Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: لغة_أم

سوو

Entries on سوو in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
سوو
: (و (} السَّوا) ؛ هَكَذَا هُوَ فِي النُّسخِ بالقَصْرِ والصَّوابُ بالمدِّ، (العَدْلُ) ؛ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فانْبِذْ إِلَيْهِم على {سَواءٍ} ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
قَالَ الرَّاغبُ: أَي عَدْلٍ مِن الحُكْم، قالَ: ولمعْنَى المعادلة الَّتِي فِيهِ (اسْتعْمل) اسْتِعمال العَدْل، قَالَ الشَّاعِر:
أَبينَا فَلَا نعطي} السَّوَاءَ عدونا، قَالَ الْأَزْهَرِي: وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: إِلَى كلمة سَوَاء بيني وَبَيْنكُم أَي عدل: وَقَالَ زُهَيْر:
أَرُوني خُطَّةً لَا عَيْبَ فِيهَا
{يُسَوِّي بَيْننا فِيها السَّواءُ (و) السَّواءُ: (الوَسَطُ) ؛ وَمِنْه قوْله تَعَالَى: {فاطلعَ فرَآهُ فِي سَواءِ الجَحيم} ؛ وكَذلِكَ: {} سَواءَ السَّبيلِ} .
وقالَ الفرَّاءُ: سَواءُ السَّبِيلِ قَصْدُه.
ويقالُ: انْقَطَعَ {سَوائِي، أَي وَسَطِي.
ويقالُ: مَكانٌ سَواءٌ: أَي عَدْلٌ ووَسَطٌ بينَ الفَرِيقَيْن.
(و) السَّواءُ: (الغَيْرُ) ؛ قالَ الأعْشى:
تَجانَفُ عَن جَوِّ اليَمامةِ ناقتِي
وَمَا عَدَلَتْ عَن أَهْلِها السَّوائِكا (} كالسِّوَى، بالكسْر والضَّمِّ، فِي الكُلِّ) . قالَ الأَخْفَش:! سُوًى إِذا كانَ بمعْنَى غَيْر أَو بمَعْنى العدْلِ يكونُ فِيهِ ثلاثُ لغاتٍ: إِن ضَمَمْت السِّين أَو كَسَرْت قَصرْتَ فيهمَا جَمِيعًا، وَإِن فتحْتَ مددْتَ لَا غَيْر؛ قالَ موسَى بنُ جابرٍ:
وجَدْنا أَبانا كَانَ حَلَّ ببَلْدَةٍ
سِوًى بينَ قَيْسٍ قَيْسِ عَيْلانَ والفِرْزِ كَمَا فِي الصِّحاح. وَهُوَ شاهِدٌ {لسِوًى مَقْصوراً، بالكسْر، بمعْنَى العَدْلِ والوَسَطِ وتقولُ: مررْتُ برجُلٍ} سِوَاكَ {وسُوَاكَ} وسَوائِكَ، أَي غَيْرِك؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
(و) {السَّواءُ: (} المُسْتَوِي) . يقالُ: أَرْضٌ {سَواءٌ؛ أَي} مُسْتَويةٌ.
ودارٌ {سَواء: أَي مُسْتويَةٌ المَرافِق.
وثوبٌ سَواءٌ:} مُسْتَوٍ عَرْضُه وطولُه وصنفاته.
وَلَا يقالُ: جَمَلٌ سَواءٌ وَلَا حِمارٌ سَواءٌ؛ وَلَا رَجُلٌ سَواءٌ؛ ويقالُ: رجُلٌ سَواءُ البَطْنِ إِذا كانَ بَطْنُه {مُسْتوِياً مَعَ الصَّدْرِ،} وسَواءُ القَدَمِ إِذا لم يكنْ لَهُ أَخْمَص، {فسَواءُ فِي هَذَا المَعْنى المُسْتَوِي.
(و) } السَّواءُ (من الجَبَلِ: ذِرْوَتُهُ.
(و) السَّواءُ (من النَّهارِ: مُتَّسَعُهُ) .
وَفِي المُحْكَم: مُنْتَصَفُهُ.
(و) السّواءُ: (ع) لهُذَيْل؛ وَبِه فُسِّر قوْلُ أَبي ذُؤَيْب يَصِفُ الحِمارَ والأُتُن:
فافْتَنَّهُنَّ من السَّواءِ وماؤُهُ
بَثْرٌ وعانَدَهُ طريقٌ مَهْيَعُهذا أَحَدُ الأَقْوالِ فِي تَفْسِيرِه.
(و) السَّواءُ: (حِصْنٌ فِي جَبَلِ صَبْرٍ) باليَمَنِ.
(و) {سَواءُ (بنُ الحارِثِ) النَّجارِيُّ، كَذَا قالَ أَبو نعيمٍ، وكأنَّه الْمحَاربي؛ (و) سَواءُ (بنُ خالِدِ) مِن بَني عامِرِ بنِ صَعْصَعَة؛ وقيلَ: من خزاعَةَ وسَمَّاهُ وكيعٌ سواراً بزِيادَةِ راءٍ فوَهِمَ، (الصَّحابيَّانِ) ، رضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(و) السَّواةُ: (المَثَلُ، ج} أَسْواءٌ) ؛ قَالَ الشَّاعرُ:
تَرى القومَ أَسْواءً إِذا حَلَبوا مَعًا
وَفِي القومِ زَيْفٌ مثلُ زَيْفِ الدراهِمِ ( {وسوَاسِيَةٌ} وسَوَاسٍ {وسَواسِوَةٌ) نادِرَةٌ، كُلّها أَسْماءُ جَمْع.
وقالَ أَبُو عليَ: أَمَّا قَوْلهم} سَواسِوَة فالقَوْل فِيهِ عِنْدي أنَّه مِن بابِ ذَلاذِلَ، وَهُوَ جمعُ سَواءٍ من غيرِ لفْظِه، وَقد قَالُوا {سَواسِيَةٌ؛ قَالَ الشاعرُ:
لَهُمْ مَجْلِسٌ صُهْبُ السِّبالِ أَذِلَّةٌ
سَواسِيَةٌ أَحْرارُها وعَبِيدُهافياؤُها مُنْقَلِبَة عَن واوٍ، ونَظِيرُه من الياءِ صَياصٍ جَمْع صِيصِيَةً، وإنَّما صَحَّت الواوُ فيمَنْ قالَ} سَواسِوَة ليعْلَمَ أَنَّها لامُ أَصْلٍ وأنَّ الياءَ فيمَنْ قالَ سَواسِيَةٌ مُنْقَلِبَة عَنْهَا، كَذَا فِي المُحْكم.
وَقَالَ الجوهريُّ: هُما فِي هَذَا الأَمْرِ سِواءٌ، وَإِن شِئْتَ {سَواءانِ، وهم} سَواءٌ للجَمْع، وهم {أَسْواءٌ،، وهم سَواسِيَةٌ مثلُ يمانِيةٍ على غيرِ قِياسٍ.
قالَ الأخْفَش: وَزْنُه فَعَافِلَةٌ، ذَهَبَ عَنْهَا الحَرْفُ الثالثُ وأَصْلُه الياءُ، قالَ فأَمَّا سَواسِيَة أَي أَشْباهٌ، فإنَّ سَواءً فَعالٌ} وسِيَةٌ يجوزُ أَنْ يكونَ فِعَةً أَو فِلَةً، إلاَّ أَنَّ فِعةً أَقْيَس لأَنَّ أَكْثَر مَا يُلْقونَ موضِعَ اللامِ، وانْقَلَبَتِ الواوُ فِي {سِيَة يَاء لكَسْرةِ مَا قَبْلها لأنَّ أَصْلَه سِوْيَة، انتَهَى.
وَفِي التَّهْذيب: قالَ الفرَّاءُ هُم سَواسِيَةٌ يَسْتَوون فِي الشَّرِّ، وَلَا أَقولُ فِي الخيْرِ، وَلَا واحِدَ لَهُ.
وحُكَيَ عَن أَبي القَمْقامِ: سَواسِيَة، أَرادَ سَواءَ ثمَّ قَالَ سِيَة.
ورُوِيَ عَن أبي عَمْروٍ أَنَّه قالَ: مَا أَشَدَّ مَا هَجَا القائلُ:
سَواسِيَةٌ كأَسْنانِ الحِمارِ وذلكَ أنَّ أَسْنانَه} مُسْتَوِيَةٌ، انتَهَى. قالَ ابنُ سِيدَه: (وسَواءٌ تَطْلُبُ اثْنَيْنِ) تقولُ: (سَواءٌ زَيْدٌ وعَمْرٌ و، أَي: ذَوَا سَواءٍ) زَيْدٌ وعَمْروٌ، لأنَّه مَصْدرٌ فَلَا يجوزُ لَهُ أَنْ يُرْفَعَ مَا بعْدها إلاَّ على الحَذْفِ، تقولُ: عَدْلٌ زيْدٌ وعَمْرٌ و، والمَعْنى ذَوَا عَدْلٍ، لأنَّ المَصادِرَ ليسَتْ بأَسْماءِ الفاعِلِينَ وإنَّما يَرْفَعُ الأَسْماءَ أَوْصافُها، فأمَّا إِذا رَفَعَتْها المَصادِرُ فَهِيَ على الحذْفِ.
( {واسْتَوَيا} وتَساوَيا) : أَي (تَماثَلا) ، فَهَذَا فِعْلٌ أُسْنِدَ إِلَيْهِ فاعِلانِ فصاعِداً، تقولُ: {اسْتَوى زيْدٌ وعَمْرٌ ووخالِدٌ فِي كَذَا، أَي} تَساوَوْا؛ وَمِنْه قوْله تَعَالَى: {لَا {يَسْتَوون عنْدَ اللَّهِ} .
(} وسَوَّيْتُهُ بِهِ {تَسْوِيَةً} وسَوَّيْتُ بَيْنهما) : عَدَّلْت ( {وساوَيْتُ) بَيْنهما} مُساواةً؛ مِثْله يقالُ: {ساوَيْتُ هَذَا بذاكَ إِذا رَفَعْته حَتَّى بَلَغَ قَدْرَه ومَبْلَغَه؛
وقوْلُه تَعَالَى: {حَتَّى إِذا} سَاوَى بَين الصَّدَفَيْنِ} ؛ أَي سَوَّى بَيْنهما.
( {وأَسْوَيْتُهُ بِهِ) } وساوَيْتُ؛ وَمِنْه قوْلُ القناني فِي أَبي الحَجْناء:
فإنَّ الَّذِي {يُسْويكَ يَوْماً بواحِدٍ
مِنَ الناسِ أَعْمى القَلْبِ أَعْمى بَصائِرهْ (وهما} سَواءَانِ {وسِيَّانِ) ، بالكسْر: أَي (مِثْلانِ) ، الواحِدُ} سَواءٌ {وسِيٌّ، والجَمْعُ} أَسْواءٌ كنَقْضٍ وأَنْقاضٍ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ للحُطَيْئة، وقيلَ لذِي الرُّمّة:
فإِيَّاكُمْ وحَيَّةَ بَطْنِ وادٍ
هَمُوزَ النَّابِ ليْسَ لَكُمْ {بسِي ِّيريدُ تَعْظِيمه.
(وَلَا} سِيَّما) : كلمةٌ يُسْتَثْنى بهَا، وَهُوَ! سِيٌّ ضُمَّ إِلَيْهِ مَا.
فِي المُحْكَم: قالَ سِيْبَوَيْه: سأَلْته عَن قَوْلهم لَا {سِيَّما (زَيْدٍ) فزَعَم أنَّه (مِثْلُ: لَا مِثْلَ زيْدٍ، وَمَا لَغْوٌ) ، قالَ: (ويُرْفَعُ زيْدٌ) فيُقالُ: لَا سِيَّما زَيْدٍ (مِثْلَ دَعْ مَا زَيْدٌ) وكَذلِكَ قوْلُه تَعَالَى: {مَثَلاً مَّا بَعُوضةٌ} .
وَفِي الصِّحاحِ: الاسْمُ الَّذِي بَعْدَ (مَا) لَكَ فِيهِ وَجْهان؛ إنْ شِئْتَ جعلْتَ مَا بمنْزلةِ الَّذِي وأَضْمرْت مُبْتَدأ ورَفعْت الاسْمَ الَّذِي تَذْكُرُه لخبَرِ المُبْتَدأ، تقولُ: جاني القَوْمُ لَا سِيَّما أَخُوكَ أَي وَلَا} سِيَّ الَّذِي هُوَ أَخُوكَ؛ وإنْ شِئْتَ جررْتَ مَا بَعْدَه على أنْ تَجْعَل مَا زائِدَةً وتجُرَّ الاسْمَ! بسِيَ لأنَّ مَعْنى سِيَ مَعْنى مِثْلٍ، ويُنْشدُ لامْرىءِ القَيْسِ:
أَلا رُبَّ يومٍ لكَ مِنْهُنَّ صالِحٍ
وَلَا سِيَّما يومٌ بدَارَةِ جُلْجُل ِمَجْروراً ومَرْفوعاً. وتقولُ: اضْرِب القومَ وَلَا سِيَّما أَخيكَ، أَي وَلَا مثْلَ ضَرْبةِ أَخِيكَ، وإنْ قلْتَ وَلَا سِيَّما أَخُوكَ، أَي وَلَا مثْلَ الَّذِي هُوَ أَخُوكَ، تَجْعَل مَا بمعْنَى الَّذِي وتضْمِرُ هُوَ وتَجْعلُه مُبْتَدأ وأَخُوكَ خَبَره.
قالَ الأخْفَش: قَوْلهم إنَّ فُلاناً كرِيمٌ وَلَا سِيَّما إِن أَتَيْته قاعِداً، فإنَّ مَا هَهُنَا زائِدَةٌ وَلَا تكونُ مِن الأَصْل، وحذفَ هُنَا الإضْمار وصارَ مَا عِوَضاً مِنْهُ كأَنَّه قالَ وَلَا مِثْله إنْ أَتَيْتَه قاعِداً، انتَهَى.
وَفِي المِصْباح عَن ابنِ جِنِّي: ويجوزُ النَّصْب على الاسْتِثْناء وليسَ بالجيِّد، قَالُوا: وَلَا يُسْتَعْمل إلاَّ مَعَ الجَحْد، نَصَّ عَلَيْهِ أَبو جَعْفرٍ النّحوي فِي شرْحِ المُعَلَّقات، وَابْن يَعِيش وصاحِب البَارِع.
وقالَ السَّخاوي عَن ثَعْلب: مَنْ قالَهُ بغَيْرِ اللَّفْظ الَّذِي جاءَ بِهِ امْرُؤُ القَيْس فقد أَخْطَأَ، يَعْني بغَيْر لَا، لأنَّ لَا وسِيَّما تركبا وصارَا كالكَلمَةِ الواحِدَةِ وتُساقُ لتَرْجِيح مَا بَعْدها على مَا قَبْلها فيكونُ كالمخرج عَن {مُساوَاتِه إِلَى التَّفْضِيل، فقَوْلهم تُسْتَحَبُّ الصَّدَقَة فِي شَهْر رَمَضان لَا سِيَّما فِي العشْرِ الأَوَاخِر، مَعْناه واسْتِحبابها فِي العشْره الأوَاخِر آكدُ وأَفْضَل فَهُوَ مُفَضَّل على مَا قَبْله.
قالَ ابنُ فارِسَ: وَلَا سِيَّما، أَي وَلَا مِثْل مَا كأَنَّهم يُريدُون تَعْظِيمه.
وقالَ السَّخاوي أَيْضاً: وَفِيه إيذانٌ بأَنَّ لَهُ فَضِيلَةً ليسَتْ لغيرِه إِذْ تقرَّرَ ذلكَ، فَلَو قيلَ سِيَّما بغَيْرِ نَفْيٍ اقْتَضَى التَّسْويَة وبَقِي المَعْنى على التَّشْبيه، فيَبْقى التَّقديرُ يُستَحبُّ الصَّدَقَةُ فِي شَهْرِ رَمَضان مِثْل اسْتِحْبابِها فِي العشْرِ الأوَاخِر وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ. وتَقْدِيرُ قَوْل امْرىءِ القَيْسِ: مَضَى لنا أَيَّام طَيِّبَة ليسَ فِيهَا يَوْم مِثْل دارَةِ جُلْجُل، فإنَّه أَطْيَب من غيْرِه، وَلَو حُذِفَت لَا بَقِي المَعْنى مَضَت لنا أَيَّام طَيِّبَة مِثْل يَوْم دَارَةِ جُلْجُل، فَلَا يَبْقى فِيهِ مَدْحٌ، وَلَا تَعْظِيم. وَقد قَالُوا: لَا يجوزُ حَذْف العَامِل وإبْقاء عَمَله، ويقالُ: أَجابَ القومُ لَا سِيَّما زَيْد، والمَعْنى فإنَّه أَحْسَن إجابَة فالتَّفْضِيل إنَّما حَصَلَ مِنَ التَّرْكِيب فصارَتْ لَا مَعَ سِيَّما بمنْزِلَتِها فِي قوْلِكَ لَا رجُلَ فِي الدَّارِ، فَهِيَ المُفِيدَةُ للنَّفْي، ورُبَّما حُذِفَتْ للعِلْم بهَا، وَهِي مُرادَةٌ، لكنَّه قَليلٌ ويقربُ مِنْهُ قَوْلُ ابنِ السَّراج وابنِ بابْشَاذ، وبعضُهم يَسْتَثْنِي} بسِيَّما، انتَهَى.
(ويُخَفِّفُ الياءُ) ؛ نقلَهُ صاحِبُ المِصْباح، قالَ: وفَتْح السِّين مَعَ التَّثقِيل لُغَةٌ أَيْضاً.
(و) حَكَى اللحْياني: مَا هُوَ لكَ بسِيَ، أَي بنَظِيرٍ، وَمَا هُمْ لكَ! بأَسْواءٍ، و (لَا سِيَّ لِمَا فُلانٍ، وَلَا {سِيَّكَ مَا فُلانٌ، وَلَا} سِيَّةَ فُلانٍ) ، وَهَذِه لم يَذْكُرْها اللَّحْياني؛ ثمَّ قالَ: (و) يَقُولُونَ: (لَا {سِيَّكَ إِذا فَعَلْتَ) ذاكَ، (وَلَا} سِيَّ لمَنْ فَعَلَ ذلكَ. و) فِي المُؤنَّث: (لَيْسَتِ المَرْأَةُ لكَ {بسِيَ، وَمَا هُنَّ لكَ} بأَسْواءٍ) : كُلُّ ذلكَ بمَعْنى المِثْل والنَّظِير؛ وقولُ أَبي ذُؤيْب:
وكانَ {سِيَّين ألاَّ يَسْرَحُوا نَعَماً
أَو يَسْرَحُوه بهَا واغْبَرَّتِ السُّوجُوَضَعَ أَو هُنَا مَوْضِعَ الواوِ كَرَاهِية الخَبْنِ،} وسَواءٌ {وسِيَّان لَا يُسْتَعْملان إلاَّ بالواوِ؛ ومثْلُه قَوْلُ الآخِرِ:
} فسِيَّان حَرْبٌ أَو تَبُوءَ بمثْله
وَقد يَقْبَلُ الضَّيْمَ الذَّليلُ المسَيَّرُ (ومَرَرْتُ برجُلٍ {سَواءٍ) والعَدمُ، (ويُكْسَرُ؛ و) مَرَرْتُ برجُلٍ (} سِوًى، بِالْكَسْرِ والضَّمِ، والعَدَمُ: أَي سَواءٌ وجُودُهُ وعَدَمُهُ) .
وحكَى سِيْبَوَيْه: {سَواءٌ هُوَ والعَدَمُ.
وَقَالُوا: هَذَا دِرْهَمٌ سَواءٌ، بالنَّصْبِ على المَصْدرِ كأَنَّكَ قلْت} اسْتواءً، والرَّفْع على الصِّفَة كأَنَّك قلْتَ {مُسْتَوٍ.
وقولُه تَعَالَى: {} سَواءً للسَّائِلِين} ؛ وقُرِىءَ: {سَواءً على الصِّفَة.
(و) قولُه تَعَالَى: { (مَكاناً} سُوًى) } ، هُوَ (بالكسْر والضَّمِّ) .
قالَ الفرَّاءُ: وأَكْثَرُ كَلامِهم بالفتْحِ إِذا كانَ بمعْنَى نَصَفٍ وعَدْلٍ فَتَحُوه ومَدُّوه، والكسْرُ مَعَ الضمِّ عَرَبِيَّان وقُرىءَ بهما.
وقالَ الرَّاغبُ: مَكانٌ سِوىً {وسُوىً مُسْتَوٍ طَرَفاهُ، يُسْتَعْمل وَصْفاً وظَرْفاً، وأَصْلُ ذَلِك مَصْدرٌ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أَي (مَعْلَمٌ) ، وَهُوَ الأثَرُ الَّذِي يُسْتدلُّ بِهِ على الطَّريقِ، وتَقْديرُه ذُو مَعْلَمٍ يُهْتَدَى بِهِ إِلَيْهِ؛ قالَهُ شْخُنا.
(وَهُوَ لَا} يُساوِي شَيْئا) : أَي لَا يُعادِلُه.
وَفِي المِصْباح: {المُساوَاةُ: المُمَاثلةُ والمُعادَلةُ قدْراً وَقِيمَة؛ وَمِنْه قَوْلُهم: هَذَا} يُساوِي دِرْهماً، أَي يُعادِلُ قِيمَته دِرْهماً، انتَهَى.
وَفِي حديثِ البُخارِي: ( {ساوَى الظِّلُّ التِّلالَ) . قالَ الحافِظُ: أَي ماثَلَ امْتِدادُه ارْتِفاعَها، وَهُوَ قدْر القامَةِ، انتَهَى.
وقالَ الرَّاغبُ:} المُساوَاةُ المُعادلةُ المُعْتَبَرةُ بالذرْعِ والوَزْنِ والكَيْل. يقالُ: هَذَا الثوْبُ {مُساوٍ لذلكَ الثَّوْبِ، وَهَذَا الثوْبُ مُساوٍ لذلكَ الدِّرْهم؛ وَقد يُعْتَبر بالكَيْفيَّةِ نَحْو: هَذَا السَّوادُ مُساوٍ لذلكَ السَّوادِ.
(وَلَا} يَسْوَى، كيَرْضَى) ، لُغَةٌ (قَليلَةٌ) أَنْكَرَها أَبو عبيدَةَ، وحَكَاها غيرُهُ.
وَفِي المِصْباح: وَفِي لُغَةٍ قَلِيلَةٍ سَوَى دِرْهماً {يَسْواهُ.
وَفِي التَّهْذيب: قالَ الفرَّاءُ: لَا} يُساوِي الثوبُ وغيرُه كَذَا وَلم يُعْرف! يَسْوَى.
وقالَ اللَّيْث: يَسْوَى نادِرَةٌ، وَلَا يقالُ مِنْهُ سَوِيَ وَلَا سَوى، كَمَا أنَّ نَكْراءَ جاءَتْ نادِرَةً وَلَا يقالُ لذَكَرِها أَنْكرُ، ويقولونَ نَكِرَ وَلَا يَقُولُونَ يَنْكَرُ.
قالَ الأزهريُّ: قلْت: قولُ الفرَّاء صحيحٌ، وَلَا يَسْوى ليسَ من كَلامِ العَرَبِ بل مِن كَلامِ المُولّدين، وَكَذَا لَا يُسْوى ليسَ بعَربيَ صحيحٍ، انتَهَى؛ الأخيرَةُ بضمِّ الياءِ وَهِي كثيرَةٌ الجَرْي على أَلْسِنَةِ العامَّة.
وَقَالَ شيْخُنا: لَا يَسْوى أَنْكَرها الجماهِيرُ وصَرَّحَ فِي الفَصِيح بإنْكارِها، ولكنْ حَكَاها شُرَّاحُه، وقيلَ: هِيَ صَحِيحةٌ فَصِيحةٌ، وَهِي لُغَةُ الحَجازِيِّين، وَإِن ضعَّفَها ابْتِذالها، قَالُوا: وَهِي مِن الأفْعال الَّتِي لَا تَتَصرَّفُ، أَي لم يُسْمَع مِنْهَا إلاَّ فِعْلٌ واحِدٌ ماضٍ كعَسَى وتَبارَكَ، أَو مُضارِع {كيَسْوى ويَبْقى فِي قَوْلٍ.
وأَوْرَدَه الخفاجي فِي شفاءِ الغَلِيلِ وَفِي الرَّيْحانةِ، وَهِي فِي الارْتِشافِ وغيرِه.
(و) أَبو أَحمدَ (محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ) بنِ عبدِ اللَّهِ (بنِ سَيَّوَيْه، كعَمْرَوَيْه، المُؤَدِّبُ) المَكْفُوفُ، سَمِعَ أَبا الشَّيْخِ الأَصْبَهاني، وَعنهُ الحدادُ وعبدُ العزيزِ النَّخْشيُّ، (وعليُّ بنُ أَحمدَ بنِ محمدِ) بنِ عبدِ اللَّهِ (بنِ سَيَّوَيْهِ) الشحَّامُ عَن القبَّاب، وَعَن سعيدُ بنُ محمدٍ المعدانيّ، (مُحدِّثانِ) ، والأَخيرُ مِن قَرابَةِ الأوّل يَجْتَمِعانِ فِي محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ.
(} واسْتَوَى) : قد يُسْنَدُ إِلَيْهِ فاعِلانِ فصاعِداً؛ وَهَذَا قد تقدَّمَ ذِكْرُه؛ ويكونُ بمعْنَى (اعْتَدَلَ) فِي ذاتِه، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ذُو مرَّةٍ {فاسْتَوَى} و {فَإِذا} اسْتَوَيْت أَنْتَ ومَنْ مَعَك على الفُلْكِ} ، و { {لتَسْتَوَوْا على ظُهورِه} ، و {فاسْتَوَى على سوقِه} .
وقولُهم:} اسْتَوى فلانٌ على عَمَالَتِه، واسْتَوَى يأَمْرِ.
(و) مِن ذلكَ: اسْتَوَى (الرَّجُلُ) إِذا (بَلَغَ أَشُدَّهُ) ؛ فعلى هَذَا قولُه تَعَالَى: {ولمَّا بَلَغَ أَشُدَّه واسْتَوَى} ، يكونُ اسْتَوَى عَطْف تَفْسِير.
(أَو) بَلَغَ (أَرْبَعِينَ سَنَةً) ؛ وَبِه فُسِّرَتْ الآيَةُ. وَفِي الصِّحاح: {اسْتَوَى الرَّجُل إِذا انْتَهَى شَبابُهُ.
وَفِي التَّهْذيب:} المُسْتَوِي مِن الرِّجال الَّذِي بَلَغَ الغايَةَ مِن شَبَابِه وتَمَامِ خَلْقِه وعقْلِه وذلكَ بتمامِ ثَمَانِ وعِشْرِين إِلَى تَمامِ ثَلاثِين ثمَّ يَدْخُل فِي حَدِّ الكُهولَةِ، ويحتملُ كَوْن بلوغُ الأرْبَعِين غايَةَ {الاسْتِواءِ وكَمالِ العَقْلِ.
وَلَا يقالُ فِي شيءٍ مِن الأَشْياءِ اسْتَوَى بنَفْسِه حَتَّى يُضمَّ إِلَى غيرِهِ فيُقالُ} اسْتَوَى فلانٌ وفلانٌ، إلاَّ فِي مَعْنى بلوغِ الرَّجُلِ النِّهايَةَ فيُقالُ: اسْتَوَى، ومثْلُه اجْتَمَع.
(و) إِذا عُدِّي {الاسْتِواءُ بإلى اقْتَضَى مَعْنى الانْتِهاءِ إِلَيْهِ إمَّا بالذَّاتِ أَو بالتَّدْبيرِ؛ وعَلى الثَّانِي قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {ثمَّ اسْتَوَى (إِلَى السَّماءِ) وَهِي دُخانٌ} .
قالَ الجوهريُّ: أَي (صَعِدَ) ؛ وَهُوَ تَفْسيرُ ابنِ عبَّاس، ويَعْني بقَوْله ذلكَ أَي صَعِدَ أَمْرَه إِلَيْهِ، قالَهُ أَبو إسْحاقِ.
(أَو عَمَدَ) إِلَيْهَا، (أَو قَصَدَ) إِلَيْهَا، كَمَا تقولُ: فَرَغَ الأَميرُ مِن بَلَدِ كَذَا ثمَّ اسْتَوَى إِلَى بَلَدِ كَذَا، مَعْناه قَصَدَ} الاسْتِواء إِلَيْهِ؛ قالَهُ أَبو إسْحق.
(اَوْ أَقْبَلَ عَلَيْهَا) ؛ عَن ثَعْلَب.
وقالَ الفرَّاءُ: مِن مَعانِي الاسْتِواءِ أَنْ يقولَ كانَ فلانٌ مُقْبلاً على فلانٍ ثمَّ اسْتَوَى عليَّ وإليَّ يُشاتِمُنِي على، مَعْنى أَقْبَل، فَهَذَا مَعْنى {ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّماءِ} : / / / /
(أَو اسْتَوْلَى) وظَهَرَ؛ نقلَهُ الجوهريُّ ولكنَّه لم يُفَسِّر بِهِ الآيَةَ المَذْكورَة.
قالَ الرَّاغبُ: ومَتَى مَا عُدِّي بعلى اقْتَضَى مَعْنى الاسْتِيلاءِ كقوْلِه، عزَّ وجلَّ: {الرَّحْمن على العَرْشِ اسْتَوى} ؛ وَمِنْه قَوْل الأَخْطَل أَنْشَدَه الجوهرِيُّ:
قَدِ اسْتَوَى بِشْرٌ على العِرَاق
من غَيرِ سَيْفَ ودَمٍ مُهْراق ثمَّ قالَ الرَّاغبُ: وقيلَ مَعْناه اسْتَوَى كلّ شيءٍ فِي النِّسْبَةِ إِلَيْهِ، فَلَا شيءَ أَقْرَب إِلَيْهِ مِن شيءٍ إِذْ كانَ، عزَّ وجَلَّ، ليسَ كالأَجْسامِ الحالَّةِ فِي مَكانٍ دُونَ مكانٍ.
(ومَكانٌ {سَوِيٌّ، كغَنِيَ،} وسِيٌّ، كزِيَ) : أَي ( {مُسْتَوٍ) طَرَفاهُ فِي المسافَةِ.
(} وسَوّاهُ {تَسْوِيَةً} وأسْواهُ: جَعَلَهُ {سَوِيّاً) ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {} فسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَواتٍ} .
قالَ الرَّاغبُ: {تَسْوِيَةُ الشيءِ جَعْلَه} سَواء إمَّا فِي الرّفْعَةِ أَو فِي الضِّعَةِ.
وَقَوله تَعَالَى: {الَّذِي خَلَقَكَ {فسَوَّاكَ} ، أَي جَعَلَ خَلْقَكَ على مَا اقْتَضَتِ الحكْمَةُ.
وقوْلُه تَعَالَى: {ونَفْسٌ وَمَا} سَوَّاها} إشارَة إِلَى القوى الَّتِي جَعَلَها مُقَوِّيَة للنَّفْس فنَسَبَ الفِعْل إِلَيْهَا، وَقد ذكرَ فِي غيرِ هَذَا الموْضِع أنَّ الفِعْل كَمَا يَصح أَن يُنْسَبَ إِلَى الفاعِلِ يصحُّ أَن يُنْسَبُ إِلَى الآلَةِ وسَائِر مَا يَفْتَقِر الفِعْل إِلَيْهِ نَحْو سَيْفٌ قاطِعٌ قالَ: وَهَذَا الوَجْه أوْلى مِن قَوْل مَنْ قالَ: أَرادَ {ونَفْس وَمَا {سَوَّاها} يَعْني الله تَعَالَى، فإنَّ مَا لَا يُعَبَّر بِهِ عَن اللَّهِ تَعَالَى إِذْ هُوَ مَوْضُوع للجِنْس وَلم يرد بِهِ سَمْع يَصِحّ.
وأَمَّا قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {الَّذِي خَلَقَ} فسَوَّى} ، فالفِعْل مَنْسوبٌ إِلَيْهِ؛ وَكَذَا قَوْلُه: {فَإِذا {سَوَّيْته ونَفَخْت فِيهِ مِن رُوحِي} .
وَقَوله تَعَالَى: {رَفَعَ سمْكَها} فسَوَّاها} ،! فَتَسْوِيَتُها يتَضَمَّن بناءَها وتَزْيِينَها المَذْكُور فِي قوْلِه عزَّ وجلَّ: {إنَّا زَيَّنا السَّماءَ الدُّنيا بزِينَةِ الكَواكِبِ} . وَقَوله تَعَالَى: {بلَى قادِرِينَ على أَنْ {نُسوِّي بنانَه} ، قيلَ: نجْعَلُ كفَّه كخفِّ الجَملِ لَا أَصابِعَ لَهَا؛ وقيلَ: بل نَجْعَل أَصابِعَه كُلَّها على قدر واحِدٍ حَتَّى لَا يَنْتَفِع بهَا وَذَلِكَ أنَّ الحكْمَةَ فِي كوْنِ الأصابِعِ مُتَفاوِتَة فِي الْقدر والهَيْئةِ، ظاهِرَة إِذْ كانَ تَعاونَها على القَبْض أَن يكونَ كَذلِكَ.
وَقَوله تَعَالَى: {بذنبِهم} فسَوَّاها} ، أَي سَوَّى بِلادَهم بالأرْضِ، نَحْو {خَاوِيَة على عُروشِها} .
( {واسْتَوَتْ بِهِ الأرضُ،} وتَسَوَّتْ {وسُوِّيَتْ عَلَيْهِ) ، كُلُّه، (أَي هَلَكَ فِيهَا) ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {لَو} تُسَوَّى بهمُ الأرضُ} .
وفَسَّره ثَعْلَب فقالَ: مَعْناه يَصيرُونَ كالتّرابِ.
وَقَالَ الجوهرِيُّ: أَي {تَسْتَوِي بهم؛ وقولُ الشاعِرِ:
طالَ على رَسْم مَهْدَدٍ أَبَدُهْ
وعَفا} واسْتَوى بِهِ بَلَدُه ْفسَّرَه ثَعْلَب فقالَ: صارَ كُلّه جدياً.
( {وأَسُوَى) الرَّجُل: (كانَ خُلُقُهُ وخُلُقُ والِدِهِ} سَواءً) ، صَوابه: كانَ خُلُقُهُ وخُلُقُ ولدِهِ {سَوِيّاً.
وَقَالَ الفرَّاءُ: إِذا كانَ خُلُق ولدِهِ سَويّاً وخُلُقُهُ أَيْضاً.
ونقلَهُ أَبو عُبيدٍ أَيْضاً وَلَكِن فِي لَفْظِه اضْطِرابٌ.
(و) } أَسْوى: إِذا (أَحْدَثَ) مِن أُمِّ سُوَيْد، وَهِي الدُّبْرُ؛ قالَهُ أَبو عَمْرو.
(و) أَسْوى: إِذا (خَزِيَ) ، وَهُوَ مِن السَّوْأَةِ.
(و) أَسْوى (فِي المَرْأَةِ) : إِذا (أَوْعَبَ) ، أَي أَدْخَلَ ذَكَرَه كُلَّه فِي الفَرْجِ. (و) أَسْوَى (حَرْفاً من القرآنِ: أَسْقَطَ وتَرَكَ وأَغْفَل) ، مِن {أَسْوَيْتُ الشيءَ إِذا تَرَكْته وأَغْفَلْته؛ وَمِنْه حديثُ أَبي عبدِ الرحمنِ السُّلمي: (مَا رأَيْتُ أَحَداً أَقْرَأ مِن عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، صلَّيْنا خَلْفَه} فأَسْوَى بَرْزخاً ثمَّ رجعَ إِلَيْهِ فقَرَأَه، ثمَّ عادَ إِلَى المَوْضِع الَّذِي كانَ انْتَهى إِلَيْهِ) ؛ والبَرْزخُ: الحاجِزُ بينَ الشَّيْئَين.
وقالَ الجوهريُّ: هَكَذَا حَكَاهُ أَبو عبيدٍ، وأَنا أُرَى أنَّ أَصْلَ هَذَا الحَرْف مَهْموزٌ.
قُلْتُ: وذَكَرَ الأزهريُّ ذلكَ أَيْضاً فقالَ: أُراهُ مِن قوْلِهم: أَسْوأ إِذا أَحْدَثَ، وأَصْلُه مِن السَّوْأَةِ، وَهِي الدُّبُر، فتَرَكَ الهَمْز فِي الفَعْل انتَهَى.
وقالَ ابنُ الْأَثِير: وكَذلكَ الإسْواءُ فِي الحِسابِ وَفِي الرَّمْي، وذلكَ إِذا أَسْقَطَ وأَغْفَلَ.
وَقَالَ الهَرَويُّ: يجوزُ أَشْوَى، بالشِّين المعْجمةِ بمعْنَى أَسْقَطَ، ولكنَّ الرِّوايةَ بالسِّين.
(ولَيْلَةُ {السَّواءِ: لَيْلَةُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ) ؛ كَمَا فِي المُحْكَم.
(أَو) لَيْلَةُ (ثَلاثَ عَشَرَةَ) ، وفيهَا يَسْتوِي القَمَرُ، وَهَذَا قَوْلُ الأصْمعيّ، نقلَهُ الأزهريُّ والجوهريُّ.
(وهُمْ) فِي هَذَا الأمْرِ (على} سَوِيَّةٍ) ، كغَنِيَّةٍ، أَي على ( {اسْتِواءٍ) واعْتِدالٍ.
(} والسَّوِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ) : شبْهُ البَرْذَعةِ (من مَراكِبِ الإِماءِ والمُحْتاجِينَ) ، أَي ذَوي الحاجَةِ والفَقْرِ، وكَذلِكَ الَّذِي يُجعلُ على ظَهْرِ الإِبِلِ إلاَّ أنَّه كالحَلْقَةِ لأجْلِ السَّنام، وتسمَّى الحَوِيَّة.
(أَو كِساءٌ مَحْشُوٌّ بثُمامٍ) أَو ليفٍ أَو نَحْوِهِ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لعبدِ اللَّهِ بنِ عَنَمة الضَّبيّ: ازْجُرْ حِمارَكَ لَا تُنْزَعْ {سَوِيَّتُهُ
إِذن يُرَدُّ وقَيْدُ العَيْرِ مَكْرُوبُوالجَمْعُ} سَوايَا.
(وأَبو {سَوِيَّةَ) الأَنْصارِيُّ، ويقالُ الجهنيُّ، (صَحَابيٌّ) ، حدِيثُه فِي السّحورِ، رَوَى عَنهُ عبادَةُ بنِ نسي؛ (و) أَبو سَوِيَّةَ (عُبَيْدُ بنُ سَوِيَّةَ بن أَبي سَوِيَّةَ الأنْصارِيُّ مَوْلاهُمْ) ، كانَ فاضِلاً رَوَى عَنهُ حيوَةُ بنُ شُرَيْح وعَمْرُو بنُ الحارِثِ وغيرُهُما، قيلَ: إنَّه تُوفي سَنَة 135، قالَهُ ابنُ مَاكُولَا:
قلْت: وَهُوَ مِن رِجال أَبي دَاوُد، ووَقَعَ اخْتِلافٌ فِي كُنْيَتِه وَفِي اسْمِه، فَفِي بعضِ الرِّوايات أَبو سَوْدَةَ وَهُوَ وَهمٌ؛ وقالَ أَبو حاتِم بنُ حبَّان: أَبو سُوَيْد وغَلِطَ مَنْ قالَ أَبو} سَوِيَّةَ، واسْمُه حُمَيْد، ويقالُ: هُوَ المِصْرِيُّ الَّذِي رَوَى عَن عبدِ الرحمنِ بنِ حجرَةَ، وقيلَ غيرُ ذلكَ.
(وعبدُ المَلِكِ بنُ أَبي سَويَّةَ سَهْلِ بنِ خَليفَةَ) بن عبدَةَ الفُقَميّ، عَن أَبيهِ، عَن قَيْسِ بنِ عاصِمٍ، وحَفِيده العَلاءُ بنُ الفَضْل بنِ عبدِ المَلِكِ حَدَّثَ أَيْضاً؛ (وحَمَّادُ بنُ شاكِرِ بنِ سَوِيَّةَ) ، أَبو محمدٍ الورَّاقُ الفَسَويُّ الحَنَفيُّ (الرَّاوي صَحيحَ البُخاري عَنهُ) ، أَي عَن البُخارِي نَفْسِه، وَكَذَا رَوَى عَن أَبي عيسَى الزندي وعيسَى العَسْقلاني وغيرِهِم، وممَّن رَوَى عَنهُ الصَّحِيح أحمدُ بنُ محمدٍ الفَسَيّ شيخُ الحاكِمِ ابنِ عبدِ اللَّهِ وَمن طَرِيقِه نَرْويه؛ (مُحدِّثونَ) .
قالَ الحافِظُ: ماتَ حَمَّادُ بنُ شاكِرٍ سَنَة 311.
( {والسِّيُّ) ، بالكسْر: (المَفازَةُ) } لاسْتِواءِ أَطْرافِها وتَماثُلِها.
(و) أَيْضاً: (ع) .
وَفِي الصِّحاح: أَرضٌ مِن أَراضِي العَرَبِ.
وَفِي المُحْكم: موْضِعٌ أَمْلَس بالبادِيَةِ.
وقالَ نَصْر فِي مُعْجمهِ: فَلاةٌ على جادةِ البَصْرَةِ إِلَى مكَّةَ بينَ الشُّبَيْكَةِ ووَجْرَةَ تأْوِي إِلَيْهَا اللّصُوصُ؛ وقيلَ: هِيَ بينَ دِيارِ بَني عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ وجُشَم. وأنْشَدَ الجوهريُّ:
كأنَّه خاضِبٌ {بالسِّيِّ مَرْتَعُه
أَبو ثَلاثينَ أَمْسَى وَهُوَ مُنْقَلِبُ (و) يقالُ: (وَقَعَ فِي} سِيِّ رأْسِه) ، بالكسْر، ( {وسَوائِه) ، بالفتْح (ويُكْسَرُ) عَن الكِسائي.
وَقَالَ ثَعْلَبُ: هُوَ القِياسُ.
(أَي حُكْمُهُ مِن الخَيْرِ أَو فِي قَدْرِ مَا يَغْمُرُ بِهِ رَأْسَه) .
وَفِي التَّهْذيب: فِي} سَواءِ رَأْسِه، أَي فيمَا {يُسَاوِي رَأْسه مِن النِّعْمةِ.
وَفِي المُحْكَم: قيلَ: إنَّ النّعْمَةَ} ساوَتْ رَأْسَه أَي كثُرَتْ عَلَيْهِ ومَلاَءَتْهُ.
وقالع ثَعْلب: {ساوَتِ النِّعْمَةُ رأْسَه مُساواةً وسِواءً.
وَفِي الصِّحاح: قالَ الفرَّاءُ هُوَ فِي} سِيِّ رأْسِه وَفِي سَواءِ رأْسِه إِذا كَانَ فِي النِّعْمَةِ.
(أَو فِي عَدَدِ شَعَرِهِ) من الخَيْرِ؛ هَكَذَا فَسَّره أَبو عُبيدٍ نقلَهُ الجوهريُّ.
( {والسُّوَيَّةُ، كسُمَيَّةَ: امْرأَةٌ.
(و) يقولونَ: (قَصَدْتُ} سَواهُ) : إِذا (قَصَدْتُ قَصْدَهُ) ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لقيسِ بنِ الخطيمِ:
ولأَصْرِفَنَّ {سِوَى حُذَيْفَةَ مِدْحَتي
لِفَتى العَشِيِّ وفارِسِ الأَجرافِ (} والسَّابَةُ: فَعْلَةٌ من {التَّسْوِيَةِ) ؛ نقلَهُ الأزهريُّ عَن الفرَّاء.
ووَقَعَ فِي نسخِ التَّهذيب: فَعْلَةٌ مِن} السَّوِيَّة.
(و) ! سايَةُ: (ة بمكَّةَ.
(أَو وادٍ بينَ الحَرَمَيْنِ) .
قالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ وادٍ عَظِيمٌ بِهِ أَكْثَر من سَبْعِين نهْراً تَجْري، تَنْزلُه بَنُو سُلَيْم ومُزَيْنَةُ. وأَيْضاً: وادِي أَمَجَ؛ وأَصْل أَمَجَ خُزاعَةُ.
(و) قوْلُهم: (ضَرَبَ لي {ساَيَةً) : أَي (هَيَّأَ لي كَلِمَةَ) سوءٍ} سَوَّاها عليَّ ليَنْحدَعني؛ نقلَهُ الجوهريُّ عَن الفرَّاء.
( {وساوَةُ: د، م) بَلَدٌ مَعْروفٌ بالعَجَم بينَ هُمَدان والرَّيِّ غاضَتْ بُحَيْرتُه لَيْلَة مَوْلدِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد نُسِبَ إِلَيْهِ خَلْق كثيرٌ مِن المحدِّثين.
(والصِّراطُ} السُّوَى، كهُدًى، فُعْلَى من {السَّواءِ أَو على تَلْيينِ السُّوءَى والإِبْدالِ) ، والأوَّل هُوَ المَعْروفُ، وَقد تقدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ عنْدَ قوْلِه: مَكانٌ} سُوىً.
وممَّا يُستدركُ عَلَيْهِ.
قد يكونُ {السّواءُ جَمْعاً؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {لَيْسوا} سَواءً} ، أَي لَيْسوا {مُسْتَوينَ.
} والسَّويَّةُ، كغَنِيَّةٍ: العَدْلُ، يقالُ قسمْتُ بَينهمَا {بالسَّوِيَّةِ، أَي بالعَدْلِ.
وهُما على} سَوِيَّةٍ مِن هَذَا الأمْرِ: أَي على {سَواءٍ.
} واسْتَوَى مِن اعْوِجاجٍ.
{واسْتَوى على ظهْرِ دابَّتِه اسْتَقَرَّ.
ورجُلٌ} سَويُّ الخَلْقِ: أَي {مُسْتوٍ.
قالَ الرَّاغبُ:} السَّويُّ يقالُ فيمَا يُصانُ عَن الإِفْراطِ والتَّفْريطِ من حيثُ القدرِ والكَيْفيَّة، وَمِنْه {الصِّراطُ السّوِيُّ} ، و {ثلاثُ لَيالٍ {سَوِيّاً} ، ورجُلٌ سَوِيٌّ} اسْتَوَتْ أَخْلاقُه وخلقُهُ عَن الإِفْراطِ والتَّفْريطِ، وبَشَراً {سَوِيّاً: هُوَ جِبْريل، عَلَيْهِ السَّلام.
قالَ أَبو الهَيْثم: هُوَ فَعِيلٌ بمعْنَى مُفْتَعل، أَي} مُسْتَوٍ، وَهُوَ الَّذِي بَلَغَ الغايَةَ مِن خلقه وعَقْلِه.
وَهَذَا المَكانُ! أَسْوى هَذِه الأمْكِنَةِ: أَي أَشَدُّها {اسْتِواءً؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
} واسْتَوَتْ أَرْضُهم: صارَتْ جدباً.
ويقالُ: كيفَ أَمْسَيْتم؟ فيَقولونَ: {مُسْوِينَ صالِحِينَ، أَي أنَّ أَوْلادَنا وماشِيَتَنا} سَوِيَّةٌ صالِحَةٌ.
{والسَّوَاءُ: أَكَمَةٌ أَيَّةً كَانَت.
وقيلَ: الحَرَّةُ.
وقيلَ: رأْسُ الحَرَّةِ؟ وَبِه فُسِّر قوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السابِقُ أَيْضاً.
وقوْلُهم:} اسْتَوَى الماءُ والخَشَبَةَ: أَي مَعَها.
وَإِذا لَحِقَ الرَّجُلُ قِرْنَه فِي عِلْمٍ أَو شَجاعَةٍ قيلَ: {سَاوَاهُ.
وَفِي بعضِ رِوايَةِ الحديثِ: (مَنْ} سَاوَى يَوْماه فَهُوَ مَغْبونٌ) ، قيلَ: مَعْناه تَساوَى.
وقالَ ابنُ بُزُرْج: يقالُ لَئِنْ فَعَلْتَ ذاكَ وأَنا {سِواكَ ليَأْتِيَنَّكَ مِنِّي مَا تَكْرَهُ؛ يُريدُ وأَنا بأَرْضٍ} سِوَى أَرْضِكَ.
{وسوَّى} تَسْوِيَةً: إِذا {اسْتَوى، عَن ابْن الأعْرابيّ.
} وسوَّى {تَسْويَةً: غَيَّر.
وقالَ الليْثُ: تَصْغيرُ} السّواءِ المَمْدودِ {سُوَيٌّ.
} وأَسْوَى: إِذا بَرِصَ.
وأَسْوَى: إِذا عُوفيَ بَعْدَ عِلَّةٍ.
وأَسْوَى: إِذا اسْتَوى، كأَوْسَى، مَقْلوبٌ مِنْهُ.
{والسَّواءُ: اسْمٌ مِن} اسْتَوَى الشَّيءُ اعْتَدَلَ. يقالُ: {سَوَاءٌ عليَّ قمْتَ أَو قعدْتَ.
} وسُوَى، كهُدىً: ماءٌ بالبادِيَةِ؛ قالَ الراجِزُ:
فَوَّزَ من قُراقِر إِلَى {سُوَى نقلَهُ الجوهريُّ.
وقالَ نَصْر: بفْتحِ السِّين؛ وقيلَ: بكسْرِها: ماءٌ لقُضاعَةَ بالسَّماوَةِ قُرْبَ الشامِ، وَعَلِيهِ مَرَّ خالِدُ بنُ الوليدِ لما فَوَّزَ مِن العِرَاقِ إِلَى الشامِ بدَلالَةِ رافِع الطَّائيّ.
قَالَ:} وسَوَى: بفتْحٍ وقَصْر: موْضِعٌ بنَجْدٍ. وَفِي حديثِ قُسَ: (فَإِذا أَنا بهَضْبَةٍ فِي {تَسْوائِها) ، أَي المَوْضِع المُسْتَوِي مِنْهَا، والتَّاءُ زائِدَةٌ.
وأَرضٌ} سِواءٌ، ككِتابٍ: تُرابُها كالرَّمْلِ، نقلَهُ ابنُ الأثيرِ.
وَفِي الحديثِ (13
ع) : (لَا يزالُ النَّاسُ بَخْير مَا تَفاضَلُوا فَإِذا {تَساوَوْا هَلَكُوا) ، أَي إِذا تَرَكُوا التَّنافسَ فِي الفَضائِلِ ورَضُوا بالنَّقْصِ؛ وقيلَ: هُوَ خاصٌّ بالجَهْلِ لأنَّهم إنَّما} يَتساوَوْنَ إِذا كَانُوا جُهَّالاً؛ وقيلَ: المُرادُ {بالتَّساوِي هُنَا التحزُّبَ والتفرُّقَ وأَنْ يَنْفَرِدَ كلٌّ برأْيِه وأَن لَا يَجْتمعُوا على إمامٍ واحِدٍ.
وقالَ الأزهريُّ: أَي إِذا} اسْتَوَوْا فِي الشرِّ وَلم يكنْ فيهم ذُو خَيْرٍ هَلَكُوا.
وعنْدِي رجُلٌ {سِوَاكَ؛ أَي مَكَانَكَ وبدَلكَ.
وَسموا} مُسَاوى.
وبعثُوا {بالسِّواءِ واللِّواءِ، مكْسُورَتَيْن، يأْتي فِي لوى.

بلل

Entries on بلل in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 8 more
(بلل) : بَلَّتْ ناقَتُه في الأَرْضِ: ذَهَبَتْ، مثل: أَبَلَّتُ.
ب ل ل

في صدره غله، وما في لسانه بله. وما في سقائه بلال وهو ما يبل به. ويقال: اضربوا في الأرض أميالاً، تجدوا بلالاً؛ وما فيه بلالة، ولا علالة. وريح بليل: باردة مع مطر. وبل من مرضه وأ

بلل


بَلِلَ(n. ac. بَلَل)
a. Obtained, got possession of.

بَلَّلَa. see بَلَّ
(a).
أَبْلَلَa. Yielded, bore fruit.
b. see I (b)
تَبَلَّلَإِبْتَلَلَa. Was moist, damp, wet.
b. see I (b)
إِسْتَبْلَلَa. see I (b)
بَلّa. Moistness, dampness, humidity.

بِلّa. Convalescence.
b. Allowable, lawful.
c. Wealth, competence.

بِلَّةa. moisture, dew.
b. Good fortune; sustenance; health, soundness.

بَلَلa. Moist, damp, wet.
b. see 1
بُلَلa. Seed, grain.

بَلَاْل
بِلَاْل
بُلَاْلa. Water; dew, moisture.

بَلِيْلa. Damp air.

بَلَّاْنُ
G.
a. Hot bath.
b. Bathing attendant.
c. Fern.

بَلْ
a. But; on the contrary; nay; in fact; much more
rather.
(بلل) - في حَدِيث لُقْمان: "ما شَىءٌ أَبلَّ للجِسْم من اللَّهو".
وهو شَهِىّ كلَحم العُصفُور: أي أَشدُّ تَصحيحًا وموافَقةً له، من قولهم: بلَّ من مَرضِه وأبل: إذا أَفرَق منه. - في حديث المُغِيرة "بَلِيلَةُ الِإرْعاد"
: أي لا تزال تُوعد وتُهَدِّد يقال: أَوعد إذا هوَّل بالوَعِيد، والبَلِيلَة: من البلَلَ، يقال: هو بَلِيلُ الرِّيق بذِكرِ فلان، إذا كان لا يزال يَجرِى لسانُه بذِكره، ولا تُصِيُبك مِنّى بالَّة: أي خَيْر.
- في الحديث: "إنَّ لكم رَحِماً سأَبُلُّها بِبِلالها".
البِلَال، قيل: هو جمع البَلَل مثل جَمَل وجِمَال يَعنِى أَصِلُكم في الدُّنْيا، ولا أُغِنى عَنكُم من الله شَيئًا.
- في الحديث: "مَنْ قَدَّر في مَعِيشته بَلَّه الله تعالى".
قال أبو عمرو: أي أغْناه.
- في حديث عُمَر: "إن رَأيتَ بَلَلًا من عَيْشٍ".
: أي خِصْباً، لأَنه يكون مع وجُودِ المَاءِ.
ب ل ل : بَلَلْتُهُ بِالْمَاءِ بَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَابْتَلَّ هُوَ وَالْبِلَّةُ بِالْكَسْرِ مِنْهُ وَيُجْمَعُ الْبَلُّ عَلَى بِلَالٍ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَالِاسْمُ الْبَلَلُ بِفَتْحَتَيْنِ وَقِيلَ الْبِلَالُ مَا يُبَلُّ بِهِ الْحَلْقُ مِنْ مَاءٍ وَلَبَنٍ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَبَلَّ فِي الْأَرْضِ بَلًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ذَهَبَ وَأَبْلَلْتُهُ أَذْهَبْتُهُ وَبَلَّ مِنْ مَرَضِهِ وَأَبَلَّ إبْلَالًا أَيْضًا بَرَأَ.

وَبَلْ حَرْفُ عَطْفٍ وَلَهَا مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا إبْطَالُ الْأَوَّلِ وَإِثْبَاتُ الثَّانِي وَتُسَمَّى حَرْفَ إضْرَابٍ نَحْوَ اضْرِبْ زَيْدًا بَلْ عَمْرًا وَخُذْ دِينَارًا بَلْ دِرْهَمًا وَالثَّانِي الْخُرُوجُ مِنْ قِصَّةٍ إلَى قِصَّةٍ عَنْ غَيْرِ إبْطَالٍ وَتُرَادِفُ الْوَاوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ} [البروج: 20] {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ} [البروج: 21] وَالتَّقْدِيرُ وَهُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ وَقَوْلُ الْقَائِلِ لَهُ عَلَيَّ دِينَارٌ بَلْ دِرْهَمٌ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يُرْفَعُ بِغَيْرِ تَخْصِيصٍ. 
[بلل] فيه: "بلوا" أرحامكم ولو بالسلام أي ندوها بصلتها، لما رأوا بعض الأشياء يتصل بالنداوة ويتفرق باليبس استعاروا البلل للوصل واليبس للقطيعة. ومنه ح: فإن لكم رحماً "سأبلها ببلالها" وهو جمع بلل وهو كل ما بل الحلق من ماء أو لبن أو غيرهما أي أصلكم في الدنيا. ط: "البلال" بكسر الباء، وقيل شبه القطيعة بالحرارة يطفئ بالماء. ش: ويروى بفتحها على المصدر. نه: ما تبض "ببلال" أي مطر وقيل لبن. ومنه: رأيت "بللا" من عيش أي خصباً لأنه يكون مع الماء. غبل" الصدور وساوسه. و"بللت" به ظفرت. وح: لست أحل زمزم لمغتسل وهي لشارب حل و"بل" أي مباح أو شفاء. نه: من قولهم "بل" من مرضه وأبل، وبعضهم يجعله إتباعاً لحل ويمنعه الواو. ج: بل من مرضه إذا زال عنه وكذا المغمى عليه. ومنه: فإذا "أبل" عنه أي زال ما يعرضه عند الوحي. نه وفيه: من قدر في معيشته "بلة" الله أي أغناه. وفي كلام على: فإن شكوا انقطاع شرب أو "بالة" يقال لا تبلك عند يبالة أي لا يصيبك مني ندى ولا خير. وفيه: "بليلة" الإرعاد أي لا تزال ترعد وتهدد، والبليلة الريح فيها ندى، والنجوب أبل الرياح وجعل الإرعاد مثلاً للوعيد والتهديد، من أرعد الرجل وأبرق إذا تهدد وأوعد. وفيه: ما شيء "أبل" للجسم من اللهو، وهو شيء كلحم العصفور أي أشد تصحيحاً وموافقة له. وفيه: ثم يحضر على "بلته" بضم باء أي على ما فيه من الإساءة والعيب. وفيه: ألست ترعى "بلتها" البلة نور العضاه قبل أن ينعقد.
ب ل ل: (الْبِلَّةُ) بِالْكَسْرِ النَّدَاوَةُ. وَ (الْبِلُّ) الْمُبَاحُ. وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي زَمْزَمَ: «لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ وَهِيَ لِشَارِبٍ حِلٌّ وَبِلٌّ» أَيْ مُبَاحٌ وَقِيلَ أَيْ شِفَاءٌ مِنْ قَوْلِهِمْ (بَلَّ) الرَّجُلُ وَ (أَبَلَّ) إِذَا بَرَأَ، وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ لَيْسَ بِإِتْبَاعٍ. وَ (بِلَالُ) بْنُ حَمَامَةَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحَبَشَةِ وَالْبَلَلُ النَّدَى. وَ (الْبَلْبَلَةُ) وَ (الْبَلْبَالُ) الْهَمُّ وَوِسْوَاسُ الصَّدْرِ. وَ (الْبُلْبُلُ) طَائِرٌ وَ (بَلَّ) مِنْ مَرَضِهِ يَبِلُّ بِالْكَسْرِ (بَلًّا) أَيْ صَحَّ وَكَذَا (أَبَلَّ) وَ (اسْتَبَلَّ) . وَ (بَلَّهُ) نَدَّاهُ وَبَابُهُ رَدَّ، وَ (بَلَّلُهُ) شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ (فَابْتَلَّ) هُوَ. وَ (بَلَّ) رَحِمَهُ وَصَلَهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ» أَيْ نَدُّوهَا بِالصِّلَةِ. وَ (بَلْ) حَرْفُ عَطْفٍ وَهُوَ لِلْإِضْرَابِ عَنِ الْأَوَّلِ لِلثَّانِي كَقَوْلِكَ: مَا جَاءَنِي زَيْدٌ بَلْ عَمْرٌو، وَمَا رَأَيْتُ زَيْدًا بَلْ عَمْرًا وَجَاءَنِي أَخُوكَ بَلْ أَبُوكَ، تَعْطِفُ بِهِ بَعْدَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ جَمِيعًا، وَرُبَّمَا وَضَعُوهُ مَوْضِعَ رُبَّ كَقَوْلِ الرَّاجِزِ:

بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِ
يَعْنِي رَبُّ مَهْمَهٍ كَمَا يُوضَعُ الْحَرْفُ مَوْضِعَ غَيْرِهِ اتِّسَاعًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} قَالَ الْأَخْفَشُ عَنْ بَعْضِهِمْ: إِنَّ بَلْ هُنَا بِمَعْنَى إِنَّ فَلِذَلِكَ صَارَ الْقَسَمُ عَلَيْهَا. 
[بلل] ريحٌ بَلَّةٌ، أي فيها بلل. وجاءنا فلان يأتنا بهَلَّةٍ ولا بَلَّةٍ، قال ابن السكيت: فالهَلّةُ من الفرح والاستهلال، والبَلَّةُ من البَلَلِ والخير. وقولهم: ما أصاب هَلَّةً ولا بَلَّةً، أي شيئاً. والبُلَّةُ بالضم: ابْتِلالُ الرطب. قال الراجز يصف الحمر، حتى إذا أهرأن بالاصائل وفارقتها بلة الاوابل يقول: سرن في برد الرواح إلى الماء بعد ما يبس الكلأ. والأَوابِلُ: الوحوشُ التي اجتزأتْ بالرُطْبِ عن الماء. والبِلَّةُ، بالكسر: النداوة. والبل: المباح، ومنه قول العباس بن عبد المطلب رضى الله عنه في زمزم: " لا أحلها لمغتسل، وهى لشارب حل وبل ". قال الاصمعي: كنت أرى أن بلا إتباع حتى زعم المعتمر بن سليمان أن بلا في لغة حمير مباح. قال أبو عبيد: شفاء، من قولهم بل الرجل من مرضه وأبل، إذا برأ. وأما قول خالد بن الوليد: " أما وابن الخطاب حى فلا، ولكن ذاك إذا كان الناس بذى بلى وذى بلى " قال أبو عبيد. يريد تفرق الناس وأن يكونوا طوائف مع غير إمام يجمعهم، وبعد بعضهم من بعض. قال: وكذلك كل من بعد عنك حتى لا تعرف موضعه، فهو بذى بلى. قال: وفيه لغة أخرى: بذى بليان، وهو فعليان، مثل صليان. وأنشد الكسائي: ينام ويذهب الاقوام حتى يقال أتوا على ذى بليان يقول: إنه أطال النوم ومضى أصحابه في سفرهم حتى صاروا إلى موضع لا يعرف مكانهم من طول نومه. وبلال بن حمامه مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحبشة. ويقال أيضا: في سقائك بلال، أي ماء. وكل ما يُبَلُّ به الحَلْقُ من الماء واللبن فهو بِلالٌ. ومنه قولهم: " انْضَحُوا الرَحِمَ ببِلالِها " أي صِلوها بِصِلَتِها ونَدُّوها. قال أوس : كأَنِّي حَلَوْتُ الشِعْرَ حينَ مَدَحْتُهُ صفا صخرة صماء يبس بلالها ويقال: لا تَبُلُّكَ عندي بالَّةٌ، أي لا يصيبك مني ندىً ولا خيرٌ. ويقال أيضاً: لا تَبُلُّكَ عندي بَلالِ، مثال قَطامِ. قالت ليلى الا خليلية: فلا وأبيك يا ابْنَ أبي عَقيلٍ تَبُلَّكَ بعدها عندي بلال  فلو آسيته لَخَلاكَ ذَمّ وَفَارَقَكَ ابنُ عَمِّكَ غَيْرَ قالِ ابنُ أبي عقيلٍ كان مع تَوْبَةَ حين قُتِلَ، فَفَرَّ عنه وهو ابن عمِّه. ويقال: طويتُ فلاناً على بُلَّتِهِ وبُلالَتِهِ، وبُلولِهِ وبُلولَتِهِ وبُلُلَتِهِ وبُلَلَتِهِ، إذا احتملتَه على ما فيه من الاساءة والعيب، وداريته وفيه بقيةٌ من الودّ. قال الشاعر: طَوَيْنا بَني بِشْرٍ على بُلَلاتِهِمْ وذلك خيرٌ من لِقاءِ بَني بِشْرِ يعني باللقاء الحربَ. وجمعُ البلة بلال، مثل برمة وبرام. قال الراجز: وصاحب مرامق داجيته على بلال نفسه طويته وطويت السقاء على بللته إذا طويته وهوند. والبَلَلٌ: النَدى. والبَليلُ والبَليلَةُ: الريحُ فيها ندىً. والجَنوبُ أَبَلُّ الرياحِ. والبلبلة والبلبال: الهم، ووسواس الصدرِ. والبُلْبُلُ: طائرٌ. والبُلْبُلُ من الرجال: الخفيف. وقال:

قلائص رسلات وشعث بلابل * وتبلبلت الالسن، أي اختلطتْ. وتَبَلْبَلَتِ الإِبلُ الكلأَ، إذا تتبّعتْه فلم تدعْ منه شيئاً. وبَلَّ من مرضه يَبِلُّ بالكسر بَلاًّ، أي صَحَّ. وقال: إذا بَلَّ من داءٍ به خالَ أنَّه نَجا وبه الداءُ الذي هو قاتِلُهْ يعني الهَرَمَ. وكذلك أَبَلَّ واسْتَبَلَّ، أي برأ من مرضه. قال الشاعر يصف عجوزا: صمحمحة لا تشتكى الدهر رأسها ولو نكزتها حية لابلت وبله يبله بالضم: نداه. وبَلَّلَهُ، شدّد للمبالغة فابْتَلَّ. ويقال أيضاً: بَلَّ رَحِمَهُ، إذا وصلَها. وفي الحديث. " بُلُّوا أرحامكم ولو بالسَّلام " أي نَدُّوها بالصلة. وقولهم: بَلّكَ الله بابْنٍ، أي رزقَكَه، يدعو له. وبَلِلْتَ به، بالكسر، إذا ظفِرْتَ به وصار في يدك. يقال: لئن بَلَّتْ بك يدي لا تفارقني أو تؤدِّيَ حقى. قال ابن أحمر: وبلى إن بللت بأريحى من الفتيان لا يضحى بطينا ويروى: " فبلى يا غنى ". ورجل أبل بين البلل، إذا كان حلاّفاً ظلوماً. وذكر أبو عبيدة أن الأَبَلَّ الفاجر. وأنشد للمسيَّب بن عَلَسٍ: أَلا تَتقَّونَ الله يا آلَ عامِرٍ وهل يَتَّقي الله الأَبَلُّ المُصَمَّمُ وقال الأصمعي: أَبَلَّ الرجلُ يُبِلُّ إِبْلالاً، إذا امتنع وغَلَبَ. وقال الكسائي: رجلٌ أَبَلُّ وامرأةٌ بَلاَّءُ، وهو الذي لا يُدْرَكُ ما عنده من اللؤم. وصفاة بلاء، أي ملساء. وبل، مخفف: حرف يعطف بها الحرف الثاني على الاول فيلزمه مثل إعرابه، وهو للاضراب عن الاول للثاني، كقولك: ما جاءني زيد بل عمرو، وما رأيت زيدا بل عمرا، وجاءني أخوك بل أبوك، تعطف بها بعد النفى والاثبات جميعا. وربما وضعوه موضع رب، كقول الراجز :

بل مهمه قطعت بعد مهمه * يعنى رب مهمه، كما يوضع الحرف موضع غيره اتساعا. وقال آخر :

بل جوز تيهاء كظهر الحجفت * وقوله تعالى: {ص والقرآنِ ذي الذكر. بل الذين كفروا في عزة وشقاق} قال الاخفش عن بعضهم إن بل هاهنا بمعنى إن، فلذلك صار القسم عليها. قال: وربما استعملت العرب في قطع كلام واستئناف آخر، فينشد الرجل منهم الشعر فيقول بل:

ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا * ويقول بل * وبلدة ما الانس من آهالها * قوله " بل " ليست من البيت ولا تعد في وزنه ولكن جعلت علامة لانقطاع ما قبله. قال: وبل نقصاتها مجهول، وكذلك هل وقد، إن شئت جعلت نقصانها واو اقلت: بلو، هلو، قدو، وإن شئت جعلته ياء ومنهم من يجعل نقصانها مثل آخر حروفها فيدغم فيقول: بل، وهل، وقد بالتشديد
[ب ل ل] البَلَلُ والبِلَّةُ النُّدُوَّةُ قال بَعْضُ الأَغْفالِ

(وقِطْقِطْ البِلَّةِ في شُعَيْرِ ... )

أَرادَ وبِلَّةُ القِطْقِطِ فَقَلَبَ والْبِلالُ كالبِلَّةِ وبَلَّهُ بالماءِ وغَيْرِه يَبُلُّهُ بَلاّ وبِلَّةً وبَلَّلَهُ فابْتَلَّ وتَبَلَّلَ قال ذو الرُّمَّةِ

(وما شَنَّتَا خَرْقَاءَ واهيتا الكُلَى ... سقى بِهما ساقٍ ولَمَّا تَبَلَّلا)

والبِلالُ المَاءُ والبُلاَلَةُ البَلَلُ والبُلاَلُ جَمْعُ بِلَّةٍ نادرٌ واسْقِهِ على بُلَّتِهِ أي ابْتِلالِهِ وبُلَّةُ الشبابِ وبَلَّتُه طَراؤُهُ والفَتْحُ أعلى والبَلِيلُ رِيحٌ بارِدَةٌ مَعَ ندًى ولا تُجْمَعُ قال أبو حنيفة إذا جاءت الريحُ مع بَرْدٍ ويُبْسٍ ونَدًى فَهْيَ بَلِيلٌ وقد بَلَّتْ تَبِلُّ بُلُولاً فأمَّا قولُ زيادٍ الأعْجَمِ (إِنِّي رَأَيْتُ عِداتَكُمْ ... كالغَيْثِ لَيْسَ لَه بَليلُ)

فَمَعْناهُ أنَّهُ لَيْسَ لها مَطْلٌ فَيُكَرِّرَها كما أن الغَيْثَ إذا كانَتْ معه رِيحٌ بَلِيلٌ كَدَّرَتْهُ وبَلَّ رَحِمَهُ يَبُلُّها بَلاّ وبِلالاً وَصَلَها وبُلُّوا أَرْحامَكُم وَلَوْ بالسَّلامِ صِلُوها وقَوْلُه

(والرِّحْمَ فابْلُلْها بخَيْر البُلاَّنْ ... )

(فإنَّها اشتُقَّتْ مِنَ اسمِ الرَّحْمانْ ... )

يجوز أن يكونَ البُلاَّنُ اسمًا واحدًا كالغُفْرانِ والرُّجْحانِ وأَنْ يكونَ جَمْعَ بَلَلٍ الذي هو الاسمُ لا المَصْدَرُ وإن شِئْتَ جَعَلْتَه المَصْدَرَ لأن بَعْضَ المصادِرِ قد تُجْمَعُ كالشُّغْلِ والعَقْلِ والمَرَضِ وبَلَّكَ الله ابْنًا وبَلَّكَ به بَلاّ أَيْ رَزَقَكَ إِيَّاهُ والبِلَّةُ الخَيْرُ والرِّزْقُ والبِلُّ الشِّفاءُ ويُقالُ ما قَدِمَ بِهِلَّةٍ ولا بلَّةٍ وقد تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَمَا أحْسَنَ بِلَّةَ لسانِهِ أَيْ طَوْعَهُ بالعبارَةِ وإِسْماحَهُ وسَلاسَتُهُ وَوُقُوَعَهُ على مَوْضِعِ الحُروفِ واسْتِمرارَهُ على المَنْطِقِ وبَلَّ يَبِلُّ بُلُولاً وأَبَلَّ نَجَا حَكَاهُ ثَعْلَبٌ وَأنشد

(مِنْ صَقْعِ بَانٍ لاَ تَبِلُّ لُحَمُهْ ... )

لُحْمَةُ البَازِي الطَّائِرُ يُطْرَحُ لَهُ أَوْ يَصِيْدُهُ وَبَلَّ مِن مَرَضِهِ يَبِلُّ بَلاّ وَبَلَلاً وَبُلُولاً واستَبَلَّ وَأَبَلَّ بَرَأَ وَابتَلَّ وتَبَلَّلَ حَسُنَتْ حَالُهُ بَعْدَ الهُزالِ وقَالوا هُو لَكَ حِلٌّ وَبِلٌّ فَبِلٌّ شِفَاءٌ مِن قَولِهم بَلَّ من مَرَضِهِ إذا بَرَأَ ويُقَالُ بِلٌّ مُبَاحٌ مُطْلَقٌ يَمَانِيةٌ حِمْيَرِيَّةٌ ويقالُ بِلٌّ إِتْبَاعٌ لِحِلٍّ وكذلكَ يقالُ للمُؤَنَّث هِي لكَ حِلٌّ وَبِلٌّ على لَفْظِ المُذكَّرِ ومنه قول عبد المُطَّلب في زمْزَمَ لاَ أُحِلُّها لمُغْتسلٍ وهي لشارِبٍ حِلٌّ وَبِلٌّ قال الأصمعي كنتُ أُرَى أَنَّ بِلاّ إِتبَاعٌ لحِلٍّ حتَّى زَعَمَ المُعْتَمرُ بنُ سليْمَانَ أنَّ بِلاّ مُبَاحٌ وَذَهَبَتْ بُلَّةُ الإِبِلِ أي ذَهَبَ ابْتلالُ الرُّطْبِ عَنهَا وَطَوَيتُ الثَّوبَ على بُلَلَتِهِ وبَلَّتِهِ وَبِلالِهِ أَي على رُطُوبَتِهِ وانْصَرفَ القَومُ بِبُلُلَتِهم وَبُلَلَتِهم وَبُلُوْلَتِهم أَي وفيْهم بَقِيَّةٌ وَطَوَاهُ على بُلُلَتِهِ وَبُلُوْلَتِهِ وبَلَّتِهِ أَي عَلَى ما فيه منَ العَيْبِ وقيلَ عَلَى بَقِيَّةِ وُدِّه وهو الصَّحيحُ واطوِ سِقَاءَكَ عَلَى بُلَلَتِهِ أَي وفيهِ بَلَلٌ لا يتكسَّرُ وبَلِلْتُ بِه بَلَلاً ظَفِرْتُ وبَلِلْتُ به بَلَلاً صَلِيتُ وشَقِيتُ وَبَلِلْتُ به بَلَلاً وَبَلالَةً وبُلُولَةً وَبَلَلْتُ مُنِيْتُ به وعَلِقْتُهُ وَبَلِلْتُهُ لَزِمْتُهُ قال

(دَلْوٌ تَمَأَىْ دُبِغَتْ بالحُلَّبِ ... )

(بَلَّتْ بَكَفَّيْ عَزَبٍ مُشَذَّبِ ... )

(فَلاَ تُقَعْسِرَهَا ولكن صَوِّبِ ... )

تُقَعْسِرْهَا أَي تُعَازّهَا وَرَجلٌ بَلٌّ بالشيءِ لِهِجٌ قالَ

(وَإِنِّي لَبَلٌّ بالقَرِيْنَةِ ما ارعَوَتْ ... وَإِنِّي إِذا صَرَّمْتُهَا لَصَرُومُ)

وَلاَ تبُلُّكَ عندي بَالَّةٌ وبَلاَلِ قالَتْ لَيْلَى الأَخيلِيّة

(فَلاَ وَأَبِيكَ يا بنَ أَبي عَقِيلٍ ... تَبُلُّكَ بَعدَها فِينَا بَلاَلِ)

وَأَبَلَّ الرّجُلُ ذَهَبَ في الأَرضِ وَأَبَلَّ أَعْيَا فَسَادًا وَخُبْثًا وَالأَبَلُّ الشَّدِيدُ الخُصُومَةِ الجَدِلُ وقيلَ هو الَّذِي لاَ يَسْتَحيي وَقيلَ هوَ الشَّدِيدُ اللُّؤْمِ الَّذِي لا يُدْرَكُ ما عِندَهُ وقيل هوَ المَطُولُ وقيلَ الفَاجِرُ والأُنْثَى بَلاَّءُ وقد بَلَّ بَللاً في كُلِّ ذلكَ عَن ثَعلَبٍ وَأَبَلَّ عَلَيهِ غَلَبَهُ قال سَاعِدَةُ

(أَلا يَا فتًى ما عَبدُ شَمْسٍ بِمِثْلِهِ ... يُبَلُّ عَلَى العادِي وَتُؤْبَى المخاسِفُ)

البَاءُ فِي بِمِثْلِهِ مُتَعَلِّقَةُ بَقَولِهِ يُبَلُّ وقولُهُ ما عَبدُ شَمْسٍ تَعظِيمٌ كقولك سُبْحَانَ اللهِ مَا هُو ومَنْ هو لاَ تُريدُ الاستِفهَامَ عَنْ ذاتِهِ تعالى إِنَّما هُو تَعظيمٌ وَتفْخِيمٌ وخَصْمٌ مِبَلٌّ ثَبْتٌ وَرَجُلٌ بَلٌّ وَأَبَلُّ مَطُولٌ عنِ ابنِ الأَعْرَابيِّ وَأَنْشَدَ

(جِدَالَكَ مَالاً وَبلاّ حَلُوفا ... )

والبلَّةُ نَوْرُ السَّمُرِ والعُرفُطِ وبِلاَلٌ اسمُ رَجُلٍ وَبِلاَلُ أَبَاذَ مَوْضِعٌ والبُلْبُلُ طَائِرٌ حَسَنُ الصَّوْتِ ويَدْعُوهُ أَهْلُ الحجازِ النُّغَرَ والبُلْبُلُ قَناةُ الكُوْزِ التي تَصبُّ الماء والبُلْبُلَةُ الكُوْزُ الَّذِي فيه بُلْبُلٌ إِلى جَنْبِ رَأْسِهِ والبَلْبَلَةُ اختلاَطُ الألْسِنَةِ والبَلْبَلَةُ والبَلاَبِلُ والبَلْبَالُ شِدَّةُ الهَمِّ والوَسَاوِسُ وحَدِيْثُ النَّفْسِ فَأَمَّا البِلْبَالُ بالكسر فَمَصْدَرٌ وبَلْبَلَ القَومَ بَلْبَلَةً وبِلْبَالاً حَرَّكَهُم وهَيَّجَهُم والاسمُ البَلْبَالُ والبَلْبَالُ البُرَحَاءُ في الصَّدْرِ وَكَذَلِكَ البَلْبَالَةُ عن ابن جِنّيٍّ وَأَنْشَدَ (فَبَاتَ مِنْهُ القَلْبُ فِي بَلْبَالَهْ ... ينْزُوْ كَنَزْوِ الظًّبْيِ في الحِبَالَهْ)

ورَجُلٌ بُلْبُلٌ وبُلاَبِلٌ خَفِيفٌ في السَّفَرِ مِعْوَانٌ وقالَ ثَعْلَبٌ غُلاَمٌ بُلْبُلٌ خَفِيفٌ في السَّفَرِ فَقَصَرهُ عَلَى الغُلاَمِ وبُلْبُولٌ اسمُ بَلَدٍ

بلل: البَلَل: النَّدَى. ابن سيده. البَلَل والبِلَّة النُّدُوَّةُ؛ قال

بعض الأَغْفال:

وقِطْقِطُ البِلَّة في شُعَيْرِي

أَراد: وبِلَّة القِطْقِط فقلب. والبِلال: كالبِلَّة؛ وبَلَّه بالماء

وغيره يَبُلُّه بَلاًّ وبِلَّة وبَلَّلهُ فَابْتَلَّ وتَبَلَّلَ؛ قال ذو

الرمة:

وما شَنَّتَا خَرْقاءَ واهِيَة الكُلَى،

سَقَى بهما سَاقٍ، ولَمَّا تَبَلَّلا

والبَلُّ: مصدر بَلَلْت الشيءَ أَبُلُّه بَلاًّ. الجوهري: بَلَّه

يَبُلُّه أَي نَدَّاه وبَلَّلَه، شدّد للمبالغة، فابْتَلَّ. والبِلال: الماء.

والبُلالة: البَلَل. والبِلال: جمع بِلَّة نادر. واسْقِه على بُلَّتِه أَي

ابتلاله. وبَلَّة الشَّباب وبُلَّتُه: طَرَاؤه، والفتح أَعلى. والبَلِيل

والبَلِيلَة: ريح باردة مع نَدًى، ولا تُجْمَع. قال أَبو حنيفة: إِذا

جاءت الريح مع بَرْد ويُبْس ونَدًى فهي بَلِيل، وقد بَلَّتْ تَبِلُّ

بُلولاً؛ فأَما قول زياد الأَعجم:

إِنِّي رأَيتُ عِدَاتِكم

كالغَيْث، ليس له بَلِيل

فمعناه أَنه ليس لها مَطْل فَيُكَدِّرَها، كما أَن الغَيْث إِذا كانت

معه ريح بَلِيل كدَّرَتْه. أَبو عمرو: البَلِيلة الريح المُمْغِرة، وهي

التي تَمْزُجها المَغْرة، والمَغْرة المَطَرة الضعيفة، والجَنُوب أَبَلُّ

الرِّياح. وريح بَلَّة أَي فيها بَلَل. وفي حديث المُغيرة: بَلِيلة

الإِرْعاد أَي لا تزال تُرْعِد وتُهَدِّد؛ والبَليلة: الريح فيها نَدى، جعل

الإِرعاد مثلاً للوعيد والتهديد من قولهم أَرْعَد الرجلُ وأَبْرَق إِذا

تَهَدَّد وأَوعد، والله أَعلم. ويقال: ما سِقَائك بِلال أَي ماء. وكُلُّ ما

يُبَلُّ به الحَلْق من الماء واللَّبن بِلال؛ ومنه قولهم: انْضَحُوا

الرَّحِمَ بِبلالها أَي صِلُوها بصِلَتِها ونَدُّوها؛ قال أَوس يهجو الحكم بن

مروان بن زِنْبَاع:

كأَنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ، حين مَدَحْتُه،

صَفَا صَخْرَةٍ صَمَّاء يَبْسٍ بِلالُها

وبَلَّ رَحِمَه يَبُلُّها بَلاًّ وبِلالاً: وصلها. وفي حديث النبي،صلى

الله عليه وسلم: بُلُّوا أَرحامَكم ولو بالسَّلام أَي نَدُّوها بالصِّلة.

قال ابن الأَثير: وهم يُطْلِقون النَّداوَة على الصِّلة كما يُطْلِقون

اليُبْس على القَطِيعة، لأَنهم لما رأَوا بعض الأَشياء يتصل ويختلط

بالنَّداوَة، ويحصل بينهما التجافي والتفرّق باليُبْس، استعاروا البَلَّ لمعنى

الوصْل واليُبْسَ لمعنى القَطِيعة؛ ومنه الحديث: فإِن لكم رَحِماً

سأَبُلُّها بِبلالِها أَي أَصِلُكم في الدنيا ولا أُغْنِي عنكم من الله شيئاً.

والبِلال: جمع بَلَل، وقيل: هو كل ما بَلَّ الحَلْق من ماء أَو لبن أَو

غيره؛ ومنه حديث طَهْفَة: ما تَبِضُّ بِبِلال، أَراد به اللبن، وقيل

المَطَر؛ ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: إِنْ رأَيت بَلَلاً من عَيْش أَي

خِصْباً لأَنه يكون مِنَ الماء. أَبو عمرو وغيره: بَلَلْت رَحِمي أَبُلُّها

بَلاًّ وبِلالاً وَصَلْتها ونَدَّيْتُها؛ قال الأَعْشَى:

إِما لِطَالِب نِعْمَةٍ تَمَّمتها،

ووِصَالِ رَحْم قد بَرَدْت بِلالَها

وقول الشاعر:

والرَّحْمَ فابْلُلْها بِخيْرِ البُلاَّن،

فإِنها اشْتُقَّتْ من اسم الرَّحْمن

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون البُلاَّن اسماً واحداً كالغُفْران

والرُّجْحان، وأَن يكون جمع بَلَل الذي هو المصدر، وإِن شئت جعلته المصدر لأَن

بعض المصادر قد يجمع كالشَّغْل والعَقْل والمَرَض. ويقال: ما في سِقَائك

بِلال أَي ماء، وما في الرَّكِيَّة بِلال.

ابن الأَعرابي: البُلْبُلة الهَوْدَج للحرائر وهي المَشْجَرة. ابن

الأَعرابي: التَّبَلُّل

(* قوله «التبلل» كذا في الأصل، ولعله محرف عن التبلال

كما يشهد به الشاهد وكذا أورده شارح القاموس).

الدوام وطول المكث في كل شيء؛ قال الربيع بن ضَبُع الفزاري:

أَلا أَيُّها الباغي الذي طالَ طِيلُه،

وتَبْلالُهُ في الأَرض، حتى تَعَوَّدا

وبَلَّك اللهُ ابْناً وبَلَّك بابْنٍ بَلاًّ أَي رَزَقَك ابناً، يدعو

له. والبِلَّة: الخَيْر والرزق. والبِلُّ: الشِّفَاء. ويقال: ما قَدِمَ

بِهِلَّة ولا بِلَّة، وجاءنا فلان فلم يأْتنا بِهَلَّة ولا بَلَّة؛ قال ابن

السكيت: فالهَلَّة من الفرح والاستهلال، والبَلَّة من البَلل والخير.

وقولهم: ما أَصاب هَلَّة ولا بَلَّة أَي شيئاً. وفي الحديث: من قَدَّر في

مَعِيشته بَلَّه الله أَي أَغناه. وبِلَّة اللسان: وقوعُه على مواضع الحروف

واستمرارُه على المنطق، تقول: ما أَحسن بِلَّة لسانه وما يقع لسانه إِلا

على بِلَّتِه؛ وأَنشد أَبو العباس عن ابن الأَعرابي:

يُنَفِّرْنَ بالحيجاء شاءَ صُعَائد،

ومن جانب الوادي الحَمام المُبَلِّلا

وقال: المبَلِّل الدائم الهَدِير، وقال ابن سيده: ما أَحسن بِلَّة لسانه

أَي طَوْعَه بالعبارة وإِسْماحَه وسَلاسَته ووقوعَه على موضع الحروف.

وبَلَّ يَبُلُّ بُلولاً وأَبَلَّ: نجا؛ حكاه ثعلب وأَنشد:

من صَقْع بازٍ لا تُبِلُّ لُحَمُه

لُحْمَة البَازِي: الطائرُ يُطْرَح له أَو يَصِيده. وبَلَّ من مرضه

يَبِلُّ بَلاًّ وبَلَلاً وبُلولاً واسْتَبَلَّ وأَبَلَّ: برَأَ وصَحَّ؛ قال

الشاعر:

إِذا بَلَّ من دَاءٍ به، خَالَ أَنه

نَجا، وبه الداء الذي هو قاتِله

يعني الهَرَم؛ وقال الشاعر يصف عجوزاً:

صَمَحْمَحة لا تشْتكي الدَّهرَ رأْسَها،

ولو نَكَزَتْها حَيَّةٌ لأَبَلَّتِ

الكسائي والأَصمعي: بَلَلْت وأَبْلَلْت من المرض، بفتح اللام، من

بَلَلْت. والبِلَّة: العافية. وابْتَلَّ وتَبَلَّل: حَسُنت حاله بعد الهُزال.

والبِلُّ: المُباحُ، وقالوا: هو لك حِلٌّ وبِلٌّ، فَبِلٌّ شفاء من قولهم

بَلَّ فلان من مَرَضه وأَبَلَّ إِذا بَرَأَ؛ ويقال: بِلٌّ مُبَاح مُطْلَق،

يمانِيَة حِمْيَريَّة؛ ويقال: بِلٌّ إِتباع لحِلّ، وكذلك يقال للمؤنث:

هي لك حِلٌّ، على لفظ المذكر؛ ومنه قول عبد المطلب في زمزم: لا أُحِلُّها

لمغتسل وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ، وهذا القول نسبه الجوهري للعباس بن عبد

المطلب، والصحيح أَن قائله عبد المطلب كما ذكره ابن سيده وغيره، وحكاه ابن

بري عن علي بن حمزة؛ وحكي أَيضاً عن الزبير بن بَكَّار: أَن زمزم لما

حُفِرَتْ وأَدرك منها عبد المطلب ما أَدرك، بنى عليها حوضاً وملأَه من ماء

زمزم وشرب منه الحاجُّ فحسده قوم من قريش فهدموه، فأَصلحه فهدموه بالليل،

فلما أَصبح أَصلحه فلما طال عليه ذلك دعا ربه فأُرِيَ في المنام أَن

يقول: اللهم إِني لا أُحِلُّها لمغتسل وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ فإِنك تكفي

أَمْرَهم، فلما أَصبح عبد المطلب نادى بالذي رأَى، فلم يكن أَحد من قريش

يقرب حوضه إِلا رُميَ في بَدَنه فتركوا حوضه؛ قال الأَصمعي: كنت أَرى أَن

بِلاًّ إِتباع لحِلّ حتى زعم المعتمر بن سليمان أَن بِلاًّ مباح في لغة

حِمْيَر؛ وقال أَبو عبيد وابن السكيت: لا يكون بِلٌّ إِتباعاً لحِلّ لمكان

الواو. والبُلَّة، بالضم: ابتلال الرُّطْب. وبُلَّة الأَوابل: بُلَّة

الرُّطْب. وذهبت بُلَّة الأَوابل أَي ذهب ابتلال الرُّطْب عنها؛ وأَنشد

لإِهاب ابن عُمَيْر:

حتى إِذا أَهْرَأْنَ بالأَصائل،

وفارَقَتْها بُلَّة الأَوابل

يقول: سِرْنَ في بَرْدِ الروائح إِلى الماء بعدما يَبِسَ الكَلأ،

والأَوابل: الوحوش التي اجتزأَت بالرُّطْب عن الماء. الفراء: البُلَّة بقية

الكَلإِ.

وطويت الثوب على بُلُلَته وبُلَّته وبُلالته أَي على رطوبته. ويقال:

اطْوِ السِّقاء على بُلُلَته أَي اطوه وهو نديّ قبل أَن يتكسر. ويقال: أَلم

أَطْوك على بُلُلَتِك وبَلَّتِك أَي على ما كان فيك؛ وأَنشد لحَضْرَميّ

بن عامر الأَسدي:

ولقد طَوَيْتُكُمُ على بُلُلاتِكم،

وعَلِمْتُ ما فيكم من الأَذْرَاب

أَي طويتكم على ما فيكم من أَذى وعداوة. وبُلُلات، بضم اللام: جمع

بُلُلة، بضم اللام أَيضاً، وقد روي على بُلَلاتكم، بفتح اللام، الواحدة

بُلَلة، بفتح اللام أَيضاً، وقيل في قوله على بُلُلاتكم: يضرب مثلاً لإِبقاء

المودة وإِخفاء ما أَظهروه من جَفَائهم، فيكون مثل قولهم اطْوِ الثوبَ على

غَرِّه ليضم بعضه إِلى بعض ولا يتباين؛ ومنه قولهم: اطوِ السِّقاء على

بُلُلِته لأَنه إِذا طُوِيَ وهو جَافٌّ تكسر، وإِذا طُوِيَ على بَلَله لم

يَتَكسَّر ولم يَتَباين. وانصرف القوم ببَلَلتهم وبُلُلتهم وبُلولتهم أَي

وفيهم بَقِيّة، وقيل: انصرفوا ببَلَلتِهم أَي بحال صالحة وخير، ومنه

بِلال الرَّحِم. وبَلَلْته: أَعطيته. ابن سيده: طواه على بُلُلته وبُلولته

وبَلَّته أَي على ما فيه من العيب، وقيل: على بقية وُدِّه، قال: وهو

الصحيح، وقيل: تغافلت عما فيه من عيب كما يُطْوَى السِّقاء على عَيْبه؛

وأَنشد:وأَلبَسُ المَرْءَ أَسْتَبْقِي بُلولتَه،

طَيَّ الرِّدَاء على أَثْنائه الخَرِق

قال: وتميم تقول البُلولة من بِلَّة الثرى، وأَسد تقول: البَلَلة. وقال

الليث: البَلَل والبِلَّة الدُّون. الجوهري: طَوَيْت فلاناً على بُلَّته

وبُلالته وبُلُوله وبُلُولته وبُلُلته وبُلَلته إِذا احتملته على ما فيه

من الإِساءة والعيب ودَارَيْته وفيه بَقِيّة من الوُدِّ؛ قال الشاعر:

طَوَيْنا بني بِشْرٍ على بُلُلاتهم،

وذلك خَيْرٌ من لِقَاء بني بِشْر

يعني باللِّقاء الحَرْبَ، وجمع البُلَّة بِلال مثل بُرْمَة وبِرَام؛ قال

الراجز:

وصاحِبٍ مُرَامِقٍ دَاجَيْتُه،

على بِلال نَفْسه طَوَيْتُه

وكتب عمر يَسْتحضر المُغيرة من البصرة: يُمْهَلُ ثلاثاً ثم يُحْضَر على

بُلَّته أَي على ما فيه من الإِساءة والعيب، وهي بضم الباء.

وبَلِلْتُ به بَلَلاَ: ظَفِرْتُ به. وقيل: بَلِلْتُ أَبَلُّ ظَفِرت به؛

حكاها الأَزهري عن الأَصمعي وحده. قال شمر: ومن أَمثالهم: ما بَلِلْت من

فلان بأَفْوَقَ ناصِلٍ أَي ما ظَفِرْتُ، والأَفْوَق: السهم الذي انكسر

فُوقُه، والناصِل: الذي سقط نَصْلُه، يضرب مثلاً للرجل المُجْزِئ الكافي

أَي ظَفِرْت برجل كامل غير مضيع ولا ناقص. وبَلِلْت به بَلَلاً: صَلِيت

وشَقِيت. وبَلِلْت به بَلَلاَ وبَلالة وبُلولاً وبَلَلْت: مُنِيت به

وعُلِّقْته. وبَلِلْته: لَزِمْته؛ قال:

دَلْو تَمَأْى دُبِغَتْ بالحُلَّب،

بُلَّتْ بكَفَّيْ عَزَبٍ مُشَذَّب،

فلا تُقَعْسِرْها ولكن صَوِّب

تقعسرها أَي تعازّها. أَبو عمرو: بَلَّ يَبِلُّ إِذا لزم إِنساناً ودام

على صحبته، وبَلَّ يَبَلُّ مثلها؛ ومنه قول ابن أَحمر:

فبَلِّي إِنْ بَلِلْتِ بأَرْيَحِيٍّ

من الفِتْيان، لا يَمْشي بَطِينا

ويروى فبَلِّي يا غنيّ. الجوهري: بَلِلْت به، بالكسر، إِذا ظَفِرت به

وصار في يدك؛ وأَنشد ابن بري:

بيضاء تمشي مِشْيَةَ الرَّهِيص،

بَلَّ بها أَحمر ذو دريص

يقال: لئن بَلَّتْ بك يَدي لا تفارقني أَو تُؤَدِّيَ حقي. النضر:

البَذْرُ والبُلَل واحد، يقال: بَلُّوا الأَرض إِذا بَذَروها بالبُلَل. ورجل

بَلٌّ بالشيء: لَهِجٌ ؛ قال:

وإِني لبَلٌّ بالقَرِينةِ ما ارْعَوَتْ،

وإِني إِذا صَرَمْتُها لصَرُوم

ولا تَبُلُّك عندي بالَّة وبَلالِ مِثل قَطامِ أَي لا يُصيبك مني خير

ولا نَدًى ولا أَنفعك ولا أَصدُقك. ويقال: لا تُبَلُّ لفلان عندي بالَّة

وبَلالِ مصروف عن بالَّة أَي ندًى وخير. وفي كلام عليّ، كرم الله وجهه:

فإِن شكوا انقطاع شِرْب أَو بالَّة، هو من ذلك؛ قالت ليلى الأَخْيَلية:

نَسيتَ وصالَه وصَدَرْتَ عنه،

كما صَدَر الأَزَبُّ عن الظِّلالِ

فلا وأَبيك، يا ابن أَبي عَقِيل،

تَبُلُّك بعدها فينا بَلالِ

فلو آسَيْتَه لَخَلاك ذَمٌّ،

وفارَقَكَ ابنُ عَمَّك غَيْر قالي ابن أَبي عَقِيل كان مع تَوْبَة حين

قُتِل ففر عنه وهو ابن عمه. والبَلَّة: الغنى بعد الفقر. وبَلَّت

مَطِيَّتُه على وجهها إِذا هَمَتْ ضالَّة؛ وقال كثيِّر:

فليت قَلُوصي، عند عَزَّةَ، قُيِّدَتْ

بحَبْل ضَعِيفٍ غُرَّ منها فَضَلَّتِ

فأَصْبَح في القوم المقيمين رَحْلُها،

وكان لها باغٍ سِوَاي فبَلَّتِ

وأَبَلَّ الرجلُ: ذهب في الأَرض. وأَبَلَّ: أَعيا فَساداً وخُبْثاً.

والأَبَلُّ: الشديد الخصومة الجَدِلُ، وقيل: هو الذي لا يستحي، وقيل: هو

الشديد اللُّؤْمِ الذي لا يُدْرَك ما عنده، وقيل: هو المَطول الذي يَمْنَع

بالحَلِف من حقوق الناس ما عنده؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للمرَّار بن سعيد

الأَسدي:

ذكرنا الديون، فجادَلْتَنا

جدالَك في الدَّيْن بَلاًّ حَلوفا

(* قوله «جدالك في الدين» هكذا في الأصل وسيأتي ايراده بلفظ: «جدالك

مالاً وبلا حلوفا» وكذا أورده شارح القاموس ثم قال: والمال الرجل

الغني).وقال الأَصمعي: أَبَلَّ الرجلُ يُبِلُّ إِبْلالاً إِذا امتنع

وغلب.قال: وإِذا كان الرجل حَلاَّفاً قيل رجل أَبَلُّ؛ وقال الشاعر:

أَلا تَتَّقون الله، يا آل عامر؟

وهل يَتَّقِي اللهَ الأَبَلُّ المُصَمِّمُ؟

وقيل: الأَبَلُّ الفاجر، والأُنثى بَلاَّء وقد بَلَّ بَلَلاً في كل ذلك؛

عن ثعلب. الكسائي: رجل أَبَلُّ وامرأَة بَلاَّء وهو الذي لا يُدْرَك ما

عنده من اللؤم، ورجل أَبَلُّ بَيِّن البَلَل إِذا كان حَلاَّفاً ظَلوماً.

وأَما قول خالد بن الوليد: أَمَّا وابنُ الخطاب حَيٌّ فَلا ولكن إِذا

كان الناس بذي بِلِّيٍّ وذي بِلَّى؛ قال أَبو عبيد: يريد تَفَرُّقَ الناس

وأَن يكونوا طوائف وفِرَقاً من غير إِمام يجمعهم وبُعْدَ بعضهم من بعض؛

وكلُّ من بَعُد عنك حتى لا تَعْرِف موضعَه، فهو بذي بِلِّيٍّ، وهو مِنْ

بَلَّ في الأَرض أَي ذهب؛ أَراد ضياعَ أُمور الناس بعده، قال: وفيه لغة

أُخرى بذي بِلِّيَان، وهو فِعْلِيَان مثل صِلِّيان؛ وأَنشد الكسائي:

يَنام ويذهب الأَقوام حتى

يُقالَ: أَتَوْا على ذي بِلِّيان

يقول: إِنه أَطال النوم ومضى أَصحابه في سفرهم حتى صاروا إِلى موضع لا

يَعْرِف مكانَهم من طول نومه. وأَبَلَّ عليه: غَلَبه؛ قال ساعدة:

أَلا يا فَتى، ما عبدُ شَمْسٍ بمثله

يُبَلُّ على العادي وتُؤْبَى المَخاسِفُ

الباء في بمثله متعلقة بقوله يُبَل، وقوله ما عبدُ شمس تعظيم، كقولك

سبحان الله ما هو ومن هو، لا تريد الاستفهام عن ذاته تعالى إِنما هو تعظيم

وتفخيم.

وخَصمٌ مِبَلٌّ: ثَبْت. أَبو عبيد: المبلُّ الذي يعينك أَي يتابعك

(*

قوله «يعينك اي يتابعك» هكذا في الأصل، وفي القاموس: يعييك ان يتابعك) على

ما تريد؛ وأَنشد:

أَبَلَّ فما يَزْداد إِلاَّ حَماقَةً

ونَوْكاً، وإِن كانت كثيراً مخارجُه

وصَفاة بَلاَّء أَي مَلْساء. ورجل بَلٌّ وأَبَلُّ: مَطول؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

جِدَالَكَ مالاً وبَلاًّ حَلُوفا

والبَلَّة: نَوْرُ السَّمُر والعُرْفُط. وفي حديث عثمان: أَلَسْتَ

تَرْعى بَلَّتَها؟ البَلَّة: نَوْرُ العِضاهِ قبل أَن ينعقد. التهذيب:

البَلَّة والفَتْلة نَوْرُ بَرَمة السَّمُر، قال: وأَول ما يَخْرُج البرَمة ثم

أَول ما يخرج من بَدْو الحُبْلَة كُعْبورةٌ نحو بَدْو البُسْرة فَتِيك

البَرَمة، ثم ينبت فيها زَغَبٌ بِيضٌ هو نورتها، فإِذا أَخرجت تيك سُمِّيت

البَلَّة والفَتْلة، فإِذا سقطن عنن طَرَف العُود الذي يَنْبُتْنَ فيه

نبتت فيه الخُلْبة في طرف عودهن وسقطن، والخُلْبة وعاء الحَب كأَنها وعاء

الباقِلاء، ولا تكون الخُلْبة إِلاَّ للسَّمُر والسَّلَم، وفيها الحب وهن

عِراض كأَنهم نِصال، ثم الطَّلْح فإِن وعاء ثمرته للغُلُف وهي سِنَفة

عِراض.

وبِلال: اسم رجل. وبِلال بن حمامة: مؤذن سيدنا رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، من الحبشة.

وبِلال آباد: موضع.

التهذيب: والبُلْبُل العَنْدَليب. ابن سيده: البُلْبُل طائر حَسَن الصوت

يأْلف الحَرَم ويدعوه أَهل الحجاز النُّغَر. والبُلْبُل: قَناةُ الكوز

الذي فيه بُلْبُل إِلى جنب رأْسه. التهذيب: البُلْبلة ضرب من الكيزان في

جنبه بُلْبُل يَنْصَبُّ منه الماء. وبَلْبَل متاعَه: إِذا فرَّقه

وبدَّده.والمُبَلِّل: الطاووس الصَّرَّاخ، والبُلْبُل الكُعَيْت.

والبَلْبلة: تفريق الآراء. وتَبَلْبَلت الأَلسن: اختلطت. والبَلْبَلة:

اختلاط الأَلسنة. التهذيب: البَلْبلة بَلْبلة الأَلسن، وقيل: سميت أَرض

بابِل لأَن الله تعالى حين أَراد أَن يخالف بين أَلسنة بني آدم بَعَث ريحاً

فحشرهم من كل أُفق إِلى بابل فبَلْبَل الله بها أَلسنتهم، ثم فَرَّقتهم

تلك الريح في البلاد. والبَلْبلة والبَلابل والبَلْبال: شدَّة الهم

والوَسْواس في الصدور وحديث النفس، فأَما البِلْبال، بالكسر، فمصدر. وفي حديث

سعيد

بن أَبي بردة عن أَبيه عن جده قال: قال رسول الله،

صلى الله عليه وسلم: إِن أُمتي أُمة مرحومة لا عذابٍ عليها في الآخرة،

إِنما عذابها في الدنيا البلابل والزلازل والفتن؛ قال ابن الأَنباري:

البلابل وسواس الصدر؛ وأَنشد ابن بري لباعث

بن صُرَيم ويقال أَبو الأَسود الأَسدي:

سائلُ بيَشْكُرَ هل ثَأَرْتَ بمالك،

أَم هل شَفَيْت النفسَ من بَلْبالها؟

ويروى:

سائِلْ أُسَيِّدَ هل ثَأَرْتَ بِوائلٍ؟

ووائل: أَخو باعث بن

صُرَيم. وبَلْبَل القومَ بَلْبلة وبِلْبالاً: حَرَّكهم وهَيَّجهم،

والاسم البَلْبال، وجمعه البَلابِل. والبَلْبال: البُرَحاء في الصَّدر، وكذلك

البَلْبالة؛ عن ابن جني؛ وأَنشد:

فبات منه القَلْبُ في بَلْبالَه،

يَنْزُو كَنَزْوِ الظَّبْيِ في الحِباله

ورجل بُلْبُلٌ وبُلابِل: خَفِيف في السَّفَر معْوان. قال أَبو الهيثم:

قال لي أَبو ليلى الأَعرابي أَنت قُلْقُل بُلْبُل أَي ظَريف خَفيف. ورجل

بُلابِل: خفيف اليدين وهو لا يَخْفى عليه شيء. والبُلْبُل من الرجال:

الخَفِيفُ؛ قال كثير بن

مُزَرِّد:

سَتُدْرِك ما تَحْمي الحِمارة وابْنُها

قَلائِصُ رَسْلاتٌ، وشُعْثٌ بَلابِل

والحِمارة: اسم حَرَّة وابنُها الجَبَل الذي يجاورها، أَي ستدرك هذه

القلائص ما منعته هذه الحَرَّة وابنُها.

والبُلْبول: الغلام الذَّكِيُّ الكَيِّس. وقال ثعلب: غلام بُلْبُل خفيف

في السَّفَر، وقَصَره على الغلام. ابن السكيت: له أَلِيلٌ وبَلِيلٌ، وهما

الأَنين مع الصوت؛ وقال المَرَّار بن سعيد:

إِذا مِلْنا على الأَكْوار أَلْقَتْ

بأَلْحِيها لأجْرُنِها بَليل

أَراد إِذا مِلْنا عليها نازلين إِلى الأَرض مَدَّت جُرُنَها على الأَرض

من التعب. أَبو تراب عن زائدة: ما فيه بُلالة ولا عُلالة أَي ما فيه

بَقِيَّة. وبُلْبُول: اسم بلد. والبُلْبُول: اسم جَبَل؛ قال الراجز:

قد طال ما عارَضَها بُلْبُول،

وهْيَ تَزُول وَهْوَ لا يَزول

وقوله في حديث لقمان: ما شَيْءٌ أَبَلَّ للجسم من اللَّهْو؛ قال ابن

الأَثير: هو شيء كلحم العصفور أَي أَشد تصحيحاً وموافقة له.

ومن خفيف هذا الباب بَلْ، كلمة استدراك وإِعلام بالإِضْراب عن الأَول،

وقولهم قام زيد بَلْ عَمْرٌو وبَنْ زيد، فإِن النون بدل من اللام، أَلا

ترى إِلى كثرة استعمال بَلْ وقلة استعمال بَنْ، والحُكْمُ على الأَكثر لا

الأَقل؟ قال ابن سيده: هذا هو الظاهر من أَمره، قال: وقال ابن جني لست

أَدفع مع هذا أَن تكون بَنْ لُغَةً قائمة بنفسها. التهذيب في ترجمة بَلى:

بَلى تكون جواباً للكلام الذي فيه الجَحْد. قال الله تعالى: أَلَسْتُ

بربكم قالوا بَلى؛ قال: وإِنما صارت بَلى تتصل بالجَحْد لأَنها رجوع عن

الجَحْد إِلى التحقيق، فهو بمنزلة بَلْ، وبَلْ سَبِيلها أَن تأَتي بعد الجَحْد

كقولك ما قام أَخوك بَلْ أَبوك، وما أَكرمت أَخاك بَلْ أَباك، وإِذا قال

الرجل للرجل: أَلا تقوم؟ فقال له: بَلى، أَراد بَلْ أَقوم، فزادوا

الأَلف على بَلْ ليحسن السكوت عليها، لأَنه لو قال بَلْ كان يتوقع

(* قوله

«كان يتوقع» اي المخاطب كما هو ظاهر مما بعد) كلاماً بعد بلْ فزادوا الأَلف

ليزول عن المخاطب هذا التوهم؛ قال الله تعالى: وقالوا لن تمسنا النار

إِلا أَياماً معدودة، ثم قال بَعْدُ: بَلى من كسب سيئة، والمعنى بَلْ من كسب

سيئة، وقال المبرد: بل حكمها الاستدراك أَينما وقعت في جَحْد أَو

إِيجاب، قال: وبَلى تكون إِيجاباً للمَنْفِيِّ لا غيرُ. قال الفراء: بَلْ تأْتي

بمعنيين: تكون إِضراباً عن الأَول وإِيجاباً للثاني كقولك عندي له دينار

لا بَلْ ديناران، والمعنى الآخر أَنها توجب ما قبلها وتوجب ما بعدها،

وهذا يسمى الاستدراك لأَنه أَراده فنسيه ثم استدركه. قال الفراء: والعرب

تقول بَلْ والله لا آتيك وبَنْ والله، يجعلون اللام فيها نوناً، وهي لغة

بني سعد ولغة كلب، قال: وسمعت الباهليين يقولون لا بَنْ بمعنى لا بَلْ.

الجوهري: بَلْ مُخَفَّفٌ حرفٌ، يعطف بها الحرف الثاني على الأَول فيلزمه

مثْلُ إعرابه، فهو للإضراب عن الأَول للثاني، كقولك: ما جاءَني زيد بَلْ

عمرو، وما رأَيت زيداً بَلْ عمراً، وجاءني أَخوك بَلْ أَبوك تعطف بها بعد

النفي والإِثبات جميعاً؛ وربما وضعوه موضع رُبَّ كقول الراجز:

بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِ

يعني رُبَّ مَهْمَهٍ كما يوضع غيره اتساعاً؛ وقال آخر:

بَلْ جَوْزِ تَيْهاء كظَهْرِ الحَجَفَتْ

وقوله عز وجل: ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عِزَّةٍ وشقاق؛ قال

الأَخفش عن بعضهم: إِن بَلْ ههنا بمعنى إِن فلذلك صار القَسَم عليها؛

قال: وربما استعملت العرب في قَطْع كلام واستئناف آخر فيُنْشد الرجل منهم

الشعر فيقول:

. . . . . . بل

ما هاجَ أَحْزاناً وشَجْواً قَدْ شَجا

ويقول:

. . . . . . بل

وبَلْدَةٍ ما الإِنْسُ من آهالِها،

تَرى بها العَوْهَقَ من وِئالِها،

كالنار جَرَّتْ طَرَفي حِبالِها

قوله بَلْ ليست من البيت ولا تعدّ في وزنه ولكن جعلت علامة لانقطاع ما

قبله؛ والرجز الأَول لرؤبة وهو:

أَعْمَى الهُدَى بالجاهِلِينَ العُمَّهِ،

بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِ

والثاني لسُؤْرِ الذِّئْبِ وهو:

بَلْ جَوْزِتَيْهاءَ كَظَهْرِ الحَجَفَتْ،

يُمْسي بها وُحُوشُها قد جُئِفَتْ

قال: وبَلْ نُقْصانها مجهول، وكذلك هَلْ وَقَدْ، إِن شئت جعلت نقصانها

واواً قلت بَلْوٌ هَلْوٌ قَدْوٌ، وإِن شئت جعلته ياء. ومنهم من يجعل

نقصانها مثل آخر حروفها فيُدْغم ويقول هَلٌّ وبَلٌّ وقَدٌّ، بالتشديد. قال ابن

بري: الحروف التي هي على حرفين مثل قَدْ وبَلْ وهَلْ لا يقدّر فيها حذف

حرف ثالث كما يكون ذلك في الأَسماء نحو يَدٍ ودَمٍ، فإِن سميت بها شيئاً

لزمك أَن تقدر لها ثالثاً، قال: ولهذا لو صَغَّرْتَ إِن التي للجزاء لقلت

أُنَيٌّ، ولو سَمَّيت بإِن المخففة من الثقيلة لقلت أُنَيْنٌ، فرددت ما

كان محذوفاً، قال: وكذلك رُبَ المخففة تقول في تصغيرها اسمَ رجل

رُبَيْبٌ، والله أَعلم.

بلل
{البَلَلُ، مُحرَّكةً،} والبِلَّةُ {والبِلالُ، بكسرهما،} والبُلالَةُ، بالضّمّ: النُّدْوَةُ. قد {بَلَّه بالماءِ} يَبُلُّه {بَلاًّ بِالْفَتْح} وبِلَّةً، بِالْكَسْرِ، {وبَلَّلَه: أَي نَدَّاه، وَالتَّشْدِيد للمُبالَغة، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الْهُذلِيّ:
(إِذا ذُكِرَتْ يَرْتاحُ قَلْبِي لذِكْرِها ... كَمَا انْتَفَضَ العُصْفُورُ} بَلَّلَه القَطْرُ)
وصَدرُ الْبَيْت فِي الحَماسة: وَإِنِّي لَتَعْرُوني لِذِكْراكِ نَفْضَةٌ وَالرِّوَايَة مَا ذكرتُ. {فابْتَلَّ} وتَبلَّلَ قَالَ، ذُو الرُّمّة:
(وَمَا شَنَّتا خَرْقاءَ واهِيةِ الكُلَى ... سَقَى بِهِما ساقٍ ولَمْ {تَتَبَلَّلا)

(بأضْيَعَ مِن عَينيكَ للدَّمْعِ كُلَّما ... تَوَّهمْتَ رَبْعاً أَو تَذكَّرتَ مَنْزِلا)
(و) } البِلالُ ككِتابٍ: الماءُ، ويُثَلَّثُ يُقال: مَا فِي سِقائه {بِلالٌ وكُلُّ مَا} يُبَلُّ بِهِ الحَلْقُ من ماءٍ أَو لَبَنٍ، فَهُوَ {بِلالٌ، قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(كأنِّي حَلَوْتُ الشِّعرَ حينَ مَدَحْتُهُ ... مُلَمْلمةً غَبراءَ يَبساً} بِلالُها) ويُقال: اضْرِبُوا فِي الأرضِ أَمْيالاً تَجِدُوا {بِلالا.} والبِلَّةُ، بالكسرِ: الخَيرُ والرِّزْقُ يُقال: جَاءَ فُلانٌ فَلم يأتِنا بِهِلَّةٍ وَلَا بِلَّة، قَالَ ابنُ السِّكِّيت: فالهِلَّةُ: مِن الفَرَحِ والاستِهْلال، والبِلَّةُ: مِن البَلَلِ والخَير. مِن المَجاز: البِلَّةُ: جَرَيانُ اللِّسان وفَصاحَتُه، أَو وقُوعُه على مَواضِع الحُروفِ، واستِمرارُه علَى المَنْطِق، وسَلاسَتُه تَقول: مَا أحسَنَ {بِلَّةَ لسانِه، وَمَا يَقعُ لِسانُه إلّا علَى} بِلَّتِه.
وَفِي الأساس: مَا أحسَنَ بِلَّةَ لِسانِه: إِذا وَقَع على مَخارِج الْحُرُوف. قَالَ اللَّيثُ: {البِلَّةُ و} البَلَلُ: الدُّونُ، أَو {البِلَّةُ: النَّداوَةُ وَهَذَا قد تقدَّم قَرِيبا، فَهُوَ تَكرار. (و) } البِلَّةُ: العافِيَةُ مِن المَرض. قَالَ الفَرّاءُ: البِلَّةُ: الوَلِيمَةُ. قَالَ غيرُه: {البُلَّةُ بالضّمّ: ابتِلالُ الرُّطْبِ قَالَ إهابُ بن عُمَير: حَتّى إِذا أَهْرَأْنَ بالأصائِلِ وفارَقَتْها} بُلَّةُ الأَوابِلِ يقولُون: سِرنَ فِي بَردِ الرَّواحِ إِلَى المَاء بعدَ مَا يَبِس الكَلأُ. والأَوابِلُ: الوُحوشُ الَّتِي اجْتَزأتْ بالرُّطْب عَن المَاء. (و) {البُلَّةُ: بَقِيَّةُ الكَلأ عَن الفَرّاء. (و) } البَلَّةُ بالفَتْحِ: طَراءَةُ الشَّبابِ عَن ابنِ عَبّاد.
ويُضَمُّ. البَلَّةُ: نَوْرُ العِضاهِ، أَو الزَّغَبُ الَّذِي يكونُ بعدَ النَّوْرِ عَن ابنِ فارِس. قِيل: البَلَّةُ: نَوْرُ العُرفُطِ والسَّمُرِ. وَقَالَ أَبُو زَيد:! البَلَّةُ: نَوْرَةُ بَرَمَة السَّمُر. قَالَ: وأوّلُ مَا تَخْرُج: البَرَمةُ، ثمَّ أوّلُ)
ماتخرُج مِن بَدْءِ الحَبَلَة: كعْبُورَةٌ نَحْو بَدْء البُسْرَة، فتِيك البَرَمَةُ، ثمَّ يَنْبُت فِيهَا زَغَبٌ بِيضٌ، وَهُوَ نَوْرَتُها، فَإِذا أخرجت تِلْكَ، سُمِّيت البَلة، والفَتْلة، فاذا سَقَطنَ عَن طرَف العُود الَّذِي يَنْبُتن فِيهِ، نَبَتَتْ فِيهِ الخُلْبَةُ فِي طرَف عُودهنّ. وسقَطن. والخُلبة: وعاءُ الحَبّ، كَأَنَّهَا وعاءُ الباقلاء، وَلَا تكون الخُلبَةُ، إِلَّا للسَّلم والسَّمُر فِيهَا الحَبُّ. أَو {بَلَّةُ السَّمُر: عَسَله عَن ابْن فارِس، قَالَ: ويُكسَر.
قَالَ الفَرّاء:} البَلَّة: الغِنَى بعدَ االفَقْرِ، {كالبُلَّى، كرُبَّى. (و) } البَلَّةُ: بَقيَّةُ الكلأِ، ويُضَمّ وَهَذِه قد تقدّمت، فَهُوَ تَكرارٌ. البَلَّةُ: القَرَظ {والبَليلُ كأمِيرٍ: رِيحٌ بارِدةٌ مَعَ نَدىً وَهِي الشّمال، كَأَنَّهَا تَنْضَحُ الماءَ من بردهَا للواحِدة والجَميع. وَفِي الأساس: رِيحٌ} بَلِيلٌ: بارِدةٌ بِمَطَرٍ. وَفِي العُباب: والجَنُوبُ: {أَبَلُّ الرِّياح، قَالَ أَبُو ذُؤَيبٍ، يصف ثَوْراً:
(ويَعُوذُ بالأَرْطَى إِذا مَا شَفَّهُ ... قَطْرٌ وراحَتْهُ بَلِيلٌ زَعْزَعُ)
قد} بَلَّتْ {تَبِلُّ مِن حَدِّ ضَرَب بُلُولاً بالضّمّ.} والبِلُّ، بِالْكَسْرِ: الشِّفاءُ من قَوْلهم: بَلَّ الرجُلُ مِن مَرضِه: إِذا بَرأ، وَبِه فَسَّر أَبُو عبيد حَدِيث زَمْزم: لَا أُحِلُّها لِمُغْتَسِلٍ، وَهِي لِشارِبٍ حِلٌّ {وبِلٌّ. قِيل:} البِلُّ هُنَا: المُباحُ نقلَه ابنُ الأثِير، وغيرُه من أئمّة الغَرِيب. ويُقال: حِلٌّ وبلٌّ أَي حَلالٌ ومُباحٌ. أَو هُوَ إتْباعٌ وَيمْنَعُ مِن جَوازِه الواوُ، وَقَالَ الأصمَعِي: كنت أرى أنّ بِلّاً إتْباعٌ، حتّى زَعم المُعْتَمِرُ بن سُليمان أَن {بِلاًّ فِي لُغة حِمْير: مُباحٌ، وكَرَّر لاخْتِلَاف اللَّفْظ، توكيداً. قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ أَوْلَى لأنّا قَلَّما وجدنَا الإتْباعَ بواو العَطْف. مِن المَجاز:} بَلَّ رَحِمَه {يَبُلُّها} بَلاًّ بِالْفَتْح! وبلالاً، بِالْكَسْرِ: أَي وَصَلَها وَمِنْه الحديثُ: {بُلُّوا أرحامَكُم وَلَو بالسَّلامِ أَي نَدُّوها بالصِّلَة. ولمّا رأَوا بعضَ الْأَشْيَاء يَتَّصلُ ويختلِطُ بالنَّداوة، ويحصُلُ بينَهما التَّجافِي والتَّفرُّقُ باليُبس، استعارُوا البَلَّ لِمعنى الوَصْلِ، واليُبس لمَعْنى القَطِيعة، فَقَالُوا فِي المَثَل: لَا تُوبسِ الثَّرَى بيني وبينَك، وَمِنْه حديثُ عمرَ بن عبد الْعَزِيز: إِذا استشنَّ مَا بَيْنك وبينَ اللَّهِ} فابْلُلْه بالإحسانِ إِلَى عِباده وَقَالَ جَرِيرٌ:
(فَلَا تُوبسُوا بَيني وبَينَكُمُ الثَّرَى ... فإنّ الَّذِي بَيني وبَينَكُمُ مُثْرِي)
وَفِي الحَدِيث: غَيرَ أنّ لَكُم رَحِماً سَأَبُلُّها {ببِلالِها أَي سَأصِلُها بصِلَتِها، قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(كأنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ حِينَ مَدَحْتُهُ ... مُلَمْلمةً غَبراءَ يَبساً} بِلالُها)
(و) {بَلالِ كقَطامِ: اسمٌ لِصِلةِ الرَّحِمِ وَهُوَ مصروفٌ عَن} بالَّةٍ، وَسَيَأْتِي شاهِدُ قَرِيبا. {وَبلَّ الرجُلُ} بُلُولاً بالضّم {وأَبَلَّ: نَجا مِن الشِّدَّة والضِّيق. وبَلَّ مِن مَرضِه:} يَبِلُّ بِالْكَسْرِ {بَلّاً بِالْفَتْح} وبَلَلاً مُحرَّكةً)
{وبُلولاً بالضّمّ: أَي صَحَّ، وَأنْشد ابْن دُرَيْدٍ:
(إِذا} بَلَّ مِن داءٍ بِهِ ظَنَّ أنَّهُ ... نَجا وَبِه الداءُ الَّذِي هُو قاتِلُهْ)
{واسْتَبَلَّ الرجُلُ مِن مَرضِه، مِثْل} بَلَّ. {وابْتَلَّ الرجُلُ} وتَبَلَّلَ: حَسُنَتْ حالُه بعدَ الهُزال نَقله الزَّمَخْشَرِي. وانْصَرَفَ القومُ {ببَلَلَتِهم، مُحرَّكةً وبضمَّتين،} وبُلُولَتِهم، بالضّم: أَي وَفِيهِمْ بَقِيَّةٌ أَو انصرفوا بحالٍ حَسنةٍ. مِن المَجاز: طَواهُ علَى بُلَّتِه، بالضّم، ويُفْتَح، {وبُلُلَتِه بضمَّتين وتُفْتَح اللامُ الأُولى} وبُلُولَتِه وَهَذِه لُغة تَمِيم {وبُلُولِه،} وبُلالَتِه، بضمِّهن، {وبَلَلَتِه،} وبَلَلاتِه، {وبَلالَتِه، مَفتوحاتٍ،} وبُلَلاتِه، بضمّ أوَّلها فَهِيَ لُغاتٌ عشرَة: أَي احتَملْتُه كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب: أَي احتَمَله على مَا فِيهِ مِن العَيْبِ والإساءة أَو دارَيتُه كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب: أَو داراه وَفِيه بَقِيَّةٌ مِن الوُدِّ أَو تَغافَلَ عمّا فِيه، قَالَ الشَّاعِر:
(طَوَيْنا بني بِشْرٍ علَى {بَلَلاتِهِمْ ... وذلكَ خَيرٌ مِن لِقاءِ بني بِشْرِ)
يَعْنى باللِّقاء الحَربَ. وجَمْعُ} البُلَّة: {بِلالٌ، كبُرْمَةٍ وبِرامٍ، قَالَ الراجِز: وصاحِبٍ مُرامِقٍ داجيتُهُ علَى} بِلالِ نَفْسِهِ طَوَيْتُهُ وَقَالَ حَضْرَمِي بن عَامر الأسَدِيّ:
(وَلَقَد طَوَيتُكُمُ علَى {بُلَلاتِكُمْ ... وعلمتُ مَا فِيكُم مِن الأذرابِ)
يُرْوَى بالضّمّ وبالتَّحْرِيك. يُقال: طَوَيتُ السِّقاءَ علَى} بُلُلَتِه بضمّ الْبَاء وَاللَّام وتُفْتَحُ اللّامُ أَي الأُولى: إِذا طَويْتَه وهُو نَدٍ مُبتَلٌّ قبلَ أَن يتكسَّرَ. {وبَلِلْتُ بِهِ، كفَرِح: ظَفِرْت بِهِ، وَصَارَ فِي يَدِي، حَكَاهُ الأزهريُّ، عَن الأصمَعِيّ وحدَه. وَمِنْه المَثَلُ:} بَلِلْتُ مِنْهُ بأَفْوَقَ ناصِلٍ، يُضْرَبُ للرجُلِ الكامِل الكافِي: أَي ظَفِرتُ برجُلٍ غيرِ مضَيَّعٍ وَلَا ناقِصٍ، قَالَه شَمِرٌ. أَيْضا: صَلِيتُ بِهِ وشُفِيتُ هكهذا فِي النُّسَخ وَالصَّوَاب: شَقِيتُ. (و) {بَلِلْتُ فُلاناً: لَزِمتُه ودُمتُ علَى صُحْبَتِه، عَن أبي عَمْرو. (و) } بَلِلْتُ بِه {أَبَلُّ} بَلَلاً مُحرَّكةً {وبَلالَةً كسَحابَةٍ} وبُلُولاً بالضمّ: مُنِيتُ بِهِ وعُلِّقْتُه يُقال: لَئِنْ! بُلَّتْ يَدِي بِكَ لَا تُفارِقني أَو تُؤدِّيَ حَقِّي، قَالَ عَمْرو بن أحْمَر الباهِلِيُّ:
(فإمّا زَلَّ سَرجٌ عَن مَعَدٍّ ... وأجْدَرُ بالحوادِثِ أَن تَكُونا)

(فَبِلِّى إِن {بَلِلْتِ بأَرْيَحِيٍّ ... مِن الفِتْيانِ لَا يُضْحِي بَطِينا)
وَقَالَ ذُو الرّمَّة، يصف الثَّورَ والكِلاب:)
(بَلَّتْ بِهِ غَيرَ طَيَّاشٍ وَلَا رَعِشٍ ... إذْ جُلْنَ فِي مَعْرَكٍ يُخْشَى بِهِ العَطَبُ)
وَقَالَ طَرَفةُ بن العَبد:
(إِذا ابْتَدَر القَومُ السِّلاحَ وجَدتَنِي ... مَنِيعاً إِذا} بَلَّتْ بقائِمهِ يَدِي)
{كَبَلَلْتُ، بالفَتح} أَبَلُّ {بُلُولاً، عَن أبي عَمْرو. وَمَا} بَلِلْتُ بِهِ، بالكسَر {أَبَلُّه} بَلاًّ: مَا أَصبتُه وَلَا عَلِمتُه.
{والبَلُّ: اللَّهجُ بالشيءِ وَقد بل بِهِ} بَلاًّ، قَالَ:
(وِإني {لَبَلٌّ بالقَرِينةِ مَا ارْعَوَتْ ... وَإِنِّي إِذا صَرَّمْتُها لَصَرُومُ)
قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي:} البَلّ: مَن يَمْنَعُ بالحَلِفِ مَا عِندَه مِن حُقُوقِ الناسِ وَهُوَ المَطُول، قَالَ المَرّارُ الأَسديّ:
(ذَكَرنا الدُّيُونَ فجادَلْنَنَا ... جِدالَكَ مَالا {وبَلاًّ حَلُوفا)
المالُ: الرجُلُ الغَنيُّ، يُقَال: رَجُلٌ مالٌ، وَالْوَاو مُقْحَمةٌ. وَعلي بنُ الْحسن بنِ} البَلِّ البَغدادِيّ، مُحَدِّثٌ سَمِع أَبَا الْقَاسِم الرَّبَعِيّ. وابنُ أَخِيه هبةُ الله بنُ الْحُسَيْن بنِ! البَلِّ، سَمِع قاضِيَ المارَسْتان.
وفاتَه أَبُو المُظَفَّر مُحَمَّد بن عَليّ بن البَلّ الدًّورِيّ، سَمِع من ابْن الطَّلاية، وغيرِه، وبنتُه عائشةُ، حدَّثتْ بِالْإِجَازَةِ عَن الشَّيْخ عبد القادِر. وابنُ أَخِيه عليُّ بنُ الْحُسَيْن بنِ عَليّ بن البَلّ، سَمِع من سعيد بن البَنّاء، وغيرِه. مِن المَجاز: يُقال: لَا {تَبُلُّكَ عِندَنا} بالَّةٌ، أَو {بَلالِ، كقَطامِ: أَي لَا يُصِيبُك خَيرٌ ونَدًى، قَالَت ليلى الأَخْيَلِيَّةُ:
(فَلا وأبيكَ يَا ابنَ أبي عَقِيلٍ ... تَبُلُّكَ بعدَها فِينَا} بَلالِ)

(فإنّكَ لَو كَرَرْتَ خَلاكَ ذَمٌّ ... وفارقَكَ ابنُ عَمِّكَ غير قالِي)
ابنُ أبي عَقِيل، كَانَ مَعَ تَوْبةَ حينَ قُتِل، ففَرَّ عَنهُ، وَهُوَ ابنُ عَمِّه. {وأَبَلَّ السَّمُرُ: أَثْمَر. (و) } أَبلَّ المَرِيضُ: بَرَأ مِن مَرضِه، {كبَلَّ} واسْتَبلَّ، قَالَ يصِفُ عَجُوزاً:
(صَمَحْمَحَةٌ لَا تَشْتَكي الدَّهْرَ رَأْسَها ... وَلَو نَكَزَتْها حَيَّةٌ {لأَبَلَّتِ)
(و) } أَبَلَّتْ مَطِيَّتُه علَى وَجْهها: إِذا همَتْ بالتَّخفيفِ ضالَّةً {كبَلَّتْ، كَمَا سَيَأْتِي. (و) } أَبَلَّ العُودُ: جَرَى فِيهِ الماءُ وَفِي العُباب: جَرَى فِيهِ نَبْتُ الغَيثِ. أبَلَّ الرجُلُ: ذَهَب فِي الأَرْض عَن أبي عُبيد كبَلَّ يُقال: {بَلَّتْ ناقتُه: إِذا ذَهَبتْ. (و) } أَبَلَّ الرجُلُ: أَعْيا فَساداً أَو خُبْثاً وَأنْشد أَبُو عبيد:
(أَبَلَّ فَمَا يَزْدادُ إلّا حَماقَةً ... ونَوْكاً وَإِن كَانَت كثيرا مَخارِجُهْ)
أَبلَّ عَلَيْهِ: غَلَبه وبَين عَلَيه وغَلَبه، جِناسٌ. وَقَالَ الأصمَعِي: أبَلَّ الرجُلُ: إِذا امتَنَع وغَلَب، قَالَ)
ساعِدَةُ:
(أَلا يَا فَتًى مَا عَبْدُ شَمْسٍ بمِثْلِهِ ... {يُبَلُّ علَى العادِي وتُؤْبَى المَخاسِفُ)
} والأَبَلُّ مِن الرِّجَال: الأَلَدُّ الجَدِلُ،! كالبَلِّ. أَيْضا: مَن لَا يَسْتَحْيي. قِيل: هُوَ المُمْتَنِعُ الغالِبُ. قِيل: هُوَ الشَّدِيدُ اللُّؤمِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ مَا عِندَه مِن اللّؤم، عَن الكِسائي. قِيل: هُوَ اللَّئيمُ المَطُولُ عَن ابْن الْأَعرَابِي الحَلَّافُ الظَّلُومُ المانِعُ مِن حُقوقِ الناسِ {كالبَلِّ وَقد تَقَدّم. قِيل: هُوَ الفاجِرُ عَن أبي عُبيدة، وَأنْشد لِابْنِ عَلَس:
(أَلا تَتَّقُون اللَّهَ يَا آلَ عامِرٍ ... وهَل يَتَّقِى اللَّهَ} الأَبَلُّ المُصَمِّمُ)
وَهِي {بَلَّاءُ، ج:} بُلٌّ بِالضَّمِّ، وَقد {بَلَّ} بَلَلاً مُحرَّكةً، فِي كلّ ذَلِك، عَن ثَعْلَب. وخَصْمٌ {مِبَلٌّ بكسرِ الْمِيم: أَي ثَبْتٌ وَقَالَ أَبُو عُبيد: هُوَ الَّذِي يُتابِعُكَ على مَا تُرِيدُ. وككِتابٍ:} بِلالُ بنُ رَباحٍ أَبُو عبدِ الرَّحْمَن، وقِيل: أَبُو عبد الله، وقِيل: أَبُو عَمْرو، وَهُوَ ابنُ حَمامَةَ المؤذِّنُ، وحَمامَةُ أمُّهُ مولاةُ بني جُمَح، كَانَ مِمَّن سَبق إِلَى الْإِسْلَام، رَوى عَنهُ قَيسُ بن أبي حازِم، وابنُ أبي لَيلَى، والنَّهْدِي، مَاتَ على الصَّحِيح بدِمَشْقَ، سنةَ عشْرين. (و) {بِلالُ بنُ مالِكٍ بَعثه رسولُ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي سَرِيَّةٍ سنةَ خمس، ذكره ابنُ عبد البَرِّ. بِلالُ بن الحارِث بن عُصْم، أَبُو عبد الرَّحْمَن: المُزَنِيّان قَدِم سنةَ خمسٍ، فِي وَفْد مُزَيْنَة، وَكَانَ يَنْزِلُ الأَشْعَرَ والأَجْرَد، وراءَ الْمَدِينَة، وأقطعه رسولُ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم العَقِيقَ، روى عَنهُ ابْنه الْحَارِث، وعَلْقمةُ بن وقَّاص، مَاتَ سنةَ سِتٍّ. بِلالٌ آخَرُ غيرُ مَنْسُوبٍ يُقَال: هُوَ الأنْصارِيّ، ويُقال: هُوَ بِلالُ بنُ سَعْد: صَحابيون، رَضِي اللَّهُ تعالَى عَنْهُم. وبلالُ آباد: ع بفارِسَ، وآبادُ، بالمَدّ، وَالْمعْنَى: عِمارَةُ بِلال.} والبُلْبُلُ، بالضّمِّ: طائِرٌ م معروفٌ وَهُوَ العَنْدَلِيبُ كَمَا فِي التَّهْذِيب، وَفِي المُحْكَم: طَائِرٌ حَسَنُ الصّوتِ، يألَفُ الحَرَمَ، ويَدْعوه أهلُ الحِجاز: النُّغَرَ. (و) {البُلْبُلُ: الرجُلُ الخَفِيفُ فِي السَّفَر المِعْوانُ. وَقَالَ أَبُو الهَيثَم: قَالَ لي أَبُو لَيلَى الْأَعرَابِي: أَنْت قُلْقُلٌ} بُلْبُلٌ: أَي ظَرِيفٌ خَفِيفٌ {- كالبُلْبُلِيِّ بِالْيَاءِ، وَهُوَ النَّدُسُ الخَفِيفُ. (و) } البُلْبُلُ: سَمَكٌ قَدْرَ الكَفِّ عَن ابنِ عَبّاد. وإبراهيمُ بن {بُلْبُلٍ عَن مُعاذِ بن هِشام. وحَفِيدُه بُلْبُلُ بن إِسْحَاق: مُحدِّثان رَوى عَن جَدّه. وإسماعيلُ بن} بُلْبُلٍ، وزيرُ المُعتمِد، مِن الكُرماء. وفاتَه بُلْبُلُ بن حَرب السَّزخَسِيّ، ويُقال: البَصْرِيّ، كانَ رفيقَ عَليّ بنِ المَدينيّ، فِي الْأَخْذ عَن سُفيانَ بن عُيَينة، وكُنيته أَبُو بكر. قَالَ الْحَافِظ: وزَعم مَسلمةُ بن قَاسم أَن اسمَه أحمدُ بن عبد الله بن مُعَاوِيَة، واسْتَغْربه ابنُ الفَرَضِيّ. {وبُلْبُل الواسِطِيُّ لَقَبُ عبدِ الله)
بن عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة الحَدّاد، شيخ لِبَحْشَل الواسِطِي. وبُلْبُلُ بن هَارُون، بَصْرِيٌّ. وَمُحَمّد بن} بُلْبُلٍ، قَاضِي الرَّقَّة، شيخٌ لأبي بكر المُقْرِئ. وأحمدُ بن الْقَاسِم، أَبُو بكر الأنْماطِيّ، لقبه بُلْبُلٌ أَيْضا. وأحمدُ بن مُحَمَّد بن أَيُّوب الواسِطِيُ، لَقبه بُلْبُلٌ، أَيْضا، رَوى عَن شاذّ بن يحيى. وسَعيدُ بن مُحَمَّد بن بُلْبُلٍ، شيخُ أحمدَ بن عَليّ الطَّحّان، حَدَّث عَنهُ فِي المُؤتلِف والمُختلِف. وَأحمد بن مُحَمَّد بن بُلْبُلٍ بن صبيح البَشِيرِيّ، روى عَنهُ أَبُو الشَّيخ، وابنُ عَدِيّ. وسَهْلُ بن إِسْمَاعِيل بن بُلْبُلٍ، أَبُو غانِم الواسِطِيُّ، رَوى عَنهُ أَبُو عَليّ بن جنكان، قَالَ خَمِيس: كَانَ صَدُوقاً،يُعْرفَ موضعُه، وَيُقَال: بِذِي بَلِيٍّ، كوَلِيٍّ، ويُكْسَر، يُقَال أَيْضا: بِذِي بَلَيانٍ، مُحرَّكةً مخفَّفةً، وبِلِيَّانٍ، بكسرتين مُشدَّدة الْيَاء، وبذِي بِلٍّ بِالْكَسْرِ، وبِذِي {بِلَّيانٍ، بِكَسْر الْبَاء وَفتح اللَّام المشدَدة، بِذي بَلَّيانٍ بِفَتْح الْبَاء وَاللَّام)
المشدَّدة، بِذِي بَلْيانٍ، بِالْفَتْح وسُكونِ اللَّام وتَخفيفِ الْيَاء فَهِيَ اثْنتا عشْرةَ لُغَةً. فِيهِ لغةٌ أُخْرَى ذكرهَا أَبُو عُبيد: يُقَال: ذَهَب فلانٌ بِذي هِلِّيانَ، وذِي} بِلَّيانَ وَهُوَ فِعْلِيان، مثل صِلِّيان وَقد يُصْرَفُ، أَي حيثُ لَا يُدْرَى أَيْن هُوَ وَأنْشد الكِسائيّ:
(يَنامُ ويَذْهَبُ الأقْوامُ حَتَّى ... يُقالَ أَتَوْا علَى ذِي {بِلِّيانِ)
يَقُول: إِنَّه أَطَالَ النَّومَ وَمضى أصحابُه فِي سَفَرهم، حتّى صَارُوا إِلَى مَوضعٍ لَا يَعرِفُ مَكانَهم مِن طُولِ نوْمِه. قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وصَرفه على مَذهبِه. أَو هُوَ عَلَمٌ للبُعْدِ غيرُ مَصْروفٍ، عَن ابنِ جِنىِّ. أَو هُوَ ع وراءَ اليَمنِ، أَو من أعمالِ هَجَرَ، أَو هُوَ أَقْصَى الأرضِ، وَقَول خالِدِ بن الوَلِيد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، حِين خَطب الناسَ، فَقَالَ: إنّ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ اسْتَعْملَني على الشَّام، وَهُوَ لَهُ مُهِمٌّ، فَلَمَّا أَلْقَى الشامُ بَوانِيَه وَصَارَ بَثْنيَّةً وعَسَلاً عَزلنِي واستعملَ غيرِي، فَقَالَ رجلٌ: هَذَا واللهِ هُوَ الفِتْنَةُ، فَقَالَ خالدٌ: أَما وابنُ الخَطّاب حَيٌّ فَلا، وَلَكِن ذَاك إِذا كَانَ الناسُ بِذِي} - بِلِّيٍّ وذِي {- بِلَّي. قَالَ أَبُو عُبيد: يُريدُ تَفرُّقَهم وكونَهم طوائِفَ بِلَا إمامٍ يجمعُهم وبُعْدَ بعضِهم عَن بَعْضٍ وَكَذَلِكَ كلُّ مَن بَعُدَ عَنْك حَتَّى لَا تعرِفَ مَوضعَه، فَهُوَ بِذي بِلَّي، وَهُوَ مِن} بَلَّ فِي الأَرْض، إِذا ذَهَب، أَرَادَ: ضياعَ أمورِ الناسِ بَعْدَه. يُقَال: مَا أحسَنَ بَلَلَهُ، مُحرَّكةً: أَي: تَجَمُّلَه.
! والبَلَّانُ، كشَدَّادٍ: الحَمّامُ، ج: {بَلَّاناتٌ والألفُ والنُّون زائدتان، وَإِنَّمَا يُقال: دَخلْنا البَلَّاناتِ، عَن أبي الْأَزْهَر، لِأَنَّهُ يَبُلّ بمائِه أَو بعَرَقِه مَن دَخَله، وَلَا فِعْلَ لَهُ. وَفِي حَدِيث ابْن عمرَ رَضِي الله عَنْهُمَا: سَتَفْتَحُونَ أَرْضَ العَجَمِ، وسَتجِدُونَ فِيهَا بُيوتاً يُقال لَهَا:} البَلَّاناتُ، فَمَن دَخلها وَلم يَستَتِرْ فَلَيْسَ مِنّا. قلت: وأَطْلَقوا الآنَ {البَلّانَ، علَى مَن يَخْدُم فِي الحَمّام، وَهِي عامِيَّةٌ، وَعَلِيهِ قولُهم فِي رجُلٍ اسمُه مُوسَى، وَكَانَ يَخْدُمِ فِي الحَمّام، فِيمَا أنشدَنِيه الأديب اللُّغويُّ، عبد الله بن عبد الله بن سَلامَة:
(هَيالِيَ البَلَّانُ مُوسَى ... خَلْوَةً تُحْيِي النُّفُوسا)

(قيلَ مَا تَعْمَلُ فِيها ... قُلتُ أسْتَعْمِلُ مُوسَى)
} والمُتَبلِّلُ: الأسَدُ وَسَيَأْتِي وَجْهُ تسميتِه قَرِيبا. {والبَلْبالُ بِالْفَتْح: الذِّئْبُ نقلَه الصاغانيّ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: الحَمَامُ المُبَلِّلُ كمُحَدِّثٍ: الدائِمُ الهَدِيرِ وَأنْشد:
(يُنَفِّزنَ بالحَيحاءِ شاءَ صُعائِدٍ ... ومِن جانِبِ الوادِي الحَمَامَ} المُبَلِّلا)
قَالَ: (و) {المُبَلِّلُ: الطاوُوسُ الصَّرَّاخُ، كشَدّادٍ أَي كثيرُ الصَّوت. (و) } البُلَلُ كَصُرَدٍ: البَذْرُ عَن ابنِ شُمَيل،)
لِأَنَّهُ {يُبَلُّ بِهِ الأرضُ. مِنْهُ قولُهم:} بَلُّوا الأرضَ: إِذا بَذَرُوها {بالبُلَلِ. (و) } البَلِيلُ كأَمِيرٍ: الصَّوْتُ قَالَ المَرّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(دَنَوْنَ فكُلُّهُنَّ كذاتِ بَوٍّ ... إِذا خَافَتْ سَمِعْتَ لَهَا {بَلِيلا)
قولُهم: قَلِيلٌ} بَلِيلٌ: إتْباعٌ لَهُ. قَالَ ابنُ عَبّاد: يُقال: هُو! بِلُّ {أَبْلالٍ، بِالْكَسْرِ: أَي داهِيَةٌ كَمَا يُقال: صِلُّ أَصْلالٍ.} وتَبَلْبَلَت الأَلْسُنُ: أَي اخْتَلَطَتْ: قِيل: وَبِه سُمِّيَ بابلُ العِراق، وَقد ذُكِر فِي مَوْضِعه. (و) {تَبَلْبَلَت الإبِلُ الكَلأَ: أَي تَتَبَّعَتْه فَلم تَدَعْ مِنْهُ شَيْئا. (و) } البُلابِلُ كعُلابِطٍ: الرَّجُلُ الخَفِيفُ فِيمَا أَخَذ {كالبُلْبُلِ، كقُنْفُذٍ، وَقد تقدّم. ج:} بَلابِلُ بِالْفَتْح قَالَ كُثَيّر بن مُزَرِّد:
(سَتُدْرِكُ مَا تَحْمِى الحِمارَةُ وابنُها ... قَلائِصُ رَسْلاتٌ وشُعْثٌ بَلابِلُ)
والحِمارَةُ: اسمُ حَرَّةٍ، وابنُها: الجَبَلُ الَّذِي يُجاوِرُها. {والمُبِلُّ بضَمّ الْمِيم: مَن يُعْيِيكَ أَن. يُتابِعَك على مَا تُرِيد نَقله أَبُو عبيد، وَقد} أَبَلّ {إبْلالاً، وَأنْشد:
(أَبلَّ فَمَا يَزْدادُ إلّا حَماقَةً ... ونَوْكاً وَإِن كانَتْ كثيرا مَخارِجُهْ)
(و) } بُلَيلٌ كزُبَيرٍ: شَرِيعَةُ صِفِّينَ نَقله الصاغانيّ. بُلَيلٌ: اسمُ جَماعةٍ مِنْهُم بُلَيْل بنُ بِلال بن أُحَيحَةَ، أَبُو ليلى، شَهِد أُحُداً، ذكره ابنُ الدبَّاغ وَحْدَه فِي الصَّحابة. وَمَا فِي البِئرِ {بالُولٌ: أَي شَيْء مِن المَاء. (و) } البُلَلَةُ كهُمَزَةٍ: الزِّيُّ والهَيْئةُ يُقَال: إِنَّه لَحَسَنُ البُلَلَةِ، عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ: وَكَيف {بُلَلَتُكَ} وبُلُولَتُكَ، مضمومتين: أَي كَيفَ حالُكَ. {وتَبَلَّل الأَسَدُ فَهُوَ} مُتَبَلِّلٌ: أثارَ بمَخالِبهِ الأرضَ وَهُوَ يَزْأَرُ عندَ القِتال، قَالَ أُمَيَّةُ بنِ أبي عائذٍ الْهُذلِيّ:
(تَكَنَّفَني السِّيدانِ سِيدٌ مُواثِبٌ ... وسِيدٌ يُوالِي زَأْرَه! بالتَّبَلُّلِ)
وَجَاء فِي أُبُلَّتِه، بالضمّ: أَي قَبِيلَتِه وعَشيرَتِه. وَفِي ضَبطِه قُصُورٌ بالِغٌ، فإنَّ قولَه بالضّمّ يدُلّ على أنَّ مَا بعده ساكِنٌ، واللّامُ مُخَفَّفة، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ بضمَّتين وَتَشْديد اللَّام مَعَ فتحهَا، ومَحَلّ ذَكره فِي أَب ل فَإِن الْألف أصليّة، وَقد أَشَرنَا لَهُ هُنَاكَ، فراجِعْه. {وبَلْ: حَرْفُ إضْرابٍ عَن الأوّلِ للثَّانِي إِن تَلاها جُملة، كَانَ معنى الإضْرابِ: إمَّا الإبْطالَ، ك سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ وإمّا الانتِقالَ مِن غَرَضٍ إِلَى غَرَضٍ آخَرَ كَقَوْلِه تَعَالَى: فَصَلَّى. بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدنْيَا وَإِن تَلَاهَا مُفْرَدٌ فَهِيَ عاطِفةٌ يُعْطَفُ بهَا الحرفُ الثَّانِي على الأوّل. ثمَّ إِن تَقدَّمها أمرٌ أَوْ إيجابٌ، كاضرِبْ زيدا} بَلْ عمرا، وَقَامَ زيدٌ بَلْ عمرٌ و، فَهِيَ تَجْعَلُ مَا قبلَها كالمَسْكُوتِ عَنهُ. وَإِن تقدَّمها نَفْع أَو نَهْيٌ فَهِيَ لتَقْرِيرِ مَا قبلَها على حالِه، وجَعْلِ ضِدِّه لِما بعدَها، وأُجِيز أَن)
تكونَ ناقِلَةً معنى النَّفْيِ والنَّهْيِ إِلَى مَا بعدَها، فيَصِحُّ أَن يُقال: مَا زيدٌ قَائِما بَلْ قاعِداً، مَا زيدٌ قائمٌ بل قاعِدٌ، وَيخْتَلف المَعْنَى. وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ المُبَرّدُ: بَلْ حكمهَا الاستدراكُ أَيْنَمَا وَقعت، فِي جَحْدٍ أَو إِيجَاب،! وبلى يكون إِيجَابا للمَنْفِيّ لَا غيرُ. وَقَالَ الفَرّاء: بَلْ: يَأْتِي بمَعْنَيَيْن: يكون إضراباً عَن الأول، وإيجاباً للثَّانِي، كَقَوْلِك: عِنْدِي لَهُ دِينارٌ لَا بل دِيناران، وَالْمعْنَى الآخر: أَنَّهَا تُوجب مَا قبلَها وتوجب مَا بعدَها، وَهَذَا يُسَمَّى الاستدراكَ لِأَنَّهُ أَرَادَهُ فنَسِيَه، ثمّ استَدْرَكه. ومَنع الكُوفيُّون أَن يُعطَفَ بِها بعدَ غيرِ النَّهْى وشِبهِه، لَا يُقال: ضربتُ زيدا بل أَبَاك. وَقَالَ الراغِبُ: بَلْ: للتَّدارُك، وَهُوَ ضَرْبَان، ضَربٌ يُناقِضُ مَا بعدَه مَا قبلَه، لَكِن رُبّما يُقْصَد لتصحيحِ الحُكْم الَّذِي بعده إبطالُ مَا قبلَه، ورُبّما قُصِد تصحيحُ الَّذِي قبلَه وإبطالُ الثَّانِي، وَمِنْه قَوْلهوَكَذَلِكَ هَلْ قَدْ إِن شئتَ جعلتَ نُقصانَه واواً، فَقلت: بَلْوٌ، وهَلْوٌ، وقَدْوٌ وَإِن شِئْت جعلتَه يَاء، وَمِنْهُم من يَجْعَل نُقْصانَ هَذِه الحُروفِ مِثْلَ آخِرِ حُروفِها، فيُدْغِم فَيَقُول: بَلّ وهلّ وقدّ، بِالتَّشْدِيدِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بَنُو {بَلَّالٍ، كشَدَّادٍ: قَومٌ مِن ثمالَةَ، كَمَا فِي العُباب، وقالَ الأميرُ: رَهْطٌ مِن أَزْدِ السَّراة، غَدَرُوا بعُرْوةَ أخِي أبي خِراشٍ، فقَتلُوه، وأَخَذُوا مالَه، وَفِي ذلِك يَقُولُ أَبُو خِراش:
(لعن الإلهُ وَلَا أُحاشِي مَعْشَراً ... غَدَرُوا بِعُرْوَةَ مِن بني بَلَّالِ)
وَقَالَ الرُّشاطِيُّ: وَفِي مَذْحِج: بَلَّالُ بن أنس بن سَعْد العَشِيرَة، وَمن وَلَده عبدُ اللَّهِ بن ذِئاب بن الْحَارِث، شَهِد صِفِّينَ، مَعَ عَليّ رَضِي اللَّهُ تعالَى عَنهُ. وكغُرابٍ: أحمدُ بن مُحَمَّد بنِ} بُلالٍ المُرْسِيّ النَّحويُّ، كَانَ فِي أثْنَاء سنة سِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة، شرح غَرِيبَ المُصَنَّف لأبي عُبيد، ذكره ابنُ الأبّار. وَأَبُو البَسّام {- البِلَّالِيّ، حكى عَنهُ أَبُو عَليّ القالِيّ، شِعْراً. وَقَالَ الفَرّاء:} بَلَّتْ مَطِيَّته على وَجْهِها: إِذا هَمَتْ ضالَّةً، قَالَ كُثَيِّر:
(فليتَ قَلُوصِي عندَ عَزَّةَ قُيِّدَتْ ... بحَبلٍ ضعيفٍ غُرَّ مِنْهَا فضَلَّتِ)

(وغُودِرَ فِي الحَيِّ المُقيمينَ رَحْلُها ... وَكَانَ لَهَا باغٍ سِوايَ {فبَلَّتِ)
قَالَ:} والبَلَّةُ: الغِنَى. وَقَالَ غيرُه: رِيحٌ {بَلَّة: أَي فِيهَا} بَلَلٌ. {والبَلَلُ: الخِصْبُ. وقولُهم: مَا أصَاب هَلَّةَ وَلَا} بَلَّةً: أَي شَيْئا. {والبَلَلُ، مُحرََّكةً: الشَّمالُ البارِدَةُ، عَن ابنِ عَبّاد.} والبَلِيلَةُ: الرِّيحُ فِيهَا نَدًى. {والبَلِيلَةُ: الصِّحَّةُ. وَأَيْضًا: حِنْطَةٌ تُغْلَى فِي المَاء وتُؤْكَلُ. وصَفاةٌ} بَلَّاءُ: أَي مَلْساءُ. {وبَلَّةُ الشَّيْء،} وبَلَلَتُه: ثَمَرتُه، عَن ابْن عَبّاد. {والبُلْبُولُ، كسُرسُورٍ: طائِرٌ مائيٌّ أصغَرُ مِن الإِوَز.
} وبُلَيبِلٌ، مُصغَّراً: من الأَعلام. وشَبرَا {بُلُولَة: قريةٌ بمِصْرَ، وَهِي المعروفَةُ بشُرُ نْبُلالَةَ، وَسَيَأْتِي ذِكُرها. وبِلالُ بن مِرْداسٍ: مِن شُيوخ أبي حَنِيفَة، رَحمَه الله تَعَالَى. وَفِي التابِعِين مَن اسمُه بِلالٌ، كَثِيرُونَ. وبلالُ بن البَعِير المُحارِبِيّ، تقدَّم فِي ب ع ر. والشَّمْسُ مُحَمَّد بن عليٍّ العَجْلُونيّ، الْمَعْرُوف} - بالبِلالِيّ، بِالْكَسْرِ، وُلِد سنةَ وَتُوفِّي سنة، وَهُوَ مخْتَصِر الْإِحْيَاء. {والبُلَّى، كرُبَّى: تَلٌّ قَصِيرٌ قُربَ ذاتِ عِرْق، ورُبّما يُثَنَّى فِي الشِّعر.} والبِلالُ، بالكسرِ: جَمْعُ بَلَّةٍ، نادِرٌ. {والبُلَّانُ، كرُمّان: اسمٌ كالغُفْران، أَو جَمْع} البَلَلِ الَّذِي هُوَ المَصْدَر، قَالَ الشَّاعِر: والرحْمَ {فُابْلُلْها بخَيرِ} البُلّان فَإِنَّهَا اشْتُقَّتْ مِن اسْمِ الرَّحْمن {والتَّبْلالُ: الدَّوامُ وطُولُ المُكْثِ فِي كلِّ شيءٍ، وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي للرَّبيع بن ضَبُع الفَزارِيّ:
(أَلا أَيهَا الباغِي الَّذِي طالَ طِيلُهُ ... } وتَبْلالُهُ فِي الأرضِ حتَّى تَعَوَّدا)
{والبَلُّ} والبَلِيلُ: الأَنِينُ مِن التَّعب، عَن ابنِ السِّكّيت. وَحكى أَبُو تُرابٍ، عَن زَائِدَة: مَا فِيهِ {بُلالَةٌ وَلَا عُلالَة: أَي مَا فِيهِ بَقِيَّةٌ. وَفِي حَدِيث لُقمان: مَا شَيءٌ} أَبَلَّ للجِسْمِ مِن اللَّهْو أَي أشَدُّ تَصْحِيحاً ومُوافَقةً لَهُ. 

قضي

Entries on قضي in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 6 more
قضي: {القاضية}: الموت. {اقضوا إلي}: امضوا ما في أنفسكم، ومنه {فاقض ما أنت قاض}.
(ق ض ي) : (قَضَى) الْقَاضِي لَهُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ قَضَاءً وَقَاضَيْتُهُ حَاكَمْتُهُ (وَفِي حَدِيثِ) الْحُدَيْبِيَةِ وَقَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يَعُودَ أَيْ صَالَحَهُمْ (وَقَاضِي) الْحَرَمَيْنِ هُوَ أَبُو الْحُسَيْنِ تِلْمِيذُ الْكَرْخِيِّ وَأَبِي طَاهِرٍ الدَّبَّاسِ هَكَذَا فِي كِتَابِ الْفُقَهَاءِ وَاسْمُ الْقَاضِي فِي الْخُنْثَى عَامِرُ بْنُ الظَّرِبِ الْعَدْوَانِيُّ وَقِصَّتُهُ مُسْتَقْصَاةٌ فِي الْمُعْرِبِ (وَقَضَيْتُ) دَيْنَهُ وَتَقَاضَيْتُهُ دَيْنِي وَبِدَيْنِي وَاسْتَقْضَيْتُهُ طَلَبْتُ قَضَاءَهُ وَاقْتَضَيْتُ مِنْهُ حَقِّي أَخَذْتُهُ.
ق ض ي

قضى له القاضي وعليه. وعدل في قضائه وقضيّته وقضاياه وأقضيته. وقضاء الله تردّ له الأقضية. وقاضيته حاكمته. وقد استقضي علينا فلان. واستقضاه السلطان. وقضى الله أمراً. وقضى فلان حاجته، وقضّى حوائجه. قال امرؤ القيس:

خليليّ مرا بي إلى أمّ جندب ... نقضّ لبانات الفؤاد المعذّب

وانقضى عمره وتقضّى. وتقاضيته ديني وبديني، واقتضيته ديني واستقضيته، واقتضيت منه حقّي: أخذته.

ومن المجاز: بنى داراً فقضاها واسعة. وعمل ثوباً فقضاه صفيقاً. وقضى درعاً. وقضى إليه أمراً وعهداً: وصّاه به وأمره. وقضى المريض، وقضى نحبه، وقضي عليه. وقضى عليه بضربه. وقضي قضاؤه. وأتت عليه القاضية: المنيّة. وحاربوا فقضوا بينهم قواضي وقضّوا. وافعل ما يقتضيه كرمك أي يطالبك به.
ق ض ي : قَضَيْتُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ وَعَلَيْهِمَا حَكَمْتُ وَقَضَيْتُ وَطَرِي بَلَغْتُهُ وَنِلْتُهُ وَقَضَيْتُ الْحَاجَةَ كَذَلِكَ وَقَضَيْتُ الْحَجَّ وَالدَّيْنَ أَدَّيْتُهُ قَالَ تَعَالَى {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} [البقرة: 200] أَيْ أَدَّيْتُمُوهَا فَالْقَضَاءُ هُنَا بِمَعْنَى الْأَدَاءِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ} [النساء: 103] أَيْ أَدَّيْتُمُوهَا وَاسْتَعْمَلَ الْعُلَمَاءُ الْقَضَاءَ فِي الْعِبَادَةِ الَّتِي تُفْعَلُ خَارِجَ وَقْتِهَا الْمَحْدُودِ شَرْعًا وَالْأَدَاءَ إذَا فُعِلَتْ فِي الْوَقْت الْمَحْدُودِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ لَكِنَّهُ اصْطِلَاحٌ لِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ وَالْقَضَاءُ مَصْدَرٌ فِي الْكُلِّ وَاسْتَقْضَيْتُهُ طَلَبْتُ قَضَاءَهُ وَاقْتَضَيْتُ مِنْهُ حَقِّي أَخَذْتُ وَقَاضَيْتُهُ حَاكَمْتُهُ وَقَاضَيْتُهُ عَلَى مَالٍ صَالَحْتُهُ عَلَيْهِ وَاقْتَضَى الْأَمْرُ الْوُجُوبَ دَلَّ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُمْ لَا أَقْضِي مِنْهُ الْعَجَبَ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مَنْفِيًّا. 
باب القاف والضاد و (وا يء) معهما ق ض ي، ق ي ض، ق وض، ض ي ق مستعملات

قضي: قَضَى يَقضي قَضاءً وقَضيّةً أي حكم. وقَضَى إليه عهداً معناه الوصية، ومنه قوله تعالى: وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ . وقوله: فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ

، أي أتى. وانقَضَى الشيء وتَقَضَّى أي فني وذهب، قال:

تَقَضَّى ليالي الدهر والناس هادم ... وبان ومَقْضيٌّ وقاض ومقرض

فتبا لمن لم يبن خيراً لنفسه ... وتباً لأقوام بنوا ثم قَوَّضُوا

القاضيةُ: المنية التي تقضي وحياً. وقَضِىَ السقاء قضاً فهو قض إذا طال تركه في مكان ففسد وبلي.

قوض: تَقويضُ البناء: نقضه من غير هده. وقَوَّضُوا صفوفهم وتَقَوَّضَتِ الصفوف. وانقاضَّ الحائط أي انهدم من مكانه من غير هدم، وإذا هوى وسقط لا يقال إلا انقَضَّ انقِضاضاً، قال:

يغشى الكناس بروقيه ويهدمه ... من هائل الرمل مُنقاضٌ ومنكثب  قيض: القَيْضُ: البيض قد خرج فرخه وماؤه كله. وقاضَها الطائر والفرخ إذا شدها عن الفرخ فانقاضَت أي انشقت. وبئر مَقيضةٌ: كثيرة الماء. وقَيَّضْتُ عن الحبلة . وأعطيته فرساً بفرسين قيضَيْن. وقايَضَني وقايَضْته. وقُيِّض له قرين سوء كما قُيِّضُ الشياطين للكفار.

ضيق: ضاقَ الأمر يضيقُ ضَيْقاً، فهو ضَيِّقٌ، والاسم الضِّيقُ. والضَّيقُ والضَّيقَةُ: منزل للقمر بلزق الثريا مما يلي الدبران، تزعم العرب أنه نحس، قال:

بضَيْقَةَ بين النجم والدبران

ونصبت ضَيْقةَ لأنه معرفة لا ينصرف. 
الْقَاف وَالضَّاد وَالْيَاء

الْقَضَاء: الحكم.

قضى عَلَيْهِ يقْضِي قَضَاء، وَقَضِيَّة، الْأَخِيرَة مصدر كالاولى.

وَالِاسْم: الْقَضِيَّة فَقَط.

وَقضى الشَّيْء قَضَاء: صنعه، وَفِي التَّنْزِيل: (فَاقْض مَا أَنْت قَاض) قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وَعَلَيْهِمَا مسرودتان قضاهما ... دَاوُود أَو صنع السوابغ تبع

وَالْقَضَاء: الحتم، وَقَوله تَعَالَى: (وقضى رَبك أَلا تعبدوا إِلَّا إِيَّاه) : أَي أَمر وحتم، وَقَالَ: (فَلَمَّا قضينا عَلَيْهِ الْمَوْت) .

وَقضى عَلَيْهِ عهدا: اوصاه وانفذه، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (وقضينا إِلَى بني اسرائيل) : أَي عهدنا وَقَوله تَعَالَى: (ولَا تعجل بِالْقُرْآنِ من قبل أَن يقْضى إِلَيْك وحيه) : أَي من قبل أَن يبين لَك بَيَانه.

والقاضية: الْمَوْت.

وَقد قضى قَضَاء، وَقضي عَلَيْهِ، وَقَوله:

تحن فتبدي مَا بهَا من صبَابَة ... وأخفي الَّذِي لَوْلَا الأسى لقضاني

مَعْنَاهُ: قضى عَليّ. وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

سم ذراريح جهيزاً بالقضى

فسره فَقَالَ: القضى: الْمَوْت القَاضِي، فإمَّا أَن يكون أَرَادَ القضي، فَحذف إِحْدَى الياءين كَمَا قَالَ:

ألم تكن تحلف بِاللَّه الْعلي ... إِن مطاياك لمن خير الْمطِي

وَقضى نحبه: مَاتَ، وَقَوله انشده يَعْقُوب للكميت: وَذَا رَمق مِنْهَا يقْضى وطافسا

إِمَّا أَن يكون فِي معنى: " يقْضى "، وَإِمَّا أَن يكون الْمَوْت اقْتَضَاهُ فقضاه دينه، وَعَلِيهِ قَول الْقطَامِي:

فِي ذِي جلول يقْضى الْمَوْت صَاحبه ... إِذا الصراري من اهواله ارتسما

أَي يقْضِي الْمَوْت مَا جَاءَهُ يطْلب مِنْهُ، وَهُوَ نَفسه.

وَقضى الْغَرِيم دينه قَضَاء: اداه إِلَيْهِ.

استقضاه: طلب إِلَيْهِ أَن يَقْضِيه.

وتقاضاه الدَّين: قَبضه مِنْهُ، قَالَ:

إِذا مَا تقاضى الْمَرْء يَوْم وَلَيْلَة ... تقاضاه شَيْء لَا يمل التقاضيا

أَرَادَ: إِذا مَا تقاضى الْمَرْء نَفسه يَوْم وَلَيْلَة.

وجرل قضي، سريع الْقَضَاء، يكون من قَضَاء الْحُكُومَة وَمن قَضَاء الدَّين.

وَقضى وطره: أتمه وبلغه.

وقضاه: كقضاه، وَقَوله انشده أَبُو زيد:

لقد طَال مَا لبثتني عَن صَحَابَتِي ... وَعَن حوج قَضَاؤُهَا من شفائيا

هُوَ عِنْدِي: من " قضى ". ككذاب من " كذب " وَيحْتَمل أَن يُرِيد: اقتضاؤها، فَيكون من بَاب: " قتال "، كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ: فِي " اقتتال ".

وانقضاء الشَّيْء، وتقضيه: فناؤه وانصرامه، قَالَ:

وقربوا للبين والتقضي

من كل عجاج ترى للغرض

خلف رحى حيزومه كالغمض أَي: كالغمض الَّذِي هُوَ بطن الْوَادي، فَيَقُول: ترى للغرض فِي جنبه اثرا عَظِيما كبطن الْوَادي.

والقضاة: الْجلْدَة الرقيقة الَّتِي تكون على وَجه الصَّبِي حِين يُولد.

والقضة: نبتة سهلية، وَجَمعهَا: قضى، وَإِنَّمَا قضينا بِأَن لامها يَاء لعدم: ق ض و، وَوُجُود ق ض ي.

قضي: القَضاء: الحُكْم، وأَصله قَضايٌ لأَنه من قَضَيْت، إِلا أَنَّ

الياء لما جاءت بعد الأَلف همزت؛ قال ابن بري: صوابه بعد الأَلف الزائدة

طرفاً همزت، والجمع الأَقْضِيةُ، والقَضِيَّةُ مثله، والجمع القَضايا على

فَعالَى وأَصله فَعائل. وقَضَى عليه يَقْضي قَضاء وقَضِيَّةً، الأَخيرة

مصدر كالأُولى، والاسم القَضِيَّة فقط؛ قال أَبو بكر: قال أَهل الحجاز

القاضي معناه في اللغة القاطِع للأُُمور المُحِكم لها. واسْتُقْضِي فلان أَي

جُعِل قاضِياً يحكم بين الناس. وقَضَّى الأَميرُ قاضِياً: كما تقول أَمرَ

أَميراً. وتقول: قَضى بينهم قَضِيَّة وقَضايا. والقَضايا: الأَحكام،

واحدتها قَضِيَّةٌ. وفي صلح الحُدَيْبِيةِ: هذا ما قاضى عليه محمد، هو

فاعَلَ من القَضاء الفَصْلِ والحُكْم لأَنه كان بينه وبين أَهل مكة، وقد تكرر

في الحديث ذكر القَضاء، وأَصله القَطْع والفصل. يقال: قَضَى يَقْضِي

قَضاء فهو قاضٍ إِذا حَكَم وفَصَلَ. وقَضاء الشيء: إِحْكامُه وإِمْضاؤُه

والفراغ منه فيكون بمعنى الخَلْق. وقال الزهري: القضاء في اللغة على وجوه

مرجعها إِلى انقطاع الشيء وتمامه. وكلُّ ما أُحْكِم عمله أَو أُتِمَّ أَو

خُتِمَ أَو أُدِّيَ أَداء أَو أُوجِبَ أَو أُعْلِمَ أَو أُنْفِذَ أَو

أُمْضِيَ فقد قُضِيَ. قال: وقد جاءت هذه الوجوه كلها في الحديث، ومنه القَضاء

المقرون بالقَدَر، والمراد بالقَدَر التقدير، وبالقَضاء الخَلق كقوله

تعالى: فقَضاهن سبع سموات؛ أَي خلقهن، فالقَضاء والقَدَرُ أَمران مُتَلازمان

لا يَنْفك أَحدهما عن الآخر، لأَن أَحدهما بمنزلة الأَساس وهو القَدر،

والآخر بمنزلة البناء وهو القَضاء، فمن رام الفَصْل بينهما فقد رام هَدْمَ

البناء ونَقْضه. وقَضَى الشيءَ قَضاء: صنَعه وقَدَّره؛ ومنه قوله تعالى:

فقَضاهن سبع سموات في يومين؛ أَي فخلقهن وعَمِلهن وصنعهن وقطَعَهن

وأَحكم خلقهن، والقضاء بمعنى العمل، ويكون بمعنى الصنع والتقدير. وقوله تعالى:

فاقْضِ ما أَنتَ قاضٍ؛ معناه فاعمل ما أَنت عامل؛ قال أَبو ذؤيب:

وعَلَيْهِما مَسْرُودَتانِ قَضاهُما

داودُ، أَو صَنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ

قال ابن السيرافي: قَضاهما فَرغ من عملهما. والقضاء: الحَتْم والأَمْرُ.

وقَضَى أَي حَكَمَ، ومنه القضاء والقَدر. وقوله تعالى: وقَضَى ربُّك أَن

لا تعبدوا إِلاَّ إِياه؛ أَي أَمَر ربك وحَتم، وهو أَمر قاطع حَتْم.

وقال تعالى: فلما قَضَينا عليه الموت؛ وقد يكون بمعنى الفراغ، تقول: قَضَيت

حاجتي. وقَضى عليه عَهْداً: أَوصاه وأَنفذه ، ومعناه الوصية، وبه يفسر

قوله عز وجل: وقَضَينا إلى بني إسرائيل في الكتاب؛ أَي عَهِدْنا وهو بمعنى

الأَداء والإنْهاء . تقول: قَضَيْتُ دَيْني، وهو أَيضاً من قوله تعالى:

وقَضَينا إلي بني إسرائيل في الكتاب، وقوله: وقَضَيْنا إليه ذلك الأمر:

أَي أَنْهَيْناه إليه وأَبْلَغْناه ذلك، وقَضى أَي حكم. وقوله تعالى: ولا

تَعْجَلْ بالقُرآن من قبل أَن يُقْضَى إليك وَحْيُه؛ أَي من قبل أَن

يُبَيَّن لك بيانه. الليث في قوله: فلما قَضَيْنا عليه الموت؛ أَي

أَتْمَمْنا عليه الموت. وقَضَى فلان صلاته أَي فَرَغَ منها. وقَضَى عَبْرَتَه أَي

أَخرج كل ما في رأْسِه؛ قال أَوس :

أَمْ هَل كَثِيرُ بُكىً لم يَقْضِ عَبْرَتَه،

إثرَ الأَحبَّةِ يومَ البَيْنِ ، مَعْذُور؟

أي لم يُخْرِج كلَّ ما في رأْسه.

والقاضِيةُ: المَنِيَّة التي تَقْضِي وَحِيًّا. والقاضيةُ: المَوت، وقد

قَضَى قَضاء وقُضِيَ عليه؛ وقوله:

تَحنُّ فَتُبْدِي ما بها من صَبابةٍ،

وأُخِفي الذي لولا الأَسا لقَضاني

معناه قَضَى عَليَّ ؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي:

سَمَّ ذَرارِيحَ جَهِيزاً بالقَضِي

فسره فقال: القَضِي الموت القاضي، فإما أَن يكون أَراد القَضي،

بالتخفيف، وإما أَن يكون أَراد القَضِيّ فحذف إحدى الياءين كما قال:

أَلم تَكُنْ تَحْلِف باللهِ العَلي،

إنَّ مَطاياكَ لَمِنْ خَيْرِ المَطِي؟

وقَضَى نَحْبَه قَضاء: مات؛ وقوله أَنشده يعقوب للكميت:

وذا رَمَقٍ منها يُقَضِّي وطافِسا

إما أَن يكون في معنى يَقْضِي ، وإما أَن يكون أَن الموت اقتضاه فقضاه

دينه؛ وعليه قول القطامي:

في ذي جُلُولٍ يُقَضِّي الموتَ صاحبُه،

إذا الصَّراريُّ مِنْ أَهْوالِه ارْتَسَما

أَي يَقْضِي الموتَ ما جاءه يَطْلُب منه وهو نفْسُه. وضَرَبَه فَقَضى

عليه أَي قتله كأَنه فَرَغَ منه . وسَمٌّ قاضٍ أَي قاتل . ابن بري: يقال

قَضَى الرجلُ وقَضَّى إذا مات؛ قال ذو الرمة:

إذا الشَّخْصُ فيها هَزَّه الآلُ أَغْمَضَتْ

عليهِ ، كإغْماضِ المُقَضِّي هُجُولُها

ويقال: قَضَى عَليَّ وقَضاني، بإِسقاط حرف الجر؛ قال الكلابي:

فَمَنْ يَكُ لم يَغْرَضْ فإني وناقَتي،

بِحَجْرٍ إلى أَهلِ الحِمَى ، غَرِضان

تَحِنُّ فَتُبْدِي ما بها من صَبابَة،

وأُخْفِي الذي لولا الأَسا لقَضاني

وقوله تعالى: ولو أَنزلنا مَلَكاً لقُضِيَ الأمر ثم لا يُنْظَرون؛ قال

أَبو إسحق : معنى قُضِيَ الأمر أُتِم إهْلاكُهم. قال: وقَضى في اللغة

على ضُروب كلُّها ترجع إلى معنى انْقِطاعِ الشيء وتَمامِه ؛ ومنه قوله

تعالى: ثم قَضَى أَجَلاً؛ معناه حَتَم بذلك وأَتَمَّه ، ومنه الإعْلام؛

ومنه قوله تعالى: وقَضَينا إلى بني إسرائيل في الكتاب ؛ أَي أَعْلَمْناهم

إعلاماً قاطعاً، ومنه القَضاء للفَصْل في الحُكْم وهو قوله: ولَوْلا

أَجَلٌ مُسَمًّى لقُضِيَ بينهم؛ أَي لفُصِلَ الحُكْم بينهم، ومثل ذلك قولهم:

قد قَضَى القاضِي بين الخُصومِ أَي قد قَطَع بينهم في الحكم ، ومن ذلك :

قد قَضَى فلان دَيْنه، تأْويله أَنه قد قَطَع ما لغَريمه عليه وأَدَّاه

إليه وقَطَعَ ما بينه وبينه. واقْتَضَى دَيْنه وتَقاضاه بمعنى. وكلُّ ما

أُحْكِمَ فقد قُضِيَ. تقول: قد قَضَيْتُ هذا الثوبَ، وقد قَضَيْتُ هذه

الدار إذا عَمِلْتها وأَحْكَمْتَ عَمَلَها، وأَما قوله: قم اقْضوا إليَّ

ولا تنظرونِ، فإن أَبا إسحق قال: ثم افْعلُوا ما تُريدون، وقال

الفراء:معناه ثم امْضُوا إليَّ كما يقال قد قَضىَ فلان ، يريد قد مات ومَضى؛ وقال

أَبو إسحق: هذا مثل قوله في هود: فكِيدُوني جميعاً ثم لا تُنْظِرُونِ؛

يقول: اجْهَدُوا جَهْدَكم في مُكايَدَتي والتَّأَلُّب عليَّ، ولا

تُنْظِرُونِ أَي ولا تُمْهِلوني؛ قال: وهذا من أَقوى آيات النبوة أن يقول النبي

لقومه وهم مُتعاوِنون عليه افعلوا بي ما شئتم.

ويقال: اقتتل القوم فقَضَّوْا بينهم قَواضِيَ وهي المَنايا؛ قال زهير:

فقَضَّوا مَنايا بينَهم ثم أَصْدَرُوا

(* عجز البيت: إلى كَلأٍ مُستَوْبلٍ مُتَوَخَّمِ)

الجوهري: قَضَّوا بينهم منايا، بالتشديد ، أَي أَنْفَذوها. وقَضَّى

اللُّبانةَ أَيضاً، بالتشديد، وقَضاها، بالتخفيف بمعنى.

وقَضى الغَريمَ دَيْنَه قَضاء: أَدَّاه إليه . واستَقْضاه: طلَب إليه

أن يَقْضِيَه. وتَقاضاه الدَّيْنَ: قَبَضَه منه؛ قال:

إذا ما تَقاضى المَرْءَ يومٌ ولَيلةٌ،

تَقاضاه شيءٌ لا يَمَلُّ التَّقاضِيا

أَراد: إذا تَقاضى المرءَ نَفْسَه يومٌ وليلة. ويقال: تَقَاضَيْته

حَقِّي فَقضانِيه أَي تَجازَيْتُه فجَزانِيه.ويقال: اقْتَضَيْتُ ما لي عليه

أَي قَبَضْته وأَخذْته. والقاضِيةُ من الإبل: ما يكون جائزاً في الدَّية

والفَريضةِ التي تَجِب في الصَّدقة؛ قال ابن أَحمر:

لَعَمْرُكَ ما أَعانَ أَبو حَكِيمٍ

بِقاضِيةٍ ، ولا بَكْرٍ نَجِيب

ورجل قَضِيٌّ: سريع القَضاء ، يكون من قَضاء الحكومة ومن قَضَاء

الدَّين. وقَضى وطَرَه: أَتمَّه وبلَغه . وقَضَّاه: كَقَضاه؛ وقوله أَنشده أَبو

زيد:

لقَدْ طالَ ما لَبَّثْتَني عن صَحابَتي

وعَن حِوَجٍ ، قِضَّاؤُها من شِفائِيا

(* قوله «قضاؤها» هذا هو الصواب وضبطه في ح وج بغيره خطأ.)

قال ابن سيده: هو عندي من قَضَّى ككِذّابٍ من كَذَّبَ، قال: ويحتمل أَن

يريد اقتضاؤها فيكون من باب قِتَّالٍ كما حكاه سيبويه في اقْتِتالِ.

والانْقِضاء: ذَهاب الشيء وفَناؤه ، وكذلك التَّقَضِّى. وانقضى الشيء

وتَقَضَّى بمعنى. وانْقِضاء الشيء وتَقَضِّيه: فَناؤه وانْصِرامُه ؛

قال:وقَرَّبُوا للْبَيْن والتَّقَضِّي

من كلِّ عَجَّاجٍ تَرى للغَرْضِ،

خَلْفَ رَحى حَيْزُومِه كالغَمْضِ

أَي كالغمض الذي هو بطن الوادي؛ فيقول ترى للغَرْضِ في جَنْبِه أَثراً

عظيماً كبطن الوادي.

والقَضاة: الجِلدة الرَّقيقةُ التي تكون على وجه الصبيّ حين يولد.

والقِضَةُ، مخففةً: نِبْتةٌ سُهْلِيَّةٌ وهي منقوصة، وهي من الحَمْض،

والهاء عوض ، وجمعها قِضًى؛ قال ابن سيده: وهي من معتلّ الياء، وإنما

قَضَيْنا بأَن لامها ياء لعدم ق ض و ووجود ق ض ي .

الأصمعي: من نبات السهل الرِّمْثُ والقِضةُ، ويقال في جمعه قِضاتٌ

وقِضُون. ابن السكيت: تجمع القِضةُ قِضِينَ؛ وأَنشد أَبو الحجاج:

بِساقَيْنِ ساقَيْ ذي قِضِينَ تَحُشُّه

بأَعْوادِ رَنْدٍ ، أَو أَلاوِيةً شُقْرا

وقال أُمية بن أَبي الصَّـلْت:

عَرَفْتُ الدَّارَ قد أَقْوَتْ سِنينا

لِزَيْنَبَ ، إذْ تَحُلُّ بذي قِضِينا

وقِضةُ أَيضاً: موضع كانت به وقعة تحْلاق اللِّمَمِ، وتَجمع على قِضاة

وقِضين، وفي هذا اليوم أَرسلت بنو حنيفة الفِنْد الزَّمَّانيِّ إلى

أَولاد ثعلبة حين طلبوا نصرهم على بني تَغْلِب ، فقال بنو حنيفة: قد بعثنا

إليكم بأَلف فارس، وكان يقال له عَدِيد الأَلف، فلما قدم على بني ثعلبة

قالوا له: أَين الألف؟ قال أَنا ، أَما تَرضَوْن أَني أَكون لكم فِنْداً؟

فلما كان من الغد وبرزوا للقِتال حمل على فارس كان مُرْدِفاً لآخر

فانتظمهما وقال:

أَيا طَعْنَةَ ما شَيْخٍ

كبِيرٍ يَفَنٍ بالي

أَبو عمرو: قَضَّى الرجل إذا أَكل القَضا وهو عَجَم الزبيب، قال ثعلب :

وهو بالقاف؛ قاله ابن الأعرابي. أَبو عبيد: والقَضَّاء من الدُّروع التي

قد فُرغ من عملها وأُحْكمت ، ويقال الصُّلْبة ؛ قال النابغة:

وكلُّ صَمُوتٍ نَثْلةٍ تُبَّعِيَّةٍ ،

ونَسْجُ سُلَيْمٍ كلَّ قَضَْاءَ ذائِل

قال: والفعل من القَضَّاء قَضَيْتها ؛ قال أَبو منصور: جعل القَضَّاء

فَعَّالاً من قَضى أَي أَتَمَّ، وغيره يجعل القَضّاء فَعْلاء من قَضَّ

يَقَضُّ، وهي الجَديدُ الخَشِنةُ ، من إقْضاضِ المَضْجَع. وتَقَضَّى البازي

أَي انْقَضَّ ، وأَصله تَقَضَّضَ، فلما كثرت الضادات أُبدلت من إحداهن

ياء ؛ قال العجاج:

إذا الكرامُ ابْتَدَرُوا الباعَ بَدَرْ ،

تَقَضِّى البازي إذا البازي كَسَرْ

وفي الحديث ذكر دار القَضاء في المدينة ، قيل: هي دارُ الإمارة ، قال

بعضهم: هو خطأٌ وإنما هي دار كانت لعمر بن الخطاب ، رضي الله عنه، بيعت

بعد وفاته في دَينه ثم صارت لمَرْوان ، وكان أَميراً بالمدينة ، ومن ههنا

دخل الوهم على من جعلها دار الإمارة.

قضي
: (ي ( {القَضاءُ) ، بالمدِّ (ويُقْصَرُ: الحُكْمُ) .
(قالَ الجَوْهرِي: أَصْلُه قَضايٌ لأَنَّه من} قَضَيْتُ، إلاَّ أنَّ الياءَ لمَّا جاءَتْ بَعْد الألِفِ هُمِزَتْ.
قالَ ابْن برِّي: صَوابُه بَعْد الألِفِ الزائِدَةِ طَرَفاً هُمِزَتْ.
( {قَضَى عَلَيْهِ) ، وَكَذَا بينَ الخَصْمَيْن، (} يَقْضِي {قَضْياً) ، بالفَتْح، (} وقَضاءً) ، بالمدِّ، ( {وقَضِيَّةً) ، كغَنِيَّةٍ مَصْدَر، (وَهِي الاسْمُ أَيْضاً) :) أَي حَكَمَ عَلَيْهِ، وبَيْنهما؛ فَهُوَ} قاضٍ، وذاكَ {مَقْضيٌّ عَلَيْهِ.
ويقالُ:} القَضاءُ الفَصْلُ فِي الحُكْمِ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ولَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى لقُضِيَ بَيْنهم} ، أَي لفُصِلَ الحُكْم بَيْنهم.
وَمِنْه: قَضَى القاضِي بينَ الخُصومِ، أَي قَطَعَ بَيْنَهم فِي الحُكم.
وَمن ذَلِك: قد {قَضَى فلانٌ دَيْنَه، تَأْوِيلُه أنَّه قد قَطَعَ مَا لغَرِيمِه عَلَيْهِ وأدَّاه إِلَيْهِ وقَطَعَ مَا بَيْنه وبَيْنه.
وشاهِدُ} القَضاء، بالمدِّ، قولُ نابغَةِ بني شَيْبان:
طوال الدَّهْرِ إلاَّ فِي كتابٍ
لمقْدَار يُوافِقُه القَضاء (و) يكونُ القَضاءُ بمعْنَى (الصُّنْع) والتَّقْدِير: يقالُ: {قَضَى الشيءَ} قَضاءً: إِذا صَنَعَه وقَدَّره؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: { {فقَضاهُنَّ سَبْع سَمَواتٍ فِي يَوْمَيْن} ، أَي خَلَقَهُنَّ وَعَمِلَهنَّ وصَنَعهنَّ وقدَّرَهُنَّ وَأَحْكَم خَلْقَهُنَّ.
وَمِنْه} القَضاءُ المَقْرُون بالقَدَرِ، وهُما أَمْرانِ مُتلازِمانِ لَا يَنْفكّ أَحَدُهما عَن الآخَرِ لأنَّ أَحَدَهما بمنْزِلةِ الأساسِ، وَهُوَ القَدَر، والآخَر بمنْزلَةِ البِناءِ، وَهُوَ القَضاءُ، فمَنْ رامَ الفَصْل بَيْنهما فقد رَامَ هَدْمَ البِناءِ ونَقْضه؛ وَمِنْه قولُ أَبي ذُؤيب:
وعَلَيْهما مَسْرُوردَتانِ {قَضاهُما
داوُد أَو صَنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ (و) بمعْنَى (الحَتْمِ) والأَمْر: وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {} وقَضَى ربُّك أَنْ لَا تَعْبدُوا إِلاَّ إِيَّاه} ، أَي حَتّم وأَمر؛ وَكَذَا قولُه تَعَالَى: {ثمَّ {قَضَى أَجلاً} ، أَي حَتَم بذلكَ وأَتَمَّه.
(و) بمعْنَى (البَيَان) :) وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {مِن قبْل أَنْ} يُقْضَى إِلَيْك وَحْيُه} ، أَي يُبَيِّن لكَ بَيانَه.
وقالَ أَبُو إسْحاق: {القَضَاءُ فِي اللّغَةِ على ضُرُوبٍ كُلِّها ترجِعُ إِلَى مَعْنى انْقِطَاعِ الشيءِ وتَمامِه.
(} والقاضِيَةُ: الموتُ) ، وقيلَ: المَنِيَّةُ الَّتِي {تَقْضِي وَحْياً؛ (} كالقَضِيَ، كغَنِيَ) ، وَهُوَ الموتُ {القاضِي؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابي:
سُمَّ ذرارِيحَ جَهيزاً} بالقَضِي أَرادَ {القَضِيَّ فحذَفَ إحْدَى الياءَيْن.
(و) } القاضِيَةُ (مِن الإِبِلِ: مَا يكونُ جائِزاً فِي الدِّيَّةِ وفَرِيضَةِ الصَّدَقَةِ) ؛) قالَ ابنُ أَحْمر: لَعَمْرُكَ مَا أَعانَ أَبو حَكِيمٍ
{بقاضِيةٍ وَلَا بَكْرٍ نَجِيبِنقلَهُ اللَّيْثُ.
(} وقَضَى) نَحْبَه {قَضاءً: (ماتَ) ؛) وَهُوَ مجازٌ.
(و) ضَرَبَه} فقَضَى (عَلَيْهِ) :) أَي (قَتَلَهُ) ، كأَنَّه فرغَ مِنْهُ.
(و) {قَضَى (وَطَرَهُ: أَتَمَّهُ) ؛) وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً} ؛ (و) قيلَ: نالَهُ و (بَلَغَهُ؛} كقَضَّاهُ {تَقْضِيَةً} وقِضَّاءً، ككِذَّابٍ) ؛) أَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ:
لَقدْ طالَ مَا لبَثْتَني عَن صَحابَتي
وعَن حِوَجِ {قِضَّاؤُها من شِفائِياقالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ عنْدِي من} قَضَّى ككِذَّابٍ من كَذَّبَ، قالَ: ويحْتملُ أَن يريدَ {اقْتِضَاؤها فيكونَ مِن بابِ قِتَّالٍ كَمَا حكَاهُ سِيْبَوَيْه فِي اقْتال.
(و) } قَضَى (عَلَيْهِ عَهْداً: أَوْصاهُ وأَنْفَذَهُ) ، ومَعْناه الوَصِيَّة، وَبِه يُفَسَّرُ قولُه تَعَالَى: { {وقَضَينَا إِلَى بَني إِسْرائيلِ فِي الكِتابِ} ) أَي عَهِدْنا.
(و) } قَضَى (إِلَيْهِ: أَنْهاهُ) ؛) وَمِنْه قولُه تَعَالَى: { {وقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذلكَ الأمْر} ، أَي أَنْهَيْناهُ إِلَيْهِ وأَبْلَغْناهُ ذلكَ.
(و) قَضَى (غَرِيمَهُ دَيْنَهُ: أَدَّاهُ) إِلَيْهِ.
قالَ صاحِبُ المِصْباح:} القَضاءُ بمعْنَى الأدَاءِ لُغَةٌ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {فَإِذا! قَضَيْتُم مَناسِكَكُم} ، {فَإِذا قَضَيْتم الصَّلاة} ؛ واسْتَعْمَل العُلماءُ القَضاءَ فِي العِبادَةِ الَّتِي تُفْعَل خارِجَ وَقْتها المَحْدُود شَرْعاً، والأداءَ إِذا فُعِلَتْ فِي الوَقْت المَحْدودِ، وَهُوَ مُخالِفٌ للوَضْعِ اللُّغَوي، ولكنَّه اصْطِلاحي للتَّمييزِ بينَ الوَقْتَينِ.
( {واسْتَقْضَى فلَانا: طَلَبَ إِلَيْهِ أَن} يَقْضِيَهُ) .
(وَفِي المِصْباحِ: طَلَبَ {قَضاءَهُ.
(} وتَقاضاهُ الدَّينَ: قَبَضَهُ) مِنْهُ؛ هَكَذَا فِي المُحكم؛ وأَنْشَدَ:
إِذا مَا {تَقاضَى المَرْءَ يومٌ ولَيلةٌ
} تَقاضاهُ شيءٌ لَا يَمَلُّ {التَّقاضِيا أَرادَ: إِذا مَا تَقاضَى المرءَ نَفْسه يومٌ وليلةٌ.
قالَ الشَّهاب فِي شرْحِ الشِّفَاء: أَصْلُ التَّقاضِي الطَّلَبُ؛ وَمِنْه قولُ الحماسي:
لحى اللَّهُ دَهْراً شَرّه قَبْل خَيْره
} تَقاضَى فَلم يُحْسِن إِلَيْنَا التَّقاضِياقالَ شُرَّاح الحماسَةِ: أَي طَالبنا ومِثْله كثير. فقولُ شيْخنا الْمَقْدِسِي فِي الرَّمْز: {التّقاضِي مَعْناهِ لُغَةُ القَبْض لأنَّه تَفاعلٌ من} قَضَى، يقالُ: {تَقاضَيْت دَيْني،} واقْتَضَيْته بمعْنَى أَخَذْته، وَفِي العُرْف الطَّلَب لَا وَجْه لَهُ، وَالَّذِي غرَّهُ قُصُور كَلامِ الْقَامُوس فظنَّه غَيْر لُغَوي بل مَعْنًى عُرْفيًّا وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْهُ، انتَهَى.
قالَ شيْخُنا: هُوَ كلامٌ ظاهِرٌ لَا غُبارَ عَلَيْهِ، والنور المَقْدسِي كثيرا مَا يَغْتَر بكَلامِ المصنِّفِ فِي مَوادّ كثِيرةٍ، واللَّهُ أَعْلَم.
قُلْت: هَذَا الَّذِي ذَكَرَه المصنِّف هُوَ بعَيْنِه نَصّ المُحْكم كَمَا أَسْلَفْناه، فَلَا يتَوَجَّه على المَقْدسي مَلام، فتأَمَّل. (ورجُلٌ {قَضِيٌّ) ، كغَنِيَ: (سَرِيعُ} القَضاءِ يكونُ فِي) {قَضاءِ (الدَّينِ) الَّذِي هُوَ أَدَاؤُه؛ (و) فِي} قَضاءِ (الحُكُومَةِ) الَّذِي هُوَ أحْكَامُها وإمْضاؤُها.
( {والقُضاةُ، بالضَّمِّ: جِلْدَةٌ رَقيقَةٌ) تكونُ (على وجْهِ الصَّبيِّ حينَ يولَدُ) ؛) نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(} والقِضَةُ، كعِدَةٍ: نَبْتَةٌ) سُهْلِيَّةٌ وَهِي مِن الحَمْض، مَنْقوصَة، والهاءُ عِوَضٌ، (ج {قِضًى) ، بالكَسْرِ مَقْصوراً.
وقالَ الأَصْمعي: من نَباتِ السّهْل الرِّمْثُ والقِضَةُ، (و) يقالُ فِي جَمْعِهِ (} قِضاتٌ) .
(وقالَ ابنُ السِّكِّيت جَمْعُهُ {قِضُون.
(} وتقَضَّى) الشَّيءُ: (فَنِيَ) وذَهَبَ (وانْصَرَمَ؛ {كانْقَضَى) ؛) قالَ الَّراجزُ:
وقَرَّبُوا للبَيْن} والتَّقَضِّي من كلِّ عَجَّاجٍ تَرى للغَرْضِ خَلْفَ رَحَى حَيْزُومِه كالغَمْضِ (و) تَقَضَّى (البازِيُّ: انْقَضَّ) ، وأَصْلُه تَقَضَّضَ، فلمَّا كَثُرَتِ الضَّادات أُبْدِلَت من إحْداهُن ياءٌ؛ قالَ العَجَّاجُ:
إِذا الكرامُ ابْتَدَرُو الباعَ بَدَرْ
تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْهكذا ذكَرَه الجَوْهرِي هُنَا، وتَبِعَهُ المصنِّفُ.
ووَجدْتُ فِي هامِشِ الصِّحاح مَا نَصّه: صَوابُه أَنْ يُذْكَر فِي بابِ الضَّاد، وذِكْرُه هُنَا وَهْمٌ وَلَا اعْتِبارَ باللَّفْظِ.
(وسُمٌّ {قاضٍ) :) أَي (قاتِلٌ.
(} واسْتُقْضِيَ) فلانٌ: (صُيِّر! قاضِياً) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي؛ زادَ غيرُهُ: يَحْكُم بينَ الناسِ. ( {وقَضَّاهُ السُّلْطانُ} تَقْضِيَةً) ، كَمَا تقولُ أَمَّر أَميراً.
( {والقَضَّاءُ، كشَدَّادٍ: الدِّرْعُ المُحْكَمَةُ) أَو الصُّلْبَةُ، سُمِّيَت لأنَّه قد فُرِغَ مِن عَمَلها وأُحْكِمَت؛ هَكَذَا نقلَهُ أَبو عبيدٍ وأَنْشَد للنابِغَةِ:
وكلُّ صَمُوتٍ نَثْلةٍ تُبَّعِيَّةٍ
ونسْجُ سُلَيْمٍ كلَّ} قَضَّاءَ ذَائِل ِقالَ الأزْهرِي: جَعَلَ {القَضَّاء فَعَّالاً من} قَضَى أَي أَتَمَّ وغيرُه يَجْعَلُه فَعْلاء من قَضَّ يَقَضُّ، وَهِي الخَشِنَةُ مِن إقْضاضِ المَضْجَع.
قُلْت: وَهَكَذَا ذَكَره ابنُ الأنْبارِي، ونقلَ القَوْلَيْن أَبُو عليَ القالِي فِي كِتابِه، وَقد ذُكِرَ فِي حَرْفِ الضّاد شيءٌ مِن ذَلِك.
( {والقَضَى) ، بالفتْح مَقْصورٌ: (العُنْجُدُ) ، وهُم عَجَم الزَّبيبِ؛ قالَ ثَعْلب: وَهُوَ بالقافِ، قالَهُ ابنُ الأعْرابِي، ومَرَّ أَنَّ الفاءَ لغةٌ فِيهِ.
(وسَمَّوْا:} قَضَاءٌ) ، بالمدِّ والقَصْرِ، من ذلكَ أَبو جَعْفرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ يَحْيَى بنِ قَضاءٍ الجَوْهرِي مِن شيوخِ الطَّبْراني وعَمّه عبيد من شيوخِ الخُراسَاني؛ وجَعْفَرُ ابنُ محمدِ بنِ قَضاءٍ عَن أَبي مُسْلم الْكَجِّي.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{القاضِي: هُوَ القاطِعُ للأُمُورِ المُحْكِم لَهَا، والجَمْعُ} قُضَاةٌ.
وجَمْعُ {القَضاءِ:} أَقْضِيَةٌ.
وجَمْعُ {القضِيَّةِ:} القَضايَا على فَعالَى، وأَصْلُه فَعائِل.
{واسْتَقْضاهُ السُّلْطانُ: طَلَبَه} للقَضاءِ.
{والمُقاضاةُ: مُفاعَلَةٌ مِن} القَضاءِ بمعْنَى الفَصْلِ والحُكْم.
{وقاَضاهُ: رافَعَهُ إِلَى} القاضِي، وعَلى مالٍ: صَالَحَهُ عَلَيْهِ. وكلُّ مَا أُحْكِم عَمَلَهُ وأُتِمَّ أَو أُوجِبَ أَو أُعْلِمَ أَو أُنْفِذَ أَو أُمْضِيَ: فقد {قُضِيَ. وقَد جاءَتْ هَذِه الوُجُوهُ كُلُّها فِي الأحاديثِ.
} والقَضَاءُ: العَمَلُ؛ وَمِنْه: { {فاقْضِ مَا أَنْتَ} قاضٍ} .
{وقَضاهُ: فَرَغَ مِن عَمَلِه؛ وَمِنْه} قَضَيْتُ حاجَتِي: {وقَضَى عَلَيْهِ المَوْتَ أَي أَتمَّهُ. وقَضَى فلانٌ صَلاتَه: فَرَغَ مِنْهَا، وقَضَى عَبْرَتَه: أَخْرَجَ كلَّ مَا فِي رأْسِه؛ قالَ أَوْسٌ:
أَمْ هَل كَثِيرٌ بُكًى لم} يَقْضِ عَبْرَتَه
إِثْرَ الأَحِبَّةِ يومَ البَيْنِ مَعْذُور؟ {وقَضَى الرجلُ} تَقْضِيَةً: ماتَ؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي لذِي الرُّمَّة:
إِذا الشَّخْصُ فِيهَا هَزَّه الآلُ أَغْمَضَتْ
عليهِ كإغْماضِ {المُقَضِّي هُجُولُهاويقالُ:} قَضَى عليَّ {وقَضَانِي، بإِسْقاطِ حَرْف الجَرِّ؛ قالَ الكِلابي:
تَحِنُّ فتُبْدِي مَا بهَا من صَبابَة
وأُخْفِي الَّذِي لَوْلَا الأَسى} لقَضانِي {وقُضِيَ الأَمْرُ: أَي أُتِمَّ هَلاكُهم.
وكلُّ مَا أُحْكِمَ فقد} قُضِيَ. تقولُ: {قَضَيْتُ هَذَا الثوْبَ صفِيقاً؛} وقَضَيْتُ دَارا واسِعَةً: أَي أَحْكَمْتُ عَمَلَها؛ وَهُوَ مجازٌ.
وقَضُوَ الرَّجلُ، ككَرُمَ: حَسُنَ {قَضاؤُه.
} والقَواضِي: المَنايَا.
وَقَالَ الجَوْهرِي:! قَضَّوا بَيْنهم مَنايَا، بالتّشْديدِ، أَي أنْفَذُوها. {وقَضَّى اللُّبانَةَ أَيْضاً بالتَّشْديدِ،} وقَضَاها، بالتَّخْفِيفِ، بمعْنًى.
{وتَقاضَيْته حَقِّي} فَقَضَانِي: أَي طالَبْتُه فأَعْطانِي، أَو تَجازَيْتُه فجَزَانِيه.
{واقْتَضَيْتُ مالِي عَلَيْهِ: أَي أَخَذْته وقَبَضْته.
} والقِضَةُ، كعِدةٍ: مَوْضِعٌ كانتْ بِهِ وَقْعةُ تحْلاق اللِّمَمِ. والمصنِّفُ ذَكَرَهُ مُشدّداً فِي حَرْفِ الضَّاد تبْعاً لابنِ دُرَيْدٍ. وذُو {قِضِين: موضِعٌ؛ قالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْت:
عَرَفْتُ الدَّارَ قد أَقْوَتْ سِنينا
لزَيْنَبَ إِذْ تَحُلُّ بِذِي} قِضِينا {وَقضى الرَّجلُ: سادَ} القَضاةَ وفاقَهُم؛ حَكَاهُ ابنُ خَالَوَيْه.
{وقَضَّى، بالتّشديدِ: أَكَلَ} القَضَى، وَهُوَ عَجَمُ الزّبيبِ؛ عَن أَبِي عَمْرٍ و.
ودارُ {القَضاءِ: دارُ الإمارَةِ.
وافْعَلْ مَا} يَقْتَضِيَه كرمُكَ وسَهّل {الاقْتِضاءَ أَي الطَّلَبَ.
وقالَ أَبُو عليَ القالِي:} قضياءُ على مِثالِ فعلال اسْمٌ من {قضييت.
قالَ الكِسائي: إِذا فَتَحْت القافَ، فَهُوَ اسْمٌ، وَإِذا كَسَرْتها فَهُوَ مَصْدَرٌ وَهُوَ مِثالٌ آخَرُ.
قالَ ابنُ الأنْبارِي: وَلم يُفَسِّره.
قالَ أَبو عليَ: وأَصْلُ قضييت قَضَضْت أَبْدَلُوا من الضادَيْنِ ياءَيْن وأَبْقوا الضَّادَ الأُولى الساكِنَة فلمَّا بَنَوا مِنْهُ فعلالاً صارَ قضياياً فأَبْدَلُوا مِن الياءِ الأخيرَةِ هَمْزةً لما وَقَعَتْ طَرَفاً بَعْدَ أَلِفٍ ساكِنَةٍ فصارَتْ} قضياء.
! والقُضْيانُ، كعُثْمان: بمعْنَى القَضاءِ لُغَةٌ عاميَّةٌ. وسنقرُ {القَضائِيُّ: محدِّثٌ.
} واقْتَضَى الأَمْرُ الوُجُوبَ: دلَّ عَلَيْهِ.
وقولُهم: لَا {أَقْضى مِنْهُ العَجَبَ؛ قالَ الأصْمعي: لَا يُسْتَعْمل إلاَّ مَنْفِيًّا.

قضي


قَضَى(n. ac. قَضْي [ ]قَضَآء []
قَضِيَّة [] )
a. [Bain], Judged, decided between.
b. ['Ala], Decided against, condemned.
c. [La], Judged, decided, pronounced, gave sentence in
favour of.
d.(n. ac. قَضَاْي), Judged, adjudicated, adjudged; decided, settled;
disposed of; determined.
e. [acc. & 'Ala], Ordered, prescribed, bade to
f. Fulfilled, discharged (obligation); paid
settled (debt); executed (order);
satisfied (need).
g. [acc. & Ila], Related, told, communicated to; explained to.
h. Died.
i. ['Ala], Killed, slew; exterminated.
j. [Min], Satisfied.
قَضَّيَa. Accomplished, executed, fulfilled; achieved, performed;
completed.
b. Made judge, cadi.
c. [acc. & Bain], Sent upon ( afflictions: God ).

قَاْضَيَa. Summoned before the judge.

تَقَضَّيَa. Pass. of II (a).
b. Swooped down (bird).
تَقَاْضَيَa. Went to law.
b. Demanded, claimed payment of.

إِنْقَضَيَa. Pass. of II (a).
إِقْتَضَيَa. Exacted, required, necessitated.
b. see VI (b)
إِسْتَقْضَيَa. Asked to judge, decide.
b. [pass.], Was appointed judge.
قَضًىa. Judgment; sentence; decision.
b. Decree; command, order.
c. Fate, destiny; fatality.
d. Accomplishment, execution, fulfilment; completion
consummation.

قَاضٍ (قَاضِي ) [] (pl.
قُضَاة [] )
a. Cadi, judge; arbitrator, umpire.
b. Accomplisher, fulfiller.

قَاضِيَة []
a. fem. of
قَاْضِيb. Death.

قَضَآء [] (pl.
أَقْضِيَة [] )
a. see 4
قَضِيّa. Judging, deciding; decisive; decided.
b. see 21t (b)
قَضِيَّة [] (pl.
قَضَيَا)
a. see 4 (a) (b).
c. Event; accident.
d. Case; affair, matter.
e. Proposition, thesis.
f. Law-suit.

قَضَّآء []
a. Judge, arbitrator, arbiter.

مَقْضِيّ [ N. P.
a. I], Judged, adjudged; settle, decided.
b. Accomplished, executed, fulfilled; consummated
finished.

إِنْقِضَآء [ N.
Ac.
a. VII]
see 4 (d)
مُقْتَضًى [ N.
P.
a. VIII], Required; requisite, necessary.

إِقْتِضَآء [ N.
Ac.
a. VIII], Claim, demand; requisition, requirement;
exigency, exigence.
b. Suitability, fitness.

بِمُقْتَضَى
a. Conformably to; in accordance with.

قَاضِي القُضَاة
a. Supreme judge; chief justice.
b. God.

قَضَى أَجَلَهُ
قَضَى نَجْبَهُ
a. He died.

قَضَى مِنْهُ العَجَب
a. He was astonished, he marvelled at it.

قِضَة (pl.
قِضًى
قِضَات )
a. A certain bitter plant.

كود

Entries on كود in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 7 more
كود: كاد في الترجمة المزامير ل (سعديا) نجده كثيراً ما يردد: كاده أن يفعل، كادها أن تفعل.
(ك ود)

كَاد كَوْدا، ومَكادا، ومَكْادة: همَّ وقارب وَقد تقدم فِي الْيَاء.

وَلَا كَوْدا وَلَا هَمّا: أَي لَا يثقُلَنَّ عَلَيْك، وَقد تقدم ذَلِك أَيْضا فِي الْيَاء.

والكَوْدُ: مَا جَمَعت من طَعَام وتراب وَنَحْوه.

وَالْجمع: أكواد.

وكَوَّد الترابَ: جمعه وَجعله كُثْبَة، يَمَانِية.

وكُوَاد، وكُوَيد: اسمان.
كود
الكَوْدُ: مَصْدَرُ كادَ يَكُوْدُ كَوْد اً ومَكاداً. ويقولون: لا ولا مَكَادَةً ولا مَهَمَّةً ولا مَكَاداً ولا مَهَمّاً. ولُغَةُ بَني عَدِيٍّ: كُدْتُ، وغيرُهم يقولون: كِدْتُ. وهو كائدٌ أنْ يَفْعَلَ ذاكَ.
والكَوْدُ: ماءٌ لبَني جَعْفَرٍ.
والمُكْوَئدُّ: الشَّيْخُ بمنزلة المُكْوَهِدِّ.
وعَقَبَةٌ كَأْداءُ: ذاتُ مَشَقَةٍ وكَؤوْد.
وتَكَاءَدَتْنا الأُمُوْرُ. وقَوْلُ رُؤبَةَ:
ولم تَكَاءَدْ رِحْلَتي كَأْداؤهُ
هو فَعْلاَءُ من الكَؤوْدِ الشاقَّةِ.

كود


كَادَ (و)(n. ac. كَوْدكَاد []
مَكَاد []
مَكَادَة [] )
a. Was near to, on the point of.
b. Desired.
c.(n. ac. كَوْد), Hindered.
كَوَّدَa. Heaped, piled up.

إِكْوَأَدَّ [إِكْوَاْدَّ]
a. Trembled.

كَوْدَة [] (pl.
أَكْوَاْد)
a. Heap, pile.

مَكَادَة []
a. Wish; will, purpose.

بِالكَاد
a. [ coll. ], Hardly, scarcely.

وَلَا كَوْدًا
a. By no means, no wise, not at all.

كَادَ يَفْعَل
a. He was about to do.

مَا كَادَ يَفْعَلَ
a. He did not fail to do.
b. He was not near doing.

أَكَادُ أُخْفِيَهَا
a. I wish to keep it secret.

كَوْدَن (pl.
كَوَادِن)
a. Mongrel, halfbred (horse).
كَوْدَنِيّ
a. see supra.
ك و د: (كَادَ) يَفْعَلُ كَذَا يَكَادُ (كَوْدًا) وَ (مَكَادَةً) أَيْضًا بِالْفَتْحِ أَيْ قَارَبَهُ وَلَمْ يَفْعَلْ. وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ: (كِدْتُ) أَفْعَلُ كَذَا بِضَمِّ الْكَافِ وَقَدْ يُدْخِلُونَ عَلَيْهِ لَفْظَ أَنْ تَشْبِيهًا بِعَسَى قَالَ الشَّاعِرُ:

قَدْ كَادَ مِنْ طُولِ الْبِلَى أَنْ يَمْصَحَا
وَ (كَادَ) مَوْضُوعٌ لِمُقَارَبَةِ الْفِعْلِ فُعِلَ أَوْ لَمْ يُفْعَلْ. فَمُجَرَّدُهُ يُنْبِئُ عَنْ نَفْيِ الْفِعْلِ، وَمَقْرُونُهُ بِالْجَحْدِ يُنْبِئُ عَنْ وُقُوعِ الْفِعْلِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَكَادُ أُخْفِيهَا} [طه: 15] أُرِيدُ أُخْفِيهَا فَكَمَا وُضِعَ يُرِيدُ مَوْضِعَ يَكَادُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} [الكهف: 77] وُضِعَ أَكَادُ مَوْضِعَ أُرِيدُ. وَأَنْشَدَ الْأَخْفَشُ:

كَادَتْ وَكِدْتُ وَتِلْكَ خَيْرُ إِرَادَةٍ ... لَوْ عَادَ مِنْ لَهْوِ الصَّبَابَةِ مَا مَضَى. 
[كود] كادَ يفعل كذا، يَكادُ كَوْداً ومَكادَةً، أي قارَبَ ولم يفعل. وحكى سيبويه عن بعض العرب: كدت أفعل كذا، بضم الكاف. قال: وحدثني أبو الخطاب أن ناسا من العرب يقولون: كيد زيد يفعل كذا، وما زيل يفعل كذا، يريدون كاد وزال، فنقلوا الكسر إلى الكاف في فعل كما نقلوا في فعلت. وزعم الاصمعي أنه سمع من العرب من يقول: لا أفعل ذلك ولا كودا، فجعلها من الواو. وقد يدخلون عليها " أن " تشبيهاً بعسى. قال رؤبة:

قدْ كادَ من طولِ البِلى أنْ يمصحا * وقولهم: عرف فلان ما يُكادُ منه، أي ما يراد منه. ويقال: لا مَهَمَّةَ لي ولا مَكادَةَ، أي لا أهُمُّ ولا أكادُ. وتقول لمن يطلب منك الشئ فلا تريد إعطاءه: لا ولا مَكادَةَ. وكادَ وُضِعَتْ لمقاربة الشئ، فعل أو لم يُفعل، فمجرَّدُهُ ينبئ عن نفي الفعل، ومقرونهُ بالجحد ينبئ عن وقوع الفعل. قال بعضهم في قوله تعالى:

(أَكادُ أخْفيها) *: أريدُ أخفيها. قال: فكما جاز أن يوضع أريدُ موضعَ أكاد في قوله تعالى:

(جِداراً يُريدُ أن يَنْقَضَّ) * فكذلك أكادُ. وأنشد الأخفش: كادَتْ وكِدْتُ وتلك خيرُ إرادةٍ * لو عادَ من لَهْوِ الصَبابَةِ ما مضى -

كود

1 كَادَ يَفْعَلُ كَذَا, (S, K, * &c,) [originally كَوِدَ,] first Pers\. كِدْتُ, accord. to the usage of most of the Arabs, (IKtt,) aor. ـَ (S, K, &c.,) the form used by all the Arabs, (IKtt.) or يَكُودُ [is also used, by some of those who make the pret. to be originally كَوُدَ], (Lth,) inf. n. كَوْدٌ (Lth, S, M, K, &c) and كَادٌ (M, IKtt) and مَكَادَةٌ (Lth, S, M, K, &c.) and مَكَادٌ; (Lth, M, K;) and كَادَ, originally كَوُدَ, deviating from constant rule, (MF,) first Pers\. كُدْتُ, (S, IKtt, MF,) in the dial. of the Benoo-'Adee, (MF,) mentioned by Sb as heard from some of the Arabs, (S,) aor. ـَ (IKtt,) deviating from constant rule, (MF,) [and يَكُودُ, mentioned above, agreeably with rule;] as also كَادَ, (Msb, K, art. كيد,) originally كَيِدَ, first Pers\. كِدْتُ, aor. ـَ (Msb, art. كيد,) inf. n. كَيْدٌ; (L, art. كيد;) and كِيدَ, (S, K, &c.,) a form mentioned by Abu-l-Khattáb to Sb, as used by some of the Arabs, who in like manner said مَا زِيلَ يَفْعَلُ كَذَا, for كَادَ and زَالَ; (S;) He was near to doing so; he nearly, well nigh, or almost, did so; he wanted but little of doing so; (Akh, S, M, K, &c.;) he purposed, or intended, doing so; (Lth, M, IKtt;) but did it not, [or did it not immediately]. (Akh, S, K, &c.) كَادَ is applied to signify the being near to doing a thing whether it be [afterwards] done or not done. (S.) Without a negative, it enunciates the negation of the action; and coupled with a negative, it enunciates the happening of the action. (S, K.) [This will be explained in the course of the following observations.] It is (as Es-Suyootee says in the Itkán) an incomplete [i. e. a non-attributive] verb, of which only the pret. and aor. are used. It has a noun as the subject, in the nom. case; and an aor. , [generally] without أَنْ, as the predicate. (TA.) Sometimes they introduce أَنْ after it, likening it to عَسَى; as, for ex., in the saying of Ru-beh, قَدْ كَادَ مِنْ طُولِ البِلَى أَنْ يَمْصَحَا [It had nearly come to nought from length of wear]. (S.) Used affirmatively, it is affirmative of the being near [to doing a thing, &c.]; and used negatively, it is negative thereof. It is a well-known opinion of many, that, used affirmatively, it is negative; and used negatively, it is affirmative: so that كَادَ زَيْدٌ يَفْعَلُ means[Zeyd was near to doing; but] he did not [or did not immediately]; as is shown by the expression [in the Kur xvii. 75, where إِنْ is a contraction of إِنَّ,] وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ [And verily they were near to seducing thee]: and مَا كَادَ يَفْعَلُ means [He was not near to doing; but] he did; as is shown by the expression [in the Kur ii. 66,] وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ [And they were not near to doing (it); but they afterwards did (it)]. I'Ab is related to have said, that wherever كَادَ and أَكَادُ and يَكَادُ occur in the Kur-án, they denote a thing's never happening. Some say, that كَادَ [with a negative] denotes an action's happening with difficulty. Some, again, say, that the pret. preceded by a negative is affirmative [of the action &c.]; as is shown by the expression وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ [quoted above]: and that the aor. preceded by a negative is negative; as is shown by the expression [in the Kur xxiv, 40,] لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا [He is not near to seeing it]; meaning that he sees not anything: [though this phrase is said to bear a different meaning, which see below]. But the correct opinion is the one first mentioned; that, used affirmatively, it is affirmative [of the being near to do a thing &c.]; and used negatively, it is negative [thereof]: so that كَادَ يَفْعَلُ signifies He was near to doing; but did not [or did not immediately]: and مَا كَادَ يَفْعَلُ He was not near to doing; much less did he do [or do immediately]; the denial of the action [or of the immediate performance of the action] being necessarily understood from the denial of the being near to do it. As to the expression in the Kur, وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ [quoted above], it enunciates the state of the people to whom it relates in the beginning of their case; for they were far from sacrificing the cow; and the affirmation of the action is understood only from the [preceding] expression فَذَبَحُوهَا. And as to the expression [in the Kur xvii. 76,] لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ [Thou hadst certainly been near to inclining to them], the Prophet's not inclining to them little or much is understood from لَوْلَا [preceding], which requires this inference. (TA.) [Often, however, or (as some say) generally, with a negative preceding or following it, it is affirmative of the action's happening, but only after difficulty, or delay.] Aboo-Bekr says, that مَا كَادَ فُلَانٌ يَقُومُ means [Such a one hardly, or scarcely, or tardily, rose; like لَمْ يَكَدْ يَقُومُ, and كَادَ لَا يَقُومُ; وَقَدْ قَامَ being understood; or] he rose after being slow, or tardy: (L:) and accord. to Az and others, مَا كِدْتُ أَفْعَلُ means [I hardly, or scarcely, or tardily, did; or] I did after being slow, or tardy: but sometimes it means I was not near to doing. (Msb, art. كيد.) It is said, that كَادَ is sometimes a [mere redundant] connective (صِلَة) of the members of a sentence; (Kutr, Akh, AHát, K;) as in لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا [quoted above], meaning, He does not see it: (K:) or this means he is not near to seeing it: or, as some say, he sees it after his having been not near to seeing it by reason of the intenseness of the darkness: [or he hardly, or scarcely, or tardily, sees it:] and Fr says, with reference to the verse in which this phrase occurs, that it is allowable to say لَمْ يَكَدْ يَقُومُ [meaning, He hardly, or scarcely, or tardily, rose] when one has risen after difficulty. (TA.) [Thus it appears, that, مَا كَادَ يَفْعَلُ and لَمْ يَكَدْ يَفْعَلُ sometimes signify He hardly, or scarcely, or tardily, did: and sometimes, he was not near to doing; he never did; he did not at all: so that it may be rendered he hardly or scarcely, or nowise or in nowise or never, did: or he could hardly do, or he could not at all, or could not nearly, or he could nowise or in nowise, do.] b2: As asserts his having heard certain of the Arabs say, لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ وَلَا كَوْدًا [I will not do that, nor will I be near to doing it]. (S.) b3: كَادَ also signifies He desired; syn. أَرَادَ. (Akh, S, K.) So in the verse كَادَتْ وَكِدْتُ وَتِلْكَ خَيْرُ إِرَادَةٍ

لَوْ عَادَ مِنْ لَهْوِ الصَّبَابَةِ مَا مَضَى

[She desired, and I desired; and that were the best of desire, if what hath passed, of the diverting delight of tender love, returned]. (Akh, S.) So, too, in the saying in the Kur [xx. 15,] أَكَادُ أُخْفِيهَا I desire (S, K) to conceal it: or, to manifest it: (Beyd:) for, like as it is allowable to put أُرِيدُ in the place of أَكَادُ, as in the saying in the Kur [xviii. 76,] جِدَارًا يُرِيدُ

أَنْ يَنْقَضَّ, so it is to use اكاد [in the place of اريد]: Akh says, that the words of the verse in question mean I will conceal it, أُخْفِيهَا: and some say, that the meaning is I will manifest it: (TA:) but most hold, that اكاد should here be rendered in its original sense. (MF, TA.) Some of the Arabs make كاد to denote certainty; like ظَنَّ, which primarily denotes doubt, and secondarily certainty. (L, art. كيد.) b4: عَرَفَ مَا يُكَادُ مِنْهُ [is in like manner explained] He hath become acquainted with that which is desired of him. (S, K.) b5: You say to him who seeks of you a thing, when you do not desire to give him it, لَا وَلَا مَكَادَةَ وَلَا مَهَمَّةَ, (Lth, S, * L, K, *) and لَا كَوْدًا وَلَا هَمًّا, and لَا مَكَادًا وَلَا مَهَمًّا, (Lth, L,) i. e. لَا أَكَادُ وَلَا أَهُمُّ [No, nor do I desire, nor do I purpose, or intend]. (Lth, L, K.) b6: Youalso say, in the same sense, لَا مَهَمَّةَ لِى وَلَا مَكَادَةَ [I have no purpose or intention, nor any desire]. (S) b7: See also كَادَ in art. كيد.
كود
: ( {الكَوْدُ: المَنْعُ) ، وَمِنْه حَدِيث عَمْرو بن الْعَاصِ (ولكنْ مَا قَوْلُكَ فِي عُقُولٍ} كَادَهَا خَالِقُهَا) ، قَالَ ثَعْلَب أَي مَنَعَهَا.
(و) يُقَال ( {كَادَ) زَيْدٌ (يَفْعَل) كَذَا. (و) حكى أَبو الخَطّاب أَن نَاسا من الْعَرَب يَقُولُونَ (} كِيدَ) زَيْدٌ يَفْعل كَذَا، وَمَا زِيلَ يَفْعل كَذَا، يُرِيدُونَ كَادَ وزَالَ، وَقد رُوِيَ بَيْتُ أَبي خِرَاش:
{وكِيدَ ضِيَاعُ القُفِّ يَأْكُلْنَ جُثَّتِي
وكِيدَ خِرَاشٌ يَوْمَ ذالِكَ يَيْتَمُ
(} كَوْداً) بِالْوَاو، {وكاداً، بالأَلف، وكِيداً بالياءِ (} ومَكَاداً {ومَكَادَةً) ، هاكَذَا سَرعدَ ابنُ سِيدِ مصادِرَ، أَي هَمَّ و (قَارَبَ ولمْ يَفْعَل) ، وَقَالَ اللَّيْث: الكَوْدُ مصدرُ} كادَ {يَكُودُ} كَوْداً {ومَكَاداً} ومَكَادَةً،! وكِدْت أَفْعَل كَذَا، أَي هَمَمْتُ، ولغة بني عَدِيَ بالضَّمّ، وَحَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ عَن بعضِ العربِ.الْمَاضِي إثباتٌ، بِدَلِيل {9. 012} وَمَا {كَادُوا يَفْعَلُونَ وَنفى الْمُضَارع نَفيٌ بِدَلِيل {لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} (سُورَة النُّور، الْآيَة: 40) وَنفى الْمُضَارع نَفيٌ بِدَلِيل {لَمْ} يَكَدْ يَرَاهَا} مَعَ أَنه لم يَرَ شَيْئا. وَالصَّحِيح الأَوّل، أَنها كَغَيْرِهَا، نَفْيها نَفيٌ وإِثباتُها إِثباتٌ، فَمَعْنَى كادَ يَفعل: قارَبَ الفِعْل ولمْ يَفْعَل. وَمَا كادَ يَفْعَل: مَا قَارَب الفِعْل فَضْلاً عنْ أَنْ يَفْعَل، فنَفْيُ الفِعْلِ لازِمٌ مِن نَفْيِ المُقَارَبَة عَقْلاً. وأَما آيَة {فَذَبَحُوهَا وَمَا {كَادُواْ يَفْعَلُونَ} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 71) فَهُوَ إِخبار عَن حَالهم فِي أَوّلِ الأَمر، فإِنهم كانُوا أَوَّلاً بُعدَاءَ مِن ذَبْحِهَا، وإِثبات الفِعْل إِنما فُهِم من دَلِيل آخرَ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {فَذَبَحُوهَا} وايما قَوْله {لَقَدْ} كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ} (سُورَة الْإِسْرَاء، الْآيَة: 74) مَعَ أَنّه صلى الله عَلَيْهِ وسلملم يَرْكَنْ لاَ قَليلاً وَلَا كثيرا، فإِنه مَفهومٌ مِن جِهَةِ أَنّ لَوْلاَ الامتناعِيَّةَ تقتضِي ذالك، انْتهى. وَفِي اللِّسَان: وَقَالَ أَبو بكر فِي قَوْلهم: قَدْ كَادَ فُلاَنٌ يَهْلِك: مَعْنَاهُ: قد قَارَبَ الهَلاَكَ وَلم يَهْلِك، فإِذا قُلتَ مَا كَادَ فُلانٌ يَقُوم، فَمَعْنَاه: قامَ بعد إِبطاءِ وكذالك، كَاد يَقوم مَعْنَاهُ قاربَ القِيَامَ وَلم يَقُمْ. قَالَ: وهاذا وَجْهُ الْكَلَام، ثمَّ قَالَ (وقَد تَكون) كَاد (صِلَةً للكلامِ) ، أَجاز ذالك الأَخْفَشُ وقُطْرُبٌ وأَبو حاتمٍ، واحتجّ قُطربٌ بقولِ زيدِ الخَيْلِ:
سَرِيعٍ إِلى الهَيْجَاءِ شَاكٍ سلاحُهُ
فَما إِنْ {يَكادُ قِرْنُه يَتَنَفَّسُ
معناهُ مَا يَتَنَفَّسُ قِرْنُه. وَقَالَ حَسَّان:
وَ} تَكَادُ تَكْسَلُ أَنْ تَجهىءَ فِرَاشَهَا
فِي لِينِ خَرْعَبَةٍ وحُسْنِ قَوَامِ
مَعْنَاهُ وتَكسل، (وَمِنْه) قَوْله تَعَالَى: {لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} (سُورَة النُّور، الْآيَة: 40) أَي لمْ يَرَهَا وَلم يُقَارب ذالك، وَقَالَ بعضُهم: رَآهَا مِن بَعْدِ أَن لم! يَكَدْ يَراهَا مِن شِدَّةِ الظُّلْمَة. فاتَّضَح بذلك أَن قولَ شيخِنَا: كَوْن كَاد صِلَةً للْكَلَام لَا قائلَ بِهِ إِلا مَا وَرَد عَن ضَعَفَةٍ المُفَسِّرين، تَحَامُلٌ على المُصنِّف وقُصُورٌ لَا يَخْفَى. وَقَالَ الأَخْفَشُ فِي قَوْله تَعَالَى: {لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} حَمْلٌ على المَعنَى، وذالك أَنه لَا يَرَاهَا، وَذَلِكَ أَنك إِذا قلت كَاد يَفْعل إِنَّمَا تَعنِي قَارَب الفِعْل، على صِحَّةِ الكَلاَمِ، وهاكذا معنى هاذه الْآيَة، إِلاّ أَنّ اللُّغَة قد أَجازَتْ: لم يَكَدْ يَفْعَل وَقد فعَل بَعْدَ شِدَّة، وَلَيْسَ هاذا صَحَّةَ الكلامِ، لأَنه إِذا قَالَ: كادَ يَفْعل، فإِنما يعنِي قارَبَ الفِعْل، وإِذا قَالَ، لم يَكد يَفْعل، يَقُول: لم يُقَارِب الفِعْلَ، إِلاَّ أَن اللُّغَة جاءَت على مَا فُسِّرَ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: كُلَّمَا أَخْرَجَ يَدَه لمْ يَكد يَرَاهَا مِن شِدَّة الظُّلمَةِ، لأَن أَقَلَّ مِن هَذِه الظُّلمةِ لَا تُرَى اليَدُ فِيهِ، وأَما لم يَكَد يَقُوم، فقَدْ قَام، هاذا أَكْثَر اللُّغَة.
(و) قد (تكون) كَاد (بِمَعْنى أَرادَ) ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {كَذالِكَ {كِدْنَا لِيُوسُفَ} (سُورَة يُوسُف، الْآيَة: 76) وَقَوله تَعَالَى: {9. 012} أكاد اخفيها} (سُورَة طه، الْآيَة: 15) أَي أَردنا، و (أُرِيدُ) وأَنشد أَبو بَكْرٍ للأَفْوَه:
فَإِنْ تَجَمَّعَ أَوْتَادٌ وأَعْمِدَةٌ
وسَاكِنٌ بَلَغُوا الأَمْرَ الَّذِي {كَادُوا
أَراد: الَّذِي أَرادوا، وأَنشد الأَخفشُ:
} كَادَتْ! وكِدْتُ وتِلْكَ خَيْرُ إِرَادَةٍ
لَوْ كَانَ مِنْ لَهْوِ الصَّبَابَةِ مَا مَضَى
قَالَ: مَعْنَاهُ أَرادَتْ وأَردْت، وَقَالَ الأَخفش فِي تَفْسِير الْآيَة: مَعناه: أُخْفِيهَا. وَفِي تَذكرةِ أَبي عَلِيَ أَن بعضَ أَهلِ التأْوِيل قَالُوا: {أَكَادُ أُخْفِيهَا} مَعْنَاه: أُظهِرُها، قَالَ شَيْخُنَا: والأَكثر على بَقَائِهَا على أَصْلِها، كَمَا فِي البحْر والنَّهْرِ وإِعْرَابِ أَبي البقاءِ والسَّفاقِسيّ، فَلَا حاجةَ إِلى الخُروج عَن الظَّاهِر، وَالله أَعلم، قَالَ السيوطيّ: وَعَكسه كَقَوْلِه تَعَالَى: {يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ} (سُورَة الْكَهْف، الْآيَة: 77) أَي يكَاد قلت: وَفِي اللِّسَان: قَالَ بَعضهم فِي قَوْله تَعَالَى: {أَكَادُ أُخْفِيهَا} (سُورَة طه، الْآيَة: 15) أُريد أُخفيها، فَكَمَا جَازَ أَن تُوضَع أُريد مَوْضِعَ أَكاد فِي قَوْله: {جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ} فَكَذَلِك أَكادُ، فتأَمَّلْ. وَقَالَ ابنُ العَوَّام: كَاد زَيْدٌ أَن يَمُوتَ. (وأَن) لَا تَدخل مَع كادَ وَلَا مَعَ مَا تَصرّف مِنها، قَالَ الله تَعَالَى: { {وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِى} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 150) وَكَذَلِكَ جَمِيع مَا فِي القُرآن، قَالَ: وَقد يُدْخِلون عَلَيْهَا أَنْ، تَشْبِيهاً بِعَسَى، قَالَ رؤبة:
قَدْ كَادَ مِنْ طُوله البِلَى أَنْ يَمْصَحَا
(و) من ذالك قَوْلهم: (عَرَفَ) فلَان (مَا يُكَادُ مِنْه، أَي) مَا (يُرَادُ) ، وَفِي حَدِيث عَمْرِو بن العاصِ: (مَا قَوْلُك فِي عُقُولٍ} كَادَهَا خَالِقُهَا) وَفِي روايةٍ (تِلْكَ عُقولٌ كادَهَا بَارِئُها) أَي أَرادَها بِسُوءٍ.
(و) قَالَ اللَّيْث: الكَوْدُ مصْدر كادَ يَكُود كَوْداً ومَكَاداً ومَكَادَةً، تَقول لِمَن يَطلُب إِليك شَيْئا وَلَا تُريد أَن تُعْطِيَه تَقول: لَا و (لاَ مَهَمَّةَ وَلَا مَكادَةَ) . وَلَا كَوْداً وَلَا هَمًّا، وَلَا مَكَاداً وَلَا مَهَمًّا، (أَي لَا أَهُمُّ وَلَا أَكادُ) .
( {ويَكُودُ) على صِيغة الْمُضَارع (: ع) عَن الصاغانيّ، وَلم أَجده فِي مُعْجم ياقوتٍ، مَعَ استيعابه.
(وَهُوَ} يَكُودُ بِنَفْسِه) كَوْداً، عَن الصاغانيّ، لُغَة فِي يَكِيد كَيْداً، أَي (يَجُود) بهَا ويسوق، وَذكره غالبُ اللغويين فِي الياءِ، وسيأْتي.
( {واكْوَأَدَّ) الفَرْخُ والشَّيْخُ (: شَاخَ وارْتَعَشَ) ، كاكْوَهَدَّ.

(} والكَوْدَةُ:) كلّ (مَا جَمَعْتَ من تُرَابٍ) وَطَعَام (ونَحْوِه) وجَعَلْتَه كُثْباً، (ج {أَكْوَادٌ) .
(} وكَوَّدَه) أَي الترابَ (: جَمَعَه وجعَله كُثْبَةً وَاحِدَة) ، يَمَانِية.
( {وكُوَادٌ،} وكُوَيْدٌ، كغُرَابٍ وزُبَيْرٍ: اسمانِ) .
[كود] ش: فيه "يكاد" نبوته تبين، بفتح تاء، أي تظهر قبل كلامه، ولو لم يتكلم أنه نبي كهذا الزيت يضيء ولو لم تمسسه نار.

كود: كادَ: وُضِعَتْ لمقاربة الشيء، فُعِلَ أَو لم يُفْعَلْ، فمجرْدَةً

تنبيء عن نفي الفعل، ومقرونةً بالجحْد تنبئُ عن وقوع الفعل. قال بعضهم

في قوله تعالى: أَكاد أُخفيها؛ أُريد أُخفيها. قال: فكما جاز أَن توضع

أُريد موضع أَكاد في قوله تعالى: جداراً يريد أَن يَنْقَضَّ، فكذلك أَكاد؛

وأَنشد الأَخفش:

كادَتْ وكِدْتُ وتِلْكَ خيرُ إِرادَةٍ،

لو عادَ مِنْ لَهْوِ الصَّبابَةِ ما مَضَى

وسنذكرها في كيد بعد هذه. قال ابن سيده في ترجمة كود: كادَ كَوْداً

ومَكاداً ومَكادَةً: هَمَّ وقارَبَ ولم يَفْعَل، وهو بالياء أَيضاً

وسنذكره.ولا كَوْداً ولا همّاً أَي لا يَثْقُلَنَّ عليك، وهو بالياء أَيضاً.

الليث: الكَوْد مصدر كاد يكودُ كَوْداً ومَكاداً ومَكادَة. تقول لمن يطلب

إِليك شيئاً ولا تريد أَن تعطيه، تقول: لا ولا مَكادَةً ولا مَهَمَّةً ولا

كَوْداً ولا هَمّاً ولا مَكاداً ولا مَهَمّاً. ويقال: ولا مَهَمَّة لي

ولا مَكادة أَي لا أَهُمُّ ولا أَكادُ، ولغة بني عديّ: كُدْتُ أَفْعَل كذا،

بضم الكاف، وحكاه سيبويه عن بعض العرب. أَبو حاتم: يقال: لا ولا كيداً

لك ولا همّاً، وبعض العرب يقول: لا أَفعل ذلك ولا كَوْداً، بالواو. قال

وقال ابن العوَّام: كادَ زيدٌ أَن يموتَ؛ وأَن لا تَدْخل مع كاد ولا مع ما

تصرَّف منها. قال الله تعالى: وكادُوا يَقْتُلُونَني؛ وكذلك جميع ما في

القرآن. قال: وقد يُدْخلون عليها أَنْ تشبيهاً بعَسَى؛ قال رؤبة:

قد كادَ من طُولِ البِلَى أَنْ يَمْصَحا

وقولهم: عرف فلان ما يُكادُ منه أَي ما يرادُ منه. وحكى أَبو الخطاب:

أَنَّ ناساً من العرب يقولون كِيدَ زيد يَفْعل كذا وما زِيلَ يفعل كذا؛

يريدون كاد وزال فنقلوا الكسر إِلى الكاف كما نقلوا في فَعِلْت. ابن بُزُرج:

يقال كم كاد يكاد: هما يَتَكايدان، وأَصحاب النحو يقولون: يَتَكاوَدَان

وهو خطأٌ. والكَوْد: كلُّ

(* قوله «والكود كل إلخ» في القاموس والكودة ما

جمعت من تراب ونحوه.) ما جَمَعْتَه وجعلته كُثَباً من طعام وترابٍ

ونحوه، والجمع أَكوادٌ. وكوَّدَ الترابَ: جَمَعَه وجعله كُثْبَةً، يمانيةٌ.

وكُوَادٌ وكوَيْدٌ: اسمان.

خدع

Entries on خدع in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 14 more
بَاب الخدع

خدعة واستفزه وأغواه واستمزله وفتنه وغره ودساه
(خ د ع) : (خَدَعَهُ) خَتَلَهُ خَدْعًا وَرَجُلٌ خَدُوعٌ كَثِيرُ الْخِدْع وَقَوْم خُدُعٌ وَالْخَدْعَةُ الْمَرَّةُ وَبِالضَّمِّ مَا يَخْدَعُ بِهِ وَبِفَتْحِ الدَّالِ الْخَدَّاعُ قَالَ ثَعْلَبٌ وَالْحَدِيثُ بِاللُّغَاتِ الثَّلَاثِ فَالْفَتْحُ عَلَى أَنَّ الْحَرْبَ يَنْقَضِي أَمْرُهَا بِخَدْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَالضَّمُّ عَلَى أَنَّهَا آلَةُ الْخِدَاعِ وَأَمَّا الْخُدَعَةُ فَلِأَنَّهَا تَخْدَعُ أَصْحَابَهَا لِكَثْرَةِ وُقُوعِ الْخِدَاعِ فِيهَا وَهِيَ أَجْوَدُ مَعْنًى وَالْأُولَى أَفْصَحُ لِأَنَّهَا لُغَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَالْأَخْدَعَانِ عِرْقَانِ فِي مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ مِنْ الْعُنُقِ.
خ د ع : خَدَعْتُهُ خَدْعًا وَالْخِدْعُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ وَالْخَدِيعَةُ مِثْلُهُ وَالْفَاعِلُ الْخَدُوعُ مِثْلُ: رَسُولٍ وَخَدَّاعٌ أَيْضًا وَخَادِعٌ وَالْخُدْعَةُ بِالضَّمِّ مَا يُخْدَعُ بِهِ الْإِنْسَانُ مِثْلُ: اللُّعْبَةِ لِمَا يُلْعَبُ بِهِ وَالْحَرْبُ خُدْعَةٌ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَيُقَالُ إنَّ الْفَتْحَ لُغَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَدَعْتُهُ فَانْخَدَعَ وَالْأَخْدَعَانِ عِرْقَانِ فِي مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ وَالْمُخْدَعُ بِضَمِّ الْمِيمِ بَيْتٌ صَغِيرٌ يُحْرَزُ فِيهِ الشَّيْءُ وَتَثْلِيثُ الْمِيمِ لُغَةٌ مَأْخُوذٌ مِنْ أَخْدَعْتُ الشَّيْءَ بِالْأَلِفِ إذَا أَخْفَيْته. 
خدع: خدعه عن الشيء: أخذه منه بمخاتلة وخداع (معجم ابن بدرون).
وخدعه: أغواه، أضله، أفسده، غرّه، غشّه (بوشر).
وخدعه: لاطفه، استهواه (بوشر).
خادعه: خدعه (همبرت ص245) وتملقه، وأطراه، ولاطفه (فوك) مثل خدعه (بالتشديد).
خِداع: تملق، ملف (همبرت ص245).
خِدَاعة: خدعة، مخاتلة، مكر، خديعة، (عباد 1: 352 رقم 151).
خِداعي: شئ خداعي: خدّاع (بوشر).
خَديعة: ختل، مكر (همبرت ص248). وتملق (همبرت ص245) وغواية، تضليل (بوشر).
مَخْدَع ويجمع على مَخَادع: مقرب، مقربة، طريق مختصر عرضياً (فوك، الكال، كرتاس ص172 حيث ترجمة تورنبرج ب ( insidiae) خطأ). وفي المعجم اللاتيني العربي مصغره مُخَيْدَع مقابل: ( tramits) tramis والصواب Semita وهو مُخَيْدع وطريق ضيق وسبيل مخالف.
ومن هذه الكلمة أخذوا الفعل مَخُدَعَ بمعنى مَّهد الطريق وأنهجه (الكالا).
مخادع: متملق (همبرت ص245).
خدع
خدَع خَدْعاً وخَديعةً وخِدْعاً. وتَخدعهُ: كْثَرَ خَدْعَه. والخُدَعَة: ما يُخْدَعُ به. والمَخدوع أيضاً.
والخُدعَة: الخدُوْع؛ وكذلك الخيدع. والدهر يُسَمى الخُدَعَة.
وغُوْلٌ خَيْدَع وطريق خَيْدَع وخادِع: مخالفٌ للقَصْد لا يفطن له. ورِيْقٌ خادِع: مُتَغير. وخُلُقه ووصالُه خادِع: مُتَلون.
والإخْداع: إخْفاء الشيء؛ ومنه المخْدَع. والأصل في خدَع دَخَل. وضَب خَدع وخَدُوْعٌ: يلزم أقصى جُحره. والأخْدَعان: عِرْقان في العُنق، وخُدِع: قُطِعَ أخْدَعُه.
وخَدَع المطرُ: قَل، ومنه سِنونَ خَدًاعَة. وخَدَعَ الرجلُ: قَل شيئُه، ومنه عَيْشٌ مُخَدع.
وَخدَع: أعْطى ثم مَنَعَ. وخدَع السعْرُ: ارتفع. وخَدَعَت السوقُ: قامَتْ. وخَدَعَتْ أمورهم: اختلفتْ. وَخَدَعَتْ عَيْنُ الشمس والرَّجُل: غارَتْ. والخادِعَة: البابُ الصغير في الباب الكبير. والبَيْتُ في جَوْفِ البيت.
خ د ع: (خَدَعَهُ) خَتَلَهُ وَأَرَادَ بِهِ الْمَكْرُوهَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَ (خِدْعًا) أَيْضًا بِالْكَسْرِ مِثْلُ سَحَرَهُ يَسْحَرُهُ سِحْرًا وَالِاسْمُ (الْخَدِيعَةُ) . وَ (خَدَعَهُ) فَانْخَدَعَ وَ (خَادَعَهُ مُخَادَعَةً) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ} [البقرة: 9] أَيْ يُخَادِعُونَ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ. وَ (الْمُخْدَعُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا الْخِزَانَةُ وَأَصْلُهُ الضَّمُّ إِلَّا أَنَّهُمْ كَسَرُوهُ اسْتِثْقَالًا. وَالْحَرْبُ (خَدْعَةٌ) وَ (خُدْعَةٌ) بِالضَّمِّ، وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ. وَ (خُدَعَةٌ) أَيْضًا بِوَزْنِ هُمَزَةٍ. وَرَجُلٌ (خُدَعَةٌ) بِفَتْحِ الدَّالِ أَيْ يَخْدَعُ النَّاسَ، وَ (خُدْعَةٌ) بِسُكُونِهَا أَيْ يَخْدَعُهُ النَّاسُ. 
خ د ع

خدعه وخادعه واختدعه وخدع وتخدعه وتخادعوا، وهو لا ينخدع، وفلان خداع وخدعة وخيدع، وهذه خدعة منه وخديعة وخدع وخدائع، وتخادع لي فلان إذا قبل منك الخديعة وهو يعلمها. وخبأ الشيء في المخدع وهو المخزن من الإخداع بمعنى الإخفاء.

ومن المجاز: طريق خادع: مخالف المقصد حائد عن وجهه لا يفطن له. وغرهم الخيدع أي السراب أو الغول، وذئب خيدع. وسوقهم خادعة: متلونة تقوم تارة وتكسد أخرى. وخدع الدهر: تلون. وفلان خادع الرأي والخلق. وخدع المطر: قل. وفي الحديث " يكون قبل الدجال سنون خداعة " وخدعت عين الشمس: غارت من خدع الضب إذا أمعن في جحره وجعل في ذنابته عقرباً يمتنع بها من الحارش وهي خديعة منه، وضب خادع وخدع. وخدع خير فلان. ورجل خادع: نكد. وخدع الريق في الفم: قل وجف.

وما خدعت في عيني نعسة. قال راشد بن شهاب:

أرقت فلم تخدع بعيني نعسة ... ووالله ما دهري بعشق ولا سقم

ولوى فلان أخدعه: أعرض وتكبر. وسوّى أخدعه: ترك الكبر. قال جرير:

وكنا إذا الجبار صعر خده ... ضربناه حتى تستقيم الأخادع
(خدع) - في الحديث: "أَنَّه احتَجَم على الأَخْدَعَيْن والكاهل".
الأَخدَعان: عِرقَان في مَوضِعَى مَحْجَمَتى العُنُق، ويُقال لهما: الأَخادِع، وفلان شَدِيدُ الأَخْدع، إذا امتَنَع، ولَانَ أَخدَعُه إذا سَهُلَ ولَانَ، وخُدِعَ: قُطِع أَخدَعُه.
- في حديث عُمَر، رضي الله عنه: "أَنَّ أعرابيَّا قال: قَحِط السّحابُ، وخَدَعَت الضِّباب. فقال عُمَر: بل أَعْطَت بأَذنابِها الضِّبابُ" .
خَدَعَت: إذا استَتَرت وتَغيَّبتِ؛ لأنهم طَلبُوها ومَالُوا علَيها للجَدْب الذي أصابهم، والخَدْع: إخْفاءُ الشيءِ، وبه سُمِّي المُخدَع. - في الحديث: " .. إِن دُخِلَ عليَّ بَيتِي. قال: ادْخُلِ المُخدَع"
وبالفَتْح أَيضا، وإن جُعِل كالآلة فبِالكَسْر أَيضا. وخَدَع الرَّجلُ: قلَّ شيبُه، وخَدَع المَطَرُ: قَلَّ.
- "والحَرب خُدعة" "
: أي تَخْدَع أَهلَها وتُمنِّيهم ثم لا تَفِي لهم كاللّعبُة. وخِدْعَة: أي تَخدَع هي، كُنِي بها عن أهلِها، وقيل: هو من خَدَع الدَّهرُ إذا تَلَّون: وقيل: الخَدعَة بالفَتْح لُغةُ النّبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي للمَرَّة الواحدة: أي إذا خُدِع المُقاتِلُ مرَّةً، لم يَكُن لها إقالةٌ، ويقال: خُدعَة بالضَّمِّ على الاسْمِ كاللُّعْبَة.
[خدع] فيه: الحرب "خدعة" يروى بفتح خاء وضمها مع سكون الدال، وبضمها مع فتح دال، فالأول معناه أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة من الخداع، أي أن المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم يكن لها إقالة، وهي أفصح الروايات وأصحها، ومعنى الثاني هو الاسم من الخداع، ومعنى الثالث أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا تفي لهم كالضحكة لمن يكثر الضحك. ك: أفصحها فتح سكون بمعنى أنها ينقضي بخدعة واحدة، روى أنه قاله يوم الأحزاب لما بعث نعيم بن مسعود أن يخذل بين قريش وغطفان واليهود، يعني أن المماكرة في الحرب أنفع من المكاثرة، وظاهره إباحة الكذب فيها لكن التعريض أولى. ط: معنى الثاني أن معظم ذلك المكر والخديعة. وصلاتها في "مخدعها" بضم ميم ويفتح، البيت الذي يخبأ فيه خير المتاع، وهو الخزانة داخل البيت الكبير. ش: "فيخدعون" الألباب، أي ذويه، وهو من باب فتح خدعه إذا اختلط وأراد به المكروه من حيث لا يعلم. نه وفيه: يكون قبل الساعة سنون "خداعة" أي تكثر فيها الأمطار ويقل الريع، فذلك خداعها لأنها تطمعهم، الخصب ثم تخلف، وقيل: الخداعة قليلة المطر من خدع الريق إذا جف. وفيه احتجم على "الأخدعين" هما عرقان في جانبي العنق. وفيه: قحط السحاب، "خدعت" الضباب، وجاعت الأعراب، خدعت أي استترت وتغيبت في أجحرتها، لأنهم طلبوها ومالوا إليها للجدب، والخدع إخفاء الشيء، وبه سمي المخدع وهو البيت الصغير داخل البيت الكبير. ومنه ح الفتن: أن دخل على بيتي قال: ادخل "المخدع".
باب العين والخاء والدال (خ د ع مستعمل فقط)

خدع: خَدَعَةُ خَدْعاً وخَدِيعَةً، والخَدْعَةُ المَّرةُ الواحدة والانخِداع: الرِّضا بالخَدْعِ والتَّخادُعُ: التَّشَبُّه بالمخدوع. والخُدْعَةُ: الرَّجُلُ المخدُوع. ويقالُ: هو الخَيْدَعُ أيضاً . والخُدْعَةُ: قبيلة من تميم، قال:

مَن عاذِرِي من عشيرة ظَلَموا ... يا قومُ منْ عاذري من الخُدعة

والمُخَدَّعُ: الذي خُدِعَ مِرَاراً في الحَرب وفي غيرها، قال أبو ذُؤيب:

فَتَنَازَعا وتَواقَفَتْ خَيْلاهُما ... وكِلاهُما بَطَلُ النِّزاعِ مُخَدَّعُ

وغُولٌ خَيْدَعٌ، وطريقٌ خَيْدَعٌ: مُخالِفٌ للقَصْد، جائرٌ عن وَجْهِهِ لا يُفطَنُ له، وخَادِعٌ أيضاً، قال الطرماح:

خَادِعَةَ المَسْلَكِ أرصادُها ... تُمسي وُكُوناً فَوقَ ارامِهَا

والإخْدَاعُ: إخفاء الشَّيْء، وبه سُمِّيَتْ الخِزانَةُ مُخْدَعاً. والأَخْدَعَانِ: عِرِقانِ في اللَّبَّتين لأنَّهُما خَفِيا وبَطَنا ويُجمَعُ على أخادع، قال :

وكُنَّا إذا الجَبَّارُ صَعَّر خَدَّهُ ... ضَرَبْنَاه حتَّى تستقيم الأخادِعُ

ورَجُلٌ مَخْدُوعٌ: قطع أخدعاه. 
(خدع)
(هـ س) فِيهِ «الحرْب خَدْعَةٌ» يُرْوَى بِفَتْحِ الْخَاءِ وَضَمِّهَا مَعَ سُكُونِ الدَّالِ، وَبِضَمِّهَا مَعَ فَتْحِ الدَّالِ، فَالْأَوَّلُ مَعْنَاهُ أَنَّ الحرْبَ يَنْقضي أمرُها بِخَدْعَةٍ واحدَة، مِنَ الْخِدَاعِ:
أَيْ أَنّ المُقَاتلَ إِذَا خُدِعَ مرَّة وَاحِدَةً لَمْ تَكُنْ لَهَا إقَالَة، وَهِيَ أَفْصَحُ الرِّوَايَاتِ وَأَصَحُّهَا. وَمَعْنَى الثَّانِي:
هُوَ الإسْمُ مِنَ الْخِدَاعِ. وَمَعْنَى الثَّالِثِ أَنَّ الْحَرْبَ تَخْدَعُ الرِّجَالَ وتُمنّيهم وَلَا تَفي لَهُمْ، كَمَا يُقَالُ:
فلانٌ رَجُلٌ لُعَبة وضُحَكَة: أَيُّ كَثِيرُ اللَّعِبِ والضَّحك.
(هـ) وَفِيهِ «تَكُونُ قَبْلَ السَّاعة سنُون خَدَّاعَةٌ» أَيْ تَكثُر فِيهَا الْأَمْطَارُ وَيَقِلُّ الرَّيْع، فَذَلِكَ خَدَاعُهَا؛ لِأَنَّهَا تُطْمِعُهم فِي الخِصْب بِالْمَطَرِ ثُمَّ تُخْلِف. وَقِيلَ الْخَدَّاعَة: الْقَلِيلَةُ الْمَطَرِ، من خَدَعَ الرِّيقُ إذا جَفَّ.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ أحْتَجَم عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ والكاهِل» الْأَخْدَعانِ: عِرْقان في جَانِبَيِ العُنُق.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّ أعْرَابيا قَالَ لَهُ: قَحَطَ السَّحاَبُ، وخَدَعَت الضِّبابُ، وجَاعتِ الأعْراب» خَدَعَت: أَيِ اسْتَتَرت فِي جِحَرَتها؛ لِأَنَّهُمْ طَلَبُوهَا وَمَالُوا عَلَيْهَا لِلْجَدْبِ الَّذِي أَصَابَهُمْ.
والْخَدْع: إِخْفَاءُ الشَّيْءِ، وَبِهِ سُمّي الْمَخْدَع، وَهُوَ الْبَيْتُ الصَّغِيرُ الَّذِي يَكُونُ دَاخِلَ الْبَيْتِ الْكَبِيرِ.
وتُضَم ميِمُه وتُفْتح.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الفِتن «إنْ دَخَلَ عَلَىَّ بَيْتي قَالَ: أدخُلُ الْمَخْدَعَ» .
خدع
الخِدَاع: إنزال الغير عمّا هو بصدده بأمر يبديه على خلاف ما يخفيه، قال تعالى:
يُخادِعُونَ اللَّهَ
[البقرة/ 9] ، أي: يخادعون رسوله وأولياءه، ونسب ذلك إلى الله تعالى من حيث إنّ معاملة الرّسول كمعاملته، ولذلك قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ [الفتح/ 10] ، وجعل ذلك خداعا تفظيعا لفعلهم، وتنبيها على عظم الرّسول وعظم أوليائه. وقول أهل اللّغة: إنّ هذا على حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه، فيجب أن يعلم أنّ المقصود بمثله في الحذف لا يحصل لو أتي بالمضاف المحذوف لما ذكرنا من التّنبيه على أمرين: أحدهما: فظاعة فعلهم فيما تحرّوه من الخديعة، وأنّهم بمخادعتهم إيّاه يخادعون الله، والثاني: التّنبيه على عظم المقصود بالخداع، وأنّ معاملته كمعاملة الله، كما نبّه عليه بقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ الآية [الفتح/ 10] ، وقوله تعالى:
وَهُوَ خادِعُهُمْ
[النساء/ 142] ، قيل معناه:
مجازيهم بالخداع، وقيل: على وجه آخر مذكور في قوله تعالى: وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ [آل عمران/ 54] ، وقيل: خَدَعَ الضَّبُّ أي:
استتر في جحره، واستعمال ذلك في الضّبّ أنه يعدّ عقربا تلدغ من يدخل يديه في جحره، حتى قيل: العقرب بوّاب الضّبّ وحاجبه ، ولاعتقاد الخديعة فيه قيل: أَخْدَعُ من ضبّ ، وطريق خَادِع وخَيْدَع: مضلّ، كأنه يخدع سالكه. والمَخْدَع:
بيت في بيت، كأنّ بانيه جعله خادعا لمن رام تناول ما فيه، وخَدَعَ الريق: إذا قلّ ، متصوّرا منه هذا المعنى، والأَخْدَعَان تصوّر منهما الخداع لاستتارهما تارة، وظهورهما تارة، يقال:
خَدَعْتُهُ: قطعت أَخْدَعَهُ، وفي الحديث: «بين يدي السّاعة سنون خَدَّاعَة» أي: محتالة لتلوّنها بالجدب مرّة، وبالخصب مرّة. 
[خدع] خَدَعَهُ يَخْدَعُهُ خَدْعاً وخِداعاً أيصا، بالكسر، مثال سحره سحرا، أي ختله وأراد به المكروه من حيث لا يعلم. والاسم الخديعَةُ. يقال: هو يَتَخادَعُ، أي يُري ذلك من نفسه. وخَدَعْتُهُ فانْخَدَعَ، وخادَعْتُهُ مُخادَعَةً وخِداعاً. وقوله تعالى: {يُخادِعون الله} ، أي يخادِعون أولياءَ اللهِ. وخَدَعَ الضبُّ في جحره، أي دخل. يقال: ما خَدَعَتْ في عيني نَعْسَةٌ. قال الشاعر : أَرِقْتُ ولم تَخْدَعْ بِعَيْنَيَّ نَعْسَةٌ * وَمَنْ يَلْقَ ما لاقيت لا بد يأرق * أي لم تدخل. وخَدَعَ الريقُ، أي يبِس. قال سويد بن أبي كاهل يصف ثَغر امرأة: أبيضُ اللونِ لذيذٌ طعمُهُ * طيِّبُ الريقِ إذا الريقُ خَدَعْ * لأنَّه يغلظ وقت السَحَر فييبس ويُنْتِنُ. وخَدَعَتِ السوقُ، أي كسَدَتْ. ويقال: كان فلانٌ يُعطي ثم خَدَعَ، أي أمْسَكَ. وخُلُقٌ خادِعٌ، أي متلوِّنٌ. ويقال: سوقُهم خادعةٌ، أي مختلفةٌ متلوِّنةٌ. ودينارٌ خادِعٌ، أي ناقصٌ. والمخدع والمخدع، مثال المصحف والمصحف : الخزانة، حكاه يعقوب عن الفراء. قال: وأصله الضم، إلا أنهم كسروه استثقالا. وضب خدع، أي مُراوغٌ. وفي المثل: " أَخْدَعُ من ضَبٍّ ". والأَخْدَعُ: عِرْقٌ في موضع المِحْجمتين، وهو شعبة من الوريد. وهما أَخْدَعانِ، وربَّما وقعت الشَرطة على أحدِهما فَيُنْزَفُ صاحبُهُ. وقولهم: فلانٌ شديدُ الأَخْدَعِ، أي شديدُ موضِع الأَخْدَعِ. وكذلك شديدُ الابهر، عن الاصمعي. قال: وأما قولهم للفرس إنه لشديد النسا فيراد بذلك النسا نفسه، لان النسا إذا كان قصيرا كان أشد للرجل، فإذا كان طويلا استرخت الرجل. والمخدوع: الذى قطع أخدعه. ورجلٌ مُخَدَّعٌ، أي خُدِّعَ مراراً في الحرب حتَّى صار مجرَّباً. ومنه قول أبي ذؤيب:

وكلاهُما بَطَلُ اللِقاءِ مُخَدَّعُ * وقولهم: سِنونَ خداعة، أي قليلة الزكاء والريع. والحربُ خَدْعَةٌ وخُدْعَةٌ، والفتح أفصح ، وخدعة أيضا مثال همزة. ورجل خدعة، أي يَخْدَعُ الناسَ. وخُدْعَةُ بالتسكين، أي يَخْدَعُهُ الناسُ. وغولٌ خَيْدَعٌ وطريقٌ خَيْدَعٌ: مخالفٌ للقَصد لا يُفْطَنُ له. ويقال: الخيدع: السراب.

خدع: الخَدْعُ: إظهار خلاف ما تُخْفيه. أبو زيد: خَدَعَه يَخْدَعُه

خِدْعاً، بالكسر، مثل سَحَرَه يَسْحَرُه سِحْراً؛ قال رؤْية:

وقد أُداهِي خِدْعَ مَن تَخَدَّعا

وأجاز غيره خَدْعاً، بالفتح، وخَدِيعةً وخُدْعةً أَي أَراد به المكروه

وختله من حيث لا يعلم. وخادَعَه مُخادَعة وخِداعاً وخَدَّعَه واخْتَدَعه:

خَدَعه. قال الله عز وجل: يُخادِعون اللهَ؛ جازَ يُفاعِلُ لغير اثنين

لأَن هذا المثال يقع كثيراً في اللغة للواحد نحو عاقَبْتُ اللِّصَّ وطارَقْت

النعلَ. قال الفارسي: قرئَ يُخادِعون الله ويَخْدَعُون الله؛ قال:

والعرب تقول خادَعْت فلاناً إذا كنت تَرُوم خَدْعه وعلى هذا يوجه قوله تعالى:

يُخادِعون الله وهو خادِعُهم؛ معناه أَنهم يُقدِّرون في أَنفسهم أَنهم

يَخْدَعون اللهَ، والله هو الخادع لهم أَي المُجازي لهم جَزاءَ خِداعِهم؛

قال شمر: روي بيت الراعي:

وخادَعَ المَجْدَ أَقْوامٌ، لهم وَرَقٌ

راح العِضاهُ به، والعِرْقُ مَدْخُول

قال: خادَعَ ترك، ورواه أَبو عمرو: خادَع الحَمْد، وفسره أَي ترك الحمدَ

أَنهم ليسوا من أَهله. وقيل في قوله يُخادعون الله: أَي يُخادعون

أَولياء الله. وخدعته: ظَفِرْت به؛ وقيل: يخادعون في الآية بمعنى يخدعون بدلالة

ما أَنشده أَبو زيد:

وخادَعْت المَنِيَّةَ عنكَ سِرّاً

أَلا ترى أَن المنيَّة لا يكون منها خداع؟ وكذلك قوله: وما يخادعون إلاّ

أَنفسهم، يكون على لفظ فاعَل وإن لم يكن الفعل إلاّ من واحد كما كان

الأوَّل كذلك، وإذا كانوا قد استجازُوا لتشاكُلِ الأَلفاظ أَن يُجْزوا على

الثاني ما لا يصح في المعنى طلباً للتشاكل، فأَنْ يَلْزَم ذلك ويُحافَظَ

عليه فيما يصح به المعنى أَجْدَرُ نحو قوله:

أَلا لا يَجْهَلَنْ أَحَدٌ علينا،

فنَجْهَلَ فوقَ جَهْلِ الجاهِلِينا

وفي التنزيل: فمن اعْتَدَى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم؛

والثاني قِصاص ليس بعُدْوان. وقيل: الخَدْع والخَدِيعة المصدر، والخِدْعُ

والخِداعُ الاسم، وقيل الخَدِيعَةُ الاسم. ويقال: هو يَتخادَعُ أَي يُري

ذلك من نفسه. وتَخادَع القومُ: خدَع بعضُهم بعضاً. وتخادع وانْخَدَعَ: أَرى

أَنه قد خُدع، وخَدَعْتُه فانْخَدَع. ويقال: رجل خَدَّاع وخَدُوعٌ

وخُدَعةٌ إِذا كان خَِبّاً. والخُدْعةُ: ما تَخْدَعُ به. ورجل خُدْعة،

بالتسكين، إِذا كان يُخْدَع كثيراً، وخُدَعة: يَخْدَع الناس كثيراً. ورجل

خَدَّاعٌ وخَدِعٌ؛ عن اللحياني، وخَيْدَعٌ وخَدُوعٌ: كثير الخِداعِ، وكذلك

المرأَة بغير هاء؛ وقوله:

بِجِزْعٍ من الوادي قَلِيلٍ أَنِيسُه

عَفا، وتَخَطَّتْه العُيون الخَوادِعُ

يعني أَنها تَخْدَع بما تسْتَرِقُه من النظر. وفي الحديث: الحَرْبُ

خَدْعةٌ وخُدْعةٌ، والفتح أَفصح، وخُدَعةٌ مثل هُمَزة. قال ثعلب: ورويت عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، خَدْعة، فمن قال خَدْعة فمعناه من خُدِع فيها

خَدْعةً فزَلَّت قدَمُه وعَطِبَ فليس لها إِقالة؛ قال ابن الأَثير: وهو

أَفصح الروايات وأَصحها، ومن قال خُدْعةٌ أَراد هي تُخْدَعُ كما يقال رجل

لُعْنةٌ يُلْعَن كثيراً، وإِذا خدَعَ القريقين صاحبه في الحرب فكأَنما

خُدعت هي؛ ومن قال خُدَعة أَراد أَنها تَخْدَعُ أَهلها كما قال عمرو بن

مَعْدِيكرب:

الحَرْبُ أَوَّلُ ما تكونُ فَتِيَّةً،

تَسْعَى بِبِزَّتِها لكلِّ جَهُول

ورجل مُخَدَّعٌ: خُدِع في الحَرْب مرة بعد مرة حتى حَذِقَ وصار

مُجَرَّباً، والمُخَدَّعُ أَيضاً: المُجَرِّبُ للأُمور؛ قال أَبو ذؤَيب:

فتَنازَلا وتواقَفَتْ خَيْلاهما،

وكِلاهُما بَطَلُ اللِّقاء مُخَدَّعُ

ابن شميل: رجل مُخَدَّع أَي مُجَرَّس صاحب دَهاء ومَكر، وقد خُدِع؛

وأَنشد:

أُبايِعُ بَيْعاً من أَرِيبٍ مُخَدَّع

وإِنه لذو خُدْعةٍ وذو خُدُعات أَي ذو تجريب للأُمور.

وبعير به خادِعٌ وخالِعٌ: وهو أَن يزول عصَبُه في وَظِيف رجله إِذا

برَك، وبه خُوَيْدِعٌ وخُوَيْلِعٌ، والخادِعُ أَقل من الخالع.

والخَيْدع: الذي لا يوثَق بمودَّته. والخيْدَعُ: السَّراب لذلك، وغُولٌ

خَيْدَعٌ منه، وطريق خَيْدَع وخادع: جائر مخالف للقصد لا يُفْطَن له؛ قال

الطرمَّاح:

خادِعةُ المَسْلَكِ أَرْصادُها،

تُمْسِي وُكُوناً فوقَ آرامِها

وطريقٌ خَدُوع: تَبِين مرة وتَخْفَى أُخرى؛ قال الشاعر يصف الطريق:

ومُسْتَكْرَه من دارِسِ الدَّعْس داثِرٍ،

إِذا غَفَلَتْ عنه العُيونُ خَدُوع

والخَدُوع من النوق: التي تَدِرُّ مرة وترفع لبنها مرة. وماء خادِعٌ: لا

يُهْتَدَى له. وخَدَعْتُ الشيءَ وأَخْدَعْته: كتمته وأَخْفَيْته.

والخَدْع: إِخفاءُ الشيء، وبه سمي المِخْدَعُ، وهو البيت الصغير الذي

يكون داخل البيت الكبير، وتضم ميمه وتفتح. والمِخدع: الخِزانة.

والمُخْدَع: ما تحت الجائز الذي يوضع على العرش، والعرشُ: الحائطُ

يُبْنَى بين حائطي البيت لا يبلغ به أَقْصاه، ثم يوضع الجائز من طَرف العَرْش

الداخل إِلى أَقْصى البيت ويُسْقف به؛ قال سيبويه: لم يأْت مُفْعل اسماً

إِلا المُخْدَع وما سواه صفة. والمَخْدَع والمِخْدَع: لغة في المُخْدع،

قال: وأَصله الضم إِلا أَنهم كسروه اسْتِثقالاً، وحكى الفتح أَبو سليمان

الغَنَويّ، واختلف في الفتح والكسر القَنانيّ وأَبو شَنْبَل، ففتح

أَحدُهما وكسر الآخر؛ وبيت الأَخطل:

صَهْباء قد كَلِفَتْ من طُول ما حُبِستْ

في مخْدَعٍ، بين جَنَّاتٍ وأَنهارِ

يروى بالوجوه الثلاثة.

والخِداعُ: المَنْع. والخِداعُ: الحِيلة. وخدَع الضَّبُّ يخْدَع خَدْعاً

وانْخَدع: اسْتَرْوَح رِيحَ الإِنسانِ فدَخل في جُحْره لئلاّ

يُحْتَرَشَ، وقال أَبو العَمَيْثل: خدَع الضبُّ إِذا دخل في وِجاره مُلتوياً، وكذلك

الظبيُ في كِناسه، وهو في الضبّ أَكثر. قال الفارسي: قال أَبو زيد

وقالوا إِنك لأَخْدَع من ضَبّ حَرَشْتَه، ومعنى الحَرْش أَن يَمسح الرجلُ على

فم جُحْر الضب يتسمَّع الصوت فربما أَقبل وهو يرى أَن ذلك حية، وربما

أَرْوَحَ ريح الإِنسان فخَدَعَ في جُحره ولم يخرج؛ وأَنشد الفارسي:

ومُحْتَرِشٍ ضَبَّ العَداوةِ منهمُ،

بحُلْوِ الخَلا، حَرْشَ الضِّبابِ الخَوادِع

حُلْوُ الخَلا: حُلْوُ الكلامِ. وضب خَدِعٌ أَي مُراوِغٌ. وفي المثل:

أَخْدَعُ من ضب حَرَشْتَه، وهو من قولك: خَدَعَ مني فلان إِذا توارى ولم

يَظْهَر. وقال ابن الأَعرابي: يقال أَخْدَعُ من ضب إِذا كان لا يُقدر عليه،

من الخَدْع؛ قال ومثله:

جعل المَخادِعَ للخِداعِ يُعِدُّها،

مما تُطِيفُ ببابِه الطُّلاَّبُ

والعرب تقول: إِنه لضَبُّ كَلَدةٍ لا يُدْرَك حَفْراً ولا يُؤخَذُ

مُذَنِّباً؛ الكَلَدةُ: المكانُ الصُّلْب الذي لا يَعمل فيه المِحْفار؛ يضرب

للرجل الدَّاهيةِ الذي لا يُدْرك ما عنده. وخدَع الثعلبُ إِذا أَخذ في

الرَّوَغانِ. وخدَع الشيءُ خَدْعاً: فسَد. وخدَع الرِّيقُ خَدْعاً: نقَص،

وإِذا نقَص خَثُرَ، وإِذا خثر أَنْتَنَ؛ قال سويد بن أَبي كاهل يصف ثغْر

امرأَة:

أَبْيَضُ اللَّوْنِ لَذِيذٌ طَعْمُه،

طيِّبُ الرِّيقِ، إِذا الرِّيقُ خَدَعْ

لأَنه يَغْلُظ وقت السَّحَر فيَيْبَس ويُنْتِنُ. ابن الأَعرابي: خدَعَ

الريقُ أَي فسَد. والخادِعُ: الفاسد من الطعام وغيره. قال أَبو بكر:

فتأْويل قوله: يخادعون الله وهو خادِعُهم، يُفسدون ما يُظهرون من الإِيمان بما

يُضمرون من الكفر كما أَفسد اللهُ نِعمَهم بأَن أَصدرهم إِلى عذاب

النار. قال ابن الأَعرابي: الخَدْعُ منع الحقّ، والخَتْمُ مَنْع القلب من

الإِيمان. وخدَعَ الرجلُ: أَعطى ثم أَمسك. يقال: كان فلان يُعطي ثم خدَع أَي

أَمسَك ومنَعَ. وخدَع الزمانُ خَدْعاً: قَلَّ مطَرُه. وفي الحديث: رَفَع

رجل إِلى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، ما أَهَمَّه من قَحْطِ المطر

فقال: قَحَط السَّحابُ وخَدَعتِ الضِّبابُ وجاعتِ الأَعْراب؛ خدَعَت أَي

اسْتَترتْ وتَغَيَّبَتْ في جِحرَتها. قال الفارسي: وأَما قوله في الحديث:

إِنَّ قبْل الدَّجّال سِنِينَ خَدَّاعةً، فيرون أَنّ معناه ناقصة الزكاة

قليلة المطر، وقيل: قليلة الزَّكاء والرَّيْع من قولهم خدَعَ الزمانُ قلّ

مطره؛ وأَنشد الفارسي:

وأَصبحَ الدهْرُ ذو العلاَّتِ قد خَدَعا

وهذا التفسير أَقرب إِلى قول النبي، صلى الله عليه وسلم، في قوله: سِنين

خدَّاعة، يريد التي يَقِلُّ فيها الغيْث ويَعُمُّ بها المَحْلُ. وقال

ابن الأَثير في قوله: يكون قبل الساعة سِنُون خدَّاعة أَي تكثر فيها

الأَمطار ويقل الرَّيْع، فذلك خِداعُها لأَنها تُطمِعُهم في الخِصْب بالمطر ثم

تُخْلِف، وقيل: الخَدَّاعة القليلة المطر من خَدَع الريقُ إِذا جَفَّ.

وقال شمر: السِّنون الخَوادِعُ القليلة الخير الفواسدُ. ودينار خادِعٌ أَي

ناقصٌ. وخدَع خيرُ الرجل: قلّ. وخدع الرجلُ: قلّ مالُه. وخدَع الرجلُ

خَدْعاً: تخلَّق بغير خُلُقِه. وخُلُقٌ خادِعٌ أَي مُتلوِّن. وخلُق فلان

خادِعٌ إِذا تَخَلَّق بغير خُلُقه. وفلان خادِعُ الرأْي إِذا كان مُتلوِّناً

لا يثبُت على رأْي واحد. وخدَع الدهْر إِذا تلوَّن. وخدَعتِ العينُ

خَدْعاً: لم تَنم. وما خَدَعتْ بعَيْنه نَعْسةٌ تَخْدَعُ أَي ما مَرَّت بها؛

قال المُمَزّق العَبْدي:

أَرِقْتُ، فلم تَخْدَعْ بعَيْنَيَّ نَعْسَةٌ،

ومَنْ يَلْقَ ما لاقَيْتُ لا بُدَّ يَأْرَقُ

أَي لم تدخل بعَيْنيَّ نعْسة، وأَراد ومن يلق ما لاقيت يأْرَقُ لا بدّ

أَي لا بدّ له من الأَرَقِ. وخدَعَت عينُ الرجل: غارَتْ؛ هذه عن اللحياني.

وخَدَعَتِ السُّوقُ خَدْعاً وانخدعت: كسَدَت؛ الأَخيرة عن اللحياني.

وكلُّ كاسدٍ خادِعٌ. وخادَعْتُه: كاسَدْتُه. وخدَعتِ السوقُ: قامت فكأَنه

ضِدّه. ويقال: سُوقهم خادِعةٌ أَي مختلفة مُتلوِّنة. قال أَبو الدينار في

حديثه: السوق خادعةٌ أَي كاسدة. قال: ويقال السوق خادعة إِذا لم يُقدر على

الشيء إِلا بغَلاء. قال الفراء: بنو أَسد يقولون إِنَّ السعْر لمُخادِع،

وقد خدَع إِذا ارتفع وغَلا. والخَدْعُ: حَبْس الماشِية والدوابّ على غير

مَرْعًى ولا عَلَفٍ؛ عن كراع. ورجُل مُخدَّع: خُدِع مراراً؛ وقيل في قول

الشاعر:

سَمْح اليَمِين، إِذا أَرَدْتَ يَمِينَه،

بسَفارةِ السُّفَراء غَيْر مُخَدَّعِ

أَراد غير مَخْدُوع، وقد روى جِدّ مُخَدَّع أَي أَنه مُجَرَّب، والأَكثر

في مثل هذا أَن يكون بعد صفة من لفظ المضاف إِليه كقولهم أَنت عالِمٌ

جِدُّ عالم.

والأَخْدَعُ: عِرْق في موضع المِحْجَمتين وهما أَخدعان. والأَخْدَعانِ:

عِرْقان خَفِيّانِ في موضع الحِجامة من العُنق، وربما وقعت الشَّرْطةُ

على أَحدهما فيَنْزِفُ صاحبه لأَن الأَخْدَع شُعْبَةٌ مِنَ الوَرِيد. وفي

الحديث: أَنه احْتَجَمَ على الأَخْدَعَين والكاهِل؛ الأَخدعانِ: عرقان في

جَانِبَي العُنق قد خَفِيا وبَطَنا، والأَخادِعُ الجمع؛ وقال اللحياني:

هما عِرقان في الرقبة، وقيل: الأَخدعانِ الوَدَجانِ. ورجل مَخْدُوع: قُطِع

أَخْدَعُه. ورجلٌ شديدُ الأَخْدَع أَي شديدُ موضع الأَخدع، وقيل: شديد

الأَخْدعِ، وكذلك شديدُ الأَبْهَر. وأَمّا قولهم عن الفَرس: إِنه لشَديد

النَّسا فيراد بذلك النَّسا نفسُه لأَنَّ النَّسا إِذا كان قصيراً كان

أَشدَّ للرِّجْل، وإِذا كان طويلاً اسْترخَت الرّجْل. ورجل شديد الأَخْدَع:

مُمتنِع أَبِيّ، ولَيِّنُ الأَخْدَعِ: بخلاف ذلك. وخَدَعَه يَخْدَعُه

خَدْعاً: قطع أَخْدَعَيْه، وهو مَخْدُوعٌ. وخَدَعَ ثوبَه خَدْعاً وخُدْعاً:

ثناه؛ هذه عن اللحياني.

والخُدْعةُ: قبيلة من تَمِيم. قال ابن الأَعرابي: الخُدَعةُ رَبيعة بن

كَعْب بن زيدِ مَناةَ بن تميم؛ وأَنشد غيره في هذه القبيلة من تميم:

أَذُودُ عن حَوْضِه ويَدْفَعُنِي؛

يا قَوْمِ، مَن عاذِرِي مِنَ الخُدَعَهْ؟

وخَدْعةُ: اسم رجل، وقيل: اسم ناقة كان نَسَب بها ذلك الرجل؛ عنه

أَيضاً؛ وأَنشد:

أَسِير بِشَكْوَتِي وأَحُلُّ وحْدِي،

وأَرْفَعُ ذِكْرَ خَدْعةَ في السَّماعِ

قال: وإِنما سمي الرجل خَدْعةَ بها، وذلك لإِكثاره من ذكرها وإِشادَته

بها.

قال ابن بري، رحمه الله: أَهمل الجوهري في هذا الفصل الخَيْدَعَ، وهو

السِّنَّوْرُ.

خدع

1 خَدَعَهُ, (TA,) [aor. ـَ inf. n. خَدْعٌ, (Bd in ii. 8,) He hid it, or concealed it; (TA;) as also ↓ اخدعه, (Msb, TA,) inf. n. إِخْدَاعٌ. (TA.) b2: [And hence, app.,] (Lh, K,) inf. n. as above, (Lh,) (tropical:) He doubled it, or folded it, one part upon another; namely, a garment, or piece of cloth. (Lh, K, TA.) b3: [And hence, also, accord. to some,] خَدَعَهُ, aor. ـَ inf. n. خَدْعٌ (S, Mgh, Msb, K) and خِدْعٌ, (Az, S, K,) or the latter is a simple subst., (Msb, TA,) and خَدِيعَةٌ, (TA,) or this [also] is a simple subst., (Msb, TA,) like خِدَاعٌ, [which is also an inf. n. of 3,] and like خُدٌعَةٌ, (TA,) He deceived, deluded, beguiled, circumvented, or outwitted, him; syn. خَتَلَهُ; (S, Mgh, K;) and desired to do to him a foul, an abominable, or an evil, action, without his knowing whence it proceeded: (S, K:) or he dissembled [or acted deceitfully] with him; pretended to him the contrary of what he concealed: (TA:) or he made him to resign, or relinquish, the object that he had in view, by pretending to him something the contrary of what he concealed: (Er-Rághib, B:) and ↓ خادعهُ, (S, TA,) inf. n. مُخَادَعَةٌ (S) [and خِدَاعٌ], signifies the same; (S, * TA;) as also ↓ اختدعهُ; and ↓ تخدّعهُ; and ↓ خدّعهُ, inf. n. تَخْدِيعٌ: (TA:) or this last signifies he deceived him, deluded him, beguiled him, circumvented him, or outwitted him, much: (KL:) [and of another of these verbs we find the following various explanations:] ↓ خادعهُ is syn. with كَايَدَهُ [which has the first of the meanings assigned in this sentence to خَدَعَهُ; or signifies he practised with him mutual deceit, delusion, guile, or circumvention; he deceived him, &c., being deceived, &c., by him; and this latter meaning, if not each meaning, may be intended here by كايده; for Bd says, (in ii. 8,) that مُخَادَعَة is between two]: (TA:) or it signifies he strove, endeavoured, or desired, to deceive, delude, beguile, circumvent, or outwit, him; (AAF, L;) [agreeably with what is said by Kemál Páshá Zádeh, (as I find in a marginal note in a copy of the MS, and also in the Kull p. 178,) that one says of a man خادع when he has not attained his desire, and خَدَعَ when he has attained his desire;] for many a verb of the measure فَاعَلَ relates to one only; as in the instances of عَاقَبْتُ اللِّصَّ and طَارَقْتُ النَّعْلَ: (L:) or it signifies, [like خَدَعَهُ,] he pretended to him something different from that which was in his mind. (K.) It is said in the Kur [ii. 8], اللّٰهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا ↓ يُخَادِعُونَ, (TA,) meaning They pretend, to God and to those who have believed, something different from that which is in their minds, by concealing unbelief and pretending belief; for when they do thus to the believers, they do thus to God: (K:) and again, [in iv. 141], اللّٰهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ ↓ يُخَادِعُونَ [They strive, endeavour, or desire, to deceive God, or] they think that they deceive God, but He is [their deceiver, i. e.,] the requiter, to them, of their خِدَاع [or deceit, &c.]: (TA:) or the meaning is [they deceive] the friends of God: (S:) and [agreeably with this last rendering, and that given in the K,] Aboo-Hayáh reads, in the former passage, يَخْدَعُونَ اللّٰهَ: (TA:) [which passage continues thus:] إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ↓ وَمَا يُخَادِعُونَ [but they do not deceive any save themselves]; i. e., the re-sult of their خِدَاع [or deceit] does not befall any save themselves: (K:) here, again, Aboo-Hayáh reads يَخْدَعُونَ: (TA:) Muärrik reads وَمَا

↓ يَخَدِّعُونَ, meaning يَخْتَدِعُونَ. (K.) Accord. to IAar, الخَدْعُ signifies مَنْعُ الحَقِّ [meaning The preventing from discovering, or accepting, the truth]. (L.) [“ He deceived him,” or the like, seems to be generally regarded as the primary signification of خَدَعَهُ, for it occupies the first place in all the lexicons to which I have access: but Bd says (in ii. 8) that this meaning is from خَدَعَ said of the ضَبِّ, and that the primary signification of خَدْعٌ is the act of “ concealing: ” the action of the ضبّ, however, as will appear in what follows, implies, and originates from, a desire of deceit; and so, often, does the act of concealing.] b4: [Hence, app.,] خَدَعْتُهُ I gained the mastery over him. (TA.) b5: خَدَعَ, (Lth, TA, &c.,) aor. ـَ inf. n. خَدْعٌ, (TA,) said of a [lizard of the kind called] ضَبّ, [as though meaning either خَدَعَ المُحْتَرِشَ It deceived the hunter, or خَدَعَ نَفْسَهُ it concealed itself,] signifies it entered into its hole; (Lth;) as also خَدَعَ فِى حُجْرِهِ: (S, K:) or it scented a man, and therefore entered its hole, in order that it might not be caught; as also ↓ انخدع: (TA:) or it entered into its hole in a tortuous manner: and in like manner, a gazelle into its covert: but mostly said of a ضبّ: (Abu-l-'Omeythil:) also said of other things: (Lth:) of a fox, meaning he took to going to the right and left, deceitfully, or guilefully: and of a man, meaning he hid himself from another: and he assumed a disposition not his own. (TA.) [See also خِدَاعٌ, below.] b6: Hence, i. e. from خَدَعَ said of the ضبّ, (A, TA,) خَدَعَتْ عَيْنُ الشَّمْسِ (tropical:) The disc of the sun set; (A, K, TA;) like خَضَعَتْ. (TA in art. خضع.) b7: [And] خَدَعَتْ عَيْنُهُ (tropical:) His eye sank, or became depressed, in his head. (Lh, K, TA.) [Also meaning (assumed tropical:) His eye did not sleep: for] خَدَعَتِ العَيْنُ signifies (assumed tropical:) the eye did not sleep. (TA.) b8: [Hence also, as indicated in the S,] مَا خَدَعَتْ فِى عَيْنِى نَعْسَةٌ (assumed tropical:) [A slumber did not enter my eye]: (S:) or مَا خَدَعَتْ بِعَيْنِهِ نَعْسَةٌ, (so in the L,) or خَدْعَةٌ, i. e. نَعْسَةٌ, (so in the TA,) meaning (tropical:) a slumber did not pass by his eye. (L, TA.) [And from the same source have originated several other tropical significations, of which exs. here follow.] b9: خَدَعَتِ الأُمُورِ (tropical:) The affairs varied in their state; or were, or became, variable. (Ibn-'Abbád, K.) b10: خَدَعَتِ السُّوقُ, (S, K,) inf. n. خَدْعٌ, (TA,) (tropical:) [The market varied in its state; at one time being brisk, and at another time dull, in respect of traffic: (see خَادِعٌ, below:) or] the market became dull in respect of traffic; (S, K;) as also ↓ انخدعت; (Lh, TA;) or انخدع: (K: [but سوق is generally fem.:]) and, as some say, it became brisk in respect of traffic: thus it appears to have two contr. significations: (TA:) and خَدَعَ السِّعْرُ (tropical:) The price became high, or dear. (TA.) b11: Said of a man, خَدَعَ also signifies (tropical:) His wealth, (K, TA,) and the like, (TA,) became small in amount, or little. (K, TA.) b12: Said of a time, inf. n. خَدْعٌ, (tropical:) Its rain became little: (TA:) and of rain, (tropical:) It became little. (K, TA.) b13: Said of spittle, or saliva, (tropical:) It dried: (S, K, TA:) or it became little, and dried, in the mouth: (A, TA.) or it became deficient; and when it becomes deficient, it becomes thick; and when it becomes thick, it becomes stinking: (TA:) or it became corrupt: (IAar, TA:) and in like manner, said of a thing, it became corrupt, or bad. (TA.) [See also خَادِعٌ, below.] b14: Said of a generous man, (K,) (tropical:) He refrained [from giving], (S, L, K,) and refused. (L.) You say, كَانَ فُلَانٌ يُعْطِى ثُمَّ خَدَعَ (tropical:) [Such a one used to give; then he refrained, and refused]. (S.) A2: خَدَعَهُ aor. ـَ inf. n. خَدْعٌ, He cut, or severed, his [vein called the] أَخْدَع. (TA.) 2 خدّعهُ, inf. n. تَخْدِيعٌ: see 1, third sentence. b2: خُدِّعَ He was deceived, deluded, beguiled, circumvented, or outwitted, repeatedly, so that he became experienced: or he was deceived, &c., in war, time after time, so that he became skilful: or he became experienced in affairs: or he became experienced in affairs, sound in judgment, cunning, and guileful. (TA.) 3 خادعهُ, inf. n. مُخَادَعَةٌ and خِدَاعٌ: see 1, in five places. b2: مُخَادَعَةٌ العَيْنِ means The causing the eye to doubt respecting that which it sees. (Ham p. 541.) b3: خادع المَجْدَ, (As, K, *) or الحَمْدَ, (AA,) a phrase used by Er-Rá'ee, (TA,) He forsook, or relinquished, (As, AA, K,) glory, (As,) or praise, not being worthy of it. (AA.) 4 اخدعهُ: see 1, first signification.

A2: He incited him to deceive, delude, beguile, circumvent, or outwit; or to desire to do to another a foul, an abominable, or an evil, action, without the latter's knowing whence it proceeded; or to pretend to another something different from that which was in his mind. (K.) In the Kur ii. 8, quoted above, Yahyà Ibn-Yaamar reads, وَمَا يُخْدِعُونَ. (TA.) 5 تخدّع He constrained himself to deceive, delude, beguile, circumvent, outwit, or the like. (K, * TA.) A2: تخدّعهُ: see 1, third sentence.6 تخادعوا They deceived, deluded, beguiled, circumvented, or outwitted, one another; or practised deceit, guile, circumvention, or the like, one to another. (TA.) b2: تخادع He pretended deceit, delusion, guile, or circumvention, (S, * P S,) on his part: (S:) or he pretended to be deceived, deluded, beguiled, circumvented, or outwitted, not being so; (K, TA;) as also ↓ انخدع. (TA.) 7 انخدع quasi-pass. of خَدَعْتُهُ [i. e. He became deceived, deluded, beguiled, circumvented, or outwitted]: (S, Msb, TA:) or he was content to be deceived, deluded, beguiled, circumvented, or outwitted. (Lth, K.) b2: See also 6.

A2: See also 1, latter half, in two places.8 اختدعهُ; and يَخَدِّعُونَ, for يَخْتَدِعُونَ: see 1, in the former half of the paragraph, in two places.

خِدْعٌ: see خَدِيعَةٌ.

خَدِعٌ: see خَادِعٌ, in two places.

خَدْعَةٌ A single act of deceit, delusion, guile, circumvention, or outwitting. (Mgh.) It is said in a trad., (Mgh, TA,) الحَرْبُ خَدْعَةٌ, and ↓ خُدْعَةٌ, (S, Mgh, Msb, K,) and ↓ خِدْعَةٌ, (K,) and ↓ خُدَعَةٌ, (Az, Ks, S, Mgh, K,) accord. to different relaters; (Th, Mgh, K;) the first being the most chaste, (S, Mgh, Msb,) said to be the form used by Mo-hammad; (Th, Mgh, Msb;) the second ascribed by El-Khattábee to the vulgar; (TA;) the last the best in point of meaning: (Mgh:) i. e., accord. to the first reading, (Mgh,) War is finished by a single act of deceit, &c.; (Mgh, O, K;) accord. to the second, war is a thing by which one is deceived; (Mgh, Msb;) or war is deceived; for when one of the two parties deceives the other, it is as though the war itself were deceived; (IAth, TA;) [accord. to the third, war is a mode, or manner, of deceiving;] and accord. to the fourth, war is a deceiver of those engaged in it (IAth, Mgh, TA) by the frequent deceits which occur therein. (Mgh.) A2: (tropical:) A slumber. (TA.) خُدْعَةٌ A thing by which, or with which, one deceives, deludes, beguiles, circumvents, or outwits; (Mgh, Msb;) like as لُعْبَةٌ signifies “ a thing with which one plays. ” (Msb.) See خَدْعَةٌ. b2: One whom people deceive, delude, beguile, circumvent, or outwit, (S, K,) much; (K;) like as لُعْنَةٌ signifies one “ who is much cursed. ” (TA.) [See, again, خَدْعَةٌ. The comparison of خُدْعَةٌ in one sense with لُعْبَةٌ, and in another sense with لُعْنَةٌ, suggests that one of the explanations above may perhaps be founded upon a mistranscription. On فُعْلَةٌ as the measure of a word having the sense of a pass. part. n., see a remark of IB voce لَقَطٌ.] b3: See also خَدِيعَةٌ.

خِدْعَةٌ [A mode, or manner, of deceiving, deluding, beguiling, circumventing, or outwitting]: see خَدْعَةٌ.

خُدَعَةٌ: see خَادِعٌ, in three places: b2: and see also خَدْعَةٌ.

خِدَاعٌ: see خَدِيعَةٌ; [and see also 3.] b2: خِدَاعُ الضَّبِّ signifies The procedure of the [lizard called] ضبّ when it is attacked by a serpent, or hunted by a man feeling the head of its hole in order that it may imagine him to be a serpent: if the ضب be experienced, it puts forth its tail to half the length of the hole, and if it feel a serpent, it strikes it, and cuts it in halves; and if it be a hunter, it does not suffer him to lay hold upon its tail, and so it escapes, for the hunter does not dare to put his hand into its hole, because it may not be free from a scorpion, of which he fears the sting, as a strong friendship subsists between the ضب and the scorpion, and the former makes use of the latter to defend itself from the hunter: or, as some say, it signifies its concealing itself, and remaining long in its hole, and seldom appearing, and being very cautious. (O, TA.) خَدُوعٌ: see خَادِعٌ, in three places. b2: Also (assumed tropical:) A she-camel that yields milk abundantly at one time, and withholds it at another. (K.) خَدِيعَةٌ Deceit, delusion, guile, circumvention, or outwitting; and a desire to do to another a foul, an abominable, or an evil, action, without the latter's knowing whence it proceeds; (S, K;) a subst. from خَدَعَهُ; (S, Msb, K;) as also ↓ خِدْعٌ, (Msb, TA,) or this is an inf. n.; (Az, S, K;) and ↓ خُدْعَةٌ; (TA;) and ↓ خِدَاعٌ; (TA;) which [is also an inf. n. of خَادَعَهُ, and] originally signifies concealment: (Ham p. 541:) [and hence as above: and] also signifies prevention (مَنْعٌ); and art, artifice, cunning, or skill, in the management of affairs; (IAar, Sgh, K;) or a making another to resign, or relinquish, the object that he has in view, by pretending to him something the contrary of what he conceals. (Er-Rághib, B.) خَدَّاعٌ; and its fem, with ة: see the next paragraph, in two places.

خَادِعٌ [Deceiving, deluding, beguiling, circumventing, outwitting, or the like;] act. part. n. of خَدَعَهُ; as also ↓ خَدُوعٌ; (Msb;) or [rather] this latter is an intensive epithet, signifying one who deceives, &c., much, or often; or very deceitful, &c.; or a great deceiver, &c.; (Mgh, K;) and ↓ خَدَّاعُ, (Msb, TA,) and ↓ خَدِعٌ, and ↓ خَيْدَعٌ; (TA;) [but these three are also intensive epithets, like خَدُوعٌ;] and ↓ خُدَعَةٌ signifies one who deceives, &c., other men; (S;) or [rather] this last is syn. with خَدُوعٌ as explained above, (K,) or خَدَّاعٌ: (Mgh:) [the pl. of خَادِعَةٌ, fem. of خَادِعٌ, is خَوَادِعُ:] and the pl. of ↓ خَدُوعٌ is خُدُعٌ. (Mgh.) b2: [Hence,] ضَبٌّ خادِعٌ A [lizard of the kind called] ضبّ that deceives, beguiles, or circumvents; (Z, TA;) as also ↓ خَدِعٌ. (S, K.) b3: And دَهْرٌ خَادِعٌ and ↓ خُدَعَةٌ (assumed tropical:) [Deceiving, or varying, and very deceitful, or very variable, fortune, or time]. (TA.) [Whence, or] because of its variableness, (TA,) ↓ الخُدَعَةُ is (tropical:) a name for Fortune, or time. (K, TA.) b4: And فُلَانٌ خَادِعُ الرَّأْىِ (tropical:) Such a one remains not steadily in one opinion. (TA.) b5: And خُلُقٌ خَادِعٌ (tropical:) A varying, or variable, disposition. (S, K, TA.) b6: and سُوقٌ خَادِعَةٌ (tropical:) A market varying, or variable, in its state; (S, A, O, K;) at one time being brisk, and at another time dull, in respect of traffic: (A, TA:) or a market dull in respect of traffic: or a market in which one cannot obtain a thing because of its dearness. (TA.) خَادِعٌ also signifies (tropical:) Anything unsaleable, or difficult of sale, and in little demand. (TA.) And accord. to Fr, the Benoo-Asad use the epithet ↓ مُخَادِعُ [perhaps a mistake for خَادِعٌ] in the sense of (tropical:) High, or dear, applied to a price. (TA.) b7: And طَرِيقٌ خَادِعٌ (tropical:) A road that appears at one time and disappears at another; as also ↓ خَدُوعٌ: (K:) a road which one does not know: (TA:) a road deviating from the right course; (TA;) as also ↓ خَيْدَعٌ; (S, K, TA;) which one does not know. (S, TA.) And مَآءٌ خَادِعٌ (tropical:) A water to which one does not know the way. (TA.) b8: [Hence also,] سِنُونَ خَوَادِعُ (tropical:) Years in which is little good; bad years: (Sh, TA:) and سِنُونَ

↓ خَدَّاعَةٌ (tropical:) (tropical:) years in which is little increase: (S, K, TA:) from خَدَعَ said of rain, or of spittle; and therefore doubly tropical: (TA:) or, as some say, years in which is much rain, and in which the produce is little. (Sgh.) خَادِعٌ also signifies (assumed tropical:) Corrupt, or bad; applied to food and other things. (TA.) And you say, دِينَارٌ خَادِعٌ (assumed tropical:) A deficient, or defective, deenár. (S.) and رَجُلٌ خَادِعٌ (tropical:) A man who brings evil upon others. (TA.) خَيْدَعٌ: see خَادِعٌ, first sentence. [Hence,] (tropical:) A wolf that acts deceitfully, or mischievously; or that practises artifice. (Z, Sgh, K. [In the CK, المُخْتَالُ is erroneously put for المُحْتَالُ.]) b2: Also A person in whose love, or affection, no confidence is placed. (K.) b3: And hence, (TA,) الخَيْدَعُ is also applied to (tropical:) The mirage; (S, K, TA;) accord. to some. (S.) You say, غَرَّهُمُ الخَيْدَعُ (tropical:) The mirage deceived them. (TA.) b4: [For the same reason,] it is also applied to (assumed tropical:) The cat. (IB.) b5: And from the former of the last two meanings is derived the phrase (TA) غُولٌ خَيْدَعٌ (S, K, TA) (tropical:) (tropical:) A very deceitful, or guileful, ghool; (K, TA;) so that it is doubly tropical. (TA.) b6: طَرِيقٌ خَيْدَعٌ: see خَادِعٌ; in the latter part of the paragraph.

خَادِعَةٌ fem. of خَادِعٌ [q. v.]. b2: Also A small door in a large door. (Ibn-'Abbád, K.) b3: See also مُخْدَعٌ.

أَخْدَعُ [More, and most, deceitful, deluding, guileful, outwitting, or the like]. [Hence,] أَخْدَعُ مِنْ ضَبٍّ [More deceitful, or guileful, than a dabb]; a prov.; (S, K;) applied to a person over whom one has not power, by reason of deceit, or guile. (IAar.) They said also, إِنَّكَ لَأَخْدِعُ مِنْ ضَبٍّ حَرَشْتُهُ [Verily thou art more deceitful, or guileful, than a dabb that I have hunted]. (Az, AAF, O.) [See خِدَاعٌ.]

A2: الأَخْدَعُ [app. Each of the two branches of the occipital artery which are distributed upon the occiput;] a certain vein, (S, K,) one of a pair of veins, called the أَخْدَعَانِ, (S, Mgh, Msb,) in the cupping-place (Mgh, Msb) of the neck, (Mgh,) or in the place [of the application] of the two cupping-instruments; being a branch from the وَرِيد [or carotid artery]; (S, K;) sometimes the scarification [ for cupping] happens to be upon one of them, and the patient consequently is exhausted by loss of blood: (S:) the اخدعان are two concealed veins in the place of the cupping of the neck: Lh says, they are two veins in the neck: some say that they are the وَدَجَانِ, q. v.: (TA:) the pl. is أَخَادِعُ. (K.) b2: فُلَانٌ شَدِيدُ الأَخْدَعِ means Such a one is strong in the place of the اخدع. (As, S, O.) b3: It also means (assumed tropical:) [Such a one is] a person who resists; unyielding; uncomplying. (TA.) And لَيِّنُ الأَخْدَعُ (assumed tropical:) One who does not resist; yielding; complying. (TA.) b4: You say also, لَوَى فُلَانٌ أَخْدَعَهُ (tropical:) Such a one turned away, or aside, and behaved proudly, or haughtily. (TA.) And سَوَّى أَخْدَعَهُ (tropical:) He relinquished pride, or haughtiness. (TA.) And to him who is proud, one says, لَأُقِيمَنَّ أَخْدَعَيْكَ, meaning (assumed tropical:) I will assuredly dispel thy pride. (Ham p. 432.) مَخْدَعٌ: see what next follows.

مُخْدَعٌ and ↓ مِخْدَعٌ (Fr, Yaakoob, S, Msb, K) and ↓ مَخْدَعٌ; (Msb, TA;) the first of which is the original form, the second being adopted because the first was found to be difficult of utterance; (Fr, Yaakoob, S;) and the first is the only proper subst. of the measure مُفْعَلٌ; other words of that measure being epithets; (Sb;) A closet, or small chamber, in which a thing is kept, or preserved; (Msb;) i. q. خِزَانَةٌ; (Fr, Yaakoob, S, K;) by which is meant a small chamber within a large chamber: (TA:) from

أَخْدَعَهُ meaning “he hid it,” or “concealed it:” (Msb:) and [in like manner] ↓ خَادِعَةٌ signifies a chamber within a chamber: (K:) Er-Rághib says, as though its builder made it a deceiver of him who might seek, or desire, to take, or reach, a thing in it. (TA.) مِخْدَعٌ: see the next preceding paragraph.

مُخَدَّعٌ: see مُخَدَّعٌ, in two places.

مَخْدُوعٌ and ↓ مُخَدَّعٌ are syn. [as signifying Deceived, deluded, beguiled, circumvented, outwitted, or the like: or rather, the latter signifies much deceived, &c.]. (TA.) b2: And [hence] ↓ the latter, A man (S, L) Deceived, deluded, beguiled, circumvented, or outwitted, (S, L, K,) in war, (S, L,) time after time, (S, L, K,) so that he has become experienced, (S, K,) or so that he has become skilful: (L:) or experienced in affairs: (TA:) or experienced in affairs, sound in judgment, cunning and guileful: (ISh:) or characterized by deceit, delusion, guile, or circumvention, in war. (AO.) A2: Also the former, One whose [vein called the] أَخْدَعُ is cut, or severed. (S, K.) مُخَادِعٌ: see خَادِعٌ.
خدع: {يخادعون}: يظهرن غير ما في نفوسهم.

خدع


خَدَعَ(n. ac. خَدْع
خِدْع)
a. Deceived, circumvented, outwitted, played
false.
b. Hid.
c. Fluctuated; was dull, slack (market).

خَاْدَعَa. Tried to deceive, outwit.

تَخَاْدَعَa. Pretended to deceive.

إِنْخَدَعَa. Was deceived; allowed himself to be deceived.

خَدْعَة
خِدْعَة
خُدْعَة
3ta. Deception, deceit, imposture; trick.

خُدْعَة
خُدَعَة
9ta. Impostor, deceiver; cheat.

أَخْدَعُa. Deceitful, cunning.
b. Certain vein in the neck.

مِخْدَع
(pl.
مَخَاْدِعُ)
a. Chamber; closet; apartment.

خَاْدِعa. Deceiving, deceptive; deceitful.
b. Under weight (money).
c. Fluctuating, uncertain (business).
d. Versatile.

خَاْدِعَة
(pl.
خَوَاْدِعُ)
a. see 21b. Inner chamber.

خِدَاْعa. see 1t
خَدِيْعَة
. (pl.
خَدَاْئِعُ)
a. Ruse, subterfuge; fraud.

خَدُوْع
(pl.
خُدُع)
a. Leading astray, uncertain, bewildering (
road ).
خَدَّاْعa. Deceiver cheat.
b. Treacherous; fallacious, delusive.

مُخْدَع
a. see 20
خَيْدَع
a. Impostor, deceiver, cheat.

فيظ

Entries on فيظ in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 6 more
ف ي ظ

من فاظ بتهامة فقد فاظ أي مات.

فيظ


فَاظَ (ي)(n. ac. فَيْظ
فُيُوْظ
فَيْظَاْنُ
فَيَظَاْن
فَيْظُوْظَة )
a. Died.

أَفْيَظَa. Made to die, smote, slew.

فَيْظa. Death.
[فيظ] نه: فيه: إنه أقطع الزبير حضر فرسه فأجرى الفرس حتى "فاظ" ثم رمى بسوطه فقال: أعطوه حيث بلغ السوط، فاظ أي مات. ومنه ح: "فاظ" وإله بني إسرائيل. وح: أرأيت المريض إذا حان "فوظه"، أي موته، والمعروف بالياء.
فيظ: الفَيْظُ والفَيْظُوْظَةُ: مَصْدَرُ فاظَتْ نَفْسُه تَفِيْظُ؛ وتَفُوْظُ فَوْظاً، وأفَاظَها غَيْرُه. وحانَ فَوْظُه: أي ماتَ. وهو يَفِيْظُ بنَفْسِه. وأفَاظَه اللهُ نَفْسَه. والفَيَظَانُ والفُيُوْظُ: مَصْدَرُ ذلك.
[ف ي ظ] فاظَ فَيْظًا وفُيُوظًا وفَيْظُوظَةً وفَيَظانًا الأخيرةُ عن اللِّحْيانِيِّ مات قال رُؤْبَةُ

(لا يَدْفِنُونَ مِنْهُمُ من فاظَا ... )

وكَذلكَ فاظَتْ نَفْسَهُ تَفِيظُ وكَرِهَها بَعْضُهم وأَفاظَهُ الله إِيّاها وحَكَى اللِّحْيانِيُّ عن الكِسائِيُّ تَفَيَّظُوا أَنْفُسَهم قالَ وقالَ بَعْضُهُم لأُفِيظَنَّ نَفْسَكَ وحُكِيَ له عن أَبِي عَمْرِو بنِ العَلاءِ أَنَّه لا يُقالُ فاظَتْ نَفْسُه إِنَّما يُقالُ فاظَ فُلانٌ وحان فَوْظُه أي فَيْظُه على المُعاقَبَةِ حكاه اللِّحْيانِيُّ وفاظَ فُلانٌ نَفْسَه أي قاءَها عن اللِّحْيانِيِّ
[فيظ] فاظَ الرجلُ يَفيظُ فَيْظاً وفُيوظاً وفَيَظاناً، إذا مات. وربَّما قالوا: فاظ يفوظ فوظا وفواظا. قال رؤبة: لا يدفنون منهم من فاظا * إن مات في مصيفه أوقاظا * أي من كثرة القتلى. وكذلك فاظت نفسه أي خرجت روحه. عن أبى عبيدة والكسائي، وعن أبى زيد مثله. قال الراجز  اجتمع الناس وقالوا عرس * ففقئت عين وفاظت نفس * وقال الاصمعي: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: لا يقال فاظت نفسه، ولكن يقال فاظ إذا مات. قال: ولا يقال فاض بالضاد بتة. وحكى الكسائي: فاظت نفسه. وفاظ هو نفسه أي قاءها، يتعدَّى ولا يتعدَّى. وتَفَيَّظوا أنفسهم، أي تَقَيَّؤوها. وضربتُه حتَّى أفَظَّتْ نفسه، وأفاظ الله نفسه. قال الشاعر:

فهتكت مهجة نفسه فأفظتها

فيظ

1 فَاظَ, aor. ـِ inf. n. فَيْظٌ (ISk, T, S, M, K) and فُيُوظٌ and فَيَظَانٌ (S, M, K) and فَيْظَانٌ (Lh, TA) and فَيْظُوظَةٌ, (Lth, M, K,) He (a man, S) died; (ISk, T, S, M, K;) as also, (sometimes, S) ↓ فَاظَ, aor. ـُ inf. n. فَوْظٌ (ISk, T, S, M, K) and فَوَاظٌ; (S, K, TA; but in the CK, فُوَاظٌ, and there said to be with damm;) or, accord. to IJ, only the inf. n., فَوْظٌ, of the latter verb is used, though the verb itself is allowable on the ground of analogy. (M.) You say also, حَانَ فَيْظُهُ and ↓ فَوْظُهُ, [in the CK فُوْظُهُ,] The time came for his dying. (M, K.) In like manner, (S,) you say also, فَاظَتْ نَفْسُهُ His soul departed, or went forth; Lth, T, S, M;) on the authority of AO and Ks; and the like is related on the authority of Az; (S;) aor. ـِ (M,) inf. n. فَيْظٌ (Lth, T, M) and فَيْظُوظَةٌ; (Lth, T;) and [accord. to some,] فَاظَتْ نَفْسُهُ, inf. n. فَوْظٌ: (M:) or, when the نفس is mentioned, you say, فَاضَتْ, with ض: (K:) As says, I heard Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà say that one should not say فَاظَتْ نَفْسُهُ, (T, * S, M, *) but فاظ, (S, M,) meaning “ he died; ” and not فَاضَ, with ض, decidedly; (S;) or not فَاضَتْ: (T:) [but what was said by As respecting these two verbs has been stated more fully, and variously, in art. فيض, q. v.:] AO says that فاظت نَفْسُهُ is of the dial. of Keys; and فاضت, of the dial. of Temeem: Fr says that the people of El-Hijáz and Teiyi say the former; and Kudá'ah and Temeem and Keys say the latter: AHát says, I heard Az say that Benoo-Dabbeh alone say the latter; and ElMázinee relates the like on the authority of Az. (TA.) b2: You say also, فَاظَ نَفْسَهُ, (Ks, S, M, K,) aor. ـِ (Ks, T,) He vomited forth his soul: (Ks, S, M, K:) the verb being trans. as well as intrans. (Ks, S.) 4 افاظهُ He (God) caused him to die. (K, TA.) And you say also, ضَرَبْتُهُ حَتَّى أَفَظْتُ نَفْسَهُ [I beat him, or smote him, until I made his soul to depart, or go forth]. (S.) And لَأُفِيظَنَّ نَفْسَكَ [I will assuredly cause thy soul to depart, or go forth] (M.) And افاظهُ اللّٰهُ نَفْسَهُ [God caused him to vomit forth his soul]. (Ks, T, S, M.) تفيّظوا أَنْفُسَهُمْ They constrained themselves to vomit forth their souls. (S, TA.) [But in one copy of the S, I find يُفِيظُوا أَنْفُسَهُمْ, expl. as meaning They cause to vomit forth their souls; which suggests that the right reading may perhaps be يُفِيظُوا: or it may be يَفِيظُوا, from فَاظَ نَفْسَهُ.]

فيظ: فاظ الرجلُ، وفي المحكم: فاظَ فَيْظاً وفُيوظاً وفَيْظُوظةً

وفَيَظاناً وفَيْظاناً؛ الأَخيرة عن اللحياني: مات؛ قال رؤْبة:

والأَزْدُ أَمسَى شِلْوُهُم لُفاظا،

لا يَدْفِنُون منهمُ مَن فاظا،

إِن مات في مَصيفِه أَو قاظا

أَي من كثرةِ القَتْلى. وفي الحديث: أَنه أَقطَع الزُّبَيْر حُضْرَ

فرَسِه فأَجْرَى الفرَسَ حتى فاظ، ثم رَمَى بسوطِه فقال: أَعْطُوه حيث بلَغ

السوْطُ؛ فاظ بمعنى مات. وفي حديث قَتْل ابن أَبي الحُقَيْقِ: فاظَ والِهُ

بَني إِسرائيل. وفاظت نفسُه تَفِيظُ أَي خرَجتْ رُوحُه، وكَرِهَها

بعضُهم؛ وقال دُكَيْنٌ الراجز:

اجتَمَعَ الناسُ وقالوا: عُرْسُ،

فَفُقِئَتْ عَيْنٌ، وفاظَتْ نَفْسُ

وأَفاظه اللّهُ إِياها وأَفاظه اللّه

(* قوله «وأَفاظه اللّه إلخ» كذا

في الأصل.) نفسَه؛ قال الشاعر:

فهَتَكْتُ مُهْجةَ نَفسِه فأَفَظْتُها،

وثأَرْتُه بمُعَمّم الحِلْم

(* قوله في البيت «بمعمم الحلم» كذا بأَصله، ولعله بمعمم الحكم أَي

بمقلد الحكم، ففي الأَساس: وعمموني أَمرهم قلدوني.)

الليث: فاظت نفسُه فَيْظاً وفَيْظُوظةً إِذا خرَجَت، والفاعل فائظٌ،

وزعم أَبو عبيدة أَنها لغةٌ لبعض تميم، يعني فاظت نفسُه وفاضت. الكسائي:

تَفَيَّظُوا أَنفسَهم، قال: وقال بعضهم لأُفِيظَنَّ نفسَك، وحكي عن أَبي

عمرو بن العلاء أَنه لا يقال فاظت نفسه ولا فاضت، إِنما يقال فاظ فلان، قال:

ويقال فاظ المَيِّتُ، قال: ولا يقال فاض، بالضاد، بَتَّةً. ابن السكيت:

يقال فاظ الميتُ يَفيظ فَيْظاً ويَفُوظُ فَوْظاً، كذا رواها الأَصمعي؛

قال ابن بري: ومثل فاظ الميتُ قولُ قَطَرِيّ:

فلم أَرَ يوماً كان أَكثَرَ مَقْعَصاً،

يُبِيحُ دَماً، من فائظٍ وكَلِيم

وقال العجاج:

كأَنَّهم، من فائظٍ مُجَرْجَمِ،

خُشْبٌ نَفاها دَلْظُ بَحْرٍ مُفْعَمِ

وقال سُراقةُ بن مِرْداس بنِ أَبي عامر أَخو العباس بن مِرْداس في يوم

أَوْطاسٍ وقد اطَّرَدَتْه بنو نصر وهو على فرسه الحَقْباء:

ولولا اللّهُ والحَقْباءُ فاظت

عِيالي، وهي بادِيةُ العُروقِ

إِذا بَدَتِ الرِّماحُ لها تَدَلَّتْ،

تَدَلِّيَ لَقْوةٍ من رأْسِ نِيقِ

وحان فوْظُه أَي فَيْظُه على المعاقَبة؛ حكاه اللحياني.

وفاظ فلانٌ نفسَه أَي قاءَها؛ عن اللحياني. وضربته حتى أَفَظْتُ نفسَه.

الكسائي: فاظَت نفسُه وفاظ هو نفسَه أَي قاءَها، يتعدَّى ولا يتعدَّى،

وتَفَيَّظُوا أَنفسَهم: تَقَيَّؤُوها. الكسائي هو تَفِيظُ نفسُه. الفراء:

أَهلُ الحجاز وطَيِّءٌ يقولون فاظت نفسُه، وقُضاعة وتميم وقيس يقولون فاضت

نفسُه مثل فاضت دَمْعَتُه. وقال أَبو زيد وأَبو عبيدة: فاظت نفسُه،

بالظاء، لغة قيس، وبالضاد لغة تميم. وروى المازني عن أَبي زيد أَن العرب تقول

فاظت نفسُه، بالظاء، إِلاَّ بني ضبة فإِنهم يقولونه بالضاد؛ ومما

يُقوِّي فاظت، بالظاء، قولُ الشاعر:

يَداكَ: يَدٌ جُودُها يُرْتَجَى،

وأُخْرَى لأَعْدائها غائظه

فأَما التي خيرُها يرتجى،

فأَجْوَدُ جُوداً من اللافِظه

وأَما التي شَرُّها يُتَّقَى،

فنَفْسُ العَدُوِّ لها فائظه

ومثله قول الآخر:

وسُمِّيتَ غَيَّاظاً، ولستَ بغائظٍ

عَدُوّاً، ولكن للصَّدِيقِ تَغِيظ

فلا حَفِظ الرحمنُ رُحَك حَيَّةً،

ولا وهْيَ في الأَرْواحِ حين تفِيظ

أَبو القاسم الزجاجي: يقال فاظَ الميتُ، بالظاء، وفاضت نفسُه، بالضاد،

وفاظت نفسُه، بالظاء، جائز عند الجميع إِلاَّ الأَصمعي فإِنه لا يجمع بين

الظاء والنفس؛ والذي أَجاز فاظت نفسه، بالظاء، يحتج بقول الشاعر:

كادت النفسُ أَن تَفِيظَ عليه،

إِذ ثَوَى حشْوَ رَيْطةٍ وبُرُودِ

وقول الآخر:

هَجَرْتُك، لا قِلىً مِنِّي، ولكنْ

رأَيتُ بَقاءَ وُدِّك في الصُّدُودِ

كهَجْرِ الحائماتِ الوِرْدَ، لمَّا

رأَتْ أَنَّ المِنِيَّةَ في الوُرودِ

تَفِيظُ نفوسُها ظَمأً، وتَخْشَى

حِماماً، فهي تَنْظُرُ من بَعِيدِ

فيظ
} كَفَاظَ {يَفِيظُ} فَيْظاً، {وفَيْظُوظَةً،} وفَيَظَاناً، مُحَرَّكَةً، {وفُيُوظاً، بالضّمِّ، ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيّ مَا عَدَا الثّانِيَةَ، فإِنَّهُ ذَكَرَهَا اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ، ويُقَالُ لِلْعَجّاجِ:
(والأسْدُ أَمْسَى جَمْعُهُمْ لُفَاظَا ... لاَ يَدْفِنُونَ مِنْهُمُ مَنْ} فَاظَا)
إِنْ ماتَ فِي مَصِيفِهِ أَو قاظا أَيْ مِنْ كَثْرَةِ القَتْلَى.
وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسَهِ، فَأَجْرَى الفَرَسَ حَتَّى {فاظ، ثُمَّ رَمَى بِسَوْطِهِ، فقالَ: أَعْطُوهُ حَيْثُ بَلَغَ السَّوْطُ. وفِي حَدِيثِ قَتْلِ ابنِ أَبِي الحُقَيْقِ: فاظَ وإِلهِ بَنِي إسْرائِيلَ.
} وأَفَاظَهُ اللهُ تَعَالَى: أَمَاتَهُ، ويُقَالُ: ضَرَبْتُهُ حَتَّى {أَفَظْتُ نَفْسَهُ،} وأفاظ الله تَعَالَى نَفسه قَالَ:
(فهَتَكْتُ مُهْجَةَ نَفْسِه {فَأَفْظْتُهَا ... وثَأَرْتُه بمُعَمِّمِ الحِلْمِ)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: وكَذلِكَ} فاظَتْ نَفْسُه، أَي خَرَجَت رُوحُه، عَن أَبِي عُبَيْدَةَ والكِسائيّ، وَعَن أَبِي زَيْدٍ مِثْلُهُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: سَمِعْتُ أَبا عَمْرِو بنَ العَلاءِ يَقُولُ: لَا يُقَالُ: فَاظَتْ نَفْسُه، ولكْنْ يُقَالُ: فَاظَ، إِذا ماتَ. قالَ: وَلَا يُقَالُ: فاضَ بَتَّةً. وحَكَى الكِسَائِيّ: فَاظَتْ نَفْسُه، وفَاظَ هُوَ نَفْسَهُ، أَيْ قاءَهَا، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، هكَذَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَنهُ: فعَلَى هَذَا قَوْلُ شَيْخِنَا. قُلْتُ: الصَّوابُ فَاظَتْ نَفْسُ. وقولُه: قَاءَهَا من قَبِيحِ التَّعْبِيرِ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ، فإِنّ الَّذِي ذَكَرَهُ المُصَنِّف هُوَ نَصُّ الكِسَائيّ، وكَأَنَّ شَيْخَنا اشْتَبَه عَلَيْهِ الحالُ وغَفَلَ عَن النُّصُوص، أَوْ إِذا ذَكَرُوا نَفْسَه ففاضَتْ بالضَّادِ، وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيّ. وأَنْشَدَ لِدُكَيْنِ بنِ رَجاءٍ الفُقَيْمِيّ بالضّادِ وذلِكَ أَنَّهُ أَتَى عُرْساً فحُجِبَ فَرَجَزَ بِهِمْ: اجْتَمَعَ النّاسُ وقَالُوا عُرْسُ إِذا قِصاعٌ كالأَكُفِّ خَمْسُ زَلَحْلَحَانق مُصْغَرَانٌ مُلْسُ ودُعِيَتْ قِيْسٌ وجَاءَتْ عَبْسُ ففُقِئَتْ عَيْنٌ، وفَاضَتْ نَفْسُ هَكَذا هُوَ بالضّادِ. ورَوَاهُ الجَوْهَرِيُّ: {وفاظَت، بالظَّاءِ، وقِيلَ: فَاضَتْ بالضّادِ لُغَةُ دُكَيْنٍ وَحْدَهُ.
ولُغَةُ سَائِر العَرَبِ: فاظَتْ نَفْسُه.
وقالَ أَبُو حاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبا زَيْدٍ يَقُول: بَنُو ضَبَّةَ وَحْدَهُمْ يَقُولُون: فَاظَتْ نَفْسُهُ. قُلْتُ ورَوَاهُ مِثْلَهُ المازِنيُّ عَن أَبي زَيْدٍ. وقَالَ اللَّيْثُ: فَاظَتْ نَفْسُهُ، إِذا خَرَجَتْ، والفاعِلُ} فائظٌ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: أَهْلُ الحَجاَزِ وطَيِّئ يَقُولُونَ: {فَاظَتْ نَفْسُهُ. وقُضَاعَةُ وتَمِيمٌ وقَيْسٌ يَقُولُون: فاضَتْ نَفْسُهُ مِثْلُ فَاضَتْ دَمْعَتُه. وقالَ أَبو زَيْدٍ، وأَبُو عُبَيْد: فَاظَتْ نَفْسُه بالظاءِ لُغَةُ قَيْس وبالضاد لُغَةُ تَمِيمٍ. ومِمّا يُقَوِّي فاظَتْ بالظّاءِ قَوْلُ الشّاعِر:
(يَدَاكَ يَدٌ جُودُهَا يُرْتَجَي ... وأُخْرَى لأعدائها غائظه)

(فأَمَّا الَّتِي خَيْرُهَا يُرْتَجَي ... فَأَجْوَدُ جُوداً مِنَ اللافِظَهْ)

(وأَمَّا الَّتِي شَرُّها يُتَّقَى ... فَنَفْسُ العَدُوَّ لَها} فائظَةْ) ومِثْلُهُ قَوْلُ الحُضَيْنِ بنِ المُنْذِرِ.
ولاَ هِيَ فِي الأَرْوَاحِ حِينَ تَفِيظُ وَقد مَرَّتِ الأَبْيَاتُ فِي غيظ. وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ الزَّجّاجِيّ: يُقالُ فَاظَ المَيِّت، بالظّاءِ، وفَاضَتْ نَفْسُه، بالضاد، وفاظتْ نفسُه، بالظاءِ جائِزٌ عِنْدَ الجَمِيعِ إِلاّ الأَصْمَعِيّ، فإِنّهُ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ الظَّاءِ والنَّفْسِ. والَّذِي أَجازَ فاظَتْ نَفْسُهُ يَحْتَجُّ بِقَوْلِ الشاعِرِ:
(كادَتِ النَّفْسُ أَنْ {تَفِيظَ عَلَيْهِ ... إِذْ ثَوَى حَشْوَرَيْطَةٍ وبُرُودِ)
وقَوْلِ الآخَرِ:
(هَجَرْتُكَ لَا قِلىً مِنِّي ولكِنْ ... رَأَيْتُ بَقَاءَ وُدِّكِ فِي الصُّدُودِ)

(كهَجْرِ الحَائماتِ الوِردَ لَمَّا ... رَأَتْ أَنَّ المَنِيَّةَ فِي الوُرُودِ)

(تغيظ نفوسها ظمأ وتخشى ... حمامأ فَهِيَ تنظر من بعيد)
وحَانَ} فَيْظُه، وفَوْظُه، أَي مَوْتُه. على المُعَاقَبَةِ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {تَفَيَّظُوا أَنْفُسَهُمْ: تَقَيَّئُوها، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.} والفَيْظَانُ، بالفَتْحِ: لُغَةٌ فِي! الفَيَظَانِ، بالتَّحْرِيكِ، عَن اللِّحْيَانِيّ. 

صبح

Entries on صبح in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 14 more
صبح
الصُّبْحُ والصَّبَاحُ، أوّل النهار، وهو وقت ما احمرّ الأفق بحاجب الشمس. قال تعالى: أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ [هود/ 81] ، وقال: فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ
[الصافات/ 177] ، والتَّصَبُّحُ: النّوم بالغداة، والصَّبُوحُ: شرب الصّباح، يقال: صَبَحْتُهُ: سقيته صبوحا، والصَّبْحَانُ: الْمُصْطَبَحُ، والْمِصْبَاحُ: ما يسقى منه، ومن الإبل ما يبرك فلا ينهض حتى يُصْبَحَ، وما يجعل فيه الْمِصْبَاحُ، قال: مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ [النور/ 35] ، ويقال للسّراج: مِصْبَاحٌ، والْمِصْبَاحُ: مقرّ السّراج، والْمَصَابِيحُ: أعلام الكواكب. قال تعالى: وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ
[الملك/ 5] ، وصَبِحْتُهُمْ ماء كذا:
أتيتهم به صَبَاحاً، والصُّبْحُ: شدّة حمرة في الشّعر، تشبيها بالصّبح والصّباح، وقيل: صَبُحَ فلان أي: وَضُؤَ . 
صبح: صبَّح (بالتشديد): استيقظ مبكراً (ألكالا) صبحَّك بالخير والله يصبحك بالخير: عِمْ صباحاً.
أنعم الله صباحك. ويقال في حلب: مية صباح صبحَّك (بوشر).
صبَّح وصبَّح علي: قال له صباح الخير (بوشر) وصبَّح على (ألف ليلة 3: 53 ويرسل 4: 47) صابح. صائحه: ذهب إليه صباحاً (البيان 1: 116) وانظر (من 113، 114 من التعليقات).
صابح فلاناً: هاجمه صباحاً، ففي حيان (ص90 ق): وصولحوا (وصوبحوا) بالقتال من الغد. ويقال أيضاً: صابحه القتال، ففي حيان (ص55 ق): ثم صافحوه (صابحوه) القتال غداة يوم الأربعاء. ويقال صابح فقط بمعنى: هاجم وقاتل، ففي الأخبار (ص151): فكانت تصابحه كل يوم غادية ورائحة.
أصبح: ظهر الصباح، بدأ الصباح (ألكالا).
أصبح: أوجد، أنشأ. ففي عباد (1: 50): لعل الله يصبحنا غماماً (معجم بدرون).
تصبَّح ب والعامة تقول تصبّح به أي لقيه صباحاً (محيط المحيط).
اسطبح: نوَّر، زيَّن بالأنوار (كوسج طرائف ص106).
صُبْح: صلاة السحر (ألكالا).
صَبْحة (محيط المحيط) صُبْحة (بوشر): عند العامة بقعة بيضاء في جبهة الفرس أو الثور صُبْحة = صَباحّيِة، وهي عند العامة ما يعطى للعروس في صباح ليلة الدخول عليها (محيط المحيط).
صُبْحيَّة: صَبِيحة، الزمان من الفجر إلى الظهر (بوشر).
صَباح: بمعنى يوم. ففي تاريخ البربر (2: 134): نازلها أربعين صباحاً.
صَبَاحِيّة: عند النصارى ما يعطى للأولاد في يوم رأس السنة ويقال عنها البشْترينة (محيط المحيط).
صَبَاحِيَّة: ما يعطيه الزوج للعروس في صباح ليلة الدخول عليها وهي من كلام للعامة (بوشر، محيط المحيط). ويطلق أيضا هذا الاسم على الرقص الذي يرقص صباح هذا اليوم أمام بيت الزوج أو في ساحة داره (لين عادات؟ 260).
صباحية: نبات اسمه العلمي: Daucus Carota ( ابن البيطار 2: 126).
صُبُوحِيّة: مصباح صغير من المعدن (ألكالا) وهو يكتب الكلمة بالخاء المعجمة.
صَبَّاح. فسرت ب ((يَصْبح))، يسقي الصَبُوح، ويقال يُغير في الصباح (ديوان الهذليين ص158).
أصْبَح. ثور أصبح عند العامة ما كان له صبحة بين عينيه، وهي بقعة بيضاء في جبهته (محيط المحيط).
مِصْباح. مصباح الذئب: لوف وهو نبات من فصيلة القلقاسيات. (باجني ص31).
مصباح الروم: كهربا أصفر، كهرمان أصفر (ابن البيطار 2: 522) ومصابيح الروم عند المستعيني (مادة كهربا).
صبح غبق قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَن تقتلع الشَّيْء ثُمَّ ترمي بِهِ. يُقَال: جفأت الرجل إِذا صرعته وَضربت بِهِ الأَرْض - مَهْمُوز. وَبَعْضهمْ يرويهِ: مَا لم تحتفوا - بتَشْديد الْفَاء - فَإِن يكن هَذَا مَحْفُوظًا فَهُوَ من احتففت الشَّيْء كَمَا تحف الْمَرْأَة وَجههَا من الشّعْر. وَأما قَوْله: مَا لم تَصْطَبُحِوا أَو تَغْتَبِقَوا فَإِنَّهُ يَقُول: إِنَّمَا لكم مِنْهَا الصَّبُوحُ وَهُوَ الْغَدَاء أَو الغَبُوقُ وَهُوَ الْعشَاء يَقُول: فَلَيْسَ لكم أَن تجمعوهما من الْميتَة. من ذَلِك حَدِيث سَمُرَة أَنه كتب لِبَنِيهِ أَنه يَجْزِي من الِاضْطِرَار أَو الضَّارُورَة صَبُوٌح أَو غَبُوقٌ.
(صبح) - في الحديث: "من تَصبَّح سَبع تَمرات عَجْوَة".
هو تَفَعَّل من صَبَحتُ القَومَ: أي سَقَيتُهم الصَّبوحَ، وصَبَّحت: لغة في صَبَحت، والأَصلُ في الصَّبُوحِ شُربُ الغَداةِ، وقد يُستَعمل في الأَكلِ أيضًا لَأنَّ شُرْبَ اللَّبن عند العَرب بمَنْزِلَة الأَكل.
- وفي الحديث : "أنه صَبَّح خَيبَرَ".
: أي أَتَاها صَباحًا. يقال: صَبَّحتُ القَوم بالتَّشْدِيد: أي جِئتهُم صَباحًا، وبالتخفيف سَقَيتُهم الصَّبوُحَ.
- في الحديث : "ولا يَحسُر صابِحُها".
: أي لا يَكلّ ولا يَعْيا صابِحُها، وهو الذي يَسْقِيها صَباحًا؛ لأنه يُورِدُها ماءً ظاهراً على وَجْه الأرض.
- في الحديث : "يَا صَبَاحَاه".
هذه الكلمة دَعْوةُ الاستِغَاثَة، وأَصلُها إذا صاحُوا للغَارَة، ويقولون لِيَوم الغَارَة: يَومُ الصَّبَاح.
- في الحديث: "فأَصْبِحِي سِراجَك".
: أي أَصْلِحِيها وأَضِيئِيها. والمِصبَاحُ: السِّراج.
- ومنه حديث جابر في شُحوم المَيْتَةِ: "وَيسْتَصْبحُ بها الناسُ"
: أي يُشْعِلُون بها سُرُجَهم 
ص ب ح : الصُّبْحُ الْفَجْرُ وَالصَّبَاحُ مِثْلُهُ وَهُوَ أَوَّلُ النَّهَارِ وَالصَّبَاحُ أَيْضًا خِلَافُ الْمَسَاءِ قَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ الصَّبَاحُ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ الْآخِرِ إلَى الزَّوَالِ ثُمَّ الْمَسَاءُ إلَى آخِرِ نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ هَكَذَا رُوِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ وَأَصْبَحْنَا دَخَلْنَا فِي الصَّبَاحِ وَالْمَصْبِحُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مَوْضِعُ الْإِصْبَاحِ وَوَقْتُهُ بِنَاءً عَلَى أَصْلِ الْفِعْلِ قَبْلَ الزِّيَادَةِ وَيَجُوزُ ضَمُّ الْمِيمِ بِنَاءً عَلَى لَفْظِ الْفِعْلِ.

وَالصُّبْحَةُ بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِهَا الضُّحَى وَتَصَبَّحَ نَامَ بِالْغَدَاةِ وَصَبِيحَةُ الْيَوْمِ أَوَّلُهُ.

وَالْمِصْبَاحُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ مَصَابِيحُ وَالصَّبُوحُ بِالْفَتْحِ شُرْبُ الْغَدَاةِ وَاصْطَبَحَ شَرِبَ صَبُوحًا وَصَبَّحَهُ اللَّهُ بِخَيْرٍ دُعَاءٌ لَهُ وَصَبَّحْتُهُ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الدُّعَاءِ.

وَصَبُحَ الْوَجْهُ بِالضَّمِّ صَبَاحَةً أَشْرَقَ وَأَنَارَ فَهُوَ صَبِيحٌ.

وَاسْتَصْبَحْتُ بِالْمِصْبَاحِ وَاسْتَصْبَحْتُ بِالدُّهْنِ نَوَّرْتُ بِهِ الْمِصْبَاحِ. 
ص ب ح: (الصُّبْحُ) الْفَجْرُ. قُلْتُ: وَهُوَ أَيْضًا اسْمٌ مِنَ (الْإِصْبَاحِ) ذَكَرَهُ فِي [م س ا] ، وَ (الصَّبَاحُ) ضِدُّ الْمَسَاءِ وَكَذَا (الصَّبِيحَةُ) تَقُولُ مِنْهُ: (أَصْبَحَ) الرَّجُلُ وَ (صَبَّحَهُ) اللَّهُ (تَصْبِيحًا) . وَصَبَّحْتُهُ قُلْتُ لَهُ: عِمْ صَبَاحًا بِكَسْرِ الْعَيْنِ. وَصَبَّحْتُهُ أَيْضًا أَتَيْتُهُ صَبَاحًا. وَ (أَصْبَحَ) فُلَانٌ عَالِمًا أَيْ صَارَ. وَفُلَانٌ يَنَامُ (الصَّبْحَةُ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَضَمِّهَا مَعَ سُكُونِ الْبَاءِ فِيهِمَا أَيْ يَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ، تَقُولُ مِنْهُ: (تَصَبَّحَ) الرَّجُلُ. وَ (الْمَصْبَحُ) بِوَزْنِ الْمَذْهَبِ مَوْضِعُ (الْإِصْبَاحِ) وَوَقْتُهُ أَيْضًا. قُلْتُ: وَكَذَا (الْمُصْبَحُ) بِضَمِّ الْمِيمِ ذَكَرَهُ فِي [م س ا] وَ (الصَّبُوحُ) الشُّرْبُ بِالْغَدَاةِ وَهُوَ ضِدُّ الْغَبُوقِ تَقُولُ مِنْهُ: (صَبَحَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَ (اصْطَبَحَ) الرَّجُلُ شَرِبَ (صَبُوحًا) فَهُوَ (مُصْطَبِحٌ) وَ (صَبْحَانُ) وَالْمَرْأَةُ (صَبْحَى) مِثْلُ سَكْرَانَ وَسَكْرَى. وَ (الْمِصْبَاحُ) السِّرَاجُ وَقَدِ (اسْتَصْبَحَ) بِهِ إِذَا أَسْرَجَهُ. وَالشَّمْعُ مِمَّا (يُصْطَبَحُ) بِهِ أَيْ يُسْرَجُ بِهِ. وَ (الصَّبَاحَةُ) الْجَمَالُ وَبَابُهُ ظَرُفَ فَهُوَ (صَبِيحٌ) وَ (صُبَاحٌ) بِالضَّمِّ. 
ص ب ح

أتيته صباحاً وذا صباح وصبيحة يوم كذا، وآتيه أصبوحة كل يوم وأمسيته، وآتيه صباح مساء، وأتانا لصبح خامسة وصبح خامسة، وأصبح يفعل كذا. وهو فالق الإصباح، وأنا أصبحه وأمسيه، وصبحك الله تعالى، والناس في تصبيح الأمير، وفلان يتصبح، وينام الصبحة، والصبحة: نومة الضحى. وشرب الصبوح. وصبحته وغبقته، واصطبح واغتبق، وهو صبحان غبقان. وقرب تصبيحنا: غداءنا، وقرب إلى الضيوف تصابيحهم. وفي حديث المبعث " وكان يتيماً في حجر أبي طالب وكان يقرب إلى الصبيان تصبيحهم فيختلسون ويكف " ووجه صبيح، وقد صبح صباحة. وفلان يتصابح ويتحاسن. وأصبح لنا مصباحاً: أسرجه. وفلان يستصبح بالشموع، ويستصبح بالسليط. وصبت عليه الأصبحية وهي سياط تنسب إلى قيل يقال له: ذو أصبح. وأسد أصبح: أحمر، وأسود صبح. ومن المجاز: هذا يوم الصباح، ولقيتهم غداة الصباح وهو الغارة. وصبحني فلان الحق ومحضنيه. وأصبح يا رجل: انتبه من غفلتك. قال رؤبة:

بل أيها القائل قولاً أقذعا ... أصبح فمن نادى تميماً أسمعا

كما يقال للنائم: أصبح أي استيقظ، وقد أصبح القوم إذا استيقظوا وذلك في جوف الليل. ورأيت المصابيح تزهر في وجهه. وفي مثل " أصبح ليل " وقال بشر:

كأخنس ناشط باتت عليه ... بحربة ليلة فيها جهام

فبات يقول أصبح ليل حتى ... تجلى عن صريمته الظلام

مخاطبة الليل وخطاب الوحشيّ مجازان.
صبح
الصُّبْحُ والصَّبَاحُ والإِصْبَاحُ: واحِدٌ. وفالِقُ الإِصْبَاحِ: يَعْني الصُّبْحَ. والتَّصَبُّحُ: النَّوْمُ بالغَدَاةِ. وأصْبَحَ الصُّبْحُ صَبَاحةً وإِصْبَاحَةً. والمِصْبَاحُ من الإِبِلِ: الذي يَبْرُكُ في مُعَرَّسِه حتّى يُصْبِحَ. والمُصْبَحُ: المَوْضِعُ الذي يُصْبَحُ فيه، من قَولِه عزَّ وجلَّ: " فأخَذَتْهم الصَّيْحَةُ مُصْبِحِيْنَ " أي قَبْلَ طُلُوْع الشَّمْسِ. وصَبَّحْتُ القَوْمَ ماءَ كذا. وكذلك إِذا أتَيْتَهُم مَعَ الصَّبَاح. وأتَيْتُه أُصْبُوْحَةَ كلِّ يَوْمٍ وأُمْسِيَّتَه: أي صَبَاحَه ومَسَاءه. وأتَيْتُه لِصُبْحِ خامِسَةٍ وصِبْحِ خامِسَةٍ. والصَّبُوْحُ: الخَمْرُ. والشُّرْبٌ بالغَداةِ أيضاً. والصَّبُحُ: سَقْيُكَ مَنْ جاءَ صَبُوْحاً، والفِعْلُ: الاصْطِبَاحُ. وصَبَّحَني فلانٌ: أتاني صَبَاحاً أو ناوَلَني الصَّبُوْحَ صَبَاحاً. وفي المَثَلِ: أعَنْ صَبُوْحٍ تُرَقِّقُ ". ورَجُلٌ صَبْحَانُ وغَبْقَانُ، ويقولون: " هو أكْذَبُ من الأخِيْذِ الصَّبْحَانِ ". وتقول في الحَرْب: صَبَحْنَاهُم أي غادَيْناهم بالخَيْل. ونادَوْا يا صَبَاحاه: إِذا اسْتَغاثُوا، ويَوْمُ الصَّبَاحِ: يَوْمُ الغارَةِ. والمِصْبَاحُ: السِّرَاجُ. والصُّبَاحُ: قُرْطُه الذي في القِنْدِيْلِ. والمَصَابِيْحُ من النُّجُوْمِ: أعْلامُ الكَواكبِ، الواحِدُ: مِصْبَاحٌ. والصَّبَحُ: شِدَّةُ حُمْرَةٍ في الشَّعَرِ، وهو أصْبَحُ. والأصْبَحِيُّ: غلاظُ السِّيَاطِ وجِيَادُها، وقيل: هي مَنْسُوْبَةٌ إلى ذي أصْبَحَ. والصَّبِيْحُ: الوَضِيْءُ الوَجْهِ، صَبُحَ يَصْبُحُ صَبَاحَةً. والصَّبْحَانُ: الجَمِيْلُ الصَّبِيْحُ. والحَقُّ الصّابحُ: البَيِّنُ، صَبَحَ الحَقُّ يَصْبَحُ. والدَّمُ الصُّبَاحيُّ: الأحْمَرُ الجاري. وأنا صابحٌ لكَ: أي مُصْحِرٌ. وأصْبحْ رُوَيْداً - كقَوْلهم: " ضَحِّ رُوَيْداً " -: وَعِيْدٌ. والنّاقَةُ المِصْبَحُ: الكَوْماءُ، والمِصْبَاحُ أيضاً. والصَّبْحى من النُّوْقِ: التي تُحْلَبُ في المُرَاحِ، وجَمْعُها: صَبَاحيُّ، من قَولِهم:
وقد حارَدَتْ سِيّانَ صَبْحَى وطالِق
وبَنُو صُبَاحٍ: بَطْنٌ من العَرَبِ.
[صبح] الصُبْح: الفَجْر. والصَباحُ: نقيض المساء. وكذلك الصبيحة: تقول: أصبح الرَجل، وصَبَّحه الله. وصَبَّحْتُه، أي قُلتُ له: عِمْ صَباحاً. وصَبَّحْتُه أيضاً، إذا أَتَيْتَهُ صَباحاً. ولا يُراد بالتشديد ههنا التكثير. وأصبح فلانٌ عالماً، أي صار. وأتيتُه لِصُبْحِ خامِسَةٍ، كما تقول لِمُسْي خامِسةٍ. وصِبْح خامسة بالكسر لغة فيه. وأتيتُه أصْبوحَةَ كلِّ يوم، وأُمْسِيَّةَ كلِّ يومٍ. ولَقيته صباحاً وذا صَباحٍ، وهو ظَرْفٌ غَيْرُ متمكِّن. وأما قول الشاعر أَنس بن نُهيْكٍ: عَزَمْتُ على إقامَةِ ذي صَباحٍ * لأَمْرٍ ما يُسَوَّدُ من يَسودُ فلم يستعملْه ظَرْفاً. قال سيبويه: هي لُغَةٌ لِخَثْعَمٍ. وفُلانٌ ينامُ الصَبْحَةَ والصُبْحَةَ ، أي يَنامُ حين يُصْبِح. تقول منه: تَصَبَّح الرَجُل. والمَصْبَحُ بالفتح: موضع الإصباح ووقت الإصباح أيضاً. قال الشاعر:

بِمَصْبَحِ الحَمْدِ وحَيْثُ يُمْسي * وهذا مبنى على أصل الفعل قبل أن يزاد فيه، ولو بنى على أصبح لقيل مصبح بضم الميم. والصَبوحُ: الشُرْبُ بالغَداة، وهو خلاف الغَبوق. تقول منه: صَبَحْتُه صَبْحاً. وقال يصف فرسا: كان ابنُ أسْماَء يَعْشوهُ ويَصْبَحُهُ * من هجمة كفسيل النخل درار واصْطَبَحَ الرَجُلُ: شَرِب صَبوحاً، فهو مصطبح وصبحان، والمرأة صبحى، مثل سكران وسكرى. وفى المثل: " إنّه لأكْذَبُ من الأخيذ الصَبْحان ". والمِصباح: السِراج. وقد استصبَحتُ به، إذا أَسْرَجْتَ. والشَمَعُ مما يُصْطَبَحُ به، أي يُسْرَج به. والمِصباح: الناقة التي تُصْبِحُ في مَبْرَكِها ولا ترتعي حتّى يرتفع النهار. قال الأصمعيّ: وهذا مما يُسْتَحَبُّ من الإبل. والمَصابيح الأقداح التي يُصْطَبَح بها. ويوم الصَباحِ: يوم الغارَةِ. قال الأعشى:

غَداةَ الصباح إذا النقع ثارا * والصباحة: الجمال، وقد صَبُحَ بالضم صباحة، فهو صبيح وصُباح أيضاً بالضم، عن الكسائي. والأَصْبَحُ قريب من الأَصْهَبِ. تقول: رجل أَصْبَحُ وأسد أَصْبَحُ بيِّن الصبح. والاصبحي: السوط. قال أبو عبيدة ذو أصبح: ملك من ملوك اليمن، وإليه نسبت السياط الاصبحية.
[صبح] نه: في ح المولد: إنه كان يتيمًا في حجر إبي طالب وكان يقرب إلى الصبيان "تصبيحهم" فيختلسون ويكف، أي غداؤهم. ومنه ح: متى تحل الميتة فقال: ما "لم تصطبحوا" أو تغتبقوا أو تحتفوا بها بقلا، الاصطباح هنا أكل الصبوح وهو الغداء والغبوق العشاء، وأصلهما في الشرب ثم استعملا في الأكل أي ليس لكم أن تجمعوهما من الميتة، وقد أنكر هذا وفسر: إذا لم تجدوا لبينة تصطبحونها أو شرابًا تغتبقونه ولم تجدوا بقلة تأكلونها حلت لكم الميتة - ومر في ح ويجىء في غين. وح: ما لنا صبى "يصطبح" أى ليس عندنا لبن بقدر ما يشر به الصبي بكرة من الجدب والقحط فضلًا عن الكبير. وح: أعن "صبوح" ترفق - ومر في الراء. وفيه: من "تصبح" سبع تمرات عجوة، هو تفعل من صبحتهم إذا سقيتهم، وقد يشدد. ك: "الصبح" أربعًا، بهمزة إنكار ممدودة، وقد يقصر، والصبح بالنصب بتقدير؛ أتصليه أربعًا. وبالرفع؛ ولا ريب أن التفرغ للغرض عند شروعه أولى من النفل، وكره الأكثر السنة عنده خلافًا لأبي حنيفة ومنعه المالكية. وح: من "تصبح" كل يوم، أي أكرم صباحًا قبل أن يأكل شيئًا. ومنه: من "أستصبح" كل يوم عجوة. ج: الإصطباح والتصبح الأكل بكرة على الريق. نه: ومنه: لا يحسر "صابحها" أي لا يكل ولا يعيا صابحها وهو من يسقيها صباحًا لأنه يوردها ماء ظاهرًا على وجه الأرض. وفيه: "أصبحوا بالصبح" فأنه أعظم للأجر، أي صلوها عند طلوع الصبح، أصبح إذا دخل في الصبح. وفيه: إنه "صبح" خبير، أي أتاها صباحًا. ومنه:
كل امرىء "مصبح" في أهله؛
أي مأتى بالموت صباحًا لكونه فيهم وقتئذ. ك: أي يقال له: صبحك الله بالخير! والموت قد يفجأه فلا يمسي حيًا. زر: أو يسقي "صبوحه"، ويجوز فتح الباء وكسرها من مصبح، وقيل: بفتحها بمعنى مصاب بالموت في الصباح. ك: "أصطبح" ناس الخمر، أي شربوها صبوحا، ومن آخر أي في آخر. نه: لما نزلت (وانذر عشيرتك الاقربين) قال: ياصباحاه! هذه كلمة يقولها المستغيث وأصلها إذا صاحوا للغارة لأنهم أكثر ما كانوا يغيرون عند الصباح ويسمون يوم الغارة يوم الصباح فكأن قائل ياصباحاه يقول:والتأليف بالمال.
(ص ب ح)

الصُّبْحُ: أول النَّهَار. وَالْجمع أصباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحَةُ والصَّباحُ والإصْباحُ والمُصْبَحُ.

وَحكى الَّلحيانيّ: تَقول الْعَرَب إِذا تطيروا من الْإِنْسَان وَغَيره: صَباحُ الله لَا صَباحُكَ، قَالَ: وَإِن شِئْت نصبته.

وأصبَحَ الْقَوْم: دخلُوا فِي الصباحِ، كَمَا يُقَال: أَمْسوا، إِذا دخلُوا فِي الْمسَاء. وَفِي التَّنْزِيل: (وإنكُمْ لتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُصبِحينَ وبالليلِ) . وصَبَّحَكَ الله بِخَير، دُعَاء لَهُ.

وصَبَّحَ الْقَوْم: أَتَاهُم غدْوَة.

وأتيته صُبحَ خَامِسَة وصِبْحَ خَامِسَة، أَي لصَباحِ خَمْسَة أَيَّام.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: أَتَيْته صباحَ مساءَ، من الْعَرَب من يبنيه كخمسة عشر، وَمِنْهُم من يضيفه إِلَّا فِي حد الْحَال أَو الظّرْف.

وأتيته ذَا صباح، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يسْتَعْمل إِلَّا ظرفا، قَالَ: وَقد جَاءَ فِي لُغَة لخثعم اسْما، قَالَ الشَّاعِر:

عَزَمتُ على إقامةِ ذِي صباحٍ ... لأمْرٍ مَا يُسَوَّدُ من يَسودُ

والصُّبْحَةُ والصَّبْحةُ، نوم الْغَدَاة. والصُّبْحَةُ: مَا تعلَّلت بِهِ غدْوَة.

والمِصْباحُ من الْإِبِل: الَّذِي يبرك فِي معرسه فَلَا ينْهض حَتَّى يُصْبِحَ وَإِن أثير. وَقيل: المُصْبِحُ والمصباحُ من الْإِبِل، الَّتِي تُصْبحُ فِي مبركها لَا ترعى حَتَّى يرْتَفع النَّهَار، وَذَلِكَ لقوتها وسمنها. قَالَ مزرد:

ضَرَبْتُ لَهُ بالسَّيفِ كَوْماءَ مُصْبِحا ... فشَبَّتْ عَلَيْهَا النارُ فَهِيَ عَقِيرُ

والصَّبوحُ: مَا أكل وَشرب غدْوَة. والصَّبُوحُ: مَا أصْبَحَ عِنْدهم من شرابهم فشربوه.

والصَّبوحُ من اللَّبن: مَا حلب بِالْغَدَاةِ.

والصَّبوحُ والصَّبوحَةُ: النَّاقة المحلوبة بِالْغَدَاةِ، عَن الَّلحيانيّ حكى عَن الْعَرَب: هَذِه صَبوحي وصَبوحَتي.

واصْطَبَحَ الْقَوْم، شربوا الصَّبُوحَ. وصبَحه يصْبَحُه وصبَّحه، سقَاهُ صَبوحا. وَقيل: الصَّبوحُ، مَا اصطبحَ بِالْغَدَاةِ حارا.

وَفِي الْمثل: أعن صَبوحٍ ترقق.

وَرجل صَبَحانُ وصَبْحانُ، وَالْمَرْأَة صَبْحَى: شربا الصَّبوحَ.

وصَبوحُ النَّاقة وصَبْحَتُها: قدر مَا يحتلب مِنْهَا صُبْحا.

ولقيه ذَات صَبَحَةٍ وَذَا صَبُوحٍ، أَي حِين أصبحَ، وَحين شرب الصَّبوحَ.

وصَبَحَ الْقَوْم شرا يصْبَحَهُمْ صَبْحا، جَاءَهُم بِهِ صَباحا.

وصَبَحَتهم الْخَيل وصَبَّحَتهم: جَاءَتْهُم صُبْحا.

وصَبَحَ الْإِبِل يصْبَحُها صَبْحا، سَقَاهَا غدْوَة. وصَبَّحَ الْقَوْم المَاء، ورده بهم صَباحا.

والصُّبْحَةُ والصَّبَحُ: سَواد إِلَى الْحمرَة، وَقيل: لون قريب إِلَى الشُّهبة، وَقيل لون قريب إِلَى الصهبة، الذّكر أصْبحُ وَالْأُنْثَى صَبْحاءُ.

والأصْبَحُ من الشّعْر: الَّذِي يخلطه بَيَاض بحمرة خلقَة أيَّا كَانَ. وَقد اصْباحَّ.

والصَّبَحُ: بريق الْحَدِيد وَغَيره.

والصُّباحُ: السِّرَاجُ. والمصْباحُ، المسرجة. واستَصْبَحَ بِهِ، استسرج. وَقَول النمر بن تولب:

فأصْبَحْتُ والليلُ مُسْتَحكِمٌ ... وأصبَحَت الأرضُ بحراً طَما

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: أصبَحْتُ، من المِصْباحِ. وَقَالَ غَيره: شبه الْبَرْق فِي اللَّيْل بِالْمِصْبَاحِ، وَشد ذَلِك قَول أبي ذُؤَيْب:

أمِنْكِ برْقٌ أبِيتُ الليلَ أرقُبُه ... كأنّه فِي عِرَاضِ الشامِ مِصْباحٌ

فَيَقُول النمر: شمت هَذَا الْبَرْق وَاللَّيْل مستحكم، فَكَأَن الْبَرْق مصباحٌ، إِذْ المصابيحُ إِنَّمَا توقد فِي الظُّلم. وَأحسن من هَذَا أَن يكون الْبَرْق فرج لَهُ الظلمَة حَتَّى كَأَنَّهُ صُبْحٌ، فَيكون أصبحتُ حِينَئِذٍ من الصَّباحِ. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ أصبَحْتُ فَلم اشعر بالصُّبحِ من شدَّة الْغَيْم. والمِصْبَحُ والمصباحُ: قدح كَبِير، عَن أبي حنيفَة وَأنْشد:

نُهَلُّ ونَسْعَى بالمصابيحِ وسْطَها ... لَهَا أمرُ حَزْمٍ لَا يفَرَّقُ مُجْمَعُ

والمِصْباحُ: السنان العريض. وأسنة صَباحيّةٌ، كَذَلِك، لَا أَدْرِي إلام نسبت وَرجل صَبيحٌ وصُباحٌ، جميل. وَالْجمع صِباحٌ. وَافق مذكره فِي التكسير لاتِّفَاقهمَا فِي الوصفية. وَقد صَبُحَ صَباحَهً.

وَذُو أصْبَحَ: ملك من مُلُوك حمير.

والأصبَحيّةُ: السِّيَاط، منسوبة إِلَيْهِ. وَقد سمت: صُبْحا وصَباحا وصَبيحا ومُصَبِّحا ومَصْبَحا.

وَبَنُو صُباحً، بطُون: بطن فِي ضبة، وبطن فِي عبد الْقَيْس، وبطن فِي غنى.

وصُباحٌ: حَيّ من عنزة وَمن عبد الْقَيْس.

صبح

1 صَبَحَهُ, (S, Mgh, TA,) aor. ـَ (Mgh, TA,) inf. n. صَبْحٌ; (S, TA;) and ↓ صبّحهُ, (K, TA,) inf. n. تَصْبِيحٌ; (TA;) He gave him to drink a morning-draught, or what is termed a صَبُوح; (S, Mgh, K, TA;) [and] so صَبَحَهُ صَبُوحًا: (MA:) and the first [and second also] he handed to him a morning-draught of milk or of wine. (TA.) And صَبَحَ الإِبِلَ, aor. and inf. n. as above, He watered the camels in the morning, between daybreak and sunrise. (TA.) b2: And both are said respecting a غَارَة [meaning (assumed tropical:) He made a hostile, or predatory, incursion upon him in the morning; as though he made the غارة to be to him a morning-draught: see صَابِحٌ]. (Ham p. 66.) b3: [And accord. to Reiske, as stated by Freytag, صَبَحَ signifies He drank in the early morning: but I think that Reiske may have assigned to it this meaning from his having found the pass. form of the verb, not distinguished as such, used in a case in which it might be supposed to signify thus.]. b4: See also 2, in five places.

A2: صَبَحٌ as an inf. n. [of which the verb is صَبِحَ accord. to a general rule] signifies The being satiated, or having the thirst quenched, by a morning-draught, or what is termed a صَبُوح. (L.) A3: And صَبِحَ, aor. ـَ inf. n. صَبَحٌ [in the CK (erroneously) صَبْح] and صُبْحَةٌ, [He, or it, was of the colour termed صُبْحَةٌ meaning as expl. below: or] it (hair) had whiteness naturally intermixed in it with redness; as also ↓ اصباحّ, (K, TA,) inf. n. اِصبِيحَاحٌ. (TA.) A4: صَبُحَ, aor. ـُ inf. n. صَبَاحَةٌ, [q. v.,] He was, or became, beautiful, comely, pretty, or elegant; (S, A, K, TA;) as some say, peculiarly in the face: (TA:) or he was, or became, bright (Msb, TA) in the face. (Msb.) 2 صبّحهُ, (S,) or صبّحهُمْ, (K,) inf. n. تَصْبِيحٌ, (TA,) He came to him, or to them, in the morning, in the time termed the صَبَاح; (S, K;) as also [↓ صَبَحَهُ, or] صَبَحَهُمْ, aor. ـَ (K:) the teshdeed in the former does not imply muchness, or frequency: (S:) and صَبَّحَتْهُمُ الخَيْلُ and ↓ صَبَحَتْهُمُ The horsemen came to them at daybreak, at the time termed the صُبْح: (TA:) but Aboo-'Adnán says that there is a difference between صَبَّحْنَا and ↓ صَبَحْنَا; which is this: you say, صَبَّحْنَا بَلَدَ كَذَا [We came in the morning to such a town, or country], and صَبَّحْنَا فُلَانًا [We came in the morning to such a one], with teshdeed; and صَبَحْنَا ↓ أَهْلَهَا خَيْرًا or شَرًّا [We came in the morning to its people, or inhabitants, with good or with evil, without teshdeed; as though we made the good or the evil to be a morning-draught, or putting the second of the nouns following the verb in the accus. case because of بِ suppressed]: you say also, صبّحهُ بِكَذَا; and you may also say, بكذا ↓ صَبَحَهُ, as well as صَبَحَهُ كَذَا; He came to him in the morning with such a thing. (L.) b2: And صَبَّحَكَ اللّٰهُ بِخَيْرٍ (S, * A, Msb) or بِالخَيْرِ (TA) (assumed tropical:) [May God visit thee in the morning with good, or good fortune, or happiness; or make thee to be in, or during, the morning attended with good, &c.; i. e. make thy morning good, or happy; or grant thee a good, or happy, morning]: a prayer for the person thus addressed, (Msb.) b3: And صَبَّحْتُهُ I said to him عِمْ صَبَاحًا [expl. below, see صَبَاحٌ]; (S;) and صَبَّحَهُمْ he said to them عِمُوا صَبَاحًا: (K:) or صَبَّحْتُهُ means I said to him صَبَّحَكَ اللّٰهُ بِخَيْرٍ [expl. above]. (Msb.) b4: See also 1, first sentence. b5: [Hence,] صَبَّحْتُ القَوْمَ المَآءَ, inf. n. as above, I journeyed with the people, or party, by night until I brought them in the morning to the water. (K.) b6: صَبَّحَنِى

فُلَانٌ الحَقَّ (tropical:) Such a one declared, or told clearly, to me the truth; syn. مَحَّضَنِيهِ. (A, TA. [See صُبْحٌ.]) A2: تَصْبِيحٌ as a subst., see below.4 اصبح He entered upon the time of morning termed صَبَاح [which means both dawn and forenoon]: (S, * Msb: [in the former this meaning is indicated, but not expressed:]) or he entered upon the time of daybreak, or dawn, the time termed صُبْح. (L, K.) By the following words of EshShemmákh, وَقِيلُ المُنَادِى أَصْبَحَ القَوْمُ أَدْلِجِى is meant, [And the saying of the crier is,] The people, or party, have nearly entered upon the time of dawn: prosecute the night-journey: for the Arabs, when they have nearly arrived at a place which they desire to reach, say, قَدْ بَلَغْنَاهُ; and when travellers are near the time of daybreak, they say, أَصْبَحْنَا. (T, L.) b2: [Hence,] (tropical:) He awoke from sleep in the جَوْف [i. e. last third, or last sixth,] of the night. (A, TA.) [And simply (tropical:) He awoke: for] one says to the sleeper, أَصْبِحْ, meaning (tropical:) Awake thou from sleep. (A, TA.) And one says also, أَصْبِحْ يَا رَجُلُ, meaning (tropical:) Become roused, O man, (A, K, * TA,) from thy heedlessness or inadvertence, (A, TA,) and see thy right course, (K, TA,) and what will rectify thy state. (TA.) And أَصْبِحْ لَيْلُ (tropical:) [Become morning, O night] a prov.: (Meyd, A, TA:) said in a distressing night, that is long by reason of evil. (Meyd. [See Freytag's Arab. Prov., i. 727.]) b3: [Also He, or it, became in the morning in any particular state or condition: in this sense, and in that next following, an incomplete, i. e. a non-attributive, verb.] b4: and [hence, simply,] He, or it, became; syn. صَارَ. (S, K.) One says, اصبح عَالِمًا He became knowing, or learned. (S, TA.) Thus, فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ, in the Kur lxi. last verse, means And they became victorious. (Bd.) And فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ, in the Kur xviii. 40, [And he became in a state, or condition, in which he turned over his hands; i. e.] and he became repentant, or grieved for what he had done. (A in art. قلب, and Bd.) And فَأَصْبَحُوا لَا تَرَى إِلَّا مَسَاكِنَهُمْ, in the Kur xlvi. 24, i. e. [And they became] in a condition such that, if thou wert present in their country, thou wouldst not see aught save their dwellingplaces; or, as Hamzeh and Ks read, لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ [there was not to be seen aught save their dwelling-places]. (Bd.) [أَصْبَحَ يَفْعَلُ كَذَا is of frequent occurrence, meaning He became occupied, or engaged, in doing such a thing; he betook, set, or applied, himself to doing such a thing; set about, or commenced, doing such a thing; or began to do such a thing.] b5: [Also He performed the prayer of daybreak.] It is said in a trad., أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ, meaning Perform ye the prayer of daybreak in the time of daybreak. (L.) b6: See also 8. b7: Also He acted gently. (TA in art. ارش: see an ex. in a verse cited voce مَأْروُشٌ.) A2: إِصْبَاحٌ He trimmed a lamp, or wick; or prepared it properly for use. (TA.) b2: See, again, 8.

A3: as a subst., see صُبْحٌ, in two places.5 تصبّح He slept in the morning; or first part of day, before sunrise. (S, Msb, K.) b2: And He ate such food as is termed a صُبْحَة. (K, TA.) It is said in a trad., مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ [He who eats as a صُبْحَة seven dates of the sort called عَجْوَة]. (TA.) A2: See also 8, in two places.6 فُلَانٌ يَتَصَابَحُ and يَتَحَاسَنُ [Such a one affects to be beautful, comely, pretty, or elegant: the latter verb is here added as an explicative of the former: see صَبُحَ]. (A, TA.) 8 اصطبح He drank a morning-draught, or what is termed a صَبُوح; (S, K, TA;) [and] so ↓ اصبح. (Msb. [Thus in my copy of the Msb, but probably a mistranscription, for the former is the verb well known in this sense, and is not in that copy.]) It is said in a trad., مَالَنَا صَبِىٌّ يَصْطَبِحُ [We have not a child that drinks a morningdraught]; meaning we have not as much milk as a child may drink in the early morning, in consequence of the drought. (TA.) A2: And i. q. أَسْرَجَ [as meaning He lighted a lamp or wick, or himself or another with a lamp &c.]; (K, TA;) and so ↓ اصبح (A, TA) [in the former sense], as in the phrase اصبح مِصْبَاحًا [he lighted a lamp or wick]; (A;) and اصبح alone has this meaning, i. e. أَسْرَجَ سِرَاجًا. (TA, from a trad.) [But it is used often in the latter sense:] one says, الشَّمْعُ مِمَّا يُصْطَبَحُ بِهِ Candles are of the things with which one lights [himself, or others]; syn. يُسْرَجُ: (S:) [and in like manner ↓ تصبّح; for] one says, هُوَ يَتَصَبَّحُ بِالشُّمُوعِ [He lights himself, or others, with candles]: (A:) [and in like manner also ↓ استصبح; for] one says, استصبح بِالمِصْبَاحِ (S, MA, Mgh, Msb, K *) He lighted [himself, or another,] with the lamp, or wick; (MA;) syn. أَسْرَجَ; (S;) or اِسْتَسْرَجَ: (K:) [hence it appears that اصطبح بِهِ and به ↓ استصبح and به ↓ تصبّح may be aptly rendered he employed it as a means of light; and thus the second of these three verbs, is expl. in treatises on practical law:] one says also, بِالدُّهْنِ ↓ استصبح [He employed oil as a means of light; or] he made the lamp, or wick, to give light by means of oil: (Mgh, Msb:) and it is said in a trad. respecting the several sorts of fat (شُحُوم) of carrion, بِهَا النَّاسُ ↓ يَسْتَصْبِحُ The people [employ them as means of light; or] make their lamps, or wicks, to give light by means of them. (TA.) 10 إِسْتَصْبَحَ see the next preceding paragraph, in four places.11 إِصْبَاْحَّ see 1, last sentence but one.

صُبْحٌ (S, A, Msb, K, &c.) and ↓ صَبَاحٌ (Msb, K) and ↓ صَبِيحَةٌ (Msb, * K) and ↓ إِصْبَاحٌ and ↓ مُصْبَحٌ (K [or perhaps the last should be مَصْبَحٌ, q. v.]) Daybreak, or dawn; syn. فَجْرٌ; (S, A, Msb, K;) i. e. (so in the Msb, but in the K “ or ”) the beginning, or first part, of day: (Msb, K:) ↓ إِصْبَاحٌ is an inf. n. [inf. n. of أَصْبَحَ] used in the sense of صُبْح, in the Kur vi. 96, (Jel,) and is similar to إِبْكَارٌ; (TA;) [and ↓ مُصْبَحٌ is the n. of place and time from أَصْبَحَ:] the pl. of صُبْحٌ is أَصْبَاحٌ; (K;) and thus some read in the Kur vi. 96. (Bd.) See also أَصْبَحُ. One says, أَتَيْتُهُ لِصُبْحِ خَامِسَةٍ and خامسة ↓ لِصِبْحِ, (S, K,) meaning [I came to him] in the morning (صَبَاح) [of the last] of five days; (K;) i. e., of a fifth day; (TK;) [or rather, of a fifth night, as the last word is fem.;] like as one says, لِمُِسْىِ خامسة. (S.) b2: الصُّبْحُ is also used as meaning (assumed tropical:) The truth; and the clear, or plain, thing or case. (Ham p. 449.) b3: And أُمُّ صُبْحٍ is one of the names of Mekkeh. (K, * TA.) صِبْحٌ: see the next preceding paragraph.

صَبَحٌ: see صُبْحَةٌ. b2: Also The glistening of iron (K, TA) and of other things. (TA.) صَبْحَةٌ: see the next paragraph, in three places. b2: Also A watering of camels in the morning, or first part of day, before sunrise: which is not esteemed by the Arabs wholesome: the time approved by them for watering is when the sun is near the meridian. (TA.) صُبْحَةٌ The early part of the forenoon, after sunrise; syn. ضُحًى; as also ↓ صَبْحَةٌ: (Msb:) or the period of one's entering upon the صَبَاح [which means both dawn and forenoon]: so in the saying, لَقِيتُهُ ذَاتَ صُبْحَةٍ [I met him when he was entering upon the dawn or forenoon]. (TA.) b2: And A sleep in the morning, or first part of day, before sunrise; as also ↓ صَبْحَةٌ; (S, * K;) or both signify a sleep in the ضُحَى [expl. above]; (A;) but the latter is by some disapproved: such sleep is forbidden in a trad., because it is in a time for the commemoration of the praises of God and then for seeking gain. (TA.) One says, فُلَانٌ يَنَامُ الصُّبْحَةَ and ↓ الصَّبْحَةَ [Such a one sleeps in the first part of day, before sunrise]. (S.) b3: and Food with which one contents, or diverts, himself [so as to allay the craving of his stomach], in the morning or first part of day, before sunrise. (K.) b4: See also صَبُوحٌ.

A2: Also (Suh, K, TA,) and ↓ صَبَحٌ, (Lth, S, TA,) [each said in one place in the K to be an inf. n. of which the verb is صَبِحَ,] Blackness inclining to redness: (K:) or intense redness in the hair: (Lth, TA:) or a colour inclining to that which is termed صُهْبَة: (K, TA:) or nearly the same as صُهْبَة: (Lth, * S, * TA:) or a colour inclining to that termed شُهْبَة: (K, TA:) or whiteness that is not clear, or pure; so the former is expl. by Suh. (TA. [See also أَصَبَحُ.]) صَبْحَانُ A man who has drunk a morningdraught, or what is termed a صَبُوح; (TA;) or who has done so, and satisfied his thirst thereby: (Aboo-'Adnán, TA:) [in the S and K it is implied that it is syn. with مُصْطَبِحٌ, q. v.:] fem.

صَبْحَى. (S, TA.) Hence the prov., أَكْذَبُ مِنَ الأَخِيذِ الصَّبْحَانِ (Aboo-'Adnán, S, TA) More lying than the captive who had satisfied his thirst with a morning-draught: (Aboo-'Adnán, TA:) the person thus alluded to was a man who was among a people that gave him a morning-draught, after which he arose and quitted them, and was taken by another people, who said to him, “ Guide us to the place where thou wast; ” to which he replied, “I have passed the night in the bare desert: ” but presently he sat down to make water, so they knew that he had passed the night with a people near by; and by his means they found their way to them, and exterminated them: (IAar, TA:) or the prov. is أَكْذَبُ مِنَ الأَخِدِ الصَّبْحَانِ More lying than the young unweaned camel that has satisfied its thirst with drinking [its mother's milk in the morning]; which [seems to be thirsty but] will not drink of its mother's milk when one desires it to do so: (IAar, Sh, TA:) or, accord. to Fr, than the young unweaned camel that is affected with indigestion, or heaviness of the stomach, from drinking much milk, and therefore craves for milk again. (Meyd. [See also Freytag's Arab. Prov.: he seems to have followed a faulty text.]) b2: Also the fem., صَبْحَى, A she-camel that has been milked [app. in the morning]. (Meyd, in his Proverbs, under the letter ص; and TA.) A2: See also صَبِيحٌ.

صَبَحَانٌ A man who hastens to take the morning-draught, or what is termed the صَبُوح. (K.) صَبَاحٌ: see صُبْحٌ. b2: Also (Msb) Contr. of مَسَآءٌ, (S, A, Msb,) and so ↓ صَبِيحَةٌ, (S,) [and ↓ أُصْبُوحَةٌ (as in a phrase following in this paragraph), and ↓ مَصْبَحٌ, (see this last word,)] i. e. Morning, or forenoon, counted from sunrise to noon: (Msb and TA in art. مسو:) or, accord. to some, from midnight to noon: (TA in art. مسو:) or, accord. to the Arabs, from the beginning of the latter half of the night to the time when the sun declines from the meridian; then commences the مَسَآء, extending to the end of the former half of the night; thus expl. by Th; so says El-Jawá- leekee. (Msb.) The Arabs say, when they regard a man, &c., as ominous of evil, صَبَاحُ اللّٰهِ لَا صَبَاحُكَ [God's morning: not thy morning]: and if you will, you may say, صَبَاحَ اللّٰهِ لَا صَبَاحَكَ. (Lh, TA.) And عِمْ صَبَاحًا, (S,) or عِمُوا صَبَاحًا, (K,) lit. imperative, but meaning a prayer, i. e. May thy life, or your life, be pleasant during the morning, (Har p. 32, and TA * in arts. نعم and وعم,) is a salutation of the people of the Time of Ignorance. (TA.) One says also, لَقِيتُهُ صَبَاحًا, and ذَا صَبَاحٍ, (S,) or أَتَيْتُهُ ذَا صَبَاحٍ, (K,) which [i. e. ذا صباح] is only used adverbially, (Sb, S, K,) except in the dial. of Khath'am, (Sb, S,) meaning [I met him, or I came to him,] in a morning, [or] between daybreak and sunrise: (K:) the following verse (S, TA) by Anas Ibn-Nuheyk, of Khath'am, (TA,) or, as some say, by Iyás Ibn-Mudrikeh El-Hanafee, (so in a marg. note in a copy of the S,) presents an exception to the adverbial usage: عَزَمْتُ عَلَى إِقَامَةِ ذِى صَبَاحٍ

لِأَمْرٍ مَّا يُسَوَّدُ مَنْ يَسُودُ (S, TA:) the poet means, I determined to stay until the time of the صباح [i. e. either dawn or forenoon]: for it is on account of some particular thing, i. e. some good quality, or some praiseworthy thing, that he is made a chief who becomes a chief: thus Ibn-Es-Seeráfee explains this verse. (TA.) And one says, ↓ أَتَيْتُهُ ذَا صَبُوحٍ, not used otherwise than adverbially, meaning the same as ذَا صَبَاحٍ, expl. above; (K;) and ↓ ذَاتَ الصَّبُوحِ in the morning, or first part of day, before sunrise: (IAar, TA:) or ↓ ذَا صَبُوحٍ [properly means] in a time of drinking the [morning-draught called]

صَبُوح. (TA.) And يَوْمِ كَذَا ↓ أَتَيْتُهُ صَبِيحَةَ [I came to him in the dawn, or in the morning, or forenoon, of such a day]: (A:) and ↓ أُصْبُوحَةَ كُلِّ يَوْمٍ [in the morning of every day]; and in like manner, أُمْسِيَّةَ كُلِّ يَوْمٍ. (S.) And أَتَيْتُهُ صَبَاحَ مَسَآءَ, (Sb, A, TA,) for صَبَاحًا وَمَسَآءً, [I came to him morning and evening,] meaning every morning and evening: (Sharh esh-Shudhoor, p.

31:) the two nouns are thus constructed by some of the Arabs, after the manner of خَمْسَةَ عَشَرَ: but some prefix the former noun to the other, putting the latter in the gen. case, except when the expression is used as a denotative of state, or adverbially: (TA:) [or, accord. to IHsh,] صَبَاحَ مَسَآءٍ is allowable as [an adverbial expression] meaning صَبَاحَ ذَا مَسَآءٍ [lit. in a morning having an evening, or in a forenoon having an afternoon]; and a similar instance occurs in the Kur, ch. lxxix. last verse. (Sharh esh-Shudhoor, ubi suprà.) b3: يَوْمُ الصَّبَاحِ means (tropical:) The day of the hostile, or predatory, incursion. (S, A, K.) The Arabs, when suddenly attacked in the morning by a troop of horsemen, cry aloud, يَا صَبَاحَاهْ (assumed tropical:) [O! a hostile, or predatory, incursion!]; warning the whole tribe: (TA:) this is said by him who calls for aid: (JM:) for they generally made a hostile, or predatory, incursion in the morning: (TA, JM:) or, as some say, the two conflicting parties used, when night came, to abstain; and when day returned, they recommenced; so that the case is as though he who said thus meant, The time of the صَبَاح [or morning] has come, therefore prepare yourselves for fighting. (JM.) صُبَاحٌ The شُعلَة [or lighted wick] of a قِنْدِيل [or lamp]. (K.) [See also مِصْبَاحٌ.]

A2: And I. q.

صَبِيحٌ, q. v. (Ks, S, K.) صَبُوحٌ A morning draught; i. e. a draught, drink, or potation, that is drunk in the morning, or first part of day, before sunrise, (S, A, Msb, TA,) and afterwards, before noon; (TA;) contr. of غَبُوقٌ: (S, A:) and whatever is eaten, or drunk, in the morning, or first part of day, before sunrise; contr. of غَبُوقٌ: (TA:) [and particularly] milk that is drunk at that time: (AHeyth, L:) milk, or wine, that is drunk at that time: or what is drunk at that time hot: (L:) milk that is milked at that time: (K:) and شَرَاب [i. e. beverage, or wine,] that people have, (K, TA,) and drink, (TA,) in the morning: (K, TA:) pl. صَبَائِحُ. (TA.) أَعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ [Dost thou make a delicate allusion to a morningdraught?] is a prov., [the origin of which is expl. in art. رق, q. v.,] applied to him who speaks obscurely, not plainly; and to him who alludes ambiguously to some great thing or affair; and to him who by blandishing expressions makes a thing incumbent on thee which is not really so. (TA.) b2: See also صَبَاحٌ, in three places. b3: Accord. to Lth, it signifies [absolutely] Wine. (T, TA.) b4: And The quantity of milk of a camel that is drawn at dawn, or in the first part of day; and so ↓ صُبْحَةٌ. (TA.) A2: Also A she-camel that is milked at dawn, or in the forenoon, (Lh, AHeyth, K,) or in the morning, or first part of day, before sunrise; and so with ة. (K.) صَبِيحٌ (S, A, Mgh, Msb, K) and ↓ صُبَاحٌ (Ks, S, K) and ↓ صُبَّاحٌ and ↓ صَبْحَانُ (K) Beautiful, comely, (S, A, Mgh, K,) pretty, or elegant; (S, A, K;) as some say, peculiarly in the face; (TA;) or applied to the face: (A:) or bright (Msb, TA) in the face: (Msb:) the first is expl. by Lth as signifying fair of face: fem. صَبِيحَةٌ and صُبَاحَةٌ: and the pl. of صَبِيحٌ and صُبَاحٌ, and of their fems. here mentioned, is صِبَاحٌ. (L. TA.) صَبَاحَةٌ Beauty, comeliness, prettiness, or elegance; (S, A, K;) as some say, peculiarly in the face: (TA:) or brightness in the face: (Msb:) it is said that صَبَاحَة is in the face; وَضَآءَة, in the skin; جَمَال, in the nose; حَلَاوَة, in the eye; مَلَاحَة, in the mouth; ظَرْف, in the tongue; رَشَاقَة, in the stature; لَبَاقَة, in the qualities of the mind; and that the completion of beauty is in the hair. (L, TA.) [See 1, last sentence.]

صَبِيحَةٌ: see صُبْحٌ: and صَبَاحٌ, in two places.

صُبَاحِىٌّ Intensely red blood: (K, TA:) from

أَصْبَحُ signifying one “ whose hair is overspread with redness. ” (TA.) A2: أَسِنَّةٌ صُبَاحِيَّةٌ Wide spear-heads. (K, TA. [In the CK the latter word is without teshdeed.]) ISd says, I know not the person or thing in relation whereto they are thus called. (TA.) [See also مِصْبَاحٌ.]

صُبَّاحٌ: see صَبِيحٌ.

صَابِحٌ [Giving to drink a morning-draught, or what is termed a صَبُوح: act. part. n. of 1, q. v.: see also Ham p. 66. And] One who waters his camels in the morning, between day-break and sunrise. (TA. [See صَبْحَةٌ.]) b2: And (assumed tropical:) One who makes a hostile, or predatory, incursion upon a people in the morning; as though he made it to be to them a صَبُوح. (Ham p. 66.) b3: الحَقُّ الصَّابِحُ (tropical:) The plain, manifest, clear, truth. (K, * TA.) أَصْبَحُ Of a black colour inclining to redness: (K:) or having redness intermixed in his black hair: (Sh, TA:) or whose hair, or beard, has a red hue overspreading it: (Aboo-Nasr, Sh, TA:) or having hair intensely red: (TA:) it is nearly the same as أَصْهَبُ: (Lth, S:) and is an epithet applied to a man and to a lion: (S:) and to hair as meaning having whiteness naturally intermixed in it with redness; (K, TA;) of whatever kind it be: (TA:) fem. صَبْحَآءُ: (K:) and pl. صُبْحٌ: (TA:) and hence [accord. to some] ↓ الصُّبْحُ meaning “ the dawn; ” for, as Az says, the colour of the true dawn inclines a little to redness. (TA.) [Hence, because of his colour,] الأَصْبَحُ signifies The lion. (K.) In the phrase أُسُودٌ صُبْحٌ, the epithet is added as a corroborative. (Z, TA.) b2: And the fem., صَبْحَآءُ signifies A female conspicuous, or clear, or fair, in the جَبِين [or side of the forehead]. (TA.) أَصْبَحِىٌّ A whip: (S, K:) and سِيَاطٌ أَصْبَحِيَّةٌ certain whips: (AO, S, TA:) so called in relation to ذُو أَصْبَحَ, one of the Kings of El-Yemen, (AO, S, K, TA,) of Himyer. (TA.) إِصْبَاحٌ: see صُبْحٌ, in two places. b2: It is said to signify also Darkness; contr. of صُبْحٌ, which is its primary signification: and accord. to EshShereeshee, redness of the hair. (Har p. 284.) أُصْبُوحَةٌ: see صَبَاحٌ, in two places.

تَصْبِيحٌ The morning meal, that is eaten between daybreak and sunrise; syn. غَدَآءٌ: (A, K:) a subst. of the measure تَفْعِيلٌ, (K, TA,) similar to تَرْعِيبٌ &c.: pl. تَصَابِيحُ. (A, TA.) One says, قَرَّبَ إِلَى الضُّيُوفِ تَصَابِيحَهُمْ [He brought near to the guests, or put before them, their early morning-meals]. (A, TA.) مَصْبَحٌ, (S, Msb, and some copies of the K,) formed from the unaugmented verb, (S, Msb,) and ↓ مُصْبَحٌ, (S, Msb, K,) formed from the augmented verb أَصْبَحَ, (S, Msb,) The place of entering upon the time of morning called صَبَاح: and the time of entering upon the same: (S, Msb, K:) or the former signifies i. q. صَبَاحٌ, and the time thereof, and the place thereof. (Marg. note in a copy of the S.) See also صَبَاحٌ.

مُصْبَحٌ: see the next preceding paragraph: and see also صُبْحٌ, in two places.

مِصْبَحٌ: see the paragraph here following, in four places.

مِصْبَاحٌ A lamp: or its lighted wick: syn. سِرَاجٌ: (S, K:) the latter is the proper meaning (L) [though not the more usual], and is the meaning intended in the Kur xxiv. 35, (Bd, L, Jel,) or a large, bright, or brilliant, سِرَاج: (Bd:) and ↓ مِصْبَحٌ signifies a lamp: (L:) [the pl. of this is مَصَابِحُ: and] the pl. of مِصْبَاحٌ is مَصَابِيحُ. (Msb.) — مَصَابِيحُ النُّجُومِ means أَعْلَامُ الكَوَاكِبِ [i. e. (assumed tropical:) The stars, or asterisms, that are signs of the way to travellers]. (L, TA.) A2: Also A large [drinking-vessel of the kind called] قَدَح; (AHn, K;) and so ↓ مِصْبَحٌ: (K:) or مَصَابِيحُ [the pl. of the former] signifies the [vessels called] أَقْدَاح [pl. of قَدَح] with which one drinks the morning-draught called صَبُوح. (S.) b2: And A she-camel that remains in the morning in the place where she has lain down, (S, K, TA,) not going forth to pasture, (S, TA,) until the sun has risen high, (S, K, TA,) by reason of her strength (K, TA) and her fatness: (TA:) the quality thus described is approved: (As, S, TA:) and such a she-camel is also termed ↓ مِصْبَحٌ: pl. of the former as above. (TA.) b3: And A wide spear-head; (K, TA;) [app. of such as are termed أَسِنَّةٌ صُبَاحِيَّةٌ;] as also ↓ مِصْبَحٌ. (TA.) مُصْطَبِحٌ Drinking a morning-draught, or what is termed a صَبُوح. (S, K. [See also صَبْحَانُ, first sentence.])
صبح
: (الصُّبْح) ، بالضَّم (: الفَجْر، أَو أَوّلُ النَّهَارِ، ج أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبِيحة؛ والصَّبَاح) نقيض المسَاءِ. (والإِصْباحُ) بِالْكَسْرِ، (والمُصْبَحُ، كمُكْرَم) ، لأَنّ الْمَفْعُول مِمَّا زَاد على الثَّلَاثَة كاسم الْمَفْعُول. قَالَ الله عزّ وجلّ: {6. 029 فالق الاصباح} (الأَنعام: 96) قَالَ الفرّاءُ: إِذا قيل: الأَمْسَاءُ والأَصْباحُ، فَهُوَ جَمْع المَسَاءِ والصُّبْح. قَالَ: ومِثْله الأَبكار والإِبْكار، وَقَالَ الشّاعر:
أَفْنَى رِيَاحاً وذَوِي رِيَاحِ
تَناسُخُ الأَمْساءِ والإِءَصْباحِ
وحكىَ اللِّحْيَانيّ: تَقول الْعَرَب إِذا تَطيَّروا من الإِنسان وغيرِه: صَبَاحُ اللَّهِ لَا صَباحُك، قَالَ: وإِنْ شِئتَ نَصَبْتَ.
(وأَصْبَحَ: دَخَل فِيهِ) ، أَي الصُّبْحِ، كَمَا يُقَال: أَمْسَى، إِذا دخل فِي المَسَاءِ. وَفِي الحَدِيث: (أَصْبِحوا بالصُّبح فإِنه أَعظمُ للأَجْر) ، أَي صَلُّوها عِنْد طُلوع الصُّبحِ. وَفِي التَّنْزِيل: {6. 029 وانكم لتمرون عَلَيْهِم مصبحين} (الصافات: 137) (و) أَصْبَحَ: (بمَعْنَي صارَ) . قَالَ شيخُنا فِيهِ تَطْوِيلٌ لأَنّ (بِمَعْنى) مُسْتَدْرك كَمَا لَا يَخْفَى.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَصْبَحْنا وأَمْسَيْنا، أَي صِرْنَا فِي حينِ ذَاك. وأَصْبَحَ فلانٌ عالِماً: صَار.
(وصَبَّحَهم) تَصْبيحاً: (قَالَ لَهُم: عِمْ صَباحاً) ، وَهُوَ تَحيَّةُ الجاهليَّة، أَو قَالَ: صَبَّحكَ اللَّهُ بالخَيْر. (و) صَبَّحَهم: (أَتاهم صَبَاحاً، كصَبَحهم، كمَنَعَ) . قَالَ أَبو عَدْنَان: الفَرْق بَين صَبَحْنَا وصَبَّحْنَا أَنه يُقَال: صَبَّحْنا بلدَ كَذَا وَكَذَا، وصَبَّحْنَا فُلاناً، فهاذه مشدّدة؛ وصَبَحْنَا أَهْلَهَا خَيراً أَو شَرًّا. وَقَالَ النّابغة:
وصَبَّحَه فَلْجاً فَلَا زَالَ كَعْبُه
على كُلِّ مَنْ عادَى منَ النّاسِ عَالِيَا
وَيُقَال: صَبَّحه بِكَذَا، ومَسّاه بِكَذَا، كلّ ذالك جَائِز. قَالَ بُجِير بن زُهَير المُزَنّي، وَكَانَ أَسْلَمَ:
صَبَحْنَاهُمْ بأَلفٍ من سُلَيْمٍ
وسَبْعٍ من بني عُثْمَانَ وَافِي
مهناه أَتَيْنَاهم صَبَاحاً بأَلف رَجلٍ من بني سُلَيم. وَقَالَ الراجز:
نَحْنُ صَبَحْنَا عامِراً فِي دَارِها
جُرْداً تَعَادَى طَرَفَيْ نَهَارِهَا
يُرِيد أَتَيْنَاهَا صَباحاً بخَيْل جُرْد. وَقَالَ الشِّمّاخ:
وتَشْكُو بعَيْنٍ مَا أَكَلَّ رِكَابَهَا
وقِيلَ المُنَادِي: أَصبَحَ القَوْمُ أَدْلِجى قَالَ الأَزهريّ: يَسأَل السّتئلُ عَن هشذا البَيت فَيَقُول: الإِدْلاجُ: سَيرُ اللَّيل، فَكيف يَقُول: أَصبحَ القومُ، وَهُوَ يَأْمر بالإِدلاج؟ وَقد تقدّم الْجَواب فِي (دلج) فراجِعْه.
(و) صَبَحَهُم: (سَقَاهم صَبُوحاً) من لَبنٍ، يَصْبَحُهم صَبْحاً، وصَبَّحهم تَصْبيحاً، كذالك. (وَهُوَ) ، أَي الصَّبوحُ: (مَا حِلِبَ من اللَّبنِ بالغَدَاةِ) ، أَو مَا شُرِبَ بالغَدَاةِ فَمَا دُونَ القائِلةِ. وفِعْلُك الاصْطِباحُ.
(و) الصَّبُوحُ أَيضاً: كلُّ مَا أُكِلَ أَو شُرِبَ غُدْوَةً، وَهُوَ خِلافُ الغَبُوق.
والصَّبُوح: (مَا أَصْبَحَ عندَهُم من شَرَابٍ) فشَرِبوه.
(و) الصَّبُوح: (النَّاقَةُ تُحْلَب صَبَاحاً) ، حَكَاهُ اللِّحْيَانيّ وأَبو الهَيثم. وقولُ شَيُخِنا إِنه غريبٌ محلُّ نَظرٍ.
(و) من الْمجَاز: هاذا (يومُ الصَّبَاحِ) ، ولَقِيتُهم غَدَاةَ الصَّبَاحِ: وَهُوَ (يَومُ الغَارَةِ) ، قَالَ الأَعشي:
بِهِ تَرْعُفُ الأَلْفَ إِذْ أُرْسِلَتْ
غَدَاةَ الصَّبَاحِ إِذَا النَّقْعُ ثارَا
يَقُول: بهاذا الفَرَسِ يَتقدَّم صاحبُه الأَلْفَ من الخَيْل يَومَ الغَارَةِ. وَالْعرب تَقول إِذا نَذِرَتْ بغارَةٍ من الخَيْل تَفْجَؤُهم صَبَاحاً: يَا صَبَاحَاه: يُتْذِونَ الحَيَّ أَجْمَعَ بالنداءِ العالي. ويُسَمُّون يومَ الغَارةِ يَومَ الصَّبَاحِ، لأَنّهم أَكْثَر مَا يُغِيرون عندَ الصَّباح.
(والصُّبْحَة، بالضَّمِّ: نَوْمُ الغَدَاةِ، ويُفْتَح) ، وَقد كَرِهه بعضُهم. وَفِي الحَدِيث أَنه نَهَى عَن الصُّبْحَة، وَهِي النَّومُ أَوَّلَ النَّهَار، لأَنه وَقتُ الذِّكْرِ ثمَّ وَقْتُ طَلَبِ الكَسْبِ. وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ، أَنها قَالَت: (وعندَه أَقول فَلَا أُقَبَّح، وأَرْقُد فأَتَصبَّح) . أَرادتْ أَنها مَكْفِيَّةٌ فَهِيَ تَنعام الصُّبْحَة. (و) الصُّبْحَة: (مَا تَعَلَّلْتَ بِهِ غُدْوَةً) .
(وَقد تَصَبَّحَ) : إِذا نَام بالغَدَاةِ. وَفِي الحَدِيث: (مَنْ تصبِّحَ بسَبْعِ تَمْرَاتٍ عَجْوَة) ، هُوَ تَفَعَّلَ من صَبَحْتُ القَوْمَ: إِذَا سَقَيْتهم الصَّبُوحَ، وصَبَّحت، التّشديد لُغة فِيهِ. (و) الصُّبْحَة والصَّبَحَ: (سَوَادٌ إِلى الحُمْرَةِ، أَو لَوْنٌ يَضْرِب إِلى الشُّهْبَةِ) قَرِيبٌ مِنْهَا (أَو إِلى الصُّهْبَةِ) ، وجَزَمَ السُّهَيليّ بأَن الصُّبْحةَ بياضٌ غيرُ خَالص. وَقَالَ اللّيث: الصَّبَح: شِدَّةُ الحُمْرَةِ فِي الشَّعر.
(وَهُوَ أَصْبَحُ. وَهِي صَبْحاءُ) . وَعَن اللّيث: الأَصْبَح قَريبٌ من الأَصْهَب. وروَى شَمِرٌ عَن أَبي نَصْرٍ قَالَ: فِي الشَّعر الصُّبْحَةُ والمُلْحَة. وَرجل صْبَحُ اللِّحْيَةِ: الّذي تَعلو شَعْرَه حُمْرَةٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: الأَصْبَحُ: الّذي يكون فِي سَوادِ شَعرِهِ حُمْرةٌ. وَفِي حَدِيث المُلاَعنة: (إِنْ جاءتْ بِهِ أَصْبَحَ أَصْهَب) ، الأَصْبَح: الشَّديدُ حُمْرةِ الشَّعرِ. وَمِنْه صُبْحُ النَّهارِ، مُشتَقٌّ من الأَصْبَح. قَالَ الأَزهريّ: ولَوْنُ الصُّبْح الصّادقِ يَضْرِب إِلى الحُمْرَةِ قَلِيلا، كأَنّها لَوْنُ الشَّفَق الأَوَّلِ فِي أَوَّلِ اللَّيْل.
(وأَتَيْتُه لِصُبْحِ خامسةٍ) ، بالضّم، كَمَا تَقُول: لِمُسْيِ خامسةٍ، (ويُكْسَر، أَي لِصَبَاحِ خمسةِ أَيامٍ) .
وحكَى سِيبَوَيْهٍ: أَتَيتُه صَبَاحَ مَسَاءِ. من الْعَرَب مَن يَبْنيه كخَمْسَةَ عَشَرَ، وَمِنْهُم من يُضيفُه، إِلاّ فِي حَدِّ الحالِ أَو الظَّرف.
(وأَتيْتُه ذَا صَبَاحٍ، وَذَا صَبُوحٍ، أَي بُكْرَةً) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ: (لَا يُستعمل إِلاَّ ظَرْفاً) . وَهُوَ ظَرْفٌ غيرُ مُتمكِّنٍ. وَقد جاءَ فِي لُغَةٍ لخَثْعَم (اسْما) قَالَ أَنَسُ بنُ نُهَيْك، مِنْهُم:
عزَمْتُ على إِقامة ذِي صَبَاحٍ
لأَمْرٍ مَا يُسَوَّدُ معنْ يَسُودُ
لم يَسْتَعْمِلهُ ظَرْفاً. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هِيَ لُغَةٌ لخَثْعَم. ووَجدْت فِي هَامِش (الصّحاح) : البيتُ لرجُلٍ من خَثْعَم قالَهُ على لُغَته، لأَنّه جَرّ ذَا صباحٍ، وَهُوَ ظَرْفٌ لَا يَتمَكَّن، والظُّرُوف الّتي لَا تَتمكّن لَا تُجَرُّ وَلَا تُرْفَع، وَلَا يجوز ذالك إِلاّ فِي لُغَة قومٍ من خَثْعَم أَو يُضْطَرُّ إِليه شاعرٌ. يُريد: عَزَمْت على الإِقامةِ إِلى وَقْتِ الصَّباح، لأَنّى وَجَدْت الرَّأْيَ والحَزْمَ يُوجبانِ ذالك. ثمَّ قَالَ: لشيْءٍ مَا يُسَوَّد مَنْ يَسود: يَقُول: إِنّ الَّذِي يُسوِّده قَومُه لَا يُسوَّدُ إِلاّ لشيْءٍ من الخِصَالِ الجَمِيلةِ والأُمورِ المحمودةِ رآهَا قَومُه فِيهِ فسَوَّدُوه من أَجْلها؛ كَذَا قَالَه ابْن السّيرافيّ.
ولقيتُه ذاتَ صُبْحَةٍ وَذَا صَبُوح، أَي حِين أَصْبَحَ، وَحين شَرِبَ الصَّبُوحَ. وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: أَتَيتُه ذاتَ الصَّبُوحِ، وذَات الغَبُوق، إِذا أَتَاه غُدْوَةً وعَشِيَّةً؛ وذَا صَبَاحٍ، وذَا مَساءٍ؛ وذَاتَ الزُّمَيْنِ، وذاتَ العُوَيْمِ، أَي منذُ ثلاثةِ أَزْمَانٍ وأَعْوامٍ.
(والأَصبَحُ: الأَسَدُ) ، بَيِّنُ الصَّبَحِ. ورَجُلٌ أَصْبَحُ، كذالك.
(و) الأَصْبَح: (شَعْرٌ يَخْلِطه بياضٌ بحُمْرَةٍ خِلْقَةً) أَيًّا كانَ، (وَقد اصْبَاحَّ) اصْبِيحَاحَا، (وصَبِحَ كفَرِحَ صَبَحاً) ، محرَّكةً (وصُبْحَةً، بالضّمّ) .
(والمُصْبَح، كمُكْرَم: موضِعُ الإِصْبَاحِ ووَقْتُه) ، وَعبارَة الصّحاح: والمَصْبَح، بالفتخ: مَوْضِع الإِصباحِ، ووَقْتُ الإِصباحِ أَيضاً، قَالَ الشَّاعِر:
بمَصْبَحِ الحَمْدِ وحيثُ يُمْسِي
وهاذا مَبنيٌّ على أَصْلِ الفِعْل قبلَ أَن يُزاد فِيهِ، وَلَو بُنِيَ على أَصْبَحَ لقِيلَ: مُصْبَح، بضَمّ المِيم. انْتهى. وَفِي بعض النُّسخ، بعد قَوْله: كمِكْرَم: (وكمَذْهَب) وَهُوَ الصّواب إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَقَالَ الأَزهريّ: المُصْبَح: المَوضِع الّذِي يُصْبَح فِيهِ، والمُمْسَي: المَكَان الّذي يُمْسَى فِيهِ. وَمِنْه قَوْله:
قَرِيبةُ المُصْبَحِ من مُمْسَاها
(والمِصْبَاح: السِّرَاج) ، وَهُوَ قُرْطُه الّذِي تَراه فِي القِنْدِيل وغيرِه. وَقد يُطْلَق السِّرَاجُ على مَحلِّ الفَتِيلةِ مَجَازاً مَشْهُورا؛ قَالَه شيخُنَا. وَقَالَ أَبو ذِؤَيب الهُذليّ:
أَمِنْك بَرْقٌ أَبيتُ اللَّيلَ أَرْقُبُه
كأَنّهْ فِي عِراضِ الشّامِ مِصْبَاحُ
(و) المِصْبَاح من الإِبل: الذّي يَبْرُك فِي مُعَرَّسه فلاَ يَنْهض حتّى يُصْبِحَ وإِنْ أُثِيرَ. وَقيل: المِصْبَاح: (النّاقَةُ) الّتي (تْصْبِح فِي مَبْرَكِهَا) لَا تَرْعَى (حتّى يَرتفِعَ النّهَارُ) ، وَهُوَ مّما يُسْتَحبّ من الإِبل، وذالك (لقُوَّتِهَا) وسِمَنِها، جَمْعُه مَصابِيحُ. أَنشد ابْن السيِّد فِي الفَرْق:
مَصَابِيحُ لَيستْ باللَّوَاتِي يَقودُهَا
نُجومٌ وَلَا بالآفلاتِ الدَّوالِكِ
(و) المِصْباح: (السِّنَانُ العِرِيض) وأَسِنَّةٌ صَبَاحِيَّة. (و) المِصْباح: (قَدَحٌ كَبِيرٌ) ، عَن أَبي حَنيفةَ، (كالمِصْبَح كمِنْبَر) ، فِي الأَربعة. وعَلى الثّاني قولُ المُزَرِّد أَخي الشّمَّاخ:
ضَرَبْتُ لَهُ بالسَّيْفِ كَوْمَاءٍ مِصْبَحاً
فشُبَّتْ عَلَيْهَا النّارُ فهْي عَقِيرُ
(والصَّبُوحَةُ: النَّاقَةُ المَحْلُوبةُ بالغَداةِ، كالصَّبوحِ) ، عَن اللِّحْيَانيّ. وَقد تَقَدّم دِكْرُ الصَّبُوح آنِفاً. وَلَو قَالَ هُنَاكَ: كالصَّبُوحة، سَلِمَ من التَّكرار. وحكَى اللِّحْيَانيّ عَن الْعَرَب: هاذه صَبُوحِى وصَبُوحَتِي.
(والصَّبَاحَةُ: الجَمَالُ) ، هاكذا فَسّره غيرُ واحدٍ من الأَئمّة، وقَيّده بعضُ فقهاءِ اللُّغَة بأَنه الجَمالُ فِي الوَجْهِ خاصَّةً. وَنقل شَيخنَا عَن أَبي مَنْصُور: الصَّبَاحةُ فِي الوَجْهِ والوَضَاءَةُ فِي البَشَرَة، والجَمال فِي الأَنْفِ والحَلاوةُ فِي العَيْن، والمعلاحَةُ فِي الفَمِ، والظَّرْفُ فِي اللّسان، والرَّشاقَةُ فِي القَدّ، واللَّبَاقة فِي الشَّمَائل، وكَمالُ الحُسْنِ فِي الشَّعرِ.
وَقد (صَبُحَ ككَرُمَ) صَبَاحَةً: أَشْرَقَ وأَنارَ؛ كَذَا فِي الْمِصْبَاح. (فَهُوَ صَبِيحٌ، وصْبَاحٌ) ، نَقله الجوهَرِيّ عَن الكِسَائيّ، وَاقْتصر عَلَيْهِمَا، (وصُبّاحٌ، وصَبْحانُ، كشَريفٍ وغُرَابٍ ورُمّانٍ وسكْرَانَ) ، وافقَ الّذِين يَقُولُونَ فُعَالٌ الَّذِين يَقُولُونَ فَعِيلٌ، لاعْتقَابِهما كثيرا، والأُنثَى فيهمَا بالهاءِ وَالْجمع صِبَاحٌ. وافقَ مُذَكَّرَه فِي التكسير، لاتِّفَاقهمَا فِي الوَصْفِيّة. وَقَالَ اللّيث: الصَّبِيح: الوَضِيءُ الوَجْهِ.
(وَرَجلٌ صَبَحَانٌ، محرَّكَةً: يُعَجِّل الصَّبُوحَ) ، وَهُوَ مَا اصْطُبِحَ بالغَدَاةِ حارًّا.
(و) قَرِّبْ تَصْبِيحَنَا. وقَرَّبَ إِلى الضُّيُوفِ تَصَابِيحَهم، (التَّصْبِيحُ الغَدَاءُ) وَفِي حديثِ المعبْعَثِ (أَنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يَتِيماً فِي حجْرِ أَبي طالبٍ، وَكَانَ يُقرَّبِ إِلى الصِّبْيَن تَصْبِيحُهم فيَخْتَلسون ويَكُفّ) وَهُوَ (اسمٌ بُنِيَ على تَفْعِيلٍ) ، مثل التَّرْعِيب للسَّنامِ المُنْقَطع، والتَّنّبِيت اسمٌ لما يَنْبُت من الغرَاس، والتَّنْوِير اسمٌ لنَوْر الشَّجر.
(و) يُقَال: صُبَّتْ عَلَيْهِم الأَصْبَحِيَّة. (الأَصْبَحيّ: السَّوْطُ) ، وَهِي السِّيَاطُ الأَصْبَحِيَّة، (نسْبَةٌ إِلى ذِي أَصْبَحَ، لمَلِكٍ من مُلوكِ اليَمنِ) من حِمْيَر؛ قَالَه أَبو عُبيدَةَ. وَذُو أَصْبَحَ هاذا، قِيلَ: هُوَ الحارثُ بنُ عَوفِ بنِ زَيدِ بن سَدَدِ بن زُرْعةَ وَقَالَ ابْن حزْم هُوَ ذُو أَصْبَحَ مالِكُ بن زَيد بن الغَوْث من وَلدِ سَبإٍ الأَصغرِ، (من أَجْدَاد) سيِّدنا (الإِمام) الأَقْدَمِ والهُمَامِ الأَكْرَمِ عالِمِ الْمَدِينَة (مالِكِ بنِ أَنَسٍ) الفقيهِ، وجَدُّه الأَقْرَبُ أَبو عامرِ بنُ عَمْرِو بن الحارِثِ بن غَيْمَانَ الأَصبَحِيّ الحمْيَريّ، تابِعيّ. وَذكر الحازميّ فِي كتاب (النَّسب) : أَن ذَا أَصْبَحَ من كَهْلاَنَ، وأَنّ مِنْهُم الإِمامَ مَالِكًا. وَالْمَشْهُور هُوَ الأَوّلُ، لأَنّ كَهْلانَ أَخو حِمْيَر، على الصْحِيح، خلافًا للجوهَريّ، كَمَا سيأْتي.
(واصْطَبَحَ: أَسْرَجَ) ، كأَصْبَحَ؛ وهاذا من الأَساس. والشَّمعُ ممَّا يُصْطَبَح بِهِ، أَي يُسْرَجُ بِهِ. (و) اصْطَبَحَ: (شَرِبَ الصَّبُوحَ) وصَبَحه يَصْبَحُه صَبْحاً: سقَاهُ صَبُوحاً (فَهُوَ مُصْطَبِحٌ) ، وَقَالَ قُرْط بن التَّوْأَم اليَشْكُريّ:
كانَ ابنُ أَسْمَاءَ يَعْشُوه ويَصْبَحُه
مِن هَجْمةِ كفَسِيلِ النَّخْلِ دُرّارِ
يَعْشُوه: يُطْعِمه عِشَاءً. والهَجْمةُ: القِطْعَة من الإِبل. ودُرّار: من صِفَتها. وَفِي الحَدِيث: (وَمَا لَنا صَبِيٌّ يَصْطَبِح) ، أَي لَيْسَ لنا لَبَنٌ بقَدْرِ مَا يَشْرَبُه الصَّبيُّ بُكْرَةً من الجَدْب والقَحْطِ فَضْلاً عَن الْكثير (و) اصْطَبَحَ واغْتَبَقَ، وَهُوَ (صَبْحانُ) وغَبْقَانُ. وَمن أَمْثَالِهم السّائِرَةِ فِي وَصْف الكَذّابِ قَوْلهم: (أَكْذَبُ من الآخِذِ الصَّبْحانِ) . قَالَ شَمِرٌ: هاكذا قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ. قَالَ وَهُوَ الحُوَار الّذي قد شَرِبَ فَروِيَ، فإِذا أَردتَ أَن تَسْتَدِرَّ بِهِ أُمَّه لم يَشرَبْ لرِيِّه دِرَّتَها. قَالَ: وَيُقَال أَيضاً: (أَكْذَبُ من الأَخِيذِ الصَّبْحانِ) . قَالَ: أَبو عَدنَانَ: الأَخيذُ: الأَسيرُ. والصَّبْحَانُ: الّذِي قد اصْطَبَحَ فَرَوِيَ. قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: هُوَ رَجلٌ كَانَ عِنْد قَومٍ فصَبَحوه حَتَّى نَهَضَ عَنْهُم شاخِصاً، فأَخَذَه قَوْمٌ وَقَالُوا: دُلَّنا على حَيْثُ كُنْت. فَقَالَ: إِنما بِتُّ بالقَفْر، فَبَيْنَمَا هم كذالك إِذا قَعَدَ يَبول. فعَلِموا أَنّه بَات قَرِيباً عِنْد قَوْمٍ. فاستدلّوا بِهِ عَلَيْهِم واسْتَبَاحُوهم.
والمَصْدَر الصَّبَح، بِالتَّحْرِيكِ.
(واسْتَصْبَحَ) بالمِصْبَح: (اسْتَسْرَجَ) بِهِ. وَفِي حَدِيث جابرٍ فِي شُحُومِ المَيْتَة: (ويَسْتَصبِحُ بهَا النّاسُ) ، أَي يُشْعِلون بهَا سُرُجَهم. (والصُّبَاحِيَّة، بالضمّ: الأَسِنَةُ العَرِيضَةُ) . وأَسِنَّةٌ صُباحِيَّةٌ، قَالَ ابْن سِيدَه: لَا أَدري إِلامَ نُسِبَ.
(والصَّبْحَاءُ) : الوَاضِحَة الجَبينِ. (و) الصَّبْحَاءُ والمُصبِّح (كمُحَدِّثٍ: فَرَسانِ) لَهُم.
(ودَمٌ صُبَاحِيّ، بالضّمّ: شَدِيدُ الحُمْرَةِ) ، مأْخُوذٌ من الأَصْبحِ: الّذي تَعلو شَعرَه حُمْرَةٌ. قَالَ أَبو زُبَيد:
عَبيطٍ صُبَاحِيَ من الجَوْفِ أَشْقَرَا
(والصُّبَاحُ) بالضّمّ (شُعْلَةُ القِنْديل) .
(وَبَنُو صُبَاحٍ) ، بالضّمّ: بُطونٌ. مِنْهَا (بَطْنٌ) فِي عبد القَيْس، وَهُوَ صُبَاحُ بن لُكَيْزِ بن أَفْصَى بن عبد القَيْس، أَخو شَنّ بن لُكَيْز. وبَطْنٌ فِي ضَبَّةَ. وبَطنٌ فِي غَنِيَ. وبطن فِي عُذْرَةَ.
(وَذُو صُبَاح: ع، وقَيْل من) أَقْيَالِ (حِمْيَر) ، وَهُوَ غَيْرُ (ذُو أَصْبَحَ) .
(وصُبَاحٌ وصُبْحٌ ماءَانِ حِيَالَ) ، أَي حِذَاءَ (نَمَلَي) ، مُحرَّكَةً.
(و) صَبَاحٌ (كسحَابٍ ابنُ الهُذَيْلِ أَخو) الإِمَامِ (زُفَرَ الفَقِيهِ) .
(و) صَبَاحُ (بنُ خاقَانَ، كَرِيمٌ) جَوادٌ امْتَدَحه إِسحاقُ النَّديم.
(و) صُبَاحٌ، (كغُرابٍ، ابنُ طَرِيفٍ، جاهِليّ) من بني رَبيعةَ؛ كَذَا قَالَه أَئمّة الأَنسابِ. قَالَ الحافظُ ابْن حجَرٍ: وَلَيْسَ كذالك، بل هُوَ ضَبِّيّ، هُوَ صُبَاحُ بنُ طَرِيفِ بنِ زيدِ بنِ عَمْرِو بن عامِرِ بنِ رَبيعةَ بنِ كَعْبِ بن ثَعْلَبةَ بن سَعد بن ضَبَّةَ، يُنْسَب إِليه جماعةٌ، مِنْهُم عبدُ الحَارث بنُ زَيد بن صَفْوَانَ بن صُبَاحٍ، وفَدَ على النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفسمّاه عبدَ الله.
(والصَّبَحُ، محركةً: بَرِيقُ الحَدِيدِ) وغيرِه.
(وأُمُّ صُبْح، بالضّمّ) ، من أَعلامِ (مَكَّة) المشرَّفَة، زِيدَتْ شَرَفاً.
(و) فِي (التّهذيبِ) : والتَّصْبَيحُ على وُجُوهٍ، يُقَال: (صَبَّحْتُ القَوْمَ المَاءَ تَصْبِيحاً) : إِذا (سَرَيْتَ بهم حَتَّى أَوْرَدَتْهُم إِيّاه) ، أَي الماءَ (صَباحاً) ، وَمِنْه قَوْله:
وَصَبَّحتُهم مَاء بِفَيْفَاءَ قَفْرةٍ
وَقد حَلَّقَ النَّجْمُ اليَمَانيُّ فاسْتَوَى
أَرادَ سَرَيْتُ بهم حتّى انتهيتُ بهم إِلى ذالك الماءِ. وَتقول: صَبَّحتُ القَومَ تَصْبِيحاً، إِذا أَتَيتَهم مَعَ الصَّبَاح. وَمِنْه قولُ عَنْتَرةَ يَصف خَيْلاً:
وغَداةَ صَبَّحْنَ الجِفَارَ عَوابِساً
تَهْدِي أَوائلَهنَّ شُعْثٌ شُزَّبُ
أَي أَتَيْنَ الجِفَارَ صَبَاحاً، يَعْنِي خَيْلاً عَلَيْهَا فُرْسانُها. وَيُقَال: صَبَّحْتُ القَوْمَ، إِذا سَقِيْتهم الصَّبُوحَ. انْتَهَت عبارةُ التّهذيب. وَقد تقدّم المَعنيان الأَخيرَانِ فِي أَوّل المَادّة، وَلم يزل دأَب المصنِّف فِي تَقطيعِ الكلامِ المُوجِب لسِنَام المَلامِ، عَفا عَنّا وَعنهُ المَلِك العَلام، فإِنه لَو ذَكر هاذه عِنْد أَخواتِها كَانَ أَمْثَلَ لطرِيقَتِه الّتي اخْتَارَهَا.
(و) من المَجَاز: يُقَال للرّجل يُنبَّهُ من سِنَةِ الغَفْلَةِ: (أَصْبِحْ) يَا رَجلُ، (أَي انْتَبِهْ) من غَفْلتِك، (وأَبْصِرْ رُشْدَك) وَمَا يُصْلِحُك. وَقَالَ رؤْبة.
أَصْبِحْ فَمَا مِنْ بَشَرٍ مَأْرُوشِ
أَي بَشَرٍ مَعيبٍ. ويُقَال للنّائم: أَصْبِحْ، أَي اسْتيقِظْ. وأَصْبَحُوا: استَيقَظُوا فِي جَوْف اللَّيْل؛ كَذَا فِي الأَساس.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: (الحَقُّ الصَّابِحُ) ، وَهُوَ (البَيِّنُ) الظَّاهِرُ الّذِي لَا غُبَارَ عَلَيْهِ.
وكذَا قَوْلُهم صَبَحَني فُلانٌ الحَقَّ، ومَحَضَنِيه.
(وصَبْحَةُ) ، بِالْفَتْح: (قَلْعَةٌ بدِيارِ بَكْرٍ) ، بَين آمِدَ وَمَّيَّافَارِقِينَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلهم: صَبَّحَك اللَّهُ بخيرٍ، إِذا دَعَا لَهُ.
وأَتَيْتُه أُصْبُوحَةَ كلِّ يومٍ، وأُمْسِيَّةَ كلِّ يومٍ. وأَصْبَحَ القَوْمُ: دَنَا وَقْتُ دُخولِهم فِي الصَّبَاح. وَبِه فُسِّر قولُ الشّمّاخ.
والصَّبُوح: كلُّ مَا أُكِلَ أَو شُرِبَ غُدّوةً، وَهُوَ خِلافُ الغَبوقِ. وحكَى الأَزهريّ عَن اللّيث: الصَّبُوحُ: الخَمْرُ، وأَنشد:
ولَقَدْ غَدَوّتُ عَلَى الصَّبْوحِ معي
شَرْبٌ كِرامٌ مِن بَني رُهْمِ
والصّبَائح فِي قَوْلِ أَبي لَيْلَى الأَعْرَابيّ: جَمْعُ صَبْوحٍ، بِمَعْنى لَبَنِ الغَدَاةِ.
وصَبَحتُ فُلاناً: أَي ناوَلْتُه صَبُوحاً من لَبَنٍ أَو خَمْرٍ. وَمِنْه قَول طَرَفة:
متَى تَأْتِنِي أَصْبَحْكَ كأْساً رَوِيّةً
أَي أَسقِكَ.
وَفِي المَثَل: (أَعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ) لمَن يُجَمْجِم وَلَا يُصَرِّحُ. وَقد يُضْرَبُ أَيضاً لمن يُورِي عَن الخَطْبِ العَظيمِ بكِنايةٍ عَنهُ، وَلمن يُوجِب عَلَيْك مَا لَا يَجِبُ بكلامٍ يُلطِّفه. ورُوِيَ عَن الشَّعْبِيّ أَن رَجلاً سأَله عَن رَجل قَبَّلَ أَمَّ امرأَتِه، فَقَالَ لَهُ الشَّعْبيّ: (أَعَنْ صَبُوحٍ تُرقِّق، حَرُمَت عَلَيْهِ امرأَتُه) ظنّ الشَّعْبِيّ أَنه كَنَى بتقبيله إِيّاهَا عَن جِماعِها.
ورجُلٌ صَبْحَانُ، وامرأَةٌ صَبْحَى: شَرِبَا الصَّبُوحَ، مثل سَكْرانَ وسَكْرَى. وَفِي مجمع الأَمثال: ونَاقَة صَبْحَى: حُلِبَ لَبنُها، ذكرَه فِي الصّاد. انْتهى.
وصَبُوحُ النّاقَةِ وصُبْحَتُها: قَدْرُ مَا يُحْتَلَب مِنْهَا صُبْحاً.
وصَبَحَ القَوْمَ شَرًّا: جاءَهُم بِهِ صَبَاحاً. وصَبَحَتْهم الخَيْلُ وصَبَّحَتْهم: جاءَتْهُم صُبْحاً.
وَيَا صَبَاحَاه: يَقُولهَا المُنْذِر.
وصَبَحَ الإِبلَ يَصْبَحُها صَبْحاً. سَقَاهَا غُدْوَةً.
والصابِحُ: الّذِي يَصْبَحُ إِبلَه الماءَ، أَي يَسْقِيها صَبَاحاً. وَمِنْه قَول أَبي زُبَيْد:
حِينَ لاحعتْ للصَّابِحِ الجَوْزاءُ
وَتلك السَّقْيَةُ تُسَمّيها العربُ الصُّبْحَةَ، وَلَيْسَت بناجِعةٍ عِنْد العَرَب. ووَقْتُ الوِرْدِ الْمَحْمُود عِنْدهم مَعَ الضَّحاءِ الأَكبرِ.
وَفِي حَدِيث جَرِير: و (لَا يَحْسِر صابِحُها) ، أَي لَا يَكِلّ وَلَا يَعْيَا، وَهُوَ الّذي يَسْقِيها صَبَاحاً لأَنه يُورِدها مَاء ظَاهرا على وجْه الأَرض.
وَفِي الحَدِيث: (فأَصْبِحى سِرَاجَك) أَي أَصْلِحيها. وَفِي حَدِيث يحيَى بن زكريّا عَلَيْهِمَا السّلام: (كَانَ يَخْدُم بيتَ المَقْدِس نَهاراً ويُصْبِح فِيهِ لَيْلاً) ، أَي يُسْرِج السِّرَاجَ.
والمِصابِيح: الأَقْدَاحُ الّتي يُصْطَبَح بهَا، وأَنشد:
نُهِلُّ ونَسْعَى بالمَصابيحِ وَسْطَهَا
لَهَا أَمْرُ حَزْمٍ لَا يُفرَّقُ مُجْمَعُ
ومَصَابِيحُ النُّجُومِ: أَعْلاَمُ الكَوَاكب
وفُلانٌ يَتَصَابَحُ وَيَتَحَاسَنُ.
وَمن المَجَاز: رأَيْت المَصَابِيحَ تَزْهَرُ فِي وَجْهه.
وَفِي مَثَلٍ: (أَصْبِحْ لَيْلُ) . ومُخَاطبةُ اللَّيْلِ وخِطَابُ الوَحْشِ مَجَازَانِ؛ كَذَا فِي الأَساس.
وَقد سَمَّت صُبْحاً وصَبَاحاً وصُبَيحاً وصَبَّاحاً وصَبِيحاً ومَصْبَحا، كقُفْلٍ وسَحَابٍ وزُبَيْر وكَتّانٍ وأَمِير ومَسْكَن.
وأَسْوَدُ صُبْحٌ، تأْكيدٌ؛ قَالَه الزّمخشريّ.
وصَبَاحٌ: مولَى العبّاسِ بن عبد المُطَّلب؛ ذَكرَه ابنُ بَشْكَوال فِي الصّحّابة.
وصُبَيحٌ: مولى أَبي أُحَيْحةَ، تَجَهَّز لبَدْرٍ فمَرِض. وَعبد الله بن صُبَيْحٍ: تابعيّ، روَى عَنهُ محمّد بنّ إِسحاقَ.
وصُبَيحَةُ بنُ الْحَارِث القُرشيّ التَّيْميّ: من مُسْلِمَةِ الفَتْح. وَبَنُو صْبْحِ بنِ ذُهْلِ بنِ شَيبانَ، قبيلةٌ. وَبَنُو صُبْحِ بنِ ذُهْلِ بنِ مالِكِ بن بَكرِ بن سَعْدِ بنِ ضَبّةَ، فَخِذٌ.
وصَبَاحُ بنُ ثابتٍ القُشَيْريّ.
وصُبَيْحٌ: مَولَى زَيدِ بنِ أَرْقَمَ. وصُبَيْح بن عميرَةَ. وصُبَيْحٌ مَولَى عبدِ الله بن رَبَاحٍ. وصُبَيْحُ بنُ عبدِ الله العَبْسيّ، تابعيّون.
وصُبَاحٌ، بالضّمّ: ابنُ نَهْدِ بن زَيدٍ، فِي قُضاعةَ، وصُبَاحُ بنُ عَبِيلِ بنِ أَسْلَم، فِي عَنَزةَ. وصُبَاحُ بنُ لُكَيزٍ فِي عبد القَيْس، مِنْهُم أَبو خَيْرَةً الصبَاحِيّ، يأْتي للمصنّف فِي خير مَعَ وَهمٍ. وصُبَاحُ بن ظَبْيَانَ فِي نَسبِ جَميلٍ صاحبِ بُثَيْنَةَ. وَفِي سَعْدِ هُذَيمٍ صُبَاحُ بنُ قَيْسِ بنِ عامرِ بنِ هُذَيم.
وصُبْحُ بنُ مَعْبَدِ بنِ عَدِيَ فِي طَيِّىءٍ.
وصَبّاحٌ كشدّادٍ ابنُ محمّدِ بن صَبّاحٍ، عَن المُعَافَى بن سُلَيْمانَ.
(ص ب ح) : (صَبَحَهُ) سَقَاهُ الصَّبُوحَ مِنْ بَابِ مَنَعَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ
أَلَا فَاصْبَحَانِي قَبْلَ خَيْلِ أَبِي بَكْرٍ ... لَعَلَّ مَنَايَانَا قَرِيبٌ وَلَا نَدْرِي
وَإِنَّمَا قَالَ قَرِيبٌ تَشْبِيهًا لَهُ بِفَعِيلٍ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَمَا فِي: " إنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ " عَلَى أَحَدِ الْأَوْجُهِ (وَوَجْهٌ صَبِيحٌ) حَسَنٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ يَرْوِي عَنْ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَكَذَا وَالِدُ عَمْرَةَ بِنْتِ صَبِيحٍ (وَالطَّبِيخُ) تَصْحِيفٌ وَأَمَّا مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ فَبِالضَّمِّ عَلَى لَفْظِ تَصْغِيرِ صُبْحٍ وَكُنْيَتُهُ أَبُو الضُّحَى يَرْوِي عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَمَسْرُوقٍ وَعَنْهُ الْأَعْمَشُ هَكَذَا فِي النَّفْيِ وَالْجَرْحِ وَالْكُنَى (وَاصْتَصْبَحَ) بِالْمِصْبَاحِ وَاسْتَصْبَحَ بِالدُّهْنِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَيُسْتَصْبَحُ بِهِ أَيْ يُنَوَّرُ بِهِ الْمِصْبَاحُ (وَالصُّبَاحِيُّ) بِضَمِّ الصَّادِ.

صبح


صَبَحَ(n. ac. صَبْح)
a. Came to, visited in the morning.

صَبُحَ(n. ac. صَبَاْحَة)
a. Was beautiful, comely, good-looking.

صَبَّحَa. see I (a)b. Greeted in the morning, said "good morning" to; gave a
morning-draught to.

أَصْبَحَa. Was or became morning, dawned; was in the morning;
became ( so & so ) in the morning.
b. Became, was.

تَصَبَّحَa. Slept in the morning.
b. [Bi] [ coll. ], Met in the
morning.
إِصْتَبَحَ
(ط)
a. Took a morning-draught.
b. see X
إِسْتَصْبَحَa. Lighted (lamp); guided himself ( by
the advice of ).
صَبْحَةa. Forenoon.
b. Morning sleep.

صُبْح
(pl.
أَصْبَاْح)
a. Morning; dawn, day-break

صُبْحَةa. see 1tb. Reddish.

مَصْبَحa. Dawn, daybreak.

صَبَاْحa. Morning; dawn, day-break.

صَبَاْحَةa. Beauty, good looks.

صَبَاْحِيَّة
a. [ coll. ], New Year's gift.

صُبَاْح
صَبِيْح (pl.
صِبَاْح)
a. Beautiful, fair of face, good-looking.

صَبِيْحَةa. see 22
صَبُوْحa. Morning-draught.

صُبَّاْحa. see 25
صَبْحَاْنُ
(pl.
صُبَاْحَى)
a. see 25
مِصْبَاْح
(pl.
مَصَاْبِيْحُ)
a. Light: lamp; lantern; torch.
b. Large drinking-cup, goblet.

N. P.
أَصْبَحَ
N. Ac.
أَصْبَحَa. see 17
أُصْبُوْحَة
a. see 22
صَبَاحًى
a. In the morning.

عِمْ صَبَحًى
a. صَبَّحَكَ انللّٰه بِالخَيْر Good
morning!

صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النهار. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص

المَساء، والجمع أَصْباحٌ، وهو الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ

والمُصْبَحُ؛ قال الله عز وجل: فالِقُ الإِصْباحِ؛ قال الفراء: إِذا قيل

الأَمْسَاء والأَصْباح، فهو جمع المَساء والصُّبْح، قال: ومثله الإِبْكارُ

والأَبْكارُ؛ وقال الشاعر:

أَفْنَى رِياحاً وذَوِي رِياحِ،

تَناسُخُ الإِمْساءِ والإِصْباحِ

يريد به المَساء والصُّبْحَ. وحكى اللحياني: تقول العربُ إِذا

تَطَيَّرُوا من الإِنسان وغيره: صباحُ الله لا صَباحُك قال: وإِن شئت

نصبتَ.وأَصْبَحَ القومُ: دخلوا في الصَّباح، كما يقال: أَمْسَوْا دخلوا في

المساء؛ وفي الحديث: أَصْبِحُوا بالصُّبحِ فإِنه أَعظم للأَجر أَي صلوها عند

طلوع الصُّبْح؛ يقال: أَصْبَحَ الرجل إِذا دخل في الصُّبْح؛ وفي

التنزيل: وإِنكم لَتَمُرُّون عليهم مُصْبِحِينَ وبالليل؛ وقال سيبويه:

أَصْبَحْنا وأَمْسَينا أَي صرنا في حين ذاك، وأَما صَبَّحْنا ومَسَّيْنا فمعناه

أَتيناه صَباحاً ومساء؛ وقال أَبو عدنان: الفرق بين صَبَحْنا وصَبَّحْنا

أَنه يقال صَبَّحْنا بلد كذا وكذا، وصَبَّحْنا فلاناً، فهذه مُشَدَّدة،

وصَبَحْنا أَهلَها خيراً أَو شرّاً؛ وقال النابغة:

وصَبَّحَه فَلْجاً فلا زال كَعْبُه،

عل كلِّ من عادى من الناسِ، عاليا

ويقال: صَبَّحَه بكذا ومسَّاه بكذا؛ كل ذلك جائز؛ ويقال للرجل يُنَبَّه

من سِنَةِ الغَفْلة: أَصْبِحْ أَي انْتَبِهْ وأَبْصِرْ رُشْدَك وما

يُصْلِحُك؛ وقال رؤبة:

أَصْبِحْ فما من بَشَرٍ مَأْرُوشِ

أَي بَشَرٍ مَعِيبٍ. وقول الله، عز من قائل: فأَخذتهم الصَّيْحةُ

مُصْبِحِين أَي أَخذتهم الهَلَكة وقت دخولهم في الصباح. وأَصْبَحَ فلان عالماً

أَي صار. وصَبَّحك الله بخير: دُعاء له.

وصَبَّحْته أَي قلت له: عِمْ صَباحاً؛ وقال الجوهري: ولا يُرادُ

بالتشديد ههنا التكثير. وصَبَّحَ القومَ: أَتاهم غُدْوَةً وأَتيتهم صُبْحَ

خامِسةٍ كما تقول لِمُسْيِ خامسةٍ، وصِبْحِ خامسة، بالكسر، أَي لِصَباحِ خمسة

أَيام.

وحكى سيبويه: أَتيته صَباحَ مَساءَ؛ من العرب من يبنيه كخمسة عشر، ومنهم

من يضيفه إِلا في حَدِّ الحال أَو الظرف، وأَتيته صَباحاً وذا صَباحٍ؛

قال سيبويه: لا يستعمل إِلاَّ ظرفاً، وهو ظرف غير متمكن، قال: وقد جاء في

لغة لِخَثْعَم اسماً؛ قال أَنس ابنُ نُهَيْكٍ:

عَزَمْتُ على إِقامةِ ذي صباحٍ،

لأَمْرٍ ما يُسَوَّدُ ما يَسُودُ

وأَتيته أُصْبُوحةَ كل يوم وأُمْسِيَّةَ كلِّ يوم. قال الأَزهري:

صَبَحْتُ فلاناً أَتيته صباحاً؛ وأَما قول بُجَيْر بن زُهير المزنيِّ، وكان

أَسلم:

صَبَحْناهمْ بأَلفٍ من سُلَيْمٍ،

وسَبْعٍ من بني عُثمانَ وافى

فمعناه أَتيناهم صَباحاً بأَلف رجل من سُليم؛ وقال الراجز:

نحْنُ صَبَحْنا عامراً في دارِها

جُرْداً، تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها

يريد أَتيناها صباحاً بخيل جُرْد؛ وقول الشَّمَّاخ:

وتَشْكُو بعَيْنٍ ما أَكَلَّ رِكابَها،

وقيلَ المُنادِي: أَصْبَحَ القومُ أَدْلِجِي

قال الأَزهري: يسأَل السائل عن هذا البيت فيقول: الإِدلاج سير الليل،

فكيف يقول: أَصبح القوم، وهو يأْمر بالإِدلاج؟ والجواب فيه: أَن العرب إِذا

قربت من المكان تريده، تقول: قد بلغناه، وإِذا قربت للساري طلوعَ الصبح

وإِن كان غير طالع، تقول: أَصْبَحْنا، وأَراد بقوله أَصبح القومُ: دنا

وقتُ دخولهم في الصباح؛ قال: وإِنما فسرته لأَن بعض الناس فسره على غير ما

هو عليه.

والصُّبْحة والصَّبْحة: نوم الغداة. والتَّصَبُّحُ: النوم بالغداة، وقد

كرهه بعضهم؛ وفي الحديث: أَنه نهى عن الصُّبْحة وهي النوم أَوّل النهار

لأَنه وقت الذِّكر، ثم وقت طلب الكسب. وفلان ينام الصُّبْحة والصَّبْحة

أَي ينام حين يُصْبح، تقول منه: تَصَبَّح الرجلُ،؛ وفي حديث أُم زرع أَنها

قالت: وعنده أَقول فلا أُقَبَّح وأَرْقُدُ فأَتَصَبَّحُ؛ أَرادت أَنها

مَكفِيَّة، فهي تنام الصُّبْحة. والصُّبْحة: ما تَعَلَّلْتَ به

غُدْوَةً.والمِصْباحُ من الإِبل: الذي يَبْرُك في مُعَرَّسه فلا يَنْهَض حتى

يُصبح وإِن أُثير، وقيل: المِصْبَحُ والمِصْباحُ من الإِبل التي تُصْبِحُ في

مَبْرَكها لا تَرْعَى حتى يرتفع النهار؛ وهو مما يستحب من الإستبل وذلك

لقوَّتها وسمنها؛ قال مُزَرِّد:

ضَرَبْتُ له بالسيفِ كَوْماءَ مِصْبَحاً،

فشُبَّتْ عليها النارُ، فهي عَقِيرُ

والصَّبُوحُ: كل ما أُكل أَو شرب غُدْوَةً، وهو خلاف الغَبُوقِ.

والصَّبُوحُ: ما أَصْبَحَ عندهم من شرابهم فشربوه، وحكى الأَزهري عن الليث:

الصَّبُوحُ الخمر؛ وأَنشد:

ولقد غَدَوْتُ على الصَّبُوحِ، مَعِي

شَرْبٌ كِرامُ من بني رُهْمِ

والصَّبُوحُ من اللبن: ما حُلب بالغداة. والصَّبُوحُ والصَّبُوحةُ:

الناقة المحلوبة بالغداة؛ عن اللحياني. حكي عن العرب: هذه صَبُوحِي

وصَبُوحَتي. والصَّبْحُ: سَقْيُكَ أَخاك صَبُوحاً من لبن. والصَّبُوح: ما شرب

بالغداة فما دون القائلة وفعلُكَ الإِصطباحُ؛ وقال أَبو الهيثم: الصَّبُوح

اللبن يُصْطَبَحُ، والناقة التي تُحْلَبُ في ذلك الوقت: صَبُوح أَيضاً؛

يقال: هذه الناقة صَبُوحِي وغَبُوقِي؛ قال: وأَنشدنا أَبو لَيْلَى

الأَعرابي:ما لِيَ لا أَسْقِي حُبيْباتي

صَبائِحي غَبَائقي قَيْلاتي؟

والقَيْلُ: اللبن الذي يشرب وقت الظهيرة.

واصْطَبَحَ القومُ: شَرِبُوا الصَّبُوحَ.

وصَبَحَه يَصْبَحُه صَبْحاً، وصَبَّحَه: سقاه صَبُوحاً، فهو مُصْطَبحٌ؛

وقال قُرْطُ بن التُّؤْم اليَشكُري:

كان ابنُ أَسماءَ يَعْشُوه ويَصْبَحُه

من هَجْمةٍ، كفَسِيلِ النَّخْل، دُرَّارِ

يَعشون: يطعمه عشاء. والهَجْمة: القطعة من الإِبل. ودُرَّار: من صفتها.

وفي الحديث: وما لنا صَبِيٌّ يَصْطَبِحُ أَي ليس لنا لبن بقدر ما يشربه

الصبي بُكْرَة من الجَدْب والقحط فضلاً عن الكثير، ويقال: صَبَحْتُ

فلاناً أَي ناولته صَبُوحاً من لبن أَو خمر؛ ومنه قول طرفة:

متى تَأْتِنِي أَصبَحْكَ كأْساً رَوِيَّةً

أَي أَسقيك كأْساً؛ وقيل: الصَّبُوحُ ما اصْطُبِحَ بالغداة حارًّا.

ومن أَمثالهم السائرة في وصف الكذاب قولهم: أَكْذَبُ من الآخِذِ

الصَّبْحانِ؛ قال شمر: هكذا قال ابن الأَعرابي، قال: وهو الحُوَارُ الذي قد شرب

فَرَوِيَ، فإِذا أَردت أَن تَسْتَدِرَّ به أُمه لم يشرب لِرِيِّه

دِرَّتها، قال: ويقال أَيضاً: أَكذب من الأَخِيذِ الصَّبْحانِ؛ قال أَبو عدنان:

الأَخِيذُ الأَسيرُ. والصَّبْحانُ: الذي قد اصْطَبَحَ فَرَوِيَ؛ قال ابن

الأَعرابي: هو رجل كان عند قوم فصَبَحُوه حتى نَهَض عنهم شاخصاً، فأَخذه

قوم وقالوا: دُلَّنا على حيث كنت، فقال: إِنما بِتُّ بالقَفْر، فبينما هم

كذلك إِذ قعد يبول، فعلموا أَنه بات قريباً عند قوم، فاستدلوا به عليهم

واسْتَباحوهم، والمصدرُ الصَّبَحُ، بالتحريك.

وفي المثل: أَعن صَبُوحٍ تُرَقِّق؟ يُضْرَبُ مثلاً لمن يُجَمْجِمُ ولا

يُصَرِّح، وقد يضرب أَيضاً لمن يُوَرِّي عن الخَطْب العظيم بكناية عنه،

ولمن يوجب عليك ما لا يجب بكلام يلطفه؛ وأَصله أَن رجلاً من العرب نزل برجل

من العرب عِشاءً فغَبَقَه لَبَناً، فلما رَويَ عَلِقَ يحدّث أُمَّ

مَثْواه بحديث يُرَقِّقه، وقال في خِلال كلامه: إِذا كان غداً اصطحبنا وفعلنا

كذا، فَفَطِنَ له المنزولُ عليه وقال: أَعن صَبُوح تُرَقِّق؟ وروي عن

الشَّعْبيِّ أَنَّ رجلاً سأَله عن رجل قَبَّل أُم امرأَته، فقال له الشعبي:

أَعن صبوح ترقق؟ حرمت عليه امرأَته؛ ظن الشعبي أَنه كنى بتقبيله إِياها

عن جماعها؛ وقد ذكر أَيضاً في رقق.

ورجل صَبْحانُ وامرأَة صَبْحَى: شربا الصَّبُوحَ مثل سكران وسَكْرَى.

وفي الحديث أَنه سئل: متى تحلُّ لنا الميتة؟ فقال: ما لم تَصْطَبِحُوا

أَو تَغْتَبِقُوا أَو تَحْتَفُّوا بَقْلاً فشأْنكم بها؛ قال أَبو عبيج:

معناه إِنما لكم منها الصَّبُوحُ وهو الغداء، والغَبُوقُ وهو العَشاء؛

يقول: فليس لكم أَن تجمعوهما من الميتة؛ قال: ومنه قول سَمُرة لبنيه: يَجْزي

من الضَّارُورةِ صَبُوحٌ أَو غَبُوقٌ؛ قال الأَزهري وقال غير أَبي عبيد:

معناه لما سئل: متى تحل لنا الميتة؟ أَجابهم فقال: إِذا لم تجدوا من

اللبن صَبُوحاً تَتَبَلَّغونَ به ولا غَبُوقاً تَجْتزِئون به، ولم تجدوا مع

عَدَمكم الصَّبُوحَ والغَبُوقَ بَقْلَةً تأْكلونها ويَهْجأُ غَرْثُكم

حلَّت لكم الميتة حينئذ، وكذلك إِذا وجد الرجل غداء أَو عشاء من الطعام لم

تحلَّ له الميتة؛ قال: وهذا التفسير واضح بَيِّنٌ، والله الموفق. وصَبُوحُ

الناقة وصُبْحَتُها: قَدْرُ ما يُحْتَلَب منها صُبْحاً.

ولقيته ذاتَ صَبْحة وذا صبُوحٍ أَي حين أَصْبَحَ وحين شرب الصَّبُوحَ؛

ابن الأَعرابي: أَتيته ذاتَ الصَّبُوح وذات الغَبُوق إِذا أَتاه غُدْوَةً

وعَشِيَّةً؛ وذا صَباح وذا مَساءٍ وذاتَ الزُّمَيْنِ وذاتَ العُوَيمِ أَي

مذ ثلاثة أَزمان وأَعوام.

وصَبَحَ القومَ شَرًّا يَصْبَحُهم صَبْحاً: جاءَهم به صَباحاً.

وصَبَحَتهم الخيلُ وصَبَّحَتهم: جاءَتهم صُبْحاً. وفي الحديث: أَنه صَبَّح

خَيْبَر أَي أَتاها صباحاً؛ وفي حديث أَبي بكر:

كلُّ امرئٍ مُصَبَّحٌ في أَهله،

والموتُ أَدْنى من شِراك نَعْلِه

أَي مَأْتيٌّ بالموت صباحاً لكونه فيهم وقتئذ. ويوم الصَّباح: يوم

الغارة؛ قال الأَعشى:

به تُرْعَفُ الأَلْفُ، إِذ أُرْسِلَتْ

غَداةَ الصَّباحِ، إِذا النَّقْعُ ثارا

يقول: بهذا الفرس يتقدَّم صاحبُه الأَلفَ من الخيل يوم الغارة.

والعرب تقول إِذا نَذِرَتْ بغارة من الخيل تَفْجَؤُهم صَباحاً: يا

صَباحاه يُنْذِرونَ الحَيَّ أَجْمَعَ بالنداء العالي. وفي الحديث: لما نزلت.

وأَنْذِرْ عشيرتك الأَقربين؛ صَعَّدَ على الصفا، وقال: يا صباحاه هذه

كلمة تقولها العرب إِذا صاحوا للغارة، لأَنهم أَكثر ما يُغِيرون عند

الصباح، ويُسَمُّونَ يومَ الغارة يوم الصَّباح، فكأَنَّ القائلَ يا صباحاه

يقول: قد غَشِيَنا العدوُّ؛ وقيل: إِن المتقاتلين كانوا إِذا جاءَ الليل

يرجعون عن القتال فإِذا عاد النهار عادوا، فكأَنه يريد بقوله يا صباحاه: قد

جاءَ وقتُ الصباح فتأَهَّبوا للقتال. وفي حديث سَلَمة بن الأَكْوَع: لما

أُخِذَتْ لِقاحُ رسول اًّ، صلى الله عليه وسلم، نادَى: يا صَباحاه

وصَبَح الإِبلَ يَصْبَحُها صَبْحاً: سقاها غُدْوَةً. وصَبَّحَ القومَ الماءَ:

وَرَده بهم صباحاً.

والصَّابِحُ: الذي يَصْبَح إِبلَه الماءَ أَي يسقيها صباحاً؛ ومنه قول

أَبي زُبَيْدٍ:

حِينَ لاحتَ للصَّابِحِ الجَوْزاء

وتلك السَّقْية تسميها العرب الصُّبْحَةَ، وليست بناجعة عند العرب،

ووقتُ الوِرْدِ المحمودِ مع الضَّحاء الأَكبر. وفي حديث جرير: ولا يَحْسِرُ

صابِحُها أَي لا يَكِلُّ ولا يَعْيا، وهو الذي يسقيها صباحاً لأَنه

يوردها ماء ظاهراً على وجه الأَرض.

قال الأَزهري: والتَّصْبِيحُ على وجوه، يقال: صَبَّحْتُ القومَ الماءَ

إِذا سَرَيْتَ بهم حتى توردهم الماءَ صباحاً؛ ومنه قوله:

وصَبَّحْتُهم ماءً بفَيْفاءَ قَفْرَةٍ،

وقد حَلَّقَ النجمُ اليمانيُّ، فاستوى

أَرادَ سَرَيْتُ بهم حتى انتهيتُ بهم إِلى ذلك الماء؛ وتقول: صَبَّحْتُ

القوم تصبيحاً إُذا أَتيتهم مع الصباح؛ ومنه قول عنترة يصف خيلاً:

وغَداةَ صَبَّحْنَ الجِفارَ عَوابِساً،

يَهْدِي أَوائِلَهُنَّ شُعْثٌ شُزَّبُ

أَي أَتينا الجِفارَ صباحاً؛ يعني خيلاً عليها فُرْسانها؛ ويقال

صَبَّحْتُ القومَ إِذا سقيتهم الصَّبُوحَ.

والتَّصْبيح: الغَداء؛ يقال: قَرِّبْ إِليَّ تَصْبِيحِي؛ وفي حديث

المبعث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يَتِيماً في حجْر أَبي طالب، وكان

يُقَرَّبُ إِلى الصِّبْيان تَصْبِيحُهم فيختلسون ويَكُفّ أَي يُقَرَّبُ

إِليهم غداؤهم؛ وهو اسم بُني على تَفْعِيل مثل التَرْعِيب للسَّنام

المُقَطَّع، والتنبيت اسم لما نَبَتَ من الغِراس، والتنوير اسم لنَوْر

الشجر.والصَّبُوح: الغَداء، والغَبُوق: العَشاء، وأَصلهما في الشرب ثم استعملا

في الأَكل.

وفي الحديث: من تَصَبَّحَ بسبع تَمراتِ عَجْوَة، هو تَفَعَّلَ من

صَبَحْتُ القومَ إِذا سقيتهم الصَّبُوحَ. وصَبَّحْتُ، بالتشديد، لغة

فيه.والصُّبْحةُ والصَّبَحُ: سواد إِلى الحُمْرَة، وقيل: لون قريب إِلى

الشُّهْبَة، وقيل: لون قريب من الصُّهْبَة، الذكَرُ أَصْبَحُ والأُنثى

صَبْحاء، تقول: رجل أَصْبَحُ وأَسَد أَصْبَح بَيِّنُ الصَّبَح. والأَصْبَحُ من

الشَّعَر: الذي يخالطه بياض بحمرة خِلْقَة أَيّاً كانَ؛ وقد اصْباحَّ.

وقال الليث: الصَّبَحُ شدّة الحمرة في الشَّعَر، والأَصْبَحُ قريب من

الأَصْهَب. وروى شمر عن أَبي نصر قال: في الشعَر الصُّبْحَة والمُلْحَة. ورجل

أَصْبَحُ اللحية: للذي تعلو شعرَه حُمْرةٌ، ومن ذلك قيل: دَمٌ صِباحَيُّ

لشدَّة حمرته؛ قال أَبو زُبيد:

عَبِيطٌ صُباحِيٌّ من الجَوْفِ أَشْقَرا

وقال شمر: الأَصْبَحُ الذي يكون في سواد شعره حمرة؛ وفي حديث الملاعنة:

إِن جاءَت به أَصْبَحَ أَصْهَبَ؛ الأَصْبَحُ: الشديد حمرة الشعر، ومنه

صُبْحُ النهار مشتق من الأَصْبَح؛ قال الأَزهري: ولونُ الصُّبْحِ الصادق

يَضْرِب إِلى الحمرة قليلاً كأَنها لون الشفَق الأَوّل في أَوَّل الليل.

والصَّبَحُ: بَريقُ الحديد وغيره.

والمِصْباحُ: السراج، وهو قُرْطُه الذي تراه في القِنديل وغيره،

والقِراطُ لغة، وهو قول الله، عز وجل: المِصْباحُ في زُجاجةٍ الزُّجاجةُ كأَنها

كوكبٌ دُرِّيٌّ. والمِصْبَحُ: المِسْرَجة. واسْتَصْبَح به: اسْتَسْرَجَ.

وفي الحديث: فأَصْبِحي سِراجَك أَي أَصْلِحيها. وفي حديث جابر في شُحوم

الميتة: ويَسْتَصْبِحُ بها الناسُ أَي يُشْعِلونَ بها سُرُجَهم. وفي حديث

يحيى بن زكريا، عليهما السلام: كان يَخْدُم بيتَ المقدِس نهاراً

ويُصْبِحُ فيه ليلاً أَي يُسْرِجُ السِّراح. والمَصْبَح، بالفتح: موضع الإِصْباحِ

ووقتُ الإِصْباح أَيضاً؛ قال الشاعر:

بمَصْبَح الحمدِ وحيثُ يُمْسِي

وهذا مبني على أَصل الفعل قبل أَن يزاد فيه، ولو بُني على أَصْبَح لقيل

مُصْبَح، بضم الميم؛ قال الأَزهري: المُصْبَحُ الموضع الذي يُصْبَحُ فيه،

والمُمْسى المكان الذي يُمْسَى فيه؛ ومنه قوله:

قريبةُ المُصْبَحِ من مُمْساها

والمُصْبَحُ أَيضاً: الإِصباحُ؛ يقال: أَصْبَحْنا إِصباحاً ومُصْبَحاً؛

وقول النمر بن تَوْلَبٍ:

فأَصْبَحْتُ والليلُ مُسمْتَحْكِمٌ،

وأَصْبَحَتِ الأَرضُ بَحْراً طَما

فسره ابن الأَعرابي فقال: أَصْبَحْتُ من المِصْباحِ؛ وقال غيره: شبه

البَرْقَ بالليل بالمِصْباح، وشدَّ ذلك قولُ أَبي ذؤَيب:

أَمِنْك بَرْقٌ أَبِيتُ الليلَ أَرْقُبُه؟

كأَنه، في عِراصِ الشامِ، مِصْباحُ

فيقول النمر بن تولب: شِمْتُ هذا البرق والليلُ مُسْتَحْكِم، فكأَنَّ

البرقَ مِصْباح إِذ المصابيح إِنما توقد في الظُّلَم، وأَحسن من هذا أَن

يكون البرقُ فَرَّج له الظُّلْمةَ حتى كأَنه صُبْح، فيكون أَصبحت حينئذ من

الصَّباح؛ قال ثعلب: معناه أَصْبَحْتُ فلم أَشْعُر بالصُّبح من شدّة

الغيم؛ والشَّمَعُ مما يُصْطَبَحُ به أَي يُسْرَجُ به. والمِصْبَحُ

والمِصْباحُ: قَدَحٌ كبير؛ عن أَبي حنيفة. والمَصابيح: الأَقْداح التي يُصْطبح

بها؛ وأَنشد:

نُهِلُّ ونَسْعَى بالمَصابِيحِ وَسْطَها،

لها أَمْرُ حَزْمٍ لا يُفَرَّقُ، مُجْمَعُ

ومَصابيحُ النجوم: أَعلام الكواكب، واحدها مِصْباح. والمِصْباح:

السِّنانُ العريضُ. وأَسِنَّةٌ صُباحِيَّةٌ، كذلك؛ قال ابن سيده: لا أَدري

إِلامَ نُسِبَ.

والصَّباحةُ: الجَمال؛ وقد صَبُحَ، بالضم، يَصْبُح صَباحة. وأَما من

الصَّبَح فيقال صَبِحَ

(* قوله «فيقال صبح إلخ» أي من باب فرح، كما في

القاموس.) يَصْبَحُ صَبَحاً، فهو أَصْبَحُ الشعر.

ورجل صَبِيحٌ وصُباحٌ، بالضم: جميل، والجمع صِباحٌ؛ وافق الذين يقولون

فُعال الذين يقولون فَعِيل لاعتِقابهما كثيراً، والأُنثى فيهما، بالهاء،

والجمع صِباحٌ، وافق مذكره في التكسير لاتفاقهما في الوصفية؛ وقد صَبُحَ

صَباحة؛ وقال الليث: الصَّبِيح الوَضِيءُ الوجه. وذو أَصْبَحَ: مَلِكٌ من

ملوك حِمْيَر

(* قوله «ملك من ملوك حمير» من أَجداد الإمام مالك بن أنس.)

وإِليه تنسب السِّياطُ الأَصْبَحِيَّة. والأَصْبَحِيُّ: السوط.

وصَباحٌ: حيّ من العرب، وقد سَمَّتْ صُبْحاً وصَباحاً وصُبَيْحاً

وصَّبَّاحاً وصَبِيحاً ومَضْبَحاً. وبنو صُباح: بطون، بطن في ضَبَّة وبطن في

عبد القَيْس وبطن في غَنِيٍّ. وصُباحُ: حيّ من عُذْرَة ومن عبد القَيْسِ.

وصُنابِحُ: بطن من مُراد.

رمض

Entries on رمض in 13 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 10 more

رمض


رَمَضَ(n. ac. رَمْض)
a. Roasted over redhot stones.
b. Sharpened, ground ( between two stones:
spear ).
رَمِضَ(n. ac. رَمَض)
a. Was, became intensely hot; burned; was burnt
scorched.
b. Grazed beneath a burning sun.

أَرْمَضَa. Burned, scorched.

رَمَضa. Intensity.

رَمِيْضa. Ground, sharpened.

رَمَضَاْن
(pl.
أَرْمِضَة
أَرْمِضَآءُ
رَمَضَانَات )
a. Ramadān ( the 9th month of the Arabian year).
رمض
شَهْرُ رَمَضانَ
[البقرة/ 185] ، هو من الرَّمْضِ، أي: شدّة وقع الشمس، يقال:
أَرْمَضَتْهُ فَرَمِضَ، أي: أحرقته الرَّمْضَاءُ، وهي شدّة حرّ الشمس، وأرض رَمِضَةٌ، ورَمِضَتِ الغنم: رعت في الرّمضاء فقرحت أكبادها، وفلان يَتَرَمَّضُ الظّباء، أي: يتبعها في الرّمضاء.
ر م ض

مشى على الرمضاء وهي الحجارة التي اشتد عليها وقع الشمس فحميت وقد رمضت رمضاً. وأرض رمضة. ورمض يومنا رمضاً. ورمض الرجل: أحرقت قدميه الرمضاء. وأرمض الحر القوم. ويقال: غوروا بنا فقد أرمضتمونا. وخرج يترمض الظباء: يسوقها في الرمضاء حتى تنفسخ أظلافها فيأخذها. ولحم مرموض: مرضوف. وموسى رميض ورميضة، وقد رمضها وأرمضها: دقّها بين حجرين لترقّ.

ومن المجاز: تداخلني من هذا الأمر رمض، وقد رمضت له ورمضت منه وارتمضت. وأرمضني حتى أمرضني. وأتيت فلاناً فلم أجده فرمضته ترميضاً أي انتظرته ساعة ومعناه نسبته إلى الإرماض لأنه أرمضك بإبطائه عليك.
ر م ض: (الرَّمَضُ) بِفَتْحَتَيْنِ شِدَّةُ وَقْعِ الشَّمْسِ عَلَى الرَّمْلِ وَغَيْرِهِ وَالْأَرْضُ (رَمْضَاءُ) بِوَزْنِ حَمْرَاءُ وَقَدْ (رَمِضَ) يَوْمُنَا اشْتَدَّ حَرُّهُ وَبَابُهُ طَرِبَ وَأَرْضٌ (رَمِضَةُ) الْحِجَارَةِ. وَ (رَمِضَتْ) قَدَمَهُ أَيْضًا مِنَ الرَّمْضَاءِ أَيِ احْتَرَقَتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: «صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَالُ مِنَ الضُّحَى» أَيْ إِذَا وَجَدَ الْفَصِيلُ حَرَّ الشَّمْسِ مِنَ الرَّمْضَاءِ يَقُولُ: صَلَاةُ الضُّحَى تِلْكَ السَّاعَةَ. وَ (أَرْمَضَتْهُ) الرَّمْضَاءُ أَحْرَقَتْهُ. وَشَهْرُ (رَمَضَانَ) جَمْعُهُ (رَمَضَانَاتٌ) وَ (أَرْمِضَاءُ) بِوَزْنِ
أَصْفِيَاءَ. قِيلَ: إِنَّهُمْ لِمَّا نَقَلُوا أَسْمَاءَ الشُّهُورِ عَنِ اللُّغَةِ الْقَدِيمَةِ سَمَّوْهَا بِالْأَزْمِنَةِ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا فَوَافَقَ هَذَا الشَّهْرُ أَيَّامَ رَمَضِ الْحَرِّ فَسُمِّيَ بِذَلِكَ. 
(ر م ض) : (الرَّمْضَاءُ) الْحِجَارَةُ الْحَارَّةُ الْحَامِيَةُ مِنْ شِدَّةِ حَرِّ الشَّمْسِ وَالرَّمْضَاءُ أَيْضًا الرَّمَضُ وَهُوَ شِدَّةُ الْحَرِّ وَعَلَى اخْتِلَاف الْقَوْلَيْنِ جَاءَتْ الرِّوَايَتَانِ «شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا» أَيْ لَمْ يُزِلْ شِكَايَتَنَا وَرُوِيَ الرَّمْضَاءَ (وَقَدْ رَمِضَتْ) الْأَرْضُ وَالْحِجَارَةُ إذَا اشْتَدَّ وَقْعُ الشَّمْسِ عَلَيْهَا (وَرَمِضَ) الرَّجُلُ رَمَضًا احْتَرَقَتْ قَدَمَاهُ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ إذَا رَمِضَتْ الْفِصَالُ مِنْ الضُّحَى» وَرُوِيَ حِينَ تَرْمَضُ أَيْ أَصَابَتْهَا الرَّمْضَاءُ فَاحْتَرَقَتْ أَخْفَافُهَا وَمِنْهُ شَهْرُ رَمَضَانَ وَقَدْ جَاءَ مَحْذُوفَ الْمُضَافِ لِشُهْرَتِهِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِتًّا بَعْدَهُ» وَأَمَّا تَعْلِيلُهُمْ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ فَعَلِيلٌ وَالرَّمَضَانُ خَطَأٌ.
[رمض] فيه: صلاة الأوابين إذا "رمضت" الفصال، هو أن تحمي الرمضاء وهي الرمل فتبرك الفصال من شدة حزها وإحراقها أخفافها. ط: من رمضت بالكسر لأن النفس تميل في هذا الوقت إلى الاستراحة فصرفها إلى الطاعة أوب ورجوع إلى رضاء الرب يصلي من الضحى من زائدة أو تبعيضية. نه ومنه ح عمر قال لراعي الشاء: عليك الظلف من الأرمض "لاترمضها" رمض الراعي ماشيته وأرمضها إذا رعاها في الرمضاء. وح: فجعل يتتبع الفيء من شدة "الرمض" هو بفتح ميم مصدر. ومنه: سمى رمضان لنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بأزمنة وقعت فيها فوافق هذا الشهر أيام شدة الحر ورمضه، وقيل فيه غير ذلك. ك: اختلف فيه هل يقال رمضان، جوزه الشافعية بالقرينة ومنعه المالكية، والبخاري رأى كله أي رمضان وشهر رمضان، وسمي به لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها. نه وفيه: إذا مدحت الرجل في وجهه فكأنما أمررت على حلقه موسى "رميضا" الرميض الحديد الماضي، فعيل بمعنى مفعول، من رمض السكين يرمضه إذا دقه بين حجرين ليرق. ن: حر "الرمضاء" أي حر الرمل الشديد الحر. غ: هو "يترمض" الظباء، أي يثيرها في الرمل حتى ترمض ثم يأخذها. ش: فدفع ارتماض نفسه، ارتمض منه اشتد عليه وأقلقه.
رمض
الرَّمَضُ: حَرَّ الحِجَارة من شدَّةِ الحَرِّ، والاسْمُ الرَّمْضَاءُ. ورَمِضَ الإنسانُ يَرْمَضُ: مَشى على الرَّمْضَاء. وأرْضٌ رَمِضَةُ الحِجَارة. وشَهْرُ رَمَضَانَ مَأْخُوذٌ منه، والأرْمِضَةُ: جَمْعُ رَمَضَانَ. ورَمِضَتِ الغَنَمُ تَرْمَضُ رَمَضاً: رَعَتْ في شِدَّةِ الحَرِّ فَتَحْبَنُ رِئاتُها وأكْبادُها. وفلانٌ يَتَرَمَّضُ الظِّبَاءَ: أي يَرْعاها في مَوْضِعٍ واحِدٍ. ورَمَضْتُ الشّاةَ: وهو أنْ تُوْقِدَ على الرَّضفِ ثُمَّ تُنْضِجَها عليه. ولَحْمٌ مَرْمُوضٌ. وا لمَوْضِعُ: المَرْمِضُ. والرَّمَضُ: حُرْقَةُ غَيْظٍ، أرْمَضَني الأمْرُ، ورَمِضْتُ له. والرَّمَضُ: مَطَرٌ يكونُ قَبْلَ الخَرِيْفِ. والذي يكون بأوَّلِ نُجُوْمِ الوَسْمِيِّ: الرَّمَضِيُّ. وارْتَمَضَتِ الفَرَسُ بالرَّجُلِ: وَثَبَتْ. والرَّمِيْضُ: السِّكِّيْنُ الحَدِيْدُ وَقَعَتْ بَيْنَ حَجَرَيْنِ. والرِّمَاضَةُ: أنْ يُحْمى الحَدِيْدُ ثُمَّ يُطْرَقَ ثمَّ يُحَدَّ. ونَصْلٌ رَمِيْضٌ؛ رُمِضَ رَمْضاً. ورَمَّضْتُ الرَّجُلَ تَرْمِيضاً: أي انْتَظَرْتُه ساعَةً. والرَّمِضَةُ من النَسَاء: التي تَحُكُّ فَخِذُها فَخِذَ الأخرى.
[رمض] الرَمَضُ: شدّةُ وقع الشمس على الرمل وغيره. والأرضُ رَمْضاء كما ترى. وقد رَمضَ يومُنا بالكسر، يَرْمَضُ رَمَضاً: اشتدَّ حَرُّهُ. وأرضٌ رَمِضَةُ الحجارةِ. ورَمِضَتْ قدمُه أيضاً من الرَمْضاءِ، أي احترقتْ. وفى الحديث: " صلاة الاوابين إذا رمضت الفصال من الضحى "، أي إذا وجد الفصيل حر الشمس من الرمضاء. يقول: فصلاة الضحى تلك الساعة. ويقال أيضاً: رَمِضَتْ الغنم، إذا رعتْ في شدة الحرِّ فقَرِحَتْ أكبادُها وحَبِنَتْ رِئاتُها. وأَرْمَضَتْني الرَمْضاءُ: أحرقتني. ومنه قيل: أَرْمَضَهُ الأمرُ. والتَرَمُّضُ: صيدُ الظبي في وقت الهاجِرة، تتبعه حتَّى إذا تفسختْ قوائمه من شدة الرمضاء أخَذْتَه. ويقال: أتيت فلاناً فلم أصِبْهُ، فَرمَّضْتُهُ تَرْميضاً، أي انتظرته شيئاً. ورَمَضْتُ الشاةَ أَرْمِضُها رَمْضاً، إذا شَقَقْتَها وعليها جلدُها وطرحتَها على الرضفة وجعلت فوقها الملة لتنضج. وذلك الموضعُ مَرْمِضٌ، واللحم مَرْموضٌ. وشَفْرَةٌ رَميضٌ ونصلٌ رَميضٌ، أي وَقيعٌ. وكل حادٍّ رَميضٌ. ورَمَضْتُهُ أنا أرمضه وأرمضه، إذا جعلته بين حَجَرين أملسين ثم دَقَقْتَهُ لِيَرِقَّ. عن ابن السكيت. وارتمص الرجل عن كذا، أي اشتدَّ عليه وأقلقه. وارْتَمَضَتْ كبده: فسدت. وارْتَمَضْتُ لفلان: حَزِنْتُ له. وشهرُ رَمضانَ يجمع على رَمَضاناتٍ وأَرْمِضاءَ، يقال: إنَّهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سمَّوها بالأزمنة التي وقعتْ فيها، فوافق هذا الشهر أيام رَمْضِ الحرِّ، فسمِّي بذلك.
ر م ض: الرَّمْضَاءُ الْحِجَارَةُ الْحَامِيَةُ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ وَرَمِضَ يَوْمُنَا رَمَضًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّ حَرَّهُ وَفِي الْحَدِيثِ «شَكَوْنَا إلَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا فَلَمْ يُشْكِنَا» أَيْ لَمْ يُزِلْ شِكَايَتَنَا وَرَمِضَتْ قَدَمُهُ احْتَرَقَتْ مِنْ الرَّمْضَاءِ وَرَمِضَتْ الْفِصَالُ إذَا وَجَدَتْ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَاحْتَرَقَتْ أَخْفَافُهَا وَذَلِكَ وَقْتُ صَلَاةِ الضُّحَى وَرَمَضَانُ اسْمٌ لِلشَّهْرِ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ وَضْعَهُ وَافَقَ الرَّمَضَ وَهُوَ شِدَّةُ الْحُرّ وَجَمْعُهُ
رَمَضَانَاتٌ وَأَرْمِضَاءُ وَعَنْ يُونُسَ أَنَّهُ سَمِعَ رَمَاضِينَ مِثْلُ: ثَعَابِينَ.

قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ جَاءَ رَمَضَانُ وَشِبْهُهُ إذَا أُرِيدَ بِهِ الشَّهْرُ وَلَيْسَ مَعَهُ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُقَالُ جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ «لَا تَقُولُوا رَمَضَانُ فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضَانَ» وَهَذَا الْحَدِيثُ ضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيّ وَضَعْفُهُ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّ رَمَضَانَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يُعْمَلُ بِهِ وَالظَّاهِرُ جَوَازُهُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْبُخَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ فِي الْكَرَاهَة شَيْءٌ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ مُطْلَقًا كَقَوْلِهِ «إذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ» وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَفِي قَوْلِهِ «إذَا جَاءَ رَمَضَانُ» دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ اسْتِعْمَالِهِ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ شَهْرٍ خِلَافًا لِمَنْ كَرِهَهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ. 
ر م ض

الرَّمَضُ والرَّمْضَاءُ شَدَّةُ الحَرِّ والرَّمَضُ حَرُّ الحِجارةِ من شَدّةِ الشَّمسِ وقيل هو الحَرُّ والرُّجُوعُ عن المَبَادِي إلى المَحاضِرِ وأرضٌ رَمِضَةُ الحِجارةِ ورَمِضَ الإنسانُ رَمَضاً مَشَى على الرَّمْضَاء ورَمِضَ يومُنا اشتد حَرُّه وأَرْمَضَ الحَرُّ القومَ اشْتدَّ عليهم ورَمِضَتِ الغَنَمُ رَمَضاً رَعَتْ في شِدّةِ الحَرِّ فَحَبِنَتْ رِئَاتُها وأكْبادُها وأصابَها فيها قَرَحٌ وتَرَمَّضْنَا الصَّيْدَ رمَيْناهُ في الرَّمْضاءِ حتى احْتَرقَتْ قوائِمُه فأخَذْناهُ ووجَدْتُ في جَسَدِي رَمَضَةً أي كالمَلِيلَةِ والرَّمَضُ حُرْقَةُ الغَيْظِ وقد أرْمَضَهُ الأمرُ ورَمِضَ له والرّمْضُ المَطَرُ يأتي قبل الخَرِيفِ فيَجدُ الأرضَ حارّةً مُحْترِقةً والرَّمَضِيَّةُ آخِرُ المِيرِ وذلك حين تَحْتَرِقُ الأرضُ لأنّ أَوّلَ المِيرِ الرَّبَعِيَّةُ ثم الصَّيْفِيَّةُ ثم الدَّفيئة ويقال الدَّثَئِيةُ ثم الرَّمَضِيَّة ورمضان من أسماءِ الشُّهورِ معروفٌ قال

(جارِيةٌ في رَمَضانَ الماضِي ... تُقَطِّعُ الحديثَ بالإِيماضِ)

أي إذا تَبَسَّمَتْ قَطَّعَ الناسُ حَدِيثَهُم ونَظَرُوا إلى ثَغْرِها قال أبو عُمَرَ مُطَرَّزٌ هذا خَطَأ الإيماضُ لا يكَونُ في الفَمِ إنما يكونُ في العَيْنَيْنِ وذلك أنهم كانوا يتحدَّثونَ فَنَظَرَتْ إليهم فاشْتَعَلُوا بحُسْنِ نَظَرِها عن الحديثِ ومَضَتْ والجمعُ رَمَضَانَاتٌ وَرَمَاضِينُ وأَرْمِضةٌ وأَرْمُضٌ عن بعضِ أهلِ اللُّغةِ وليس هذا بِثَبَتٍ قال مُطَرِّزٌ كان مُجاهِدٌ يكْرهُ أن يُجْمَعَ رَمَضانُ ويقولُ بَلَغَنِي أنه اسمٌ من أسماءِ الله عزَّ وجلَّ قال ابنُ دُرَيْدٍ لما نَقَلُوا أسماءَ الشُّهورِ عن اللغة القديمةِ سَمَّوْها بالأَزْمِنةِ التي هي فيها فوافقَ رَمضانُ أيام رَمَضِ الحرِّ فَسُمِّيَ به وأتَاهُ فلم يُصبْهُ فَرَمَضَ وهو أن يَنْتَظِرَهُ شيئاً ورَمَضَ النَّصْلَ يَرْمِضُه ويَرْمُضهُ رَمْضاً حَدَّدَهُ وسِكِّينٌ رَمِيضٌ شديدةُ الحدِّ وكلُّ شَديدِ الحَدِّ رَميضٌ ورمضَ الشاةَ يَرْمِضُها رَمْضاً أَوْقَدَ على الرَّضْفِ ثم شَقَّ الشاةَ شَقّا وعليها جلدُها ثم كَسَّرَ ضُلُوعَها من باطنٍ لتَطْمِئنَّ على الأرضِ وتَحْتَهَا الرَّضْفُ وفَوْقَها المَلَّةُ وقد أَوْقَدُوا عليها فإذا نَضِجتْ قَشّرُوا جِلْدَها وأكَلُوها وارْتَمَضَ الرَّجلُ فَسَدَ بَطْنُهُ ومَعِدَتَهُ عن ابن الأعرابيِّ

رمض: الرَّمَضُ والرَّمْضاءُ: شِدّةُ الحَرّ. والرَّمَضُ: حَرُّ الحجارة

من شدّة حَرّ الشمس، وقيل: هو الحرّ والرُّجوعُ عن المَبادِي إِلى

المَحاضِر، وأَرضٌ رَمِضَةُ الحجارة. والرَّمَضُ: شدة وَقْع الشمس على الرمل

وغيره: والأَرضُ رَمْضاءُ. ومنه حديث عَقِيلٍ: فجعل يَتَتَبَّعُ الفَيْءَ

من شدّةِ الرَّمَضِ، وهو، بفتح الميم، المصدر، يقال: رَمِضَ يَرْمَضُ

رَمَضاً. ورَمِضَ الإِنسانُ رَمَضاً: مَضى على الرَّمْضاءِ، والأَرضُ

رَمِضةٌ. ورَمِضَ يَومُنا، بالكسر، يَرْمَضُ رَمَضاً: اشتدَّ حَرُّه. وأَرْمَضَ

الحَرُّ القومَ: اشتدّ عليهم. والرَّمَضُ: مصدر قولك رَمِضَ الرجلُ

يَرْمَضُ رَمَضاً إِذا احترقت قدماه في شدة الحر؛ وأَنشد:

فَهُنّ مُعْتَرِضاتٌ، والحَصى رَمِضٌ،

والرِّيحُ ساكنةٌ، والظِّلُّ مُعْتَدِلُ

ورَمِضَتْ قَدَمُه من الرمْضاءِ أَي احترَقَتْ. ورَمِضَتِ الغنم

تَرْمَضُ رَمَضاً إِذا رَعَتْ في شدّة الحر فحَبِنَتْ رِئاتُها وأَكْبادُها

وأَصابها فيها قَرَحٌ. وفي الحديث: صلاةُ الأَوّابين إِذا رَمِضَتِ الفِصالُ؛

وهي الصلاةُ التي سنَّها سيدنا رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، في

وقتِ الضُّحَى عند ارتفاعِ النهار. وفي الصحاح: أَي إِذا وجَدَ الفَصيلُ

حرَّ الشمس من الرَّمْضاءِ، يقول: فصلاة الضحى تلك الساعةَ؛ قال ابن

الأَثير: هو أَن تَحْمى الرَّمْضاءُ، وهي الرَّمْلُ، فتَبْرُكَ الفِصالُ من

شدة حرِّها وإِحراقِها أَخْفافَها. وفي الحديث: فلم تَكْتَحِلْ حتى كادَتْ

عيناها تَرْمَضانِ، يروى بالضاد، من الرَّمْضاء وشدة الحرّ. وفي حديث

صفية: تَشَكَّتْ عَيْنَيْها حتى كادتْ تَرْمَضُ، فإِن روي بالضاد أَراد حتى

تَحْمى. ورَمَضُ الفِصالِ: أَن تَحْتَرِقَ الرَّمْضاءُ وهو الرمل فتبرك

الفصال من شدة حرها وإِحراقها أَخفافَها وفَراسِنَها. ويقال: رَمَضَ

الراعي مواشِيَه وأَرمَضَها إِذا رَعاها في الرَّمْضاءِ وأَرْبَضَها عليها.

وقال عمر بن الخطاب، رضي اللّه عنه، لراعي الشاءِ: عليكَ الظَّلَفَ من

الأَرضِ لا تُرَمِّضْها؛ والظَّلَفُ من الأَرض: المكان الغليظ الذي لا

رَمْضاءَ فيه. وأَرْمَضَتْني الرَّمْضاءُ أَي أَحرقتني. يقال: رَمَّضَ الراعي

ماشيته وأَرمَضَها إِذا رعاها في الرَّمْضاء.

والتَّرَمُّضُ: صَيْدُ الظبي في وقت الهاجرة تتبعه حتى إِذا تَفَسَّخَت

قوائمُه من شدة الحر أَخذته. وترَمَّضْنا الصيْدَ: رَمَيْناه في الرمضاء

حتى احترقت قوائمُه فأَخذناه. ووجَدْتُ في جسَدِي رَمَضةً أَي

كالمَلِيلةِ. والرَّمَضُ: حُرْقةُ الغَيْظِ. وقد أَرْمَضَه الأَمرُ ورَمِضَ له، وقد

أَرْمَضَني هذا الأَمرُ فَرَمِضْتُ؛ قال رؤبة:

ومَنْ تَشَكَّى مُغْلةَ الإِرْماضِ

أَو خُلَّةً، أَعْرَكْتُ بالإِحْماضِ

قال أَبو عمرو: الإِرْماضُ كلُّ ما أَوْجَع. يقال: أَرْمَضَني أَي

أَوْجَعَني. وارْتَمَضَ الرجل من كذا أَي اشتدّ عليه وأَقْلَقَه؛ وأَنشد ابن

بري:

إِنَّ أُحيحاً ماتَ من غيرِ مَرَضْ،

ووُجْدَ في مَرْمَضِه، حيث ارْتمض

عساقِلٌ وجِبَأٌ فيها قَضَضْ

وارْتَمَضَتْ كَبِدُه: فسَدَتْ. وارْتَمضْتُ لفلانٍ: حَزِنْتُ له.

والرَّمَضِيُّ من السحاب والمطر: ما كان في آخر القَيْظِ وأَوّلِ

الخَرِيف، فالسحابُ رَمَضِيٌّ والمطر رَمَضِيٌّ، وإِنما سمي رَمَضِيّاً لأِنه

يدرك سُخونة الشمس وحرّها. والرَّمَضُ: المطر يأْتي قُبُلَ الخريف فيجد

الأَرض حارّة محترقة. والرَّمَضِيَّةُ: آخر المِيَرِّ، وذلك حين تحترِقُ

الأَرض لأَنَّ أَوّلَ المِيَرّ الرَّبَعِيَّةُ ثم الصَّيْفِيّةُ ثم

الدَّفَئِيّةُ، ويقال: الدَّثَئِيّةُ ثم الرَّمَضِيّةُ.

ورمضانُ: من أَسماء الشهور معروف؛ قال:

جاريةٌ في رمضانَ الماضي،

تُقَطِّعُ الحديثَ بالإِيماضِ

أَي إِذا تبَسَّمَتْ قطَّعَ الناسُ حديثهم ونظروا إِلى ثَغْرِها. قال

أَبو عمر مُطَرِّزٌ: هذا خطأٌ، الإِيماضُ لا يكون في الفم إِنما يكون في

العينين، وذلك أَنهم كانوا يتحدّثون فنظرت إِليهم فاشتغلوا بحسن نظرها عن

الحديث ومضت، والجمع رَمَضاناتٌ ورَماضِينُ وأَرْمِضاءُ وأَرْمِضةٌ

وأَرْمُضٌ؛ عن بعض أَهل اللغة، وليس بثبَت. قال مطرز: كان مجاهد يكره أَن

يُجْمَعَ رمضانُ ويقول: بلغني أَنه اسم من أَسماء اللّه عزّ وجلّ؛ قال ابن

دريد: لما نقلوا أَسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأَزمنة التي هي

فيها فوافَقَ رمضانُ أَيامَ رَمَضِ الحرّ وشدّته فسمّي به. الفَرّاء: يقال

هذا شهر رمضان، وهما شهرا ربيع، ولا يذكر الشهر مع سائر أَسماء الشهور

العربية. يقال: هذا شعبانُ قد أَقبل. وشهر رمضانَ مأْخوذ من رَمِضَ الصائم

يَرْمَضُ إِذا حَرّ جوْفُه من شدّة العطش، قال اللّه عزّ وجلّ: شهر رمضان

الذي أُنزل فيه القرآن؛ وشاهدُ شهْرَيْ ربيع قول أَبي ذؤيب:

به أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلَيْهِما،

فَقَد مارَ فيها نَسْؤُها واقْتِرارُها

نَسْؤُها: سِمَنُها. واقْتِرارُها: شِبَعُها.

وأَتاه فلم يُصِبْه فَرَمَّضَ: وهو أَن ينتظِره شيئاً. الكسائي: أَتيته

فلم أَجِدْه فرَمَّضْتُه تَرْمِيضاً؛ قال شمر: تَرْمِيضُه أَن تنتظره

شيئاً ثم تَمْضي.

ورَمَضَ النَّصْلَ يَرْمِضُه ويَرْمُضُه رَمْضاً: حدّده. ابن السكيت:

الرَّمْضُ مصدر رَمَضْتُ النصْلَ رَمْضاً إِذا جعلته بين حجرين ثم دقَقْتَه

ليَرِقَّ. وسِكِّينٌ رَمِيضٌ بيّنُ الرَّماضةِ أَي حديدٌ. وشفْرةٌ

رَمِيضٌ ونَصْلٌ رَمِيضٌ أَي وَقِيعٌ؛ وأَنشد ابن بري للوضّاح بن

إِسمعيل:وإِنْ شِئْتَ، فاقْتُلْنا بِمُوسَى رَمِيضةٍ

جَمِيعاً، فَقَطِّعْنا بِها عُقَدَ العُرا

وكل حادٍّ رَمِيضٌ. ورَمَضْتُه أَنا أَرْمُضُه وأَرْمِضُه إِذا جعلته

بين حجرين أَمْلَسَيْنِ ثم دقَقْته ليَرِقّ. وفي الحديث: إِذا مَدَحْتَ

الرجل في وجهه فكأَنما أَمْرَرْتَ على حلقه مُوسَى رَمِيضاً؛ قال شمر:

الرَّمِيضُ الحديد الماضي، فَعِيل بمعنى مفعول؛ وقال:

وما رُمِضَتْ عِنْدَ القُيونِ شِفارُ

أَي أُحِدّتْ. وقال مُدْرِكٌ الكلابي فيما روى أَبو تراب عنه:

ارْتَمَزَتِ الفرَسُ بالرجل وارْتَمَضَتْ به أَي وثَبَتْ به.

والمَرْمُوضُ: الشِّواءُ الكَبِيسُ. ومَرَرْنا على مَرْمِضِ شاةٍ

ومَنْدَه شاةٍ، وقد أَرْمَضْتُ الشاةَ فأَنا أُرْمِضُها رَمْضاً، وهو أَن

تَسْلُخَها إِذا ذبحتها وتَبْقُرَ بطنها وتخرج حُشْوَتها، ثم تُوقِدَ على

الرِّضافِ حتى تَحْمَرَّ فتصير ناراً تتّقِدُ، ثم تطرحها في جوف الشاة وتكسر

ضلوعها لتنطبق على الرضاف، فلا يزال يتابِعُ عليها الرِّضافَ المُحْرقَةَ

حتى يعلم أَنها قد أَنْضَجَتْ لحمَها، ثم يُقْشر عنها جلدُها الذي

يسلَخُ عنها وقد استوى لحمها؛ ويقال: لحم مَرْمُوض، وقد رُمِضَ رَمْضاً. ابن

سيده: رَمَضَ الشاة يَرْمِضُها رَمْضاً أَوقد على الرضْفِ ثم شقَّ الشاة

شقّاً وعليها جلدها، ثم كسّر ضُلوعَها من باطن لتطمئنّ على الأَرض، وتحتها

الرّضْفُ وفوقها المَلَّةُ، وقد أَوْقَدُوا عليها فإِذا نَضِجَتْ

قَشَرُوا جلدَها وأَكلوها، وذلك الموضع مَرْمِضٌ، واللحمُ مَرْمُوض.

والرَّمِيضُ: قريب من الحَنِيذِ غير أَن الحَنِيذ يكسَّر ثم يُوقَدُ

فوقه.

وارْتَمَضَ الرجل: فسَدَ بطنه ومَعِدَتُه؛ عن ابن الأَعرابي.

رمض

1 رَمضَت الأَرْضُ, (Mgh,) and الحِجَارَةُ, (A, Mgh,) [aor. ـَ inf. n. رَمَضٌ, (A,) The earth, or ground, (Mgh,) and the stones, (A, Mgh,) became vehemently heated by the sun. (A, Mgh.) b2: رَمِضَ يَوْمُنَا, (S, A, Msb, K,) aor. as above, (S, Msb,) and so the inf. n., (S, A, Msb,) Our day became intensely hot. (S, A, Msb, K.) b3: رَمِضَ said of a man, (A, Mgh, TA,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (Mgh, TA,) He had his fast burnt (A, Mgh, TA) by the ground, or stones, vehemently heated by the sun, (A,) or by the vehemence of the heat: (Mgh, TA:) or he was smitten, or affected, by the heat of the sun: (Ham p. 173:) and رَمِضَتْ قَدَمُهُ his foot was burnt by the ground, or stones, vehemently heated by the sun. (S, Msb, K.) In like manner you say, رَمِضَتِ الفِصَالُ The young camels, or young weaned camels, felt the heat of the sun from the ground, or stones, vehemently heated thereby: then is the prayer of the period called الضُّحَى: (S:) or had their feet burned by the ground, or stones, thus heated: (Mgh, Msb:) or lay down in consequence of the intense heat of the sand, and the burning of their feet. (IAth.) And رَمِضَتِ الغَنَمُ The sheep, or goats, from pasturing in intense heat, had their livers ulcerated, (S, K,) and their lungs affected with dropsy: (S:) or had their lungs and livers affected with dropsy, and ulcerated. (L.) And رَمِضَتْ عَيْنُهُ His eye became hot, so that it almost burned: the verb occurs in this sense in a trad., as some relate it, with ض [instead of ص]. (TA.) b4: Also, said of a man fasting, His inside became vehemently hot (Fr, K) by reason of intense thirst. (Fr, TA.) b5: And, said of a man, He went upon ground, or stones, vehemently heated by the sun. (TA.) b6: And He returned from the desert to the region of cities, towns, or villages, and of cultivated land. (L, TA.) b7: You say also, رَمِضْتُ مِنَ الأَمْرِ and رَمِضْتُ لَهُ and ↓ اِرْتَمَضْتُ (tropical:) [meaning I was distressed and disquieted by reason of the thing, or affair: or I grieved for it]: (A:) [for] مِنْ كَذَا ↓ ارتمض signifies (tropical:) he was distressed and disquieted by reason of such a thing: (S, K, TA:) and ↓ ارتمض لِفُلَانٍ (tropical:) he grieved for such a one; i. q. حَزِنَ لَهُ, accord. to the [S and] L [and CK]: or i. q. حَدِبَ لَهُ, [but this I think a mistranscription, for you say حَدِبَ عَلَيْهِ, not حَدِبَ لَهُ,] accord. to the O and [some copies of the] K. (TA.) A2: رَمَضَهُ الحَرُّ: see 4. b2: س رَمَضَ الغَنَمَ, (K,) aor. ـِ inf. n. رَمْضٌ, (TA,) He pastured the sheep, or goats, upon ground vehemently heated by the sun, (K, TA,) and made them to lie down upon it; (TA;) as also ↓ ارمضها; and ↓ رمّضها, (K, TA,) inf. n. تَرْمِيضٌ. (TA.) b3: رَمَضَ الشَّاةَ, aor. ـِ (S, M, K,) inf. n. رَمْضٌ, (S, M,) He clave the sheep, or goat, leaving its skin upon it, and threw it upon heated stones, and put hot ashes upon it, in order that it might become thoroughly cooked: (S, K:) or he kindled a fire upon stones, then clave the sheep, or goat, with its skin upon it, then broke its ribs from within, in order that it might lie steadily upon the ground, with the heated stones beneath it, and hot ashes above it, a fire being kindled over it: when it is thoroughly cooked, they skin it and eat it: (M, TA:) you say also ↓ ارمض الشَّاةَ: b4: and رُمِضَ اللَّحْمُ [The flesh was dressed in the manner above described]. (TA.) A3: رَمُضَ, if used, is the verb whereof ↓ رَمَاضَةٌ, which is mentioned by Sh and in the K, is the inf. n.; and accord. to the explanation of the latter in the K, signifies It (a large or broad knife or blade) was, or became, sharp. (TA.) A4: رَمَضَ النَّصْلَ, (S, K,) or المُوسَى, (A,) aor. ـِ and رَمُضَ, (S, K,) He put the blade between two smooth stones, and then beat it, to make it thin: (ISk, S, K: [but in the text of the K, as given in the TA, the word rendered “ stones ” is omitted:]) or he beat the razor between two stones, in order that it might become thin; as also ↓ ارمض. (A.) 2 رمّضهُ, inf. n. تَرْمِيضٌ, (S, A, K,) originally signifies He attributed to him إِرْمَاض [meaning the causing one to be burnt by the heat of the sun, or by the vehemently-heated ground: or (assumed tropical:) the giving pain:] and hence, as this results from tardiness, (A, TA,) b2: (tropical:) He waited expecting him a while: (Ks, JM, S, A, O:) or a little while, and then went away. (Sh, * K.) IF says that the م may be original, or it may be a substitute for ب. (TA.) b3: رمّض الغَنَمَ: see رَمَضَ.

A2: رَمَّضْتُ الصَّوْمَ I purposed fasting or the fast [app. during the month of رَمَضَان]. (Sgh, K.) 4 أَرْمَضَتْنِى الرَّمْضَآءُ The ground, or stones, vehemently heated by the sun, burned me. (S.) and ارمضهُ الحَرُّ The heat burned him; (K, * TA;) as also ↓ رَمَضَهُ, aor. ـِ (TA.) And ارمض الحَرُّ القَوْمَ (JM, A, K) The heat distressed the people, or company of men; (JM, K;) so that it hurt them. (K.) You say also, غَوِّرُوا بِنَا فَقَدْ أَرْمَضْتُمُونَا (JM, A) Make ye the camels to lie down with us during the vehement midday-heat [for ye have caused us to be burnt by the heat of the sun, or by the vehemently-heated ground]. (JM, TA.) b2: [Hence,] ارمضهُ (tropical:) It (anything, AA) pained him. (AA, K.) And ارمضهُ الأَمْرُ (tropical:) [The thing, or affair, pained him] is a phrase which has originated from the first of the phrases mentioned in this paragraph. (S, TA.) b3: ارمض الغَنَمَ: see 1. b4: ارمض الشَّاةَ: see 1.

A2: ارمض المُوسَى: see 1, last signification.5 ترمّض الظِّبَآءَ He drove the gazelles upon the ground, or stones, vehemently heated by the sun, until their hoofs became dissundered, or dislocated, and so they were taken: (A:) or he hunted them during the vehement midday-heat, (S, K,) pursuing them until, their legs being dislocated by the vehemently-heated ground, he took them. (S, TA.) A2: التَّرَمُّضُ also signifies The heaving of the soul [or stomach]; or its being agitated by a tendency to vomit; syn. غَثَيَانُ النَّفْسِ. (IAar, K.) 8 ارتمض He burned by reason of vehement heat, or (assumed tropical:) of grief. (Har p. 442.) b2: ارتمضت كَبِدُهُ His liver became in a corrupt, or disordered, state. (S, O, K.) And ارتمض الرَّجُلُ The man became in a corrupt, or disordered, state, in his belly and his stomach. (IAar, L.) b3: See also رَمِضْتُ مِنَ الأَمْرِ, in three places.

A2: ارتمضت الفَرَسُ بِهِ The horse, or mare, leaped with him: (K:) so said Mudrik El-Kilábee: as also ارتمزت. (A boo-Turáb, TA.) رَمَضٌ The vehemence of the action (lit. of the falling) of the sun upon the sand &c.: (S, A, K:) or vehemence of heat; (Mgh, Msb;) as also ↓ رَمْضَآءُ: (Mgh, TA:) or the heat of the stones, arising from the intense heat of the sun: or the burning of the intense heat of summer: or heat. (TA.) b2: [Hence the saying,] تَدَاخَلَنِى مِنْ هَذَا الأَمْرِ رَمضٌ (tropical:) [Distress and disquietude, or grief, crept into me from, or in consequence of, this thing: see رَمِضْتُ مِنَ الأَمْرِ.] (A, TA.) حَصًى رَمِضٌ, (TA,) and أَرْضٌ رَمِضَةٌ, (A, TA,) [Pebbles, and ground or land,] vehemently heated by the sun; or intensely heated by the vehement action of the sun thereupon. (A.) And أَرْضٌ رَمِضَةُ الحَجَارَةٍ Land of which the stones are vehemently heated by the sun. (S.) [See also ↓ رَمْضَآءُ.]

b2: رَمِضَةٌ (assumed tropical:) A woman whose thighs rub each other. (Ibn-' Abbád, Sgh, K.) وَجَدْتُ فِى جَسَدِى رَمَضَةٌ (assumed tropical:) I felt in my body what resembled مَلِيلَة [or fever in the bones]. (TA.) رَمْضَآءُ, a subst., (TA,) [or rather an epithet in which the quality of a subst. predominates,] Ground or land, (S, K,) or stones, (A, Mgh, Msb,) or sand, (IAth,) vehemently hot: (K:) or vehemently heated by the sun: (S, A, Mgh, Msb:) or vehemently hot and burning. (IAth.) [See also رَمِضٌ.] b2: It is also syn. with رَمَضٌ as expl. above: see the latter word. (Mgh, TA.) سَحَابٌ رَمَضِىٌّ, and مَطَرٌ رَمَضِىٌّ, Clouds, and rain, in the end of summer and the beginning of autumn: (K, TA:) because arriving at the period when the sun is [intensely] hot. (TA.) b2: المِيرَةُ الرَّمَضيَّةُ The wheat, or corn, that is brought, or purveyed, when the earth becomes burnt [by the sun, about July]. (M in art. دفأ.) [See art. مير.]

شَهْرُ رَمَضَانَ, (S, Mgh, Msb, K,) and رَمَضَانُ, alone, for the latter, though disapproved by some of the learned, occurs in a trad., (Mgh, Msb, TA,) and in poetry, (TA,) but not الرَّمَضَانُ, for this is incorrect, (Mgh,) The ninth of the Arabian months: (TA:) so called because, when they changed the names of the months from the ancient language, they named them according to the seasons in which they fell, (JM, S, K,) and this month, (JM, S,) or نَاتِقٌ, (K,) for this was its ancient name, (TA,) agreed with the days of vehement heat: (JM, S, Mgh, Msb, K:) [see زَمَنٌ:] or from رَمِضٌ said of a man fasting, expl. above: (Fr, K:) or because [its effect is as though] it burned [and annulled] sins; (K;) from رَمَضَهُ الحَرُّ, expl. above; but [SM says,] I know not how that is; for I have not seen any one [except F] mention it: (TA:) the pl. is رَمَضَانَاتٌ (S, Msb, K) and أَرْمِضَآءُ (S, Msb) and أَرْمِضَةٌ (L, K) and رَمَضَانُونَ (K) and رَمَاضِينُ, (Yoo, Sgh, L, Msb,) like شَعَابِينُ, (Msb,) and أَرْمُضٌ, which is anomalous, (IDrd, K,) is asserted by some of the lexicologists to be another pl., but this is not well established nor received. (IDrd.) b2: It is said in a trad. that رَمَضَانُ is One of the names of God; but this trad. is pronounced by El-Beyhakee to be of weak authority; and that it is so is evident; as no learned man has transmitted this word as such; (Msb;) [except Mujáhid; for] it is related that Mujáhid disapproved of forming a pl. from it, saying, It has been told me that it is one of the names of God: (TA:) if it be so, it is not derived (K, TA) from what has been here mentioned; (TA;) or it refers to the meaning of (assumed tropical:) The Forgiving; or He who obliterates sins. (K.) رَمِيضٌ: see مَرْمُوضٌ.

A2: Also Made thin by being beaten between two stones: (A:) sharpened: (S, K:) sharp: (K, TA:) applied to a knife; (Sh;) and to such as is termed شَفْرَة; (S, K;) and to a نَصْل [or blade]; (S;) and to a razor (مُوسَى), as also رَمِيضَةٌ; (A, TA;) and in the last of the above-mentioned senses, to anything: (S:) it is of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: (TA:) or it may be in the sense of the measure فَاعِلٌ, from رَمُضَ, though this verb may not have been heard. (Sgh, TA.) رَمَاضَةٌ: see رَمُضَ.

أَرْمُضٌ said to be an anomalous pl. of رَمَضَانُ, q. v. (IDrd, K.) مَرْمِضٌ The place in which a sheep, or goat, is dressed in the manner described above in the explanation of رَمَضَ الشَّاةَ. (S, TA.) مَرْمُوضٌ Flesh-meat dressed in the manner described above in the explanation of رَمَضَ الشَّاةَ: (S:) or roasted flesh-meat, such as is termed كَنِيس, [a word with which I have not met except in this place,] which is nearly the same as حَنِيذ, save that what is called by this last epithet is divided into fragments, and then a fire is kindled over it; as also ↓ رَمِيضٌ. (TA.)
رمض
الرَّمْضُ مُحَرَّكَةً: شِدَّةُ وَقْعِ الشَّمْسِ على الرَّمْل وغَيْرِه، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَاب. وَمِنْه حَديثُ عُقَيْل: فجَعَل يَتَتَبَّعُ الفَيْءَ من شِدَّةِ الرَّمَضِ. وَقيل: الرَّمَضُ: شِدَّةُ الحَرِّ، كالرَّمْضاءِ، وقيلَ: هُوَ حَرُّ الحِجَارَةِ من شِدَّةِ حَرِّ الشَّمْس. وَقيل: هُوَ الحَرُّ، والرُّجُوعُ من المَبَادِي إِلى المَحَاضِر، كَمَا فِي اللِّسَان، وَقد رَمِضَ يَوْمُنَا، كفَرِح: اشْتَدَّ حَرُّه، كَمَا فِي الصّحاح، رَمِضَت قَدَمُه رَمَضاً: احْتَرَقَتْ من الرَّمْضَاء، كَمَا فِي الصّحاح. ويُقَالُ أَيْضاً: رَمِضَ الرَّجُلُ يَرْمَضُ رَمَضاً، إِذا احْتَرَقَت قَدَمَاه من شِدَّةِ الحَرِّ. والرَّمْضَاءُ: اسمٌ للأَرْض الشَّديدَةِ الحَرَارَةِ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَمِنْه الحَديثُ: صَلاةُ الأَوَّابينَ إِذَا رَمِضَت الفِصَالُ منَ الضُّحَى أَيْ إِذا وَجَدَ الفَصِيلُ حَرَّ الشَّمْسِ من الرَّمْضَاءِ. يَقُولُ: فصَلاةُ الضُّحَى تِلْكَ السَّاعَةَ. وَقَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ أَنْ تَحْمَى الرَّمْضَاءُ، وَهِي الرَّمْلُ، فتَبْرُكَ الفِصَالُ من شدَّةِ حَرِّهَا وإِحْرَاقِهَا أَخْفَافَها، وأَنشَدَ الصّاغَانيّ لِذِي الرُّمَّة يَصِف الجُنْدَبَ:
(مُعْرَوْرِياً رَمَضَ الرَّمْضاءِ يَرْكُضُه ... والشَّمْسُ حَيْرَى لهَا فِي الجَوِّ تَدْوِيمُ) يُقَال أَيْضاً: رَمِضَت الغَنَمُ، إِذا رَعَتْ فِي شدَّةِ الحَرِّ فقَرِحَتْ أَكْبَادُهَا وحَبِنَتْ رِئَاتُهَا، كَمَا فِي الصّحاح، وَفِي اللِّسَان: فحَبِنَت رِئَاتُهَا وأَكْبَادُهَا وأَصابَها فِيهَا قَرَحٌ. ورَمَضَ الشَّاةَ يَرْمِضُهَا رَمْضاً، من حَدِّ ضَرَبَ: شَقَّهَا وعَلَيْهَا جِلْدُها، وطَرَحَها على الرَّضْفَة وجَعَل فَوْقَهَا المَلَّةَ لتَنْضَجَ، كَمَا فِي الصَّحاح. وَفِي المُحْكَم: رَمَضَ الشَّاةَ يَرْمِضُهَا رَمْضاً: أَوْقَدُوا عَلَيْهَا، فإِذا نَضِجَتْ قَشَرُوا جِلْدَها وأَكَلُوها. رَمَضَ الرّاعِي الغَنَمَ يَرْمِضُهَا رَمْضاً: رَعَاهَا فِي الرَّمْضَاءِ، وأَرْبَضَها عَلَيْهَا، وَمِنْه قَوْلُ عُمَرَ، رَضيَ اللهُ عَنهُ، لرَاعِي الشاءِ: عَلَيْكَ الظَّلَفَ من الأَرْض لَا تَرْمِضْهَا، والظُّلَفُ: المَكَانُ الغَليظُ الَّذِي لَا رَمْضَاءَ فِيهِ، كأَرْمَضَها ورَمَّضَهَا تَرْمِيضاً.
ويُرْوَى قَوْلُ عُمَرَ أَيضاً بالتَّشْديد، وتَمامُ الحَديث: فإِنَّ: راعٍ وكُلُّ راعٍ مَسْئُولٌ عَن رَعيَّته أَي لَا تُصِبِ الغَنَمَ بالرَّمْضاءِ فإِنّ حَرَّ الشَّمسِ يَشتَدُّ فِي الدَّهَاسِ والرَّمْلِ. رَمَضَ النَّصْلَ يَرْمِضُهُ، ويَرْمُضُه من حَدّ ضَرَبَ، ونَصَرَ: جَعَلَهُ بَيْنَ حَجَرَيْن أَمْلَسَيْن ثمّ دَقَّةُ لِيَرِقَّ. نَقَلَه الجَوْهَريُّ عَن ابْن السَّكّيت. وشَفْرَةٌ رَميضٌ، كأَميرٍ، بَيِّنُ الرَّماضَةِ، أَي وَقِيعٌ ماضٍ، حَديدٌ، وكَذلك نَصْلٌ رَمِيضٌ، ومُوسَى رَمِيضٌ، وكُلُّ حادٍّ رَمِيضٌ، كَمَا فِي الصّحاح، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَفِي الحَديث إِذا مَدَحْتَ الرَّجُل فِي وَجْهِه فكأَنَّمَا أَمْرَرْتَ عَلى حَلْقِه مُوسَى رَمِيضاً. وأَنشد ابنُ بَرِّيّ)
للوَضَّاح بن إِسْمَاعيل:
(وإِنْ شئْتَ فاقْتُلْنَا بمُوسَى رَمِيضَةٍ ... جَمِيعاً فَقَطِّعْنا بهَا عُقَدَ العُرَا) قَالَ الصّاغَانيّ: وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ بمَعْنَى فَاعِلٍ من رَمُضَ وإِنْ لم يُسْمَع، كَمَا قيل فَقِيرٌ وشَديدٌ. وروايَةُ شَمرٍ: سِكِّينٌ رَمِيضٌ بَيِّنُ الرَّمَاضَةِ تُؤنس بتَقْدير رَمُضَ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الرَّمِضَةُ، كفَرِحَة: المَرْأَةُ الّتي تَحُكُّ فَخِذُها فَخِذَها الأُخْرَى، نَقَلَه الصّاغَانيّ. ورُشَيْدُ بنُ رُمَيْضٍ، مُصَغَّرَيْن: شاعرٌ، نَقله الصّاغَانيّ. قُلتُ: وهُو منْ بَنِي عَنْزِ بن وائلٍ، أَو من بَنِي عَنَزَةَ. وشَهْرُ رَمَضَانَ، مُحَرَّكَةً، من الشُّهُورِ العَرَبِيَّة م مَعْرُوف، وَهُوَ تاسعُ الشهورِ. قَالَ الفرّاءُ: يُقَال: هَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ، وهما شَهْرَا رَبِيعٍ وَلَا يُذْكَر الشَّهْرُ مَعَ سائرِ أَسماءِ الشُّهورِ العَرَبيّة. يُقَال: هَذَا شعبانُ قد أَقْبَلَ، وشاهِدُه قَوْله عَزَّ وجَلَّ: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذي أُنْزِلُ فِيهِ القُرْآنُ، وشاهِدُ شَهْرَيْ رَبيعٍ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:
(بِهِ أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبيعٍ كِلَيْهمَا ... فَقَدْ مَارَ فيهَا سِمْنُها واقْترارُهَا)
قلتُ: وَكَذَلِكَ رَجَبٌ فإِنَّهُ لَا يُذْكَر إِلاّ مُضَافاً إِلى شَهْرٍ، وكَذَا قَالُوا الَّتي تُذْكَرُ بلَفْظ الشَّهْر هِيَ المَبْدُوءَة بحَرْف الرّاء، كَمَا سَمعْتُه من تَقْرير شَيْخِنَا المَرْحُوم السّيّد مُحَمّد البُلَيْديّ الحُسَنِيّ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، وأَسكَنه فِسِيحَ جَنَّته، قُلْتُ: وَقد جاءَ فِي الشِّعر من غَيْر ذكْر الشَّهْر قَالَ: جَارِيَةٌ فِي رَمَضَانَ الماضِي تُقَطِّعُ الحَديثَ بالإِيماضِ قَالَ أَبو عُمَرَ المُطَرِّزُ: أَي كانُوا يَتَحَدَّثُون فنَظَرَتْ إِلَيْهم، فاشْتَغَلوا بحُسْنِ نَظَرِهَا عَن الحَديثِ، ومَضَتْ. وَفِي الرَّوْض للسُّهيْليّ فِي قَوْلهالخَرِيفِ. فالسَّحَابُ رَمَضيٌّ، والمَطَرُ رَمَضِيٌّ، وإِنَّمَا سُمِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَمَضِيّاً لأَنَّهُ يُدْرِكُ سُخُونَةَ الشَّمْسِ وحَرَّها. من)
المَجَازِ: أَرْمَضَه حَتَّى أَمْرَضَه، أَي أَوْجَعَهُ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من قَوْلِهِم: أَرْمَضَهُ الحَرُّ، أَي أَحْرَقَه. ونَصُّ الصّحاح: أَرْمَضَتْنِي الرَّمْضَاءُ: أَحْرَقَتْنِي، ومِنْهُ أَرْمَضَهُ الأَمْرُ. وَفِي اللّسَان عَن أَبِي عَمْرٍ و: الإِرْمَاضُ: كُلُّ مَا أَوْجَعَ. يُقَال: أَرْمَضَنِي، أَي أَوْجَعَنِي، وأَنْشَدَ فِي العُبَابِ لِرُؤْبَةَ: ومَنْ تَشَكَّى مُغْلَةَ الإِرْمَاضِ أَو خُلَّةً أَعْرَكْتُ بالإِحْماضِ أَرْمَضَ الحَرُّ القَوْمَ: اشْتَدَّ عَلَيْهم، كَذَا فِي الجَمْهَرَة، ولَيْس فِيها فآذَاهُم. قَالَ: ويُقَال: غُوَّرُوا بِنَا فقَد أَرْمَضْتُمُونا، أَي أَنِيخُوا بِنَا فِي الهَاجِرَة. ومثلُه فِي الأَسَاسِ. من المَجَازِ: رَمَّضْتُه تَرْمِيضاً، أَي انْتَظَرْتُه شَيْاً، كَذَا فِي الصّحاح، والعُبَاب، وَهُوَ قَولُ الكسَائيّ، وَهُوَ فِي الجَمْهَرَة هكَذَا، ولَيْسَ فِي أَحَدِ هؤلاءِ لَفْظُ: قَلِيلاً، وكَأَنَّهُ جاءَ بِهِ المُصَنِّف لِزِيَادَة المَعْنَى. وَفِي الأَسَاسَ: أَتَيْتُه فلَمْ أَجِدْه فرَمَّضْتُه تَرْمِيضاً: انتَظَرْتُهُ سَاعَةً. وَقَوله: ثُمَّ مَضَيْتُ، مأَخْوذٌ من قَوْلِ شَمِرٍ، فإِنَّه قَالَ: تَرْمِيضُه أَنْ تَنْتَظِرَه ثُمَّ تَمْضِيَ. وَقَالَ ابنُ فارِس: مُمْكِنٌ أَن تَكُونَ المِيمُ أَصْلِيَّة، وأَنْ تَكُونَ مُبْدَلَةً من باءٍ. وَفِي الأَسَاس: ومَعْنَاه نِسْبَتُه إِلى الإِرمَاضِ لأَنَّه أَرْمَضَ بإِبْطْائه عَلَيْكَ. فِي النَّوَادِر: رَمَضْتُ الصَّوْمَ: نَوَيْتُه، نَقله الصَّاغَانِيّ. والتَّرَمُّضُ: صَيْدُ الظَّبْيِ فِي وَقْتِ الهَاجِرَةِ، وَهُوَ أَنْ تَتْبَعَهُ حَتَّى إِذا تَفَسَّخَتْ قَوَائِمُه من شدَّةِ الحَرِّ أَخْذْتَه، كَذَا فِي الصّحاح. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: التَّرَمُّضُ: غَثَيَانُ النَّفْسِ قَالَ مُدْرِكُ الكِلاَبِيّ فِيمَا رَوَى أَبُو تُرَابٍ عَنْهُ: ارْتَمَضَتِ الفَرَسُ بِهِ وارْتَمَزَتْ، أَي وَثَبَتْ بِهِ. من المَجَاز: ارْتَمَضَ زَيْدٌ مِنْ كَذَا، أَي اشتَدَّ عَلَيْهِ وأَقْلَقَه، وأَنشد ابنُ بَرّيّ: إِنَّ أُحَيْحاً ماتَ من غَيْرِ مَرَضْ ووُجْدَ فِي مَرْمِضِه حَيْثُ ارْتَمَضْ عَسَاقِلٌ وجُبَّأٌ فِيهَا قَضَضْ من المَجَازِ: ارْتَمَضَ لفُلان، أَي حَدِب لَهُ، كَمَا فِي العَبَاب، وَفِي اللّسَان: حَزِنَ لَهُ. ارْتَمَضَتْ كَبِدُه، أَي فَسَدَتْ، كَمَا فِي العُبَاب. ونُقِلَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: ارْتَمَضَ الرجُلُ: فَسَدَ بَطْنُه ومَعِدَتُه، كَمَا فِي اللٍّ سَان. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الرَّمْضاءُ: شِدَّةُ الحَرِّ. وقم رَمَضَ، كفَرِحَ: رَجَعَ من البَادِيَة إِلى الحَاضرة. وأَرْضٌ رَمضَةُ الحجَارةِ، كفَرْحَة. ورَمِضَ الإِنْسَانُ رَمَضاً: مَضَى)
على الرَّمْضاءِ، والحَصَى رَمِضٌ. قَالَ الشَّاعِر:
(فهُنَّ مُعْتَرِضَاتٌ والحَصَى رَمِضٌ ... والرِّيحُ سَاكِنَةٌ والظِّلُّ مُعْتَدِلُ)
ورَمِضَتْ عَيْنُه، كفَرِحَ: حَمِئَتْ حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَحْتَرِقَ. وَمِنْه الحَدِيثُ فَلَمْ تَكْتَحِل حَتَّى كادَت عَيْنَاهَا تَرْمَضَانِ على قَوْلِ مَنْ رَوَاه بالضَّاد. ووَجَدْتُ فِي جَسَدِي رَمَضَةً، مُحَرَّكَةً، أَي كالمَلِيلَةِ. والرَّمَضُ: حُرْقَةُ الغَيْظِ، وَقد أَرْمَضَه الأَمْرُ، ورَمِضَ لَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. ومِنْ ذلِكَ: تَدَاخَلَنِي مِنْ هَذَا الأَمْرِ رَمَضٌ، وَقد رَمِضْت لَهُ ورَمضْتُ مِنْهُ، وارْتَمَضْتُ كَمَا فِي الأَسَاسِ.
والرَّمَضِيَّة، مُحَرَّكَةً: آخِرُ المِيَرِ وذلِكَ حِينَ تَحْتَرِقُ وَهِي بَعْدَ الدَّثَئِيَّة. والرَّمِيضُ والمرْمُوض: الشِّوَاءُ الكَبِيسُ، وَهُوَ قَرِيبٌ من الحَنِيذِ غَيْرَ أَنَّ الحَنِيذَ يُكَسَّرُ ثمّ يُوقَدُ فَوْقَهُ، ومَوْضِعُ ذلِك مَرْمِضٌ، كمَجْلِسٍ، كَمَا فِي الصّحاح. يُقَال: مَرَرْنَا على مَرْمِضِ شَاةٍ ومَنْدَةِ شَاةٍ، وَقد أَرْمَضْتُ الشَّاةَ، ولَحْمٌ مَرْمُوضٌ وَقد رُمِضَ رَمْضاً. والرَّمَضَانِيَّةُ: جَزِيرَةٌ من أَعْمَالِ الأُشْمُونِين.

حما

Entries on حما in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab

حما: حَمْوُ المرأَة وحَمُوها وحَماها: أَبو زَوْجها وأَخُو زوجها،

وكذلك من كان من قِبَلِه. يقال هذا حَمُوها ورأَيت حَمَاها ومررت بحَمِيها،

وهذا حَمٌ في الانفراد. وكلُّ من وَلِيَ الزوجَ من ذي قَرابته فهم أَحْماء

المرأَة، وأُمُّ زَوجها حَماتُها، وكلُّ شيء من قِبَلِ الزوج أَبوه أَو

أَخوه أَو عمه فهم الأَحْماءُ، والأُنثى حماةٌ، لا لغة فيها غير هذه؛

قال:إنّ الحَماةَ أُولِعَتْ بالكَنَّهْ،

وأَبَتِ الكَنَّةُ إلاَّ ضِنَّهْ

وحَمْوُ الرجل: أَبو امرأَته أو أَخوها أَو عمها، وقيل: الأَحْماءُ من

قِبَل المرأَة خاصةً والأَخْتانُ من قِبَل الرجل، والصِّهْرُ يَجْمَعُ ذلك

كلَّه. الجوهري: حَماةُ المرأَة أُمّ زوجها، لا لغة فيها غير هذه. وفي

الحَمْو أَربع لغات: حَماً مثل قَفاً، وحَمُو مثل أَبُو، وحَمٌ مثل أَبٍ؛

قال ابن بري: شاهد حَماً قول الشاعر:

وَبجارَة شَوْهاءَ تَرْقُبُني،

وحَماً يخِرُّ كَمَنْبِذِ الحِلْسِ

وحَمْءٌ ساكنةَ الميم مهموزة؛ وأَنشد:

قُلْتُ لِبَوَّابٍ لَدَيْهِ دَارُها:

تِئْذَنْ، فإني حَمْؤُها وجَارُها

ويُروْى: حَمُها، بترك الهمز. وكلّ شيء من قِبَل المرأَة فهم الأَخْتان.

الأَزهري: يقال هذا حَمُوها ومررت بحَمِيها ورأَيت حَمَاها، وهذا حَمٌ

في الانفراد. ويقال: رأَيت حَماها وهذا حَماها ومررت بِحَماها، وهذا حَماً

في الانفراد، وزاد الفراء حَمْءٌ، ساكنة الميم مهموزة، وحَمُها بترك

الهمز؛ وأَنشد:

هِيَ ما كَنَّتي، وتَزْ

عُمُ أَني لهَا حَمُ

الجوهري: وأَصل حَمٍ حَمَوٌ، بالتحريك، لأَن جمعه أَحْماء مثل آباء.

قال: وقد ذكرنا في الأَخ أَن حَمُو من الأَسماء التي لا تكون مُوَحَّدة إلا

مضافة، وقد جاء في الشعر مفرداً؛ وأَنشد:

وتزعم أَني لها حَمُو

قال ابن بري: هو لفَقيد ثَقِيف

(* قوله: فقيد ثقيف؛ هكذا في الأصل).

قال: والواو في حَمُو للإطلاق؛ وقبل البيت:

أَيُّها الجِيرةُ اسْلَمُوا،

وقِفُوا كَيْ تُكَلَّمُوا

خَرَجَتْ مُزْنَةٌ من الـ

بَحْر ريَّا تَجَمْجَمُ

هِيَ ما كَنَّتي، وتَزْ

عُمُ أَني لَها حَمُ

وقال رجل كانت له امرأَة فطلقها وتزوّجها أَخوه:

ولقد أَصْبَحَتْ أَسْماءُ حَجْراً مُحَرَّما،

وأَصْبَحْتُ من أَدنى حُمُوّتِها حَمَا

أَي أَصبحت أَخا زوجها بعدما كنت زوجها. وفي حديث عمر، رضي الله عنه،

أَنه قال: ما بالُ رجال لا يزالُ أَحدُهم كاسِراً وِسادَه عند امرأَة

مُغْزِيةٍ يَتحدَّث إليها؟ عليكم بالجَنْبةِ. وفي حديث آخر: لا يَدْخُلَنَّ

رجلٌ على امرأَة، وفي رواية: لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بمُغِيبة وإن قيل

حَمُوها أَلا حَمُوها الموتُ؛ قال أَبو عبيد: قوله أَلا حَمُوها الموت، يقول

فَلْيَمُتْ ولا يفعل ذلك، فإذا كان هذا رأْيَه في أَبي الزَّوْج وهو

مَحْرَم فكيف بالغريب؟ الأَزهري: قد تدبرت هذا التفسير فلم أَرَهُ مُشاكلاً

للفظ الحديث. وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه قال في قوله الحَمُ الموتُ:

هذه كلمة تقولها العرب كما تقول الأَسَدُ الموت أَي لقاؤه مثل الموت، وكما

تقول السلطانُ نارٌ، فمعنى قوله الحَمُ الموتُ أَن خلوة الحَمِ معها

أَشد من خلوة غيره من الغرباء، لأَنه ربما حسَّن لها أَشياء وحملها على

أُمور تثقل على الزوج من التماس ما ليس في وسعه أَو سوء عشرة أَو غير ذلك،

ولأَن الزوج لا يؤثر أَن يطلع الحَمُ على باطن حاله بدخول بيته؛ الأَزهري:

كأَنه ذهب إلى أَن الفساد الذي يجري بين المرأَة وأَحمائها أَشد من فساد

يكون بينها وبين الغريب ولذلك جعله كالموت. وحكي عن الأَصمعي أَنه قال:

الأَحماءُ من قِبَل الزوج، والأَخْتانُ من قِبَل المرأَة، قال: وهكذا قال

ابن الأَعرابي وزاد فقال: الحَماةُ أُمُّ الزوج، والخَتَنة أُمُّ

المرأَة، قال: وعلى هذا الترتيب العباسُ وعليٌّ وحمزةُ وجعفر أَحماءُ عائشةَ،

رضي الله عنهم أَجمعين. ابن بري: واختلف في الأَحْماءِ والأَصْهار فقيل

أَصْهار فلان قوم زوجته وأَحْماءُ فلانة قوم زوجها. وعن الأَصمعي:

الأَحْماءُ من قِبَل المرأَة والصِّهْر يَجْمَعهما؛ وقول الشاعر:

سُبِّي الحَماةَ وابْهَتي عَلَيْها،

ثم اضْرِبي بالوَدِّ مِرْفَقَيْها

مما يدل على أَن الحماة من قِبَل الرجل، وعند الخليل أَن خَتَنَ القوم

صِهْرُهم والمتزوِّج فيهم أَصهار الخَتَنِ

(* قوله: أصهار الختن: هكذا في

الأصل)، ويقال لأَهل بيتِ الخَتَنِ الأَخْتَانُ، ولأَهل بيت المرأَة

أَصهارٌ، ومن العرب من يجعلهم كلَّهم أَصْهاراً.

الليث: الحَماةُ لَحْمة مُنْتَبِرَة في باطِنِ الساق. الجوهري: والحماة

عَضَلَةُ الساق. الأَصمعي: وفي ساق الفرس الحَماتانِ، وهما اللَّحْمَتان

اللتان في عُرْض الساق تُرَيانِ كالعَصَبَتَين من ظاهر وباطن، والجمع

حَمَوات. وقال ابن شميل: هما المُضْغَتان المُنتَبِرتان في نصف الساقين من

ظاهر. ابن سيده: الحَماتان من الفرس اللَّحْمتان المجتمعتان في ظاهر

الساقين من أَعاليهما.

وحَمْوُ الشمس: حَرُّها. وحَمِيَت الشمسُ والنارُ تَحْمَى حَمْياً

وحُمِيّاً وحُمُوّاً، الأَخيرة عن اللحياني: اشتدَّ حَرُّها، وأَحْماها اللهُ،

عنه أَيضاً. الصحاح: اشْتَدَّ حَمْيُ الشمسِ وحَمْوُها بِمعْنىً.

وحَمَى الشيءَ حَمْياً وحِمىً وحِماية ومَحْمِيَة: منعه ودفع عنه. قال

سيبويه: لا يجيء هذا الضرب على مَفْعِلٍ إلا وفيه الهاء، لأَنه إن جاء

على مَفْعِلٍ بغير هاءٍ اعْتَلَّ فعدلوا إلى الأَخفِّ. وقال أَبو حنيفة:

حَمَيْتُ الأَرض حَمْياً وحِمْيَةً وحِمايَةً وحِمْوَةً، الأَخيرة نادرة

وإنما هي من باب أَشَاوي. والحِمْيَة والحِمَى: ما حُمِيَ من شيءٍ، يُمَدُّ

يقصر، وتثنيته حِمَيانِ على القياس وحِمَوان على غير قياس. وكلأٌ حِمىً:

مَحْمِيٌّ. وحَماه من الشيء وحَماه إيّاه؛ أَنشد سيبويه:

حَمَيْنَ العَراقِيبَ العَصا، فَتَرَكْنَه

به نَفَسٌ عَالٍ، مُخالِطُه بُهْرُ

وحَمَى المَريضَ ما يضرُّه حِمْيَةً: مَنَعَه إيَّاه؛ واحْتَمَى هو من

ذلك وتَحَمَّى: امْتَنَع. والحَمِيُّ:

المَريض الممنوع من الطعام والشراب؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

وجْدي بصَخْرَةَ، لَوْ تَجْزِي المُحِبَّ به،

وَجْدُ الحَمِيِّ بماءٍ المُزْنةِ الصَّادي

واحْتَمَى المريضُ احْتِماءً من الأَطعمة. ويقال: حَمَيْتُ المريض وأَنا

أَحْمِيه حِمْيَةً وحِمْوَةً من الطعام، واحْتَمَيت من الطعام

احْتِماءً، وحَمَيْت القومَ حِماية، وحَمَى فلانٌ أَنْفَه يَحْمِيه حَمِيِّةً

ومَحْمِيَةً.

وفلان ذُو حَمِيَّةٍ مُنْكَرةَ إذا كان ذا غضب وأَنَفَةٍ. وحَمَى أَهلَه

في القِتال حِماية. وقال الليث: حَمِيتُ من هذا الشيءِ أَحْمَى مِنْه

حَمِيَّةً أَي أَنَفاً وغَيْظاً. وإنه لَرَجُل حَمِيٌّ: لا يَحْتَمِل

الضَّيْم، وحَمِيُّ الأَنْفِ. وفي حديث مَعْقِل بنِ يَسارٍ: فَحَمِيَ من ذلك

أَنَفاً أَي أَخَذَتْه الحَمِيَّة، وهي الأَنَفَة والغَيْرة. وحَمِيت عن

كذا حَمِيَّةً، بالتشديد، ومَحْمِيَة إذا أَنِفْت منه وداخَلَكَ عارٌ

وأَنَفَةٌ أَن تفْعَله. يقال: فلان أَحْمَى أَنْفاً وأَمْنَعُ ذِماراً من

فلان. وحَماهُ الناسَ يَحْمِيه إياهْم حِمىً وحِمايةً: منعه.

والحامِيَةُ: الرجلُ يَحْمِي أَصحابه في الحرب، وهم أَيضاً الجماعة

يَحْمُون أَنفُسَهم؛ قال لبيد:

ومَعِي حامِيةٌ من جَعْفرٍ،

كلَّ يوْمٍ نَبْتَلي ما في الخِلَلِ

وفلان على حامِية القوم أَي آخِرُ من يَحْمِيهِمْ في انْهِزامِهم.

وأَحْمَى المكانَ: جعله حِمىً لا يُقْرَب. وأَحْماهُ: وجَدَه حِمىً. الأَصمعي:

يقال حَمىَ فلان الأَرضَ يَحْمِيها حمىً لا يُقْرَب. الليث: الحِمَى

موضع فيه كَلأٌ يُحْمَى من الناس أَن يُرْعى.

وقال الشافعي، رضي الله تعالى عنه، في تفسير قوله، صلى الله عليه وسلم:

لا حِمَى إلا لله ولِرَسُولِه، قال: كان الشريف من العرب في الجاهلية إذا

نزل بلداً في عشيرته اسْتَعْوَى كَلْباً فحَمَى لخاصَّته مَدَى عُواءِ

الكَلْبِ لا يَشرَكُه فيه غيرهُ فلم يَرْعَه معه أَحد وكان شريكَ القوم في

سائر المرَاتع حَوْله، وقال: فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، أن

يُحْمَى على الناس حِمىً كما كانوا في الجاهلية يفعلون، قال: وقوله إلا لله

ولرسوله، يقول: إلا ما يُحْمَى لخيل المسلمين ورِكابِهِم التي تُرْصَد

للجهاد ويُحْمَل عليها في سبيل الله، وإبل الزكاة، كما حَمَى عمر النَّقِيع

لِنَعَمِ الصدقة والخيل المُعَدَّة في سبيل الله. وفي حديث أَبيَضَ بنِ

حَمّالٍ لا حِمَى في الأَراكَ، فقال أَبيَضُ: أَراكَةٌ في حِظاري أَي في

أَرضي، وفي رواية: أَنه سأَله عما يُحْمَى من الأَراك فقال ما لم تَنَلْهُ

أَخفافُ الإبلِ؛ معناه أَن الإبل تأْكل مُنْتَهى ما تصل إليه أَفواهها،

لأَنها إنما تصل إليه بمشيها على أَخفافها فيُحْمَى ما فوق ذلك، وقيل:

أَراد أَنه يُحْمَى من الأَراك ما بَعُدَ عن العِمارة ولم تبلغه الإبلُ

السارحة إذا أُرْسِلت في المَرْعَى، ويشبه أَن تكون هذه الأَراكة التي سأَل

عنها يوم أَحْيا الأَرضَ وحَظَر عليها قائمةَ فيها فأَحيا الأَرض فملكها

بالإحياء ولم يملك الأَراكة، فأَما الأَراك إذا نبت في مِلك رجل فإنه يحميه

ويمنع غيره منه؛ وقول الشاعر:

من سَراةِ الهِجانِ، صَلَّبَها العُضْـ

ض ورَعْيُ الحِمَى وطولُ الحِيال

رَعْيُ الحِمَى: يريد حِمَى ضَرِيَّة، وهو مَراعي إبل المُلوك وحِمَى

الرَّبَذَةِ دونَه. وفي حديث الإفْكِ: أَحْمِي سَمْعي وبصَري أَي

أَمنَعُهما من أَن أَنسُب إليهما ما لم يُدْرِكاه ومن العذاب لو كَذَبْت

عليهما.وفي حديث عائشة وذكَرَت عثمان: عَتَبْنا عليه موضع الغَمامة المُحْماةِ؛

تريد الحِمَى الذي حَماه. يقال: أَحْمَيْت المكان فهو مُحْمىً إذا جعلته

حِمىً، وجعلته عائشة، رضي الله عنها، موضعاً للغمامة لأَنها تسقيه

بالمطر والناس شُركاء فيما سقته السماء من الكَلإِ إذا لم يكن مملوكاً فلذلك

عَتَبُوا عليه. وقال أَبو زيد: حَمَيْتُ الحِمَى حَمْياً مَنَعْته، قال:

فإذا امتَنع منه الناسُ وعَرَفوا أَنه حِمىً قلت أَحمَيْتُه. وعُشْبٌ

حِمىً: مَحْمِيٌّ. قال ابن بري: يقال حَمَى مكانَه وأَحْماه؛ قال

الشاعر:حَمَى أَجَماتِه فتُرِكْنَ قَفْراً،

وأَحْمَى ما سِواه مِنَ الإجامِ

قال: ويقال أَحْمَى فلانٌ عِرْضَه؛ قال المُخَبَّلُ:

أَتَيْتَ امْرَأً أَحْمَى على الناسِ عِرْضَه،

فما زِلْتَ حتى أَنْتَ مُقْعٍ تُناضِلُهْ

فأَقْعِ كما أَقْعى أَبوكَ على اسْتِهِ،

رأَى أَنَّ رَيْماً فوْقَه لا يُعادِلُهْ

الجوهري: هذا شيءٌ حِمىً على فِعَلٍ أَي مَحْظُور لا يُقْرَب، وسمع

الكسائي في تثنية الحِمَى حِمَوانِ، قال: والوجه حِمَيانِ. وقيل لعاصم بن

ثابت الأَنصاري: حَمِيٌّ الدَّبْرِ، على فَعِيلٍ بمعنى مَفعول. وفلان حامي

الحقِيقةِ: مثل حامي الذِّمارِ، والجمع حُماةٌ وحامِية؛ وأَما قول

الشاعر:وقالوا: يالَ أَشْجَعَ يومَ هَيْجٍ،

ووَسْطَ الدارِ ضَرْباً واحْتِمايا

قال الجوهري: أَخرجه على الأَصل وهي لغة لبعض العرب؛ قال ابن بري: أَنشد

الأَصمعي لأَعْصُرَ بنِ سعدِ بن قيسِ عَيْلان:

إذا ما المَرْءُ صَمَّ فلمْ يُكَلَّمْ،

وأَعْيا سَمْعهُ إلا نِدَايا

ولاعَبَ بالعَشِيِّ بَني بَنِيهِ،

كفِعْلِ الهِرِّ يَحْتَرِشُ العَظايا

يُلاعِبُهُمْ، ووَدُّوا لوْ سَقَوْهُ

من الذَّيْفانِ مُتْرَعَةً إنايا

فلا ذاقَ النَّعِيمَ ولا شَراباً،

ولا يُعْطى منَ المَرَضِ الشِّفايا

وقال: قال أَبو الحسن الصِّقِلِّي حُمِلت أَلف النصب على هاء التأْنيث

بمقارنتها لها في المخرج ومشابهتها لها في الخفاء، ووجه ثان وهو أَنه إذا

قال الشفاءَا وقعت الهمزة بين أَلفين، فكرهها كما كرهها في عَظاءَا،

فقلبها ياءً حملاً على الجمع.

وحُمَّةُ الحَرِّ: مُعْظَمُه، بالتشديد.

وحامَيْتُ عنه مُحاماةً وحِماءً. يقال: الضَّرُوسُ تُحامي عن وَلدِها.

وحامَيْتُ على ضَيْفِي إذا احتَفَلْت له؛ قال الشاعر:

حامَوْا على أَضْيافِهِمْ، فشَوَوْا لَهُمْ

مِنْ لَحْمِ مُنْقِيَةٍ ومن أَكْبادِ

وحَمِيتُ عليه: غَضِبْتُ، والأُموي يهمزه. ويقال: حِماءٌ لك، بالمد، في

معنى فِداءٌ لك. وتحاماه الناس أَي توَقَّوْهُ واجتنبوه. وذهَبٌ حَسَنُ

الحَماءِ، ممدود: خرج من الحَماءِ حسَناً. ابن السكيت: وهذا ذهَبٌ جيِّدٌ

يخرج من الإحْماءِ، ولا يقال على الحَمَى لأَنه من أَحمَيْتُ. وحَمِيَ من

الشيء حَمِيَّةً ومَحْمِيَةً: أَنِفَ، ونظير المَحْمِيَة المَحْسِبةُ من

حَسِب، والمَحْمِدة من حَمِدَ، والمَوْدِدة من وَدَّ، والمَعْصِيةُ من

عَصَى. واحْتَمى في الحرب: حَمِيَتْ نَفْسهُ. ورجل حَمِيٌّ: لا يحتمل

الضَّيْمَ، وأَنْفٌ حَمِيٌّ من ذلك. قال اللحياني: يقال حَمِيتُ في الغضب

حُمِيّاً. وحَمِيَ النهار، بالكسر، وحَمِيَ التنور حُمِيّاً فيهما أَي

اشتدَّ حَرُّه. وفي حديث حُنَيْنٍ: الآن حَميَ الوَطِيسُ؛ التَّنُّورُ وهو

كناية عن شدَّة الأَمر واضْطِرامِ الحَرْبِ؛ ويقال: هذه الكلمة أوَّلُ من

قالها النبي، صلى الله عليه وسلم، لما اشْتَدَّ البأْسُ يومَ حُنَيْنٍ ولم

تُسْمَعُ قَبْله، وهي من أَحسن الاستعارات. وفي الحديث: وقِدْرُ القَوْمِ

حامِيةٌ تَفُور أَي حارَّة تَغْلي، يريد عِزَّةَ جانبِهم وشدَّةَ

شَوْكَتِهم. وحَمِيَ الفرسُ حِمىً: سَخُنَ وعَرِقَ يَحْمَى حَمْياً، وحَمْيُ

الشَّدِّ مثله؛ قال الأَعشى:

كَأَنَّ احْتِدامَ الجَوْفِ من حَمْيِ شَدِّه،

وما بَعْدَه مِنْ شَدّه، غَلْيُ قُمْقُمِ

ويجمع حَمْيُ الشَّدّ أَحْماءً؛ قال طَرَفَة:

فهي تَرْدِي، وإذا ما فَزِعَتْ

طارَ من أَحْمائِها شَدّ الأُزُرْ

وحِميَ المِسْمارُ وغيره في النار حَمْياً وحُمُوّاً: سَخُنَ،

وأَحْمَيْتُ الحديدة فأَنا أُحْمِيها إحْماءً حتى حَمِيَتْ تَحْمَى. ابن السكيت:

أَحْمَيْتُ المسمار إحْماء فأَنا أُحْمِيهِ. وأَحْمَى الحديدةَ وغيرها في

النار: أَسْخَنَها، ولا يقال حَمَيْتها.

والحُمَة: السَّمُّ؛ عن اللحياني، وقال بعضهم: هي الإبْرة التي تَضْرِبُ

بها الحَيّةُ والعقرب والزُّنْبور ونحو ذلك أَو تَلْدَغُ بها، وأَصله

حُمَوٌ أَو حُمَيٌ، والهاء عوض، والجمع حُماتٌ وحُمىً. الليث: الحُمَةُ في

أَفواه العامَّة إبْرةُ العَقْرب والزُّنْبور ونحوه، وإنما الحُمَةُ

سَمُّ كل شيء يَلْدَغُ أَو يَلْسَعُ.

ابن الأَعرابي: يقال لسَمّ العقرب الحُمَةُ والحُمَّةُ. وقال الأَزهري:

لم يسمع التشديد في الحُمَّة إلا لابن الأَعرابي، قال: وأَحسبه لم يذكره

إلا وقد حفظه. الجوهري: حُمَةُ العقرب سمها وضرها، وحُمَة البَرْدِ

شِدَّته.

والحُمَيَّا: شِدَّةُ الغضب وأَوَّلُه. ويقال: مضى فلان في حَمِيَّتهِ

أَي في حَمْلَته. ويقال: سارَتْ فيه حُمَيَّا الكَأْسِ أَي سَوْرَتُها،

ومعنى سارَت ارتفعت إلى رأْسه. وقال الليث: الحُمَيَّا بُلُوغ الخَمْر من

شاربها. أَبو عبيد: الحُمَيَّا دَبِيبُ الشَّراب. ابن سيده: وحُمَيَّا

الكأْسِ سَوْرَتُها وشدَّتها، وقيل: أَوَّلُ سَوْرتها وشدَّتها، وقيل:

إسْكارُها وحِدَّتُها وأَخذُها بالرأْس. وحُمُوَّة الأَلَمِ: سَوْرَته.

وحُمَيّا كُلّ شيء: شِدَّته وحِدَّته. وفَعَل ذلك في حُمَيَّا شَبابه أَي في

سَوْرته ونَشاطه؛ ويُنْشَد:

ما خِلْتُني زِلْتُ بَعْدَكُمْ ضَمِناً،

أََشْكُو إلَيْكُمْ حُمُوَّةَ الأَلَمِ

وفي الحديث: أَنَّه رَخَّصَ في الرُُّقْيَةِ من الحُمَة، وفي رواية: من

كُلِّ ذي حُمَة. وفي حديث الدجال: وتُنْزَع حُمَةُ كُلِّ دابَّة أَي

سَمُّها؛ قال ابن الأَثير: وتطلق على إبرة العقرب للمجاورة لأَن السم منها

يخرج. ويقال: إنه لَشديد الحُمَيَّا أَي شديد النَّفْسِ والغَضَب. وقال

الأَصمعي: إنه لحامِي الحُمَيَّا أَي يَحْمِي حَوْزَتَه وما وَلِيَه؛

وأَنشد:حَامِي الحُمَيَّا مَرِسُ الضَّرِير

والحَامِيَةُ: الحجارةُ التي تُطْوَى بها البئر. ابن شميل: الحَوامي

عِظامُ الحجارة وثِقالها، والواحدة حامِيَةٌ. والحَوَامِي: صَخْرٌ عِظامٌ

تُجْعَل في مآخِير الطَّيِّ أَن يَنْقَلِعَ قُدُماً، يَحْفِرون له نِقَاراً

فيَغْمزونه فيه فلا يَدَعُ تُراباً ولا يَدْنُو من الطَّيِّ فيدفعه.

وقال أَبو عمرو: الحَوامِي ما يَحْمِيه من الصَّخْر، واحدتها حامِيَة. وقال

ابن شميل: حجارة الرَّكِيَّة كُلُّها حَوَامٍ، وكلها على حِذَاءٍ واحدٍ،

ليس بعضها بأَعظم من بعض، والأَثافِي الحَوامِي أَيضاً، واحدتها حاميةٌ؛

وأَنشد شمر:

كأَنَّ دَلْوَيَّ، تَقَلَّبانِ

بينَ حَوَامِي الطَّيِّ ، أَرْنَبانِ

والحَوامِي: مَيامِنُ الحَافِر ومَياسِرهُ. والحَامِيَتانِ: ما عن

اليمين والشمال من ذلك. وقال الأَصمعي: في الحَوافر الحَوَامِي، وهي حروفها من

عن يمين وشمال؛ وقال أَبو دُوادٍ:

لَهُ، بَيْنَ حَوامِيهِ،

نُسُورٌ كَنَوَى القَسْبِ

وقال أَبو عبيدة: الحَامِيَتانِ ما عن يمين السُّنْبُك وشُماله.

والحَامِي: الفَحْلُ من الإبل يَضْرِبُ الضِّرَابَ المعدودَ قيل عشرة أَبْطُن،

فإذا بلغ ذلك قالوا هذا حامٍ أَي حَمَى ظَهْرَه فيُتْرَك فلا ينتفع منه

بشيء ولا يمنع من ماء ولا مَرْعىً. الجوهري: الحامي من الإبل الذي طال مكثه

عندهم. قال الله عز وجل: ما جعل الله من بَحِيرةٍ ولا سائبة ولا

وَصِيلةٍ ولا حامٍ؛ فأَعْلَم أَنه لم يُحَرِّمْ شيئاً من ذلك؛ قال:

فَقَأْتُ لها عَيْنَ الفَحِيلِ عِيافَةً،

وفيهنَّ رَعْلاء المَسامِعِ والْحامي

قال الفراء: إذا لَقِحَ ولَد وَلَدهِ فقد حَمَى ظَهْرَه ولا يُجَزُّ له

وَبَر ولا يُمْنَع من مَرْعىً.

واحْمَوْمَى الشيءُ: اسودَّ كالليل والسحاب؛ قال:

تَأَلَّقَ واحْمَوْمَى وخَيَّم بالرُّبَى

أَحَمُّ الذُّرَى ذو هَيْدَب مُتَراكِب

وقد ذكر هذا في غير هذا المكان. الليث: احْمَوْمَى من الشيء فهو

مُحْمَوْمٍ، يُوصف به الأَسْوَدُ من نحو الليل والسحاب. والمُحْمَوْمِي من

السحاب: المُتَراكم الأَسْوَدُ.

وحَمَاةُ: موضع؛ قال امرؤ القيس:

عَشيَّةَ جَاوَزْنا حَمَاةَ وشَيْزَرا

(* وصدر البيت:

تقطَّعُ أسبابُ اللُّبانة، والهوى).

وقوله أَنشده يعقوب:

ومُرْهَقٍ سَالَ إمْتاعاً بوُصدَته

لم يَسْتَعِنْ، وحَوامِي المَوْتِ تَغْشَاهُ

قال: إنما أَراد حَوائِم من حامَ يَحُومُ فقلب، وأَراد بسَال سَأَلَ،

فإما أَن يكون أَبدل، وإما أَن يريد لغة من قال سَلْتَ تَسَالُ.

خمر

Entries on خمر in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 16 more
خ م ر : الْخِمَارُ ثَوْبٌ تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا وَالْجَمْعُ خُمُرٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَاخْتَمَرَتْ الْمَرْأَةُ وَتَخَمَّرَتْ لَبِسَتْ الْخِمَارَ وَالْخَمْرُ مَعْرُوفَةٌ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْخَمْرُ وَهِيَ الْخَمْرُ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْخَمْرُ أُنْثَى وَأَنْكَرَ التَّذْكِيرَ وَيَجُوزُ دُخُولُ الْهَاءِ فَيُقَالُ الْخَمْرَةُ عَلَى أَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ الْخَمْرِ كَمَا يُقَالُ
كُنَّا فِي لَحْمَةٍ وَنَبِيذَةٍ وَعَسَلَةٍ أَيْ فِي قِطْعَةٍ مِنْ كُلّ شَيْءٍ مِنْهَا وَيُجْمَعُ الْخَمْرُ عَلَى الْخُمُورِ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَيُقَالُ هِيَ اسْمٌ لِكُلِّ مُسْكِرٍ خَامَرَ الْعَقْلَ أَيْ: غَطَّاهُ وَاخْتَمَرَتْ الْخَمْرُ أَدْرَكَتْ وَغَلَتْ وَخَمَّرْتُ الشَّيْءَ تَخْمِيرًا غَطَّيْتُهُ وَسَتَرْتُهُ وَالْخُمْرَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ حَصِيرٌ صَغِيرَةٌ قَدْرُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ وَخَمَرْتُ الْعَجِينَ خَمْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَعَلْتُ فِيهِ الْخَمِيرَ وَخَمَرَ الرَّجُلُ شَهَادَتَهُ كَتَمَهَا. 
خمر قَالَ أَبُو عُبَيْد: الخُمرة شَيْء منسوج يعْمل من سعف النّخل ويرمل بالخيوط وَهُوَ صَغِير على قدر مَا يسْجد عَلَيْهِ الْمُصَلِّي أَو فويق ذَلِك فَإِن عظم حَتَّى يَكْفِي الرجل لجسده كُله فِي صَلَاة أَو مَضْجَع لَو أَكثر من ذَلِك فَحِينَئِذٍ حَصِير وَلَيْسَ بخمرة.
خ م ر

خامر الماء اللبن: خالطه. وخمرّتها: ألبستها الخمار فتخمرت واختمرت، وهي حسنة الخمرة: وخمرت العجين والنبيذ فاختمر. وجعل فيه الخمرة والخمير والخميرة. ووجدت خمرة الطيب: رائحته. وسارّه فخمر أنفه. وصلّى على الخمرة وهي سجّادة صغيرة.

ومن المجاز: خامرت فلاناً: خالطته. وخامرت المكان: لم أبرحه. وخمر شهادته: كتمها. وشاة مخمرة: بيضاء الرأس. واجعل هذا السر في سر خميرك أي استره.
خمر سكر بتع سكرك قَالَ أَبُو عبيد: قد جَاءَت فِي الْأَشْرِبَة آثَار كَثِيرَة بأسماء مُخْتَلفَة عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَأَصْحَابه وكل لَهُ تَفْسِير فأولها الْخمر وَهِي مَا غلى من عصير الْعِنَب فَهَذَا مِمَّا لَا اخْتِلَاف فِي تَحْرِيمه بَين الْمُسلمين إِنَّمَا الِاخْتِلَاف فِي غَيره وَمِنْهَا السكر وَهُوَ نَقِيع التَّمْر الَّذِي لم تمسه النَّار وَفِيه يرْوى عَن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود أَنه قَالَ: السكر خمر وَمنا البِتع وَهُوَ الَّذِي جَاءَ فِيهِ الحَدِيث عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ نَبِيذ الْعَسَل وَمِنْهَا الجِعة وَهُوَ نَبِيذ الشّعير وَمِنْهَا المِزْر وَهُوَ من الذّرة وعَن ابْن عمر أَنه فسر هَذِه الْأَشْرِبَة الْأَرْبَعَة وَزَاد: وَالْخمر من الْعِنَب وَالسكر من التَّمْر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْهَا السكركة وَقد رُوِيَ فِيهِ عَن الْأَشْعَرِيّ التَّفْسِير فَقَالَ: إِنَّه من الذّرة.

خمر


خَمَرَ(n. ac.
خَمْر)
a. Concealed, covered, veiled.
b. Leavened; caused to ferment ( dough; liquor).
c. Gave wine to, rendered intoxicated.

خَمِرَ(n. ac. خَمَر)
a. ['An], Hid from.
b. Was changed, altered.

خَمَّرَa. Veiled.
b. Leavened (dough).
خَاْمَرَa. Mixed, mingled; intermingled with; pervaded
permeated.
b. Deceived in selling.
c. ['Ala], Intrigued against.
d. Remained at.

أَخْمَرَa. Hid, concealed, veiled; hid himself.
b. [La], Cherished enmity against.
تَخَمَّرَa. Wore a veil.

تَخَاْمَرَa. Conspired, plotted, intrigued.

إِخْتَمَرَa. Was leavened; rose, fermented ( dough;
liquor ).
b. see Vخَمْر خَمْرَة
(pl.
خُمُوْر), Wine; alcohol.
خِمْرَةa. Hiding.
b. Veiling.

خُمْرَة
(pl.
خُمَر)
a. Dregs or fumes of wine.
b. Jar for leaven.
c. Small mat of palm leaves.
d. Intoxication, heaviness, languor.

خَمَرa. Covert, thicket.
b. Press, throng, crowd.

خِمَاْر
(pl.
خُمْر
خُمُر
أَخْمِرَة
15t)
a. Veil, muffler.

خُمَاْرa. see 3t (d)
خَمِيْر
خَمِيْرَة
25ta. Ferment, leaven.
b. Leavened; leaven (bread).
خَمَّاْرa. Vintner; wine-merchant.

خَمَّاْرَةa. Wine-shop, tavern; publicgarden.

خِمِّيْرa. Toper, tippler, drunkard, wine-bibber.

N. P.
خَمَّرَa. Fermented.
b. Muddled, fuddled.

N. Ag.
إِسْتَخْمَرَa. see 30
خَامِيْز
a. Jelly.
(خ م ر) : (الْخُمْرَةُ) الْمِسْجَدَةُ وَهِيَ حَصِيرٌ صَغِيرٌ قَدْرُ مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَسْتُرُ الْأَرْضَ عَنْ وَجْهِ الْمُصَلِّي وَتَرْكِيبُهَا دَالٌّ عَلَى مَعْنَى السَّتْرِ وَمِنْهُ الْخِمَارُ وَهُوَ مَا تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا وَقَدْ اخْتَمَرَتْ وَتَخَمَّرَتْ إذَا لَبِسَتْ الْخِمَارَ وَالتَّخْمِيرُ التَّغْطِيَةُ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلَا رَأْسَهُ» وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ التَّنُّورُ مَفْتُوحَ الرَّأْسِ أَوْ مُخَمَّرًا وَالْخَمْرُ مَا وَارَاكَ مِنْ شَجَرٍ وَغَيْرِهِ وَقَدْ خَمْرَ شَهَادَتَهُ إذَا كَتَمَهَا (وَمِنْهُ الْمُخَامَرَةُ) الْمُخَالَطَةُ لِأَنَّ فِيهَا اسْتِتَارًا وَالْخَمْرُ لِسَتْرِهَا الْعَقْلَ وَهُوَ النِّيءُ مِنْ مَاءِ الْعِنَبِ إذَا غَلَى وَاشْتَدَّ وَقَذَفَ بِالزَّبَدِ أَيْ رَمَاهُ وَأَزَالَهُ فَانْكَشَفَ عَنْهُ وَسَكَنَ وَقَدْ اخْتَمَرَتْ إذَا أَدْرَكَتْ وَأَمَّا خَمَّرَ الْعَصِيرَ فَتَخَمَّرَ مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ وَأَخْمَرَهُ سَقَاهُ الْخَمْرَ وَخُمِرَ مِنْ الْخُمَارِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ عَلَى لَفْظِ تَصْغِيرِ مُخَيْمِرَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَأَمَّا اسْتَخْمَرَهُ بِمَعْنَى اسْتَعْبَدَهُ فَكَلِمَةٌ يَمَانِيَةٌ.
خمر نشر سقى ظمأ جدس [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث معَاذ من اسْتَخْمَرَ قوما أوّلهم أَحْرَار وجِيران مستضعفون فإنّ لَهُ مَا قصَر فِي بَيته حَتَّى دخل الْإِسْلَام وَمَا كَانَ مهملا يُعطِي الْخراج فإنّه عَتيق وَإِن كلَّ نَشْرِ أرضٍ يُسْلِم عَلَيْهَا صَاحبهَا فَإِنَّهُ يُخرِج مِنْهَا مَا أعْطِى نشُرها رُبْعَ المَسْقَوِيّ وَعشر المَظْمَئ (المَظْمِئ) ومَن كَانَت لَهُ أَرض جادِسة قد عُرِفَتْ لَهُ بالجاهلية حَتَّى أسلم فَهِيَ لربّها. قَوْله: من اسْتَخْمَرَ قوما كَانَ عبد الله بن الْمُبَارك يَقُول: استخمر استعبد [وَقَالَ مُحَمَّد بن كثير: هَذَا كَلَام عندنَا مَعْرُوف بِالْيمن لَا يكَاد يُتكلم بِغَيْرِهِ يَقُول الرجل: أخْمرْني كَذَا وَكَذَا أَي أعْطِيه وهَبْهُ لي ملّكني إيّاه وَنَحْو هَذَا فَيَقُول معَاذ: من استخمر قوما -] يَقُول: أَخذهم قهرا وتملّكا عَلَيْهِم [وَهَذَا كَقَوْل ابْن الْمُبَارك استعبدهم -] يَقُول: فَمَا وهب الملِك من هَؤُلَاءِ لرجل فقصَره الرجل فِي بَيته حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَام وَهُوَ عِنْده فَهُوَ لَهُ وَمَا كَانَ مهملا يُعْطي الْخراج يَعْنِي الضَّريبة فَهُوَ حرّ. وَقَوله: نشر الأَرْض هُوَ مَا خرج من نباتها. والمَسْقَوِيّ: الَّذِي يُسقى بالسَّيْح. والمَظْمَئ الَّذِي تسقيه السَّمَاء. و [أما -] الأَرْض الجادِسة هِيَ الَّتِي لم تُعْمل وَلم تُحْرث. وَقَوله: ربع المَسقوِىّ أرَاهُ [يَعْنِي -] ربع الْعشْر.
[خمر] خَمْرَةٌ وخَمْرٌ وخُمور، مثل تمرة وتمر وتمور. يقال خمرة صِرْفٌ. قال ابن الأعرابيّ سمِّيت الخَمْرُ خَمْراً لأنَّها تُرِكَتْ فاختمرت، واختِمارها: تغيُّر ريحِها. ويقال: سُمِّيَتْ بذلك لمخامرتها العقل. وما عند فُلانٍ خَلٌّ ولا خَمْرٌ، أي خَيْرٌ ولا شَرٌّ. والخِمِّير: الدائم الشُرْبِ للخَمْر. والخُمار: بقيّة السُكْر. تقول منه: رَجُلٌ خَمِرٌ، أي في عَقِبِ خُمارٍ. وقال امرؤ القيس: أَحارَ بنَ عَمْروٍ كأني خَمِرْ * ويَعْدو على المَرْءِ ما يَأْتَمِرْ - ويقال: هو الذي خامَرَهُ الداءُ. وخُمِرَ عني الخَبَرُ: أي خَفيَ. والمَخْمور: الذي به خُمارٌ. والخمرة بالضم: سجاد تعمل من سعف النخل وترمل بالخيوط. والخُمْرَةُ: لغة في الغمرة: شئ يتطلى به لتحسين اللون. وخُمْرَةُ النَبيذ والطيب: ما يُجعل فيه من الخَمْر والدُرْديِّ. وخُمْرَةُ العجين: ما يُجعل فيه من الخَميرة. ويقال: دَخلَ في خُمارِ الناس وخَمارِهم، لغةٌ في غَمارِ الناس وغَمارِهم، أي في زحمتهم وجماعتهم وكثرتهم. والخِمار للمرأة. تقول منه: اختمرت المرأة وإنها لحسنة الخمرة. وفى المثل: " إن العوان لا تعلم الخمرة ". والخمر بالتحريك: ما واراك من شئ. يقال تَوارى الصَيْدُ منِّي في خمَرِ الوادي. قال ابن السكِّيت: خَمَرُهُ ما واراه من جُرْفٍ أو حَبْلٍ من حبال الرَمْلِ، أو شجر، أو شئ. قال: ومنه قولهم: دخل فُلانٌ في خمار الناس، أي فيما يواريه ويَسْتُرُه منهم. ويقال للرجل إذا خَتَلَ صاحِبَهُ: " هو يَدِبُّ له الضراء ويمشى له الخمرا ". وأخمرت الأرض: أي كَثُر خَمَرُها. وأَخْمَرْتُ الشئ: أضمرته. قال لبيد: ألفتك حتَّى أَخْمَرَ القَوْمُ ظِنَّةً * عليَّ بنو أَمِّ البَنينَ الأَكابِرُ - وخَمَرُ الناس: زَحْمَتُهُم، مثل خُمارِهِم. ويقال أيضاً: وجدْتُ خَمَرَة الطِيبِ: أي ريحَهُ. وقد خَمِرَ عنِّي فلان بالكسر يَخْمَرُ، إذا توارى عنك. ومكان خمر، إذا كان كثير الخَمَرِ. والخَميرُ والخَميرَةُ: الذي يُجْعَلُ في العَجينِ. تقول: خَمَرْتُ العجينَ أَخْمُرُهُ وأَخْمِرُهُ خَمْراً: جعلت فيه الخَميرة. يقال عندي: خُبْزٌ خَميرٌ، وحَيْسٌ فطير، أي خُبْزٌ بائتٌ. أبو عمرو: وخَمَرْتُ الرَجُل أَخْمُرُهُ: استَحْيَيْتُ منه. وخَمَرَ فلانٌ شهادَتَه: أي كَتَمها. والتَخْميرُ: التَغْطيةُ. يقال: خَمِّر وجْهَك، وخَمِّرْ إناءَكَ. والمُخَمَّرَةُ: الشاة يَبْيضُّ رأسُها ويَسْوَدُّ سائر جسدها، مثل الرَخْماء. والمُخامَرَةُ: المُخالَطَةُ. وخامَر الرجُل المكانَ، أي لَزِمَه. ويقال للضَبُع: " خامري أَمَّ عامِرٍ "، أي استَتري. واسْتَخْمَرَ فُلانٌ فُلاناً، أي اسْتَعْبَدَهُ. ومنه حديث مُعاذ: " من اسْتَخْمَرَ قوما أولهم أَحْرارٌ "، أي أَخَذَهم قَهْراً وتَمَلَّكَ عليهم. وقال محمد بن كثير: هذا كلام عندنا معروف باليمن، لا يكادُ يتكلَّم بغيره: يقول الرَجُل: أَخْمِرْني كذا وكذا، أي أَعْطِنيهِ هِبَةً لي ومَلِّكْني إيَّاهُ. ونحو هذا. وباخمراء : موضع بالبادية، وبها قبر إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على ابن أبي طالب رضي الله عنه.
خمر
: (الخَمْرُ: مَا أَسْكَرَ) ، مادّتها مَوْضُوعَة للتَّغْطِية والمُخَالطَةَ فِي سِتْرٍ، كَذَا قالَه الرَّاغِب والصّاغانِيّ وغَيرُهما من أَربابِ الاشْتِقَاق، وتَبِعَهم المُصَنِّف فِي البصائر. واختُلِف فِي حَقِيقَتَها، فقِيل هِيَ (من عَصِيرِ العَنْب) خَاصَّةً، وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة، رَحِمه اللَّهُ تَعَالى، والكُوفِيِّين، مُرَاعَاةً لفِقْه اللُّغَة: (أَوْ عَامٌّ) ، أَي مَا أَسْكَرَ من عَهيرِ كُلِّ شَيْءٍ لأَنَّ المَدَارَ على السُّكْر وغَيْبُوة العَقْل، وَهُوَ الذِي اخْتَاره الجَمَاهِير.
وَقَالَ أَبو حَنِيفة الدِّينَوَرِيّ: وَقد تكون الخَمْرمن الحُبُوب.
قَالَ ابْن سِيدَه: وأَظُنُّه تَسمُّحاً مِنْه؛ لأَنَّ حَقِيقَةَ الخَمْر إِنَّمَا هِيَ للعِنَب دون سائِر الأَشْياءِ، (كالخَمْرلآ) ، بالهاءِ وَقيل: إِنَّ الخَمْرة القِطْعَةُ منْهَا، كَمَا فِي المِصْبَاح وغَيْره، فَهِيَ أَخَصُّ، والأَعْرَفُ فِي الخَمْر التَّأْنِيث، يُقَال: خَمْرةٌ صِرْف، (وَقد يُذَكَّر) ، وأَنْكر الأَصْمَعِيّ، (والعُمُومُ) ، أَي كَوْنها عَصِيرَ كُلِّ شَيْءٍ يَحْصُلُ بِهِ السُّكْرُ (أَصَحُّ) ، على مَا هُوَ عِنْد الجُمْهُور، (لأَنَّهَا) ، أَي الخَمْر (حُرِّمَت وَمَا بِالْمَدينة) المُشْرَّفة الَّتِي نَزَل التَّحْرِيم فِيهَا (خَمْرُ عِنَب) ، بل (وَمَا كَانَ شَرابُهُم إِلاَّ) من (البُسْر والتَّمْر) والبَلَح والرُّطَب، كَمَا فِي الأَحاديث الصِّحاح الَّتِي أَخْرَجَها البُخَارِيُّ وغَيْرُه. فحدِيثُ ابْنِ عُمَر (حُرِّمَت الخَمْرُ وَمَا بالمَدِينَة مِنْهَا شَيْءٌ) وحَدِيثُ أَنَسٍ (وَمَا شَرابهُم يَوْمَئِذٍ إِلاَّ الفَضِيخُ والبُسْرُ والتَّمْرُ) أَي ونَزَل تَحْرِيمُ الخَمْر الَّتِي كَانت مَوْجُودَةً مِنْ هاذِهِ الأَشياءِ لَا فِي خَمْرِ العِنَب خَاصَّةً. قَالَ شَيْخُنَا: والاستِدْلال بِهِ وَحْده لَا يَخْلُو عَن نَظَر، فَتَأَمَّل.
قلتُ: والبَحْثُ مَبْسُوط فِي الهِدايَة للإِمَام المرْغينَانيّ وشَرْحِها للإِمام كَمالِ الدِّينِ بن الهُمَام فِي كِتَابِ الحُدُود، لَيْس هاذا مَحَلّه. واختِلِف فِي وَجْه تَسْمِيتَه، فَقيل (لأَنَّهَا تَخْمُرُ العَقْل وتَسْتُرُه) ، قَالَ شيخُنَا: هُوَ المَرْوِيّ عَن سَيِّدنا عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عَنهُ، ومَالَ إِلَيْه كَثِيرُون، واعْتَمَده أَكْثَرُ الأُصُولِيِّين.
قُلتُ: الَّذِي رُوِيَ عَن سَيِّدنا عُمَر رَضِي اللَّهُ عَنهُ: (الخَمْر: مَا خامَرَ العَقْلَ) . وَهُوَ فِي صَحِيح البُخَارِيّ كَمَا سيأْتي، (أَو لأَنَّهَا تُرِكَتْ حَتَّى أَدْرَكَتْ واخْتَمَرَتْ) .
والَّذي نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وغيَرُه عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ مَا نَصُّه: وسُمِّيَت الخَمْرُ خَمْراً لأَنَّهَا تُرِكَت فاخْتَمَرَت، واخْتِمَارُهَا تَغَيُّر رِيحِها، فَلَو اقْتَصَرَ المُصَنِّف على النَّصِّ الوارِد كَانَ أَوْلَى، أَو قَدَّم اخْتَمرت على أَدْرَكَت لِيَكُون كالتَّفْسِير لَه، وَهُوَ ظَاهِرٌ، (أَو لأَنَّها تُخَامِرُ العَقْلَ، أَي تُخَالِطُهُ) ، وَهُوَ الَّذِي رُوِيَ فِي الحَدِيث عَن سَيِّدنا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ ونَصُّه: (الخَمْر مَا خَامَرَ العَقْلَ) وَهُوَ فِي البُخَارِيّ، ونَقَله ابنُ الهُمام فِي شَرْح الهِدايَة، وأَوردَه المُصَنِّف فِي البَصَائِر.
وعِبَارَةُ المُحْكَم: الخَمْر مَا أَسْكَرَ مِن عَصِير العَنِب، لأَنَّهَا خامَرَت العَقْل، ثمَّ قَالَ بَعْدَه بِقَلِيل: والمُخامرةُ المُخَالَطَة.
وَفِي المِصْبَاح: الخَمرُ: اسمٌ لكلّ مُسْكِرٍ خَامَرَ العَقْلَ.
واخْتَمَرَت الخَمْرُ: أَدْرَكَتْ وغَلَت.
(و) العَرَب تُسَمِّى (العِنَب) خَمْراً. قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَظُنَّ ذالِك لكَوْنِهَا مِنْه، حَكَاهَا أَبُو حَنِيفَة. قَالَ: وَهِي لُغَة يَمانِيَة وقَالَ فِي قَوْلِه تَعَالى: {) 1 (. 013 إِنِّي اءَراني أعصر خمرًا} (يُوسُف: 36) إِنَّ الخَمْرَ هُنَا العِنَب. قَالَ: وأُراهُ سَمَّاه باسْمِ مَا فِي الإِمْكَان أَنْ تَؤُولَ إِلَيْه، فكَأَنَّه قَالَ: أَرَانِي أَعْصِر عِنَباً. قَالَ الرَّاعِي:
يُنَازِعُنِي بِهَا نُدْمانُ صِدْقٍ
شِواءَ الطَّيْرِ والعِنَبَ الحَقِينَا
يُرِيدُ الخَمْر.
وَقَالَ ابنُ عَرَفَة: (أَعْصِر خَمْراً) ، أَي أَسْتَخْرِجُ الخَمْرَ، وإِذا عُصِرَ العِنَبُ فإِنَّمَا يُءْحتَخْرَجُ بِهِ الخَمْرُ، فلِذالِك قَالَ: أَعْصِر خَمْراً.
قَالَ أَبو حَنِيفَة: وَزعم بَعْضُ الرُّوَاة أَنَّه رَأَى يانِياً قد حَمَل عِنَباً، فَقَالَ لَهُ: مَا تَحْمِل؟ فَقَالَ: خَمْراً. فسَمَّى العِنَب خَمْراً.
والجَمْع خُمُورٌ، وَهِي الخَمْرة. كتَمْرة وتَمْر وتُمُورٌ.
وَفِي حَدِيث سَمُرَةَ: (أَنَّه باعَ خَمْراً فَقَالَ عُمَرُ: قاتَلَ اللَّهُ سَمَرَةَ) قَالَ الخَطَّابِيّ: إِنَّمَا بَاعَ عَصِيراً مِمَّن يَتَّخذُه خَمْراً فسَمَّاه باسْمه مَا يَؤُولُ إِلَيْه مَجَازَاً. فَلِهاذًّ نَقَمَ عُمرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنه عَلَيْه لأَنَّه مَكْرُوهٌ. وأَمَّا أَنْ يَكُونَ سَمُرَةُ باعَ خَمْراً فَلاَ، لأَنَّه لَا يَجْهَل تَحْرِيمَه مَعَ اشْتِهَاره. فاتَّضَح لَكَ مِمَّا ذكرنَا أَنَّ قولَ شَيْخِنا: هاذا القَوْلُ غَرِيبٌ، غَرِيبٌ.
(و) الخَمْر: (السَّتْر) ، خَمَرَ الشَّيْءَ يَخْمُره خَمْراً: سَتَرَه.
(و) الخَمْرُ: (الكَتْمُ، كالإِخْمَارِ) ، فِيهِما: يُقَال، خَمَرَ الشيْءَ وأَخْمَرَه سَتَرَه. وخَمَرَ فُلانٌ الشَّهادةَ وأَخْمَرها: كَتَمها، وَهُوَ مَجاز. وَفِي الحَدِيثِ (لَا تَجِدُ المُؤْمِنَ إِلاَّ فِي إِحْدَى ثَلاثٍ. فِي مَسْجِدٍ يَعْمُره، أَو بَيْتٍ يَخْمُرُه، ءَو مَعيشَةٍ يُدَبِّرُها) يَخْمُره أَي يَسْتُره ويُصْلِح من شَأْنِه.
(و) الخَمْر: (سَقْيُ الخَمْرِ) . يُقَال: خَمَرَ الرَّجلَ والدَّابَّةَ، يَخْمُره خَمْراً: سَقَاه الخَمْرَ.
(و) عَن أَبي عَمرو: الخَمْرُ: (الاسْتِحْيَاءُ) ، تَقول: خَمَرْتُ الرَّجلَ أَخْمُره إِذا استَحْيَيْتَ مِنْهُ.
(و) الخَمْرُ: (تَرْكُ) استِعْمال (العَجِين والطِّين) . هاكذا فِي النّسَخ، الطِّين بالنُّون. وَيُقَال الطِّيب بالباءِ، كَمَا فِي أُمَّهات اللُّغَة، (ونَحْوِه) . والَّذِي فِي المُحْكَم: ونَحْوِهِما. وذالك إِذَا صَبَّ فِيهِ المَاءَ وَتَرَكَه (حتّى يَجُودَ) ، أَي يَطِيب، (كالتَّخْمِيرِ. والفِعْلُ كضَرَبَ ونَصَرَ) . يُقَال: خَمَر العَجِينَ يَخْمُره ويَخْمِر، خَمْراً، وخَمَّرَه تَخْمِيراً، (وَهُوَ خَمِيرٌ) ومُخَمَّر، (وَقد اخْتَمَرَ) الطِّيبُ والعَجِينُ وَقيل: خَمَّرَ العَجيِنَ: جَعَلَ فِيهِ الخَمِيرَ.
(و) الخِمْرُ، (بالكَسْر: الغِمْرُ) . الغَيْن لُغَة فِي الخَاءِ، وَهُوَ الحِقْد. وَقد أَخْمَرَ.
(و) الخَمَرُ، (بالتَّحْرِيك: مَا وَارَاكَ من شَجَرٍ وغَيْرِهِ) ، كالجَبَل وغَيْرِه. يُقَال: تَوَارَى الصَّيْدُ عَنِّي فِي خَمَرِ الوَادِي. وخَمَرُه: مَا وَارَاه من جُرُفٍ أَو حَبْلٍ من حِبَال الرَّمْلِ أَو غَيْرِه. وَمِنْه حَديث سَهْل بنِ حُنَيف (انْطَلَقْتُ أَنَا وفُلانٌ نَلْتَمِس الخَمَرَ) . وَفِي حديثِ أَبي قَتَادَة (فابْغِنَا مَكَانا خَمَراً) ، أَي ساتِراً يَتَكَاثَفُ شَجَرُهُ. (و) فِي حَدِيث الدَّجَّال (حَتَّى تَنْتَهُوا إِلى جَبَلِ الخَمَرِ) قَالَ ابنُ الأَثِير: هاكذا يُرْوَى. يَعْنِي الشَّجَرَ المُلْتَفَّ، وفُسِّر فِي الحدِيثِ أَنَّه (جَبَلٌ بالقُدْسِ) ، لكثرةِ شَجَرِه. وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ أَنَّه كَتَب إِلى أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا. (يَا أَخِي إِنْ بَعُدَت الدَّارُ مِن الدَّارِ فإِنَّ الرُّوح مِنَ الرُّوحِ قَرِيب، وصَيْرُ السَّمَاءِ عَلى أَرْفَهِ خَمَرِ الأَرْض يَقَع) . الأَرْفَهُ: الأَخْصَب. يُرِيد أَنَّ وَطَنَه أَرْفَقُ بِهِ وأَرْفَه لَهُ، فَلَا يُفَارِقُه. كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ كَتَب إِلَيْه يَدْعُوه إِلى الأَرضِ المُقَدَّسَة.
(و) قد (خَمِرَ) عَنِّي، (كفَرِح) ، يَخْمَر خَمَراً، أَي خَفِيَ و (تَوَارَى. وأَخْمَرَ) القَومُ: تَوَارَوْا بالخَمَر. وَيُقَال لِلرَّجل إِذا خَتَلَ صاحِبَه هُوَ (يَدِبُّ لَهُ الضَّرّاءَ ويَمْشِي لَهُ الخَمَرَ) .
(و) يُقَال: (أَخْمَرَتْه الأَرْضُ عَنِّي ومِنِّي وعَلَيَّ: وَارَتْهُ) وسَتَرَتْه.
(و) الخَمَر: (جَمَاعَةُ النَّاس وكَثْرَتُهُم كخَمْرَتِهم) ، بفَتْح فَسُكُون، (وخَُمَارِهِم) بالفَتْح (ويُضَمُّ) لُغَة فِي غَمَارِ النَّاس وغُمَارِهم. يُقَال: دَخَلْت فِي خَمْرَتِهم وغَمْرَتِهِم، أَي فِي جَماعَتِهم وكَثْرَتهِم.
(و) الخَمَر: (التَّغَيُّر عَمَّا كَانَ عَلَيْه) ، وَمِنْه المَثَل: (مَا شَمَّ خِمَارَك) كَمَا سَيَأْتِي قَرِيباً.
(و) الخَمَر: (أَنْ تُخْرَزَ نَاحِيَةُ) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ: ناحِيَتَا أَدِيمِ، (المَزَادَةِ) ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لمَا فِي الأُمَّهاتِ، (وتُعَلَّى بخَرْزٍ آخَرَ) ، نَقَلَه الصَّانِيّ.
(و) الخَمِر (ككَتِفٍ: المَكَانُ الكَثِيرُ الخَمْرِ) ، على النَّسَبِ، حَكَاه ابنُ الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ لضبابِ بن وَاقِد الطُّهَوِيّ:
وجَرَّ المَخَاضُ عَثَانِينَها
إِذا بَرَكَت بالمَكَان الخَمِرْ (والخْمْرَةُ، بالضَّمّ: مَا خُمِّرَ فِيهِ) الطِّيبُ والعَجِين، (كالخَمِيرِ والخَمِيرَةِ) ، وحُمْرَة العَجِين: مَا يُجْعَل فِيهِ من الخَمِيرَة. وَعَن الكِسَائِيّ: يُقَال: خَمَرْتُ العَجِينَ وفَطَرْته، وَهِي الخُمْرَةُ الَّتِي تُجْعَل فِي العَجِين يُسَمّيها النَّاسُ الخَمِير، وكذالِك خُمْرَةُ النَّبِيذِ والطِّيبِ. وخُبْزٌ خَمِيرٌ، وخُبْزة خَمِيرٌ، عَن اللِّحْيَانيّ كلاهُما بغَيْر هاءٍ. (و) الخُمْرَة: (عَكَرُ النَّبِيذِ) ودُرْدِيُّه. (و) يُقَال: صَلَّى لانٌ على الخُمْرَة، وَهِي (حَصِيرَةٌ صَغِيرَة) تُنْسَج (من السَّعَف) ، أَي سَعَفِ النَّخْل وتُرَمَّل بالخُيُوطُ.
وَقَالَ الزَّجَّاج: سُمِّيَت خُمْرَةً لأَنَّها تَسْتُر الوَجْهَ من الأَرْض. وَقَالَ غَيْرُه: سُمِّيَت لأَنَّ خُيُوطَها مَسْتُورَةٌ بسَعَفِها، وَقد تَكَرَّر ذكْرُها فِي الحدِيث، وهاكَذا فُسِّرَت.
(و) الخُمْرَةُ: (الوَرْسُ. وأَشْيَاءُ مِنَ الطِّيب تَطَّلِي بِهَا) أَي بِتِلْك الأَشْيَاءِ. وَفِي بَعْض الأُصُول: بِه، أَي بالوَرْس، أَي بالمَجْمُوع مِنْه مَعَ غَيْره (المرأَةُ لتُحَسِّنَ وَجْهَهَا) . وَفِي الأُمَّهَات اللُّغَوِيَّة تَطْلِي بِه المَرْأَةُ وَجْهَها، وَقد تخصرت، وَهِي لُغَة فِي الغُمْرَةِ.
(و) الخُمْرَةُ: (مَا خَامَرك، أَي خَالَطَك من الرِّيح، كالخَمَرَةِ، مُحَرَّكَةً) ، الأَخِيرَة عَن أَبِي زَيْد، (و) قيل الخُمْرَة: (الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَة) ، يُقَال وَجَدْتُ خُمْرَةَ الطِّيب، أَي رِيحَه، (ويُثَلَّثُ) ، الكَسْر عَن كُرَاع.
(و) الخُمْرَة: (: أَلَمُ الخَمْرِ) ، ويُوجَد فِي بَعْضِ النُّسَخ: أَلَمُ الحُمَّى، وَهُوَ غَلَط، (و) قيل: خُمْرَة الخَمْر: مَا يُصِيبُك مِن (صُدَاعها وأَذَاها) ، جَمْعُه خَمَرٌ. قَالَ الشَّاعِر:
وَقد أَصابَتْ حُمَيَّاها مَقَاتِلَهُ
فَلم تَكَدْ تَنْجَلِي عَن قَلْبِهِ الخُمَرُ
(كالخُمَار) ، بالضَّمّ، (أَو) الخُمْرة والخُمَار: (مَا خَالَطَ مِنْ سُكْرِهَا) . وَقيل الخُمَار: بَقِيَّةُ السُّكْرِ.
(والمُخَمِّر، كمُحَدِّث: مُتَّخِذُهَا. والخَمَّارُ: بائِعُهَا. واخْتِمَارُهَا: إِدْرَاكُها) ، وذالك عِنْد تَغَيُّر رِيحها الَّذِي هُوَ إِحْدَى عَلاَمَاتِ الإِدْرَاكِ، (وغَلَيَانُها) .
وَفِي المِصْبَاح: اخْتَمَرَت الخَمْرَةُ: أَدْرَكَت وغَلَت.
(والخِمَارُ) ، للمَرْأَة، (بالكَسْرِ: النَّصِيفُ، كالخِمِرِّ، كطِمِرِّ، الأَخِيرَة عَن ثَعْلَب) ، وأَنشد:
ثمَّ أَمَالَتْ جانِبَ الخِمِرِّ
(و) قِيل: (كُللله مَا سَتَرَ شَيْئاً فَهو خِمَارُه) ، وَمِنْه خِمَارُ المَرْأَةِ تُغَطِّي بِهِ رَأْسَها، (ج أَخْمِرَةٌ وخُمْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، (وخُمُرٌ) ، بضَمَّتَين.
(و) يُقَال: (ماشَمَّ خِمَارَكَ؟ أَي مَا غَيَّرك عَنْ حالِك، ومَا أَصابَك) يُقَال ذالِك لِلرّجُل إِذا تَغَيَّر عَمّا كَانَ عَلَيْه.
(والخِمْرَةُ مِنْهُ) ، أَي مِن الخِمَار، (كاللِّحْفَةِ من اللّحافِ) ، يُقَال: إِنّها لَحَسَنَةُ الخِمْرَةِ. ومِنْه قَوْلُ عُمَرَ لمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (مَا أَشْبَهَ عَيْنَكَ بخِمْرَةِ هِنْد) وَهِي هَيْئة الاخْتِمار. (و) مِنْهُ المَثَل: (إِنَّ (العَوَانَ لَا تُعَلَّمُ الخِمْرَةَ) . يُضْرب للمُجَرِّبِ العَارِفِ) : أَي إِنَّ المرأَةَ المُجَرِّبة لَا تُعَلَّم كَيْفَ تَفحلُ.
(و) الخِمْرة: (وِعَاءُ بِزْرِ الكَعَابِرِ) ، وَفِي بَعْض الأُصول: العَكَابر (الَّتِي تَكُونُ فِي عِيدَانِ الشَّجَرِ، و) يُقَال: (جاءَنا) فلَان (على خِمْرَة، بالكَسْر، وَ) على (خَمَرٍ، مُحَرَّكَةً) ، أَي (فِي سِرَ وغَفْلَةٍ وخُفْيَةٍ) . قَالَ ابنُ أَحْمَر:
مِن طَارِق أَتَى على خِمْرَة
أَوْ حِسْبَةٍ تَنْفَع مَنْ يَعْتَبِرْ
فَسَّرَه ابنُ الأَعرابِيّ وَقَالَ: أَي على غَفْلَة مِنْك.
(وَتَخَمَّرَتْ بِه) أَي الخِمَار، (واخْتَمَرَتْ: لَبِسَتْه) ، وخَمَّرتْ بِهِ رَأْسها: غَطَّتْه (والتَّخْمِيرُ: التَّغْطِيَة) . وكُلُّ مُغَطَّى مُخَمَّرٌ. ورُوِيَ عَن النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنه قَالَ (خَمِّرُوا آنِيَتَكُم) . قَالَ أَبو عَمْرو: أَي غَطُّوا. وَفِي رِوَايَة (خَمِّروا الإِنَاءَ وأَوْكُوا السِّقَاء) . وَمِنْه الحَدِيثُ (أَنَّه أُتِيَ بإِنَاءٍ من لَبَن فَقَالَ: هَلاَّ خَمَّرتَه وَلَو بِعُودٍ تَعْرِضُه عَلَيْه) . وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ: (كَانَ إِذَا عَطَسَ خَمَّرَ وَجْهَه وأَخْفَى عَطَسَتَه) . رَوَيْنَاه فِي الغَيْلانيّات.
(و) من المَجَاز: (المُخْتَمِرَةُ: الشَّاةُ البَيْضَاءُ الرَّأْسِ) . ونَصُّ اللَّيْث: المُخْتَمِرَةُ من الضَّأْن والْمِعَزَى هِي الت ابيَضَّ رأْسُها من بَيْن سائِرِ جَسَدِها. وَفِي التَّهْذِيب والمُحْكَم قَالُوا: هِيَ مِن الشِّيَاه: البَيْضَاءُ الرأْسِ. وَقِيلَ: هِيَ النَّعْجَةُ السَّوْدَاءُ ورَأْسُهَا أَبْيَضُ، مثل الرَّخْماءِ، مُشْتَقٌّ من خِمَارِ المَرْأَةِ.
قَالَ أَبو زَيْد: إِذَا ابيَضَّ رَأْسُ النَّعْجَة من بَيْن جَسَدِها فَهِيَ مُخَمَّرَةٌ ورَخْمَاءُ، ومِثْلُه فِي الأَساس وغَيْره، (وكَذَا الفَرَسُ) . يُقَال: فَرَسٌ مُخَمَّرٌ، إِذا كَانَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وسَائِرُ لَوْنِه مَا كَانَ، وَلَا يُقَال مُخْتَمِرٌ، وهَذَا يَدُلُّ (على) أَنَّ الَّذِي فِي كَلَام المُصَنِّفِ أَوَّلاً هُوَ المُخَمَّرةُ.
(و) خَمِرَ عَلَيْهِ خَمَراً و (أَخْمَرَ: حَقَدَ وذَحَلَ. و) أَخْمَرَ (فُلاناً الشَّيْءَ: أَعطاهُ أَو مَلَّكَهُ إِيّاه) . قَالَ مُحَمَّد ابنُ كَثِير: هاذا كَلاَمٌ عِنْدَنَا مَعْرُوف باليَمَن، لَا يَكَاد يُتَكَلَّم بغَيْره. يَقُولُ الرَّجُلُ: أَخْمِرْنِي كَذَا وكَذَا، أَي أَعْطِنيه هِبَةً لِي، مَلِّكْنِي إِيَّاه، ونَحْو هاذَا.
(و) أَخْمَرَ (الشَّيْءَ: أَغفَلَه) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، (و) أَخْمَرَ (الأَمْرَ: أَضْمَرَه) ، قَالَ لَبِيد:
أَلِفْتُكِ حَتَّى أَخْمَرَ القَوْمُ ظِنّةً
عَلَيَّ بَنُو أُمِّ البَنِينَ الأَكَابِرُ
وَعبارَة التَّهْذِيب: وأَخْمَر فُلانٌ عَلَيَّ ظِنَّةً، أَي أَضْمَرَها، وأَنْشَدَ بَيْتَ لبِيد. (و) أَخْمَرَتِ (الأَرْضُ: كَثُرَ خَمَرُهَا) ، أَي شَجَرُهَا المُلْتَفُّ. (و) يُقَال: أَخْمَرَ (العَجِينَ) وخَمَرَه إِذا (خَمَّرَه) ، كَمَا يُقَال فَطَرَه وأَفْطَرَه.
(واليَخْمُورُ: الأَجْوَفُ المُضْطَرِبُ) من كُلّ شَيْءٍ.
(و) اليَخْمُور أَيْضاً: (الوَدَعُ) ، واحدته يَخْمُورَةٌ.
(ومِخْمَرٌ، كمِنْبَرٍ: اسمٌ) ، وَكَذَا خُمَيْر، كزُبَيْر. (و) خُمَيْرٌ، (كزُبَيْر) أَيضاً: (ماءٌ فوقَ صَعْدَةَ) باليَمَن، (و) خُمَيْرُ (بْنُ زِيَاد) ، وخُمَيْر بنُ عَوْ بْنِ عَبْدِ عَوْف، (و) خُمَيْرٌ (الرَّحَبِيُّ، ويَزيدُ بْنُ خُمَيْرٍ) اليَزَنِي من أَهْلِ الشّام، (مُحَدِّثُونَ) . الأَخِير رَوَى عَن أَبِيه، وأَبُوه مِمَّن يَرْوِي عَن ابْنِ عُمَرَ، قالَه الذَّهَبِيّ. (وأَبُو خُمَيْرِ بْنُ مَالِكٍ: تابِعِيٌّ) . وَيُقَال: خُمَيْرٌ أَبُو مَالِك، يَرْوِي عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو، وَعنهُ عَبْدُ الكَرِيم ابنُ الحارِث. (وخَارِجَةُ بنُ الخُمَيْر) ، صَحَابِيّ، مَرَّ ذِكْره (فِي الجِيمِ) .
(و) خَمِيرٌ (كأَمِير) أَبُو الخَيْر (خَمِيرُ بْنُ مُحَمَّدِ) بْنِ سَعْد (الذَّكْوَانِيُّ) ، سَمِع من إِسماعِيلَ البَيْهَقِيِّ، (و) أَبو المَعَالِي (مُحَمَّدُ بْنُ خَمِيرٍ الخُوَارَزْمِيّ) ، حَدَّثَ بشَرْح السُّنَّة عَن البَغَوِيّ. (وبَلَدِيُّه صَاعِدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَمِير) الخُوَارَزْميّ، أَخَذ عَنْه العُلَيْميّ.
وفاتَه: خَمِيرُ بنُ عَبْد الله الذُّهْلِيّ، عَن ابْن داسَةَ. وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بنُ أَحْمد ابْن خَمِير الخَوَارَزْميّ، عَن الأَصمّ. وأَبو العَلاءِ صاعِدُ بنُ يُوسُف بن خَمِيرٍ، خُوَارَزْميّ أَيضاً، ضَبَطَهم الزَّمَخْشَرِيّ، (مُحَدِّثُون) .
(وذُو مِخْمَر) ، كمِنْبَر، (أَو) هُوَ (مِخْبَر) ، بالبَاءِ المُوَحَّدة، (ابنُ أَخِي النَّجَاشِيِّ) مَلِك الحَبَشَة، (خَدَم النّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، حَدِيثُه عِنْد الدِّمَشْقِيِّين، وَكَانَ الأَوزاعِيُّ يَقُول: هُوَ بالمِيمِ لَا غَيْر.
(وذَاتُ الخِمَارِ بالكَسْرِ: ع بِتِهَامَةَ) ، نَقله الصّغانِيّ. (وذُو الخِمَار) : لَقَبُ (عَوْف بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ) سَمَاعَة (ذِي الرُّمْحَيْن) ، وإِنَّمَا لُقِّب بِهِ (لأَنَّه قاتَلَ فِي خِمَارِ امرأَتِه وطَعَنَ) فِي (كَثِيرِينَ، فإِذا سُئِلَ واحِدٌ: مَنْ طَعَنَكَ؟ قَالَ: ذُو الخِمَار) .
(و) ذُو الخِمَار: (فَرسُ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ) الشَّاعرِ الصَّحابِيِّ أَخِي متَمِّم. قَالَ جَرِير
مَنْ مِثْلُ فارِس ذِي الخِمَار وقَعْنَب
والحَنْتَفَيْنِ لِليْلَةِ البَلْبَالِ
(و) ذُو الخِمَار: (فَرَسُ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّام) القُرَشِيّ، شَهِدَ عَلَيْهِ (يَوْمَ الجَمَل) ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الشِّعر.
(و) من المَجَازِ: (المُخَامَرَةُ: الإِقَامَةُ ولُزومُ المَكَانِ) . وخَامَرَ الرَّجل بَيْتَه وخَمَّرَه: لَزِمَه فَلم يَبْرَحْه، وكذالك خَامَرَ المَكَانَ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
وشاعِر يُقَالُ خَمِّرْ فِي دَعَهْ
(و) قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: المُخَامَرَة: (أَنْ تَبِيعَ حُرَّا على أَنَّه عَبْدٌ) . وَبِه فَسَّرَ أَبُو مَنْصُور قَوْلَ سَيِّدِنَا مُعَاذِ الآتِي ذِكْرُه.
(و) المُخَامَرَةُ: (المُقَارَبَة والمُخَالَطَة) . يُقَال: خَامَرَ الشَّيْءَ، إِذا قارَبَه وخالَطَه. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
هَامَ الفُؤَادُ بِذِكْراها وخَامَرَهُ
مِنْهَا علَى عُدَوَاءِ الدَّارِ تَسْقِيمُ
وَهُوَ بالمَعْنَى الثَّانِي مَجَازٌ ومُكَرَّر.
قَالَ شَمِرٌ: والمُخَامِرٌ: المُخَالِطُ. خَامَرَهُ الدَّاءُ، إِذا خَالَطَه، وأَنْشَد:
وإِذَا تُبَاشِركَ الهُمُو
مُ فإِنَّها دَاءٌ مُخَامِرْ
ونَحْوَ ذالِكَ قَالَ اللّيثُ فِي خامَرَه الدَّاءُ، إِذا خَالَطَ جَوْفَه.
(و) المُخَامَرَةُ: (الاسْتِتَارُ ومِنْه) المَثَل: ((خَامِرِي أُمَّ عَامِرٍ) وهِي الضَّبُعُ) ، أَي اسْتَتِرِي (ويُقَال: (خَامِرِي حَضَاجِر، أَتَاكِ مَا تُحَاذِر) . هاكَذَا وَجَدْنَاه) . وبَسَطه المَيْدَانِيّ فِي مَجْمَعِ الأَمْثَال، والزَّمَخ 2 رِيُّ فِي المُسْتَقْصَى، وابْنُ أَبِي الحَدِيد فِي شَرْحِ نِهْج البَلاَغَة، وأَبُو عَلِيّ اليوسيّ فِي زهر الأكَم. (والوَجْهُ خَامِرْ بحَذْفِ الياءِ أَو تُحَاذِرِين، بإِثْبَاتِهَا) ، والمَشْهُور عِنْد أَهْلِ الأَمْثَال هُوَ الَّذِي وَجَدَه المُصَنِّف.
(واستَخْمَرَه: استَعْبَدَه) ، بِلُغَةِ اليَمَنِ. هاكَذَا فَسَّرَ ابنُ المُبَارَك حَدِيثَ مُعَاذٍ (مَن استَخْمَر قَوْماً أَوَّلُهُم أَحْرَارٌ وجِيرَانٌ مُسْتَضْعَفُون فَلهُ مَا قَصَرَ فِي بَيْته) . يَقُول: أَخذَهُم قَهْراً وتَمَلَّك عَلَيْهِم. فَمَا وَهَبَ المَلِكُ مِن هاؤُلاءِ لرَجل فاحْتَبَسَه واخْتَارَه واسْتَجْرَاه فِي خِدْمَتِه حَتَّى جاءَ الإِسْلام وَهُوَ عِنْده عَبْدٌ فَهُوَ لَه. نَقَلَه أَبُو عُبَيْد. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: أَرَادَ من استَبْعَد قَوْماً فِي الجاهِليَّة ثمَّ جَاءَ الإِسْلام فَلَه مَا حَازَه فِي بَيْتِه، لَا يَخْرُجُ مِن يَدِه. قَالَ: وهاذا مَبْنِيٌّ على إِقْرَارِ النَّاسِ على مَا فِي أَيْدِيهم.
(والمُسْتَخْمِرِ: الشِّرِّيبُ) للخَمْرِ دَائِما، كالخِمِّير وَزْناً ومَعْنًى.
(وتَخْمُرُ، كتَنْصُر) مُضارِع نَصَر: (من أَعْلامِهِنّ) ، أَبي النِّسَاءِ.
(و) يُقَال: (مَا هُو بِخَلَ وَلَا خَمْرٍ) ، أَي (لَا خَيْرَ عنْدَه وَلَا شَرَّ) . وَفِي التَّهْذِيب: لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا شَرَّ عِنْدَهُ. ويُقَالُ أَيْضاً: مَا عِنْد فُلانٍ خَلٌّ وَلَا خَمْرٌ.
(وباخَمْرَى كسَكْرَى: ة) : قَرْية بالبَادِيَة (قُرْبَ الكُوفَةِ، بهَا قَبْرُ) الإِمَامِ الشَّهِيدِ أَبِي الحَسَن (إِبراهيمَ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ) المَحْضِ (بْنِ الحَسَن) المُثَنَّى (بْنِ الحَسَن) السَّبْطِ الشَّهِيدِ (ابْنِ عَلِيِّ) بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. خَرَجَ بالبَصْرَة فِي سنة 145 وبايَعَه وُجُوهُ النَّاسِ. وتَلَقَّب بأَمِير المُؤْمِنين. فَقلِقَ لذالك أَبُو جَعْفَر المَنْصُورُ، فأَرْسَلَ إِليه عِيسَى بنَ مُوسَى لقِتَاله، فاستُشْهِد السَّيِّدُ إِبراهِيمُ، وحُمِلَ رَأْسُه إِلى مِصْر، وَكَانَ ذالك لخَمْس بَين من ذِي القَعْدة سنة 145 وهُو ابنُ ثَمَان وأَرْبَعِين، كَمَا حَكَاه البُخَارِيُّ النَّسَّابة، ولَيْسَ لَهُ عَقِبٌ إِلاَّ مِن ابْنه الحَسَن، وحَفِيده إِبْرَاهِيم بن عَبْدِ الله بن الحَسَن هاذا جَدُّ بَنِي الأَزْرَق باليَنْبُع.
(وخُمْرانُ، بالضَّمّ: نَاحِيَةٌ بخُرَاسَانَ) . وَفِي كُتُب السَّيَرِ: فَتَحَ ابنُ عَامِر مَدِينَةَ إِيران شَهْر وَمَا حَوْلَها: طُوس، وأَبِيوَرْد، ونَسَا، وخُمْرانَ، حَتَّى انْتَهَى إِلى سَرَخْسَ عَنْوةً وذالِك فِي سنة 31.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
رَجُل خَمِرق ككَتِفٍ: خامَرَه دَاءٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَاه على النَّسَبِ، قَالَ امْرُؤُ القَيْس:
أَحَارُ بْنَ عَمْرٍ وكَأَنِّي خَمِرْ
ويَعْدُو علَى المَرْءِ مَا يَأْتَمِرْ
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: رَجُلٌ خَمِرٌ، أَي مُخَامَرٌ. قَالَ: وهاكذا قيَّده بخَطِّه شَمِرٌ.
وعِنَبٌ خَمْرِيٌّ: يَصْلُح للخَمْرِ. ولَوْنٌ خَمْرِيٌّ: يُشْبِه لَوْنَ الخَمْرِ.
والخُمَارُ: بَقِيَّةُ السُّكْرِ، تَقول مِنْهُ رَجُلٌ خَمِرٌ أَي فِي عَقِبِ خُمَارٍ. ويُنْشَدُ قَوْلُ امْرِىءِ القَيْس:
أُحارُ بْنَ عَمْرٍ وفُؤادِي خَمْرِ
ورجُلٌ مَخْمُور: بِه خُمَارٌ، وخَمِرٌ كذالك، وَقد خُمِرَ خَمْراً، ورجلٌ مُخَمَّر، كمَخْمُور. وتَخَمَّرَ بالخَمْر: تَكَسَّرَ بِهِ.
وخُمْرَةُ اللَّبَنِ: رَوْبَتُه الَّتِي تَصُبُّ عَلَيْه لِيَرُوبَ سَرِيعاً رُؤْوباً.
وَقَالَ شَمِرٌ: الخَمِيرُ: الخُبْزُ فِي قَوْله:
وَلَا حِنْطَة الشَّامِ الهَرِيتِ خَمِيرُها أَي خُبْزُها الَّذِي خُمِّر عَجِينُه فذَهبَتْ فُطُورَتُه. وطَعَامٌ خَمِير ومَخْمُورٌ فِي أَطْعِمَة خَمْرَى. ووَصَف أَبُو ثَرْوَانَ مَأْدُبَةً وبَخُورَ مِجْمَرِهَا قَالَ: فتَخَمَّرَتْ أَطْنَابُنَا، أَي طابَتْ روائِحُ أَبْدَانِنَا بالبَخُور.
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: الخِمْرَة: الاسْتِخْفَاءُ. قَالَ ابنُ أَحْمَر:
مِن طارِقٍ يَأْتِي على خِمْرَة
أَو حِسْبَةٍ تَنْفعَ مَنْ يَعْتَبِرْ
وأَخْرَجَ من سِرِّ خَمِيرِه سِرًّا، أَي باحَ بِهِ. واجْعَلْه فِي سِرِّ خَمِيرِك، أَي اكْتُمْه، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حَدِيث أَبي إِدْريسَ الخَوْلاَنِيّ قَال: (دَخَلْتُ المَسْجِدَ والنَّاسُ أَخْمَرُ مَا كَانُوا) ، أَي أَوْفَرُ.
والخَمَرُ، مُحَرَّكَةً: وَهْدَةٌ يَخْتَفِي فِيهَا الذِّئب. وقَوْلُ طَرَفَة.
سَأَحْلُبُ عَنْساً صَحْنَ سَمَ فأَبْتَغِي
بِهِ جِيرَتِي إِن لم يُجَلُّوا لِيَ الخَمَرْ
قَالَ ابنُ سِيدَه: مَعْنَاهُ إِن لمْ يُبَيِّنُوا لِيَ الخَبَرَ، ويُرْوَى يُخَلُّوا، فَعَلَى هاذَا، الخَمَرُ هُنَا: الشَّجَرُ بعَيْنه، أَي إِن لم يُخَلُّوا لِيَ الشَّجَر أَرعَاها بِإِبِلِي هَجَوْتُهم فَكَان هِجَائي لَهُمْ سَمًّا، ويُروَى: سأَحْلُب عَيْساً، وَهُوَ (ماءُ) الفَحْل ويزعُمُون أَنّه سَمٌّ.
ومُخَمَّر، كمُعَظَّم: مَاءٌ لبَنِي قُشَيْر
ومِخْمَر، كمِنْبَرٍ: وَادٍ فِي دِيَارِ كِلاَبٍ.
وخُمَيْرَةُ، كجُهَيْنَةَ: فَرَسُ شَيْطَانِ بْن مُدْلِج الجُشَميّ.
وَفِي الحَدِيث: (مَلِّكْه عَلَى عُرْبِهِم وخُمُورِهِم) . قَالَ ابنُ الأَثِير أَي أَهْلِ القُرَى، لأَنَّهُم مَغْلُوبون مَغْمُورُون مَا عَلَيْهم من الخَراج والكُلَف والأَثْقَالِ. قَالَ: وكَذَا شَرحَه أَبُو موسَى.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَة (أَنَّه كَانَ يَمْسَح على الخُفِّ والخِمَار) أَرادَت بالخِمَارِ العِمَامَة لأَن الرُّجُلَ يُغَطِّي بهَا رَأْسَه، كَمَا أَنَّ المَرْأَة تُغَطِّيه بِخِمَارِهَا؛ وذالِكَ إِذا كَان قد اعْتمَّ عِمَّةَ العَرَبِ فأَدَارَهَا تَحْت الحَنَك فَلَا يَسْتَطِيع نَزْعَها فِي كلِّ وَقْتٍ فتَصِير كالخُفَّيْنِ، غَيْر أَنَّه يَحْتَاجُ لِمَسْح القَلِيلِ من الرَّأْس ثمَّ يَمْسَحُ على العِمَامَة بَدَلَ الاسْتِيَعاب.
وسَارَّهُ فخَمَرَ أَنْفَه.
وَابْن يُخَامِر السَّكْسَكيُّ: صَحَابِيّ.
وأَبُو خَمِيرَةَ من كُنَاهم.
وخُمْرَةُ بالضَّمّ: امرأَةٌ كَانَت فِي زَمَنِ الوَزِير المُهَلِّبيّ، هَجَاها ابنُ سُكَّرَة، وَله فيهَا مِن الشِّعْر قَدْرُ دِيوَان.
ونَعِيمُ بنُ خَمَّار كشَدَّادٍ، لَهُ صُحْبَة وَيُقَال ابنُ هَمَّار. وَذكره المصنِّف فِي (هـ ب ر) . و (هـ م ر) تبعا للصّاغَانِيّ وَلم يَذْكُره هُنَا، وهاذا أَحَدُ الأَوْجُهِ فِيهِ.
وكغُرَابٍ خُمَارُ بنُ أَحْمَدَ بنِ طُولُون وَهُوَ خُمَارَوَيْه. وإِسماعِيل بنُ سَعْد بنِ خَمَارٍ، كتب عَنهُ السِّلَفِيّ وسُلَيْمَان بنُ مُسْلِم بن خِمَارٍ الخِمَاريّ بِالْكَسْرِ: مُقْرِىءٌ مَشْهُور. وأَخُوه مُحَمَّد شَيْخٌ للوَاقِدِيّ. وأَبُو البَرَكَات إِبراهِيمُ بنُ أَحْمَد بن خَلَفِ بن خُمَارٍ الخُمَارِيّ، بِالضَّمِّ: مُحَدِّث، وابنُه أَبُو نُعَيم محمّد، ثِقةٌ حَدَّثَ بمُسَند مُسدّد، عَن أَحْمَد بن المُظَفَّر.
وبِفَتْح فَسُكُون خَمْرُ بن مالِكٍ صاحِبُ ابْنِ مسْعُودٍ، وَقيل فِيهِ بالتَّصْغِير.
وبِفَتْح فَضَمّ: خَمُرُ بنُ عَدِيّ بنِ مَالِك الحِمْيَرِيّ. وَفِي كِنْدَة: خَمَرُ بنُ عَمْرِو بن وَهْبِ بنِ رَبيعةَ بن مُعاوية الأَكرمينَ، مُحَرَّكَةً، مِنْهُم أَبو شَمِرِ ابْن خَمرٍ، شريفٌ شَاعِر فِي الجاهِلِيَّة والإِسْلام، وَهُو القَائِل:
الوارِثُون المَجْدَ عَن خَمَر
وهم رَهْط أَبِي زُرَارَة، ذَكَره ابنُ الكَلْبِيّ.
وَمِنْهُم الصَّباح بن سَوادَة بن حُجْرِ بن كابِس بن قَيْس بن خَمَرٍ الكِنديّ الخَمَرِيّ. وَفِي هَمْدَان خَمَرُ بنُ دَوْمَانَ بن بَكِيلِ ابْن جُشَم بن خَيْرَانَ بن نَوْف، وهم رَهْط أَبي كُرَيْبٍ محمّد بن العَلاءِ البَكِيليّ الهَمْدَانِيّ الخَمَرِيّ.
والأُخْمور: بَطْن من المَعَافِر نَزَلُوا مِصْر، مِنْهُم زَيْدُ بْنُ شُعَيْب بْنِ كُلَيْب الأُخْمُورِيّ المِصْرِيّ.
وَيُقَال فِيهِ الخَامِريّ أَيضاً.
وخَمِيرَوَيه. جَدُّ أَبِي الفَضْل محمّد بنِ عَبْدِ الله بن محمّد، هَرَوِيّ ثِقَةٌ.
والخُمْرِيّ، بضمّ فَسُكُون، إِلَى الخُمْرَة، وَهِي المِقْنَعة، نُسِب إِلَيْه مَنْصُور بْنُ دِينَار، وأَبُو مُعاذٍ أَحْمَدُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ الجُرْجَانِيّ، ومُحَمَّد بنُ مَرْوَانَ، وزَيْدُ بْنُ مُوسَى، الخُمْرِيُّون، محَدَّثُون.
وخَمِرٌ ككَتِف: مَوْضِع باليَمَنِ بِهِ مَشْهَدُ السَّيِّد العَلاَّمة عامِرِ بْنِ عَلَيّ ابْن الرَّشِيدِ الحُسَيْنِيّ، ذكَره ابنُ أَبِي الرِّجال فِي تَارِيخه، واختُلِف فِي القُحَيْفِ بنِ خمير بن سُلَيمٍ الخَفَاجِيّ الشَّاعِر. فضبطَه الآمِدِيّ كأَمِير. وحَكَى الأَمِيرُ فِيهِ التَّشْدِيدَ.
(خمر) - في حديث قَيْس الأرحَبِيّ: "ملِّكه على عُربِهم وخمُورِهم".
: أي أَهلِ القُرَى، ولَعلَّه من قَولِهم: استَخمرْتُه : أي أَخذتُه قَهرًا، وأَخْمِرنِي كَذَا: أي أَعطِنِيه ومَلِّكْنِيه، على لُغَة أهل اليَمَن، لأَنَّ أَهلَ القرى مَغلُوبُون مَغْمُورونَ لِمَا عليهم من الخَراجِ والمُؤَن، ولكَوْنهم مُقِيمِين لا يستَطِيعون البَرَاحَ.
- في الحديث: "أَنَّه كان يَمسَح على الخُفِّ والخِمارِ" .
قال حُمَيد الطَّويل: يعنى العِمامَة، ولَعلَّ ذلك لأَنَّ الرجلَ يُغَطِّي رأسَه بها، كما أَنَّ المرأةَ تُغَطِّيه بخِمارها، وهذا إذا كان قد اعتَمَّ عِمَّة العرب فأَدارَها تَحتَ الحَنَك فلا يستطيع نَزْعَها في كل وقت، فتَصِير كالخُفَّين غَير أَنَّه يحتاج إلى مَسْح القَلِيل من الرّأس، ثم يمسَحُ على العِمامة بدل الاسْتِيعاب.
- في حديث عَمْرو لمُعاويةَ: "ما أَشبه عينكَ بخِمرَةِ هِنْد". : أي هَيْئة الاخْتِمار.
- ويقال: "إنَّ العَوانَ لا تُعلَّم الخِمْرة" .
خ م ر: (خَمْرَةٌ) وَ (خَمْرٌ) وَ (خُمُورٌ) مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَتُمُورٍ، يُقَالُ: (خَمْرَةٌ) صِرْفٌ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: سُمِّيَتِ (الْخَمْرُ) خَمْرًا لِأَنَّهَا تُرِكَتْ (فَاخْتَمَرَتْ) وَ (اخْتِمَارُهَا) تُغَيِّرُ رِيحُهَا. وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمُخَامَرَتِهَا الْعَقْلَ. وَ (الْخِمِّيرُ) الدَّائِمُ الشُّرْبِ لِلْخَمْرِ. وَ (الْخُمَارُ) بَقِيَّةُ السُّكْرِ، تَقُولُ: رَجُلٌ (خَمِرٌ) بِوَزْنِ كَتِفٍ وَمَخْمُورٌ. وَ (اخْتَمَرَتِ) الْمَرْأَةُ لَبِسَتِ (الْخِمَارَ) وَ (الْخَمِيرُ) وَ (الْخَمِيرَةُ) مَا يُجْعَلُ فِي الْعَجِينِ، تَقُولُ: (خَمَرَ) الْعَجِينَ، أَيْ جَعَلَ فِيهِ الْخَمِيرَ، وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (التَّخْمِيرُ) التَّغْطِيَةُ يُقَالُ: خَمِّرْ إِنَاءَكَ. وَ (الْمُخَامَرَةُ) الْمُخَالَطَةُ. وَ (اسْتَخْمَرَهُ) اسْتَعْبَدَهُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ «مَنِ اسْتَخْمَرَ قَوْمًا أَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ» أَيْ أَخَذَهُمْ قَهْرًا وَتَمَلَّكَ عَلَيْهِمْ. 
خمر
الخَمْر معروفةٌ، واخْتمارُها: إدراكُها، ومُخَمَرُها: متَخِذُها. والخُمْرَةُ: ما غَشِيَ المَخْمُورَ من الخُمَار.
واخْتَمَرَ الطِّينُ والعَجِينُ خُمْرَةً.
ووَجَدْتُ منه خَمْرَةً طَيِّبَةً.
وخَمَرْتُ العَجِينَ والطِّينَ أخْمِرُه وأخْمُرُه خَمْراً: وهو أنْ تَتْرُكَه فلا تَسْتَعْمِلَه حتى يَجُودَ.
والخَمِيْرَةُ: فِتَاقُ الخَمِير.
وأتانا بأطْعِمَةٍ خَمْرى: من الخَمِير.
واخْتَمَرَتِ المَرْأة بالخِمَار خِمْرَةً.
وما شَمَّ خِمَارَكَ: أي ما سَبَعَكَ.
والمُخَمرَةُ من الضأن: سَوْداءُ ورأسُها أبيضُ. وخامَرَه الداءُ: خالَطَ جَوْفَه.
والخَمِرُ: الذي خامَرَ عَقْلَه جَهْلٌ.
وخَمَرْتُ الإِناءَ: إذا غَطَّيْتَه بخِرْقةٍ أو شَيْءٍ.
ودَخَلَ في خُمَار الناس وخَمَرَتِهم وخَمَرِهم: أي جَمَاعَتِهم.
واسْتَخْمَرت الرجُلَ: اسْتَعْبَدْته.
وأخْمِرْني كذا: أي مَلَكْني إيّاه.
وخَمَرْتُه أخْمُرُه: اسْتَحْيَيْت منه.
والخَمَرُ: وَهْدةٌ يَخْتَفي بها السَبُعُ. ويقولون: دَب له الخَمَرَ. وخَمَرَتِ الإبلُ في الخَمَرِ، وأخْمَرْتُها أنا: غَيَّبْتُها فيه.
والخُمْرَةُ: شَيْءٌ مَنْسُوج من السًعَف.
والخَمَرُ: أنْ تَخْرِزَ ناحِيَتَي المَزَادَة ثم تُعَلِّيَه بخَرَز آخَر.
وخَمَّرَ اللَّبَنُ: رَكِبَتْه رُغْوَةٌ.
والمِخْمَرُ: مِزْوَدٌ أو جَفْنَةٌ للعَجِين.
وخَمَرَ عَليَّ الخَبَرُ: أي خَفِيَ.
وخَمِرَ عَنّي: تَوارى وخَفِيَ.
ويقولون: اجْعَلْهُ في سِر خَمِيرةٍ أي حَيثُ لا يَقْدِرُ عليه أحَدٌ.
وأخمَرْتُ الشَّهادةَ: كَتَمْتَها.
وخامَرَ الرَّجلُ المَكانَ وخمَرَ: إذا لم يَبْرَحْهُ. ومنه قَوْلُهم: خامِري أم عامِرٍ أي خالِطي.
خمر وكى كفت أَحيَاء أَبُو عُبَيْد: يَعْنِي بِاللَّيْلِ. قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو عَمْرو: قَوْله: خمروا آنيتكم التخمير التغطية وَمِنْه الحَدِيث الآخر أَنه أُتِي بِإِنَاء من لبن فَقَالَ: لَولَا خمرته وَلَو بِعُود تعرضه عَلَيْهِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي تعرضه - بِضَم الرَّاء. قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو عَمْرو: [و -] قَوْله: وأوكوا أسقيتكم الإيكاء الشد وَاسم السّتْر والْخَيط الَّذِي يشد بِهِ السقاء الوكاء وَمِنْه حَدِيث اللّقطَة: واحفظ عفاصها ووكاءها فَإِن جَاءَ رَبهَا فادفعها إِلَيْهِ. وَقَوله: واكفتوا صِبْيَانكُمْ - يَعْنِي ضموهم إِلَيْكُم واحبسوهم فِي الْبيُوت وكل شَيْء ضممته إِلَيْك فَلَقَد كفته وَمِنْه قَول زُهَيْر يصف الدرْع وأَن صَاحبهَا ضمهَا إِلَيْهِ فَقَالَ: [الْكَامِل] ومُفَاضَةٍ كالّنَّهْىِ تَنْسِجُه الصَّبَا ... بَيضاءَ كَفَّتَ فَضْلها بمُهَنَّدِ

يَعْنِي أَنه علقها بِالسَّيْفِ فَضمهَا إِلَيْهِ وَقَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى {أَلَمْ نَجْعَلِ اْلأَرْض كِفَاتا أحْيَاءً وأَمْوَاتاً} يُقَال: إِنَّهَا تضمهم إِلَيْهَا مَا داموا أَحيَاء عَليّ ظهرهَا فَإِذا مَاتُوا ضمتهم إِلَيْهَا فِي بَطنهَا وروى عَن بَيَان قَالَ: كنت أَمْشِي مَعَ الشَّعْبِيّ بِظهْر الْكُوفَة فَالْتَفت إِلَى بيُوت الْكُوفَة فَقَالَ: هَذِه كفات الْأَحْيَاء ثُمَّ الْتفت إِلَى الْمقْبرَة فَقَالَ: وَهَذِه كفات الْأَمْوَات - يُرِيد تَأْوِيل [قَوْله -] {ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتاً أحْيَاءً وأمْوَاتاً} . وَفِي حَدِيث آخر: ضمُّوا فَوَاشِيكُمْ حتىتذهب فَحْمَةُ العِشاء والمحدثون يَقُولُونَ: قحمة. الفواشي: كل شَيْء منتشر من المَال مثل الْغنم السَّائِمَة وَالْإِبِل وَغَيرهَا. وَقَوله: حَتَّى تذْهب فَحْمَة الْعشَاء - يَعْنِي شدَّة سَواد اللَّيْل وظلمته وَإِنَّمَا يكون ذَلِك فِي أَوله حَتَّى إِذا سكن فوره قَلَّت الظلمَة. وَقَالَ الْفراء: يُقَال: أْفْحِموا عَن الْعشَاء - يَقُول: لَا تسيروا فِي أَوله [حِين تَفُور -] الظلمَة وَلَكِن أمْهَلوا حَتَّى تسكن ذَلِك وتعتدل الظلمَة ثُمَّ سِيرُوا [و -] قَالَ لبيد: [الرمل]

واضْبِطِ اللَّيلَ إِذا طَال السُّرى ... وتَدَجَّى بعد فورٍ واعتدل
خمر: خمَّر (بالتشديد): عجن (دومب ص122، هلو).
وخَمّر على فلان: خدعه، ومكر به، وخاتله (ألف ليلة برسل 9: 362، الكالا). وفيه المصدر تخمير لمعنى: مخاتلة، خديعة، مكر، مداجاة.
خامر. خامر على فلان: خاتله، خادعه وحاول المكر به. ففي (ألف ليلة برسل 3: 199): وأنت الآخر تخامر عليّ. أي وأنت أيضاً تحاول خداعي والمكر بي. وفي طبعة ماكن: تخادعني.
وخامر: تواطأ للإضرار بآخر، اتفق على خدع القريب (بوشر).
وخامر: خان سيده وغدر به، وترك شيعته وحزنه إلى غيرهم (مملوك 1، 1: 206، محيط المحيط، المقري 2: 71هـ، الفخري ص389، 390، ألف ليلة 1: 76) وفي النويري (إفريقية ص41 و): إن الوزير مخامر عليك مع تميم.
خامر إلى فلان: انضم إليه وصار من شيعته، ففي مملوك (1، 1: 207): الذين خامروا إليه من عند أبي يزيد، أي الذين انضموا إليه بعد أن فارقوا أبا يزيد.
أخمر: أسكر (فوك).
تخمَّر: ذكرت في معجم فوك في مادة Fermentare.
واخمّر: مكر به، خادعه، خاتل (الكالا) وفي معجم فوك: تخمّر به أي سخر منه، استهزأ به، ضحك عليه.
تخامر على: خادعه، وخاتله (بوشر).
وتخامر على: غدر به سراً (بوشر).
خُمْرَة: حصيرة صغيرة، وتجمع على خُمَر (معجم الادريسي).
خَمْرِيّ: له رائحة الخمر ولونها (بوشر).
وخَمْري (عند أهل المغرب): أسمر ضارب إلى السواد، أسمر غامق (رسالة إلى السيد فليشر ص166، ابن العوام 2: 323) وفي ابن البيطار 2: 203): وأزهرت زهراً خمري اللون.
وكذلك هو عند أهل الشام لأن صاحب (محيط المحيط) يقول: الخمري من الألوان الأسود الضارب إلى الحمرة كلون الخمر الأسود.
والمرمر الخمري: هو ما يسمى في الاصطلاح الفني: رخام أسود أبرش (أي مرقط بالأبيض والأسود) ويصنع من قطع شهب سنجابية وحمر وبنفسجية اللون لصقت بعجينة من الكلس الأسود (رسالة إلى السيد فليشر ص166). وخَمري عند أهل أفريقية: خِلاسي (رسالة إلى السيد فليشر ص166).
خَمِار: منديل، مثلا منديل يغطي به الإنسان عينه حين يصاب بالرمد.
(الملابس ص170 تعليقة رقم1).
وخًمار: منديل ينخل به كالمخل، ففي شكوري (س199 ق): وينخّل على خمار صفيق.
خُمار: سخرية، استهزاء (فوك).
خَمُور: حلوى، بسيسة، قطائف (هلو).
خَمِيرة: تجمع على خمائر (فوك).
خميرة: عجينة (بوشر).
عمل خَميرة: جعل خُمْرة في العجين (الكالا).
وخَميرة: ذخيرة قديمة من المال (محيط المحيط).
خميرة النبات: فطر في أصل النبات (محيط المحيط).
وخميرة: من مصطلح الطب. ما يدق من الزهر ويعجن بالسكر (محيط المحيط).
خَمّارَة: وتجمع على خَمّارات وخَمامير: حانوت الخمار، حانة (ميخانة). (بوشر، همبرت ص138، هلو، مملوك2، 2: 164، دي ساسي طرائف 1: 159، المقري 2: 530، ألف ليلة 1: 173، 2: 111).
وفي معجم فريتاج: خمارت وهو خطأ مطبعي صوابه خمارات.
خامرجي: حلواني، صانع الحلوى وبائعها (بوشر). تَخْمير: انظرها في خَمّر.
وتخمير: من مصطلح الطب: نقع الأجزاء الدوائية التي يراد تقطيرها أو غيره لترسل قوتها فيما يقطر من ذلك الماء (محيط المحيط) (513).
مُخامر: مخاتل، خائن، غادر (بوشر).
مُخامَرة: خيانة، غدر، ختر (بوشر).
مُخْتًمِر: خبز خمير (الكالا).
[خمر] نه فيه: "خمروا" الإناء وأوكئوا السقاء، التخمير التغطية. ومنه ح: أتى بإناء لبن فقال: هلا "خمرته" ولو بعود تعرضه عليه، ويشرح في العين. وح: لا تجد المؤمن إلا في مسجد يعمره أو بيت "يخمره" أو معيشة يدبرها، أي يستره ويصلح من شأنه. وح: تلتمس "الخمر" هو بالتحريك كل ما سترك من شجر أو بناء أو غيره. وح: فابغنا مكانا "خمرًا" أي ساترًا يتكاثف شجره. وح الدجال: حتى ينتهوا إلى جبل"الخمر" بالفتح يعني الشجر الملتف، وفسر في الحديث بجبل بيت المقدس لكثرة شجره. وح سلمان كتب إلى أبي الدرداء: يا أخي! إن بعدت الدار من الدار فإن الروح من الروح قريب، وطر السماء على أرفه "خمر" الأرض يقع، الأرفه الأخصب، يريد أن وطنه أرفق به فلا يفارقه، وكان أبو الدرداء كتب إليه يدعوه إلى الأرض المقدسة. وفيه: والناس "أخمر" ما كانوا، أي أوفر، يقال: دخل في خمار النس، أي في دهمائهم، ويروى بجيم. ومنه ح أويس: أكون في "خمار" الناس، أي في زحمتهم حيث أخفى ولا أعرف. وفيه: ناوليني "الخمرة" من المسجد، هي مقدار ما يضع عليه وجهه في سجوده من حصير أنسيجة خوص ونحوه من النبات، وسميت به لأن خيوطها مستورة بسعفها. وروى: أنأن تجعل الخمار على رأسها وتحت حنكها عطفة واحدة حذرًا عن الإسراف والتشبه بالرجال. وفيه: شققها "خمرا" بين الفواطم، بضمتين جمع خمار وهو المقنعة. ن: وقد يسن ميمه. وفي ح الوحي: "خمره" عمر بالثوب، أي غطاه، وإدخال يعلى رأسه وإذن عمر له محمول على رضاء النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لتقوية إيمانه بمشاهدة الوحي. ومنه: "خمر" أنفه. وفيه: كما تسل الشعرة من "الخمير" أي العجين، أي لأتلطف، في تخليص نسبك من هجوه بحيث لا يبقى جزء من نسبك في نسبه الذي ناله هجو كما إذا سلت الشعرة من العجين لا يبقى منها شيء فيه بخلاف ما سلت من شيء صلب فإنها ربما انقطعت فبقيت فيه منها شيء وهذا كقول حسان في أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب:
وإن سنام المجد من أل هاشم ... بنو بنت مخزوم ووالدك العبد
وبنت مخزوم فاطمة بنت عمر بن عائذ أم عبد الله والزبير وأبي طالب، يريد أنهم الشرفاء لا والدك الحارث فإنه عبد حيث تولد من أمه سمية بنت موهب وموهب غلام لبني عبد مناف، كذا حمزة وصفية من الشرفاء من أولاد هالة بنت وهب بن عبد مناف أولاد زهرة كما قال:
ومن ولدت أبناء زهرة منهم ... كرام ولم يقرب عجائزك المجد
وأراد به جدته سمية. ج: لا أكل "الخمير" أي الخمير المختمر. ك: أي خبزا جعل في عجينه الخمير. ش: "خامر" باطنه، أي خالطه.

خمر

1 خَمَرَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. خَمْرٌ, (K,) He veiled, covered, or concealed, a thing; (K, * TA;) as also ↓ خمّر, inf. n. تَخْمِيرٌ, (Mgh, Msb,) which also signifies he covered over a thing; (S, Msb, K;) and ↓ اخمر, (TA,) inf. n. إِخْمَارٌ. (K.) [Hence,] خَمَرَهَا [and app. ↓ خمّرها also, for the quasi-pass. is تخمّرت as well as اختمرت, He veiled her with a muffler;] he put on her a خِمَار. (A.) And إِنَآءَهُ ↓ خمّر, and وَجْهَهُ, He covered over his vessel, and his face. (S.) And خمّر ↓ بَيْتَهُ He concealed his house, or chamber, or tent, [meaning its interior,] and ordered it aright. (TA, from a trad.) And أَخْمَرَتْهُ ↓ الأَرْضُ عَنِّى and مِنِّى and عَلَىَّ The land, or ground, concealed him, or it, from me. (K.) And ↓ اخمرهُ (assumed tropical:) He concealed it, or conceived it, in him mind. (S, K.) And اخمر ↓ فُلَانٌ عَلَىَّ ظِنَّةً (assumed tropical:) Such a one concealed, or conceived, in his mind a suspicion, or an evil opinion, of me. (T, TA.) And خَمَرَ شَهَادَتَهُ, (S, Msb,) and ↓ خمّرها, (A, Mgh,) and ↓ اخمرها, (TA,) (tropical:) He concealed his testimony. (S, A, Mgh, Msb, TA.) And الخَمْرُ تَخْمُرُ العَقْلَ (assumed tropical:) Wine veils [or obscures] the intellect; (K;) and so ↓ تُخَامِرُهُ, lit. covers it: (Msb:) or the latter signifies (assumed tropical:) Infects it; [as though acting like leaven; and if so, from خَمَرَ العَجِينَ, which see in what follows; nearly the same as “intoxicates,” which properly signifies “ empoisons,” or “ infects with poison; ”] syn. تُخَالِطُهُ. (S, * K. [See خَمْرٌ.]

A2: خَمِرَ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. خَمَرٌ, (S,) He became concealed, or hidden; or he concealed, or hid, himself; (S, K;) عَنِّى from me; (S;) as also ↓ خامر, (S, K,) inf. n. مُخَامَرَةٌ; (K;) and ↓ اخمر: (K:) or this last signifies he concealed, or hid, himself in a خَمَر [or covert of trees or the like]. (TA.) One says also, خَمِرَ عَنِّى الخَبَرُ (assumed tropical:) The news, or story, became concealed from me. (S.) And one says to the hyena, خَامِرِى ↓ أُمَّ عَامِرٍ Hide thyself, O Umm-'Ámir: (S, K:) which is a prov.: (TA:) and is said to be also a phrase used as a surname of the hyena, in the manner of تَأَبَّطَ شَرًّا. (Ham p. 242.) And حَضَاجِرْ أَتَاكِ مَا تُحَاذِرْ ↓ خَامِرِى [Hide thyself, O hyena: what thou fearest has come to thee]: thus we have found it: (K:) and this is the reading commonly obtaining accord. to the authors on proverbs: (TA:) but it should properly be خَامِرٌ [and أَتَاكَ] or تُحَاذِرينَ. (K.) b2: خَمَرٌ also signifies The becoming changed, or altered, from a former state or condition. (K.) You say, خَمِرَ الشَّىْءُ The thing became changed, &c. (TK.) A3: خَمَرَ العَجِينَ, (Ks, S, A, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb, K) and خَمِرَ, (S, K,) inf. n. خَمْرٌ, (S, Msb, K,) [He leavened the dough;] he put خُمْرَة, (Ks, A,) or خَمِير, (S, A, Msb,) into the dough; (Ks, S, A, Msb, TA;) as also ↓ خمّرهُ: (TA:) or he left the dough until it became good [or mature]; (K;) and in like manner, accord. to the K, الطِّينَ [the clay, or mud: see فَطَرَ]: or, as in other lexicons, الطِّيبَ [the perfume]; (TA;) and the like; as also ↓ خمّرهُ, inf. n. تَخْمِيرٌ, in relation to any of these things; and ↓ اخمرهُ in relation to the first [and probably to the others also]: (K:) and خَمَرَ النَّبِيذَ [he fermented the beverage called نبيذ;] he put خُمْرَة into the نبيذ. (A.) [Mtr says, in the Mgh, العَصِيرَ ↓ خَمَّرَ I have not found, nor ↓ تخمّر as its quasi-pass.] b2: خَمَرَهُ, aor. ـُ (TA,) inf. n. خَمْرٌ; (K;) and ↓ اخمرهُ; (Mgh;) He gave him (namely, a man, and a beast, such as a horse and the like, TA) wine (خَمْر) to drink. (K, * Mgh, TA.) b3: خُمِرَ, (Mgh, TA,) inf. n. خَمْرٌ, (TA,) He suffered, or was affected with, خُمَار [i. e. the remains of intoxication]. (Mgh, TA.) [See also 5.]

A4: خَمَرَهُ, aor. ـُ (AA, S,) inf. n. خَمْرٌ, (K,) He was ashamed for himself, or of himself, or was bashful, or shy, with respect to him; was abashed at him, or shy of him. (AA, S, K. *) 2 خَمَّرَ see 1, in eight places: A2: and see also 3.3 خامر as an intrans. v.: see 1, in three places.

A2: خامرهُ, inf. n. مُخَامَرَةٌ, It mixed, mingled, commingled, intermixed, or intermingled, with it; became incorporated, or blended, with it; infected, or pervaded, it; syn. خَالَطَهُ. (S, A, Mgh, * K.) You say, خامر المَآءَ اللَّبَنَ The water mixed with the milk. (A.) And خَامَرْتُ فُلَانًا (tropical:) I mixed with such a one in familiar, or social, intercourse; conversed with him; or became intimate with him; syn. خَالَطْتُهُ. (A.) And الخَمْرُ تُخَامِرُ العَقْلَ: see 1. And خامرهُ الدَّآءُ (assumed tropical:) The disease infected, or pervaded, him; syn. خَالَطَهُ: (Sh:) or infected, or pervaded, (خالط,) his inside. (Lth.) b2: Also, (TA,) inf. n. as above, (K,) (assumed tropical:) He approached it; or was, or became, near to it; (K, * TA;) namely, a thing. (TA.) b3: And خامر المَكَانَ, (S, A,) inf. n. as above, (K,) (tropical:) He kept, or clave, to the place; (S, A, K;) did not quit it; (A;) remained, stayed, dwelt, or abode, in it; (K;) and in like manner, بَيْتَهُ his house, or tent; and so ↓ خمّرهُ. (TA.) A3: خامر, (TK,) inf. n. as above, (IAar, K,) [app. in the dial. of El-Yemen, (see 10,)] also signifies He sold a free person as being a slave. (IAar, K, TK.) 4 اخمر: see 1 in the former half of the paragraph, in six places. b2: أَخْمَرَتِ الأَرْضُ The land abounded with خَمَر, (S, K,) meaning tangled trees. (TA.) A2: See also 1, latter part, in two places.

A3: اخمرهُ الشَّىْءَ He gave him the thing, or put him in possession of it, (K,) is a phrase common in El-Yemen: (Mohammad Ibn-Ketheer, TA:) a man says, أَخْمِرنِى كَذَا, meaning Give thou me such a thing as a free gift: put me in possession of it: and the like. (Mohammad Ibn-Ketheer, S.) 5 تَخَمَّرَتْ: see 8.

A2: Also She (a woman) applied خُمْرَة as a liniment to her face, to beautify her complexion. (TA.) A3: تخمّر He was affected with languor by wine. (TA.) [See خُمِرَ.] b2: See also 1, near the end of the paragraph.8 اِخْتَمَرَتْ She wore, or put on [her head], a خِمَار; (S, A, Mgh, Msb, K;) as also ↓ تخمّرت. (A, Mgh, Msb, K.) A2: اختمر, said of dough, [It became fermented;] it had خُمْرَة put into it: and in like manner one says of the beverage called نَبِيذ [it became fermented]: (A:) or, said of dough, and of clay, or mud, (طِين, as in the K, but accord. to other lexicons perfume, طِيب, TA,) and the like, it was left until it became good [or mature]: (K:) and اختمرت الخَمْرُ the wine became mature [and fermented]; (Mgh, Msb, K;) as it does when it becomes changed in odour: (TA:) or became changed in odour. (S.) 10 استخمرهُ He made him, or took him as, a slave: (S, Mgh, K:) of the dial. of El-Yemen. (Mgh, TA.) [See 3.] So in the trad. of Mo'ádh, مَنْ اسْتَخْمَرَ قَوْمًا أَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ وَجِيرَانٌ مُسْتَضْعَفُونَ فَلَهُ مَا قَصَرَ فِى بَيْتِهِ [Whosoever hath made slaves, or taken as slaves, persons the first state of whomhath been that of freemen and neighbours, regarded as weak, to him shall belong what he hath held in possession in his house or tent]: (S, * L:) i. e., hath taken them by force, and obtained possession of them: (S:) meaning, whosoever hath made slaves, or taken as slaves, persons in the Time of Ignorance, and then El-Islám hath come, to him shall belong those whom he hath held in possession in his house or tent: they shall not go from his hand. (Az, TA.) Mohammad Ibn-Ketheer says, This is a phrase known to us in ElYemen, where any other is scarcely ever used [in its stead]. (S.) خَمْرٌ [Wine: or grape-wine:] what intoxicates, of the expressed juice of grapes: (ISd, K:) or the juice of grapes when it has effervesced, and thrown up froth, and become freed therefrom, and still: (Mgh:) or it has a common application to intoxicating expressed juice of anything: (K, TA:) or any intoxicating thing, that clouds, or obscures, (lit. covers,) the intellect; as some say: (Mgh, * Msb: [but see what follows:]) and the general application is the more correct, because خَمْر was forbidden when there was not in El-Medeeneh any خَمْر of grapes; the beverage of its inhabitants being prepared only from dates in their green and small state, or full-grown but unripe, or fresh and ripe, or dried: (K, * TA:) or the arguing thus, from this fact alone, requires consideration: (MF:) AHn says, it is (assumed tropical:) sometimes prepared from grains: but ISd holds this to be an improper signification: (TA:) it is also sometimes applied to the (assumed tropical:) beverage called نَبِيذ, like as نبيذ is sometimes applied to wine expressed from grapes: (L in art. نبذ:) applied to (tropical:) expressed juice from which خَمْر [properly so called] is made, [i. e., to must, or unfermented نَبِيذ,] it is tropical: it is so used in a trad. in which خَمْر is said to have been sold by [a companion of Mohammad named] Samurah: خَمْر [in its proper acceptation] is so called because it veils (تَخْمُرُ, i. e. تَسْتُرُ,) the intellect: (K:) or because it infects (تُخَامِرُ, i. e. تُخَالِطُ,) the intellect: (S, K:) [as though acting like leaven: (see 1:)] so said 'Omar: (TA:) or because it is left until it has become mature [and fermented]; (K;) or until its odour has changed: (IAar, S:) [see 8:] the proper application of the root is to denote “ covering,” and “ commingling in a hidden manner: ” (Sgh, Er-Rághib, TA:) it is of the fem. gender, and sometimes masc.: (Msb, K:) you say هُوَ الخَمْرُ as well as هِىَ الخَمْرُ: but As does not allow it to be masc.: (Msb:) and ↓ خَمْرَةٌ signifies the same: (K:) [or a kind of wine:] or خَمْرٌ and خَمْرَةٌ are like تَمْرٌ and تَمْرَةٌ; [the former a coll. gen. n., and the latter its n. un.;] (S;) and خَمْرَةٌ [thus] signifies some wine; lit., a portion of خَمْر: (Msb:) the pl. of خَمْرٌ is خُمُورٌ. (S, Msb.) You say [also] صِرْفٌ ↓ خَمْرَةٌ [Some pure, or unmixed, wine; using a masc. epithet, contr. to rule]. (S.) b2: [Hence the saying,] مَا عِنْدَ فُلَانٍ خَلٌّ وَلَا خَمْرٌ, (S,) or مَا هُوَ بِخَلٍّ وَلَا خَمْرٍ, (K,) (tropical:) Such a one, (S,) or he, (K,) possesses neither good nor evil: (S, K:) [or neither evil nor good: for] AA says that some of the Arabs make الخَمْرُ to be good, and الخَلُّ to be evil; and some of them make الخمر to be evil, and الخلّ to be good. (Har p. 153.) b3: خَمْرٌ also signifies (assumed tropical:) Grapes; (AHn, M, K;) in the dial. of ElYemen:) (M:) like as عِنَبٌ signifies “ wine ”

in that dial. (AHn, TA in art. عنب.) It is said in the Kur [xii. 36], إِنِّى أَرَانِى أَعْصِرُ خَمْرًا Verily I thought myself pressing grapes: (ISd:) or the meaning is, pressing out wine from grapes. (Ibn-'Arafeh.) خَمَرٌ A covert of trees &c.: (ISk, S, Mgh, K:) or a place where the ground is eaten away by a torrent, or an oblong tract of sand collected together and elevated, forming a place for concealment: (ISk, S:) and a hollow, or cavity, in which a wolf conceals himself: and tangled trees. (TA.) You say, تَوَارَى الصَّيْدُ مِنِّى فِى خَمَرِ الوَادِى

[The game, or wild animal or animals, concealed itself, or themselves, from me in the covert, &c., of the valley]. (S.) And هُوَ يَدِبُّ لَهُ الضَّرَآءَ وَ يَمْشِى

لَهُ الخَمَرَ (assumed tropical:) [He creeps to him in the thicket, or place overgrown with trees; and he walks to him in the covert of trees, &c.: see Freytag's Arab. Prov. 913]: speaking of a man when he deceives, or circumvents, his companion. (S.) And جَآءَنَا عَلَى خَمْرٍ and ↓ على خِمْرَةٍ (assumed tropical:) He came to us secretly; unexpectedly; clandestinely. (K.) b2: Hence, (S,) خَمَرٌ and ↓ خُمَارٌ and ↓ خَمَارٌ (S, K) and ↓ خَمْرَةٌ (K) (assumed tropical:) A crowding, (S,) or congregation, (K,) and multitude, of men or people. (S, K.) You say, النَّاسِ ↓ دَخَلَ فِى خَمَارِ and ↓ خَمَارِهِمْ, dial. vars. of غُمَار and غَمَار, i. e. (tropical:) He entered among the crowding and multitude of the men or people; (S;) and in like manner, فى ↓ خَمَرْتِهِمْ and غَمَرْتِهِمْ; (TA;) as also فى خَمَرِهِمْ and غَمَرِهِمْ: (TA in art. غمر:) or among such [a crowd] of the people as hid him. (ISk, S.) خَمِرٌ A place abounding with coverts of the description termed خَمَر; (IAar, S, K;) a place concealing by dense trees. (TA.) A2: (assumed tropical:) A man infected, syn. مُخَامَرٌ, (Sh, IAar, S,) by a disease: (TA:) thought by ISd to be a possessive epithet: (TA:) or in the last stage of the remains of intoxication. (S.) [See also مَخْمُورٌ.]) خَمْرَةٌ: see خَمْرٌ, in two places. b2: Also, (S, A, K,) and ↓ خِمْرَةٌ (Kr, K) and ↓ خُمْرَةٌ, (K,) The odour of perfume: (S, A:) or a sweet odour: (K:) and the last signifies also an odour which has infected (خَامَرَ, i. e. خَالَطَ,) a person; (K;) as also ↓ خَمَرَةٌ. (Az, K.) You say, وَجَدْتُ خَمْرَةَ الطِّيبِ I experienced, or smelt, the odour of the perfume. (S, A.) A2: See also خَمَرٌ, in two places.

خُمْرَةٌ: see خَمِيرٌ, in two places. b2: Also a dial. var. of غُمْرَةٌ [q. v.], A thing [or composition] which is used as a liniment for beautifying the complexion; (S;) [the plant called] وَرْس and certain perfumes which a woman uses as a liniment (so in the K, or applies as a liniment to her face, as in other lexicons, TA) to beautify her face. (K.) A2: Pain, and headache, and annoyance, occasioned by wine (خَمْر, for which in some copies of the K we find حُمَّى erroneously put, TA); as also ↓ خُمَارٌ: or the intoxication thereof, which has infected (خَالَطَ) [a person]; (K;) and so ↓ خُمَارٌ: (TA:) or this latter signifies the remains of intoxication: (S:) pl. of the former خُمَرٌ. (TA.) b2: See also خَمْرَةٌ.

A3: A small pot or jar: and a vessel for leaven. (KL.) A4: A small mat, (S, A, * Mgh, Msb, K,) [of an oblong shape,] large enough for a man to prostrate himself upon it, (Mgh, Msb,) used for that purpose [in prayer], (S, A,) made of palm-leaves (S, K) woven (تُرْمَلُ) with threads or strings: (S:) so called because it veils the ground from the face of the person praying [upon it]: (Zj, * Mgh:) or because its threads or strings are hidden by its palm-leaves. (TA.) خِمْرَةٌ A hiding, or concealing, oneself: (IAar, TA:) [or, accord. to analogy, a mode, or manner, of doing so.] b2: See also خَمَرٌ. b3: A mode, manner, or way, of wearing the خِمَار. (K, * TA.) You say, إِنَّهَا لَحَسَنَةُ الخِمْرَةِ [Verily she has a beautiful mode of wearing the خمار]. (S.) And hence the saying of 'Omar to Mo'áwiyeh, مَا أَشْبَهَ عَيْنَكَ بِخِمْرَةِ هِنْدٍ [How like is thine eye to Hind's (when she practises her) mode of wearing the خمار!]. (TA.) Hence also, (TA,) إِنَّ العَوَانَ لَا تُعَلَّمُ الخِمْرَةَ [Verily she who has had a husband will not require to be taught the mode of wearing the خمار]: (S, K, * TA:) a prov., (S, TA,) applied to him who is experienced and knowing: (K:) i. e. the experienced woman is not to be taught how she should act. (TA.) A2: See also خَمْرَةٌ.

خَمَرَةٌ: see خَمْرَةٌ.

خَمْرِىٌّ Grapes (عِنَبٌ) fit for wine. (TA.) b2: A colour resembling the colour of wine. (TA.) خِمِرٌّ: see خِمَارٌ.

خَمَارٌ: see خَمَرٌ, in two places.

خُمَارٌ: see خَمَرٌ, in two places: A2: and see also خُمْرَةٌ, in two places.

خِمَارٌ [A woman's muffler, or veil, with which she covers her head and the lower part of her face, leaving exposed only the eyes and part or the whole of the nose: such is the خمار worn in the present day: a kind of veil which is called in Turkish يَشْمَقْ; as in the TK:) a woman's headcovering; (Mgh, TA;) a piece of cloth with which a woman covers her head; (Msb;) i. q. نَصِيفٌ, (K,) pertaining to a woman; (S) as also ↓ خِمِرٌّ: (Th, K:) and any covering of a thing; anything by which a thing is veiled, or covered: (K:) pl. [of pauc.] أَخْمِرَةٌ (K) and [of mult.]

خُمُرٌ (Msb, K) and خُمْرٌ. (K.) b2: Also A man's turban; because a man covers his head with it in like manner as a woman covers her head with her خمار: when he disposes it in the Arab manner, he turns [a part of] it under the jaws [nearly in the same manner in which a woman disposes her خمار]. (TA.) [Hence,] مَا شَمَّ خِمَارَكَ, a prov., (TA,) [meaning] (assumed tropical:) What hath changed thee from the state in which thou wast? What hath befallen thee? (K.) خَمِيرٌ (K) and ↓ مَخْمُورٌ and ↓ مُخَمَّرٌ, (TA,) applied to dough, [Leavened;] having had خَمِير [as meaning leaven] put into it: (TA:) or, applied to dough, and to clay or mud (طِين, as in the K, but accord. to other lexicons perfume, طِيب, TA), and the like, left until it has become good [or mature]: (K:) pl. [of the first] خَمْرَى. (TA.) You say also خُبْزٌ خَمِيرٌ Bread [leavened, or] into which leaven (خَمِير) has been put: (Lh, TA:) or yesterday's bread; bread that has been kept over a night: (S:) and خُبْزَةٌ خَمِيرٌ, without ة [in the epithet]. (Lh, TA.) And خَمِيرٌ is also applied to Bread itself: or leavened bread. (Sh, TA.) b2: خَمِيرٌ [used as a subst.] (S, A, Msb, K) and ↓ خَمِيرَةٌ and ↓ خُمْرَةٌ (S, A, K) signify Leaven, or ferment, expl. by مَا خُمِّرَ بِهِ, (K,) of dough, and of perfume; (TA;) what is put into dough, (S, A, Msb,) and into the beverage called نَبِيذ; (A;) and ↓ خُمْرَةٌ also signifies what is put into perfume, as well as what is put into dough and into نبيذ: (Ks:) the خُمْرَة of نبيذ is its dregs, (K,) and its [ferment which is called] دُرْدِىّ; (TA;) or what is put into it, of wine (خَمْر) and of دُرْدِىّ; and so too of perfume; (S;) and the خُمْرَة of milk is its ferment (رُوبَة) which is poured upon it in order that it may quickly curdle, or coagulate, or thicken, or become thick and fit for churning. (TA.) b3: [Hence,] اِجْعَلْهُ فِى سِرِّ خَمِيرِكَ (tropical:) Conceal thou it (i. e. a secret, A) in thy mind. (A, TA.) And أَخْرَجَ مِنْ سِرِّ خَمِيرِهِ سِرًّا (tropical:) He revealed, or disclosed, a secret. (TA.) b4: See also مَخْمُورٌ.

خَمِيرَةٌ: see the next preceding paragraph.

خَمَّارٌ A vintner; a seller of خَمْر [or wine]. (K.) خِمِّيرٌ (S) and ↓ مُسْتَخْمِرٌ (K) One who constantly drinks wine; (S, K;) a great drinker; devoted to drink. (K.) مُخَمَّرٌ (assumed tropical:) A horse having a white head, whatever be the rest of his colour; but not ↓ مُخْتَمِرٌ: (Lth:) and مُخَمَّرَةٌ, applied to a ewe or she-goat, (Az, T, S, A,) accord. to Lth and the K ↓ مُخْتَمرَِةٌ, but the former is the right term, (TA,) [in the CK مُخْتَمِر,] (assumed tropical:) whose head is white, and the rest of her black; like رَخْمَآءُ: (S:) or having a white head; (Az, T, A;) and in like manner, a mare: (K:) or a black ewe with a white head: from the خِمَار of a woman. (TA.) A2: See also خَمِيرٌ. b2: and see مَخْمُورٌ.

مُخَمِّرٌ A maker of خَمْر [or wine]. (K.) مَخْمُورٌ: see خَمِيرٌ. b2: Also, (S,) and ↓ مُخَمَّرٌ and ↓ خَمِيرٌ, (TA,) A man affected with خُمَار, (S, TA,) i. e. the remains of intoxication. (S. [Like مَبْخُورٌ. See also خَمِرٌ.]) مُخْتَمِرٌ, and with ة: see مُخَمَّرٌ.

مُسْتَخْمِرٌ: see خِمِّيرٌ.
خمر
أصل الخمر: ستر الشيء، ويقال لما يستر به: خِمَار، لكن الخمار صار في التعارف اسما لما تغطّي به المرأة رأسها، وجمعه خُمُر، قال تعالى:
وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ [النور/ 31] واختمرت المرأة وتَخَمَّرَت، وخَمَّرَتِ الإناء: غطّيته، وروي «خمّروا آنيتكم» ، وأَخْمَرْتُ العجين: جعلت فيه الخمير، والخميرة سمّيت لكونها مخمورة من قبل.
ودخل في خِمَار الناس، أي: في جماعتهم الساترة لهم، والخَمْر سمّيت لكونها خامرة لمقرّ العقل، وهو عند بعض الناس اسم لكلّ مسكر. وعند بعضهم اسم للمتخذ من العنب والتمر، لما روي عنه صلّى الله عليه وسلم: «الخمر من هاتين الشّجرتين: النّخلة والعنبة» ، ومنهم من جعلها اسما لغير المطبوخ، ثم كميّة الطّبخ التي تسقط عنه اسم الخمر مختلف فيها، والخُمَار: الداء العارض من الخمر، وجعل بناؤه بناء الأدواء كالزّكام والسّعال، وخُمْرَةُ الطيّب: ريحه، وخَامَرَهُ وخَمَرَهُ: خالطه ولزمه، وعنه استعير:
خامري أمّ عامر

خمر: خامَرَ الشيءَ: قاربه وخالطه؛ قال ذو الرمة:

هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ

منها، على عُدَواءٍ الدَّارِ. تَسْتقِيمُ

ورجل خَمِرٌ: خالطه داء؛ قال ابن سيده: وأُراه على النسب؛ قال امرؤ

القيس:

أَحارِ بْنَ عَمْرٍو كأَنِّي خَمِرْ،

ويَعْدُو على المَرْءِ ما يأْتَمِرْ

ويقال: هو الذي خامره الداء. ابن الأَعرابي: رجل خَمِرٌ أَي مُخامَرٌ؛

وأَنشد أَيضاً:

أَحار بن عمرو كأَني خمر

أَي مُخامَرٌ؛ قال: هكذا قيده شمر بخطه، قال:

وأَما المُخامِرُ فهو المُخالِطُ، مِن خامَرَهُ الداءُ إِذا خالطه؛

وأَنشد:

وإِذا تُباشِرْكَ الهُمُو

مُ، فإِنها داءٌ مُخامِرْ

قال: ونحو ذلك قال الليث في خامَرَهُ الداءُ إِذا خالط جوفه.

والخَمْرُ: ما أَسْكَرَ من عصير العنب لأَنها خامرت العقل.

والتَّخْمِيرُ: التغطية، يقال: خَمَّرَ وجْهَهُ وخَمِّرْ إِناءك. والمُخامَرَةُ:

المخالطة؛ وقال أَبو حنيفة: قد تكون الخَمْرُ من الحبوب فجعل الخمر من

الحبوب؛ قال ابن سيده: وأَظنه تَسَمُّحاً منه لأَن حقيقة الخمر إِنما هي العنب

دون سائر الأَشياء، والأَعْرَفُ في الخَمْرِ التأْنيث؛ يقال: خَمْرَةٌ

صِرْفٌ، وقد يذكَّر، والعرب تسمي العنب خمراً؛ قال: وأَظن ذلك لكونها منه؛

حكاها أَبو حنيفة قال: وهي لغة يمانية. وقال في قوله تعالى: إِني أَراني

أَعْصِرُ خَمْراً؛ إِن الخمر هنا العنب؛ قال: وأُراه سماها باسم ما في

الإِمكان أَن تؤول إِليه، فكأَنه قال: إِني أَعصر عنباً؛ قال الراعي:

يُنازِعُنِي بها نُدْمانُ صِدْقٍ

شِواءَ الطَّيرِ، والعِنَبَ الحَقِينا

يريد الخمر. وقال ابن عرفة: أَعصر خمراً أَي أَستخرج الخمر، وإِذا عصر

العنب فإِنما يستخرج به الخمر، فلذلك قال: أَعصر خمراً. قال أَبو حنيفة:

وزعم بعض الرواة أَنه رأَى يمانيّاً قد حمل عنباً فقال له: ما تحمل؟ فقال:

خمراً، فسمى العنب خمراً، والجمع خُمور، وهي الخَمْرَةُ. قال ابن

الأَعرابي: وسميت الخمر خمراً لأَنها تُرِكَتْ فاخْتَمَرَتْ، واخُتِمارُها

تَغَيُّرُ ريحها؛ ويقال: سميت بذلك لمخامرتها العقل. وروى الأَصمعي عن معمر

بن سليمان قال: لقيت أَعرابياً فقلت: ما معك؟ قال: خمر. والخَمْرُ: ما

خَمَر العَقْلَ، وهو المسكر من الشراب، وهي خَمْرَةٌ وخَمْرٌ وخُمُورٌ مثل

تمرة وتمر وتمور. وفي حديث سَمُرَةَ: أَنه باع خمراً فقال عمر: قاتَلَ

اللهُ سَمُرَةَ قال الخطابي: إِنما باع عصيراً ممن يتخذه خمراً فسماه باسم

ما يؤول إِليه مجازاً، كما قال عز وجل: إِني أَراني أَعصر خمراً، فلهذا

نَقَمَ عمر، رضي الله عنه، عليه لأَنه مكروه؛ وأَما أَن يكون سمرة باع

خمراً فلا لأَنه لا يجهل تحريمه مع اشتهاره. وخَمَر الرجلَ والدابةَ

يَخْمُره خَمْراً: سقاه الخمر، والمُخَمِّرُ: متخذ الخمر، والخَمَّارُ: بائعها.

وعنبٌ خَمْرِيٌّ: يصلح للخمر. ولَوْنٌ خَمْرِيٌّ: يشبه لون الخَمر.

واخْتِمارُ الخَمْرِ: إِدْراكُها وغليانها. وخُمْرَتُها وخُمارُها: ما خالط من

سكرها، وقيل: خْمْرَتُها وخُمارُها ما أَصابك من أَلمها وصداعها

وأَذاها؛ قال الشاعر:

لَذٌّ أَصابَتْ حُمَيَّاها مَقاتِلَهُ،

فلم تَكَدْ تَنْجَلِي عن قلبِهِ الخُمَرُ

وقيل: الخُمارُ بقية السُّكْرِ، تقول منه: رجل خَمِرٌ أَي في عَقِبِ

خُمارٍ؛ وينشد قول امرئ القيس:

أَحار بن عمرو فؤادي خمر

ورجل مَخْمُورٌ: به خُمارٌ، وقد خُمِرَ خَمْراً وخَمِرَ. ورجل

مُخَمَّرٌ: كمَخْمُور. وتَخَمَّرَ بالخَمْرِ: تَسَكَّرَ به، ومُسْتَخْمِرٌ

وخِميِّرٌ: شِرِّيبٌ للخمر دائماً. وما فلانٌ بِخَلٍّ ولا خَمْرٍ أَي لا خير فيه

ولا شر عنده. ويقال أَيضاً: ما عند فلان خل ولا خمر أَي لا خير ولا شر.

والخُمْرَةُ والخَمَرَةُ: ما خامَرَك من الريح، وقد خَمَرَتْهُ؛ وقيل:

الخُمْرَةُ والخَمَرَةُ الرائحة الطيبة؛ يقال: وجدت خَمَرَة الطيب أَي

ريحه، وامرأَة طيبة الخِمْرَةِ بالطِّيبِ؛ عن كراع.

والخَمِيرُ والخَمِيرَةُ: التي تجعل في الطين. وخَمَرَ العجينَ

والطِّيبَ ونحوهما يَخْمُره ويَخْمِرُه خَمْراً، فهو خَمِيرٌ، وخَمَّرَه: ترك

استعماله حتى يَجُودَ، وقيل: جعل فيه الخمير. وخُمْرَةُ العجين: ما يجعل فيه

من الخميرة. الكسائي: يقال خَمَرْتُ العجين ونَظَرْتُه، وهي الخُمْرَةُ

التي تجعل في العجين تسميها الناس الخَمِيرَ، وكذلك خُمْرَةُ النبيذ

والطيب. وخُبْزٌ خَمِيرٌ وخبزة خمير؛ عن اللحياني، كلاهما بغير هاء، وقد

اخْتَمَر الطيبُ والعجين. واسم ما خُمِرَ به: الخُمْرَةُ، يقال: عندي خُبْزٌ

خَمِير وحَبسٌ فَطِير أَي خبز بائت. وخُمْرةُ اللَّبَنِ: رَوْبَتُه التي

تُصَبُّ عليه لِيَرُوبَ سريعاً؛ وقال شمر: الخَمِيرُ الخُبْزُ في قوله:

ولا حِنْطَة الشَّامِ الهَرِيت خَمِيرُها

أَي خبزها الذي خُمِّرَ عجينُه فذهبت فُطُورَتُه؛ وطعام خَمِيرٌ

ومَخْمورٌ في أَطعمة خَمْرَى. والخَمُيرُ والخَمِيرَةُ: الخُمْرَةُ. وخُمْرَةُ

النبيذ والطيب: ما يجعل فيه من الخَمْرِ والدُّرْدِيِّ. وخُمْرَةُ النبيذ:

عَكَرُه، ووجدتُ منه خُمْرَةً طيبة

(* قوله: «خمرة طيبة» خاؤها مثلثة

كالخمرة محركة كما في القاموس). إِذا اخْتَمَرَ الطيِّبُ أَي وجدتُ ريحه.

ووصف أَبو ثَرْوَانَ مأْدُبَةً وبَخُورَ مِجْمَرها قال: فَتَخَمَّرَتْ

أَطْنابُنا أَي طابت روائح أَبداننا بالبَخُور. أَبو زيد: وجدت منه خَمَرَةَ

الطِّيبِ، بفتح الميم، يعني ريحه.

وخامَرَ الرجلُ بيتَه وخَمَّرَهُ: لزمه فلم يَبْرَحْهُ، وكذلك خامَرَ

المكانَ؛ أَنشد ثعلب:

وشاعِرٍ يُقالُ خَمِّرْ في دَعَهْ

ويقال للضَّبُعِ: خامِرِي أُمَّ عامِرٍ أَي اسْتَتِري. أَبو عمرو:

خَمَرْتُ الرجلَ أَخْمُرُه إِذا استحيت منه. ابن الأَعرابي: الخِمْرَةُ

الاستخفاء

(* قوله: «الخمرة الاستخفاء» ومثلها الخمر محركاً خمر خمراً كفرح

توارى واستخفى كما في القاموس). قال ابن أَحمر:

مِنْ طارِقٍ أَتى على خِمْرَةِ،

أَو حِسْبَةٍ تَنْفَعُ مَنْ يَعْتَبِرْ

قال ابن الأَعرابي: على غفلة منك. وخَمَرَ الشيءَ يَخْمُرُه خَمْراً

وأَخْمَرَهُ: سَتَرَهُ. وفي الحديث: لا تَجِدُ المؤمنَ إِلاَّ في إِحدى

ثلاثٍ: في مسجد يَعْمُرُه، أَو بيت يَخْمُرُه، أَو معيشة يُدَبِّرُها؛

يَخْمُره أَي يستره ويصلح من شأْنه. وخَمَرَ فلانٌ شهادته وأَخْمَرَها: كتمها.

وأَخْرَجَ من سِرِّ خَمِيرِهِ سِرّاً أَي باح به. واجْعَلْهُ في سرِّ

خَمِيرِك أَي اكتمه. وأَخْمَرْتُ الشيء: أَضمرته؛ قال لبيد:

أَلِفْتُكِ حتى أَخْمَرَ القومُ ظِنَّةً

عَليَّ، بَنُو أُمِّ البَنِينَ الأَكابِرُ

الأَزهري: وأَخْمَرَ فلانٌ عَليَّ ظِنَّةً أَي أَضمرها، وأَنشد بيت

لبيد.والخَمَرُ، بالتحريك: ما واراك من الشجر والجبال ونحوها. يقال: توارى

الصيدُ عني في خَمَرِ الوادي، وخَمَرُه: ما واراه من جُرُفٍ أَو حَبْلٍ من

حبال الرمل أَو غيره؛ ومنه قولهم: دخل فلان في خُمارِ الناسِ أَي فيما

يواريه ويستره منهم. وفي حديث سهل بن حُنَيْفٍ: انطلقت أَنا وفلان نلتمس

الخَمَر، هو بالتحريك: كل ما سترك من شجر أَو بناءِ أَو غيره؛ ومنه حديث

أَبي قتادة: فابْغِنَا مَكاناً خَمَراً أَي ساتراً بتكاثف شجره؛ ومنه حديث

الدجال: حتى تَنْتَهُوا إِلى جبل الخَمَرِ؛ قال ابن الأَثير: هكذا يروى

بالفتح، يعني الشجر الملتف، وفسر في الحديث أَنه جبل بيت المقدس لكثرة

شجرة؛ ومنه حديث سلمان: أَنه كتب إِلى أَبي الدرداء: يا أَخي، إِن بَعُدَتِ

الدار من الدار فإِن الرُّوح من الرُّوح قَريبٌ، وطَيْرُ السماءٍ على

أَرْفَهِ خَمَرِ الأَرض يقع الأَرْفَهُ الأَخصبُ؛ يريد أَن وطنه أَرفق به

وأَرفه له فلا يفارقه، وكان أَبو الدرداء كتب إِليه يدعوه إِلى الأَرض

المقدسة. زوفي حديث أَبي إِدريس الخَوْلانِيِّ قال: دخلت المسجد والناس

أَخْمَرُ ما كانوا أَي أَوْفَرُ. ويقال: دخل في خَمَار الناس

(* قوله: «في

خمار الناس» بضم الخاء وفتحها كما في القاموس). أَي في دهمائهم؛ قال ابن

الأَثير: ويروى بالجيم، ومنه حديث أُوَيْسٍ القَرَنِيِّ: أَكون في خَمَارِ

الناس أَي في زحمتهم حيث أَخْفَى ولا أُعْرَفُ. وقد خَمِرَ عني يَخْمَرُ

خَمَراً أَي خفي وتوارى، فهو خَمِرٌ. وأَخْمَرَتْه الأَرضُ عني مني

وعَلَيَّ: وارته. وأَخْمَرَ القومُ: تَوارَوْا بالخَمَرِ. ويقال للرجل إِذا

خَتَلَ صاحبه: هو يَدِبُّ

(* قوله: «يدب إلخ» ذكره الميداني في مجمع

الأَمثال وفسر الضراء بالشجر الملتف وبما انخفض من الأَرض، عن ابن الأَعرابي؛

والخمر بما واراك من جرف أو حبل رمل؛ ثم قال: يضرب للرجل يختل صاحبه. وذكر

هذا المثل أَيضاً اللسان والصحاح وغيرهما في ض ر ي وضبطوه بوزن سماء). له

الضَّراءَ ويَمْشِي له الخَمَرَ. ومكان خَمِرٌ: كثير الخَمَرِ، على

النسب؛ حكاه ابن الأَعرابي، وأَنشد لضباب بن واقد الطُّهَوِيِّ:

وجَرَّ المَخاضُ عَثَانِينَها

إِذا بَرَكَتْ بالمكانِ الخَمِرْ

وأَخْمَرَتِ الأَرضُ: كثر خَمَرُها. ومكان خَمِرٌ إِذا كان كثير

الخَمَرِ. والخَمَرُ: وَهْدَةٌ يختفي فيها الذئب؛ وأَنشد:

فقد جاوَزْتُما خَمَرَ الطَّرِيقِ

وقول طرفة:

سَأَحْلُبُ عَنْساً صَحْنَ سَمٍّ فَأَبْتَغِي

به جِيرَتي، إِن لم يُجَلُّوا لِيَ الخَمَرْ

قال ابن سيده: معناه إِن لم يُبَيِّنُوا لِيَ الخبرَ، ويروى يُخَلُّوا،

فإِذا كان كذلك كان الخَمَرُ ههنا الشجر بعينه. يقول: إِن لم يخلوا لي

الشجر أَرعاها بإِبلي هجوتهم فكان هجائي لم سمّاً، ويروى: سأَحلب عَيْساً،

وهو ماء الفحل، ويزعمون أَنه سم؛ ومنه الحديث: مَلِّكْهُ على عُرْبِهِمْ

وخُمُورِهِمْ؛ قال ابن الأَثير: أَي أَهل القرى لأَنهم مغلوبون مغمورون

بما عليهم من الخراج والكُلَفِ والأَثقال، وقال: كذا شرحه أَبو موسى.

وخَمَرُ الناس وخَمَرَتُهُمْ وخَمَارُهم وخُمَارُهم: جماعتهم وكثرتهم، لغةٌ

في غَمار الناس وغُمارهم أَي في زَحْمتهم؛ يقال: دخلت في خَمْرتهم

وغَمْرتهم أَي في جماعتهم وكثرتهم.

والخِمَارُ للمرأَة، وهو النَّصِيفُ، وقيل: الخمار ما تغطي به المرأَة

رأَْسها، وجمعه أَخْمِرَةٌ وخُمْرٌ وخُمُرٌ. والخِمِرُّ، بكسر الخاء

والميم وتشديد الراء: لغة في الخمار؛ عن ثعلب، وأَنشد:

ثم أَمالَتْ جانِبَ الخِمِرِّ

والخِمْرَةُ: من الخِمار كاللِّحْفَةِ من اللِّحَافِ. يقال: إِنها لحسنة

الخِمْرَةِ. وفي المثل: إِنَّ الْعَوَانَ لا تُعَلَّمُ الخِمْرَةَ أَي

إِن المرأَة المجرّبة لا تُعَلَّمُ كيف تفعل. وتَخَمَّرَتْ بالخِمار

واخْتَمَرَتْ: لَبِسَتْه، وخَمَّرَتْ به رأْسَها: غَطَّتْه. وفي حديث أُم

سلمة: أَنه كان يمسح على الخُفِّ والخِمار؛ أَرادت بالخمار العمامة لأَن

الرجل يغطي بها رأْسه كما أَن المرأَة تغطيه بخمارها، وذلك إِذا كان قد

اعْتَمَّ عِمَّةَ العرب فأَرادها تحت الحنك فلا يستطيع نزعها في كل وقت فتصير

كالخفين،، غير أَنه يحتاج إِلى مسح القليل من الرأْس ثم يمسح على العمامة

بدل الاستيعاب؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه، لمعاوية: ما أَشبه عَيْنَك

بِخِمْرَةِ هِنْدٍ؛ الخمرةُ: هيئة الاختمار؛ وكل مغطًّى: مُخَمَّرٌ. وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: خَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ؛ قال

أَبو عمرو: التخمير التغطية، وفي رواية: خَمِّرُوا الإِناء وأَوْكُوا

السِّقَاءَ؛ ومنه الحديث: أَنه أُتِيَ بإِناءِ من لَبَنِ فقال: هلاَّ

خَمَّرْتَه ولو بعود تَعْرِضُه عليه.

والمُخَمَّرَةُ من الشياه: البيضاءُ الرأْسِ، وقيل: هي النعجة السوداء

ورأْسها أَبيض مثل الرَّخْماءِ، مشتق من خِمار المرأَة؛ قال أَبو زيد:

إِذا ابيض رأْس النعجة من بين جسدها، فهيمُخَمَّرة ورَخْماءُ؛ وقال الليث:

هي المختمرة من الضأْن والمِعْزَى. وفرس مُخَمَّرٌ: أَبيضٌ الرأْس وسائر

لونه ما كان. ويقال: ما شَمَّ خِمارَكَ أَي ما أَصابَكَ، يقال ذلك للرجل

إِذا تغير عما كان عليه.

وخَمِرَ عليه خَمَراً وأَخْمَرَ: حَقَدَ. وخَمَرَ الرجلَ يَخْمِرُهُ:

استحيا منه. والخَمَرُ: أَن تُخْرَزَ ناحيتا أَديم المَزَادَة ثم تُعَلَّى

بِخَرْزٍ آخَر. والخُمْرَةُ: حصيرة أَو سَجَّادَةٌ صغيرة تنسج من سَعَفِ

النخل وتُرَمَّلُ بالخيوط، وقيل: حصيرة أَصغر من المُصَلَّى، وقيل:

الخُمْرَة الحصير الصغير الذي يسجد عليه. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله

عليه وسلم، كان يسجد على الخُمْرَةِ؛ وهو حصير صغير قدر ما يسجد عليه ينسج

من السَّعَفِ؛ قال الزجاج: سميت خُمْرة لأَنها تستر الوجه من الأَرض. وفي

حديث أُم سلمة قال لها وهي حائض: ناوليني الخُمْرَةَ؛ وهي مقدار ما يضع

الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أَو نسيجة خوص ونحوه من النبات؛ قال:

ولا تكون خمرة إِلاَّ في هذا المقدار، وسميت خمرة لأَن خيوطها مستورة

بسعفها؛ قال ابن الأَثير: وقد تكررت في الحديث وهكذا فسرت. وقد جاء في سنن

أَبي داود عن ابن عباس قال: جاءت فأْرة فأَخذت تَجُرُّ الفَتِيلَة فجاءتْ

بها فأَلقتها بين يدي رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، على الخُمْرَةِ التي

كان قاعداً عليها فأَحرقت منها مثل موضع درهم، قال: وهذا صريح في إِطلاق

الخُمْرَةِ على الكبير من نوعها.

قال: وقيل العجين اختمر لأَن فطورته قد غطاها الخَمَرُ، وهو الاختمار.

ويقال: قد خَمَرْتُ العجين وأَخْمَرْته وفَطَرْتُه وأَفْطَرْتُه، قال:

وسمي الخَمْرُ خَمْراً لأَنه يغطي العقل، ويقال لكل ما يستر من شجر أَو

غيره: خَمَرٌ، وما ستره من شجر خاصة، فهو الضَّرَاءُ.

والخُمْرَةُ: الوَرْسُ وأَشياء من الطيب تَطْلي به المرأَة وجهها ليحسن

لونها، وقد تَخَمَّرَتْ، وهي لغة في الغُمْرَةِ. والخُمْرَةُ: بِزْزُ

العَكَابِرِ

(* قوله: «العكابر» كذا بالأَصل ولعله الكعابر). التي تكون في

عيدان الشجر.

واسْتَخْمَر الرجلَ: استعبده؛ ومنه حديث معاذ: من اسْتَخْمَرَ قوماً

أَوَّلُهُمْ أَحْرارٌ وجِيرانٌ مستضعفون فله ما قَصَرَ في بيته. قال أَبو

عبيد: كان ابن المبارك يقول في قوله من استخمر قوماً أَي استعبدهم، بلغة

أَهل اليمن، يقول: أَخذهم قهراً وتملك عليهم، يقول: فما وَهَبَ المَلِكُ من

هؤلاء لرجل فَقَصَرَهُ الرجل في بيته أَي احتبسه واختاره واستجراه في

خدمته حتى جاء الإِسلام وهو عنده عبد فهو له. ابن الأَعرابي: المُخامَرَةُ

أَن يبيع الرجل غلاماً حُرّاً على أَنه عبده؛ قال أَبو منصور: وقول معاذ

من هذا أُخذ، أَراد من استعبد قوماً في الجاهلية ثم جاء الإِسلام، فله ما

حازه في بيته لا يخرج من يده، وقوله: وجيران مستضعفون أَراد ربما استجار

به قوم أَو جاوروه فاستضعفهم واستعبدهم، فلذلك لا يخرجون من يده، وهذا

مبني على إِقرار الناس على ما في أَيديهم.

وأَخْمَرَهُ الشيءَ: أَعطاه إِياه أَو مَلَّكَهُ؛ قال محمد بن كثير: هذا

كلام عندنا معروف باليمن لا يكاد يُتكلم بغيره؛ يقول الرجل: أَخْمِرني

كذا وكذا أَي أَعطنيه هبة لي، ملكني إِياه، ونحو هذا.

وأَخْمَر الشيءَ: أَغفله؛ عن ابن الأَعرابي.

واليَخْمُورُ: الأَجْوَفُ المضطرب من كل شيء.

واليَخْمُورُ أَيضاً: الودع، واحدته يَخْمُورَةٌ.

ومِخْمَرٌ وخُمَيْرٌ: اسمان. وذو الخِمَار: اسم فرس الزبير بن العوّام

شهد عليه يوم الجمل.

وباخَمْرَى: موضع بالبادية، وبها قبر إِبراهيم

(* قوله: «وبها قبر

إِبراهيم إلخ» عبارة القاموس وشرحه: بها قبر إِبراهيم بن عبدالله المحض بن

الحسن المثني بن الحسن السبط الشهيد ابن علي إلخ. ثم قال: خرج أي بالبصرة

سنة ؟؟ وبايعه وجوه الناس، وتلقب بأمير المؤمنين فقلق لذلك أَبو جعفر

المنصور فأرسل إليه عيسى بن موسى لقتاله فاستشهد السيد إبراهيم وحمل رأسه إلى

مصر اهـ. باختصار). بن عبدالله بن الحسن بن علي بن أَبي طالب، عليهم

السلام.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.