أَيْ مُتَلَطِّخٌ بِالدَّمِ مُنْضَمٌّ. وَالْكِلَابُ صُمْعُ الْكُعُوبِ، أَيْ صِغَارُهَا وَلِطَافُهَا، قَالَ النَّابِغَةُ:
صُمْعُ الْكُعُوبِ بَرِيئَاتٌ مِنَ الْحَرَدِ
عضرس: العِضْرِسُ: شجر الخِطْميّ. والعَِضْرَسُ: نبات فيه رَخاوة تَسودّ
منه جَحافل الدواب إِذا أَكلته؛ قال ابن مقبل:
والعَيْرُ يَنفُخُ في المَكْنانِ، قد كَتِنَتْ
منه جَحافِلُه، والعَِضْرَسِ التُّجَرِ
وقيل: العَِضْرَسُ شجرة لها زهرة حمراء؛ قال امرؤ القيس:
فصَبَّحَهُ عند الشُّرُوق، غُدَيَّة،
كِلابُ ابنِ مُرٍّ أَو كلابُ ابنِ سِنْبِسِ
مُغَرَّثَةً زُرْقاً كأَنَّ عُيونَها،
من الدَّمِّ والإِيادِ، نُوَّارُ عَِضرَسِ
وقال أَبو حنيفة: العَِضْرَسُ عُشْب أَشهبُ إِلى الخُضرة يحتمل النَّدى
احتمالاً شديداً، ونَوْرُه قانئُ الحمرة، ولون العَِضْرَس إِلى السواد؛
قال ابن مقبل يصف العَير:
على إِثْرِ شَحَّاجٍ لطيف مَصيرُه،
يُمُجُّ لُعاعَ العَضْرَسِ الجَوْنِ ساعِلُه
قال وقال ابن أَحمر:
يَظَلُّ بالعَضْرَسِ حِرْباؤها،
كأَنه قَرْمٌ مُسامٍ أَشِرْ
وقال أَبو عمرو: العَضْرَس من الذكور أَشد البَقل كله رطوبة.
والعَضْرَسُ: البَرَدُ، وهو حَب الغمام؛ واستشهد الجوهري في هذا بقول
الشاعر يصف كلاب الصيد:
مُحَرَّجَةٌ حُصٌّ كأَن عُيونَها،
إِذا أَذَّن القَنَّاص بالصَّيد، عَضْرَسُ
قال: ويروى مُغَرَّثَةً حُصّاً، هكذا في الصحاح؛ قال ابن بري: البيت
للبَعِيث وصوابه: محرَّجة حصٌّ، وفي شعره: إِذا أَيَّهَ القَنَّاص، قال:
والعَضْرَسُ ههنا نباتٍ له لون أَحمر تشبَّه به عيون الكلاب لأَنها حُمْر؛
قال: وليس هو هنا حَبَّ الغمام كما ذكَر إِنما ذلك في بيت غير هذا وهو:
فَباتَتْ عليه ليلة رُجَّبِيَّة،
تُحَيِّيي بقَطر كالجُمان وعَضْرَسِ
وقيل بيت البَعِيث:
فصبَّحَهُ عند الشُّرُوقِ، غُدَيَّةً،
كلابُ ابنِ عَمَّارٍ عِطافٌ وأَطْلَسُ
والهاء في صبّحه تعود على حمار وحش. ومُحَرَّجَة: مُقلَّدة بالأَحراج،
جمع حِرْجٍ للْوَدَعَة. وحُصُّ: قد انْحَصَّ شعرها، وأَيَّهَ القَانِصِّ
بالكلْب: زَجَرَه؛ ومثله قول امرئ القيس، وقد ذكر آنفاً. وفي
المثل:أَبْرد من عَضْرَس، وكذلك العُضارس، بالضم؛ قال الشاعر:
تضحَك عن ذِي أُشُرِ عُضارِسِ
والجمع عَضارِس مثل جُوالِق وجَوالق، وقيل: العَضْرَس الجَلِيد. قال ابن
سيده: والعَضْرَس والعُضارِس الماء البارد العذب؛ وقوله:
تضحك عن ذي أُشُرٍ عُضارِس
أَراد عن ثَغْر عذب، وهو الغُضارِس؛ بالغين المعجمة، وسنذكره.
والعَضْرَس: حمار الوحش.
طلسم: طَلْسَمَ الرجلُ: كَرَّه وجْهَه وقَطَّبَه، وكذلك طَلْمَسَ
وطَرْمَسَ.
حشرج: الحَشْرَجَةُ: تَرَدُّدُ صوت النَّفَس، وهو الغَرْغَرَةُ في
الصدر. الجوهري: الحَشْرَجَةُ الغرغرة عند الموت وتَرَدُّدُ النَّفَسِ.
وفي الحديث: ولكن إِذا شَخَصَ البَصَرُ وحَشْرَجَ الصَّدْرُ، هو مِن
ذلك؛ وفي حديث عائشة: ودخلت على أَبيها، رضي الله عنهما، عند موته
فأَنشدت:لَعَمْرُكَ ما يُغْني الثَّرَاءُ ولا الغِنى،
إِذا حَشْرَجَتْ يوماً، وضاقَ بها الصَّدرُ
فقال: ليس كذلك ولكن: وجاءَت سَكْرَةُ الحَقِّ بالموتِ، وهي قراءة
منسوبة إِليه. وحَشْرَجَ: رَدَّدَ صوتَ النَّفَس في حَلْقه من غير أَن يخرجه
بلسانه. والحَشْرَجَةُ: صوتُ الحمارِ من صدره؛ قال رؤْبة:
حَشْرَجَ في الجَوْفِ سَحِيلاً، أَو شَهَقْ
وحَشْرَجَةُ الحمار: صوته يُرَدِّدُه في حلقه؛ قال الشاعر:
وإِذا لَهُ عَلَزٌ وحَشْرَجَةٌ،
مما يَجِيشُ بهِ مِنَ الصَّدْرِ
والحَشْرَجُ: شِبْهُ الحِسْيِ تجتمع فيه المياه، وقيل: هو الحِسْيُ في
الحَصَى. والحَشْرَجُ: الماء الذي يجري على الرَّضْرَاضِ صافياً رقيقاً.
والحَشْرَجُ: كوز صغير لطيفــ؛ قال عمر بن أَبي ربيعة:
قالتْ: وعَيْشِ أَبي وحُرْمَةِ إِخْوَتي،
لأُنَبِّهَنَّ الحَيَّ، إِنْ لم تَخْرُجِ
فَخَرَجْتُ خِيفَةَ قَوْلِها، فَتَبَسَّمَتْ
فَعَلِمْتُ أَنَّ يَمِينَها لم تُحْرَجِ
فَلَثَمْتُ فاها آخِذاً بقُرُونِها،
شُرْبَ النَّزيفِ بِبَرْدِ ماءِ الحَشْرَج
قال ابن بري: البيت لجميل بن معمر وليس لعمر بن أَبي ربيعة. والنزيف:
المحموم الذي مُنِعَ من الماء. ولثمت فاها: قبلته. ونصب شرب على المصدر
المشبه به لأَنه لمَّا قبَّلها امتص ريقها، فكأَنه قال: شربت ريقها كشرب
النزيف للماء البارد. الأَزهري: الحَشْرَجُ الماء العذب من ماء الحِسْيِ،
قال: والحَشْرَجُ الماء الذي تحت الأَرض لا يُفْطَنُ له في أَباطح الأَرضِ،
فإِذا حُفِرَ عنه ذِراعٌ جاش بالماء، تسميها العرب الأَحْساءَ
والكِرَارَ والحَشَارِجَ. قال: ومنه قول جرير: فلثمت فاها ! البيت؛ ونسبه إِلى
جرير. المبرد: الحَشْرَجُ في هذا البيت الكوز الرقيق النَّقِيُّ الحارِيُّ.
والنَّزِيف: السكران والمحموم؛ وأَنشد شمر لكثير:
فَأَوْرَدَهُنَّ من الدَّوْنَكَيْن
حَشَارِجَ، يُخْفُونَ منها إِرَاثَا
الإِراث: بقايا قد بقيت هذه منها. وهو في إِرْثِ صِدْقٍ أَي أَصل صدق.
والحَشْرَجُ: الكَذَّانُ، الواحدةُ حَشْرَجَةٌ؛ وقيل: هو الحِسْيُ
الحَصِبُ، وهو أَيضاً النارجيل، يعني جوز الهند، كلاهما عن كراع. الأَزهري:
الحَشْرَجُ النُّقرة في الجبل يجتمع فيها الماء فيصفو.
دمشق: دَمْشَقَ عَمَلَه: أسْرَع فيه. ودَمْشَقَ الشيءَ: زَيَّنَه؛ قال
أبو نُخَيْلةَ:
دُمْشِقَ ذاكَ الصَّخَرُ المُصَخَّرُ
والدَّمْشقُ: الناقة الخَفِيفة السريعة؛ وأنشد أبو عبيدة قول الزفيان:
ومَنْهَلٍ طامٍ عليه الغَلْفَقُ
يُنِيرُ، أو يُسْدِي به الخَوَرْنَقُ
وَرَدْتهُ، والليلُ داجٍ أبْلَقُ،
وصاحِبِي ذاتُ هِبابٍ دَمْشَقُ،
كأنَّها بعدَ الكَلالِ زَوْرقُ
قال: وكذلك ناقة دِمَشْقٌ مثالُ حِضَجْر.
ودِمَشْقُ: مدينة، من هذا أخذ، قيل: فَدَمْشِقُوها أي ابنُوها بالعجلة؛
قال الجوهري: دِمَشْقُ قصبة الشام؛ قال الوليد بن عقبة:
قَطَعْتَ الدَّهْرَ كالسَّدِرِ المُعَنَّى
تُهَدِّر في دِمَشْقَ، وما تَرِيمُ
ويروى: تُهدّد. التهذيب: دِمَشْق اسم جُند من أجْناد الشام.
ودَمْشَقْت في الشيء: أسْرَعْت. الأَزهري في ترجمة دشق: جمل دَوْشق إذا
كان صخماً، فإن كان سريعاً فهو دَمْشَق.
غرمل: الغُرْمولُ: الذكر الضخم الرخو، وقد قيل: الذكر مطلقاً، ويقال له
الغرمول قبل أَن تقطع غُرْلتُه؛ هذا قول أَبي زيد. وقد جاء في الحديث عن
ابن عمر: أَنه نظر إِلى غرامِيل الرجال في الحمّام فقال: أَخْرجوني
وكانوا مُخْتَتِنِين من غير شكٍّ، وقيل: الغُرْمول لِذَواتِ الحافر؛ قال
بشر:وخِنْذِيذٍ، ترى الغُرْمولَ منه
كَطَيِّ الزِّقِّ عَلّقَه التِّجارُ
قرضأ: القِرْضِئُ، مهموز: من النبات ما تَعَلَّقَ بالشجر أَو التَبَسَ به. وقال أَبو حنيفة: القِرْضِئُ ينبُت في أَصل السَّمُرة والعُرْفُطِ والسَّلَمِ، وزَهْرُه أَشدُّ صُفرةً من الوَرْس، وَورقُه لِطافٌ رِقاقٌ.
أَبو عمرو: من غريب شجر البر القِرْضِئُ، واحِدته قرْضِئةٌ.
قرزل: قَرْزَل الشيءَ: جَمَعَه. والقُرْزُلة: كالقُنْزُعة فوق رأْس
المرأَة. يقال: قَرْزَلَتِ المرأَة شعرَها إِذا جمعته وسط رأْسها.
والقَرْزلة: جمعُك الشيءَ. والقُرْزُل: شيء تتخذه المرأَة فوق رأْسها كالقُنْزُعة.
والقُرْزُل: الدابة الصُّلْبة. والقُرْزُل: القيد. وقُرْزُل، بالضم: اسم
فرس كان في الجاهلية، قال ابن الأَعرابي: هو فرس عامر بن
الطُّفَيل؛ وأَنشد:
وفَعَلْت فِعْلَ أَبيك فارسِ قُرْزُلٍ،
إِنَّ النَّدودَ هو ابن كلِّ نَدُودِ
وقيل لهذا الفرس قُرْزُل كأَنه قَيْد للوَحْش يلحقها؛ قال أَبو عبيدة:
وقُرْزُل الفرسُ المجتمع الخلْق اشديد الأَسْر، وقال: كان فرسَ الطُّفَيل
أَبي عامر؛ وأَنشد ابن بري في القُرْزُلِ الفرسِ قولَ أَوس:
والله لولا قُرْزُلٌ إِذ نجَا،
لكان مَثْوَى خدِّك الأَخْرَ ما
وقال الجوهري: قُرْزُل فرس كان لطفيل بن
مالك. والقُرْزُل: اللئيم؛ قال هُدْبة بن
الخَشْرَم:
ولا قُرْزُلاً وسْط الرِّجال جُنادِفاً،
إِذا ما مَشَى أَو قال قوْلاً تَبَلْتَعا
ثعلب :الثَّعْلَبُ من السِّباع مَعْروفة ، وهي الأُنثى ،وقيل الأُنثى ثَعْلبةٌ والذكر ثَعْلَبٌ وثُعْلُبانٌ. قال غاوِي بن ظالِم السُّلَمِيّ، وقيل هو لأَبي ذر الغفاري ، وقيل هو لعَبَّاس بن مِرْداس السُّلَمي ، رضي اللّه عنهم :
أَرَبٌّ يَبُولُ الثُّعْلبانُ برَأْسِه ، * لَقَدْ ذَلَّ مَن بالَتْ عليهِ الثَّعالِبُ(2)
(2 قوله« أرب الخ »كذا استشهد الجوهري به على قوله والذكر ثعلبان ، وقال الصاغاني والصواب في البيت الثعلبان تثنية ثعلب .)
الأَزهري : الثَّعْلَبُ الذكرُ ، و الأُنثى ثُعالةٌ ، والجمع ثَعالِبُ و ثَعالٍ . عن اللحياني : قال ابن سيده ولا يُعْجِبُني قوله ، وأَما سيبويه فإِنه لم يجز ثَعالٍ إِلاّ في الشعر كقول رجل من يَشْكُرَ:
لَها أَشارِيرُ مِنْ لَحْمٍ ، تُتَمِّرهُ، * مِن الثَّعالي ، ووَخْزٌ مِنْ أَرانِيها
ووجَّهَ ذلك فقال :إِن الشاعر لَمَّا اضْطُرَّ إِلى الياءِ أَبْدلَها مَكانَ الباءِ كما يُبْدِلُها مكانَ الهمزة .وأَرضٌ مُثَعْلِبةٌ ، بكسر اللام : ذاتُ ثَعالِبَ . وأَما قَوْلُهم:أَرضٌ مَثْعَلةٌ ، فهو من ثُعالةَ ،ويجوز أَيضاً أَن يكون من ثَعْلَبَ ،كما قالوا مَعْقَرةٌ لأَرض كثيرة العَقاربِ . وثَعْلَبَ الرَّجلُ وتَثَعْلَبَ :جَبُنَ وراغَ ، على التَّشْبِيه بعَدْوِ الثَّعْلَب . قال :
فَإِنْ رَآني شاعِرٌ تَثَعْلَبا (3)
(3 قوله «فإِن رآني» في التكملة بعده:
وإن حداه الحين أو تذايله )
وثَعْلَبَ الرَّجلُ من آخَر فَرَقاً. والثَّعْلَبُ: طَرَفُ الرُّمْح الداخِلُ في جُبَّةِ
السِّنانِ. وثَعْلَبُ الرُّمْحِ مادَخَلَ في جُبَّةِ السِّنان منه . والثَّعْلَبُ : الجُحْرُ الذي يَسِيلُ منه ماءُ المطر . والثَّعْلَبُ : مَخْرَجُ الماءِ من جَرِينِ التمر . وقيل: إِنه إِذا نُشِرَ التَّمْر في الجَرِينِ، فَخشُوا عليه المطَر، عَمِلُوا له جُحْراً يَسِيلُ منه ماءُ المطر، فاسم ذلك الجُحْر الثَّعْلَبُ ، والثَّعْلَبُ : مَخْرَج الماءِ من الدِّبارِ أَو الحَوْضِ. وفي الحديث : أَن النبيَّ ، صلى اللّه عليه وسلم ،اسْتَسْقَى يَوْماً ودَعا فقامَ أَبو لُبابَة فقال :يارسولَ اللّهِ إِنَّ التمرَ في المَرابِدِ؛ فقال رسولُ اللّهِ، صلى اللّهُ عليه وسلم : اللهم اسْقِنا حتى يَقُومَ أَبُو لُبابةَ عُرياناً يَسُدُّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِه بإِزارِه أَو رِدائِه.فمُطِرْنا حتى قامَ أَبو لُبابةَ عُرْياناً يَسُدَّ ثَعْلَبَ مِرْبدِه بإِزارِه . والمِرْبَدُ: موضع يُجَفَّفُ فيه التمرُ . وثَعْلبُه : ثَقْبُه الذي يَسِيلُ منه ماءُ المطَر . أَبو عمرو : الثَّعْلَب أَصْلُ الراكُوب في الجِذْع من النَّخْل .وقال في موضع آخر هو أَصلُ الفَسِيلِ إِذا قُطِع من أُمِّه. والثَّعْلَبةُ:العُصْعُصُ . والثَّعْلَبةُ :الاسْتُ. وداءُ الثَّعْلَبِ: عِلَّةٌ مَعْرُوفةٌ يَتناثَرُ منها الشعَرُ . وثَعْلَبة اسم غلب على القَبيلة . والثَّعْلَبتان : ثَعْلبةُ بن جَدْعاءَ بن ذُهْلِ بن رُومانَ بن جُنْدَبِ بن خارِجةَ بن سَعْدِ بن فُطْرةَ بن طَيِّىءٍ؛ وثَعْلبةُ بن رُومانَ بن جُنْدَبٍ .قال عَمرو بن مِلْقَط الطائي من قصيدة أَوَّلها:
يا أَوْسُ ، لَوْ نالَتْكَ أَرْماحُنا، * كُنْتَ كَمَنْ تَهْوي به الهاوِيَهْ
يَأْبي لِيَ الثَّعْلَبَتَانِ الَّذي * قال خُباجُ الأَمَةِ الرَّاعِيَهْ
الخُباجُ : الضُّراط ، وأَضافَه إِلى الأَمة ليكون أَخَسَّ لها ، وجَعَلها راعِيةً لكونها أَهْوَنَ من التي لا تَرْعَى .وأُمُّ جُنْدَب: جَدِيلةُ بنْتُ سُبَيْعِ بن عَمرو من حِمْيَر ، وإِليها يُنْسَبون . والثَّعالِبُ قَبائِلُ من العَرَبِ شَتَّى :ثَعْلَبةُ في بني أَسَدٍ ، وثَعْلَبةُ في بني تَمِيمٍ ، وثَعْلبةُ في طيئٍ، وثَعلبةُ في بني رَبِيعةَ . وقول الأَغلب :
جاريةٌ من قَيْسٍ ابنِ ثَعْلَبَهْ ، * كَرِيمةٌ أَنْسابُها والعَصَبَهْ (1)
(1 قوله« أنسابها »في المحكم أخوالها .)
إِنماأَرادَ من قَيْسِ بن ثَعْلبةَ، فاضْطُرَّ فأَثبت النون . قال ابن جني : الذي أُرى أَنه لم يُردفي هذا البيت وما جَرى مَجْراه أَن يُجْرِيَ ابناً وَصْفاًعلى ما قبله ، ولو أَراد ذلك لَحَذف التنوين ،ولكنَّ الشاعر أَراد أَن يُجْرِيَ ابناًعلى ما قَبْلَه بدلاً منه ،وإِذا كان بدلاً منه لم يُجعل معه كالشيءِ الواحد ،فوجَب لذلك أَن يُنْوى انْفِصالُ ابن مما قبله ؛ وإِذا قُدِّر بذلك ، فقد قام بنفسه ووجَبَ أَن يُبْتَدأَ ،فاحتاج إِذاً إِلى الأَلِفِ لئلا يلزم الابتداءُ بالساكن ، وعلى ذلك تقول : كَلَّمت زيداً ابن بكر ،كأَنك تقول كلَّمت زيداً كلَّمت ابن بكر لأَن ذلك حكم البَدَل ، إِذ البَدَلُ في التقدير من جملة ثانية غير الجملة التي المُبْدَلُ منه منها ؛ والقول الأَوّل مذهب سيبويه .وثُعيلِبات :موضع .والثَّعْلَبِيَّةُ : أَن يَعْدُوَالفرسُ عَدْوَ الكلب . والثَّعْلَبِيَّةُ : موضع بطريق مكة .