Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: كبكب

هور

Entries on هور in 15 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 12 more
هور: {هار}: ساقط، أصله هائر.
(هور) : جُرُفٌ هارٌ، بالرفع: لُغةٌ في قولِهم: جُرُفٌ هارٍ. 
(هور) - في الحديث: "خَطَبَ أنس - رضي الله عنه - بالبَصْرَة، فقال: مَنْ يَتَّقِ الله تعالى لا هَوارَةَ عليه، فَلم يَدْرُوا ما قالَ، قال: فقال يَحْيى بن يَعْمَر: أي لا ضَيْعَةَ عليه".
هـ و ر : هَارَ الْجُرْفُ هَوْرًا مِنْ بَابِ قَالَ انْصَدَعَ وَلَمْ يَسْقُطْ فَهُوَ هَارٍ وَهُوَ مَقْلُوبٌ مِنْ هَائِرٍ فَإِذَا سَقَطَ فَقَدْ انْهَارَ وَتَهَوَّرَ أَيْضًا. 
هـ و ر

هوّر البناء فتهوّر: هدمه. وهار الجرف وانهار وتهوّر، وجرف هائر وهارٍ.

ومن المجاز: تهوّر الليل وتهوّر الشتاء: أدبر. وفلان يتهوّر في الأمور: يقع فيها من غير فكرٍ. وإنّ فيه لهورةً. وإنه لهير.
هـ و ر: (هَارَ) الْجُرْفُ مِنْ بَابِ قَالَ، وَ (هُئُورًا) أَيْضًا فَهُوَ (هَائِرٌ) وَيُقَالُ: أَيْضًا جُرُفٌ (هَارٍ) خَفَضُوهُ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ وَأَرَادُوا هَائِرٌ وَهُوَ مَقْلُوبٌ مِنَ الْثُلَاثِيِّ إِلَى الرُّبَاعِيِّ. وَ (هَوَّرَهُ) (فَتَهَوَّرَ) وَ (انْهَارَ) أَيِ انْهَدَمَ. وَ (التَّهَوُّرُ) الْوُقُوعُ فِي الشَّيْءِ بِقَّلةِ مُبَالَاةٍ يُقَالُ فُلَانٌ مُتَهَوِّرٌ. 
هور:
تهور: خاطر، جازف (معجم الإدريسي، معجم الجغرافيا).
تهور: عمل بطيش وحمق (معجم الإدريسي).
هُور، هورة والجمع هورات والجمع هوارات = خَور (معجم البلاذري 39، معجم الجغرافيا).
هورات: (اسم جمع): وردت الهورات اسماً لأحد أنواع الملابس في مخطوطتي (فهرست المخطوطات، ليدن 6:155:1) وألبسوا الراهبين المذكورين قباأين تترية وتخفيفتين بيض وهورات. - هكذا وردت في الأصل. المترجم.
هوريّ: بطيخ أصفر وهو في أسبانيا نعت
لنوع منه اسمه مستمّد من اسم القرية التي تنتج أنواعاً كباراً منه (ابن العوام 17:223:2).
هور الهور مصدر هار الجرف يهور إذا انصدع من خلفه وهو ثابت مكانه. وجرف هار، وقد تهور سقط. ورحل هار ضعيف في أمره، وهار. وتهور الليل إذا ذهب أكثره، والشتاء مضى أشده. وهرته بالأمر أهوره إذا أزنته به؛ هوراً، وهو يهار به. وهارني بما ليس عندي أي غاضي، يهورني. وهارهم بالكلام يهورهم. وهوره تهويراً صرعه. وهوره وهاره هدمه. وهرت الرجل عن رأيه صرفته. وتهور الوعك الناس أخذهم وغمهم. وإن فيك لهورة أي تهوراً في الأمور. ورجل هير يتهور في الأشياء. وتيه متهور إذا كان مفرطاً، وهو من التهور. والهور بحيرة تغيض فيها مياه فتتسع.
[هور] نه: من أطاع ربه فلا "هوارة" عليه، أي لا هلاك، من اهتور - إذا هلك. ومنه ح: من اتقى الله وقى "الهورات"، أي المهالكن جمع هورة. وفي خطبة أنس: من يتقي الله لا "هوارة" عليه، قال يحيى: لا ضيعة عليه. وفيه: حتى "تهور" الليل، أي ذهب أكثره كما يتهور البناء - إذا انهدم. ومنه ح: "فتهور" القليب بمن عليه، هار البناء يهور وتهور - إذا سقط. وح: تركت المطر "هارا"، أي ساقطًا ضعيفًا، يقال: هو هائر، من هار يهور، وهار بالرفع بحذف همزته، وهار- بالجر بتأخير العين على اللام ثم إعلال قاضن وروي: هارا بالتشديد - ومر. ك: وقيل: أصله هور. شم: و"تهور" في كلامه، هو الوقوع في الشيء بقلة مبالاة.
[هور] هارَ الجرْفُ يَهورُ هَوْراً وهُؤوراً، فهو هائرٌ. ويقال أيضاً: جرفٌ هارٍ، خفضوه في موضع الرفع وأرادوا هائر، وهو مقلوب من الثلاثي إلى الرباعي ، كما قلبوا شائك السلاح إلى شاكى السلاح. وهورته فتهور. وانهار، أي انهدم. وهرته بالشئ، أي اتَّهمته به. والاسم الهورَةُ. والتهور: الوقوع في الشئ بقلة مبالاة. يقال: فلانٌ مُتَهَوِّرٌ. وتَهَوَّرَ الليلُ، أي مضى أكثره وانكسر. ظلامه. وتَهَوَّرَ الشتاء: ذهب أكثره وانكسر برده. واهتور الشئ: هلك. والتيهور من الرمل: المشرف. قال العجاج: كيف اهتديت ودونها الجزائر * وعقص من عالج تياهر - 

هور


هَارَ (و)(n. ac. هَوْرهُؤُوْر [] )
a. Fell down; collapsed.
b.(n. ac. هَوْر), Threw down; demolished.
c. Slaughtered, massacred.
d. Deceived.
e. Conjectured.
f. [acc. & Bi], Suspected of.
g. [acc. & 'An], Dissuaded from.
h. [acc. & 'Ala], Incited to.
هَوَّرَa. see I (b)
تَهَوَّرَ
(a. و
or
ي )
see I (a)b. ( و) [Fī], Rushed into; fell into.
c. Seized (illness).
d. Was partly over (night).
إِنْهَوَرَa. see I (a)
إِهْتَوَرَa. Cracked; collapsed.
b. Perished.

هَوْر
(pl.
أَهْوَاْر)
a. Lake; swamp, marsh.
b. Flock.

هَوْرَةa. Danger, peril.

هُوْرَةa. Surmise, suspicion.

هَاْوِرa. Shakey, rickety; infirm.

هَوَارَة []
a. Ruin, destruction.

هَيِّر []
a. Rash, headstrong.

هَوَّارِيّ [] (pl.
هَوَّاْرَة)
a. [ coll. ], Irregular; volunteer
(soldier).
مُتَهَوِّر [ N.
Ag.
a. V]
see 25
تَهَوُّر [ N.
Ac.
a. V], Rashness, temerity.
b. [ coll. ], Tumble.
هَارٍ
a. see 21
تَيْهُوْر
a. Plain.
b. Sand.

هور: هارَه بالأَمرِ هَوْراً: أَزَنَّه. وهُرْتُ الرجلَ بما ليس عنده من

خير إِذا أَزْنَنْتَه، أَهُورُه هَوْراً؛ قال أَبو سعيد: لا يقال ذلك في

غير الخبر. وهارَه بكذا أَي ظنه به؛ قال أَبو مالك بن نُوَيْرَة يصف

فرسه:

رَأَى أَنَّني لا بالكثير أَهُورُه،

ولا هُوَ عَنِّي في المُواساةِ ظاهرُ

أَهُورُه أَي أَظن القليلَ يكفيه. يقال: هو يُهارُ بكذا أَي يُظَنُّ

بكذا؛ وقال آخر يصف إِبلاً:

قد عَلِمَتْ جِلَّتُها وخُورُها

أَني، بِشِرْبِ السُّوءِ، لا أَهُورُها

أَي لا أَظن أَن القليل يكفيها ولكن لها الكثير.

ويقل: هُرْتُ الرجلَ هَوْراً إِذا غَشَتشْتَه. وهُرْتُه بالشيء:

اتَّهَمْتُه به، والاسم الهُورَةُ. وهارَ الشيءَ: حَزَرَه. وقيل للفَزارِيِّ: ما

القطعة من الليل؟ فقال: حُزْمَةٌ يَهُورُها أَي قطعة يَحْزُرها.

وهُرْتُه: حملته على الشيء وأَردته به. وضَرَبَه فَهارَه وهَوَّره إِذا صرعه.

وهارَ النباءَ هَوْراً: هَدَمَه. وهار البناءُ والجُرْفُ يَهُورُ هَوْراً

وهُؤُوراً، فهو هائِرٌ وهارٍ، على القلب.

(هـ ور)

هارَه بِالْأَمر هَوْراً: أزنَّه.

وهارَه بِكَذَا، أَي ظنَّه بِهِ.

قَالَ مَالك بن نُوَيْرَة: رَأى أنَّنِي لَا بالكَثِيِرِ أهُورُه ... وَلَا هُوَ عَنِّى بالمُوَاساةِ ظاهِرُ

وَقَالَ آخر:

قد عَلِمَتْ جِلَّتُها وخُورُها

أنِّي بشِرْبِ السَّوْءِ لَا أَهُورهُا

وهارَ الشَّيْء: حزره، وَقيل للفزاري: مَا الْقطع من اللَّيْل؟ فَقَالَ: حزمة تَهُورُها.

وهُرْتُهُ: حَملته على الشَّيْء وأردته بِهِ.

وضربه فهارَه وهَوَّرَه: إِذا صرعه.

وهارَ الْبناء هَوْراً: هَدمه.

وهارَ الْبناء والجرف هَوْراً فَهُوَ هائرٌ وهارٍ، على الْقلب، وتَهَوَّرَ وتَهَيَّر، الْأَخِيرَة على المعاقبة. وَقد يكون تفعيل، كُله: تهدم، وَقيل انصدع من خَلفه وَهُوَ ثَابت بعد مَكَانَهُ، فَإِذا سقط فقد انهار. وَقَول بشر بن أبي خازم:

بكُلِّ قَرَارَةٍ مِن حَيْثُ جالَتْ ... رَكِيَّةُ سُنْبُكٍ فِيهَا انْهِيارُ

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الانْهِيار: مَوضِع لين ينْهارُ، سَمَّاهُ بِالْمَصْدَرِ، وَهَكَذَا عبر عَنهُ.

وكل مَا سقط من أَعلَى جرف أَو شَفير ركية فِي أَسْفَلهَا فقد تَهَوَّر.

وتَهَوَّر الشتَاء وَاللَّيْل: ذهب، وَقيل: تَهَوَّرَ اللَّيْل: ولَّى أَكْثَره.

وَرجل هارٌ وهارٍ، الْأَخِيرَة على الْقلب: ضَعِيف.

والهَوْرُ: بحيرة تغيض فِيهَا مياه غِيَاض وآجام، فتتسع وَيكثر مَاؤُهَا، وَالْجمع أهْوَارٌ.

والتَّيْهُورُ: مَا انهارَ من الرمل، وَقيل: التَّيْهورُ: مَا اطْمَأَن من الرمل.

وتِيهٌ تَيْهُورٌ: شَدِيد، ياؤه على هَذَا معاقبة بعد الْقلب.

هور

1 هَارَه, (K,) [aor. ـُ inf. n. هَوْرٌ, (TA,) He threw it down; pulled it down; pulled it to pieces; or demolished it; namely, a building; (K;) and in like manner, a جُرْف [i. e. an abrupt, water-worn, bank, rising by the bed of a torrent or stream]; (TA [in which هُؤُورٌ is given as an inf. n. of this verb; but it is more probably an inf. n. of the intrans. verb only, agreeably with analogy;]) as also ↓ هوّرهُ, (S, A,) the pronoun relating to a building, (A,) and to a جُرْف; (S;) and هيّرهُ [in illustration of which see what is said of تهيّر, below]; (S, art. هير;) and ↓ تهوّرهُ, in which the pronoun relates to the upper part of a جُرْف, or to the brink of a well. (TA.) b2: هَارَ القَوْمَ, (K,) aor. ـُ inf. n. هَوْرٌ, (TA,) (tropical:) He slew the people, and threw them down prostrate, one upon another, (K,) like as when a جُرْف falls down. (TA.) And [in like manner you say,] ضَرَبَ فُلَانًا فَهَارَهُ (assumed tropical:) He smote such a one and prostrated him; as also ↓ هوّرهُ. (K, * TA.) b3: هَارَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. هَوْرٌ (S, Msb) and هُؤُورٌ, (S,) It became thrown down, pulled down, pulled to pieces, or demolished; or it fell in ruins, or to pieces; (S, A, K;) said of a building, (K,) and of a جُرْف [explained above]; (S, A;) as also ↓ انهار and ↓ تهوّر (S, A, K) and تهيّر, (K,) which last has ى as being interchangeable with و, or it may be of the measure تَفَيْعَلَ [originally تَهَيْوَرَ]: (TA:) or it fell; it fell, or tumbled, down; it collapsed; broke down; said of a building; (TA;) as also ↓ انهار and ↓ تهوّر; (Msb, TA;) said of a building, (TA,) and of a جُرْف, (Msb,) or of the upper part of the latter, and of the brink of a well; (TA;) [and ↓ اِهْتَوَرَ, q. v., probably signifies the same:] or it cracked, without falling; said of a جُرْف: (Msb:) or it cracked in its hinder part, remaining yet in its place; said of a building. (TA.) 2 هوّرهُ: see هَارَهُ, in two places.5 تهوّر: see هَارَ, in two places; in the former of which, تهيّر is also mentioned as syn. with تَهوّر. b2: (tropical:) He plunged, or fell, into an affair with little care [for the consequence thereof]: (S, K:) or تهوّر فِى الأُمُورِ he plunged, or fell, into affairs without thought, or reflection, or consideration: (A:) or تَهَوُّرٌ is a state, or condition, adventitious to the irascible faculty, by reason of which one ventures upon affairs not fit, or meet, to be ventured upon; as the fighting with unbelievers when they are more than double the number of the Muslims. (KT.) A2: تهوّرهُ: see هَارَهُ.7 إِنْهَوَرَ see هَارَ, in two places.8 اِهْتَوَرَ: see هَارَ, last signification. b2: It (a thing, S) perished. (S, K.) هَائِرٌ and هَارٍ, (S, A, Msb, K,) the latter formed by transposition from the former, [first into هَارِىٌ, and then into هَارٍ,] (S, TA,) like as شَائِكُ السِّلاحِ is changed into شَاكِى السِّلاحِ, (S,) applied to a building, (K,) and to a جُرْف, [explained above, (see هَارَهُ,)] (S, A, Msb,) Becoming thrown down, pulled down, pulled to pieces, or demolished: (S, A, K:) or falling; falling, or tumbling, down: (IAar:) or cracking, without falling: (Msb:) or cracking in its hinder part, remaining yet in its place. (TA.) See an ex. of the latter voce جَفْرٌ: and another in the Kur, ix. 110.]

مُتَهَوِّرٌ A man plunging, or falling, or who plunges, or falls, into an affair with little care [for the consequences thereof]. (S.) See 5.
هور
{هارَه بالأَمْرِ} هَوْراً: أَزَنَّه واتَّهمَه، {وهُرْتُ الرّجُلَ بِمَا لَيْسَ عِنْده من خَيْرٍ، إِذا أَزْنَنْته،} أَهْوره {هَوْراً. قَالَ أَبو سعيد: لَا يُقَال ذَلِك فِي غير الْخَيْر. هارَه بِكَذَا: ظنَّه بِهِ، قَالَ أَبو مَالك بن نُوَيرَة يصف فرَسَه:
(رَأَى أَنَّني لَا بالكثير} أَهُورُهُ ... وَلَا هوَ عَنِّي فِي المُواساة ظاهِرُ)
أَهوره أَي أَظُنُّ القليلَ يَكْفِيهِ، يُقَال: هُوَ {يُهارُ بِكَذَا، أَي يُظَنُّ بِكَذَا. وَقَالَ آخرُ يصفُ إبِلا:
(قد عَلِمَتْ جِلَّتُها وخُورُها ... أَنِّي بشِرْبِ السُّوءِ لَا} أَهُورُها) أَي لَا أَظُنُّ أَنَّ القليلَ يكفيها، وَلَكِن لَهَا الْكثير. وَالِاسْم مِنْهُمَا {الهُورَةُ بالضَّمّ. هارَهُ عَن الشَّيءِ: صَرَفَه، نَقله الصَّاغانِيّ. هارَه على الشَّيْءِ: حملَه عَلَيْهِ وأَراده بِهِ. منَ المَجاز:} هَارَ القَومَ {يَهُورهم} هَوْراً، إِذا قتلَهم وكَبَّ بعضَهم على بعض كَمَا يَنهار الجُرُفُ. قَالَ ساعِدة بن جُؤَيَّة الهذليّ:
(فاسْتَدْبَروهُم {فَهارُوهُم كأَنَّهُمُ ... أَفْنادُ كَبْكَبَ ذاتِ الشَّثِّ والخَزَمِ)
هَكَذَا يُروَى، وَفِي أُخرى: كِيدُوا جَميعاً بآناسٍ كأَنَّهم وكَبْكَب يُذَكَّر ويُؤَنَّث.} هارَ الرَّجُلَ {يَهُوره} هَوْراً: غَشَّه، هارَ الشَّيْءَ يَهُورُه هَوْراً: حَزَرَه. وَقيل: للفَزاريّ: مَا القِطْعة من اللَّيْل فَقَالَ: حُزْمَةٌ {يَهُورُها، أَي قِطعةٌ يَحْزُرهَا. يُقَال: ضَرَبَ فلَانا} فَهَارَه، أَي صَرَعَه، {كهَوَّرَه، وهارَ البِناءَ} هَوْراً: هدمَه، وَكَذَا الجُرُفَ هَوْراً {وهُؤُوراً،} فهَارَ، وَهُوَ {هائرٌ} وهَارٍ، على الْقلب، {وتَهَوَّرَ} وتَهَيَّرَ، الأَخيرة على المُعاقَبة، وَقد يكون تَفَيْعَل، أَي تَهَدَّم، قيل:: انْصَدَع من خلْفه وَهُوَ ثابتٌ بعدُ فِي مَكَانَهُ، فَإِذا سقطَ فقد {انْهارَ} وتَهَوَّرَ، وَفِي حَدِيث ابْن الضَّبْعاءِ: {فتَهَوَّرَ القَليبُ بمَنْ عَلَيْهِ. يُقَال:} هارَ البِناءُ {وتَهَوَّرَ، إِذا سقَط، وكُلُّ مَا سقطَ من أَعلى جُرُفٍ أَو شَفيرِ رَكِّيَّةٍ فِي أَسفلها فقد} تهَوَّرَ وتَدَهْوَرَ. {وهَوَّرْتُه فتَهَوَّرَ} وانْهارَ، أَي انْهدم. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: {الهَائِر السَّاقط، والرَّاهي: المُستقيمُ.} وتَهَوَّر الرَّجلُ، إِذا وقعَ فِي الأَمر بقِلَّةِ مُبالاةٍ. وَفِي الأَساس: بِغَيْر فِكْرٍ، وَهُوَ مَجاز.! تَهَوَّرَ الوَعَكُ الناسَ، إِذا أَخذَهم وعَمَّهم. منَ المَجاز: {تَهَوَّرَ اللَّيْلُ، إِذا ذهبَ وأَدْبَرَ. تَهَوَّرَ اللَّيْل، إِذا وَلَّى أَكْثَرُه، وَيُقَال فِي هَذَا الْمَعْنى بعينِه: تَوَهَّرَ الليلُ، وَقد تقدّم، وَفِي بعض النُّسخ: واللَّيْل: ولَّى أَوْ ذَهَبَ أَكْثَرُه. ورَجلٌ} هارٌ {وهارٍ،)
الأَخيرة على القَلْب،} وهَيَّارٌ، ككَتَّان، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ، وَالَّذِي فِي أُمَّهات اللُّغَة كلّها: {هَائرٌ، وَفِي بَعْضهَا: هَيَارٌ، كسَحاب، وسيأْتي لَهُ فِي هير ضَعيفٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: رَجلٌ} هارٌ، إِذا كَانَ ضَعِيفا فِي أَمره، وأَنشد: مَاضي العَزِيمَةِ لَا هَارٌ وَلَا خَزِلُ وَقَالَ ابْن الأَثير: يُقَال هُوَ هَارٌ {وهَارٍ} وهَائرٌ، فَأَما {هائرٌ فَهُوَ الأَصل من هَارَ} يَهُور، وأَمّا هَارٌ، بالرَّفع، فعلى حذف الْهمزَة، وأَمّا هارٍ، بالجَرِّ، فعلى نقل الْهمزَة إِلَى بعد الرَّاءِ، كَمَا قَالُوا فِي شائك السِّلاح شاكِي السِّلاح، ثمَّ عُمِلَ بِهِ مَا عُمِلَ بالمَنْقوص، نَحْو قاضٍ وداعٍ. قَالَ ابْن دُرَيْد: {الهَوْرُ، بِالْفَتْح: البُحَيْرَةُ تَغِيضُ بهَا، وَفِي بعض الأُصول فِيهَا، مِياهُ غِياضٍ وآجامٍ فَتَتَّسِع وَيكثر ماؤُها. ج} أَهْوارٌ. الهَوْرُ: القطيع من الغَنَم، نَقله الصَّاغانِيّ، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه من كثرته يتَساقَطُ بعضُه على بعض. {الهَوْرَةُ، بهاءٍ المَهْلَكَةُ، وجَمْعُها الهَوْراتُ وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث الْآتِي ذكرُه. عَن أَبي عَمْرو:} الهَوَرْوَرَةُ: المَرأَة الهالِكَةُ. يُقَال: {اهْتَوَرَ، إِذا هلَكَ. قَالَ الأَصْمَعِيّ:} التَّيْهُور: مَا انْهارَ من الرَّمْل، وَقيل: مَا اطْمَأَنَّ من الأَرْضِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ، وَقد ضَرَب عَلَيْهِ الصَّاغانِيّ بقلَمِه، وذَكرَ الرَّمْلَ عِوضاً عَنهُ، وَفِي اللِّسَان ذكر الأَرض. التَّيْهُورُ الشَّديدةُ من السَّباسبِ، يُقَال: تِيهٌ تَبْهُورٌ، أَي شَديدٌ، ياؤُه على هَذَا مُعاقِبَةٌ بعد القلْب، وَفِي حَوَاشِي ابْن برّيّ. مَا نصّه: أَسْقَطَ الجَوْهَرِيّ ذِكْرَ تَيْهُورِ الرَّمْلِ الَّذِي ينهار، لأَنَّه يحْتَاج فِيهِ إِلَى فضلِ صنعةٍ من جِهَة العربيَّة. وَشَاهد {تَيْهور الرَّملِ المُنْهارِ قَول العجّاج: إِلَى أَراطِ ونَقاً تَيْهُورِ وزْنه تَفْعُول، والأَصل فِيهِ تَهْيُور، فقدِّمت الياءُ الَّتِي هِيَ عين إِلَى مَوضع الفاءِ، فَصَارَ} تَيْهُوراً، فَهَذَا إِن جعلتَه من تَهَيَّرَ الجُرف، وَإِن جعلتَه من تَهَوَّرَ كَانَ وَزنه فَيْعُولاً لَا تَفْعُولاً، وَيكون مقلوبَ العينِ أَيضاً إِلَى موضِع الفاءِ، والتَّقدير فِيهِ بعدَ الْقلب: {وَيْهُور، ثمَّ قُلِبت الْوَاو تَاء كَمَا قُلبَت فِي تَيْقُور، وأَصله وَيْقُور، من الوَقار.} والهَارُ: الضَّعيفُ السَّاقطُ من شِدَّة الزَّمان، وَبِه فُسِّرَ حَدِيث خُزَيْمَة: تَرَكَتِ المُخَّ رَاراً والمَطِيَّ {هاراً، ويروى بالتَّشديد.
} الهَوَارَةُ: كسحابة: الهَلَكَةُ، وَمِنْه الحَدِيث الَّذِي لَا طَرِيق لَهُ، كَمَا قَالَه الصَّاغانِيّ: مَنْ أَطاعَ اللهَ ونصّ الحَدِيث رَبَّه فَلَا {هَوَارَةَ علَيْه أَي لَا هُلْكَ. قلْت: وَقد رُويَ عَن أَنَسٍ رَضِي الله عَنهُ أَنَّه خطبَ فَقَالَ: مَنْ يَتَّقِي اللهَ لَا هَوارَةَ عَلَيْهِ فَلم يَدْروا مَا قَالَ، فَقَالَ يحْيى بن يَعْمُر: أَي لَا ضيعةَ عَلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث أَيضاً: مَن اتَّقى اللهَ وُقِيَ} الهَوْراتِ أَي الهَلَكات، وَقَالَ الصَّاغانِيّ: أَي المَهالِك، واحدتُها هَوْرَة، وَقد تقدّم قَرِيبا، وَهَذَا من المصنّف غَرِيب جدّاً، فإنَّه ذكر الْمُفْرد أَوّلاً ثمَّ ذكرَ بعدَه الحديثَ الَّذِي جاءَ فِيهِ ذِكْرُ جَمْعِه، ففرَّقَهما فِي محَلَّيْن. منَ المَجاز: رجلٌ {هَيِّرٌ، ككَيِّسٌ إِذا كَانَ} يتَهَوَّر فِي الأَشياءِ، وَنَصّ التكملة: يتَهَيَّر فِي الأَشياءِ. {ومَهْوَرٌ كمَقْعَدٍ: ع بالحجاز، نَقله الصَّاغانِيّ، وَقَالَ ياقوت: ويُرْوَى مَهْوىً. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: يُقَال: خَرْقٌ} هَوْرٌ، أَي واسعٌ بعيدٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:)
(هَيْماءُ يَهْماءُ وخَرْقٌ أَهْيَمُ ... هَوْرٌ عَلَيْهِ هَبَواتٌ جُثَّمُ)
للرِّيحِ وَشْيٌ فوقَه مُنَمْنَمُ وَيُقَال: {هَوَّرْنا عنَّا القَيْظَ وجَرَمْناهُ وجَرَّمْناه وكَبَبْناه، بِمَعْنى.} وهَوَّارة، مشدّداً، ابْن قيْسِ بن زُرْعَة بن زُهَيْر بن أَيْمن بن هَميسع بن حمْيَر الأَكبر: قبيلةٌ كبيرةٌ بالمغرب، وَفِيه اختلافٌ كَبِير، وَقد أَلَّفت فِي ذَلِك رِسَالَة سمَّيْتها رَفْع السِّتارَة عَن نسب {الهَوَّارة، وَيُقَال: إنَّ المُثَنَّى بن المِسْوَرِ بن المُثَنَّى بن خلاع بن أَيمَن بن رُعَيْن بن سعد بن حِمْيَر الأَصغر خرج من مصر فِي طلب إبلٍ لَهُ فقَدَها فَذهب فِي أَثرِها إِلَى المَغْرِب، فَلَمَّا دخل إفريقية قَالَ لغلامه: أَيْنَ نحْنُ قَالَ:} تَهَوَّرْنا. فنزَلَ على قَوْمٍ من زَنَاتَة فتَزَوَّجَ أُمَّ صِنهاج، فكثُرَ مِنْهَا نسلُه، فهم {الهَوَّارِيُّون. وَهَذَا نَقله المَقريزيّ فِي: الْبَيَان وَالْإِعْرَاب عمَّن فِي مصر من قبائل الأَعراب. ثمَّ ذكر مِنْهُم قبائل كَثِيرَة بالمغرب. قلْت: وَمِنْهُم أَبُو مُوسَى عبد الرَّحْمَن بن مُوسَى} - الهَوَّاري، لقِيَ مَالِكًا، وصنَّف فِي القراآت والتَّفسير، ذكره الرُّشاطِيّ وَآخَرُونَ. قَالَ المَقريزيّ، وأَمّا! هوّارةُ الصَّعيدِ فَإِنَّهُ أَنزلهم الظاهرُ برقوق بعد وَاقعَة بدر بن سَلام، هُنَا، فِي سنة فأَقطَع لإسماعيل بن مازِن مِنْهُم ناحيةَ دجِرْجا، وَكَانَت خراباً فعَمَرَها وَهُوَ جَدُّ المَوازِنِ، وأَقام بهَا حتّى قَتله عليّ بن عريب مِنْهُم، وَهُوَ جَدُّ العرابيّ، فوُلِيَ بعده الأَمير عمر بن عبد الْعَزِيز الهَوَّاري. قلْتُ: وَبَنُو عُمَرَ بطنٌ كَبِير بالصَّعيد، وَهُوَ جَدُّ الأُمراءِ كلهم إلاّ من شَذَّ، وَمن وَلَده محمّد أَبُو السّنون، ويوسف بن عمر بن عبد الْعَزِيز، فأَمّا محمّد فوَلِيَ بعد أَبيه وفَخُمَ أَمرُه وعَمَرَ الصَّعيدَ، ووَلِيَ يُوسُف بعد أَخيه، وولَدُه إسماعيلُ بن يُوسُف كَانَ محمودَ السِّيرة، توفِّي بِمصْر سنة وحفيده الأَمير شرف الدِّين عِيسَى بن يُوسُف بن إِسْمَاعِيل، كَانَ من أَجِلاّءِ بني عُمَر، يُذاكِرُ الفُقَهاءَ مَعَ كَثْرَة البِرِّ وَالْإِحْسَان لَهُم، وكانَ مليح الشَّكل كثير التَّهجُّدِ توفِّي سنة، كَذَا فِي مُعْجم الشَّيْخ عبد الباسط. وَمن وَلَده الأَمير ريَّان بن أَحمد بن عِيسَى، جَدّ الرَّيايِنَة، توفِّيَ سنة، وداوُد بن سُلَيْمَان بن عِيسَى وُلِدَ بعدَ التسعين والثَّمانمائة، وَعبد الْعَزِيز وعليّ ابْنا عِيسَى بن يُونُس، وَغير هَؤُلَاءِ، وَمن أَراد الزِّيادةَ فَعَلَيهِ برسالتنا الْمَذْكُورَة، فإنَّنا قد اسْتَوْفَيْنَا فِيهَا أَنسابَهم وأَخبارَهم. وَلَيْسَ هَذَا محلّ التَّطويل، وَلَكِن نَفْثَة مَصْدور. {وهُور، بالضَّمّ: قريةٌ بِمصْر من أَعمال الأَشمُونين.} وهُورينُ: قَرْيَتَانِ بِمصْر، إِحْدَاهمَا من أَعمال قُوَيْسنا، وتُعرَف بنَطابةَ، وَالثَّانيَِة بالغربية وتعرَف {بهُورِين بهرْمَن، وَقد نسب إِلَى هَذِه الأَخيرةِ جماعةٌ من المحدِّثين.
} والهوَّارين: قريةٌ، نَقله الحسَن بن رَشِيق القَيروانِيّ.

زفن

Entries on زفن in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
[زفن] الزَفنُ: الرقص. وقد زَفَنَ يزفن. ويقال: الزيفن : الشديد.
(ز ف ن) : (الزَّفْنُ) الرَّقْصُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ.

زفن


زَفَنَ(n. ac. زَفْن
زَفَنَاْن)
a. Danced.
b. Drove away.

زِفْنa. Tent erected on a roof.

زَفَّاْنa. Dancer.
[زفن] فيه: كانت "تزفن" للحسن، أي ترقصه، وأصله اللعب والدفع.
ومنه: ويبطل به اللعب و"الزفن". ومنه: جاء حبش "يزفنون" بفتح ياء وسكون زاي وكسر فاء، أي يرقصون بلعب السلاح.
ز ف ن

الصوفية زفانة حفانة، يزفنون: يرقصون، ويحفنون: يجرفون الطعام بحفناتهم. وامرأة زافنة: تكفي الرجل المؤنة عند الجماع. قال:

سبينا زوافن من حمير ... إلى كل شهباء مثل القمر

وناقة زفون: زبون. ودنوت منه فزفنني: دفعني عنه.
زفن: زَفْن: راقص (فوك) في القسم الأول منه فقط.
زِفْن (؟): ألماس (بار على طبعة هوفمان رقم 4315)، وعند باين سميث (1506): رقن، وعند فلَّرز: زِفّني وهو حجر أسود يستعمل ضد القروح والجذام.
زفانة: تمثيل هزلي (المعجم اللاتيني - العربي).
زَفّان: ممثل هزلي (المعجم اللاتيني - العربي)، وبهلوان، مهرج (دوماس حياة العرب ص 102، 451)، ومرتل الأناشيد (رولاند).
(زفن) - في الحديث: "والحَبَشةُ يَزْفِنُونَ"
أَصلُ الزَّفْن: الَّلعِب والدَّفع. وقد يُسَمّى الرقص زَفْناً؛ لأنه لَعِبٌ وهو المَعنِيُّ بالحديث الأول؛ لأنه قد ورد في رِواية أُخرى: "يلعَبُونَ بِحِرَابهِم" ولم يُرَد الرَّقصُ في شيء من الحديث وإن كان معناه الرقصَ، فقد ورد عن عبد الله بن عمرو: "أن الله عزّ وجلّ أنزل الحَقَّ ليُذهِبَ به الباطلَ، ويُبطِل به الَّلعِب والزَّفْن، والزَّمَّارات والمزاهر، والكَنَّارَات" .
ساق هذه الألفاظ سِياقاً واحداً.
زفن
الزَفْنُ: الرَّقْصُ. وهو - أيضاً -: شَيْءٌ لأهْلِ عُمَانَ فَوْقَ سُطُوحِهِم يَقِيْهم وَمَدَ البَحْر. والدَفْعُ أيضاً. والزَيَفْنُ: الشدِيْدُ. والزيْفَنِيُّ: الوَصِيْفُ المُرَاهِقُ. والضيْفُ.
والزَفُونُ: الناقةُ تَزْفِنُ برِجْلِها أي تَدْفَعُ. وهو من النِّسَاءِ: الشَّدِيدَةُ الارْتِهَازِ وجَمْعُها زُفُنٌ وزَوَافِنُ، وقيل: هي العَرْجَاءُ، وهي الزافِنَةُ أيضاً. وزَفَنْتُ الحِمْلَ أزْفِنُه: أي حَمَلْتُه، وكذلك ازْدَفَنْتُه. وأزْفَنْتُ الرَّجُلَ: أعَنْتُه على الحِمْلِ. والأزْفَنُ: ما اجْتَمَعَ عِنْدَ الأصْنَام مِمَّا ذبحَ لها من النَّسائكِ.
والزَّفَنُ: من عَسِيْب النَّخْلِ يُضَمُّ بَعْضُه إلى بعض كالحَصِيرِ المَرْمُول.
[ز ف ن] زَفَنَ يَزْفِنُ زَفْناً، وهو شَبِيةٌ بالرَّقص. والزَّفْنُ والزِّفْنُ - بلُغَة عُمانَ - كلاهما: ظُلَّةٌ يَتَّخِذُونها فَوْقَ سُطُرحِهم، تَقِيهم حَرَّ البَحْرِ ونَداه. والزَّفْنُ: عَسِيبٌ من عُسُبِ النَّخلِ، يَضَمُّ بَعَضُه إلى بعضٍ، شَبِيةٌ بالحَصِيرِ الَمرْمُولِ. ورَجُلٌ فيه إزْفَنَّةٌ، أى: حَركةٌ. ورجُلٌ إزْفَنةٌ: مُتَحرِّكٌ، مَثَّل به سِيبَويَة، وفَسرَّه السِّيرافِيُّ.

قَوْسٌ زَيَزْفَوُنٌ: مُصَوِّتَهٌ عند التَّحرِيكِ، قال أُمَيَّةُ بن أَبى عائِد:

(مَطارِيح بالوَعْثِ مَرَّ الحُشُورِ ... هاجَرْنَ رَمَّاحةً زَيْزَفَوُنا)

قال ابنُ جِنِّى: هى في ظاهرِ الأَمْرِ فَيْفَعولُ من الزَّفْنِ؛ لأنَّه ضَرْبٌ من الحَرَكَةِ مع صَوْتٍ، وقد يَجوزُ أن يكونَ زَيْزَفُونٌ رُباعيّا قَريباً من لفَظِْ الزَّفْنِ. وأزْفَنَّة: اسمُ رَجُل، عن كُراع. ورَجُلٌ زِيَفْنٌ. طَويلٌ. وزِيْفَنٌ، وزَوفَنٌ: اسمانِ.
باب الزاي والنون والفاء معهما ز ف ن، ن ز ف، ن ف ز مستعملات

زفن: الزَّفْنُ، الرَّقْص. والزفن، بلغة عُمان: ظُلَّة يَتَّخِذونَها فوقَ سُطُوحِهم تَقِيهم وَمَدَ البَحْر، أي: حره ونداه. نزف: نُزِفَ دَمُ [فلان] فهو نزيف منزوف، أي: انقطع عنه، قال الله عز وجل: وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ

، أي: لا تَنزِف الخَمْر عقولهم. والسَّكْرانُ نزيف، أي: منزوفٌ عَقْلُه. والنَّزْفُ: نَزْحُ الماءِ من البئر أو النّهر شيئاً بعد شيء. والفعل: يَنْزِفُ، والقليل منه: نَزْفة. وأَنْزَفَ القَوْمُ: نُزِفَ ماءُ بئرهم. والنَّزفُ: الدّمع. ويقال للرجل الذّي عَطِشَ حتى يَبِسَتْ عُرُوقُه وجفّ لسانُه: نَزيفٌ، قال:

شُرْبَ النزيف ببرد ماء الحشرج

والحَشْرَجُ: كُوزٌ، ويقال: بل حفيرة تُحفَرُ للماء. [وقالت بنت الجَلَنْدَى ملك عُمان حين ألبست السلحفاة حليها ودخلت البحر فصاحت وهي تقول: نَزافِ نَزافِ، ولم يبق في البحر غير قَذاف.. أرادت: انزِفْن الماءَ فلم يبقَ غيرُ غَرْفة] .

نفز: نفز الظبي يَنْفِزُ نَفْزاً، إذا وَثَبَ في عَدْوه. والتَّنْفِيزُ: أن تَضَعَ سهماً على ظُفْرك، ثم تنفزه بيدك الأُخْرَى، فتُديرَهُ حتى يَدُورَ فيَسْتَّبِين لك اعوجاجُه أوٍ استٍقامتُهُ.. والمرأة تُنَفِّزُ اْبنَها كأنّما تُرَقِّصُهُ. والنَّفيزةُ: زُبْدةٌ تتفرّق في المَخْض، فلا تجتمع.

زفن: الزَّفْنُ: الرَّقْصُ، زَفَنَ يَزْفِنُ زَفْناً، وهو شبيه بالرقص

(* قوله: وهو شبيه بالرقص، بعد قوله: الزِّفْن: الرقص؛ هكذا في الأصل).

وفي حديث فاطمة، عليها السلام: أَنها كانت تَزْفِنُ للحَسن أَي تُرَقِّصُه،

وأَصل الزَّفْن اللعِب والدَّفْع؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها:

قَدِمَ وفدُ الحبَشة فجعلوا يَزْفِنون ويلعبون أَي يرقصون؛ ومنه حديث عبد

الله بن عمرو: إن الله أَنزل الحق ليُذْهِب به الباطلَ ويُبْطِل به اللعبَ

والزِّفْنَ والزَّمَّاراتِ والمَزاهِرَ والكِنَّارات؛ قال ابن الأَثير:

ساق هذه الأَلفاظ سياقاً واحداً. والزِّفْن والزَّفْن، بلغة عُمان كلاهما:

ظُلَّة يتخذونها فوق سُطوحهم تقيهم وَمَدَ البحر أَي حَرَّه ونداه.

والزَّفْنُ: عَسيب من عُسُب النخل يضم بعضه إلى بعض شبيه بالحصير المَرْمول،

قيل: هي لغة أَزْدِيَّة. والزِّيْفَنُّ: الشديد. ورجل فيه إِزْفَنَّة أَي

حركة. ورجل إِزْفَنَّة: متحرّك، مثل به سيبويه وفسره السيرافي. ورجل

زِيَفْنٌ إذا كان شديداً خفيفاً؛ وأَنشد:

إذا رأَيتَ كَبْكَبــاً زِيَفْنا،

فادْعُ الذي منهم بعمروٍ يُكْنى

والــكَبْكَبُ: الشديد. وقوس زَيزَفون: مُصَوِّنة عند التحريك؛ قال أُمية

بن أَبي عائذ:

مَطاريحَ بالوَعْثِ مَرَّ الحُشُو

رِ، هاجَرْنَ رَمَّاحةً زَيزَفونا

(* قوله «مطاريح بالوعث إلخ» تقدم في مادة حشر ضبطه بغير ذلك، وما هنا

موافق لضبط نسخة من التكملة للصاغاني كتبت في حياته). قال ابن جني: هي في

ظاهر الأَمر فَيْفَعول من الزَّفْن لأَنه ضرب من الحركة مع صوت، وقد يجوز

أَن يكون زَيزَفون رباعيّاً قريباً من لفظ الزَّفْن؛ قال ابن بري: ومثله

في الوزن دَيْدَبون، قال: ووزنه فيعلول، الياء زائدة. النضر: ناقة

زَفُون وزَبُون، وهي التي إذا دنا منها حالبها زَبَنَتْه برجلها، وقد زَفَنَت

وزَبَنَتْ، وأَتيت فلاناً فزَفَنَني وزَبَنَني. ويقال للرقَّاص زَفّان.

وإِزْفَنَّهُ: اسم رجل؛ عن كراع. ورجل زِيْفَنُّ: طويل. وزَيْفَنٌ

وزَوْفَنٌ: اسمان.

زفن

1 زَفَنَهُ, (TA, and Har p. 124,) aor. ـِ (TA,) inf. n. زَفْنٌ, (TA, Har,) in its primary acceptation, He pushed, or thrust, or he pushed, or thrust, away, (TA, Har,) vehemently: and he struck [or kicked] with the leg, or hind leg. (Har.) Yousay, دَنَوْتُ مِنْهُ فَزَفَنَنِى I approached him, and he pushed me, or thrust me, from him. (TA.) and هُوَ يَزْفِنُ المَطِىَّ He drives, or urges on, the saddlecamel. (TA.) And الرِّيحُ تَزْفِنُ السَّحَابَ and التُّرَابَ [The wind drives along the clouds and the dust]. (TA.) And الأَمْوَاجُ تَزْفِنُ السَّفِينَةَ [The waves drive along the ship]. (TA.) And المُحْتَضَرُ يَزْفِنُ بِنَفْسِهِ, i. e. [He who is at the point of death] urges on his soul. (TA.) A2: And زَفَنَ, aor. ـِ (S, Mgh, Msb, K, in the CK زَفُنَ,) inf. n. زَفْنٌ (S, Mgh, Msb) and زَفَنَانٌ, (TA,) He danced; (S, Mgh, Msb, K;) and played, or sported. (TA.) It is said in a trad. of Fátimeh, كَانَتْ تَزْفِنُ لِلْحَسَنِ She used to dance to El-Hasan. (TA.) زَفْنٌ: see what next follows.

زِفْنٌ A covering which they make over their flat house-tops to protect them from the heat and dew of the sea; (K;) of the dial. of 'Omán; and ↓ زَفْنٌ is a dial. var. thereof. (TA.) b2: and Straight and slender palm-branches stripped of their leaves [and cut to certain required lengths], conjoined, one to another, [side by side, by means of split pieces of such branches passing through holes punched in the former,] like the woven mat: (K:) [of such are made chests for cooking utensils and provisions &c.:] of the dial. of Azd. (TA.) زَفُونٌ, applied to a she-camel, i. q. زَبُونٌ [That pushes, or thrusts, or that pushes, or thrusts, away, or that kicks, or strikes, and pushes, &c., her milker with her hind leg, or with her stiflejoint; or that is wont, or accustomed, to do so]: or lame; as also ↓ زَافِنَةٌ; (K;) as though she danced in her gait, in consequence of lameness. (TA.) زَفَّانٌ A dancer: [whence] one says, الصُّوفِيَّةُ زَفَّانَةٌ جَفَّانَةٌ The Soofees are dancers, providers of food with their جَفَنَات [or bowls, which many of them, leading a mendicant-life, as darweeshes, are in the habit of always carrying with them]. (TA.) زَافِنَةٌ: see زَفُونٌ. b2: Also A woman that suffices her man, or husband, in respect of the means of جِمَاع. (K.) زِيَفْنٌ (S, K) and زِيفَنٌّ (K) Tall; (K;) and strong; (S, K;) and some add, light, or active. (TA.) [In one copy of the S, I find it written زَيْفَن; which its measure in poetry shows to be wrong.]

زَيْزَفُونٌ, applied to a she-camel, Swift, (K,) and light, or active: IJ says that it is app. of the measure فَيْفَعُولٌ, from الزَّفْنُ [as meaning “ the act of dancing ”]; or it may be a quadriliteralradical word: IB says that دَيْدَبُونٌ [which see in art. ددن] is similar to it. (TA.) b2: Also, applied to a bow, That makes a sound, or sounds, in consequence of being put in motion: and in this sense it is said by IJ to be of the measure فَيْفَعُولٌ, from الزَّفْنُ. (TA.) رَجُلٌ فِيهِ إِزْفَنَّةٌ A man in whom is motion, or commotion: and رَجُلٌ إِزْفَنَّةٌ A man in a state of motion, or commotion: mentioned by Sb, and expl. by Seer. (TA.)
زفن
: (زَفَنَ يَزْفِنُ) زَفْناً: (رَقَصَ) ولَعِبَ؛ وَمِنْه حدِيثُ قُدُومِ وفْدِ الحَبَشَةِ: (فجعَلُوا يَزْفِنُونَ ويَلْعَبُون) ، أَي يَرْقِصُونَ.
وَفِي حدِيثِ فاطِمَةَ، رَضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنْهَا: (أنَّها كانتْ تَزْفِنُ للحَسَنِ) ، أَي تَرْقِصُ لَهُ.
(والزِّفْنُ، بالكسْرِ: ظُلَّةٌ يَتَّخِذُونَها فوقَ سُطوحِهِم تَقِيَهُم مِن) وَمَدِ، أَي (حَرِّ، البَحْرِ ونَداهُ) ، لُغَةٌ عُمانيةٌ.
(و) أَيْضاً: (عَسيبٌ) مِن عُسُبِ (النَّخْلِ يُضَمُّ بعضُه إِلَى بعضٍ كالحَصيرِ المَرْمولِ) ، لُغَةٌ أَزْدِيَّةٌ.
(وناقَةٌ زَفُونٌ) : تَدْفَعُ حالِبَها برِجْلِها مِثْل (زَبُونٍ) ، مِنَ الزَّفْنِ وَهُوَ الدَّفْعُ، عَن النَّضْر.
(أَو) زَفُونٌ: (عَرْجاءُ) ، مِن الزَّفْنِ: الرَّقْص، فَهِيَ إِذا مَشَتْ كأَنَّها تَرْقصُ مِنَ العَرَجِ. (و) ناقَةٌ (زَيْزَفُونٌ، كحَيْزَبُونٍ: سَرِيعةٌ) خَفِيفَةٌ.
قالَ ابنُ جنيّ: هِيَ فِي ظاهِرِ الأمْرِ فَيْفَعُول مِنَ الزَّفْن، ويَجوزُ أَنْ يكونَ رُباعيًّا قَرِيباً مِنْ لَفْظِ الزَّفْن.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومِثْلُه دَيْدَيُون.
(والزِّيَفْنُ كحِضَجْرٍ) ، هَكَذَا ضَبَطَه الجوْهرِيُّ، (و) قيلَ: مثْلُ (سيفَنَ: الطَّويلُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: (الشَّديدُ) ، زادَ بعضُهم: الخَفِيفُ؛ قالَ:
إِذا رأَيتُ رجلا زِيَفْنافادْعُ الَّذِي مِنْهُم بعمرٍ ويُكْنى (وسَمَّوْا زَيْفَناً وزَوْفَناً) ، كحَيْدَرٍ وجَوْهَرٍ.
(والزَّافِنةُ: النَّاقَةُ العَرْجاءُ) كأَنَّها ترقصُ فِي مشْيتِها مِنَ العَرَجِ.
(و) فِي الأَساسِ: الزَّافِنةُ: (المرْأَةُ تَكْفِي رَجُلَها مَؤُنَةَ الجِماعِ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الزَّفْنُ، بالفتحِ: الظلَّةُ، لُغَةٌ فِي الزِّفْنِ بالكسْرِ.
والزفَّانُ: الرقَّاصُ.
ويقالُ: الصُّوفيَّةُ زفَّانَةٌ حفَّانَةٌ: أَي يَرْقِصُونَ ويحِفنونَ الطَّعامَ بحفناتِهم.
ودَنوتُ مِنْهُ فزَفَنَنِي: أَي دَفَعَنِي عَنهُ.
ورجُلٌ فِيهِ إِزْفَنَّةٌ: أَي حَرَكَةٌ.
ورجُلٌ إِزْفَنَّة: أَي مُتَحرِّكٌ، مثَّلَ بِهِ سِيْبَوَيْه، وفسَّرَه السِّيرافيُّ.
وقوْسٌ زَيْزَفُونٌ: أَي مُصَوِّتَةٌ عنْدَ التَّحْريكِ؛ قالَ أُميةُ بنُ أَبي عائِذٍ:
مَطاريحَ بالوَعْثِ مَرَّ الحُشُورِ هاجَرْنَ رَمَّاحةً زَيْزَفُوناقالَ ابنُ جنيّ: هُوَ فَيْفَعولٌ مِن الزَّفْنِ، لأنَّه ضَرْبٌ مِن الحَرَكَةِ مَعَ صَوْتٍ. وَهُوَ يَزْفِنُ المَطِيَّ: أَي يَسوقُها.
والرِّيحُ تَزْفِنُ السّحابَ والتُّرابَ.
والأمْواجُ تَزّفنُ السَّفِينَةَ.
والمُحْتضِرُ يَزْفِنُ بنفْسِه: أَي يَسوقُها.
والزَّفَنَانُ، محرَّكةً: الرَّقْصُ.
ز ف ن : زَفَنَ زَفْنًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَقَصَ. . 

صرر

Entries on صرر in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 12 more
(صرر) : الصُّرّانُ: ما نَبَت. بالجَلَدِ من شَجَرِ العِلْكِ [والأُمْطِيِّ] .
صرر: {صر}: برد. {صرصر}: باردة {في صرة}: شدة صوت. {أصروا}: أقاموا على المعصية.
صرر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عَطاء إِنَّه كره من الْجَرَاد مَا قَتله الصر.

بن قَالَ أَبُو عبيد: الصِّرُّ الْبرد الشَّديد ويروى فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى {كَمَثَلِ رِيْحٍ فِيْهَا صِرُّ} قَالَ: بَرْدٌ.

[حَدِيث مَيْمُون مهْرَان رَحمَه الله
(ص ر ر) : (الصَّرُّ) الشَّدُّ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَصْرُورٌ فَلَا أَقْتُلُهُ» أَيْ مَأْسُورٌ مُوثَقٌ وَيُرْوَى مُصَفَّدٌ مِنْ الصَّفَدِ الْقَيْدُ (وَالصَّرُورَةُ) فِي الْحَدِيثِ الَّذِي تَرَكَ النِّكَاحَ تَبَتُّلًا وَفِي غَيْرِهِ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ كِلَاهُمَا مِنْ الصَّرِّ لِأَنَّهُ مُمْتَنِعٌ كَالْمَصْرُورِ وَصَرْصَرُ قَرْيَةٌ عَلَى فَرْسَخَيْنِ مِنْ بَغْدَادَ إلَى الْمَدَائِنِ الصَّرَّارُ فِي (خ ط) .
ص ر ر

ريح صر وصرصر. وأقبل في صرة: في شدة صياح. وصر الجندب والباب والقلم صريراً. وصرت الآذان: سمع لها طنين. قال:

إذا صرت الآذان قلت ذكرتني

وصر صماخه من العطش. وصرصر الأخطب. وصرّ الحمار أذنيه، وأصر بهما، وأصر الحمار من غير ذكر الأذنين. وفلان صرورة. وقطع صارته: عطشه. ومضت صرة القيظ: شدة حره. وصر الدراهم في الصرة والصرر. وصر الأطباء بالصرار والأصرة. وهو من الصراصرة: نبط الشام. ودرهم ودينار صَري وصِري: له طنين إذا نقر. وما عنده صريٌّ: درهم ولا دينارٌ. وهذا منه صريٌّ عزم.

ومن المجاز: أصر على الذنب: من إصرار الحمار على العانة. وحافر مصرور ومصطرّ. و
صرر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا صَرورة فِي الْإِسْلَام. الصرورة فِي هَذَا الحَدِيث هُوَ التبتل وَترك النِّكَاح يَقُول: لَيْسَ يَنْبَغِي لأحد أَن يَقُول: لَا أَتزوّج [يَقُول -] : هَذَا لَيْسَ من أَخْلَاق الْمُسلمين وَهُوَ مَشْهُور فِي كَلَام الْعَرَب قَالَ النَّابِغَة الذبياني: [الْكَامِل]

لَو أَنَّهَا عرضت لأشمط رَاهِب ... عبد الْإِلَه صرورة مُتَعَبِّدِ

لرنا لبهجتها وَحسن حَدِيثهَا ... ولخاله رشدا وَإِن لم يرشد يرشَد ويرشُد يَعْنِي الراهب التارك للنِّكَاح يَقُول: لَو نظر إِلَى هَذِه الْمَرْأَة افْتتن بهَا. وَالَّذِي تعرفه الْعَامَّة من الصرورة أَنه إِذا لم يحجّ قطّ وَقد علمنَا أَن ذَلِك [إِنَّمَا -] يُسمى بِهَذَا الِاسْم إِلَّا أَنه لَيْسَ وَاحِد مِنْهُمَا يدافع الآخر وَالْأول أحسنهما وأعرفهما وأعربهما. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي حريسة الْجَبَل أَنه لَا قطع فِيهَا.

صرر


صَرَّ(n. ac. صَرّ
صَرِيْر)
a. Made a noise: called out (man); roared
rumbled ( wind, thunder ); creaked ( door).
b.(n. ac. صَرّ), Fastened, made fast, secured.
c. [acc.
or
Bi], Pricked up ( his ears: horse ).

صَرَّرَa. Went on before, preceded; advanced; proceeded.

صَاْرَرَ
a. [acc. & 'Ala], Constrained, compelled to.
أَصْرَرَ
a. ['Ala], Persevered, persisted in; intended.
b. Put forth its leaves ( ear of corn ).
c. Quickened ( his speed ).
d. see I (c)
إِصْتَرَرَ
(ط)
a. Became narrow, contracted.

صَرَّةa. Noise, clamour. (b), Violence;
intenseness; vehemence.
c. Troop; group.

صِرّ
صِرَّة
2ta. Intensely cold.
b. Intense, nipping cold.

صُرَّة
(pl.
صُرَر)
a. Purse.
b. [ coll. ], packet.
c. see 1t (c)
صَاْرِرَة
(pl.
صَوَاْرِرُ
صَرَاْئِرُ)
a. Thirst.
b. Want, need, necessity.

صَرَاْرَةa. see 26 (b)
صَرَاْرِيّa. Sailor, seaman, mariner.

صِرَاْر
(pl.
أَصْرِرَة)
a. Elevated ground.
صَرِيْرa. Cry; shriek, screech.
b. Grinding; grating; scratching ( of the peu); creaking &c.
صَرِيْرَةa. Pieces of money, coins.

صَرُوْرa. One who has not performed the pilgrimage to
Mecca.
b. Unmarried, single.

صَرُوْرَة
صَرُوْرِيّa. see 26
صَرَّاْرa. Noisy, clamorous; clamorer.

صَاْرُوْر
صَاْرُوْرَةa. see 26 (a)
صَاْرُوْرِيّa. see 26 (a)
مَصَاْرِرُa. Intestines, guts.

N. Ag.
أَصْرَرَa. Perseverance, persistency, determination
doggedness.

صَرَّار اللَّيْل
a. Cricket; grasshopper.
ص ر ر: (الصَّرَّةُ) بِالْفَتْحِ الصَّيْحَةُ. وَالصُّرَّةُ لِلدَّرَاهِمِ. وَ (صَرَّ) الصُّرَّةَ شَدَّهَا. وَصَرَّ النَّاقَةَ شَدَّ عَلَيْهَا (الصِّرَارَ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ خَيْطٌ يُشَدُّ فَوْقَ الْخِلْفِ وَالتَّوْدِيَةِ لِئَلَّا يَرْضَعَهَا وَلَدُهَا وَبَابُهُمَا رَدَّ. وَ (الصِّرُّ) بِالْكَسْرِ بَرْدٌ يَضْرِبُ النَّبَاتَ وَالْحَرْثَ. وَرَجُلٌ (صَرُورَةٌ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَ (صَارُورَةٌ) وَ (صَرُورِيٌّ) إِذَا لَمْ يَحُجَّ. وَامْرَأَةٌ (صَرُورَةٌ) لَمْ تَحُجَّ. وَأَصَرَّ عَلَى الشَّيْءِ أَقَامَ عَلَيْهِ وَدَامَ. وَ (صَرَّارُ) اللَّيْلِ بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ الْجُدْجُدُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنَ الْجُنْدُبِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُسَمِّيهِ الصَّدَى. وَ (صَرَّ) الْقَلَمُ وَالْبَابُ يَصِرُّ بِالْكَسْرِ صَرِيرًا أَيْ صَوَّتَ وَ (صَرَّ) الْجُنْدُبُ صَرِيرًا وَ (صَرْصَرَ) الْأَخْطَبُ (صَرْصَرَةً) كَأَنَّهُمْ قَدَّرُوا فِي صَوْتِ الْجُنْدُبِ الْمَدَّ وَفِي صَوْتِ الْأَخْطَبِ التَّرْجِيعَ فَحَكَوْهُ عَلَى ذَلِكَ. وَكَذَا (صَرْصَرَ) الْبَازِي وَالصَّقْرُ. وَرِيحٌ (صَرْصَرٌ) أَيْ بَارِدَةٌ وَقِيلَ: أَصْلُهَا صَرَّرَ مِنَ الصِّرِ فَأَبْدَلُوا مَكَانَ الرَّاءِ الْوُسْطَى فَاءَ الْفِعْلِ كَقَوْلِهِمْ: كَبْكَبُــوا أَصْلُهُ كَبَّبُوا وَتَجَفْجَفَ الثَّوْبُ أَصْلُهُ تَجَفَّفَ. 
ص ر ر : الصِّرُّ بِالْكَسْرِ الْبَرْدُ وَالصَّرُّ بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ صَرَرْتُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا شَدَدْتَهُ.

وَالصَّرَّةُ الصِّيَاحُ وَالْجَلَبَةُ يُقَالُ صَرَّ يَصِرُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَرِيرًا.

وَالصِّرَارُ وِزَانُ كِتَابٍ خِرْقَةٌ تُشَدُّ عَلَى أَطْبَاءِ النَّاقَةِ لِئَلَّا يَرْتَضِعَهَا فَصِيلُهَا وَصَرَرْتُهَا بِالصِّرَارِ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَصَرَرْتُهَا أَيْضًا تَرَكْتُ حِلَابَهَا وَصُرَّةُ الدَّرَاهِمِ جَمْعُهَا صُرَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَصَرَّ عَلَى فِعْلِهِ بِالْأَلِفِ دَاوَمَهُ وَلَازَمَهُ وَأَصَرَّ عَلَيْهِ عَزَمَ

وَالصَّرَّارُ عَلَى فَعَّالٍ مُثَقَّلٌ مَا يَصِرُّ وَنَقَلَ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ الصَّدَى طَائِرٌ يَصِرُّ بِاللَّيْلِ وَيَقْفِزُ وَيَطِيرُ وَالنَّاسُ تَظُنُّهُ الْجُنْدَبَ وَالْجُنْدَبُ يَكُونُ فِي الْبَرَارِيِّ.

وَالصَّرُورَةُ بِالْفَتْحِ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي وُصِفَ بِهَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ مِثْلُ مَلُولَةٍ وَفَرُوقَةٍ وَيُقَالُ أَيْضًا صَرُورِيٌّ عَلَى النِّسْبَةِ وَصَارُورَةٌ وَرَجُلٌ صَرُورَةٌ لَمْ يَأْتِ النِّسَاءَ سُمِّيَ الْأَوَّلُ بِذَلِكَ لِصَرِّهِ عَلَى نَفَقَتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهَا فِي الْحَجِّ وَسُمِّيَ الثَّانِي بِذَلِكَ لِصَرِّهِ عَلَى مَاءِ ظَهْرِهِ وَإِمْسَاكِهِ لَهُ والصرصراني مِنْ الْإِبِلِ مَا بَيْنَ الْبَخَاتِيِّ وَالْعِرَابِ وَالْجَمْعُ صَرْصَرَانِيَّاتٌ. 
(صرر) - في حديث جَعْفَر بنِ محمد قال: "اطَّلع علىَّ ابنُ الحُسَينْ وأنا أَنْتِفُ صِرًّا".
قال الحربى: الصِّرُّ: العُصفُور سَمَّاه بصَوْتِه.
يقال: صَرَّ العُصْفورُ يَصِرُّ صَرِيرًا: إذا صَاحَ.
وقال غيره: هو طائِر صغير كالعُصفور في القَدْر، أَصفَر اللون، والجمع صِرَرَة، وصَرِيرُ الجُنْدب: صَوتُه أيضا وقد صَرَّ، وكذلك الباب، فإن كَرَّر الصَّرِيرَ ورَجَّع قيل: صَرْصَر صَرصَرَةً. ومنه أنه كان يخَطُب إلى جِذْع، ثم اتَّخَذ المِنْبَر، فاصطَرَّت السَّارِيَةُ: هو افْتَعَلَت من الصَّرِير: أي حَنَّت وصوَّتَت.
- في الحديث: أنه قال لجبْرِيل عليهما الصلاة والسلام: "تَأتِينى وأنت صَارٌّ بين عَيْنَيكَ".
: أي قَبضْتَ بين عَيْنَيْكَ وجَمعتَه كما يَفعلُ الحَزِينُ. وأَصلُ الصَّرِّ: جَمعُ الشيء في الشيء.
- ومنه حديث أبي سعيد - رضي الله عنه -: "لا يَحِلُّ لرجل يُؤمِن بالله واليومِ الآخر أن يَحُلَّ صِرارَ ناقةٍ بغير إذن صاحبها، فإنه خاتَمُ أهلِها".
قيل: العرب تَصُرُّ ضُرُوعَ الحَلُوبَاتِ: إذا أرسلَتْها تَسْرَح ويُسَمُّون ذلك الرِّباط صِرَاراً، فإذا رَاحتَ حَلَّت تِلكَ الأَصِرَّة وحَلبَت فهي مَصْرُورَة ومُصَرَّرَة. قال عَنْتَرَة: العَبْد لا يُحسِنُ الكَرَّ، إنما يُحسِن الحَلْبَ والصَّرَّ؟
وقال مالِكُ بنُ نُوَيْرة حين جَمَع بَنوُ يرْبُوع صَدَقَاتِهم ليوجِّهُوا بها إلى أبى بكر، - رضي الله عنه -، فمنعهم من ذلك وأَنشَد:
وقُلتُ خُذُوهَا هذه صَدَقاتكم
مُصرَّرةٌّ أَخلافُها لم تُجَرَّدِ
سأجعَلُ نَفْسى دُونَ ما تَحْذَرونه
وأرهَنُكم يوما بما قُلتُه يَدِى
ويحتمل أن يكون أصلُ المُصَرَّاة المُصَرَّرَة، أُبدِلت إحدَى الرَّاءَيْن ياء كقولهم: تَقَضىِّ البَازِى. وأَصلُه تَقَضَّض، كرهوا اجْتِماعَ ثَلاثِة أحرف من جِنْس واحد في كلمة واحدة، فأبدلوا حَرفاً منها بحَرْفٍ من غير جِنْسِها .
ومنه قَولُ الله تَبارك وتعالى: {وقد خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}
- في حديث أبى مسلم: "فأَتَيْنَا صِرَارًا". هي بِئْر قَدِيمة على ثلاثةِ أميال من المدينة على طريق العراق وإليها يُنْسَب بعضُ الرُّواة.
- في الصَّحيح، في حديث عِمْران بن حُصَيْن: "تكاد تَنْصَرُّ من المِلْءِ"
كأنه من صَرَرْتُه، إذا شَدَدْتَه.
وقيل: إنما هو تَتَضرَّج: أي تنشَقُّ، وسقط منه الجيم.
وجاء ذكرُها في حديث جَابِر أيضا - رضي الله عنه -.
[صرر] فيه: ما "أصر" من استغفر، أصر عليه لزمه وداومه، وأكثر ما يستعمل في الشر والذنوب، أي من أتبع ذنبه بالاستغفار فليس بمصر عليه وإن تكرر منه. ومنه: ويل "للمصرين". ط: حده أن يتكرر الصغيرة بحيث يشعر بقلة مبالاته بذنبه كإشعار الكبيرة، وكذا إذا اجتمع صغارًا مختلفة الأنواع بحيث يشعر مجموعها بما يشعر به أصغر الكبائر. نه: لا "صرورة" في الإسلام، أبو عبيد: هو التبتل وترك النكاح، أي لا ينبغي لأحد أن يقول: لا أتزوج، لأنه ليس من خلق المؤمنين وهو فعل الرهبان، وهو أيضًا من لم يحج قط، من الصر: الحبس والمنع، وقيل: أراد من قتل في الحرم قتل ولا يقبل قوله: إني صرورة ما حججت ولا عرفت حرمة الحرم، كان الرجل في الجاهلية إذا أحدث حدثًا فلجأ إلى الكعبة لم يهج فكان إذا لقيه ولي الدم في الحرم قيل له: هو صرورة فلا تهجه. ط: أي لا ينبغي أن يكون أحد لم يحج في الإسلام وهو تشديد. ن: و"صر" لها "صرة" هما بضم صاد. نه: قال لجبرئيل عليه السلام: تأتيني وأنت "صار" بين عينيك، أي مقبض جامع بينهما كفعل الحزين، وأصل الصر الجمع والشد. ومنه ح: لا يحل لمؤمن أن يحل "صرار" ناقة بغير إذن صاحبها، من عادتهم أن تصر ضروع الحلوبات إذا أرسلت إلى المرعى فإذا راحت عشيًّا حلت تلك الأصرة وحلبت، فهي مصرورة ومصررة، والصرار الرباط. ومنه ح: ابن نويرة: حين جمع بنو يربوع صدقاتهم لأبي بكر فمنعهم منه وقال: وقلت خذوها هذه صدقاتكم ... "مصررة" أخلافها لم تحرد
سأجعل نفسي دون ما تحذرونه ... وأرهنكم يومًا بما قلته يدي
وعليه تأولوا قول الشافعي فيما سيجيء. وفيه: تكاد "تصر" من الملء، كأنه من صررته إذا شددته، كذا في بعضها، والمعروف: تنضرج، أي تنشق. ومنه: أخرجا ما "تصررانه"، أي ما تجمعانه في صدوركما. ن: بضم تاء وفتح صاد وكسر راء أولى، وروي: تسرران - من السر، أي تقولان لي سرًا، وتصدران - بسكون صاد فدال مهملة، أي ما ترفعان، وتصوران - بفتح صاد وبواو مكسورة. ج: أي تصرران أي جمعتما فيها وعزمتما على إظهاره، فتواكلنا الكلام، التواكل أن يكل كل واحد أمره إلى صاحبه ويتوكل عليه فيه يريد أن يبتدي صاحبه بالكلام دونه. نه: ومنه: لما بعث ابن عامر إلى ابن عمر بأسير قد جمعت يده إلى عنقه ليقتله قال: أما وهو "مصرور" فلا. وفيه: حتى أتينا "صرارًا"، هي بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة. ن: هو بكسر صاد أفصح وأشهر من فتحه وخفة راه، وصرفه أشهر، وإعجام ضاده غلط. نه: وفيه: نهى عما قتله "الصر" من الجراد، أي البرد. وفيه: اطلع علي بن الحسين وأنا أنتف "صرًا"، هو عصفور أو طائر في قده أصفر اللون، سمي بصوته من صر إذا صاح. ومنه: كان يخطب إلى جذع ثم اتخذ المنبر "فاصطرت" السارية، أي صوتت وحنت وهو افتعلت من الصرير. وفيه: أزرق مهمي الناب "صرار" الأذن؛ من صر أذنه وصررها أي نصبها وسواها. ج: إنها أمر الله "صري"، هو بوزن معزى أي عزيمة وجد، من أصررت عليه إذا دمت عليه. قا: ((في "صرة" فصكت))، في صيحة فلطمت جبهتها فعل المتعجب. 
[صرر] الصَرَّةُ: الضَجَّةُ والصيحةُ. والصَرَّةُ: الجماعةُ. والصَرَّةُ: الشدةُ مِن كرْبٍ وغيره. وقول امرئ القيس: فألحقه بالهاديات ودونه * جواحرها في صرة لم تزيل - يحتمل هذه الوجوه الثلاثة. وصرة القيظ: شدة حره. والصِرارُ: الأماكن المرتفعة لا يعلوها الماء. وصرار: اسم جبل. وقال جرير: إن الفرزدق لا يزايل لؤمه * حتى يزول عن الطريق صرار - والصرة للدراهم. وصررت الصرة: شدَدْتها. ابن السكيت: صَرَّ الفرسُ أذنَيه: ضمَّهما إلى رأسه. قال: فإذا لم يوقِعوا قالوا: أَصَرَّ الفرس بالألف. وحافرٌ مَصْرورٌ، أي ضيِّقٌ مقبوضٌ. وصَرَرْتُ الناقة: شدَدْت عليها الصِرارَ، وهو خيط يُشَدُّ فوق الخِلْفِ والتَوْدِيَةِ لئلا يرضعَها ولدها. والصر بالسكر: برد يضرب النباتَ والحَرْثَ. ويقال: رجلٌ صَرُورَةٌ، للذي لم يحجَّ. وكذلك رجل صارُورَةٌ: وصَرُورِيٌّ. وحكى الفراء عن بعض العرب قال: رأيت قوماً صَراراً بالفتح، واحدهم صَرارَةٌ. قال يعقوب: والصَرورَةُ في شعر النابغة : الذى لم يأتِ النساءَ، كأنّه أَصَرَّ على تركهن. وفي الحديث: " لا صَرورَةَ في الإسلام ". وامرأةٌ صَرورَةٌ: لم تَحُجَّ. والصَرارِيُّ: الملاَّح، والجمع الصراريون. قال العجاج: * جذب الصراريين بالكرور * ويقال للملاح أيضا: الصارى، مثل القاضى، نذكره في المعتل. والصارة: الحاجة. يقال: لى قِبَلَ فلان صارَّةٌ. وقولهم: صارَّهُ على الشئ، أي أكرهه. والصارة: العطشُ. يقال: قَصَعَ الحمارُ صَارَّتَهُ، إذا شرِب الماءَ فذهب عطشُه. قال أبو عمرو: وجمعُها صَرائِرُ. وأنشَدَ لذي الرمَّةَ: فانْصاعَتِ الحُقْبُ لم تَقْصَعْ صَرَائِرَها * وقد نَشَحْنَ فلا رِيٌّ ولا هيمٌ - وعيبَ ذلك على أبي عمروٍ وقيل: إنَّما الصَرَائِرُ جمع صَريرَةٍ، وأما الصارَّةُ فجمعها صَوَارٌّ. وصَرَّارُ الليل: الجُدْجُدُ، وهو أكبر من الجُنْدُبِ، وبعض العرب يسمِّيهِ الصَدى. وصَرَّ القلمُ والبابُ يَصِرُّ صَريراً، أي صَوَّتَ. ويقال: درهمٌ صَِرِّيٌّ، للذي له صوت إذا نُقِدَ. وقولهم في اليمين: هي مني صِرَّى، مثال الشِعْرى، أي عزيمةٌ وجِدٌّ. وهي مشتقّة من أَصْرَرْتُ على الشئ، أي أقمت ودمت. قال أبو سمال الاسدي، وقد ضلت ناقته: ايمنك لئن لم تردها على لا عبدتك! فأصاب ناقته وقد تعلق زمامها بعوسجة، فأخذها وقال: علم ربى أنها منى صرى. وحكى يعقوب: أصِرِّي وأصِرَّى، وصِرِّي وصِرَّى. وقد اختُلِف عنه. واصْطَرَّ الحافرُ، أي ضاق. قال الراجز :

ليس بمصطر ولا فرشاح * وصر الجندب صريرا، وصَرْصَرَ الأخطبُ صَرْصَرَةً. كأنَّهم قدَّروا في صوت الجندب المدّ وفي صوت الأخطب الترجيعَ فحكوه على ذلك. وكذلك الصقر والبازى. وأنشد الاصمعي : ذاكم سوادة يجلو مقلتي لحم * باز يصرصر فوق المرقب العالي - وصرصر: اسم نهر بالعراق. وريح صرصر، أي باردة. ويقال أصلها صَرَّرٌ من الصَرِّ، فأبدلوا مكان الراء الوسطى فاء الفعل، كقولهم: كبكبــوا، أصله كببوا، وتجفجف الثوب، أصله تجفف. والصَرْصَرانيُّ: واحد الصَرْصَرانِيَّاتِ، وهي الإبل بين البَخاتِيِّ والعِرابِ، ويقال: هي الفوالج. والصرصرانى: ضرب من سمك البحر . والصَراصِرَةُ: نَبَطُ الشامِ. والصُرْصورُ، مثل الجُرْجورِ. وهي العظامُ من الابل.
الصاد والراء ص ر ر

الصِّرُّ والصِّرَّةُ شِدَّة البَرْدِ وقيل هو البَرْدُ عامّةً حُكِيتِ الأخيرةُ عن ثَعْلَب ورِيحٌ صِرٌّ وصَرْصَرٌ شدِيدَةُ البَرْدِ وقيل شديدة الصَّوْتِ وصُرَّ النباتُ أصابَه الصِّرُّ وصَرَّ يَصِرُّ صرّا وصَريراً وصرَّرَ صوَّتَ وصَاحَ أَشَدَّ الصِّياحِ وقولُه تعالى {فأقبلت امرأته في صرة} الذاريات 29 قال الزجاجُ الصَّرةُ أشدُّ الصِّياحِ يكونُ في الطائرِ والإِنسانِ وغيرهما قال جريرٌ

(ذَاكم سَوادةُ يَجْلُو مُقْلَتِي لَحِمٍ ... بازٍ يُصَرْصِرُ فَوق المَرْقَبِ العالِي)

قال ثَعْلَب قيل لامرْأةٍ أيُّ النِّساءِ أبغَضُ إليك فقالت التي إن صَبِحَتْ صَرْصَرَتْ وصَرَّ صِمَاخُهُ صَرِيراً صَوَّتَ من العَطَشِ وصَرْصَر الطائِرُ صَوَّتَ وخص بعضُهم به البازِي والصَّفَرَ ودِرْهَمٌ صَرِّيٌّ وصِرِّيٌّ له صَرِيرٌ إذا نُقِر وكذلك الدِّينارُ وخصَّ بعضُهم به الجَحْدَ ولم يَسْتَعْمِلْه فيما سِوَاه والصَّرَّةُ الصِّيَاحُ والجَلَبَة والصَّرَّةُ الجماعةُ والصَّرَّةُ الشدَّةُ من الكَرْبِ والحَرْبِ وغيرهما وقد فَسِّر قولُ امْرِئ القيسِ

(جَوَاحِرُهَا في صرَّةٍ لم تَزَيَّلِ ... )

بالجماعةِ وبالشِّدَّة من الكَرْبِ وَصَرَّة القَيْظ شِدَّته والصَّرَّةُ العَطْفَةُ والصَّرَّة العَطَشُ وجَمْعُها صَرِائر نادِرٌ وصَرَّ الناقَةَ يَصُرُّها صَرّا وَصَرَّ بِها شدَّ ضَرْعَها والصِّرَارُ ما يُشَدُّ به والجمعُ أَصِرَّة قال

(إذا اللِّقَاحُ غَدَتْ مُلْقىً أَصِرَّتُها ... ولا صَرِيمَ من الوِلْدانِ مَصْبُوحُ)

(ورَدَّ جازِرُهُم حَرْفاً مُصَرَّمَةً ... في الرَّأْسِ منها وفي الأصْلابِ تَمْلِيحُ)

ورواية سيبَوَيْه

(ورَدًّ جَازِرُهُمَ حَرْفاً مُصَرَّمَةً ... ولا كَرِيمَ من الوِلْدانِ مَصْبُوحُ)

والمُصَرَّاةُ المُحَفَّلة على تَحْوِيل التَّضْعيفِ وناقَةٌ مُصِرَّةٌ لا تَدِرُّ قال أسَامةُ الهُذَلِيُّ

(أقَرَّتْ عَلَى حُولٍ عَسُوسٍ مُصِرّمَةٍ ... ورَاهَقَ أَخْلاَفَ السَّدِيسِ بُزُولُها)

والصُّرَّةُ شَرَجُ الدَّراهِمِ والدَّنانيرِ وقد صَرَّها صَرّا وصرَّ الفَرَسُ والحمارُ بأُذُنِه يصُرُّ صَرّا وأصَرَّها وأصَرَّ بها سَوَّاها ونَصَبَها للاسْتِماعِ والصُّرَرُ السُّنْبُلُ بعد ما يُقَصَّبُ وقَبْلَ أن يَظْهَرَ وقال أبو حنيفةَ هو السُّنْبُل ما لم يَخْرُج فيه القَمْحُ واحدتُه صَرَرَةٌ وقد أصَرَّ وأصَرَّ يَعْدُو إذا أَسْرَعَ بعض الإِسْراعِ وروَاهُ أبو عُبَيْدٍ أضَرَّ بالضادِ فزَعَم الطُوسِيُّ أنه تَصْحيفٌ وأصَرَّ على الأَمْرِ عَزَمَ وهو مِنِّي صِرِّي وصرى وأصرى وصُرِّى وصَرَّى أي عزيمةٌ وأصرَّ على الذنب لم يقلع عنه وصخرة صراء ضماء ورجل صرور وصرورة وصراوةٌ لم يحج وقد قالوا في هذا المعنى صرورى وصارورى فإذا قلت ذلك ثنيت وجمعت وأنثت وقال ابن الأعرابيِّ كل ذلك من أَوَّلِهِ إلى آخِره مُثَنَّى مَجْمُوع كانت فيه ياءُ النَّسَبِ أو لم تَكُنْ وقيل رَجُلٌ صَارورَةٌ وصَارورٌ لم يَحُجَّ وقيل لم يَتَزَّوجْ الواحدُ والجميعُ في ذلك سواءٌ وكذلك المُؤَنَّثُ وقال اللحيانيُّ رَجُلٌ صَرُورَةٌ لا يقالُ إلا بالهاءِ قال ابنُ جِنِّي رجُلٌ صَرورَةٌ وامرأةٌ صَرورَةٌ لَيْستِ الهاءُ لتأْنِيثِ الموصوفِ بما هي فيه وإِنما لَحِقَتْ لإِعْلامِ السامِع أن هذَا المَوْصُوفَ بما هي فيه قد بَلَغَ الغايةَ والنَّهايةَ فَجُعِل تأنيثُ الصِّفَةِ إمارة لما أُرِيدِ من تأنيث الغايةِ والمبالغة وفسَّر أبو عبيد قولَه صلى الله عليه وسلم لا صَرُورَةَ في الإِسْلامِ بأنه التَّبتُّلُ وتَرْكُ النّكاحِ فَجَعَلَه اسْماً للحَدَثِ والأَعْرَفُ أنه صِفَة كما تقدَّم وحافِرٌ مَصْرورٌ ومُصْطَرٌّ مُتَقبِّضٌ وقيل ضَيِّقٌ والصَّارَّةُ الحاجَةُ وشَرِب حتى مَلأ مَصَارَّهُ أي أَمْعاءَه حكاه أبو حنيفةَ عن ابن الأعرابيِّ ولم يفسِّره بأكْثَرَ من ذلك والصَّرَارَةُ نَهْرُ يأخُذُ من الفُراتِ والصَّرَارِيُّ المَلاح قال القُطامِيُّ

(في ذي جُلُولٍ يُقَضِّي المَوْتَ صَاحِبُه ... إذا الصِّرَارِيُّ من أَهْوالِه ارْتَسَما)

والجمع صَرَارِيُّون ولا يُكَسَّرُ والصَّرَّةُ بفَتْحِ الصاد خَرَزَةٌ تُؤَخِّذُ بها النِّساءُ الرِّجالَ هذه عن اللِّحيانيِّ وصرَّرَتِ الناقةُ تقدَّمتْ عن أبي لَيْلَى قال ذو الرُّمَّة

(إذا ما تأَرَّتْها المَراسِيلُ صَرَّرتْ ... أبُوضُ السَّنَي قَوَّادةُ أيْنُقَ الرَّكْبِ)

وصِرِّينُ موضعٌ قال الأَخْطَلُ (إلى هاجِسٍ من آلِ ظَمْيَاءَ والَّتي ... أَتَى دُونَها بابٌ بِصِرِّينَ مُقْفَلُ)

والصَّرْصَرُ والصُّرْصُرُ والصُّرْصُورُ دُوَيْبّةٌ والصَّرْصُور العِظام من الإِبِلِ والصَّرْصورُ البُخْتِيُّ من الإِبِلِ أو وَلَدُه والسِّينُ لغةٌ والصَّرْصَرُ إنِيَّةٌ من الإِبِلِ التي بَيْنَ البَخَاتِيِّ والعِراب وقيل هي الفَوَالِجُ والصَّرْصرانُ والصَّرْصَرَانِيُّ ضَرْبٌ من سَمَكِ البَحْرِ أمْلَسُ

صرر: الصِّرُّ، بالكسر، والصِّرَّةُ: شدَّة البَرْدِ، وقيل: هو البَرْد

عامَّة؛ حكِيَتِ الأَخيرة عن ثعلب. وقال الليث: الصِّرُّ البرد الذي يضرب

النَّبات ويحسِّنه. وفي الحديث: أَنه نهى عما قتله الصِّرُّ من الجراد

أَي البَرْد. ورِيحٌ وصَرْصَرٌ: شديدة البَرْدِ، وقيل: شديدة الصَّوْت.

الزجاج في قوله تعالى: بِريحٍ صَرْصَرٍ؛ قال: الصِّرُّ والصِّرَّة شدة

البرد، قال: وصَرْصَرٌ متكرر فيها الراء، كما يقال: قَلْقَلْتُ الشيء

وأَقْلَلْتُه إِذا رفعته من مكانه، وليس فيه دليل تكرير، وكذلك صَرْصَرَ وصَرَّ

وصَلْصَلَ وصَلَّ، إِذا سمعت صوْت الصَّرِيرِ غير مُكَرَّرٍ قلت: صَرَّ

وصَلَّ، فإِذا أَردت أَن الصوت تَكَرَّر قلت: قد صَلْصَلَ وصَرْصَرَ. قال

الأَزهري: وقوله: بِريح صَرْصر؛ أَي شديد البَرْد جدّاً. وقال ابن

السكيت: ريح صَرْصَرٌ فيه قولان: يقال أَصلها صَرَّرٌ من الصِّرّ، وهو البَرْد،

فأَبدلوا مكان الراءِ الوسطى فاء الفعل، كما قالوا تَجَفْجَفَ الثوبُ

وكَبْكَبُــوا، وأَصله تجفَّف وكَبَّبُوا؛ ويقال هو من صَرير الباب ومن

الصَّرَّة، وهي الضَّجَّة، قال عز وجل: فَأَقْبَلَتِ امرأَتُه في صَرَّةٍ؛ قال

المفسرون: في ضَجَّة وصَيْحَة؛ وقال امرؤ القيس:

جَوَاحِرُها في صَرَّة لم تَزَيَّلِ

فقيل: في صَرَّة في جماعة لم تتفرَّق، يعني في تفسير البيت. وقال ابن

الأَنباري في قوله تعالى: كَمَثَلِ رِيحٍ فيها صِرٌّ، قال: فيها ثلاثة

أَقوال: أَحدها فيها صِرٌّ أَي بَرْد، والثاني فيها تَصْوِيت وحَرَكة، وروي

عن ابن عباس قول آخر فيها صِرٌّ، قال: فيها نار.

وصُرَّ النباتُ: أَصابه الصِّرُّ. وصَرَّ يَصِرُّ صَرّاً وصَرِيراً

وصَرْصَرَ: صوَّت وصاح اشدَّ الصياح. وقوله تعالى: فأَقبلتِ امرأَتُه في

صَرَّة فصَكَّتْ وَجْهَها؛ قال الزجاج: الصَّرَّة أَشدُّ الصياح تكون في

الطائر والإِنسان وغيرهما؛ قال جرير يَرْثِي ابنه سَوادَة:

قَالُوا: نَصِيبكَ من أَجْرٍ، فقلت لهم:

من لِلْعَرِينِ إِذا فارَقْتُ أَشْبالي؟

فارَقْتَني حِينَ كَفَّ الدهرُ من بَصَرِي،

وحين صِرْتُ كعَظْم الرِّمَّة البالي

ذاكُمْ سَوادَةُ يَجْلُو مُقْلَتَيْ لَحِمٍ،

بازٍ يُصَرْصِرُ فَوْقَ المَرْقَبِ العالي

وجاء في صَرَّةٍ، وجاء يَصْطَرُّ. قال ثعلب: قيل لامرأَة: أَيُّ النساء

أَبغض إِليك؟ فقالت: التي إِنْ صَخِبَتْ صَرْصَرَتْ. وصَرَّ صِمَاخُهُ

صَرِيراً: صَوَّت من العَطَش. وصَرَصَرَ الطائرُ: صَوَّت؛ وخصَّ بعضهم به

البازِيَ والصَّقْر. وفي حديث جعفر ابن محمد: اطَّلَعَ عليَّ ابن الحسين

وأَنا أَنْتِفُ صَرّاً؛ هو عُصْفُور أَو طائر في قدِّه أَصْفَرُ اللَّوْن،

سمِّي بصوْته. يقال: صَرَّ العُصْفُور يَصِرُّ إِذا صاح. وصَرَّ

الجُنْدُب يَصِرُّ صَرِيراً وصَرَّ الباب يَصِرُّ. وكل صوت شِبْهُ ذلك، فهو

صَرِيرٌ إِذا امتدَّ، فإِذا كان فيه تخفيف وترجِيع في إِعادَة ضُوعِف، كقولك

صَرْصَرَ الأَخَطَبُ صَرْصَرَةً، كأَنهم قَدَّرُوا في صوْت الجُنْدُب

المَدّ، وفي صَوْت الأَخْطَب التَّرْجِيع فَحكَوْه على ذلك، وكذلك الصَّقْر

والبازي؛ وأَنشد الأَصمعي بَيْتَ جرير يَرْثِي ابنه سَوادَة:

بازٍ يُصَرْصِرُ فَوْقَ المَرْقَبِ العالي

ابن السكِّيت: صَرَّ المَحْمِلُ يَصِرُّ صَرِيراً ، والصَّقرُ

يُصَرْصِرُ صَرْصَرَةً؛ وصرَّت أُذُنِي صَريراً إذا سمعت لها دَوِيّاً. وصَرَّ

القلمُ والباب يَصِرُّ صَرِيراً أَي صوَّت. وفي الحديث: أَنه كان يخطُب إِلى

حِذْعٍ ثم اتَّخَذ المِنْبَرَ فاضْطَرَّت السَّارِية؛ أَي صوَّتت

وحنَّت، وهو افْتَعَلَتْ من الصَّرِير، فقُلِبت التَّاء طاءً لأَجل

الصاد.ودِرْهَمٌ صَرِّيٌّ وصِرِّيٌّ: له صوْت وصَرِيرٌ إِذا نُقِرَ، وكذلك

الدِّينار، وخصَّ بعضهم به الجَحْدَ ولم يستعمله فيما سواه. ابن الأَعرابي:

ما لفلان صِرُّ أَي ما عنده درْهم ولا دينار، يقال ذلك في النَّفْي خاصة.

وقال خالد بن جَنبَة: يقال للدِّرْهم صَرِّيٌّ، وما ترك صَرِّياً إِلاَّ

قَبَضه، ولم يثنِّه ولم يجمعه.

والصَّرِّةُ: الضَّجَّة والصَّيْحَةُ. والصَّرُّ: الصِّياح والجَلَبة.

والصَّرَّة: الجماعة. والصَّرَّة: الشِّدة من الكْرب والحرْب وغيرهما؛ وقد

فسر قول امرئ القيس:

فأَلْحَقَنَا بالهَادِياتِ، ودُونَهُ

جَواحِرُها، في صَرَّةٍ لم تَزَيَّلِ

فُسِّرَ بالجماعة وبالشدَّة من الكرْب، وقيل في تفسيره: يحتمل الوجوه

الثلاثة المتقدِّمة قبله. وصَرَّة القَيْظِ: شدَّته وشدَّةُ حَرِّه.

والصَّرَّة: العَطْفة. والصَّارَّة: العَطَشُ، وجمعه صَرَائِرُ نادر؛ قال ذو

الرمة:

فانْصاعَت الحُقْبُ لم تَقْصَعْ صَرائِرَها،

وقد نَشَحْنَ، فلا ريٌّ ولا هِيمُ

ابن الأَعرابي: صَرِّ يَصِرُّ إِذا عَطِشَ وصَرَّ يَصُرُّ إِذا جَمَعَ.

ويقال: قَصَعَ الحِمار صارَّته إِذا شرب الماء فذهَب عَطَشه، وجمعُها

صَرائِر،

(* قوله: «وجمعها صرائر» عبارة الصحاح: قال أَبو عمرو وجمعها صرائر

إلخ وبه يتضح قوله بعد: وعيب ذلك على أَبي عمرو). وأَنشد بيت ذي الرمة

أَيضاً: «لم تَقْصَعْ صَرائِرَها» قال: وعِيب ذلك على أَبي عمرو، وقيل:

إِنما الصَّرائرُ جمع صَرِيرة، قال: وأَما الصَّارَّةُ فجمعها صَوارّ.

والصِّرار: الخيط الذي تُشَدُّ به التَّوادِي على أَطراف الناقة

وتُذَيَّرُ الأَطباءُ بالبَعَر الرَّطْب لئلاَّ يُؤَثِّرَ الصِّرارُ فيها.

الجوهري: وصَرَرْتُ الناقة شددت عليها الصِّرار، وهو خيط يُشَدُّ فوق الخِلْف

لِئلاَّ يرضعَها ولدها. وفي الحديث: لا يَحِلُّ لرجل يُؤمن بالله واليوم

الآخر أَن يَحُلَّ صِرَارَ ناقةٍ بغير إِذْنِ صاحبها فإِنه خاتَمُ

أَهْلِها. قال ابن الأَثير: من عادة العرب أَن تَصُرَّ ضُرُوعَ الحَلُوبات إِذا

أَرسلوها إِلى المَرْعَى سارِحَة، ويسمُّون ذلك الرِّباطَ صِراراً،

فإِذا راحَتْ عَشِيّاً حُلَّت تلك الأَصِرَّة وحُلِبَتْ، فهي مَصْرُورة

ومُصَرَّرة؛ ومنه حديث مالك بن نُوَيْرَةَ حين جَمَعَ بَنُو يَرْبُوَع

صَدَقاتهم ليُوَجِّهوا بها إِلى أَبي بكر، رضي

الله عنه، فمنعَهم من ذلك وقال:

وقُلْتُ: خُذُوها هذِه صَدَقاتكُمْ

مُصَرَّرَة أَخلافها لم تُحَرَّدِ

سأَجْعَلُ نفسي دُونَ ما تَحْذَرُونه،

وأَرْهَنُكُمْ يَوْماً بما قُلْتُهُ يَدِي

قال: وعلى هذا المعنى تأَوَّلُوا قولَ الشافعي فيما ذَهب إِليه من

أَمْرِ المُصَرَّاة. وصَرَّ الناقة يَصُرُّها صَرّاً وصَرَّ بها: شدَّ

ضَرْعَها. والصِّرارُ: ما يُشدُّ به، والجمع أَصِرَّة؛ قال:

إِذا اللَّقاح غَدَتْ مُلْقًى أَصِرَّتُها،

ولا كَريمَ من الوِلْدانِ مَصْبُوحُ

ورَدَّ جازِرُهُمْ حَرْفاً مُصَرَّمَةً،

في الرأْس منها وفي الأَصْلاد تَمْلِيحُ

ورواية سيبويه في ذلك:

ورَدْ جازِرُهُمْ حَرْفاً مُصَرَّمة،

ولا كريمَ من الوِلْدَان مَصْبُوح

والصَّرَّةُ: الشاة المُضَرَّاة. والمُصَرَّاة: المُحَفَّلَة على تحويل

التضعيف. وناقةٌ مُصِرَّةٌ: لا تَدِرُّ؛ قال أُسامة الهذلي:

أَقرَّتْ على حُولٍ عَسُوس مُصِرَّة،

ورَاهَقَ أَخْلافَ السَّدِيسِ بُزُِولُها

والصُّرَّة: شَرَجْ الدَّراهم والدنانير، وقد صَرَّها صَرّاً. غيره:

الصُّرَّة صُرَّة الدراهم وغيرها معروفة. وصَرَرْت الصُّرَّة: شددتها. وفي

الحديث: أَنه قال لجبريل، عليه السلام: تأْتِيني وأَنت صارٌّ بين

عَيْنَيْك؛ أَي مُقَبِّض جامعٌ بينهما كما يفعل الحَزِين. وأَصل الصَّرِّ: الجمع

والشدُّ. وفي حديث عمران بن حصين: تَكاد تَنْصَرُّ من المِلْءِ، كأَنه من

صَرَرْته إِذا شَدَدْته؛ قال ابن الأَثير: كذا جاء في بعض الطرق،

والمعروف تنضرج أَي تنشقُّ. وفي الحديث: أَنه قال لِخَصْمَيْنِ تقدَّما إِليه:

أَخرِجا ما تُصَرّرانه من الكلام، أَي ما تُجَمِّعانِه في صُدُوركما.

وكلُّ شيء جمعته، فقد، صَرَرْته؛ ومنه قيل للأَسير: مَصْرُور لأَن يَدَيْه

جُمِعتَا إِلى عُنقه؛ ولمَّا بعث عبدالله بن عامر إِلى ابن عمر بأَسيرِ قد

جُمعت يداه إِلى عُنقه لِيَقْتُلَه قال: أَمَّا وهو مَصْرُورٌ فَلا.

وصَرَّ الفرسُ والحمار بأُذُنِه يَصُرُّ صَرّاً وصَرَّها وأَصَرَّ بها:

سَوَّاها ونَصَبها لِلاستماع. ابن السكيت: يقال صَرَّ الفرس أُذنيه ضَمَّها

إِلى رأْسه، فإِذا لم يُوقِعوا قالوا: أَصَرَّ الفرس، بالأَلف، وذلك إِذا

جمع أُذنيه وعزم على الشَّدِّ؛ وفي حديث سَطِيح:

أَزْرَقُ مُهْمَى النَّابِ صَرَّارُ الأُذُنْ

صَرَّ أُذُنه وصَرَّرها أَي نَصَبها وسوَّاها؛ وجاءت الخيلُ مُصِرَّة

آذانها إِذا جَدَّت في السير. ابن شميل: أَصَرَّ الزرعُ إِصراراً إِذا

خَرَج أَطراف السَّفاءِ قبل أَن يخلُص سنبله، فإِذا خَلُص سُنْبُلُه قيل: قد

أَسْبَل؛ وقال قي موضع آخر: يكون الزرع صَرَراً حين يَلْتَوي الورَق

ويَيْبَس طرَف السُّنْبُل، وإِن لم يخرُج فيه القَمْح. والصَّرَر: السُّنْبُل

بعدما يُقَصِّب وقبل أَن يظهر؛ وقال أَبو حنيفة: هو السُّنْبُل ما لم

يخرج فيه القمح، واحدته صَرَرَة، وقد أَصَرَّ. وأَصَرَّ يعْدُو إِذا أَسرع

بعض الإِسراع، ورواه أَبو عبيد أَضَرَّ، بالضاد، وزعم الطوسي أَنه تصحيف.

وأَصَرَّ على الأَمر: عَزَم.

وهو مني صِرِّي وأَصِرِّي وصِرَّي وأَصِرَّي وصُرَّي وصُرَّى أَي

عَزِيمة وجِدُّ. وقال أَبو زيد: إِنها مِنِّي لأَصِرِّي أَي لحَقِيقَة؛ وأَنشد

أَبو مالك:

قد عَلِمَتْ ذاتُ الثَّنايا الغُرِّ،

أَن النَّدَى مِنْ شِيمَتي أَصِرِّي

أَي حَقِيقة. وقال أَبو السَّمَّال الأَسَدِي حين ضلَّت ناقته: اللهم

إِن لم تردَّها عَلَيَّ فلم أُصَلِّ لك صلاةً، فوجَدَها عن قريب فقال:

عَلِمَ الله أَنها مِنِّي صِرَّى أَي عَزْم عليه. وقال ابن السكيت: إِنها

عَزِيمة مَحْتُومة، قال: وهي مشتقة من أَصْرَرْت على الشيء إِذا أَقمتَ

ودُمْت عليه؛ ومنه قوله تعالى: ولم يُصِرُّوا على ما فَعَلُوا وهم

يَعْلَمُون. وقال أَبو الهيثم: أَصِرَّى أَي اعْزِمِي، كأَنه يُخاطِب نفسَه، من

قولك: أَصَرَّ على فعله يُصِرُّ إِصْراراً إِذا عَزَم على أَن يمضي فيه ولا

يرجِع. وفي الصحاح: قال أَبو سَمَّال الأَسَدِي وقد ضَلَّت ناقتُه:

أَيْمُنُكَ لَئِنْ لم تَرُدَّها عَلَيَّ لا عَبَدْتُك فأَصاب ناقتَه وقد

تعلَّق زِمامُها بِعَوْسَجَةٍ فأَحذها وقال: عَلِمَ رَبِّي أَنَّها مِنِّي

صِرَّي. وقد يقال: كانت هذه الفَعْلَة مِنِّي أَصِرِّي أَي عَزِيمة، ثم

جعلت الياء أَلفاً، كما قالوا: بأَبي أَنت، وبأَبا أَنت؛ وكذلك صِرِّي

وصِرِّي على أَن يُحذف الأَلفُ من إِصِرِّي لا على أَنها لغة صَرَرْتُ على

الشيء وأَصْرَرْتُ. وقال الفراء: الأَصل في قولهم كانت مِنِّي صِرِّي

وأَصِرِّي أَي أَمر، فلما أَرادوا أَن يُغَيِّرُوه عن مذهب الفعل حَوَّلُوا

ياءه أَلفاً فقالوا: صِرَّى وأَصِرَّى، كما قالوا: نُهِيَ عن قِيَلٍَ

وقَالٍَ، وقال: أُخْرِجَتا من نِيَّةِ الفعل إِلى الأَسماء. قال: وسمعت العرب

تقول أَعْيَيْتَني من شُبَّ إِلى دُبَّ، ويخفض فيقال: من شُبٍّ إِلى

دُبٍّ؛ ومعناه فَعَل ذلك مُذْ كان صغيراً إِلى أَنْ دَبَّ كبيراً وأَصَرَّ على

الذنب لم يُقْلِعْ عنه. وفي الحديث: ما أَصَرَّ من استغفر. أَصرَّ على

الشيء يَصِرُّ إِصْراراً إِذا لزمه ودَاوَمه وثبت عليه، وأَكثر ما يستعمل

في الشرِّ والذنوب، يعني من أَتبع الذنب الاستغفار فليس بِمُصِرٍّ عليه

وإِن تكرَّر منه. وفي الحديث: ويلٌ لِلْمُصِرِّين الذين يُصِرُّون على ما

فعلوه وهعم يعلمون. وصخرة صَرَّاء: مَلْساء.

ورجلٌ صَرُورٌ وصَرُورَة: لم يَحُجَّ قَطُّ، وهو المعروف في الكلام،

وأَصله من الصَّرِّ الحبسِ والمنعِ، وقد قالوا في الكلام في هذا المعنى:

صَرُويٌّ وصَارُورِيُّ، فإِذا قلت ذلك ثَنَّيت وجمعت وأَنَّثْت؛ وقال ابن

الأَعرابي: كل ذلك من أَوله إِلى آخره مثنَّى مجموع، كانت فيه ياء النسب

أَو لم تكن، وقيل: رجل صَارُورَة وصارُورٌ لم يَحُجَّ، وقيل: لم يتزوَّج،

الواحد والجمع في ذلك سواء، وكذلك المؤنث.

والصَّرُورة في شعر النَّابِغة: الذي لم يأْت النساء كأَنه أَصَرَّ على

تركهنَّ. وفي الحديث: لا صَرُورَة في الإسلام. وقال اللحياني: رجل

صَرُورَة لا يقال إِلا بالهاء؛ قال ابن جني: رجل صَرُورَة وامرأَة صرورة، ليست

الهاء لتأْنيث الموصوف بما هي فيه قد لحقت لإِعْلام السامع أَن هذا

الموصوف بما هي فيه وإنما بلغ الغاية والنهاية، فجعل تأْنيث الصفة أَمارَةً

لما أُريد من تأْنيث الغاية والمبالغة. قال الفراء عن بعض العرب: قال رأَيت

أَقواماً صَرَاراً، بالفتح، واحدُهم صَرَارَة، وقال بعضهم: قوم

صَوَارِيرُ جمع صَارُورَة، وقال ومن قال صَرُورِيُّ وصَارُورِيٌّ ثنَّى وجمع

وأَنَّث، وفسَّر أَبو عبيد قوله، صلى الله عليه وسلم: لا صَرُوْرَة في

الإِسلام؛ بأَنه التَّبَتُّل وتَرْكَ النكاح، فجعله اسماً للحَدَثِ؛ يقول: ليس

ينبغي لأَحد أَن يقول لا أَتزوج، يقول: هذا ليس من أَخلاق المسلمين وهذا

فعل الرُّهبْان؛ وهو معروف في كلام العرب؛ ومنه قول النابغة:

لَوْ أَنَّها عَرَضَتْ لأَشْمَطَ راهِبٍ،

عَبَدَ الإِلهَ، صَرُورَةٍ مُتَعَبِّدِ

يعني الراهب الذي قد ترك النساء. وقال ابن الأَثير في تفسير هذا الحديث:

وقيل أَراد من قَتَل في الحرم قُتِلَ، ولا يقبَل منه أَن يقول: إِني

صَرُورَة ما حَجَجْت ولا عرفت حُرْمة الحَرَم. قال: وكان الرجل في الجاهلية

إِذا أَحدث حَدَثاً ولَجَأَ إِلى الكعبة لم يُهَجْ، فكان إِذا لِقيَه

وليُّ الدَّمِ في الحَرَمِ قيل له: هو صَرُورةٌ ولا تَهِجْه.

وحافرٌ مَصْرُورٌ ومُصْطَرٌّ: ضَيِّق مُتَقَبِّض. والأَرَحُّ:

العَرِيضُ، وكلاهما عيب؛ وأَنشد:

لا رَحَحٌ فيه ولا اصْطِرارُ

وقال أَبو عبيد: اصْطَرَّ الحافِرُ اصْطِراراً إِذا كان فاحِشَ

الضِّيقِ؛ وأَنشد لأَبي النجم العجلي:

بِكلِّ وَأْبِ للحَصَى رَضَّاحِ،

لَيْسَ بِمُصْطَرٍّ ولا فِرْشاحِ

أَي بكل حافِرٍ وأْبٍ مُقَعَّبٍ يَحْفِرُ الحَصَى لقوَّته ليس بضَيِّق

وهو المُصْطَرُّ، ولا بِفِرْشاحٍ وهو الواسع الزائد على المعروف.

والصَّارَّةُ: الحاجةُ. قال أَبو عبيد: لَنا قِبَلَه صارَّةٌ، وجمعها

صَوارُّ، وهي الحاجة.

وشرب حتى ملأَ مصارَّه أَي أَمْعاءَه؛ حكاه أَبو حنيفة عن ابن الأَعرابي

ولم يفسره بأَكثر من ذلك.

والصَّرارةُ: نهر يأْخذ من الفُراتِ. والصَّرارِيُّ: المَلاَّحُ؛ قال

القطامي:

في ذي جُلُولٍ يِقَضِّي المَوْتَ صاحِبُه،

إِذا الصَّرارِيُّ مِنْ أَهْوالِه ارْتَسَما

أَي كَبَّرَ، والجمع صرارِيُّونَ ولا يُكَسَّرُ؛ قال العجاج:

جَذْبَ الصَّرارِيِّينَ بالكُرُورِ

ويقال للمَلاَّح: الصَّارِي مثل القاضِي، وسنذكره في المعتلّ. قال ابن

بري: كان حَقُّ صرارِيّ أَن يذكر في فصل صَري المعتلّ اللام لأَن الواحد

عندهم صارٍ، وجمعه صُرّاء وجمع صُرّاءٍ صَرارِيُّ؛ قال: وقد ذكر الجوهري

في فصل صري أَنّ الصارِيّ المَلاَّحُ، وجمعه صُرّاءٌ. قال ابن دريد: ويقال

للملاح صارٍ، والجمع صُرّاء، وكان أَبو علي يقول: صُرّاءٌ واحد مثل

حُسَّانٍ للحَسَنِ، وجمعه صَرارِيُّ؛ واحتج بقول الفرزدق:

أَشارِبُ خَمْرةٍ، وخَدينُ زِيرٍ،

وصُرّاءٌ، لفَسْوَتِه بُخَار؟

قال: ولا حجة لأَبي عليّ في هذا البيت لأَن الصَّرَارِيّ الذي هو عنده

جمع بدليل قول المسيب بن عَلَس يصف غائصاً أَصاب درة، وهو:

وتَرَى الصَّرارِي يَسْجُدُونَ لها،

ويَضُمُّها بَيَدَيْهِ للنَّحْرِ

وقد استعمله الفرزدق للواحد فقال:

تَرَى الصَّرارِيَّ والأَمْواجُ تَضْرِبُه،

لَوْ يَسْتَطِيعُ إِلى بَرِّيّةٍ عَبَرا

وكذلك قول خلف بن جميل الطهوي:

تَرَى الصَّرارِيَّ في غَبْرَاءَ مُظْلِمةٍ

تَعْلُوه طَوْراً، ويَعْلُو فَوْقَها تِيَرَا

قال: ولهذا السبب جعل الجوهري الصَّرارِيَّ واحداً لما رآه في أَشعاره

العرب يخبر عنه كما يخبر عن الواحد الذي هو الصَّارِي، فظن أَن الياء فيه

للنسبة كلأَنه منسوب إِلى صَرارٍ مثل حَواريّ منسوب إِلى حوارٍ،

وحَوارِيُّ الرجل: خاصَّتُه، وهو واحد لا جَمْعٌ، ويدلك على أَنَّ الجوهري لَحَظَ

هذا المعنى كونُه جعله في فصل صرر، فلو لم تكن الياء للنسب عنده لم

يدخله في هذا الفصل، قال: وصواب إِنشاد بيت العجاج: جَذْبُ برفع الباء لأَنه

فاعل لفعل في بيت قبله، وهو

لأْياً يُثانِيهِ، عَنِ الحُؤُورِ،

جَذْبُ الصَّرارِيِّينَ بالكُرُورِ

اللأْيُ: البُطْءُ، أَي بَعْدَ بُطْءٍ أَي يَثْني هذا القُرْقُورَ عن

الحُؤُور جَذْبُ المَلاَّحينَ بالكُرُورِ، والكُرورُ جمع كَرٍّ، وهو حبْلُ

السَّفِينة الذي يكون في الشَّراعِ قال: وقال ابن حمزة: واحدها كُرّ بضم

الكاف لا غير.

والصَّرُّ: الدَّلْوُ تَسْتَرْخِي فَتُصَرُّ أَي تُشَدّ وتْسْمَع

بالمِسْمَعِ، وهي عروة في داخل الدلو بإِزائها عروة أُخرى؛ وأَنشد في

ذلك:إِنْ كانتِ آمَّا امَّصَرَتْ فَصُرَّها،

إِنَّ امِّصارَ الدَّلْوِ لا يَضُرُّها

والصَّرَّةُ: تَقْطِيبُ الوَجْهِ من الكَراهة.

والصِّرارُ: الأَماكِنُ المرْتَفِعَةُ لا يعلوها الماء.

وصِرارٌ: اسم جبل؛ وقال جرير:

إِنَّ الفَرَزْدَقَ لا يُزايِلُ لُؤْمَه،

حتى يَزُولَ عَنِ الطَّرِيقِ صِرارُ

وفي الحديث: حتى أَتينا صِراراً؛ قال ابن الأَثير: هي بئر قديمة على

ثلاثة أَميال من المدينة من طريق العِراقِ، وقيل: موضع.

ويقال: صارَّه على الشيء أَكرهه.

والصَّرَّةُ، بفتح الصاد: خرزة تُؤَخِّذُ بها النساءُ الرجالَ؛ هذه عن

اللحياني.

وصَرَّرَتِ الناقةُ: تقدَّمتْ؛ عن أَبي ليلى؛ قال ذو الرمة:

إِذا ما تأَرَّتنا المَراسِيلُ، صَرَّرَتْ

أَبُوض النَّسَا قَوَّادة أَيْنُقَ الرَّكْبِ

(* قوله: «تأرتنا المراسيلُ» هكذا في الأصل).

وصِرِّينُ: موضع؛ قال الأَخطل:

إِلى هاجِسٍ مِنْ آل ظَمْياءَ، والتي

أَتى دُونها بابٌ بِصِرِّين مُقْفَلُ

والصَّرْصَرُ والصُّرْصُرُ والصُّرْصُور مثل الجُرْجور: وهي العِظام من

الإِبل. والصُّرْصُورُ: البُخْتِيُّ من الإِبل أَو ولده، والسين لغة. ابن

الأَعرابي: الصُّرْصُور الفَحْل النَّجِيب من الإِبل. ويقال للسَّفِينة:

القُرْقور والصُّرْصور.

والصَّرْصَرانِيَّة من الإِبل: التي بين البَخاتيِّ والعِراب، وقيل: هي

الفَوالِجُ. والصَّرْصَرانُ: إِبِل نَبَطِيَّة يقال لها

الصَّرْصَرانِيَّات. الجوهري: الصَّرْصَرانِيُّ واحدُ الصَّرْصَرانِيَّات، وهي الإِل بين

البَخاتيّ والعِراب. والصَّرْصَرانُ والصَّرْصَرانيُّ: ضرب من سَمَك

البحر أَمْلَس الجِلْد ضَخْم؛ وأَنشد:

مَرَّتْ كظَهْرِ الصَّرْصَرانِ الأَدْخَنِ

والصَّرْصَرُ: دُوَيْبَّة تحت الأَرض تَصِرُّ أَيام الربيع. وصَرَّار

الليل: الجُدْجُدُ، وهو أَكبرُ من الجنْدُب، وبعض العرب يُسَمِّيه

الصَّدَى. وصَرْصَر: اسم نهر بالعراق. والصَّراصِرَةُ: نَبَطُ الشام.

التهذيب في النوادر: كَمْهَلْتُ المالَ كَمْهَلَة وحَبْكَرتُه حَبْكَرَة

ودَبْكَلْتُه دَبْكَلَةً وحَبْحَبْتُه وزَمْزَمْتُه زَمْزَمَةً

وصَرْصرتُه وكَرْكَرْتُه إِذا جمعتَه ورَدَدْت أَطراف ما انتَشَرَ منه، وكذلك

كَبْكَبْــتُه.

صرر
: ( {الصِّرَّةُ، بِالْكَسْرِ: شِدَّةُ البَرْدِ) ، حَكَاهَا الزَّجّاجُ فِي تفسيرِه (أَو البَرْدُ) عامَّةً، حُكِيَتْ هاذِه عَن ثعْلبٍ، (} كالصِّرِّ فيهمَا) ، بِالْكَسْرِ أَيضاً.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الصِّرُّ: البَرْدُ الَّذِي يَضْرِبُ النَّبَاتَ ويَحُسُّه، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّه نَهَى عمّا قَتَلَه الصِّرُّ من الجَرَاد) أَي البَرْد.
(و) قَالَ الزَّجّاجُ: {الصَّرَّةُ: (أَشَدُّ الصِّيَاحِ) ، يكونُ فِي الطّائِرِ والإِنسانِ وغيرِهما، وَبِه فُسِّر قَوْله تَعَالَى: {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِى} صَرَّةٍ} (الذاريات: 29) ، وَيُقَال: جاءَ فِي صَرَّةٍ، وجاءَ {يَصْطَرُّ، أَي فِي ضَجَّة وصَيْحَةٍ وجَلَبَةٍ.
(و) الصَّرَّةُ (بالفَتْح: الشِّدَّةُ من الكَرْبِ والحَرْبِ والحَرِّ) وَغَيرهَا، وَلَا يَخْفَى مَا بَين الحَرْبِ والحَرِّ من الجِنَاس المُذَيَّلِ.
} وصَرَّةُ القَيْظِ: شِدَّتُه وشِدَّةُ حَرِّه، وَقد فُسِّرَ قولُ امرىءِ القَيْسِ:
فأَلْحَفَهُ بالهادِيَاتِ ودُونَه
جَواحِرُهَا فِي صَرَّةٍ لم تَزَيَّلِ
بالشِّدَّةِ من الكَرْبِ.
(و) الصَّرَّةُ: (العَطْفَةُ) .
(و) الصَّرَّةُ: (الجَمَاعَةُ) ، وَبِه فَسَّرَ بعضٌ قولَ امرىءِ القَيْسِ المُتَقَدِّمَ، أَي فِي جَماعةٍ لم تَتَفَرَّق. (و) الصَّرَّةُ: (تَقْطِيبُ الوَجْهِ) من الكَرَاهَةِ.
(و) الصَّرَّةُ: (الشّاةُ المُصَرّاةُ) ، وسيأْتي معنَى المُصَرَّاة قَرِيبا.
(و) الصَّرَّةُ: (خَرَزَةٌ للتَّأْخِيذِ) يُؤخِّذُ بهَا النّسَاءُ الرِّجالَ. هاذه عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) {الصُّرَّةُ، (بالضَّمِّ: شَرْجُ الدَّراهِمِ ونَحْوِهَا) ، كالدَّنانِير، معروفَةٌ، وَقد} صَرَّهَا {صَرّاً.
} وصَرَرْتُ {الصُّرَّةَ: شَدَدْتُهَا.
(ورِيحٌ} صِرٌّ) ، بِالْكَسْرِ، ( {وصَرْصَرٌ) ، إِذا كَانَت (شَدِيدَة الصّوْتِ، أَو) شَدِيدَةَ (البَرْدِ) .
قَالَ الزَّجّاجُ:} وصَرْصَرٌ، متكررٌ، فِيهَا الرّاءُ، كَمَا يُقَالُ: قَلْقَلْتُ الشيْءَ، وأَقْلَلْتُه، إِذا رفَعْتَه من مَكانه، وَلَيْسَ فِيهِ دَليلُ تَكْرِيرٍ، وكذالك {صَرْصَرٌ} وصِرٌّ، وصَلْصَلٌ وصِلٌّ، إِذا سَمِعْتَ صَوْتَ {الصَّرِيرِ غير مُكَرَّر قلت: صَرَّ، وصَلَّ، فإِذا أَرَدْتَ أَن الصَّوْتَ تَكرّر قُلْتَ: قد صَلْصَلَ} وصَرْصَرَ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ:: {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} (الحاقة: 6) ، أَي شَدِيدَة البَرْدِ جِدّاً. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: ريحٌ {صَرْصَرٌ فِيهِ قَولَانِ:
يُقَال: أَصْلُهَا} صَرَّرٌ من {الصِّرّ، وَهُوَ البَرْدُ، فأَبْدَلُوا مكانَ الراءِ الوُسْطَى فاءَ الْفِعْل، كَمَا قَالُوا تَجَفْجَفَ الثوبُ، وكُبْكِبُــوا، وأَصله تَجَفَّفَ وكُبِّبُوا.
وَيُقَال: هُوَ من} صَرِيرِ البابِ، وَمن {الصَّرَّةِ، وَهِي الضَّجَّة، قَالَ عزّ وجَلّ: {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِى} صَرَّةٍ} (الذاريات: 29) ، قَالَ المفسّرون: فِي ضَجَّةٍ وصَيْحَةٍ.
وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا {صِرٌّ} (آل عمرَان: 117) ، ثَلَاثَة أَقوال: أَحدها: فِيهَا بَرْدٌ. وَالثَّانِي: فِيهَا تَصْوِيتٌ وحَرَكَة. ورَوى عَن ابنِ عبّاس قولٌ آخر، فِيهَا} صِرٌّ، قَالَ: فِيهَا نارٌ. ( {وصُرَّ النَّبَاتُ، بالضَّمِّ) ، صَرّاً: (أَصابَهُ} الصِّرُّ) ، أَي شِدّة البَرْدِ.
( {وصَرَّ، كفَرَّ،} يَصِرُّ) ، كيَفِرُّ، ( {صَرّاً) ، بِالْفَتْح، (} وصَرِيراً) ، كأَمِيرٍ: (صَوَّتَ وصاحَ شَدِيداً) ، أَي أَشَدَّ الصِّيَاحِ، ( {كصَرْصَرَ) ، قَالَ جَرِيرٌ يَرْثِي ابنَه سَوَادَةَ:
نالُوا نَصِيبُكَ من أَجْرٍ فقُلْتُ لَهُمْ
مَنْ للعَرِينِ إِذَا فَارَقْتُ أَشْبَالِي
فارَقْتَنِي حينَ كَفَّ الدَّهْرُ من بَصَرِي
وحِينَ صِرْتُ كعَظْمِ الرِّمَّةِ البَالِي
ذاكُمْ سَوَادَةُ يَجْلُو مُقْلَتَيْ لَحِمٍ
بازٍ} يُصَرْصِرُ فوقَ المَرْقَبِ العالِي
قَالَ ثَعْلَب: قيل لامرأَةٍ: أَي النّسَاءِ أَبْغَضُ إِلَيْكِ؟ فقالَتْ: الَّتِي إِن صَخِبَتْ {صَرْصَرَتْ.
} وصَرَّ الجُنْدَبُ {يَصِرُّ} صَرِيراً، {وصَرَّ البابُ} يَصِرُّ، وكُلُّ صَوْتٍ شِبْه ذالك فَهُوَ {صَرِيرٌ إِذا امْتَدَّ، فإِذا كانَ فِيهِ تحْفِيفٌ وتَرْجِيعٌ فِي إِعادَةٍ ضُوعِف كَقَوْلِك:} صَرْصَرَ الأَخْطَبُ {صَرْصَرَةً، كأَنَّهم قدَّرُوا فِي صوتِ الجُنْدُبِ المَدَّ، وَفِي صوتِ الأَخْطَبِ التَّرْجِيعَ، فحَكَوْه على ذالك وكذالك الصَّقْرُ والبازِيّ.
(و) } صَرَّ (صِمَاخُه صَرِيراً: صاحَ من العَطَشِ) . وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: {صَرَّتْ أُذُنِي صَرِيراً، إِذا سَمِعْت لَهَا دَوِيّاً.} وصَرَّ البابُ والقَلَمُ {صَرِيراً، أَي صَوَّتَ.
وَفِي الأَسَاس:} صَرَّت الأُذُنُ سُمِعَ لَهَا طَنِينٌ.
{وصَرَّ صِمَاخُه من الظَّمَإِ.
(و) } صَرَّ (النَّاقَةَ، و) صَرَّ (بهَا {يَصُرُّهَا، بالضَّمّ،} صَرّاً) ، بالفَتْح: (شَدَّ ضَرْعَها) {بالصِّرَارِ، فَهِيَ} مَصْرُورَةٌ! ومُصَرَّرَةٌ، وَفِي حَدِيث مالكِ بنِ نُوَيْرَة حِين جمَع بنُو يَرْبُوع صَدَقَاتِهم ليُوَجِّهُوا بهَا إِلى أَبي بَكْرٍ، رَضِي الله عَنهُ، فمنَعهم من ذالك، وَقَالَ:
وقُلْتُ خُذُوها هاذِهِ صَدَقاتُكُمْ
{مُصَرَّرَة أَخْلافُهَا لم تُحَرَّدِ
سأَجْعَلُ نَفْسِي دُونَ مَا تَحْذَرُونَه
وأَرْهَنُكُم يَوْمًا بِمَا قُلْتُه يَدِي
(و) صَرَّ (الفَرَسُ والحِمَارُ بأُذُنِه) يَصُرُّ صَرّاً (} وصَرَّهَا، {وأَصَرَّ بِهَا: سَوَّاهَا ونَصَبَهَا للاسْتِمَاعِ) ، كصَرَّرَها.
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يقالُ: صَرَّ الفَرَسُ أُذُنَيْهِ: ضَمَّهُمَا إِلى رَأْسِه، فإِذا لم يُوقِعُوا قَالُوا:} أَصَرَّ الفَرَسُ، بأَلف، وذالك إِذا جَمَعَ أُذُنَيْهِ وعَزَمَ على الشَّدِّ.
وَقَالَ غَيْرُه: جَاءَتِ الخَيْلُ {مُصِرَّةً آذَانَها، أَي مُحَدِّدَةً آذَانَها، رافِعَةً لَهَا، وإِنما} تَصُرُّ آذانَها إِذا جَدَّتْ فِي السَّيْرِ.
(و) {الصِّرَارُ (ككِتَابٍ: مَا يُشَدُّ بهِ) الضِّرْعُ، (ج:} أَصِرَّةٌ) ، وَهُوَ الخَيْطُ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ التَّوادِي علَى أَطْرَافِ النّاقَةِ وتُذَيَّرُ الأَطْباءُ بالبَعرِ الرَّطْبِ؛ لئلاّ يُؤَثِّرَ {الصِّرَارُ فِيهَا.
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ:} الصِّرَارُ: خَيْطٌ يُشَدّ فوقَ الخِلْفِ؛ لئلاّ يَرْضَعَها وَلَدُهَا، وَفِي الحَدِيث: (لَا يَحِلُّ لرَجُل يُؤمِنُ باللَّهِ واليومِ الآخِرِ أَنْ يَحُلّ {صِرَارَ ناقَة بغَيْرِ إِذْنِ صاحِبِها فإِنّه خاتَمُ أَهْلِها) ، قَالَ ابنُ الأَثِير: من عادَةِ العَرَبِ أَن} تَصُرَّ ضُروعَ الحَلُوباتِ إِذا أَرْسلوهَا المَرْعَى سارِحَةً، ويُسَمُّونَ ذالك الرِّبَاطَ صِرَاراً، فإِذا رَاحَت عَشيّاً حُلَّتْ تلْكَ {الأَصِرَّةُ، وحُلِبَتْ، فَهِيَ} مَصْرُورَةٌ {ومُصَرَّرَةٌ، قَالَ: وعَلى هاذا المعنَى تأَوَّلُوا قَوْلَ الشافِعِيِّ فِيمَا ذَهَب إِليه فِي أَمْرِ} المُصَرَّاةِ.
وَقَالَ الشّاعرُ:
إِذَا اللِّقَاحُ غَدَتْ مُلْقًى {أَصِرَّتُهَا
وَلَا صَرِيمَ من الوِلْدَانِ مَصْبُوحُ
(و) } الصِّرَارُ: (ع، بِقُرْبِ المَدِينَةِ) على ساكِنَهَا أَفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَهُوَ ماءٌ مُحْتَفَرٌ جاهليّ على سَمْتِ العِرَاقِ. وَقيل: أُطُمٌ لبني عبدِ الأَشْهَلِ، قلْت: وإِليه نُسِب محمّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الصِّرَارِيّ، وَيُقَال فِيهِ: محمَّدُ بنُ إِبراهِيمَ {- الصِّرَارِيّ، والأَوّل أَصحّ، روى عَن عَطَاءٍ، وَعنهُ بكْرُ بنُ مُضَرَ، هاكذا قَالَه أَئمّة الأَنْسَاب، وَقَالَ الحافظُ بنُ حَجَر: إِنما رَوَى عَن عَطَاءٍ بواسِطَةِ ابنِ أَبي حُسَيْنِ.
قلْت: وابْنُ أَبِي حُسَيْن هاذا هُوَ عبدُ الله بنُ عبدِ الرّحمانِ بنِ أَبي حُسَيْن، رَوَى عَن عَطَاءٍ.
(} والمُصَرَّاةُ: المُحَفَّلَةُ) ، على تَحْويل التَّضْعِيف.
(أَو هِيَ مِنْ {صَرَّى} - يُصَرِّي) {تَصرِيَةً، فمحلّ ذِكْرِه المعتلّ.
(ونَاقَةٌ} مُصِرَّةٌ: لَا تَدِرّ) ، قَالَ أُسامةُ الهُذَلِيُّ:
أَقَرّتْ علَى حُول عَسُوسٌ مُصِرَّةٌ
ورَاهَقَ أَخْلافَ السَّدِيسِ بُزُولُها
و ( {الصَّرَرُ محرّكةً: السُّنْبُلُ بعدَما يُقَصِّبُ) وَقبل أَن يَظْهَر.
(أَو) هُوَ السُّنْبُلُ (مَا لم يَخْرُجْ فيهِ القَمْحُ) ، قَالَه أَبو حنيفَة، (واحِدَتُه} صَرَرَةٌ) ، وَقد خالفَ هُنَا قاعدَتَه، وَهِي قولُه، وَهِي بهاءٍ. (وَقد {أَصَرَّ السُّنْبُلُ) . وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: أَصَرَّ الزَّرْعُ} إِصْراراً، إِذَا خَرَجَ أَطْرَافُ السَّفاءِ قبل أَن يَخْلُصَ سُنْبُلُه، فإِذا خَلَصَ سُنْبُلُه قيل، قد أَسْبَلَ، وَقَالَ فِي مَوضعٍ آخَرَ: يَكُونُ الزَّرْعُ صَرَراً حينَ يَلْتَوِي الوَرَقُ، ويَيْبَسُ طَرَفُ السُّنْبُلِ وإِن لم يَخْرُجْ فِيهِ القَمْحُ.
( {وأَصَرَّ يَعْدُو) ، إِذا (أَسْرَعَ) بعضَ الإِسْرَاعِ، وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْد: أَضَرَّ، بالضَّاد، وزعمَ الطُّوسِيّ أَنّه تَصحيفٌ.
(و) أَصَرَّ (على الأَمْرِ: عَزَم، و) مِنْهُ يُقَال: (هُو مِنّي} - صِرِّي) ، بالكَسر ( {- وأَصِرِّي) ، بِفَتْح الهَمْزة وَكسر الصَّاد والراءِ، (} وصِرَّى) ، بكسْر الصَّاد وفتْحِ الراءِ المشدَّدةِ، (! وأَصِرَّى) ، بِزِيَادَة الْهمزَة، ( {- وصُرِّي) ، بضَمّ الصَّاد وَكسر الرّاءِ، (وصُرَّى) ، بِفَتْح الرّاءِ المشدّدَة، (أَي عَزِيمَةٌ وجِدٌّ) .
وَقَالَ أَبو زَيْد: إِنَّهَا منِّي} - لأَصِرِّي، أَي لحقيقةٌ، وأَنشد أَبو مالكٍ:
فدْ عَلِمَتْ ذاتُ الثَّنايَا الغُرِّ
أَنّ النَّدَى من شِيمَتِي {- أَصِرِّي
أَي حَقِيقَة.
وَقَالَ أَبو سَمَّال الأَسَدِيّ حِين ضَلَّت نَاقَتُه: اللهُمَّ إِنْ لم تَرُدَّهَا عليَّ فلَمْ أُصَلِّ لكَ صَلاةً. فَوَجَدَها عَنْ قَرِيبٍ، فَقَالَ: علمَ اللَّهُ منِّي} صِرّى، أَي عَزْمٌ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: إِنّهَا عَزيمةٌ مَحْتُومةٌ، قَالَ: وَهِي مُشْتَقَّةٌ من {أَصْرَرْت على الشَّيْءِ، إِذا أَقمْتَ ودُمْتَ عَلَيْهِ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَلَمْ} يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (آل عمرَان: 135) .
وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: {- أَصِرِّي، أَي اعْزِمِي، كأَنّه يُخَاطِبُ نَفْسَه من، قولكَ:} أَصَرَّ عَلَى فِعْله {يُصِرُّ} إِصْراراً، إِذَا عَزَمَ عَلَى أَن يَمْضِيَ فِيهِ وَلَا يَرجع.
وَفِي الصّحاح: قد يُقَال: كَانَت هاذه الفَعْلَةُ منِّي {- أَصِرِّي، أَي عَزيمَةً، ثمَّ جُعِلَت الياءُ أَلفاً، كَمَا قَالُوا: بأَبِي أَنتَ وبِأَبَا أَنتَ، وكذالك} - صِرِّي {- وصِرّي، على أَن يُحْذَف الأَلفُ من} إِصِرَّى، لَا على أَنهَا لُغَة {صرَرْتُ على الشيْءِ} وأَصْرَرْتُ.
وَقَالَ الفَرّاءِ: الأَصلُ فِي قَوْلهم: كَانَت مني {- صِرِّي} - وأَصِرِّي، أَي أَمْرٌ فَلَمَّا أَرادُوا أَن يُغيِّروه عَن مَذهبِ الْفِعْل حَوَّلُوا ياءَه أَلفاً، فَقَالُوا: {صِرَّى} وأَصِرَّى، كَمَا قَالُوا: نُهَيَ عَن قِيل وقَالَ، وَقَالَ: أُخْرجَتا من نِيَّة الفِعْل إِلى الأَسماءِ، قَالَ: وسمعْتُ العَرَبَ تقُولُ: أَعْيَيْتَنِي من شُبَّ إِلى دُبَّ، ويُخْفَضُ، فَيُقَال: من شُبَ إِلى دُبَ. وَمَعْنَاهُ: فعَل ذالك مُذْ كَانَ صَغِيرا إِلى أَن دَبَّ كَبِيرا.
(وصَخْرَةٌ {صَرَّاءُ: صَمّاءُ) ، وَفِي اللِّسَان: مَلْساءُ.
وَفِي التكملة: وحجرٌ} أَصَرُّ: صُلْبٌ.
(ورَجلٌ {صَرُورٌ) ، كصبُورٍ، (} وصَرُورَةٌ) ، بالهَاءِ، ( {وصَرَارَةٌ) ، كسَحَابة، (} وصَارُورَةٌ) ، كقَارورَة، ( {وصَارُورٌ) ، بِغَيْر هَاءٍ، (} - وصَرُورِيّ) {- وصَارُورِيّ، كِلَاهُمَا بياءِ النسَب، (} وصارُوراءُ) ، كعاشوراءَ، عَن الكسائيّ نَقله الصّاغانيّ. قَالَ شَيخنَا: يُلحَقُ بنظائِرِ عاشُوراءَ الَّتِي أَنكرَها ابنُ دُريْد. انْتهى. وَالْمَعْرُوف فِي الْكَلَام رجُل {صَرورٌ،} وصَرُورَةٌ: (لم يَحُجَّ) قَطُّ، وأَصلُه من الصرِّ: الحَبْس والمَنْع، وَقد قَالُوا: {- صَرُورِيٌّ} - وصارُورِيٌّ، فإِذا قلْت ذالك ثَنَّيْت وجَمَعْت وأَنَّثْتَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: كلُّ ذالك من أَوَّله إِلى آخِره مثَنًّى مَجموعٌ، كَانَت فِيهِ ياءُ النَّسبِ أَو لم تكن، (ج: {صَرَارةٌ} وصَرَارٌ) ، بالفَتْح فيهمَا.
(أَو) {الصّارُورَةُ} والصّارُورُ: هُوَ الَّذِي (لم يَتَزَوَّجْ، للوَاحِدِ والجَمِيع) وكذالك المؤنّث.
{والصَّرُورَةُ فِي شعرِ النّابِغَةِ: الَّذِي لم يَأْتِ النّسَاءَ، كأَنّه} أَصَرّ على ترْكِهِنَّ، وَفِي الحديثِ: (لَا! صَرُورَةَ فِي الإِسْلامِ) .
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: رَجُلٌ صَرُورَةٌ، وَلَا يُقَال إِلاّ بالهَاءِ.
وَقَالَ ابْن جِنِّي: رَجلٌ صَرُورَةٌ، وامرأَةٌ صَرُورَةٌ، لَيست الهاءُ لتأْنِيث الموصوفِ بِمَا هِيَ فِيهِ، وإِنّمَا لحِقَت لإِعْلامِ السامِعِ أَنَّ هاذا الموصوفَ بِمَا هِيَ فِيهِ قد بلغَ الغايَةَ والنهايَةَ، فجُعِل تأْنِيثُ الصِّفةِ أَمارةً لما أُرِيد من تأْنِيثِ الغَايَةِ والمُبَالَغَةِ. وَقَالَ الفَرَّاءُ عَن بعضِ العَرَبِ قَالَ: رَأَيْتُ أَقواماً {صَرَاراً، بالفَتْح، واحدُهُم} صَرَارَةٌ.
وَقَالَ بعضُهُم: قَوْمٌ {صَوارِيرُ: جمْع} صارُورَة، قَالَ: وَمن قالَ: {- صَرُورِيّ} - وصارُورِيّ ثَنّى وجَمَعَ وأَنَّثَ.
وفَسَّرَ أَبو عُبَيْد قَوْلَه عَلَيْهِ السَّلَام: (لَا {صَرُورَةَ فِي الإِسلامِ) بأَنّه التَّبَتّلُ، وتَرْكُ النِّكَاحِ، فجعلَه اسْما للحَدَثِ، يَقُول: ليسَ يَنْبَغِي لأَحَد أَن يقولَ: لَا أَتَزَوَّجُ، يَقُول: لَيْسَ هاذا من أَخلاقِ المُسْلِمِينَ، وهاذا فِعلُ الرُّهْبَانِ، وَهُوَ معروفٌ فِي كَلَام العَرَبِ، وَمِنْه قولُ النابِغَةِ:
5 - لَو أَنَّهَا عَرَضَتْ لأَشْمَطَ رَاهِبٍ
عَبَدَ الإلهَ} صَرُورَةٍ مُتَعَبِّدِ
يَعْنِي الرَّاهِبَ الَّذِي قد تَرَكَ النّساءَ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ فِي تفسيرِ هاذا الحَدِيثِ: وَقيل أَرادَ: مَنْ قَتَلَ فِي الحَرَمِ قُتِلَ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنْ يَقُولَ: إِنّي صَرُورَةٌ مَا حجَجْت وَلَا عَرَفْتُ حُرْمَةَ الحَرَمِ، قَالَ: وَكَانَ الرجلُ فِي الجاهِليَّةِ إِذَا أَحْدَثَ حَدَثاً، ولجَأَ إِلى الكَعْبَةِ لم يُهَجْ، فَكَانَ إِذَا لَقِيَه وَلِيُّ الدّمِ فِي الحَرَمِ قيل لَهُ: هُوَ صَرُورَةٌ وَلَا تَهِجْه.
(وحافِرٌ {مَصْرُورَةٌ} ومُصْطَرٌّ: متَقَبِّضٌ أَو ضَيِّقٌ) والأَرَحُّ العَرِيضُ، وَكِلَاهُمَا عَيْبٌ، وأَنشد:
لَا رَحَحٌ فِيهِ وَلَا {اصْطِرَارُ
وَقَالَ أَبو عُبَيْد:} اصْطَرَّ الحافِرُ اصْطِراراً، إِذا كَانَ فاحِش الضِّيقِ، وأَنشَدَ لأَبِي النَّجْمِ العِجْلِيِّ:
بكُلِّ وَأْبٍ للحَصَى رَضّاحِ
ليسَ بمُصْطَرَ وَلَا فِرْشَاحِ
أَي بكُلِّ حافِرٍ وَأْبٍ مُقَعَّبٍ يَحْفِرُ الحَصَى لِقُوَّتِه، لَيْسَ بضَيِّق، وَهُوَ {المُصْطَرُّ، وَلَا بفِرْشاحٍ، وَهُوَ الواسِعُ الزائدُ على المعروفِ.
(} والصَّارَّةُ) ، بتَشْديد الرّاءِ: (الحَاجَةُ) ، قَالَ أَبو عُبَيْد: لنا قِبَلَهُ {صَارَّةٌ، أَي حاجَةٌ.
(و) } الصَّارَّةُ: (العَطَشُ، ج: {صَرَائِرُ) ، نادِرٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
فانْصاعَتِ الحُقْبُ لمْ تَقْصَعْ} صَرَائِرُهَا
وَقد نَشَحْنَ فَلا رِيٌّ وَلَا هِيمُ
قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: {صَرَّ} يَصِرُّ، إِذا عَطِش، وَيُقَال: قَصَعَ الحِمَارُ {صَارَّتَه، إِذا شَرِبَ الماءَ فذَهَبَ عَطَشُه.
(و) جَمْعُ} الصَّارَّة بِمَعْنى الحَاجَةِ ( {صَوَارُّ) ، قالَه أَبو عُبَيْد، فَفِي كلامِ المصَنِّفِ لَفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ.
وَقيل: إِنَّ} الصَّرائرَ جمعُ {صَرِيرَة، وأَمّا} الصَّارَّةُ فجمعُه صَوارٌّ لَا غير.
(و) يُقَال: شرِبَ حتّى مَلأَ {مَصارَّهُ، (} المَصَارُّ: الأَمْعاءُ) ، حَكَاهُ أَبو حنيفَة عَن ابنِ الأَعْرَابي، وَلم يُفَسِّرْه بأَكْثرَ منْ ذالك.
( {الصَّرَارَةُ) ، بالفَتْح: (نَهْرٌ) يأْخذُ من الفُراتِ.
(} - والصَّرَارِيُّ: المَلاّحُ) ، قَالَ القُطامِيُّ:
فِي ذِي جُلُولٍ يُقَضِّي المَوْتَ صاحِبُه
إِذَا {- الصَّرارِيُّ مِنْ أَهْوالِهِ ارْتَسَمَا
(ج:} صَرَارِيُّون) ، وَلَا يُكَسَّرُ، قَالَ العَجَّاج:
جَذْبُ {الصَّرَارِيِّينَ بالكُرُورِ
ويقالُ للمَلاّحِ: الصَّارِي، مثل القَاضِي، وسيُذْكَرُ فِي المعتلّ.
قَالَ ابنُ بَرّيّ: كَانَ حَقُّ صَرَارِيّ أَن يُذكَرَ فِي فصل صَرَا المُعْتَل اللاّم؛ لأَنّ الواحدَ عندَهُم صارٍ وجمعُه} صُرَّاءٌ، وَجمع {صُرّاءٍ} صَرَارِيُّ، قَالَ: وَقد ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ فِي فصْلِ صَرَا أَنّ الصّارِيَ: المَلاّح، وجمعُه! صُرّاءٌ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَيُقَال للمَلاّح: صارٍ، والجمْعُ {صُرّاءٌ، وَكَانَ أَبو عليَ يَقُول:} صُرَّاءٌ واحدٌ، مثْل حُسّان للحَسَنِ، وَجمعه {- صَرَارِيُّ، واحتجَّ بقولِ الفَرَزْدَقِ:
أَشارِبُ خَمْرَة وخَدِينُ زِيرٍ
} وصُرّاءٌ لِفَسْوَتِه بُخَارُ
قَالَ: وَلَا حُجَّة لأَبِي عليّ فِي ذَا الْبَيْت؛ لأَن صَرارِيّ الَّذِي هُوَ عِنْدَه جمعٌ بدليلِ قولِ المُسَيَّب بن عَلَس يَصفُ غائِصاً أَصاب دُرَّة وَهُوَ:
وتَرَى {- الصَّرَارِي يَسْجُدُون لَهَا
ويَضُمُّهَا بيَدَيْهِ للنَّحْرِ
وَقد اسْتَعْملهُ الفَرزْدَقُ للواحِدِ، فَقَالَ:
تَرَى الصَّرارِيَّ والأَمواجُ تَضْرِبُه
لَو يَسْتَطِيعُ إِلى برِّيَّةٍ عَبَرَا
وكذالك قَول خَلَفِ بنِ جَميل الطُّهَوِيّ:
ترَى الصَّرَارِيَّ فِي غبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ
تَعْلُوهُ طَوْراً ويَعْلُو فَوْقَها تِيَرَا
قَالَ: وَلِهَذَا السَّبَبِ، جعل الجَوْهَرِيُّ الصَّرَارِيَّ وَاحِدًا لِمَا رَآهُ فِي أَشعارِ العربِ يُخْبَرُ عَنهُ كَمَا يُخْبَرُ عَن الْوَاحِد الَّذِي هُوَ الصّارِي، فظنّ أَنَّ الياءَ فِيهِ للنِّسبة، كأَنّه مَنْسُوب إِلى صَرَارٍ مثل حَوارِيّ مَنْسُوب إِلى حَوَارٍ، وحَوَاريُّ الرجلِ: خاصَّتهُ، وَهُوَ واحدٌ لَا جمع، ويدُلُّك على أَن الجوهريَّ لحَظَ هاذا المعنَى كونُه جعلَه فِي فصل صرر، فَلَو لم تكن الياءُ للنّسبِ عندَه لم يُدْخِلْهُ فِي هاذا الْفَصْل.
(} وصَرَّرتِ النّاقَةُ: تَقَدَّمَتْ) ، عَن أَبي ليلى، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
إِذَا مَا تَأَرَّتْنَا المَرَاسِيلُ {صَرَّرَتْ
أَبُوضُ النَّسَا قَوْادَةٌ أَيْنُقَ الرَّكْبِ
(} وصِرِّينُ، بالكَسْر: د، بالشّامِ) ، قَالَه الصّاغانيّ، وَقَالَ غَيره: مَوضع، وَلم يُعَيِّنْه، قَالَ الأَخْطَلُ:
إِلى هاجِسِ مِن آلِ ظَمْيَاءَ والَّتِي
أَتَى ذُونَهَا بابٌ! بصِرِّينَ مُقْفلُ ( {والصِّرُّ) ، بِالْكَسْرِ: (طائِرٌ كالعُصْفُورِ) فِي قَدِّه، (أَصْفَرُ) اللَّوْنِ، سُمِّيَ بصَوْتِه، يُقَال: صَرَّ العُصْفُورُ يَصِرُّ، إِذا صَاح، وَفِي حَدِيث جَعْفَر الصّادِقِ: (اطَّلَعَ عليَّ ابنُ الحُسَيْنِ وأَنا أَنْتِفُ} صِرّاً) قيل: هُوَ عُصْفُورٌ بعَيْنه، كَمَا وَرَدَ التصريحُ بِهِ فِي روايةٍ أُخْرَى.
( {والصُّرْصُورُ، كعُصْفُورٍ: دُوَيْبَّةٌ) تحْتَ الأَرْضِ تصِرُّ أَيّامَ الربيعِ، (} كالصُّرْصُرِ) ، {والصَّرْصَرِ (كهُدْهُدٍ وفَدْفَدٍ) .
(و) } الصُّرْصُورُ: (العِظَامُ من الإِبِلِ) ، {كالصُّرْصُرِ} والصَّرْصَرِ.
(و) {الصُّرْصُورُ: (البُخْتيُّ مِنْهَا) . أَو وَلَدُه، والسِّينُ لغةُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:} الصُّرْصُورُ: الفَحْلُ النَّجِيبُ من الإِبِلِ.
(و) {الصَّرْصَرَان: إِبِلٌ نَبَطِيَّةٌ، يُقَال لَهَا: (} الصَّرْصَرَانِيَّاتُ) .
وَفِي الصّحاح: {- الصَّرْصَرَانيُّ: واحدُ} الصَّرْصَرانِيّاتِ وَهِي الإِبِلُ الَّتِي (بينَ البخاتِيِّ والعِرَابِ، أَو) هِيَ (الفَوَالِجُ) .
( {- والصَّرْصَرانِيُّ} والصَّرْصَرَانُ) : ضَرْبٌ من (سَمَك) البحرِ (أَمْلَسُ) الجِلْدِ ضَخْمٌ. وأَنشد لرُؤْبَةَ:
مَرْتٍ كظَهْرِ الصَّرْصَرانِ الأَدْخَنِ
(ودِرْهَمٌ {- صرِّيٌّ) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَرُ: لَهُ} صَرِيرٌ) وصَوتٌ (إِذا نُقِرَ) ، هاكذا بالراءِ، وَفِي بعض النّسخ بِالدَّال، وَكَذَلِكَ الدِّينار، وخَصَّ بعضُهم بِهِ الجَحْدَ، وَلم يَستعمله فِيمَا سواهُ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: مَا لفُلَان {صِرٌّ، أَي مَا عندَهُ دِرْهَمٌ وَلَا دِينارٌ، يُقَال ذالك فِي النَّفْي خاصّة.
وَقَالَ خالِدُ بنُ جَنبَةَ: يُقَال للدِّرْهَمِ} - صَرِّيٌّ، وَمَا تَرَكَ صَرِّيّاً إِلاّ قبَضه. وَلم يُثَنِّهِ وَلم يَجْمَعْه. ( {وصَرَّارُ اللَّيْل، مُشَدَّدَةً) ، وَلَو قَالَ ككَتَّانٍ كَانَ أَلْيَقَ: (طُوَيْئِرٌ) ، وَهُوَ الجُدْجُدُ، وَلَو فَسَّرَه بِهِ كَانَ أَحسن وَهُوَ أَكبرُ من الجُنْدَبِ، وَبَعض العربِ يُسمِّيه الصَّدَى.
(} والصَّرَاصِرَةُ: نَبَطُ الشّامِ) .
( {والصَّرْصَرُ) ، كفَدْفَدِ: (الدِّيكُ) ، سُمِّيَ بِهِ لصِياحه.
(و) } الصَّرْصَرُ: (قَرْيتانِ ببَغْدَادَ، عُلْيَا وسُفْلَى، وَهِي) ، أَي السُّفْلَى (أَعْظَمُهما) ، وَهِي على فرسَخَيْن من بغدادَ، مِنْهَا أَبو القاسمِ إِسماعيلُ بنُ الحَسَنِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الهَيْثَمِ بنِ هِشَام {- الصَّرْصَرِيّ، ثِقَةٌ، عَن المَحَامِلِيّ وَابْن عُقْدَةَ، وَعنهُ البرقانِيُّ.
(} وصَرَرٌ، محرَّكةً: حِصْنٌ باليَمَنِ) قُرْبَ أَبْيَنَ.
( {والأَصْرَارُ: قَبِيلَةٌ بهَا) ، أَي باليَمَنِ ذكره الصّاغانيّ.
(و) } صرَار، (كسَحَابٍ، أَو كِتَاب: وَادٍ بالحِجَازِ) ، وَقَالَ ابْن الأَثير: هِيَ بِئْرٌ قديمَة على ثلاثةِ أَميالٍ من المدينةِ من طَرِيق العِراق.
( {والصَّرِيرَةُ) ، كسَفِينَةٍ: (الدَّرَاهِمُ} المَصْرُورَةُ) ، ويُسَمُّونها الْيَوْم بالصّرِّ.
(والصُّوَيْرَّةُ، كدُوَيْبَّة: الضَّيِّقُ الخُلُقِ والرَّأْيِ) ، ذكره الصاغانيّ.
( {وصَارَرْتُه على كَذَا) من الأَمْر: (أَكْرَهْتَه) عَلَيْهِ.
(} والصُّرّانُ، بالضَّمّ: مَا نَبَتَ بالجَلَدِ) ، مُحَرَّكةً، وَهِي الأَرضُ الصُّلْبَة، (مِن شَجَرِ العِلْكِ) وغيرِه.
( {والصَّارُّ: الشَّجَرُ المُلْتَفُّ) الَّذِي (لَا يَخْلُو) ، أَي لَا تَخْلُو أُصوله (من الظِّلِّ) لاشْتِباكِه.
(} والصَّرُّ) ، بالفَتح: (الدَّلْوُ تَسْتَرْخِي، فتُصَرُّ، أَي تُشَدُّ وتُسْمَعُ بالمِسْمَعِ) ، وَهُوَ عُرْوَةُ فِي دَاخل الدَّلْو بإِزائِهَا عُرْوَةٌ أُخْرَى، أَنشد ابنُ الأَعرابي:
إِنْ كانَتِ امّا امّصَرَتْ! فَصُرَّهَا
إِنّ امِّصَارَ الدَّلْوِ لَا يَضُرُّهَا يُقَال: امَّصَرَ الغَزْلُ، إِذا تَمَسَّخَ. قَالَه الصّاغانيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{المَصَرُّ، بالفَتْح:} الصُّرَّةُ.
{والصِّرُّ، بِالْكَسْرِ: النّارُ، قَالَه ابنُ عبّاس.
وجاءَ} يَصْطَرُّ، أَي يَصْخَبُ.
{وصَرِيرُ القَلَمِ: صَوْتُه.
} واصْطَرَّت السَّارِيَةُ: صَوَّتَت وحَنَّت، وَهُوَ فِي حَدِيث حَنِين الجِذْعِ.
{وصَرَّ} يَصُرّ، إِذا جَمَع، عَن ابْن الأَعرابيّ، ورجُلٌ {صَارٌّ بَين عَيْنَيْه: متَقَبِّضٌ جامِعٌ بَينهمَا، كَمَا يَفْعَلُ الحَزِينُ.
وَفِي الحَدِيث: (أَخْرِجَا مَا} تُصَرِّرَانه من الكَلامِ) أَي مَا تُجَمِّعانِه فِي صُدُورِكما.
وكلُّ شَيْءٍجَمَعْتَه فقد {صَرَرْتَه، وَمِنْه قيل للأَسِيرِ:} مَصْرُورٌ؛ لأَنّ يَدَيه جُمِعَتا إِلى عُنُقه.
وأَصَرَّ على الذَّنْبِ: لم يُقْلِعْ عَنهُ، وَفِي الحَدِيث: (وَيْلٌ {للمُصِرِّينَ) الذِين} يُصِرُّونَ على مَا فَعَلُوه وهم يَعْلَمُون. {والإِصْرَارُ على الشيْءِ: المُلازَمَةُ والمُدَاوَمَةُ والثَّبَاتُ عَلَيْهِ، وأَكثَرُ مَا يُسْتَعْمَل فِي الشَّرِّ والذُّنُوبِ.
} وصَرَّ فلانٌ عليَّ الطَّرِيقَ فَلَا أَجِدُ مَسْلَكاً.
{وصَرَّتْ عليَّ هاذِه البلدةُ وهاذه الخُطَّة فَلَا أَجِدُ مِنْهَا مَخْلَصاً.
وجَعَلْتُ دونَ فُلانً} صِرَاراً: سَدّاً وحاجِزاً فَلَا يَصِلُ إِلَيَّ.
وامرأَةٌ {مُصْطَرَّةُ الحَقْوَيْنِ.
} والصِّرَارُ: الأَمَاكِنُ المرتفعة لَا يَعْلُوها الماءُ.
{وصِرَارٌ: اسمُ جَبَل، وَقَالَ جَرِيرٌ:
إِنَّ الفَرَزْدَقَ لَا يُزايِلُ لُؤْمَه
حتّى يَزُولَ عَن الطَّرِيقِ} صِرَارُ
وَيُقَال للسَّفِينَةِ: قُرْقُورٌ، {وصُرْصُورٌ.
} وصَرْصَرٌ: اسمُ نَهرٍ بالعِرَاقِ. وَفِي التَّهْذِيب من النّوادِرِ: {وصَرْصَرْتُ المَالَ} صَرْصَرَةً، إِذا جَمَعْتَه ورَدَدْتَ أَطرافَ مَا انتَشَرَ مِنْهُ، وكذالك كَمْهَلْتُه وحَبْكَرْتُه ودَبْكَلْتُه وزَمْزَمْتُه وكَبْكَبْــتُه.
وَيُقَال لمن وَقعَ فِي أَمرٍ لَا يَقْوَى عَلَيْهِ: {صَرَّ عَلَيْهِ الغَزْوُ اسْتَهُ. وَمن أَمثالهم:
عَلِقَتْ مَعالِقَها} وصَرَّ الجُنْدخبُ
وَقد أَشار لَهُ المصنّف فِي علق. وأَحاله على الرّاءِ، وَلم يَذكره، كَمَا تَرَى، وسيأْتي شرْحُه هُنَاكَ.

دهر

Entries on دهر in 17 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 14 more
دهر: دَهْر، إلى دهر الدهور: إلى الأبد (بوشر).
دَهْرِيّ: أبيقوري. منغمس في اللذات (فوك).
الدهر: هو الآن الدائم الذي هو امتداد الحضرة الإلهية، وهو باطن الزمان، وبه يتَّحِد الأزل والأبد.

دهر


دَهَر(n. ac. دَهْر)
a. Befell (misfortune).
b. Overcame, gained the mastery over.

دَهْر
(pl.
أَدْهُر دُهُوْر أَدْهَاْر)
a. Time; age, generation.
b. Fortune, vicissitudes of fortune.

دَهْرِيّa. One who believes that the soul perishes with the
body.

دَاْهِرa. Prolonged, indefinite.

دِهَاْرa. Indefinite period of time.

دَهِيْرa. see 21
(دهر) - في حديث النَّجاشى، رضي الله عنه: "فلا دهْوَرة اليَوم على حِزب إبراهيم عليه الصلاة والسلام".
قال الجَبَّان: الدَّهْورةُ: جَمعُك الشىءَ وقَذفُك إيَّاه في مَهْواة.
كأَنَّه أراد: لا ضَيعَة عليهم، ولا يُتركُ حِفظُهم وتَعَهُّدهم.
ودَهْورَ اللُّقَم، ودَهْوَر: سَلَح أيضًا. - في حديث أمِّ سليم: "ماذاكِ دَهرُكِ".
يقال: ماذاك دَهْرِى: أي هِمَّتِى وإرادَتِى.
د هـ ر : (الدَّهْرُ) الزَّمَانُ وَجَمْعُهُ (دُهُورٌ) وَقِيلَ: (الدَّهْرُ) الْأَبَدُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ اللَّهُ» لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَضِيقُونَ بِالنَّوَازِلِ إِلَيْهِ فَقِيلَ لَهُمْ: لَا تَسُبُّوا فَاعِلَ ذَلِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى. وَ (الدُّهْرِيُّ) بِالضَّمِّ الْمُسِنُّ وَبِالْفَتْحِ الْمُلْحِدُ. قَالَ ثَعْلَبٌ: كِلَاهُمَا مَنْسُوبٌ إِلَى الدَّهْرِ وَهُمْ رُبَّمَا غَيَّرُوا فِي النَّسَبِ كَمَا قَالُوا: سُهْلِيٌّ لِلْمَنْسُوبِ إِلَى الْأَرْضِ السَّهْلَةِ. 
دهر
الدَّهْرُ: الأبَدُ المَمْدُوْدُ رَجُلٌ دَهْرِيٌ ودَهْرِيُّونَ: أي يقولونَ: " ما يُهْلِكُنا إلاّ الدَّهْرُ " والدَّهارِيْرُ: أوَّلُ الدَّهْرِ. ودَهْرٌ دَهِيْرٌ. طَوِيلٌ. وكانَ ذلك في دَهْرِ النَّجْمِ: أي حِيْنَ يَطْلُعُ. والدَّهْرُ: النازِلَةُ، دَهَرَهُم أَمْرٌ: أي نَزَلَ بهم مُكْرُوْهٌ. وما دَهْري بكَذا: أي ما هَمّي وغايَتي. والدَّهْوَرَةُ: جَمْعُ الشَّيْءِ وقَذْفُه في مَهْوَاةٍ. والدَّهْدُرُّ: الباطِلُ. ويقولونَ: دُهْدُرّانِ لا يُغْنِيانِ عنكَ شَيْئاً، ودُهْدُرَّيْنِ سَعْدُ القَيْنِ يُضْرَبُ مَثَلاً للكَذّابِ الذي يَجْئُ بلَوْنَيْنِ من الدُّرِّ أَسْوَدَ وأبْيَضَ وذا ما لا يكون.
والدُّهْدُوْرُ: الكَذَّابُ. والدَّهْدَرَةُ: تَحْرِيكُ الاسْتِ. وإنَّها لَدَاهِرَةُ الطُّوْلِ: أي طَوِيلةٌ جِدّاً. وإنَّه لَدَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ: بمعنى جَهْوَرِيٍّ، وجَمْعُه دَهْوَرِيُّونَ.
(د هـ ر) : (قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ اللَّهُ وَيُرْوَى فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ» الدَّهْرُ وَالزَّمَانُ وَاحِدٌ وَيُنْشَدُ
إنَّ دَهْرًا يَلُفُّ حَبْلِي بِجُمْلٍ ... لَزَمَانٌ يَهُمُّ بِالْإِحْسَانِ
وَقِيلَ الدَّهْرُ الزَّمَانُ الطَّوِيلُ وَتَحْقِيقُ ذَلِكَ فِي الْمُعْرِبِ وكَانُوا يَعْتَقِدُونَ فِيهِ أَنَّهُ الطَّارِقُ بِالنَّوَائِبِ وَمَا زَالُوا يَشْكُونَهُ وَيَذُمُّونَهُ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ وَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ الطَّوَارِقَ الَّتِي تَنْزِلُ بِهِمْ يُنْزِلُهَا اللَّهُ تَعَالَى دُونَ غَيْرِهِ (وَفِي الْحَدِيثِ) أَنَّهُ «- عَلَيْهِ السَّلَامُ - سُئِلَ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ فَقَالَ لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ» قِيلَ إنَّمَا دَعَا عَلَيْهِ لِئَلَّا يَعْتَقِدَ فَرْضِيَّتَهُ أَوْ لِئَلَّا يَعْجِزَ فَيُتْرَكَ الْإِخْلَاصَ أَوْ لِئَلَّا يَسْرُدَ صِيَامَ أَيَّامِ السَّنَةِ كُلِّهَا فَلَا يُفْطِرُ فِي الْأَيَّامِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا عَنْ الْخَطَّابِيِّ.
دهر
الدّهر في الأصل: اسم لمدّة العالم من مبدأ وجوده إلى انقضائه، وعلى ذلك قوله تعالى:
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ [الدهر/ 1] ، ثمّ يعبّر به عن كلّ مدّة كثيرة، وهو خلاف الزمان، فإنّ الزّمان يقع على المدّة القليلة والكثيرة، ودَهْرُ فلان: مدّة حياته، واستعير للعادة الباقية مدّة الحياة، فقيل: ما دهري بكذا، ويقال: دَهَرَ فلانا نائبة دَهْراً، أي: نزلت به، حكاه (الخليل) ، فالدّهر هاهنا مصدر، وقيل:
دَهْدَرَهُ دَهْدَرَةً، ودَهْرٌ دَاهِرٌ ودَهِيرٌ. وقوله عليه الصلاة والسلام: «لا تسبّوا الدّهر فإنّ الله هو الدّهر» قد قيل معناه: إنّ الله فاعل ما يضاف إلى الدّهر من الخير والشّرّ والمسرّة والمساءة، فإذا سببتم الذي تعتقدون أنه فاعل ذلك فقد سببتموه تعالى عن ذلك . وقال بعضهم : الدّهر الثاني في الخبر غير الدّهر الأوّل، وإنما هو مصدر بمعنى الفاعل، ومعناه: أنّ الله هو الدّاهر، أي: المصرّف المدبّر المفيض لما يحدث، والأول أظهر . وقوله تعالى إخبارا عن مشركي العرب: ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ
[الجاثية/ 24] ، قيل: عني به الزمان.
د هـ ر : الدَّهْرُ يُطْلَقُ عَلَى الْأَبَدِ وَقِيلَ هُوَ الزَّمَانُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالدَّهْرُ عِنْدَ الْعَرَبِ يُطْلَقُ عَلَى الزَّمَانِ وَعَلَى الْفَصْلِ مِنْ فُصُولِ السَّنَةِ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَيَقَعُ عَلَى مُدَّةِ الدُّنْيَا كُلِّهَا قَالَ وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ الْعَرَبِ يَقُولُ أَقَمْنَا عَلَى مَاءِ كَذَا دَهْرًا وَهَذَا الْمَرْعَى يَكْفِينَا دَهْرًا وَيَحْمِلُنَا دَهْرًا قَالَ لَكِنْ لَا يُقَالُ الدَّهْرُ أَرْبَعَةُ أَزْمِنَةٍ وَلَا أَرْبَعَةُ فُصُولٍ لِأَنَّ إطْلَاقَهُ عَلَى الزَّمَنِ الْقَلِيلِ مَجَازٌ وَاتِّسَاعٌ فَلَا يُخَالَفُ بِهِ الْمَسْمُوعُ وَيُنْسَبُ الرَّجُلُ الَّذِي يَقُولُ بِقِدَمِ الدَّهْرِ وَلَا يُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ دَهْرِيٌّ بِالْفَتْحِ عَلَى الْقِيَاسِ وَأَمَّا الرَّجُلُ الْمُسِنُّ إذَا نُسِبَ إلَى الدَّهْرِ فَيُقَالُ دُهْرِيٌّ بِالضَّمِّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَتَدَهْوَرَ
تَدَهْوُرًا سَقَطَ مِنْ أَعْلَى إلَى أَسْفَلَ مَأْخُوذٌ مِنْ تَدَهْوَرَ الرَّمْلُ إذَا انْهَالَ وَسَقَطَ أَكْثَرُهُ وَتَدَهْوَرَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَكْثَرُهُ. 
[دهر] الدَهْرُ: الزمان. قال الشاعر: إنَّ دَهْراً يَلُفُّ شَمْلي بِجُمْلٍ * لَزَمانٌ يَهُمُّ بالإحْسانِ - ويجمع على دهور. ويقال: الدهر: ألا بد. وقولهم: دهرا داهر، كقولهم: أبدا أبيد. وقولهم: دَهْرٌ دَهارِيرُ، أي شديدٌ، كقولهم: ليْلَةٌ لَيْلاءُ، ونَهارٌ أَنْهَرُ، ويَومٌ أَيْوَمُ، وساعةٌ سَوْعاءُ. وأنشد أبو عمرو بن العلاء لرجل من أهل نجد: وبينهما المرءُ في الأحياءِ مُغْتَبِطٌ * إذا هو الرَمْسُ تَعْفوهُ الأَعاصيرُ - حتى كأنْ لم يكنْ إلاّ تَذَكَّرُهُ * والدَهْرُ أَيَّتَما حالٍ دَهاريرُ - ويقال: لا آتيك دَهْرَ الدَاهرين، أي أبداً. وفي الحديث: " لا تَسُبُّوا الدَهْرَ فإنَّ الدهرَ هو الله "، لأنهم كانوا يُضيفون النوازلَ إليه، فقيل لهم: لا تسبُّوا فاعلَ ذلك بكم، فإن ذلك هو الله تعالى. ويقال: دَهَرَ بهم أَمْرٌ، أي نزل بهم. وما ذاك بِدَهْري، أي عادتي. وما دَهْري بكذا، أي هِمَّتي قال مُتَمِّمُ ابن نويرة: لعمري وما دهري بِتأبِينِ هالِكٍ * ولا جَزَعاً مما أَصابَ فأَوْجَعا - والدُهْريُّ بالضم: المُسِنُّ. والدهرى بالفتح: الملحد. قال ثعلب: هما جميعا منسوبان إلى الدهر وهم ربما غيروا في النسب، كما قالوا سهلى بالضم للمنسوب إلى الارض السهلة. ودهورت الشئ، إذا جمعته ثم قذفته في مهواة. يقال: هو يدهور اللقم، إذا كبرها.
[دهر] نه فيه: لا تسبوا "الدهر"، كان من شأن العرب ذم الدهر وسبه عند النوازل ويقولون: أبادهم الدهر، وهو اسم للزمان الطويل ومدة الحياة الدنيا فنهوا عن سبه، أي لا تسبوا فاعلها فإنكم إذا سببتموه وقع السب على الله لأنه الفعال لما يريد، فإن الدهر هو الله، أي جالب الحوادث هو لا غيره، فوضع الدهر موضع الجالب لاشتهار الدهر عندهم به، وروى: فن الله هو الدهر، أي جالب الحوادث لا غير الجالب، ردًا لاعتقادهم أن جالبها الدهر. ك: يسب "الدهر" وأنا "الدهر" أي المدهر أي مقلب الدهر، وروى: الدهر- بالنصب، أي باق فيه، والإيذاء ونحوه من المتشابه، ويأول اليد بالقدرة. ط: وقيل هو ظرف أقلب، وتعقب بأنه لا فائدة للظرفية، فالرفع أولى بمعنى أنا المتصرف المدبر، أو أنا فاعل ما يضاف إلى الدهر من المسرة والمساءة، أو بحذف مضاف أي أنا مقلب الدهر، وهو يذعن لأمري لا اختيار له، فمن ذمه فقد ذمنى. ج: وأنكر الخطابي الرفع بأنه يقتضي كون الدهر من أسمائه الحسنى بل معناه على الظرفية أي أقلب الليل والنهار طول الزمان. بي: وذلك "الدهر" بالنصب أي ذلك مستمر في جميع الأزمان أي لا تختص مغفرة الذنوب بفرض واحد بل عام في فراض الدهر، نه وفيه:
فإن ذا الدهر أطوار دهارير
أي شديد نحو ليلة ليلاء. الزمخشري: هي تصاريف الدهر ونوائبه مشتق من لفظ الدهر ولا واحد له من لفظه، الأزهري: جمع الدهور أراد أن الدهر ذو حالين من بؤس ونعم. وفي ح أبي طالب: لولا أن قريشًا تقول دهره الجزع، لفعلت، من دهره أمر ذا أصابه مكروه. وفيه: ما ذاك "دهرك" أي همتك وإرادتك. وفي ح: النجاشي فلا "دهورة" اليوم على حزب إبراهيم. الدهورة جمعك الشيء وقذفك إياه في مهواة كأنه أراد لا ضيعة عليهم ولا يترك حفظهم وتعهدهم.
دهر وَقَالَ أَبُو عبيد فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تسبوا الدَّهْر فَإِن اللَّه هُوَ الدَّهْر. 56 / ب قَوْله: / فَإِن اللَّه هُوَ الدَّهْر وَهَذَا لَا يَنْبَغِي لأحد من أهل الْإِسْلَام أَن يجهل وَجهه. وَذَلِكَ أَن أهل التعطيل يحتجون بِهِ على الْمُسلمين [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: - وَقد رَأَيْت بعض من يتهم بالزندقة والدهرية يحْتَج بِهَذَا الحَدِيث وَيَقُول: أَلا ترَاهُ يَقُول: فَإِن اللَّه هُوَ الدَّهْر فَقلت: وَهل كَانَ أحد يسب اللَّه فِي آباد الدَّهْر وَقد قَالَ الْأَعْشَى فِي الْجَاهِلِيَّة الجهلاء:

[المنسرح]

اسْتَأْثر اللَّه بِالْوَفَاءِ وبال ... حمد وَولي الْمَلَامَة الرجُلاَ

وَإِنَّمَا تَأْوِيله عِنْدِي وَالله أعلم أَن الْعَرَب كَانَ شَأْنهَا أَن تذم الدَّهْر وتسبه عِنْد المصائب الَّتِي تنزل بهم من موت أَو هرم أَو تلف مَال أَو غير ذَلِك فَيَقُولُونَ: أَصَابَتْهُم قوارع الدَّهْر وأبادهم الدَّهْر وأتى عَلَيْهِم الدَّهْر فيجعلونه الَّذِي يفعل ذَلِك فيذمونه عَلَيْهِ وَقد ذَكرُوهُ فِي أشعارهم قَالَ الشَّاعِر يذكر قوما هَلَكُوا: [الْكَامِل]

فاستأثر الدَّهْر الغداةَ بهم ... والدهر يرميني وَلَا أرمي ... يَا دهر قد أكثرت فجعتنا ... بسراتنا ووقرت فِي العظمِ ... وسلبتَنا مَا لستَ تُعقبنا ... يَا دهر مَا أنصفت فِي الحكمِ

وَقَالَ عَمْرو بْن قميئة: [الطَّوِيل]

رمتني بَنَات الدَّهْر من حَيْثُ لَا أرى ... فَكيف بِمن يُرمي وَلَيْسَ برام فَلَو أَنَّهَا نبل إِذا لاتقيتها ... ولكنَّما أُرمي بِغَيْر سهامِ

على الراحتين مرّة وعَلى الْعَصَا ... أنوء ثَلَاثًا بعدهن قيامي

فَأخْبر أَن الدَّهْر فعل بِهِ ذَلِك نصف الْهَرم. وَقد أخبر اللَّه تَعَالَى بذلك عَنْهُم فِي كِتَابه [الْكَرِيم -] ثمَّ كذّبهم بقَوْلهمْ فَقَالَ {وَقَالُوْا مَا هِيَ إلاَ حَيَاتُنَا الدُنْيَا نَمُوْتُ وَنْحَيا وَمَا يُهْلِكُنَا إلاَّ الدَّهْرُ} قَالَ اللَّه عز وَجل {ومَا لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّوْنَ} فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تسبّوا الدَّهْر على تَأْوِيل لَا تسبوا الَّذِي يفعل بكم هَذِه الْأَشْيَاء ويصيبكم بِهَذِهِ المصائب فَإِنَّكُم إِذا سببتم فاعلها فَإِنَّمَا يَقع السب على اللَّه تَعَالَى لِأَنَّهُ عز وَجل هُوَ الْفَاعِل لَهَا لَا الدَّهْر فَهَذَا وَجه الحَدِيث إِن شَاءَ الله لَا أعرف لَهُ وَجها غَيره. 
(د هـ ر)

الدَّهْرُ: الْأَبَد الْمَمْدُود، وَقيل: الدَّهْر: ألف سنة، وَقد حكى فِيهِ الدَّهْر، بِفَتْح الْهَاء، فإمَّا أَن يكون الدَّهْر والدَّهَرُ لغتين، كَمَا ذهب إِلَيْهِ البصريون فِي هَذَا النَّحْو، فَيقْتَصر على مَا سمع مِنْهُ، وَإِمَّا أَن يكون ذَلِك لمَكَان حرف الْحلق فيطرد فِي كل شَيْء، كَمَا ذهب إِلَيْهِ الْكُوفِيُّونَ، قَالَ أَبُو النَّجْم:

وجَبَلاً طَالَ مَعَداًّ فَاشْمَخَرّْ

أشَمَّ لَا يَسْطِيُعُهُ النَّاسُ الدَّهَرْ

وَجمع الدَّهرِ أدهُرٌ ودُهُورٌ، وَكَذَلِكَ جمع الدَّهَرِ، لأَنا لم نسْمع أدهارا، وَلَا سمعنَا فِيهِ جمعا إِلَّا مَا قدمنَا من جمع دَهْرٍ.

فَأَما قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تسبوا الدَّهْر فَإِن الله هُوَ الدَّهْر " فَمَعْنَاه أَن مَا أَصَابَك من الدَّهْر فَالله فَاعله، لَيْسَ الدَّهْر، فَإِذا شتمت الدَّهْر فكأنك أردْت بِهِ الله.

وعامله مُداهَرَةً ودِهارا، من الدَّهْرِ، الْأَخير عَن اللحياني، وَكَذَلِكَ اسْتَأْجرهُ مُداهَرَة ودِهارًا، عَنهُ.

وَرجل دُهْرِىٌّ: قديم، نسب إِلَى الدَّهر وَهُوَ نَادِر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَإِن سميت بدهر لم تقل إِلَّا دهري على الْقيَاس.

وَرجل دهري يَقُول بِبَقَاء الدَّهْر، وَهُوَ مولد.

والدَّهارِيرُ: أول الدَّهرِ فِي الزَّمَان الْمَاضِي وَلَا وَاحِد لَهُ، قَالَ الشَّاعِر:

حَتَّى كأنْ لمْ يكُن إِلَّا تذكُّرُة ... والدَّهرُ أيَّتَماَ حِين دهارير

ودُهورٌ دَهاريرُ: مُخْتَلفَة، على الْمُبَالغَة.

والدَّهرُ: النَّازِلَة.

ودَهَرَهُمْ أَمر: نزل بهم مَكْرُوه.

وَمَا دَهْرِي كَذَا، أَي مَا همتي وغايتي، قَالَ:

لَعَمْرِي وَمَا دَهْرِي بِتأبينِ هالكٍ ... وَلَا جَزعا ممَّا أصابَ فَأوْجَعا

والدَّهْوَرَةُ: جمعك الشَّيْء وقذفك بِهِ فِي مهواة. ودَهْوَرَ اللُّقَمَ مِنْهُ.

وَقيل: دَهْوَرَ اللقم: كبرها.

ودَهْوَرَ: سلح.

ودَهْوَرَ كَلَامه: قحَّم بعضه فِي إِثْر بعض.

ودَهْوَرَ الْحَائِط: دَفعه فَسقط.

وتْدَهَوَرَ اللَّيْل: أدبَرَ.

والدَّهْوَرِيُّ من الرِّجَال: الصلب الضَّرْب.

ودَهْرٌ، ودُهَيرٌ، وداهِرٌ: أَسمَاء.

ودَهْرٌ: اسْم مَوضِع، قَالَ لبيد بن ربيعَة: وأصبحَ راسِيا بِرُضامِ دَهْرٍ ... وسالَ بِهِ الخَمائِلُ فِي الرِّهامِ

والدَّوَاهِرُ: ركايا مَعْرُوفَة، قَالَ الفرزدق:

إِذا لأتى الدَّواهِرَ عَنْ قَريبٍ ... بِخِزْيٍ غَيرِ مَصروفِ العِقالِ

دهر

1 دَهَرَهُمْ أَمْرٌ, (JK, A, K,) and دَهَرَ بِهِمْ أَمْرٌ, (S, TA,) aor. ـَ (K,) An event befell them (S, A) from fate, or fortune: (A:) or an evil event befell them. (JK, K.) In a trad. respecting the death of Aboo-Tálib occur these words [as said by him]: لَوْ لَا أَنًّ قُرَيْشًا تَقُولُ دَهَرَهُ الجَزَعُ لَفَعَلْتُ [Were it not that the tribe of Kureysh would say, Impatience hath befallen him, (or, perhaps, constrained him, from دَهْرٌ signifying “fate,” or overcome him, see what follows,) I would do it]. (TA.) b2: دَهَرَهُ, (Bd in xlv. 23,) inf. n. دَهْرٌ, (K,) He overcame, conquered, subdued, overpowered, or mastered, him; gained the mastery, prevailed, or predominated, over him; or surpassed him. (Bd ubi suprà, B, * K.) 3 عَامَلَهُ مُدَاهَرَةٌ and دِهَارًا is like مُشَاهَرَةً [i. e. it means He made an engagement, or a contract, or bargain, with him to work, or the like, for a long period, or for a constancy; like as مُشَاهَرَةً means“for a month”]. (K.) And in like manner one says, اِسْتَأْجَرَهُ مُدَاهَرَةً and دِهَارًا [He hired him for a long period, or for a constancy]. (Lh, TA.) Q. Q. 1 دَهْوَرَهُ, (S, K,) inf. n. دَهْوَرَةٌ, (TA,) He collected it together, and threw it into a deep place. (S, K.) b2: He pushed it, namely, a wall, so that it fell. (K.) b3: دهوراللُّقَمَ He made the mouthfuls large, (S, A,) or round, (Az,) and gulped them down. (Az, A.) Q. Q. 2 تَدَهْوَرَ It (sand) poured down, and for the most part fell. (Msb.) b2: And hence, He, or it, fell down, from a higher to a lower place. (Msb.) b3: And It (the night) for the most part went: (Msb:) or departed, or retreated. (K, TA.) دَهْرٌ (T, S, M, K, &c.) and ↓ دَهَرٌ, (M, K,) the latter either a dial. var., agreeably with the opinion of the Basrees in cases of this kind, and therefore such cases are limited by the authority of hearsay, or it is so written and pronounced because of the guttural letter, and so is accordant to a universal rule, agreeably with the opinion of the Koofees, (ISd,) Time, from the beginning of the world to its end; (Esh-Sháfi'ee, Az, Msb, Er-Rághib;) as also حِينٌ: (Esh-Sháfi'ee, Az:) this is the primary signification: (Er-Rághib:) and any long period of time; (Z, Mgh, K, Er-Rághib;) thus differing from زَمَانٌ, which will be explained below: (Er-Rághib:) and a portion of the longest period of time: (Az:) or دَهْرٌ signifies, (S, A,) or signifies also, (Az, Msb,) time; or a time; or a space, or period, of time; syn. زَمَانٌ, (Sh, Az, S, A, Mgh, Msb,) whether long or short: (Msb:) or this is the proper signification of زَمَانٌ, but not of دَهْرٌ: (Er-Rághib:) and (tropical:) a division of the year: and (tropical:) a less period: (Az, Msb:) Az says, I have heard more than one of the Arabs say, أَقَمْنَا عَلَى مَآءِ كَذَا دَهْرًا [We stayed at such a water a long time, or a time]; and هٰذَا المَرْعَى يَكْفِينَا دَهْرًا [This pasture-land will suffice us a long time, or a time]; but one does not say that الدَّهْرُ is four times, or four seasons, because its application to (tropical:) a short period of time is tropical, and an extension of its proper signification: (Msb:) or it signifies i. q. أَبَدٌ [meaning a long unlimited time; or an extended indivisible space of time; or duration without end; time without end]; (S, Msb;) it differs from زَمَانٌ in having no end: (Khálid Ibn-Yezeed:) or a prolonged, or lengthened, term; syn. أَبَدٌ مَمْدُودٌ: (K, in some copies of which, in the place of ابد, we find أَمَد:) and (tropical:) the period, or duration, of life; an age: (Kull p. 183:) the present state of existence: (Msb:) and (assumed tropical:) a thousand years: (K:) pl. [of pauc.] أَدْهُرٌ (K) and [of mult.] دُهُورٌ: (S, A, K:) both said to be pls. of دَهْرٌ, and no other pls. are known as those of دَهَرٌ; the form أَدْهَارٌ not having been heard. (TA.) b2: You say مَضَى عَلَيْهِ دَهْرٌ and دُهُورٌ [A long time and long times, or an age and ages, &c., passed over him, or it]. (A.) b3: And كَانَ ذٰلِكَ دَهْرَ النَّجْمِ That was in the time of God's creation of the stars; meaning, in the beginning of time; in ancient time. (A.) b4: [And فِى أَوَّلِ الدَّهْرِ In the beginning of time. (A.) b5: [And يَبْقَى الدَّهْرَ It remains for ever. b6: And لَا آتِيهِ الدَّهْرَ I will not come to him, ever. See also دَاهِرٌ.] b7: And صَامَ الدَّهْرَ [He fasted ever, or always]. (TA in art. اول, &c. [See a trad. cited voce آلَ, in that art.]) b8: [Hence, because, in one sense, time brings to pass events, good and evil,] الدَّهْرُ was applied by the Arabs to Fortune; or fate: and they used to blame and revile it: and as the doing so was virtually blaming and reviling God, since events are really brought to pass by Him, Mohammad forbade their doing thus. (Az, Mgh, TA, &c.) It is said in a trad., لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ اللّٰهُ, (S, Mgh, TA, &c.,) or, accord. to one reading, فَإِنَّ اللّٰهُ هُوَ الدَّهْرُ, (Az, Mgh, TA, &c.,) in which some explain الدهر in the first proposition as having a different meaning from that which it has in the second, whereas others assign to it the same meaning in both cases: (TA:) the meaning of the trad. is, Revile ye not [fortune, or] the Efficient of fortune; for the Efficient of fortune is God: (Az, S, TA, &c.:) or, accord. to the second reading, for God is the Efficient of fortune. (TA.) Hence, (TA,) some reckon الدَّهْرُ as one of the names of God: (K, &c.:) but some disallow this: and some say that it is allowable if meant to signify, as rendered above, the Efficient of fortune. (TA, &c.) b9: زَوْجُ دَهْرٍ A husband prepared for the accidents or calamities of fortune. (S in art. بهر. [See بَهْرٌ.]) b10: دَهْرٌ also signifies An evil event or accident; a misfortune; a calamity. (K.) See also دَهَارِيرُ.

[And see 1.] b11: Also A purpose; an intention: (S, K:) a desire: (TA:) the scope, or end that one has in view. (K, TA.) You say, مَا دَهْرِى

بِكَذَا, (S, TA,) and مَا دَهْرِى كَذَا, (TA,) My purpose, or intention, (S, TA,) and my desire, and my scope, or the end that I have in view, (TA,) is not such a thing. (S, TA.) b12: Also (tropical:) A custom, or habit, (S, K,) that is constant, or permanent, (Kull p. 183,) or that lasts throughout life. (TA.) You say, مَا ذَاكَ بِدَهْرِى (tropical:) That is not my custom, or habit, (S,) that lasts throughout my life: (TA:) and مَا دَهْرِى بِكَذَا (tropical:) My habit throughout life is not so. (TA.) دَهَرٌ: see دَهْرٌ.

دَهْرِىٌّ (S, A, Msb, K) and ↓ دُهْرِىٌّ (K) One who deviates from the truth, and introduces into it that which does not belong to it, syn. مُلْحِدٌ; (S, A;) who asserts that the duration of the present world is from eternity, (A, Msb,) or that it is everlasting, (K,) and does not believe in the resurrection, (Msb,) or in the world to come. (TA.) b2: And the latter, (S, A, Msb, K,) or the former, (IAmb,) An old, or aged, man. (IAmb, S, A, Msb, K.) Th says that both are rel. ns. from الدَّهْرُ, though the latter is contr. to rule, [as is also remarked in the Msb,] like سُهْلِىٌّ from الأَرْضُ السَّهْلَةُ. (S.) b3: Some say also that the latter signifies An acute, or ingenious, or expert, man. (TA.) دُهْرِىٌّ: see the next preceding paragraph.

دِهْرَارٌ: see دَهَارِيرُ.

دُهرُورٌ: see دَهَارِيرُ.

دِهْرِيرٌ: see دَهَارِيرُ.

دَهيِرٌ: see دَاهِرٌ.

دَهَارِيرُ, a pl. without a sing.; (K, TA;) or its sing. is ↓ دَهْرٌ, like as the sing. of مَذَاكِيرُ is ذَكَرٌ, and that of مَشَابِهُ, شَبَهٌ; or its sing. is ↓ دُهْرُورٌ, or ↓ دِهْرَارٌ, [in the TA written by mistake دهرات,] or ↓ دِهْرِيرٌ; (TA;) Misfortunes; calamities: as in the phrase وَقَعَ فِى الدَّهَارِيرِ He fell into misfortunes, or calamities. (A, TA.) b2: Also Severe, or calamitous. (S.) It is said in a trad. of Sateeh, فَإِنَّ ذَا الدَّهْرَ أَطْوَارًا دَهَارِيرُ [For verily this age is at times calamitous]. (TA.) دَهْرٌ دَهَارِيرُ, A severe, or calamitous, age, is a phrase like لَيْلَةُ لَيْلَآءُ, and نَهَارٌ أَنْهَرُ, &c.: (S:) [see also دَاهِرٌ:] and it also signifies a time of two states, adverse and prosperous: (TA:) and دُهُورٌ دَهَارِيرٌ, various, or varying, times: (K:) or long times. (A.) [See دَاهِرٌ.] b3: Also دَهَارِيرُ [or rather, as IbrD says, دَهْرُ الدَّهَارِيرِ, for this has the signification immediately following,] The beginning of time past: and [absolutely] preceding, or past, time. (K, TA.) You say كَانَ ذٰلِكَ فِى

دَهْرِ الدَّهَارِيرِ [That was in the beginning of past time: or in the time of by-gone ages]. (TA.) دَهْرٌ دَاهِرٌ (S, K) and ↓ دَهْرٌ دَهِيرٌ (K) are phrases in which the epithet has an intensive effect, [meaning A long, or an endless, period, or course, of time,] (K,) like أَبَدٌ أَبِيدٌ (S, TA) and أَبَدٌ آبِدٌ: (TA:) or a severe, or calamitous, age. (TA.) [See also دَهَارِيرُ.] b2: لَا آتِيكَ دَهْرَ الدَّهِرِينَ I will not come to thee, ever: (S, K:) similar to the phrase أَبَدَ الآبِدِينَ. (TA.) هُمْ مَدْهُورٌ بِهِمٌ, and مَدْهُورُونَ, They are afflicted with an evil event. (K.)
دهر
: (الدَّهْرُ قد يُعدُّ فِي الأَسماءِ الحُسْنَى) ، لِمَا وَرَدَ فِي الحَدِيث الصَّحيح الَّذِي رَواه أَبو هُرَيْرَةَ يَرْفَعه. قَالَ الله تَعَالَى: (يُؤْذِينِي ابْن آدم يسب الدَّهْر وَإِنَّمَا أَنا الدَّهْر أقلب اللَّيْل وَالنَّهَار) . كَمَا فِي الصَّحِيحَين وغَيْرِهما وَفِي حديثٍ آخرَ: (لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ) وَفِي رِوَايَة أخْرَى (فإِنّ الدَّهْرَ هُوَ الله تَعَالَى) . قَالَ شيخُنا: وعَدُّه فِي الأَسْماءِ الحُسْنَى من الغَرَابة بمَكَانٍ مَكِينٍ، وَقد رَدَّه الحافِظ بنُ حَجَر، وتَعَقَّبَه فِي مَواضِعَ من فَتْحِ البَارِي، وبسَطَه فِي التَّفْسِير وَفِي الأَدب وَفِي التَّوْحِيد، وأَجاد الكلامَ فِيهِ شُرَّاحُ مُسْلِم أَيضاً عِياضٌ والنَّوَوِيّ والقُرْطُبِيُّ وغيرُهُم، وجَمَع كَلامَهم الآبِي فِي الإِكمال. وَقَالَ عِياضٌ: القَوْلُ بأَنَّه من أسماءِ اللَّهِ مَرْدُودٌ غَلَطٌ لَا يَصِحّ، بل هُو مُدَّةُ زَمَانِ الدُّنْيَا، انْتهى.
وَقَالَ الجوهريّ فِي مَعنَى لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، أَي مَا أَصابَاك من الدَّهْر فاللَّهُ فاعِلُه لَيْس الدَّهْر، فإِذا شتَمْت بِهِ الدَّهْرَ فكأَنَّك أَردْتَ بِهِ اللَّهَ؛ لأَنهم كَانُوا يُضِيفون النَّوَازِلَ إِلى الدَّهْرِ، فَقيل لَهُم: لَا تَسُبُّوا فاعِلَ ذالك بكم، فإِن ذالِك هُو الله تَعَالَى.
ونقَلَ الأَزهرِيّ عَن أَبي عُبَيْد فِي قَوْله: (فإِن الله هُوَ الدَّهْر) مِمَّا لَا يَنْبَغِي لأَحَد من أَهْلِ الإِسْلام أَن يَجْهَل وَجْهَه، وذالك أَن المُعَطِّلة يَحتَجُّون بِهِ على المُسْلِمِين، قَالَ: ورأَيتُ بعضَ مَنْ يُتَّهم بالزَّنْدَقة والدَّهْرِيّة يَحْتَجُّ بهاذا الحَدِيث وَيَقُول: أَلاَ تَراه يَقُول: (فإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْر) . قَالَ: فقُلتُ: وَهل كَانَ أَحَدٌ يَسُبُّ اللَّهَ فِي آبادِ الدَّهْر. وَقد قَالَ الأَعْشَى فِي الجَاهِليّة:
اسْتَأْثَر اللَّهُ بالوفاءِ وبِالْ
حَمْد ووَلأ المَلامَةَ الرَّجُلاَ
قَالَ: وتأْوِيلُه عِنْدِي أَنَّ العَرَب كانَ شأْنُها أَن تَذُمَّ الدّهْرَ وتَسُبَّه عِنْد الحوادِثِ والنوازِلِ تَنلإِلُ بهم، من مَوْت أَوْ هَرَم، فَيَقُولُونَ أَصابَتْهُم قَوَراِعُ الدَّهْرِ وحَوادِثُه، وأَبادَهم الدَّهْرُ، فيَجْعَلُون الدَّهْرَ الَّذِي يَفعل ذالك فيَذُمُّونه، وَقد ذع 2 روا ذالك فِي أَشْعَارهم، وأَخْبَر الله تعالَى عَنْهُم بذالك فِي كِتابِه العَزِيز، فنهاهم النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن ذالك وَقَالَ (لَا تَسُبُّوا الدّهرَ) على تأْوِيل لَا تَسُبُّوا الَّذِي يَفْعَلُ بكُم هاذِه الأَشْيَاءَ، فإِنَّكُم إِذا سَبَبْتم فاعِلَهَا فَإِنَّمَا يَقَع السَّبُّ على الله، لأَنّه الفاعلُ لَهَا لَا الدَّهْر. فَهذا وَجْهُ الحَدِيثِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقد فَسَّر الشَّافِعِيُّ هاذا الحديثَ بنَحْوِ مَا فَسَّرَه أَبو عُبَيْد، فظَنَتْت أَنَّ أَبَا عُبَيْد حَكَى كلامَه.
وَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائر: وَالَّذِي يُحَقِّق هاذا الموضِع ويَفْصِل بَين الرِّوايَتَيْن هُوَ قَوْله: (فإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ الله) ، حَقِيقَتُه: فإِنَّ جالبَ الحوادثِ هُوَ اللَّهُ لَا غَيْرُ، فوضَعَ الدَّهْرَ مَوْضِعَ جالِبِ الحَوَادِثِ، كَمَا تَقول: إِنَّ أَبا حَنِيفَة أَبُو يُوسفَ، تُرِيد أَن النِّهَايَة فِي الفِقْه هُوَ أَبُو يُوسفَ لَا غَيره. فتضع أَبا حَنِيفَة مَوْضع ذالِك لشُهْرَتِه بالتَّناهِي فِي فِقْهِه، كَمَا شُهِرَ عندَهم الدَّهْرُ بجَلْبِ الحوادثِ.
ومعنَى الروايَةِ الثانيةِ (إِنَّ اللَّهَ هُو الدَّهْر) ، فإِنَّ اللَّهَ هُوَ الجالِبُ للحوادثِ لَا غَيْرُ، رَدًّا لاعتقادِهم أَنْ جالبَها الدَّهْرُ، كَمَا إِذا قلتَ: إِنَّ أَبا يُوسَف أَبو حَنِيفَةَ، كَانَ المعنَى أَنَّه النِّهَايَة فِي الفِقْه. وَقَالَ بعضُهُم: الدَّهْر الثانِي فِي الحَدِيث غيرُ الأَوّل، وإِنما هُوَ مَصْدَرٌ بمعنَى الفاعلِ، ومَعْنَاه إِنَّ الله هُوَ الدَّهْر، أَي المُصرِّف المُدَبِّر المُفِيض لِمَا يَحْدُث، انْتهى.
قلتُ: وَمَا ذَكَره من التَّفْصِيل وتأْويلِ الرِّوايَتَيْن فَهُوَ بعَيْنه نَصُّ كَلَام الأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيب، مَا عَدا التَّمْثِيل بأَبِي يُوسفَ وأَبِي حنيفَة.
وأَما القَوْلُ الأَخِيرُ الَّذِي عَزَاه لبَعْضهم فقد صَرّحوا بِهِ، واستَدَلُّوا بالآيةِ {يُدَبّرُ الاْمْرَ يُفَصّلُ الآيَاتِ} (الرَّعْد: 2) ، ونسبُوه للراغِب.
وَقد عَدَّ المُدَبِّرَ فِي الأَسماءِ الحَسَنِى الحَاكْمُ والفِرْيَابِيّ مِن رِوَاية عبد الْعَزِيز بن الحُصَيْن، كَمَا نَقله شيخُنا عَن الفَتْح، ولاكن يخالِفُه مَا فِي المُفْردات لَهُ بَعْد ذِكرِ مَعْنَى الدَّهْرِ تأْوِيل الحَدِيث بنَحْوٍ من كلامِ الشافعيّ وأَبي عُبَيْد، فليُتَأَمَّل ذالك.
قَالَ شيخُنَا: وكأَنّ المُصَنِّف رَحِمه اللَّهُ قَلَّد فِي ذالك الشَّيْخَ مُحْيِيَ الدِّينِ ابنَ عَرِبيّ قُدِّسَ سِرُّه، فإِنَّه قَالَ فِي الْبَاب الثَّالِث وَالسبْعين من الفتوحات: الدَّهرُ من الأَسماءِ الحُسْنَى، كَمَا وَرَدَ فِي الصّحيح. وَلَا يُتَوَهَّم من هاذا القولِ الزَّمَانُ المعرُوف الَّذِي نَعُدُّه من حَرَكَاتِ الأَفْلاَكِ ونَتَخَيَّل من ذالِك دَرَجَاتِ الفَلَك الَّتِي تَقَطَعها الكواكبُ، ذالِك هُوَ الزَّمَان، وكلامُنا إِنَّمَا هُوَ فِي الاسمِ: الدَّهْرِ، ومَقَاماتِه الَّتِي ظهر عَنْهَا الزمانُ، انْتهى.
ونَقَلَه الشيخُ إِبراهيم الكُورانيّ شَيْخُ مَشايخنا، ومالَ إِلى تَصْحيحه. قَالَ: فالمحقِّقون من أَهل الكَشْف عَدُّوه من أَسماءِ اللَّهِ بهاذا المَعْنَى، وَلَا إِشكَالَ فِيهِ. وتَغْلِيطُ عِيَاض الْقَائِل بأَنه من أَسماءِ الله مَبْنِيٌّ على مَا فَسَّره بِهِ من كَوْنِه مُدَّةَ زَمانِ الدُّنْيَا، وَلَا شكّ أَنه بهاذا المعنَى يُغْلَّط صاحبُه. أَما بالمعنَى اللائقِ كَمَا فَسَّره الشيخُ الأَكبرُ، أَو المُدَبِّر المُصْرِّف، كَمَا فسَّره الراغبُ، فَلَا إِشكالَ فِيهِ، فالتغليط لَيْسَ على إِطْلَاقه.
قَالَ شيخُنَا: وَكَانَ الأَشْياخُ يَتوقَّفُون فِي هاذا الْكَلَام بَعْضَ التَّوَقُّفِ لَمَّا عَرَضْته عَلَيْهِم وَيَقُولُونَ: الإِشارات الكَشْفِيّة لَا يُطلَق القَولُ بهَا فِي تَفْسِر الأَحاديثِ الصَّحِي 2 ة المَشْهُورة، وَلَا يُخَالَفُ لأَجلها أَقولاُ أَئِمَّةِ الحديثِ المَشَاهِير، وَالله أَعلم.
(و) قيل الدَّهْر: (الزّمانُ) قَلَّ أَو كَثُر، وهما وَاحدٌ، قَالَه شَمِرٌ، وأَنشد:
إِنَّ دَهْراً يَلُفُّ حَبْلِي بجُمْلٍ
لَزَمانٌ يَهُمُّ بالإِحْسَانِ وَقد عَارَضه خالِدُ بنُ يَزِيدَ وخَطَّأَه فِي قَوْلِهِ: الزّنمانُ والدَّهْر وَاحِد، وَقَالَ: يَكون الزمانُ شهرَيْن إِلى سِتَّة أَشهُرٍ، والدَّهْرُ لَا يَنْقَطَع، فهما يَفْتَرِقَانِ، وَمثله قَالَ الأَزهريّ.
(و) قيل: الدَّهْرُ هُوَ (الزّمانُ الطَّوِيلُ) ، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ. وإِطلاقُه على القَلِيل مَجازٌ واتِّسَاعٌ، قَالَه الأَزهريّ.
(و) فِي الْمِصْبَاح: الدَّهْر: يُطلقُ على (الأَمَد) ، هاكذا بالمِيمِ فِي النّسخ، وَفِي الأُصول. صَحِيحَة الأَبَد بالمُوحَّدَة، ومِثْله فِي البَصَائر والمِصْباح المُحْكَم، وَزَاد فِي الْمُحكم (المَمْدُود) ، وَفِي البصائر: لَا يَنقطع. (و) قيل: الدَّهْرِ: (أَلفُ سَنَة) . وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الدَّهرُ عِنْد العَرَب يَقَع على بَعْض الدَّهْرِ الأَطْوَلِ، وَيَقع على مُدَّةِ الدُّنْيَا كُلِّهَا.
وَفِي الْمُفْردَات للراغب: الدَّهْرُ فِي الأَصْل اسمٌ لمُدَّة العَالَمِ من ابتاءِ وُجُوده إِلى إِنقضائه، وعَلى ذالك قولُه تَعَالَى: {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مّنَ الدَّهْرِ} (الْإِنْسَان: 1) يُعبَّر بِهِ عَن كُلِّ مدّة كَبِيرَة، بِخِلَاف الزَّمَانِ، فإِنه يَقَعُ على المُدَّةِ القليلة والكَثِيرة.
وَنقل الأَزْهَرِيّ عَن الشّافعيّ: الحِينُ يَقَع على مُدَّةِ الدُّنْيَا ويَوْم، قَالَ: وَنحن لَا نَعْلَم للحِينِ غَايَةً. وكذالك زَمَانٌ ودَهْرٌ وأَحقابٌ. ذُكِر هاذا فِي كتاب الأَيمان، حَكاه المُزَنيّ فِي مُخْتَصره عَنهُ. تُفْتَح الهاءُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقد حُكِيَ ذالك، فإِما أَن يكونَا لُغَتَيْن، كَمَا ذَهَب إِليه البَصْرِيّون فِي هاذا النَّحْوِ، فيُقْتَصَر على مَا سُمِعَ مِنْهُ، وإِمّا أَن يكون ذالك لمكانِ حَرْف الحَلْق، فيطَّرِد فِي كُلّ شيءٍ، كَمَا ذَهَبَ إِليه الكُوفِيُّون. قَالَ أَبو النَّجْم:
وَجَبَلاً طَالَ مَعَدًّا فاشْمَخَرّ
أَشَمَّ لَا يَسْطِيعُه النَّاسُ الدَّهْرَ قَالَ ابنُ سِيدَه: و (ج) الدَّهرْ (أَدْهُرٌ ودُهُورٌ) ، وكذالك جَمْع الدَّهَر، لأَنّا لم نَسمع أَدْهَارً وَلَا سمِعْنا فِيهِ جَميعاً إِلاَّ مَا قدَّمناه من جَمْع دَهْر.
(و) الدّهْر: (النّازِلَةُ) ، وهاذا على اعتقادِهم على أَنَّه هُوَ الطَّارِقُ بهَا، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزَّمَخْشَرِيّ، ونَقَله عَنهُ المُصَنِّف فِي البَصَائِر. قَالَ: ولذالك اشتَقُّوا من اسْمه دَهَرَ فُلاناً خَطْبٌ، كَمَا سيأْتي قَرِيبا.
(و) الدَّهْر: (الهِمَّةُ) والإِرادَة (والغَايَةُ) ، تَقول: مَا دَهْرِي بِكَذَا، وَمَا دَهْرِي كَذَا، أَي مَا هَمِّي وغايَتِي وإِرادَاتِي. وَفِي حَدِيث أُمِّ سُلَيْمٍ (مَا ذَاكِ دَهْرُكِ) وَقَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ:
لعَمْرِي وَمَا دَهْرِي بِتَأْبِين هالِكٍ
وَلَا جَزِعاً مِمَّا أَصابَ فَأَوْجَعَا
(و) من المَجاز: الدَّهْر: (العَادَةُ) الباقِيَةُ مُدَّةَ الحَيَاةِ: تَقول: مَا دَهْرِي بِكَذَا مَا ذَاكَ بدَهْرِي. ذكرَهَ الزَّمْخَشَرِيّ فِي الأَساس والمُصَنِّف فِي البَصَائِر.
(و) الدَّهْر: (الغَلَبَةُ) والدّولَة، ذكرَه المصنِّف فِي البَصَائِر.
(والدّهارِيرُ: أَوّلُ الدّهرِ فِي الزَّمن الماضِي، بِلَا واحدٍ) ، كالعَبَادِيد، قَالَه الأَزهريّ.
(و) الدَّهَارِيرُ: (السَّالِفُ) ، وَيُقَال: كَانَ ذالِك فِي دَهْر الدَّهارِير.
وَفِي الأَساس: يُقَال: كَانَ ذالك دَهْرَ النَّجْمِ: ينَ خلقَ اللَّهُ النُّجُومَ، يُرِيد أَوّلَ الزَّمَان وَفِي القديمِ.
(ودُهُورٌ دَهَارِيرُ: مُخْتَلِفَةٌ) ، على الْمُبَالغَة.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الدَّهَارِيرُ: تَصَارِيفُ الدَّهْر ونوَائِبُه. مُشْتَقٌّ من لَفْظِ الدَّهْرِ، لَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ من لَفْظِه، كعَبَابِيدَ، انْتهى.
وأَنشد أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاَءِ لرَجُل من أَهْل نَجْد. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ، هُوَ لِعثْيَرِ بنِ لَبِيدٍ العُذْرِيّ. وَقيل: هُوَ لحُرَيْث بن جَبَلَةَ العُذْرَيّ.
قلت: وَفِي البصائر للمُصنّفِ: لأَبي عُيَيْنة المُهَلَّبيّ:
فاستَقْدِرِ اللَّهَ خَيْراً وارْضَيَنّ بِهِ
فبَيْنَمَا العُسْرُ إِذا دَارَتْ مَيَاسِيرُ
وبَيْنَمَا المَرْءُ فِي الأَحياءِ مُغْتَبِطُ
إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوه الأَعَاصِيرُ
يَبْكِي عَلَيْهِ غَرِيبٌ لَيْسَ يَعْرِفُهُ
وذُو قَرَابَتِهِ فِي الحَيِّ مَسْرُورُ
حَتّى كأَنْ لَمْ يَكُنْ إِلّا تَذَكُّرُهُ
والدَّهْرُ أَيَّتَمَا حِينٍ دَهَارِيرُ
قَالَ: وواحِدُ الدَّهارِير: دَهْر، على غَيْر قِيَاس. كَمَا قَالُوا: ذَكَرٌ ومَذاكِير، وشِبْه ومَشَابِيه وَقيل: جَمْع دُهْرورٍ أَو دَهْرَات. وَقيل: دِهْرِير. وَفِي حَدِيث سَطِيح:
فَإِنَّ ذَا الدَّهْرَ أَطْوَاراً دَهَارِيرُ
وَيُقَال: دَهْرٌ دَهَارِيرُ، أَي شَدِيدٌ، كَقَوْلِهِم: لَيْلَةٌ لَيْلاءُ، ونَهَارٌ أَنْهَرُ، ويَوْمٌ أَيْوَمُ، وساعَةُ سَوْعَاءُ.
(و) كَذَا (دَهْرٌ دَهِيرٌ، و) دَهْر (داهِرٌ، مُبَالغَةٌ) ، أَي شَدِيدُ، كَقَوْلِهِم أَبَدٌ آبِدٌ، وأَبَدٌ أَبِيدٌ.
(ودَهَرَهُم أَمرٌ) ، ودَهَرَ بهم، (كمَنع: نزَلَ بهم مَكْرُوهٌ) ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَصابَهم بِهِ الدَّهْرُ. وَفِي حَدِيث مَوْتِ أَبي طَالب (لَوْلَا أَنَّ قُرَيشاً تَقول دَهَرَه الجَزعُ لفَعلْتُ) (وهم مَدْهورٌ بهم ومَدْهُورُون) ، إِذا نَزَلَ بهم وأَصابَهُم.
(والدَّهْرِيّ) بِالْفَتْح (ويُضمُّ) : المُلْحِدُ الي لَا يُؤْمن بالآخِرة (القَائِلُ بِبقَاءِ الدَّهْرِ) . وَهُوَ مُوَلَّد. قَالَ ثَعْلبٌ: وهما جَمِيعاً مَنْسُوبانِ إِلى الدَّهْر، وهم رُبَّمَا غَيَّرُوا فِي النَّسَب، كَمَا قَالُوا سُهْلِيّ للمَنْسُوب إِلى الأَرضِ السَّهْلَة، واقْتَصَر الزَّمْخَشِريّ على الفَتْح، كَمَا سيأْتي.
(وعَامَلَه مُدَاهرَةً ودِهَاراً، كمُشَاهَرَة) الأَخيرةَ عَن اللِّحْيَانيّ، وكذالِك استَأْجَرَه مُدَاهَرةً ودِهَاراً، عَنهُ.
(ودَهْوَرَهُ) دَهْوَرَةً: (جَمَعَه وقَذَفه) بِهِ (فِي مَهْواةٍ) ، وَقَالَ مُجَاهد فِي قَوْلِه تَعَالى: {إِذَا الشَّمْسُ كُوّرَتْ} (التكوير: 1) قَالَ: دُهْوِرَت. وَقَالَ الرَّبِيع بنُ خُثَيم: رَمَى بهَا.
وَيُقَال: طَعَنَة فكَوَّرةَ، إِذَا أَلْقاه. وَقَالَ بعضُ أَهلِ اللُّغَة فِي تَفْسِير قولِهِ تَعَالَى: {فَــكُبْكِبُــواْ فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ} (الشُّعَرَاء: 94) أَي دُهْوِرُوا. وَقَالَ الزَّجّاج أَي طُرِحَ بعضُهم على بَعْض.
وَفِي مجمع الأَمثال للمَيْدَانِيّ:
يُقَال: (دَهْوَرَ الكَلْبُ) إِذا فَرِقَ من الأَسَدَ فنَبَحَ وضَرِطَ (وسَلَحَ) .
(و) دَهْوَرَ (الْكَلَام: فخّمَ بعضَه فِي إِثْر بَعْضٍ) .
(و) دَهْوَرَ (الحائِطَ: دَفَعَه فَسَقَطَ، وتدَهْوَرَ اللَّيْلُ: أَدْبَرَ) ووَلَّى.
(والدَّهْوَرِيُّ: الرّجلُ الصُّلْبُ) الضَّرْبُ. وَقَالَ اللّيث: رَجُلٌ دَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ، وَهُوَ الصُّلْب.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: أَظُنُّ هاذا خَطَأً، وَالصَّوَاب جَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ، أَي رَفِيعُ الصَّوتِ.
(ودَهْرٌ) ، بفَتْح فَسُكون: (وادٍ دُونَ حَضْرَموْتَ) . قَالَ لَبِيد بنُ رَبِيعة:
وأَصْبَحَ راسِياً برُضَامِ دَهْرٍ
وسَالَ بِهِ الخَمائِلُ فِي الرِّهَامِ (و) دَهْرُ بن وَدِيعةَ بنِ لُكَيْزٍ (أَبُو قَبِيلَة) ، من عامِرٍ، (والدُّهْرِيّ، بالضَّمّ، نِسْبَةٌ إِليها على غيرِ قِياس) ، من تَغيرات النَّسب. وَهُوَ كَثِيرٌ، كسُهْلِيّ إِلى الأَرْض السَّهْلَة، كَمَا تقدّم عَن ثَعْلَب. قَالَ ابنُ الأَنبارِيّ: يُقَال فِي النّسبة إِلَى الرجل القَدِيم: دَهْرِيّ. قَالَ: وإِن كَانَ من بني دَهْرٍ من بني عامرٍ قُلْتَ: دُهْرِيّ لَا غَيْرُ، بضمّ الدالِ، وَقد تقدَّم عَن ثَعْلَبِ مَا يُخَالِفهُ. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: فإِن سَمَّيت بدَهْر لم تَقُلْ إِلا دَهْرِيّ، على القِيَاس.
(و) قَالَ الزَّمخْشَرِيّ فِي الأَسَاس والدُّهْرِيّ، بالضَّمّ (: الرَّجلُ المُسِنّ) القدِيم، لكِبَرِه. يُقَال: رَجُلٌ دُهْرِيٌّ، أَي قديمٌ مُسنٌّ نُسِب إِلَى الدَّهْر، وَهُوَ نَادِرٌ، وبالفَتْح: المُلْحِدُ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَة: والدُّهرِيّ أَيضاً بالضَّمّ: الحاذِقُ.
والمصنّف مَشَى على قَول ابنِ الأَنباريّ، وهُنا وَفِي الأَوّل على قَول ثَعْلَب، وفاتَه معنَى الحاذِقِ، فتأَمَّلْ.
(ودَاهِرٌ، ودَهِيرٌ، كأَمِير. من الأَعلامِ. و) يُقَال: (إِنّه لدَاهِرَةُ الطُّولِ: طويلُهُ) جِدًّا.
(ودَاهَرُ كهَاجَر: مَلِك للدَّيْبُلِ) قَصَبة السِّنْد، (قَتَلَه مُحَمَّدُ بنُ القاسِم الثَّقَفِيّ) ابْن عمّ الحَجّاجِ بن يُوسفَ، واستباح الدَّيْبُل (وافتَتَح مِن الدَّيْبُل) إِلى مُولَتَانَ وَهُوَ غَيْر مُنْصِرف للعلميّة والعُجْمَة، ذَكَرَه جَرير فَقَالَ:
وأَرضَ هِرَقْلٍ قد ذَكَرْتُ وَدَاهَراً
ويَسْعَى لَكُم من آلِ كِسْرَى النَّواصِفُ
(و) فِي الصّحاح: (لَا آتِيهِ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ) ، أَي (أَبداً) ، كَقَوْلِهِم: أَبدَ الآبِدِين. (و) أَبو بكرٍ (عبدُ الله بنُ حَكِيم الدَّاهِريُّ، ضعِيفٌ) . وَقَالَ الذَّهَبِيّ: اتَّهموه بالوَضحَ. وَقَالَ ابنُ أَبي حَاتِم عَن أَبِيه قَالَ: تَركَ أَبو زُرْعَةَ حَدِيثَهُ وَقَالَ: ضَعِيف، وَقَالَ مَرَّةً: ذاهِبُ الحديثِ.
(وعبدُ السّلام) بنُ بكَرَنَ (الدَّاهِرِيُّ، حَدَّثَ) .
والدَّاهِرُ: بَطْنٌ من مَهْرَةَ من قُضَاعَةَ قَالَه الهَمْدَانيّ.
وجُنَيْد بنُ العَلاءِ بن أَبي دِرَةَ، روى عَنهُ محمّدُ بنُ بِشْر وغيرُه. ودُهَيْرٌ الأَقْطَعُ، كزُبَيْر، عَن ابْن سِيرِين.
وكأَمِيرٍ دَهِيرُ بنُ لُؤَيّ بن ثَعْلَبَةَ، من أَجداد المِقْدَادِ بنِ الأَسودِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
دَهْرٌ دَهَارِيرُ، أَبي ذُو حَالَيْن من بُؤْس ونُعْم.
والدَهَارِيرُ. تَصَارِيفُ الدَّهْرِ ونَوَائِبُه. وَوَقَعَ فِي الدَّهَارِير: الدَّوَاهِي.
والدَّهْوَرَةُ: الضَّيْعَة وتَرْكُ التَّحَفُّظِ والتَّعَهُّدِ. وَمِنْه حَدِيثُ النَّجَاشيّ: (وَلَا دهْورَةَ اليومَ على حِزْبِ إِبراهِيم) .
ودهْوَرَ اللُّقْمَةَ: كَبَّرَها. وَقَالَ الأَزهرِيُّ. دَهْوَرَ الرَّجلُ لُقْمَةً، إِذا أَدارَهَا ثمّ الْتَهَمَهَا.
وَفِي الأَسَاس: رأَيتُه يَدَهُوِرُ اللُّقَمَ، أَي يُعظِّمها ويَتَلَقَّمُها.
وَفِي نوادِر الأَعْرَابِ: مَا عِنْدي فِي هاذَا الأَمرِ دَهْوَرِيَّةٌ وَلَا هَوْدَاءُ وَلَا هَيْدَاءُ وَلَا رَخْوَدِيَّةٌ، أَي لَيْسَ عِنْدَه فِيهِ رِفْقٌ وَلَا مُهَاوَدَةٌ وَلَا رُوَيْدِيّة.
والدَّوَاهِر: رَكَايَا مَعْرُوفةٌ. قَالَ الْفَرَزْدَق:
إِذاً لأَتَى الدَّواهِرَ عَن قَرِيبٍ
بخِزْيٍ غَيْرِ مَصْرُوفِ العِقَال
ودَهْرَانُ، كسَحْبَان: قَرية بِالْيمن، مِنْهَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَد بنِ مُحمَّد المُقْرِىءِ، حدّثَ.
د هـ ر

مضت عليه أدهر ودهور، وكان ذلك دهر النجم حين خلق الله النجوم: تريد في أول الزمان وفي القديم. ورأيت شيخاً دهرياً دهرياً: مسنا ملحداً يقول بقدم الدهر. ودهرهم أمر: أصابهم به الدهر. ومضت دهور دهارير: طوال. ورأيته يدهور اللقم: يعظمها ويتلقمها. ووقع في الدهاريس وهي الدواهي.

ومن المجاز: ما ذاك بدهري، جعلوا دهره الفعل كونهفيه.

دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وقيل: الدهر أَلف سنة. قال ابن

سيده: وقد حكي فيه الدَّهَر، بفتح الهاء: فإِما أَن يكون الدَّهْرُ

والدَّهَرُ لغتين كما ذهب إِليه البصريون في هذا النحو فيقتصر على ما سمع منه،

وإِما أَن يكون ذلك لمكان حروف الحلق فيطرد في كل شيء كما ذهب إِليه

الكوفيون؛ قال أَبو النجم:

وجَبَلاَ طَالَ مَعَدّاً فاشْمَخَرْ،

أَشَمَّ لا يَسْطِيعُه النَّاسُ، الدَّهَرْ

قال ابن سيده: وجمعُ الدَّهْرِ أَدْهُرٌ ودُهُورٌ، وكذلك جمع الدَّهَرِ

لأَنا لم نسمع أَدْهاراً ولا سمعنا فيه جمعاً إِلاَّ ما قدّمنا من جمع

دَهْرٍ؛ فأَما قوله، صلى الله عليه وسلم: لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فإِن

الله: هو الدَّهْرُ؛ فمعناه أَن ما أَصابك من الدهر فالله فاعله ليس الدهر،

فإِذا شتمت به الدهر فكأَنك أَردت به الله؛ الجوهري: لأَنهم كانوا يضيقون

النوازل إِلى الدهر، فقيل لهم: لا تسبوا فاعل ذلك بكم فإِن ذلك هو الله

تعالى؛ وفي رواية: فإِن الدهر هو الله تعالى؛ قال الأَزهري: قال أَبو عبيد

قوله فإِن الله هو الدهر مما لا ينبغي لأَحد من أَهل الإِسلام أَن يجهل

وجهه وذلك أَن المُعَطِّلَةَ يحتجون به على المسلمين، قال: ورأَيت بعض من

يُتهم بالزندقة والدَّهْرِيَّةِ يحتج بهذا الحديث ويقول: أَلا تراه يقول

فإِن الله هو الدهر؟ قال: فقلت وهل كان أَحد يسب الله في آباد الدهر؟

وقد قال الأَعشى في الجاهلية:

اسْتَأْثرَ اللهُ بالوفاءِ وبالْـ

ـحَمْدِ، وَوَلَّى المَلامَةَ الرَّجُلا

قال: وتأْويله عندي أَن العرب كان شأْنها أَن تَذُمَّ الدهر وتَسُبَّه

عند الحوادث والنوازل تنزل بهم من موت أَو هَرَمٍ فيقولون: أَصابتهم قوارع

الدهر وحوادثه وأَبادهم الدهر، فيجعلون الدهر الذي يفعل ذلك فيذمونه،

وقد ذكروا ذلك في أَشعارهم وأَخبر الله تعالى عنهم بذلك في كتابه العزيز ثم

كذبهم فقال: وقالوا ما هي إِلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا

إِلاَّ الدهر؛ قال الله عز وجل: وما لهم بذلك من علم إِن هم إِلاَّ يظنون.

والدهر: الزمان الطويل ومدّة الحياة الدنيا، فقال النبي، صلى الله عليه

وسلم: لا تسبوا الدهر، على تأْويل: لا تسبوا الذي يفعل بكم هذه الأَشياء

فإِنكم إِذا سببتم فاعلها فإِنما يقع السب على الله تعالى لأَنه الفاعل لها

لا الدهر، فهذا وجه الحديث؛ قال الأَزهري: وقد فسر الشافعي هذا الحديث

بنحو ما فسره أَبو عبيد فظننت أَن أَبا عبيد حكى كلامه، وقيل: معنى نهي

النبي، صلى الله عليه وسلم، عن ذم الدهر وسبه أَي لا تسبوا فاعل هذه

الأَشياء فإِنكم إِذا سببتموه وقع السب على الله عز وجل لأَنه الفعال لما يريد،

فيكون تقدير الرواية الأُولى: فإِن جالب الحوادث ومنزلها هو الله لا

غير، فوضع الدهر موضع جالب الحوادث لاشتهار الدهر عندهم بذلك، وتقدير

الرواية الثانية: فإِن الله هو الجالب للحوادث لا غير ردّاً لاعتقادهم أَن

جالبها الدهر.

وعامَلَهُ مُدَاهَرَةً ودِهاراً: من الدَّهْرِ؛ الأَخيرة عن اللحياني،

وكذلك اسْتَأْجَرَهُ مُدَاهَرَةً ودِهاراً؛ عنه. الأَزهري: قال الشافعي

الحِيْنُ يقع على مُدَّةِ الدنيا، ويوم؛ قال: ونحن لا نعلم للحين غاية،

وكذلك زمان ودهر وأَحقاب، ذكر هذا في كتاب الإِيمان؛ حكاه المزني في مختصره

عنه. وقال شمر: الزمان والدهر واحد؛ وأَنشد:

إِنَّ دَهْراً يَلُفُّ حَبْلِي بِجُمْلٍ

لَزَمَانٌ يَهُمُّ بالإِحْسانِ

فعارض شمراً خالد بن يزيد وخطَّأَه في قوله الزمان والدهر واحد وقال:

الزمان زمان الرطب والفاكهة وزمان الحرّ وزمان البرد، ويكون الزمان شهرين

إِلى ستة أَشهر والدهر لا ينقطع. قال الأَزهري: الدهر عند العرب يقع على

بعض الدهر الأَطول ويقع على مدة الدنيا كلها. قال: وقد سمعت غير واحد من

العرب يقول: أَقمنا على ماء كذا وكذا دهراً، ودارنا التي حللنا بها تحملنا

دهراً، وإِذا كان هذا هكذا جاز أَن يقال الزمان والدهر واحد في معنى دون

معنى. قال: والسنة عند العرب أَربعة أَزمنة: ربيع وقيظ وخريف وشتاء، ولا

يجوز أَن يقال: الدهر أَربعة أَزمنة، فهما يفترقان. وروى الأَزهري بسنده

عن أَبي بكر. رضي الله عنه، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال:

أَلا إِنَّ الزمانَ قد اسْتَدارَ كهيئته يومَ خَلَق اللهُ السمواتِ

والأَرضَ، السنةُ اثنا عشر شهراً، أَربعةٌ منها حُرُمٌ: ثلاثَةٌ منها متوالياتٌ:

ذو القَعْدَةِ وذو الحجة والمحرّم، ورجب مفرد؛ قال الأَزهري: أَراد

بالزمان الدهر. الجوهري: الدهر الزمان. وقولهم: دَهْرٌ دَاهِرٌ كقولهم أَبَدٌ

أَبِيدٌ، ويقال: لا آتيك دَهْرَ الدَّاهِرِين أَي أَبداً. ورجل

دُهْرِيٌّ: قديم مُسِنٌّ نسب إِلى الدهر، وهو نادر. قال سيبويه: فإِن سميت

بِدَهْرٍ لم تقل إِلاَّ دَهْرِيٌّ على القياس. ورجل دَهْرِيٌّ: مُلْحِدٌ لا

يؤمن بالآخرة، يقول ببقاء الدهر، وهو مولَّد. قال ابن الأَنباري: يقال في

النسبة إِلى الرجل القديم دَهْرِيٌّ. قال: وإِن كان من بني دَهْرٍ من بني

عامر قلت دُهْرِيٌّ لا غير، بضم الدال، قال ثعلب: وهما جميعاً منسوبان

إِلى الدَّهْرِ وهم ربما غيروا في النسب، كما قالوا سُهْلِيٌّ للمنسوب إِلى

الأَرض السَّهْلَةِ. والدَّهارِيرُ: أَوّل الدَّهْرِ في الزمان الماضي،

ولا واحد له؛ وأَنشد أَبو عمرو بن العلاء لرجل من أَهل نجد، وقال ابن بري:

هو لِعثْيَر

(* قوله: «هو لعثير إلخ» وقيل لابن عيينة المهلبي، قاله

صاحب القاموس في البصائر كذا بخط السيد مرتضى بهامش الأَصل). بن لبيد

العُذْرِيِّ، قال وقيل هو لِحُرَيْثِ بن جَبَلَةَ العُذْري:

فاسْتَقْدِرِ اللهَ خَيْراً وارْضَيَنَّ بهِ،

فَبَيْنَما العُسْرُ إِذا دَارَتْ مَيَاسِيرُ

وبينما المَرْءُ في الأَحياءِ مُغْتَبَطٌ،

إِذا هُوَ الرَّمْسُ تَعْفُوهُ الأَعاصِيرُ

يَبْكِي عليه غَرِيبٌ ليس يَعْرِفُهُ،

وذُو قَرَابَتهِ في الحَيِّ مَسْرُورُ

حتى كأَنْ لم يكن إِلاَّ تَذَكُّرُهُ،

والدَّهْرُ أَيَّتَمَا حِينٍ دَهارِيرُ

قوله: استقدر الله خيراً أَي اطلب منه أَن يقدر لك خيراً. وقوله: فبينما

العسر، العسر مبتدأٌ وخبره محذوف تقديره فبينما العسر كائن أَو حاضر.

إِذ دارت مياسير أَي حدثت وحلت، والمياسير: جمع ميسور. وقوله: كأَن لم يكن

إِلاَّ تذكره، يكن تامة وإِلاَّ تذكره فاعل بها، واسم كأَن مضمر تقديره

كأَنه لم يكن إِلاَّ تذكره، والهاء في تذكره عائدة على الهاء المقدّرة؛

والدهر مبتدأٌ ودهارير خبره، وأَيتما حال ظرف من الزمان والعامل فيه ما في

دهارير من معنى الشدّة. وقولهم: دَهْرٌ دَهارِيرٌ أَي شديد، كقولهم:

لَيْلَةٌ لَيْلاءُ ونهارٌ أَنْهَرُ ويومٌ أَيْوَمُ وساعَةٌ سَوْعاءُ. وواحدُ

الدَّهارِيرَ دَهْرٌ، على غير قياس، كما قالوا: ذَكَرٌ ومَذاكِيرُ

وشِبْهٌ ومَشَابهِ، فكأَنها جمع مِذْكارٍ ومُشْبِهٍ، وكأَنّ دَهارِير جمعُ

دُهْرُورٍ أَو دَهْرار. والرَّمْسُ: القبر. والأَعاصير: جمع إِعصار، وهي

الريح تهب بشدّة. ودُهُورٌ دَهارِير: مختلفة على المبالغة؛ الأَزهري: يقال

ذلك في دَهْرِ الدَّهارِير. قال: ولا يفرد منه دِهْرِيرٌ؛ وفي حديث

سَطِيح:فإِنَّ ذا الدَّهْرَ أَطْواراً دَهارِيرُ

قال الأَزهري: الدَّهارير جمع الدُّهُورِ، أَراد أَن الدهر ذو حالين من

بُؤْسٍ ونُعْمٍ. وقال الزمخشري: الدهارير تصاريف الدهر ونوائبه، مشتق من

لفظ الدهر، ليس له واحد من لفظه كعباديد. والدهر: النازلة. وفي حديث موت

أَبي طالب: لولا أَن قريشاً تقول دَهَرَهُ الجَزَعُ لفعلتُ. يقال: دَهَرَ

فلاناً أَمْرٌ إِذا أَصابه مكروه، ودَهَرَهُمْ أَمر نزل بهم مكروه،

ودَهَرَ بهم أَمرٌ نزل بهم. وما دَهْري بكذا وما دَهْري كذا أَي ما هَمِّي

وغايتي. وفي حديث أُم سليم: ما ذاك دَهْرُكِ. يقال: ما ذاكَ دَهْرِي وما

دَهْرِي بكذا أَي هَمِّي وإِرادتي؛ قال مُتَمِّم ابن نُوَيْرَةَ:

لَعَمْرِي وما دَهْرِي بِتَأْبِينِ هالِكٍ،

ولا جَزَعاً مما أَصابَ فأَوْجَعَا

وما ذاك بِدَهْري أَي عادتي.

والدَّهْوَرَةُ: جَمْعُك الشيءَ وقَذْفُكَ به في مَهْوَاةٍ؛ ودَهْوَرْتُ

الشيء: كذلك. وفي حديث النجاشي: فلا دَهْوَرَة اليومَ على حِزْبِ

إِبراهيم، كأَنه أَراد لا ضَيْعَةَ عليهم ولا يترك حفظهم وتعهدهم، والواو

زائدة، وهو من الدَّهْوَرَة جَمْعِكَ الشيء وقَذْفِكَ إِياه في مَهْوَاةٍ؛

ودَهْوَرَ اللُّقَمَ منه، وقيل: دَهْوَرَ اللُّقَمَ كبَّرها. الأَزهري:

دَهْوَرَ الرجلُ لُقَمَهُ إِذا أَدارها ثم الْتَهَمَها. وقال مجاهد في قوله

تعالى: إِذا الشمس كُوِّرَتْ، قال: دُهْوِرَتْ، وقال الربيع بن خُثَيْمٍ:

رُمِيَ بها. ويقال: طَعَنَه فَكَوَّرَهُ إِذا أَلقاه. وقال الزجاج في

قوله: فــكُبْكِبُــوا فيها هم والغَاوونَ؛ أَي في الجحيم. قال: ومعنى كبكبــوا

طُرِحَ بعضهم على بعض، وقال غيره من أَهل اللغة: معناه دُهْوِرُوا.

ودَهْوَرَ: سَلَحَ. ودَهْوَرَ كلامَه: قَحَّمَ بعضَه في إِثر بعض. ودَهْوَرَ

الحائط: دفعه فسقط. وتَدَهْوَرَ الليلُ: أَدبر.

والدَّهْوَرِيُّ من الرجال: الصُّلْبُ الضَّرْب.

الليث: رجل دَهْوَرِيُّ الصوت وهو الصُّلْبُ الصَّوْتِ؛ قال الأَزهري:

أَظن هذا خطأَ والصواب جَهْوَرِيُّ الصوت أَي رفيع الصوت.

ودَاهِرٌ: مَلِكُ الدَّيْبُلِ، قتله محمد بن القاسم الثقفي ابن عمر

الحجاج فذكره جرير وقال:

وأَرْضَ هِرَقْل قد ذَكَرْتُ وداهِراً،

ويَسْعَى لكم من آلِ كِسْرَى النَّواصِفُ

وقال الفرزدق:

فإِني أَنا الموتُ الذي هو نازلٌ

بنفسك، فانْظُرْ كيف أَنْتَ تُحاوِلُهْ

فأَجابه جرير:

أَنا الدهرُ يُفْني الموتَ، والدَّهْرُ خالدٌ،

فَجِئْني بمثلِ الدهرِ شيئاً تُطَاوِلُهْ

قال الأَزهري: جعل الدهر الدنيا والآخرة لأَن الموت يفنى بعد انقضاء

الدنيا، قال: هكذا جاء في الحديث.

وفي نوادر الأَعراب: ما عندي في هذا الأَمر دَهْوَرِيَّة ولا

رَخْوَدِيَّةٌ أَي ليس عندي فيه رفق ولا مُهاوَدَةٌ ولا رُوَيْدِيَةٌ ولا

هُوَيْدِيَةٌ ولا هَوْدَاء ولا هَيْدَاءُ بمعنى واحد.

ودَهْرٌ ودُهَيْرٌ ودَاهِرٌ: أَسماء. ودَهْرٌ: اسم موضع، قال لبيد بن

ربيعة:

وأَصْبَحَ رَاسِياً بِرُضَامِ دَهْرٍ،

وسَالَ به الخمائلُ في الرِّهامِ

والدَّوَاهِرُ: رَكايا معروفة؛ قال الفرزدق:

إِذاً لأَتَى الدَّوَاهِرَ، عن قريبٍ،

بِخِزْيٍ غيرِ مَصْرُوفِ العِقَالِ

بكك

Entries on بكك in 9 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 6 more
بكك: {بكة}: اسم لبطن مكة، وقيل: اسم لمكان البيت. 
ب ك ك

تباكت الإبل على الحوض: تزاحمت. وتقول: تباكوا، فتداكوا. وسميت بكة لأنها كانت تبك أعناق الجبابرة، إذا ألحدوا فيها بظلم لم يناظروا أي لم ينتظر بهم. وتقول أحمق باك، من هو في الحق شاك.
[بكك] بكَّ فلان يَبُكُّ بَكَّةً، أي زحم. ومنه قول الراجز: إذا الشريب أخذته أكه فخله حتى يبك بكه يقول: إذا ضجر الذي يورد إبله مع إلك لشدة الحر انتظار فخله حتى يزاحمك. وتبارك القوم، أي ازدحموا. وبَكَّ عنقَه، أي دَقَّها. وبكة: اسم بطن مكة، سميت بذلك لازدحام الناس. ويقال سميت لا - ها كانت تبك أعناق الجبابرة. والابك: موضع. قال الراجز: جربة كحمر الابك لا ضرغ فيها ولا مذكى وبعلبك: بلد، وهما كلمتان جعلتا واحدة، وقد ذكرنا إعرابه في حضر موت من باب الراء. والنسبة إليه بعلى، وإن شئت بكى، على ما ذكرنا في عبد شمس.

  ] بعكوكة الناس: مجتمعهم.
(ب ك ك) و (ب ك ب ك)

بك الشَّيْء يبكه بكاًّ: خرقه أَو فرقه.

وَبِك الرجل صَاحبه يبكه بكاًّ: زاحمه أَو رَحمَه، قَالَ:

إِذا الشريب أَخَذته أكه

فخله حَتَّى يبك بكه

قَالَ ابْن دُرَيْد: كَأَنَّهُ من الاضداد، يذهب فِي ذَلِك إِلَى انه التَّفْرِيق والازدحام.

وكل شَيْء تراكب: فقد تباك.

وتباك الْقَوْم: تزاحموا.

والبكبكة: الازدحام.

وَقد تبكبكوا.

وبكبك الشَّيْء: طرح بعضه على بعض كــكبكبــه.

وَجمع بكباك: كثير.

وَرجل بكباك: غليظ. وَبِك الرجل يبكه بكا: رد نخوته وَوَضعه.

وَبِك عُنُقه يبكها بكاًّ: دقها.

وبكة: مَكَّة، سميت بذلك لِأَنَّهَا كَانَت تبك اعناق الْجَبَابِرَة إِذا الحدوا فِيهَا بظُلْم.

وَقيل: لِأَن النَّاس يتباكون فِيهَا من كل وَجه: أَي يتزاحمون.

وَقَالَ يَعْقُوب: بكة: مَا بَين جبلي مَكَّة، لِأَن النَّاس يبك بَعضهم بَعْضًا فِي الطّواف: أَي يزحم حَكَاهُ فِي الْبَدَل.

والأبك: الْعَام الشَّديد لِأَنَّهُ يبك الضُّعَفَاء والمقلين.

والأبك: الْحمر الَّتِي يبك بَعْضهَا بَعْضًا، وَنَظِيره قَوْلهم: " الاعم " فِي الْجَمَاعَة، " وَالْأَمر " لمصارين الفرث.

والأبك: مَوضِع نسبت الْحمر إِلَيْهِ. فَأَما مَا انشده ابْن الْأَعرَابِي:

جربة كحمر الأبك

فَزعم أَنَّهَا الْحمر يبك بَعْضهَا بَعْضًا، ويضعف ذَلِك أَن فِيهِ ضربا من إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه، وَهَذَا مستكره، وَقد يكون الأبك، هَاهُنَا: الْموضع، فَذَلِك أصح للإضافة.

والبكبكة: شَيْء تَفْعَلهُ العنز بِوَلَدِهَا.

والبكبكة: الْمَجِيء والذهاب.

بكك


بَكَّ(n. ac. بَكّ)
a. Pressed, jostled.
b. Tore, rent.
c. Was rough.

تَبَاْكَكَa. Jostled one another.

بَاْكِكa. Blockhead, nincompoop.
[بكك] فيه: "فتباك" الناس عليه أي ازدحموا، و"بكة" من أسماء مكة لأنها تبك أعناق الجبابرة أي تدقها وقيل: بكة موضع البيت ومكة سائر البلد.
ب ك ك: (بَكَّ) زَحَمَ وَ (الْبَكُّ) مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الدَّقِّ وَ (بَكَّ) عُنُقَهُ دَقَّهَا وَبَابُهُمَا رَدَّ. وَ (بَكَّةُ) اسْمُ بَطْنِ مَكَّةَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِازْدِحَامِ النَّاسِ. وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَبُكُّ أَعْنَاقَ الْجَبَابِرَةِ. وَ (بَعْلَبَكُّ) بَلَدٌ وَهُمَا كَلِمَتَانِ جُعِلَتَا وَاحِدَةً وَقَدْ ذَكَرْنَا إِعْرَابَهُ فِي حَضْرَمَوْتَ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (بَعْلِيٌّ) وَإِنْ شِئْتَ (بَكِّيُّ) . 

بكك: البَكُّ: دق العنق. بَكَّ الشيءَ يَبُكُّه بَكاً: خرقه أو فرقه.

وبَكَّ فلان يَبُكُّ بَكَّةً أي زحم. وبَكَّ الرجلُ صاحبه يَبُكُّه بَكاً:

زاحمه أو زَحمَهُ؛ قال:

إذا الشَّرِيبُ أخذَتْه أكَّهُ،

فَخَلِّهِ حتى يَبُكَّ بَكَّهْ

يقول: إذا ضجر الذي يُورِدُ إبله مع إبلك لشدة الحر انتظاراً فخلِّه حتى

يزاحمك؛ وقال ابن دريد: كأ من الأَضداد يذهب في ذلك إلى أنه التفريق

والازدحام؛ وكل شيء تراكب فقد تَباكَّ. وتباكَّ القوم: تزاحموا. وفي الحديث:

فتَباكَّ الناس عليه أي ازدحموا. والبَكْبَكةُ: الازدحام، وقد

تَبَكْبَكُوا.

وبَكْبَكَ الشيءَ: طرح بعضه على بعض كــكَبْكَبــه. وجمعٌ بَكْباك: كثير.

ورجل بَكْباك: غليظ، وقيل: الضَّكْضاك الرجل القصير، وهو البَكْباكُ.

والبُكْكُ: الأَحداث الأَشِدَّاء، والبُكُك: الحُمُرُ النشيطة؛ وأنشد:

صَلامة كحُمُرِ الأَبَكِّ

ويقال: فلان أبَكُّ بني فلان إذا كان عَسِيفاً لهم يسعى في أمورهم.

وبَكَّ الرجل المرأة إذا جهدها في الجماع. وبَكَّ الشيء يَبُكُّه بَكّاً: رد

نَخْوَته ووضَعَهُ. ويقال: بَكَكْت الرجل وضعت منه ورددت نَخْوَته، ذكره

ابن بري في ترجمة ركك. وبَكَّ عنقه يَبُكُّها بعكّاً: دقها.

وبَكَّةُ: مَكَّةُ، سميت ذلك لأنها كانت تَبُكّ أعناق الجبابرة إذا

ألحدوا فيها بظلم، وقيل: لأن الناس يتباكّون فيها من كل وجه أي يتزاحمون،

وقال يعقوب: بَكَّةُ ما بين جبلي مَكَّة لأن الناس يبكُّ بعضهم بعضاً في

الطواف أي يَزْحَمُ؛ حكاه في البدل، وقيل: سميت بَكَّة لأن الناس يبك بعضهم

بعضاً في الطرق أي يدفع، وقال الزجاج في قوله تعالى: إن أول بيت وضع

للناس للذي ببَكَّة مباركاً، قيل: إن بَكَّة موضع البيت وسائر ما حوله

مَكَّة، قال للذي ببَكَّة، فأما اشتقاقه في اللغة فيصلح أن يكون الاسم اشتق من

بَكَّ الناسُ بعضهم بعضاً في الطواف أي دفع بعضهم بعضاً، وقيل: بَكة اسم

بطن مَكَّة سميت بذلك لازدحام الناس. وفي حديث مجاهد: من أسماء مَكَّةَ

بَكَّةُ، قيل: بَكَّة موضع البيت ومكةُ سائر البلد، وقيل: هما اسما

البلدة، والباء والميم يتعاقبان.

وبَك الشيءَ: فسخه، ومنه أُخذت بَكَّةُ. وبَكَّ الرجلُ: افتقر. وبَكَّ

إذا خشن بدنه شجاعةً. ويقال للجارية السمينة بَكْباكة وكَبْكابة

ووَكْوَاكة ووَكَوْكاةٌ ومَرْمَارة ورَجْراجة.

والأَبَكُّ: العام الشديد لأنه يَبُكّ الضعفاء والمقلّين. والأَبكّ:

الحمر التي يبكّ بعضها بعضاً، ونظيره قولهم الأَعمّ في الجماعة، والأَمَرُّ

لمصارين الفَرْث. والأَبَكُّ: موضع نسبت الحمر إليه؛ فأما ما أنشده ابن

الأَعرابي:

جَرَبَّة كحُمُرِ الأَبَكِّ،

لا ضَرَعٌ فيها ولا مُذَكِّي

فزعم أنها الحمر يبك بعضها بعضاً؛ قال: ويضعف ذلك أن فيه ضرباً من إضافة

الشيء إلى نفسه وهذا مُسْتَكْرَهٌ، وقد يكون الأَبَكّ ههنا الموضع فذلك

أصح للإضافة.

والبَكْبَكةُ: شيء تفعله العَنْز بولدها. والبَكْبَكة: المجيء والذهاب.

أبو عبيد: أحمق باكٌّ تاكٌّ وبائِكٌ تائِكٌ، وهو الذي لا يدري ما خطؤه

وصوابه. وبَعْلَبَكّ: موضع، وقد تقدم ذكرها في موضعها.

بكك
{بَكَّهُ} يَبُكُّه {بَكَّا: خرَقَه أَو فرَّقَه عَن ابنِ دُرَيْد. وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} بَكَّ الشَّيءَ، أَي فَسَخَه. وبَكَّ فلانٌ فُلانًا يَبُكُّه بكًّا: زاحَمَه، قَالَ عامانُ بنُ كَعْبٍ: إِذا الشَّرِيبُ أَخَذَتْهُ أَكَّهْ فخَلِّه حَتّى {يَبُكَّ} بَكَّهْ يَقُول: إِذا ضَجِرَ الَّذِي يُورِدُ إِبِلَه مَعَ إِبِلِكَ لشِدَّةِ الحَرِّ انْتِظارًا فخَلِّه حتّى يُزاحِمَك. أَو بَكَّهُ يَبُكُّه بَكًّا: إِذا رَحِمَهُ، ضِدٌّ هَكَذَا فِي سَائِر نسخ الْكتاب بالراءِ، وراجعت كتاب الجَمَهَرةِ لِابْنِ دُرَيْدٍ، فرأَيْتُه قَالَ فِيها:! وبَكَّ فلانٌ يَبُكّ بَكًّا: زَحَم، وبَك الرَّجُل صاحِبَه بَكاً: زاحَمَه، أَو زَحَمَه هَكَذَا بالزّاي، ثمَّ قَالَ: كأَنه من الأضّدادِ، وقالَ ابنُ سِيدَهْ: يَذْهَب فِي ذَلِك إِلى أَنَّه التَّفْرِيقُ والازْدِحامُ، فعرِفَ أَنّ الضِّدِّيّةَ لَيست فِي زاحَم ورَحِم كَمَا توهَّمَه المُصَنف وإِنّما هِيَ بينَ فَرَقَه وزاحَمَه، وَلَو قَالَ: بكَّه: خَرَّقه، وفِسَخَه، وفَرَّقَه، وزاحَمَه، وزَحَمَه، ضِدٌّ لأصابَ، فتأَمَّلْ ذَلِك.
وبَكَّةُ يَبكُّه بَكًّا: رَدَّ نَخْوَتَه، ووَضَعَه نقلَهُ ابنُ بَري فِي تَرْجَمَة ر ك ك. وبَكَّه بَكّاً: فَسَخَه.
قلتُ: هَذَا بعينِه قوِلُ أبي عَمرو الَّذِي تَقَدّم إِلاَّ أَنْ يكونَ الأولُ فسَحَه بالحاءِ المُهْمَلة وَهَذَا بالخاءِ المُعْجَمة، فتأَمّل.
وبَكَّ عُنُقَه بَكًّا: دَقَّها. قيل: ومِنْهُ تَسمِيَة {بَكَّة لمَكَّةَ شَرّفَها اللَّهُ تعالَى فِي قولِه تَعالَى: إِنَّ أَوَّلَ بَيتٍ وُضِعَ للنّاسِ لَلّذِي} ببَكّةَ مبارَكاً. أَو هُوَ اسمٌ لما بَيْنَ جَبَلَيها حكاهُ يَعْقُوبُ فِي البَدَلِ أَو لِلمَطَافِ. أَو مَوْضِع البَيتِ ومَكَّةُ سائِرٌ البَلَد، أَو بَطْن مَكَّة. واخْتُلِفَ فِي وَجه تَسمِيَتِها على أَقوالٍ، فقِيلَ: لدَقِّها أَعْناقَ الجَبابِرَة إِذا أَلْحَدُوا فِيهَا بظُلْمٍ، زادَ)
الزَّمَخْشَرِيُّ: لم يناظَرُوا، أَي لم يُنْتَظَر بِهِم، أَو لازْدِحامِ النّاسِ بِها من كلِّ وَجْهٍ، وقالَ يَعْقوبُ: لأَنَّ الناسَ {يَبُكُّ بعضُهم بَعْضًا فِي الطوافِ، أَي يَزْحَمُ، وَقَالَ غيرُه: فِي الطّرُقِ أَي يَدْفَعُ، وَقَالَ الحَصَن: يتَباكونَ فِيهَا من كُلِّ وَجْهٍ، وَقَالَ ابنُ عَبّاس: لِبَكِّ الأَقْوام بَعْضهَا بَعْضاً، وقِيلَ: من بَكَّه: إِذا فَسَخَه، وَقيل: من} بَكَّه: إِذا رَدَّ نَخْوَتَه، وَفِي حَديثِ مُجاهِدٍ: من أَسْماءِ مَكَّةَ بَكَّةُ وَالْبَاء وَالْمِيم يتَعاقَبانِ، وَهُوَ قولُ القُتَيبي. وبَكَّ الرَجُلُ: افْتَقر. وبَكَّ: إِذا خَشُنَ بَدَنُه شجاعةَ كِلاهُما عَن أبي عَمْرو. وبَكَّ المَرأَةَ بَكاً: نَكَحَها، أَو جَهَدَها جِماعاً.! وتباكَّ الشيءُ: إِذا تَراكَمَ وتَراكَبَ.
(و) {تَباكَّ القَوْمُ: ازْدَحَموا وَمِنْه الحَدِيثُ:} فتَباكَّ الناسُ عَلَيهِ أَي: تَزاحَمُوا {كبَكْبَــكُوا} بَكْبَكَةً، وَهَذِه عَن ابنِ دُرَيْد. {والبَكْبَكَةُ: طَرحُ الشّيءِ بعضِه على بَعْض وَكَذَلِكَ الــكبكَبَــة. (و) } البَكْبَكَةُ: الازْدِحامُ وَهَذَا قد تَقَدَّم عَن ابنِ دُرَيْد قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرار.
والبَكْبَكَةُ: المَجِيءُ والذَّهابُ. وَأَيْضًا: هَزُّ الشيءِ.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: هُوَ تَقْلِيبُ المَتاعِ. وَقَالَ اللّيْثُ: هُوَ شَيءٌ تَفْعَلُه العَنْزُ بوَلَدِها. وقالَ غيرُه: {الأَبَكُّ: العامُ الشَّدِيدُ لأَنَّهُ} يَبُكّ الضُّعَفاءَ والمُقِلِّينَ، كَمَا فِي اللِّسانِ. والأَبَكُّ: الَّذِي يَبُكُّ الحُمُرَ والمَواشِيَ وغَيرَها وجَمْعُه: {بُكٌّ، قَالَه ابنُ عَبّادٍ.
والأَبَكُّ: العَسِيفُ يَسعَى فِي أُمُورِ أَهْلِه يُقال: هُوَ} أَبَكّ بني فُلان: إِذا كَانَ عَسِيفاً لَهُم يَسعَى فِي أمُورِهم. والأَبَكُّ: قالَتْ قُطَيَّةُ بنت بِشْرٍ الكِلابِيَّةُ: جَرَبَّةٌ من حُمُرِ الأَبَكِّ لَا ضَرَعٌ فِيهَا وَلَا مُذَكِّى هكَذا أَنْشَدَه ابنُ الْأَعرَابِي، وزَعَم أَنْ الأَبَكَّ هُنا جَماعَةُ الحُمُرِ {تَبُكُّ بعضُها بَعْضًا، ونَظِيره قولُهم: الأَمَرّ لمَصارِينِ الفَرثِ، والأَعَمُّ للجَماعَةِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: ويُضْعِفُ ذَلِك أَنّ فِيهِ ضَرباً من إِضافةِ الشّيءِ إِلىِ نَفْسِه، وَهَذَا مُستَكْرَه، وَقد يكون الأبَكّ، هُنَا المَوْضِعُ، فَذَلِك أَصَحُّ للإِضافَةِ، وَقد صَحَّفَه المُصَنّف بآبَك كهاجَر، فذَكَرَه فِي أَوّلِ حَرفِ الكافِ، ووزنه بأَحْمَد، وَقد نَبَّهْنا هُنالك. والأَبَكُّ الأَجْذَمُ} بُكّانٌ، عَن ابنِ عَبّاد. وذَكَرٌ {بَكبَكٌ أَي مِدْفَعٌ قَالَ: واكْتَشَفَتْ لناشِئٍ دَمَكْمَكِ عَن وارمِ أَكْظارُه عَضَنَّكِ تقولُ دَلِّصْ سَاعَة لابل نِك فداسَها بأَذْلَغِي بَكْبك وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ:} البَكْباكُ: القَصِير جِداً وَهُوَ الَّذِي إِذا مَشَى تَدَحْرَجَ من قِصَرِه. وَقَالَ أَبو عُبَيد: أَحْمَقُ {باكٌّ تاكٌّ} وبائِكٌ تائك: لَا يَدْري صوابَهُ مِنْ خَطَئه وَفِي المحيطِ: هُوَ الَّذِي يَتَكَلّمُ بِمَا يَدْرِي وَبِمَا لَا يَدْرِي. وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: {البكُكُ بضَمَّتَيْنِ: الأَحْداثُ الأَشِدّاءُ. قَالَ: وأَيْضَاً الحُمُرُ النَّشِيطَةُ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقال: إِنّه} لبُكابِكٌ كغلابِط، أَي: مَرِح) هَبِصٌ. وقالَ غيرُه: {باكْباكُ: اسمُ رَجُلٍ، نقَلَه الصَّاغَانِي.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جَمْعٌ} بَكْباكٌ، أَي: كَثِيرٌ. ورَجُلٌ بَكْباكٌ، أَي: غَلِيظٌ، قالَه ابنُ درَيْد. ويُقالُ للجَارِيَةِ السَّمِينَةِ: {بَكْباكَة، وكَبكابَةٌ، ووَكْواكَةٌ، وكَوكاةٌ، ومَرمارَةٌ، ورَجْراجَةٌ.} والأَبَكُّ: جماعَة الحُمُرِ عَن ابنِ الأَعرابِيِّ، وَقد تقَدَّمَ. ويُقال: {بَكِكْتَ يَا فُلانُ، بالكسرِ، تَبَكُّ، بالفتحِ: أَي جُذِمْتَ، عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ:} وبَكَّها بحِمْلِه: أَثْقَلها. قالَ: {وبَكَّ الدّابَّةَ: جَهَدَها فِي السّيرِ. قَالَ: ورَجُلٌ} بَكْباكٌ: {يُبَكْبِكُ كُلَّ شيءٍ، أَي: يَهُزُّه ويَنْفُضُه.} والبَكْبَكَةُ: حَنِينُ النّاقَةِ وصَوتُها. {وتَبَكْبَكُوا على فُلانٍ: ازْدَحَمُوا عَلَيْهِ. وقالَ ابنُ الأَعرابِي: تَباكَّتِ الإبِلُ: ازْدَحَمَت على الماءِ.} والأَبَكّانِ: تَثْنِيَةُ {الأَبَكِّ: جَبَلانِ يُشْرِفانِ على رَحْبَةِ الهَدّار باليَمامَةِ.
} وباكَّة، بتَشْدِيدِ الكافِ: حِصْنٌ بالأَندَلُسِ، من نواحِي بَربُشْتَرَ، وَهُوَ الْيَوْم بيَدِ الإِفْرِنْجِ، نقَلَهُما ياقوت.

بوص

Entries on بوص in 9 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 6 more

بوص


بَاصَ (و)(n. ac. بَوْص)
a. Was first, preceded.

بَوَّصَa. Was brightcoloured.
بَوْص
(pl.
أَبْوَاْص)
a. Fatigue.
b. Colour.

بُوْصa. Tint, tinge, hue, shade, colour.
[بوص] نه فيه: أنه كان جالساً في حجرة قد كاد "يبتاص" عنه الظل أي ينتقص عنه ويسبقه ويفوته. ومنه ح عمر: أنه أراد أن يستعمل سعيد بن العاص "فباص" منه أي هرب واستتر وفاته. وح: ضرب أزب حتى "باص".
بوص
البَوْصُ: أنْ تَسْتَعْجِلَ انْسَاناً في أمْرٍ لا تَدَعُه يَتَمَهَّلُ في الروِّيةِ. وخَمِيْسٌ بائصٌ: أي مُعَجِّلٌ مُلِح.
والبُوْصُ: العَجِيْزَةُ، وجَمْعُه بَوَائصُ، وبفَتْح الباء أيضاً. وقيل: بُوْصُها لِيْنُ شَحْمَةِ عَجِيْزَتِها. والبَوْصَاءُ: العَظِيْمَةُ البُوْصِ.
والبُوْصِيُ: ضَرْب من السفُنِ.
ب و ص

باصني فلان إذا فاتك. ويقول من تستعجله في تحميلكه أمراً لا تدعه يتمهل في الروية: لا تعجل عليّ ولا تبصني.

وفي المثل: البوص بالنوص أي النجاة بالفرار. وقيل في رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وما كان إلاّ سابقاً وهو سائقٌ وما كان إلا بائصاً وهو نائص ". وسار القوم خمساً بائصاً. واشترى جارية كالقلوص، عريضة البوص، وهو العجز. وكان أبو الدقيش يقول: بوصها لين شحمة عجزها وامرأة بوصاء، وهو من البوص لأنه يربو فيستقدم.
[بوص] البَوْصُ: السَبْقُ والتقدُّمُ. قال امرؤ القيس أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلى إذْ نأَتْكَ تَنوصُ * فَتَقْصُرُ عنها خُطْوَةً وتَبوصُ * وخِمْسٌ بائِصٌ، أي مستعجل. ومنه قول الشاعر : حتى وردن لتم خمس بائص * جدا تعاوره الرياح وبيلا * والبوص بالضم: اللون. يقال. حالَ بوصُهُ، أي تغيَّر لونه. قال يعقوب : ما أحسن بوصَهُ، أي سَحْنته ولونه. والبوصيُّ: ضربٌ من سفن البحر، وهو معرب. قال الأعشى: مِثلَ الفُراتيِّ إذا ما طَما * يَقْذِفُ بالبوصيِّ والماهِرِ * وبوصان: بطن من بنى أسد. والبوص والبوص : العجيزة. قال الاعشى عريضة بوص إذا أدبرت * هضيم الحشاشخته المحتضن
بوص: بَوْص: ردغة، مستنقع، (الكالا) وأرى أن هذه الكلمة معربة من أصل أسباني هو Pozo أي بئر و Poza أي مستنقع.
بُوص: اسم جمع واحدته بوصة، وهو اسم يطلق على جميع أنواع القصب، وقد يخص به: Arundo ?gyptica الذي تتخذ منه الأقلام الرخيصة في كتاتيب الأطفال (الجريدة الآسيوية 1848، 1: 274) وقصب، يراع (صفة مصر 12: 283، 400) وقصب، قصب ذو عقدة (بوشر). وفي الانطاكي مادة قصب: والقصب إما الخ - أو هش وهو المعروف بالبوص تنسج منه البواري. وفي ألف ليلة (2: 600): وبوصها قصب السكر.
وقد كتبها دى ساسي في طرائفه (1: 276): بوز. (زيشر 22: 134).
بُوص: باللاتينية buza و bussa الخ (دوكانج 1: 822) وبالأسبانية buzo وبالفرنسية busse و buse وبالإيطالية buzzo و buzo.
وتجمع على أبواص: ضرب من كبار السفن ذات ثلاثة أشرعة (فوك القسم الثاني، وفي القسم الأول منه: بوس).
بُوصِي: ملاح (معجم مسلم).
ب وص

باصَه بَوْصاً فاستباصَ سَبَقَه أنشد ابن الأعرابيِّ

(فلا تَعْجَلْ عَليَّ ولا تَبُصْنِي ... فإنّكَ إنْ تَبُصْنِي أَسْتَبِيصُ)

هكذا أنشده فإنّكَ ورواه بعضُهم فإنّي إنْ تبُصْنِي وهو أَبْيَنُ وبُصْتُه اسْتعْجلْتُه وسارُوا خِمْساً بائصاً أي مُعْجَلاً سَرِيعاً أنشد ثعلبٌ

(أَسُوقُ بالأَعْلاجِ سَوْقاً بائصاً ... )

وباصَهُ بَوْصاً فاتَهُ والبُوصُ والبَوْصُ العَجُزُ وقيل لينُ شَحْمَتِه وامرأة بَوْصَاءُ عَظيمةُ العَجُز ولا يُقال ذلك للرَّجل والبُوصُ والبَوْصُ اللَّونُ وحُسْنُه وأَبْوَاصُ الغَنَمِ وغَيرها من الدّوابِّ ألوانُها الواحدُ بُوصٌ والبُوصِيُّ ضَرْبٌ من السُّفن فارِسيٌّ معرَّب وعبَّر أبو عُبيدٍ عنه بالزَّوْرَقِ وهو خطأ والبُوصِيُّ المَلاَّحُ وهو أحدُ القَوْلَينِ في تفسيرِ قولِ الأَعْشَى يَقْذِفُ بالبُوصِيِّ والماهِرِ وانْباصَ الشيءُ انْقَبض وفي الحديث كَادَ يَنْبَاصُ عنه الظِّل التَّفسير للهرويِّ في الغريبَيْنِ والبُوصاءُ لُعْبَةٌ يَلعَبُ بها الصِّبيانُ يأخُذونَ عُوداً في رأسِه نارٌ فيُدِيرُونه على رُءُوسِهِم

بوص: البَوْصُ: الفَوْتُ والسَّبْق والتقدُّم. باصَه يَبُوصُه بَوْصاً

فاسْتَباصَ: سَبَقَه وفاتَه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

فلا تَعْجَلْ عَلَيَّ، ولا تَبُصْنِي،

فإِنَّك إِنْ تَبُصْنِي أَسْتَبِيص

هكذا أَنشده: فإِنك، ورواه بعضهم: فإِني إِن تبصني، وهو أَبْيَنُ؛

وأَنشد ابن بري لذي الرُّمّة:

على رَعْلَةٍ صُهْب الذَّفارَى، كأَنها

قَطاً باصَ أَسْرابَ القَطا المُتَواتِرِ

والبَوْصُ أَيضاً: الاستعجالُ؛ وأَنشد الليث:

فلا تعجل عليّ، ولا تبصني،

ولا تَرْمي بيَ الغَرَضَ البَعِيدا

ابن الأَعرابي: بَوَّصَ إِذا سبَق في الحَلْبةِ، وبوّص إِذا صفَا لونه،

وبَوَّصَ إِذا عَظُم بَوْصُه. وبُصْتُه: استعجلته. قال الليث: البَوْصُ

أَن تستعجل إِنساناً في تَحْميلِكَه أَمراً لا تدَعُه يتَمَهَّلُ فيه؛

وأَنشد:

فلا تعجل عليَّ، ولا تبصني،

ودالِكْنِي، فإِني ذُو دَلالِ

وبُصْتُه: استعجلته. وسارُوا خِمْساً بائِصاً أَي معجلاً سريعاً

مُلِحّاً؛ أَنشد ثعلب:

أَسُوقُ بالأَعْلاجِ سَوْقاً بائِصا

وباصَه بَوْصاً: فاتَه. التهذيب: النَّوْصُ التأَخرُ في كلام العرب،

والبَوْصُ التقدم، والبُوصُ والبَوْصُ العَجُزُ، وقيل: لِينُ شَحْمتِه.

وامرأَة بَوْصاءُ: عظيمة العَجُزِ، ولا يقال ذلك للرجل. الصحاح: البُوصُ

والبَوْصُ العَجِيزةُ؛ قال الأَعشى:

عَرِيضة بُوصٍ إِذا أَدْبَرَتْ،

هَضِيم الحَشَا شَخْتة المُحْتَضَنْ

والبَوْصُ والبُوصُ: اللّونُ، وقيل: حُسْنُهُ، وذكره الجوهري أَيضاً

بالوجهين؛ قال ابن بري: حكاه الجوهري عن ابن السكيت بضم الباء، وذكره

السيرافي بفتح الباء لا غير. وأَبْواصُ الغنمِ وغيرها من الدواب: أَلوانُها،

الواحدُ بُوصٌ. أَبو عبيد: البَوْصُ اللَّوْنُ، بفتح الباء. يقال: حالَ

بَوْصُه أَي تغيَّر لونُه. وقال يعقوب: ما أَحسن بُوصَه أَي سَحْنَتَه

ولونَه. والبُوصِيُّ: ضرْبٌ من السُّفُن، فارسي معرب؛ وقال:

كسُكّانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلةَ مُصْعِد

(* هذا البيت من معلقة طرفة وصدره:

وأَتلعَ نهّاضٌ، إِذا صَعِدت به؛

يصف فيه عنق ناقته.)

وعبر أَبو عبيد عنه بالزَّوْرَقِ، قال ابن سيده: وهو خطأ. والبُوصِيُّ:

المَلاَّحُ؛ وهو أَحد القولين في قول الأَعشى:

مثلَ الفُراتِيّ، إِذا ما طَمَا،

يَقْذِفُ بالبُوصِيّ والماهِرِ

وقال أَبو عمرو: البُوصِيُّ زَوْرَقٌ وليس بالملاَّح، وهو بالفارسية

بُوزِيْ؛ وقول امرئ القيس:

أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلى، إِذْ نَأَتْكَ، تَنُوصُ،

فتَقْصُر عنها خَطْوةً وتَبُوصُ؟

أَي تَحْمِل على نفْسِك المشقَّةَ فتَمْضِي. قال ابن بري: البيت الذي في

شعر امرئ القيس فتَقْصُر، بفتح التاء. يقال: قَصَر خَطْوه إِذا قصَّر

في مشيه، وأَقْصَرَ كَفَّ؛ يقول: تَقْصُر عنها خَطْوةً فلا تُدْرِكُها

وتَبُوص أَي تَسْبِقُك وتتقدَّمُك. وفي الحديث: أَنه كان جالساً في حُجْرة

قد كاد يَنْباصُ عنه الظِّلُّ أَي ينتقص عنه ويسبِقُه ويفُوته. ومنه حديث

عمر، رضي اللّه عنه: أَنه أَراد أَن يَسْتعْمِلَ سعيدَ بنَ العاصِ

فَبَاصَ منه أَي هرب واستتر وفاتَه. وفي حديث ابن الزبير: أَنه ضرَبَ أَزَبّ

حتى باصَ. وسَفَرٌ بائِصٌ: شديدٌ. والبَوْصُ: البُعْد. والبائِصُ:

البَعِيد. يقال: طريق بائِصٌ بمعنى بَعِيد وشاقٍّ لأَن الذي يَسْبِقك ويفُوتُك

شاقٌّ وُصولُك إِليه؛ قال الراعي:

حتى وَرَدْنَ، لِتِمِّ خِمْس بائصٍ،

جُدًّا تَعاوَرَه الرِّياحُ وَبِيلا

وقال الطرماح:

مَلا بائِصاً ثم اعْتَرَتْه حَمِيّة

على نَشْجِه من ذائدٍ غير واهِنِ

وانْباصَ الشيءُ: انْقَبَض. وفي الحديث: كادَ يَنْباصُ عنه الظِّلُّ.

والبَوْصاءُ: لُعْبةٌ يَلْعَبُ بها الصبيانُ يأْخذون عُوداً في رأْسه

نارٌ فيُدِيرُونه على رؤوسِهم.

وبُوصان: بطنٌ من بني أَسد.

بوص
. {البَوْصُ: الفَوْتُ والسَّبْقُ، والتَّقَدُّمُ، يُقَالُ:} - بَاصَنِي فُلانٌ، أَيْ فَاتَنِي وسَبَقَنِي، {فاسْتَبَاصَ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
(فَلا تَعْجَلْ عَلَيَّ وَلَا تَبُصْنِي ... فإِنَّكَ إِنْ} - تَبُصْنِي أَسْتَبِيصُ)
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لامْرِئِ القَيْسِ:
(أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى إِذْ نَأَتْكَ تَنُوصُ ... فتَقْصُرُ عَنْهَا خَطْوَةً {وتَبُوصُ)
قالَ ابْنُ بَرِّيّ: أَيْ تَسْبِقُك وتَتَقَدَّمُك. و} البَوْصُ أَيْضاً: الاسْتِعْجالُ، قالَ اللَّيْثُ: هُوَ أَنْ تَسْتَعْجِل إِنْساناً فِي تَحْمِيلكَه أَمْراً لَا تَدَعُه يَتَمَهَّلُ فِيه، وأَنْشَدَ:
(فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيَّ وَلَا تَبُصْنِي ... وَدَالِكْنِي فإِنِّي ذُو دَلاَلِ)
والبَوْصُ: الاسْتِتارُ والهَرَبَ، ومِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ أَرادَ أَنْ يَسْتَعْمِل سَعِيدَ بن العَاصِ فبَاصَ مِنْه أَيْ هَرَبَ واسْتَتَر وفَاتَه. وَفِي حَدِيثِ ابنِ الزُّبَيْرِ أَنّهُ ضَرَبَ أَزَبَّ حَتَّى {باصَ. و} البَوْصُ: الإِلْحاحُ فِي السَّيْرِ، والجِدُّ، عَنْ ثَعْلَبٍ، ومِنْهُ خِمْسٌ {بَائِصٌ. و} البَوْصُ: اللَّوْنُ، الفَتْحُ عَن أَبي عُبَيْدٍ، يُقَالُ: حالَ بَوْصُه، أَيْ تَغَيَّرَ لَوْنُه، وقِيلَ البَوْصُ: حُسْنُ اللَّوْنِ، ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَنِ ابنِ السِّكِّيتِ: يُقَالُ: مَا أَحْسَنَ! بَوْصَه: أَيْ سِحْنَتَه ولَوْنَه، والجَمْعُ: أَبْوَاصٌ. والبَوْصُ: العَجِيزَةُ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلأَعْشَى:
(عَرِيضَةِ بَوْصِ إِذا أَدْبَرَتْ ... هَضِيمِ الحَشَا شَخْتَةِ المُحْتَضَنْ)
ويُضَمُّ فِيهِمَا، أَمَّا فِي العَجِيزَةِ فَقَدْ ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ بالوَجْهَيْنِ: الفَتْحِ، والضَّمِّ، وبِهِما رُوىَ قَوْلُ الأَعْشَى، وأَمّا فِي مَعْنَى اللَّوْنِ فَقَدْ تَقَدَّمَ الفَتْحُ عَنِ أَبِي عُبَيْدٍ، وقالَ ابنُ بَرِّيّ حَكَاهُ الجَوْهَرِيُّ عَن ابْن السِّكِّيت بِضَمِّ الباءِ وذَكَرَهُ السِّيرَافِيُّ بفَتْحِ الباءِ لَا غَيْر. والبَوْصُ: السَّيْرُ الشَّدِيدُ. والتَّعَبُ، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، وإِذا قُلْنَا: والبُعْدُ، بَدَلَ قَوْلِه: والتَّعَب، جازَ، يُقَالُ: خِمْسٌ بائِصٌ، أَيْ مُسْتَعْجَل أَوْ مُعْجِلَ. مُلِحٌّ، مِثْلُ {بَصْبَاصٍ، ويُقَال: سارَ القَوْمُ خِمْساً بائصاً. وطَرِيقٌ بَائصٌ: بَعِيدٌ وشاقٌّ لأَنَّ الَّذِي يَسْبِقُكَ ويَفُوتُكَ، شاقٌّ وُصُولُكَ إِلَيْهِ، قَالَ الرّاعِي:
(حَتّى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْس} بائِصِ ... جُدّاً تَعَاوَرَه الرِّيَاحُ وَبِيلاَ)
وقالَ الطِّرْمّاحُ:
(مَلاً {بَائِصاً ثُمَّ اعْتَرَتْهُ حَمِيَّةٌ ... عَلَى تُشْحَةٍ مِن ذائِدِ غَيْرِ واهِنِ)

والبُوصُ، بالضمِّ: ثَمَرُ نَبَاتٍ. وقَدْ} بَوَّصَ {تَبْوِيصاً: جَنَاهُ. و} البُوصُ: لِينُ شَحْمَةِ العَجُزِ، حَكَاهُ اللَّيْثُ، ويُفْتَح. و {البُوصُ: وَاحِدَةُ} الأَبْوَاصِ منَ الغَنَمِ والدَّوَابِّ، أَيْ أَنْوَاعِها وأَلْوَانِها.! والبَوْصاءُ: العَظِيمَةُ العَجُزِ، نَقَله ابنُ دُرَيْدٍ، قالَ: وَلَا يُقَالُ ذلِكَ لِلرَّجُلِ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: مِنَ {البَوْصِ لأَنَّهُ يَرْبُو فيَسْتَقْدِمُ. و} البَوْصَاءُ، أَيْضاً: لُعْبَةٌ لَهُمْ، أَيْ لِصِبْيَانِ الأَعْرَابِ، يَأْخُذُون عُوداً فِي رَأْسِه نارٌ فَيُديرُونَهُ عَلَى رؤُوُسِهِم، يُقَال: لَعِبَ الصِّبْيَانُ البَوْصاءَ يَا هَذَا. {والأَبْوَاصُ: ع، فِي شِعْرِ أُمَيَّةَ بنِ أَبِي عائِذٍ الهُذَلِيِّ:
(لِمَن الدِّيارُ بعَلْىَ فالأَحْراصِ ... فالسُّودَتَيْنِ فمَجْمَعِ} الأَبْوَاص)
قالَ السُّكَّرِيُّ: ويُرْوَى: الأَنْوَاص، بالنُّون، ورَوَى الأَصْمَعِيُّ هذِه القَصِيدَة صادِيَّة مهمَلَةً، كَذَا فِي المُعْجَم، ولَمْ أَجدْ هذِه القَصِيدةَ فِي شِعْرِ أُمَيَّة. {- والبُوصِيُّ، بالضَّمِّ: ضَرْبٌ من السُّفُنِ مُعَرّبٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ للأَعْشَى:
(مِثْلَ الفُرَاتِيِّ إِذا مَا طَمَا ... يَقْذِفُ بالبُوصِيِّ والماهِرِِ)
وَقَالَ غَيْرُهُ: كسُكّانِ بُوصِيٍّ بِدِجْلَةَ مُصْعِدِ. وعَبَّرَ أَبو عُبَيْدٍ عَنهُ بالزَّوْرَقِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ خَطَأٌ. وَقيل:} - البُوصِيُّ: المَلاّحُ، وَهُوَ أَحَدُ القَوْلَيْنِ فِي قَوْلِ الأَعْشَى. وقالَ أَبُو عَمْروٍ: البُوصِيُّ: الزَّوْرَقُ وَلَيْسَ بالمَلاّحِ، وَهُوَ بالفَارِسية بُوزِي. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: {بَوَّصَ} تَبْوِيصاً: عَظُمَتْ عَجِيزَتُه. وأَيْضاً، إِذَا سَبَقَ فِي الحَلْبَةِ. وأَيضاً، إِذا صَفَا لَوْنُه. {وبُوصَانُ، بالضّمِّ: بَطْنٌ من بني أَسَدٍ، نقلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} البَوْصُ: البُعْدُ، وطَرِيقٌ! بائِصٌ: بَعِيدٌ. {وانْبَاصَ الشيءُ: انْقَبَضَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: البَوْصُ فِي كَلَام الْعَرَب: التَّأَخُّرُ،} والبَوْصُ التَّقَدُّمُ. قلت: فهما ضِدٌّ، وَقد أَغْفَلَه المصنِّفُ رَحمه اللهُ تَعَالَى قُصوراً. {- والبُوصِيُّ: المَلاّحُ، وأَنْكَرَه أَبو عَمْروٍ، وَقد تَقَدَّم، والبَوْصُ: مَوضعٌ، قَالَ اللَّهَبِيّ:
(فالهَاوَتَانِ فــكَبْكَبٌ فَجُتاوِبٌ ... } فالبَوْصُ فالأَفْراعُ من أَشْقابِ)

حصص

Entries on حصص in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
(حصص) حَصَصَ الشيءُ، أي: حصْحصَ، وقرئَ (الآنَ حَصْصَ الحَق) .
(حصص) - في الحَدِيثِ: "فجاءَتْ سَنةٌ حَصَّت كُلَّ شَىء".
: أي أذهَبَتْه. والحَصُّ: إذْهَابُك الشَّعرَ عن الرّأس، كما تَحُصُّ البَيضَةُ رَأْس صاحبِها، وتَحاصَّ شَعَرُه وحُصَّ وانْحَصَّ, ورَجلٌ أَحُصُّ, وذَنَبٌ أَحصُّ.
(ح ص ص) : (حَصَّنِي) مِنْ الْمَالِ الثُّلُثُ أَوْ الرُّبُعُ أَيْ أَصَابَنِي وَصَارَ فِي حِصَّتِي وَأَخَذْتُ مَا يَحُصُّنِي وَيَخُصُّنِي (وَتَحَاصَّ) الْغَرِيمَانِ أَوْ الْغُرَمَاءُ أَيْ اقْتَسَمُوا الْمَالَ بَيْنَهُمْ حِصَصًا وَرَجُلٌ أَحَصُّ لَا شَعْرَ لَهُ (وَحُصَاصُ) الْحِمَارِ شِدَّةُ عَدْوهِ وَقِيلَ ضُرَاطُهُ.
ح ص ص : الْحِصَّةُ الْقِسْمُ وَالْجَمْعُ حِصَصٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَحَصَّهُ مِنْ الْمَالِ كَذَا يَحُصُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ حَصَلَ لَهُ ذَلِكَ نَصِيبًا وَأَحْصَصْتُهُ بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهُ حِصَّةً وَتَحَاصَّ الْغُرَمَاءُ اقْتَسَمُوا الْمَالَ بَيْنَهُمْ حِصَصًا وَحَصْحَصَ الْحَقُّ وَضَحَ وَاسْتَبَانَ. 

حصص


حَصَّ(n. ac. حَصّ)
a. Fell to the lot, share of.
b. Shaved.

حَصَّصَa. Was clear, evident.

حَاْصَصَa. Shared, divided with.

أَحْصَصَa. Allotted, assigned to.

تَحَاْصَصَa. Shared, divided amongst themselves.

إِحْتَصَصَa. Fell off; was cut off.

حِصَّة
(pl.
حِصَص)
a. Share, portion, lot, quota.

حَصَصa. Partial baldness.

أَحْصَصُ
(pl.
حُصّ)
a. Partially bald.
b. Having little plumage (bird).
c. Clear, cloudless (day).
حَاْصِصَةa. Alopecy.

حُصَاْصa. Mange, scab.
ح ص ص: (الْحِصَّةُ) بِالْكَسْرِ النَّصِيبُ وَ (أَحَصَّهُ) أَعْطَاهُ نَصِيبَهُ. وَ (تَحَاصَّ) الْقَوْمُ أَيِ اقْتَسَمُوا حِصَصًا، وَكَذَا (الْمُحَاصَّةُ) . وَ (حَصْحَصَ) الشَّيْءُ بَانَ وَظَهَرَ، يُقَالُ: الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ. وَ (الْحُصَاصُ) بِالضَّمِّ شِدَّةُ الْعَدْوِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ مَرَّ وَلَهُ حُصَاصٌ» . 
(حصص) : قيلَ لرَجُل: أيُّ الأَيّام أَقَرُّ؟ قال: الأَحَصُّ الورْدُ، والأَزَبُّ الهِلَّوْفُ، فالأَحصُّ الوَرْد: اليَوْم الذي تَطْلُع فيه الشَّمْسُ، وتَصْفو فيه الشَّمال، ويَحْمَرُّ فيه الأَفُقُ، لا تَجد لَشمْسِه مَسّاً، ولا يَنْكَسر خَضَرُه والأَزَبُّ الهلَّوف: يومٌ تَهبُّ فيه النَّكْباءُ بينَ الشَّمال والجَنُوب، تَسُوقُ الجَهامَ والصُّرّادَ، ولا تَطْلُع له شَمْس، وتَلْبَسُ السَّماءُ زِبْرجَ القُرِّ. 
ح ص ص

أخذ حصته، وأخذوا حصصهم. ويحصني من المال كذا. وأحصصت القوم: أعطيتهم حصصهم. وحصت البيضة رأسه فانحص. وانحص شعره، وانحص ريش الطائر. ورأس أحص، ورءوس حص. وطائر أحص الجناح. وألقى الله في رأسه الحاصة.

ومن المجاز: رجل أحص: مشؤوم نكد لا خير فيه، ومنه قيل للعبد والعير الأحصان. وسنة حصاء. وبينهم رحم حصاء: قطعاء لا توصل. وقيل لبعض العرب: أي الأيام أقر، فقال: الأحص الورد، والأزب الهلوف أي المصحى والمغيم الذي تهب نكباؤه. وقوله:

مشعشعة كأن الحص فيها

قيل هي الدر لملاستها.
حصص وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة إِن الشَّيْطَان إِذا سمع الْأَذَان خرج وَله حصاص. [قَالَ قَالَ حَمَّاد فَقلت لعاصم: مَا الحُصاصُ فَقَالَ: أما رَأَيْت الْحمار إِذا صَرّ بأذنيه ومصَع بِذَنبِهِ وَعدا فَذَلِك حصاصة و] قَالَ الْأَصْمَعِي: الحُصاص: شدَّة الْعَدو وسرعته وَيُقَال: هُوَ الضراط [فِي قَول بَعضهم قَول عَاصِم أعجب إليّ وَهُوَ قَول الْأَصْمَعِي أَو نَحوه -] . وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أَبى هُرَيْرَة أَن رجلا ذهبت لَهُ أينُق فطلبها فَأتى على وَاد خَجِل مُغِنّ مُعشِب فَوجدَ أينقه فِيهِ.
حصص حوص وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر أَنه أَتَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت: إِن ابْنَتي عُرَيِّسٌ وَقد تَمَعَّطَ شَعْرُها فأمروني أَن أُرَجِّلها بِالْخمرِ فَقَالَ: إِن فعلتِ ذَلِك فَألْقى الله فِي رَأسهَا الحاصّة. قَوْله: الحاصَّة يَعْنِي مَا تَحُصّ شَعْرَها تَحْلُقة كُله فتذهب بِهِ قَالَ أَبُو قيس بن الأسلت: (السَّرِيع)

قد حَصَّتِ البَيْضَةُ رَأْسِي فَمَا ... أطَعم نوما غير تَهْجَاع

وَمِنْه يُقَال: بَين بني فلَان رَحِمٌ حاصّة أَي قد قطعوها وَحَصَوْها لَا يَتَواصلون عَلَيْهَا وَأما حَدِيث عَليّ رَحْمَة الله عَلَيْهِ أَنه اشْترى قَمِيصًا فَقطع مَا فَضَل عَن أَصَابِعه ثمَّ قَالَ لرجل: حُصْهُ فإنّ هَذَا من غير الأول هَذَا من الحَوص أَي من الْخياطَة وَقد حَاص يَحُوص. وَقَوله: حُصْه أَي اكففه يَعْنِي كفّ الثَّوْب] .
[حصص] نه فيه: فجاءت سنة "حصت" كل شيء، أي أذهبته، والحص إذهاب الشعر عن الرأس بحلق أو مرض. ومنه: فألقى الله في رأسها "الحاصة" هي علة تحص الشعر وتذهبه. غ: أي تحلقه. نه ومنه: أرسل معاوية رسولاً إلى الروم وجعل له ثلاث ديات على أن يؤذن عند ملكها، ففعل فهم البطارقة بقتله، فنهاهم الملك وقال: أراد معاوية أن أقتله غدراً فيفعل ذلك بكل مستأمن منا، فقال معاوية حين رآه: أفلت و"انحص" الذنب، فقال: كلا إنه لبهلبه، يضرب مثلاً لمن أشفى على الهلاك ثم أفلت منه، لبهلبه أي بشعره ويتم في "هـ". وفيه: لا "يحص" شعيرة، أي لا ينقص. ج: ثم يقطعها أعضاء، وفي غريب الحميدي "أحصاء" جمع حصة وهو مصحف. نه وفيه: إذا سمع الشيطان الأذان أدبر وله "حصاص" هو شدة العدو وحدته، وقيل: أن يمصع بذنبه ويصر بأذنيه ويعدو، وقيل: هو الضراط. ن: هو بضم حاء وصادين مهملات شدة العدو أو الضراط، وهو يحتمل الحقيقة لأنه جسم منعقد فيصح خروج الريح عنه، وقيل: كناية عن شدة الغيظ، وإنما هرب لئلا يسمع فيضطر إلى الشهادة لحديث: لا يسمع صوت المؤذن جن ولا إنس إلا شهد له، وقيل: لعظم أمر الأذان لاشتماله على قواعد التوحيد وإظهار شعائر الإسلام، فإن قلت: كيف يقع العصيان من المؤذن أو السامع ح؟ قلت: لعله من سابقة وسوسته أو من وسوسة النفس، إذ لم يقم ما يدل أن كل المخالفة منه.
[حصص] رجلٌ أَحَصُّ بيِّن الحَصَصِ، أي قليلُ شعرِ الرأسِ. وقد حَصَّتِ البيضةُ رأسَه. قال أبو قيس ابنُ الأسلت: قد حَصَّتِ البَيْضَةُ رأسي فَما * أَطْعَمُ نَوْماً غَيْرَ تَهْجاعِ * وسَنَةٌ حَصَّاءُ، أي جرداءُ لا خيرَ فيها قال جرير يأوى إليكم بلا من ولا حجد * من ساقه السنة الحَصَّاءُ والذِيبُ * كأنه أراد أن يقول " والضَبُعُ "، وهي السنة المجْدِبَةُ، فوضع الذيبَ موضعه لأجل القافية. والحاصَّةُ: الداء الذي يتناثر منه الشعر. وانْحَصَّ شعرهُ انْحِصاصاً، أي تناثر. وطائر أحص الجناح. قال تأبّط شرّاً: كأنَّما حَثْحَثوا حُصّاً قَوادِمُهُ * أو أُمّ خِشْفٍ بذي شث وطباق * والاحصان: العبدُ والحمارُ، لأنَّهُما يماشيان أثمانهما حتَّى يَهرَما فيُنْتَقَص أثمانهما ويموتا. والحِصَّةُ: النصيبُ. وأَحْصَصْتُ الرجلَ، أي أعطيتهُ نصيبَه. وتحاصَّ القومُ يَتَحاصُّونَ، إذا اقتسموا حِصَصاً. وكذلك المُحاصَّةُ. والحُصُّ بالضم: الوَرْسُ، ويقال الزعفرانُ. قال عمرو بن كلثوم: مُشَعْشَعَةً كأنَّ الحُصَّ فيها * إذا ما الماء خالطها سخينا * والحصحص بالكسر: التراب والحجارة. وحصحص الشئ بان وظهر. يقال: الآن حصحص الحق. والحصحصة: تحريك الشئ في الشئ حتى يستمكن ويستقرَّ فيه. وفي الحديث " أنَّ سَمُرَةَ ابن جُنْدُبٍ أُتِيَ برجل عِنِّينٍ، فاشترى له جاريةً من بيت المال وأدخلها معه ليلةً، فلمَّا أصبح قال له: ما صنعت؟ قال: فعلت حتَّى حَصْحَصْتُ فيه . فسأل الجارية فقالت: لم يصنَعْ شيئاً. فقال: خَلّ سبيلَها يا مُحَصْحِصُ ". وكذلك البعيرُ إذا أثبت ركبتيه للنهوض بالثقل. قال حميد : فحصحص في صم الصفا ثفناته * وناء بسَلْمى نوأةً ثم صَمَّما * والحصحصة: الإسراعُ في السير. الأصمعي: قَرَبٌ حَصْحاصٌ، مثل حَثْحاثٍ أي سريعٌ ليس فيه فتور. وذو الحصحاص: موضع. وأنشد أبو الغمر الكلابي لرجل من أهل الحجاز: ألا ليت شعرى هل تغير بعدنا * ظباء بذى الحصحاص نجل عيونها * يعنى نساء. والحصاص بالضم: شدة العدو وسرعته. عن الاصمعي. وقد حص يحص حصا. وفى حديث أبى هريرة رضى الله عنه: " إن الشيطان إذا سمع الاذان مر وله حصاص ". قال حماد بن سلمة: قلت لعاصم بن أبى النجود: ما الحصاص؟ قال: أما رأيت الحمار إذا صر بأذنيه ومصع بذنبه وعدا؟ فذلك حصاصه. قال أبو عبيد: يقال هو الضراط، في قول بعضهم. قال: وقول عاصم أعجب إلى. وهو قول الاصمعي أو نحوه.

حصص: الحَصُّ والحُصاصُ: شِدّةُ العَدْوِ في سرعة، وقد حَصَّ يَحُصُّ

حَصّاً. والحُصاصُ أَيضاً: الضُّراطُ. وفي حديث أَبي هريرة: إِن الشيطان

إِذا سَمِعَ الأَذانَ وَلَّى وله حُصاصٌ؛ روى هذا الحديث حماد بن سلمة عن

عاصم بن أَبي النَّجُود، قال حماد: فقلت لعاصم: ما الحُصاصُ؟ قال: أَما

رأَيتَ الحِمارَ إِذا صَرَّ بأُذُنيه ومَصَعَ بذَنبِه وعَدا؟ فذلك

الحُصاصُ؛ قال الأَزهري: وهذا هو الصواب. وحَصَّ الجَلِيدُ النَّبْتَ يَحُصُّه:

أَحْرَقَه، لغة في حَسّه. والحَصُّ: حَلْقُ الشعر، حَصَّه يَحُصُّه حَصّاً

فَحَصَّ حصَصاً وانْحَصَّ والحَصَّ أَيضاً: ذهابُ الشعر سَحْجاً كما

تَحُصُّ البَيْضةُ رأْسَ صاحبها، والفِعل كالفعل. والحاصّةُ: الداءُ الذي

يَتَناثَرُ منه الشعر؛ وفي حديث ابن عمر: أَن امرأَة أَتته فقالت إِن

ابْنتي عُريّسٌ وقد تمعّطَ شعرُها وأَمَرُوني أَن أُرَجِّلَها بالخَمْر، فقال:

إِنْ فعلتِ ذاك أَلْقَى اللّهُ في رأْسها الحاصّةَ؛ الحاصّةُ: هي

العِلّة ما تَحُصُّ الشعر وتُذْهِبه.

وقال أَبو عبيد: الحاصّةُ ما تَحُصّ شعرها تَحْلِقه كله فتذهب به، وقد

حَصّت البَيْضةُ رأْسَه؛ قال أَبو قيس بن الأَسْلت:

قد حَصَّت البيضةُ رأْسي، فما

أَذُوقُ نوماً غيرَ تَهْجاع

وحصَّ شعَرُهُ وانْحَصَّ: انْجَرَدَ وتناثَرَ. وانْحَصَّ ورَقُ الشجر

وانْحَتّ إِذا تناثر. ورجل أَحَصُّ: مُنْحَصُّ الشعرِ. وذنَبٌ أَحَصُّ: لا

شِعْرَ عليه؛ أَنشد:

وذنَب أَحَصّ كالمِسْواطِ

قال أَبو عبيد: ومن أَمثالهم في إِفْلات الجبان من الهلاك بعد الإِشْفاء

عليه: أُفْلِت وانْحَصَّ الذنَب، قال: ويُرْوى المثل عن معاوية أَنه كان

أَرسل رسولاً من غَسّان إِلى مَلكِ الروم وجعل له ثلاث دِيات على أَن

يُبادِرَ بالأَذانِ إِذا دخل مجلسه، ففعل الغسّانِيّ ذلك وعند الملِك

بَطارِقتُه، فوَثَبُوا لِيَقْتلوه فنهاهم الملك وقال: إِنَّما أَراد معاوية

أَن أَقْتُلَ هذا غَدْراً، وهو رسول، فَيَفْعَل مثل ذلك مع كل مُسْتأْمَنٍ

مِنّا؛ فلم يَقْتله وجَهّزه وردّه، فلما رآه معاوية قال: أُفْلِتَ وانحصّ

الذنب أَي انقطع، فقال: كلا إِنه لَبِهُلْبه أَي بشَعَره، ثم حدَّثه

الحديث، فقال معاوية: لقد أَصابَ ما أَردْتُ؛ يُضْرب مثلاً لمن أَشْفى على

الهلاك ثم نَجا؛ وأَنشد الكسائي:

جاؤوا من المِصْرَينِ باللُّصوصِ،

كل يَتِيمٍ ذي قَفاً مَحْصوصِ

ويقال: طائر أَحَصُّ الجناحِ؛ قال تأَبّط شرّاً:

كأَنَّما حَثْحَثُوا حُصّاً قَوادِمُه،

أَو بِذي مِّ خَشْفٍ أُشَثٍّ وطُبّاقِ

(* قوله: أو بذي إلخ: هكذا في الأصل وهو مختل الوزن، وفيه تحريف.)

اليزيدي: إِذا ذهب الشعر كله قيل: رجل أَحَصُّ وامرأَةَ حصّاءُ. وفي

الحديث: فجاءت سنَةٌ حصّت كلَّ شيء أَي أَذْهَبَتْه. والحَصُّ: إِذهابُ

الشعر عن الرأْس بحَلْقٍ أَو مرض. وسنَة حَصَّاء إِذا كانت جَدْبة قليلةَ

النبات، وقيل: هي التي لا نبات فيها؛ قال الحطيئة:

جاءَتْ به من بِلادِ الطُّورِ تَحْدُره

حَصّاء، لم تَتَّرِكْ دُونَ العَصا شَذَبا

وهو شبيه بذلك. الجوهري: سنة حَصّاء أَي جَرْداءُ لا خيرَ فيها؛ قال

جرير:

يَأْوِي إِليكمْ بلا مَنٍّ ولا جَحَدٍ

مَنْ ساقَه السنةُ الحَصّاءُ والذِّيبُ

كأَنه أَراد أَن يقول: والضَّبُعُ وهي السنة المُجْدِبة فوضع الذئب

موضعَه لأَجل القافية. وتَحَصّصَ الحِمارُ والبعيرُ سَقَط شعرهُ، والحَصِيصُ

اسم ذلك الشعر، والحَصِيصةُ ما جُمِع مما حُلق أَو نُتِف وهي أَيضاً

شعَرُ الأُذُن ووَبَرُها، كان مَحْلوقاً أَو غيرَ مَحْلوق، وقيل: هو الشعرُ

والوبَرُ عامّة، والأَوّلُ أَعْرَفُ؛ وقولُ امرئ القيس:

فصَبَّحه عِنْد الشُّروقِ، غُدَيَّة،

كلابُ ابنِ مُرٍّ أَو كلابُ ابنِ سِنْبِسِ

مغرَّثةً حُصّاً كأَنَّ عُيونَها،

من الزجْرِ والإِيحَاء، نُوَّارُ عِضْرِسِ

حُصّاً أَي قد انْحَصَّ شعرُها. وابنُ مُرٍّ وابنُ سِنْبِس: صائدانِ

مَعْروفانِ. وناقةٌ حَصّاء إِذا لم يكن عليها وبَرٌ؛ قال الشاعر:

عُلُّوا على سائفٍ صَعْبٍ مراكِبُها

حَصَّاءَ، ليس لها هُلْبٌ ولا وبَرُ

عُلُّوا وعُولوا: واحد من عَلاّه وعالاه. وتَحَصْحَصَ الوَبَرُ

والزِّئْبِرُ: انْجَرَدَ؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

لما رأَى العبدُ مُمَرّاً مُتْرَصا؛

ومَسَداً أُجْرِدَ قد تَحَصْحَصا،

يَكادُ لولا سَيْرُه أَن يُملَصا،

جَدَّ به الكَصِيصُ ثم كَصْكَصا،

ولو رَأَى فاكَرِشٍ لبَهلَصا

والحَصِيصةُ من الفرس: ما فوق الأَشْعَرِ مما أَطاف بالحافِرِ لِقلّة

ذاك الشعر.

وفرسٌ أَحَصُّ وحَصِيصٌ: قَلِيلُ شعر الثُّنَّةِ والذنَبِ، وهو عَيْبٌ،

والاسم الحَصَصُ. والأَحَصُّ: الزمِنُ الذي لا يَطول شعره، والاسم

الحَصَصُ أَيضاً. والحَصَصُ في اللحية: أَن يَتَكَسَّرَ شعرُها ويَقْصُر، وقد

انْحَصّت. ورجل أَحَصُّ اللِّحْية، ولِحْيةٌ حَصّاءُ: مُنْحَصّة. ورجل

أَحَصّ بَيّنُ الحَصَصِ أَي قليلُ شعرِ الرأْس. والأَحص من الرجال: الذي لا

شعر في صَدره. ورجل أَحَصُّ: قاطعٌ للرَّحم؛ وقد حَصَّ رَحِمَه يَحُصّها

حَصّاً. ورحِمٌ حَصّاءُ: مقطوعة؛ قال: ومنه يقال بَيْنَ بَني فلان رَحِمٌ

حاصّة أَي قد قطعوها وحَصُّوها وحَصُّوها لا يَتواصَلُون عليها.

والأَحَصّ أَيضاً: النَّكِدُ المَشْؤُوم. ويوم أَحَصُّ: شديد البرد لا سحاب فيه؛

وقيل لرجل من العرب: أَيُّ الأَيّام أَبْرَدُ؟ فقال: الأَحَصُّ

الأَزَبّ، يعني بالأَحَصِّ الذي تَصْفُو شَمالُه ويَحْمَرُّ فيه الأُفُق وتَطْلُع

شَمسُه ولا يوجد لها مَسٌّ من البَرْدِ، وهو الذي لا سحاب فيه ولا

يَنْكسِر خَصرُه، والأَزَبُّ يومٌ تَهُبُّه النَّكْباءُ وتَسُوق الجَهَامَ

والصُّرّاد ولا تطلع له شمس ولا يكون فيه مَطَرٌ؛ قوله تَهُبُّه أَي تَهُبّ

فيه. وريح حَصّاءُ: صافيةٌ لا غُبار فيها؛ قال أَبو الدُّقَيش:

كأَن أَطْرافَ ولِيّاتِها

في شَمْأَلٍ حَصّاءَ زَعْزاعِ

والأَحَصّانِ: العَبْدُ والعَيْرُ لأَنهما يُماشِيانِ أَثْمانَهما حتى

يَهْرَما فتَنْقُص أَثْمانُهما ويَمُوتا.

والحِصّةُ: النصيب من الطعام والشراب والأَرضِ وغير ذلك، والجمع

الحِصَصُ. وتَحاصّ القومُ تَحاصّاً: اقتسَموا حِصَصَهم. وحاصّه مُحاصّةً

وحِصاصاً: قاسَمَه فأَخَذ كلُّ واحدٍ منهما حِصّتَه. ويقال: حاصَصْتُه الشيءَ

أَي قاسَمْته فحَصّني منه كذا وكذا يَحُصُّني إِذا صار ذلك حِصّتي. وأَحَصّ

القومَ: أَعطاهم حِصَصَهم. وأَحَصّه المَكانَ: أَنْزلَه؛ ومنه قول بعض

الخطباء: وتُحِصُّ من نَظَرِه بَسْطة حال الكَفالة والكفايةِ أَي تُنْزِل؛

وفي شعر أَبي طالب:

بِميزانِ قِسْط لا يَحُصُّ شَعِيرةً

أَي لا يَنْقُص شعيرةً.

والحُصُّ: الوَرْسُ؛ وجمعه أَحْصاصٌ وحُصوصٌ، وهو يُصْبَغ به؛ قال عمرو

بن كلثوم:

مُشَعْشَعة كأَنَّ الحُصَّ فيها،

إِذا ما الماءُ خالَطَها سَخِينا

قال الأَزهري: الحُصُّ بمعنى الوَرْسِ معروف صحيح، ويقال هو

الزَّعْفران، قال: وقال بعضهم الحُصُّ اللُّؤْلُؤ، قال: ولست أَحُقُّه ولا أَعْرِفه؛

وقال الأَعشى:

ووَلَّى عُمَيْر وهو كأْبٌ كأَنه

يُطَلَّى بحُصٍّ، أَو يُغَشّى بِعظْلِمِ

ولم يذكر سيبويه تكسير فُعْلٍ من المُضاعَف على فُعُولٍ، إِنما كَسّره

على فِعالٍ كخِفافٍ وعِشَاشٍ. ورجل حُصْحُصٌ وحُصْحوصٌ: يَتَتَبّع

دَقائِقَ الأُمور فيَعْلمها ويُحْصِيها.

وكان حَصِيصُ القومِ وبَصِيصُهم كذا أَي عَدَدُهم. والأَحَصُّ: ماءٌ

معروف؛ قال:

نَزَلُوا شُبَيْثاً والأَحَصَّ وأَصْبَحُوا،

نَزَلَتْ مَنازِلَهم بَنُو ذُبْيانِ

قال الأَزهري: والأَحَصُّ ماء كان نزل به كُلَيب ابن وائل فاسْتَأْثَر

به دُونَ بَكْر بن وائل، فَقِيل له: اسقِنا؛ فقال: ليس من فَضْلٍ عنه،

فلما طَعَنه جَسّاس اسْتَسْقاهم الماء، فقال له جَسّاس: تَجاوَزْت الأَحَصَّ

أَي ذهَبَ سُلْطانُك على الأَحَصِّ؛ وفيه يقول الجعدي:

وقال لِجَسّاس: أَغِثْني بِشَرْبةٍ

تَدارَكْ بها طَوْلاً عَليَّ وأَنْعِمِ

فقال: تَجاوَزْتَ الأَحصَّ وماءَه،

وبَطْنَ شُبَيثٍ، وهو ذُو مُتَرَسّمِ

الأَصمعي: هَزِئ به في هذا. وبَنُو حَصِيصٍ: بطْنٌ من العرب.

والحَصّاءُ: فرسُ حَزْنِ بن مِرْداسٍ. والحَصْحَصةُ: الذهابُ في الأَرض، وقد

حَصْحَصَ؛ قال:

لَمَّا رآني بالبِرَاز حَصْحَصا

والحَصْحَصةُ: الحركةُ في شيء حتى يَسْتَقِرّ فيه ويَسْتَمْكن منه

ويثبت، وقيل، تَحْرِيك الشيء في الشيء حتى يستمكن ويستقر فيه، وكذلك البعيرُ

إِذا أَثْبَتَ رُكْبتيه للنُّهوض بالثِّقْل؛ قال حميد بن ثور:

وحَصْحَصَ في صُمِّ الحَصى ثَفِنَاتِه،

ورامَ القيامَ ساعةً ثم صَمَّما

(* قوله «وحصحص إلخ» هكذا في الأصل؛ وأنشده الصحاح هكذا:

وحصحص في صم الصفا ثفناته

وناء بسلمى نوأة ثم صمما.)

وفي حديث علي: لأَنْ أُحَصْحِصَ في يَدَيّ جَمْرتَيْنِ أَحَبُّ إِليَّ

من أَن أُحَصْحِصَ كَعْبَيْنِ، هو من ذلك، وقيل: الحَصْحَصَةُ التحريك

والتقليبُ للشيء والترديدُ. وفي حديث سمرة بن جندب: أَنه أُتي برجلِ

عِنِّينٍ فكتب فيه إليه معاوية، فكتب إِليه أَن اشْتَرِ له جاريةً من بيت المال

وأَدْخِلْها عليه ليلةً ثم سَلْها عنه، ففَعَل سمرةُ فلما أَصبح قال له:

ما صنعت؟ فقال: فعلتُ حتى حَصْحَصَ فيها، قال: فسأَل الجارية فقالت: لم

يَصْنَعْ شيذاً، فقال الرجل: خَلِّ سبِيلَها يا مُحَصْحِصُ؛ قوله:

حَصْحَصَ فيها أَي حَرّكتُه حتى تمكن واستقرّ، قال الأَزهري: أَراد الرجل أَنّ

ذَكَرَه انْشَامَ فيها وبالَغَ حتى قَرَّ في مَهْبِلِها. ويقال:

حَصْحَصْتُ الترابَ وغيره إِذا حَرَّكْته وفحَصْتَه يميناً وشمالاً. ويقال:

تَحَصْحَصَ وتحزحز أَي لَزِقَ بالأَرض واسْتَوى. وحَصْحَصَ فلان ودَهْمَجَ إِذا

مَشَى مَشْيَ المُقَيَّدِ. وقال ابن شميل: ما تَحَصْحَصَ فلانٌ إِلاَّ

حَوْلَ هذا الدرهمِ لِيأْخُذَهُ. قال: والحَصْحَصَةُ لُزوقُه بكَ

وإِتْيانُه وإِلْحاحُه عليك. والحَصْحَصَةُ: بَيانُ الحَقِّ بعد كِتْمانِهِ، وقد

حَصْحَصَ. ولا يقال: حُصْحِصَ. وقوله عزّ وجلّ: الآن حَصْحَصَ الحقُّ؛

لما دَعَا النِّسْوةَ فَبَرَّأْنَ يوسُفَ، قالت: لم يَبْقَ إِلا أَن

يُقْبِلْنَ عليّ بالتقرير فأَقَرّت وذلك قولُها: الآن حَصْحَصَ الحقُّ. تقول:

صافَ الكذبُ وتبيَّن الحقُّ، وهذا من قول امرأَة العزيز؛ وقيل: حَصْحَصَ

الحقُّ أَي ظَهَرَ وبرَزَ. وقال أَبو العباس: الحَصْحَصَةُ المبالغةُ.

يقال: حَصْحصَ الرجلُ إِذا بالَغ في أَمره، وقيل: اشتقاقُه من اللغة من

الحِصَّة أَي بانت حِصّة الحقِّ من حِصَّةِ الباطل. والحِصْحِصُ، بالكسر:

الحجارةُ، وقيل: الترابُ وهو أَيضاً الحَجر.

وحكى اللحياني: الحِصْحِصَ لِفُلانٍ أَي الترابَ له؛ قال: نُصبَ كأَنه

دُعاءٌ، يذهب إِلى أَنهم شبَّهوه بالمصدر وإِن كان اسماً كما قالوا

الترابَ لك فنصَبُوا. والحِصْحِصُ والكِثْكِثُ، كلاهما: الحجارة. بفيه

الحِصْحِصُ أَي الترابُ.

والحَصْحَصةُ: الإِسراعُ في السير. وقَرَبٌ حَصْحاصٌ: بَعِيدٌ. وقَرَبٌ

حَصْحاصٌ مثل حَثْحاث: وهو الذي لا وتِيرةَ فيه، وقيل: سيرٌ حَصْحاص أَي

سريع ليس فيه فُتور. والحَصْحَاصُ: موضعٌ. وذو الحَصْحاص: موضعٌ؛ وأَنشد

أَبو الغَمْر الكلابي لرجل من أَهل الحجاز يعني نساء:

أَلا ليت شِعْرِي، هل تَغَيّر بَعْدَنا

ظِباءٌ بِذي الحَصْحاصِ، نُجْلٌ عُيونُها؟

حصص
. {الحَصُّ: حَلْقُ الشَّعرِ،} حَصَّهُ {يَحُصُّه} حَصّاً، {فحَصَّ} حَصَصاً،! وانْحَصَّ. وقِيلَ: الحَصُّ: ذَهَابُ الشَّعرِ عَنِ الرَّأْسِ بِحَلْقٍ أَوْ مَرَضٍ. وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنْهُمَا، أَنَّ امْرَأَةً أَئَتَهْ فقَالَتْ: إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ، وقَدْ تَمَعَّطَ شَعْرُها، وأَمَرْونِي أَنْ أُرَجِّلِها بالخَمْرِ، فَقَالَ: إِن فَعَلْتِ ذلِكَ فأَلْقَى اللهُ فِي رَأْسِها {الحَاصَّة، هُوَ داءٌ يَتَنَاثَرُ مِنْهُ الشَّعرُ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ العِلَّةُ الَّتِي تَحُصُّ الشَّعر وتُذْهِبُه، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:} الحاصَّةُ: مَا تَحُصُّ شَعرَهَا، تَحْلِقُه كُلَّه فَتَذْهَبُ بِهِ، وقَدْ {حَصَّتِ البَيْضَةُ رَأْسَه، قَالَ أَبُو قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ.
(قَدْ} حَصَّت البَيْضَةُ رَأْسِي فمَا ... أَذُوقُ نَوْماً غَيْرَ تَهْجَاعِ)
ومِنَ المَجَازِ: يُقَالُ: بَيْنَهُمْ رَحِمٌ {حَاصَّةٌ، أَيْ} مَحْصُوصَةٌ، قَدْ قَطَعُوها {وحَصُّوها، لَا يَتَوَاصَلُونَ عَلَيْهَا، أَو ذاتُ} حَصٍّ. ويُقَال: {حَاصَصْتُه الشّيءَ، أَيْ قاسَمْتُه.} - وحَصَّنِي مِنْهُ كذَا، أَيْ صارَتْ {- حِصَّتِي مِنْهُ كَذَا، أَو صارَ ذلِكَ حِصَّتِي. ويُقَالُ: هُوَ} يَحُصُّ، أَيْ لَا يُجِيرُ أَحَدَاً. قالَ أَبو جُنْدَبٍ الهُذَلِيُّ:
( {أَحُصُّ فَلا أُجِيرُ ومَنْ أُجِرْهُ ... فَلَيْسَ كَمَنْ يُدْلَّى بالغُرُورِ)
وَقَالَ السُّكَّرِيّ فِي شَرْحِه: أَحُصُّ، أَيْ أَمْنَعُ الجِوَارَ، يَقُول: ومَنْ أُجِرْهُ فلَيْس هُوَ فِي غُرُورٍ.
ورَجُلٌ} أَحَصُّ بَيِّنُ {الحَصَصِ، أَيْ قَلِيِلُ شَعْرِ الرَأْسِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَيْ} مُنْحَصُّه، مُنْجَرِدُه.
وكَذَا طائِرٌ {أَحَصُّ الجَنَاحِ، أَيْ مُتَنَاثِرُة، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لتَأبَّطَ شَرّاً:
(كَأَنَّمَا حَثْحَثُوا} حُصّاً قَوَادِمُه ... أَوْ أُمَّ خِشْفٍ بِذِي شَثٍّ وطُبّاقِ)
وقَال اليَزِيدِيُّ: إِذا ذَهَبَ الشَّعْرُ كُلُّه قِيلَ: رَجُلٌ {أَحَصُّ، وامْرَأَةٌ} حَصّاءُ. ومِنَ المَجَازِ: يَوْمٌ {أَحَصُّ،) أَيْ شَدِيدُ البَرْدِ لَا سَحَابَ فِيهِ، وقِيلَ لرَجُلٍ من العَرَبِ: أَيُّ الأَيّامِ أَبْرَدُ فَقَالَ:} الأَحَصُّ: الأَزَبُّ يَعْنِي بالأَحَصِّ: يَوْمٌ تَطْلُعُ شَمْسُهُ، ويَحْمَرُّ فِيهِ الأُفُقُ، وتَصْفُو سَمَاؤُهُ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ صَوَابُه شَمَالُه، وَلَا يُوجَدُ لَهَا مَسٌّ من البَرْدِ، وهُوَ الَّذِي لَا سَحابَ فِيهِ، وَلَا ينْكَسِرُ خَصَرُه، والأَزَبُّ: يَوْمٌ تَهُبُّه النَّكْباءُ، وتَسُوقُ الجَهَامَ والصُّرّاد، وَلَا تَطْلُع لَهُ شَمْسٌ، وَلَا يَكُونُ فِيهِ مَطَرٌ، وقَوْلُه: تَهُبُّه، أَيْ تَهُبُّ فِيهِ، وقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقِيلَ لِبَعْضِهِم: أَيّ الأَيّامِ أَقَرُّ قالَ: الأَحَصُّ الوَرْدُ، والأَزَبُّ الهِلَّوْفُ، أَي المُصْحِي، والمُغِيمُ الَّذِي تَهُبُّ نَكْباؤُه. ومِنَ المَجَازِ: سَيْفٌ أَحَصُّ: لَا أَثَرَ فِيه. وَمن المَجَازِ: الأَحَصُّ: المَشْئُؤمُ النَّكِدُ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ، عَن أَبِي زَيْدٍ، نَقَلَهُ ياقُوتٌ، قالَ الزَّمَخْشَرِيّ: ومِنْهُ {الأَحْصّان: العَبْدُ والحِمارُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: لأَنّهما يُمَاشِيَانِ أَثْمَانَهُمَا حَتَّى يَهْرَمَا فتَنْقُصَ أَثْمَانُهما ويَمُوتَا. و} الأَحَصُّ وشُبَيْثٌ: مَوْضِعَانِ بتِهَامَةَ، الصَّوابُ بنَجْدٍ، كَمَا قالَهُ ياقُوت، وكَانَتْ مَنَازِلَ رَبِيعَةً ثُمَّ مَنَازِلَ بَنِي وَائِلٍ: بَكْرٍ وتَغْلِبَ، وقِيل: هُما ماءَان، وكانَ الأَحَصُّ حَمَاهُ كُلَيْبُ وَائِلٍ، وفِيهِ يَقُولُ عَمْرُو ابنُ المُزْدَلِفِ لِكُلَيْبٍ حِينَ قَتَلَه وطَلَبَ مِنْه شَرْبضةَ ماءٍ: تَجَاوَزْت بالماءِ الأَحَصَّ وبَطْنَ شُبَيْثٍ. ثُمَّ كانَتْ حَرْبُ البَسُوسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وقَدْ ذَكَرَه النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ فِي قولِه:
(فَقَالَ تَجَاوَزْتَ الأَحَصَّ ومَاءَهُ ... وبَطْنَ شُبَيْثٍ وَهْوُ ذُو مُتَرَسَّمِ) والأَحَصُّ وشُبَيْثٌ: مَوْضِعانِ بحضلَب، أَمَّا {الأَحَصُّ فكُوْرَةٌ كَبِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ ذاتُ قُرىً ومَزَارِعَ قِبْلِيّ حَلَبَ، قَصَبَتُهَا خُنَاصِرَةُ، وأَمَّا شُبَيْثٌ فجُبَيْلٌ فِي هذِهِ الكُوْرَةِ، أَسْوَدُ فِي رَابِيَةٍ فَضَاء، فِيهِ أَرْبَعُ قُرىً خَرَبَت جَمِيعُهَا، ومِنْ هَذَا الجَبَلِ يَقْطَعُ أَهْلُ حَلَبَ وجَمِيعِ نَوَاحِيها حِجَارَةَ رُحِيِّهِم، وهِي سُودٌ خَشِنَةٌ، وإِيّاهَا عَنَي عَدِىُّ بنُ الرِّقاع بقولِه:
(وإِذَا الرَّبِيعُ تَتَابَعَتْ أَنْواؤُهُ ... فسَقَى خُنَاصِرَةَ الأَحَصِّ وزَادَها)
فأَضافَ خُنَاصِرَةَ إِلَى هَذَا المَوْضِعِ. وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ فِي كِتَابِ جَزِيرَةِ العَرَبِ، لِرَجُلٍ من طَيِّئٍّ يُقَالُ لَهُ الخَلِيلُ بنُ قروة، وماتَ ابنُه زَافِرٌ بالشَّامِ بدِمَشْقَ:
(وَلَا آبَ رَكْبٌ مِنْ دِمَشْقَ وأَهْلِه ... وَلَا حِمْصَ إِذْ لَمْ يَأْتِ فِي الرَّكْبِ زافِرُ)

(وَلَا مِنْ شُبَيْثٍ} والأَحَصِّ ومُنْتَهَى ... المَطَايَا بقِنَّسْرِينَ أَو بخُناصِرِ)
وفِيهِ إِقْواءٌ، وإِيّاه عَنَى ابنُ أَبِي حَصِينَةَ المَعَرِّيُّ:
(لَجَّ بَرْقُ الأَحَصِّ فِي لَمَعانِهْ ... فتَذَكَّرْتُ مَنْ وَرَاءَ رِعَانِهْ)

(فسَقَى الغَيْثُ حَيْثُ يَنْقَطِعُ الأَوْ ... عَسُ مِنْ رَنْدِه ومَنْبتِ بَانهْ)

(أَو تَرَى النَّوْرَ مثلَ مَا نُِشرَ الُبْر ... دُ حَوَاليْ هِضَابِه وقِنَانِهْ)

(تَجْلُبُ الرّيحُ مِنْه أَذْكَى مِنَ المِسْ ... كِ إِذَا مَرَّتِ الصَّبَا بمَكَانِهْ) قالَ ياقُوت: فإِنْ كانَ قد اتَّفَقَ تَرَادُفُ هَذِيْنِ الاسْمَيْنِ بمَكَانَيْنِ بالشَّامِ، ومَكَانَيْنِ بنَجْدٍ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، فهُوَ عَجِيبٌ، وإِنْ كانَ جَرَى الأَمْرُ فِيهِمَا كَما جَرَى لأَهْلِ نَجْرَانَ ودُوْمَةَ فِي بَعْضِ الرِّوَاياتِ حيثُ أَخْرَجَ عُمَرُ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَهْلَهما مِنْهُمَا فقَدِمُوا العِرَاقَ، وبَنَوْا لَهُمْ بهَا أَبْنِيَةً، وسَمَّوْها باسمِ مَا أُخْرِجُوا مِنْهُ فجائِزٌ أَنْ تَكُونَ رَبِيعَةُ فارَقَتْ مَنَازِلَهَا، وقَدِمَتِ الشّامَ، فأَقَامُوا بِهِ، وسَمُّوْا هذِه بتِلْكَ وَالله أَعْلَمُ. ومِنَ المَجَازِ: {الحَصّاءُ: السَّنَةُ الجَرْدَاءُ لَا خَيْرَ فِيهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنشَدَ لِجَرِيرٍ:
(يَأْوِي إِلَيْكُمْ بِلا مَنٍّ وَلَا جَحَدٍ ... مَنْ ساقَهُ السَّنَةُ الحَصّاءُ والذِّيبُ)
قالَ: كَأَنَّهُ أَرادَ أَنْ يَقُولَ والضَّبُع، وَهِي السَّنَةُ المُجْدِبَةُ، فوضَعَ الذِّيبَ مَوْضِعَه، لأَجْلِ القَافِيةِ.
وقَالَ غَيْرُه: سَنَةٌ} حَصّاءُ، إِذا كانَتْ جَدْبَةً قَلِيلَة النَّبَاتِ وقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا، قَالَ الحُطَيْئَةُ:
(جَاءَتْ بهِ من بِلادِ الطُّورِ تَحْدُرُه ... حَصّاءُ لم تَتَّرِكْ دُونَ العَصَا شَذَبَا)
وَفِي الحَديِثِ فجَاءَتْ سَنَةٌ {حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ، أَيْ أَذْهَبَتْه. و} الحَصّاءُ: فَرَسُ سُرَاقَةَ بنِ مِرْداس بنِ أَبِي عامِرٍ السُّلَمِيِّ، أَوْ هُوَ فَرَسُ حَزْنِ بنِ مِرْدَاسٍ، ومثلُه فِي التَّهْذِيبِ، وقَالَ الصّاغَانِيُّ هَكَذَا قرأْتُه بخَطّ ثَعْلَب. ومِنَ المَجَاز: الحَصّاءُ من النّسَاءِ: المَشْؤومَةُ الَّتِي لَا خَيْرَ فِيها. وَمن المَجَازِ الحَصّاءُ من الرِّيَاحِ: الصّافِيَةُ بِلَا غُبَارٍ فِيهَا، قالَ أَبُو قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ:
(كأَنَّ أَطْرَافَ وَلِيَّاتِهَا ... فِي شَمْأَلٍ! حَصّاءَ زَعْزاعِ) {والحَصّاصَةُ، بالتَّشْدِيدِ: ة مِنْ قُرَى السَّوَادِ قُرْبَ قَصْرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ.} والحِصَّةُ، بالكَسْرِ: النَّصِيبُ مِنَ الطَّعَامِ والشَّرَابِ والأَرْضِ وغَيْرِ ذلِك، ج {حِصَصٌ، وَقَالَ الرّاغِبُ:} الحِصَّةُ: القِطْعَةُ من الجُمْلَةِ وتُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ النَّصِيبِ. {والحُصُّ، بالضَّمِّ: الوَرْسُ يُصْبَغُ بهِ، قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثُوم
(مُشَعْشَعَةً كأَنَّ} الحُصَّ فِيهَا ... إِذا مَا الماءُ خَالَطَهَا سَخِينَا)
قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ صَحِيحٌ مَعْرُوفٌ. أَو الزَّعْفَرَانُ، ج: {حُصُوصٌ} وأَحْصاصٌ. قَالَ الأَعْشَى:
(ووَلَّى عُمَيْرٌ وَهْوَ كَأْبٌ كأَنَّهُ ... يُطْلَّى بحُصٍّ أَو يُغَشَّى بعِظْلِمِ)

ولَمْ يَذْكُرْ سِيبَوَيْه تَكْسِيرَ فُعْلٍ من المُضَاعَفِ على فُعُولٍ، إِنَّمَا كَسَّرَه عَلَى فِعَالٍ، كخِفَافٍ وعِشَاشٍ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وقَالَ بَعْضُهُمْ الحُصُّ: اللُّؤْلُؤَةُ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ عَمرِو بنِ كُلْثُومِ، وإِلَيْه مالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وقالَ: سُمِّيَت بِهِ لمَلاسَتِهَا، وقالَ الأَزْهَرِيّ: ولَسْتُ أَحُقُّه وَلَا أَعْرِفُه {والحُصَاص، بالضَمّ: أَنْ يَصُرَّ الحِمَارُ بأُذَنَيْه ويَمْصَعَ بذَنَبه ويَعْدُوَ، وبِه فَسَّرَ عاصِمُ بنُ أَبي النَّجُود حَدِيثَ أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ إِنّ الشَّيْطَانَ إِذا سَمِعَ الأَذانَ وَلّي وَله} حُصَاصٌ رَوَاهُ عَنْهُ حَمّادُ بنُ سَلَمَةَ هَكَذَا، وصَوَّبَه الأَزْهَرِيُّ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَالُ: هُوَ الضُّرَاطُ، فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، قَالَ: وقَوْلُ عاصِمٍ أَعْجَبُ إِلَيَّ، وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ أَو نَحْوُه.
{والحُصَاصُ أَيْضاً: شِدَّةُ العَدْوِ فِي سُرْعَةٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيّ،} كالحَصِّ، وَقد {حَصَّ} يَحُصُّ! حَصّاً. و {الحُصَاصُ: الجَرَبُ، عَنِ ابنِ عَبّادٍ لأَنَّهُ يَتَمَعَّطُ مِنْهُ الشَّعرُ ويَتَنَاثَرُ.
و} الحُصَاصَةُ، بهَاء: مَا يَبْقَى فِي الكَرْمِ بَعْدَ قِطَافِه، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. وكانَ {حَصِيصُهُمْ كَذَا وبَصِيصُهُم: أَيْ عَدَدُهُم، حكاهُ ابنُ الفَرَجِ. وفَرَسٌ أَحَصُّ، وحَصِيصٌ: قَلِيلُ شَعرِ الثُّنَّةِ والذَّنَبِ، وهُوَ عَيْبٌ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، والاسْمُ الحَصَصُ. وشَعرٌ} حَصِيصٌ: {مَحْصُوصٌ، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، ويُقَال:} الحَصِيصُ: اسْمُ ذلِكَ الشَّعرِ. وبَنُو {حَصِيصٍ: بَطْنٌ مِنْ عَبْدِ القَبْسِ بنِ أَفْصَى، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.} وحَصِيصَةُ بنُ أَسْعَد: شاعِرٌ كَمَا فِي العُبَابِ {والحَصِيصَةُ: مَا فَوْقَ أَشْعَر الفَرَسِ مِمَّا أَطافَ بالحَافِرِ، سُمِّىَ لِقِلَّةِ ذلِكَ الشَّعرِ، عَن ابنِ عَبّادٍ.} والحِصْحِصُ، بالكَسْرِ، والكِثْكِثُ: التُّرَابُ، عَن الكِسَائِيّ، يَقُولُونَ: بفِيهِ {الحِصْحِصُ، وحَكَى اللَّحْيَانِيّ: الحِصْحِصَ لفُلانٍ، أَي التُّرَابَ لَه، نُصِبَ كأَنَّهُ دُعَاءٌ، يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُم شَبَّهُوه بالمَصْدَرِ، وإِنْ كانَ اسْماً، كَمَا قالُوا: التُّرَابَ لَكَ، فنَصَبُوه،} كالحَصْحاصِ، {والحَصَاصاءِ، وَهَذَا عَنِ ابنِ عبّادٍ. و} الحِصْحِصُ أَيضاً: الحِجَارَةُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَنِ الكِسَائِيّ، وَهُوَ أَيْضاً: الحَجَرُ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُم: بفِيهِ {الحِصْحِصُ. وقَرَبٌ} حَصْحَاصٌ: بَعِيدٌ وقِيلَ: جَادٌّ سَرِيعٌ بِلا فُتُورٍ وَلَا وَتِيرَةَ فِيه، وكَذَا سَيْرٌ! حَصْحَاصٌ، أَيْ سَرِيعٌ، كالحَثْحاثِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيّ. وذُو {الحَصْحَاصِ: مَوْضِعٌ، كَمَا قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ غَيْرُه: هُوَ جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى ذِي طُوىً، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وأَنْشَدَ أَبُو الغَمْرِ الكِلابِيُّ لرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الحِجَازِ يَصِفُ نِسَاءً:
(أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا ... ظِبَاءٌ بِذِي الحَصْحاصِ نُجْلٌ عُيُونُهَا)
} وأَحْصَصْتُه: أَعْطَيْتُه حِصَّتَه، أَيْ نَصِيبَهُ مِنَ الطَّعَامِ، أَو الشَّرَابِ، أَو غَيْرِ ذلِكَ. و {أَحْصَصْتُه عَنْ) أَمْرِه: عَزَلْتُه، نقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن الفَرّاءِ} وحَصَّصَ الشَّيْءُ {تَحْصِيصاً،} وحَصْحَصَ: بانَ وظَهَرَ بَعْدَ كِتْمَانِه، كَما قَيَّدَه الخَلِيلُ، وَلَا يُقَالُ: {حُصْحِصَ، أَيْ بالضّمِّ، ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى الآنَ} حَصْحَصَ الحَقُّ أَي ضاقَ الكَذِبُ وتَبَيَّنَ الحَقُّ، وقِيلَ: أَيْ ظَهَرَ وبَرَزَ وقُرِئَ: {حَصَّصَ، وقالَ الرّاغِبُ:} حَصْحَصَ الحَقُّ: وَضَحَ، وذلِكَ بانْكِشَافِ مَا يَغْمُره وقالَ أَبُو العَبّاسِ: {الحَصْحَصَةُ: المُبَالَغَةُ، يُقَال:} حَصْحَصَ الرّجُلُ، إِذا بالغَ فِي أَمْرِهِ، وقِيلَ اشْتِقَاقُه فِي اللُّغَةِ مِنَ الحِصَّةِ، أَيّ بانَتْ {حِصَّةُ الحَقِّ مِنْ} حِصَّةِ الباطِلِ، وقِيلَ: {حَصْحَصَ، أَيْ ثَبَتَ، من حَصْحَصَ البَعِيرُ، إِذا بَرَكَ.} وتَحَاُّصوا {وحَاصُّوا: اقْتَسَمُوا} حِصَصاً لَهُمْ {مُحَاصَّةً} وحِصَاصاً، فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حِصَّتَه. {والحَصْحَصَةُ: الحَرَكَةُ فِي شَيْءٍ وقِيلَ: هُوَ تَحْرِيكُ الشَّيْءِ وتَقْلِيبُه وتَرْدِيدُه، ومِنْهُ حَدِيثُ عَليٍّ لأَنْ} أُحَصْحِصَ فِي يَدَيَّ جَمْرَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ! أُحَصْحِصَ كَعْبَيْنِ، وقِيلَ: هُوَ تَحْرِيكُ الشَّيْءِ فِي الشَّيْءِ حَتّى يَسْتَمْكِنَ مِنْهُ، ويَسْتَقِرَّ فِيهِ ويَثْبُتَ، ومِنْهُ قَوْلُ العِنِّينِ لِسَمُرَةَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ، حِينَ اشْتَرَى لَهُ جارِيَةً مِنْ بَيْتِ المالِ، وأَدْخَلَهَا عَلَيْهِ لَيْلَةً، ثمَّ سأَلَهُ: مَا فَعْلَتَ فَقَالَ: فَعَلْتُ حَتَّى {حَصْحَصَ فِيهَا، فسَأَلَ الجَارِيَةَ فأَنْكَرَتْ فقالَ: خَلِّ سَبِيلَهَا يَا} مُحَصْحِصُ. قولُه حَصْحَصَ فِيهَا: أَيْ حَرَّكْتُه حَتَّى تَمَكَّن واسْتَقَرَّ، وقالَ الأَزْهَرِيّ: أَرادَ الرَّجُلُ أَنَّ ذَكَرَه انْشَامَ فِيهَا، وبَالَغَ حَتّى قَرَّ فِي مِهْبِلِها. و {الحَصْحَصَةُ: الإِسْرَاعُ فِي الذَّهَابِ والسَّيْرِ، قالَ: لمّا رآنِي بالبَرازِ} حَصْحَصَاً و {الحَصْحَصَةُ: فَحْصُ التُّرَابِ، وتَحْرِيكُه يَمِيناً وشِمَالاً، وكَذَا غَيْر التُّرَابِ والحَصْحَصَةُ: الرَّمْيُ بالعَذْرَةِ، وهِيَ الخُرْءُ. والحَصْحَصَةُ: أَنْ يَلْزَقَ الرّجُلُ بِكَ ويَأْتِيَكَ ويُلِحَّ عَلَيْكَ. والحَصْحَصَةُ: إِثْبَاتُ البَعِيرِ رُكْبَتَيْهِ لِلنُّهُوضِ بالثِّقْلِ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ:
(} فحَصْحَصَ فِي صُمَّ الصَّفَا ثَفِنَاتِه ... ونَاءَ بسَلْمَى نَوْأَةً ثُمَّ صَمَّمَا)
قالَ الصّاغَانِيُّ: ويُرْوَى بِرَفْعِ التّاءِ مِنَ الثَّفِنَاتِ بِالفَاعِلِيَّةِ، فيَكُونُ {حَصْحَصَ بمَعْنَى تَحَرَّكَ.
و} الحَصْحَصَةُ بالسَّلْحِ: رَمْيُهُ، وَهُوَ بعَيْنِهِ الرّمْيُ بالعَذِرَةِ الَّذِي تَقَدَّم، فَهُوَ تَكْرارٌ. و! الحَصْحَصَةُ مَشْيُ المُقَيَّدِ، كالدَّهْمَجَةِ. ويُقَالُ: {تَحَصْحَصَ وتَحَزْحَزَ، إِذَا لَزِقَ بالأَرْضِ واسْتَوَى، عَنْ شَمِرٍ، وقالَ ابنُ شُمَيْل: ويُقَالُ: مَا تَحَصْحَصَ فُلانٌ إِلاَّ حوْلَ هَذَا الدِّرْهَمِ لِيَأْخُذَه، قَالَ الزّجّاجُ: لَا يُقَال} تَحَصْحَصَ بمَعْنَى تَبَيَّنَ مِنْ حَصْحَصَ. {وانْحَصَّ الشَّعرُ مِنَ الرّأْسِ مِنْهُ: ذَهَبَ وانْجَرَدَ وتَنَاثَرَ، كحَصَّ. و} انْحَصَّ الذَّنَبُ: انْقَطَعَ، وَفِي المَثَلِ: أَفْلَتَ وانْحَصَّ الذَّنَبُ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُرْوَى ذلِك عَن)
معاويةَ رَضِي الله تَعَالى عَنهُ أَنّه كانَ أَرْسَلَ رَسُولاً منْ غَسّانَ إِلَى مضلِك الرُّومِ، وجَعَلَ لَهُ ثَلاثَ دِيَاتٍ عَلَى أَن يُنَادِيَ بالأَذَانِ إِذَا دَخَلَ مَجْلِسَه، ففَعَلَ الغَسّانيُ ذلِك، وعِنْدَ المَلِكِ بَطَارِقَتُه، فوَثَبُوا لِيَقْتُلُوه، فنَهَاهُم الملِكُ، وقالَ: إِنَّمَا أَرادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ أَقْتُلَ هَذَا غَدْراً، وهُوَ رَسُولٌ، فيَفْعَلَ مثلَ ذلِكَ بِكُلِّ مُسْتَأْمِنٍ مِنّا. فلَمْ يَقْتُلْهُ، وجَهَّزَه، ورَدَّه، فلَمّا، رآهُ مُعَاويةُ قالَ ذلِكَ، فقالَ: كَلاّ إِنّهُ لَبِهُلْبِه، أَيْ بشَعْرِه. ثُمَّ حَدَّثَه الحَدِيثَ، فقالَ مُعَاوِيَةُ، رَضِيَ اللهُ تعَالَى عَنهُ: أَصابَ مَا أَرَدْتُ. يُضْرَبُ مَثَلاً لمَنْ أَشْفَى عَلَى الهَلاكِ، ثمّ نَجَا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُضْرَبُ فِي إِفْلاتِ الجَبَانِ مِنَ الهَلاَكِ بَعْد الإِشْفاءِ عَلَيْهِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: {الحَصُّ: شِدَّةُ العَدْوِ فِي سُرْعَةٍ.} وحَصَّ الجَلِيدُ النّبْتَ {حَصّاً أَحْرَقَه. عَن أَبِي حَنِيفَةَ، لُغَةٌ فِي حَسّه.} وانْحَصَّ وَرَقُ الشَّجَرِ، وانْحَتَّ، إِذا تَنَاثَرَ.
وذَنَبٌ! أَحَصُّ: لَا شَعْرَ عَلَيْه. وقَفاً {مَحْصُوصٌ: قَدْ} حُصَّ شَعرُه، وأَنْشَدَ الكِسَائِيُّ:
(جاءُوا مِنَ المِصْرَيْنِ باللُّصُوصِ ... كُلّ يَتِيمٍ بالقَفَا {المَحْصُوصِ)
} وحَصَّ: بمَعْنَى {حَصْحَصَ، فِي سائِرِ معانِيه، مِثْلُ كَبَّ وكَبْكَبَــ، وكَفَّ وكَفْكَفَ، نَقَلَهُ الرّاغِبُ.
} وحَصَّهُ: قَطَعَ مِنْهُ إِمّا بالمُبَاشَرَة وإِمّا بالحُكْمِ، نَقَلَه الرّاغِبُ، قِيلَ: ومِنْهُ الحِصَّةُ. {وتَحَصَّصَ الحِمَارُ والبَعِيرُ: سَقَطَ شَعْرُهُ.} والحَصِيصَةُ: مَا جُمِعَ مِمَّا حُلِقَ أَو نُتِفَ. وهِيَ أَيْضاً: شَعْرُ الأُذْنِ ووَبَرُهَا، كانَ مَحْلُوقاً أَوْ غَيْرَ مَحْلُوق. وقِيلَ: هُوَ الشَّعرُ والوَبَرُ عامّةً، والأَوّلُ أَعْرَفُ. ونَاقَةٌ {حَصّاءَ، إِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا وَبَرٌ، قَالَ الشّاعِرُ:
(عُلُّوا عَلَى صائفٍ صَعْبٍ مَرَاكِبُهَا ... حَصّاءَ لَيْسَ لَهَا هُلْبٌ وَلَا وَبَرُ)
} والحَصَّاءُ: فَرَسٌ لِبَنِي عبدِ اللهِ ابنِ أَبِي بَكْرِ بنِ كِلاب. {وتَحَصْحَصَ الوَبَرُ والزِّئْبِرُ: انْجَرَدَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(لَمَّا رَأَى العَبْدُ مُمَراً مُتْرَصَاً ... ومَسَداً أَجْرَدَ قد} تَحَصْحَصَا)

(يكادُ لَوْلاَ سَيْرُه أَنْ يُمْلَصَا ... جَدَّبِهِ الكَصِيصُ ثُمَّ كَصْكَصَا)
ولَوْ رَأَى فَاكَرِشٍ لبَهْلَصَا {والأَحَصُّ: الزَّمِنُ الَّذِي لَا يَطُولُ شَعرُه، والاسْمُ الحَصَصُ.} والحَصَصُ فِي اللِّحْيَةِ: أَنْ يَتَكَسَّرَ شَعْرُهَا ويَقْصُرَ، وَقَدْ {انْحَصَّتْ، ورَجُلٌ} أَحَصُّ اللِّحْيَةِ أَو لِحْيَةٌ! حَصّاءُ مُنْحَصَّةٌ. {والأَحَصُّ: مَنْ لَا شَعْرَ لَهُ فِي صَدْرِه} والأَحَصُّ: قاطِعُ الرَحِمِ. ورَحِمٌ {حَصّاءُ: مَقْطُوعَةٌ.} وأَحَصَّهُ المَكَانَ: أَنْزَلَه بهِ. {والحَصُّ: النَّقْصُ، وَمِنْه قَوْلُ أَبِي طالِبٍ:)
(بِمِيزَانِ صِدْقٍ لَا} يَحُصُّ شَعِيرَةً ... لَهُ شاهِدُ فِي نَفْسِه غَيْر عائِلِ)
ورَجُلٌ {حُصْحُصٌ،} وحُصْحُوصٌ، بضَمِّهما: يَتَتَبَّعُ دَقَائِقَ الأُمُورِ فيَعْلَمُهَا ويُحْصِيهَا.
{والحَصْحَصَةُ: المُبَالَغَةُ فِي الأَمْرِ.} والحَصْحَاصُ: مَوْضِعٌ. {والحِصَّةُ، بالكَسْرِ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ بالمُنُوفِيَّةِ، وتُعْرَفُ بحِصَّةِ المَعْنِىّ وهِيَ المَشْهُورَة الآنَ بشَبْرَا بَلُولة، وقَدْ دَخَلْتُهَا. وبالدّقَهْلِيَّة} حِصَّةُ عامِرٍ، وَهِي مُنْيَةُ الزِّمَامِ، وحِصّةُ بَني عَطِيَّةَ، وأُخْرَى بالقُرْبِ من مَحَلَّةِ دِمْنَةَ. وبالغَرْبِيَّةِ حِصَّةُ حلافي، وحِصَّة الكَنِيسَةِ، وقَرْيَتَانِ غَيْرُهُمَا. وبِالدَّنْجَاوِيَّةِ: حِصَّةُ أَبِي عَلِيّ، مِنْ كُفُورِ البَيْطُون،! وحِصّةُ عُمَارَة، وحِصَّةُ المَغَارِبَةِ، وحِصَّةُ أَوْلادِ مُطرف، وحِصَّة كَرّام، وحِصّةُ دَار الجامُوسِ، وحِصَّةُ ابنِ جُبَارَةَ، وحِصَّةُ أَبي الدُّرّ، وحِصَّةُ الجَمِيع. وَفِي جَزِيرَةِ بَنِي نَصْرٍ: حِصّةُ قُسْطَةَ، وحِصّةُ عَامِرٍ، وحِصّةُ بِلْشايَة. وبالأُشْمُونين قَرْيَةٌ تعرَفُ بالحِصَّةِ.

نخل

Entries on نخل in 13 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more

نخل

1 نَخڤلَ see 8.5 تَنَخَّلَ see 8.8 اِنْنَخَلَهُ He cleared it [or sifted it]; as also ↓ نَخَلَهُ and ↓ تَنَخَّلَهُ: (K [see سَفْسَفَهُ]:) or he took the best of it (S, Msb) to the utmost: (S:) or he chose the best of it for himself. (TA.) نَخْلِىٌّ A cultivator of palm-trees: see عَطَلٌ.

نُخَالٌ Bran.
نخل
النَّخْلُ معروف، وقد يُستعمَل في الواحد والجمع. قال تعالى: كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ
[القمر/ 20] وقال: كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ [الحاقة/ 7] ، وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ
[الشعراء/ 148] ، وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ
[ق/ 10] وجمعه: نَخِيلٌ، قال: وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ
[النحل/ 67] والنَّخْلُ نَخْل الدّقيق بِالْمُنْخُل، وانْتَخَلْتُ الشيءَ: انتقيتُه فأخذْتُ خِيارَهُ.
ن خ ل

نخل الدقيق بالمنخل وبالمناخل.

ومن المجاز: نخل له النصيحة. وبذل له نخيلة قلبه. وفي الحديث: " لا يقبل الله إلا نخائل القلوب ". قال عمارة:

تبحّثتم سخطي فغيّر بحثكم ... نخيلة نفس كان نصحاً ضميرها

ونصيحة ناخلة. وانتخل الشيء وتنخّله: اختاره، وهو نخيلتي من إخواني ونخيلة نفسي أي خيرتي. ونخلت السماء الثلج.
نخل
النَّخْلَة: جَمْعُها نَخْل ونَخِيْلٌ وُنخْلانٌ. وبِنْتُ نُخَيْلَةَ: التَّمْرُ.
والنَخْلُ: تَنْخِيْلُكَ الدَّقِيْقَ بالمُنْخُل، نَخَلْتُ وانْتَخَلْتُ. وتَنْخِيل الثَّلْج والوَدْق.
وَالانْتِخال: الاختيار لنفسِكَ أفْضَلَه، وهو التَنَخل.
ونُخَيْلَةُ: مَوضِعٌ بالبادِيَة. وكذلك نَخْلٌ.
وبَطْنُ نَخْلَةَ: بالحِجاز.
والنخِيْلَةُ: الطبِيعة، وجَمْعُها نَخِيل. والنصِيحة أيضاً، نَخَلْتُ له النصيحةَ.
والناخِلَةُ: الخالِصُ من كل شَيْءٍ.
والنخْلُ: ضَرب من الحُلي.

نخل


نَخَلَ(n. ac. نَخْل)
a. Sifted, bolted (flour).
b. Sent down, scattered ( snow: cloud ).
c. Filtered, strained.
d. Chose the best of; sorted.

نَخَّلَa. see I (b)
تَنَخَّلَإِنْتَخَلَa. see I (d)
نَخْل
(pl.
نَخِيْل)
a. Palm-tree; palm.
b. A certain ornament.
نَخْلَةa. see 1 (a)
نُخَاْلa. Meal.

نُخَاْلَةa. Meal; bran; siftings.

نَخِيْلa. see 1 (a)
N. P.
نَخَّلَa. Name of a certain poet.

N. Ac.
نَخَّلَa. Snow; rain.
b. see 1 (b)
مُنْخَُل (pl.
مَنَاْخِلُ)
a. Sieve; bolter.

نُخَيْلَة
a. Small palm-tree.
b. Nature.
c. Admonition.
d. Name of a place.

ذُوْ نَخْلَة
a. Christ.

نَاخِل الصَّدْر
a. True, faithful.
ن خ ل: (النَّخْلُ) وَ (النَّخِيلُ) بِمَعْنًى، وَالْوَاحِدَةُ (نَخْلَةٌ) . وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:

رَأَيْتُ بِهَا قَضِيبًا فَوْقَ دِعْصٍ ... عَلَيْهِ النَّخْلُ أَيْنَعَ وَالْكُرُومُ
فَالنَّخْلُ قَالُوا: ضَرْبٌ مِنَ الْحُلِيِّ وَالْكُرُومُ الْقَلَائِدُ. وَ (نَخَلَ) الدَّقِيقَ غَرْبَلَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (النُّخَالَةُ) مَا يَخْرُجُ مِنْهُ. وَ (الْمُنْخُلُ) مَا يُنْخَلُ بِهِ وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ مِنَ الْأَدَوَاتِ عَلَى مُفْعُلٍ بِالضَّمِّ. وَ (الْمُنْخَلُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (انْتَخَلَ) الشَّيْءَ اسْتَقْصَى أَفْضَلَهُ. وَ (تَنَخَّلَهُ) تَخَيَّرَهُ. 
(ن خ ل) : (بَطْنُ نَخْلَةَ) مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ وَاحِدَةُ النَّخْلِ وَتَصْغِيرُهَا نُخَيْلَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ مَوْضِعٌ آخَرُ بِالْبَادِيَةِ وَرَأَيْتُ فِي كُتُبِ الْأَخْبَارِ النُّخَيْلَةُ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ وَهِيَ الَّتِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُ زَنَى بِالنُّخَيْلَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَأَرْبَعَةٌ أَنَّهُ زَنَى فِي بِدَيْرِ هِنْدٍ وَالْبَاءُ وَالْجِيمُ تَصْحِيفٌ لِأَنَّهَا اسْمُ حَيٍّ مِنْ الْيَمَنِ وَدَيْرُ هِنْدٍ مِنْ مَحَالِّ الْكُوفَةِ لَا يُسَاعِدُ عَلَيْهِ وَأَمَّا ضَمُّ الْبَاءِ فَتَحْرِيفٌ أَصْلًا وَفِي حَدِيثِ الْمَفْقُودِ أَتَعْرِفُ النَّخِيلَ وَهُوَ اسْمُ جَمْعٍ وَيُرْوَى النَّخْلَ وَهِيَ تَكْثُرُ حَوَالَيْ الْمَدِينَةِ.
[نخل] النَخْلُ والنَخيلُ بمعنى، والواحدة نخْلةٌ. وقول الشاعر: رأيتُ بها قضيباً فوق دِعْصٍ عليه النَخْلُ أيْنَعَ والكُرومُ فالنَخْل قالوا: ضربٌ من الحُليِّ. والكُرومُ: القَلائد. ونَخلُ الدقيق: غربلته. والنخالة: مايخرج منه. والمُنْخُلُ: ما يُنْخَلُ به، وهو أحد ما جاء من الادوات على مفعل بالضم. والمنخل بفتح الخاء: لغة فيه، مثل المنصل والمنصل. وانتخلت الشئ: استقْصَيْتُ أفضَلَهُ. وتَنَخَّلْتُه: تَخيَّرْتُهُ. ورجل ناخل الصدر، أي ناصح . وبطن نخلة: موضع بين مكة والطائف. والمنخل، بفتح الخاء مشددا: اسم شاعر. يقال: " لا أفعله حتى يؤوب المنخل " كما يقال: " لا أفعله حتى يؤوب القارظ العنزي ". والمتنخل: لقب شاعر من هذيل، وهو مالك بن عويمر، أخو بنى لحيان بن هذيل.
[نخل] نه: فيه: لا يقبل الله من الدعاء إلا "الناخلة"، أي المنخولة الخالصة. ومنه ح: لا يقبل الله إلا "نخائل" القلوب، أي النيات الخالصة، من نخلت له النصيحة- إذا أخلصتها. ك: "المنخل"- بضم ميم وخاء: الغربال. ن: إنما أنت من "نخالتهم"، أي لست من فضائلهم وعلمائهم بل من سقطتهم، استعير من نخالة الدقيق وهي قشوره، قوله: وهل كانت لهم نخالة؟ يعني أن الصحابة كلهم صفوة الأمة وساداتهم وكلهم عدول وإنما جاء التخليط ممن بعدهم. ك: وفيه: وهو "بنخلة" عامدين على سوق عكاظة، هي بفتح نون وسكون معجمة غير منصرف اسم موضع. وفي ح: مثل المؤمن هي "النخلة"، وجه الشبه كثرة النفع من جهات، وقيل: إذا قطع رأسها فسد، ولا يحتمل حتى يلقح، ولطلعها ريح المنى، ويعشق كالإنسان. ن: وهو "بنخل"، صوابه: بنخلة- بهاء، اسم موضع. وح: فانطلق إلى "نخل"، أي اغتسل من مائه، وقيل: صوابه: نجل- بجيم، وهو الماء القليل، قلت: بل الصواب الأول.
نخل: نخل: غربل (فوك، شيكوري 199) حيث وردت في المخطوطة كلمة ينخل (200): كل ذلك بعد إجادة السحق والتنخيل.
نخل: اختار (معجم مسلم). نخلة: أنثى ومجازا الحبيبة (مولر 140 والحماسة 97: 4).
نخلة: برم أو فتل الشعر في حلقات لا سيما في جعله فوق الجبهة أو على قمة الرأس (الكالا).
نخلة: قصة الشعر المنعكسة، خطوط وأشراط تتكون فوق الحيوانات لا سيما الحصان بسبب ارتداء الوبر (بوسييه) مستشهدا بدوماس وما ذكره عن خيول الصحراء في ص118 وما اعقبها، وانظر حياة العرب ص186 (عنده نخلة السلطان) وص191 مرتين.
نخلة فرعون: شجيرة تنتج ثمرة حمراء ذات نواة عذبة الطعم (كاريت جغرافيا 150 جريدة الشرق والجزائر 549).
المرهم النخلي: نوع مرهم، لزقة (فوك) (المستعيني في عبارة ذكرتها في مادة (صابون) وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه حين يصنع ويوضع على النار مع مكوناته يحرك بغصن النخلة الطري (ابن وافد 30): ثلاثة ليترات من المرتك (أول أكسيد الرصاص) بمقدار الزيت وليترين من شحم البقر ولتر من القلقطار (اكسيد حديديك احمر يستعمل في صقل الزجاج أيضا) وبعد ذلك يضيف (المستعيني) (يجمع الجميع ويحرك على النار بجريد النخل الطري ويستعمل).
النخالي: الفلاح الذي يهز اعذاق الأزهار الذكرية للنخيل فوق الأزهار الأنثوية لغرض إخصابها (بيرتون 1: 386).
نخال: النخالة (فوك، دي ساسي كرست 1: 253) (ألف ليلة 2: 124).
نخال: باللاتينية ( acus - مؤنثة) ومعناها إبرة ولكن هناك إبرة بين الجنسين تدعى بالاسم نفسه في المعجم اللاتيني وهو يؤنثها تارة ويجعلها بين الجنسين تارة أخرى ويطلق عليها اسم إبرة ونخال ونشارة.
نخالة: قشارة كشاطة (القزويني 239: 1): وإن سقى إنسان نخالة الحديد.
نخال: لمام الخرق chiffonnier وفي محيط المحيط (الذي ينخل التراب في الأزقة لطلب ما سقط من الناس) (معجم التنبيه).
نواخلة: النواخلة هم الذين يعملون في النخيل (بركهارت عرب 2: 207 و239).
تنخيلة: فرشاة السقوف، مكنسة كبيرة (رولاند). (اسم جمع).
منخل: والجمع مناخل (محيط المحيط، بوشر) ومناخيل (بوشر).
منخلة: غربال (باين سميث 1515).
مناخلي: صانع الغرابيل (ألف ليلة 720).
ن خ ل : النَّخْلُ اسْمُ جَمْعٍ الْوَاحِدَةُ نَخْلَةٌ وَكُلُّ جَمْعٍ
بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ الْهَاءُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فَأَهْلُ الْحِجَازِ يُؤَنِّثُونَ أَكْثَرَهُ فَيَقُولُونَ هِيَ التَّمْرُ وَهِيَ الْبُرُّ وَهِيَ النَّخْلُ وَهِيَ الْبَقَرُ وَأَهْلُ نَجْدٍ وَتَمِيمٍ يُذَكِّرُونَ فَيَقُولُونَ نَخْلٌ كَرِيمٌ وَكَرِيمَةٌ وَكَرَائِمُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} [القمر: 20] {نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} [الحاقة: 7] وَأَمَّا النَّخِيلُ بِالْيَاءِ فَمُؤَنَّثَةٌ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَا اخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ وَبَطْنُ نَخْلٍ وَيُقَالُ نَخْلَةٌ بِالْإِفْرَادِ أَيْضًا وَهُمَا نَخْلَتَانِ.

إحْدَاهُمَا نَخْلَةُ الْيَمَانِيَّةُ بِوَادٍ وَيَأْخُذُ إلَى قَرْنٍ وَالطَّائِفِ قَالَ الشَّاعِرُ
وَمَا أَهَلَّ بِجَنْبَيْ نَخْلَةَ الْحُرُمُ
أَيْ الْمُحْرِمُونَ وَبِهَا كَانَ لَيْلَةَ الْجِنِّ وَبِهَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الْخَوْفِ لَمَّا سَارَ إلَى الطَّائِفِ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ لَيْلَةٌ.

وَالثَّانِيَةُ نَخْلَةُ الشَّامِيَّةُ بِوَادٍ يَأْخُذُ إلَى ذَاتِ عِرْقٍ وَيُقَالُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ لَيْلَتَانِ.

وَنَخَلْتُ الدَّقِيقَ نَخْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ.

وَالنُّخَالَةُ قِشْرُ الْحَبِّ وَلَا يَأْكُلُهُ الْآدَمِيُّ وَالْمُنْخُلُ بِضَمِّ الْمِيمِ مَا يُنْخَلُ بِهِ وَهُوَ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي وَرَدَتْ بِالضَّمِّ وَالْقِيَاسُ الْكَسْرُ لِأَنَّهُ اسْمُ آلَةٍ وَتَنَخَّلْتُ كَلَامَهُ تَخَيَّرْتُ أَجْوَدَهُ وَانْتَخَلْتُ الشَّيْءَ أَخَذْتُ أَفْضَلَهُ وَالنَّخَّالُ الَّذِي يَنْخُلُ التُّرَابَ فِي الْأَزِقَّةِ لِطَلَبِ مَا سَقَطَ مِنْ النَّاسِ وَيُسَمَّى الْمُصَوِّلَ وَالْمُقَلِّشُ وَكُلُّهُ غَيْرُ عَرَبِيِّ فِي هَذَا الْمَعْنَى. 

نخل: نَخَل الشيءَ يَنْخُله نَخْلاً وتَنَخَّله وانتَخَله: صَفَّاه

واختارَه؛ وكل ما صُفِّيَ ليُعْزَل لُبابُه فقد انتُخِل وتُنُخِّل،

والنُّخالة: ما تُنُخِّل منه. والنَّخْل: تَنْخِيلُك الدقيقَ بالمُنْخُل لِتَعْزِل

نخالته عن لُبابه. والنُّخالة أَيضاً: ما نُخِل من الدقيق. ونَخْلُ

الدقيق: غَرْبَلتُه. والنُّخالة أَيضاً: ما بَقي في المُنْخُل مما يُنْخَل؛

حكاه أَبو حنيفة، قال: وكلُّ ما نُخِل فما يبقى فلم يَنْتَحِلْ نُخالةٌ،

وهذا على السلب. والمُنْخُل والمُنْخَل: ما يُنْخَل به، لا نظير له إِلاَّ

قولهم مُنْصُل ومُنْصَل، وهو أَحد ما جاء من الأَدوات على مُفْعل،

بالضم. وأَما قولهم فيه مُنْغُل، فعَلى البدل للمضارعة.

وانتَخَلْتُ الشيء: استقصبت أَفضله، وتَنَخَّلْتُه: تَخَيَّرْته.

ورجل ناخِلُ الصَّدْر أَي ناصحٌ. وإِذا نخلْت الأَدوية لتَسْتَصْفي

أَجودَها قلت: نَخَلْت وانْتَخَلْت، فالنَّخْل التَّصْفِية، والانتِخالُ

الاختيار لنفسك أَفضله، وكذلك التَّنَخُّل؛ وأَنشد:

تنَخَّلْتُها مَدْحاً لقومٍ، ولم أَكنْ

لِغيرهمُ، فيما مضَى، أَتَنَخَّل

وانتَخَلْت الشيء: استَقْصَيْت أَفضَله، وتنَخَّلْته: تخيَّرته. وفي

الحديث: لا يقبل الله من الدعاء إِلاَّ الناخِلة أَي المنخولة الخالصة،

فاعلة بمعنى مفعولة كماءٍ دافِق؛ وفيه أَيضاً: لا يقبلُ الله إِلا نخائلَ

القلوب أَي النِّيّات الخالصة. يقال: نخَلْتُ له النصيحة إِذا أَخلصتها.

والنَّخْلُ: تَنْخيلُ الثَّلج والوَدْق؛ تقول: انتَخَلتْ ليلتُنا الثلجَ أَو

مطراً غير جَوْد. والسَّحاب يَنْخُل البرَدَ والرَّذاذَ ويَنْتَخِلُه.

والنَّخلة: شجرة التمر، الجمع نَخْل ونَخِيل وثلاث نَخَلات، واستعار

أَبو حنيفة النخْلَ لشجر النارَجيل تحمِل كَبائِس فيها الفَوْفَل

(* قوله

«لشجر النارجيل تحمل كبائس فيها الفوفل» كذا في الأصل. وعبارة المحكم: لشجر

النارجيل وما شاكله، فقال: أخبرت ان شجرة الفوفل نخلة مثل نخلة النارجيل

تحمل كبائس فيها الفوفل إلخ. ففي عبارة الأصل سقط ظاهر) أَمثال التمر؛

وقال مرة يصف شجر الكاذِي: هو نخْلة في كل شيء من حِليتها، وإِنما يريد في

كل ذلك أَنه يشبه النَّخْلة، قال: وأَهل الحجاز يؤنثون النخل؛ وفي

التنزيل العزيز: والنخلُ ذاتُ الأَكمام؛ وأَهل نجد يذكِّرون؛ قال الشاعر في

تذكيره:

كنَخْل من الأَعْراض غير مُنَبَّقِ

قال: وقد يُشْبِه غيرُ النَّخْل في النِّبْتة النَّخْلَ ولا يسمى شيء

منه نَخْلاً كالدَّوْم والنارَجيل والكاذِي والفَوْفَل والغَضَف والخَزَم.

وفي حديث ابن عمر: مَثَل المؤمن كمثَل النَّحْلة، والمشهور في الرواية:

كمثل النَّخْلة؛ بالخاء المعجمة، وهي واحدة النَّخْل، وروي بالحاء

المهملة، يريد نحْلة العسَل، وقد تقدم. وأَبو نَخْلة: كنية؛ قال أَنشده بن جني

عن أَبي علي:

أُطْلُبْ، أَبا نخْلة، مَنْ يأْبُوكا

فقد سأَلنا عنك مَنْ يَعْزُوكا

إِلى أَبٍ، فكلُّهم يَنْفِيكا

وأَبو نُخَيلة: شاعر معروف كُنِّي بذلك لأَنه وُلِد عند جِذْع نخلة،

وقيل: لأَنه كانت له نُخَيْلة يَعْتَهِدها؛ وسماه بَخْدَجٌ الشاعر

النُّخَيْلات فقال يهجوه:

لاقى النُّخَيْلاتُ حِناذاً مِحْنَذا

مِنِّي، وشَلاًّ لِلِّئام مِشْقَذا

(* قوله «للئام» هو رواية المحكم هنا، وروايته في حنذ: للاعادي).

ونَخْلة: موضع؛ أَنشد الأَخفش:

يا نخْلَ ذاتِ السِّدْر والجَراوِلِ،

تَطاوَلي ما شئتِ أَن تَطاوَلي،

إِنَّا سَنَرْمِيكِ بكلِّ بازِلِ

جمع بين الكسرة والفتحة. ونُخَيْلةُ: موضع بالبادية. وبَطن نَخْلة

بالحجاز: موضع بين مكة والطائف. ونَخْل: ماءٌ معروف. وعَين نَخْل: موضع؛

قال:من المتعرِّضات بعَيْن نخْل،

كأَنَّ بَياضَ لَبَّتِها سَدِينُ

وذو النُّخَيْل: موضع؛ قال:

قَدَرٌ أَحَلَّكِ ذا النُّخَيْل، وقد أَرى

وأبيَّ مالكِ ذو النُّخَيْل بدار

(* قوله: وأبيّ مالك ذو النخيل؛ هكذا في الأصل).

أَبو منصور: في بلاد العرب واديان يُعرفان بالنَّخْلتَين: أَحدهما

باليمامة ويأْخذ إِلى قُرى الطائف، والآخر يأْخذ إِلى ذات عِرْق.

والمُنَخَّل، بفتح الخاء مشددة: اسم شاعر؛ ومن أَمثال العرب في الغائب

الذي لا يُرْجى إِيابُه: حتى يَؤُوبَ المُنَخَّل، كما يقال: حتى يؤُوبَ

القارِظ العَنزيّ؛ قال الأَصمعي: المُنَخَّل رجل أُرسل في حاجة فلم يرجِع،

فصار مثلاً يضرب في كل من لا يرجى؛ يقال: لا أَفعله حتى يؤُوب المنَخَّل.

والمتنخِّل: لقب شاعر من هذيل، وهو مالك بن عُوَيمِر أَخي بني لِحْيان

من هذيل. وبنو نَخْلان: بطن من ذي الكَلاع؛ وقول الشاعر:

رأَيتُ بها قضيباً فوق دِعْصٍ،

عليه النَّخْل أَيْنَع والكُروم

فالنَّخْل قالوا: ضرْب من الحُليّ، والكُرومُ: القلائد، والله أَعلم.

نخل
نَخَلَه يَنْخُله نَخْلاً، وَتَنَخَّلَه، وانْتَخَلَه: صَفّاه وَاخْتَارَهُ، وكلُّ مَا صُفِّيَ ليُعزَلَ لُبابُه فقد انتُخِلَ وتُنُخِّلَ. وَيُقَال: انْتَخلْتُ الشيءَ: اسْتَقصَيْتُ أَفْضَلَه، وَتَنَخَّلْتُه: تخَيَّرْتُه. وَإِذا نَخَلْتَ الأدوِيَةَ لتَسْتَصْفي أَجْوَدَها قلتَ: نَخَلْتُ وأَنْخَلتُ، فالنَّخْل: التَّصفِيَةُ، والانْتِخال: الاختيارُ لنَفسِكَ أَفْضَله، قَالَ الشَّاعِر:
(تنَخَّلْتُها مَدْحَاً لقَومٍ وَلم أكُنْ ... لغيرِهم فِيمَا مضى أَتَنَخَّلُ)
والنُّخالَة، بالضَّمّ: مَا يُنخَلُ بِهِ مِنْهُ هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب: مَا يُنخَلُ مِنْهُ. والنَّخْلُ: تَنْخِيلُكَ الدقيقَ بالمُنْخُلِ لتَعزِلَ نُخالَتَه عَن لُبابِه. النُّخالَةُ أَيْضا: مَا نُخِلَ عَن الدَّقِيق، وَنَخْلُ الدَّقِيق: غَرْبَلَتُه. أَيْضا: مَا بَقِي فِي المُنْخُلِ ممّا يُنخَل، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، قَالَ: وكُلُّ مَا نُخِلَ فَمَا يبْقى فَلم يُنْتَخَلْ نُخالَةٌ، وَهَذَا على السَّلْب. من الخَواصِّ: إِذا طُبِخَتْ النُّخالَةُ بِالْمَاءِ، أَو ماءِ الفُجلِ، وضُمِّدَ بهَا لَسْعَةُ العَقربِ أَبْرَأَتْ وَحِيّاً. والمُنْخُل، بالضَّمّ وتُفتَحُ خاؤُه: مَا يُنخَلُ بِهِ، لَا نَظيرَ لَهُ إلاّ قَوْلُهم مُنْصُلٌ ومُنْصَلٌ، وَهُوَ أحدُ مَا جاءَ من الأدواتِ على مُفْعُلٍ بالضَّمّ، وأمّا قولُهم فِيهِ مُنْعُلٌ فعلى البدَلِ للمضارعةِ. والنَّخْل: م مَعْرُوفٌ، وَهُوَ شجَرُ التَّمرِ، كالنَّخيلِ كأميرٍ، وَهَكَذَا فِي العُباب، وظاهرُ كَلَامهمَا أنّه استُعمل كالنَّخْل، وَهُوَ اسمُ جِنسٍ جَمْعِيٍّ، واستُعملَ جَمْعَاً لنَخْلَةٍ، كَمَا يَأْتِي لَهُ قَرِيبا، والمعروفُ أنّه جمعٌ لنَخْلٍ، كَعَبْدٍ وعَبيدٍ، كَمَا صرَّحَ بِهِ فِي التَّوْشيح، يُؤَنَّثُ ويُذكَّرُ، قَالَ أَبُو حنيفَة: أهلُ الحجازِ يُؤَنِّثونَه، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: والنَّخْلُ ذاتُ الأَكْمام، وأهلُ نَجدٍ يُذكِّرونَ، قَالَ الشَّاعِر: كَنَخْلٍ منَ الأعْراضِ غَيْرِ مُنَبَّقِ واحدَتُه نَخْلَةٌ، ج: نَخيلٌ وثلاثةُ نَخَلاتٍ. واستعارَ أَبُو حنيفةَ النَّخْلَ لشجرِ النارَجِيلِ تَحْمِلُ كَبائِسَ فِيهَا الفُوفَل أمثالَ التمرِ، وَقَالَ مرّةً يصفُ شَجَرَ الكاذيّ: هُوَ نَخْلَةٌ فِي كلِّ شيءٍ من حِلْيَتِها، وإنّما يريدُ فِي كلِّ ذَلِك أنّه يُشبهُ النَّخْلَةَ. النَّخْل: تَنْخِيلُ الثلجِ والوَدْقِ، تَقول: انْتَخلَتْ لَيْلَتُنا الثَّلجَ أَو مَطَرَاً غيرَ جَوْدٍ، والسحابُ يَنْخُلُ البَرَدَ والرَّذاذَ ويَنْتَخِلُه، وَهُوَ مَجاز. النَّخْل: ضَربٌ من الحَلْيِ على صورةِ النَّخْلِ، قَالَه ابنُ فارسٍ، وَبِه فُسِّرَ قولُ الشَّاعِر:
(رَأَيْتُ بهَا قَضيباً فَوْقَ دِعْصٍ ... عَلَيْهِ النَّخْلُ أَيْنَعَ والكُرومُ)
قَالُوا: والكُروم: القَلائد. النَّخْل: ع غربيَّ مسجدِ الأحزابِ، وَهُوَ نَخْلُ عبدِ الرحمنِ بن سَهْلِ بن) سَعدٍ، وَقيل: هُوَ على ثلاثةِ أميالٍ من الْمَدِينَة، وَقيل: مَنْهَلٌ دونَ الْمَدِينَة. نُخَيْلةُ، كجُهَيْنة: مولاةٌ لعائشةَ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهَا رَوَتْ عَنْهَا. النُّخَيْلة: الطبيعة. أَيْضا: النَّصيحة، هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب كسَفينَةٍ فِي المَعنيَيْن، والجمعُ نَخائِلُ. نُخَيْلةُ ع، بِالْمَدِينَةِ. أَيْضا: ع، بالعراق قُربَ الكُوفةِ على سَمْتِ الشَّام، وَهُوَ مَقْتَلُ عليٍّ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ والخَوارِجُ. وَأَبُو نُخَيْلةَ العُكْليُّ كُنِيَ بذلك لأنّه وُلِدَ عِنْد جِذعِ نَخْلَةٍ، أَو لأنّه كَانَت لَهُ نُخَيْلةٌ يَتَعَهَّدُها، وسَمّاه بَخْدَجٌ الشاعرُ: النُّخَيْلات، فَقَالَ يهجوه: لَاقَى النُّخَيْلاتُ حِناذاً مِحْنَذا مِنِّي وشَلاًّ للِّئامِ مِشْقَذا أَو أَبُو نُخَيْلةَ السَّعْديُّ، وَيُقَال: الحِمّانيُّ، وَهُوَ اسمُه، وكُنيتُه أَبُو الجُنَيْد، بن حَزْنِ بن زائدةَ بن لَقيطِ بنِ هِدْمِ بن أَثْرِبيّ بن ظالمِ بنِ مُخاشِنِ بن حِمّانَ بن عَبْدِ العُزَّى بن كَعْبِ بن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناةَ بن تَميمٍ: راجزان. أَبُو نُخَيْلةَ البَجَليُّ وَقد تقدّم الاختلافُ فِيهِ فِي التَّرْكِيب الَّذِي قبله. أَبُو نُخَيْلةَ اللِّهْبِيُّ لَهُ حديثٌ رَوَاهُ ابنُ مَنْدَةَ من طريقِ المُسلمِ بنِ حُذَيْفةَ صحابِيّان. المُنَخَّلُ بن خَليلِ اليَشْكُريُّ، كمُعَظَّمٍ: شاعرٌ، وَمِنْه: لَا أفعلُه حَتَّى يَؤوبَ المُنَخَّل، مثَلٌ للتأبيدِ يُضربُ فِي الغائبِ الَّذِي لَا يُرجى إيابُه، كَمَا يُقَال: حَتَّى يَؤوبَ القارِظُ العَنْزِيُّ، واسمُه عامرُ بنُ رُهْمِ بنِ هُمَيْم.
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: المُنَخَّل: رجلٌ أُرسِلُ فِي حاجةٍ فَلم يرجِعْ فصارَ مثَلاً فِي كلِّ مَا لَا يُرجى.
والمُتَنَخِّل: لقَبُ مالكِ بن عُوَيْمِرِ بنِ عثمانَ سُوَيْد بن خُنَيْس بن خُناعة بن عادِيَةَ بنِ صَعْصَعةَ بن كَعْبِ بن طابِخَةَ بن لِحْيانَ بن هُذَيْلٍ الهُذَليُّ الشاعرُ الْمَشْهُور، كُنيتُه أَبُو أُثَيْلةَ. النُّخَيْل، كزُبَيْرٍ: ع، بِالشَّام. أَيْضا: عَينٌ قُربَ المدينةِ على ساكنِها السَّلَام، فَوْقَ نَخْلٍ على خمسةِ أميالٍ.
أَيْضا: مَوْضِعانِ آخَران. وَذُو النَّخيل، كأَميرٍ: ع بَين المُغَمَّسِ وأَثْبِرةَ بالقُربِ من مكّةَ شرَّفَها الله تَعالى. وَنَخْلَةُ الشاميّةُ واليَمانِيّةُ: وادِيانِ على لَيْلَةٍ من مكّةَ شرّفَها الله تَعالى من بلادِ هُذَيْلٍ، ويُصبُّ فِي نَخْلَةَ اليَمانِيّةِ يَدَعَانُ، وَهُوَ وادٍ بِهِ مسجِدُ رسولِ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَبِه عَسْكَرتْ هَوازِنُ يَوْمَ حُنَيْن، ويُصَبُّ فِيهِ أَيْضا سَبُوحَةُ على بُستانِ ابنِ عامرٍ، ومُجتَمَعُ الوادِيَيْن بَطْنُ مَرٍّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: فِي بلادِ العربِ وادِيانِ يُعرَفانِ بالنَّخْلَتَيْنِ، أَحدهمَا: باليَمامةِ ويأخذُ إِلَى قُرى الطائفِ، وَالْآخر: يَأْخُذ إِلَى ذاتِ عِرْقٍ. وَخَمْسَةُ مَواضِعَ أُخَر، مِنْهَا نَخْلَة: مَوْضِعٌ بَين مكّةَ والطائف، وَيُقَال لَهُ: بَطْنُ نَخْلَةَ، وإيّاه عَنى امرؤُ القَيس:)
(فَريقانِ مِنْهُم سالِكٌ بَطْنَ نَخْلَةٍ ... وآخَرُ مِنْهُم جازِعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ)
وَأَيْضًا: وادٍ باليَمامةِ. وَذُو النَّخْلَةِ: هُوَ المسيحُ عِيسَى بنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السلامُ، لأنّه وُلِدَ عِنْد جِذعِ نَخْلَةٍ. وبَنو نَخْلان: بَطنٌ من ذِي كُلاعٍ من حِميَرَ. وعِمْرانُ بن سعيدٍ النَّخْلِيُّ: تابِعيٌّ من أهلِ الكُوفةِ، ثِقةٌ، روى عَن سَفينَةَ، وَعنهُ شَريكٌ وَأَبُو نُعَيْم وابنُه حَمّادٌ، قَالَه الذهَبِيُّ، قَالَ الْحَافِظ: فرَّقَ ابنُ ماكُولا بَين عِمْرانَ بن سعيدٍ النَّخْليِّ، وَبَين عِمْرانَ النَّخْليِّ الَّذِي روى عَن سَفينَةَ، ونَقَلَ عَن يَحْيَى بن مَعينٍ أنّ الرَّاوِي عَن سَفينةَ هُوَ عِمْرانُ بن عَبْد الله بن كَيْسَانَ، قَالَ: وَهَذَا تحقيقٌ بالِغٌ، وحَمّادٌ هُوَ ولَدُ عِمْرانَ بن عَبْد الله، قَالَ: وَفِي قَوْلِ الذهَبيِّ إنّه روى عَنهُ شَريكٌ وَأَبُو نُعَيْم نظَرٌ، فإنّ أَبَا نُعَيْمٍ إنّما روى عَن حَمّادِ بن عِمْرانَ لَا عَن أَبِيه، انْتهى. قلتُ: وكأنّ الذهَبيَّ تابعٌ لِما فِي الثِّقاتِ لابنِ حِبّانَ، فإنّه قالَ فِيهِ: عِمْرانُ النَّخْلِيُّ: من أهلِ الكُوفةِ يرْوى عَن ابنِ عُمرَ، وَعنهُ شَريكٌ النَّخَعيُّ، وابنُه حَمّادُ بن عِمْرانَ، فتأمَّلْ. قَالَ الذهَبيُّ: وإبراهيمُ بن محمدٍ النَّخْلِيُّ: لَهُ تاريخٌ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رجلٌ ناخِلُ الصدرِ: أَي ناصِحٌ.
ونَصيحةٌ ناخِلَةٌ: أَي مَنْخُولَةٌ خالِصةٌ، فاعِلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ، كماءٍ دافِقٍ. وَفِي الحَدِيث: لَا يَقْبَلُ اللهُ إلاّ نَخائِلَ القُلوبِ أَي النِّيّاتِ الخالصةَ، يُقَال: نَخَلْتُ لَهُ النَّصيحةَ: إِذا أَخْلَصْتَها، وَهُوَ مَجاز.
وانْتَخلَ السَّحابُ الرَّذاذ، مثل نَخَلَ. وَأَبُو نَخْلَةَ: كُنيَةٌ، وأنشدَ ابنُ جِنِّي عَن أبي عليٍّ: أُطْلُبْ أَبَا نَخْلَةَ مَن يَأْبُوكا فقد سَأَلْنا عَنْكَ مَن يَعْزُوكا إِلَى أبٍ فكُلُّهم يَنْفِيكا وَبَذَلَ لَهُ نَخيلَةَ قَلْبِه. وَهُوَ نَخيلَتي من إخْوَانِي، ونَخيلَةَ نَفْسِي: أَي خِيرَتي، وَهُوَ مَجاز. ونُخالٌ، كغُرابٍ: شِعبٌ يَصُبُّ فِي الصفراءِ بَين الحرمَيْن. والنَّخَل: موضعٌ بالقُربِ من زَبيدَ، ومَنْهَلٌ معروفٌ بَين مِصرَ والعقَبَةِ. وَعَيْنُ نَخلٍ: مَوْضِعٌ آخَر، قَالَ: (مِنَ المُتَعَرِّضاتِ بعَيْنِ نَخْلٍ ... كأنَّ بَياضَ لَبَّتِها سَدِينُ)
والنَّخّال، كشَدّادٍ: مَن يَنْخُلُ الدَّقيق. وَأَبُو سعيدٍ جَعْفَرُ بن عَبْد الله بن محمدٍ السَّرْخَسِيُّ النُّخالِيُّ، بالضَّمّ، حدَّثَ عَن أبي العبّاسِ الدَّغُولي، مَاتَ فِي حُدُود سنة. وشيخُ مَشايِخنا أَبُو العبّاسِ أحمدُ بن مُحَمَّد النَّخْليُّ الشافعيُّ المَكِّيُّ. وكمُعَظَّمٍ، المُنَخَّل بن سُبَيْعِ بن زَيْدِ بنِ جَعْوَنَةَ العَنْبَريُّ، والمُنَخَّلُ بن مَسْعُودِ بن عامرِ بن رَبيعةَ بن عمروٍ اليَشْكُريُّ: شاعِران.)

فرع

Entries on فرع in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more
الفرع: خلاف الأصل، وهو اسم لشيء يبنى على غيره.
ف ر ع: (فَرْعُ) كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ. وَ (الْفَرْعُ) أَيْضًا الشَّعْرُ التَّامُّ. وَ (الْفَرَعُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَوَّلُ وَلَدٍ تُنْتِجُهُ النَّاقَةُ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ فَيَتَبَرَّكُونَ بِذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ» وَ (الْأَفْرَعُ) ضِدُّ الْأَصْلَعِ. وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَعَ. وَ (تَفَرَّعَتْ) أَغْصَانُ الشَّجَرَةِ كَثُرَتْ. 
(فرع) - في الحديث: "أَىُّ الشَّجَرِ أَبعدُ من الخَارِف ؟ قالوا: فَرعُها. قال: وكَذلِك الصَّفُّ الأَولُ"
فَرعُ كُلِّ شيءٍ: أَعلاه؛ وقد فَرعَ الشيءَ: عَلَاه.
- ومنه حديثُ عَطاءٍ: "وسُئِل من أَينَ أَرمِي الجَمْرتَيْن؟ قال: تَفْرَعُهُما"
: أي تَقِف على أَعلَاهُما فتَرْمِيهما. - في حديث عَلْقَمَةَ: "أنَّه كان يُفَرِّع بين الغَنَم ."
ذَكَرَه الهَرَوِيُّ في القَافِ، وذَكرتُه في الهَفَواتِ.
فرع
فَرْعُ الشّجر: غصنه، وجمعه: فُرُوعٌ. قال تعالى: أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ
[إبراهيم/ 24] ، واعتبر ذلك على وجهين:
أحدهما: بالطّول، فقيل: فَرَعَ كذا: إذا طال، وسمّي شعر الرأس فَرْعاً لعلوّه، وقيل: رجل أَفْرَعُ، وامرأة فَرْعَاءُ، وفَرَّعْتُ الجبل، وفَرَّعْتُ رأسَهُ بالسّيف، وتَفَرَّعْتُ في بني فلان: تزوّجت في أعاليهم وأشرافهم. والثاني: اعتبر بالعرض، فقيل: تَفَرَّعَ كذا، وفُرُوعُ المسألة، وفُرُوعُ الرّجل: أولاده.
و (فِرْعَوْنُ) : اسم أعجميّ، وقد اعتبر عرامته، فقيل: تَفَرْعَنَ فلان: إذا تعاطى فعل فرعون، كما يقال: أبلس وتبلّس، ومنه قيل للطّغاة: الفَرَاعِنَةُ والأبالسة.
فرع قَالَ أَبُو عُبَيْد: الحمم الفحم واحدتها حممة وَبِه سمي الرجل حممة وَقَالَ طرفَة: [المديد]

أشْجاكَ الربعُ أم قِدَمُهْ ... أم رَمَادٌ دارس حممه

[و -] قَوْله: أضلّ اللَّه - أَي أضلّ عَنْهُ فَلَا يقدر عَليّ. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا فرعة وَلَا عتيرة. قَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ الفرعة وَالْفرع - بِنصب الرَّاء قَالَ: وَهُوَ أول ولد تلده النَّاقة وَكَانُوا يذبحون ذَلِك لآلهتهم فِي الْجَاهِلِيَّة فنهوا عَنْهُ وَقَالَ أَوْس بْن حجر يذكر أزمة فِي سنة شَدِيدَة الْبرد: [المنسرح]

وشُبِّهَ الهَيْدبُ العَبَامُ من الأقوام ... سقبا مُجَلَّلاً فرعا يَعْنِي أَنه قد لبس جلد السقب من شدَّة الْبرد. يُقَال: قد أفرع الْقَوْم - إِذا فعلت إبلهم ذَلِك.
ف ر ع

الفرع ينبت حوله الغصن. وتقول: بنو هاشم ولدهم أشرف، وفروع الدوحة ظلها أورف.

ومن المجاز: فلان فرع قومه أي شريفهم، وهو من فروعهم. قال الأعشى:

كلا أبويكم كان فرعاً دعامةً ... ولكنهم زادوا وأصبحت ناقصاً

وفرع فرع أذنه. ونزلوا فرع الوادي أي أعلاه. وأجلست فرع فلان أي فوقه. وامرأة طويلة الفروع وهي الشعر، ولها فرع تطؤه، وتقول: لابدّ للقرعاء، من حسد الفرعاء؛ وهي ذات الفرع. وضربه على فرعي أليتيه وهما المماستان للأرض إذا قعد. وقال الشماخ:

حتى إذا انجرد النسيل وقد بدا ... فرع من الجوزاء لم يتصوب

أراد أولها، ومنه: فرع رأسه بالسيف أو العصا. وجبل فارع: مرتفع، وفرعت الجبل وفيه وتفرّعت: صدعت. قال عبد الله بن عنمة:

كأني غداة الصمد لما دعوته ... تفرّعت حصناً لا يرام ممدّدا

وأفرعت في الوادي وفرّعت: انحدرت. وسمع أعرابي يقول: لقيت فلاناً فارعاً مفرعاً أي صاعداً أنا، منحدراً هو. وفرع قومه وتفرّعهم: علاهم شرفاً مثل تذرّاهم. وتفرّعت في بني فلان: تزوّجت سيّدتهم. قال:

وتفرّعنا من ابني وائل ... هامة العزّ وخرطوم الكرم

وتفرع فلان القوم: ركبهم بالشتم والأذى. وأتِ فرعة من فراع الجبل فانزلها وهي ذروته. وأتيته في فرعة من النهار وهي الصدر. وهو مفترع أبكار المعاني. وهو حسن التفريع للمسائل. وفرع بين المتخاصمين وفرّع إذا فرّق بينهما.

فرع


فَرَعَ(n. ac. فَرْع)
a. [acc.
or
Fī], Ascended (mountain).
b. [acc.
or
Min], Descended.
c. [acc. & Bi], Smote, hit with.
d.(n. ac. فَرْع
فُرُوْع), Surpassed, excelled; overtopped.
e. [acc. & Bi], Pulled in, stopped by the ( bridle:
horse ).
f. [Bain], Interposed between; reconciled.
g. see IV (e)
& VIII (a).
فَرِعَ(n. ac. فَرَع)
a. Had abundant hair.

فَرَّعَa. see I (a) (b), (f) & IV (
e ).
e. [acc. & Min], Deduced, derived from.
f. [ coll. ], Sprouted, branched
out.
g. [ coll. ], distributed.

فَاْرَعَa. Took the responsibility of.

أَفْرَعَ
a. [Fī]
see I (a)b. [Min]
see I (b)c. see X (b)d. [Bi], Alighted at; came upon ( a company ).
e. Explored (country).
f. Commenced, began.
g. Caused to bleed.
h. [La], Blood appearid upon ( a woman ).
i. [ coll. ]
see II (f) (g).
تَفَرَّعَa. Became plentiful, numerous (branches).
b. [Min], Was deduced from.
c. Espoused the best of ( a tribe's women ).
d. Set upon.
e. see I (d)
& VIII (a).
إِفْتَرَعَa. Defloured, devirginated.
b. Began; originated.

إِسْتَفْرَعَa. see IV (f)b. Slaughtered ( young camel & c. ).
فَرْع
(pl.
فُرُوْع)
a. Uppermost; upperpart, top.
b. Branch; derivative; sub-division; consequence;
conclusion; corollary.
c. Abundant hair.
d. Nobleman; chief.
e. (pl.
فِرَاْع), Ravine.
f. Bow.
g. Property.
h. see 1t (a)
فَرْعَة
(pl.
فِرَاْع)
a. Louse.
b. Summit (mountain).
c. [ coll. ]
see 4t (b)
فَرْعِيّa. Deduced, derived.

فَرَع
(pl.
فُرُع)
a. Firstling (sacrificed).
b. Portion, share.
c. see 1 (g) & 1t
(a).
فَرَعَةa. see 1t (b)b. Upper leather, vamp (shoe).
أَفْرَعُ
(pl.
فُرْع فُرْعَاْن)
a. Long-haired; hairy.

مِفْرَع
(pl.
مَفَاْرِعُ)
a. Peacemaker, reconciler; restrainer.

فَاْرِعa. High, tall; overtopping.
b. Comely.
c. (pl.
فَرَعَة), Body-guard (sultan).
فَاْرِعَة
(pl.
فَوَاْرِعُ)
a. fem. of
فَاْرِعb. see 1t (b)
فَرَّاْعَة
a. [ coll. ], Hatchet.
N. Ac.
فَرَّعَa. Ramification.
b. Derivation, deduction; development.
c. [ coll. ], Distribution.

N. P.
أَفْرَعَa. see 21 (a)
الفُرُوْع وَالأُصُوْل
a. Conclusions & principles.
فرع: فرع الخشب: فلعه، ومشقه، وفلقه. (بوشر، همبرت ص74).
فرع: شذب، عضد، قلم. (بوشر).
فَرَع: نبت، نتش. كما في السيريانية والعبرية (نرث). (موكس ارشيف 1: 176).
فرَّعَ (بالتشديد). فرع النبات: أخرج فروعا وفسائل (فوك). ويقال: فرع فروعا. (بوشر أبو الوليد ص586).
فرع: جدل أغصان الشجرة. (الكالا).
فرَّع أو أفرع: أنبت، انتش النبات، أخرج رأسه من الأرض قبل أن تشتد عروقه فيها (موكس أرشيف 1: 176).
فرعنى بنصله: علاني به (ديوان الهذليين ص291 البيت الثالث) وانظر لين في مادة فرع، يقال: فرعت رأسه بالعصا.
تفرع: صار ذا فروع، تشعب، ويقال مجازا تفرع إلى (المقري 1: 135) وفي كتاب الخطيب (ص28 و): وتفرع الكلام على قولي.
متفرع: علامة، ذو علوم ومعارف متنوعة (بسان 3: 86و).
متفرع: صادر عن، ناشئ عنه تنشأ أغصان الشجرة وتتكاثر (عباد 1: 168).
متفرع: نابت، منتش (سركس أرشيف 1: 176).
انفرع: نبت، انتشى. (سركس أرشيف 1: 176).
افترع: فتح البلد واستولى عليه بقوة السلاح. فعند ابن القوطية (ص10 ق): افترعنا البلد. (المقري 1: 179). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص45 و) افترع بالفتح أرضا.
فرع: غصن صغير، برعم، زمعة، بتيلة، فسيلة تنبت في أسفل ساق الشجر. (بوشر).
فرع: فسل، قضيب الغرس، سرغ، (قلم) وهو قضيب صغير يقطع من بعض الشجر كالكرم مثلا ويغرس. (بوشر).
فرع: أغصان وأفنان تفرعت من نفس الساق. وأجزاء الشيء المركب. (بوشر).
فروع: نوع من الشجر ضئيل أعقف. (بارت 1: 131).
فرع: علم خاص (المقري) (1: 526) وقد أراد فليشر أن يقرأها نوع. غير أن طبعة بولاق تؤيد ما جاء في نص المقري.
فرع: صور، نسخة، (في القسم الأول من معجم فوك)، وشبيه، مثيل، نظير. (في القسم الثاني منه).
فرع: رأس غنم، نعجة، (المقدمة 3: 363).
فرعة: غشاء المهبل، طية غشائية تكون عادة في مدخل المهبل (وهو قناة تصل الشفر بعنق الرحم) عند العذارى. (معجم مسلم).
فرعة: جلدة تزداد في القربة، وجلدة تخاط في النعل، ويقال فرعة أيضا. (معجم مسلم). فرعة: أنظر المادة السابقة.
فروع. قولهم فيح نجم الفروع الذي ذكره لين موجود في ديوان الهذليين (ص186، البيت 31) غير أنها بالغين. وأنظر فروع الصبح في الكامل (ص160).
فرَّاع حطب: فالق حطب، كسار حطب (بوشر).
فرَّاعة: فأس. (بوشر، همبرت ص84 و) (محيط المحيط).
فاروعة: فأس. (محيط المحيط).
تفريع، والجمع تفاريع: من مصطلح العمارة ولعله أعلى البرج، قمة القبة. ففي رسائل مخطوطة (2: 21و) للخطيب: الطاعن في نحر الجو بالجامور الهائل والتاج المفخم المتعدد القسي والتفافيج والتفاريع. وفيها: بحسب الأماكن والشوكات والتفاريع.
مفرع: ذو فروع وأغصان وأفنان (بوشر).
فرع وَله وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سُئِلَ عَن الفَرَع فَقَالَ: حِقّ وَأَن تتركه حَتَّى يكون ابْن مَخَاض أَو ابْن لبون زُخْزُبّا خير من أَن تكفأ إناءك وتولَّه نَاقَتك وتذبحه يلصق لَحْمه بوبره. قَوْله: الْفَرْع هُوَ أول شَيْء تنتجه النَّاقة فَكَانُوا يجعلونه لله فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: هُوَ حقّ وَلَكنهُمْ كَانُوا يذبحونه حِين يُولد فكره ذَلِك وَقَالَ: دَعه حَتَّى يكون ابْن مَخَاض أَو ابْن لبون فَيصير لَهُ طعم قَالَ أَوْس بن حجر: [المنسرح]

ٍوشُبِّه الهيدبُ العبامُ من ال ... أَقوام سَقْبا مُجَلَّلا فّرَعا

والزُّخْرُبّ: هُوَ الَّذِي قد غلظ جِسْمه وَاشْتَدَّ لَحْمه. وَقَوله: خير من أَن تكفأ إناءك يَقُول: إِنَّك إِذا ذبحته حِين تضعه أمه بقيت الأُم بِلَا ولد ترْضِعه فَانْقَطع لذَلِك لَبنهَا يَقُول: فَإِذا فعلت ذَلِك فقد كفأت إناءك وهرقته وَإِنَّمَا ذكر الْإِنَاء هَهُنَا لذهاب اللَّبن وَمن هَذَا الْمَعْنى قَول الْأَعْشَى يمدح رجلا: [الْخَفِيف]

رُبّ رَفْد هرقته ذَلِك اليو ... م وَأسرى من معشر أقتالِ

فالرفد: هُوَ الْإِنَاء الضخم فَأَرَادَ بقوله: هرقته ذَلِك الْيَوْم [إِنَّك -] استقت الْإِبِل فَتركت أَهلهَا ذَاهِبَة ألبانهم فارغة آنيتهم مِنْهَا. وَأما قَوْله: تولَّه نَاقَتك فَهُوَ ذبحك وَلَدهَا وكل أُنْثَى فقدت وَلَدهَا فَهِيَ واله وَمِنْه الحَدِيث الآخر فِي السَّبي أَنه نهى أَن توله وَالِدَة عَن وَلَدهَا يَقُول: لَا يفرق بَينهمَا فِي البيع. وَإِنَّمَا جَاءَ هَذَا النَّهْي من النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْفَرْع أَنهم كَانُوا يذبحون ولد النَّاقة أول مَا تضعه وَهُوَ بِمَنْزِلَة الغراء أَلا تسمع قَوْله: يخْتَلط أَو يلصق لَحْمه بوبره فَفِيهِ ثَلَاث خِصَال من الْكَرَاهَة: إِحْدَاهُنَّ أَنه لَا ينْتَفع بِلَحْمِهِ وَالثَّانيَِة أَنه إِذا ذهب وَلَدهَا ارْتَفع لَبنهَا وَالثَّالِثَة أَنه يكون قد فجعها بِهِ فَيكون آثِما فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: دَعه حَتَّى يكون ابْن مَخَاض وَهُوَ ابْن سنة أَو ابْن لبون وَهُوَ ابْن سنتَيْن ثمَّ اذبحه حِينَئِذٍ فقد طَابَ لَحْمه واستمتعت بِلَبن أمه سنة وَلَا يشقّ عَلَيْهَا مُفَارقَته لِأَنَّهُ قد اسْتغنى عَنْهَا وَكبر.
[فرع] فرع كل شئ: أعلاه. ويقال: هو فرْعُ قومه، للشريف منهم. والفَرْعُ أيضاً: الشَعْرُ التامُّ. والفَرْعُ أيضاً: القوسُ التي عُمِلَتْ من طرف القضيب. يقال: قوس فرع، أي غير مشقوق. وقوس فلق، أي مشقوق. وقال: أرمى عليها وهى فرع أجمع * وهى ثلاث أذرع وإصبع * ويقال أيضا: ائْتِ فَرْعَةً من فِراعِ الجبل فانزِلها. وهي أماكن مرتفعة منه. وفَرَعْتُ رأسَه بالعصا، أي عَلَوْتُهُ، وبالقاف أيضا. وفرعت قومي، أي علوتهم بالشرف أو بالجمال. وجبلٌ فارْعٌ، إذا كان أطول مما يليه. وفَرَعْتُ فرسي باللجام، أي قدعته. قال أبو النجم:

نفرعه فرعا ولسنا نعتله * وفرعت بينهما، أي حجزت وكففت، عن أبى نصر. وفارع: اسم حصن. وفارعة: اسم امرأة. وفارعة الجبل: أعلاه، يقال: انْزل بفارِعَةِ الوادي واحْذَر أسفله. وتِلاعٌ فَوارِعُ، أي مشرفاتُ المسايل. وفَرَعْتُ الجبلَ: صعدته. وأفْرَعْتُ في الجبل: انحدرت. قال رجل من العرب: لقيت فلانا فارعا مفرعا. يقول: أحدنا مصعد والآخر منحدر. قال الشمّاخ: فإنْ كَرِهْتَ هِجائي فاجْتَنبِ سَخَطي * لا يدْهَمَنَّكَ إفْراعي وتَصْعيدي * وفرعت في الجبل تفريعا، أي انحدرت. وفرعت [في ] الجبل أيضاً: صَعَّدْتُ، وهو من الأضداد. وفُروعُ الجوزاء: أشدُّ ما يكون من الحر. قال أبو خراش: وظلَّ لنا يومٌ كأن أواراه * ذكا النارِ من نَجْمِ الفروعِ طويلُ * قرأته على أبى سعيد بالعين غير معجمة. وأفرعنا بفلان فما أحمدناه، أي نزلنا به. ورجلٌ مُفْرَعُ الكتف، أي عريضها. وأفرع بنو فلان، أي انتحعوا في أوَّل الناس. ويقال: بئس ما أفْرَعْتَ به، أي ابتدأت. وأفرعت الارض، أي جولت فيها فعرفت خبرها. والفَرَعُ بالتحريك: أوَّل ولدٍ تنتجه الناقة، وكانوا يذبحونه لآلهتهم يتبركون بذلك. قال أوس ابن حجر يذكر أزمة في سنةٍ شديدة البرد: وشبِّه الهَيْدَبُ العَبَامُ من ال‍ * أقوامِ سقبا مجللا فرعا * أي جلد فرع. وفى الحديث: " لا فرع ولا عتيرة ". تقول منه: أفرع القوم، إذا ذبحوه. والفرع أيضا: المال الطائل المعد، واسم موضع. والفرعة: القملة، تسكن وتحرك، والجمع فرع وفرع. وبتصغيرها سمِّيت فُرَيْعَةُ. والفَرَعُ أيضاً: مصدر الأفْرَعِ، وهو التامُّ الشعر. وقال ابن دريد: امرأةٌ فرعاءُ كثيرة الشعر. قال: ولا يقال للرجل إذا كان عظيم اللحية أو الجمَّةِ أفْرَعُ وإنَّما يقال رجلٌ أفرع لضد الاصلع. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرع. وتفرعت أغصان الشجر، أي كثرت. وتَفَرَّعْتُ بني فلانٍ، أي تزوَّجتُ سيِّدة نسائهم. وافترعت البكر، إذا اقتضضتها .
[فرع] فيه: لا "فرعة" ولا عتيرة، الفرعة بالفتح، والفرع أول ما تلد الناقة، كانوا يذبحونه لآلهتهم فنهى عنه، وقيل: كانوا في الجاهلية من تمت إبله مائة قدم بكرًا فنحره لصنمه وهو الفرع، وكان يفعله المسلمون أولًا فنسخ. ن: ومنه: في كل سائمة "فرع"، أي في كل مائة، وهو بفتحتين. نه: ومنه" "فرعوا" إن شئتم ولكن لا تذبحوه غراة حتى يكبر، أي صغيرا لحمه كالغراة. وهي القطعة من الغراء- ومر في غ. وح: إنه سئل عن "الفرع" فقال: حقرسول الله صلى الله عليه وسلم "أفرع"، هو جمع أفرع، وهو الوافي الشعر، وقيل: من له جمة، وكان صلى الله عليه وسلم ذا جمة. وفيه: لا يؤمنكم أنصر ولا أزن ولا "أفرع"، أي الموسوس. و"الفرع"- بضم فاء وسكون راء: موضع بين الحرمين. ك: "يفترعها" الحر، هو بفاء وراء ومهملة، أي يفتضها، يقيم ذلك الحكم- أي الحاكم أي القاضي بموجب الافتراع، قوله: ذلك الافتراع- أي موجبه ومقتضاه ومقدر ثمنها، أي يقسط قيمتها- يعن يأخذ الحاكم من الرجل المفترع من أجل الأمة دية الافتراع بنسبة إلى أرش النقص، وهو التفاوت بين كونه بكرًا أو ثيبًا، ويقيم بمعنى يقوم.
فرع
فَرَّعَ فُرُوْعاً. وأفْرَعَ: في مَعْنى صَعِدَ وهَبَطَ جميعاً. ويُقال في الهُبُوط: فَرَّعَ؛ أيضاً. وفَرَعْتُه: عَلَوْتَه. وفَرَعْتُ أرْضَ كذا: جَوَّلْتُ فيها فَعَلِمْتُ خَبَرَها. وفَرَعْتُ الفَرَسَ: قَدَعْتَه. وفَرَعْتُ بينهم: حَجَزْتَ. ورَجُلٌ مِفْرَعٌ وقَوْمٌ مَفَارِعُ: إِذا كَفُّوا بين النّاس وَقَوَوْا على ذلك، وفي الحديث: " أنَّ جارِيَتَيْنِ أخَذَتا بِرُكْبَتَي النبيِّ صلّى الله عليه وآلِهِ وسَلَّم - وهو في الصَّلاة فَفَرَّع بينهما " أي فَرَّقَ.
وفَرَعًها وافْتَرَعَها: اقْتَضَّها. وأَفْرَعَتْ: رأتِ الدَّمَ عندَ الوِلادَة أوْ في أوَّل ما حاضَتْ.
وهو أوَّلُ صَيْدٍ فَرَعْنا دَمَه: أي صَبَبْناه. وأفْرَعَتِ الضَّبُعُ في الغَنَم: أفْسَدَتْ وأدْمَتْ، وكذلك أفْرَعَ اللِّجَامُ الفَرَسَ: أي أدْمى فاه. ورُوِيَ عنهم: بِئسَ ما أفْرَعْتَ: أي ابْتَدَأْتَ.
وأفْرَعُوا الفَرَعَةَ واسْتَفْرَعوا وفَرَّعُوا: نَحَروْها. والفَرَعَةُ: أوَّل نِتَاج الناقَة، وكانوا يَتَبَرَّكُونَ بنَحْرِه. وقيل: كانوا إِذا بَلَغَ الإبِلُ المائةَ نَحَروا واحِداً وأُطْعِمَ الناس وهو الفَرَعَة. ويُقال: أَفْرَعَتِ الإبِلُ: أي نُتِجَتِ الفَرَعَ. وأفْرَعُوا: فَعَلَتْ إبِلهم ذلك.
والفَرَعُ: القِسْم. وأتَيْتُه في فَرْع الضُّحى: أي في أوَّله. وفَرَعَةُ الجَبَل وفارِعتُه: قُلَّتُه. والفُرْعَانُ: الشِّعَابُ في الجِبَال، والواحِد: فَرَعٌ. والفَرَعَةُ: القَمْلةُ الصَّغيرة، وقيل الكَبيرة، والجَميعُ: الفَرَعُ. ويُقال: الفَرْعَةُ - بِسُكُون الرّاء -؛ والفَرْعُ الجَمْع، ومنه: حَسَّانُ بن الفُرَيْعَة. والفَرَعَة: جِلْدَةٌ تُزَادُ في القِرْبَة أو الجِراب إِذا ضَاقَ.
وأُفْرِعَ بِسَيِّد بَني فلانٍ: أي أخَذُه. وأفْرَعُوا: انْتَجَعُوا في أَوَّل الناس. ووَادٍ مُفْرعٌ: كَفَى أهْلَه. وأفْرَعَ فلانٌ: طالَ وارتَفَعَ. وأفْرَعْتُ به فما أحْمَدْتُه: نَزَلْتُ به. وفارِعَة الوادي: أعْلاه. والفَرْعُ: أعْلى كُلِّ شيءٍ. وقَوْسٌ فَرْعٌ: إِذا اتُّخِذَتْ من رَأْسِ القَضِيْب.
والفَرْعُ: المالُ المُعَدُّ: والشَّعَرُ؛ جميعاً، يُقال: فَرِعَ وهو أفْرَعُ وفارعٌ. الجَميعُ: الفُرْعَان.
وفَرْعَةُ الطَّريْق وفارِعَتُه: حَوَاشِيْه. وقيل: الفارِعَةُ: ما ارْتَفَعَ منه وظَهَرَ؛ والجَميعُ: الفَوَارعُ. والفَرْعَاءُ والمَفْرَعُ مِثْلُه. وهو مُفْرَعُ الكَتِفِ؛ أي عَرِيْضُها. وتَفَرَّعْتُم: تَزَوَّجْتَ في سادَتِهم.
والمُفْرِعُ: الطَّويلُ من كُلِّ شَيءٍ. وفَوَارِعُ: مَوَاضِع. وفارعٌ: اسْمُ حِصْنٍ كان المَدينَةِ لحسّان بن ثابِت. فأمّا قَوْلُ الهُذَليِّ:
وذَكَّرَها فَيْحُ نَجْمِ الفُرُوْع
فهي فُروعُ الجَوْزاء، وهو أشَدُّ ما يَكون من الحَرِّ، ويُرْوى: الفُرُوْغِ؛ بالغَيْن مُعْجَمَةً.
وقَوْلُ أُمَيَّةَ:
حَيِّ داوودَ وابنَ عَادٍ ومُوسى ... وفُرَيْعٌ بُنْيَانُه بالثِّقَالِ
فيُقال: أرادَ ب فُرِيْعٍ فِرْعَوْنَ.
رفع: المَرْفُوْعُ من سَيْرِ الفَرَس: دُوْنَ الحُضْر وفَوْقَ المَوْضوع، ويُقال: أرْفَعْ من دابَّتِكَ.
والرَّفْعَةُ: مِثْلُ جَرْي الفَرَس إِذا فَعَلَه البَعيرُ. ورافَعَني فلانٌ وخَافَضَني: داوَرَني كُلَّ مُدَاوَرَةٍ. ورَفُعَ رَفَاعَةً فهو رَفِيْعٌ. ورَفَّعَ الحِمَارُ في العَدْو: إِذا كان بعضُه أرْفَعَ من بعضٍ. والرَّفِيْعَةُ: ما تَرْفَعُه على غيرك عند السُّلْطان. والرِّفْعَة: نَقِيْضُ الذِّلَّة. والرِّفَاعَةُ: ما تُنَفِّجُ به المرْأَةُ عَجِيْزَتَها. وأرْفَعَ بهم: أتَّقى عليهم. ورَافَعْتُه: تارَكْتَه. ورَفَّعْتُهم: باعَدْتَهم في الحَرْب. ورَفَعْتُه رَفْعاً: خَبَأْتَه وَأَحْرَزْتَه. وقيل: في قَوْل جَرير:
رَفَعْنَ الكُسَا والعَبْقَرِيَّ المُرَقَّما.
اتَّخَذْتَها رَفِيْعَةً فاخِرة. وفي صَوْتِه رُفَاعَةٌ رَفَاعَةٌ: أي ارتِفاعٌ. ورَفَعْتُه: نَسَبْتَه، ومنه: حَدِيْثٌ مَرْفُوْعٌ. وهذا زَمَنُ رَفَاعِ الزَّرْعِ ورِفَاعِه: وذلك حين يُحْصَدُ فَيُرْفَع.
(ف ر ع)

فَرْعُ كل شَيْء: أَعْلَاهُ. وَالْجمع فُرُوعٌ لَا يكسر على غير ذَلِك، وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:

مِن المنطِياتِ الموْكِبَ المَعْجَ بَعْدَما ... يُرَى فِي فُرُوعِ المُقْلَتَينِ نُضُوبُ

إِنَّمَا يُرِيد أعاليها.

وقوس فَرْعٌ: عملت من رَأس الْقَضِيب وطرفه، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الفَرْعُ من خير القسي، يُقَال قَوس فَرْعٌ وفَرْعَةٌ. قَالَ أَوْس:

عَلى ضَالَةٍ فَرْعٍ كأنَّ نَذِيرَها ... إِذا لم يُخَفِّضْهُ عَنِ الوَحْشِ أفكَلُ

وفَرَعَ الشَّيْء يَفْرَعُه فَرْعا وفُرُوعا وتَفَرَّعَهُ: علاهُ.

وفَرَعَ الْقَوْم وتَفَرَّعَهُم: فاقهم. قَالَ:

تُعَيِّرُني سَلْمَى ولَيْسَ بِقُضْأةٍ ... ولَوْ كُنْتُ من سَلْمى تَفَرعتُ دارِما

والفَرَعَةُ رَأس الْجَبَل وَأَعلاهُ خَاصَّة وَجَمعهَا فِرَاعٌ.

وجبل فارِعٌ، ونقا فارِعٌ: عَال أطول مِمَّا يَلِيهِ.

وفَرَعَةُ الجلة: أَعْلَاهَا من التَّمْر.

وكتف مُفْرَعَةٌ عالية مشرفة عريضة.

وكل عَال طَوِيل مُفْرَعٌ.

وفَرْعَةُ الطريقِ وفَرَعَتُه وفَرْعاؤُه وفارِعَتُه كُله: أَعْلَاهُ ومنقطعه، وَقيل: مَا ظهر مِنْهُ وارتفع، وَقيل: فارِعَتُهُ: حَوَاشِيه.

والفُرُوع: الصعُود.

وفَرَع رَأسه بالعصا وَالسيف فَرْعا: علاهُ.

وأفْرَع فلَان: طَال وَعلا.

وأفْرَع فِي قومه وفَرَّعَ: طَال وارتفع. قَالَ لبيد: فَأفْرَعَ بِالرَّبابِ يَقُودُ بُلْقاً ... مُجَنَّبَةً تَذُبُّ عَنِ السِّخالِ

شبه الْبَرْق بِالْخَيْلِ البلق فِي أول النَّاس.

وتَفَرَّّعَ الْقَوْم: ركبهمْ بالشتم وَنَحْوه وعلاهم.

وتَفَرَّعَهُم: تزوج سيدة نِسَائِهِم وعلياهن.

وفَرَّعَ وأفْرَع: صعد، وَانْحَدَرَ، قَالَ الشماخ:

فإنْ كَرِهْتُ هِجائي فاجتنب سَخَطِي ... لَا يُدْرِكَنَّكَ إفْرَاعِي وتَصْعيدي

وفَرَعَ - بِالتَّخْفِيفِ - صعد وَعلا عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وأصْعَدَ فِي لؤمه وأفْرَعَ: أَي انحدر.

وَبئسَ مَا أفْرَعَ بِهِ: أَي ابْتَدَأَ.

والفَرَعُ والفَرَعَةُ: أول نتاج الْإِبِل وَالْغنم. وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يذبحونه لآلهتهم وَجمع الفَرَعِ فُرُعٌ، أنْشد ثَعْلَب:

كَفَرِيٍّ أَجْسَدَتْ رَأسَهُ ... فُرُعٌ بَينَ رِئاسٍ وحامِ

رئاس وَحَام: فحلان.

وأفْرَعُوا: أنتجوا.

والفَرَعُ والفَرَعَةُ: ذِبْحٌ كَانَ يُذبح إِذا بلغت الْإِبِل مَا يتمناه صَاحبهَا، وجمعهما، فِرَاعٌ.

والفَرَعُ: بعير كَانَ يذبح فِي الْجَاهِلِيَّة. إِذا كَانَ للْإنْسَان مائَة بعير نحر مِنْهَا بَعِيرًا كل عَام فأطعم النَّاس وَلَا يذوقه هُوَ وَلَا أَهله.

والفَرَعُ: طَعَام يصنع لنتاج الْإِبِل كالخرس لولاد الْمَرْأَة.

والفَرَعُ: أَن يسلخ جلد الفصيل فيلبسه آخر وَتعطف عَلَيْهِ نَاقَة سوى أمه فتدر عَلَيْهِ. قَالَ أَوْس بن حجر:

وشُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبامُ مِنَ الْ ... أقوامِ سَقْبا مُجَلَّلاً فَرَعا والفَرَعُ: المَال الطائل الْمعد قَالَ:

فَمَنَّ واسْتَبْقى وَلم يَعْتَصِرْ ... مِنْ فَرْعِه مَالا وَلَا المَكْسِرِ

أَرَادَ من فَرَعِهِ فسكن للضَّرُورَة. والمكسر: مَا يكسر من أصل مَاله، وَقيل: إِنَّمَا الفَرْعُ هَاهُنَا الْغُصْن، فكنى بالفَرْعِ عَن حَدِيث مَاله وبالمكسر عَن قديمه، وَهُوَ الصَّحِيح.

وأفْرَعَ الْوَادي أَهله: كفاهم.

وفارَعَ الرجل: كَفاهُ وَحمل عَنهُ، قَالَ حسان بن ثَابت:

وأنْشُدُكُمْ والبغْىُ مُهْلكُ أهْلِهِ ... إِذا الضَّيْفُ لم يُوجَدْ لهُ منْ يُفارِعهْ

وفَرِعَ فَرَعا فَهُوَ أفْرَع: كثر شعره.

والأفْرَعُ: ضد الأصلع وجمعهما فُرْعٌ وفُرْعان.

وفَرْعُ الْمَرْأَة: شعرهَا، وَجمعه فُروعٌ.

وَامْرَأَة فارعة وفَرْعاءُ: طَوِيلَة الشّعْر.

وأفْرَع بِهِ: نزل.

وفَرَعَ الأَرْض وفَرَّعَ فِيهَا: جَوَّل فِيهَا وَعلم علمهَا.

وفرَعَ بَين الْقَوْم يَفْرَع فَرْعا: حجز وَأصْلح.

وأفْرَع سَفَره وَحَاجته: أَخذ فيهمَا.

وأفْرَعُوا من سفرهم: قدمُوا وَلَيْسَ ذَلِك أَوَان قدومهم.

وفَرَعَ فرسه يَفْرَعُه فَرْعا: كبحه وكفه قَالَ:

نَفْرَعُه فَرْعا ولسنا نعتله

وأفْرَعَتِ الْمَرْأَة: حَاضَت.

وأفْرَعَها الْحيض: أدماها والإفْرَاعُ: أول مَا ترى الماخض من النِّسَاء أَو الدَّوَابّ دَمًا.

وأفْرَعَ لَهَا الدَّم: بدا لَهَا. وأفْرَعَ اللجام الْفرس: أدماه، قَالَ الْأَعْشَى:

صَدَدْتُ عَن الأعْدَاءِ يَوْمَ عُباعِبٍ ... صدَودَ المذَاكي أفْرَعَتْها المساحِلُ

المساحل: اللجم، وَاحِدهَا مسحل، يَعْنِي أَن المساحل أدمتها كَمَا أفْرَع الْحيض الْمَرْأَة بِالدَّمِ.

وافْترَع الْمَرْأَة: اقتضَّها.

والفُرْعَةُ: دَمهَا.

وَهَذَا أوَّلُ صيد فَرَعَهُ: أَي أراق دَمه.

والفَرَعُ: القِسم وَخص بِهِ بَعضهم المَاء.

وأُفْرِعَ بِسَيِّد بني فلَان: أُخذ فَقتل.

وأفْرَعَتِ الضبع فِي الْغنم: قتلتها وأفسدتها أنْشد ثَعْلَب:

أفْرَعْتِ فِي فُرَارِي كأنَّما ضِرَارِي ... أرَدْتِ يَا جَعارِ

وَهِي أفسد شَيْء رئى. والفرار: الضَّأْن.

والفَرَعة: القملة الْعَظِيمَة، وَقيل: الصَّغِيرَة، وَجَمعهَا فِرَاعٌ.

والفِرَاعُ: الأودية.

والفَوَارِعُ: مَوضِع.

وفارِعٌ وفُرَيْعٌ وفُرَيْعَةُ وفارِعَةُ كلهَا أَسمَاء رجال.

وفارِعَةُ اسْم امْرَأَة، وفُرْعانُ: اسْم رجل.

ومنازل بني فُرْعان: من رَهْط الْأَحْنَف ابْن قيس.

والأفْرَعُ: بطن من حمير.

وفَرْوَعٌ: مَوضِع.

قَالَ البريق الْهُذلِيّ: وقَد هاجني مِنْها بِوَعْساءِ فَرْوَعٍ ... وأجْزَاعِ ذِي اللَّهْبَاءِ مَنزِلَةٌ قَفْرُ

وفارِعٌ: حصن بِالْمَدِينَةِ، يُقَال: أنَّه حصن حسان بن ثَابت.

والفارِعان: اسْم أَرض. قَالَ الطرماح:

ونحْنُ أجارَتْ بِالأُقَيْصِرِ هامُنا ... طُهَيَّةَ يوْمَ الفارِعَيْنِ بِلا عَقْدِ

والفُرْعُ: مَوضِع، وَهُوَ أَيْضا مَاء بِعَيْنِه، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

تربَّعَ الفُرْعَ بمرعىً محمودْ

فرع: فَرْعُ كلّ شيء: أَعْلاه، والجمع فُرُوعٌ، لا يُكَسَّر على غير

ذلك. وفي حديث افْتِتاحِ الصلاة: كان يَرْفَعُ يديه إِلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ

أَي أَعالِيها. وفَرْعُ كل شيء: أَعلاه. وفي حديث قيام رمضان: فما كنا

نَنْصَرِفُ إِلا في فُرُوعِ الفجْر؛ ومنه حديث ابن ذي المِشْعارِ: على أَن لهم

فِراعَها؛ الفِراعُ: ما عَلا من الأَرض وارْتَفَعَ؛ ومنه حديث عطاء:

وسئل ومن أَين أَرْمِي الجمرتين؟ فقال: تَفْرَعُهما أَي تَقِفُ على

أَعْلاهما وتَرْمِيهما. وفي الحديث: أيُّ الشجَرِ أَبْعَدُ من الخارِفِ؟ قالوا:

فَرْعُها، قال: وكذلك الصفُّ الأَوَّلُ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

مِنَ المُنْطِياتِ المَوْكب المَعْج بَعْدَما

يُرَى، في فُرُوعِ المُقْلَتَيْنِ، نُضُوبُ

إِنما يريد أَعالِيَهما. وقَوْسٌ فَرْعٌ: عُمِلَتْ من رأْس القَضِيبِ

وطرَفه. الأَصمعي: من القِسِيّ القَضِيبُ والفَرْعُ، فالقضيب التي عملت من

غُصْنٍ واحد غير مشقوق، والفَرْعُ التي عملت من طرف القضيب. وقال أَبو

حنيفة: الفَرْعُ من خير القِسِيِّ. يقال: قَوْسٌ فَرْعٌ وفَرْعةٌ؛ قال

أَوس:على ضالةٍ فَرْعٍ كأَنَّ نَذِيرها،

ِذا لَمْ تُخَفِّضْه عن الوَحْشِ، أَفْكَلُ

يقال: قوس فرْع أَي غيرُ مَشْقوقٍ، وقوسٌ فِلْقٌ أَي مشقوق؛ وقال:

أَرْمي عليها، وهْيَ فَرْعٌ أَجْمَعُ،

وهْيَ ثَلاثُ أَذْرُعٍ وإِصْبَعُ

وفَرَعْتُ رأْسَه بالعَصا أَي عَلَوْته، وبالقاف أَيضاً. وفَرَعَ الشيءَ

يَفْرَعُه فَرْعاً وفُرُوعاً وتَفَرَّعَه: عَلاه. وقيل: تَفَرَّعَ فلانٌ

القومَ عَلاهم؛ قال الشاعر:

وتَفَرَّعْنا، مِنَ ابْنَيْ وائِلٍ،

هامةَ العِزِّ وجُرْثُومَ الكَرَمْ

وفَرَعَ فلان فلاناً: عَلاه. وفَرع القومَ وتَفَرَّعهم: فاقَهم؛ قال:

تُعَيِّرُني سَلْمَى، وليسَ بِقَضْأَةٍ،

ولَوْ كنتُ مِنْ سَلْمَى، تَفَرَّعْتُ دارما

والفَرْعةُ: رأْسُ الجبل وأَعْلاه خاصّة، وجمعها فِراعٌ؛ ومنه قيل: جبل

فارِعٌ. ونَقاً فارِعٌ: عالٍ أَطْوَلُ مما يَلِيهِ. ويقال: ائْتِ فَرْعةً

من فِراعِ الجبل فانْزِلْها، وهي أَماكنُ مرتفعة. وفارعةُ الجبل:

أَعلاه. يقال: انزل بفارِعة الوادي واحذر أَسفَله. وتِلاعٌ فَوارِعُ:

مُشْرِفاتُ المَسايِلِ، وبذلك سميت المرأَة فارِعةً. ويقال: فلان فارِعٌ. ونَقاً

فارِعٌ: مُرْتَفِعٌ طويل. والمُفْرِعُ: الطويلُ من كل شيء. وفي حديث شريح:

أَنه كان يجعل المُدَبَّر من الثلث، وكان مسروق يجعله الفارِعَ من

المال.والفارِعُ: المُرْتَفِعُ العالي الهَيِّءُ الحَسَنُ. والفارِعُ: العالي.

والفارِعُ: المُسْتَفِلُ. وفي الحديث: أَعْطى يومَ حُنَيْنٍ

(* قوله« أعطى

يوم حنين إلخ» كذا بالأصل، وفي نسخة من النهاية: اعطى العطايا إلخ.)

فارِعةً من الغَنائِمِ أَي مُرْتَفِعة صاعِدة من أَصلها قبل أَن تُخَمَّسَ.

وفَرَعةُ الجُلّة: أَعلاها من التمر. وكَتِفٌ مُفْرِعةٌ: عالية مُشْرِفة

عريضة. ورجل مُفْرِعُ الكتِف أَي عَرِيضُها، وقيل مرتفعها، وكل عالٍ طويلٍ

مُفْرِعٌ. وفي حديث ابن زِمْلٍ: يَكادُ يَفْرَعُ الناسَ طُولاً أَي

يَطُولُهم ويَعْلُوهم، ومنه حديث سودةَ: كانت تَفْرَعُ الناسَ

(* قوله«تفرع

الناس» كذا بالأصل، وفي نسخة من النهاية: النساء.) طُولاً. وفَرْعةُ الطريقِ

وفَرَعَتُه وفَرْعاؤُه وفارِعَتُه، كله: أَعلاه ومُنْقَطَعُه، وقيل: ما

ظهر منه وارتفع، وقيل: فارِعتُه حواشِيه. والفُرُوعُ: الصُّعُود.

وفَرَعْتُ رأْسَ الجبَلِ: عَلَوْتُه. وفَرَعَ رأْسَه بالعَصا والسيف فَرْعاً:

عَلاه. ويقال: هو فَرْعُ قَوْمِه للشريف منهم. وفَرَعْتُ قوْمي أَي

عَلَوْتُهم بالشرَف أَو بالجَمالِ. وأَفْرَعَ فلانٌ: طالَ وعَلا. وأَفْرَعَ في

قومِه وفَرَّعَ: طال؛ قال لبيد:

فأَفْرَعَ بالرِّبابِ، يَقُودُ بُلْقاً

مُجَنَّبَةً تَذُبُّ عن السِّخالِ

شبَّه البَرْقَ بالخيل البُلْقِ في أَوّلِ الناسِ. وتَفَرَّعَ القومَ:

رَكِبَهم بالشتْمِ ونحوه. وتَفَرَّعهم: تزوَّجَ سيِّدةَ نِسائِهم

وعُلْياهُنَّ. يقال: تَفَرَّعْتُ ببني فلان تزوَّجْتُ في الذُّرْوةِ منهم

والسَّنامِ، وكذلك تَذَرَّيْتُهم وتنَصَّيْتُهم. وفَرَّعَ وأَفْرَعَ: صَعَّدَ

وانْحَدَرَ. قال رجل من العرب: لَقِيتُ فلاناً فارِعاً مُفْرِعاً؛ يقول:

أَحدُنا مُصَعِّدُ والآخَرُ مُنْحَدِرٌ؛ قال الشماخ في الإِفْراعِ بمعنى

الانْحِدارِ:

فإِنْ كَرِهْتَ هِجائي فاجْتَنِبْ سَخَطي،

لا يُدْرِكَنَّكَ إِفْراعِي وتَصْعِيدي

إِفْراعي انْحِداري؛ ومثله لبشر:

إِذا أَفْرَعَتْ في تَلْعَةٍ أَصْعَدَتْ بها،

ومَن يَطْلُبِ الحاجاتِ يُفْرِعْ ويُصْعِد

وفَرَّعْتُ في الجبل تَفْرِيعاً أَي انْحَدَرْتُ، وفَرَّعْتُ في الجبل:

صَعَّدْتُ، وهو من الأَضداد. وروى الأَزهري عن أَبي عمرو: فَرَّعَ الرجُلُ

في الجبل إِذا صَعَّدَ فيه، وفَرَّعَ إِذا انْحَدَرَ. وحكى ابن بري عن

أَبي عبيد: أَفْرَعَ في الجبل صَعَّدَ، وأَفْرَعَ منه نزل؛ قال معن بن أَوس في

التفريع بمعنى الانحدار:

فسارُوا، فأَمّا جُلُّ حَيِّي فَفَرَّعُوا

جَمِيعاً، وأَمّا حَيُّ دَعْدٍ فَصَعَّدُوا

قال شمر: وأَفْرَعَ أَيضاً بالمعنيين، ورواه فأَفْرَعوا أَي انحدروا؛

قال ابن بري: وصواب إِنشاد هذا البيت: فَصَعَّدا لأَنّ القافيةَ منصوبة؛

وبعده:

فَهَيْهاتَ مِمَّن بالخَوَرْنَقِ دارُه

مُقِيمٌ، وحَيٌّ سائِرٌ قد تَنَجَّدا

وأَنشد ابن بري بيتاً آخر في الإِصْعاد:

إِنِّي امْرُؤٌ من يَمانٍ، حين تَنْسُبُني،

وفي أُمَيَّةَ إِفْراعِي وتَصْوِيبي

قال: والإِفْراعُ هنا الإِصعادُ لأَنه ضَمَّه إِلى التصويبِ وهو

الانْحِدارُ. وفَرَّعْتَ إِذا صَعَّدْتَ، وفَرَّعْتَ إِذا نزلت. قال ابن

الأَعرابي: فَرَّعَ وأَفْرعَ صَعَّدَ وانْحَدَرَ، من الأَضْداد؛ قال عبد الله بن

همّام السّلُولي:

فإِمّا تَرَيْني اليَوْمَ مُزْجِي ظَعينَتي،

أُصَعِّدُ سِرًّا في البِلادِ وأُفْرِعُ

(* قوله «سراً» تقدم انشاده في صعد سيراً، وأنشده الصحاح هناك طوراً.)

وفَرعَ، بالتخفيف: صَعَّدَ وعَلا؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَقولُ، وقد جاوَزْنَ مِنْ صَحْنِ رابِغٍ

صَحاصِحَ غُبْراً، يَفْرَعُ الأُكْمَ آلُها

وأَصْعَدَ في لُؤْمِه وأَفْرَعَ أَي انحَدَرَ. وبئس ما أَفْرَعَ به أَي

ابتدأَ. ابن الأَعرابي: أَفْرَعَ هَبَطَ، وفَرَّعَ صَعَّدَ.

والفَرَعُ والفَرَعَةُ، بفتح الراء: أَوَلُ نتاج الإِبل والغنم، وكان

أَهل الجاهلية يذبحونه لآلِهتهم يَتَبَرَّعُون بذلك فنُهِيَ عنه المسلمون،

وجمع الفَرَعِ فُرُعٌ؛ أَنشد ثعلب:

كَغَرِيّ أَجْسَدَتْ رأْسه

فُرُعٌ بَيْنَ رئاسٍ وحَامِ

رئاس وحام: فحلانِ. وفي الحديث: لا فَرَعَ ولا عَتِيرةَ. تقول: أَفْرَعَ

القومُ إِذا ذبحوا أَوَّلَ ولدٍ تُنْتَجُه الناقة لآلِهتهم. وأَفْرَعُوا:

نُتِجُوا. والفرَعُ والفَرَعةُ: ذِبْح كان يُذْبَحُ إِذا بلت الإِبل ما

يتمناه صاحبها، وجمعهما فِراعٌ. والفَرَعُ: بعير كان يذبح في الجاهلية

إِذا كان للإِنسان مائة بعير نحر منها بعيراً كل عام فأَطْعَمَ الناسَ ولا

يَذُوقُه هو ولا أَهلُه، وقيل: إِنه كان إِذا تمت له إِبله مائة قدَّم

بكراً فنحره لصنمه، وهو الفَرَع؛ قال الشاعر:

إِذْ لا يَزالُ قَتِيلٌ تَحْتَ رايَتِنا،

كما تَشَحَّطَ سَقْبُ الناسِكِ الفَرَعُ

وقد كان المسلمون يفعلونه في صدر الإِسلام ثم نسخ؛ ومنه الحديث:

فَرِّعُوا إِن شئتم ولكن لا تَذْبَحوه غَراةً حتى يَكْبَرَ أَي صغيراً لحمه

كالغَراة وهي القِطْعة من الغِراء؛ ومنه الحديث الآخر: أَنه سئل عن الفَرَعِ

فقال: حق، وأَن تتركه حتى يكون ابن مخاضٍ أَو ابن لَبُونٍ خير من أَن

تَذْبَحَه يَلْصَقُ لحمه بِوَبَرِه، وقيل: الفَرَعُ طعام يصنع لنَتاجِ الإِبل

كالخُرْسِ لولادِ المرأَة. والفَرَعُ: أَن يسلخ جلد الفَصِيلِ

فيُلْبَسَه آخَرُ وتَعْطِفَ عليه سِوَى أُمه فَتَدِرَّ عليه؛ قال أَوس بن حجر يذكر

أَزْمةً في شدَّة برد:

وشُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبامُ مِنَ الـ

ـأَقوام سَقْباً مُجَلَّلاً فَرَعا

أَراد مُجَلَّلاً جِلْدَ فَرَعٍ، فاختصر الكلام كقوله:واسأَلِ القرية

أَي أَهل القرية. ويقال: قد أَفْرَعَ القومُ إِذا فعلت إِبلهم ذلك

والهَيْدَبُ:الجافي الخِلْقة الكثيرُ الشعر من الرجال. والعَبامُ: الثَّقِيلُ.

والفَرَعُ: المال الطائلُ المُعَدّ؛ قال:

فَمَنَّ واسْتَبْقَى ولم يَعْتَصِرْ،

مِنْ فَرْعِه، مالاً ولا المَكْسِرِ

أَراد من فَرَعِه فسكن للضرورة. والمَكْسرُ: ما تَكَسَّرَ من أَصل ماله،

وقيل: إِنما الفَرْعُ ههنا الغُصْنُ فكنى بالفَرْعِ عن حديث ماله

وبالمَكْسِرِ عن قديمه، وهو الصحيح.

وأَفْرَعَ الوادي أَهلَه: كَفاهُم. وفارَعَ الرجلَ: كفاه وحَمَلَ عنه؛

قال حسان بن ثابت:

وأُنشِدُكُمْ، والبَغْيُ مُهْلِكُ أَهْلِه،

إِذا الضَّيْفُ لم يُوجَدْ له مَنْ يُفارِعُهْ

والفَرْعُ: الشعر التام. والفَرَعُ: مصدر الأَفْرَعِ، وهو التامُّ

الشعَر. وفَرِعَ الرجلُ يَفْرَعُ فَرَعاً وهو أَفْرَعُ: كثر شعَره.

والأَفْرَعُ: ضِدُّ الأَصْلَعِ، وجمعهما فُرْعٌ وفُرْعانٌ. وفَرْعُ المرأَة:

شعَرُها، وجعه فُرُوعٌ. وامرأَة فارِعةٌ وفَرْعاءُ: طويلة الشعر، ولا يقال

للرجل إِذا كان عظيم اللحية والجُمَّة أَفْرَعُ، وإِنما يقال رجل أَفْرَعُ

لضدّ الأَصْلَع، وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَفْرَعَ ذا جُمَّة. وفي

حديث عمر: قيل الفُرْعانُ أَفضَلُ أَمِ الصُّلْعانُففقال: الفُرعان،

قيل: فأَنت أَصْلَعُ؛ الأَفْرَعُ: الوافي الشعر، وقيل: الذي له جُمَّةٌ.

وتَفَرَّعَتْ أَغصانُ الشجرة أَي كثرت. والفَرَعَةُ: جِلدةٌ تزاد في

القِرْبة إِذا لم تكن وفْراء تامة.

وأَفرَعَ به: نزل. وأَفرَعْنا بفلان فما أَحْمَدناه أَي نَزَلْنا به.

وأَفْرَعَ بنو فلان أَي انتجعوا في أَوّل الناس. وفَرَعَ الأَرض وأَفْرَعَها

وفرَّع فيها جوَّل فيها وعَلِمَ عِلْمَها وعَرَفَ خَبَرَها، وفَرعَ بين

القوم يَفْرَعُ فَرْعاً: حَجَزَ وأَصلَح، وفي الحديث: أَن جاريتين جاءتا

تَشْتَدّانِ إِلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي فأَخذتا بركبتيه

فَفَرَعَ بينهما أَي حَجَزَ وفرَّق؛ ويقال منه: فرَّع يُفَرِّعُ أَيضاً،

وفَرَّع بين القوم وفرَّقَ بمعنى واحد. وفي الحديث عن أَبي الطفيل قال: كنت

عند ابن عباس فجاءه بنو أَبي لهب يختصمون في شيء بينهم فاقْتَتَلُوا عنده

في البيت، فقام يُفَرِّعُ بينهم أَي يَحْجُزُ بينهم. وفي حديث علقمة: كان

يُفَرِّعُ بيْن الغنم أَي يُفَرِّقُ، قال ابن الأَثير: وذكره الهرويّ في

القاف، وقال: قال أَبو موسى وهو من هَفَواته. والفارِعُ: عَوْنُ السلطانِ،

وجمعه فَرَعةٌ، وهو مثل الوازِعِ. وأَفْرَعَ سفَره وحاجَته: أَخذ فيهما.

وأَفْرَعُوا من سفَره: قدموا وليس ذلك أَوانَ قدومهم. وفرَعَ فرسَه

يَفْرَعُه فَرْعاً: كبَحَه وكَفَّه وقَدَعَه؛ قال أَبو النجم:

بِمُفْرَعِ الكِتْفَيْنِ حُرٍّ عَطَلُهْ

نفْرَعُه فَرْعاً، ولسْنا نَعْتِلُهْ

(* قوله« بمفرع إلخ» سيأتي إِنشاده في مادة عتل) :

من مفرع الكتفين حر عطله

شمر: استفْرَعَ القومُ الحديثَ وافْتَرَعُوه إِذا ابتَدَؤوه؛ قال الشاعر

يرثي عبيد بن أَيوب:

ودلَّهْتَنِي بالحُزْنِ حتى تَرَكْتَنِي،

إِذا اسْتَفْرَعَ القومُ الأَحاديثَ، ساهِيا

وأَفرَعَتِ المرأَةُ: حاضَتْ. وأفْرَعَها الحَيْضُ: أَدْماها.

وأَفْرَعَتْ إِذا رأَت دماً قَبْلَ الولادة. والإِفْراعُ: أَوّلُ ما تَرَى

الماخِضُ من النساء أَو الدوابّ دماً. وأَفْرَعَ لها الدمُ: بدا لها. وأَفْرَعَ

اللِّجامُ الفرسَ: أَدْماه؛ قال الأَعشى:

صَدَدْت عن الأَعْداءِ، يومَ عُباعِبٍ،

صُدُودَ المَذاكي أَفْرَعَتْها المَساحِلُ

المَساحِلُ: اللُّجُمُ، واحدها مِسْحَلٌ، يعني أَنَّ المَساحِل

أَدْمَتْها كما أَفْرَعَ الحيضُ المرأَةَ بالدم.

وافْتَرَعَ البِكْرَ: اقْتَضَّها، والفُرْعةُ دمها، وقيل له افْتِراعٌ

لأَنه أَوّلُ جِماعِها، وهذا أَول صَيْدٍ فَرَعَه أَي أَراقَ دمه. قال

يزيد بن مرة: من أَمثالهم: أَوّلُ الصيْدِ فَرَعٌ، قال: وهو مُشَبَّه

بأَوَّلِ النِّتاجِ. والفَرَعُ: القِسْمُ وخَصَّ به بعضهم الماء. وأُفْرِعَ

بسيد بني فلان: أُخِذَ فقتل. وأَفْرَعَتِ الضَّبُعُ في الغنم: قتلتها

وأَفْسَدَتْها؛ أَنشد ثعلب:

أَفْرَعْتِ في فُرارِي،

كأَنَّما ضِرارِي

أرَدْتِ، يا جَعارِ

وهي أَفْسَدُ شيء رُؤيَ. والفُرارُ: الضأْن، وأَما ما ورد في الحديث: لا

يَؤُمَّنَّكُمْ أنْصَرُ ولا أَزَنّ ولا أَفْرَعُ؛ الأَفْرَعُ ههنا:

المُوَسْوِسُ.

والفَرَعةُ: القَمْلةُ العظيمة، وقيل: الصغيرةُ، تسكن وتحرك، وبتصغيرها

سميت فُرَيْعةُ، وجمعها فِراعٌ وفَرْعٌ وفَرَعٌ. والفِراعُ:

الأَوْدِيةُ.والفَوارِعُ: موضعٌ، وفارِعٌ وفُرَيْعٌ وفُرَيْعةُ وفارِعةُ، كلها:

أَسماء رجال. وفارِعة: اسم امرأَة. وفُرْعانُ: اسم رجل. ومَنازِلُ بن

فُرْعانَ: من رهط الأَحْنَف بن قَيْسٍ. والأَفْرَعُ: بطن من حِمْيَرٍ.

وفَرْوَعٌ: موضع؛ قال البريق الهذلي:

وقَدْ هاجَنِي مِنْها بِوَعْساءِ فَرْوَعٍ،

وأَجْزاعِ ذي اللَّهْباءِ، مَنْزِلةٌ قَفْرُ

وفارِعٌ: حِصْنٌ بالمدينة يقال إِنه حصن حسّان بن ثابت؛ قال مِقْيَسُ بن

صُبابةَ حين قَتَلَ رجلاً من فِهْرٍ بأَخيه:

قَتَلْتُ به فِهْراً، وحَمَّلْتُ عَقْلَه

سَراةَ بَني النّجّارِ أَرْبابَ فارِعِ

وأَدْرَكْتُ ثَأْرِي، واضْطَجَعْتُ مُوَسشَّداً،

وكُنْتُ إِلى الأَوْثانِ أَوّلَ راجِعِ

والفارِعانِ: اسم أَرض؛ قال الطِّرِمّاحُ:

ونَحْنُ، أَجارَتْ بِالأُقَيْصِرِ هَهُنا

طُهَيَّةُ، يَوْمَ الفارِعَيْنِ، بِلا عَقْدِ

والفُرْعُ: موضع وهو أَيضاً ماء بِعَيْنِه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

تَرَبَّعَ الفُرْع بِمَرْعًى مَحْمُود

وفي الحديث ذكر الفُرْع، بضم الفاء وسكون الراء، وهو موضع بين مكة

والمدينة، وفُرُوعُ الجَوْزاءِ: أَشدّ ما يكون من الحَرّ، قال أَبو

خِراشٍ:وظَلَّ لَنا يَوْمٌ، كأَنَّ أُوارَه

ذَكا النّارِ من نَجْمِ الفُرُوعِ طَوِيلُ

قال: وقرأْته على أَبي سعيد بالعين غير معجمة؛ قال أَبو سعيد في قول

الهذلي:

وذَكَّرَها فَيْحُ نَجْمِ الفُرو

عِ، مِنْ صَيْهَبِ الحَرِّ، بَرْدَ الشَّمال

قال: هي فُروعُ الجَوْزاءِ بالعين، وهو أَشدّ ما يكون من الحر، فإِذا

جاءت الفروغُ، بالغين، وهي من نُجُوم الدّلْو كان الزمان حينئذ بارداً ولا

فَيْحَ يومئذ.

فرع

1 فَرَعَ [He, or it, overtopped, or surpassed in height or tallness: this seems to be the primary signification]. It is said in a trad., يَكَادُ يَفْرَعُ النَّاسَ طُولًا (O, TA) He is, or was, near to overtopping the people, or surpassing them in tallness. (TA.) And one says, فَرَعَ فِى قَوْمِهِ i. e. طَالَ [app. meaning He surpassed in tallness among his people or party]; as also ↓ افرع. (TA.) And فَرَعَ القَوْمَ, (K,) or فَرَعْتُ قَوْمِى, (S, O,) inf. n. فَرْعٌ and فُرُوعٌ, (assumed tropical:) He was, or became, superior to the people or party, (K,) or I was, or became, superior to my people or party, (S, O,) in eminence, or nobility, or in beauty, or goodliness. (S, O, K.) And فَرَعَ صَاحِبَهُ (assumed tropical:) He was, or became, superior to his companion; he excelled him. (IAar, TA in art. برع.) [See also 5.] b2: And فَرَعَ, (O, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. فَرْعٌ (TK [as is indicated in the K, and, in the former of the two senses here following, فُرُوعٌ also, said in the TA to be syn. with صُعُودٌ]), (tropical:) He (a man, O) ascended: and also he descended: thus having two contr. significations: (O, K, TA:) or, accord. to IAar, it has the former meaning, and ↓ افرع has the latter meaning: (TA: [but see what follows:]) you say, فَرَعْتُ الجَبَلَ (S, TA) and فِى الجَبَلِ, (TA,) I ascended the mountain; (S, TA;) as also ↓ فَرَّعْتُهُ, (S, O, * K, *) inf. n. تَفْرِيعٌ: (S, O, K:) and فِى الجَبَلِ ↓ فَرَّعْتُ I descended the mountain; as also فِيهِ ↓ أَفْرَعْتُ: (S, O, K:) or, as IB says, on the authority of A 'Obeyd, فِى الجَبَلِ ↓ افرع means he ascended the mountain: and مِنْهُ ↓ افرع he descended it. (TA.) b3: And فَرَعْتُ رَأْسَهُ بِالعَصَا, (S, O, K, * TA, *) inf. n. فَرْعٌ; (O, TA;) as also قَرَعْتُهُ, (S, O,) inf. n. قَرْعٌ; (O;) (tropical:) I smote his head, [or assailed it, smiting,] syn. عَلَوْتُهُ (S, O, K, * TA) بِهَا (K, TA) ضَرْبًا, (TA,) [with the staff, or stick], and بِالسَّيْفِ [with the sword]. (TA.) b4: فَرَعْتُ فَرَسِى بِاللِّجَامِ, (S, O, K, *) aor. ـَ inf. n. فَرْعٌ, (S, O,) (assumed tropical:) I pulled in my horse by the bridle and bit, to stop him. (S, O, K.) b5: فَرَعْتُ بَيْنَهُمَا, (S, O,) or بَيْنَهُمْ, (K, TA,) aor. ـَ inf. n. فَرْعٌ, (TA,) (tropical:) I interposed, or intervened as a barrier, (S, O, K, TA,) between them two, (S, O, TA,) or between them, (K, TA,) and restrained (S, O, K, TA) them two, (S, O, TA,) or them, and made peace, or effected a reconciliation, between them: (K, TA:) and ↓ فرّع بَيْنَ القَوْمِ, inf. n. تَفْرِيعٌ, (assumed tropical:) He made a separation, and interposed, or intervened as a barrier, between the people, or party: and hence the saying in a trad., بَيْنَ الغَنَمِ ↓ كَانَ يُفَرِّعُ i. e. He was making a separation between the sheep, or goats: IAth says that Hr has mentioned it as with ق; but, he adds, Aboo-Moosà says, it is one of his mistakes. (TA.) A2: هٰذَا أَوَّلُ صَيْدٍ فَرَعَهُ meansThis is the first object of the chase of which he shed, or has shed, the blood. (TA. [See also 4.]) b2: See also 8.

A3: فَرَعَ الأَرْضَ: see 4.

A4: فَرِعَ, [aor. ـَ (TA,) inf. n. فَرَعٌ, (S, O, K, TA,) He (a man) was, or became, abundant, (TA,) or free from deficiency, (S, O, K,) in respect of the hair [of the head]. (S, O, K, TA.) [See أَفْرَعُ.]2 فَرَّعَ see 1, near the middle, in two places.

A2: فَرَّعْتُ مِنْ هٰذَا الأَصْلِ مَسَائِلَ, (Msb, K, but in the latter فَرَّعَ,) inf. n. تَفْرِيعٌ, (TA,) (tropical:) I derived, or deduced, questions, or problems, or propositions, from this fundamental axiom or principle; (Msb;) or made questions to be the فُرُوع [i. e. the branches, meaning derivatives,] of this fundamental axiom or principle: (K, TA:) a tropical phrase. (TA.) A3: See again 1, latter half, in two places.

A4: And see also 4, former half, in three places.3 فارع الرَّجُلَ He sufficed the man; and bore, or took upon himself, a responsibility for him. (TA.) 4 أَفْرَعَ see 1, in five places. b2: You say افرع بِهِم meaning He alighted at their abode [as a guest]; syn. نَزَلَ. (K.) And أَفْرَعْنَا بِفُلَانٍ فَمَا أَحْمَدْنَاهُ i. e. نَزَلْنَا بِهِ [We alighted as guests at the abode of such a one, and we did not find him to be such as should be commended]. (S, O.) b3: And افرع فى لومه [app. فِى لُؤْمِهِ] i. e. اِنْحَدَرَ [as though meaning (tropical:) He lowered himself in his meanness, or sordidness; but I suspect it to be a mistranscription]; a tropical phrase. (TA.) A2: افرع الأَرْضَ He went round, or about, or round about, (S, O, K, TA,) or did so much, (S, O, TA,) in the land, (S, O, K, TA,) as also ↓ فَرَعَهَا, and ↓ فرّعها, (TA,) and consequently knew its state, or case, or circumstances. (S, O, K, TA.) A3: افرعت الإِبِلُ The camels brought forth the [firstlings, or] first offspring (الفَرَعَ). (O, K.) b2: And أَفْرَعُوا, (O,) or القَوْمُ افرع, (K,) They, (O,) or the people, or party, (K,) were, or became, persons whose camels had brought forth the first offspring. (O, K.) b3: And افرع القَوْمُ The people, or party, sacrificed the فَرَع [or firstling of a camel, or of a sheep or goat]: (S, Msb:) or افرع الفَرَعَةَ he sacrificed the فَرَعَة, (O, K,) which signifies the same as the فَرَع; (Mgh, Msb;) and so الفَرَعَةَ ↓ استفرع; (O;) or [simply] ↓ استفرع; (K;) and افرع [alone]; (O;) and ↓ فرّع, (O, K,) inf. n. تَفْرِيعٌ; (K;) he sacrificed the فَرَعَ; (O, K;) whence the trad., ↓ فَرِّعُوا

إِنْ شَئْتُمْ وَلٰكِنْ لَا تَذْبَحُوا غَرَاةً حَتَّى يَكْبَرَ i. e. Slaughter ye the firstling [of a camel, or of a sheep or goat], but slaughter not one that is little, whose flesh is like glue, [until it be full-grown.] (O, TA. *) b4: And [hence, perhaps,] أَفْرَعْتُهُ I made him to bleed. (Msb.) And أَفْرَعَتِ الضَّبُعُ الغَنَمَ, (O, K, TA,) so says Ibn-'Abbád, (O, TA,) or فِى الغَنَمِ, so in the L, (TA,) The hyena, or female hyena, injured, and made to bleed, (O, K, TA,) or killed, and injured, (L, TA,) the sheep or goats. (O, L, K, TA.) And افرع اللِّجَامُ الفَرَسَ The bit made the mouth of the horse to bleed. (O, K. [See also 1, near the end.]) and افرع المَرْأَةَ, said of menstruating, It made the woman to bleed. (TA.) And [hence, app.,] افرع العَرُوسَ He accomplished his want in respect of the compressing of the bride. (AA, O, K. * [See also 8.]) b5: And افرعت She (a woman) saw blood on the occasion of childbirth: (O, K:) or, as some say, before childbirth: (A'Obeyd, TA:) or at the first of her menstruating: (Ibn-'Abbád, O, K:) or she menstruated: (A'Obeyd, L, TA:) or she (a woman, or a beast,) first saw blood when taken with the pains of parturition, or near to bringing forth: and افرع لَهَا الدَّمُ the blood appeared to her. (L, TA.) A4: And افرع He began, or commenced, discourse, or a narration; (K;) and so ↓ استفرع; (Sh, O, K, TA;) and ↓ افترع: (Sh, TA:) and likewise, as also ↓ استفرع, a thing. (K.) One says, بِئْسَ مَا أَفْرَعْتَ بِهِ Very evil is that with which thou hast begun, or commenced: (S, O:) and نِعْمَ مَا أَفْرَعْتَ [or أَفْرَعْتَ بِهِ] Very good is that which [or with which] thou hast begun. (Msb.) And افرع سَفَرَهُ, and حَاجَتَهُ, He began, commenced, or entered upon, his journey, and his needful affair. (TA.) And افرعوا مِنْ سَفَرِهِمْ They came, or arrived, from their journey when it was not the proper time for their coming. (TA.) b2: And افرعوا They sought after herbage in its place (اِنْتَجَعُوا) among the first, or foremost, of the people. (S, O, K.) A5: افرع أَهْلَهُ, thus in all the copies of the K, expl. as meaning كَفَلَهُمْ, and likewise in the O, is a mistranscription by Sgh, whom the author of the K has here followed: it is correctly, افرع الَوادِى أَهْلَهُ i. e. The valley sufficed its people; syn. كَفَاهُمْ. (TA.) A6: أُفْرِعَ بِسَيِّدِ بَنِى فُلَانٍ, (O, K,) with damm, (K,) means The chief of the sons of such a one was taken (O, K, TA) and slain. (TA.) 5 تفرّعت أَغْصَانُ الشَّجَرِ The branches of the trees became abundant. (S, O, K. *) b2: and [hence,] تفرّع الوَادِى (assumed tropical:) [The valley branched forth]. (TA.) b3: [See also an ex. in a verse cited voce فَظِيعٌ.] b4: تَفَرَّعَتْ مِنْ هٰذَا الأَصْلِ مَسَائِلُ (O, Msb, K, TA) (tropical:) Questions, or problems, or propositions, were derived, or deduced, from this fundamental axiom or principle; (Msb;) or were made to be the فُرُوع [i. e. the branches, meaning derivatives,] thereof; (K, TA;) [they ramified therefrom;] is a tropical phrase. (TA.) A2: تَفَرَّعَهُمْ (tropical:) He set upon them (O, K, TA) with reviling and the like; as in the A and L: (TA:) and he was, or became, superior to them, (O, K, TA,) in eminence, or nobility; and excelled them: (TA: [see also 1:]) or it signifies, (S, K, TA,) or signifies also, (O,) (tropical:) he married, or took to wife, the chief of their women, (S, O, K, TA,) and the highest of them: (TA:) and تَفَرَّعْتُ بِبَنِى فُلَانٍ (tropical:) I married among the noble and high of the sons of such a one; like تَذَرَّيْتُهُمْ and تَنَصَّيْتُهُمْ. (TA.) 8 افترع: see 4, latter half. b2: Hence, (TA,) He devirginated a maid; (S, O, Msb, K, TA;) as also ↓ فَرَعَهَا. (K.) b3: And hence, افترع قَصِيدَةَ كَذَا (tropical:) [He broached such an ode], and مَعَانِىَ كَذَا [such meanings]: (Har p. 61:) and يَفْتَرِعُ أَبْكَارَ المَعَانِى (tropical:) [He broaches virgin meanings]. (TA, and Har ubi suprà.) 10 إِسْتَفْرَعَ see 4, former half, in two places: A2: and the same again, latter half, in two places.

فَرْعٌ The upper, or uppermost, part of anything; (S, O, Msb, K;) the فَرْع being what branches forth (يَتَفَرَّعُ) from the lower, or lowest, part thereof: (Msb:) pl. فُرُوعٌ only. (TA.) It is said in a trad. أَىُّ الشَّجَرِ أَبْعَدُ مِنَ الخَارِفِ قَالُوا فَرْعُهَا قَالَ وَكَذٰلِكَ الصَّفُّ الأَوَّلُ [What part of trees is furthest from the plucker of the fruit? they said, The uppermost part thereof; he said, And such like is the first row of the persons worshipping in the mosque]. (TA.) Thus فَرْعُ الأُذُنِ signifies The upper, or uppermost, part of the ear; (K, * MF, TA;) pl. as above. (TA.) And فُرُوعُ المُقْلَتَيْنِ The upper, or uppermost, parts of the two eyeballs. (TA.) b2: [Hence,] A branch of a tree or plant: (KL, TA:) or the head of a branch: or a great branch: and a branch of anything. (MA.) b3: [And hence, (assumed tropical:) A branch, or subdivision, or derivative, of anything that is regarded as a fundamental or a whole;] a thing that is built, or founded, upon another thing; opposed to أَصْلٌ: (K, TA:) [the pl. فُرُوعٌ, as opposed to أُصُولٌ meaning “ fundamentals,” signifies, in the conventional language of the lawyers and the men of science in general, the derivative institutes of the law, &c.: see 2:] عِلْمُ الفُرُوعِ [the science of the derivative institutes of the law] is what is commonly known by the appellation of عِلْمُ الفِقْهِ [the science of jurisprudence; because it is mainly concerned with institutes derived from fundamentals]. (Hájjee Khaleefeh.) b4: And (tropical:) The hair of a woman: pl. as above [app. used in a collective sense like the French “ cheveux ”]: (K, TA:) one says اِمْرَأَةٌ طَوِيلَةُ الفُرُوعِ [meaning (tropical:) A long-haired woman]. (TA.) And (K) (tropical:) Full [or abundant] hair. (S, O, K, TA.) b5: And (tropical:) The noble, or man of eminence, of a people or party: (S, O, K, TA:) pl. as above: (TA:) one says, هُوَ فَرْعُ قَوْمِهِ (tropical:) He is the noble, or man of eminence, of his people or party, (S, O, TA, *) and مِنْ فُرُوعِهِم of their nobles, &c. (TA.) b6: And [app. from the same word as signifying “ a branch of a tree,”] (assumed tropical:) A valley branching off. (TA.) And (assumed tropical:) A channel in which water runs to the شِعْب (K, TA) i. e. the وَادِى [here meaning the water-course in a low tract or between the two acclivities of two mountains]: (TA:) [but] in this sense its pl. is فِرَاعٌ. (K, TA.) A2: Also [or قَوْسٌ فَرْعٌ] A bow that is made from the extreme portion of a branch, (As, S, O, K, TA,) from the head thereof: (As, TA:) and (K) a bow that is not [made from a branch] divided lengthwise (S, O, K, TA) is called قَوْسٌ فَرْعٌ; (S, O, TA;) such as is [made from a branch] divided lengthwise being called قَوْسٌ فِلْقٌ: (S, O:) or the فَرْع is [one] of the best of bows: (AHn, K, TA:) and [this word is used as an epithet, i. e.] one says قَوْسٌ فَرْعٌ and فَرْعَةٌ. (K.) A3: Also, i. e. فَرْعٌ, Property that is beneficial, or serviceable, and made ready, or prepared: (O, K, TA:) or, accord. to the S, it is ↓ فَرَعٌ which has this signification; but this is said by Sgh [app. in the TS], and after him by the author of the K, to be a mistake; and a verse in which it occurs with the ر quiescent is cited in the O and K as an ex. of it in this sense: it may be, however, that the poet has made the ر quiescent of necessity [by poetic license, for the sake of the metre]; or it may here [properly] signify

“ a branch,” and be metonymically used as meaning recent property. (TA.) A4: See also the next paragraph, latter half.

فَرَعٌ The firstling of the camel, (S, Mgh, O, Msb, K,) or of the sheep or goat, (L, K,) which they used to sacrifice to their gods, (S, Mgh, O, Msb, K,) looking for a blessing thereby; (S, O, Msb;) and ↓ فَرَعَةٌ signifies the same: (Mgh, Msb:) hence, (Mgh, O, K,) it is said in a trad., [implying the prohibition of this custom,] لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةٌ, (S, O, K, *) or وَلَا عَتِيرَةَ ↓ لَا فَرَعَةَ: (Mgh: [see عَتِيرَةٌ:]) or when the camels amounted to the number for which their owner wished, they sacrificed [a firstling]: (TA:) or when one's camels amounted to a complete hundred, (K, TA,) he sacrificed a he-camel thereof every year, and gave it to the people to eat, neither he nor his family tasting it, or rather, it is said, (TA,) he sacrificed a young, or youthful, he-camel to his idol: and the Muslims used to do it in the first part of ElIslám: then it was abrogated: (K, TA:) accord. to the Bári' and the Mj, the firstling of camels and also that of sheep or goats are thus called: (Msb:) the pl. [of فَرَعٌ] is فُرُعٌ, with two dammehs. (K.) It is said in a prov., أَوَّلُ الصَّيْدِ فَرَعٌ [The first of what are taken by the chase or the like is a فرع] as being likened to a firstling: so says Yezeed Ibn-Murrah. (TA. [See Freytag's Arab. Prov., i. 35.]) b2: The poet Ows Ibn-Hajar, (S, O,) or Bishr Ibn-Abee-Kházim, has used it as meaning The skin of a فَرَع; (S, O; *) suppressing the prefix جِلْد: (S:) for they used to clothe with its skin another young one of a camel, in order that the mother of the one sacrificed might incline to it [and yield her milk]. (O; and the like is said in the TA.) A2: Also, and ↓ فَرْعٌ, Lice: (S, K:) or, as some say, small lice: (TA:) and one thereof is termed ↓ فَرَعَةٌ and ↓ فَرْعَةٌ: (S, K:) or, accord. to some, فرعة signifies a large louse. (TA.) A3: And the former (فَرَعٌ), Food that is prepared [app. for persons invited to partake of it] on the occasion of camels' bringing forth; like as خُرْسٌ signifies such as is on the occasion of a woman's bringing forth. (TA.) b2: And A portion, or share; syn. قِسْمٌ: (O, K, TA:) accord. to some, peculiarly of water. (TA.) b3: See also فَرْعٌ, last quarter.

A4: It is also the inf. n. of فَرِعَ. (TA. [See 1, last sentence.]) فَرْعَةٌ A high, or an elevated, place of a mountain: pl. فِرَاعٌ: so in the saying, اِيْتِ فَرْعَةً مِنْ فِرَاعِ الجَبَلِ فَانْزِلْهَا [Come thou to one of the high places of the mountain and descend it]: (S, TA:) or, as some say, it signifies particularly the head of a mountain. (TA. [See also فَارِعَةٌ.]) b2: and فَرْعَةُ الجُلَّةِ The highest, or uppermost, of the dates of the [receptacle called] جُلَّة [q. v.]. (TA.) b3: And فرعة الطريق [i. e. فَرْعَةُ الطَّرِيقِ] and فرعته [sic, app. ↓ فَرَعَتُهُ,] and ↓ فَرْعَاؤُهُ and ↓ فَارِعَتُهُ all signify The highest part of the road, and the place where it ends: or the conspicuous and elevated part thereof: or ↓ فَارِعَتُهُ signifies the sides, or borders, thereof. (TA. [See also قَارِعَةُ الطَّرِيقِ.]) b4: and one says, أَتَيْتُهُ فِى فَرْعَةٍ مِنَ النَّهَارِ (tropical:) I came to him in a first part of the day. (TA.) A2: See also فَرَعٌ, latter half.

فُرْعَةٌ The blood of the virgin on the occasion of devirgination.

فَرَعَةٌ: see فَرْعَةٌ.

A2: [Also] A piece of skin that is added in the قِرْبَة [or water-skin] when the latter is not full-sized, or complete. (O, K.) A3: See also فَرَعٌ, first quarter, in two places: A4: and the same again, latter half, in one place.

A5: It is also a pl. of فَارِعٌ [q. v.]. (O, K.) فُرُوعُ الجَوْزَآءِ means The most intense degree of heat: (S, O, TA:) [or rather الفُرُوعُ is a name of a certain asterism of الجَوْزَآءُ (which is an appel-lation of Orion and of Gemini, either whereof may be here appropriately meant,) at the season of the auroral rising of which the heat becomes most intense:] Aboo-Khirásh says, وَظَلَّ لَهَا يَوْمٌ كَأَنَّ أُوَارَهُ ذَكَا النَّارِ مِنْ نَجْمِ الفُرُوعِ طَوِيلُ

[And a day continued to them, the heat whereof was as though it were the blazing of fire, from the asterism of the فُرُوعِ; a long day]: (S, * O, TA:) in the S, وَظَلَّ لَنَا; but correctly لَهَا, meaning to the she-asses: (TA:) and Aboo-Sa'eed related it as above with the unpointed ع in الفروع: (S, * TA:) in the same manner, also, it is expl. by him as used in the phrase فَيْحُ نَجْمِ الفُرُوعِ [which I would render the vehement raging of the heat of the asterism of the فروع] in a verse of Umeiyeh Ibn-Abee-'Áïdh: El-Jumahee related it differently, with غ; but the فُرُوغ [or rather the فَرْغَانِ] are of the stars of Aquarius; and the season thereof [i. e. of their auroral rising] is cold; there is then no فيح. (TA.) فُرَيْعٌ, occurring [with tenween, perfectly decl.,] in a verse of Umeiyeh Ibn-Abi-s-Salt, (O, K,) i. q. ↓ فِرْعَوْنُ, (O,) which is a proper name of such as was King of the Amalekites [or rather of the ancient Egyptians, in general], like as قَيْصَر was of the Room [or Greeks of the Lower Empire], and كِسْرَى of the Persians, (Ksh in ii.

46,) [and also] a foreign word, (Msb,) [wherefore it is imperfectly decl., in Hebr.

פַּרְעֹה, i. e. Pharaoh,] a dial. var. of فِرْعَوْنُ, or used by poetic license: (K:) the pl. of the latter is فَرَاعِنَةٌ. (Msb.) فِرْعَوْنُ: see the next preceding paragraph.

فَارِعٌ [Overtopping, or surpassing in height or tallness: this seems to be the primary signification]. You say جَبَلٌ فَارِعٌ A mountain higher, or taller, than what is next to it. (S, O.) b2: and High, or tall; applied to a man, and to an extended gibbous piece of sand. (TA.) b3: and High, or elevated; goodly in form or aspect or appearance; beautiful: (Aboo-'Adnán, O, K:) or [simply] high [app. in rank or dignity]: (IAar, O:) and also low, ignoble, or mean: (IAar, O, K:) thus having two contr. significations. (O, K.) b4: And a man of the Arabs said, ↓ لَقِيتُ فُلَانًا فَارِعًا مُفْرِعًا, meaning [I met such a one] one of us ascending and the other descending. (S, O, TA.) A2: Also sing. of فَرَعَةٌ, which signifies The armed attendants, or guards, of the Sultán, or sovereign: (O, K, TA:) it is like وَازِعٌ. (TA.) فَارِعَةٌ The higher, or highest, part of a mountain [and of a valley]: one says, اِنْزِلْ بِفَارِعَةِ الوَادِى

وَاحْذَرْ أَسْفَلَهُ [Alight thou in the higher, or highest, part of the valley, and beware of its lower, or lowest, part]. (S, O.) See also فَرْعَةٌ, in two places. b2: الفَارِعَةُ مِنَ الغَنَائِمِ means The surplus that is deducted [so I render المُرْتَفِعَةُ الصَّاعِدَةُ, app. such things as cannot be divided and are therefore removed,] from the main stock of the spoils before they are divided into fifths. (TA.) b3: And فَوَارِعٌ, (pl. of فَارِعَةٌ, TA,) applied to تِلَاع, [a word variously explained, here, I think, used as signifying either high, or low, grounds, (see its sing. تَلْعَةٌ,)] (S, O, * K, *) means Of which the channels wherein the torrents flow are in high, or elevated, parts. (S, O, K.) فَيْفَرْعٌ (K, TA) and فَيْفَرَعٌ (TA) A species of trees. (K, TA.) أَفْرَعُ Free from deficiency in the hair [of the head]; (S, O, K;) contr. of أَصْلَعُ; (IDrd, S, O, K;) used only in this sense; not applied to a man who is large in the beard or in the whole head of hair: (IDrd, S, O:) the Prophet was أَفْرَع, (S, O,) and so was Aboo-Bekr, (O, K,) and 'Omar was أَصْلَع: (O:) fem. فَرْعَآءُ; (S, O, K;) accord. to IDrd, applied to a woman as meaning having much hair: (S, O:) pl. فُرْعَانٌ, (O, K,) like its contr. صُلْعَانٌ; (O;) and also فُرْعٌ. (K.) 'Omar, being asked, “Are the صُلْعَان better or the فُرْعَان,” said “ The فرعان are better,” meaning to assert the superior excellence of Aboo-Bekr over himself. (O.) b2: فَرْعَآءُ الطَّرِيقِ: see فَرْعَةٌ.

A2: Also i. q. مُوَسْوِسُ [app. as meaning Such as is subject to diabolical promptings or suggestions]: so in the trad., لَا يَؤُمَّنَّكُمُ الأَفْرَعُ [The افرع shall by no means act as your Imám]. (Nh, K, TA.) مُفْرَعٌ Anything tall. (TA.) b2: مُفْرَعُ الكَتِفِ A man broad in the shoulder-blade: (S, O, TA:) or high therein. (TA.) And كَتِفٌ مُفْرَعَةٌ A shoulder-blade high, projecting, and broad. (TA.) مُفْرِعٌ: see فَارِعٌ, last sentence but one.

مِفْرَعٌ One who interposes as a restrainer between persons [at variance], (O, K, TA,) and makes peace, or effects a reconciliation, between them: (TA:) pl. مَفَارِعُ. (S, O, K.)
فرع
فَرْعُ كلِّ شيءٍ: أَعْلَاهُ، والجمعُ: فُروعٌ، لَا يُكَسَّرُ على غيرِ ذَلِك، وَفِي الحَدِيث: أيُّ الشجَرِّ أَبْعَدُ من الخارِف قَالُوا: فَرْعُها، قَالَ: وَكَذَلِكَ الصَّفُّ الأوّل. منَ المَجاز: الفَرْعُ من القومِ: شَريفُهم، يُقَال: هُوَ من فُروعِهم، أَي من أَشْرَافِهم. الفَرْعُ: المالُ الطائلُ المُعَدُّ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ فحرَّكَه.
قلتُ: لم يَضْبِطْه الجَوْهَرِيّ بِالتَّحْرِيكِ، وإنّما ذَكَرَه بعدَ قولِه: وَفِي الحَدِيث: لَا فَرْعَ ثمّ قَالَ: والفَرْعُ أَيْضا ففُهِمَ مِنْهُ أنّه مُحرَّكٌ. قَالَ الشُّوَيْعِرُ:
(فَمَنَّ واسْتَبقى وَلم يَعْتَصِرْ ... من فَرْعِهِ مَالا وَلم يَكْسِرِ)
هَكَذَا أنشدَه فِي العُباب، وَفِي اللِّسان: مَالا وَلَا المَكْسِرِ. ومِثلُه فِي التكملة، وَهُوَ الصوابُ، ثمّ إنّ المُصَنِّف قلَّدَ الصَّاغانِيّ فِي تَوهيمِه الجَوْهَرِيّ فِي ذِكرِه، والصوابُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الجَوْهَرِيّ تبَعاً لغيرِه من الأئمّة. وأمّا قولُ الشاعرِ فيُجابُ عَنهُ بجوابَيْن: الأوّلُ: أنّه أرادَ من فَرْعِهِ، فسكَّنَ للضَّرُورَة، وَالثَّانِي: لأنّ الفَرْعَ هُنَا الغُصْنَ، كنى بِهِ عَن حديثِ مالِه، وبالكَسْر عَن قَديمِه، وَهُوَ الصَّحِيح، فتأمَّلْ. الفَرْع: الشَّعْرُ التّامُّ وَهُوَ مَجاز، قَالَ امرؤُ القَيسِ:
(وفَرْعٍ يَزينُ المَتْنَ أَسْوَدَ فاحِمٍ ... أَثيثٍ كقِنْوِ النخْلَةِ المُتَعَثْكِلِ) الفَرعُ: القَوسُ عُمِلَتْ من طرف القضيبِ ورأْسِه، قَالَه الأَصمعيُّ. والقَوسُ: الفَرعُ: الغَيرُ المَشقوقَة، والفِلْقُ: المَشْقوقَةُ، أَو الفَرْع: من خَيرِ القِسِيِّ قَالَه أَبو حنيفةَ، قَالَ الشَّاعِر:
(أَرمي عَلَيْهَا وَهِي فَرْعٌ أَجمعُ ... وهْيَ ثلاثُ أَذْرُعٍ وإصبَعُ)
وَقَالَ أَوسٌ:
(على ضالَةٍ فَرعٍ كأَنَّ نَذيرَها ... إِذا لم تُخَفِّضْهُ عَن الوَحشِ أَفْكَلُ)
وَيُقَال: قوسٌ فَرْعٌ وفَرْعَةٌ. الفَرْعُ من المرأَة: شَعرُها، يُقال: لَهَا فَرْعٌ تَطَؤُه، ج: فُروعٌ، يُقَال: امرأَةٌ طَويلَةُ الفُروعِ، وَهُوَ مَجازٌ. الفَرْعُ: مَجرى المَاء إِلَى الشِّعْبِ، وَهُوَ الْوَادي، ج: فِراعٌ، بالكَسرِ. الفَرْعُ من الأُذُنِ فَرْعُه، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، قَالَ شيخُنا: وَفِيه نظَرٌ ظاهرٌ لَفظاً ومَعنىً، أَمّا لَفظاً فَلَا يَخفى أَنَّ الأُذُنَ مؤَنَّثَةٌ إِجْمَاعًا، فَكَانَ الصّوابُ فرعَها، والتَّأْويلُ بالعُضْوِ ونَحوِه لَا يَخفى مَا فِيهِ، وأَمّا مَعنىً فَلَا يَخفى مَا فِيهِ من الرَّكاكَةِ، فَهُوَ كقولِه: وفَسَّرَ الماءَ بعدَ الجُهْدِ بالماءِ. بل تفسيرُ المَاء بالماءِ أَسهَلُ، وحَقُّ العِبارَةِ: ومِنْ الأُذُنِ: أَعلاها، هَذَا هُوَ الصَّوابُ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ فِي حَدِيث افْتِتَاح الصَّلاةِ: كانَ يَرفَهُ يَدَيْهِ إِلَى فُروع أُذُنَيْهِ. أَي أَعاليها،)
وفَرعُ كُلِّ شيءٍ: أَعلاه، فبيَّنَ المُرادَ. انْتهى. الفُرْعٌ، بالضَّمِّ: ع، بالحِجاز، وَهُوَ من أَضخَم أَعراضِ المَدينةِ، على ساكِنِها أَفضَلُ الصَّلاة والسَّلام. قلتُ: وَهِي قريَةٌ بهَا مِنبَرٌ ونَخْلٌ ومِياهٌ، بَين مكَّةَ والرَّبَذَةِ عَن يسارِ السُّقيا، بَينهمَا وَبَين الْمَدِينَة ثمانيةُ بُرُدٍ، وَقيل: أَربَعُ ليالٍ. الفُرْعُ أَيضاً: فَرْعٌ، أَي وادٍ يتفرَّعُ من كَبْكَبٍ بعرَفاتٍ، ويُفتَحُ، وَبِه ضَبَطَ البَكرِيُّ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الفُرْعُ: ماءٌ بعينِه، وأَنشدَ: تَرَبَّعَ الفُرْعُ بِمَرْعىً مَحمودْ الفُرْعُ: جمعُ الأَفْرَعِ، لِضِدِّ الأَصْلَعِ، كالفُرعانِ، بالضَّمِّ، كالصُّمّانِ والعُميانِ والعُورانِ والكُسْحانِ والصُّلْعانِ، فِي جموع الأَصَمِّ والأَعمى، والأَعوَرِ والأَكْسَحِ والأَصْلَعِ. وسُئلَ عُمرُ رَضِي الله عَنهُ: آلصُّلْعانُ خَيرٌ أَم الفُرْعانُ فَقَالَ: الفُرعانُ خَيرٌ. أَرادَ تفضيلَ أبي بَكْرٍ رَضِي الله عَنهُ على نفسِه، وَقد تقدَّم فِي صلع. وَقَالَ نصرُ بنُ الحَجّاجِ، حينَ حلَقَ عمَرُ رَضِي الله عَنهُ لِمَّتَهُ:
(لقدْ حسَدَ الفُرْعانُ أَصْلَعَ لم يَكُنْ ... إِذا مَا مَشى بالفَرْعِ بالمُتَخايِلِ)
الفَرْعُ، بالتَّحريكِ: أَوَّلُ ولَدٍ تُنتِجُهُ النّاقَةُ، كَمَا فِي الصحاحِ، أَو الغَنَمُ، كَمَا فِي اللسانِ. وَكَانُوا يَذبَحونَه لآلِهَتِهِم، يتبرَّكونَ بذلكَ، وَلَو قَالَ: أَوّلُ نِتاجِ الإبِلِ والغَنَمِ كانَ أَخْصَرَ، وَمِنْه الحديثُ: لَا فَرَعَ وَلَا عَتيرَةَ، أَو كَانُوا إِذا بلَغَت الإبِلُ مَا يتمنّاهُ صاحِبُها ذبَحوا، أَو إِذا تَمَّتْ إبِلُ وَاحِدِ مائةٍ نحَرَ مِنْهَا بَعِيرًا كلَّ عامٍ، فأَطعَمَه النّاسَ، وَلَا يَذوقُهُ هُوَ، وَلَا أَهلُه، وَقيل: بل قدَّمَ بَكْرَهُ، فنَحَرَهُ لِصَنَمِهِ، قَالَ الشاعِرُ:
(إذْ لَا يَزالُ قَتيلٌ تحتَ رايَتِنا ... كَمَا تَشَحَّطَ سَقْبُ النّاسِكِ الفَرَعُ)
قد كانَ المسلِمونَ يفعلونَه فِي صدر الْإِسْلَام ثمَّ نُسِخَ، وَمِنْه الحديثُ: فَرِّعوا إنْ شِئتُمْ، ولكنْ لَا تَذْبَحوهُ غَراةً حتّى يَكْبَرَ أَي اذْبَحوا الفَرَعَ، وَلَا تَذبحوهُ صَغيراً لَحمُهُ مُلْتَصِقٌ كالغِراءِ، ج: فُرُعٌ بضَمَّتينِ، أَنشدَ ثعلَب:
(كغَرِيٍّ أَجْسَدَتْ رأْسَه ... فُرُعٌ بينَ رِئاسٍ وحَامْ)
رِئاسٌ وحَام: فَحلانِ. الفَرَعُ: القِسْمُ، وخَصَّ بِهِ بعضُهُم الماءَ. الفَرَعُ: ع، بَين البَصرة والكُوفَةِ، قَالَ سُوَيْدُ بنُ أَبي كاهِلٍ:
(حَلَّ أَهلي حَيثُ لَا أَطْلُبُها ... جانِبَ الحِصْنِ وحَلَّتْ بالفَرَعْ)

وَقَالَ الأَعشى:
(بانَتْ سُعادُ وأَمْسى حَبْلُها انْقَطَعا ... واحْتَلَّت الغَمْرَ فالجُدَّيْنِ فالفَرَعا)
الفَرَعُ: مَصدَرُ الأَفرَعِ للرَّجُلِ، والفَرْعاءُ للتّامِّ الشَّعرِ، الأَخيرُ عَن ابْن دُرَيْدٍ. وَقد فَرِعَ فَرَعاً: إِذا كَثُرَ شَعرُه، وَهُوَ ضِدُّ صَلِعَ، وَمن سَجَعاتِ الأَساسِ: لابُدَّ للقَرْعاءِ من حَسَدِ الفَرْعاءِ، وَكَانَ أَبو بَكْرٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَفرَعَ، أَي وافِيَ الشَّعْرِ، وَقيل: ذَا جُمَّةٍ. وَكَانَ عُمَرَُ رَضِي الله عَنهُ أَصلَعَ، وَقد تقدَّم. وَفِي الحَدِيث: كَانَ رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أَفرَعَ ذَا جُمَّةٍ، وَيُقَال: إنَّه لَا يُقال للرَّجُلِ إِذا كَانَ عظيمَ اللِّحيَةِ والجُمَّةِ: أَفرَعُ، وإنَّما يُقال: رَجُلٌ أَفرَعُ لِضِدِّ الأَصلَعِ. قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. الفرَعُ: القَمْلُ، وَقيل: هُوَ الصَّغيرُ مِنْهُ، ويُسَكَّنُ. والفَرَعَةُ واحِدَتُها، وتُسَكَّنُ، وَيُقَال: الفَرَعَةُ: القَمْلَةُ العَظيمَةُ، وبتَصغيرِها سُمِّيَتْ فُرَيْعَةُ. وجَمْعُها أَفْراعٌ. الفَرَعَةُ: جِلْدَةٌ تُزادُ فِي القِرْبَةِ إِذا لَمْ تكُنْ وَفراءَ تامَّةً. وفَرَعَ الرَّجُلُ فِي الجَبَلِ، كمنَعَ، إِذا صَعِدَ وعَلا، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنشدَ
(أَقولُ وَقد جاوَزْنَ من صَحْنِ رابِغٍ ... صَحاصِحَ غُبْراً يَفْرَعُ الأُكْمَ آلُها)
قَالَ غيرُه: فَرَعَ، إِذا نزَلَ وانْحَدَرَ، فَهُوَ ضِدُّ. فَرَعَ البِكْرَ: افْتَضَّها، كافْتَرَعَها، الأَخيرُ عَن الجَوْهَرِيِّ، وَقيل لَهُ: افْتِراعٌ، لأَنَّهُ أَوَّلُ جِماعِها. منَ المَجاز: فَرَعَ رأْسَهُ بالعَصا والسَّيْفِ فرْعاً: عَلاهُ بهَا ضَرْباً، ويُروَى بالقافِ أَيضاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ. فَرَعَ القَومَ فَرْعاً وفُروعاً: عَلاهُم بالشَّرَفِ أَو بالجَمالِ. وَفِي حديثِ ابْن زِمْلٍ: يَكادُ يَفرَعُ النّاسَ طُولاً، أَي يَعلوهُم، وَفِي حَدِيث سَودَةَ: كَانَت تَفرَعُ النّاسَ طُولاً. فَرَعَ الفَرَسَ باللِّجامِ يَفرَعُه فَرْعاً: قدَعَهُ، كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ غيرُه: وكَبَحَهُ وكَفَّهُ، قَالَ أَبو النَّجم:
(بِمُفْرِعِ الكِتْفَيْنِ حُرٍّ عَيْطَلُهْ ... نَفْرَعُه فَرْعاً ولَسنا نَعْتِلُه)
منَ المَجاز: فَرَعَ بينَهُم يَفرَعُ فَرعاً: حجَزَ، وكَفَّ، وأَصلَحَ، وعِبارةُ الصِّحاحِ: وفَرَعْتُ بينَهُما، أَي حجَزْتُ وكَفَفْتُ، عَن أَبي نَصْرٍ. عَن أَبي عَدنانَ: الفارِعُ: المُرتَفِعُ العالي الهَيِّئُ الحَسَنُ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: الفارِعُ: العالي، والفارِعُ: المُسْتَفِلُ، فَهُوَ ضِدُّ. وفارِعٌ: ْنٌ بالمدينةِ، يُقَال: إنَّه حِصْنُ حسّانَ بنِ ثابتِ، قَالَ مِقْيَسُ بنُ صُبابَةَ حينَ قتل رجلا من فِهْرٍ بأَخيه هِشامِ بنِ صُبابَةَ اللَّيْثِيِّ رَضِي الله عَنهُ، ولَحِقَ مكَّةَ مُرْتَدّاً:
(ثأَرْتُ بهِ فِهْراً وحَمَّلْتُ عَقْلَهُ ... سَراةَ بَني النَّجَّارِ أَرْبابَ فارِعِ)

(وأَدرَكْتُ ثأْري واضْطَجَعْتُ مُوَسَّداً ... وكنتُ إِلَى الأَوثانِ أَوَّلَ راجِعِ)
وَقَالَ كُثَيِّرٌ يصفُ سَحاباً:
(رَسا بينَ سَلْعٍ والعَقيقِ وفارِعٍ ... إِلَى أُحُدٍ لِلمُزْنِ فيهِ غَشامِرُ)
فارِعُ: ة، بوادي السَّراةِ قُربَ سايَةَ، وسايَةُ: وادٍ عظيمٌ قربَ مَكَّةَ. فارِعٌ: ع، بالطَّائف. قَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: الفَرَعَةُ، مُحَرَّكَةً: أَعوانُ السُّلطانِ، جَمْعُ فارِعٍ، وَهُوَ مِثلُ الوازِعِ. والفَوارِعُ: تِلاعٌ مُشرِفاتُ المَسايِلِ، جمعُ فارِعَةٍ. الفَوارِعُ أَيضاً: ع، قَالَ النّابِغَةُ الذُّبيانِيُّ:
(عَفا ذُو حُسىً مِنْ فَرْتَنَى فالفَوارِعُ ... فجَنبَا أَريِكٍ فالتِّلالُ الدَّوافِعُ)
وكُجَهَيْنَةَ: فُرَيعَةُ بنتُ أَبي أُمامَةَ أَسعدَ بنِ زُرارَةَ، أَوصى بهَا أَبوها وبأُخْتَيْها إِلَى رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. فُرَيْعَةُ بنتُ رافِع بنِ مُعاوِيَةَ، فُرَيْعَةُ بنتُ عُمَرَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ ولمْ أَجِدْ لَهَا ذِكْراً فِي المَعاجِمِ. فُرَيْعَةُ بنتُ قَيسٍ، من بَني جَحْجَبَى، ذكَرَها ابنُ إسحاقَ. فُرَيْعَةُ بنتُ مالِكِ بنِ الدَّخْشَمِ،صاعِدٌ، لأَنَّ مُصْعِداً بمَعنى مُنحَدِر.)
قلتُ: ومثلُه فِي الأَساسِ، وَعِنْدِي فِي ذلكَ نظَرٌ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَنشدَ الجَوْهَرِيّ للشّمّاخِ:
(فإنْ كَرِهْتَ هِجائي فاجْتَنِبْ سَخَطي ... لَا يُدْرِكَنَّكَ إفراعِي وتَصعيدي)
إفْراعي: انحِداري، ومثلُه لِبَشْرٍ:
(إِذا أَفْرَعَتْ فِي تَلْعَةٍ أَصْعَدَتْ بهَا ... وَمن يطلُبِ الحاجاتِ يُفرِعْ ويُصْعِدِ)
كفَرَّعَ تَفريعاً، قَالَ مَعنُ بنُ أَوْسٍ:
(فَسَارُوا فأَمّا جُلُّ حَيِّى ففَرَّعوا ... جَميعاً، وأَمّا حَيُّ دَعْدٍ فصَعَّدوا)
أَفرَع بهم: نزَلَ، يُقَال: أَفْرَعنا بفُلانٍ فَمَا أَحْمَدْناه، أَي نَزَلنا بِهِ. أَفرَعَ الفَرَعَةَ، مُحَرَّكَةً: نَحَرَها، وَمِنْه الحَدِيث: أَفرِعوا، وَقد تقدَّم. أَفرعَتِ الإبِلُ: نُتِجَت الفَرَعَ، مُحَرَّكَةً، وَهُوَ أَوَّلُ النَّتاجِ. أَفْرَعَ القومُ: فعلَتْ إبلُهُم ذلكَ: أَي نُتِجَت الفَرَع. أَفرعَ بَنو فُلانٍ، أَي انْتَجَعوا فِي أَوَّل النّاسِ. أَفرَعَ فُلانٌ أَهْلَهُ: كَفَلَهُمْ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، ومثلُه فِي العبابِ، وَهُوَ تَحريفٌ وقعَ فِيهِ الصَّاغانِيُّ، فقلَّدَه المُصَنِّفُ، وصوابُه: وأَفرَع الْوَادي أَهلَه: كفاهُم، فتأَمَّلْ. أَفرَعَ اللِّجامُ الفرَسَ: أَدْمَى فاهُ، قَالَ الأَعشى:
(صَدَدْتَ عَن الأَعداءِ يومَ عُباعِبٍ ... صُدودَ المَذاكِي أَفرَعَتْها المَساحِلُ) يَعْنِي أَنَّ المَساحِلَ أَدْمَتْها، كَمَا أَفرَعَ الحَيْضُ المرأَةَ بالدَّمِ. أَفرَعَ الحديثَ والشيءَ: ابتدأَه، يُقال: بئسَ مَا أَفرعْتَ بِهِ، أَي ابتدأْتَ بِهِ، كاسْتَفْرَعَهُ، وَهَذَا عَن شَمِرٍ، قَالَ الشاعِرُ يَرثي عُبيدَ بنَ أَيُّوبَ:
(ودَلَّهْتَني بالحُزْنِ حتّى تَرَكْتَني ... إِذا اسْتَفرَعَ القومُ الأَحاديثَ سَاهِيا)
أَفرَعَ الأَرضَ: جَوَّلَ فِيهَا، فعرَفَ خبرَها، وعلِمَ عِلْمَها. قَالَ أَبو عَمروٍ: أَفرَعَ فُلانٌ العَروسَ: فَرَغَ، أَي قضى حاجَتَه من غِشْيانِها، أَي من غِشْيانِه بهَا. أَفرَعَت المَرأَةُ: رأَت الدَّمَ عندَ الوِلادَةِ، كَمَا فِي العبابِ، وَقيل: قَبلَ الوِلادَة، كَمَا هُوَ نَصُّ أَبي عُبيدٍ، وَفِي اللِّسانِ: الإفراعُ: أَوَّل مَا تَرى الماخِضُ من النِّساءِ أَو الدَّوابِّ دَماً. أَفرَعَ لَهَا الدَّمُ: بَدا لَهَا. أَفرعَتْ: رأَتْ دَماً فِي أَوَّلِ مَا حاضَتْ، كَمَا فِي المُحيطِ، وَفِي اللِّسانِ: أَفرَعَتْ: حاضَتْ. وَهُوَ نَصُّ أَبي عُبيدٍ. فِي المُحيطِ: أَفرَعَتْ الضَّبُعُ الغَنَمَ: أَفسَدَتْ وأَدْمَتْ، وَفِي اللِّسانِ: أَفرَعَت الضَّبُعُ فِي الغَنَمِ: قتلَتْها وأَفسَدَتها، وأَنشدَ ثعلبٌ:
(أَفْرَعْتِ فِي فُراري ... كأَنَّما ضِراري)
) أَرَدْتِ ياجَعارِ وَهِي أَفْسَدُ شيءٍ رُئِيَ، والفُرارُ: الضَّأْنُ. وأُفْرِعَ بسَيِّدِ بَني فُلانِ، بالضمِّ: أَخذوه فَقَتَلُوهُ. وفرَّعَ تَفْرِيعا: انحَدَرَ، وصَعِدَ، ضِدُّ، نَقله الجَوْهَرِيّ وغيرُه، وَلَا يَخفى أَنَّ التَّفريعَ بِمَعْنى الانحِدارِ قد سبَقَ لهُ قَرِيبا، فإعادَتُه ثَانِيًا كأَنَّه لِبَيانِ الضِّدِّيَّةِ، وسَبَقَ شاهِدُهُ أَوَّلاً، وَيُقَال: فرَّعْتُ فِي الجَبَلِ تَفريعاً، أَي انْحَدَرْتُ، وفَرَّعْتُ فِي الجَبَلِ، أَي صَعَّدت، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: أَفْرَعَ: هَبَطَ، وفَرَّعَ: صَعَّدَ. فرَّعَ الرَّجُلُ تَفْرِيعا: ذَبَحَ الفَرَعَ، مُحَرَّكَةً، وَمِنْه الحَدِيث: فَرِّعوا إنْ شِئتُمْ، وَلَكِن لَا تَذبَحوا غَراةً ويُروَى: أَفرِعوا، وَقد تقدَّمَ، كاسْتَفْرَعَ، وأَفْرَعَ، نَقله الصَّاغانِيُّ. يُقَال: فرَّعَ من هَذَا الأَصلِ مسائلَ، أَي جعلَها فروعَهُ، فتَفَرَّعَتْ، وَهُوَ مَجازٌ، يُقال: هُوَ حسَنُ التَّفريعِ للمسائلِ.
وتَفَرَّعَ القَومَ: رَكِبَهُم بالشَّتْمِ ونَحوِه، كَمَا فِي اللِّسَان والأَساسِ، وَهُوَ مَجازٌ. قيل: تَفَرَّعَهُم: عَلاهُمْ شَرَفاً، وفَاقَهُم، قَالَ الشَّاعِرُ:
(وتَفَرَّعْنا من ابْنَيْ وائلٍ ... هامَةَ العِزِّ وجُرثومَ الكَرَمْ)
تَفَرَّعَهُم: تزَوَّجَ سيِّدَةَ نِسائهم وعُلْياهُنَّ. ويُقال: تَفَرَّعْتُ ببَني فُلانٍ، أَي تزَوَّجْتُ فِي الذِّرْوَةِ مِنْهُم والسَّنامِ، وكذلكَ تذَرَّيْتُهُم وتنَصَّيْتُهُم، وَهُوَ مَجازٌ. تَفَرَّعَتِ الأَغصانُ: كَثُرَتْ فُروعُها. وفَرْوَعٌ، كجَدْوَلٍ: ع، قَالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ:
(وَقد هاجَني مِنْهَا بوَعساءِ فَرْوَعٍ ... وأَجزاعِِ ذِي اللَّهْباءِ مَنزِلَةٌ قَفْرُ)
ورواهُ الأَصمعيُّ لعامر بن سَدوسٍ، ويُروَى: بوَعساءِ قَرْمَدٍ ... فأَذْناب. قَالَ أَبو زَيدٍ فِي كتاب الأَشْجارِ: الفَيْفَرعُ، كفَيْفَعلٍ: شَجَرٌ، ضُبِطَ بِسُكُون الرَّاءِ وفتحِها. فُرَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: لقبُ ثعلبةَ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ ثعلبةَ بنِ جَذيمَةَ بنِ عوفِ بنِ بكرِ بنِ أَنمارِ بنِ عَمرو بنِ وَديعَةَ بنِ لُكَيْزِ بنِ أَفصى بنِ عبدِ القَيْسِ، هَكَذَا ضبطَه الرُّشاطِيُّ وابنُ السَّمعانِيّ، وتعقَّبَهُ الرَّضِيُّ الشَّاطِبِيُّ بأَنَّه بالقافِ. فُرَيْع: لُغَةٌ فِي فِرْعَوْنَ، أَو ضَرورَةُ شِعْرٍ فِي قَول أُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلت:
(حَيِّ داوودَ وابْنَ عادٍ ومُوسَى ... وفُرَيْعٌ بُنْيانُه بالثِّقالِ)
أَي: وفِرْعَون، كَمَا فِي العُباب. وفُرْعانُ بنُ الأعْرَف، بالضَّمّ: أحَدُ بَني النَّزَّال بنِ سعدٍ المِنْقَريِّ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لنَفسِه وَهُوَ يَجودُ بهَا: اخْرُجي لَكاعِ. وفُرْعانُ بنُ الأعْرَف أَيْضا: أحدُ بَني مُرَّةَ بنِ عُبَيْدِ بنِ الحارثِ بنِ عَمْرِو بن مُقاعِسِ بن كَعْبِ بنِ زَيْدِ مَناة: شاعرٌ لِصٌّ.
أَبُو عبد الرحمنِ عَبْد الله بنُ لَهيعَةَ بنِ عُقبَةَ بنِ فُرْعانَ بنِ رَبيعَةَ الحَضْرَميُّ قَاضِي مِصر،) مُحدِّثٌ، وَسَيَأْتِي للمُصنِّف فِي لهع ونذكرُ ترجمتَه هُنَاكَ. والمَفارِع: الَّذين يَكُفُّون بينَ الناسِ ويُصلِحون، الواحدُ مِفْرَعٌ كمِنبَرٍ، يُقَال: رجلٌ مِفْرَعٌ، من قومٍ مَفارِعَ. وَفِي الحَدِيث: لَا يَؤُمَنَّكُم الأَفْرَع. نصُّ الحَدِيث: لَا يَؤُمَنَّكم أَنْصَرُ، وَلَا أزَنُّ، وَلَا أَفْرَعُ أَي المُوَسْوَسُ كَمَا فِي النِّهَايَة، والأنْصَر: تقدّم مَعْنَاهُ، والأزَنُّ سَيَأْتِي. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الفِراع، بالكَسْر: مَا علا من الأرضِ وارتفعَ، جَمْعُ فَرْعَةٍ، وَيُقَال: ائتِ فَرْعَةً من فِراعِ الجبَل فانْزِلْها، وَهِي أماكنُ مرتفعَةٌ، وَقيل: الفَرْعَة: رأسُ الجبلِ خاصّةً، وفارِعَةُ الجبلِ: أَعْلَاهُ، يُقَال: انزِلْ بفارِعَةِ الْوَادي، واحذَرْ أَسْفَله. وَيُقَال: فلانٌ فارِعٌ. ونَقاً فارِعٌ: مُرتفِعٌ طويلٌ. والمُفْرِع: الطويلُ من كلِّ شيءٍ. وفُروعُ المُقْلَتَيْن: أعاليهما، وأنشدَ ثعلبٌ:
(من المُنْطِيَاتِ المَوْكِبَ المَعْجَ بَعْدَما ... يُرى فِي فروعِ المُقلتَيْنِ نُضوبُ)
وَفَرَعَ فلانٌ فلَانا فَرْعَاً وفُروعاً: عَلاه والفارِعَةُ من الْغَنَائِم: المُرتفِعةُ الصاعِدةُ من أصلِها قبل أَن تُخَمَّسَ. وفَرْعَةُ الجُلَّة: أَعْلَاهَا من التَّمْر. وكَتِفٌ مُفْرِعَة: عالِيَةٌ مُشرِفَةٌ عريضةٌ، ورجلٌ مُفْرِعُ الكَتفِ: عريضُها، وَقيل: مُرتفِعُها. وفَرْعَةُ الطريقِ، وفَرَعَتُه، وفَرْعَاؤُه، وفارِعَتُه، كلُّه: أَعْلَاهُ ومُنقَطَعُه، وَقيل: مَا ظَهَرَ مِنْهُ وارتفعَ، وَقيل: فارِعَتُه: حَواشيه. والفُروع: الصُّعود.
وأَفْرَعَ فِي قَوْمِه، وفرَّعَ: طالَ، قَالَ لَبيدٌ:
(فَأَفْرَعَ بالرُّبابِ يَقودُ بُلْقاً ... مُجَنَّبَةً تَذُبُّ عَن السِّخَالِ)
شبَّه البَرقَ بالخَيلِ البُلُقِ فِي أوّلِ النَّاس. وَحكى ابنُ بَرِّيّ عَن أبي عُبَيْدٍ: أَفْرَعَ فِي الجبلِ: صَعَّدَ، وأَفْرَعَ مِنْهُ: نزلَ، ضِدٌّ، وَأنْشد ابنُ برِّيٍّ فِي الإفْراعِ بِمَعْنى الإصْعادِ:
(إنِّي امرؤٌ من يَمانٍ حِين تَنْسُبني ... وَفِي أُميَّةَ إفْراعي وتَصْويبي)
قَالَ: فالإفْراعُ هُنَا: الإصعاد لأنّه ضمَّه إِلَى التصويب، وَهُوَ الانحدار، وَقَالَ عَبْد الله بنُ هَمَّامٍ السَّلُولِيُّ:
(فإمّا تَرَيْني اليومَ مُزْجي ظَعينَتي ... أُصَعِّدُ سِرَّاً فِي البلادِ وأُفْرِعُ)
وأَصْعَدَ فِي لُؤمِه وأَفْرَعَ، أَي انحدر، وَهُوَ مَجاز. وَضَرَبه على فَرْعَيْ أَلْيَتَيْه، وهما المُماسَّانِ للأرضِ إِذا قعدَ، وَهُوَ مَجاز. والفَرَعُ، محرّكةً: طعامٌ يُصنَعُ لنَتاجِ الْإِبِل، كالخُرْسِ لوِلادِ الْمَرْأَة. والفرَع: أَن يُسلَخَ جِلدُ الفَصيلِ فيُلبَسَه آخَرُ، وتُعطَفَ عَلَيْهِ ناقةٌ سوى أمِّه، فتَدِرُّ عَلَيْهِ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ لأوسِ بنِ حَجَرٍ يذكرُ أَزْمَةً فِي شِدّةِ بَرْدٍ:)
(وشُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبَامُ من ال ... أقوامِ سَقْبَاً مُجَلّلاً فَرَعَا)
أرادَ مُجَلّلاً جِلْدَ فَرَعِ، فاختَصرَ الكلامَ. وَيُقَال: قد أَفْرَعَ القومُ، إِذا فَعَلَت إبلُهم ذَلِك. والهَيْدَب: الجافي الخِلقَةِ، الكثيرُ الشَّعرِ من الرِّجال، والعَبام: الثقيل. وفارَعَ الرجلَ: كَفاه، وحملَ عَنهُ، قَالَ حَسّانُ بنُ ثابتٍ رَضِي الله عَنهُ:
(وأُنشِدُكم والبَغْيُ مُهلِكُ أَهْلِه ... إِذا الضيفُ لم يوجَدْ لَهُ من يُفارِعُهْ)
وَفَرَعَ الأرضَ، وفَرَّعَها: جَوَّلَ فِيهَا، كَأَفْرَعَها. وفرَّعَ بَين القومِ تَفْرِيعاً: فرَّقَ وَحَجَزَ، وَمِنْه حديثُ عَلْقَمةَ: كَانَ يُفَرِّعُ بَين الغنَمِ. أَي يُفَرِّق. قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَذكره الهرَويُّ فِي الْقَاف.
وَقَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: وَهُوَ من هَفَوَاتِه. وأَفْرَعَ سَفَرَه وحاجتَه: أخذَ فيهمَا. وأَفْرَعوا من سفَرِهم: قدِموا وليسَ ذَلِك أوانَ قُدومِهم. وافْتَرَعوا الحديثَ: ابْتَدَؤُوه، عَن شَمِرٍ. وأَفْرَعها الحَيضُ: أَدْمَاها. والفُرْعَة، بالضَّمّ: دَمُ البِكرِ عِنْد الافْتِضاض. وَيُقَال: هَذَا أوّلُ صَيْدٍ فَرَعَه، أَي أراقَ دَمَه. قَالَ يزيدُ بنُ مُرَّةَ: من أمثالِهم: أوّل الصيدِ فَرَعٌ. قَالَ: وَهُوَ مُشبَّهٌ بأوّلِ النِّتاج.
وفارِعٌ وفُرَيْعةٌ، وفارِعَةٌ: أسماءُ رجالٍ، وَمن الثَّانِي: عَبْد الله بنُ مُحَمَّد بنِ فُرَيْعةَ الأزْديُّ، عَن عَفّانَ. ومُنازِلُ بنُ فُرْعانَ: من رَهْطِ الأحنفِ بنِ قَيْسٍ. قلتُ: وَهُوَ أَخُو فُرْعانَ بنِ الأعْرَفِ الَّذِي ذَكَرَه. والأفْرَع: بطنٌ من حِمْيَرَ. والفارِعان: اسمُ أرضٍ، قَالَ الطِّرْماحُ: ونحنُ أجارَتْ بالأُقَيْصِرِ هامُناطُهَيَّةَ يَوْمَ الفارِعَيْنِ بِلَا عَقْدِ وفُروعُ الجَوْزاءِ: أشَدُّ مَا يكون من الحرِّ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ لأبي خَراشٍ:
(وظَلَّ لنا يَوْمٌ كأنَّ أُوارَهُ ... ذَكا النارِ من نَجْمِ الفُروعِ طَويلُ)
قلتُ: والروايةُ: وظلَّ لَهَا. أَي للأُتُن، وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو سعيدٍ: الفُروع بالعَين المُهمَلةِ، وَقَالَ فِي قولِ الهُذَليِّ وَهُوَ أُميَّةُ بنُ أبي عائِذٍ:
(وَذَكَرها فَيْحُ نَجْمِ الفُرُو ... عِ من صَيْهَبِ الحَرِّ بَرْدَ الشَّمالِ)
قَالَ: هِيَ فُروعُ الجَوْزاءِ بِالْعينِ، وَهُوَ أشدُّ مَا يكون من الحَرِّ، فَإِذا جاءتْ الفُروع، بالغين، وَهِي من نجومِ الدَّلْوِ، كَانَ الزمانُ حينَئِذٍ بارِداً وَلَا فَيْحَ حينئذٍ. قلتُ: وَرَوَاهُ الجُمَحيُّ بالغين، وَسَيَأْتِي. وَمُحَمّد بنُ عُمَيْرةَ بن أبي شَمِرِ بنِ فُرْعانَ بن قَيْسِ بنِ الأَسْوَدِ بنِ عَبْد الله: شاعرٌ، وَهُوَ المعروفُ بالمُقَنَّع، كَانَ مُقَنَّعاً الدهرَ، وَسَيَأْتِي فِي قنع. وأَتَيْتُه فِي فَرْعَةٍ من النَّهَار، وَهِي الصَّدْرُ، وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال: هُوَ يَفْتَرِعُ أَبْكَارَ الْمعَانِي، وَهُوَ مَجاز. وفُرَيْعُ بنُ سَلامان،)
كزُبَيْرٍ: بَطْنٌ من الأَزْدِ. واختُلِفَ فِي عَبْد الله بنِ عِمْرانَ التَّميميِّ الفُرَيْعيِّ الَّذِي روى عَن مُجاهِدٍ، وَعنهُ شُعبَةُ، فَقيل: بِالْفَاءِ، وَقيل: بِالْقَافِ، كَمَا سَيَأْتِي. ومُوسَى بنُ جابرٍ الجُعْفِيُّ يعرفُ بابنِ الفُرَيْعَة: شاعرٌ. وفُرْعانُ الكِنْديُّ المُلقَّبُ بِذِي الدُّروعِ، ذَكَرَه المُصَنِّف فِي درع والفَرْعُ بالفَتْح: مَوْضِعٌ وراءَ الفُرُكِ. وَذُو الفَرْعِ: أَطْوَلُ جبَلٍ بأَجَأَ، بأَوْسَطِها.
(ف ر ع) : (الْفَرَعُ) أَوَّلُ مَا تَلِدُهُ النَّاقَةُ وَكَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ (وَالْفَرَعَةُ) مِثْلُهُ (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ» وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَتْ (فُرَيْعَةُ) بِنْتُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ.
ف ر ع : الْفَرْعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ وَهُوَ مَا يَتَفَرَّعُ مِنْ أَصْلِهِ وَالْجَمْعُ فُرُوعٌ وَمِنْهُ يُقَالُ فَرَّعْتُ مِنْ هَذَا الْأَصْلِ مَسَائِلَ فَتَفَرَّعَتْ أَيْ اسْتَخْرَجْتُ فَخَرَجَتْ وَالْفَرَعُ بِفَتْحَتَيْنِ أَوَّلُ نِتَاجِ النَّاقَةِ وَكَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهَتِهِمْ وَيَتَبَرَّكُونَ بِهِ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ وَالْمُجْمَلِ أَوَّلُ نِتَاجِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ

وَأَفْرَعَ الْقَوْمُ بِالْأَلِفِ ذَبَحُوا الْفَرَعَ وَالْفَرَعَةُ بِالْهَاءِ مِثْلُ الْفَرْعِ وَالْفُرْعُ وِزَانُ قُفْلٍ عَمَلٌ مِنْ أَعْمَالِ الْمَدِينَةِ وَالصَّفْرَاءُ وَأَعْمَالُهَا مِنْ الْفُرْعِ وَكَانَتْ مِنْ دِيَارِ عَادٍ.

وَافْتَرَعْتُ
الْجَارِيَةَ أَزَلْتُ بَكَارَتَهَا وَهُوَ الِافْتِضَاضُ قِيلَ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ أَفْرَعْتُهُ وِزَانُ أَكْرَمْته إذَا أَدْمَيْته وَقِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ نِعْمَ مَا أَفْرَعْتَ أَيْ ابْتَدَأْتَ.

وَفِرْعَوْنُ فِعْلَوْنُ أَعْجَمِيٌّ وَالْجَمْعُ فَرَاعِنَةٌ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَهُمْ ثَلَاثَةٌ فِرْعَوْنُ الْخَلِيلِ وَاسْمُهُ سِنَانٌ وَفِرْعَوْنُ يُوسُفَ وَاسْمُهُ الرَّيَّانُ بْنُ الْوَلِيدِ وَفِرْعَوْنُ مُوسَى وَاسْمُهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُصْعَبٍ.

زمم

Entries on زمم in 10 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 7 more

زمم


زَمَّ(n. ac. زَمّ)
a. Fastened, tied, bound; strapped.
b. Bridled; muzzled (camel).
c. Filled.
d. Carried off, fastened upon ( a lamb: wolf).
e. [Bi], Raised, lifted ( the head ).

أَزْمَمَa. see I (a)
إِنْزَمَمَa. Was tied, fastened &c.

إِزْتَمَمَ
(د)
a. Carried his head high, was proud, haughty
supercilious.
b. see I (d)
زَمَمa. Face-to-face, opposite.

زِمَاْم
(pl.
أَزْمِمَة)
a. Strap, thong; cord; nose-rein; bridle.
ز م م : الزِّمَامُ لِلْبَعِيرِ جَمْعُهُ أَزِمَّةٌ وَزَمَمْتُهُ زَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَدَدْتُ عَلَيْهِ زِمَامه قَالَ بَعْضُهُمْ الزِّمَامُ فِي الْأَصْلِ الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ فِي الْبُرَةِ أَوْ فِي الْخِشَاشِ ثُمَّ يُشَدُّ إلَيْهِ الْمِقْوَدُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمِقْوَدُ نَفْسُهُ.

وَزَمْزَمُ اسْمٌ لِبِئْرِ مَكَّةَ وَلَا تَنْصَرِفُ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ. 
ز م م: (الزِّمَامُ) الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ فِي الْبُرَةِ أَوْ فِي الْخِشَاشِ ثُمَّ يُشَدُّ فِي طَرَفِهِ الْمِقْوَدُ وَقَدْ يُسَمَّى الْمِقْوَدُ زِمَامًا، وَ (زَمَّ) الْبَعِيرَ خَطْمَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَزَمَّ أَيْ تَقَدَّمَ فِي السَّيْرِ. وَزَمَّ بِأَنْفِهِ تَكَبَّرَ فَهُوَ (زَامٌّ) . وَ (الزَّمْزَمَةُ) صَوْتُ الرَّعْدِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ، وَهِيَ أَيْضًا كَلَامُ الْمَجُوسِ عِنْدَ أَكْلِهِمْ. وَ (زَمْزَمُ) اسْمُ بِئْرِ مَكَّةَ. 
(ز م م) : (زِمَامُ) النَّعْلِ سَيْرُهَا الَّذِي بَيْنَ الْأُصْبُعِ الْوُسْطَى وَاَلَّتِي تَلِيهَا يُشَدُّ إلَيْهِ الشِّسْعُ مُسْتَعَارٌ مِنْ زِمَامِ الْبَعِيرِ وَهُوَ الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ فِي الْبُرَةِ أَوْ فِي الْخِشَاشِ ثُمَّ يُشَدُّ إلَيْهِ الْمِقْوَدُ وَقَدْ يُسَمَّى بِهِ الْمِقْوَدُ نَفْسُهُ وَقَدْ أَحْسَنَ الْمُتَنَبِّي فِي وَصْفِ النَّعْلِ حَيْثُ قَالَ
شِرَاكُهَا كُورُهَا وَمِشْفَرُهَا ... زِمَامُهَا وَالشُّسُوعُ مِقْوَدُهَا
خَلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَقُولَ وَزِمَامُهَا مِشْفَرُهَا كَمَا فَعَلَ قَبْلُ وَبَعْدُ (وَزَمَّ) النَّعْلَ وَأَزَمَّهَا مُسْتَعَارٌ مِنْ زَمَّ الْبَعِيرَ إذَا وَضَعَ عَلَيْهِ الزِّمَامَ (وَقَوْلُهُ زَمَّ نَفْسَهُ وَكَسَرَ شَهْوَتَهُ) أَيْ مَنَعَهَا مَأْخُوذٌ مِنْهُ.
[زمم] الزِمامُ: الخيطُ الذي يُشَدُّ في البُرَةِ أو في الخِشاشِ ثم يشَدُّ في طرفه المِقودُ. وقد يسمى المقود زماما. وزمام النعل: ما يُشَدُّ فيه الشِسْعُ. تقول: زمَمْتُ النعل. وزَمَمْتُ البعير: خطمته. وقول الراجز: يا عجبا وقد رأيت عجبا حمار قبان يسوق أرنبا خاطمها زأمها أن تذهبا فقلت أزدفنى فقال مرحبا أراد " زامها " فحرك الهمزة ضرورة، لاجتماع الساكنين، كما جاء في الشعر اسوأدت، بمعنى اسوادت. وزم، أي تقدم في السير. وزَمَّ بأنفه، أي تكبَّرَ، فهو زامٌّ. وقومٌ زُمَّمٌ، أي شمخ بأنوفهم من الكبر. قال الراجز :

شداخة تفذغ هام الزمم * وزمم الجِمالُ، شدّد للكثرة. ويقال: أخذَ الذئبُ سَخْلَةً فذهبَ بها زامَّاً رأسَه، أي رافعاً. وقد زَمَّها الذئب وازدمها، بمعنى. والزمزمة: صوت الرعد، عن أبي زيد. والزَمْزَمَةُ: كلامُ المجوس عند أكلهم. وزمزم أيضا، بالفتح: اسم بئر مكة شرفها الله تعالى. وزمزم وعيطل: اسمان لناقة، وقد ذكرناه في اللام. والزمزمة، بالكسر: الجماعة من الناس. وقال :

إذا تَدانى زِمْزِمٌ من زِمْزِم * وقال الشيبانيّ: الزِمْزِمُ أيضاً: الجِلَّةُ من الإبل. قال: وكذلك الزمزيم. ودارى من داره زَمَمٌ، أي قريبٌ. وقال أعرابيٌّ: لا والذي وجهي زَمَمَ بَيْتِهِ ما كان كذا وكذا، أي تجاهه وتلقاءه. وأمر نبى فلانٍ زَمَمٌ، أي قصدٌ كما يقال أمم. وزم بالضم: موضع. قال الاعشى: ونظرة عين على غرة محل الخليط بصحراء زم يقول: ما كان هواها إلا عقوبة.
ز م م

زممت بعيري أزمه، وبعير مزموم، وزممت الجمال، وإبل مزممة: مخطمة. وزمزم العلج عند الأكل والشرب وهو صوت مبهم يديره في خياشيمه وحلقه وهو مطبق فاه لا يعمل لساناً ولا شفة. والرعد يزمزم. قال:

يهدّ بين السحر والغلاصم ... هداً كهد الرعد ذي الزمازم

وسمعت زمازم الرعد وزمازم النار. وفي مثل " خول الصليان الزمزمة " لأن الصليان يقطع للخيل التي لا تفارق الحي مخافة الغارة فهي تزمزم حوله وتحمحم، وروي الزمزمة بالكسر وهي الجماعة. وزم الزنبور يزم زميماً: صوت.

ومن المجاز: هو زمام قومه وهم أزمة قومهم. قال ذو الرمة:

بني ذوأد إني وجدت فوارسي ... أزمة غارات الصباح الدوالق

الدلقة: الدفعة الشديدة. وألقى في يده زمام أمره، وهو يصرف أزمة الأمور. وما تكلمت بكلمة حتى أخطمها وأزمها. وزم النعل وأزمها: جعل لها زماماً. وهو على زمام من أمره: على شرف من قضائه، وهو زمام الأمر أي ملاكه. وزممت القوم: تقدمتهم، وزمت الناقة الإبل كانت زماماً لها تتقدمها. قال ذو الرمة:

مهرية بازل سير المطيّ بها ... عشية الخمس بالموماة مزموم

وقال أيضاً:

تزم بي الأركوب أدماء حرة ... نهوز وإن تستذمل العيس تذمل

وقال أيضاً:

كأني ورحلي فوق سيد عانة ... من الحقب زمام تلوح ملاحبه

آثار حوافره بالأرض. وزم بأنفه عنى: رفع رأسه كبرا، ورأيته زاماً: شامخاً لا يتكلم. والذئب يأخذ الشاة فيذهب بها زاماً: رافعاً رأسه. وزمّ ناب البعير، وزم بأنفه إذا نجم. قال ذو الرمة:

خدب الشوى لم يعد في آل مخلف ... إن اخضر أو إن زم بالأنف بازله

وملأ سقاءه حتى زم زموماً أي فاض وطلع من جوانبه، وزممته: ملأته. وداري زمم داره. ولا والذي وجهي زمم بيته ما كان كذا. وقال:

فقلت لأصحابي هل النار منكمو ... على زمم أو قصد أرض نريدها

وخرجت معه أزامه وأخازمه: أعارضه، ومنه الزمم.
[ز م م] زَمَّ الشيءَ يَزُمُّه زَمّا، فانزَمَّ: شَدَّه. والزِّمامُ: ما زُمَّ به والجمعُ أزِمَّةٌ. والزِّمامُ: الحَبْلُ الذي يُجْعَلُ في البُرَة والخَشَبَةِ وقد زَمَّ البعيرَ بالزِّمامِ، وقولُ أمِّ خَالَد الخَثْعَمِيّة:

(فَلَيْتَ سِمَاكِيّا يَحارُ رَبابُه ... يُقادُ إلى أَهْلِ الغَضَا بزِمَامِ)

إنَّما أرادَتْ مِلْكَ الريحِ للسَّحابِ وصَرْفَها إيّاه إلى جَحْوَشٍ حَتّى كأنَّ الريحَ تَمْلِكُ هذا السَّحابَ فتُصَرِّفُه بزِمامٍ مِنْها، ولو أسقَطَتْ قولَها ((بزِمامِ)) لنَقَصَ دُعاؤُها؛ لأَنَّه إذا لم تَكُفَّه بمِثْلِ الزِّمامِ من شِدّتِها أمْكَنَه أن يَنصَرِفَ إلى غَيْر تِلقاءِ أهْلِ الغَضَا، فَيذْهبَ شَرْقاً وغَرْباً، وغَيرهما من الجِهاتِ، وليسَ هُنالِكَ زِمامٌ ألبَتَّةَ، إنَّما ضَرَبَتِ الزِّمامَ مَثَلاً لِملْكِ الرِّيح إيّاه، وهو مُسْتعارٌ؛ إذ الزِّمامُ المَعرُوفُ مَجَسَّمٌ، والرِّيحُ غَيرُ مُجَسَّمةٍ. وزَمَّ الذِّئبُ السَّخْلَةَ، وازْدَمَّها: رَفَعَ رَأسَهُ ذاهِباً بها. وزَمَّ البعيرُ بأَنْفِه زَمّا: إذا رَفَعَ رَأْسَه من ألَمٍ يَجِدهُ. وزَمَّ برَأْسِه زَمّا رَفَعَه. وزَمَّ بأَنْفِه يَزُمُّ زَمّا: شَمَخَ. وزَمَّ يَزُمُّ زَمّا: تَقَدَّمَ. وزَمَّتِ القِرْبَةُ زُمُوماً: امتَلأَتْ. وقالُوا: لا والذي وَجْهِي زَمَمَ بَيْتِه؛ أي: قُبَالَتَه، وأُراه لا يُستَعْمَلُ إلاّ ظَرْفاً. وأمْرُ بَنِي فُلانٍ زَمَمٌ، اي: هَيِّنٌ لم يُجاوِزِ القَدْرَ، عن اللِّحيانِيّ. والزُّمَّام مُشَدَّدٌ: العُشْبُ المُرتَفِعُ عن اللُّعاعِ. وإزْمِيمُ: لَيْلَةٌ من لَيَالِي المِحاقِ. وإزْمِيمٌ: من أَسماءِ الهِلالِ، حُكِيَ عن ثَعْلَبٍ. وإزمِيمٌ: مَوْضِعٌ. والزَّمْزَمةُ: تَراطُنُ العُلُوجِ عندَ الأَكْلِ وهم صُمُوتٌ، لا يَسْتَعِملونَ اللِّسانَ ولا الشَّفَةَ في كَلامِهم، لَكِنَّه صَوْتٌ تُدِيره في خيَاشِيمها وحُلُوقِها، فيفْهَمُ بعضُها عن بَعْضٍ. والزَّمزَمةُ من الصَّدْرِ إذا لمْ يُفصِحْ. وزَمْزَمةُ الرَّعْدِ: تَتَابُعُ صَوتِه، وقِيلَ: هو أحْسَنُه صَوْتاً، وأَثْبَتُه مَطَراً. قالَ أبو حَنِيفةَ: الزَّمْزَمَةُ من الرَّعْدِ: ما لم يَعْلُ ويُفْصِحْ. وسَحابٌ زَمْزامٌ. والزَّمْزَمَةُ: الصَّوتُ البعيدُ تَسْمَعُ له دَويّا. وزَمْزَمَ الأَسَدُ: صَوَّتَ. وتَزَمْزَمَتِ الإِبلُ: هَدَرَتْ. والزِّمْزِمَةُ: الخَمْسونَ ونَحْوُها من النّاسِ والإِبلِ، وقيل: هي الجَماعةُ ما كانَتْ، كالصِّمْصِمةِ، وليسَ أَحدُ الحَرْفينِ بَدَلاً من صاحبِه، لأنَّ الأَصْمَعيَّ قد أثْبتَهُما معاً، ولم يَجْعلْ لأَحَدِهما مَزِيَّةً على صاحبه، والجمعُ: زِمْزِمٌ، قال: (إذا تَدانَى زِمْزِمٌ لِزِمْزِم ... )

(من كُلِّ جيشٍ عَتِدٍ عَرَمْرَمِ ... )

(وجَالَ مَوَّارُ العَجَاجِ الأقْتَمِ ... )

(نَضربُ رأسَ الأبْلخِ الغَشَمْشَمِ ... )

والزِّمْزِمةُ: القِطعةُ من السِّباعِ أو الجنِّ. والزِّمْزِيمُ: الجماعةُ من الإبلِ إذا لم يكُنْ فيها صِغارٌ، قال نُصَيْبٌ:

(يَعُلُّ بَنِيِه المَحْضَ من بَكَرَاتِها ... ولم يُحْتَلَبْ زِمْزِيمُها المُتَجرِثْمُ)

وماءٌ زَمْزَمٌ، وزُمازِمٌ: كثيرٌ. وزَمْزَمُ: بِئْرُ مَكَّةَ. وزُمٌّ: مَوْضِعٌ، قال أوْسُ بن حَجَر:

(كأنَّ جِيادهُنَّ بِرَعْنِ زُمٍّ ... جَرادٌ قد أطاعَ له الوَرَاقُ)

زمم: زَمَّ الشيءَ يَزُمُّه زَمّاً فانْزَمَّ: شده. والزِّمامُ: ما

زُمَّ به، والجمع أَزِمَّةٌ. والزِّمامُ: الحبل الذي يجعل في البُرَةِ

والخشبة، وقد زمَّ البعير بالزِّمام. الليث: الزَّمُّ فعل من الزِّمام، تقول:

زَمَمْتُ الناقة أَزُمُّها زَمّاً. ابن السكيت: الزَّمُّ مصدر زَمَمْتُ

البعير إذا علَّقْت عليه الزِّمام. الجوهري: الزِّمام الخيط الذي يشد في

البُرَةِ أَو في الخِشاشِ ثم يشد في طرفه المِقْوَد، وقد يسمى المِقوَد

زِماماً. وزِمام النعل: ما يشد به الشِّسْع. تقول: زَمَمْتُ النعل.

وزَمَمْتُ البعير: خَطَمْته. وفي الحديث: لا زِمام ولا خِزام في الإسلام؛ أَراد

ما كان عُبَّادُ بني إسرائيل يفعلونه من زمِّ الأُنوف، وهو أَن يُخْرَق

الأَنفُ ويجعل فيه زِمام كزِمام الناقة ليُقاد به؛ وقول الشاعر:

يا عَجَباً وقد رأَيتُ عَجَبا:

حِمارَ قَبَّانٍ يَسُوق أَرْنبا

خاطِمَها زَأَمَّها أَن تَذْهبا،

فقلت: أَرْدِفْني، فقال: مَرْحَبا

أَراد زامَّها فحرك الهمزة ضرورة لاجتماع الساكنين، كما جاء في الشعر

اسْوأَدَّتْ. وزُمِّمَ الجِمال، شدد للكثرة؛ وقول أُمّ خَلَفٍ

الخَثْعَمِيّة:

فليتَ سِماكِيّاً يَحارُ رَبابُه،

يُقادُ إلى أَهل الغَضَى بزِمامِ

إنما أَرادت مِلْكَ الرِّيحِ السحابَ وصرفها إياه. ابن جحوش: حتى كأنَّ

الريح تملك هذا السحاب فتصرفه بزمامٍ منها، ولو أَسقطتْ قولها بزِمام

لنقص دعاؤها لأَنها إذا لم تكُفَّه

(* كذا بياض بالأصل) . . . أَمكنه أَن

ينصرف إلى غير تِلْقاء أَهل الغَضى فتذهب شرقاً وغرباً وغيرهما من الجهات،

وليس هنالك زِمامٌ البَتَّةَ إلاّ ضربَ الزِّمام مَثَلاً لمِلْكِ الريح

إياه، فهو مستعار إذ الزِّمام المعروف مجسَّمٌ والريح غير مجسَّم.

وزَمَّ البعير بأَنفه زَمّاً إذا رفع رأْسه من أَلَمٍ يجده. وزَمَّ

برأْسه زَمّاً: رفعه. والذئب يأْخذ السَّخْلةَ فيحملها ويذهب بها زامّاً أَي

رافعاً بها رأْسه. وفي الصحاح: فذهب بها زامًّا رأْسه أَي رافعاً.

يقال:زَمَّها الذئب وازْدَمَّها بمعنى. ويقال: قد ازْدَمَّ سخلة فذهب بها.

ويقال: ازْدَمَّ الشيءَ إليه إذا مدَّه إليه. أَبوعبيد: الزَّمُّ فعل من

التقدم، وقد زَمَّ يَزِمُّ إذا تقدم، وقيل:إذا تقدم في السير؛ وأَنشد:

أَن اخْضَرَّ أَو أَنْ زَمَّ بالأَنف بازِلُهْ

(* قوله «أن اخضر» صدره كما في الأساس:

خدب الشوئ لم يعد في ال مخلف).

وزَمَّ الرجلُ بأَنفه إذا شَمَخ وتكبر فهو زامّ. وزَمَّ وزامَّ

وازْدَمَّ كله إذا تكبر. وقوم زُمَّمٌ أَي شُمَّخٌ بأُنوفهم من الكبر؛ قال

العجاج:إذ بَذَخَتْ أَرْكانُ عِزٍّ فَدْغَمِ،

ذي شُرُفاتٍ دَوْسَرِيٍّ مِرْجَمِ،

شَدَّاخَةٍ تَقْدَحُ هام الزُّمَّمِ

وفي شعر: يَقْرَعُ، بالباء. وفي الحديث: أَنه تلا القرآن على عبد الله

بن أُبَيٍّ وهو زامٌّ

لا يتكلم أَي رافع رأْسه لا يُقْبِلُ عليه. والزَّمُّ: الكبر؛ وقال

الحربي في تفسيره: رجل زامٌّ

أَي فَزِعٌ. وزَمَّ بأَنفه يَزِمُّ زَمّاً: تقدم. وزَمَّت القربةُ

زُموماً: امتلأَت.

وقالوا: لا والذي وجهي زَمَمَ بيتِهِ ما كان كذا وكذا أي قُبالتَه

وتُجاهَه؛ قال ابن سيده: أَراه لا يستعمل إلا ظرفاً. وأَمْرُ بني فلان زَمَمٌ

أَي هيَّن لم يجاوز القَدْرَ؛ عن اللحياني، وقيل أَي قَصْدٌ كما يقال

أَمَمٌ. وأَمر زَمَمٌ

وأَمَمٌ وصَدَرٌ أَي مقارب. وداري من داره زَمَمٌ أَي قريب.

والزُّمَّامُ، مشدّد: العُشَبُ المرتفع عن اللُّعاع.

وإزْمِيم: ليلة من ليالي المِحاقِ. وإزْمِيمٌ: من أَسماء الهلال؛ حكي عن

ثعلب. التهذيب: والإزْمِيمُ الهلال إذا دَقَّ في آخر الشهر واسْتَقْوس؛

قال: وقال ذو الرُّمَّةِ أَو غيره:

قد أَقْطَعُ الخَرْقَ بالخَرْقاء لاهيةً،

كأنما آلُها في الآلِ إزْمِيمُ

شبَّه شخصها فيما شَخَصَ من الآل بالهلال في آخر الشهر لضُمْرِها.

وإزْميم: موضع.

والزَّمْزَمَةُ: تَراطُنُ العُلوج عند الأَكل وهم صُمُوت، لا يستعملون

اللسان ولا الشَّفة في كلامهم، لكنه صوت تديره في خيَاشيمها وحلوقها

فيَفْهم بعضُها عن بعض. والزَّمْزَمَة من الصدر إذا لم يُفْصِح. وزَمْزَمَ

العِلْجُ إذا تكلف الكلام عند الأَكل وهو مطبق فمه؛ قال الجوهري:

الزَّمْزَمَةُ كلام المجوس عند أكلهم. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: كتب إلى أَحد

عُمّالِهِ في أمر المجوس: وانْهَهُم عن الزمْزَمَة؛ قال: هو كلام يقولونه

عند أَكلهم بصوت خفيّ. وفي حديث قَباث بن أَشْيَمَ: والذي بعثك بالحق ما

تحرك به لساني ولا تَزَمْزَمَتْ به شَفَتايَ؛ الزَّمْزَمَةُ: صوت خفي لا

يكاد يُفهم. ومن أَمثالهم: حول الصِّلِّيان الزَّمْزَمَةُ؛ والصِّلِّيانُ

من أَفضل المَرْعى، يضرب مثلاً للرجل يَحُوم حول الشيء ولا يُظهر

مَرامَه، وأَصل الزَّمْزَمة صوت المَجوسيّ وقد حَجا، يقال: زَمْزَمَ وزَهْزَمَ،

والمعنى في المثل أَن ما تسمع من الأَصوات والجَلَب لطلب ما يؤكل ويتمتع

به. وزَمْزَمَ إذا حفظ الشيء، والرَّعْدُ يُزَمْزِمُ ثم يُهَدْهِدُ؛ قال

الراجز:

يَهِدُّ بين السَّحْرِ والغَلاصِمِ

هَدّاً كهَدِّ الرَّعْدِ ذي الزِّمازِمِ

والزَّمْزَمَةُ: صوت الرعد. ابن سيده: وزَمْزَمَةُ الرعد تتابُعُ صوته،

وقيل: هو أَحسنه صوتاً وأَثْبَتُهُ مطراً. قال أَبو حنيفة: الزَّمْزَمَةُ

من الرعد ما لم يَعْلُ ويُفْصِح، وسحاب زمزام. والزَّمْزَمَةُ: الصوت

البعيد تسمع له دَوِيّاً. والعصفور يَزِمُّ بصوت له ضعيف، والعظام من

الزنابير يفعلْنَ ذلك. أَبو عبيد: وفرس مُزَمْزِمٌ في صوته إذا كان يُطَرِّبُ

فيه. وزَمازِمُ النار: أَصوات لهبها؛ قال أَبو صَخْرٍ الهذلي:

زَمازِمُ فَوَّار مِن النار شاصِب

والعرب تحكي عَزيف الجن بالليل في الفَلَواتِ بزيزِيم؛ قال رؤبة:

تسمع للجن به زيزيما

وزَمْزَمَ الأَسد: صوَّت. وتَزَمْزَمَتِ الإبل: هَدَرَتْ.

والزِّمْزِمة، بالكسر: الجماعة من الناس، وقيل: هي الخمسون ونحوها من

الناس والإبل، وقيل: هي الجماعة ما كانت كالصِّمْصِمَة، وليس أحد الحرفين

بدلاً من صاحبه، لأَن الأَصمعي قد أَثبتهما جميعاً ولم يجعل لأَحدهما

مَزِيَّةً على صاحبه، والجمع زِمْزِمٌ؛ قال:

إذا تَدانى زِمْزِمٌ لزِمْزِمِ،

من كل جيش عَتِدٍ عَرَمْرَمِ

وحارَ مَوَّارُ العَجاج الأَقْتَمِ،

نضرب رأْس الأَبْلَجِ الغَشَمْشَمِ

وفي الصحاح:

إذا تَدانى زِمزِمٌ من زِمْزِمِ

قال ابن بري: هو لأَبي محمد الفَقْعَسي؛ وفيه:

من وَبِراتٍ هَبِراتِ الأَلْحُمِ

وقال سيف بن ذي يَزَنَ:

قد صَبَّحَتْهُمْ من فارِسٍ عُصَبٌ،

هِرْبِذُها مُعْلَمٌ وزِمْزِمُها

والزِّمزِمةُ: القطعة من السباع أَو الجن. والزِّمْزِمُ والزِّمْزيمُ:

الجماعة. والزِّمْزيمُ: الجماعة من الإبل إذا لم يكن فيها صِغار؛ قال

نُصَيْبٌ:

يَعُلُّ بَنِيها المَحْض من بَكَرَاتها،

ولم يُحْتَلَبْ زِمْزيمها المُتَجَرْثِمُ

ويقال: مائة من الإبل زُمْزُومٌ مثل الجُرْجُور؛ وقال الشاعر:

زُمْزُومُها جِلَّتها الكِبارُ

وماء زَمْزَمٌ وزُمازِمٌ: كثير. وزَمْزَمُ، بالفتح: بئر بمكة. ابن

الأَعرابي: هي زَمْزَمُ وزَمَّمُ وزُمَزِمٌ، وهي الشُّباعةُ وهَزْمَةُ

المَلَكِ ورَكْضَة جبريل لبئر زَمْزَمَ التي عند الكعبة؛ قال ابن بري: لزَمْزَم

اثنا عشر

(* قوله «لزمزم اثنا عشر إلخ» هكذا بالأصل وبهامشه تجاهه ما نصه:

كذا رأيت اهـ. وذلك لأن المعدود أحد عشر) اسماً: زَمْزَمُ، مَكْتُومَةُ،

مَضْنُونَةُ، شُباعَةُ، سُقْيا، الرَّواءُ، رَكْضَةُ جبريل، هَزْمَةُ

جبريل، شِفاء سُقْمٍ، طَعامُ طُعْمٍ، حَفيرة عبد المطلب. ويقال: ماء

زَمْزَمٌ وزَمْزامٌ وزُوازِمٌ وزُوَزِمٌ إِذا كان بين المِلْحِ والعَذْبِ،

وزَمْزَمٌ وزُوَزِمٌ؛ عن ابن خالوَيْهِ، وزَمْزامٌ؛ عن القزّاز، وزاد:

وزُمازِمٌ، قال: وقال ابن خالويه الزَّمْزامُ العيكث

(* قوله «العيكث» كذا هو

بالأصل) الرعَّادُ؛ وأَنشد:

سَقى أَثْلةً بالفِرْقِ فِرْقِ حَبَوْنَنٍ،

من الصيف، زَمْزامُ العَشِيِّ صَدُوقُ

وزَمْزَمٌ وعَيْطَلٌ: اسمان لناقة، وقد تقدم في اللام؛ وأَنشد ابن بري

لشاعر:

باتَتْ تباري شَعْشَعاتٍ ذُبَّلا،

فهي تُسَمَّى زَمْزماً وعَيْطلا

وزُمٌّ، بالضم: موضع؛ قال أَوْسُ بن حَجَرٍ:

كأَنَّ جيادَهُنَّ، برَعْنِ زُمٍّ،

جَرادٌ قد أَطاعَ له الوَراقُ

وقال الأَعشى:

ونَظْرَةَ عينٍ على غِرَّةٍ

محلَّ الخَليطِ بصَحْراء زُمّ

يقول: ما كان هواها إِلا عقوبة؛ قال ابن بري: من قال ونظرةَ بالنصب

فلأَنه معطوف على منصوب في بيت قبله وهو:

وما كان ذلك إِلاَّ الصَّبا،

وإِلاَّ عِقاب امْرِئٍ قد أَثِمْ

قال: ومن خفض النظرة، وهي رواية الأَصمعي، فعلى معنى رُبَّ نظرةٍ.

ويقال: زُمٌّ بئر بحفائر سعد بن مالك. وأَنشد بيت أَوس بن حَجَرٍ. التهذيب في

النوادر: كَمْهَلْتُ المال كَمْهَلَةً، وحَبْكَرْتُهُ حَبْكَرةً،

ودَبْكَلْتُه دَبْكلةً، وحَبْحَبْتُه حَبْحَبَةً، وزَمْزَمْتُه زَمْزَمَةً،

وصَرْصَرْته وكَرْكَرْتُه إِذا جمعه ورددت أَطراف ما انتشر منه، وكذلك

كَبْكَبْــته.

زمم

( {زَمَّه) } يزُمّه {زَمًّا (} فانْزَمَّ) أَي: (شَدَّه. و) {الزِّمام (كَكِتاب: مَا} يُزَمُّ بِهِ) ، وَهُوَ الحَبْل الَّذِي يُجعل فِي البُرَةِ والخَشَبةِ. قَالَ الجوهريّ: أَو فِي الخِشاش، ثمَّ يُشدُّ فِي طَرفه المِقْوَد، وَقد يُسمَّى المِقْوَد {زِمامًا، (ج:} أَزِمَّة) .
(و) {زَمَّ (البَعِيرُ بِأَنْفِه) زَمًّا إِذا (رَفَعَ رأسَه لأَلَم) يَجِدُه (بِهِ) .
(و) من الْمجَاز: زَمَّ (بِرَأْسِهِ) زَمًّا: (رَفَعَه) . والذّئبُ يَأْخُذ السَّخلة فيَحْمِلها ويذَهبُ بهَا زَمًّا أَي: رَافعا بهَا رأسَه. وَفِي الصّحاح: فذَهَب بِها} زامًّا رأسَه أَي: رافِعًا: (و) زَمَّ الرَّجلُ (بِأَنْفِه) : إِذا (شَمَخ) وتَكَبَّرَ فَهُوَ {زَامٌّ، (و) من الْمجَاز: زمّ (القِربَةَ) زَمًّا: (مَلأَها} فزَمَّت {زُمومًا: امتَلأَت) فَهُوَ (لازِمٌ مُتَعَدّ. و) زمّ (البَعِيرَ) يَزُمُّه زَمًّا: (خَطَمَه) ، وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: عَلَّق عَلَيْهِ} الزِّمام. (و) زم {يَزُمّ زمًا، (تَقَدَّم) ، وَقيل: تَقدمَّ (فِي السَّيْر) ، قَالَه أَبُو عُبَيْد.
(و) زَمَّ زَمًّا: (تَكَلّم) .
} والزَّمْزَمَةُ: الصَّوتُ البَعِيد) يُسمَع (لَهُ دَوِيٌّ. و) {الزَّمزمة: صَوتُ الرَّعْد. وَفِي المُحْكَم: (تَتَابُعُ صَوتِ الرَّعْد. و) قيل: (هُوَ أَحسنُهُ صَوتًا، وأثبَتُه مَطَرًا) .
(و) الزَّمْزَمَة: (تَراطُنُ العُلوج على أَكِلِهم وهم صُموتٌ، لاَ يَسْتَعْمِلون لِساناً وَلَا شَفَةً) فِي كَلَامهم (لكنّه صَوْتٌ تُدِيره فِي خياشِيمها وحُلُوقِها فيَفْهَم بَعْضُها عَن بَعْض) ، وَقد زَمزَم العِلْج: إِذا تَكلَّف الكَلامَ عِنْد الأكلِ وَهُوَ مُطبِقٌ فمَه. وَقَالَ الجوهَرِيّ: الزَّمْزَمَة: كَلامُ المُجوسِ عِنْد أَكْلِهِم، زَاد ابْن الْأَثِير: بِصَوْتٍ خَفِيّ.
(و) الزَّمْزَمَةُ: (صَوتُ الأَسد) ، وَقد} زَمزَم. (و) {الزِّمْزِمَةُ (بالكَسْر: الجَماعةُ) من النَّاس مَا كَانت، (أَو) هِيَ (خَمْسُون) ونَحْوُها (من الإِبِل والنَّاس) كالصِّمْصِمَة، وَلَيْسَ أحدُ الحَرْفَين بَدَلا من صاحِبهِ؛ لأَنّ الأصمعيّ قد أَثبتَهما جَمِيعًا وَلم يَجْعل لأحدِهما مَزِيّة على صاحِبه، وَالْجمع: زَمزَم، وأنشدَ الجوهرِيّ لأبي مُحمّدٍ الفَقْعَسِيّ:
(إِذا تَدانَى} زِمزِمٌ من زَمْزِم)

(من كلّ جَيْش عَتِدٍ عَرَمْرَمِ)

(وحار موّارُ العَجاجِ الأقتَمِ ... )

(و) قيل: الزِّمْزِمَة: (قِطْعَةٌ من الجِنّ أَو مِنَ السِّباع) .
(و) أَيْضا: (جَماعَةُ الإِبِل مَا فِيهَا صِغارٌ، {كالزَّمْزِيم) بالكَسْر أَيْضا: قَالَ نُصَيْب:
(يَعُلّ بَنِيها المَحْض من بَكَراتِها ... وَلم يُحْتَلَبْ} زِمْزِيمُها المُتَجَرْثِمُ)

( {وزُمزُومُها) بالضَّم: (خِيارُها، أَو مِائَةٌ مِنْهَا) مثل الجرجور قَالَ:
(} زُمزومُها جِلَّتُها الكِبار ... )

(و) {الزُّمزُوم (من الْقَوْم: سِرّهم) ، أَي: خُلاصَتُهم وخِيارُهم، وَفِي نُسْخَة: شَرُّهم، بالشِّين الْمُعْجَمَة.
(وماءٌ زمْزَمٌ كَجَعْفَر وعُلابِطٍ) أَي: (كَثير. و) قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: (زَمَّم كَبَقَّم} وَزَمْزَم كَجَعْفَر، و) {زُمازِم مِثْل (عُلابِط) ، وَهَذِه عَن غَيْرِ ابنِ الأَعرابيّ: (بِئْر عِنْد الكَعْبة) ، قَالَ ابنُ بَرّيّ:} لزمزم اثْنَا عشر اسْما: زَمْزَم، مَكْتُومَة، مَضْنُونَة، شُباعَة، سُقْيا، الرَّواء، رَكْضَةُ جِبْرِيل، هَزْمَةُ جِبْرِيل، شِفاءُ سُقْم، طَعامُ طُعْم، حَفِيرةُ عبد الْمطلب. قُلتُ: وَقد جمعت أسماءها فِي نبذة لَطِيفَة، فجاءَت على مَا ينيّف على سِتِّينَ اسْما ممّا استَخرجتُها من كُتب الحَدِيث واللغة، وَفِي الحَدِيث: " مَاء زَمْزَم لما شُرِب لَهُ ".
( {وتَزَمْزَم الجَمَل) : إِذا (هَدَر) .
} والزُّمَّان كَرُمَّان: العُشْبُ المُرْتَفِع) عَن اللُّعاع.
( {والإِزْمِيم بالكَسْر: لَيلَةٌ من لَيالِي المَحاق) .
(و) } إِزْمِيم: (ع) ، وضَبَطه يَاقُوت بالرَّاء، وَقد تَقَدَّم.
(و) {الإِزْمِيم: (الهِلال) إِذا دَقَّ فِي (آخرِ الشَّهْر) واسْتَقْوَس، نَقله الأزهريّ، وَأنْشد لذِي الرُّمَّة:
(قد أَقطَعُ الخَرْقَ بالخَرْقاء لأهِيةً ... كَأَنَّمَا آلُها فِي الْآل إِزْمِيمُ)

أَي: كَأَن شَخْصَها فِيمَا شَخَص من الْآل هِلال آخر الشّهر لضُمْرِها.
وَقَالَ ثَعلب: إِزْميمٌ من أَسمَاء الهِلال.
(و) قَالُوا: لَا والَّذِي (وَجْهِي} زَمَمَ بَيْتِه) مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا (مُحَرَّكَة) أَي: قُبالَتَه و (تُجاهَه) . قَالَ ابنُ سِيدَه: أُراه لَا يُستَعمل إِلاّ ظَرْفًا. (و) من المَجازِ: (دَارِي زَمَمَ دَارِه) ، {وَزَمَمٌ من دَارِه أَي: (قَرِيبٌ مِنْها. و) يُقال: (أَمرُهُم زَمَم) ، و (أَممٌ) ، وصَدَدٌ: أَي مُقارِبٌ.
(} وَزَمٌّ) بالفَتْح: (د بِشَطِّ جَيْحُون) ، وَقَالَ نَصْر: مَدِينَة بحَرِية، أظنُّها بَين البَصْرة وعُمان، وَأَيْضًا مَدِينة بخُراسَان. (و) زُمّ (بالضَّمِّ: ع) فِي أدنى طَريقِ الكُوفة إِلَى مَكَّة والبَصْرة من دِيار بني عِجْل. وَيُقَال: بِئْر بحَفائِر سَعْد ابنِ مالِك، وَقيل: جَبَل. قَالَ أَوسُ ابنُ حجر: (كأَنَّ جِيادَهُنّ برَعْنِ زُمٍّ ... جَرادٌ قد أَطاع لَهُ الوَرَاقُ)

وَقَالَ الأَعْشَى:
(ونَظْرَةَ عَيْنٍ على غِرِّةٍ ... مَحَلَّ الخَلِيطِ بِصَحْراءِ {زُمّ)

(} وزِمْزَم كحِمْير: ع بِخُوزِسْتان) . ( {وازْدَمّ) } ازْدِمَامًا: إِذا (تَكَبَّر) .
(و) {ازدَمَّ (الذِّئبُ السَّخْلَةَ) : إِذا (أَخَذَها) } مُزدَمًّا أَي: (رافِعًا) بهَا (رأسَه) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب كَمَا فِي المُحْكَم والصّحاح: {زَامًّا، (} كَزَمَّها) زَمًّا، وَقد تَقَدَّم.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
{زِمامُ النَّعل: مَا يُشَدّ بِهِ الشِّسْع. وَقد} زَمَّها زَمًّا، وَهُوَ مجَاز. وَفِي الحَدِيث " لَا زِمامَ وَلَا خِزامَ فِي الْإِسْلَام) ، أَرَادَ مَا كَانَ عُبّادُ بني إِسْرَائِيل يَفْعَلُونَهُ من {زَمِّ الأنوف كَمَا يُفْعَل بالنّاقة لتُقادَ بِهِ.} وَزَمَّم الجِمالَ شُدِّد للكَثْرةَ، وازدَمّ الشيءَ إِلَيْهِ: إِذا مدَّه إِلَيْهِ. {وزامّ} مَزامَّة: تكبَّر. وَقوم زُمَّم كسُكَّر: شُمَّخٌ بأُنوفِهم من الكِبْر، قَالَ العجاج:
(إِذا بَذَخَتْ أَركانُ عِزٍّ فَدْغَمِ ... )

(ذِي شُرُفاتٍ دَوْسَرِيٍّ مِرْجَمِ ... )

(شَدَّاخَةٍ يَقْرَعُ هَامَ {الزُّمَّمِ ... )

وَرجل} زَامٌّ: فِزَعٌ قَالَه الحَرْبي. وأَمرُ بني فلانِ! زَمَمٌ محركة أَي: هَيِّن لم يُجاوِز القَدْر، عَن اللحياني. وَقيل: أَي: قَصْد. {والزَّمْزَمَةُ من الصَّدر: إِذا لم يُفْصِح.} وتَزَمْزَمَت بِهِ شَفَتاه: تَحَرَّكت. وَمن أَمثالِهم. " حَوْلَ الصِّلِّيان {الزَّمْزَمة "، يُضْرَب للرَّجل يَحْومُ حولَ الشَّيْء وَلَا يُظهر مرامه. والصِّلِّيان: من أَفْضل المَراعِي. وَالْمعْنَى فِي المَثَل: أَنّ مَا تَسْمَع من الأَصوات والجَلَب لطلب مَا يُؤكَل ويُتَمَتَّع بِهِ. وَقَالَ الزّمخشرِي: لِأَن الصِّلِّيان يُقْطع للخَيل الَّتِي لَا تُفارِق الحَيَّ خوفَ الغَارَة، فَهِيَ تُزْمْزِم حَوْلَه، وتُحَمْحِم.} وَزَمْزَم: إِذا حَفِظ الشَّيْء.
ورَعْد ذُو زَمَازِم وَهَداهِدَ، قَالَ الراجز:
(يَهِدّ بَين السَّحْرِ والغَلاصِمِ ... )

(هَدًّا كَهَدِّ الرَّعدِ ذِي {الزَّمازِمِ ... )

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة:} الزَّمزمَةُ من الرَّعد: مَا لم يَعْلُ ويُفْصِح. وسحاب {زَمْزَام.
والعُصْفُور} يَزِمّ بِصَوْت لَهُ ضَعِيف، والعِظام من الزَّنَابِير يَفْعَلن ذَلِك.
وَفرس {مُزَمْزِم فِي صَوْتِه: إِذا كَانَ يُطَرِّب فِيهِ، قَالَ أَبُو عُبَيْد.
} وزَمازِم النّار: أصواتُ لَهَبِها. قَالَ أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيّ:
( {زَمازِمِ فَوَّار من النّار شاصِبِ ... )

وَالْعرب تَحْكِي عَزِيفَ الجِنّ باللِّيل فِي الفَلَواتِ} بِزِيزِيم، قَالَ رُؤْبَة:
(تَسْمَع للجِنّ بِهِ {زِيزِيما ... )

وزُمَزِم كَعُلَبِط: من أَسْماء زَمْزَم، عَن ابنِ الأعرابيّ.
وَيُقَال: مَاء} زُمَزِم كعُلَبِط عَن ابْن خالَوَيْه. {وَزَمْزَام} وزُمَازِم كِلَاهُمَا عَن القَزَّاز، أَي: بَيْن المِلْح والعَذْب.
وَقَالَ ابنُ خَالَوَيْه: {الزَّمَزامُ: العنكث الرَّعّادُ، وأَنْشَد:
(سَقَى أَثلةً بالفِرْقِ فرقِ حَبَوْنَنٍ ... من الصّيف زَمزَامُ العَشِيّ صَدُوقُ)

وَزَمْزَم وعَيْطَل: اسْمان لِناقَة، نَقلَه الجوهَرِيّ، وَقد تقدّم فِي اللاَّم. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
(باتَتْت تُبارِي شَعْشَعاتٍ ذُبَّلاَ ... فَهِيَ تُسَمَّى} زَمزَمًا وعَيْطَلاَ)

وَفِي النَّوَادِر: كَمْهَلْتُ المَالَ كَمْهَلَةً، {وَزَمْزَمْته} زَمْزَمَةً: إِذا جمعتَه وردَدْت أطرافَ مَا انْتَشَر مِنْهُ. وَنقل مُؤَرِّخُو المَدِينة، على ساكِنِها أَفضلُ الصّلاة وَالسَّلَام، أنّ بهَا بِئْرًا تُسَمَّى زَمْزم مَشْهورة، يُتَبَرَّك بهَا ويُشرَب ماؤُها ويُنْقَل، ذكره السَّخاوِيّ فِي التُّحْفَة اللَّطِيفة فِي تارِيخ المَدِينة الشَّرِيفة، نَقَلَه شَيخُنا.
{والزِّمامِيّةُ بالكَسْر: رِباط بَمَكَّة بَين بَاب العُمْرة وَبَاب إِبْرَاهِيم.
وبَعِيرٌ} مَزْمُومٌ: مَخْطُوم. وإبل {مُزَمَّمَة: مُخَطَّمة شُدِّد للكَثْرة.
وَيُقَال: هُوَ} زِمامُ قَومِه، وهم {أَزمَّة قومِهم، وألقَى فِي يَدَيْهِ زِمامَ أَمْرِه، ويصرِّف أَزِمَّةَ الأمورِ، وَمَا أتَكَلّم بِكَلِمَةٍ حَتَّى أَخْطِمَها وَأَزُمّها.
} وأَزمَّ النَّعْلَ: جعل لَهَا {زِمامًا.
وَهُوَ على زِمامٍ من أَمرِه. على شَرَف من قَضائِه.
} وزِمامُ الْأَمر: مِلاكهُ.
والناقةُ زِمامُ الْإِبِل: إِذا كَانَت تَتقدَّمُهُنّ.
ورأَيتُه زَمًّا شامِخًا: لَا يَتَكَلَّم.
{وزَمَّ نابُ البَعِير: ارتفَع.
وخَرَجتُ مَعَه} أُزامُّه وأُخازِمُه أَي: أُعارِضُه.
! والزَّمْزَمِيُّون: جَماعة فُقَهَاء مُحدَّثُون نُسِبوا إِلَى خَدَمة زَمْزَم. 
[زمم] فيه: لا "زمام" لا خزام في الإسلام، أراد ما اعتاد عباد بني إسرائيل من زم الأنوف بأن يخرق الأنف ويعمل فيه زمام ليقاد به. ك: رأى رجلًا يطوف "بزمامهم" أي بزمام مربوط في يده وأخر يقوده أو غيره، أي غير زمام منديل ونحوه فقطعه لأنه فعل البهائم. ن: الزمام ما يجعل في أنف البعير دقيقًا، وقيل: ما يشد به رؤسها من حبل وسير. نه: والزمام سير يعقد فيه الشسع. وفيه: إنه تلا القرآن على عبد الله بن أبي وهو "زام" لا يتكلم، أي رافع رأسه لا يقبل عليهن والزم الكبر، وزم بأنفه إذا شمخ وتكبر، الحربي في تفسيره: زام أي فزع. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.