Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: فهم

الاتصاف

Entries on الاتصاف in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الاتصاف: قيام بِشَيْء وَكَونه متصفا بِهِ انضماما أَو انتزاعا. أما الانضمامي فَهُوَ أَن يكون الْمَوْصُوف وَالصّفة موجودان فِي ظرف الاتصاف كقيام الْبيَاض بالجسم. وَأما الانتزاعي فَهُوَ أَن يكون الْمَوْصُوف فِي ظرف الاتصاف بِحَيْثُ يَصح انتزاع الصّفة عَنهُ كاتصاف الْفلك بالفوقية وَزيد بالعمى. وَيعلم من هَا هُنَا أَن وجود الطَّرفَيْنِ فِي ظرف الاتصاف لَا بُد مِنْهُ فِي الانضمامي دون الانتزاعي فَإِنَّهُ لَا بُد فِيهِ من وجود الْمَوْصُوف فَقَط فِي ظرف الاتصاف بِحَيْثُ يُمكن انتزاع الْوَصْف مِنْهُ فطبيعة الاتصاف من حَيْثُ هِيَ تستدعي تحقق الْمَوْصُوف مُطلقًا والاتصاف الْخَارِجِي يَسْتَدْعِي تحَققه فِي الْخَارِج والاتصاف الذهْنِي يَسْتَدْعِي تحَققه فِي الذِّهْن. وَأما الصّفة فَهِيَ بخصوصها وَلَا بخصوصها بمعزل عَن هَذَا الحكم وتفصيله أَن طبيعة الاتصاف تَسْتَلْزِم ثُبُوت الحاشيتين فِي ظرف مَا لَا على سَبِيل التَّوَقُّف وخصوص الاتصاف الانضمامي يسْتَلْزم ثبوتهما فِي ظرف الاتصاف على سَبِيل التَّوَقُّف وخصوص الاتصاف الانتزاعي يسْتَلْزم ثُبُوت الْمَوْصُوف فِي ظرف الْإِثْبَات وَثُبُوت الصّفة فِي ظرف مَا لَا على سَبِيل التَّوَقُّف فَافْهَم. والاتصاف الانضمامي اتصاف حَقِيقِيّ. والاتصاف الانتزاعي اتصاف بِحَسب الظَّاهِر وَلَيْسَ اتصافا بِحَسب الْحَقِيقَة فَيكون الْوَصْف الانضمامي مَوْجُودا لموصوفه حَقِيقَة، وَالْوَصْف الانتزاعي لَيْسَ مَوْجُودا لَهُ حَقِيقَة ضَرُورَة أَن وجود الْوَصْف لموصوفه هُوَ اتصافه بِهِ وَقد يُطلق الاتصاف على كَون الْمَاهِيّة فِي ظرف مَا بِحَيْثُ يَصح انتزاع الْوَصْف عَنْهَا. وَهَذَا تَفْصِيل مَا قَالُوا إِن حُصُول شَيْء لآخر إِذا كَانَ وجود الْعرض لموضوعه يَقْتَضِي وجود ذَلِك الشَّيْء أَيْضا وَإِلَّا لجَاز اتصاف الْجِسْم بِالسَّوَادِ الْمَعْدُوم بِخِلَاف مَا إِذا كَانَ بطرِيق الاتصاف وَالْحمل فَإِنَّهُ يَقْتَضِي وجود الْمُثبت دون الْمُثبت لجَوَاز أَن يكون الاتصاف انتزاعا. فَلَا يرد أَن قَوْلنَا زيد أعمى قَضِيَّة خارجية مَعَ عدمية الْعَمى فِي الْخَارِج. نعم لَو صدق أَن الْعَمى حَاصِل لزيد فِي الْخَارِج بِمَعْنى وجوده لَهُ لاقتضى وجود الْعَمى أَيْضا فِيهِ، وَهَا هُنَا مغالطة مَشْهُورَة، تقريرها أَنه لَا يجوز اتصاف شَيْء بِصفة مَخْصُوصَة بِهِ. بَيَان ذَلِك أَنه لَو كَانَ السوَاد ثَابتا لزيد مثلا لَكَانَ ذَلِك السوَاد ثَابتا لجَمِيع الْأَشْيَاء وَبَيَان الْمُلَازمَة أَن السوَاد إِذا كَانَ ثَابتا لزيد لم يكن عدم السوَاد أمرا شَامِلًا لجَمِيع الْأَشْيَاء إِذْ من جملَة جَمِيع الْأَشْيَاء هُوَ زيد الَّذِي فرض كَونه معروضا للسواد وَإِذا لم يكن عدم السوَاد شَامِلًا لجَمِيع الْأَشْيَاء يجب أَن يكون السوَاد شَامِلًا لجَمِيع الْأَشْيَاء حَتَّى لَا يرْتَفع النقيضان.
وَاعْلَم أَنه يُمكن إِجْرَاء هَذِه المغالطة فِي نفي الْوُجُود عَن جَمِيع الموجودات وَنفي التَّكْلِيف وَنفي صِفَات الْوَاجِب وَنفي الامتياز بَين الْأَشْيَاء وَنفي الجزئي الْحَقِيقِيّ والشخصي وَنفي امْتنَاع كَون الْمَعْدُوم عِلّة فاعلية وَفِي إِثْبَات قيام الصّفة الْوَاحِدَة بالشخص بمحلين وَكَون صانع الْعَالم مُمكنا وَكَون جَمِيع الكائنات ملونا بلون خَاص كالسواد كَمَا لَا يخفى على من لَهُ أدنى حدس وحلها (منع كبري) الْقيَاس الْمَذْكُور لبَيَان الْمُلَازمَة إِذْ اللَّازِم كَون كل من الْأَشْيَاء مندرجة تَحت أحد النقيضين لَا أَن يكون أحد النقيضين شَامِلًا لجَمِيع الْأَشْيَاء فَجَاز أَن يكون بعض الْأَشْيَاء مندرجا تَحت أحد النقيضين وَالْبَعْض الآخر مندرجا تَحت النقيض الآخر فَافْهَم واحفظ.

الاستثناء

Entries on الاستثناء in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya
الاستثناء: هو التكلم بالباقي بعد الثُنيا باعتبار الحاصل من مجموع الترتيب ونفي وإثبات باعتبار الإفرار، وقد يراد بالاستثناء: كلمة "إن شاء الله".
الاستثناء:
[في الانكليزية] Exclusion ،exception
[ في الفرنسية] Exclusion ،exception
ويسمّى بالثنيا بالضم أيضا على ما يستفاد من الصراح، قال الثّنيا بالضم والثّنوى بالفتح اسم من الاستثناء، هو عند علماء النحو والأصول يطلق على المتّصل والمنقطع. قيل إطلاقه عليهما بالتواطؤ والاشتراك المعنوي.
وقيل بالاشتراك اللفظي. وقيل في المتّصل حقيقة وفي المنقطع مجاز، لأنه يــفهم المتصل من غير قرينة وهو دليل المجاز في المنقطع.
وردّ بأنه إنما يــفهم المتصل لكثرة استعماله فيه، لا لكونه مجازا في المنقطع، كالحقيقة المستعملة مع المجاز المتعارف. وقيل لأنه مأخوذ من ثنيت عنان الفرس أي صرفته، ولا صرف إلّا في المتصل. وقيل لأنّ الباب يدلّ على تكرير الشيء مرتين أو جعله ثنتين متواليتين أو متنائيتين، ولفظ الاستثناء من قياس الباب.
وذلك أنّ ذكره يثنى مرة في الجملة ومرة في التفصيل لأنك إذا قلت خرج الناس ففي الناس زيد وعمرو، فإن قلت إلّا زيدا فقد ذكرت مرة أخرى ذكرا ظاهرا وليس كذلك إلّا في المتصل، فعلى هذا هو مشتق من التثنية. وردّ بأنه مشتق من التثنية كأنه ثنى الكلام بالاستثناء بالنفي والاستثناء وهو متحقّق في المتصل والمنقطع جميعا. وأيضا على تقدير اشتقاقه من ثنيت عنان الفرس لا يلزم أن لا يكون حقيقة إلّا في المتصل لجواز أن يكون حقيقة في المنقطع أيضا، باعتبار اشتقاقه من أصل آخر كما عرفت.

والقائل بالتواطؤ، قال العلماء، قالوا:
الاستثناء متصل ومنقطع ومورد القسمة يجب أن يكون مشتركا بين الأقسام. وردّ بأنّ هذا إنما يلزم لو كان التقسيم باعتبار معناه الموضوع له، وهو ممنوع، لجواز أن يكون التقسيم باعتبار استعماله فيهما بأي طريق كان، وهذا كما أنهم قسّموا اسم الفاعل إلى ما يكون بمعنى الماضي والحال والاستقبال مع كونه مجازا في الاستعمال بالاتفاق، قالوا وأيضا الأصل عدم الاشتراك والمجاز فتعين التواطؤ. وردّ بأنه لا يثبت اللغة بلوازم الماهية كما أثبتم ماهية التواطؤ للاستثناء، بأن من لوازمها عدم مخالفة الأصل، بل طريق إثباتها النقل، فهذا الكلام يدلّ على أنّ الخلاف في لفظ الاستثناء. وظاهر كلام كثير من المحققين أنّ الخلاف في صيغ الاستثناء لا في لفظه، لظهور أنه فيهما مجاز بحسب اللغة، حقيقة عرفية بحسب النحو، هكذا ذكر المحقق التفتازاني في حاشية العضدي. فمن قال بالتواطؤ عرّفه بما دلّ على مخالفته بإلّا غير الصفة وأخواتها أي إحدى أخواتها نحو سوى وحاشا وخلا وعدا وبيد. وإنما قيد إلّا لغير الصفة لتخرج إلّا التي للصفة، نحو: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فهي صفة لا استثناء. وفي قوله بإلّا وأخواتها احتراز من سائر أنواع التخصيص، أعني الشرط والصفة والغاية وبدل البعض والتخصيص بالمستقل.

التذييل

Entries on التذييل in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
التذييل: تعقيب جملة بجملة مشتملة على معناها للتأكيد نحو {جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا} الآية. 
التذييل:
[في الانكليزية] Pleonasm ،digression ،prolixity
[ في الفرنسية] Pleonasme ،digression ،prolixite
عند أهل العروض هو الإذالة كما عرفت، وعند أهل المعاني نوع من أنواع إطناب الزيادة وهو أن تؤتى بجملة عقيب جملة والثانية تشتمل على معنى الأولى لتأكيد منطوقه أو مفهومه ليظهر المعنى لمن لم يــفهمــه، ويتقرّر عند من فهمــه. ولا يخفى أنّ هذا يشتمل الجملة المؤكدة نحو إنّ زيدا قائم إنّ زيدا قائم، وجاء زيد جاء زيد. فبينه وبين التكرار عموم من وجه، وهو ضربان: ضرب أخرج مخرج المثل بأن تكون الجملة الثانية حكما كليا منفصلا عما قبلها جاريا مجرى الأمثال في الاستقلال وفشو الاستعمال كقوله تعالى وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً فقوله إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً تذييل لقوله وَزَهَقَ الْباطِلُ وتأكيد لمنطوقه وهو زهوق الباطل. وضرب لم يخرّج مخرج المثل بأن لم يستقل بإفادة المراد بل توقّف على ما قبله أو كان حكما جزئيا أو كليا لكنه لم يفش استعماله نحو قوله تعالى ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ على وجه وهو أن يكون المعنى وهل نجازي ذلك الجزاء المخصوص فيكون متعلّقا بما قبله. في الإيضاح وقد اجتمع الضربان في قوله تعالى وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ، كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وقوله أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ تذييل من الضرب الأول وقوله كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ من الضرب الثاني، فكلّ منهما تذييل على ما قبله انتهى. والمتبادر من هذا أنّ قوله كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ تأكيد لتأكيد وتذييل لتذييل. ويحتمل أن يقدّر كلاهما تذييلا لقوله وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ. ثم في جميع هذه الأمثلة تأكيد المنطوق. وأمّا تأكيد المفهوم فكما في قول النابغة:
ولست بمستبق أخا لا تلمه على شعث أيّ الرجال المهذّب يعني لا تقدر على استبقاء مودة أخ حال كونك ممن لا تلمه، ولا تصلحه على شعث أي تفرق حال وذميم خصال أي الرجال المهذّب أي منقح الفعال مرضي الخصال. فصدر البيت دلّ بمفهومه على نفي الكامل من الرجال وعجزه تأكيد كذلك تقرير لأن الاستفهام فيه للإنكار أي لا مهذّب في الرجال.
اعلم أنّ التذييل أعمّ من الإيغال من جهة أنّه يكون في ختم الكلام وغيره، وأخصّ منه من جهة أن الإيغال قد يكون بغير الجملة وبغير التأكيد، ومن جهة أنّ التذييل يجب أن لا يكون لها محل من الإعراب. هكذا يستفاد من الأطول والمطول وحواشيه والاتقان. 

الْقِصَّة

Entries on الْقِصَّة in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْقِصَّة: أَن هَذَا الرجل ذهب إِلَى الْمُفْتِي مُحَمَّد الْعَارِف وَمَعَهُمْ الرِّوَايَات المستخرجة على انْتِقَال من الْمَذْهَب، فَقَالَ الْمُفْتِي الْعَارِف أَن لَا حَاجَة للانتقال عَن الْمَذْهَب، وَقد استخرجت رِوَايَة جَوَاز هَذَا النِّكَاح على مَذْهَبنَا.
وَلما كَانَت هَذِه الرِّوَايَة قد أرْسلت إِلَى القَاضِي مَعَ هَذَا الشَّخْص. وَلما رأى القَاضِي هَذِه الرِّوَايَة بالخط الشريف أجْرى النِّكَاح، وَلما كَانَ مُحَمَّد كَمَال وَبِنَاء على فَتْوَى الْمُفْتِي ورسالته قد أوقع النِّكَاح. فَجَاءَنِي هَذَا الرجل بعد وُقُوع النِّكَاح وعَلى الشماتة وَقَالَ لقد أَعْطَانِي الْمفْتُون فَتْوَى وأجريت النِّكَاح، وَكَذَلِكَ وصلني ذَلِك عَن طَرِيق النَّقْل، وحينها استدعي الْمُفْتِي مُحَمَّد الْعَارِف وَسُئِلَ من أَيْن أَعْطَيْت رِوَايَة جَوَاز هَذَا النِّكَاح، فأظهر أَن هَذِه الرِّوَايَة مَكْتُوبَة فِي (فُصُول الْعِمَادِيّ) وَهِي (وَلَو قضى بِجَوَاز نِكَاح مزنية الْأَب أَو مزنية الابْن لَا ينفذ عِنْد أبي يُوسُف لِأَن الْحَادِثَة مَنْصُوص عَلَيْهَا فِي الْكتاب، وَعند مُحَمَّد ينفذ، وَمَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَوْقُوفا وَمَرْفُوعًا، أَنه قَالَ الْحَرَام لَا يحرم الْحَلَال يُؤَيّد قَول مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى وَكَانَ مُجْتَهدا فِيهِ فَينفذ حكمه، كَذَا ذكر فِي الْمُحِيط) .
قيل إِن هَذِه الرِّوَايَة لَيست محصورة فِي (فُصُول الْعِمَادِيّ) وَلكنهَا مَوْجُودَة فِي كتب أُخْرَى. وَلكنهَا لَا تدل على مقصودكم، أما لماذا، لِأَن الْمَذْكُور فِي هَذِه الرِّوَايَة هُوَ نَفاذ الْقَضَاء فِي مزنية الْأَب أَو مزنية الابْن وَلَيْسَ جَوَاز نِكَاحهَا، وَإِذا كَانَت الْعبارَة (لَو نكح أحد بمزنية الْأَب) فَإِنَّهَا تُؤدِّي هَذَا الْمَعْنى، وَلَكِن الْعبارَة هِيَ (لَو قضى) وَالْقَضَاء فِي اصْطِلَاح الْفُقَهَاء مَشْرُوط بالدعوة أَو الْقَضِيَّة، وتريد دَعْوَى سبق النِّكَاح. يَعْنِي أَن النِّكَاح قد سبق، وَوَقع بَين الزَّوْجَيْنِ دَعْوَى لجِهَة الْمهْر أَو النَّفَقَة وأمثال ذَلِك، وترافعوا لَدَى القَاضِي، وَأخذ القَاضِي حكما بِنَاء على بَيِّنَة أَو أَي من الْحجَج الشَّرْعِيَّة. فَهَذَا الحكم يُقَال لَهُ الْقَضَاء. وَلَيْسَ كل مَا قَالَه القَاضِي بِصِيغَة الْأَمر هُوَ قَضَاء. كَأَن يَقُول مثلا ضع الإبريق فِي بَيت الْخَلَاء، فَهَذَا لَيْسَ قَضَاء بالاصطلاح الشَّرْعِيّ فالقضاء بحاجة إِلَى الِاصْطِلَاح الْعرفِيّ.
وَهَذَا الْمَعْنى هُوَ الْمُتَعَارف على اصْطِلَاحه لَدَى الْعلمَاء ومشهور فِيمَا بَينهم، وَمَعَ هَذَا فقد صرح بعض المصنفين عَن هَذِه الْمَسْأَلَة حَتَّى لَا يَقع أحد فِي الْغَلَط. كَمَا فِي (حسب الْمُفْتِينَ) إِذا قضى القَاضِي مُجْتَهدا فِيهِ وَهُوَ لَا يعلم بذلك الْأَصَح أَنه يجوز قَضَاؤُهُ وَأَن ينفذ إِذا علم بِكَوْنِهِ مُجْتَهدا فِيهِ، قَالَ شمس الْأَئِمَّة، وَهَذَا ظَاهر الْمَذْهَب وَهَا هُنَا شَرط لنفاذ الْقَضَاء فِي الْمُجْتَهد فِيهِ وَهُوَ أَن يصير الحكم حَادِثَة فتجري فِيهِ خُصُومَة صَحِيحَة بَين يَدي القَاضِي من خصم على خصم، وَفِي الْبَحْر الرَّائِق هَا هُنَا شَرط لنفاذ الْقَضَاء فِي المجتهدات وَهُوَ أَن تصير حَادِثَة تجْرِي بَين القَاضِي من خصم على خصم حَتَّى لَو فَاتَ هَذَا الشَّرْط لَا ينفذ الْقَضَاء لِأَنَّهُ فَتْوَى) .
وَالْأَصْل فِي هَذِه الْمَسْأَلَة هُوَ أَنه إِذا اخْتلف المجتهدون فِي الْقَضِيَّة، ترجع إِلَى القَاضِي وَيظْهر القَاضِي حكمه بِخِلَاف مذْهبه. عِنْد الإِمَام أبي حنيفَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنه إِذا حكم سَاهِيا فَينفذ. وَإِذا كَانَ عَامِدًا فَإِن فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَعند الصاحبين نَافِذ مُطلقًا سَاهِيا كَانَ أم عَامِدًا. وَأَصْحَاب الْمُتُون مثل (وفاية الرِّوَايَة) وَغَيره وَأَصْحَاب الشُّرُوح مثل (الْهِدَايَة) وَشرح (الْوِقَايَة) وَغَيره وعَلى قَول الصاحبين هُوَ فَتْوَى، وَكتب الشَّيْخ كَمَال الدّين بن همام فِي (فتح الْقَدِير) حَاشِيَة (الْهِدَايَة) إِنَّه فِي زَمَاننَا الْفَتْوَى على قَول الْأَصْحَاب لِأَنَّهُ فِي هَذَا الزَّمن كل من يحكم بِخِلَاف مذْهبه، فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو أَو لَيْسَ خَالِيا من الطمع. إِذا فِي هَذِه الْحَادِثَة إِذا تحقق الْقَضَاء الَّذِي اصْطلحَ عَلَيْهِ الْعلمَاء، فَإِن نَفاذ الْقَضَاء على الرِّوَايَة الْمَذْكُورَة يثبت، وَلَكِن بقول الصاحبين فَإِن قَضَاء الْمُفْتِي لَا ينفذ فِي جَوَاز النِّكَاح، وَلَا إِمْكَان.
وعلاوة على ذَلِك فَإِن فِي نَفاذ مثل هَذَا الْقَضَاء شَرطه اجْتِهَاد القَاضِي حَتَّى لَا ينفذ قَضَاء من قضى وَهُوَ غير مُجْتَهد عِنْد الإِمَام والصاحبين. وَهَذَا الِاشْتِرَاط يــفهم من كَلَام صَاحب (الْهِدَايَة) وَكَذَلِكَ صرح صَاحب (الْفَتْح الْقَدِير) وَغَيره من الْمُحَقِّقين، (هَذَا كُله فِي القَاضِي الْمُجْتَهد فَأَما الْمُقَلّد فَإِنَّمَا ولاه ليحكم بِمذهب أبي حنيفَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، مثلا فَلَا يملك الْمُخَالفَة فَيكون معزولا بِالنِّسْبَةِ إِلَى ذَلِك الحكم) .
وَكَذَلِكَ مَعَ أَن هَذِه الرِّوَايَة لَا دلَالَة لَهَا على الْمَقْصُود، فَإِنَّهَا لَيست خَالِيَة من الضعْف لِأَنَّهَا تخَالف الْقَاعِدَة الْكُلية الْمَذْكُورَة فِي جَمِيع الْمُتُون والشروح، مَعَ وجود أَن الْعلمَاء صَرَّحُوا أَن رِوَايَات الْمُتُون مُقَدّمَة على رِوَايَات الشُّرُوح، وَرِوَايَات الشُّرُوح مُقَدّمَة على رِوَايَات فَتَاوَى الْخُصُوص. وَكتب أَيْضا أَن تَصْحِيح صَاحب الْهِدَايَة مقدم على الآخرين، وَبعد الَّتِي واللتيا، لما فهم الْمُفْتِي (الْمَذْكُور سَابِقًا) وَأدْركَ سوء فهمــه وَعرف أَن مَدْلُول الرِّوَايَة هُوَ نَفاذ الْقَضَاء وَلَيْسَ زواج النِّكَاح، قَالَ هَذَا خطأ القَاضِي لِأَنَّهُ أذن بِالنِّكَاحِ وَلَيْسَ مني لأنني أَعْطَيْت سَابِقًا فَتْوَى نَفاذ قَضَاء هَذَا النِّكَاح ومضمون الرِّوَايَة شَرْطِيَّة، والشرطية صَادِقَة، حَتَّى وَلَو لم يتَحَقَّق مَا تقدم. قيل إِنَّه هُنَا لَا يسري صدق الشّرطِيَّة، وَيجب الْمُطَابقَة بَين سُؤال، فالمستفتي يسْأَل عَن جَوَاز النِّكَاح، وَأَنت تجيب عَن نَفاذ الْقَضَاء. وَإِذا كتبت فِي جَوَاب الاستفتاء الْمَذْكُور (كل مَا يخرج من السَّبِيلَيْنِ ينْقض الْوضُوء) فَإِن الرِّوَايَة فِي نَفسهَا صَحِيحَة وَلكنهَا من حَيْثُ الْمُطَابقَة كَاذِبَة. وعَلى قَول مولوي فِي المثنوي:
(أيتها الْخَالَة بطريقة سَيِّئَة أَصبَحت خالا ... )
أَي على صدق هَذِه الشّرطِيَّة فَلَا يمكننا اجراء أَحْكَام الْخَال على الْخَالَة. وَقد قيل كَذَلِك فِي نَفاذ الْقَضَاء على مَدْلُول الرِّوَايَة كَلَام، لِأَنَّهُ مُخَالف للمتون والشروح الَّتِي فِيهَا الْفَتَاوَى على قَول الصاحبين، وَنُخَالِف الْمُحَقِّقين الَّذين اشترطوا الِاجْتِهَاد وعدوا الافتاء على رِوَايَة غير الْمُفْتِي بِخِلَاف آدَاب الْإِفْتَاء وَالدّين. قَالَ لقد أتيت (السبهري) بالمفتي الثَّانِي، وَقد جَاءَ كل من الْمُفْتِي الْمَذْكُور مَعَ مُحَمَّد يحيى الَّذِي أصبح الْمُفْتِي الثَّانِي وَأصْبح الْحل وَالْعقد فِي الْقَضَاء بِيَدِهِ مَعَ مُحَمَّد كَامِل الَّذِي وصلت إِلَيْهِ خُلَاصَة افتاء الْمُفْتِي الثَّانِي وَلما فهم القَاضِي والمفتيان أَن معنى الرِّوَايَة بِخِلَاف ذَلِك الَّذِي بنوا عَلَيْهِ الْعَمَل، فبدل مُحَمَّد يحيى مجْرى الْوَاقِعَة مقررا بقوله بِمَا أَن هَذَا النِّكَاح قد انْعَقَد أَمَامه وترافعوا لَدَيْهِ، فَحكم القَاضِي بِجَوَازِهِ وموافقته لمَذْهَب الإِمَام الشَّافِعِي وَحكم بِهِ، قيل فِي جَوَابه، لماذا هَذَا التَّحْرِير فِي التَّقْرِير، أَولا لقد أعْطى القَاضِي الْإِذْن الَّذِي بِمُوجبِه انْعَقَد النِّكَاح، وَلم ينْعَقد أَولا النِّكَاح وَبعد ذَلِك ترافعوا أَمَام القَاضِي. وَمن الاتفاقات الجيدة، كَانَ الْمُفْتِي مُحَمَّد الْعَارِف قد حضر، وَفِي الْوَقْت نَفسه حضر فَجْأَة ذَلِك الشَّخْص المبتلي، وَمن أجل الْآخِرَة وَحَتَّى لَا يحور النَّاس تَقْرِيره بعد أَن سمعُوا معنى الرِّوَايَة كَانَ يجب أَخذ الْإِقْرَار من ذَلِك الرجل المبتلي على مَا حدث فَسئلَ هَذَا الرجل المبتلي عَمَّا إِذا أَخذ الْإِذْن من القَاضِي أَولا وَبعد ذَلِك عقد النِّكَاح أم أَنه عقد النِّكَاح ثمَّ جَاءَ إِلَى القَاضِي ليَأْخُذ مِنْهُ حكما بِجَوَازِهِ، فَقَالَ أَولا حصلت على الرِّوَايَة وَبِنَاء عَلَيْهَا اعطاني القَاضِي الْإِذْن وبموجب ذَلِك عقد مُحَمَّد كَامِل عقد النِّكَاح، فَلَمَّا ثَبت كذب مُحَمَّد يحيى وتحويره للتقرير، أَخذ الْمُفْتِي الْعَارِف شَاهدا وَقيل لَهُ أَن لَا تكْتم الشَّهَادَة. وَمَا سمعته من هَذَا الرجل صباحا أعده وقله، فَمَا كَانَ مِنْهُ إِلَّا أَن أظهر مَا سَمعه. وَكَذَلِكَ قيل لمُحَمد يحيى على تَقْدِير أَن النِّكَاح كَانَ سَابِقًا لإذن القَاضِي، فَكيف لَهُ أَن يُعْطي حكما بِجَوَاز هَذَا النِّكَاح. لِأَن الثَّابِت عِنْد الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم حُرْمَة الْمُصَاهَرَة بالزنى، وَهَذَا النِّكَاح غير جَائِز عِنْد أَي وَاحِد مِنْهُم، وَمهما كَانَ القَاضِي مُجْتَهدا فَلَا يجوز لَهُ أَن يحكم بِمَا يُخَالف الْعلمَاء الثَّلَاثَة.
وَقد جَاءَ التَّنْصِيص على أَنه (إِذا اتّفق أَصْحَابنَا أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد رَحِمهم الله تَعَالَى فِي مَسْأَلَة، لَا يسع القَاضِي أَن يخالــفهم وَلَا يبقي ذَلِك محلا للِاجْتِهَاد، وَإِن اخْتلفُوا فِي مَسْأَلَة فِيمَا بَينهم قَالَ عَامَّة مَشَايِخنَا رَحِمهم الله إِن كَانَ القَاضِي من أهل الِاجْتِهَاد يجْتَهد، فَإِن وَقع اجْتِهَاده على قَول الْوَاحِد أَخذ بقوله وَيتْرك قَول الْمثنى وَإِن كَانَ فِي الْمثنى أَبُو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى) وَالرِّوَايَة الْمَذْكُورَة لَا تدل على أَنه يجوز للْقَاضِي أَن يُعْطي حكما بِجَوَاز هَذَا النِّكَاح. وَلكنهَا تدل على أَنه على تَقْدِير أَنه حكم، فَإِن حكمه ينفذ كَمَا هِيَ الْعبارَة (لَو قضى القَاضِي _ الخ) وَهُوَ نَص صَرِيح وَكتب الْفِقْه مشحونة بأمثال هَذِه الْعبارَة. مثل (لَو وطئ رجل دبر امْرَأَة وَلَو وطئ فرج بَهِيمَة فَعَلَيهِ الْغسْل) فَهَذِهِ الْعبارَات تدل على وجوب الْغسْل على تَقْدِير الوطئ فِي الدبر أَو فِي فرج الْبَهِيمَة، أم تدل على جَوَاز الوطئ فِي الدبر أَو فِي فرج الْبَهِيمَة. وَبعد تَقولُونَ إِن القَاضِي حكم بعد سَماع المرافعة وعَلى تَقْدِير صدق هَذَا القَوْل من أَيْن كَانَ للْقَاضِي أَن يحكم، وَمَا هُوَ الدَّلِيل الَّذِي حكم بِهِ. بعد ذَلِك اعتذروا وَمضى مَا سَمِعُوهُ.) انْتهى) .

الْجَبْر والمقابلة

Entries on الْجَبْر والمقابلة in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْجَبْر والمقابلة: طَرِيق من طرق اسْتِخْرَاج المجهولات العددية واستعلامها من المعلومات العددية.
الْجَبْر والمقابلة: وَقَالَ الْفَاضِل الخلخالي الْجَبْر إِمَّا رفع الِاسْتِثْنَاء بِأَن يُزَاد على الْمُسْتَثْنى مِنْهُ مثل الْمُسْتَثْنى وعَلى الطّرف الآخر مثل ذَلِك، وَإِمَّا تَكْمِيل الكسور أَمْوَالًا وَأَشْيَاء. والمقابلة القاء الْمُشْتَرك من الْجَانِبَيْنِ انْتهى. والفاضل الآملي قَالَ فِي خُلَاصَة الْحساب والطرف ذُو الِاسْتِثْنَاء يكمل وَيُزَاد مثل ذَلِك على الآخر وَهُوَ الْجَبْر والأجناس المتجانسة المتساوية فِي الطَّرفَيْنِ يسْقط مِنْهُمَا وَهُوَ الْمُقَابلَة. وَلما كَانَ بعض مَا فِي خُلَاصَة الْحساب فِي بَاب الْجَبْر والمقابلة مُحْتَاجا إِلَى التَّوْضِيح وَلم يتَعَرَّض لَهُ الشَّارِح الخلخالي أوضحته بِمَا خطر فِي خاطري الفاتر وذهني الْقَاصِر بِعِبَارَة وَاضِحَة لعُمُوم النَّفْع هَكَذَا.
قَوْله: يُسمى الْمَجْهُول شَيْئا. (اعْلَم) أَنه لَا بُد وَأَن يكون الشَّيْء الْمَجْهُول غير الْوَاحِد لِأَنَّهُ إِن كَانَ وَاحِدًا فَلَا فَائِدَة فِي ضربه فِي نَفسه إِذْ لَا حَاصِل لَهُ سواهُ. (وَاعْلَم) إِن المَال وَالشَّيْء والكعب وَهَكَذَا إِلَى غير النِّهَايَة يُسمى منَازِل وَهِي منَازِل الصعُود وأجزاء الْمنَازل هِيَ النُّزُول. قَوْله: فسابع الْمَرَاتِب مَال مَال الكعب لِأَن ابْتِدَاء الْحساب من الشَّيْء. قَوْله: صعُودًا أَي فِي جَانب الْمنَازل. قَوْله: ونزولا أَي فِي جَانب أَجزَاء الْمنَازل. قَوْله: كنسبة الكعب إِلَى المَال فَأن الكعب كَمَا أَنه ضعف المَال كَذَلِك مَال المَال ضعف الكعب فَإِن الشَّيْء إِذا فرضناه اثْنَيْنِ فمضروبه فِي نَفسه الَّذِي هُوَ المَال أَربع. وَلَا شكّ أَنه ضعف الِاثْنَيْنِ وَالثَّمَانِيَة الَّتِي هِيَ الكعب ضعف المَال. والكعب اعني سِتَّة عشر ضعف الثَّمَانِية وَقس عَلَيْهِ والعاقل تكفيه الْإِشَارَة. قَوْله: وَالْوَاحد إِلَى جُزْء الشَّيْء عطف على الكعب أَي كنسبة الْوَاحِد إِلَى جُزْء الشَّيْء فَإنَّا إِذا فَرضنَا الشَّيْء اثْنَيْنِ كَانَ جزؤه النّصْف نِسْبَة الْوَاحِد إِلَى النّصْف نِسْبَة الضعْف فَإِن الْوَاحِد ضعف النّصْف وَكَذَا نِسْبَة النّصْف إِلَى جُزْء المَال لِأَنَّهُ على ذَلِك الْفَرْض ربع لِأَن المَال حِينَئِذٍ أَرْبَعَة. وَلَا شكّ أَن النّصْف ضعف الرّبع. وَهَكَذَا نِسْبَة الرّبع إِلَى جُزْء الكعب الَّذِي هُوَ الثّمن لِأَن الكعب على ذَلِك الْفَرْض ثَمَانِيَة _ وَالرّبع ضعف الثّمن وَقس على هَذَا. قَوْله: فَإِن كَانَا فِي طرف وَاحِد. يَعْنِي إِذا أردْت ضرب منزل من الْمنَازل فِي جنس آخر. فَإِن كَانَ الجنسان مَعًا فِي طرف وَاحِد من طرفِي الصعُود وَالنُّزُول فاجمع مراتبهما _ وَحَاصِل الضَّرْب سمي الْمَجْمُوع فِي ذَلِك الطّرف كَمَال الكعب فِي مَال مَال الكعب: الأول: وَاقع فِي الْمرتبَة الْخَامِسَة. وَالثَّانِي: فِي الْمرتبَة السَّابِعَة. فَالْحَاصِل من هَذَا الضَّرْب كَعْب كَعْب كَعْب كَعْب أَربَاعًا وَهُوَ وَاقع فِي الْمرتبَة الثَّانِيَة عشر. أَو كَانَ الجنسان فِي طرفين من طرفِي الصعُود وَالنُّزُول. فَالْحَاصِل من الضَّرْب هُوَ من جنس الْفضل فِي طرف ذِي الْفضل _ فَالْمُرَاد من الطّرف الْوَاحِد طرف الصعُود فَقَط أَو طرف النُّزُول فَقَط _ وَالْمرَاد بالطرفين طرفا الصعُود وَالنُّزُول مَعًا. قَوْله: من جنس الْفضل يَعْنِي إِن كَانَ الْفضل وَاحِدًا فَيكون ذَلِك الْوَاحِد الْفضل من جنس الشَّيْء وَهُوَ الجذر وَإِن كَانَ الْفضل اثْنَيْنِ فَيكون الِاثْنَان مالين لِأَن جنس الِاثْنَيْنِ هُوَ المَال وَقس على هَذَا.
قَوْله: فِي طرف ذِي الْفضل يَعْنِي إِن كَانَ ذُو الْفضل فِي طرف الصعُود يكون جنس الْفضل فِي طرف الصعُود. يعْنى لايضاف إِلَيْهِ الْجُزْء وَإِن كَانَ فِي طرف النُّزُول أَي الْجُزْء يكون جنس الْفضل فِي طرف النُّزُول أَي يُضَاف إِلَيْهِ الْجُزْء. مِثَال: الأول مَا مر وَمِثَال الثَّانِي جُزْء كَعْب كَعْب الكعب لشَيْء فِي مَال مَال الكعب لشَيْء _ الْحَاصِل جُزْء المَال لِأَن الْمَضْرُوب فِي طرف النُّزُول والمضروب فِيهِ فِي طرف الصعُود _ وَفضل الْمَضْرُوب على الْمَضْرُوب فِيهِ بِاثْنَيْنِ وجنس الِاثْنَيْنِ هُوَ المَال فاعتبرناه فِي طرف ذِي الْفضل وطرف ذِي الْفضل هُوَ النُّزُول فأضفنا الْجُزْء إِلَى المَال فَصَارَ الْحَاصِل جُزْء المَال وَكَذَا إِذا ضرب جُزْء مَال المَال فِي مَال الكعب لشَيْء يكون الْحَاصِل هُوَ الشَّيْء أَي الجذر لِأَن مرتبَة الْوَاحِد هُوَ الشَّيْء إِذا كَانَ الْمَضْرُوب والمضروب فِيهِ فِي طرفين وَلم يُوجد فضل أَحدهمَا على آخر.
فَالْحَاصِل من جنس الْوَاحِد أبدا يَعْنِي يكون الْحَاصِل هُوَ الْوَاحِد فَإِن جُزْء الشَّيْء الَّذِي فرض اثْنَيْنِ نصف فَإِذا ضربنا جُزْء الشَّيْء فِي الشَّيْء يكون الْحَاصِل هُوَ النّصْف مرَّتَيْنِ وَالنّصف مرَّتَيْنِ هُوَ الْوَاحِد. وَإِذا ضربنا جُزْء المَال الَّذِي فرض أَرْبعا مثلا وجزؤه هُوَ الرّبع فِي المَال يكون الْحَاصِل هُوَ الرّبع أَربع مَرَّات. وَالرّبع أَربع مَرَّات هُوَ الْوَاحِد وَعَلِيهِ الْقيَاس. قَوْله: اضْرِب عدد أحد الجنسين إِلَى آخِره فَإِن ضربت شَيْئا مثلا وَقد فرضته أَرْبَعَة فِي شَيْء آخر وَقد فرضته خَمْسَة فَاضْرب عدد الأول فِي عدد الثَّانِي يحصل عشرُون فَهَذَا الْعشْرُونَ يكون من الْجِنْس الْوَاقِع فِي ملتقى المضروبين فَانْظُر فِيهِ فَإِذا هُوَ مَال فَيكون عشْرين مَالا وَقيس عَلَيْهِ. قَوْله: من الْجِنْس الْوَاقِع إِلَى آخِره فَاجْعَلْ مَا وَقع فِي الْمُلْتَقى تميزا لذَلِك الْعدَد الْحَاصِل. قَوْله: وَإِن كَانَ اسْتثِْنَاء أَي إِن وجد فِي أحد المضروبين أَو فِي كليهمَا اسْتثِْنَاء وَجَزَاء هَذَا الشَّرْط قَوْله فَاضْرب الْأَجْنَاس إِلَى آخِره وَقَوله وَيُسمى الْمُسْتَثْنى إِلَى آخِره جملَة مُعْتَرضَة بَينهمَا _ قَوْله: زَائِد أَي بِلَا اسْتثِْنَاء.
قَوْله: نَاقص أَي مُسْتَثْنى فَيكون مَقْرُونا بِحرف الِاسْتِثْنَاء قَوْله: والطرف ذُو الِاسْتِثْنَاء أَي الطّرف الَّذِي هُوَ ذُو الِاسْتِثْنَاء سَوَاء كَانَ مَعَ حرف الِاسْتِثْنَاء مثل الْأَشْيَاء أَو فِي حكمه مثل نصف شَيْء فَإِنَّهُ فِي حكم إِلَّا نصف شَيْء _ قَوْله: يكمل بِأَن يسْقط حرف الِاسْتِثْنَاء إِن كَانَ أَو يُؤْخَذ وَاحِد تَامّ إِن كَانَ نصف شَيْء وَإِن كَانَ نصف مَال فَيُؤْخَذ مَال. وَقَالَ الْفَاضِل: الخلخالي أَن المُصَنّف غفل عَن بعض الْمُقدمَات وَهُوَ قَوْلنَا إِمَّا يكمل الكسور أَمْوَالًا. قَوْله: عدد يعدل أَشْيَاء إِلَى آخِره يَعْنِي هَذِه ضابطة كُلية أَي كلما يعدل عدد جنس شَيْء فاقسم الْعدَد بعد المعادلة على عدد جنس الشَّيْء _ فَالْمُرَاد بالأشياء جنس الشَّيْء سَوَاء كَانَ شَيْئا وَاحِدًا أَو شَيْئَيْنِ أَو أَشْيَاء وَقس عَلَيْهِ أَمْوَالًا وأعدادا _ وجنس الشَّيْء فِي هَذِه الْمَسْأَلَة الأولى شَيْء وَربع. قَوْله: يخرج الشَّيْء الْمَجْهُول وَهُوَ فِي هَذَا الْمِثَال مَا صرح بقوله فلزيد ألف ومائتان ولعمرو أَربع مائَة. قَوْله: فافرض مَا لزيد شَيْئا إِلَى قَوْله يعدل شَيْئا وربعا. الْغَرَض مِنْهُ تَحْصِيل المعادلة. قَوْله: فلعمرو ألف إِلَّا نصف شَيْء يَعْنِي لَهُ ألف بعد اخراج نصف مَا لزيد مِنْهُ فَيكون لعَمْرو مَا بَقِي من الْألف بعد ذَلِك الْإِخْرَاج. وستعلم أَن لزيد ألفا وَمِائَتَيْنِ وَنصفه سِتّ مائَة فَإِذا خرجت من الْألف بَقِي أَربع مائَة فَهِيَ لعَمْرو. قَوْله: فلزيد ألف وَخمْس مائَة إِلَّا ربع شَيْء أما الْألف فَلِأَنَّهُ أقربه لزيد وَأما خمس مائَة إِلَّا ربع فَلِأَنَّهُ أقرّ لزيد مَعَ ذَلِك بِنصْف مَا لعَمْرو وَكَانَ لعَمْرو ألف إِلَّا نصف شَيْء وَنصف الْألف خمس مائَة وَنصف إِلَّا نصف شَيْء إِلَّا ربع شَيْء فَتَأمل. قَوْله: يعدل شَيْئا يَعْنِي أَن الْألف وَخمْس مائَة إِلَّا ربع شَيْء يعدل الشَّيْء الَّذِي فرض لزيد أَولا يَعْنِي كَانَ الشَّيْء لزيد مَفْرُوضًا أَولا ثمَّ وصل لَهُ بعد الْعَمَل مقَام الشَّيْء الْمَذْكُور ألف وَخمْس مائَة إِلَّا ربع شَيْء. قَوْله: وَبعد الْجَبْر أَي لزيد بعد الْجَبْر.
وَاعْلَم: إِن هَا هُنَا طرفين: أَحدهمَا: ذُو الِاسْتِثْنَاء وَهُوَ ألف وَخمْس مائَة إِلَّا ربع شَيْء فكملناه بِرَفْع الِاسْتِثْنَاء فَصَارَ ألفا وَخمْس مائَة. والطرف الآخر هُوَ الشَّيْء الْمَفْرُوض لزيد أَولا ثمَّ حصل المعادلة فزدنا الرّبع الْمُسْتَثْنى على ذَلِك الشَّيْء فَصَارَ شَيْئا وربعا فألف وَخمْس مائَة صَار معادلا بِشَيْء وَربع. فعملنا بِتِلْكَ الضابطة الْمَذْكُورَة أَعنِي عددا يعدل أَشْيَاء فاقسمه على عَددهَا يخرج الشَّيْء الْمَجْهُول. بِأَن قسمنا على ضابطة قسْمَة الصِّحَاح على الصِّحَاح مَعَ الْكسر عدد الْأَعْدَاد وَهُوَ ألف وَخمْس مائَة على عدد شَيْء وَربع وَهُوَ خَمْسَة بعد التَّجْنِيس بِأَن ضربت ألفا وَخمْس مائَة فِي مخرج الرّبع وَهُوَ أَرْبَعَة حصل سِتَّة أُلُوف فضربنا الشَّيْء فِي ذَلِك الْمخْرج وزدنا على الْحَاصِل صُورَة الْكسر كَمَا هُوَ ضابطة التَّجْنِيس حصل خَمْسَة فقسمنا سِتَّة أُلُوف على خَمْسَة حصل ألف ومائتان لزيد وَنصفه سِتّ مَائه فَلَمَّا استثنيناها من الْألف بَقِي أَربع مائَة وَهِي لعَمْرو كَمَا أَشَرنَا إِلَيْهِ آنِفا. قَوْله: أَشْيَاء تعدل أَمْوَالًا إِلَى آخِره وَهَذِه أَيْضا ضابطة كُلية أَي كلما تعدل أَشْيَاء أَمْوَالًا فاقسم إِلَى آخر. قَوْله: انتهبوا أَي أخذُوا التَّرِكَة على خلاف فَرَائض الله تَعَالَى. قَوْله: فاسترد الْحَاكِم أَي فاسترده القَاضِي بعد الْخُصُومَة. قَوْله: وقسمه بَينهم أَي قسم القَاضِي المسترد على فَرَائض الله على ابنائه الْعَصَبَات على السوية. قَوْله: فافرض الدَّنَانِير إِلَى آخِره هَذِه الْأَعْمَال إِنَّمَا هِيَ لغَرَض تَحْصِيل المعادلة ليعْمَل بعد المعادلة بالضابطة الْمَذْكُورَة حَتَّى يحصل الْمَجْهُول. قَوْله: فافرض الدَّنَانِير شَيْئا لكَونهَا مَجْهُولَة. قَوْله: وَخذ طَرفَيْهِ أَي طرف الشَّيْء وَاحِد طَرفَيْهِ مَعْلُوم تعينا وَهُوَ الْوَاحِد لِأَنَّهُ مبدأ سلسلة الْأَعْدَاد وطرفه الآخر مَجْهُول ففرضناه شَيْئا. قَوْله: وَاضْرِبْهُ إِلَى آخِره يَعْنِي لما كَانَ الشَّيْء قَائِما مقَام الدَّنَانِير الَّتِي على الْأَعْدَاد المتوالية وَحصل لنا وَاحِد مَعَه أَي وَاحِد وَشَيْء فأجرينا فِيهِ ضابطة معرفَة الْأَعْدَاد المتوالية. قَوْله: يحصل نصف مَال لِأَن مَضْرُوب الشَّيْء فِي الشَّيْء مَال فَإِذا أضفنا إِلَيْهِ النّصْف صَار نصف مَال. قَوْله: وَنصف شَيْء لِأَن مَضْرُوب الْوَاحِد فِي الشَّيْء شَيْء فَإِذا أضفنا إِلَيْهِ النّصْف صَار نصف شَيْء فالمجموع الْحَاصِل نصف مَال وَنصف شَيْء. قَوْله: إِذْ مَضْرُوب الْوَاحِد إِلَى آخِره يَعْنِي إِنَّمَا أمرنَا بِالضَّرْبِ الْمَذْكُور لِأَن حَاصِل ضرب كل عدد مَعَ الْوَاحِد فِي نصف ذَلِك الْعدَد يُسَاوِي مَجْمُوع الْأَعْدَاد المتوالية من الْوَاحِد إِلَى ذَلِك الْعدَد فَإنَّك إِذا أردْت أَن تعرف الْأَعْدَاد المتوالية من الْوَاحِد إِلَى الْخَمْسَة فزد عَلَيْهَا وَاحِدًا لتصير سِتَّة فاضربها فِي نصف الْخَمْسَة وَهُوَ اثْنَان وَنصف الْوَاحِد يحصل خَمْسَة عشر وَهِي الْأَعْدَاد المتوالية من الْوَاحِد إِلَى الْخَمْسَة وَإِن ضربت نصف الْمَجْمُوع أَعنِي ثَلَاثَة فِي هَذَا الْمِثَال فِي الْخَمْسَة يحصل أَيْضا خَمْسَة عشر والأعداد المتوالية هِيَ الْوَاحِد والاثنان وَالثَّلَاثَة وَالْأَرْبَعَة والخمسة إِلَى مَا لَا نِهَايَة لَهُ من غير أَن يتْرك عدد من الْوسط كَأَن يُؤْخَذ وَاحِد وَثَلَاثَة بترك الِاثْنَيْنِ فَيكون كل عدد زَائِدا على مَا تَحْتَهُ بِوَاحِد وَيكون مَا تَحْتَهُ نَاقِصا عَمَّا فَوْقه بِوَاحِد فَتَأمل. قَوْله: فاقسم أَي ثمَّ افْرِضْ عدد الْجَمَاعَة الْمَجْهُول شَيْئا فاقسم عدد الدَّنَانِير وَهُوَ نصف مَال وَنصف شَيْء على ذَلِك الشَّيْء الْمَفْرُوض فَيخرج حِصَّة كل مِنْهُم من ذَلِك الْعدَد سَبْعَة فَاضْرب السَّبْعَة فِي ذَلِك الشَّيْء الْمَفْرُوض الْمَقْسُوم عَلَيْهِ ليحصل لَك عدد الْمَقْسُوم الْمَجْهُول إِذْ الضابطة الْكُلية إِن حَاصِل الْقِسْمَة إِذا ضرب فِي الْمَقْسُوم عَلَيْهِ يكون حَاصِل الضَّرْب عين الْمَقْسُوم فَإنَّك إِذا قسمت عشْرين على الْخَمْسَة يكون خَارج الْقِسْمَة أَرْبَعَة فَإِن كنت عَالما بِأَن الْمَقْسُوم عَلَيْهِ خَمْسَة وَوصل لكل أَرْبَعَة وجاهلا عدد الْمَقْسُوم فلتضرب الْأَرْبَعَة فِي الْخَمْسَة ليحصل عشرُون وَهُوَ عدد الْمَقْسُوم. قَوْله: يعدل نصف مَال وَنصف شَيْء لِأَن حَاصِل ضرب حَاصِل الْقِسْمَة فِي الْمَقْسُوم عَلَيْهِ يُسَاوِي عدد الْمَقْسُوم ويعدله فَيكون الْمَقْسُوم وَحَاصِل ذَلِك الضَّرْب شَيْئا وَاحِدًا لَا غير فَيكون سَبْعَة أَشْيَاء وَنصف مَال وَنصف شَيْء أمرا وَاحِدًا. قَوْله: وَبعد الْجَبْر والمقابلة أَي بعد تَكْمِيل الكسور فِي الطَّرفَيْنِ بِإِسْقَاط النصفين وازديادهما على سَبْعَة وَبعد الْمُقَابلَة بِأَن يَكْفِي الْمُشْتَرك عَن الطَّرفَيْنِ مَالا يعدل ثَلَاثَة عشر شَيْئا.
وَسَأَلت عَن وَجه هَذِه المعادلة أفضل فضلاء الزَّمَان صَاحب النُّفُوس القدسية الشَّيْخ الْأَجَل أستاذي قطب الْملَّة وَالدّين العثماني الأحمد آبادي سقى الله ثراه وَجعل الْجنَّة مثواه. فَقَالَ: لِأَنَّهُ إِذا جبر وكمل نصف المَال وَنصف الشَّيْء صَارا مَالا وشيئا ثمَّ إِذا زيد ذَانك الكسران فِي الطّرف الآخر صَار ذَلِك الطّرف أَرْبَعَة عشر شَيْئا لوُجُود سَبْعَة أَشْيَاء فِي ذَلِك الطّرف وَكَون ذَيْنك الكسرين بِمَنْزِلَة سَبْعَة أَشْيَاء ومعادلين لَهَا فَيصير مَال وَشَيْء فِي طرف وَأَرْبَعَة عشر شَيْئا فِي طرف آخر ثمَّ القيت شَيْئا من الطَّرفَيْنِ فَبَقيَ ثَلَاثَة عشر شَيْئا فِي طرف وَمَال فِي طرف آخر انْتهى.
قَوْله: فالشيء ثَلَاثَة عشر أَي فالشيء الَّذِي هُوَ عدد الْجَمَاعَة ثَلَاثَة عشر لِأَنَّهُ وَقع المعادلة بَين ثَلَاثَة عشر شَيْئا وَبَين المَال وَقد سبق الضابطة الناطقة بِأَن المعادلة إِذا وَقعت بَين الْأَشْيَاء وَالْمَال يقسم عدد الْأَشْيَاء على عدد الْأَمْوَال فقسمنا ثَلَاثَة عشر شَيْئا على المَال حصل ثَلَاثَة عشر وَهِي عدد الْجَمَاعَة الْمَجْهُول ثمَّ معرفَة عدد الدَّنَانِير فِي غَايَة السهولة لِأَن السَّائِل قَالَ أصَاب لكل سَبْعَة فضربناها فِي ثَلَاثَة عشر حصل أحد وَتسْعُونَ وَهِي عدد الدَّنَانِير فَإِن قلت: كَيفَ يكون خَارج الْقِسْمَة ثَلَاثَة عشر بقسمتها على المَال. قُلْنَا: عدد المَال أَرْبَعَة لما مر من أَن الشَّيْء الْمَفْرُوض أدناه اثْنَان فمضروبه فِي نَفسه أَرْبَعَة فَإِذا قسمنا ثَلَاثَة عشر على أَرْبَعَة ضربناها فِي أَرْبَعَة فَحصل اثْنَان وَخَمْسُونَ فخارج قسمتهَا على أَرْبَعَة ثَلَاثَة عشر.
فَإِن قلت الضابطة فِي الْقِسْمَة أَن الْمَقْسُوم عَلَيْهِ إِذا كَانَ نَاقِصا عَن الْمَقْسُوم فحاصل نِسْبَة الْمَقْسُوم عَلَيْهِ إِلَى الْمَقْسُوم خَارج الْقِسْمَة فَمَا وَجه الضَّرْب قُلْنَا: مرجع النِّسْبَة إِلَى ضرب الْمَقْسُوم فِي الْمَقْسُوم عَلَيْهِ وَجعل الكسور صحاحا كَمَا لَا يخفى على المحاسب. قَوْله: فَاضْرِبْهُ أَي عدد الْأَوْلَاد فِي سَبْعَة أَو بِالْعَكْسِ لِأَن مَضْرُوب خَارج الْقِسْمَة فِي الْمَقْسُوم عَلَيْهِ أَو بِالْعَكْسِ يُسَاوِي الْمَقْسُوم كَمَا مر فالدنانير أحد وَتسْعُونَ. قَوْله: فالخطأ الأول أَرْبَعَة نَاقِصَة لأَنا إِذا فَرضنَا عدد الْأَوْلَاد خَمْسَة كَانَ عدد الدَّنَانِير خَمْسَة عشر لِأَنَّهَا مَجْمُوع الْأَعْدَاد المتوالية من الْوَاحِد إِلَى الْخَمْسَة فالخطأ الأول أَرْبَعَة نَاقِصَة لِأَن حِصَّة كل وَاحِد من الْأَوْلَاد الْخَمْسَة من خَمْسَة عشر دِينَارا ثَلَاثَة دَنَانِير فَلَا بُد من أَرْبَعَة أُخْرَى حَتَّى يصير الْمَجْمُوع سَبْعَة كَمَا قَالَ السَّائِل فالخطأ الأول إِنَّمَا هُوَ أَرْبَعَة نَاقِصَة من سَبْعَة. قَوْله: فَالثَّانِي اثْنَان كَذَلِك أَي فالخطأ الثَّانِي اثْنَان ناقصان لِأَنَّهُ مَجْمُوع الْأَعْدَاد المتوالية من الْوَاحِد إِلَى التِّسْعَة خَمْسَة وَأَرْبَعُونَ والنصيب مِنْهَا لكل من التِّسْعَة خَمْسَة وَلَا بُد لنا من سَبْعَة كَمَا قَالَ السَّائِل فَلَا بُد من اثْنَيْنِ زائدين فالخطأ إِنَّمَا هُوَ بقدرهما.
قَوْله: وَالْفضل بَينهمَا أَي بَين المحفوظين. قَوْله: وَبَين الْخَطَّائِينَ أَي الْفضل بَين الْخَطَّائِينَ اثْنَان فَإِذا قسمنا الْفضل بَين المحفوظين أَعنِي سِتَّة عشر على الْفضل بَين الْخَطَّائِينَ أَعنِي اثْنَيْنِ يخرج ثَلَاثَة عشر وَهِي عدد الْأَوْلَاد وَمِنْه يعلم عدد الدَّنَانِير بِضَرْب السَّبْعَة فِي عَددهمْ كَمَا لَا يخفى.
قَوْله: فحاصل إِلَّا وَاحِد. أَي فَالْحَاصِل التَّضْعِيف وَهُوَ أَرْبَعَة عشر عدد الْأَوْلَاد لَكِن بعد اسْتثِْنَاء الْوَاحِد مِنْهَا فَبَقيَ ثَلَاثَة عشر وَهِي عَددهمْ وَحِصَّة كل وَاحِد سَبْعَة كَمَا قَالَ السَّائِل فضربناها فِي عَددهمْ فَالْحَاصِل هُوَ عدد الدَّنَانِير لِأَن مَضْرُوب خَارج الْقِسْمَة فِي الْمَقْسُوم عَلَيْهِ يُسَاوِي الْمَقْسُوم كَمَا مر. قَوْله: عدد يعدل مَالا. يَعْنِي كلما وَقع المعادلة بَين عدد وأموال فالضابطة حِينَئِذٍ قسْمَة ذَلِك الْعدَد على الْأَمْوَال. قَوْله: وجذر الْخَارِج من الْقِسْمَة. قَوْله: أقرّ زيد عِنْد القَاضِي. قَوْله: بِأَكْثَرَ الْمَالَيْنِ لَيْسَ المُرَاد بِالْمَالِ هَا هُنَا المَال الاصطلاحي فِي هَذَا الْبَاب أَعنِي مَضْرُوب الشَّيْء فِي نَفسه بل المُرَاد الْمَعْنى اللّغَوِيّ أَي مَاله مَالِيَّة وَقِيمَة. قَوْله: ومسطحهما أَي مسطح مَجْمُوع الْمَالَيْنِ أَي حَاصِل ضرب أحد الْمَالَيْنِ فِي آخر والمسطح هُوَ الْعدَد الْحَاصِل من ضرب عدد فِي غَيره مثل الْعشْرين الْحَاصِل من ضرب أَرْبَعَة فِي خَمْسَة كَمَا سَيَجِيءُ فِي مَوْضِعه. قَوْله: أَحدهمَا أَي أحد الْمَالَيْنِ لزيد. قَوْله: عشرَة وشيئا لِأَن الْعشْرَة وشيئا أَكثر من قسمَيْنِ من عشْرين وَقد أقرّ الْمقر لزيد بِأَكْثَرَ الْمَالَيْنِ اللَّذين مجموعهما عشرُون. وَاعْلَم أَن الْعشْرَة أَمر يقيني فِي أَكثر الْمَالَيْنِ وَإِنَّمَا الْمَجْهُول هُوَ الشَّيْء الَّذِي فرض مَعَ الْعشْرَة وَالْعَمَل إِنَّمَا هُوَ لتَحْصِيل الْعلم بِهِ فَافْهَم واحفظ فَإِنَّهُ نَافِع فِيمَا سَيَأْتِي. قَوْله: وَبعد الْجَبْر والمقابلة بِأَن تعْتَبر الْمِائَة بِغَيْر الِاسْتِثْنَاء وَهُوَ إِلَّا مَالا فَصَارَ مائَة تَامَّة _ وزدنا المَال على الطّرف الآخر أَعنِي سِتَّة وَتِسْعين فَصَارَ سِتَّة وَتِسْعين ومالا ثمَّ وَقعت الْمُقَابلَة بَين مائَة وَسِتَّة وَتِسْعين مَالا فأسقطنا سِتَّة وَتِسْعين من الْمِائَة من الطَّرفَيْنِ فَبَقيَ أَرْبَعَة من الْمِائَة فَوَقَعت المعادلة بَين الْأَرْبَعَة وَالْمَال فقسمنا الْأَرْبَعَة على المَال فَحصل خَارج الْقِسْمَة الْأَرْبَعَة وجذرها اثْنَان. قَوْله: وَالشَّيْء الَّذِي فرض مَعَ الْعشْرَة لزيد اثْنَان فزدناهما على الْعشْرَة فَصَارَ اثْنَي عشر وَلما اسْتثْنِي الشَّيْء الَّذِي علم أَنه اثْنَان من الْعشْرَة الْبَاقِيَة بَقِي ثَمَانِيَة فَأكْثر الْمَالَيْنِ اثْنَا عشر لزيد _ وَالْبَاقِي الثَّمَانِية للْقَاضِي حق السَّعْي نَعُوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا وَمن سيئات اعمالنا.
قَوْله: عدد يعدل أَشْيَاء وأموالا ضابطة كُلية أَي كلما تقع المعادلة بَين الْأَشْيَاء وَالْأَمْوَال. قَوْله: فكمل المَال بعد المعادلة وَاحِدًا أَي اجْعَلْهُ مَالا وَاحِدًا فَإِن كَانَ نصف مَال فزد نصفا عَلَيْهِ حَتَّى يصير مَالا كَامِلا وَاحِدًا وَإِن كَانَ ثلث مَال أَو ربع مَال فزد ثُلثي مَال أَو ثَلَاثَة أَرْبَاعه عَلَيْهِ ليصير مَالا كَامِلا وَاحِدًا وَقس عَلَيْهِ. قَوْله: إِن كَانَ أقل مِنْهُ أَي إِن كَانَ المَال أقل من المَال الْوَاحِد كنصفه وَثلثه وربعه وَغير ذَلِك كَمَا مر. قَوْله: ورده أَي رد المَال إِلَى مَال وَاحِد إِن كَانَ ذَلِك المَال أَكثر من مَال وَاحِد بِأَن كَانَ مالين أَو ثَلَاثَة أَمْوَال أَو غير ذَلِك. قَوْله: وحول الْعدَد كاثني عشر فِي الْمِثَال الْآتِي والأشياء كخمسة أَشْيَاء فِي ذَلِك الْمِثَال. قَوْله: إِلَى تِلْكَ النِّسْبَة أَي نِسْبَة التَّكْمِيل وَالرَّدّ بأنك إِن كملت نصف المَال مثلا بِزِيَادَة النّصْف الآخر عَلَيْهِ أَي بِتَضْعِيف النّصْف أَو رددت الْمَالَيْنِ مثلا إِلَى المَال بِإِسْقَاط نصف الْمَالَيْنِ إِلَى المَال فكمل الْعدَد بتضعيفه أَو انقصه بتنصيفه فَكَمَا أَن نصف المَال بالتضعيف يصير مَالا والمالان بالتنصيف مَالا كَذَلِك الْعدَد كالخمسة مثلا يصير بتكميلها بالتضعيف عشرَة كَامِلَة كالعشرين بتنصيفه يصير عشرَة نَاقِصَة وَكَذَا إِن كَانَ ربع مَال فتكميله بِزِيَادَة ثَلَاثَة أَربَاع أَي ثَلَاثَة أَمْثَاله عَلَيْهِ كَذَلِك إِذا كَانَ الْعدَد خَمْسَة يصير بِزِيَادَة ثَلَاثَة أَمْثَالهَا عَلَيْهَا عشْرين وكما أَن أَرْبَعَة أَمْوَال بِالرَّدِّ بِإِسْقَاط ثَلَاثَة أَمْوَال يبْقى مَالا كَذَلِك الْعدَد إِذا كَانَ عشْرين مثلا يبْقى بِالرَّدِّ بِإِسْقَاط ثَلَاثَة أَرْبَاعه أَعنِي خَمْسَة عشر خَمْسَة. قَوْله: بقسمة عدد كل أَي ذَلِك التَّحْوِيل يحصل بقسمة عدد كل وَاحِد من الْعدَد والأشياء على عدد الْأَمْوَال قيل التَّكْمِيل وَالرَّدّ فمجموع خَارج الْقِسْمَة هُوَ الْمَطْلُوب من التَّحْوِيل فَإِن كلا من خَمْسَة أَشْيَاء وَاثنا عشر فِي الْمِثَال الْآتِي ذَا قسم على نصف مَال على ضابطة قسْمَة الصَّحِيح على الْكسر يكون خَارج الْقِسْمَة فِي الأول خَمْسَة خَمْسَة ومجموعهما عشرَة وَفِي الثَّانِي اثْنَي عشر ومجموعهما أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ. قَوْله: ثمَّ ربع أَي بعد التَّكْمِيل نصف عدد الْأَشْيَاء وَذَلِكَ النّصْف خَمْسَة لِأَن عدد الْأَشْيَاء فِي الْمِثَال عشرَة ومربع الْخَمْسَة خَمْسَة وَعِشْرُونَ. قَوْله: وزده على الْعدَد أَي زد ذَلِك المربع على الْعدَد الَّذِي حصل المعادلة بِهِ بعد التَّكْمِيل والتحويل وَذَلِكَ الْعدَد فِي الْمِثَال الْآتِي أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ وَإِذا زيد عَلَيْهِ مربع الْخَمْسَة أَعنِي خَمْسَة وَعشْرين يحصل تِسْعَة وَأَرْبَعُونَ. قَوْله: وانقص من جذر الْمَجْمُوع أَعنِي الْمَزِيد والمزيد عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمِثَال تِسْعَة وَأَرْبَعُونَ وجذره سَبْعَة وَإِذا نقصنا مِنْهَا نصف عدد الْأَشْيَاء وَهُوَ خَمْسَة يبْقى اثْنَان وَهُوَ الْعدَد الْمَجْهُول الْمَطْلُوب الْمقر بِهِ. قَوْله: فِي نصف بَاقِيهَا أَي فِي نصف الْبَاقِي من الْعشْرَة بعد القاء الْمَجْهُول مِنْهَا الَّذِي سنفرضه شَيْئا. قَوْله: فافرضه أَي فافرض مَا مَجْمُوع مربعه إِلَى آخِره شَيْئا لجهالته. قَوْله: وَنصف الْقسم الآخر أَي نصف الْبَاقِي من الْعشْرَة. قَوْله: خَمْسَة إِلَّا نصف شَيْء لِأَن الْقسم الآخر عشرَة إِلَّا شَيْئا فنصفه خَمْسَة إِلَّا نصف شَيْء. قَوْله: ومضروب الشَّيْء فِيهِ أَي فِي نصف الْقسم الآخر يَعْنِي فِي خَمْسَة إِلَّا نصف شَيْء. قَوْله: خَمْسَة أَشْيَاء إِلَّا نصف مَال لِأَن مَضْرُوب الشَّيْء فِي الْخَمْسَة خَمْسَة أَشْيَاء ومضروب الشَّيْء فِي إِلَّا نصف شَيْء إِلَّا نصف مَال. قَوْله: فَنصف مَال وَخَمْسَة أَشْيَاء بل مَال وَخَمْسَة أَشْيَاء إِلَّا نصف مَال لِأَن عندنَا مَالا وَهُوَ مربع الْقسم الأول وَخَمْسَة أَشْيَاء إِلَّا نصف مَال وَهُوَ مَضْرُوب الشَّيْء فِي الْقسم الآخر فالمجموع عندنَا مَال وَخَمْسَة أَشْيَاء إِلَّا نصف مَال.
وَلما كَانَ هَذَا كلَاما طَويلا لَا طائل تَحْتَهُ اخْتَار نصف مَال وَخَمْسَة أَشْيَاء فِي مقَامه لِأَن مفَاد هَذَا مفَاد ذَلِك مَعَ الِاخْتِصَار لِأَنَّهُ لما اسْتثْنى من المَال نصف مَال بَقِي نصف المَال فَنصف مَال وَخَمْسَة أَشْيَاء صَحَّ أَن يُقَال فِي مقَام مَال وَخَمْسَة أَشْيَاء إِلَّا نصف مَال كَمَا لَا يخفى على المتأمل. قَوْله: يعدل اثْنَي عشر الْوَاقِع فِي السُّؤَال. قَوْله: فَمَال وَعشرَة أَشْيَاء يَعْنِي لما وَقع المعادلة بَين الْعدَد أَعنِي اثْنَي عشر وَبَين جنس
الْأَمْوَال والأشياء أَعنِي نصف مَال وَخَمْسَة أَشْيَاء عَملنَا بالضابطة الْمَذْكُورَة بِأَن كملنا نصف المَال أَي جَعَلْنَاهُ مَالا وَاحِدًا بالتضعيف وحولنا عدد الْأَشْيَاء أَعنِي خَمْسَة إِلَى عشرَة وَالْعدَد أَعنِي اثْنَي عشر إِلَى أَرْبَعَة وَعشْرين بِتِلْكَ النِّسْبَة أَي بِتَضْعِيف الْخَمْسَة واثني عشر صَار مَال وَعشرَة أَشْيَاء معادلا لأربعة وَعشْرين. قَوْله: نقصنا نصف عدد الْأَشْيَاء وَهُوَ خَمْسَة لِأَن عدد الْأَشْيَاء عشرَة بعد التَّكْمِيل. قَوْله: من جذر مَجْمُوع إِلَى الآخر. اعْلَم أَن عدد الْأَشْيَاء عشرَة وَنِصْفهَا خَمْسَة ومربع الْخَمْسَة خَمْسَة وَعِشْرُونَ وَالْعدَد أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ ومجموع ذَلِك المربع وَهَذَا الْعدَد تِسْعَة وَأَرْبَعُونَ وجذره سَبْعَة فَإِذا نقصنا الْخَمْسَة الَّتِي نصف عدد الْأَشْيَاء من السَّبْعَة الَّتِي جذر الْمَجْمُوع بَقِي اثْنَان وَهُوَ الْمقر بِهِ. (قَالَ المُصَنّف رَحمَه الله تَعَالَى) فِي الْهَامِش لِأَن مربعه أَرْبَعَة ومضروبه فِي نصف الْبَاقِي من الْعشْرَة بعد القاء الِاثْنَيْنِ مِنْهَا ثَمَانِيَة ومجموع الْأَرْبَعَة وَالثَّمَانِيَة اثْنَا عشر. قَوْله: أَشْيَاء تعدل إِلَى آخِره أَي كلما وَقع المعادلة بَين الْأَشْيَاء وَالْعدَد وَالْأَمْوَال فَبعد التَّكْمِيل أَو الرَّد على وزان مَا مر فِي الْمَسْأَلَة الأولى من المقترنات تنقص الْعدَد إِلَى آخِره. قَوْله: جذر الْبَاقِي من المربع. قَوْله: على نصفه أَي على نصف عدد الْأَشْيَاء. قَوْله: أَو تنقصه مِنْهُ أَي الجذر الْمَذْكُور من نصف عدد الْأَشْيَاء مَعْطُوف على تزيد وَكلمَة أَو للتَّخْيِير. قَوْله: أَمْثَال الْعدَد أَي ذَلِك الْعدَد الْمَضْرُوب فِي نصفه. قَوْله: فَاضْرب شَيْئا أَي فافرض ذَلِك الْعدَد الْمَجْهُول لجهالته شَيْئا وَاضْرِبْهُ فِي نَفسه يحصل نصف مَال وزد عَلَيْهِ اثْنَي عشر فَنصف مَال مَعَ اثْنَي عشر يعدل وَيقوم مقَام خَمْسَة أَمْثَال ذَلِك الشَّيْء أَي مقَام خَمْسَة أَشْيَاء فَإِذا كملنا نصف مَال صَار مَالا وحولنا اثْنَي عشر إِلَى أَرْبَعَة وَعشْرين وَخَمْسَة أَشْيَاء إِلَى عشرَة أَشْيَاء على نِسْبَة ذَلِك التَّكْمِيل فَبعد هَذَا التَّكْمِيل وَقع المعادلة بَين عشرَة أَشْيَاء وَمَال وَأَرْبَعَة وَعشْرين فعملنا والضابطة الْمَذْكُورَة بِأَن نقصنا الْعدَد أَعنِي أَرْبَعَة وَعشْرين من مربع نصف عدد الْأَشْيَاء وَهُوَ خَمْسَة وَعِشْرُونَ لِأَن عدد الْأَشْيَاء عشرَة وَنِصْفهَا خَمْسَة ومربع الْخَمْسَة خَمْسَة وَعِشْرُونَ بَقِي بعد هَذَا التنقيص وَاحِد وجذره لَيْسَ إِلَّا وَاحِد فَإِن زِدْت الْوَاحِد على الْخَمْسَة الَّتِي هِيَ نصف عدد الْأَشْيَاء يحصل سِتَّة وَهُوَ الْعدَد الْمَجْهُول الْمَطْلُوب لِأَنَّك إِذا ضربتها فِي نصفهَا أَعنِي ثَلَاثَة تحصل ثَمَانِي عشر فَإِن زِدْت عَلَيْهِ اثْنَي عشر يحصل ثَلَاثُونَ وَهُوَ خَمْسَة أَمْثَال السِّتَّة. قَوْله: أَو نقصته مِنْهَا أَي نقصت الْوَاحِد من الْخَمْسَة يحصل أَرْبَعَة وَهِي الْعدَد الْمَجْهُول المسؤول عَنهُ أَيْضا لِأَنَّهُ إِذا ضرب أَرْبَعَة فِي نصفهَا يحصل ثَمَانِيَة وَأَنا أَزِيد عَلَيْهَا اثْنَا عشر يحصل عشرُون وَهُوَ خَمْسَة أَمْثَال الْأَرْبَعَة. قَوْله: أَمْوَال تعدل عددا إِلَى آخِره يَعْنِي كلما وَقعت المعادلة بَين المَال وَالْعدَد والأشياء فَبعد التَّكْمِيل أَو الرَّد على الْوَجْه الْمَذْكُور تزيد مربع إِلَى آخِره. قَوْله: وجذر الْمَجْمُوع أَي تزيد جذره. قَوْله: عدد نقص من مربعه أَي عدد ربع ثمَّ نقص ذَلِك الْعدَد من مربعه. قَوْله: وَزيد الْبَاقِي بعد نُقْصَان الجذر. قَوْله: نقصنا من المَال شَيْئا أَي فَرضنَا ذَلِك
الْعدَد الْمَجْهُول شَيْئا ثمَّ ضَرَبْنَاهُ فِي نَفسه حَتَّى صَار مَالا ثمَّ نقصنا الشَّيْء من المَال فَيبقى مَال الْأَشْيَاء. قَوْله: وكملنا الْعَمَل أَي سلكنا على مَا قَالَ السَّائِل بِأَن زِدْنَا الْبَاقِي أَعنِي مَال الْأَشْيَاء على المربع الْمَذْكُور أَعنِي مَالا حصل مالان الْأَشْيَاء وَهُوَ معادل للعشرة لِأَنَّهُ حصل لنا بعد التربيع والتنقيص وَزِيَادَة الْبَاقِي كَمَا كَانَ الْعشْرَة حَاصِلَة بعد هَذِه الْأُمُور فِي قَول السَّائِل فَعلمنَا إِن مالين الْأَشْيَاء هُوَ بِعَيْنِه الْعشْرَة الْمَذْكُورَة فِي قَول السَّائِل لَكِن لَا نعلم أَن مالين الْأَشْيَاء مَا هُوَ فعملنا بالضابطة الْمَذْكُورَة لمعادلة الْأُمُور للأعداد والأشياء بعد الرَّد والتكميل. قَوْله: وَبعد الْجَبْر وَالرَّدّ. قَالَ الخلخالي بِأَن أَخذنَا الْمَالَيْنِ الكاملين بِغَيْر الِاسْتِثْنَاء وزدنا الشَّيْء على الْعشْرَة فَصَارَ مالان يعادل عشرَة وشيئا ثمَّ رددنا الْمَالَيْنِ إِلَى مَال وَاحِد وَالْعشرَة إِلَى الْخَمْسَة وَالشَّيْء إِلَى نصف الشَّيْء صَار خَمْسَة أعداد نصف شَيْء. قَوْله: ومربع نصف عدد الْأَشْيَاء. وَاعْلَم إِن عدد الْأَشْيَاء نصف لِأَن الشَّيْء بعد الرَّد صَار نصف شَيْء وَنصف النّصْف ربع فَنصف عدد الْأَشْيَاء ربع ومربع الرّبع نصف ثمن. قَوْله: مُضَافا إِلَى الْخَمْسَة أَي حَال كَون ذَلِك المربع مُنْضَمًّا إِلَى الْخَمْسَة. قَوْله: خَمْسَة وَنصف ثمن خبر قَوْله ومربع نصف عدد الْأَشْيَاء المنضم إِلَى الْخَمْسَة. قَوْله: وجذره أَي جذر خَمْسَة وَنصف ثمن اثْنَان وَربع. يعلم هَذَا بضابطة اسْتِخْرَاج الجذر بأنك إِن ضربت الْخَمْسَة فِي مخرج الْكسر وَهُوَ سِتَّة عشر وتزيد على الْحَاصِل صُورَة الْكسر يحصل أحد وَثَمَانُونَ وجذره تِسْعَة فَإِذا قسمناها على جذر مخرج الْكسر وَهُوَ أَرْبَعَة يخرج اثْنَان وَربع. قَوْله: تزيد عَلَيْهِ أَي على الجذر الْمَذْكُور أَعنِي اثْنَيْنِ وَنصفا وربعا. قَوْله: ربعا أَي تزيد ربعا. قَوْله: يحصل اثْنَان وَنصف لِأَن الرّبع نصف عدد الشَّيْء وَهُوَ نصف كَمَا مر وَنصف النّصْف ربع فَإِذا زِدْنَا الرّبع على اثْنَيْنِ وَربع صَار اثْنَيْنِ وَنصفا. قَوْله: وَهُوَ الْمَطْلُوب قَالَ المُصَنّف فِي الْهَامِش لِأَن مربعه سِتَّة وَربع وَإِذا نقصنا مِنْهُ اثْنَيْنِ وَنصفا يبْقى ثَلَاثَة وَثَلَاثَة أَربَاع وزدنا ذَلِك على سِتَّة وَربع صَارَت عشرَة انْتهى.
وتوضيحه إِنَّه إِنَّمَا قُلْنَا إِن الِاثْنَيْنِ وَنصفا هُوَ الْمَطْلُوب لِأَنَّهُ يصدق عَلَيْهِ مَا قَالَ السَّائِل لِأَن مربع اثْنَيْنِ وَالنّصف على ضابطة ضرب الصَّحِيح مَعَ الْكسر فِي مثله سِتَّة وَربع لِأَن مجنس الِاثْنَيْنِ وَالنّصف خَمْسَة ومربعها خَمْسَة وَعِشْرُونَ وَهُوَ الْحَاصِل الأول ومربع مخرجي الكسرين أَرْبَعَة لِأَن مخرج النّصْف اثْنَان ومضروب الِاثْنَيْنِ فِي أَنفسهمَا أَرْبَعَة وَهِي الْحَاصِل الثَّانِي. فَلَمَّا قسمنا الْحَاصِل الأول على الْحَاصِل الثَّانِي يخرج سِتَّة وَربع وَإِذا نقصنا مِنْهَا ذَلِك الْعدَد أَعنِي اثْنَيْنِ وَنصفا يبْقى ثَلَاثَة وَثَلَاثَة أَربَاع. فَإِذا زِدْنَا هَذَا الْبَاقِي على المربع الْمَذْكُور أَعنِي سِتَّة وربعا صَارَت عشرَة كَمَا قَالَ السَّائِل فَافْهَم واحفظ وَكن من الشَّاكِرِينَ. اللَّهُمَّ أعنا على الْجَواب يَوْم السُّؤَال والحساب. كَمَا هونتني مغلقات الْجَبْر والمقابلة فِي خُلَاصَة الْحساب. وَلما كَانَ مطمح نَظَرِي فِي هَذَا الْكتاب. بل فِي كل مَا تأليفاتي توضيح المطالب بعبارات وَاضِحَة وتحرير المآرب باعتبارات لائحة. اخْتَرْت تَطْوِيل الْكَلَام. فِي تبيان كل مطلب ومرام. والزمت غلق أَبْوَاب الِاقْتِصَار. وَفتح إقفال الِاخْتِصَار. بِحَيْثُ يُوهم الْأَطْنَاب ليتيسر الْوُصُول على القاصرين من كل بَاب. نعم وَأَن يغبر مرْآة أَرْبَاب البصيرة الأذكياء لَكِن يحسبه أَصْحَاب البصارة الضُّعَفَاء كحل الْجلاء. اللَّهُمَّ وفقني للنفع الْعَام. والبذل التَّام. واغفر لي وَتب عَليّ إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم.

البسط

Entries on البسط in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
البسط: عند أهل الحقيقة: حال الرجاء وقيل وارد يوجب إشارة إلى قبول ورحمة وأنس.
البسط: توسعة المجتمع إلى حد غاية، قاله الحرالي. وقال الراغب: بسط الشيء نشره وتوسيعه، فتارة يتصور منه الأمران وتارة أحدهما، ومنه البساط فعال بمعنى مفعول وهو اسم لكل مبسوط. والبساط الأرض المتسعة، والبسيطة الأرض، واستعير البسيط لكل شيء لا يتصور فيه تركيب وتأليف ونظم، نحو {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ} . أي وسعه. وبسط الكف يستعمل تارة للطلب نحو {كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ} ، وتارة للأخذ نحو {وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ} ، وتارة للصولة والضرب نحو {وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ} ، وتارة للبذل والإعطاء نحو {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} . وتارة لغير ذلك.
البسط:
[في الانكليزية] Joy ،simplification ،numerator ،fortune -telling
[ في الفرنسية] Joie ،simplification ،numerateur ،pratique de dire la bonne aventure (avec des lettres) ،onomancie
بسكون السين المهملة في اللغة گستردن، كما في الصّراح. وعند المحاسبين هو التجنيس، وهو جعل الكسور من جنس كسر معيّن، والحاصل من العمل يسمّى مبسوطا.

ومن هاهنا يقول المنجمون: البسط استخراج تقويم يوم واحد من تقويم خمسة أيام أو عشرة على ما وقع في الحلّ والعقد. وعند السالكين هو حال من الأحوال. ويقول في مجمع السلوك: القبض والبسط والخوف والرّجاء هي قريبة، ولكنّ الخوف والرجاء في مقام المحبة هما عامّان. وأمّا القبض والبسط في مقام الأوائل فهمــا من المحبة الخاصّة. إذن فكلّ من يؤدّي الأوامر ويجتنب المناهي فله حكم الإيمان. وليس هو من أهل القبض والبسط، بل هو من الرجاء والخوف الشبيهين بحال القبض والبسط. وهو يظنّ ذلك قبضا وبسطا. فمثلا:
إذا عرض له حزن أو تحيّر فيظن ذلك قبضا.
وإذا عرض له شيء من النشاط الطبيعي أو الانبساط النفسي فإنّه يظنّ ذلك بسطا.
هذا وإنّ الحزن والحيرة والنشاط والمرح جزء من جوهر النّفس الأمّارة، فإذا وصل العبد إلى أوائل المحبّة فإنّه يصبح صاحب حال وصاحب قلب وصاحب نفس لوّامة. وفي هذا الوقت تتناوب عليه حالتا القبض والبسط. ذلك لأنّ العبد انتقل من مرتبة الإيمان إلى أعلى فيقبضه الحقّ تارة ويبسطه أخرى. إذن فالحاصل هو أنّ وجود البسط باعتبار غلبة القلب وظهور صفته، وإنّ النفس فما دامت أمّارة فلا قبض ولا بسط. وأمّا النفس اللّوّامة فهي حينا مغلوبة وآخر غالبة، وبالنسبة للسالك يكون القبض والبسط باعتبار حال غلبة النفس وظهور صفتها. ويقول في اصطلاحات الصوفية:
البسط في مقام القلب بمثابة الرّجاء في مقام النّفس، وهو وارد يقتضيه إشارة إلى قبول ولطف ورحمة وأنس، ويقابله القبض كالخوف في مقابلة الرجاء في مقام النفس. والبسط في مقام الخفي هو أن يبسط الله العبد مع الخلق ظاهرا ويقبضه إليه باطنا رحمة للخلق، فهو يسع الأشياء ويؤثّر في كلّ شيء ولا يؤثّر فيه شيء.

وقيل: القبض ليس أيضا قبضا إلّا إذا كان من حركة النّفس وظهوره بصفتها. وأما السّالك صاحب القلب فلا يرى أبدا القبض، فروحه تبقى مستأنسة على الدوام. وقالوا أيضا: القبض اليسير هو عقوبة بسبب الإفراط في البسط، وبمعنى آخر: إذا أقبلت الواردات الإلهيّة على السّالك صاحب القلب فيمتلئ قلبه فرحا، فنفسه حينئذ تسترقّ السمع وتحصل على نصيب من ذلك، ونظرا لطبيعتها تأخذ في العصيان وتفرط في البسط حتى يصير مشابها للبسط القلبي، والله تعالى من باب العقوبة للنفس يلقي حالة القبض.
اعلم بما أنّ السّالك يرتقي من عالم القلب ويخرج من حجاب القلب الذي هو لأهل القلوب حجاب، ومن الوجود النوراني الذي هو يتخلّص حتى يصل إلى عالم الفناء والبقاء، فلا يعود القبض والبسط مفيدا له، ولا تتصرف فيه الأحوال، فلا قبض ولا بسط. قال الفارس:
يجد المحبّ أوّلا القبض ثم البسط ثم لا قبض ولا بسط لأنّهما يقعان في الموجود. فأمّا مع الفناء والبقاء فلا، انتهى ما في مجمع السلوك.
وعند أهل الجفر يطلق بالاشتراك على أشياء على ما في أنواع البسط.

أول بسط عددي: وتحصيل ذلك على نوعين: أحدها في بسط الحروف والآخر في بسط التركيب، وكلاهما مستحسن ومتداول.

أما الطريق الأوّل: فهو أن تأتي بالكلمة وتقطع حروفها ثم انظر كم يكون نتيجة كلّ حرف من الأعداد بحساب الجمّل على التّرتيب الأبجدي، ثم استخرج الأعداد واجمعها، فمثلا:

كلمة محمد تصبح بعد التقطيع: ميم وحاء وميم ودال. فالميم تساوي 90 وهي تعادل حرف ص وما تعادل 9 أي تساوي حرف ط والميم الثانية 90 أي ص. وعدد لفظ الحرف دال يساوي 35 وهو يعادل الحرفين هـ. ل. إذن الحروف الحاصلة من بسط عدد كلمة محمد هي: ص ط ص هـ ل.

والطريقة الثانية: فهي أن نأخذ الرقم الناتج من جمع حروف كلمة ما ثم نحاول استنطاقها، أي استخراج حرف أو أكثر منها.
فمثلا كلمة محمد يساوي جمع حروفها الرقم 92، وباستنطاقها يمكن أن نحصل على حرفين هما: الباء والصاد. [الباء 2 وص 90] بحساب الجمل. وهذا الطريق للعدد من فوقه كذا. وإذا كان لدينا اسم، مجموع حروفه مثلا:
224، فبالاستنطاق يكون لدينا ثلاثة حروف هي الراء 200 والكاف 20 والدال 4.
والنوع الثاني من بسط الحروف هو ما يقال له: بسط تلفّظ وبسط باطني، وهو عبارة عن التلفّظ بالحروف في الكلمة الواحدة، كما هي في حال الانفراد. فمثلا محمد: نلفظه هكذا ميم حا ميم دال. ويقال للحرف الأول من كل حرف العالي الأول، ويقال للباقي حروف بنيات. كذا. فمثلا الحرف الأول من ميم هو م والباقي يم فالميم الأولى هي بالفارسية زبر:
ومعناها فوق أو العالي. والباقي تسمّى بنيات.

والنوع الثالث: بسط طبيعي، وهو عبارة عن الإتيان بحروف مقوّية أو مربيّة لحروف الاسم المطلوب بحسب طبيعة كل منها. بحيث تكون الحروف الناريّة مربيتها هي من الحروف الهوائية، وتكون الحروف الناريّة مقوّية للحروف الهوائية، وهكذا الحروف الترابية مربية للحروف المائية، والمائية مقوّية للترابية. والحروف النارية هي: جز كس قثظ. والحروف الترابية: دحلع رخغ. إذن حاصل البسط الطبيعي لكلمة محمد:
هو ن ز ن ج. لأنّ الميم نارية في الدرجة الرابعة فاخترنا لها النون لأنّها مربية لها في الدرجة الرابعة من الحروف الهوائية. واخترنا د حا التي هي ترابية في الدرجة الثانية زا لأنّها مقوّية لها، وهي من الحروف المائية في الدّرجة الثانية. ثم اخترنا ثانية النون للميم الثانية وأمّا الدال التي هي ترابية في الدرجة الأولى اخترنا الجيم التي هي مقوية لها في نفس الدرجة من الحروف المائية.
ناري/ هوائي/ مائي/ ترابي ا/ ب/ ج/ د هـ/ و/ ذ/ ح ط/ ى/ ك/ ل م/ ن/ س/ ع ف ص/ ق/ ر/ ش ت/ ث/ خ/ ذ ص/ ظ/ ع مرفوع/ منصوب/ مكسور/ مجزوم والنوع الرابع: البسط الغريزي: وهو عبارة عن طلب كل من الحروف النارية لحروف هوائية من نفس الدرجة. أو العكس، بأن تطلب حروف مائية حروفا ترابية في نفس درجتها وبالعكس.
مثل الألف فإنّها طالبة للباء، والجيم طالبة للدال. وقس على هذا باقي الحروف. إذن فالبسط الغريزي لكلمة محمد هو: ن ن ذلك لأنّ ميمه نارية في الدرجة الرابعة، لذا اخترنا حرف النون التي هي هوائية، وهكذا أيضا فعلنا بالنسبة للميم الثانية. أمّا حا ودال فهمــا ترابيان.
هذا التعريف قد أورده بعض الأئمة المتقدّمين، وجاء في نفس الرسالة في مكان آخر.

البسط الغريزي: ج ل ب ال ق ل وب هكذا. د ك اب ك ر ك هـ ا. والبسط الغريزي معتبر ومهم جدا، ومتداول لدى أئمة هذا الفن.

النوع الخامس: بسط التّرفّع، وهو عبارة عن ارتفاع حروف المطلوب وهو على ثلاثة أنواع: عددي وحرفي وطبيعي. أمّا بسط الترفّع العددي: فهو عبارة عن ارتفاع حروف المطلوب من جهة الأعداد التي هي قائمة فيه من الأعداد الأبجدية، بحيث إذا كان عدد أي واحد منها في درجة الآحاد فإنّها ترفع إلى العشرات، وإذا كان في العشرات يرفع إلى المئات، وإذا كان في المئات يرفع إلى الألوف. وعليه فإنّ الترفّع العددي لمحمد هو ت ف ت م الميم التي هي 40 أي في درجة العشرات فرفعها إلى المئات فتصبح 400، أي معادل حرف ت. ثم الحاء من محمد هي من حروف الآحاد أي 8 فنرفعها إلى العشرات فتصبح ثمانين وهي التي تعادلها ف، ثم من الميم الثانية نحصل على التاء أيضا ومن الدال نحصل على حرف م، لأنّ الدال 4 آحادية والميم من رتبة العشرات 40. أمّا البسط الترفّعي الحرفي: فهو عبارة عن ارتفاع كلّ واحد من الحروف الأبجدية بالحرف التالي له الذي هو أفضل. فمثلا: من كلمة محمد نأتي بالنون بدلا من الميم لأنّ النون أفضل منها. وهكذا من أجل الحاء نأتي بما بعدها وهو الطاء، ومن أجل الميم الثانية نأتي بالنون أيضا، ثم الدال نضع بدلا منها الهاء، فتكون الحروف الحاصلة على هذا البسط: ن ط ن هـ.
وأمّا بسط الترفّع الطبيعي فهو عبارة عن ارتفاع الحروف بحسب طبيعتها بحيث يبدّلون الحرف الترابي بحرف مائي، والمائي بحرف هوائي، والهوائي بناري، ويبقى الناريّ على حاله بدون تبديل لأنّه أعلى الحروف، ولا يمكن الارتفاع فوقه. فمثلا: محمد: الميم نارية فنتركها كما هي ونضع بدلا من الحاء الترابية ز، ثم الميم الثانية على حالها، ثم نبدّل الدال جيما. فيكون الحاصل إذن حرفين هما: ز. ج. النوع السادس: بسط التجميع وهو عبارة عن جمع كلّ واحد من حروف الطالب مع حروف المطلوب، ثم تحصيل الحروف من كل اجتماع فمثلا: محمد طالب وجعفر مطلوب فنكتب: م ح م د+ ج ع ف ر. ثم نجمع الميم من محمد والتي تساوي 40 مع الجيم من جعفر فيكون الحاصل 43. والحاصل منهما هو: ج م. ثم بعد ذلك نجمع الحاء من محمد مع ع جعفر فيكون الجواب 78 وحروفه ح ع؛ ثم نجمع الميم الثانية من محمد مع الفاء من جعفر فالجواب هو 120 وحروفه ق ك. ثم نجمع الدال من محمد والراء من جعفر فالجواب هو 204 وحروفه هي نفسها أي د. ر. وعليه فالحروف الحاصلة من هذا العمل هي: ج. م.
ح. ع. ق. ك. د. ر.

النوع السابع: بسط التضارب: وهو عبارة عن ضرب كلّ واحد من حروف الطالب في حروف المطلوب وتحصيل الحروف من حاصل الضرب.

فمثلا: محمد طالب وجعفر مطلوب فإذا ضربنا الحروف ببعضها: الميم التي هي 40* ج التي هي 3 120 وهي تعادل الحروف ك- ق.
ثم ح محمد* ع جعفر 560 وحروفه س، ث.
ثم الميم الثانية* ف 3200 وحروفه ر. غ. غ. غ.
ثم الدال* ر 800 والحرف الحاصل منه هو: ض.

إذن فالحروف الحاصلة من هذا العمل:
ك، ق، س، ث ر غ غ غ ض.
وثمة طائفة من أهل الجفر في حال بسط التجميع وبسط التضارب يجمعون مجموع أعداد الطالب مع مجموع أعداد المطلوب، ثم يضربونها ببعضها، ثم يستحصلون الحروف منها. وهذا النوع وإن يكن غير بعيد من الصواب إلّا أنّ الطريق الأول هو أتم وأكمل.

النوع الثامن: بسط التّزاوج والتّشابه:
ويسمّى أيضا بسط التآخي، وهو عبارة عن طلب الحروف المتشابهة للحروف المتزاوجة التي هي قرينة لها. فمثلا إذا نظرنا في حروف محمد نجد الميم من الحروف المفردة يعني غير متشابهة ولا متزاوجة فنتركها بحالها. وبما أنّ الحاء من المتشابهة مع ج وخ فنأخذهما، ثم نترك الميم الثانية على حالها. وبما أنّ الدال من الحروف المتشابهة فنأخذ الذال بدلا منها فالنتيجة الحاصلة تكون: ج خ ذ.

النوع التاسع: بسط التّقوّي: وهو عبارة عن قوّة ما بين الحروف بحسب ضربها بنفسها.
وذلك على ثلاثة أنواع، وذلك لأنّها لا تعدّ وإن تكون واحدة من ثلاثة أحوال: إمّا أن تضرب باطن الحروف في باطنها، أو ظاهرها بظاهرها.
أو العكس، أي ظاهرها بباطنها؛ والمراد من العدد الباطني للحرف: هو أنّه بحساب أبجد يكون كذا، والمراد بالظاهر للحرف هو رتبة الحرف بالنسبة للأبجدية. فالميم مثلا من الترتيب الأبجدي تعدّ في المرتبة 13. فعليه يأخذون من الميم رقم 13، وعلى هذا القياس النون 14. فإذا بسطنا الحروف الباطنة من لفظة محمد فالميم هي تعادل 40* 40 1600، فصارت تعادل الحرفين خ وغ. والحاء تساوي 8* 8 64 أي تعادل بالحروف: د. س.
وكذلك الميم الثانية نتيجتها مثل الأولى أي.
خ. غ. ثم من حرف الدال الذي يعادل 4* 4 16 أي و. ي. فهذه الحروف: خ ع د س خ غ وى. هي حاصل لفظة محمد. وإذا أردنا الحصول على بسط التقوّى الظاهر في الظاهر للفظة محمد:
فالميم 13* 13 169 وهي تعادل الحروف ط، س، ق. والحاء 8* 8 64 وهي تعادل الحرفان د. س.
والميم الثانية 169 أي ط، س، ق.

والدال 4* 4 16 أي: و. ي.

إذن فالحروف الحاصلة هي: ط، س، ق، د، س، ط، س، ق، و، ي.
وإذا أخذنا بأسلوب بسط التقوّي بضرب الظاهر بالباطن من لفظة محمد:
فالميم 13* 40 520 وحروف هذا الرقم ك. ث.
وكذلك الميم الثانية وحروف هذا الرقم ك. ث.
ومن الحاء نحصل على د. س.
ومن الدال نحصل على د. ي.
إذن فالحروف الناتجة من هذا النوع هي:
ك، ث، د، س، ك، ث، و، ي.

النوع العاشر: بسط التّضاعف: وهو عبارة عن مضاعفة الأعداد الباطنية للحروف ثم استخراج الحروف من تلك الأرقام فمثلا: م من محمد وتساوي 40 فنضاعفها فيكون الجواب 80 وهذا الرقم الحرف ف والحاء التي هي ثمانية، فبمضاعفتها يصبح لدينا 16، ومن هذا الرقم نحصل على الحرفين وي، ثم نحصل من الميم الثانية على ف.
ومن الدال نحصل على حرف الحاء فيصير المجموع: ف وي ف ح.

الحادي عشر: بسط التكسير: وهو عبارة عن تحصيل حروف من حروف أخرى بشكل يعتبرون فيه الكسور تسعا، ثم يأخذون من كلّ كسر حرفا فمثلا: ميم محمد التي هي 40 نصفها يكون 20 ثم نصف العشرين 10 ونصف العشرة خمسة. ومن هذه الأنصاف المتتابعة نحصل على الحروف الآتية: ك، ي هـ. ثم ح محمد التي هي 8 ننصفها، فتكون 4، ثم نصف الأربعة 2، ونصف الاثنين واحد. وبما أنّنا قد نصّفناها كلّها فإننا نحصل على الحروف: د ب ا. ومن د محمد يكون معنا ب ا. فالمجموع لهذه الحروف هو: ك ي هـ د ب أك هـ ب ا.

النوع الثاني عشر: بسط التّمازج: وهو أفضل أنواع التماذج: ومعنى الخلط المطلق:
وهو في اصطلاح أهل الجفر عبارة عن خلط اسم الطالب مع اسم المطلوب، سواء كان اسم المطلوب من الأسماء الإلهية أو غيرها من الأسماء الدّنيوية والأخروية. وخلاصة هذا الكلام هو: أنّ بسط التماذج عبارة عن مزج اسم الطالب مع اسم المطلوب أيّا كان. فمثلا أردنا اسم محمد نمزجه مع اسم المطلوب عليم فيصير الخليط على هذا النحو: ع م ل ح ي م م د.
وإذا خلطنا اسم محمد مع جعفر فيكون الخليط هكذا: م ج ح ع م ف ل ر.
واعلم بأنّه في التماذج يقدمون دائما اسم الطالب على اسم المطلوب، ما عدا الاسم المطلوب إذا كان مأخوذا من الأسماء الحسنى، لأنّ اسمه مشتمل على اسم من الأسماء الإلهيّة.
لذا فيكون الابتداء بالاسم الإلهي لا بالطالب، كما مزج الاسمين محمد وعليم المذكورين.
وإذا كان الاسمان وكلاهما يشتملان على المطلوب، فيقدمون الاسم الأقوى على غيره.
فائدة: إنّ بسط التجميع والتضارب من أجل المحبة والاتحاد بين الاثنين معتبر جدا.
وأما بسط التآخي من أجل اتحاد الإخوان والتحبّب إلى قلوب الناس وتحصيل الفوائد والإحسان فهو بحرف ولا يكاد يتخلّف. وأمّا بسط التقوّي فهو من أجل موضوع قوة الحال، وتحقق الآمال والخروج من ضعف الطالع والانتصار بقوّة الطالع وزيادة الجاه والاحترام والإقبال والعزّة فهو محل اعتماد.
وأمّا بسط التضاعف فمن أجل زيادة العلم والحكمة والعظمة والشّوكة والتغلّب على الأعداد، فهو قوي وراسخ جدا. وأمّا بسط التكسير فهو يعمل به من أجل معرفة أحوال المستقبل.

خر

Entries on خر in 6 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 3 more
باب الخاء والراء خ ر، ر خ مستعملان

خر: الخَرِيرُ: صوت الماء وصوت الرّيح، وخَريرُ العُقاب: حَفِيفُها. وقد يُضاعَفُ إذا تُوُهِّمَ سُرْعة الخَرير في القَصَب فَيُحْمَلُ على الخَرْخَرة، وأمّا في الماء فلا يُقالُ إلاَ خَرْخَرة. والهِرّةُ تَخِرُّ في نومها فهي خَرورٌ، وخَرَّ النَّمِرُ خريرا، وخَرْخَرَ يُخَرْخِرُ خَرْخَرةً، ويقال لصوته أيضا: خَرير، وهَدِير وغَطِيط.

رخ: الرَّخاخ: لينُ العيش. والرَّخُّ: نباتُ هشٌّ والرُّخُّ: من أدوات الشطرنج، والجميع: رِخَخة من كلام العجم.
خر
فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ
[الحج/ 31] ، وقال تعالى: فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ [سبأ/ 14] ، وقال تعالى: فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ [النحل/ 26] ، فمعنى خَرَّ سقط سقوطا يسمع منه خرير، والخَرِير يقال لصوت الماء والرّيح وغير ذلك ممّا يسقط من علوّ.
وقوله تعالى: خَرُّوا سُجَّداً
[السجدة/ 15] ، فاستعمال الخرّ تنبيه على اجتماع أمرين:
السّقوط، وحصول الصّوت منهم بالتّسبيح، وقوله من بعده: وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ [السجدة/ 15] ، فتنبيه أنّ ذلك الخرير كان تسبيحا بحمد الله لا بشيء آخر.
الْخَاء وَالرَّاء

الفَرْفَخ: البَقلة الحَمقاء، وَلَا تنبتُ بنَجد، وتُسمّى الرِّجلة، قَالَ أَبُو حنيفَة: وَهِي فارسية عُربت، قَالَ العجاج: ودُسْتُهم كَمَا يُداسَ الفَرْفَخُ والبَرْبَخة: الإرْدَبَّة.

وبَرْبَخُ البوْلِ: مَجَراه.

والخِرمْل: الْمَرْأَة الرَّعناء.

وَقيل الْعَجُوز المتهدِّمة.

وناقة خِرْمل: مُسِنَّة.

وخِرْنِفٌ: غزيرة.

وخُنَافر: اسمُ رجل.

والنَّخاريب: خُرُوق كبيوت الزنابِير، وَاحِدهَا نُخروب.

والنَّخاريب أَيْضا: الثُّقَب المُهيأة من الشمع، وَهِي الَّتِي تمج النحلُ الْعَسَل فِيهَا.

ونَخرب القادحُ الشَّجَرَة: ثَقبها.

وَجعله ابْن جِنِّي ثلاثياً، من: الخرب، وَقد تقدم.
خر الخرير صوت الماء والريح. وخرير العقاب حفيفها، وجمعه أخرة. والخرخرة صوت القصب ونحوه. وصوت النمر في نومها. وفي الشرب كذلك. والخرور السقوط للوجه. وخر الماء المكان جعل يه أخاديد. والخرارة طراز الماء لأنه يخر بالماء. والخر ما خره السيل، وجمعه خررة. والخرخور الناقة الواسعة الإحليل، والخراخر جمعها. وهي الكرام العزاز. والخرخر الغزيرة الكريمة من النوق، وتجمع خراخر. والخرخار الماء الجاري الكثير. وساق خرخري ضعيف، وخرخرى. وسنام مخرور مسترخ إن خر استرخى. وإذا اضطرب بطن الإنسان مع عظمه قيل تخرخر بطنه. والأخرة أماكن مطمئنة بي ربوتين تنقاد، واحدها خرير. وجاءنا خرار الناس وهو من يسق إليك من البوادي والأعراب، وخرارة مثله. وهم اللصوص أيضاً. والخر أصل الأذن، وضربه على خر أذنه. والخرور من النساء الكثيرة ماء القبل.
رخ الرخ معروف، عجمي، وجمعه رخخة. والرخاخ نبات هش. والرخاخ لين العيش ونعمته. والرخاء من الأرض المنتفخة التي تكسر تحت الوطء، وجمعها رخاخي. وأرض رخة ورخاخ سهلة طيبة التربة، وجمعها رخائخ. ورخخت الطعام بالأدم خلطته، والنبيذ مزجته. وطين رخراخ ورخرخ أي رقيق، وكذلك العجين. ورجل مرخرخ الخلق إذا كان غير مستوثق سمناً، وكذلك الإبل. والمترخرخ من الإبل والناس المسترخي إما من كبر وإما من هزال. ورخه يرخه إذا شدخه. وارتخ الكفل ارتج.
الْخَاء وَالرَّاء

الخَرِيرُ: صَوت المَاء وَالرِّيح وَالْعِقَاب إِذا حفت، خَرَّ يَخِرُّ ويَخُرُّ خَرِيراً، وخَرْخَرَ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: خَرَّ المَاء يَخِرُّ خَراًّ، إِذا اشْتَدَّ جريه.

وخَرَّ الرجل فِي نَومه يَخِرُّ خَرِيراً: غط، وَكَذَلِكَ الْهِرَّة والنمر، وَهِي الخَرْخَرَة، وهرة خَرُورٌ: كَثِيرَة الخَرِيرِ فِي نومها.

والخَرْخَرَةُ: سرعَة الخَرِيرِ فِي الْقصب وَنَحْوهَا.

والخَرَّارَةُ: عود نَحْو نصف النَّعْل يوثق بخيط فيحرك الْخَيط وتجر الْخَشَبَة فتصوت تِلْكَ الخَرَّارَةُ.

والخَرَّارَةُ: طَائِر أعظم من الصرد وَأَغْلظ، على التَّشْبِيه بذلك فِي الصَّوْت، وَالْجمع خَرَّارٌ، وَقيل: الخَرَّارُ وَاحِد، وَإِلَيْهِ ذهب كرَاع.

وخَرَّ الْحجر يَخُرُّ خُرُوراً: صَوت فِي انحداره.

وخَرَّ الرجل: هجم عَلَيْك من مَكَان لَا تعرفه.

وخَرَّ الْقَوْم: جَاءُوا من بلد إِلَى آخر، وهم الخَرَّارُ والخَرَّارَةُ.

وخَرُّوا أَيْضا: مروا، وهم الخَرَّارَة كَذَلِك.

وخَرَّ النَّاس من الْبَادِيَة فِي الجدب: أَتَوا.

وخَرَّ الْبناء: سقط.

وخَرَّ يَخِرُّ خَراًّ: هوى من علو إِلَى سفل، وخَرَّ لوجهه يَخِرُّ خَرًّا وخُرُوراً: وَقع كَذَلِك، وَفِي التَّنْزِيل: (ويَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ يَبْكُونَ) وَقَوله عز وَجل: (ورَفَعَ أبَوَيْهِ عَلى العَرْشِ وخَرُّوا لَه سُجَّداً) قيل: خَرُّوا لله سجدا، وَقيل: انهم إِنَّمَا سجدوا ليوسف، لقَوْله فِي أول السُّورَة: (إنِّي رَأيْتُ أحدَ عَشَرَ كَوْكَباً والشَّمْسَ والقَمَرَ رأيْتُهُم لِي ساجِديِنَ) وَقَوله عز وَجل: (والَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآيات رَبِّهِمْ لْم يَخرُّوا عَلَيها صُمًّا وعُمْيانا) تَأْوِيله: إِذا تليت عَلَيْهِم خروا سجدا وبكيا سَامِعين مبصرين لما أُمروا بِهِ ونهوا عَنهُ، وَمثله قَول الشَّاعِر:

بأيْدِي رِجال لمْ يَشِيُموا سُيُوفَهُمْ ... ولمْ تَكْثُرِ القَتْلَى بِها حِينَ سُلَّتِ

أَي شاموا سيوفهم وَقد كثرت الْقَتْلَى.

وخَرَّ أَيْضا: مَاتَ، وَذَلِكَ لِأَن الرجل إِذا مَاتَ خَرَّ، وَقَوله: " بَايَعت رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلا أخر إِلَّا قَائِما " مَعْنَاهُ: أَن لَا أَمُوت، وَقَوله: " إِلَّا قَائِما " أَي ثَابتا على الْإِسْلَام، وَقَوله تَعَالَى: (وخَرُّوا لَهُ سُجَّداً) قَالَ ثَعْلَب: قَالَ الْأَخْفَش: خَرَّ: صَار فِي حَال سُجُود، قَالَ: وَنحن نقُول: " يَعْنِي الْكُوفِيّين " بضربين: بِمَعْنى سجد، وَبِمَعْنى مَرَّ، من الْقَوْم الخَرَّارَةِ الَّذين هم الْمَارَّة، وَقد تقدم.

وَقَوله تَعَالَى: (فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الجِنُّ) يجوز أَن يكون خَرَّ هُنَا: وَقع، وَيجوز أَن يكون بِمَعْنى مَاتَ.

وَرجل خارٌّ: عاثر بعد استقامة.

والخِرِّيانُ: الجبان، فعليان مِنْهُ، عَن أبي عَليّ والخَرِيرُ: الْمَكَان المطمئن بَين الربوتين ينقاد، وَالْجمع أخِرَّةٌ، قَالَ لبيد:

بِأَخِرَّةِ الثَّلَبوتِ ...

وَرَوَاهُ بَعضهم بِالْحَاء وَالزَّاي، وَقد تقدم.

والخُرُّ: أصل الْأذن فِي بعض اللُّغَات.

والخُرُّ أَيْضا: حَبَّة مُدَوَّرَة صفيراء فِيهَا عليقمة يسيرَة، قَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ فارسية.

وتَخَرْخَرَ بَطْنه: اضْطربَ مَعَ الْعظم، وَقيل: هُوَ اضطرابه من الهزال.

والخَرَّارَةُ: مَوضِع دون الْقَادِسِيَّة. 

خر

1 خَرَّ, (S, A, K,) aor. ـِ (S, M, K) and خَرُّ, (M, K,) [the latter of which is anomalous,] inf. n. خَرِيرٌ, (S, A, Msb, K,) It (water) sounded; [i. e., murmured; rumbled; or gurgled;] (S, A, Msb, K;) as also ↓ خَرْخَرَ, (A,) inf. n. خَرْخَرَةٌ: (TA:) or خَرَّ, aor. ـِ (IAar, T,) inf. n. خَرٌّ, (IAar,) it (water) ran vehemently [so as to make a noise: as used in the present day, it ran, flowed, or trickled down; and leaked, or oozed, out: and also it ran so as to make a murmuring, or similar, sound]: (IAar, T:) and خُرَّ it was made to run: (TA: but the subject of this verb is not mentioned.) And خَرَّتْ, (A, K,) aor. ـِ and خَرُّ, (K,) inf. n. خَرِيرٌ, It (the wind, الرِّيحُ) sounded; [i. e., murmured; rumbled; or rustled;] (A, K;) among reeds or canes; as also ↓ خَرْخَرَتْ, (A,) inf. n. as above: (TA:) or the latter signifies it made a quick خَرِير [or rustling] among reeds or canes or the like. (Lth.) Also It (an eagle, عُقَاب) made a rustling (حَفِيف) with its wings, in flying. (Lth, K.) And خَرَّ, (S,) inf. n. خَرِيرٌ, (K,) He (a man sleeping) snored, or made a sound in breathing; (S, K, * TA;) as also ↓ خَرْخَرَ, (S,) inf. n. خَرْخَرَةٌ: (S, K:) and the latter, (TA,) inf. n. as above, (K,) has the same signification when said of a leopard (K, * TA) in his sleep; (TA;) as also the former, inf. n. as above; (TA;) and when said of a cat; (K, * TA;) as also the former, (TA,) inf. n. خُرُورٌ (so in the CK and in a MS. copy of the K, but in the text of the K in the TA, خَرُورٌ,) and خَرِيرٌ; (TA;) [i. e. he made a loud purring in his sleep;] and it is likewise significant of the sound, or sounds, made by a person suffering strangulation. (S, TA: but of the verb applied in this last manner, only the inf. n., خَرْخَرَةٌ, is mentioned.) And خَرَّ, aor. ـُ It (a stone) made a sound in its descent. (TA.) b2: [Hence,] خَرَّ, aor. ـِ (S, A, Msb, K) and خَرُّ, (K,) the latter of which is anomalous, (TA,) inf. n. خُرُورٌ (S, K) and خَرٌّ, (K,) He, or it, fell, or fell down: (S, A, Msb, K:) originally, he, or it, fell, making a sound to be heard at the same time: afterwards used in the sense of falling absolutely: you say خَرَّ البِنَآءُ The building fell down: (TA:) and خَرَّ لِلّٰهِ سَاجِدًا He fell down prostrating himself to God: (S, A, * TA:) or خَرَّ signifies He, or it, fell from a high to a low place: (K, TA:) so in the Kur [xxii. 32], فَكَأَنَّمَا خَرَّمِنَ السَّمَآءِ [He is as though he fell from the sky]. (A, * TA.) And خَرُّوا لِأَذْقَانِهِمْ, inf. n. خُرُورٌ, [They fell down prostrate, with their chins to the ground: see the Kur xvii. 108 and 109:] (A:) [whence the saying,] عَصَفَتْ رِيحُ فَخَرَّتِ الأَشْجَارُ لِلْأَذْقَانِ (tropical:) [A wind blew violently, so that the trees fell, or bent themselves, down to the ground]. (A.) b3: You say also, خَرَّ, (TA,) inf. n. خَرٌّ, (K,) meaning (assumed tropical:) He died: (K, TA:) because a man, when he dies, falls down. (TA.) In the Kur xxxiv. 13, it may mean (assumed tropical:) He died, or he fell down. (TA.) b4: Also (خَرَّ) He stumbled after going right. (TA.) b5: And خَرَّتْ خَطَايَاهُ (assumed tropical:) His sins fell; [or fell from him; q. d. fell to the ground;] went away; or departed. (TA, from a trad.) b6: And خَرَّ مِنَ الجَبَلِ, inf. n. خُرُورٌ, He, (a man,) and it, (a stone, &c.,) rolled down from the mountain. (TA.) b7: And الأَعْرَابُ يَخِرُّونَ مِنَ البَوَادِى القُرَى (tropical:) The Arabs of the desert come down, or descend, from the deserts to the towns or villages. (A.) b8: And خَرُّوا عَلَيْنَا, (TA,) inf. n. خَرٌّ, (K,) (assumed tropical:) They came upon us suddenly, or unawares, from a place unknown. (K, * TA.) b9: And خَرُّوا (assumed tropical:) They came from one town, or country, or the like, to another. (TA.) b10: And (assumed tropical:) They passed along, or away, or by. (TA.) b11: خَرَرْتَ عَنْ يَدَيْكَ, or مِنْ يَدَيْكِ, is a metonymical phrase, well known, meaning (tropical:) Mayest thou be confounded and stupified by shame; or, so as to be speechless and motionless: خررت [properly] signifying سَقَطْتَ. (TA in the present art. and in art. ارب.) 4 اخرّ يَدَهُ He made his arm, or hand, to fall, by a stroke of the sword. (Yaakoob, S, K.) 7 انخرّ He, (a man, TK,) or it, (the belly, TK,) became lax, or flabby. (K, TK.) [See also R. Q. 2.] R. Q. 1 see 1, in three places. R. Q. 2 تَخَرْخَرَ It (a man's belly) quivered, or shook about, with bigness: (S, K:) or by reason of leanness. (TA.) [See also 7.]

خُرٌّ and ↓ خُرِّىٌّ The لُهْوَة of a mill or mill-stone; i. e. the place into which the wheat is thrown with the hand; (S;) the mouth of a mill or millstone. (K.) هِرَّةٌ خَرُورٌ A she-cat that makes much loud breathing or purring (خَرِير) in her sleep. (TA.) خَرِيرٌ A depressed tract between two hills, (S, K,) stretching along: (S:) pl. أَخِرَّةٌ. (S, K.) The pl. occurs in a verse of Lebeed, commencing بِأَخِرَّةِ الثَّلَبُوتِ, as Khalaf El-Ahmar heard the Arabs recite it: so says A'Obeyd: (S:) but the common reading is بِأَحِزَّة, with ح and ز. (TA.) خُرِّىٌّ: see خُرٌّ.

عَيْنٌ خَرَّارَةٌ A sounding [i. e. murmuring or gurgling] spring or source: (S:) or a running spring or source: so called because of the sound of its water: (IAar:) or a spring, or source, welling forth abundantly. (Msb.) b2: See also خَارٌّ.

خَرْخَرٌ The sound of water: and of wind: and of an eagle making a rustling with its wings in flying. (K.) [See 1.]

خَرْخَارٌ Water flowing (K) vehemently, (TA,) or copiously. (Ham p. 821.) خَارٌّ part. n. of 1. (TA.) b2: خُرَّارٌ [is a pl. thereof: and] signifies (assumed tropical:) Men coming from one town, or country, or the like, to another; as also ↓ خَرَّارَةٌ: which latter signifies also (assumed tropical:) Men passing along, or away, or by. (TA.)

الشّكر

Entries on الشّكر in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الشّكر:
[في الانكليزية] Thanking ،gratefulness ،praise
[ في الفرنسية] Remerciement ،reconnaissance ،louange
بالضم وسكون الكاف لغة هو الحمد.
عرفا وهو فعل يشعر بتعظيم المنعم بسبب كونه منعما. وذلك الفعل إمّا فعل القلب أعني الاعتقاد باتّصافه بصفات الكمال والجلال، أو فعل اللسان أعني ذكر ما يدلّ عليه، أو فعل الجوارح وهو الإتيان بأفعال دالّة على ذلك، وهذا شكر العبد لله تعالى. وشكر الله للعبد أن يثني على العبد بقبول طاعته وينعم عليه بمقابله ويكرمه بين عباده، هكذا في تعريفات الجرجاني. والشكر عرفا صرف العبد جميع ما أنعم الله عليه من السّمع والبصر وغيرهما إلى ما خلق له وأعطاه لأجله، كصرفه النّظر إلى مطالعة مصنوعاته والسّمع إلى ما تلقى ما ينبئ عن مرضياته والاجتناب عن منهياته. وفي الصحائف ورد في الصفحة الثامنة عشرة: إنّ شكر أهل الكمال يكون أكثر في حال المصائب والبلايا، فهم راضون بالهموم والغموم. ومن هنا ثمّة أقوام ليس عندهم خبر عن الغم أو السّرور، فهم برءاء من الغمّ والفرح والمحنة والراحة، انتهى.
ثم الفرق بين الشّكر والحمد اللغويين أنّ الحمد أعمّ منه باعتبار المتعلّق، فإنّ متعلّقه النعمة وغيرها، ومتعلّق الشكر النعمة فقط؛ والشّكر أعمّ من الحمد باعتبار المورد، فإنّ مورد الشكر اللسان والجنان والأركان، ومورد الحمد هو اللسان فقط، فكان بينهما عموم وخصوص من وجه؛ وكذا الحال بين الشّكر والمدح سواء كان المدح أعمّ من الحمد أو مرادفا له، وكذا الحال بين الحمد اللغوي وبين الحمد العرفي، وكذا الحال بين الشّكر العرفي والحمد اللغوي؛ والشكر اللغوي والحمد العرفي مترادفان كما عرفت. هكذا يستفاد من شرح المطالع وحواشيه. وأمّا الفرق بين الشّكر اللغوي والعرفي فأقول إنّ الشّكر اللغوي أعمّ من العرفي لأنّ صرف العبد جميع ما أنعم الله الخ يصدق عليه أنّه فعل يشعر بتعظيم المنعم بسبب الإنعام ولا ينعكس كما لا يخفى، لأنّ اللغوي كما يكون لله تعالى كذلك يكون لغيره.

قال عليه السلام: «من لم يشكر الناس لم يشكر الله» بخلاف العرفي فإنّه مختصّ بالله تعالى.
وكذا الحال بين الحمد العرفي والشّكر العرفي كما لا يخفى.

التّعقيد

Entries on التّعقيد in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التّعقيد:
[في الانكليزية] Complication
[ في الفرنسية] Complication
كالتصريف عند أهل البيان كون الكلام غير ظاهر الدلالة على المراد لخلل إما في النظم وإما في الانتقال أي كونه غير ظاهر الدلالة مع أنّ المقصود من إيراده إعلام المرام، فخرج المتشابه إذ المقصود منه الابتلاء لا الإفهام، ولا يرد المشترك والمجمل أيضا إذ ليس فيهما خلل لا في النظم ولا في الانتقال كما فسّر به. والتعقيد مطلقا سواء كان لفظيا وهو الذي يكون بسبب خلل في النظم أو معنويا وهو الذي يكون بسبب خلل في الانتقال مخلّ بالفصاحة. وأورد عليه بأنّه لو كان مخلّا بالفصاحة لم يكن اللّغز والمعمّى عنه مقبولين مع أنّهما مما يورد في علم البديع. والجواب أنّ قبولهما ليس من حيث الفصاحة بل لاشتمالهما على دقّة يختبر بها أهل الفطن. ولما كان عدم ظهور الدلالة صادقا على عدم ظهورها لاشتمال الكلام على لفظ غريب أو مخالف للقياس مع أنّه ليس تعقيدا قيّد ذلك بقولنا لخلل. ثم إنّه ليس المراد بالنظم كون الألفاظ مترتبة المعاني متناسقة الدلالات على حسب ما يقتضيه العقل فإنّ النظم حينئذ شامل لرعاية ما يقتضيه علم المعاني وعلم البيان. والخلل فيه يشتمل التعقيد المعنوي والخطأ في تأدية المعنى، بل المراد بالنظم تركيب الألفاظ على وفق ترتيب يقتضيه إجراء أصل المعنى. والخلل في النظم بأن يخرج عن هذا التركيب إلى ما لا تشهد به قوانين النحو المشهورة أو إلى ما تشهد به لكن تحكم بأنّه على خلاف طبيعة المعنى فتخفى الدلالة لكثرة اجتماع خلاف الأصل الموجبة لتحيّر السامع. قال في الإيضاح:
فالكلام الخالي عن التعقيد اللفظي ما سلم نظمه من الخلل فلم يكن فيه ما يخالف الأصل من تقديم أو تأخير أو إضمار أو غير ذلك إلّا وقد قامت عليه قرينة ظاهرة لفظية أو معنوية.
فالتعقيد اللفظي ربما كان لضعف التأليف وربما كان مع الخلوص عنه بأن يكون على قوانين هي خلاف الأصل، فلا يكون اشتراط الخلوص عنه في تعريف فصاحة الكلام بعد ذكر الخلوص عن ضعف التأليف مستدركا كما توهم، ولا يكون وجود التعقيد اللفظي بلا مخالفة لقانون نحوي مشهور، مخالفا للحكم بأنّ مرجع الاحتراز عن التعقيد اللفظي هو النحو كما توهّم أيضا، لأنّ النحو يميز بين ما هو الأصل وبين ما هو خلاف الأصل، والاحتراز عنه بالاحتراز عن جمع كثير من خلاف الأصل. وأمّا أنّه هل يكون الضعف بدون التعقيد اللفظي أم لا، فالحق الثاني وإن توهّم بعض الأفاضل أنّه لا تعقيد في جاءني أحمد بالتنوين لأنّ جاءني أحمد يفيد مجيء أحمد ما لا الشخص المعيّن، فلا يكون ظاهر الدلالة على الشخص المعيّن المراد. مثاله قول الفرزدق في مدح خال هشام بن عبد الملك وهو إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي:
وما مثله في النّاس إلّا مملّكا أبو أمّه حيّ أبوه يقاربه.
أي ليس في الناس مثله حيّ يقاربه في الفضائل إلّا مملّك وهو الذي أعطي الملك والمال، يعني هشاما، أبو أمّه أي أبو أم ذلك المملّك، أبوه أي أبو إبراهيم الممدوح، أي لا يماثله أحد إلّا ابن أخته وهو هشام، ففيه فصل بين المبتدأ والخبر أعني أبو أمه أبوه بالأجنبي الذي هو حيّ، وبين الموصوف والصفة أعني حيّ يقاربه بالأجنبي الذي هو أبوه، وتقديم المستثنى أعني مملّكا على المستثنى منه أعني حيّ، ولهذا نصبه، وإلّا فالمختار البدل. فهذا التقديم شائع الاستعمال لكنه أوجب زيادة في التعقيد. والمراد بالخلل في الانتقال الخلل الذي ليس لخلل النظم وإلّا فعدم ظهور الدلالة لخلل في النظم إنّما هو لخلل في الانتقال. قال في الإيضاح والكلام الخالي عن التعقيد المعنوي ما يكون الانتقال فيه من معناه الأول إلى معناه الثاني الذي هو المراد به ظاهرا حتى يخيّل إلى السّامع أنّه فهمــه من حاق اللفظ انتهى. والمراد أنّه فهمــه قبل تمام الكلام لغاية ظهوره على زعمه. واعترض عليه بأنّه يــفهم منه لزوم كون الجامع في الاستعارة ظاهرا، وقد ذكروا أنّ الجامع إذا ظهر بحيث يــفهمــها غير الخاصة تسمّى مبتذلة ويشترطون في قبولها أن يكون الجامع غامضا دقيقا. فبين الكلامين تدافع وأجيب بأنّ غموض الاستعارة ودقّة جامعها لا ينافي وضوح طريق الانتقال بأن لا يكون مانع لغوي أو عرفي، ولا يرد الإبهام الذي عدّ من المحسّنات للكلام البليغ، لأنّه إنّما يعدّ محسّنا عند وضوح القرينة الدالة على المراد.
والاعتراض بأنّ سهولة الانتقال ليست بشرط في قبول الكنايات وإلّا لزم خروج أكثر الكنايات المعتبرة عند القوم من حيّز الاعتبار خارج عن حيّز الاعتبار، لأنّ صعوبة الانتقال في تلك الكنايات إن أدّت إلى التعقيد فلا نسلّم اعتبارها عندهم. كيف وقد صرّحوا بأنّ المعمّى واللغز غير معتبرين عندهم لاشتمالهما على التعقيد.
واعترض أيضا أنّه يلزم أن لا يكون الكلام الخالي عن المعنى الثاني فصيحا لأنّه ليس له الخلوص عن التعقيد ودفعه بأنّ مثل هذا الكلام بمنزلة الساقط عن درجة الاعتبار عند البلغاء غير وجيه، لأنّ الكلام الخالي عن المجاز والكناية إذا روعي فيه المطابقة لمقتضى الحال كيف يكون ساقطا عن درجة الاعتبار إلّا أن يقال هو ساقط باعتبار الدلالة على المعنى، وإن كان معتبرا من حيث رعاية مقتضى الحال. وبعد يتجه عليه أنّ المعتبر في البلاغة سقوط ما ليس له معنى ثان بمعنى مقتضى الحال لا باعتبار الكون مجازا أو حقيقة. والأحسن أن يقال خصّ صاحب الإيضاح البيان الخالي عن التعقيد بما استعمل في المعنى المجازي لأنّه المحتاج إلى البيان والتوضيح. وأمّا الخلو عن التعقيد المعنوي لعدم معنى ثان فواضح لا حاجة إلى بيان هذا. مثال التعقيد المعنوي قول عباس بن الأحنف:
سأطلب بعد الدار عنكم لتقربوا وتسكب عيناي الدموع لتجمدا.
فالشاعر قصد إلى أن يحصل المراد بأن يكون في الاستغناء عنه كالهارب ويري نفسه عنه معرضا. ومن هذا حكم بأنّ الحرص شؤم والحريص محروم. وقيل لو لم تطلب الرزق يطلبك. وفي الحديث «زر غبّا تزدد حبّا».
وبالجملة جعل سكب الدموع وهو البكاء كناية عمّا يلزم فراق المحبوبين من الحزن وأصاب لأنّه واضح الانتقال لأنه كثيرا ما يجعل دليلا عليه وجعل جمود العين كناية عن السرور قياسا على جعل السّكب بمقابله ولم يصب، لأنّ سكب الدموع قلّما يفارق الحزن بخلاف جمود العين فإنّه يعمّ أزمنة الخلوّ عن الحزن، سواء كان زمن السرور أو لا، فلا ينتقل منه إلى السرور بل إلى الخلوّ من الحزن. هذا كلّه خلاصة ما في المطول والأطول والچلپي وأبى القاسم.

إسرائيل

Entries on إسرائيل in 1 Arabic dictionary by the author Hamiduddin Farahi, Mufradāt al-Qurʾān
إسرائيل
اسم يعقوب عليه السلام. وكثر مخاطبة اليهود في صحــفهم بإسرائيل، أي نسل إسرائيل. والكلمة عبرانية مركبة من "إسر" وهو العبد، و "إيل" وهو الإله، كما في أسماء أخر. فإسرائيل معناه: عبد الله . والعبرانيون يقولون: هووكذلك قالوا: إنه ولد آخذاً بعقب أخيه عيسو، فسمي "يعقوب" . والقرآن يشير إلى كونه مبشّراً به بعد إسحاق، فسمّي "يعقوب" .
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.