Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: كفى

ييي

Entries on ييي in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
ييي
:) } يُويُو، بِالضَّمِّ: موضِعٌ إِلَيْهِ نُسِبَ يَوْم يُويُو مِن أَيامِهم، عَن ياقوت.
وَبِه تَمَّ حَرْفُ المُعْتَلِّ؛ والحمدُ للهِ الَّذِي بنعْمَتِهِ تتمُّ الصَّالحاتُ، وصلّى الله تَعَالَى على سيِّدِنا ومَوْلانا مُحَمَّد، وعَلى آلِهِ وصَحْبِه وسلَّم مَا أَشْرَقَتْ شمسُ النِّهاياتِ. وكَتَبَه العبْدُ المُقَصِّر محمدُ مُرْتَضى الحُسَيْني، عَفا اللهُ عَنهُ فِي 11 جُمَادَى سنة 1188.
ويَتْلوه إنْ شاءَ اللهاُ تَعَالَى بابُ الألفِ الليِّنةِ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَسلم الله نَاصِر كل صابر (بَاب الْألف اللينة) قَالَ شيْخُنا: هِيَ صفَةٌ كاشِفَةٌ لأنَّ القَصْدَ هُنَا الألِفُ الَّتِي هِيَ مِن حُرُوفِ المدِّ واللِّين، ويقالُ لَهَا: الألِفُ الهاوِيَةُ، وَهِي الَّتِي لَا تَقْبَل الحركاتِ بل ساكِنَة دَائِما هَوائِيَّة، واحْتَرز بذلكَ عَن الهَمْزةِ فإنَّها عِبارَةٌ عَمَّا يَقْبَل الحَركاتِ وَقد أَشَرْنا إِلَى أنَّ هَذَا اصْطِلاحٌ للمُتأَخِّرين كَمَا نبَّه عَلَيْهِ ابنُ هِشام وغيرُه، وقاعِدَتُه أنَّ البابَ يكونُ لآخرِ الكَلمةِ، وَهُوَ فِي هَذَا البابِ غالِبٌ عنْدَه لَا لازِمٌ، كَمَا أنَّ الألِفَ اللَّيِّنَةَ إنَّما تصحُّ فِي الآخِرِ لَا الأوَّلِ. وَقد ذُكِرَ فِي هَذَا البابِ كلماتٌ أَوائِلُها هَمْزة وآخِرُها ليسَ كَذلكَ، كإذْ مَثَلاً فِذْكُر هُنَا ليسَ مِن هَذَا البابِ بِاعْتِبارِ اصْطِلاحِه، بل مَوْضِعه الذَّال المُعْجمة، وَقد أَشارَ إِلَيْهِ هناكَ؛ ومِثْل أولو فإنَّ آخِرَه واوٌ ساكِنَةٌ وذِكْره هُنَا باعْتِبار أَوَّله فَلم يَبْقَ لَهُ ضابِط. وكالألِفاتِ المُفْردَةِ الَّتِي لم تركبْ مَعَ شيءٍ فإنَّ أَكْثَرها مُتحرِّكٌ وَلَا زائِدَ عَلَيْهِ فاعْتُبِر أَوَّلُه، وَهَكَذَا فاعْرِف ذَلِك. وَفِيه غَيْر ذَلِك فِي بَقِيَّة الحُروفِ يَحْتاجُ الكَشْفُ عَنهُ إِلَى تأَمّل ودِقَّةً نَظَرٍ، انتَهَى.
قُلْت: وَقد يجابُ عَن المصَنِّفِ بأنَّه لم يَذْكُرْ إذْ إلاَّ اسْتِطْراداً فِي إِذا، ويدلُّكَ على ذلكَ أنَّه لم يُفْرِد لَهُ تَرْكِيباً، وَقد ذَكَرَه فِي الذالِ المُعْجمة مَبْسوطاً. وأمَّا أولو فإنَّما ذَكَرَه لمُناسَبَتِه بأُولا كهُدًى فِي كَوْن كل واحِدٍ مِنْهُمَا جَمْعاً لَا واحِدَ لَهُ، ويدلُّكَ على ذَلِك أنَّه ذَكَرَه فِي الَّلامِ مُفَصّلاً، مَعَ أنَّ الجَوْهرِي ذَكَرَ كُلاًّ مِن إِذْ وأَولا، وإنَّما هُوَ نظرٌ لما قُلْنا وَــكفى بِهِ قُدْوَة، فتأَمَّل.
وَفِي الصِّحاح: الألِفُ على ضَرْبَيْن: لَيِّنَةٌ ومُتَحرِّكةٌ، فالليِّنَةُ تُسَمَّى أَلفاً، والمُتحرِّكَةُ تُسَمَّى هَمْزةً، وَقد ذَكَرْنا الهَمْزةَ، وذَكَرْنا أَيْضاً مَا كانتِ الألِفُ فِيهِ مُنْقلِبَة عَن الواوِ أَو الياءِ، وَهَذَا الْبَاب مَبْني على أَلفاتٍ غَيْر مُنْقلباتٍ عَن شيءٍ فَلهَذَا أَفْرَدْناه، انْتهى.
وَقَالَ ابْن برِّي: الألِفُ الَّتِي هِيَ أَحَدُ حُروفِ المدِّ واللِّين لَا سَبِيلَ إِلَى تَحْريكِها، على ذلكَ اجْتِماعُ النّحويِّين، فَإِذا أَرادُوا تَحْريكَها رَدُّوها إِلَى أصْلِها فِي مِثْل رَحَيان وعَصَوان؛ وَإِن لم تَكُن مُنْقلِبَةً عَن واوٍ وَلَا ياءٍ وأَرادُوا تَحْريكَها أَبْدلُوا مِنْهَا هَمْزة فِي مِثْل رِسالَةٍ ورَسائِل، فالهَمْزةُ بدلٌ مِن الألفِ وليسَتْ هِيَ الألِف، لأنَّ الألفَ لَا سَبِيل، إِلَى تَحْريكِها، واللهاُ أَعْلَم.

عجّ

Entries on عجّ in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
عجّ: عَجّ: صاح عاج وعاج أي كفى! (المقري 2: 257). ويقولون اليوم: قامت تَعِج (= تَرْفع) الزغاريت (زيشر 22: 79) وانظر (22: 147).
عَجِّ: صوّت ويقال عجّ السيل وعَّجت الريح إذا كان لهما صوت (بوشر).
عجهج على: ضجّ، رفع صوته على (فوك).
عِجَّة وجمعها عِجج: قطيع من الغنم (فوك).
عِجَّة: من مصطلح لعبة الطاب. انظر لين (عادات 2: 63) عَجَاج: إعصار، زوبعة (المعجم اللاتيني العربي).
عجاج النار: لهيبها (بابن سميث 1161) وهي تصحيف اجاج.
عجيج: عجيج الرعد، هدير الرعد (بوشر).
عجيج: هذيان، هراء، هلس، كلام فارغ.
(المعجم اللاتيني- العربي).
عَجَاجَة: شعلة، لهب (هلو) وهي تصحيف اجاجة.
بحر عَجَّاج: بحر ذو هدير (بوشر، قصة عنتر ص3) عَجَّاجَة: إعصار زوبعة (رولاند ديال ص598).

الباء

Entries on الباء in 1 Arabic dictionary by the author Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān
الباء
الباء يجيء إمّا متعلّقا بفعل ظاهر معه، أو متعلّقا بمضمر، فالمتعلق بفعل ظاهر معه ضربان:
- أحدهما: لتعدية الفعل، وهو جار مجرى الألف الداخل على الفعل للتعدية، نحو: ذهبت به، وأذهبته. قال تعالى: وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً [الفرقان/ 72] .
- والثاني: للآلة، نحو: قطعه بالسكين .
والمتعلّق بمضمر يكون في موضع الحال، نحو: خرج بسلاحه، أي: وعليه السلاح، أو:
معه السلاح. وربما قالوا: تكون زائدة، نحو:
وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا [يوسف/ 17] ، وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء/ 114] ، وَــكَفى بِنا حاسِبِينَ [الأنبياء/ 47] ، وفي كل ذلك لا ينفكّ عن معنى، ربما يدقّ فيتصور أنّ حصوله وحذفه سواء، وهما في التحقيق مختلفان، سيما في كلام من لا يقع عليه اللغو، فقوله: وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا [يوسف/ 17] ، فبينه وبين قولك: (ما أنت مؤمنا لنا) فرق، فالمتصوّر من الكلام إذا نصبت ذات واحدة، كقولك: زيد خارج، والمتصور منه إذا قيل: (ما أنت بمؤمن لنا) ذاتان، كقولك: لقيت بزيد رجلا فاضلا، فإنّ قوله: رجلا فاضلا- وإن أريد به زيد- فقد أخرج في معرض يتصوّر منه إنسان آخر، فكأنه قال: رأيت برؤيتي لك آخر هو رجل فاضل.
وعلى هذا: رأيت بك حاتما في السخاء، وعلى هذا: وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ [الشعراء/ 114] ، وقوله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ [الزمر/ 36] .
وقوله: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ [المؤمنون/ 20] قيل معناه: تنبت الدهن، وليس ذلك بالمقصود، بل المقصود أنها تنبت النبات ومعه الدهن، أي: والدهن فيه موجود بالقوة، ونبّه بلفظة بِالدُّهْنِ على ما أنعم به على عباده وهداهم إلى استنباطه. وقيل: الباء هاهنا للحال ، أي:
حاله أنّ فيه الدهن.
والسبب فيه أنّ الهمزة والباء اللتين للتعدية لا يجتمعان، وقوله: وَــكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [الفتح/ 28] ، فقيل: كفى الله شهيدا نحو: وَــكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ [الأحزاب/ 25] الباء زائدة، ولو كان ذلك كما قيل لصحّ أن يقال:
كفى بالله المؤمنين القتال، وذلك غير سائغ، وإنما يجيء ذلك حيث يذكر بعده منصوب في موضع الحال كما تقدّم ذكره. والصحيح أن (كفى) هاهنا موضوع موضع اكتف، كما أنّ قولهم: أحسن بزيد، موضوع موضع ما أحسن. ومعناه: اكتف بالله شهيدا، وعلى هذا وَــكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً [الفرقان/ 31] ، وَــكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا [النساء/ 132] ، [الأحزاب/ 48] ، وقوله: أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [فصلت/ 53] ، وعلى هذا قوله: حبّ إليّ بفلان، أي: أحبب إليّ به.
وممّا ادّعي فيه الزيادة: الباء في قوله: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة/ 195] ، قيل تقديره: لا تلقوا أيديكم، والصحيح أنّ معناه: لا تلقوا أنفسكم بأيديكم إلى التهلكة ، إلا أنه حذف المفعول استغناء عنه وقصدا إلى العموم، فإنه لا يجوز إلقاء أنفسهم ولا إلقاء غيرهم بأيديهم إلى التهلكة.
وقال بعضهم: الباء بمعنى (من) في قوله:
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ [المطففين/ 28] ، عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ [الإنسان/ 6] ، والوجه ألا يصرف ذلك عمّا عليه، وأن العين هاهنا إشارة إلى المكان الذي ينبع منه الماء لا إلى الماء بعينه، نحو: نزلت بعين، فصار كقولك: مكانا يشرب به، وعلى هذا قوله تعالى:
فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ [آل عمران/ 188] أي: بموضع الفوز. والله تعالى أعلم.

ب

Entries on ب in 10 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 7 more
ب alphabetical letter ب

The second letter of the alphabet: called بَآءٌ and بَا; (TA in باب الالف الليّنة;) the latter of which forms is used in spelling; like as are its analogues, as تا [and ثا] and حا [and خا and را] and طا [and ظا and فا and ها] and يا; because in this case they are not generally regarded as nouns, but as mere sounds: (Sb, M:) [these are generally pronounced with imáleh, i. e. bé, té, &c., with the exception of حا, خا, طا, and ظا; and when they are regarded as nouns, their duals are بَيَانِ, تَيَانِ, &c.:] the pl. of بَآءٌ is بَآءَاتٌ; and that of بَا is أَبْوَآءٌ (TA ubi suprà.) It is one of the letters termed مَجْهُورَه [or vocal, i. e. pronounced with the voice, and not with the breath only]; and of those termed شَفَهِيَّة [or labial]; and of those termed ذُلْق [or pronounced with the extremity of the tongue or the lips]: Kh says that the letters of the second and third classes above mentioned [the latter of which comprises the former] are those composing the words رُبَّ مَنْ لَفَّ; and on account of their easiness of utterance, they abound in the composition of words, so that no perfect quinqueliteral-radical word is without one or more of them, unless it is of the class termed مُوَلَّد, not of the classical language of the Arabs. (TA at the commencement of باب البآء.)

b2: In the dial. of Mázin, it is changed into م; (TA ubi suprà;) as in بَكَّةُ, which thus becomes مَكَّةُ [the town of Mekkeh]. (TA in باب الالف الليّنة.)

A2: بِ is a preposition, or particle governing the gen. case; (S, Mughnee, K;) having kesr for its invariable termination because it is impossible to begin with a letter after which one makes a pause; (S;) or, correctly speaking, having a vowel for its invariable termination because it is impossible to begin with a quiescent letter; and having kesr, not fet-h, to make it accord with its government [of the gen. case], and to distinguish between it and that which is both a noun and a particle. (IB.) It is used to denote adhesion (Sb, T, S, M, Mughnee, K) of the verb to its objective complement, (S,) or of a noun or verb to that to which it is itself prefixed; (TA;) and adjunction, or association: (Sb, T:) and some say that its meaning of denoting adhesion is inseparable from it; and therefore Sb restricted himself to the mention of this meaning: (Mughnee:) or Sb says that its primary meaning is that of denoting adhesion and mixture. (Ibn-Es-Sáïgh, quoted in a marginal note in a copy of the Mughnee.) It denotes adhesion [&c.] in the proper sense; (Mughnee, K;) as in أَمْسَكْتُ بِزَيْدٍ, (M, Mughnee, K,) meaning I laid hold upon, or seized, [Zeyd, or] somewhat of the body of Zeyd, or what might detain him, as an arm or a hand, or a garment, and the like; whereas أَمْسَكْتُهُ may mean I withheld him, or restrained him, from acting according to his own free will: (Mughnee:) and it denotes the same in a tropical sense; (Mughnee, K;) as in مَرَرْتُ بِزَيْدٍ [I passed by Zeyd]; (S, Mughnee, K;) as though meaning I made my passing to adhere to Zeyd; (S;) or I made my passing to adhere to a place near to Zeyd: accord. to Akh, it is for مَرَرْتُ عَلَىِ زَيْدٍ; but مَرَرْتُ بِهِ is more common than مَرَرْتُ عَلَيْهِ, and is therefore more properly regarded as the original form of expression: (Mughnee:) accord. to F, the vowel of this preposition is kesr [when it is prefixed to a noun or a pronoun]; or, as some say, it is fet-h when it is with a noun properly so called; as in مَرَّ بَزَيْدٍ: so in the K; this being the reverse of what they have prescribed in the case of [the preposition]

ل: but in the case of ب, no vowel but kesr is known. (MF.) It denotes the same in the saying بِهِ دَآءٌ [In him is a disease; i. e. a disease is cleaving to him]: and so [accord. to some] in أَقْسَمْتُ باللّٰهِ [I swore, or, emphatically, I swear, by God; and similar phrases, respecting which see a later division of this paragraph]. (L.) So, too, in أَشْرَكَ باللّٰهِ, because meaning He associated another with God: and in وَكَّلْتُ بِفُلَانٍ, meaning I associated a وَكِيل [or factor &c.] with such a one. (T.) [And so in other phrases here following.] عَلَيْكَ بِزَيْدٍ Keep thou to Zeyd: or take thou Zeyd. (TA voce عَلَى.) عَلَيْكَ بِكَذَا Keep thou to such a thing: (El-Munáwee:) or take thou such a thing. (Ham p. 216.) فَبَهَا وَنَعْمَتْ Keep thou to it, فبها meaning فَعَلَيْكَ بِهَا, (Mgh in art. نعم,) [or let him keep to it, i. e. فَعَلَيْهِ بِهَا,] or thou hast taken to, or adopted and followed, or adhered to, the established way, or the way established by the Prophet, i. e. فَبِالسُّنَّةِ أَخَذَتَ, (Mgh,) or he hath taken to, &c., i. e. فَبِالسُّنَّةِ أَخَذَ, (IAth, TA in art. نعم,) or by this practice, or action, is excellence attained, or he will attain excellence, i. e. فَبِهٰذِهِ الخَصْلَةِ أَوِ الفَعْلَةِ يُنَالُ الفَضْلُ, or يَنَالُ الفَضْلَ; (IAth ubi suprà;) and excellent is the practise, the established way, or the way established by the Prophet, ونعمت meaning وَنِعْمَتِ الخَصْلَةُ السُّنَّةُ, (Mgh,) or and excellent is the practice, or the action, i. e. وَنِعْمَتِ الخَصْلَةُ, (S and K in art. نعم,) or وَنِعْمَتِ الخَصْلَةُ أُوِ الفَعْلَةُ: (IAth ubi suprà:) and it also occurs in a trad., where the meaning is [He who hath done such a thing hath adhered to the ordinance of indulgence; and excellent is the practice, or action, &c.: for here فبها is meant to imply] فَبِالرَّخْصَةِ أَخَذَ. (TA in the present art. See also art. نعم.)

b2: It is also used to render a verb transitive; (Mughnee, K;) having the same effect as hemzeh [prefixed], in causing [what would otherwise be] the agent to become an objective complement; as in ذَهَبْتُ بِزَيْدٍ syn. with أَذْهَبْتُهُ [I made Zeyd to go away; or I took him away]; (Mughnee;) and hence, [in the Kur ii. 16,] ذَهَبَ اللّٰهُ بِنُورِهِمْ

[God taketh away their light]; (Mughnee, K;)

which refutes the assertion of Mbr and Suh, that ذَهَبْتُ بِزَيْدٍ means [I went away with Zeyd; i. e.] I accompanied Zeyd in going away. (Mughnee.) J says that any verb that is not trans. you may render so by means of بِ and ا [prefixed] and reduplication [of the medial radical letter]: you say, طَارَ بِهِ and أَطَارَهُ and طَيَّرَهُ [as meaning He made him to fly, or to fly away]: but IB says that this is not correct as of common application; for some verbs are rendered trans. by means of hemzeh, but not by reduplication; and some by reduplication, but not by hemzeh; and some by ب, but not by hemzeh nor by reduplication: you say, دَفَعْتُ زَيْدًا بِعَمْرٍو [as meaning I made ' Amr to repel Zeyd, lit. I repelled Zeyd by ' Amr], but not أَدْفَعْتُهُ nor دَفَّعْتُهُ. (TA.)

b3: It also denotes the employing a thing as an aid or instrument; (S, M, * Mughnee, K; *) as in كَتَبْتُ بِالقَلَمِ [I wrote with the reed-pen]; (S, Mughnee, K;) and نَجَرْتُ بِالقَدُومِ [I worked as a carpenter with the adz]; (Mughnee, K;) and ضَرَبْتُ بالسَّيْفِ [I struck with the sword]. (M.) And hence the بِ in بِسْمِ اللّٰهِ, (Mughnee, K,) accord. to some, because the action [before which it is pronounced] is not practicable in the most perfect manner but by means of it: (Mughnee:) but others disallow this, because the name of God should not be regarded as an instrument: (MF, TA:) and some say that the ب here is to denote beginning, as though one said, أَبْتَدَأُ بِسْمِ اللّٰهِ [I begin with the name of God]. (TA.)

b4: It also denotes a cause; as in إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ [Verily ye have wronged yourselves by, i. e. because of, your taking to yourselves the calf as a god (Kur ii. 51)]; and in فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ [And every one of these we have punished for, i. e. because of, his sin (Kur xxix. 39)]; (Mughnee, K) and in لَنْ يَدْخُلَ أَحَدَكُمُ الجَنَّةَ بِعَمَلِهِ [Not any of you shall enter Paradise by, or for, or because of, his works]. (TA from a trad.) And so in لَقَيتُ بِزَيْدٍ الأَسَدَ I met, or found, by reason of my meeting, or finding, Zeyd, the lion: (Mughnee:) or the ب in this instance denotes comparison; [i. e. I met, or found, in Zeyd the like of the lion;] as also in رَأَيْتُ بِفُلَانٍ القَمَرَ [I saw in such a one the like of the moon]. (TA.) Another ex. of the same usage is the saying [of a poet], قَدْ سُقِيَتْ آبَالُهُمْ بِالنَّارِ وَالنَّارُ قَدْ تَشْفِى مِنَ الأُوَارِ

[Their camels had been watered because of the brand that they bore: for fire, or the brand, sometimes cures of the heat of thirst]; i. e., because of their being branded with the names [or marks] of their owners, they had free access left them to the water. (Mughnee. See also another reading of this verse voce نَارٌ.) [In like manner] it is used in the sense of مِنْ أَجْلِ [which means بِسَبَبِ (Msb in art. اجل)] in the saying of Lebeed, غُلْبٌ تَشَذَّرَ بِالذُّحُولِ كَأَنَّهَا جِنُّ البَدِىِّ رَوَاسِياً أَقْدَامُهَا 

(S) Thick-necked men, like lions, who threatened one another because of rancorous feelings, as though they were the Jinn of the valley El-Bedee, [or of the desert, (TA in art. بدو,)] their feet standing firm in contention and obstinate altercation. (EM pp. 174 and 175.) It is also used to denote a cause when prefixed to أَنَّ and to مَا as in ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّٰهِ [That was because they used to disbelieve in the signs of God]; and in ذٰلِكَ بِمَا عَصَوْا [That was because they disobeyed]: both instances in the Kur ii. 58. (Bd.)

b5: It is also used to denote concomitance, as syn. with مَعَ; (Mughnee, K;) as in اِشْتَرَيْتُ الفَرَسَ بِلِجَامِهِ وَسَرْجِهِ [I bought the horse with his bit and bridle and his saddle]; (TA;) and in لَمَّا رَآنِى بِالسَّلَاحِ هَرَبَ, i. e. When he saw me advancing with the weapon, [he fled;] or when he saw me possessor of a weapon; (Sh, T;) and in اِهْبِطْ بِسَلَامٍ [Descend thou with security, or with greeting (Kur xi. 50)]; and in وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ

[They having entered with unbelief (Kur v. 66)]; (Mughnee, K;) بالكفر being a denotative of state. (Bd.) Authors differ respecting the ب in the saying, فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ, in the Kur [xv. 98 and ex. 3]; some saying that it denotes concomitance, and that حمد is prefixed to the objective complement, so that the meaning is, سَبِّحْهٌ حَامِدًا لَهُ

[Declare thou his (thy Lord's) freedom from everything derogatory from his glory, praising Him], i. e. declare thou his freedom from that which is not suitable to Him, and ascribe to Him that which is suitable to Him; but others say that it denotes the employing a thing as an aid or instrument, and that حمد is prefixed to the agent, so that the meaning is, سَبِّحْهُ بِمَا حَمِدَ بِهِ نَفْسَهُ

[declare thou his (thy Lord's) freedom from everything derogatory from his glory by means of ascribing to Him that wherewith He hath praised himself]: and so, too, respecting the saying, سُبْحَانَكَ اللّٰهُمَّ وَبِحَمْدِكَ; some asserting that it is one proposition, the, being redundant; but others saying, it is two propositions, the و being a conjunction, and the verb upon which the ب is dependent being suppressed, so that the meaning is, [I declare thy freedom from everything derogatory from thy glory, 0 God,] وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُكَ

[and with the praising of Thee, or by means of the praise that belongeth to Thee, I declare thy freedom &c.]. (Mughnee. [Other explanations of these two phrases have been proposed; but those given above are the most approved.]) Youalso say, عَلَىَّ بِهِ, meaning Bring thou him, [i. e.] come with him, to me. (Har p. 109.) ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ, in the Kur ix. 119, means بِرُحْبِهَا

[i. e. The earth became strait to them, with, meaning notwithstanding, its amplitude, or spaciousness]. (Bd.) Sometimes the negative لا intervenes between بِ [denoting concomitance] and the noun governed by it in the gen. case; [so that بِلَا signifies Without;] as in جِئْتُ بِلَا زَادٍ [I came without travelling-provision]. (Mughnee and K in art. لا.)

b6: It is also syn. with فِى before a noun signifying a place or a time; (Mughnee, * K, * TA;) as in جَلَسْتُ بِالمَسْجِدِ [I sat in the mosque]; (TA;) and وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ بِبَدْرٍ [and verily God aided you against your enemies at Bedr (Kur iii. 119)]; and نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ [We saved them a little before daybreak (Kur liv. 34)]: (Mughnee, K, TA:) and so in بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (T, K,) in the Kur [lxviii. 6], (TA,) accord. to some, (T, Mughnee,) i. e. In which of you is madness; or in which of the two parties of you is the mad: (Bd:) or the ب is here redundant; (Sb, Bd, Mughnee;) the meaning being which of you is he who is afflicted with madness. (Bd. [See also a later division of this paragraph.])

b7: It also denotes substitution; [meaning Instead of, or in place of;] as in the saying [of the Hamásee (Mughnee)], فَلَيْتَ لِى بِهِمُ قَوْمًا إِذَا رَكِبُوا شَنَّوا الإِغَارَةَ فُرْسَانًا وَرُكْبَانَا

[Then would that I had, instead of them, a people who, when they mounted their beasts, poured the sudden attack, they being horsemen and camel-riders]; (Ham p. 8, Mughnee, K;) i. e., بَدَلًا بِهِمْ (TA:) but some read شَدُّوا الإِغَارَةَ, [and so it is in some, app., the most correct, of the copies of the Mughnee,] for شَدُّوا لِلْإِغَارِةِ [hastened for the making a sudden attack]. (Ham, Mughnee.)

So, too, in the saying, اِعْتَضْتُ بِهٰذِا الثَّوْبِ خَيْرًا مِنْهُ

[I received, in the place of this garment, or piece of cloth, one better than it]; and لَقِيتُ بِزَيْدٍ بَحْرًا

[I found, in the place of Zeyd, a man of abundant generosity or beneficence]; and هٰذَا بِذَاكِ [This is instead, or in the place, of that; but see another explanation of this last phrase in what follows]. (The Lubáb, TA.)

b8: It also denotes requital; or the giving, or doing, in return; (Mughnee, K;) and in this case is prefixed to the word signifying the substitute, or thing given or done in exchange [or return; or to the word signifying that for which a substitute is given, or for which a thing is given or done in exchange or return]; (Mughnee;) as in the saying, اِشْتَرَيْتُهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ [I purchased it for a thousand dirhems]; (Mughnee, K; *) [and in the saying in the Kur ix. 112, إِنَّ اللّٰهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ Verily God hath purchased of the believers their souls and their possessions for the price of their having Paradise;] and كَافَأْتُ إِحْسَانَهُ بِضِعْفٍ

[I requited his beneficence with a like beneficence, or with double, or more], (Mughnee,) or كَافأْتُهُ بِضِعْفِ إِحْسَانِهِ [I requited him with the like, or with double the amount, or with more than double the amount, of his beneficence], (K,) but the former is preferable; (TA;) [and خَدَمَ بِطَعَامِ بِطْنِهِ (S and A &c. in art. وغد) He served for, meaning in return for, the food of his belly;] and هٰذَا بِذَاكَ وَلَا عَتْبٌ عَلَى الزَّمَنِ

[This is in return for that, (an explanation somewhat differing from one in the next preceding division of this paragraph,) and no blame is imputable to fortune]: and hence, اُدْخُلُوا الجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [Enter ye Paradise in return for that which ye wrought (Kur xvi. 34)]; for the ب here is not that which denotes a cause, as the Moatezileh assert it to be, and as all [of the Sunnees] hold it to be in the saying of the Prophet, لَنْ يَدْخُلَ أَحَدُكُمُ الجَنَّةَ بِعَمَلِهِ [before cited and explained]; because what is given instead of something is sometimes given gratuitously; and it is evident that there is no mutual opposition between the trad. and the verse of the Kurn. (Mughnee.)

b9: It is also syn. with عَنْ; and is said to be peculiar to interrogation; as in فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا

[And ask thou respecting Him, or it, one possessing knowledge (Kur xxv. 60)]; (Mughnee, K;) and accord. to IAar in the Kur lxx. 1; (T;) and in the saying of ' Alkameh, فَإِنْ تَسْأَلُونِى بِالنِّسَآءِ فَإِنَّنِي بَصِيرٌ بِأَدْوَآءِ النِّسَآءِ خَبِيرُ

[And if ye ask me respecting the diseases of women, verily I am knowing in the diseases of women, skilful]: (A' Obeyd, TA:) or it is not peculiar to interrogation; as in وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَآءُ بِالْغَمَامِ [And the day when the heavens shall be rent asunder from the clouds (Kur xxv. 27)]; (Mughnee, K) and مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ (K) i. e. What hath beguiled thee from thy Lord, and from believing in him? in the Kur lxxxii. 6; and so in the same, lvii. 13: (TA: [but see art. غر:]) 

or, accord. to Z, the ب in بالغمام means by, as by an instrument; (Mughnee;) or it means because of, or by means of, the rising of the clouds therefrom: (Bd:) and in like manner the Basrees explain it as occurring in فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا, as denoting the cause; and they assert that it is never syn. with عَنْ; but their explanation is improbable. (Mughnee.)

b10: It is also syn. with عَلَىِ; as in إِنْ تِأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ (Mughnee, K *) or بِدِينَارٍ (S) [If thou give him charge over a hundredweight or over a deenár (Kur iii. 68)]; like as عَلَى is sometimes put in the place of بِ as after the verb رَضِىَ: (S, TA:) and so in لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ [That the ground were made even over them], in the Kur [iv. 45], (TA,) i. e. that they were buried; (Bd) and in مَرَرْتُ بِزَيْدٍ

[I passed by Zeyd], accord. to Akh, as before mentioned; (Mughnee, in the first division of the art. on this preposition;) and in زَيْدٌ بِالسَّطْحِ [Zeyd is on the roof]; (TA;) and in a verse cited in this Lex. voce ثَعْلَبٌ. (Mughnee.)

b11: It also denotes part of a whole; (Msb in art. بعض

Mughnee, K;) so accord. to As and AAF and others; (Msb, Mughnee;) as syn. with مِنْ (Msb, TA:) IKt says; the Arabs say, شَرِبْتُ بِمَآءِ

كَذَا, meaning مِنْهُ [I drank of such a water]; and Az mentions, as a saying of the Arabs, سَقَاكَ اللّٰهُ مِنْ مَآءِ كَذَا, meaning بِهِ [May God give thee to drink of such a water], thus making the two prepositions syn.: (Msb: [in which five similar instances are cited from poets; and two of these are cited also in the Mughnee:]) and thus it signifies in عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللّٰهِ [A fountain from which the servants of God shall drink, in the Kur lxxvi. 6; and the like occurs in lxxxiii. 28]; (Msb, Mughnee, K;) accord. to the authorities mentioned above; (Mughnee;) or the meaning is, with which the servants of God shall satisfy their thirst (يَرْوَى بِهَا); (T, Mughnee;) or, accord. to Z, with which the servants of God shall drink wine: (Mughnee:) if the ب were redundant, [as some assert it to be, (Bd,)] the meaning would be, that they shall drink the whole of it; which is not right: (Msb:) thus, also, it is used in وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ [in the Kur v. 8], (Msb, Mughnee, K,) accord. to some; (Mughnee;) i. e. [and wipe ye] a part of your heads; and this explanation has been given as on the authority of EshSháfi'ee; but he is said to have disapproved it, and to have held that the ب here denotes adhesion: (TA:) this latter is its apparent meaning in this and the other instances: or, as some say, in this last instance it is used to denote the employing a thing as an aid or instrument, and there is an ellipsis in the phrase, and an inversion; the meaning being, اِمْسَحُوا رُؤُسَكُمْ بِالمَآءِ [wipe ye your heads with water]. (Mughnee.)

b12: It is also used to denote swearing; (Mughnee, K;) and is the primary one of the particles used for this purpose; therefore it is peculiarly distinguished by its being allowable to mention the verb with it, (Mughnee,) as أُقْسِمُ بِاللّٰهِ لَأَفْعَلَنَّ [I swear by God I will assuredly do such a thing]; (Mughnee, K) and by its being prefixed to a pronoun, as in بِكَ لَأَفْعَلَنَّ [By thee I will assuredly do such a thing]; and by its being used in adjuring, or conjuring, for the purpose of inducing one to incline to that which is desired of him, as in باللّٰهِ هَلْ قَامَ زَيْدٌ, meaning I adjure thee, or conjure thee, by God, to tell me, did Zeyd stand? (Mughnee.) [See also the first explanation of this particle, where it is said, on the authority of the L, that, when thus used, it denotes adhesion.]



b13: It is also syn. with إِلَي as denoting the end of an extent or interval; as in أَحْسَنَ بِى, meaning He did good, or acted well, to me: (Mughnee, K:) but some say that the verb here imports the meaning of لَطَفَ [which is trans. by means of ب, i. e. he acted graciously, or courteously, with me]. (Mughnee.)

b14: It is also redundant, (S, Mughnee, K,) to denote corroboration: (Mughnee, K:) and is prefixed to the agent: (Mughnee:) first, necessarily; as in أَحْسِنْ بِزَيْدٍ; (Mughnee, K;) accord. to general opinion (Mughnee) originally أَحْسَنَ زَيْدٌ, i. e. صَارَ ذَا حُسْنٍ [Zeyd became possessed of goodness, or goodliness, or beauty]; (Mughnee, K; *) or the correct meaning is حَسُنَ

زَيْدٌ [Good, or goodly, or beautiful, or very good &c., is Zeyd! or how good, or goodly, or beautiful, is Zeyd!], as in the B: (TA:) secondly, in most instances; and this is in the case of the agent of كَفَى; as in كَفَى بِاللّٰهِ شَهِيدًا [God sufficeth, being witness, or as a witness (Kur xiii., last verse; &c.)]; (Mughnee, K [and a similar ex. is given in the S, from the Kur xxv. 33;]) the ب here denoting emphatic praise; but you may drop it, saying, كَفَى اللّٰهُ شَهِيدًا: (Fr, TA:) thirdly, in a case of necessity, by poetic licence; as in the saying, أَلَمْ يَأْتِيكَ وَالأَنْبَآءُ تَنْمِى بِمَا لَاقَتْ لَبُونُ بَنِى زِيَادِ

[Did not what the milch camel of the sons of Ziyád experienced come to thee (يَأْتِيكَ being in like manner put for يَأْتِكَ) when the tidings were increasing?]. (Mughnee, K.) It is also redundantly prefixed to the objective complement of a verb; as in وَلَا تُلْقُوا بِأَيْديكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ

[And cast ye not yourselves (بأيديكم meaning بِأَنْفُسِكُمْ) to perdition (Kur ii. 191)]; and in وَهُزِّى إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ [And shake thou towards thee the trunk of the palm-tree (Kur xix. 25)]: but some say that the former means and cast ye not yourselves (أَنْفُسَكُمْ being understood) with your hands to perdition; or that the meaning is, by means, or because, of your hands: (Mughnee:) and ISd says that هُزِّى, in the latter, is made trans. by means of ب because it is used in the sense of جُزِّى: (TA in art هز:) so, too, in the saying, نَضْرِبُ بِالسَّيْفِ وَ نَرجُو بِالفَرَجْ

[We smite with the sword, and we hope for the removal of grief]: (S, Mughnee:) and in the trad., كَفَي بِالمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ

[It suffices the man in respect of lying that he relate all that he has heard]. (Mughnee.) It is also redundantly prefixed to the inchoative; as in بِحَسْبِكَ [when you say, بِحَسْبِكَ دِرْهَمٌ, meaning A thing sufficing thee is a dirhem; a phrase which may be used in two ways; as predicating of what is sufficient, that it is a dirhem; and as predicating of a dirhem, that it is sufficient; in which latter case, بحسبك is an enunciative put before its inchoative, so that the meaning is, a dirhem is a thing sufficing thee, i. e. a dirhem is sufficient for thee; as is shown in a marginal note in my copy of the Mughnee: in the latter way is used the saying, mentioned in the S, بِحَسْبِكَ قَوْلُ السَّوْءِ A thing sufficing thee is the saying what is evil: and so, app., each of the following sayings, mentioned in the TA on the authority of Fr; حَسْبُكَ بِصَدِيقِنَا A person sufficing thee is our friend; and نَاهِيكَ بِأَخِينَا

A person sufficing thee is our brother: the ب is added, as Fr says, to denote emphatic praise]: so too in خَرَجْتُ فَإِذِا بِزَيْدٍ [I went forth, and lo, there, or then, was Zeyd]; and in كَيْفَ بِكَ إِذَا كَانَ كَذَا [How art thou, or how wilt thou be, when it is thus, or when such a thing is the case?]; and so, accord. to Sb, in بِأيِّكُمُ الْمَفْتُونُ

[mentioned before, in explanation of بِ as syn. with فِى]; but Abu-l-Hasan says that بأيّكم is dependent upon اِسْتِقْرَار suppressed, denoting the predicate of اَلمفتون; and some say that this is an inf. n. in the sense of فِنْنَةٌ; [so that the meaning may be, بأَيِّكُمُ المَفْتُونُ مُسْتَقِرٌّ In which of you is madness residing?]; or, as some say, بِ is here syn. with فِى [as I have before mentioned], (Mughnee.) A strange case is that of its being added before that which is originally an inchoative, namely, the noun, or subject, of لَيْسَ, on the condition of its being transferred to the later place which is properly that of the enunciative; as in the reading of some, xxx لَّيْسَ الْبِرَّ بِأَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ xxx

[Your turning your faces towards the east and the west is not obedience (Kur ii. 172)]; with البرّ in the accus. case. (Mughnee.) It is also redundantly prefixed to the enunciative; and this is in two kinds of cases: first, when the phrase is not affirmative; and cases of this kind may be followed as exs.; as لَيْسَ زَيْدٌ بِقَائِمٍ [Zeyd is not standing]; and وَمَا اللّٰهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [And God is not heedless of that which ye do (Kur ii. 69, &c.)]: secondly, when the phrase is affirmative; and in cases of this kind, one limits himself to what has been heard [from the Arabs]: so say Akh and his followers; and they hold to be an instance of this kind the phrase, جَزَآءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا [The recompense of an evil action is the like thereof (Kur x. 28)]; and the saying of the Hamásee, وَمَنْعُكَهَا بِشَىْءٍ يُسْتَطَاعُ

[And the preventing thee from having her (referring to a mare) is a thing that is possible]: but it is more proper to make بمثلها dependent upon اِسْتِقْرَار suppressed, as the enunciative; [the meaning being, جَزَآءُ سَيَّئَةٍ مُسْتَقِرٌّ بِمِثْلِهَا, or يَسْتَقِرُّ بِمِثْلِهَا, i. e. the recompense of an evil action is a thing consisting in the like thereof]; and to make بشىء dependent upon منعكها; the meaning being, وَ مَنْعُكَهَا بِشَىْءٍ مَّا يُسْتَطَاعُ [i. e. and the preventing thee from having her, by something, is possible: see Ham p. 102 ]: Ibn-Málik also

[holds, like Akh and his followers, that بِ may be redundant when prefixed to the enunciative in an affirmative proposition; for he] says, respecting بِحَسْبِكَ زَيْدٌ, that زيد is an inchoative placed after its enunciative, [so that the meaning is, Zeyd is a person sufficing thee,] because زَيْدٌ is determinate and حَسْبُكَ is indeterminate. (Mughnee. [See also what has been said above respecting the phrase بِحَسْبِكَ دِرْهَمٌ, in treating of بِ as added before the inchoative.]) It is also redundantly prefixed to the denotative of state of which the governing word is made negative; as in فَمَا رَجَعَتْ بِخَائِبَةٍ رِكَابٌ حَكِيمُ بْنُ المُسَيَّبِ مُنْتَهَاهَا

[And travelling-camels (meaning their riders) returned not disappointed, whose goal, or ultimate object, was Hakeem the son of El-Museiyab]; and in فَمَا انْبَعَثْتَ بِمَزْؤُدٍ وَ لَا وَكَلِ

[And thou didst not, being sent, or roused, go away frightened, nor impotent, committing thine affair to another]: so says Ibn-Málik: but AHei disagrees with him, explaining these two exs. as elliptical; the meaning implied in the former being, بِحَاجَةٍ خَائِبَةٍ [with an object of want disappointed, or frustrated]; and in the second, بِشَخْصٍ مَزْؤُودٍ, i. e. مَذْعُورٍ [with a person frightened]; the poet meaning, by the مزؤود, himself, after the manner of the saying, رَأَيْتُ مِنْهُ أَسَدًا; and this is plain with respect to the former ex., but not with respect to the second; for the negation of attributes of dispraise denoted as intensive in degree does not involve the negation of what is simply essential in those attributes; and one does not say, لَقِيتُ مِنْهُ أَسَدًا, or بَحْرًا, [or رَأَيْتُ مِنْهُ أَسَدًا, as above, or بَحْرًا,] but when meaning to express an intensive degree of boldness, or of generosity. (Mughnee.) It is also redundantly prefixed to the corroborative نَفْسٌ and عَيْنٌ: and some hold it to be so in يَتَرَبَّنَ بِأَنْفُسِهِنَّ [as meaning Shall themselves wait (Kur ii. 228 and 234)]: but this presents matter for consideration; because the affixed pronoun in the nom. case, [whether expressed, as in this instance, in which it is the final syllable نَ, or implied in the verb,] when corroborated by نَفْس, should properly be corroborated first by the separate [pronoun], as in قُمْتُمْ أَنْتُمْ أَنْفُسُكُمْ [Ye stood, ye, yourselves]; and because the corroboration in this instance is lost, since it cannot be imagined that any others are here meant than those who are commanded to wait: [the preferable rendering is, shall wait to see what may take place with themselves:] بأنفسهنّ is added only for rousing them the more to wait, by making known that their minds should not be directed towards the men. (Mughnee.) Accord. to some, it is also redundantly prefixed to a noun governed in the gen. case [by another preposition]; as in فأَصْبَحْنَ لَا يَسْأَلْنَهُ عَنْ بِأَبِهِ

And they became in a condition in which they asked him not respecting his father; which may perhaps be regarded by some as similar to the saying, يَضْحَكْنَ عَنْ كَالبَرَدِ المُنْهَمِّ

but in this instance, كَ is generally held to be a noun, syn. with مِثْل]. (The Lubáb, TA.)

b15: Sometimes it is understood; as in اللّٰه لافعلنّ

[i. e. اللّٰهِ لَأَفْعَلَنَّ and اللّٰهَ لَأَفْعَلَنَّ By God, I will assuredly do such a thing; in the latter as well as the former, for a noun is often put in the accus.

case because of a preposition understood; or, accord. to Bd, in ii. 1, a verb significant of swearing is understood]: and in خَيْرٍ [for بِخَيْرٍ

In a good state], addressed to him who says, كَيْفَ أَصْبَحْتَ [How hast thou entered upon the time of morning? or How hast thou become?]. (TA.)

b16: [It occurs also in several elliptical phrases; one of which (فَبِهَا وَ نِعْمَتْ) has been mentioned among the exs. of its primary meaning: some are mentioned in other arts.; as بِأَبِى and بِنَفْسِى, in arts. ابو and نفس: and there are many others, of which exs. here follow.] Mohammad is related, in a trad., to have said, after hitting a butt with an arrow, أَنَا بهَا أَنَا بهَا, meaning أَنَا صَاحِبُهَا [I am the doer of it! I am the doer of it!]. (Sh, T.) And in another trad., Mohammad is related to have said to one who told him of a man's having committed an unlawful action, لَعَلَّكَ بِذٰلِكِ, meaning لَعَلَّكَ صَاحِبُ الأَمْرِ [May-be thou art the doer of that thing]. (T.) And in another, he is related to have said to a woman brought to him for having committed adultery or fornication, مَنْ بِكِ, meaning مَنْ صَاحِبُكِ [Who was thine accomplice?]: (T:) or مَنِ الفَاعِلُ بِكِ

[Who was the agent with thee?]. (TA.) أَنَا بِكَ وَلَكَ, occurring in a form of prayer, means I seek, or take, refuge in Thee; or by thy right disposal and facilitation I worship; and to Thee, not to any other, I humble myself. (Mgh in art. بوا.)

One says also, مَنْ لِى بِكَذَا, meaning Who will be responsible, answerable, amenable, or surety, to me for such a thing? (Har p. 126: and the like is said in p. 191.) And similar to this is the saying, كَأَنِّى بِكَ, meaning كَأَنِّي أَبْصُرُ بِكَ

[It is as though I saw thee]; i. e. I know from what I witness of thy condition to-day how thy condition will be to-morrow; so that it is as though I saw thee in that condition. (Idem p. 126.) [You also say, كَأَنَّكَ بِهِ, meaning Thou art so near to him that it is as though thou sawest him: or it is as though thou wert with him: i. e. thou art almost in his presence.]

b17: The Basrees hold that prepositions do not supply the places of other prepositions regularly; but are imagined to do so when they admit of being differently rendered; or it is because a word is sometimes used in the sense of another word, as in شَرِبْنَ بِمَآءِ البَحْرِ meaning رَوِينَ, and in أَحْسَنَ بِى meaning لَطَفَ; or else because they do so anomalously. (Mughnee.)

A3: [As a numeral, ب denotes Two.]
باب الباء

قال أبو عبد الرّحمن: الباء بمنزلة الفاء. ولم يبق للباء شيءٌ من التّأليف لا في الثّنائيّ، ولا في الثلاثيّ ولا في الرّباعيّ ولا في الخماسيّ، وبقي منه اللفيف، وأحرف من المعتلّ معربة مثل: البوم ولميبة، وهي فارسيّة، وبَم العود. ويَبَنْيَم وهو موضع.

ب


ب
a. Ba the second letter of the alphabet. Its numerical value is Two, (2).

ب (a. prep. governing the gen. case; always prefixed ) In
at; by, with; for; about, concerning; during.
بَاب
a. see بَوَبَ

بَابَا (pl.
بَابَاوَات)
a. Papa.
b. Pope.

بَابَاوِيّ
a. Papal.

بَابَارِيّ
a. Black pepper.

بَابِل
a. Babel; Babylon.
b. [], Babylonian; sorcery, magic.
بَابَُوْج
P. (pl.
بَوَاْ2ِيْ3ُ)
a. Slipper.

بَابُوْنَج
P.
a. Camomile.

بُؤْبُو
a. Source, origin, root.
b. Pupil ( of the eye ).
c. Baby.
وَهِي من الْحُرُوف المَجْهُورَةِ، وَمن الْحُرُوف الشَّفوِيَّةِ، وسُمِّيَتْ بهَا لأَن مَخْرجَهَا من بَين الشفتين، لَا تعْمل الشفتانِ فِي شَيْء من الْحُرُوف إِلَّا فِيهَا، وَفِي الْفَاء وَالْمِيم، وَقَالَ الْخَلِيل بن أَحمد: الحُرُوفُ الذُّلْقُ والشفوية: سِتَّةٌ: يَجْمَعُهَا قَوْلك: (رُبَّ مَنْ لَفَّ) ولسُهُولَتِهَا فِي المَنْطِق كَثُرَت فِي أَبْنِيَة الكَلاَم، فَلَيْسَ شَيْء من بِنَاء الخُمَاسِيّ التامِّ يَعْرَى مِنْهَا، أَو من بَعْضهَا، فإِذا ورد عَلَيْك خُمَاسيٌّ مُعْرًى من الْحُرُوف الذُّلْقِ والشفويّة فَاعْلَم أَنه مُوَلَّدٌ، وَلَيْسَ من صَحِيحِ كَلاَمِ العربِ، وَقَالَ شَيخنَا: إِنها تقلب مِيماً فِي لُغَة مَازِنٍ، كَمَا قَالَه أَهل الْعَرَبيَّة.
(ب) - قَولُه تَعالى: {فَسَبِّح بحَمْدِ رَبِّك} .
الباء في "بِحمد رَبِّك" تُشْبِه باءَ التّعدِية، كا يُقال: اذْهَب به: أي اجمَعْه مَعَك في الذِّهاب، كأنه قال: سَبِّح رَبَّك مع حَمدك إيَّاه.
يَدُلّ عليه حَدِيثُ عَائِشةَ: "أَنَّ النبىّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: سبْحانَك اللَّهُمَّ وبِحمدِك، اللَّهُمّ اغْفِر لِى".
يَتَأَوَّل القُرآنُ.
- وقوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} .
كأنه يُشبَّه بالبَاءِ التي في قَوله تَعالَى: {بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} وقَولِه تَعالى: {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} في أَحَدِ الأَقوال. - في حديث ابنِ عُمَر: "أَنا بِهَا" .
: أي أنا جِئْت بها، وفَعَلْتُها.
- ومنه الحَدِيث الآخر: "سُبْحانَ الله وبِحَمْدِه".
: أي وبِحَمدِه سَبَّحت.
وقد تَكرَّر ذِكْر البَاءِ المُفردةِ على تَقْدِير عَاملٍ مَحْذُوف، واللهُ تَعالَى أَعْلَمُ.
 
الباءُ: حَرْفُ جَرٍّ للإِلْصاقِ حَقيقيًّا: أمْسَكْتُ بِزَيْدٍ، ومَجازِيًّا: مَرَرْتُ به، وللتَّعْدِيَةِ: {ذَهَبَ اللهُ بنُورِهِم} وللاسْتِعانَةِ: كَتَبْتُ بالقَلَمِ، ونَجَرت بالقَدُومِ، ومنه باءُ البَسْمَلةِ، وللسَّبَبِيَّةِ: {فَكُلاًّ أخَذْنا بذَنْبِهِ} ، {إنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أنْفُسَكُمْ باتِّخاذِكُمُ العِجْلَ} وللمُصاحَبَةِ: {اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا} أي: معه، {وقد دَخَلُوا بالكُفْرِ} ، وللظَّرْفِيَّةِ: {ولقد نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ} ، و {نَجَّيْناهُم بسَحَرٍ} و {بأَيِّكُمُ المَفْتُونُ} ، وللبَدَلِ:
فَليْتَ لِي بِهِمُ قَوْماً إذا ركِبُوا ... شَنُّوا الإِغارَةَ رُكْباناً وفُرْسانَا
وللمُقابَلَةِ: اشْتَرَيْتُهُ بألْفٍ، وكافَيْتُه بضِعفِ إحْسانِهِ، وللمُجاوَزَةِ كعَنْ، وقيل: تَخْتَصُّ بالسُّؤالِ: {فاسْأَلْ به خَبِيراً} ، أو لا تَخْتَصُّ نحوُ: {ويوَمَ تَشَقَّقُ السماءُ بالغَمامِ} ، و {ما غَرَّكَ برَبِّكَ الكَريمِ} ، وللاسْتِعْلاءِ: {مَنْ إنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ} ، وللتَّبْعِيضِ: {عَيْناً يَشْرَبُ بها عِبادُ اللهِ} {وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ} ، وللقَسَمِ: أُقْسِمُ باللهِ، وللغايةِ: {أحْسَنَ بي} ، أي: أحْسَنَ إلَيَّ، وللتَّوْكيدِ: وهي الزائدَةُ، وتكونُ زِيادةً واجِبةً: كأَحْسِنْ بِزَيْدٍ، أَي: أَحْسَنَ زَيْدٌ، أي: صارَ ذا حُسْنٍ، وغالِبَةً: وهي في فاعِلِ كَفَى: كَـ {كَفَى باللهِ شهِيداً} ، وضرورةً، كقولِهِ:
ألم يأتِيكَ والأَنْباءُ تَنْمِي ... بما لاقَتْ لَبُونُ بَني زِيادِ
وحَرَكَتُها الكَسْرُ، وقيلَ: الفتحُ مع الظاهِرِ، نحوُ: مُرَّ بزَيْدٍ.
(ب)
أَكْثَرُ مَا تردُ البَاء بِمَعْنَى الْإِلْصَاقِ لِمَا ذُكر قَبْلَهَا مِن اسْمٍ أَوْ فِعْلٍ بِمَا انْضَمَّت إِلَيْهِ، وَقَدْ تَرد بمعْنى الْمُلَابَسَةِ وَالْمُخَالَطَةِ، وَبِمَعْنَى مِن أجْل، وَبِمَعْنَى فِي وَمِنْ وَعَنْ وَمَعَ، وَبِمَعْنَى الْحَالِ، والعِوَض، وَزَائِدَةً، وَكُلُّ هَذِهِ الْأَقْسَامِ قَدْ جَاءَتْ فِي الْحَدِيثِ. وتُعرف بسِياق اللَّفْظِ الْوَارِدَةِ فِيهِ.
(هـ) فِي حَدِيثِ صَخْرٍ «أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ رجُلا ظاهَر مِنِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ وَقَع عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لعَلَّك بِذَلِكَ يَا أَبَا سَلَمة، فَقَالَ: نَعم أنَا بِذَلك» أَيْ لعَلَّك صاحبُ الوَاقعة، والباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ لعلَّك المُبْتَلَى بِذَلِكَ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَنَّهُ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ فَجَرَتْ، فَقَالَ مَنْ بِكِ» أَيْ مَن الفاعل بك. (س هـ) وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «أَنَّهُ كَانَ يَشْتَدُّ بيْن هَدفَيْن فَإِذَا أَصَابَ خصْلة قَالَ أنَا بِهَا» يَعْنِي إِذَا أَصَابَ الهدَف قَالَ أَنَا صاحبُها.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ «مَنْ تَوَضَّأ لِلْجُمُعَةِ فَبِها ونِعْمَت» أَيْ فبالرُّخْصَة أخَذ، لأنَّ السُّنة فِي الْجُمُعَةِ الغُسْل، فأضْمر، تَقْديره: ونِعْمَت الخَصْلة هِي، فحذِف المخْصُوص بِالْمَدْحِ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ فبالسُّنَّة أخَذَ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى.
(س) وَفِيهِ «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ» البَاءُ هَاهُنا للالْتِبَاس والمخالَطة، كَقَوْلِهِ تَعَالَى تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ أَيْ مُخْتَلطة ومُلْتَبْسة بِهِ، وَمَعْنَاهُ اجْعل تَسْبيح اللَّهِ مُخْتَلِطاً ومُلْتبِسا بِحَمْدِهِ. وَقِيلَ الْبَاءُ للتَّعدية، كَمَا يُقَالُ اذْهَب بِهِ: أَيْ خُذْه مَعَكَ فِي الذِّهَابِ، كَأَنَّهُ قَالَ: سَبِّحْ ربَّك مَعَ حَمْدِكَ إيَّاه.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ» أَيْ وبِحَمْده سَبَّحت. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْبَاءِ الْمُفْرَدَةِ عَلَى تَقْدِيرِ عَامِلٍ مَحْذُوفٍ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. 
الباءُ: حَرْفُ) هِجاءٍ مِن حُروفِ المُعْجم ومُخْرجُها مِنَ انْطِباقِ الشَّفَتَيْن قُرْبَ مَخْرج الفاءِ تُمَدُّ وتُقْصر، وتُسَمَّى حَرْف (جَرَ) لكَوْنِها مِن حُروفِ الإضافَةِ، لأنَّ وضْعَها على أَن تُضِيفَ مَعانِيَ الأفْعالِ إِلَى الأسْماء. ومَعانِيها مُخْتلفَةٌ وأَكْثَر مَا تَرِدُ.
(للإلْصاقِ) لمَا ذُكِر قَبْلها مِن اسمٍ أَو فِعْلٍ بِمَا انْضَمَّت إليهِ.
قالَ الجَوْهرِي: هِيَ مِن عوامِلِ الجرِّ وتَخْتصُّ بالدُّخولِ على الأسْماءِ، وَهِي لإلْصاقِ الفِعْلِ بالمَفْعولِ بِهِ إمَّا (حَقِيقيًّا) كَقَوْلِك: (أَمْسَكْتُ بزَيْدٍ؛ و) إمَّا (مَجازِيًّا) نَحْو: (مَرَرْتُ بِهِ) ، كأنَّك أَلْصَقْتَ المُرورَ بِهِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ غيرُهُ: التَصَقَ مُرورِي بمَكانٍ يقرب مِنْهُ ذلكَ الرَّجُل.
وَفِي اللّبابِ: الباءُ للإلْصاقِ إمَّا مُكَمِّلة للفِعْل نَحْو مَرَرْتُ بزَيْدٍ وَبِه دعاءٌ، وَمِنْه: أَقْسَمْت باللهاِ وبحيَاتِكَ قسما واسْتِعْطافاً، وَلَا يكونُ مُسْتقرّاً إلاَّ أنْ يكونَ الكَلامُ خَبَراً، انتَهَى.
ودَخَلَتِ الباءُ فِي قولِه تَعَالَى: {أَشْرَكُوا بااِ} لأنَّ مَعْنى أَشْرَكَ باللهاِ قَرَنَ بِهِ غَيره، وَفِيه إضْمارٌ. والباءُ للإلْصاقِ والقِرانِ، ومَعْنى قَوْلهم: وَكَّلْت بفلانٍ، قَرَنْتُ بِهِ وَكِيلاً.
(وللتَّعْدِيَةِ) نَحْو قولهِ تَعَالَى: {ذَهَبَ ااُ بنُورِهِم} {وَلَو شاءَ ااُ لذَهَبَ يسَمْعِهم وأَبْصارهِم} ، أَي جعلَ اللاَّزمَ مُتَعدِّياً بتَضَمُّنِه مَعْنى التَّصْيير، فإنَّ مَعْنى ذَهَبَ زَيْدٌ، صَدَرَ الذَّهابُ مِنْهُ، ومَعْنَى ذَهَبْتُ بزَيْدٍ وصَيَّرته ذاهِباً، والتَّعْدِيَةُ بِهَذَا المَعْنى مُخْتصَّة بالباءِ، وأَمَّا التّعْدِيَة بمعْنَى إلْصاقِ مَعْنى الفِعْل إِلَى مَعْمولِه بالواسِطَةِ، فالحُروفُ الجارَّةُ كُلُّها فِيهَا سَواءٌ بِلَا اخْتِصاص بالحَرْفِ دُونَ الحَرْف. وَفِي اللّبابِ: وَلَا يكونُ مستقرّاً على مَا ذُكِر يُوضِح ذلكَ قولهُ:
دِيارُ الَّتِي كادَتْ ونَحْن على منى
تحلُّ بِنا لَوْلا نجاء الرَّكائِبِوقال الجَوْهرِي: وكلُّ فِعْل لَا يَتَعَدَّى فلَكَ أَن تُعدِّيه بالباءِ والألِفِ والتَّشْديدِ تقولُ: طارَ بِهِ، وأَطارَهُ، وطَيَّره.
قَالَ ابنُ برِّي: لَا يصحُّ هَذَا الإطْلاقُ على العُمومِ لأنَّ مِن الأفْعالِ مَا يُعدَّى بالهَمْزةِ وَلَا يُعدَّى بالتِّضْعيفِ نَحْو: عادَ الشيءُ وأَعَدْتَه، وَلَا تَقُلْ عَوَّدْتَه، وَمِنْهَا مَا يُعدَّى بالتَّضْعيفِ وَلَا يُعدَّى بالهَمْزةِ نَحْو: عَرَفَ وعَرَّفْتُه، وَلَا يقالُ أعْرَفْتُه، وَمِنْهَا مَا يُعدَّى بالباءِ وَلَا يُعَدَّى بالهَمْزةِ وَلَا بالتَّضْعيفِ نَحْو دَفَعَ زَيْدٌ عَمْراً ودَفَعْتُه بعَمْرِو، وَلَا يقالُ أَدْفَعْتُه وَلَا دَفَّعْتُه.
(وللاسْتِعانَةِ) ، نَحْو: (كتَبْتُ بالقَلَم ونَجَرْتُ بالقَدُومِ) وضَرَبْتُ بالسَّيْفِ، (وَمِنْه باءُ البَسْمَلَةِ) ، على المُخْتارِ عنْدَ قَوْمٍ، ورَدَّه آخَرُونَ وتَعَقّبُوه لمَا فِي ظاهِرِه مِن مُخالَفَةِ الأدَبِ، لأنَّ باءَ الاسْتِعانَةِ إنَّما تَدْخُلُ على الآلاتِ الَّتِي تُمْتَهَنُ ويُعْمَل بهَا، واسْمُ اللهاِ تَعَالَى يَتَنَزَّه عَن ذلكَ؛ نقلَهُ شيْخُنا.
وَقَالَ آخَرُون: الباءُ فِيهَا بمعْنَى الابْتِداءِ كأنَّه قَالَ أَبْتَدِىءُ باسْمِ اللهاِ.
(وللسَّبَبِيَّةِ) ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فكُلاًّ أَخَذْنا بذَنْبهِ} ، أَي بسَبَبِ ذَنْبِهِ؛ وكَذلكَ قَوْله تَعَالَى: {إنَّكُم ظَلَمْتُم أَنْفُسَكُم باتِّخاذِكُم العِجْلَ} ، أَي بسَبَبِ اتِّخاذِكُم؛ وَمِنْه الحديثُ: (لنْ يَدْخُلَ أَحَدُكُم الجنَّةَ بعَمَلِه) . (وللمُصاحَبَةِ) ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {اهْبِطْ بسَلامٍ مِنَّا} ، (أَي: مَعَه) ؛ وَقد مَرَّ لَهُ فِي مَعانِي فِي أنَّها بمعْنَى المُصاحَبَة، ثمَّ بمعْنَى مَعَ، وتقدَّمَ الكَلامُ هُنَاكَ؛ وَمِنْه أَيْضاً قَوْله تَعَالَى: {وَقد دَخَلُوا بالكُفْر} ، أَي مَعَه؛ وَقَوله تَعَالَى: {فسَبِّحْ بحَمْدِ رَبِّك} ، وسُبْحانَك وبحَمْدِك. ويقالُ: الباءُ فِي {فسَبِّحْ بحَمْدِ رَبِّك} للالْتِباسِ والمُخالَطَةِ كَقَوْلِه تَعَالَى: {تَنْبُتُ بالدُّهْن} ، أَي مُخْتَلِطَةً ومُلْتَبِسَةً بِهِ، والمَعْنى اجْعَلْ تَسْبِيحَ اللهاِ مُخْتلِطاً ومُلْتَبِساً بحَمْدِه. واشْتَرَيْتُ الفَرَسَ بِلجامِه وسرْجِه.
(وَفِي اللُّباب: وللمُصاحَبَةِ فِي نَحْو: رَجَعَ بخُفَيِّ حُنَيْن، ويُسَمَّى الحَال، قَالُوا: وَلَا يكونُ إلاَّ مُسْتقرَّة وَلَا صَادّ عَن الإلْغاءِ عِنْدِي.
(وللظَّرْفِيَّةِ) بمعْنَى فِي، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {وَلَقَد نَصَرَكُمُ ااُ ببَدْرٍ} ، أَي فِي بَدْرٍ؛ {ونَجَّيْناهُم بسَحَرٍ} ، أَي فِي سَحَرٍ؛ وفلانٌ بالبَلَدِ، أَي فِيهِ؛ وجَلَسْتُ بالمسْجِدِ، أَي فِيهِ؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
ويستخرج اليربوع من نافقائه
وَمن حُجرِه بالشيحة اليتقصعأي فِي الشّيحةِ) (و) مِنْهُ أَيْضاً قَوْله تَعَالَى: {بأيِّكُمُ المَفْتُونُ} ، وَقيل: هِيَ هُنَا زائِدَةٌ كَمَا فِي المُغْني وشُرُوحِه، والأوَّل اخْتارَه قَوْمٌ.
(وللبَدَلِ) ، وَمِنْه قولُ الشَّاعر:
(فَلَيْتَ لي بِهمُ قَوْماً إِذا ركِبُوا (شَنُّوا الإغارَة رُكْباناً وفُرْساناً أَي بَدَلاً بهم.
وَفِي اللُّباب: وللبَدَل، والتَّجْريدِ، نَحْو: اعْتضْتُ بِهَذَا الثَّوْبِ خَيْراً مِنْهُ، وَهَذَا بذاكَ، ولَقِيتُ بزَيْدٍ بَحْراً.
(وللمُقابَلَةِ) ، كَقَوْلِهِم: (اشْتَرَيْتُه بألْفٍ وكافَيْتُه بضِعْفِ إحْسانِه) ؛ الأَوْلى أنْ يقولَ: كافَيْتُ إحْسانَه بضِعْفٍ؛ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {ادْخُلوا الجنَّة بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُون} ؛ قالَ البَدْرُ الْقَرَافِيّ فِي حاشِيَتِه: وليسَتْ للسَّببية كَمَا قالَتْهُ المُعْتزلَةُ لأنَّ المُسَبّبَ لَا يُوجَدُ بِلا سَبَبِه، وَمَا يُعْطَى بمُقابَلَةٍ وعوضٍ قد يُعْطى بغَيْرِه مجَّانا تَفَضُّلاً وإحْساناً فَلَا تَعارض بينَ الآيَةِ والحديثِ الَّذِي تقدَّمَ فِي السَّبَبِيَّةِ جَمْعاً بينَ الأدِلَّةِ، فالباءُ فِي الحديثِ سَبَبِيَّةٌ، وَفِي الآيَةِ للمُقابَلَةِ؛ ونقلَهُ شيْخُنا أيْضاً هَكَذَا.
(وللمُجاوَزَةِ كعَنْ، وقيلَ تَخْتَصُّ بالسُّؤالِ) كَقَوْلِه تَعَالَى: {فاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً} ، أَي عَنهُ يُخْبرْكَ؛ وَقَوله تَعَالَى: {سَأَلَ سائِلٌ بعَذابٍ واقِعٍ} ، أَي عَن عَذَابٍ، قالَهُ ابنُ الأعْرابي، وَمِنْه قولُ عَلْقَمة: فإنْ تَسْأَلُوني بالنِّساءِ فإنَّني
بَصِيرٌ بأَدْواءِ النِّساءِ طَبِيبُأَي عَن النِّساءِ؛ قالَهُ أَبو عبيدٍ. (أَو لَا تَخْتَصُّ) بِهِ، (نحوُ) قَوْله تَعَالَى: {ويومَ تَشَقَّقَ السماءُ بالغَمامِ} ، أَي عَن الغَمَامِ، وَكَذَا قَوْله تَعَالَى: {السَّماءُ مُنْفطرٌ بِهِ} ، أَي عَنهُ؛ (و) قَوْله تَعَالَى: {مَا غَرَّكَ برَبِّكَ الكَريمِ} ، أَي مَا خَدَعَكَ عَن رَبِّك والإيمانِ بِهِ؛ وكَذلكَ قَوْله تَعَالَى: {وغَرَّكُم بااِ الغُرورَ} ، أَي خَدَعَكُم عَن اللهاِ تَعَالَى والإيمانِ بِهِ والطْاعَةِ لَهُ الشَّيْطَان.
(وللاسْتِعلاءِ) ، بمعْنَى على، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَمِنْهُم (مَنْ إنْ تَأْمَنْهُ بقِنْطارٍ} ،) أَي على قِنْطارٍ، كَمَا تُوضَعُ على مَوْضِعَ الباءِ فِي قولِ الشَّاعرِ:
إِذا رَضِيَتْ عليَّ بنُو قُشَيْرٍ
لَعَمْرُ اللهاِ أَعْجَبَني رِضاهاأَي رَضِيَتْ بِي؛ قالَهُ الجَوْهري.
وكَذلكَ قَوْله تَعَالَى: {وَإِذا مَرّوا بهم يَتَغَامَزُونَ} ، بدَليلِ قَوْله: {وإنَّكُم لتَمرّونَ عَلَيْهِم} ؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
أربٌّ يبولُ الثّعْلبان برأْسِه
لقد ذلَّ مَنْ بالَتْ عَلَيْهِ الثَّعالِبُ وكَذلكَ قَوْلهم: زَيْدٌ بالسَّطْح، أَي عَلَيْهِ؛ وَقَوله تَعَالَى: {وتُسَوَّى بهم الأرْض} ، أَي عَلَيْهِم.
(وللتَّبْعيضِ) ، بمعْنَى مِنْ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {عَيْناً يَشْرَبُ بهَا عِبادُ ااِ} ، أَي مِنْهَا؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
شربْنَ بماءِ البَحْرِ ثمَّ تَرَفَّعَتْ وقولُ الآخرِ:
فلَثَمْتُ فَاها آخِذاً بقُرونِها
شرْبَ الشَّرِيبِ ببَرْدِ ماءِ الحَشْرَجِوقيل فِي قَوْله تَعَالَى: {يَشْرَبُ بهَا عِبادُ ااِ} : ذهَبَ بالباءِ إِلَى المَعْنى، لأنَّ يَرْوَى بهَا عِبادُ اللهاِ، وَعَلِيهِ حَمَلَ الشافِعِيُّ قولَه تَعَالَى: {وامْسَحُوا برُؤُوسِكُم} ، أَي ببعضِ رُؤُوسِكُم. وَقَالَ ابنُ جنِّي: وأمَّا مَا يَحْكِيه أَصْحابُ الشَّافِعي مِن أنَّ الباءَ للتَّبْعيضِ فشيءٌ لَا يَعْرفُه أَصْحابُنا، وَلَا وَرَدَ بِهِ ثبتٌ.
قُلْتُ: وَهَكَذَا نسَبَ هَذَا القَوْلَ للشَّافِعِي ابنُ هِشامٍ فِي شرْحِ قَصِيدَةِ كَعْبِ. وقالَ شيْخُ مشايخِ مشايِخنا عبْدُ القادِرِ بنُ عُمَر البَغْدَادِي فِي حاشِيَتِه عَلَيْهِ الَّذِي حَقَّقه السَّيوطي: إنَّ الباءَ فِي الآيةِ عنْدَ الشَّافِعِي للإلْصاقِ، وأَنْكَر أنْ تكونَ عنْدَه للتَّبْعيضِ، وقالَ هِيَ للإلْصاقِ، أَي أَلْصقُوا المَسْحَ برُؤُوسِكُم، وَهُوَ يصدقُ ببعضِ شعرةٍ وَبِه تَمسَّكَ الشافِعِيُّ ونقلَ عِبارَةَ الأمّ وَقَالَ فِي آخرِها: وليسَ فِيهِ أنَّ الباءَ للتَّبْعيضِ كَمَا ظنَّ كثيرٌ مِن الناسِ، قالَ البَغْدَادِي: وَلم يَنْسِبْ ابنُ هِشَام هَذَا القَوْلَ فِي المُغْني إِلَى الشافِعِي وإنَّما قالَ فِيهِ: وَمِنْه، أَي مِن التَّبْعيضِ {وامْسَحُوا برُؤُوسِكُم} ، والظاهِرُ أنَّ الباءَ للإلْصاقِ أَو للاسْتِعانَةِ، فِي الكَلامِ، حذْفاً وقَلْباً، فإنْ مَسَحَ يَتَعَدَّى إِلَى المُزَالِ عَنهُ بنَفْسِه وَإِلَى المُزِيلِ بالباءِ، والأصْلُ امْسَحُوا رُؤوسِكُم بالماءِ، فقلبَ مَعْمول مَسَحَ، انتَهَى قالَ البَغْدادِي. ومَعْنى الإلْصاقِ المَسْح بالرأْس وَهَذَا صادِقٌ على جَمِيعِ الرأْسِ على بعضِهِ، فمَنْ أَوْجَبَ الاسْتِيعابَ كمالِكٍ أَخَذَ بالاحْتِياطِ، وأَخَذَ أَبو حنيفَةَ بالبَيانِ وَهُوَ مَا رُوِي أَنّه مَسَحَ ناصِيَتَه، وقُدِّرَتِ النَاصِيَةُ برُبْعِ الرأْسِ.
(وللقَسَم) ، وَهِي الأصْلُ فِي حُروفِ القَسَم وأَعَمّ اسْتِعْمالاً مِن الواوِ والتاءِ، لأنَّ الباءَ تُسْتَعْمل مَعَ الفِعْلِ وحذْفِه، وَمَعَ السُّؤالِ وغيرِه، وَمَعَ المُظْهَرِ والمُضْمَرِ بخِلافِ الواوِ والتاءِ؛ قالَهُ محمدُ بنُ عبدِ الرحيمِ الميلاني فِي شرْح المُغْني للجاربردي.
وَفِي شرْحِ الأُنْموذَجِ للزَّمَخْشري: الأصْل فِي القَسَم الباءُ، والواوُ تُبْدَلُ فَمِنْهَا عنْدَ حَذْفِ الفِعْل، فقوَلُنا وَالله فِي المَعْنى أَقْسَمْتُ باللهاِ، والتاءُ تُبْدَلُ مِن الواوِ فِي تاللهاِ خاصَّةً، والباءُ لأصالَتِها تَدْخَلُ على المُظْهَرِ والمُضْمَر نَحْو: باللهاِ وبكَ لأَفْعَلَنَّ كَذَا؛ وَالْوَاو لَا تَدْخُلُ إلاَّ على المُظْهَرِ لنُقْصانِها عَن الباءِ فَلَا يقالُ: وبكَ لأفْعَلَنَّ كَذَا، والتاءُ لَا تَدْخُل مِن المُظْهَرِ إلاَّ على لَفْظةِ اللهاِ لنُقْصانِها عَن الواوِ، انتَهَى.
قُلْت: وشاهِدُ المُضْمَر قولُ غوية بن سلمى:
أَلا نادَتْ أُمامةُ باحْتِمالي
لتَحْزُنَني فَلا يَكُ مَا أُباليوقد أَلْغز فِيهَا الحرِيرِي فِي المَقامَةِ الرَّابِعَة والعِشْرِين فقالَ: وَمَا العامِلُ الَّذِي نائِبُه أَرْحَبُ مِنْهُ وكراً وأَعْظَمُ مَكْراً وأَكْثَر للهِ تَعَالَى ذِكْراً، قالَ فِي شرْحِه: هُوَ باءُ القَسَمِ، وَهِي الأصْلُ بدَلالَةِ اسْتِعْمالِها مَعَ ظُهورِ فِعْلِ القَسَمِ فِي قولِكَ: (أُقْسِمُ باللهاِ) ، ولدُخولِها أَيْضاً على المُضْمَر كقولِكَ: بكَ لأَفْعَلَنَّ، ثمَّ أُبْدِلَتِ الواوُ مِنْهَا فِي القَسَمِ لأنَّهما جَمِيعاً مِن حُروفِ الشَّفَةِ ثمَّ لتَناسُبِ مَعْنَييهما لأنَّ الواوَ تُفيدُ الجَمْع والباءُ تُفِيدُ الإلْصاقَ وكِلاهُما مُتَّفِقٌ والمَعْنيانِ مُتَقارِبانِ، ثمَّ صارَتِ الواوُ المُبْدلَة مِنْهَا أَدْوَرُ فِي الكَلام وأَعْلَق بالأقسامِ وَلِهَذَا أَلْغز بأَنَّها أَكْثَرُ لله ذِكْراً، ثمَّ إنَّ الواوَ أَكْثَرُ مَوْطِناً، لأنَّ الباءَ لَا تَدْخلُ إلاَّ على الاسْمِ وَلَا تَعْملُ غَيْر الجَرِّ، والواوُ تَدْخُلُ على الاسْمِ والفِعْلِ والحَرْفِ وتجرُّ تارَةً بالقَسَمِ وتارَةً بإضْمارِ رُبَّ وتَنْتَظِم أَيْضاً مَعَ نَواصِبِ الفِعْل وأَدوَاتِ العَطْفِ، فَلهَذَا وَصَفَها برحبِ الوكر وَعظم المَكْر.
(وللغَايَةِ) ، بمعْنَى إِلَى، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {وَقد (أَحْسَنَ بِي} ، أَي أَحْسَنَ إليَّ.
(وللتَّوْكِيدِ: وَهِي الزائِدَةُ وتكونُ زِيادَةً واجِبَةً: كأَحْسِنْ بزَيْدٍ، أَي أَحْسَنَ زَيْدٌ؛) كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ حَسُنَ زَيْدٌ، (أَي صارَ ذَا حُسْنٍ؛ وغالبَةً: وَهِي فِي فاعِلِ كَفَى: ك {كَفَى بااِ شَهِيداً} ؛ و) تُزَادُ (ضَرُورةً كَقَوْلِه:
(أَلم يأْتِيكَ والأَنباءُ تَنْمِي (بِمَا لاقَتْ لَبُونُ بَني زِيادِ) وَفِي اللُّبابِ: وتكونُ مَزِيدَةً فِي الرَّفْعِ نَحْو: كَفَى باللهاِ؛ والنَّصْبِ فِي: ليسَ زَيْد بقائِم؛ والجَرِّ عنْدَ بعضِهم نَحْو: فأَصْبَحْن لَا يَسْأَلْنه عَن بِمَا بِهِ انتَهَى.
وَقد أَخَلَّ المصنِّفُ فِي سِياقِه هُنَا وأَشْبَعه بَيَانا فِي كتابِه البَصائِر فقالَ: العِشْرُون الباءُ الزائِدَةُ وَهِي المُؤَكّدَةُ، وتُزادُ فِي الفاعِلِ: {كَفَى بااِ شَهِيداً} ، أَحْسَنْ بزَيْدٍ أَصْلُه حَسُنَ زَيْدٌ؛ وقالَ الشاعرُ:
كفى ثُعَلاً فخراً بأنَّك منهمُ
ودَهْراً لأنْ أَمْسَيْتَ فِي أَهْلِه أَهْلُوفي الحديثِ: (كَفَى بالمَرْءِ كذبا أَن يحدِّثَ بكلِّ مَا سَمِعَ) ؛ وتزادُ ضَرُورَةً كقولِه:
بمَا لاقَتْ لَبُونُ بَني زِيادِ وَقَوله:
مهما لي الليْلَة مهما لِيَهْ
أَوْدى بنَعْلِي وسِرْ بالِيَهوتزادُ فِي المَفْعولِ نَحْو: {لَا تلْقوا بأَيْدِيكُم إِلَى التّهْلكَةِ} ؛ {وهزي إلَيْك بجذْعِ النَّخْلَةِ} ؛ وقولُ الراجزِ: نحنُ بَنُو جَعْدَة أَصْحابُ الفَلَجْ
نَضْرِبُ بالسَّيْفِ ونرْجُو بالفَرَجْوقولُ الشاعرِ:
سودُ المَحاجِرِ لَا يقْرَأْنَ بالسُّورِ وقُلْتُ فِي مَفْعولٍ لَا يتعدَّى إِلَى اثْنَيْن كقولِه:
تَبَلَّتْ فُؤَادكَ فِي المَنامِ خريدَةٌ
تَسْقِي الضَّجِيعَ بباردٍ بسَّامِوتزادُ فِي المُبْتدأ: بأَيِّكُمُ المَفْتُونُ، بحسبِك دِرْهم، خَرَجْتُ فَإِذا بزَيْدٍ؛ وتزادُ فِي الخَبَر: {مَا ابغَافِل} {جَزاءُ سَيِّئَة بمِثْلها} ؛ وقولُ الشاعرِ:
ومنعكها بشيءٍ يُسْتطَاع وتزادُ فِي الحالِ المَنْفي عَامِلها كقولهِ:
فَمَا رجعتْ بجانِبِه ركابٌ
حكيمُ بن المسيَّبِ مُنْتَهَاهَا وكقولهِ:
وليسَ بذِي سَيْفٍ وليسَ بنبَّالِ وتُزادُ فِي تَوْكيدِ النَّفْسِ والعَيْن: {يَتَرَبَّصْنَ بأَنْفُسِهِنَّ} . انتَهَى.
وَقَالَ الفرَّاء فِي قولهِ تَعَالَى: {وكَفَى بااِ شَهِيداً} . دَخَلَتِ الْبَاء للمُبالَغَةِ فِي المَدْحِ؛ وكَذلكَ قَوْلهم: ناهِيكَ بأَخِينا؛ وحَسْبُك بصَدِيقِنا، أَدْخَلُوا الباءَ لهَذَا المَعْنى، قالَ: وَلَو أَسْقَطت الباءَ لقُلْتَ كَفَى اللهاُ شَهِيداً، قالَ: ومَوْضِعُ الباءِ رَفْعٌ؛ وَقَالَ أَبُو بكْرٍ: انْتِصابُ قولهِ شَهِيداً على الحَالِ مِن اللهاِ أَو على القَطْعِ، ويجوزُ أَن يكونَ مَنْصوباً على التَّفْسيرِ، مَعْناهُ كَفَى باللهاِ مِن الشَّاهِدين فيَجْرِي فِي بابِ المَنْصوباتِ مَجْرى الدِّرْهَم فِي قولهِ: عنْدِي عِشْرونَ دِرْهماً.
(وحَرَكَتُها الكَسْرُ) ؛ ونَصُّ الجَوْهري: الباءُ حَرْفٌ مِن حُروفِ الشَّفَةِ بُنِيَتْ على الكَسْرِ لاسْتِحالَةِ الابْتِداءِ بالمَوْقُوفِ.
قَالَ ابنُ برِّي: صوابُهُ بُنِيَتْ على حَرَكَةٍ لاسْتِحالَةِ الابْتِداءِ بالسَّاكِنِ، وخَصَّه بالكَسْر دونَ الفَتْح تَشَبهاً بعَمَلِها وفرقاً بَينهَا وبينَ مَا يكونُ اسْماً وحَرْفاً.
(وقيلَ: الفتحُ مَعَ الظَّاهِرِ، ونحوُ مُرَّ بزَيدٍ) ؛ قَالَ شيْخُنا: هَذَا لَا يكادُ يُعْرَفُ وكأنَّه اغْتَرَّ بِمَا قَالُوهُ فِي بِالْفَضْلِ ذُو فَضلكُمْ الله بِهِ فِي بِهِ الثَّانِيَة المَنْقُولَة من بهَا وَهِي نقلوا فِيهَا فَتْحَة هاءِ التَّأْنيثِ على مَا عرفَ بل الكَسْرة لازِمَة للباءِ المُناسِبَة عَمَلها وَعكس تَفْصِيلَه ذَكَرُوه فِي اللامِ، وَهُوَ مَشْهورٌ، أَمَّا الْبَاء فَلَا يُعْرَفُ فِيهِ إلاَّ الكَسْر، انتَهَى.
قُلْتُ: هَذَا نقلَهُ شَمِرٌ قالَ: قَالَ الفرَّاء: سَمِعْتُ أَعْرابيًّا يقولُ: بالفَضْل ذُو فَضلكُمْ الله بِهِ والكرامة ذَات أَكْرَمَكُم اللهاُ بهَا، وليسَ فِيهِ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ شيْخُنا، فتأَمَّل.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الباءُ تُمَدُّ وتُقْصَرُ، والنِّسْبَةُ باوِيٌّ وبائِيٌّ، وقصيِدة بَيوِيَّة: رَوِيّها الباءُ.
وبَيّيْتَ بَاء حَسَناً وحَسَنَةً.
وجَمْعُ المقصورِ: أبواءٌ؛ وجَمْعُ المَمْدودِ: باآتٌ.
والباءُ النِّكاحُ.
وأَيْضاً: الرَّجُلُ الشَّبِقُ.
وتأْتي الباءُ للعوضِ، كقولِ الشاعرِ: وَلَا يُؤَاتِيكَ فيمَا نابَ من حَدَثٍ
إلاَّ أَخُو ثِقَةٍ فانْظُر بمَنْ تَثِقأَرادَ: مَنْ تَثِقُ بِهِ.
وتَدْخلُ على الاسْمِ لإرادَةِ التَّشْبيهِ كقولِهم: لقِيت بزَيْدٍ الأَسَد؛ ورأَيْتُ بفلانٍ القَمَرَ.
وللتَّقْليلِ: كقولِ الشاعرِ:
فلئن صرتَ لَا تحير جَوَابا
أَبمَا قد تَرَى وأَنْتَ خَطِيبُوللتَّعْبيرِ، وتَتَضَمَّن زِيادَةَ العِلْم، كَقَوْلِه تَعَالَى: {قُلْ أَتْعَلَمون ابدِينِكُم} .
وبمعْنَى مِن أجْل، كقولِ لبيدٍ:
غُلْبٌ تَشَذَّرَ بالذُّحُولِ كأَنَّهم
جِنُّ البَدِيِّ رَواسِياً أَقْدامُهاأَي مِن أَجْلِ الذّحُول؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
قد أُضْمِرَتْ فِي: الله لأَفْعَلَنَّ، وَفِي قولِ رُؤْبَة: خَيْر لمَنْ قالَ لَهُ كيفَ أَصْبَحْت.
وَفِي الحديثِ: (أَنابها أَنابها) ، أَي أَنا صاحِبُها. وَفِي آخر: (لَعلَّكَ بذلكَ) ، أَي المُبْتَلى بذلك. وَفِي آخر: (مَنْ بِكِ؟) أَي مَنْ الفاعِلُ بِكَ. وَفِي آخر: (فِيهَا ونِعْمَتْ) ، أَي فبالرُّخْصةِ أَخَذَ.
وَقد، تُبْدَلُ مِيماً كبَكَّة ومَكَّة ولازِبٌ ولازِمٌ.
ب:
[في الانكليزية] B
[ في الفرنسية] B
أعني الباء المفردة هي حرف من حروف التهجّي، ويراد بها في حساب أبجد الاثنان.
وفي اصطلاح المنطقيين المحمول، فإنهم يعبّرون عن الموضوع بج وعن المحمول بب للاختصار والعموم. وفي اصطلاح السالكين أوّل الموجودات الممكنة وهو المرتبة الثانية من الوجود. قال الشاعر:
التمس الألف في الأول والباء في الثاني اقرأ كليهما واحدا وكلا الاثنين قل.
وفي الفارسية يقال له در.
وفي اصطلاح الشطّاريين علامة البرزخ، كذا في كشف اللغات.

الباءُ: من الحُروف الـمَجْهُورة ومن الحروف الشَّفَوِيَّةِ،

وسُمِّيت شَفَوِيَّةً لأَن مَخْرَجَها من بينِ الشَّفَتَيْنِ، لا تَعْمَلُ الشَّفتانِ في شيءٍ من الحروف إِلاّ فيها وفي الفاء والميم. قال الخليل بن

أَحمد: الحروف الذُّلْقُ والشَّفَوِيَّةُ ستة: الراءُ واللام والنون والفاءُ

والباءُ والميم، يجمعها قولك: رُبَّ مَنْ لَفَّ، وسُمِّيت الحروف الذُّلْقُ ذُلْقاً لأَن الذَّلاقة في الـمَنْطِق إِنما هي بطَرف أَسَلةِ اللِّسان، وذَلَقُ اللسان كذَلَقِ السِّنان. ولـمَّا ذَلِقَتِ الحُروفُ الستةُ وبُذِلَ بهنَّ اللِّسانُ وسَهُلت في الـمَنْطِقِ كَثُرَت في أَبْنِية الكلام، فليس شيءٌ من بناءِ الخُماسيّ التامِّ يَعْرَى منها أَو مِن بَعْضِها، فإِذا ورد عليك خُماسيٌّ مُعْرًى من الحُروف الذُّلْقِ والشَّفَوِيَّة، فاعلم أَنه مُولَّد، وليس من صحيح كلام العرب. وأَما بناءُ الرُّباعي الـمنْبَسِط فإِن الجُمهور الأَكثرَ منه لا يَعْرى من بَعض الحُروف الذُّلْقِ إِلا كَلِماتٌ نَحوٌ من عَشْر، ومَهْما جاءَ من اسْمٍ رُباعيّ مُنْبَسِطٍ مُعْرًى من الحروف الذلق والشفوية، فإِنه لا يُعْرَى من أَحَد طَرَفَي الطَّلاقةِ، أَو كليهما، ومن السين والدال أَو احداهما، ولا يضره ما خالَطه من سائر الحُروف الصُّتْمِ.

قد

Entries on قد in 11 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 8 more
[قد] نه: فيه: هل امتلأت؟ فتقول: هل من مزيد؟ حتى إذا أوعبوا فيها قالت: "قد قد"، أي حسبي حسبي! ويروى: قط - بمعناه. ومنه ح التلبية: فتقول: "قد قد".
قد: قد: يحذف الفعل بعد هذا الحرف وكأنه مذكور لأنه قد تقدم ما يدل عليه. ففي عباد (1: 394) مثلا:
قلت فقد أيأستني ... من الحياة قال قد
أي قد أيأستك. ونجد أمثلة لذلك في معجم مسلم.
كما يحذف الفعل أيضا بعد فكان قد. ففي تاريخ البربر (2: 288) مثلا: إن لم يكن لك فقده فكأن قد.
أي فكان قد حان. وانظر (الحريري من 311، وابن خلكان 1: 115، معجم مسلم).
قد: أنظرها في المادة التالية.

قد


قَدْ (a. A particle which is placed before the verb. Before the preterite, it generally indicates the past, &
before the aorist, the future ) Already, just, just
now; sometimes; verily, certainly.
b. Sufficient, sufficiency.

قَدْ قَامَ زَيْدٌ
a. Zaid had just stood up.

قَدْ رَكِبَ الأَمِيْرُ
a. The commander has already mounted.

قَدْ يَقْدَمُ الغَائِبُ
a. It is expected the absent one will come.

كَانَ قَدْ ذَهَبَ
a. He had gone away.

قَدْ يَصْدُق الكَذُوْب
a. Sometimes the liar speaks truth.

قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُم
عَلَيْهِ
a. Verily he knoweth what you are about.

قَدْنِي دِرْهَمٌ
a. A dirhem will suffice me.
[قد] الاقفد من الناس: الذى يمشي على صدور قدميه من قِبَلِ الأصابع ولا تبلُغ عَقِباهُ الأرضَ. ومن الدوابِّ: المنتصبُ الرسغ في إقبالٍ على الحافر. ويقال: فرسٌ أقْفَدُ بيِّن القَفَدِ، وهو عيب. قال أبو عبيدة: والقفد لا يكون إلا في الرجل. وقال الاصمعي: القفد: أن يميل خُفُّ البعير من اليد أو الرجل إلى الجانب الانسى. وقد قفد فهو أقفد، فإن مال إلى الوحشى فهو أصدف. وقال الشاعر الراعى: من معشر كحلت باللؤم أعينُهم * قُفْدِ الأكفِّ لئامٍ غيرِ صياب - والقفد: جنس من العِمَّةِ. يقال: اعْتَمَّ القَفْداءَ، إذا لم يسدل طَرَفَها. والقَفَدانُ، بالتحريك: فارسيٌّ معرَّب، قال ابن دريد: هو خريطة العطار.
ق د: قَدْ بِالتَّخْفِيفِ حَرْفٌ لَا يَدْخُلُ إِلَّا عَلَى الْأَفْعَالِ وَهُوَ جَوَابٌ لِقَوْلِكَ لَمَّا يَفْعَلْ. وَزَعَمَ الْخَلِيلُ أَنَّ هَذَا لِمَنْ يَنْتَظِرُ الْخَبَرَ يَقُولُ لَهُ: قَدْ مَاتَ فُلَانٌ. وَلَوْ أَخْبَرَهُ وَهُوَ لَا يَنْتَظِرُهُ لَمْ يَقُلْ: قَدْ مَاتَ. وَلَكِنْ يَقُولُ: مَاتَ فُلَانٌ. وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى رُبَّمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

قَدْ أَتْرُكُ الْقِرْنَ مُصْفَرًّا أَنَامِلُهُ ... كَأَنَّ أَثْوَابَهُ مُجَّتْ بِفِرْصَادِ
فَإِنْ جَعَلْتَهُ اسْمًا شَدَّدْتَهُ فَقُلْتَ: كَتَبْتُ قَدًّا حَسَنَةً. وَقَدْكَ بِمَعْنَى حَسْبُكَ اسْمٌ، تَقُولُ: قَدِي وَقَدْنِي أَيْضًا بِالنُّونِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ: لِأَنَّ هَذِهِ النُّونَ إِنَّمَا تُزَادُ فِي الْأَفْعَالِ وِقَايَةً لَهَا مِثْلُ ضَرَبَنِي وَنَحْوِهِ. 
(ق د)

قد: كلمة مَعْنَاهَا التوقع. قَالَ الْخَلِيل: هِيَ جَوَاب لقوم ينتظرون شَيْئا. وَقيل: هِيَ جَوَاب قَوْلك. لما يفعل، فَتَقول: قد فعل. قَالَ النَّابِغَة:

أفِدَ التَّرحُّلُ غيرَ أنّ ركابَنا ... لَمَّا تَزُلْ برحالنا وكأنْ قَدِ

أَي وَكَأن قد زَالَت، فَحذف الْجُمْلَة. فَأَما قَوْله:

إِذا قيل مَهْلا قَالَ حاجِزُهُ قَدِ

فَيكون على هَذَا جَوَابا، كَمَا قدمْنَاهُ فِي بَيت النَّابِغَة:

......وكَأَن قدِ

أَي قد قطع. وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ: قدك أَي حَسبك، لِأَنَّهُ قد فرغ مِمَّا أُرِيد مِنْهُ فَلَا معنى لردعك وزجرك.

وَقد تكون " قد " مَعَ الْأَفْعَال الْآتِيَة بِمَنْزِلَة " رُبمَا " قَالَ الْهُذلِيّ:

قد اترك الْقرن مصفرا انامله ... كَأَن اثوابه مجت بفرصاد

وَتَكون " قد " مثل " قطّ " بِمَنْزِلَة: حسب. يَقُولُونَ: مَالك عِنْدِي إِلَّا هَذَا فقد: أَي فَقَط. حَكَاهُ يَعْقُوب وَزعم أَنه بدل، فَتَقول: قدي وقدني، وَالْقَوْل فِي قدني كالقول فِي قطني. قَالَ حميد الأرقط: قدني من نصر الخبيبين قدي

وَتَكون " قد " بِمَنْزِلَة " مَا " فينفي بهَا، سمع بعض الفصحاء يَقُول:

قد كنت فِي خير فتعرفه
قد
قَدْ: مِثْلُ قَطْ في معنى حَسْب، قَدِي وقَدْكَ. وقَدْ: حَرْفٌ يُوْجَبُ به الشَّيْءُ.
والقَدُّ: قَطْعُ الجِلْدِ. وشَقُّ الثَّوبِ، قَدَدْتُ القَمِيْصَ فانْقَدَّ. والقَدُّ: جِلْدُ السَّخْلةِ الماعِزَةِ.
وفي المَثَل: " ما يُجْعَلُ قَدُكَ إلى أدِيمِكَ " لِمَنْ تَعَدّى طَوْرَه.
وفلانٌ حَسَنُ القَدَ: أي التَقْطِيع. والقِدُّ: سَيْرٌ يُقَدُّ من جِلْدٍ غيرِ مَدْبُوغٍ، ومنه اشْتِقاق القَدِيْدِ. والقدَةُ: القِطْعَةُ من الشَيْءِ. وصارَ القَوْمُ قِدَداً: أي تَفَرَّقَتْ أهواؤهم وأحوالهم.
والقِدَّةُ: الطَّرِيْقَة. والرجُلُ يَقْتَدُّ الأمور: إذا دَبَّرَها وميزَها بعِلْمٍ وإتْقانٍ.
ورَجُلٌ قَدّادٌ: يقد الكلامَ. وهو - أيضاً -: المُخْتالُ العَظِيمُ في نَفْسِه.
ومَر يَقُدُّ الناسَ بلسانِه بَذَاءةً ونَمِيمةً. وتَقَدَّدَ البَعِيرُ: سَمِنَ بعد الهُزَال.
والقُدَيْدُة: مُسَيْحٌ صَغِيرٌ. والقُدَيْدِيُّونَ: صُنّاعُ العَسْكَرِ وتُبّاعُهم. والقَدَادُ: من أسماء القَنافِذِ أو اليَرابِيع. والقَيْدُوْدُ: الناقَةُ الطَّويلةُ الظَّهْرِ على الأرض.
والمَقَدُّ: المَكانُ المسْتَوي، وقيل: الطَّرِيق، وأصْلُه من الاستِقداد وهو الاسْتِمرارُ والاسْتِواءُ. والمَقَدُ: الخَمْرُ، وقيل: شَرَابٌ باليَمَنِ مُنَصَّفٌ.
والمَقَدِّيُّ: شَرَابٌ مَنْسُوبٌ إلى مَوْضِعٍ أو إنسانٍ. ويقولون: أصْبَحَتِ الإبلُ شَعَارِيْرَ بِقِدّانَ وقذّانَ. أي بحيثُ لا يُقدرُ عليها. والقُدَادُ: جَشْءٌ من التُخَمة. ووَجَعٌ في البَطْنِ. وقِدَّةُ: اسْمُ ماءِ الكُلابِ.
قد: قد يقد: كفى يكفي (مارسيل) وانظر: قدى. ما يقدك شيء: ليس على قياسك، لا يكفيك. (شيرب ديال ص23).
قدد: تستعمل أيضا للدلالة على الفاكهة التي تقطع شرائح وتجفف في الشمس- ففي لطائف الثعالبي (ص111): الخوخ المقدد. وفي رحلة ابن بطوطة (3: 15): يقدد البطيخ وييبس في الشمس. وهذه القطع المجففة تسمى قديد (ابن بطوطة 3: 16).
قدد على الدخان: دخن، جفف على الدخان.
ويقال: قدد اللحم على الدخان: دخن اللحم وشواه على الدخان. (بوشر).
قَدْ وقَدَّ: تصحيف قدر. (فليشر معجم ص94) وتعنى أيضا: مقدار، نوعية، قامة.
ففي رولاند: قد الجوزة. أي بحجم الجوزة ومقدارها. (بوشر).
القد: الوزن المساوي المعادل، والكيل المساوي المعادل. (بوشر).
قد: ترب، مماثل في السن. ففي المعجم اللاتيني- العربي: ( coetaneus) .
نظير وقرين وترب (صوابه ترب) وقد. وفي همبرت (ص31): قدي في العمر. أي في مثل سني. وفي معجم الكالا: قد أن واحد.
قد وبقد: أيضا، كذلك، مقدار. (بوشر) قدي: بقدري، بمقداري، مثلي، (همبرت ص262) وفيه: قدر بمعنى بقدر، بمقدار، مثل.
قد: بالنسبة إلى. بالقياس. (همبرت ص259).
قد: حوالي، زهاء، قرب: (همبرت ص259) قد ايش وإيش قد: كم، ما مقدار. (بوشر) وعند همبرت (ص262): قد أيش، وعند هلو: قد أش.
قد اش ما شفناك شيء: لم نرك منذ زمن طويل- (بوشر).
قد ما: بقدر، بمقدار. (هلو).
قد ما: مع أن، وإن، ولو. (رولاند).
على قده: بهدوء، بين بين، مقبول، متوسط، بنوع مقبول، بنوع متوسط. مثلما هو، على علاته. أياً كان، مهما كان، كائنا ما كان. (بوشر).
القد: عند أرباب الموسيقى ما ينظم كلاما فصيحا صحيح الإعراب على وزن بعض أغاني العامة. (محيط المحيط).
قدة: صفيحة مستطيلة ضيقة يحتذيها القلم عند رسم الخطوط المستقيمة. مسطرة، مخط، (محيط المحيط).
قديد: أنظره في مادة قدد.
فخذ خنزير قديد: فخذ خنزير مملحة ومدخنة. (همبرت ص16).
قديد، والواحدة قديدة: شريحة طوسبة من اللحم المجفف. (دي يونج).
لحم خنزير مقدد: لحم خنزير من الفخذ أو الكتف مملح ومدخن. (همبرت ص16). مقدود: مهزول ضعيف عند العامة (محيط المحيط).
باب القاف مع الدال ق د، د ق مستعملان

قد: قَدْ مثل قَطْ على معنى حسب، تقول: قدي أي حسبي، قال النابغة:

إلى حمامتنا ونصفه فقَدِ

وأما قد فحرف يوجب الشيء كقولك قد كان كذا وكذا، والخبر أن تقول: كان كذا وكذا فأدخل قد توكيداً لتصديق ذلك. وتكون قد في موضع تشبه رُبَّما، وعندها تميل قد إلى الشك إذا كانت مع العوامل كقولك: قد يكون ذلك . والقَدُّ: قطع الجلد وشق الثوب ونحوه. وتقول: قَدَدْتُ وسطه بالسيف، وقَدَدْتُ القميص فانقَدَّ، قال ذو الرمة:

تكادُ تَنْقَدُّ مِنهُنَّ الحيازيم  وفلان حسن القدِّ أي في قدر خلقه، وشيء حسن القَدِّ أي التقطيع. والقِدُّ: سير يُقَدُّ من جلد غير مدبوغ، والقَديدُ اشتقاقه منه. ولا يقال القِدَّة إلا لكل شيء كالوعاء. وصار القوم قِدَداً أي تفرقت حالاتهم وأهواؤهم، قال الله- عز ذكره-: كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً . والقِدَّةُ: الطريقة والفرقة من الناس. وهم القِدَدُ إذا كان هوى كل فرد على حدة. وقُدَيْدٌ: موضع بالحجاز. وفلان يقتدُّ الأمور أي يدبرها ويميزها بعلمٍ واتفاق، قال رؤبة :

يَقْتَدُّ من كون الأمور الكون ... حقائقاً ليست بقول الكهن

ورجل قَدَادٌ: يَقُدُّ الكلام، وهو تشقيقه إياه وكثرته. وتَقَدَّدَ البعير: سمن بعد الهزال فرأيت أثر السمن يأخذ فيه، وكذلك إذا كان سميناً فيأخذ فيه الهزال. والمسافر يَقُدُّ المفازة أي يشق وسطها، قال:

قَدَّ الفلاة كالحصان الخابط

والقَديدُ: مسيح صغير. وهذا على قَدِّ هذا أي على قدره. والقُدادُ: أظنه من أسماء القنافذ واليرابيع. والقَيْدُودُ: الناقة الطويلة الظهر، ويقال: أخذ من القَوْدِ بمنزلة الكينونة من الكون

. دق: دَقَقْتُ الشيء دَقّاً، وكل شيءٍ كسرته قطعة قطعة، إلا أنهم يقولون: كسرته . الحمى لأنها لم تكسره قطعة قطعة، ولكنها دهمته من فوق. والدُّقاقُ: فتات كل شيءٍ دُقَّ. والمُدْقُّ: حجر يُدَقُّ به الطيب، وضم الميم لأنه جعله اسماً، وكذلك المنخل، فإذا جعلته نعتاً رددته إلى مفعل، كقوله:

يَرمي الجَلاميدَ بجُلمُودٍ مِدَقْ

يُريدُ بالجُلْمُودِ هاهنا حافر الحمار. والدِّقُّ ضِدُّ الجُل، والدِّقَّةُ مصدر الدَّقيق. وتقول: دَقَّ الشيء يَدِقُّ دَقّةً وهو على أربعة أنحاء: الدَّقيق الطحين، والدَّقيقُ الأمر الغامض، والدَّقيقُ الرجل الدَّقيق الخَيْرِ والقليله، والدَّقيقُ الشيء الذي لا غلظ فيه. والدُّقَّةُ: الملح المَدْقُوقُ حتى إنهم يقولون: ما لفلان دقة، وإن فلانة لقليلة الدُّقَّةِ أي ليست بمليحة. وفلان يُداقُّ فلاناً في الحساب أي ينظر معه في الحساب اليسير الدَّقيقِ. والدَّقَاقةُ: التي يُدَقُّ بها الأرز ونحوه. ومُسْتَدَقُّ الساعد: كل ما دَقَّ منه. والدَّقْدَقَةُ حكاية حوافر الدواب في سرعة ترددها. والدُّقَّةُ والدُّقَقُ: ما تسهكه الريح من الأرض، قال:

بساهكات دقق وجلجال
الْقَاف وَالدَّال

الدردق: الصّبيان الصغار.

والدردق: الصَّغِير من كل شَيْء.

وَأَصله: الصغار من الْغنم.

والدرداق: دك متلبد فَإِذا حفرت كشفت عَن رمل.

والتقردة: الكسبرة، عَن ابْن دُرَيْد، قَالَ: والتقردة: الأبزار كلهَا عِنْد أهل الْيمن.

وقترد الرجل: كثر لبنه وأقطه.

وَعَلِيهِ قتردة مَال: أَي مَال كثير.

والقترد: مَا ترك الْقَوْم فِي دَارهم من الْوَبر وَالشعر.

والقترد: الرَّدِيء من مَتَاع الْبَيْت.

وَرجل قترد، وقتارد، كثير الْغنم والسخال.

وَتقدم: اسْم، كَأَنَّهُ يَعْنِي بِهِ الْقدَم.

والدرقل: ثِيَاب شبه الأرمينية.

وَقيل: الدرقل: ثِيَاب وَلم تحل.

ودرقل: رقص.

ة الدرقلة: لعبة للعجم.

والدراقن: الخوخ الشَّامي.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الدراقن: الخوخ بلغَة أهل الشَّام، قَالَ شَاعِرهمْ: وترميني حَبِيبَة بالدراقن

والقفدر، والقفندر، جَمِيعًا الْقَبِيح، قَالَ:

فَمَا الوم الْبيض أَلا تسخرا

لما رأين الشمط القفندرا

وَقيل: القفندر: الصَّغِير الرَّأْس.

وَقيل: هُوَ الْأَبْيَض.

والقفندر أَيْضا: الضخم الرجل.

وَقيل: الْقصير الحادر.

ودرفق فِي مَشْيه: أسْرع.

وادرنفقت النَّاقة: إِذا مَضَت فِي السّير فاسرعت.

وادرنفق: تقدم.

والفرقد: ولد الْبَقَرَة.

وَالْأُنْثَى: فرقدة، وَحكى ثَعْلَب فِيهِ: الفرقود، وانشد:

وَلَيْلَة خامدة خمودا

طخباء تخفي الجدي والفرقودا

إِذا عُمَيْر هم أَن يرقودا

وَأَرَادَ: " أَن يرقد " فأشبع الضمة.

والفرقدان: كوكبان فِي بَنَات نعش الصُّغْرَى.

يُقَال: لأبكينك الفرقدين، حَكَاهُ اللحياني: عَن الْكسَائي أَي طول طلوعهما.

قَالَ: وَكَذَلِكَ النُّجُوم كلهَا تنتصب على الظّرْف. كَقَوْلِك: لأبكينك الشَّمْس وَالْقَمَر والنسر الْوَاقِع، كل هَذَا يُقِيمُونَ فِيهِ الْأَسْمَاء مقَام الظّرْف. وَعِنْدِي: أَنهم يُرِيدُونَ طول طلوعهما، فيحذفون اختصارا واتساعا.

وَقد قَالُوا فيهمَا: الفراقد، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهُمَا فرقداً، قَالَ:

لقد طَال يَا سَوْدَاء مِنْك المواعد ... وَدون الجدي المأمول مِنْك الفراقد

وفراقد: اسْم مَوضِع، قَالَ كثير عزة:

فَعَن لنا بالجزع فَوق الفراقد ... ايادي سبا كالسحل بيضًا سفورها

والقرمد: كل مَا طلي بِهِ كالجص والزعفران.

وثوب مقرمد بالزعفران وَالطّيب، قَالَ النَّابِغَة يصف هُنَا:

رابي المجسة بالعبير مقرمد

والقرمد: الْآجر.

وَقيل: القرمد، والقرميد: حِجَارَة لَهَا خروق يُوقد عَلَيْهَا حَتَّى إِذا نَضِجَتْ يبْنى بهَا.

قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ رومي تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب قَدِيما.

وَقد قرمد الْبناء.

والقرميد: الأروية.

والقرمود: ذكر الوعول.

والقرمود: ضرب من ثَمَر العضاه.

قرمد الْكتاب: لُغَة فِي قرمطه.

والقردماني: سلَاح معدة، كَانَت الْفرس تدخره فِي خزائنها، أَصله بِالْفَارِسِيَّةِ: " كردماند " مَعْنَاهُ عمل وبقى.

وَيُقَال: ضرب من الدروع.

وَقيل: القردمان: اسْم للحديد وَمَا يعْمل مِنْهُ بِالْفَارِسِيَّةِ.

وَقيل: هُوَ بلد يعْمل فِيهِ الْحَدِيد، عَن السيرافي. والقمدر: الطَّوِيل.

والدرقم: السَّاقِط.

وَقيل: هُوَ من أَسمَاء الرِّجَال، مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السيرافي.

وقندل الرجل: مَشى فِي استرسال.

والقندل: الطَّوِيل.

والقندل والقنادل: الضخم الرَّأْس من الْإِبِل وَالدَّوَاب، قَالَ:

ترى لَهَا راساً وَأي قندلاَّ

أَرَادَ: " قندلاً " فثقل، كَقَوْلِه:

ببازل وجناء أَو عيهلِّ

وقندل الرجل: ضخم رَأسه، هَكَذَا وَقع فِي كتاب ابْن الْأَعرَابِي، وَأرَاهُ: قندل الْجمل.

والقندويل: كالقندل، مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السيرافي.

وَقيل: القندويل: الْعَظِيم الهامة من الرِّجَال، عَن كرَاع.

والقندلي: شجر، عَن كرَاع.

والقنديل: مَعْرُوف.

وَمَاء قليدم: كثير.

وَامْرَأَة دلقم: هرمة.

وَهِي من النوق: الَّتِي تَكَسَّرَتْ اسنانها، فَهِيَ تمج المَاء مثل الدلوق، وَاسْتَعْملهُ بَعضهم فِي الْمُذكر فَقَالَ:

أقمر نهام ينزى وفرتج

لَا دلقم الْأَسْنَان بل جلد فتج وَقد تقدم ذَلِك فِي الثلاثي.

وَحجر دملق، ودملوق، ودمالق: شَدِيد الاستدارة، وَقد دملق.

وَقيل: هُوَ الاملس، وَمِنْه حَدِيث ظبْيَان وَذكر ثموداً فَقَالَ: " رماهم الله بالدمالق، واهلكهم بالصواعق " التَّفْسِير الْأَخير لِابْنِ قُتَيْبَة، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وَفرج دمالق: وَاسع عَظِيم، قَالَ جندل ابْن الْمثنى:

جَاءَت بِهِ من فرجهَا الدمالق

وَشَيخ دمالق: اصلع.

قَالَ أَبُو حنيفَة: الدمالق من الكمأة: اصغر من العرجون، واقصر مَا يكون فِي الرَّوْض، وَهُوَ طيب، وقلما يسود، وَهُوَ الَّذِي كَأَن رَأسه مظللة.

وفنداق: صحيفَة الْحساب.

والدقدان، والديقان: أثافي الْقدر.

والقنفد: لُغَة فِي الْقُنْفُذ، حَكَاهَا كرَاع عَن قطرب.

والفندق: الخان، فَارسي، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

والبندق حمل شجر كالجلوز.

والبندق: الجلوز، واحدته: بندقة.

وبندقة: بطن.

قد

1 قَدَّهُ, aor. ـُ (S, M, O, L, Msb,) inf. n. قَدٌّ; (S, M, A, O, L, Msb, K;) and ↓ قدّدهُ, (M, L,) [but this app. has an intensive signification, or denotes repetition of the action, or its relation to several objects,] inf. n. تَقْدِيدٌ; (L, K;) and ↓ اقتدّهُ, (M, L,) inf. n. اِقْتِدَادٌ; (K;) He cut it in an enlongated form; or lengthwise: (IDrd, M, L, K:) or slit, split, clave, rent, or divided, it, (namely, a thong, &c., S, O, L, and a garment, or piece of cloth, L,) lengthwise: (S, M, A, O, L, Msb, K:) and he cut it off entirely: (M, L, K:) or he cut it, or cut it off, in an absolute sense: (TA:) he cut it, namely, a skin: and he rent it, namely, a garment, or piece of cloth, or the like. (L.) One says, ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَقَدَّهُ بِنِصْفَيْنِ [He smote him with the sword and clave him in halves,] (L, Msb, *) or قَدَّهُ نِصْفَيْنِ. (A.) And قَدَّ القَلَمَ وَقَطَّهُ [He slit the writing-reed, and nibbed it, or cut off its point breadthwise, or crosswise]: (A, TA:) [for] قَطَّهُ is opposed to قَدَّهُ: (S and TA in art. قط:) and both of these verbs occur in a trad. describing 'Alee's different modes of cutting [with the sword] when contracting himself and when stretching himself up. (TA.) b2: And [hence] قَدَّ, (S, M, A, L,) inf. n. قَدٌّ, (M, L, K,) (tropical:) He clave, cut through by journeying, or passed through, the desert, (S, M, A, O, L, K,) and the night. (M, L) b3: and قَدَّ بِهِ الطَّرِيقُ, (so in a copy of the M,) or قَدَّتْهُ الطَّرِيقُ, (so in the L and TA,) aor. and inf. n. as above, (M, L, TA,) i. q. قَطَعَهُ (M) or قَطَعَتْهُ (L, TA) (tropical:) [The road cut him off, app. from his companions, or from the object of his journey: compare قَطَعَ بِهِ and قُطِعَ بِهِ]. b4: And قَدَّ الكَلَامَ, (M, L,) inf. n. as above, (M, L, K,) i. q. قَطَعَهُ (M, L, K *) and شَقَّهُ (M, L) [both of which explanations may here mean, as قَطَعَ الكَلَامَ generally does, (assumed tropical:) He cut short, or broke off, the speech; or ceased from speaking: or both may here mean, as قَطَعَ الكَلَامَ sometimes does, he articulated speech, or the speech: compare this latter rendering with an explanation of شَقَّقَ الكَلَامَ]. b5: [قَدَّهُ also signifies He cut it out, or shaped it, in any manner, whether lengthwise or otherwise; like قَتَّهُ: see this latter, and a verse cited as an ex. of its inf. n.: and see also a saying near the end of the first paragraph of art. فرى. Hence] قُدَّ فُلَانٌ قَدَّ السَّيْفِ [Such a one was shaped with the shaping of the sword] means (tropical:) such a one was made goodly, or beautiful, in respect of التَّقْطِيع [i. e. conformation, or proportion, &c., like as is the sword]. (S, O, L, TA.) [See also قَدٌّ, below.] b6: And قُدّ means also (assumed tropical:) He suffered a pain [app. what may be termed a cutting pain] in the belly, called قُدَاد. (M, L, K.) 2 قَدَّّ see 1, first sentence. b2: [Hence,] قدّد, (as implied in the L,) or قدّد اللَّحْمَ, (A, O, *) inf. n. تَقْدِيدٌ, (O, L,) He made قَدِيد [i. e. he cut flesh-meat into strips, or oblong pieces, and spread them in the sun, or salted them and spread them in the sun, to dry]. (L.) A2: قدّد عَلَيهِ, said of a garment, It fitted him, or suited him, in size and length. (L, from a trad.) 4 اقدّ عَلَيْهِ, said of food, (assumed tropical:) It occasioned him a pain in the belly, termed قُدَاد. (IKtt, TA.) 5 تَقَدَّّ see 7. b2: تقدّد said of a garment, or piece of cloth, It was, or became, much slit or rent. or ragged, or tattered, (O, K, TA,) and old and worn out. (TA.) b3: And, said of flesh-meat, quasi-pass. of 2, [i. e. It was, or became, cut into strips, or oblong pieces, and spread in the sun, or salted and spread in the sun, and so dried.]. (O.) b4: And, said of a company of men (قَوْمٌ), It became separated (S, M, O, L, K) into قِدَد [or parties, &c., pl. of قِدَّةٌ, q. v.]. (M, L.) b5: Also, said of a thing, (TA,) [perhaps from the same v. said of flesh-meat,] It was, or became, dry; or it dried, or dried up. (K, TA.) b6: And تقدّدت said of a she-camel, She became somewhat lean (O, K) after having been fat: (O:) or she became fat, (TA,) or began to become fat, after having been lean. (K, TA.) 7 انقدّ, (S, M, A, O, L, Msb, K,) and ↓ تقدّد, (M, L, K,) [but the latter app. has an intensive signification, or is said of a number of things,] the former said of a skin, and of a garment, or piece of cloth, (A,) not said of aught except some such thing as a bag for travelling-provisions and for goods or utensils &c., and such as clothing, (O,) It became cut in an elongated form; or lengthwise: (L, K:) or became slit, split, cloven, rent, or divided, lengthwise: (S, M, A, O, L, Msb, K:) or became cut off entirely: (M, L, K:) or became cut, or cut off. (TA.) 8 إِقْتَدَ3َ see 1, first sentence. b2: اقتدّ الأُمُورَ means (tropical:) He considered the affairs, forcasting their issues, or results, and discriminated them: (S, O, K:) or he devised the affairs, and considered what would be their issues, or results. (M.) 10 استقدّ (tropical:) It contained, or continued in one manner, or state. (Ibn-'Abbád, A, O, K,) لَهُ to him. (A.) And (assumed tropical:) It (an affair, TA) was, or became, uniform, or even in its tenour. (Ibn-'Abbád, O, K, TA.) And استقدّت الإِبِلُ (assumed tropical:) The camels went on undeviatingly, in one course, way, or manner: (O, K:) so says AA. (O.) قَدْ is a noun and a particle: (S, O, Mughnee, K:) and as a noun it is used in two ways. (Mughnee, K.) b2: (I) It is a noun syn. with حَسْبُ; (S, O, Mughnee, K;) generally used indeclinably; (Mughnee, K;) thus accord. to the Basrees; with the د quiescent; (TA;) because resembling قَدْ the particle in respect of the letters composing it, and many other particles in respect of its form, (Mughnee, TA,) such as عَنْ and بَلْ &c.: (TA:) one says, قَدْ زَيْدٍ دِرْهَمٌ [The sufficiency of Zeyd (i. e. what is sufficient for Zeyd) is a dirhem], (Mughnee, K,) with the د quiescent; (Mughnee, * K, * TA;) and قَدِى (S, O) and قَدْنِى (S, O, Mughnee) [both] meaning حَسْبِى [My sufficiency (i. e. what is sufficient for me)]; (S, O;) the ن in قَدْنِى being inserted in order to preserve the quiescence [of the final letter of the noun] because this is the original characteristic of what they make indeclinable; (Mughnee;) but the insertion of the ن in this case is anomalous, for it is [by rule] only added in verbs, by way of precaution, [to prevent the confusion of the pronominal affix of the verb and that of the noun,] as in ضَرَبَنِى: (S, O:) [see, however, in the next sentence, an explanation of قَدْنِى accord. to which the ن is inserted regularly:] accord. to Yaakoob, using قَدْ in the sense of حَسْبُ, one says, مَا لَكَ عِنْدِى إِلَّا هٰذَا فَقَدْ i. e. فَقَطْ [There is nothing for thee with me, or nothing due to thee in my possession, except this, and it is a thing sufficient, or it is enough, فَقَطْ being held to signify properly فَحَسْبُ, but it is commonly used as meaning and no more]; and he asserts it [i. e. قَدْ] to be a substitute [for قَطْ]: (M:) and it is also used declinably; (Mughnee, K;) thus accord. to the Koofees; (TA;) but this is rare: (Mughnee:) one says قَدُ زَيْدٍ, making it marfooa, (Mughnee, K,) like as one says حَسْبُهُ; and قَدِى without ن [as mentioned above,] like as one says حَسْبِى. (Mughnee.) b3: (2) It is also a verbal noun, syn. with يَــكْفِى: one says, قَدْ زَيْدًا دِرْهَمٌ [A dirhem suffices, or will suffice, Zeyd], and قَدْنِى دِرْهَمٌ [A dirhem suffices, or will suffice, me]; (Mughnee, K;) like as one says يَــكْفِى زَيْدًا دِرْهَمٌ, and يَكْفِيْنِى دِرْهَمٌ. (Mughnee, K. *) A2: As a particle, it is used peculiarly with a verb, (Mughnee, K,) [i. e.] as such it is not preposed to anything except a verb, (S, O,) either a pret. or an aor. , (TA,) from which it is not separated unless by an oath, (Mughnee,) such as is perfectly inflected, enunciative, (Mughnee, K,) not an imperative, (TA,) affirmative, and free from anything that would render it mejzoom or man-soob, and from what is termed حَرْف تَنْفِيس [i. e.

سَوْفُ and its variants]: and it has six meanings. (Mughnee, K.) b2: (1) It denotes expectation: (M, Mughnee, K:) and when it is with an aor. , this is evident; (Mughnee;) one says قَدْ يَقْدَمُ الغَائِبُ, (Mughnee, K,) meaning It is expected that the absent will come: (TA:) and most affirm that it is thus used with a pret.: (Mughnee:) accord. to some, (M,) it is used in reply to the saying لَمَّا يَفْعَلْ [i. e. “ He has not yet done ” such a thing, which implies expectation that he would do it]; (S, M, O;) the reply being, قَدْفَعَلَ [Already he has done the thing]: (M:) and Kh asserts that it is used in reply to persons expecting information; (S, M, * O, Mughnee;) [for to such] you say, قَدْ مَاتَ فَلَانٌ [Already such a one has died]; but if one inform him who does not expect it, he does not say thus, but he says [merely] مَاتَ فُلَانٌ: (S, O:) thus some say قَدْ رَكِبَ الأَمِيرُ [Already the commander has mounted his horse] to him who expects his mounting: some, however, disallow that قَدْ is used to denote expectation with the pret. because the pret. denotes what is already past; and hence it appears that those who affirm it to be so used mean that the pret. denotes what was expected before the information: (Mughnee: [in which it is added, with some other observations, that, in the opinion of its author, it does not denote expectation even with the aor. ; because the saying يَقْدَمُ الغَئِبُ denotes expectation without قَدْ:]) MF says, What we have been orally taught by the sheykhs in ElAndalus is this, that it is a particle denoting the affirmation of truth, or certainty, when it occurs before a pret., and a particle denoting expectation when it occurs before a future. (TA.) b3: (2) It denotes the nearness of the past to the present: (O, Mughnee, K:) so in the saying قَدْ قَامَ زَيْدٌ [Zeyd has just, or just now, stood; a meaning often intended by saying merely, has stood]; (Mughnee, K;) for this phrase without قد may mean the near past and the remote past; (Mughnee;) and so in the saying of the muëdhdhin, قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ [The time of the rising to prayer has just come, or simply has come]: (O:) [and, when thus used, it is often immediately preceded by the pret. or aor. of the verb كَانَ; thus you say, كَانَ قَدْ ذَهَبَ He had just, or simply had, gone away; and يَكُونُ قَدْ ذَهَبَ He will, or shall, have just, or simply have gone away:] and accord. to the Basrees, except Akh, it must be either expressed or understood immediately before a pret. used as a denotative of state; as in [the saying in the Kur ii. 247,] وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلُ فِى سَبِيلِ اللّٰهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا [And what reason have we that we should not fight in the cause of God when we have been expelled from our abodes and our children?]; and in [the saying in the Kur iv. 92,] أَوْ جَاؤُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أنْ يُقَاتِلُوكَمْ [Or who come to you, their bosoms being contracted so that they are incapable of fighting you, or their bosoms shrinking from fighting you]; but the Koofees and Akh says that this is not required, because of the frequent occurrence of the pret. as a denotative of state without قَدْ, and [because] the primary rule is that there should be no meaning, or making, anything to be understood, more especially in the case of that which is in frequent use: (Mughnee:) Sb [however] does not allow the use of the pret. as a denotative of state without قَدْ; and he makes حصرت صدورهم to be an imprecation [meaning may their bosoms become contracted]: (S in art. حصر; in which art. in the present work see more on this subject:) and the inceptive لَ is prefixed to it like of the saying, إِنَّ زَيْدًا لَقَدْ قَامَ [Verily Zeyd has just stood, or has stood]; because the primary rule is that it is to be prefixed to the noun, and it is prefixed to the aor. because it resembles the noun, and when the pret. denotes a time near to the present it resembles the aor. and therefore it is allowable to prefix it thereto. (Mughnee.) [See also the two sentences next after what is mentioned below as the sixth meaning.] b4: (3) It denotes rareness, or paucity; (Mughnee, K;) either of the act signified by the verb, (Mughnee,) as in [the saying], قَدْ يَصْدُقُ الكَذُوبُ [In some few instances the habitual liar speaks truth]; (Mughnee, K;) or of what is dependent upon that act, as in [the saying in the Kur xxiv. last verse,] قَدْ يَعْلَمُ مَا

أَنْتُمْ عَلَيْهِ [as though] meaning أَنَّ مَا هُمْ عَلَيْهِ هُوَ

أَقَلُّ مَعْلُومَاتِهِ [so that it should be rendered At least He knoweth that state of conduct and mind to which ye are conforming yourselves]: but some assert that in these exs. and the like thereof it denotes the affirmation of truth, or certainty; [as will be shown hereafter;] and that the denoting of rareness, or paucity, in the former ex. is not inferred from قَدْ, but from the saying الكَذُوبُ يَصْدُقٌ. (Mughnee.) b5: (4) It denotes frequency; (Mughnee, K;) [i. e.] sometimes (S, O) it is used as syn. with رُبَّمَا [as denoting frequency, as well as with رُبَّمَا in the contr. sense, mentioned in the next preceding sentence]: (S, M, O:) thus in the saying (S, M, O, Mughnee, K) of the Hudhalee, (M, Mughnee,) or 'Abeed Ibn-El-Abras, (IB, TA,) قَدْ أَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أَنَامِلُهُ [Often I leave the antagonist having his fingers' ends become yellow]. (S, M, O, Mughnee, K.) b6: (5) It denotes the affirmation of truth, or certainty: thus in [the saying in the Kur xci. 9,] قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا [Verily, or certainly, or indeed, or really, he prospereth, or will prosper, who purifieth it; (namely, his soul;) each pret. here occupying the place of a mejzoom aor. ]: (Mughnee, K:) and thus accord. to some in [the saying in the Kur xxiv. last verse, of which another explanation has been given above,] قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ [Verily, or certainly, &c., He knoweth that state of conduct and mind to which ye are conforming yourselves]. (Mughnee.) b7: (6) It denotes negation, (Mughnee, K,) accord. to ISd, (Mughnee,) occupying the place of مَا, (M,) in the saying, قَدْ كُنْتَ فِى خَيْرٍ فَتَعْرِفَهُ, (M, Mughnee, K,) with تعرف mansoob, [as though meaning Thou wast not in prosperity, that thou shouldst know it,] (Mughnee, K,) heard from one of the chaste in speech: (M:) but this is strange. (Mughnee.) b8: [When it is used to denote the nearness of the past to the present, as appears to be indicated by the context in the O,] قَدْ may be separated from the verb by an oath; as in قَدْ وَاللّٰهِ أَحْسَنْتَ [Thou hast, by God, done well] and قَدْ لَعَمْرِى بِتُّ سَاهِرًا [I have, by my life, or by my religion, passed the night sleepless]. (O, Mughnee. [In the latter, this and what here next follows are mentioned before the explanations of the meanings of the particle; probably because the meaning in these cases can hardly be mistaken.]) And the verb may be suppressed after it, (M, * O, Mughnee,) when its meaning is apprehended, (O,) or because of an indication; (Mughnee;) as in the saying of En-Nábighah (M, O, Mughnee) Edh-Dhubyánee, (O,) أَفِدَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالِنَا وَكَأَنْ قَدِ [The time of departure has drawn near, though the camels that we ride have not left with our utensils and apparatus for travelling, but it is as though they had (left)]; meaning كَأَنْ قَدْ زَالَتْ. (M, O, Mughnee.) b9: If you make قَدْ an اِسْم [i. e. a subst. or a proper name], you characterize it by teshdeed: therefore you say, كَتَبْتُ قَدًّا حَسَنَةً [I wrote a beautiful قد]; and so you do in the case of كَىْ and هُوَ and لَوْ; because these words have no indication of what is deficient in them [supposing them to be originally of three radical letters], therefore it is requisite to add to the last letter of each what is of the same kind as it, and this is incorporated into it: but not in the case of ا; for in this case you add ء; thus if you name a man لَا, or مَا, and then add at the end of it ا, you make it ء; for you make the second ا movent, and ا when movent becomes ء: (S, O:) so says J, [and Sgh has followed him in the O,] and such is the opinion of Akh and of a number of the grammarians of El-Basrah [and of El-Koofeh (MF)], and F has quoted this passage in the B and left it uncontradicted: but IB says, (TA,) [and after him F in the K,] this is a mistake: that only is characterized by teshdeed of which the last letter is infirm: you say, for هُوَ, (IB, K,) used as the name of a man, (IB,) هُوٌّ, (IB, K,) and for لَوْ you say لَوٌّ, and for فِى you say فِىٌّ; (IB;) and such is characterized by teshdeed only in order that the word may not be reduced to one letter on account of the quiescence of the infirm letter [which would disappear] with tenween [as it does in دَمٌ and يَدٌ &c.]: (K:) but as to قَدْ, if you use it as a name, you say قَدٌ; (IB, K;) and for مَنْ you say مَنٌ, and for عَنْ you say عَنٌ; (K;) like يَدٌ (IB, K) and دَمٌ &c.: (K:) F, however, [following IB,] is wrong in calling J's statement a mistake; though the rule given by him [and IB] is generally preferred. (MF, TA.) قَدٌّ The skin of a lamb or kid: (M, A, L, Msb, K:) or [only] of a kid: (S, O, L:) or, accord. to IDrd, a small skin, but of what kind he does not say: (M, L:) pl. (of pauc., S) أَقُدٌّ and (of mult., S) قِدَادٌ (ISk, S, M, L, Msb, K) and [of pauc. also] أَقِدَّةٌ, which is extr. (M, L.) Hence the saying, ↓ فُلَانٌ مَا يَعْرِفُ القَدَّ مِنَ القِدِّ Such a one knows not the skin of a lamb, or kid, from the thong. (A.) And hence, (O, K,) it is said in a prov., (S, M, A, O,) مَا يَجْمَلُ قَدَّكَ إِلَى أَدِيمِكَ (S, M, A, O, K) What approximates thy skin of a lamb, or kid, to thy hide [of a full-grown beast]? meaning, accord. to Th, (assumed tropical:) what makes the great to be like the little? (M: [or the little to be like the great?]) or meaning what induces thee to make thy small affair [appear] great? (S:) or what approximates thy small [affair] to thy great? (O, K:) applied to him who transgresses his proper limit; (M, O, K;) and to him who compares the contemptible with the noble. (O, K.) b2: See also قِدٌّ, in two places.

A2: Also (assumed tropical:) The measure, quantity, size, or bulk, (M, L, Msb, K,) of a thing: (M, L:) (tropical:) the conformation, or proportion, syn. تَقْطِيع, (S, M, A, O, L, K,) of a thing, (M, L,) or of a young woman, (A,) or of a man: (K:) (tropical:) the stature, syn. قَامَة, (S, A, O, L, K,) of a man: (K:) (assumed tropical:) his justness of form, or symmetry: (M, L, K:) and (assumed tropical:) his figure, person, or whole body: (M, L:) pl. [of pauc.] أَقُدٌّ (M, L, K) and أَقِدَّةٌ, (K,) which is extr., (TA,) and [of mult.] قُدُودٌ (M, L, K) and قِدَادٌ. (K.) One says, هٰذَا عَلَى قَدِّ ذَاكَ (assumed tropical:) This is equal in measure, quantity, size, or bulk, to that; is like that. (Msb.) And شَىْءٌ حَسَنُ القَدِّ (assumed tropical:) A thing goodly, or beautiful, in respect of conformation, or proportion. (L.) And جَارِيَةٌ حَسَنَةُ القَدِّ (tropical:) A young woman goodly, or beautiful, in respect of stature, and of conformation, or proportion. (A.) And غُلَامٌ حَسَنُ القَدِّ (assumed tropical:) A young man goodly, or beautiful, in respect of justness of form, or symmetry, and in person, or the whole of his body. (M, L.) A3: See, again, قِدٌّ.

A4: By the phrase يَا وَيْلَ قَدٍّ, addressed to Mikdád, in a verse of Jereer, is meant يَا وَيْلَ مِقْدَادٍ [O, woe to thee Mikdád]; the poet restricting himself to some of the letters [of the name]: an instance [more obviously] of a similar kind is سَلَّام used by El-Hoteiäh for سُلَيْمَان. (O.) قُدٌّ A certain marine fish, (O, K,) the eating of which is said to increase [the faculty of] الجِمَاع. (O.) قِدٌّ A thing that is مَقْدُود [i. e. cut in an elongated form, &c.]. (M, L.) b2: [And hence] A thong cut from an untanned skin, (S, M, * A, O, * L, Msb, K,) with which sandals or shoes are sewed, (M, * L, Msb,) and with which a captive is bound; (A;) pl. أَقُدٌّ: (S, O, L:) and [as a coll. gen. n.] thongs, cut from an untanned skin, with which camels' saddles and [the vehicles called]

مَحَامِل are bound: (M, L:) and ↓ قِدَّةٌ [of which the pl. is قِدَدٌ] is a more special term, (S, O, L,) signifying a single thong of this kind. (K.) See an ex. voce قَدٌّ. b3: And (hence, L) A whip; (O, L, K;) as also ↓ قَدٌّ. (K.) Thus in the trad., لَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ وَمَوْضِعُ قِدِّهِ فِى الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا, (O, * L,) or ↓ قَدِّهِ, (K,) i. e. Verily the space that would be occupied by the bow of any one of you, and the place that would be occupied by his whip, in Paradise, are better than the present [sublunary] world and what is in it: or قِدّه may here have the meaning next following. (L.) b4: A sandal; because cut in an elongated form from the skin: (O, L:) or a sandal not stripped of the hair, in order that it may be more pliant. (IAar, O, L.) b5: And A vessel of skin. (S, O, K.) One says, مَا لَهُ قِدٌّ وَلَا قِحْفٌ He has not a vessel of skin nor a vessel of wood: (S, O, M:) or a skin nor a fragment of a drinking-cup or bowl. (M.) b6: شَدِيدُ القِدِّ occurs in a trad. as some relate it, meaning Having a strong bowstring: but accord. to others, it is ↓ شَدِيدُ القَدِّ, meaning strong in pulling the bow. (L.) قِدَّةٌ: see قِدٌّ. b2: Also A piece of a thing. (M, L.) b3: And hence, (M,) A party, division, sect, or distinct body or class, of men, holding some particular tenet, or body of tenets, creed, opinion, or opinions, (S, M, O, L, Msb, K,) accord. to some, (Msb,) of whom each has his own, (S, O, L, K,) or of which each has its own, (Msb,) erroneous opinion: (S, O, L, Msb, K:) pl. قِدَدٌ. (Msb.) Hence, كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا, (S, L, O, K,) in the Kur [lxxii. 11], (L, O,) said by the Jinn, (Fr, L,) We were parties, or sects, differing in their erroneous opinions, or in their desires: (Fr, O, L, K:) or separate [sects]; Muslims and not Muslims: (Zj:) or diverse, or discordant, or various, sects; Muslims and unbelievers. (Jel.) And one says, صَارَ القَوْمُ قِدَدًا The people became divided, or different, in their states, or conditions, and their desires, or erroneous opinions. (L.) قَدَادٌ The hedge-hog: b2: and The jerboa. (O, K.) قُدَادٌ A pain [app. what may be termed a cutting pain] in the belly. (S, M, O, L, K.) حَبَنًا وَقُدَادًا is a form of imprecation, meaning [May God inflict upon thee] dropsy, and a pain in the belly. (L.) قَدِيدٌ, (S, M, O, L, K,) or لَحْمٌ قَدِيدٌ, (Msb,) Flesh-meat cut into strips, or oblong pieces: (M, L, K:) or cut, (M,) or cut into oblong pieces, and spread, or spread in the sun, to dry: (M, L, K:) or salted, and dried in the sun: (L:) i. q. لَحْمٌ مُقَدَّدٌ: (S, O, L:) قَدِيدٌ is of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ. (L.) b2: ثَوْبٌ قَدِيدٌ A garment, or piece of cloth, [slit, or rent, and] old and worn out. (S, O, L, K.) قُدَيْدٌ A small مِسْح [or garment of thick, or coarse, hair-cloth], (M, * K, * TA,) such as is worn by persons of low condition. (TA.) قَدِيدِيُّونَ, (IAth, O, K, TA,) thus accord. as a trad., in which it occurs is related, (IAth, TA,) not to be pronounced with damm, (K,) or, as some say, it is [قُدَيْدِيُّونَ, i. e.] with damm to the ق and fet-h to the [first] د, (IAth, TA,) and thus in the handwriting of Z in the “ Fáïk,” (O,) [and thus I find it in a copy of the A,] The followers of an army, consisting of handicraftsmen, (A, IAth, O, K, TA,) such as the repairer of cracked wooden bowls, and the farrier, (O, K, TA,) and the blacksmith: (O, TA:) of the dial. of the people of Syria: as though they were called by the former appellation because of the tattered state of their clothing; (O;) or by the latter as though, by reason of their low condition, they wore the small مِسْح called قُدَيْد; or from التَّقَدُّدُ, because they disperse themselves in the provinces on account of need, and because of the tattered state of their clothing; and the diminutive form denotes mean estimation of their condition: (IAth, TA:) a man (IAth, O, TA) of them (O) is reviled by its being said to him يَا قَدِيدىُّ (IAth, O, TA) and يا قُدَيْدِىُّ: (IAth, TA:) and it is commonly used in the language of the Persians also. (O.) قَيْدُودٌ A she-camel long in the back: (O, K:) but this is said to be derived from القَوْدُ, like الكَيْنُونَةُ from الكَوْنُ: (L:) [see art. قود:] pl. قَيَادِيدُ. (K. [In the O the pl. is written قَنَادِيدُ.]) مَقَدٌّ (tropical:) A road: (A, K, TA:) because it is cut: so in the phrase مَفَازَةٌ مُسْتَقِيمَةُ المَقَدِّ (tropical:) [A desert, or waterless desert, whereof the road is straight, or direct]. (A, TA.) b2: (assumed tropical:) The rima vulvæ of a woman. (M, L.) b3: (assumed tropical:) The part of the back of the neck that is between the ears. (K, L.) [A dial. var. of, or a mistake for, مَقَذٌّ.]) b4: And i. q. قَاعٌ, i. e. (assumed tropical:) An even, or a plain, place. (S, M, O, L.) مِقَدٌّ, like مِدَقٌّ [in measure], (K, [in a copy of the M, erroneously, مَقَدّ,]) or ↓ مِقَدَّةٌ, (L,) The iron instrument with which skin is cut (يُقَدُّ). (L, * K, * TA.) مِقَدَّةٌ: see the next preceding paragraph.

مَقَدِّىٌّ Wine of El-Makadd, a town of the region of the Jordan, (K,) or, as is said in the Marásid and the Moajam, near Adhri'át, in the Howrán; (TA;) wrongly said by J to be without teshdeed to the د, for the wine called مَقَدَىٌّ is different from that called مَقَدِّىٌّ: (K:) or it is wine boiled until it is reduced to half its original quantity; likened to a thing that is divided (قُدَّ) in halves; so accord. to Rejá Ibn-Selemeh, and in the Nh and Ghareebeyn; and sometimes it is pronounced without teshdeed to the د. (TA.)

كَفَا 

Entries on كَفَا  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(كَفَا) الْكَافُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى الْحَسْبِ الَّذِي لَا مُسْتَزَادَ فِيهِ. يُقَالُ: كَفَاكَ الشَّيْءُ يَكْفِيكَ. وَقَدْ كَفَى كِفَايَةً، إِذَا قَامَ بِالْأَمْرِ. وَالْكُفْيَةُ: الْقُوتُ الْكَافِي، وَالْجَمْعُ كُفًى. وَيُقَالُ حَسْبُكَ زَيْدٌ مِنْ رَجُلٍ، وَكَافِيكَ. 

من

Entries on من in 11 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 8 more

من



اين أَوْضَحَ. (T, in L, art. وضح.) 6 تَوَاضَعَ He was, or became, lowly, humble, submissive, or in a state of abasement: (Msb:) or he lowered, humbled, or abased, himself. (S, K.) b2: تَوَاضَعَا الرُّهُونَ They two laid bets, wagers, or stakes, each with the other; syn. تَرَاهَنَا. (TA, art. رهن.) b3: تَوَاضَعَتِ الأَرْضُ (tropical:) The land was lower than that which was next to it. (TA.) 8 اِتَّضَعَتْ أَرْكَانُهُ

: see R. Q. 2 in art. ضع.

وَضْعٌ

, as one of the ten predicaments, or categories, Collocation, or posture. b2: Also The constitution of a thing; its conformation; its make. And i. q. قَنٌّ, meaning A mode, or manner, &c.

ضَِعَةٌ perhaps an inf. n. of وَضَعَتْ, meaning “ she brought forth: ” see 1, third sentence, in art. قرأ.

وَضِيعٌ Low, ignoble, vile, or mean; of no rank, or estimation. (Msb.) هُوَ مَوْضِعُ سِرِّى He is the depository of my secret, or secrets. b2: مَوْضِعُهُ الرَّفْعُ Same as مَحَلُّهُ الرفع b3: مَوْضِعٌ The proper application, or meaning, of a word. (Bd, iv. 48 and v. 45.) See 1 in art. حرف. And The case in which a word is to be used: see S, art. on the particle فَ. b4: And The proper place of a thing. b5: Ground; as when one says, “a ground for, or of, belief, trust, accusation,” &c. and The proper object of an action, &c.: as in the phrase فُلَانٌ مَوْضِعٌ لِلْإِكْرَامِ Such a one is a proper object of honouring.

مَوْضُوعٌ A certain pace of a beast; contr. of مَرْفُوعٌ. (S in art. رفع.) b2: مَوْضُوعٌ as an inf. n., signifying a certain manner of going of a beast: see رَفَعَ البَعِيرُ. b3: مَوْضُوعٌ, in logic, (assumed tropical:) A subject, as opposed to a predicate: and (assumed tropical:) a substance, as opposed to an accident: in each sense, contr. of مَحْمُولٌ. b4: (assumed tropical:) The subject of a book or the like. b5: See مَصْنُوعٌ. b6: أَصْوَاتٌ مَصُوغَةٌ مَوُضُوعَةٌ: see art. صوغ.

مُوَاضَعَة [when used as a conv. term in lexicology] i. q. إِصْطِلَاحٌ [when so used]. (Mz, 1st نوع.) أَكَمَةٌ مُتَوَاضِعَةٌ [(assumed tropical:) A low hill]. (S in art. خشع.)
مِن
: ( {ومِنْ، بالكسْرِ) :) حَرْفُ خَفْضٍ يأْتي على أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَجْهاً:
الأوَّل: (لابْتِداءِ الغايَةِ) ويُعَرَّفُ بمَا يَصحُّ لَهُ الانْتِهاءُ، وَقد يَجِيءُ لمجرَّدِ الابْتِداءِ 
من دُون قَصْدِ الانْتِهاءِ مَخْصوصاً نَحْو أَعُوذُ باللَّهِ} مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، فابْتِداءُ الاسْتِعاذَةِ مِنَ الشَّيْطانِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَن الانْتِهاءِ (غالِباً وسائِرُ مَعانِيها رَاجِعَةٌ إِلَيْهِ) .
(ورَدَّها الناصِرُ البَغْدادِيُّ فِي منْهاجِه إِلَى البَيانِيَّة دَفْعاً للاشْتِراكِ لشُمُولِه جمعَ مَوارِدِها.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وَهُوَ خِلافُ مَا نَصَّ عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الصَّرْف فِي الأَماكِنِ، ومِثَالُه قَوْلُه تَعَالَى: { (إِنَّه مِنْ سُلَيْمانَ) } ) نَزَلَ فِيهِ مَنْزلَةَ الأماكِنِ، وَهَذَا كقَوْلِهم: كتَبْت مِن فلانٍ إِلَى فلانٍ، وقَوْلُه تَعَالَى: { (مِن المَسْجِدِ الحَرَامِ) إِلَى المَسْجِدِ الأقْصَى} ، هُوَ كقَوْلِهم: خَرَجْتُ مِن بَغْدادَ إِلَى الكُوفَةِ. ويَقَعُ كذلِكَ فِي الزَّمانِ أَيْضاً كَمَا فِي الحدِيثِ: (فمُطِرْنا (مِن الجُمْعَةِ إِلَى الجُمْعَةِ)) ،) وَعَلِيهِ قَوْلُه تَعَالَى: {مِن أَوَّلِ يَوْم أَحَقّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ} . (و) يَقَعُ فِي المَعانِي: نَحْو قَرَأْتُ القُرْآنَ مِن أَوَّلِه إِلَى آخِرِه.
الثَّاني: (و (للتَّبْعِيضِ) ، نَحْو قَوْلِه تعالَى: { (! مِنْهُم مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ) } ،) وعَلامَتُها إمْكانُ سَدَّ بَعْض مَسَدّها، كقِراءَةِ ابنِ مَسْعودٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ: {حَتَّى تُنْفِقُوا بعضَ مَا تُحِبُّونَ} ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {رَبّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتي بوادٍ غَيْر ذِي زَرْعٍ} ،) فَمن هُنَا اقْتَضَى التَّبْعِيض لأنَّه كانَ تركَ فِيهِ بعضَ ذُرِّيَّتِه.
(و) الثَّالِثُ: (لبَيانِ الجِنْسِ، وكَثيراً مَا تَقَعُ بَعْدَما ومَهْما وهُما بهَا أَوْلَى لإفْراطِ إبْهامِهما) ، كقَوْلِه تعالَى: { (مَا يَفْتَحِ اللَّهُ للنَّاسِ من رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا) } ،) وقوْلُه تَعَالَى: {مَا نَنْسَخُ مِن آيةٍ} ، وقَوْلُه تَعَالَى: {مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيةٍ} ؛ ومِن وُقُوعِها بَعْد غَيْرهما قَوْلُه تَعَالَى: {يحلونَ فِيهَا مِن أَساوِرَ مِن ذَهَبٍ ويَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِن سنْدَس وإسْتَبْرَق} ، ونَحْو: (فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ. والفَرْقُ بينَ مِن للتَّبْعِيض ومِن للتَّبْيِين أَنَّه كانَ للتَّبْعِيضِ يكونُ مَا بَعْدَه أَكْثَر ممَّا قَبْلَه كقَوْلِه تَعَالَى: {وقالَ رجُلٌ مُؤْمِنٌ مِن آلِ فِرْعَوْنَ} ، وإنْ كانَ للتَّبْيِين كانَ مَا قَبْلَه أَكْثَر ممَّا بَعْده كقَوْلِه تَعَالَى: {فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ} وأَنْكَرَ مَجِيءَ مِن لبَيانِ الجِنْسِ قَوْمٌ وَقَالُوا: هِيَ فِي {مِنْ ذَهَبٍ} و {مِنْ سُنْدسٍ} للتَّبْعِيضِ، وَفِي {مِنَ الأَوْثانِ} للابْتِداءِ، والمعْنَى فاجْتَنِبُوا مِنَ الأَوْثانِ الرِّجْسَ وَهُوَ عِبادَتُها وَفِيه تَكَلُّفٌ، وقَوْلُه تعالَى: {وَعَدَ اللَّهُ الذينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحات مِنْهُم مَغْفِرَةً وأَجْراً عَظِيماً} ، للتَّبْيِينِ لَا للتَّبْعِيضِ كَمَا زَعَمَ بعضُ الزَّنادِقَةِ الطَّاعِنِينَ فِي بعضِ الصَّحابَةِ، والمعْنَى الَّذين هُم هَؤُلَاءِ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {الذينَ اسْتَجابُوا للَّهِ والرَّسُولِ مِن بِعْدَ مَا أَصابَهم القرحُ للذينَ أَحْسَنُوا! مِنْهُمْ واتَّقُوا أَجْرٌ عَظيمٌ} ، وكُلّهم مُحْسِن مُتَّقّ، وقوْلُه: {ولئِنْ لم يَنْتَهوا عمَّا يقُولونَ ليَمسَّنَّ الَّذينَ كَفَرُوا مِنْهُم عَذابٌ أَلِيمٌ} ، وَالْمقول فيهم ذلِكَ كُلّهم كُفَّار.
قُلْتُ: وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فإنْ طِبْنَ لكُم عَن شيءٍ مِنْهُ نَفْساً فكُلُوه} ، فَإِن مِنْ هُنَا للجِنْسِ، أَي كُلُوا الشَّيءَ الَّذِي هُوَ مَهْرٌ. وقالَ الرَّاغِبُ: وتكونُ لاسْتِغراقِ الجِنْسِ فِي النَّفْي والاسْتِفْهامِ نَحْو: {فَمَا {منْكُم مِن أَحَدٍ عَنهُ حاجِزِينَ} .
قُلْتُ: وَقد جُعِلَتْ هَذِه المَعاني الثَّلاثَةُ فِي آيةٍ واحِدَةٍ وَهُوَ قَوْلُه تَعَالَى: {ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيهَا مِنْ بَرَد} ، فالأُوْلى لابْتِداءِ الغايَةِ والثانِيَةُ للتَّبْعِيضِ، والثالِثَةُ للبَيانِ.
وقالَ الرَّاغِبُ: تَقْديرُه: يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ جِبالاً، فمِنْ الأُوْلى لابْتِداءِ الغايَةِ، والثانِيَةُ ظَرْفٌ فِي مَوْضِع المَفْعولِ، والثالِثَةُ للتَّبْعِيضِ كقَوْلِكَ عِنْدَه جِبالٌ مِن مالٍ، وقيلَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يكونَ حملَ على الظَّرْفِ على أنَّه مُنْزَلٌ عَنهُ، وقوْلُه: {مِنْ بَرَد} نصب أَي يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيهَا بَرَداً؛ وقيلَ: مَوْضِعُ مِنْ فِي قوْلِه: {مِن بَرَد} رَفْع، و {مِنْ جِبالِ} نَصْب على أنَّه مَفْعولٌ بِهِ كأَنَّه فِي التَّقْدِيرِ ويُنزِّلُ مِنَ السَّماءِ جِبالاً فِيهَا بَرَد، وتكونُ الجِبالُ على هَذَا تَعْظِيماً وتَكْثِيراً لمَا نَزَلَ مِنَ السَّماءِ.
(و) الَّرابعُ: بمعْنَى (التَّعْلِيلِ) كقَوْلِه تعالَى: { (} ممَّا خَطايئاتهُم أُغْرِقُوا) } ،) وقَوْلُه:
وذلكَ من نبإ جاءَني (و) الخامِسُ: بمعْنَى (البَدَلِ) كقَوْلِه تعالَى: { (أَرَضِيتُم بالحياةِ الدُّنْيا مِن الآخِرَةِ) } ،) وكقَوْلِه، عزَّ وجلَّ: {وَلَو نَشاءُ لجَعَلْنا منكُم مَلائِكَةً} ، أَي بَدَلَكُم لأنَّ الملائِكَةَ لَا تكونُ مِنَ الإنْسِ؛ وكقَوْلِه تَعَالَى: {لَنْ تغني عَنْهُم أَمْوالُهم وَلَا أَوْلادُهم مِن اللَّهِ شَيْئا} ،) أَي بَدَل طَاعة اللَّهِ أَو بَدَل رَحْمَة اللَّهِ، وَمِنْه أَيْضاً: قَوْلُهم فِي دعاءِ القُنُوتِ: (لَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ.
(و) السَّادِسُ: بمعْنَى (الغايَةِ) ، نَحْو قَوْلِكَ: (رأَيْتُه من ذلكَ المَوْضِع) ، قالَ سِيْبَوَيْه: فإنَّك (جَعَلْتَهُ غايَةً لرُؤْيَتِكَ أَي مَحَلاًّ) ، كَمَا جَعَلْتَه غايَةً حيثُ أَرَدْتَ (للابْتِداءِ والانْتِهاءِ) ؛) كَذَا فِي المُحْكَم.
(و) السَّابِعُ: بمعْنَى (التَّنْصيصِ على العُمومِ وَهِي الَّزائِدَةُ) ، وتُعْرَفُ بأنَّها لَو أُسْقِطَتْ لم يَخْتَلّ المَعْنَى (نَحْوُ: مَا جاءَني من رجُلٍ) ، أُكِّدَ بمِنْ وَهُوَ مَوْضِعُ تَبْعِيضٍ، فأَرادَ أنَّه لم يأْتِه بعضُ الرِّجالِ، وكَذلِكَ وَيْحَه مِنْ رجُلٍ: إنَّما أَرادَ أَنْ يَجْعَل التَّعَجّبَ مِن بعضٍ، وكَذلِكَ: لي مِلْؤُهُ مِن عَسَلٍ، وَهُوَ أَفْضَل مِنْ زيْدٍ.
(و) الثَّامِنُ: بمعْنَى (تَوْكيدِ العُمومِ) وَهِي (زائِدَةٌ أَيْضاً) نَحْوُ: (مَا جاءَني مِنْ أَحَدٍ) ، وَشرط زِيادَتها فِي النَّوْعَيْن أُمُورٌ: أَحَدُها: تقدُّمُ نَفْي أَو نَهْي أَو اسْتِفْهامٍ بهَلْ أَو شَرْط نَحْوُ: {وَمَا تَسْقطُ مِنْ وَرَقَةٍ إلاَّ يَعْلَمها} ، {مَا تَرى فِي خلْقِ الرَّحْمن مِن تَفَاوُت} ، {فارْجع البَصَر هَلْ تَرَى مِن فطورٍ} ، وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ:
ومَهْما يَكُنْ عنْدَ امْرىءٍ مِنْ خَلِيقَةٍ وَإِن خَالَها تُخْفَى على الناسِ تُعْلَمِ الثَّاني: أَنْ يَتكرَّرَ مَجْرُورُها.
الثَّالِثُ: كوْنَه فاعِلاً، أَو مَفْعولاً بِهِ، أَو مُبْتدأ.
وقالَ الجاربردي: والزائِدَةُ لَا تَكونُ إلاَّ فِي غيرِ الْمُوجب نَفْياً كانَ أَو نَهْياً أَوْ اسْتِفهاماً، أَي لأَنَّ فائِدَةَ مِنْ الزَّائِدَة تَأْكِيدُ مَعْنَى الاسْتِغراقِ، وذلِكَ فِي النَّفْي دُونَ الإثْباتِ، وفيهَا خِلافٌ للكُوفِيِّين والأَخْفَش، فإنَّهم يزِيدُونَها فِي الموجبِ أَيْضاً.
وَفِي الصِّحاحِ: وَقد تَدْخلُ مِنْ تَوْكِيداً لَغْواً؛ قالَ الأَخْفَشُ: وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {وتَرَى المَلائِكَةَ حافِّينَ مِنْ حَوْلِ العَرْشِ} ، وقالَ تَعَالَى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لرجُلٍ مِنْ قَلْبَيْن فِي جوْفِه} ، إنَّما أَدْخَلَ مِنْ تَوْكيداً كَمَا تقولُ رأَيْتَ زيدا نَفْسَه، انتَهَى.
وقالَ الرَّاغِبُ فِي قوْله تَعَالَى: {فكُلُوا! ممَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُم} ، قالَ أَبو الحَسَنِ: مِن زائِدَةٌ والصَّحيحُ أَنَّها ليْسَتْ بزَائِدَةٍ لأنَّ بعضَ مَا أَمْسَكْنَ لَا يَجوزُ أَكْلُه كالدَّمِ والغدَدِ وَمَا فِيهِ مِن القَاذُورَاتِ المنهيّ عَن تَناوِلِها، انتَهَى.
وقالَ أَبو البَقاءِ فِي قوْلِه تَعَالَى: {مَا فَرَّطْنا فِي الكِتابِ مِنْ شيءٍ} ، إنَّ مِنْ زائِدَة وَشَيْء فِي مَوْضِعِ المَصْدَرِ أَي تَفْرِيطاً، وعَدَّ أَيْضاً قَوْله تَعَالَى: {مَا نَنْسَخُ مِنْ آيةٍ} ، وقالَ: يَجوزُ كَوْن آيةٍ حَالا، ومِن زَائِدَةٌ، واسْتَدَلّ بنَحْو: {ولَقَدْ جاءَكَ مِنْ نبإِ المُرْسَلِين} ، {يَغْفِر لكُم منْ ذنوبِكم} ، {يُحَلّوْنَ فِيهَا مِن أَساوِرَ} ، {ونكفر عَنْكُم سيئاتِكم} . وخَرَّجَ الكِسائيُّ على زِيادَتِها الحدِيثَ: (إنَّ مِنْ أَشَدِّ الناسِ عَذاباً يَوْم القِيامَةِ المُصَوِّرُونَ) ، وَكَذَا ابنُ جنِّي قِراءَة بعضِهم: لمَّا آتيتكم مِن كِتابٍ وحِكْمةٍ بتَشْديدِ لمَّا، وقالَ بِهِ بعضُهم فِي (ولقَدْ جاءَك مِنْ نبإِ الْمُرْسلين) .
(و) التَّاسِعُ: بمعْنَى (الفَصْلِ، وَهِي الدَّاخِلَةُ على ثَانِي المُتَضادَّيْنِ) كقَوْلِه تَعَالَى: { (واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ من المُصْلِحِ) } ،) وقَوْله تَعَالَى: {حَتَّى يُمَيّز الخَبِيثَ مِن الطيِّبِ} .
(و) العاشِرُ: (مُرادَفَة الباءِ) كقَوْلِه تَعَالَى: { (يَنْظرونَ إليكَ من طَرَفٍ خَفِيَ) } ،) أَي بطَرَفٍ خَفِيَ.
(و) الْحَادِي عَشَرَ: (مُرادَفَة عَنْ) ، كقَوْلِه تَعَالَى: { (فَوَيْلٌ للقاسِيَة قُلوبُهُمْ مِن ذِكْرِ اللَّهِ) } (36 ع) ،) أَي عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وقَوْلُه تَعَالَى: {لقد كُنْت فِي غفْلَةٍ مِن هَذَا} (37) .
(و) الثَّاني عشر: (مُرادَفَة فِي) كقَوْلِه تَعَالَى: { (أَرُونِي مَاذَا خَلَقوا مِن الأرْضِ) } (38) ،) أَي فِي الأرضِ، وقوْله تَعَالَى: { (إِذا نُودِي للصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ) } (39) ،) أَي فِي يَوْم الجُمُعَةِ.
(و) الثَّالِثُ عشر: (مُوافَقَة عِنْدَ) كقَوْلِه تَعَالَى: { (لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُم وَلَا أَوْلادُهُم مِن اللَّهِ شَيئاً) } (40) ،) أَي عِنْدَ اللَّهِ، عَن أَبي عُبيدَةٍ وقدَّمْنا فِي ذلِكَ أنَّه للبَدَلِ.
(و) الَّرابِعُ عَشَرَ: (مُرادَفَة على) كقَوْلِه تَعَالَى: { (ونَصَرْناهُ مِنَ القَوْمِ) } ،) أَي على القَوْمِ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: يقالُ: نَصَرْتُه مِنْ فلانٍ، أَي مَنَعْتُه مِنْهُ، لأنَّ الناصِرَ لكَ مانِعٌ عَدُوَّك، فلمَّا كانَ نَصَرْته فِي معْنَى مَنَعْته جازَ أَن يتعدَّى بمِنْ، ومِثْلُه: {فلْيَحْذَرِ الذينَ يُحالِفُون عَن أَمْرِه} ،) فعدَّى الفِعْلَ بعَنْ حَمْلاً على معْنَى يَخْرُجُون عَن أَمْرِه، لأنَّ المُخالفَةَ خُرُوجٌ عَن الطَّاعَةِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
مِنْ تكونُ صِلَةً. قالَ الفرَّاءُ: وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {وَمَا يَعْزُبُ عَن رَبِّك مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ} ، أَي مَا يَعْزُبُ عَن علْمِه وَزْنُ ذَرَّةٍ؛ وَمِنْه أَيْضاً قَوْل داية الأحْنَف:
واللَّه لَوْلَا حَنَفٌ فِي رِجْلِهما كانَ مِن فِتْيانِكُمْ مِنْ مِثْلِهِقالَ: مِنْ صِلَةٌ هُنَا؛ قالَ: والعَرَبُ تُدْخِلُ مِنْ على جَمِيعِ المحالِّ إلاَّ على اللاَّمِ والباءِ، وتُدْخِلُ مِنْ على عَنْ وَلَا عكس؛ قالَ القُطاميُّ:
مِنْ عَنْ يمينِ الحُبَيّا نَظْرةٌ قَبَلٌ وقالَ أَبو عُبيدٍ: العَرَبُ تَضَعُ مِنْ مَوْضِعَ مُذْ، تقولُ: مَا رأَيْته مِنْ سنةٍ، أَي مُذْ سَنَةٍ؛ قالَ زُهيرٌ: لِمَنِ الدِّيارُ بقُنَّةِ الحِجْرِأَقْوَيْنَ من حِجَجٍ وَمن دَهْرِ؟ (7) أَي مُذْ حِجَجٍ؛ وَعَلِيهِ خَرَّجُوا قَوْلَه تَعَالَى: {مِن أَوَّلِ يَوْم أَحَق أَن تَقُومَ فِيهِ} .
وتكونُ بمعْنَى اللامِ الزائِدَةِ كقَوْلِه:
أَمِنْ آلِ لَيْلى عَرَفْتَ الدِّيارا أَرادَ ألآلِ لَيْلى.
وتكونُ مُرادَفَة لباءِ القَسَمِ كقَوْلِهم: مِنْ رَبِّي فعلت، أَي برَبِّي.
فائِدَة مُهمة.
قالَ اللَّحْيانيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: إِذا لَقِيَتِ النُّونُ أَلفَ الوَصْلِ فَمنهمْ مَنْ يخْفضُ النُّونَ فيَقولُ مِنِ القَوْم ومِن ابْنِك. وحُكِي عَن طَيِّىءٍ وكَلْبٍ: اطْلُبُوا مِن الرَّحْمنِ، وبعضُهم يَفْتَح النّونَ عنْدَ اللامِ وأَلفِ الوَصْل فيَقولُ: مِنَ القَوْمِ ومِنَ ابْنِك، قالَ: وأُراهُم إنَّما ذَهَبُوا فِي فتْحِها إِلَى الأصْل لأنَّ أَصْلَها إنَّما هُوَ مِنَا، فلمَّا جُعِلَتْ أَداةً حُذِفَتِ الأَلفُ وبَقِيَتِ النُّونُ مَفْتوحةً، قالَ: وَهِي فِي قُضَاعَةَ؛ وأَنْشَدَ الكِسائيُّ عَن بعضِ قُضاعَةَ:
بَذَلْنا مارِنَ الخَطِّيِّ فيهِمْوكُلَّ مُهَنَّدٍ ذَكَرٍ حُسَامِمِنَا أَن ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْس حَتَّى أَغاثَ شَرِيدَهُمْ فَنَنُ الظَّلامِقالَ ابنُ جنِّي: قالَ الكِسائيُّ: أَرادَ مِنْ، وأَصْلُها عنْدَهُم مِنَا، واحْتاجَ إِلَيْهَا فأَظْهَرَها على الصِّحَّة هُنَا.
وقالَ سِيْبَوَيْه: قَالُوا: مِنَ اللَّهِ ومِنَ الرَّسولِ فَتَحُوا، وشَبَّهوها بكيْفَ وأَيْنَ، وزَعَمُوا أنَّ نَاسا يقُولونَ بكسْرِ النونِ فيُجْرُونَها على القِياس، يعْنِي أَنَّ الأصْلَ فِي ذلكَ الكَسْرُ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن؛ قالَ: واخْتَلَفُوا إِذا كانَ مَا بَعْدَها أَلِفُ وَصْلٍ فكَسَرَه قوْمٌ على القِياسِ، وَهِي الجيِّدَةُ. ونقلَ عَن قوْمِ فِيهِ الفَتْح أَيْضاً.
وقالَ أَبو إسْحاقَ: يَجوزُ حَذْفَ النونِ مِنْ مِنْ وعَنْ عنْدَ الألفِ واللامِ لالْتِقاءِ السَّاكِنين، وَهُوَ فِي مِنْ أَكْثَر يقالُ: مِنَ الآنِ ومِ الْآن، ونقلَ ذلِكَ عَن ابنِ الأعْرابيِّ أَيْضاً.
تذنيب
قَوْلُه تَعَالَى: {كُلَّما أَرادُوا أَنْ يخرجُوا! مِنْهَا مِن غَمَ} ، الأُوْلى للابْتِداءِ، والثانِيَة للتَّعْلِيلِ؛ وقَوْلُه تَعَالَى: {ممَّا تنبتُ الأرْضُ مِنْ بَقْلِها} ، الأُوْلى للابْتِداءِ، والثانِيَة إمَّا كَذلِكَ فالمَجْرُورُ بَدَلُ بعضٍ وأعيد الْجَار، وإمَّا لبَيانِ الجنْسِ فالظَّرْفُ حالٌ والمنبت مَحْذوفٌ، أَي ممَّا تنبِتُه كائِناً مِن هَذَا الجِنْسِ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {وَمن أَظْلَمَ مِمَّن كَتَمَ شَهادَةً عنْدَه مِنَ اللَّهِ} ، الأُوْلى مِثْلُها فِي زَيْد أَفْضَل مِنْ عَمْرو والثانِيَة للابْتِداءِ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {أَتَأْتُون الرِّجالَ شَهْوةً مِنْ دُونَ النِّساءِ} ، مِنْ للابْتِداءِ والظَّرْفُ صفَةٌ لشَهْوةٍ، أَي شَهْوة مُبْتدأَةٌ مِن دُونهنَّ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {مَا يَودُّ الذينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتابِ} الْآيَة فِيهَا مِنْ ثَلَاث مَرَّات، الأُوْلى للبَيانِ، والثانِيَةُ زائِدَةٌ، والثالثةُ لابْتِداءِ الغايَةِ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {لآكلون من شَجَرٍ مِنْ زقوم} ، وقوْلُه تَعَالَى: {ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ِ {مّمَّن يُكذِّبُ} ، الأُوْلى مِنْهُمَا للابْتِداءِ، والثانِيَة للتَّبْيِّين.
من: اسم مبهم يشمل الذوات العاقلة آحادا وجمعا واستغراقا، ذكره الحرالي.
[من] ك: فيه: والعجوز "من" ورائنا، بكسر ميم، وروى بفتحها موصولة. وح: أوصى لأقاربه "من" أقاربه؟ من- استفهامية. وح: يخرج به جده ابن هشام "من" السوق، أي من جهة دخول السوق والمعاملة، فيشركهم- أي فيما اشتراه باعتبار أن أقل الجمع اثنان، فربما أصاب الراحلة أي من الربح، كما هي أي بتمامها. ط: اللهم "منك" ولك عن محمد وأمته، أي هذه منحة منك صادرة عن محمد خالصة لك. و"من" جنة الفردوس مأواه، من- موصولة في البخاري وجارة في غيره. وح: "فمن" لنا، أي إذا كان اختلاف بين الأمير ومن خنرج عليه فمن تأمرنا أن نتبعه؟ فأجاب: عليكم بالأمير.

من


مِن
a. From; of; for; at; among; through; since; some;
than.

خَرَجَ مِن الدَّار
a. He went out from the house.
مُرَكَّب مِن نَفْسٍ وَجَسَدٍ
a. Composed of a soul & body.
مِنْ النَّاس مَن قَالَ
a. There were some ( of the people), who said.
مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ وَمِنْ
سَاعَتِهِ
a. He died on the same day & at
the same hour.
خَرَجَ مِنَ البَابِ
a. He went out through the door.
يَعْلَم الْمُفْسِد مِنَ
المُصَلِح
a. He distinguishes the bad from the good.

مَا جَآءنِي مِنْ رَجُلٍ
a. No person came to me.

مَا مِنْ أَحَدٍ يَقْدِر
a. No one can.

هُوَ أَقْوَى مِنِّي
a. He is stronger than me.
مِن وَقْتِه
a. At once.

مِن أَجْلِكَ
a. For your sake, on your account.

مِن الآن
a. Henceforth.

مِن أَيْن
a. Whence?

مِن بَعْد
a. After, hereafter.

مِن دُوْن
a. Without, except, beside.

مِن عَيْر أَن
a. Nevertheless.

مِن قَبْل
a. Formerly.

مِن قَبْلَ اَن
a. Heretofore.

مِن شَهْر
a. Since a month, a month ago.

مِن أَيّ وَجْهٍ كَان
a. In whatever manner.
من: المَنُّ: شَيْءٌ كالعَسَلِ الجامِدِ. ولُغَةٌ في المَنَا الذي يُوْزَنُ به، وجَمْعُه أَمْنَانٌ. وفي الحَدِيْثِ: " الكَمْأَةُ من المَنِّ " أي ما مَنَّ اللهُ عَزَّ وجَلَّ به على خَلْقِه، وقيل: الطَّرَنْجَبِيْنُ. وقَطْعُ الخَيْرِ، وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " لهم أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُوْنٍ " أي مَقْطُوعٍ.
وحَبْلٌ مَنِيْنٌ: ضَعِيْفٌ، وجَمْعُه مُنُنٌ. ورَجُلٌ مَنِيْنٌ: مِثْلُه.
والمَنِيْنُ: الغُبَارُ. والثَّوْبُ الخَلَقُ. والإِحْسَانُ الذي تَمُنُّ به على مَنْ لا تَسْتَثْبِتُه، والاسْمُ المِنَّةُ، واللهُ المَنّانُ.
والمِنِّيْنَى على هِجِّيْرى: اسْمٌ من المَنِّ والامْتِنَانِ. والمَنُوْنَةُ: الكَثِيْرُ الامْتِنَانِ.
والمُنَّةُ: مُنَّةُ القَلْبِ وهي قُوَّتُه.
والمُنَّةُ: الضَّعْفُ أيضاً، وهي من الأضْدَادِ.
ومانَنْتُه مُمَانَّةً: أي تَرَدَّدْتُ في قَضَاءِ حَقِّه وتَنَجُّزِ حاجَتِه.
وامْتَنَنْتُ فلاناً: بَلَغْت مَمْنُوْنَه وهو أقْصى ما عِنْدَه.
وأَمَنَّني السَّيْرُ ومَنَّني وتَمَنَّنَني: أي أَنْضَاني. ومَنَنْتُه: أي أذْهَبْتُ مُنَّتَه.
والمُنَّةُ: جَهَازُ المَرْأَةِ.
والمَنُوْنُ: المَوْتُ مُؤَنَّثَةٌ؛ لأنَّها تَمُنُّ الأشْيَاءَ أي تَنْقُصُها، والمَنُوْنُ واحِدٌ وجَمْعٌ. وهو الدَّهْرُ أيضاً.
والمِنَنَةُ: الأُنْثى من القَنَافِذِ. وقيل: العَنْكَبُوْتُ.
والمَنَّةُ: البَطَّةُ. وقيل: القِرْدَةُ.
و" مَنْ " و " مِنْ ": حَرْفَانِ من أدَوَاتِ الكَلاَمِ.
من: من: تأتي بعد الأفعال التي تعبر عن الحركة: من خلال، في، ب، على؛ وقد ضرب (فريتاج) أمثلة أود أن أضم إليها ما ذكره (مرسنج 4: 22): ذهب إلى مكة من البحر أي عبر البحر.
فمن قائل يقول: قال أحد الناس (بدرون 9: 145) ومن قائل.
فمن قائل: أحدهم يقول، يدعى بعض (أبو الفداء، تاريخ الجاهلية 7 و8: 192).
من: خلال (المعنى الحرفي هنا لمن هو المعنى التجزيئي مثل قولنا بعض أي بعض من كل) ففي (البخاري مخطوطة 2: 170): استيقظ النبي من الليل (وفيه 174): فقام رسول الله يصلي من الليل.
من: تكون من، تألف، اشتمل على، ارتكز على، قوامه كان كذا ... (النويري أسبانيا 477) وولي محمد جنده قوادا من طبيب وحائك وجزار وسراج.
من أحد: واحد (في الجمل الاثباتية) (ابن جبير 292: 9): كنت من أحد فتيان الخليفة.
من: أنظر (دي ساسي في مختاراته الأدبية 1: 492) للاطلاع على ما كتبه عن من حين تشير إلى صلة الارتباط مثل هو منك وأنت منه (2: 420 دي ساسي) أي هناك صلة ارتباط (في المقام، الطبقة، الرتبة، المكانة، الصف) أو في (الأهلية، الجدارة، اللياقة) بينك معه فهو صنوك وأنت صنوه (انظر دي ساسي نحو 1: 492).
من: بالقياس على (أبو فداء. تاريخ الجاهلية 74: 8): والذي يقوم بعدك دونك بمنزلة الفضة من الذهب (أبو الفداء. أخبار الإسلام 2: 92): واسوءتاه من رسول الله.
ناهيك من رجل: عبقري، نادرة الزمان (تأويلها أنه غاية ينهاك عن طلب غيره وأما قولهم هذا رجل ناهيك من رجل قيل معناه كافيك به - محيط المحيط). وترد من رجل أحيانا وحدها، أي من دون ناهيك، (عباد 1: 259).
فمن يوم إذ: ملعون اليوم الذي ... (المقري 3: 23):
فمن يوم إذ صيرت ودي جانبا ... وأعرضت عني ما تناطح عنزان
منك: يبدو أن معناها: لو سمحت، لو تفضلت (الأغاني 39: 8): خليليّ عوجا منكما ساعة معي من: ذاق الطعام من الملح أي ليرى كفايته من الملح (ابن الخطيب 32): فذاق الطعام من الملح بالمغرفة فوجده محتاجا للملح فجعل فيه ملحا. (أي يحتاج إلى الملح. المترجم).
شأن من الشأن: وعجب من العجب أنظرهما في مادة شأن وعجب.
م ن: (مَنْ) اسْمٌ لِمَنْ يَصْلُحُ أَنْ يُخَاطَبَ وَهُوَ مُبْهَمٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ. وَهُوَ فِي اللَّفْظِ وَاحِدٌ. وَيَكُونُ فِي مَعْنَى الْجَمَاعَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ} [الأنبياء: 82] وَلَهَا أَرْبَعَةُ مَوَاضِعَ: الِاسْتِفْهَامُ نَحْوَ مَنْ عِنْدَكَ؟. وَالْخَبَرُ نَحْوَ رَأَيْتُ مَنْ عِنْدَكَ. وَالْجَزَاءُ نَحْوَ مَنْ يُكْرِمْنِي أُكْرِمْهُ. وَتَكُونُ نَكِرَةً نَحْوَ مَرَرْتُ بِمَنْ مُحْسِنٍ، أَيْ بِإِنْسَانٍ مُحْسِنٍ. وَ (مِنْ) بِالْكَسْرِ حَرْفٌ خَافِضٌ وَهُوَ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ كَقَوْلِكَ: خَرَجْتُ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْكُوفَةِ. وَقَدْ تَكُونُ لِلتَّبْعِيضِ كَقَوْلِكَ: هَذَا الدِّرْهَمُ مِنَ الدَّرَاهِمِ. وَقَدْ تَكُونُ لِلْبَيَانِ وَالتَّفْسِيرِ كَقَوْلِكَ: لِلَّهِ دَرُّهُ مِنْ رَجُلٍ فَتَكُونُ مِنْ مُفَسِّرَةً لِلِاسْمِ الْمَكْنِيِّ فِي قَوْلِكَ دَرُّهُ وَتَرْجَمَةً عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ} [النور: 43] فَالْأُولَى: لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، وَالثَّانِيَةُ: لِلتَّبْعِيضِ وَالثَّالِثَةُ: لِلتَّفْسِيرِ وَالْبَيَانِ. وَقَدْ تَدْخُلُ مِنْ تَوْكِيدًا لَغْوًا كَقَوْلِكَ: مَا جَاءَنِي مِنْ أَحَدٍ وَوَيْحَهُ مِنْ رَجُلٍ أَكَّدْتَهُمَا بِمِنْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [الحج: 30] أَيْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ الَّذِي هُوَ الْأَوْثَانُ وَكَذَلِكَ ثَوْبٌ مِنْ خَزٍّ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} [الزمر: 75] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} [الأحزاب: 4] : إِنَّمَا أَدْخَلَ مِنْ تَوْكِيدًا كَمَا تَقُولُ: رَأَيْتُ زَيْدًا نَفْسَهُ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: مَا رَأَيْتُهُ مِنْ سَنَةٍ أَيْ مُنْذُ سَنَةٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} [التوبة: 108] وَقَالَ زُهَيْرٌ:

لِمَنِ الدِّيَارُ بِقُنَّةِ الْحِجْرِ ... أَقْوَيْنَ مِنْ حِجَجٍ وَمِنْ دَهْرِ
وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى عَلَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ} [الأنبياء: 77] أَيْ عَلَى الْقَوْمِ. وَقَوْلُهُمْ: مِنْ رَبِّي مَا فَعَلْتُ فَمِنْ حَرْفُ جَرٍّ وُضِعَ مَوْضِعَ الْبَاءِ هُنَا لِأَنَّ حُرُوفَ الْجَرِّ يَنُوبُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ إِذَا لَمْ يَلْتَبِسِ الْمَعْنَى. وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَحْذِفُ نُونَهُ عِنْدَ الْأَلِفِ وَاللَّامِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فَيَقُولُ: مِلْكَذِبِ أَيْ مِنَ الْكَذِبِ. 

من

1 مَنَّ عَلَيْهِ

, (S, M, Msb, K,) aor. مَنُّ

, (Msb,) inf. n. مَنٌّ (S, M, Msb, K) and مِنِّينَى; (K;) and ↓ امتنّ; (Msb;) He conferred, or bestowed, upon him, a favour, or benefit. (S, M, Msb, K.) Yousay, مَنَّ عَلَيْهِ شَيْأً, and بِشَىْءٍ, which latter is more common, and عليه بِهِ ↓ امتنّ He conferred, or bestowed, a thing upon him as a favour. (Msb.) b2: مَنَّ عَلَيْهِ, (S, M, Msb, K,) inf. n. مَنٌّ (T, Msb) or مِنَّةٌ; (S, K;) and ↓ امتن (S, M, Msb, K) and ↓ تمنّن; (M;) He reproached him for a favour, or benefit, which he (the former) had conferred, or bestowed; (M;) he recounted his gifts or actions to him. (Msb.) Ex., عَلَيْهَا بِمَا مَهَرَهَا ↓ اِمْتَنَّ [He reproached her for the dowry he had given her]. (K, art. مهر.) See Bd, ii. 264. See also an ex. in a verse cited voce سَرِفَ.5 تَمَنَّّ see 1.8 إِمْتَنَ3َ see 1.

مَنْ [used for مَا in the sense of What? as in the following of El-Khansà, أَلَا مَنْ لِعَيْنِى لَا تَجِفُّ دُمُوعُهَا O! what aileth mine eye, that its tears dry not? quoted in the TA, art. فثأ.] b2: مَنْ: respecting its dual مَنَانْ and مَنَيْنْ, and its pl. مَنُونْ and مَنِينْ, see I'Ak, p. 319. b3: مَنْ لِى بِكَذَا: see بِ (near the end of the paragraph).

مِنْ

: b2: زَيْدٌ أَعْقَلُ مِنْ أَنْ يَكْذِب means مِنَ الذَِّى يَكْذِبُ (Kull, p. 78) [i. e. Zeyd is more reasonable than he who lies: but, though this is the virtual meaning, the proper explanation, accord. to modern usage, is, that أَنْ is here for أَنَّ with the adjunct pronoun هُ; for in a phrase of this kind, an adjunct pronoun is sometimes expressed; so that the aor. must be marfooa; and the literal meaning is, Zeyd is more reasonable than that he will lie; which is equivalent to saying, Zeyd is too reasonable to lie. It may be doubted, however, whether a phrase of this kind be of classical authority. The only other instance that I have found is هُوَ أَحْصَنُ مِنْ أَنْ يْرَام وَأَعَزُّ مِن أَنْ يُضَام, in the TA, voce أَلْ. Accord. to modern usage, one may say, أَنْتَ أَعْقَلُ مِنْ

أَنَّكَ تَفْعَلُ كَذَا, which virtually means Thou art too reasonable to do such a thing; and here we cannot substitute الَّذِن for أَنّ. See أَنْ for أَنَّ.] b3: أَخْزَى اللّٰهُ الكَاذِبَ مِنِّى وَمِنْكَ: see أَىٌّ

b4: لَقِيتُ مِنْهُ أَسَدًا: see أَسْدٌ: and لَقِيتُ b5: مِنْهُ بَحْرًا; and رَأَيْتُ مِنْهُ بَحْرًا: see بحر b6: مِنْ in the sense of عِنْدَ: see جَدٌّ b7: جَرَى مِنْهُ مَجْرَى

كَذَا: see 1 in art. جرى b8: مِنْ and عَنْ, differences between: see عَنْ b9: مِنْ often means Some. b10: Often redundant: see 1 in art. عيض. b11: Of, or among: see two exs. voce فِى, latter part. b12: حُسَيْنٌ مِنِّى وَأَنَا مِنْهُ Hoseyn and I are as one thing, [as though each were a part of the other,] in respect of the love that is due to us, &c. (Commencement of a tradition in the Jámi' es-Sagheer: thus explained in the Expos. of El-Munáwee.) See Ham, p. 139; and De Sacy's Gr. i. 492. b13: مَا أَنَا مَنْ دَدٍ وَلَا الدَّدُ مِنِّى: see art. دد. IbrD confirms my rendering of this saying. b14: يَتَعَرَّضُ إِلَى شَىْءٍ لَيْسَ مِنْهُ [He applies himself to a thing not of his business to do]. (TA, art. عش.) b15: لَيْسَ مِنَّا He is not of our dispositions, nor of our way, course, or manner, of acting, or the like. (TA, art. غش.) b16: لَيْسَ مِنِّى (Kur, ii. 250) He is not of my followers: (Bd, Jel:) or he is not at one, or in union, with me. (Bd. See 1 in art. طعم.) See a similar usage of من, voce عِيصٌ. b17: أَنَا مِنْهُ كَحَاقِنِ الإِهَالَةِ: see حَاقِنٌ b18: مِنْ is used in the sense of فى in the phrase مِنْ يَوْمِ الجُمْعَةِ [In, or on, the day of congregation] in the Kur lxii. 9. (K, Jel.) So, too, in مِنْ يَوْمِهِ In, or on, his, meaning, the same, day: and مِنْ سَاعَتِهِ In, or at, his, meaning the same, instant of time. See also De Sacy's Gr., ii. 526.

مُنَ اللّٰهِ is for أَيْمُنُ اللّٰه.

مَنِىٌّ and المَنِىُّ, from مَنْ: see أَيِّىٌّ; and De Sacy's Anthol. Gr. Ar., pp. 374 and 401, and 165.

مَنٌّ

: see رِطْلٌ.

مِنَّةٌ [An obligation, عَلَى أَحَدٍ

upon one, and also لَهُ to him.] b2: A favour, or benefit, conferred, or bestowed. (M, Msb.) b3: Also an inf. n. See مَنَّ عَلَيْهِ.

لَا أَفْعَلُهُ أُخْرَى المَنُونِ I will not do it till the end of time. (S.) b2: مَنُونٌ is fem. and sing. and pl. (Fr, S.) مَنِينٌ The first (or main) rope of a well. See كَرَبٌ.

مَنَّانٌ Very bountiful or beneficent. b2: Also [Very reproachful for his gifts;] one who gives nothing without reproaching for it and making account of it: an intensive epithet. (TA.) اِمْتِنَانِىٌّ Gratuitous; granted as a favour: opposed to وُجُوبِىٌّ.
[م ن] مَنْ اسم بمعنى الذي وتكون للشرط وهو اسم مُغْنٍ عن الكلام الكثير المتناهي في البِعادِ والطول وذلك أنك إذا قلت مَنْ يَقُمْ أَقُمْ معه كفاك ذلك من ذكر جميع الناس ولولا هو لاحْتَجْتَ إلى أَنْ تقول إِنْ يَقُمْ زَيْدٌ أو عمرو أو جعفر أو قاسم ونحو ذلك ثم تَقِفُ حَسِيرًا مبْهورًا ولما تجد إلى غرضك سبيلاً وتكون للاستفهام المحض وتُثنَّى وتجمع في الحكاية كقولك مَنَانِ ومَنُونَ ومَنْتَانِ ومَنَاتٍ فإذا وصلوا فهو في جميع ذلك مفرد مذكر وأما قول الشاعر

(أَتَوْا نَارِي فقلت مَنُونَ قالوا ... سَرَاةُ الجِنِّ قُلْتُ عِمُوا ظلاما)

فمن رواه هكذا فإنه أجرى الوصل مُجْرَى الوقف فإن قلت فإنه في الوقف إنما يكون مَنُونْ ساكنَ النون وأنت في البيت قد حركته فهذا إذًا ليس على نية الوصل ولا على نية الوقف فالجواب أنه لما أجراه في الوصل على حَدِّه في الوقف فأثبت الواو والنون التقتا ساكنتين فاضطر حينئذ إلى أنْ حرك النون لالتقاء الساكنين لإقامة الوزن فهذه الحركة إذًا إنما هي حركة مستحدثة لم تكن في الوقف وإنما اضطر إليها الوصلُ فأما مَنْ رواه مَنُونَ أنْتُم فأمره مُشْكِلٌ وذلك أنه شبه مَنْ بأيٍّ فقال منون أنتم على قوله أَيُّونَ أنتم وكما جُعل أحدهما على الآخر هنا كذلك جُمِعَ بينهما في أن جُرِّدَ من الاستفهام كل منهما ألا ترى إلى حكاية يونس عنهم ضرب مَنٌ مَنّا كقولك ضرب رجل رجلاً فنظير هذا في التجريد له من معنى الاستفهام ما أنشدناه من قول الآخر

(وأسماءُ ما أسماءُ لَيْلَةَ أَدْلَجَتْ ... إِليَّ وأصْحَابِي بأَيَّ وأَيْنَمَا)

فجعل أَيًا اسمًا للجهة فلما اجتمعت فيها التعريف والتأنيث منعها الصرفَ وإن شئت قلتَ كان تقديره مَنُونَ كالقول الأول ثم قال أنتم أي أنتم المقصودون بهذا الاستثبات كقول عَدِيٍّ

(أَرَوَاحٌ مُوَدِعٌ أَمْ بُكُورٌ ... أَنْتَ فَانْظُرْ لأَيِّ ذَاكَ تَصِيرُ)

إذا أردت أَنْتَ الهالِكُ وكذلك أراد لأيِّ ذَيْنِكَ وقولهم في جواب مَنْ قال رأيت زيدًا المَنِيَّ يا هذا فالمَنِيُّ صفة غير مفيدة وإنما معناه الإضافة إلى مَنْ لا يخص بذلك قبيلة معروفة كما أن مَنْ لا تخص عَيْنًا وكذلك تقول المَنِيَّانِ والمَنِيُّونَ والمَنِيَّةُ والمَنِيَّتانِ والمَنِيَّاتُ فإذا وَصَلْتَ أفردْتَ على ما بينه سيبويه وتكون للاستفهام الذي فيه معنى التعجب نحو ما حكاه سيبويه من قول العرب سبحان الله مَنْ هو وما هو وأما قوله

(جَادَتْ بِكفِّيْ كَانَ مَنْ أَرْمَى الْبَشَرَ ... )

فقد رُوي مَن أَرْمَى البَشَرْ بفتح ميم مَنْ أي بكفيَّ مَنْ هو أرمى البشر وكان على هذا زائدة ولو لم تكن فيه هذه الرواية لما جاز القياس عليه لفردوه وشذوذه عمّا عليه عَقْدُ هذا الموضع ألا ترى أنك لا تقول مررت بوَجْهُهُ حَسَنٌ ولا نَظَرْتُ إلى غُلامُهُ سَعِيدٌ هذا قول ابن جني وروايتنا كان مِنْ أرْمَى البَشَر أي بكَفَّيْ رجُلٍ كان مِنْ وهو أيضًا اسم مُغْنٍ عن التكثير وذلك أنك إذا قلت مَنْ عندك أغناك ذلك عن ذكرالناس ومِنْ تكون لابتداء الغاية في الأماكن وذلك قوله مِنْ مكان كذا وكذا إلى مكان كذا وكذا وتقول إذا كتبت كتابًا من فلان إلى فلان فهذه الأسماء التي هي سوى الأماكن بمنزلتها وتكون أيضًا للتبعيض تقول هذا من الثوب وهذا منهم كأنك قلت بعضه أو بعضهم وتكون للجنس وقوله تعالى {فإنْ طِبْنَ لَكُمْ عن شيءٍ منه نَفْسًا} النساء 4 إن قال قائل كيف يجوز أن يقبل الرجل المهر كله وإنما قال منه فالجواب في ذلك أن مِنْ هاهنا للجنس كما قال {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} الحج 30 ولم نؤمر باجتناب بعض الأوثان ولكن المعنى اجتنبوا الرِّجْسَ الذي هو وثن وكلوا الشيءَ الذي هو مهرٌ وكذلك قوله تعالى {وَعَدَ اللهُ الذين آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وأَجْرً عَظِيمًا} الفتح 29 وقد تدخل في موضعٍ لو لم تدخل فيه كان الكلامُ مستقيمًا ولكنها توكيد بمنزلة ما إلا أنها تجرُّ لأنها حرف إضافة وذلك قولك ما أتاني مِنْ رَجُلٍ وما رأيت من أحد لو أخرجتَ مِنْ كان الكلام حسنا ولكنه أكد بِمِنْ لأن هذا موضع تبعيض فأراد أنه لم يأته بعض الرجال والناس وكذلك وَيْحَهُ مِنْ رجل إنما أراد أن يجعل التعجب مِنْ بعض الرجال وكذلك لِي مِلْؤُه من عسل وهو أفضل مِنْ زيد إنما أراد أن يفضله على بعض ولا يعم وكذلك إذا قلت أخزى اللهُ الكاذبَ مِنِّي ومِنْك إلا أن هذا وقولك أفضل منك لا يستغنى عن من فيهما لأنها توصل الأمر إلى ما بعدها قال سيبويه وأما قولك رأيته من ذلك الموضع فإنك جعلته غاية رؤيتك كما جعلته غايةً حيث أردت الابتداء والمنتهى قال اللحياني فإذا لقيت النون ألِفَ الوصل فبعضهم يخفض النون فيقول مِنِ القوم ومِنِ ابِنك وحكي عن طَيِّئٍ وكَلْبٍ اطلبوا مِنِ الرحمن وبعضهم يفتح النون عند اللام وألف الوصل فيقول مِنَ القوم ومِنَ ابنك قال وأُرَاهُمْ إنما ذهبوا في فتحها إلى الأصل لأن أصلها إنما هو مِنّا قال فلما جُعِلَتْ أداةً حُذِفَتْ الألف وبقيت النون مفتوحة قال وهي في قُضَاعَةَ وأنشد الكسائي عن بعض قضاعة

(بَذلْنا مَارِنَ الخَطِيِّ فيهم ... وكُلَّ مُهَنَّدٍ ذَكَرٍ حُسَامِ)

(مِنَا أَنْ ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ حَتَّى ... أَغَاثَ شَرِيدَهُمْ فَنَنُ الظَّلاَمِ)

قال ابن جني قال الكسائي أراد مِنْ وأصلها عندهم مِنّا واحتاج إليها فأظهرها على الصحة هنا قال ابن جني يحتمل عندي أن يكون مِنَا فِعَلا من مَنَى يَمْنِي إذا قَدَّرَ كقوله

(حَتَّى تُلاقِي الذي يَمْنِي لَكَ المانِي ... )

أي يُقَدِّرُ لك المُقدِّرُ فكأنه تقدير ذلك الوقت ومُوَازَنَتَهُ أي من أول النهار لا يزيد ولا ينقص قال سيبويه قالوا مِنَ الله ومِنَ الرسول ومِنَ المؤمنين فتحوا لأنها لما كثرت في كلامهم ولم تكن فعلاً وكان الفتح أخف عليهم فتحوا وشبهوها بأَيْنَ وكَيْفَ يعني أنه قد كان حكمها أن تُكسَّر لالتقاء الساكنين قال لكن فتحوا لما ذُكِرَ قال وزعموا أن ناسًا من العرب يقولون مِنِ الله فيكسرونه ويُجرونه على القياس يعني أن الأصل كل ذلك أن يُكسَّر لالتقاء الساكنين قال وقد اختلفت العرب في مِنْ إذا كان بعدها ألف وصل غير ألف اللام فكسره قوم على القياس وهي أكثر في كلامهم وهي الجيدة ولم يكسِّروا في ألف اللام لأنها مع ألف اللام أكثر إذ الألف واللام كثيرة في الكلام وتدخل في كل اسم نكرة ففتحوا استخفافًا فصار مِنَ الله بمنزلة الشاذ وذلك قولك مِنِ ابنك ومِنِ امرئٍ قال وقد فتح قوم فصحاءُ فقالوا مِنَ ابنكَ فأجروها مُجرى قولك مِنَ المسلمين قال أبو إسحاق ويجوز حذف النون من مِنْ وعَنْ لالتقاء الساكنين وحذفها من مِنْ أكثر من حذفها من عن لأن دخول مِنْ في الكلام أكثر من دخول عن وأنشد

(أَخبِرْ أَبَا دَخْنَتُوسَ مَأْلَكَةً ... غَيْرَ الَّذْيِ قَدْ يُقَالُ مِ الْكَذِبِ)
من
: ( {ومَنْ) ، بالفتْحِ: (اسمٌ بِمَعْنى الَّذِي) ، ويكونُ للشَّرْطِ، (و) هُوَ اسمٌ (مُغْنٍ عَن الكَلامِ الكثيرِ المُتَناهي فِي البِعادِ والطُّولِ، وذلِكَ أَنَّك إِذا قلْتَ من يَقُمْ أَقُمْ مَعَه، كانَ كافِياً} من ذِكْرِ جَمِيعِ النَّاسِ، وَلَوْلَا هُوَ) لاحْتَجْتَ أَنْ تقولَ: إنْ يَقُمْ زَيْدٌ أَو عَمْرو أَو جَعْفَرُ أَو قاسِمُ ونَحْو ذلِكَ ثمَّ تَقِفُ حَسِيراً و (تَبْقَى مَبْهُوراً ولمَّا تَجِدْ إِلَى غَرَضِكَ سَبِيلاً.
(وتكونُ للاسْتِفهامِ المَحْضِ، ويُثَنَّى ويُجْمَعُ فِي الحِكايَةِ كقَوْلِكَ: {مَنانِ} ومَنُونَ) {ومَنْتان} ومَنَات، فَإِذا وَصَلُوا فَهُوَ فِي جَمِيعِ ذلِكَ مُفْردٌ مُذَكَّرٌ، قالَ: فأمَّا قَوْلُ الحارِثِ بنِ شَمِرٍ الضَّبِّيِّ:
أَتَوْا نارِي فقلتُ! مَنُونَ؟ قَالُوا: سَرَاةُ الجِنِّ، قلتُ: عِمُوا ظَلامَا قالَ: فمَنْ رَوَاهُ هَكَذَا أَجْرَى الوَصْل مُجْرَى الوَقْفِ، وإنَّما حَرَّكَ النونَ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْنِ ضَرُورَةٌ؛ قالَ: ومَنْ رَوَاهُ مَنُونَ أَنْتُم؟ فَقَالُوا: الجِنّ، فأَمْرُه مشكلٌ، وذلِكَ أَنَّه شبَّه مَنْ بأَيَ، فقالَ: مَنُونَ أَنْتُم على قوْلِه: أَيُّونَ أَنْتُم؛ وإنْ شِئْتَ قلْتَ: كانَ تَقْدِيرَهُ مَنُونَ كالقَوْلِ الأوَّل ثمَّ قالَ أَنْتُم، أَي أَنْتُم المَقْصُودُونَ بِهَذَا الاسْتِثْباتِ.
(وَإِذا قلْتَ: مَنْ عِنْدَكَ؟ أَغْناكَ) ذلِكَ (عَن ذِكْرِ النَّاسِ، وتكونُ شَرْطِيَّةً) ، نحْو قَوْلِه تَعَالَى: {مَنْ يَعْمَلْ سوءا يُجْزَ بِهِ} .
(و) تكونُ (مَوْصُولَةً) نَحْو قوْلِه تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجد لَهُ مَنْ فِي السَّمواتِ ومَنْ فِي الأرْضِ} .
(و) تكونُ (نَكِرَةً مَوْصُوفَةً) ، وَلِهَذَا دَخَلَتْ عَلَيْهَا ربَّ فِي قوْلِه:
رُبَّ مَن أنضجتُ غيظاً قلبَهُقد تمنّى لي موتا لم يُطَعْووصف بالنّكِرَةِ فِي قَوْلِ بِشْر بنِ عبدِ الرحمنِ لكَعْبِ بنِ مالِكٍ الأنْصارِيِّ:
وكفَى بِنَا فَضْلاً على مَنْ غَيرِناحُبُّ النَّبِيُّ محمدٍ إيَّانافي رِوايَةِ الجَرِّ؛ وقَوْله تَعَالَى: {ومِنَ الناسِ مَنْ يقولُ آمَنَّا} ، جَزَمَ جماعَةٌ أَنَّها نَكِرَةٌ مَوْصوفَةٌ، وآخَرُونَ أنَّها مَوْصُولَةٌ.
(و) تكونُ (نَكِرَةً تامَّةً) ، نَحْو: مَرَرْت بمَنْ مُحْسِنٍ، أَي بإنْسانٍ مُحْسِنٍ.
وَفِي التهْذِيبِ عَن الكِسائي: مَنْ تكونُ اسْماً وجَحْداً واسْتِفْهاماً وشَرْطاً ومَعْرفةً ونَكِرَةً، وتكونُ للواحِدِ والاثْنينِ والجَمْعِ، وتكونُ خُصوصاً، وتكونُ للإنْسِ والملائِكَةِ والجِنِّ، وتكونُ للبهائِمِ إِذا خَلَطَّتها بغيرِها.
قُلْت: أَمَّا الاسمُ المَعْرفَةُ فكَقَوْلِه تَعَالَى: {والسَّماءِ وَمَا بَناها} ، أَي وَالَّذِي بَناها. والجَحْدُ، كقَوْلِه: {ومَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمةِ رَبِّه إلاَّ الضَّالُّونَ} ، المعْنَى: لَا يَقْنَطُ؛ وقيلَ: هِيَ مَنْ الاسْتِفْهامِيَّة أشربَتْ معْنَى النَّفْي وَمِنْه: {ومَنْ يَغْفِرِ الذُّنُوب إلاَّ اللَّه} ، وَلَا يَتَقيَّدُ جَوازُ ذلِكَ بأنْ يَتَقدَّمَها الواوُ خلافًا لبعضِهم بدَليلِ قَوْلِه تَعَالَى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عنْدَه إلاَّ بإذْنِه} ، والاسْتِفْهامُ نَحْو قَوْلِه تَعَالَى: {مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا} ؟ والشَّرْطُ نَحْو قَوْلِه تَعَالَى: {فمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه} (9، فَهَذَا شَرْطٌ وَهُوَ عامٌّ، ومَنْ للجماعَةِ نَحْو قَوْلِه تَعَالَى: {ومَنْ عَمِلَ صالِحاً فلأَنْفُسِهم يَمْهدُونَ} . وأَمَّا فِي الواحِدِ فكقَوْلِه تَعَالَى: {وَمِنْهُم مَنْ يَسْتَمِعُ إليكَ} . وَفِي الاثْنَيْنِ كقَوْلِه:
تَعالَ فإنْ عاهَدْتَنِي لَا تَخُونَنينَكُنْ مثلَ مَنْ يَا ذِئبُ يَصْطَحِبانِقالَ الفرَّاءُ: ثَنَّى يَصْطَحِبان وَهُوَ فِعْلٌ لمَنْ لأنَّه نَواهُ ونَفْسَه. وَفِي جَمْعِ النِّساءِ نَحْو قوْلِه تَعَالَى: {ومَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ للَّهِ ورَسُولِه} .
وقالَ الرَّاغِبُ: مَنْ عبارَةٌ عنِ النَّاطِقِين وَلَا يُعَبَّرُ بِهِ عَن غيْرِهِم إلاَّ إِذا جمعَ بَيْنهم وبينَ غيرِهم كقَوْلِكَ: رَأَيْت مَنْ فِي الدارِ مِنَ الناسِ والبَهائِمِ؛ أَو يكونُ تَفْصِيلاً لجملَةٍ يدخلُ فِيهَا الناطِقُونَ كقَوْلِه، عزَّ وجلَّ: {فَمنهمْ مَنْ يَمْشِي} ، الآيَة. ويُعَبَّرُ بِهِ عَن الواحِدِ والجَمْع والمُؤَنَّثِ والمُذَكَّرِ.
وَفِي الصِّحاحِ: اسمٌ لمَنْ يصلحُ أَنْ يُخاطَبَ، وَهُوَ مُبْهَمٌ غيرُ مُتَمكّن، وَهُوَ فِي اللفْظِ واحِدٌ ويكونُ فِي معْنَى الجماعَةِ، وَلها أَرْبَعةُ مَواضِع: الاسْتِفهامُ نَحْو: مَنْ عِنْدَكَ؟ والخَبَرُ نَحْو رَأَيْت مَنْ عِنْدَكَ؟ والجَزاءُ نَحْو: مَنْ يُكْرِمْني أُكْرِمْهُ؛ وتكونُ نَكِرَةً وأَنْشَدَ قَوْلَ الأَنْصارِيّ: وكَفَى بِنَا فَضْلاً إِلَى آخِرِه.
قالَ: خَفَضَ غَيْر على الإتْباعِ لمَنْ، ويَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ على أَنْ تُجْعَل مَنْ صِلةً بإضْمارِ هُوَ. قالَ: وتُحْكَى بهَا الأَعْلامُ والكُنَى والنّكِراتُ فِي لُغَةِ أَهْلِ الحجازِ إِذا قالَ: رأَيْتُ زيدا، قُلْتُ: مَنْ زيد، وَإِذا قالَ: رَأَيْتُ رَجُلاً، قُلْت: مَنَا، لأنَّه نَكِرَةٌ، وَإِن قالَ: جاءَني رَجُلٌ قُلْتُ مَنُو، وإنْ قالَ: مَرَرْتُ برجُلٍ قُلْت مَنِي، وَإِن قالَ: جاءَني رجُلان، قُلْت مَنَانْ، وَإِن قالَ: مَرَرْتُ برَجُلَيْن، قُلْت مَنَينْ، بتَسْكِين النُّون فيهمَا.
وكذلكَ فِي الجَمْعِ: إنْ قالَ: جاءَني رِجالٌ، قُلْت مَنُونْ ومَنِينْ فِي النَّصْبِ والجرِّ، وَلَا يُحْكَى بهَا غيرُ ذلكَ، لَو قالَ: رَأَيت الرَّجُلَ قُلْت: مَنِ الرَّجلُ، بالرَّفْعِ، لأنَّه ليسَ بعلمٍ، وَإِن قالَ: مَرَرْتُ بالأَميرِ، قُلْت: مَنِ الأَمِيرُ، وإنْ قالَ: رَأَيْتُ ابْن أَخِيكَ، قُلْت: مَنِ ابنُ أَخِيك، بالرَّفْعِ لَا غَيْر؛ قالَ: وكذلِكَ إِذا أَدْخَلْت حَرْفَ العَطْفِ على مَنْ رَفَعْتَ لَا غَيْر، قُلْت: فَمَنْ زيدٌ ومَنْ زيدٌ، وَإِن وَصَلْتَ حَذَفْتَ الزِّيادَات، قُلْت: مَنْ هَذَا.
وتقولُ فِي المرأَةِ: مَنَةً ومَنْتانْ ومَنَاتْ، كُلُّه بالتَّسْكِين، وَإِن وَصَلْتَ قُلْت: مَنَةً يَا هَذَا، ومَنَاتٍ يَا هَؤُلَاءِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
إِذا جَعَلْتَ مَنْ اسْماً مُتَمَكِّناً شَددتَه لأنَّه على حَرْفَيْن كقَوْلِ خِطامٍ المُجاشِعيّ:
فرَحلُوها رِحْلَةً فِيهَا رَعَنْحتى أَنَخْناها إِلَى مَنَ ومَنْأَي إِلَى رَجُلٍ وأَيّ رَجُلٍ، يُريدُ بذلِكَ تَعْظِيمَ شَأْنِه، وَإِذا سَمَّيْتَ بمَنْ لم تشدِّدْ فقُلْتَ: هَذَا مَنٌ ومَرَرْتُ بمَنٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَإِذا سَأَلْتَ الرَّجلَ عَن نَسَبِه قُلْتَ: المَنِّيُّ، وَإِن سَأَلْتَه عَن بلْدَتِه قُلْتَ: الهَنِّيُّ؛ وَفِي حدِيثِ سَطِيح:
يَا فاصِلَ الخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ ومَنْ قالَ ابنُ الأَثيرِ: هَذَا كَمَا يُقالُ فِي المُبالغَةِ والتَّعْظِيمِ: أَعيا هَذَا الأَمْرُ فلَانا وَفُلَانًا، أَي أَعْيت، كلَّ مَنْ جَلَّ قَدْرُه، فحذفَ، يعْنِي أنَّ ذلكَ ممَّا نقصرُ عَنهُ العِبارَةُ لعظمِه كَمَا حَذَفُوهَا مِن قوْلِهم: بعْدَ اللَّتيَّا واللَّتِي، اسْتِعْظاماً لشأْنِ المَخْلوقِ. وحَكَى يونُسُ عَن العَرَبِ: ضَرَبَ مَنٌ مَناً، كقَوْلِكَ ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلاً.
وقَوْلهم فِي جَوابِ مَنْ قالَ: رَأَيْت زيدا المَنِّيُّ يَا هَذَا، فالمَنِّيُّ صفَةٌ غيرُ مُفِيدَةٍ، وإنَّما مَعْناهُ الإضافَة إِلَى مَنْ، لَا يُخَصُّ بذلِكَ قَبيلَةٌ مَعْروفَةٌ، وكَذلكَ تقولُ: المَنِّيَّانِ والمَنِّيُّون والمَنِّيَّة والمَنِّيَّتانِ والمَنِّيَّات، فَإِذا وَصَلْتَ أَفْرَدْتَ على مَا بَيَّنَه سِيْبَوَيْه.
وتكونُ مَنْ للاسْتِفهامِ الَّذِي فِيهِ معْنَى التَّعَجُّبِ نَحْو مَا حَكَاه سِيْبَوَيْه مِن قوْلِ العَرَبِ: سُبْحان اللَّه مَنْ هُوَ وَمَا هُوَ؛ وقَوْل الشَّاعِرِ:
جادَتْ بكَفَّيْ كَانَ مِنْ أَرْمَى البَشَرْ يُرْوَى بفتْحِ الميمِ، أَي بكَفَّيْ مَنْ هُوَ أَرْمَى البَشَر، وكانَ على هَذَا زَائِدَة، والرِّوايَةُ المَشْهورَةُ بكسْرِ الميمِ.

فَقَأَ

Entries on فَقَأَ in 3 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
فَقَأَ العَيْنَ والبَثْرَةَ ونَحْوَهُما، كمنع: كَسَرَهَا، أو قَلَعَها، أو بخَقَها،
كفَقَّأها فانْفَقَأَتْ وتَفَقَّأَتْ،
وـ ناظِرَيْهِ: أَذْهَبَ غَضَبَهُ،
وـ البُهْمَى فُقُوءاً: تَرَّبَها المَطَرُ والسَّيْلُ فلا تَأكُلُها النَّعَمُ،
والفَقْءُ، بالفتح، والفُقْأَةُ، بالضم وبالتَّحْرِيك،
والفاقِياءُ: السابِياءُ التي تَنْفَقِئُ عن رَأْسِ الولدِ، أو جُلَيْدَةٌ رَقِيقَةٌ على أنْفِهِ إن لم تُكْشَفْ عنه ماتَ.
والفَقْأَى، كَسكْرى: ناقَةٌ بها الحَقْوَةُ فلا تَبُولُ ولا تَبْعَرُ، والجَمَلُ فَقِيءٌ، كَقَتِيلٍ.
والفَقِيءُ أيضاً: الدَّاءُ بِعَيْنِهِ.
والفَقْءُ: نَقْرٌ في حَجَرٍ، أو غِلَظٌ يَجْمَعُ الماءَ كالفَقِئِ،
وع. وافْتَقَأ الخَرْزَ: أعَادَ عليه، وجَعَلَ بين الكُلْيَتَيْنِ كُلْيَةً أخْرَى.
والمُفَقِّئةُ: الأَوْدِيَةُ تَشُقُّ الأَرضَ.
(فَقَأَ)
(س) فِيهِ «لَوْ أَنَّ رجُلا اطَّلع فِي بيت قوم بغير إذْنِهم ففَقَأُوا عينَه لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ» أَيْ شَقُّوها. والفَقْء: الشَّقُّ والبَخْصُ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ «أَنَّهُ فَقَأَ عيْن مَلَك الموْت» وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْناه فِي حَرْفِ الْعَيْنِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وجْهه حَبُّ الرُّمّان» أَيْ بُخِص.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ «تَفَقَّأَتْ» أَيِ انفَلَقَتْ وانْشَقَّتْ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ فِي حَدِيثِ النَّاقَةِ المُنْكَسِرة: وَاللَّهِ ما هي بكذا وكذا، ولا هي بِفَقِئٍ فتشرق [عروقها ] » الفَقِئ: الَّذِي يأخُذه داءٌ فِي البَطن يُقَالُ لَهُ الحَقْوَة، فَلَا يَبُول وَلَا يَبْعَرُ، ورُبَّما شَرِقَت عُروقُه ولَحمُه بِالدَّمِ فيَنْتَفِخ، وربَّما انْفَقَأَتْ كَرِشُه من شدّة انتفاخه، فهو الفَقِئ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذُبح وَطُبخ امْتَلَأت القِدْرُ مِنْهُ دَماً. وفَعِيل يقال للذَّكَر والأنثى. 
فَقَأَ
: (} فَقَأَ العَيْنَ والبَثْرَةَ ونَحْوَهُما) كالدُّمَّلِ والقَرْحِ، كَذَا فِي نسختنا بالتثنية، وَفِي نُسْخَة شَيخنَا: ونَحْوَها، فتكلَّف فِي مَعْنَاهُ (كمَنَع) {يَفْقَؤُها} فَقْأً (: كَسَرَها) كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) و (الأَساس) . وَبِه فَسَّر غيرُ واحدٍ من أَئمة اللُّغَة، فَلَا يُلْتَفت إِلى مَا قَالَه شيخُنا: لَا يُعْرَفُ تَفْسِيرُ! الفَقْءِ بِالكَسْرِ وَلَا قَالَه أَحدٌ من اللُّغويّين، وَلَا يطْهَر لَهُ مَعْنى وَلَا هُنَاكَ شيءُ يَتَّصِف بالكَسْر، وَلَا حاجَةَ لِدَعْوَى المجازِ وَــكفى بالزمخشريِّ وابنِ منظورٍ حُجَّةً وَــكفى بالزمخشريِّ وابنِ منظورٍ حُجَّةً فِيمَا قَالَاه (أَو قَلَعَها) وَقيل: أَي أَخرج حَدَقَتَهَا الَّتِي تُبْصِرُ بهَا، وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: أَطْفَأَ ضَوْءَها، وَقيل: أَعْماها وعَوَّرَهَا بأَن أَدخل فِيهَا أُصْبُعاً فشَقَّها، (أَو بَحَقَها) كَذَا فِي النُّسخ، وَهُوَ أَيضاً فِي (لِسان الْعَرَب) عَن اللحيانيِّ، وَفِي (الْمِصْبَاح) : بَخَصَها، بالصَّاد الْمُهْملَة بدل الْقَاف، قَالَ: قَالَ السَّرَقُسْطِي: بَخَص العَيْنَ: أَدْخَل أَصْبُعَه فِيهَا وأَخْرجَها، وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: أَطْفَأَ ضَوْءَها، وَقَالَ غيرُ وَاحِد: شَقَّها ( {كَفَقَّأَهَا) } تَفْقِئَةً، إِلحاقاً للمهموز بالمعتلّ ( {فانْفَقْأَتْ} وَتَفَقَّأَتْ) وَفِي (أَحكام الأَساس) : {وفُقِئَتْ عَيْنُ (عَدِيّ بنِ) حَاتمٍ يَوْمَ الجَمَلِ وَكَانَت بِهِ بَثْرَةٌ فانْفَقَأَتْ (و) فَقَأَ (نَاظِرَيْه) أَي (أَذْهَبَ غَضَبَهُ) قيل: هُوَ من الْمجَاز. وَفِي الحَدِيث (لَو أَنَّ رَجُلاً اطَّلع فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ} ففقئُوا عَيْنَه لم يَكُنْ عَلَيْهِم شَيْءٌ) أَي شَقُّوها. والفَقْءُ. الشَّقُّ والبَخْصُ، وَفِي حَدِيث مُوسى عَلَيْهِ السَّلَام أَنه فَقَأَ عَيْنَ مَلَكِ المَوْتِ، وَمِنْه (الحَدِيث) كأَنَّما {فُقِىءَ فِي عَيْنِه حَبُّ الرُّمَّانِ، أَي بُخِصَ.
وَمِمَّا بَقِي على المُصَنّف:
قَول النَّحْوِيين:} تَفَقَّأَ زَيْدٌ شَحْماً، تنصبه على التَّمْيِيز، أَي تَفَقَّأَ شَحْمُه، وَهُوَ من مسائِل كِتاب سِيبوَيْه، قَالَ:
{تَفَقَّأَتْ شَحْماً كَمَا الإِوَزِّ
مِنْ أَكْلِهَا البَهَطَّ بِالأَوُزِّ
وَقَالَ الليثُ:} انفقأَت العينُ وانفقأَت البَثْرَةُ، وبَكَى حتّى كادَ يَنْفَقِيءُ بَطْنُه أَي يَنْشَقُّ، وَفِي (أَحكام الأَساس) : أَكَل حَتّى كَاد بَطْنُه يَنَفَقَّأُ، انْتهى، وَكَانَت العربُ فِي الجاهليَّة إِذا بلغَ إِبِلُ الرجل مِنْهُم أَلْفاً فَقَأَ عينَ بعيرٍ مِنْهَا وسَرَّحه لَا يَنْتَفِعُ بِهِ، وأَنشد:
غَلَبْتُكَ {بِالمُفَقِّىءِ وَالمُعَنِّي
وبَيْتِ المُحْتَبِي والخَافِقَاتِ
قَالَ الأَزهري: لَيْسَ معنى المُفَقِّيءِ فِي هَذَا الْبَيْت مَا ذَهب إِليه الليثُ، وإِنما أَراد بِهِ الفرزدَقُ قولَه لجريرٍ:
وَلَسْتَ وَلَوْ} فَقَّأْتَ عَيْنَكَ وَاجِداً
أَبَالَكَ إِن عُدَّ المَسَاعِي كَدَارِمِ وَقَالَ ابْن جِنِّي: وَيُقَال للضعيف الوادع: إِنه لَا {يُفَقِّىءُ البَيْضَ. وَالَّذِي فِي الأَساس: وفُلانٌ لَا يَرُدُّ الرَّاوِيَة وَلَا يُنْضِجُ الكُرَاعَ وَلَا يَفْقَأُ البَيْضَ، يُقَال ذَلِك للعاجز (و) فَقَأَت (البُهْمَي) وَهِي نَبْتٌ (فُقُوءًا) كقُعودٍ، كَذَا فِي النّسخ، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) فَقْأً: وَيُقَال: تَفَقَّأَتْ} تَفَقُّؤاً، وَبِه صَدَّر غيرُ واحدٍ، وَجعل الثلاثيَّ قولا، بل سكَت الجوهريُّ عَن ذكر الثلاثيّ، وَمثله فِي الأَفعال، أَي انحشَقَّتْ لفائفُها عَن نَوْرِها، وَفَقَأَتْ إِذا تَشَقَّقَتْ لفائفُها عَن ثَمرتها، وَفسّر المؤلّف بقوله (تَرَّبَها المَطَرُ والسَّيْلُ فَلَا تَأْكُلُها النَّعَمُّ) ، وَلم يذكر ذَلِك أَحدٌ من أَهل اللُّغَة، كَمَا نبه عَلَيْهِ شَيخنَا.
قلت: كَيفَ يكون ذَلِك وَهُوَ مَوْجُود فِي (العُباب) وَنَصه: وفقَأَت البُهْمَى فُقُوءًا إِذا حَمَل عَلَيْهَا المَطَرُ أَو السَّيْلُ تُراباً فَلَا تَأْكلها النَّعَمُ حَتَّى يَسْقُط عَنْهَا وَكَذَلِكَ كلُّ نبت.
وتَفقَّأَ الدُّمَّلُ والقَرْحُ، وَتَفَقَّأَت السَّحابَةُ عَن مَائِهَا: تشقَّقَتْ، وَتَفَقَّأَتْ تَبَعَّجَتْ بِمائها، قَالَ عَمْرو بن أَحْمَرَ الباهليُّ:
بِهَجْلٍ مِنْ قَساً ذَفِرِ الخُزَامَي
تَهَادَي الجِرْبِيَاءُ بِهِ الحَنيِنَا
تَفَقَّأَ فَوْقَه القَلَعُ السَّوَارِي
وَجُنَّ الخَازِبَازِ بِهِ جُنُونَا
الهَجْلُ: هُوَ المطمئِنُّ من الأَرض، والجِرْبِياءُ: الشَّمالُ. وَقَالَ شَيخنَا: صرَّح سُرَّاحُ الفصيحِ بأَن استعمالَ الفُقوءِ فِي النَّباتِ والأَرضِ والسحابِ ونَحْوِها كلُّه من الْمجَاز، مأْخوذ من فَقَأَ العَيْنَ، وَظَاهر كَلَام المُصَنّف والجوهريّ أَنه من المُشترك، انْتهى.
وَفِي (أَحكام الأَساس) : وَمن الْمجَاز: فَقَأَ اللَّهُ عَنْك عَيْنَ الكَمَالِ، وتَفَقَّأَت السحابةُ: تَبَعَّجَتْ عَن مَائِهَا.
(والفَقْءُ بِالْفَتْح، والفُقْأَةُ، بِالضَّمِّ، و) يُقَال أَيضاً (بالتَّحْرِيك) عَن الْكسَائي وَالْفراء، وَيُوجد هُنَا فِي بعض النّسخ تَشْدِيد الْقَاف مَعَ الضَّم وَالْمدّ (و) كَذَا ( {الفَاقِيَاءُ) الثَّلَاثَة بمنى (السَّابِيَاء هِيَ) أَي السابياءُ على مَا يأْتي فِي المعتل (الَّتِي تَتَفَقَّأُ) وَفِي نُسْخَة شَيخنَا:} تَنْفَقِىءُ من بَابا لانفعال، أَي تَنشقُّ (عَن رَأْس الوَلَدِ) وَفِي (الصِّحَاح) : وَهُوَ الَّذِي يَخرُج على رأْس الْوَلَد، وَالْجمع {فُقُوءٌ، وَحكى كُرَاع فِي جمعه} فَاقياءَ، قَالَ: وَهَذَا غَلَطٌ، لأَن مثل هَذَا لم يأْتِ فِي الْجمع، قَالَ: وأَرَى الفاقياء لُغة فِي الفَقْءِ كالسَّابِيَاءِ وأَصله {فاقِئَاءُ بالهمزتين، فَكُرِه اجْتِمَاع الهمزتين لَيْسَ بَينهمَا إِلا أَلف، فقُلبت الأُولى يَاء، وَعَن الأَصمعي: المَاء الَّذِي يكون على رأْس الْوَلَد، وَعَن ابْن الأَعرابيّ: السابياء: السَّلَي الَّذِي يكون فِيهِ الولَدُ. وكَثُرَ سَابِيَاؤهم العَامَ: كَثُرَ نِتَاجُهُم، والفَقْءُ: المَاء الَّذِي فِي المَشِيمَةِ، وَهُوَ السُّخْدُ والنُّخْط. (أَو جُلَيْدَةٌ) وَهُوَ تَفْسِير للفُقْأَة، عَنَّا بن الأَعرابي، فَفِي كَلَام المُؤلّف لَفٌّ ونَشْرٌ (رَقِيقَةٌ) تكون (على أَنْفِه) أَي الْوَلَد (إِنْ لم تُكْشَف عَنهُ مَاتَ) الولدُ.
وَيُقَال أَصَابَتْنَا فَقْأَةٌ أَي سَحابَةٌ لَا رعْدَ فِيهَا وَلَا بَرْق وَمَطَرُها مُتقارِبٌ، وَهُوَ مجَاز.
(} والفَقْأَى كَسَكْرَى) هِيَ (نَاقَةٌ بِهَا الحَقْوَةُ) وَهِي داءٌ يَأْخُذها (فَلَا تَبُولُ وَلَا تَبْعَرُ) ورُبَّما شَرِقَت عُروقُها ولَحْمُها بالدَّمِ فانتَفخَتْ وَرُبمَا انفقَأَت كَرِشُها من شِدَّة انتفاخِها. وَفِي الحَدِيث أَن عُمَر رَضِي الله عَنهُ قَالَ فِي نَاقَةٍ مُنكَسِرة: مَا هِيَ بِكَذَا وَلَا كَذَا، وَلَا هِيَ بفَقْأَى فَتَشْرَق عُرُوقُها (والجَمَلُ فَقِيءٌ كَقَتيل) هُوَ الَّذِي يأْخُذه دَاءٌ فِي البَطْنِ، فإِن ذُبِح وطُبِخ امتلأَت القِدْرُ مِنْهُ دَماً، وفَعِيلٌ يُقَال للذّكر والأُنثى (! والفَقِىءُ أَيضاً: الدَّاءُ بِعَيْنِه) وَهُوَ دَاءُ الحَقْوَة.
والفَقَأُ: خُروجُ الصَّدْرِ. والفَسَأُ: دُخُول الصُّلْبِ، وَعَن ابْن الأَعرابيّ: أَفقَأَ إِذا انخَسَفَ صَدْرُه مِن عِلَّةٍ. (والفَقْءُ) بِالْفَتْح (: نَقْرٌ فِي حَجَرٍ أَو غِلَظٌ) مَعْطُوف على حجرٍ أَو على نقر (يَجْمَعُ الماءَ) وَفِي بعض النّسخ: يَجتمِع فِيهِ الماءُ. وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ كالحفرة يكون فِي وَسَطِ الحَرَّة، وَقيل فِي وَسط الجَبَلِ، وشكَّ أَو عُبَيْدٍ فِي الحُفْرَةِ أَو الجُفْرَةِ، قَالَ: وهما سَواءٌ (كالفَقِيءِ) كأَميرٍ، أَنشد ثَعْلَب:
فِي صَدْرِه مِثْلُ {- الفَقِيءِ المُطْمَئِنّ
وَرَوَاهُ بَعضهم بِصِيغَة التصغير، وجَمْع الفَقِيءِ، فَقْآنٌ.
(و) الفَقْءُ: (ع) .
(} وافْتَقَأَ الخَرْزَ) بِفَتْح فَسُكُون (أَعَادَ عَلَيْهِ) وَهَذَا الْمَعْنى عَن اللحيانيّ فِي قفأَ، بِتَقْدِيم الْقَاف على الْفَاء على مَا سيأْتي، وأَنا أَتعجَّبُ من شَيخنَا كَيفَ لم يُنَبِّه على ذَلِك، فإِن ابْن مَنْظُور وَغَيره ذَكرُوهُ فِي قفأَ (وجَعَل بَيْنَ الكُلْبَتَيْنِ كُلْبَةً أُخْرَى) بِالضَّمِّ: السَّيْرُ والطَّاقَةُ من الليف، وَفِي (الصِّحَاح) هِيَ جُلَيدة مُستديرة تَحت عُرْوَةِ المَزادةِ تُخْرَز مَعَ الأَديم، وسيأْتي زِيَادَة تَحْقِيق إِن شاءَ الله تَعَالَى فِي قفأَ.
( {والمُفَقِّئَةُ) هِيَ (الأَوْدِيَةُ) الَّتِي (تَشُقُّ الأَرْضَ) شَقًّا، وأَنشد للفرزدق:
أَتَعْدِلُ دَارِماً بِبَنِي كُلَيْبٍ
وَتَعْدِلُ} بِالمُفَقِّئَةِ الشِّعَابَا

الوقف

Entries on الوقف in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya, Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الوقف: لغة: الحبس. وشرعا: حبس المملوك وتسبيل منفعته مع بقاء عينه ودوام الانتفاع به من أهل التبرع على معين يملك بتمليكه أو جهة عامة في غير معصية تقربا إلى الله.
الوقف:
[في الانكليزية] Stoppage ،entailed estate
[ في الفرنسية] Arret ،legs pieux ،biens inalienables
بالفتح وسكون القاف لغة الحبس والمنع كما في شرح الشاطبي. وهو عند الفقهاء حبس العين على ملك الواقف والتصدّق بالمنفعة كالعارية هذا عند أبي حنيفة رحمه الله. وعندهما هو حبس العين على ملك الله تعالى فيزول ملك الواقف عنه إلى الله تعالى خاصّة على وجه تعود منفعته إلى العباد كذا في البرجندي. وعند أهل العروض إسكان الحرف السابع المتحرّك من الجزء كإسكان تاء مفعولات. والجزء الذي فيه الوقف يسمّى موقوفا كذا في عروض سيفي.
وفي بعض رسائل العروض العربي هو إسكان آخر مفعولات. وفي عنوان الشرف هو سكون السابع المتحرّك وإسكان ما يليه. وفي رسالة قطب الدين السرخسي هو إسكان المتحرّك الثاني من الوتد المفروق. وعند البصريين من الصرفيين والقرّاء قد يطلق على السكون البنائي، ولهذا يقال الأمر موقوف الآخر وقد مرّ في لفظ المبني. وقد يطلق على قطع الكلمة عمّا بعدها أي على تقدير أن يكون بعدها شيء. وقيل هو قطع الكلمة عن الحركة كذا في الجاربردي شرح الشافية. وفي الدقائق المحكمة في علم القراءة الوقف اصطلاحا قطع الكلمة عمّا بعدها بسكتة طويلة فإن لم يكن بعدها شيء يسمّى ذلك قطعا انتهى. وفي الحواشي الأزهرية قولنا بسكتة طويلة مخرج للسكت. وفي الاتقان: الوقف والقطع والسكت يطلقها المتقدّمون غالبا مرادا بها الوقف، والمتأخّرون فرّقوا بينها فقالوا:
القطع عبارة عن قطع القراءة رأسا فهو كالانتهاء، فالقارئ به كالمعرض عن القراءة والمنتقل إلى حالة أخرى غيرها، وهو الذي يستفاد بعده القراءة المستأنفة، ولا يكون إلّا على رأس آية لأنّ رءوس الآي في نفسها مقاطع، والوقف عبارة عن قطع الصوت عن الكلمة زمنا يتنفس فيه عادة بنيّة استئناف القراءة لا بنيّة الإعراض، ويكون في رءوس الآي وأوساطها، ولا يأتي في وسط الكلمة ولا فيما اتصل رسما والسّكت عبارة عن قطع الصوت زمنا هو دون زمن الوقف عادة من غير تنفس.

ويورد في كتاب (فتاوى برهنه): الوقف عبارة عن تسكين الحرف الأخير وقطع الكلمة التي بعده بنفس، وأمّا إذا قطع الكلمة دون تنفّس بحيث يكون قريبا من الوصل فهذا يسمّى سكتة، وأما إذا كان قريبا من الوقف فيسمّى وقفة. فائدة:
في الشافية في الوقف وجوه أحد عشر:
الإسكان المجرّد وذلك في المتحرّك والرّوم والإشمام وإبدال الألف وإبدال تاء التأنيث هاء وزيادة الألف وإلحاق هاء السكت وإثبات الواو والياء أو حذفهما وإبدال الهمزة والتضعيف ونقل الحركة انتهى. وقال في الاتقان للوقف في كلام العرب أوجه متعدّدة والمستعمل منها عند القراء تسعة: السكون والرّوم والإشمام والإبدال والنّقل والإدغام والحذف والإثبات والإلحاق.

التقسيم:
قال في الإتقان اصطلح أئمة القراء لأنواع الوقف والابتداء أسماء واختلفوا في ذلك. فقال ابن الأنباري: الوقف على ثلاثة أوجه: تام وحسن وقبيح. فالتام الذي يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده، ولا يكون بعده ما يتعلّق به كقوله تعالى أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
والحسن هو الذي يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده كقوله تعالى الْحَمْدُ لِلَّهِ لأنّ الابتداء بربّ العالمين لا يحسن لكونه صفة لما قبله. والقبيح هو الذي ليس بتمام ولا حسن كالوقف على بسم من قوله بِسْمِ اللَّهِ. قال ولا يتمّ الوقف على المضاف دون المضاف إليه ولا المنعوت دون نعته ولا الرافع دون مرفوعه وعكسه ولا الناصب دون منصوبه وعكسه ولا المؤكّد دون توكيده ولا المعطوف دون المعطوف عليه ولا البدل دون مبدله، ولا إنّ أو كان أو ظنّ وأخواتها دون اسمها ولا اسمها دون خبرها ولا المستثنى منه دون الاستثناء، ولا الموصول دون صلته اسميا أو حرفيا ولا الفعل دون مصدره ولا حرف دون متعلّقه ولا شرط دون جزائه. وقال غيره الوقف ينقسم إلى أربعة أقسام تام مختار وكاف جائز وحسن مفهوم وقبيح متروك. فالتام هو الذي لا يتعلّق بشيء مما بعده فيحسن عليه الوقف والابتداء بما بعده. والكافي منقطع في اللفظ متعلّق في المعنى فيحسن الوقف عليه، والابتداء بما بعده أيضا نحو حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ هنا الوقف، ويبتدأ بما بعد ذلك، وهكذا رأس كلّ آية بعدها لام كي وإلّا بمعنى لكن وإنّ الشديدة المكسورة والاستفهام وبل وألا المخففة والسّين وسوف للتهديد ونعم وبئس وكيلا ما لم يتقدّمهن قول أو قسم. والحسن هو الذي يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده كالحمد لله.
والقبيح هو الذي لا يفهم منه المراد كالحمد، وأقبح منه ما يتغيّر المعنى بسببه كالوقف على لقد كفر الذين قالوا ويبتدأ إنّ الله هو المسيح لأنّ المعنى يتغيّر بهذا، ومن تعمّده وقصد معناه فقد كفر، فإن اضطر لأجل التنفس جاز ثم يرجع إلى ما قبله حتى يصله بما بعده. وقال غيره الوقف على خمس مراتب: لازم ومطلق وجائز ومجوز لوجه ومرخّص ضرورة. فاللازم ما لو وصل طرفاه أوهم غير المراد نحو وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يلزم الوقف هنا إذ لو وصل بقوله يُخادِعُونَ اللَّهَ توهّم أنّ الجملة صفة لقوله بِمُؤْمِنِينَ. والمطلق ما يحسن الابتداء بما بعده كالاسم المبتدأ به نحو الله يجتبي، والفعل المستأنف نحو سَيَقُولُ السُّفَهاءُ، ومفعول المحذوف نحو وعد الله، سنّة الله، والشرط نحو من يشاء الله يضلله، والاستفهام ولو تقديرا نحو أتريدون عرض الدنيا، والنفي نحو ما كان لهم الخيرة. والجائز ما يجوز فيه الوصل والفصل لتجاذب الموجبين من الطرفين نحو ما أنزل من قبلك فإنّ واو العطف يقتضي الوصل وتقديم المفعول على الفعل يقطع النظم فإنّ التقدير ويوقنون بالآخرة. والمجوز لوجه نحو أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة لأنّ الفاء في قوله فلا يخفف يقتضي التسبّب والجزاء وذلك يوجب الفصل، وكون نظم الفعل على الاستئناف يجعل للفصل وجها. والمرخّص ضرورة ما لا يستغني ما بعده عما قبله لكنه يرخّص لانقطاع النفس وطول الكلام، ولا يلزمه الوصل بالعود لأنّ ما بعده جملة مفهومة كقوله وَالسَّماءَ بِناءً لأنّ قوله وأنزل لا يستغني عن سياق الكلام، فإنّ فاعله ضمير يعود إلى ما قبله، غير أنّ الجملة مفهومة. وأمّا ما لا يجوز الوقف عليه فكالشرط دون جزائه والمبتدأ دون خبره. وقال غيره الوقف في التنزيل على ثمانية أضرب: تام وشبيه به وناقص وشبيه به وحسن وشبيه به وقبيح وشبيه به. وقال ابن الجزري:
أكثر ما ذكر الناس في أقسام الوقف غير منحصر ولا منضبط، وأقرب ما قلته في ضبطه إنّ الوقف ينقسم إلى اختياري واضطراري لأنّ الكلام إمّا أن يتمّ أو لا يتم، فإن لم يتم كان الوقف عليه اضطراريا وهو المسمّى بالقبيح لا يجوز تعمّد الوقف عليه إلّا لضرورة من انقطاع نفس ونحوه لعدم الفائدة، أو لفساد المعنى.
وإن تمّ كان اختياريا. وكونه تاما لا يخلو إمّا أن لا يكون له تعلّق بما بعده البتّة لفظا ولا معنى، فهو الوقف المسمّى بالتام، وقد يتفاضل التام نحو مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ كلاهما تام، إلّا أنّ الأول أتمّ من الثاني لاشتراك الثاني في ما بعده في معنى الخطاب بخلاف الأول، وهذا هو الذي سمّاه البعض شبيها بالتام، ومنه ما يتأكّد استحبابه لبيان المعنى المقصود وهو الذي سماه السجاوندي باللازم أو كان له تعلّق، فإن كان من جهة المعنى فهو المسمّى بالكافي ويتفاضل في الكفاية كتفاضل التام نحو في قلوبهم مرض كاف فزادهم الله مرضا أكفى منه بما كانوا يكذبون أكفى منهما، وإن كان من جهة اللفظ فهو المسمّى بالحسن لأنّه في نفسه حسن مفيد انتهى ما في الاتقان. وفي الحواشي الأزهرية الوقف ينقسم إلى ثلاثة أقسام: اختباري بالياء الموحدة ومتعلّقة الرسم لبيان المقطوع من الموصول والثابت من المحذوف والمجرور من المربوط، واضطراري وهو الوقف عند ضيق النّفس والعي، واختياري بالياء المثناة التحتانية.
فائدة:
في الإتقان وأمّا الابتداء فلا يكون إلّا اختياريا لأنّه ليس كالوقف تدعو إليه ضرورة فلا يجوز إلّا بمستقل بالمعنى موف بالمقصود وهو في أقسامه كأقسام الوقف الأربعة ويتفاوت تماما وكفاية وحسنا وقبحا بحسب التمام وعدمه وفساد المعنى وإحالته نحو الوقف على ومن الناس، فإنّ الابتداء من الناس قبيح ويؤمن تام، وقد يكون الوقف حسنا والابتداء به قبيحا نحو يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ الوقف عليه حسن والابتداء به قبيح لفساد المعنى إذ يصير تحذيرا من الإيمان بالله وقد يكون الوقف قبيحا والابتداء جيدا نحو مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا الوقف على هذا قبيح لفصله بين المبتدأ والخبر، ولأنّه يوهم أنّ الإشارة إلى المرقد والابتداء بهذا كاف أو تام لاستئنافه.
فائدة:
في تيسير القاري شرح المقدّمة قد وقع اختلاف بين الكوفي في بعض رءوس الآي فجعل رمز آية الكوفي لبّ وعلامة خمسهم الهاء وعلامة عشرهم رأس العين أو حرف الياء ورمز آية البصري تب وخمسهم خب وعشرهم عب.
الوقف عند القرّاء: قطعُ الكلمة عما بعدها بقطع الصوت زماناً بمقدار التَّنفُّس عادةً وما كان من غير قطع التنفُّس فهي سكتةٌ، والتوفيقيُّ في الشرع: كالنصِّ يقال مثلاً: أسماء الله تعالى توقيفيةٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.