وهو كقولك للشيء يُعْجِبك: قاتله الله وأَخزاه الله. قال أَبو طالب:

يكون عِيلَ صَبْرُه أَي غُلِب ويكون رُفِع وغُيِّر عما كان عليه من قولهم

عالَتِ الفريضةُ إِذا ارتفعت. وفي حديث سَطِيح: فلما عِيلَ صبرُه أَي

غُلِب؛ وأَما قول الكميت:

وما أَنا في ائْتِلافِ ابْنَيْ نِزَارٍ

بمَلْبوسٍ عَلَيَّ، ولا مَعُول

فمعناه أَني لست بمغلوب الرأْي، مِنْ عِيل أَي غُلِبَ.

وفي الحديث: المُعْوَلُ عليه يُعَذَّب أَي الذي يُبْكي عليه من

المَوْتى؛ قيل: أَراد به مَنْ يُوصي بذلك، وقيل: أَراد الكافر، وقيل: أَراد شخصاً

بعينه عَلِم بالوحي حالَه، ولهذا جاء به معرَّفاً، ويروى بفتح العين

وتشديد الواو من عوّل للمبالغة؛ ومنه رَجَز عامر:

وبالصِّياح عَوَّلوا علينا

أَي أَجْلَبوا واستغاثو. والعَوِيل: صوت الصدر بالبكاء؛ ومنه حديث شعبة:

كان إِذا سمع الحديث أَخَذَه العَوِيلُ والزَّوِيل حتى يحفظه، وقيل: كل

ما كان من هذا الباب فهو مُعْوِل، بالتخفيف، فأَما بالتشديد فهو من

الاستعانة. يقال: عَوَّلْت به وعليه أَي استعنت. وأَعْوَلَت القوسُ: صوّتت.

أَبو زيد: أَعْوَلْت عليه أَدْلَلْت عليه دالَّة وحَمَلْت عليه. يقال:

عَوِّل عليَّ بما شئت أَي استعن بي كأَنه يقول احْملْ عَليَّ ما أَحببت.

والعَوْلُ: كل أَمر عَالَك، كأَنه سمي بالمصدر. وعالَه الأَمرُ يَعوله:

أَهَمَّه. ويقال: لا تَعُلْني أَي لا تغلبني؛ قال: وأَنشد الأَصمعي قول النمر

بن تَوْلَب:

وأَحْبِب حَبِيبَك حُبًّا رُوَيْداً

وقولُ أُمية بن أَبي عائذ:

هو المُسْتَعانُ على ما أَتى

من النائباتِ بِعافٍ وعالِ

يجوز أَن يكو فاعِلاً ذَهَبت عينُه، وأَن يكون فَعِلاً كما ذهب إِليه

الخليل في خافٍ والمالِ وعافٍ أَي يأْخذ بالعفو. وعالَتِ الفَريضةُ تَعُول

عَوْلاً: زادت. قال الليث: العَوْل ارتفاع الحساب في الفرائض. ويقال

للفارض: أَعِل الفريضةَ. وقال اللحياني: عالَت الفريضةُ ارتفعت في الحساب،

وأَعَلْتها أَنا الجوهري: والعَوْلُ عَوْلُ الفريضة، وهو أَن تزيد سِهامُها

فيدخل النقصان على أَهل الفرائض. قال أَبو عبيد: أَظنه مأْخوذاً من

المَيْل، وذلك أَن الفريضة إِذا عالَت فهي تَمِيل على أَهل الفريضة جميعاً

فتَنْقُصُهم. وعالَ زيدٌ الفرائض وأَعالَها بمعنًى، يتعدى ولا يتعدى. وروى

الأَزهري عن المفضل أَنه قال: عالَت الفريضةُ أَي ارتفعت وزادت. وفي حديث

علي: أَنه أُتي في ابنتين وأَبوين وامرأَة فقال: صار ثُمُنها تُسْعاً،

قال أَبو عبيد: أَراد أَن السهام عالَت حتى صار للمرأَة التُّسع، ولها في

الأَصل الثُّمن، وذلك أَن الفريضة لو لم تَعُلْ كانت من أَربعة وعشرين،

فلما عالت صارت من سبعة وعشرين، فللابنتين الثلثان ستة عشر سهماً،

وللأَبوين السدسان ثمانية أَسهم، وللمرأَة ثلاثة من سبعة وعشرين، وهو التُّسْع،

وكان لها قبل العَوْل ثلاثة من أَربعة وعشرين وهو الثُّمن؛ وفي حديث

الفرائض والميراث ذكر العَوْل، وهذه المسأَلة التي ذكرناها تسمى

المِنْبَريَّة، لأَن عليًّا، كرم الله وجهه، سئل عنها وهو على المنبر فقال من غير

رَوِيَّة: صار ثُمُنها تُسْعاً، لأَن مجموع سهامِها واحدٌ وثُمُنُ واحد،

فأَصلُها ثَمانيةٌ

(* قوله «فأصلها ثمانية إلخ» ليس كذلك فان فيها ثلثين

وسدسين وثمناً فيكون اصلها من أربعة وعشرين وقد عالت الى سبعة وعشرين اهـ.

من هامش النهاية) والسِّهامُ تسعةٌ؛ ومنه حديث مريم: وعالَ قلم زكريا أَي

ارتفع على الماء. والعَوْل: المُستعان به، وقد عَوِّلَ به وعليه.

وأَعْوَل عليه وعَوَّل، كلاهما: أَدَلَّ وحَمَلَ. ويقال: عَوَّلْ عليه أَي

اسْتَعِنْ به. وعَوَّل عليه: اتَّكَلَ واعْتَمد؛ عن ثعلب؛ قال اللحياني: ومنه

قولهم:

إِلى الله منه المُشْتَكى والمُعَوَّلُ

ويقال: عَوَّلْنا إِلى فلان في حاجتنا فوجَدْناه نِعْم المُعَوَّلُ أَي

فَزِعْنا إِليه حين أَعْوَزَنا كلُّ شيء. أَبو زيد: أَعالَ الرجلُ

وأَعْوَلَ إِذا حَرَصَ، وعَوَّلْت عليه أَي أَدْلَلْت عليه. ويقال: فلان عِوَلي

من الناس أَي عُمْدَتي ومَحْمِلي؛ قال تأَبَّط شرّاً:

لكِنَّما عِوَلي، إِن كنتُ ذَا عِوَلٍ،

على بَصير بكَسْب المَجْدِ سَبَّاق

حَمَّالِ أَلْوِيةٍ، شَهَّادِ أَنْدِيةٍ،

قَوَّالِ مُحْكَمةٍ، جَوَّابِ آفاق

حكى ابن بري عن المُفَضَّل الضَّبِّيّ: عِوَل في البيت بمعنى العويل

والحُزْن؛ وقال الأَصمعي: هو جمع عَوْلة مثل بَدْرة وبِدَر، وظاهر تفسيره

كتفسير المفضَّل؛ وقال الأَصمعي في قول أَبي كبير الهُذَلي:

فأَتَيْتُ بيتاً غير بيتِ سَنَاخةٍ،

وازْدَرْتُ مُزْدار الكَريم المُعْوِلِ

قال: هو من أَعالَ وأَعْوَلَ إِذا حَرَص، وهذا البيت أَورده ابن بري

مستشهداً به على المُعْوِلِ الذي يُعْوِل بدَلالٍ أَو منزلة. ورجُل مُعْوِلٌ

أَي حريص. أَبو زيد: أَعْيَلَ الرجلُ، فهو مُعْيِلٌ، وأَعْوَلَ، فهو

مُعْوِل إِذا حَرَص. والمُعَوِّل: الذي يَحْمِل عليك بدالَّةٍ. يونس: لا

يَعُولُ على القصد أَحدٌ أَي لا يحتاج، ولا يَعيل مثله؛ وقول امرئ

القيس:وإِنَّ شِفائي عَبْرةٌ مُهَراقةٌ،

فهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دارسٍ مِن مُعَوَّل؟

أَي من مَبْكىً، وقيل: من مُسْتَغاث، وقيل: من مَحْمِلٍ ومُعْتَمَدٍ؛

وأَنشد:

عَوِّلْ على خالَيْكَ نِعْمَ المُعَوَّلُ

(* قوله «عوّل على خاليك إلخ» هكذا في الأصل كالتهذيب، ولعله شطر من

الطويل دخله الخرم).

وقيل في قوله:

فهلْ عند رَسْمٍ دارِسٍ من مُعَوَّلِ

مذهبان: أَحدهما أَنه مصدر عَوَّلْت عليه أَي اتَّكَلْت، فلما قال إِنَّ

شِفائي عَبْرةٌ مُهْراقةٌ، صار كأَنه قال إِنما راحتي في البكاء فما

معنى اتكالي في شفاء غَلِيلي على رَسْمٍ دارسٍ لا غَناء عنده عنِّي؟ فسَبيلي

أَن أُقْبِلَ على بُكائي ولا أُعَوِّلَ في بَرْد غَلِيلي على ما لا

غَناء عنده، وأَدخل الفاء في قوله فهل لتربط آخر الكلام بأَوّله، فكأَنه قال

إِذا كان شِفائي إِنما هو في فَيْض دمعي فسَبِيلي أَن لا أُعَوِّل على

رَسمٍ دارسٍ في دَفْع حُزْني، وينبغي أَن آخذ في البكاء الذي هو سبب

الشّفاء، والمذهب الآخر أَن يكون مُعَوَّل مصدر عَوَّلت بمعنى أَعْوَلْت أَي

بكَيْت، فيكون معناه: فهل عند رَسْم دارس من إِعْوالٍ وبكاء، وعلى أَي

الأَمرين حمَلْتَ المُعوَّلَ فدخولُ الفاء على هل حَسَنٌ جميل، أَما إِذا

جَعَلْت المُعَوَّل بمعنى العويل والإِعوال أَي البكاء فكأَنه قال: إِن

شفائي أَن أَسْفَحَ، ثم خاطب نفسه أَو صاحبَيْه فقال: إِذا كان الأَمر على ما

قدّمته من أَن في البكاء شِفاءَ وَجْدِي فهل من بكاءٍ أَشْفي به غَليلي؟

فهذا ظاهره استفهام لنفسه، ومعناه التحضيض لها على البكاء كما تقول:

أَحْسَنْتَ إِليَّ فهل أَشْكُرُك أَي فلأَشْكُرَنَّك، وقد زُرْتَني فهل

أُكافئك أَي فلأُكافِئَنَّك، وإِذا خاطب صاحبيه فكأَنه قال: قد عَرَّفْتُكما

ما سببُ شِفائي، وهو البكاء والإِعْوال، فهل تُعْوِلان وتَبْكيان معي

لأُشْفَى ببكائكما؟ وهذا التفسير على قول من قال: إِن مُعَوَّل بمنزلة

إِعْوال، والفاء عقدت آخر الكلام بأَوله، فكأَنه قال: إِذا كنتما قد عَرَفتما

ما أُوثِرُه من البكاء فابكيا وأَعْوِلا معي، وإِذا استَفْهم نفسه فكأَنه

قال: إِذا كنتُ قد علمتُ أَن في الإِعْوال راحةً لي فلا عُذْرَ لي في

ترك البكاء.

وعِيَالُ الرَّجُلِ وعَيِّلُه: الذين يَتَكفَّلُ بهم، وقد يكون

العَيِّلُ واحداً والجمع عالةٌ؛ عن كراع وعندي أَنه جمع عائل على ما يكثر في هذا

انحو، وأَما فَيْعِل فلا يُكَسَّر على فَعَلةٍ البتَّةَ. وفي حديث أَبي

هريرة، رضي الله عنه: ما وِعاءُ العَشَرة؟ قال: رجُلٌ يُدْخِل على عَشَرةِ

عَيِّلٍ وِعاءً من طعام؛ يُريد على عَشَرةِ أَنفسٍ يَعُولُهم؛ العَيِّلُ

واحد العِيَال والجمع عَيَائل كَجَيِّد وجِياد وجَيائد، وأَصله عَيْوِلٌ

فأَدغم، وقد يقع على الجماعة، ولذلك أَضاف إِليه العشرة فقال عشرةِ

عَيِّلٍ ولم يقل عَيَائل، والياء فيه منقلبة عن الواو. وفي حديث حَنْظَلة

الكاتب: فإِذا رَجَعْتُ إِلى أَهلي دَنَتْ مني المرأَةُ وعَيِّلٌ أَو

عَيِّلانِ. وحديث ذي الرُّمَّةِ ورُؤبةَ في القَدَر: أَتُرَى اللهَ عز وجل

قَدَّر على الذئب أَن يأْْكل حَلُوبةَ عَيائلَ عالةٍ ضَرَائكَ؟ وقول النبي،

صلى الله عليه وسلم، في حديث النفقة: وابْدأْ بمن تَعُول أَي بمن تَمُون

وتلزمك نفقته من عِيَالك، فإِن فَضَلَ شيءٌ فليكن للأَجانب. قال الأَصمعي:

عالَ عِيالَه يَعُولُهم إِذا كَفَاهم مَعاشَهم، وقال غيره: إِذا قاتهم،

وقيل: قام بما يحتاجون إِليه من قُوت وكسوة وغيرهما. وفي الحديث أَيضاً:

كانت له جاريةٌ فَعَالَها وعَلَّمها أَي أَنفق عليها. قال ابن بري:

العِيَال ياؤه منقلبة عن واو لأَنه من عالَهُم يَعُولهم، وكأَنه في الأَصل

مصدر وضع على المفعول. وفي حديث القاسم

(* قوله «وفي حديث القاسم» في نسخة

من النهاية: ابن مخيمرة، وفي أُخرى ابن محمد، وصدر الحديث: سئل هل تنكح

المرأَة على عمتها أو خالتها فقال: لا، فقيل له: انه دخل بها وأعولت أفنفرق

بينهما؟ قال: لا ادري): أَنه دَخل بها وأَعْوَلَتْ أَي ولدت أَولاداً؛

قال ابن الأَثير: الأَصل فيه أَعْيَلَتْ أَي صارت ذاتَ عِيال، وعزا هذا

القول إِلى الهروي، وقال: قال الزمخشري الأَصل فيه الواو، يقال أَعالَ

وأَعْوَلَ إِذا كَثُر عِيالُه، فأَما أَعْيَلَتْ فإِنه في بنائه منظور فيه

إِلى لفظ عِيال، لا إِلى أَصله كقولهم أَقيال وأَعياد، وقد يستعار

العِيَال للطير والسباع وغيرهما من البهائم؛ قال الأَعشى:

وكأَنَّما تَبِع الصُّوارَ بشَخْصِها

فَتْخاءُ تَرْزُق بالسُّلَيِّ عِيالَها

ويروى عَجْزاء؛ وأَنشد ثعلب في صفة ذئب وناقة عَقَرها له:

فَتَرَكْتُها لِعِيالِه جَزَراً

عَمْداً، وعَلَّق رَحْلَها صَحْبي

وعالَ وأَعْوَلَ وأَعْيَلَ على المعاقبة عُؤولاً وعِيالةً: كَثُر

عِيالُه. قال الكسائي: عالَ الرجلُ يَعُول إِذا كثُر عِيالُه، واللغة الجيدة

أَعالَ يُعِيل. ورجل مُعَيَّل: ذو عِيال، قلبت فيه الواو ياء طَلَبَ الخفة،

والعرب تقول: ما لَه عالَ ومالَ؛ فَعالَ: كثُر عِيالُه، ومالَ: جارَ في

حُكْمِه. وعالَ عِيالَه عَوْلاً وعُؤولاً وعِيالةً وأَعالَهم

وعَيَّلَهُم، كلُّه: كفاهم ومانَهم وقاتَهم وأَنفَق عليهم. ويقال: عُلْتُهُ شهراً

إِذا كفيته مَعاشه.

والعَوْل: قَوْتُ العِيال؛ وقول الكميت:

كما خامَرَتْ في حِضْنِها أُمُّ عامرٍ،

لَدى الحَبْل، حتى عالَ أَوْسٌ عِيالَها

أُمُّ عامر: الضَّبُعُ، أَي بَقي جِراؤُها لا كاسِبَ لهنَّ ولا مُطْعِم،

فهن يتتَبَّعْنَ ما يبقى للذئب وغيره من السِّباع فيأْكُلْنه، والحَبْل

على هذه الرواية حَبْل الرَّمْل؛ كل هذا قول ابن الأَعرابي، ورواه أَبو

عبيد: لِذِي الحَبْل أَي لصاحب الحَبْل، وفسر البيت بأَن الذئب غَلَب

جِراءها فأَكَلَهُنَّ، فَعَال على هذا غَلَب؛ وقال أَبو عمرو: الضَّبُعُ إِذا

هَلَكَت قام الذئب بشأْن جِرائها؛ وأَنشد هذا البيت:

والذئبُ يَغْذُو بَناتِ الذِّيخِ نافلةً،

بل يَحْسَبُ الذئبُ أَن النَّجْل للذِّيب

يقول: لكثرة ما بين الضباع والذئاب من السِّفاد يَظُنُّ الذئب أَن

أَولاد الضَّبُع أَولاده؛ قال الجوهري: لأَن الضَّبُع إِذا صِيدَت ولها ولَدٌ

من الذئب لم يزل الذئب يُطْعِم ولدها إِلى أَن يَكْبَر، قال: ويروى غال،

بالغين المعجمة، أَي أَخَذ جِراءها، وقوله: لِذِي الحَبْل أَي للصائد

الذي يُعَلِّق الحبل في عُرْقوبها.

والمِعْوَلُ: حَديدة يُنْقَر بها الجِبالُ؛ قال الجوهري: المِعْوَل

الفأْسُ العظيمة التي يُنْقَر بها الصَّخْر، وجمعها مَعاوِل. وفي حديث حَفْر

الخَنْدق: فأَخَذ المِعْوَل يضرب به الصخرة؛ والمِعْوَل، بالكسر: الفأْس،

والميم زائدة، وهي ميم الآلة. وفي حديث أُمّ سَلَمة: قالت لعائشة: لو

أَراد رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، أَن يَعْهَدَ إِليكِ عُلْتِ أَي

عَدَلْتِ عن الطريق ومِلْتِ؛ قال القتيبي: وسمعت من يرويه: عِلْتِ، بكسر

العين، فإِن كان محفوظاً فهو مِنْ عالَ في البلاد يَعيل إِذا ذهب، ويجوز

أَن يكون من عالَه يَعُولُه إِذا غَلَبَه أَي غُلِبْتِ على رأْيك؛ ومنه

قولهم: عِيلَ صَبْرُك، وقيل: جواب لو محذوف أَي لو أَراد فَعَلَ فتَرَكَتْه

لدلالة الكلام عليه ويكون قولها عُلْتِ كلاماً مستأْنفاً.

والعالَةُ: شبه الظُّلَّة يُسَوِّيها الرجلُ من الشجر يستتر بها من

المطر، مخففة اللام. وقد عَوَّلَ: اتخذ عالةً؛ قال عبد مناف بن رِبْعٍ

الهُذْلي:

الطَّعْنُ شَغْشَغةٌ والضَّرْبُ هَيْقَعةٌ،

ضَرْبَ المُعَوِّل تحتَ الدِّيمة العَضَدا

قال ابن بري: الصحيح أَن البيت لساعدة بن

جُؤيَّة الهذلي. والعالَة: النعامةُ؛ عن كراع، فإِمَّا أَن يَعْنيَ به

هذا النوع من الحيوان، وإِمَّا أَن يَعْنيَ به الظُّلَّة لأَن النَّعامة

أَيضاً الظُّلَّة، وهو الصحيح. وما له عالٌ ولا مالٌ أَي شيء. ويقال

للعاثِر: عاً لَكَ عالياً، كقولك لعاً لك عالياً، يدعى له بالإِقالة؛ أَنشد

ابن الأَعرابي:

أَخاكَ الذي إِنْ زَلَّتِ النَّعْلُ لم يَقُلْ:

تَعِسْتَ، ولكن قال: عاً لَكَ عالِيا

وقول الشاعر أُمية بن أَبي الصلت:

سَنَةٌ أَزْمةٌ تَخَيَّلُ بالنا

سِ، تَرى للعِضاه فِيها صَرِيرا

لا على كَوْكَبٍ يَنُوءُ، ولا رِيـ

حِ جَنُوبٍ، ولا تَرى طُخْرورا

ويَسُوقون باقِرَ السَّهْلِ للطَّوْ

دِ مَهازِيلَ، خَشْيةً أَن تَبُورا

عاقِدِينَ النِّيرانَ في ثُكَنِ الأَذْ

نابِ منها، لِكَيْ تَهيجَ النُّحورا

سَلَعٌ مَّا، ومِثْلُه عُشَرٌ مَّا

عائلٌ مَّا، وعالَتِ البَيْقورا

(* قوله «فيها» الرواية: منها. وقوله «طخرورا» الرواية: طمرورا، بالميم

مكان الخاء، وهو العود اليابس او الرحل الذي لا شيء له. وقوله «سلع ما

إلخ» الرواية: سلعاً ما إلخ، بالنصب).

أَي أَن السنة الجَدْبة أَثْقَلَت البقرَ بما حُمِّلَت من السَّلَع

والعُشَر، وإِنما كانوا يفعلون ذلك في السنة الجَدْبة فيَعْمِدون إِلى البقر

فيَعْقِدون في أَذْنابها السَّلَع والعُشَر، ثم يُضْرمون فيها النارَ وهم

يُصَعِّدونها في الجبل فيُمْطَرون لوقتهم، فقال أُمية هذا الشعر يذكُر

ذلك.

والمَعاوِلُ والمَعاوِلةُ: قبائل من الأَزْد، النَّسَب إِليهم

مِعْوَليٌّ؛ قال الجوهري: وأَما قول الشاعر في صفة الحَمام:

فإِذا دخَلْت سَمِعْت فيها رَنَّةً،

لَغَطَ المَعاوِل في بُيوت هَداد

فإِن مَعاوِل وهَداداً حَيَّانِ من الأَزْد. وسَبْرة بن

العَوَّال: رجل معروف. وعُوالٌ، بالضم: حيٌّ من العرب من بني عبد الله

بنغَطَفان؛ وقال:

أَتَتْني تَميمٌ قَضُّها بقَضِيضِها،

وجَمْعُ عُوالٍ ما أَدَقَّ وأَلأَما

عنا

Entries on عنا in 7 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 4 more
عنا
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ
[طه/ 111] ، أي: خضعت مستأسرة بعناء، يقال:
عَنَيْتُهُ بكذا، أي: أنصبته، وعَنِيَ: نصب واستأسر، ومنه العَانِي للأسير، وقال عليه الصلاة والسلام: «استوصوا بالنّساء خيرا فإنّهنّ عندكم عَوَانٍ» وعُنِيَ بحاجته فهو مَعْنِيٌّ بها، وقيل: عُنِيَ فهو عَانٍ، وقرئ: لكلّ امرئ منهم يومئذ شأن يُعْنِيهِ والعَنِيَّةُ: شيء يطلى به البعير الأجرب وفي الأمثال: عَنِيَّةٌ تشفي الجرب . والمَعْنَى: إظهار ما تضمّنه اللّفظ، من قولهم: عَنَتِ الأرض بالنّبات: أنبتته حسنا، وعَنَتِ القربة: أظهرت ماءها، ومنه: عِنْوَانُ الكتابِ في قول من يجعله من: عُنِيَ .
والمَعْنَى يقارن التّفسير وإن كان بينهما فرق .
ع ن ا: (عَنَا) خَضَعَ وَذَلَّ وَبَابُهُ سَمَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ} [طه: 111] وَ (الْعَانِي) الْأَسِيرُ. يُقَالُ: (عَنَا) فُلَانٌ فِيهِمْ أَسِيرًا مِنْ بَابِ سَمَا أَيْ أَقَامَ عَلَى إِسَارِهِ فَهُوَ (عَانٍ) وَقَوْمٌ (عُنَاةٌ) وَنِسْوَةٌ (عَوَانٍ) . وَ (عَنَى) بِقَوْلِهِ كَذَا أَيْ أَرَادَ (يَعْنِي) (عِنَايَةً) . وَ (مَعْنَى) الْكَلَامِ وَ (مَعْنَاتُهُ) وَاحِدٌ تَقُولُ: عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي مَعْنَى كَلَامِهِ وَفِي مَعْنَاةِ كَلَامِهِ وَفِي مَعْنِيِّ كَلَامِهِ. وَ (عَنِيَ) بِالْكَسْرِ عَنَاءً أَيْ تَعِبَ وَنَصِبَ. وَ (عَنَّاهُ) غَيْرُهُ (تَعْنِيَةً) وَ (تَعَنَّاهُ) أَيْضًا (فَتَعَنَّى) . وَ (عُنِيَ) بِحَاجَتِهِ يُعْنَى بِهَا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ (عِنَايَةً) فَهُوَ بِهَا (مَعْنِيٌّ) عَلَى مَفْعُولٍ. وَإِذَا أَمَرْتَ مِنْهُ قُلْتَ: لِتُعْنَ بِحَاجَتِي. وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» ، أَيْ مَا لَا يُهِمُّهُ. وَ (عَنْوَنَ) الْكِتَابَ وَ (عَلْوَنَهُ) وَالِاسْمُ (الْعُنْوَانُ) . وَ (الْمُعَانَاةُ) الْمُقَاسَاةُ. يُقَالُ: (عَانَاهُ) وَ (تَعَنَّاهُ) وَ (تَعَنَّى) هُوَ. 
(عنا) - في الحديث: "أَنَّه دَخَل مَكّة عَنْوَة"
قال ثَعْلَب : يقال: أَخذتُ الشيءَ عَنْوةً: أي قَهْرًا في عُنْف، وأَخذْتُه عَنْوةً: أي صُلْحًا في رِفْق.
وما رُوي: أَنَّه صَالَح أَهلَ الحُدَيْبِيَة أن لا يدخُلُوا مكّة إلّا بجُلُبَّان السِّلاح" فإنّما اشترطوا دخوله مكّةَ والسيوف في قُرُبها، ليكون عَلَماً للسَّلْم والصُّلح؛ إذ كان دُخولُه صُلْحًا. كذا ذكره ثَعلَب. ودخوله بِجُلُبَّان السِّلاحِ كان في عُمْرة القَضاء بدَلاً من يوم الحُدَيْبِية. وما ذُكِر أنَّه دخلَها عَنْوةً، فيَومَ الفَتْح، على أنّه اختُلِف فيه أيضا، إلّا أنّ هَذَا غَيرُ ذاك.
- في حديثِ المِقْدام - رضي الله عنه -: "الخَالُ وارِثُ مَن لَا وَارِثَ له يَفُكُّ عَانَه"
: أي عَانِيَه، فحَذَف اليَاءَ. وفي روَايةٍ: "عُنِيَّه"
يقال: عَنَا يَعْنُو عُنُوًّا وعُنِيًّا، فهو عانٍ، والعَاني: الأَسِير، وفي لُغَة عِنىَ يَعْنَى، ومَعنَى الإسار - ها هنا: ما يَلزَمه وَيتَعلَّق به بِسبَبِ الجنَايَات التي سَبِيلُها أن تتَحَمَّلها العَاقِلَة.
وفي رواية: "يَعقِل عِنه"
وعند مَنْ لا يُوَرِّثُ الخَالَ يَكُونُ معناه: أنه طُعْمَة أُطْعِمُها الخَالُ، لا أن يَكُونَ وَارِثًا.
عناة. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: عَودوا الْمَرِيض وأطعموا الجائع وفكوا العاني. يَعْنِي الْأَسير وَلَا أَظن هَذَا مأخوذا إِلَّا من الذل والخضوع لِأَنَّهُ يُقَال لكل من ذل واستكان: قد عَنَّا يعنو. [و -] قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {وَعَنَتِ الْوُجُوُه لِلْحَيَّ الْقَيُّوم} - وَالِاسْم من ذَلِك العَنوة قَالَ الْقطَامِي يذكر امْرَأَة: [الْكَامِل]

ونأت بحاجتنا ورُبّت عنْوَة ... لَك من مواعدها الَّتِي لم تصدقِ

يَقُول: استكانة لكَ وخضوعا لمواعدها ثمَّ لَا تصدق. وَمِنْه قيل: أخذت الْبِلَاد عنْوَة - أَي هُوَ بالقهر والإذلال: وَقد يُقَال للأسير: الهديّ قَالَ المتلمس يذكر طرفَة ومقتل عَمْرو بْن هِنْد إِيَّاه بعد أَن كَانَ سجنه:

[الْكَامِل]

كطُريفة بْن العَبْد كَانَ هديّهم ... ضربوا صميمَ قذاله بمهندِ

وأظن الْمَرْأَة إِنَّمَا سميت هدّيا لهَذَا الْمَعْنى لِأَنَّهَا كالأسيرة عِنْد زَوجهَا قَالَ عنترة: [الوافر]

أَلا يَا دَار عبلة بالطوى ... كرجع الوشم فِي كف الْهدى

وَقد يكون أَن يكون سميت هَديا لِأَنَّهَا تهدى إِلَى زَوجهَا فَهِيَ هدى - فعيل فِي مَوضِع مفعول فَقَالَ: هدى - يُرِيد مهدية يُقَال مِنْهُ: هديت الْمَرْأَة إِلَى زَوجهَا أهديها هداء - بِغَيْر ألف قَالَ زُهَيْر: [الوافر]

فَإِن تكن النِّسَاء مخبّاتٍ ... فَحق لكل مُحصنَة هداءُ

بِمَعْنى أَن تهدى إِلَى زَوجهَا. وَلَيْسَ هَذَا من الْهَدِيَّة [فِي شَيْء لَا يُقَال من الْهَدِيَّة -] إِلَّا أهديت - بِالْألف - إهداء وَمن الْمَرْأَة: هُدِيت وَقد زعم بعض النَّاس أَن فِي الْمَرْأَة لُغَة أُخْرَى أَيْضا: أهديت وَالْأولَى أفشى فِي كَلَامهم وَأكْثر.
[عنا] فيه: بسم الله أرقيك من كل داء "يعنيك"، أي يقصدك، من: عنيته عنيًا إذا قصدته، أو من كل داء يشغلك، وهذا أمر لا يعنيني، أي لا يشغلني ويهمني. ومنه ح: من حسن إسلام المرء تركه ما لا "يعنيه"، أي لا يهمه، عنيت بحاجتك فأنا بها معني، وعنيت به فأنا به عان، والأول أكثر، أي اهتممت بها واشتغلت. ومنه ح: لقد "عني" الله بك، أي حفظك فإن من عني بشيء حفظه، أي حفظ عليك دينك وأمرك. ك: ومنه: فقال: "لم أعنك"، هو من العناية بوزن لم أرم. وح: "معنى" وقع سوطه، هو كلام الراوي فسر به ما يدل عليه لا يعنيك عليه، أي قالوا: لا نعينك على أخذ السوط، ويتراءون يتفاعلون. وح: ليس "يعني" الكفارة- يشرح في لان يلج من ل. وفي ح الرمي بالسهام: لولا ما سمعته منه صلى الله عليه وسلم "لم أعانه"، معاناة الشيء ملابسته ومباشرته، يعانون ما لهم يقومون عليه. ن: "لم أعانيه"- بالياء في معظمها، وبحذفها في بعضها وهو الفصيح. وح: قد "عنانا"، أوهم أنه عناه عناء مكروهًا وأراد عناء محبوبًا بأدب الشرع وتعبأ في رضاء الله تعالى. ج: فلأقل أي أقول عني وعنك ما هو مصلحة من التعريض وكان قتله غرة لا غدرًا. ك:باب العين مع الواو
[عنا] عَنا يَعْنو: خضَع وذلّ. وأعْناهُ غيره. ومنه قوله تعالى: (وعَنَتِ الوجوهُ للحيِّ القيُّوم) . ويقال أيضاً: عَنا فيهم فلانٌ أسيراً، أي أقام فيهم على إساره واحتُبس. وعَنَّاهُ غيره تَعْنِيَةً: حبسه وأسره. والعاني: الأسير ; وقومٌ عناةٌ ونسوةٌ عَوانٍ. وعَنَتْ به أمورٌ: نزلت. وعنوت الشئ: أخرجته وأظهرته. قال ابن السكيت: عَنَتِ الأرض بالنبات تَعْنو عُنُوًّا، وتَعْني أيضاً عن الكسائي، إذا ظهر نبتها. يقال: لم تعن بلادنا بشئ ولم تَعْنِ، إذا لم تنبت شيئاً. قال ذو الرمّة: ولم يَبْقَ بالخَلْصاءِ مِمَّا عَنَتْ به * من الرُطْبِ إلا يُبْسُها وهجيرُها وما أعْنَتِ الأرض شيئاً، أي ما أنبتت. وقال عدي بن زيد: ويَأكُلْنَ ما أعْنى الوَليُّ فلم يَلِتْ * كأنَّ بَحافاتِ النِهاءِ المزارعا قوله: " فلم يلت "، أي ينقص منه شيئا. وعنيت بالقول كذا ، أي أردت وقصدت. ومعنى الكلام ومَعْناتُهُ واحد، تقول: عرفتُ ذلك في مَعنَى كلامه وفي مَعْناة كلامه، وفي مَعْنيِّ كلامه، أي فحواه. والعنية على فعيلة: بول البعير يعقد في الشمس يطلى به الاجرب، عن أبى عمرو. وفى المثل: " العَنِيَّةُ تشفي الجرب ". ويقال: عَنَّيْتُ البعير تَعْنيَةً، إذا طليتَه بها. وعَنيَ الإنسان بالكسر عَناءً، أي تعب ونصب. وعَنَّيْتُهُ أنا تَعْنِيَةً، وتَعَنَّيْتُهُ أيضاً فَتَعَنَّى. وعُنيتُ بحاجتك أُعْنى بها عِنايَةً، وأنا بها مَعْنِيُّ على مفعول. وإذا أمرت منه قلت: لِتُعْنَ بحاجتي. وفي الحديث: " مِن حُسن إسلامِ المرء تركه ما لا يَعْنيه "، أي ما لا يهمُّه. والدم العاني هو السائل. والأعْناءُ: الجوانب والنواحى، واحدها عنو بالكسر. وقال ابن الاعرابي: واحدها عنا مقصورا. قال ابن مُقْبل: لا تُحْرِزُ المرَء أعْناءُ البلادِ ولا * تُبْنى له في السموات السلاليم ويروى: " أحجاء ". وجاءنا أعْناءٌ من الناس، واحدهم عِنْوٌ بالكسر، وهم قومٌ من قبائل شتى. وعَنْوَنْتُ الكتاب وعَلْوَنْتُهُ. والاسم العُنْوانُ والعُلْوانُ. والمُعَنَّى في قول الوليد بن عُقبة: قَطَعْتَ الدَهْرَ كالسَدِمِ المُعَنَّى * تُهَدِّرُ في دِمَشْقَ فما تريم هو الفحل اللئيم إذا هاج حُبِس في العُنَّةِ ; لأنه يُرغَب عن فِحلته. ويقال: أصله مُعَنَّنٌ من العُنَّةِ، فأبدل من إحدى النونات ياء. والمعنى في قول الفرزدق: غلبتك بالمفقئ والمعنى * وبيت المحتبى والخافقات يقول: غلبتك بأربع قصائد. منها قوله: فإنك لو فقأت عينك لم تجد * لنفسك جدا مثل سعد ودارم  (*) ومنها قوله: فإنك إذ تسعى لتدرك دارما * لانت المعنى يا جرير المكلف ومنها قوله: بيتا زرارة محتب بفنائه * ومجاشع وأبو الفوارس نهشل وأما الخافقات فقوله: وأين تقضى المالكان أمورها * بحق وأين الخافقات اللوامع والمعاناة: المقاساة. يقال: عاناهُ وتَعَنَّاهُ، وتَعَنَّى هو. قال الشاعر: فقلتُ لها الحاجاتُ يَطْرَحْنَ بالفَتى * وهَمٍّ تَعَنَّاني مُعَنَّى ركائبه وهم يعانون مالهم، أي يقومون عليه.

عنا: قال الله تعالى: وعَنَتِ الوُجُوهُ للْحَيِّ القَيُّوم. قال الفراء:

عَنَتِ الوُجوهُ نَصِبَتْ له وعَمِلتْ له، وذكر أَيضاً أَنه وضْعُ

المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَكَع، وهو في معنى

العَرَبيَّة أَن تقول للرجل: عَنَوْتُ لَكَ خَضَعْت لك وأَطَعْتُك، وعَنَوْتُ

للْحَقِّ عُنُوّاً خَضَعْت. قال ابن سيده: وقيل: كلُّ خاضِعٍ لِحَقٍّ

أَو غيرِه عانٍ، والاسم من كلّ ذلك العَنْوة.

والعَنْوة: القَهْرُ. وأَخَذْتُه عَنْوةً أَي قَسْراً وقَهْراً، من باب

أَتَيْته عَدْواً. قال ابن سيده: ولا يَطَّرِدُ عندَ سيبويه، وقيل:

أَخَذَه عَنْوة أَي عن طَاعَة وعن غيرِ طاعَةٍ. وفُتِحَتْ هذه البلدةُ عَنْوةً

أَي فُتِحَت بالقتال، قُوتِل أَهلُها حتى غُلِبوا عليها، وفُتِحَت

البلدةُ الأُخرى صُلْحاً أَي لم يُغْلبوا، ولكن صُولِحُوا على خَرْج يؤدُّنه.

وفي حديث الفتح: أَنه دَخَل مَكَّة عَنْوَةً أَي قَهْراً وغَلَبةً. قال

ابن الأَثير: هو من عَنا يَعْنُو إِذا ذلَّ وخَضَع، والعَنْوَة المَرَّة

منه، كأَنَّ المأْخُوذَ بها يَخْضَع ويَذلُّ. وأُخِذَتِ البلادُ عَنْوَةً

بالقَهْرِ والإِذْلالِ. ابن الأَعرابي: عَنا يَعْنُو إِذا أَخَذَ الشيءَ

قَهْراً. وعَنَا يَعْنُو عَنْوَةً فيهما إِذا أَخَذَ الشيءَ صُلْحاً

بإكْرام ورِفْقٍ. والعَنْوة أَيضاً: الموَدَّة. قال الأَزهري: قولهم أَخَذْتُ

الشيءَ عَنْوةً يكون غَلَبَةً، ويكون عن تَسْلِيمٍ وطاعة ممن يؤْخَذُ

منه الشيء؛ وأَنشد الفراء لكُثَيِّر:

فما أَخَذُوها عَنْوةً عن مَوَدَّة،

ولكِنَّ ضَرْبَ المَشْرَفيِّ اسْتَقالهَا

فهذا على معنى التَّسْلِيم والطَّاعَة بلا قِتالٍ. وقال الأَخْفش في

قوله تعالى: وْعَنَتِ الوُجوهُ؛ اسْتَأْسَرَتْ. قال: والعاني الأَسِيرُ.

وقال أَبو الهيثم: العاني الخاضِعُ، والعاني العَبْدُ، والعاني السائِلُ من

ماءٍ أَوْ دَمٍ. يقال: عَنَت القِرْبة تَعْنُو إِذا سالَ ماؤُها، وفي

المحكم: وعَنَتِ القِرْبَةُ بماءٍ كَثِيرٍ تَعْنُو، لم تَحْفَظْه فظهر؛ قال

المُتَنَخِّل الهُذَلي:

تَعْنُو بمَخْرُوتٍ له ناضحٌ،

ذُو رَيِّقٍ يَغْذُو، وذُو شَلْشَل

ويروى: قاطِر بدَلَ ناضِحٍ. قال شمر: تعْنُو تَسِيلُ بمَخْرُوتٍ أَي من

شَقّ مَخْرُوتٍ، والخَرْتُ: الشَّقُّ في الشِّنَّة، والمَخْرُوتُ:

المَشْقُوقُ، رَوَّاه ذُو شَلْشَلٍ. قال الأَزهري: معناه ذو قَطَرانٍ من

الواشن، وهو القاطِرُ، ويروى: ذو رَوْنَقٍ. ودَمٌ عانٍ: سائِلٌ؛ قال:

لمَّا رأَتْ أُمُّه بالبابِ مُهْرَتَه،

على يَدَيْها دَمٌ من رَأْسِه عانِ

وعَنَوْت فيهم وعَنَيْت عُنُوّاً وعَناءً: صرتُ أَسيراً. وأَعْنَيْته:

أَسَرْته. وقال أَبو الهيثم: العَناء الحَبْس في شدة وذُلٍّ. يقال: عَنا

الرجُلُ يَعْنُو عُنُوّاً وعَناءً إِذا ذلَّ لك واسْتَأْسَرَ. قال:

وعَنَّيْتُه أُعَنّيه تَعْنِيَةً إِذا أَسَرْتَه وحَبَسْته مُضَيِّقاً عليه.

وفي الحديث: اتَّقُوا اللهَ في النِّساء فإِنَّهُنَّ عندكم عَوانٍ أَي أَسْرى

أَو كالأَسْرَى، واحدة العَواني عانِيَةٌ، وهي الأَسيرة؛ يقول: إنما

هُنَّ عندكم بمنزلة الأَسْرى. قال ابن سيده: والعَواني النساءُ لأَنَّهُنَّ

يُظْلَمْنَ فلا يَنْتَصِرْنَ. وفي حديث المِقْدامِ: الخالُ وارِثُ منْ لا

وارِثَ له يَفُكُّ عانَه أَي عانِيَه، فحذَف الياء، وفي رواية: يَفُكُّ

عُنِيَّه، بضم العين وتشديد الياء. يقال: عَنَا يَعْنُو عُنُوّاً

وعُنِيّاً، ومعنى الأَسر في هذا الحديث ما يَلْزَمهُ ويتعلق به بسبب الجنايات

التي سَبيلُها أَن يَتَحَمَّلَها العاقلَة، هذا عند من يُوَرِّث الخالَ،

ومن لا يُوَرِّثه يكونُ معناه أَنها طُعْمَة يُطْعَمُها الخالُ لا أَن يكون

وارثاً، ورجلٌ عانٍ وقوم عُناة ونِسْوَةٌ عَوانٍ؛ ومنه قول النبي، صلى

الله عليه وسلم: عُودُوا المَرْضى وفُكُّوا العانيَ، يعني الأسيرَ. وفي

حديث آخر: أَطْعِموا الجائِعَ وفُكُّوا العانيَ، قال: ولا أُراه مأْخُوذاً

إِلا من الذُّلِّ والخُضُوع. وكلُّ مَن ذَلَّ واسْتَكان وخَضَع فقد

عَنَا، والاسم منه العَنْوَة؛ قال القُطاميّ:

ونَأَتْ بحاجَتِنا، ورُبَّتَ عَنْوَةٍ

لكَ مِنْ مَواعِدِها التي لم تَصْدُقِ

الليث: يقال للأَسِير عَنَا يَعْنُو وعَنِيَ يَعْنى، قال: وإِذا قلت

أَعْنُوه فمعناه أَبْقُوه في الإِسار. قال الجوهري: يقال عَنى فيهم فلانٌ

أَسيراً أَي أَقامَ فيهم على إِسارِه واحْتَبسَ. وعَنَّاه غيرُه تَعْنِيةً:

حَبَسه. والتَّعْنِية: الحَبس؛ قال أَبو ذؤيب:

مُشَعْشَعة من أَذْرِعاتٍ هَوَتْ بها

رِكابٌ، وعَنَّتْها الزِّقاقُ وَقارُها

وقال ساعدة بن جُؤيَّة:

فإن يَكُ عَتَّابٌ أَصابَ بِسَهْمِه

حَشاه، فعَنَّاه الجَوَى والمَحارِفُ

دَعا عليه بالحَبْسِ والثِّقَلِ من الجِراحِ. وفي حديث عليّ، كرم الله

وجهه: أَنه كان يُحَرِّضُ أَصحابَه يومَ صِفِّينَ ويقولُ: اسْتَشْعِرُوا

الخَشْيَةَ وعَنُّوا بالأَصْواتِ أَي احْبِسُوها وأَخْفُوها. من التَّعْنِية

الحَبْسِ والأَسْرِ، كأَنه نَهاهُمْ عن الــلَّغَط ورفْعِ الأَصواتِ.

والأَعْناء: الأَخْلاطُ من الناس خاصَّة، وقيل: من الناس وغيرهم،

واحدُها عِنْوٌ.

وعَنَى فيه الأَكْلُ يَعْنَى، شاذَّةٌ: نَجَعَ؛ لم يَحكِها غيرُ أَبي

عبيد. قال ابن سيده: حكمنا علَيها أَنَّها يائيَّة لأَنَّ انْقِلاب الأَلف

لاماً عن الياء أَكثرُ من انقلابها عن الواو. الفراء: ما يَعْنَى فيه

الأَكْلُ أَي ما يَنْجَعُ، عَنَى يَعْنَى. الفراء: شَرِبَ اللبنَ شهراً فلم

يَعْنَ فيه، كقولك لم يُغْنِ عنه شيئاً، وقد عَنِيَ يَعْنَى عُنِيّاً،

بكسر النون من عَنِيَ. ومن أَمثالهم: عَنِيَّتُه تَشْفِي الجَرب؛ يضرب

مثلاً للرجل إِذا كان جَيِّد الرأْي، وأَصل العَنِيَّة، فيما روى أَبو عبيد،

أَبوالُ الإِبل يؤخذ معها أَخلاط فتخلط ثم تُحْبس زماناً في الشمس ثم

تعالج بها الإِبل الجَرْبَى، سُمِّيت عَنِيَّةً من التَّعْنِيَة وهو الحبس.

قال ابن سيده: والعَنِيَّة على فَعيلَةٍ. والتَّعْنِية: أَخلاطٌ من

بَعَرٍ وبَوْلٍ يُحْبَس مُدَّة ثم يُطْلى به البعير الجَرِبُ؛ قال أَوْسُ بن

حجر:

كأَنَّ كُحَيلاً مُعْقَداً أَو عَنِيَّةً،

على رَجْعِ ذِفْراها، من الليِّتِ، واكِفُ

وقيل: العَنِيَّة أَبوالُ الإِبلِ تُسْتَبالُ في الربيع حين تَجْزَأُ عن

الماءِ، ثم تُطْبَخ حتى تَخْثُر، ثم يُلْقَى عليها من زَهْرِ ضُروبِ

العُشْبِ وحبِّ المَحْلَبِ فتُعْقدُ بذلك ثم تُجْعلُ في بساتِيقَ صغارٍ،

وقيل: هو البول يُؤخذُ وأَشْياءَ معه فيُخْلَط ويُحْبَس زمناً، وقيل: هو

البَوْلُ يوضَعُ في الشمس حتى يَخْثُر، وقيل: العَنِيَّة الهِناءُ ما كان،

وكله من الخَلْط والحَبْسِ. وعَنَّيت البعير تَعْنية: طَلَيْته

بالعَنِيَّة؛ عن اللحياني أَيضاً. والعَنِيَّة: أَبوالٌ يُطْبَخ معها شيءٌ من

الشجرِ ثم يُهْنَأُ به البعيرُ، واحِدُها عِنْو. وفي حديث الشَّعبي: لأَنْ

أَتَعَنَّى بعَنِيَّةٍ أَحَبُّ إِليَّ من أَن أَقولَ في مسأَلة بِرَأْيي؛

العَنِيَّة: بولٌ فيه أَخلاطٌ تُطْلَى به الإِبل الجَرْبَى، والتَّعَنِّي

التَّطَلِّي بها، سميت عَنِيَّة لطول الحَبسِ؛ قال الشاعر:

عندي دَواءُ الأَجْرَبِ المُعَبَّدِ،

عنِيَّةٌ من قَطِرانٍ مُعْقَدِ

وقال ذو الرمة:

كأَنَّ بذِفْراها عَنِيَّةَ مُجْربٍ،

لها وَشَلٌ في قُنْفُذِ اللَِّيت يَنْتَح

والقُنْفُذُ: ما يَعْرَقُ خَلْف أُذُن البعيرِ. وأَعْناءُ السماءِ:

نواحيها، الواحدُ عِنْوٌ. وأَعْناءُ الوجه: جوانِبُه؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

فما بَرِحتْ تَقْرِِيه أَعناءَ وَجْهِها

وجَبْهَتها، حتى ثَنَته قُرونُها

ابن الأَعرابي: الأَعناء النَّواحي، واحدُها عَناً، وهي الأَعْنان

أَيضاً؛ قال ابن مقبل:

لا تُحْرِز المَرْء أَعْناءُ البلادِ ولا

تُبْنَى له، في السمواتِ، السَّلالِيمُ

ويروى: أَحجاء. وأَورد الأَزهري هنا حديث النبي، صلى الله عليه وسلم:

أَنه سئل عن الإِبل فقال أعْنانُ الشياطِين؛ أَراد أَنها مثلُها، كأَنه

أَراد أَنها من نَواحِي الشياطين. وقال اللحياني: يقال فيها أَعْناءٌ من

الناس وأَعْراءٌ من الناس، واحدهما عِنْوٌ وعِرْوٌ أَي جماعات. وقال أَحمد

بن يحيى: بها أَعْناءٌ من الناس وأَفْناءٌ أَي أَخلاط، الواحد عِنْوٌ

وفِنْوٌ، وهم قومٌ من قبَائِلَ شَتَّى. وقال الأَصمعي: أَعْناءُ الشيء

جَوانِبُه، واحدها عِنْوٌ، بالكسر. وعنَوْت الشيءَ: أَبْدَيْته. وعَنَوْت به

وعَنَوْته: أَخْرَجْته وأَظْهَرْته، وأَعْنَى الغَيْثُ النَّباتَ كذلك؛ قال

عَدِيُّ بنُ زيد:

ويَأْكُلْنَ ما أَعْنَى الوَلِيُّ فلم يَلِتْ،

كأَنَّ بِحافاتِ النِّهاءِ المَزارِعَا

فَلم يَلِتْ أَي فلم يَنْقُصْ منه شيئاً؛ قال ابن سيده: هذه الكلمة

واوِيَّة وبائِيَّة. وأَعْناه المَطَرُ: أَنبَته. ولَمْ تَعْنِ بلادُنا

العامَ بشيء أَي لم تُنْبِتْ شيئاً، والواو لغة. الأَزهري: يقال للأَرض لم

تَعْنُ بشيء أَي لم تُنْبِت شيئاً، ولم تَعْنِ بشيء، والمعنى واحد كما يقال

حَثَوْت عليه التراب وحَثَيْت. وقال الأَصمعي: سأَلته فلم يَعْنُ لي

بشيء، كقولك: لم يَنْدَ لي بشيء ولم يَبِضَّ لي بشيء. وما أَعْنَتِ الأَرضُ

شيئاً أَي ما أَنْبَتَت؛ وقال ابن بري في قول عدي:

ويَأْكُلْنَ ما أَعْنَى الوَلِيُّ

قال: حذف الضمير العائد على ما أَي ما أَعْناهُ الوَلِيُّ، وهو فعل

منقول بالهمز، وقد يَتَعدَّى بالباء فيقال: عَنَتْ به في معنى أَعْنَتْهُ؛

وعليه قول ذي الرمة:

مما عَنَتْ به

وسنذكره عقبها. وعَنَت الأَرضُ بالنباتِ تَعْنُو عُنُوّاً وتَعْني

أَيضاً وأَعْنَتْهُ: أَظْهَرَتْه. وْعَنَوْت الشيءَ: أَخرجته؛ قال ذو

الرمة:ولم يَبْقَ بالخَلْصاءِ، مِمَّا عَنَتْ به

مِن الرُّطْبِ، إِلاَّ يُبْسُها وهَجِيرُها

وأَنشد بيت المُتَنَخِّل الهُذَلي:

تَعْنُو بمَخْرُوتٍ له ناضِحٌ

وعَنَا النَّبْتُ يَعْنُو إِذا ظهر، وأَعْناهُ المَطَرُ إِعْناءً. وعَنا

الماءُ إِذا سالَ، وأَعْنَى الرجلُ إِذا صادَف أَرضاً قد أَمْشَرَتْ

وكَثُرَ كَلَؤُها. ويقال: خُذْ هذا وما عاناه أَي ما شاكَلَه. وعَنَا الكلبُ

للشيء يَعْنُو: أَتاهُ فشَمَّه. ابن الأَعرابي: هذا يَعْنُو هذا أَي

يأْتيه فيَشَمُّه. والهُمُومُ تُعاني فلاناً أَي تأْتيه؛ وأَنشد:

وإِذا تُعانِيني الهُمُومُ قَرَيْتُها

سُرُحَ اليَدَيْنِ، تُخالِس الخَطَرانا

ابن الأَعرابي: عَنَيْت بأَمره عِناية وعُنِيّاً وعَناني أَمره سواءٌ في

المعنى؛ ومنه قولهم:

إِيَّاكِ أَعْني؛ واسْمَعي يا جارَهْ

ويقال: عَنِيتُ وتعَنَّيْت، كلٌّ يقال. ابن الأَعرابي: عَنَا عليه

الأَمرُ أَي شَقَّ عليه؛ وأَنشد قول مُزَرِّد:

وشَقَّ على امْرِئٍ، وعَنا عليه

تَكاليفُ الذي لَنْ يَسْتَطِيعا

ويقال: عُنِيَ بالشيء، فهو مَعْنِيٌّ به، وأَعْنَيْته وعَنَّيْتُه بمعنى

واحد؛ وأَنشد:

ولم أَخْلُ في قَفْرٍ ولم أُوفِ مَرْبَأً

يَفاعاً، ولم أُعنِ المَطِيَّ النَّواجِيا

وعَنَّيْتُه: حَبَسْتُه حَبْساً طويلاً، وكل حَبْسٍ طويل تَعْنِيَةٌ؛

ومنه قول الوليد بن عقبة:

قَطَعْتَ الدَّهْرَ، كالسَّدِمِ المُعَنَّى،

تُهَدِّرُ في دِمَشْقَ، وما تَريمُ

قال الجوهري: وقيل إن المُعَنَّى في هذا البيت فَحْلٌ لَئيمٌ إِذا هاج

حُبِسَ في العُنَّة، لأَنه يُرغبُ عن فِحْلتِه، ويقال: أَصلُه معَنَّن

فأُبدِلت من إِحدى النونات ياءٌ. قال ابن سيده: والمُعَنَّى فَحْلٌ مُقْرِفٌ

يُقَمَّط إِذا هاج لأَنه يُرغب عن فِحْلتِه. ويقال: لَقِيتُ من فلان

عَنْيةً وعَنَاءً أَي تَعَباً. وعَناهُ الأَمرُ يَعْنيه عِنايةً وعُنِيّاً:

أَهَمَّه. وقوله تعالى: لكلِّ امْرئٍ منهم يَوْمئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيه،

وقرئ يعْنيه، فمن قرأَ يعْنيه، بالعين المهملة، فمعناه له شأْن لا

يُهِمُّه معه غيرهُ، وكذلك شأْن يُغنِيه أَي لا يقدر مع الاهتمام به على

الاهتمام بغيره. وقال أَبو تراب: يقال ما أَعْنى شيئاً وما أَغنى شيئاً بمعنى

واحد.

واعْتَنى هو بأَمره: اهْتَمَّ. وعُنِيَ بالأَمر عنايةً، ولا يقال ما

أَعْناني بالأَمر، لأَن الصيغة موضوعة لما لم يُسَمَّ فاعله، وصيغة التعجب

إنما هي لما سُمِّي فاعله. وجلس أَبو عثمان إِلى أَبي عبيدة فجاءه رجل

فسأَله فقال له: كيف تأْمر من قولنا عُنِيتُ بحاجتك؟ فقال له أَبو عبيدة:

أُعْنَ بحاجتي، فأَوْمأْتُ إِلى الرجل أَنْ ليس كذلك، فلما خَلَوْنا قلت

له: إِنما يقال لِتُعْنَ بحاجتي، قال: فقال لي أَبو عبيدة لا تدخُلْ إِليّ،

قلت: لِمَ؟ قال: لأَنك كنت مع رجل دوري سَرَقَ مني عامَ أَولَ قطِيفةً

لي، فقلت: لا والله ما الأَمر كذلك، ولكنَّك سمعتني أَقول ما سمعت، أَو

كلاماً هذا معناه. وحكى ابن الأَعرابي وحده: عَنِيتُ بأَمره، بصيغة الفاعل،

عنايةً وعُنِيّاً فأَنا به عَنٍ، وعُنِيتُ بأَمرك فأَنا مَعْنِيٌّ،

وعَنِيتُ بأَمرك فأَنا عانٍ. وقال الفراء: يقال هو مَعْنِيٌّ بأَمره وعانٍ

بأَمره وعَنٍ بأَمره بمعنى واحد. قال ابن بري: إِذا قلت عُنِيتُ بحاجتك،

فعدَّيتُه بالباء، كان الفعلُ مضمومَ الأَولِ، فإِذا عَدَّيتَه بفي فالوجه

فتحُ العين فتقول عَنِيت؛ قال الشاعر:

إِذا لمْ تَكُنْ في حاجةِ المَرءِ عانِياً

نَسِيتَ، ولمْ يَنْفَعْكَ عَقدُ الرَّتائمِ

وقال بعض أَهل اللغة: لا يقال عُنِيتُ بحاجتك إِلا على مَعْنى

قصَدْتُها،من قولك عَنَيْتُ الشيء أَعنِيه إِذا كنت قاصِداً له، فأَمَّا من

العَناء، وهو العِنايةُ، فبالفتح نحوُ عَنَيتُ بكذا وعَنَيت في كذا. وقال

البطليوسي: أَجاز ابن الأَعرابي عَنِيتُ بالشيء أَعنَى به، فأَنا عانٍ؛

وأَنشد:عانٍ بأُخراها طَويلُ الشُّغْلِ،

له جَفِيرانِ وأَيُّ نَبْلِ

وعُنِيتُ بحاجتك أُعْنى بها وأَنا بها مَعْنِّيٌّ، على مفعول. وفي

الحديث: مِنْ حُسنِ إِسلامِ المَرْءِ تَرْكُه ما لا يَعْنِيه أَي لا يُهِمُّه.

وفي الحديث عن عائشة، رضي الله عنها: كان النبيُّ،صلى الله عليه وسلم،

إِذا اشْتَكى أتاه جبريلُ فقال بسْمِ الله أَرْقِيكَ من كلِّ داءٍ يَعْنيك، من

شرِّ كلِّ حاسدٍ ومن شرِّ كلِّ عَين؛ قوله يَعْنِيك أَي يشغَلُك. ويقال:

هذا الأَمر لا يَعْنِيني أَي لا يَشْغَلُني ولا يُهِمُّني؛ وأَنشد:

عَناني عنكَ، والأَنْصاب حَرْبٌ،

كأَنَّ صِلابَها الأَبْطالَ هِيمُ

أَراد: شَغَلَني؛ وقال آخر:

لا تَلُمْني على البُكاء خَلِيلي،

إِنه ما عَناكَ قِدْماً عَناني

وقال آخر:

إِنَّ الفَتى ليس يَعْنِيهِ ويَقمَعُه

إِلاَّ تَكَلُّفُهُ ما ليس يَعْنِيهِ

أَي لا يَشْغَله، وقيل: معنى قول جبريل، عليه السلام، يَعْنِيكَ أَي

يَقْصِدُك. يقال: عَنَيْتُ فلاناً عَنْياً أَي قَصَدْتُه. ومَنْ تَعْني

بقولك أَي مَنْ تَقْصِد. وعَنانِي أَمرُك أَي قَصَدني؛ وقال أَبو عمرو في

قوله الجعدي:

وأَعْضادُ المَطِيّ عَوَاني

أَي عَوامِلُ. وقال أَبو سعيد: معنى قوله عَوَاني أَي قَواصِدُ في

السير. وفُلانٌ تَتَعَنَّاه الحُمَّى أَي تَتَعَهَّده، ولا تقال هذه اللفظة في

غير الحُمَّى. ويقال: عَنِيتُ في الأَمر أَي تَعَنَّيْتُ فيه، فأَنا

أَعْنى وأَنا عَنٍ، فإِذا سألت قلت: كيف مَن تُعْنى بأَمره؟ مضموم لأَن

الأَمْرَ عَنَّاهُ، ولا يقال كيف مَنْ تَعْنَى بأَمره.

وعانى الشيءَ: قاساه. والمُعاناةُ: المُقاساة. يقال:

عاناه وتَعَنَّاه وتَعَنَّى هو؛ وقال:

فَقُلْتُ لها: الحاجاتُ يَطْرَحْنَ بالفَتَى،

وهَمّ تَعَنَّاه مُعَنّىً رَكائبُهْ

وروى أَبو سعيد: المُعاناة المُدارة؛ قال الأَخطل:

فإِن أَكُ قد عانَيْتُ قَوْمي وهِبْتُهُمْ،

فَهَلْهِلْ وأَوِّلْ عَنْ نُعَيْم بنِ أَخْثَما

هَلْهِلْ: تَأَنَّ وانْتَظِرْ. وقال الأَصمعي: المُعاناة والمُقَاناةُ

حُسْنُ السِّياسة. ويقال: ما يُعانُونَ مالَهُم ولا يُقانُونه أَي ما

يقومون عليه. وفي حديث عُقُبَة بن عامِرٍ في الرمي بالسهام: لَوْلا كلامٌ

سَمِعْتُه من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لمْ أُعانِهِ؛ مُعاناةُ الشيءِ:

مُلابَسَته ومُباشَرَته. والقَوْمُ يُعانُون مالَهُم أَي يقومون عليه.

وعَنى الأَمْرُ يعني واعْتَنى: نَزَلَ؛ قال رؤبة:

إِني وقد تَعْني أُمورٌ تَعْتَني

على طريقِ العُذْر، إِنْ عَذَرْتَني

وعَنَتْ به أُمورٌ: نَزَلَتْ. وعَنَى عَناءً وتَعَنَّى: نَصِبَ.

وعَنَّيْتُه أَنا تَعْنِيَةً وتَعَنَّيْتُه أَيضاً فَتَعَنَّى، وتَعنَّى

العَناء: تَجَشَّمَه، وعَنَّاه هو وأَعْناه؛ قال أُمَيَّة:

وإِني بِلَيْلَى، والدِّيارِ التي أَرَى،

لَكالْمُبْتَلَى المُعْنَى بِشَوْقٍ مُوَكَّلِ

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

عَنْساً تُعَنِّيها وعَنْساً تَرْحَلُ

فسره فقال: تُعَنِّيها تَحْرُثُها وتُسْقِطُها. والعَنْيَةُ: العَناء.

وعَناءٌ عانٍ ومُعَنٍّ: كما يقال شِعْرٌ شاعِرٌ ومَوْتٌ مائتٌ؛ قال تَميم

بن مُقْبِل:

تَحَمَّلْنَ مِنْ جَبَّانَ بَعْدَ إِقامَةٍ،

وبَعْدَ عَناءٍ مِنْ فُؤادِك عانِ

(* قوله« من جبان» هو هكذا في الأصل بالباء الموحدة والجيم.)

وقال الأَعشى:

لَعَمْرُكَ ما طُولُ هذا الزَّمَنْ،

على المَرْءِ، إِلاَّ عَناءٌ مُعَنُّ

ومَعْنى كلِّ شيء: مِحْنَتُه وحالُه التي يصير إليها أَمْرُه. وروى

الأَزهري عن أَحمد بن يحيى قال: المَعْنَى والتفسيرُ والتَّأْوِيل واحدٌ.

وعَنَيْتُ بالقول كذا: أَردت. ومَعْنَى كلّ كلامٍ ومَعْناتُه ومَعْنِيَّتُه:

مَقْصِدُه، والاسم العَناء. يقال: عَرَفْتُ ذلك في مَعْنَى كلامِه

ومَعْناةِ كلامه وفي مَعْنِيِّ كلامِه.

ولا تُعانِ أَصحابَك أَي لا تُشاجِرْهُم؛ عن ثعلب. والعَناء: الضُّرُّ.

وعُنْوانُ الكتاب: مُشْتَقّ فيما ذكروا من المَعْنَى، وفيه لغات:

عَنْونْتُ وعَنَّيْتُ وعَنَّنْتُ. وقال الأَخْفش: عَنَوْتُ الكتاب واعْنُه؛

وأَنشد يونس:

فَطِنِ الكِتابَ إِذا أَرَدْتَ جوابَه،

واعْنُ الكتابَ لِكَيْ يُسَرَّ ويُكْتما

قال ابن سيده: العُنْوانُ والعِنْوانُ سِمَةُ الكِتابِ. وعَنْوَنَه

عَنْوَنَةً وعِنْواناً وعَنَّاهُ، كِلاهُما: وَسَمَه بالعُنوان. وقال أَيضاً:

والعُنْيانُ سِمَةُ الكتاب، وقد عَنَّاه وأَعْناه، وعَنْوَنْتُ الكتاب

وعَلْوَنْته. قال يعقوب: وسَمِعْتُ من يقول أَطِنْ وأَعِنْ أَي عَنْوِنْه

واخْتِمْه. قال ابن سيده: وفي جَبْهَتِه عُنْوانٌ من كَثْرَةِ السُّجودِ

أَي أَثَر؛ حكاه اللحياني؛ وأَنشد:

وأَشْمَطَ عُنْوانٌ به مِنْ سُجودِه،

كَرُكْبَةِ عَنزٍ من عُنوزِ بَني نَصْرِ

والمُعَنَّى: جَمَلٌ كان أَهلُ الجاهلية يَنزِعُونَ سناسِنَ فِقْرَتِهِ

ويَعْقِرُون سَنامَه لئلاَّ يُرْكَب ولا يُنْتَفَع بظَهْرِه. قال الليث:

كان أَهل الجاهلية إِذا بَلَغَتْ إِبلُ الرجل مائةً عمدوا إِلى البعير

الذي أَمْأَتْ به إِبلُه فأَغْلقوا ظَهْرَه لئلا يُرْكَب ولا يُنْتَفَع

بظَهْره، ليعرف أَن صاحِبَها مُمْئٍ، وإِغْلاق ظَهْرِه أَن يُنْزَع منه

سناسِنُ من فَقْرته ويُعْقر سَنامَه؛ قال ابن سيده: وهذا يجوز أَن يكونَ من

العَناءِ الذي هو التَّعَب، فهو بذلك من المُعْتلّ بالياء، ويجوز أَن

يكونَ من الحَبْسِ عن التَّصَرُّفِ فهو على هذا من المعتَلِّ بالواو؛ وقال

في قول الفرزدق:

غَلَبْتُكَ بالمُفَقَّئِ والمُعَنِّي،

وبَيْتِ المُحْتَبي والخافقاتِ

يقول: غَلَبْتُك بأَربع قصائد منها المُفَتِّئُ، وهو بيته:

فلَسْتَ، ولو فَقَّأْتَ عَينَك، واجداً

أَباً لكَ، إِن عُدَّ المَساعِي، كَدارِم

قال: وأَراد بالمُعَنِّي قوله تَعَنَّى في بيته:

تعَنَّى يا جَرِيرُ، لِغَيرِ شيءٍ،

وقد ذهَبَ القَصائدُ للرُّواةِ

فكيف تَرُدُّ ما بعُمانَ منها،

وما بِجِبالِ مِصْرَ مُشَهَّراتِ؟

قال الجوهري: ومنها قوله:

فإِنّكَ، إِذ تَسْعَى لتُدْرِكَ دارِماً،

لأَنْتَ المُعَنَّى يا جَرِيرُ، المُكَلَّف

وأَراد بالمُحْتَبي قوله:

بَيْتاً زُرارَةُ مُحْتَبٍ بِفنائه،

ومُجاشِعٌ وأَبو الفَوارسِ نَهْشَلُ

لا يَحْتَبي بفِناءِ بَيْتِك مِثْلُهُم

أَبداً، إِذا عُدَّ الفعالُ الأَفْضَلُ

وأَراد بالخافقات قوله:

وأَيْنَ يُقَضِّي المالِكانِ أُمُورَها

بِحَقٍّ، وأَينَ الخافِقاتُ اللَّوامِعُ؟

أَخَذْنا بآفاقِ السَّماءِ عَلَيْكُمُ،

لنا قَمَرَاها والنُّجُومُ الطَّوالِعُ

طرف

Entries on طرف in 18 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more
[ط ر ف] طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وقِيلَ: حَرَّكَ شُفْرَه ونَظَرَ. وطَرَفَ البَصَرُ نَفْسُه يَطْرِفُ. وطَرَفَه يَطْرِفُه، وطَرَّفَه كِلاهُما: أَصابَ طَرْفَه، والاسْمُ الطُّرْفَةُ. وعَينٌ طَرِيفٌ: مَطْرُوفَةٌ. وجَاءًَ من المالِ بطارِفَةٍ عَيْنٍ، كَمَا يُقالُ: بِعائِرةِ عَيْنٍ. والطِّرفُ من الخَيُلِ: الكَرِيمُ العَتيقُ، وقِيلَ: هُو الطَّويلُ القَوائِمِ والعُنُقِ، وقِيلَ: الذي لَيْسَ من نِتَاجِكَ، والجَمعُ: أطرافٌ، وطُرُوفٌ، والأُنثَى بالهاءِ. والطِّرْفُ والطَّرْفُ: الخَرْقُ الكَريِمُ من الرِّجالِ، وجَمْعُهما: أَطرافٌ، وأنشَدَ ابنُ الأَعرابِيّ:

(عَلَيْهِنَّ أَطرافٌ من القَوْمِ لم يكُنْ ... طَعَامُهُم حَبّا بِزُغْمةَ أَسْمراَ)

يَعْنِي العَدَسَ؛ لأنَّ لَوْنَه السُّمْرةُ، وزُعْمَةُ: مَوضِعٌ، وقَدْ تَقَدَّمَ. وأَطْرفَ الرَّجُلَ: أَعطَاه ما لم يَعطِه أَحَداً قَبْلَه، والاسمُ الطُّرفَةُ، قَالَ بَعْضُ اللُّصُوصِ - بعَدَ أن تَابَ _:

(قُلْ للُِّصُوصِ بَنِي اللَّخْناءِ يَحْتَسِبُوا ... بَزَّ العِراقِ ويَنْسَواْ طُرْفَةَ اليَمَنِ)

وشَيءٌ طَرِيفٌ: طَيِّبٌ غَرِيبٌ، يكونُ في الثَّمَرِ وغَيرِه. وطَرُفَ الشَّيءُ: صارَ طَريِفاً، عن ابنِ الأَعرابِيٍّ، قَالَ: وقَالَ خَالِدُ بنُ صَفُوانَ: ((خيرُ الكَلامِ ما طَرْفَتْ مَعَانِيه، وشَرْفَتْ مَبَانِيه، والتَذَّه آذانُ سَامِعيه. واسْتَطْرفَ الشَّيءَ، وتَطَرَّفَه، وأَطْرَفَه: اسْتفَادَه. والطِّرَفُ والطَّرِيفُ والطَّارِفُ: المالُ المُسْتفادُ. وقَوْلُ الطِّرِمَّاح:

(فِدًي لفَوارٍ س الحَيَّيْنِ غَوثٍ ... وزِمَّانَ التِّلادُ مَعَ الطِّرافِ)

يَجُوزُ أن يكونَ جَمْعَ طَريفٍ، كَظَريفٍ وظِرافٍ، أو جِمْعَ طَارِفٍ، كَصَاحبٍ وصِحابٍ، ويَجوزُ أن يكونَ لَغَةً في الطَّرِيف، وهُو أَقيسُ لاقْتَرانِه بالتِّلادِ. وقد طَرُفَ طَرافَةً وأَطْرَفَه: أَفادَه ذَلِكَ، أنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيِّ:

(تَئِطُّ وتَأدُوها الإفالُ مُرِبَّةً ... بأَوطانِها من مُطْرَفَاتِ الحَمائِلِ)

مُطْرَفَاتٌ: أُطْرِفُوها غَنِيمةً من غَيرِهم. ورَجُلٌ طَرِفٌ، ومُتَطَرِّفٌ، ومُسْتَطْرِفٌ: لا يَثْبُتُ عَلَى أَمرٍ. وامْرأةٌ مَطْرُوفَةٌ: تَطْرِفُ الرِّجالَ، أي: لا تَثْبُتُ على واحِدٍ، وَضِعَ المَفْعولُ فيه مَوْضِعَ الفَاعِلِ، قَالَ الحُطَيْئَةُ:

(وما كُنْتُ مِثلَ الكَاهِلِي وعِرْسِه ... بَغَي الوُدَّ من مَِطْرُوفَةِ الوّدِّ طَامحِ)

ورَجُلٌ مَطروفٌ: لا يَثْبُتُ عَلَى وَاحِدَةٍ، كالمَطْرُوفِه من النِّساءِ، حَكاهُ ابنُ الأَعرابِيِّ، وأَنْشَدَ:

(وفي الخَيلِ مَطْرُوفٌ يُلاحِظُ ظَلَّه ... خَبوطٌ لأيِدِي اللاّمِساتِ رَكوضُ)

والطِّرفُ من الرِّجالِ: الرَّغِيبُ العَينِ الذي لا يَرَى شَيْئاً إلاّ أَحبَّ أَن يكونَ له. واسْتَطْرفَتِ الإبلُ المرتَعَ: اخْتَارَتْه، وقِيلَ: اسْتَأنَفَتْه. ونَاقَةٌ طَرِفَةٌ ومِطرافٌ: لا تَكادُ تَرعَي حَتَّي تَسْتَطْرَِفَِ. وسِباعٌ طَوارِفُ: سَوالِبُ. ورَجُلٌ طَرِفُ وطِرِيفٌ: كَثيرُ الآباءِ إِلى الجَدَّ الأَكبرِ لَيسَ بِذي قُعْدُدٍ، وهو الكَثِيرُ الآباءِ في الشَّرَفِ، والجَمعُ: طُرُفٌ، وطُرَّفٌ، وطُرَّافٌ، الأَخيرانِ شَاذَّانِ، وأنْشَدَ ابنُ الأعرابِيّ في الكثَيرِ الآباءِ في الشَّرَفِ:

(أَمِرونَ وَلاّدونَ كُلَّ مُبارَكٍ ... طَرِفَونَ لا يَرِثُونَ سَهْمَ القَعْدُدٍ)

وقَد طَرُفَ طَرَافَةً. والإطْرافُ: كَثرةُ الآباءِ، وقَالَ اللِّحيانُّي: هو أَطْرافُهم، أي: أَبْعَدُهم من الجَدِّ الأكْبِر. والطَّرَفُ: النَّاحَيةُ، والجَمعُ أَطْرافٌ. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: {ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى} [طه: 13] أَرادَ وسَبِّحْ أَطرافَ النَّهارِ، قَالَ الزَّجَّاجُ: أَطْرافُ النَّهارِ: الظُّهْرُ والعَصْرُ. وطَرَّفَ حَوْلَ القَوْمِ: قَاتَلَ على قَصَاهُم ونَاحِيتَهِم. وتَطَرَّفَ عَلِيهم: أَغارَ. وطَرَفُ كُلِّ شَيءٍ: مُنْتَهاهُ، والجَمعُ كَالجَمعِ. والطَّائِفَةُ منه طَرَفٌ أيضاً. وتَطَرَّفَ الشيءُ: صَارَ طَرَفاً. وشَأةٌ مُطَرَّفَةٌ: بَيضاءُ أطْرافِ الأُذُنَيْنِ وسائرِهُا أَسْوَدُ، أَو سَوْدَاؤُها وسائِرُها أَبْيضُ. وفَرَسٌ مُطَرَّفٌ: خالَفَ لَوْنُ رَأْسِه وذَنَبِه سائِرَ لَوْنِه. والطَّرَفُ: الشَّوَاةُ، والجَمْعُ أَطْرافٌ. والأَطْرافُ: الأَصابِعُ، وكِلاهُما من ذَلكَ. وأَطْرافُ العَذارَي: عِنَبٌ أَسودُ طُوالٌ، كأنَّه البلَُّوطُ، يُِشَبَّه بأَصابِعِ العَذَارَي المُخَضَّبَةِ؛ لطُولِه، وعُنْقُودُه نَحوُ الذِّراعِ، وقِيلَ: هو ضَربٌ من عِنَبِ الطَّائِفِ، أبيضُ طُوال دُقاقٌ. وطَرَّفَ الشًَّيءَ وتَطَرَّفَه: اخْتارَه، قَالَ سُوَيدُ بنُ كُراعَ العُكْلِيُّ:

(أُطَرِّفُ أَبكاراً كأَنَّ وجُوهُها ... وجُوهُ عَذَارَي حُسِّرَتْ أن تُقَنَّعا)

وطَرَفُ ألقَوْمِ: رَئِيسُهم وعَالِمُهم، والجَمْعُ كالجَمْعِ. وقَولُه عَزَّ وجَلَّ: {أَوَ لَمْ يَرَواْ أَنَّا نَأْتي الأَرْضَ نَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} [الرعد: 41] ، مَعناهُ مَوْتُ عَلمائِها، وقِيلَ: مَوتُ أَهْلِها، ونَقْصُ ثِمارِها، وقِيلَ: معناه: أو لَمَ يَرَواْ أنَّا فَتَحْنا على المُسْلِمينَ من الأَرْضِ مَا قَدْ تَبَّينَ لهم، كَما قَالَ: {أَفَلاَ يَرَوْنَِ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَتقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُم الْغَلِبُونَ} [الأنبياء: 44] . وكُلُّ مُختارٍ: طَرَفٌ، والجَمعُ أطرافٌ، قَالَ:

(ولَمَّا قَضَيْنَا مِنْ مِنًي كُلَّ حاجَةٍ ... ومَسَّحَ بالأَرْكانِ مَنْ هو مَاسِحُ)

(أَخَذْنَا بأَطْرافِ الأَحاديثِ بَيْنَنَا ... وسَالَتْ بأعْناقِ المَطِيِّ الأَباطِحُ)

عَنَى بأَطرافِ الأَحاديِثِ مُخْتَارَِها، وهو ما يَتَعاطاهُ المُحِبُّونَ، ويَتَقَارَضُه ذَوُو الصَّبَابَةِ المُتَيَّمُونَ من التَّعِريضِ والتَّلْويحِ، والإيماءِ دُونَ التَّصريحِ، وذَلِكَ أَحْلَي وأَدْمَتُ، وأَغْزَلُ وأَنْسَبُ مِن أَنْ يكون مُشَافَهةً وكَشْفاً، ومُصَارَحةً وجَهراً. وطَرِائِفُ الحَدِيثِ: مُخْتَارُه أيضاً، كأَطرافِه، قال: (أَذكْرُ من جَارَتي ومَجْلِسِها ... طرائِفاً من حَدِيثها الحَسَنِ)

(ومِن حَديثٍ يَزِيدُنِي مَقَةً ... ما لَحِديِث المَوْمُوقِ من ثَمنِ)

أَرادَ يَزِيدُني مِقَةً لَها. وأَطرافُ الرَّجُلِ: أَخوالُه وأَعْمامُه، وكُلُّ قَرِيبٍ له مَحْرَم. وما يَدْرِي أيُّ طَرَفَيْه أَطْولُ؟ يَعْنِي بذلك نَسَبَه مِنْ قِبلَ أَبِيه وأُمَّه، وقِيلَ: طَرَفَاه: لِسانُه وفَرْجُه، وقِيلَ: لِسانُه وفَمُه، ويِقَوِّيه قَوْلُ الرَّاجِزِ:

(لَوْ لَمْ يُهَوْذِلْ طَرَفاه لنجَمْ ... )

(في صَدْرِه مِثْلُ قَفَا الكَبْشِ الأَجَمّ ... )

يقُولُ: لَوْلا أَنَّه سَلَحَ وقَاءَ، لَقَامَ في صَدْرِه من الطَّعامِ الذي أَكلَ ما هو أَغْلَظُ وأَضْخَمُ من قَفَا الكَبْشِ الأَجَمِّ. والطَّرَفانِ في المَدِيدِ: حَذْفُ أَلِف فَاعِلاتُنْ ونُوبِها، هَذَا قَوْلُ الخَليلِ، وإنَّما حُكْمُه أَنْ يَقُولَ: التِّطْرِيفُ: حَذْفُ أَلِفِ فَاعِلاتُنْ ونُونِها، أَوْ يَقُولُ: الطَّرفانِ: الأَلِفُ والنُّونُ المَحذُوفَتان من فَاعِلاتُنْ. وتَطَرَّفَتْ الشَّمْسُ: دَنَتْ للِغُيُوبِ، قَالَ:

(دَنَا وَقْرْنُ الشَّمْسِ قد تَطَرَّفَا ... )

وطَرَفَه عَنَّا شُغْلٌ: حَبَسهَ وصَرَفَه، قَالَ:

(إنَّكَ واللهِ لَذُو مَلَّةٍ ... يَطْرِفُكَ الأَدْنَي عَنِ الأَبْعدِ)

والطِّرافُ: بُيْتٌ من أَدَمِ لَيْسَ له كَفاءٌ، وهو من بُيُوتِ الأَعرابِ. والطَّوارِفُ من الخِباء: ما رَفَعْتَ من نَوَواحِيه لتَنْطُرَ إلى خَارجٍ. وقيلَ: هي حَلَقٌ مُرَكَّبةٌ في الرُّفوفِ، وفِيها حِبالٌ تُشَدُّ بها إلى الأَوتادِ. والمِطْرَفُ، والمُطْرَفُ: ثَوبٌ مُرَبَّعٌ من خَزِّ، له أَعْلامٌ. والطَّرِيفَةُ: ضَرْبٌ من الكلاءِ، وقِيلَ: هو النَّصِيُّ إذا يَبِسَ وابْيَضَّ، وقِيلَ: الطَّرِيفَةُ: النَّصِيُّ والصِّلِّيانُ، وجِميعُ أَنْواعِهما إذا اعْتَمَّا وتَمَّا، وقِيلَِ: الطَّرِيفَةُ من النَّبات: أَوَّلُ شَيءِ يَسْتَطْرِفُه المَالُ فَيْرْعاهُ كائِناً ما كَانَ. وأَطْرَفَتِ الأَرضُ: كَثُرَتْ طَرِيفَتُها. وإِبلٌ طَرِفَةٌ: تَحَاتَّتْ مَقَادِمُ أَفْواهِها من الكِبَرِ. ورَجُلٌ طَرِيفٌ بَيِّنُ الطَّرافَةِ: ماضٍ هَشٌّ. والطَّرَفَةُ: شَجرةٌ، وهي الطَّرَفُ. والطَّرَفَاءُ: جَماعَةُ الطَّرَفَةِ، وقِيلَ: هي اسْمٌ للجِمْعِ، وقِيلَ: وَاحِدَتُها طَرْفَاءةٌ. وقَالَ ابنُ جِنِّي: مَنْ قَالَ: طَرْفاءُ فَالهَمزةُ عِنَدَه للتأنيث، ومَنْ قَالَ طَرْفَاءةٌ، فالتَّاء عِندَه للتأثيثِ، وأمَّا الهَمزةُ عَلَى قَوْلِه فَزِائِدةٌ لغَيرِ التَّأْنِيث، قَالَ وأَقَوَى القَولَينِ فِيها عِنْدِي أَن تكونَ هَمزةً مُرْتَجَلَةً غَيرَ مُنْقَلِبَةٍ؛ لأَنَّها إذا كانَتْ مُنْقَلِبَةً في هذا المِثالِ فإنَّما تَنقِلبُ عن أَلِفِ التأْنيثِ لا غَير، نَحوَ: صَحراءَ، وصلْفاءَ، وخَبراءَ، والخِرشاءِ، وقَد يَجوزُ أَن تكونَ مُنْقَلِبَةً عن حَرْفِ عِلَّة لغِيرِ الإلْحاقِ، فتكونَ في الانقلاب - لا في الإلحاق - كأَلفِ عِلْباءَ وحِرباءَ، وهَذا مِمَّا يُؤَكِّدُ عِندَك حالَ الهاءِ، أَلاَ تَرى أَنَّها إذا لَحِقَتْ اعْتَقَدْتَ فِيما قَبْلَها حُكْماً ما، فإذا لم تَلحَقْ جَازَ الحُكْمُ إلى غَيرِه. والطَّرفاءُ أيضاً: مَنْبِتُها. وقَالَ أبو حَنيفَةً: الطَّرفاءُ: من العِضاهِ، وهُدْبُه مِثلُ هُدْبِ الأَثْلِ، ولَيْسَ له خَشَبٌ، وإنَّما يَخُرجُ عِصياّ سَمْحةً في السَّماءِ، وقد تَتَحَمَّضُ بها الإبلُ إذا لم تِجِدْ حَمْضاً غَيرَه، قَالَ: وقَالَ أبو عَمْرٍ و: الطَّرفْاءُ من الحَمْضِ. والطَّرْفُ: من مَنَازِلِ القَمَرِ. وبنُو طَرْفٍ: قَوْمٌ من اليَمنِ. وطَارفٌ وطَرِيفٌ وطُرَيْفٌ، وطَرَفَةُ، ومُطَرِّفٌ: أسماءٌ. وطَرِيفٌ: مَوْضِعٌ، وكَذلِكَ الطُرَيْفاتُ، قَالَ

(تَرْعَي سَميراءَ إلى أَعْلاَمِها ... )

(إلى الطُّرَيْفاتِ إلى أهضامِها ... ) 
طرف: {طرفك}: بصرك. {طرفي النهار}: أوله وآخره.
(ط ر ف) : (فِي حَدِيثِ) سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ لَا عُذْرَ لَكُمْ إنْ وُصِلَ إلَى (تَطْرُفُ) وَرُوِيَ شُفْرٌ أَيْ ذُو عَيْنٍ وَشُفْرٍ وَالطَّرْفُ) تَحْرِيكُ الْجَفْنِ بِالنَّظَرِ وَالْمَعْنَى وُجُودُ الْحَيِّ وَكَوْنُهُ بَيْنَهُمْ.
(طرف) - في حديث عَذَابِ القَبْر: "كان لا يَتَطَرَّف من البَوْلِ" .
: أي لا يَتباعَد.
قال الأصمَعِىّ: طَرَّف الرَّجلُ حَولَ العَسْكَر: إذا قاتل في ناحيتهم، وبه سُمِّى الرجلُ مُطَرِّفًا. وِطَرَّفَ البَعِيرُ: ذَهبَت سِنُّه وكذلك الشَّاة، وطَرَفْتُه وطَرَّفتُه: مَنعتُه وصرفْتُه فتَطَرَّف.
- في حديث طَاوُس: "أن رَجُلاً واقَعَ الشَّرابَ الشَّديدَ، فَسُقِى فَضَرى، فلقد رَأيتُه في النِّطَع ، وما أَدرِى أَىُّ طَرفَيْهِ أَسرَع"
أَراد بالطَّرَفَين: حلْقَه ودُبُرَه، أي أَصابَه القَىءُ والإسهالُ، فلم أَدرِ أَيُّهما أَسرَعُ خُروجًا من كَثْرته.
- في حديث فُضَيْل: "كأن مُحمدُ بنُ عَبدِ الرحمن أَصْلَعَ، فطُرِف له طَرْفَة"
أَصل الطَّرْف: الضَّربُ على الطَّرْف، وهو العَينْ، ثم جُعِل الضَّرْب على الرَّأس كذلك.
- في الحديث: "رَأَيتُ على أبى هُرَيْرة مِطْرَفَ خَزٍّ".
بفَتْح المِيمِ وكَسْرها، وهو الذي في طَرَفيه عَلَمان.
- في الحديث: "كان عَمْرٌو لمُعاوِيَة كالطِّرافِ المُمَدَّدِ"
هو بَيْت من أَدَم. 
طرف
طَرَفُ الشيءِ: جانبُهُ، ويستعمل في الأجسام والأوقات وغيرهما. قال تعالى: فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ
[طه/ 130] ، أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ
[هود/ 114] ، ومنه استعير: هو كريمُ الطَّرَفَيْنِ ، أي: الأب والأمّ. وقيل:
الذَّكَرُ واللِّسَانُ، إشارة إلى العفّة، وطَرْفُ العينِ:
جَفْنُهُ، والطَّرْفُ: تحريك الجفن، وعبّر به عن النّظر إذ كان تحريك الجفن لازمه النّظر، وقوله:
قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
[النمل/ 40] ، فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ
[الرحمن/ 56] ، عبارة عن إغضائهنّ لعفّتهنّ، وطُرِفَ فلانٌ:
أصيب طَرْفُهُ، وقوله: لِيَقْطَعَ طَرَفاً
[آل عمران/ 127] ، فتخصيصُ قطعِ الطَّرَفِ من حيث إنّ تنقيصَ طَرَفِ الشّيءِ يُتَوَصَّلُ به إلى توهينه وإزالته، ولذلك قال: نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
[الرعد/ 41] ، والطِّرَافُ: بيتُ أَدَمٍ يؤخذ طَرَفُهُ، ومِطْرَفُ الخزِّ ومُطْرَفٌ: ما يجعل له طَرَفٌ، وقد أَطْرَفْتُ مالًا، وناقة طَرِفَةٌ ومُسْتَطْرِفَةٌ: ترعى أطرافَ المرعى كالبعير، والطَّرِيفُ: ما يتناوله، ومنه قيل: مالٌ طَرِيفٌ، ورَجُلٌ طَرِيفٌ: لا يثبت على امرأة، والطِّرْفُ: الفرسُ الكريمُ، وهو الذي يُطْرَفُ من حسنه، فالطِّرْفُ في الأصل هو المَطْرُوفُ، أي: المنظور إليه، كالنّقض في معنى المنقوض، وبهذا النّظر قيل: هو قيد النّواظر ، فيما يحسن حتى يثبت عليه النّظر.
ط ر ف: (الطَّرْفُ) الْعَيْنُ وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ فَيَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} [إبراهيم: 43] . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ (الطِّرْفُ) بِالْكَسْرِ الْكَرِيمُ مِنَ الْخَيْلِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: هُوَ نَعْتٌ لِلذُّكُورِ خَاصَّةً. وَ (الطَّرَفُ) النَّاحِيَةُ وَالطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ وَفُلَانٌ كَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ يُرَادُ بِهِ نَسَبُ أَبِيهِ وَأُمِّهِ. وَ (الطَّرْفَاءُ) شَجَرٌ الْوَاحِدَةُ (طَرَفَةٌ) وَبِهَا سُمِّيَ طَرَفَةُ بْنُ الْعَبْدِ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: الطَّرْفَاءُ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ. وَ (الْمُطْرَفُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا وَاحِدُ (الْمَطَارِفِ) وَهِيَ أَرْدِيَةٌ مِنْ خَزٍّ مُرَبَّعَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ وَأَصْلُهُ الضَّمُّ. وَ (اسْتَطْرَفَهُ) عَدَّهُ طَرِيفًا. وَ (اسْتَطْرَفَهُ) اسْتَحْدَثَهُ. وَ (الطَّارِفُ) وَ (الطَّرِيفُ) مِنَ الْمَالِ الْمُسْتَحْدَثُ وَهُوَ ضِدُّ التَّالِدِ وَالتَّلِيدِ وَالِاسْمُ الطُّرْفَةُ. وَ (أَطْرَفَ) الرَّجُلُ جَاءَ بِطُرْفَةٍ. وَ (طَرَفَ) بَصَرَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا أَطْبَقَ أَحَدَ جَفْنَيْهِ عَلَى الْآخَرِ، وَالْمَرَّةُ مِنْهُ (طَرْفَةٌ) ، يُقَالُ: أَسْرَعُ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ. وَ (طَرَفَ) عَيْنَهُ أَصَابَهَا بِشَيْءٍ فَدَمَعَتْ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَقَدْ (طُرِفَتْ) عَيْنُهُ فَهِيَ (مَطْرُوفَةٌ) وَ (الطَّرْفَةُ) أَيْضًا نُقْطَةٌ حَمْرَاءُ مِنَ الدَّمِ تَحْدُثُ فِي الْعَيْنِ مِنْ ضَرْبَةٍ وَغَيْرِهَا. 

طرف


طَرَفَ
(n. ac.
طَرْف)
a. Winked, blinked, twinkled (eye).
b. Hit, struck, slapped, smacked; made to water (
eye ).
c. [acc.
or
Bi], Twinkled, winked ( his eye ).
d. Repelled, pushed back.
e. [pass.], Watered (eye).
طَرُفَ(n. ac. طَرَاْفَة)
a. Was fresh, new, recently acquired (
property ).
b. Was of ancient descent.

طَرَّفَa. Skirted, walked along the edge, the border of.
b. Attacked on the flank.
c. ['Ala], Drove back (camels).
d. Dyed ( the finger-tips ).
e. Chose.

أَطْرَفَa. Brought or gave something new to.
b. Closed his eyelids.

تَطَرَّفَa. see II (a)b. Went to extremes.

إِطْتَرَفَ
(ط)
a. Purchased a novelty.

إِسْتَطْرَفَa. Found new; regarded as a novelty .
طَرْف طَرْفَة
Eye; look, glance; wink; twinkling of an eye.

طِرْف
(pl.
طُرُوْف
أَطْرَاْف
38)
a. Noble.
b. Blood horse, thorough-bred.
c. New, recently acquired (property).
d. (pl.
أَطْرَاْف), Noblyborn both on his father's & his mother's
side.
e. see 5
طُرْفَة
(pl.
طُرَف)
a. Injury to the eye.
b. Novelty, curiosity, rarity.

طَرَف
(pl.
أَطْرَاْف أَطَاْرِيْفُ)
a. Edge, extremity, border; side; point, tip.

طَرَفَةa. Tamarisk-tree.

طَرِفa. Changeable, fickle, inconstant, fond of
novelty.
b. Parvenu, upstart. —
مَطْرَف مِطْرَف
(pl.
مَطَاْرِفُ), Silk-garment.
طَاْرِفa. see 25
طَاْرِفَة
(pl.
طَوَاْرِفُ)
a. New.

طِرَاْفa. Altercation, dispute.
b. Illustrious descent, noble birth.
c. (pl.
طُرُف), Tent of skins.
طَرِيْف
(pl.
طُرْف
طُرُف)
a. New, fresh, recent, recently acquired.
b. Novel; rare, curious.

طَرِيْفَة
(pl.
طَرَاْئِفُ)
a. Novelty, curiosity, rarity.

أَطْرَاْف
a. [art.], The extremities : the hands, feet & head.

طَوَاْرِفُ
a. [art.], The eyes.
b. The sides of a tent.

طَرْفَآءُa. Tamarisk.

مِطْرَاْفa. see 5 (a)
N. P.
طَرڤفَa. Hurt, smitten; one with an injured eye.
b. (pl.
مَطَاْرِيْفُ) [ coll. ], Olive-press.

N. P.
طَرَّفَa. see N. Ag.
أَطْرَفَ
N. Ag.
أَطْرَفَa. Newly acquired.

N. P.
أَطْرَفَa. see 17
أُطْرُوْفَة (pl.
أَطَاْرِيْفُ)
a. see 25t
أَطْرَاف القَوْم
a. The lower orders, the populace.
ط ر ف

تفرقوا في الأطراف: في النواحي. وتطرفه نحو تحيفه إذا أخذ من أطرافه. وطرف عن العسكر إذا قاتل عن أطرافه. ولبس مطرفاً ومطارف. وطرف إيه طرفاً وهو تحريك الجفون. وما يفارقني طرفة عين. وشخص بصره فما يطرف، عين طارفة، وعيون طوارف. قال ذو الرمة:

تنفي الطوارف عنه دعصتا بقر ... ويافع من فرندادين ملموم

وغض طرفه. وطرفت عينه: أصبتها بثوب أو غيره، وطرفت عينه فهي مطروفة. ومال طريف وطرف ومطرف ومستطرف. واطرفت شيأ واستطرفته: أخذته طريفاً ولم يكن لي. وهذا من طرائف مالي. وهذه طرفة من الطرف: للمستحدث المعجب. وقد طرف طرافة. وأطرفته كذا: أتحفته به. وناقة طرفة: تستطرف المراعي ولا تثبت على مرعًى واحد. وامرأة طرفة: لا تثبت على زوج تستطرف الرجال. وإنه لذو ملة طرف إذا لم يثبت على إخاء واحد. وبني عليها طرافاً: بيتاً من أدم. قال ذو الرمة:

رفعت مجد تميم يا هلال لها ... رفع الطراف على العلياء بالعمد

ومن المجاز: هو كريم الطرفين والأطراف.

قال:

وكيف بأطرافي إذا ما شتمتني ... وما بعد شتم الوالدين صلوح

وهم الآباء والأجداد من الجانبين. " وما يدري أي طرفيه أطول ". وقيل: الطرفان: اللسان والفجر، وفلان خبيث الطرفين. وهو لا يملك طرفيه إذا سكر أي فمه واسته. قال حميد بن ثور في صفة الذئب:

ترى طرفيه يعسلان كليهما ... كما اهتز عود الساسم المتتابع

يعني مقدّمه ومؤخّره. ويقال: لأغمزنك غمزاً يجمع بين طرفيك. وجارية حسنة الأطراف وهي أصابعها، وهي مخضبة الأطراف. وجاء بأطراف العذارى وهو عنب أبيض بالطائف، يقال: هذا عنقود من الأطراف. وهو من أطراف العرب: من أشرافها وأهل بيوتاتها. ورجل طرف: كريم كثير الآباء إلى الجدّ الأكبر. قال أبو وجزة:

أمرون ولادون كل سميدع ... طرفون لا يرثون سهم القعدد

ومنه: الطرف: للفرس الكريم. وجاء بطارفة عين وبعائرة عين: بمال كثير: وامرأة مطروفة بالرجال إذا كانت عينها طامحة إليهم، ومنه: قول زياد في خطبته: طرفت أعينكم الدنيا أي طمحتم بأبصاركم إليها وأحببتموها، وامرأة مطروفة: فاترة العين. وما الذي طرفك عني: ردك. قال:

إنك والله لذو ملّة ... يطرفك الأدنى عن الأبعد

وقال رجل لابن ملجم: لمن تستبقي سيفك، فقال: لمن لا يبلغه طرفك.
[طرف] فيه: فمال "طرف" من المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم، أي قطعة عظيمة منهم وجانب، ومنه: "ليقطع "طرفا" من الذين كفروا". ش: هو بفتح راء. غ: شبه من قتل منهم بطرف يقطع من البدن. نه: وفيه: كان إذا اشتكى أحدهم لم تنزل البرمة حتى يأتي على أحد "طرفيه"، أي حتى يفيق من علته أو يموت لأنهما منتهى أمر العقليل فهما طرفاه أي جانباه. ومنه ح أسماء قالت لابنها عبد الله: ما بي عجلة إلى الموت حتى أخذ على أحد "طرفيك" إما أن تستخلف فتقر عيني وإما أن تقتل فأحتسبك. وفيه ح: إن إبراهيم عليه السلام جعل في سرب وهو طفل وجعل رزقه في "أطرافه"، أي كان يمص أصابعه فيجد فيها ما يغذيه. وح: ما رأيت أقطع "طرفا" من عمرو بن العاص، أي أمضى لسانًا منه، وطرفا الإنسانغ: "ناتي الأرض ننقصها من "أفها""، أي نواحيها، جمع طرف، يعني فتوح الأرض أو موت علمائها من أطراف الأرض: أشرافها، جمع طرف. ط: وح: يرفع "طرفه" إلى السماء- مر في الراء. وح: ويتوضأون على "أطرافهم"، أي يصبون الماء في التوضي ويسبغون أماكن الوضوء منها. ش: سائل "الأطراف"، أي طويل الأصابع.
طرف
الطَرْفُ: تَحْرِيْكُ الجُفُوْنِ في النَّظَرِ، شَخَصَ بَصَرُه فما يَطْرِفُ. وأطْرَفَ الرَّجُلُ إطْرَافاً: طَابَقَ بَيْنَ جَفْنَيْه. وطَرَفَتْ عَيْنُه تَطْرِفُ: دَمَعَتْ. والطَرْفُ: اسْمٌ جامِعٌ للبَصَرِ، لا يُثَنّى ولا يُجْمَعُ، وقيل: أطْرافٌ. وإصابَتُكَ عَيْناً بِثَوْبٍ أوشَيْء، والاسْمُ: الطَرْفَةُ. وطَرَفَتْ عَيْنُه. وطَرَفَها الحُزْنُ.
وجاءَ فلانٌ بطارِفَةِ عَيْني: إذا جاء بالمالِ الكَثِيرِ، من قَوْلهم طَرَفَهُ: أي أصابَ طَرْفَه. والرجُلُ المَطْرُوْفُ بالنساء: هو الطَّويلُ الذَكْرِ لَهُنَ والنَظَرِ إليهنَ. والمَرْأةُ المَطْرُوْفَةُ بالرجَالِ: هي التي تَطْمَحُ إليهم. وهي - أيضاً -: الفاتِرَةُ الطَرْفِ الساجِيَةُ.
وذو الطَرَفَيْنِ: حَيةٌ له إبْرَة في الأنْفِ وإبْرَةٌ في الذَنَبِ. وطَرَفَا الرَّجُلَ: لِسَانُه وفَرْجُه. ومُنْتَهى كُل شَيْءٍ: طَرَفُه.
والأطْرَافُ: اسْم للأصَابع.
وأطْرَافُ الأرْضِ: نَوَاحِيها، الواحِدُ طَرَفٌ.
والطرَفُ: الطائفَةُ من الشَّيْءِ. واسْمٌ يَجْمَعُ الطَّرْفَاءَ، الواحِدَة طَرَفَةٌ. وطَرفْ عَلَي الإبِلَ: أي رُدَّ عَلَي أطْرَافَها. والمُطَرفَةُ من الضأنِ: التي اسْوَدَّ طَرَفُ أذُنَيْها. وفَرَس أبْلَقُ مُطَرفٌ: إذا كانَ رَأسُه وذَنَبُه أبْيَضَيْنِ. وطَرَفْتُه عن كذا: صَرَفْته عنه ومَنَعْته. وطَرَّفَ الرجُلُ حَوْلَ العَسْكَرِ: إذا قاتَلَ عن أقْصَاهُم. وبه سُقَيَ الرجُلُ مُطَرِّفاً.
والطَرْفُ: الفَرَسُ المُسْتَطْرَفُ ليس من نِتَاجِ صَاحِبِه، والأنْثَى طِرْفَةٌ. والطَرْفُ: الرُّجُلُ الكَرِيْمُ الطَّرَفَيْنِ. والأطْرَافُ: الأشْرَافُ. والطَّرِفُ في النسَبِ: أشْرَفُ من القُعْددِ، وقَوْمٌ طَرِفُوْنَ. وجَمْعُ الطرِيْفِ: طُرفٌ.
وقَوْلُهم: " لا يَدْري أي طَرَفَيْه أطْوَلُ " أي نَسَبُ أبيه وأمه. وتَوَارَثُوا المَجْدَ طِرَافاً: أي عن شَرَفٍ. وأطْرَافُ الرجُلَ: آباؤه وأجْدَادُه. والطرْفُ: المالُ؛ والطارِفُ؛ وهو المُسْتَطْرَفُ، والطرِيْفُ مِثْلُه. وقد طَرُفَ. والاسْمُ الطرْفَةُ.
وأطْرَفْتُ فلاناً: أعْطَيْته شَيْئاً لم يُعْطِ أحَدٌ مِثْلَه.
وبَعِيْر مُطرَفٌ: أصَبْتَه من إبِلِ قَوم آخَرِيْنَ.
والمُطَّرَفُ: الحَزِيْنُ، وبه سُمَي طَرَفَة.
والإبِلُ الطَّوَارِفُ: التي تَطْرِفُ مَرْعى، وناقَة طَرِفَة.
ورَجُل طَرِف: لا يَثْبُت على أمْرٍ واحِدٍ. والسبَاعُ الطَّوَارِفُ: التي تَسْتَلِبُ الصَيْدَ. وطَرَّفَ البَعِيْرُ: ذَهَبَ سِنُه. وطَرفَتِ الشاةُ فهي مُطَرِّفَةٌ. والطَرَافُ: بَيْتٌ سَمَاؤه من أدَمٍ، وجَمْعُه أطْرِفَة. والسِّبَابُ والفُحْشُ. وأتَاهُم خاطِباً فَطَرَفُوه: أي رَدُّوه. والطّارِفَةُ: شُقَّةُ مُقَدَمِ البَيْتِ، وجَمْعُها طَوَارِفُ. والمُطْرَفُ: ثَوْبٌ كانتِ النَسَاءُ والرجَالُ تَلْبَسُه، والجَمِيعُ المَطارِف، وُيقال له المِطْرَف. والطَّرِيْفَةُ: مِثْلُ النَصِيِّ والصَلِّيَانِ، وجَمْعُها طَرَائِفُ. وأطْرَفَ البَلَدُ: صارَ ذا طَرائِفَ. وكُلُ شَيْءٍ من نَبَاتِ الأرْضِ في أكْمَامِه فهو طِرْف - وشَجَرَةٌ طَرِفَةٌ -: أي له لِيْنٌ في أطْرَافِه، وله طَرَفَةٌ وطِرْفَةٌ. والطَّرْفَةُ: سِمَةٌ لا أطْرَافَ لها إنَّما هي خَط. وهو من الكَوَاكِبِ: كَوْكَبَانِ صَغِيرانِ قَرِيْبَانِ من الجَبْهَة، وقال ساجِعُهم: إذا طَلَعتِ الطرْفَه؛ بَكَرَتِ الخُرْفَه؛ وكَثُرَتِ الطُّرْفَه. وضَرْبٌ من العِنَبِ يُقال له: أطْرَافُ العَذَارى.
[طرف] الطَرْفُ: العينُ، ولا يجمع لأنّه في الأصل مصدر، فيكون واحداً ويكون جماعةً. وقال تعالى: {لا يَرْتَدُّ إليهم طَرْفُهُمْ} . والطَرْفُ أيضاً: كوكبان يَقْدُمانِ الجبهةَ، وهما عينا الأسد ينزلهما القمر. قال الأصمعي: الطِرْفُ بالكسر: الكريمُ من الخيل. يقال: فرسٌ طِرْفٌ من خيلٍ طُروفٍ. وقال أبو زيد: هو نعتٌ للذكور خاصّةً. والطِرْفُ أيضاً: الكريمُ من الفتيان. والطَرَفُ، بالتحريك: الناحية من النواحي، والطائِفةُ من الشئ. وفلان كريم الطرفين، يراد به نسب أبيه ونسب أمه. وأطْرافُهُ: أبواه وإخوته وأعمامه وكلُّ قريب له مَحْرَمٍ. وأنشد أبو زيد : وكيفَ بأطْرافي إذا ما شَتَمْتَني وما بعد شَتْمِ الوالدين صلوح وقال ابن الاعرابي: قولهم لا يُدرى أيُّ طرفيه أطولُ. طَرَفاهُ: ذَكَرُهُ ولسانُه. وحكى ابن السكيت عن أبي عبيدة: يقال لا يملك طَرَفَيْهِ - يعني فمه واستَه - إذا شرب الدواء أو سَكِر. والطَرَفُ أيضاً: مصدر قولك طَرِفَتِ الناقةُ بالكسر، إذا تَطَرَّفَتْ، أي رَعَتْ أطْرافَ المراعى ولم تختلط بالنوق. يقال: ناقةٌ طرفة لا تثبت على مرعى واحدٍ. ورجل طرف: لا يثبُت على امرأةٍ ولا على صاحبٍ. والطَرِفُ أيضاً: نقيضُ القُعْدُدِ. قال الأصمعي: المِطْرافُ الناقةُ التي لا ترعى مرعًى حتَّى تَسْتَطْرِفَ غيره. والطرفاء: شجر، الواحدة طرفة، وبها سمى طرفة بن العبد. وقال سيبويه: الطرفاء واحد وجميع. وامرأة مطروفة بالرجال، إذا طمحت عينُها إليهم وصرفتْ بصرها عن بعلها إلى سواه. ومنه قول الحطيئة: وما كنت مثل الهالكى وعِرْسِهِ بَغَى الوُدّ من مَطْروفَةِ الود طامح وقال أبو عمرو: فلانٌ مطروفُ العين بفلان، إذا كانَ لا ينظر إلا إليه. والمُطْرَفُ والمِطْرَفُ: واحدُ المطارِفِ، وهي أرديةٌ من خزٍّ مربعةٍ لها أعلام. قال الفراء: وأصله الضم: لانه في المعنى مأخوذ من أطرف، أي جعل في طرفيه العلمان، ولكنهم استثقلوا الضمة فكسروه. واطرفت الشئ، أي اشتريته حديثاً. وهو افْتَعَلْتُ. يقال بعيرٌ مطرف. قال ذوالرمة: كأنَّني من هَوى خَرْقاَء مُطَّرَفٌ دامي الأظَلَّ بعيدُ السَأْوِ مَهْيومُ واستطرفه، أي عده طريفا. واستطرفت الشئ: استحدثته. وقولهم: فعلت ذلك في مُسْتَطْرَفِ الأيام ومُطَّرَفِ الأيام، أي في مُسْتَأْنَفِ الأيام. والطارِفُ والطريفُ من المال: المستحدَث، وهو خلاف التالد والتليد. والاسم الطُرْفَةُ، وقد طَرُفَ بالضم. وأطْرَفَ فلانٌ، إذا جاءَ بطَرْفَةٍ. والطَريفُ في النسب: الكثير الآباء إلى الجَدّ الأكبر، وهو خلاف القُعْدُدُ. وقد طَرُفَ بالضم طَرافَةً، وقد يُمدح به. قال ثعلبٌ: الأطرافُ: الأشرافُ. والطَريفَةُ: النصى إذا ابيض. وقد أطرف البلد، أي كثرتْ طَريفَتُهُ. وأرضٌ مَطْروفَةٌ: كثيرةُ الطَريفَةِ. قال أبو يوسف: والطَريفَةُ من النَصِيِّ والصِلِّيانِ إذا أعْتَمَّا وتمَّا. والطِرافُ: بيتٌ من أدَم. وقولهم: جاء فلان بطارِفةِ عينٍ، إذا جاء بمالٍ كثير. والطوارِفُ من الخِباء: ما رُفعتْ من جوانبه للنظر إلى خارج. وطرفه عنه، أي صرفه ورده. ومنه قول الشاعر : إنك والله لَذو مَلّةٍ يَطْرِفُكَ الأدنى عن الأبْعَدِ يقول: تصرف بصرك عنه، أي تَسْتَطْرِفُ الجديد وتنسى القديم. وطَرَفَ بصرَه يَطْرِفُ طَرْفاً، إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر. الواحدة من ذلك طَرْفَةٌ. يقال: " أسرعُ من طَرْفَةِ عينٍ ". وطَرَفْتُ عينَه، إذا أصبتها بشئ فدمعت. وقد طرفت عينُه، فهي مطروفةٌ. والطَرْفَةُ أيضاً: نقطةٌ حمراء من الدم تحدُث في العين من ضربةٍ وغيرها. وقولهم: لا تراه الطوارف، أي العيون. ويقال: طَرَّفَ فلان، إذا قاتلَ حول العسكر، لأنَّه يحمل على طَرَفٍ منهم فيردُّهم إلى الجمهور، ومنه سمِّي المُطَّرِفُ. والمُطَرَّفُ من الخيل، بفتح الراء، هو الأبيضُ الرأسِ والذَنَبِ، وسائرُ جسده يخالف ذلك. وكذلك إذا كانَ أسود الرأس والذَنَبْ. ويقال للشاة التي اسودَّ طَرَفُ ذَنَبِها وسائرُها أبيض: مطرفة.
طرف: طرف: أغار على حدود بلد (معجم البلاذري).
طَرَّف: وضع في أعلى الجبل (ألكالا) وقد ذكر اسم المفعول والمصدر منها أطرْف: غمض جفنيه. ومنه قيل: ما اطرف الشمس حين ترسل الشمس أشعة ضعيفة واهنة. (دي سلان على البكري ص 67).
أطرف: وجد الشيء طريفاً أي جديداً نادراً.
ففي زيشر (12: 71) ويقال قد أطرفت الشيء إطرافاً إذا استطرفته.
تطّرف: أغار على حدود بلد، وعلى أطراف المعسكر وعلى أجنحة القوافل والركب. فعند أبي الوليد (ص641) وإنَّما يتطرّفون الركب ويطالعونه من كل مرقب، ويقال: تطرّف له (عباد 2: 188) تطرّف: وقف في طرف المكان ونهايته (فصل الخطاب ص127 طبعة رايت) اكَل بالتطرُّف: لعل معناها أكل برؤوس أصابعه ففي رياض النفوس (ص93 ق): إذا كنت مع الأغنياء فكُلْ بالتطرف لِئلاً يقولوا الفقير ليس له هِمَّة فيمقتوا الفقراء من أجلك.
تطرّف: تظاهر بأنه طِرْف أي شريف (فليشر لغة علي ص67 رقم 31، وص102) استطرف الشيء: رآه طريفاً جميلاً، والطعام وجده لذيذاً إلى غير ذلك (معجم مسلم، كليلة ودمنة ص 240).
طرف: لامة، عين شريرة (عباد 1: 45، 103 رقم 160).
طَرف: حْرف، حدّ، رأس (الكالا) ويقال مثلاً: طرف الرمح وطرف القناة.
طَرْف: سهم، نبلة (المعجم اللاتيني - العربي).
طَرْف: رأس الجبل، رأس الصخرة (فوك).
طَرْف: رَعْن، شِناخ، أنف الجبل الخارج منه والداخل في البحر (معجم الادريسي) وكذلك معناه في طرف الاغر، وأيضاً جبل الآغر (المقري 1: 83) ويسمى اليوم trafalgar.
طَرْف: قطعة، فلذة، كسرة (ألكالا).
طَرْف الخِتان: قلفة، عزلة، جلدة عضو التناسل (فوك).
طَرَف. طرفا التشبيه: المشبّه والمشّبه به (ميهرن بلاغة ص20).
طَرَفَ: معناها الحقيقي نهاية. يقال مثلا طرف الحبل، وأطلقت مجازاً على الحبل. وفي معجم بوشر:
طرف: مطول، رسن من حبل أو من هُلب أي شعر الذنب وفي ألف ليلة (1: 296) ويقول رُبّان السفينة حين يريد إقلاعها يأمر قائلا: حلّوا الأطراف واقلعوا الأوتاد. وفي طبعة بولاق. حلوا الطرف أي الحبل أو الحبال وهي حبال المركب. والمعنى: لتقلع السفينة.
أطراف: أشراف المقاتلين، فرسان. ففي أساس البلاغة: هو من أطراف العرب: من أشرافها وأهل بيوتاتها، وفي ياقوت (2: 933): عليهن أطراف من القوم (البيت).
عليهن أي على الخيل أطراف جمع طرف وهو الكريم من الفتيان، وفي كليلة ودمنة (ص4) حين اقترب الاسكندر من الهند ضَمَّ إليه أطرافه. وفيها (ص181): وتلقى أطرافُنا أطراف العدوّ.
أطراف: وتستعمل الأطراف وحدها بمعنى أطراف الناس، أي أراذلهم وسفلتهم ونجد هذا عند أبي الفداء، وفي فاكهة الخلفاء لابن عربشاه تحقيق فريتاج وانظر (مملوك 1، 1: 54).
أطراف البلاد (مملوك 1:1) وهذه من ألفاظ الأضداد، ومعناها الحقيقي نهاية البلاد، غير أنها تستعمل بمعنى الأشراف وبمعنى السفلة.
أطراف: فهرس الكتاب (ابن خلكان 7: 213 حاجي خليفة 1: 343 - 344) أطراف: تستعمل وحدها لتدل على ضرب من العنب المعروف باسم أطراف العذارى (معجم الادريسي في الآخر).
طرف: سيد نجيب الطرف: هو ابن السيد أو ابن المسلم، وسيد نجيب الطرفِيْن: هو الذي أبواه (أبوه وأمه سيدان (بروتون 2:3).
الطرفان: عند فقهاء الحنفَّية هما أبو حنيفة ومحمد لأن أحدهما في طرف الأستاذ والآخر في طرف التلميذ (محيط المحيط).
بطرفنا: عندنا، وبطرفكم: عندكم (زيشر 18: 325) من طرف: من قِبَل، باسم (بوشر) وفي ألف ليلة (2: 90) من طرف القاضي. وفيها (2: 99) الوالي الذي من طرف الخليفة.
نفض طرفه؟ أنظرها في مادة نفض.
طرفة عين: لحظة، برهة (فوك).
طُرْفَة: هي فيما يقول ابن العوام (2: 574): التهاب شديد في العين من أثر ضربة عليها أو قطع وريد فتصبح العين بعد ذلك دامعة.
طُرْفَة: شيء مستحدث، عجيب، نادرة، والمتميز النافع من العلم والأدب (زيشر 15: 109، دي يونج) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص313): قالوا إنه كان رجلاً نقياً فاضلاً غير أن أحمد بن خالد كان يذكر عنه طُرْفَة ذكر إنه أتاه يسأله أن يُسْمِعَه سماع اصبغ بن الفرج وأن يجعل له فيه دولة فلما أتى إلى السماع أخرج إليه الشيخ كتب أصول العلم من تأليف اصبغ فظّ أن الأصول والسماع شيء واحد.
طَرْفّي: غريب، عجيب، ونهاية، منتهى (فوك). وهذه عامية طَرَفّي (ياقوت 1: 384).
طَرَفَاني (وليس طَرْفاني كما في معجم فريتاج).
ذكرها أيضاً أبو الوليد (ص232 رقم 37).
طَريف: غريب، أجنبي، ويجمع على أطراف (فوك).
طَرَّاف: إسكاف، خصَّاف، مصلح الأحذية القديمة (دومب ص103).
اطريف: تصحيف الكلمة العبرية طاريف بمعنى لحم الحيوان الذي ذبحه جزار يهودي (مباحث 1: الملحق ص61).
تَطْرِيفة وجمعها تَطارِيف: خرطوشة، فشكة، افيفة بارود (برتون 2: 115).
مَطْرُوف، وجمعها مطاريف: عند المولدين مِعصرة للزيت يديرها الماء (محيط المحيط).
مستطرف: متاخم، مجاور (هلو).
باب الطاء والراء والفاء معهما ط ر ف، ط ف ر، ف ط ر، ف ر ط مستعملات

طرف: الطَّرْفُ: تَحريكُ الجفون في النّظر. [يقال] : شَخَصَ بَصَرُهُ فما يطرف. والطَّرْفُ: اسم جامع للبصر، لا يثنى ولا يجمع. والطَّرْفُ: إصابتُك عيناً بثوبٍ او غيره، والأسم: الطُّرفة. [تقول] : طُرِفَتْ عَيْنُه، واصابتها طُرفة. وطَرَفَها الحزنُ بالبُكاء. قال :

والعَيْنُ مطروفةٌ إنسانُها غرِقُ

وقال :

فلا يَغُرُّك من فتاةٍ ضِحكُها ... واعْمَدْ لأُخْرَى صامتٍ ما تَطْرِف

طرح الهاء من صامتٍ على لزوم الصّموت كالطّبيعة فيها، كما يقال:

تصلّي صلاةَ الصُّبْح والشَّمْس طالعٌ ... وتَسْجُدُ للرَّحْمن والقلبُ كاره

طرح الهاء من (طالع) لِلُزُوم الطّلوع لها طوعاً أو كرهاً. ومُنْتَهى كلِّ شيء طَرَفُه. والأطراف: اسم الأصابع، لا يُفْرد إلا بالإضافة إلى الإصْبَع، يقال: أشار بطرف إصْبَعه، قال :

يبدين أطرافا لطافا عنمه

وأطراف الأرض: نواحيها، الواحدُ: طَرَف. والطَّرَفُ: الطّائفة من الشَّيء، [تقول] : أصبت طَرَفاً من الشّيء. والطَّرَفُ: اسم يجمع الطَّرْفاء، قلّما يستعمل إلا في الشعر، الواحدة: طَرَفة، وجمع ذلك: الطَّرْفاء، ممدودٌ، وقياسُه: قَصَبةٌ وقَصَبٌ وقَصْباء، وشَجَرةٌ وشَجَرٌ وشجراء. والطِّرْفُ: الفَرَس، تقول: هو كريمُ الأطراف، يعني: الآباء والأُمّهات. ويقال: هو المُسْتطرِف، ليس من نِتاج صاحبه، الأنثى: طِرْفة، قال:

وطِرْفةٍ شُدَّتْ دِخالاً مُدْمَجاً

وقد يُوصفُ بالطِّرْفة النَّجيب والنَّجيبة، قال حسّان:

نحثُّ الخَيْلَ والنُّجُبَ الطُّرُوفا

والطِّرْفُ من مال الرّجل، هو: الطّارف والمستطرف الذي قد استفاده، ولم يكن أَصْليّا من مِيراثٍ ولا اعتقار قبل ذلك، والطّارف في الكلام أحسن. وفي الشِّعر الطّرف والطارف والطّريف سواء، قال:

بَذَلت له من كلّ طِرْفٍ وتالدِ

والشّيء الطّريف: المُستحدث المُسْتطرف، وهو الطّريف وما كان طريفاً، ولقد طَرُف يَطْرُفُ، والأسم: الطُّرْفة. وأطرفته شيئاً لم يملكْ مِثلَه فأعجبه. وإِبِلٌ طَوارف: تَطْرَف مَرْعى بَعْد مَرْعى، إذا أَكْثَرتْ من ذا ثمّ تتناول من غيره، قال: إذا طَرِفتْ في مَرْبع بَكَراتها ... أوِ استأخرتْ عنها الثِّقال القناعِسُ

وناقةٌ طَرِفة: لا تَثْبُتُ في مَرْعى واحدٍ، إنّما تتطرّف من النّواحي. ورَجُلٌ طَرِف: لا يَثْبُتُ على امرأةٍ ولا على صاحبٍ. وسباعٌ طَوارِفُ: تشلُّ الصَّيْد، قال:

تنفي الطوارف عنه دعصّا بَقَرٍ

والطِّراف: بَيْتٌ سماؤه من أدم، وله كسرانِ، وليس له كِفاء، وهو ضربٌ من الأبنية للأعراب، قال طرفة:

رأيتُ بني غَبْراءَ لا يُنكرونني ... ولا أهل هذاك الطراف الممدد

والمِطْرَفُ: ثوبٌ كانت الرّجالُ والنِّساءُ يَلبَسونه، والجميعُ: مَطارِف، قال:

فلو أنّ طرفاً صاد طرفا بطَرْفه ... لصدّت بطرفي طرف ذاتِ المطارفِ

وأَطرَفْتُ شيئاً، أي: أَصبَتْه، ولم يكنْ لي. وبَعيرٌ مُطَّرَفٌ، أي: أُصِيبَ من قوم آخرين، قال : كأنني من هوى خرقاء مطرف ...دامي الأظل بعيد الشأو مهيوم

طفر: الطفر: وُثُوبٌ في ارتفاع، كما يطفر الإنسان حائطا، أي: يثبه إلى ما وراءه. وطَيْفور: طُوَيْئِرٌ صغير.

فطر: الفُطرُ: ضربٌ من الكَمْأَة، وهو المروزي ونحوه، الواحدة بالهاء والفُطْرُ: شيءٌ قليل من اللّبن يُحْلَبُ ساعتئذٍ، تقول: ما احتلبناها إلاّ فُطْراً، قال المرّار:

عاقِرٌ لم يُحْتَلَبْ منها فُطُرْ

وفَطَرْتُ النّاقةَ أَفطِرُها فَطْراً، أي: حلبتُها بأَطْرافِ الأَصابِع، قال [الفرزدق:] :

[شغارة تقذ الفَصِيلَ برِجْلها] ... فَطّارةٍ لقَوادِمِ الأَبكارِ

وفطر ناب البعير: طَلَع. وفَطَرْتُ العَجينَ والطِّينَ، أي: عَجَنْته واختبزته من ساعتِهِ، وإذا تركتَه ليَختمِرَ قلت: خَمَّرْته، وهو الفَطِير والخمير. وفَطَر اللهُ الخَلْق، أي: خَلَقَهم، وابتدأَ صَنْعة الأشياء، وهو فاطرُ السّماواتِ والأرض. والفِطرة: التي طُبِعَتْ عليها الخليقة من الدّين. فَطَرَهُمُ الله على معرفته برُبُوبيّته. ومنه:

حديث: النبيّ صلّى الله عليه وكل مولودٍ يولد على الفِطْرة حتّى يكون أبواه يُهَوِّدانهِ وينصرانه ويمجسانه .

وانفطر الثَّوْب وتفطَّر، أي: انشقّ. وتَفَطَّرتِ الجبالُ والأرض: انصدعت. وتفطرت يده، أي: تَشَقَّقَت. وفَطَرْتُ إصبَعَهُ، أي: ضربتها وغمزتها فانفطرتْ دماً، قال خلف:

وأرنبةٍ لك مُحْمَرةٍ ... نكاد نفطِّرُها باليد

وفَطَرْت وأَفْطرتُ الرّجلَ وفطّرته. كلٌّ يُقال من الفطر بمعنى تَرْك الصَّوْم.

وفي الحديث أَفطَر الحاجمُ والمَحْجُومُ .

فرط: الفَرْطُ: الحِينُ من الزَّمانِ . والفَرَطُ: ما سبق من عمل وأجر. وفُرِطَ له ولدٌ: [مات صغيراً] .

وفي الدّعاء: اللهمّ اجعله لنا فَرَطاً

[أي: أجراً يتقدّمُنا حتى نرد عليه] . والفارِطُ: الذي يسبِق القوم إلى الماء. والفارطانِ: كوكبانِ مُتباينانِ أمامَ سرير بناتِ نَعْش، شُبِّها بالفارط الذي يبعثه القوم لحَفْر القَبر، قال أبو ذؤيب:

وقد بعثوا فُرّاطَهُم فتأثّلوا ... قليباً سفاها كالإماء القواعد

وأفراط الصّباح: أَوائلُ تَباشِيره، الواحدُ: فُرطٌ، قال :

باكَرْتُهُ قبل الغَطــاط الــلُّغَّطِ ... وقَبلَ جَوْنِيِّ القَطا المُخَطَّط

وقَبْلَ أَفْراطِ الصَّباحِ الفُرَّطِ

وفَرَطَ إلينا من فُلانٍ خيرٌ أو شرٌّ، أي: عَجِلَ، ومنه قوله [جل وعز] : إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا، أَوْ أَنْ يَطْغى

، أي: يَسْبق ويَعجَل. وفرّط علينا، أي: عَجَّل علينا بمكروه. والإفراطُ: إعجالُ الشّيء في الأَمْر قبل التَّثبُّت. وأَفْرَط [فُلانٌ] في أمرِهِ، أي: عَجِل فيه وجاوز القَدْر. والسَّحابةُ تُفرِطُ الماءَ في أوّل الوسمّي، إذا عجّلتْ فيه. قال كَعْب بن زُهَير:

تجلو الرِّياحُ القَذَى عنه وأَفْرَطَةُ ... من صَوْبِ سارية بيض يعاليل والفَرَطُ: الأَمْر الذّي يُفَرِّط فيه صاحبُه، وتقول: كلّ أمرٍ من فلانٍ فَرَط. وفرّط فلانٌ في جَنب الله، أي: ضَيَّع حظّه من عندِ الله في اتّباع دينه ورضوانه. وفرّط اللهُ عنه ما يكرهُ، أي: نجّاه، يستعمل في الشِّعْر. وكلّ شيءٍ جاوز قدره فهو مُفْرِطٌ. طُولٌ مُفْرطِ، وقِصَرٌ مُفرِط. وتفارطته الهُمومُ، أي: لا تُصيِبهُ الهمومُ إلاّ في الفَرْط. وفَرَسٌ فُرُطٌ: [السّريع] الذي يتقدّم الخيلَ ويَسبِقُها، قال لبيد:

[ولقد حَمَيْتُ الحيَّ تَحْمِلُ شِكَّتي] ... فُرُطٌ، وِشاحي، إذ غدوتُ، لجامُها
طرف
الطَّرْفُ: العين، ولا يجمع لأنه في الأصل مصدر فيكون واحداً ويكون جماعة، قال الله تعالى:) لا يرتد إليهم طَرْفُهم (. وقال ابن عبّاد: الطَّرْفُ اسم جامع للبصر لا يثنى ولا يجمع، وقيل: أطرافٌ، ويرد ذلك قوله تعالى:) فيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ (ولم يقل الأطْرَاف. وروى القتبي في حديث أم سلمة - رضي الله عنها -: وغَضُّ الأطرافِ. ورد عليه ذلك، والصواب: غضُّ الإطراقِ أي السكوت.
وقوله تعالى:) أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طَرْفُكَ (قال الفرّاء: معناه قبل أن يأتيك الشيء من مد بصرك، وقيل: بمقدار ما تفتح عينك ثم تطرف، وقيل: بمقدار ما يبلغ البالغ إلى نهاية نظرك.
والطَّرْفُ؟ أيضاً -: كوكبان يقدمان الجبهة؛ وهما عينا الأسد، ينزلهما القمر.
والطَّرْفَةُ؟ أيضاً -: نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة وغيرها.
وقال ابن عبّاد: الطَّرْفَةُ سمة لا أطْرَافَ لها إنما هي خطٌّ.
والطَّرْفاءُ: شجر، الواحدة: طَرَفَةٌ - بالتحريك -، وبها سُمي طَرَفَةُ بن العبد. وقال سيبويه: الطَّرْفاءُ واحد وجمع. قال الدينوري: واحدة الطَّرْفاءِ طَرَفَةٌ وطَرْفاءةٌ، قال: وذكر بعض الرواة أن جمع الطَّرْفاءِ طَرَافٍ وفي الحلفاء حَلاَفِ، قال أبو النجم يصف سَيْلا:
يُلقي ضِبَاعَ القُفِّ من حِقَائه ... في سَبَخِ العِرقِ وفي طَرْفائه
ويروى: " يَنْفي "، الحِقَاءُ: جمع حَقْوٍ وهو المرتفع من النَّجَفَةِ.
وطَرَفَةُ: من الشعراء. أشهرهم طَرَفَةُ بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضُبَيْعَة بن قيس بن ثعلبة - وهو الحصن - بن عُكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دُعْمي بن جَدِيَلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وطَرَفَةُ لقبه، واسمه عمرو، ولُقِّبَ طَرَفَةَ بقوله:
لا تعجلا بالبكاء اليوم مُطَّرِفا ... ولا أميريكما بالدار إذ وقفا
وطَرَفَةُ بن الآءة بن نَضْلَةَ الفَلَتان بن المنذر بن سلمى بن جندل بن نَهْشَل بن دارم.
وطَرَفَةُ الخُزَميُّ: أحد بني خزيمة بن رواحة بن قُطَيعة بن عبس بن بغيض.
وطَرَفَةُ: أحد بني عامر بن ربيعة.
ويقال: امرأة مَطْروفَةٌ بالرجال: إذا طمحت عينها إليهم، قال الحُطَيْئة:
وما كنت مثل الكاهلي وعِرسِه ... بغى الود من مَطْروفَةِ العين طامحِ
وقال طَرَفَةُ بن العبد:
إذا نحن قلنا أسمعينا انبرت لنا ... على رِسْلِها مَطْروفَةً لو تشدد
وقيل: المعنى كأن عينها طُرِفَتْ فهي ساكنة.
وقال أبو عمرو: فلان مَطْروفُ العين بفلانٍ: إذا كان لا ينظر إلا إليه.
وأرض مَطْروفَةٌ: كثيرة الطَّرِيْفَةِ أي النَّصِيّ، وسيجيء ذكرها.
ومَطْرُوْفٌ: من الأعلام. وجاء فلان بطارِفَةِ عينٍ: إذا جاء بمالٍ كثير.
والطَّوَارِفُ من الخِباء: ما رفعت من جوانبه للنظر إلى خارج.
وطَرَفَه عنه: أي صَرَفَه، قالت جارية من جواري الأنصار:
أنك والله لذو مَلةٍ ... يَطْرِفُكَ الأدنى عن الأبعد
تقول: يَصْرِفُ بصرك عنه؛ أي تَسْتَطْرِفُ الجديد وتنسى القديم.
وطَرَفَ بصره يَطْرِفُ طَرْفاً: إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر، الواحدة من ذلك طَرْفَةٌ، يقال: أسرع من طَرْفَةِ عينٍ، ويقال: ما بقي منهم عين تَطْرِفُ؛ إذا ماتوا أو قتلوا.
وطَرَفْتُ عينه: إذا أصبتها بشيءٍ فدمعت، وقد طُرِفَتْ عينه فهي مَطْروفَةٌ. وخطب زياد في خطبته: قد طَرَفَتْ أعينكم الدنيا وسدت مسامعكم الشَّهَوات؛ ألم تكن منكم نُهَاةٌ تمنع الغُوَاةَ عن دَلَجِ الليل وغارةِ النهار، وهذه البَرَازِقُ فلم يزل بهم ما ترون من قيامكم بأمرهم حتى انتهكوا الحريم ثم أطرقوا وراءكم في مكانس الريب. البَرَازِقُ: الجماعات.
وقولهم: لا تراه الطَّوارِفُ: أي العيون.
والسباع الطَّوارِفُ: التي تستلب الصيد، قال ذو الرمة يصف غزالاً:
تنفي الطَّوارفَ عنه دعتصا بقرٍ ... ويافع من فرندادين مَلْمُوْمُ
والطّارِفُ والطَّرِيْفُ من المال: المُسْتَحْدَثُ منه؛ وهما خلاف التالد والتليد، والاسم الطُّرْفَةُ - بالضم -، وقد طَرُفَ - بالضم - طَرَافَةً.
وطَرِيْفُ بن تميم العنبري: شاعر.
وأبو تميمة طَرِيْفُ بن مجالد الهجيمي - رضي الله عنه -: معدود في الصحابة - رضي الله عنهم -.
والطَّرِيْفَةُ: من النصِيِّ إذا أبيض. وقال ابن السكيت: الطَّرِيْفَةُ من النَّصِيِّ والصِّلِّيانِ إذا اعتما ونمّا. وقال أبو زياد: الطَّرِيْفَةُ خير الكلأ إلا ما كان من العشب، قال: ومن الطَّريفةِ النَّصِيُّ والصِّليّانُ والعنكث والهَلْتى والسَّحَمُ والثَّغَامُ؛ فهذه الطَّرِيْفَةُ، قال عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع في فاضل المرعى يصف ناقة:
تأبدت حائلا في الشَّوْلِ وطَّرَدَتْ ... من الطَّرائف في أوطانها لمعا
وجعل إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة نسبة البهمى طَريْفَةً فقال:
بكل مَسِيْلَةٍ منه بساط ... مع البُهْمى الطَّرِيفةِ والجميم
وطُرَيْفَةُ - مصغرة -: ماءةٌ بأسفل أرمام لبني جذيمة، قال المرار بن سعيد الفقعسي:
وكنت حَسِبْتُ طيب تراب نجد ... وعيشا بالطُّرَيْفَةِ لن يزولا
وطُرَيْفٌ - بغير هاءٍ -: موضع بالبحرين.
وطِرْيَفٌ - مثال حذيم -: موضع باليمن.
والطَّرائفُ: بلاد قريبة من أعلام صُبح وهي جبال متناوحة.
والطِّرْفُ - بالكسر -: الكريم من النخيل، يقال: فرس طِرْفٌ من خيل طُرُوْفٍ وأطْرَافٍ. وقال أبو زيد: هو نعت للذكور خاصة، قال أبو داود جارية بن الحجاج الإيادي:
وقد أغدو بِطِرْفٍ هي ... كلٍ ذي ميعةٍ سَكْبِ
وقال عبيد بن الأبرص:
ولقد أذعر السَّرَابَ بِطِرْفٍ ... مثل شاة الإران غير مُذال
أي أسير في القفر الذي ليس به غير السَّرابِ وكلما دنوت منه تباعد عني. وقيل: هو الكريم الأطرف من الآباء والأمهات. وقيل: بل هو المُسْتَطْرَفُ إلي ليس من نتاج صاحبه. والأنثى: طِرْفَةٌ، قال العجاج:
وطِرْفَةٍ شُدَّتْ دخالا مُدرجا ... جرداء مسحاج تباري مسحجا
وقال الليث: وقد يصفون بالطِّرْفِ والطِّرْفَةِ النجيب والنَّجِيْبَةَ على غير استعمال في الكلام، قال كعب بن مالك الأنصاري - رضي الله عنه -:
نُخَبِّرهم بأنا قد جنبنا ... عتاق الخيل والنُّجُبَ الطُّرُوْفا
والطِّرْفُ - أيضاً -: الكريم من الرجال، وجمعه أطْرَافٌ، قال ساعدة بن جؤية الهذلي:
هو الطِّرْفُ لم يُحْشَشْ مطي بمثله ... ولا أنس مُسْتَوْبِدُ الدار خائف
ويروى: " لم تُوْحِشْ مَطِيٌّ ".
وقال ابن عبّاد: كل شيء من نبات الأرض في أكمامه فهو طِرْفٌ.
والطَّرَفُ - بالتحريك -: الناحية من النواحي والطّائفة من الشيء، والجمع: أطْرافٌ.
وقوله تعالى:) ليَقْطَعَ طَرَفاً من الذين كَفَروا (أي قطعة من جملة الكفرة، شبه من قتل منهم بَطَرفٍ يقطع من بدن الإنسان. وأطْرافُ الجسد: الرأس والبدن والرجلان.
وقوله تعالى:) طَرَفَيِ النهار (أي الفجر والعصر. وقوله تعالى:) أو لم يَروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطْرافِها (أي نواحيها ناحية ناحية، هذا على تفسير من جعل نقصها من أطرافها فتوح الأرضين. ومن جعل نقصها موت علمائها فهو من غير هذا.
وأطْرافُ الأرض: أشْرَافُها وعلماؤها، الواحد: طَرَفٌ؛ ويقال: طِرْفٌ.
وقال ابن عرفة: " من أطرافِها (أي نفتح ما حول مكة على النبي؟ صلى الله عليه وسلم، والمعنى: أو لم يروا أنا فتحنا على المسلمين من الأرض ما قد تبين لهم وضوح ما وعدنا النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وفلان كريم الطَّرَفَيْنِ: يراد بذلك نسب أبيه ونسب أمه، وأطْرافُه: أبواه وأخوته وأعمامه وكل قريب له محرم، قال عون بن عبد الله بن عتبة:
وكيف بأطْرافي إذا ما شتمتني ... وما بعد شتم الوالدين صُلُوْحُ
وقال ابن الأعرابي: قولهم لا يدري أي طَرَفَيْه أطول: طَرَفاه ذكره ولسانه، وقيل: طَرَفُ أبيه أو طَرَفُ أمه في الكرم.
وحكى ابن السكيت عن أبي عبيدة: يقال لا يملك طَرَفَيْهِ: يعني فمه واسته؛ إذا شرب الدواء أو سكر.
وأطْرافُ العذارى: ضرب من العنب.
والطَّرَفُ: الكريم من الرجال؛ كالطِّرْفِ.
والأسود ذو الطَّرَفَيْنِ: حية لها إبرتان إحداهما في أنفها والأخرى في ذنبها، يقال إنها تضرب بهما فلا تُطْني.
ويقال لبني عدي بن حاتم: الطَّرَفاتُ، قتلوا بصفين، أسماؤهم: طَريْفٌ وطَرَفَةُ ومُطَرِّفٌ.
والطَّرَفُ - أيضاً -: مصدر قولك طَرِفَتِ النّاقة - بالكسر -: إذا تَطَرَّفَتْ أي رعت أطراف المراعي ولم تختلط بالنوق. يقال: ناقة طَرِفَةٌ أي لا تثبت على مرعى واحد. ورجل طَرِفٌ: لا يثبت على امرأة ولا صاحبٍ.
وقال قبيصة بن جابر الأسدي وذكر عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: ما رأيت أقطع طَرَفاً منه. أي لساناً، يريد أنه كان ذرب اللسان.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه كان إذا اشتكى أحد من أهله لو تزل البُرمة على النار حتى يأتي على أحد طَرَفَيْه. أراد بالطَّرَفَيْنِ البرء أو الموت لأنهما غايتا أمر العليل.
وقال الواقدي: الطَّرَفُ موضع على ستة وثلاثين ميلا من المدينة على ساكنيها السلام.
والطَّرِفُ - أيضاً -: نقيض القُعْدُدِ، قال الأعشى:
أمرون ولا دون كل مُبارك ... طَرِفُوْنَ لا يرثون سهم القُعْدُدِ
وقال أبو وجزة السعدي:
زهر تكنفهم ذوائبُ مالك ... طَرِفُوْنَ لا يرثون سهم القُعْدُدِ
أمرون ولادُوْنَ كل مباركٍ ... كالبدر ليلته بسعد الأسعد
وقال ابن الأعرابي: الطَّرِفَةُ من الإبل: التي تَحَات مقدم فيها من الهرم.
والطِّرَافُ: بيت من أدمٍ: قال طَرَفَةُ بن العبد:
رأيت بني غبراءَ لا يُنْكروني ... ولا أهل ها ذاك الطِّرَافِ الممدد
وقال ابن عبّاد: يقال توارثوا المجد طِرَافاً: أي عن شرفٍ.
والطِّرَافُ - أيضاً -: ما يؤخذ من أطرافِ الزرع.
وقال الأصمعي: المِطْرافُ: الناقة التي لا ترعى مرعى حتى تَسْتَطْرِفَ غيره.
والمِطْرَفُ والمُطْرَفُ - بكسر الميم وضمها -: واحد المَطارِفِ؛ وهي أردية من خزٍّ مربعة لها أعلام. وقال الفرّاء: أصله الضم؛ لأنه في المعنى مأخوذ من أُطْرِفَ أي جعل في طَرَفَيْه العلمان، ولكنهم استثقلوا الضمة فكسروا الميم.
وطَرّافٌ - بالفتح والتشديد -: من الأعلام.
وأطْرَفَ البلد: أي كثرت طَرِيْفَتُه، وقد مرَّ ذكرها.
وقال ابن عبّاد: أطْرَفَ: أي طابق بين جفنيه.
وفعلت ذلك في مُطَرَّفِ الأيام - بفتح الراء المشددة -: أي في مُسْتَأْنَفِ الأيام.
وطَرَّفَ فلان: إذا قاتل حول العسكر، لأنه يحمل على طَرَفٍ منه فيردهم إلى الجمهور، ومنه سمي الرجل مُطَرِّفاً.
والمًطَرَّفُ من الخيل - بفتح الراء -: هو الأبيض الرأس والذنب وسائر جسده يخالف ذلك، وكذلك إذا كان أسود الرأس والذنب. ويقال للشاة التي أسود طرف ذنبها وسائرها أبيض: مُطَرَّفَةٌ.
وطَرَّفَ البعير: ذهبت سِنُّه.
وطَرَّفَ علي الإبل: رد على أطْرافَها.
وقول ساعدة بن جؤية الهذلي يصف فرساً.
مُطَرّفٍ وسط أولى الخيل معتكر ... كالفحل قَرْقَرَ وسط الهجمة القَطِمِ يروى بكسر الراء وبفتحها. ومعنى الكسر: الذي يرد أطراف الخيل والقوم، وإذا رددت أوائل الخيل قلت: طَرَّفْتُها. وروى الجمحي بفتحها: أي مردد في الكرم.
وقال المفضل: التَّطْرِيْفُ أن يرد الرجل الرجل عن أخريات صاحبه، يقال: طَرِّفْ عنا هذا الفارس، قال متمم بن نويرة رضي الله عنه:
وقد علمت أولى العشيرة أننا ... نُطَرِّفُ خلف المُوْفِضَاتِ السَّوَابِقا
واختضبت المرأة تَطَارِيْفَ: أي أطْرافَ أصابعها، وقد طَرَّفَتْ بنانها.
واطَّرَفْتُ الشيء - على افتعلت -: إذا اشتريته حديثاً، قال ذو الرمة:
كأنني من هوى خَقاء مُطَّرَفٌ ... دامي الأظل بعيد السأو مهيوم
واستطرفه: أي عدة طَرِيفاً.
واسْتَطْرَفْتُ الشيء: أي اسْتَحْدَثْتُه.
وقولهم فعلت ذلك في مُسْتَطْرَفِ الأيام: أي في مُسْتَأْنَفِها.
وتَطَرَّفَتِ الناقة: أي رعت أطْرافَ المراعي ولم تختلط بالنوقِ.
والتركيب يدل على حد الشيء وحرفه؛ وعلى حركة في بعض الأعضاء.

طرف: الطَّرْفُ: طرْفُ العين. والطرْفُ: إطْباقُ الجَفْنِ على الجفْن.

ابن سيده: طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وقيل: حَرَّكَ شُفْره

ونَظَرَ. والطرْفُ: تحريك الجُفُون في النظر. يقال: شَخَصَ بصرُه فما يَطْرِفُ.

وطرفَ البصرُ نفسُه يَطْرِفُ وطَرَفَه يَطرِفُه وطَرَّفه كلاهما إذا

أَصاب طرْفَه، والاسم الطُّرْفةُ. وعين طَريفٌ: مَطْروفة. التهذيب وغيره:

الطَّرْفُ اسم جامع للبصر، لا يثنى ولا يُجمع لأَنه في الأَصل مصدر فيكون

واحداً ويكون جماعة. وقال تعالى: لا يَرْتدّ إليهم طَرْفُهُم. والطرْفُ:

إصابَتُك عَيناً بثوب أَو غيره. يقال: طُرِفَتْ عينُه وأَصابَتْها طُرْفةٌ

وطَرَفَها الحزنُ بالبكاء. وقال الأَصمعي: طُرِفَتْ عينُه فهي تُطْرَفُ

طَرْفاً إذا حُرِّكَتْ جُفونُها بالنظر. ويقال: هو بمكان لا تراه

الطَّوارِفُ، يعني العيون. وطَرَف بصَره يَطْرِفُ طرْفاً إذا أطْبَقَ أَحدَ

جَفْنيهِ على الآخر، الواحدة من ذلك طَرْفَةٌ. يقال: أَسْرَعُ من طرْفةِ عين.

وفي حديث أُم سَلَمة: قالت لعائشة، رضي اللّه عنهما: حُمادَياتُ النساء

غَضُّ الأَطْرافِ؛ أَرادتْ بغَضِّ الأَطْرافِ قَبْضَ اليدِ والرِّجْلِ عن

الحَركةِ والسيْر، تعني تسكين الأَطْرافِ وهي الأَعْضاء؛ وقال القُتيبي:

هي جمع طرْف العين، أَرادت غضّ البصر. وقال الزمخشري: الطرف لا يثنى ولا

يجمع لأَنه مصدر، ولو جمع لم يسمع في جمعه أَطْرافٌ، قال: ولا أَكاد

أَشُكُّ في أَنه تصحيف، والصواب غَضُّ الإطْراق أَي يَغْضُضْن من أَبْصارِهن

مُطْرِقاتٍ رامِياتٍ بأَبصارهن إلى الأَرض.

وجاء من المال بطارِفةِ عين كما يقال بعائرةِ عين. الجوهري: وقولهم جاء

فلان بطارفة عين أَي جاء بمال كثير.

والطِّرْف، بالكسر، من الخيل: الكريمُ العَتِيقُ، وقيل: هو الطويل

القوائم والعُنُق المُطَرَّفُ الأُذنينِ، وقيل: هو الذي ليس من نِتاجكو والجمع

أَطرافٌ وطُرُوفٌ، والأَُنثى بالهاء. يقال: فرس طِرْفٌ من خيل طُرُوفٍ،

قال أَبو زيد: وهو نعت للذكور خاصّة. وقال الكسائي: فرس طِرْفةٌ، بالهاء

للأُنثى، وصارمةٌ وهي الشديدة. وقال الليث: الطِّرْفُ الفَرَسُ الكريمُ

الأَطرافِ يعني الآباء والأُمّهات. ويقال: هو المُسْتَطْرِفُ ليس من نتاج

صاحِبه، والأَنثى طِرْفةٌ؛ وأَنشد:

وطِرفة شَدَّتْ دِخالاً مُدْمَجا

والطِّرْفُ والطَّرْفُ: الخِرْقُ الكريم من الفِتْيان والرّجال، وجمعهما

أَطْراف؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لابن أَحمر:

عليهنَّ أَطرافٌ من القوْمِ لم يكن

طَعامُهُمُ حَبّاً، بِزُغْمَةَ، أَسْمَرا

يعني العَدَس لأَن لونه السُّمْرَةُ. وزُغْمَةُ: موضع وهو مذكور في

موضعه؛ وقال الشاعر:

أَبْيَض من غَسّانَ في الأَطْرافِ

الأَزهري: جعل أَبو ذؤيب الطِّرْفَ الكريم من الناس فقال:

وإنَّ غلاماً نِيلَ في عَهْدِ كاهلٍ

لَطِرْفٌ، كنَصْلِ السَّمهَرِيِّ صريحُ

(* قوله «صريح» هو بالصاد المهملة هنا، وأَنشده في مادة قرح بالقاف،

وفسره هناك، والقريح والصريح واحد.)

وأَطْرَفَ الرجلَ: أَعْطاه ما لم يُعْطِه أَحداً قبله. وأَطْرفت فلاناً

شيئاً أَي أَعطيته شيئاً لم يَمْلِك مثله فأَعجبه، والاسم الطُّرفةُ؛ قال

بعض اللُّصوص بعد أَن تابَ:

قُلْ للُّصُوص بَني اللَّخْناء يَحْتَسِبُوا

بُرَّ العِراق، ويَنْسَوْا طُرْفةَ اليَمنِ

وشيء طَريفٌ: طَيِّب غريب يكون؛ عن ابن الأَعرابي، قال: وقال خالد بن

صفوان خيرُ الكلامِ ما طَرُفَتْ معانيه، وشَرُفَت مَبانِيه، والتَذّه آذانُ

سامعِيه. وأَطْرَفَ فلان إذا جاء بطُرْفةٍ.

واسْتَطرَف الشيءَ أَي عَدَّه طَريفاً. واسْتَطْرَفْت الشيءَ: استحدثته.

وقولهم: فعلت ذلك في مُسْتطرَفِ الأَيام أَي في مُسْتَأْنَف الأَيام.

واسْتَطْرَفَ الشيءَ وتَطَرَّفه واطَّرَفَه: اسْتفادَه.

والطَّرِيفُ والطارِفُ من المال: المُسْتَحْدثُ، وهو خِلافُ التَّالِد

والتَّلِيدِ، والاسم الطُّرْفةُ، وقد طَرُفَ، بالضم، وفي المحكم:

والطِّرْفُ والطَّرِيفُ والطارفُ المال المُسْتَفاد؛ وقول الطرماح:

فِدًى لِفَوارِسِ الحَيَّيْنِ غَوْثٍ

وزِمَّانَ التِّلادُ مع الطِّرافِ

يجوز أَن يكون جمع طَريف كظَريفٍ وظِرافٍ، أَو جمع طارِفٍ كصاحِبٍ

وصِحابٍ، ويجوز أَن يكون لغة في الطَّريف، وهو أَقيس لاقترانه بالتلاد، والعرب

تقول: ما له طارِفٌ ولا تالدٌ ولا طرِيفٌ ولا تليدٌ؛ فالطارفُ والطريفُ:

ما اسْتَحْدَثْت من المالِ واسْتَطْرفته، والتِّلادُ والتلِيدُ ما

ورِئْتَه عن الآباء قديماً. وقد طَرُفَ طَرافةً وأَطْرَفَه: أَفاده ذلك؛ أَنشد

ابن الأعرابي:

تَئِطُّ وتَأْدُوها الإفال مُرِبَّةً

بأَوْطانِها من مُطرَفاتِ الحَمائِل

(* قوله «تئط» هو في الأصل هنا بهمز ثانيه مضارع أط، وسيأتي تفسيره في

أدي.)

مُطْرَفاتٌ: أَطْرِفُوها غنيمةً من غيرهم.

ورجل طِرْفٌ ومُتَطَرِّفٌ ومُسْتَطْرِفٌ: لا يثبت على أَمْرٍ. وامرأَة

مَطْرُوفةٌ بالرجال إذا كانت لا خير فيها، تَطْمَحُ عَيْنُها إلى الرجال

وتَصْرف بَصَرَها عن بعلها إلى سواه. وفي حديث زياد في خُطبته: إنَّ

الدنيا قد طَرَفَتْ أَعْيُنكم أَي طَمَحتْ بأَبصاركم إليها وإلى زُخْرُفِها

وزينتها. وامرأَة مَطْروفَةٌ: تَطْرِفُ الرجالَ أَي لا تَثْبُت على واحد،

وُضِع المفعول فيه موضع الفاعل؛ قال الحُطيئة:

وما كنتُ مِثْلَ الهالِكِيِّ وعِرْسِه،

بَغَى الودَّ من مَطْرُوفةِ العينِ طامِح

وفي الصحاح: من مطروفة الودّ طامح؛ قال أَبو منصور: وهذا التفسير مخالف

لأَصل الكلمة. والمطروفة من النساء: التي قد طَرفها حبُّ الرِّجال أَي

أَصاب طَرْفَها، فهي تَطْمَحُ وتُشْرِفُ لكل من أَشْرَفَ لها ولا تَغُضُّ

طَرْفَها، كأَنما أَصابَ طرْفَها طُرفةٌ أَو عُود، ولذلك سميت مطروفة؛

الجوهري: ورجل طَرْفٌ

(* قوله «ورجل طرف» أورده في القاموس فيما هو بالكسر،

وفي الأصل ونسخ الصحاح ككتف، قال في شرح القاموس: وهو القياس.) لا

يَثبتُ على امرأَة ولا صاحب؛ وأَنشد الأَصمعي:

ومَطْروفةِ العَيْنَينِ خَفَّاقةِ الحَشَى،

مُنَعَّمةٍ كالرِّيمِ طابتْ فَطُلَّتِ

وقال طَرَفة يذكر جارية مُغَنِّية:

إذا نحنُ قلنا: أَسْمِعِينا، انْبَرَتْ لنا

على رِسْلِها مَطْروفةً لم تَشَدَّدِ

(* قوله «مطروفة» تقدم انشاده في مادة شدد: مطروقة بالقاف تبعاً للاصل.)

قال ابن الأَعرابي: المَطروفةُ التي أَصابتها طُرفة، فهي مطروفة، فأَراد

كأَنَّ في عينيها قَذًى من اسْتِرْخائها. وقال ابن الأعرابي: مَطْروفة

منكسرة العين كأَنها طُرِفَتْ عن كل شيء تنظر إليه.

وطَرَفْتُ عينه إذا أَصَبْتها بشيء فَدَمِعَتْ، وقد طُرِفَتْ عينه، فهي

مطروفة. والطَّرْفةُ أَيضاً: نقطة حمراء من الدم تحدُث في العين من ضربة

وغيرها. وفي حديث فُضَيْلٍ: كان محمد بن عبد الرحمن أَصْلع فَطُرِفَ له

طرْفة؛ أَصل الطَّرْفِ: الضرب على طرَف العين ثم نقل إلى الضرب على

الرأْس. ابن السكيت: يقال طَرَفْتُ فلاناً أَطرِفه إذا صَرَفْتَه عن شيء،

وطَرفه عنه أَي صَرفه وردّه؛ وأَنشد لعمر ابن أَبي ربيعة:

إنك، واللّهِ، لَذُو مَلَّةٍ،

يَطْرِفُك الأَدنى عن الأَبْعَدِ

أَي يَصْرِفك؛ الجوهري: يقول يَصْرِفُ بصرَك عنه أَي تَسْتَطرِفُ

الجَديد وتَنْسى القديم؛ قال ابن بري: وصواب إنشاده:

يَطْرِفك الأَدنى عن الأَقْدَمِ

قال: وبعده:

قلتُ لها: بل أَنت مُعْتَلّةٌ

في الوَصْلِ، يا هِند، لكي تَصْرِمي

وفي حديث نظر الفجأَة: وقال اطْرِفْ بصرك أَي اصْرِفْه عما وقع عليه

وامْتَدَّ إليه، ويروى بالقاف، وسيأْتي ذكره. ورجل طَرِفٌ وامرأَة طَرِفةٌ

إذا كانا لا يثبتان على عهد، وكلُّ واحد منهما يُحِبُّ أَن يَسْتَطْرِفَ

آخر غير صاحبه ويَطَّرِفَ غير ما في يده أَي يَسْتَحْدِثَ.

واطَّرَفْت الشيء أَي اشتريته حديثاً، وهو افْتَعَلْت. وبعير مُطَّرَفٌ:

قد اشترى حديثاً؛ قال ذو الرّمّة:

كأَنَّني من هَوى خَرْقاء مُطَّرَفٌ،

دامي الأَظلِّ بعِيدُ السَّأْوِ مَهْيُومُ

أَراد أَنه من هَواها كالبعير الذي اشتُري حديثاً فلا يزال يَحِنُّ إلى

أُلاَّفِه. قال ابن بري: المُطَّرف الذي اشتري من بلد آخر فهو يَنْزِعُ

إلى وطنه، والسَّأْوُ: الهِمّة، ومَهْيُومٌ: به هُيامٌ. ويقال: هائم

القلب. وطَرَفه عنا شُغل: حبسه وصَرَفه. ورجل مَطْروف: لا يثبت على واحدة

كالمَطْروفةِ من النساء؛ حكاه ابن الأعرابي:

وفي الحَيِّ مَطْروفٌ يُلاحظُ ظِلّه،

خَبُوطٌ لأَيْدي اللاَّمِساتِ، رَكُوضُ

والطِّرْفُ من الرجال: الرَّغِيبُ العين الذي لا يرى شيئاً إلا أَحَبَّ

أَن يكون له. أَبو عمرو: فلان مَطْروف العين بفلان إذا كان لا ينظر إلا

إليه. واسْتَطْرَفَتِ الإبلُ المَرْتَع: اختارتْه، وقيل: اسْتأْنَفَتْه.

وناقة طَرِفةٌ ومِطْرافٌ: لا تَكاد تَرْعى حتى تَسْتَطْرِفَ. الأَصمعي:

المِطْرافُ التي لا تَرْعى مَرْعًى حتى تَسْتَطْرِفَ غيرَه. الأَصمعي:

ناقة طَرِفةٌ إذا كانت تُطْرِفُ الرِّياضَ رَوْضةً بعد رَوْضةٍ؛ وأَنشد:

إذا طَرِفَتْ في مَرْتَعٍ بَكَراتُها،

أَو اسْتَأْخَرَتْ عنها الثِّقالُ القَناعِسُ

ويروى: إذا أَطْرَفَتْ. والطرَفُ: مصدر قولك طَرِفَتِ الناقة، بالكسر،

إذا تَطَرَّفت أَي رَعَتْ أَطرافَ المرعى ولم تَخْتَلِطْ بالنوق. وناقة

طَرِفة: لا تثبت على مرعى واحد. وسِباعٌ طوارِفُ: سوالِبُ. والطريفُ في

النسب: الكثير الآباء إلى الجدّ الأَكبر. ابن سيده: رجل طَرِفٌ وطَريف كثير

الآباء إلى الجدّ الأَكبر ليس بذي قُعْدُدٍ، وفي الصحاح: نَقِيضُ

القُعدد، وقيل: هو الكثير الآباء في الشرف، والجمع طُرُفٌ وطُرَفٌ وطُرّافٌ؛

الأَخيران شاذان؛ وأَنشد ابن الأعرابي في الكثير الآباء في الشرَف

للأَعشى:أَمِرُونَ ولاَّدُونَ كلَّ مُبارَكٍ،

طَرِفُونَ لا يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُدِ

وقد طَرُفَ، بالضم، طَرافةً. قال الجوهري: وقد يُمْدَحُ به. والإطْرافُ:

كثرة الآباء. وقال اللحياني: هو أَطْرَفُهم أَي أَبْعَدُهم من الجد

الأَكبر. قال ابن بري: والطُّرْفى في النسب مأْخوذ من الطرف، وهو البُعْدُ،

والقُعْدى أَقرب نسباً إلى الجد من الطُّرفى، قال: وصحَّفه ابن ولاَّد

فقال: الطُّرْقى، بالقاف. والطرَفُ، بالتحريك: الناحية من النواحي والطائفة

من الشي، والجمع أَطراف. وفي حديث عذاب القبر: كان لا يَتَطَرَّفُ من

البَوْلِ أَي لا يَتباعَدُ؛ من الطرَف: الناحية. وقوله عز وجل: أَقِمِ

الصلاةَ طَرَفي النهارِ وزُلَفاً من الليل؛ يعني الصلوات الخمس فأَحدُ طَرَفي

النهار صلاة الصبح والطرَفُ الآخر فيه صلاتا العَشِيِّ، وهما الظهر

والعصر، وقوله وزُلَفاً من الليل يعني صلاة المغرب والعشاء. وقوله عز وجل: ومن

الليل فسَبِّحْ وأَطْراف النهارِ؛ أَراد وسبح أَطراف النهار؛ قال

الزجاج: أَطْرافُ النهار الظهر والعصر، وقال ابن الكلبي: أَطراف النهار ساعاته.

وقال أَبو العباس: أَراد طرفيه فجمع.

ويقال: طَرَّفَ الرجل حول العسكر وحول القوم، يقال: طرَّف فلان إذا قاتل

حول العسكر لأنه يحمل على طَرَف منهم فيردُّهم إلى الجُمْهور. ابن سيده:

وطرَّف حول القوم قاتَل على أَقصاهم وناحيتهم، وبه سمي الرجل

مُطَرِّفاً. وتطرَّفَ عليهم: أَغار، وقيل: المُطَرِّف الذي يأْتي أَوائل الخيل

فيردُّها على آخرها، ويقال: هو الذي يُقاتِل أَطراف الناس؛ وقال ساعِدةُ

الهذلي:

مُطَرِّف وَسْطَ أُولى الخَيْلِ مُعْتَكِر،

كالفَحْلِ قَرْقَرَ وَسْطَ الهَجْمةِ القَطِم

وقال المفضَّل: التطريفُ أَن يردّ الرجل عن أُخْريات أَصحابه. ويقال:

طرَّفَ عنا هذا الفارسُ؛ وقال متمم:

وقد عَلِمَتْ أُولى المغِيرة أَنَّنا

نُطَرِّفُ خَلْفَ المُوقصاتِ السَّوابقا

وقال شمر: أَعْرِفُ طَرَفَه إذا طَرَدَه. ابن سيده: وطَرَفُ كل شي

مُنتهاه، والجمع كالجمع، والطائفة منه طَرَفٌ أَيضاً. وفي الحديث: أَن النبي،

صلى اللّه عليه وسلم، قال: عليكم بالتَّلْبِينةِ، وكان إذا اشْتكى

أَحدُهم لم تُنْزَلِ البُرمة حتى يأْتي على أَحد طَرَفَيْه أَي حتى يُفِيق من

عِلَّتِه أَو يموت، وإنما جَعَل هذين طرفيه لأَنهما منتهى أَمر العليل في

علته فهما طرَفاه أَي جانباه. وفي حديث أَسماء بنت أَبي بكر: قالت لابنها

عبداللّه: ما بي عَجَلة إلى الموت حتى آخُذَ على أحد طَرَفَيْكَ: إما

أَن تُسْتَخْلَفَ فتَقَرَّ عيني، وإمَّا أَن تُقْتَل فأَحْتَسِبَك.

وتَطَرَّف الشيءُ: صار طرَفاً.

وشاةٌ مُطرَّفةٌ: بيضاء أَطرافِ الأُذنين وسائرها أَسود، أَو سَوْداؤها

وسائرها أَبيض. وفرس مُطرَّف: خالَفَ لونُ رأْسِه وذنبه سائر لَونه. وقال

أَبو عبيدة: من الخيل أَبْلَقُ مُطرَّف، وهو الذي رأْسه أَبيض، وكذلك إن

كان ذنبه ورأْسه أَبيضين، فهو أَبلق مطرَّف، وقيل: تَطْريفُ الأُذنين

تأْلِيلُهما، وهي دِقّة أَطْرافهما. الجوهري: المُطَرَّف من الخيل، بفتح

الراء، هو الأَبيض الرأْس والذنب وسائره يخالف ذلك، قال: وكذلك إذا كان

أَسود الرأْس والذنب، قال ويقال للشاة إذا اسْوَدَّ طرفُ ذَنبها وسائرها

أَبيض مُطرَّفة. والطَّرَفُ: الشَّواةُ، والجمع أَطْراف. والأَطْرافُ:

الأَصابع، وفي التهذيب: اسم الأَصابع، وكلاهما من ذلك، قال: ولا تفرد

الأَطْرافُ إلا بالإضافة كقولك أَشارت بَطرَفِ إصبَعِها ؛ وأَنشد

الفراء:يُبْدِينَ أَطْرافاً لِطافاً عَنَمَهْ

قال الأزهري: جعل الأَطراف بمعنى الطرَف الواحد ولذلك قال عَنَمَه.

ويقال: طَرَّفَت الجارية بَنانَها إذا خضَبت أَطْراف أَصابعها بالحِنَّاء،

وهي مُطَرَّفة، وفي الحديث: أَنَّ إبراهيم الخليل، عليه السلام، جُعل في

سَرَبٍ وهو طِفْل وجُعِل رِزْقه في أَطْرافه أَي كان يَمَصُّ أَصابعه فيجد

فيها ما يُغَذِّيه. وأَطرافُ العَذارَى: عِنب أَسود طوال كأَنه البَلُّوط

يشبَّه بأَصابع العذارى المُخَضَّبة لطوله، وعُنقودُه نحو الذراع، وقيل:

هو ضرب من عنب الطائف أَبيض طوال دقاق. وطَرَّفَ الشيءَ وتَطَرَّفه:

اخْتاره؛ قال سويد بن كراع العُكلِيُّ:

أُطَرِّفُ أَبكاراً كأَنَّ وُجوهَها

وجُوهُ عَذارى، حُسِّرَتْ أَن تُقَنَّعا

وطرَفُ القومِ: رئيسهم، والجمعُ كالجمع. وقوله عز وجل: أَوَلم يَرَوْا

أَنَّا نأْتي الأَرضَ نَنْقُصها من أَطرافها؛ قال: معناه موتُ علمائها،

وقيل: موت أَهلها ونقصُ ثمارها، وقيل: معناه أَوَلم يروا أَنَّا فتحنا على

المسلمين من الأَرض ما قد تبيَّن لهم، كما قال: أَوَلم يروا أَنَّا نأْتي

الأَرض ننقصها من أَطرافها أَفَهُم الغالبون؛ الأَزهري: أَطرافُ الأَرض

نواحِيها، الواحد طَرَف وننقصها من أَطرافها أَي من نواحِيها ناحيةً

ناحيةً، وعلى هذا من فسّر نقْصَها من أَطرافها فُتوح الأَرضين، وأَما من جعل

نقصها من أَطرافها موت علمائها، فهو من غير هذا، قال: والتفسير على القول

الأَوَّل. وأَطراف الرجال: أَشرافُهم، وإلى هذا ذهب بالتفسير الآخر؛ قال

ابن أَحمر:

عليهنَّ أَطرافٌ من القومِ لم يكنْ

طَعامهُمُ حَبّاً، بِزغْبةَ أَغْبَرَا

وقال الفرزدق:

واسْأَلْ بنا وبكم، إذا ورَدَتْ مِنًى،

أَطرافَ كلِّ قَبِيلةٍ مَنْ يُمْنَعُ

يريد أَشْراف كل قبيلة. قال الأَزهري: الأَطراف بمعنى الأَشراف جمع

الطرَفِ أَيضاً؛ ومنه قول الأَعشى:

هم الطُّرُفُ البادُو العدوِّ، وأَنتُمُ

بقُصْوَى ثلاثٍ تأْكلون الرَّقائِصا

قال ابن الأَعرابي: الطُّرُفُ في هذا البيت بيت الأَعشى جمع طَرِيفٍ،

وهو المُنْحَدِر في النسب، قال: وهو عندهم أَشرف من القُعْدُد. وقال

الأَصمعي: يقال فلان طَريفُ النسب والطَّرافة فيه بَيِّنة وذلك إذا كان كثير

الآباء إلى الجدّ الأَكبر، وفي الحديث: فمال طَرَفٌ من المشركين على رسول

اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَي قِطعة منهم وجانب؛ ومنه قوله تعالى:

ليقطع طَرَفاً من الذين كفروا. وكلُّ مختار طَرَف، والجمع أَطراف؛ قال:

ولمَّا قَضَيْنا مِنْ مِنًى كلَّ حاجةٍ،

ومَسَّحَ بالأَرْكانِ منْ هو ماسِحُ

أَخَذْنا بأَطْرافِ الأَحاديثِ بَينَنا،

وسالتْ بأَعْناقِ المَطِيِّ الأباطِحُ

قال ابن سيده: عنَى بأَطراف الأَحاديث مُختارها، وهو ما يتعاطاه المحبون

ويتَفاوَضُه ذوو الصبابة المُتَيَّمون من التعريض والتَّلْوِيحِ

والإيماء دون التصريح، وذلك أَحْلى وأَخفُّ وأَغْزَل وأَنسبُ من أَن يكونَ

مشافَهة وكشْفاً ومُصارَحة وجهراً. وطَرائفُ الحديث: مُختاره أَيضاً كأَطرافه؛

قال:

أَذْكُرُ مِن جارَتي ومَجْلِسِها

طَرائفاً من حديثها الحَسَنِ

ومن حديثٍ يَزِيدُني مِقَةً،

ما لِحَدِيثِ المَوْموقِ من ثَمَنِ

أَراد يَزِيدُني مِقة لها. والطَّرَفُ: اللحمُ. والطرَفُ: الطائفةُ من

الناس. تقول: أَصَبْتُ طَرَفاً من الشيء؛ ومنه قوله تعالى: ليَقْطَعَ

طرَفاً من الذين كفروا؛ أي طائفة. وأَطرافُ الرجلِ: أَخوالُه وأَعمامه وكلُّ

قَرِيبٍ له مَحْرَمٍ. والعرب تقول: لا يُدْرَى أَيُّ طَرَفَيْه أَطولُ،

ومعناه لا يُدْرى أَيُّ والدَيْه أَشرف؛ قال: هكذا قاله الفراء. ويقال: لا

يُدرى أَنَسَبُ أَبيه أَفضل أَم نسَبُ أُمّه. وقال أَبو الهيثم: يقال

للرجل ما يَدرِي فلان أَيُّ طَرَفَيْه أَطولُ أَي أَيُّ نصفَيه أَطول،

أَلطَّرَفُ الأَسفل من الطَّرَف الأَعلى، فالنصف الأَسفلُ طَرَف، والأَعْلى

طرَف، والخَصْرُ ما بين مُنْقَطع الضُّلُوع إلى أَطراف الوَرِكَيْنِ وذلك

نصف البدن، والسّوْءةُ بينهما، كأَنه جاهل لا يَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْ

نفسِه أَطولُ. ابن سيده: ما يَدْرِي أَي طرفيه أَطول يعني بذلك نسَبه من

قِبَل أَبيه وأُمه، وقيل: طرَفاه لِسانُه وفَرجُه، وقيل: اسْتُه وفمُه لا

يَدرِي أَيُّهما أَعفُّ؛ ويُقَوِّيه قول الراجز:

لو لم يُهَوْذِلْ طَرَفاهُ لَنَجَمْ،

في صَدْرِه، مَثْلُ قَفا الكَبْشُ الأَجَمّ

يقول: لولا أَنه سَلَحَ وقاء لقامَ في صَدْرِه من الطعام الذي أَكل ما

هو أَغْلظُ وأَضْخَمُ من قَفا الكَبْشِ الأَجَمِّ . وفي حديث طاووسٍ:

أَنَّ رجلاً واقَعَ الشرابَ الشدِيد فَسُقِي فَضَريَ فلقد رأْيتُه في

النِّطَع وما أَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْه أَسْرَعُ؛ أَراد حَلْقَه ودُبرَه أَي

أَصابه القَيْء والإسْهال فلم أَدرِ أَيهما أَسرع خروجاً من كثرته. وفي حديث

قَبِيصةَ ابن جابر: ما رأَيتُ أَقْطَعَ طرَفاً من عمرو بن العاص؛ يريد

أَمْضَى لساناً منه. وطرَفا الإنسان: لسانه وذَكرُه؛ ومنه قولهم: لا يُدرى

أَيُّ طرفيه أَطول. وفلان كريم الطرَفين إذا كان كريم الأَبوَيْن، يراد

به نسَبُ أَبيه ونسب أُّمه؛ وأَنشد أَبو زيد لعَوْن ابن عبداللّه بن

عُتْبة بن مسعود:

فكيفَ بأَطرافي، إذا ما شَتَمْتَني،

وما بعدَ شَتْمِ الوالِدِينَ صُلُوحُ

(* قوله «فكيف بأطرافي إلخ» تقدم في صلح كتابته باطراقي بالقاف والصواب

ما هنا.)

جمعهما أَطرافاً لأَنه أَراد أَبويه ومن اتصل بهما من ذويهما، وقال أَبو

زيد في قوله بأَطرافي قال: أَطْرافُه أَبواه وإخوته وأَعمامه وكل قريب

له محرم؛ الأَزهري: ويقال في غير هذا فلان فاسد الطرَفين إذا كان خَبيثَ

اللسان والفرج، وقد يكون طرَفا الدابة مُقدّمَها ومؤخّرها؛ قال حُمَيد بن

ثور يصف ذئباً وسُرعته:

تَرى طَرَفَيْه يَعْسِلانِ كِلاهُما،

كما اهْتَزَّ عُودُ الساسَمِ المتتايِعُ

أَبو عبيد: ويقال فلان لا يَملِك طرَفيه، يعنون اسْته وفمه، إذا شَرِب

دواءً أَو خمراً فقاء وسَكِر وسَلَحَ. والأَسودُ ذو الطَّرَفين: حَيّة له

إبرتان إحداهما في أَنفه والأُخرى في ذنبه، يقال إنه يضرب بهما فلا

يُطْني الأَرض.

ابن سيده: والطرَفانِ في المَديد حذف أَلف فاعلاتن ونونِها؛ هذا قول

الخليل وإنما حكمه أَن يقول: التَّطْريفُ حذف أَلف فاعلاتن ونونها، أَو يقول

الطرَفانِ الأَلف والنون المحذوفتان من فاعلاتن.

وتَطَرَّفَتِ الشمسُ: دَنَت للغروب؛ قال:

دَنا وقَرْنُ الشمس قد تَطَرَّفا

والطِّرافُ: بَيْت من أَدَم ليس له كِفاء وهو من بيوت الأَعراب؛ ومنه

الحديث: كان عَمرو لمعاوية كالطِّراف المَمدود.

والطوارفُ من الخِباء: ما رَفَعْت من نواحيه لتنظر إلى خارج، وقيل: هي

حِلَقٌ مركبة في الرُّفوف وفيها حِبال تُشدُّ بها إلى الأَوتاد.

والمِطْرَفُ والمُطْرَفُ: واحد المَطارِفِ وهي أَرْدِية من خز مُرَبَّعة

لها أَعْلام، وقيل: ثوب مربع من خزّ له أَعلام. الفراء: المِطْرَفُ من

الثياب ما جعل في طَرَفَيْه عَلمانِ، والأَصل مُطرَف، بالضم، فكسروا الميم

ليكون أَخف كما قالوا مِغْزَل وأَصله مُغْزَل من أُغْزِلَ أَي أُدير،

وكذلك المِصْحَفُ والمِجْسَد؛ وقال الفراء: أَصله الضم لأَنه في المعنى

مأْخوذ من أُطرِفَ أَي جُعل في طرَفه العَلَمان، ولكنهم اسْتَثْقَلوا الضمة

فكسروه. وفي الحديث: رأَيت على أبي هريرة، رضي اللّه عنه، مِطْرَفَ خزٍّ؛

هو بكسر الميم وفتحها وضمها، الثوب الذي في طرفيه علمان، والميم زائدة.

الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً يقول لآخر قَدِمَ من سفَر: هل وراءك طَريفةُ

خَبَرٍ تُطْرِفُناه؟ يعني خبراً جديداً، ومُغَرِبَّةُ خبَرٍ مثله.

والطُّرْفةُ: كل شيء استحدَثْته فأَعجبك وهو الطريفُ وما كان طَريفاً، ولقد

طَرُفَ يَطْرُفُ. والطَّريفةُ: ضَرب من الكلإِ، وقيل: هو النَّصِيُّ إذا

يَبِسَ وابْيَضَّ، وقيل: الطَّريفةُ الصِّلِّيانُ وجميع أَنواعهما إذا

اعْتَمَّا وتَمَّا، وقيل: الطريفة من النبات أَوَّل شيء يَسْتَطرِفه المالُ

فيرعاه، كائناً ما كان، وسميت طريفة لأَن المالَ يَطَّرِفُه إذا لم يجد

بقلاً. وقيل: سميت بذلك لكرمها وطَرافَتِها واسْتطراف المال إياها.

وأُطْرِفَتِ الأَرضُ: كثرت طريفتها. وأَرض مطروفة: كثيرة الطريفة. وإبل طَرِفَةٌ:

تَحاتَّتْ مَقادِمُ أَفواهِها من الكِبَر، ورجل طريفٌ بَيِّنُ

الطَّرافة: ماضٍ هَشٌّ. والطَّرَفُ: اسم يُجْمع الطَّرْفاء وقلما يستعمل في الكلام

إلا في الشعر، والواحدة طَرَفةٌ، وقياسه قَصَبة وقصَب وقَصْباء وشجرة

وشجر وشَجْراء.

ابن سيده: والطرَفةُ شجرة وهي الطَّرَفُ، والطرفاء جماعةُ الطرَفةِ

شجرٌ، وبها سمي طَرَفَةُ بن العَبْد، وقال سيبويه: الطرْفاء واحد وجمع،

والطرفاء اسم للجمع، وقيل: واحدتها طرفاءة. وقال ابن جني: من قال طرفاء

فالهمزة عنده للتأنيث، ومن قال طرفاءة فالتاء عنده للتأْنيث، وأَما الهمزة على

قوله فزائدة لغير التأْنيث قال: وأَقوى القولين فيها أَن تكون همزة

مُرْتَجَلَةً غير منقلبة، لأنها إذا كانت منقلبة في هذا المثال فإنها تنقلب عن

أَلف التأْنيث لا غير نحو صَحْراء وصَلْفاء وخَبْراء والخِرْشاء، وقد

يجوز أَن تكون عن حرف علة لغير الإلحاق فتكون في الألف لا في الإلحاق كأَلف

عِلباء وحِرْباء، قال: وهذا مما يؤكِّد عندك حالَ الهاء، أَلا ترى أَنها

إذا أَلحَقت اعتَقَدت فيما قبلها حُكماً ما فإذا لم تُلْحِقْ جاز الحكم

إلى غيره؟ والطَّرْفاء أَيضاً: مَنْبِتُها، وقال أَبو حنيفة: الطرْفاء من

العضاه وهُدْبُه مثل هدب الأَثْلِ، وليس له خشب وإنما يُخرج عِصِيّاً

سَمْحة في السماء، وقد تتحمض بها الإبل إذا لم تجد حَمْضاً غيره؛ قال: وقال

أَبو عمرو الطرفاء من الحَمْض، قال وبها سمي الرجل طَرَفة.

والطَّرْفُ من مَنازِل القمر: كوكبان يَقْدُمانِ الجَبهةَ وهما عَينا

الأَسد ينزلهما القمر.

وبنو طَرَفٍ: قوم من اليمن. وطارِفٌ وطَريفٌ وطُرَيْفٌ وطَرَفةُ

ومُطَرِّفٌ: أَسماء. وطُرَيْف: موضع، وكذلك الطُّرَيْفاتُ؛ قال:

رَعَتْ سُميراء إلى إرْمامِها،

إلى الطُّرَيْفات، إلى أَهْضامِها

وكان يقال لبني عَدِيّ بن حاتم الطَّرَفاتُ قُتِلوا بِصِفِّينَ،

أَسماؤهم: طَريفٌ وطَرَفةُ ومُطَرِّفٌ.

طرف
الطَّرْفُ: العَيْنُ، لَا يُجْمَعُ لأَنَّه فِي الأَصلِ مَصْدَرٌ فيكونُ واحِداً، ويكونُ الأَصلِ مَصْدَرٌ فيكونُ واحِداً، ويكونُ جمَاعَة، قَالَ الله تَعَالَى: لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهمُ طَرْفُهُم كَمَا فِي الصِّحاح. أَو هُوَ: اسمٌ جامِعٌ للبَصَرِ قَالَه ابنُ عَبَّادٍ، وَزَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لأَنَّه مصدَرٌ، وَلَو جُمِعَ لم يُسْمَعْ فِي جَمْعِهِ أَطْراف، وقالَ شيخُنا عندَ قولِه: لَا يُجْمَع: قلتُ: ظاهِرُه، بلْ صَرِيحُه أَنَّهُ لَا يَجُوزُ جَمْعُه، ولَيْسَ كَذَلِك، بل مُرادُهمُ أَنَّه لَا يُجْمَعُ وُجوباً، كَمَا فِي حاشيةِ البَغْدادِيِّ على شرح بانَتْ سُعاد وَبعد خُرُوجه عَن المَصْدَرِيَّةِ، وصَيْرُورَتِه اسْما من الأَسْماءِ، لَا يُعْتَبَرُ حُكْمُ المَصْدَرِيَّةِ، ولاسِيَّما وَلم يَقْصِدْ بِهِ الوَصْفَ، بل جَعَله اسْماً، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ وَقيل: أَطْرافٌ ويَرُدُّ ذَلِك قولُه تَعالى: فيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ وَلم يَقُل: الأَطْراف وَروَى القُتَيْبِيُّ فِي حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَت لعائِشَةَ رَضِي الله عنهُما: حُمادَيَاتُ النِّساءِ غَضُّ الأَطْرافِ قَالَ: هُوَ جمع طَرْفِ العَيْن، أَرادَتْ غَضَّ البَصَرِ، وَقد رُدَّ ذَلِك أَيضاً، قَالَ الزَّمخْشَرِيُّ: وَلَا أَكادُ أَشُكُّ فِي أَنَّه تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ: غَضُّ الإِطْراقِ أَي: يَغْضُضْنَ من أَبصارِهِنَّ مُطْرِقاتٍ رامياتٍ بأَبْصارِهِنَّ إِلى الأَرْضِ. وَقَالَ الرّاغِبُ: الطَّرْفُ: تَحْرِيكُ الجَفْنِ، وعُبِّرَ بِهِ عَن النَّظَر إِذْ كانَ تحريكُ الجَفْنِ يُلازمُه النَّظَرُ، وَفِي العُبابِ: قولُه تَعَالَى: قَبْلَ أَنْ يرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قالَ الفَرّاءُ: معناهُ قبلَ أَنْ يَأْتِيكَ الشيءُ من مَدِّ بَصَرِكَ، وقيلَ: بمِقْدارِ مَا تَفْتَحُ عينَكَ ثمَّ تَطْرِفُ، وَقيل: بمِقْدارِ مَا يَبْلُغُ البالِغُ إِلى نهايَةِ نَظَرِكَ. والطَّرْفُ أَيْضاً: كَوْكَبانِ يُقْدُمانِ الجَبْهَةَ، سُمِّيا بذلك لأَنَّهُما عَيْنا الأَسدِ، يَنْزِلُهُما القَمَرُ نَقله الجوهريُّ. والطَّرْفُ: اللَّطْمُ باليَدِ على طَرفِ العَيْنِ، ثمَّ نُقِلَ إِلَى الضَّرْبِ عَلَى الرَّأْسِ. والطَّرْفُ: الرَّجُلُ الكَرِيمُ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكْبَرِ. والطَّرْفُ: مُنْتَهَى كُلِّ شيءٍ ومُقْتَضَى سِياقِ ابنِ سِيدَه أَنَّه الطَّرَفُ، مُحَرَّكَةً، فليُنْظَرْ. وبَنُو طَرْفٍ: قومٌ باليَمَنِ لَهُم بَقِيَّةٌ الْآن.
والطَّرْفُ بالكَسْرِ: الخِرْقُ الكَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ مِنّا يريدُ الآباءَ والأُمَّهاتِ، وَهُوَ مجازٌ. وَقَوله: مِنّا، أَي من بَنِي آدَمَ، واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على الكَرِيمِ، وَلم يُقَيِّد بالطَّرَفَيْنِ، وقالَ: من الفِتْيانِ، زادَ فِي اللِّسانِ: وَمن الرِّجالِ ج: أَطْرافٌ وأَنْشدَ ابنُ الأَعْرابيّ لابنِ أَحْمَرَ: (عَلَيْهِنَّ أَطْرافٌ من القَوْمِ لم يَكُنْ ... طَعامُهُمْ حَبّاً بزُغْمَةَ أَسْمَرَا)
يَعْنِي العَدَسَ، وزُغْمَةُ: اسمُ مَوْضِع. والطِّرْفُ أَيضاً: الكَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ من غَيْرِنا وحِينَئِذٍ ج: طُرُوفٌ لَا غيرُ. والطِّرْفُ أَيضاً: الكَرِيمُ من الخَيْلِ العَتِيقُ، قَالَ الرّاغِبُ: وَهُوَ الَّذي يُطْرِفُ من) حُسْنِه، فالطِّرْفُ فِي الأَصْلِ هُوَ المَطْرُوفُ، أَي: المَنْظُورُ، كالنِّقْضِ بِمَعْنى المَنْقُوضِ، وَبِهَذَا النَّظَرِ قِيلَ لَهُ: هُوَ قَيْدُ النَّواظِر، فِيمَا يَحْسُنُ حَتَّى يَثْبُتَ عَلَيْهِ النَّظَرُ، وَهُوَ مَجازٌ. أَو الطِّرْفُ: هُوَ الكَرِيمُ الأَطْرافِ من الآباءِ والأُمَّهاتِ وَهَذَا قولُ اللَّيْثِ. أَو هُوَ نَعْتٌ للذُّكورِ خاصَّةً قَالَه أَبو زَيْدٍ ج: طُرُوفٌ وأَطْرافٌ قَالَ كعبُ بن مالِكٍ الأَنْصارِيُّ:
(نُخَبِّرُهُمْ بأَنّا قَدْ جَنَبْنَا ... عِتاقَ الخَيْلِ والبُخْتَ الطُّرُوفَا)
أَو هُوَ المُسْتَطْرَفُ الَّذِي ليسَ من نِتاجِ صاحِبِه نَقَلَه اللَّيْثُ وَهِي بهاءٍ قالَ العَجّاجُ: وطِرْفَةٍ شُدَّتْ دِخالاً مُدْمَجَا جَرْداءَ مِسْحاجٍ تُبارِي مِسْحَجَا وقالَ اللَّيْثُ: وَقد يَصِفُونَ بالطِّرْفِ والطِّرْفَةِ النَّجِيبَ والنَّجِيبَةَ، على غير استعمالٍ فِي الكَلامِ، وقالَ الكِسائِيُّ: فَرَسٌ طِرْفَةٌ بالهاءِ للأُنْثَى: صارِمَةٌ، وَهِي الشَّدِيدَةُ. والطِّرْفُ أَيضاً: مَا كانَ فِي أَكْمامِهِ من النَّباتِ قالَه ابنُ عَبّادٍ. والطِّرْفُ أَيضاً: الحَدِيثُ المُسْتفادُ من المالِ، ويُضَمُّ، كالطّارِفِ والطَّرِيفِ والمُطرِفِ الأَخيرُ كمُحْسِنٍ، وَهُوَ خلافُ التّالِدِ والتَّلِيدِ. ويَقُولونَ: مالَه طارِفٌ وَلَا تالِدٌ، وَلَا طَرِيفٌ وَلَا تَلِيدٌ، فالطّارِفُ والطَّرِيفُ: مَا استَحْدَثْتَ من المالِ واسْتَطْرَقْتَه، والتّالِدُ والتَّلِيدُ: مَا وَرِثْتَه من الآباءِ قَدِيماً. والطِّرْفُ أَيْضاً: الرَّجُلُ لَا يَثْبُتُ على صُحْبَةِ أَحَدٍ لمَلَلهِ. وَفِي الصِّحاحِ: رَجلٌ طِرْفٌ: لَا يَثْبُتُ على امْرَأَةٍ وَلَا صاحبٍ، غير أَنَّه ضَبَطَه ككَتِفٍ، وَهُوَ القِياسُ، ومثلُه فِي العُبابِ. والطِّرْفُ أَيضاً: الجَمَلُ يَنْتَقِلُ مِنْ مَرْعىً إِلى مَرْعىً لَا يَثْبُت على رِعْيٍ واحدٍ، وَهَذَا أَيضاً الصَّوابُ فِيهِ الطَّرِفُ، ككَتِفٍ. ورَجُلٌ طِرْفٌ فِي نَسَبِه بالكَسْرِ: أَي حَدِيثُ الشَّرَفِ لَا قَدِيمُه كأَنَّه مُخَفَّفٌ من طرِفٍ، كَكَتِفٍ. والطِّرْفُ أَيضاً: الرَّغِيبُ العَيءنِ الذِي لَا يَرَى شَيْئاً إِلا أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَه. ويُقالُ: امْرَأَةٌ طِرْفُ الحَدِيثِ بالكسرِ. أَي: حَسَنَتْه يَسْتَطْرِفُه كلُّ مَنْ سَمِعَه. والطُّرْفُ بالضمِّ: جَمْعُ طِرافٍ وطَرِيفٍ ككِتابٍ وأَمِيرٍ، وهما بمعنَى المالِ المُسْتَحْدَثِ، وذَكَر طِرافاً هُنا وَلم يذْكُرُه مَعَ نظائِرِه الَّتِي تَقَدَّمَتْ، وَهُوَ قُصُورٌ لَا يَخْفَى، وسَنُورِدُهُ فِي المُسْتَدْرَكاتِ. والطَّرْفَةُ، بالفتحِ: نَجْمٌ. وَفِي الصِّحاحِ: الطَّرْفَةُ: نُقْطَةٌ حَمْراءُ من الدَّمِ تَحْدُثُ فِي العَيْنِ مِنْ ضَرْبَةٍ وغَيْرِها وَقد ذَكَرَ لَهَا الأَطِبَّاءُ أَسْباباً وأَدْويَةً. وسِمَةٌ لَا أَطْرَافَ لَهَا، إِنّما هِي هِيَ خَطٌّ. والطَّرْفاءُ: شَجَرٌ، وَهِي أَرْبَعَةُ أَصنافٍ، مِنْهَا: الأَثلُ وقالَ أَبو حَنيفَةَ: الطَّرْفاءُ من العِضاهِ، وهُدْبه مثلُ هُدْبِ الأَثْلِ، وليسَ لَهُ خَشَبٌ، وإِنّما يُخْرِجُ عِصِيّاً سَمْحَةً فِي)
السَّماءِ، وَقد تَتَحَمَّضُ بِهِ الإِبلُ إِذا لم تضجِدْ حَمْضاً غَيْرَه، قَالَ: وقالَ أَبو عَمْروٍ: الطَّرْفاءُ: من الحَمْضِ، الواحِدَةُ طَرْفاءَةٌ، وَطَرَفَةُ مُحَرَّكَةً قَالَ سِيبَوَيْهِ: الطَّرْفاءُ واحِدٌ وجَمِيعٌ، والطَّرْفاءُ: اسمٌ للجَمْعِ، وقِيلَ: واحِدَتُها طَرْفاءَةٌ، وَفِي المُحْكَم: الطَّرَفَةُ: شَجَرَةٌ، وَهِي الطَّرَفُ، والطَّرْفاءُ: جَماعَةُ الطَّرَفَةِ، وقالَ ابنُ جِنِّي: من قالَ: طَرْفاءُ فالهَمْزةُ عندَه للتّأْنِيثِ، وَمن قالَ طَرْفاءَةٌ فالتاءُ عندَه للتَّأْنِيثِ، وَمن قالَ طَرْفاءَةٌ فالتاءُ عندَه للتَّأْنيثِ، وأَما الهَمْزَةُ على قولِه فزائِدَةٌ لغيرِ التَّأْنيثِ.
قالَ أَبو عمْروٍ: وبِها لُقِّبَ طَرَفَةُ ابنُ العَبْدِ بنِ سُفْيانَ بنِ سَعْدِ بنِ مالِكِ بنِ ضُبَيْعَةَ بنِ قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَة الحَصْنِ واسْمُه عَمْروٌ وهكَذا صَرَّح بِهِ الجَوْهَرِيُّ أَيضاً، أَو لُقِّبَ بقَوْلِه:
(لَا تُعْجِلاَ بالبُكاءِ اليَوْمَ مُطَّرِفاً ... وَلَا أَمِيرَيْكُما بالدّارِ إِذْ وَقَفَا)
كَمَا فِي العُبابِ. وَفِي الشُّعراءِ طَرَفَةُ الخُزَيْمِي هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي العُبابِ الخُزَمِيّ مِن بَنِي خُزَيْمَةَ بنِ رَوَاحَةَ بنِ قُطَيْعَةَ بنِ عَبْسِ بنِ بَغِيضٍ. وطَرَفَةُ العامِرِيُّ، من بَنِي عامِرِ بنِ رَبِيعَةَ.
وطَرَفَةُ بنُ أَلاءَةَ بنِ نَضْلَةَ الفَلَتانِ بنِ المُنْذِرِ بنِ سَلْمَى بنِ جَنْدَلِ بنِ نَهْشَلِ بنِ دارِمٍ الدَّارِمِيُّ.
وطَرَفَةُ بنُ عَرْفَجَةَ بنِ أَسْعَدَ بنِ كَرِب التَّيْمِيُّ الصَّحابِيُّ رضِيَ الله عَنهُ، وَهُوَ الَّذي أُصِيبَ أَنْفُهُ يومَ الكُلابِ، فاتَّخَذَها من وَرِقٍ، فأَنْتَنَ فرُخِّصَ لَهُ فِي الذَّهَبِ. وقِيلَ: الّذي أُصِيب أَنْفُه هُوَ والِدُه عَرْفَجَةُ، وَفِيه خِلافٌ، تَفَرَّدَ عَنهُ حَفِيدُه عبدُ الرَّحْمنِ بنُ طَرَفَة بنِ عَرْفَجَةَ. ومَسْجِدُ طَرَفَةَ بقُرْطُبَةَ: م معروفٌ، وإِليه نُسِبَ مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن مُطَرِّفٍ الطَّرَفِيُّ الكِنانِيُّ، إِمامُ هَذَا المَسْجِدِ، أَخَذَ عَن مَكِّيٍّ، واختَصَر تفسيرَ ابنِ جَرِيرٍ، قالَهُ الحافِظُ. وتَمِيمُ بنُ طَرَفَةَك مُحَدِّثٌ. وامْرأَةٌ مَطْرُوفَةٌ بالرِّجالِ: إِذا طَمَحَتْ عَيْنُها إِليهِمْ وتَصْرِفُ بَصَرَها عَن بَعْلِها إِلى سِواه فَلَا خَيْرَ فِيهَا، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الحُطَيْئَةُ:
(وَمَا كُنْتُ مثلَ الهالِكِيِّ وعِرْسِه ... بَغَى الوُدَّ من مَطْرُوفَةِ العَيْنِ طامِحِ)
وَقَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:
(إِذا نَحْنُ قُلْنَا: أَسْمِعِينَا، انْبَرَتْ لَنا ... عَلَى رِسْلِها مَطْرُوفَةً لَمْ تَشَدَّدِ)
وقيلَ: امرأَةٌ مَطْرُوقَةٌ: تَطْرِفُ الرِّجالَ، أَي: لَا تَثْبُتُ على واحدٍ، وُضِع المفعولُ فِيهِ موضِعَ الفاعِلِ، وَقَالَ الأَزْهَريُّ: هَذَا التَّفْسِيرُ مخالِفٌ لأَصْلِ الكَلِمَةِ، والمَطْرُوفَةِ من النِّساءِ: الَّتِي قد طَرَفَها حُبُّ الرِّجالِ، أَي: أَصابَ طَرْفَها، فَهِيَ تَطْمَحُ وتُشْرِفُ لكلِّ من أَشْرَفَ لَهَا، وَلَا تَغُصُّ طَرْفَها، كأَنَّما أَصابَ طَرْفَها طُرْفَةٌ أَو عُودٌ، وَلذَلِك سُمِّيَتْ مطْرُوقَةً أَو المَعْنَى: كأَنَّ عَيْنَها) طُرِفَتْ، فَهِيَ ساكِنَةٌ، وقالَ أَبو عَمْروٍ: يُقال: هِيَ مَطْرُوفَةُ العَيْنِ بهم: إِذا كانَتْ لَا تَنْظُرُ إِلاّ إِلَيْهِم وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: مَطرُوفَةٌ: مُنْكَسِرَةُ العينِ، كأَنَّها طُرِفَتْ عَن كُلِّ شيءٍ تَنْظُرُ إِليه، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
(ومَطْرُوفَةِ العَيْنَيْنِ خَفّاقَةِ الحَشَى ... مُنَعَّمَةٍ كالرِّيمِ طابَتْ فطُلَّتِ)
ومَطْرُوفٌ: عَلَمٌ من أَعلامِ الأَناسِيِّ. ويُقال: جاءَ بطارِفَةِ عَيْن إِذا جاءَ بمالٍ كَثِيرٍ نَقَله الجَوْهَرِيُّ وَكَذَلِكَ جاءَ بعائِرَةٍ، وَهُوَ مجازٌ. وقولُهم: هُوَ بمكانٍ لَا تَراهُ الطّوارِفُ: أَي العُيُونُ جمع طارِفَةٍ.
والطَّوارِفُ من السِّباعِ: الَّتِي يَسْتَلِبُ الصَّيْدَ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصِفُ غَزالاً: (تَنْفِي الطَّوارِفَ عَنْه دِعْصَتَا بَقَرٍ ... أَو يافعٌ من فِرِنْدادَيْنِ مَلْمومُ)
والطَّوارِفُ من الخِباءِ: مَا رَفَعْت من جَوانِبِه ونَواحِيهِ للنَّظَرِ إِلى خارِجٍ وقيلَ: هِيَ حَلَقٌ مركَّبَةٌ فِي الرُّفُوفِ، وفيهَا حِبالٌ تُشَدُّ بهَا إِلى الأَوْتادِ. وَطَرَفَه عَنهُ يَطْرِفُه: إِذا صَرَفه ورَدَّه وَمِنْه قَوْلُ عُمَرَ بنِ أَبي رَبيعَةَ:
(إِنَّكَ واللهِ لذُو مَلَّةٍ ... يَطْرِفُكَ الأَدْنَى عَن الأَبْعَدِ)
يقولُ: يَصْرِفُ بَصَرَكَ عَنهُ، أَي تَسْتَطْرِفُ الجديدَ، وتَنْسَى القَدِيمَ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، قالَ ابنُ برِّيٍّ: والصوابُ فِي إِنشادِه: يَطْرِفُكَ الأَدْنَى عَن الأَقْدَمِ قالَ: وبَعْدَه:
(قلتُ لَها: بَلْ أَنْتَ مُعْتَلَّةٌ ... فِي الوَصْلِ يَا هِنْدُ لكَيْ تَصْرِمِي)
وَفِي حَديثِ نَظَر الفَجْأَةِ: وَقَالَ: اطرِفْ بَصَرَكَ أَي اصْرِفْه عَمّا وَقَعَ عَلَيْهِ، وامتَدَّ إِليه، ويُرْوَى بِالْقَافِ. وطَرَفَ بَصَرَهُ يَطْرِفُه طَرْفاً: إِذا أَطْبَقَ أَحَدَ جَفْنَيْهِ على الآخَرِ كَمَا فِي الصِّحاح. أَو طَرَفَ بعَيْنِه: حَرَّكَ جَفْنَيْها وَفِي المُحْكمِ: طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وقِيلَ: حَرَّكَ شُفْرَه ونَظَرَ.
والطَّرْفُ: تَحْرِيكُ الجُفُونِ فِي النَّظَرِ، يُقَال: شَخَصَ بَصَرُه فَمَا يَطْرِفُ، المَرَّةُ الواحِدَةُ مِنْهُ طَرْفَةٌ يُقال: أَسْرَعُ من طَرْفَةِ عَيْنٍ، وَمَا يُفارِقُنِي طَرْفَةَ عِيْن. وطَرَفَ عَيْنَه يَطْرِفُها طَرْفاً: أصابَها بشَيْءٍ كثَوْبٍ أَو غَيْرِه فَدمَعَتْ وَقد طُرِفَتْ، كعُنِيَ أَصابَتْها طَرْفَةٌ، وطَرَفَها الحُزْنُ والبكاءُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: طُرِفَتْ عينُه فَهِيَ مَطْرثوفَةٌ تُطْرَفُ طَرْفاً: إِذا حرَّكَتْ جُفُونَها بالنَّظَرِ والاسْمُ الطُّرْقَةُ، بالضمِّ. ويُقال: مَا بَقِيَتْ منهُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ: أَي ماتُوا وقُتِلُوا، كَمَا فِي العُبابِ،)
وَهُوَ مجازٌ. والطُّرْفَةُ، بالضمِّ: الاسمُ من الطَّرِيفِ والمُطْرِفِ والطّارِفِ، للمالِ المُسْتَحْدَثِ وَقد تَقَدَّمَ ذكرُه، فإِعادَتُه ثَانِيًا تَكْرارٌ لَا يَخْفَى. والطَّرِيفُ كأَمِيرٍ: ضِدُّ القُعْدُدِ وَفِي الصِّحاح: الطَّرِيفُ فِي النَسبِ: الكَثِيرُ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكْبرِ، وَهُوَ نَقِيضٌ القُعْدُد، وَفِي المُحْكَمِ: رجُلٌ طَرِفٌ وطَرِيفٌ: كثيرُ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكْبَرِ، لَيْسَ بذِي قُعْدُدٍ وَقد طَرُفَ، كَكَرُمَ فيهِما طَرَافَةً، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَقد يُمْدَحُ بِهِ، وقالَ ابنُ الأَعرابِي: وَهُوَ عِنْدَهُم أَشْرَفُ من القُعْدُدِ، وَقَالَ الأَصمعِيُّ: فلانٌ طَرِيفُ النَّسَبِ، والطَّرافَةُ فِيهِ بَيِّنَةٌ، وَذَلِكَ إِذا كانَ كَثِيرَ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكبرِ. والطَّرِيفُ: الغَرِيبُ المُلَوَّنُ من الثَّمَرِ، وغيرِه مِمَّا يُسْتَطْرَفُ بِهِ، عَن ابنِ الأَعرابِيِّ. وأَبُو تَمِيمَةَ. طَرِيفٌ كأَمِير ابنُ مُجالِدٍ الهُجَيْمِيُّ، وقولُه: كأَمِيرٍ مُسْتَدْرَكٌ تابِعِيٌّ عَن أَهْلِ البَصْرةِ، يَرْوِي عَن أَبي مُوسَى وأَبي هُرَيْرَةَ، رَوَى عَنهُ حَكِيمٌ الأَثْرَمُ، مَاتَ سنة وقيلَ: سنة وُثِّقَ أَوْرَدَه ابنُ حِبّانَ هَكَذَا فِي كِتابِ الثِّقاتِ أَو صَحابِيٍ نَقَلَهُ الصاغانِيُّ فِي العُبابِ، واقْتَصَر عَلَيْهِ، وَلم أَجِدْ مَن ذَكَرَه فِي مَعاجِمِ الصَّحابَةِ غيرَه، فانْظُرْه. وطَرِيفُ بنُ تَمِيمٍ العَنْبَرِيُّ: شاعِرٌ نقَلَه الصاغانِيُّ.
وطَريفُ بنُ سُلَيْمانَ، وَيُقَال: ابنُ سَعْد، وَيُقَال: طَرِيفٌ الأَشَلُّ، أَبو سُفْيانَ السَّعْدِيُّ يختَلِفُون فِي صِفاتِه، قالَ الدارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ وَقَالَ أَحْمَدُ ويَحْيَى: لَيْسَ بشَيْءٍ، وَقَالَ النَّسائِيُّ: مَتْروكُ الحَديثِ، وَقَالَ ابنُ حِبّان: مُتَّهَمٌ فِي الأَخْبارِ، يَرْوِي عَن الثِّقاتِ مَا لَا يُشْبِهُ حَديثَ الأَثْباتِ، وَقد رَوَى عَن الحَسَنِ وأَبي نَضْرَةَ، هكَذا ذكره الذَّهَبِيُّ فِي الدِّيوانِ، وابنُ الجَوْزِيّ فِي الضُّعَفاءِ، ونبَّه عَلَيْهِ أَبو الخَطّابِ بنُ دِحْيَةَ فِي كتابِه العَلَم المَشْهُور. وَقد بَقِيَ على المُصَنَّفِ أَمْرانِ: أوّلاً: فإِنه اقْتَصَر على طَرِيفِ بنِ مُجالِدٍ فِي التابِعِينَ، وتَرَكَ غيرَه مَعَ أَنَّ فِي المُوَثَّقِينَ مِنْهُم جَماعة ذَكَرَهم ابنُ حِبّان وغيرُه، مِنْهُم: طَرِيفُ بنُ يَزيدَ الحَنَفِيُّ عَن أَبي مُوسَى، وطَرِيفٌ العَكِّيُّ، عَن عليٍّ، وطَرِيفٌ البزّارُ، عَن أَبي هُرَيْرَةَ، وطَرِيفٌ يَرْوِي عَن ابنِ عَباتٍ، وَمن أَتْباع التابِعِينَ: محمَّدُ بنُ طَرِيف وأَخُوه مُوسَى، رَوَيَا عَن أَبيهِما، عَن عَلِيٍّ. وثانِياً: فإِنه اقْتَصَر فِي ذِكْرِ الضُّعَفَاءِ على واحِدٍ، وَفِي الضُّعَفاءِ والمَجاهِيلِ مَن اسمُه طَرِيفٌ عِدَّةٌ، مِنْهُم: طَريفُ بنُ سُلَيْمانَ، أَبو عاتِكَةَ، عَن أَنَسٍ، وطَريفُ بن زَيْدٍ الحَرّانِيّ، عَن ابنِ جُرَيْحٍ، وطَرِيْفُ بنُ عبدِ الله المَوصِلي، وطَريفُ بنُ عِيسَى الجَزَرِي، وطَرِيفُ بنُ يَزيدَ، وطَرِيفٌ الكُوفِيُّ، وغيرُهم ممَّنْ ذَكَرَهم الذَّهَبِي وابنُ الجَوْزِيّ، فَتَأَمَّلْ. والطَّرِيفَةُ من النَّصِيِّ كسَفِينَةٍ: إِذا ابْيَضَّ ويَبِسَ، أَو هُوَ مِنْهُ إِذا اعْتَمَّ وتَمَّ وكذلِك من الصِّلِّيَانِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن ابْنِ السِّكِّيتِ. وَقَالَ غيرُه: الطَّريفَةُ)
من النَّباتِ: أَوّلُ الشيءِ يَسْتَطْرِفُهُ المالُ فيَرْعاهُ كائِناً مَا كانَ، وسُمِّيَتْ طَريفَةً لأَنَّ المالَ يَطَّرِفُه إِذا لم يَجِدْ بَقْلاً، وقِيلَ: لكَرَمِها وطَرافَتِها، واسْتِطْرافِ المالِ إِيّاها. وأُطْرِفَت الأَرْضُ: كَثُرَتْ طَريفَتُها. وأَرْضٌ مَطْرُوفَةٌ: كَثِيرَتُها وقالَ أَبو زِيادٍ: الطَّرِيفَةُ: خيرُ الكَلإِ إِلاّ مَا كانَ من العُشْبِ، قَالَ: وَمن الطَّرِيفَةِ: النَّصِيُّ والصِّلِّيَانُ والعَنْكَثُ والهَلْتَى والسَّحَم والثَّغَامُ، فَهَذِهِ الطَّرِيفَةُ، قَالَ عَدِيُّ بن الرِّقاعِ فِي فاضِلِ المَرْعَى يَصِفُ ناقَةً:
(تأَبَّدَتْ حائِلاً فِي الشَّوْلِ واطَّرَدَتْ ... من الطَّرائفِ فِي أَوْطانِها لُمَعَا)
وطُرَيْفَةُ، كجُهَيْنَةَ: ماءَةٌ بأَسْفَلِ أَرْمامٍ لبنِي جَذِيمَةَ، كَذَا فِي العُبابِ. قلتُ: وَهِي نُقَرٌ يُسْتَعْذَبُ لَهَا الماءُ ليَوْمَيْنِ أَو ثَلاثَةِ من أَرْمامٍ، وقيلَ: هِيَ لبَنِي خالِد بنِ نَضْلَةَ بنِ جَحْوانَ بن فَقْعَسٍ، قالَ المَرّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(وكُنتُ حَسِبْتُ طِيبَ تُرابِ نَجْدٍ ... وَعَيْشاً بالطُّرَيْفَةِ لَنْ يَزُولا)
وطُرَيْفَةُ بنُ حاجزٍ قيل: إِنَّه صَحابيٌّ كتَبَ إِليه أَبو بكر فِي قتْلِ الفُجاءَةِ السُّلَمِيِّ، وَقد غَلِطَ فِيهِ بعضُ المُحَدِّثِين فجَعَلَه طريفَةَ بنتَ حاجزٍ، وَقَالَ: إِنها تابعيَّةٌ لم تَرْوِ، ورَدَّ عَلَيْهِ الْحَافِظ، فَقَالَ: إِنَّما هُوَ رَجُلٌ مُخَضْرَمٌ من هَوازنَ، ذكره سَيْفٌ فِي الْفتُوح. وطُرَيْفٌ كزُبَيْرٍ: ع، بالبَحْرَيْنِ كَانَت فِيهِ وَقْعَةٌ. وطُرَيْفٌ: اسْم رجُل، وإِليه نُسِبَت الطُّرَيْفِيّات من الخَيْلِ المَنْسُوبَةِ. وطِرْيَف كحِذْيَمٍ: ع، باليَمَنِ كَمَا فِي المُعْجَم. والطَّرائِفُ: بلادٌ قَرِيبَةٌ من أَعْلامِ صُبْحٍ، وَهِي جِبالٌ مُتَناوِحَةٌ كَمَا فِي العُبابِ، وَهِي لبَنِي فَزارَةَ. والطَّرَفُ، مُحَرَّكَةً: الناحِيةُ من النَّواحِي، ويُسْتَعْمَلُ فِي الأَجْسامِ والأَوْقاتِ وغيرِها، قَالَه الراغِبُ. وأَيضاً: طائِفَةٌ من الشَّيءِ نقَله الجَوْهَرِيُّ.
وأَيضاً: الرَّجُلُ الكَرِيمُ الرَّئِيسُ والأَطْرافُ الجَمْعُ من ذلِك، فَمن الأَوَّلِ قولُه عزَّ وجَلَّ: لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِن الذِينَ كَفَرُوا أَي: قِطْعَةً، وَفِي الحديثِ: أَطْرافُ النَّهارِ: ساعاتُه وقالَ أَبُو العَباسِ: أَرادَ: طَرَفَيْهِ فجَمَع، وَمن الثَّانِي قَوْلُ الفَرَزْدَقُ:
(واسْأَلْ بِنا وبِكُم إِذا وَرَدَتْ مِنىً ... أَطْرافُ كُلِّ قبِيلَةِ مَنْ يَمْنَعُ)
والأَطْرافُ مِنَ البَدَنِ: اليَدانِ والرِّجْلانِ والرَّأْسُ وَفِي اللِّسانِ: الطَّرَفُ: الشَّواةُ، والجَمْعُ أَطْرافٌ. وَمن المجازِ: أَطْرافُ الأَرْضِ: أَشْرافُها، وعُلَماؤُها وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعالَى: أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُها من أَطْرافِهَا مَعْناه موتُ عُلَمائِها، وقِيلَ: موتُ أَهْلِها، ونَقْصُ ثِمارِها، وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: من أَطْرافِها: أَي نَفْتَحُ مَا حولَ مكَّةَ عَلَى النَّبِيِّ صلَى اللهُ عليهِ وسلَّم، وقالَ)
الأَزْهَرِيّ: أَطْرافُ الأَرْضِ: نَواحِيها، ونَقْصُها من أَطْرافِها: مَوْتُ عُلَمائِها، فَهُوَ من غَيْرِ هَذَا، قَالَ: والتفْسِيرُ على القَوْلِ الأَوَّلِ. والأَطْرافُ مِنْكَ: أَبَواكَ وإِخْوَتُكَ وأَعْمامُكَ، وكُلُّ قَريبٍ لَك مَحْرَمٍ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وأَنْشَدَ أِبو زَيْدٍ لعَوْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ: (وكَيْفَ بأَطْرافِي إِذا مَا شَتَمْتَنِي ... وَمَا بَعْدَ شَتْمِ الوَالِدَيْنِ صُلُوحُ)
هَكَذَا فَسَّر أَبو زَيْدٍ الأَطْرافَ، وَقَالَ غيرُه: جَمَعَهُما أَطرافاً لأَنه أَرادَ أَبويه ومَن اتَّصَل بهما من ذَوِيهِما.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: قولُهم: لَا يَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْه أَطْوَلُ: أَي ذَكَرِه ولِسانِه وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه حديثُ قَبِيصَةُ بنِ جابِرٍ: مَا رَأَيْتُ أَقْطَعَ طَرَفَاً مِنْ عَمْرِو بنِ العاصِ يريدُ أَمْضَى لِساناً مِنْهُ أَو نَسَبِ أَبِيه وأُمِّه فِي الكَرمِ، والمَعْنَى لَا يُدْرَى أَيُّ والِدَيْه أَشرَفُ، هَكَذَا قَالَه الفَرّاءُ، وقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا يَدْرِي أَيُّ نَصْفَيْهِ أَطْوَلُ آلطَّرَفُ الأَسْفَلُ أَم الطَّرَفُ الأَعْلَى، فالنِّصْفُ الأَسْفَلُ طَرَفٌ، والنصفُ الأَعلَى طَرَفٌ، والخَصْرُ: مَا بَيْنَ مُنْقَطَعِ الضُّلُوعِ إِلى أَطْرافِ الوَرِكَيْنِ، وَذَلِكَ نِصْفُ البَدَنِ، والسَوْأَةُ بينهُما، كأَنه جاهِلٌ لَا يَدْري أَيُّ طَرَفَيْ نَفْسِهِ أَطْوَلُ، وقيلَ: الطَّرَفان: الفمُ، والاسْتُ، أَي: لَا يَدْري أَيُّهُما أَعَفُّ. وحَكَى ابنُ السِّكِّيتُ عَن أَبي عُبَيْدَةَ قولَهُم: لَا يَمْلِكُ طَرَفَيْهِ: أَي فَمَهُ واسْتَهُ إِذا شَرِبَ الدَّواءَ، أَو الخَمْرَ فقاءَهُما وسَكِرَ كَمَا فِي الصِّحاح، وَمِنْه قولُ الرّاجِزُ: لَوْ لَمْ يُهَوْذِلْ طَرَفاهُ لَنَجَمْ فِي صَدْرِه مثلُ قَفَا الكَبْشِ الأَجَمّْ يَقولُ: إِنَّه لَوْلَا أَنّه سَلَحَ وقاءَ لقام فِي صَدْرِه من الطَّعامِ الَّذي أَكَلَ مَا هُو أَغْلَظُ وأَضْخَمُ من قَفَا الكَبْشِ الأَجَمِّ، وَفِي حديثِ طَاوُسَ أَنَّ رَجُلاً واقَعَ الشّرابَ الشَّدِيد، فسُقي، فضَرِيَ، فَلَقَد رأَيْتُه فِي النِّطَع وَمَا أَدْري أَيُّ طَرَفَيْهِ أَسْرَعُ أَرادَ حَلْقَه ودُبُرَه، أَي أَصابَه القَيْءُ والإِسْهالُ، فَلم أَدْرِ أَيُّهُما أَسْرَعُ خُروجاً من كَثْرَتِهِ. وَمن المَجازِ: جاءَ بأَطْرافِ العَذارَى: أَطْرافُ العَذارَى: ضَرْبٌ من العِنَبِ أَبْيَضُ رِقاقٌ يكون بالطّائِفِ، يُقال: هَذَا عُنْقُودٌ من الأَطْرافِ، كَذَا فِي الأَساس، وفِي اللِّسان: أَسْوَدُ طُوالٌ كأَنّه البَلُّوطُ، يُشبَّه بأَصابِع العَذارى المُخَضَّبَةِ لطُولِه، وعُنْقُودُه نَحْو الذِّراع. وذُو الطَّرَفَيْنِ: ضَرْبٌ من الحَيّاتِ السُّودِ لَهَا إِبْرَتانِ، إِحْداهُما فِي أَنْفِها، والأُخرَى فِي ذَنَبِها يُقال: إِنّها تَضْرِبُ بهما فَلَا تُطْنِي الأَرْضَ. والطَّرَفاتُ، مُحَرَّكَةً: بَنُو عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ الطّائِيِّ قُتلوا بصِفِّينَ مَعَ عَليٍّ كَرّم اللهُ وَجْهَه وهم: طَرِيفٌ كأَمِير، وَطَرَفَةُ مُحَرَّكةً ومُطَرِّفٌ)
كمُحدِّث. قلتُ: وَفِي بني طَيِّئٍ طريفُ بنُ مالِك بن جثدْعانَ، الَّذِي مَدَحه امرُؤُ القَيْسِ: بَطْنٌ.
وابنُ أَخيهِ: طَرِيفُ بنُ عَمْرِو بن ثُمامَةَ بنِ مالِكٍ. وطَرِيفُ بنُ حُيَيٍّ بنِ عَمْرِو بنِ، سِلسِلة، وَغَيرهم. وطَرِفَت، كَفرِحَ طَرَفاً: إِذا رَعَتْ أَطْرافَ المَرْعَى، وَلم تَخْتَلِطْ بالنُّوقِ، كتَطَرَّفَتْ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
(إِذا طَرِفَتْ فِي مَرْتَعٍ بَكَراتُها ... أَو اسْتَأْخَرَتْ عنْها الثِّقالُ القَناعسُ)
والطَّرِفُ، ككَتفٍ: ضدُّ القُعْدُدِ وَفِي الصِّحاحِ: نَقيضُ القُعْدُدِ، وَفِي المُحْكَم: رَجُلٌ طَرِفٌ: كثيرُ الآباءِ إِلى الجدِّ الأَكْبَرِ، لَيْسَ بذِي قُعْدُد، وَقد طَرُفَ طَرافَةً، والجمعُ: طَرِفُونَ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ فِي كَثيرِ الآباءِ فِي الشَّرَفِ للأَعْشَى:
(أَمِرُونَ وَلاّدُونَ كُلَّ مُبارَكٍ ... طَرِفُونَ لَا يَرِثُونَ سَهْمَ القُعدُدِ) والطَّرِفُ أَيضاً: مَنْ لَا يَثْبُتُ على امْرأَةٍ وَلَا صاحبٍ نَقله الجوهريُّ. والطَّرِفُ أَيْضا: ع، على ستَّةٍ وثَراثِينَ مِيلاً من المَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصلاةِ وَالسَّلَام، قَالَه الواقِدِيُّ. وناقَةٌ طَرِفَةٌ، كفَرِحةٍ: لَا تَثْبُتُ على مَرْعىً واحِدٍ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: ناقَةٌ طَرِفَةٌ: إِذا كَانَت تُطْرِفُ الرياضَ رَوْضَةً بعدَ رَوْضَةٍ. وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: الطَّرِفَةُ من الإِبِلِ: الَّتِي تَحاتَّ مُقَدَّمُ فِها هَرَماً كَمَا فِي العُباب. وَفِي الحَديثِ: كانَ إِذا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْل بَيْتِه لم تَزَلِ البُرْمَةُ على النارِ ونصُّ اللِّسانِ: لم تُنْزَلِ البُرْمَةُ حتَّى يَأْتِيَ على أَحَدِ طَرَفَيْهِ: أَي البُرْءِ أَو المَوْتِ أَي، حَتى يُفِيقَ من عِلَّتِه أَو يَمُوتَ، وإِنَّما جَعَل هذينِ طَرَفَيهِ لأَنَّهُما غايَتَا أَمْرِ العَلِيلِ فِي عِلَّتِه، فالمُرادُ بالطَّرَفِ هُنَا: غايَةُ الشيءِ ومُنْتَهاه وجانِبُه. والطِّرافُ ككِتابٍ: بيْتٌ من أَدَمٍ ليسَ لَهُ كِفاءٌ، وَهُوَ من بُيوتِ الأَعرابِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: كانَ عَمْرٌ ولمُعاوِيَةَ كالطِّرافِ المُمَدَّك، وقالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:
(رَأَيْتُ بنِي غَبْراءَ لَا يُنْكِرُونَنِي ... وَلَا أَهْلُ هذاكَ الطِّرافِ المُمَدَّدِ)
والطِّرافُ أَيضاً: مَا يُؤْخَذُ من أَطْرافِ الزَّرْعِ نَقله ابنُ عبّادٍ. والطِّرافُ أَيضاً: السِّبابُ وَهُوَ مَا يَتَعاطاه المُحِبُّونَ من المُفاوضَةِ والتَّعْرِيضِ والتَّلْوِيحِ والإِيماءِ دونَ التَّصْرِيحِ، وَذَلِكَ أَحْلَى وأَخَفُّ وأَغْزَلُ، وأَنْسبُ من أَنْ يَكونَ مشافَهةً وكشْفاً، ومُصارحةً وجَهْراً. ويُقالُ: تَوارَثُوا المَجْدَ طِرافاً: أَي عَن شَرَفٍ عَن ابنِ عبّادٍ، وَهُوَ نقيضُ التِّلادِ. وَقد أَغْفَلَهُ عِنْد نَظائِرِه. والمِطْرافُ: النّاقَةُ الَّتِي لَا تَرْعَى مَرْعىً حَتَّى تَسْتَطْرِفَ غيرَه عَن الأَصْمَعِيِّ. والمُطْرَفُ كمُكْرَمٍ هَكَذَا فِي)
سائِر النُّسَخِ، والصوابُ: كمِنْبَرٍ ومُكْرَمٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبابِ واللِّسانِ، فالاقْتِصارُ على الضَّمّ قُصورٌ ظاهِرٌ، وَهُوَ: رِداءٌ مِنْ خَزٍّ مُرَبَّعٌ ذُو أَعْلامٍ ج: مَطارِفُ وقالَ الفَرّاء: المِطْرَفُ من الثِّيابِ: الَّذِي جُعلَ فِي طَرَفَيْه عَلَمانِ، والأَصْلُ مُطْرَفٌ بِالضَّمِّ، فكَسَرُوا الميمَ ليكونَ أَخَفَّ، كَمَا قالُوا: مِغْزَلٌ، وأَصْله مُغْزَل، من أُغْزِلَ: أَي أُدِيرَ، وَكَذَلِكَ المِصْحَفُ والمِجْسَدُ، ونَقَل الجوهريُّ عَن الفَرّاءِ مَا نَصُّه: أَصْلُه الضمُّ لأَنَّه فِي المَعْنَى مَأْخُوذٌ من أُطْرِفَ، أَي، جُعِلَ فِي طَرَفَيْهِ العَلَمانِ، ولكِنَّهم استَثْقَلوا الضَّمّةَ فَكَسَرُوهُ. قُلتُ: وَقد رُوِيَ أَيضاً بفَتْح المِيمِ، نَقله ابنُ الأَثِيرِ فِي تفسيرِ حَديثِ: رأَيْتُ على أَبي هُرَيْرَةَ مِطْرَفَ خَزٍّ فَهُوَ إِذاً مُثَلَّثٌ، فافْهَمْ ذَلِك.
وطَرّافٌ كشَدّادٍ: عَلَمٌ. ويُقالُ: أَطْرَفَ البَلَدُ: إِذا كثُرَت طَرِيفَتُه وَقد مَرَّ ذكرُها. وأَطْرَفَ الرَّجُلُ: طابَقَ بينَ جَفْنَيْهِ عَن ابنِ عَبّادٍ. وأَطْرَفَ فُلاناً: أَعْطاهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدٌ قَبْلَكَ هَكَذَا فِي سَائِر النسخِ، والصوابُ مَا لم يُعْطِهِ أَحَداً قبْلَه، كَمَا هُوَ نَصُّ اللِّسان. ويُقال: أَطْرَفْتُ فُلاناً: أَي أَعْطَيْتُه شَيْئاً لم يَمْلِكْ مِثْلَه، فأَعْجَبَه. والاسْمُ الطُّرْفَةُ، بالضَّمِّ قالَ بعضُ اللُّصُوص بعدَ أَن تَابَ:
(قُلْ للُّصُوصِ بَني اللَّخْناءِ يَحْتَسِبُوا ... بُرَّ العِراقِ، ويَنْسَوْا طُرْفَةَ اليَمَنِ)
ومُطْرَفٌ، كُمُكْرَمٍ: لَقَبُ عَبْدِ اللهِ بنِ عِمْرِو بنِ عُثْمانَ بنِ عَفّان، لُقِّبَ بِهِ لحُسْنِه: وكُنْيَتُه أَبو محمَّدٍ، ويُلَقَّبُ أَيضاً بالدِّيابجِ لجَمالِه، رَوَى عَن أَبيه. ويُقال: فَعَلْتُه فِي مُطَرَّفِ الأَيّامِ، كُعَظَّمٍ، وَفِي مُسْتَطْرَفِها أَي: فِي مُسْتَأْنَفِها نَقله الجَوْهريُّ والصاغانيُّ.
والمُطَرَّفُ، كمُعَظَّمٍ، من الخَيْلِ: الأَبْيَضُ الرَّأْسِ والذَّنَبِ وسائِرُ جَسَدِه يُخالِفُ ذَلِك أَو أَسْوَدُهُما وسائِرُه مُخالِفٌ ذلِك كِلاَ القَولَيْنِ نقلَهما الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: من الخَيْلِ أَبْلَقُ مُطَرَّفٌ، وَهُوَ الَّذِي رَأْسُه أَبيَضُ، وكذلِكَ إِذا كانَ ذَنَبُه وَرأْسُه أَبْيَضَيْنِ، فَهُوَ أَبْلَقُ مُطَرَّفٌ. والمُطَرَّفَةُ بهاءٍ: الشّاةُ اسْودَّ طَرَفُ ذَنَبِها وسائِرُها أَبْيَضُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَو هِيَ البَيْضَاءُ أَطْرافِ الأُذُنَيْنِ وسائِرُها أَسْوَدُ، أَو سَوْداؤُهُما وسائِرُها أَبيضُ. وطَرَّفَ فُلانٌ تَطْريفاً: إِذا قاتَلَ حَوْلَ العسْكَرِ لأَنَّه يَحْمِلُ على طَرَفٍ منهُمْ فَيَرَدُّهُم إِلَى الجُمْهُور، كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي المُحْكَم: قاتَلَ على أَقْصاهُم وناحِيَتهم وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ مُطَرِّفاً وقِيلَ: المُطَرِّفُ: هُوَ الَّذِي يُقاتِلُ أَطْرافَ النّاسِ.
وطَرَّفَ البَعِيرُ، ذَهَبَتْ سِنُّه هَرَماً. وطَرَّفَ على الإِبِلِ: رَدَّ على أَطْرافِها. وطَرَّفَ الخَيْلَ تَطْرِيفاً: رَدَّ أَوائِلَها على أَواخِرِها، وقَوْلُ ساعِدَةَ الهُذَلِيِّ:
(مُطَرّفٍ وَسْطَ أُولَى الخَيْل مُعْتَكِرٍ ... كالفَحُل قرْقَر وَسْطَ الهَجْمَةِ القَطِيمِ)
) يُرْوَى بكسْرِ الرّاءِ وبفَتْحِها، ومَعْنَى الكَسْرِ: الَّذِي يَرُدُّ أَطْرافَ الخَيْل والقَوْمِ، وَروى الجُمحيُّ بفَتْحها، أَي مُرَدَّدٌ فِي الكَرَمِ. وَقَالَ المُفَضَّل: التَطْرِيفُ: أَنْ يردَّ الرّجُلُ على أُخْرَيَاتِ أَصْحابِهِ، يُقال: طَرَّفَ عَنّا هَذَا الفارِسُ، قَالَ مُتَمِّمٌ رَضِي الله عَنهُ: (وقَدْ عَلِمَتْ أُولَى المُغِيرَة أَنَّنا ... نُطَرِّفُ خَلْفَ المُوقَصاتِ السَّوابِقا)
وطَرَّفَت المَرْأَةُ أَصابِعِها بالحِنّاءِ. ومُطَرِّفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مُطَرِّفٍ كمُحَدِّثٍ ابْن سُلَيْمانَ بنِ يَسارٍ، مولى مَيْمُونَةً الهِلالِيَّة، أَبُو مُصْعَبٍ الهِلالِيُّ، ثمَّ اليَسارِيُّ المَدَنِيُّ الفَقِيهُ شَيْخُ البُخارِيّ ماتَ سنَةَ عشرينَ ومائتينِ، قيلَ: مولدُه سنة سَبْعٍ وثَلاثِينَ وَمِائَة. ومُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ الله بنِ الشِّخِّيرِ بنِ عَوْفِ بنِ كَعْبٍ العامِرِيُّ الحَرَشِيُّ، أَبو عبدِ الله البَصْرِيُّ، تابِعِيٌّ ثِقَةٌ عابدٌ فَاضل، يُقالُ: وُلِدَ فِي حياةِ رسولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلّم، يَرْوِي عَن أَبيهِ وأَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَات عُمَرُ وَهُوَ ابنُ عِشْرِينَ سَنَةً، رَوَى عَنهُ قَتادَةُ وأَبُو التيّاحِ، ماتَ بعد طاعونِ الجارِفِ سنة تسعٍ وسِتِّينَ، وقِيلَ سبْعٍ وثَمانينَ، وكانَ أَكبَر من الحَسَنِ بِعِشْرِينَ سنة، كَذَا فِي الثِّقاتِ لابْنِ حبّانَ، وَفِي أَسماءِ رِجالِ الصَّحِيحِ ماتَ سنة خمسٍ وتسْعينَ، فانظُره. ومُطرِّفٌ بنُ طَرِيف الكُوفي، أَبو بكْرٍ الحارِثِيُّ مَاتَ سنَةَ ثلاثٍ، وَقيل: إِحْدَى، وَقيل: اثْنَتَيْنِ وأَربَعينَ ومِائة. ومثطَرِّفُ بنُ مَعْقِل يَرْوِي عَن ثابِتٍ. ومُطَرِّفُ بنُ مازِنٍ أَبو أَيّوُبَ الصَّنْعانيّ الكِنانِي، قَاضِي اليَمَن، يروي عَن مَعْمَرٍ وابنِ جُرَيْجٍ: مُحَدِّثُون وَقد ضُعِّفَ الأَخِيران. وفاتَه من ثِقات التّابِعِين: مُطرِّفُ بنُ عَوْفٍ الَّذي يَرْوِي عَن أَبي ذَرّ. ومُطَرِّفُ بنُ مَالك الَّذِي رَوَى عَنهُ مُحمّدُ بنُ سيرِينَ. ومُطَرِّفٌ العامِرِيُّ الَّذِي رَوَى عَنهُ سَعيدُ بنُ هِنْد، ذكَرَهم ابنُ حِبَّان فِي الثِّقاتِ. واطَّرَفْتُ الشَّيْءَ، كافْتَعَلْتُ: اشْتَرَيْتُه حَدِيثاً يُقال: بَعِيرٌ مُطَّرِفٌ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشَدَ لذِي الرُّمَّة:
(كأَنَّني مِنْ هَوَى خَرْفاءَ مُطَّرَفٌ ... دامِي الأَظَلِّ بَعِيدُ السَّأْو مَهْيُومُ)
أَرادَ أَنَّه مِنْ هَواها كالبَعِيرِ الذِي اشْتُرِيَ حَدِيثاً، فَلَا يزالُ يَحِنُّ إِلى أُلاّفِهِ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: المُطَّرَفُ: الَّذِي اشْتُرِي من بَلَدٍ آخَر، فَهُوَ يَنْزِعُ إِلى وَطَنِه. واخْتَضَبَت المَرْأَةُ تَطاريفَ: أَي أَطْرافَ أَصابِعها نَقَله الصّاغانيُّ. واسْتَطْرَفَه: عَدَّهُ طَرِيفاً نَقَله الجوهريُّ. واسْتَطْرَفَ الشَّيْءَ: اسْتَحْدَثَه نَقَلَهُ الجوهريُّ أَيضاً: وَمِنْه المالُ المُسْتَطْرَفُ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الطَّرْفُ من العَيْنِ: الجَفْنُ. والطَّرْفُ: إِطْباقُ الجَفْنِ على الجَفْنِ. وطَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وقِيل: حَرَّكَ شُفْرَه ونَظَر. وطَرَفَه يَطْرِفُه، وطَرَّفَه، كِلاهُما: إِذا أَصابَ طَرْفَه، والاسمُ الطُّرْفَةُ. وعَيْنٌ طَرِيفٌ:) مَطْرُوفَةٌ. والطِّرْفُ، بالكسرِ من الخَيْلِ: الطَّوِيْلُ القَوائِمِ والعُنُقِ، المُطَرَّفُ الأُذُنَيْنِ. وتَطْرِيفُ الأُذُنَيْنِ: تَأْلِيلُهُما، وَهُوَ دِقَّةُ أَطْرافِهِما. وقالَ خالِدُ بنُ صَفْوانَ: خيرُ الكَلامِ مَا طَرُفَتْ مَعانِيه، وشَرُفَت مَبانِيه، والتَذَّهُ آذانُ سامِعِيه. وطِرَافٌ: جمعُ طَرِيفٍ، كظَرِيفٍ وظِرافٍ، أَو طارِفٍ، كصاحِبٍ وصِحابٍ، أَو لُغَةٌ فِي الطَّرِيفِ، وبكُلٍّ مِنْهَا فُسِّرَ قولُ الطِّرِمَّاح:
(فِدىً لفَوارِسِ الحَيَّيْنِ غَوْثٍ ... وزِمّانَ التِّلادُ معَ الطِّرافِ) والوَجْهُ الأَخيرُ أَقيسُ لاقْتِرانِه بالتِّلادِ. وأَطْرَفَه: أَفادَه المالَ الطّارِفَ، وأَنشَدَ ابنُ الأَعرابِيُّ:
(تَئِطُّ وتَأْدُوها الإِفالُ مُرِبَّةً ... بأَوْطانِها مِنْ مُطْرَفاتِ الحَمائِلِ)
قالَ: مُطْرَفاتٌ: أُطْرِفُوها غَنِيمةً من غَيرهم. ورَجُلٌ مُتَطَرِّفٌ ومُسْتَطْرِفٌ: لَا يَثْبُت على أَمْرٍ.
وطَرَفَه عَنّا شُغُلٌ: حَبَسَه. وطَرَفَه: إِذا طَرَدَه، عَن شَمِرٍ. واسْتَطْرَفَتِ الإِبلُ المَرْتَعَ: اخْتَارَتْه، وَقيل: اسْتَأْنَفَتْه. والطَّرِيفُ الَّذِي هُوَ نَقيضُ القُعْدُدِ يُجْمَعُ على طُرُفٍ، بضمَّتَيْنِ، وطُرَفٍ بضمٍّ فَفَتْحٍ، وطُرّافٍ كرُمَانٍ، الأَخيرانِ شاذّانِ، وَمن الأَوًّلِ قولُ الأَعْشَى:
(هُمُ الطُّرُفُ البادُو العَدُوِّ، وأَنْتُمُ ... بقُصْوَى ثَلاثٍ تَأْكُلُون الوقائِصَا)
هَكَذَا فسَّرَهُ ابنُ الأَعرابِيُّ. والإِطْراف: كثرةُ الآباءِ. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: هُوَ أَطْرَفُهم: أَي أَبْعَدُهُم من الجَدِّ الأَكْبَرِ. قَالَ ابنُ بَرِّي: والطُّرْفَى فِي النَّسَب: مَأْخُوذٌ من الطَّرَفِ، وَهُوَ البُعْدُ، والقُعْدَى أَقْرَبُ نَسَباً إِلى الجَدِّ من الطُّرْفَى، قالَ: وصَحَّفَه بانُ وَلاّدٍ، فقالَ: الطَّرْقَى بِالْقَافِ. وَفِي حَديث عَذابِ القَبْرِ: كَانَ لَا يتَطَرَّفُ من البَوْلِ أَي لَا يتَباعدُ، من الطَّرَف: الناحيَة. وتَطَرَّفَ عَلَى القَوْمِ: أَغارَ. وَتَطَّرفَ الشيءُ: صارَ طَرَفاً. والأَطْرافُ: الأَصابعُ، وَلَا تُفْرَدُ الأَطْرافُ إِلاّ بالإِضافَة، كقولِك: أَشارَتْ بطَرَفِ إِصْبعِها، وأَنشد الفَرّاءُ: يُبْدينَ أَطْرافاً لِطافاً عَنَمَهْ قَالَ الأَزْهَرِيُّ: جعل الأَطْرافَ بمَعْنَى الطَّرَف الواحدِ، وَلذَلِك قالَ: عَنَمَه، وَفِي الحَدِيثِ: إِنَّ إِبْراهيمَ عَلَيْهِ السّلام جُعِلَ فِي سَرَبٍ وَهُوَ طِفْلٌ، وجُعِلَ رِزْقُه فِي أَطْرافه أَي: كَانَ يَمَصُّ أَصابعَه، فيَجِدُ فِيهَا مَا يُغَذِّيه. وطَرَّفَ الشَّيْءَ، وتَطَرَّفَه: اخْتارَهُ، قَالَ سُويْدٌ العُكْلِيُّ:
(أُطرِّفُ أَبْكاراً كأَنَّ وُجُوهَها ... وُجُوهُ عَذارَى حُسِّرَتْ أَنْ تُقَنَّعَا)
وكلُّ مُختارٍ: طَرَفٌ، محركةً، والجمعُ أَطْرافٌ، قَالَ:
(أَخَذْنا بأَطْراف الأَحاديثِ بَيْنَنا ... وسالَتْ بأَعْناقِ المَطِيِّ الأَباطحُ)

وَقَالَ ابنُ سيدَه: عَنَى بأَطْرافِ الأَحاديثِ مَا يَتَعاطاهُ المُحِبُّونَ من المُفاوضَةِ والتَّعْرِيض والتَّلْوِيحِ. وطَرائِفُ الحَدِيثِ: مُختارُهُ أَيضاً كأَطْرافِهِ، قَالَ:
(أَذْكُرُ من جارِتي ومَجْلِسِها ... طَرائِفاً من حدِيثِها الحَسَنِ)

(ومِنْ حَديثٍ يَزِيدُنِي مِقَةً ... مَا لِحَدِيثِ المَوْمُوقِ من ثَمَنِ)
والطَّرَفُ، مُحَرَّكةً: اللَّحْمُ. ويُقال: فُلانٌ فاسدُ الطَّرَفَيْنِ: إِذا كَانَ خَبِيثَ اللِّسانِ والفَرْجِ. وَقد يكونُ طَرَفا الدّابَّةِ: مُقَدَّمَها ومُؤُخَّرَها، قَالَ حُمَيدُ بنُ ثورٍ يصفُ ذِئْباً وسُرعَتَه:
(تَرضى طَرَفَيْهِ يَعْسِلانِ كِلاهُما ... كَمَا اهْتَزَّ عُودُالسّاسَمِ المُتَتابِعُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: والطَّرَفانِ: والطَّرَفانِ فِي المَدِيدِ: حَذْفُ أَلفِ فاعلاتُنْ ونونِها، هَذَا قولُ الخَلِيلِ، وإِنّما حُكْمُه أَن يَقُولَ: التَّطْرِيفُ: حذفُ أَلِفِ فاعلاتُنْ ونونِها،عبدُ الرّحمنِ وعَبْدُ اللهِ، رَوى عَن الخشوعي، ورَوى أَحمَدُ عَن الخَضْرِ بن طاوُسَ. وَقد سَمَّوْا مِطْرَفاً، كمِنْبَرٍ، مِنْهُم: مِطْرَفُ بنُ سَعْدِ بنِ مِطْرَف، وأَخوه عبدُ الوَهّابِ، سَمِعا من يُونُسَ بنِ يَحْيَى الهاشِمِيِّ بِمَكَّة،)
ذكرهمَا ابنُ سُلَيمٍ فِي تاريخِه. وأَبو جَعْفَرٍ محمَّدُ بنُ هارُونَ بنِ مُطَرَّفٍ كمُعَظَّمٍ المُطَرَّفِيّ عَن أَبي الأَزْهَرِ العَبْدِيّ. وأَبو أَحمدَ محمَّدُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ مُطَرَّفٍ المُطَرَّفِيّ الأَسْتَراباذِيّ، عَن أَبي سَعِيدٍ الأَشَجِّ.
ط ر ف : طَرَفَ الْبَصَرُ طَرْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ تَحَرَّكَ وَطَرْفُ الْعَيْنِ نَظَرُهَا وَيُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَطَرَفْتُ عَيْنَهُ طَرْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا أَصَبْتُهَا بِشَيْءٍ فَهِيَ مَطْرُوفَةٌ وَطَرَفْتُ الْبَصَر عَنْهُ صَرَفْتُهُ وَالطَّرَفُ النَّاحِيَةُ وَالْجَمْعُ أَطْرَافٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَطَرَّفَتْ الْمَرْأَةُ بَنَانَهَا تَطْرِيفًا خَضَّبَتْ أَطْرَافَ أَصَابِعِهَا وَالطَّرِيفُ الْمَالُ الْمُسْتَحْدَثُ وَهُوَ خِلَافُ التَّلِيدِ.

وَالْمُطْرَفُ ثَوْبٌ مِنْ خَزٍّ لَهُ أَعْلَامٌ وَيُقَالُ ثَوْبٌ مُرَبَّعٌ مِنْ خَزٍّ وَأَطْرَفْتُهُ إطْرَافًا جَعَلْتُ فِي طَرَفَيْهِ عَلَمَيْنِ فَهُوَ مُطْرَفٌ وَرُبَّمَا جُعِلَ اسْمًا بِرَأْسِهِ غَيْرَ جَارٍ عَلَى فِعْلِهِ وَكُسِرَتْ الْمِيمُ تَشْبِيهًا بِالْآلَةِ وَالْجَمْعُ مَطَارِفُ وَطَرَّفْتُهُ تَطْرِيفًا مِثْلُ أَطَرَفْتُهُ وَالطُّرْفَةُ مَا يُسْتَطْرَفُ أَيْ يُسْتَمْلَحُ وَالْجَمْعُ طُرَفٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَطْرَفَ إطْرَافًا جَاءَ بِطُرْفَةٍ وَطَرُفَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ فَهُوَ طَرِيفٌ. 

طرف

1 طَرَفَ, aor. ـِ inf. n. طَرْفٌ, He looked from the outer angle of the eye: or [he twinkled with his eye, i. e.] he put the edge of his eyelid in motion, or in a state of commotion, and looked: (M, TA:) or الطَّرْفُ signifies the putting the eyelids in motion, or in a state of commotion, in looking: (Mgh, * TA:) one says, شَخَصَ بَصَرُهُ فَمَا يَطْرِفُ [His eye, or eyes, has, or have, become fixedly open, or raised, and he does not put his eyelids in motion, or does not twinkle with his eye, or eyes, in looking]: (TA:) [or] one says, طَرَفَ البَصَرُ, aor. and inf. n. as above, meaning the eye, or eyes, [twinkled, or] became in a state of commotion: (Msb:) [or] طَرَفَ بَصَرَهُ, (O, K, TA, and so in a copy of the S,) or بَصَرُهُ, (so in one of my copies of the S,) aor. and inf. n. as above, [he winked, i. e.] he closed one of his eyelids upon the other: (S, O, K: [see also 4:]) or طَرَفَ بِعَيْنِهِ [in the CK بعَيْنَيْهِ] he put his eyelids in motion, or in a state of commotion: (K, TA:) and طُرِفَتْ عَيْنُهُ, aor. ـْ inf. n. as above, his eyelids were put in motion or in a state of commotion, by looking. (As, TA.) [Another meaning of طَرَفَ بَصَرَهُ, and another of طُرِفَتْ said of the eye, will be found below.] عَيْنٌ تَطْرِفُ, signifying An eye that [twinkles, or] puts the eyelid in motion, or in a state of commotion, with looking, is used for ذُو عَيْنٍ تَطْرِفُ, meaning (assumed tropical:) a living being. (Mgh.) مَا بَقِيَتْ مِنْهُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ [There remained not of them one having an eye twinkling] means (tropical:) they died, (O, K, TA,) or (O, in the K erroneously “ and,” TA) they were slain. (O, K, TA.) b2: [Also He looked: for]

الطَّرْفُ is used as meaning the act of looking (Er-Rághib, Msb, TA) because the putting in motion of the eyelid constantly attends that act: (Er-Rághib, TA:) and طَرَفْتُهُ, inf. n. as above, signifies I saw, or I looked at or towards, him, or it; syn. أَبْصَرْتُهُ. (Ham p. 111.) It is said in the Kur [xiv. 44] لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ [Their look shall not revert to them; i. e., shall not be withdrawn by them from that upon which they shall look]. (S, O.) And in the same [xxvii. 40], أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدٌ إِلَيْكَ طَرْفُكَ, [meaning, in like manner, I will bring it to thee before thy look at a thing shall revert to thee, or be withdrawn by thee therefrom: or,] accord. to Fr, meaning before a thing shall be brought to thee from the extent of thy vision: or, as some say, in the space in which thou shalt open thine eye and then close it: or in the space in which one shall reach the extent of thy vision. (O.) and one says, نَظَرَ فُلَانٌ بِطَرْفٍ خَفِىٍّ [Such a one looked with a furtive glance], meaning, contracted his eyelids over the main portion of his eye and looked with the rest of it, by reason of shyness or fear. (Har p. 565.) And تَطْرِفُ الرِّجَالَ [app. meaning She looks at the men] is said of a woman who does not keep constantly to one. (TA. [See مَطْرُوفَةٌ.]) And تَطْرِفُ الرِّيَاضَ رَوْضَةً بَعْدَ رَوْضَةٍ

[app. meaning She looks at the meadows, meadow after meadow, to pasture upon them in succession,] is said of a she-camel such as is termed طَرِفَةٌ [q. v.]. (As, TA.) b3: طَرَفْتُ عَيْنَهُ, (S, O, Msb, in the K طَرَفَ عَيْنَهُ,) aor. and inf. n. as above, (Msb, TA,) I (S, O, Msb) hit, struck, smote, or hurt, his eye with a thing, (S, O, Msb, K, [in the CK شَىْءٌ is put for بِشَىْءٍ,]) such as a garment or some other thing, (TA,) so that it shed tears: and one says of the eye, طُرِفَتْ. (S, O, K. [See another explanation of the latter in the first sentence.]) Ziyád, in reciting a خُطْبَة, said, قَدْ طَرَفَتْ أَعْيُنَكُمُ الدُّنْيَا وَسَدَّتْ مَسَامِعَكُمُ الشَّهَوَاتُ [The good of the present world hath smitten your eyes, and appetences have stopped your ears]. (O.) And one says طَرَفَهُ and ↓ طرّفهُ meaning He, or it, struck, smote, or hurt, his eye. (TA.) And طَرَفَهَا الحُزْنُ وَالبُكَآءُ Grief and weeping hurt it (the eye), so that it shed tears. (TA.) And طَرَفَهَا حُبُّ الرِّجَالِ The love of the men smote her eye, so that she raised her eyes and looked at every one that looked at her; as though a طَرْفَة [or red spot of blood], or a stick or the like, hurt her eye. (Az, TA.) b4: الطَّرْفُ signifies also The slapping with the hand (K, TA) upon the extremity of the eye. (TA.) b5: Then it became applied to signify The striking upon the head. (TA.) b6: طَرَفَهُ عَنْهُ signifies He turned him, or it, away, or back, from him, or it. (S, O, K.) Hence the saying of a poet, (S, O, TA,) 'Amr Ibn-Abee-Rabee'ah, (TA,) or a young woman of the Ansár, (O,) إِنَّكَ وَاللّٰهِ لَذُو مَلَّةٍ

يَطْرِفُكَ الأَدْنَى عَنِ الأَبْعَدِ so in the S; but the right reading is عَنِ الأَقْدَمِ, for the next verse ends with تَصْرِمِى: (IB, TA:) [i. e. Verily thou, by Alláh, art one having a weariness: the nearer turns thee away, or back, from the older:] meaning, he turns away, or back, thy sight from the latter: i. e. thou takest the new (الجَدِيدَ ↓ تَسْتَطْرِفُ), and forgettest the old. (S, TA.) You say, طَرَفْتُ البَصَرَ عَنْهُ (S * Msb) I turned away, or back, the sight from him, or it. (Msb.) And اِطْرِفٌ بَصَرَكَ Turn away, or back, thy sight from that upon which it has fallen and to which it has been extended. (TA.) b7: And طَرَفَهُ عَنَّا شُغْلٌ Business, or occupation, withheld him from us. (TA.) b8: And طَرَفَهُ He drove him away. (Sh, TA.) A2: طَرِفَتْ, (S, O, K,) [aor. ـَ inf. n. طَرَفٌ; (TA;) and ↓ تطرّفت; She (a camel) depastured the sides, or lateral parts, (أَطْرَاف,) of the pasturage, not mixing with the other she-camels, (S, O, K,) tasting, and not keeping constantly to one pasturage. (Har p. 569.) A3: طَرُفَ, (S, O, Msb, K,) inf. n. طَرَافَةٌ, (O, TA,) It (property) was recently, or newly, acquired: (S, O, K: *) or it (a thing) was good [and recent or new or fresh]. (Msb.) b2: And the same verb, (S, K,) inf. n. as above, (S, TA,) He was such as is termed طَرِيفٌ [and طَرِفٌ q. v.] as meaning the contr. of قُعْدُد. (S, K.) 2 طرّفهُ [from the subst. الطَّرْفُ meaning “ the eye ”]: see 1, latter half.

A2: طرّف [from الطَّرَفُ], (S, O, K,) inf. n. تَطْرِيفٌ, (K,) He (a man, S, O) fought around the army; because he charges upon, or assaults, those who form the side, or flank, or extreme portion, of it, (S, O, K,) and drives them back upon the main body: (S, O:) or, as in the M, he fought the most remote thereof, and those that formed the side, or flank, thereof. (TA.) b2: And طرّف عَلَىَّ الإِبِلَ He drove, or sent, back to me those that formed the sides, or extreme portions, of the camels. (O, K.) and طرّف الخَيْلَ He drove back the foremost of the horsemen (O, K, TA) to, or upon, the hindmost of them. (TA.) Accord. to El-Mufaddal, تَطْرِيفٌ, signifies a man's repelling another man from the hindmost of his companions: (O, TA: *) one says, طَرِّفْ عَنَّا هٰذَا الفَارِسَ [Repel thou from our rear this horseman]. (O, TA.) b3: For another signification [from الطَّرَفُ] see 4. b4: [Hence also,] طرّفت بَنَانَهَا She (a woman) tinged, or dyed, the ends (أَطْرَاف, O, Msb, TA) of her fingers with حِنَّآء. (O, Msb, K, * TA.) b5: And تَطْرِيفْ الأُذُنِ The making the ear of a horse to be pointed, tapering, or slender at the extremity. (TA.) [Hence,] Khálid Ibn-Safwán said, خَيْرُ الكَلَامِ مَا طُرِّفَتْ مَعَانِيهِ وَشُرِّفَتْ مَبَانِيهِ (assumed tropical:) [The best of language is that of which the meanings are pointed, and of which the constructions are crowned with embellishments as though they were adorned with شُرَف, pl. of شُرْفَةٌ, q. v.]. (TA: there mentioned immediately after what here next precedes it.) b6: And طرّف الشَّىْءَ [from طَرَفٌ signifying

“ anything chosen or choice ”] means He chose, or made choice of, the thing; as also ↓ تطرّفهُ. (TA. [See also 10.]) b7: طرّف said of a camel means He lost his tooth [or teeth] (O, K, TA) by reason of extreme age. (TA.) 4 اطرف He (a man, K) closed his eyelids. (Ibn-'Abbád, O, K. [See also 1, first sentence.]) A2: اطرف الثَّوْبَ, inf. n. إِطْرَافٌ, He made two ornamental or coloured or figured borders (عَلَمَيْنِ) in the ends, or sides, of the garment (فِى طَرَفَيْهِ); as also ↓ طرّفهُ, inf. n. تَطْرِيفٌ. (Msb: and in like manner the pass. of the former verb is expl. in the S and O, as said of a رِدَآء of خَزّ.) A3: اطرف فُلَانًا He gave to such a one what he had not given to any one before him: (L, K, * TA:) or he gave him a thing of which he did not possess the like, and which pleased him: (TA:) [and he gave him property newly, or recently, acquired.] You say, أَطْرَفَهُ كَذَا and بِكَذَا, meaning أَتْحَفَهُ [He gave him such a thing as a تُحْفَة, i. e. طُرْفَة, q. v.]. (Har p. 54.) b2: [Hence,] اطرف فُلَانٌ signifies جَآءَ بِطُرْفَةٍ, (S, and Har p. 54,) as meaning Such a one brought something newly found, or gained, or acquired: (Har p. 54:) and as meaning he brought a thing that was strange, or extraordinary, and approved, or deemed good: (Id. p. 615:) and as meaning he brought new information or tidings. (Id. p. 32.) And one says, اطرفهُ خَبَرًا [and بِخَبَرٍ (see Har p. 529)] meaning He told him new information or tidings. (Az, TA.) b3: أَطْرَفَ بِهِ مَنْ حَوَالَيْهِ [a phrase used by El-Hareeree] means They who were around him became possessors, thereby, of a new and strange piece of information, (صَارُوا بِسَبَبِهِ ذَوِى طُرْفَةٍ,) and said, مَا أَطْرَفَهُ [How novel and strange is it!], by reason of their wonder at it; so that the verb is intrans., and من is its agent: or it may mean he made to wonder by reason of it those who were around him. (Har p. 474.) A4: الإِطْرَافُ signifies also كَثْرَةُ الآبَآءِ [i. e., app., The being numerous, as said of ancestors, meaning ancestors of note]. (TA.) A5: اطرف البَلَدُ, (S, O, K, TA,) and اطرفت الأَرْضُ, (TA,) The country, and the land, abounded with [the kinds of pasture called]

طَرِيفَة [q. v.]. (S, O, K, TA.) 5 تطرّف [as quasi-pass. of 2 signifies It became pointed, tapering, or slender at the extremity: see ذُبَابُ السَّيْفِ in art. ذب]. b2: [And] i. q. صَارَ طَرَفًا [It became an extremity, or a side; or at, or in, an extremity or a side]. (TA.) b3: كَانَ لَا يَتَطَرَّفُ مِنَ البَوْلِ, in a trad. respecting the punishment of the grave, means He used. not to go far aside from urine. (L, TA. *) b4: تطرّفت said of a she-camel: see 1, near the end. b5: Said of the sun, It became near to setting. (TA.) b6: تطرّف عَلَى القَوْمِ He made a sudden, or an unexpected, attack upon the territory, or dwellings, of the people. (TA.) A2: تطرّف الشَّىْءَ He took from the side of the thing: [and] he took the side of it. (MA.) b2: See also 2, last signification but one.8 اِطَّرَفْتُ الشَّىْءَ, of the measure اِفْتَعَلْتُ, I purchased the thing new. (S, O, K. [See also 10.]10 استطرفهُ He counted, accounted, reckoned, or esteemed, it new; (PS;) or طَرِيف [as meaning newly, or recently, acquired]. (S, O, K.) One says of good discourse, يَسْتَطْرِفُهُ مَنْ سَمِعَهُ [He who has heard it esteems it new]. (K.) b2: and استطرف الشَّىْءَ He found, gained, or acquired, the thing newly. (S, O, K. [See also 8.]) b3: Yousay of a woman who does not keep constantly to a husband, تَسْتَطْرِفُ الرِّجَالَ (assumed tropical:) [She takes, or chooses, new ones of the men]: she who does thus being likened to the she-camel termed طَرِفَةٌ, that depastures the extremities, or sides, of the pasturage, and tastes, and does not keep constantly to one pasturage. (Har p. 569.) See also 1, last quarter. b4: And one says of camels, استطرنت المَرْتَعَ They chose, or selected, the pasturage: or they took the first thereof. (TA. [See also 2, last signification but one.]) طَرْفٌ The eye; a word having no pl. in this sense because it is originally an inf. n., (S, O, K,) therefore it may denote a sing. and may also denote a pl. number [i. e. may signify also eyes]: (S, O, Msb:) or, (K,) as Ibn-'Abbád says, (O,) it is a coll. n. signifying the بَصَر [which has the sing. and the pl. meanings mentioned above, as well as the meaning of the sense of sight], and is not dualized nor pluralized: or, as some say, it has for pl. أَطْرَافٌ: (O, K:) but this is refuted by the occurrence of طَرْف in a pl. sense in the Kur xxxvii. 47 and xxxviii. 52 and lv. 56: (O:) and though الأَطْرَاف is said to occur as its pl. in a trad. of Umm-Selemeh, this is a mistake for الإِطْرَاق: (Z, O:) it is said, however, that its being originally an inf. n. is not a reason for its not being allowable to pluralize it when it has become a subst., and especially when it is not meant to convey the signification of an epithet: (MF:) [but it may be regarded as an epithet; meaning seer, and, being originally an inf. n., seers also; and this is the more probable because]

↓ الطَّوَارِفُ [is an epithet used as a subst., and thus] signifies the eyes, (S, O, K,) as in the saying هُوَ بِمَكَانٍ لَا تَرَاهُ الطَّوَارِفُ [He is in a place in which the eyes will not see him]; (S, * O, * TA;) pl. of ↓ طَارِفَةٌ. (TA.) b2: [Hence,] الطَّرْفُ is the name of (assumed tropical:) Two stars, which precede الجَبْهَةُ, (S, O, K,) so called because (K) they are [regarded as] the two eyes of Leo; one of the Mansions of the Moon: (S, O, K:) [often called الطَّرْفَةُ, q. v.:] the طَرْف of Leo, consisting of two small stars in front of الجَبْهَة, like the فَرْقَدَانِ, but inferior to them in light, and having somewhat of obliquity; the Ninth Mansion of the Moon: (Kzw in his descr. of that Mansion:) or the star [app. lambda] in the face of Leo, together with that which is outside [app. alpha] on the figure of Cancer: (Kzw in his descr. of Leo:) or the bright star [alpha] on the hinder, southern, leg, or foot, [i. e. claw,] of Cancer. (Kzw in his descr. of Cancer.) [See مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل.] b3: And طَرْفُ العَيْنِ signifies The eyelid. (TA.) A2: Also طَرْفٌ, A man generous, or noble, (K, TA, [see also طِرْفٌ,]) in respect of ancestry, up to the greatest [i. e. most remote] forefather. (TA.) A3: See also طَرَفٌ, first sentence.

طُرْفٌ: see طَرِيفٌ, with which it is syn., and of which it is also a pl. طِرْفٌ A generous horse: (As, S, O, K:) or, accord. to Er-Rághib, one that is looked at (يُطْرَفُ) because of his beauty; so that it is originally مَطْرُوفٌ, i. e. مَنْظُورٌ; like نِقْضٌ in the sense of مَنْقُوضٌ: (TA:) pl. طُرُوفٌ (As, S, O, K) and أَطْرَافٌ: (O, K:) accord. to Az, an epithet applied peculiarly to the males: (S, O, K: *) or generous in respect of the sires and the dams: (Lth, O, K:) or recently acquired; not of his owner's breeding; fem. with ة, (O, K,) occurring in a verse of El-'Ajjáj: Lth says that they sometimes apply the epithets طِرْفٌ and طِرْفَةٌ as syn. with نَجِيبٌ and نَجِيبَةٌ, in a manner unusual in the language: (O:) accord. to Ks, طِرْفَةٌ is applied as an epithet to a mare: (TA:) and طِرْفٌ signifies also a horse long in the legs or the neck, having the ears pointed, tapering, or slender at the extremities. (TA in the supplement to this art.) b2: And (tropical:) Generous (S, O, TA) as an epithet applied to a young man (S, TA) or to a man; (O, TA;) as also ↓ طَرَفٌ: (O, K:) or a man generous in respect of his male and his female ancestors: (K, * TA:) pl. أَطْرَافٌ: (O, K:) when applied to other than man, its pl. [or rather one of its pls.] is طُرُوفٌ. (K.) b3: See also طَرَفٌ, latter half. b4: And رَجُلٌ طِرْفٌ فِى نَسَبِهِ, (K, TA,) with kesr, (TA,) [in the CK, erroneously, طَرْفٌ,] (assumed tropical:) A man whose nobility is recent: as though a contraction of ↓ طَرِفٌ. (K, TA.) b5: And اِمْرَأَةٌ طِرْفُ الحَدِيثِ, (K, TA,) with kesr, (TA,) [in the CK طَرْف,] A woman whose discourse is good; every one who has heard it esteeming it new (يَسْتَطْرِفُهُ). (K, * TA.) A2: And One desirous of possessing everything that he sees. (K.) b2: See also طَرِفٌ, in two places. b3: And see طَرِيفٌ.

A3: Also Anything of the produce of the earth still in the calyxes thereof. (Ibn-'Abbád, O, K, *) طَرَفٌ The extremity, or end, of anything; [as of a sword, and of a spear, and of a rope, and of the tongue, &c.;] thus accord. to ISd; but in the K this meaning is assigned to ↓ طَرْفٌ: (TA: [several evidences of the correctness of the former word in this sense will be found in the present art.; and countless instances of it occur in other arts. &c.: it seems to have been generally regarded by the lexicographers as too notorious to need its being mentioned:]) and a side; a lateral, or an outward, or adjacent, part or portion; a region, district, quarter, or tract; syn. نَاحِيَةٌ: (S, O, Msb, K:) and a part, portion, piece, or bit, (syn. طَائِفَةٌ,) of a thing: (S, O, K:) it is used in relation to bodies, or material things, and to times &c.; (Er-Rághib, TA;) and is thus used in the sense of طَائِفَة of a people, in the Kur iii. 122; (Ksh;) [and may often be rendered somewhat of a thing, whether material (as land &c.) or not material (as in the T and S voce ذَرْوٌ, where it is used of a saying, and as in the S and A and K in art. هوس &c., where it is used of madness, or insanity, or diabolical possession):] the pl. is أَطْرَافٌ. (O, Msb, K.) b2: [Hence,] الأَطْرَافُ signifies The fingers: and [when relating to the fingers] has no sing. unless this is used as a prefixed noun, as in the saying أَشَارَتْ بِطَرَفِ إِصْبَعِهَا [She made a sign with the end of her finger]: but the pl. is said by Az to be used in the sense of the sing. in the following ex. cited by Fr, يُبْدِينَ أَطْرَافًا لِطَافًا عَنَيَهٌ [so that the meaning is, They show an elegant finger like a fruit of the species of tree called عَنَم]; therefore the poet says عَمَنَه [which is a n. un.: but I think that it is much more reasonable, and especially as the verb is pl., to regard the ه in this case as the ه of pausation, of which see an ex. voce حِينٌ; and accordingly to render the saying, they show elegant fingers like fruits of the عَنَم]. (TA.) It is said in a trad. of Abraham, when he was a little child, جُعِلَ رِزْقُهُ فِى أَطْرَافِهِ [His sustenance was made to be in his fingers]; meaning that he used to suck his fingers and find in them that which nourished him. (TA.) b3: And [hence] أَطْرَافُ العَذَارَى (tropical:) A species of grapes, (A, K, TA,) white and slender, found at Et-Táïf: (A, TA:) or, as in the L, black and long, resembling acorns, likened to the fingers of virgins, that are dyed [with حِنَّآء], because of their length; and the bunch of which is about a cubit long. (TA.) b4: ذُو الطَّرَفَيْنِ is an appellation of A sort of serpent, (K,) a sort of black serpent, (TA,) or the [serpent called] أَسْوَد, (O,) having two stings, one in its nose and the other in its tail, with both of which, (O, K, TA,) so it is said, (O, TA,) it smites, and it suffers not him whom it smites to linger, killing at once. (O, K, TA.) b5: طَرَفَا الدَّابَّةِ sometimes means The fore part and the hinder part of the beast. (TA.) b6: and أَطْرَافُ الجَسَدِ (O) or البَدَنِ (K) means [The extremities of the body; i. e.] the arms or hands, and the legs or feet, and the head: (O, K:) or, as in the L, أَطْرَافٌ is pl. of طَرَفٌ as syn. with شَوَاةٌ [n. un. of شَوًى, q. v.]. (TA.) b7: [And the dual has various other meanings assigned to it, derived from the first of the significations mentioned in this paragraph.] It is said in a trad. (O, K) of the Prophet, (O,) كَانَ إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ لَمْ تَزَلِ البُرْمَةُ عَلَى النَّارِ حَتَّى يَأْتِىَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ [It was the case that when any one of his family had a complaint, the cooking-pot did not cease to be on the fire but he arrived at one of his two limits]; meaning (assumed tropical:) convalescence or death; because these are the two terminations of the case of the diseased. (O, K.) b8: And one says, لَا يَمْلِكُ طَرَفَيْهِ (assumed tropical:) He will not have control over his mouth and his anus: referring to him who has drunk medicine or become intoxicated. (AO, ISk, S, O, K.) b9: And فُلَانٌ فَاسِدُ الطَّرَفِيْنِ (assumed tropical:) Such a one is corrupt in respect of the tongue and the فَرْج. (TA.) b10: And لَا يَدْرِى أَىُّ طَرَفَيْهِ أَطْوَلُ, (in the CK يُدْرَى,) [He will not, or does not, know which of his two extremities is the longer,] meaning (tropical:) his ذَكَر and his tongue; (S, O, K, TA;) whence طَرَفٌ is used as signifying (assumed tropical:) the tongue: (TA:) or the meaning is, as some say, (assumed tropical:) which of his two halves is the longer; the lower or the upper: (TA:) or (assumed tropical:) the lineage of his father or that of his mother (O, K, TA) in respect of generosity, or nobility: (O, TA:) i. e., which of his two parents is the more generous, or noble: so says Fr. (TA.) b11: كَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ means (tropical:) Generous, or noble, [on both sides, i. e.] in respect of male and female ancestors. (S, O, TA.) b12: And أَطْرَافٌ means also (assumed tropical:) A man's father and mother and brothers and paternal uncles and any relations whom it is unlawful for him to marry. (Az, S, O, K.) b13: And (assumed tropical:) Noble, or exalted, men: (Th, S:) or أَطْرَافُ الأَرْضِ means (tropical:) the noble, or exalted, men, and the learned men, of the earth, or land: (O, K, TA:) one of whom is termed طَرَفٌ, or ↓ طِرْفٌ. (O, See the latter of these words.) And hence, as some explain it, the saying in the Kur [xiii. 41, like one in xxi. 45], أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِى الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا (assumed tropical:) [Have they not seen that we visit, or bring destruction upon, the land, curtailing it of its learned men?]; the meaning being, the death of its learned men: (O, TA:) or, as some say, [curtailing it of its inhabitants and its fruits; for they say that] the meaning is, the death of its inhabitants and the diminution of its fruits: (TA:) or it means, curtailing it of its sides, or districts, one by one: (Az, O, L:) Ibn-'Arafeh says that the meaning is, we lay open by conquest, to the Prophet, (نَفْتَحُ عَلَى النَّبِىِّ,) the country around Mekkeh. (O, TA.) [b14: أَطْرَافُ النَّاسِ also means (assumed tropical:) The lower orders of the people: but this I believe to be post-classical.] b15: طَرَفَىِ النَّهَارِ, in the Kur 11:114, means غُدْوَةً وَعَشِيَّةً [i. e. Morning and afternoon]; by the former being meant daybreak; and by the latter, noon and the عَصْر [q. v.], (Ksh, Bd,) or the عَصْر [only]. (Bd.) And أَطْرَافَ النَّهَارِ, in the Kur 20:130, means At daybreak and at sunset: (Ksh, Bd:) or at noon and at the عَصْر; so says Zj: or, accord. to IAar, in the hours (سَاعَات) of the day: Abu-l-'Abbás says that it means طَرَفَىِ النَّهَارِ. (TA.) b16: [عَلَى طَرَفٍ often occurs as meaning Beside, aside, or apart; like على جَانِبٍ, and على نَاحِيَةٍ: and in like manner the Persians say بَرْ طَرَفْ. b17: and مِنْ طَرَفِ فُلَانٍ is often used as meaning On the part of such a one; but is perhaps post-classical.] b18: And you say, لِلْأَمْرِ طَرَفَانِ [meaning (assumed tropical:) There are two ways of performing the affair, either of which may be chosen; as though it had two ends, or two sides]. (TA voce صَرْعٌ.) And جَعَلَهُ مُطْلَقَ الطَّرَفَيْنِ (assumed tropical:) [He made it allowable, or free, in respect of both the alternatives, either way one might choose to take]. (Msb in art. بوح.) b19: [And hence, perhaps,] طَرَفٌ signifies also (assumed tropical:) Anything chosen or choice: pl. أَطْرَافٌ: [whence]

أَطْرَافُ الحَدِيثِ means (assumed tropical:) Chosen, or choice, subjects of discourse; as also الحَدِيثِ ↓ طَرَائِفُ: and أَطْرَافُ الأَحَادِيثِ means [the same, or] colloquies of friends, consisting of mutual communications, and oblique expressions, and allusions: so says ISd: and this is likewise a meaning of ↓ الطِّرَافُ and السِّبَابُ, which latter [properly signifying “ mutual reviling ”] is given in the K as an explanation of the former. (TA.) b20: Also Flesh, or flesh-meat; syn. لَحْمٌ. (TA.) طَرِفٌ, in the K ↓ طِرْف, but the former is the right, (TA,) A male camel that removes from one pasturage to another; (K, TA;) not keeping constantly to one pasturage. (TA.) And طَرِفَةٌ A she-camel that does not keep constantly to one pasturage; (S, O, K;) that depastures the extremities, or sides, of the pasturage, and tastes, and does not keep constantly to one pasturage: (Har p. 569:) or, accord. to As, that looks at the meadows (تَطْرِفُ الرِّيَاضَ), meadow after meadow [app. to pasture upon them in succession]: (TA:) and ↓ مُسْتَطْرِفَةٌ, so applied, signifies the same as طَرِفَةٌ: (TA, but not as on the authority of As:) and ↓ مِطْرَافٌ, so applied, that will not feed upon a pasturage unless she choose anew, or take the first of, (حَتَّى تَسْتَطْرِفَ,) another. (As, S, O, K.) b2: And [hence (see 10)] طَرِفٌ applied to a man signifies (assumed tropical:) That does not keep constantly to a wife, or woman, nor to a companion: (S, O, K:) and ↓ طِرْف, thus accord. to the K, (TA, [in which it is said that by rule it should be طَرِفٌ, as above,]) a man who does not keep constantly to the companionship of one person, by reason of his weariness. (K.) And ↓ مُتَطَرِّفَةٌ applied to a woman (assumed tropical:) That chooses new ones of the men (تَسْتَطْرِفُ الرِّجَالَ), not keeping constantly to a husband; as being likened to the she-camel termed طَرِفَةٌ. (Har p. 569.) A2: And طَرِفٌ, applied to a she-camel, (O, K, [but in some of the copies of the latter, where it follows next after another explanation of the epithet thus applied, mentioned above, “or,”]) accord. to IAar, Whose fore part of the head has gradually shed its hair (الَّتِى تَحَاتَّ مُقَدَّمُ الرَّأْسِ فِيهَا, O) or whose fore part of her mouth has shed its teeth one after another (التى تَحَاتَّ مُقَدَّمُ فِيهَا, K) by reason of extreme age. (O, K. [See 2, last sentence.]) A3: Also, and ↓ طَريفٌ (assumed tropical:) Contr. of قُعْدُدٌ; (S, M, K, TA;) i. e., as the latter is further expl. in the S, and each in the M, having many ancestors, up to the greatest [i. e. most remote] forefather; and J adds that sometimes it is used in praise: thus also As explains النَّسَبِ ↓ طَرِيفُ: accord. to IAar, طَرِيفٌ signifies منحدر فى النَّسَبِ [app. مُنْحَدِرٌ, as though meaning of long descent]; and he says that it is with the Arabs more noble than قُعْدُدٌ: the pl. of طَرِفٌ as meaning the contr. of قُعْدُدٌ is طَرِفُونَ; and the pl. of ↓ طَرِيفٌ in the same sense is طُرُفٌ and طُرَفٌ and طُرَّافٌ, the second and third of which pls. are anomalous. (TA.) b2: [طَرِفٌ seems also to have the contr. meaning; or (assumed tropical:) One whose nobility is recent: and the like is said of قُعْدُدٌ; that it has two contr. meanings:] see طِرْفٌ.

طَرْفَةٌ [A wink, i. e.] a closing of one of the eyelids upon the other: (S, O, K:) or [a twinkling of the eye, i. e.] a putting the eyelids in motion or in a state of commotion. (K.) One says أَسْرَعُ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ [Quicker than a wink, or a twinkling of an eye]. (S, O.) And مَا يُفَارِقُنِى طَرْفَةَ عَيْنٍ [He does not separate himself from me during a wink, or a twinkling of an eye]. (TA.) b2: Also A red spot of blood, in the eye, occasioned by a blow or some other cause. (S, O, K.) b3: And A brand, or mark made with a hot iron, having to it no أَطْرَاف [or sides, or lateral portions], being only a line. (Ibn-'Abbád, O, K.) A2: And الطَّرْفَةُ A certain star or asterism (نَجْمٌ). (K. [There thus mentioned as though different from the asterism commonly called الطَّرْفُ, which I do not believe to be the case: see the latter appellation.]) طُرْفَةٌ A hurt of the eye, occasioning its shedding tears. (K.) A2: And Newly-acquired property; (S, O, K;) anything that one has newly acquired, and that pleases him; as also ↓ أُطْرُوفَةٌ; (TA;) a thing newly acquired; (Har p. 54;) and a thing that is strange and deemed good; (Id. p.

615;) [a pleasing rarity;] a welcome, or pleasing, thing; (KL;) and a gift not given to any one before; (K, * TA;) and a gift of which the recipient did not possess the like, and which pleases him; (TA;) [generally, a novel, or rare, and pleasing, present; like تُرْفَةٌ and تُحْفَةٌ:] pl. طُرَفٌ. (Har p. 32.) [See also طَرِيفٌ and طَرِيفَةٌ.]

طَرَفَةٌ A single tree of the species called طَرْفَآء, q. v. (AHn, S, O, K.) طُرْفَى Remoteness in lineage from the [chief, or oldest,] ancestor: قُعْدَى is nearer therein. (IB, TA.) [See طَرِفٌ.]

طَرْفَآء [accord. to some طَرْفَآءٌ and accord. to others طَرْفَآءُ, as will be seen from what follows,] A kind of trees, (S, O, K,) of which there are four species, one of these being the أَثْل [q. v.]: (K:) [or it is different from the أَثْل: the name is now generally applied to the common, or French, tamarisk; tamarix gallica of Linn.: (Forskål's Flora Aegypt. Arab. p. lxiv. no. 181; and Delile's Floræ Aegypt. Illustr. no. 349:)] AHn says, it is of the kind called عِضَاه; its هَدَب [q. v.] are like those of the أَثْل; it has no wood fit for carpentry, coming forth only as even and smooth rods towards the sky; and sometimes the camels eat it as حَمْض [q. v.] when they find no other حَمْض: AA, he adds, says that it is a sort of حَمْض: (TA:) the n. un. is ↓ طَرَفَةٌ, (AHn, S, O, K,) [which is irreg.,] and طَرْفَآءَةٌ, (AHn, O, K, [in the CK, erroneously, طَرْفَاةٌ,]) [and this requires طَرْفَآء to be with tenween, as a coll. gen. n.,] or, accord. to Sb, طَرْفَآء is sing. and pl.: (S, O:) or it is a pl. [or quasi-pl. n.] of طَرَفَةٌ, like as شَجْرَآءُ is of شَجَرَةٌ: (S in art. شجر: [see شَجَرٌ:]) or it is coll. gen. n.: accord. to IJ, the ء in طَرْفَآء is a denotative of the fem. gender; but in طَرْفَآءَةٌ, the ة is a denotative of the fem. gender, and the ء is augmentative. (M, TA.) b2: Also A place of growth of the طَرَفَة. (TA.) طِرَافٌ The portion that is taken [app. meaning cut] from the extremities (أَطْرَاف) of corn, or seed-produce. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: تَوَارَثُوا المَجْدَ طِرَفًا means عَنْ شَرَفٍ [i. e. They inherited, one after another, glory from nobility of ancestry]. (Ibn-'Abbád, O, K.) b3: See also طَرِيفٌ. b4: and see طَرَفٌ, last sentence but one.

A2: Also A tent of skin, or leather, (S, K, TA,) without a كِفَآء

[q. v., for it is variously explained]; of the tents of the Arabs of the desert. (TA.) طَرِيفٌ: see مَطْرُوفٌ.

A2: Also, (S, O, Msb, K,) and ↓ طَارِفٌ, (S, O, K,) and ↓ طِرَافٌ, (K,) [of which last it seems to be said in the supplement to this art. in the TA, that it may be either a pl. or a syn. of طَرِيفٌ,] Property newly acquired; (S, O, Msb, K;) as also ↓ طِرْفٌ and ↓ طُرْفٌ and ↓ مُطْرِفٌ (K) and ↓ مُسْتَطْرَفٌ; (TA;) [and it is said in one place in the TA that ↓ مِطْرَفٌ and ↓ مَطْرَفٌ are dial. vars. of مُطْرِفٌ; but I think that this last word is probably a mistake for ↓ مُطْرَفٌ;] contr. of تَلِيدٌ (S, O, Msb) and تَالِدٌ (S, O) [and تِلَادٌ]: pl. of the first and third طُرْفٌ. (K.) b2: Also, the first, A thing that is good [and recent or new or fresh]: (Msb:) what is strange, (IAar, K, TA,) [or rare,] and coloured, or of various colours, (IAar, TA,) [or pleasing to the eye,] of fruits and other things, (IAar, K, TA,) مِمَّا يستطرف بِهِ [in which يستطرف is evidently a mistranscription for يُطْرَفُ, i. e., of such things as are given as طُرَف (pl. of طُرْفَة) meaning rare and pleasing gifts]. (TA, from IAar.) b3: See also طَرِفٌ, latter part, in three places.

طَرِيفَةٌ The plant called نَصِىّ when it has become white (S, O, K, TA) and dry: (TA:) or when it has attained its full perfection; (ISk, S, O, K, TA;) and the plant called صِلِّيَان in this same state: (ISk, S, O, TA:) or the first of any herbage that the cattle choose and depasture: (TA:) or the best of pasturage, except such as is termed عُشْب; including the sorts termed نَصِىّ and صِلِّيَان and عَنْكَث and هَلْتَى and سَحَم and ثَغَام. (O, TA.) b2: [As a subst. from طَرِيفٌ, rendered such by the affix ة, it signifies Anything new, recent, or fresh: and anything choice: pl. طَرَائِفُ. (See also طُرْفَةٌ.) Hence, طَرَائِفُ البَيْتِ The choice articles, such as vessels &c., of the house: see رَفٌّ. And hence also,] طَرَائِفُ الحَدِيثِ: see طَرَفٌ, last sentence but one.

طَارِفٌ: see طَرِيفٌ.

طَارِفَةٌ [a subst. from طَارِفٌ, rendered such by the affix ة]: pl. طَوَارِفٌ: see طَرْفٌ, in two places. b2: [Also, app., A thing that causes a twinkling, or winking, of the eye. Whence, app.,] one says, جَآءَ بِطَارِفَةِ عَيْنٍ, meaning (tropical:) He (a man, S, O) brought much property, or many cattle. (S, O, K, TA.) b3: The phrase مَا أَبْرَزَتْهُ طَوَارِفُ القَرَائِحِ, in which طَوَارِفُ is pl. of طَارِفَةٌ, from طَارِفٌ signifying property “ newly acquired,” means مَا

أَحْدَثَتْهُ القَرَائِحُ المُتَأَخِّرَةُ [i. e. What the modern excogitative faculties have originated]. (Har p.

63.) A2: طَوَارِفُ الخِبَآءِ means The portions of the sides of the tent that are raised for the purpose of one's looking out: (S, O, K:) or, as some say, rings attached to the skirts (رُفُوف) of the tent, having ropes by which they are tied to the tentpegs. (TA.) A3: And سِبَاعٌ طَوَارِفُ means Beasts of prey that seize, or carry off by force, the animals that are the objects of the chase. (O, K.) هُوَ أَطْرَفُهُمْ He is the most remote of them from the greatest [or earliest] ancestor. (Lh, TA.) أُطْرُوفَةٌ: see طُرْفَةٌ.

اِخْتَضَبَتْ تَطَارِيفَ She (a woman) dyed [with حنَّآء] the ends of her fingers. (O, K.) مَطْرَفٌ: see مِطْرَفٌ: b2: and see also طَرِيفٌ.

مُطْرَفٌ: see مِطْرَفٌ: and مُطْرِفٌ: and see also طَرِيفٌ.

مُطْرِفٌ [act. part. n. of 4, q. v.]. b2: أَنْشِدِ البَيْتَيْنِ المُطْرِفَيْنِ, a phrase used by El-Hareeree, means Recite thou the two verses that adduce what is strange, or extraordinary, and approved, or deemed good: or, as some relate it, ↓ المُطْرَفَيْنِ, expl. by Mtr as meaning that are ornamented at their two extremities; like the رِدَآء called مُطْرَف: or ↓ المُطَرَّفَيْنِ, meaning, if correctly related, that are beautified, and excite admiration, in the first and last foot; as being likened to the horse termed مُطَرَّفٌ, that is white in the head and the tail: and المطرّفين [i. e. المُطَرَّفَيْنِ] may mean المستطرفين [i. e. المُسْتَطْرَفَيْنِ]. (Har p. 615: in the next p. of which, an ex. is given.) b3: See also طَرِيفٌ.

مِطْرَفٌ (S, O, L, Msb, TA) and ↓ مُطْرَفٌ, (S, O, L, Msb, K, TA,) the latter, only, mentioned in the K, (TA,) and this is the original form, because it is from أَطْرِفَ, but the dammeh was deemed difficult of pronunciation, and therefore kesreh was substituted for it, (Fr, S, O, TA,) like as is the case in مِصْحَفٌ [q. v.], (Fr, TA,) and IAth mentions also ↓ مَطْرَفٌ, (TA,) A garment, (Msb,) or [such as is termed] رِدَآء, (S, O, K,) of [the kind of cloth called] خَزّ, (S, O, Msb, K,) square, or four-sided, (S, O, K,) having ornamental or coloured or figured, borders (أَعْلَام): (S, O, Msb, K:) or a garment having, in its two ends, or sides, (فِى طَرَفَيْهِ,) two such borders (عَلَمَانِ): (Fr, TA:) or a square, or four-sided, garment of خَزّ: (Msb:) pl. مَطَارِفُ. (S, O, Msb, K.) b2: مَطَارِفُ is also applied to (assumed tropical:) Clouds [as being likened to the garments thus called]. (TA in art. دكن.) b3: See also طَرِيفٌ.

مُطَرَّفٌ A horse white in the head and the tail, the rest of him being of a different colour: and in like manner black in the head and the tail. (S, O, K.) And, accord. to AO, أَبْلَقُ مُطَرَّفٌ A horse white in the head: and likewise white in the tail and the head. (TA.) And شَاةٌ مُطَرَّفَةٌ A sheep or goat black in the end of the tail, in other parts white: (S, O, K:) or white in the ends of the ears, and for the rest part black: or black in the ends of the ears, and for the rest part white. (TA.) b2: See also مُطْرِفٌ. And see سَجْعٌ. b3: In a verse of Sá'ideh the Hudhalee, as some relate it, but accord. to others it is مُطَرِّف [q. v.], (O, TA,) describing a horse, (O,) it signifies مُرَدَّدٌ فِى الكَرَمِ [app. meaning Repeatedly improved in generosity by descent from a number of generous sires and dams]. (O, TA.) b4: See also مُسْتَطُرَفٌ.

مُطَرِّفٌ A man who fights around the army: (O, K, TA: [see 2, second sentence:]) or, as some say, who fights the أَطْرَاف [app. meaning noble, or exalted, pl. of طَرَفٌ q. v., or of طِرْفٌ,] of men. (TA.) b2: In a verse of Sá'ideh the Hudhalee, (O, TA,) describing a horse, (O,) that repels those that form the side, or flank, of the horses and of the [hostile] company of men: but as some relate it, the word is مُطَرَّف [q. v.]. (O, TA.) مِطْرَافٌ: see طَرِفٌ, former half.

مَطْرُوفٌ [pass. part. n. of طَرَفَ, q. v.]. Yousay, فُلَانٌ مَطْرُوفُ العَيْنِ بِفُلَانٍ, meaning Such a one is, exclusively of others, looked at by such a one. (S, O.) b2: And عَيْنٌ مَطْرُوفَةٌ An eye of which the lids are put in motion or in a state of commotion, by looking. (As, TA.) [And] An eye, hit, struck, smitten, or hurt, with a thing, so that it sheds tears. (S, O, K.) And ↓ طَرِيفٌ applied to an eye signifies the same as مَطْرُوفَةٌ [in one of these senses, but in which of them is not said]. (TA.) b3: مَطْرُوفَةٌ applied to a woman means As though her eye were hit, struck, smitten, or hurt, with something, (O, and EM p. 83,) so that it shed tears, (O,) by reason of the languish of her look; (EM ibid;) and this is said to be its meaning in the saying of Tarafeh, إِذَا نَحْنُ قُلْنَا أَسْمِعِينَا انْبَرَتْ لَنَا عَلَى رِسْلِهَا مَطْرُوفَةً لَمْ تَشَدَّد (O, EM,) i. e. When we say, “Sing thou to us,”

she betakes herself to us in her gentle way, as though her eye were hurt by something, by reason of the languish of her look, not straining herself in her singing; but as some relate the verse, the word is مَطْرُوقَةً, meaning “ weakly: ” (EM:) or it means whose eye the love of men has smitten, so that she raises her eyes and looks at every one that looks at her; as though a طَرْفَة [or red spot of blood], or a stick or the like, hurt her eye: (Az, TA:) or having a languishing eye; as though it were turned away, or back, (طُرِفَتٌ,) from everything at which it looked: (IAar, TA:) or as though her eye were turned away, or back so that it, or she, is still: (TA:) or (assumed tropical:) who looks at the men (تَطْرِفُ الرِّجَالَ); i. e. (assumed tropical:) who does not keep constantly to one; the pass. part. n. being put in the place of the act.; but Az says that this explanation is at variance with the original purport of the word: (TA:) or مَطْرُوفَةٌ بِالرِّجَال means (tropical:) a woman who raises, or stretches and raises, her eye at men, (S, O, K, TA,) and turns away her look from her husband, to others, (S, TA, *) and in whom is no good: (TA:) or (assumed tropical:) who looks not at any but the men; (K;) or مَطْرُوفَةُ العَيْنِ بِالرِّجَالِ has this meaning. (AA, TA.) A2: أَرْضٌ مَطْرُوفَةٌ Land abounding with the herbage called طَرِيفَة. (S, O, K.) مُطَّرَفٌ A camel newly purchased: (S:) or purchased from another part of the country, and therefore yearning for his accustomed place. (IB, TA.) مُتَطَرِّفٌ A man who does not, or will not, keep constantly to an affair; [but I think that امر (which I have rendered “ an affair ”) in my original is evidently a mistranscription for امْرَأَة, i. e. a woman, or wife;] as also ↓ مُسْتَطْرِفٌ. (TA.) See also طَرِفٌ.

مُسْتَطْرَفٌ: see طَرِيفٌ. b2: فَعَلْتُهُ فِى مُسْتَطْرَفِ الأَيَّامِ I did it in the first, or first part, of the days; (فى مُسْتَأْنَفِهَا;) as also الايّام ↓ فى مُطَرَّفِ. (S, O, K.) مُسْتَطْرِفٌ: see مُتَطَرِّفٌ. See also طَرِفٌ.

طلل

Entries on طلل in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
(طلل) - في حديث بَكْر : "أنه كان يُصَلِّى على أَطْلالِ السَّفِينَة"
: أي شِراعِها وهي جَمْع طَلَل. ويقال له أيضا: الجُلُّ وجَمعُه الجُلُول. وأصل الطَّلَل الشَّخْص، وكلّ ما شَخَص طَلَل، ومَشَى على طَلَل الماءِ: أي على ظَهْرِه.
- في الحديث : "فأطَلَّ علينا يَهُودِىٌّ"
: أي أَشرفَ ونَظَر إلينا من عُلُوٍّ.
طلل
الطَّلُّ: أضعف المطر، وهو ماله أثر قليل.
قال تعالى: فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌ
[البقرة/ 265] ، وطَلَّ الأرضَ، فهي مَطْلُولَةٌ، ومنه: طُلَّ دمُ فلانٍ: إذا قلّ الاعتداد به، ويصير أثره كأنّه طَلٌّ، ولما بينهما من المناسبة قيل لأثر الدّار: طَلَلٌ، ولشخص الرّجل المترائي:
طَلَلٌ، وأَطَلَّ فلانٌ: أشرف طَلَلُهُ .
(ط ل ل) : (طَلَلُ) السَّفِينَةِ جِلَالُهَا وَهُوَ غِطَاءٌ تُغَشَّى بِهِ كَالسَّقْفِ لِلْبَيْتِ وَالْجَمْعُ أَطْلَالٌ (وَمِنْهُ) وَمَنْ وَقَفَ عَلَى الْأَطْلَالِ يَقْتَدِي بِالْإِمَامِ فِي سَفِينَةٍ (وَطُلَّ) دَمُ فُلَانٍ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا أُهْدِرَ (وَمِنْهُ) وَمِثْلُ دَمِهِ يُطَلُّ طلو (وَفِي الْحَدِيثِ) إنَّ لِلْقُرْآنِ (لَطَلَاوَةً) أَيْ بَهْجَةً وَحُسْنًا وَقَبُولًا فِي الْقُلُوبِ.
ط ل ل: (الطَّلُّ) أَضْعَفُ الْمَطَرِ وَجَمْعُهُ (طِلَالٌ) تَقُولُ مِنْهُ: (طُلَّتِ) الْأَرْضُ وَ (طَلَّهَا) النَّدَى فَهِيَ (مَطْلُولَةٌ) . وَ (الطَّلَلُ) مَا شَخَصَ مِنْ آثَارِ الدَّارِ وَالْجَمْعُ (أَطْلَالٌ) وَ (طُلُولٌ) . أَبُو زَيْدٍ: (طُلَّ) دَمُهُ فَهُوَ (مَطْلُولٌ) وَ (أُطِلَّ) دَمُهُ وَ (طَلَّهُ) اللَّهُ تَعَالَى وَ (أَطَلَّهُ) أَهْدَرَهُ. قَالَ: وَلَا يُقَالُ: طَلَّ دَمُهُ بِالْفَتْحِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَالْكِسَائِيُّ يَقُولَانِهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: (طَلَّ) دَمُهُ وَ (طُلَّ) دَمُهُ وَ (أُطِلَّ) دَمُهُ. وَ (أَطَلَّ) عَلَيْهِ أَشْرَفَ. 
ط ل ل

أرض مطلولة. ورحبت عليك البلاد وطلت. قال الطرماح:

وإني إذا ردت عليّ تحية ... أقول لها اخضرت عليك وطلت

أي الأرض. ودم مطلول، وطل دمه وأطل. قال لابنته:

تلكم هريرة ما تجف دموعها ... أهرير ليس أبوك بالمطلول

ومن المجاز: يوم طل: رطب طيب. وحديث طل. وعن أعرابية: ما أطل شعر جميل وأحلاه. وامرأة طلة: حسنة نظيفة، ومنه: طلة الرجل: لامرأته. وتقول: أعجبني طلله، وراقني هيكله؛ أي شخصه، ومنه: أطلّ علينا فلان: أوفى بطلله. وتطاللت حتى رأيته إذا قمت على أطراف أصابع رجليك. ورأيت النساء يتطاللن من السطوح. وحيّا الله طللك وأطلالك. ورأيته يمشى على طلل الماء: على وجهه. وأطلل على حقي: غلبني عليه. وأطل عليه بالأذى إذا لم يزل مؤذياً له. واستطل الفرس ذنبه: نصبه.
طلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الرجل الَّذِي عض يَد رجل فَانْتزع يَده من فِيهِ فَسَقَطت ثناياه فخاصمه إِلَى النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فطلها. قَوْله: طلها يَعْنِي أهدرها وأبطلها قَالَ الْكسَائي وَأَبُو زيد قَوْله: طلها يَعْنِي أهدرها وأبطلها قَالَ أَبُو زيد: يُقَال: [قد -] طُل دَمه وَقد طله الْحَاكِم وَهُوَ دم مطلول قَالَ: وَلَا يُقَال: طل دَمه لَا يكون الْفِعْل للدم وَأَجَازَ الْكسَائي: طُل دَمه أَي هدره وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: فِيهِ ثَلَاث لُغَات: طَل دَمه وطُل دَمه وأُطل دَمه قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي هَذَا / الحَدِيث من الْفِقْه أَنه من ابْتَدَأَ رجلا يضْرب فأنفاه الآخر 59 / الف بِشَيْء يُرِيد [بِهِ -] دَفعه عَن نَفسه فَعَاد الضَّرْب على البادي أَنه هدر لِأَن الثَّانِي إِنَّمَا أَرَادَ دَفعه [عَن نَفسه -] ولم يرد غَيره وَهَذَا أصل لهَذَا الحكم. 

طلل


طَلَّ(n. ac. طَلّ)
a. Moistened, bathed ( the ground: dew ).
b. Put off (creditor); denied, refused
defrauded of ( right, due ); deferred (
payment ).
c.(n. ac. طَلّ
طُلُوْل), Shed with impunity; made no account of (
blood ).
d.
(n. ac.
طَلّ) [ & pass.], Was shed with impunity; was made no account of (
blood ).
e.(n. ac. طَلَاْلَة) [Ila], Was pleasing to.
f. Smeared over.
g. ['Ala] [ coll. ], Towered above
overlooked.
أَطْلَلَ
a. ['Ala], Looked down upon, overlooked; looked at.
b. Allowed to be shed for nought (blood).
c. [pass.]
see I (d)
تَطَاْلَلَa. Raised himself to look at; was curious.

إِسْتَطْلَلَa. see IV (a)
طَلّ
(pl.
طِلَل
طِلَاْل
23)
a. Dew, moisture; mist, light rain.

طَلَّة
(pl.
طُلَل)
a. Pleasant (odour); sweet ( wine); pleasant, delightful ( garden, life ).
b. Wife.

طُلّa. Milk.
b. Blood, life-blood.

طَلَل
(pl.
طُلُوْل أَطْلَاْل)
a. Ruins.
b. Deck ( of a ship ).
طَلَاْلَةa. Goodliness, comeliness, grace, beauty.
b. Form, shape, figure.
c. Joy, gladness.
d. see 4 (a)
طُلَاْلَةa. see 22t (c)
طَلِيْل
(pl.
طِلَّة
طُلُل
أَطْلِلَة
15t)
a. Palm-mat.
b. Unretaliated, unavenged.

N. P.
طَلڤلَa. see 25 (b)
N. Ag.
طَلَّلَa. Mist, fog.
[طلل] نه: فيه: عض يد رجل فانتزعها من فيه فسقطت ثنايا العاض "فطلها" صلى الله عليه وسلم، أي أهدرها، كذا روى بالفتح، وإنما يقال: طل دمه واطل وأطله الله، وأجاز الأول الكسائي. ومنه: من لا أكل، ولا شرب ولا استهل، ومثل ذلك يطل. ك: هو بضم تحتية وشدة لام وإنما شبهه بالكهنة من أجل تكلفه بالسجع مخالفًا لحكم الشرع بخلاف سجعات الحديث فإنه ليس يتكلف ولا معارض لحكمه. ن: وروى: بطل- ماضي البطلان. نه: أنشأت "تطلها" وتضهلها، طل فلان غريمه إذا مطله، وقيل: يطلها يسعى في بطلان حقها كأنه من الدم المطلول. وفيه: "فأطل" علينا يهودي، أي أشرف، وحقيقته أوفى علينا بطلله أي بشخصه. ومنه ح: كان يصلي على "أطلال" السفينة، هو جمع طلل ويريد به شراعها. وفي ح الساعة: ثم يرسل الله مطرًا "كالطل"، هو ما ينزل من السماء في الصحو وهو أيضًا أضعف المطر. ن: كأنه الطل أو الظل، والطل بالمهملة هو الأصح الموافق لحديث أنه كني الرجال. ط: هلموا أي يقال للناس: أسرعوا، وللملائكة: قفوهم- وبعث النار في ب. مد: "فطل" فمطر صغير القطر، يكفيها لكرم منبتها.
ط ل ل : الطَّلَلُ الشَّاخِصُ مِنْ الْآثَارِ وَالْجَمْعُ أَطْلَالٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَرُبَّمَا قِيلَ طُلُولٌ مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسُودٍ وَشَخْصُ الشَّيْءِ طَلَلُهُ.

وَطَلَلُ السَّفِينَةِ غِطَاءٌ يُغَشَّى بِهِ كَالسَّقْفِ وَالْجَمْعُ أَطْلَالٌ أَيْضًا.

وَطَلَّ السُّلْطَانُ الدَّمَ طَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَهْدَرَهُ وَقَالَ الْكِسَائِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَيُسْتَعْمَلُ لَازِمًا أَيْضًا فَيُقَالُ طَلَّ الدَّمُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَمِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ وَأَنْكَرَهُ أَبُو زَيْدٍ وَقَالَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ طَلَّهُ السُّلْطَانُ إذَا أَبْطَلَهُ وَأَطَلَّهُ بِالْأَلِفِ أَيْضًا فَطُلَّ هُوَ وَأُطِلَّ مَبْنِيَّيْنِ لِلْمَفْعُولِ.

وَأَطَلَّ الرَّجُلُ عَلَى الشَّيْءِ مِثْلُ أَشْرَفَ عَلَيْهِ وَزْنًا وَمَعْنًى.

وَأَطَلَّ الزَّمَانُ بِالْأَلِفِ أَيْضًا قَرُبَ.

وَالطَّلُّ الْمَطَرُ الْخَفِيفُ وَيُقَالُ أَضْعَفُ الْمَطَرِ. 
[طلل] الطلّ: أضعفُ المطرِ، والجمع الطِلالُ . تقول منه: طُلَّتِ الأرضُ وطَلَّها الندَى، فهي مَطْلولَةٌ. وطَلَّةُ الرجل: امرأته. قال عمرو بن حسان بن هانئ بن مسعود بن قيس بن خالد: أفى نابين نالهما إساف تأوه طلتى ما إن تنام والناب، الشارف من النوق. وإساف اسم رجل. وخمر طلة، أي لذيذة. قال حميد بن ثور رَكودِ الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماَءها بها من عَقاراءِ الكرومِ زَبيبُ والطَلَلُ: ما شخص من آثار الدار، والجمع أطْلالٌ وطُلولٌ. وطَلَلُ السفينة: جِلالها. ويقال: حيَّا الله طَلَلَكَ وَطَلالَتَكَ بمعنًى، أي شَخْصَكَ. قال يعقوب: وحكى عن أبى عمرو: وما بالناقة طُلٌّ بالضم، أي ما بها لبن. ويقال: رماه الله بالطلاطلة، وهو الداء الذى لا دواء له، والداهية. أبو زيد: طل دمه فهو مطلول. وقال: دماؤهم ليس لها طالِبٌ مَطْلولَةٌ مثل دم العُذْره وأُطِلَّ دمه، وطله الله وأطله، أهدره. قال: ولا يقال طَلَّ دمه بالفتح، وأبو عبيدة والكسائي يقولانه. وقال أبو عبيدة: فيه ثلاث لغات: طَلَّ دمُه، وطُلَّ دمُه، وأُطِلَّ دمُه. وأطَلَّ عليه، أي أشرف. وقال جرير * أنا البازى المطل على نُمَيْرٍ * وتقول: هذا أمرٌ مُطِلٌّ، أي ليس بمُسْفرٍ. وتَطَالَّ، أي مد عنقه ينظر إلى الشئ يبعُد عنه. وقال : كفى حَزَناً أنِّي تطالَلْتُ كي أرى ذُرى قلتى دمخ فما تريان
[ط ل ل] الطَّلُّ: أَخَفُّ المَطَر وأَضْعَفُه، وقِيلَ: هو النَّدَي، وقِيلَ: هُوَ فَوقَ النَّدَي ودُونَ المَطَرِ، وجَمعُه: طِلالٌ، فَأَمَّا قَوْلُه - أَنْشَدَه ابْنُ الأَعْرَِابِي -: (مِثْلُ النَّقَا لَبَّدَه ضَرْبُ الطَّلَلْ ... )

فإنَّه أَرادَ: ضَرْبُ الطَّلَّ، فَفَكَّ المُدْغَمَ، ثُمَّ حَرَّكَه، روَاهُ غَيرُه: ضَرْبُ الطِّلَلْ، أَرادَ ضَرْب الطِّلالِ، فَحذَفَ أَلِفَ الجَمْعِ. ويُومٌ طَلُّ: ذُو طَلٍّ. وطُلَّتِ الأَرْضَ طَلاّ: أَصَابَها الطَّلُّ، وطَلَّتْ، فِهِيَ طَلَّةٌ: نَدِيًَتْ. وقَالَ أَبُو إسحاقَ: طُلَّتْ، بالضَّمِّ لا غَيْرُ، يُقالُ: رَحُبْتْ بِلادُكَ وطُلَّتْ، بالضَّمِّ، ولا يُقالُ: طَلَّتْ؛ لأَنَّ الطَّلَّ لا يكونُ مِنْها، إنَّما هي مَفعُولَةٌ، وكُلُّ نَدٍ طَلٌّ. وقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَرْضَ طَلَّةٌ: نَدِيَةٌ. وطَلَّتِ السَّماءُ: اشْتَدَّ وَقْعُها. والطَّلُّ: قِلَّةُ لبن النَّاقَةِ، وقِيلَ: هَوَ اللَّبَنُ قَلَّ أَمْ كَثُرَ. والمَطْلُولَةُ: اللَّبَنُ المَحْضُ فوقه رُغْوَتُه، مَصْبُوبٌ عَلَيه ماءٌ، فَتَحْسِبُه طَيِّباً، وَهوَ لا خَيْرَ فيه، قَالَ الرَّاعِي:

(وبحَسْبِ قَوْمِكَ إِنْ شَتَواْ مَطْلُولَةٌ ... سَرْع النَّهارِ ومَذْقَةٌ أَحياناَ)

وقِيلَ: المَطْلُولَةُ هُنا: جِلْدةٌ مَوْدونَةٌ بلَبَنٍ مَحْضٍ يَأْكُلُونَها. وقاَلُوا: ما بها طَلٌّ ولا نَاطِلٌ، فالطَّلُّ: اللَّبَنُ، والنَّاطِلُ: الخَمْرُ. وما بها طَلٌّ، أي: طِرْقٌ. والطُّلُّ: هَدْرُ الدَّمِ، وقِيلَ، هَوَ أَنْ لا يُثْأَرَ به، أَوْ تُقْبَلَ دِيتَهُ، وقَد طَلَّ هُو نَفْسُه طَلاً، وطَلَلْتُه أنا، قَالَ أَبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ:

(ولكِنْ وَبْيتِ اللهِ ما طَلَّ مُسْلِماً ... كَغُرِّ الثَّنَايَا وَاضِحاتِ الَملاَغِمِ)

وقَدْ طُلَّ طَلاّ وطُلُولاً، فهو مَطْلُولٌ وطَلِيلٌ، وأُطِلَّ، وأَطَلَّه اللهُ. والطُّلاَّءُ: الدَّمُ المًَطْلولُ، قَالَ الفَارسِيُّ: هَمْزَتُه مُنْقَلِبَةٌ عن ياءٍ مُبْدَلَِةٍ من لامٍ، وهو عِنْدَه من مُحَوَّلِ التَّضعيفِ، كما قَالُوا: لا أَمْلاهُ، يُريدونَ لا أَمَلُّه. وطَلَّه حَقَّه يَطُلُّه: نَقَصَه إِيّاه وأَبْطَلَه، ومنه قَولُ يَحَيي بنِ يَعْمَرَ: ((أِنْشَأْتَ تَطُلُّها وتَضْهَلُها)) . ورَجُلٌ طَلٌ: كَبيرُ السِّنِّ، عن كُراعِ. والطَّلَّةُ: الخَمرَةُ اللَّذِيذَةُ، قال:

(رَكودُ الحُمَيَّا طَلَّةٌ شَابَ ماءَها ... بها مِن عَقَاراءِ الكُرُومِ رَبِيبُ)

أراد من كُرُومِ العَقاراءِ، فقَلَب. ورِائِحةٌ طَلَّةٌ: لَذِيذَةٌ، أَنْشَدَ ثَعلَبٌ.

(تَجِيءٌ بِرَيَاَّ من عُثَيْمَةَ طَلَّةٍ ... يَهَشُّ لها القَلْبُ الدَّوَي فَثُيِيبُ)

وأَنْشَدَ أَبو حَنيفةً:

(برِيحِ خَزَامَي طَلَّةٍ من ثِيابِها ... ومِن أَرجِ من جَيّدِ المِسكِ ثَاقِبِ)

وقَوْلُ أَبَي صَخْرٍ الهُذَلِيّ:

(كمور السقى في حائر غدق الثَّرى ... عِذابِ اللَّمي يُحْبَيْنَ طَلَّ المنَاسِبِ)

قَالَ السُّكَّرِيُّ: مَعناهُ أَحْسنَ المَناسِبِ، قَالَ أَِبُو الحَسَن: وَهْوَ يَعودُ إلى مَعْنَي اللَّذَّةِ، وكَذِلَكَ قَوْلُ أَبِي صَخْرِ أَيْضاً:

(قَطَعْتُ بِهِنَّ العَيْشَ والدَّهَرَ كُلَّه ... فحَبِّرْ ولو طَلَّتْ إليكَ المَناسِبُ)

أي حَسُنَتْ وأَعْجَبَتْ. وطَلّهُ الرَّجًُلِ: امْرَأَتُه، قَالَ ابنُ جِنِّي: هُو أيضاً من هذا. والطَّلَلُ: ما شَخَصَ من آثارِ الدَّيارِ، وقِيلَ: طَلَلُ كُلِّ شَيءٍ: شَخْصُه، وجِمْعُ كُلِّ ذلك أَطْلاِلٌ، وطلول والطَّلالةُ كالطَّلَلِ. وتَطَالَلْتُ: تَطَاوَلْتُ فَنَظَرْتُ. وأَطَلَّ عَلَى الشَّيءِ، واسْتَطَلَّ: أشْرَفَ، قَالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ: (ومنه يَمانٍ مُسْتطِلٌّ وجَالِسٌ ... لِعَرْضِ السَّراةِ مُكْفَهِراً صَبِيرُها)

وَطَلَلُ الدَّارِ: كالدُّكَّانَةً يُجْلَسُ عليها. وطَلَلُ السَّفيِنَةِ: جِلالُها. والطَّلِيلُ: حَصِيرٌ مَِنْسوجٌ من دَوْمٍ، وقِيل: هُو الذي يُعْمَلُ من السَّعَفِ، أو من قُشُورِ السَّعَفِ، وجَمْعُه: أَطِلَّةٌ، وطُلُلٌ. وأَطُلالُ: اسمُ نَاقَةٍ، وقِيلَ: اسمُ فَرَسٍ يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّها تَكَلَّمَتْ لَمَّا هَرَبَتْ فَارِسُ يَوْمَ القَادِسِيةَّ، وذَلِكَ أَنَّ المُسْلِمينَ تَبِعُوهم، فانْتَهَوْا إلى نَهْرٍ قد قُطِعَ جِسْرُه، فَقَالَ فَارِسُها: ثِبِي أَطْلالُ، فَقَالَتْ: وثَبْتُ وسُورَةِ البَقَرِة، وإيّاها عَنَي الشَّمَّاخُ بِقَوِله:

(لَقَد غَاب عن خَيلٍ بمُوقانَ أُحْجِرَتْ ... بُكَيْرُ بَنِي الشّدَّاخِ فَارِسُ أَطْلاِل)

بُكَيٌ رٌ: اسمُ فَارِسها. والطُّلطِلَةُ والطُّلاطِلَةُ، كِلتَاهُما: الدَّاهِيةُ. والطُّلاطِلَةُ والطُّلاطِلُ: المَوْتُ، وقِيلَ: هو الدّاءُ العُضالُ: وقِيلَ: الطُّلاطَلِةُ والطُّلاطِلُ دَاءٌ يَأْخُذُ الحُمُرَ في أَصْلابِها، فَيَقْطَعُ ظُهورَها. وقَالُوا: رماهُ الله بالطُّلاطِلَة، وحُمَّي مُمَاطِلَةَ، وَهَو وَجَعُ في الظَّهْرِ. والطُّلاطِلَةُ: لَحْمةٌ في الحَلْقِ. وذو طَلاَلٍ: ماءٌ قَريبٌ من الرَّبَذَةِ، وقِيلَ: هُو وَادٍ بالشَّرَبَّةِ لِغَطَــفَانَ، قَالَ عُروةُ بنُ الوَرْدِ:

(وأَيَّ النَّاسِ آمَنُ بَعْدَ بَلْجٍ ... وقُرَّةَ صَاحِبَيَّ بذِي طَلالِ)

طلل: الطَّلُّ: المَطَرُ الصِّغارُ القَطر الدائمُ، وهو أَرْسخُ المطر

نَدًى. ابن سيده: الطَّلُّ أَخَفُّ المطر وأَضعفه ثم الرَّذاذُ ثم

البَغْش، وقيل: هو النَّدى، وقيل: فوق النَّدى ودون المطر، وجمعه طِلالٌ؛ فأَما

قوله أَنشده ابن الأَعرابي:

مثل النَّقا لبَّدَه ضَرْبُ الطَّلَل

فإِنه أَراد ضرْب الطَّلِّ ففَكَّ المُدْغَم ثم حرَّكه، ورواه غيره ضربُ

الطِّلل، أَراد ضرب الطِّلال فحذف أَلف الجمع. ويومٌ طَلٌّ: ذو طَلٍّ.

وطُلَّت الأَرضُ طَلاًّ: أَصابها الطَّلُّ، وطلَّت فهي طَلّةٌ: ندِيَتْ،

وطلَّها النَّدى، فهي مطلولةٌ. وقالوا في الدعاء: طُلَّتْ بلادُك

وطَلَّتْ، فطُلَّت: أُمْطِرت، وطَلَّت: نديَتْ. وقال أَبو إِسحق: طُلَّتْ، بالضم

لا غير. يقال: رحُبَتْ بلادُك وطُلَّتْ، بالضم، ولا يقال طَلَّتْ لأَن

الطَّلَّ لا يكون منها إِنما هي مفعولة، وكل ندٍ طَلٌّ. وقال الأَصمعي:

أَرضٌ طلَّة نديَةٌ وأَرضٌ مطلولة من الطَّلِّ. وطلَّت السماءُ: اشْتَدَّ

وقعُها. والمُطَلِّل: الضَّباب، ويقال للنَّدى الذي تخرجه عروق الشجر إِلى

غصونها طَلٌّ. وفي حديث أَشراط الساعة: ثم يُرْسِل الله مطراً كأَنه

الطَّلُّ؛ الطَّلُّ: الذي ينزل من السماء في الصَّحْو، والطَّلُّ أَيضاً:

أَضعف المطر. والطَّلُّ: قِلَّة لَبن الناقة، وقيل: هو اللبن قَلَّ أَو

كَثُر. والمطلول: اللَّبَن المَحْضُ فوقه رغْوة مصبوبٌ عليه ماءٌ فتَحْسبُه

طَيِّباً وهو لا خير فيه؛ قال الراعي:

وبحَسْب قَوْمِك، إِن شَتَوْا، مطلولةٌ،

شَرَع النَّهار، ومَذْقةٌ أَحياناً

وقيل: المَطْلولة هنا جِلدة موْدُونة بلبن مَحْضٍ يأْكلونها. وقالوا: ما

بها طَلٌّ ولا ناطِلٌ، فالطَّلُّ اللبن، والنَّاطِلُ الخمر. وما بها

طَلٌّ أَي طِرْقٌ. ويقال: ما بالناقة طَلٌّ أَي ما بها لبن. والطُّلَّى:

الشَّرْبة من الماء. والطَّلُّ: هَدْرُ الدَّم وقيل: هو أَن لا يُثْأَر به

أَو تُقْبَل ديَتُه، وقد ظلَّ الدمُ نفسُه طلاًّ وطَلَلْتُه أَنا؛ قال

أَبو حيَّة النُّميري:

ولكنْ، وبَيْتِ اللهِ، ما طلَّ مُسْلِماً

كغُرِّ الثَّنايا واضحاتِ المَلاغِم

وقد طُلَّ طَلاًّ وطُلولاً، فهو مطلولٌ وطَليلٌ، وأُطِلَّ وأَطَلَّه

اللهُ. الجوهري: طَلَّه اللهُ وأَطَلَّه أَي أَهدره. أَبو زيد: طُلَّ دَمُه،

فهو مطلولٌ؛ قال الشاعر:

دِماؤُهُم ليس لها طالِبٌ،

مطلولةٌ مثل دَمِ العُذْرَه

أَبو زيد: طُلَّ دَمُه وأَطَلَّه اللهُ، ولا يقال طَلَّ دَمُه، بالفتح،

وأَبو عبيدة والكسائي يقولانه. ويقال: أُطِلَّ دَمُه؛ أَبو عبيدة: فيه

ثلاث لغات: طَلَّ دَمُه وطُلَّ دَمُه وأُطِلَّ دَمُه. والطُّلاَّءُ:

الدَّمُ المطلول؛ قال الفارسي: همزته منقلبة عن ياء مُبْدَلةٍ من لام وهو عنده

من مُحَوّل التضعيف، كما قالوا لا أَمْلاه يريدون لا أَمَلُّه. وفي

الحديث: أَن رجلاً عَضَّ يَدَ رجل فانتزع يَدَه من فيه فسَقَطَتْ ثَناياه

فطَلَّها رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، أَي أَهْدَرَها وأَبطلها؛ قال ابن

الأَثير: هكذا يروى طَلَّها، بالفتح، وإِنما يقال طُلَّ دَمُه وأُطِلَّ

وأَطَلَّه اللهُ، وأَجاز الأَوَّلَ الكسائي؛ قال: ومنه الحديث مَنْ لا

أَكَل ولا شَربَ ولا اسْتَهَلَّ ومثل ذلك يُطَلُّ. وطَلَّه حقَّه يَطُلُّه:

نقَصَه إِيَّاه وأَبْطَله. خالد بن جَنْبة: طَلَّ بنو فلان فلاناً حقَّه

يَطْلُّونه إِذا منعوه إِياه وحبسوه منه، وقال غيره: طَلَّه أَي مَطَله؛

ومنه حديث يحيى بن يَعْمَر لزوج المرأَة التي حاكَمَتْه إِليه طالبةً

مَهْرَها: أَنْشَأْتَ تَطُلُّها وتَضَهَلُها؛ تَطُلُّها أَي تَمْطُلها،

طَلَّ فلان غَرِيمَه يَطُلُّه إِذا مَطَله، وقيل يَطُلُّها يَسْعَى في بطلان

حقِّها كأَنه من الدَّم المَطلول. ورَجُلٌ طَلٌّ: كبير السِّنِّ؛ عن

كراع.والطَّلَّةُ: الخَمْر اللَّذيذة. وخَمْرةٌ طَلَّة أَي لَذيذةٌ؛ قال

حُمَيْد بن ثَوْر:

أَظَلُّ كأَنِّي شارِبٌ لِمُدامةٍ،

لها في عِظامِ الشَّارِبِينَ دَبيبُ

رَكُودِ الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماءَها

بها، من عَقاراءِ الكُرُومِ، زَبِيبُ

أَراد من كُرُومِ العَقاراء فَقَلب. ورائحةٌ طَلَّة: لذيذة؛ أَنشد ثعلب:

تَجِيءُ بِرَيّا من عُثَيْلَة طَلَّةٍ،

يَهَشُّ لها القَلْبُ الدَّوِي فيُثِيبُ

وأَنشد أَبو حنيفة:

بِرِيحِ خُزامَى طَلَّةٍ من ثيابها،

ومن أَرَجٍ من جَيِّدِ المِسْك ثاقِب

وحديثٌ طَلٌّ أَي حَسَنٌ. الفراء: الطُّلَّة الشَّرْبة من اللَّبَن،

والطَّلَّة النَّعْمة، والطَّلَّة الخمْرة السَّلِسة، والطِّلَّة الحُصْر.

قال يعقوب، وحكي عن أَبي عمرو: ما بالناقة طُلٌّ، بالضم، أَي بها لَبَنٌ.

وطَلَّةُ الرجُل: امرأَتُه، وكذلك حَنَّتُه؛ قال عمرو بن حَسَّان:

أَفي نابَيْنِ نالَهُما إِسافٌ

تأَوَّهُ طَلَّتي، ما إِنْ تَنامُ؟

والنَّابُ: الشَّارِف من النُّوق، وإِسافٌ: اسم رَجُل؛ وأَنشد ابن بري

لشاعر:

وإِنِّي لَمُحْتاجٌ إِلى مَوْتِ طَلَّتي،

ولكنْ قَرِينُ السُّوءِ باقٍ مُعَمَّرُ

وقول أَبي صَخْر الهُذَلي:

كمور السُّقَى في حائِرٍ غَدِقِ الثَّرَى،

عِذاب اللَّمَى بحنين طَلَّ المَناسِب

(* قوله «كمور السقى» كذا ضبط في الأصل ولم ينقط فيه لفظ بحنين).

قال السُّكَّري: معناه أَحْسَن المَناسِب؛ قال أَبو الحسن: وهو يعود

إِلى معنى اللَّذَّة؛ وكذلك قول أَبي صخر أَيضاً:

قَطَعْت بهنَّ العَيشَ والدَّهْرَ كُلَّه،

فَحَبِّرْ ولو طَلَّتْ إِليك المَناسِبُ

أَي حَسُنَتْ وأَعْجَبَتْ.

والطَّلل: ما شَخَص من آثار الديار، والرَّسْمُ ما كان لاصِقاً بالأرض،

وقيل: طَلَلُ كل شيء شَخْصُه، وجمع كل ذلك أَطْلالٌ وطُلول. والطَّلالةُ:

كالطَّلَل؛ التهذيب: وطَلَلُ الدار يقال إِنه موضع من صَحْنِها

يُهَيَّأُ لمجلس أَهلها، وطَلَلُ الدار كالدُّكَّانةِ يُجْلَس عليها؛ أَبو

الدُّقَيْش: كان يكون بفِناءِ كل بَيْتٍ دُكَّانٌ عليه المَشْرَبُ والمَأْكَلُ،

فذلك الطَّلَلُ. ويقال: حيَّا الله طُلَلَك وأَطْلالَك أَي ما شَخَصَ من

جَسدَك، وحيَّا اللهُ طَلَلك وطَلالَتك أَي شَخْصَك. ويقال: فرس حَسَنُ

الطَّلالة، وهو ما ارتفع من خَلْقه.

والإِطْلال: الإِشْرافُ على الشيء. ويقال: رأَيت نساءً يَتَطالَلْنَ من

السُّطُوح أَي يَتَشَوَّفْنَ. وتَطالَلْت: تَطاوَلْت فنَظَرْت. أَبو

العَمَيْثَل: تَطالَلْت للشيء وتَطاوَلْت بمعنى واحد، وتَطالَّ أَي مدّ

عُنُقَه ينظر إِلى الشيء يَبْعُد عنه؛ وقال طَهْمانُ بن عمرو:

كَفَى حَزَناً أَنِّي تَطالَلْتُ كَيْ أَرى

ذُرَى قُلَّتَيْ دَمْخٍ، فما تُرَيانِ

أَلا حَبَّذا، واللهِ، لو تَعْلَمانِه

ظِلالُكُما، يا أَيُّها العَلَمانِ

وماؤكُما العَذْب الذي لو شَرِبْتُه،

وبي نافِضُ الحُمَّى، إِذاً لشَفائي

أَبو عمرو: التَّطالُّ الاطِّلاع من فَوْق المكان أَو من السِّتْر.

وأَطَلَّ عليه أَي أَشْرَف؛ قال جرير:

أَنا البازِي المُطِلُّ على نُمَيْرٍ،

أُتِيحَ من السماء لها انْصبابا

وتقول: هذا أَمرٌ مُطِلٌّ أَي ليس بمُسْفِرٍ. وفي حديث صَفِيَّة بنت عبد

المُطَّلب: فأَطَلَّ علينا يهوديٌّ أَي أَشرف، قال وحقيقته: أَوْفَى

علينا بطَلَله أَي شخصه. وتَطاوَلَ على الشيء واسْتَطَلَّ: أَشْرَف؛ قال

ساعدة بن جُؤَيَّة:

ومنْه يَمانٍ مُسْتَطِلٌّ، وجالسٌ

لعَرْضِ السَّراة، مُكْفَهِرًّا صَبِيرُها

وطَلَلُ السفينة: جِلالُها، والجمع الأَطلال.

والطَّلِيلُ: الحَصير؛ المحكم: الطَّلِيل حَصيرٌ منسوجٌ من دَوْمٍ،

وقيل: هو الذي يُعْمَل من السَّعَف أَو من قُشور السَّعَف، وجمعه أَطِلَّةٌ

وطُلُلٌ. التهذيب: أَبو عمرو الطَّلِيلة البُورِياءُ، وقال الأَصمعي:

الباريُّ لا غير.

أَبو عمرو: الطِّلُّ الحيَّة؛ وقال ابن الأَعرابي: هو الطِّلُّ، بالفتح،

للحَيَّة.

ويقال أَطَلَّ فلان على فلان بالأَذى إِذا دام على إِيذائه؛ وقولهم:

ليست لفلان طَلالةٌ؛ قال ابن الأَعرابي: ليست له حالٌ حَسَنة وهيئة حسنة،

وهو من النبات المَطلولِ، وقال أَبو عمرو: ليست له طَلالة، قال: الطَّلالة

الفرح والسرور؛ وأَنشد:

فلمّا أَنْ وَبِهْتُ ولم أُصادِفْ

سِوى رَحْلي، بَقِيتُ بلا طَلاله

معناه بغير فرح ولا سُرور. وقال الأَصمعي: الطَّلالة الحُسْنُ والماء.

وخَطَبَ فلان خُطْبةً طَلِيلة أَي حسنة. وعلى مَنْطِقه طَلالةُ الحُسْن

أَي بَهْجتُه؛ وقال:

فقلتُ: أَلم تَعْلَمِي أَنَّه

جَمِيل الطَّلالة حُسَّانُها؟

وفي حديث أَبي بكر: أَنه كان يُصَلي على أَطلال السفينة؛ هي جمع طَلَلٍ

ويريد بها شراعها. وأَطلال: اسم ناقةٍ، وقيل: اسم فرَس يزْعم الناس أَنها

تكلمت لما هَرَبَت فارسُ يوم القادِسيَّة، وذلك أَن المسلمين تَبِعوهم

فانتهوا إِلى نَهَرٍ قد قُطِع جِسْرُه فقال فارسها: ثبِي أَطْلالُ فقالت:

وَثَبْتُ وسُورةِ البقَرة؛ وإِياها عنى الشَّمّاخ بقوله:

لقد غابَ عن خَيْلٍ، بمُوقانَ أُحْجِرَتْ،

بُكَيرُ بَني الشَّدَّاخِ فارِسُ أَطلال

وبُكَيرٌ: هو اسم فارسها. وذو طِلالٍ: اسم فرس؛ قال غُوَيَّة بن سُلْمى

بن رَبيعة، ومنهم من يقول عُوَيَّة بعين مهملة:

أَلا نادَتْ أُمامَةُ باحْتِمالِ

لتَحْزُنَني، فَلا بِكِ لا أُبالي

فَسِيري، ما بَدا لكِ، أَو أَقيمي،

فأَيًّا مَّا أَتَيْتِ، فعن يقال

وكيفَ تَروعُني امرأَةٌ بِبَيْنٍ،

حَياتيَ، بَعْدَ فارس ذي طِلال

قال ابن بري: ويقال هو موضع ببلاد بني مُرَّة، وقيل: هناك قبرُ المُرِّي

(* قوله «قبر المري» عبارة ياقوت: وفيه قبر تميم بن مر بن اد بن طابخة)

والأَشهر أَن ذا طِلال اسم فرس لبعض المقتولين من أَصحاب غُوَيَّة، أَلا

تراه يقول بعد هذا:

وبَعْدَ أَبي ربيعةَ عَبدِ عَمْرٍو

ومَسْعُودٍ، وبعدَ أَبي هِلالِ

والطُّلَطِلةُ والطُّلاطِلة، كلتاهما: الداهية، وقيل: الطُّلاطِلة

والطُّلاطِل داء يأْخُذ الحُمُر في أَصلابها فيَقْطَع ظُهورهَا. والطُّلاطِلةُ

والطُّلاطِل: الموت، وقيل: هو الداء العُضال. وقالوا: رماه الله

بالطُّلاطِلة والحُمَّى المماطِلة، وهو وَجَعٌ في الظَّهْر، وقيل: رماه الله

بالطُّلاطِلة، هو الداء العُضال الذي لا يُقدَر له على حيلة ولا دواء ولا

يَعرِف المُعالِج موضعه. وقال أَبو حاتم: الطُّلاطِلة الذِّبْحةُ التي

تُعْجِله؛ والحُمّى المماطِلة: الرِّبْعُ تماطِل صاحبَها أَي تُطاوِله؛ قال:

والطُّلاطِلة سُقوط اللَّهاة حتى لا يُسِيغ طعاماً ولا شراباً، وزاد ابن

بري في ذلك قال: رماه اللهُ بالطُّلاطِلة والحُمّى المماطلة، فإِنه

إِسْبٌ من الرجال، والإِسْبُ اللئيم. والطُّلاطِلة: لحمة في الحَلْق؛ قال

الأَصمعي: الطُّلاطِلة هي اللَّحْمة السائلة على طَرَف المُسْترَط. ويقال:

وَقعَتْ طُلاطِلتُه يعني لهَاتَه إِذا سقَطتْ. والطُّلْطُل: المرض

الدائم.وذو طَلالٍ: ماءٌ قريب من الرَّبَذة، وقيل: هو واد بالشَّرَبَّة

لغَطَــفان؛ قال عُرْوة بن الوَرْد:

وأَيَّ الناس آمَنُ بَعْدَ بَلْجٍ،

وقُرَّة صاحِبَيَّ بذي طَلال؟

طلل
{الطَّلُّ: الْمَطَرُ الضَّعِيفُ، أَو أَخَفُّ الْمَطَرِ، كَما فِي المُحْكَمِ، أَو أَضْعَفُهُ، كَمَا فِي الصَّحاحِ، قَالَ الرَّاغِبُ: وَهُوَ مالَهُ أَثَرٌ قَليلٌ، ومنهُ قولُهُ تَعالى: فإنْ لَمْ يُصِبْهَا وابِلٌ} فَطَلٌّ، أَو هُوَ النَّدَى الَّذِي يَنْزِلُ من السَّماءِ فِي الصَّحْوِ، أَو هُوَ فَوْقَهُ ودُونَ الْمَطَرِ، ج: {طِلاَلٌ، بالكسرِ، أَنْشَدَ ابنُ جِنِّيٍّ فِي المُحْتَسَبِ، للقُحَيْفِ العُقَيْلِيِّ:
(دِيارُ الحَيِّ يَضْرِبُها الطِّلالُ ... بِها أَهْلٌ مِنَ الخافِي ومالُ)
} وطِللٌ، كَعِنَبٍ، هَذِه عَن الفَرَّاءِ، ومثلُهُ حَرْفُ الجَبَلِ وحِرَفٌ، قالَ: وَلم يُسْمَعُ غَيْرُهما. (و) {الطَّلُّ: الحَسَنُ الْمُعْجِبُ، مِن لَيْلٍ، وشَعَرٍ، وماءٍ، وغَيْرِ ذلكَ، وف نُسْخَةٍ بِزَيادَةِ الواوِ بينَ الحَسَنِ والمعْجَبِ، يُقالُ: لَيْلٌ طَلٌّ، وماءٌ} طَلٌّ، وشَعَرٌ طَلٌّ، أَي حَسَنٌ، وكذلكَ: حَدِيثٌ طَلٌّ، أَي حَسَنٌ. والطَّلُّ: اللَّبَنُ، يُقالُ: مَا بِالنَّاقَةِ طَلٌّ، أَي مَا بِها لَبَنٌ، وقالُوا أَيْضا: مَا بهَا طَلٌّ وَلَا نَاطِلٌ، والنَّاطِلُ: الخَمْرُ. والطَّلُّ: الرّجُلُ الْكَبِيرُ سِنّاً، عَن كُرَاعٍ. والطَّلُّ: الحَيَّةُ، عَن أبن الأعْرابِيِّ، ويُكْسَرُ عَن أبي عَمْرٍو. (و) {الطَّلُّ: الْمَطْلُ، ومنهُ قَوْلُ يحيى بنِ يَعْمَرَ: أَنْشَأْتَ} تَطُلُّها وتَضْهَلُها، أَي تَمْطُلُها، وَقد ذُكِرَ ف ض هـ ل. والطَّلُّ: قِلَّةُ لَبَنِ النَّاقَةِ، وقيلَ: هُوَ اللَّبَنُ قَلَّ أَو كَثُرَ، ويُضَمُّ، وَبِه ضَبَطَ الجَوْهَرِيُّ قَوْلَهم: مَا بالنَّاقَةِ طَلٌّ. أَي مَا بِها لَبَنٌ، قالَ يَعْقُوبُ: حَكِيَ ذلكَ عَن أبي عَمْرٍ و.
والطَّلُّ: سَوْقُ الإِبِلِ سَوْقاً عَنِيفاً. والطَّلُّ: هَدَرُ الدَّمِ، أَو أنْ لَا يُثْأَرَ بِهِ، ونَصُّ المُحْكَمِ، وقيلَ هُوَ أَنْ لَا يُثْأَرُ بِهِ، أَو تُقْبَلَ دِيَتُه، قالَ الرَّاغِبُ: وذلكَ إِذا قَلَّ الاعْتِدادُ بِهِ، ويَصِيرُ أَثَرُهُ كَأَنَّهُ طَلٌّ.)
وقَدْ {طَلَّ هُوَ، أَي الدَّمُ نَفْسُه، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، وبالضَّمِّ أَكْثَرُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن أبي زَيْدٍ، ومنهُ الحديثُ: ومِثْلُ ذلكَ} يُطَلُّ، أَي يُهْدَرُ، قالَ أَبُو زَيْدٍ: {وطَلَلْتُهُ أَنَا،} طَلاًّ، {وطُلُولاً: أَهْدَرْتُهُ، فَهُوَ} مَطْلُولٌ {وطَلِيلٌ: مُهْدَرٌ، قالَ:
(دِماؤُهم ليسَ لَهَا طَالِبٌ ... } مَطْلُولَةٌ مِثْلُ دَمِ العُذْرَهْ)
{وأُطِلَّ دَمُهُ، بِالضَّمِّ: أهْدِرَ،} وأَطَلَّهُ اللهُ تَعالى، {وطَلًّهُ: أَي أَهْدَرَهُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: قالَ أَبُو زَيْدٍ: وَلَا يُقالُ:} طَلَّ دَمُهُ، بالفتحِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ والكِسَائِيُّ يَقُولاَنِهِ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: فِيهِ ثَلاثُ لُغَاتٍ: طَلَّ دَمُهُ، {يَطِلُّ، كَيَزِلُّ، ويَمَلُّ، أَي من حَدِّ ضَرَبَ وعَلِمَ،} وأُطِلَّ دَمُهُ، {وطُلَّ، بِالضَّمِّ، فيهمَا، فَهُوَ} مُطَلٌّ،! ومَطْلُولٌ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي سِياقِ المُصَنِّفِ مِنْ مُخَالَفَةٍ وتَكْرَارٍ، يَظْهَرُ عندَ التَّأَمُّلِ. وطَلَّهُ حَقَّهُ، كَمَدَّهُ: نَقَصَهُ إياهُ، وقالَ خالدُ بنُ جَنْبَةَ: مَنَعَهُ إياهُ، وحَبَسَهُ، وقيلَ: أَبْطَلَهُ. وطَلَّ غَرِيمَهُ، طَلاًّ: مَطَلَهُ، وبهِ فَسِّرَ قَوْلُ يَحْيَى بنِ يَعْمَرُ السابِقُ، وقيلَ: سَعَى فِي بَطْلاَنِ حَقِّهِ، كَأَنَّهُ مِنَ الدَّمِ المَطْلُولِ. وَمَا بالنَّاقَةِ طَلٌّ: أَي طِرْقٌ، كَما فِي المُحْكَمِ. وطَلَّ طَلاَلَةً، كَمَلَّ مَلاَلَةً: أَي أَعْجَبَ، وحَسُنَ. وطُلَّتِ الأَرْضُ، بالضَّمِّ، طَلاًّ: نَزَلَ عَلَيْها الطَّلُّ، وَفِي نُسْخَةٍ: أصابَها الطَّلُّ، وطَلَّتْ، بالفتحِ، فَهِيَ مَطْلُولَةٌ، وَقَالُوا فِي الدُّعاءِ: طُلَّتْ بِلادُكَ، وطَلَّتْ. فطُلَّت: أُمْطِرَتْ، وطَلَّتْ: نَدِيَتْ.
وَقَالَ أَبُو إسحاقَ: طَلَّتْ، بالضَّمِّ لَا غيرُ، يُقالُ: رَحُبَت بِلادُكَ، وطُلَّتْ، بالضَّمِّ، وَلَا يُقالُ: طَلَّتْ، لأنَّ الطَّلَّ لَا يَكُونُ مِنْهَا، إنَّما هِيَ مَفْعُولَةٌ، وكُلُّ نَدٍ طَلٌّ. {والطُّلاَءُ، كَسُلاَّءٍ، أَي بِضَمِّ فَتَشْدِيدٍ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ، وَهُوَ غَلَطٌ: الدَّمُ} الْمَطْلُولُ نَفْسُه، وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: هُوَ شِبْهُ جُلَيْدَةٍ عَلى وَجْهِ الدَّم، قالَ أَبُو عَليٍّ الفارِسِيُّ: هَمْزَتُهُ مَنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ، مُبْدَلَةٌ مِنْ لاَمِ، وَهُوَ عْنِدَهُ من مُحَوَّل التَّضْعِيفِ، كَما قَالُوا: لَا أَمْلاَهُ، يُرِيدُونَ: لَا أَمَلُّهُ. {والطَّلَّةُ: الْخَمْرُ اللَّذِيذَةُ، وقيلَ: السَّلِسَةُ، قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ، رضيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ:
(أَظَلُّ كَأَنِّي شَارِبٌ لِمُدَامَةٍ ... لَهَا فِي عِظَامِ الشَّارِبينَ دَبِيبُ)

(رَكُودِ الْحُمَيَّا} طَلَّةٍ شَابَ مَاءَها ... بهَا مِنْ عَقَارَاءِ الكُرُومِ رَبِيبُ)
أرادَ: مِنْ كُرُومِ الْعَقارَاءِ، فقلبَ. ومِنَ المَجازِ:! الطَّلَّةُ: الزَّوْجَةُ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ، لعَمْرِو بنِ حَسَّانَ بنِ هَانِئِ بنِ مَسْعُودٍ بنِ قَيْسِ بنِ خالِدٍ:
(أفِي نَابَيْنِ نَالَهُما إِسْفافٌ ... تَأَوَّهُ طَلَّتِي مَا إِنْ تَنَامُ)
وإِسَافٌ: رَجُلٍ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لشاعرٍ:
(وَإِنِّي لَمُحْتاجٌ إِلَى مَوْتِ {طَلَّتِي ... ولكنْ قَرِينُ السُّوءِ بَاقٍ مُعَمَّرُ)

(و) } الطَّلَّةُ: اللَّذِيذَةُ مِنَ الرَّوائِحِ، أَنْشَدَ ثَعْلَب:
(تَجِيءُ بِرَيَّا مِنْ عُثَيْمَةَ {طَلَّةٍ ... يَهَشُّ لَهَا القَلْبُ الدَّوِي فيُثِيبُ)
وأَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ:
(برِيحِ خَزامَى طَلَّةٍ مِنْ ثِيابِها ... ومِن أَرَجٍ من جَيِّدِ المِسْكِ ثَاقِبِ)
والطَّلَّةُ: الرَّوْضَةُ بَلَّهَا الطَّلُّ، أَي النَّدَى، وَقد طَلَّتْ هِيَ. والطَّلَّةُ: الرَّوْضَةُ بَلَّهَا الطَّلُّ، أَي النَّدَى، وَقد طَلَّتْ هِيَ. والطَّلَّةُ: الْعَجُوزُ. وَأَيْضًا المَرْأَةُ الْبَذِيَّةُ اللِّسانِ، الْمُؤْذِيَةُ. والطَّلَّةُ: النَّعْمَةُ فِي الْمَطْعَمِ والْمَلْبَسِ. والطِّلَّةُ: بِالْكَسْرِ: جَمْعُ} طَلِيلٍ، كَأَمِيرٍ، لِلْحَصِيرِ، المَنْسُوجِ من دَوْمٍ، الآتِي ذِكْرُه. (و) {الطُّلَّةُ: بالضَّم: العُنُقُ. وَأَيْضًا: الشَّرْبَةُ مِنَ الَّلبَنِ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ. ج:} طُلَلٌ، كَصُرَدٍ، وَهُوَ قَوْلُ الفَرَّاءِ. {والطَّلَلُ، مُحَرَّكَةً: الشَّاخِصُ مِنْ آثارِ الدَّارِ، والرَّسْمِ، مَا كانَ لاصِقاً بالأَرْضِ، وقيلَ:} الطَّلَلُ شَخْصُ كُلِّ شَيْءٍ، {كالطَّلاَلَةِ، كسَحَابَةٍ فيهمَا، يُقالُ: حَيَّا اللهُ} طَلَلَكَ، {وطَلاَلَتَكَ، أَي شَخْصَكَ، ج:} أَطْلاَلٌ، {وطُلُولٌ، ويُقالُ: حَيَّا اللهُ طَلَلَكَ،} وأَطْلاَلَكَ، أَي مَا شَخَصَ مِنْ جَسَدِكَ. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الطَّلَلُ مِنَ الدَّارِ، مَوْضِعٌ مِنْ صَحْنِها، يُهَيَّأُ لِمَجْلِسِ أَهْلِهَا، وقالَ ابنُ سِيدَه: كالدُّكَّانَةِ يَجْلَسُ عَلَيْها، ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ، عَن أبي الدُّقَيْشِ، قالَ: كأَنْ يكونُ بِفَنَاءِ كُلِّ بَيْتٍ دُكَّانٌ عليهِ المَأْكَلُ والمَشْرَبُ، فذلكَ الطَّلَلُ. والطَّلَلُ مِنَ السَّفِينَةِ: جِلالُها، عَن ابنِ سِيدَه، والجَمْعُ أَطْلاَلٌ، وَهِي شِرَاعُها، ومنهُ حَديثُ أبي بَكْرٍ: أَنَّهُ كانَ يُصَلِّي عَلى أَطْلاَلِ السَّفِينَةِ. (و) {الطَّلَلُ: الطَّرِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. ويُقالُ: مَشَى عَلى} طَلَلِ الْمَاءِ: أَي عَلى ظَهْرِهِ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ، وقالَ الزَّمَخْشَرَيُّ: أَي على وَجْهِهِ، وَهُوَ مَجازٌ. {والطُّلُّ، بِالضَّمِّ: اللَّبَنُ، وَهَذَا قد سبقَ عَن الجَوْهَرِيِّ، فِي مَعْنَى قَوْلِهم: مَا بالنَّاقَةِ مِنْ} طُلٍّ، أَو الدَّمُ عَن ابنِ عَبَّادٍ. وقولُه أَنشْدَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ: مِثْلُ النَّقَا لَبَّدَهُ ضَرْبُ {الطَّلَلْ قالَ ابنُ سِيدَه: أَرادَ: ضَرْبَ} الطَّلِّ، فَفَكَّ، الْمُدْغَمَ، ثُمَّ حَرَّكَهُ. ورُوِيَ: ضَرْبُ {الطِّلَلْ، بِكَسْرِ الطَّاءِ مَقْصُوراً مِنِ} الطِّلاَلِ، الَّتِي هيَ جَمْعُ {الطَّلِّ، فحذَف ألف الجَمْعِ. قلتُ: وعَلى هَذَا الوَجْهِ اقْتَصَرَ ابنُ جَنِّيٍّ فِي المُحْتَسَبِ.} وتَطَالَلْتُ: تَطَاوَلْتُ: فَنَظَرْتُ، قالَ أَبُو العُمَيْثَلِ: هما بِمَعْنىً واحِدٍ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: {تَطَالَّ: مَدَّ عُنُقَهُ يَنْظُرُ إِلَى الشَّيْءِ يَبْعُدُ عَنهُ، قالَ طَهْمانُ بنُ عَمْرٍ و.
(كَفَى حَزَناً أَنِّي} تَطالَلْتُ كي أَرَى ... ذُرَى قَلَّتَيْ دَمْخٍ فَمَا تُرَيَانِ)

(ألاَ حَبَّذا واللهِ لَو تَعْلَمانِهِ ... ظِلالُكُما يَا أَيهَا العَلَمانِ)
(ومَاؤُكما العَذْبُ الَّذِي لَو شَرِبْتُهُ ... وبِي نَافِضُ الحُمَّى إِذاً لَشَفَانِي)
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: {التَّطَالُّ: الاِطِّلاَعُ مِنْ فَوْقِ المَكانِ، أَو مِنَ السِّتْرِ.} وأَطَلَّ عَلَيْهِ، أَي أَشْرَفَ، ومنهُ حديثُ صَفِيَّةَ بنِتِ عبدِ المُطَّلِبِ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنْهَا: {فَأَطَلَّ عليْنا يَهُودِيٌّ، فقُمْتُ فَضَرَبْتُ رَأْسَهُ بالصَّيْفِ. وقالَ جَرِيرٌ:
(أَنا البَازِي} المُطِلُّ عَلى نُمَيْرٍ ... أُتِحْتُ مِنَ السَّماءِ لَهَا انْصِبابَا)
قَالَ الرَّاغِبُ: وحَقِيقَةُ {أَطَلَّ عَلَيْهِ: أَوْفَى عليهِ} بَطَلَلَهِ، أَي بَشَخْصِهِ، {كاسْتَطَلَّ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه، لِساعِدَةَ ابنِ جُؤْيَّةَ.
(ومنهُ يَمانٍ} مُسْتَطِلٌّ وجَالِسٌ ... لِعَرْضِ السَّراةِ مُكْفَهِرّاً صَبِيرُها)
{والطَّلِيلُ، كأَمِيرٍ: الْخَلْقُ، فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، وَأَيْضًا: الْحَصِيرُ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، أَو الْمَنْسُوخِ مِنْ دَوْمٍ، أَو مِنْ سَعَفٍ، أَو مِنْ قُشُورِهِ، كُلُّ ذلكَ فِي المُحْكَمِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: قالَ أَبُو عَمْرٍ و:} الطَّلِيلَةُ البُورِيَاءُ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: البَارِيُّ، لَا غيرُ، ج: {أطِلَّةٌ،} وطِلَّةٌ، بالكسرِ، وهذهِ قد ذَكَرَها المُصنِّفُ قَرِيبا، {وطُلُلٌ، ككُتُبٍ، كَما يُقالُ: جَلِيلٌ وأَجِلَّةٌ وَجِلَةٌ، وكَثِيبٌ وكُثُبٌ.} وأَطْلاَلُ: نَاقَةٌ، أَو فَرَسٌ لِبُكَيْرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الشَّدَّاخِ الشَّدَّاخِيِّ اللَّيْثِيِّ، زَعَمُوا أَنَّها تَكَلَّمَتْ لَمَّأ قالَ لهَا فَارِسُها يَوْمَ القادِسِيَّةِ، وَقد انْتَهَى إِلَى نَهْرٍ: ثِبِى! أَطْلاَل، فقالَتِ الْفَرَسُ، وَثْبَ، هَكَذَا فِي النَّسَخِ والصَّوابُ: وَثَبْتُ وسُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَفِي كِتابِ الخَيْلِ لابنِ الكَلْبِيِّ، كانَ بُكَيْرٌ قد وَجِّهَ مَعَ سَعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ، وشَهِدَ يَوْمَ الْقادِسِيِّةِ، فذُكِرَ لَنا واللهُ أَعْلمُ أَنَّ الأَعاجِمَ لَمَّا قَطَعُوا الجِسْرَ الَّذِي على نَهْرِ القادِسِيَّةِ، صاحَ بُكَيْرٌ لِفَرَسِهِ: ثِبِي أَطْلاَلُ، فاجْتَمَعَتْ، ثُمَّ وَثَبُتْ، فَإذَا هِيَ مِنْ وَراءِ النَّهْرِ، وكانَ فِيمَا يُقال عَرْضُ نَهْرِ القادِسِيَّةِ يَوْمَئِذٍ أربعينَ ذِرَاعاً، فقالَ الأَعاجِمُ: هَذَا أَمْرٌ مِنَ السَّماءِ، لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِهِ، فانْهَزَمُوا، وأَنْشَدَ لِبَعْضِ الشُّعَراءِ:
(لقَد غابَ عَن خَيْلٍ بِمَوقانَ أَحْجَمَتْ ... بُكَيْرُ بَنِي الشَّدَّاخِ فارِسُ أَطْلاَلِ)
{والطُّلاطِلَةُ، كعُلاَبِطَةٍ، الدَّاهِيَةُ، العَقْماءُ، كَما فِي التَّهْذِيبِ، والصِّحاحِ،} كالطُّلَطِلَةِ، هُوَ مَقْصُورٌ عَنهُ، {والطُّلَطِلِ مَقْصُورٌ عَن} الطُّلاَطِلِ، (و) {الطُّلاطِلَةُ، لَحْمَةٌ فِي الحَلْقِ، عَن ابنِ سِيدَه، أَو لَحْمَةٌ سائِلَةٌ على طَرَفِ الْمُسْتَرَطِ، عَن الأَصْمَعِيِّ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، أَو هِيَ سُقوطُ اللَّهَاةِ حَتَّى لَا يَسُوغَ لَهُ طَعَامٌ وَلَا شَرابٌ عَن أبي الهَيْثَمِ، يُقالُ: وَقَعَتْ} طُلاَطِلَتُهُ، يَعْنِي لَهَاتَهُ إِذا سَقَطَتْ. (و) {الطُّلاَطِلَةُ: والِدُ مَالِكٍ: أحَدُ الْمُسْتَهْزِئِينَ بالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم هَكَذَا وَقَعَ فِي السِّيرَةِ الشَّامِيَّةِ، وَفِي) أَنْسَابِ أبي عُبَيْدٍ فِي نَسَبِ أسْلَمَ مِنْ خُزاعَةَ فِي بَني بُوَيِّ بنِ مِلْكَانَ بنِ أفْصَى، وَالَّذِي فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيِ: هُوَ الحارثُ بنُ} الطُّلاَطِلَةُ، قَالَه ابْن إِسْحَاق، {والطُّلَاطِلَةُ أمه، قالَهُ أَبُو الوليدِ الوَقَّشِيُّ، وقَرأتُ فِي أَنْسابِ ابنِ الكَلْبِيِّ: هوَ الحَارِثُ بنُ قَيْسِ بنِ عَدِيِّ ابنِ سَعِدِ بنِ سَهْمٍ، كانَ من المُسْتَهْزِئِينَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم فانْظُرْ ذلكَ.
وَأَيْضًا: دَاءٌ، يَأْخُذُ فِي أصْلاَبِ الحُمُرِ، يَقْطَعُهَا، أَي يَقْطَعُ ظُهورَها، كَما فِي المُحْكَمِ،} كالطُّلاَطِلِ، بِالضَّمِّ، والْفَتْحِ. (و) {الطُّلاَطِلَةُ: الْمَوْتُ،} كالطُّلاَطِلِ، بالفتحِ، والضَّمِّ، كَما فِي المَحْكَمِ.
وذُو! طِلاَلٍ، كَكِتَابٍ، مَاءٌ قَرِيبٌ مِنَ الرَبَذَةِ أَو ع، بِبِلادِ بَنِي مُرَّةَ، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ: (يُفِيدُونَ الْقِيانَ مُقَيَّناتٍ ... كَأَطْلاءِ النِّعاجِ بِذِي {طِلالِ)
وَذُو طِلاَلٍ: فَرَسُ أبي سَلْمَى بْنِ رَبِيعَةَ المُزَنِيِّ، والدِ زُهَيْرٍ الشَّاعِرِ.} والطُّلاَطِلُ، كعُلاَبِطٍ: المَوْتُ، وَهَذَا قد تقدَّمَ قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرَارٌ، ويُرْوَى فيهِ الفَتْحُ أَيْضا، وَأَيْضًا: الدَّاءُ العُضَالُ، كَما فِي المُحْكَمِ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: رَماهُ اللهُ {بالطُّلاَطلَةِ، وحُمَّى مُمَاطِلَةٍ، وهوَ الدَّاءُ العُضالُ، الَّذِي لَا دَواءَ لهَ، وَفِي المُحْكَمِ: هُوَ وَجَعٌ فِي الظَّهْرِ، وزادَ الأَزْهَرِيُّ بعدَ العُضالِ: الَّذِي لَا يُقْدَرُ لهُ على حيلَةٍ، وَلَا يَعْرِفُ المُعالِجُ مَوْضِعَهُ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هِيَ الذَّبْحَةُ الَّتِي تُعْجِلُهُ. (و) } الطَّلاَلَةُ: كَسَحَابَةٍ: الْفَرَحُ، والسُّرُورُ، عَن أبي عَمْرٍ و، وأَنْشَدَ:
(فَلمَّا أَنْ وَبِهْتُ وَلم أُصادِفُ ... سِوَى رَحْلِي بَقِيتُ يِلا {طَلاَلَهْ)
مَعْناهُ: بغيرِ فَرَحٍ وَلَا سُرُورٍ. وَأَيْضًا: الْبَهْجَةُ، يُقالُ: على مَنْطِقِهِ} طَلاَلَةُ الحُسْنِ، أَي بَهْجَتُهُ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: {الطَّلاَلَةُ: الحَالَةُ الْحَسَنُ، والْهَيْئَةُ الْجَمِيلَةُ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُهُم: ليستْ لِفُلانٍ} طَلالَةُ، وَقَالَ:
(فقُلْتُ أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّهُ ... جَمِيلُ الطَّلالَةِ حَسَّانُها)
(و) {الطُّلْطُلُ، كَهُدْهُدٍ: الْمَرَضُ الدَّائِمُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ.} وطُلَيْطُلَهُ، بِضَمِّ الطَّاءَيْنِ، وَهَكَذَا ضَبَطَهُ الصَّاغَانِيُّ أَيْضا، والصَّوابُ بِكَسْرِ الطَّاءِ الثانِيَةِ، كَما ضَبَطَهُ مُؤَرِّخُو المَغْرِبِ، وابنُ السَّمْعانِيِّ، وغيرُهم: د، بِالْمَغْرِبِ، صَوابُهُ بالأَنْدَلُسِ، وَهِي بَلْدَةٌ عَظِيمَةٌ، واسِعَةُ الأعْمالِ، بَيْنَها وبينَ قَرْطُبَةَ سَبْعَةُ أيامٍ، مِنْهَا أَبُو عثمانَ سعيدُ بنُ أبي هِنْدٍ! - الطُّلَيْطِلِيُّ، الَّذِي سَمَّاهُ مالكٌ: الحَكِيمَ، لِكَلِمَةٍ، سَمِعَها مِنْهُ، وقيلَ: اسمُهُ عبدُ الوَهَّابِ، قيلَ: عبدُ الرَّحْمَن، سَكَنَ قُرْطُبَةَ، تُوُفِّيَ سَنة، وأحمدُ ابنُ الوليدِ بنِ عبدِ الخالقِ بنِ عبدِ الجَبَّارِ ابنِ بِشْرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ)
الرحمنِ ابنِ قُتَيْبَةَ بنِ مُسْلِمٍ البَاهِلِيُّ، قاضِي {طُلَيْطِلَةَ، عَن عِيسَى ابْن دِينار، وَيحيى ابنِ يحيى، وسَحْنُونٍ، وتُوُفِّيَ بالأَنْدَلُسِ.} وطَلَّهُ بالوَرْسِ، {طَلاَّ: طَلاَهُ بهِ طَلْياً، وقالَ خالدُ بنُ جَنْبَةَ: طَلَّ فُلاَناً حَقَّهُ: مَنَعَهُ إِيَّاهُ، وحَبَسَهُ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ يحيى بنِ يَعْمَرَ الَّذِي تقدَّم.} وطَلْطَلَهُ: حَرَّكَهُ، كتَلْتَلَهُ، وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: {الطَّلْطَلَةُ: تَحْرِيكُ اليَدَيْنِ فِي المَشْي. وتقولُ: هَذَا أمْرٌ} مُطِلٌّ: أَي لَيْسَ بِمُسْفِرٍ، نَقَلَهُ الجُوْهَرِيُّ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ. يَوْمٌ {طَلٌّ: ذُو} طَلٍّ، أَي رَطْبٌ. وأَرْضٌ {طَلَّةٌ،} ومَطْلُولَةُ: طَلَّها النَّدَى. {وطَلَّتِ السَّمَاءُ: اشْتَدَّ وَقْعُها.} والمَطْلُولُ: اللَّبْنُ المَحْضُ، فَوْقَهُ رَغْوَةٌ، مَصْبُوبٌ عليهِ مَاءٌ، فَتَحْسَبُهُ طَيِّباً، وَهُوَ لَا خَيْرَ فِيهِ، قالَ الرَّاعِي:
(وبِحَسْبِ قَوْمِكَ إِنْ شَتَوْا {مَطْلُولَةٌ ... شَرْعَ النَّهارِ ومَذْقَةٌ أَحْيانَا)
وقيلَ:} المَطْلُولَةُ هُنَا: جِلْدَةٌ مَوْدونَةٌ بِلَبَنٍ مَحْضٍ يَأْكُلُونَها. {والطُّلَّى، كرُبَّى: الشَّرْبَةُ مِنَ اللَّبَنِ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ. وحديثٌ} طَلٌّ: حَسَنٌ، وَعَن أَعْرابِيَّةٍ: مَا {أَطَلَّ شِعْرَ جَمِيلٍ وأحْلاَهُ. وامْرَأَةٌ} طَلَّةٌ: حَسَنَةٌ لَطِيفَةٌ. ويُقالُ: فَرَسٌ حَسَنُ {الطَّلاَلَةِ، وَهُوَ مَا ارْتَفَعَ مِنْ خَلْقِهِ. ويُقالُ:} أَطَلَّ فُلانٌ على فُلانٍ بالأَذَى، إِذا دَامَ على إِيذائِهِ. {والطُّلاَلَةُ، بالضَّمِّ: لُغَةٌ فِي الطَّلالَةِ، عَن أبي عَمْروٍ، فِي مَعْنَى الفَرَح والسُّرورِ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ:} الطَّلاَلَةُ: الحُسْنُ والْمَاءُ. وخَطَبَ فُلانٌ خُطْبَةً {طَلِيلَةً: أَي حَسَنَةً.} وأَطَلَّ عليهِ حَتَّى غَلَبَهُ، أَي: ألَحَّ، وَهُوَ مَجازٌ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. {والمُطَلِّلُ، كمُحَدِّثٍ: الضَّبَابُ.} والطُّلَطِلَةُ، {والطُّلاَطِلَةُ: دَاءٌ يُصيبُ الإِنْسانَ فِي بَطْنِهِ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: ذَهَبَ دَمُهُ} طُلاًّ، {وطِلاًّ، بالضَّمِّ والكسرِ، أَي هَدَراً.} وأَطَلَّ على حَقِّي فذَهَبَ بِهِ، أَي: أَلْمَأَ عليهِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ.
قَالَ: {واسْتَطَلَّ الفَرَسُ بِذَنَبِهِ، ومَرَّ مُطِلاًّ بِهِ، إِذا نَصَبَهُ فِي السَّماءِ. وقالَ أَبُو عَمْروٍ: يُقالُ: هذهِ أَرْضٌ قد} تَطَلَّلَتْ، أَي نَبَتتْ وتَخَيَّرَتْ، وَلم يَطَأَهَا أَحَدٌ. وَذُو! طَلاَلٍ، كسَحابٍ: وادٍ بالشَّرَبَّةِ، لِغَطَــفَانَ.
(طلل) : هذه أرضٌ قد تَطَلَّلَتْ، أي نَبَتَت وتَجَبَّرَتْ، ولم يَطَأْها أَحَدٌ.

حرر

Entries on حرر in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 8 more
حرر: {الحرور}: ريح حارة تهب بالليل وقد تكون بالنهار. {فتحرير}: إعتاق. {محررا}: عتيقا.

حرر


حَرَّ(n. ac. حَرَاْر)
a. Was, became free; was free-born; was of noble
birth.
b.(n. ac. حَرَّة), Was thirsty.
c.
(n. ac.
حَرّ
حَرَاْرَة
حُرُوْر), Was hot, burning.
حَرَّرَa. Set free, freed, liberated; emancipated.
b. Dedicated to God.
c. Composed, drew up accurately ( writing & c. ).
d. Wrote a letter.
e. Smoothed.

أَحْرَرَa. Made thirsty, dry.

تَحَرَّرَa. Was set free, emancipated.

إِسْتَحْرَرَa. Was, waxed, hot, furious (fight).

حَرّ
(pl.
حُرُوْر)
a. Heat.

حِرَّةa. Violent thirst.

حُرّ
(pl.
حِرَاْر
أَحْرَاْر حَرَاْئِرُ)
a. Free, free-born; freeman.
b. Ingenuous.
c. Generous, frank, good.

حُرَّة
(pl.
حَرَاْئِرُ)
a. Free woman.
b. Modest, refined, retiring, high-minded, virtuous
noble (woman).
حُرِّيَّةa. Freedom, liberty.

حَاْرِرa. Hot, burning; ardent, fervent.

حَرَاْرَةa. Heat, caloric; ardour, fervour.
b. Inflammation, burning.
c. [ coll. ], Thrush (
disease ).
حَرِيْرa. Heated, burning.
b. Silk, silk stuff.

حَرِيْرِيّa. Silk-mercer.
b. Harirī ( celebrated Arabic
Author ).
حَرُوْرa. Heat of the sun.

حَرُوْرَة
حَرُوْرِيَّةa. see 3yit
حَرَّاْنُ
(pl.
حَرَاْرَى
حِرَاْر
حُرَاْرَى)
a. Thirsty, parched.

تَحْرِيْر (pl.
تَحَاْرِيْر)
a. Composition; letter.
b. Enfranchisement.
حرر بيى بَلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الشبرم وَرَآهُ عِنْد أَسمَاء ابْنة عُمَيْس وَهِي تُرِيدُ أَن تشربه فَقَالَ: إِنَّه حَار جَار وأمرها بالسنا وبعض النَّاس يرويهِ: حارّ يارّ وَأكْثر كَلَامهم بِالْيَاءِ. قَالَ الْكسَائي وَغَيره: حَار من الْحَرَارَة ويارّ إتباع كَقَوْلِهِم: عطشان نطشان وجائع نائع وَحسن بسن وَمثله كثير فِي الْكَلَام وَإِنَّمَا سمي إتباعا لِأَن الْكَلِمَة الثَّانِيَة إِنَّمَا هِيَ تَابِعَة للأولى على وَجه التوكيد لَهَا وَلَيْسَ يتَكَلَّم بهَا مُنْفَرِدَة فَلهَذَا قيل: إتباع. وَأما حَدِيث آدم عَلَيْهِ السَّلَام حِين قتل ابْنه فَمَكثَ مائَة سنة لَا يضْحك ثمَّ قيل لَهُ: حياك اللَّه وبياك فَقَالَ: وَمَا بياك قيل: أضْحكك. وَقَالَ بعض النَّاس فِي بَيّاك: إِنَّمَا هُوَ إتباع وَهُوَ عِنْدِي [على -] مَا جَاءَ تَفْسِيره فِي الحَدِيث أَنه لَيْسَ بِاتِّبَاع وَذَلِكَ أَن الإتباع لَا [يكَاد -] يكون بِالْوَاو وَهَذَا بِالْوَاو. وَمن ذَلِك قَول الْعَبَّاس [بْن عبد الْمطلب -] فِي زَمْزَم: [إِنِّي -] لَا أحلهَا لمغتسل وَهِي لشارب حِلّ وبِلّ. وَيُقَال أَيْضا: إِنَّه إتباع وَلَيْسَ هُوَ عِنْدِي كَذَلِك لمَكَان الْوَاو قَالَ: وَأَخْبرنِي الْأَصْمَعِي عَن الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان أَنه قَالَ: بِلّ هُوَ مُبَاح بلغَة حمير قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَيُقَال: بلّ شِفَاء من قَوْلهم: قد بَلَ الرجل من مَرضه إِذا برأَ وأبل.
ح ر ر: (الْحَرُّ) ضِدُّ الْبَرْدِ وَ (الْحَرَارَةُ) ضِدُّ الْبُرُودَةِ. وَ (الْحَرَّةُ) أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ نَخِرَةٍ كَأَنَّهَا أُحْرِقَتْ بِالنَّارِ وَالْجَمْعُ (الْحِرَارُ) بِالْكَسْرِ وَ (الْحَرَّاتُ)
وَ (حَرُّونَ) أَيْضًا جَمَعُوهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ كَمَا قَالُوا: أَرَضُونَ وَ (إِحَرُّونَ) كَأَنَّهُ جَمْعُ إِحَرَّةٍ. وَ (الْحَرَّانُ) الْعَطْشَانُ وَالْأُنْثَى (حَرَّى) كَعَطْشَى. وَ (الْحُرُّ) ضِدُّ الْعَبْدِ، وَ (حُرُّ) الْوَجْهِ مَا بَدَا مِنَ الْوَجْنَةِ. وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ. وَ (أَحْرَارُ) الْبُقُولِ بِالْفَتْحِ مَا يُؤْكَلُ غَيْرَ مَطْبُوخٍ. وَ (الْحُرَّةُ) الْكَرِيمَةُ يُقَالُ: نَاقَةٌ (حُرَّةٌ) وَ (الْحُرَّةُ) ضِدُّ الْأَمَةِ. وَطِينٌ (حُرٌّ) لَا رَمْلَ فِيهِ وَرَمَلَةٌ (حُرَّةٌ) لَا طِينَ فِيهَا وَالْجَمْعُ (حَرَائِرُ) . وَ (الْحَرِيرَةُ) وَاحِدَةُ (الْحَرِيرِ) مِنَ الثِّيَابِ، وَهِيَ أَيْضًا دَقِيقٌ يُطْبَخُ بِلَبَنٍ. وَ (الْحَرُورُ) بِالْفَتْحِ الرِّيحُ الْحَارَّةُ وَهِيَ بِاللَّيْلِ كَالسَّمُومِ بِالنَّهَارِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (الْحَرُورُ) بِاللَّيْلِ وَقَدْ يَكُونُ بِالنَّهَارِ وَالسَّمُومِ بِالنَّهَارِ وَقَدْ يَكُونُ بِاللَّيْلِ. وَ (حَرَّ) الْعَبْدُ يَحَرُّ (حَرَارًا) بِالْفَتْحِ أَيْ عَتَقَ وَ (حَرَّ) الرَّجُلُ يَحَرُّ (حُرِّيَّةً) بِالضَّمِّ مِنْ حُرِّيَّةِ الْأَصْلِ. وَ (حَرَّ) الرَّجُلُ يَحَرُّ (حَرَّةً) بِالْفَتْحِ عَطِشَ. هَذِهِ الثَّلَاثَةُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِي الْمَاضِي وَفَتْحِهَا فِي الْمُضَارِعِ. وَأَمَّا (حَرُّ) النَّهَارِ فَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: تَقُولُ: حَرَرْتَ يَا يَوْمُ بِالْفَتْحِ تَحُرُّ بِالضَّمِّ حَرًّا وَحَرَرْتَ بِالْفَتْحِ تَحِرُّ بِالْكَسْرِ حَرًّا وَحَرِرْتَ بِالْكَسْرِ تَحَرُّ بِالْفَتْحِ حَرًّا. وَ (الْحَرَارَةُ) وَ (الْحُرُورُ) مَصْدَرَانِ كَالْحَرِّ وَ (أَحَرَّ) النَّهَارُ لُغَةٌ فِيهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: رَجُلٌ (حُرٌّ) بَيِّنُ (الْحَرُورَةِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا. وَ (تَحْرِيرُ) الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ تَقْوِيمُهُ. وَتَحْرِيرُ الرَّقَبَةِ عِتْقُهَا. وَتَحْرِيرُ الْوَلَدِ أَنْ تُفْرِدَهُ لِطَاعَةِ اللَّهِ وَخِدْمَةِ الْمَسْجِدِ. 
ح ر ر

حر يومنا يحر، وحررت يا يوم، ويوم حار: شديد الحر، وطعام حار: شديد الحرارة. وزجل حران: شديد العطش، وبه حرة. ورماه الله بالحرة تحت القرة. وكبد حرى. وهبت الحرور، وهبت السمائم والحرائر. وحر المملوك يحر بالفتح، وحرره مولاه، وعليه تحرير رقبة، وهو حر بين الحرار والحرية. قال:

فما رد تزويج عليه شهادة ... وما رد من بعد الحرار عتيق

واستحررت فلانة فحررت لي وحرت: طلبت منها حريرة فعملتها لي. وفي الحديث " ذري وأنا أحر لك " بالضم. ومررت بحرة بني فلان، وبحرارهم.

ومن المجاز: في فلان كرم وحرية، وحرورية. وتقول: ليس من الحرورية، أن تكون من الحرورية؛ وهم قوم من الخوارج نسبوا إلى حرورا بالقصر والمد. وأرض حرة: لا سبخة فيها، وطين حر: لا رم فيه، ورملة حرة: طيبة النبات. ونزل في حر الدار، أي في وسطها. قال بشر:

وتسعة آلاف بحر بلاده ... نسف الندى مليونة وتضمر

وليس هذا منك بحر أي بحسن. قال طرفة:

لا يكن حبك داء قاتلاً ... ليس هذا منك ماويّ بحر

ووجه حر، وكلام حر، وضرب حر وجهه. وقال ذو الرمة:

والقرط في حرة الذفري معلقة

أي في أذن حرة ذفراها. وقال كعب بن زهير:

تمارى بها رأد الضحى ثم ردّها ... إلى حرتيه حافظ السمع مقفر

أي حافظ، سمعه يعي كل مسموع، وحرّتاه أذناه. وتقول: حفظ الله كريمتيك وحرّتيك. وحرر الكتاب: حسنه وخلصه بإقامة حروفه وإصلاح سقطه. وهو من أحرار البقول، وحرية البقول وهي ما يؤكل غير مطبوخ. قال الأخطل: يصف ثوراً:

حتى شتا وهو مغبوط بغائطه ... يرعى ذكوراً أطاعت بعد أحرار

وهو من حرية قومه أي من أشرافهم، وما في حرية العرب والعجم مثله. قال ذو الرمة:

فصار حياً وطبق بعد خوف ... على حرية العرب الهزالا وسحابة حرة: كريمة المطر. وباتت فلانة بليلة حرة: لم تمكن زوجها من قضتها، وباتت بليلة شيباء إذا اقتضت. قال النابغة:

شمس موانع كل ليلة حرة ... يخلفن ظن الفاحش المغيار

واستحر القتل في بني فلان. قال:

واستحر القتل في عبد الأشل
(ح ر ر) : (الْحَرُّ) خِلَافُ الْبَرْدِ (وَقَوْلُهُمْ) وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا تَمَثَّلَ بِهِ الْحَسَنُ حِينَ أَمَرَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنْ يَحُدَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ لِشُرْبِ الْخَمْرِ أَيَّامَ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَتَوَلَّى إقَامَةَ الْحَدِّ مَنْ يَتَوَلَّى مَنَافِعَ الْإِمَارَةِ (وَالْحَرَّةُ) الْأَرْضُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ السُّودِ وَالْجَمْعُ حِرَارٌ (وَيَوْمُ الْحَرَّةِ) يَوْمٌ كَانَ لِيَزِيدَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُتِلَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ (وَقَوْلُهُ) وَبِهِ قَضَى زَيْدٌ فِي قَتْلَى الْحَرَّةِ فَالصَّوَابُ ابْنُهُ خَارِجَةُ لِأَنَّهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسِينَ وَيَوْمُ الْحَرَّةِ كَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَهِيَ تُعْرَفُ بِحَرَّةِ وَاقِمٍ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ.

(وَالْحُرُّ) خِلَافُ الْعَبْدِ وَيُسْتَعَارُ لِلْكَرِيمِ كَالْعَبْدِ لِلَّئِيمِ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْحُرُّ بْنُ الصَّيَّاحِ فَعَّالٌ مِنْ الصَّيْحَةِ (وَالْحُرَّةُ) خِلَافُ الْأَمَةِ وَبِهَا كُنِّيَ أَبُو حُرَّةَ وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي السِّيَرِ وَفَتْحُ الْحَاءِ خَطَأٌ وَقَوْلُهُمْ أَرْضٌ حُرَّةٌ لَا رَمْلَ فِيهَا مَجَازٌ (وَأَمَّا قَوْلُهُمْ) لِلَّتِي لَا عُشْرَ عَلَيْهَا حُرَّةٌ فَمُوَلَّدٌ (وَالْحُرِّيَّةُ) مَصْدَرُ الْحُرِّ وَحَقِيقَتُهَا الْخَصْلَةُ الْمَنْسُوبَةُ إلَى الْحُرِّ وَيُقَالُ لِجَمَاعَةِ الْأَحْرَارِ حُرِّيَّةٌ نِسْبَةً (وَمِنْهَا) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَصَالَحُوهُمْ عَلَى أَنْ يُؤْمِنُوا حُرِّيَّتَهُمْ مِنْ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ (وَحَرَّ الْمَمْلُوكُ) عَتَقَ حَرَارًا مِنْ بَابِ لَبِسَ وَحَرَّرَهُ صَاحِبُهُ (وَمِنْهُ) فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ (تَحَرَّرَ) بِمَعْنَى حَرَّ قِيَاسًا (وقَوْله تَعَالَى) {إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} [آل عمران: 35] أَيْ مُعْتَقًا لِخِدْمَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ (وَالْحَرُورِيَّةُ) اسْمٌ بِمَعْنَى الْحُرِّيَّةِ وَفَتْحُ الْحَاءِ هُوَ الْفَصِيحُ (وَأَمَّا) الْحَرُورِيَّةُ الْفِرْقَةُ مِنْ الْخَوَارِجِ فَمَنْسُوبَةٌ إلَى حَرُورَاءَ قَرْيَةٍ بِالْكُوفَةِ وَكَانَ بِهَا أَوَّلُ تَحْكِيمِهِمْ وَاجْتِمَاعِهِمْ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ (وَقَوْلُ) عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لِامْرَأَةٍ أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ الْمُرَادُ أَنَّهَا فِي التَّعَمُّقِ فِي سُؤَالِهَا كَأَنَّهَا خَارِجِيَّةٌ لِأَنَّهُمْ تَعَمَّقُوا فِي أَمْرِ الدِّينِ حَتَّى خَرَجُوا مِنْهُ (وَالْحَرِيرُ) الْإِبْرَيْسَمُ الْمَطْبُوخُ وَسُمِّيَ الثَّوْبُ الْمُتَّخَذُ مِنْهُ حَرِيرًا وَفِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ الْحَرِيرُ مَا كَانَ مُصْمَتًا أَوْ لُحْمَتُهُ حَرِيرٌ وَفِي كَرَاهِيَةِ شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ كَرَاهِيَةُ الْحَرِيرِ وَتَعْلِيقُهُ عَلَى الْأَبْوَابِ وَسَتْرُ الْخِدْرِ تَصْحِيفٌ (وَحَرَّانُ) مِنْ بِلَادِ الْجَزِيرَةِ إلَيْهِ تُنْسَبُ الثِّيَابُ الْحَرَّانِيَّةُ.
ح ر ر : الْحِرُّ بِالْكَسْرِ فَرْجُ الْمَرْأَةِ وَالْأَصْلُ حِرْحٌ فَحُذِفَتْ الْحَاءُ الَّتِي هِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ ثُمَّ عُوِّضَ عَنْهَا رَاءٌ وَأُدْغِمَتْ فِي عَيْنِ الْكَلِمَةِ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُصَغَّرُ عَلَى حُرَيْحٍ وَيُجْمَعُ عَلَى أَحْرَاحٍ وَالتَّصْغِيرُ وَجَمْعُ التَّكْسِيرِ يَرُدَّانِ الْكَلِمَةَ إلَى أُصُولِهَا وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ يَدٍ وَدَمٍ مِنْ غَيْرِ تَعْوِيضٍ قَالَ الشَّاعِرُ
كُلُّ امْرِئٍ يَحآمِي حِرَه ... أَسْوَدَهُ وَأَحْمَرَهُ.

وَالْحُرُّ بِالضَّمِّ مِنْ الرَّمْلِ مَا خَلَصَ مِنْ الِاخْتِلَاطِ بِغَيْرِهِ وَالْحُرُّ مِنْ الرِّجَالِ خِلَافُ الْعَبْدِ مَأْخُوذٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ خَلَصَ مِنْ الرِّقِّ وَجَمْعُهُ أَحْرَارٌ وَرَجُلٌ حُرٌّ بَيِّنُ الْحُرِّيَّةِ.

وَالْحَرُورِيَّةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا وَحَرَّ يَحَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبْ حَرَارًا بِالْفَتْحِ صَارَ حُرًّا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا يَجُوزُ فِيهِ إلَّا هَذَا الْبِنَاءُ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ حَرَّرْتُهُ تَحْرِيرًا إذَا أَعْتَقْتَهُ وَالْأُنْثَى حُرَّةٌ وَجَمْعُهَا حَرَائِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ
وَمِثْلُهُ شَجَرَةٌ مُرَّةٌ وَشَجَرٌ مَرَائِرُ قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَلَا نَظِيرَ لَهُمَا لِأَنَّ بَابَ فَعْلَةٍ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى فُعَلٍ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَإِنَّمَا جُمِعَتْ حُرَّةٌ عَلَى حَرَائِرَ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى كَرِيمَةٍ وَعَقِيلَةٍ فَجُمِعَتْ كَجَمْعِهِمَا وَجُمِعَتْ مُرَّةٌ عَلَى مَرَائِرَ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى خَبِيثَةُ الطَّعْمِ فَجُمِعَتْ كَجَمْعِهَا.

وَالْحَرِيرَةُ وَاحِدَةُ الْحَرِيرِ وَهُوَ الْإِبْرَيْسَمُ وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ.

وَالْحَرُّ بِالْفَتْحِ خِلَافُ الْبَرْدِ يُقَالُ حَرَّ الْيَوْمُ وَالطَّعَامُ يَحَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَحَرَّ حَرًّا وَحُرُورًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ لُغَةٌ وَالِاسْمُ الْحَرَارَةُ فَهُوَ حَارٌّ وَحَرَّتْ النَّارُ تَحَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ تَوَقَّدَتْ وَاسْتَعَرَتْ.

وَالْحَرَّةُ بِالْفَتْحِ أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ وَالْجَمْعُ حِرَارٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ.

وَالْحَرُورُ وِزَانُ رَسُولٍ الرِّيحُ الْحَارَّةُ قَالَ الْفَرَّاءُ تَكُونُ لَيْلًا وَنَهَارًا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَخْبَرَنَا رُؤْبَةُ أَنَّ الْحَرُورَ بِالنَّهَارِ وَالسَّمُومَ بِاللَّيْلِ وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ الْحَرُورُ وَالسَّمُومُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْحَرُورُ مُؤَنَّثَةٌ وَقَوْلُهُمْ وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ صِعَابَ الْإِمَارَةِ مِنْ تَوَلَّى مَنَافِعَهَا وَالْحَرِيرُ الْإِبْرَيْسَمُ الْمَطْبُوخُ.

وَحَرُورَاءُ بِالْمَدِّ قَرْيَةٌ بِقُرْبِ الْكُوفَةِ يُنْسَبُ إلَيْهَا فِرْقَةٌ مِنْ الْخَوَارِجِ كَانَ أَوَّلُ اجْتِمَاعِهِمْ بِهَا وَتَعَمَّقُوا فِي أَمْرِ الدِّينِ حَتَّى مَرَقُوا مِنْهُ وَمِنْهُ قَوْلُ عَائِشَةَ أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ مَعْنَاهُ أَخَارِجَةٌ عَنْ الدِّينِ بِسَبَبِ التَّعَمُّقِ فِي السُّؤَالِ. 
[حرر] الحَرُّ: ضد البرد. والحَرارةُ: ضد البُرودة. والحَرَّةُ: أرضٌ ذاتُ حجارة سودٍ نخرةٍ كأنَّها أحرِقَتْ بالنار. والجمع الحِرارُ والحَرَّاتُ، وربَّما جمع بالواو والنون فقيل حَرُّونَ، كما قالوا أَرَضون، وإحَرُّونَ أيضاً، كأنه جمع إحرة. قال الراجز : لا خمس إلا جندل الاحرين * والخمس قد جشمنك الامرين - ونهشل بن حرى . وبعير حرى: يرعى في الحَرَّةِ. والحِرَّةُ بالكسر: العطَش. ومنه قولهم: " أشدُّ العطش حِرَّةٌ على قِرَّةٍ "، إذا عطِش في يوم بارد. ويقال: إنما كسرو الحرة لمكان القرة. والحران: العطشانُ، والأنثى حَرَّى، مثل عطشى. والحرار: العطاش. وحران: بلد بالجزيرة، يقال: إن حران بناها هاران بن لوط، وبها سميت. فعلى هذا الاسم معرب وليس بعربي محض. هذا إن كان فعلان فهو من هذا الباب، وإن كان فعالا فهو من باب النون. والحر بالضم: خلاف العبد. وحُرُّ الرمل وحَرُّ الدار: وسطها. وحر الوجه: مابدا من الوَجْنَةِ. يقال: لطمه على حر وجهه. والحران: الحر وأبى، وهما أخوان. وأنشد الاصمعي للمنخل : ألا من مبلغ الحرين عنى * مغلغلة وخص بها أبيا - والحر: فرخ الحمامة، وولد الظَبْية، وولد الحيّة أيضاً. قال الطرماح : منطو في جوف ناموسه * كانطواء الحر بين السلام - وساق حُرٍّ: ذكر القَمارِيّ. وأَحْرارُ البقول: ما يؤكل غيرَ مطبوخ. ويقال أيضاً: ما هذا منك بِحُرٍّ، أي بحسنٍ ولا جميل. قال طرفة: لا يكن حبك داءً قاتلاً * ليسَ هذا منك ماوِيَّ بِحُرّْ - والحُرَّةُ: الكريمة. يقال: ناقة حُرَّةٌ. وسَحابة حرّة: أي كثيرة المطر. قال عَنترة. جادتْ عليها كل بِكرٍ حُرَّة * فتركنَ كلَّ قرارة كالدِرهم - والحُرَّةُ: خلاف الأَمَة. وحُرَّةُ الذِفْرى: موضِع مَجال القُرط منها. وطينٌ حُرٌّ: لا رمْلَ فيه ورملة حُرَّةٌ، أي لا طينَ فيها، والجمع حَرائِرُ. وقولهم: باتت فلانةُ بليلةِ حُرَّةٍ، إذا لم يَقدِر بعلُها على افتضاضها. قال النابغة: شُمُس مَوانعُ كلِّ ليلةِ حُرَّةٍ * يُخْلِفْنَ ظنَّ الفاحش المغيار - فإن افتضها فهى بليلة شيباء. والحريرة: واحدة الحرير من الثياب. والحَريرةُ: دقيقٌ يُطْبَخ بلبن. والحَريرُ: المَحرورُ الذي تداخلَتْه حرارة الغيظ وغيره. قال الشاعر : خرجن حريرات وأبدين مجلدا * وجالت عليهن المكتبة الصفر - ويقال: إنى لأجد لهذا الطعام حَرورَةً في فمى، أي حرارة ولذعا. وحروراء: اسم قرية، يمد ويقصر، نسبت إليها الحرورية من الخوارج، لانه كان أول مجتمعهم بها وتحكيمهم منها. يقال: حرورى بين الحرورية. والحرور: الريح الحارَّة، وهي بالليل كالسَموم بالنهار. وقال أبو عبيدة: الحَرورُ بالليل وقد تكون بالنَهار، والسَمومُ بالنهار وقد تكون بالليل. قال العجاج: ونسجت لوامع الحرور * سبائبا كسرق الحرير - وحر العبد يَحَرُّ حَراراً . قال الشاعر:

وما رُدَّ من بعد الحَرارِ عتيق * وحَرَّ الرجل يَحَرُّ حُرِّيَةً، من حُرِّيَةِ الأصل. وحَرَّ الرجل يحر حرة: عطش، فهذه الثلاثة بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل. وأما حر النهار ففيه لغتان، تقول، حَرَرْتَ يا يوم بالفتح، وحَرِرْتَ بالكسر، فأنت تَحَرُّ وتَحُرُّ وتَحِرُّ، حَرّاً وحَرارَةً وحُروراً. وأَحَرَّ النهارُ: لغةٌ فيه سمعها السكائى. وأحر الرجل فهو محر، أي صارت إبله حرارا أي عطاشاً. وحكى الفرّاء: رجلٌ حُرٌّ بيّن الحَرُورِيَةِ. وتَحْريرُ الكتابِ وغيرِه: تقويمه. وتَحْريرُ الرقَبة: عِتْقُها. وتَحريرُ الولد: أن تُفْرِده لطاعة الله وخدمةِ المسجد. واسْتَحَرَّ القتل وحر، بمعنى، أي اشتد.
[حرر] نه: من فعل كذا فله عدل "محرر" أي أجر معتق، المحرر الذي جعل من العبيد حرا. ومنه: فأنا أبو هريرة "المحرر" أي المعتق. وح: شراركم الذين لا يعتق "محررهم" أي أنهم إذا أعتقوه استخدموا فإذا أراد فراقهم ادعوا رقه. وح ابن عمر: إنه قال لمعاوية: حاجتي عطاء "المحررين" أي الموالي، وذلك أنهم قوم لا ديوان لهم، وإنما يدخلون في جملة مواليهم، والديوان إنما كان في بني هاشم، ثم الذين يلونهم في القرابة والسابقة والإيمان، وكان هؤلاء مؤخرين في الذكر فذكرهم ابن عمر وتشفع في تقديم أعطياتهم لما علم من ضعفهم وتألفاً لهم على الإسلام. ط: أول ما جاء بدأ "بالمحررين" أول ظرف بدأ، وهو مفعول ثان لرأيت. ج: كان على عائشة "محرر" أي عتق رقبة. ومنه: من اعتبد "المحرر" أي استرق المعتق. غ "محرراً" أي معتقاً من عمل الدنيا. نه ومنه ح أبي بكر: أفمنكمالميت يابس الكبد، وقيل وصفها بما يؤول أمرها إليه. وفيه: إن القتل قد "استحر" يوم اليمامة بقرائها، أي اشتد وكثر، استفعل من الحر الشدة. ط: وهذا حين بعث أبو بكر خالد بن الوليد مع جيش إلى اليمامة فقاتلهم بنو حنيفة قتالاً شديداً وقتل من القراء سبعمائة ومن غيرهم خمسمائة، ثم فتح وقتل مسيلمة، وأخشى إن استحر القتل، إن شرطية مفعول أخشى محذوف، أو مصدرية مفعوله. غ: زاد معاوية أصحابه يوم صفين خمسمائة فقال أصحاب على (ع):
لا خمس إلا جندل "الأحرين"
الحرة حجارة سود بين جبلين، وجمعها أحرون رفعاً، وأحرين نصباً وجراً. نه: وزيادة الألف من الندور، وقيل قسم على يوم الجمل ما في العسكر فأصاب كل رجل خمسمائة، فقال بعضهم في الصفين لنفسه: لا خمس إلا جندل الأحرين، يعني ليس لك إلا الحجارة ولاخيبة. والحرة أرض ذات حجارة سود، وتجمع على حر وحرار وحرات وحرين وأحرين، وقيل إن واحدة أحرة. وفيه: حتى ذهبت مني يوم "الحرة" وهي أيام يزيد بن معاوية لما نهب المدينة عسكره من أهل الشام الذين ندبهم لقتال أهل المدينة من الصحابة والتابعين، وأمر عليهم مسلم بن عقبة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وعقيبها هلك يزيد، وحرة هذه أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة. ج: وقع فيه سبي النساء والولدان. وفيه: فليضرب بحده على "حرة" أراد بها نفس الحجر، أي اضرب حد سيفه بحجر لئلا يمكنه القتال به. نه وفيه: لطم وجه جارية فقال: أعجز عليك إلا "حر" وجهها، حر الوجه: ما أقبل عليك، وحر كل أرض ودار وسطها وأطيبها، وحر البقل والفاكهة والطين جيدها. ن: أي امتنع عليك إلا حر الوجه، أي صفحته وما رق من بشرته، أو عجزت ولم تجد أن تضرب إلا حر وجهها. ط ومنه: ثم يصيب شيئاً من "حر" وجهه. نه ومنه: ما رأيت أشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحسن إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان "أحر" حسناً منه، يعني أرق منه رقة حسن. وفيه: ذرى وأنا "أحر" لك، يقول ذرى الدقيق لأتخذ لك منه حريرة، وهي حساء مطبوخ من الدقيق والدسم والماء. ك: هي بمهملات دقيق يطبخ بلبن. نه: وسئلت عائشة عن قضاء صلاة الحائض فقالت: أ"حرورية" أنت؟ وهم طائفة من الخوارج نسبوا إلى "حرورا" بالمد والقصر، وهو موضع قريب من الكوفة كان أول مجمعهم وتحكيمهم فيه، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي وكان عندهم تشدد في أمر الحيض، شبهتها بهم في تشددهم في أمرهم وكثرة مسائلهم وتعنتهم بها، وقيل: أرادت أنها خرجت عن السنة والجماعة كما خرجوا عنهم. ك: أحرورية أنت، بفتح حاء وضم راء أولى أي خارجية يوجبون قضاء صلاة الحيض؟ فقلت: لا ولكني أسأل لمجرد العلم لا للتعنت. ن: "الحرور" شدة الحر، والخزيرة يجيء في خ معجمة. ط: فليتزوج "الحرائر" لأن الإماء مبتذلة غير مؤدبة فلم تحسن تأديب أولادها وقد قيل: الرق رقان: رق سبي ورق هوى، وعبد الشهوة أذل من عبد الرق.

حرر: الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ، والجمع حُرُورٌ وأَحارِرُ على غير قياس

من وجهين: أَحدهما بناؤه، والآخر إِظهار تضعيفه؛ قال ابن دريد: لا أَعرف

ما صحته. والحارُّ: نقيض البارد. والحَرارَةُ: ضِدُّ البُرُودَةِ. أَبو

عبيدة: السَّمُومُ الريح الحارة بالنهار وقد تكون بالليل، والحَرُورُ:

الريح الحارَّة بالليل وقد تكون بالنهار؛ قال العجاج:

ونَسَجَتْ لَوافِحُ الحَرُورِ

سَبائِباً، كَسَرَقِ الحَريرِ

الجوهري: الحَرُورُ الريح الحارَّة، وهي بالليل كالسَّمُوم بالنهار؛

وأَنشد ابن سيده لجرير:

ظَلِلْنا بِمُسْتَنِّ الحَرُورِ، كأَنَّنا

لَدَى فَرَسٍ مْسْتَقْبِلِ الرِّيحِ صائم

مستن الحرور: مشتدّ حرها أَي الموضع الذي اشتدّ فيه؛ يقول: نزلنا هنالك

فبنينا خِباءً عالياً ترفعه الريح من جوانبه فكأَنه فرس صائم أَي واقف

يذب عن نفسه الذباب والبعوض بسَبِيبِ ذَنَبِهِ، شبه رَفْرَفَ الفُسْطاطِ

عند تحركه لهبوب الريح بسَبِيبِ هذا الفرس. والحَرُورُ: حر الشمس،

وقيل:الحَرُورُ استيقاد الحرّ ولَفْحُه، وهو يكون بالنهار والليل، والسَّمُوم لا

يكون إِلا بالنهار. وفي التنزيل: ولا الظِّلُّ ولا الحَرُورُ؛ قال ثعلب:

الظل ههنا الجنة والحرور النار؛ قال ابن سيده: والذي عندي أَن الظل هو

الظل بعينه، والحرور الحرّ بعينه؛ وقال الزجاج: معناه لا يستوي أَصحاب الحق

الذين هم في ظل من الحق، وأَصحاب الباطل الذين هم في حَرُورٍ أَي حَرٍّ

دائم ليلاً ونهاراً، وجمع الحَرُور حَرائِرُ؛ قال مُضَرِّسٌ:

بِلَمَّاعَةٍ قد صادَفَ الصَّيْفُ ماءَها،

وفاضَتْ عليها شَمْسُهُ وحَرائِرُهْ

وتقول

(* قوله: «وتقول إِلخ» حاصله أنه من باب ضرب وقعد وعلم كما في

القاموس والمصباح وغيرهما، وقد انفرد المؤلف بواحدة وهي كسر العين في الماضي

والمضارع): حَرَّ النهارُ وهو يَحِرُّ حَرّاً وقد حَرَرْتَ يا يوم

تَحُرُّ، وحَرِرْتَ تَحِرُّ، بالكسر، وتَحَرُّ؛ الأَخيرة عن اللحياني، حَرّاً

وحَرَّةً وحَرارَةً وحُرُوراً أَي اشتدَّ حَرُّكَ؛ وقد تكون الحَرارَةُ

للاسم، وجمعها حينئذ حَراراتٌ؛ قال الشاعر:

بِدَمْعٍ ذِي حَراراتٍ،

على الخَدَّيْنِ، ذي هَيْدَبْ

وقد تكون الحَراراتُ هنا جمع حَرَارَةٍ الذي هو المصدر إِلا أَن

الأَوَّل أَقرب.

قال الجوهري: وأَحَرَّ النهارُ لغة سمعها الكسائي. الكسائي: شيء حارٌّ

يارٌّ جارٌّ وهو حَرَّانُ يَرَّانُ جَرَّانُ. وقال اللحياني: حَرِرْت يا

رجل تَحَرُّ حَرَّةً وحَرارَةً؛ قال ابن سيده: أُراه إِنما يعني الحَرَّ

لا الحُرِّيَّةَ. وقال الكسائي: حَرِرْتَ تَحَرُّ من الحُرِّيَّةِ لا غير.

وقال ابن الأَعرابي: حَرَّ يَحَرُّ حَراراً إِذا عَتَقَ، وحَرَّ يَحَرُّ

حُرِّيَّةً من حُرِّيَّة الأَصل، وحَرَّ الرجلُ يَحَرُّ حَرَّةً عَطِشَ؛

قال الجوهري: فهذه الثلاثة بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل.

وفي حديث الحجاج: أَنه باع مُعْتَقاً في حَرارِه؛ الحرار، بالفتح: مصدر من

حَرَّ يَحَرُّ إِذا صار حُرّاً، والاسم الحُرِّيَّةُ. وحَرَّ يَحِرُّ

إِذا سَخُنَ ماء أَو غيره. ابن سيده: وإِني لأَجد حِرَّةً وقِرَّة لله أَي

حَرّاً وقُرّاً؛ والحِرَّةُ والحَرارَةُ: العَطَشُ، وقيل: شدته. قال

الجوهري: ومنه قولهم أَشَدُّ العطش حِرَّةٌ على قِرَّةٍ إِذا عطش في يوم بارد،

ويقال: إِنما كسروا الحرّة لمكان القرَّة.

ورجل حَرَّانُ: عَطْشَانُ من قوم حِرَارٍ وحَرارَى وحُرارَى؛ الأَخيرتان

عن اللحياني؛ وامرأَة حَرَّى من نسوة حِرَارٍ وحَرارَى: عَطْشى. وفي

الحديث: في كل كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ؛ الحَرَّى، فَعْلَى، من الحَرِّ وهي

تأْنيث حَرَّان وهما للمبالغة يريد أَنها لشدة حَرِّها قد عَطِشَتْ

ويَبِسَتْ من العَطَشِ، قال ابن الأَثير: والمعنى أَن في سَقْي كل ذي كبد حَرَّى

أَجراً، وقيل: أَراد بالكبد الحرى حياة صاحبها لأَنه إِنما تكون كبده حرى

إِذا كان فيه حياة يعني في سقي كل ذي روح من الحيوان، ويشهد له ما جاء

في الحديث الآخر: في كل كبد حارّة أَجر، والحديث الآخر: ما دخل جَوْفي ما

يدخل جَوْفَ حَرَّانِ كَبِدٍ، وما جاء في حديث ابن عباس: أَنه نهى

مضارِبه أَن يشتري بماله ذا كَبِدٍ رَطْبَةٍ، وفي حديث آخر: في كل كبد حرى رطبة

أَجر؛ قال: وفي هذه الرواية ضعف، فأَما معنى رطبة فقيل: إِن الكبد إِذا

ظمئت ترطبت، وكذا إِذا أُلقيت على النار، وقيل: كنى بالرطوبة عن الحياة

فإِن الميت يابس الكبد، وقيل: وصفها بما يؤول أَمرها إِليه.

ابن سيده: حَرَّتْ كبده وصدره وهي تَحَرُّ حَرَّةً وحَرارَةً وحَراراً؛

قال:

وحَرَّ صَدْرُ الشيخ حتى صَلاَّ

أَي التهبتِ الحَرَارَةُ في صدره حتى سمع لها صَليلٌ، واسْتَحَرَّتْ،

كلاهما: يبست كبده من عطش أَو حزن، ومصدره الحَرَرُ. وفي حديث عيينة بن

حِصْنٍ: حتى أُذِيقَ نَسَاهُ من الحَرِّ مِثْلَ ما أَذَاقَ نَسايَ؛ يعني

حُرْقَةَ القلب من الوجع والغيظ والمشقة؛ ومنه حديث أُم المهاجر: لما نُعِيَ

عُمَرُ قالت: واحَرَّاه فقال الغلام: حَرٌّ انْتَشَر فملأَ البَشَرَ،

وأَحَرَّها اللهُ.

والعرب تقول في دعائها على الإِنسان: ما له أَحَرَّ اللهُ صَدْرَه أَي

أَعطشه وقيل: معناه أَعْطَشَ الله هامَتَه. وأَحَرَّ الرجلُ، فهو مُحِرٌّ

أَي صارت إِبله حِرَاراً أَي عِطاشاً. ورجل مُحِرٌّ: عطشت إِبله. وفي

الدعاء: سلط الله عليه الحِرَّةَ تحت القِرَّةِ يريد العطش مع البرد؛

وأَورده ابن سيده منكراً فقال: ومن كلامهم حِرَّةٌ تحت قِرَّةٍ أَي عطشٌ في

يوم بارد؛ وقال اللحياني: هو دعاء معناه رماه الله بالعطش والبرد. وقال

ابن دريد: الحِرَّةُ حرارة العطش والتهابه. قال: ومن دعائهم: رماه الله

بالحِرَّةِ والقِرَّةِ أَي بالعطش والبرد.

ويقال: إِني لأَجد لهذا الطعام حَرْوَةً في فمي أَي حَرارةً ولَذْعاً.

والحَرارَةُ: حُرْقَة في الفم من طعم الشيء، وفي القلب من التوجع،

والأَعْرَفُ الحَرْوَةُ، وسيأْتي ذكره.

وقال ابن شميل: الفُلْفُلُ له حَرارَة وحَراوَةٌ، بالراء والواو.

والحَرَّة: حرارة في الحلق، فإِن زادت فهي الحَرْوَةُ ثم الثَّحْثَحَة

ثم الجَأْزُ ثم الشَّرَقُ ثم الْفُؤُقُ ثم الحَرَضُ ثم العَسْفُ، وهو عند

خروج الروح.

وامرأَة حَرِيرَةٌ: حزينة مُحْرَقَةُ الكبد؛ قال الفرزدق يصف نساء

سُبِينَ فضربت عليهن المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ وهي القِدَاحُ:

خَرَجْنَ حَرِيراتٍ وأَبْدَيْنَ مِجْلَداً،

ودارَتْ عَلَيْهِنَّ المُقَرَّمَةُ الصُّفْرُ

وفي التهذيب: المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ؛ وحَرِيراتٌ أَي محرورات يَجِدْنَ

حَرارَة في صدورهن، وحَرِيرَة في معنى مَحْرُورَة، وإِنما دخلتها الهاء

لما كانت في معنى حزينة، كما أُدخلت في حَمِيدَةٍ لأَنها في معنى

رَشِيدَة. قال: والمِجْلَدُ قطعة من جلد تَلْتَدِمُ بها المرأَة عند المصيبة.

والمُكَتَّبَةُ: السهام التي أُجِيلَتْ عليهن حين اقتسمن واستهم عليهن.

واسْتَحَرَّ القتلُ وحَرَّ بمعنى اشتدَّ. وفي حديث عمر وجَمْع القرآن:

إِن القتل قد اسْتَحَرَّ يوم اليمامة بِقُرَّاءِ القرآن؛ أَي اشتدَّ وكثر،

وهو استفعل من الحَرِّ: الشِّدَّةِ؛ ومنه حديث عليٍّ: حَمِسَ الوَغَى

واسْتَحَرَّ الموتُ. وأَما ما ورد في حديث علي، عليه السلام: أَنه قال

لفاطمة: لو أَتَيْتِ النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، فسأَلته خادماً يَقِيكَ

حَرَّ ما أَنتِ فيه من العمل، وفي رواية: حارَّ ما أَنت فيه، يعني التعب

والمشقة من خدمة البيت لأَن الحَرارَةَ مقرونة بهما، كما أَن البرد مقرون

بالراحة والسكون. والحارُّ: الشاق المُتْعِبُ: ومنه حديث الحسن بن علي قال

لأَبيه لما أَمره بجلد الوليد بن عقبة: وَلِّ حارَّها من تَوَلَّى

قارَّها أَي وَلِّ الجَلْدَ من يَلْزَمُ الوليدَ أَمْرُه ويعنيه شأْنُه،

والقارّ: ضد الحارّ.

والحَرِيرُ: المَحْرُورُ الذي تداخلته حَرارَةُ الغيظ وغيره.

والحَرَّةُ: أَرض ذات حجارة سود نَخِراتٍ كأَنها أُحرقت بالنار.

والحَرَّةُ من الأَرضين: الصُّلبة الغليظة التي أَلبستها حجارة سود نخرة كأَنها

مطرت، والجمع حَرَّاتٌ وحِرَارٌ؛ قال سيبويه: وزعم يونس أَنهم يقولون

حَرَّةٌ وحَرُّونَ، جمعوه بالواو والنون، يشبهونه بقولهم أَرض وأَرَضُونَ

لأَنها مؤنثة مثلها؛ قال: وزعم يونس أَيضاً أَنهم يقولون حَرَّةٌ

وإِحَرُّونَ يعني الحِرارَ كأَنه جمع إِحَرَّةٍ ولكن لا يتكلم بها؛ أَنشد ثعلب

لزيد بن عَتاهِيَةَ التميمي، وكان زيد المذكور لما عظم البلاء بصِفِّين قد

انهزم ولحق بالكوفة، وكان عليّ، رضي الله عنه، قد أَعطى أَصحابه يوم الجمل

خمسمائة خمسمائة من بيت مال البصرة، فلما قدم زيد على أَهله قالت له

ابنته: أَين خمس المائة؟ فقال:

إِنَّ أَباكِ فَرَّ يَوْمَ صِفِّينْ،

لما رأَى عَكّاً والاشْعَرِيين،

وقَيْسَ عَيْلانَ الهَوازِنيين،

وابنَ نُمَيرٍ في سراةِ الكِنْدِين،

وذا الكَلاعِ سَيِّدَ اليمانين،

وحابساً يَسْتَنُّ في الطائيين،

قالَ لِنَفْسِ السُّوءِ: هَلْ تَفِرِّين؟

لا خَمْسَ إِلا جَنْدَلُ الإِحَرِّين،

والخَمْسُ قد جَشَّمْنَكِ الأَمَرِّين،

جَمْزاً إِلى الكُوفةِ من قِنِّسْرِينْ

ويروى: قد تُجْشِمُكِ وقد يُجْشِمْنَكِ. وقال ابن سيده: معنى لا خمس ما

ورد في حديث صفين أَن معاوية زاد أَصحابه يوم صفين خمسمائة فلما

التَقَوْا بعد ذلك قال أَصحاب علي، رضوان الله عليه:

لا خمس إِلا جندل الإِحرِّين

أَرادوا: لا خمسمائة؛ والذي ذكره الخطابي أَن حَبَّةَ العُرَنيَّ قال:

شهدنا مع عليّ يوم الجَمَلِ فقسم ما في العسكر بيننا فأَصاب كل رجل منا

خمسمائة خمسمائة، فقال بعضهم يوم صفين الأَبيات. قال ابن الأَثير: ورواه

بعضهم لا خِمس، بكسر الخاء، من وِردِ الإِبل. قال: والفتح أَشبه بالحديث،

ومعناه ليس لك اليوم إِلا الحجارة والخيبة، والإِحَرِّينَ: جمع الحَرَّةِ.

قال بعض النحويين: إِن قال قائل ما بالهم قالوا في جمع حَرَّةٍ

وإِحَرَّةَ حَرُّونَ وإِحَرُّون، وإِنما يفعل ذلك في المحذوف نحو ظُبَةٍ وثُبة،

وليست حَرَّة ولا إِحَرَّة مما حذف منه شيء من أُصوله، ولا هو بمنزلة أَرض

في أَنه مؤَنث بغير هاء؟ فالجواب: إِن الأَصل في إِحَرَّة إِحْرَرَةٌ،

وهي إِفْعَلَة، ثم إنهم كرهوا اجتماع حرفين متحركين من جنس واحد، فأَسكنوا

الأَوَّل منهما ونقلوا حركته إِلى ما قبله وأَدغموه في الذي بعده، فلما

دخل على الكلمة هذا الإِعلال والتوهين، عوّضوها منه أَن جمعوها بالواو

والنون فقالوا: إِحَرُّونَ، ولما فعلوا ذلك في إِحَرَّة أَجروا عليها

حَرَّة، فقالوا: حَرُّونَ، وإِن لم يكن لحقها تغيير ولا حذف لأَنها أُخت

إِحَرَّة من لفظها ومعناها، وإِن شئت قلت: إِنهم قد أَدغموا عين حَرَّة في

لامها، وذلك ضرب من الإِعلال لحقها؛ وقال ثعلب: إِنما هو الأَحَرِّينَ، قال:

جاء به على أَحَرَّ كأَنه أَراد هذا الموضع الأَحَرَّ أَي الذي هو

أَحَرُّ من غيره فصيره كالأَكرمين والأَرحمين. والحَرَّةُ: أَرض بظاهر المدينة

بها حجارة سود كبيرة كانت بها وقعة. وفي حديث جابر: فكانت زيادة رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، معي لا تفارقني حتى ذهبتْ مني يوم الحَرَّةِ؛

قال ابن الأَثير: قد تكرر ذكر الحرّة ويومها في الحديث وهو مشهور في

الإِسلام أَيام يزيد بن معاوية، لما انتهب المدينة عسكره من أَهل الشام الذين

ندبهم لقتال أَهل المدينة من الصحابة والتابعين، وأَمَّر عليهم مسلم بن

عقبة المرّي في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وعقيبها هلك يزيد. وفي التهذيب:

الحَرَّة أَرض ذات حجارة سود نخرة كأَنما أُحرقت بالنار. وقال ابن شميل:

الحَرَّة الأَرض مسيرة ليلتين سريعتين أَو ثلاث فيها حجارة أَمثال الإِبل

البُروك كأَنما شُيِّطَتْ بالنار، وما تحتها أَرض غليظة من قاع ليس

بأَسود، وإِنما سوَّدها كثرة حجارتها وتدانيها. وقال ابن الأَعرابي: الحرّة

الرجلاء الصلبة الشديدة؛ وقال غيره: هي التي أَعلاها سود وأَسفلها بيض.

وقال أَبو عمرو: تكون الحرّة مستديرة فإِذا كان منها شيء مستطيلاً ليس بواسع

فذلك الكُرَاعُ. وأَرض حَرِّيَّة: رملية لينة. وبعير حَرِّيٌّ: يرعى في

الحَرَّةِ، وللعرب حِرارٌ معروفة ذوات عدد، حَرَّةُ النار لبني سُليم،

وهي تسمى أُم صَبَّار، وحَرَّة ليلَى وحرة راجِل وحرة واقِم بالمدينة وحرة

النار لبني عَبْس وحرة غَلاَّس؛ قال الشاعر:

لَدُنْ غُدْوَةٍ حتى استغاث شَريدُهُمْ،

بِحَرَّةِ غَلاَّسٍ وشِلْوٍ مُمزَّقِ

والحُرُّ، بالضم: نقيض العبد، والجمع أَحْرَارٌ وحِرارٌ؛ الأَخيرة عن

ابن جني. والحُرَّة: نقيض الأَمة، والجمع حَرائِرُ، شاذ؛ ومنه حديث عمر قال

للنساء اللاتي كنَّ يخرجن إِلى المسجد: لأَرُدَّنَّكُنَّ حَرائِرَ أَي

لأُلزمنكنّ البيوت فلا تخرجن إِلى المسجد لأَن الحجاب إِنما ضرب على

الحرائر دون الإِماء.

وحَرَّرَهُ: أَعتقه. وفي الحديث: من فعل كذا وكذا فله عَِدْلِ

مُحَرَّرٍ؛ أَي أَجر مُعْتَق؛ المحرَّر: الذي جُعل من العبيد حرّاً فأُعتق. يقال:

حَرَّ العبدُ يَحَرُّ حَرارَةً، بالفتح، أَي صار حُرّاً؛ ومنه حديث أَبي

هريرة: فأَنا أَبو هريرة المُحَرَّرُ أَي المُعْتَقُ، وحديث أَبي

الدرداء: شراركم الذين لا يُعْتَقُ مُحَرَّرُهم أَي أَنهم إِذا أَعتقوه استخدموه

فإِذا أَراد فراقهم ادَّعَوْا رِقَّهُ

(* قوله: «ادّعوا رقه» فهو محرر

في معنى مسترق. وقيل إِن العرب كانوا إِذا أَعتقوا عبداً باعوا ولاءه

ووهبوه وتناقلوه تناقل الملك، قال الشاعر:

فباعوه عبداً ثم باعوه معتقاً، * فليس له حتى الممات خلاص

كذا بهامش النهاية). وفي حديث أَبي بكر: فمنكم عَوْفٌ الذي يقال فيه لا

حُرَّ بوادي عوف؛ قال: هو عوف بنُ مُحَلِّمِ بن ذُهْلٍ الشَّيْباني، كان

يقال له ذلك لشرفه وعزه، وإِن من حل واديه من الناس كانوا له كالعبيد

والخَوَل، وسنذكر قصته في ترجمة عوف، وأَما ما ورد في حديث ابن عمر أَنه قال

لمعاوية: حاجتي عَطاءُ المُحَرَّرينَ، فإِن رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، إِذا جاءه شيء لم يبدأْ بأَوّل منهم؛ أَراد بالمحرّرين الموالي وذلك

أَنهم قوم لا ديوان لهم وإِنما يدخلون في جملة مواليهم، والديوان إِنما

كان في بني هاشم ثم الذين يلونهم في القرابة والسابقة والإِيمان، وكان

هؤلاء مؤخرين في الذكر فذكرهم ابن عمر وتشفع في تقديم إِعطائهم لما علم من

ضعفهم وحاجتهم وتأَلفاً لهم على الإِسلام.

وتَحْرِيرُ الولد: أَن يفرده لطاعة الله عز وجل وخدمة المسجد. وقوله

تعالى: إِني نذرت لك ما في بطني مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ منِّي؛ قال الزجاج:

هذا قول امرأَة عمران ومعناه جعلته خادماً يخدم في مُتَعَبَّداتك، وكان

ذلك جائزاً لهم، وكان على أَولادهم فرضاً أَن يطيعوهم في نذرهم، فكان

الرجل ينذر في ولده أَن يكون خادماً يخدمهم في متعبدهم ولعُبَّادِهم، ولم يكن

ذلك النذر في النساء إِنما كان في الذكور، فلما ولدت امرأَة عمران مريم

قالت: رب إِني وضعتها أُنثى، وليست الأُنثى مما تصلح للنذر، فجعل الله من

الآيات في مريم لما أَراده من أَمر عيسى، عليه السلام، أَن جعلها

متقبَّلة في النذر فقال تعالى: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ.

والمُحَرَّرُ: النَّذِيرُ. والمُحَرَّرُ: النذيرة، وكان يفعل ذلك بنو

إِسرائيل، كان أَحدهم ربما ولد له ولد فربما حَرَّرَه أَي جعله نذيرة في

خدمة الكنيسة ما عاش لا يسعه تركها في دينه. وإِنه لَحُرٌّ: بَيِّنُ

الحُرِّية والحَرورَةِ والحَرُورِيَّةِ والحَرارَة والحَرارِ، بفتح الحاء؛

قال:فلو أَنْكِ في يوم الرَّخاء سأَلْتِني

فراقَكِ، لم أَبْخَلْ، وأَنتِ صَدِيقُ

فما رُدَّ تزوِيجٌ عليه شَهادَةٌ،

ولا رُدَّ من بَعْدِ الحَرارِ عَتِيقُ

والكاف في أَنك في موضع نصب لأَنه أَراد تثقيل أَن فخففها؛ قال شمر:

سمعت هذا البيت من شيخ باهلة وما علمت أَن أَحداً جاء به؛ وقال ثعلب: قال

أَعرابيّ ليس لها أَعْراقٌ في حَرارٍ ولكنْ أَعْراقُها في الإِماء.

والحُرُّ من الناس: أَخيارهم وأَفاضلهم. وحُرِّيَّةُ العرب: أَشرافهم؛ وقال ذو

الرمة:

فَصَارَ حَياً، وطَبَّقَ بَعْدَ خَوْفٍ

على حُرِّيَّةِ العَرَبِ الهُزالى

أَي على أَشرافهم. قال: والهزالَى مثل السُّكارى، وقيل: أَراد الهزال

بغير إِمالة؛ ويقال: هو من حُرِّيَةِ قومه أَي من خالصهم. والحُرُّ من كل

شيء: أَعْتَقُه. وفرس حُرٌّ: عَتِيقٌ. وحُرُّ الفاكهةِ: خِيارُها.

والحُرُّ: رُطَبُ الأَزَاذ. والحُرُّ: كلُّ شيء فاخِرٍ من شِعْرٍ أَو غيره.

وحُرُّ كل أَرض: وسَطُها وأَطيبها. والحُرَّةُ والحُرُّ: الطين الطَّيِّبُ؛

قال طرفة:

وتَبْسِمُ عن أَلْمَى كأَنَّ مُنَوِّراً،

تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ، دِعْصٌ له نَدُّ

وحُرُّ الرمل وحُرُّ الدار: وسطها وخيرها؛ قال طرفة أَيضاً:

تُعَيِّرُني طَوْفِي البِلادَ ورِحْلَتِي،

أَلا رُبَّ يومٍ لي سِوَى حُرّ دارِك

وطينٌ حُرٌّ: لا رمل فيه. ورملة حُرَّة: لا طين فيها، والجمع حَرائِرُ.

والحُرُّ: الفعل الحسن. يقال: ما هذا منك بِحُرٍّ أَي بِحَسَنٍ ولا جميل؛

قال طرفة:

لا يَكُنْ حُبُّكِ دَاءً قاتِلاً،

ليس هذا مِنْكِ، ماوِيَّ، بِحُرّ

أَي بفعل حسن. والحُرَّةُ: الكريمة من النساء؛ قال الأَعشى:

حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَبْـ

ـبُ سُخاماً، تَكُفُّه بِخِلالِ

قال الأَزهري: وأَما قول امرئ القيس:

لَعَمْرُكَ ما قَلْبِي إِلى أَهله بِحُرْ،

ولا مُقْصِرٍ، يوماً، فَيَأْتِيَنِي بِقُرْ

إِلى أَهله أَي صاحبه. بحرّ: بكريم لأَنه لا يصبر ولا يكف عن هواه؛

والمعنى أَن قلبه يَنْبُو عن أَهله ويَصْبُو إِلى غير أَهله فليس هو بكريم في

فعله؛ ويقال لأَوّل ليلة من الشهر: ليلةُ حُرَّةٍ، وليلةٌ حُرَّةٌ،

ولآخر ليلة: شَيْباءُ. وباتت فلانة بليلةِ حُرَّةٍ إِذا لم تُقْتَضَّ ليلة

زفافها ولم يقدر بعلها على اقْتِضاضِها؛ قال النابغة يصف نساء:

شُمْسٌ مَوانِعُ كلِّ ليلةٍ حُرَّةٍ،

يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيارِ

الأَزهري: الليث: يقال لليلة التي تزف فيها المرأَة إِلى زوجها فلا يقدر

فيها على اقْتضاضها ليلةُ حُرَّةٍ؛ يقال: باتت فلانةُ بليلة حُرَّةٍ؛

وقال غير الليث: فإِن اقْتَضَّها زوجها في الليلة التي زفت إِليه فهي

بِلَيْلَةٍ شَيْبَاءَ. وسحابةٌ حُرَّةٌ: بِكْرٌ يصفها بكثرة المطر. الجوهري:

الحُرَّةُ الكريمة؛ يقال: ناقة حُرَّةٌ وسحابة حُرَّة أَي كثيرة المطر؛

قال عنترة:

جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ،

فَتَرَكْنَ كلَّ قَرارَةٍ كالدِّرْهَمِ

أَراد كل سحابة غزيرة المطر كريمة. وحُرُّ البَقْلِ والفاكهة والطين:

جَيِّدُها. وفي الحديث: ما رأَيت أَشْبَهَ برسولِ الله، صلى الله عليه

وسلم، من الحُسن إِلا أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان أَحَرَّ حُسْناً

منه؛ يعني أَرَقَّ منه رِقَّةَ حُسْنٍ.

وأَحْرارُ البُقُول: ما أُكل غير مطبوخ، واحدها حُرٌّ؛ وقيل: هو ما

خَشُنَ منها، وهي ثلاثة: النَّفَلُ والحُرْبُثُ والقَفْعَاءُ؛ وقال أَبو

الهيثم: أَحْرَارُ البُقُول ما رَقَّ منها ورَطُبَ، وذُكُورُها ما غَلُظَ

منها وخَشُنَ؛ وقيل: الحُرُّ نبات من نجيل السِّباخِ.

وحُرُّ الوجه: ما أَقبل عليك منه؛ قال:

جَلا الحُزْنَ عن حُرِّ الوُجُوهِ فأَسْفَرَتْ،

وكان عليها هَبْوَةٌ لا تَبَلَّجُ

وقيل: حُرُّ الوجه مسايل أَربعة مدامع العينين من مقدّمهما ومؤخرهما؛

وقيل: حُرُّ الوجه الخَدُّ؛ ومنه يقال: لَطَمَ حُرَّ وجهه. وفي الحديث: أَن

رجلاً لطم وجه جارية فقال له: أَعَجَزَ عليك إِلاَّ حُرُّ وَجْهِها؟

والحُرَّةُ: الوَجْنَةُ. وحُرُّ الوجه: ما بدا من الوجنة. والحُرَّتانِ:

الأُذُنانِ؛ قال كعب بن زهير:

قَنْواءُ في حُرَّتَيْها، للبَصِير بها

عِتْقٌ مُبينٌ، وفي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ

وحُرَّةُ الذِّفْرَى: موضعُ مَجالِ القُرْطِ منها؛ وأَنشد:

في خُشَشَاوَيْ حُرَّةِ التَّحْرِيرِ

يعني حُرَّةَ الذِّفْرَى، وقيل: حُرَّةَ الذِّفْرَى صفة أَي أَنها حسنة

الذفرى أَسيلتها، يكون ذلك للمرأَة والناقة. والحُرُّ: سواد في ظاهر أُذن

الفرس؛ قال:

بَيِّنُ الحُرِّ ذو مِراحٍ سَبُوقُ

والحُرَّانِ: السَّودان في أَعلى الأُذنين. وفي قصيد كعب بن زهير:

قنواء في حرتيها

البيت؛ أَراد بالحرّتين الأُذنين كأَنه نسبها إِلى الحُرِّيَّةِ وكرم

الأَصل.

والحُرُّ: حَيَّة دقيقة مثل الجانِّ أَبيضُ، والجانُّ في هذه الصفة؛

وقيل: هو ولد الحية اللطيفة؛ قال الطرماح:

مُنْطَوٍ في جَوْفِ نامُوسِهِ،

كانْطِواءِ الحُرِّ بَيْنَ السِّلامْ

وزعموا أَنه الأَبيض من الحيات، وأَنكر ابن الأَعرابي اين يكون الحُرُّ

في هذا البيت الحية، وقال: الحرّ ههنا الصَّقْر؛ قال الأَزهري: وسأَلت

عنه أَعرابيّاً فصيحاً فقال مثل قول ابن الأَعرابي؛ وقيل: الحرّ الجانُّ من

الحيات، وعم بعضهم به الحية. والحُرُّ: طائر صغير؛ الأَزهري عن شمر:

يقال لهذا الطائر الذي يقال له بالعراق باذنجان لأَصْغَرِ ما يكونُ

جُمَيِّلُ حُرٍّ. والحُرُّ: الصقر، وقيل: هو طائر نحوه، وليس به، أَنْمَرُ

أَصْقَعُ قصير الذنب عظيم المنكبين والرأْس؛ وقيل: إِنه يضرب إِلى الخضرة وهو

يصيد. والحُرُّ: فرخ الحمام؛ وقيل: الذكر منها. وساقُ حُرٍّ: الذَّكَرُ من

القَمَارِيِّ؛ قال حميد بن ثور:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حَمامَةٌ،

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ تَرْحَةً وتَرَنُّما

وقيل: الساق الحمام، وحُرٌّ فرخها؛ ويقال: ساقُ حُرٍّ صَوْتُ القَمارِي؛

ورواه أَبو عدنان: ساق حَرّ، بفتح الحاء، وهو طائر تسميه العرب ساق حرّ،

بفتح الحاء، لأَنه إِذا هَدَرَ كأَنه يقول: ساق حرّ، وبناه صَخْرُ

الغَيّ فجعل الاسمين اسماً واحداً فقال:

تُنادي سَاقَ حُرَّ، وظَلْتُ أَبْكي،

تَلِيدٌ ما أَبِينُ لها كلاما

وقيل: إِنما سمي ذكر القَماري ساقَ حُرٍّ لصوته كأَنه يقول: ساق حرّ ساق

حرّ، وهذا هو الذي جَرَّأَ صخر الغيّ على بنائه كما قال ابن سيده، وعلله

فقال: لأَن الأَصوات مبنية إِذ بنوا من الأَسماء ما ضارعها. وقال

الأَصمعي: ظن أَن ساق حر ولدها وإِنما هو صوتها؛ قال ابن جني: يشهد عندي بصحة

قول الأَصمعي أَنه لم يعرب ولو أَعرب لصرف ساق حر، فقال: سَاقَ حُرٍّ إِن

كان مضافاً، أَو ساقَ حُرّاً إِن كان مركباً فيصرفه لأَنه نكرة، فتركه

إِعرابه يدل على أَنه حكى الصوت بعينه وهو صياحه ساق حر ساق حر؛ وأَما قول

حميد بن ثور:

وما هاج هذا الشوقَ إِلا حمامةٌ،

دَعَتْ سَاقَ حُرٍّ تَرْحَةَ وتَرَنُّما

البيت؛ فلا يدل إِعرابه على أَنه ليس بصوت، ولكن الصوت قد يضاف أَوّله

إِلى آخره، وكذلك قولهم خازِ بازِ، وذلك أَنه في اللفظ أَشْبه بابَ دارٍ؛

قال والرواية الصحيحة في شعر حميد:

وما هاج هذا الشوقَ إِلا حمامةٌ،

دعت ساق حر في حمام تَرَنَّما

وقال أَبو عدنان: يعنون بساق حر لحن الحمامة. أَبو عمرو: الحَرَّةُ

البَثْرَةُ الصغيرة؛ والحُرُّ: ولد الظبي في بيت طرفة:

بين أَكْنافِ خُفَافٍ فاللِّوَى

مُخْرِفٌ، تَحْنُو لِرَخْص الظِّلْفِ، حُرّ

والحَرِيرَةُ بالنصب

(* قوله: «بالنصب» أراد به فتح الحاء): واحدة

الحرير من الثياب.

والحَرِيرُ: ثياب من إِبْرَيْسَمٍ.

والحَرِيرَةُ: الحَسَا من الدَّسَمِ والدقيق، وقيل: هو الدقيق الذي يطبخ

بلبن، وقال شمر: الحَرِيرة من الدقيق، والخَزِيرَةُ من النُّخَال؛ وقال

ابن الأَعرابي: هي العَصِيدَة ثم النَّخِيرَةُ ثم الحَرِيرَة ثم

الحَسْوُ. وفي حديث عمر: ذُرِّي وأَنا أَحَرُّ لك؛ يقول ذرِّي الدقيق لأَتخذ لك

منه حَرِيرَةً.

وحَرَّ الأَرض يَحَرُّها حَرّاً: سَوَّاها. والمِحَرُّ: شَبَحَةٌ فيها

أَسنان وفي طرفها نَقْرانِ يكون فيهما حبلان، وفي أَعلى الشبحة نقران

فيهما عُود معطوف، وفي وسطها عود يقبض عليه ثم يوثق بالثورين فتغرز الأَسنان

في الأَرض حتى تحمل ما أُثير من التراب إِلى أَن يأْتيا به المكان

المنخفض.

وتحرير الكتابة: إِقامة حروفها وإِصلاح السَّقَطِ. وتَحْرِيرُ الحساب:

إِثباته مستوياً لا غَلَثَ فيه ولا سَقَطَ ولا مَحْوَ. وتَحْرِيرُ الرقبة:

عتقها.

ابن الأَعرابي: الحَرَّةُ الظُّلمة الكثيرة، والحَرَّةُ: العذاب الموجع.

والحُرَّانِ: نجمان عن يمين الناظر إِلى الفَرْقَدَيْنِ إِذا انتصب

الفرقدان اعترضا، فإِذا اعترض الفرقدان انتصبا. والحُرَّانِ: الحُرُّ وأَخوه

أُبَيٌّ، قال: هما أَخوان وإِذا كان أَخوان أَو صاحبان وكان أَحدهما

أَشهر من الآخر سميا جميعاً باسم الأَشهر؛ قال المنخّل اليشكري:

أَلا مَنْ مُبْلِغُ الحُرَّيْنِ عَني

مُغَلْغَلَةً، وخصَّ بها أُبَيَّا

فإِن لم تَثْأَرَا لي مِنْ عِكَبٍّ،

فلا أَرْوَيْتُما أَبداً صَدَيَّا

يُطَوِّفُ بي عِكَبٌّ في مَعَدٍّ،

ويَطْعَنُ بالصُّمُلَّةِ في قَفَيَّا

قال: وسبب هذا الشعر أَن المتجرّدة امرأَة النعمان كانت تَهْوى المنخل

اليشكري، وكان يأْتيها إِذا ركب النعمان، فلاعبته يوماً بقيد جعلته في

رجله ورجلها، فدخل عليهما النعمان وهما على تلك الحال، فأَخذ المنخل ودفعه

إِلى عِكَبٍّ اللَّخْمِيّ صاحب سجنه، فتسلمه فجعل يطعن في قفاه

بالصُّمُلَّةِ، وهي حربة كانت في يده.

وحَرَّانُ: بلد معروف. قال الجوهري: حرَّان بلد بالجزيرة، هذا إِذا كان

فَعْلاناً فهو من هذا الباب، وإِن كان فَعَّالاً فهو من باب النون.

وحَرُوراءُ: موضع بظاهر الكوفة تنسب إِليه الحَرُورِيَّةُ من الخوارج

لأَنه كان أَوَّل اجتماعهم بها وتحكيمهم حين خالفوا عليّاً، وهو من نادر

معدول النسب، إِنما قياسه حَرُوراوِيٌّ؛ قال الجوهري: حَرُوراءُ اسم قرية،

يمد ويقصر، ويقال: حَرُورويٌّ بَيِّنُ الحَرُورِيَّةِ. ومنه حديث عائشة

وسُئِلَتْ عن قضاء صلاة الحائض فقالت: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ هم

الحَرُورِيَّةُ من الخوارج الذين قاتلهم عَلِيٌّ، وكان عندهم من التشديد في الدين

ما هو معروف، فلما رأَت عائشة هذه المرأَة تشدّد في أَمر الحيض شبهتها

بالحرورية، وتشدّدهم في أَمرهم وكثرة مسائلهم وتعنتهم بها؛ وقيل: أَرادت

أَنها خالفت السنَّة وخرجت عن الجماعة كما خرجوا عن جماعة المسلمين. قال

الأَزهري: ورأَيت بالدَّهْناءِ رملة وَعْثَةً يقال لها رملةُ حَرُوراءَ.

وحَرِّيٌّ: اسم؛ ونَهْشَلُ بن حَرِّيٍّ. والحُرَّانُ: موضع؛ قال:

فَسَاقانُ فالحُرَّانُ فالصِّنْعُ فالرَّجا،

فَجَنْبَا حِمًى، فالخانِقان فَحَبْحَبُ

وحُرَّيَات: موضع؛ قال مليح:

فَراقَبْتُه حتى تَيامَنَ، واحْتَوَتْ

مطَِافِيلَ مِنْهُ حُرَّيَاتُ فأَغْرُبُ

والحَرِيرُ: فحل من فحول الخيل معروف؛ قال رؤبة:

عَرَفْتُ من ضَرْب الحَرِيرِ عِتْقا

فيه، إِذا السَّهْبُ بِهِنَّ ارْمَقَّا

الحَرِيرُ: جد هذا الفرس، وضَرْبُه: نَسْلُه.

وحَرِّ: زجْرٌ للمعز؛ قال:

شَمْطاءُ جاءت من بلادِ البَرِّ،

قد تَرَكَتْ حَيَّهْ، وقالت: حَرِّ

ثم أَمالتْ جانِبَ الخِمَرِّ،

عَمْداً، على جانِبِها الأَيْسَرِّ

قال: وحَيَّهْ زجر للضأْن، وفي المحكَم: وحَرِّ زجر للحمار، وأَنشد

الرجز.

وأَما الذي في أَشراط الساعة يُسْتَحَلُّ: الحِرُ والحَرِيرُ: قال ابن

الأَثير: هكذا ذكره أَبو موسى في حرف الحاء والراء وقال: الحِرُ، بتخفيف

الراء، الفرج وأَصله حِرْحٌ، بكسر الحاء وسكون الراء، ومنهم من يشدد

الراء، وليس بجيد، فعلى التخفيف يكون في حرح لا في حرر، قال: والمشهور في

رواية هذا الحديث على اختلاف طرقه يستحلُّون الخَزَّ، بالخاء والزاي، وهو ضرب

من ثياب الإِبريسم معروف، وكذا جاء في كتاب البخاري وأَبي داود، ولعله

حديث آخر كما ذكره أَبو موسى، وهو حافظ عارف بما روى وشرح فلا يتهم.

حرر
: ( {الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ،} كالحُرُور بالضمِّ {والحَرَارَةِ) بِالْفَتْح} والحِرَّةِ، بِالْكَسْرِ (ج {حُرُورٌ) بالضمّ (} وأَحارِرُ) على غير قِيَاس؛ مِن وَجْهَيْنِ: أَحدُهما بِناؤُه والآخَرُ تَضْعِيفُه،. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: لَا أَعرفُ مَا صِحَّتُه، وَكَذَا نَقَلَه الفِهّريُّ فِي شَرْح الفَصِيح عَن المُوعب، والعالم، والمُخَصّص، وهم نَقَلُوا عَن أَبي زَيْدٍ أَنه قَالَ: وزَعَمَ قومٌ مِن أَهل اللغَةِ أَن الحَرَّ يُجْمَعُ على {أَحارِرَ، وَلَا أعرفُ صِحَّتَه. قَالَ شيخُنَا: وَقَالَ صاحبُ الواعِي: وَيجمع} أَحارٌ، أَي بالإِدغام. قلتُ: وكأَنَّه فِرارٌ مِن مخالفةِ القِيَاس.
وَقد يكونُ {الحَرَارَةُ الإِسمَ، وجَمْعُها حينئذٍ} حَرَاراتٌ. قَالَ الشَّاعِر:
بِدَمْعٍ ذِي {حَرَارَاتٍ
على الخَدَّيْنِ ذِي هَيْدَبْ
وَقد تكونُ} الحَرَارَاتُ هُنَا جَمْعَ {حَرَارَةٍ، الَّذِي هُوَ المَصْدَرُ، إِلّا أَنَّ الأَولَ أَقربُ.
(و) تَقول:} حَرَّ النَّهَارُ، وَهُوَ {يَحَرُّ} حَرًّا، وَقد (! حَرِرْتَ يَا يَوْمُ، كمَلِلْتَ) أَي مِن حَدِّ عَلِمَ، عَن اللِّحْيَانيِّ (وفَرَرْتَ) أَيمِن حَدِّ ضَرَبَ (ومَرَرْتَ) أَي مِن حَدِّ نَصَرَ {تَحَرُّ} وتَحِرُّ {وتَحُرُّ،} حَرًّا {وحَرَّةً} وحَرَارَةً ( {وحُرُوراً) ، أَي اشتدَّ حَرُّكَ.
(و) الحَرُّ: (زَجْرٌ للبَعِير) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ للعَيْرِ، كَمَا هُوَ نَصُّ التَّكْمِلَة. (يُقَال لَهُ: الحَرُّ، كَمَا يُقَال للضَّأْنِ: الحَيْهِ) . أَنشدَ ابْن الأَعْرَابيّ:
شَمْطَاءُ جاءَتْ مِن بلادِ البَرِّ
قد تَرَكَتْ حَيْهِ وَقَالَت} حَرِّ
ثمّ أَمالَتْ جانِبَ الخِمِرِّ
عَمْداً على جانِبِها الأَيْسَرِّ
(و) الحَرُّ؛ (جمْعُ {الحَرَّةِ) . قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ إسمُ جنْسٍ جَمْعِيٌّ لَا جمعٌ اصْطِلاحِيٌّ.} والحَرَّةُ: إسمٌ (لأَرضٍ ذاتِ حِجارةً نَخِرَةٍ سُودٍ) ، كأَنَّهَا أُحْرِقَتْ بالنّار، وَقيل: {الحَرَّةُ مِن الأَرَضِينَ: الصلْبَةُ الغَلِيظَةُ الَّتِي أَلْبَستَهْا حِارَةٌ سُودٌ نَخِرَةُ، كأَنَّهَا مُطِرَتْ.
(} كالحِرَارِ) بِالْكَسْرِ جمْع تَكْسِيرٍ، وَهُوَ مَقِيسٌ، ( {والحَرّاتِ) جمْع مُؤَنَّث سَالم (} والحَرِّينَ) جمع مذكَّر عى لَفْظِه، ( {والأَحَرِّينَ) على تَوَهُّمِ أَن لَهُ مُفردا على} أحَرَّةٍ، وَهُوَ شذٌّ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وزَعَم يُونسُ أَنهم يَقُولُونَ: {حَرَّةٌ} وحَرُّونَ، جَمَعُوه بِالْوَاو والنُّون، يُشَبِّهُون بقَوْلهمْ: أَرْضٌ وأَرضُون؛ لأَنها مؤنثةٌ مثلهَا، قَالَ: وزَعَمَ يُونُسُ أَيضاً أَنهم يَقُولُونَ: حَرَّةٌ {وإِحَرُّونَ، يَعْنِي} الحِرَارَ، كأَنه جمْعُ! إِحَرَّةٍ، وَلَكِن لَا يُتَكَلَّمُ بهَا. أَنشدَ ثعلبٌ لزيد بنِ عَتاهِيَةَ التَّمِيمِيِّ، وَكَانَ زيدٌ المذكورُ لمّا عَظُمَ البَلاءُ بصِفِّين قد انهزمَ ولَحِقَ بالكُوفة، وَكَانَ عليٌّ رضيَ اللهُ عَنهُ قد أَعْطَى أَصحابَه يومَ الجَمَلِ خَمْسَمِائَة دِرهمٍ خمْسَمائة دِرْهم من بيتِ مالِ البَصْرَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ زيدٌ عَلَى أَهله قالتْ لَهُ ابنتُه: أَين خَمْسُ المائةِ؛ فَقَالَ:
إِنّ أَباكِ فَرَّ يومَ صفِّينْ
لمَّا رَأَى عَكّا والأَشْعَرِيِّينْ
وقَيْسَ عَيْلانَ الهَوَازِنِيِّينْ
وابنَ نُمَيْرٍ فِي سَرَاةِ الكِنْدِينْ
وذَا الكَلَاعِ سَيِّدَ اليَمَانِينْ وحابِساً يَسْتَنُّ فِي الطّائِيِّينْ
قَالَ لِنَفْسِ السُّوءِ هَل تَفِّرِينْ
لَا خَمْسَ إِلّا جَنْدَلُ {الإِحَرِّينْ
والخَمْسُ قد يُجْشِمْنَكِ الأَمَرِّينْ
جَمْزاً إِلى الكُوفَةِ مِن قِنِّسْرِينْ
قَالَ بن الأَثير؛ ورَوَاه بعضُهم: (لَا خِمْس) بِكَسْر الخاءِ مِن وُرُود الإِبل، والفتحُ أَشْبَهُ بِالْحَدِيثِ، وَمَعْنَاهُ لَيْسَ لَك اليومَ إِلّا الحِجَارةُ والخَيْبَةُ. وَفِيه أَقوالٌ غير مَا ذكْرنا. وَقَالَ ثعلبٌ: إِنّما هُوَ} الأَحَرِّين، قَالَ: جاءَ بِهِ على {أَحَرَّ؛ كأَنه أَرادَ هاذا الموضعَ} الأَحَرَّ؛ أَي الَّذِي هُوَ {أَحَرُّ مِن غَيره، فصَيَّرَه كالأَكْرَمِين والأَرْحَمِين. ونَقَلَ شيخُنا عَن سِفْر السَّعَادَة، وَسَفِير الإِفادة للعَلَم السَّخَاويِّ مَا نَصُّه:} إِحَرُّون جمعُ حَرَّةٍ، زادوا الهَمْزَ إِيذناً باستحقاقِه التَّكْسِيرَ، وأَنه لَيْسَ لَهُ جمْع السَّلامةِ، كَمَا غَيَّروه بالحَرَكة فِي: بَنُونَ وقِلُونَ، وإِنما جُمعَ حَرَّة هاذا الجمعَ جَبْراً لِمَا دَخَلَه مِن الوَهن بالتَّضْعِيف ثمَّ لم يُتِمُّوا لَهُ كمالَ السَّلامة، فزادُوا الهمزةَ، وكذالك لمّا جَمعوا أَرضاً فَقَالُوا: أَرَضُونَ، غَيَّرُوا بالحركَةَ فكانَتْ زيادَةَ الهمزَة فِي إِحَرِّين كزيادتها فِي تَغَيُّرِ بناءِ الواحدِ فِي الْجمع حَيْثُ قَالُوا: أَكْلُبٌ. وَقد جَمَعُوهَا جمعَ التكسير الَّذِي تستحقُّه فَقَالُوا: حِرارٌ وَقَالَ بَعضهم: {حَرُّون، فَلم يزدْ الْهمزَة، انْتهى.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ:} الحَرَّةُ الرَّجْلاءُ: الصُّلْبَةُ الشديدةُ. وَقَالَ غيرُه: الحَرَّةُ هِيَ الَّتِي أَعْلاها سُودٌ وأَسفلُها بِيضٌ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: تكونُ الحَرَّةُ مستديرةً، فَإِذا كَانَ مِنْهَا شيءٌ مستطيلاً لَيْسَ بواسع، فَذَلِك الكُرَاعُ.
(و) يُقَال (بَعِيرٌ {- حَرِّيٌّ) ، إِذا كَانَ (يَرْعَى فِيهَا) أَي الحَرَّةِ.
(و) الحُرُّ، (بالضمّ: حِلافُ العَبْدِ.
(و) الحُرُّ: (خِيَارُ كلِّ شيْءٍ) وأَعْتَقُه. وحُرُّ الفاكِهَةِ، خِيَارُهَا.
والحُرُّ: كلُّ شيْءٍ فاخِرٍ من شِعْرٍ وَغَيره.
(و) من ذالك الحُرُّ بِمَعْنى (الفَرَس العَتِيق) الأَصِيل، يُقَال: فَرَسٌ حُرٌّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحُرُّ (مِن الطِّين والرَّمْل الطَّيِّبُ) ،} كالحُرَّةِ.
{وحُرُّ كلِّ أرضٍ: وَسَطُهَا وأَطْيَبُها. وَقَالَ طَرَفَةُ:
وتَبْسِمُ عَن أَلْمَى كأَنَّ مُنَوِّراً
تَخَلَّلَ} حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌ لَهُ نَدِ
وَمن المَجاز: طِينٌ حُرٌّ: رَمْلَ فِيهِ.
ورَمْلَةٌ {حُرَّةٌ: لَا طِينَ فِيهَا، وَفِي الأَساس: طَيِّبَةُ النَّبَاتِ.} وحُرُّ الدّارِ: وسَطُهَا، وخَيْرُها، وَقَالَ طرفةُ أَيضاً:
تُعَيِّرُنِي طَوْفِي البِلادَ ورِحْلَتِي
أَلَا رُبَّ يَومٍ لي سِوَى {حُرِّ دارِكِ
(و) يُقَال: (رجلٌ) } حُرٌّ (بَيِّنُ {الحَرُورِيَّةِ) بِالْفَتْح (ويُضَمُّ كالخُصُوصِ ةِ واللُّصُوصِيَّةِ، والفتحُ فِي الثَّلَاثَة أَفصحُ من الضَّمِّ، وإِن كَانَ القياسُ الضمَّ، قالَه شيخُنَا، (} والحُرُورَةِ) بالضّمّ، {والحَرَارَةِ، (} والحَرَارِ) ، بفتحهما، وَمِنْهُم مَن رَوَى الكسرَ فِي الثَّانِي أَيضاً، وَهُوَ لَيْسَ بصوابٍ، (! والحُرِّيَّةِ) ، بالضمّ. وَقَالَ شَمِرٌ: سمعتُ من شيخ باهِلَةَ:
فَلَو أَنْكِ فِي يَومِ الرَّخاء سَأَلْتِنِي
فِراقَكِ لم أَبْخَلْ وأَنتِ صَدِيقُ فَمَا رُدَّ تَزْوِيجٌ عَلَيْهِ شَهادةٌ
وَلَا رُدَّ مِن بَعْدِ {الحَرَارِ عَتِيقُ
وَقَالَ ثعلبٌ: قَالَ أَعرابيٌّ: لَيْسَ لَهَا أَعْراقٌ فِي} حَرَارٍ، ولكنْ أَعراقُها فِي الإِماءِ.
(ج {أَحْرَارٌ) ، وَهُوَ مَقِيسٌ كقُفْل وأَقْفَالٍ، وغُمْرٍ وأَغْمَارٍ، (} وحِرَارٌ) بِالْكَسْرِ، حَكَاهُ ابْن جِنِّي، وَهُوَ الصَّوابُ، وحَكَى بعضٌ فِيهِ الفتحَ، وَهُوَ غَلَطٌ، كَمَا غَلِطَ بعضٌ فَحَكَى فِي الْمصدر الكسْرَ، وزَعَمَ أَنه مِن الأَلفاظ الَّتِي جاءَتْ تَارَة مَصدراً، وَتارَة جمعا، كقُعُودٍ وَنَحْوه، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ، فَتَأَمَّلْ، قَالَه شيخُنَا.
(و) {الحُرُّ: (فَرْخُ الحَمَامةِ) ، وَقيل: الذَّكَرُ مِنْهَا.
(و) } الحُرُّ: (وَلَدُ الظَّبْيَةِ) فِي، بَيت طَرَفَةَ:
بينَ أَكْنَافِ خُفَافٍ فاللِّوَى
مَخْرَفٌ يَحْنُو لرَخْصِ الظِّلْفِ {حُرْ
(و) الحُرُّ: (وَلَدُ الحَيّةِ) اللطِيفةِ، وَقيل: هُوَ حَيَّةٌ دقيقةٌ مثْلُ الجانِّ، أَبيض، قَالَ الطِّرّماح:
مُنْطَوٍ فِي جَوفِ نامُوسِه
كانْطِوَاءِ الحُرِّ بينَ السِّلَامْ
وزَعَمُوا أَنه الأَبيضُ مِن الحَيّات، وعمَّ بعضُهُم بِهِ الحَيَّةَ.
(و) مِن المَجَازِ: الحُرُّ: (الفِعْل الحَسَنُ) ، يُقَال: مَا هاذا منْكَ بحُرَ، أَي بحَسَنٍ وَلَا جَمِيلٍ. قَالَ طَرَفَة:
لَا يَكنْ حُبُّكِ دَاء داخِلاً
ليسَ هاذا منْكِ ماوِيَّ} بحُرْ
أَي بفِعْلٍ حَسَنٍ. قَالَ الأَزهريّ: وأَمّا قولُ امرىءِ القَيْسِ:
لعَمْرُكَ مَا قَلْبِي إِلى أَهْلِه بحُرْ
وَلَا مُقْصِرٍ يَوْمًا فيأْتِينِي بقُرْ إِلى أَهلِه، أَي صاحبِه، بحُرّ: بكَرِيمٍ؛ لأَنه لَا يَصبِرُ وَلَا يَكُفُّ عَن هوَاه، والمعنَى أَن قلبَه يَنْبُو عَن أَهله، ويَصْبُو إِلى غير أَهله فَلَيْسَ هُوَ بكريمٍ فِي فِعْله.
(و) مِن المَجاز: الحُرُّ: (رُطَبُ الأَزاذِ) كسَحابٍ وَهُوَ السِّبِسْتانُ، وَهُوَ بالفارسيّة آزاد رخت وأَصْلُه أَزاد درخت، وَمَعْنَاهُ الشجرةُ المَعْتُوقَةُ، فحَذَفُوا إِحدى الدُّالَيْنِ، ثمَّ لمّا عَرَّبُوا أَعْجَبُوا الذّالَ.
(و) الحُرُّ: (الصَّقْرُ) ، وَبِه فَسَّر بنُ الأَعْرَابيِّ قَولَ الطِّرِمَّاحِ المتقدّم بذِكْرِه وأَنْكَرَ أَن يكونَ الحُرُّ فِيهِ بمعنَى الحَيَّةِ. قَالَ الأَزهريُّ: وسأَلْت عَنهُ أَعرابيًّا فصيحاً، فَقَالَ مثْلَ قَولِ ابْن الأَعرابيِّ.
(و) قيل: الحُرُّ هُوَ (البازِي) ، وَهُوَ قريبٌ من الصَّقْر، قصيرُ الذَّنَبِ عظيمُ المَنْكِبَيْنِ والرَأْسِ، وَقيل: إِنه يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَة، وَهُوَ يَصِيدُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: لَطَمَ حُرَّ وَجهِه، الحُرُّ (مِن الوَجْهِ: ابَدَا) مِن الوَجْنَة، أَو مَا أَقْبَلَ عليكَ مِنْهُ. قَالَ الشَّاعِر:
جَلَا الحُزْنَ عَن حُرِّ الوُجُوهِ فَأَسْفتْ
وكانتْ عَلَيْهَا هَبْوَةٌ وتَجَلُّحُ
وَقيل: حُر الوَجْه: أَربعةِ مَدامِعِ العَيْنَيْن، مِن مَقدمِهما ومُؤَخَّرهما.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحُرُّ (مِن الرَّمْل: وَسَطُه) وخَيْرُه، وَكَذَا حُرُّ الأَرضِ، وَقد تقدَّم فِي أَول التَّرْجَمَة؛ فَهُوَ تَكرارٌ، كَمَا لَا يخفَى.
(و) الحُرُّ (بنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيُّ) من بَنِي ثَقِيفٍ (وإِليه يُنْسَبُ نَهْرُ الحُرِّ بالمَوْصِلِ؛ لأَنه حَفَرَه، نقلَه الصَّغانيّ وَلم يَذكرْه ياقوتٌ فِي ذِكْر الأَنْهَار مَعَ استيفائِه.
(و) الحُرُّ (بنُ قَيْسِ) بنِ حِصْنِ بنِ بَدْرٍ الفَزارِي بن أَي عُيَيْنَةَ، وَكَانَ مِن جُلَسَاءِ عُمَرَ. (و) الحُرُّ (بنُ مالكِ) بنِ عامرٍ، شَهِدَ أُجُداً، قالَه الطَّبَرِيّ، وَقَالَ غيرُه: جَزْءُ بنُ مَالك: (صَحابِيّانِ) ، وَفِي بعض النّسخ: صَحابِيُّون، بِصِيغَة الجمْعِ، وَهُوَ وَهَمٌ.
(و) الحُرُّ: (وادٍ بنَجْدٍ) ، وهما الحُرّانِ، قَالَه البَكرِيّ.
(و) الحُرٌّ: وادٍ: (آخَرُ بالجَزِيرَةِ) ، وهما {الحُراّنِ أَيضاً، قَالَه البكريُّ.
(و) الحُرُّ (مِن الفَرَسِ: سَوادٌ فِي ظاهِرِ أُذَنَيْه) ، قَالَ الشَّاعِر:
بَيِّنُ الحُرِّ ذُو مِرَاحٍ سَبُوقُ
وهما} حُرّانِ.
(وجُمَيْلُ حِرَ) ، بِضَم، (وَقد يُكْسَرُ: طائِرٌ) ، نقلَهما الصّغانيّ، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب عَن شَمِرٍ: يُقَال لهاذا الطائرِ الَّذِي يُقَال لَهُ بالعراق: باذنْجان لِأَصغَرِ مَا يكون؛ جُمَيلُ حُرَ.
(و) قَالَ أَبو عَدنان: (ساقُ جُرَ: ذَكرُ القارِيِّ) ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
وَمَا هَاجَ هاذَا الشَّوْقَ إِلّا حَمامةٌ
دَعَتْ ساقَ حُرَ تَرْحَةً وتَرَنُّمَا
وَقيل: السّاقُ: الحَمَامُ،! وحُرٌّ: فَرْخُها، وَيُقَال: ساقُ حُرَ: صَوتُ القَمَارِيّ. وَرَوَاهُ أَبو عَدْنَانَ: (سَاق حرَ) بِفَتْح الحاءِ لأَنه إِذا هَدَرَ كأَنه يَقُول: سَاق حَرُّ سَاق حَرّ. وبناه صَخْرُ فجَعَلَ الإِسْمَيْنِ إسماً وَاحِدًا، فَقَالَ:
تُنادِي ساقَ حُرَّ وظَلْتُ أَبْكِي
تَلِيداً مَا أُبينُ لَهَا كلَاما وعَلَّلَه ابْن سِيدَه فَقَالَ: لأَن الأَصواتَ مَبْنِيَّةٌ إِذ بَنَوْا مِن الأَسماءِ مَا ضارَعَهَا. وَقَالَ الأَصمعيّ: ظنّ أَن ساقَ حُرّ ولَدُهَا، وإِنما هُوَ صَوْتُها. قَالَ ابْن جِنِّي: يَشْهَدُ عِنْدِي بصِحَّة قولِ الأَصمعيِّ أَنه لم يُعْرِب، وَلَو أَعْرَبَ لصَرَفَ ساقَ حرّ، فَقَالَ؛ ساقَ حُرَ، إِن كَانَ مُضَافا، أَو ساقَ حُرًّا إِن كَانَ مُركَّبا، فيَصْرِفُه لأَنه نكرةٌ، فتَرْكُه إِعرابَه يَدلُّ على أَنه حَكَى الصوتَ بعَيْنِه، وَهُوَ صِيَاحُه: سَاق حُرّ سَاق حُرّ، وأَمّا قولُ حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ السابقُ فَلَا يدلُّ إِعرابُه على أَنه لَيْسَ بصوتٍ، ولكنّ الصوتَ قد يُضافُ أَوّله إِلى آخِره، وكذالك قولُهم: خازهبازِ؛ وذالك أَنه فِي اللَّفْظ أَشْبَهَ بابَ دارٍ، قَالَ: والرِّوايَةُ الصحيحةُ فِي شعر حُمَيْد:
دَعَتْ ساقَ حُرَ فِي حَمَامٍ تَرَنَّمَاه
وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: يَعْنُونَ بساقِ حُرّ لحْنَ الحمامةِ.
قلتُ: وَنَقَلَ هاذاالكلَم كلَّه شيخُنَا، عَن شارِح المَقَاماتِ عبد الكريمِ بنِ الحُسَيْن بنِ جعْفَر البَعْلَبَكِيِّ، فِي شَرْحِه عَلَيْهَا، ونَظرَ فِيهِ مِن وُجُوهٍ، ظانًّا أَنه كلامُه، وَلَيْسَ كذالك، بل هُوَ مأْخوذٌ منِ كتاب المُحْكَمِ لِابْنِ سِيدَه، وَكَذَا نَظرَ فِيمَا تَصَرَّفَه ابنُ جِنِّي، فلْيُنْظَرْ فِي الشَّرْح، قَالَ: ومِن أَظرَف مَا قيلَ فِي سَاق حرّ قولُ مالكِ بنِ المُرَحِّلِ، كَمَا أَنْشَدَه الشريفُ الغِرْناطِيُّ رَحِمَ اللهُ فِي شَرْح مَقْصُورةِ حازِمٍ المشهورةِ، وسمعتُه مِن شَيْخَيْنا الإِمامَيْنِ: أَبي عَبده اللهِ محمّدِ بن المسناويِّ، وأَبي عبدِ اللهِ بنِ الشّاذِلِيِّ، رضيَ اللهُ عَنْهُمَا، مِراراً:
رُبَّ رَبْعٍ وَقَفتُ فِيهِ وعَهْدٍ
لم أُجاوِزْه، والرَّكَائِبُ تَسْرِي
أَسْأَلُ الدّارَ وهْي قَفْرٌ خَلاءٌ
عَن حَبيبٍ قد حَلّهَا منذُ دَهْرِ
حيثُ لَا مُسْعِدٌ علَى الوَجْدِ إِلّا عَيْنُ حُرَ تَجُودُ أَو ساقُ حُرِّ
أَي عينُ شَخْصٍ حُرَ تُساعِدُه على البكاءِ، أَو هاذا النوعُ مِن القَمَارِيِّ يَنوحُ مَعَه.
( {والحُرَّانِ: الحُرُّ، وأَخُوه أُبَيٌّ) ، وهما أَخَوانِ، وإِذا كَانَ أَخَوانِ أَو صاحِبانِ، وَكَانَ أَحدهما أَشْهرَ من الآخَرِ سُمِّيَا جَمِيعًا باسم الأَشْهَرِ، قَالَ المُتَنَخِّل اليَشْكُرِيُّ:
أَلَا مَنْ مُبْلِغُ} الحُرِّيْنِ عَنِّي
مُغَلْغَلَةً وخصَّ بهَا أُبَيَّا
فإِن لم تَثْأَرَا لِي مِنْ عِكَبَ
فَلَا أَرْوَيْتُما أَبَداً صَدَيَّا
يُطَوِّفُ بِي عِكبُّ فِي مَعَدَ
ويَطْعَنُ بالصُّمُلَّةِ فِي قَفَيَّا
قَالُوا: وسَببُ هاذا الشِّعرِ أَنّ المُتَجَرِّدَةَ امرأَةَ النُّعْمَانِ كَانَت تَهْوَى المُتَنَخّلَ هاذا، وَكَانَ يَأْتِيها إِذا رَكِبَ النُّعْمانُ، فلاعَبَتْ يَوْمًا بقَيْدٍ، فجَعَلَتْه فِي جْلِه ورِجْلِهَا، فدَخَلَ عَلَيْهِمَا النّعْمَانُ وهما على تِلْكَ الحالِ؛ فَأَخَذَ المُتَنَخِّل، ودَفَعَه إِلى عِكَبَ اللَّخمِيِّ صاحبِ سِجْنِه، فتَسَلَّمَه، فجَعَلَ يَطْعَنُ فِي قَفاهُ بالصُّمُلَّةِ، وَهِي حَرْبَةٌ كانتْ فِي يَدِه.
(و) ! الحِرُّ (بِالْكَسْرِ) وتشديدِ الرّاءِ: (فَرْجُ المرأَةِ، لغةٌ فِي المُخَفَّفةِ) عَن أَبي الهَيْثم، قَالَ: لأَن العربَ استثقلتْ حاءً قبلَهَا حرْفٌ ساكنٌ؛ فحَذَفُوهَا وشَدَّدُوا الرّاءَ، وَهُوَ فِي حَدِيث أَشْرَاطِ السّاعَةِ: (يُسْتَحَلُّ الحِرُ والحَرِيرُ) . قَالَ ابْن الأَثِير: هاكذا ذَكَرَ أَبو موسَى فِي حرف الحاءِ والرّاءِ، وَقَالَ: الحِرُ، بتَخْفِيف الرّاءِ: الفَرْجُ، وأَصلُه حِرْحٌ، بكسرِ الحاءِ وسكونِ الرّاءِ، ومنهن مَن يُشَدِّدُ الرّاءَ، وَلَيْسَ بجَيِّدٍ؛ فعلى التَّخْفِيف يكونُ فِي ح ر ح لَا فِي ح ر ر، قَالَ: وَالْمَشْهُور فِي رِوَايَة هاذا الحديثِ على اخْتِلَاف طُرُقِه: يَسْتَحِلُّونَ الخَزَّ والحَرِيرَ، بالخاءِ والزّايِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِن ثِيَاب الإِبْرَيْسَمِ معروفٌ، وَكَذَا جاءَ فِي كتاب البُخَارِيِّ وأَبي داوُودَ، ولعلَّه حديثٌ آخَرُ جاءَ كَمَا ذَكَرَه أَبو مُوسَى، وَهُوَ حافِظٌ عارِفٌ بِمَا رَوَى وَشَرَح؛ فَلَا يُتَّهَمُ. (وذُكِرَ فِي ح ر ح) ؛ لأَنه يُصغَّرُ على حُرَيْحٍ، وَيجمع على أَحْراحٍ، والتصغيرُ وجمْع التكسيرِ يَرُدّانِ الكلمةَ إِلى أُصُولها. وتقدَّم الْكَلَام هُنَاكَ، فراجِعْه.
( {والحَرَّةُ) ، بِالْفَتْح: (البَثْرَةُ الصَّغِيرَةُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: الحَرَّة: (العذَابُ المُوجِعُ، والظُّلْمَة الْكَثِيرَة) ، نقلَهما الصغانيُّ.
(و) } حِرارُ العَرَبِ كثيرةٌ، فَمِنْهَا:
{الحَرَّة: (مَوْضِعُ وَقْعَةِ حُنَيْنٍ) . (و) الحَرَّة: (ع بتَبُوكَ. و) الحَرَّة: ع (بنَقْدَةَ) . (و) الحَرَّةُ: وضعٌ (بَين المدينةِ والعَقِيقِ. وَهُوَ غيرُ حَرَّةِ وَاقِمٍ. (و) الحَرَّةُ: موضعٌ (قِبْلِيَّ المدينةِ. (و) الحَرَّةُ: موضعٌ (ببلادِ عَبْسٍ) وتُسَمَّى حَرَّةَ النّارِ. (و) آخَرُ (ببلادِ فَزَارَة) . (و) الحَرَّةُ (ببلادِ بنِي القَيْنِ) . (و) الحَرَّةُ (بالدَّهْناءِ) . (و) الحَرَّةُ (بعالِيَةِ الحِجَازِ) . (و) الحَرَّة (قُرْبَ فَيْدٍ) . (و) الحَرَّةُ (بجبالِ طَيِّءٍ (و) الحَرَّةُ (بأَرْض بارِقٍ، و) الحَرَّةُ (بنَجْدٍ، قُرْبَ ضَرِيَّةَ. (و) : الحَرَّةُ: (ع لبَنِي مُرَّةَ) وَهِي} حَرَّةُ لَيْلَى. (و) الحَرَّةُ: مَوضعٌ (قُبَ خَيْبَرَ) لبني سُلَيْمٍ، (وَهِي حَرَّةُ النّارِ) وَهُوَ غيرُ حَرَّةِ بَنِي عَبْسٍ، وتُسَمَّى أُمَّ صَبَّارٍ إِنْ كانتْ لبَنِي سُلَيْم، وعندَهَا جَبَلُ صَبْارٍ. وَقيل: حَرَّةُ النَّار لغَطَــفَانَ، وَمِنْهَا: شِهَابُ بنُ جَمْرَةَ بن ضِرَامِ بنِ مالِكٍ الجُهَنِيُّ، الَّذِي وَفَدَ على عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ فَقَالَ لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: شِهابٌ إِلى آخِر مَا ذُكِرَ، وَقد تقدَّم فِي ج م ر، عَن ابْن الكَلْبِيِّ.
(و) الحَرَّةُ: أَرضٌ (بظاهرِ المَدِينةِ) المشرَّفةِ، على ساكِنها أَفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، (تحتَ واقِمٍ) وَلذَا تُعْرَفُ بحَرَّةِ واقِم، بهَا حِجَارَةٌ سُودٌ كبيرةٌ. (وبهَا كانتْ وَقْعَةُ الحَرَّةِ) من أَشهرِ الوقائعِ فِي الإِسلام، فِي ذِي الحِجَّةِ سنةَ ثلاثٍ وستِّين من الهِجْرَة (أَيّامَ يَزِيدَ) بنِ مُعَاوِيَةَ، عَلَيْهِ مِن الله مَا يَسْتَحِقُّ، ورضيَ اللهُ عَن أَبيه؛ وذالك حِين أَنْهَبَ المدينةَ عَسْكَرَه من أَهلِ الشّام، الَّذين نَدَبَهم لقتالِ أَهلِ المدينةِ من الصَّحَابَة والتّابِعِين، وأَمَّرَ عَلَيْهِم مُسْلِمَ بنَ عُقْبَةَ المُرِّيَّ، أَخَزاه اللهُ تعالَى، وعَقِيبُها هَلَكَ يَزِيدُ، وَقد أَوْرَدَ تَفْصِيلَها السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي تَارِيخ الْمَدِينَة.
(و) الحَرَّةُ (بالبُرَيْكِ فِي طريقِ اليَمَنِ) ، وَهُوَ المنزلُ التاسعَ عشرَ لحاجِّ عَدَنَ.
(وحَرَّةُ غَلّاسٍ) ككَتّانٍ، قَالَ الشَّاعِر:
لَدُنْ غُدْوَةً حَتَّى استغَاثَ شَرِيدُهمْ
! بحَرَّةِ غَلّاسٍ وشِلْوٍ مُمَزَّقِ
(و) حَرَّةُ (لُبْنٍ) بِضَم اللَّام فَسُكُون الْمُوَحدَة فِي دِيار عَمْرِو بنِ كِلابٍ.
(و) حَرَّةُ (لَفْلَفٍ) كجعفَرٍ بالحِجَازِ.
(و) حَرَّةُ (شُورانَ) كعُثْمَانَ وَقيل بالفَتْح إِحْدَى حِرَارِ الحِجاز السِّتِّ المُحْتَرمةِ.
(و) حَرَّةُ (الحِمَارَةِ) .
(و) حَرَّةُ (جَفْلٍ) بفتحٍ فسكونٍ.
(و) حَرَّةُ (مِيطانَ) كمِيزَابٍ.
(و) حَرَّةُ (مَعْشَرٍ) لهَوازِنَ.
(و) حَرَّةُ (لَيْلَى) لبَنِي مُرَّةَ. (و) حَرَّةُ (عَبْادٍ) .
(و) حَرَّةُ (الرَّجْلاءِ) ، هاكذا بالإِضافةِ كأَخَواتِها. وَفِي اللِّسَان: حَرَّةُ راجِلٍ وَفِي النَّوادر لِابْنِ الأَعرابيِّ: الحَرَّةُ الرَّجْلاءُ هِيَ الصُّلْبَةُ الشَّدِيدَةُ، وَقد تَقَدَّم.
(و) حَرَّةُ (قَمحأَةَ) ، بفتحٍ فسكونٍ فهمزةٍ. كلُّ ذالك (مَواضِعُ بالمدينةِ) المشرَّفةِ، على ساكنها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ، استوفاها السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي تارِيخِه.
(و) {الحُرَّةُ، (بِالضَّمِّ: الكَرِيمَةُ) من النِّسَاءِ، قَالَ الأَعْشَى:
حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَبُّ
سُخَاماً تَكُفُّه بخِلَالِ
(و) الحُرَّةُ: (ضِدُّ الأَمَةِ. ج} حَرَائِرُ) ، شاذٌّ. وَمِنْه حديثُ عُمَرَ: (قَالَ للنِّساءِ الّلاتِي كُنَّ يَخْرُجْنَ إِلى المَسْجِدِ لأَرْدَّنَّكُنَّ حَرائِرَ) ، أَي لأُلْزِمَنَّكُنَّ البيوتَ، فَلَا تَخْرُجْنَ إِلى المسجدِ لأَن الحِجابَ إِنما ضُرِبَ على! الحَرَائِرِ دُونَ الإِماءِ. قَالَ شيخُنَا نَقْلَا عَن المِصباح: جَمْعُ الحُرَّةِ حَرَائرُ، على غير قياسٍ، ومثلُه شَجَرَةٌ مُرَّةٌ، وشَجَرٌ مَرائِرُ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَلَا نَظِيرَ لَهما؛ لأَن بابَ فُعْلَةٍ يُجْمَعُ على فُعَلٍ، مثل غُرْفَةٍ وغُرَفٍ، وإِنما جُمِعَتْ حُرَّة على حَرائِرَ؛ لأَنها بِمَعْنى كَرِيمَةٍ وَعَقِيلَةٍ، فجُمِعَتْ كجَمْعِهما.
(و) الحُرَّةُ (مِن الذِّفْرَى: مَجَالُ القُرْطِ) ، مِنْهَا، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنشدَ:
فِي خُشَشَاوَيْ حُرَّةِ التَّحْرِيرِ
يَعْنِي حُرَّةَ الذِّفْرَى، وَقيل: حُرَّةُ الذِّفْرَى صِفَةٌ؛ أَي أَنها حَسَنَةُ الذِّفْرَى أَسيلَتُهَا، يكونُ لَك للمرأَة، والنّاقةِ. وَقيل {الحُرَّتانِ، الأُذُنانِ، قَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:
قَنْوَاءُ فِي} حُرَّتَيْهَا للبَصِيرِ بهَا
عُتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُ
كأَنَّه نَسَبَهما إِلى الحُرِّيَّةِ، وكَرَمِ الأَصْلِ.
(و) مِن المَجاز: الحُرَّةُ (من السّحاب: الكثيرةُ المَطَرِ) . وَفِي الصّحاح: الحُرَّةُ: الكَرِيمةُ، يُقَال: ناقَةٌ حُرَّةٌ. وسَحَابَةٌ حُرَّةٌ، أَي كثيرةُ المَطَرِ، قَالَ عنترةُ:
جادَتْ علَيها كلُّ بِكْرٍ حُرَّةً
فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كالدِّرْهَمِ
أَراد كلَّ سَحابةٍ عزيرة المَطَرِ كريمةٍ.
(وأَبُو حُرَّةَ الرَّقاشيُّ م) أَي معروفٌ، اسمُه حَنِيفَةُ، مشهورٌ بكُنْيَتِه، وَقيل: إسمُه حَكِيمٌ، ثِقَةٌ رَوَى لَهُ أَبو دَاوُود، وأَخوه سعيدُ بنُ عبد الرَّحمانِ الرَّقاشيُّ، من أَهل البَصْرَة، مِن أَتبَاع التّابِعِين.
وأَبو حُرَّةَ واصِلُ بنُ عبد الرحَّمانِ البَصْرِيُّ، رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ.
(و) مِن المَجاز: يُقال: (باتَتْ) فُلانةُ (بلَيْلَةِ حُرَّةٍ) ، بالإِضافةِ، (إِذا) لم تُفْتَضّ لَيلةَ زفافِها، و (لم يَقْدِرْ بَعْلُهَا على افْتِضاضِها) . وَفِي الأَساس: لم تُمَكِّنْ زَوْجَها مِن قِضَّتِها. وَفِي اللِّسَان: فإِن اقْتَضَّها زوجُها فِي اللَّيْلَة الَّتِي زُفَّتْ إِليه فَهِيَ بِلَيْلَةٍ شَيْبَاءَ.
(وَهِي أَوَّلُ ليلةٍ من الشَّهْر) أَيضاً، كَمَا أَن آخِرَ ليلةٍ مِنْهُ يُقَال لَهَا: شَيْبَاءُ، على التَّشْبِيه.
(وَيُقَال: لَيْلَةٌ حُرَّةٌ) ، فيهمَا، وكذالك ليلةٌ شَيْبَاءُ (وَصْفاً) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: ( {حَرّ} َ يَحَرُّ) كَظَلَّ يَظَلُّ! حَرَاراً بِالْفَتْح: (عَتَقَ) ، والإِسمُ {الحُرِّيَّةُ. وَقَالَ الكِسَائيُّ:} حَرِرْتَ {تَحَرُّ؛ مِن} الحُرِّيَّةِ لَا غير. قلتُ: أَي بكَسْر العَيْنِ فِي الْمَاضِي، وفَتْحِها فِي المُضَارِعِ، كَمَا صَرَّح بِهِ غيرُ وَاحِد، وَقد يُستَعمل فِي {حُرِّيَّةِ الأَصل أَيضاً، وَقد أَغْفَلَه المصنِّفُ.
(و) } حَرَّ الرجُلُ {يَحَرُّ (} حَرَّةً) بِالْفَتْح (عَطِشَ) ، وَهُوَ أَيضاً من بَاب تَعِبَ (فَهُوَ {حَرّانُ) ، وَيُقَال:} حَرّانُ يَرّانُ جَرّانُ، كَمَا يُقَال: {حارٌّ يارٌّ جارٌّ؛ إِتْباعاً، نَقَلَه الكِسَائيُّ. ورجلٌ} حَرّانُ: عَطْشَانُ، مِن قوم {حِرَارٍ} وحَرَارَى {وحُرَارَى، الأَخِيرَتان عَن اللِّحْيَانِيِّ. (وَهِي} حَرَّى) ، مِن نِسْوَةٍ حِرَار وحَرَارَى: عَطْشَى وَفِي الحَدِيث: (فِي كلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ) ؛ {الحَرَّى: فَعْلَى مِن} الحَرِّ، وَهِي تأْنِيثُ {حَرّانَ، وهما للمُبَالَغَةِ يُرِيدُ أَنها لِشِدَّةِ} حَرِّهَا قد عَطِشَتْ، ويَبِسَتْ مِن العَطَش. قَالَ ابْن الأَثِير: وَالْمعْنَى أَن فِي سَقْيِ كلِّ كَبِدٍ {حَرَّى أَجْراً. وَفِي آخَرَ: (فِي كلِّ كَبِد حَرَّى رَطْبَة أَجْرٌ) ، وَفِي آخَرَ: (فِي كلِّ كَبِدٍ} حارَّةٍ أَجْرٌ) وَمعنى رَطْبَةٍ أَن الكَبِدَ إِذا ظَمِئَتْ تَرَطَّبَتْ، وَكَذَا إِذا أُلْقِيَتْ على النّارِ. وَقيل كَنَى بالرُّطُوبة عَن الحَياة؛ فإِنّ المَيِّتَ يابسُ الكَبِدِ. وَقيل: وَصَفَهَا بِمَا يَؤُولُ أَمْرُهَا إِليه.
(و) {حَرَّ (الماءَ) } يَحَرُّه ( {حَرًّا: أَسْخَنَ) . وَالَّذِي فِي اللِّسَان:} وحَرَّ {يَحِرُّ، إِذا سَخُنَ، مَاء أَو غَيره. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ:} حَرِرْتَ يَا رجلُ {تَحَرُّ} حَرَّةً {وحَرارةً، قَالَ ابْن سِيدَه: أُراه يَعنِي الحَرَّ لَا الحُرِّيَّةَ.
(و) مِن دُعائهم: (رَمَاه اللهُ} بالحِرَّة تَحْتَ القِرَّةِ) ؛ يُرِيدُ العَطَشَ مَعَ البَرْدِ، وأَوْرَدَه ابنُ سِيدَه مُنَكَّراً فَقَالَ: ومِن كَلَامهم: حِرَّةٌ تَحتَ قِرَّة؛ أَي عَطَشٌ فِي يومٍ باردٍ، قَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ دُعاءٌ مَعْنَاهُ رَمَاه اللهُ بالعَطَشِ والبَرْدِ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: الحِرَّةُ: حَرَارَةُ العَطَشِ والْتِهابُه. قَالَ:
ومِن دُعائهم: رَمَاه اللهُ بالحِرّةِ والقِرَّةِ؛ أَي بالعَطَشِ والبَرْد. (كُسِرَ للازْدِوَاجِ) ، وَهُوَ شائعٌ.
قلْتُ: ويُضْرَبُ هاذا المَثَلُ أَيضاً فِي الَّذِي يُظْهِرُ خِلافَ مَا يُضْمِرُ. صَرَّحَ، بِهِ شُرَّاحُ الفَصِيح.
( {وحَرَارَةُ كسَحَابَة) لَقَبُ أَبي العَبّاسِ (أَحمدَ بنِ عليَ المحدِّث الرَّحْالِ، ومحمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ حَرَارَةَ البَرْذَعِيُّ، حدَّثَ) ، عَن حُسَيْن بنِ مَأْمُونٍ البَرْذَعِيِّ.
(} الحَرّانُ) ككَتّان (لَقَبُ أَحمدَ بنِ محمّدٍ) الجوهَرِيِّ (المصِيصِيِّ الشاعرِ) .
(و) {حَرّانُ، (بِلَا لامٍ: د) كبيرٌ، قَالَ أَبو القاسمِ الزَّجّاجِيُّ: سُمِّيَ بهارانَ أَبي لُوطٍ، وأَخي إِبراهِيمَ عَلَيْهِمَا السّلامُ، وَقد وَقَعَ الخِلَافُ فِيهِ، فَقَالَ الرُّشَاطِيُّ: هُوَ بدِيار بَكْرٍ، والسَّمْعَانِيُّ: بديارِ رَبِيعَةَ، وَقيل بدِيَارِ مُضَرَ، وَقَالَ ابْن الأَثير: (جَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ) ، وَيُقَال لَهُ:} حَرّانُ العَوَامِيدِ، وَبِه وُلِدَ سَيِّدُنا إِبراهيمُ الخليلُ عَلَيْهِ الصّلَاةُ والسّلامُ، فِيمَا نُقِلَ. قَالَ الجوهَرِيُّ: هاذا إِذا كَانَ فَعْلاناً فَهُوَ مِن هاذا الْبَاب، وإِن كَانَ فَعْالاً فَهُوَ منب اب النُّون.
(مِنْهُ) : الإِمامُ (الحَسَنُ بنُ محمّدِ بنِ أبي مَعْشَر) {- الحَرانِيُّ، وعَمّه الإِمامُ أَبو عَرُوبَةَ الحُسَيْن بن أَبي مَعْشَرٍ الحَرّانِيُّ، فَهُوَ الحافظُ، مؤلّف تَارِيخ حَرانَ، وسمّاه تَارِيخ الجزيرتَيْن. (وَقد يُنْسَبُ إِليه} - حَرْنَانِيٌّ، بنُونَيْنِ) ، على غير قِيَاس، كَمَا قَالُوا: أمنانيّ فِي النِّسبة إِلى مانِي، والقِياس مانَوِيّ.
(و) حَرّانُ: (قَرْيَتَانِ بالبَحْرَيْن) لعبدِ القَيْس؛ (كُبْرَى وصُغْرَى) .
(و) حَرّانُ: (ة بحَلَبَ) .
(و) أُخرَى (بغُوطَةِ دِمَشْقَ) .
(و) حَرّانُ: (رَمْلَةٌ بالبادِيَةِ) ، كلُّ ذالك عَن الصغانيِّ. (و) {الحُرانُ، (بالضمّ: سِكَّةٌ) معروفَةٌ (بأَصْفَهَانَ) ، مِنْهَا: أَبو المُطَّهَرِ عبدُ المُنعمِ بنُ نَصْرِ بنِ يعقوبَ بنِ أحمدَ المُقْرِيءُ، ابنُ بِنْتِ أَبي طاهِرٍ الثَّقَفِيِّ، رَوَى عَنْه السَّمْعانِيُّ، وَقَالَ: مَاتَ سنة 535 هـ.
(ونَهْشَلُ بنُ} - حَرِّيَ كبَرِّيَ: شاعرٌ.
ونَصْرُ بنُ سَيّارِ بنِ رافِعِ بنِ حَرِّيَ (اللَّيْثِيُّ) ، مِن أَتباع التّابِعِين وَهُوَ أَمِيرُ خُراسَانَ.
(ومالكُ بنُ حَرِّيَ، تابِعِيٌّ) ، قُتِلَ مَعَ عليَ بصِفِّينَ.
( {والحَرِيرُ: مَن تَداخَلَتْه حَرارةُ الغَيْظِ أَو غيرِه،} كالمَحْرُورِ) . وامرأَةٌ {حَرِيرَةٌ: حَزينةٌ مُحْرَقَةُ الكَبِدِ. قَالَ الفَرَزْدَقُ يصفُ نسَاء سُبِينَ، فضُرِبَتْ عليهنّ المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ وَهِي القِداحُ:
خَرَجْنَ} حَرِيرَاتٍ وأَبْدَيْنَ مِجْلَداً
ودارتْ عليهنَّ المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ
قَالَ الأَزهريّ: حَيرَات، أَي {مَحْرُورات، يَجِدْنَ حَرارةً فِي صدورهنّ،} وَحَرِيرَةٌ فِي معنى! مَحْرُورة وإِنما دَخَلَتْهَا الهاءُ لمّا كَانَت فِي معنَى حَزِينَةٍ، كَمَا أُدخِلَتْ فِي حَمِيدَة؛ لأَنها فِي معنَى رَشِيدَة.
(و) الحَرِيرُ: فَحْلٌ مِن فُحُول الخَيْلِ، وَهُوَ أَيضاً إسمُ (فَرَس مَيْمُونِ بنِ موسَى المَرْئِيِّ) ، وَهُوَ جَدُّ الكامِلِ، والكامِلُ لِمَيْمُونٍ أَيضاً. قَالَ رُؤْبَةُ:
عَرَفْتَ مِن ضَرْبِ الحَرِيرِ عِتْقَا
فِيهِ إِذا السَّهْبُ بهنَّ ارْمَقَّا
الحَرِيرُ: جَدُّ هاذا الفَرَس، وضَرْبُه نَسْلُه، والمَرْئِيُّ نِسْبة إِلى امرىء القَيْسِ. قَالَ الشَّرِيفُ النَّسّابَةُ: ويُنْسَبُ إِلى امرىءِ القَيْسِ (بن حُجْر) بنِ الحارثِ (بن عَمْرو بن حُجْر آكل المُرَار بن عَمْرو) بنِ مُعَاوِيَةَ مَرْقَسِيّ، مسموعٌ عَن الْعَرَب فِي كِنْدَةَ لَا غيرُ، وكلُّ مَا عداهُ بعد ذالك فِي الْعَرَب من امرىءِ القَيْسِ فالنِّسْبَةُ إِليه مَرْئِيٌّ على وَزْنِ مَرْعِيَ.
(وأُمُّ {الحَرِيرِ: مَولاةُ طَلْحَةَ بنِ ملكٍ) ، رَوَتْ عَن سيِّدها، وَله صُحْبَةٌ.
(و) } الحَرِيرَةُ، (بهاءٍ) : الحِسَاءُ مِن الدَّقِيق والدَّسَمِ، وَقيل: (دَقِيقٌ يُطْبَخُ بلَبَنٍ أَو دَسَمٍ) . وَقَالَ شَمهر: الحَرِيرَةُ من الدَّقِيق، والخَزِيرَةُ مِن النُّخال. وَقَالَ ابْن الأَعرابي: هِيَ العَصِيدَةُ، ثمَّ النَّخِيرَة، ثمَّ الحَرِيرَة، ثمَّ الحَسْوُ.
( {وحَرّ كفَرّ: طَبَخَه) وَفِي حديثُ عُمر: (ذُرى وأَنا} أَحُرُّ لكِ) يَقُول: ذُرِّي الدَّقِيقَ لأَتَّخِذَ لكِ مِنْهُ {حَرِيرَةً.
(و) الحرِيرَة: (واحدةُ الحَرِيرِ من الثيَابِ) ، وَهِي مِن إِبْرَيْسَمٍ.
(} والحَرُورُ) ، وكصَبُورٍ: (الربحُ الحارَّةُ باللَّيلِ، وَقد تكونُ بالنَّهَار) ، والسَّمُومُ: الرِّيحُ الحَارَّةُ بالن 2 ار، وَقد تكونُ باللَّيْل، قالَه أَبو عُبيْدة. قَالَ العجّاجُ:
ونَسَجَتْ لَوافِحُ {الحَرُورِ
سَبائِباً كسَرَقِ} الحَرِيرِ
وأَنشدَ ابنُ سِيده لجرِير:
ظَلِلْنَا بِمُسْتَنِّ الحَرُورِ كأَنَّما
لَدَى فَرَسٍ مُسْتَقْبِلِ الرّيحِ صائِمِ
مُسْتنُّ الحَرُورِ: مُشْتدُّ! حَرِّها؛ شَبَّه رَفْرَفَ الفُسْطَاطِ عِنْد تَحرُّكِه لهُبُوب الرِّيحِ بسَبِيبِ الفَرسِ. (و) الحَرُورُ: (حَرُّ الشَّمْسِ) . وَقيل: الحَرُرُ: اسْتِيقادُ الحَرّ ولَفْحُه، وَهُوَ يكونُ بالنَّهَار واللّيلِ، والسَّمُوم لَا يَكون إِلّا بالنَّهار. (و) فِي الْكتاب الْعَزِيز: {وَلاَ الظّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ} (فاطر: 21) قَالَ الزَّجّاج: مَعْنَاهُ لَا يَسْتوِي أَصحابُ الحَقِّ الَّذين هم فِي ظلَ من الحَقّ، وَلَا أَصحابُ الباطِلِ الَّذين هم فِي الحَرُورِ، أَي (الحَرّ الدّائِم) لَيلاً ونَهاراً. (و) قَالَ ثَعْلَب الظِّلُّ هُنَا الجَنَّةُ، والحَرُرُ (النّارُ) . قَالَ ابْن سِيدَه: وَالَّذِي عِنْدِي أَن الظل هُوَ الظِّلُّ بعَيْنِه، والحَرُورَ الحَرُّ بعَيْنِه. وجمعُ الحَرُورِ حَرائِر، قَالَ مُضَرِّس:
لَمَّاعَةٍ قد صادَفَ الصَّيْفُ ماءَها
وفاضَتْ عَلَيْهَا شَمْسُه {وحَرائِرُهْ
(} وحُريْر كزُبَيْرٍ) أَبو الحُصَيْنِ، (شيخُ إِسحاقَ بنِ إِبراهيمَ المَوْصَلِيِّ) النَّدِيمِ المشهورِ.
(وقَيْسُ بنُ عُبَيْدِ بنِ {حُرَيْرِ) بنِ عَبْدِ بنِ الجَعْدِ النَّجّارِيُّ المازِنِيُّ أَبو بَشِيرٍ: (صَحَابِيٌّ) ، قُتِلَ باليَمَامَةِ وَرَوَى عَنهُ ضَمْرةُ بنُ سَعيدٍ.
وفَاتَ: عَمْرُو بنُ الحُرَيْرِ الأَسدِيّ، أَخْبَارِيّ.
(} والحُرِّيَّةُ) ، بالضمّ: (الأَرضُ الرَّمْلِيَّةُ اللَّيِّنَةُ) الطَّيِّبَةُ الصالِحَةُ للنَّباتِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَفِي الأَساس: أَرْضٌ حُرَّةٌ: لَا سَبَخَةَ فِيهَا.
(و) مِن المَجاز: {الحُرِّيَّةُ (مِن العَربِ: أشرافُهُم) ، يُقَال: مَا فِي حُرِّيَّةِ العَرَبِ والعجَمِ مِثلُه، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
فصارَ حَياً وطَبَّقَ بعد خَوْفٍ
على حُرِّيَّةِ العَرَبِ الهُزَالَى
أَي على أَشْرَافِهم. وَيُقَال: هُوَ مِن} حُرِّيَّةِ قَومِه: أَي مِن خالِصِهم.
والحُرُّ مِن كلِّ شيْءٍ: أَعْتَقُه. ( {والحُرَيْرَةُ كهُرَيْرَةَ: ع قُرْبَ نَخْلَةَ) بَين الأَبْوَاءِ والجُحْفَةِ.
(} وحُرَيْرٌ، بالضمّ: د، قُرْبَ آمِدَ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: حُرِّينُ، بالنُّون، كَذَا فِي التَّكْمِلَة.
( {وحَرُوراءُ، كَلُولاءَ) ، بالمَدِّ، (وَقد تُقْصَرُ: ة بالكُوفَةِ على مِيلَيْن مِنْهَا، نَزَلَ بهَا جماعَةٌ خَالَفُوا عليًّا، نَزَلَ بهَا جماعَةٌ خَالَفُوا عليًّا رضيَ اللهُ عَنهُ، مِن الخَوَارِجِ. (و) يُقَال: (هُوَ} - حَرُورِيٌّ بَيِّنُ {الحَرُورِيَّةِ) ، يَنْتَسِبُون إِلى هاذه القريَةِ، (وهم نَجْدَةُ) الخارِجِيُّ (وأَصحابُه) وَمن يعتقدُ اعتقادَهم، يُقَال لَهُ:} - الحَرُورِيُّ، وَقد وَرَدَ أَن عائسةَ رضيَ اللهُ عَنْهَا قالتْ لبعضِ مَن كانَت تَقْطَعُ أَثَرَ دَمِ الحَيْضِ مِن الثَّوْب: {أَحْرُورِيةٌ أَنتِ؟ تَعْنِيهم، كَانُوا يُبَالِغُون فِي العِبَاداتِ، والمشهورُ بهاذه النِّسبة عِمْرَانُ بنُ حطّانَ السَّدُوسِيُّ الحَرُوريُّ. وَمن سَجَعَات الأَساس: لَيْسَ مِن الحُرُورِيَّةِ أَن يكونَ مِن الحَرُورِيَّةِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (} تَحْرِيرُ الكِتَابِ وَغَيره تَقْوِيمُه) وتَخْلِيصُه؛ بإِقامةِ حُرُوفِه، وتَحْسِينه بإِصلاحِ سَقطِه.
{وتَحْرِيرُ الحِسَابِ: إِثباتُه مُسْتَوِياً لَا غَلث فِيهِ، وَلَا سَقط، وَلَا مَحْو.
(و) } التَّحْرِير (للرَّقَبَةِ: إِعتاقُهَا) .
{والمُحَرَّرُ الَّذِي جُعِلَ من العَبِيدِ حُرًّا فُعْتِقَ.
يُقَال:} حَرَّ العَبْدُ {يَحَرُّ} حَرَارةً بِالْفَتْح أَي صَار {حُرًّا. وَفِي حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاءِ: (شِرارُكم الَّذين لَا يُعْتَقُ} مُحَرَّرُهُم) ؛ أَي أَنهم إِذا أَعْتَقُوه اسْتَخْدَمُوه، فإِذا أَرادَ فِراقَهم ادَّعَوْا رِقَّه.
( {ومُحَرَّرُ بنُ عامرٍ) الخَزْرَجِيُّ النَّجّارِيُّ (كمُعَظَّمٍ: صَحابِيٌّ) بدْرِيٌّ، تُوُفِّيَ صَبِيحَةَ أُحُدٍ، وَلم يُعْقِبْ.
(و) } مُحَرَّرُ (بنُ قَتَادَةَ كَانَ يُوصِي بَنِيه بالإِسلام) ، ويَنْهَى بَنِي حَنِيفَةَ عَن الرِّدَّةِ، وَله فِي ذالك شِعْرٌ حَسَنٌ أَورَدَه الذَّهَبِيُّ فِي الصَّحَابَة.
(و) مُحَرَّرُ (بنُ أَبي هُرَيْرَةَ: تابِعِيٌّ) ، يَرْوِي عَن أَبِيه، وَعنهُ الشَّعْبِيّ، وأَهلُ الكُوفَةِ. ذَكَرَه ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقات.
(ومُحَرَّرُ دارِمٍ: ضَرْبٌ مِن الحَيّاتِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيُّ.
(و) مِنَ المَجاز: ( {اسْتَحَرَّ القَتْلُ) فِي بني فلانٍ: إِذا (اشتَدَّ) وكَثُرَ، كحَرَّ، وَمِنْه حديثُ عليَ رضيَ اللهُ عَنهُ: (حَمِسَ الوَغَى واسْتَحَرَّ الموتُ.
(و) يُقَال: (هُوَ} أَحَرُّ حُسْناً مِنْهُ) ، وَقد جاءَ ذالك فِي الحَدِيث: (مَا رأَيتُ أَشْبَه برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم من الحَسَن؛ إِلّا أَن النبيَّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم كَانَ أَحَرَّ حُسْناً مِنْهُ) ؛ (أَي أَرَقَّ مِنْهُ رِقَّةَ حُسْنٍ) .
(والحارُّ مِن العَمَلِ: شاقُّه وشديدُهُ) وَقد جاءَ فِي الحَدِيث عَن عليَ (أَنه قَالَ لفاطمةَ رضيَ للهُ عَنْهُمَا: لَو أَتَيْتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم فسَأَلْتِ خادِماً تَقِيكِ {حارَّ مَا أَنتِ فِيهِ مِن العَملِ) . وَفِي أُخرى: (} حَرَّ مَا أَنتِ فِيهِ) ؛ يَعْنِي التَّعَبَ والمَشَقَّةَ، مِن خِدْمَةِ البيتِ؛ لأَن الحَرَارَةَ مَقْرُونةٌ بهما، كَمَا أَن البَرْدَ مقرونٌ بالرّاحَةِ والسُّكُونِ. {والحارُّ: الشاقُّ المُتْعِبُ، وَمِنْه الحديثُ الآخَرُ عَن الحَسَنِ بنِ عليَ: (قَالَ لأَبِيه لمّا أَمَره بجلْدِ الولِيدِ بنِ عُقْبَةَ؛ وَلِّ} حارَّها مَن تَوَلَّى قارَها) ؛ أَي وَلِّ الجَلْدَ مَن يَلْزَمُ الوَلِيدَ أَمرُه، ويَعْنِيه شَأْنُه.
(و) الحارُّ: (شَعرُ المَنْخرَيْنِ) ؛ لما فِيهِ مِن الشِّدَّةِ والحَرَارَة، نقلَه الصغانيُّ.
( {وأَحَرَّ النّهَارُ: صارَ} حَارًّا) ، لغةٌ فِي حَرَّ يَومُنَا، سَمِع، الكِسَائيُّ، وحَكاهما ابنُ القَطّاعِ فِي الأَفْعَال والأَبْنِيَةِ، والزَّجّاجُ فِي: فَعَلت وأَفْعَلت، قَالَ شيخُنا: ومثلُ هاذا عِنْد حُذّاقِ المُصَنِّفِين مِن سُوءِ الجَمْعِ؛ فإِنّ الأَوْلَى التَّعَرّضُ لهاذا عِنْد قَوْله: ( {حَرَرْتَ يَا يَومُ) ، بالوجُوهِ الثلاثةِ، وَهُوَ ظاهرٌ.
(و) } أَحَرَّ (الرجلُ: صارتْ إِبلُه {حِراراً، أَي عِطَاشاً) . ورجلٌ} مُحِرٌّ: عَطِشَتْ إِبلُهُ.
( {وحَرْحَارٌ) ، بِالْفَتْح: (ع ببلادِ جُهَيْنَةَ) بالحِجاز.
(ومحمّدُ بنُ خالدٍ) الرّازِيُّ (} - الحَرَوَّرِيُّ كعَمَلَّسِيَ محدِّث) ، وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ أَحمدُ بنُ خالدٍ، حدَّث عَن محمّدِ بنِ حُمَيْدٍ، وموسَى بنِ نصرٍ الرّازِيَّيْنِ، ومحمّدِ بنِ يَحْيَى، ومحمّدِ بنِ يَزيِدَ السُّلَمِيِّ النَّيْسَابُورِيَّيْنِ، رَوَى عَنهُ الحُسَيْنُ بنُ عليَ المعروفُ بحُسَيْنك، وعليُّ بنُ الْقَاسِم بن شاذانَ، قَالَ ابْن ماكُولَا: لَا أَدْرِي: أَحمد بن خَالِد الرازيّ الحَرورِيُّ إِلى أَيِّ شيْءٍ نُسِبَ. قلْت: وهاكذا ذَكَرَه الحافظُ فِي التَّبْصِير أَيضاً بالفَتْح وَلم يذكر أحدٌ مِنْهُم أَنَّه الحَرَوَّرِيُّ، كعَمَلَّسِيَ، فَفِي كَلَام المصنِّف مَحَلُّ تَأَمُّلٍ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
{الحَرَرُ محرَّكةً أَنْ يَيْبَسَ كَبِدُ الإِنسانِ، مِن عَطَشٍ وحُزْنٍ.
} والحَرُّ: حُرْقَةُ القَلبِ، مِن الوَجَع والغَيْظِ والمَشَقَّةِ.! وأَحَرَّها اللهُ.
والعربُ تَقول فِي دُعائها على الإِنسان: مالَه أَحَرَّ اللهُ صَدْرَه؛ أَي أَعْطَشَه، وَقيل: مَعْنَاهُ أَعْطَشَ اللهُ هامتَه.
وَيُقَال: إِنِّي أَجِدُ لهاذا الطَّعَمِ حَرْوَةَ فِي فَمِي، أَي حَرارةً ولَذْعاً، والحَرَارَةُ: حُرْقَةٌ فِي الفَمِ مِن طَعْم الشَّيْءِ، وَفِي القَلْب مِن التَّوَجُّع، مِن ذالك قولُهم: وَجَدَ حَرارَةَ السَّيْفِ، والضَّرْبِ، والمَوْتِ، والفِرَاقِ، وغيرِ ذالك، نَقَلَه ابْن دُرُسْتَوَيْهِ، وَهُوَ من الكِنَايَاتِ، والأَعْرَفُ الحَرْوَةُ، وسيأْتي فِي المعتلّ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْلٍ: الفُلْفُلُ لَهُ حَرارةٌ وحَرَاوَةٌ، بالراءِ وَالْوَاو.
{والحَرَّةُ: حَرَارةُ فِي الحَلْق، فإِن زادتْ فَهِيَ الحَرْوَةُ، ثمَّ الثَّحْثَحَةُ، ثمَّ الجَأْرُ، ثمَّ الشَّرَقُ، ثمَّ الفُؤُقُ، ثمَّ الحَرَضُ، ثمَّ العَسْفُ، وَهُوَ عِنْد خُرُوجِ الرُّوحِ.
} واسْتَحْرَرْتُ فُلانةَ {فحَرَّتْ لُي؛ أَي طَلَبْتُ مِنْهَا حَرِيرَةً فعَمِلَتْها.
وَفِي حَدِيث أَبي بَكْ: (أَفمنكم عَوْفٌ الَّذِي يُقال فِيهِ: لَا حُرَّ بوادِي عَوْف؟ قَالَ: لَا) . هُوَ عَوْفُ بنُ مُحَلِّمِ بنِ ذُهْلٍ الشَّيْبَانِيُّ، كَانَ يُقَال لَهُ ذالك لِشَرَفِه وعِزِّه، وأَنْ مَن حَلَّ بوادِيه مِن النّاس كَانَ لَهُ كالعَبِيدِ والخَوَلِ} والمُحَرَّرُ، كمُعَظَّمٍ: المَوْلَى، وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَرَ، أَنه قَالَ لمُعَاوِيَةَ رضيَ اللهُ عَنْهُم: (حاجَي عَطَاءُ {المُحَرَّرِينَ) ؛ أَي المَوالِي، أَي المَوالِي، أَي لأَنهم قومٌ لَا دِيوانَ لَهُم؛ تَأَلُّفاً لَهُم على الإِسلام.
} وتَحْرِيرُ الوَلَدِ أَن يُفْرِدَه لطاعةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وخِدْمةِ المَسْجِدِ. وقولُه تعالَى حِكَايَة عَن السَّيِّدة مَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرَانَ: {إِنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي {مُحَرَّرًا} (آل عمرَان: 35) قَالَ الزَّجّاج: أَي خادِماً يَخْدُم فِي مُتَعَبَّداتِكَ،} والمُحَرَّرُ: النَّذِيرُ. والمُحَرَّرُ: النَّذِيرَةُ. {وحَرَّرَه: جَعَلَه نَذِيرَةً فِي خِدْمةِ الكَنِيسَةِ مَا عاشَ لَا يَسَعُهُ تَرْكُها فِي دِينه.
وَمن المَجاز:} أَحرارُ البُقُولِ: مَا أُكلَ غَيرَ مطْبُوخٍ، واحِدُهَا حُرٌّ، وَقيل: هُوَ مَا خَشُنَ مِنْهَا، وَهِي ثلاثةٌ: النَّفَلُ، والحُرْثُبُ، والقَفْعاءُ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: أَحرارُ البُقُولِ: مَا رَقَّ مِنْهَا ورَطُبَ، وُكُورُها: مَا غَلُظَ مِنْهَا وخَشُنَ.
وَقيل: الحُرُّ: نَباتٌ مِن نَجِيلِ السِّباخِ.
! والحُرَّةُ: البابُونَجُ. {والحُرَّة: الوَجْنَةُ.
} والحُرَّتانِ: الأُذُنانِ، وَمِنْه قولُهم: حَفِظَ اللهُ كَرِيمَتَيْكَ {وحُرَّتَيْكَ، وَهُوَ مَجازٌ.
} وحَرَّ الأَرْضَ {يَحَرُّهَا حَرّاً: سَوّاهَا.} والمِحَرُّ: شَبَحَةٌ فِيهَا أَسْنانٌ، وَفِي طَرْفِها نَقْرَانِ، فيهمَا عُودٌ مَعْطُوفٌ، وَفِي وَسَطِها عُودٌ يُقْبَضُ عَلَيْهِ. ثز يُوثَقُ بالتَّوْرَيْنِ، فتُغْرَرُ الأَسْنَانُ فِي الأَرضِ، حَتَّى تَحمِلَ مَا أُثِير من التُّراب، إِلى أَن يأْتيا بِهِ إِلى المكانِ المُنْخَفِض.
{والحُرّانِ، بالضمِّ: نَجْمَانِ عَن يَمِينِ النّاظِر إِلى الفَرْقَدَينِ، إِذا انْتَصَبَ الفَرْقدانِ اعْتَرَضَا، فإِذا اعْتَرَضَ الفَرْقدانِ انْتَصَبَا.
قَالَ الأَزهريُّ: ورأَيتُ بالدَّهْنَاءِ رَمْلَةً وَعْثَةً، وَيُقَال لَهَا: رَمْلَةُ} حَرُورَاءَ، وَهِي غَيرُ القَرْيَيِ الَّتِي نُسِبَ إِليها {الحَرُورِيُّون؛ فإِنها بظاهِرِ الكُوفَةِ.
والحُرّانُ: مَوضعٌ، قَالَ الشَّاعِر:
فساقانُ} فالحُرّانُ فالصِّنْعُ فالرَّجَا
فجَنْبَا حِمَى فالخَانِقانُ فحَبْحَبُ
{وحُرَّيَاتُ: موضعٌ، قَالَ مُلَيْحٌ:
فراقَبْتُه حَتَّى تَيَامَنَ واحْتَوَتْ
مَطَافِيلَ مِنْهُ} حُرَّيَاتُ فَأَغْرُبُ
{وحُرَارُ، كغُرَابٍ: هَضباتٌ بأَرضِ سَلُولَ، بَين الضِّبابِ وعَمرو ابْن كلابٍ وسَلُول.
} وحُرَّى، كرُرَّى: موضعٌ فِي بادِيَةِ كَلْبٍ.
وأَبو محمّدٍ القاسمُ بنُ عليٍّ! - الحَرِيرِيُّ صاحبُ المَقَاماتِ، أَحَدُ أَحْدادِه منسوبٌ إِلى نِسْجِ الحَرِيرِ، وَهُوَ مِن مُشَانةَ: قريةٍ بالبَصرةِ، وغَلِط شيخُنَا فَنَسَبَه إِلى {الحَرِيرَةِ: مِن قُرَى البَصْرَةِ.
وأَبو نَصْرٍ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ الغَنَوِيُّ الحَرِيرِيُّ، محدِّثٌ.
وقاصي القُضَاة شمسُ الدينِ محمّدُ ابنُ عُمَرَ الحَرِيرِيُّ، مِن عُلَمَائِنا، رَوَى الحَدِيثَ.
وأَبو} حَرِيرٍ، لَهُ صُحْبَةٌ، رَوَى عَنهُ أَبو لَيْلَى الأَنْصَارِيُّ.
{والحَرّانيَّةُ: قريةٌ بجِيزَةِ مصرَ.
وأَبو عُمَرَ أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ} الحَرّارِ الإِشبِيلِيُّ - كشَدَّادٍ -: شيخٌ لِابْنِ عبدِ البَرِّ. والمَغَارِبَةُ يُسَمُّون {- الحَرِيرِيَّ} الحَرّارَ، قالَه الحافِظُ.

حمر

Entries on حمر in 21 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 18 more
ح م ر: (الْحُمْرَةُ) لَوْنُ الْأَحْمَرِ وَقَدِ (احْمَرَّ) الشَّيْءُ وَ (احْمَارَّ) بِمَعْنًى. وَرَجُلٌ (أَحْمَرُ) وَالْجَمْعُ (الْأَحَامِرُ) فَإِنْ أَرَدْتَ الْمَصْبُوغَ بِالْحُمْرَةِ قُلْتَ: أَحْمَرُ وَالْجَمْعُ (حُمْرٌ) . وَأَهْلَكَ الرِّجَالَ (الْأَحْمَرَانِ) اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ، فَإِذَا قُلْتَ: الْأَحَامِرَةُ دَخَلَ فِيهِ الْخَلُوقُ. وَيُقَالُ: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ. وَلَا يُقَالُ وَأَبْيَضَ وَمَعْنَاهُ جَمِيعُ النَّاسِ عَرَبُهُمْ وَعَجَمُهُمْ. وَ (مَوْتٌ أَحْمَرُ) يُوصَفُ بِالشِّدَّةِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ» وَسَنَةٌ (حَمْرَاءُ) شَدِيدَةٌ. وَ (الْحِمَارُ) الْعِيرُ وَالْجَمْعُ (حَمِيرٌ) وَ (حُمْرٌ) كَقُفْلٍ، وَ (حُمُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (حُمُرَاتٌ) أَيْضًا وَ (أَحْمِرَةٌ) وَرُبَّمَا قَالُوا لِلْأَتَانِ: (حِمَارَةٌ) . وَ (الْيَحْمُورُ) حِمَارُ الْوَحْشِ. وَ (الْحَمَّارَةُ) أَصْحَابُ الْحَمِيرِ فِي السَّفَرِ الْوَاحِدُ (حَمَّارٌ) مِثْلُ جَمَّالٍ وَبَغَّالٍ. 
ح م ر : الْحُمْرَةُ مِنْ الْأَلْوَانِ مَعْرُوفَةٌ وَالذَّكَرُ أَحْمَرُ وَالْأُنْثَى حَمْرَاءُ وَالْجَمْعُ حُمْرٌ وَهَذَا إذَا أُرِيدَ بِهِ الْمَصْبُوغُ فَإِنْ أُرِيدَ بِالْأَحْمَرِ ذُو الْحُمْرَةِ جُمِعَ عَلَى الْأَحَامِرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ وَاحْمَرَّ الْبَأْسُ اشْتَدَّ وَاحْمَرَّ الشَّيْءُ صَارَ أَحْمَرَ وَحَمَّرْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ صَبَغْتُهُ بِالْحُمْرَةِ وَالْحِمَارُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى أَتَانٌ وَحِمَارَةٌ بِالْهَاءِ نَادِرٌ وَالْجَمْعُ حَمِيرٌ وَحُمُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَأَحْمِرَةٌ وَحِمَارٌ أَهْلِيٌّ بِالتَّنْوِينِ وَجُعِلَ أَهْلِيٌّ وَصْفًا وَبِالْإِضَافَةِ وَحِمَارُ قَبَّانَ دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الْخُنْفُسَاءَ وَهِيَ أَصْغَرُ مِنْهَا ذَاتُ قَوَائِمَ كَثِيرَةٍ إذَا لَمَسَهَا أَحَدٌ اجْتَمَعَتْ
كَالشَّيْءِ الْمَطْوِيِّ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهَا قُفْلَ قُفَيْلَةَ وَالْحُمَّرُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدُهَا أَكْثَرُ مِنْ التَّخْفِيفِ ضَرْبٌ مِنْ الْعَصَافِيرِ الْوَاحِدَةُ حُمَّرَةٌ قَالَ السَّخَاوِيُّ الْحُمَّرُ هُوَ الْقُبَّرُ وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الْبُلْبُلَ النُّغَرَةَ وَالْحُمَّرَةَ وَحُمْرُ النَّعَمِ سَاكِنُ الْمِيمِ كَرَائِمُهَا وَهُوَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَيُقَالُ إنَّهُ جَمْعُ أَحْمَرَ وَإِنَّ أَحْمَرَ مِنْ أَسْمَاءِ الْحُسْنِ رَجُلٌ.

حَمْشُ السَّاقَيْنِ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ دَقِيقُ السَّاقَيْنِ وَحَمِشَ عَظْمُ سَاقِهِ مِنْ بَابِ تَعِبَ حَمْشَةً رَقَّ وَهُوَ أَحْمَشُ مِثْلُ: أَحْمَرَ.

الْحِمِّصُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ لَكِنَّهَا مَكْسُورَةٌ أَيْضًا عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَمَفْتُوحَةٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَحِمْصُ الْبَلَدُ الْمَعْرُوفَةُ بِالصَّرْفِ وَعَدَمِهِ. 
(حمر) : التَّحْمِيرُ: دَبْغٌ رَدِيءٌ.
(حمر) : التَّحْمِيرُ: أنَّ تَقْطَعَ [اللحمَ] كهَيْئَة الهَبْرِ.
(حمر) المَحْمِرُ من الإِبل: التي يلتَوى وَلَدُها في بَطْنِها فلا يُخْرُجُ حتى تَمُوتَ.
(ح م ر) : (فَرَسٌ مِحْمَرٌ) إذَا كَانَ هَجِينًا (وَالْيَحْمُورُ) فِي ذَبَائِحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ ضَرْبٌ مِنْ الْوَحْشِ وَقِيلَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ (وَحُمْرُ النَّعَمِ) كَرَائِمُهَا وَهِيَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَقِيلَ الْحَسَنُ أَحْمَرُ (وَحُمْرَانُ) مَوْلَى عُثْمَانَ مُرْتَجَلٌ أَوْ مَنْقُولٌ مِنْ جَمْعِ أَحْمَرَ كَعُمْيَانٍ فِي جَمْعِ أَعْمَى (حُمَيْرَاتٌ) فِي الذَّيْلِ.
حمر
الحِمَار: الحيوان المعروف، وجمعه حَمِير وأَحْمِرَة وحُمُر، قال تعالى: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ [النحل/ 8] ، ويعبّر عن الجاهل بذلك، كقوله تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً [الجمعة/ 5] ، وقال تعالى: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ [المدثر/ 50] ، وحمار قبّان:
دويّبة، والحِمَارَان: حجران يجفّف عليهما الأقط ، شبّه بالحمار في الهيئة، والمُحَمَّر:

الفرس الهجين المشبّه بلادته ببلادة الحمار.
والحُمْرَة في الألوان، وقيل: (الأحمر والأسود) للعجم والعرب اعتبارا بغالب ألوانهم، وربما قيل: حمراء العجان ، والأحمران: اللحم والخمر ، اعتبارا بلونيهما، والموت الأحمر أصله فيما يراق فيه الدم، وسنة حَمْرَاء: جدبة، للحمرة العارضة في الجوّ منها، وكذلك حَمَّارَة القيظ: لشدّة حرّها، وقيل:
وِطَاءَة حَمْرَاء: إذا كانت جديدة، ووطاءة دهماء:
دارسة.
حمر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام كُنَّا إِذا احمرّ الْبَأْس اتقينا برَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَلم يكن أحد منا أقرب إِلَى الْعَدو مِنْهُ. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هُوَ الْمَوْت الْأَحْمَر وَالْمَوْت الْأسود قَالَ: وَمَعْنَاهُ الشَّديد قَالَ: وَأرى أَصله مأخوذا من ألوان السبَاع يَقُول: كَأَنَّهُ من شدته سبع إِذا أَهْوى إِلَى الْإِنْسَان وَيُقَال هوى قَالَ أَبُو زبيد يصف الْأسد: [الطَّوِيل] إِذا عَلقتْ قِرناً خطاطيفُ كفّهِ ... رأى الموتَ بالعينَينِ أسودَ أحمرا ... قَالَ أَبُو عبيد: فَكَأَن عليّا أَرَادَ بقوله: احمرّ الْبَأْس أنّه صارَ فِي الشدَّة والهول مثل ذَلِك. وَمن هَذَا حَدِيث عبد الله بن الصَّامِت قَالَ: أسْرع الأَرْض خرابا البصرةُ ومصرُ قيل: وَمَا يخربهما قَالَ: الْقَتْل الْأَحْمَر والجوع الأغبر. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هَذِه وَطْأَة حَمْرَاء إِذا كَانَت جَدِيدَة ووطأة دهماء إِذا كَانَت دارسة قَالَ ذُو الرمة: [الطَّوِيل]

سِوَى وطأةٍ دهماءَ من غير جَعْدةٍ ... ثنى أختَها فِي غَرز كبداء ضامرِ ... فَكَأَن الْمَعْنى فِي هذَيْن الْحَدِيثين الْمَوْت الْجَدِيد مَعَ مَا يشبه بِهِ من ألوان السبَاع. 5 / ب
(حمر) - في حَدِيثِ عَلِىٍّ، رَضِى الله عنه: "يُقطَع السَّارِق من حِمارَّة القَدَم".
حِمارَّة القَدَم: ما أَشرَف بين مَفْصِلِها وأَصابِعِها من فَوْق.
- وفي حَدِيث جَابِرٍ، رضي الله عنه: "على حِمارَةٍ من جَرِيد" .
وهي ثَلاثَةُ أَعوادٍ تُشَدُّ أَطرافُها بَعضُها إلى بَعْض، ويُخالَف بين أَرجُلِها تُعَلَّق عليها الِإدَاوةُ.
وكذا حِمارةُ الصَّيْقَل، وحِمَارَة السَّرجِ، وحِمارَة الحَلَّاج: ما يُنْصَب لهم يُعمَلون عليها، ويَضَعُون عليها أمتِعَتَهم.
- في حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَة، رَضِى الله عنها: "كانت لنا دَاجِنٌ فَحَمِرت من عَجِين فماتَت".
الحَمَر: دَاءٌ يَعْتَرى الدَّابَّة من أَكلِ الشَّعِير. يقال: حَمِر حَمَرًا. كُلُّ حَمِرٍ أَبخَر.
- في حَدِيثِ عَبدِ الله، رضي الله عنه: "فنزَلْنا مع رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مَنزِلاً فجاءت حُمَّرَة" . والحُمَّرة: جِنْس من الطيّر بَقدْر العُصفور تَكُون كَدْرَاءَ ورَقْشَاء ودَهْسَاء ، وقد تُخَفَّف مِيمُه.
- في الحَدِيث: "ما تَعْلَمون ما في هذه الأُمَّة من المَوْت الأَحْمَر".
يَعنِى: القَتْلَ، سُمِّى بذلك لِمَا فيه من حُمْرة الدَّم.
وفي حَدِيث عَلِىٍّ رَضِى الله عنه: "في حَمارَّة القَيْظِ".
القَيْظُ: الصَّيفُ، وحَمَارَّته، بتَشْدِيد الرَّاء، اشتِدادُ حَرِّه واحْتِدامُه، وهذا الوَزْن قد جَاءَ في أَحرُف منها: صَبَارَّةُ الشِّتاء، وهي وَسَطه، وفي خُلُقه زَعَارّة ، وأَلقَى عَلَىَّ عَبَالَّتَه ، وجاء على حَبالَّة ذلك: أي أَثَرِه، وجَاءُوا بَزَرَافَّتِهم،: أي جُمْلَتِهم. ومنهم مَنْ يُخَفَّف بعضَ ذلك، ويجوز أن تُسَمَّى حَمارَّة، لأنها تُحمِّر الوُجوهَ من الحَرِّ، أو تَحْمُرها،: أي تَقْشِرُها.
- وفي حَديثِه - صلى الله عليه وسلم -: "بُعِثْت إلى الأَحمَر والأَسْودِ" .
سُئِل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأحمرَ دون الأَبْيضِ؟ قال: لأنَّ العَربَ لا تقول: رَجلٌ أبيضُ، من بَياض اللَّون، إنما الأبيضُ عندهم الطَّاهِرُ النَّقِىُّ من العُيُوب. وقد يُسمِّى الأَحمرُ الأَبيضَ، لأن الحُمرةَ تبدو في البَياضِ، ولا تَبدُو في السَّواد.
والأَحَامِرة من الفُرسِ بالكُوفَة، كالأَسَاوِرَة بالبَصْرة، والأَبْنَاء باليَمَن.
حمر خَزًّا نهك بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث يزِيد بن شَجَرَة وكَانَ عمر يَبْعَثهُ على الجيوش قَالَ: فَخَطب النَّاس فَقَالَ: اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم مَا أحسن أثر نعْمَته عَلَيْكُم إِن كُنْتُم ترَوْنَ مَا أرى من بَين أَحْمَر وأصفر وأخضر وأبيض وَفِي الرّحال وَمَا فِيهَا إِلَّا أنّه إِذا التقى الصفّان فِي سَبِيل الله فُتِّحت أَبْوَاب السَّمَاء وأبواب الجنّة وأبواب النَّار وتزيّنَ الحورُ الْعين فَإِذا أقبل الرجل بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِتَال قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ اللَّهُمَّ اْنصُرْهُ وَإِذا أدبر احْتَجَبْنَ مِنْهُ وقلن: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ فأنهَكُوْا وُجُوْهَ الْقَوْم فدى لكم أبي وَأمي وَلَا تُخزوا الحورَ الْعين قَالَ: حدّثنَاهُ أَبُو حَفْص الأبّار وَأَبُو الْيَقظَان كِلَاهُمَا عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد عَن يزِيد بن شَجَرَة. قَوْله: من بَين أَحْمَر وأصفر وأخضر بعض النَّاس يحملهُ على زِينَة الْحور الْعين وَلَا أرَاهُ أَرَادَ ذَلِك لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذكر الْحور الْعين بعد ذَا وَلكنه أَرَادَ عِنْدِي زهرَة الأَرْض وَحسن نباتها وهيئة الْقَوْم فِي لباسهم وَمِمَّا يبين ذَلِك قَوْله: وَفِي الرّحال وَمَا فِيهَا قَالَ: فَذكرهمْ نعْمَة الله عَلَيْهِم فِي أنفسهم وَفِي أَهَالِيهمْ. وَقَوله: وَلَا تُخْزُوا الْحور الْعين لَيْسَ من الخزي لِأَنَّهُ لَا مَوضِع للخزي هَهُنَا وَلكنه من الخَزَاية وَهِي الاستحياء يُقَال من الْهَلَاك: خَزىَ الرجلُ يَخْزَى خِزْياً وَيُقَال من الْحيَاء: خزِىَ يَخْزَى خَزَايَةً وَيُقَال: خَزَيْتَ فلَانا إِذا استَحييتَ مِنْهُ قَالَ ذُو الرمّة فِي الخزاية يذكر ثورا فرَّ من الْكلاب ثمَّ كرَّ عَلَيْهَا (فَقَالَ:

[الْبَسِيط]

خَزَايةً أدرْكَتْه بعد جَوْلَتِه ... من جَانب الحَبْل مخلوطا بهَا الغَضَبُ

وَقَالَ الْقطَامِي) : (الْكَامِل)

حَرِجاً وَكرَّ كُرُورَ صَاحب نَجْدَةٍ ... خَزي الحَرَائِرُ أَن يكون جَبانَا

أَرَادَ: خزي الرجل الْحَرَائِر أَي استحيى مِنْهُنَّ أَن يفرَّ فَالَّذِي أَرَادَ ابْن شَجَرَة بقوله: لَا تخزوا الْحور الْعين أَي لَا تجعلوهن يستحيين مِنْكُم وَلَا تَعَرّضوا لذَلِك مِنْهُنَّ. وَقَوله: أنهَكُوا وجوهَ الْقَوْم يَقُول: أجْهِدُوهم أَي: ابلُغُوا جُهْدَكم وَلِهَذَا قيل: نَهِكَتْهُ الحُمَّى تَنْهَكُهُ نَهْكاً ونَهْكَةً إِذا جَهَدَتْهُ وأضنته.

حَدِيث عَلْقَمَة قيس رَحمَه الله
حمر الحُمْرَةُ لَوْنُ الأحْمَرِ. واحْمَرَّ الشَّيْءُ احْمِرَارا. واحْمَارَّ يَحْمارُّ احْمِيْراراً. ويُقال للعَجَمِ الحَمْراءُ؛ لِحُمْرَةِ ألْوَانِهم. ورِجالٌ أحْمَرُوْنَ وأسْوَدُوْنَ. ومَوْتٌ أحْمَرُ، ومَنِيَّةٌ حَمْرَاءُ شَدِيْدَةٌ، وكذلك سَنَةٌ حَمْرَاءُ وسِنُوْنَ حَمْرَاواتٌ. وقد يكونُ الأحْمَرُ الأبْيَضَ في قَوْلِ أوْسٍ
وأحْمَرَ جَعْداً عليه النُّسُوْرُ
ويقولونَ: " الحُسْنُ أحْمَر " أي مَنْ طَلَبَ الجَمَالَ تَجَشَّمَ فيه المَشَقَّةَ. والحُمُوْرَةُ: الحُمْرَةُ. والأحْمَرَانِ: الخَمْرُ واللَّحْمُ. والأحامِرَةُ: الزَّعْفَرَانُ واللَّحْمُ والخَمْرُ. والحَمَرُ: داءٌ يَعْتَري من كَثْرَةِ الشَّعِير، حَمِرَ البِرْذَوْنُ. وكُلُّ حَمِرٍ أبْخَرُ، ومنه قَوْلُه: وافَرَسٍ حَمِرْ: أي أبْخَرُ. والحُمْرَةُ: تَعْتَري الإنْسَانَ. والحْمَارُ: العَيْرُ الأهْليُّ والوَحْشِيُّ، والجَميعُ: الحَمِيْرُ والحُمُرُ والحُمُرَاتُ. والأُنْثى حِمَارَةٌ. وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: يَجْري مَجْرى الحِمارِ، والجَميعُ: المَحَامِرُ والمَحَامِيْرُ. والمَحْمُوْراءُ: جَمْعُ الحِمارِ. ويقولونَ: " أدْنى حِمَارَيْكِ فازْجُري " أي عليكِ بأدْنى أمْرِكِ ثُمَّ تَناوَلي الأبْعَدَ. وحِمَارَةُ القَدَمِ: هي المُشْرِفَةُ بين مَفْصِلِها وأصابِعِها من فَوْق. وهو في الرَّحْلِ: خَشَبَةٌ في مُقَدَّمِه، وكذلك خَشَبَةُ الصَّيْقَلِ. وحِمَارُ قَبّانَ: دُوَيْبَّةٌ صَغِيرةٌ لازِقَةٌ بالأرْضِ. والحِمَارانِ: حَجَرانِ يُجَفَّفُ عليهما الأقِطُ. والحُمَّرَةُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، وكذلك الحُمَرَةُ على وَزْنِ الزُّهَرَةِ. وحَمَّاَرُة القَيْظِ: شِدَّتُه، وحِمِرُّهُ: مِثْلُه. وحُمَّرُ الغَيْثِ: مُعْظَمُه وأشَدُّه. والحَمَائرُ: حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ القُتْرَةِ، واحِدَتُها: حَمِيْرَةٌ. وحَمَرْتُ الأدِيْمَ حَمْراً: قَشَرْتُ عنه الشَّعَرَ والتِّحْلِىءَ. وحَمَرَ شاتَه: نَتَفَها، فهو مَحْمُوْرٌ. والحِمِرُّ - بِلُغَةِ أهْلِ الحِجازِ -: الغَيْمُ الذي يَحْمُرُ وَجْهَ الأرْضِ: أي يَقْشِرُه. وسَيْلٌ حِمِرٌّ: شَدِيْدٌ. ويُقال لِهِبْرِيَةِ الرَّأْسِ: الحَمَارَّةُ. وتَحَمْيَرَ الرَّجُلُ: ساءَ خُلُقُه. وكذلك إِذا تَكَلَّمَ بالحِمْيَرِيَّةِ، وحَمَّرَ: كذلك، ومنه: " مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ ". والحُمْرَةُ: شَجَرَةٌ هي أحَبُّ شَيْءٍ إِلى الحَمِيرِ. ورُطَبٌ ذو حُمْرَةٍ: شَديدُ الحَلاَوَةِ. وأثَرٌ أحْمَرُ: أي حَدِيْثُ العَهْدِ طَرِيٌّ. والأحْمَرُ: صِنْفٌ من أصْنافِ التَّمْرِ. والوَطْأةُ الحَمْرَاءُ: الجَدِيدةُ، والسَّوْداءُ: الدّارِسَةُ واليَحْمُوْرُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ. ويقولون: حَمَّرْنا للذِّئْبِ فَنَحْنُ مُحَمِّرُوْنَ: وهو حِيْلَةٌ لهم في قَتْلِه. والمُحَمَّرَاتُ من الغَنَمِ: البَهْمُ الصِّغَارُ؛ سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها تَرْعى قُرْبَ الحَيِّ شِبْهَ الحُمُرِ لا تَبْعُدُ. والمِحْمَرُ: البَطِيءُ، وجَمْعُه: مَحَامِرُ، قال الحُطَيْئةُ:
وتَبَرَّرَ النُّجُبُ الجِيَادُ ... وبَلَّدَ الكُذُبُ المَحَامِرْ وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: هَجِيْنٌ. ومن السَّمَكِ: صَغِيرٌ، ولا أحُقُّه. ورَجُلٌ حُمْرَانٌ: لا سِلاحَ عليه، ورَجُلٌ أحْمَرُ. وجاءَ فلانٌ بِغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى: أي مَهَازِيْلَ.
[حمر] الحمرة: لون الاحمر. وقد احمر الشئ واحمار بمعنى. وإنما جاز ادغام احمار لانه ليس بملحق، ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إدغامه كما لا يجوز إدغام اقعنسس لما كان ملحقا باحرنجم. ورجل أحمر، والجمع الاحامر. فإن أردت المصبوغ بالحمرة قلت أحمر والجمع حمر. والحمراء: العجم، لان الشقرة أغلب الالوان عليهم. والاحامرة: قوم من العجم سكنوا بالكوفة. ومضر الحمراء بالاضافة، يفسر في (مضر) . وأهلك الرجال الاحمران: اللحم والخمر. فإذا قلت: الاحامرة دخل فيه الخلوق. وأنشد الاصمعي : إن الاحامرة الثلاثة أهلكت * مالى وكنت بهن قدما مولعا - الراح واللحم والسمين وأطلى * بالزعفران فلن أزال مولعا - قال: ويقال أتانى كل أسود منهم وأحمر، ولا يقال أبيض، يحكيها عن أبي عمرو بن العلاء، معناه جميع الناس عربهم وعجمهم. قال الشاعر: جمعتهم فأوعبتم وجئتم بمعشر * توافت به حمران عبد وسودها - يريد بعبد عبد بن أبى بكر بن كلاب. وموت أحمر، يوصف بالشدة. ومنه الحديث: " كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ". ووطأة حمراء: جديدة. ووطأة دهماء: دارسة. وسنة حمراء، أي شديدة. وأحمر ثمود: لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صالح عليه السلام، وإنما قال زهير: " كأحمر عاد " لاقامة الوزن لما لم يمكنه أن يقول ثمود، أو وهم فيه. قال أبو عبيد: وقد قال بعض النساب: إن ثمودا من عاد. والحمار: العير، والجمع حمير وحمر وحمرات وأحمرة. وربما قالوا للاتان: حمارة. وتوبة بن الحمير : صاحب ليلى الاخيلية. وهو في الاصل تصغير الحمار. واليحمور: حمار الوحش. والحمارة: حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل ماؤه، وتنصب أيضا حول بيت الصائد قال الراجز حميد الارقط :

بيت حتوف أردحت حمائرة * وحمار قبان: دويبة. والحماران: حجران ينصبان ويوضع فوقهما حجر، وهو العلاة يجفف عليها الاقط. قال الشاعر : لا تنفع الشاوى فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته - وقولهم: " أكفر من حمار "، هو رجل من عاد مات له أولاد بصاعقة، فكفر كفرا عظيما، فلا يمر بأرضه أحد إلا دعاه إلى الكفر، فإن أجابه وإلا قتله. والحمرة: ضرب من الطير كالعصفور. قال الشاعر : قد كنت أحسبكم أسود خفية * فإذا لصاف تبيض فيها الحمر - الواحدة حمرة. قال الراجز: وحمرات شربهن غب * إذا غفلت غفلة تعب - وقد يخفف فيقال حمر وحمرة. وأنشد ابن السكيت: إلا تداركهم تصبح منازلهم * قفرا تبيض عى أرجائها الحمر - وابن لسان الحمرة: أحد خطباء العرب. والحمارة: أصحاب الحمير في السفر، الواحد حمار، مثل جمال وبغال. والمحمرة: فرقد من الخرمية، الواحد منهم محمر، وهم يخالفون المبيضة. وحمارة القيظ، بتشديد الراء: شدة حره. وربما خفف في الشعر للضروة، والجمع حمار. وقولهم: " من دخل ظفار حمر "، أي تكلم بكلام حمير. فأخرج مخرج الخبر وهو أمر، أي فليحمر. والمحمر بكسر الميم: الفرس الهجين، وهو بالفارسية " پالانى "، والجمع المحامر. وأحامر بضم الهمزة: بلد. والحمير والحميرة: الاشكز، وهو سير أبيض مقشور ظاهره، تؤكد به السروج. يقال: حمرت السير أحمره بالضم، إذا سحوت قشره. وقال يعقوب: حمر الخارز سيره، وهو أن يسحى باطنه ويدهنه ثم يحرز به فيسهل. والحمر أيضا: النتق. يقال: حمر شاته يحمرها، إذا نتقها، أي سلخها. وحمير: أبو قبيلة من اليمن، وهو حمير ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ومنهم كانت الملوك في الدهر الاول. واسم حمير العرنجج. والحمر، بالتحريك: سنق يصيب الدابة من الشعير فينتن فوه. يقال: حمر البرذون بالكسر، يحمر حمرا. قال امرؤ القيس: لعمري لسعد بن الضباب إذا غدا * أحب إلينا منك فافرس حمر - يعيره بالبخر. وغيث حمر، مثال فلز، أي شديد يقشر الارض.
[حمر] نه فيه: بعثت إلى "الأحمر" والأسود، أي العجم والعرب، لأن الغالب على العجم الحمرة والبياض وعلى العرب الأدمة والسمرة، وقيل: أراد الجن والإنس، وقيل: أراد بالأحمر الأبيض مطلقاً، يقال: امرأة حمراء، أي بيضاء، قال ثعلب: خص الأحمر دون الأبيض لأنه عند العرب الطاهر النقي من العيوب، فإذا أرادوا الأبيض من اللون قالوا: الأحمر، وفيه نظر فإنهم استعملوا الأبيض في ألوان الناس وغيرهم. ومنه ح: أعطيت الكنزين "الأحمر" والأبيض، هي ما أفاء الله على أمته من كنوز الملوك، فالأحمر الذهب كنوز الروم لأنه الغالب على نقودهم،"حمارة" القدم، وهي بتشديد الراء. وفيه: في "حمارة" القيظ، أي شدة الحر، وقد تخفف الراء. وفيه: فجاءت "حمرة" هي بضم الحاء وشدة الميم وقد تخفف طائر كالعصفور. ط: سرخ سر، تفرش جناحها أي تفرش جناحها وتضرب من الأرض، وروى: تفرش"، وأصله تتفرش، وتفرش من التفريش وهو أن ترتفع فوقهما وتظل عليهما أي على الفرخين. نه وفي ح عائشة: ما تذكر من عجوز "حمراء" الشدقين، وصفتها بالدرد وهو سقوط الأسنان من الكبر فلم يبق إلا حمرة اللثات. وفي ح على رجل من الموالي: اسكت يا ابن "حمراء" العجان، أي يا ابن الأمة، والعجان ما بين القبل والدبر وهي كلمة تقال في السب. ك: وإياك أن "تحمر" أو تصفر فتفتن، أي إياك وتصفير المسجد وتحميره، فتفتن من ضرب أو من الإفتان. "حمر" النعم، بضم حاء وسكون ميم أي أقواها وأجلدها، أي خير لك من أن تتصدق بها، وقيل: أن تقتنيها. ط: أي الإبل الحمر وهي أنفس أموال العرب فجعلت كناية عن خير الدنيا كلها. ن: والتشبيه للتقريب إلى الأفهام وإلا فذرة الآخرة خير من الأرض وما فيها. و"حمر" الوجوه، أي بيضها مشربة بحمرة. وربعة "أحمر" يأول بالأدمة وهي السمرة لتقاربهما لئلا ينافي وصفه في أخرى بأنه آدم. و"احمر" الشجر، كناية عن يبس ورقها وظهور عودها. ط: لجعلتني يهود "حمارا" أي سحرته، أي لولا استعاذتي بههذ الكلمات لتمكنوا من أن يقلبوا حقيقتي لبغضهم إياي حين أسلمت، أو لتمكنوا من إذلالي كالحمار فإنه مثل في الذلة. غ: "الأحامرة" اللحم والشراب والخلوق. ورجل "حامر" أي ذو حمار، و"الحمارة" أصحاب الحمير كالبغالة والجمالة.
حمر: حَمَّر (بالتشديد). حمَّر الوجه: زيَّنه (بوشر). ويقال: الله يحمَّر لك وجهك حين يراد تمني الخير للشخص بصور عامة. لن العرب ينسبون إلى الألوان الزاهرة وبخاصة اللون الأحمر منها صور السرور والسعادة (دوماس حياة العرب ص518).
وحمَّر: شوى اللحم حتى يحمر (بوشر) ويقال مثلا دجاجات محمَّرة أي مشوية (ألف ليلة 1: 579) وكذلك: فراخ محمَّرة (ألف ليلة 3: 205) وانظر: مُحَمَّر.
وفي منتخبات من قصة عنتر: اللوز المحمَّر.
حمَّر الكرم: أحاط عيون الكفر بقفر اليهود. انظر تحمير الكرم في ابن البيطار (2: 309). أو ترجمة كلامه في ذلك من قبل دي ساسي (عبد اللطيف ص274 - 275، وانظر تيفيز (2: 62).
تحمَّر: ذكرها فوك في مادة ( Ribescere) .
احمرَّ: صار أحمر وخجل واستحيا (ألكالا).
حُمْر: (عامية حمرة) ويراد بها الشاعر الشعبي أي العامي (المقدمة 3: 407) وهذا هو صواب قراتها.
حُمَر: دِفْلى: (المستعيني في مادة دفلى) وفيه: دفلى ويسمى حمر أيضاً.
حَمْرَة: نبات اسمه العلمي ( Hypericum) ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 345). وهي عند باجني (مخطوطات): (حمورة Hamûra) .
حَمُرة رأس: نبات اسمه العلمي: ( Calcendula sicula) ( براكس 1، 1: 282). حُمْرَة: حَصْبَة، حميرة، جدري الماء (معجم الاسبانية ص115. وقد ذكر المعجم اللاتيني - العربي Cerbum) =؟ Carbunculus ومقابله دُمَّل وداء الحُمْرة. وقد ذكر أيضا: داء الحمرة في مادة ( Eresimila) .
وحُمرة: مرض يصيب الخطمي الهندي. (ابن العوام 2: 292).
وحُمرة: طباشير أحمر فيما يظهر (المقري 1: 687).
وحُمرة: حناء، خضاب، غمرة (بوشر).
وحُمْرَة: شجرة الغَرقَد. وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تحمل ثمرا أحمر (بركهارت سوريا ص474).
والجمع حُمَر: نمش. وهو نوع من الاحمرار أو البقع الحمراء التي تظهر على الجلد من أثر الحمى (بوشر). وحُمْرة عند أهل الرمل: شكل صورته = (محيط المحيط).
حَمَرة: قافلة مؤلفة من البغال فقط (اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 150) وفيها ( Hamara) .
حَمُرَة: أبو الحناء (باجني مخطوطات).
وحَمُرَة: قطلب (باجني مخطوطات) حَمَرِيّة: بلادة، غباوة (بوشر).
وحمرية: (من غير شكل). حمرة (فوك).
حُمْرانِيّ: أحمر (فوك).
حَمْراية: صنف من التمر (براكس مجلة الشلاق والجزائر 5: 212).
حَمْرَنة: بلاده، غباوة، بلاهة، خرق (بوشر).
حِمَار: (الحيوان المعرف) يطلق على شارب الماء عند المسلمين الذين لا يلتزمون بتعاليم القرآن (برتون 1: 130).
وحمار: (من غير شكل): حُمْرة (بوشر).
وحِمار: نهاية القرن (مائة سنة) (الثعالبي لطائف ص30).
وحمار: آلة تجر بها المراكب إلى المرسى (المعجم اللاتيني- العربي وفيه: الحُمُر التي تجر بها المراكب إلى المرسى).
وقضيب الحمار (انظر قضيب): آلة طويلة على شكل الرافعة يستعملها الفلاحون لقياس الارضين والحفر.
وحمار الوَحْش: فرا، عير، حمار وحشي مخطط الجلد (ألكالا).
حمير: أسفلت، زفت، قير (بوشر).
وحمير؟ صنف من الريحان، صنف من الآس (ابن العوام 1: 248).
حُمُورة: حُمْرة تزين بها النساء وجوههن (ألكالا).
حَمِيرَة: اسفلت، زفت، قير، ففي الادريسي (كليم 2 قسم 5): وهذه الصحراء وبها جب حميرة.
حَمُوريّ: ضرب من التمر شديد الحمرة (باجني ص151) وفي (ص152) منه يسمى هذا الصنف من التمر: حمورة بكسرى.
وحَمُوري: حجر كريم (انظر نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص25).
حُمَيِّر جَدة: حمار قَبَّان: (دومب ص66 بوشر). حَمَّر: نبات اسمه العلمي ( Ynonchophora capiomontiaa) ( باركس مجلة الشرق والجزائر 8: 282).
زحمَّر: حَمُرَة (باجني مخطوطات). حُمَّر: عامية حُمَر ضرب من القار معدني (محيط المحيط).
حَمَّار: عامل، صانع أخرق (بوشر).
حمَّيرا: رجل الحمام بلغة أهل الأندلس (ابن البيطار 1: 327، 2: 108). وتشديد الميم في مخطوطة أانظر مادة شنجار في معجم فريتاج.
حَمَامير: حلمات الثدي (دوماس حياة العرب ص166).
أَحْمَر: رأس احمر: عبد حبشي (زيشر 16: 476).
الحمراء أو بنو الحمراء (انظر لين) الموالي وهو الاسم الذي أطلقه العرب على سكان الأندلس من الأسبان (انظر تعليقاتي في زيشر 16: 598).
لحم أحمر: لحم لا شحم فيه (معجم المنصوري).
وأحمر: دينار (ألف ليلة برسل 9: 250) وفي طبعة ماكن دينار بدل أحمر.
والجمع حُمْر (المقري 1: 464).
وأحمر: طحين، دقيق (فوك) الأحمر: حجر احمر بلون الدم يستعمل دواء ويعمل منه الحبر الأحمر (كاليه 1: 885).
وأحمر: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
الأحمر: كوكب المريخ، مارس (المعجم اللاتيني - العربي).
والملك الأحمر: مارس، المريخ. وهو اله الحرب عند الوثنين (بوشر).
أَحْمَرانِيّ: ضارب إلى الحمرة (بوشر).
مُحَمَّر: لحم مفروم مشوي حتى أحمرَّ (ألف ليلة طبعة بولاق 1: 79، وطبعة ماكن 2: 258 مع تعليق لين في الترجمة (2: 459 رقم 13).
مُحمَّر: من مصطلح الطب وهو دواء جاذب (محيط المحيط).
(ح م ر)

الحُمْرَةُ من الألوان، المتوسطة، مَعْرُوفَة، تكون فِي الْحَيَوَان وَالثيَاب وَغير ذَلِك مِمَّا يقبلهَا وحكاها ابْن الْأَعرَابِي فِي المَاء أَيْضا. وَقد أَحْمَر واحمارَّ. وكل أفعل من هَذَا الضَّرْب فمحذوف من أَفعَال، وأفعل فِيهِ أَكثر لخفته. وَقد أَجدت استقصاء هَذَا الضَّرْب عِنْد تَحْدِيد قوانين المصادر فِي " الْكتاب الْمُخَصّص ".

والأحْمَرُ من الْأَبدَان مَا كَانَ لَونه الحُمْرَةَ. والأحْمرانِ: الذَّهَب والزعفران. وَقيل: الْخمر وَاللَّحم، فَإِذا قلت: الأحامِرَةُ، فَفِيهَا الخلوق. قَالَ الْأَعْشَى:

إنَّ الأحامِرَةَ الثلاثةَ أهلَكتْ ... مَالِي وكُنتُ بهَا قَديما مُولَعا

ثمَّ أبدل بدل الْبَيَان فَقَالَ:

الْخمر واللَّحم السمِين وأطَّلي ... بالزعْفَرانِ فَلن أزالَ مُوَلَّعا

جعل قَوْله: وأطلي بالزعفران، كَقَوْلِه: والزعفران. وَهَذَا الضَّرْب كثير. وَرَوَاهُ بَعضهم:

الْخمر وَاللَّحم السمِينَ أُديمُه، والزَّعفران

والأحمَرُ: الْأَبْيَض، تطيرا بالأبرص وَفِي الحَدِيث: " بُعِثْتُ إِلَى الأحمَرِ والأسْوَدِ ". وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لعَائِشَة: " إياك أَن تكونيها يَا حميراء "، أَي يَا بَيْضَاء. وَقَوله:

جَمَعُتْم فأوعيتم وجئتمْ بمَعشرٍ ... تَوافتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها

يُرِيد بِعَبْد، عبد بن أبي بكر بن كلاب. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها

إِنَّمَا عَنى الْبيض، وَقيل: أَرَادَ المُحَمَّرينَ بالطيب.

وبعير أحْمَرُ، لَونه مثل لون الزَّعْفَرَان إِذا أجسد الثَّوْب بِهِ. وَقيل: بعير أحْمَرُ، إِذا لم يخالط حُمْرَته شَيْء، قَالَ: قامَ إِلَى حَمْراءَ منْ كِرَامِها

بازِلَ عامٍ أوْ سَدِيسَ عامِها

وَهِي أَصْبِر الْإِبِل على الهواجر. قَالَ أَبُو نصر النعامي: هجِّرْ بحَمْراءَ، واسْرِ بورقاء، وصَبِّح الْقَوْم على صهباء. قيل لَهُ: وَلم ذَلِك؟ قَالَ: لِأَن الْحَمْرَاء أَصْبِر على الهواجر، والورقاء أَصْبِر على طول السرى، والصهباء أشهر وَأحسن حِين ينظر إِلَيْهَا. وَالْعرب تَقول: خير الْإِبِل حُمُرُها وصهبها. وَمِنْه قَول بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَن لي بمعاريض الْكَلم حُمرَ النَّعمِ.

والحَمراءُ من الْمعز: الْخَالِصَة اللَّوْن.

والحَمْراءُ: العَجَمُ، لبياضهم.

والأحامِرةُ: قوم من الْعَجم نزلُوا الْبَصْرَة.

وَالسّنة الحمْراءُ: الشَّدِيدَة، لِأَنَّهَا وَاسِطَة بَين الْبَيْضَاء والسوداء، قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا أخلفت الْجَبْهَة فَهِيَ السّنة الْحَمْرَاء.

والمُحَمِّرَةُ: الَّذين علامتهم الحُمْرَةُ كالمبيضة والمسودة.

وَالْمَوْت الأحْمَرُ: موت الْقَتْل، وَذَلِكَ لما يحدث عَن الْقَتْل من الدَّم، وَرُبمَا كنوا بِهِ عَن الْمَوْت الشَّديد كَأَنَّهُ يلقى مِنْهُ مَا يلقى من الْحَرْب. قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي يصف الْأسد:

إِذا عَلِقَتْ قِرْنا خَطاطيف كَفِّه ... رَأى الموتَ رأْيَ العينِ، أسودَ احْمَرَا

وَقَالُوا: الحُسْنُ أحْمَرُ، أَي انه يلقى مِنْهُ مَا يلقى صَاحب الْحَرْب من الْحَرْب.

والحُمْرَةُ: دَاء يعتري النَّاس فيَحْمُّر موضعهَا.

وَالْوَطْأَةُ الحمرَاءُ: الجديدة.

وحَمْراءُ الظهيرة: شدَّتها، وَمِنْه حَدِيث عَليّ كرم الله وَجهه: " كُنَّا إِذا أحْمَرَّ الْبَأْس اتقيناه برَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلم يكن أحد أقرب إِلَيْهِ مِنْهُ " حكى ذَلِك أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ فِي كِتَابه الموسوم بِالْمثلِ، وَقَالَ فِي شرح الحَدِيث: الْأَحْمَر وَالْأسود من صِفَات الْمَوْت، مَأْخُوذ من لون السَّبع كَأَنَّهُ فِي شدته سبع، وَقيل: شبه بالوطأة الحَمْراءِ لجدَّتها وَكَأن الْمَوْت جَدِيد.

وحَمارَّةُ القيظ وحَمارَتُه: شدَّته، التَّخْفِيف عَن الَّلحيانيّ، وَقد حكيت فِي الشتَاء وَهِي قَليلَة.

وحِمِرَّةُ الصَّيف، كحَمَارّتهِ.

وحِمِرَّةُ كل شَيْء وحِمِرُّهُ: شدَّته.

وقَرَبٌ حِمِرٌّ: شَدِيد. وحِمِرٌ الْغَيْث: معظمه وشدته. وغيث حِمِرٌّ: شَدِيد يقشر وَجه الأَرْض.

وحَمَر الشَّاة يحمُرها حَمْراً: نتقها.

وحَمَرَ الخارز سيره يحمُرُه حَمْراً: سَحا بَطْنه بحديدة ثملينه بالدهن ثمَّ خرز بِهِ فسهل.

وحَمَرَ رأسَه: حلقه.

والحِمَارُ: النَّهَّاق من ذَوَات الْأَرْبَع، أهليا كَانَ أَو وحشيا. وَجمعه أحمِرَةٌ وحُمرٌ وحَمِيرُ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الْجمع، كجزرات وطرقات. وَالْأُنْثَى حِمارَةٌ.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

فَأدْنَي حِماريْكِ ازجُرِي إنْ أرَدْتِنا ... وَلَا تَذهبيِ فِي ريْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ

فسره فَقَالَ: هُوَ مثل ضربه، يَقُول: عَلَيْك بزوجك وَلَا يطمح بَصرك إِلَى آخر، وَكَأن لَهَا حِمَارَيْنِ، أَحدهمَا قد نأى عَنْهَا، يَقُول: ازجري هَذَا لِئَلَّا يلْحق بِذَاكَ. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ، أقْبِلي عليَّ واتركي غَيْرِي.

ومُقَيِّدَةُ الحِمارِ: الحَرَّةُ، لِأَن الحِمارَ الوحشي يعتقل فِيهَا فَكَأَنَّهُ مُقَيّد.

وَبَنُو مُقَيّدَة الْحمار: العقارب لِأَن أَكثر مَا تكون فِي الْحرَّة، أنْشد ثَعْلَب:

لعَمَرُكَ مَا خشِيتُ على أُبيٍّ ... رماحَ بَني مُقَيِّدَةِ الحِمارِ

وَلَكِنِّي خَشِيتُ على أُبيّ ... رِماحّ الجنّ أَو إياكَ حَارِ

وَقوم حمَّارَةٌ وحامِرَةٌ: أَصْحَاب حمير.

وَمَسْجِد الحَامِرَةِ: مِنْهُ. وَفرس محْمَرٌ: لئيم يشبه الْحمار فِي جريه من بطئه.

وَتسَمى الْفَرِيضَة الْمُشْتَركَة: الحِمَارِيَّةَ، سميت بذلك لأَنهم قَالُوا: هَب أَن أَبَانَا كَانَ حمارا.

وَرجل مِحْمَرٌ: لئيم، وَقَوله:

نَدْبٌ إِذا نكَّسَ الفُحْجُ المحاميرُ

يجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطر، وَأَن يكون جمع مِحْمارٍ.

وحَمَر الْفرس حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ، سنق من أكل الشّعير، وَقيل: تَغَيَّرت رَائِحَة فِيهِ، مِنْهُ.

وحِمارَةُ الْقدَم: المشرفة بَين أصابعها ومفاصلها من فَوق.

والحِمارَةُ: حجر ينصب حول بَيت الصَّائِد. والحِمارَةُ أَيْضا: الصَّخْرَة الْعَظِيمَة، قَالَ الراجز يذكر بَيت صائد:

بَيتُ حُتوفٍ أُرْدِحَتْ حَمائِرُه

والحَمائِرُ أَيْضا: ثَلَاث خشبات يوثقن وَيجْعَل عَلَيْهِنَّ الوطب لِئَلَّا يقْرضهُ الخرقوص. واحدتها حِمارَةٌ.

والحِمارَةُ خَشَبَة تكون فِي الهودج.

والحِمارُ: خَشَبَة فِي مقدم الرحل تقبض عَلَيْهَا الْمَرْأَة، وَهِي فِي مُقَدّمَة الإكاف، قَالَ الْأَعْشَى:

وقَيَّدنيِ الشِّعرُ فِي بَيْتِه ... كَمَا قَيَّدَ الآسِرَاتُ الحِمارا

والحِمارُ: الْخَشَبَة الَّتِي يعْمل عَلَيْهَا الصيقل.

وحمارُ الطنبور مَعْرُوف.

وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَّة لَازِقَة بِالْأَرْضِ ذَات قَوَائِم كَثِيرَة، قَالَ الشَّاعِر: يَا عجَبا لَقد رأيتُ العجَبا

حِمارَ قَبَّانٍ يَسوقُ أرْنَبا

والحِمارانِ، حجران يطْرَح عَلَيْهِمَا حجر رَقِيق يُسمى العلاة يجفف عَلَيْهِ الأقط.

والحَمائِرُ: حِجَارَة تنصب على الْقَبْر، واحدتها حِمارَةٌ.

والحُمَرُ والحَوْمَرُ، وَالْأولَى أَعلَى، التَّمْر الْهِنْدِيّ، وَهُوَ بالسراة كثير، وَكَذَلِكَ بِبِلَاد عمان، وورقه مثل ورق الْخلاف الَّذِي يُقَال لَهُ بلخي، قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقد رَأَيْته فِيمَا بَين المسجدين، ويطبخ بِهِ النَّاس، وشجره عِظَام مثل شجر الْجَوْز، وثمره قُرُون مثل ثَمَر الْقرظ.

والحَمَرَةُ والحُمَّرَّةُ: طَائِر من العصافير. وَجَمعهَا الحُمَر والحُمَّرُ، وَالتَّشْدِيد أَعلَى، قَالَ:

قد كُنتُ أحسِبُكم أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... فَإِذا لَصَافِ تَبيضُ فِيهَا الحُمَّرُ

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

إلاَّ تُلافِهمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهم ... قَفراً تَبيض على أرْجائِها الحُمَرُ

وَقيل: الحُمَّرَةُ القُبَّرَةُ.

واليَحْمورُ طَائِر.

واليَحْمورُ أَيْضا، دَابَّة تشبه العنز.

وحَامِرٌ وأُحامِرُ: موضعان، لَا نَظِير لَهُ من الْأَسْمَاء إِلَّا أجارد، وَهُوَ مَوضِع.

وحَمْراءُ الأسَدِ، أَسمَاء مَوَاضِع.

والحِمارَةُ: حَرَّةٌ مَعْرُوفَة.

وحِمْيَرُ أَبُو قَبيلَة، ذكر ابْن الْكَلْبِيّ انه كَانَ يلبس حُللا حُمراً، وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

أرَيْتَكَ مولايَ الَّذِي لستُ شاتِما ... وَلَا حارِما، مَا بالُه يَتَحمْيَرُ فسره فَقَالَ: يذهب بِنَفسِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ ملك من مُلُوك حِمْيَر.

وحَمَّرَ الرجل: تكلم بِكَلَام حِمْيَرَ، وَمِنْه قَول الْملك الحِمْيَرِيّ، ملك ظفار، وَقد دخل عَلَيْهِ رجل من الْعَرَب فَقَالَ لَهُ الْملك: ثب وثب بالحِميَريَّةِ، اجْلِسْ، فَوَثَبَ الرجل فاندقَّت رِجْلَاهُ. فَضَحِك الْملك وَقَالَ: لَيست عندنَا عَرَبِيَّتْ، من دخل ظفار حَمرَ، هَذِه حِكَايَة ابْن جني يرفع ذَلِك إِلَى الْأَصْمَعِي، وَأما ابْن السّكيت فَإِنَّهُ قَالَ: فَوَثَبَ الرجل فتكسر، بدل قَوْله: فاندقت رِجْلَاهُ.

وَقد سمت: أحْمَرَ وحُمَيراً وحُمْرانَ وحَمراءَ وحِماراً.

وَبَنُو حِمِرَّي: بطن من الْعَرَب، وَرُبمَا قَالُوا بَنو حِمْيَرِيّ.

وَابْن لِسَان الحُمَّرَةِ: من خطباء الْعَرَب.

وحِمِرّ: مَوضِع.

حمر

1 حَمَرَ, (S, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. حَمْرٌ, (TA,) He pared a thong; stripped it of its superficial part: (S, K:) or he (a sewer of leather or of skins) pared a thong by removing its inner superficial part, and then oiled it, previously to sewing with it, so that it became easy [to sew with; app. because this operation makes it to appear of a red, or reddish, colour]. (Yaakoob, S.) b2: and [hence,] He pared, or peeled, anything; divested or stripped it of its superficial part, peel, bark, coat, covering, crust, or the like: and ↓ حمرّ, inf. n. تَحْمِيرٌ, signifies the same in an intensive degree, or as applying to many objects; syn. قشّر. (TA.) b3: Also, (S, K,) aor. and inf. n. as above, (S,) He skinned a sheep [and thus made it to appear red]. (S, K.) b4: He shaved the head [and thus made it to appear red, or of a reddish-brown colour, the common hue of the Arab skin]. (K.) And حَمَرَتِ المَرْأَةُ جِلْدَهَا [The woman removed the hair of her skin]. (TA.) The term حَمْرٌ is [also] used in relation to soft hair, or fur, (وَبَر,) and wool. (TA.) b5: حَمَرَهُ بِالسَوْطِ He excoriated him (قَشَرَهُ) with the whip. (TA.) b6: حَمَرَ الأَرْض, aor. and inf. n. as above, It (rain) removed the superficial part of of the ground. (TA.) b7: حَمَرَهُ بِاللِّسَانِ (assumed tropical:) He galled him (قَشَرَهُ) with the tongue. (TA.) A2: حَمِرَ, aor. ـَ (Lth, S, K,) inf. n. حَمَرٌ, (Lth, S,) He (a horse) suffered indigestion from eating barley: or the odour of his mouth became altered, or stinking, (K, TA,) by reason thereof: (TA:) or he became diseased from eating much barley, (Lth,) or he suffered indigestion from eating barley, (S,) so that his mouth stank: (Lth, S:) and in like manner one says of a domestic animal [of any kind]: part. n. ↓ حَمِرٌ. (TA.) A3: حَمِرَ عَلَىَّ, (Sh, K, *) aor. and inf. n. as above, (Sh,) He (a man) burned with anger and rage against me. (Sh, K. *) A4: حَمِرَتِ الدَّابَّةُ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) [The horse] became like on ass in stupidity, dulness, or want of vigour, by reason of fatness. (K.) 2 حمّر, inf. n. تَحْمِيرٌ: see 1. b2: Also He cut [a thing] like pieces, or lumps, of flesh-meat. (K.) b3: He dyed a thing red. (Msb.) b4: [He wrote with red ink. b5: See also تَحْمِيرٌ, below.]

A2: He called another an ass; saying, O ass. (K.) A3: He rode a مِحْمَر; i. e. a horse got by a stallion of generous race out of a mare not of such race; or a jade. (A, TA.) A4: He spoke the language, or dialect, of Himyer; (S, K;) as also ↓ تَحَمْيَرَ. (K.) 4 احمر He (a man, TA) had a white child (وَلَدٌ أَحْمَرُ,) born to him. (K.) A2: He fed a beast so as to cause its mouth to become altered in odour, or stinking, (K, TA,) from much barley. (TA.) 5 تحمّر He asserted himself to be related to [the race of] Himyer: or he imagined himself as though he were one of the Kings of Himyer: thus explained by IAar. (TA.) 7 انحمر مَا عَلَى الجِلْدِ [What was upon the skin became removed]: said of hair and of wool. (TA.) 9 احمرّ, (S, Msb, K,) inf. n. اِحْمِرَارٌ, (K,) It became أَحْمَر [or red]; (Msb, K;) as also ↓ احمارّ: (K:) both these verbs signify the same: (S:) or the former signifies it was red, constantly, not changing from one state to another: and ↓ the latter, it became red, accidentally, not remaining so; as when you say, جَعَلَ يَحْمَارُّ مَرَّةً وَيَصْفَارُّ أُخْرَى

He, or it, began to become red one time and yellow another. (TA.) [It is also said that] every verb of the measure اِفْعَلَّ is contracted from اِفْعَالَّ; and that the former measure is the more common because [more] easy to be pronounced. (TA.) b2: احمرّ البَأْسُ (tropical:) War, or the war, became vehement, or fierce: (S, A, IAth, Msb, K:) or the fire of war burned fiercely. (TA.) 11 إِحْمَاْرَّ see 9, in two places. Q. Q. 2 تَحَمْيَرَ: see 2. b2: Also He (a man, TA) became evil in disposition. (K.) حَمرٌ, applied to a horse &c.: see حَمِرَ.

A2: Also A man burning with anger and rage: pl. حَمِرُونَ. (Sh.) حُمَرٌ (incorrectly written, by some physicians and others, ↓ حُمَّرٌ, with teshdeed, MF) and ↓ حَوْمَرٌ (which is of the dial. of the people of 'Omán, a form disallowed by MF, but his disallowal requires consideration, TA) The tamarindfruit: (K:) it abounds in the Saráh (السَّرَاة) and in the country of 'Omán, and was seen by AHn in the tract between the two mosques [of Mekkeh and El-Medeeneh]: its leaves are like those of the خِلَاف called البَلْخِىّ: AHn says, people cook with it: its tree is large, like the walnut-tree; and its fruit is in the form of pods, like the fruit of the قَرَظ. (TA.) A2: Also, the former word, Asphaltum, or Jews' pitch; bitumen Judaicum; syn. قَفْرٌ يَهُودِىٌّ. (Ibn-Beytár: see De Sacy's Abd-allatif,” p. 274.) A3: See also حُمَّرٌ.

حُمْرَةٌ [Redness;] a well-known colour; (Msb, K;) the colour of that which is termed أَحْمَرُ: (S, A:) it is in animals, and in garments &c.; and, accord. to IAar, in water [when muddy; for it signifies brownness, and the like: but when relating to complexion, whiteness: see أَحْمَرُ]. (TA.) b2: الحُمْرَةُ [Erysipelas: to this disease the term is evidently applied by Ibn-Seenà, in vol. ii. pp. 63 and 64 of the printed Arabic text of his قانون; and so it is applied by the Arabian physicians in the present day:] a certain disease which attacks human beings, in consequence of which the place thereof becomes red; (ISk, TA;) a certain swelling, of the pestilential kind; (T, K;) differing from phlegmone. (Ibn-Seenà ubi suprà.) b3: ذُو حُمْرَةٍ Sweet: applied to fresh ripe dates. (K.) b4: See also حِمِرٌّ.

حَمْرَى: see حَمَارَّةٌ.

حَمْرَآءُ [originally fem. of أَحْمَرُ, q. v.]: see حَمَارَّةٌ.

حِمِرٌّ Violent rain, (S,) such as removes the superficial part of the ground. (S, K.) b2: A severe night-journey to water. (TA.) A2: The most copious portion of rain; and violence thereof. (TA.) b2: (assumed tropical:) The violence, vehemence, or intenseness, of anything; as also ↓ حِمِرَّةٌ and ↓ حُمْرَةٌ. (TA.) b3: See also حَمَارَّةٌ, in two places. b4: Also The evil, or mischief, of a man. (K.) حِمِرَّةٌ: see the next preceding paragraph.

حِمَارٌ [The ass;] the well-known braying quadruped; (TA;) i. q. عَيْرٌ; (Az, S;) applied to the male; (Msb;) both domestic and wild: (Az, K:) the former is also called حِمَارٌ أَهْلِىٌّ; (Msb;) and the latter, حِمَارٌ وَحْشِىٌّ, (K,) and حِمَارُ الوَحْشِ, and ↓ يَحْمُورٌ: (S, K:) أَتَانٌ is the appellation applied to the female; and sometimes ↓ حِمَارَةٌ: (S, Msb, K: *) pl. [of pauc.] أَحْمِرَةٌ and [of mult.]

↓ حَمِيرٌ [more properly termed a quasi-pl. n.] and حُمُرٌ (S, Msb, K) and حُمْرٌ (S) and حُمُورٌ and ↓ مَحْمُورَآءُ, (K,) the last [a quasi-pl. n.] of a very rare form [of which see instances voce شَيْخٌ], (TA,) and حُمُرَاتٌ, (S, K,) which is said to be a pl. of حُمُرٌ. (TA.) b2: [Hence,] مُقَييِّدَةُ الحِمَارِ (assumed tropical:) A stony tract, of which the stones are black and worn and crumbling, as though burned with fire; syn. حَرَّةٌ: because the wild ass is impeded in it, and is as though he were shackled. (TA.) b3: and [hence,] بَنُو مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ (assumed tropical:) Scorpions: because they are generally found in a حَرَّة. (TA. [See an ex. in verses cited voce رُمْحٌ.]) A2: A piece of wood in the fore part of the [saddle called] رَحْل, (K, TA,) upon which a woman [when riding] lays hold: and in the fore part of the [saddle called]

إِكَاف: and, accord. to Aboo-Sa'eed, the stick upon which [the saddles called] أَقْتَاب [pl. of قَتَبٌ] are carried. (TA.) b2: The wooden implement of the polisher, upon which he polishes iron [weapons &c.]. (Lth, K. *) b3: Three pieces of wood, (T, K,) or four, (T,) across which is placed another piece of wood; with which one makes fast a captive. (T, K.) [The last words of the explanation are يُؤْسَرُ بِهَا.]) b4: حِمَارُ الطُّنْبُورِ [The bridge of the mandoline;] a thing well-known. (TA.) b5: حَمَارُ قَبَّانَ [The wood-louse; so called in the present day;] a certain insect; (S, K;) a certain small insect, (Msb, TA,) that cleaves to the ground, (TA,) resembling the beetle, but smaller, (Msb,) and having many legs: (Msb, TA:) when any one touches it, it contracts itself like a thing folded. (Msb.) The حمار قبّان is also called حِمَارُ البَيْتِ; app. because its back resembles a قُبَّة. (TA in art. قب, q. v.) b6: حِمَارَانِ Two stones, (S, K,) which are set up, (S,) and upon which is placed another stone, (S, K,) which is thin, (TA,) and is called عَلَاةٌ, (S,) whereon [the preparation of curd called]

أَقِط is dried. (S, K.) b7: الحِمَارَانِ The two bright stars [a and حَمِيرٌ] in Cancer. (Kzw.) حَمِيرٌ Anything pared, or peeled; divested, or stripped, of its superficial part, peel, bark, coat, covering, crust, or the like; as also ↓ مَحْمُورٌ. (TA.) [See 1.] b2: Also, and ↓ حَمِيرَةٌ, i. q. أُشْكُزٌّ, i. e. A thong, or strap, (S, K,) white, and having its outside pared, (S,) in a horse's saddle, (K,) or with which horses' saddles are bound, or made fast: (S:) so called because it is pared. (TA.) A2: See also حِمَارٌ.

حَمَارَةٌ: see حَمَارَّةٌ.

حِمَارَةٌ: see حِمَارٌ. b2: Also A great, (K,) or great and wide, (TA,) mass of stone, or rock: (K:) and stones set up around a watering-trough or tank, to prevent its water from flowing forth: (S:) and a stone, (K,) or stones, (S,) set up around the booth in which a hunter lurks: (S, K:) but J should have said that حَمَائِرُ signifies stones: that حِمَارَةٌ is the sing.: that this latter signifies any wide stone: and the pl., stones that are set round a watering-trough or tank, to prevent the water from overflowing: (IB:) and حَمَائِرُ المَآءِ signifies four large and smooth masses of stone at the head of the well, upon which the drawer of the water stands. (TA in art. خلق.) Also, the sing., A wide stone that is put upon a trench or an oblong excavation, in the side of a grave, in which the corpse is placed: (K:) or upon a grave: (TA:) pl. as above. (K.) b3: A piece of wood in the [woman's vehicle called] هَوْدَج. (K.) b4: Three sticks, or pieces of palm-branches, having their [upper] ends bound together and their feet set apart, upon which the [vessel of skin called]

إِدَاوَة is hung, in order that the water may become cool. (TA.) And its pl., حَمَائِرُ, Three pieces of wood bound together [in like manner], upon which is put the وَطْب [or milk-skin], in order that the [insect called] حُرْقُوص may not eat it. (TA.) b5: حِمَارَةُ القَدَمِ, (K,) or القدم ↓ حمارّة [thus, without any vowel-sign written], with teshdeed to the ر, (IAth,) The elevated, or protuberant, part of the foot, above the toes (K, TA) and their joints, where the food of the thief is directed, in a trad., to be cut off. (TA.) حِمَارِىٌّ Of, or relating to, asses; asinine.]

حِمَارِيَّةٌ [Asinineness]. (A in art. خطب.) حَمِيرَةٌ: see حَمِيرٌ.

حُمَيْرَآءُ dim. of حَمْرَآءُ, fem. of أَحْمَرُ, q. v.

الحِمْيَرِيَّةُ The language, or dialect, of [the race of] Himyer, who had words and idioms different from those of the rest of the Arabs. (TA.) حَمَارٌّ: see what next follows.

حَمَارَّةٌ, (S, K, &c.,) a word of a rare form, of which the only other instances are said to be حَبَالَّةٌ and زَرَافَّةٌ and زَعَارَّةٌ and سَبَارَّةٌ and صَبَارَّةٌ and عَبَالَّةٌ, (TA,) and sometimes ↓ حَمَارَةٌ, without teshdeed, in poetry, (S, K,) and in prose also, as is said by Lh and others, (TA,) (tropical:) The intenseness of heat (Lth, Ks, S, A, K) of summer; (Lth, Ks, S, A;) and so ↓ حَمْرَآءُ; (TA;) which also signifies the same in relation to the noon, or summer-noon; (K;) and ↓ حَمْرَى, (Az, TA in art. بيض,) and ↓ حِمِرٌّ: (TA:) or the most intense heat of summer; (TA;;) as also ↓ حِمِرٌّ: (K, TA:) and sometimes, though rarely, used in relation to winter [as signifying the intenseness of cold; like صَبَارَّةٌ]: (TA:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ حَمَارٌّ. (S.) A2: See also حِمَارَةٌ, last sentence.

حُمَّرٌ and ↓ حُمَرٌ, (S, Msb, K,) the former of which is the more common, (S, Msb,) [coll. gen. ns.,] A kind of bird, (S, Msb, K,) like the sparrow: (S, Msb:) accord. to Es-Sakháwee, the lark; syn. قُبَّرٌ [q. v.]: and حُمَّرَةٌ is said in the Mujarrad to be an appellation applied by the people of El-Medeeneh to the [bird commonly called] بُلْبُل; as also نُغَرَةٌ: (Msb:) حُمَّرَةٌ and حُمَرَةٌ are the ns. of un.: (S, Msb, K:) pl. حُمَّرَاتٌ (S, TA) [and حُمَرَاتٌ].

A2: See also حُمَرٌ.

حَمَّارٌ: see حَمَّارَةٌ. b2: Also A seller of asses. (TA.) حَمَّارَةٌ, [a coll. gen. n.,] Owners, or attendants, of asses (S, K, TA) in a journey; (S, TA;) as also ↓ حَامِرَةٌ: (K:) n. un. ↓ حَمَّارٌ (S, TA) and ↓ حَامِرٌ. (TA.) A2: See also مِحْمَرٌ, in two places.

حَامِرٌ: see حَمَّارَةٌ.

حَوْمَرٌ: see حُمَرٌ.

حَامِرَةٌ: see حَمَّارَةٌ.

أَحْمَرُ [Red: and also brown, or the like:] a thing of the colour termed حُمْرَةٌ: (Msb, K:) it is in animals, and in garments &c.; and, accord. to IAar, in water [when muddy]: and so ↓ يَحْمُورٌ: (K:) fem. of the former حَمْرَآءُ: (Msb:) pl. حُمْرٌ and حُمْرَانٌ: (K:) or when it means dyed with the colour termed حُمْرَةٌ, the pl. is حُمْرٌ (S, Msb) and حُمْرَانٌ; for you say ثِيَابٌ حُمْرٌ and حُمْرَانٌ [red garments]: (TA:) but if you apply it as an epithet to a man, [in which case it has other meanings than those explained above, as will be shown in what follows,] the pl. is أَحَامِرُ (S) and حُمْرٌ: (TA:) or if it means a thing having the colour termed حُمْرَةٌ, the pl. is أَحَامِرُ, because, in this case, it is a subst., not an epithet. (Msb.) ↓ أَحْمَرِىٌّ also signifies the same as أَحْمَرُ: (Ham p. 379:) or, as some say, it has an intensive sense. (TA voce كَرُوبِيُّونَ.) It is said in the S, in art. دك, that حَمْرَاوَاتٌ is a pl. of حَمْرَآءُ, like as دَكَّاوَاتٌ, is of دَكَّآءُ; but it is not so. (IB in that art.) b2: Applied to a camel, Of a colour like that of saffron when a garment is dyed with it so that it stands up by reason of [the thickness of] the dye: (TA:) or of an unmixed red colour; (As, S in art. كمت, and TA;) and so the fem. when applied to a she-goat. (TA.) It is said that, of she-camels, the حَمْرَآء is the most able to endure the summer midday-heat; and the وَرْقَآء, to endure nightjourneying; and that the صَهْبَآء is the most notable and the most beautiful to look at: so said Aboo-Nasr En-Na'ámee: and the Arabs say that the best of camels are the حُمْر and the صُهْب. (TA.) [Hence,] حُمْرُ النَّعَمِ signifies (assumed tropical:) The high-bred, or excellent, of camels: and is proverbially applied to anything highly prized, precious, valuable, or excellent. (Mgh, Msb.) b3: Applied to a man, (AA, Sh, Az,) White (AA, Sh, Az, K) in complexion; (Az;) because أَبْيَضُ might be considered as of evil omen [implying the meaning of leprosy]: (AA, Sh:) or, accord. to Th, because the latter epithet, applied to a man, was only used by the Arabs as signifying “ pure,” or “ free from faults: ” but they sometimes used this latter epithet in the sense of “ white in complexion,”

applied to a man &c.: (IAth:) fem., in the same sense, حَمْرَآءُ: the dim. of which, ↓ حُمَيْرَآءُ, occurs in a trad., applied to 'Áïsheh. (K, * TA.) So, accord. to some, in the trad., بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ, (TA,) i. e. I have been sent to the white and the black; because these two epithets comprise all mankind: (Az, TA:) [therefore, by the former we should understand the white and the red races; and by the latter, the negroes: but some hold that by the former are meant the foreigners, and] by the latter are meant the Arabs. (TA.) One says also, [when speaking of Arabs and more northern races,] أَتَانِى كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ, meaning Every Arab of them, and foreigner, came to me: and one should not say, in this sense, أَبْيَضَ. (AA, As, S.) الحَمْرَآءُ, also, is applied to The foreigners (العَجَمُ) [collectively]; (S, A, K;) because a reddish white is the prevailing hue of their complexion: (S:) or the Persians and Greeks: or those foreigners mostly characterized by whiteness of complexion; as the Greeks and Persians. (TA.) You say, لَيْسَ فِى

الحَمْرَآءِ مِثْلُهُ There is not among the foreigners (العَجَم) the like of him. (A.) And accord. to some, الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ means The Arabs and the foreigners. (TA.) الحَمْرَآءُ [so in the TA, but correctly أَبْنَآءُ الحَمْرَآءِ,] is an appellation applied to Emancipated slaves: and اِبْنُ حَمْرَآءِ العِجَانِ, meaning Son of the female slave, is an appellation used in reviling and blaming. (TA.) b4: Also (tropical:) A man having no weapons with him: pl. حُمْرٌ (A, K) and حُمْرَانٌ. (K.) b5: الحُسْنُ أَحْمَرُ meansBeauty is in الحُمْرَة [app. fairness of complexion; i. e. beauty is fair-complexioned]: (TA:) or (assumed tropical:) beauty is attended by difficulty; i. e. he who loves beauty must bear difficulty, or distress: (IAth:) or the lover experiences from beauty what is experienced from war. (ISd, K.) b6: الأَحْمَرُ A sort of dates: (K:) so called because of their colour. (TA.) b7: الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ Gold and silver. (TA.) And الأَحْمَرَانِ Flesh-meat and wine; (S, A, K;) said to destroy men: (S:) so in the saying, نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الأَسْوَدَيْنِ لَا الأَحْمَرَيْنِ We are of the people of dates and water, not of flesh-meat and wine: (A:) or the beverage called نَبِيذ and flesh-meat. (IAar.) Also Wine and [garments of the kind called] بُرُود. (Sh.) and Gold and saffron; (Az, ISd, K;) said to destroy women; i. e. the love of ornaments and perfumes destroys them: (Az:) or these are called الأَصْفَرَانِ; (AO, TA;) and milk and water, الأَبْيَضَانِ; (TA;) and dates and water, الأَسْوَدَانِ. (A, TA.) And الأَحَامِرَةُ Flesh-meat and wine and [the perfume called] الخَلُوق: (S, K:) or gold and flesh-meat and wine; as also الأَخَاضِرُ: (TA in art. خضر:) or gold and saffron and الخَلُوق. (ISd, TA.) b8: المَوْتُ الأَحْمَرُ (assumed tropical:) Slaughter; (L, K;) because it occasions the flowing of blood: (TA:) and [so in the L, but in the K “ or ”] (tropical:) violent death: (S, A, L, K:) or death in which the sight of the man becomes dim by reason of terror, so that the world appears red and black before his eyes: (A 'Obeyd:) or it may mean (assumed tropical:) recent, fresh, death; from the phrase next following. (As.) b9: وَطْأَةٌ حَمْرَآءُ (tropical:) A new, or recent, footstep, or footprint: opposed to دَهْمَآءُ. (As, S, A.) b10: سَنَةٌ حَمْرَآءُ (tropical:) A severe year; (S, K;) because it is a mean between the سَوْدَآء and the بَيْضآء: or a year of severe drought; because, in such a year, the tracts of the horizon are red: (TA:) when الجَبْهَةُ [the tenth Mansion of the Moon (see مَنَازِلُ القَمَرِ in art. نزل)] breaks its promise [of bringing rain], the year is such as is thus called. (AHn.) b11: See also حَمْرَآءُ voce حَمَارَّةٌ. b12: جَآءَ بِغَنَمِهِ حُمْرَ الكُلَى, and, in like manner, سُودَ البُطُونِ, (tropical:) He brought his sheep or goats, in a lean, or an emaciated, state. (A, * TA.) أَحْمَرِىٌّ: see أَحْمَرُ.

تَحْمِيرٌ [an inf. n. (of حَمَّرَ) used as a subst.] A bad kind of tanning. (K. [For دِبْغٌ in the CK, I read دَبْغٌ, as in other copies of the K.]) مِحْمَرٌ i. q. مِحْلَأٌ; (K; in the CK مِحْلاء;) i. e. The iron instrument, or stone, with which one shaves off the hair and dirt on the surface of a hide, and with which one skins. (L, TA. [But for the last words of the explanation in those two lexicons, ينشف به, I read يُنْتَقُ بِهِ.]) A2: Also, (S, TA,) in the K, [and in a copy of the A,] مَحَمَّرٌ, which is a mistake, (TA,) A horse got by a stallion of generous, or Arabian, race, out of a mare not of such a race; or not of generous birth; or a jade; syn. هَجِينٌ; (S, A, K;) in Persian, پَالَانِىْ; (S, K;) as also ↓ حَمَّارَةٌ: (K:) or a horse of mean race, that resembles the ass in his slowness of running: and a bad beast: (TA:) pl. مَحَامِرُ (S, A, TA) and مَحَامِيرُ: (TA:) and accord. to the T, ↓ حَمَّارَةٌ signifies [not as it is explained above, as a sing., but] i. q. مَحَامِرُ; and Z explains it as an epithet applied to horses, signifying that run like asses. (TA.) b2: Also An ignoble, or a mean, man: (K, * TA:) and a man who will not give unless pressed and importuned. (K, * TA.) المُحَمِّرَةٌ A sect of the خُرَّمِيَّة, who opposed the مُبَيِّضَة (S, K) and the مُسَوِّدَة: (TA:) a single person thereof was called مُحَمِّرٌ: (S, K:) they made their ensigns red, in opposition to the مسوّدة of the Benoo-Háshim; and hence they were thus called, like as the حَرُورِيَّة were called المُبَيِّضَةُ because their ensigns in war were white. (T.) مَحْمُورٌ: see حَمِيرٌ.

مَحْمُورَآءُ: see حِمَارٌ يَحْمُورٌ The wild ass: see حِمَارٌ: (S, Mgh, K:) or a certain kind of wild animal: (Mgh:) [the oryx; to which the name is generally applied; and so in Hebrew: see also بَقَرُ الوَحْشِ, in art. بقر:] a certain beast (K, TA) resembling the she-goat. (TA.) b2: And A certain bird. (K.) A2: See also أَحْمَرُ.

حمر: الحُمْرَةُ: من الأَلوان المتوسطة معروفة. لونُ الأَحْمَرِ يكون في

الحيوان والثياب وغير ذلك مما يقبله، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء

أَيضاً.

وقد احْمَرَّ الشيء واحْمَارَّ بمعنًى، وكلُّ افْعَلَّ من هذا الضرب

فمحذوف من افْعَالَّ، وافْعَلْ فيه أَكثر لخفته. ويقال: احْمَرَّ الشيءُ

احْمِراراً إِذا لزم لَوْنَه فلم يتغير من حال إِلى حال، واحْمارَّ

يَحْمارُّ احْمِيراراً إِذا كان عَرَضاً حادثاً لا يثبت كقولك: جَعَلَ يَحْمارُّ

مرة ويَصْفارُّ أُخْرَى؛ قال الجوهري: إِنما جاز إِدغام احْمارَّ لأَنه

ليس بملحق ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إِدغامه كما لا يجوز إِدغام

اقْفَنْسَسَ لما كان ملحقاً باحْرَنْجَمَ. والأَحْمَرُ من الأَبدان: ما

كان لونه الحُمْرَةَ. الأَزهري في قولهم: أَهلك النساءَ الأَحْمرانِ،

يعنون الذهب والزعفران، أَي أَهلكهن حب الحلى والطيب. الجوهري: أَهلك

الرجالَ الأَحمرانِ: اللحم والخمر. غيره: يقال للذهب والزعفران الأَصفران،

وللماء واللبن الأَبيضان، وللتمر والماء الأَسودان. وفي الحديث: أُعطيت

الكنزين الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ؛ هي ما أَفاء الله على أُمته من كنوز الملوك.

والأَحمر: الذهب، والأَبيض: الفضة، والذهب كنوز الروم لأَنه الغالب على

نقودهم، وقيل: أَراد العرب والعجم جمعهم الله على دينه وملته. ابن سيده:

الأَحمران الذهب والزعفران، وقيل: الخمر واللحم فإِذا قلت الأَحامِرَةَ

ففيها الخَلُوقُ؛ وقال الليث: هو اللحم والشراب والخَلُوقُ؛ قال

الأَعشى:إِن الأَحامِرَةَ الثَّلاثَةَ أَهْلَكَتْ

مالي، وكنتُ بها قديماً مُولعَا

ثم أَبدل بدل البيان فقال:

الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمينَ، وأَطَّلِي

بالزَّعْفَرانِ، فَلَنْ أَزَاَلُ مُوَلَّعَا

(* قوله: «فلن أزال مولعا» التوليع: البلق، وهو سواد وبياض؛ وفي نسخة

بدله مبقعاً؛ وفي الأَساس مردّعاً).

جعل قولَه وأَطَّلي بالزعفران كقوله والزعفران. وهذا الضرب كثير، ورواه

بعضهم:

الخمر واللحم السمين أُدِيمُهُ

والزعفرانَ . . . . . . . . . .

وقال أَبو عبيدة: الأَصفران الذهب والزعفران؛ وقال ابن الأَعرابي:

الأَحمران النبيذ واللحم؛ وأَنشد:

الأَحْمَرينَ الرَّاحَ والمُحَبَّرا

قال شمر: أَراد الخمر والبرود. والأَحمرُ الأَبيض: تَطَيُّراً بالأَبرص؛

يقال: أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض؛ معناه جميع الناس

عربهم وعجمهم؛ يحكيها عن أَبي عمرو بن العلاء. وفي الحديث: بُعِثْتُ إِلى

الأَحمر والأَسود. وفي حديث آخر عن أَبي ذر: أَنه سمع النبي، صلى الله

عليه وسلم، يقول: أُوتيتُ خَمْساً لم يؤتَهُن نبيّ قبلي، أُرسلت إِلى

الأَحمر والأَسود ونصرت بالرعب مسيرة شهر؛ قال شمر: يعني العرب والعجم والغالب

على أَلوان العرب السُّمرة والأُدْمَة وعلى أَلوان العجم البياض

والحمرة، وقيل: أَراد الإِنس والجن، وروي عن أَبي مسحل أَنه قال في قوله بعثت

إِلى الأَحمر والأَسود: يريد بالأَسود الجن وبالأَحمر الإِنس، سمي الإِنس

الأَحمر للدم الذي فيهم، وقيل أَراد بالأَحمر الأَبيض مطلقاً؛ والعرب

تقول: امرأَة حمراء أَي بيضاء. وسئل ثعلب: لم خَصَّ الأَحمرَ دون الأَبيض؟

فقال: لأَن العرب لا تقول رجل أَبيض من بياض اللون، إِنما الأَبيض عندهم

الطاهر النقيُّ من العيوب، فإِذا أَرادوا الأَبيض من اللون قالوا أَحمر:

قال ابن الأَثير: وفي هذا القول نظر فإِنهم قد استعملوا الأَبيض في أَلوان

الناس وغيرهم؛ وقال عليّ، عليه السلام، لعائشة، رضي الله عنها: إِياك أَن

تَكُونيها يا حُمَيْراءُ أَي يا بيضاء. وفي الحديث: خذوا شَطْرَ دينكم

من الحُمَيْراءِ؛ يعني عائشة، كان يقول لها أَحياناً تصغير الحمراء يريد

البيضاء؛ قال الأَزهري: والقول في الأَسود والأَحمر إِنهما الأَسود

والأَبيض لأَن هذين النعتين يعمان الآدميين أَجمعين، وهذا كقوله بعثت إِلى

الناس كافة؛ وقوله:

جَمَعْتُم فأَوْعَيْتُم، وجِئْتُم بِمَعْشَرٍ

تَوافَتْ به حُمرانُ عَبْدٍ وسُودُها

يريد بِعَبْدٍ عَبْدَ بنَ بَكْرِ بْنِ كلاب؛ وقوله أَنَشده ثعلب:

نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ في حَمَّامِها

إِنما عنى البيضَ، وقيل: أَراد المحَمَّرين بالطيب. وحكي عن الأَصمعي:

يقال أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض. وقوله في حديث عبد

الملك: أَراكَ أَحْمَرَ قَرِفاً؛ قال: الحُسْنُ أَحْمَرُ، يعني أَن الحُسْنَ

في الحمرة؛ ومنه قوله:

فإِذا ظَهَرْتِ تَقَنَّعي

بالحُمْرِ، إِن الحُسْنَ أَحْمَر

قال ابن الأَثير: وقيل كنى بالأَحمر عن المشقة والشدة أَي من أَراد

الحسن صبر على أَشياء يكرهها. الجوهري: رجل أَحمر، والجمع الأَحامر، فإِن

أَردت المصبوغ بالحُمْرَة قلت: أَحمر، والجمع حُمْر. ومُضَرُ الحَمْراءِ،

بالإِضافة: نذكرها في مضر. وبَعير أَحمر: لونه مثل لون الزعفران إِذا

أُجْسِدَ الثوبُ به، وقيل بعير أَحمر إِذا لم يخالط حمرتَه شيءٌ؛ قال:

قام إِلى حَمْراءَ من كِرامِها،

بازِلَ عامٍ أَو سَدِيسَ عامِها

وهي أَصبر الإِبل على الهواجر. قال أَبو نصر النَّعامِيُّ: هَجَّرْ

بحمراء، واسْرِ بوَرْقاءَ، وصَبَّح القومَ على صَهْباء؛ قيل له: ولِمَ ذلك؟

قال: لأَن الحمراء أَصبر على الهواجر، والورقاء أَصبر على طول السُّرى،

والصهباء أَشهر وأَحسن حين ينظر إِليها. والعرب تقول: خير الإِبل حُمْرها

وصُهْبها؛ ومنه قول بعضهم: ما أُحِبُّ أَنَّ لي بمعاريض الكلم حُمْرَ

النَّعَمِ. والحمراء من المعز: الخالصة اللون. والحمراء: العجم لبياضهم ولأَن

الشقرة أَغلب الأَلوان عليهم، وكانت العرب تقول للعجم الذين يكون البياض

غالباً على أَلوانهم مثل الروم والفرس ومن صاقبهم: إنهم الحمراء؛ ومنه

حديث علي، رضي الله عنه، حين قال له سَرَاةٌ من أَصحابه العرب: غلبتنا

عليك هذه الحمراء؛ فقال: لنضربنكم على الدين عَوْداً كما ضربتموهم عليه

بَدْءاً؛ أَراد بالحمراء الفُرْسَ والروم. والعرب إِذا قالوا: فلان أَبيض

وفلانة بيضاء فمعناه الكرم في الأَخلاق لا لون الخلقة، وإِذا قالوا: فلان

أَحمر وفلانة حمراء عنوا بياض اللون؛ والعرب تسمي المَوَاليَ الحمراء.

والأَحامرة: قوم من العجم نزلوا البصرة وتَبَنَّكُوا بالكوفة. والأَحمر: الذي

لا سلاح معه.

والسَّنَةُ الحمراء: الشديدة لأَنها واسطة بين السوداء والبيضاء؛ قال

أَبو حنيفة: إِذا أَخْلَفَتِ الجَبْهَةُ فهي السنة الحمراءُ؛ وفي حديث

طَهْفَةَ: أَصابتنا سنة حمراء أَي شديدة الجَدْبِ لأَن آفاق السماء تَحْمَرُّ

في سِنِي الجدب والقحط؛ وفي حديث حليمة: أَنها خرجت في سنة حمراء قَدْ

بَرَتِ المال الأَزهري: سنة حمراء شديدة؛ وأَنشد:

أَشْكُو إِليكَ سَنَواتٍ حُمْرَا

قال: أَخرج نعته على الأَعوام فذكَّر، ولو أَخرجه على السنوات لقال

حَمْراواتٍ؛ وقال غيره: قيل لِسِني القحط حَمْراوات لاحمرار الآفاق فيه ومنه

قول أُمية:

وسُوِّدَتْ شْمْسُهُمْ إِذا طَلَعَتْ

بالجُِلبِ هِفّاً، كأَنه كَتَمُ

والكتم: صبغ أَحمر يختضب به. والجلب: السحاب الرقيق الذي لا ماء فيه.

والهف: الرقيق أَيضاً، ونصبه على الحال. وفي حديث علي، كرم الله تعالى

وجهه، أَنه قال: كنا إِذا احْمَرَّ البَأْس اتَّقينا برسول الله، صلى الله

عليه وسلم، وجعلناه لنا وقاية. قال الأَصمعي: يقال هو الموت الأَحمر والموت

الأَسود؛ قال: ومعناه الشديد؛ قال: وأُرى ذلك من أَلوان السباع كأَنه من

شدته سبع؛ قال أَبو عبيد: فكأَنه أَراد بقوله احْمَرَّ البأْسُ أَي صار

في الشدة والهول مثل ذلك.

والمُحْمِّرَةُ: الذين علامتهم الحمرة كالمُبَيِّضَةِ والمُسَوِّدَةِ،

وهم فرقة من الخُرَّمِيَّةِ، الواحد منهم مُحَمِّرٌ، وهم يخالفون

المُبَيِّضَةَ. التهذيب: ويقال للذين يُحَمِّرون راياتِهم خلاف زِيٍّ

المُسَوِّدَةِ من بني هاشم: المُحْمِّرَةُ، كما يقال للحَرُورَيَّة المُبَيِّضَة،

لأَن راياتهم في الحروب كانت بيضاً.

ومَوْتٌ أَحمر: يوصف بالشدَّة؛ ومنه: لو تعلمون ما في هذه الأُمة من

الموت الأَحمر، يعني القتل لما فيه من حمرة الدم، أَو لشدّته. يقال: موت

أَحمر أَي شديد. والموت الأَحمر: موت القتل، وذلك لما يحدث عن القتل من

الدم، وربما كَنَوْا به عن الموت الشديد كأَنه يلْقَى منه ما يلْقَى من

الحرب؛ قال أَبو زبيد الطائي يصف الأَسد:

إِذا عَلَّقَتْ قِرْناً خطاطِيفُ كَفِّهِ،

رَأَى الموتَ رَأْيَ العَيْنِ أَسْوَدَ أحْمَرا

وقال أَبو عبيد في معنى قولهم: هو الموت الأَحمر يَسْمَدِرُّ بَصَرُ

الرجلِ من الهول فيرى الدنيا في عينيه حمراء وسوداء، وأَنشد بيت أَبي زبيد.

قال الأَصمعي: يجوز أَن يكون من قول العرب وَطْأَةٌ حمراء إِذا كانت طرية

لم تدرُس، فمعنى قولهم الموت الأَحمر الجديد الطري. الأَزهري: ويروى عن

عبدالله بن الصامت أَنه قال: أَسرع الأَرض خراباً البصرة، قيل: وما

يخربها؟ قال: القتل الأَحمر والجوع الأَغبر. وقالوا: الحُسْنُ أَحْمرُ أَي

شاقٌّ أَي من أَحب الحُسْنَ احتمل المشقة. وقال ابن سيده أَي أَنه يلقى منه

ما يلقى صاحب الحَرْبِ من الحَرْب. قال الأَزهري: وكذلك موت أَحمر. قال:

الحُمْرَةُ في الدم والقتال، يقول يلقى منه المشقة والشدّة كما يلقى من

القتال. وروى الأَزهري عن ابن الأَعرابي في قولهم الحُسْنُ أَحمر: يريدون

إن تكلفتَ الحسن والجمال فاصبر فيه على الأَذى والمشقة؛ ابن الأَعرابي:

يقال ذلك للرجل يميل إِلى هواه ويختص بمن يحب، كما يقال: الهوى غالب، وكما

يقال: إِن الهوى يميلُ باسْتِ الراكبِ إِذا آثر من يهواه على غيره.

والحُمْرَةُ: داءٌ يعتري الناس فيحمرّ موضعها، وتُغالَبُ بالرُّقْيَة. قال

الأَزهري: الحُمْرَةُ من جنس الطواعين، نعوذ بالله منها.

الأَصمعي: يقال هذه وَِطْأَةٌ حَمْراءُ إِذا كانت جديدة، وَوَطْأَةٌ

دَهْماء إِذا كانت دارسة، والوطْأَة الحَمْراءُ: الجديدة. وحَمْراءُ

الظهيرة: شدّتها؛ ومنه حديث عليّ، كرم الله وجهه: كنا إِذا احْمَرَّ البأْسُ

اتقيناه برسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فلم يكن أَحدٌ أَقربَ إِليه منه؛

حكى ذلك أَبو عبيد، رحمه الله، في كتابه الموسوم بالمثل؛ قال ابن

الأَثير: معناه إِذا اشتدّت الحرب استقبلنا العدوّ به وجعلناه لنا وقاية، وقيل:

أَراد إِذا اضطرمت نار الحرب وتسعرت، كما يقال في الشر بين القوم: اضطرمت

نارهم تشبيهاً بحُمْرة النار؛ وكثيراً ما يطلقون الحُمْرَة على

الشِّدّة. وقال أَبو عبيد في شرح الحديث الأَحمرُ والأَسودُ من صفات الموت:

مأْخوذ من لون السَّبعُ كأَنه من شدّته سَبُعٌ، وقيل:شُبه بالوطْأَة الحمراءِ

لجِدَّتها وكأَن الموت جديد.

وحَمارَّة القيظ، بتشديد الراء، وحَمارَتُه: شدّة حره؛ التخفيف عن

اللحياني، وقد حكيت في الشتاء وهي قليلة، والجمع حَمَارٌّ. وحِمِرَّةُ

الصَّيف: كَحَمَارَّتِه. وحِمِرَّةُ كل شيء وحِمِرُّهُ: شدّنه. وحِمِرُّ

القَيْظِ والشتاء: أَشدّه. قال: والعرب إذا ذكرت شيئاً بالمشقة والشدّة وصفَته

بالحُمْرَةِ، ومنه قيل: سنة حَمْرَاء للجدبة. الأَزهري عن الليث:

حَمَارَّة الصيف شدّة وقت حره؛ قال: ولم أَسمع كلمة على تقدير الفَعَالَّةِ غير

الحمارَّة والزَّعارَّة؛ قال: هكذا قال الخليل؛ قال الليث: وسمعت ذلك

بخراسان سَبارَّةُ الشتاء، وسمعت: إِن وراءك لَقُرّاً حِمِرّاً؛ قال

الأَزهري: وقد جاءت أَحرف أُخر على وزن فَعَالَّة؛ وروى أَبو عبيد عن الكسائي:

أَتيته في حَمارَّة القَيْظِ وفي صَبَارَّةِ الشتاء، بالصاد، وهما شدة الحر

والبرد. قال: وقال الأُمَوِيُّ أَتيته على حَبَالَّةِ ذلك أَي على حِين

ذلك، وأَلقى فلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَهُ أَي ثِقْلَه؛ قاله اليزيدي

والأَحمر. وقال القَنَاني

(*

قوله: «وقال القناني» نسبة إِلى بئر قنان، بفتح القاف والنون، وهو

أَستاذ الفراء: انظر ياقوت). أَتوني بِزِرَافَّتِهِمْ أَي جماعتهم، وسمعت

العرب تقول: كنا في حَمْرَاءِ القيظ على ماءِ شُفَيَّة

(* قوله: «على ماء

شفية إلخ» كذا بالأَصل. وفي ياقوت ما نصه: سقية، بالسين المهملة المضمومة

والقاف المفتوحة، قال: وقد رواها قوم: شفية، بالشين المعجمة والفاء مصغراً

أَيضاً، وهي بئر كانت بمكة، قال أَبو عبيدة: وحفرت بنو أَسد شفية، قال

الزبير وخالفه عمي فقال إِنما هي سقية). وهي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. وفي حديث

عليّ: في حَمارَّةِ القيظ أَي في شدّة الحر. وقد تخفف الراء. وقَرَبٌ

حِمِرٌّ: شديد. وحِمِرُّ الغَيْثِ: معظمه وشدّته. وغيث حِمِرٌّ، مثل

فِلِزٍّ: شديد يَقْشِرُ وجه الأَرض. وأَتاهم الله بغيث حِمِرٍّ: يَحْمُرُ

الأَرضَ حَمْراً أَي يقشرها.

والحَمْرُ: النَّتْقُ. وحَمَرَ الشاة يَحْمُرُها حَمْراً: نَتَقَها أَي

سلخها. وحَمَرَ الخارزُ سَيْرَه يَحْمُره، بالضم، حَمْراً: سَحَا بطنه

بحديدة ثم لَيَّنَه بالدهن ثم خرز به فَسَهُلَ.

والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُشْكُزُّ، وهو سَيْرٌ أَبيض مقشور ظاهره

تؤكد به السروج؛ الأَزهري: الأُشكز معرّب وليس بعربي، قال: وسميت حَمِيرة

لأَنها تُحْمَرُ أَي تقشر؛ وكل شيء قشرته، فقد حَمَرْتَه، فهو محمور

وحَمِيرٌ. والحَمْرُ بمعنى القَشْر: يكون باللسان والسوط والحديد. والمِحْمَرُ

والمِحْلأُ: هو الحديد والحجر الذي يُحْلأُ به الإِهابُ وينتق به.

وحَمَرْتُ الجلد إذا قشرته وحلقته؛ وحَمَرَتِ المرأَةُ جلدَها تَحْمُرُه.

والحَمْرُ في الوبر والصوف، وقد انْحَمَر ما على الجلد. وحَمَرَ رأْسه:

حلقه.والحِمارُ: النَّهَّاقُ من ذوات الأَربع، أَهليّاً كان أَو وحْشِيّاً.

وقال الأَزهري: الحِمارُ العَيْرُ الأَهْلِيُّ والوحشي، وجمعه أَحْمِرَة

وحُمُرٌ وحَمِيرٌ وحُمْرٌ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الجمع، كَجُزُراتٍ

وطُرُقاتٍ، والأُنثى حِمارة. وفي حديث ابن عباس: قدَمْنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، ليلةَ جَمْعٍ على حُمُرَاتٍ؛ هي جمع صحةٍ لحُمُرٍ، وحُمُرٌ

جمعُ حِمارٍ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فأَدْنَى حِمارَيْكِ ازْجُرِي إِن أَرَدْتِنا،

ولا تَذْهَبِي في رَنْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ

فسره فقال: هو مثل ضربه؛ يقول: عليك بزوجكِ ولا يَطْمَحْ بَصَرُك إِلى

آخر، وكان لها حماران أَحدهما قد نأَى عنها؛ يقول: ازجري هذا لئلاَّ يلحق

بذلك؛ وقال ثعلب: معناه أَقبلي عليَّ واتركي غيري. ومُقَيَّدَةُ

الحِمَارِ: الحَرَّةُ لأَن الحمار الوحشي يُعْتَقَلُ فيها فكأَنه مُقَيَّدٌ. وبنو

مُقَيَّدَةِ الحمار: العقارب لأَن أَكثر ما تكون في الحَرَّةِ؛ أَنشد

ثعلب:

لَعَمْرُكَ ما خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ بَنِي مُقَيِّدَةِ الحِمارِ

ولكِنِّي خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ الجِنِّ، أَو إِيَّاكَ حارِ

ورجل حامِرٌ وحَمَّارٌ: ذو حمار، كما يقال فارسٌ لذي الفَرَسِ.

والحَمَّارَةُ: أَصحاب الحمير في السفر. وفي حديث شريح: أَنه كان يَرُدُّ

الحَمَّارَةَ من الخيل؛ الحَمَّارة: أَصحاب الحمير أَي لم يُلْحِقْهم بأَصحاب

الخيل في السهام من الغنيمة؛ قال الزمخشري فيه أَيضاً: إِنه أَراد

بالحَمَّارَةِ الخيلَ التي تَعْدُو عَدْوَ الحمير. وقوم حَمَّارَة وحامِرَةٌ:

أَصحاب حمير، والواحد حَمَّار مثل جَمَّال وبَغَّال، ومسجدُ الحامِرَةِ منه.

وفرس مِحْمَرٌ: لئيم يشبه الحِمَارَ في جَرْيِه من بُطْئِه، والجمع

المَحامِرُ والمَحامِيرُ؛ ويقال للهجين: مِحْمَرٌ، بكسر الميم، وهو بالفارسية

بالاني؛ ويقال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ. التهذيب: الخيل

الحَمَّارَةُ مثل المَحامِرِ سواء، وقد يقال لأَصحاب البغال بَغَّالَةٌ، ولأَصحاب

الجمال الجَمَّالَة؛ ومنه قول ابن أَحمر:

شَلاًّ كما تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشَّرَدَا

وتسمى الفريضة المشتركة: الحِمَارِيَّة؛ سميت بذلك لأَنهم قالوا: هَبْ

أَبانا كان حِمَاراً. ورجل مِحْمَرٌ: لئيم؛ وقوله:

نَدْبٌ إِذا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحامِيرُ

ويجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطرّ، وأَن يكون جمع مِحْمارٍ. وحَمِرَ

الفرس حَمَراً، فهو حَمِرٌ: سَنِقَ من أَكل الشعير؛ وقيل: تغيرت رائحة فيه

منه. الليث: الحَمَرُ، بالتحريك، داء يعتري الدابة من كثرة الشعير

فَيُنْتِنُ فوه، وقد حَمِرَ البِرْذَوْنُ يَحْمَرُ حَمَراً؛ وقال امرؤ

القيس:لعَمْرِي لَسَعْدُ بْنُ الضِّبابِ إِذا غَدا

أَحَبُّ إِلينا مِنكَ، فَا فَرَسٍ حَمِرْ

يُعَيِّره بالبَخَرِ، أَراد: يا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقبه بفي فَرَسٍ

حَمِرٍ لِنَتْنِ فيه. وفي حديث أُمِّ سلمة: كانت لنا داجِنٌ فَحَمِرَتْ من

عجين: هو من حَمَرِ الدابة. ورجل مِحْمَرٌ: لا يعطِي إِلاَّ على الكَدِّ

والإِلْحاحِ عليه. وقال شمر: يقال حَمِرَ فلان عليّ يَحْمَرُ حَمَراً إِذا

تَحَرَّقَ عليك غضباً وغيظاً، وهو رجل حَمِرٌ من قوم حَمِرينَ.

وحِمَارَّةُ القَدَمِ: المُشْرِفَةُ بين أَصابعها ومفاصلها من فوق. وفي

حديث عليّ: ويُقْطَعُ السارقُ من حِمَارَّةِ القَدَمِ؛ هي ما أَشرف بين

مَفْصِلِها وأَصابعها من فوق. وفي حديثه الآخر: أَنه كان يغسل رجله من

حِمَارَّةِ القدم؛ قال ابن الأَثير: وهي بتشديد الراء. الأَصمعي: الحَمائِرُ

حجارة تنصب حول قُتْرَةِ الصائد، واحدها حِمَارَةٌ، والحِمَارَةُ

أَيضاً: الصخرة العظيمة. الجوهري: والحمارة حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل

ماؤه، وحول بيت الصائد أَيضاً؛ قال حميد الأَرقط يذكر بيت صائد:

بَيْتُ حُتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمَائِرُهْ

أُردحت أَي زيدت فيها بَنِيقَةٌ وسُتِرَتْ؛ قال ابن بري: صواب انشاد هذا

البيت: بيتَ حُتُوفٍ، بالنصب، لأَن قبله:

أَعَدَّ لِلْبَيْتِ الذي يُسامِرُهْ

قال: وأَما قول الجوهري الحِمَارَةُ حجارة تنصب حول الحوض وتنصب أَيضاً

حول بيت الصائد فصوابه أَن يقول: الحمائر حجارة، الواحد حِمَارَةٌ، وهو

كل حجر عريض. والحمائر: حجارة تجعل حول الحوض تردّ الماء إِذا طَغَى؛

وأَنشد:

كأَنَّما الشَّحْطُ، في أَعْلَى حَمائِرِهِ،

سَبائِبُ القَزِّ مِن رَيْطٍ وكَتَّانِ

وفي حديث جابر: فوضعته

(* قوله: «فوضعته إلخ» ليس هو الواضع، وإنما رجل

كان يبرد الماء لرسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، على حمارة، فأرسله

النبي يطلب عنده ماء لما لم يجد في الركب ماء. كذا بهامش النهاية). على

حِمارَةٍ من جريد، هي ثلاثة أَعواد يُشَدَّ بعض ويخالَفُ بين أَرجلها

تُعَلَّقُ عليها الإِداوَةُ لتُبَرِّدَ الماءَ، ويسمى بالفارسية سهباي، والحمائر

ثلاث خشبات يوثقن ويجعل عليهنّ الوَطْبُ لئلا يَقْرِضَه الحُرْقُوصُ،

واحدتها حِمارَةٌ؛ والحِمارَةُ: خشبة تكون في الهودج.والحِمارُ خشبة في

مُقَدَّم الرجل تَقْبِضُ عليها المرأَة وهي في مقدَّم الإِكاف؛ قال

الأَعشى:وقَيَّدَنِي الشِّعْرُ في بَيْتهِ،

كما قَيَّدَ الآسِراتُ الحِمارا

الأَزهري: والحِمارُ ثلاث خشبات أَو أَربع تعترض عليها خشبة وتُؤْسَرُ

بها. وقال أَبو سعيد: الحِمارُ العُود الذي يحمل عليه الأَقتاب، والآسرات:

النساء اللواتي يؤكدن الرحال بالقِدِّ ويُوثِقنها. والحمار: خشبة

يَعْمَلُ عليها الصَّيْقَلُ. الليث: حِمارُ الصَّيْقَلِ خشبته التي يَصْقُلُ

عليها الحديد. وحِمَار الطُّنْبُورِ: معروف. وحِمارُ قَبَّانٍ: دُوَيْبِّةٌ

صغيرة لازقة بالأَرض ذات قوائم كثيرة؛ قال:

يا عَجَبا لَقَدْ رَأَيْتُ العَجَبا:

حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبا

والحماران: حجران ينصبان يطرح عليهما حجر رقيق يسمى العَلاةَ يجفف عليه

الأَقِطُ؛ قال مُبَشِّرُ بن هُذَيْل بن فَزارَةَ الشَّمْخِيُّ يصف جَدْبَ

الزمان:

لا يَنْفَعُ الشَّاوِيِّ فيها شاتُهُ،

ولا حِماراه ولا عَلاَتُه

يقول: إِن صاحب الشاء لا ينتفع بها لقلة لبنها، ولا ينفعه حماراه ولا

عَلاَته لأَنه ليس لها لبن فيُتخذ منه أَقِط. والحمَائر: حجارة تنصب على

القبر، واحدتها حِمارَةٌ. ويقال: جاء بغنمه حُمْرَ الكُلَى، وجاء بها سُودَ

البطون، معناهما المهازيل.

والحُمَرُ والحَوْمَرُ، والأَوَّل أَعلى: التمر الهندي، وهو بالسَّراةِ

كثير، وكذلك ببلاد عُمان، وورقه مثل ورق الخِلافِ الذي قال له

البَلْخِيّ؛ قال أَبو حنيفة: وقد رأَيته فيما بين المسجدين ويطبخ به الناس، وشجره

عظام مثل شجر الجوز، وثمره قرون مثل ثمر القَرَظِ.

والحُمَّرَةُ والحُمَرَةُ: طائر من العصافير. وفي الصحاح: الحُمَّرة ضرب

من الطير كالعصافير، وجمعها الحُمَرُ والحُمَّرُ، والتشديد أَعلى؛ قال

أَبو المهوش الأَسدي يهجو تميماً:

قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُكُمْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ،

فإِذا لَصَافٍ تَبِيضُ فيه الحُمَّرُ

يقول: قد كنت أَحسبكم شجعاناً فإِذا أَنتم جبناء. وخفية: موضع تنسب

إِليه الأُسد. ولصاف: موضع من منازل بني تميم، فجعلهم في لصاف بمنزلة

الحُمَّر، متى ورد عليها أَدنى وارد طارت فتركت بيضها لجبنها وخوفها على نفسها.

الأَزهري: يقال للحُمَّرِ، وهي طائر: حُمَّرٌ، بالتخفيف، الواحدةُ

حُمَّرَة وحُمَرَة؛ قال الراجز:

وحُمَّرات شُرْبُهُنَّ غِبُّ

وقال عمرو بن أَحْمَر يخاطب يحيى بن الحَكَم بن أَبي العاص ويشكو إِليه

ظلم السُّعاة:

إِن نَحْنُ إِلاَّ أُناسٌ أَهلُ سائِمَةٍ؛

ما إِن لنا دُونَها حَرْثٌ ولا غُرَرُ

الغُرَرُ: لجمع العبيد، واحدها غُرَّةٌ.

مَلُّوا البلادَ ومَلَّتْهُمْ، وأَحْرَقَهُمْ

ظُلْمُ السُّعاةِ، وبادَ الماءُ والشَّجَرُ

إِنْ لا تُدارِكْهُمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهُمْ

قَفْراً، تَبِيضُ على أَرْجائها الحُمَرُ

فخففها ضرورة؛ وفي الصحاح: إِن لا تلافهم؛ وقيل: الحُمَّرَةُ

القُبَّرَةُ، وحُمَّراتٌ جمع؛ قال: وأَنشد الهلالي والكِلابِيُّ بيتَ

الراجز:عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ،

إِذا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ،

وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ

قال: وهي القُبَّرُ. وفي الحديث: نزلنا مع رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، فجاءت حُمَّرَةٌ؛ هي بضم الحاء وتشديد الميم وقد تخفف، طائر صغير

كالعصفور. واليَحْمُورُ: طائر. واليحمور أَيضاً: دابة تشبه العَنْزَ؛ وقيل:

اليحمور حمار الوحش.

وحامِرٌ وأُحامِر، بضم الهمزة: موضعان، لا نظير له من الأَسماء إِلاَّ

أُجارِدُ، وهو موضع. وحَمْراءُ الأَسد: أَسماء مواضع. والحِمَارَةُ:

حَرَّةٌ معروفة.

وحِمْيَرٌ: أَبو قبيلة، ذكر ابن الكلبي أَنه كان يلبس حُلَلاً حُمْراً،

وليس ذلك بقوي. الجوهري: حِمْيَر أَبو قبيلة من اليمن، وهو حمير بن سَبَأ

بن يَشْجُب بن يَعْرُبَ بن قَحْطَانَ، ومنهم كانت الملوك في الدهر

الأَوَّل، واسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أََرَيْتَكَ مَوْلايَ الذي لسْتُ شاتِماً

ولا حارِماً، ما بالُه يَتَحَمَّرُ

فسره فقال: يذهب بنفسه حتى كأَنه ملك من ملوك حمير. التهذيب: حِمْيَرٌ

اسم، وهو قَيْلٌ أَبو ملوك اليمن وإِليه تنتمي القبيلة، ومدينة ظَفَارِ

كانت لحمير. وحَمَّرَ الرجلُ: تكلم بكلام حِمْيَر، ولهم أَلفاظ ولغات تخالف

لغات سائر العرب؛ ومنه قول الملك الحِمْيَرِيِّ مَلِك ظَفارِ، وقد دخل

عليه رجل من العرب فقال له الملك: ثِبْ، وثِبْ بالحميرية: اجْلِسْ،

فَوَثَبَ الرجل فانْدَقَّتْ رجلاه فضحك الملك وقال: ليستْ عندنا عَرَبِيَّتْ،

من دخل ظَفارِ حَمَّر أَي تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّةَ؛ قال ابن سيده: هذه

حكاية ابن جني يرفع ذلك إِلى الأَصمعي، وأَما ابن السكيت فإِنه قال: فوثب

الرجل فتكسر بدل قوله فاندقت رجلاه، وهذا أَمر أُخرج مخرج الخبر أَي

فلْيُحَمِّرْ.

ابن السكيت: الحُمْرة، بسكون الميم، نَبْتٌ. التهذيب: وأُذْنُ الحِمَار

نبت عريض الورق كأَنه شُبِّه بأُذُنِ الحمار.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ما تَذْكُر من عَجُوزٍ حَمْراءَ

الشِّدقَيْنِ؛ وصفتها بالدَّرَدِ وهو سقوط الأَسنان من الكِبَرِ فلم يبق إِلاَّ

حُمْرَةُ اللَّثَاةِ. وفي حديث عليّ: عارَضَه رجل من الموالي فقال: اسكت

يا ابْنَ حْمْراء العِجانِ أَي يا ابن الأَمة، والعجان: ما بين القبل

والدبر، وهي كلمة تقولها العرب في السَّبِّ والذمِّ.

وأَحْمَرُ ثَمُودَ: لقب قُدارِ بْنِ سالِفٍ عاقِرِ ناقَةِ صالح، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام؛ وإِنما قال زهير كأَحمر عاد لإِقامة الوزن لما

لم يمكنه أَن يقول كأَحمر ثمود أَو وهم فيه؛ قال أَبو عبيد: وقال بعض

النُّسَّابِ إِن ثموداً من عادٍ.

وتَوْبَةُ بن الحُمَيِّرِ: صاحب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ، وهو في الأَصل

تصغير الحمار.

وقولهم: أَكْفَرُ من حِمَارٍ، هو رجل من عاد مات له أَولاد فكفر كفراً

عظيماً فلا يمرّ بأَرضه أَحد إِلاَّ دعاه إِلى الكفر فإِن أَجابه وإِلاَّ

قتله. وأَحْمَرُ وحُمَيْرٌ وحُمْرانُ وحَمْراءُ وحِمَارٌ: أَسماء. وبنو

حِمِرَّى: بطن من العرب، وربما قالوا: بني حِمْيَريّ. وابنُ لِسانِ

الحُمَّرةِ: من خطباء العرب. وحِمِرُّ: موضع.

حمر
: (الأَحْمَر: مَا لَوْنُه الحُمْرَةُ) ، يَكُونُ فِي الحَيَوانِ والثِّيَاب وغَيْرِ ذالك مِمَّا يَقْبَلُها. (و) من المَجاز: الأَحمَرُ: (مَنْ لَا سِلاَحَ مَعَه) فِي الحَرْبِ، نقلَه الصَّغانِيّ، (جَمْعُهُمَا حُمْرٌ وحُمْرَانٌ) ، بضمّ أَوَّلِهِمَا يُقَال: ثِيابٌ حُمْرٌ وحُمْرانٌ، ورِجَالٌ حُمْرٌ.
(و) الأَحْمر: (تَمْرٌ) ، لِلَوْنِه. (و) الأَحْمَرُ: (الأَبْيَضُ، ضِدّ) . وَبِه فَسَّر بعْضٌ الحَدِيث: (بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ والأَسَوَدِ) . والعَربُ تَقُولُ امرأَةٌ حَمْرَاءُ، أَي بيضاءُ. وسُئل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأَحمر دُونَ الأَبْيض، فَقَالَ: لأَنَّ الْعَرَب لَا تَقولُ: رَجُلٌ أَبيضُ من بَيَاضِ اللَّوْنِ، إِنَّمَا الأَبيضُ عِنْدَهم الطّاهِرُ النَّقِيُّ من العُيُوبِ، فإِذا أَرادُوا الأَبيضَ مِنَ اللَّوْن قَالُوا أَحْمر. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَفِي هاذا القَوْل نَظَر، فإِنَّهم قد استَعْمَلُوا الأَبيضَ فِي أَلْوانِ النَّاس وغَيْرِهم. (ومِنْهُ الحَدِيث) (قَالَ عَلِيٌّ لعائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا: إِيّاكِ أَن تَكُوهنيها (يَا حُمَيْرَاءُ)) أَي يَا بيضاءُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَر (خُذُوا شَطْر دِينِكم مِن الحُمَيْرَاءِ) يَعْني عائِشَة. كانَ يَقُولُ لهَا أَحْيعاناً ذالِك، وَهُوَ تَصْغِير الحَمْرَاءِ، يُرِيد البَيْضَاءَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والقَولُ فِي الأَسْوَدِ والأَحْمَر إِنَّهما الأَسودُ والأَبيضُ، لأَنَّ هاذَين النَّعْتَيْن يَعُمَّانِ الادمِيِّين أَجْمَعِين، هاذا كَقَوْلِه: بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً. وقَولُ الشَّاعر:
جَمَعْتُمْ فَأَوْعَيْتُمْ وجِئْتُمْ بمَعْشَرٍ
وافَتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها
يُرِيد بعَبْدٍ عَبْدَ بْنَ أَبِي بَكْر بْنِ كِلاَب.
وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَب:
نَضْخ العُلُوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها
إِنَّمَا عَنَى البِيضَ.
وحُكِيَ عَنِ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ منْهم وأَحْمَر، وَلَا يُقَالُ أَبْيضَ. مَعْنَاه جَمِيعُ النَّاسِ عربهم وعجمهم.
وَقَالَ شَمِرٌ: الأَحْمَر: الأَبيضُ تَطَيُّراً بالأَبْرص، يَحْكِيه عَن أَبي عمْرِو بْنِ العَلاءِ.
(و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلهم: أَهْلَك النِّسَاءَ الأَحْمرانِ، يعْنُونَ (الذَّهب والزَّعفَران) ، أَي أَهلكهُنَّ حُبُّ الحَلْي والطِّيب. (و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَهلك الرِّجَالَ الأَحْمَرَانِ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ) . وَقَالَ غَيْرُه: يُقَال للذَّهَب والزَّعَفَرانِ: الأَصْفَرَانِ. ولِلْمَاءِ واللَّبنِ: الأَبْيضَانِ، وللتَّمر والماءِ: الأَسَوَدَانِ. وَفِي الحَدِيث: (أُعطِيتُ الكَنْزَينِ الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ) . والأَحمرُ: الذَّهَبُ. والأَبيَضُ: الفِضَّة. والذَّهب كُنُوزُ الرُّوم لأَنَّهَا الغالِبُ على نُقُودِهم. وَقيل: أَرادَ العَرَبَ والعجَم جَمَعُم الله على دِينهِ ومِلَّتهِ.
(والأَحَامِرَةُ: قومٌ مِنَ العَجَم نَزَلُوا بالبَصرةِ) وتَبَنَّكُوا بالكُوفَة.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: الأَحَامِرَةُ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ والخَلُوقُ) . وَقَالَ ابْن سِيدَه: الأَحمَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعفَرانُ، فإِذا قُلْت الأَحامِرة فَفِيها الخَلُوقُ. قَالَ الأَعشي:
إِنَّ الأَحامِرَةَ الثَّلاَثَةَ أَهْلَكَتْمالِي وكُنْتُ بِهَا قَدِيماً مُولَعَاً
الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمِينَ وأَطَّلِي
بالزَّعْفَرانِ فَلَنْ أَزالَ مُبَقَّعَا وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: الأَصفَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعْفَرانُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابِيّ: الأَحْمَرَانِ: النَّبِيذُ واللَّحْم. وأَنْشَدَ:
الأَحْمَرَيْنِ الرَّاحَ والمُحَبَّرَا
قَالَ شَمِر: أَردَ الخَمْرَ والبُرُودَ
وَفِي الأَساسِ: ونَحْنُ مِن أَهْل الأَسَوَدَيْن، أَي التَّمْر والمَاءِ الأَحْمَرَين، أَي اللَّحْم والخَمْر.
(و) فِي الحَدِيث (لَو تَعْلَمُون مَا فِي هاذِهِ الأُمّة من (المَوْت الأَحْمَر)) يَعْنِي (القَتْل) ، وذالكَ لما يَحْدُث عَن القَتْل مِنَ الدَّم، (أَو) هُوَ (الموتُ الشَّديدُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَنوْا بِهِ عَنهُ كأَنَّه يُلْقَى مِنْهُ مَا يُلْقَى مِنَ الحَرْب. قَالَ أَبو زُبَيد الطّائيّ يَصفُ الأَسَد:
إِذا عَلَّقَت قِرْناً خَطاطِيفُ كَفِّه
رَأَى المَوْتَ رَأْىَ العَيْن أَسْوَدَ أَحْمَرَا
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي مَعْنَى قَوْلهم: هُوَ المَوْتُ الأَحْمَرُ، يَسْمَدِرُّ بَصَرُ الرّجل من الهَوْل فيَرى الدُّنْيَا فِي عَيْنيه حَمْرَاءَ وسَوْداءَ. وأَنْشَدَ بَيتَ أَبي زُبَيْد. قَالَ الأَصْمَعِيّ: يَجُوزُ أَن يكونَ من قَوْل العَرَب: وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذا كانَت طَرِيَّة لم تَدْرُس، فمعنَى قَوْلهمْ: المَوْتُ الأَحْمَر: الجَديد الطَّريّ. قَالَ الأَزهَريّ: ويُرْوَى عَن عَبْد الله بن الصّامِت أَنّه قَالَ: أَسرَعُ الأَرض خَراباً البَصْرَةُ، قيل: وَمَا يُخَرِّبُها؟ قَالَ: القَتْل الأَحمَرُ، والجُوعُ الأَغبَرُ.
(وقَوْلُهُم) : وَهُوَ مِنْ حَديث عبد الْملك (أَراك أَحمرَ قَرِفاً) . قَالَ: (الحُسْن أَحْمَرُ، أَي) الحسْن فِي الحُمْرة. وَقَالَ ابْن الْأَثِير أَي شَاقٌّ، أَي مَنْ أَحَبَّ الحُسْنَ احْتملَ المَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ سَيّده: أَي أَنَّه (يَلْقى العَاشِقُ مِنْهُ مَا يَلْقَى) صاحِبُ الحَرْب (مِنَ الحَرْب) . وروَى الأَزهريُّ عَن ابْن الأَعرابيّ فِي قَوْلهم: الحُسْن أَحمرُ، يُريدُون: إِن تَكَلَّفْت الحُسْن والجَمَالَ فاصْبر يه على الأَذَى والمَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ أَيضاً: يُقَال ذالك للرَّجُل يَمِيل إِلى هَواه وَيَخْتَصُّ بمَنْ يُحِبّ، كَمَا يُقَالُ: الهَوَى غَالِبٌ، وكما يُقَال: إِنَّ الهَوَى يَمِيل بِاسْتِ الرَّاكب، إِذا آثَرَ مَنْ يَهْواه على غَيْره.
(والحَمْرَاءُ: العَجَمُ) ، لبَيَاضهم، ولأَنَّ الشُّقْرَةَ أَغلَبُ الأَلوانِ عَلَيْهم. وكانَت العربُ تَقول للعَجَم الّذين يَكُونُ البياضُ غَالِبا على أَلوانهم، مِثْلِ الرُّومِ والفُرسِ ومَن صاقَبَهم: إِنَّهُم الحَمْراءُ. ومنْ ذالك حَديث عَليّ رَضيَ اللَّهُ عَنْه حينَ قَالَ لَهُ سَرَاةٌ من أَصْحَابه العَربِ. (غَلَبَتْنَا عَلَيْك هاذه الحَمْراءُ. فَقَالَ: ليَضْرِبُنَّكُم على الدِّين عَوْداً كَمَا ضَرَبْتُمُوهم عَلَيْهِ بَدْأً) أَراد بالحَمْراءِ الفُرْسَ والرُّومَ. والعَرَبُ إِذا قَالُوا: فُلانٌ أَبيضُ وفُلانَةُ بيضاءُ فمَعْنَاه الكَرَمُ فِي الأَخْلاق لَا لَوْنُ الخِلْقَة، وإِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَحمرُ، وفلانَةُ حمراءُ عَنَتْ بياضَ اللَّوْتنِ.
(و) من المَجاز: (السَّنَةُ) الحَمْرَاءُ: (الشَّدِيدَةُ) ، لأَنَّهَا واسِطَةٌ بَيْن السَّوداءِ والبَيْضاءِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَة: إِذا أَخْلَفَت الجَبْهَةُ فَهِيَ السَّنَة الحَمْرَاءُ. وَفِي حَديث طَهْفَةَ: (أَصابَتْنَا سَنَةٌ حَمْراءُ) ، أَي شَدِيدَةُ الجَدْبِ؛ لأَنَّ آفَاقَ السَّمَاءِ تَحْمَرُّ فِي سِنِي الجَدْبِ والقَحْطِ. وأَنْشَد الأَزْهَرِيُّ:
أَشْكُو إِلَيْكَ سَنَوَاتٍ حُمْراً
قَالَ: أَخرجَ نَعْتَه على الأَعْوَامِ فذَكَّر، ولوأَخْرَجَه على السَّنَوَاتِ لقالع حَمْرَوات. وَقَالَ غَيره: قيل لِسِنِي القَحْطِ حَمْراوَات لاحْمِرارِ الآفَاقِ فِيهَا.
(و) من المَجاز: الحَمْرَاءُ: (شِدَّةُ الظَّهِيرَة) وشِدَّةُ القَيْظ. قَالَ الأُموِيُّ: وسَمِعْتَ العَربُ تَقولُ: كُنَّا فِي حَمْراءِ الٌ عيْظِ على ماءِ شُفَيَّةَ، وَهِي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. (و) الحَمراءُ: اسمُ (مَدِينَةَ لَبْلَةَ) بالمَغْرِب. (و) الحَمْراءُ: (ع بفُسْطَاط مِصْر) . كَانَ بالقُرْبِ مِنْهُ دَارُ اللَّيْث بْنِ سَعْد، ذكَره ابنُ الأَثِير. ومِمّن كَانَ يَنْزِلُه الياسُ بنُ الفرجِ بْنِ المَيْمُون مَوْلَى لَخْم، وأَبو جُوَين رَيَّانُ بنُ قائِد الحَمْرَوِيّ آخرُ مَنْ وَلِيَ بِمِصْرَ لبَنِي أُمَيَّةَ. وأَبُو الرَّبِيع سَلْمَانُ ابنُ أَبِي دَوود الأَفْطَس الحَمْرَاوِيُّ الفَقِيهُ. (و) مَوْضِعٌ آخَرُ (بالقُدْسِ) وَهِي قَلْعَةٌ، جاءَ ذِكْره فِي فُتُوحات السُّلْطان المُجاهد صَلاَحِ الدِّين يوسُف، رَحِمه الله تَعَالى.
(و) الحَمْرَاءُ: (ة، باليَمَن) ذكرهَا الهَجَرِيّ.
(وحَمْرَاءُ الأَسَد: ع على ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة، على ساكنها أفضَلُ الصَّلاة والسَّلام، وَقيل: عَشْرة فَراسِخَ، أَبلَيْهِ انْتَهَى رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمثَانِيَ يَوْمِ أُحُدٍ.
(و) الحَمْرَاءُ: (ثَلاثُ قُرًى بمِصْر) بل هِيَ قَرْيَتَان فِي الشَّرْقِيَّة، وقَرْيَتَان بالغَرْبِيَّة، تُعْرفان بالغَرْبِيّة والشَّرْقِية فِيهِمَا، وقَرْيَة أُخْرَى فِي حَوْفِ رَمْسيس تُعرَفُ بالحَمْرَاءِ.
(والحِمارُ) ، بالكَسْر: النَّهَّاقُ مِنْ ذَوَاتِ الأَرْبعِ، (م) ، أَي مَعْرُوف (ويَكُونُ) أَهْلِيًّا و (وَحْشِيًّا) .
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: الحِمَار: العَيْرُ الاِلِيُّ والوَحشيّ. (ج أَحْمِرَةٌ) ، وحُمْرٌ، بِضَم فَسُكُون، (وحُمُرٌ) ، بضَمَّتَيْن (وحَمِيرٌ) ، على وَزن أَمءَهر، (وحُمُورٌ) ، بالضَّمّ، (وحُمُرَاتٌ) ، بضَمَّتَيحٌّ، جَمْع الجَمْع. كَجُزُرات وطُرُقَات. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاس (قَدِمْنَا رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمليلَةَ جَمْعٍ على حُمُراتٍ) قَالُوا: هِيَ جمعِ صِحّة لِحُمُرٍ، وحُمُرٌ جَمْع حِمارٍ، (وَمَحْمُورَاءُ) ، وسَبَقَ عَن السُّهَيْليّ فِي علج أَنَّ مَفْعُولاءَ جَمْعٌ قَلِيل جِدًّا لَا يُعرَفُ إِلاَّ فِي معْلُوجَاءَ ولَفْظَيْنِ مَعَه، وَقد تَقَدَّم الكَلام عَلَيْهِ فِي (شَاحَ) (وشاخَ) و (ع ب د) ويأْتْي أَيضاً إِن شَاءَ اللَّهُ تعَالى فِي (عير) و (سلم) .
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ فِي مُقَدَّمِ الرَّحْلِ) تَقْبِض عَلَيْهَا المَرْأَةُ، وَهِي فِي مُقَدَّم الإِكَاف. قَالَ الأَعْشَى:
وَقَيَّدَنِي الشَّعْرُ فِي بَيْتِهِ
كَمَا قَيَّدَالآسِرَاتُ الحِمَارَا
قَالَ أَبُو سَعِيد: الحِمَارُ: العُودُ الّذِي يُحْمَل عَلَيْهِ الأَقْتاب. والآسِرَاتُ: النِّسَاءُ اللواتي يُؤَكِّدْنَ الرِّحالَ بالقِدِّ ويُوثِقْنَها.
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ يَعْمَلُ عَلَيْهَا الصَّيْقَلُ) .
وَقَالَ اللَّيْثُ: حِمَارَ الصَّيْقَلِ: خَشَبَتُه الَّتي يَصْقُلُ عَلَيْهَا الحَدِيدَ.
(و) فِي التَّهْذِيب: الحِمَارُ: (ثَلاثُ خَشَباتٍ) أَو أَربعٌ (تُعَرَّضُ عَلَيْهَا خَشَبَةٌ وتُؤْسَرُ بِهَا) .
(و) الحِمَارُ: (وَادٍ باليَمَن) ، نَقله الصّغانِيّ.
(و) الحِمَارَةُ، (بِهَاءٍ: الأَتانُ) ، ونَصُّ عِبَارَةِ الصّحاحِ: ورُبّما قَالُوا حِمَارَة، بالهَاِ، للأَتان.
(و) الحِمَارَةُ: (حَجَرٌ) عَرِيضٌ (يُنْصَبُ حَوْلَ) الحَوْض لئلاَّ يَسِيلَ مَاؤخه، وحول (بَيْت الصَّائِد) أَيضاً، كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي نَصّ الأَصْمَعِيّ: حَوْل قُتْرَةِ الصَّائِد. (و) الحِمَارَةُ: (الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ) العَرِيضَة. (و) الحِمَارَةُ: (خَشَبَةٌ) تَكُونُ (فِي الهَوْدَجِ. و) الحِمَارَة: (حَجَرٌ عَرِيضٌ يُوضَعُ على اللَّحْد) ، أَي القَبْرِ، (ج حَمَائِرُ) . قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والصّوابُ فِي عِبارة الجَوْهَرِي أَنْ يَقُولَ: الحَمائِرُ حِجَارَةٌ، الوَاحِدُ حِمَارَة، وهُوَ كُلُّ حَجَر عَرِيض. والحَمَائِرُ: حِجارَةٌ تُجعَلُ حَولَ الحَوْضِ تَرُدُّ الماءَ إِذَا طَغَا، وأَنشد:
كَأَنَّمَا الشَّحْطُ فِي أَعْلَى حَمائِرِه
سَبائِبُ القَزِّ من رَيْطٍ وَكتّانِ
(و) الحِمَارَةُ: (حَرَّةٌ) مَعْرُوفَةٌ. (و) الحِمَارَةُ (من القَدَمِ: المُشْرِفَةُ فوقَ أَصابعِهَا) ومَفَاصلِها. وَمِنْه حَديثُ عَليَ: (ويُقْطَعُ السَّارِق من حِمَارَّة القَدعم (وَفِي حَديثه الآخر (أَنَّه كَانَ يَغْسل رِجْلَيْه من حِمَارَّة القَدَم) وَقَالَ ابنُ الأَثِير: وَهِي بتَشْديد الرَّاءِ.
(و) تُسَمَّى (الفَريضة المُشَرَّكَةُ الحِمَاريَّة) ، سُمِّيَت بذالك لأَنَّهم قَالُوا: هَبْ أَبانَا كَانَ حِمَاراً. (وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَةٌ) صَغيرَة لازِقَة بالأَرْض ذَاتُ قوائمَ كَثيرَةٍ، قَالَ:
يَا عَجَباً لقدْ رَأَيْتُ العَجبَا
حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبَا
وَقد تَقَدَّم بَياُه فِي (ق ب ب) .
(والحِمَارَان: حَجَرانِ) يُنْصَبَان، (يُطْرَحُ عَلَيْهمَا) حَجَرٌ (آخَرُ) رَقِيق يُسَمَّى العَلاَةَ (يُجَفَّفُ عَلَيْه الأَقِطُ) . قَالَ مُبَشِّر بْنُ هُذَيْل بْن فَزارَةَ الشَّمْخيّ يَصِف جَدْبَ الزَّمَان.
لَا يَنْفَعُ الشَّاوِيَّ فِيهَا شَاتُةُ
وَلَا حِمارَاه وَلَا عَلاَتُهُ
يقُول: إِنّ صاحبَ الشّاءِ لَا يَنْتَفِع بهَا لقلَّةِ لَبَنَها، وَلَا يَنْفَعُه حِمَارَاه وَلَا عَلاَتُه، لِأَنَّه لَيْسَ لَهَا لبن فيُتَّخَذ مِنْهُ أَقِطُّ.
(و) من أَمْثَالِهِم: ((هُوَ أَكفَرُ مِنْ حِمَار) هُوَ) حِمَار (بْن مَالك، أَو) حِمَراُ بنُ (مُوَيْلع) . وعَلى الثَّاني اقْتَصَر الثَّعَالبيّ فِي المُضَاف والمَنْسُوب. وَقد سَاق قِصَّةَ أَهْل الأَمثال. قَالُوا: هُوَ رَلٌ مِن عَادٍ وَقيل: من العَمَالِقَة. ويأْتي فِي (ج وف) أَنَّ الجَوْفَ وَادٍ بأَرْض عادٍ حَمَاه رَجُلٌ اسْمُه حِمارٌ. وبَسَطَه المَيْدَانيُّ فِي مَجْمَع الأَمْثَال بِمَا لَا مَزيد عَلَيْهِ، قيل: (كَانَ مُسْلِماً أَربعين سَنةً فِي كَرَم وجُودٍ، فخَرَجَ بنُوه عَشَرةً للصَّيْد، فأَصابَتْهُمْ صَاعِقَةٌ فَهَلكُوا فكَفَرَ) كُفْراً عَظيماً، (وَقَالَ: لَا أَعْدُ مَنْ فَعَل ببَنيَّ هاذَا) ، وَكَانَ لَا يَمُرُّ بأَرْضه أَحَدٌ إِلاّ دَعَاه إِلَى الكُفْر، فإِن أجابَه وإِلاَّ قَتَلَه (فأَهْلَكَه اللَّهُ تَعَالى وأَخْرَبَ وَادِيَه) ، وَهُوَ الجَوْف، (فضُرب بكُفْره المَثَل) وأَنْشَدُوا:
فَبِشُؤْمِ الجَوْرِ والبَغْيِ قَديماً
مَا خَلا جَوْفٌ وَلم يَبْقَ حِمَارُ
قَالَ شَيْخُنَا: وَمِنْهُم مَنْ زَعَم أَنَّ الحِمَار الحَيوانُ المَعْرُوف، وبَيَّنَ وَجْهَ كُفْانِه نِعَمَ مَواليه.
(وَذُو الحِمَار) هُوَ (الأَسْوَدُ العَنْسِيُّ الكَذَّابُ) ، واسْمه عَبْهَلَة. وَقيل لَهُ الأَسْوَدُ لعِلاَطٍ أَسودَ كَانَ فِي عُنقه، وَهُوَ (المُتَنَبِّيءُ) الَّذِي ظَهَرَ باليَمَن. (كَانَ لَه حِمَارٌ أَسْوَدُ مُعَلَّم، يَقُولُ لَهُ اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه ابْرُكْ فيَبْرُكُ) .
(وأُذُنُ الحِمَار: نَبْتٌ) عَريضُ الوَرَقِ كَأَنَّه شُبِّه بأُذُن الحِمار، كَمَا فِي اللِّسَان.
(والحُمَرُ، كصُرَدٍ: التَّمْرُ الهِنْدِيُّ) ، وَهُوَ بالسّراة كَثير، وكذالك بِبِلَاد عُمَان، وَوَرَقُه مِثْلُ وَرَق الخِلاَف الَّذي يُقَال لَهُ البَلْخيّ. قَالَ أَبُو حَنيفة. وَقد رأَيتُه فِيمَا بَيْن المَسْجدَيْنِ، ويَطْبُخ بِهِ النَّاسُ، وشَجَرُه عِظَامٌ مِثْلُ شَجَر الجَوْز، وثَمَرُه قُرُونٌ مِثْلُ ثَمَرَ القَرَظ. قَالَ شيخُنَا: والتَّخْفِيف فِيهِ كَمَا قَالَ هُوَ الأَعْرفُ، ووَهِمَ مَن شَدَّدَه من الأَطِبَّاءِ وغَيْرهم. قلت: وشَاهِدُ التَّخْفِيف قَولُ حَسَّان بْن ثَابت يَهْجُو بَني سَهْم بْن عَمْرٍ و:
أَزَبَّ أَصْلَعَ سِفْسِيراً لَهُ ذَأَبٌ
كالقِرْد يَعْجُمُ وَسْطَ المَجْلسِ الحُمُرَا
وَفِي المُثَلَّث لِابْنِ السّيد: الصُّبار بالضَّمّ: التَّمْر الهنْديّ، عَن المطرّز، (كالحَوْمَر) ، كجَوْهر، وَهُوَ لُغَة أَهل عُمَانَ كَمَا سَمِعْته مِنْهُ، والأَوَّلُ أَعْلَى. وإِنكار شَيْخِنَا لَهُ مَحَلُّ تَأَمُّل. (و) الحُمَر: (طَائِرٌ) من العَصَافِير، (وتُشَدَّدُ المِيمُ) ، وَهُوَ أَعْلَى، (واحدَتُهُما) حُمَرَةٌ وحُمَّرة، (بهَاءٍ) . قَالَ أَبو المُهَوَّش الأَسَديّ يِجُو تَمِيماً:
قَدْ كُنتُ أَحْسَبُكُم أُسُودَ خَفِيَّةٍ
فإِذَا لَصَافِ تَبيضُ فِيهِ الحُمَّرُ
يَقُولُ: كُنتُ أَحْسُبُكُم شُجْعَاناً فإِذا أَنْتُم جُبَنَاءُ. وخَفِيَّة: مَوْضعٌ تُنْسَب إِلَيْه الأُسْد. ولَصَافِ: مَوْضعٌ منْ منَازِل بَني تَميمٍ، فجَعَلَهم فِي لَصَاف بمَنْزلة الحُمَّر، لخَوْفِهَا على نَفْسِهَا وجُبْنِها.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَر يُخَاطب يَحْيَى ابْنُ الحَكَم بْن أَبي العَاص، ويَشْكُوا إِلَيْه ظُلْم السُّعَاة:
إنْ لَا تُذدَارِكْهُمْ تُصْبِحْ مَنَازِلُهُمْ
قَفْراً تَبِيضُ على أَرْجائِها الحُمَرُ
فخَفَّفَها ضَرُورَة.
وَقيل الحُمَّرَةُ: القُبَّرَة، وحُمَّراتٌ جَمْع. وأَنْشَدَ الهِلاَلِيُّ بَيْتَ الرَّاجز:
عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ
إِذَا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ
وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ
(وابنُ لسَان الحُمَّرَةِ، كسُكَّرة: خَطيبٌ بَلِيغٌ نَسَّابَةٌ) ، لَهُ ذِكْر، (اسمُهُ عَبْدُ الله بْنُ حُصَيْن) بْن رَبيعَة ابْن جَعْفَرِ بْن كلابٍ التَّيْمِيّ، (أَو وَرْقَاءُ بْنُ الأَشْعَر) ، وَهُوَ أَحَدُ خُطَبَاءِ العَرَب. وَفِي أَمْثالهم: (أَنْسَبُ مِن ابْنِ لِسَانِ الحُمَّرَة) أَورَدَه المَيْدَانِيّ فِي أَمْثاله.
(واليَحْمُورُ: الأَحْمَرُ. ودَابَّةٌ) تُشْبِه العَنْزَ. (وَ) اليَحْمُورُ: (طَائِرٌ) عَن ابْن دُرَيْد، (و) قِيلَ هُوَ (حِمَارُ الوَحْشِ) .
(والحَمَّارَةُ، كجَبَّانَةٍ: الفَرَسُ الهَجِينُ، كالمُحَمَّرِ) ، كمُعَظَّم، هاكَذَا ضَبَطَه غَيْرُ وَاحدٍ وَهُو خَطأٌ والصَّواب كمِنْبَر (فارِسِيَّتُه الاَنِى) ، وجَمْعُه مَحامِرُ ومَحَامِيرُ.
وَفِي التَّهْذِيب: الخَيلُ الحَمَّارةُ مثل المَحَامِرِ سواءٌ. وَبِه فَسَّر الزَّمَخْشَرِيّ حدِيثَ شُرَيْحٍ (أَنَّه كَانَ يَرُدُّ الحَمَّارَةَ من الخَيْل) ، وَهِي الَّتِي تَعْدُو عَدْوَ الحَمِير.
وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: لَئيمٌ يُشْبِه الحِمَارَ فِي جَرْيِه فِي بُطْئه. وَيُقَال لمَطِيَّة السّوءِ: مِحْمَرٌ. ورجلٌ مِحْمَرٌ؛ لَئيمٌ.
(و) الحَمَّارَةُ: (أَصْحَابُ الحَمِير) فِي السَّفَر، وَمِنْه حَديثُ شُرَيْحٍ السَّابق ذِكْرُه، أَي لم يُلْحِقْهُم بأَصحاب الخَيْل فِي السِّهام من الغَنِيمَة. وَيُقَال لأَصحاب الجِمَال جَمَّالةٌ، ولأَصحاب البِغَال بَغَّالَةٌ. وَمِنْه قَوْلُ ابْن أَحْمَر:
شَلاًّ تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا
(كالحامِرَة) . ورجلٌ حامِرٌ وحَمَّارٌ ذُو حِمَار، كَمَا يُقَال: فارسٌ لذى الفَرَسِ. وَمِنْه مَسْجِدُ الحَامِرَة.
(و) الحَمَّارَّةُ: (بتَخْفِيف المِيم وتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وقَدْ تُخَفَّف) الرَّاءُ مُطْلقاً (فِي الشِّعْر) وغَيره، كَمَا صَرَّحَ بهغيرُ وَاحِد، وَحَكَاهُ اللّحْيَانيّ. وَقد حُكِيَ فِي الشِّتَاءِ، وَهِي قَليلَةٌ: (شَدَّةُ الحَرِّ) ، كالحِمِرِّ كفلِزَ، كَمَا سيأْتي قَرِيبا، والجَمْعُ حَمَارٌّ.
ورَوَى الأَزهَرِيّ عَن اللَّيْث حَمَارَّةُ الصَّيْف: شِدَّةُ وَقْتِ حَرِّه. قَالَ: وَلم أَسمَعْ كَلِمَةً على (تَقْدِير) الفَعَالَّة غير الحَمَارَّة والزَّعَارَة، قَالَ: هاكذا قَالَ الخَلِيلُ. قَالَ اللَّيْثُ: وسَمِعْت ذالك بخُراسانَ: سَبَارَّةُ الشِّتاءِ (وسَمِعْت إِنّ وراءَك لَقُرًّا حِمِرًّا) قَالَ الأَزهَريّ: وَقد جَاءَت أَحرُف أُخَرُ على وَزْن فَعَالَّة. وروى أَبو عُبَيْد عَن الكِسائيّ: أَتيتُه فِي حَمَارَّةِ القَيْظِ وَفِي صَبَارَةِ الشِّتَاءِ، بالصَّاد، وهما شِدَّةُ الحَرِّ والبَرْد، قَالَ: قَالَ الأُمَويّ: أَتَيتُه على حَبَالَّةِ ذالك، أَي على حِينِ ذالِك. وأَلقَى فُلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَه، أَي ثِقْلَه، قَالَه اليَزيدِيُّ والأَحمَرُ. وَقَالَ القَنانِيّ: ءَتوْني بِزَرَاافَتِهِم، أَي جَماعَتهم.
(وأَحْمَرُ) أَبو عَسِيبٍ (مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، رَوَى عَنْه أَبو نُصَيْرة مُسْلِم بن عُبَيْد فِي الحُمَّى والطاعُون. وحازِمُ بنُ الْقَاسِم وحَدِيثُه فِي مُعْجَم الطَّبَرانيّ، ءَورده الحافِظُ ابنُ حَجرٍ فِي بَذْل الماعون. (و) أَحْمَرُ (مَوْلًى لأُمِّ سَلَمَة) ، رَضِي الله عَنْهَا، يَروي عَنهُ عِمْرانُ النّخليّ، وَقيل هُوَ سَفِينَةُ. (و) الأَحمَرُ (بْنُ مُعَاوِيَة بْنِ سخ 2 يْم) أَبو شَعْبَل التميميّ لَهُ وِفَادةٌ من وَجْهٍ غريبٍ وكأَنه مُرْسَلٌ. (و) الأَحْمَرُ (بْنُ سَوَاءِ بْنِ عَدِيَ) السَّدُوسِيُّ، رَوَى عَنهُ إِيَادُ بنُ لَقِيطٍ من وَجْهٍ غَرِيب (و) الأَحْمَرُ (بْنُ قَطَنٍ الهَمْدانِيُّ شَهَدَ فَتْحَ مصر، ذَكَره ابنُ يُونُس) . (والأَحْمَريُّ المَدَنِيُّ) ، يُعَدّ فِي المدَنِيِّين، ذكرَه ابٌّ خَ مَنْدعِ وأَبو نُعَيْم: (صَحَابِيُّونَ) رَضِي اللَّهُ عَنْهُم.
وبَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهُم أَحْمَرُ بنُ جَزْءِ بنِ شِهَابٍ السّدُوَّسِيّ، سمع مِنْهُ الحَسَنُ البَصْرِيّ حَدِيثا فِي السُّجود. وأَحمرَ بنُ سُلَيم وَقيل سُلَيْم بن أَحمر، لَهُ رُؤيْة.
(والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُسْكُزّ) ، اسمٌ (لِسَيْرٍ) أَبْيَضَ مَقْشُورٍ ظاهِرُه (فِي السَّرْجِ) يُؤَكَّدُ بِهِ.
قَالَ الأَزهَرِيّ: الأُشْكُزّ مُعَرَّب وَلَيْسَ بَعَربِيّ. قَالَ: وسُمِّيَ حَمِيراً لأَنّه يُحْمَرُ أَي يُقْشَر. وكُلُّ شَيْءٍ قشَرْته فقد حَمَرْتَه، فَهُوَ مَحْمُورٌ وحَمِيرٌ.
(وحَمَرَ) الخارِزُ (السَّيْرَ: سَحَا قِشْرَه) ، أَي بَطْنَه بحَدِيدةٍ، ثمَّ لَيَّنَه بالدُّهْن، ثمَّ خَرَزَ بِهِ فَسَهُلَ. يَحْمُره، بالضمّ، حَمْراً. وحَمَرَت المْرَأَةُ جِلْدَها تَحْمُره. والحَمْرُ فِي الوَبَرِ والصُّوف، وَقد انْحَمَرَ مَا عَلَى الجِلْد.
(و) الحَمْرُ: النَّتْقُ، وَقد حَمَر (الشَّاةَ) يَحمُرها حَمْراً: نَتَقَهَا، أَي (سَلَخَهَا: و) حَمَرَ (الرَّأْسَ: حَلَقَه) . والحَمْر بمعنَى القَشْرِ يَكُون باللِّسَانِ والسَّوْطِ والحَدهيد.
(وغَيْثٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ) : شَدِيدٌ (يَقْشِرُ) وَجْهَ (الأَرْض) . وأَتاهمالله بغَيْث حِمِرَ: يَحْمَر الأَرضَ حَمْراً. وحِمِرُّ الغَيْث: مُعْظَمُه وشِدَّتُه.
(والحِمِرُّ مِنْ حَرِّ القَيْظِ: أَشَدُّه) ، كالحَمَارَّة، وَقد تَقَدَّم.
(و) الحِمِرُّ (مِنَ الرَّجُلِ: شَرُّهُ) . قَالَ الفَرّاءُ: إِنّ فُلاناً لَفِي حِمِرِّهِ، أَي فِي شَرِّه وشِدَّته. وحِمَّرةُ كُلِّ شيَءٍ وحِمِرُّه: شِدَّتُه.
(وبو حِمِرَّى كزِمِكَّي: قَبيلَةٌ) ، عَن ابْن دُرَيْد، ورُبما قَالُوا: بَنُو حِمْيَرِيّ.
(والمِحْمَرُ، كمِنْبَرٍ: المِحْلأُ) ، وَهُوَ الحَدِيدُ والحَجَرُ الّذِي يُحْلأُ بِهِ، يُحْلأُ الإِهَابُ ويُنْتَقُ بِهِ.
(و) المِحْمَرُ: الرّجلُ (الَّذي لَا يُعْطِي إِلاَّ علَى الكَدِّ) والإِلْحاحِ عَلَيْهِ.
(و) المِحْمَرُ: (اللَّئِيمُ) . يُقَال: فَرَسٌ مِحْمَرٌ، أَي لَئِيمٌ، يُشبهِ الحِمَارَ فِي جَرْيهِ من بُطْئه.
وَيُقَال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ، وَالْجمع مَحامِرُ. ورَجلٌ مِحُمَرٌ: لَئِيمٌ. قَالَ الشَّاعِر:
نَدْبٌ إِذَا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحَامِيرُ
أَراد جَمْعَ مِحْمَرٍ فاضْطُرَّ.
(وحَمِرَ الفَرَسُ، كفَرِحَ) ، حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ: (سَنِقَ منْ أَكْل الشَّعِير أَو تَغَيَّرَتْ رَائحَةُ فِيه) مِنْهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَمَرُ: داءٌ يَعْتَرِي الدّابّةَ، من كثْرَةِ الشَّعيرِ فيُنْتِنُ فُوه، وَقد حَمِرَ البِرْذُونَ يَحمَرَ حَمَراً. وَقَالَ امْرؤُ القَيْس:
لَعَمْرِي لَسعْدُ بنُ الضِّبَاب إِذَا غَدَا
أَحَبُّ إِلينا مِنكَ فَافَرَسٍ حَمِرْ
يُعيِّره بالبَخَر، أَراد يَا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقَّبَه بفِي فَرَسٍ حَمِرٍ لِنَتْن فِيهِ.
وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة. (كانَت لنا داجِنٌ فحَمِرَتْ من عَجينٍ) . هُوَ من حَمَرِ الدَّابَّة.
(و) قَالَ شَمِرٌ يُقَال: حَمِرَ (الرِّجُلُ) عَلَيَّ يَحْمَرُ حَمَراً، إِذا (تَحَرَّق) عَلَيْك (غَضَباً) وغَيْظاً، وَهُوَ رَجُلٌ حَمِرٌ، من قوم حَمِرينَ.
مِرَت (الدَّابَّةُ) تَحْمَر حَمَراً: (صَارَتْ مِن السِّمَن كالحِمَار بَلاَدَةً) ، عَن الزّجّاج.
(وأُحامِرُ، بالضَّمِّ، جَبَلٌ) من جبال حِمَى ضَرِيَّةَ. (و: ع بالمَدِينة) المُشَرَّفة (يُضَافُ إِلَى البُغَيْمبِغَة) . وجَبَلٌ لبنِي أَبي بَكْرِ بنِ كَلاَبٍ يُقَال لَهُ أُحامِرُ قُرَى، وَلَا نَظيرَ لَهُ من الأَسماءِ إِلاّ أُجَارِدٌ وَهُوَ مَوضِع أَيْضا وَقد تقدم.
(و) الأُحَامِرَة (بَهاءٍ: رَدْهَةٌ) هُنَاك مَعْرُوفَة، وَقيل بفتْح الهَمْزَة بَلْدَة لبَني شاش.
(والحُمْرَةُ) ، بالضَّمِّ: (اللَّوْنُ المعْرُوف) . يَكُونُ فِي الْحَيَوَان والثِّيَاب وغَيْرِ ذال ممّا يَقْبَلُهَا، وحكاها ابنُ الأَعرابيّ فِي المَاءِ أَيضاً.
(و) الحُمْرَة: (شَجَرَةٌ تُحِبُّها الحُمُرُ) .
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمْرَة: نَبْتٌ.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمرَة: نَبْتٌ.
(و) الحُمْرَة: داءٌ يَعْتَرِي النّاسَ فيَحْمَرُّ مَوضْعُهَا.
وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ (وَرَمٌ من جِنْس الطَّوَاعين) ، نَعُوذُ بِاللَّه مِنها.
(وحُمْرَةُ بْنُ يَشْرَحَ بْن عَبْدِ كُلاَل) بن عَرِيب الرُّعَيْنيّ، وَقَالَ الذَّهَبيّ هُوَ حُمْرَة بنُ عَبْد كُلاَل (تَابعيّ) ، عَن عُمَر، وَعنهُ راشِد ابْن سعد، شَهدَ فتْحَ مصر، ذَكرَه ابنُ يُونُس، وابْنُ يَعْفُرُ بنُ حُمْرَةَ، رَوَى عَن عبد الله بن عَمرو. (و) حُمْرَةُ (بْنُ مَالكٍ، فِي هَمْدَانَ) ، هُوَ حُمْرَة بنُ مَالك بْن مُنَبِّه بن سَلَمَة، وَولده حُمْرَة بنُ مَالك بن سعْد بن حُمْرَة من وُجُوه أَهْل الشَّام وأُولِي الهِبَات، لَهُ وِفَادَة ورِوَايَة، وسَمَّاه بعضُهم حَمْزة، وَهُوَ خَطَأٌ، كَذَا فِي تَارِيخ حلب لِابْنِ العَديم. (و) حُمْرَةُ (بْنُ جَعْفَر بْن ثَعْلَبَةَ) بَنْ يَربُوع، (فِي تَمِيمٍ) ، وَقيل فِي هاذا بتَشْديد المِيم أَيضاً. (ومَالِكُ بْنُ حُمْرَةَ صَحَابيٌّ) من بَني هَمْدَان، أَسْلم هُوَ وعَمَّاه مالكٌ وَعَمْرٌ وابْنَا أَيفع (ومالكُ بنُ أَبي حُمْرَةَ الكُوفِيُّ) يَرْوِي عَن عائِشَة. وَيُقَال: ابْن أَبي حَمْزة، وَعنهُ أَبو إِسحاق السَّبِيعِيّ، كَذَا فِي الثِّقات. (والضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ) نَزَلَ الشَّأْمَ، وسمِع مِنْهُ بَقِيَّةُ. قَالَ النّسائيّ: لَيْسَ بثِقَة، قَالَه الذَّهبيّ.
قلت: ورَوَى عَن منْصُور بْن زَازَانَ. (وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَليِّ بْن نَصْر ابْن حُمْرَةَ) ، ويُعْرفُ بِابْن المارِسْتانِيّة، كَانَ على رَأْس السِّتِّمائَة، (وهُو ضَعِيفٌ) لَيْسَ بثِقةٍ، (مُحَدِّثُون) .
(وحُمَيِّر، كمُصَغَّر حِمَارٍ) ، هُوَ (ابْنُ عَديَ) ، أَحَدُ بَني خَطْمَة، ذكرَه ابنُ مَاكُولا. (و) حُمَيِّر (بنُ أَشْجَعَ) ، وَيُقَال لَهُ: حُمَيِّر الأَشْجَعيّ حَليفُ بني سَلَمَة، من أَصْحَاب مَسْجد الضِّرار، ثمّ تابَ وصحَّت صُحبَتُه، (صَحابِ ان. وحُمَيّر بْنُ عَديَ العابدُ، مُحَدِّثٌ) . قلت: وَهُوَ زَوْجُ مُعَاذَةَ جاريةِ عبْدِ الله بن أُبَيّ بن سَلُول.
(و) حُمَيْرٌ، (كزُبَيْر، عَبْدُ الله وعَبْدُ الرَّحْمان ابنَا حُمَيْرِ بْن عَمْرو، قُتِلاَ مَعَ عَائشَةَ) ، رَضي اللَّهُ عَنْهَا، يَوْمَ الجَمَل، هاذا قَولُ ابْن الكَلْبيّ وأَمَّا الزُّبيْر فأَبدل عبد الله بعَمْرو، وهُمَا من بَني عَامِر بْن لُؤَيّ.
(و) يُقَال: (رُطَبٌ: ذُو حُمْرَة) ، أَ (حُلْوَةٌ) ، عَن الصَّغانيّ.
(وحُمْرانُ، بالضَّم: مَاءٌ بدِيَار الرِّبَاب) ، ذَكَره أَبو عُبَيد.
(و) حُمْرَانُ: (ع بالرَّقَّةِ) ، ذكرَه أَبو عُبَيد.
(وقَصْرُ حُمْرانَ، بالبَادِيَة) ، بَين العَقيق والقَاعَة، يطَؤُه طَريقُ حَاجِّ الكُوفَة.
(و) قَصْر حُمْرَانَ: (ة قُرْبَ تَكْرِيت) .
(وحَامِرٌ: ع على) شَطِّ (الفُرَات) بَيْن الرَّقَّةِ ومَنْبجَ. (و) حَامِرٌ: (وَادٍ فِي طَرَف السَّمَاوَة) البَرِّيَّة المَشْهُورة.
(و) حَامِرٌ: (وَادٍ ورَاءَ يَبْرِينَ فِي رِمَال بَني سَعْدٍ، زَعَمُوا أَنّه لَا يُوصَل إِليه) .
(و) حَامِرٌ: (وَاد لبَنِي زُهَيْر بْن جنابٍ) ، من بَنِي كَلْبٍ، وَفِيه جِبَابٌ. (و) حَامِرٌ: (ع لِغَطــفَانَ) عِنْد أُرُلٍ مِن الشَّرَبَّة.
(و) يُقَال: (أَحْمَرَ) الرَّجلُ، إِذا (وُلهد لَه وَلَدٌ أَحْمَرُ) ، عَن الزَّجّاج.
(و) أَحْمَرَ (الدَّابَّةَ: عَلَفَهَا حَتَّى) حَمِرت، أَي (تَغَيَّر فُوها) من كَثْرَة الشَّعِير، عَن الزّجّاج.
(وحَمَّرَهُ تَحْمِيراً:) قَالَ لَهُ يَا حِمَارُ.
(و) حَمَّرَ، إِذا (قَطَعَ كَهيَئَة الهَبْر) .
(و) حَمَّرَ الرّجلُ: (تَكَلَّمَّ بالحِمْيَرية، كَتَحَمْيَرَ) . وَلَهُم أَلفاظٌ ولُغاتٌ تُخَالف لُغَات سائِرِ العَرَب. (و) يُحْكَى أَنه (دَخَلَ أَعرابيٌّ) ، وَهُوَ زَيدُ بْنُ عبْدِ الله بْن دارِمٍ، كَمَا فِي النّوع السّاد 2 عَشَرَ مِن المُزْهر، (على مَلِكٍ لِحِميْر) فِي مَدِينَة ظَفَارِ، (فَقَالَ لَهُ) المَلِك (وَكَانَ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ: ثِبْ، أَي اجْلِس، بالحِمْيَريَّةً، فَوَثَبَ الأَعْرَابيّ فَتَكَسَّر) ، كَذَا لِابْنِ السِّكِّيت، وَفِي رِوَايَة، فاندَقَّت رِجْلاه، وَهُوَ رِوَايَة الأَصْمَعِيّ، (فسأَل المَلِكُ عَنْه فأُخْبِر بِلُغَةِ العَرَب، فَقَالَ) وَفِي روَاية فَضَحِك المَلك وَقَالَ: (لَيْسَ) وَفِي بَعْض الرّوايَات لَيْسَت (عِنْدَنَا عَرَبِيَّتْ) ، أَراد عَربيّة، لاكنّه وَقَفَ على هاءِ التَّأْنِيثِ بالتَّاءِ، وكذالك لُغتهم، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ فِي أَصلاح امَنْطِق وأَوْضَحَه، قَالَه شَيخنَا. ((مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ) أَي) تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّة. قَالَ ابنُ سِيدَه: هاذه حِكياة ابْنُ جِنِّي، يَرْفَع ذالك إِلَى الأَصْمَعِيّ، وهاذا أَمْرٌ أُخْرِج مُخْرَج الخَبَر، أَي (فَلْيُحَمِّر) ، وهاكذا أَورده المَيْدَانيّ فِي الأَمثال، وشَرَحَه بقَريب من كَلام المُصَنِّف. وقرأْتُ فِي كِتاب الأَنْساب للسَّمْعَانَيّ مَا نَصُّه: وأَصْلُ هاذَا المَثَل مَا سَمِعتُ أَبا الفَضْل جَعْفَر بْنَ الحَسَن الكبيريّ ببُخارَاءَ مُذاكرةً يَقُول: دَخَلَ بعضُ الأَعراب على مَلِكٍ من مُلوك ظَفَارِ، وَهِي بَلْدة مِنْ بلاَد حِمْيَر باليَمَن، فَقَالَ الملِك الدّاخل: ثِبْ، فَقَفَز قَفْزَةً. فَقَالَ لَهُ مَرَّة أُخرَى: ثِبْ، فقَفَز، فعَجِب المَلك وَقَالَ: مَا هاذا؟ فَقَالَ: تِبْ بلُغَة العرَب هاذا، وبلُغَة حِمْير ثِبْ يَعْنِي اقْعُدْ. فَقَالَ المَلِك: أَما عَلِمْت أَن من دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ.
(والتَّحْمِيرُ) . التَّقْشِير، وَهُوَ (أَيْضاً دَبْغٌ ردِيءٌ) .
(وَتَحَمْيَرَ) الرَّجُل. (: سَاءَ خُلُقُه) .
(و) قد (احْمَرَّ) الشْيءُ (احْمِراراً: صَارَ أَحْمَرَ، كاحْمَارَّ) ، وكُلّ افْعَلَّ من هاذا الضِّرْب فمحذوفٌ من افْعَالَّ، وافْعَلَّ فِيهِ أَكْثرُ لِخِفَّته. وَيُقَال: احْمَرَّ الشيءُ احْمِراراً إِذا لَزِمَ لونَه فَلم يَتَغَيُّر من حَالٍ إِلى حالِ. واحْمارَّ يَحمارُّ احْمِيراراً إِذا كَانَ يَحْمارُّ مَرَّة ويَصْفَارُّ أُخرى.
قَالَ الجَوْهَريّ: إِنّمَا جَازَ إِدْغامُ احْمَارَّ، لأَنَّه لَيْسَ بمُلْحَق، وَلَو كَانَ لَهُ فِي الرُّباعِي مِثَالٌ لَمَا جازَ إِدْغامه، كَمَا لَا يَجُوزُ إِدغامُ اقْعَنْسَ لَمَا كَانَ مُلْحَقا باحْرَنْجَمَ. (و) من المَجاز: احْمَرَّ (البَأْسُ اشْتَدَّ) . وجاءَ فِي حَدِيث عَلِيَ رَضيَ اللَّهُ عَنهُ (كُنَّا إِذا احْمَرَّ البأْسُ اتَّقيناهُ برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلم يَكُنْ أَحَدٌ أَقربَ إِليه مِنْهُ) . حكى ذالِك أَبُو عُبَيْد فِي كتَابه المَوْسُوم بالمَثَل. قَالَ ابنُ الأَثِير: إِذا اشْتَدَّت الحَرْبُ اسْتَقْبَلْنَا العَدُوَّ بِهِ وجَعَلْنَاه لنا وِقايةً. وَقيل: أَرادَ إِذا اضْطرمَت نَارُ الحَرْب وتَسَعَّرتْ. كَمَا يُقال فِي الشِّرِّ بَين القَوْم: اضْطَرَمَتْ نَارُهُم، تَشْبيهاً بحُمْرة النّار. وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُون الحُمْرَةَ على الشِّدَّة.
(والمُحْمَِرُ) ، على صِيغَة اسْم الفَاعل والمَفْعُول، هَكَذَا ضُبط بالوَجْهَيْن: (النَّاقَةُ يَلْتَوِي فِي بَطْنِهَا وَلدُهَا فَلَا يَخْرُج حَتَّى تَمُوتَ) .
(والمُحَمِّرةُ) ، على صيغَة اسْم الفاعِل (مُشَدَّدَةً: فِرْقَةٌ من الخُرَّمِيَّة) ، وهم (يُخَالِفُون المُبَيِّضَةَ) والمُسَوِّدَةَ، (وَاحِدُهم مُحَمِّر) .
وَفِي التَّهْذِيب: وَيُقَال للَّذين يُحَمِّرُون رَاياتِهم خلاَفَ زِيّ المُسَوِّدَة من بَني هَاشم: المُحَمِّرةُ، كَمَا يُقَال للحَرُورِيَّةِ المُبَيِّضةِ لأَن راياتِهم فِي الحُرُوب كانَتْ بَيْضَاءَ.
(وحِمْيَرٌ كدِرْهَم) قَالَ شَيخنَا: الوَزْنُ بِهِ غَيْرُ صَوَاب عِنْد المُحَقِّقِين من أَئِمَّة الصّرْف (: ع غَربيَّ صَنْعَاءِ اليَمَن) ، نَقَلَه الصَّغانيُّ.
(و) حِمْيَرُ (بْنُ سَبإِ بْن يَشْجُبَ) بْن يَعْرُبَ بْن قَحْطَان: (أَبو قَبيلَة) . وَذكر ابْنُ الكعْبيّ أَنّه كَانَ يَلْبَس حُلَلاً حُمْراً، وَلَيْسَ ذالك بقَويَ. قَالَ الجوهَريّ: وَمِنْهُم كَانَت الْمُلُوك فِي الدَّهْر الأَوَّل. وَاسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ، كَمَا تقدَّم، ونُقِل عَن النَّحْوِييْن يُصْرَف وَلَا يُصْرَف. قَالَ شيخُنا: جَرْياً على جَوَاز الوَجْهَيْن فِي أَسماءِ الْقَبَائِل، قَالَ الهَمْدَانيّ: حِمْيَر فِي قَحْطَان ثلاثةٌ: الأَكبرُ، والأَصغرُ، والأَدْنَى. فالأَدْنَى حِمْيَر بن الغَوْث بن سَعْد بن عَوْف بن عَدِيّ بن مَالك بن زَيْد بن سَدَد بن زُرْعَةَ وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَر بنُ سَبَإِ الأَصغر، ابْن كَعْب بن سَهْل بن زَيْد بن عَمْرو بن قَيْس بن مُعَاوية بن جُشَم بن عَبْد شَمْس بن وَائل بن الغَوْث بن حُذَار بن قَطَن بن عَريب بن زُهَيْر بن أَيْمَن بن الهَمَيْسَع بن العَرَنْجَج، وَهُوَ حِمْيَر الأَكْبَرُ بن سَبَإِ الأَكْبَر، بن يَشْجُب.
(وخارِجَةُ بْنُ حِمْيَر: صَحابيّ) من بني أَشْجَعَ، قَالَه ابنُ إِسحاقَ. وَقَالَ مُوسَى بن عُقبة: خارجةُ بن جارَيَة شَهِدَ بَدْراً. (أَو هُوَ كتَصْغير حِمَارٍ، أَو هُوَ بِالْجِيم، و) قد (تَقَدَّم) الاخْتِلافُ فِيه.
(وسَمَّوْا حِمَاراً) ، بِالْكَسْرِ، (وحُمْرَانَ) ، بالضَّمّ، (وحَمْرَاءَ) ، كصَحْرَاءَ، (وحُمَيْرَاءَ) ، مُصَغَّراً، وأَحْمَر وحُمَيْر وحُمَيّر.
(والحَمْيَرَاءُ: ع قُربَ المَدينَة) المُشَرَّفة، على ساكنها أَفْضَلُ الصَّلَاة والسّلام. (ومُضَرُ الحَمْراءِ) ، بالإِضافَة (لأَنَّه أُعْطِيَ الذَّهَبَ مِنْ مِيرَاث أَبيه. و) أَخوه (رَبيعَةُ أُعْطِيَ الخَيْلَ) فلُقِّب بالفَرَس، (أَو لِأَنَّ شِعَارَهُم كَانَ فِي الحَرْب الرّايَاتِ الحُمْر) ، وسيأْتي طَرَفٌ من ذالك فِي (م ض ر) إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ:
بَعِيرٌ أَحْمرُ، إِذَا كَانَ لونُه مثْل لَوْن الزَّعْفَرَان إِذا أُجْسِدَ الثَّوْبُ بِهِ وَقيل: إِذا لم يُخَالِطْ حُمْرَتَه شَيْءٌ.
وَقَالَ أَبو نَصْر النَّعَاميّ: هَجِّرْ بحَمْراءِ، واسْرِ بوَرْقَاءَ، وصَبِّح القَومَ على صَهْبَاءَ. قيل لَهُ: ولمَ ذالك؟ قَالَ: لأَن الحَمْراءَ أَصْبَرُ على الهَواجِر، والوَرقاءَ أَصبَرُ على طُول السُّرَى، والصَّهباءَ أَشْهَرُ وأَحْسَن حِين يُنْظَر إِلَيِا. والعَرَب تَقولُ: خَيْرُ الإِبل حُمْرُها وصُهْبُها. وَمِنْه قولُ بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَنَّ لي بمَعَاريضِ الكَلِمِ حُمْرَ النَّعَم.
والحَمراءُ من المَعز: الخالصَةُ اللَّوْنِ.
وَعَن الأَصْمَعِيّ: يُقَال: هاذه وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذَا كَانَتْ جَديدَةً، ووطْأَةٌ دَهْمَاءُ، إِذَا كانَتْ دارِسَةً، وَهُوَ مَجاز.
وقَرَبٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ: شَديدٌ.
ومُقَيِّدةُ الحِمَار: الحَرَّة، لأَنَّ الحِمَارَ الوَحْشيَّ يُعْتَقَل فِيهَا فكَأَنَّه مُقَيَّد.
وبَوا مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ: العَقَاربُ؛ لأَنَّ أَكثرَ مَا تَكُون فِي الحَرَّة.
وَفِي حديثِ جابِر: (فوضَعْته على حِمَارَةٍ من جَرِيد) ، هِيَ ثَلاَثَةُ أَعْوَادٍ يُشَدُّ بَعْضُ أَطْرافها إِلَى بَعْض، ويُخَالَف بَين أَرْجُلِهَا، تُعَلَّق عَلَيْهَا الإِدَاوَةُ ليَبْرُدَ المَاءُ، وتُسَمَّى بالفارسيَّة: سهباي.
والحَمَائرُ: ثَلاَثٌ خَشَبَات يُوثَقْن ويُجْعَل عَلَيْهِنَّ اوَطْبُ لِئَلَّا يَقْرِضَه الحُرْقُوص، واحدتها حِمَارَةٌ.
وحِمَارُ الطُّنْبُورِ مَعْرُوفٌ
وَيُقَال: جاءَ بغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى، وجاءَ بهَا سُودَ البُطُونِ، مَعْنَاهُمَا المَهَازيل. وَهُوَ مَجَازٌ، والعَرَب تُسَمَّى المَوًّلِيَ الحَمْرَءاَ. وَيَا ابْنَ حَمْراءِ العِجَان، أَي يَا ابْنَ الأَمَةِ. كلمةٌ تقولُها العَرَب فِي السَّبِّ والذَّمِّ.
وحَمَّرَ الرَّجلُ تَحْمِيراً: رَكِبَ مِحْمَراً، ورَكِبوا مَحامِرَ. والأُحَيْمِر، مُصَغَّرُ، رِيحٌ نَكْبَاءُ تُغرِق السُّفنَ.
وَهُوَ أَشْقرُ من أَشْقَرِ ثَمُودَ، وأَحْمَرُ مِنْ أَحْمَرِ ثَمَودَ. وأَحْمَرُ ثَمودَ، وَيُقَال: أُحَيْمرُ ثَمُودَ: لَقَبُ قُدَارِ بْن سالفٍ عاقِرِ نَاقةِ صَالِحٍ، على نبيِّنَا وَعَليه الصَّلاةُ وَالسَّلَام.
وتَوبَةُ بْنُ الحُمَيِّر الخَفاجيّ:
صاحِب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة وَهُوَ فِي الأَصل تصْغِير الحِمَار، ذكره الجَوْهَريّ وَغَيره.
وحُمَرُ، كزُفَر: جَزِيرَة. ولَقِيَ أَعرابيُّ قُتَيْبَةَ الأَحمَرَ فَقَالَ: يَا يَحْمَرَّى، ذَهَبْتَ فِي اليَهْبَرَّى. يُريد يَا أَحْمر، ذَهَبْت فِي البَاطل.
والحُمُورَة: الحُمْرَة، عَن الصَّغانيّ.
والحامِر: نَوْعٌ من السّمَك.
وكشَدَّاد: مَوضعٌ بالجَزيرة.
والحَمْرَاءُ: اسمُ غَرْنَاطَةَ، من أَعظم أَمْصَارِ الأَنْدلُس. قَالَ شَيخنَا: وإِيَّاهَا قَصَدَ الأَدِيب ابنُ مَالك الرُّعَيْنيّ:
رَعَى اللَّهُ بالحَمْرَاءِ عَيْشاً قَطَعْتُه
ذَهَبْتُ بِهِ للأُنْس واللَّيْلُ قد ذَهَبْ
تَرَى الأَرْضَ مِنْهَا فِضَّةً فإِذا اكْسَت
بشَمْسِ الضُّحَى عادَت سَبيكَتُهَا ذَهَبْ
والحَمْرَاءُ: اسمُ فَاسَ الجَديدَةِ فِي مُقَابَلَة فاسَ القَدِيمةِ، فإِنَّها اشْتَهَرَت بالبَيْضَاءِ، وكانُوا يَقُولُون لمَرَّاكُش أَيْضاً الحَمْراءُ.
وحِصْن الحَمْراءِ: معروفٌ فِي جَيَّانَ بالأَنْدَلُس.
والحَمْراءُ: أَحَدُ الأَخْشَبَيْن، من جبال مَكَّةَ، وَقد مَرّ إِيماءٌ إِليه فِي أَخْشَب. قَالَ الشَّريفُ الإِدْريسيّ: وَهُوَ جَبَلٌ أَحمآُ، محجرٌ، فِيهِ صعُرَة كَبِيرَةٌ شَديدَةُ البَيَاض، كأَنَّهَا مُعَلَّقة تُشْبه الإِنسانَ إِذا نَظَرْتَ إِليها مِن بَعِيد، تَبْدُو مِنَ المَسْجد من بَاب السّهْمين وَفِي هاذا الجَبَل تَحَصَّنَ أَهلُ مَكَّةَ أَيّامَ القَرَامِطَة.
والحَمْرَاءُ: قَريَة بدِمَشْق، ذَكَرَه الهَجَريّ.
وحَمْرَةُ، بالفَتْح: قَرْيَةٌ من عَمَلِ شاطِبَةَ. مِنْهَا عَبْدُ الوَهّاب بن إِسْحَاقَ بن لُبّ الحَمْريّ، تُوفِّي سنة 535، ذَكره الذهبيّ.
ومحْمر، كمِنْبَر ومَجْلِس: صُقْعٌ قُرْبَ مَكَّةَ من مَنَازِل خُزاعَةَ.
وحُمْرَانُ: مَوْلعى عُثْمَانَ رَضي اللَّهُ عَنهُ، عُرِف بالنِّسْبَة إِلَيْه الأَشْعَثُ بْنُ عَبْد الْملك البَصْريّ الحُمْرَانيّ. وحُمْرانُ ابنُ أَعْفَى: تابعيّ. وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد ابنُ جَعْفَر بن بَقِيَّة الحُمْرانيّ: محدِّث.
وحِمْيَر بنُ كراثَةَ، كدِرْهَم، وَيُقَال حِمْيَريّ الرَّبَعيّ، أَورده ابْن حِبّانَ فِي الثِّقَات.
وحِمَار: اسْم رجل من الصَّحَابَة.
وأَبو عبد الله جَعْفَر بْنُ زِيَاد الأَحْمَر: كُوفيٌّ ضَعِيف.
وأَحْمَرُ بْ يَعْمُر بْن عَوْف: قَبيلَة. مِنْهُم ذُو السَّهْمَيْن كُرْزُ بنُ الحَارث ابْن عَبد الله. ورَزِي بْنُ سُلَيْمَان، وهِلاَلُ بنُ سُويد، الأَحْمَرَيَّان، مُحَدِّثان.
والأَحْمَرُ: لقب محمّد بن يَزيدَ المَقَابريّ المُحَدِّث، وحَجّاج بْنُ عَبْد الله بن حُمْرَة بن شفى، بالضَّمّ، الرُّعَيْنِيّ الحُمْرِيّ نِسْبَة إِلى جَدّه، عَن بَكْرِ بْن الأَشَجّ، وعَمْرو بن الْحَارِث مَاتَ سنة 149.
وسَعْدُ بْنُ حُمْرَة الهَمْدَانيّ، كَانَ عَلي جُنْد الأُرْدُنِّ زَمَنَ يَزيدَ بْنِ مُعَاوِيَة. وزيادُ بن أَبي حُمْرَةَ اللَّخْميّ، رَوَى عَنْه اللَّيْثُ وابنُ وَهْب، وكَانَ فَقيهاً.
وحُمْرَةُ بن زيَادٍ الحَضْرَميّ، حَدَّثَ عَنهُ رمْلَة، وعَبْدُ الصَّمَد بنُ حُمْرَة: وحُمْرَة بن هانىء، عَن أَبي أُمامة، وَقيل هُوَ بالزَّاي. ومُحَمَّد بنُ عَقِيل بن العَبَّاس الهاشميّ الكُوفيّ لَقَبُه حُمْرة. لَهُ ذُرِّيّة يُعرفون ببنِي حُمْرَة، عِدادُهم فِي الَعبَّاسيّين. وحُمْرَة بن مالكٍ الصُّدائيّ. ذكره أَبو عُبَيْد فِي غَرِيب الحَديث، واستَشْهَد بقوله، وضبَطه بتَشْديد الْمِيم المَفْتُوحة. وَقَالَ ابنُ الأَنباريّ: هُوَ بسكُون الْمِيم.
والحَمّار نسبَةٌ إِلى بَيْع الحَمير. مِنْهُم أَحمدُ بنُ مُوسَى بن إِسحاق الأَسَديّ الكُوفيّ قَالَ. الدارقطنيّ: حَدثا عَنهُ جَماعَةٌ من شُيُوخنا، وسَعِيدُ بنُ الحَمَّار، عَن اللَّيْث، وجعفرُ بنُ مُحَمّد بن إِسجحاقَ الحَمَّار: مصْريّ.
ومَرْوَانُ الحِمَارُ، ككِتَاب، آخِرُ خُلَفَاءِ بني أُمَيَّةَ، مَعْرُوف.
وحَمْرور، بِالْفَتْح، لَقَب بَعْضهم.
وحَمُرُون، بالفَتْح: مَوْضعٌ من أَعمال قَابِسَ بالمَغْرب.
وحِمارٌ الأَسَديُّ: تابعيّ.
والحَمْراءُ: قَرْيَة بنَيْسَابورَ، على عشرةِ فَراسخَ مِنْهَا. وقَرْيَة بأَسْيُوط وَبَنُو حَمُّور، كتَنّور، ببَيْت المَقْدِس.
وتَحَمَّر: نَسَب نَفْسَه إِلى حِمْير أَو ظَنَّ نفسَه كأَنَّه مَلكٌ من مُلوك حِمْيَر، هاكذا فَسَّر ابنُ الأَعْرابيّ قولَ الشَّاعر:
أَريْتَكَ مَوْلاي الَّذي لَسْتُ شاتماً
وَلَا حارِماً مَا بالُه يَتَحَمَّرُ
والحَمّاريّة: قَرْيَة من الشَّرْقِيَّة، والحَمَّارِين: أُخْرَى من عَمَل حَوْفِ رَمْسيس. والكَوْمُ الأَحمَرُ: ثَلَاثَة مَواضِعَ من مصْر، من الدَّقَهْليّة، وَمن الجِيزة، وَمن حُقُوق هُوّ من القُوصيّة. وَقد رَأَيْتُ الثَّانيَ.
والساقيَة الحَمْرَاءُ: مَدينَة بالمَغْرب ومنْهَا كَانَ انْتقَالُ الهَوَّارَة إِلى وادِي الصَّعِيد. وحمر: مَوضِع.
وَبَنُو الأَحْمَر: مُلُوكُ الأَندلس ووُزراؤها من وَلَد سَعْد بن عُبَادَة. ذَكَرَهم المَقَّرِيّ فِي نَفْح الطِّيب. ومنْهُمْ بَقيَّةٌ فِي زَبيد. وعَمْرُو بن مُخْلاة الح 2 ار: من شُعَراءِ الحَمَاسة ومُحمَّدُ بنُ حِمْيَر الحِمْصيُّ، كدِرْهَم، مَشْهُور، وأَبو حِير تبيع، كَنَّاه ابْن مُعِين: وأَبو حِمْيَر إِياد بن طَاهِر الرُّعَيْنيّ شيخ لِابْنِ يُونُس مَاتَ سنة 304. وعبدُ الرحمان والْحَارث ابْنَا الحُمَيْر بن قُتَيْبَة الأَشْجِعِيَّان، شاعران ذكرهمَا الآمديّ.
ح م ر

ركب محمراً أي فرساً هجيناً، وركبوا محامر. وهو أشقى من أشقر ثمود، وأحمر ثمود. وأتاني منهم كل أسود وأحمر. ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مبعوث إلى الأسود والأحمر. وليس في الحمراء مثله أي في العجم. ونحن من أهل الأسودين، لا من أهل الأحمرين أي من أهل التمر والماء، لا من أهل اللحم والخمر. وأنشد أبو عبيد للأعشى:

إن الأحامرة الثلاثة أهلكت ... مالي وكنت بها قديماً مولعاً

اللحم والراح العتيق وأطلي ... بالزعفران فلن أزال مردعاً

ومن المجاز: جاء بغنم حمر الكلى، وسود البطون أي مهازيل. وموت أحمر. واحمر البأس: اشتد. وسنة حمراء. ومنه خرجوا في حمارة القيظ أي في شدته. ووطأة حمراء ودهماء أي جديدة واضحة بيضاء، ودارسة غير بينة. ورجل أحمر: لا سلاح معه، ورجال حمر.

حمر


حَمَرَ(n. ac. حَمْر)
a. Pared, peeled; skinned, flayed.

حَمِرَ(n. ac. حَمَر)
a. Had indigestion (horse).
حَمَّرَa. Made, coloured red.
b. Called an ass (person).
c. Spoke the idiom of Himyer.

إِحْمَرَّa. Reddened, became red.
b. Was hard to bear (misfortune).

حُمْرَةa. Redness, red.
b. Rouge.
c. Brickdust.
d. [art.], Erysipelas.
حَمِرa. Burning with rage & anger, wrathful.

حُمَرa. Tamarind (fruit).
b. Asphalt, bitumen.

حُمَّرa. Lark, sparrow.

أَحْمَرُ
(pl.
حُمْر أَحَاْمِرُ)
a. Red; ruddy, of a fair complexion.

مِحْمَر
(pl.
مَحَاْمِرُ
مَحَاْمِيْرُ)
a. Instrument for flaying or for scraping off hair
&c.
b. Jade, mongrelbred horse.

حِمَاْر
(pl.
حُمُر
أَحْمِرَة
حَمِيْر حُمُوْر)
a. Ass, donkey.

حِمَاْرَة
(pl.
حَمَاْئِرُ)
a. She-ass.

حَمَّاْر
(pl.
حَمَّاْرَة)
a. Owner of asses.
b. Donkeydriver.

حَمْرَآءُa. Disastrous, unfortunate (year).

حَمَاْئِرُa. Large stones round the mouth of a well.

حَمَارَّة (pl.
حَمَارّ)
a. Intense heat.

حُمَيْرَة
a. Measles.
حمر ضيطر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين أَتَاهُ الْأَشْعَث بن قيس وَهُوَ على الْمِنْبَر فَقَالَ: غلّبْتنا عَلَيْك هَذِه الْحَمْرَاء فَقَالَ عليّ: من يَعذِرني من هَؤُلَاءِ الضياطرة يتَخَلَّف أحدهم يتقلب على حشاياه وَهَؤُلَاء يهجرون إليّ إِن طردتهم إِنِّي إِذا لمن الظَّالِمين وَالله لقد سمعته يَقُول: لَيَضْرِبَنَّكم على الدَّين عَوْدا كَمَا ضربتموهم عَلَيْهِ بدءا. قَوْله: الْحَمْرَاء يَعْنِي الْعَجم والموالي سمّوا بذلك لِأَن الْغَالِب على ألوان الْعَرَب السُمرة والأَدمة وَالْغَالِب على ألوان الْعَجم الْبيَاض والحُمرة وَهَذَا كَقَوْل النَّاس: إِن أردتَ أَن تذكر بني آدم فَقلت: أحمرهم وأسودهم فأحمرهم كلّ من غلَب عَلَيْهِ البياضُ وأسودُهم من غَلَبتْ عَلَيْهِ الأُدمة. وَأما الضياطرة فهم الضِّخام الَّذين لَا غَناء عِنْدهم وَلَا نفع واحدهم ضَيطار. قَالَ: ويروى عَن عمر أنّه كتب إِلَى أُمَرَاء الأجناد بِالشَّام: مَن أعتَقْتُم من هَذِه الْحَمْرَاء فأحَبّوا أَن يَكُونُوا مَعَكم / فِي الْعَطاء فاجعلوهم أسوتكم. 6 / الف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه صلّى الْجُمُعَة بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أقبل عَلَيْهِم فَقَالَ: أتِمّوا الصَّلاةَ. قَوْله: أتِمّوا الصَّلاة حَمَلَهُ بعض الْفُقَهَاء على أنّه أَرَادَ صلّوا بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ لتَكون أَرْبعا وَهَذَا خلاف السُّنة لِأَن عمر يَقُول: الجمعةُ ركعتانِ تمامٌ غيرَ قَصْرٍ على لِسَان النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَقد كَانَ النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يُصلّي الرَّكْعَتَيْنِ بعدَهما فِي بَيته كَرَاهَة أَن يَظُنَّ الناسُ أنّهما مِنْهَا. ويروى عَن عمرَان بن حُصَيْن أَنه قيل لَهُ: إنّك إِنَّمَا تصلي بعد الْجُمُعَة رَكْعَتَيْنِ لتمامِ أَربع فَقَالَ: لِأَن تخْتَلف النيازك فِي صَدْرِي أحبّ إليّ من [أَن -] أَقُول ذَلِك وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَنه رأى مِنْهُم فِي صلَاتهم خللا فَأَمرهمْ بإتمام الرُّكُوع وَالسُّجُود أَو أَن يكون بَعضهم فَاتَهُ الرُّكُوع كلّه فَأمره أَن يصلّي الظُّهر أَرْبعا لَيْسَ يَخْلُو عِنْدِي من أحد هذَيْن الْوَجْهَيْنِ [وَالله أعلم -] . وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي ابْنَتَيْن وأبوين وَامْرَأَة قَالَ: صَار ثُمنها تُسعا. قَوْله: صَار ثُمنها تُسَعا أَرَادَ أَن السِّهَام عالت حَتَّى صَار للْمَرْأَة التُسَعُ وَلها فِي الأَصْل الثُمنُ وَذَلِكَ أَن الْفَرِيضَة لَو لم تَعُلَ كانتْ من أَرْبَعَة وَعشْرين لَا تخرُج من أقلَّ من ذَلِك لِاجْتِمَاع السُدُس والثُمن [فِيهَا -] فلمّا عالت صارَتْ من سَبعة وَعشْرين للابنتين الثُّلُثَانِ سِتَّة عشر وللأَبوين السُدُسان ثَمَانِيَة وللمرأة الثُمنُ فَهَذِهِ ثَلَاثَة من سَبْعَة وَعشْرين وَهُوَ التسع وَكَانَ لَهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

أَحَادِيث الزبير بن الْعَوام رَضِي الله عَنهُ

حمم

Entries on حمم in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
ح م م : الْحُمَمَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ مَا أُحْرِقَ مِنْ خَشَبٍ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَحَمَّ الْجَمْرُ يَحَمُّ حَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اسْوَدَّ بَعْدَ خُمُودِهِ وَتُطْلَقُ الْحُمَمَةُ عَلَى الْجَمْرِ مَجَازًا بِاسْمِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ حَمَّ الشَّيْءَ حَمًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَرُبَ وَدَنَا وَأَحَمَّ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَيُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِيُّ مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ أَحَمَّهُ غَيْرُهُ وَحَمَّمْتُ وَجْهَهُ تَحْمِيمًا إذَا سَوَّدْتَهُ بِالْفَحْمِ.

وَالْحَمَامُ عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ ذِي طَوْقٍ مِنْ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالدَّوَاجِنِ وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ حَمَامَةٌ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَال حَمَامَةٌ ذَكَرٌ وَحَمَامَةٌ أُنْثَى وَقَالَ الزَّجَّاجُ إذَا أَرَدْتَ تَصْحِيحَ الْمُذَكَّرَ قُلْت رَأَيْتُ حَمَامًا عَلَى حَمَامَةٍ أَيْ ذَكَرًا عَلَى أُنْثَى وَالْعَامَّةُ تَخُصُّ الْحَمَامَ بِالدَّوَاجِنِ وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْيَمَامُ حَمَامُ الْوَحْشِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ وَالْحَمَّامُ مُثَقَّلٌ مَعْرُوفٌ وَالتَّأْنِيثُ أَغْلَبُ
فَيُقَالُ هِيَ الْحَمَّامُ وَجَمْعُهَا حَمَّامَاتٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَيُذَكَّرُ فَيُقَال هُوَ الْحَمَّامُ وَالْحُمَّى فُعْلَى غَيْرُ مُنْصَرِفَةٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَالْجَمْعُ حُمَّيَاتٌ وَأَحَمَّهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ مِنْ الْحُمَّى فَحُمَّ هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مَحْمُومٌ.

وَالْحَمِيمُ الْمَاءُ الْحَارُّ وَاسْتَحَمَّ الرَّجُلُ اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ الِاسْتِحْمَامُ فِي كُلِّ مَاءٍ.

وَالْمِحْمُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْقُمْقُمَةُ وَحَامِيم إنْ جَعَلْته اسْمًا لِلسُّورَةِ أَعْرَبْته إعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ وَإِنْ أَرَدْتَ الْحِكَايَةَ بَنَيْتَ عَلَى الْوَقْفِ لِمَا يَأْتِي فِي يس وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِلسُّوَرِ كُلِّهَا وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ حَامِيمَ وَآلُ حَامِيمَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِكُلِّ سُورَةٍ فَيَجْمَعُهَا حَوَامِيم. 
حمم روض أنق [قَالَ أَبُو عبيد -] قَالَ الْفراء: قَوْله: آل حمّ إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: آل فلَان وَآل فلَان كَأَنَّهُ نسب السُّورَة كلهَا إِلَى حم وَأما قَول الْعَامَّة: الحواميم فَلَيْسَ من كَلَام الْعَرَب ألم تسمع قَول الْكُمَيْت:

[الطَّوِيل]

وجدنَا لكم فِي آل حاميمَ آيَة ... تأوّلها منا تقىٌ ومُعزِبُ

وَهَكَذَا رَوَاهَا الْأمَوِي بالزاي وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَرْوِيهَا بالراء. وَأما قَول عبد الله فِي الروضات [فَإِنَّهَا -] الْبِقَاع الَّتِي تكون فِيهَا صنوف النَّبَات من رياحين الْبَادِيَة وَغير ذَلِك وَيكون فِيهَا أَنْوَاع النُّور والزهر فَشبه حسنهنَّ بآل حمّ. وَقَوله: أتأنق فِيهِنَّ يَعْنِي أتتبّع محاسنهن وَمِنْه قيل: منظر أنِيق إِذا كَانَ حسنا معجبا. وَكَذَلِكَ قَول عبيد بن عُمَيْر: مَا من عاشية أشدّ أنَقًا وَلَا أبعد شبَعا من طَالب علم طَالب الْعلم جَائِع على الْعلم أبدا. وَمِمَّا يُحَقّق قَوْلهم فِي آل حمّ أَن السُّورَة منسوبة إِلَيْهِ حَدِيث يرْوى عَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: حَدثنِي ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن الْمُهلب بن أبي صفرَة عَمَّن سمع النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن بُيِّتُّم اللَّيْلَة فَقولُوا: حمّ لَا يُنصرون. فَكَأَن الْمَعْنى: أللهم لَا ينْصرُونَ [يكون دُعَاء وَيكون جَزَاء -] والمحدثون يَقُولُونَ بالنُّون وَأما فِي الْإِعْرَاب فبغير نون [لَا يُنصَروا -] وحم اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى.
حمم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أوصى بنيه فَقَالَ: إِذا [أَنا -] مت فأحرقوني بالنَّار حَتَّى إِذا صرت حممًا فاسحقوني ثُمَّ ذروني [فِي الرّيح -] لعَلي أضلّ (أضلّ) الله. 
ح م م

أسود أحم ويحموم. وهو أحم المقلتين. وحمم وجه الزاني: سخم. وفي الحديث " الزاني يحمم ويجبه ويجلد " وحمم الفرخ: طلع زغبه. وحمم وجه فلان إذا خرج وجهه والتحى. قال كثير:

وهم بناتي أن يبنّ وحمّمت ... وجوه رجال من بني الأصاغر

وحمم رأس المحلوق: نبت شعره بعد الحلق، وهو من الحمم وهو الفحم. وطلق امرأته وحممها أي منعها. وتوضأ بالحميم وهو الماء الحار. واستحم الرجل: اغتسل. واستحم: دخل الحمام. وبضّ حميمه أي عرقه. ويقال للمستحم: طابت حمتك وحميمك، وإنما يطيب العرق على المعافى، ويخبث على المبتلى، فمعناه أصح الله جسمك، وهو من باب الكناية. وسخن الماء بالمحم وهو القمقم أو المرجل. " ومثل العالم كمثل الحمة " وهي العين الحارة. وذابوا ذوب الحم وهو ما اصطهرت إهالته من الألية. وحم الرجل حمّى شديدة، وهو محموم. وخيبر أرض محمة. وهو حميمي، وهي حميمتي أي وديدي ووديدتي، وهم أحمائي. وتقول المرأة: هم أحمائي وليسوا بأحمائي. وعرف ذ العامة والحامة أي الخاصة. وهو مولاي الأحم أي الأخص والأحب. قال:

وكفيت مولاي الأحم جريرتي ... وحبست سائمتي على ذي الخلة

وحم الأمر: قضيَ. وحم حمامه. ونزل به القدر المحموم، والقضاء المحتوم. وتركت أرض بني فلان وكأن عضاهها سوق الحمام، يريد حمرة أغصانها.

ومن المجاز: أخذ المصدق حمائم أموالهم أي كرائمها، الواحدة حميمة.
حمم بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن [بْن عَوْف -] [رَحمَه الله -] أَنه طلّق امْرَأَته فمتعها بخادم سَوْدَاء حَمَّمها إِيَّاهَا. قَوْله: حمَّمها [إِيَّاهَا -] يَعْنِي متَّعها بهَا بعد الطَّلَاق وَكَانَت الْعَرَب تسميها التحميم قَالَ الراجز: [الرجز]

أَنْت الَّذِي وَهَبْتَ زيدا بَعْدَمَا ... هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحمَّما

يَعْنِي أَن أطلقها وأمتعها قَالَ الْأَصْمَعِي: التحميم فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء هَذَا أَحدهَا وَيُقَال: حَمّم الفرخُ إِذا نَبتَ ريشه وحَمَّمْتَ وَجه الرجل إِذا سوّدته بالحمم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه أَرَادَ قَول الله [تبَارك -] تَعَالَى {ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتَاٌع بِاْلَمعُروفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِيْنَ} و {حَقَّا عَلَى المُحِسِنْينَ} وَلِهَذَا قَالَ شُريح لرجل طلق امْرَأَته: لَا تابَ أَن تكون من الْمُتَّقِينَ لَا تابَ أَن تكون من الْمُحْسِنِينَ وَلم يجْبرهُ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا أفتاه فُتيا. وَأما الَّتِي يجْبر عَلَيْهَا فالتي تطلّق قبل الدّخول وَلم يسمّ لَهَا صَدَاقا لقَوْل الله تبَارك وَتَعَالَى {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُم إِن طَلَّقْتُمُ النِسَاءَ مَا لَم تَمَسُّوهُنَّ أوَ تَفْرِضُوْا لَهُنَّ فَرِيْضَةً وَّمِتّعُوْهُنَّ عَلَى المُوْسِعِ قَدَرُهْ وَعَلَى المقتر قدره} . أَحَادِيث سعد أبي وَقاص [رَحمَه الله -]
(ح م م) : (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ (وَمِنْهُ) الْمِحَمُّ الْقُمْقُمَةُ وَمَثَلُ الْعَالِمِ كَمَثَلِ (الْحَمَّةِ) وَهِيَ الْعَيْنُ الْحَارَّةُ الْمَاءِ (وَالْحَمَّامُ) تُذَكِّرُهُ الْعَرَبُ وَتُؤَنِّثُهُ وَالْجَمْعُ الْحَمَّامَاتُ (وَالْحَمَّامِيُّ) صَاحِبُهُ (وَاسْتَحَمَّ) دَخَلَ الْحَمَّامَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ» وَيُرْوَى فِي مُغْتَسَلِهِ وَتحمم غَيْرُ ثَبْتٍ (وَحَمَّامُ أَعْيَنَ) بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَحُمَّ) مِنْ الْحُمَّى (وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ) «أَمَحْمُومٌ بَيْتُكُمْ أَوْ تَحَوَّلَتْ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ» كَأَنَّهُ رَأَى فِيهِمْ بَيْتًا مُزَيَّنًا بِالثِّيَابِ مِنْ خَارِجٍ فَكَرِهَهُ وَقَالَ اسْتِهْزَاءً أَصَابَتْهُ حُمَّى حَيْثُ أُلْقِيَ عَلَيْهِ الثِّيَابُ أَمْ انْتَقَلَتْ الْكَعْبَةُ إلَيْكُمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّزْيِينِ مُخْتَصٌّ بِالْكَعْبَةِ (وَالْحُمَمُ) الْفَحْمُ وَبِالْقِطْعَةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ جَبَلَةَ بْنِ حُمَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَحُمَيْدٍ تَصْحِيفٌ (وَمِنْهُ) حُمِّمَ وَجْهُ الزَّانِي وَسُخِّمَ أَيْ سُوِّدَ مِنْ الْحُمَمِ وَالسُّحَامِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «رَأَى يَهُودِيَّيْنِ مُحَمَّمَيْ الْوَجْهِ» وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ وَكَانَ إذَا حُمِّمَ رَأْسُهُ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ أَيْ اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ وَهُوَ مِنْ الْحُمَمِ أَيْضًا (وَأَمَّا التَّحْمِيمُ) فِي مُتْعَةِ الطَّلَاقِ خَاصَّةً فَمِنْ الْحَمَّةِ أَوْ الْجِيم لِأَنَّ التَّمْتِيعَ نَفْعٌ وَفِيهِ حَرَارَةُ شَفَقَةٍ (قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) فِي شِعَارِهِمْ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ «إنْ بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ» عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرُونَ وَعَنْ ثَعْلَبٍ وَاَللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ وَهُوَ كَالْأَوَّلِ وَفِي هَذَا كُلِّهِ نَظَرٌ لِأَنَّ حم لَيْسَ بِمَذْكُورٍ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَعْدُودَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ اسْمًا كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ لَأُعْرِبَ لِخُلُوِّهِ مِنْ عِلَلِ الْبِنَاءِ قَالَ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاَلَّذِي يُؤَدِّي إلَيْهِ النَّظَرُ أَنَّ السُّوَرَ السَّبْعَ الَّتِي فِي أَوَائِلِهَا حم سُوَرٌ لَهَا شَأْنٌ فَنَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى أَنَّ ذِكْرَهَا لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا وَفَخَامَةِ شَأْنِهَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ رَحْمَةِ اللَّهِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَقِلَّةِ شَوْكَةِ الْكُفَّارِ وَقَوْلُهُ لَا يُنْصَرُونَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ قُولُوا حم قَالَ لَهُ قَائِلٌ مَاذَا يَكُونُ إذَا قِيلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فَقَالَ لَا يُنْصَرُونَ.
(حمم) - في حدِيثِ عبدِ الله بن مُغَفَّل ، رضي الله عنه، قال: "يُكرَه البَولُ في المُسْتَحَمِّ".
المسْتَحَمُّ: الموضِع الذي يُغتَسل فيه بالحَمِيم، وهو المَاءُ الحَارُّ.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما: "أن امْرأًة استحَمَّت من جَنَابَة، فَجاءَ النَّبِى، - صلى الله عليه وسلم -، يَستَحِمُّ من فَضْلِها" .
أَصلُ الاستِحْمام: أن يكون بالحَمِيم، ثم يقال للاغْتِسَال الاسْتَحْمام، بأَىِّ ماءٍ كان.
- في حَدِيث طَلْق: "كُنَّا بأَرضِ وَبِيئة مَحَمَّة".
: أي ذات حُمَّى، كالمَأْسَدَة والمِضَبَّة، وأَحمَّت الأَرضُ: صارت ذَاتَ حُمَّى فهى مُحَمَّة، وأَحمَّه اللهُ عزَّ وجل.
وقيل: مِحَمَّة: ذَاتُ حُمَّى، وطَعامٌ مِحَمٌّ: يجَلِب الحُمَّى، فعَلَى هذا يَجُوز مَحَمَّة، وُمحِمَّة، ومِحَمَّة.
- في شِعْرِ عَبدِ الله بنِ رَواحَة، رَضِى عنه". * هذَا حِمامُ المَوتِ قد صَلِيتِ *
قيل: الحِمامُ: قَضاءُ المَوتِ، من قَولِهم: حُمَّ كَذَا: أي قُدِّرَ.
- في الحَدِيثِ: "كان يُعجِبُه النَّظَرُ إلى الأَترُجِّ، وإلى الحَمام الأَحْمَر."
وَجَدْتُه بخَطِّ أبِى بَكْر بنِ أبى عَلِى، عن أَبِى بَكْر بنِ المَقَّرِى، ثنا الحَسَن بن سُقْطان الرّقّى، ثنا هِلالُ بنُ العَلاء بإسناده عن أبى كَبْشَةَ، رَضِى اللهُ عنه، بهَذَا الحَدِيثِ مَرفُوعًا.
قال أبو عُمَر هِلَال: الحَمامُ يَعنِى به التُّفَّاح، وهذا التَّفْسِير لم أَرَه لغَيرْهِ.
- في الحَدِيثِ: "إن بُيَّتُّم فلْيكُن شِعارُكم: حم لا يُنْصَرُون"
قال الخطابى : بلَغَنَى عن ابنِ كَيْسَانَ النَّحوِىِّ أَنّه سأل أَبَا العَبَّاس النَّحْوى - أَحمدَ بنَ يَحْيَى - عنه، فقال: مَعْنَاه الخَبَر، ولو كان بِمَعْنَى الدُّعاء لَكَان "لا يُنْصَرُوا" مَجْزُوما كأَنَّه قال: واللهِ لا يُنْصَرُون.
وقد رُوِى عن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أَنَّ حَامِيمَ اسمٌ من أَسماءِ الله تَعالَى". فكأَنه حَلَف بأَنَّهم لا يُنْصَرون .
وقال غَيرُ الخَطَّابِى: "حَامِيم" غير مَعْرُوفٍ في أَسْماءِ الله تَعالَى، ولأَنَّه ما مِنْ اسمْ إلَّا وهو صِفَة مُفصِحَة عن ثَناءٍ، وحَامِيم حَرْفَان من المُعْجَم، لا مَعْنَى تَحتَه يَصلُح أن يكون مِثلَها، ولو كان اسماً لأُعْرِب، لأنه عَارٍ من عِلَل البِناء، أَلَا ترى أنه لما جُعِل اسماً للسُّورة أَعربَه فقال:
يُذَكِّرُنى حَامِيمَ ... 
ومَنَعَه الصرَّف، لأَنَّه عَلَم ومُؤَنَّث لَكِن سُوَر "حم" لها شَأْن فنَبَّه أنّ ذِكرَها لِشَرفِ مَنْزِلَتِها، مِمّا يُسْتَظْهر به عِندَ الله تَعالَى في استِنْزال النَّصْر.
لِهذَا قال ابنُ مَسْعود: "إذا وَقَعْتُ في آلِ حَامِيم فكأنى وقعْت في رَوْضَات دَمِثات" "ولا يُنْصَرون": كَلامٌ مُسْتَأْنف، كأَنّه حِين قال: قُولُوا حَامِيم، قِيلَ: ماذا يَكُون إذا قُلنَاها، فقال: "لا يُنْصَرُون" و"حمِ" لا يُجمَع، إنما يُقالُ: آلُ حَامِيم: أي جَماعَتُها.
[حمم] نه: مر بيهودي "محمم" مجلود أي مسود الوجه، من الحممة الفحمة وجمعها حمم. توسط: نهى عن الاستنجاء به لأنه جعل الرزق للجن فيه ولم يرد كيفية حصول الرزق فيه ولا ينحصر الرزق في الأكل فلعلهم ينتفعون به من وجه آخر. نه ومنه ح: إذا مت فأحرقوني حتى إذا صرت "حمماً" فاسحقوني. وح لقمان: خذي مني أخي ذا "الحممة" أراد سواد لونه. وح أنس: كان إذا "حمم" رأسه بمكة خرج واعتمر، أي اسود بعد الحلق بنبات شعره أي لا يؤخر العمرة إلى المحرم وإنما كان يخرج إلى الميقات ويعتمر في ذي الحجة. وح ابن زمل: كأنما "حمم" شعره بالماء، أي سود لأن الشعر إذا شعث أغبر فإذا غسل ظهر سواده، ويروى بالجيم أي جعل جمة. وح: الوافد في الليل "الأحم" أي الأسود. وفي ح عبد الرإنه طلق امرأته ومتعها بخادم "حممها" إياها، أي متعها بها، ويسمون المتعة تحميما. ومنه: أقل الناس في الدنيا هما أقلهم "حما" أي مالاً ومتاعاً، وهو من التحميم المتعة. وفيه: جئناك في غير "محمة" من أحمت الحاجة إذا أهمت ولزمت، وقيل: من أحم الشيء إذا قرب ودنا، والمحمة الحاضرة. وحمة النهضات شدتها ومعظمها، وحمة كل شيء معظمه، من الحم الحرارة، أو من حمة السنان حدته. وفيه: مثل العالم مثل "الحمة" الحمة عين ماء جار يستشفى بها المرضى. ومنه ح الدجال: أخبروني عن "حمة" زغر، أي عينها، وهو موضع بالشام. ومنه ح: كان يغتسل "بالحميم" أي الماء الحار. وفيه: لا يبولن أحدكم في "مستحمه" بفتح حاء أي الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو في الأصل الماء الحار ثم قيل للاغتسال بأي ماء: استحمام، وإنما نهى عنه إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه البول أو كان المكان صلباً فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء فيحصل منه الوسواس. ط: فإن عامة الوسواس منه، أي أكثره يحصل منه لأنه يصير الموضع نجساً فيوسوس قلبه بأنه هل أصابه من رشاشه، ثم يغتسل عطف على الفعل المنفي، وثم استبعادية أي بعيد من العاقل الجمع بينهما، ويجوز فيه الرفع والنصب لكنه يلزم على النصب النهي عن الجمع والنهي عنه مطلق، ويتم في الوسواس. نه ومنه: إن بعض نسائه "استحمت" من جنابة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم "يستحم" من فضلها، أي يغتسل. وفيه: كنا بأرض وبئة "محمة" أي ذات حمى من أحمت الأرض صارت ذات حمى. والحمام الموت، وقيل: وقدر الموت وقضاؤه من حم كذا قدر. ومنه ش:
هذا حمام الموت قد صليت
أي قضاؤه. وفيه مرفوعاً: كان يعجبه النظر إلى الأترج و"الحمام" الأحمر، قيل: هو التفاح. وفيه: هؤلاء أهل بيتي و"حامتي" أذهب عنهم الرجس، حامة الإنسان وحميمه خاصته ومن يقرب منه. ومنه ح: انصرف كل رجل من وفد ثقيف إلى "حامته". وفيه: إذا بيتم فقولوا "حم لا ينصرون" قيل: معناه اللهم لا ينصرون، ويريد به الخبر لا الدعاء وإلا لقال: لا ينصروا، بالجزم، فكأنه قال: والله لا ينصرون، وقيل: إن السور التي أولها حم لها شأن فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله، وقيل: لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال: قولوا حم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: ينصرون. ك: "حم" مجازها، لعلنا نتعرض له في ميم .. وح:
تذكرني "حاميم" والرمح شاجر
قصته أن محمد بن طلحة كلما حمل عليه أحد يوم الجمل يقول: نشدتك بحم، حتى شد عليه شريح فقتله وأنشأ:
تذكرني حم والرمح شاجر أي مختلف، وقيل: أراد "قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى" وجه الاستدلال أنه أعربه، ولو كان حروفاً متهجاة لم يكن كذلك. وفيه: وسورتين من آل "حم" أي من السور التي أولها حم، وقد عدهما فيما مر من المفصل. ج: وقيل: "حم" من أسمائه تعالى. وح: فجعلنا "التحميم" والجلد مكان الرجم، هو تسويد الوجه من الحمة. ن: توفى "حميم" لأم جيبة، أي قريب. وكأنما يمشي في "حمام" يعني لم يجد برداً ولا ريحاً شديداً ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم حتى رجع فعاد إليه البرد وعادوا "حمماً" بضم وفتح ميم أولى مخففة جمع حممة الفحم أي صاروا فحماً. ط: ويتم في امتحشوا. ومنه: أحدث نفسي بالشيء لأن أكون "حممة" أحب إلي، جملة أن أكون أحب صفة للشيء لأنه نكرة معنى أن فحماً ورماداً، وضمير رد أمره للشيطان، وهو بمعنى ضد النهي فإنه كان قبل ذلك يأمرهم بالكفر، أو للرجل فالأمر بمعنى الشأن أي رد شأن هذا الرجل من الكفر إلى الوسوسة، وهذه الوسوسة هي التي سبقت من نحو من خلق الله ونحو التشبيه والتجسيم. ومنه: سوداء كأنهم "الحمم" من حممت الجمرة تحم بالفتح إذا صارت فحماً. وفيه: لم يترك "حميماً" أي قريباً يهتم لأمره. غ: و"حمم" الفرخ شوك وهو بعد التزغيب.
[حمم] الحَمُّ: ما يبقى من الأَلْية بعد الذَوب، الواحدة حَمَّةٌ. والحَمُّ: ما أذيب منها. قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ * وحَمَمْتُ الألْية، أي أذبتها. والحَمَّةُ: العين الحارّة يَستشفِي بها الأعلاّء والمرضى. وفي الحديث: " العالِمُ كالحَمَّة ". وحَمَمْتُ حَمَّكَ، أي قصدتُ قصدَك. قال الشاعر يصف بعيره: فلمَّا رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ تَلَمَّكَ لو يُجدي عَليه التَلَمُّكُ وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحالَهُ. قال: يقال: حَمَمْتُ ارْتحالَ البعير، أي عَجَّلْتُهُ. وحَمَمْتُ الماء، أي سخّنته أَحُمُّ، بالضم في جميع ذلك. وحُمَّ أيضاً بمعنى قُدِّرَ. وحم الشئ وأحم، أي قدر، فهو محمومٌ. وحَمِّتِ الجَمْرَةُ تَحَمُّ بالفتح، إذا صارت حُمَمَةً. ويقال أيضاً: حَمَّ الماءُ، أي صار حارا. وأحمه أمر، أي أهمه. وأحم خروجنا، أي دنا. قال الاصمعي: ما كان معناه قد حان وقوعه فهو أجم بالجيم، وإذا قلت أحم بالحاء فهو قدر. ولم يعرف أحم . وقال الكسائي: أجم الامر وأحم، أي حان وقته. وأنشد ابن السكيت للبيد لتذودهن وأيقنت إن لم تَذُدْ أَنْ قد أحم من الحتوف حمامها قال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء في قول زهير " وأجمت " يروى بالجيم والحاء جميعا. وحم الرجلُ من الحُمَّى. وأَحَمَّهُ الله عز وجلّ فهو مَحمومٌ، وهو من الشواذّ. وأَحَمَّتْ الأرضُ: صارت ذاتَ حُمَّى. والحَميمُ: الماء الحارّ. والحَميمَةُ مثله. وقد اسْتَحْمَمْتُ، إذا اغتسلتَ به. هذا هو الأصلُ ثمَّ صار كلُّ اغتسالٍ استحماماً بأي ماء كان. وأَحْمَمْتُ فلاناً، إذا غسلته بالحَميمِ. ويقال: أَحِمُّوا لنا من الماء، أي أَسْخِنوا. والحَميمُ: المطر الذي يأتي في شدَّة الحرّ. والحميمُ: العَرَقُ. وقد استحم، أي عرق. وقال يصف فرسا: وكأنه لما استحم بمائه حولي غربان أراح وأمطرا وحميمك: قريبك الذي تهتمُّ لأمره. والحَميمُ: القيظُ. والمِحَمُّ بالكسر: القُمْقمُ الصغير يُسَخَّنُ فيه الماء. وحَمَّمَ امرأتَه، أي متعها بشئ بعد الطلاق. وحمم الفرخُ، أي طلع ريشُه. وحَمَّمَ رأسه، إذا اسود بعد الحلق. وحممت الرجل: سخمت وجهه بالفحم. والحمحم بالكسر: الشديد السواد. والاحم: الأسود. تقول: رجل أَحَمُّ بيّن الحَمم. وأَحَمَّهُ الله سبحانه: جعلَه أحم. وكميت أحم بين الحمة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتَةِ لونان: يكون الفرس كُمَيْتاً مُدَمَّى، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ. وأشدُّ الخيل جلوداً وحوافر الكمت الحم. والحمم. الرماد والفحمُ وكلُّ ما احترق من النار، الواحدة حممة. وحمحم الفرس وتحمحم، وهو صوته إذا طلب العلف. واليحموم: اسم فرس النعمان بن المنذر. قال لبيد:

والتبعان وفارس اليحموم * واليحموم أيضا: الدخان. والحَمَّاءُ، على فعلاء: سافلة الإنسان ، والجمع حُمٌّ. والحَميمَةُ: واحدة الحمائِمِ، وهي كرائم المال. يقال: أخذ المُصَدِّقُ حَمائمَ الإبل، أي كرائمها. ويقال ما له سم ولا حم غيرك، أي ماله هم غيرك. وقد يضمان أيضا. وما لى منه حَمٌّ وحُمٌّ، أي بُدٌّ. واحْتَمَمْتُ، مثل اهْتَمَمْتُ. الأموي: حامَمْتُهُ، أي طالبته. والحِمامُ بالكسر: قَدَر الموت. والحُمَّةُ بالضم: السواد. وحُمَّةُ الحر أيضا: معظمه. وحُمَّةُ الفِراقِ أيضاً: ما قُدِّرَ وقُضي . الأصمعيّ: يقال: عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراقِ، أي قَدَرُ الفراق. وأما حُمَةُ العقرب سَمُّهَا فهي مخفّفة الميم، والهاء عوض، وقد ذكرناه في المعتلّ. والحمامُ عند العرب: ذوات الأطواق، من نحو الفَواخِتِ، والقَمارِيّ، وساقِ حُرٍّ، والقطا، والوراشين وأشباه ذلك، يقع على الذكر والانثى، لان الهاءَ إنَّما دخلته على أنّه واحد من جنس، لا للتأنيث. وعند العامة أنها الدواجن فقط. الواحدة حمامة. قال حُمَيد بن ثورَ الهلالي: وما هاج هذا الشوقَ إلاّ حَمامَةٌ دَعَتْ ساقَ حُرّ تَرْحَةً وترنما والحمامة هاهنا قمرية. وقال الأصمعيّ في قول النابغة: واحكم كحكم فتاة الحى إذ نَظرتْ إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَمدِ هذه زرقاء اليمامة، نظرتْ إلى قطاً، ألا ترى إلى قولها: ليت الحمامَ لِيَهْ إلى حَمَامَتَيهْ ونِصْفَهُ قَدِيَهْ تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ وقال الأمويّ: الدواجن: التي تُسْتَفْرَخُ في البيوت حَمامٌ أيضاً، وأنشد :

قواطنا مكة من ورق الحمى * يريد الحمام فحذف الميم، وقلب الالف ياء، ويقال إنه حذف الالف كما يحذف الممدود فاجتمع الميمان فلزمه التضعيف، فقلب أحدهما ياء كما قالوا تظنيت. وجمعُ الحَمامَةِ حَمَامٌ، وحَمَاماتٌ وحمائِمٌ، وربَّما قالوا حَمامٌ للواحد. قال الشاعر :

حماما قَفْرَةِ وَقَعا فَطارَا * وقال جِران العَود: وذَكَّرَني الصِبا بَعْدَ التَنائي حَمامَةُ أَيْكَةٍ تدعو حَماما والحَمَّامُ مشدَّداً: واحد الحَمَّاماتِ المبنية. وأما اليمام فهو الحمام الوحشى، وهو ضرب من طيران الصحراء. وهذا قول الاصمعي. وكان الكسائي يقول: الحمام هو البرى، واليمام هو الذى يألف البيوت. والحمام بالضم: حمى الابل. وأرضٌ مَحَمَّةٌ : ذات حُمَّى. والحَامَّةُ: الخاصَّة. يقال: كيف الحامَّةُ والعامّة. وهؤلاء حامَّةُ الرجل، أي أقرباؤه. وإبلٌ حَامَّةٌ، إذا كانت خياراً. وآل حم: سور في القرآن، قال ابن مسعود رضي الله عنه: " آل حم ديباجُ القرآن ". قال الفراء: إنما هو كقولك: آلُ فلانٍ، كأنّه نَسَبَ السُوَرَ كلّها إلى حم. قال الكميت: وجَدْنا لكم في آل حم آيةً تَأَوَّلها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ وأما قول العامة الحواميم، فليس من كلام العرب. وقال أبو عبيدة: الحَوَاميمُ: سُوَرٌ في القرآن، على غير القياس. وأنشد:

وبالحَوَاميمِ التي قد سُبِّعِتْ * قال: والأَوْلى أن تُجْمَعَ بذواتِ حم. وحمان، بفتح الحاء: اسم رجل.

حمم: قوله تعالى: حم؛ الأزهري: قال بعضهم معناه قضى ما هو كائن، وقال

آخرون: هي من الحروف المعجمة، قال: وعليه العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ:

السُّوَرُ المفتتحة بحاميم. وجاء في التفسير عن ابن عباس ثلاثة أقوال: قال حاميم

اسم الله الأعظم، وقال حاميم قَسَم، وقال حاميم حروف الرَّحْمَنِ؛ قال

الزجاج: والمعنى أن الر وحاميم ونون بمنزلة الرحمن، قال ابن مسعود: آل

حاميم دِيباجُ القرآنِ، قال الفراء: هو كقولك آلُ فُلانٍ كأَنه نَسَبَ

السورةَ كلها إلى حم؛ قال الكميت:

وَجَدْنا لكم في آلِ حامِيمَ آيةً،

نأَوَّلَها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ

قال الجوهري: وأَما قول العامة الحَوامِيم فليس من كلام العرب. قال أَبو

عبيدة: الحَواميم سُوَرٌ في القرآن على غير قياس؛ وأَنشد:

وبالطَّواسِين التي قد ثُلِّثَثْ،

وبالحَوامِيم التي قد سُبِّعَتْ

قال: والأَولى أن تجمع بذَواتِ حاميم؛ وأَنشد أَبو عبيدة في حاميم

لشُرَيْحِ بن أَوْفَى العَبْسِيّ:

يُذَكِّرُني حاميمَ، والرُّمْحُ شاجِرٌ،

فهلاَّ تَلا حامِيمَ قبلَ التَّقَدُّمِ

قال: وأنشده غيره للأَشْتَرِ النَّخْعِيّ، والضمير في يذكرني هو لمحمد

بن طَلْحَة، وقتله الأَشْتَرُ أَو شُرَيْحٌ. وفي حديث الجهاد: إذا

بُيِّتُّمْ فقولوا حاميم لا يُنْصَرون؛ قال ابن الأثير: قيل معناه اللهم لا

يُنْصَرُون، قال: ويُرِيدُ به الخَبرَ لا الدُّعاء لأَنه لو كان دعاء لقال لا

يُنصروا مجزوماً فكأنه قال والله لا يُنصرون، وقيل: إن السُّوَر التي

أَوَّلها حاميم لها شأْن، فَنبَّه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يُسْتَظهَرُ

به على استنزال النصر من الله، وقوله لا يُنصرون كلام مستأْنف كأنه حين

قال قولوا حاميم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: لا يُنصرون. قال أبو

حاتم: قالت العامة في جمع حم وطس حَواميم وطَواسين، قال: والصواب ذَواتُ طس

وذَواتُ حم وذواتُ أَلم.

وحُمَّ هذا الأمرُ حَمّاً إذا قُضِيَ. وحُمَّ له ذلك: قُدِّرَ؛ قأَما ما

أَنشده ثعلب من قول جَميل:

فَلَيْتَ رجالاً فيكِ قد نذَرُوا دَمِي

وحُمُّوا لِقائي، يا بُثَيْنَ، لَقوني

فإنه لم يُفَسِّرْ حُمُّوا لِقائي. قال ابن سيده: والتقدير عندي للِقائي

فحذف أَي حُمَّ لهم لِقائي؛ قال: وروايتُنا وهَمُّوا بقتلي. وحَمَّ

اللهُ له كذا وأَحَمَّهُ: قضاه؛ قال عمرو ذو الكلب الهُذَليُّ:

أَحَمَّ اللهُ ذلك من لِقاءٍ

أُحادَ أُحادَ في الشهر الحَلال

وحُمَّ الشيءُ وأُحِمَّ أَي قُدِّرَ، فهو مَحْموم؛ أَنشد ابن بري

لخَبَّابِ بن غُزَيٍّ:

وأَرْمي بنفسي في فُروجٍ كثيرةٍ،

وليْسَ لأَمرٍ حَمَّهُ الله صارِفُ

وقال البَعيثُ:

أَلا يا لَقَوْمِ كلُّ ما حُمَّ واقِعُ،

وللطَّيْرِ مَجْرى والجُنُوب مَصارِعُ

والحِمامُ، بالكسر: قضاء الموت وقَدَرُه، من قولهم حُمَّ كذا أي

قُدِّرَ. والحِمَمُ. المَنايا، واحدتها حِمَّةٌ. وفي الحديث ذكر الحِمام كثيراً،

وهو الموت؛ وفي شعر ابن رَواحةَ في غزوة مُؤْتَةَ:

هذا حِمامُ الموتِ قد صَلِيَتْ

أي قضاؤه، وحُمَّهُ المنية والفِراق منه: ما قُدِّرَ وقُضِيَ. يقال:

عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ الموت أي قَدَرُ الفِراق،

والجمع حُمَمٌ وحِمامٌ، وهذا حَمٌّ لذلك أي قَدَرٌ؛ قال الأَعشى:

تَؤُمُّ سَلاَمَةَ ذا فائِشٍ،

هو اليومَ حَمٌّ لميعادها

أي قَدَرٌ، ويروى: هو اليوم حُمَّ لميعادها أَي قُدِّر له. ونزل به

حِمامُه أي قَدَرُهُ وموتُه. وَحَّمَ حَمَّهُ: قَصَدَ قَصْدَه؛ قال الشاعر

يصف بعيره:

فلما رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ،

تَلَمَّكَ لو يُجْدي عليه التَّلَمُّكُ

وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحاله، قال: ويقال حَمَمْتُ ارتحال

البعير أي عجلته. وحامَّهُ: قارَبه. وأَحَمَّ الشيءُ: دنا وحضر؛ قال

زهير:وكنتُ إذا ما جِئْتُ يوماً لحاجةٍ

مَضَتْ، وأَحَمَّتْ حاجةُ الغَد ما تَخْلو

معناه حانَتْ ولزمت، ويروى بالجيم: وأَجَمَّتْ. وقال الأَصمعي:

أَجَمَّتِ الحاجةُ، بالجيم، تُجِمُّ إجْماماً إذا دنَتْ وحانت، وأَنشد بيت زهير:

وأَجَمَّتْ، بالجيم، ولم يعرف أَحَمَّتْ،بالحاء؛ وقال الفراء: أَحَمَّتْ

في بيت زهير يروى بالحاء والجيم جميعاً؛ قال ابن بري: لم يرد بالغَدِ

الذي بعد يومه خاصةً وإنما هو كناية عما يستأْنف من الزمان، والمعنى أَنه

كلَّما نال حاجةً تطلَّعتْ نفسه إلى حاجة أُخرى فما يَخْلو الإنسان من

حاجة. وقال ابن السكيت: أَحَمَّت الحاجةُ وأَجَمَّت إذا دنت؛ وأَنشد:

حَيِّيا ذلك الغَزالَ الأَحَمَّا،

إن يكن ذلك الفِراقُ أَجَمَّا

الكسائي: أَحَمَّ الأمرُ وأَجَمَّ إذا حان وقته؛ وأَنشد ابن السكيت

للبَيد:

لِتَذودَهُنَّ. وأَيْقَنَتْ، إن لم تَذُدْ،

أن قد أَحَمَّ مَعَ الحُتوفِ حِمامُها

وقال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء: أَحَمَّ قُدومُهم دنا، قال:

ويقال أَجَمَّ، وقال الكلابية: أَحَمَّ رَحِيلُنا فنحن سائرون غداً،

وأَجَمَّ رَحيلُنا فنحن سائرون اليوم إذا عَزَمْنا أن نسير من يومنا؛ قال

الأَصمعي: ما كان معناه قد حانَ وُقوعُه فهو أَجَمُّ بالجيم، وإذا قلت أَحَمّ

فهو قُدِّرَ. وفي حديث أبي بكر: أن أَبا الأَعور السُّلَمِيَّ قال له: إنا

جئناك في غير مُحِمَّة؛ يقال: أَحَمَّت الحاجة إذا أَهَمَّتْ ولزمت؛ قال

ابن الأثير: وقال الزمخشري المُحِمَّةُ الحاضرة، من أَحَمَّ الشيءُ إذا

قرب دنا.

والحَمِيمُ: القريب، والجمع أَحِمَّاءُ، وقد يكون الحَمِيم للواحد

والجمع والمؤنث بلفظ واحد. والمْحِمُّ: كالحَمِيم؛ قال:

لا بأْس أني قد عَلِقْتُ بعُقْبةٍ،

مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْلِ مُصِيبُ

العُقْبَةُ هنا: البَدَلُ. وحَمَّني الأَمرُ وأَحَمَّني: أَهَمَّني.

واحْتَمَّ له: اهْتَمَّ. الأَزهري: أَحَمَّني هذا الأَمر واحْتَمَمْتُ له

كأنه اهتمام بحميم قريب؛ وأَنشد الليث:

تَعَزَّ على الصَّبابةِ لا تُلامُ،

كأَنَّكَ لا يُلِمُّ بك احْتِمامُ

واحْتَمَّ الرجلُ: لم يَنَمْ من الهم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

عليها فتىً لم يَجعل النومَ هَمَّهُ

ولا يُدْرِكُ الحاجاتِ إلا حَمِيمُها

يعني الكَلِفَ بها المُهْتَمَّ. وأَحَمَّ الرجلُ، فهو يُحِمُّ إحْماماً،

وأمر مُحِمٌّ، وذلك إذا أخذك منه زَمَعٌ واهتمام. واحْتَمَّتْ عيني:

أَرِقتْ من غير وَجَعٍ. وما له حُمٌّ ولا سُمٌّ غيرك أي ما له هَمٌّ غيرُك،

وفتحهما لغة، وكذلك ما له حُمٌّ ولا رُمّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ، وما لك عن

ذلك حُمٌّ ولا رُمٌّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ أَي بُدٌّ، وما له حَمٌّ ولا رَمٌّ

أي قليل ولا كثير؛ قال طرفة:

جَعَلَتْهُ حَمَّ كَلْكَلَها

من ربيعٍ ديمةٌ تَثِمُهْ

وحامَمْتُه مُحامَّةً: طالبته. أَبو زيد: يقال أَنا مُحامٌّ على هذا

الأمر أي ثابت عليه. واحْتَمَمْتُ: مثل اهتممت. وهو من حُمَّةِ نفسي أي من

حُبَّتها، وقيل: الميم بدل من الباء؛ قال الأزهري: فلان حُمَّةُ نفسي

وحُبَّة نفسي.

والحامَّةُ: العامَّةُ، وهي أيضاً خاصَّةُ الرجل من أهله وولده. يقال:

كيف الحامَّةُ والعامة؟ قال الليث: والحَميمُ القريب الذي تَوَدُّه

ويَوَدُّكَ، والحامَّةُ خاصةُ الرجل من أهله وولده وذي قرابته؛ يقال: هؤلاء

حامَّتُه أي أَقرِباؤه. وفي الحديث: اللهمَّ هؤلاء أهلُ بيتي وحامَّتي

أَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تطهيراً؛ حامَّة الإنسان: خاصتُه ومن يقرب

منه؛ ومنه الحديث: انصرف كلُّ رجلٍ من وَفْد ثَقيف إلى حامَّته.

والحَمِيمُ القَرابةُ، يقال: مُحِمٌّ مُقْرِبٌ. وقال الفراء في قوله

تعالى: ولا يسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً؛ لا يسأَل ذو قرابة عن قرابته، ولكنهم

يعرفونهم ساعةً ثم لا تَعارُفَ بعد تلك الساعة. الجوهري: حَميمكَ قريبك

الذي تهتم لأمره.

وحُمَّةُ الحَرِّ: معظمُه؛ وأَنشد ابن بري للضِّباب بن سُبَيْع:

لعَمْري لقد بَرَّ الضِّبابَ بَنُوه،

وبَعْضُ البنين حُمَّةٌ وسُعالُ

وحَمُّ الشيء: معظمه. وفي حديث عمر: إذا التقى الزَّحْفانِ وعند حُمَّةِ

النَّهْضات أي شدتها ومعظمها. وحُمَّةُ كل شيء: معظمه؛ قال ابن الأَثير:

وأَصلها من الحَمِّ الحرارة ومن حُمَّة ِ السِّنان.، وهي حِدَّتُه.

وأَتيته حَمَّ الظَّهيرةِ أي في شدة حرها؛ قال أَبو كَبير:

ولقد ربَأْتُ، إذا الصِّحابُ تواكلوا،

حَمَّ الظَّهيرةِ في اليَفاع الأَطْولِ

الأزهري: ماء مَحْموم ومَجْموم ومَمْكُول ومَسْمول ومنقوص ومَثْمود

بمعنى واحد. والحَمِيمُ والحَمِيمةُ جميعاً: الماء الحارّ. وشربتُ البارحة

حَميمةً أي ماء سخناً.

والمِحَمُّ، بالكسر: القُمْقُمُ الصغير يسخن فيه الماء. ويقال: اشربْ

على ما تَجِدُ من الوجع حُسىً من ماء حَمِيمٍ؛ يريد جمع حُسْوَةٍ من ماء

حارّ. والحَمِيمَةُ: الماء يسخن. يقال: أَحَمُّوا لنا الماء أي أَسخنوا.

وحَمَمْتُ الماء أي سخنته أَحُمُّ، بالضم. والحَمِيمةُ أَيضاً: المَحْضُ

إذا سُخِّنَ. وقد أَحَمَّهُ وحَمَّمَه: غسله بالحَمِيم. وكل ما سُخِّنَ فقد

حُمِّمَ؛ وقول العُكْلِيِّ أنشده ابن الأَعرابي:

وبِتْنَ على الأَعْضادِ مُرْتَفِقاتِها،

وحارَدْنَ إلا ما شَرِبْنَ الحَمائِما

فسره فقال: ذهبتْ أَلْبانُ المُرْضِعاتِ إذ ليس لهن ما يأَكلْنَ ولا ما

يشربْنَ إلا أَن يُسَخِّنَّ الماء فيشربنه، وإنما يُسَخِّنَّهُ لئلا

يشربْنه على غير مأْكول فيَعْقِرَ أَجوافهن، فليس لهن غِذاءٌ إلا الماء

الحارُّ، قال: والحَمائِمُ جمع الحَمِيم الذي هو الماء الحارُّ؛ قال ابن سيده:

وهذا خطأٌ لأن فَعِيلاً لا يجمع على فَعائل، وإنما هو جمع الحَمِيمَةِ

الذي هو الماء الحارُّ، لغة في الحَميم، مثل صَحيفةٍ وصَحائف. وفي الحديث

أَنه كان يغتسل بالحَميم، وهو الماء الحارُّ.

الجوهري: الحَمّامُ مُشدّد واحد الحَمّامات المبنية؛ وأنشد ابن بري

لعبيد بن القُرْطِ الأَسديّ وكان له صاحبان دخلا الحَمّامَ وتَنَوَّرا

بنُورةٍ فأَحْرقتهما، وكان نهاهما عن دخوله فلم يفعلا:

نَهَيْتُهما عن نُورةٍ أَحْرقَتْهما،

وحَمَّامِ سوءٍ ماؤُه يَتَسَعَّرُ

وأنشد أبو العباس لرجل من مُزَيْنَةَ:

خليليَّ بالبَوْباة عُوجا، فلا أرى

بها مَنْزِلاً إلا جَديبَ المُقَيَّدِ

نَذُقْ بَرْدَ نَجْدٍ، بعدما لعِبَت بنا

تِهامَةُ في حَمَّامِها المُتَوَقِّدِ

قال ابن بري: وقد جاءَ الحَمَّامُ مؤنثاً في بيت زعم الجوهري أنه يصف

حَمّاماً وهو قوله:

فإذا دخلْتَ سمعتَ فيها رَجَّةً،

لَغَط المَعاوِلِ في بيوت هَدادِ

قال ابن سيده: والحَمَّامُ الدِّيماسُ مشتق من الحَميم، مذكر تُذَكِّرُه

العرب، وهو أَحد ما جاء من الأسماء على فَعّالٍ نحو القَذَّافِ

والجَبَّانِ، والجمع حَمَّاماتٌ؛ قال سيبويه: جمعوه بالألف والتاء وإن كان مذكراً

حين لم يكسَّر، جعلوا ذلك عوضاً من التكسير؛ قال أبو العباس: سألت ابن

الأَعرابي عن الحَمِيم في قول الشاعر:

وساغَ لي الشَّرابُ، وكنتُ قِدْماً

أكادُ أَغَصُّ بالماء الحَميمِ

فقال: الحَميم الماء البارد؛ قال الأزهري: فالحَميم عند ابن الأعرابي من

الأضداد، يكون الماءَ البارد ويكون الماءَ الحارَّ؛ وأَنشد شمر بيت

المُرَقِّش:

كلُّ عِشاءٍ لها مِقْطَرَةٌ

ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ، وحَميم

وحكى شمر عن ابن الأعرابي: الحَمِيم إن شئت كان ماء حارّاً، وإن شئت كان

جمراً تتبخر به.

والحَمَّةُ: عين ماء فيها ماء حارّ يُسْتَشْفى بالغسل منه؛ قال ابن

دريد: هي عُيَيْنَةٌ حارَّةٌ تَنْبَعُ من الأرض يَستشفي بها الأَعِلاَّءُ

والمَرْضَى. وفي الحديث مَثَلُ العالم مثَلُ الحَمَّةِ يأْتيها البُعَداءُ

ويتركها القُرَباءُ، فبينا هي كذلك إذ غار ماؤُها وقد انتفع بها قوم وبقي

أقوام يَتَفَكَّنون أي يتندَّمون. وفي حديث الدجال: أَخبروني عن حَمَّةِ

زُغَرَ أي عينها، وزُغَرُ: موضع بالشام. واسْتَحَمَّ إذا اغتسل بالماء

الحَميم، وأَحَمَّ نفسَه إذا غسلها بالماء الحار. والاستِحْمامُ: الاغتسال

بالماء الحارّ، هذا هو الأصل ثم صار كلُّ اغتسال اسْتِحْماماً بأي ماء

كان. وفي الحديث: لا يبولَنَّ أَحدُكم في مُسْتَحَمِّه؛ هو الموضع الذي

يغتسل فيه بالحَميم، نهى عن ذلك إذا لم يكن له مَسْلَكٌ يذهب منه البول أو

كان المكان صُلْباً، فيوهم المغتسل أنه أَصابه منه شيء فيحصل منه

الوَسْواسُ؛ ومنه حديث ابن مُغَغَّلٍ: أنه كان يكره البولَ في المُسْتَحَمِّ.

وفي الحديث: أن بعضَ نسائه اسْتَحَمَّتْ من جَنابةٍ فجاء النبي، صلى الله

عليه وسلم، يَسْتَحِمُّ من فضلها أي يغتسل؛ وقول الحَذْلَمِيّ يصف

الإبل:فذاكَ بعد ذاكَ من نِدامِها،

وبعدما اسْتَحَمَّ في حَمَّامها

فسره ثعلب فقال: عَرِقَ من إتعابها إياه فذلك اسْتحمامه.

وحَمَّ التَّنُّورَ: سَجَرَه وأَوقده.

والحَمِيمُ: المطر الذي يأْتي في الصيف حين تَسْخُن الأرض؛ قال

الهُذَليُّ:

هنالك، لو دَعَوْتَ أتاكَ منهم

رِجالٌ مثل أَرْمية الحَمِيمِ

وقال ابن سيده: الحَمِيم المطر الذي يأْتي بعد أَن يشتد الحر لأنه حارّ.

والحَمِيمُ: القَيْظ. والحميم: العَرَقُ. واسْتَحَمَّ الرجل: عَرِقَ،

وكذلك الدابة؛ قال الأَعشى:

يَصِيدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها

وجَحْشَيْهما، قبل أن يَسْتَحِم

قال الشاعر يصف فرساً:

فكأَنَّه لما اسْتَحَمَّ بمائِهِ،

حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أَراح وأَمطرا

وأنشد ابن بري لأَبي ذؤيب:

تأْبَى بدِرَّتها، إذا ما اسْتُكْرِهَتْ،

إلا الحَمِيم فإنه يَتَبَضَّعُ

فأَما قولهم لداخل الحمَّام إذا خرج: طاب حَمِيمُك، فقد يُعْنى به

الاستحْمامُ، وهو مذهب أبي عبيد، وقد يُعْنَى به العَرَقُ أي طاب عرقك، وإذا

دُعِيَ له بطيب عَرَقِه فقد دُعِي له بالصحة لأن الصحيح يطيب عرقُه.

الأزهري: يقال طاب حَمِيمُك وحِمَّتُكَ للذي يخرج من الحَمَّام أي طاب

عَرَقُك.والحُمَّى والحُمَّةُ: علة يسْتَحِرُّ بها الجسمُ، من الحَمِيم، وأما

حُمَّى الإبلِ فبالألف خاصة؛ وحُمَّ الرجلُ: أصابه ذلك، وأَحَمَّهُ الله

وهو مَحْمُومٌ، وهو من الشواذ، وقال ابن دريد: هو مَحْمُوم به؛ قال ابن

سيده: ولست منها على ثِقَةٍ، وهي أحد الحروف التي جاء فيها مَفْعُول من

أَفْعَلَ لقولهم فُعِلَ، وكأَنَّ حُمَّ وُضِعَتْ فيه الحُمَّى كما أن فُتِنَ

جُعِلَتْ فيه الفِتْنةُ، وقال اللحياني: حُمِمْتُ حَمّاً، والاسم

الحُمَّى؛ قال ابن سيده: وعندي أن الحُمَّى مصدر كالبُشْرَى

والرُّجْعَى.والمَحَمَّةُ: أرض ذات حُمَّى. وأرض مَحَمَّةٌ: كثيرة الحُمَّى، وقيل:

ذات حُمَّى. وفي حديث طَلْقٍ: كنا بأَرض وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ أي ذات

حُمَّى، كالمأْسَدَةِ والمَذْأَبَةِ لموضع الأُسود والذِّئاب. قال ابن سيده:

وحكى الفارسي مُحِمَّةً، واللغويون لا يعرفون ذلك، غير أَنهم قالوا: كان من

القياس أَن يقال، وقد قالوا: أَكْلُ الرطب مَحَمَّةٌ أي يُحَمُّ عليه

الآكلُ، وقيل: كل طعام حُمَّ عليه مَحَمَّةٌ، يقال: طعامٌ مَحَمَّةٌ إذا

كان يُحَمُّ عليه الذي يأْكله، والقياس أَحَمَّتِ الأرضُ إذا صارت ذات

حُمِّى كثيرة.

والحُمامُ، بالضم: حُمَّى الإبل والدواب، جاء على عامة ما يجيء عليه

الأَدواءُ. يقال: حُمَّ البعيرُ حُماماً، وحُمَّ الرجل حُمَّى شديدة.

الأزهري عن ابن شميل: الإبل إذا أكلت النَّدى أَخذها الحُمامُ والقُماحُ، فأَما

الحُمامُ فيأْخذها في جلدها حَرٌّ حتى يُطْلَى جسدُها بالطين، فتدع

الرَّتْعَةَ ويَذهَبُ طِرْقها، يكون بها الشهرَ ثم يذهب، وأما القُماحُ فقد

تقدم في بابه. ويقال: أخذ الناسَ حُمامُ قُرٍّ، وهو المُومُ يأْخذ

الناس.والحَمُّ: ما اصطَهَرْتَ إهالته من الأَلْيَةِ والشحم، واحدته حَمَّةٌ؛

قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ

وقيل: الحَمُّ ما يَبقى من الإهالة أي الشحم المذاب؛ قال:

كأَنَّما أصواتُها، في المَعْزاء،

صوتُ نَشِيشِ الحَمِّ عند القَلاَّء

الأصمعي: ما أُذيب من الأَلْيَةِ فهو حَمٌّ إذا لم يبق فيه وَدَكٌ،

واحدتها حَمَّة، قال: وما أُذيب من الشحم فهو الصُّهارة والجَمِيلُ؛ قال

الأزهري: والصحيح ما قال الأصمعي، قال: وسمعت العرب تقول لما أُذيب من سنام

البعير حَمّ، وكانوا يسمُّون السَّنام الشحمَ. الجوهري: الحَمُّ ما بقي من

الألية بعد الذَّوْب. وحَمَمْتُ الأَليةَ: أذبتها. وحَمَّ الشحمةَ

يَحُمُّها حَمّاً: أَذابها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وجارُ ابن مَزْرُوعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه

مُجَنَّبَةٌ، تُطْلَى بحَمٍّ ضُروعُها

يقول: تُطْلَى بَحمٍّ لئلا يرضعها الراعي من بخله. ويقال: خُذْ أَخاك

بحَمِّ اسْتِهِ أي خذه بأَول ما يسقط به من الكلام.

والحَمَمُ: مصدر الأَحَمّ، والجمعُ الحُمُّ، وهو الأَسود من كل شيء،

والاسم الحُمَّةُ. يقال: به حُمَّةٌ شديدة؛ وأَنشد:

وقاتمٍ أَحْمَرَ فيه حُمَّةٌ

وقال الأَعشى:

فأما إذا رَكِبوا للصَّباحِ

فأَوجُههم، من صدىَ البَيْضِ، حُمُّ

وقال النابغة:

أَحْوَى أَحَمّ المُقْلَتَيْن مُقَلَّد

ورجل أَحَمُّ بيِّن الحَمَم، وأَحَمَّهُ الله: جعله أَحَمَّ، وكُمَيْتٌ

أَحَمُّ بيِّن الحُمَّة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتة لونان: يكون الفرس

كُمَيْتاً مْدَمّىً، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ، وأَشدُّ الخيل جُلوداً

وحوافرَ الكُمْتُ الحُمُّ؛ قال ابن سيده: والحمَّةُ لون بين الدُّهْمَة

والكُمْتة، يقال: فرس أَحَمُّ بَيِّنُ الحُمَّة، والأَحَمُّ الأَسْود من كل

شيء. وفي حديث قُسّ: الوافد في الليل الأَحَمِّ أي الأَسود، وقيل: الأَحَمّ

الأَبيض؛ عن الهَجَريّ؛ وأَنشد:

أَحَمُّ كمصباح الدُّجى

وقد حَمِمْتُ حَمَماً واحمَوْمَيْتُ وتَحَمَّمْتُ وتَحَمْحَمْتُ؛ قال

أبو كبير الهُذَلي:

أحَلا وشِدْقاه وخُنْسَةُ أَنْفِهِ،

كحناء ظهر البُرمة المُتَحَمِّم

(* قوله «كحناء ظهر» كذا بالأصل، والذي في المحكم: كجآء).

وقال حسان بن ثابت:

وقد أَلَّ من أعضادِه ودَنا له،

من الأرض، دانٍ جَوزُهُ فَتَحَمْحَما

والاسم الحُمَّة؛ قال:

لا تَحْسِبَنْ أن يدي في غُمَّهْ،

في قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ حُمَّهْ،

أَمْسَحُها بتُرْبةٍ أو ثُمََّهْ

عَنَى بالحُمَّة ما رسَب في أَسفل النِّحيِ من مُسْوَدّ ما رسَب من

السَّمن ونحوه، ويروي خُمَّه، وسيأتي ذكرها.

والحَمَّاءُ، على وزن فَعْلاء: الاسْتُ لِسَوادها، صفة غالبة. الجوهري:

الحَمَّاء سافِلَةُ الإنسان، والجمع حُمٌّ.

والحِمْحِمُ والحُماحِمُ جميعاً: الأَسْود. الجوهري: الحِمْحِمُ،

بالكسر، الشديدُ السوادِ. وشاةٌ حِمْحِم، بغير هاء: سوداء؛ قال:

أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ

دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْن العِظْلِمِ،

تَحْلُبُ هَيْساً في الإِناء الأَعْظَمِ

الهَيْسُ، بالسين غير المعجمة: الحَلْبُ الرُّوَيْد. والحُمَمُ:

الفَحْمُ، واحدته حُمَمَةٌ. والحُمَمُ: الرَّماد والفَحْم وكلُّ ما احترق من

النار. الأَزهري: الحُمَم الفَحْم البارد، الواحدة حُمَمَةٌ، وبها سمي الرجل

حُمَمة. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: إِن رجلاً أَوصى

بَنيه عند موته فقال: إِذا أَنا مُتُّ فأَحْرِ قُوني بالنار، حتى إِذا

صِرْتُ حُمَماً فاسْحَقوني، ثم ذَرُّوني في الريح لعلي أَضِلُّ اللهَ؛ وقال

طَرَفَةُ:

أَشَجاك الرَّبْعُ أَم قِدَمُهْ،

أَم رَمادٌ دارِسٌ حُمَمُه؟

وحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بالفتح، إِذا صارت حُمَمةً. ويقال أَيضاً:

حَمَّ الماءُ

أَي صار حارّاً. وحَمَّم الرجل: سَخَّم وجْهَه بالحُمَم، وهو الفحمُ.

وفي حديث الرَّجْم: أَنه أَمَرَ

بيهودي مُحَمَّم مَجْلود أَي مُسْوَدّ الوجه، من الحُمَمَة الفَحْمةِ.

وفي حديث لقمان بن عاد: خُذي مِنِّي أَخي ذا الحُمَمة؛ أَراد سَوادَ

لَونه. وجارية حُمَمَةٌ: سوداء. واليَحْموم من كل شيء، يفعول من الأَحَمِّ؛

أَنشد سيبويه:

وغير سُفْعٍ مُثَّلٍ يَحامِم

باختلاسِ حركةِ الميم الأُولى، حذف الياء للضرورة كما قال:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسا

وأَظهر التضعيف للضرورة أَيضاً كما قال:

مهْلاً أَعاذِلَ، قد جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقي

أَني أَجودُ لأَقْوامٍ، وإِنْ ضَنِنوا

واليَحْمومُ: دخان أَسود شديد السواد؛ قال الصَّبَّاح بن عمرو

الهَزَّاني:

دَعْ ذا فكَمْ مِنْ حالكٍ يَحْمومِ،

ساقِطةٍ أَرْواقُه، بَهيمِ

قال ابن سيده: اليَحْمومُ الدخانُ. وقوله تعالى: وظِلٍّ من يَحْمومٍ،

عَنى به الدخان الأَسود، وقيل أَي من نار يُعَذَّبون بها، ودليل هذا القول

قوله عز وجل: لهم من فوقهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ؛ إِلا أَنه

موصوف في هذا الموضع بشدة السواد، وقيل: اليَحْمومُ سُردِق أَهل النار،

قال الليث: واليَحْمومُ الفَرَس، قال الأَزهري: اليَحْمومُ اسم فرس كان

للنعمان بن المنذر، سمي يَحموماً لشدة سواده؛ وقد ذكره الأَعشى فقال:

ويأْمُرُ للْيَحْمومِ كلَّ عَشِيَّةٍ

بِقَتٍّ وتَعْليقٍ، فقد كاد يَسْنَقُ

وهو يَفْعولٌ من الأَحَمِّ الأَسْودِ؛ وقال لبيد:

والحارِثانِ كلاهما ومُحَرِّقٌ،

والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمومِ

واليَحْمومُ: الأَسْود من كل شيء. قال ابن سيده: وتسميته بالَيحْمومِ

تحتمل وجهين: إِما أَن يكون من الحَميمِ الذي هو العَرَق، وإِما أَن يكون

من السَّواد كما سميت فرس أُخرى حُمَمة؛ قالت بعض نساء العرب تمدح فرس

أَبيها: فرس أَبي حُمَمةُ وما حُمَمةُ. والحُمَّةُ دون الحُوَّةِ، وشفة

حَمَّاء، وكذلك لِثَةٌ حَمَّاءُ. ونبت يَحْمومٌ: أَخضرُ رَيَّانُ أَسودُ.

وحَمَّمَتِ الأَرضُ: بدا نباتُها أَخضرَ إِلى السواد. وحَمَّمَ الفرخُ:

طلَع ريشُه، وقيل: نبت زَغَبُهُ؛ قال ابن بري: شاهده قول عمر بن لَجَإٍ:

فهو يَزُكُّ دائمَ التَّزَعُّمِ،

مِثْلَ زَكيكِ الناهِضِ المُحمِّمِ

وحَمَّم رأْسُه إِذا اسْوَدَّ بعد الحَلْق؛ قال ابن سيده: وحَمَّمَ

الرأْسُ نبت شَعَرُه بعدما حُلِق؛ وفي حديث أَنس: أَنه كان إِذا حَمَّمَ

رأْسُه بمكة خرج واعتمر، أَي اسْوَدَّ بعد الحلْق بنبات شعره، والمعنى

أَنه كان لا يؤخر العمرة إِلى المُحَرَّمِ، وإِنما كان يخرج إِلى الميقات

ويعتمر في ذي الحِجَّة؛ ومنه حديث ابن زِمْلٍ: كأَنما حُمِّمَ شعره

بالماء أَي سُوِّدَ، لأَن الشعر إِذا شَعِثَ اغْبَرَّ، وإِذا غُسِل بالماء ظهر

سواده، ويروى بالجيم أَي جُعل جُمَّةً. وحَمَّمَ الغلامُ: بدت لحيته.

وحَمَّمَ المرأَةَ: متَّعها بشيء بعد الطلاق؛ قال:

أَنتَ الذي وَهَبْتَ زَيداً، بعدما

هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحَمَّما

هذا رجل وُلِدَ له ابنٌ فسماه زيداً بعدما كان هَمّ بتطليق أُمِّه؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

وحَمَّمْتُها قبل الفراق بِطعنةٍ

حِفاظاً، وأَصحابُ الحِفاظِ قليل

وروى شمر عن ابن عُيَيْنَةَ قال: كان مَسْلمَةُ بن عبد الملك عربيّاً،

وكان يقول في خُطبته: إِن أَقلَّ الناس في الدنيا هَمّاً أَقلُّهم حَمّاً

أَي مالاً ومتاعاً، وهو من التَّحْميمِ المُتْعَةِ؛ وقال الأَزهري: قال

سفيان أَراد بقوله أَقلُّهم حَمّاً أَي مُتْعةً، ومنه تَحْمِيم المطلَّقة.

وقوله في حديث عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه: إِنه طلق امرأَته

فمتَّعها بخادمٍ سَوْداءَ حَمَّمَها إِياها أَي مَتَّعها بها بعد الطلاق،

وكانت العرب تسمِّي المُتْعةَ التَّحْميمَ، وعَدَّاه إِلى مفعولين لأَنه في

معنى أَعطاها إِِياها، ويجوز أَن يكون أَراد حَمَّمَها بها فحذف وأَوصَل.

وثِيابُ التَّحِمَّة: ما يُلْبِس المطلِّقُ

المرأَةَ إِذا مَتَّعها؛ ومنه قوله:

فإِنْ تَلْبَسي عَنّي ثيابَ تَحِمَّةٍ،

فلن يُفْلِحَ الواشي بك المُتَنَصِّحُ

الأَزهري: الحَمامة طائر، تقول العرب: حمامَةٌ ذكرٌ

وحمامة أُنثى، والجمع الحَمام. ابن سيده: الحَمام من الطير البَرّيُّ

الذي لا يأْلَف البيوت، قال: وهذه التي تكون في البيوت هي اليَمام. قال

الأَصمعي: اليَمام ضرب من الحمام برِّيّ، قال: وأَما الحمام فكلُّ ما كان

ذا طَوْق مثل القُمْريّ والفاخِتة وأَشباهِها، واحِدته حَمامة، وهي تقع

على المذكر والمؤنث كالحَيّة والنَّعامة ونحوها، والجمع حَمائم، ولا يقال

للذكر حَمام؛ فأَما قوله:

حَمامَيْ قفرةٍ وَقَعا فطارا

فعلى أَنه عَنى قطيعين أَو سِرْبين كما قالوا جِمالان؛ وأَما قول

العَجَّاج:

ورَبِّ هذا البلدِ المُحَرَّمِ،

والقاطِناتِ البيت غيرِ الرُّيَّمِ،

قواطناً مكةَ من وُرْقِ الحَمي

فإِنما أَرد الحَمام، فحذف الميم وقلب الأَلف ياء؛ قال أَبو إِسحق: هذا

الحذفُ شاذ لا يجوز أَن يقال في الحِمار الحِمي، تريد الحِمار، فأَما

الحَمام هنا فإِنما حذف منها الأَلف فبقيت الحَمَم، فاجتمع حرفان من جنس

واحد، فلزمه التضعيف فأَبدل من الميم ياء، كما تقول في تظنَّنْت تظنَّيْت،

وذلك لثقل التضعيف، والميم أَيضاً تزيد في الثقل على حروف كثيرة. وروى

الأَزهري عن الشافعي: كلُّ ما عَبَّ وهَدَر فهو حَمام، يدخل فيها

القَمارِيُّ والدَّباسِيُّ والفَواخِتُ، سواء كانت مُطَوَّقة أَو غير مطوَّقة،

آلِفةً أَو وحشية؛ قال الأَزهري: جعل الشافعي اسم الحَمام واقعاً على ما

عَبَّ وهَدَر لا على ما كان ذا طَوْقٍ، فتدخل فيه الوُرْق الأَهلية

والمُطَوَّقة الوحشية، ومعنى عبّ أَي شرب نَفَساً نَفَساً حتى يَرْوَى، ولم

يَنْقُر الماء نَقْراً كما تفعله سائر الطير. والهَدير: صوت الحمام كله، وجمعُ

الحَمامة حَمامات وحَمائم، وربما قالوا حَمام للواحد؛ وأَنشد قول

الفرزدق:

كأَنَّ نِعالَهن مُخَدَّماتٍ،

على شرَك الطريقِ إِذا استنارا

تُساقِطُ رِيشَ غادِيةٍ وغادٍ

حَمامَيْ قَفْرةٍ وقَعا فطارا

وقال جِرانُ العَوْد:

وذَكَّرَني الصِّبا، بعد التَّنائي،

حَمامةُ أَيْكةٍ تَدْعو حَماما

قال الجوهري: والحَمام عند العرب ذوات الأَطواق من نحو الفَواخِت

والقَمارِيّ وساقِ حُرٍّ والقَطا والوَراشِين وأَشباه ذلك، يقع على الذكر

والأُنثى، لأَن الهاء إِنما دخلته على أَنه واحد من جنس لا للتأْنيث، وعند

العامة أَنها الدَّواجِنُ فقط، الواحدة حَمامة؛ قال حُمَيْد بن ثوْرٍ

الهلالي:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حمامةٌ

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ، تَرْحةً وتَرَنُّما

والحَمامة ههنا: قُمْرِيَّةٌ؛ وقال الأَصمعي في قول النابغة:

واحْكُمْ كحُكْمِ فتاة الحيّ، إِذ نَظَرتْ

إِلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ

(* وفي رواية أخرى: سِراعٍ)

هذه زَرْقاء اليمامة نظرت إِلى قَطاً؛ أَلا ترى إلى قولها:

لَيت الحَمامَ لِيَهْ

إِلى حمامَتِيَهْ،

ونِصْفَه قَدِيَهْ،

تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ

قال: والدَّواجن التي تُسْتَفْرَخ في البيوات حَمام أَيضاً، وأَما

اليَمام فهو الحَمامُ الوحشيّ، وهو ضَرْب من طير الصحراء، هذا قول الأَصمعي،

وكان الكسائي يقول: الحَمام هو البرّيّ، واليمام هو الذي يأْلف البيوت؛

قال ابن الأَثير: وفي حديث مرفوع: أَنه كان يُعْجبه النظر إِلى الأُتْرُجِّ

والحَمام الأَحْمَر؛ قال أَبو موسى: قال هلال بن العلاء هو التُّفَّاحُ؛

قال: وهذا التفسير لم أَرَهُ لغيره.

وحُمَة العقرب، مخففة الميم: سَمُّها، والهاء عوض؛ قال الجوهري: وسنذكره

في المعتل. ابن الأَعرابي: يقال لِسَمّ العقرب الحُمَّة والحُمَةُ،

وغيره لا يجيز التشديد، يجعل أَصله حُمْوَةً. والحَمامة: وسَطُ الصَّدْر؛

قال:إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ حَمامةَ صَدْرِها

بتَيْهاء، لا يَقْضي كَراها رقيبها

والحَمامة: المرأَة؛ قال الشَّمَّاخ:

دارُ الفتاةِ التي كُنَّا نَقُولُ لها:

يا ظَبْيَةٌ عُطُلاً حُسّانَةَ الجيدِ

تُدْني الحمامةَ منها، وهي لاهِيةٌ،

من يانِعِ الكَرْمِ غرْبانَ العَناقيدِ

ومن ذهب بالحَمامةِ هنا إِلى معنى الطائر فهو وجْهٌ؛ وأَنشد الأَزهري

للمُؤَرِّج:

كأَنَّ عينيه حَمامتانِ

أَي مِرآتانِ. وحَمامةُ: موضع معروف؛ قال الشمَّاخ:

ورَوَّحَها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامةٍ

على كلِّ إِجْرِيَّائِها، وهو آبِرُ

والحَمامة: خِيار المال. والحَمامة: سَعْدانة البعير. والحَمامة: ساحة

القصر النَّقِيَّةُ. والحَمامةُ: بَكَرة الدَّلْو. والحَمامة: المرأَة

الجميلة. والحمامة: حَلْقة الباب. والحَمامةُ من الفَرَس: القَصُّ.

والحَمائِم: كرائم الإِبل، واحدتها حَميمة، وقيل: الحَميمة كِرام الإِبل، فعبر

بالجمع عن الواحد؛ قال ابن سيده: وهو قول كراع. يقال: أَخذ المُصَدِّقُ

حَمائِمَ الإِبل أَي كرائمها. وإِبل حامَّةٌ إِذا كانت خياراً. وحَمَّةُ

وحُمَّةُ: موضع؛ أَنشد الأَخفش:

أَأَطْلالَ دارٍ بالسِّباع فَحُمَّةِ

سأَلْت، فلما اسْتَعْجَمَتْ ثم صَمَّتِ

ابن شميل: الحَمَّةُ حجارة سود تراها لازقة بالأَرش، تقودُ في الأَرض

الليلةَ والليلتين والثلاثَ، والأَرضُ تحت الحجارة تكون جَلَداً وسُهولة،

والحجارة تكون مُتدانِية ومتفرقة، تكون مُلْساً مثل الجُمْع ورؤوس الرجال،

وجمعها الحِمامُ، وحجارتها مُتَقَلِّعٌ ولازقٌ بالأَرض، وتنبت نبتاً

كذلك ليس بالقليل ولا بالكثير. وحَمام: موضع؛ قال سالم بن دارَة يهجو

طَريفَ بن عمرو:

إِني، وإِن خُوِّفْتُ بالسِّجن، ذاكِرٌ

لِشَتْمِ بني الطَّمَّاح أَهلِ حَمام

إِذا مات منهم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَهُ

بِزيت، وحَفُّوا حَوْله بِقِرام

نَسَبهم إِلى التَّهَوُّدِ. والحُمَامُ: اسم رجل. الأَزهري: الحُمام

السيد الشريف، قال: أُراه في الأَصل الهُمامَ فقُلبت الهاء حاء؛ قال

الشاعر:أَنا ابنُ الأَكرَمينَ أَخو المَعالي،

حُمامخ عَشيرتي وقِوامُ قَيْسِ

قال اللحياني: قال العامري قلت لبعضهم أَبَقِيَ عندكم شيءٌ؟ فقال:

هَمْهامِ وحَمْحامِ ومَحْماحِ وبَحْباح أَي لم يبق شيء. وحِمَّانُ: حَيٌّ من

تميم أَحد حَيَّيْ بني سعد بن زيد مَناةَ؛ قال الجوهري: وحَمَّانُ،

بالفتح، اسم رجل

(* قوله «وحمان بالفتح اسم رجل» قال في التكملة:؛ المشهور فيه

كسر الحاء). وحَمُومةُ، بفتح الحاء: ملك من ملوك اليمن؛ حكاه ابن

الأَعرابي، قال: وأَظنه أَسود يذهب إِلى اشتقاقه من الحُمَّة التي هي السواد،

وليس بشيء. وقالوا: جارا حَمومةَ، فَحَمومةُ هو هذا الملك، وجاراه: مالك

بن جعفر ابن كلاب، ومعاوية بن قُشَيْر.

والحَمْحَمة: صوت البِرْذَوْن عند الشَّعِير

(* قوله «عند الشعير» أي عند

طلبه، أفاده شارح القاموس). وقد حَمْحَمَ، وقيل: الحَمْحَمة

والتَّحَمْحُم عَرُّ الفرس حين يُقَصِّر في الصَّهيل ويستعين بنفَسه؛ وقال الليث:

الحَمْحَمة صوت البِرْذَوْنِ دون الصوت العالي، وصَوتُ الفرس دونَ

الصَّهيل، يقال: تَحَمْحَمَ تَحَمْحُماً وحَمْحَمَ

حَمْحَمةً؛ قال الأَزهري: كأَنه حكاية صوته إِذا طلب العَلَفَ أَو رأَى

صاحبه الذي كان أَلِفه فاستأْنس إِليه. وفي الحديث: لا يجيء أَحدُكم يوم

القيامة بفرس له حَمْحَمةٌ. الأَزهري: حَمْحَم الثورُ إِذا

نَبَّ وأَراد السِّفادَ.

والحِمْحِمُ: نَبْتٌ، واحدتُه حِمْحِمةٌ. قال أَبو حنيفة: الحِمْحِم

والخِمْخِم واحد. الأَصمعي: الحِمْحِم الأَسْود، وقد يقال له بالخاء

المعجمة؛ قال عنترة:

وَسْطَ الديارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِم

قال ابن بري: وحُماحِمٌ لون من الصِّبغ أَسود، والنَّسبُ إِليه

حُماحِمِيٌّ. والحَماحِم: رَيْحانة معروفة، الواحدة حَماحِمَةٌ. وقال مرة:

الحَماحِم بأَطراف اليمن كثيرة وليست بَبرّية وتَعْظُم عندهم. وقال مرة:

الحِمْحِم عُشْبةٌ كثيرة الماء لها زغَبٌ أَخشنُ يكون أَقل من الذراع.

والحُمْحُمُ والحِمْحِم جميعاً: طائر. قال اللحياني: وزعم الكسائي أَنه سمع

أَعرابّياً من بني عامر يقول: إِذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم شيء؟ قلنا:

حَمْحامِ.

واليَحْموم: موضع بالشام؛ قال الأَخطل:

أَمْسَتْ إِلى جانب الحَشَّاك جيفَتُهُ،

ورأْسُه دونَهُ اليَحْمُوم والصُّوَرُ

وحَمُومةُ: اسم جبل بالبادية. واليَحاميمُ: الجبال السود.

حمم

( {حُمَّ الأَمرُ، بالضَّمِّ) : إِذا (قُضِيَ) . (و) حُمَّ (لَهُ ذلِك: قُدِّر) فَهُوَ} مَحْمُوم، قالَ البعِيث:
(أَلا يَا لَقَوْمِ كلُّ مَا حُمَّ واقعُ ... وللطَّيرِ مَجْرَى والجُنُوبُ مَصارِعُ)

وَقَالَ الأَعْشَى:
(تَوُّمُّ سَلامَةَ ذَا فائِشٍ ... هُوَ اليومَ {حَمٌ لِميعادِها)

أَي قَدَّرٌ لَهُ.
(} وَحمَّ {حَمَّه) : أَي (قَصَد قَصْدَه) نَقله الجوهريّ. (و) حَمَّ (التَّنُّورَ)
} حَمًّا: (سَجَره) وَأَوْقَده، (و) {حَمَّ (الشَّحْمَةَ) حَمًّا: (أَذابَها) .
(و) حَمَّ (الماءَ) حَمًّا: (سَخِّنه) بالنّار، (} كَأَحَمَّه {وَحَمَّمَه) . يُقالُ:} أَحِمُّوا لنا الماءَ، أَي: أَسْخِنُوا.
(و) حَمَّ (ارْتِحالَ البَعِير) أَي: (عَجَّلَه) وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَ الشاعرِ يَصفُ بعيرَه:
(فَلَمَّا رآنِي قد {حَمَمْتُ ارتِحالَه ... تَلَمَّك لَو يُجْدِي عَلَيْهِ التَّلَمُّكُ)

(و) حَمَّ (الله لَك كَذَا) : أَي (قَضاهُ لَهُ) وَقَدَّره، (كأَحَمَّه) . قَالَ عَمروٌ ذُو الكَلْب الهُذَلِيّ:
(أَحَمَّ اللهُ ذَلِك من لِقاءٍ ... أُحادَ أحاد فِي الشَّهْرِ الحَلالِ)

وَأنْشد ابْن بَرّي لخَبَّاب بنِ غُزّيٍّ:
(وَأَرْمِي بِنَفْسي فِي فُروج كَثِيرةٍ ... وَلَيْسَ لأمرٍ حَمَّه اللهُ صارِفُ)

(و) } الحِمامُ، (كَكِتاب: قَضاءُ المَوْت وَقَدَّرُه) ، من قَوْلهم: حُمَّ لَهُ كَذَا، أَي: قُدِّر. وَفِي شعر ابْنِ رَواحَة:

(هَذَا {حِمامُ المَوْتِ قَدْ صَلِيت ... )

أَي قَضاؤُه. وَقَالَ غيرهُ، أنشدَنا غَيرُ وَاحِد من الشُّيُّوخ:
(أَخِلاّي لَو غَيْرُ الحِمام أَصابَكُم ... عَتَبْتُ ولكِن مَا عَلَى المَوْتِ مَعْتَبُ)

(و) } الحُمام، (كَغُراب: حُمَّى) الإِبِل، و (جَمِيعِ الدَّوابّ) ، جَاءَ على عامَّة مَا يَجِيء عَلَيْهِ الأَدْواء. يُقَال: حُمَّ البعيرُ {حُماماً. وَقَالَ الأَزهريّ عَن ابْن شُمَيْل: الإِبلُ إِذا أَكلت النَّدَى أَخذَها الحُمامُ والقُماحُ. فَأَما الحُمام فيأخذُها فِي جِلدِها حَرٌّ حَتَّى يُطْلَى جَسدُها بالطّين فتدَع الرَّتْعة ويَذهبُ طِرقُها، وَيكون بهَا الشَّهْرَ ثمَّ يَذْهَب.
(و) الحُمامُ: (السَّيِّدُ الشَّرِيفُ) ، قَالَ الأزهريُّ: أُراه فِي الأَصْل الهُمام فقُلِبت الهَاءُ حاء. قَالَ الشاعِرُ:
(أنَا ابنُ الأَكْرَمِينَ أَخُو المَعالِي ... } حُمامُ عَشِيرتي، وقِوامُ قَيْسِ)

(و) الحُمامُ: اسْم (رَجُل، وذُو الحُمام بُن مالكٍ: حِمْيِرِيٌّ) .
(و) ! الحَمامُ: (كَسَحاب: طائِرٌ بَرِّيّ لَا يألَفُ البُيوتَ، م) مَعْرفٌ، نَقَله ابنُ سِيدَه، قالَ: وهذِه الَّتِي تكُون فِي البُيوتِ فَهِيَ اليَمامُ. وَذكر أَرِسطُو الحَكِيم أَنَّ الحَمامَ يَعِيش ثَمانين سَنَة. (أَو) اليَمامُ: ضَرْب من الْحمام بَرِّيّ. وَأَمَّا الحَمام فَإِنَّهُ (كُلُّ ذِي طَوْق) مثلِ القُمْرِيِّ والفَاخِتةِ، وأَشباهِها، قَالَه الأصمَعِيُّ. وَزَاد الجوهَرِيُّ بعد الفاَخِتَة: وساقِ حُرٍّ، والقَطَا، والوَراشِين. قالَ: وَعند العامَّة أنَّها الدواجِنُ فَقَط. ثمَّ قَالَ: " وأَما الدَّواجِن الَّتِي تُسْتَفْرخ فِي البُيوتِ فَهِيَ حَمامٌ أَيْضا. وَأما اليَمام فَهُو الحَمامُ الوَحْشِيّ، وَهُوَ ضَرْب من طَيْر الصَّحْراء، قالَ: هَذَا قَولُ الأَصْمَعِيِّ ". وكانَ الكِسائيُّ يَقولُ: " الحَمامُ هُوَ البَرِّيّ، واليَمامُ هُوَ الَّذِي يَألَفُ البُيوتَ ".
قلت: وَإِلَيْهِ ذَهَب ابنُ سِيدَه، وإيّاه تَبع المُصنّف. وَبِه يَظْهر سُقوطُ اعتراضِ شَيْخِنا على المُصَنّفِ. ورَوَى الأزهريُّ عَن الشافِعيّ: " كل مَا عَبَّ وهَدَر فَهُوَ {حَمام، يدْخل فِيهَا القَمارِيّ والدَّباسِيّ والفَواخِت سَوَاء كَانَت مُطَوَّقةً أَو غَيْرَ مُطَوِّقَةٍ، آلِفةً أَو وحشيَّة ". قَالَ: " وَمعنى عَبَّ: شَرِبَ نَفَسًا نَفَسًا حَتَّى يَرْوَى، وَلم يَنقُر المَاءَ نَقْراً كَمَا تَفْعَله سائرُ الطّير. والهَدِير: صَوْتُ الحَمام كُلّه ".
(وتَقَع واحِدَتُه) الَّتِي هِيَ} حمامة (على الذَّكَر والأُّنثَى، كالحَيَّة) والنَّعامة ونَحْوِها (ج: {حمائِمُ. وَلَا تقل للذَّكَر حَمامٌ) . هَذَا كُلُّه سِياقُ ابنِ سِيدَه فِي المُحْكم.
وَقَالَ الجوهرِيُّ: " الحَمامُ يَقَع على الذَّكَر والأُّنْثى، لأنَّ الهاءَ إِنَّما دَخَلَتْه على أَنَّه وَاحِد من جنس، لَا للتَّأْنِيث "، وَقَالَ: " جَمْع} الحَمامة حَمام {وحَماماتٌ} وحَمائِمُ، ورُبَّما قَالُوا: حَمام للواحِدِ " , قَالُوا: (مُجاوَرَتُها) فِي البيوتُ (أَمانٌ من الخَدَر) - وَفِي بعض النُّسخ: الجُدّرِيّ، والأُولَى الصَّواب -.
(والفالجِ والسّكتةِ والجُمودِ والسُّباتِ) ، وخصَّ بعضُهم بِهِ الحَمامَ الأَحمَرَ. (ولَحمُه باهِيٌّ يَزِيدُ الدَّمَ والمَنِيَّ. وَوَضْعُها مَشْقُوقةً، وَهِي حَيَّةٌ على نَهْشةِ العَقْرَبِ مُجَرَّبٌ للبُرْء. ودَمُها يَقْطع الرُّعاف) عَن تَجْرِبة.
ومُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ {الحَمّامِيّ) هَكَذَا فِي النّسخ وَهُوَ غَلَط. وَالصَّوَاب مُحَمَّد بنُ بَدْر، وَهُوَ أَبُو الحَسَن مُحَمَّدُ بنُ أبي النّجم بَدْر الكَبِير مولى المُعْتَضِد، الحَمّامي، حَدَّث عَن أَبِيه وبَكْرِ بن سَهْلٍ الدّمياطي. وَعنهُ أَبُو نُعَيم الحَافِظ والدَّارقُطْني. وَلِي بلادَ فارِس بعد أَبِيه، وَكَانَ ثِقةً صَحِيحَ السّماع، مَاتَ سنة ثلاثِمائة وَأَربعٍ وسِتّين. وأَبُوه أَبُو النَّجم بَدْر من كبار أُمَرَاء المُعْتَضدِ، حَدَّث عَن عبدِ اللهِ بن رُماحس العَسْقَلانِي، وَعنهُ ابنُه مُحَمّد الْمَذْكُور، تُوفِّي سنة ثَلاثِمائة وإحْدَى عَشْرَة.
(و) أَبُو عَبْدَ اللهِ (محمدُ بنُ أحمدَ ابنِ محمّدِ بنِ فوارِسَ) بنِ العُرَيِّسَة، سَمِع أَبَا الوقْتِ، مَاتَ سنة سِتِّمائةٍ وَعشْرين، ذكره الذّهبيّ.
(وَأَبُو سَعِيد) هَكَذَا فِي النّسخ، والصَّوابُ أَبُو سَعْدِ بنِ (الطُّيورِيّ) ، وَيُقَال لَهُ: ابنُ الحَمّاميِ أَيْضا مَشْهور، وَأَخُوه المُباركُ بنُ عبد الْجَبَّار الصّيرفيّ ابْن الطّيوري وَابْن} الحَمَامي، انتخب عَلَيْهِ السِّلفَيّ وَهُوَ مَشْهُور أَيْضا.
(وهِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَن) بنِ السِّبْط، أجَاز الفَخْر عِلِيًّا، و (وَدَاوُدُ بنُ عَلِيّ بن رَئِيس الرُّؤساء) عَن شَهْدَةَ، مَاتَ سنة سِتّمِائة واثْنَتَيْ عَشْرة ( {الحَمَامِيّون: مُحَدِّثون) ، وَهِي نِسْبة مَنْ يُطَيِّر الحَمام ويُرْسِلُها إِلَى الْبِلَاد.
(} وحَمَامُ بنُ الجَمُوح) الْأنْصَارِيّ السّلميّ، قُتِل بأُحُد. (وآخرُ غَيرُ مَنْسوب) من بَنِي أَسْلم: (صَحابِيًّان) رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(! وحُمَّةُ الفِراقِ، بالضَّمّ: مَا قُدِّر وقُضِي) ، يُقَال: عَجِلْتْ بِنَا وبكُم {حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ المَوْت أَي قَدَره.
(ج) } حُمَم {وحِمام (كَصُرَدٍ وجِبالٍ) . (} وحامَّه) مُحامَّة: (قارَبَه) .
( {وَأّحمَّ) الشيءُ: (دَنَا وحَضَر) .
قَالَ زُهَيْر:
(وكُنتُ إِذا مَا جِئتُ يَوماً لِحاجَةٍ ... مَضَتْ} وَأَحَمَّت حاجةُ الغَدِ مَا تَخْلُو)

ويروى بالجِيم إِجْمامًا ونَقَل الْوَجْهَيْنِ الفرّاءُ كَمَا فِي الصّحاح، والمَعْنى حانَت ولَزِمَت. وَقَالَ الأصمَعيُّ: أجَمَّت الحاجةُ بِالْجِيم إجْماعًا إِذا دَنَت وحانَت، وأنشدَ بَيتَ زُهَيْر، وَلم يعرف {أَحَمَّت بالحَاء. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: لم يُرِد زُهَيْر: " بالغَدِ: الَّذِي بَعدْ يَومِه خاصَّة، وَإِنَّما هُوَ كِنَاية عَمَّا يُسْتَأنفُ من الزَّمان ". والمَعْنَى أَنَّه كُلَّما نَالَ حاجَةً تَطَلَّعت نفسُه إِلَى حَاجةٍ أُخْرى، فَمَا يَخْلُو الإنْسانُ من حَاجة. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: أحمَّت الحاجَةُ وَأَجمَّت إِذا دَنَت وَأنْشد:
(حَيِّيا ذلكَ الغَزالَ} الأَحمّا ... إِنْ يَكُن ذَلِك الفِراقُ أَجَمَّا)

وَقَالَ الكِسائِيُّ: {أَحَمَّ الأَمرُ وَأَجَمَّ إِذا حَان وَقْتُه. وأَنْشَدَ ابنُ السَّكّيت لِلَبيدِ:
(لِتَذُودَ هُنَّ وأيقَنَت إِن لم تَذُدْ ... أَنْ قد أَحَمَّ من الحُتُوفِ} حِمامُها)

قَالَ: وكُلُّهم يَرْويه بِالْحَاء. وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَحَمَّ قُدومُهم: دَنَا. وَيُقَال: أَجَمَّ. وَقَالَت الكِلابِيَّة: أحمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سَائِرُون غَدًا. وَأَجمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سائِرون اليَوْم: إِذا عَزَمنا أَن نَسِيرَ مِنْ يومِنا. قَالَ الأصمعيُّ: مَا كَانَ مَعْناه قد حَانَ وَقوعُه فَهُوَ أَجَمّ بِالْجِيم، وَإِذا قلت أَحَمَّ فَهُوَ قُدِّر. (و) أَحَمَّ (الأَمرُ فُلاناً: أَهَمَّه {كحمَّه) ، وَيُقَال: أحمَّ الرجلُ إِذا أخذَه زَمَعٌ واهْتِمام.
(و) أَحَمّ (نَفْسَه: غَسَلَها بالماءِ البَارِدِ) على قَوْلِ ابْن الأعرابيّ، أَو المَاءِ الحارِّ كَمَا هُوَ عِنْد غَيْرِه، وَكَذَلِكَ} حمَّمَ نَفْسَه.
(و) {أَحَمّت (الأَرْضُ: صارتْ ذاتَ} حُمَّى) ، أَو كَثُرت بهَا {الحُمَّى.
(} والحَمِيمُ، كأميرٍ: القَرِيبُ) الَّذِي تَوَدُّه وَيَوَدُّك، قَالَه اللَّيث. وَفِي الصّحاح: {حَمِيمُك: قَرِيبُك الَّذِي تهتَمُّ لأَمره. وَقَالَ غَيره: هُوَ القَرِيب المُشْفِق الَّذِي يحتَدّ حِمايةً لِذَوِيه.
وَقَالَ الفَرِّاء فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ يَسْئَلُ} حَمِيمٌ {حَمِيماً} ، لَا يَسألُ ذُو قَرابةٍ عَن قَرابَته، " وَلكِنَّهمُ يُعَرَّفُونَهم سَاعَة ثمَّ لَا تَعارُفَ بعد تِلْكَ السَّاعَة " (} كالمُحِمّ كَمُهِمّ) ، وَهَذَا ضَبط غَريب يُقال: {مُحِم مُقْرِب.
(ج:} أَحِمَّاءُ) كَأَخِلاّء، واشْتَبه على شَيْخِنا فَظَنَّ أَنَّه بالتَّخْفِيف، فاعْترض على المُصّنِّف، وَقَالَ: الصَّحِيح {أَحْمامٌ إِن صَحَّ، وَقَالَ: ثمَّ ظَهَر لي أنّه لَعَلَّه أَحِمَّاءُ كَأَخِلاّء، وَفِي ثُبوتِه نَظَر فَتَأَمَّل.
قُلْتُ: وَهَذَا كَلام مَنْ لم يُراجِع كُتبَ اللُّغَة، وَهُوَ غَرِيب من شَيْخنا مَعَ سَعَة اطِّلاعه، كَيفَ وَقد صَرَّح بِهِ ابنُ سِيده فِي المُحْكَم، والزّمخشريُّ فِي الأَساسِ وغَيْرُهم.
(وَقد يَكونُ} الحَمِيمُ للجَمْع والمُؤَنَّث) والواحِدُ والمُذَكَّر بِلَفْظ، تَقول: هُوَ وِهِي حِميمِي أَي وَدِيدي وَوَدِيدتي، كَذَا فِي الأساس والتَّقْريب، قَالَ الشَّاعِر:
(لَا بَأْسَ أَنِّي قد عَلْقْت بعُقْبَةٍ ... مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْل مُصِيبُ)

العُقْبَةُ هُنَا البَدَلُ. (و) الحَمِيمُ: (الماءُ الحَارُّ {كالحَمِيمَة) ، نَقَله الجوهَرِيُّ. وَمِنْه الحَدِيث (أَنَّه كَانَ يَغْتَسِل} بالحَمِيم، وَيُقَال: شَرِيتُ البارِحَة {حَمِيمةً أَي مَاء سخنًا.
(ج:} حَمائِمُ) ظَاهره أَنه جَمْعٌ {لِحَمِيم كَسَفينٍ وَسَفَائِن، وَهُوَ نَصُّ ابنِ الأَعرابيّ فِي تَفْسِير قَوْلِ العُكْلِيّ:
(وبِتْن على الأَعْضادُ مُرْتَفِقاتِها ... وحارَدْن إِلَّا مَا شَرِبْنَ} الحَمائِمَا)

أَي ذَهَبت أَلْبانُ المُرضِعات فَلَيْسَ لَهُنّ غِذاءٌ إِلَّا الماءَ الحارَّ، وَإنَّما يُسَخِّنَّه لئَلاَّ يَشْرَبْنَه على غَيْرِ مَأْكُول فيعْقِر أَجْوافَهَن.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ خَطَأ؛ لأنَّ فَعِيلا لَا يُجْمَع على فَعائِل وَإِنَّما هُوَ جَمْع {الحَمِيمة الَّذي هُوَ الماءُ الحارُّ لُغَةٌ فِي الحَمِيم مثل صَحِيفة وصَحائِف.
(و) قد (} استحَمَّ) بِهِ إِذا (اغْتَسَل بِهِ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " أنَّ بعضَ نِسائِهِ {استَحَمَّت من جَنابَة فَجاءَ النبيُّ [
] } يَسْتَحِمّ من فَضْلِها "، أَي: يَغْتَسِل، قَالَ الجوهريُّ: هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمَّ صارَ كلُّ اغتسال! استِحْمامًا بأَيِّ ماءٍ.
(و) وَقَالَ أَبُو العَبَّاس: سألتُ ابنَ الأعرابيّ عَن الحَمِيم فِي قَول الشّاعر:
(وسَاغَ لِيَ الشَّرابُ وكُنْتُ قِدْماً ... أَكادُ أَغَصُّ بالماءِ الحَمِيم)

فَقَالَ: الحَميِمُ: (الماءُ البَارِدُ) .
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: فالحَمِيمُ عِنْده من الأَ (ضْد) ادِ، يكون الماءَ البارِدَ وَيَكُونُ الماءَ الحارَّ.
(و) الحَميمُ: (القَيْظُ) ، نَقله الجوهريّ. (و) الحَمِيمُ: (المَطَرُ يَأْتِي بَعْدَ اشْتِدادِ الحَرِّ) ؛ لأنَّه حارٌّ كَمَا فِي المُحْكَم. ونَصّ الصّحاح: يأتِي فِي شِدَّة الحَرّ. وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يَأْتِي فِي الصَّيف حِين تَسْخُن الأَرْض، قَالَ الهُذَليّ:
(هُنالِكَ لَو دَعوتَ أتاكَ مِنْهُم ... رِجالٌ مِثلُ أَرمِيَة الحَمِيمِ)

(و) سُمِّي (العَرَقُ) {حَمِيماً على التَّشبِيه. وَأَنْشد ابنُ بَرّيّ لأَبِي ذُؤَيْب:
(تَأْبَى بِدِرَّتِها إِذا مَا اسْتُكْرِهَت ... إِلَّا الحَمِيمَ فَإِنَّه يَتَبَضَّعُ)

(و) } الحَمِيمةُ، (بهاء: اللَّبنُ المُسَخَّنُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَولُهم: شَرِبْتُ البارحة {حَمِيمَةً.
(و) من المَجازِ: الحَمِيمَةُ: (الكَرِيمَةُ من الإِبِل ج:} حَمائِمُ) ، يُقَال: أخذَ المصدّقُ حَمائِمَ أَموالِهم أَي: كرائِمها. وَقيل: الحَمِيمة: كِرامُ الإبِل، فعَبَّر بالجَمْعِ عَن الواحِد. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ قَولُ كُراع.
( {واحْتَمَّ) لَهُ: (اهْتَمّ) كَأَنَّهُ اهْتِمام} لحَمِيم قَرِيب، وأنشدَ الليثُ:
(تَعزَّ على الصَّبابَة لَا تُلامُ ... كَأَنَّكَ لَا يُلِمُّ بِكَ {احْتِمامُ)

ويُقالُ:} الاحْتِمام هُوَ الاهْتِمام (باللَّيلِ. أَو) {احتَمَّ الرجلُ: لم يَنَم من الهَمّ. و) } احتَمَّت (العَينُ) : أَرِقَت من غَيْرِ وَجَع) .
(و) يُقالُ: (مالَه! حَمٌّ وَلَا سَمّ) غيرُك، (ويُضَمَّان) أَيْضا، أَي مالَه (هَمٌّ) غَيْرك، كَمَا فِي الصّحاح، وَكَذَلِكَ مَاله حَمٌّ وَلَا رَمٌّ، بِفَتْحِهما وضَمِّهِما، (أَو) مَعْنَى قَوْلهم: مالَه حَمّ وَلَا رَمّ، أَي: (لَا قلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. وَمَالك عَنْه) حُمٌّ وحَمٌّ ورُمٌّ وَرَمٌّ، أَي (بُدُّ) . ونَصّ الجوهريّ: مَالِي مِنْهُ حُمٌّ {وحَمٌّ، أَي: بُدّ.
(} والحَامَّة: العَامَّة. و) هِيَ أَيْضا (خاصّةُ الرَّجُل من أَهْلِهِ وَوَلدِه) وذِي قَرابتِهِ، يُقَال: هؤُلاء {حامَّتُه، أَي: أَقْرِباءُؤه، قَالَه اللَّيث. وَمِنْه الحَدِيث: " اللَّهُمّ هؤُلاء أهلُ بَيْتِي} وَحَامَّتي فَأَذْهِبْ عَنْهُم الرِّجْسَ وَطَهِّرهم تَطْهِيرًا ". وَفِي حَدِيث: " انْصَرف كُلُّ رجل من وَفْد ثَقِيف إِلَى حامَّته ".
(و) {الحَامَّة: (خِيارُ الْإِبِل) ، كَمَا فِي الصّحاح.
(} وحَمَّ الشًّيْء: مُعظَمُه. و) {الحَمُّ (من الظَّهِيرة: شِدَّةُ حَرّها) . يُقالُ: أتيتُه} حَمَّ الظَّهِيرة. قَالَ أَبو كَبِير الهُذَلِيّ:
(وَلَقَد ربأتُ إِذا الصّحابُ تَوَاكَلُوا ... حَمَّ الظَّهِيرة فِي اليَفاعِ الأَطْول)

(و) الحَمُّ: (الكَرِيمَةُ من الإٍ بِل، ج: حَمائِمُ) . وَقد تَقدَّم أَنَّ الحَمائِمَ جَمْع حَمِيمة كَصَحِيفة وَصحائِف.
( {والحَمَّام، كشَدَّادٍ: الدّيماسُ) إمّا لأنّه يُعْرِق، أَو لِمَا فِيهِ من المَاءِ الحَارّ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: مُشْتَقّ من الحَمِيم (مُذَكَّر) تُذَكِّرُه العَرَب، وَهُوَ أَحدُ مَا جاءَ من الْأَسْمَاء على فَعَّال نَحْو القَذَّاف والجَبَّان، (ج:} حَمَّاماتٌ) .
قَالَ سِيبَوَيْه: جَمَعُوه بالأَلف والتّاء وَإِن كَانَ مُذَكَّرا حِينَ لم يُكَسَّر، جَعَلوا ذَلِك عِوَضًا عَن التَّكْسِير. وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لعُبَيْد بنِ القُرْطِ الأَسْدِيّ: .. نَهَيْتُها عَن نُورَةٍ أحرَقْتْهُما ... {وَحَمَّامِ سُوءٍ مَاؤُه يتَسَعَّر)

وأنشدَ أَبُو العَبَّاس لرجلٍ من مُزَيْنة:
(خَلِيليَّ بالبُوباة عُوجاً فَلَا أَرَى ... بِها مَنْزِلاً إِلَّا جَدِيبَ المُقَيَّد)

(نَذُقْ بَردَ نَجْدٍ بَعْدَمَا لَعِبَت بِنَا ... تِهامَةُ فِي} حَمَّامِها المُتَوقِّدِ)

قَالَ شَيْخُنا: نَقَل الشَّهاب عَن ابنِ الخَبَّاز أَن {الحَمَّام مُؤَنَّث، وغَلَّطُوه، وَقَالُوا: التَّأْنِيث غَيْرُ مَسْمُوع.
قُلتُ: وَذكر ابنُ بَرِّيّ تأْنِيثَه فِي بَيْت زَعَم الجوهريُّ أَنه يَصِف} حَمَّامًا، وَهُوَ قَولُه:
(فَإِذا دَخلتَ سَمِعْتَ فِيهَا رَجَّة ... لَغَط المَعاوِل فِي بُيُوتِ هَدَادِ)
(وَلَا يُقال) لِداخِل الحَمَّام إِذا خرج (طَابَ {حَمًّامُك، وإِنَّما يُقال: طابَتْ} حِمَّتُك، بالكَسْر، أَي) طابَ ( {حَمِيمُك أَي طابَ عَرَقُك) ، قَالَه الأَزْهَرِيّ.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: فأمَّا قَولُهم: طَابَ حَمِيمُك فقد يَعْنِي بِهِ} الاستِحْمام، وَهُوَ مَذْهَب أَبي عُبَيد، وَقد يَعْنِي بِهِ العَرَق، أَي طَابَ عَرقُك، وَإِذا دُعِي لَهُ بِطيبِ عَرَقه فقد دُعِي لَهُ بالصَّحّة، لأنَّ الصَّحِيح يَطِيب عَرقُه. وَفِي الأساس: وَيُقَال {للمُسْتَحِمّ: طابت حِمَّتُك} وحَمِيمُك، وإِنَّما يَطيبُ العَرَق على المُعافَى ويخبُث على المُبْتَلَى، فَمَعْناه أَصَحَّ الله جِسْمَك، وَهُوَ من بَاب الكِنَاية. وَإِذا عَرفتَ مَا ذَكرنا ظَهَر لَك أنّ مَا نَقَله شَيخُنا وَوَجَّهَه غَيرُ مُنَاسِب. ونَصّه: قلت: صَرَّحُوا بِأَنَّهُ مِنْ لازِم طِيبِ الحَمّام طِيب العَرَق، فالدُّعاء بِهِ دُعاءٌ بذلك، فَمَا وَجْه المَنْع؟ انْتهى.
قُلْتُ: وَقد يُوْجَدُ طِيبُ الحَمّام وَلَا يُوجدُ طِيبُ العَرَق فِيمَا إِذا دَخَله المُبْتَلَى، فَهَذَا هُوَ وَجْهُ المَنْع، فَلَا يكون الدُّعاء بِطيبِ الحَمّام دُعاءً بِطِيبِ العَرقِ؛ لأنّه لَا دَخْلَ لَهُ فِي ذلِك، ثمَّ قالَ: وَإِن استَحْسَنه البَدْرُ القَرافِيّ شارحُ الخُطْبة، وادّعاه لَطِيفةً، وَوَجَّهَه بِأَنَّهُ رُبَّما يُقال بكَسْر الحاءِ، وَهُوَ المَوْت، فَيَنْقَلِب الدُّعاء عَلَيْهِ. قَالَ شَيخُنا: قُلتُ: وَهُوَ من البُعْد بِمَكان، بل لَو صَحَّ هَذَا التَّحْرِيف لَكَانَ دُعاءً لَهُ أَيْضا، فتَأمّل وَالله أَعلم.
قُلتُ: وَهَذَا غَرِيبٌ من البَدْر القَرافِي مَعَ عُلُوّ مَنْزِلته فِي العِلْم، كَيفَ يُوَجِّه مِنْ عَقْله مَا يُخالِف نُقولَ الأَئِمة، وَهل لِمِثْل هَذِه القِياساتِ البَاطِلة مجالٌ فِي عِلْم اللُّغَة، وَعَجِيب من شَيْخِنا رَحمَه الله كَيفَ يَشْتَغِل بالرّدّ على مثل هَذَا الْكَلَام؟ واللهُ يغفِر لنا، ويُسامِحُنا أَجْمَعِينَ.
(وَأَبُو الحَسَن) عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عُمَرَ ( {الحَمَّامِيُّ مُقْرِئُ العِراق) أخذَ عَن ابنِ السّماك وابنٍ النّجار، وَعنهُ أَبُو بَكر البَيْهقِيّ والخَطِيبُ، تُوفِّي سنة أَرْبَعِمائة وَسبع عشرَة ببغدادَ، ودُفِن عِنْد الإِمَام أَحْمد.
(وذاتُ الحَمَّام: ة بَيْن الإسْكَنْدَرِيِّة وأَفْرِيقِيَّة) عل طَرِيق حاجّ المَغْرِب. وَقَالَ نَصْرٌ: بل بَيْن مِصْر والقَيْرَوان، وَهُوَ إِلَى الغَرْب أقرب.
(} والحَمَّةُ: كُلُّ عَيْن فِيهَا ماءٌ حارُّ يَنْبَعُ) يُسْتَشْفى بالغُسْل مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هِيَ عُيَيْنَة حارَّة تَنْبَعُ من الأَرْض (تَسْتَشْفِي بهَا الأَعِلاِّء) والمَرْضَى. وَفِي الحَدِيث: " مَثَلُ العالِم مَثَلُ {الحَمَّة تَأْتِيها البُعَداءُ وَتَتْرُكُها القُرباءُ، فَبَيْنا هِيَ كذلِك إِذْ غارَ مَاؤها، وَقد انتَفَعَ بهَا قَومٌ، وَبَقِي أَقوامٌ يَتَفَكَّنُون " أَي يَتّذَّمون. وَفِي حَدِيث الدَّجّال: " أخبروني عَن} حَمَّة زُغَر " أَي: عَيْنِها. وزُغَرُ كَصُرَد: مَوْضِع بالشّام.
(و) الحَمَّة: (واحِدَة {الحَمِّ لما أَذَبْتَ إِهالَتَه من الأَلْيَة) إِذا لم يَبْقَ فِيهِ وَدَك، عَن الأَصْمَعِي، قَالَ: وَمَا أَذَبْتَ من الشَّحْم فَهُوَ الصُّهارة والجَمِيل. وَقَالَ غَيْرُه: الحَمّ: مَا اصْطَهَرتَ إهالَته من الأَلْيَةِ (والشَّحْمِ) ، واحِدَتُه حَمَّة. قَالَ الراجِزُ:
(يُهَمُّ فِيهِ القُوْمُ هَمّ الحَمّ ... )

(أَو) هُوَ (مَا يَبْقى من) الإهالَة، أَي: (الشَّحْمِ المُذابِ) ، قَالَ:
(كَأَنَّما أَصواتُها فِي المَعْزاء ... صوتُ نَشِيش الحَمِّ عِنْد القَلاَّء)

قَالَ الأَزْهريُّ: والصَّحِيح مَا قَالَ الأصمَعِيُّ. قَالَ: " وَسَمِعْتُ العربَ تَقول لِمَا أُذِيب من سَنامِ البَعِير: حَمّ. وَكَانُوا يُسمّون السّنام الشَّحْمَ ". وَقَالَ الجَوْهريّ: الحَمُّ: " مَا بَقِي من الأَلْية بَعْد الذّوب ". وَاَنْشَدَ ابنُ الأعرابِيّ:
(وجَارُ ابنِ مَزْروعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه ... مُجَنَّبةٌ تُطْلَى} بحَمٍّ ضُروعُها)

يَقُول: تُطْلَى بحَمٍّ لِئَلاَّ يَرْضَعَها الرّاعي من بُخْلِه.
(و) الحَمَّةُ: (وَادٍ باليَمامَة) . وَقَالَ نَصْرٌ: جَبَلٌ أسودٌ فِي دِيار كِلاب.
(! وحَمَّتَا الثُّوَيْر) والمُنْتَضَى: (جَبَلان) فِي دِيار بَنِي كِلاب لِكَعْبِ ابنِ عَبْدِ الله بنِ أَبي بَكْر بنِ كِلاب، وَبيْن {الحَمَّتَين المضياعَة سَبِخَة يُقَال لَهَا: السَّهْب تبِيضُ فِيهَا النَّعام.
(و) } الحِمَّة، (بالكَسْر: المَنِيَّة) ، والجَمْع {حِمَم.
(و) } الحُمَّة، (بالضَّمّ: لَوْن بَيْن الدُّهْمَة والكُمْتَة) ، كَمَا فِي المُحْكم. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: (و) هُوَ (دُونَ الحُوَّة) ، يُقال: شَفَة {حَمَّاء ولِثة حَمَّاء.
(و) } حُمَّة: (د) ، وَقَالَ نَصْر: هُوَ جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
(و) حُمَّةُ العَقْرب: (لُغَة فِي {الحُمة المُخَفَّفَة) ، عَن ابْن الأعرابِيّ، وغَيرُه لَا يُجِيز التَّشدِيد يَجْعَل أَصله} حُمْوَة، وَهِي سَمُّها. وَسَيَأْتِي فِي المُعْتَل.
(و) حُمَّة (ع) بالحِجاز. أنْشد الأَخْفَش:
(أَأَطْلال دَارِ بالنِّبَاعِ {فحُمّتِ ... سألتُ فَلَمَّا استْعَجَمَت ثمَّ صَمّتِ)

(و) الحُمَّةُ: (الحُمِّى) ، وَأنْشد ابنُ بَرِّيّ للضِّباب بنِ سُبَيْع:
(لَعَمْري لقد بَرّ الضِّبابَ بَنُوه ... وبَعْضُ البَنِين حُمَّةٌ وسُعال)

والحُمَّى} والحُمَّة: عِلّة يستَحِرّ بهَا الجِسْم، من الحَمِيم، قيل: سُمِّيت لِمَا فِيهَا من الْحَرَارَة المُفرِطة، وَمِنْه الحَدِيثُ: " الحُمَّى من فَيْح جَهَنَّم "، وَإِمّا لِمَا يَعْرِض فِيهَا من الحَمِيم وَهُوَ العَرَق، أَو لَكَوْنها من أَمارات الحِمَام لِقَوْلِهم: الحُمَّى رائِدُ المَوْت أَو بَرِيد المَوْت، وَقيل: بابُ المَوْت. ( {وحُمَّ) الرجلُ، (بالضَّمِّ: أَصابتْه) } الحُمَّى. ( {وأَحَمَّه اللهُ تَعالَى فَهُوَ} مَحْمُوم) ، وَهُوَ من الشّواذّ، قَالَه الجَوْهَري. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ مَحْمُوم بِهِ. قَالَ ابنُ سِيده: ولَستُ مِنْهَا على ثِقَة، وَهِي إْحْدَى الحُروفِ الَّتِي جَاءَ فِيهَا مَفْعول من أَفْعل لقَوْلِهم: فُعِل، وَكَأَن {حُمَّ: وُضِعَت فِيهِ الحُمّى، كَمَا أَنّ فُتِن جُعِلت فِيهِ الفِتْنة، (أَو يُقالُ:} حُمِمْت {حُمَّى، والاسمُ الحُمَّى بالضَّمّ) ، قَالَه اللِّحياني. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدي أنّ الحُمَّى مَصْدر كالبُشْرَى والرُّجْعَى.
وأرضٌ} مَحَمَّة، مُحَرَّكَةً) هَذَا الضَّبْط غَرِيبٌ، وَكَانَ الأَوْلى أَن يَقُول: كَمَقْمَّة أَو مَذَمَّة، قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) حَكَى الفارِسِيُّ {مُحِمّة (بِضَمِّ المِيمِ وكَسْر الحاءِ) ، واللُّغَوِيّون لَا يَعْرِفون ذَلِك غَيْر أَنَّهم قَالُوا: كانَ من القِياس أَن يُقال: (ذَاتُ حُمَّى أَو كَثِيرَتُها) .
وَفِي حَدِيثِ طَلْق: " كُنّا بأرضٍ وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ " أَي: ذَات حُمَّى كالمَأْسَدَة والمَذْأَبَة لِمَوْضِع الأسودِ والذِّئابِ.
(و) قَالُوا: أَكْلُ الرُّطب مَحَمَّة، أَي:} يُحَمُّ عَلَيْهِ الآكِل. وَقيل: (كُلُّ مَا حُمَّ عَلَيْهِ) من طَعَام ( {فَمَحَمَّة) . يُقَال: طَعامٌ} مَحَمَّة إِذا كَانَ يُحَمّ عَلَيْهِ الَّذِي يأْكُلُه.
و (مَحَمَّة أَيْضا: ة بالصَّعِيد) .
(و) أَيْضا (كُورَةٌ بالشَّرْقِيَّة) من مِصْر.
(و) أَيْضا: (ة بِضَواحي الإِسْكَنْدَرِيّة) ، ذكرهَا أَبُو العَلاء الفرضي.
( {والأَحمُّ: القِدْحُ. و) أَيْضا (الأَسودُ من كُلّ شَيء} كاليَحْمُوم) ، يَفْعول من {الأَحَمُّ، جَمْعه} يَحامِيم، وَأنْشد سِيبَوَيْه: (وغيرُ سُفْعٍ مُثَّلٍ {يَحامِمِ ... )

حُذِفت اليَاءُ للضَّرورة.
(} والحِمْحِم كَسِمْسِم) ، هَذِه عَن الأَصْمَعِيّ، قَالَ الجوهَرِيّ: وَهُوَ الشَّدِيدُ السَّواد، (وهُداهِد) ، وَهَذِه عَن ابنِ بَرّيّ قَالَ: هُوَ لَوْنٌ من الصِّبغ أَسْود. وَفِي حَدِيثِ قُسّ: " الوافِدُ فِي اللَّيل الأَحمّ "، أَي: الْأسود.
(و) قيل: الأحمُّ: (الأَبيضُ) ، عَن الهَجَريّ، وَأنْشد:
( {أحَمُّ كمصباحِ [الدُّجَى] ... )

فَهُوَ إِذن (ضد. وَقد} حَمِمْتُ كفَرِحْتُ {حَمَماً) ، محركة، (} واحمَوْمَيْتُ {وَتَحَمَّمْتُ} وَتَحَمْحَمْتُ) . قَالَ أَبُو كَبِير الهُذَلِيّ:
(أخَلاَ وشدْقَاه وخُنْسَةُ أَنْفِه ... كحنّاءِ ظهرِ البُرمَة {المُتَحَمِّمِ)

وَقَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابت:
(وَقد ألَّ من أَعضادِهِ وَدَنَا لَهُ ... من الأَرْض دَانِ جَوزُهُ} فَتَحَمْحَمَا)

(والاسْمُ {الحُمّة، بالضَّمّ) ، ورجلٌ} أَحَمُّ بَيِّن الحُمَّة والحَمَم، ( {وأَحَمَّه الله تَعَالَى) : جَعَلَهُ} أَحَمّ.
( {والحَمَّاءُ: الاسْتُ) ، وَفِي الصّحاح: السافِلَة، (ج:} حُمَّ، بالضَّمَّ) .
( {واليَحْمُوم: الدُّخانُ) كَمَا فِي الصّحاح والمُحْكم. زَاد غيرُهما: الشَّدِيد السَّواد. وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {وظل من} يحموم} ، إنّما سُمِّي بِهِ لِمَا فِيهِ من فَرْط الحَرارة كَمَا فَسَّره فِي قَوْله تَعَالَى: {لَا بَارِد وَلَا كريم} ، أَو لِمَا تُصُوِّر فِيهِ من! الحَمْحَمَة، وَإِلَيْهِ أُشِير بِقَوْله: {لَهُم من فَوْقهم ظلل من النَّار وَمن تَحْتهم ظلل} إِلَّا أنَّه مَوْصُوفٌ فِي هَذَا المَوْضِع بِشِدَّة السَّواد. قَالَ الصَّبَّاحُ ابنُ عَمْرٍ والهَزَّانِيّ:
(دعْ ذَا فَكَمْ من حَالِكٍ يَحْمُومِ ... )

(سَاقِطَةٍ أوراقُه بَهِيمِ ... )

(و) {اليَحْمُومُ: (طائِرٌ) ، نُظِر فِيهِ إِلَى سَوادِ جَناحَيْه.
(و) اليَحْمُوم: الجَبَلُ الأَسودُ) . وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا. قَالُوا: هُوَ جَبَل أسودُ فِي النَّار.
(و) اليَحْمومُ: اسْم (فَرَس) أَبي عَبدِ اللهِ (الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ) بن أبِي طَالِب رَضِي الله تَعَالى عَنهُ. (و) أَيْضا (فَرسُ هِشامِ بنِ عَبْدِ المَلِك) المَرْوَانِيّ (من نَسْل الحَرُونِ) .
قُلْتُ: الَّذي قرأتُه فِي كِتابِ ابْن الكَلْبِيّ فِي الخَيْل المَنْسُوبِ نَقْلا عَن بَعضِ عُلَمَاء اليَمامة أَن هِشامَ بنَ عبدِ الْملك كَتب إِلَى إبراهيمَ بنِ عَرَبي الكِنانيّ: أَنِ اطلُبِْ فِي أعرابِ باهِلَة، لعَلَّك أَن تُصِيب فيهم من وَلَد الحَرُون شَيئاً، فَإِنَّهُ كَانَ يطُرْقُهم عَلَيْهِم، ويُحِب أَن يُبْقِيَ فيهم نَسْلَه، فَبَعَث إِلَى مشَايِخِهم، فسأَلَهُم، فَقَالُوا: مَا نَعْلَم شَيْئاً غيرَ فَرَس عِنْد الحَكَم بن عَرْعَرة النُّميريّ يُقال لَهُ: الجَمُوم فَبَعَث إِلَيْهِ فَجِيءَ بِهِ إِلَى آخر مَا قَالَ، فَهُوَ هَكَذَا مَضْبوط كَصَبُور بالجِيم. فَإِن كانَ مَا رَأيتُه صَحِيحاً فالَّذي عندَ المُصَنِّف غَلَط، فَتَأمَّل ذَلِك.
(و) أَيْضا (فَرسُ حَسّانَ الطائِيّ. و) قَالَ الأزهَرِيّ: " اليَحْمُومُ: فَرَسُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِر) ، سُمّي بِهِ لِشِدَّة سَوادِه. وَقد ذَكَره الأعْشَى فَقالَ:
(وَيَأْمُر} لِلْيَحْمُوم كُلَّ عَشِيَّة ... بَقِتًّ وتَعْلِيقٍ فقد كادَ يَسْتَقُ)

وَقَالَ لَبِيد: والحَارِثَانِ كِلاهُما ومُحَرِّقٌ ... والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمُومِ)

وَقَالَ ابْن سِيدَه: وتَسْمِيتُه {باليَحْمُوم يَحْتَمِل وَجْهَين: إِمَّا أَن يَكُونُ من الحَمِيم الَّذي هُوَ العَرَق، وإِمَّا أَن يَكُون من السَّواد.
(و) اليَحْمُومُ: (جَبَل بمَصْر) أسودُ اللَّون، ويُعْرَف أَيْضا بِجَبَل الدُّخان، ذكره كُثَيِّر فِي قَوْلِه:
(إِذا استَغْشَتِ الأَجْوافَ أجلادُ شَتْوَة ... وأَصْبَحَ يَحْمُومٌ بِهِ الَّثَّلْجُ جامِدُ)

(و) اليَحْمُوم: (ماءةٌ غربِيّ المُغِيثَةِ) على سِتَّة أَمْيال من السِّنْديَّة بِطَرِيق مَكّة. (و) أَيْضا (جَبَل) أسودُ طَوِيل (بدِيار الضِّبابِ) ، وَكَانَ قد الْتُقِطَتْ فِيهِ سامةٌ. والسامة: عِرْقُ فِيهِ وَشَيٌ من فضَّة، فجَاء إِنْسانٌ يُقالُ لَهُ ابْن نائل، فأنفق عَلَيْهِ أَمْوَالًا حَتَّى بلغ الأَرْض من تَحت الجَبَل فَلم يَجِد شَيْئًا، كَذَا فِي الْمُحكم.
(} والحُمَم، كَصَرَد: الفَحْمُ) البارِدُ، (واحِدَتُه بهاء) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وبِهَا سُمِّي الرَّجل. وَفِي الحَدِيث: " حَتَّى إِذا صِرْتُ {حُمَمًا فاسْحَقُوني ثمَّ ذُرُّوني فِي الرِّيح ". وَقَالَ طَرفَةُ:
(أشَجاكَ الرَّبْعُ أم قِدَمُه ... أم رَمادٌ دارِسٌ} حُمَمُهْ)

( {وَحَمَّمَ) الرجلُ: (سَخَّم الوَجْهَ بِه) . وَمِنْه حَدِيث الرَّجْم: " أنَّه مَرَّ بِيَهُودِيّ} مُحَمَّم مَجْلود "، أَي مُسْوَدِّ الوَجْهِ من {الحُمَمَة.
(و) } حَمَّمَ (الغُلامُ: بدَت لِحْيَتُه. (و) ! حُمَّ (الرَّأْسُ: نَبَت شَعْرُهُ بعد مَا حُلِق) . وَفِي حَدِيث أَنَس: " أنَّه كَانَ إِذا {حَمَّم رَأْسُه بِمَكَّة خَرَج واعْتَمَر "، أَي: اسْوَدَّ بعد الحَلْق بِنًبات شَعره. والمَعْنَى أَنه كَانَ لَا يُؤَخِّر العُمْرة إِلَى المُحَرَّم وإنّما كَانَ يَخْرُج إِلَى المِيقات ويَعْتَمِر فِي ذِي الحِجَّة. وَمِنْه حديثُ ابْن زِمْلٍ:
" كَأَنَّمَا} حُمِّم شَعْرُه بِالْمَاءِ " أَي: سُوِّد؛ لِأَن الشَّعر إِذا شَعِث اغْبَرَّ، فَإذا غُسِل بِالْمَاءِ ظَهَرَ سَوادُه. ويروى بالجِيم، أَي: جُعِلَ جُمَّةً.
(و) حَمَّم (المرأةَ: مَتَّعَها بالطَّلاق) ، وَفِي المُحْكَم: بِشَيْء بعد الطَّلاق، وَهَذَا هُوَ الصّواب، وقَولُ المُصَنّف: بالطّلاق غَيْر صَحِيح. وَأنْشد ابنُ الأَعْرابِيّ:
( {وَحَمَّمْتُها قبل الفِراق بِطَعْنَة ... حَفاظاً وَأَصحابُ الحِفاظ قلِيلُ)

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ عَوْف رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: " أنّه طَلَّق امرَأَته، فَمَتَّعَها بِخَادِم سَوْداء،} حَمَّمَها إيَّاها "، أَي: مَتَّعها بهَا بعد الطَّلاق. وَكَانَت العَرَب تُسمّي المُتْعةَ {التَّحْمِيمَ، وَعَدَّاه إِلى مفعولين لأنَّه فِي مَعْنَى أَعْطاها إيّاها، وَيجوز أَن يَكُون أَرادَ حَمَّمَها بَهَا فَحَذَف وَأَوْصَل، وَقد ذَكَر المُصَنّف هَذِه اللَّفظة أَيْضا بالجِيم كَمَا تَقَدَّم.
(و) } حَمَّمَتِ (الأرضُ: بَدا نباتُها أخْضَرَ إِلَى السَّواد (و) حَمَّم (الفَرخُ: نَبَتَ رِيشُه) ، وقِيل: طَلَع زَغَبُه. قَالَ ابنُ بَرّي: شاهِدُه قَوْلُ عُمَر بن لَجَأ:
(فَهُوَ يَزُكُّ دائمَ التَّزعُّم ... )

(مَثْلَ زَكِيك النَّاهِضِ! المُحَمِّمِ ... ) ( {والحَمَامة، كسَحَابة: وَسَطُ الصَّدْر) ، قَالَ:
(إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ} حَمامة صَدْرِها ... بِتَيْهاءَ لَا يَقْضي كَراها رَقِيبُها)

(و) {الحَمَامةُ: (المَرأةُ، أَو الجَمِيلَة. و) أَيْضا: (ماءَةٌ) ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
(وَرَوَّحها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامَةٍ ... على كُلّ إِجْرِيَّائِها وَهُوَ آبِرُ)

(و) الحَمامَةُ: (خِيارُ المَالِ. و) أَيْضا: (سَعْدانَةُ البَعِير. و) أَيْضا: (ساحَةُ القَصْر النَّقِيَّةُ. و) أَيْضا: (بَكَرة الدَّلْو. و) أَيْضا: (حَلْقَةُ البَابِ) .
(و) الحَمامَةُ (من الفَرَس: القَصُّ) .
(و) حَمامةُ: (فَرسُ إِيَاس بنِ قَبِيصَةَ. و) أَيْضا: (فَرسُ قُرادِ ابنِ يَزِيدَ) .
(} وحَمامَةُ الأَسْلمِيّ وحَبِيبُ بنُ حَمامة ذُكِرا فِي الصَّحابَةِ) ، وَإِنَّمَا عَبَّر بِهَذِهِ الْعبارَة؛ فَإِن ابْن فَهْد نَقَل فِي مُعْجَمه أَن حَمَامَة الأَسلميّ غَلِط فِيهِ بَعْضُهم، وَإِنَّمَا هُوَ ابنُ حَمَامة، أَو ابنُ أَبِي حَمامة. وَقَالَ فِي حَبِيب ابنِ حَمَامة: إِنَّه مَجْهُول، ذكره أَبُو مُوسَى.
( {وحِمَّانُ، بالكَسْر: حَيٌّ من تَمِيم) ، وَهُوَ} حِمّان بنُ عَبدِ العُزَّى بنِ كَعْب ابْن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناة بن تَميم. مِنْهُم أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الحَمِيد بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ابنِ مَيْمُون {الحَمَّامي، عَن الأَعْمَش والثَّوْرِيّ، وَعنهُ ابْنه أَو زَكَرِيَّا يحيى، مَاتَ سَنَةَ مائَتَيْن وثَلاثٍ، وابْنُه يَحْيَى ماتَ سنَةَ مِائَتَيْن وثَمانٍ وعِشْرِين بسامَرّاءَ.
(} وحَمُومَةُ: مَلِك يَمَنِيٌّ) ، عَن ابْن الأَعْرابيّ قَالَ: وَأَظنُّه أَسْوَد؛ يَذْهَب إِلَى اشتِقاقه من {الحُمَّة الَّتِي هِيَ السَّواد. قَالَ ابنُ سِيدَه، وَلَيْس بشَيْء. وَقَالُوا: جارا} حَمومةَ؛ {فَحَمُومةُ هُوَ هَذَا الْملك وجَارَاه مَالِكُ بنُ جَعْفَر بنِ كِلاب ومُعاويةُ ابْن قُشَيْر.
(و) أَبُو الحَسَن (عَبْدُ الرَّحْمن بنُ عَرَفَة) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب عبدًُ الرَّحْمن بنُ عُمَر (بنِ} حَمَّة) الخَلاّل العَدْل {الحَمِّي، نُسِب إِلَى جده، رَوَى عَن المُحامِلِيّ، وَعَن أَبِي بَكْرِ بنِ أحمدَ بنِ يَعْقُوبِ بنِ شَيْبَة. وَعنهُ أَبُو الحَسَن بنُ زَرْقَوَيهِ والبَرْقاني وَغَيرهمَا، وَمَات سنَة ثَلثِمائة وعِشْرين.
وأَبُوه عُمرُ بنُ أَحْمدَ بنِ مُحَمّد بنِ حَمَّة، يَرْوِي عَن مُحَمّد بنِ يَحْيَى المَرْوَزِيّ، وحَفِيده مُحَمَّد بن الحُسَيْن بنِ عَبدِ الرَّحْمن بنِ عُمَر بنِ حَمَّة، حَدَّث عَن أبي عُمَر بن مَهْدِي.
(وأحمدُ بنُ العَبَّاس بنِ حَمَّة) الخَلاّل، حَدَّث عَنهُ الحافِظُ أَبُو مُحَمَّد الخَلاّل: (مُحدِّثانِ) .
(} والحَمْحَمَةُ: صَوْتُ البِرْذَوْن عِنْد) طَلَب (الشَّعِير. و) أَيْضا: (عَرُّ الفَرَس حِين يُقَصِّر فِي الصَّهِيل ويَسْتَعِين بِنَفَسِهِ) وَقَالَ الليثُ: {الحَمْحَمَة: صَوتُ البِرْذَوْن دُونَ الصَّوتٍِ العَالِي، وَصَوتُ الفَرَس دُونَ الصَّهِيل، (} كالتَّحَمْحُمِ) ، قَالَ الأزهَرِيُّ: كَأَنَّه حِكايةُ صَوْتِه إِذا طَلَب العَلَف، أَو رَأَى صاحِبَه الَّذِي كَانَ أَلِفه فاسْتَأْنَسَ إِلَيْهِ. وَفِي الحدَِيث: " لَا يَجِيءُ أَحَدُكم يَوْمَ القِيامة بَفَرَسٍ لَهُ {حَمْحَمَة ".
(و) الحَمْحَمَةُ: (نَبِيبُ الثَّور للسِّفادِ) ، نَقله الأزهريُّ.
(و) } الحِمْحِمَة، (بالكَسْرِ ويُضَمّ: نَباتٌ) كَثِيرُ الماءِ، لَهُ زَغَب أَخْشَنُ أَقلُّ من الذِّراع، (أَو) هُوَ (لِسانُ الثَّورِ، ج: {حِمْحِمٌ) .
(} والحَماحِمُ: الحَبَقُ البُستانيّ العَرِيضُ الوَرَقِ، ويُسَمَّى الحَبَقَ النَّبطِيَّ، واحِدَتُه بِهاء) . وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: {الحَماحِمُ بأطراف اليَمَن كَثِيرة وَلَيْسَت بِبَرِّية، وتَعظُم عِنْدهم، وَهُوَ (جَيّد للزُّكَامِ) ، مُفَتِّحٌ لسُدَدِ الدِّماغ، مُقَوِّ للقَلْبِ. وشُربُ مَقْلُوِّه يَشْفِي من الإسْهَالِ المُزْمِنِ بِدُهْن وَرْد وماءٍ باردٍ) .
(} والحُمْحُم، كَقُنْفُذ وسِمْسِم: طائِرٌ) أَسْوَدَ.
(وآلُ {حامِيمَ وذَواتُ حامِيم: السُورُ المُفْتَتَحَةُ بهَا) . قَالَ ابْن مَسْعُود: آلُ حَامِيم: دِيباجُ القُرآن. قَالَ الفَرَّاء: هُوَ كَقَوْلك: آلُ فُلانٍ وَآلُ فلانٍ، كَأَنَّهُ نَسَبَ السُّورَةَ كُلَّها إِلَى حم. قَالَ الكُمَيْت:
(وَجَدْنا لكم فِي آلِ حَامِيمَ آيَة ... تَأَوَّلها مِنّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ)

قَالَ الجَوهَرِيّ: (وَلَا تَقُل:} حَوامِيم) ؛ فَإِنَّهُ من كَلاَم العَامَّة ولَيْس من كَلام العَرَب. (وقَدْ جاءَ فِي شِعْر) ، إِشَارَة إِلَى قولِ أَبِي عُبَيْدة، فَإِنَّهُ قَالَ: {الحَواميمُ: سُورٌ فِي القُرآن على غَيْرِ قِياس، وَأَنْشَد:
(أَقْسَمْتُ بالسَّبْع اللَّواتي طُوِّلَتْ ... )

(والطَّواسِين الَّتِي قد ثُلِّثْتْ ... )

(} وبالحَوامِيم الَّتِي قد سُبِّعَتْ ... )

قَالَ: والأَوْلى أَنْ تُجْمَع بِذَواتِ حَامِيم، وأنْشَدَ أَبُو عُبَيْدةَ فِي حاميمَ لشُرَيْح بن أَوْفَى العَبْسِيّ: (يُذَكِّرني حَامِيمَ والرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلاَّ تَلاَ حَامِيمَ قبلَ التَّقَدُّم)

قَالَ: وأنشدَه غَيْرُه للأَشْتَر النَّخْعِيّ، والضًّمير فِي يُذَكِّرني هُوَ لِمُحَمَّد بنِ طَلْحَة، وَقَتَلة الأَشْتر، أَو شُرَيْح. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ العامّة فِي جَمْع حَم وطس: {حَوَامِيم وَطَوَاسِين، قَالَ: والصَّوابُ ذوَاتُ طس، وَذَوَاتُ حم، وَذَواتُ الم.
(و) جَاءَ فِي التَّفْسِير عَن ابنِ عَبّاس فِي حم ثَلاثةُ أَقْوال:
قَالَ: (هُوَ اسمُ اللهِ الأَعْظَمُ) ، ويُؤيّده حَدِيثُ الجِهاد: " إِذا بُيِّتم فقُولوا:} حَم لَا يُنْصَرون ". قَالَ: ابنُ الْأَثِير: قيل: مَعْناه اللَّهُم لَا يُنْصَرُون. قَالَ: ويُرِيد بِهِ الخَبَرْ لَا الدُّعاءَ. لِأَنَّهُ لَو كَانَ دُعاءً لقَالَ: لَا يُنْصَرُوا، مَجْزُوماً، فَكَأنَّهُ قَالَ: وَالله لَا يُنْصَرُون، وَهُوَ المُراد من قَوْله: (أَو قَسَمٌ) ، وَقيل: قَوْلُه: لَا يُنْصَرون كَلَام مُسْتَأْنَف كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ: قُولُوا حَامِيم، قيل: مَاذَا يَكُون إِذا قُلْناها؟ فَقَالَ: لَا يُنْصَرُون. (أَو حُرُوفُ الرَّحْمنِ مُقَطَّعَةً) ، وَهَذَا هُوَ القَوْلُ الثَّالِث. قَالَ الزَّجَّاج: (وتَمامُه " الر " و " ن ") بِمَنْزِلَة الرَّحْمن.
قَالَ الأَزْهريّ: وَقيل: معَْنى حم قُضِي مَا هُوَ كَائِن.
وَقيل: هِيَ من الحُرُوف المُعْجَمَة، قَالَ: وَعَلَيْه العَمَل.
( {وَحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بِالْفَتْح) أَي: من حَدّ عَلِم، وظاهِرُ سِياقه أنَّه من حَدِّ مَنَع وَلَيْسَ كذلِكَ: (صَارَت} حُمَمة) أَي: فَحْمَة أَو رَماداً. (و) {حَمَّ (الماءُ) } حَمًّا: (سَخُن) ، وَفِي الصّحاح: صَار حَارًا.
( {وحامَمْتُه} مُحامَّةً: طَالبتُه) ، نَقله الجوهَرِيُّ عَن الأُمَوِيّ.
(و) قَالَ أَبو زَيْد: يُقَال: (أَنَا {مُحامٌّ على هَذَا) الْأَمر: أَي (ثَابِت) عَلَيْهِ.
(و) قَالَ اللِّحياني: " قَالَ العامِرِيّ: قُلْتُ لِبعْضِهم: أَبَقِيَ عِنْدَكم شَيْء؟ فَقَالَ: هَمْهامِ و (} حَمْحامِ) وَمَحْمَاحِ وَبَحْبَاحِ. كُلُّ ذلِكَ (مَبْنِيًّا على الكَسْر: أَي لم يَبْقَ شَيءٌ) .
(ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله) بنِ العَبِّاس (أَبُو المُغِيث {الحَماحِمِيُّ: مُحَدِّثٌ) ، حَدَّث بحَماة عَن المُسَيَّب بنِ وَاضْح، وَعنهُ ابنُ المُقْرئ، وَأَبُو أحمدَ الحاكمُ.
(} وحُمَيْمَةُ، كَجُهَيْنَةَ: بُلَيْدَةٌ بالبَلْقاءِ) من الشَّام. (وحِمٌّ بالكَسْر وادٍ بدِيارِ طَيّئ) ، قَالَه نصر.
(و) {حُمٌّ، (بالضَّمّ: جُبَيْلات سودٌ بدِيارِ بَنِي كِلابٍ) بنَجْد، قَالَه نصر.
(} والحَمائِمُ) : أَجْبُلٌ (بِالْيَمَامَةِ) .
(و) أَبُو مُحَمَّد (عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ ابنِ {حَمُّويَةَ كشَبُّويَةَ السَّرْخَسِيُّ رَاوِي الصَّحِيح) للبُخارِيّ عَن محمدِ بنِ يُوسُفَ بنِ مَطَرٍ الفِرَبْرِيِّ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الهَيْثَمُ المَرْوَزِيّ، تُوفِّي بعد سنة ثَمانِين وثَلِثمائة.
(وَبَنُو حَمُّويَةَ الجُوَيْنِيّ مَشْيَخَةُ) ، قَالَه الذهَبِيّ. قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَر: هَكَذَا سَمِعْنا مَنْ يَنْطِق بِهِ، وَالْأولَى أَن يُقال بِفَتْح المِيمِ بِغَيْر إشْباع؛ لأنَّه فِي لَفْظ النَّسَب لَا ينْطق فِيهِ بِمَا كَرِهُوه من لَفْظ " وَيْه ".
قُلْتُ: وَمِنْهُم أَبُو عَبْدِ الله مُحَمّدُ ابنُ حَمُّوية الجُوَيْني، يكتُب أَولادُه لأَنْفُسِهِمْ} الْحَمَوِيّ، تُوفِّي سنة خَمْسِمائة وَثَلاثِين بِنَيْسابُور، وَحُمِل إِلَى جُوَيْن ودُفِن بهَا.
(وَسَّمْوا حَمًّا) بالفَتْح (وبالضَّمِ وكَعِمْرانَ وعُثْمانَ ونَعَامَة وهُمَزَةٍ وَكَغُرابٍ وَكرْكِرةٍ {وحُمِّي مُمالَةً مَضْمُومَةً} وحُمَامِيّ بالضَّمّ) كَغُرابِيّ: فَمن الأُولَى أَبُو بَكْر محمدُ بنُ حَرْب بنِ عَبْدِ الرَّحْمن ابْن حاشِدٍ الْحَافِظ لَقَبه حَمُّ، وَهُوَ لقب غير وَاحِد. وَمن الثَّانِي حُمّ ابْن السَّرِيّ النَّسَفِي واسمُه مُحَمَّد، رَأَى البُخارِيّ، وروى عَن محمّد ابنِ مُوسَى بنِ الهُذَيل، فَرد. وَمن الثّالث {حِمَان البارِقِيّ جَدُّ عَمْرو بنِ سَعِيد} الحِمَّانِي الشَّاعِر، نُسِب إِلَى جَدّه، {وحِمَّانُ بنُ عَبْدِ العُزَّى جِدُّ القَبِيلة، وَقد ذَكَره المصنّف. وَأَبُو حِمَّان الهُنائي: تابِعِيّ، رَوَى عَن مُعاوِيةَ بنِ أَبي سُفيان، وَعنهُ أَخُوه أَبُو شَيْخ.
وَأما} حُمَّان، كَعُثمان، فَلم أجد من يَتَسَمَّى بِهِ، وَلَعَلَّه كسَحْبان؛ فإنّ الجوهريّ قَالَ: {وحَمَّان، بِالْفَتْح، اسْم، فَتَأَمّل. وَمن الْخَامِس ابنُ} حَمامَة: وَيُقَال: ابنُ أَبِي حَمامَة: صَحابِي. وَأَبُو حَمَامة من كُنَاهم. وَمن السًّادس عَمْرُو بنُ {حُمَمَة الدَّوسي، ذَكَره المُصَنِّف فِي (ق ر ع) وَمن السَّابع عَمْرو بن} الحُمَام الأَنصاري لَهُ صُحْبة، وحُصَيْن بنُ الحُمام المُرِّي لَهُ صُحْبَة. والأَكْدرُ ابنُ حُمام اللَّخْميّ شَهِد فَتْح مِصْر. وحُمَام بنُ أَحْمد القُرْطُبِيّ شَيْخُ أَبِي مُحَمَّد بن حَزْم، وَآخَرُونَ. وَمن التَّاسع يَحْمَدُ بنُ حُمَّى بنِ عُثْمان بن نَصْرِ بن زَهْران، جَدّ بَنِي زَهْران القَبيلة المَشْهُورة.
وَمن الأَخير {حُمامَى فَخُور بن وَهْب بِن عَمْرِو بن الفاتِك بن حَمَامة السَّامي من بَنِي سَامَة بنِ لُؤَيّ، وَكَذَا حُمامَى بن رَبِيعة،} وحُمامَى بن سَالم، ذَكَرهم ابنُ مَاكولا. ( {والحُمَيْمَاتُ) جمع} حُمَيْمَة، كَجُهَيْنَة بِمَعْنى (الْجَمْرَة) .
( {وأَحَمَّ بِنَفْسِه: غَسَلَها بالماءِ الباردِ) . وَهَذَا قد تَقَدَّم فَهُوَ تَكْرار.
(وَثِيابُ} التَّحِمَّة) ، بِفَتْح التّاء وَكَسْر الحَاءِ وَفَتْح المِيم المُشَدَّدة: (مَا يُلْبِس المُطلِّقُ امرأَتَه إِذا مَتَّعَها) ، وَمِنْه قَوْله:
(فَإن تَلْبَسِي عَني ثِيابَ {تَحِمَّةٍ ... فَلَنْ يُفلِح الوَاشِي بك المُتَنَصِّحُ)

(} واستَحَمّ) الرجلُ: (عَرِقَ)
وَكَذَلِكَ الدّابّة، قَالَ الأَعْشَى:
(يَصِيْدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها ... وَجَحْشَيْهِما قبل أَنْ {يَسْتَحِمُّ)

وَقَالَ آخَر يَصِف فَرساً:
(فكأَنَّه لمَّا} استَحَمّ بمائه ... حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أراحَ وَأَمْطَرَا)
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
{أُحِمَّ الشَّيءُ بالضَّمِّ، أَي: قُدِّر، فَهُوَ} مَحْمُوم.
{وحَامًّهُ} مُحامَّةً: قارَبَه.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الحاضِرَةُ من {أَحَمَّ الشَّيْء إِذا قَرُب ودَنا.
} والحَمِيمُ بالحاجَة: الكَلِفُ بهَا والمُهْتَمّ لَهَا. وأَنْشَد ابنُ الأعرابيّ:
(عَلَيْهَا فَتى لم يَجْعَل النَّوْم هَمَّه ... ولاَ يُدْرِك الحَاجاتِ إِلا {حَمِيمُها)

وَهُوَ من حُمَّة نَفْسِي أَي: من حُبَّتها. وَقيل: المِيم بَدَل من الْبَاء.
ونَقَل الأزهرِيُّ: فلَان} حُمَّةُ نَفْسِي وحُبَّةُ نَفْسِي.
وَنقل الأزهرِيُّ: هم مَوْلايَ {الأَحَمُّ، أَي: الأَخَصُّ الأَحَبّ.
} وحُمَّةُ الحَرِّ، بِالضَّمِّ: مُعْظَمُه، نَقله الجَوْهَرِيّ: وَفِي حَدِيثِ عُمَر: " إِذا الْتَقَى الزَّحْفان وَعند حُمَّة النِّهْضات " أَي: شِدَّتها ومُعْظَمُها.
وحُمَّة السِّنان: حِدَّتُه.
وَمَاء {مَحْمومٌ؛ مثل مَثْمُود، نَقَله الأَزْهَرِيّ.
} والمِحَمُّ، بِكَسْر الْمِيم: القُمْقُم الصَّغِير يُسَخِّن فِيهِ المَاءُ، نَقَلَه الجوهَرِيُّ.
{والحَمِيمُ: الجَمْر يُتَبَخَّر بِهِ، حَكَاه شَمِر عَن ابنِ الْأَعرَابِي، وَأَنْشَدَ شَمِر للمُرَقِّش:
(كُلَّ عِشاءٍ لَهَا مِقْطَرَةٌ ... ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ} وَحَمِيمْ)

{والمُسْتَحَمُّ: المَوْضِع الَّذِي يُغْتَسَل فِيهِ} بالحَمِيم: وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ مُغَفّل: " أنّه كَانَ يَكْرَه البَولَ فِي {المُسْتَحَمّ ".
} واسْتَحَمّ: دَخَل {الحَمَّام.
} والحُمَّاء، بِالضَّمِّ مَمْدُوداً: حُمَّى الإِبِل خاصّة.
وَيُقَال: أَخَذَ النَّاسَ {حُمامُ قُرٍّ، وَهُوَ المُومُ يَأْخُذُ النَّاس.
} والحُمَّة، بِالضَّمِّ: السَّواد، قَالَ الأَعْشَى:
(فَأَمَّا إِذا رَكِبوا للصَّباح ... فأوجُهُهم من صَدَى البِيضِ {حُمّ)

وَرجل} أحمُّ المُقْلَتَين: أَسودُهما، قَالَ النَّابِغَة:
(أَحْوَى أَحَمِّ المُقْلَتَين مُقَلَّدٍ ... )

وَفَرسٌ أَحَمُّ بَيّن الحُمَّة، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَأَشَدُّ الخَيْل جُلوداً وَحَوافِرَ الكُمْتُ! الحُمُّ.
نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. والحُمَّة، بِالضَّمِّ: مَا رَسَب فِي أَسفَلِ النِّحْي من مُسْوَدِّ السّمن ونَحوِه. وَبِه فُسِّر قَولُ الراجز:
(لاَ تَحْسِبَنْ أَنّ يَدِي فِي غُمَّهْ ... )

(فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِير حُمَّهْ ... )

(أَمْسَحُها بَتُرْبَةٍ أَوْ ثُمَّهْ)

ويُروَى بالخَاءِ وَيَأْتِي ذِكرها.
وشَاة {حِمْحِم، كزِبْرِج: سَوْدَاء، قَالَ:
(أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ ... )

(دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْنِ العِظْلِم ... )

(تَحلُبُ هَيْسًا فِي الْإِنَاء الأَعْظَمِ ... )

} والحُمَم: الرَّماد، وكُلُّ مَا احْتَرق من النَّار. وَفِي حَدِيثِ لُقْمانَ بنِ عَاد: " خُذِي مِنّي أَخِي ذَا {الحُمَمة "، أَرادَ سَوادَ لَوْنِه. وجَارِية} حُمَمة: سَوْداء.
{واليَحْمُوم: سُرادِقُ أهلِ النّار. وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا.
} وحُمَمَةُ: اسمُ فَرَس. وَمِنْه قَولُ بَعضِ نِساءِ العَرَب تمدحُ فَرسَ أَبِيها: فَرسُ أَبِي {حُمَمةُ وَمَا حُمَمَةُ.
ونَبْت} يَحْمُومٌ: أَخْضَرُ رَيَّانُ أَسْودُ.
{والحَمُّ: المَالُ والمَتاعُ. روى شَمِر عَن ابْن عُيَيِنَة قَالَ: كَانَ مَسْلَمَةُ بنُ عَبْد الْملك عَرَبِيًّا، وَكَانَ يَقُول فِي خُطْبته: " إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ فِي الدُّنيا هَمًّا أَقَلُّهم} حَمًّا "، أَي مَالا وَمَتَاعاً "، وَهُوَ من {التَّحْمِيم: المُتْعَة. وَنقل الأزهريّ: قَالَ سُفْيان: قَالَ: أرادَ بقَوله: أقَلُّهُمْ} حَمًّا أَي: مُتْعَة.
قَالَ ابنُ الأَثِير: " وَفِي حَدِيثٍ مَرْفوع: " أنَّه كَانَ يُعْجِبُه النِّظر إِلَى الأُتْرجّ! والحَمامِ الأَحْمَر ". قَالَ أَبُو مُوسَى: قالَ هِلَال بن الْعَلَاء: هُوَ التّفّاح. قَالَ: وَهَذَا التَّفْسِير لم أره لِغَيْره ".
{والحَمامَةُ: المِرْآة. وَأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ للمُؤَرّج:
(كَأَنَّ عَيْنَيْه} حَمَامَتان ... )

أَي: مِرْآتان.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: {الحَمَّة: حِجارَة سُودٌ تَراها لازِقَةً بالأَرض تَقُودُ فِي الأَرض اللَّيلةَ واللَّيْلَتَين والثَّلاثَ، والأرضُ تَحْت الحِجارة تَكُون جَلَدًا وسُهُولة، والحِجارةُ تكون مُتَدَانِيةً ومُتَفَرّقة، وَتَكون مُلْساً مثل [الجُمْع] رُؤُوس الرّجال، والجَمْع} حِمَامٌ.
وَذَات {الحُمام، كَغُراب: مَوْضِع بَين الحَرَمَيْن الشَّرِيفين. وَأَيْضًا ماءٌ فِي دِيار بني قُشَيْرٍ قريب الْيَمَامَة. وَأَيْضًا ماءٌ جاهلي بِضَرِيّة. وَغَمِيس} الحَمامِ بَين مَلَل وصُخَيرات الثّمام اجْتاز بِهِ رَسُول الله [
] يَوْمَ بَدْر.
{وحُمامُ من الْعقر بالبَحْرَين أُقْطِعَه ثَوْرُ بنُ عَزْرَةَ القُشَيْرِيُّ، قَالَه نَصْر.
قلت: وإِياه عَنَى سالِمُ بنُ دَارة يَهْجُو طَرِيفَ بنَ عَمْرٍ و:
(إِنِّي وإنْ خُوِّفْتُ بالسِّجن ذاكرٌ ... لِشَتْم بني الطَّمَّاح أهلِ} حُمامِ)

(إِذا ماتَ مِنْهُم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَه ... بِزَيْتٍ وَحَفُّوا حَوْلَه بِقِرامِ) نَسَبهم إِلَى التَّهَوُّد، أَو هَو مَوْضِع آخر.
{وحُمام أَيْضا: صَنَم فِي دِيارِ بني هِند بنِ حَرَام بنِ عَبْدِ الله بنِ كَبِيرِ بن عَدِيّ، سُمِعَ مِنْهُ صَوْتٌ بِظُهُورِ الإِسْلامِ.
} وَحَمَّةُ: جَبَل بَيْن ثَوْر وسَمِيْراءَ عَن يَسار الطَّريق، بِهِ قِبابٌ وَمَسْجِد، قَالَه نَصْر.
وبالضَّمّ: جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
{واليَحْمُوم: مَوْضِع بالشَأْم. قَالَ الأَخْطَل:
(أَمْسَت إِلَى جانِب الحَشَّاكِ جِيفَتُه ... ورأْسُه دُونَه} اليَحْمُوم والصُّوَرُ)

{وحَمُومَةُ: جَبَلٌ بالبادِيَة.
} واليَحامِيم: جِبالٌ سُودٌ متفرّقة مُطِلّة على الْقَاهِرَة بمِصْر من جَانِبها الشّرقي، وَتَنْتَهِي هَذِه الجِبال إِلَى بَعْض طَرِيق الْجب، وقيلَ لَهَا:
( {اليَحَاميم لاخْتلاف أَلْوانِها ... وَيَوْم اليَحَامِيم: من أَيَّام العَرَب)

قَالَ ياقُوت: وَأَظُنُّه المَاء: الَّذِي قُرْبَ المُغِيثة.
وَيُقَال: نَزَلْتُ أَرضَ بَنِي فُلانٍ كَأَنَّ عِضاهَهَا سُوقُ الحَمام، يُرِيد حُمْرةَ أغْصانِها.
وَبَنُو حَمامةَ: بَطْن من الأَزْد، مِنْهُم الأَشْتَرُ} الحَمَاميُّ الشَّاعِر.
ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ خُطْلُج البابَصْرِيّ! الحَمَامِيّ، عَن أبي الحُسَيْن بنِ يُوسُف.
وأحمدُ بن أبي الحَسَن الدِّينَوَرِي الحَمَاميّ: من شُيوخ الدِّمياطِيّ.
وإبراهيمُ بنُ سَعْدِ بنِ إبراهيمَ الزُّهْرِيّ يُعْرَف بابْنِ حَمامة، تُوفِّيَ سنة ثَلَثِمائة وخَمْسٍ وَسَبْعِين.
وَأما سَعِيدُ بنُ المُبارك الحَماميّ وابنُه مَوْهوبٌ فَإِنَّهُ يَجوز تَخْفِيفه وتَثْقِيله؛ لأَنَّه يَنْتَسِب لِنِسْبَتَيْن، قَالَه ابنُ نُقْطَة.
{والحُمُوم، بالضَّم، بمَعْنى الاغْتِسال: لُغَة عامّيّة.
} واحْتَمّ لفُلانٍ، أَي: احْتَد.
حمم: {في الحميم}: ماء حار. أو القريب في النسبة. أو الخاص. أو العرق. {من يحموم}: دخان أسود. 

حمم


حَمَّ(n. ac. حَمّ)
a. Was, became hot.
b.(n. ac. حَمّ
حَمَم), Was black.
c.(n. ac. حَمّ), Heated, made hot.
d. Melted (fat).
e. Urged on (animal).
f. [pass.], Had the fever.
g. Decreed, appointed.

حَمَّمَa. Heated.
b. Blackened.
c. Sprouted ( hair, feathers, vegetation ).
d. Washed, bathed (another).
حَاْمَمَa. Approached, drew near to.

أَحْمَمَa. Heated.
b. Washed, bathed (another).
c. Was fever-stricken (country).
d. Drew near; was imminent; was at hand.

تَحَمَّمَa. Took a hot bath.
b. Was, became black.

إِحْتَمَمَa. Was troubled, restless.

إِسْتَحْمَمَa. Took a hot bath; washed himself.

حَمّa. Heat.

حَمَّةa. Thermal spring.

حُمَّةa. Blackish-brown.

حُمَّىa. Fever; feverish heat.

حُمَمa. Charcoal.

أَحْمَمُ
(pl.
حُمّ)
a. Black.

مِحْمَمa. Kettle.

حَاْمِمَةa. Relations, kinsmen; family.

حَمَاْمa. Pigeon, dove.

حَمَاْمَة
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. see 22b. Middle of the breast.

حِمَاْمa. Death; fate.

حَمِيْم
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. Midsummer.
b. Hot water.
c. Rain that falls after heat.
d. (pl.
أَحْمِمَآءُ), Relation, kinsman; friend.
حَمَّاْمa. Hot bath.

حَمَّاْمِيّa. Bath-keeper; bathing attendant.
ح م م: (الْحَمَّةُ) الْعَيْنُ الْحَارَّةُ يَسْتَشْفِي بِهَا الْأَعِلَّاءُ وَالْمَرْضَى. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْعَالِمُ كَالْحَمَّةِ» . وَ (حَمَّ) الْمَاءَ سَخَّنَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَحُمَّ الْمَاءُ بِنَفْسِهِ صَارَ حَارًّا يَحَمُّ بِالْفَتْحِ (حَمَمًا) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (حُمَّ) الشَّيْءُ وَ (أُحِمَّ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فِيهِمَا أَيْ قُدِّرَ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) . وَ (حُمَّ) الرَّجُلُ أَيْضًا مِنَ الْحُمَّى وَ (أَحَمَّهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ. وَ (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ وَقَدِ (اسْتَحَمَّ) أَيِ اغْتَسَلَ بِالْحَمِيمِ. هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ صَارَ كُلُّ اغْتِسَالٍ اسْتِحْمَامًا بِأَيِّ مَاءٍ كَانَ. وَ (أَحَمَّهُ) غَسَّلَهُ بِالْحَمِيمِ. وَ (حَمِيمُكَ) قَرِيبُكَ الَّذِي تَهْتَمُّ لِأَمْرِهِ. وَ (حَمَّمَهُ) تَحْمِيمًا سَخَّمَ وَجْهَهُ بِالْفَحْمِ. وَ (الْحُمَمُ) الرَّمَادُ وَالْفَحْمُ وَكُلُّ مَا احْتَرَقَ مِنَ النَّارِ الْوَاحِدَةُ (حُمَمَةٌ) . وَ (حَمْحَمَ) الْفَرَسُ وَ (تَحَمْحَمَ) وَهُوَ صَوْتُهُ إِذَا طَلَبَ الْعَلْفَ. وَ (الْيَحْمُومُ) الدُّخَانُ. وَ (الْحَمِيمَةُ) وَاحِدَةُ (الْحَمَائِمِ) وَهِيَ كَرَائِمُ الْمَالِ يُقَالُ: أَخَذَ الْمُصَدِّقُ حَمَائِمَ الْإِبِلِ أَيْ كَرَائِمَهَا. وَ (الْحِمَامُ) بِالْكَسْرِ قَدَرُ الْمَوْتِ. وَ (حُمَةُ) الْعَقْرَبِ مُخَفَّفَةٌ وَالْهَاءُ عِوَضٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُعْتَلِّ. وَ (الْحَمَامُ) عِنْدَ الْعَرَبِ ذَوَاتُ الْأَطْوَاقِ نَحْوُ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، الْوَاحِدَةُ (حَمَامَةٌ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْهَاءُ لِلْإِفْرَادِ لَا لِلتَّأْنِيثِ. وَعِنْدَ الْعَامَّةِ أَنَّهَا الدَّوَاجِنُ فَقَطْ. وَجَمْعُ الْحَمَامَةِ (حَمَامٌ) وَ (حَمَامَاتٌ) وَ (حَمَائِمُ) وَرُبَّمَا قَالُوا: (حَمَامٌ) لِلْوَاحِدِ. وَ (الْحَمَّامُ) مُشَدَّدًا وَاحِدُ (الْحَمَّامَاتِ) الْمَبْنِيَّةِ. وَالْيَمَامُ الْحَمَامُ الْوَحْشِيُّ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ، وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ. وَ (الْحَامَّةُ) الْخَاصَّةُ يُقَالُ: كَيْفَ الْحَامَّةُ وَالْعَامَّةُ؟. وَ (آلُ حم) سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: آلُ حم دِيبَاجُ الْقُرْآنِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْعَامَّةِ: (الْحَوَامِيمُ) فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْحَوَامِيمُ سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ وَأَنْشَدَ:

وَبِالْحَوَامِيمِ الَّتِي قَدْ سُبِّعَتْ
قَالَ: وَالْأَوْلَى أَنْ تُجْمَعَ بِذَوَاتِ حم. 

دوش

Entries on دوش in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 3 more
دوش
عن العبرية بمعنى تفسير غير علمي ورأي غير مدعم. يستخدم للذكور.
د وش

الدَّوَشُ ضَعْفٌ فِي البَصَرِ وضِيقٌ في العَيْنِ دَوِشَ دَوَشاً وهو أدْوَشُ
دوش: دَوْش: حجر كالرغيف يرمى به حجر كالليمونة ليتدحرج، وهو لعبة للصبيان (مولدة) (محيط المحيط).
دوشة: جلبة، لغطــ، ضجة، صخب، ضوضاء (بوشر).
د و ش

رجل أدوش. وامرأة دوشاء: بينة الدوش وهو ضعف البصر وضيق العين.

دوش: الدَّوَشُ: ظِلمةٌ في البصر، وقيل: هو ضعْفٌ في البصر وضِيقٌ في

العين، دَوِشَ دوَشاً، وهو أَدْوَشُ، وقد دَوِشَت عينُه، وهي دَوْشاء.

الفراء: داشَ الرجلُ إِذا أَخذَتْه الشَّبْكَرةُ.

دوش
{الدَّوَشُ، مُحَرَّكَةً، أَهْمَلَه الجَوْهَرشيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ ظُلْمَةُ البَصَرِ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: هُو ضَعْفُ البَصَرِ، وضِيقُ العَيْنِ أَو ضِيقُ مَا حَوْلها.} ودَوِشَتْ عَيْنُه، كفَرِحَ {دَوَشاً: فَسَدَتْ من دَاءٍ أَصابَهَا، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وَهُوَ} أَدْوَشُ، وَهِي {دَوْشَاءُ، بَيِّنَةُ} الدَّوَشِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: {دَاشَ الرَّجُلُ} دَوْشاً: أَخَذَتُه الشَّبْكَرَةُ، قالَهُ الفَرّاءُ. ورَجُلٌ {مَدُوشٌ: مُتَحَيِّرٌ.} والدَّوَشُ، مُحَرَّكَةً: حَوَلُ إِحْدَى العَيْنَيْنِ: عَن ابنِ عَبّادٍ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.