Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: فلت

لبس

Entries on لبس in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more
ل ب س

لبس الثوب لبساً، وتلبّس بلباس حسن ولباساً حسناً، وعليه ملبس بهيٌّ ولبوس من ثوب أو درع، وعليهم ملابس ولبس. وملاءة لبيس، ومزادة لبيس: خلق. قال الكميت:

تتبّعها بالطعن شرراً كأنما ... يُبجّس روقاه المزاد اللبائسا

وهو لبس الكعبة. وكشف عن الهودج لبسه. قال:

فلما كشفن اللبس عنه مسحنه ... بأطراف طفلٍ زان غيلاً موشّماً

وما لبست هذا الثوب إلا لبسةً واحدةً، وما أحسن لبسته! ولبّس الحقّ بالباطل. ولبس عليه الأمر ولبسه. ولابس عمل كذا. والتبس به وتلبّس. ولابست فلاناً حتى عرفت دخلته: خالطته. والتبست عليه الأمور، وفي أمره لبسٌ ولبسة بالضم إذا لم يكن واضحاً.

ومن المجاز: فيه ملبسٌ: مستمتع. قال امرؤ القيس:

ألا إن بعد العدم للمرء قنية ... وبعد المشيب طول عمرٍ وملبساً

وفلان قد لبس الاس: عاش معهم، ولبس أياه: مليه. قال:

لبست أبي حتى تملّيت عمره ... وملّيت أعمامي وملّيت خاليا وقال:

لبست أناساً فأفنيتهم ... وأفنيت بعد أناس أناسا

والبس الناس على قدر أخلاقهم: عاشرهم. ولكل زمان لبسه أي حالة يلبس عليها من شدّه ورخاه. ولبست فلاناً على ما فيه: احتملته وقبلته. قال لبيد:

وإني لأعطي المال من لا أودّه ... وألبي أقواماً على الشّنآن

ولبست على كذا أذني إذا سكتّ عليه ولم تتكلّم وتصائمت عنه. قال ابن مفزّع:

فلبست سمعك ثم قلت أرى العدى ... كثروا وأخلف موعدي أشياعي

ويقال: لباس التقوى الحياء " فأذاقها الله لباس الجوع والخوف " والسمحاق لبس العظم. والتبست به الخيل: لحقته. قال الفرزدق:

وأيقن أن الخيل إن تلتبس به ... يقظ عانياً أو جيفةً بين أنسر
لبس اللُّبْسُ - بالضم -: مصدر قولِكَ: لَبِسْتُ الثوبَ ألْبَسُه.
ولَبِسْتُ امْرَأةً: أيْ تَمَتَّعْتُ بها زماناً.
ولَبِسْتُ قَوماً: أي تَمَلِّيْتُ بهم دَهْراً.
ولَبِسْتُ فُلانَةَ عُمُري: أي كانَت معي شبابي كُلَّه، قال النابغة الجعديّ رضي الله عنه:
لَبِسْتُ أُناساً فأفْنَيْتُهُم ... وأفْنَيْتُ بَعْدَ أُناسٍ أُناسا
ثَلاثَةَ أهْلِيْنَ أفْنَيْتُهُم ... وكانَ الإلهُ هو المُسْتَآسا
وقال عمرو بن أحْمَرَ الباهِليّ:
لَبِسْتُ أبي حتّى تَبَلَّيْتُ عُمْرَهُ ... وبَلَّيْتُ أعْمامي وبَلَّيْتُ خالِيا
واللِّباس والمَلْبَس واللِّبْس - بالكسر -: ما يُلْبَس، قال العجّاج:
يَنْضِحْنَنا بالقَرْسِ بَعْدَ القَرْسِ ... دُوْنَ ظِهَار اللِّبْسِ بَعْدَ اللِّبْسِ
ولِبْسُ الكعبة - شرَّفَها الله تعالى -: ما عَلَيْها مِنَ الكِسْوَة. وكذلك لِبْسُ الهَوْدَجِ، قال حُمَيْد بن ثَوْر - رضي الله عنه - يَصِفُ الغَبِيْطَ:
فَلَمّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عنه مَسَحْنَهُ ... بأطْرافِ طَفْلٍ زانَ غَيْلاً مُوَشَّما
واللِّبْسَة: حالة من حالات اللُّبْسِ، ومنها حديث عُمَر - رضي الله عنه -: عليكم باللِّبْسَةِ المَعَدِّيَّة.
وقال ابن عبّاد: اللِّبْسُ واللِّبْسَة: ضَرْبٌ من الثِّياب.
قال: واللِّبْس: السِّمْحَاقُ؛ وهو الجُلَيْدَة الرَّقيقة التي تكون بين الجِلْدِ واللَّحْم.
وقَولُهم لِلَّئيمِ: جِبْسٌ لِبْسٌ: إتْبَاعٌ.
ولباسُ الرجُل: امْرأتُه، وزوجُها لِباسُها، قال الله تعالى:) هُنَّ لِباسٌ لكُم وأنْتُم لِباسٌ لَهُنَّ (أي بمنزلة اللِّباس، قال النابغة الجعديّ رضي الله عنه:
إذا ما الضّجيجُ ثَنى جيدَها ... تَداعَتْ عليه فكانتْ لِباسا
وقال مُجاهِدٌ: أي سَكَنَ. وقال ابن عَرَفَة: اللِّباس من المُلابَسَة أي الاخْتِلاط والاجتِماع. وروى أبو عمرو: " ثَنى عِطْفَه تَثَنَّتْ ".
ولِباس التَّقوى: الحَيَاء، وقيل: الغليظ الخَشِن القصير، وقال السُّدِّيُّ: هو الإيمان، وقيل: هو ستر العَوْرَة، وهو لِباس المُتّقين.
وقوله تعالى:) جَعَلَ لكم اللَّيْلَ لِباسا (أيْ يَسْتُرُ الناسَ بظُلْمَتِه، وكُلُّ شَيْءٍ سَتَرَهُ شَيْءٌ فهو لِباس.
وقوله تعالى:) فأذاقَها اللهُ لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ (أي جاصُوا حتى أكَلوا الوَبَرَ بالدَّم وهو العِلْهِزُ، وبَلَغَ بهم الجوعُ الحالَ التي لا غايَةَ بعدَها، فَضُرِبَ اللِّباسُ لِما نالَهُم مَثَلاً؛ لاشْتِمالِهِ على لابِسِه.
واللَّبُوْسُ: ما يُلْبَسُ، قال بَيْهَسٌ الفَزازيُّ:
إلْبَسْ لكُلِّ حالَةٍ لَبُوْسَها ... إمّا نَعِيْمَها وإمّا بُوْسَها
وقد ذُكِرَت القصّة بتمامها في تركيب ب ل د ح.
وقوله تعالى:) وعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوْسٍ لكم (يعني الدِّرْعَ، سُمِّيَت لَبوساً لأنّها تُلْبَسُ، كما يقال للبَعير الذي يُرْكَبُ: رَكُوْب.
وداهِيَة لَبْساء ورَبْساء: أي مُنْكَرَة.
وثوب لَبيس: أي قد لُبِسَ فأُكْثِرَ لُبْسُه فأخْلَقَ. ومنه حديث مُعاذ بن جَبَل - رضي الله عنه - أنَّه كان يقول باليَمَن: ائْتُوني بِخَمِيسٍ أو لَبِيْسٍ آخُذْه منكم في الصّدَقَةِ؛ فإنَّه أيْسَرُ عليكم وأنفَعُ للمُهاجِرينَ بالمَدينَة.
ويقال: ليسَ لِفلان لَبيس: أي مِثْل.
ومُلاءةٌ لَبِيس - بغير هاء -.
وقال الليث: اللَّبَسَة - بالتحريك -: بَقْلَة. قال الأزهري: لا أعْرِفُ اللَّبْسَةَ في البُقُول، ولم أسْمَعْها لغير الليث.
وقال أبو زيد: يقال إنَّ في فلان لَمَلْبَساً - بالفتح -: أي ليسَ به كِبْرٌ.
والمَلْبَس - أيضاً -: اللُّبْسُ، قال امرؤ القيس:
ألا إنَّ بَعْدَ الفَقْرِ للمَرْءِ قِنْوَةً ... وبَعْدَ المَشيبِ طُوْلَ عُمْرٍ ومَلْبَسا وفي المَثَل: أعْرَضَ ثَوْبُ المَلْبَس؛ والمِلْبَس؛ والمُلْبَس. قال الأعرابي: يُضْرَبُ لِمَن اتَّسَعَت قِرْفَتُه، أي كَثُرَ مَن يَتَّهِمُه، فيما قال، قال: والمَلْبَسُ ثَوْبُ اللَّبْسِ، والمِلْبَسُ: اللِّباسُ بِعَينِه، كما يقال: إزارٌ ومِئْزَرٌ ولِحَافُ ومِلْحَفٌ. ورُوِيَ عن الأصمعيّ في تفسير هذا المَثَل قال: يُقال للرَجُل: مِمَّنْ أنتَ؟ فيقول: من مُضَر أو مِن رَبيعَة أو مِنَ اليَمَن، أي عَمَمْتَ ولم تَخُصَّ. ومَنْ قال: ثَوْبُ المُلْبِس - بضم الميم - أرادَ: الذي يُلْبِسُكَ ويُجَلِّلُكَ.
ويقال لَبَسْتُ عليه الأمْرَ - بالفتح - ألْبِسُه - بالكسر - لَبْساً: أي خَلَطْتُه، قال الله تعالى:) ولَلَبَسْنا عليه ما يَلْبِسُون (أي شَبَّهْنا عَلَيْهِم وأضْلَلْناههم كما ضَلُّوا.
وقال ابنُ عَرَفَة في قَوْلِهِ تعالى:) ولا تَلْبِسُوا الحَقَّ بالباطلِ (أي لا تَخْلِطُوه به.
وقوله تعالى:) أو يَلْبِسَكُم شِيَعاً (أي يَخْلِطَ أمْرَكم خَلْطَ اضْطِرابٍ لا خَلْطَ اتِّفاقٍ.
وقوله جَلَّ ذِكْرُه:) ولم يَلْبِسوا إيْمانَهُم بظُلْمٍ (أي لم يَخْلِطوهُ بِشِرْكٍ. قال العجّاج:
ويَفْصِلونَ اللَّبْسَ بَعْدَ اللَّبْسِ ... من الأُمُورِ الرُّبْسِ بَعْدَ الرُّبْسِ
واللَّبْس - أيضاً -: اخْتِلاط الظلام.
وفي الأمرِ لُبْسَة - بالضم -: أي شُبْهَةٌ وليسَ بِواضِح.
وألْبَسَه الثوب.
وألْبَسْتُ الشَّيْءَ: إذا غَطّيْتَه، يقال: ألْبَسَتِ السَّماءُ السَّحابَ: إذا غَطَّتْها، ويقال: الحَرَّة: الأرض التي ألْبَسَتْها حِجارةٌ سودٌ.
وأمرٌ مُلْبِس: أي مُشْتَبِه.
والتَّلْبيس: التَّخْليط، قال الأسْعَر الجُعْفيّ:
وكَتيبَةٍ لَبَّسْتُها بكتِيْبَةٍ ... فيها السَّنَوَّرُ والمَغافِرُ والقَنا
والتَّدْليس، شُدِّدَ للمبالغة.
والعامّة تقول: هذا رَجُلٌ مُلَبِّسٌ، يريدونَ كثير اللِّباسِ أو كَثيرَ اللُّبْسِ، والصَّواب: لَبّاس.
وتَلَبَّسَ بالأمرِ وبالثَّوْبِ، قال:
تَلَبَّسَ حُبُّها بدَمي ولحمي ... تَلَبُّسَ عُصْبَةٍ بِفُرُوعِ ضالِ
أي اخْتَلَطَ.
وفي صفة أكْلِ رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - في حالِ صِغَرِه: فيَأْكُلُ فَما يَتَلَبَّسُ بِيَدِه طَعامٌ. أي لا يَلْزَقُ به لِنَظافَةِ أكْلِه.
ويقال: الْتَبَسَ عَليهِ الأمر: أي اخْتَلَطَ واشْتَبَه. وفي حديث المَوْلِدِ والمَبْعَثِ: فجاءَ المَلَكُ فَشَقَّ عن قَلْبِه، قال: فَخِفْتُ أنْ يكُونَ قد الْتُبِسَ بي. أي خُوْلِطْتُ، من قَوْلِكَ: في رأيِه لَبْسٌ: أي اخْتِلاطٌ، ويقال للمَجْنونِ: مُخالَطٌ.
ولابَسْتُ الأمْرَ: خالَطْتُه.
ولابَسْتُ فُلاناً: عَرَفْتُ باطِنَه.
والتركيب يدل على مخالَطَة ومُداخَلَة.

لبس: اللُّبْسُ، بالضم: مصدر قولك لَبِسْتُ الثوبَ أَلْبَس، واللَّبْس،

بالفتح: مصدر قولك لَبَسْت عليه الأَمر أَلْبِسُ خَلَطْت. واللِّباسُ: ما

يُلْبَس، وكذلك المَلْبَس واللِّبْسُ، بالكسر، مثلُه. ابن سيده: لَبِسَ

الثوب يَلْبَسُه لُبْساً وأَلْبَسَه إِياه، وأَلْبَس عليك ثوبَك. وثوب

لَبِيس إِذا كثر لُبْسُه، وقيل: قد لُبِسَ فأَخْلَق، وكذلك مِلْحَفَة

لَبِيسٌ، بغير هاء، والجمع لُبُسٌ؛ وكذلك المزادة وجمعها لَبائِس؛ قال الكميت

يصف الثور والكلاب:

تَعَهّدَها بالطَّعْنِ، حتى كأَنما

يَشُقُّ بِرَوْقَيْهِ المَزادَ اللَّبائِسا

يعني التي قد استعملت حتى أَخْلَقَتْ، فهو أَطوَعُ للشَّقِّ والخَرْق.

ودارٌ لَبِيسٌ: على التشبيه بالثوْب الملبوس الخَلَق؛ قال:

دارٌ لِلَيْلى خَلَقٌ لَبِيسُ،

ليس بها من أَهلها أَنيسُ

وحَبْل لَبيسٌ:مستعمَل؛ عن أَبي حنيفة. ورجل لَبِيسٌ: ذو لِبَاسٍ، على

التَّشبيه؛ حكاه سيبويه. ولَبُوسٌ: كثير اللِّباس. واللَّبُوس: ما يُلبس؛

وأَنشد ابن السكيت لِبَيْهَس الفزاري، وكان بَيْهس هذا قتل له ستة إِخوة

هو سابعُهم لما أَغارَتْ عليهم أَشْجَع، وإِنما تركوا بَيْهَساً لأَنه

كان يحمُق فتركوه احْتِقاراً له، ثم إِنه مرَّ يوماً على نِسْوَة من قومه،

وهنَّ يُصلِحْن امرأَة يُرِدْنَ أَن يُهْدِينَها لبعض من قَتَل إِخَوتَه.

فكشف ثوبه عن اسْتِه وغطَّى رأَسه فقلْنَ له: وَيْلَك أَيَّ شيء تصنَع؟

فقال:

الْبَسْ لِكُلِّ حَالَة لَبُوسَها:

إِمَّا نَعِيمَها وإِمَّا بُوسَهَا

واللَّبُوس: الثياب والسِّلاح. مُذكَّر، فإِن ذهبت به إِلى الدِّرْع

أَنَّثْتَ. وقال اللَّه تعالى: وعلَّمناه صَنْعَة لَبُوس لكم؛ قالوا: هو

الدِّرْعُ تُلبَس في الحروب. ولِبْسُ الهَوْدج: ما عليه من الثياب. يقال:

كشَفْت عن الهَوْدج لِبْسَه، وكذلك لِبْس الكعبة، وهو ما علينا من

اللِّباسِ؛ قال حميد بن ثور يصف فرَساً خدمته جَواري الحيِّ:

فَلَما كَشَفْنَ اللِّبْسَ عنه مَسَحْنَهُ

بأَطْرافِ طَفْلٍ، زانَ غَيْلاً مُوَشَّما

وإِنه لحسَنُ اللَّبْسَة واللِّباس. واللِّبْسَةُ: حالة من حالات

اللُّبْس؛ ولَبِستُ الثوب لَبْسَةً واحدة. وفي الحديث: أَنه نهى عن

لِبْسَتَيْن، هي بكسر اللام، الهيئة والحالة، وروي بالضم على المصدر؛ قال الأَثير:

والأَوّل الوجه. ولِباسُ النَّوْرِ: أَكِمَّتُهُ. ولِباسُ كل شيء:

غِشاؤُه. ولِباس الرجل: امرأَتُه، وزوجُها لِباسُها. وقوله تعالى في النساء:

هنَّ لِباسٌ لكم وأَنتم لِباسٌ لهنَّ؛ أَي مثل اللِّباسِ؛ قال الزجاج:: قد

قيل فيه غيرُ ما قوْلٍ قيل: المعنى تُعانِقونهنَّ ويُعانِقْنَكم، وقيل:

كلُّ فَرِيقٍ منكم يَسْكُنُ إِلى صاحبه ويُلابِسُه كما قال تعالى: وجَعَل

منها زوجها ليَسْكُنْ إِليها. والعرب تسَمِّي المرأَة لِباساً وإِزاراً؛

قال الجعدي يصف امرأَة:

إِذا ما الضَّجِيعُ ثَنَى عِطْفَها،

تَثَنَّتْ، فكانت عليه لِباسا

ويقال: لَبِسْت امرأَة أَي تمتَّعت بها زماناً، ولَبِست قَوْماً أَي

تملَّيْت بهم دهراً؛ وقال الجعدي:

لَبِسْت أُناساً فأَفْنَيْتُهُمْ،

وأَفْنَيْتُ بعد أُناسٍ أُناسا

ويقال: لَبِسْت فلانة عُمْرِي أَي كانت معي شَبابي كلَّه. وتَلَبَّسَ

حُبُّ فلانة بَدَمِي ولَحْمِي أَي اختلط. وقوله تعالى: الذي جعل لكم الليل

لِباساً أَي تَسْكُنُون فيه، وهو مشتملٌ عليكم. وقال أَبو إِسحق في قوله

تعالى: فأَذاقها اللَّه لِباسَ الجُوعِ والخَوْف، جاعُوا حتى أَكلوا

الوَبَرَ بالدَّمِ وبلغ منهم الجُوعُ الحالَ التي لا غاية بعدها، فضُرِبَ

اللِّباسُ لما نالهم مثلاً لاشتماله على لابِسِه. ولِباسُ التَّقْوَى:

الحياءُ؛ هكذا جاء في التفسير، ويقال: الغليظ الخشِنُ القصير.

وأُلْبِسَتِ الأَرض: غطَّاها النَّبْتُ. وأَلبَسْت الشيء، بالأَلف، إِذا

غَطَّيْته. يقال: أَلْبَس السماءَ السحابُ إِذا غَطَّاها. ويقال:

الحَرَّةُ الأَرض التي لَبِسَتها حجارة سُودٌ. أَبو عمرو: يقال للشيء إِذا

غَطَّاه كلَّه أَلبَسَه ولا يكون لَبِسَه كقولهم أَلبَسَنا الليل، وأَلْبَسَ

السماءَ السحابُ ولا يكون لَبِسَنا الليل ولا لَبِس السماءَ السحابُ.

ويقال: هذه أَرض أَلْبَسَتْها حجارة سود أَي غطَّتْها. والدَّجْنُ: أَن

يُلْبِسَ الغيمُ السماء.

والمَلْبَسُ: كاللِّباسِ. وفي فلان مَلْبَسٌ أَي مُسْتَمْتَعٌ. قال أَبو

زيد: يقال إَن في فلان لمَلْبَساً أَي ليس به كِبْرٌ، ويقال: كِبَرٌ،

ويقال: ليس لفلان لَبِيسٌ أَي ليس له مثل. وقال أَبو مالك: هو من

المُلابَسَة وهي المُخالَطة. وجاء لابِساً أُذُنَيْه أَي مُتغافلاً، وقد لَبِس له

أُذُنَهُ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لَبِسْتُ لِغالِبٍ أُذُنَيَّ، حتَّى

أَراد لقَوْمِه أَنْ يأْكُلُوني

يقول: تغافَلْت له حتى أَطمَعَ قومَه فيَّ.

واللَّبْسُ واللَّبَسُ: اختلاط الأَمر. لبَسَ عليه الأَمرَ يَلْبِسُه

لَبْساً فالْتَبَسَ إِذا خَلَطَه عليه حتى لا يعرِف جِهَتَه. وفي

المَوْلَدِ والمَبْعَثِ: فجاء المَلَكُ فشقَّ عن قلبه، قال: فَخِفْتْ أَن يكون قد

الْتُبِسَ بي أَي خُولِطْت في عَقْلي، من قولك في رَأْيهِ لَبْسٌ أَي

اختلاطٌ، ويقال للمجنون: مُخالَط. والْتَبَسَ عليه الأَمر أَي اختلَطَ

واشْتَبَه. والتَّلْبيسُ: كالتَّدْليس والتَّخليط، شُدِّد للمبالغة، ورجل

لَبَّاسٌ ولا تقل مُلَبَّس. وفي حديث جابر: لما نزل قوله تعالى: أَو

يُلْبِسَكُم شِيَعاً؛ اللَّبْس: الخلْط. يقال: لَبَسْت الأَمر، بالفتح، أَلْبِسُه

إِذا خَلَطت بعضه ببعض، أَي يَجْعَلكم فِرَقاً مختلفين؛ ومنه الحديث:

فَلَبَسَ عليه صَلاتَه. والحديث الآخر: من لَبَسَ على نفسه لَبْساً، كلُّه

بالتخفيف؛ قال: وربما شدد للتكثير؛ ومنه حديث ابن صيّاد: فَلَبَسَني أَي

جَعَلني أَلْتَبِسُ في أَمره، والحديث الآخر: لَبَسَ عليه. وتَلَبَّس بيَ

الأَمرُ: اختلط وتعلق؛ أَنشد أَبو حنيفة:

تَلَبَّسَ حُبُّها بَدَمي ولَحْمِي،

تَلَبُّسَ عِطْفَةٍ بفُرُوعِ ضالِ

وتَلَبَّسَ بالأَمر وبالثَّوْب. ولابَسْتُ الأَمرَ: خالَطْتُه. وفيه

لُبْسٌ ولُبْسَةٌ أَي التِباسٌ. وفي التنزيل العزيز: وللبَسْنا عليهم ما

يَلْبِسُون؛ يقال: لَبَسْت الأَمر على القوم أَلْبِسُه لَبْساً إِذا

شَبَّهْتَه عليهم وجَعَلتَه مُشْكِلاً، وكان رؤساء الكفار يَلْبِسُون على

ضَعَفَتهم في أَمر النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، فقالوا: هَلاَّ أُنزل إِلينا

مَلَك؟ قال اللَّه تعالى: ولو أَنزَلْنا مَلَكاً فرأَوْه، يعني المَلَك،

رجُلاً لكان يَلْحَقهم فيه من اللَّيْس مثل ما لحق ضَعَفَتَهُم منه. ومن

أَمثالهم: أَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْتَبِس إِذا سأَلتَه عن أَمر فلم

يُبَيِّنْهُ لك. وفي التهذيب: أَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْبِسِ؛ يُضرَب هذا المَثَل

لِمَن اتَّسَعت فِرْقَتُه أَي كثر من يَتَّهِمُه فيما سَرَقه.

والمِلْبَس: الذي يلبسُك ويُجلِّلك. والمِلْبَسُ: الليل بعَيْنه كما

تقول إِزارٌ ومِئْزًرٌ ولِحافٌ ومِلْحَفٌ؛ ومن قال المَلْبَس أَراد ثَوْب

اللُّبْس كما قال:

وبَعْدَ المَشِيبِ طُول عُمْرٍ ومَلْبَسَا

وروي عن الأَصمعي في تفسير هذا المثل قال: ويقال ذلك للرجل، يقال له:

ممن أَنت؟ فيقول: من مُضَر أَو من رَبيعَة أَو من اليَمَن أَي عَمَمْت ولم

تخصَّ. واللَّبْسُ: اختِلاطُ الظلام. وفي الحديث: لُبْسَةٌ، بالضم، أَي

شُبْهَةٌ ليس بواضح. وفي الحديث: فيَأْكلُ فما يَتَلَبَّسُ بِيَدِه طَعام

أَي لا يَلْزَق به لنظافة أَكله؛ ومنه الحديث: ذهب ولم يَتَلَبَّسْ منها

بشيء يعني من الدنيا. وفي كلامه لَبُوسة ولُبُوسَة أَي أَنه مُلْتَبِس؛

عن اللحياني، ولَبَّسَ الشيءُ: الْتَبَسَ، وهو من باب:

قد بَيَّنَ الصبحُ لِذِي عَينَيْن

ولابَسَ الرجلُ الأَمر: خالطَه. ولابَسْتَ فلاناً: عَرَفت باطنَه. وما

في فلان مَلبَس أَي مُسْتَمْتَع. ورجل البِيسٌ: أَحمق

(* قوله «البيس

أَحمق» كذا في الأصل. وفي شرح القاموس: ورجل لبيس، بكسر اللام. أَحمق.).

الليث: اللَّبَسَة بَقْلة؛ قال الأَزهري: لا أَعرف اللَّبَسَة في

البُقُول ولم أَسمع بها لغير الليث.

لبس



مُلَبَّسٌ pl. مُلَبَّسَات Sugared almonds, &c.
لبس: {لبسنا}: خلطنا. {لبوس}: دروع، تكون واحدا وجمعا.
(ل ب س) : (قَمِيصٌ) هَرَوِيٌّ (لَبِيسٌ) أَيْ خَلَقٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَقَدْ سَبَقَ فِي خ م.
ل ب س : لَبِسْتُ الثَّوْبَ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُبْسًا بِضَمِّ اللَّامِ وَاللِّبْسُ بِالْكَسْرِ وَاللِّبَاسُ مَا يُلْبَسُ وَلِبَاسُ الْكَعْبَةِ وَالْهَوْدَجِ كَذَلِكَ وَجَمْعُ اللِّبَاسِ لُبُسٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ إلَى مَفْعُولٍ ثَانٍ فَيُقَالُ أَلْبَسْتُهُ الثَّوْبَ وَالْمَلْبَسُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْبَاءِ مِثْلُ اللِّبَاسِ وَجَمْعُهُ مَلَابِسُ.

وَلَبِسْتُ الْأَمْرَ لَبْسًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ خَلَطْتُهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} [الأنعام: 9] وَالتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ وَفِي الْأَمْرِ لُبْسٌ بِالضَّمِّ وَلُبْسَةٌ أَيْضًا أَيْ إشْكَالٌ وَالْتَبَسَ الْأَمْرُ أَشْكَلَ وَلَابَسْتُهُ بِمَعْنَى خَالَطْتُهُ.

وَاللَّبِيسُ مِثَالُ كَرِيمٍ الثَّوْبُ يُلْبَسُ كَثِيرًا. 
لبس
اللبَاسُ: ما وارَيْتَ به جَسَدَكَ. ولبَاسُ التقْوى: الحَيَاءُ. والفِعْلُ: لَبِسَ يَلْبَسُ لُبْساً ولُبْسَةً ولَبْسَةً. وثَوْب لَبِيْس، وجَمْعُه لُبُسٌ. واللبْسَةُ: ضَرْبٌ من اللبَاسِ، واللَّبِيْسُ مِثْلُه. واللبْسُ: السِّمْحَاقُ وهي الجُلَيْدَةُ الرقِيْقَةُ التي تكونُ بَيْنَ الجِلْدِ واللحْمِ. وهو جِبْسٌ لِبْسٌ: أي لَئيمٌ جَبَان. وفي كَلامِه بَعْضُ اللبُوْسَةِ: أي العُهْدَة.
ولَيْسَ له لَبِيْس: أي نَظِيْرٌ.
واللبَاسُ: الخُلْقَانُ من الجُلُوْدِ والمَزَادِ. وفي المَثَل: " الْبَسْ لكُل حالَةٍ لَبُوْسَها ". واللبْسُ: خَلْطُ الأمُوْرِ بَعْضها ببَعْضٍ إذا الْتَبَسَتْ. واللبُوْسُ: الدرْعُ وما تَحَصَّنْتَ به.
واللبَسَةُ: بَقْلَةٌ. وشَجَرَةٌ.
وداهِيَةٌ لَبْسَاءُ: مِثْلُ رَبْسَاءَ. ولَبِسْتُ عليه أُذني: تَصَامَمْت عليه. ولَسْت بلُبْسَةٍ: أي لَسْتُ بمُلْتَبِسِ الرَّأْيِ والأمْرِ.
وأنا في لَبْسَةٍ من أمْرٍ: أي في شَكٍّ منه. و " لَبِسْتُ أُناساً فأفْنَيْتهم ": أي اسْتَمْتَعْتُ بهم.
[لبس] اللُبْسُ بالضم: مصدر قولك لبست الثوب ألبس. واللبس بالفتح: مصدر قولك لَبَسْتُ عليه الأمر ألْبِسُ، أي خلطت، من قوله تعالى: {ولَلَبَسْنا عليهم ما يَلْبِسونَ} . واللَّبْسُ أيضاً: اختلاط الظلام. وفي الحديث: " في الأمر لُبْسَةٌ " بالضم، أي شبهةٌ ليس بواضح. واللِباسُ: ما يُلْبَسُ. وكذلك المَلْبَسُ. واللِبْسُ بالكسر مثله. ولِبْسُ الكعبةِ والهودجِ: ما عليهما من لِباسٍ. قال حميد بن ثور : فلمَّا كَشَفْنَ اللِبْسَ عنه مَسَحْنَهُ * بأطرافِ طِفْلٍ زانَ غَيْلاً مُوَشَّما * ولِباسُ الرجل: امرأته. وزوجُها: لِباسُها. قال الله تعالى: {هن لباس لكم وأنتم لباس لَهُنَّ} . قال الجعديّ: إذا ما الضَجيعُ ثَنى جيدَها * تثَنَّتْ عليه فكانت لباسا * ولباس التقوى: الحياء، هكذا جاء في التفسير، ويقال الغليظُ الخشنُ القصيرُ. واللبوسُ: ما يُلْبَسُ. وأنشد ابن السكيت : الْبَسْ لكلِّ حالةٍ لَبوسَها * إمَّا نَعيمَها وإمَّا بوسَها * وقوله تعالى: {وعَلَّمناهُ صَنْعَةَ لَبوسٍ لَكُمْ} ، يعني الدروع. وتَلَبَّسَ بالأمر وبالثوب. ولابَسْتُ الأمر: خالطته. ولابَسْتُ فلاناً: عرَفْت باطنه. وما في فلان مَلْبَسٌ، أي مُسْتَمْتَعٌ. والْتَبَسَ عليه الأمر، أي اختلط واشتبَهَ. والتَلبيسُ كالتدليسِ والتخليطِ، شدِّد للمبالغة. ورجلٌ لَبَّاسٌ ولا تقل ملبس.
لبس
لَبِسَ الثّوب: استتر به، وأَلْبَسَهُ غيره، ومنه:
يَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً
[الكهف/ 31] واللِّبَاسُ واللَّبُوسُ واللَّبْسُ ما يلبس. قال تعالى: قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ [الأعراف/ 26] وجعل اللّباس لكلّ ما يغطّي من الإنسان عن قبيح، فجعل الزّوج لزوجه لباسا من حيث إنه يمنعها ويصدّها عن تعاطي قبيح. قال تعالى:
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَ
[البقرة/ 187] فسمّاهنّ لباسا كما سمّاها الشاعر إزارا في قوله:
فدى لك من أخي ثقة إزاري
وجعل التّقوى لِبَاساً على طريق التّمثيل والتّشبيه، قال تعالى: وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ [الأعراف/ 26] وقوله: صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ
[الأنبياء/ 80] يعني به: الدِّرْعَ، وقوله:
فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ [النحل/ 112] ، وجعل الجوع والخوف لباسا على التّجسيم والتشبيه تصويرا له، وذلك بحسب ما يقولون: تدرّع فلان الفقر، ولَبِسَ الجوعَ، ونحو ذلك. قال الشاعر:
كسوتهم من حبر بزّ متحّم
نوع من برود اليمن يعني به شعرا. وقرأ بعضهم : وَلِباسُ التَّقْوى
من اللّبس. أي: السّتر. وأصل اللَّبْسِ: ستر الشيء، ويقال ذلك في المعاني، يقال: لَبَسْتُ عليه أمره. قال:
وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ
[الأنعام/ 9] وقال: وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ [البقرة/ 42] ، لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ [آل عمران/ 71] ، الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ [الأنعام/ 82] ويقال: في الأمر لُبْسَةٌ أي: الْتِبَاسٌ، ولَابَسْتُ الأمر: إذا زاولته، ولَابَسْتُ فلانا: خالطته، وفي فلان مَلْبَسٌ. أي:
مستمتع، قال الشاعر:
وبعد المشيب طول عمر وملبسا

لبس


لَبَسَ(n. ac. لَبْس)
a. Concealed, hid.
b. [acc. & 'Ala], Rendered obscure to; concealed from.
c. [acc. & Bi], Confused, confounded with.
لَبِسَ(n. ac. لُبْس
لِبَاْس)
a. Put on, wore.
b. Associated, consorted, lived with.
c. [La
or
'Ala], Feigned inattention to.
d. [ coll. ], Dressed up, adorned
himself.
لَبَّسَa. see I (a) (b) & VIII (a).
d. Dissembled, dissimulated; disguised; perverted
misrepresented.
e. [ coll. ]
see IV (b)
لَاْبَسَa. Associated, mixed with; knew intimately.
b. Interfered, intermeddled with; engaged in.

أَلْبَسَa. Covered; overspread.
b. Put on, clad, clothed, decked with, in.
c. see VIII (a)
تَلَبَّسَ
a. [Bi], Put on; clad, dressed himself in; wore.
b. [Bi], Occupied himself with; engaged in; intermeddled
with; became implicated in.
c. [Bi], Clung, clave, stuck to.
إِلْتَبَسَa. Was obscure, confused, enigmatical; was involved
complicated.
b. Was disordered; was entangled, ravelled (
thread ).
c. [Bi], Became mixed with.
d. ['Ala], Was obscure, dubious to.
e. [Fī], Was doubtful about.
f. see V (b)g. [Bi], Overtook (horseman).
h. [Bi], Made to be an accompaniment, an adjunct.

لَبْسa. Confusion, confusedness; obscurity; ambiguity
ambiguousness, dubiousness.

لَبْسَةa. A putting on ( a garment ).
لِبْس
(pl.
لُبُوْس)
a. see 23 (a)
لِبْسَةa. Dress, attire.

لُبْس
لُبْسَة
لَبَسa. see 1
مَلْبَس
(pl.
مَلَاْبِسُ)
a. see 23 (a)
b. Profit.

مِلْبَسa. see 23 (a)
لَاْبِسa. see 25 (a)
لِبَاْس
(pl.
لُبُس
أَلْبِسَة
15t)
a. Garment, vestment; clothes, clothing, dress, apparel
raiment, vesture.
b. Covering.
c. Confusion, disorder; hurly-burly, hubbub.

لَبِيْس
(pl.
لُبُس
لَبَاْئِسُ
46)
a. Clothed, dressed.
b. Worn, used, shabby.
c. Like, equal, match.

لَبُوْسa. see 23 (a)b. Coat of mail.
c. Weapon.
d. see 28
لَبُوْسَة
لُبُوْسَةa. see 1
لَبَّاْسa. One wearing much clothing.
b. Muddler.
c. Dissembler.

N. P.
لَبڤسَ
(pl.
مَلَاْبِيْسُ)
a. see 23 (a)
N. P.
لَبَّسَa. see N. Ag.
إِلْتَبَسَb. [ coll. ], Comfits, sugar-plums;
bonbons; lozenges.
N. Ac.
لَبَّسَa. Obscurity; ambiguity, equivocation.

N. Ag.
أَلْبَسَa. see N. Ag.
VIII
N. Ag.
إِلْتَبَسَa. Obscure, ambiguous, intricate; enigmatical; dubious
equivocal.

N. Ac.
إِلْتَبَسَa. see 1
لِبَاس الرُّجُل
a. A man's wife.

لِبَاس المَرْأَة
a. A woman's husband.

لِبَاس التَّقْوَى
a. The apparel of piety: modesty, shame; righteous
conduct; faith.

لِبَاس الجُوْع
a. The utmost degree of hunger.

إِنَّ فِيْهِ لَمَلْبَسًا
a. He has no pride.
لَبَسَ لَهُ أُذُنَهُ
a. He feigned himself heedless of him.
[لبس] فيه: "أو "يلبسكم" شيعًا"، اللبس: الخلط، لبست الأمر- بالفتح، إذا خلطت بعضه ببعض، أي فرقًا مختلفين. ك: أصحاب أهواء مختلفة، "ويذيق بعضكم باس بعض" أي يقتل بعضكم بعضًا، وهاتان أي المحنتان أو البليتان وهما اللبس والإذاقة أهون، ومر "شيعًا" في ش. ش: يزيح كل "لبس"، هو بالفتح مصدر لبست عليه الأمر -بالخفة: خلطته عليه وشككته فيه، والأمر لبسة بالضم. نه: ومنه: ح: "فلبس" عليه صلاته. وح: من "لبس" على نفسه لبسًا، كله بالتخفيف وربما شدد للتكثير. ك: "فلبس" عليه صلاته، أي خلط عليه أمر صلاته. ط: لبس بالفتح، قوله: فليطرح الشك- أي ما فيه شك. مف: هو بتشديد أي خلط وشوش عليه خاطره. ط: إنما "يلبس" علينا القرآن مثل هؤلاء، فيه أن ترك السنن والآداب منه باب الفتوحات الغيبية وأنه يسري إلى الغير وأن بركتها تسري في الغير، ثم تأمل أن مثله صلى الله عليه وسلم إذا كان يتأثر من مثل تلك الهيئة فكيف بالغير من أهل الأهواء والبدع! وصحبة الصالحين بعكسه. نه: ومنه ح ابن صياد: "فلبسني"، أي جعلني ألتبس في أمره. وحديثه: "لبس" عليه. ط: بضم لام وخفة باء. وح: "لا تلتبس" به الألسن، أي لا يقرأ بكل لغات بل بالعربية، أو لا يخلط به غيره بحيث يشتبه الأمر، أو لا يتعسر على أهل اللغات المختلفة بل يسهل عليهم أجمعين. ش: أي لا تغيره عما هو فيه فيختلط بكلام مخلوق. ن: و"يلبسها" علي، بفتح ياء وكسر موحدة، أي يخلطها. وح: قد اسود من طول ما "لبس"، لبس الحصير: افتراشه. ك: بضم لام وكسر باء. ج: لا "تلبسوا" علينا، التلبيس: التخليط والتشكيك. ك: "لا يلبس" القميص- بفتح أوله وثالثه وضم سين خبرًا وكسرها نهيًا، يريد أنه يجوز الصلاة بدون القميص وغيره من المخيط. وح: "لتلبسها" صاحبتها- مر في جلباب. وح: "فليلبس" سراويل- للمحرم، باللام الجارة للبيان، أي هذا الحكم للمحرم، وفي بعضها بحذفها فهو فاعل يلبس. وح: "يلبس" من لا خلاق له، بفتح موحدة، ويقيد بالرجال. ن: إياكم و"لبوس" الحرير، بفتح لام. نه: ومنه ح: فجاء الملك فشق عن قلبه، قال: فخفت أن يكون قد "التبس" بي، أي خولطت في عقلي. وفيه: فيأكل وما "يتلبس" بيده طعام، أي لا يلزق به لنظافة أكله. ومنه: ذهب ولم "يتلبس" من الدنيا بشيء. وفيه: نهى عن "لبستين"، هي بكسر لام: الهيئة والحالة، ويروى بالضم على المصدر، والأول الوجه. ك: وهما الاحتباء واشتمال الصماء، واختصر بذكر أحدهما لشهرة الآخر. غ: "و"للبسنا" عليهم ما "يلبسون"": شبهنا عليهم وأضللناهم كما ضلوا. "و"لباس" التقوى" الإيمان أو الحياء. و"اللبوس": الدرع، لأنه يلبس. وح: من "لبس" ثوب شهرة- مر في ثوب.
ل ب س

لبِسَ الثَّوَب لُبْساً ولِبَاساً وألْبَسَهُ إيَّاهُ وأَلْبَسَ عليكَ ثَوْبَكَ وثَوْبٌ لَبِيسٌ قد لُبِسَ فأخْلَقَ وكذلك مِلْحَفَةٌ لَبِيسٌ والجمع لُبُسٌ وكذلك المَزَادةُ وجمعُها لبَائِسُ قال الكُمَيْتُ يصِفُ الثَّورَ والكِلابَ

(تَعَهَّدَها بالطَّعْنِ حتَّى كأنَّما ... يَشُقُّ بِرَوْقَيْهِ المَزَادَ اللَّبائِسَا)

يعني التي قد اسْتُعمِلَت حتى أخْلَقَتْ فهو أطْوعُ للشَّقِّ والخَرْق ودارٌ لبيسٌ على التشْبيهِ بالثَّوْبِ الملْبوسِ الخَلَق قال

(دارٌ لِلَيْلَى خَلَقٌ لَبِيسٌ ... ) (ليْسَ بِها من أهْلِها انيسُ ... )

وحَبْلٌ لَبيسٌ مستعْملٌ عن أبي حنيفَةَ ورَجُلٌ لَبِيسٌ ذُو لِبَاسٍ على النَّسَب حكاهُ سيبويه ولَبُوسٌ كثيرُ اللِّباسِ واللَّبُوسُ الثِّيابُ والسِّلاحُ مذكَّر فإن ذَهَبْتَ بِهِ إلى الدِّرْعِ أنَّثْتَ ولِبْسُ الهَوْدجِ ما عليه من الثياب وكذلك لِبْسُ الكَعْبةِ وإنه لحَسَنُ اللِّبْسَةِ واللَّباسِ ولِبَاسُ الثَّورْ أَكِمَّتُهُ ولِبَاسُ كلِّ شيء غِشاؤه وقوله تعالى {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} البقرة 187 أي مثْلُ اللِّبَاسِ قالَ الزَّجَّاجُ قد قِيلَ فيِه غير ما قَوْلٍ قيل المَعْنَى تُعانِقونَهُنَّ وتُعَانِقْنَكم وقيل كلُّ فريقٍ منك يسْكُن إلى صاحبِه ويُلابِسُهُ كما قال تعالى

(وجَعَلَ مِنِها زَوْجَها ليسْكُن إِليْها} الأعراف 189 والعربُ تسمِّي المرأةَ لِباساً وإزاراً ولِباسُ التَّقْوَى الحَياءُ وأُلْبِسَتِ الأَرضُ غطَّاها النَّبْتُ والمَلْبَسُ كاللِّباس وفي فلانٍ مَلْبسٌ أي مُسْتَمَعٌ وجاءْ لابِساً أُذُنَيْهِ أي مُتغافِلاً وقد لَبِسَ له أُذُنَهُ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ

(لبِسْتُ لِغالبٍ أُذُنيَّ حتى ... أراد لِقَوْمِهِ أنْ يَأْكُلُونِي)

يقول تغافَلْتُ عنهم حتَّى أطْمَعَ قَوْمَه فيِّ واللَّبْسُ واللَّبَسُ اختلاطُ الأمر لبَسَهُ علَيْهِ يَلْبِسُهُ لَبْساً فالْتَبَسَ وتلَبَّسَ بي الأمْرُ اختلَطَ وتعلَّق أنشد أبو حنيفةَ

(تلبَّسَ حُبُّها بِدَمِي ولَحْمِي ... تَلَبُّسَ عِطْفَةٍ بِفُرُوعِ ضالِ)

وفيه لُبْسٌ ولُبْسَةٌ أي الْتِباسٌ وأعْرض ثوبُ المُلْبِسِ إذا سأَلْتَه في أمْرٍ فلم يُبَيِّنْه لكَ وفي كَلامِه لَبُوسَةٌ ولُبُوسَةٌ أي أنه مُتَلَبِّس عن اللِّحيانِيِّ ولبَّسَ الشيءُ الْتَبَسَ وهو من باب قد بَيَّنَ الصُّبْحُ لذي عَيْنَيْنِ ولابَسَ الرَّجُلَ خالَطَهُ ورجُلٌ إِلْبِيسٌ أحْمَقُ واللَّبْسَة بقْلَةٌ

لبس

1 لَبِسَ الثَّوْبَ, aor. ـَ inf. n. لُبْسٌ (S, M, A, Msb, K) and لِبَاسٌ, (M,) [He put on, or wore, the garment.] You also say, اِلْبَسْ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ [Put on thee thy garment]. (M.) And لَبِسَ السِّلَاحَ [He wore, or put on, the weapon, or weapons]. (S, K, in art. سلح, &c.) [See also 5.] b2: لَبِسَ الحَيَآءَ لِبَاسًا (assumed tropical:) [He put on pudency as a garment;] he protected himself by pudency. (IKtt.) b3: لَبِسَ لَهُ أُذُنَهُ (tropical:) He feigned himself inattentive to him, or heedless of him. (M. [See also أُذُنٌ.]) And لَبِسْتُ عَلَى كَذَا أَذُنِى (tropical:) I was silent respecting such a thing, and feigned myself deaf to it. (A.) [Contr. of نَشَرْتُ لَهُ أُذُنِى.] b4: لَبِسَ امْرَأَةً (tropical:) He had the enjoyment of a woman, or wife, [meaning, of her converse and services,] for a long time. (K, TA.) And لَبِسَ فُلَانَةَ عُمْرَهُ (tropical:) He had such a girl, or woman, with him during the whole period of his youth. (K, TA.) and لَبِسَ الناسَ (tropical:) He lived with the people. (A.) And لَبِسَ قَوْمًا (tropical:) He lived, or enjoyed, a period of time, or a long period of time, (دَهْرًا,) with the people. (K, * TA.) [And لَبِسَ أَبَاهُ, which is explained in the TA by مَلَّهُ, which I also find in a copy of the A thought to have been used by the author of the TA: but, from what follows, it appears to me that the right reading is مُلِّيَهُ, and the meaning, (tropical:) He enjoyed long life with his father: or he lived the period that his father lived: or he lived with his father all his (the latter's) life: see a verse of Ibn-Ahmar cited voce أَبْلَى in art. بلو. See also a verse of El-'Ajjáj cited voce خَلَجَ.] You say also, لَبِسْتُ فُلَانًا (tropical:) I took, or chose, such a one particularly, or specially, as a friend or companion. (Er-Rághib in TA art. بطن.) And اِلْبَسِ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ أَخْلَاقهِمِْ (tropical:) Consort thou with men [according to their natural dispositions]. (A, TA.) And لَبِسْتُ فُلَانًا عَلَى مَا فِيهِ (tropical:) I tolerated such a one, and accepted him, [and continued to associate with him, notwithstanding what was in him.] (A, TA.) A2: لَبَسَ عَلَيْهِ الأَمْرَ, (S, M, A, Msb, K,) aor. ـِ (S, M, Msb, K,) inf. n. لَبْسٌ, (S, M, Msb,) He made, or rendered, the thing, or case, or affair, confused to him: (S, M, Msb, K:) and ↓ لبّسهُ, (A, Msb,) inf. n. تَلْبِيسٌ, (S, K,) signifies the same in an intensive degree: (S, * Msb, K: *) or the former signifies either as above, or he concealed the thing, or case, or affair, from him: (R, MF:) and [in like manner] تَلْبِيسٌ is syn. with تَدْلِيسٌ, (K,) or is similar thereto: (S:) and the former also signifies he made, or rendered, the thing, or case, or affair, dubious to him; (TA;) [as also ↓ لبّسهُ: both signify he involved the thing, or case, or affair, in confusion, or doubt, to him: and he concealed, disguised, or cloaked, it to him.] It is said in the Kur., [vi. 9,] وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ And we would make confused to them what they make confused: (S, Msb:) or make dubious to them what they make dubious, and would make them to err like as they have made to err. (TA.) and again, [ii. 39,] وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ And do not ye confound the truth with falsity. (Ibn-'Arafeh.) And again, [vi. 82,] وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ And have not mixed up their belief with polytheism. (TA.) And again, [vi. 65,] أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا Or to confuse your case, [making you to be of different parties,] with the confusion of discordance and of agreement. (TA.) You say also, لَبَسَنِى, meaning, He, or it, made me to become confounded, or in doubt, (جَعَلَنِى أَلْتَبِسُ,) respecting his case, or affair. (TA, from a trad.) 2 لَبَّسَ see 4: b2: and see also لَبَسَ, in three places. [تَلْبِيسٌ, alone, often signifies The involving a thing in confusion, or doubt: and the practising concealment, or disguise.]

A2: See also 8.3 لابس الرَّجُلَ, [inf. n. مُلَابَسَةٌ and لِبَاسٌ,] He mixed, consorted, or held social intercourse, with the man; syn. خَالَطَهُ. (M, A, Msb. *) [Hence, app., it is said that] اللِّبَاسُ signifies, (K,) or is from المُلَابَسَةُ, which signifies, (Ibn-'Arafeh) The mixing one's self and congregating: or the being mixed and congregated. (Ibn-'Arafeh, K.) Yousay, لَا بَسْتُهُ حَتَّى عَرَفْتُ دُخْلَتَهُ I mixed with him [until I knew his mind, or inward state or circumstances]. (A.) And لَا بَسْتُهُ [alone] signifies I knew his mind, or inward state or circumstances. (S, K.) b2: لابس الأَمْرَ, and لابس عَمَلَهُ: see 5. b3: [مُلَابَسَةٌ often signifies A close, or an intimate, connexion between two things.] See also 8.4 البسهُ الثَّوْبَ [He put on him, or clad or decked him with, the garment, and so, vulg., ↓ لبّسهُ]. (M, Msb.) b2: البسهُ also signifies He, or it, covered him, or it: (K:) or overspread him, or it; i. e. covered the whole thereof. (AA.) Yousay, الحَرَّةُ الأَرْضُ الَّتِى أَلْبَسَتْهَا حِجَارَةٌ سُودٌ [The حرّة is ground which black stones have covered, or covered the wholly]. (TA.) And أَلْبَسَتِ السَّمَآءَ السَّحَابُ. (TA,) or أَلْبَسَ, (AA,) [The clouds covered the sky, &c.;] but you do not say, لَبِسَ السَّمَآءُ السَّحَابَ. (AA.) And أَلْبَسَنَا اللَّيْلُ [The night covered us, &c.]; but not لَبِسْنَا اللَّيْلَ. (AA.) And البسهُ الشَّبَابُ: see 1 in art. غطو and غطى.

A2: أَلْبَسَتِ الأَرْضُ The land became covered by plants, or herbage. (M.) A3: See also 8.5 تلبّس بِالثَّوْبِ (S, K) He clad himself [lit. mixed himself, being explained by إِخْتَلَطَ,] with the garment. (K.) You say, تلبّس بِلِبَاسٍ حَسَنٍ and لِبَاسًا حَسَنًا [He clad himself with goodly clothing]. (A, TA.) b2: [Hence,] تلبّس بِالأَمْرِ (S, K) [and بِهِ ↓ التبس] He employed, busied, or occupied, himself [lit. mixed himself] with the affair; engaged in it; entered into it; became involved in it, or implicated in it; (K;) and [in like manner] الأَمْرَ ↓ لَابَسَ, syn. خَالَطَهُ. (S, K. *) You say also, عَمَلَهُ ↓ لَابَسَ and بِهِ ↓ التبس and تلبسّ بِهِ [He employed, busied, or occupied, himself with his work, or the like]. (A, TA.) [See 8.]

b3: تلبّس الطَّعَامُ بِاليَدِ The food stuck to the hand. (K.) b4: تلبّس بِىَ الأَمْرُ The thing, as, for instance, love, mingled with me, and clung to me. (M.) [See an ex. in a verse cited voce عَطْفَةٌ.]8 التبس It (spun thread) became entangled. (Lth, Az, Sgh, in TA, art. عسر.) b2: It (a thing, or an affair, or a case) became [involved, complicated,] confounded, or confused, (S, M, Msb, *) and dubious; (S, Msb;) as also ↓ أَلْبَسَ, (TA,) and ↓ لَبَّسَ, which last belongs to the class of بَيَّنَ in the phrase قَدْ بَيَّنَ الصُّبْحُ لِذِى عَيْنَيْنِ (M, TA.) [You say, التبس الشَّىْءُ بِشَىْءٍ آخَرَ The thing became confounded with another thing; as, for instance, a subst. with a part. n. when both are written in the same manner, as in the case of كَاهِلٌ.] And التبس عَلَيْهِ الأَمْرُ The thing, or affair, became confused and dubious to him. (S.) And جَعَلَنِى أَلْتَبِسُ فِى أَمْرِهِ [He, or it, made me to become confounded, or in doubt, respecting his case, or affair]. (TA.) and اُلْتُبِسَ بِى I was, or became, disordered in my mind. (K, * TA, from a trad.) b3: التبس بِعَمَلِهِ

&c.: see 5. b4: اِلْتَبَسَتْ بِهِ الخَيْلُ (tropical:) The horsemen overtook him. (A, TA.) b5: [التبس بِهِ also signifies He, or it, made it to be, or had it, as an accompaniment, or an adjunct. Hence, one of the uses of the preposition بِ is explained by some as being لِلْاِلْتِبَاسِ: by others, ↓ لِلْمُلَابَسَةِ, or لِلْمُصَاحَبَةِ: all of which signify nearly the same. For instance, it is said in the Mgh, art. توج, that in the phrase التَّمَاثِيلُ بِالتِيجَانِ “ the effigies with the crowns ” upon pieces of money, بالتيجان is used as a denotative of state, meaning مُلْتَبِسَةً بِالِتّيجَانِ and مَقْرُونَةً مَعَهَا accompanied with the crowns, as their attributes: and نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ “ we declare thy remoteness from evil, with the praising of Thee,” in the Kur ii. 28, is explained by Bd and others as meaning, مُلْتَبِسِينَ بِحَمْدِكَ making the praising of Thee to be as an accompaniment, or an adjunct, to our doing that: and تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ “ growing, with oil ”, in the same, xxiii. 20, as meaning, مُلْتَبِسًا بِالدُّهْنِ having oil as an accompaniment to its growth. Sometimes, in such instances, we find مُتَلَبِّسًا and مُتَلَبِّسِينَ in the places of مُلْتَبِسًا and مُلْتَبِسِينَ: see 5.]

لَبْسٌ Confusedness of a thing or an affair or a case; as also ↓ لَبَسٌ: (M:) [and ↓ لُبْسٌ and ↓ لُبْسَةٌ and ↓ لَبُوسَةٌ and ↓ لُبُوسَةٌ have the same, or a similar, signification.] You say, فِى رَأْيِهِ لَبْسٌ In his judgment, or opinion, is confusedness. (K.) and ↓ فِى الأَمْرِ لُبْسَةٌ (S, M, * A, Msb, K *) and ↓ لُبْسٌ (M, A, Msb.) In the thing, or affair, or case, is confusedness, and dubiousness; (S, M, Msb, K; *) obscureness, or want of clearness. (S, A.) And ↓ فِى حَدِيثِهِ لُبْسَةٌ In his discourse is confusedness and dubiousness; it is not clear. (TA.) And ↓ فِى كَلَامِهِ لَبُوسَةٌ and ↓ لُبُوسَةٌ In his language is confusedness and dubiousness. (M.) b2: Also, The confusedness of darkness, or the beginning of night. (S.) لُبْسٌ: see لَبْسٌ, in two places: A2: and see لِبَاسٌ.

لِبْسٌ: see لِبَاسٌ, in five places: b2: and see لِبْسَةٌ.

لَبَسٌ: see لَبْسٌ.

لَبِسٌ A man possessing clothing, dress, or apparel: a possessive epithet. (Sb, M.) لَبْسَةٌ [A single art of putting on, or wearing, a garment]. You say, لَبِسْتُ الثَّوْبَ لَبْسَةً وَاحِدَةً

[I put on, or wore, the garment once]. (TA.) لُبْسَةٌ: see لَبْسٌ, in three places.

لِبْسَةٌ A mode, or manner, of putting on, or wearing, apparel; or of dressing one's self. (IAth, K.) [Hence the saying,] لِكُلِّ زَمَانٍ لِبْسَةٌ (tropical:) For every time there is a mode of attiring one's self, according as it is a time of straitness or of plenty. (A, TA.) A2: A certain sort of garments, or cloths; as also ↓ لِبْسٌ. (K.) لِبَاسٌ [Clothing; dress; apparel;] what is worn; as also ↓ لِبْسٌ, and ↓ مَلْبَسٌ (S, M, * Msb, K) and ↓ مِلْبَسٌ (K) and ↓ لَبُوسٌ; (S, K;) or the last signifies garments, or pieces of cloth: (M:) the pl. of the first is لُبُسٌ, like as كُتُبٌ is pl. of كِتَابٌ: and that of مَلْبَسٌ is مَلَابِسُ. (Msb.) Hence, لَباسُ الكَعْبَةِ, and الهَوْدَجِ, (Msb,) or الكَعْبَةِ ↓ لِبْسُ, and الهَوْدَجِ, (S, M, A, K,) The clothing, (S, Msb, K,) or covering of pieces of cloth, (M,) of the Kaabeh, and of the [camel-litter called] هودج. (S, M, Msb, K.) and لِبَاسُ التَّقْوَى, in the Kur [vii. 25,] (TA,) [(assumed tropical:) The apparel of piety: or] (tropical:) thick, or coarse, and rough, and short, apparel: (S:) or (tropical:) the covering of that portion of the person which modesty forbids one to expose; (K;) at which the preceding words of the verse glance; indicating that this is the main purpose of clothing; the additional purpose being to beautify and adorn one's self, and to repel heat and cold: (TA:) or (tropical:) honest shame, or the shrinking of the soul from foul conduct, through fear of blame; syn. الحَيَآءُ: (S, M, A, K:) or (tropical:) righteous conduct: (TA:) or (tropical:) faith. (Es-Suddee, K.) And ↓ اللِّبْسُ, (K,) written by Sgh ↓ اللُّبْسُ, (TA,) or لِبْسُ العَظْمِ, (A, TA,) (tropical:) i. q. السِّمْحَاقُ [The pericranium]: (A, K:) to which is added, in some of the copies of the K, in the handwriting of the author, i. e., a thing pellicle that is between the skin and the flesh. (TA.) b2: The covering of anything. (M.) [Hence,] لِبَاسُ النَّوْرِ The outer coverings, or calyxes, of flowers. (M.) It is said in the Kur [lxxviii. 10,] وَجَعَلْنَا الْلَّيْلَ لِبَاسًا (assumed tropical:) [And we have made the night to be a covering]: i. e., it covers, veils, or conceals, you by its darkness. (TA.) b3: A man's wife; (S, M, * K; *) like إِزَارٌ: (M:) and a woman's husband: (S, M, * K: *) occurring in the Kur ii. 183: (S, M:) or there meaning like a garment: (M, TA:) because each embraces the other: or because each goes to the other for rest, and consorts with (يُلَابِسُ) the other: (Zj, M, Bd, * TA:) from المُلَابَسَةُ, signifying “ the mixing one's self and congregating,” or “ the being mixed and congregated: ” (Ibn-'Arafeh, TA:) or because each conceals the state of the other, and prevents the other from acting viciously. (Bd.) b4: لِبَاسُ الجُوعِ (tropical:) The utmost degree of hunger; (K, TA;) when people are so hungry that they eat camels' fur with blood: (TA:) so termed because all-involving. (K.) It is said in the Kur [xvi. 113,] فَأَذَاقَهَا اللّٰهَ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ (tropical:) [So God made her to taste the utmost degree of hunger and of fear]. (K, * TA. [See also 4 in art. ذوق.]) لَبُوسٌ: see لِبَاسٌ. b2: A coat of mail: (S, M, K:) in which sense it is fem: (M:) [and, like دِرْعٌ, sometimes masc.: see an instance voce مَسْرُودٌ:] or coats of mail: (so in one copy of the S:) so in the Kur xxi. 80. (S, TA.) b3: A weapon: in which sense it is masc. (M.) A2: See also لَبَّاسٌ.

لَبِيسٌ Much, or often, worn: (Msb:) or worn-out: (M, A, K:) applied to a garment: (M, Msb, K:) and to [the kind of garment called] a مِلْحَفَة: (M:) and to [the kind called] a مُلَآءَة: (A, TA:) without ة: (M, * A, * TA:) and to [a leather water-bag such as is called] a مَزَادَة: (M, A;) meaning used until worn-out: (M:) and to a rope; meaning used: (AHn, M:) and to a house (دار); [meaning impaired by time;] likened to a worn-out garment: (M:) pl. لُبُسٌ; and, when the sing. is applied to a مزادة, the pl. is لَبَائِسُ. (M.) A2: A like: (K:) from المُلَابَسَةُ, signifying “ the mixing ”, or “ consorting ”. (Aboo-Málik.) You say, لَيْسَ لَهُ لَبِيسٌ He, or it, has not a like. (K.) لَبُوسَةٌ and لُبُوسَةٌ: see لَبْسٌ; each in two places.

لَبَّاسٌ A man having many clothes; (K;) as also ↓ لَبُوسٌ: (M, TA:) or who wears much clothing; syn. كَثِيرُ اللُّبْسِ: (so in the K accord. to the TA:) or who confuses, or confounds, much; syn. كَثِيرُ اللَّبْسِ: (so in a copy of the K [and this signification seems to be implied by what immediately precedes, and by what follows, رَجُلٌ لَبَّاسٌ in the S: in the CK, اللَّبْسِ, which is evidently a mistake:]) you should not say مُلَبِّسٌ; (S, K;) for this is vulgar. (TA.) جَآءَ لَابِسًا أُذُنَيْهِ (tropical:) He came feigning himself inattentive, or heedless. (M.) [Contr. of نَاشِرًا

أُذُنَيْهِ.]

مَلْبَسٌ: see لِبَاسٌ. b2: مَا فِى فَلَانٍ مَلْبَسٌ (tropical:) There is no profit (مُسْتَمْتَعٌ) in such a one, (S, M, A, [but in the M and A, مَا is omitted, and the only explanation is the word which I have given in Arabic.]) b3: إِنَّ فِيهِ لَمَلْبَسًا Verily in him is no pride, or greatness; expl. by مَا بِهِ كِبْرٌ, or كِبرٌ, accord. to different authorities [and different copies of the K]: this explanation is by Az. (TA.) b4: أَعْرَضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ and ↓ المِلْبَسِ and ↓ المُلْبِسِ (IAar, K) and ↓ المُلْتَبِسِ: (TA:) see عَرُضَ, under which it is explained.

مُلْبِسٌ: see مُلْتَبِسٌ: and مَلْبَسٌ.

مِلْبَسٌ: see لِبَاسٌ: and مَلْبَسٌ.

مُلَبِّسٌ: see لَبَّاسٌ.

أَمْرٌ مُلْتَبِسٌ A confounded, or confused, and dubious, thing affair, or case; as also ↓ مُلْبِسٌ. (K, TA. [In the CK, بِالاَمْرِ is wrongly inserted after ملتبس.]) b2: See 8. b3: And see also مَلْبَسٌ.
لبس
لَبِسَ الثَّوْبَ، كسَمِعَ، يَلْبَسَه لُبْساً، بالضّمّ، وأَلْبَسَه إِيّاه، ويُقَال: إلْبَسْ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ. ومنَ المَجاز: لَبِسَ امْرَأَةً، إِذا تَمَتَّعَ بهَا زَماناً. وَمن المَجَاز: لَبِسَ قَوْماً، إِذا تَمَلَّى بِهِمْ دَهْراً، قَالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:
(لَبِسْتُ أُنَاساً فأَفْنَيْتُهُمْ ... وأَفْنَيْتُ بَعْدَ أُناسٍ أُناسَاً)

(ثَلاَثَةَ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُمْ ... وكانَ الإِلَهُ هُوَ المُسْتَآسَا)
ومِن المَجَاز: لَبِسَ فُلانَةَ عُمْرَهُ، إِذا كانَتْ مَعَهُ شَبَابَهُ كُلَّه. واللِّبَاسُ، بالكَسْرِ، وإِنَّمَا أَطْلَقه لشُهْرتِه، واللَّبُوسُ، كصَبُورٍ، واللِّبْسُ، بالكَسْر، والمَلْبَسُ، كمَقْعَدٍ، والمِلْبَسُ، مِثالُ مِنْبَرٍ مَا يُلْبَسُ، الأَخيرُ، كَمَا يُقَال: مِئْزَرٌ وإِزازٌ، ومِلْحَفٌ ولِحَافٌ. وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت علَى اللَّبُوسِ لِبَيْهَسٍ الفَزاريِّ وكانَ يُحَمَّقُ:
(إلْبَسْ لِكُلِّ حالةٍ لَبُوسَهَا ... إِمَّا نَعِيمَها وإِمَّا، بُوسَهَا) ومِن المَجَازِ: اللِّبْسُ، بالكسرِ: السِّمْحاقُ، عَن ابْن عبّادٍ، يقَال: السِّمْحاقُ لِبْسُ العَظْمِ. وَفِي كتابِ الصّاغَانِيِّ: اللُّبْسُ، بالضّمّ، هَكَذَا ضَبَطَه بالقَلَمِ. ويوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِخَطِّ المُصَنِّف عِنْدَ قولِه السِّمْحَاقُ: هوَ جُلَيْدَةٌ رَقِيقَةٌ تكونُ بَيْنَ الجِلْدِ واللَّحْمِ، فظَنَّهُ النّاسِخُ من أَصْلِ الكِتَابِ، فأَلْحَقه بِهِ، والصّوابُ إِسْقَاطُه، لكَوْنهِ تَطْوِيلاً، وليسَ من عادَتهِ فِي مِثْلِ هَذِه المَوَاضعِ إِلاّ الإِحالَةُ والإِكتفاءُ بالغَرِيب. ولِبْسُ الكَعْبةِ: كِسْوتُهَا، وَهُوَ مَا عَلَيْها من اللِّبَاسِ، وَكَذَا لِبْسُ الهَوْدَجِ، يُقَال: كَشَفْتُ عَن الهَوْدَجِ لِبْسَه، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ، يصِفُ فَرَساً خَدَمَتْه جَوارِي الحَيِّ:
(فلَمَّا كَشَفْن اللِّبْسَ عَنْه مَسَحْنَهُ ... بأَطْرافِ طَفْلٍ زانَ غَيْلاً مُوَشَّمَاً)
واللِّبْسَةُ، بالكَسْرِ: حالَةٌ من حالاتِ اللُّبْسِ، وَمِنْه الحَديثُ: نَهَى عَن اللِّبْسَتَيْنِ أَي الحالتَيْن والهَيْئَتَيْنِ، ويُرْوَى بالضَّمّ على المَصْدَرِ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: والأَوّلُ الوَجْهُ. واللِّبْسَةُ: ضَرْبٌ منْ الثِّيَابِ، كاللَّبْسِ. وَعَن ابْن عَبّادٍ: اللُّبْسَةُ بالضمِّ: الشُّبْهَةُ، ويقَال: فِي حَدِيثهِ لُبْسَةٌ، أَي شُبْهَةٌ،)
لَيْسَ بوَاضِحِ. وَمن المَجَاز: اللِّبَاسُ، ككِتَاب: الزَّوجُ والزَّوْجةُ، كُلٌّ مِنْهُمَا لِبَاسٌ للآخَرِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: هنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ أَي مِثْلُ اللِّبَاسِ، وقالَ الزَّجَّاجُ: ويقَال: إِن المَعْنَى: تُعَانِقُونَهُنَّ ويعَانِقْنَكُمْ. وقِيلَ: كُلُّ فَرِيقٍ مِنْكُم يَسْكُن إِلى صاحِبهِ ويُلاَبِسُه، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وجَعَلَ منْهَا زَوْجَهَا ليَسْكُنَ إِلَيْهَا وَالْعرب ُ تُسَمِّي المَرْأَةَ لِبَاساً وإِزاراً، قَالَ الجَعْدِيُّ يصِفُ امرأَةً:
(إِذَا مَا الضَّجِيعُ ثَنَى عِطْفَهُ ... تَثَنَّتْ فكانَتْ عَلَيْهِ لِبَاسَاً)
وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: اللِّبَاسُ، مِن المُلاَبَسَةِ، أَي الإخْتِلاطُ والإجْتِمَاعُ وَمن المَجَازِ قولُه تعالَى: وَلِبَاسَ التَّقوَى ذلِكَ خَيْرٌ قيل: هُوَ الإِيمانُ، قالَه السُّدِّيُّ، أَو الحَيَاءُ، وَقد لبِسَ الحيَاءَ لِبَاساً، إِذا إسْتَتَر بِهِ، نقلَه ابنُ القَطّاع، وَقيل: هُوَ العَمَلُ الصالحُ، أَو سَتْرُ العَوْرَةِ، وَهُوَ سَتْرُ المُتَّقِين، وإِليه يُلْمِحُ قولُه تَعالَى: أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ فيَدُلُّ عَلَى أَنّ جُلَّ المَقْصِدِ منِ اللِّبَاسِ سَتْرُ العَوْرَةِ، وَمَا زادَ فتَحَسُّنٌ وتَزَيُّنٌ، إِلاّ مَا كَانَ لِدَفْع حَرٍّ وبَرْدٍ فَتَأَملْ. وقِيلَ: هُوَ الغَلِيظُ الخَشِنُ القَصيرُ. وقولُه تَعالَى فَأَذَاقَها اللهُ لِبَاسَ الجُوعِ والخَوْفِ أَي جاعُوا حتَّى أَكَلُوا الوَبَرَ بالدَّم، وَهُوَ العِلْهِزُ، ولَمّا بَلَغ بِهِمُ الجُوعُ الغَايَةَ، أَي الحالَة الّتِي لَا غَايَةَ بَعْدَها ضَرَب لَه اللِّباسَ، أَي لِمَا نالَهُم من ذَلك، مَثَلاً لإشْتِمَالِه على لاَبِسِه. واللَّبُوسُ، كصَبُورٍ: الثِّيَابُ والسِّلاحُ. مُذَكَّرٌ فإِنْ ذَهَبْتَ بِهِ إِلى الدِّرْعِ أَنَّثْت، وقالَ اللهُ تَعَالى: وعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبوسٍ لَكُمْ قَالُوا: هِيَ الدِّرْعُ تُلْبَسُ فِي الحُرُوبِ، كالرَّكُوب لِما يُرْكَبُ. واللَّبيسُ، كأَمِيرٍ: الثَّوْبُ قد أُكْثِرَ لُبْسُهُ فأَخْلَقَ، يُقَال: ثَوْبٌ لَبِيسٌ، ومُلاءَةٌ لَبِيسٌ. بِغَيْر هَاء. واللَّبِيسُ: الْمِثلُ يُقَال: ليسَ لَه لَبِيسٌ، أَي نَظِيرٌ ومِثْلٌ. وَقَالَ أَبو مالِكٍ: هُوَ من المُلابَسَةِ، وَهِي المُخَالَطَةُ. ودَاهِيَةٌ لَبْسَاءُ: مُنْكَرَةٌ، وكذلكَ رَبْسَاءُ، وَقد تقدَّم.
واللَّبَسَةُ، مُحَرَّكةً: بَقْلَةٌ، قَالَه اللَّيْثُ، وقالِ الأَزهريُّ: لَا أَعْرِفُ اللَّبَسَةَ فِي البُقُولِ، وَلم أَسْمَعْ بهَا لغَيْرِ اللَّيْثِ. ويُقَال: إِنَّ فِيه لَمَلْبَساً، كمَقْعَدٍ، أَي مُسْتَمْتَعاً، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: أَي مَا بهِ كِبْرٌ، بِكَسْر الْكَاف وَسُكُون المُوَحَّدَةِ، وَيُقَال: كِبَرٌ، بكسرٍ فَفتح. وَمن أَمْثَالِهم: أَعْرضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ، إِذا سَأَلْتَه عَن أَمرٍ فَلم يُبَيِّنْهُ لَك، ويُرْوَى: ثَوْبُ الملْبسِ، كمَقْعَدٍ ومِنْبَرٍ ومُفْلِسٍ، نُقِلَ الثَّلاثَةُ عنِ ابنِ الأَعْرَابيِّ، وَقَالَ: هُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِمَن إتَّسَعَتْ قِرْفَتُه. أَي كَثُرَ مَنْ يَتَّهِمُه فِيمَا سَرَقه، هَذَا نَصُّ الأَزْهَرِيّ، ونَصُّ التَّكْمِلة: فِيمَا قَالَ. ولَبَسَ عليهِ الأَمْرَ يَلْبِسُهُ، من حَدِّ ضَرَبَ لَبْساً، بالفَتْحِ، أَي خَلَطَهُ، أَي خَلَط بعْضَه ببعْضٍ، وَمِنْه قولُه تعالَى: ولَلَبَسْنَا علَيْهمْ مَا يَلْبِسُونَ أَي شَبَّهْنَا عليهِم، وأَضْلَلْنَاهم كَمَا ضَلُّوا، وَقَالَ ابنُ عرفَةَ فِي تَفْسير قَولهِ تَعَالى: ولاَ تَلْبِسُوا الْحَقَّ بالْبَاطِلِ أَي لَا) تَخْلِطُوه بِهِ، وَقَوله تَعَالَى: أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً أَي يَخْلِطَ أَمْرَكُم خَلْطَ إضْطِرابٍ لَا خَلْطَ إتَّفَاقٍ.
وَقَوله جلّ ذِكْرُه ولَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أَي لم يَخْلِطُوه بشِرْكٍ، وَفِي الحَدِيث: فَلَبَس عَلَيْهِ صَلاتَه وَفِيه أَيْضاً: مَنْ لَبَسَ علَى نَفْسِه لَبْساً. ونَقَل شيخُنَا عَن السُّهَيْليِّ فِي الروْض منَاسبَةَ لَبِسَ الثوْبَ، كسَمِعَ، ولَبَسَ الأَمْرَ، كضَرَبَ، فَقَالَ: لَمّا كانَ لَبَسَ الأَمْرَ مَعْنَاهُ خَلَطَه أَو سَتَرهَ، جَاءَ بوَزْنِه، ولَمَّا كَانَ لَبِس الثِّيابَ يَرْجِعُ إِلى معْنَى كسِيتُ وَفِي مُقَابلة عَرِيتُ، جاءَ بوَزْنِه، وَهِي لَطِيفَةٌ. وأَلْبَسَه: غَطَّاه، يُقَال: أَلْبسَ السَّماءَ السَّحابُ، إِذا غَطّاها، ويُقَال: الحَرَّةُ: الأَرْضُ الَّتِي أَلْبَسْتَها حِجَارَةٌ سُودٌ، قَالَ أَبو عَمْروٍ: يُقَال للشْيءِ إِذا غَطّاه كُلَّهُ: أَلْبَسَه، كَقَوْلِهِم: أَلْبَسَنَا اللَّيْلُ، وأَلْبَسَ السَّماءَ السَّحابُ، وَلَا يكُونُ: لَبِسَنا الليْلُ، وَلَا لَبِسَ السمَاءَ السحَابُ. وأَمْرٌ مُلْبِسٌ، كمُحْسِنٍ، ومُلْتَبِسٌ، أَي مُشْتَبِهٌ، وَقد إلْتَبَسَ أَمْرُه وأَلْبَسَ. والتلْبِيسُ: التَّخْلِيطُ، مُشَدَّدٌ للمبَالَغَةِ، قَالَ الأَسْعَرُ الجُعْفِيّ:
(وكَتِيبةٍ لَبَّسْتُهَا بِكَتيبَةٍ ... فيهَا السَّنَوَّرُ والمَغَافِرُ والقَنَا)
والتَّلْبِيسُ: شِبْهُ التَّدْلِيسِ. ويُقَال: رجلٌ لَبَّاسٌ، كشَدَّادٍ: كَثِيرُ اللِّبَاسِ، أَو كَثِيرُ اللُّبْسِ، وَقد سُمَّىَ بِهِ: وَلَا تَقُلْ: مُلَبِّسٌ، كمحَدِّثٍ، فإِنهُ لُغَةُ العَامَّةِ. وتَلَبَّس بالأَمْرِ والثوْبِ: إخْتَلَطَ، وَفِي الحَدِيث ذَهَبَ وَلم يَتَلَبَّسْ منْهَا بِشَيْءٍ يَعْنِي مِن الدُّنْيَا. ويُقَال أَيضاً: تَلَبَّسَ فِي الأَمْرِ: إخْتَلَط وتَعَلَّقَ، وأَنشَدَ أَبو حَنيفةَ.
(تَلَبَّسَ حُبُّها بِدَمِي ولَحْمِي ... تَلَبُّسَ عِطْفَةٍ بِفُروعِ ضَالِ)
وتَلَبَّسَ الطعَامُ باليَدِ: إلتَزَقَ، وَمِنْه الحَدِيث فيأْكُلُ فَما يَتَلَبَّسُ بيَدِه طَعَامٌ أَي لَا يَلْزَقُ بِهِ، لِنظَافَةِ أَكْلِه. ولاَبَسَه، أَي الأَمْرَ، إِذا خَاَلَطَهُ. ولابَسَ فُلاناً حَتَّى عَرَفَ دِخْلَتَه: باطِنَهَ. وَفِي الحَدِيثِ فِي المَوْلدِ. والمَبْعَثِ فَجَاءَ المَلَكُ فشَقَّ عَنْ قَلْبه، قالَ: فَخِفْتُ أَن يَكُونَ قد التُبِسَ بِي، أَي خُولطْتُ فِي عَقْلِي، من قَوْلِك: فِي رَأْيه لَبْسٌ. أَي إخْتِلاطٌ، ويقَالُ للمِجنُونُ مُخَالَطٌ. وإلتَبَسَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، أَي إخْتَلَط وإشْتَبَه. ومَما يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: تَلَبَّسَ بِلِباسٍ حَسَنٍ، ولِبَاساً حَسَناً وَعَلِيهِ مَلاَبِسُ بَهِيَّةٌ.
واللُّبُسُ، بضمَّتَيْنِ: جَمْعُ لَبِيس، يُقَالُ: مِلْحَفَةٌ لَبِيسٌ، ومَزَادَةٌ لَبِيسٌ، وجَمْعُها لَبَائِسُ قَالَ الكُمَيْتُ يَصِفُ الثَّوْرَ والكِلابَ:
(تَعَهَّدَها بالطَّعْنِ حَتَّى كأَنمَّا ... يَشُقُّ برَوْقَيْهِ المَزَادَ اللَّبَائِسَا)
يَعْنِي الّتِي أستُعْمِلَتْ حتَّى أَخْلَقَتْ، فَهُوَ أَطْوَعُ للشَّقِّ والخَرْقِ. ودارٌ لَبِيسٌ: خَلَقٌ، على التشْبِيهِ)
بالثَّوْبِ المَلْبوسِ الخَلَقِ، قَالَ:
(دارٌ لِلَيْلَى خَلَقٌ لَبِيسُ ... لَيْسَ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا أَنِيسُ)
وحَبْلٌ لِبيس: مسْتَعْمَلٌ، عَن أَبِي حَنيفَةَ. وَرجُلٌ لَبِيسٌ: ذُو لِبَاسٍ، حَكَاهُ سيبوَيه. ورجُلٌ لَبُوسٌ: كَثيرُ اللِّبَاسِ. ولَبِسْتُ الثوْبَ لَبْسَةً وَاحدَةً. ولِبَاسُ النَّوْرِ: أَكِمَّتُهُ. ولِبَاسُ كُلِّ شْيءٍ: غِشَاؤُه.
ولاَبَسَ عَمَله وإلْتَبَسَ بهِ وتَلَبَّسَ. وَفِي أَمْرِه لُبْسٌ، بالضّمِّ، أَي شُبْهَةٌ. وَفِي فُلانٍ مَلْبَسٌ، أَي مُسْتَمْتَعٌ، وَهُوَ مَجَازٌ. وفُلانٌ جِبْسٌ لِبْسٌ، بكسرهما، أَي لَئِيمٌ. ولِبَسَ أَباه: مُلِّيَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِلِيُّ:
(لَبِسْتُ أَبِي حَتَّى تَمَلَّيْتُ عُمْرَهُ ... ومُلِّيتُ أَعْمامِي ومُلِّيتُ خالِيَاً)
وَيُقَال: ألْبَسِ النّاسَ على قَدْرِ أَخْلاقِهمِ، أَي عاشِرْهم، وَهُوَ مَجَازٌ. ولكُلِّ زَمَانٍ لِبْسَةٌ، أَي حالَةٌ يُلْبَسُ عَلَيْهَا، من شِدَّةٍ وَرَخَاءٍ. وَفِي حَديثِ ابْن صَيّادٍ: فلَبسَنِي أَي جَعَلَنِي أَلْتَبِسُ فِي أَمْرِه. ولَبَسَ الأَمْرَ عَلَيْهِ، إِذا شَبَّهَهُ عَلَيْهِ وجَعَلَه مُشْكِلاً. واللَّبْسُ: إخْتِلاَطُ الظلاَمِ. ولَبِسْتُ فُلاناً على مَا فِيهِ: إحْتَمَلْتُه وقَبِلْتُه، وَهُوَ مَجَازٌ. وَفِي كلامِه لَبُوسَةٌ ولُبُوسَةٌ، أَي أَنه مُلْتَبِسٌ، عَن اللِّحْيَانِيّ. ولَبَّسَ الشْيءُ: إلْتَبَسَ، وَهُوَ من بَاب: قَدْ بَيَّنَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ وجاءَ لاَبِساً أُذُنَيْه، أَي مُتَغَافِلاً، وَقد لَبِسَ لَهُ أُذُنَه، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ، وأَنْشَدَ:
(لَبِسْتُ لِغَالِبٍ أُذُنَيَّ حَتَّى ... أَرَادَ لقَوْمِه أَنْ يَأْكُلُونِي)
يَقُولُ: تَغَافَلْتُ لَهُ حَتَّى أَطْمَعَ قَوْمَه فِيَّ. وَفِي الأَساسِ: لَبِسْتُ عَلَى كَذَا أُذُنَيَّ: سَكَتَّ عَلَيْهِ وَلم تَتَكَّلمْ وتَصَامَمْتَ عَنهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. ورجُلٌ لبيسٌ بالكَسْرِ: أَي أَحْمَقُ. ويُقَالُ: إلَتَبَسَتْ بِهِ الخَيْلُ، إِذا لَحِقَتْه، وَهُوَ مَجازٌ. وقولُه تَعالَى: وجَعَلْنَا الَّليْلَ لِبَاساً أَي يَسْتُرُكُم بظُلْمَتِه.
ل ب س: (لَبِسَ) الثَّوْبَ يَلْبَسُهُ بِالْفَتْحِ (لُبْسًا) بِالضَّمِّ. وَ (لَبَسَ) عَلَيْهِ الْأَمْرُ خَلَطَ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} [الأنعام: 9] وَفِي الْأَمْرِ (لُبْسَةٌ) بِالضَّمِّ أَيْ شُبْهَةٌ يَعْنِي لَيْسَ بِوَاضِحٍ. وَ (اللِّبَاسُ) بِالْكَسْرِ مَا يُلْبَسُ وَكَذَا (الْمَلْبَسُ) بِوَزْنِ الْمَذْهَبِ وَ (اللِّبْسُ) أَيْضًا بِوَزْنِ الدِّبْسِ. وَ (لِبْسُ) الْكَعْبَةِ أَيْضًا وَالْهَوْدَجِ مَا عَلَيْهِمَا مِنْ لِبَاسٍ. وَ (لِبَاسُ) الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ وَزَوْجُهَا لِبَاسُهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [ا

لصف

Entries on لصف in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 8 more
ل ص ف

رأيته يلصف لونه: يبرق لصيفاً.
لصف: لَصِف: ( Scolymus بالأسبانية العامية) (ابن البيطار 1، 302): وهو المعروف عند العامة الأندلس باللَّصِف وصادة مكسورة.

لصف


لَصَفَ(n. ac. لَصْف)
a. Arranged; piled up, stacked.
b. Glittered.

لَصِفَ(n. ac. لَصَف)
a. Was shrivelled (skin).
لَصَفa. Caper-plant.
[لصف] نه: فيه: لما وفد عبد المطلب وقريش إلى سيف بن ذي يزن فأذن لهم فإذا هو متمضمخ بالعبير "يلصف" وبيص المسك من مفرقه، أي يتلألؤ ويبرق.
[لصف] اللصف، بالتحريك: شئ ينبت في أصول الكَبَرِ، كأنَّه خيارٌ. وهو أيضاً جنسٌ من التمر. ولم يعرفه أبو الغوث. ولصاف، مثل قطام: موضع من منازل بنى تميم. قال الشاعر : قد كنت أحسبكم أسود خفية فإذا لصاف تبيض فيه الحمر وبعضهم يعربه ويجريه مجرى ما لا ينصرف من الاسماء.
لصف
اللصَفُ: ثَمَيُر حَشِيْشَةٍ له عُصَارَة يُصْطَبَغُ بها. ولَصَافِ: أرْض لِبَني تَمِيْمٍ. ولَصَفَ لَوْنُه لُصُوْفاً: بَرَقَ بُرُوْقاً؛ يَلْصُفُ.
واللاصِفُ: الإثْمِدُ الذي يكْتَحَلُ به. واللصْفُ: تَسْوِيَةُ الشيْءِ؛ كالرصفِ.
ل ص ف

لَصَفَ لَوْنُه يَلْصِفُ لَصْفاً ولصوفاً ولَصِيفاً بَرَق واللاَّصِفُ الإِثْمِدِ المُكْتَحَلُ به أراه سُمِّي به من حيث وُصِفَ بالتّأَلُّل وهو البَرِيقُ واللَّصْفُ واللَّصَفُ شيءٌ يَنْبتُ في أصْل الكَبَرِ رَطْبٌ كأنه خِيارٌ وقيل هو ثمرةُ حَشِيشةٍ تُطْبخُ وتوضعُ في المَرَقَةِ فَتُمْرِئُها ويُصْطَبَغْ بِعُصارِتها واحدتُه لَصْفَةٌ ولَصَفَةٌ والأعرفُ في جميع ذلك فَتْحُ الصَّادِ وإنْما الإِسْكانُ عن كُراع وحدَه فلَصَفٌ على قولِه اسْمٌ للجَمْعِ ولَصَفَ البَعِيرُ مُخَفَّفٌ أَكَل اللَّصَفَ ولَصَافٌ ولَصافٍ أرضٌ لبَنِي تميمٍ قال

(قد كُنْتُ أحَسَبُكُمْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... فإذا لَصَافٍ تَبِيضُ فيها الحُمَّرُ)

لصف: لَصَفَ لونُه يَلْصِفُ لَصْفاً ولُصوفاً ولَصيفاً برَق وتلألأ؛

وأَنشد لابن الرِّقاع:

مُجَلِّحة من بنات النّعا

مِ، بيضاء واضِحة تَلْصِفُ

وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: لما وفَد عبد المطلب وقريش إلى سيف

بن ذي يَزَن فأَذن لهم فإذا هو مُتَضَمّخٌ بالعبير يَلْصِف وبيصُ المسك

من مَفْرَقه أَي يَبْرُق ويَتلألأ. واللاصِف: الإِثْمِد المُكتَحَل به،

قال ابن سيده: أَراه سمي به من حيث وُصِف بالتَّأَلُّل وهو البرِيق.

واللَّصْف واللَّصَفُ: شيء ينبت في أَصل الكَبَر رَطْب كأَنه خِيار، قال

الأَزهري: هذا هو الصحيح، وأَما ثمر الكَبَر فإن العرب تسميه

الشَّفَلَّح إذا انشق وتفتَّح كالبُرعُومة، وقيل: اللصَف الكبَر نفسُه، وقيل: هو

ثمرة حشيشة تُطبخ وتوضع في المرقة فتُمْرِئها ويُصْطَبَغ بعُصارتها،

واحدتها لصْفة ولصَفة، قال: والأعرف في جميع ذلك فتح الصاد، وإنما الإسكان عن

كراع وحده، فلصْف على قوله اسم للجمع. الليث: اللَّصَف لغة في الأَصَف،

وهي ثمرة شجرة تجعل في المَرق وله عصارة يصطبغ به يُمرئ الطعام وهو جنس من

الثمر، قال: ولم يعرفه أَبو الغوث. ولَصَف البعيرُ، مخفف: أَكل اللصَف.

ولَصافٌ ولَصافِ مثل قطامِ: موضع من منازل بني تميم، وقيل: أَرض لبني

تميم؛ قال أَبو المُهَوِّس الأَسَدِي:

قد كنت أَحسَبُكم أُسُودَ خَفِيّةٍ،

فإذا لَصَافِ تَبيضُ فيه الحُمَّرُ

وإذا تَسُرُّكَ من تميمٍ خَصْلةٌ،

فلمَا يسُوءُك من تميمٍ أَكْثرُ

قال الجوهري: وبعضهم يُعربه ويجريه مجرى ما لا ينصرف من الأَسماء؛ قال

ابن بري: وشاهده:

نحن ورَدْنا حاضِري لَصافا،

بسَلَفٍ يَلْتَهِم الأَسلافا

ولصاف وثَبْرَةُ: ماءَان بناحية الشَّواجِن في ديار ضَبّة بن أُدّ؛

وإيَّاها أَراد النابغة بقوله:

بمُصْطَحِباتٍ من لَصافِ وثَبْرَةٍ

يَزُرْنَ إلالاً، سَيْرُهنَّ التَّدافُعُ

باب الصاد واللام والفاء معهما ل ص ف، ص ل ف، ف ل ص، ف ص ل مستعملات

لصف: اللَّصَفُ لغةٌ في الأَصَفِ، والواحدة لَصَفَةٌ، وهي ثَمَرةُ حشيشةٍ تُجعَلُ في المَرَق لها عُصارةٌ يُصطَبَغُ بها تُمْرِىءُ الطعامَ. ولَصافِ: أرض لبني تميم، قال النابغة.

بمُصطحِبات من لَصافِ وَثَبْرةٍ

صلف: الصَّلَفُ: مُجاوَزةُ قَدْر الظَّرْفِ والبَراعةِ والادِّعاءِ فوقَ ذلك. وآفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ. وطَعامٌ صَلِفٌ اي كالمَسيخِ الذي لا طَعْمَ له. والصَّلْفُ والصَّليفُ نَعْتٌ للذَّكَر. والصَّليفان: صَفْحتا العُنُقِ. وصَلِفَتِ المرأةُ عند زَوْجِها تَصْلَفُ صَلَفاً فهي صَلِفَةٌ من نساءٍ صَلِفاتٍ وصَلائف اذا لم تَحظَ عنده وأَبغَضَها.

فلص: الانفِلاص: التَــفَلُّتُ من الكَفِّ ونحوه. ورِشاءٌ فَلِصٌ اذا كان فَلُوتاً.

فصل: الفَصلُ: بَوْنُ ما بين الشَّيئينِ. والفَصْلُ من الجَسَد: موضِعُ المَفْصِل، وبين كل فَصْلَيْنِ وَصْلٌ. والفَصْلُ: القَضاء بين الحقِّ والباطل، واسمُ ذلكَ القضاءِ فَيصَلٌ. وقضاءٌ فَيْصَليٌّ وفاصِلٌ. وحُكْمٌ فاصِلٌ. والفَصيلةُ فَخِذُ الرجلِ من قومه الذين هو منهم. والفُصلانُ جمعُ الفَصيل، وهو وَلَدُ الإِبِل. والفَصيلُ: حائطٌ قصيرٌ دون سور المدينة والحِصْنِ. والانفِصالُ مطاوَعَةُ فَصلٍ. [والمَفصِل: اللِّسانُ. والمَفصِلُ أيضاً: كلُّ مكان في الجَبَل لا تَطلُعُ عليه الشمسُ، قال الهُذليّ:

مَطافيل أبكارٍ حديثٍ نِتاجُها ... يُشابُ بماءٍ مثلِ ماءِ المفاصل]  [والفاصلة في العَروض: ان يَجمَعَ ثلاثةَ أحرُفٍ متحرِّكةٍ والرابعُ ساكنٌ مِثلُ: فَعِلَنْ. وقال: فاذا اجتمَعَتُ أربعَةُ أحرفٍ متحرِّكةٌ فهي الفاضِلةُ- بالضاد معجمةً-، مثل: فَعَلَهُنْ] .
لصف
الليث: اللَّصَفُ: لُغة في الأصَفِ، الواحدة: لَصَفَةٌ؛ وهي ثمرة حشيشة له عُصارةٌ يُصطبَغُ بها؛ يُمرِئُ الطعام.
وقال أبو زياد: من الأغلاث اللَّصفُ، وهو الذي يُسَمِّيه أهل العراق الكَبَر، وهو يَعظُم شجره ويتسع، ومنبِتُه القِيعان وأسافل الجبال، وله شوْكة فيها حُجْنة أي تعقيفٌ، وله جَنىً يُسمى الشَّفَلَّح يخرج في زهر أبيض، فإذا صار جِراء على قدر الخشخاش الضِّخام احمرَّت أطرافُه؛ وذلك حين أنى وتشقَّق ونضِج فَيأكُلُ الناس ما نضج منه طيِّبا ما لم يقضَموا حبَّه، فإن قَضَمُوه وجدوا فيه حرارة شديدة، وقد تأكُل الإبل شجره أكلاً شديدا وتَرْجُن فيه. قال كعب بن زُهير؟ رضي الله عنه - يصف ظَلِيماً ونعامةً:
ظَلاّ بأقْرِيَةِ النَّفّاخِ يَوْمَهُما ... يَحْتَفِرانِ أُصُوْلَ المَغْدِ واللَّصَفا
وقال غيره: اللَّصَفُ: جنس من التمر، ولم يَعرفْه أبو الغَوثِ.
ولَصِف جلده؟ بالكسر - لَصَفاً؟ بالتحريك -: إذا لَزِق ويبس.
ولَصَفُ: اسم بِرْكَةٍ غربيَّ طريق مكة؟ حرَسَها الله تعالى - بين المُغِيْثَةِ والعقبةِ.
واللاّصِفُ: اسم للإثمِد الذي يُكتَحَل به في بعض اللغاتِ.
واللَّصْف: تسويَةُ الشيء؛ كالرَّصْفَ وقال ابن دُيد: اللَّصْفُ: من قولهم رأيته يلْصُفُ؟ بالضم -: أي يُبْرُقُ، ورأيت لَصِيفا: أي بَريقاً. وقال ابن عبّاس؟ رضي الله عنهما -: لما وفد عبد المُطلب لى سيف بن ذي يزن استأذنَ ومعه جِلَّة قريش فأذن لهم فإذا هو مُتَضمِّخٌ بالعبير يلصُفُ وبيصُ المِسْكِ من مَفْرِقِه.
ولصَاف: اسم جَبَلٍ بناحية الشواجن من ديار ضبَّة، وفيه ثلاث لُغات: لصَاف؟ مثال قَطَامِ - ولَصافُ؟ يُعْرَب ويُجرى مُجرى ما لا يَنْصَرِف - ولِصَافُ؟ بكسر اللاّم غير مُجْرىً -، قال النابغة الذبياني:
بِمُصْطَحِباتٍ من لَصَاف وثَبْرَةٍ ... يَزُرْنَ إلاَلاً سَيْرُهُنَّ تَدَافُعُ
وقال أبو المُهَوِّشِ الأسدي:
قد كُنْتُ أحْسِبُكُمْ أُسُوْدَ خَفِيَّةٍ ... فإذا لَصَافِ تَبِيْضُ فيه الحُمَّرُ
والتركيب يدل على يُبْسٍ وبَريقٍ.
لصف
اللَّصَفُ، مُحَرَّكَةً: لُغَةٌ فِي الأَصَف الواحِدَةُ لَصَفَةٌ، قَالَه اللَّيْثُ، وَهِي ثَمَرةُ حَشِيشَةٍ، لَهُ عُصارةٌ يُصْطَبغُ بهَا، يُمْرِئُ الطَّعامَ، وَقَالَ أَبو زِيادٍ: مِنَ الأَغْلاثِ اللَّصَفُ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ أَهلُ العِراقِ الكَبَرَ، يعظُمُ شَجَرُه، ويَتَّسِعُ، ومَنْبَتُه القِيعانُ وأَسافِلُ الجِبالِ، أَو هُوَ أُذُنُ الأَرْنَبِ، ورَقَه كورَقِ لِسان الحَمَلِ، وأَدَقُّ وأَحْسنُ، زَهْرُه أَزْرَقُ فِيهِ بِياضٌ، وَله أَصْلٌ ذُو شُعَبٍ، إِذا قُلِعَ وحُكَّ بِهِ الوَجْهُ حَمَّرَه وحَسَّنَه، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ شَيءٌ يَنْبُتُ فِي أُصُولِ الكَبَرِ، كأَنَّه خِيارٌ، قالَ الأزهريُّ، هَذَا هُوَ الصِّحِيح، وأَما ثَمَرُ الكَبَرِ فإِنَّ العَرَبَ تُسَمِّيهِ الشَّفَلَّحَ، إِذا انْشَقَّ وتَفَتَّحَ كالبُرْعُومةِ. قَالَ الجَوْهريُّ وَهُوَ أَيْضا: جِنْسٌ مِنَ التَّمْرِ وَلم يَعْرِفْهُ أَبُو الغَوْثِ. ولَصَفُ: بِرْكَةٌ بَيْنَ المُغِيُثَةِ والعَقَبَةِ غَرْبِيَّ طَرِيقِ مَكَّةَ حَرَسها الله تَعَالَى، كَذَا فِي المُعْجَمِ. واللَّصَفُ: يُبْسُ الجِلْدِ ولُزُوقُه وَقد لَصِفَ، كفَرِحَ. ولصَافِ، كقَطامِ وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوهريُّ وَفِيه لُغَتانِ، إِحْداهُما: مثلُ سَحابٍ وَإِلَيْهِ أَشارَ الجَوهريُّ بقولِه: وبعضُهُم يُعْرِبُه ويُجْزِيه مُجْرَى مَا لَا يَنْصِرِف ويُكْسَر وَهَذِه هِيَ اللُّغَةُ الثانيةُ: جَبَلٌ لتَمِيم وَفِي الصِّحَاح: موضِعٌ من مَنازِلِ بَنِي تَمِيمٍ، وأَنشَدَ الجَوْهَرِيُّ شَاهدا للأُولى قولَ أَبي المُهَوِّسِ الأَسَديِّ: (قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُكُم أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... فإِذا لَصافِ تَبِيضُ فيهِ الحُمَّرُ)

(وإِذا تَسُرُّكَ من تَمِيمٍ خَصْلَةٌ ... فلَما يَسْوءُكَ منْ تَمِيمٍ أَكْثَرُ)
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ شاهِداً للثَّانِيَة: نَحْنُ وَرَدْنا حاضِرِي لَصافَا بِسَلَفِ يَلْتَهِمُ الأَسْلافَا وَفِي المُعْجَم: لَصاف وثَبْرَةُ: ماءَانِ بناحِيَةِ الشَّواجِنِ فِي دِيارِ ضَبَّةَ بنِ أُدٍّ، وإِيّاها أَرادَ النابِغَةُ بقوله:
(بمُصْطَحِباتٍ من لَصَاف وثَبْرَةٍ ... يَزُرْنَ إلالاً سَيْرُهُنَّ التَّدافُعُ)
واللاصِفُ: الإِثْمِدُ الَّذِي يُكْتَحَلُ بِهِ فِي بعض اللُّغاتِ، قَالَ ابنُ سِيده: سُمِّي بِهِ من حَيْثُ وصْفُه بالبَرِْيقِ. واللَّصْفُ: تَسْوِيَةُ الشّيءِ، مثلُ الرَّصْفِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: اللَّصِيفُ: البَرِيقُ ولَصَفَ لونُه يَلْصِفُ لَصْفاً ولُصُوفاً ولَصِيفاً: بَرَق وتَلأْلأَ. قَالَ ابنُ الرِّقاعِ:
(مُجَلِّحَة مِنْ بَناتِ النَّعا ... مِ بَيْضاء واضِحَة تَلْصِفُ)

وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاسِ: ولَمَا وفَدَ عبْدُ المُطَّلِبِ وقَرَيْشٌ إِلَى سَيْفِ ابنِ ذِي يَزَنَ، فأَذِنَ لَهُم، فإِذا هُوَ مُتَضَمِّخٌ بالعَبِيرِ يَلْصُفُ وَبِيصُ المِسْكِ من مَفْرِقِه كيَنْصُر أَي: يَبْرُق ويتَلالأُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: اللَّصْفُ، بالفَتْحِ: لغةٌ فِي اللَّصَفِ محرَّكَةً، عَن كُراعٍ وحْدَه. واحِدُه لَصْفَةٌ، فلَصْفٌ على قَوْله اسمٌ للجَمْعِ. ولَصَفَ البَعِيرُ لَصْفاً: أَكَلَ اللَّصَفَ.

ليل

Entries on ليل in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
ليل
عن الإنجليزية بمعنى مخلص ووفي.
(ل ي ل) : (فِي حَدِيثِ) أَبِي بَكْرٍ مَا (لَيْلُك) بِلَيْلِ سَارِقٍ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثُمَّ سَرَقَ (اللَّيْلَةُ) فِي (ب ر) [برح] .
ل ي ل: (اللَّيْلُ) وَاحِدٌ بِمَعْنَى جَمْعٍ وَوَاحِدَتُهُ (لَيْلَةٌ) مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ. وَقَدْ جُمِعَ عَلَى لَيَالٍ فَزَادُوا فِيهِ الْيَاءَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَنَظِيرُهُ أَهْلٌ وَأَهَالٍ. وَلَيْلٌ (أَلْيَلُ)
شَدِيدُ الظُّلْمَةِ وَلَيْلَةٌ (لَيْلَاءُ) . وَلَيْلٌ (لَائِلٌ) مِثْلُ شِعْرٍ شَاعِرٍ فِي التَّأْكِيدِ. وَعَامَلَهُ (مُلَايَلَةً) مِثْلُ مُيَاوَمَةً. 
ل ي ل : اللَّيْلُ مَعْرُوفٌ وَالْوَاحِدَةُ لَيْلَةٌ وَجَمْعُهُ اللَّيَالِي بِزِيَادَةِ الْيَاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَاللَّيْلَةُ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَقِيَاسُ جَمْعِهَا لَيْلَاتٌ مِثْلُ بَيْضَةٍ وَبَيْضَاتٍ وَقِيلَ اللَّيْلُ مِثْلُ اللَّيْلَةِ كَمَا يُقَالُ الْعَشِيُّ وَالْعَشِيَّةُ وَعَامَلْتُهُ مُلَايَلَةً أَيْ لَيْلَةً وَلَيْلَةً مِثْلُ مُشَاهَرَةً وَمُيَاوَمَةً أَيْ شَهْرًا وَشَهْرًا وَيَوْمًا وَيَوْمًا وَلَيْلٌ أَلْيَلُ شَدِيدُ الظُّلْمَةِ. 

ليل


لَالَ (ي)
a. III, Hired for the night.

لَيْلa. Night, night-time.

لَيْلَة
( pl.
reg.
a. لِيالٍ
لَيَائِل [لَيَاْئِلُ]), Night.
b. see 14
لَيْلَىa. Leila ( woman't name).
لَيْلِيّ
Of night, nocturnal; nightly.
أَلْيَلُ
Long & dark (night).
لَاْيِلa. see 14
لَيْلَآءُa. fem. of
أَلْيَلُ
لَيْلًا
a. By. at night.

لَيْلِيًّا
a. Nightly.

اَلمَاضِيَة أَللَيْلَة
a. Last night.

لَيْلَتَئِذٍ
a. That very night.

لِئَلَّا (a. for
لِأَن لَا ), Lest.
لِيْم
a. Peace, concord.
b. Likeness.

لَيْمُوْن
P.
a. Lemon, citron.

لَيْمُوْنَة
a. see supra.

لَيْمَونَادَا
a. [ coll. ], Lemonade.
(ليل) - في الحديث: "إني أرَى اللَّيلَةَ ظُلَّةً "
أخبرَنا أبو الخير الهَرَوِىّ، إجازَةً، أنا الرُّويَاني، أنا أبُو نَصْر المُقْرِئ، أنا أبُو سُليمَان الخطابىُّ قال: أخَبرني أبو عُمَرَ، عن أبى العبَّاسَ قال:
تقول: مَا بَينَكَ مِن لَدُن الصَّبَاح وبين الظُّهْرِ: رَأيتُ اللّيلَةَ، وبَعدَ الظُّهْرِ إلى اللَّيل: رَأيتُ البارِحَة.
وقال غيرُه: اللَّيْلُ ظَلامُ النَّهارِ والنَّهارُ: الضِّيَاءُ، وليلة لَيلاَء. ولَيْلٌ ألْيلُ: اشتَدَّت ظُلمتُها ولَيْلٌ ذُو لَيِّلٍ، على وزن جَيِّد: أي ذو ظُلْمَةٍ.

ليل



لَيْلٌ: see نَهَارٌ. b2: بَنَاتُ اللَّيْلِ Wishes: (T, TA in art. بنى:) and anxieties. (TA ibid.) b3: اِبْنُ اللَّيْلِ The thief, or robber: (T in art. بنى:) and the wayfarer, or traveller. (Er-Rághib in TA in that art.) b4: أَخُو اللَّيْلِ A nightfarer: see a verse cited voce عَدَسَ.

لَيْلَةٌ A night-journey, or night's journey. b2: رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِى مَنَامِى; and كَانَ كَذَا وَكَذَا اللَّيْلَةَ; and مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَهْ: see above, p. 183 a.

أُمُّ لَيْلَى Wine: لَيْلَى signifying النَّشْوَةُ. (T in art. ام.) لَيْلِىٌّ: see نَهِرٌ.

لَيَالٍ is pl. of لَيْلَاةٌ. (TA, voce أَرْضٌ.) مُلَايَلَةٌ from اللَّيْلُ is like مُياَوَمَةٌ from اليَوْمُ, and مُشَاهَرَةٌ from الشَّهْرُ, &c. (TA in art. ربع.)
[ليل] الليلُ واحد بمعنى جَمْع، وواحدته ليلة مثل تمرة وتمر. وقد جمع على ليال فزادوا فيها الياءَ على غير قياس. ونظيره أهلٌ وأهالٌ. ويقال: كان الأصل فيها لَيلاةٌ فحذفت، لأنَّ تصغيرَها لُيَيْلَية. وليلٌ ألْيَلٌ: شديدُ الظلمة. قال الفرزدق:

والليلُ مُخْتَلِطَ الغَياطِلِ أَلْيَلُ * وليلةٌ لَيْلاءُ وليلٌ لائلٌ، مثل قولك شِعْرٌ شاعرٌ في التأكيد. الكسائي: عاملتُهُ مُلايَلَةً، كما تقول: مُياوَمَةً من اليوم. وليلى: اسم امرأة: والجمع ليال. قال الراجز: لم أر في صواحب النعال اللابسات البدن الحوالى شبها لليلى خيرة الليالى وذكر قوم أن الليل ولد الكروان، والنهار ولد الحبارى. وقد جاء ذلك في بعض الاشعار : وذكر الاصمعي في كتاب الفرق النهار، ولم يذكر الليل. 
[ليل] ن: فيه: فانظلقا بقية يومهما و"ليلتهما"، بنصبه وجره. و"الليالي" في ح خديجة ظرف "يتحنث"، وجملة "وهو التعبد" معترضة، ليست من كلامها. وح: فإن في السنة "ليلة"، هو لا ينافي ح "يومًا" فهما ثابتان. غ: "كانوا قليلًا من "اليل"" في معنى الجمع من الليالي. ط: إذا كان "ليلة" النصف فقوموا ليلها، الظاهر أن يقال: فقوموا فيها، وإذا وضع المظهر موضع المضمر يقال: ليلة النصف، فأنث الضمير اعتبارًا للنصف بالليل. قس، زر: التمسوها، الضمير مبهم يفسره ليلة لاقدر، قوله: في تاسعة، بدل من العشر، و"تبقى" صفة لتاسعة وهي ليلة الحادية والعشرين، لأن المحقق بعد العشرين تسعة، لاحتمال كون الشهر تسعة وعشرين، وليوافق حديث الأوتار، قوله: في سبع يمضين أي ليلة السابع والعشرين، وفي تسع يمضين أي ليلة التاسعة والعشرين، ورواية: في سبع يبقين، يحتمل التاسع والعشرين، أو هي مع سائر الليالي بعده إلى آخر الشهر، قوله: في أربع وعشرين، ينافي الترجمة، لأنه في الأوتار، وجوابه أن تقديره: في تمام أربع وعشرين، وهي ليلة الخامسة والعشرين، مع أن البخاري كثيرًا ما يورد ما يناسبه أدنى مناسبة، وفي تاسعة تبقى- هي ليلة إحدى وعشرين، وسابعة تبقى- ليلة ثلاث وعشرين، في خامسة تبقى- ليلة خمس وعشرين- كذا قاله مالك، وقيل: إنما يصح هذا إذا كان الشهر ناقصًا، فإن كمل يكون في الأشفاع على ما ذكره البخاري بعدها عن ابن عباس: ولا يصادف منهن وترًا.
ليل: لَيل: العرب يعدّون بالليالي ما نعدّه نحن في الغرب بالأيام (معجم أبي الفداء)؛ من هنا فإن الليالي= الزمن (ويجزر 84 رقم 67).
ليلة: سهرة، حفلة ساهرة موسيقية، مدة ليلة (معجم الأسبانية 296).
ليلة: في الجزائر: اجتماع (الإخوان) في أثناء الليلي (سيرب ديال 187).
ليلة: في الحديث عن امرأة: كانت حاملاً على لياليها (كوسجارتن كرست 5:72) وهذا كما يقال في هولندا (إنها تدنو من موعدها).
ليلة الوقعة: الليلة التي تسبق المعركة وهي ما يستنتج من مجموع أجزاء الحكاية (حيان - بسام 172:1).
ليل: نوبة الحراسة الثانية التي يقوم بها الجنود (الكالا) عند تطرقه في معجمه إلى Modorra la segunda vela ( سبات السهر الثاني) ذكر إنها ما يأتي بالأحرف اللاتينية mûce lêil التي هي خطأ وصوابها nuce= نص العامية المحرفة عن نصف gualilêil التي أتت ربما من ولى الليل = ذهاب منصف الليل. أما فيما يتعلق بنوبة الحراسة الثالثة التي هي بالأسبانية: modorrilla segunda vela فقد ذكر بالحروف اللاتينية al kalaleil فنعلها خلا الليل أي انقضى الليل.
الليالي السود: هي في المغرب، الليالي الأربعون الأشد رداً والأكثر طولاً في مدار العام اللواتي يبدأن في 11 كانون الأول وينتهين في 20 كانون الثاني (ابن العوام 2: 434، 435 - والتقويم 22: 7) وهن في معجم (فوك) ليالي الشتاء (وفي المقدمة 3: 423 يطلق عليها الليالي وحدها). ووفقاً للتقويم الذي ترجمه (هويست 252، 257) يبدأ هنا الفصل في 13 ديسمبر (كانون الأول) وينتهي في 20 (كانون الثاني)؛ وعند (جاكسون 4، 6، 8، 113) يمتد من 20 كانون الأول إلى 30 كانون الثاني حسب النظام القديم ويرى بوسييه أن بدايته هي في 23 كانون الأول ويطلق عليها اسم الليالي فقط.
ليلة القدر: عند المسيحيين هي ليلة الغطّاس وهي الليلة التي تسبق اليوم الذي يحتفل به بتعميد السيد المسيح (6 كانون الثاني وانظر مادة غطّاس) وفي مادة ليل في (محيط المحيط) والنصارى يسمُّون ليلة الغطاس بليلة القدر ويقولون إن من سهرها كلها أو عطس فيها طال عمره.
ليل: عند الشعراء صاحبات الضفائر السود (ويجرز 123).
ليلية: حفلة ساهرة (بوشر، زيشر 22: 146). أليل: ليل طويل شديد أو أشد ليالي الشهر ظلمة أو ليل ثلاثين (محيط المحيط، دي ساسي كرست 2: 131).
[ل ي ل] اللَّيْلُ عَقيبُ النَّهَارِ ومَبْدَؤُهُ من غُروبِ الشَّمْسِ فأَمَّا مَا حكاه سيبويه من قولهم سِيرَ عليه لَيْلٌ وهم يُريدُونَ لَيْلٌ طَويلٌ فإنما حَذَفَ الصِّفَةَ لما دَلَّ من الحَالِ على مَوْضِعِهَا واحدتُه لَيْلَةٌ والجَمْعُ لَيَالٍ على غَيْرِ قياسٍ تَوَهَّمُوا واحِدَتُه لَيْلاةً وَنَظِيرُه مَلامِحُ ونَحْوُها مِمَّا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ وَتَصْغِيرُها لُيَيْلِيّةٌ شذَّ التَّحْقِيرُ كما شَذَّ التَّكْسِيرُ هَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ في كل ذلك وقد حكى ابن الأَعْرابي لَيْلاةً وأنشد

(في كُلِّ يَوْمٍ ما وكُلِّ لَيْلاهْ ... )

(حتَّى يقولَ كُلُّ رَاءٍ إِذْ رَاهْ ... )

(يا وَيْحَهُ مِنْ جَمَلٍ ما أشْقَاهْ ... )

وحكى الكسائي لَيَايِلَ جَمْعَ لَيْلَةٍ وهذا شاذ واللَّيْنُ اللَّيْلُ على البَدَلِ حَكَاهُ يَعْقُوبُ وأَنْشَدَ

(بَناتُ وَطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْنْ ... )

(لا يَشْتَكِينَ عَمَلاً ما أَنْقَيْنْ ... )

(مَا دامَ مُخٌّ في سُلامَى أو عَيْنْ ... )

هكذا أَنْشَدَهُ يعقوبُ في البَدَلِ ورَواهُ غيرُهُ

(بَناتُ وَطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْلْ ... )

(لأُمِّ مَنْ لم يَتَّخِذْهُنَّ الوَيْلْ ... )

وَلَيْلَةٌ لَيْلاَءُ ولَيْلَى طَوِيلَةٌ شَدِيدَةٌ صَعْبَةٌ وقيل هي أَشَدُّ لَيَالي الشَّهْرِ ظُلْمَةً وبه سُمِّيَتِ المَرْأَةُ لَيْلَى وقِيلَ اللَّيْلَى لَيْلَةُ ثَلاثِينَ وَلَيْلٌ أَلْيَلُ ولاَئِلٌ ومُلَيَّلٌ كذلك وأظنُّهم أَرَادُوا بِمُلَيَّلٍ الكثِيرَ كأنَّهم تَوَهَّموا لُيِّلَ أي ضُعِّفَ لَيَاليَ قال عَمْرُو بنُ شأسٍ (وهُنَّ هُجُودٌ كالجَلاَمِيدِ بَعْدَمَا ... مَضَى نِصْفُ لَيْلٍ بعد لَيْلٍ مُلَيَّلِ)

وَأَلالَ القَومُ وَأَلْيَلُوا دخلوا في اللَّيْلِ وَلايَلْتُهُ مُلايَلَةً وَلِيَالاً اسْتَأجرتُه لِلَيْلَةٍ عن اللحْيَانِيّ وَعَامَلَهُ مُلاَيَلَةً من اللَّيْلِ واللَّيْلُ الذَّكَرُ والأُنْثَى جَمِيعًا مِنَ الحُبَارَى ويُقَالُ هُوَ فَرْخُهُمَا وكذلك فَرْخُ الكَرَوَانِ وقَوْلُ الفَرَزْدَقِ

(والشَّيْبُ يَنْهَضُ في السَّوادِ كأنَّهُ ... لَيْلٌ يَصيحُ بجَانِبَيْهِ نَهَارُ)

قيل عَنَى باللَّيْلِ فَرْخَ الكَرَوَانِ أوِ الحُبَارَى وبالنَّهَارِ فَرْخَ القَطَاةِ فحُكِي ذَلِكَ لِيُونُسَ فقال اللَّيْلُ لَيلُكُم هذا والنَّهَارُ نَهَارَكُمُ هذا وأمُّ لَيْلى الخَمْرُ السَوداءُ عن أبي حَنِيفَةَ ولَيْلٌ ولَيْلَى مَوْضِعَانِ وقَوْلُ النَّابِغَةِ

(اضطَرَّكَ الحِرْزُ من لَيْلَى إلى بَرَدٍ ... تختارُهُ مَعْقِلاً عن جُشِّ أَعْيَارِ)

يُرْوى من لَيْلٍ ومِنْ لَيْلَى

ليل: اللَّيْلُ: عقيب النهار ومَبْدَؤُه من غروب الشمس. التهذيب:

اللَّيْلُ ضد النهار واللَّيْلُ ظلام الليل والنهارُ الضِّياءُ، فإِذا أَفرَدْت

أَحدهما من الآخر قلت ليلة يوم، وتصغير ليلةٍ لُيَيْلِيَةٌ، أَخرجوا

الياء الأَخيرة من مَخْرَجها في الليالي، يقول بعضهم: إِنما كان أَصل تأْسيس

بِنائها لَيْلاً مقصور، وقال الفراء: ليلة كانت في الأَصل لَيْلِية،

ولذلك صغِّرت لُيَيْلِيَة، ومثلها الكَيْكَةُ البَيْضة كانت في الأَصل

كَيْكِية، وجمعها الكَياكي. أَبو الهيثم: النَّهار اسم وهو ضدُّ الليل،

والنهارُ اسم لكل يوم، واللَّيْل اسم لكل ليلة، لا يقال نَهار ونَهاران ولا ليل

ولَيْلان، إِنما واحد النهار يوم وتثنيته يومان وجمعه أَيام، وضدّ اليوم

ليلة وجمعها لَيال، وكان الواحد لَيْلاة في الأَصل، يدلُّ على ذلك جمعهم

إِياها اللَّيالي وتصغيرهم إِياها لُيَيْلِيَة، قال: وربما وضعت العرب

النهار في موضع اليوم فيجمعونه حينئذ نُهُر؛ وقال دُرَيْد بن الصِّمَّة:

وَغارة بين اليوم والليلِ فَلْتَــةً،

تَدارَكْتُها وَحْدي بسِيدٍ عَمَرَّد

فقال: بين اليوم والليلِ، وكان حقُّه بين اليوم والليلة لأَن الليلة ضدّ

اليوم واليوم ضد الليلة، وإِنما الليلة ضد النهار كأَنه قال بين النهار

وبين الليل، والعرب تستَجِيز في كلامها: تعالى النهارُ، في معنى تعالى

اليوم. قال ابن سيده: فأَما ما حكاه سيبويه من قولهم سير عليه لَيْلٌ، وهم

يريدون ليل طويل، فإِنما حذف الصفة لما دل من الحال على موضعها، واحدته

لَيلة والجمع لَيالٍ على غير قياس، توهَّموا واحدته لَيْلاة، ونظيره

مَلامِح ونحوها مما حكاه سيبويه، وتصغيرها لُيَيْلِيَة، شذّ التحقير كما شذّ

التكسير؛ هذا مذهب سيبويه في كل ذلك، وحكى ابن الأَعرابي لَيْلاة؛

وأَنشد:في كلِّ يَوْمٍ ما وكلِّ لَيْلاهْ

حتى يقولَ كلُّ راءٍ إِذ رَاهْ:

يا وَيْحَهُ من جَمَلٍ ما أَشْقاهْ

وحكى الكسائي: لَيايِل جمع لَيْلة، وهو شاذ؛ وأَنشد ابن بري للكميت:

جَمَعْتُك والبَدْرَ بنَ عائشةَ الذي

أَضاءتْ به مُسْحَنْكِكاتُ اللَّيَايِل

الجوهري: الليل واحد بمعنى جمع، وواحده ليلة مثل تَمْرة وتَمْر، وقد جمع

على لَيالٍ فزادوا فيه الياء على غير قياس، قال: ونظيره أَهل وأَهالٍ،

ويقال: كأَنَّ الأَصل فيها لَيْلاة فحذفت. واللَّيْنُ: اللَّيْل على

البدل؛ حكاه يعقوب؛ وأَنشد:

بَناتُ وُطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْنْ،

لا يَشْتَكِينَ عَمَلاً ما أَنْقَيْنْ،

ما دامَ مُخٌّ في سُلامَى أَو عَيْنْ

قال ابن سيده: هكذا أَنشده يعقوب في البدل ورواه غيره:

بَناتُ وُطّاءٍ على خَدّ اللَّيْلْ

لأُمِّ مَنْ لم يَتَّخِذْهُنَّ الوَيْلْ

وليلة لَيْلاءُ ولَيْلى: طويلة شديدة صعبة، وقيل: هي أَشد لَيالي الشهر

ظلمة، وبه سميت المرأَة ليلى، وقيل: اللَّيْلاء ليلة ثلاثين، ولَيْلٌ

أَلْيَلُ ولائلٌ ومُلَيَّلٌ كذلك، قال: وأَظنهم أَرادوا بِمُلَيَّل الكثرة

كأَنهم توهَّموا لُيِّل أَي ضُعِّف ليالي؛ قال عمرو بن شَأْس:

وكان مجُودٌ كالجَلامِيدِ بعدَما

مَضى نصفُ لَيْلٍ، بعد لَيْلٍ مُلَيَّلِ

(* قوله «وكان مجود» هكذا في الأصل).

التهذيب: الليث تقول العرب هذه لَيْلةٌ لَيْلاءُ إِذا اشتدَّت ظُلمتها،

ولَيْلٌ أَلْيَل. وأَنشد للكُميت: ولَيْلهم الأَليَل؛ قال: وهذا في ضرورة

الشعر وأَما في الكلام فلَيْلاء. وليلٌ أَلْيَلُ: شديد الظلمة؛ قال

الفرزدق:

قالوا وخاثِرُهُ يُرَدُّ عليهمُ،

والليلُ مُخْتَلِطُ الغَياطِلِ أَلْيَلُ

ولَيْلٌ أَليَلُ: مثل يَوْم أَيْوَمُ.

وأَلالَ القومُ وأَليَلوا: دخلوا في الليل.

ولايَلْتُه مُلايَلةً ولِيالاً: استأْجرته لليلة؛ عن اللحياني. وعامَله

مُلايَلةً: من الليل، كما تقول مُياوَمة من اليوم. النضر: أَلْيَلْتُ

صِرْت في الليل؛ وقال في قوله:

لَسْتُ بِلَيْلِيٍّ ولكِنِّي نَهِرْ

يقول: أَسير بالنهار ولا أَستطيع سُرى الليل. قال: وإِلى نصف النهار

تقول فعلتُ الليلةَ، وإِذا زالت الشمس قلتَ فعلتُ البارحةَ لِلَّيْلةِ التي

قد مضت. أَبو زيد: العرب تقول رأَيت الليلةَ في منامي مُذْ غُدْوةٍ إِلى

زَوال الشمس، فإِذا زالت قالوا رأَيت البارحةَ في منامي، قال: ويقال

تَقْدَمُ الإِبلُ هذه الليلةَ التي في السماء إِنما تعني أَقربَ الليلي من

يومك، وهي الليلةُ التي تليه. وقال أَبو مالك: الهِلالُ في هذه الليلةِ

التي في السماء يعني الليلةَ التي تدخلها، يُتَكَلَّم بهذا في النهار. ابن

السكيت: يقال لِلَيْلة ثمانٍ وعشرين الدَّعْجاءُ، ولليلة تسعٍ وعشرين

الدَّهماءُ، ولليلة الثلاثين اللَّيْلاءُ، وذلك أَظلمها، وليلةٌ ليْلاءُ؛

أَنشد ابن بري:

كم ليلةٍ لَيْلاءَ مُلْبِسة الدُّجَى

أُفْقَ السماء سَرَيْت غير مُهَيَّب

واللَّيْلُ: الذكَر والأُنثى جميعاً من الحُبارَى، ويقال: هو فَرْخُهما،

وكذلك فَرْخ الكَرَوان؛ وقول الفرزدق:

والشَّيْب ينْهَضُ في الشَّبابِ، كأَنه

لَيْلٌ يَصِيحُ بِجانِبَيْهِ نَهارُ

قيل: عنى باللَّيْل فَرْخَ الكَرَوان أَو الحُبارَى، وبالنَّهار فرخ

القَطاة، فحُكِيَ ذلك ليونس فقال: اللَّيْل ليلُكم والنَّهار نَهاركم هذا.

الجوهري: وذكر قوم أَن اللَّيْل ولد الكَروان، والنَّهار ولد الحُبارى،

قال: وقد جاء في ذلك في بعض الأَشعار، قال: وذكر الأَصمعي في كتاب الفَرْقِ

النَّهارَ ولم يذكُر الليلَ؛ قال ابن بري: الشعر الذي عَناه الجوهريُّ

بقوله وقد جاء ذلك في بعض الأَشعار هو قول الشاعر:

أَكَلْتُ النَّهارَ بنِصْفِ النَّهار،

ولَيْلاً أَكَلْتُ بليلٍ بَهِيم

وأُمُّ لَيْلى: الخمرُ السَّوْداء؛ عن أَبي حنيفة. التهذيب: وأُم ليلى

الخمر، ولم يقيِّدها بلون، قال: وليلى هي النَّشْوَةُ، وهو ابتداءُ

السُّكْر. وحَرَّةُ لَيْلى: معروفة في البادية وهي إِحْدَى الحِرَار. ولَيْلى:

من أَسماء النساء؛ قال الجوهري: هو اسم امرأَة، والجمع لَيَالي؛ قال

الراجز:

لم أَرَ في صَواحِبِ النِّعالِ،

اللاَّبِساتِ البُدَّنِ الحَوَالي،

شِبْهاً لِلَيْلى خِيرةِ اللَّيَالي

قال ابن بري: يقال لَيْلى من أَسماء الخمرة، وبها سميت المرأَة؛ قال:

وقال الجوهري وجمعه ليالي، قال: وصوابه والجمع لَيالٍ. ويقال للْمُضَعَّفِ

والمُحَمَّقِ: أَبو لَيْلى. قال الأَخفش علي بن سليمان: الذي صح عنده أَن

معاوية بن يزيد كان يُكْنى أَبا لَيْلى؛ وقد قال ابن همام السَّلُولِيّ:

إِنِّي أَرَى فِتْنةً تَغْلي مَرَاجِلُها،

والمُلْكُ بعد أَبي لَيْلى لمن غَلَبا

قال: ويحكى أَن معاوية هذا لما دُفِن قام مَرْوان بن الحَكَم على قبره

ثم قال: أَتَدْرُون مَن دفنتم؟ قالوا: معاوية فقال: هذا أَبو ليلى؛ فقال

أَزْنَمُ الفَزَارِي:

لا تخْدَعَنَّ بآباءٍ ونِسْبَتِها،

فالمُلْكُ بعدَ أَبي لَيْلى لمن غَلَبا

وقال المدايني: يقال إِنَّ القُرَشِيَّ إِذا كان ضعيفاً يقال له أَبو

لَيْلى، وإِنما ضعف معاوية لأَنَّ وِلايته كانت ثلاثة أَشهر؛ قال: وأَما

عثمان بن عفان، رضي الله عنه، فيقال له أَبو لَيْلى لأَنَّ له ابنة يقال

لها لَيْلى، ولما قتل قال بعض الناس:

إِنِّي أَرَى فتنةً تَغْلي مَراجِلُها،

والمُلْكُ بعد أَبي لَيْلى لِمن غَلَبا

قال: ويقال أَبو لَيْلى أَيضاً كُنْيةُ الذكَر؛ قال نوفل بن ضمرة

الضَّمْري:

إِذا ما لَيْلِي ادْجَوْجَى، رَماني

أَبو لَيْلى بِمُخْزِيةٍ وعَارِ

ولَيْلٌ ولَيْلى: موضعان؛ وقول النابغة:

ما اضْطَرَّك الحِرْزُ من لَيْلى إِلى بَرَد

تَخْتارُه مَعْقِلاً عن جُشِّ أَعْيارِ

(* قوله «وقول النابغة ما اضطرك إلخ» كذا بالأصل هنا، وفي مادة جشش وفي

ياقوت هنا ومادة برد: قال بدر بن حزان).

يروى: من لَيْلٍ ومن لَيْلى.

ليل
} اللَّيْلُ: ضِدُّ النهارِ معروفٌ، {واللَّيْلاه أَصْلُه، حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد: فِي كلِّ يومٍ مَا وكُلِّ} لَيْلاهْ حَتَّى يقولَ كلُّ راءٍ إذْ راهْ يَا وَيْحَهُ مِن جمَلٍ مَا أَشْقَاهْ وحَدُّه من مَغْرِبِ الشمسِ إِلَى طلوعِ الفجرِ الصَّادِق، أَو إِلَى طلوعِالشَّمْس، وتصغيرُه {لُيَيْلَةٌ أَخْرَجوا الياءَ الأخيرةَ من مَخْرَجِها فِي} اللَّيَالِي، وَقَالَ الفَرّاء: {لَيْلَةٌ كانتْ فِي الأصلِ} لَيْلِيَةٌ وَلذَلِك صُغِّرتْ {لُيَيْلِيَةٌ ومثلُها الكَيْكَةُ للبَيضَةِ، كانتْ فِي الأصلِ كَيْكِيَة، وجمعُها الكَياكي، ج:} لَيالٍ على غيرِ قياسٍ، توَهَّموا واحدِتَه لَيْلاه، ونَظيرُه مَلامِحُ ونحوُها ممّا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَقد شَذَّ التَّحقيرُ كَمَا شذَّ التكسير، قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: وكأنّ الواحدَ لَيْلاهٌ فِي الأصلِ، يدُلُّ على ذَلِك جَمْعُهم إيّاها {اللَّيالي، وتصغيرُهم إيّاها لُيَيْلَةٌ، حكى الكِسائيُّ} لَيائِلُ وَهُوَ شاذٌّ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي للكُمَيْت:
(جَمَعْتُكَ والبَدرُ ابنَ عائشةَ الَّذِي ... أضاءَتْ بهِ مُسْحَنْكِكاتُ {اللَّيائِلِ)
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: اللَّيْلُ واحدٌ بِمَعْنى جَمعٍ، وواحدُه لَيْلَةٌ، مِثل تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ، وَقد جُمِعَ على لَيالٍ فزادوا فِيهَا الياءَ على غيرِ قياسٍ، ونَظيرُه أهلٌ وأَهالٍ، وَيُقَال: كأنّ الأصلَ فِيهَا} لَيْلاةٌ فحُذِفَت. {وَلَيْلةٌ} لَيْلاء، بالمَدِّ وتُقصَرُ: طويلةٌ شَديدةٌ صعبةٌ، أَو هِيَ أشَدُّ {لَيالي الشهرِ ظُلمَةً، وَبِه سُمِّيتْ المرأةُ} لَيْلَى، وأنشدَ ابنُ بَرِّي:
(كَمْ لَيْلَةٍ لَيْلاءَ مُلْبِسَةِ الدُّجى ... أُفْقَ السماءِ سَرَيْتُ غَيْرَ مُهَيَّبِ)
أَو {اللَّيْلاء: لَيْلَةُ ثلاثينَ، والدَّهْماء: لَيْلَةُ تِسعٍ وَعشْرين، والدَّعْجاء: لَيْلَةُ ثمانٍ وعِشرين، قَالَه ابْن السِّكِّيت.} وَلَيْلٌ {أَلْيَلُ} ولائِلٌ {ومُلَيَّلٌ، كمُعظَّمٍ كَذَلِك أَي شديدُ الظُّلمةِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأظنُّهم أَرَادوا} بمُلَيَّلٍ الكَثرةَ، كأنّهم توَهَّموا! لَيَّلَ، قَالَ عَمْرُو بنُ شَأْسٍ: (وكانَ مَجُودٌ كالجَلاميدِ بَعْدَما ... مضى نِصفُ {لَيْلٍ بَعْدَ لَيْلٍ} مُلَيَّلِ)
وَقَالَ الليثُ: تقولُ العربُ: هَذِه لَيْلَةٌ لَيْلاء: إِذا اشتدَّتْ ظُلمَتُها، وَلَيْلٌ أَلْيَلٌ، وأنشدَ للكُمَيْت: ... ... وَلَيْلُهُمُ {الأَلْيَلُ قَالَ: وَهَذَا فِي ضرورةِ الشِّعرِ، وأمّا فِي الكلامِ فَلَيْلاء، قَالَ الفرَزْدقُ:
(قَالُوا وخاثِرُه يُرَدُّ عَلَيْهمُ ... } واللَّيْلُ مُخْتَلِطُ الغَياطِلِ أَلْيَلُ)

{وأَلالُوا} وأَلْيَلوا: دخلُوا فِي اللَّيْل، وَقَالَ النَّضْر: أَلْيَلَ: صارَ فِيهِ. واللَّيْل: الذكَرُ والأُنثى جَمِيعًا من الحُبارى، أَو فَرْخُها. كَذَلِك فَرْخُ الكَرَوانِ، وقولُ الفرَزْدق:
(والشَّيْبُ يَنْهَضُ فِي الشَّبابِ كأنّهُ ... لَيْلٌ يَصيحُ بجانِبَيْهِ نَهارُ)
قيل: عَنى {باللَّيْلِ فَرْخَ الكرَوانِ، أَو الحُبارى، وبالنهار: فَرْخَ القَطا فحُكيَ ذَلِك ليونُسَ، فَقَالَ: اللَّيْلُ} لَيْلُكُم والنهارُ نهارُكم هَذَا، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: وَذَكَر قومٌ أنّ اللَّيْل: ولَدُ الكرَوان، وَالنَّهَار: ولَدُ الحُبارى، قَالَ: وَقد جاءَ ذَلِك فِي بعضِ الأشْعار، قَالَ: وَذَكَرَ الأَصْمَعِيّ فِي كتابِ الفَرْق: النَّهَار، وَلم يَذْكُرْ اللَّيْل، قَالَ ابنُ بَرِّي: الشِّعرُ الَّذِي عناهُ الجَوْهَرِيّ بقولِه: وَقد جاءَ ذَلِك ...
إِلَخ، هُوَ قولُ الشَّاعِر:
(أَكَلْتُ النهارَ بنِصفِ النهارِ ... وَلَيْلاً أَكَلْتُ! بلَيْلٍ بَهيمِ)
اللَّيْل: سَيْفُ عَرْفَجةَ بنِ سَلامَةَ الكِنْديِّ كَذَا فِي النّسخ، والصوابُ الكَلْبيّ من بَني زُهَيْرٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ العُباب، وَفِيه يَقُول:
(آتِيكِ سَلْمَى باطِلاً ... واللَّيْلُ ذُو الغَريبَيْنِ كِمْعِي)

(إنْ لم أُعَجِّلْ ضَرْبَةً ... تَرْقُصْ بجَمْعِكُمُ وَجَمْعي) وأُمُّ {لَيْلَى: الخَمرُ السَّوداءُ، عَن أبي حَنيفةَ، قَالَ ابنُ بَرِّي: وَبهَا سُمِّيت المرأةُ، وَلم يُقَيِّدْها ابْن الأَعْرابِيّ بلَونٍ، قَالَ:} وَلَيْلى: نَشْوَتُها، وَهُوَ بَدْءُ سُكرِها. لَيْلَى من أسماءِ النِّسَاء، وَفِي الصِّحاح: اسمُ امرأةٍ، ج: {لَيالي، قَالَ الراجز: لم أرَ فِي صَواحِبِ النِّعالِ اللاَّبِساتِ البُدَّنِ الحَوالي شِبْهاً للَيْلى خِيرَةِ} اللَّيالي وحَرَّةُ لَيْلَى: بالباديةِ، وَهِي إِحْدَى الحِرارِ، قَالَ الرَّمّاحُ بنُ مَيّادة:
(أَلا لَيْتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيْلَةً ... بحَرَّةِ لَيْلَى حيثُ رَبَّتَني أَهْلِي)
وابنُ لَيْلَى المِرْمانِيُّ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِي بعضِها المزين، وكلُّه غلَطٌ، والصوابُ المُزَنِيُّ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ابنُ فَهدٍ والذهَبيّ، قَالَا: إسْنادُ حديثِه مدَنِيٌّ. وَأَبُو لَيْلَى الأَشْعريُّ، روى عَنهُ عامرُ بنُ لُدَيْنٍ الأشْعَريُّ إنْ صَحَّ الحَدِيث. أَبُو لَيْلَى الخُزاعيُّ، ذَكَرَه ابنُ حِبّان، وَهُوَ مجهولٌ. أَبُو لَيْلَى: النابغةُ الجَعْديُّ، اسمُه قَيْسُ بنُ عَبْد الله بنِ عمروٍ، يُقَال: إنّه أنشدَ النبيَّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ)
وسلَّم. أَبُو لَيْلَى: عَبْدُ الرحمنِ بنُ كَعْبِ بنِ عمروٍ المازِنيُّ، ماتَ فِي أوّلِ خِلافَةِ عثمانَ، وَهُوَ أَخُو عَبْد الله. أَبُو لَيْلَى الغِفاريُّ، يُروى عَن الحسَنِ البَصريِّ عَنهُ حديثٌ كأنّه مَوْضُوعٌ: صَحابِيّون رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُم. وفاتَه: أَبُو لَيْلَى الأنْصاريّ: والِدُ عبدِ الرحمنِ بن أبي لَيْلَى، لَهُ صُحبَةٌ، واختُلفَ فِي اسمِه، فَقيل: بِلالٌ، وَقيل: بُلَيْل، وَقيل: داودُ بنُ بِلالِ بن بُلَيْل، وَيُقَال: إنّ بِلالاً أَخُوهُ، روى عَنهُ ابنُه عبدُ الرَّحْمَن. وَأَبُو لَيْلَى: عَبْد الله بنُ سَهلِ بنِ عبدِ الرحمنِ بن سَهلِ بن كَعبٍ الأنصاريّ، وَهُوَ الَّذِي روى عَنهُ مالِكٌ حديثَ القَسامَةِ. وَأَبُو لَيْلَى الكِنْدِيُّ مَوْلاهم، قيل: اسمُه سَلَمَةُ بنُ معاويةَ، وَقيل: مُعاوِيَةُ بنُ سَلَمَة، وَقَالَ أَبُو حاتمٍ: اسمُه سعيدُ بنُ أَشْرَفَ بنِ سِنانٍ، روى عَن سُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ. وَأَبُو لَيْلَى الخُراسانيُّ، روى عَنهُ وَكيعُ بنُ الجَرّاحِ، قيل: اسمُه عَبْد الله بنُ مَيْسَرَةَ الحارثيُّ. يُقَال: أَلْبَسَ {لَيْلٌ} لَيْلاً: إِذا رَكِبَ بعضُه بَعْضًا، كَمَا فِي العُباب. {ولايَلْتُه} مُلايَلَةً {ولِيالاً: استأجرْتُه} للَيْلَةٍ، عَن اللِّحْيانِيّ. وعامَلَه {مُلايَلَةً من اللَّيْل، كياوَمَه مُياوَمةً من الْيَوْم. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: اللَّيْل: اللَّيْنُ على البَدَلِ، حَكَاهُ يعقوبُ. ورجلٌ} لَيْلِيٌّ: يُحبُّ سُرَى اللَّيلِ. وَإِلَى نِصفِ النهارِ تَقول: فَعَلْتُ {اللَّيْلَةَ، وَإِذا زالَت الشمسُ قلتَ: فَعَلْتُ البارِحةَ} للَّيْلَةِ الَّتِي قد مَضَتْ. وَيُقَال للمُضَعَّفِ والمُحَمَّق: أَبُو لَيْلَى، وَكَانَ مُعاويةُ بنُ يَزيدَ يُكْنى أَبَا لَيْلَى، قَالَه عليُّ بن سُلَيْمانَ الأخفَش. وَقَالَ المدائنيُّ: يُقَال: إنّ القُرَشيَّ إِذا كَانَ ضَعِيفا يُقَال لَهُ أَبُو لَيْلَى، وإنّما ضُعِّفَ مُعاوِيةُ لأنّ وِلايَتَه كَانَت ثلاثةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: وأمّا عثمانُ بنُ عفّانَ فَيُقَال لَهُ أَبُو لَيْلَى لأنّ لَهُ ابْنة يُقَال لَهَا لَيْلَى. وَيُقَال: أَبُو لَيْلَى: كُنيَةُ الذَّكَر، قَالَ نَوْفَلُ بنُ ضَمْرَةَ الضَّمْريُّ:
(إِذا مَا {- لَيْلِيَ ادْجَوْجَى رَماني ... أَبُو لَيْلَى بمُخزِيَةٍ وعارِ)
} وَلَيْلٌ،! وَلَيْلى: مَوْضِعان فِي قولِ النَّابِغَة: (اضْطَرَّكَ الحَزْنُ من لَيْلَى إِلَى بَرَدٍ ... تختارُه مَعْقِلاً عَن جُشِّ أَعْيَارِ)
وَأَبُو اللَّيْل: كُنيَةُ عَطّافِ بن يوسُفَ بنِ مُطاعِنٍ الحسَنِيُّ، جَدِّ {اللُّيُولِ بالحجاز.
ليل
يقال: لَيْلٌ ولَيْلَةٌ، وجمعها: لَيَالٍ ولَيَائِلُ ولَيْلَاتٌ، وقيل: لَيْلٌ أَلْيَلُ، وليلة لَيْلَاءُ. وقيل:
أصل ليلة لَيْلَاةٌ بدليل تصغيرها على لُيَيْلَةٍ، وجمعها على ليال. قال الله تعالى: وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
[إبراهيم/ 33] ، وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى [الليل/ 1] ، وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً [الأعراف/ 142] ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر/ 1] ، وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ [الفجر/ 1- 2] ، ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا [مريم/ 10] .
ليل: اللّيلُ: ضدّ النَّهار، والليل: ظلامٌ وسواد. والنور والضّياء ينهر، أي: يُضيء. واللَّيْل يليلُ إذا أظلم، فإذا أَفرَدْتَ أحدهما من الاخر قلت: ليلة ويوم وتصغير [ليلة] : لُيَيْلِية، أخرجوا الياء الآخرة من مُخْرجها في الليالي، إنّما كان أصل تأسيس بنائها: ليلاة فقُصِرت. وتقول: ليلةٌ ليلاء، أي: شديدة الظّلمة، قال الكميت:

..... ولَيْلهم الأَليَل 

وهذا في اضطرار الشِّعْر أمّا في الكلام ف (ليلاء) . وتقول العرب: وقع القومُ في لَولاةٍ شديدةٍ، وذلك إذا تَلاوَمُوا فقالوا: لولا ولولا.

لزم

Entries on لزم in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
ل ز م

لزمه المال لزوماً، وألزمته إيّاه. ولزم غريمه لزماً. ولا تنزع من لزمه حتى تنترع الحقّ منه. وفلان ملزوم: وأخذ يمطلني فلازمته حتى استوفيت حقّي منه. وألزمت خصمي إذا حججته. " فسوف يكون لزاماً ": عذاباً لازماً. والتزم الأمر. وهذا ملزم الصيقل: لخشبته التي يصقل عليها. ومن المجاز: التزمه: عانقه.

لزم

1 لَزِمَهُ It necessarily, or inseparably, belonged, or pertained, or it clave, or adhered, to him, or it; as also لَزِمَ لَهُ: it (disgrace, &c.) attached to him. b2: لَزِمَهُ أَمْرُ فُلَانٍ The management of the affair, or affairs, of such a one was, or became, incumbent, or obligatory, upon him. b3: لَزِمَ شَيْئًا He kept close, clave, clave fast, clung, or held fast, to anything. (S, K, &c.) and hence, He preserved a thing: see قَنِىَ. b4: See 3. b5: لَزمَ الغَرِيمَ, and لَزِمَ بِهِ, and ↓ لَازَمَهُ, He adhered, kept, clave, clung, or held fast, to the debtor. (Msb.) b6: لَزِمَ بَيْتَهُ He kept, or clave, to his house or tent; did not quit it; was not found elsewhere. (Kull, p. 318.) b7: لَزِمَهُ المَالُ The [paying of the] money &c. behoved him, lay on him, was incumbent on him, or obligatory on him. (Msb.) 3 لَازَمَهُ He kept, confined himself, clave, clung, or held fast, to him, or it: as also ↓ لَزِمَهُ: he held on, or continued, it. See 1.4 أَلْزَمَهُ شَيْئًا signifies He necessitated him, or obliged him, to do, and to pay, &c.; or to suffer, or endure, a thing: and hence, said of God, He decreed; or appointed, or ordained, to him a thing. And He made him to cleave to a thing; and he made a thing to cleave to him. See جَدَعَ. b2: أُلْزِمَ شَيْئًا لَا يُفَارِقُهُ [He was made to cleave to a thing, not quitting it]. (K.) b3: أَلْزَمَهُ اللّٰهُ الشَّرَّ May God make evil to cleave to him: or, to attend him constantly: or decree evil to him. b4: أَلْزَمَنَاهُ طَائِرَهُ فِى عُنُقِهِ, (Kur xvii. 14,) We have decreed to him his happiness or his misery, foreseeing that he would be obedient, or disobedient: (AM, in TA, art. طير:) or we have made his works and what is decreed to him to cleave to him like the طَوْق upon his neck. (Bd.) b5: أَلْزَمَهُ البَيِّنَةَ He compelled him, or constrained him, to accept, or admit, the evidence, or proof. (Jel xi. 30.) b6: أَلْزَمَهُ المَالَ He obliged him to pay the money &c. أَلْزَمَهُ العَمَلَ He obliged him to do the deed. (Msb.) b7: أَلْزَمْتُهُ الدَّنْبَ, and الحَقَّ: see زَكَّ. b8: أَلْزِمْ نَعْلَيْكَ قَدَمَيْكَ [Keep thou thy sandals upon thy feet]. (From a trad. in the Jámi' es-Sagheer.) 8 اِلْتَزَمَ He took upon himself an affair. (KL.) You say, اِلْتَزَمَهُ He took it upon himself; charged himself with it; obliged himself to do it; became, or made himself, answerable for it by an inseparable obligation: see بَآءَ. b2: اِلْتَزَمْتُ بَالمَالِ i. q. أَلْزَمْتُ بِهِ نَفْسِى, and تَكَــفَّلْتُ بَهَ, accord. to IAmb, or تَحَمَّلْتُ بِهِ, accord. to Az; (Msb in art. كفل;) I made myself answerable, responsible or accountable, by an inseparable obligation, for the property: see ضَمِنَ. b3: اِلْتَزَمَ المَالَ, and العَمَلَ, He obliged himself, or took upon himself the obligation, to pay the money &c., and to do the deed. (Msb.) b4: اِلْتَزَمَهُ He kept, or restricted himself, to it; i. e. an action, or usage, &c. b5: And It was, or became, necessary for him, or obligatory upon him, to do it, or pay it, &c.; or to suffer it, or endure it. b6: دَلَفَ لِالْتِزَامِى He hastened to take me by the hand and embrace me: see دَلَفَ. b7: اِلْتِزَامٌ i. q. لُزُومُ مَا لَا يَلْزَمُ: see below.10 اِسْتَلْزَمَهُ It necessarily required it or involved it.

لَزُومٌ One who keeps, cleaves, clings, or holds fast, much, or habitually, لِشَىْءٍ to a thing: see an ex. in the Ham, p. 238, line 21.

لُزُومُ مَا لَا يَلْزَمُ The imposing upon one's self what is not indispensable; or adhering to a mode of construction that is not necessarily to be followed: as in the following instance in the خُطْبَة of the Kámoos: وَبَلَغُوا مِنَ الْمَقَاصِدِ قَاصِيَتَهَا وَمَلَكُوا مِنَ المَحَاسِنِ نَاصِيَتَهَا.

لَازِمٌ Keeping, keeping close, cleaving, &c.; tenacious: and pertinacious. b2: لَازِمٌ A thing inseparable from another thing: pl. لَوَازِمُ. (TA.) Such as cleaves fast; inseparable: as an epthet. b3: إِسْمٌ لَازِمٌ: see جَمْعٌ, as signifying “ a plural. ”

b4: لَوَازِمُ Necessary, or inseparable, adjuncts, accompaniments, consequences, or results.

أَلْزَمُ as syn. with أَقْنَى in the prov. خَلَاؤُكَ

أَقْنَى لِحَيَائِكَ means Most preservative: see that prov. in art. خلو, and see قَنِىَ الحَيَآءَ, and لَزِمَ شَيْئًا.
(ل ز م) : (الْمُلْتَزَمُ) بَيْنَ الْبَابِ وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ.
ل ز م: (لَزِمْتُ) الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ لُزُومًا وَ (لِزَامًا) وَلَزِمْتُ بِهِ وَ (لَازَمْتُهُ) . وَ (اللِّزَامُ الْمُلَازِمُ) وَيُقَالُ: صَارَ كَذَا ضَرْبَةَ (لَازِمٍ) لُغَةٌ فِي ضَرْبَةِ لَازِبٍ. وَ (أَلْزَمَهُ) الشَّيْءَ (فَالْتَزَمَهُ) . وَ (الِالْتِزَامُ) أَيْضًا الِاعْتِنَاقُ. 
[لزم] نه: فيه "اللزام"، ذكر في أشراط الساعة وفسر بأنه يوم بدر، وهو لغة: الملازمة للشيء والدوام عليه، وهو أيضًا الفصل في القضية، فكأنه من الأضداد. ك: هو بكسر لام: القتل، "فسوف يكون "لزامًا"" أي قحطًا. غ: أي التكذيب لازمًا لمن كذب حتى يجازى عليه. ن: أي عذابًا لازمًا من القتل والأسر يوم بدر. وح: "فيلتزمه" أي يضمه إلى نفسه ويعانقه. ط: بمص الملازم هو قارورة الحجام.
باب لس
لزم
لُزُومُ الشيء: طول مكثه، ومنه يقال: لَزِمَهُ يَلْزَمُهُ لُزُوماً، والْإِلْزَامُ ضربان: إلزام بالتّسخير من الله تعالى، أو من الإنسان، وإلزام بالحكم والأمر. نحو قوله: أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ
[هود/ 28] ، وقوله: وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى
[الفتح/ 26] ، وقوله: فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً
[الفرقان/ 77] أي: لازما. وقوله:
وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى [طه/ 129] .
لزم
اللزُوْمُ: مَصْدَرُ لَزِمَ يَلْزَمُ، ولازَمَ لِزَاماً، والمَفْعُولُ: مَلْزُوْمٌ. وقَوْلُه عَز وجَلَّ: " فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاما " يُقال: يَوْمُ بَدْر، وقيل: يَوْمُ القيامة.
وسَبَبْتُه سَبَّةً تَكُونً لَزَامِ - على حَذَامِ -. والالْتِزَامُ: المُعَانَقَةُ. والمِلْزَمُ: خَشَبَتانِ مَشْدُوْدٌ أوْسَاطُهُما بحَدِيْدَةٍ؛ تَكُونُ مَعَ الصَّيَاقِلَةِ؛ فَتَلْزَمُ ما فيها لُزُوْماً شَدِيداً.
[لزم] لزمت الشئ ألزمه لزوما ، ولَزِمْتُ به ولازَمْتُهُ. واللِزامُ: المُلازِم. قال أبو ذؤيب: فلم يَرَ غَيْرَ عادِيَةٍ لِزاماً كما يتفجَّرُ الحوضُ اللَقيفُ والعادِيَةُ: القومُ يَعْدونَ على أرجلهم، أي فحَمْلَتُهُمْ لِزامٌ، كأنهم لزموه لا يفارقون ماهم فيه. ويقال: صار كذا وكذا ضربةَ لازِمٍ: لغة في لازِبٍ. قال كثير : فما وَرِقُ الدنيا بباقٍ لأهله ولا شدَّةُ البلوى بضربة لازم وألزمته الشئ فالتزمه. والالتزام: الاعتناق. قال الكسائي: تقول سببته سبًّا يكون لَزامِ، مثل قَطامِ. والمِلْزَمُ بالكسر: خشَبتان يُشَدُّ أوساطهما بحديدةٍ، تكون مع الصَياقلة والأبَّارين. 
ل ز م : لَزِمَ الشَّيْءُ يَلْزَمُ لُزُومًا ثَبَتَ وَدَامَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَلْزَمْتُهُ أَيْ أَثْبَتُّهُ وَأَدَمْتُهُ وَلَزِمَهُ الْمَالُ وَجَبَ عَلَيْهِ وَلَزِمَهُ الطَّلَاقُ وَجَبَ حُكْمُهُ وَهُوَ قَطْعُ الزَّوْجِيَّةِ وَأَلْزَمْتُهُ الْمَالَ وَالْعَمَلَ وَغَيْرَهُ فَالْتَزَمَهُ وَلَازَمْتُ الْغَرِيمَ مُلَازَمَةً وَلَزِمْتُهُ أَلْزَمُهُ أَيْضًا تَعَلَّقْتُ بِهِ وَلَزِمْتُ بِهِ
كَذَلِكَ.

وَالْتَزَمْتُهُ اعْتَنَقْتُهُ فَهُوَ مُلْتَزَمٌ وَمِنْهُ يُقَالُ لِمَا بَيْن بَابِ الْكَعْبَةِ وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ الْمُلْتَزَمُ لِأَنَّ النَّاسَ يَعْتَنِقُونَهُ أَيْ يَضُمُّونَهُ إلَى صُدُورِهِمْ 

لزم


لَزِمَ
a. A>(n. ac. لَزْم
لُزْمَة
لَزَاْم
لَزَاْمَة
لُزُوْم
لُزْمَاْن) [acc.
or
Bi], Was attached, devoted to; applied himself to; was
addicted to; stuck clung, kept to; followed about, was
inseparable from.
b. Was necessary, obligatory, incumbent; behoved.
c. ['An], Resulted from.
لَاْزَمَ
a. [acc.]
see I (a)
أَلْزَمَa. Joined, united to.
b. Obliged, compelled, necessitated.
c. Imposed upon.

إِلْتَزَمَa. Was compelled, obliged; was bound to.
b. [ Bi ], Took upon himself; bound himself
engaged to do.
c. Embraced.
d. [La], Annoyed.
إِسْتَلْزَمَa. Required, demanded.
b. Considered necessary, obligatory.

لُزَمَةa. Assiduous; steadfast.

مِلْزَم
مِلْزَمَة
20t
(pl.
مَلَاْزِمُ)
a. Press; vice.

لَاْزِمa. Joined, united; close; inseparable; attached
devoted.
b. Necessary, unavoidable, inevitable, indispensable;
requisite; urgent, pressing.
c. Intransitive, neuter (verb).
لَزَاْمa. Continuous, uninterrupted; incessant.

لِزَاْمa. Assiduous.
b. Judgment.

لُزُوْمa. Necessity; inevitableness.
b. Necessary consequence.

لُزُوْمِيَّةa. see 27 (b)
N. P.
لَزڤمَa. Necessary; obligatory.
b. Obliged, compelled.

N. Ag.
لَاْزَمَa. Clinging &c.; attached.
b. [ coll. ], Assistant; deputy
representative.
N. Ac.
أَلْزَمَa. Obligation; con- Straint, compulsion.

N. P.
إِلْتَزَمَa. see N. P.
I
N. Ac.
إِلْتَزَمَ
(pl.
إِلْتِزَامَات)
a. Obligation, duty.
b. see 27 (b)
مُلَازَمَة [ N.
Ac.
لَاْزَمَ
(لِزْم)]
a. Attachment.
b. Adherence, adhesion.
c. Assiduity, application; pertinacity.
d. see 27 (b)
لَازِمًا
a. Necessarily.

صَارَ الشَّيْء ضَرْبَة لَازِم
a. The thing has become necessary.

اِلْتَزَمَ بِالمُلْتَزَم
a. He remained in meditation.
[ل ز م] لَزِمَ الشَّىْ لَزْمًَا ولُزُومًا، ولاَزَمَه مُلازَمَةً ولِزامًا، والْتَزَمَه وأَلْزَمَه إيَّاهُ. ورَجُلٌ لُزْمَِةٌ: يَلْزَمُ الشىءَ فلا يُفارَقُهْ. واللَّزامُ: الفَيْصَلُ جدّا. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {فقد كذبتم فسوف يكون لزاما} [الفرقان: 66] قالَ الزَّجَاجُ: قالَ أبو عُبيدةَ: لِزَاماً: فَيْصلاً، قالَ: وجاءَ في التَّفْسِيرِ عن الجَماعة أنه يعَنْىِ به يومَ بَدْرٍ، وأنَّه لُوزِمَ بَينَ القتْلَى لِزَامًا، أي فُصِلَ، وأَنشدَ أبو عُبيدَةَ لصَخْرِ الغَىِّ:

(فإمَّا يَنْجُواَ من حَتْف أَرْضٍ ... فقد لَقياَ حُتُوفَهُما لِزَامَا)

وقُرِىَْ ((لَزَاماً)) وتَأْويلُه فَسَوفَ يَلْزَمُكم تكذيِبكُم لَزَامًا، وتَلْمزَمُكُم العُقوبَةُ به، ولا تُعطَوْنَ التَّوبْةَ، ويَدْخُلُ في هذا يومُ بَدْرٍ وغيرُه ما يَلْزَمُهم من العَذابِ. واللِّزامُ: المَوتْ والحِسابُ، وقولُه تَعالَى: {ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما} [طه: 129] : معناه لكان العَذابُ لازِماً لهم، فأَخَّرَهم إلى يَومْ القِيامِة. والمِِلْزَمُ: خَشَبَانِ مَشْدودٌ أَو سَاطُهمُا بحَديدِةٍ يُجْعَلُ في طَرَفِها قُنَّاحَة، فتَلْزَمُ ما فيها لزُوماً شديداً وسَبَّه سُبَّةً تَكُونُ لَزَامِ، لأَزِمَةً، وحَكَى ثَعْلَبٌ: ضَرَبَه ضَرْبَةً تكونُ لَزامِ، أى: ضَرْبَةً يَذْكَرُ بها، فتكونُ له لِزَاماً، أى: لازِمَةً. وصارَ الشَّىءُ ضَرْبَةَ لازِمٍ، كَلاَزِبٍ، والباءُ أَعلَى، قال كُثَيرِّ:

(فما وَرَقُ الدَّنيا بِبَاقٍ لأَهْلِه ... ولا شِدَّةُ البَلْوَى بَضَرْبَةِ لازِمِ)

والمُلازِمُ المُغالِقُ. ولازِمٌ: فَرَسُ وَثِيلِ بنِ عَوْفٍ.

لزم: اللُّزومُ: معروف. والفِعل لَزِمَ يَلْزَمُ، والفاعل لازمٌ

والمفعول به ملزومٌ، لزِمَ الشيءَ يَلْزَمُه لَزْماً ولُزوماً ولازَمه

مُلازَمَةً ولِزاماً والتزَمَه وأَلزمَه إِيَّاه فالتزَمَه. ورجل لُزَمَةٌ:

يَلْزَم الشيء فلا يفارِقه. واللِّزامُ: الفَيْصل جدّاً. وقوله عز وجل: قل ما

يَعْبَأُ بِكُم ربِّي لولا دُعاؤكم؛ أَي ما يصنع بكم ربي لولا دعاؤه

إِيَّاكم إِلى الإِسلام، فقد كذَّبتم فسوف يكون لِزاماً؛ أَي عذاباً لازماً

لكم؛ قال الزجاج: قال أَبو عبيدة فَيْصلاً، قال: وجاء في التفسير عن

الجماعة أَنه يعني يومَ بدر وما نزل بهم فيه، فإِنه لُوزِم بين القَتْلى

لِزاماً أَي فُصل؛ وأَنشد أَبو عبيدة لصخر الغَيّ:

فإِمَّا يَنْجُوَا من حَتْفِ أَرْضٍ،

فقد لَقِيا حُتوفَهما لِزاماً

وتأْويل هذا أَن الحَتْف إِذا كان مُقَدَّراً فهو لازمٌ، إِن نجا من

حَتْفِ مكانٍ لقيه الحَتْفُ في مكان آخر لِزاماً؛ وأَنشد ابن بري:

لا زِلْتَ مُحْتَمِلاً عليَّ ضَغِينَةً،

حتى المَماتِ يكون منك لِزاماً

وقرئَ لَزاماً، وتأْويله فسوف يَلْزمُكم تكذيبكم لَزاماً وتَلْزمُكم به

العقوبة ولا تُعْطَوْن التوبة، ويدخل في هذا يومُ بدر وغيره مما

يَلْزَمُهم من العذاب. واللِّزام: مصدر لازَم. واللَّزام، بفتح اللام: مصدر

لَزِمَ كالسَّلام بمعنى سَلِمَ، وقد قرئ بهما جميعاً، فمن كسر أَوقعه مُوقَع

مُلازِم، ومن فتح أَوقعه موقع لازِم. وفي حديث أَشراط الساعة ذكرُ

اللِّزام، وفسِّر بأَنه يوم بدر، وهو في اللغة المُلازَمة للشيء والدوامُ

عليه، وهو أَيضاً الفَصْل في القضية، قال: فكأَنه من الأَضداد. واللِّزامُ:

الموتُ والحسابُ. وقوله تعالى: ولولا كلِمةٌ سبَقَتْ من ربِّك لكان

لِزاماً؛ معناه لكان العذاب لازِماً لهم فأَخّرَهم إِلى يوم القيامة.

واللَّزَمُ: فَصْلُ الشيء، من قوله كان لِزاماً فَيْصَلاً، وقال غيره: هو من

اللُّزومِ. الجوهري: لَزِمْت به ولازَمْتُه. واللِّزامُ: المُلازِمُ؛ قال أَبو

ذؤيب:

فلم يرَ غيرَ عاديةٍ لِزاماً،

كما يَتَفَجَّر الحوضُ اللَّقِيفُ

والعاديةُ: القوم يَعْدُون على أَرجلهم أَي فحَمْلَتُهم لِزامٌ كأَنهم

لَزِمُوه لا يفارقون ما هم فيه، واللَّقيفُ: المُتهوِّر من أَسفله.

والالتِزامُ: الاعتِناقُ.

قال الكسائي: تقول سَبَبْتُه سُبَّةً تكون لَزامِ، مثل قَطامِ أَي

لازمة. وحكى ثعلب: لأَضْرِبَنَّك ضَرْبةً تكون لَزامِ، كما يقال دَراكِ

ونَظارِ، أَي ضربة يُذكر بها فتكون له لِزاماً أَي لازِمةً.

والمِلْزَم، بالكسر: خشبتان مشدودٌ أَوساطُهما بحديدة تُجْعَل في طرفها

قُنّاحة فتَلْزَم ما فيها لُزوماً شديداً، تكون مع الصَّياقِلة

والأَبَّارِين. وصار الشيءُ ضربةَ لازِمٍ، كلازِبٍ، والباء أَعلى؛ قال كُثيّر في

محمد بن الحنفية وهو في حبس ابن الزبير:

سَمِيُّ النبيِّ المُصْطَفى وابنُ عَمِّه،

وفَكّاك أَغْلالٍ ونَفّاع غارِمِ

أَبى فهو لا يَشْرِي هُدىً بضَلالةٍ،

ولا يَتَّقي في الله لَوْمةَ لائمِ

ونحنُ، بحَمْدِ اللهِ، نَتْلُو كِتابَه

حُلولاً بهذا الخَيْفِ، خَيْفِ المَحارِم

بحيثُ الحمامُ آمِنُ الرَّوْعِ ساكِنٌ،

وحيثُ العَدُوُّ كالصَّديقِ المُلازِم

فما وَرِقُ الدُّنْيا بِباقٍ لأَهْلهِ،

وما شِدَّةُ البَلْوَى بضَرْبةِ لازِم

تُحَدِّثُ مَن لاقَيْت أَنك عائذٌ،

بَل العائذُ المظلوم في سِجْنِ عادِم

والمُلازِمُ: المُغالِقُ. ولازِم: فرس وُثَيل بن عوف.

لزم

(لَزِمَهُ، كَسَمِعَ) يَلْزَمَهُ (لَزْمًا) ، بالفَتْح (ولُزُومًا) ، كَقُعُودٍ (وَلِزَامًا وَلِزَامَةً) بفتحِهما كَمَا يَقْتَضِيه الإطلاقُ، فِيكُونَانِ كَسَلامٍ وسَلاَمَةٍ من سَلِمَ، أَوْ بكَسْرِهِمَا، (ولُزْمةً ولُزْمَانًا، بضَمِّهِمَا) وكَذَا: أَلزَمَهُ بِهِ.
(ولاَزَمه مُلازَمةً ولِزَامًا) ، بالكَسْرِ (والْتَزَمَه وأَلْزَمَه إِيَّاهُ فالْتَزَمَهُ) . كَذَا نَصّ المُحْكَم.
(وَهُوَ لُزَمَةٌ، كَهُمَزةٍ، أَيْ: إِذا لَزِمَ شَيْئًا لَا يُفارِقُه) . وَهُوَ بَابٌ مُطَّرِدٌ.
(و) اللِّزَامُ، (كَكِتابٍ: المَوْتُ) .
(و) أَيضًا: (الحِسَابُ) .
(و) أَيْضا: (المُلازِمُ جِدًّا) ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَبِي ذُؤَيبٍ:
(فلَمْ يَرَ غَيْرَ عَادِيَةٍ لِزَامًا ... كَمَا يَتَفَجَّرُ الحَوْضُ اللَّقِيفُ)

والعَادِيَةُ: القَومُ يَعْدُونَ على أَرْجُلِهِمْ، أَي: فَجَأَتْهم لِزَامٌ، كَأَنَّهُمْ لَزِمُوه لَا يُفَارِقُونَ مَا هُمْ فيهِ.
(و) اللِّزامُ: (الفَيْصَلُ) جِدًّا، وَمِنْه
قَولُه تَعالَى: {فَسَوف يكون لزاما} نَقَلَه الزَّجَّاجُ عَن أبي عُبَيْدَةَ، وأَنشدَ لِصَخْرِ الغَيّ:
(فإمّا يَنْجُوَا مِن حَتْفِ أَرضٍ ... فَقَدْ لَقِيَا حُتُوفَهما لِزَامَا)

وأَنشدَ ابنُ بَرِّيّ:
(لَا زِلْتَ مُحْتَمِلاً عليَّ ضَغِينَةً ... حتّى المَمَاتِ يَكُونُ مِنْكَ لِزَامَا)

وقُرِئَ ((لَزامًا)) ، بالفَتْح على أَنَّه مَصْدَرُ لَزِمَ، كسَلاَم من سَلِمَ، فَمنْ كَسَر أَوْقَعَهُ مَوْقِعَ مُلاَزِم، ومَنْ فَتَحَهُ أَوقعَهُ مَوْقعَ لاَزِمٍ، (كاللَّزِمِ، كَكَتِفٍ) ، وَقد يَكُونُ بَيْن الفَيْصَلِ والمُلازِم ضِدَّيَّةٌ؛ لأنَّ الفَصْلَ فِي القَضِيَّةِ هُوَ الانْفِكَاكُ عَنْها،وَهُوَ غَيْرُ المُلاَزَمةِ للشَّيءِ، فَتَأَمَّلْ.
(و) صَارَ الشّيءُ (ضَرْبَه لاَزِمٍ) ، لُغَةٌ فِي (لازِبٍ) ، والبَاءُ أَعْلَى. قَالَ كُثَيِّرٌ فِي مُحَمّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ وَهُوَ فِي حَبْسِ ابنِ الزُّبَيْرِ:
(سَمِيُّ النَّبِيِّ المُصْطَفَى وابنُ عَمِّه ... وفَكَّاكُ أَغْلالٍ ونَفَّاعُ غَارِمِ)
إِلَى أَنْ قَالَ:
(فَمَا وَرِقُ الدُّنْيَا بِبَاقٍ لأَهْلِه ... وَمَا شِدَّةُ البَلْوَى بِضَرْبَةِ لاَزِم)

(ولازِمُ: فَرَسُ وَثِيلِ) بنِ عَوْفٍ (الرِّيَاحِيِّ) اليَرْبُوعِيِّ، (أَو فَرسٌ لبِشْرِ بنِ عَمْرِو بنِ أَهْيَبَ) ، والأَولُ أَصَحُّ، وَفِيه يَقُولُ حَفِيدُهُ جَابِرُ بنُ سُحَيْمِ بنِ وَثِيلٍ:

(أَقُولُ لأَهْلِ الشَّعْبِ إِذْ يَقْسِمُونَنِي ... ألَمْ تَعْلَمُوا أَنّي ابنُ فَارِسِ لاَزِمِ)

وَيُقَال: بَلْ هُوَ فَرَسُ سُحَيْمِ بنِ وَثِيلٍ، كَمَا قَالَه ابنُ الكَلْبِيِّ، وأَنْشَد الشِّعْرَ المَذْكُورَ.
(و) قَالَ الكِسَائِيُّ: يُقَال: سَبَبْتُه (سُبَّة) تَكُونُ (لَزَامِ، كَقَطَامِ) ، أَيْ: (لازِمَةُ) ، وحَكَى ثَعْلَبٌ: لأضْرِبَنَّكَ ضَربةً تَكُون لَزَامِ، كَمَا يُقَال: دَرَاكِ ونَظَارِ، أَيْ: ضَرْبَةً يُذْكَرُ بِهَا، فَتَكُونُ لَهُ لِزَامًا أَيْ: لازِمَةً.
و (المُلازِمُ: المُعانِقُ) . وَوَقَع فِي المُحْكَم: المُلازِم: المُغَالِقُ. (و) من المَجازِ: (الْتَزَمَه: اعْتَنَقَه) كَمَا فِي الأسَاسِ.
(و) المِلْزَمُ، (كَمِنْبَرٍ: خَشَبَتانِ تُشَدُّ أَوْسَاطُهُما بِحَدِيدَةٍ) تُجْعَلُ فِي طَرَفِهَا قُنَّاحَةٌ فتَلْزَمُ مَا فِيهَا لُزُومًا شَدِيدًا، تَكُونُ معَ الصَّيَاقِلَةِ والأَبَّارِينَ.
(واللَّزَمُ، مُحَرَّكَةً: فَصْلُ الشَّيءِ) ، من قَوْله: كَانَ لِزَامًا أَي: فَيْصَلاً، وَقيل: هُوَ مِن اللُّزُومِ، وهما ضِدَّانِ. وَقَدْ تَقدَّم. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
المُلْتَزَمُ مِنَ البَيْتِ مَعْرُوفٌ، ويُقالُ لَهُ المَدْعى. والمُلْتَزمُ وَهُوَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ والبَابِ، كَذَا قَالَ البَاجِيُّ والمُهَلَّبُ، وَهِي رِوَايةُ ابنِ وضَّاحٍ، وَرَوَاهُ يَحْيَى: مَا بَيْن الرُّكْنِ والمَقَامِ المُلْتَزَم. وَهُوَ وَهَمٌ، وَقَالَ الأَزْرَقِيّ: وذَرْعُه أَربعةُ أَذْرُع.
والإلْزامُ: التَّبْكِيتُ.
واللاَّزِمُ: مَا يَمْتَنِعُ انفِكَاكُهُ عَن الشَّيء، والجَمْعُ: لَوَازِمُ.
وَهُوَ مَلْزُومٌ بِهِ.
والْتَزَم الأَمْرَ.
لزم: لزم السكون: حافظ على الصمت (بوشر). لزم الفراش: لم يغادره (فوك، ابن خلدون4). لزم الفراش إلى أن هلك أي لم يغادره إلى حين الوفاة (بوشر).
لزم الصبر على: رضي بتدبير القدر، خضع، انقاد (بوشر).
لزمتك عاقبته: تحملت النتائج التي نجمت عنه (بوشر).
لزم المال فلاناً: وجب عليه (محيط المحيط).
يلزمه مثقال في العام: (البكري 48): يجب عليه دفع مثقال سنوياً.
لعظم ما يلزم في بنائه: بسبب من النفقات الكبيرة التي يقتضيها بناؤه (ابن بطوطة 46:2؛ 147:3).
لزم: وجب ومثال ذلك: كل ما يلزمه ويلزم أن ويُلْزَم وملزوم (بوشر) ومعناهما: ممكن قسره. يَلْزَم: يجب، يربط، مثال ذلك ملزوم بيمين أي مربوط أو موثق بيمين (بوشر). يَلْزَم ولازم من: يترتب على (فوك) يلزم منه: ينجم عنه، ينتج منه (المقدمة 52:2).
لزمه شيء: به حاجة إلى (بوشر).
لزم: عض. نهش، نخر، قرض (فوك، الكالا). لزم من: جدير ب: أن هذه الجملة التي اقتبسها فريتاج يبدو إنها من كليلة ودمنة (8، 10:1) إلاّ أن سلفستر دي ساسي في (ملاحظات نقدية 67 - 8) تشكك في صحة الاقتباس واعتقد بوجود تحريف في أصل الجملة (التي لا تخلو من الارتباك). أن أصل الجملة كانت كالآتي (لو أهملنا القيام بهذا الواجب لزمنا من وقوع المكروه بنا وبلوغ المحذورات إلينا إذ كنا ... الخ) وقد ترجمها دي ساسي (لقد عرضنا أنفسنا، بلا ريب، إلى احتمال المكاره والى أن نصبح عرضة للوم الشديد إذ كنا ... الخ).
إنني أعتقد أننا يجب أن نحسن قراءة جملة (لزمنا من) إذ أن الكلمتين قد امتزجنا بينما هناك اسم دال على التجزئة وإن (من) هنا هي (من) التجزئة التي ترادف (شيئاً من) لذا نستطيع القول أن شرح فريتاج لها لم يكن مصيباً وإنه ينبغي أن يحذف تماماً إن (بوسييه) ذكر أن معنى (لزم من) هلو: استوجب، استحق. إلاّ أن المثل الذي ضربه تلزمه العقوبة، ومعناه يستحقها، تثبت أن كلمة لزم تفيد المعنى المقصود إذا تجردت من حرف الجر (من).
لزّم: أجبر، أكرَه (فوك، هلو، ابن جبير 35): فلزّموا أداء زكاة ذلك.
لزّم: عَزا نسب إلى: فلزّموا ذنب قتيلهم عبد الله: اتهموه بقتله (ابن حيان 57).
لزّم: حكموه بدفعه غرامة (الكالا).
يُلَزَّم: يدفع (الكالا) (المقري 346:1، 6 حيث وردت الكلمة عنده بهذا الشكل).
لزّم: دفع الجزاء أو الغرامة (الكالا).
لزّم: استكرى، استأجر، أجرّ (همبرت 177).
لازم الصبر: تسلح بالصبر (بوشر).
لازم: أوقف متهماً مدة مؤقتة (المارودي 142، 1، 145، 6، 413، 15 و16، الأغاني 6، 127 و2، 3، 5 بولانجية).
ألزم: أجبر فلاناً على حمل نقاب أو عصابة رأس أو أن يرتدي رداءً معيناً (دي ساسي كرست 1، 143): لقد ألزموا الكفار شاشات ذلة.
ألزم إلى: دفع ل. أرغم على، جعله يقرر أو يعزم على أمر (بوشر).
أزم نفسه ب: التزم ب، كلّف ذاته ب، تحمّل، تعاقد على أن يقوم ب (بوشر).
ألوم: أوقف. وضع في الحبوس (الأغاني 126:6، بولانجيه): فأمر بهما عمر أن يُلزَما؛ ألزمه دارَه أي منعه من مغادرته (النويري مصر المخطوطة الثانية 75).
ألزم: عزا، نسب إلى، اتهم (ويجرز 21، 2): ألزمْتَني الذنبَ الذي جئته: اتهمتني بما فعلتَه أنت (قام دي ساسي بتصحيح وترجمة نص الناشر في جريدة العلماء 1834 ص161) (المقري 513:2) (انظر إضافات): لا تلومنّي ما جنته يراعة.
ألزم: ألزم ب: ألزمه بالغرامة: فرض عليه الغرامة (وفي محيط المحيط: ألزم بها: أوجبها عليه واضطره إليها) ونستطيع أن نضيف إلى ما ذكره فريتاج العبارة التي ذكرها المقري (1، 315).
ألزمه الصلة أو العقوبة: أي إنه سيحسن إليه أن أقر وسيعاقب إن التزم الصمت (المقري 1، 216).
ألزمه لرأيه: أقنعه (بوشر).
ألزمه إن: عارضه في، رد على ب (المقدمة 1، 357).
تلزّم: أجّر ارضاً، استأجر (همبرت 177).
تلازم: دام، استمر في البقاء (ألف ليلة 1:1).
التزام الفراش: لم يفارقه (فوك).
التزم: تعهّد (بوشر).
التزم أمراً: تعهد بعمل شيء (ابن الأثير 9، 425. ابن خطيب 107):هذا ما التزمه واعتقد العمل به بلقين بن باديس للوزير القاضي ... الخ.
التزم ل: تعهد لفلان (دي ساسي دبلوماسية 486:9): التزم له أن يحبّ من أحبه ويعادي من عاداه كما التزم له الملك ... الخ.
التزم بشرط: تعهد بمراعاة شرط (هماكر- الواقدي 171).
التزم بالشرط أن: مجبرٌ وفقاً للعقد أن .. (بوشر).
التزم بمال: تعهد بدفع المال (دي ساسي كرست 37:2).
التزم المال: (معجم الجغرافيا).
التزمتُ للتجار بالثمن: (ألف ليلة 170:2) (أو وفقاً لما ورد في طبعة بولاق 83:1) التزمت الثمن للتجار: تعهدت كتابة للتجار بأن ادفع لهم، فيما بعد، ثمن ما اشتريته؛ أما ما ورد في طبعة ماكن 1، 220 فإن النص يبدو لي قد جانب الصواب حيث ورد فيها: والتزمت التجار لي بالثمن -كذا- المترجم- أما (الكالا) فقد استعمل الفعل التزم كما لو إنه فعلاً متعدياً (لأنه قد وضعه في معجمه في مادة atar por carta وفي مادة obligar إلاّ أنني أعتقد إنه كان يريد atarse و obligarse لأنه ترجم obligado بكلمة ملتزم).
التزم: الزم نفسه، صمم (البيان 1، 161).
التزم السؤال: أخذ على عاتقه الإجابة عن سؤال (معجم الجغرافيا).
التزم ب: كان مديوناً ل (بوشر). التزمت أروح: وجب على الرحيل (بوشر).
التزموا أن: أفضلوا إلى، آلوا الى، تحولوا إلى (بوشر).
التزم بالملتزم: تقال للحاج الذي يصلي في الملتزم (دي ساسي كرست 158:1) ولملتزم هو ذلك الجزء من الكعبة الشريفة الذي يمتد من الركن حيث الحجر الأسود إلى الباب وحيث يمد الحاج ذراعيه ويضع صدره قبالة الحائط (انظر بركهات عربية 1، 173).
التزم: أجّر ارضاً، استأجر، اكترى واستكرى (بوشر، همبرت 177، محيط المحيط، ابن بطوطة 4، 49).
التزم وطناً: التزم جباية الضرائب في إحدى المقاطعات (الجريدة الآسيوية 212:2).
التزم: انظرها في معجم (فوك) في مادة mordere.
استلزم: تكلف بعض التضحيات، كلف نفسه بها (شيرب ديال 7).
ومن ذلك يستلزم أن ينتج منه، ينجم عنه (بوشر).
ابن عمّ لزم: ابن عم لحاً. ابن عمّة لزم: بن عمّة لحاً (بوشر). لَزْمة وجمعها لزمات: عضّة، نهشة (الكالا). لزمة وجمعها: خِطام، شكيمة (المعجم اللاتيني لزمة ولجام) (دوماس حياة العرب) (محمد بن الحارث): فقال لبعض أهل السوق ممن كان في المجلس أحببتُ أن أشتري لزمةً محببة حسنة لفرس اكتسبته فأنظر لي فيها قال فما أمسى الليل من ذلك النهار إلاّ وفي بيته سبع عشرة لزمةً هدايا كلها (الحركات فوق الكلمات موجودة، جمعيها، في المخطوطة مرتين). المقري 117:2).
لَزْمة ولِزْمة: صيغة حديثة من لازمة: ضربية؛ نستطيع أن نضيف إلى الاستشهادات والإيضاحات المبينة في معجم الادريسي ما جاء في تاريخ البربرية (لدان 91 - 93، 107، ومذكرات الشيفالية دارفيو 257:5؛ وبواريه 20:1 وهيلو وشيرب ديال، مارتن 86 ودوفونوا 158، الجريدة الآسيوية 393:12 وفيها): (اللزمة هي ضريبة الحرب التي تفرض، على النحو استثنائي، عند إرسال الجيوش للمعارك). وفي (كارترون 340): (لزمة النخيل عند العرب، هي عشرة سنتات لكل قدم من الأشجار). وفي (وينجفيلد 1، 43) (اللزمة هي دفع 40 سنتاً لكل قدم مربع من بستان التمر).
لزوم: دين (همبرت116).
أهل اللزوم: صيغة قانونية ترد في العقود (مجموعة القوانين وأصول العقود مخطوطة لايدن المرقمة 172 ص7): وهما من أهل اللزوم طائعين غير مكروهين؛ وانظر بوسييه: ( .. وهو في حالة الصحة واللزوم في التصرفات والعقود القضائية: أي في حال الصحة الإلزامية أن هذه العبارة كثيرة الاستعمال مع إنها مختلة، سقيمة وفيها غلط).
لزّام: عضّاض، نهّاش (الكالا، فوك).
لازِمْ: رئيسي، واجب، لا يمكن الاستغناء عنه، ضروري، عاجل (بوشر).
لازِم: نهاية ضرورية (دي سلان: المقدمة 3، 146).
لازِمْ: في الحديث عن عقد يقال أنه (مستوفي الشروط تماماً).
غير لازم: يقال عن عقد من العقود السليمة والمستوفاة الشروط أمام القضاء إلاّ إنه متعذر التنفيذ لسبب من الأسباب (فان دي يرج 30).
لازم: في محيط المحيط (اللازمة مؤنث اللازم. وعند المولّدين كلمة، أو أكثر، نذكر حشواً في وسط الكلام كعيني وهلمّ جراً ... الخ).
خاطره لازم: شخص تجب مراعاته (بوشر).
لازم: ضريبة (معجم الادريسي، معجم الجغرافيا).
لازمة وجمعها لوازم: دَين (بوشر، همبرت 116).
اللوازم: التجهيزات، المواد، اصطلاح عسكري، الضرورات، متطلبات الحياة، الأشياء الضرورية، مستلزمات الدولة .. الخ، أهبة، جهاز العروس؛ جميع لوازمه كل ما يحتاجه (بوشر، ألف ليلة 598:3): فخرج بعد أن جهز جميع اللوازم إلى لقائهم. لوازم المركب: تجهيزاته (بوشر).
لوازم: ضريبة (معجم الادريسي، معجم الجغرافيا).
ألْزام (انظر فريتاج) حاشية السلطان (المقري 713:2).
الزم: يقين، برهان مقنع (بوشر).
مَلزَم وجمعها ملازم: ضريبة (رينو دبلوماسية 17:117): المغارم المعرفة والملازم المألوفة. وكان النص القطالوني يتضمن: los) (dretz e matzems وصواب الكلمة الأخيرة ( malzems) ( أماري دبلوماسية 109، 3) (مخطوطة كوبنهاكن المجهولة الهوية ص108): فألزم أهلها وظائفا وتكالِفا (كذا) وابتلاهم بأنواع من المغارم والملازم.
مِلزَم عامية مَلزَم: لزقة، لبخة (فوك، الكالا): ( bizma = bisma) enplastto , emplastodura.
مِلزم: معصرة، مِلزمة، مكبس (فوك، هلو).
مِلزم: وتد (شيرب، مارتن 129).
مُلزم: مقنع، يقيني (بوشر).
مِلْزَمة: معصرة، مكبس، مطبعة (بوشر، هلو).
مِلزمة: طاحون صغير، رحى صغيرة، مطبعة نقود (شيرب، مارتن 129).
ملزوم: متعهد بموجب عقد (بوشر).
ملزوم ل أو ب: ملتزم ب: أنت ملزوم بالشرط إلى ذلك أي انك قد عاهدت نفسك بتنفيذ ذلك بموجب الاتفاقية (بوشر).
ملزوم الاعتراف ب: متهم بتهمة ثابتة عليه ب: مُقرٌّ بكونه مداناً (بوشر).
ملزوم: السبب القاهر، النتيجة الضرورية الناجمة عن حق من الحقوق الواجبة الأداء (دي سلان مقدمة ابن خلدون 146:3).
ملزوم: وجوب الدفع (أماري دبلوماسية 5: 127 و6: 128 و4: 128).
مُلازِم: الأكثر نفوذاً أو تسلطاً، في البيت (بوشر).
ملازم: رتبة عسكرية (بوشر، محيط المحيط).
ملازم جدّه: ذو هيئة محتشمة (بوشر).
التزام: العمل الذي يلزم الفرد بدفع مبلغ معيّن (الكالا).
التزام: عقد ايجار (بوشر).
التزام: إقطاعية، إمارة (بوشر).
التزام: مِلْك، أملاك الدولة؛ صاحب التزام: إقطاعي (بوشر).
التزامي: مختص بملك الدولة (بوشر).
التزامية: إقطاعية (بوشر).
مُلتزَم: (مُلتزَم الكعبة بفتح الزاي وليس ملتزِماً بكسرها) (كما وردت عند فريتاج) (ابن جبير -المعجم).
وفي محيط المحيط: (ملتزَم .. ومنه يقال لما بين الكعبة والحجر الأسود الملتزَم لأن الناس يعتنقونه أي يضمونه إلى صدورهم - المترجم).
ملتزِم: صاحب الخراج، جابي الخراج. الفلاح. دافع الخراج. صاحب اقطاعة. مزارع (بوشر، بركهات عربية 245:2): (مالك الأرض الذي يسهم في ملكية الأراضي والقرى) (فانسليب 93): (هؤلاء الإقطاعيون هم، في اغلبهم، الملتزمون ومزارعي المقاطعات الذين يحلون محل السلطان في جباية الأموال المقدرة عليهم وفقاً للسجلات) (دارفيو 180:1): (السيد الكبير يسلّم الكمارك (في الإسكندرية) إلى تابعه الذي يقدم له ألف قرش يومياً، ويدعى هذا بالملتزم).
امرأة ملتزمة: دوقة (بوشر).
ملتزم: إقطاعي (بوشر).
متلزَّم ومتلزَّم: المشاركة في زراعة الأرض بعقد الإيجار إيجار يقاسم بموجبه المستأجر صاحب الأرض غلاتها. مستكر (همبرت 2177، هلو).
استلزام= ملازمة (في معناها الفني أو الاصطلاحي) (دي سلان المقدمة 147:3. محيط المحيط).

لوم

Entries on لوم in 19 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 16 more

لوم

1 لَامَ, inf. n. لَوْمٌ, He blamed, censured, or reprehended, syn. عَذَلَ, (S, M, Msb, K,) a person, (S, Msb,) عَلَى كَذَا [for such a thing]. (S.) 4 أَلَامَ He did a thing for which he should be blamed. (S in art. جنف, and L and TA in art. ريب.) 5 تَلَوَّمَ i. q. تَكَلَّفَ اللَّوْمَ. (Ham, p. 356.) لَائِمَةٌ A thing for which the doer is blamed. (TA.)
لوم: {اللوامة}: الملامة. {مليم}: أتى بما يلام عليه.
(ل و م) : (التَّلَوُّمُ) الِانْتِظَارُ وَمِنْهُ " أَصْبَحُوا مُفْطِرِينَ مُتَلَوِّمِينَ " أَيْ مُنْتَظِرِينَ.
بَاب اللوم

لمته وعذلته وفندته وقرعته وأنبته وعاتبته وعنفته ولحيته
(لوم) - في حَديث علىّ - رضي الله عنه -: "إذَا أجْنَب في السَّفر تَلَوَّم ما بَيْنَه وبَيْنَ آخِر الوَقْتِ"
: أي انْتَظر، والتَلَوُّم: التَّمكُّث. وقيل: مِن اللُّومَةِ؛ وهي الحاجَة؛ لأنَّه انتظارُ قَضَاءِ اللُّومَةِ. وَتَلوَّم أَيضاً: أَسْرعَ وَجاوز الحَدَّ. وهو من الأَضداد.
- في حديث: "فَتَلاَوَمُوا بَيْنَهُم"
: أي لاَم بَعْضُهم بَعْضاً .
- في حديث: "بئسَ الشَّابُّ المُتَلَوِّم "
يجوز أن يكون مِن اللُّومَةِ؛ وهي الحاجة: أي المُنْتَظر لِقَضائِها، كالمُتَحَوّج مِن الحاجة، أَو المُتَعرِّض للاَّئمةِ في الفِعْل السَّيَّئُ.
ل و م

رجل لوّام ولوّامة ولومة، ولامه على فعله. وأنت ألوم من فلان: أحق بأن تلام، وهو ملوم وملوّم ومليم ومستليم، وقد ليم ولوّم: أكثر لومه، وألام واستلام: استحق اللوم. واستلام إلى ضيفه إذا لم يحسن إليه. قال القطاميّ:

ومن يكن استلام إلى ثويّ ... فقد أكرمت يا زفر المتاعا

أي الزاد وما يمتذع به الضيف. وتلوّم نفسه: استزادها. وأنحى عليه باللائمة وباللوائم وباللّوماء. وتلوّم على الأمر: تلبّث عليه، وتلوذم عليّ قليلاً. قال عنترة:

فوقفت فيها ناقتي وكأنها ... فدن لأقضي حاجة المتلوم
ل و م: (اللَّوْمُ) الْعَذْلُ تَقُولُ: (لَامَهُ) عَلَى كَذَا مِنْ بَابِ قَالَ، وَ (لَوْمَةً) أَيْضًا فَهُوَ (مَلُومٌ) . وَ (لَوَّمَهُ) أَيْضًا مُشَدَّدٌ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (اللُّوَّمُ) جَمْعُ (لَائِمٍ) كَرَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَ (اللَّائِمَةُ) الْمَلَامَةُ يُقَالُ: مَا زِلْتُ أَتَجَرَّعُ فِيكَ (اللَّوَائِمَ) . وَ (الْمَلَاوِمُ) جَمْعُ (مَلَامَةٍ) . وَ (أَلَامَ) الرَّجُلُ أَتَى مَا يُلَامُ عَلَيْهِ. وَفِي الْمَثَلِ: رُبَّ لَائِمٍ (مُلِيمٌ) . أَبُو عُبَيْدَةَ: (أَلَامَهُ) بِمَعْنَى لَامَهُ. وَ (تَلَاوَمُوا) أَيْ لَامَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَرَجُلٌ (لُومَةٌ) يَلُومُهُ النَّاسُ وَ (لُوَمَةٌ) بِفَتْحِ الْوَاوِ يَلُومُ النَّاسَ. وَ (التَّلَوُّمُ) الِانْتِظَارُ
وَالتَّمَكُّثُ. 
لوم
اللَّوْمُ: عذل الإنسان بنسبته إلى ما فيه لوم.
يقال: لُمْتُهُ فهو مَلُومٌ. قال تعالى: فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ
[إبراهيم/ 22] ، فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ
[يوسف/ 32] ، وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ
[المائدة/ 54] ، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
[المؤمنون/ 6] ، فإنه ذكر اللّوم تنبيها على أنه إذا لم يُلَامُوا لم يفعل بهم ما فوق اللّوم. وأَلَامَ: استحقّ اللّوم. قال تعالى:
َبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ
[الذاريات/ 40] والتَّلاوُمُ: أن يلوم بعضهم بعضا. قال تعالى: فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ
[القلم/ 30] ، وقوله: وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
[القيامة/ 2] قيل: هي النّفس التي اكتسبت بعض الفضيلة، فتلوم صاحبها إذا ارتكب مكروها، فهي دون النّفس المطمئنة ، وقيل: بل هي النّفس التي قد اطمأنّت في ذاتها، وترشّحت لتأديب غيرها، فهي فوق النّفس المطمئنة، ويقال: رجل لُوَمَةٌ: يَلُومُ الناسَ، ولُومَةٌ: يَلُومُهُ الناسُ، نحو سخرة وسخرة، وهزأة وهزأة، واللَّوْمَةُ: الْمَلَامَةُ، واللَّائِمَةُ: الأمر الذي يُلَامُ عليه الإنسان.
[لوم] نه: فيه: وكانت العرب "تلوم" بإسلامهم الفتح، أي تنتظر، وحذف إحدى تائيه. ج: التلوم: المكث والانتظار. نه: ح: إذا أجنب في السفر "تلوم" ما بينه وبين آخر الوقت، أي انتظر. وفيه: بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم والشاب "المتلوم"، أي المتعرض للأئمة في الفعل السيئ، ويجوز أن يكون من اللومة: الحاجة، أي المنتظر لقضائها. وفيه: "فتلاوموا" بينهم، أي لام بعضهم بعضًا، مفاعلة من لامه: عنفه. ومنه: "فتلاومنا". وح ابن أم مكتوم: ولي قائد لا "يلاومني"، روى بواو وأصله الهمزة، من الملاءمة: الموافقة، ويخفف بالياء ولا وجه للواو إلا أن يكون من اللوم ولا وجه له. فيه: "لو ما" أبقيت، أي هلا أبقيت. ط: "وهو "مليم"" من ألام- إذا فعل ما يلام عليه، واللوم- بضم لام: ضد الكرم. غ "النفس "اللوامة"" كل نفس تلوم صاحبها، المذنب على الذنب والمطيع على ترك الاستكثار من العمل الصالح. ط أتاه الله مغلولًا يوم القيامة يده إلى عنقه أولها "ملامة"، إشارة إلى أن من تصدى للولاية فالغالب أن يكون غرا غير مجرب للأمور ينظر إلى ملاذها ظاهرًا ويلومه أصدقاؤه، ثم إذا باشرها ويلحقه تبعاته يندم، يده- مرفوع بمغلول، وإلى عنقه- حال، ويوم القيامة- متعلق بمغلولًا، أو مبتدأ وإلى عنقه- خبره، ويوم القيامة- ظرف لأتاه. 
لوم: لوم: المصدر لَوام (فوك).
لاوم: في (محيط المحيط) (لاءم الشيء فلاناً وافقه. يقال هذا طعام لا يلائمني. أي لا يوافقني. والعامة تقول لايمه ولاومه).
تلوّم ب؛ توقف في مكان ما: تلوم بغرناطة بعد حصول والده بالمنكّب أياماً لتتيم حاجاته (البربرية 1: 388، 5 حيان بسّام 1: 222).
تلوّم على فلان: جامله، وراعى جانبه وعامله دون أن يسيء إليه ففي (محمد بن الحارث 219): فأتاه القاضي يحيى بن يزيد فقال له يا لئيم عبد الرحمن ظفر ببناتك وكرائمك فتلوّم عليهن حتى نقلن إلى دارك ولم يعرض لهن وأنت .. الخ.
استلوم: خضع لتأنيب فلان له (دي سلان) (البربرية 2: 255).
لام: المعنى المجازي لحرف اللام هو لحية كل جانب من جانبي الوجه أي لحية العارضة (الجريدة الآسيوية 1839: 1: 174 والمقري 1: 323، 16، 573، 2، 11).
لام التعريف: (بوشر).
الريا اللامي: في (محيط المحيط) عند الأطباء شريان كبير إذا بلغ آخر الفقار انقسم مع الوريد الذي يصحبه قسمين على هيئة اللام اليوناني هكذا 8. العظم اللامي: في (محيط المحيط): العظم اللامي عظم مثلث عند الحنجرة وقدّامها يشبه حرف اللام اليوناني أيضاً.
ملام: لوم (بوشر).
الملامية: (اتهام النفس ولومها) مذهب صوفي يربط بين الورع الداخلي والإباحة الخارجية (انظر المعجم الفارسي لفلرز والتعريفات 248 طبعة فلوجل). والملامي= الملامتي (عند فريتاج).
ل و م : لَامَهُ لَوْمًا مِنْ بَابِ قَالَ عَذَلَهُ فَهُوَ مَلُومٌ عَلَى النَّقْصِ وَالْفَاعِلُ لَائِمٌ وَالْجَمْعُ لُوَّمٌ مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ وَأَلَامَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فَهُوَ مُلَامٌ وَالْفَاعِلُ مُلِيمٌ وَالِاسْمُ الْمَلَامَةُ وَالْجَمْعُ مَلَاوِمُ وَاللَّائِمَةُ مِثْلُ الْمَلَامَةِ وَأَلَامَ الرَّجُلُ إلَامَةً فَعَلَ مَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ اللَّوْمَ وَتَلَوَّمَ تَلَوُّمًا تَمَكَّثَ.

وَاللَّأْمَةُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهَا الدِّرْعُ وَالْجَمْعُ لَأْمٌ مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَلُؤْمٌ مِثْلُ غُرَفٍ لَكِنَّهُ غَيْرُ قِيَاسٍ.

وَاسْتَلْأَمَ لَبِسَ لَأْمَتَهُ.

وَلَؤُمَ بِضَمِّ
الْهَمْزَةِ لُؤْمًا فَهُوَ لَئِيمٌ يُقَالُ ذَلِكَ لِلشَّحِيحِ وَالدَّنِيءِ النَّفْسِ وَالْمَهِينِ وَنَحْوِهِمْ لِأَنَّ اللُّؤْمَ ضِدُّ الْكَرَمِ.

وَلَأَمْتُ الْخَرْقَ مِنْ بَابِ نَفَعَ أَصْلَحْتُهُ فَالْتَأَمَ وَإِذَا اتَّفَقَ شَيْئَانِ فَقَدْ الْتَأَمَا وَلَاءَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ مُلَاءَمَةً مِثْلُ صَالَحْتُ مُصَالَحَةً وَزْنًا وَمَعْنًى. 
(لوم) - قوله تعالى: {فتَقْعُدَ مَلُوماً}
: أي تُلَام على إتلافِ مَالِك. وقيل: يَلُومُكَ من لا تُعْطِيهِ.
- وَمِنه حَدِيث ابن عبَّاسٍ - رَضىَ الله عنهما -: "فَتَلاَوَمْنَا"
: أي لَامَ بَعضُنَا بَعْضًا.
- في الحديث : "وَلِى قَائِدٌ لا يُلاوِمُنِى"
كذا رُوِى، وأصْلُه الهَمْزُ "لا يُلائِمُنى": أي لا يُسَاعِدُني وَلا يُوافِقُنى. - قوله تعالى: {لَوْ مَا تَأْتِينَا}
: أي هَلَّا تَأتِينَا.
- وكذلك في حديث عُمَر - رَضيَ الله عنه -: "لَوْ مَا أَبْقَيْتَ"
: أي هَلاَّ .
وَمِثله: لَوْلَا، وَأَنشَدَ:
* بَنى ضَوْطرَىْ لولَا الكَمِىَّ المُقَنَّعَا *
وَلولَا : كَلِمَةُ أُمْنِيَّةٍ، فإذَا رَأيْتَ لها جَوَاباً فهىِ التي تَكُون لِأَمرٍ يَقَعُ بِوقُوِع غَيره، كقَوله تعالى: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ}
وقيل: في قَوله تعالى: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ}
: إنَّها بمعنَى لو ، وكذلك قولُه تعالى: {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ}

لوم


لَامَ (و)(n. ac. لَوْم
لَوْمَةمَلَام []
مَلَامَة [] )
a. [acc. & 'Ala
or
Fī], Blamed, rebuked, reprehended, reproached
censured, scolded for; improbated, reprobated; expostulated
with.
لَوَّمَa. see I
لَاْوَمَa. Reproached.

أَلْوَمَa. see Ib. Deserved blame; did wrong.

تَلَوَّمَ
a. [Fī], Was slow over.
تَلَاْوَمَa. Reproached, blamed each other.

إِنْلَوَمَ
a. [ coll. ]
see VIII
إِلْتَوَمَa. Was blamed, censured &c.

إِسْتَلْوَمَ
a. [Ila], Incurred the blame &c. of.
لَوْمa. Blame; expostulation; reprehension, improbation
disapprobation; deprecation.
b. Terror.

لَام (pl.
لَامَات)
a. see 1 (b)b. Person, individuality.
c. Relationship.
d. see 3t (a)
لَوْمَة []
a. Fault, defect; misdeed, offence.
لَامَة []
a. see 1t
لَوْمَى []
a. see see 1 (a)
لَامِيّ []
a. Relating to the letter ل

لُوْمَة []
a. Blamed &c.
b. Accused, defendant.
c. Delay.

لَوَمa. Censoriousness; carping; hyper-criticism.

لُوَمَة []
a. Censorious; critical, hyper-critical, carping
captious.
b. Censurer, critic; faultfinder.

مَلَام [] (pl.
مَلَاْوِمُ)
a. see 17t
مَلَامَة [] (pl.
مَلَاْوِمُ)
a. Blame, rebuke, reproach, censure, remonstrance
reprimand, stricture; animadversion; criticism.

لَائِم [] (pl.
لُوَّم []
لُيَّم []
لُوَّام [] )
a. Blamer, rebuker.

لَائِمَة [] (pl.
لَوَائِم [] )
a. fem. of
لَاْوِمb. see 17t
لَوَّام []
a. see 9t
لَوْمَآء []
a. see 1 (a)
مَلُوْم [ N. P.
a. I], مُلِيْم
[ N. Ag.
IV]
see 3t (a)
مُلَام [ N. P.
a. IV], Blameworthy, reprehensible.

تَلَوَّم [ N.
Ac.
a. V], Delay.

لَامِيَّة العَجَم
لَامِيَّة العَرَب
a. Two poems, of which the rhymes end always in
ل

لِيْمَ بِهِ
a. It has been cut off.
لوم: اللَّوْمُ: المَلاَمَةُ، ورَجُلٌ مُلِيْمٌ. والمُلِيْمُ: الذي اسْتَحَقَّ اللَّوْمَ. واللَّوْمَاءُ: المَلاَمَةُ. واللاّمَةُ: أمْرٌ تُلاَمُ عَلَيْه.
وتَلَوَّمْتُ نَفْسي: اسْتَزَدْتُها.
ولامَني فالْتَمْتُ: أي قَبِلْتُ.
واسْتَلاَمَ إلَيَّ: أي صَنَعَ ما يَنْبَغِي أنْ ألُوْمَه. والمُسْتَلِيْمُ: المُسْتَوْجِبُ لِلَّوْمِ.
ولُمْتُه وأَلَمْتُه. وقَوْلُ أكْثَمَ: " رُبَّ لائمٍ مُلِيْم " أي اللَّوْمُ على مَنْ يَلُوْمُ المُمْسِكَ لِمَالِه.
ويُقالُ في المَلُوْمِ: مَلِيْمٌ.
واللَّوّامَةُ: النَّفْسُ الكَذُوْبُ.
واللاّمُ: القُرْبُ. والحَرْفُ أيضاً. وشَخْصُ الإِنْسَانِ غَيْرُ مَهْمُوزٍ. والظِّلُّ.
واللُّوْمَةُ: الحاجَةُ. ومنه التَّلَوُّمُ: وهو انْتِظَارُ قَضَاءِ اللُّوْمَةِ.
واللُّوْمَةُ: جَمِيْعُ أدَاةِ الفَدّانِ.
واللُّمَةُ من النّاسِ: الجَمَاعَةُ، والجَمِيْعُ اللُّمُوْنَ. وهُمُ الأصْحَابُ أيضاً.
وهو لُمَتي: أي مُوَافِقٌ لي. ولُمَةُ الرَّجُلِ من النِّسَاءِ: مِثْلُه في السِّنِّ. وهي الإِسْوَةُ أيضاً، وجَمْعُه لُمَاتٌ.
واللُّمَةُ في المِحْرَاثِ: ما يَجُرُّه الثَّوْرُ.
واللِّيْمُ بوَزْنِ الفِيْلِ: شَبِيْهُ الرَّجُلِ في قَدِّه وخَلْقِه.
واللِّيْمُ: الصُّلْحُ أيضاً، وكذلك اللُّوْمُ.
واسْتَلَمْتُ الحَجَرَ: بمَعْنى اسْتَلأَمْتُ بالهَمْزِ؛ لأنَّه من المُلاَءَمَةِ.
وتَلَوَّمَ الإِنْسَانُ: أسْرَعَ وجاوَزَ الحَدَّ.
والمُتَلَوِّمُ أيضاً: المُتَثَبِّتُ المُتَمَكِّثُ، ولَعَلَّه من الأضْدَادِ.
وكَوَيْتُه المُتَلَوَّمَةَ: إذا أصَابَ مكانَ الدّاءِ بالتَّلَمُّسِ.
[ل وم] اللَّوْمُ واللَّوْمَاءُ واللَّوْمَى واللائِمَةُ العَذْلُ لامَهُ لَوْمًا وَمَلامًا وَمَلامَةً وهُوَ مَلُومٌ وَمَلِيْمٌ حَكَاهُا سيبَويْهِ قالَ وَإِنَّمَا عَدَلُوا إِلى اليَاءِ والكَسْرةِ اسْتِثْقَالاً لِلْوَاوِ مَعَ الضَّمَّةِ وَألامَهُ وَلَؤَمَهُ قالَ مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلِدٍ

(حَمِدْتُ اللهَ إِذْ أَمْسَى رُبَيْعٌ ... بِدَارِ الهَوْنِ مَلْحِيًا مُلامًا)

وَقَالَ عَنْتَرَةُ

(رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِدَاحِ إِذَا شَتَا ... هُنَّاكِ غَايَاتِ التِّجَارِ مُلَوَّمِ)

أَي يَكْرُمُ كَرَمًا يُلامُ مِنْ أَجْلِهِ وَقَوْمٌ لُوَّامٌ وَلُوَّمٌ وَلُيَّمٌ غُيِّرَتِ الوَاوُ لِقُرْبِهَا منَ الطَّرَفِ وَأَلامَ الرَّجُلَ أَتَى مَا يُلامُ عَلَيهِ قَالَ سيبويهِ أُلاَمُ صَارَ ذَا لائِمَةٍ وَلامَهُ أَخْبَرَ بَأَمْرِه وَاسْتَلامَ إِليهِم أَتَى إِليهِم مَا يَلُومُونَهُ قَالَ القُطَامِيُّ

(فَمَنْ يَكنِ اسْتَلاَمَ إِلَى ثَوِيٍّ ... فَقَدْ أَكْرَمْتَ يَا زُفَرُ المَتَاعَا)

وَرَجُلٌ لَوَمَةٌ لَوَّامٌ يَطَّرِدُ عَلَيهِ بَابٌ وَتَلاوَمَ الرَّجُلاَنِ وَلاَوَمَتْهُ لُمْتُهُ وَلامَنِي وَجَاءَ بِلَوْمَةٍ أَي مَا يُلاَمُ عَلَيْهِ وَتَلَوَّمَ فِي الأَمْرِ تَمَكَّثَ وَانْتَظَرَ وَلِيَ فِيهِ لُوْمَةٌ أَي تَلَوُّمٌ وَلِيْمَ بِالرَّجُلِ قُطِعَ واللَّوْمَةُ الشُّهْدَةُ واللامَةُ واللامُ واللَّوْمُ الهَوْلُ واللامُ الشَّدِيدُ مِن كُلِّ شَيءٍ وَأُرَاهُ قَدْ تَقَدَّمَ في الهَمْزِ واللامُ حَرْفُ هِجَاءٍ وَهُوَ حَرْفٌ مَجْهُورٌ يَكُونُ أَصْلاً وَبَدَلاً وزائدًا وَإِنَّمَا قَضَيْتَ عَلَى أَنَّ عَيْنَهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ كَمَا قَدَّمْتُهُ فِي أَخَوَاتِهَا مِمَّا عَيْنُهُ أَلِفٌ
[لوم] اللَوْمُ: العَذْلُ. تقول: لامَهُ على كذا لَوْماً ولَوْمَةً، فهو مَلومٌ. ولَوَّمَهُ شدِّد للمبالغة. واللُوَّمُ: جمع لائم، مثل راكع وركع. واللائمة: الملامة، وكذلك اللومى على فُعْلى. يقال: ما زلت أتجرّع فيك اللَوائِمَ. والمَلاوِمُ: جمع المَلامَةِ. واللامَةُ: الأمر يُلامُ عليه. وألامَ الرجلُ، إذا أتى بما يُلامُ عليه. يقال لامَ فلانٌ غيرَ مُليمٍ. وفي المثل: " رُبَّ لائِمٍ مُليم ". قال الشاعر :

ومن يَخْذَلْ أخاه فقد ألاما * واسْتَلامَ الرجل إلى الناس، أي اسْتَذَمَّ. أبو عبيدة: يقال ألَمْتُهُ بمعنى لُمْتُهُ. وأنشد لمَعْقِل بن خويلد الهذَلي: حَمِدْتُ اللهَ أن أمْسى رَبيعٌ بدارِ الذُلِّ مَلْحِيًَّا مُلاما والمُلاوَمَةُ: أن تَلومَ رجلاً ويَلومُكَ. وتَلاوَموا: لامَ بعضُهم بعضاً. ورجلٌ لومَةٌ: يَلومُهُ الناس. ولُوَمَةٌ: يلوم الناس، مثل هزأة وهزأة. والتلوم: الانتظار والتمكث. ولامُ الإنسان: شَخصُه، غير مهموز. وقال الراجز: مَهْرِيَّة تَخْطُرُ في زمامها لم يبق منها السير غير لامها واللام من حروف الزيادات، وهى على ضربين: متحركة وساكنة. فأما الساكنة فعلى ضربين، وأما اللامات المتحركة فهى ثلاث: لام الامر ولام التوكيد ولام الاضافة. فأما لام الامر كقولك ليقم زيد، تأمر بها الغائب، وربما أمروا بها المخاطب. وقرئ: (فبذلك فلتــفرحوا) بالتاء. وقد يجوز حذف لام الامر في الشعر فتعمل مضمرة، كقول متمم بن نويرة: على مثل أصحاب البعوضة فاخمشى لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى أراد: ليبك، فحذف اللام. وكذلك لام أمر المواجه، قال الشاعر: قلت لبواب لديه دارها تئذن فإنى حمؤها وجارها أراد لتأذن فحذف اللام، وكسر التاء على لغة من يقول أنت تعلم. وأما لام التوكيد فعلى خمسة أضرب: منها لام الابتداء، كقولك لزيد أفضل من عمرو. ومنها التى تدخل في خبر إن المشددة والمخففة، كقوله تعالى: (إن ربك لبالمرصاد) ، وقوله سبحانه: (وإن كانت لكبيرة) . ومنها التى تكون جوابا للو ولولا، كقوله تعالى: (لولا أنتم لكنا مؤمنين) وقوله تعالى: (لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا) . ومنها التى تكون في الفعل المستقبل المؤكد بالنون، كقوله: (ليسجنن وليكونن من الصاغرين) . ومنها لام جواب القسم. وجميع لامات التوكيد تصلح أن تكون جوابا للقسم، كقوله تعالى: (وإن منكم لمن ليبطئن) ، فاللام الاولى للتوكيد، والثانية جواب، لان القسم جملة توصل بأخرى وهى المقسم عليه لتؤكد الثانية بالاولى. ويربطون بين الجملتين بحروف يسميها النحويون جواب القسم، وهى إن المكسورة المشددة، واللام المعترض بها، وهما بمعنى واحد، كقولك: والله إن زيدا خير منك، ووالله لزيد خير منك، وقولك: والله ليقومن ريد. إذا أدخلوا لام القسم على فعل مستقبل أدخلوا في آخره النون شديدة أو خفيفة لتأكيد الاستقبال وإخراجه عن الحال لا بد من ذلك. ومنها إن الخفيفة المكسورة وما، وهما بمعنى، كقولك: والله ما فعلت، ووالله إن فعلت بمعنى. ومنها لا، كقولك: والله لا أفعل. لا يتصل الحلف بالمحلوف إلا بأحد هذه الحروف الخمسة. وقد تحذف وهى مرادة. وأما لام الاضافة فعلى ثمانية أضرب: منها لام الملك كقولك: المال لزيد. ومنها لام الاختصاص، كقولك: أخ لزيد. ومنها لام الاستغاثة، كقوله الشاعر : يا للرجال ليوم الاربعاء أما ينفك يحدث لى بعد النهى طربا واللامان جميعا للجر، ولكنهم فتحوا الاولى وكسروا الثانية ليفرقوا بين المستغاث به والمستغاث له. وقد يحذفون المستغاث به ويبقون المستغاث له يقولون يا للماء يريدون يا قوم للماء، أي للماء أدعوكم. فإن عطفت على المستغاث به بلام أخرى كسرتها، لانك قد أمنت اللبس بالعطف كقول الشاعر :

يا للرجال وللشبان للعجب * وقول الشاعر مهلهل: يا لبكر أنشروا لى كليبا يا لبكر أين أين الفرار استغاثة. وقال بعضهم: أصله يا آل بكر فخفف بحذف الهمزة، كما قال جرير: قد كان حقا أن نقول لبارق يا آل بارق فيم سب جرير ومنها لام التعجب مفتوحة، كقولك: يا للعجب. والمعنى يا عجب احضر فهذا أوانك. ومنها لام العلة بمعنى كى، كقوله تعالى: (لتكونوا شهداء على الناس) ، وضربته ليتأدب، أي لكى يتأدب ولاجل التأدب. ومنها لام العاقبة كقول الشاعر فللموت تغذو الوالدات سخالها كما لخراب الدهر تبنى المساكن أي عاقبته ذلك. ومنها لام الجحد بعد ما كان ولم يكن، ولا تصحب إلا النفى، كقوله تعالى: (وما كان الله ليعذبهم) أي لان يعذبهم. ومنها لام التاريخ، كقولك: كتبت لثلاث ليال خلون، أي بعد ثلاث. قال الراعى: حتى وردن لتم خمس بائص جدا تعاوره الرياح وبيلا وأما اللامات الساكنة فعلى ضربين: أحدهما لام التعريف، فلسكونها أدخلت عليها ألف الوصل ليصح الابتداء بها، فإذا اتصلت بما قبلها سقطت الالف كقولك الرجل. والثانى لام الامر، إذا ابتدأت بها كانت مكسورة، وإن أدخلت عليها حرفا من حروف العطف جاز فيها الكسر والتسكين كقوله تعالى: (وليحكم أهل الانجيل) .
باب اللام والميم و (وا يء) معهما ل وم، م ل و، م ول، ول م، ل م ي، م ل ي، م ي ل، ل مء، لء م، م لء، ء ل م، ء م ل مستعملات

لوم: اللَّوْم: المَلامةُ، والفعْلُ: لامَ يَلومُ. ورَجُلٌ مَلُومٌ ومَليم: قد استحقّ اللَّوْم. واللَّوْماءُ: المَلامةُ، قال:

ألا يا جارتي غُضِّي ... عن اللَّوْماءِ والعَذْلِ

واللَّوْمةُ: الشَّهْدةُ. واللاّمة، بلا همزٍ، واللاّم: الهَوْلُ، قال :

ويَكادُ من لامٍ يَطيرُ فُؤادُها ... [إن صاح مكاء الضحى المتنكس] ملو: المُلاوةُ: مُلاوةُ العَيْش، تقول: إنّه لفي مُلاوةٍ من عَيْشٍ، أي: أُمْلِيَ له، ومن ذلك قيل: تملّى فلانٌ، واللَّهُ تبارك وتَعالى يُملي لمن يشاء فيؤجّله في الخفض والسّعة والأَمْن، قال:

مُلاوةً مُلِّئتها كأنِّي ... ضاربُ صَنْجَيْ نَشْوةٍ مُغَنِّي

والمَلَوان: اللّيلُ والنّهار. والمُلاوةُ: فلاة ذات حَرٍّ وسَرابٍ، وأَمْلَيْت الكتاب: لغة في أمللت.

مول: المال: معروفٌ. وجمعُهُ: أموال. وكانت أموال العرب: أنعامهم. ورجل مال، أي: ذو مال، والفِعْل: تَمَوَّل. والمَوْلةُ: اسمُ العَنْكَبُوت.

ولم: الوليمةُ: طعام يُتَّخَذ على عُرْسٍ، والفِعْل: أَوْلَمَ يُولِمُ.

لمي: اللَّمَى، مقصور: من الشَّفة اللَّمْياء، وهي اللّطيفة القليلة الدّم، والنّعت: أَلْمَى ولمياء. وكذلك: لثةٌ لمياء، قليلة اللّحْم والدّم، قال ذو الرّمّة :

لمياء في شفتيها حوة لعس ... وفي اللثات وفي أنيابها شنب ملي: المَلِيُّ: الهويُّ من الدّهر وهو الحين الطّويل من الزّمان، ولم أسمع منه فِعْلاً ولا جَمْعاً. والإملاءُ: هو الإملالُ على الكاتب.

ميل: المَيْلُ: مصدر مالَ يَميل، وهو مائل. والمَيَل: مصدر الأميل، مَيِل يَمْيَلُ مَيَلاً وهو أَمْيَل. والمَيْلاء منْ الرّمل: عُقْدَةٌ ضَخْمةٌ مُعْتَزِلة. والمِيلُ: مَنارٌ يُبْنَى للمُسافِر في أنْشاز الأَرْضِ وأَشْرافها. والمِيلُ أيضاً: المِكْحال. والأَمْيل من الرِّجال: الجبان، وهو في تفسير الأعْراب: الذي لا تُرْس معه.

لمأ : أَلْمَأَ اللِّصُّ على الشّيء فذهب به، أي: وقع عليه ووثب. والأَرْضُ إذا عهدتَ فيها حُفَراً، ثُمَّ رأيتها قد استوت قلت: تَلَمَّأت، قال:

وللأرض كم من صالح قد تَلَمَّأَتْ ... عليه فوارَتْهُ بلمّاعةٍ قَفْرِ

لأم: اللَّئِيمُ: مصدرُه اللُّؤْم والَّلآمةُ، والفِعْلُ: لؤم يلؤم. والَّلأْمةُ: الدِّرْعُ. تقول: استلأم الرَّجلُ، أي: لَبِسَ َلأْمَتهُ. والَّلأْمُ من كلّ شَيءٍ: الشّديدُ. وإذا اتّفق الشّيئان قيل: الْتَأَما. وأَْلأَمتُ الجُرْحَ بالدّواء. وأَْلأَمْتُ القُمْقُمَ أو الشّيء، إذا سَدَدْتَ صُدُوعَهُ. وريشٌ لُؤامٌ: إِذا كان رِيَش به السَّهْم فالْتَأَم الظَّهران ووافق بَعْضُه بعضاً، قال :

يقلب سهما راشه بمناكب ... ظهار لؤام فهو أَعْجَفُ شارِفُ

ملأ: الملأ: جماعةٌ من النّاس يجتمعون ليتشاوروا ويتحادثوا، والجميع: الأَمْلاء، قال:

وقال لها الأَمْلاءُ من كل مَعْشَرٍ ... وخيرُ أقاويلِ الرِّجالِ سَديدُها

ومالأتُ فلاناً على الأمر، أي: كنت معه في مشورته. والممالأَة: المعاونة: مالأت على فلان، أي: عاونت عليه. ويقال: ما كان هذا الأمرُ عن ملأٍ منّا، أي: عن تشاور واجتماع. والمَلْءُ: من الامتلاء، والمِلءُ: الاسم، ملأته فامتلأ، وهو ملآنٌ مملوءٌ مُمْتلِىءٌ مَلِيءٌ. وشاب مالىء العين حسنا، قال: بهَجْمةٍ تَمْلأُ عَيْنَ الحاسِدِ

والمُلأَةُ: ثِقَلٌ يأخذ في الرّأس كالزُّكام من امتلاء المَعِدةِ، فالرّجلُ منه مملوءٌ. والمُلأَة : كِظّةٌ من كثرة الأكل. والملأة: فلاة ذات حر وسراب، ويُجْمَعُ: مُلاً، مقصور. والمُلاءةُ: الرَّيْطةُ، والجميعُ: المُلاءُ. والمَلاءةُ: مصدر المليء [الغنيّ] الذي عنده ما يؤدّى، مَلْؤَ يَمْلُؤُ مَلاءَةً فهو مَليءٌ. وقَومٌ مُلآءٌ على فُعَلاء، ومن خَفَّفَ قال: مُلاءُ.

ألم: الأَلَمُ: الوَجَعُ، والمُؤْلم: المُوجِعُ. والفِعْلُ: أَلِمَ يَأْلَمُ أَلَماً فهو: أَلِمٌ. والمجاوز: آلَمَ يُؤلِمُ إيلاماً، فهو مؤلِمٌ.

أمل: الأَمَلُ: الرَّجاءُ، تقول: أَمَلْتُهُ آمُلُهُ، وأَمَّلْتُه أؤمّله تأميلا. والتَّأَمُّل: التَّثَبُّتُ في النّظر، قال :

تأمّلْ خليلي هل ترى من ظَعائنٍ ... تحمّلْنَ بالعَلْياءِ من فَوْق جُرْثُمِ

والأَمِيل: حَبْلٌ من الرَّمْلِ معتزل، على تقدير فَعِيل، قال يصف الثور: فانصاع مَذْعُوراً وما تَصَدّفا ... كالبَرْقِ يَجْتازُ أَمِيلاً أَعْرَفا

وقال بعضُهم: أراد: الأَمْيَل فخفّف.

لوم: اللَّومُ واللّوْماءُ واللَّوْمَى واللائمة: العَدْلُ. لامَه على

كذا يَلومُه لَوْماً ومَلاماً وملامةً ولوْمةً، فهو مَلُوم ومَلِيمٌ:

استحقَّ اللَّوْمَ؛ حكاها سيبويه، قال: وإنما عدلوا إلى الياء والكسرة

استثقالاً للواو مع الضَّمَّة. وألامَه ولَوَّمه وألَمْتُه: بمعنى لُمْتُه؛ قال

مَعْقِل بن خُوَيلد الهذليّ:

حَمِدْتُ اللهَ أن أَمسَى رَبِيعٌ،

بدارِ الهُونِ، مَلْحِيّاً مُلامَا

قال أبو عبيدة: لُمْتُ الرجلَ وأَلَمْتُه بمعنى واحد، وأنشد بيت مَعْقِل

أيضاً؛ وقال عنترة:

ربِذٍ يَداه بالقِداح إذا شَتَا،

هتّاكِ غاياتِ التِّجارِ مُلَوِّمِ

أي يُكْرَم كَرَماً يُلامُ من أَجله، ولَوّمَه شدّد للمبالغة.

واللُّوَّمُ: جمع اللائم مثل راكِعٍ ورُكَّعٍ. وقوم لُوّامٌ ولُوّمٌ ولُيَّمٌ:

غُيِّرت الواوُ لقربها من الطرف. وأَلامَ الرجلُ: أَتى ما يُلامُ عليه. قال

سيبويه: ألامَ صارَ ذا لائمة. ولامه: أخبر بأمره. واسْتلامَ الرجلُ إلى

الناس أي استَذَمَّ. واستَلامَ إليهم: أَتى إليهم ما يَلُومُونه عليه؛ قال

القطامي:

فمنْ يكن اسْتلامَ إلى نَوِيٍّ،

فقد أَكْرَمْتَ، يا زُفَر، المتاعا

التهذيب: أَلامَ الرجلُ، فهو مُليم إذا أَتى ذَنْباً يُلامُ عليه، قال

الله تعالى: فالْتَقَمه الحوتُ وهو مُليمٌ. وفي النوادر: لامَني فلانٌ

فالْتَمْتُ، ومَعّضَني فامْتَعَضْت، وعَذَلَني فاعْتَذَلْتُ، وحَضَّني

فاحْتَضَضت، وأَمَرني فأْتَمَرْت إذا قَبِلَ قولَه منه. ورجل لُومة: يَلُومُه

الناس. ولُوَمَة: يَلُومُ الناس مثل هُزْأَة وهُزَأَة. ورجل لُوَمَة:

لَوّام، يطرّد عليه بابٌ

(* هكذا بياض بالأصل) . . . ولاوَمْتُه: لُمْته

ولامَني. وتَلاوَمَ الرجُلان: لامَ كلُّ واحد منهما صاحبَه. وجاءَ

بلَوْمَةٍ أي ما يُلامُ عليه. والمُلاوَمة: أن تَلُوم رجلاً ويَلُومَك.

وتَلاوَمُوا: لام بعضهم بعضاً؛ وفي الحديث: فتَلاوَموا بينهم أي لامكَ بعضُهم

بعضاً، وهي مُفاعلة من لامَه يَلومه لَوماً إذا عذَلَه وعنَّفَه. وفي حديث

ابن عباس: فتَلاوَمْنا. وتَلَوَّمَ في الأمر: تمكَّث وانتظر. ولي فيه

لُومةٌ أَي تَلَوُّم، ابن بزرج: التَّلَوُّمُ التَّنَظُّر للأمر تُريده.

والتَّلَوُّم: الانتظار والتلبُّثُ. وفي حديث عمرو بن سَلَمة الجَرْميّ: وكانت

العرب تَلَوّمُ بإسلامهم الفتح أي تنتظر، وأراد تَتَلَوّم فحذف إحدى

التاءين تخفيفاً، وهو كثير في كلامهم. وفي حديث علي، عليه السلام: إذا

أجْنَبَ في السفَر تَلَوََّم ما بينه وبين آخر الوقت أي انتظر وتَلَوَّمَ على

الأمر يُريده. وتَلَوّم على لُوامَته أي حاجته. ويقال: قضى القومُ

لُواماتٍ لهم وهي الحاجات، واحدتها لُوَامة. وفي الحديث: بِئسَ، لَعَمْرُ

اللهِ، عَمَلُ الشيخ المتوسِّم والشبِّ المُتلومِّم أي المتعرِّض للأَئمةِ في

الفعل السيّء، ويجوز أن يكون من اللُّومة وهي الحاجة أي المنتظر

لقضائها.ولِيمَ بالرجل: قُطع. واللَّوْمةُ: الشَّهْدة.

واللامةُ واللامُ، بغير همز، واللَّوْمُ: الهَوْلُ؛ وأنشد للمتلمس:

ويكادُ من لامٍ يَطيرُ فُؤادُها

واللامُ: الشديد من كل شيء؛ قال ابن سيده: وأُراه قد تقدم في الهمز، قال

أبو الدقيش: اللامُ القُرْبُ، وقال أَبو خيرة: اللامُ من قول القائل

لامٍ، كما يقول الصائتُ أيا أيا إذا سمعت الناقة ذلك طارت من حِدّة قلبها؛

قال: وقول أبي الدقيش أَوفقُ لمعنى المتنكّس في البيت لأنه قال:

ويكادُ من لامٍ يطيرُ فؤادُها،

إذ مَرّ مُكّاءُ الضُّحى المُتَنَكِّسُ

قال أبو منصور: وحكى ابن الأعرابي أنه قال اللامُ الشخص في بيت المتلمس.

يقال: رأَيت لامَه أي شخصه. ابن الأعرابي: اللَّوَمُ كثرة اللَّوْم. قال

الفراء: ومن العرب من يقول المَلِيم بمعنى المَلوم؛ قال أبو منصور: من

قال مَلِيم بناه على لِيمَ. واللائِمةُ: المَلامة، وكذلك اللَّوْمى، على

فَعْلى. يقال: ما زلت أَتَجَرّعُ منك اللَّوائِمَ. والمَلاوِم: جمع

المَلامة. واللاّمةُ: الأمر يُلام عليه. يقال: لامَ فلانٌ غيرَ مُليم. وفي

المثل: رُبَّ لائم مُليم؛ قالته أُم عُمَير بن سلمى الحنفي تخاطب ولدها

عُمَيراً، وكان أسلم أخاه لرجل كلابيٍّ له عليه دَمٌ فقتله، فعاتبته أُمُّه في

ذلك وقالت:

تَعُدُّ مَعاذِراً لا عُذْرَ فيها،

ومن يَخْذُلْ أَخاه فقد أَلاما

قال ابن بري: وعُذْره الذي اعتذر به أن الكلابيّ التجأَ إلى قبر سلمى

أَبي عمير، فقال لها عمير:

قَتَلْنا أَخانا للوَفاءَِ بِجارِنا،

وكان أَبونا قد تُجِيرُ مَقابِرُهْ

وقال لبيد:

سَفَهاً عَذَلْتَ، ولُمْتَ غيرَ مُليم،

وهَداك قبلَ اليومِ غيرُ حَكيم

ولامُ الإنسان: شخصُه، غير مهموز؛ قال الراجز:

مَهْرِيّة تَخظُر في زِمامِها،

لم يُبْقِ منها السَّيْرُ غيرَ لامِها

وقوله في حديث ابن أُم مكتوم: ولي قائد لا يُلاوِمُني؛ قال ابن الأثير:

كذا جاء في رواية بالواو، وأَصله الهمز من المُلاءمة وهي المُوافقة؛

يقال: هو يُلائمُني بالهمز ثم يُخَفَّف فيصير ياء، قال: وأما الواو فلا وجه

لها إلا أن تكون يُفاعِلني من اللَّوْم ولا معنى له في هذا الحديث.

وقول عمر في حديثه: لوْما أَبقَيْتَ أي هلاَّ أَبقيت، وهي حرف من حروف

المعاني معناها التحضيض كقوله تعالى: لوما تأْتينا بالملائكة.

واللام: حرف هجاء وهو حرف مجهور، يكون أَصلاً وبدلاً وزائداً؛ قال ابن

سيده: وإنما قضيت على أن عينها منقلبة عن واو لما تقدم في أخواتها مما

عينه أَلف؛ قال الأزهري: قال النحويون لَوّمْت لاماً أي كتبته كما يقال

كَوَّفْت كافاً. قال الأزهري في باب لَفيف حرف اللام قال: نبدأ بالحروف التي

جاءت لمعانٍ من باب اللام لحاجة الناس إلى معرفتها، فمنها اللام التي

توصل بها الأسماء والأفعال، ولها فيها معانٍ كثيرة: فمنها لامُ المِلْك

كقولك: هذا المالُ لزيد، وهذا الفرس لمحَمد، ومن النحويين من يسمِّيها لامَ

الإضافة، سمّيت لامَ المِلْك لأنك إذا قلت إن هذا لِزيد عُلِمَ أنه

مِلْكُه، فإذا اتصلت هذه اللام بالمَكْنيِّ عنه نُصِبَت كقولك: هذا المالُ له

ولنا ولَك ولها ولهما ولهم، وإنما فتحت مع الكنايات لأن هذه اللامَ في

الأصل مفتوحة، وإنما كسرت مع الأسماء ليُفْصَل بين لام القسم وبين لام

الإضافة، ألا ترى أنك لو قلت إنّ هذا المالَ لِزيدٍ عُلِم أنه مِلكه؟ ولو قلت

إن هذا لَزيدٌ عُلم أن المشار إليه هو زيد فكُسِرت ليُفرق بينهما، وإذا

قلت: المالُ لَك، فتحت لأن اللبس قد زال، قال: وهذا قول الخليل ويونس

والبصريين. (لام كي): كقولك جئتُ لِتقومَ يا هذا، سمّيت لامَ كَيْ لأن معناها

جئتُ لكي تقوم، ومعناه معنى لام الإضافة أيضاً، وكذلك كُسِرت لأن المعنى

جئتُ لقيامك. وقال الفراء في قوله عز وجل: رَبَّنا لِيَضِلُّلوا عن

سبيلك؛ هي لام كَيْ، المعنى يا ربّ أَعْطيْتهم ما أَعطَيتَهم لِيضِلُّلوا عن

سبيلك؛ وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: الاختيار أن تكون هذه اللام وما

أَشبهها بتأْويل الخفض، المعنى آتيتَهم ما آتيتَهم لضلالهم، وكذلك قوله:

فالتَقَطَه آلُ فهرْعون ليكونَ لهم؛ معناه لكونه لأنه قد آلت الحال إلى

ذلك، قال: والعرب تقول لامُ كي في معنى لام الخفض، ولام الخفض في معنى لام

كَي لِتقارُب المعنى؛ قال الله تعالى: يَحْلِفون لكم لِترضَوْا عنهم؛

المعنى لإعْراضِكم

(* قوله «يحلفون لكم لترضوا عنهم؛ المعنى لاعراصكم إلخ»

هكذا في الأصل). عنهم وهم لم يَحْلِفوا لكي تُعْرِضوا، وإنما حلفوا

لإعراضِهم عنهم؛ وأنشد:

سَمَوْتَ، ولم تَكُن أَهلاً لتَسْمو،

ولكِنَّ المُضَيَّعَ قد يُصابُ

أَراد: ما كنتَ أَهلا للسُمُوِّ. وقال أبو حاتم في قوله تعالى:

لِيَجّزِيَهم الله أَحسنَ ما كانوا يَعْملون؛ اللام في لِيَجْزيَهم لامُ اليمين

كأنه قال لَيَجْزِيَنّهم الله، فحذف النون، وكسروا اللام وكانت مفتوحة،

فأَشبهت في اللفظ لامَ كي فنصبوا بها كما نصبوا بلام كي، وكذلك قال في قوله

تعالى: لِيَغْفِرَ لك اللهُ ما تقدَّم من ذنبك وما تأَخر؛ المعنى

لَيَغْفِرنَّ اللهُ لك؛ قال ابن الأَنباري: هذا الذي قاله أبو حاتم غلط لأنَّ

لامَ القسم لا تُكسَر ولا ينصب بها، ولو جاز أن يكون معنى لِيَجزيَهم

الله لَيَجْزيَنَّهم الله لقُلْنا: والله ليقومَ زيد، بتأْويل والله

لَيَقُومَنَّ زيد، وهذا معدوم في كلام العرب، واحتج بأن العرب تقول في التعجب:

أَظْرِفْ بزَيْدٍ، فيجزومونه لشبَهِه بلفظ الأَمر، وليس هذا بمنزلة ذلك

لأن التعجب عدل إلى لفظ الأَمر، ولام اليمين لم توجد مكسورة قط في حال

ظهور اليمين ولا في حال إضمارها؛ واحتج مَن احتج لأبي حاتم بقوله:

إذا هو آلى حِلْفةً قلتُ مِثْلَها،

لِتُغْنِيَ عنِّي ذا أَتى بِك أَجْمَعا

قال: أَراد هو آلى حِلْفةً قلتُ مِثْلَها،

لِتُغْنِيَ عنّي ذا أَتى بِكَ أَجْمَعا

قال: أَراد لَتُغْنِيَنَّ، فأَسقط النون وكسر اللام؛ قال أَبو بكر: وهذه

رواية غير معروفة وإنما رواه الرواة:

إذا هو آلى حِلْفَةً قلتُ مِثلَها،

لِتُغْنِنَّ عنِّي ذا أَتى بِك أَجمَعا

قال: الفراء: أصله لِتُغْنِيَنّ فأسكن الياء على لغة الذين يقولون رأيت

قاضٍ ورامٍ، فلما سكنت سقطت لسكونها وسكون النون الأولى، قال: ومن العرب

من يقول اقْضِنٍَّ يا رجل، وابْكِنَّ يا رجل، والكلام الجيد: اقْضِيَنَّ

وابْكِيَنَّ؛ وأَنشد:

يا عَمْرُو، أَحْسِنْ نَوالَ الله بالرَّشَدِ،

واقْرَأ سلاماً على الأنقاءِ والثَّمدِ

وابْكِنَّ عَيْشاً تَوَلَّى بعد جِدَّتِه،

طابَتْ أَصائلُه في ذلك البَلدِ

قال أبو منصور: والقول ما قال ابن الأَنباري. قال أبو بكر: سأَلت أبا

العباس عن اللام في قوله عز وجل: لِيَغْفِرَ لك اللهُ، قال: هي لام كَيْ،

معناها إنا فتَحْنا لك فَتْحاً مُبِيناً لكي يجتمع لك مع المغفرة تمام

النعمة في الفتح، فلما انضم إلى المغفرة شيءٌ حادثٌ واقعٌ حسُنَ معنى كي،

وكذلك قوله: ليَجْزِيَ الذين آمنوا وعمِلوا الصالحاتِ، هي لامُ كي تتصل

بقوله: لا يعزُبُ عنه مثقال ذرّة، إلى قوله: في كتاب مبين أَحصاه عليهم لكيْ

يَجْزِيَ المُحْسِنَ بإحسانه والمُسِيءَ بإساءَته. (لام الأمر): وهو

كقولك لِيَضْرِبْ زيدٌ عمراً؛ وقال أبو إسحق: أَصلها نَصْبٌ، وإنما كسرت

ليفرق بينها وبين لام التوكيد ولا يبالىَ بشَبهِها بلام الجر، لأن لام الجر

لا تقع في الأفعال، وتقعُ لامُ التوكيد في الأفعال، ألا ترى أنك لو قلت

لِيعضْرِبْ، وأنت تأْمُر، لأَشبَهَ لامَ التوكيد إذا قلت إنك لَتَضْرِبُ

زيداً؟ وهذه اللام في الأَمر أَكثر ما اسْتُعْملت في غير المخاطب، وهي

تجزم الفعل، فإن جاءَت للمخاطب لم يُنْكَر. قال الله تعالى: فبذلك

فلْيَفرَحُوا هو خير؛ أكثرُ القُرّاء قرؤُوا: فلْيَفرَحوا، بالياء. وروي عن زيد بن

ثابت أنه قرأَ: فبذلك فلْتَــفْرَحوا؛ يريد أَصحاب سيدنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، هو خير مما يَجْمَعون؛ أي مما يجمع الكُفَّار؛ وقَوَّى

قراءةَ زيد قراءةُ أُبيّ فبذلك فافْرَحوا، وهو البِناء الذي خُلق للأَمر

إذا واجَهْتَ به؛ قال الفراء: وكان الكسائي يَعيب قولَهم فلْتَــفْرَحوا لأنه

وجده قليلاً فجعله عَيْباً؛ قال أبو منصور: وقراءة يعقوب الحضرمي بالتاء

فلْتَــفرَحوا، وهي جائزة. قال الجوهري: لامُ الأَمْرِ تأْمُر بها

الغائبَ، وربما أَمرُوا بها المخاطَبَ، وقرئ: فبذلك فلْتَــفْرَحوا، بالتاء؛ قال:

وقد يجوز حَذْفُ لامِ الأَمر في الشعر فتعمل مضْمرة كقول مُتمِّم بن

نُوَيْرة:

على مِثْلِ أَصحابِ البَعوضةِ فاخْمُِشِي،

لكِ الوَيْلُ حُرَّ الوَجْهِ أو يَبكِ من بَكى

أراد: لِيَبْكِ، فحذف اللام، قال: وكذلك لامُ أَمرِ المُواجَهِ؛ قال

الشاعر:

قلتُ لبَوَّابٍ لَدَيْه دارُها:

تِئْذَنْ، فإني حَمْؤها وجارُها

أراد: لِتَأْذَن، فحذف اللامَ وكسرَ التاءَ على لغة من يقول أَنتَ

تِعْلَمُ؛ قال الأزهري: اللام التي للأَمْرِ في تأْويل الجزاء، من ذلك قولُه

عز وجل: اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكم؛ قال الفراء: هو أَمر

فيه تأْويلُ جَزاء كما أَن قوله: ادْخُلوا مساكنكم لا يَحْطِمَنَّكم،

نهيٌ في تأْويل الجزاء، وهو كثير في كلام العرب؛ وأَنشد:

فقلتُ: ادْعي وأدْعُ، فإنَّ أنْدَى

لِصَوْتٍ أن يُناديَ داعِيانِ

أي ادْعِي ولأَدْعُ، فكأَنه قال: إن دَعَوْتِ دَعَوْتُ، ونحو ذلك. قال

الزجاج: وزاد فقال: يُقْرأُ قوله ولنَحْمِلْ خطاياكم، بسكون اللام وكسرها،

وهو أَمر في تأْويل الشرط، المعنى إِن تتبَّعوا سَبيلَنا حمَلْنا

خطاياكم. (لام التوكيد): وهي تتصل بالأسماء والأفعال التي هي جواباتُ القسم

وجَوابُ إنَّ، فالأسماء كقولك: إن زيداً لَكَريمٌ وإنّ عمراً لَشُجاعٌ،

والأفعال كقولك: إه لَيَذُبُّ عنك وإنه ليَرْغَبُ في الصلاح، وفي القسَم:

واللّهِ لأصَلِّيَنَّ وربِّي لأصُومَنَّ، وقال اللّه تعالى: وإنَّ منكم

لَمَنْ لَيُبَطِّئنّ؛ أي مِمّنْ أَظهر الإِيمانَ لَمَنْ يُبَطِّئُ عن

القتال؛ قال الزجاج: اللامُ الأُولى التي في قوله لَمَنْ لامُ إنّ، واللام التي

في قوله ليُبَطِّئنّ لامُ القسَم، ومَنْ موصولة بالجالب للقسم، كأَنّ

هذا لو كان كلاماً لقلت: إنّ منكم لَمنْ أَحْلِف بالله واللّه ليُبَطِّئنّ،

قال: والنحويون مُجْمِعون على أنّ ما ومَنْ والذي لا يوصَلْنَ بالأمر

والنهي إلا بما يضمر معها من ذكر الخبر، وأََن لامَ القسَمِ إِِذا جاءت مع

هذه الحروف فلفظ القَسم وما أََشبَه لفظَه مضمرٌ معها. قال الجوهري: أما

لامُ التوكيد فعلى خمسة أَََضرب، منها لامُ الابتداء كقولك لَزيدٌ

أَََفضل من عمرٍٍو، ومنها اللام التي تدخل في خبر إنّ المشددة والمخففة كقوله

عز وجل: إِنَّ ربَّك لبِالمِرْصادِ، وقوله عز من قائلٍ: وإنْ كانت

لَكبيرةً؛ ومنها التي تكون جواباً لِلَوْ ولَوْلا كقوله تعالى: لولا أََنتم

لَكُنَّا مؤمنين، وقوله تعالى: لو تَزَيَّلُوا لعذّبنا الذين كفروا؛ ومنها

التي في الفعل المستقبل المؤكد بالنون كقوله تعالى: لَيُسْجَنَنّ

وليَكُونَن من الصاغرين؛ ومنها لام جواب القسم، وجميعُ لاماتِ التوكيد تصلح أَن

تكون جواباً للقسم كقوله تعالى: وإنّ منكم لَمَنْ لَيُبَطئَنّ؛ فاللام

الأُولى للتوكيد والثانية جواب، لأنّ المُقْسَم جُمْلةٌ توصل بأخرى، وهي

المُقْسَم عليه لتؤكِّدَ الثانيةُ بالأُولى، ويربطون بين الجملتين بحروف

يسميها النحويون جوابَ القسَم، وهي إنَّ المكسورة المشددة واللام المعترض

بها، وهما يمعنى واحد كقولك: والله إنّ زيداً خَيْرٌ منك، وواللّه لَزَيْدٌ

خيرٌ منك، وقولك: والله ليَقومَنّ زيدٌ، إذا أدخلوا لام القسم على فعل

مستقبل أَدخلوا في آخره النون شديدة أَو خفيفة لتأْكيد الاستقبال وإِخراجه

عن الحال، لا بدَّ من ذلك؛ ومنها إن الخفيفة المكسورة وما، وهما بمعنى

كقولك: واللّه ما فعَلتُ، وواللّه إنْ فعلتُ، بمعنى؛ ومنها لا كقولك:

واللّهِ لا أفعَلُ، لا يتصل الحَلِف بالمحلوف إلا بأَحد هذه الحروف الخمسة،

وقد تحذف وهي مُرادةٌ. قال الجوهري: واللام من حروف الزيادات، وهي على

ضربين: متحركة وساكنة، فأَما الساكنة فعلى ضربين: أَحدهما لام التعريف

ولسُكونِها أُدْخِلَتْ عليها ألفُ الوصل ليصح الابتداء بها، فإِذا اتصلت بما

قبلها سقَطت الأَلفُ كقولك الرجُل، والثاني لامُ الأمرِ إِذا ابْتَدَأتَها

كانت مكسورة، وإِن أَدخلت عليها حرفاً من حروف العطف جاز فيها الكسرُ

والتسكين كقوله تعالى: ولِيَحْكُم أَهل الإِنجيل؛ وأما اللاماتُ المتحركة

فهي ثلاثٌ: لامُ الأمر ولامُ التوكيد ولامُ الإِضافة. وقال في أَثناء

الترجمة: فأَما لامُ الإِضافةِ فعلى ثمانية أضْرُبٍ: منها لامُ المِلْك كقولك

المالُ لِزيدٍ، ومنها لامُ الاختصاص كقولك أخ لِزيدٍ، ومنها لام

الاستغاثة كقول الحرث بن حِلِّزة:

يا لَلرِّجالِ ليَوْمِ الأرْبِعاء، أما

يَنْفَكُّ يُحْدِث لي بعد النُّهَى طَرَبا؟

واللامان جميعاً للجرّ، ولكنهم فتحوا الأُولى وكسروا الثانية ليفرقوا

بين المستغاثِ به والمستغاثَ له، وقد يحذفون المستغاث به ويُبْقُون

المستغاثَ له، يقولون: يا لِلْماءِ، يريدون يا قومِ لِلْماء أَي للماء أَدعوكم،

فإن عطفتَ على المستغاثِ به بلامٍ أخرى كسرتها لأنك قد أمِنْتَ اللبس

بالعطف كقول الشاعر:

يا لَلرِّجالِ ولِلشُّبَّانِ للعَجَبِ

قال ابن بري: صواب إنشاده:

يا لَلْكُهُولِ ولِلشُّبَّانِ للعجب

والبيت بكماله:

يَبْكِيكَ ناءٍ بَعِيدُ الدارِ مُغْتَرِبٌ،

يا لَلْكهول وللشبّان للعجب

وقول مُهَلْهِل بن ربيعة واسمه عديّ:

يا لَبَكْرٍ أنشِروا لي كُلَيْباً،

يا لبَكرٍ أيْنَ أينَ الفِرارُ؟

استغاثة. وقال بعضهم: أَصله يا آلَ بكْرٍ فخفف بحذف الهمزة كما قال جرير

يخاطب بِشْر بن مَرْوانَ لما هجاه سُراقةُ البارِقيّ:

قد كان حَقّاً أَن نقولَ لبارِقٍ:

يا آلَ بارِقَ، فِيمَ سُبَّ جَرِيرُ؟

ومنها لام التعجب مفتوحة كقولك يا لَلْعَجَبِ، والمعنى يا عجبُ احْضُرْ

فهذا أوانُك، ومنها لامُ العلَّة بمعنى كَيْ كقوله تعالى: لِتَكونوا

شُهَداء على الناس؛ وضَرَبْتُه لِيتَأدَّب أَي لِكَيْ يتَأدَّبَ لأَجل

التأدُّبِ، ومنها لامُ العاقبة كقول الشاعر:

فلِلْمَوْتِ تَغْذُو الوالِداتُ سِخالَها،

كما لِخَرابِ الدُّورِ تُبْنَى المَساكِنُ

(* قوله «لخراب الدور» الذي في القاموس والجوهري: لخراب الدهر).

أي عاقبته ذلك؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

أموالُنا لِذَوِي المِيراثِ نَجْمَعُها،

ودُورُنا لِخَرابِ الدَّهْر نَبْنِيها

وهم لم يَبْنُوها للخراب ولكن مآلُها إلى ذلك؛ قال: ومثلُه ما قاله

شُتَيْم بن خُوَيْلِد الفَزاريّ يرثي أَولاد خالِدَة الفَزارِيَّةِ، وهم

كُرْدم وكُرَيْدِم ومُعَرِّض:

لا يُبْعِد اللّهُ رَبُّ البِلا

دِ والمِلْح ما ولَدَتْ خالِدَهْ

(* قوله «رب البلاد» تقدم في مادة ملح: رب العباد).

فأُقْسِمُ لو قَتَلوا خالدا،

لكُنْتُ لهم حَيَّةً راصِدَهْ

فإن يَكُنِ الموْتُ أفْناهُمُ،

فلِلْمَوْتِ ما تَلِدُ الوالِدَهْ

ولم تَلِدْهم أمُّهم للموت، وإنما مآلُهم وعاقبتُهم الموتُ؛ قال ابن

بري: وقيل إن هذا الشعر لِسِمَاك أَخي مالك بن عمرو العامليّ، وكان

مُعْتَقَلا هو وأخوه مالك عند بعض ملوك غسّان فقال:

فأبْلِغْ قُضاعةَ، إن جِئْتَهم،

وخُصَّ سَراةَ بَني ساعِدَهْ

وأبْلِغْ نِزاراً على نأْيِها،

بأَنَّ الرِّماحَ هي الهائدَهْ

فأُقسِمُ لو قَتَلوا مالِكاً،

لكنتُ لهم حَيَّةً راصِدَهْ

برَأسِ سَبيلٍ على مَرْقَبٍ،

ويوْماً على طُرُقٍ وارِدَهْ

فأُمَّ سِمَاكٍ فلا تَجْزَعِي،

فلِلْمَوتِ ما تَلِدُ الوالِدَهْ

ثم قُتِل سِماكٌ فقالت أمُّ سماك لأخيه مالِكٍ: قبَّح الله الحياة بعد

سماك فاخْرُج في الطلب بأخيك، فخرج فلَقِيَ قاتِلَ أَخيه في نَفَرٍ

يَسيرٍ فقتله. قال وفي التنزيل العزيز: فالتَقَطَه آلُ فرعَون ليكونَ لهم

عَدُوّاً وحَزَناً؛ ولم يلتقطوه لذلك وإنما مآله العداوَة، وفيه: ربَّنا

لِيَضِلُّوا عن سَبيلِك؛ ولم يُؤْتِهم الزِّينةَ والأَموالَ للضلال وإِنما

مآله الضلال، قال: ومثله: إِني أَراني أعْصِرُ خَمْراً؛ ومعلوم أَنه لم

يَعْصِر الخمرَ، فسماه خَمراً لأنَّ مآله إلى ذلك، قال: ومنها لام الجَحْد

بعد ما كان ولم يكن ولا تَصْحَب إلا النفي كقوله تعالى: وما كان اللهُ

لِيُعذِّبَهم، أي لأن يُعذِّبهم، ومنها لامُ التاريخ كقولهم: كَتَبْتُ

لِثلاث خَلَوْن أي بَعْد ثلاث؛ قال الراعي:

حتّى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائِصٍ

جُدّاً، تَعَاوَره الرِّياحُ، وَبِيلا

البائصُ: البعيد الشاقُّ، والجُدّ: البئرْ وأَرادَ ماءَ جُدٍّ، قال:

ومنها اللامات التي تؤكِّد بها حروفُ المجازة ويُجاب بلام أُخرى توكيداً

كقولك: لئنْ فَعَلْتَ كذا لَتَنْدَمَنَّ، ولئن صَبَرْتَ لَترْبحنَّ. وفي

التنزيل العزيز: وإِذ أَخذَ اللّهُ ميثاق النبييّن لَمَا آتَيْتُكُم من

كِتابٍ وحِكمة ثم جاءكم رسول مَصدِّقٌ لِما معكم لَتُؤمِنُنَّ به

ولَتَنْصُرُنَّه «الآية»؛ روى المنذري عن أبي طالب النحوي أَنه قال: المعنى في قوله

لَمَا آتَيْتكم لَمَهْما آتيتكم أَي أَيُّ كِتابٍ آتيتُكم لتُؤمنُنَّ به

ولَتَنْصُرُنَّه، قال: وقال أحمد بن يحيى قال الأخفش: اللام التي في

لَمَا اسم

(* قوله «اللام التي في لما اسم إلخ» هكذا بالأصل، ولعل فيه سقطاً،

والأصل اللام التي في لما موطئة وما اسم موصول والذي بعدها إلخ). والذي

بعدها صلةٌ لها، واللام التي في لتؤمِنُنّ به ولتنصرنَّه لامُ القسم

كأَنه قال واللّه لتؤْمنن، يُؤَكّدُ في أَول الكلام وفي آخره، وتكون من

زائدة؛ وقال أَبو العباس: هذا كله غلط، اللام التي تدخل في أَوائل الخبر تُجاب

بجوابات الأَيمان، تقول: لَمَنْ قامَ لآتِينَّه، وإذا وقع في جوابها ما

ولا عُلِم أَن اللام ليست بتوكيد، لأنك تضَع مكانها ما ولا وليست

كالأُولى وهي جواب للأُولى، قال: وأَما قوله من كتاب فأَسْقط من، فهذا غلطٌ لأنّ

من التي تدخل وتخرج لا تقع إِلاَّ مواقع الأَسماء، وهذا خبرٌ، ولا تقع

في الخبر إِنما تقع في الجَحْد والاستفهام والجزاء، وهو جعل لَمَا بمنزلة

لَعَبْدُ اللّهِ واللّهِ لَقائمٌ فلم يجعله جزاء، قال: ومن اللامات التي

تصحب إنْ: فمرّةً تكون بمعنى إِلاَّ، ومرةً تكون صلة وتوكيداً كقول اللّه

عز وجل: إِن كان وَعْدُ ربّنا لَمَفْعولاً؛ فمَنْ جعل إنْ جحداً جعل

اللام بمنزلة إلاّ، المعنى ما كان وعدُ ربِّنا إِلا مفعولاً، ومن جعل إن

بمعنى قد جعل اللام تأكيداً، المعنى قد كان وعدُ ربنا لمفعولاً؛ ومثله قوله

تعالى: إن كِدْتع لَتُرْدِين، يجوز فيها المعنيان؛ التهذيب: «لامُ التعجب

ولام الاستغاثة» روى المنذري عن المبرد أنه قال: إذا اسْتُغِيث بواحدٍ

أو بجماعة فاللام مفتوحة، تقول: يا لَلرجالِ يا لَلْقوم يا لزيد، قال:

وكذلك إذا كنت تدعوهم، فأَما لام المدعوِّ إليه فإِنها تُكسَر، تقول: يا

لَلرِّجال لِلْعجب؛ قال الشاعر:

تَكَنَّفَني الوُشاةُ فأزْعَجوني،

فيا لَلنّاسِ لِلْواشي المُطاعِ

وتقول: يا للعجب إذا دعوت إليه كأَنك قلت يا لَلنَّاس لِلعجب، ولا يجوز

أَن تقول يا لَزيدٍ وهو مُقْبل عليك، إِنما تقول ذلك للبعيد، كما لا يجوز

أَن تقول يا قَوْماه وهم مُقبِلون، قال: فإن قلت يا لَزيدٍ ولِعَمْرو

كسرْتَ اللام في عَمْرو، وهو مدعوٌ، لأَنك إِنما فتحت اللام في زيد للفصل

بين المدعوّ والمدعوّ إليه، فلما عطفت على زيد استَغْنَيْتَ عن الفصل لأَن

المعطوف عليه مثل حاله؛ وقد تقدم قوله:

يا لَلكهولِ ولِلشُّبّانِ لِلعجب

والعرب تقول: يا لَلْعَضِيهةِ ويا لَلأَفيكة ويا لَلبَهيتة، وفي اللام

التي فيها وجهان: فإِن أردت الاستغاثة نصبتها، وإِن أَردت أَن تدعو إليها

بمعنى التعجب منه كسرتها، كأَنك أَردت: يا أَيها الرجلُ عْجَبْ

لِلْعَضيهة، ويا أيها الناس اعْجَبوا للأَفيكة. وقال ابن الأَنباري: لامُ

الاستغاثة مفتوحة، وهي في الأَصل لام خفْضٍ إِلا أَن الاستعمال فيها قد كثر مع

يا، فجُعِلا حرفاً واحداً؛ وأَنشد:

يا لَبَكرٍ أنشِروا لي كُلَيباً

قال: والدليل على أَنهم جعلوا اللام مع يا حرفاً واحداً

قول الفرزدق:

فخَيرٌ نَحْنُ عند الناس منكمْ،

إذا الداعي المُثَوِّبُ قال: يالا

وقولهم: لِم فعلتَ، معناه لأيِّ شيء فعلته؟ والأصل فيه لِما فعلت فجعلوا

ما في الاستفهام مع الخافض حرفاً واحداً واكتفَوْا بفتحة الميم من اإلف

فأسْقطوها، وكذلك قالوا: عَلامَ تركتَ وعَمَّ تُعْرِض وإلامَ تنظر

وحَتَّمَ عَناؤُك؟ وأنشد:

فحَتَّامَ حَتَّام العَناءُ المُطَوَّل

وفي التنزيل العزيز: فلِمَ قتَلْتُموهم؛ أراد لأي علَّة وبأيِّ حُجّة،

وفيه لغات: يقال لِمَ فعلتَ، ولِمْ فعلتَ، ولِما فعلت، ولِمَهْ فعلت،

بإدخال الهاء للسكت؛ وأنشد:

يا فَقْعَسِيُّ، لِمْ أَكَلْتَه لِمَهْ؟

لو خافَك اللهُ عليه حَرَّمَهْ

قال: ومن اللامات لامُ التعقيب للإضافة وهي تدخل مع الفعل الذي معناه

الاسم كقولك: فلانٌ عابرُ الرُّؤْيا وعابرٌ لِلرؤْيا، وفلان راهِبُ رَبِّه

وراهبٌ لرَبِّه. وفي التنزيل العزيز: والذين هم لربهم يَرهبون، وفيه: إن

كنتم للرؤْيا تَعْبُرون؛ قال أبو العباس ثعلب: إنما دخلت اللام

تَعْقِيباً للإضافة، المعنى هُمْ راهبون لربهم وراهِبُو ربِّهم، ثم أَدخلوا اللام

على هذا، والمعنى لأنها عَقَّبت للإضافة، قال: وتجيء اللام بمعنى إلى

وبمعنى أَجْل، قال الله تعالى: بأن رَبَّكَ أَوْحى لها؛ أي أَوحى إليها،

وقال تعالى: وهم لها سابقون؛ أي وهم إليها سابقون، وقيل في قوله تعالى:

وخَرُّوا له سُجَّداً؛ أي خَرُّوا من أَجلِه سُجَّداً كقولك أَكرمت فلاناً لك

أي من أَجْلِك. وقوله تعالى: فلذلك فادْعُ واسْتَقِمْ كما أُمِرْتَ؛

معناه فإلى ذلك فادْعُ؛ قاله الزجاج وغيره. وروى المنذري عن أبي العباس أنه

سئل عن قوله عز وجل: إن أحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنفُسكم وإن

أَسأْتُمْ فلها؛ أي عليها

(* قوله «فلها أي عليها» هكذا بالأصل، ولعل فيه سقطاً،

والأصل: فقال أي عليها). جعل اللام بمعنى على؛ وقال ابن السكيت في قوله:

فلما تَفَرَّقْنا، كأنِّي ومالِكاً

لطولِ اجْتماعٍ لم نَبِتْ لَيْلةً مَعا

قال: معنى لطول اجتماع أي مع طول اجتماع، تقول: إذا مضى شيء فكأنه لم

يكن، قال: وتجيء اللام بمعنى بَعْد؛ ومنه قوله:

حتى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائِص

أي بعْد خِمْسٍ؛ ومنه قولهم: لثلاث خَلَوْن من الشهر أي بعد ثلاث، قال:

ومن اللامات لام التعريف التي تصحبها الألف كقولك: القومُ خارجون والناس

طاعنون الحمارَ والفرس وما أشبهها، ومنها اللام الأصلية كقولك: لَحْمٌ

لَعِسٌ لَوْمٌ وما أَشبهها، ومنها اللام الزائدة في الأَسماء وفي الأفعال

كقولك: فَعْمَلٌ لِلْفَعْم، وهو الممتلئ، وناقة عَنْسَل للعَنْس

الصُّلبة، وفي الأَفعال كقولك قَصْمَله أي كسره، والأصل قَصَمه، وقد زادوها في

ذاك فقالوا ذلك، وفي أُولاك فقالوا أُولالِك، وأما اللام التي في لَقعد

فإنها دخلت تأْكيداً لِقَدْ فاتصلت بها كأَنها منها، وكذلك اللام التي في

لَما مخفّفة. قال الأزهري: ومن اللاَّماتِ ما رَوى ابنُ هانِئٍ عن أبي زيد

يقال: اليَضْرِبُك ورأَيت اليَضْرِبُك، يُريد الذي يضرِبُك، وهذا

الوَضَع الشعرَ، يريد الذي وضَع الشعر؛ قال: وأَنشدني المُفضَّل:

يقولُ الخَنا وابْغَضُ العْجْمِ ناطِقاً،

إلى ربِّنا، صَوتُ الحمارِ اليُجَدَّعُ

يريد الذي يُجدَّع؛ وقال أيضاً:

أَخِفْنَ اطِّنائي إن سَكَتُّ، وإنَّني

لَفي شُغُلٍ عن ذَحْلِا اليُتَتَبَّعُ

(* قوله «أخفن اطنائي إلخ» هكذا في الأصل هنا، وفيه في مادة تبع: اطناني

ان شكين، وذحلي بدل ذحلها).

يريد: الذي يُتتبَّع؛ وقال أبو عبيد في قول مُتمِّم:

وعَمْراً وحوناً بالمُشَقَّرِ ألْمَعا

(* قوله «وحوناً» كذا بالأصل).

قال: يعني اللَّذَيْنِ معاً فأَدْخل عليه الألف واللام صِلةً، والعرب

تقول: هو الحِصْنُ أن يُرامَ، وهو العَزيز أن يُضَامَ، والكريمُ أن

يُشتَمَ؛ معناه هو أَحْصَنُ من أن يُرامَ، وأعزُّ من أن يُضامَ، وأَكرمُ من أن

يُشْتَم، وكذلك هو البَخِيلُ أن يُرْغَبَ إليه أي هو أَبْخلُ من أَن

يُرْغَبَ إليه، وهو الشُّجاع أن يَثْبُتَ له قِرْنٌ. ويقال: هو صَدْقُ

المُبْتَذَلِ أي صَدْقٌ عند الابتِذال، وهو فَطِنُ الغَفْلةِ فَظِعُ المُشاهدة.

وقال ابن الأنباري: العرب تُدْخِل الألف واللام على الفِعْل المستقبل على

جهة الاختصاص والحكاية؛ وأنشد للفرزدق:

ما أَنتَ بالحَكَمِ التُّرْضَى حْكُومَتُه،

ولا الأَصِيلِ، ولا ذِي الرَّأْي والجَدَلِ

وأَنشد أَيضاً:

أَخفِنَ اطِّنائي إن سكتُّ، وإنني

لفي شغل عن ذحلها اليُتَتَبَّع

فأَدخل الأَلف واللام على يُتتبّع، وهو فعلٌ مستقبل لِما وَصَفْنا، قال:

ويدخلون الألف واللام على أَمْسِ وأُلى، قال: ودخولها على المَحْكِيَّات

لا يُقاس عليه؛ وأَنشد:

وإنِّي جَلَسْتُ اليومَ والأَمْسِ قَبْلَه

بِبابِك، حتى كادت الشمسُ تَغْرُبُ

فأََدخلهما على أََمْسِ وتركها على كسرها، وأَصل أَمْسِ أَمرٌ من

الإمْساء، وسمي الوقتُ بالأمرِ ولم يُغيَّر لفظُه، والله أَعلم.

لوم

(} اللَّوْمُ {واللَّوْمَاءُ) بِالمَدِّ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
(} واللَّوْمَى) ، بِالقَصْرِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وضَبَطَه بَعْضٌ: بِالضَّمِّ، وهَكَذَا هُوَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحِ.
( {واللاَّئِمَةُ) ، كَالنَّافلَةِ، والعَافِيَةِ:
(العَذْلُ) .
(و) تَقولُ: (} لاَمَ) عَلَيَّ كَذَا ( {لَوْمًا} ومَلامًا {ومَلامَةً) } ولَوْمَةً، وجَمْع {اللاَّئِمَةِ:} اللَّوَائِمِ، يُقال: مَا زِلْتُ أتَجَرَّعُ فيكَ {اللَّوائِمَ، وجَمْعُ} المَلاَمَةِ: {مَلاَوِمُ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
(فَهُوَ} مَلِيمٌ) ، بِفَتْحِ المِيمِ، حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، ( {ومَلُومٌ) اسْتَحَقَّ} اللَّوْمَ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وإِنَّما عَدَلُوا إِلَى اليَاءِ والكَسْرَةِ اسْتِثْقَالاً للوَاوِ مَعَ الضَّمَّةِ.
( {وأَلاَمَه) } إِلاَمَةً بِمَعْنَى: {لاَمَهُ، قَالَه أَبُو عُبَيْدَةَ، وأنشَد لمَعْقِلِ بنِ خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيِّ:
(حَمِدْتُ الله أَنْ أَمْسَى رَبِيعٌ ... بِدَارِ الهَوْنِ مُلْحِيًّا} مُلاَمَا)

أَي: {مَلُومًا. (} ولَوَّمَهُ) شُدِّدَ (للمُبَالَغَةِ) فَهُوَ:! مُلَوَّم كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ عَنْتَرَةُ: (رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِدَاحِ إِذَا شَتَا ... هَتَّاكِ غَايَاتِ التِّجار {مُلَوَّمِ)

أَي: يُكْرِمُ كَرَمًا} يُلاَمُ لأَجْلِه، ( {فَالْتَامَ هُوَ) .
قَالَ فِي النَّوَادِرِ:} لامَنِي فُلانٌ {فَالْتَمْتُ، ومَعَّضَنِي فَامْتَعَضْتُ وعَذَلنِي فَاعْتَذَلْتُ، وحَضَّنِي فاحْتَضَضْتُ، وأَمَرَنِي فَأْتَمَرْتُ إِذَا قِبَلَ قَولَه مِنْهُ. اه. فَهُوَ حِينَئِذٍ مُطاوِعُ} لاَمَ لاَ {أَلاَمَ} ولَوَّمَ كَمَا يَقْتَضِيهِ سِياقُ المُصَنِّفِ، وَلَو قَدَّمَه فِي الذِّكْرِ قَبْل قَولِه: {وأَلاَمَهُ كَانَ حَسَنًا.
(وقَومٌ} لُوَّامٌ) ، كَزُنَّارٍ، ( {ولُوَّمٌ) ، كَرَاكِعٍ، ورُكَّعٍ (} ولُيَّمٌ) بِاليَاءِ، غُيِّرت الوَاوُ لِقُرْبِها من الطَّرَفِ.
( {واللَّوَمُ، مُحَرَّكَةً: كَثْرَةُ العَذْلِ) ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
(} ولاَوَمْتُه) {مُلاَوَمَةً (} لُمْتُهُ {ولاَمَنِي) ، وَفِي حَدِيثِ ابنِ أُمِّ مَكْتُوم: " ولِي قَائِدٌ لَا} يُلاوِمُني " , قَالَ ابنُ الأثِيرِ: كَذَا جَاءَ فِي رِوَايةٍ بِالوَاوِ، وأَصلُه الهَمْزُ، من المُلاءَمَةِ وَهِي المُوَافَقَةُ، ثُمَّ يُخَفَّفُ فَيَصِيرُ يَاءً، وأَمَّا الوَاوُ فَلَا وَجْهَ لَهَا.
( {وتَلاوَمْنَا كَذَلِك) كَمَا فِي الصِّحَاحِ أَيْ: كِلاهُمَا من بَابِ المُفَاعَلَةِ والتَّفَاعُلِ يَقْتَضِيَان التشارك.
(} وأَلامَ) الرَّجُلُ: (أَتَى مَا) ، وَفِي الصِّحاحِ: أَتَى بِمَا ( {يُلامُ عَلَيْه، يُقالُ:} لامَ فُلانٌ غَيْرَ {مُلِيمٍ، وَفِي المَثَلِ: ((رُبَّ} لائِمٍ {مُلِيمٌ)) قَالَتْ اُمُّ عُمَيْرِ بنِ سَلْمَى الحَنَفِيِّ تُخَاطِبُ وَلَدَها عُمَيْرًا:
(تَعُدُّ مَعَاذِرًا لاَ عُذْرَ فِيهَا ... ومَنْ يَخْذُلْ اَخَاهُ فَقَدْ} أَلامَا)

وقَالَ لُبِيدٌ:
(سَفَهًا عَذَلْتَ {ولُمْتَ غَيْرَ} مُلِيمِ ... وهَدَاكَ قَبْلِ اليَوْمِ غَيرُ حَكِيمِ)

وقَولُه تَعالَى: (فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ وهُوَ {مُلِيم} ، قَالَ بعضُهم:} المُلِيمُ هُنَا بِمَعْنَى {مَلُوم، ونَقَلَه الفَرِّاء عَنِ العَرَبِ ايضًا: قَالَ الأزْهَرِيّ: مَنْ قَالَ:} مُلِيم بَنَاه عَلَى {لِيمَ.
(أَوْ) أَلامَ الرَّجُلُ: (صَارَ ذَا ل} لائِمَةٍ) ، قَالَه سِيبَوَيْهِ.
( {واسْتَلاَمَ إِلَيْهِم) : اسْتَذَمَّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَيْ: (أَتَاهُم بِمَا} يَلُومُونَه) عَلَيْه: قَالَ القُطَامِيّ:
(فَمَنْ يَكُنِ {اسْتلاَمَ إِلى نَوِيٍّ ... فَقَدْ أَكرمْتَ يَا زُفَرُ المَتَاعَا)

(ورجُلٌ} لُومَةٌ، بالضَّمِّ) أَي: ( {مَلُومٌ) } يَلُومُه النَّاسُ، (و) {لُوَمَةٌ (كَهُمْزَةٍ) ، أَيْ: (} لَوَّامٌ) {يَلُومُ النَّاسَ مِثْل: هُزْأَةٍ وهُزَأَةٍ كَمَا فِي الصِّحَاح، ويطَّرِد عَلَيه بَاب.
(وجَاءَ} بِلَوْمَةٍ، بِالفَتْحِ، {ولامَةٍ) ، أَيْ: (مَا} يُلامُ عَلَيْه) .
( {وتَلَوَّمَ فِي الأَمْرِ: تَمَكَّثَ وانْتَظَرَ) ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ بَزُرْج:} التَّلوُّمُ: التَّنَظُّرُ للأمْرِ تُرِيدُه. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بنِ سَلَمَةَ الجَرْمِيِّ: " وكَانَتِ العَرَبُ {تَلَوَّمُ بإسْلامِهِم الفَتْحَ "، أَيْ تَنْتَظِرُ، وأَرَادَ} تَتَلَوَّمُ فَحَذَفَ إِحْدَى التَّاءَيْن تَخْفِيفًا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنهُ: " إِذَا اَجْنَبَ فِي السَّفَرِ {تَلَوَّمَ مَا بَيْنَه وبَيْنَ آخِرِ الوَقْتِ "، اي: انْتَظَر. ونَقَلَ شَيْخُنا عَن الأنْدَلُسِيِّ شَارِحِ المُفَصَّل أَنَّ} التَّلَوُّمَ انْتِظَارُ مَنْ يَتَجَنَّبُ المَلاَمَةَ، فَتَفَعَّلَ بِمَعْنَى: تَجَنَّبَ.
(ولِيس فيهِ {لُوْمَةٌ، بِالضَّمِّ) ، أَيْ: (} تَلَوُّمٌ) ، أَيْ: تَلَبُّتٌ وانْتِظَارٌ.
( {ولِيمَ بِهِ) إِذَا (قُطِعَ) بِهِ فَهو} مَلِيمٌ.
(! واللَّوْمَةُ) ،، بِالفَتْحِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى إِطْلاَقِه، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ، بِالضَّمِّ: (الشَّهْدَةُ) . ومَرَّ لَهُ فِي ((ل أم)) اللِّئْمُ، بِالكَسْرِ: العَسَلُ. ( {واللاَّمُ: الهَوْلُ) ، قَالَ المُتَلَمِّسُ:
(ويَكَادُ مِنْ} لامٍ يَطِيرُ فُؤَادُهَا ... إِذَا مَرَّ مُكَّاءُ الضُّحَى المُتَنَكِّسُ)

( {كاللاَّمَةِ، واللَّوْمِ) .
(و) } اللاَّمُ (شَخْصُ الإِنْسَانِ) ، غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وبِهِ فَسَّرَ ابنُ الأَعْرابِيّ قَولَ المُتَلَمِّسِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلرَّاجِزِ:
(مَهْرِيَّة تَخْطُرُ فِي زِمَامِها ... )

(لم يُبْقِ مِنْهَا السَّيْرُ غَيْرَ {لاَمِها ... )

(و) قَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ:} اللاَّمُ: (القُربُ) ، وبِهِ فَسَّرَ قَولَ المُتَلَمِّسِ أَيضًا.
(و) {اللاَّمُ: (الشَّدِيدُ من كُلِّ شَيْءٍ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: وَأُرَاهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الهَمْزِ.
(و) } اللاَّمُ: (حَرْفُ هِجَاءٍ) مَجْهُورٌ، يَكُونُ أَصلاً وبَدَلاً وزَائِدًا. قَالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما قَضَيْتُ على أَنَّ عَيْنَهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ لِمَا تَقَدَّمَ فِي أَخَوَاتِهَا مِمَّا عَينُه أَلِفٌ.
( {وَلَوَّمَ} لامًا) إِذَا (كَتَبَهَا) . نَقَلَه الأزْهَرِيّ عَن النَّحْوِيِّين، كَمَا يُقالُ: كَوَّفَ كَافًا. وَفِي البَصَائِرِ: هِيَ مِنْ حُرُوفِ الذَّلاَقَة، مَخْرَجُها ذَلْقُ اللِّسَانِ جِوَارَ مَخْرَجِ النُّونِ.
(! واللاَّمُ تَرِدِ لِثَلاثِين مَعْنًى، مِنْهَا: العَامِلَةُ لِلجَرِّ، وتَرِدُ لاثْنَيْنِ وعِشْرِين مَعْنًى) .
الأولُ: (الاسْتِحْقَاقُ، نَحْو) قَوْلِهم: (الحَمْدُ لِلَّه) ؛ إِذْ هُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلْحَمْدِ، أَيْ: مُسْتَوْجِبٌ لَهُ.
الثّاني: (الاخْتِصَاصُ) ، نَحْو (المِنْبَرُ لِلخَطٍ يبِ) ؛ إذْ هُوَ مُخْتَصٌّ بِهِ، وكَذَلِك: أَخٌ لِزَيد.
الثَّالِثُ: (التَّمْلِيكُ) ، نَحْو: (وَهَبْتُ لِزَيْدٍ) دَارًا، أَيْ: مَلَّكْتُه إِيَّاهَا، وَكَذَلِكَ: المَالُ لِزَيْدٍ. قَالَ الأزْهَرِيُّ: ((ومِنْ النَّحَوَيِّين مَنْ يُسَمِّيها: لاَمَ الإِضَافَةِ، سُمِّيَتْ لاَمَ المِلْكَ، لأَنك إِذا قُلْتَ: إِنَّ هَذَا لِزَيْدٍ عُلِمَ أَنَّه مِلْكُه، فَإِذا اتَّصَلْتْ هَذِه اللاَّمُ بالمَكْنِيِّ عَنهُ نُصِبَتْ، كَقَوْلِك: هَذَا المَالُ لَهُ ولَنَا ولَكَ ولَهَا ولَهُمَا ولَهُمْ ولَهُنَّ، وإِنَّمَا فُتِحَتْ مَعَ الكِنَايَات لأنَّ هَذِه اللاَّمَ فِي الأَصْلِ مَفْتُوحَةٌ، وإِنَّمَا كُسِرَتْ مَعَ الأسْمَاءِ لِيُفْصَلَ بَيْنَ لاَمِ القَسَمِ وبَيْن لاَمِ الإضَافَةِ، أَلاَ تَرَى أَنَّك لَو قُلْتَ: إنَّ هَذَا المَالَ لِزَيْدٍ، عُلِمَ أَنَّه مِلْكُه، وَلَو قُلْتَ: إِنَّ هَذَا لَزَيْدٌ عُلِمَ اَنَّ المَشَارَ إِلَيْه هُوَ زُيْدٌ، فَكُسِرَتْ ليُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وإِذَا قُلْتَ: المَالُ لَكَ، فَتَحْتَ؛ لأَنَّ اللَّبْسَ قَدْ زَالَ، قَالَ: وهَذَا قَولُ الخَلِيلِ ويُونُسَ والبَصْرِيِّينَ)) .
الرَّابعُ: (شِبْهُ التَّمْلِيكِ) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {جعل لكم من أَنفسكُم أَزْوَاجًا} ، فَلَيْسَ فِيه التَّمْلِيكُ حَقِيقة، وإنّما هُوَ شِبْهُه.
والخَامِسُ: (التَّعْلِيلُ) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس} ، ومِنه أَيْضا قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
((ويَوْمَ عَقرتُ لِلعَذَارَى مَطِيَّتِي))

أَيْ: مِنْ أَجْلِ العَذَارَى، وكَذَا قَوْلُه تَعالَى: {وخروا لَهُ سجدا} اَيْ: مِن أَجْلِه، وأَكْرَمْتُ فُلانًا لَكَ، أَيْ: لأَجْلِك. وقَالَ الجَوْهَرِيُّ: وهِيَ لاَمُ العِلَّةِ بِمَعْنَى كَيْ، كَقَوْلِه تَعالَى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس} ، وضَرَبْتُه لِيَتَأَدَّبَ، أَيْ لِكَيْ يَتَأَدَّبَ، ولأَجْلِ اَنْ يَتَأَدَّبَ. وقَالَ الأزْهَرِيُّ: لاَمُ كَيْ كَقَوْلِكَ: جِئْتُ لِتَقُومَ يَا هَذَا، سُمِّيَتْ لاَمَ كَيْ لأَنَّ مَعْنَاهَا: لِكَيْ تَقُومَ، مَعْنَاه مَعْنَى لَام الإضَافَة أيْضًا؛ ولِذَلِك كُسِرَتْ، لأَنَّ المَعْنَى: جِئتُ لِقِيَامِك.
السَّادِسُ: (تَوْكِيدُ النَّفْي) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {وَمَا كَانَ الله ليطلعكم} قَالَ الجَوْهَرِيّ: هِيَ لاَمُ الجَحْدِ بَعْدَما كَانَ، ولَمْ يَكُنْ، وَلَا تَصْحَبُ إِلَّا النَّفْيَ كَقَوْلِه تَعالَى: {وَمَا كَانَ الله ليعذبهم} أَي: لِأَن يُعَذِّبَهُمْ.
السَّابِعُ: (مُوَافَقَةُ إِلَى) ، نَحْو قَولِه تَعالَى {بِأَن رَبك أوحى لَهَا} أَيْ: إِلَيْهَا، وكَذَلِكَ قَولُه تَعالَى: {وهم لَهَا سَابِقُونَ} أَيْ: إِلَيْهَا، وكَذَا قَولُه تَعالَى: {فَلذَلِك فَادع واستقم} ، مَعْنَاه: فَإِلى ذَلِك فادْعُ، قَالَه الزَّجَّاج وغيرُه. الثامنُ: (مُوافَقَةُ على) ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {ويخرون للأذقان يَبْكُونَ} أَيْ: عَلَى الأَذْقَان، وكَذّلِك قَولُه تَعالَى: {وَإِن أسأتم فلهَا} أَيْ: فَعَلَيْهَا، رَوَاهُ المُنْذَرِيُّ عَن أبِي العَبَّاس، وكَذَلِكَ قَوْلُه تَعالَى: {وتله للجبين} أَيْ: عَلَى الجَبِينِ.
التَّاسِعُ: (مُوَافَقَةُ فِي) ، نَحْو قَولِه تَعالَى: {وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة} أَيْ: فِي يَوْمِ القِيَامَةِ، ومِنه قَولُ الشَّاعِر:
(تَوهّمتُ آياتٍ لَهَا فَعَرَفْتُها ... لِسِتَّةِ أَعْوَامٍ وذَا العَامُ سَابِعُ)

العَاشِرُ: (بِمَعْنَى: عِنْدَ) ، كَقَوْلِهم: (كَتَبْتُه لِخَمْسٍ خَلَوْنَ) ، أَيْ: عِنْدَ خَمْسٍ مَضَيْنَ أَو بَقِينَ، (وتُسَمَّى) أَيضًا: (! لاَمَ التَّارِيخِ) ، وبِذَلِكَ عَرَّفَها الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ: كَقَولِكَ: كَتَبْتُ لِثَلاثٍ خَلَوْنَ، أَي: بَعْد ثَلاثٍ، وأَنْشَدَ لِلرَّاعِي:
(حَتَّى وَرَدْنَ لِتَمِّ خِمْسٍ بَائِصٍ ... جُدًّا تَعَاوَرَه الرِّيَاحُ وَبِيلا)

أَي: بَعْد خِمْس، والبَائِصُ: البَعِيدُ الشَّاقّ، والجُدُّ: البِئْرُ، وأَرَادَ مَاءَ جُدٍّ. وَفِي المُحْتَسَب لابنِ جِنِّي: قَولُهم: كَتبْتُ لِخَمْسٍ خَلَوْن، أَي: عِنْد خَمْسٍ وَمَع خَمْسٍ.
الحَادِي عَشَرَ: (مُوَافَقَةُ بَعْدُ) ، نَحْو قَوِله تَعالَى: {أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس} أَي: عِنْدَه. قَالَ ابنُ جِنِّي: وَمِنْه أَيضًا قَولُه تَعَالَى: {لَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ} أَي: عِنْدَ وَقْتِها، وفَعَلْتُ هَذَا لأَوَّلِ وَقْتٍ، أَي: عِنْدَه ومَعَه.
الثَّانِي عَشَرَ: (مُوافَقَةُ مَعَ) ، كقَوْلِ الشَّاعِر:
((فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كأَنِّي ومَالِكًا ... لِطُولِ اجْتِماعٍ لم نَبِتْ لَيلَةً مَعَا))

أَي مَعَه، قَالَ ابنُ السِّكِيت: تَقُولُ: إِذا مَضَى شَيْءٌ فكَأَنَّه لَمْ يَكُنْ.
الثَّالِثَ عَشَرَ: (مُوافَقَةُ مِنْ) ، كَقَوْلِهِم: (سَمِعْتُ لَهُ صُراخًا) ، أَي: مِنْه.
الرابعَ عَشَرَ: (التَّبْلِيغُ) ، نَحْو قَولِك: (قُلتُ لَهُ) ، أَي: بَلَّغْتُه.
الخامِسَ عَشَر: (مُوافَقَةُ عَنْ) ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَقَالَ الَّذين كفرُوا للَّذين آمنُوا لَو كَانَ خيرا مَا سبقُونَا إِلَيْهِ} ، أَي: عَن الّذِينَ آمَنُوا.
السّادِسَ عَشَرَ: (الصَّيْرُورَةُ، وَهِيَ لامُ العَاقِبَةِ! ولامُ المَآلِ) ، نَحوُ قَولِه تَعَالَى: {فالتقطه آل فِرْعَوْن ليَكُون لَهُم عدوا وحزنا} ، وَلم يَلْتَقِطُوه لِذَلكَ، وإنَّما مَآلُهُ العَدَوَاةُ، وكَذَلِك قَولُه تَعالَى: {رَبنَا ليضلوا عَن سَبِيلك} وَلم يُؤْتِهم الزِّينةَ والأَموالَ للضَّلاَلِ، وإِنَّمَا مَآلُه الضَّلالُ. وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَولِه تَعَالَى: {ليضلوا} هِيَ لاَمُ كَيْ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ ومَا أَشْبَهَهَا بتَأْوِيلِ الخَفْضِ، أَي لِضَلاَلِهِم، قَالَ: والعَرَبُ تَقُولُ: لامُ كَيْ فِي مَعْنَى لامِ الخَفْضِ، ولامُ الخَفْضِ فِي مَعْنى لاَمِ كَيْ؛ لتَقَارُبِ المَعْنى، وسَمَّاها الجوهَرِيُّ لامَ العَاقِبةِ وأَنشَد
((فِللْمَوْتِ تَغْذُو الوَالِدَاتُ سِخَالَهَا ... كَمَا لِخَرابِ الدَّهْرِ تُبْنَى المَساكِنُ))

الصَّوَابُ ((لِخَرَابِ الدُّورِ)) كَمَا هُوَ نَصّ الصِّحَاح، أَي: عاقِبَتُه ذَلِكَ، قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: ومِثلُه قَولُ الآخَر:
(أَموالُنا لِذَوِي المِيرَاثِ نَجْمَعُها ... ودُورُنَا لِخَرَابِ الدَّهْرِ نَبْنِيها)

وهم لم يَبْنُوها للخَرَابِ، ولَكِن مآلُها إِلَى ذَلِكَ.
ومِثلُه قَولُ شُتَيْمِ بنِ خُوَيْلِدٍ الفَزارِيِّ:
(فإنْ يَكُنِ المَوتُ أَفْنَاهُمُ ... فلِلْمَوْت، مَا تَلِدُ الوَالِدَهْ)

أَي: مآلُهم المَوْتَ.
السَّابِعَ عَشَرَ: (القَسَمُ والتَّعَجُّبُ مَعًا، ويَخْتَصُّ باسْمِ اللهِ تَعالَى) ، كَقَوْلِ ساعِدَةَ ابنِ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيّ:
((للهِ يَبْقَى عَلَى الأَيَّام ذُو حَيَدٍ)
أَوْ ذُو صَلودٍ مِنَ الأَوْعَالِ ذُو خَدَمِ)

والرِّواية: تالله، يُرِيدُ واللهِ، كَمَا قَرأتُ فِي دِيَوانِ شِعْره، فَحِينَئِذٍ لَا مَوْضِعَ لاستِدْلالِهِ؛ فَتَأَمَّلْ.
الثَّامِنَ عَشَرَ: (التَّعَجُّبُ المُجَرَّدُ عَنِ القَسَمِ، وتُسْتَعْمَلُ فِي) قَوْلِهِم: (لله دَرُّه) . قِيلَ: وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {لِإِيلَافِ قُرَيْش} أَي عَجَبًا من أُلْفَتِهم.
(و) تُسْتَعَمل (فِي النِّداءِ) بِحَذْف المُسْتَغَاث بِهِ وإبقاءِ المُسْتَغَاثِ لَه (نَحْو: يَا لِلمَاءِ، بِكَسْرِ اللَّامِ) ، يُرِيدُون يَا قَوْمِ لِلماءِ، أَي: لِلْمَاءِ أَدْعُوكُم، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ: فَإِن عَطَفْتَ على المُسْتَغَاثُ بِهِ بِلاَمٍ أُخْرى كَسَرْتَها؛ لأَنَّك قد أَمِنْتَ اللَّبْسَ بالعَطْف كَقَوْل الشّاعر:
(يَبْكِيك نَاءٍ بَعِيدُ الدَّارِ مُغْتَرِبٌ ... يَا لَلْكُهُولِ ولِلشُّبَّان لِلْعَجَب)

هَكَذا أَنشدَه ابْن بَرِّيٍّ على الصَّواب.
(وأَمَّا قَوْلُه) ، أَي: الحَارِثِ بنِ حِلِّزَةَ اليَشْكُرِيّ:
((يَا لَلرِّجَالِ لِيَوْمِ الأَرْبِعَاءِ أَمَا ... يَنْفَكُّ يُحدِثُ لي بَعْدَ النُّهَى طَرَبَا))

فَسَمَّاهَا الجَوْهَرِيُّ لامَ الاستِغَاثَة، وَقَالَ: (فالَّلامَانِ جَمِيعًا للجَرِّ لَكِنَّهم فَتَحُوا الأُولّى) وكَسَرُوا الثَّانِيَةَ (فَرْقًا بَيْنَ المُسْتَغَاثِ بِهِ والمُسْتَغَاث لَهُ) ، وَقَالَ فِي قَوْلِ مُهلْهِلٍ:
(يَا لَبَكْرٍ أَنْشِرُوا لِي كُلَيْبًا ... يَا لَبَكْرٍ أَينَ أَيْنَ الفِرارُ؟ {)

إنّها لامُ استِغَاثَة، وَقَالَ بَعضُهم: أَصلُه: يَا آل بَكْرٍ، فَخَفَّفَ بحَذْفِ الهَمْزَة، كقَوْلِ جَرِير يُخاطِبُ بِشْرَ بنَ مَرْوَان لَمَّا هَجَاهُ سُرَاقَةُ البَارِقِيُّ:
(قَدْ كَانَ حَقًّا أَنْ تَقُولَ لِبَارِقٍ ... يَا آَلَ بَارِقَ فِيمَ سُبَّ جَرِيرُ؟)

التَّاسِعَ عَشَرَ: (التَّعْدِيَةُ) ، نَحْوُ قَولِك: (مَا أَضْرَبَ زَيْدًا لِعَمْرٍ و) .
الْعشْرُونَ: (التَّوكِيدُ، وَهِيَ} اللاَّمُ الزَّائِدَةُ) ، نَحْو قَولِه تَعالى: {نزاعة للشوى} ، وَقَوله تَعَالَى {يُرِيد الله ليبين لكم} .
الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: (التَّبْيينُ) ، نَحْوُ قَوْلِك: (سَقْيًا لزَيْدٍ) ، وقَولِه تَعَالىَ: {وَقَالَت هيت لَك} فَهَذِهِ أَحَدٌ وعِشْرُونَ مَعْنًى، وسَقَط الثَّانِي والعِشْرُون سَهْوًا، أَو من النُّسَّاخ، وَهِي المُوَافِقَةُ لمِنْ كَقوْلِه تَعَالَى: {اقْترب للنَّاس حسابهم} أَي: مِنَ النَّاسِ، يُذْكَرُ بَعْد قَولِه: بمَعَنَى إِلَى، هَكَذا سَاقَه المُصَنِّف فِي البَصَائر، فهَؤُلاءِ أَقسامُ اللاَّمِ العَامِلةِ للجَرِّ.
(وأَمَّا) اللاَّمُ (العَامِلَةُ للجَزْمِ فنَحْوُ) قَولِه تَعالَى: {فليستجيبوا لي وليؤمنوا بِي} ، وَمن أَقْسَامِها: لاَمُ التَّهْدِيد، كَقولِه تَعالَى: {فَمن شَاءَ فليؤمن وَمن شَاءَ فليكفر} ، ولامُ التَّحَدِّي، كَقَوْلِه تَعالَى: {فليأتوا بِحَدِيث مثله} ، ولامُ التَّعْجِيزِ، نَحوُ قَولِه تَعالَى: {فليرتقوا فِي الْأَسْبَاب} ذَكَرها المُصَنِّف فِي البَصَائِر.
(وأَمَّا غَيْرُ العَامِلَةِ فَسَبْعٌ) . وَفِي الصِّحاح: وأَمَّا اللاَّماتُ المُتَحَرِّكَةُ فَهِيَ لامُ الأَمْرِ، ولامُ التَّوكِيدِ، ولامُ الإِضَافَةِ.
فأَمَّا لاَمُ التَّوكِيدِ فَعَلَى خَمْسَةِ أَضْرُبٍ: مِنْهَا (لامُ الابْتِدَاءِ) ، كَقْولِكَ: لَزَيدٌ أفضَلُ من عَمْرٍ و، وَهَذَا نَصُّ الصِّحاح، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {وَإِن رَبك ليحكم بَينهم} . ومِنْهَا (الزَّائِدَةُ) . وَلم يَذْكُرْها الجَوْهَرِيّ فِي لامَاتِ التَّوْكيدِ (نَحْو) قَولِ الرَّاجِزِ:
(أُمُّ الحُلَيْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ ... )
ومِنْها (لامُ الجَوابِ) لِلَوْ، ولِلَوْلاَ، كقَوْلِهِ تَعالَى: {لَوْلَا أَنْتُم لَكنا مُؤمنين}وَمِنْهَا: (لامُ أَلْ، ونَحْو) قَولِك: (الرَّجُل) ، وَمِنْهَا (اللاَّحِقَةُ لأَسماءِ الإِشَارَة كَمَا فِي تِلْك) ، وَمِنْهَا (لاَمُ التَّعَجُّبِ غَيرُ الجَّارَّة نَحْو) قَوْلِك: (لَظَرُفَ زَيْدٌ) ، فهَذِه الثَّلاثةُ لم يَذْكُرْهَا الجَوْهَرِيُّ فِي {لاَمَاتِ التَّوكِيدِ، وذَكَر مِنْهَا الّتي تَكُونُ فِي الفِعْلِ المُسْتَقْبل المُؤَكَّد بالنُّون كقَوْله تَعالَى: {ليسجنن وليكونن من الصاغرين} .
(} واللاَّمِيَّةُ: باليَمَنِ) كأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلَى بَنِي لاَمٍ، مِنْ بَنِي طَيِّئ، ثمَّ خُفِّفَتْ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{لاَمَه} يَلُومُه: أَخْبَرَه بأَمْرِه، عَن سِيبَوَيهِ.
{واللُّوَامَةُ، بالضَّمِّ: الحَاجَةُ، وَقد} تَلَوَّمَ على {لُوَامَتِه، أَيْ: حَاجَتِه، وقَضَى القَومُ} لُوَامَاتٍ لَهُم، أَي: حَاجَاتٍ.
{والمُتَلَوِّم: المُتَعَرِّضُ} لِلاَّئِمَةِ فِي الفِعْلِ السَّيِّئ.
وأَيضًا: المُنْتَظِرُ لِقَضَاءِ حَاجَتِه.
{واللاَّئِمَةُ: الحَالَةُ الَّتِي} يُلامُ فَاعِلُها بِسَبَبِها.
{وَتَلومَّ: تَتَبَّعَ الدَّاءَ ليَعْلَمَ مَكَانَه، قَالَه المَيْدَانِيُّ فِي شَرْحِ المَثَل: ((لأَكوِيَنَّهِ كِيَّةَ} المُتَلَوِّم)) ، يُضْرَبُ فِي التَّهْدِيدِ الشَّدِيدِ المُحَقَّقِ.
{واللاَّمِيُّ: صَمغُ شَجَرةٍ اَبيَضُ يُعْلَكُ.
والنَّفسُ} اللَّوَّامةُ هِيَ الَّتِي اكْتَسَبَتْ بَعضَ الفَضِيلةِ {فتَلُومُ صَاحِبَها إِذا ارتَكَبَتْ مَكْرُوهًا.
ورَجُلٌ} لَوَّامَةٌ: كَثِيرُ {اللَّوْمِ.
وَهُوَ} أَلْوَمُ مِنْ فُلانٍ: أَحَقُّ باَنْ {يُلاَمَ.
وَهُوَ} مُسْتَلِيمٌ: مُسْتَحِقٌّ {للَّوْمِ.
} واسْتَلامَ إِلَى ضَيْفِه: لم يُحْسِنْ إِليه.
! ولَوْمَا بمَعْنَى: هَلاَّ، وَهُوَ حَرْفٌ من حُروفِ المَعانِي مَعْناه التَّحْضِيضُ، كَقَوْلِه تَعالَى: {لَو مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ} ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: اللاَّمُ فِي قَوْلِه تَعالَى: {لِيَجْزِيَهُم الله أحسن مَا كَانُوا يعْملُونَ} إنَّها لاَمُ اليَمِينِ كَأَنَّه قَالَ: لَيَجْزِيَنَّهم الله، فَحَذَفَ النُّونَ، وكَسَرَ اللاَّمَ وكانَت مَفْتُوحَةً، فأَشْبَهَتْ فِي اللَّفظ لاَمَ كَيْ، فنَصَبُوا بهَا كَمَا نَصَبُوا بلاَمِ كَيْ، ورَدَّه ابنُ الأَنبارِيِّ وَقَالَ: لاَمُ القَسَمِ لَا تُكْسَرُ وَلَا يُنْصَبُ بِهَا، وأَيَّده الأَزْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ((سأَلتُ أَبَا العَبَّاسِ عَن اللاَّمِ فِي قَوْله تَعَالَى: {ليغفر لَك الله} قَالَ: هِيَ لاَمُ كَيْ، أَي: لِكَي يَجْتَمِعَ لَكَ مَعَ المَغْفِرَةِ تَمامُ النِّعْمَة فِي الفَتْح، فَلَمَّا انْضَمَّ إِلَى المَغْفِرَةِ شَيءٌ حادِثٌ واقِعٌ حَسُنَ مَعْنَى كَي)) .
وَمن أَقْسَامِ {اللاَّمَاتِ:
} لاَمُ الأَمْرِ كَقَوْلِك: ليَضْرِبَ زَيدٌ عَمرًا، وإنَّما كُسِرَتْ ليُفَرَّقَ بَيْنَها وبَيْن لاَمِ التَّوكِيدِ، وَلَا يُبالَى بشَبَهِها بِلاَمِ الجَرِّ؛ لأَنَّ لاَمُ الجَرِّ لَا تَقَعُ فِي الأَفْعَالِ، وهَذِه اللاَّمُ أَكثرُ مَا استُعمِلَتْ فِي غَيرِ المُخَاطَبِ، وَهِي تَجْزِمُ الفِعْلَ، فَإِن جاءَت للمُخَاطِبِ لم يُنْكَر، قَالَ الله تَعالَى: {فبذلك فليفرحوا} ، [ورُوِيَ عَن زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَرَأَ: {فَبِذَلِكَ فَلْتَــفْرَحُوا} ] ، ويُقَوِّيه قِراءَةُ أُبَيٍّ (فَبِذَلِكَ فَافْرَحُوا) ، وقَرَأَ يَعْقُوبُ الحَضْرَمِيُّ أَيضًا بالتَّاء، وَهِي جَائِزة، وَكَانَ الكِسائِيُّ يَعِيبُ على هذِه القِراءة وَمِنْهَا: لاَمُ أَمْرِ المُوَاجَهِ، قَالَ الشَّاعر:
(قُلتُ لبَوَّابٍ لَدَيْه دَارُهَا ... تِئْذَنْ فإنِّي حَمْؤُها وجَارُها) أَرادَ لِتَأْذَنَ، فَحَذَفَ اللاَّمَ وكَسَرَ التَّاءَ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قَولُه تَعالى: {ولنحمل خطاياكم} بسُكُونِ اللاَّمِ وكَسْرِها وَهُوَ أَمْرٌ فِي تَأْوِيل الشَّرط.
وَقَالَ الجوهَرِيُّ: اللاَّمُ السَّاكِنَةُ على ضَرْبَيْن.
أَحدُهما: لامُ التَّعْرِيفِ، ولِسُكونِهَا أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا اَلِفُ الوَصْلِ؛ لِيَصِحَّ الابْتِداءُ بهَا، فَإِذا اتَّصَلْتْ بِمَا قَبْلَهَا سَقَطَتِ الأَلِفُ كَقَولك: الرَّجُلُ.
وَالثَّانِي: لاَمُ الأَمر، إِذا ابتَدَأْتَ بهَا كَانَت مَكْسُورَة، وإِنْ أَدْخَلْتَ عَلَيْهَا حَرْفًا من حُرُوفِ العَطْف جَازَ فِيهَا الكَسْرُ والتَّسْكينُ، كقَولِه تَعالَى: {وليحكم أهل الْإِنْجِيل} .
وَمِنْهَا اللاَّمَاتُ الَّتِي تُؤكَّدُ بهَا حُروفُ المُجَازَاةِ، ويجَابُ بلاَمٍ أُخْرى تَوْكِيدًا، كَقَوْلِكَ: لَئِنْ فَعَلْتَ كَذَا لَتَنْدَمَنَّ.
ومِنَ اللاَّمَاتِ الَّتِي تَصْحَبُ إِنْ فَمَرَّةً تَكونُ بِمَعْنَى إِلاَّ، ومَرَّةً تَكونُ صِلةً وتَوْكِيدًا كَقَوْلِه تَعالَى: {إِن كَانَ وعد رَبنَا لمفعولا} ، فَمَنْ جَعَلَ إِنْ جَحْدًا جَعَلَ اللاَّمَ بِمَنْزِلة إِلاَّ مَفْعُولاً، ومَنْ جَعَلَ إِنْ بِمَعْنَى قَدْ جَعَلَ اللاَّمَ تَأْكِيدًا، وَمثله قَولُه تَعالَى: {إِن كدت لتردين} ، يَجُوزُ فيهِ المَعْنَيَانِ.
ورَوَى المُنْذِرِيُّ عَن المُبَرِّد قَالَ: إِذا اسْتَغَثْتَ بِواحِدٍ أَو بجَمَاعةٍ! فاللاَّمُ مَفْتُوحَةٌ، وكَذَلِك إِذا كُنْتَ تَدْعُوهم، فأَمَّا لاَمُ المَدْعُوِّ إِلَيْهِ فإِنَّها تُكْسَرُ. ويَقُولُون: يَا لَلْعَضِيهَةِ، وَيَا لَلأَفِيكَةِ، فإِنْ أَردْتَ الاستِغَاثَةَ نَصَبْتَ اللاَّمَ، أَو الدُّعَاءَ بِمَعْنَى التَّعَجُّب مِنْهَا كَسَرْتَها، كأَنَّكَ أَردْتَ: يَا أَيُّها الرَّجلُ اعْجَبْ للعَضِيهَةِ، وَيَا أَيُّها النَّاس اعْجَبُوا للأَفِيكَة. وَقَالَ ابنُ الأَنبارِيّ: لاَمُ الاستِغَاثَةِ مَفْتُوحَةٌ، وَهِي فِي الأَصْلِ {لاَمُ خَفْضٍ إِلاّ أَنّ الاستِعْمَال فِيهَا قد كَثُرَ مَعَ يَا، فجُعِلاَ حَرْفًا واحِدًا.
ومِنَ} اللاَّمَاتِ {لاَمُ التَّعْقِيبِ للإضَافَةِ، وَهِي تَدْخُلُ مَعَ الفِعْلِ الّذي مَعْنَاه الاسْمُ، كقَوْلِك: فلانٌ عابِرٌ للرُّؤْيَا، وعَابِرُ الرُّؤْيا، وفلانٌ راهِبٌ رَبَّه، ورَاهِبٌ لِرَبِّه.
ومِنْها} اللاَّمُ الأصلِيَّةُ كَقَوْلِك: لَحْمٌ، لَعِسٌ، لَوْمٌ.
ومِنْهَا الزَّائِدَةُ فِي الأَسْمَاءِ وَفِي الأَفْعَالِ، كَقَوْلِك: فَعْمَلٌ للفَعْمِ، وَهُوَ المُمْتَلِئُ. وناقة عَنْسَلٌ للعَنْسِ الصُّلْبةِ. وَفِي الأَفعال كَقْولك: قَصْمَلَه، أَي: كَسَرَه، والأصلُ: قَصَمَه، وَقد زَادُوها فِي ذَاكَ، فَقَالُوا: ذَلِك، وَفِي أُولاَكَ، فَقَالُوا: أُولاَلِك.
وأَمَّا {اللاَّمُ الَّتِي فِي لَقَد فإنَّها دَخَلَت تأْكِيدًا لِقَدْ، فاتَّصَلَتْ بهَا كَأنَّها مِنْهَا.
وكَذَلِك اللاَّمُ الّتي فِي لَمَا مُخَفَّفَةً.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: ومِنَ} اللاَّمَاتِ مَا رَوَىَ ابنُ هَانِئٍ عَن أَبِي زَيْدٍ، يُقالُ: رأيتُ اليَضْرِبُك، أَي: الَّذِي يَضْرِبُك، قَالَ: وأَنْشَدَنِي المُفَضَّلُ:
(يَقُولُ الخَنَا وأَبْغَضُ العُجْمِ نَاطِقًا ... إلَى رَبِّنَا صَوتُ الحِمَارِ اليُجَدَّعُ)

يُرِيدُ: الَّذي يُجَدَّعُ.
والعَرَبُ تَقُولُ: هُوَ الحِصْنُ أَنْ يُرَامَ، وَهُوَ العَزِيزُ أَنْ يُضَامَ، مَعْنَاه: أَحْصَنُ مِنْ أَنْ يُرَام، وأَعَزُّ مِنْ أَنْ يُضَام.
وَقَالَ ابنُ الأَنبارِيِّ: العَرَبُ تُدخِلُ الأَلِفَ واللاَّمَ على الفِعْلِ المُسْتَقْبَلِ على جِهَةِ الاخْتِصَاص والحِكَاية، وأَنْشَدَ للفَرَزْدَق:
(مَا اَنْتَ بالحَكَم التُّرْضَى حُكُومَتُه ... وَلَا الأَصِيلِ ولاَ ذِي الرَّأْيِ والجَدَلِ)

وَمن {اللاَّمَاتِ مَا هُوَ بمَعْنَى: لَقَد، نَحوُ قَوْله: لَهَانَ عَلَيْنَا، أَيْ: لَقَدْ هَانَ عَلَيْنا.
ولاَمُ التَّمَيِيزِ كَقَوْلِه تَعالَى: (لاَنْتُم أَشَدُّ رَهْبَةً) .
} ولاَمُ التَّفْضِيل كَقَوْلِه تَعالَى: {لأمة مُؤمنَة خير من مُشركَة} .
ولاَمُ المَدْح: {ولنعم دَار الْمُتَّقِينَ} .
ولاَمُ الذَّمِّ: {فلبئس مثوى المتكبرين} .
! واللاَّمُ المَنْقُولَةُ: {يَدْعُوا لَمَن ضَرَّه} واللاَّمُ المُقْحَمَةُ: {عَسى أَن يكون ردف لكم} اي: رَدِفَكُم، وبِمَا ذَكَرْنَا تَعْلَمُ مَا فِي كَلاَمِ المُصَنِّف من القُصُورِ.

لسن

Entries on لسن in 17 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 14 more

لسن



لَسَنٌ Chasteness, or perspicuity, or clearness, of speech, (S, Msb, K,) and eloquence; (Msb;) i. q. بَيَانٌ: or, as some say, the quality of speaking well: and chasteness, or perspicuity, or eloquence, of speech, and sharpness of tongue. (TA.) لِسَانٌ of a sandal, The thing (هَنَة) projecting in the fore part thereof. (TA.) See مِسْرَدٌ. b2: لِسَانٌ The tongue [or cock] of a balance: see مِنْجَمٌ in the S and K. b3: لِسَانٌ In formation, news, or tidings; syn. خَبَرٌ. (S in art. علو.) See a verse cited voce عُلْوٌ.

تَلَسُّنٌ: see خَلِيَّةٌ, voce خَلِىٌّ مُلَسَّنٌ, (S,) or with ة, (K,) A sandal long and slender, like the form of the tongue: (S, K:) or having the extremity of its fore part like the extremity of the tongue. (TA.)
لسن
اللِّسَانُ: الجارحة وقوّتها، وقوله: وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي [طه/ 27] يعني به من قوّة لسانه، فإنّ العقدة لم تكن في الجارحة، وإنما كانت في قوّته التي هي النّطق به، ويقال: لكلّ قوم لِسَانٌ ولِسِنٌ بكسر اللام، أي: لغة. قال تعالى: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ [الدخان/ 58] ، وقال: بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [الشعراء/ 195] ، وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ
[الروم/ 22] فاختلاف الْأَلْسِنَةِ إشارة إلى اختلاف اللّغات، وإلى اختلاف النّغمات، فإنّ لكلّ إنسان نغمة مخصوصة يميّزها السّمع، كما أنّ له صورة مخصوصة يميّزها البصر.
[لسن] اللِسانُ: جارحة الكلام، وقد يكنى بها عن الكلمة فتؤنَّث حينئذ. قال أعشى باهلة (*) إنى أتتني لِسانٌ لا أسَرُّ بها * من عَلْوَ لا عَجَبٌ منها ولا سخر فمن ذكره قال في الجمع ثلاثة ألسنة، مثل حمار وأحمرة، ومن أنثه قال ثلاث ألسن، مثل ذراع وأذرع، لان ذلك قياس ما جاء على فعال من المذكر والمؤنث. واللسن بالتحريك: الفصاحة. وقد لسن بالكسر فهو لسن وألسن، وقوم لسن. وفلان لسان القو م، إذا كان المتكلِّمَ عنهم. واللِسانُ: لِسانُ الميزان. ولَسَنْتُهُ، إذا أخذتَه بلِسانِكَ. قال طرفة: وإذا تَلْسَنُني ألْسُنُها * إنني لستُ بمَوْهونٍ فَقِرْ والمَلْسونُ: الكذاب. واللِسْنُ، بكسر اللام: اللغة. يقال: لكل قومٍ لِسْنٌ، أي لغة يتكلَّمون بها. والمُلَسَّنُ من النعال: الذي فيه طولٌ ولطافةٌ، على هيئة اللسان. قال كثير: لَهُم أُزُرٌ حُمْرُ الحواشي يَطَونَها * بأقدامهمْ في الحضرميِّ المُلَسَّنِ وكذلك امرأة ملسنة القدمين. 
اللسن: ما يقع به الإفصاح الإلهي لأذان العارفين عند خطابه تعالى لهم.
(لسن) : المِلْسنُ.
الحجَرُ الذي يُجْعَلُ على باب البْيِتِ الَّذِي يُبْنَى للضَّبُع.
(لسن) - قَولُه تَعالى في قِصَّة إبراهيمَ عليه الصَّلاة والسَّلام: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ}
قيل: أي ثَناءً حَسَنًا باقِياً إلى آخر الدَّهرِ، وإنّما أراد الاقْتِداءَ به، ليكون له مِثْلُ أَجْرِ مَن اقْتَدَى به.
ويُكنَى بالَّلسَان عن اللُّغَةِ وعن الرِّسالةِ. - في الحديث: "أنّ نَعْلَه كانت مُلَسَّنةً" .
: أي مُدقَّقَة مِن أَعلاه على شَكْلِ الِّلسَانِ
ل س ن

لهم ألسن وألسنة حداد، وردل لسن: بيّن اللسن وقد لسن. ولكل قوم لسن: لغة. ولسنته: أخذته بلساني. قال:

وإذا تلسنني ألسنها ... إنني لست بموهون فقر

ولاسنني فلان فلسنته، وكانت بينهما ملاسنة. ونعل ملسّنة: جعل طرفها كطرف اللسان. قال كثير:

لهم أزرٌ حمر الحواشي يطأنها ... بأقدامهم في الحضرميّ الملسّ

وامرأة ملسّنة القدمين: لطيفتهما.

ومن المجاز: استوى لسان الميزان: ونشب لسان الإبزيم. وفلان ينطق بلسان الله: بحجته وكلامه. وهو لسان القوم: للمتكلّم عنهم. وإن لسان الناس عليه لحسنةٌ أي ثناؤهم. وطفيء لسان النار، وتلسّن الجمر. ولسان العرب أفصح لسان. وأتتن منه لسان: رسالة وخبر. وفلان ذو وجهين وذو لسانين.

لسن


لَسَنَ(n. ac. لَسْن)
a. Stung, nettled; abused; out-argued.
b. see II
لَسِنَ(n. ac. لَسَن)
a. Was eloquent, fluent; was sarcastic, caustic.

لَسَّنَa. Made linguiform, pointed.

لَاْسَنَa. Railed against; argued against.

أَلْسَنَa. see IIb. Repeated another's words to.

تَلَسَّنَa. Flamed, shot up (fire).
لِسْنa. see 23
لَسِن
(pl.
لُسْن)
a. see 14b. Pointed, linguiform; tapering, slender.

أَلْسَنُ
(pl.
لُسْن)
a. Eloquent; fluent; sarcastic; ready-tongued.

مِلْسَنa. Stone by which animals are trapped.

لِسَاْن
(pl.
لُسْن
أَلْسِنَة
أَلْسُن
16)
a. Tongue; language, diction, speech; jargon, dialect;
idiom.
b. Sting —
see idioms below.

لِسَاْنِيّa. Lingual.

N. P.
لَسڤنَa. Liar.

N. P.
لَسَّنَa. see 5 (b)
لِسَان الثَّوْر
a. Bugloss, borage.

لِسَان الحَالِ
a. Dumb show; gesticulation.
b. Self-evident (explanation).
لِسَان الحَمَل
a. Plantain.

لِسَان الصِدْق
a. Encomium, eulogy.

لِسَان القَوْم
a. Speaker, representative.

لِسَان الكَلْب
a. Dog's-tongue (herb).
لِسَان المِزْمَار
a. Larynx; epiglottis.

لِسَان النَّار
a. Flame.

ذُو لِسَانَيْنِ
a. Double-tongued; hypocrite, humbug; traitor.
ل س ن : اللِّسَانُ الْعُضْوُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَمَنْ ذَكَّرَ جَمَعَهُ عَلَى أَلْسِنَةٍ وَمِنْ أَنَّثَ جَمَعَهُ عَلَى أَلْسُنٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَالتَّذْكِيرُ أَكْثَرُ وَهُوَ فِي الْقُرْآنِ كُلِّهِ مُذَكَّرُ.

وَاللِّسَانُ اللُّغَةُ مُؤَنَّثٌ وَقَدْ يُذَكَّرُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ لَفْظٌ فَيُقَالُ لِسَانُهُ فَصِيحَةٌ وَفَصِيحٌ أَيْ لُغَتُهُ فَصِيحَةٌ أَوْ نُطْقُهُ فَصِيحٌ وَجَمْعُهُ عَلَى التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ كَمَا تَقَدَّمَ قَالُوا وَإِذَا كَانَ فَعِيلٌ أَوْ فَعَالٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ أَوْ ضَمِّهَا أَوْ كَسْرِهَا مُؤَنَّثًا جُمِعَ عَلَى أَفْعُلٍ نَحْوُ يَمِينٍ وَأَيْمُنٍ وَعُقَابٍ وَأَعْقُبٍ وَلِسَانٍ وَأَلْسُنٍ وَعَنَاقٍ وَأَعْنُقٍ وَإِنْ كَانَ مُذَكَّرًا جُمِعَ عَلَى أَفْعِلَةٍ نَحْوُ رَغِيفٍ وَأَرْغِفَةٍ وَغُرَابٍ وَأَغْرِبَةٍ وَفِي الْكَثِير غِرْبَانٌ وَلَسِنَ لَسَنًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَصُحَ فَهُوَ لَسِنٌ وَأَلْسَنُ أَيْ فَصِيحٌ بَلِيغٌ. 
لسن
اللسَانُ: الكَلاَمُ، من قَوْلِه: " وما أرْسَلْنا من رَسُولٍ الّا بِلِسانِ قَوْمِه "، وهو المَنْطُوقُ به، ويُذَكَّر ويُؤنثُ، وجَمْعُه ألْسِنَةٌ وألْسُنٌ. ولسَانُ المِيْزَانِ ونَحْوِه. ولَسَنَ فُلانٌ فلاناً يَلْسُنُه: أي أخَذَه بلسَانِه. ورَجُلٌ لَسِنٌ: بَينُ اللَّسَنِ.
وشَيْءٌ مُلَسَّنٌ: جُعِلَ طَرَفُه كطَرَفِ اللِّسَانِ. ولَسَنْتُ الجارِيَةَ: تَنَاوَلْتُ لِسَانَها تَرَشُّفاً. وألْسِنّي يا فُلان: أي أبْلِغْ عَنّي. وقيل: أعِرْني لِسَانَكَ وتَكَلَّمْ به عَنّي. وألْسَنْتُ فلاناً فَصِيْلاً: إذا أعَارَه إياه لِيُدْنِيَه إلى ناقَتِه حَتّى تَشَمَّه.
والتَلْسِيْنُ: أنْ يُلَسنَ الفَصِيْلُ بغَيْرِ أُمه؛ وهو أنْ تُعْطَفَ عليه حَتّى يَجِدَ طَعْمَ اللبَنِ منها. وهو - أيضاً -: حَلَبُ الناقَةِ بالحُوَارِ. وهو الإحْرَانُ. ورَجُلٌ مَلْسُوْنٌ: إذا كانَ كَذاباً. واللسْنُ: اللّغَةُ يَتَكَلَّمُونَ بها.
وامْرَأةٌ مُلَسنَةُ القَدَمَيْنِ: أي لَطِيْفَتُهما.
ولَسَنَتْه العَقْرَبُ: أي لَدَغَتْه.
[لسن] نه: فيه: لصاحب الحق اليد و"اللسان"، اليد اللزوم واللسان التقاضي. وفيه: وامرأة: إن دخلت عليها "فسنتك"، أي أخذتك بلسانها، يصفها بالصلابة بكثرة الكلام والبذاء. وفيه: إن نعله كانت "ملسنة"، أي دقيقه على شكل اللسان، وقيل: هي التي جعل لها لسان، ولسانها الهنة الناتئة في مقدمها. ط: وفي ح الفتنة: "اللسان" فيها أشد من وقع السيف، أي التكلم بسوء تلك الحرب يكون كحربهم في الحرمة، لأنهم مسلمون وغيبتهم حرام، ولعل المراد بهذه الفتنة الحرب بين علي ومعاوية، ولاشك أن من جرح أحدًا من الفريقين يكون مبتدعًا، لأن أكثرهم كان صحابيًا، وقيل: إن من مد لسانه فيهم بشتم يقصدونه بالضرب والقتل ويفعلون به ما يفعلون بمن يحاربهم، فإن قيل: فكيف قتلاهم في النار والمخطئ من المجتهد معذور وكلا الفريقين مجتهد؟ قلت: هو توبيخ وتغليظ، ثم الأسلم أن لا يخوضوا في أمرهما. وفيه: جاهدوا المشركين بأموالكم و"ألسنتكم"، بأن تذموهم وثبوا أصناهم ودينهم وتخوفوهم بالقتل إلا إذا أدى سبهم لسب الله فيمتنع لقوله "ولا تسبوا الذين يدعون- إلخ". ش: والخطباء "اللسن"- بضم لام وسكون سين جمع لسن بفتح وكسر: الفصيح الذي يلسنك، أي يأخذك بلسانه. و"اجعل لي "لسان" صدق" أي ثناء حسنًا، وقد أعطى الذكر الجميل والقبول العام في كل الأديان بعده.
باب لص
لسن: لسّن: وردت في ديوان الهذليين (131، 7 - 9).
لِسان. لساناً: مشافهة (بوشر).
ذو لسانين: عند المولدين المخادع المغتاب (محيط المحيط) مدار، مداج، مراء، ذو وجهين (فريتاج، بوشر).
على لسان فلان: يقال عن جملة النثر أو بيت الشعر إنه قد جرى على لسان شخص معين (معجم الطرائف).
جاء على لسان فلان: يقال على لسان من كانت له رسالة مكلف بتبليغها للآخرين (رياض النفوس 63): وجاء رجل إلى جَبَلة على لسان المرودي له يقول لك القاضي ... الخ.
لسان: بلاغة (معجم بدرون، معجم البيان، حّيان بسّام1، 192): ذو لسان أو صاحب لسان: فصيح، بليغ (كارتاس 112:8).
لسان: مصطلح جغرافي، ففي محيط المحيط ففي عند الجغرافيين حرف من أرض سهلة داخل في البحر ويقال له الأنف أيضاً وعند (بوشر): لسان أرض.
لسان: مِقرعة الجرس (الكالا).
لسان: مقرعة الباب (همبرت193).
لسان: أبو شناف (ابن البيطار 438:2 ب) واسمه باللاتينية: echium plantagineum.
لسان: Erysimum وهو وفقاً للمخطوطة ب عن (ابن البيطار 1، 217): وهو البقل المعروف باللسان.
لسان والجمع ألسُن: سمك مربع (سمك بحري) (الكالا).
لسان: سمك موسى (سمك بحري) (هويست 298).
لسان الأيل: ذنب الحداة.
Scolopendre, Phyllitis ( بوشر).
لسان بحر: ميناء، خليج صغير (بوشر). لسان البحر: هو السمك البحري المسمى بلسان البحر (سانك) أما القول بأنه زبد البحر فهو قول غير صائب (انظر مادة شيبيا).
لسان البحر: ضرب من السمك (محيط المحيط).
لسان الثور: ضرب من السمك البحري (مخطوطة الاسكوريال 893).
لسان الحِر: بظر المرأة (الكالا).
لسان الحَلق: اللهاة (الكالا).
لسان الحال: لغة البكم، الإشارات، النظرات (بوشر).
لسان الحية: هو النبات المسمّى بهذا الاسم (بوشر).
لسان الخروف: لسان الحمل، آذان الجدي، ذنب الفار، نوع نبات (الكالا).
لسان الذئب: نوع نبات (ابن البيطار156:1).
لسان الزاوية: نهاية الزاوية أو الزاوية نفسها (معجم الجغرافيا).
لسان العرْض: النبات المسمى بلسان الثور (دومب 74).
لسان عصفور: كرية من العجين أو اللحم المهرّم (المثروم)، بصل يابس وبقدونس (بوشر).
لسان العصفور الجبلي بقلة النحل.
لسان الفدّان: نبات الجدي ذات الأوراق الرمحية (أو الحِرابية) الشكل (بوسييه).
لسان القفل: مزلاج، القطعة الحديدية التي تخرج من القفل وتغلق الباب (بوشر).
لسان الكلب: اسم لأنواع ثلاثة من النباتات (439:2 ابن البيطار) = لسان الحمل: أذن الأرنب (انظر المستعيني في مادة لسان الحمل).
لسان الميزان: لقد أراد (فريتاج) أن يترجم إلى اللاتينية الكلمة المناسبة للسان الميزان إلاّ إنه لم يحسن اختبارها إذ قد اختار جملة: momentum bilancis التي تعني شيئاً آخر بدلاً من Examen لَسين: ثرثار (باين سميث 1043).
لِسانة: فصاحة (كرتاس 111، 13 ياقوت 60:4، 13).
ملْسان: مهذار، ثرثار (فوك).
مُتلسّن= ملسَّن: البقعة ذات الألسنة الأرضية أو الخليجية الكثيرة (معجم الجغرافيا).
السين واللام والنون ل س ن

اللِّسَانُ المِقْوَل يُذكَّر ويؤنَّث والجمعُ ألْسِنَةٌ فيمن ذكَّر وألْسُنٌ فيمن أنَّث قال اللحيانيُّ اللِّسانُ في الكلام يُذَكَّرُ ويؤَنَّثُ يُقَالُ إنَّ لِسَانَ النَّاسِ لَحَسَنَةٌ وحَسَنٌ أي ثَنَاؤهُم هذا نصُّ قوله وقوله تعالى {واجعل لي لسان صدق في الآخرين} الشعراء 84 معناهُ اجْعَلْ لِي ثَناءً حَسَناً باقِياً إلى آخر الدَّهر واللسانُ اللُّغَةُ مؤنَّثَةٌ لا غير واللّسانُ الرِّسالةُ كذلك وأَلْسَنَهُ ما يقُول أي أبْلَغَهُ وألْسَنَ عنه بلَّغ واللِّسْنُ الكَلاَمُ واللُّغَةُ ولاَسَنَهُ ناطَقَهُ ولَسَنَهُ يَلْسُنُهُ لَسْناً كانَ أجْوَدَ لِسِاناً منه ولسَنَهُ لَسْناً أخَذَه بِلِسَانِهِ قال طرفة

(وإذا تَلْسُنُنِي أَلْسُنُها ... إنَّنِي لَسْتُ بمَوْهونٍ فَقِرْ)

ولَسَنَه أيضاً كلَّمَهُ واللَّسَنُ جودُ اللِّسانِ وسلاَطَتُه لَسِنَ لَسَناً فهو لَسِنٌ وقوله تعالى {وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا} الأحقاف 12 أي مصدِّقٌ للتَّوراةِ وعربياً منْصوبٌ على الحَالِ المعْنَى مُصِّدقٌ عَربياً وذكَرَ لِسَاناً توكيداً كما تقول جاءني زيدٌ رجُلاً صالحاً ويجوزُ أن يكون لساناً مفْعولاً بمُصَدِّقٍ المعنَى مُصَدِّقُ النَّبي صلى الله عليه وسلم أي مُصدِّقٌ ذا لسان عَرَبِيٍّ واللَّسِنُ والمُلَسَّنُ ما جُعِلَ طَرَفُه طرفَ اللّسانِ ولَسَّنَ النَّعْلَ خَرَطَ صَدْرَها ودَقَّها من أعْلاَها ولِسانُ القومِ المتكلِّمُ عنْهم ولِسانُ الميزانِ عَذَبَتُهُ أنْشَدَ ثَعْلَبٌ

(ولقد رأيتُ لِسانَ أعْدَلِ حاكمٍ ... يُقْضَى الصَّوابُ به ولا يَتَكَلَّمُ)

يعْني بأعْدلِ حاكمِ الميزانَ ولِسَانُ النارِ ما يَتشَكَّلُ مِنْها على شكلِ لِسانٍ وأَلْسَنَهُ فَصِيلاً أعَارَهُ إيَّاهُ ليُلْقِيَهُ على ناقَتِه فَتَدِرَّ عليه فإذا درَّتْ حلَبها فكأنَّه أعارَهُ لِسَانَ فَصيلِهِ وتلَسَّنَ الفَصيلَ فعلَ به ذلك حكاه ثعلب وأنشد

(تلَسَّنَ أهْلُهُ رُبَعاً عليْهِ ... زَماناً تَحْتَ مِقْلاةٍ نَيُوبِ)

قال يعقوب هذا معنىً غريبٌ قلَّ مَنْ يعرفُهُ والمَلْسُونُ الكذَّاب وتلَسَّنَ عليه كَذَبَ ورجُلٌ مَلْسون حُلْوُ اللسانِ بعيدُ الفَعالِ ولِسَانُ الحَمَل ولِسَانُ الثَّوْرِ نباتٌ سُمِّيَ بذلِكَ تشبيهاً باللِّسَان واللُّسَانُ عُشْبَةٌ من الجَنَبَةِ لها ورقٌ مُتَفَرِّشٌ أَخْشَنُ كأنَّه المَسَاحِي كخُشونَةِ لِسَانِ الثَّورِ يَسْمُو مِنْ وسَطِها قَضيبٌ كالذِّراع طُولاً في رأسِهِ نَوْرَةٌ كحْلآء وهي دواءٌ من أوجاع اللِّسانِ ألْسِنَةِ النَّاسِ وألْسِنَةِ الإِبلِ والمِلْسَنُ حجرٌ يجْعَلُونَه في أعلى باب بيتٍ يبْنُونَه من حجَارةٍ ويجعلون لُحْمَةَ السَّبُع في مؤخْرِه فإذا دخَلَ السبع فتَناولَ اللُّحمةَ سقَطَ الحجَرُ على البابِ فَسَدَّهُ
لسن
: (اللِّسانُ) ، بالكسْرِ: (المِقْوَلُ) ، أَي آلَةُ القَوْلِ يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ، ج أَلْسِنَةٌ) فيمَنْ ذَكَّرَ مِثْلُ حِمارٍ وأَحْمِرَةٍ، وَمِنْه أَلْسِنَةٌ حِدادٌ؛ (وأَلْسُنُ) فيمَنْ أَنَّثَ مِثْلُ ذِراعٍ وأَذْرُعٍ؛ لأنَّ ذلكَ قِياسُ مَا جاءَ على فِعالٍ مِن المُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ؛ وَمِنْه قَوْلُ العجَّاجِ: أَو تَلْحَجُ الألْسُن فِينَا مَلْحَجا (و) يُجْمَعُ أَيْضاً على (لُسْنٍ) ، بالضمِّ مُخفَّفاً عَن لُسُنٍ بضمَّتَيْن ككِتابٍ وكُتُبٍ.
(و) اللِّسانُ: (اللُّغَةُ) ، وتُؤَنَّثُ حينَئِذٍ لَا غَيْر؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنا من رَسُولٍ إلاَّ بلِسانِ قَوْمِه} ، أَي بلُغَةِ قوْمِه؛ والجَمْعُ أَلْسِنَةٌ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {واختِلافُ ألْسِنَتِكُم} ، أَي لُغاتِكُم؛ وَمِنْه قوْلُهم: لِسانُ العَرَبِ أَفْصَحُ لِسانٍ، وَبِه سَمَّى ابنُ مَنْظورٍ كتابَهُ لِسان العَرَبِ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وشَرَحَه بعضُهم بالتَّكَلُّم وصَرَّحُوا بأنَّه مجازٌ مَشْهورٌ فِيهَا مِن تَسْمِيةِ القَوْلِ باسمِ سَبَبِه العادِي، وقيلَ: المُرادُ باللّغَةِ الكَلِمَ.
(و) اللِّسانُ: (الرِّسالَةُ) ، مُؤَنَّثَةٌ؛ قالَ أَعْشَى باهِلَة:
إنِّي أَتَتْني لسانٌ لَا أُسَرُّ بهامِن عَلْوَ لَا عَجَبٌ مِنْهَا وَلَا سَخَرُومثْلُه قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أَتَتْني لِسانُ بَني عامِرٍ أَحاديثُها بَعْد قَوْلٍ نُكُرْ (و) اللِّسانُ: (المُتَكَلِّمُ عَن القَوْمِ) ؛) وَهُوَ مجازٌ.
(و) اللِّسانُ: (أَرْضٌ بظَهْرِ الكُوفَةِ.
(و) اللِّسانُ. (شاعِرٌ فارِسٌ مِنْقَرِيّ.
(و) اللِّسانُ (من المِيزانِ: عَذَبَتُه) ؛) وَهُوَ مجازٌ؛ أَنْشَدَ ثَعْلب:
ولقدْ رأَيْتُ لسانَ أَعْدلِ حاكمٍ يُقْضَى الصَّوابُ بِهِ وَلَا يَتَكَلَّمُويقالُ: اسْتَوَى لِسانُ المِيزانِ، وَبِه سَمَّى الحافِظُ كتابَهُ لِسانُ المِيزانِ.
(ولِسانُ الحَمَلِ: نَباتٌ أَصْلُه يُمْضَغُ لوَجَعِ السِّنِّ، ووَرَقُه قابِضٌ مُجَفِّفٌ نافِعٌ ضِمادُهُ للقُروحِ الخَبيثَةِ ولِداءِ الفِيلِ والنَّار الفارِسيَّةِ والنَّمْلَةِ والشَّرَى وقَطْعِ سَيَلانِ الدَّمِ وعَضَّةِ الكَلْبِ) الكَلِبِ، (وحَرْقِ النَّارِ والخنازِيرِ، ووَرَمِ اللَّوْزَتَيْنِ وغيرِ ذلِكَ.
(ولِسانُ الثَّوْر: نَباتٌ مُفَرِّحٌ جِدّاً، مُلَيِّنٌ يُخْرِجُ المِرَّةَ الصَّفْراءَ، نافِعٌ للخَفَقانِ.
(ولِسانُ العَصافيرِ: ثَمَرُ شَجَرِ الدَّرْدَارِ باهِيٌّ جِدّاً، نافِعٌ من وَجَعِ الخاصِرَةِ والخَفَقانِ، مُفَتِّتٌ للحَصَا.
(ولِسانُ الكَلْبِ: نَباتٌ لَهُ بِزْرٌ دَقِيقٌ أَصْهَبُ، وَله أَصْلٌ أَبْيَضُ ذُو شُعَبٍ مُتَشَبِّكةٍ يُدْمِلُ القُروحُ، ويَنْفَعُ الطِّحالَ.
(ولِسانُ السَّبُعِ: نَباتٌ شُرْبُ ماءِ مَطْبُوخِه نافِعٌ للحَصَاةِ) ؛) كلُّ ذلِكَ سُمِّي بِهِ تَشْبيهاً باللِّسانِ.
(وأَلْسَنَهُ قَوْلَه: أَبْلَغَهُ) وَكَذَا أَلْسَنَ عَنهُ إِذا بَلَّغَ.
(واللِّسْنُ، بالكسْرِ الكلامُ.
(و) أَيْضاً: (اللُّغَةُ) .
(وحَكَى أَبو عَمْرٍ و: لكلِّ قَوْمٍ لِسْنٌ يَتكلَّمُونَ بهَا، أَي لُغَة.
(و) أَيْضاً: (اللِّسانُ) ؛) وَمِنْه قِراءَةٌ: {إلاَّ بلِسْنِ قوْمِه} ، أَي بلِسان قَوْمِه، فَهِيَ لُغَةٌ فِي اللِّسانِ بمعْنَى اللُّغَةِ لَا بمعْنَى الْعُضْو فِي كَلامِ المصنِّفِ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى نَظَرٌ.
(و) اللَّسَنُ، (محرَّكاً: الفَصاحَةُ) والبَيانُ.
وقيلَ: هُوَ جودَةُ اللِّسانِ وسَلاطَتُه.
(لَسِنَ كفَرِحَ فَهُوَ لَسِنٌ وأَلْسَنُ) ، وقَوْمٌ لُسْنٌ، بالضمِّ.
(ولَسَنَهُ) لَسْناً: (أَخَذَهُ بلِسانِه) ؛) قالَ طرَفَةُ:
وَإِذا تَلْسُنُني أَلْسُنُهاإنني لستُ بموْهُونٍ فَقِرْومنه حدِيثُ عُمَر، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، وذكَرَ امْرأَةً: (إِن دَخَلَتْ عَلَيْك لَسَنتْكَ) ، أَي أَخَذَتْكَ بلِسانِها، يَصِفُها بالسَّلاطَةِ وكثْرَةِ الكَلامِ والبَذَاء.
(و) لَسَنَهُ: (غَلَبَهُ فِي المُلاسَنَةِ للمُناطَقَةِ) .) يقالُ: لاسَنَهُ فلَسَنَهُ.
(و) لَسَّنَ (النَّعْلَ: خَرَطَ صَدْرَها ودَقَّقَ أَعْلاها) ؛) ظاهِرُه أَنَّه مِن حَدِّ كَتَبَ والصَّوابُ أنَّه مِن بابِ التَّفْعِيل لأنَّه يقالُ: نعلٌ مُلَسَّنة.
(و) لَسنَ (الجاريَةَ) لَسناً: (تَنَاولَ لِسانَها تَرَشُّفاً) وتَمَصُّصاً.
(و) لَسَنَتِ (العَقْربُ: لَدَغَتْ) بزبانها.
(واللَّسِنُ، ككَتِفٍ ومُعَظَّمٍ: مَا جُعِلَ طَرَفُه كطَرَفِ اللِّسانِ.
(والمَلْسُونُ: الكَذَّابُ) ؛) نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
وقالَ الازْهرِيُّ: لَا أَعْرِفُه.
(وأَلْسَنَهُ فَصِيلاً: أَعارَهُ إِيَّاهُ ليُلْقِيَهُ على ناقَتِه فَتَدُرَّ عَلَيْهِ فيَحْلُبَها) إِذا دَرَّتْ، (كأنَّه أَعارَهُ لِسانَ فَصِيلِه؛ وتَلَسَّنَ الفَصِيلَ: فَعَلَ بِهِ ذلكَ) ؛) حَكَاهُ ثَعْلَب؛ وأَنْشَدَ ابنُ أَحْمر يَصِفُ بَكْراً أَعْطاهُ بَعْضهم فِي حَمَالة فَلم يَرْضَه:
تَلَسَّنَ أَهْلُه رُبَعاً عليهرِماثاً تحتَ مِقْلاةٍ نَيُوبِ قالَ ابنُ سِيدَه: قَالَ يَعْقوبُ هَذَا معْنًى غَرِيبٌ قلَّ مَنْ يَعْرِفه.
(واللُّسَّانُ، كزُنَّارٍ: عُشْبَةُ) من الجَنْبةِ، لَهَا ورقٌ مُتَقَرِّشٌ أَخْشَنُ كأَنَّه المَساحِي كخُشونَةِ لِسانِ الثَّوْرِ، ويَسْمُو من وسطِها قَضِيبٌ كالذِّراعِ طُولاً فِي رأْسِه نَوْرةٌ كَحْلاءُ، وَهِي دَواءٌ من أَوْجاعِ اللِّسانِ أَلْسِنَةِ الناسِ وأَلْسِنةِ الإِبِلِ، قالَهُ أَبو حَنيفَةَ.
(ولَسْونَةُ: ع) ؛) عَن ياقوت.
(و) المِلْسَنُ، (كمِنْبَرٍ: الحَجَرُ) الَّذِي (يُجْعَلُ على بابِ البَيْتِ الَّذِي يُبْنى للضَّبُعِ) ويَجْعلُونَ اللّحْمَةَ فِي مُؤَخَّرِه، فَإِذا دَخَلَ الضَّبُع فتَناوَلَ اللُّحْمَة سَقَطَ الحجرُ على البابِ فسَدَّهُ (والإِلْسانُ: الإِبْلاغُ للرِّسالَةِ) .) يقالُ: (أَلْسِنِّي فُلاناً، وأَلْسِنْ لي فُلاناً كَذَا وَكَذَا: أَي أَبْلِغْ لي) ، وكذلِكَ أَلِكْني فُلاناً، أَي أَلِكْ لي؛ قالَ عدِيُّ بنُ زيْدٍ:
بل أَلْسِنوا لي سَراةَ العَمِّ أَنكمُلسْتُمْ من المُلْكِ والأَبْدال أَغْمارأَي أَبْلِغوا لي وعنِّي.
(والمُتَلَسِّنَةُ من الإِبِلِ: الحَلِيَّةُ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ الخَلِيَّةُ، كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ الأَعْرابيِّ؛ قالَ: والخَلِيَّةُ أنْ تَلِدَ الناقَةُ فيُنْحَرَ ولدُها عَمْداً ليَدُومَ لَبَنُها وتُسْتَدَرَّ بحُوارِ غيرِها، فَإِذا أَدَرَّها الحُوارُ نَحَّوْه عَنْهَا واحْتَلبُوها، ورُبَّما خَلَّوْا ثلاثَ خَلايا أَو أَرْبعاً على حُوارٍ واحِدٍ، وَهُوَ التَّلَسُّن.
(وظَهْرُ الكُوفَةِ كانَ يقالُ لَهُ اللِّسانُ) ، على التَّشْبيهِ، وَهَذَا قد تقدَّمَ فَهُوَ تِكْرارٌ.
(والمُلَسَّنَةُ من النِّعالِ، كمُعَظَّمٍ: مَا فِيهَا طُولٌ ولَطافَةٌ كهَيْئَةِ اللِّسانِ) .
(وقيلَ: هِيَ الَّتِي جُعِلَ طَرَفُ مُقدَّمِها كطَرَفِ اللِّسانِ؛ قالَ كثيِّرٌ:
لَهُم أُزُرٌ حُمْرُ الحواشِي يَطَوْنَهابأَقْدامِهم فِي الحَضْرَميِّ المُلَسَّنِومنه الحدِيثُ: (إنَّ نَعْلَه كانتْ مُلَسَّنَةٌ) . (وكذلِكَ امْرأَةٌ مُلَسَّنَةُ القَدَمَيْنِ) :) إِذا كانتْ لَطِيفَتُهما.
(و) مِن المجازِ: (فُلانٌ يَنْطِقُ بلِسانِ اللَّهِ: أَي بحُجَّتِه وكلامِه.
(و) مِن المجازِ: (هُوَ لِسانُ القَوْمِ) :) أَي (المُتَكَلِّمُ عَنْهُم) ؛) هَذَا قد تقدَّمَ فَهُوَ تِكْرارٌ.
(و) مِن المجازِ: (لِسانُ النَّارِ: شُعْلتُها) ، وَهُوَ مَا يَتَشكَّلُ مِنْهَا على هَيْئةِ اللِّسانِ.
(وَقد تَلَسَّنَ الجَمْرُ) إِذا ارْتَفَعَتْ شُعْلَتُه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
اللِّسانُ: الكَلامُ والخَبَرُ؛ قالَ الحُطَيْئة:
نَدِمْتُ على لسانٍ فاتَ مِنِّيفلَيْتَ بأَنه فِي جَوْفِ عَكْمِواللِّسانُ: الكَلِمَةُ والمَقالَةُ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُ أَعْشَى باهِلَة السابِقُ.
واللِّسانُ: الثَّناءُ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {واجْعَلْ لي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخرِينَ} ؛ أَي ثَناءً باقِياً إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ.
ولِسانُ النَّعْلِ: الهَنَةُ الناتِئَةُ فِي مُقَدَّمِها.
وَفِي الحدِيث: (لصاحِبِ اليدِ الحَقُّ واللِّسانُ) ، اليَدُ: اللُّزُوم، واللِّسانُ: التَّقاضِي. وتَلْسِينُ اللِّيفِ: أَن تَمْشنَه ثمَّ تَجْعَلَه فَتائِلَ مُهَيَّأَةً.
وتَلَسَّنَ عَلَيْهِ: كَذَبَ.
ورَجُلٌ مَلْسونٌ: حُلْوُ اللِّسانِ بعيدُ الفِعالِ. والمَلْسَنَةُ، كمَرْحَلَةٍ: عُشْبَةٌ.
ونَشِبَ لِسانُ الإِبزِيمِ.
ويقالُ للمُنافِقِ: ذُو وَجْهَيْن وذُو لِسانَيْن.
والمُلَسِّنُ، كمُحَدِّثٍ: مَنْ عَضَّ لِسانَه تَحَيّراً وفكْرَةً.
وذُو اللِّسانَيْن: لَقَبُ موألَةَ بن كثيفِ بنِ حَمْلٍ الضَّبابيّ الصَّحابيّ لفَصاحَتِه، رَوَى عَنهُ ابْنُه عبدُ العَزيزِ.
والمُلْسِنُ، كمُحْسِنٍ: الفَصِيحُ وَالَّذِي يَتَكَلَّمُ كثيرا.
ولِسانُ الدِّيْن بنُ الخَطِيبِ مَشْهورٌ تَرْجَمه الْمقري فِي نَفْح الطيِّب.
ل س ن: (اللِّسَانُ) جَارِحَةُ الْكَلَامِ. وَقَدْ يُكْنَى بِهِ عَنِ الْكَلِمَةِ فَيُؤَنَّثُ حِينَئِذٍ. فَمَنْ ذَكَّرَهُ قَالَ: ثَلَاثَةُ (أَلْسِنَةٍ) مِثْلُ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ. وَمَنْ أَنَّثَ قَالَ: ثَلَاثُ (أَلْسُنٍ) مِثْلُ ذِرَاعٍ وَأَذْرُعٍ. وَ (اللَّسَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْفَصَاحَةُ وَقَدْ (لَسِنَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ لَسِنٌ وَ (أَلْسَنُ) وَفُلَانٌ (لِسَانُ) الْقَوْمِ إِذَا كَانَ الْمُتَكَلِّمَ عَنْهُمْ. وَ (اللِّسَانُ) لِسَانُ الْمِيزَانِ. وَ (لَسَنَهُ) أَخَذَهُ بِلِسَانِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ. 
باب السين واللام والنون معهما ل س ن، ن س ل يستعملان فقط

لسن: اللِّسانُ: ما ينطق، يُذَكَّر ويُؤَنَّث، والأَلسُن بيان التأنيث في عدده، والألسِنةُ في التذكير . ولَسَنَ فلانٌ فلاناً يَلُسُنُه أي أخَذَه بلسانه، وقال طَرَفة:

وإذا تَلسُنُني أَلْسُنُها ... انَّني لستُ بمَوْهُونٍ فَقِرُ

ورجلٌ لَسِنٌ: بَيِّنُ اللَّسَنِ. وشيءٌ مُلَسَّنٌ: جَعَلَ طَرَفَه كطَرَف اللِّسان. ولُسِنَ الرجُلُ أي قُطِعَ طَرَفُ لسانِه فهو مَلْسُونٌ. واللِّسانُ: الكلامُ من قوله- عزَّ وجلَّ-: وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ .

نسل: النَّسْلُ: الوَلَدُ لتناسُلِ بعضِه بعد بعضٍ. والنَّسَلانُ: مِشيَةُ الذِّئب إذا أعنَقَ وأسْرَعَ، والماشي يَنْسِلُ أي يسرع نسلانا. وقولهُ تعالى: إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ، أي يهرولون ويُسرِعون. وأما ينسُلُ نُسُولاً فخروج الشيء من الشيء وسُقوطُه كنَسيلِ شَعر الدّابَّةِ إذا نَسَلَ فسَقَطَ قِطَعاً قطعاً، والقِطعَةُ: نُسالَتُه. وكذلك نُسالُ الطُيرِ وهو ما تحاتَّ من أرياشِها. ونَسَلَ الشيء إذا مَضَى، قال في اهتِزاز الرُّمحِ:

عَسَلانُ الذِّئب أمسَى قارباً ... بَرَدَ الليلُ عليه فنَسَل

وقال أبو دُواد في نُسال الطَّيْر:

من الطَّيْر مُخِتلفٌ لَونُه ... يحُطُّ نُسالاً ويُبقى نسالا

وعلى هذا المعنى قول امرىء القيس:

فسُلِّي ثِيابي من ثيابك تنسل  

لسن: اللِّسانُ: جارحة الكلام، وقد يُكْنَى بها عن الكلمة فيؤنث حينئذ؛

قال أَعشى باهلة:

إِنِّي أَتَتْني لسانٌ لا أُسَرُّ بها

من عَلْوَ، لا عَجَبٌ منها ولا سَخَرُ

قال ابن بري: اللِّسان هنا الرِّسالة والمقالة؛ ومثله:

أَتَتْني لسانُ بني عامِرٍ،

أَحاديثُها بَعْد قوْلٍ نُكُرْ

قال: وقد يُذَكَّر على معنى الكلام: قال الحطيئة:

نَدِمْتُ على لسانٍ فاتَ مِنِّي،

فلَيْتَ بأَنه في جَوْفِ عَكْمِ

وشاهد أَلْسِنَةٍ الجمع فيمن ذَكَّرَ قوله تعالى: واختِلافُ أَلسِنَتِكم

وأَلوانكم؛ وشاهدُ أَلْسُنٍ الجمع فيمن أَنث قول العجاج:

أَو تَلْحَجُ الأَلْسُنُ فينا مَلْحَجا

ابن سيده: واللِّسانُ المِقْوَلُ، يذكر ويؤنث، والجمع أَلْسِنة فيمن ذكر

مثل حِمار وأَحْمرة، وأَلْسُن فيمن أَنث مثل ذراع وأَذْرُع، لأَن ذلك

قياس ما جاء على فِعالٍ من المذكر والمؤنث، وإِن أَردت باللسان اللغة

أَنثت. يقال: فلان يتكلم بلِسانِ قومه. قال اللحياني: اللسان في الكلام يذكر

ويؤنث. يقال: إِن لسانَ الناس عليك لَحَسنة وحَسَنٌ أَي ثناؤُهم. قال ابن

سيده: هذا نص قوله واللسان الثناء. وقوله عز وجل: واجْعَلْ لي لسانَ

صِدْقٍ في الآخرين؛ معناه اجعل لي ثَناءً حَسناً باقياً إِلى آخر الدهر؛ وقال

كثير:

نَمَتْ لأَبي بكرٍ لسانٌ تتابعتْ،

بعارفةٍ منه، فخَضَّتْ وعَمَّتِ

وقال قَسَاس الكِنْدِيُّ:

أَلا أَبْلغْ لَدَيْكَ أَبا هُنَيٍّ،

أَلا تَنْهَى لسانَك عن رَداها

فأَنثها. ويقولون: إِن شَفَةَ الناس عليك لَحسَنة. وقوله عز وجل: وما

أَرسلنا من رسول إِلا بلسانِ قومه؛ أَي بلغة قومه؛ ومنه قول الشاعر:

أَتَتْني لسانُ بني عامِرٍ

وقد تقدَّم، ذهب بها إِلى الكلمة فأَنثها؛ وقال أَعشى باهلة:

إِنِّي أَتاني لسانٌ لا أُسَرُّ به

ذهب إِلى الخبر فذكره. ابن سيده: واللسان اللغة، مؤنثة لا غير.

واللِّسْنُ، بكسر اللام: اللُّغة. واللِّسانُ: الرسالة.

وحكى أَبو عمرو: لكل قوم لِسْنٌ أَي لُغَة يتكلمون بها. ويقال: رجل

لَسِنٌ بَيِّنُ اللَّسَن إِذا كان ذا بيان وفصاحة.

والإِلْسان: إِبلاغ الرسالة. وأَلْسَنَه ما يقول أَي أَبلغه. وأَلْسَنَ

عنه: بَلَّغ. ويقال: أَلْسِنِّي فلاناً وأَلْسِنْ لي فلاناً كذا وكذا أَي

أَبْلغْ لي، وكذلك أَلِكْني إِلى فلان أَي أَلِكْ لي؛ وقال عديُّ بن

زيد:

بل أَلسِنوا لي سَراةَ العَمّ أَنكمُ

لسْتُمْ من المُلْكِ، والأَبدال أَغْمار

أَي أَبْلِغوا لي وعني. واللِّسْنُ: الكلام واللُّغة. ولاسَنه: ناطَقه.

ولَسَنه يَلْسُنه لَسْناً: كان أَجودَ لساناً منه. ولَسَنه لَسْناً:

أَخذه بلسانه؛ قال طرفة:

وإِذا تَلْسُنُني أَلْسُنُها،

إِنني لستُ بموْهُونٍ فَقِرْ

ولَسَنه أَيضاً: كلمه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، وذكَر امرأَةً فقال:

إِن دخلت عليك

(* قوله «ان دخلت عليك إلخ» هكذا في الأصل، والذي في

النهاية: إن دخلت عليها لسنتك، وفي هامشها: وان غبت عنها لم تأمنها) .

لَسَنتْكَ أَي أَخذَتكَ بلسانها، يصفها بالسَّلاطة وكثرة الكلام والبَذَاءِ.

واللَّسَنُ، بالتحريك: الفصاحة. وقد لَسِنَ، بالكسر، فهو لَسِنٌ وأَلسَنُ،

وقوم لُسْنٌ. واللَّسنُ: جَوْدَة اللسان وسَلاطَتُه، لَسِنَ لسَناً فهو

لَسِنٌ. وقوله عز وجل: وهذا كتابٌ مُصَدِّقٌ لساناً عربيّاً؛ أَي

مُصَدِّقٌ للتوراة، وعربيّاً منصوب على الحال، المعنى مُصَدِّقٌ عربيّاً، وذكَرَ

لساناً توكيداً كما تقول جاءني زيد رجلاً صالحاً، ويجوز أَن يكون

لساناً مفعولاً بمصدق، المعنى مصدّق النبي، صلى الله عليه وسلم، أَي مصدق ذا

لسان عربي. واللَّسِنُ والمُلَسَّنُ: ما جُعِلَ طَرَفُه كطرف اللسان.

ولَسَّنَ النعلَ: خَرَط صدرَها ودَقَّقها من أَعلاها. ونعل مُلسَّنة إِذا

جُعلَ طَرفُ مُقَدَّمها كطرف اللسان. غيره: والمُلسَّنُ من النِّعال الذي

فيه طُول ولَطافة على هيئة اللسان؛ قال كثير:

لهم أُزُرٌ حُمْرُ الحواشي يَطَوْنَها،

بأَقدامِهم، في الحَضرَميِّ المِلسَّنِ

وكذلك امرأَة مُلسَّنةُ القَدَمين. وفي الحديث: إِن نعله كانت مُلسَّنة

أَي كانت دقيقة على شكل اللسان، وقيل: هي التي جُعلَ لها لسانٌ، ولسانُها

الهَنَةُ الناتئة في مُقَدَّمها. ولسانُ القوم: المتكلم عنهم. وقوله في

الحديث: لصاحب الحقِّ اليَدُ واللسانُ؛ اليَدُ: اللُّزوم، واللسانُ:

التَّقاضي. ولسانُ الميزان: عَذَبَتُه؛ أَنشد ثعلب:

ولقد رأَيتُ لسانَ أَعْدلِ حاكمٍ

يُقْضَى الصَّوابُ به، ولا يتَكَلَّمُ

يعني بأَعدلِ حاكم الميزان. ولسانُ النار: ما يتشَكلُ منها على شكل

اللسان.

وأَلسَنه فَصيلاً: أَعاره إِياه ليُلْقيه على ناقته فتَدِرَّ عليه،

فإِذا دَرَّتْ حلبها فكأَنه أَعاره لسانَ فَصيله؛ وتَلسَّنَ الفَصيلَ: فعَلَ

به ذلك؛ حكاه ثعلب؛ وأَنشد ابن أَحمر يصف بَكْراً صغيراً أَعطاه بعضهم في

حَمالة فلم يَرْضَه:

تَلسَّنَ أَهْلُهُ رُبَعاً عليه

رِماثاً، تحتَ مِقْلاةٍ نَيُوبِ

(* قوله «ربعاً» كذا في الأصل والمحكم، والذي في التكملة: عاماً، قال:

والرماث جمع رمثة بالضم وهي البقية تبقى في الضرع من اللبن).

قال ابن سيده: قال يعقوب هذا معنى غريب قلَّ من يعرفه. ابن الأَعرابي:

الخَلِيَّةُ من الإِبل يقال لها المُتلسِّنة، قال: والخَلِيَّة أَن تَلِدَ

الناقةُ فيُنْحَرَ ولدُها عَمْداً ليدوم لبنها وتُسْتَدَرَّ بحُوَارِ

غيرها، فإِذا أَدَرَّها الحُوارُ

نَحَّوْه عنها واحْتَلبوها، وربما خَلَّوْا ثلاثَ خَلايا أَو أَربعاً

على حُوارٍ واحد، وهو التَّلسُّن. ويقال: لَسَنتُ اللّيفَ إِذا مَشَنتَه ثم

جعلته فتائلَ مُهَيَّأَةً للفَتْل، ويسمى ذلك التَّلسِينَ. ابن سيده:

والمَلْْسُونُ الكذاب؛ قال الأَزهري: لا أَعرفه. وتَلسَّنَ عليه: كذَبَ.

ورجل مَلسون: حُلْوُ اللسانِ بعيدُ الفِعال.

ولسانُ الحمَل ولسانُ الثَّوْر: نبات، سمي بذلك تشبيهاً باللسان.

واللُّسَّانُ: عُشْبة من الجَنْبةِ، لها ورق متفَرِّشٌ أَخشنُ كأَنه

المساحي كخُشونة لسانِ الثور، يَسْمُو من وسطها قضيبٌ كالذراع طُولاً في

رأْسه نَوْرة كَحْلاءُ، وهي دواء من أَوجاع اللسانِ أَلسِنةِ الناس وأَلسِنة

الإِبل، والمِلْسَنُ: حجرٌ يجعلونه في أَعلى بابِ بيتٍ، يَبْنونه من

حجارة ويجعلون لُحْمَةَ السَّبُع في مُؤخَّره، فإِذا دخل السبع فتناول

اللُّحمة سقط الحجر على الباب فسَدَّه.

صمأ

Entries on صمأ in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 2 more

صمأ: صَمَأَ عليهم صَمْأً: طَلَع. وما أَدري مِن أَين صَمَأَ أَي

طَلَعَ.قال: وأَرَى الميم بَدلاً من الباء.

الصاد والميم والهمزة ص م أ

صَمَأَ عليهم صماءً طَلَعَ وما أدْرِي من أين طَلَعَ وأرى الميمَ بدلاً من الباءِ
صمأ
: ( {صمأَ عَلَيْهِم كمنَعَ) إِذا (طَلَعَ، و) يُقَال: (مَا} صَمَأَكَ عَليَّ) وَمَا {صمَاكَ، يهمز وَلَا يهمز أَي (مَا حَمَلَكَ،} وَصَمَأْتُه {فَانْصَمَأَ) قَالُوا: وكأَنَّ الْمِيم بدلٌ من الْبَاء، كلازِب ولازِم.
صمأ
صمَأْتُ الجَيْشَ على بَني فلانٍ - بمعنى صَبَأتُ -: إذا أتاهم بالجَيْشِ. وصَمَأْتُ أنا بنَفْسي وانْصَمَأتُ.
وما أَصْمَاكَ عَلَي: إذا انْــفَلَتَ عليكَ وانْدَرَأ.
والمَصْمُؤَةُ: مَوْضِعُ الانْصِمَاء.
صمأ
يقال: ما صَمَأَك علي وما صَمَاكَ: أي ما حملك عَليّ. وصَمَأتْه فانْصَمَأَ.

ذهب

Entries on ذهب in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 12 more
(ذهب) - في الحديث: "فبعث عَلِىٌّ بذُهَيْبَة" .
هي تَصْغِير ذَهَبة، أَدخَل الهاءَ فيها على نِيَّة القِطْعَة منها. وقد يُؤَنَّثُ الذَّهَب، فعَلَى هذا تَكُون تَصْغِير ذَهَبَ. كما يُقالُ: في تَصْغِير قِدْر وطَسْت : قُدَيْرَة وطُسَيْسَة.
[ذهب] الذهب معروف، وربما أُنِّثَ، والقطعة منه ذَهَبَةٌ، ويجمع على الا ذهاب والذهوب. والذهب أيضا: مكيال لأهل اليمن معروفٌ، والجمع أذهابٌ، وجمع الجمع أذاهب، عن أبى عبيد. وذهب الرجل بالكسر، إذا رأى ذَهَباً في المعدن فبرق بصره من عظمه في عينه. قال الراجز: ذهب لما أن رآها ثرمله * وقال يا قوم رأيت منكره شذرة واد ورأيت الزهره والمذاهب: سيور تموه بالذهب. وكل شئ موه بالذهب فهو مُذْهَبُ، والفاعل مُذْهِبٌ: والإذهابُ والتذهيبُ واحدٌ، وهو التمويهُ بالذهب. ويقال كميت مذهب، للذى تعلو حمرته صفرة، فإذا اشتدت حمرته ولم تعله صفرة فهو المدمى. والذَهابُ: المرورُ، يقال: ذهب فلانٌ ذَهاباً وذُهوباً، وأَذْهَبَهُ غيره . وذهب فلان مذهباً حسناً. وقولهم به مذهب يعنون به الوسوسة في الماء وكثرة استعماله في الوضوء. والذِهْبَةُ بالكسر: المَطْرَةُ، والجمع الذِهاب. قال البَعيثُ: وَذي أُشَرٍ كالأُقْحُوانِ تَشوفُهُ * ذِهابُ الصَبا والمُعْصِراتُ الدَوالِحُ
ذهب خضل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عَبْد اللَّه [بْن عُمَر -] أَنه كَانَ يَأْمر بِالْحِجَارَةِ فتطرح فِي مذْهبه فيستطيب ثمَّ يخرج فَيغسل وَجهه وَيَديه وينضح فرجه حَتَّى يُخْضِلَ ثَوْبه. قَوْله: فِي مذْهبه الْمَذْهَب عِنْد أهل الْمَدِينَة مَوضِع الْغَائِط. وَقَوله: يُخْضِلُ ثَوْبه يَعْنِي يَبُلُّه [يُقَال: أخْضَلْتُ الشَّيْء إِذا بَلَلْتَهُ -] [وَهُوَ خَضِلٌ إِذا كَانَ رطبا وَقَالَ الْجَعْدِي: (الْبَسِيط)

كَأَن فاها بُعَيْدَ النَّوم خَالَطَهُ ... خَمْرُ الفُرات ترى رَاُوْوقها خَضِلا

وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر لَا تَبْتَعْ من مُضْطَر شَيْئا
ذ هـ ب : الذَّهَبُ مَعْرُوفٌ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هِيَ الذَّهَبُ الْحَمْرَاءُ وَيُقَالُ إنَّ التَّأْنِيثَ لُغَةُ الْحِجَازِ وَبِهَا نَزَلَ الْقُرْآنُ وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ ذَهَبَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الذَّهَبُ مُذَكَّرٌ وَلَا يَجُوزُ تَأْنِيثُهُ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ جَمْعًا لِذَهَبَةٍ وَالْجَمْعُ أَذْهَابٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَذُهْبَانٌ مِثْلُ: رُغْفَانٍ وَأَذْهَبْتُهُ بِالْأَلِفِ مَوَّهْتُهُ بِالذَّهَبِ وَذَهَبَ الْأَثَرُ يَذْهَبُ ذَهَابًا وَيُعَدَّى بِالْحَرْفِ وَبِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ذَهَبْتُ بِهِ وَأَذْهَبْتُهُ وَذَهَبَ فِي الْأَرْضِ
ذَهَابًا وَذُهُوبًا وَمَذْهَبًا مَضَى وَذَهَبَ مَذْهَبَ فُلَانٍ قَصَدَ قَصْدَهُ وَطَرِيقَتَهُ وَذَهَبَ فِي الدِّينِ مَذْهَبًا رَأَى فِيهِ رَأْيًا وَقَالَ السَّرَقُسْطِيّ أَحْدَثَ فِيهِ بِدْعَةً. 
ذهب
الذَّهَبُ معروف، وربما قيل ذَهَبَةٌ، ورجل ذَهِبٌ: رأى معدن الذّهب فدهش، وشيء مُذَهَّبٌ: جعل عليه الذّهب، وكميت مُذْهَبٌ:
علت حمرته صفرة، كأنّ عليها ذهبا، والذَّهَابُ:
المضيّ، يقال: ذَهَبَ بالشيء وأَذْهَبَهُ، ويستعمل ذلك في الأعيان والمعاني، قال الله تعالى:
وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي
[الصافات/ 99] ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ [هود/ 74] ، فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ [فاطر/ 8] ، كناية عن الموت، وقال: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [إبراهيم/ 19] ، وقال: وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ [فاطر/ 34] ، وقال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [الأحزاب/ 33] ، وقوله تعالى: وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ [النساء/ 19] ، أي:
لتفوزوا بشيء من المهر، أو غير ذلك مما أعطيتموهنّ وقوله: وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال/ 46] ، وقال: ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ [البقرة/ 17] ، وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ
[البقرة/ 20] ، لَيَقُولَنَّ: ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي [هود/ 10] .
(ذ هـ ب)

الذَّهابُ: السّير، ذهَبَ يَذْهَب ذَهابا وذُهوبا، فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهوبٌ، وذَهَب بِهِ، وأذْهَبه: أزاله، وَيُقَال: أذهَبَ بِهِ، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: هُوَ قَلِيل، فَأَما قِرَاءَة بَعضهم: (يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يُذهِبُ بالأبصارِ) فنادر.

وَقَالُوا: ذَهَبتُ الشَّام، فعدَّوه بِغَيْر حرف وَإِن كَانَ الشَّام ظرفا مَخْصُوصًا، شبهوه بِالْمَكَانِ الْمُبْهم، إِذْ كَانَ يَقع عَلَيْهِ الْمَكَان وَالْمذهب، وَحكى اللحياني: إِن اللَّيْل طَوِيل وَلَا يذهب بِنَفس أحد منا، أَي لَا ذَهَبَ.

والمَذْهَبُ: المتوضأ، لِأَنَّهُ يُذهَب إِلَيْهِ.

والمَذْهَبُ: المعتقد الَّذِي يُذهَب إِلَيْهِ.

وذهَبَ فلَان لذَهَبِهِ، أَي لِمَذْهَبِه الَّذِي يذهب فِيهِ، وَحكى اللحياني عَن الْكسَائي: مَا يدْرِي لَهُ أَيْن مَذْهَبٌ، وَلَا يدْرِي لَهُ مَا مَذْهَبٌ، أَي لَا يدْرِي أَيْن أَصله.

والذَّهَبُ: التبر، واحدته ذَهَبَةٌ، وعَلى هَذَا يذكر وَيُؤَنث، على مَا تقدم فِي الْجمع الَّذِي لَا يُفَارِقهُ واحده إِلَّا بِالْهَاءِ.

وأذهَبَ الشَّيْء: طلاه بالذَّهَبِ، قَالَ لبيد:

أوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ عَلى ألواحهِ ... النَّاطِقُ المَبْرُوزُ والمَخْتومُ ويروى " على الواحهن النَّاطِق " وَإِنَّمَا عدل عَن ذَلِك بعض الروَاة استيحاشا من قطع ألف الْوَصْل، وَهَذَا جَائِز عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِي الشّعْر وَلَا سِيمَا فِي الْإِنْصَاف، لِأَنَّهَا مَوَاضِع فُصُول.

وكل مَا موه فقد أُذهِبَ.

وَشَيْء ذَهِيبٌ: مُذْهَبٌ، أرَاهُ على توهم حذف الزِّيَادَة. قَالَ حميد بن ثَوْر:

مُوَشَّحَةُ الأقرابِ أمَّا سَراتُها ... فَمُلْسٌ وَأما جِلدُها فَذَهِيبُ

وذَهِبَ الرجل ذَهَبا فَهُوَ ذَهِبٌ: هجم فِي الْمَعْدن على ذَهَبٍ كثير، فَزَالَ عقله وبرق بَصَره فَلم يطرف، مُشْتَقّ من الذَّهَب، قَالَ:

ذَهِبَ لَمَّا أنْ رَآها ثُرْمَلَهْ

وقالَ يَا قَومِ رَأيتُ مُنكَرَهْ

شَذْرَةَ وادٍ أوْ رَأيتُ الزُّهَرَهْ

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي ذِهِبَ، وَهَذَا عندنَا مطرد إِذا كَانَ ثَانِيه حرفا من حُرُوف الْحلق، وَكَانَ الْفِعْل مكسور الثَّانِي، وَذَلِكَ فِي لُغَة بني تَمِيم: وسَمعه ابْن الْأَعرَابِي فَظَنهُ غير مطرد فِي لغتهم، فَلذَلِك حَكَاهُ.

والذِّهْبَةُ: المطرة الضعيفة، وَقيل: الْجُود، وَالْجمع ذِهابٌ، قَالَ ذُو الرمة يصف رَوْضَة:

حَوَّاءُ قَرْحاءُ أَشراطِيَّةٌ وكَفَتْ ... فِيهَا الذِّهابُ وحَفَّتْها البَراعيمُ

والذَّهَبُ: مكيال مَعْرُوف لأهل الْيمن، وَالْجمع ذِهابٌ وإذهابٌ، واذاهيبُ جمع الْجمع.

والذَّهابُ، والذُّهابُ: مَوضِع، وَقيل: هُوَ جبل بِعَيْنِه، قَالَ أَبُو دَاوُد:

لِمَنْ طَلَلٌ كَعُنوانِ الكِتابِ ... بِبَطنِ لُواقَ أَو بَطْنِ الذُّهابِ

ويروى " الذِّهاب ".

وذَهْبانُ: أَبُو بطن.

وذَهُوبُ: اسْم امْرَأَة. والمُذْهِبُ: اسْم شَيْطَان يتَصَوَّر للقراء عِنْد الْوضُوء، قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحْسبهُ عَرَبيا.
ذهب: ذهب: مصدره ذَهَبٌ، ففي معجم المنصوري إمعان الإبعاد في الذَهَب، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة، غير المخطوطة جيدة صحيحة وهي مضبوطة بالشكل.
اذهب فعل الأمر يستعمل للتحريض والزجر مثل مقابله الفرنسي (معجم الماوردي).
وذَهَب: هلك. فعند ابن القوطية (ص7 و): فدارت بينهم حرب عظيمة ذهب فيها كلثوم وعشرة آلاف من الجيش. وفي النويري (الأندلس ص457): مجاعة ذهب فيها خلق كثير. وفي معجم البيان (ص15): مما يذهب فيه الوَصف بمعنى مما لا يمكن وصفه (تاريخ البربر 2: 45).
ذهب عنه: تركه وأفلت منه. ففي المقري (1: 241): فما للصنيعة مَذْهَب عنه.
وذهب: خرج من المعسكر ليقضي حاجته، ومصدره مَذْهَب (انظر لين)، ونجد عن كوسج (طرائف ص141): وكان جميل إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب. وفي تاريخ البربر (1: 607): أبعد المذهب.
وذهب: ذاع وانتشر. ففي الأغاني (ص44) في كلامه عما حصل عليه امرؤ من ذيوع الصيت: قال مَعْبَد غَنَّيْت فأعجبني غنائي وأعجب الناس وذهب لي به صَوْت وذكر. ذهب في: دخل، تغلغل، ففي ابن العوام (1: 194) في كلامه عن نباتات: ما لا يذهب عروقها في الأرض وفي (1: 290) عليك أن تقرأ وفقاً لما جاء في مخطوطتنا: لأنه ليس له أصل ذاهب في الأرض.
ويقال أيضاً: ذاهب في الهواء أو ذاهب في السماء أي مرتفع جداً. وذاهب في العرض أي عريض جداً (معجم الإدريسي) وذاهب في العمق أي عميق جداً (معجم المنصوري انظر غور).
وذاهب وحدها ترادف كلمة كثير، يقال شجرتين ذاهب أي شجرتين كثير (معجم الإدريسي) وكلمة قاطع معناها قوي، يقال نبيذ قاطع وخميرة قاطعة إلى غير ذلك غير أن صاحب محيط المحيط يفسر ((دواء قاطع)) (أي دواء قوي) بقوله: ذهبت قوته.
ذهب عليه: لا يعني نسيه فقط (لين، دي يونج) بل يعني أيضاً: لم ينتبه إليه وانصرف عنه، ففي النووي (ص81) وقد نقله دي يونج: وأيّ علم كان يذهب على الشافعي، يريد أن الشافعي قد درس كل العلوم.
وذهب يليها فعل مضارع: من أفعال الشروع بمعنى أخذ يفعل وبدأ يفعل (معجم الطرائف، تاريخ الأغالبة ص16).
وذهب: صمم، عزم، نوى، قصد. يقال: ذهب أن، ففي كتاب محمد بن الحارث (294): فذهب صاحب المدينة أن يأمر بزجره. كما يقال: ذهب إلى، ففي حيان (ص57 ق): وذهب إلى إدخال المسجد الجامع معه في قصبته. وفيه أيضاً: اجتمع بنو خلدون - لأفكار ما ذهب إليه من ذلك.
ويجب إضافة إلى، إلى العبارة في حيان - بسام (1: 46 ق): فعَرَّفْناه مَن كره مِنْ ورائنا لاجتيازه ذهابهم (إلى) التمرس به (المقدمة 2: 44، ملّر ص8، أماري ديب ص224).
ويقال: ذهب إلى أن أيضاً، ففي حيان (ص57 ق): وذهب أمية بن عبد الغافر إلى أن يأخذ بالحزم في حراسة نفسه ودولته.
وذهب إلى: فكر، رأى، ففي رحلة ابن بطوطة (2: 368): ذهب الأمير إلى راحتي.
وذهب مع: وافق، طاوع، جارى (تاريخ البربر 1: 608، 2: 165).
ذَهَب، وتجمع على ذهبات: ذهبة، قطعة من الذهب (بوشر، همبرت ص 103، ألف ليلة برسل 4: 323 وما يليها، 9: 200، 11، 14) وفي عقود غرناطة: وثلاثة ذهب جشطوش (أي جديد) ذهب قشطلياته وريقي (أي نقود ذهبية تسمى قسطلانه وانريق).
ذهب أَبْيض: بلاتين (بوشر).
ذهب المِسْكِين: خرزات من الخزف الصيني سود منقطة بنقط صفر (ليون ص152).
من ذهب: تستعمل مجازاً بمعنى رابح، يقال: سواق من ذهب أي تجارة رابحة، وكلام من ذهب: كلام حسن (بوشر). ذَهَبِيّ: صفر مصفح لامع (فوك).
وذهبي: اسم نوع من الدود فيما يظهر (ابن العوام 1: 630).
ذَهَبِيَّة: نوع من السفن في النيل يستعملها المسافرون، وليس لها سطح، وفي مؤخرتها بيت كبير ذو غرف حيث يستطيع ستة مسافرين الجلوس والنوم، وشراعها المثلث الزوايا (اللاتيني) مفرط السعة. انظر برتون (1: 29) وفيسكيه (ص59، 60) وبخاصة فان كارنبيك في المجلة الهولندية ((جيدس)) (سنة 1868، مجلد 4 ص128).
ذَهَبِية: طعام يعمل من طبيخ الباذنجان مفتوتاً فيه الخبز كالثريد (محيط المحيط).
ذَهْبان: في ألف ليلة (برسل 9: 359): كانوا دهبانين (كذا) من الجوع. أي كادوا يموتون من الجوع. وفي طبعة ماكن: ضعيفين.
ذَهَاب: إسراف، تبذير (بوشر).
ذَهَّاب به: حَمَّال له (الشهرستاني ص438).
أَذْهَب مع: أكثر انسجاماً. ففي قلائد العقيان (ص118): فلو تركت فعل هذا لكان أَلْيَقَ بك، وأَذْهَبَ مع حسن مذهبك.
أَذْهَب: أولى بالحذف (المفصل طبعة بروش ص87).
تذهيب، وتجمع على تذاهيب: أشياء مذهبة (المقري 1: 91).
مَذْهَب: ملجأ، سفر (معجم بدرون).
ومَذْهَب: غزوة، غزاة، غارة (تاريخ البربر 1: 250، 359، 617).
ومَذْهَب: طيّار، متبخر. ففي ابن البيطار (1: 119): والبادزهر دقيق المذاهب أي شديد التبخر والطيران.
والمذهب: المعتقد الذي يذهب إليه في كل أمر لا في الدين وحده. (المقري 1: 97، 2: 381، تاريخ البربر 1: 280).
ومذهب: غرض، قصد، نيَّة. ففي أبحاث (ص286 الطبعة الأولى): وقد أَعَدَّ المعتضد له النزل والضيافة هنالك ومذهبه القبض عليه وعلى نعمته.
مُذْهِب الكَلَبِ: ألوسن. (ابن البيطار 2: 494) وضبط الكلمة هذا في مخطوطة ب.
المُذَهَّبَات: اسم يطلق على سبع قصائد جاهلية تعد في الطبقة الثانية بعد المعلقات (محيط المحيط).

ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والـمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً

وذُهوباً فهو ذاهِبٌ وذَهُوبٌ.

والـمَذْهَبُ: مصدر، كالذَّهابِ.

وذَهَبَ به وأَذهَبَه غيره: أَزالَه. ويقال: أَذْهَبَ

به، قال أَبو إِسحق: وهو قليل. فأَمـَّا قراءة بعضهم: يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يُذْهِبُ بالأَبْصار، فنادِرٌ. وقالوا: ذَهَبْتُ الشَّامَ، فعَدَّوْهُ بغيرِ حرفٍ، وإِن كان الشامُ ظَرْفاً مَخْصُوصاً شَبَّهوه بالمكان الـمُبْهَم، إِذ كان يَقَعُ عليه المكانُ والـمَذْهَبُ. وحكى اللحياني: إِنَّ الليلَ طوِيلٌ، ولا يَذْهَبُ بنَفْسِ أَحدٍ منَّا، أَي لا ذَهَب.

والـمَذْهَب: الـمُتَوَضَّـأُ، لأَنـَّهُ يُذْهَبُ إِليه. وفي الحديث: أَنَّ النبي، صلى اللّه عليه وسلّم، كان إِذا أَراد الغائطَ أَبْعَدَ في الـمَذْهَبِ، وهو مَفْعَلٌ من الذَّهابِ.

الكسائي: يقالُ لـمَوضع الغائطِ: الخَلاءُ، والـمَذْهَب، والـمِرْفَقُ،

والـمِرْحاضُ.

والـمَذْهَبُ: الـمُعْتَقَد الذي يُذْهَبُ إِليه؛ وذَهَب فلانٌ لِذَهَبِه أَي لـمَذْهَبِه الذي يَذْهَبُ فيه. وحَكى اللحياني عن الكسائي: ما

يُدْرَى له أَينَ مَذْهَبٌ، ولا يُدْرَى لَهُ ما مَذْهَبٌ أَي لا يُدْرَى

أَين أَصلُه. ويقال: ذَهَبَ فُلانٌ مَذْهَباً حَسَناً. وقولهم به: مُذْهَب،

يَعْنون الوَسْوَسَة في الماءِ، وكثرة استعمالِه في الوُضوءِ. قال

الأَزْهَرِيُّ: وأَهلُ بَغدادَ يقولون للـمُوَسْوِسِ من الناس: به

الـمُذْهِبُ، وعَوَامُّهم يقولون: به الـمُذْهَب، بفَتح الهاء، والصواب

الـمُذْهِبُ.والذَّهَبُ: معروفٌ، وربما أُنِّثَ. غيره: الذَّهَبُ التِّبْرُ،

القِطْعَةُ منه ذَهَبَة، وعلى هذا يُذَكَّر ويُؤَنَّث، على ما ذُكر في الجمعِ الذي لا يُفارِقُه واحدُه إِلاَّ بالهاءِ. وفي حديث عليٍّ، كرّم اللّه وجهه: فبَعَثَ من اليَمَنِ بذُهَيْبَة. قال ابن الأَثير: وهي تصغير ذَهَبٍ، وأَدْخَلَ الهاءَ فيها لأَنَّ الذَّهَب يُؤَنَّث، والـمُؤَنَّث الثُّلاثيّ إِذا صُغِّرَ أُلْـحِقَ في تصغيرِه الهاءُ، نحو قُوَيْسَةٍ وشُمَيْسَةٍ؛ وقيل: هو تصغيرُ ذَهَبَةٍ، على نِـيَّةِ القِطْعَةِ منها، فصَغَّرَها على لفظِها؛ والجمع الأَذْهابُ والذُّهُوبُ. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه تعالى وجهه: لو أَرادَ اللّه أَن يَفْتَحَ لهم كنوزَ الذِّهْبانِ، لفَعَل؛ هو جمعُ ذَهَبٍ، كبَرَقٍ وبِرْقانٍ، وقد يجمع بالضمِّ، نحو حَمَلٍ وحُمْلانٍ.

وأَذْهَبَ الشيءَ: طلاه بالذَّهَبِ.

والـمُذْهَبُ: الشيءُ الـمَطْليُّ بالذَّهَب؛ قال لبيد:

أَوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ، على أَلْواحِهِ * أَلنَّاطِقُ الـمَبْرُوزُ والـمَخْتُومُ

ويروى: على أَلواحِهِنَّ النَّاطِقُ، وإِنما عَدَل عن ذلك بعض الرُّواةِ اسْتِـيحاشاً من قَطْعِ أَلِفِ الوَصْل، وهذا جائِزٌ عند سيبويه في الشِّعْرِ، ولاسِـيَّـما في الأَنْصافِ، لأَنها مواضِعُ فُصُولٍ.

وأَهلُ الـحِجازِ يقولون: هي الذَّهَبُ، ويقال نَزَلَت بلُغَتِهِم:

والذين يَكنِزُونَ الذَّهَبَ والفضة، ولا يُنْفِقونها في سبيل اللّه؛ ولولا ذلك، لَغَلَبَ الـمُذَكَّرُ الـمُؤَنَّثَ. قال: وسائِرُ العَرب يقولون: هو الذَّهَب؛ قال الأَزهري: الذَّهب مُذَكَّر عندَ العَرَب، ولا يجوزُ

تأْنِـيثُه إِلا أَنْ تَجْعَلَهُ جَمْعاً لذَهَبَةٍ؛ وأَما قوله عزَّ وجلَّ: ولا يُنْفِقُونَها، ولم يَقُلْ ولا يُنْفِقُونَه، ففيه أَقاويل: أَحَدُها أَنَّ المعنى يَكْنزُون الذَّهَبَ والفِضَّة، ولا يُنْفِقُونَ الكُنُوزَ في سَبِـيلِ اللّه؛ وقيل: جائِزٌ أَن يكونَ مَحْمولاً على الأَمْوالِ فيكون: ولا يُنْفِقُونَ الأَموال ؛ ويجوز أن يَكونَ: ولا يُنْفِقُونَ الفِضَّة، وحذف الذَّهب كأَنه قال: والذين يَكْنِزُونَ الذَّهَب ولا يُنْفِقُونَه، والفِضَّة ولا يُنْفِقُونَها، فاخْتُصِرَ الكَلام، كما قال:

واللّه ورسولُه أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوه، ولم يَقُلْ يُرْضُوهُما.

وكُلُّ ما مُوِّهَ بالذَّهَبِ فقَدْ أُذْهِبَ، وهو مُذْهَبٌ، والفاعل مُذْهِبٌ.

والإِذْهابُ والتَّذْهِـيبُ واحدٌ، وهو التَّمويهُ بالذَّهَب.

ويقال: ذَهَّبْتُ الشيءَ فهو مُذَهَّب إِذا طَلَيْتَه بالذَّهَبِ. وفي حديث جرير وذِكْرِ الصَّدَقَةِ: حتى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، يَتَهَلَّل كأَنـَّه مُذْهَبَةٌ؛ كذا جاءَ في سنن النسائي وبعضِ طُرُقِ مُسْلم، قال: والرواية بالدال المهملة والنون،

وسيأْتي ذكره؛ فَعَلى قوله مُذْهَبَةٌ، هو من الشيءِ الـمُذْهَب، وهو

الـمُمَوَّه بالذَّهَبِ، أَو هو من قولهم: فَرَس مُذْهَبٌ إِذا عَلَتْ

حُمْرَتَه صُفْرَةٌ، والأُنْثَى مُذْهَبَة، وإِنما خَصَّ الأُنْثَى بالذِّكْرِ

لأَنـَّها أَصْفَى لَوْناً وأَرَقُّ بَشَرَةً.

ويقال: كُمَيْتٌ مُذْهَب للَّذي تَعْلُو حُمْرَتَه صُفْرَة، فإِذا اشتَدَّتْ حُمْرَتُه، ولم تَعْلُه صُفْرَةٌ، فهو الـمُدَمَّى، والأُنْثى مُذْهَبَة. وشيءٌ ذَهِـيبٌ مُذْهَبٌ؛ قال: أُراه على تَوَهُّم حَذْفِ الزِّيادَةِ؛ قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:

مُوَشَّحَة الأَقْرابِ، أَمـَّا سَرَاتُها * فَمُلْسٌ، وأَمـَّا جِلْدُها فَذَهِـيبُ

والـمَذَاهِبُ: سُيُورٌ تُـمَوَّه بالذَّهَبِ؛ قال ابن السّكيت، في قول

قيس بن الخَطِـيم:

أَتَعْرفُ رَسْماً كاطِّرَادِ الـمَذَاهِبِ

الـمَذاهِبُ: جُلُودٌ كانت تُذْهَب، واحِدُها مُذْهَبٌ، تُجْعَلُ فيه

خُطوطٌ مُذَهَّبة، فيرى بَعْضُها في أَثرِ بَعْضٍ، فكأَنها مُتَتابِعَةٌ؛

ومنه قول الهذلي:

يَنْزِعْنَ جِلْدَ الـمَرْءِ نَزْ * عَ القَينِ أَخْلاقَ الـمَذَاهِبْ

يقول: الضِّباع يَنزِعْنَ جِلْدَ القَتِـيل، كما يَنزِعُ القَين خِلَل

السُّيُوف. قال، ويقالُ: الـمَذاهِبُ البُرود الـمُوَشَّاةُ، يقال: بُرْدٌ

مُذْهَبٌ، وهو أَرْفَعُ الأَتحَمِـيِّ.

وذَهِبَ الرجلُ، بالكسر، يَذْهَبُ ذَهَباً فهو ذَهِبٌ: هَجَمَ في الـمَعْدِن على ذَهبٍ كثير، فرآه فَزَالَ عقلُه، وبَرِقَ بَصَره من كثرة

عِظَمِه في عَيْنِه، فلم يَطْرِفْ؛ مُشْتَقٌّ من الذهب؛ قال الرَّاجز:

ذَهِبَ لـمَّا أَن رآها تَزْمُرَهْ

وفي رواية(1) :

(1 قوله «وفي رواية إلخ» قال الصاغاني في التكملة الرواية:

«ذهب لما أن رآها تزمرة» وهذا صريح في أنه ليس فيه رواية أخرى.)

ذَهِبَ لـمَّا أَن رآها ثُرْمُلَهْ،

وقال: يا قَوْمِ، رأَيتُ مُنْكرَهْ:

شَذْرَةَ وادٍ، ورأَيتُ الزُّهَرَهْ

وثُرْمُلَة: اسمُ رجل. وحكى ابن الأَعرابي: ذِهِبَ، قال: وهذا عندنا مُطَّرِدٌ إِذا كان ثانيهِ حَرْفاً من حُروفِ الـحَلْقِ، وكان الفعْل مكسور الثاني، وذلك في لغة بني تميمٍ؛ وسمعه ابن الأَعرابي فظَنَّه غيرَ مُطَّرِدٍ في لغتِهِم، فلذلك حكاه. والذِّهْبةُ، بالكسر، الـمَطْرَة، وقيل: الـمَطْرةُ الضَّعيفة، وقيل: الجَوْدُ، والجمع ذِهابٌ؛ قال

ذو الرُّمة يصف روضة:

حَوَّاءُ، قَرْحاءُ، أَشْراطِـيَّة، وكَفَتْ * فيها الذِّهابُ، وحفَّتْها البراعيمُ

وأَنشد الجوهري للبعيث:

وذي أُشُرٍ، كالأُقْحُوانِ، تَشُوفُه * ذِهابُ الصَّبَا، والـمُعْصِراتُ الدَّوالِـحُ

وقيل: ذِهْبةٌ للـمَطْرة، واحدَةُ الذِّهاب. أَبو عبيد عن أَصحابه:

الذِّهابُ الأَمْطارُ الضَّعيفة؛ ومنه قول الشاعر:

تَوَضَّحْنَ في قَرْنِ الغَزَالَةِ، بَعْدَمَا * تَرَشَّفْنَ دِرَّاتِ الذِّهابِ الرَّكائِكِ

وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه، في الاستسقاء: لا قَزَعٌ رَبابُها، ولا شِفّانٌ ذِهابُها؛ الذِّهابُ: الأَمْطارُ اللَّـيِّـنة؛ وفي الكلام مُضافٌ محذوف تقديرُه: ولا ذَاتُ شِفّانٍ ذِهابُها.

والذَّهَب، بفتح الهاءِ: مِكيالٌ معروفٌ لأَهْلِ اليَمَن، والجمع ذِهابٌ

وأَذهابٌ وأَذاهِـيبُ، وأَذاهِبُ جمع الجمع. وفي حديث عِكرمة أَنه قال: في أَذاهِبَ من بُرٍّ وأَذاهِبَ من شَعِـيرٍ، قال: يُضَمُّ بعضُها إِلى بعضٍ فتُزَكَّى. الذَّهَبُ: مِكيالٌ معروفٌ لأَهلِ اليمنِ، وجمعُه

أَذهابٌ، وأَذاهِبُ جمعُ الجمع.

والذِّهابُ والذُّهابُ: موضعٌ، وقيل: هو جبلٌ بعَيْنه؛ قال أَبو دواد:

لِـمَنْ طَلَلٌ، كعُنْوانِ الكتابِ، * ببَطْنِ لُواقَ، أَو بَطْنِ الذُّهابِ

ويروى: الذِّهابِ.

وذَهْبانُ: ابو بَطْنٍ.

وذَهُوبُ: اسم امرأَةٍ.

والـمُذْهِبُ: اسمُ شيطانٍ؛ يقالُ هو من وَلد ابليسَ، يَتَصَوَّر

للقُرَّاءِ، فيَفْتِنهُم عند الوضوءِ وغيرِه؛ قال ابن دُرَيْد: لا أَحسبُه

عَرَبِـيّاً.

ذهب
: (ذَهَبَ كَمَنَعَ) يَذْهَبُ (ذَهَاباً) بالفَتْحِ ويُكْسَرُ مَصْدَرٌ سَمَاعِيٌّ (وذُهُوباً) بِالضَّمِّ، قِيَاسِيٌّ مُسْتَعْمَلٌ (ومَذْهَباً، فَهُوَ ذَاهِبٌ وذَهُوبٌ) كصَبُورٍ (: سَارَ أَو: مَرَّ، و) ذَهَبَ (بِهِ: أَزَالَهُ، كأَذْهَبَهُ) غَيْرُهُ (و) أَذْهَبَه (بِهِ) قَالَ أَبو إِسحاق، وَهُوَ قَلِيلٌ، فأَمَّا قِرَاءَةُ بعضِهِم {2. 031 يكَاد سنا برقه يذهب بالاءَبصار} (النُّور: 43) فنَادِرٌ، وَمن الْمجَاز: ذَهَبَ عَلَيَّ كَذَا: نَسِيتُه، وذَهَبَ فِي الأَرْضِ كِنَايَة عَن الإِبْدَاءِ، كَذَا فِي (الأَساس) ، قَالَ شَيخنَا: ذَهَبَتْ طائفةٌ مِنْهُم السُّهَيْلِيُّ إِلى أَنَّ التَّعْدِيَةَ بالبَاءِ تُلْزِمُ المُصَاحَبَةَ، وبغَيْرِهَا لَا تُلْزِم، فإِذا قلتَ: ذَهَبَ بِه فمَعْنَاهُ: صَاحَبَه فِي الذَّهَابِ، وإِذَا قلتَ أَذْهَبَه أَو ذَهَّبَه تَذْهِيباً فمعناهُ: صَيَّرَه ذَاهِبًا وحْدَه وَلم يُصَاحِبْهُ، وبَقِي على ذَلِك أَسْرَاهُ وأَسْرَى بِهِ وتَعَقَّبُوهُ بِنَحْوِ {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} (الْبَقَرَة: 17) فإِنه لَا يُمْكِنُ فِيهِ المُصَاحَبَةُ، لاستِحَالَتِهَا، وقَالَ بعضُ أَئمة اللغةِ والصَّرْفِ: إِنْ عُدِّيَ الذَّهَابُ بالبَاءِ فمَعْنَاهُ الإِذْهَابُ، أَو بعَلَى فَمَعْنَاه النِّسْيَانُ، أَو بعَنْ فالتَّرْكُ، أَو بإِلَى فالتَّوَجُّه، وَقد أَورد أَبو الْعَبَّاس ثَعْلَب: ذَهَبَ وأَذْهَبَ فِي (الفصيح) ، وصحَّحَ التَّفْرِقَةَ، انْتهى، قلتُ: ويقولونَ: ذَهَب الشَّأْمَ، فَعَدَّوْه بِغَيْر حَرْفٍ، وإِن كَانَ الشَّأْمُ ظَرْفاً مَخْصُوصاً، شَبَّهُوه بالمَكَانِ المُبْهَمِ.
(و) من الْمجَاز (المَذْهَبُ: المُتَوَضَّأُ) لأَنَّه يُذْهَبُ إِليه، وَفِي الحَدِيث أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كَانَ إِذا أَرَادَ الغَائِطَ أَبْعَدَ فِي المَذْهَبِ) وَهُوَ مَفْعَلٌ مِن الذَّهَابِ، وَعَن الكَسائيّ: يقالُ لِمَوْضِعِ الغَائِطِ: الخَلاَءُ والمَذْهَبُ والمِرْفَقُ، والمِرْحَاضُ، وَهُوَ لُغَةُ الحجازيّين. (و) من الْمجَاز: المَذْهَبُ: (المُعْتَقَدِ الَّذِي يُذهَب إِليْه) وذَهَبَ فلانٌ لِذَهَبِه أَي لِمَذْهَبِه الَّذِي يَذْهَب فِيهِ. (و) المَذْهَب (: الطَّرِيقَةُ) يُقَال: ذَهَبَ فلانٌ مَذْهَباً حَسَناً، أَي طَريقَة حَسَنَةً، (و) المَذْهَبُ (: الأَصْلُ) حكى اللحيانيُّ عَن الكسائِيّ: مَا يُدْرَى لَهُ أَيْنَ مَذْهَبٌ، وَلاَ يُدْرَى لَهُ مذْهبه أَي لَا يُدْرَى أَيْنَ أَصْلُه.
(و) المُذْهَبُ (بِضَمِّ المِيمِ) اسْمُ (الكَعْبَةِ) زِيدَتْ شَرَفاً.
(و) المُذْهَبُ مِنَ الخَيْلِ: مَا عَلَتْ حُمْرَتَهُ صُفْرَةٌ، والأُنْثَى: مُذْهَبَةٌ، وإِنّمَا خَصَّ الأُنْثَى بالذِّكْرِ لاِءَنَّهَا أَصْفَى لَوْناً وأَرَقُّ بَشَرَةً، وَيُقَال: كُمَيْتٌ مُذْهَبٌ: لِلَّذِي تَعْلُو حُمْرَتَهُ صُفْرَةٌ، فإِذا اشْتَدَّت حُمْرَتُهُ وَلم تَعْلُهُ صُفْرَةٌ فَهُوَ المُدَمَّى، والأُنْثَى: مُذْهَبَةٌ، والمُذْهَبُ (: فَرَسُ أَبْرَهَةَ بنِ عُمَيْرِ) بنِ كُلْثُومٍ (و) أَيضاً فَرَسُ (غَنِيِّ بنِ أَعْصُرَ) أَبِي قَبِلَةٍ، (و) المُذْهَبُ: اسْمُ (شَيْطَانٍ) يُقَال: هُوَ من وَلَدِ إِبْلِيسَ، يَتَصَوَّرُ لِلْقُرَّاءِ فَيَفْتِنُهُمْ عِنْدَ (الوُضُوءِ) وغيرِه، قَالَه الليثُ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحْسَبُه عَرَبِيًّا، وَفِي (الصِّحَاح) ، وقولُهُمْ: بِه مُذْهَبٌ يَعْنُونَ الوَسْوَسَةَ فِي المَاءِ وكُثْرِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الوُضُوءِ، انْتهى، قَالَ الأَزهريّ: وأَهْلُ بَغْدَادَ يَقُولُونَ لِلْمُوَسْوِسِ من النَّاسِ: المُذْهِبُ، وعَوَامُّهُمْ يَقُولُونَ: المُذْهَبُ بفَتحِ الهاءِ (وكَسْرُ هَائِهِ الصَّوَابُ) قَالَ شيخُنَا: عَرَّفَ الجُزْأَيْنِ لإِفَادَةِ الحَصْرِ، يَعْنِي أَنَّ الصَّوَابَ فِيهِ هُوَ الكَسْرُ لَا غيرُ (وَوَهِمَ الجَوْهَرِيُّ) وأَنْتَ خَبِيرٌ بأَنَّ عبارةَ الجوهريُّ لَيْسَ فِيهَا تَقْييدُ فَتْحٍ أَو كَسْرٍ، بل هِيَ مُحْتَمِلَةٌ لَهما، اللُّهُمّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ ضَبْطَ قَلَمٍ، فقد جَزَمَ القُرْطُبِيُّ وطَوَائِفُ مِن المُحَدِّثِينَ، ومِمَّنْ أَلَّفَ فِي الرُّوحَانِيِّينَ أَنه بالفَتْحِ، وأَنْتَ خَبِيرٌ بأَنَّ هَذَا وأَمْثَالَ ذَلِك لَا يكونُ وَهَماً، أَشَارَ لَهُ شَيخنَا.
وأَبُو عَلِيَ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ المُذْهِبِ: مُحَدِّثٌ، حَدَّثَ عَن أَبِي بَكْرٍ القَطِيعِيّ وغيرِهِ.
(والذَّهَبُ) معروفٌ، قَالَ الجوهريّ وابنُ فارسٍ وَابْن سَيّده والزُّبَيْدِي والفيُّوميّ، وَيُقَال: وَهُوَ (التِّبْرُ) قَالَه غيرُ وَاحِدٍ من أَئمة اللُّغَة، فَصَرِيحُهُ: تَرَادُفُهُمَا، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَن الذهَبَ: أَعَمّ مِن التِّبْرِ، فإِنَّ التِّبْرَ خَصُّوهُ بِمَا فِي المَعْدِنِ، أَو بِالَّذِي لم يُضْرَبْ وَلم يُصْنَعْ، (ويُؤَنَّثُ) فيقالُ: هِيَ الذَّهَبُ الحَمْرَاءُ، وَيُقَال: إِنَّ التأْنيثَ لُغَةُ أَهْلِ الحِجَازِ، ويقولونُ نَزَلَتْ بِلُغَتِهِم. {وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيل الله} (التَّوْبَة: 34) والضَّمِيرُ للذَّهَبِ فَقَطْ، خَصَّهَا بذلك لِعِزَّتِهَا، وسَائِرُ العَرَبِ يقولونَ: هُوَ الذَّهَبُ، قَالَ الأَزهريّ: الذّهَبُ مُذَكَّرٌ عِنْد العَرَبِ، وَلَا يجوزُ تَأْنِيثُه، إِلاَّ أَنْ تجْعَلَهُ جَمْعاً لِذَهَبَةٍ، وقيلَ: إِنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إِلى الفِضَّةِ، لكثرتها، وَقيل إِلى الكُنُوزِ، وجائزٌ أَن يكونَ مَحْمُولا على الأَمْوَالِ، كَمَا هُو مُصَرَّح فِي التفاسير وحَوَاشِيهَا، وَقَالَ القُرْطُبيّ: الذَّهَبُ مُؤَنَّثٌ، تقولُ العَرَبُ: الذَّهَبُ الحَمْرَاءُ، وَقد يُذَكَّرُ، والتأْنيثُ أَشهَرُ. (واحدتُهُ بهاءٍ) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) الذَّهَبُ: التِّبْرُ، والقِطْعَةُ مِنْهُ ذَهَبَةٌ، وعَلى هَذَا يذكَّرُ ويُؤَنَّثُ على مَا ذُكِر فِي الجَمْعِ الَّذِي لَا يفارِقُه واحِدِه إِلا بالهَاءِ وَفِي حديثِ عَلِيَ كرَّمَ الله وَجهه (فَبَعَثَ مِنَ اليَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ) قَالَ ابْن الأَثِير: وَهِي تصغيرُ ذَهَبٍ وأَدْخَلَ فيهَا الهَاءَ لأَن اذَّهَبَ يُؤَنَّثُ، والمُؤَنَّثُ الثُّلاَثِيُّ إِذَا صُغِّرَ أُلحقَ فِي تَصْغِيرِه الهَاءُ، نحوُ قُوَيْسَةٍ وشُمَيْسَةٍ، وقيلَ: هُوَ تَصْغَيرُ ذَهَبَةٍ، على نِيَّةِ القِطْعَةِ مِنْهَا، فصَغَّرَهَا عَلَى لَفْظِهَا، (ج أَذْهَابٌ) ، كَسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، (وذُهُوبٌ) بالضَّمِّ، زَادَهُ الجوهَرِيّ (وذُهْبَانٌ بالضَّمِّ) كَحَمَلٍ وحُمْلاَنٍ، وَقد يُجْمَعُ بالكَسْرِ أَيضاً، وَفِي حَدِيث عليَ كرّم الله وَجهه (لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَفْتَحَ لَهُمْ كُنُوزَ الذِّهْبَانِ لَفَعَلَ) هُوَ جمع ذَهَبٍ كَبَرَقٍ وبِرْقَانٍ، كِلاَهُمَا (عَن النِّهَايَة) لِابْنِ الأَثير، والضَّمُّ وحْدَه عَن الْمِصْبَاح للفَيْوميّ، (وأَذْهَبَهُ: طَلاَهُ بِهِ) أَي الذَّهَبِ (كَذَهَّبَهُ) مُشَدَّداً، والإِذْهَابُ والتَّذْهِيبُ واحِدٌ، وَهُوَ التَّمْوِيهُ بالذَّهَبِ (فَهُوَ مُذْهَبُ) وكُلُّ مُمَوَّهٍ بالذَّهَبِ فَقَدْ أُذْهِبَ، وَالْفَاعِل مُذْهِبٌ، قَالَ لبيد:
أَوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ على أَلْوَاحِهِ
أَلنَّاطِقُ المَبْرُوزُ والمَخْتَومُ
(و) شيءٌ (ذَهِيبٌ) : مُذْهَبُ، قَالَ أَبُو مَنصور: أُرَاهُ عَلَى تَوَهُّمِ حَذْفِ الزِّيَادَةِ قَالَ حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ:
مُوَشَّحَة الأَقْرَابِ أَمَّا سَرَاتُهَا
فَمُلْسٌ وَأَمَّا جِلْدُهَا فَذَهِيبُ
والمَذَاهِبُ: سُيُورٌ تُمَوَّهُ بالذَّهَبِ، وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَول قَيْس بنِ الخَطِيمِ:
أَتَعْرِفُ رَسْماً كاطِّرَادِ المَذَاهِبِ
المَذَاهِبُ: جُلُودٌ كانَتْ تُذْهَبُ، وَاحِدُهَا مُذْهَبٌ، تُجْعَلُ فِيهِ خُطُوطٌ مُذْهَبَةٌ فَتَرَى بَعْضَها فِي إِثْرِ بَعْضٍ، فكَأَنَّهَا مُتَتَابِعَةٌ، وَمِنْه قَول الهُذَلِيّ:
يَنْزِعْنَ جِلْدَ المَرِءِ نَزْ
عِ القَيْنِ أَخْلاَقَ المَذَاهِبْ
يَقُول: الضِّبَاعُ يَنْزِعْنَ جِلدَ القَتِيلِ كَمَا يَنْزِعُ القَيْنُ جِلْدَ السُّيُوفِ، قَالَ: وَيُقَال: المَذَاهِبُ: البُرُودُ المُوَشَّاةُ، يُقَال: بُرْدٌ مُذْهَبٌ، (و) يُقَال: ذَهَّبْتُ الشيءَ فَهُوَ (مُذَهَّبٌ) إِذا طَلَيْتَه بالذَّهَبِ. وَفِي حَدِيث جرير (حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (يتهلَّل) كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ (قَالَ ابْن الأَثير: كَذَا جَاءَ فِي سنَن النَّسائيّ، وَبَعض طُرُقِ مُسْلمِ، هُوَ من الشيءِ المُذْهَبِ أَي المُمَوَّه بالذَّهَبِ، قَالَ: وَالرِّوَايَة بِالدَّال الْمُهْملَة وَالنُّون.
(والذَّهَبِيُّونَ مِنَ المُحَدِّثِينَ جَمَاعَةٌ) مِنْهُم: أَبُو الحُسَيْنِ عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ، وأَبُو الوَلِيدِ سُلَيْمَانُ بنُ خَلَفٍ البَاجِيّ، وأَبُو طاهِرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرَّحْمَن المُخْلص الأُطْرُوشُ، وأَبُو الفَتْحِ عُمَرُ بنُ يعقوبَ بنِ عُثْمَانَ الإِرْبِليْ، وشاهِنْشَاه بنُ عبدِ الرَّزاقِ بنِ أَحمدَ العامِرِيّ.
وَمن المتأَخرينَ: حافظُ الشأْمِ محمدُ بن عثمانَ قايماز شيخ المصنِّف، وَغَيرهم، رَضِي الله عَنْهُم أَجمعين.
وَتَلُّ الذَّهَبِ مِنْ إِقْلِيمِ بُلْبَيْسَ، وخَلِيجُ الذَّهَبِ فِي إِقْلِيمِ الأُشْمُونَيْنِ، وجَزِيرَةُ الذَّهَبِ: اثْنَتَانِ: إِحْدَاهُمَا فِي المزاحمتين.
(وذَهِبَ) الرَّجُلُ (كَفرِحَ) يَذْهَبُ ذَهَباً فَهُوَ ذَهِبٌ (و) حكى ابنُ الأَعرابيّ (ذِهِبَ بِكَسْرَتَيْنِ) قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهَذَا عِنْدَنَا مُطَّرِدٌ، إِذا كَانَ ثانِيهِ حَرْفاً من حروفِ الحَلْقِ وكانَ الفِعْلُ مكسورَ الثانِي وَذَلِكَ فِي (لُغَةِ) بَنِي تميمٍ، وسَمِعَه ابنُ الأَعْرَابِيّ فَظَنَّه غيرَ مُطَّرِدٍ فِي لُغَتِهِم فلذلكَ حكاهُ (: هَجَمَ فِي المَعْدِنِ على ذَهَبٍ كَثِيرٍ) فَرَآهُ (فَزَالَ عَقْلُهُ وَبَرِقَ بَصَرُهُ) من عِظَمِهِ فِي عَيْنِه، فَلم تَطْرِفْ، مُشْتَقٌّ من الذَّهَبِ قَالَ الراجز:
ذَهِبَ لَمَّا أَنْ رَآهَا تُزْمُرَهْ
وقَالَ يَا قَوْمِ رَأَيْتُ مُنْكَرَهْ
شَذْرَةَ وَادٍ ورَأَيْتُ الزُّهْرَهْ
(والذَّهْبَةُ بِالْكَسْرِ: المَطْرَةُ) واحدةُ الذِّهَابِ، وَحكى أَبو عُبيد عَن أَصحابه الذِّهَابُ: الأَمْطَارُ (الضَّعِيفَةُ، أَو الجَوْدُ، ج ذِهَابٌ) قَالَ الشَّاعِر:
نَوْضَّحْنَ فِي قَرْنِ الغَزَالَةِ بَعْدما
تَرشَّفْنَ دِرَّاتِ الذِّهَابِ الرَّكَائِكِ
وأَنشد الجوهريّ للبَعِيثِ:
وعذِي أُشُرٍ كَالأُقْحُوَانِ تَشُوفهُ
ذِهَابُ الصَّبَا والمُعْصِرَاتُ الدَّوَالِحُ
وأَنشد ابنُ فَارس فِي الْمُجْمل قولَ ذِي الرّمة يصف رَوْضَةً:
حَوَّاءُ قَرْحَاءُ أَشْرَاطِيَّةٌ وكفَتْ
فِيهَا الذِّهَابُ وحَفَّتْهَا البَرَاعِيمُ
وَفِي حَدِيث عليَ فِي الاسْتِسْقَاءِ (لاَ قَزَعٌ رَبَابُهَا: وَلاَ شِفَّانٌ ذِهَابُهَا) الذِّهَابُ: الأَمْطَارُ اللَّيِّنَةُ، وَفِي الكلامِ مضافٌ محذوفٌ، تقديرُه: ولاَ ذَاتُ شِفَّانٍ ذِهَابُهَا.
(والذَّهَبُ مُحَرَّكَةً: مُحُّ) بِالْمُهْمَلَةِ (البَيْضِ) ومِكْيَالٌ (معروفٌ) لأَهْلِ اليَمَنِ) ، ورأَيتُ فِي هامِشِ نُسْخَة (لِسَان الْعَرَب) مَا صُورَتُه: فِي نُسْخَة (التَّهْذِيب) الذَّهْب بسُكُونِ الهَاءِ (ج ذِهَابٌ وأَذْهَابٌ، وجج) : أَي جَمْعُ الجَمْعِ (أَذَاهِبُ) . فِي حَدِيث عِكْرَمَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي أَذَاهِبَ مِنْ بُرَ وأَذَاهِبَ مِنْ شَعِيرٍ قَالَ: يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَيُزَكَّى.
(و) ذَهُوبُ (كصَبُورٍ: امْرَأَةٌ) نَقله الصاغانيّ.

(و) ذُهَابٌ (كغُرَابٍ: ع) فِي دِيَارِ بَلْحَارِثِ بنِ كَعْبٍ.
(و) ذَهْبَانُ (كسَحْبَانَ: ع باليَمَنِ) بالسَّاحِلِ، وأَبُو بَطْنٍ.
وذَهْبَابَة: قَرْيَةٌ من قُرَى حَرَّانَ، بهَا تُوُفِّيَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ الحَدِيدِ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، تَرْجَمَهُ المُنْذِرِيُّ فِي التَّكْملة (وكشَدَّادٍ: لَقَبُ عَمْرِو) بنِ جَنْدَلِ بنِ مَسْلَمَةَ، كَمَا سَمَّاهُ ابْن الكَلْبِيِّ فِي (جَمْهَرَةِ النَّسَبِ) (أَو) هُوَ لَقَبُ (مالِكه بنِ جَنْدَلٍ الشَّاعِر) كَمَا سَمَّاهُ ابنُ الكَلْبِيِّ أَيضاً فِي كتاب (أَلْقَاب الشُّعَرَاء) وَقَالَ لُقِّبَ بقوله:
وَمَا سَيْرُهُنَّ إِذْ عَلَوْنَ قُرَاقِراً
بِذِي يَمَمٍ وَلاَ الذّهَاب ذَهَابُ
(و) الذِّهَابُ (كَكِتَابٍ:) موضعٌ، وقيلَ: هُوَ (جَبَلٌ) بِعَيْنِهِ قَالَ أَبُو دُوَادٍ:
لِمَنْ طَلَلٌ كعُنْوَانِ الكِتَابِ
بَبَطْنِ لُوَاقَ أَوْ بَطْنِ الذُّهَابِ
(ويُضَمُّ) فِيهِ أَيضاً، (و) يُرْوَى أَيضاً (كسَحَابٍ) وَهُوَ بالفَتْحِ (يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ العَرَبِ، واسمُ قَبِبلَةٍ) .
ذ هـ ب : (الذَّهَبُ) مَعْدِنٌ ثَمِينٌ وَشَيْءٌ (مُذَهَّبٌ) وَ (مُذْهَبٌ) أَيْ مُمَوَّهٌ بِالذَّهَبِ. وَ (ذَهَبَ) يَذْهَبُ (ذَهَابًا) وَ (ذُهُوبًا) وَ (مَذْهَبًا) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ مَرَّ. 

ذهب


ذَهَبَ(n. ac. مَذْهَب
ذَهَاْب
ذِهَاْب
ذُهُوْب)
a. Went or passed away, departed; vanished, disappeared;
died.
b. [Bi], Went away with, took away, did away with.
c. [Ila], Held, believed, thought, considered, deemed
regarded.
ذَهِبَ(n. ac. ذَهَب)
a. Found a large quantity of gold in a mine.

ذَهَّبَa. Gilded.

أَذْهَبَa. see IIb. Carried off, took away; did away with; made to go away;
destroyed.

ذَهَب
(pl.
ذُهُوْب
ذِهْبَاْن
ذُهْبَاْن أَذْهَاْب)
a. Gold.
b. Yolk (egg).
ذَهَبِيّa. Golden.

مَذْهَب
(pl.
مَذَاْهِبُ)
a. Way, path, passage.
b. Course, manner of acting.
c. Opinion, belief; persuasion; tenet.

ذَاْهِبa. Disappearing & c.

ذَهَاْبa. Departure; disappearance; removal.

ذَهِيْبa. Gilt, gilded.

ذُهُوْبa. see 22
N. Ag.
أَذْهَبَa. Gilder.
ذهب
الذَّهَبُ: التِّبْرُ، والقِطْعَةُ: ذَهَبَةٌ. ويُؤَّنثُ الذَّهَبُ ويُذَكَّرُ. وجَمْعُه أذْهابٌ. والمُذْهَبُ: الشَّيْءُ المَطْليُّ بالذَّهَب. وذَهِبَ الرَّجُلُ ذَهَباً: تَحَيَّرَ في الذَّهَبِ والمَعْدِن.
والمَذَاهِبُ: جُلُوْدٌ تُذَهْبُ، واحِدُها مُذْهَبٌ، وهي البُرُوْدُ المُوَشّاةُ أيضاً. والمُذَهَّبُ: شَيْءٌ يُكْتَبُ فيه. والذِّهَابُ والذُّهُوب: لُغَتَانِ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرُ الذَّهَاب، واسْمٌ للمَوْضِع، ووَقْتٌ من الزَّمان، والمُتَوَضَّأ بلُغَةِ أهل الحِجاز. والذَّهْبَةُ: المَرَّةُ الواحِدَةُ من الذَّهاب. ويقولون: ذَهَبَ لِذَهَبِه: أي لِمَذْهَبِه الذي يَذْهَبُ إليه. وجَرى الفَرَسُ مُذْهِباً: أي سَرِيعاً. والذِّهْبَةُ: المَطْرُة الجَوْدُ، والجميع الذِّهَابُ. والذَّهَبُ: مِكْيالٌ لأهْلِ اليَمَنِ، يُجْمَعُ على الأذْهاب ثم على الأذاهِب.
ذ هـ ب

ذهب من داره إلى المسجد ذهاباً ومذهباً. وذهب مذهباً بعيداً. وأذهبه: جعله ذاهباً. وذهب به: مرّ به مع نفسه. وكثر عنده الذهب وكثرت عند أهل الحجاز. ويقولون: أعطني ذهيبتي. وعندي ذهبة: قطعة من الذهب. ولفلان ذهبان وأذهاب كثيرة. ورجل ذهب: يرى الذهب فيدهش ويبرق بصره من عظمه في عينه. ولوح مذهب ومذهب. واطلب لي المذاهب وهي السيور المموهة بالذهب. وكميت مذهب: تعلو حمرته صفرة. ووقعت الذهاب في أرضنا جمع ذهبة وهي أمطار غزار.

ومن المجاز والكناية: ذهب فلان مذهباً حسناً. وذهب عليّ كذا: نسبته. وذهب الرجل في القوم والماء في اللبن: ضل. وفلان يذهب إلى قول أبي حنيفة أي يأخذ به. وذهبت به الخيلاء. وخرج إلى المذهب وهو المتوضأ عند أهل الحجاز. وتقول: مثل مذهبكم وقدره، مثل مذهبكم وقذره؛ وذهب في الأرض: كناية عن الإبداء. وأبعد فلان المذهب وأبعد الأثر. تنحى للإبداء.
[ذهب] حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلهل كأنه "مذهبة" كذا في سنن النسائي وبعض طرق مسلم، والرواية بالدال المهملة والنون ومرت، فإن صح الأول فهو بمعنى المموه بالذهب، أو من فرس مذهب إذا علت حمرته صفرة، وخص الأنثى لأنها أصفى لونًا وأرق بشرة. ط: مذهبة بفتح هاء. نه وفيه: فبعث من اليمن "بذهبية" مصغرة ذهب وهي مؤنثة فظهر التاء فيها. وكنوز "الذهبان" جمع ذهب كبرقان وقد يضم. وفيه: إذا أراد الغائط أبعد "المذهب" هو موضع يتغوط فيه. وفيه: وفي ح الاستسقاء: لا قزع ربابها ولا شفان "ذهابها" هي الأمطار اللينة جمع ذهبة، أي ولا ذات شفان ذهابها. وفيه: سئل عن "أذاهب" من بر و"أذاهب" من شعير، فقال: يضم بعضها إلى بعض ثم تزكى، هي جمع أذهاب جمع ذهب بفتح هاء مكيال باليمن. ك: "لا تذهبوا" فتقولوا قال ابن عباس كذا، أي تقولونه من غير أن تضبطوا قولي. وفيه: كان كأمس "الذاهب" هو صفة مؤكدة لأمس أي قتله في الحال. فيه: والذي "ذهب" به، أي توفاه أي رسول الله صلى الله عليه وسلم. ط: أي أقسم بالذي توفاه ما تركهما أي الركعتين بعد وفد عبد القيس. وفيه: لا يزال الرجل "يذهب" بنفسه، الباء للتعدية أي يرفع نفسه ويبعدها عن الناس في المرتبة ويعتقدها عظيمة القدر أو للمصاحبة، أي يرافق نفسه ويعززها ويكرمها كما يكرم الخليل حتى تصير متكبرة وتغتر. وفيه: "اذهب" بها الآن أي بما جئت به وتمسكت لحط منزلة عثمان بعد ما بينت لك الحق المحض. مق: أو بما بينت لك من مقالتي. ز: والأول أنسب لقوله: الآن.

ذهب

1 ذَهَبَ, (S, A, &c.,) aor. ـَ (A, K,) inf. n. ذَهَابٌ (S, A, Msb, K) and ذِهَابٌ (TA) and ذُهُوبٌ (S, A, K) and مَذْهَبٌ, (A, K,) He (a man, S, [and a beast,]) went [in any manner, or any pace]; went, or passed, along; marched; journeyed; proceeded: went, or passed, away; departed: syn. مَشَى, (A,) or سَارَ, (K,) or مَرّ: (S, A, K:) and said of a mark or trace or the like [as meaning it went away]. (Msb.) [And hence, (assumed tropical:) It wasted away; became consumed, destroyed, exhausted, spent, or expended.] b2: ذَهَبَ إِلَيْهِ He went, repaired, betook himself, or had recourse, to him, or it. (TA.) And they say also, ذَهَبَ الشَّأْمَ [He went to Syria]; making the verb trans. without a particle; for although الشأم is here a special adv. n., they liken it to a vague locality. (TA.) b3: ذَهَبَ عَنْهُ He, or it, went from, quitted, relinquished, or left, him, or it. (TA.) b4: ذَهَبَ فِىالأَرْضِ, (A, Msb,) inf. n. ذَهَابٌ and ذُهُوبٌ and مَذْهَبٌ, He went away [into the country, or in the land]: (Msb:) [but it often means (assumed tropical:) he went into the open country, or out of doors, to satisfy a want of nature: or simply] (tropical:) he voided his excrement, or ordure. (A.) b5: ذَهَبَ بِهِ He went, or went away, with him, or it: (A:) and he made him, or it, to go, go away, pass away, or depart; (A, Msb, K;) as also ↓ اذهبهُ, (S, A, Msb, K,) and بِهِ ↓ اذهب, (K,) but this is rare; (Zj, TA;) and ↓ ذهّبهُ, inf. n. تَذْهِيبٌ: (MF:) [all may likewise be rendered he removed, dispelled, put away, or banished, it; properly and tropically: and (assumed tropical:) he made it to cease; made away with it, did away with it, made an end of it; wasted, consumed, destroyed, exhausted, spent, or expended, it; and these meanings may perhaps be intended by أَزَالَهُ, whereby the first is explained in the A and K, as are also the second and third in the K:] or, accord. to some, when ذَهَبَ is trans. by means of بِ, accompaniment is necessarily signified; but not otherwise; so that if you say ذَهَبَ بِهِ, the meaning is, he went away with him, or it; i. e., accompanying him, or it; [he took away, or carried off or away, him, or it;] but if you say ↓ اذهبهُ or ↓ ذهّبهُ, the meaning is, he made him, or it, to go, go away, pass away, or depart, alone, without accompanying him, or it: this, however, is not agreeable with the phrase in the Kur [ii. 16], ذَهَبَ اللّٰهُ بِنُورِهِمْ [though this may be well rendered God taketh away their light]. (MF, TA.) [Hence,] one says, أَيْنَ يُذْهَبُ بِكَ, which may mean (assumed tropical:) Where, or whither, wilt thou be taken away, and what will be done with thee and made to come to pass with thee, if this be thine intellect? or, accord. to Mtr, it is a saying of the people of Baghdád, addressed to him whom they charge with foolish judgment or opinion, as meaning أَيْنَ يُذْهَبُ بِعَقْلِكَ (assumed tropical:) [Where, or whither, is thine intellect taken away?]. (Har p. 574.) [In like manner one says, ذَهَبَ عَقْلُهُ (assumed tropical:) His reason, or intellect, quitted him, or forsook him; he became bereft of his reason, or intellect. And ذَهَبَ فُؤَادُهُ (assumed tropical:) His heart forsook him, or failed him, by reason of fear or the like.] and ذَهَبَ لَحْمُهُ (assumed tropical:) [His flesh wasted away]. (K in art. بحر, &c.) And ذَهَبَ الرَّجُلُ فِى القَوْمِ (tropical:) The man became lost [or he disappeared] among the people, or party. (A.) And ذَهَبَ المَآءَ فِى اللَّبَنِ (tropical:) The water became lost [or it disappeared] in the milk. (A.) b6: ذَهَبَ عَلَيْهِ (tropical:) It escaped his memory; he forgot it. (A, TA.) And (assumed tropical:) It was, or became, dubious, confused, or vague, to him. (MA.) b7: ذَهَبَ مَذْهَبًا حَسَنًا (S, A, TA) (tropical:) He pursued a good way, course, mode, or manner, of acting or conduct or the like. (TA.) And ذَهَبَ فِى الدِّينِ مَذْهَبًا (assumed tropical:) He formed, or held, an opinion, or a persuasion, or a belief, respecting religion: or, accord. to Es-Sarakustee, he introduced an innovation in religion. (Msb.) And ذَهَبَ مَذْهَبَ فُلَانٍ (assumed tropical:) He pursued the way, course, mode, or manner, of acting &c. of such a one. (Msb.) And ذَهَبَ لِذَهْبِهِ and لِمَذْهَبِهِ (tropical:) He pursued his way, course, mode, or manner, of acting &c. (JK, TA.) and ذَهَبَ إِلَى مَذْهَبٍ (tropical:) He betook himself to [or took to or held] a belief, a creed, a persuasion, a doctrine, an opinion, a tenet, or a body of tenets or articles of belief. (K, TA.) And فُلَانٌ يَذْهَبُ

إِلَى قَوْلِ أَبِى حَنِيفَةَ (tropical:) Such a one takes to, or holds, [the saying, or] the belief, creed, persuasion, doctrine, &c., of Aboo-Haneefeh. (A.) [and ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الأَمْرَ كَذَا (assumed tropical:) He held, or was of opinion, that the thing, or affair, or case, was so. And ذَهَبَ بِلَفْظٍ إِلَىلَفْظٍ آخَرَ (assumed tropical:) He regarded a word, or an expression, in his manner of using it, as equivalent to another word, or expression; as, for instance, when one makes a fem. noun masc. because it is syn. with a noun that is masc., or makes a verb trans. by means of a certain perticle because it is syn. with a verb that is trans. by means of that same particle: and also (assumed tropical:) he regarded a word, or an expression, as etymologically relating, or traceable, to another word, or expression. And ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَعْنَى كَذَا (assumed tropical:) He regarded it, or used it, (i. e. a word, or an expression,) as relating to such a meaning, or as meaning such a thing.] b8: ذَهَبَ فِى طَلَبِ الشَّىْءِ كُلَّ مَذْهَبٍ (assumed tropical:) [He tried every way, or did his utmost, in seeking the thing]. (K in art. موت.) And ذَهَبَ فِىاللِّينِ كُلَّ مَذْهَبٍ (assumed tropical:) [It attained the utmost degree of softness]: said of the skin. (TA in that art.) b9: اِذْهَبْ إِلَيْكَ (assumed tropical:) Betake, or apply, thyself to thine own affairs; or occupy thyself therewith. (T and K * voce إِلَى.) b10: ذَهَبَ إِلَى أَبِيهِ فِى الشَّبَهِ i. q. نَزَعَ (assumed tropical:) [He inclined to his father in likeness; resembled him; or had a natural likeness to him]. (S in art. نزع.) A2: ذَهِبَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ذَهَبٌ; (TA;) and ذِهِبَ, with two kesrehs, (IAar, K,) of the dial. of Temeem, held by AM to be a variation generally allowable in the case of a verb of which the medial radical letter is a faucial and with kesr; (TA;) He (a man) saw gold in the mine, (S,) or came suddenly, in the mine, upon much gold, and his reason departed in consequence thereof, (K,) and his eyes became dazzled, so as not to close, or move, the lids, or became confused, so as not to see, (S, K,) by reason of the greatness thereof in his eye: (S:) it is derived from ذَهَبٌ: and the epithet applied to a man in this case is ↓ ذَهِبٌ. (TA.) 2 ذَهَّبَ see 1, in the former half of the paragraph, in two places: A2: and see also 4.4 أَذْهَبَ see 1, in the former half of the paragraph, in three places.

A2: Also اذهبهُ, (Msb, K,) inf. n. إِذْهَابٌ; (S;) and ↓ ذهّبهُ, (K,) inf. n. تَذْهِيبٌ; (S;) He gilded it; did it over with gold. (S, Msb, K.) Q. Q. 2 تَمَذْهَبَ, from مَذْهَبٌ, is used by late writers as meaning (assumed tropical:) He followed, or adopted, a certain religious persuasion or the like.]

ذَهْبٌ: see مَذْهَبٌ: A2: and see also the last sentence of the paragraph here following.

ذَهَبٌ [Gold;] a certain thing well known; (S, Msb, &c.;) accord. to several of the leading lexicologists, (TA,) i. q. تِبْرٌ; (A, L, K, &c.;) but it seems to have a more general meaning; for تِبْرٌ is specially applied to such [gold] as is in the mine, or such as is uncoined and unwrought: (TA:) [it is a coll. gen. n.; and therefore] it is masc. and fem.: (S, * Msb, K, * TA:) or it is fem. in the dial. of El-Hijáz: or, accord. to Az, it is masc., and not to be made fem. unless regarded as pl. of ↓ ذَهَبَةٌ, (Msb, TA,) [or rather as a coll. gen. n., for] ذَهَبَةٌ is the n. un., (K,) signifying a piece of ذَهَب [or gold]: (S, A, L, TA:) or, accord. to El-Kurtubee, it is fem., and sometimes masc., but more commonly fem.: ↓ ذُهَيْبَةٌ is the dim. of ذَهَبٌ, the ة being added because the latter word is fem., like as it is in قُوَيْسَةٌ and شُمَيْسَةٌ; or it is the dim. of ذَهَبَةٌ, and signifies a little piece of ذَهَب [or gold]: (TA:) the pl. of ذَهَبٌ is أَذْهَابٌ [a pl. of pauc.] (S, A, Msb, K) and ذُهُوبٌ (S, K) and ذُهْبَانٌ (Nh, Msb, K) and ذِهْبَانٌ. (Nh, TA.) [مَآءُ الذَّهَبِ means Water-gold; goldpowder mixed with size, for ornamental writing &c.] b2: The yolk, or the entire contents, i. e. yolk and white, (مُحّ, K, TA, with the unpointed ح, TA, [in the CK and in my MS. copy of the K مُخّ,]) of an egg. (K.) A2: Also, (S, K,) in a copy of the T written ↓ ذَهْبٌ, (TA,) A certain measure of capacity, for corn, used by the people of ElYemen, (S, K,) well known: (S:) pl. ذِهَابٌ (K) and أَذْهَابٌ, [the latter a pl. of pauc.,] (S, K,) and pl. pl. [i. e. pl. of the latter of the pls. above]

أَذَاهِبُ, (S, and so in the K accord. to the TA,) mentioned by A' Obeyd, (S,) or أَذَاهِيبُ. (So in the CK.) ذَهِبٌ: see 1, last sentence.

ذِهْبَةٌ A rain: (S:) or a weak rain: or a copious rain: (A'Obeyd, K:) pl. ذِهَابٌ. (A'Obeyd, S, K.) ذَهَبَةٌ: see ذَهَبٌ, first sentence.

ذَهُوبٌ: see ذَاهِبٌ.

ذَهِيبٌ: see مُذْهَبٌ, first sentence.

ذُهَيْبَةٌ: see ذَهَبٌ, first sentence.

ذَاهِبٌ [part. n. of ذَهَبَ;] Going [in any manner, or any pace]; going, or passing, along; marching; journeying; proceeding: going, or passing, away; departing: [&c.:] (A, K:) and ↓ ذَهُوبٌ signifies the same [in an intensive manner]. (K.) b2: [ذَاهِبٌ فِى الطُّولِ means (assumed tropical:) Excessive in length or tallness.]

مَذْهَبٌ is an inf. n.: (JK, A, K:) b2: and also signifies A place of ذَهَاب [or going, &c.]: and a time thereof. (JK.) b3: [Also A place to which one goes: see an ex. voce مَحْضَرٌ. b4: And hence,] (tropical:) A place to which one goes for the purpose of satisfying a want of nature; a privy; (TA;) i. q. مُتَوَضَّأٌ; (JK, A, K, TA;) in the dial. of the people of El-Hijáz. (JK, A, TA.) b5: [Also A way by which one goes or goes away. b6: and hence, as in several exs. in the first paragraph of this art.,] (tropical:) A way, course, mode, or manner, of acting or conduct or the like: (Msb, K, TA:) (tropical:) [a way that one pursues in respect of doctrines and practices in religion &c.; and particularly a way of believing, opining, thinking, or judging;] a belief, a creed, a persuasion, a doctrine, an opinion, a tenet, or a body of tenets or articles of belief; (K, TA;) an opinion in, or respecting, religion; and, accord. to Es-Sarakustee, an innovation in religion: (Msb:) and ↓ ذَهْبٌ signifies the same. (JK, TA.) [The pl. is مَذَاهِبُ.

Hence, ذَوُو مَذَاهِبُ (assumed tropical:) Persuasions, as meaning persons holding particular tenets in religion or the like.] b7: Also (assumed tropical:) Origin: (Ks, Lh, K:) so in the sayings, مَا يُدْرَى لَهُ أَيْنَ مَذْهَبَهُ and لَا يُدْرَى لَهُ مَذْهَبٌ, i. e. (assumed tropical:) It is not known whence is his origin. (Ks, Lh, TA.) مُذْهَبٌ Gilt, or done over with gold; (S, A, K;) as also ↓ مُذَهَّبٌ (A, K) and ↓ ذَهِيبٌ. (T, K.) b2: Also sing. of مَذَاهِبُ, which signifies Skins gilt, (ISk, JK, TA,) i. e. having gilt tines, or stripes, regularly, or uniformly, succeeding one another: (ISk, TA:) or gilt straps or thongs: (S, TA:) and variegated, or figured, [garments of the kind called] بُرُود: (JK, TA:) [or it is applied as an epithet to such garments; for] you say بُرْدٌ مُذْهَبٌ. (TA.) The pl. above mentioned is also applied [as an epithet] to swords [app. meaning Adorned with gilding]. (TA.) b3: Applied to a horse, Of a red colour tinged over with yellow; (TA;) and so كُمَيْتٌ مُذْهَبٌ [i. e. of a gilded bay colour]: (S, TA:) fem. with ة: the mare thus termed is of a clearer colour and thinner skin. (TA.) A2: المُذْهَبُ is also a name of The Kaabeh. (K, TA.) A3: See also the next paragraph, in three places.

مُذْهِبٌ A gilder. (S.) b2: ↓ المُذْهَبُ, explained by Lth as the name of (assumed tropical:) A certain devil, said to be of the offspring of Iblees, who tempts reciters of the Kur-án in the performance of [the ablution termed] الوُضُوْء, (K, * TA,) and on other occasions, (TA,) is [said to be] correctly [المُذْهِبُ,] with kesr to the ه: (K:) applied to the devil, (TA in art. شيط,) as meaning (assumed tropical:) he who embellishes, or renders goodly in appearance, acts of disobedience [to God], as also المُهَذِّبُ, (Fr, TA in art. هذب,) IDrd thinks that it is not [genuine] Arabic. (TA.) And accord. to the S and El-Kurtubee and many others, ↓ بِهِ مُذْهَبٌ means (assumed tropical:) [In him is] a vain suggestion [of the devil] respecting the water, and [respecting] the using much thereof in the وُضُوْء: [i. e. a vain suggestion that may induce him to think that the water is unfit, or deficient in quantity, or the like:] but accord. to the K, it is correctly المُذْهِبُ. (TA.) Az says that the people of Baghdád apply the appellation مُذْهِبٌ to (assumed tropical:) A man who inspires vain suggestions; and that the vulgar among them pronounce it ↓ مُذْهَبٌ. (TA.) مَذْهَبَةٌ [A cause, or means, of doing away with, removing, dispelling, or banishing]. Fasting is said, in a trad., to be مَذْهَبَةٌ لِلْأَشَرِ [i. e. (assumed tropical:) A cause, or means, of dispelling exultation, or excessive exultation, and resting the mind upon things agreeable with natural desire]. (T and S voce مَحْسَمَةٌ, q. v.) مُذَهَّبٌ: see مُذْهَبٌ.

ذمر

Entries on ذمر in 12 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 9 more
[ذ م ر] ذَمَرَه يَذْمُرُه ذَمْرًا لامَه وحَضًّه وتَذَمَّرَ هُو لامَ نَفْسَه جاءَ مُطاوِعُه عَلَى غيرِ الفِعْلِ وسَمِعْتُ له تَذَمُّرًا أي تَغَضُّبًا والذِّمارُ ما يَلْزَمُكَ حِفْظُه وحِياطَتُه وحِمايَتُه وتَذامَرَ القَوْمُ في الحَرْبِ تَحاضُّوا ورَجًلٌ ذَمِرٌ وذِمْرٌ وذَمِرٌّ وذَمِيرٌ شُجاعٌ وقِيلَ شُجاعٌ مُنْكَرٌ وقِيلَ هو الظَّرِيفُ اللَّبِيبُ المِعْوانُ فجَمْعُ الذَّمِرِ والذِّمْرِ والذَّمِير أَذْمارٌ وجمع الذِّمِرِّ ذِمِرُّونَ والاسمُ الذَّمارَةُ والمُذَمَّرُ القَفَا وقِيل هُما عَظْمانِ في أَصْلِ القَفَا وقِيلَ هو الذِّفْرَى وقِيلَ الكاهِلُ وذَمَرَه يَذْمُرُهُ وذَمَّرَه لَمَسَ مُذَمَّرَه والمُذَمِّرُ الذي يُدْخِلُ يَدَه في حَياءِ النّاقَةِ ليَنْظُرَ أَذَكَرٌ جَنِينُها أَم أُنْثَى سُمِّيَ بذلك لأَنَّه يَلْمِسُ مُذَمًّرَه فيعرِفُ ما هُوَ قال الكُمَيْتُ

(وقالَ المُذَمِّرُ للنّاتِجِين ... مَتَى ذُمِّرَتْ قَبْلِيَ الأَرْجُلُ)

وهذا مَثَلٌ لأَنَّ التَّذْمِيرَ لا يكُونُ إلا فِي الرَّأسِ وذلِكَ أَنًّه يَلْمِسُ لَحْيَى الجَنِينِ فإن كانَا غَلِيظَيْنِ كانَ فَحْلاً وإنْ كانَا رَقِيقَيْنِ كانَ ناقةً فإذا ذُمِّرَت الرِّجْلُ فالأَمْرُ مُنْقَلِبٌ وذِمار مَدينَةٌ باليَمَنِ ووُجِدَ في أَساسِها لما هَدَمَتْها قُرَيْشٌ في الجاهِليَّة حَجَرٌ مكتوبٌ فيه بالمُسْنَدِ لمَنْ مُلْكُ ذَمار للحَبَشَةِ الأَشْرَار لمن مُلْكُ ذمار لفَارِسِ الأَحْرار لمَنْ مُلْكُ ذمار لقُرَيْشٍ التُّجار وذَوْمَرٌ اسمٌ

ذمر

1 ذَمَرَ, (S,) inf. n. ذَمْرٌ, (K,) He (a lion) roared. (S, K.) A2: ذَمَرَهُ, aor. ـُ (S, M, A,) inf. n. ذَمْرٌ, (T, S, M, K,) He excited, incited, urged, or instigated, him, (T, S, M, A, K, *) with chiding, or reproof, (T, M, A, K, *) and encouraged him, (L,) عَلَى الأَمْرِ to do the thing; (A;) as also ↓ ذمّرهُ: (L, TA:) and he threatened him; (L, K; *) and was angry with him. (L.) A3: ذَمَرَهُ, aor. ـُ and ↓ ذمّرهُ, [inf. n. تَذْمِيرٌ;] He felt his مُذَمَّر [q. v.]. (M.) You say also, ذَمَرَ الرَّاعِى السَّلِيلَ The pastor felt the place where the head of the young camel just born was set upon the neck, to know if it were a male or a female: (A:) [or its inf. n., ذَمْرٌ, signifies the same as] ↓ تَذْمِيرٌ a man's inserting the hand into the vulva of a she-camel, to discover if her fœtus be a male or a female. (S.) [See مُذَمِّرٌ.]2 ذَمَّرَ see 1, in three places. b2: تَذْمِيرٌ also signifies The determining the quantity, measure, size, or bulk, of a thing; or computing by conjecture the quantity or measure thereof. (K, * TA.) 5 تذمّر, an irreg. quasi-pass. of ذَمَرَهُ, (M,) [or rather a reg. quasi-pass. of ذَمَّرَهُ, which is mentioned in the L, and meaning He excited, incited, urged, or instigated, himself,] as though he blamed himself for a thing that had escaped him: (S:) or he blamed himself (M, K) for a thing that had escaped him: (K:) or he blamed himself for negligence, in order to inspirit himself, that he might not be negligent a second time: (A:) or he blamed himself for the escape, or loss, of [what he was bound to preserve and defend, or] what is termed ذِمَارٌ. (TA.) b2: He became angry. (M, K.) b3: He disliked a thing, and was angry in consequence thereof. (Har p. 517.) b4: تذمّر عَلَيْهِ He became changed, or altered, to him, and threatened him with evil. (S, K.) b5: But in the trad. in which it is said of Moses, كَانَ يَتَذَمَّرُ عَلَى

رَبِّهِ, this expression means that He emboldened himself to his Lord, and raised his voice in his expression of disapproval. (TA.) 6 تذامروا They excited, incited, urged, or instigated, one another, (S, K,) in war, (S,) or to fight. (K.) b2: Also, sometimes, They blamed one another for neglecting an opportunity. (TA.) ذِمْرٌ and ↓ ذَمِرٌ and ↓ ذِمِرٌّ and ↓ ذَمِيرٌ A courageous man: (S, * M, K: *) or who combines sagacity, or sagacity and cunning and craftiness, with courage, (M,) or with strength; (T;) and ↓ ذُمَائِرٌ has also this last signification: (TA:) or the four preceding words signify, (M,) or signify also, (K,) clever, intelligent, and a good assistant: (M, K:) pl. of the first (S, M) and second and fourth, (M,) أَذْمَارٌ; (S, M;) and pl. of the third, ذِمِرُّونَ. (M.) b2: الذِّمْرُ and ↓ الذُّمَائِرُ are also names of Calamities, or misfortunes. (K.) ذَمِرٌ: see the next preceding paragraph.

ذِمِرٌّ: see the next preceding paragraph.

ذَمَارِ a verbal noun, like نَزَالِ; [signifying Excite thou, or incite, urge, or instigate, thy companions to the fight: or, perhaps, be thou excited, &c.:] from ذَمَرَهُ فِى الحَرْبِ. (R.) ذَمَارٌ: see the next paragraph.

ذِمَارٌ Whatever one is obliged, or bound, to preserve and guard and defend or protect, (T, M, K, *) and for the loss or neglect of which one must be blamed: (T:) things that are sacred, or inviolable; a man's family, and property (حَوْزَة), and servants or dependents, and relations: (AA, T:) as also ↓ ذَمَارٌ: (TA:) things for which, if he did not defend or protect them, a man would be blamed, and severely reproved: (A:) or what is behind a man, [as a burden upon him,] of those things which it is his duty to defend or protect; for they say حَامِىالذِّمَارِ, [see below,] like as they say حَامِى الحَقِيقَةِ; and those things are termed ذمار because anger (تَذَمُّرٌ) on their account is incumbent on him to whom they pertain; and they are termed حقيقة because it is the duty of him to whom they pertain to defend them. (S.) حَامِىالذِّمَارِ signifies The defender, or protector, of those things for which a man is to be blamed, and severely reproved, if he do not defend or protect them: (A:) [or of those things which he is bound to preserve and guard and defend, &c.: see above:] or one who, when he is incited, or instigated, and angry, defends, or protects. (S.) One says also, فُلَانٌ أَمْنَعُ ذِمَارًا مِنْ فُلَانٍ [app., Such a one is a greater defender of those things which it is his duty to defend than such a one]. (S.) b2: يَوْمُ الذِّمَارِ The day of war: or of perdition: or of anger. (Et-Towsheeh.) ذَمِيرٌ: see ذِمْرٌ. b2: Also A man goodly, or beautiful, (K, TA,) in make. (TA.) ذَمَارَةٌ Courage: (M, K:) or sagacity, or sagacity and cunning and craftiness, combined with courage [or with strength: see ذِمْرٌ]: or cleverness, intelligence, and the quality of rendering good assistance. (M.) ذُمَائِرُ: see ذِمْرٌ, in two places.

ذَيْمُرِىٌّ, (K, TA,) with damm to the م, (TA,) [in the CK ذَيْمَرِىّ,] A man sharp in temper, who adheres to things and minds them pertinaciously. (K, * TA.) [And so دَيْمُرِىٌّ.]

مُذَمَّرٌ The back of the neck: (M, K:) or two bones in the base of the back of the neck: or the part called ذِفْرَى [behind the ear]: or the كَاهِل [or upper part of the back, next the neck]: (M:) or this last-mentioned part with the neck and what surrounds it as far as the ذِفْرَى; which is what the مُذَمِّر [q. v.] feels: (As, S:) or the place where the head of a camel is set upon the neck. (A.) b2: بَلَغَ الأَمْرُ المُذمَّرُ (tropical:) The affair, or case, or event, reached a distressing pitch; (A, * K;) like بَلَغَ المُخَنَّقَ. (A.) مُذَمِّرٌ A man who inserts his hand into the vulva of a she-camel, to discover if her fœtus be a male or a female: (S, M, K:) because he feels its مُذَمَّر, and thus knows it: he feels its jaw-bones: if they be thick, it is a male; and if thin, a female. (M.) El-Kumeyt says, وَقَالَ المُذَمِّرُ لِلنَّاتِجِينَ مَتَى ذُمِّرَتْ قَبْلِىَ الأَرْجُلُ [And he whose business it was to feel the fœtus, for the purpose of discovering if it were male or female, said to those assisting the she-camels in bringing forth, When, before my time, were the legs felt to discover the sex of the fœtus?]: (S, M:) for it is the head that is felt, as above explained. (M.) The مُذَمِّر is, to camels, as the midwife to human beings. (A.)
(ذمر) : الذَّمِرَةُ: الصَّوْتُ. 

ذمر


ذَمَرَ(n. ac. ذَمْر)
a. Excited, urged on; threatened.
b. Roared (lion).
تَذَمَّرَa. Reproached, blamed himself; bemoaned himself.
b. ['Ala], Threatened.
تَذَاْمَرَa. Incited, urged one another on.

ذِمْر
(pl.
أَذْمَاْر)
a. Brave, courageous.

ذَمِرa. see 2
ذِمَاْرa. Honour, principle.

ذَمِيْرa. see 2
ذ م ر

ذمره على الأمر: حضّه مع لوم ليجدّ فيه. يقال: القائد يذمر أصحابه في الحرب: يسمعهم المكروه ليشحذهم، ورأيتهم يتذامرون في الحرب. وأقبل يتذمر: يلوم نفسه على التفريط في فعله وهو ينشطها لئلا تفرط ثانية، وفلان يتذمم ويتذمر، ويرفع أذياله ويتشمر. وهو ذمر من الأذمار: شجاع. وذمر الراعي السليل: مسّ فهقته وهي مغرز الرأس في العنق. وتسمى المذمر ليعلم أذكر هو أم أنثى. قال أحيحة:

وما تدري إذا ذمرت سقباً ... لغيرك أم يكون لك الفصيل

والمذمر للإبل كالقابلة للناس. وهو حامي الذمار إذا حمي ما لو لم يحمه ليم وعنف من حماه وحريمه كقولهم: حامي الحقيقة.

ومن المجاز: بلغ الأمر المذمر. كقولهم: بلغ المخنق. قال الجعديّ:

وحيّ أبي بكر ولا حيّ مثلهم ... إذا بلغ الأمر العماس المذمرا
[ذمر] إلا أن عثمان فضح "الذمار" فقال صلى الله عليه وسلم: مه، الذمار ما لزمك حفظه مما وراءك ويتعلق بك. ومنه ح أبي سفيان قال يوم الفتح: حبذ يوم "الذمار" يريد الحرب لأن الإنسان يقاتل على ما يلزمه حفظه. ك: هو بكسر المعجمة أي حين الغضب للأهل والحرم إلى الانتصار لقومه. نه ومنه ح: فخرج "يتذمر" أي يعابت نفسه ويلومها على فوات الذمار. وح موسى: كان "يتذمر" على ربه، أي يجتريء ويرفع صوته في عتابه. وح طلحة لما أسلم: إذا أمه "تذمره" وتسبه، أي تشجعه على ترك الإسلام وتسبه على إسلامه، وذمر إذا غضب. وح: وأم أيمن "تذمر" وتصخب، ويروى بالتشديد. وح: فجاء عمر "ذامرًا" أي متهددًا. وح: أن الشيطان قد "ذمر" حزبه، أي حضهم وشجعهم. وح: "فتذامر" المشركون وقالوا: هلاكنا حملنا عليهم وهم في الصلاة! أي تلاوموا على ترك الفرصة، والذمر الحث مع لوم واستبطاء. وفي ح ابن مسعود: فوضعت رجلي على "مذمر" أبي جهل، المذمر الكاهل والعنق وما حوله، وذمار بكسر ذال، وقيل بفتحها اسم قرية باليمن.
(ذمر) - في حَديثِ عَلىٍّ، رضي الله عنه: "أَلَا إنَّ عُثمانَ فَضَح الذِّمارَ، فقال النَّبىُّ - صلى الله عليه وسلم -: مَهْ".
الذِّمَار: ما لَزِمَك حِفظُه ويَذمُرُك على المُحافَظَة عليه: أي يَحُضُّك.
ومنه الحَدِيثُ: "فخَرَج يَتذَمَّر".
: أي يُعاتِب نفسَه ويَلُومُها على فَواتِ الذِّمار ، وذَمِرَ: غَضِب.
- وفي فَتْح مَكَّة، قال أبو سُفْيان: "حَبَّذَا يوم الذِّمار"
: أي يوْم الحَرْب.
- ومنه الحَدِيثُ: "فَتذَامَر المُشْركُون فيما بَيْنَهُم" .
: أي تَلاوَمُوا واستَقْصَرُوا أَنفسَهم على الغَفْلة وتَرْك انْتِهازِ الفُرصَةِ، وقد يَكُون بمعنى تَحَاضُّوا على القِتالِ. يقال: ذَمَر الرّجلُ صاحِبَه: إذا حَضَّه مع لَوْم واستِبْطَاء.
- ومنه حَدِيث مُوسَى، عليه السَّلَام: "أنَّه كان يَتَذَمَّر على رَبَّه عَزَّ وجَلَّ".
وهو المُعاتَبَة ورفْعُ الصَّوتِ والاحْتِدَادُ والتَّجَرُّؤ .
ومنه: الذِّمْر الشُّجَاعُ.
[ذمر] الذمر: الشُجاعُ. وفيه أربع لغات: ذِمْرٌ وذَمْرٌ مثل كِبْدٍ وكَبْدٍِ، وذَميرٌ مثل كَبيرٍ، وذِمِرٌّ مثال فِلِزٍّ. وجمع الذِمْرِ أَذْمارٌ. وذمرته أذمره ذمرا: حثثته. وذمر الأَسَدُ: أي زَأَرَ. وتَذامَرَ القومُ، أي حَثَّ بعضهم بعضاً، وذلك في الحرب. قولهم: فلان حامى الذِمارِ، أي إذا ذَمِرَ وغَضِبَ حمى. وفلان أمنع ذمارامن فلان. ويقال: الذِمارُ ما وَراءَ الرَجُلِ، مما يَحِقُّ عليه أن يَحْميَهُ، لأنَّهم قالوا: حامي الذِمار، كما قالوا: حامي الحقيقة. وسُمِّي ذِماراً لأنَّه يجب على أهله التَذَمُّرُ له. وسُمِّيَتْ حقيقةً لأنَّه يحق على أهلها الدفع عنها. وأقبل فلان يتذمر، كأنه يلوم نَفْسَهُ على فائِتٍ. وظَلَّ يَتَذَمَّرُ على فلان، إذا تَنَكَّرَ له وأَوْعَدَهُ. والتَذْميرُ: أن يُدْخِلَ الرَجُلُ يَدَهُ في حَياءِ الناقَةِ ليَنْظُرَ أَذَكَرٌ جنينها أم أنثى؟ قال الشاعر : وقال المُذَمِّرُ للناتِجينَ * مَتى ذُمِّرَتْ قَبْليَ الأَرْجُلُ - والمُذَمَّرُ: الكاهِلُ والعُنُقُ وما حَوْلَهُ إلى الذِفْرى، وهو الذي يُذَمِّرُهُ المُذَمِّرُ.
ذمر: الذَّمْرُ: اللَّوْمُ والحَضُّ والإِغْرَاءُ.
والتَّذَمُّرُ: أنْ لا يَنْكَأَ في العَدُوِّ فهو يَلُوْمُ نَفْسَه. وهم يَتَذَامَرُوْنَ في الحَرْبِ. والذَّمْرُ: الزَّجْرُ والجِدُّ.
وذَمَرَ الأسَدُ: اي زَأَرَ؛ يَذْمُرُ ذَمْرَةً. والمُتَذَمِّرُ: المُصَوِّتُ.
وذَمَرْنا الطَّرِيْقَ: طَلَبْنا أنْفَاذَها.
والذِّمَارُ: ما يَلْزَمُكَ حِمَاه والذَّبُّ عنه. واللِّوَاءُ، ذَمَّرَ ذِمَاراً.
والتَّذْمِيْرُ: مُعَالَجَةُ المُذَمِّرِ النّاقَةَ ووَلَدَها إذا نُتِجَتْ؛ يَلْمَسُ الوَلَدَ فَيَقْبِضُ على عِلْبَاوَيْه، ولذلك قيل للكاهِلِ والعُنُقِ وما حَوْلَه: المُذَمَّرُ، يُقال ذَمَرَ يَذْمُرُ؛ وذَمَّرَ يُذَمِّر.
ويقولونَ: قد بَلَغَ الأمْرُ المُذَمَّرَ: إذا اشْتَدَّ.
وذَمَّرْتُ الأمْرَ والأثَرَ: إذا قَدَّرْته.
وذَمِرَ الرَّجُلُ: إذا غَضِبَ.
وذَمَرَ يَذْمُرُ: إذا حَرَّضَ وحَضَّ، وذَمَّرَ يُذَمِّرُ مِثْلُه.
والذِّمْرُ والذَّمَائِرُ: من أسْمَاء الدَّوَاهي.
ورَجُلٌ ذَمِيْرٌ من قَوْمٍ ذُمَرَاءَ؛ وذِمْرٌ من قَوْمٍ أذْمَارٍ: وهُمُ الشُّجْعَانُ، وقيل: هو الصَّغِيْرُ الشَّخْصِ. وهو الذِّمْرُ أيضاً.
ويُقالُ للحَدِيْدِ الغَلِقِ: إنَّه لَذَيْمرِيٌّ.
والذَّمِيْرُ: الحَسَنُ من الرِّجَالِ.
ذمر دمر عمد وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] قَالَ: انْتَهَيْت إِلَى أبي جهل يَوْم بدر وَهُوَ صريع فَقلت: قد أخزاك الله يَا عَدو الله فَوضعت رجْلي على مُذَمَّره فَقَالَ: يَا رويعي الْغنم لقد ارتقيت مُرتَقى صعبا لمن الدَّبرة الْيَوْم فَقلت: لله وَلِرَسُولِهِ قَالَ: ثمَّ احتززت رَأسه وَجئْت بِهِ إِلَى رَسُول الله صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم. قَالَ الْأَصْمَعِي: المذمر هُوَ الْكَاهِل والْعُنُق وَمَا حوله إِلَى الذَّفْرَى وَمِنْه قيل للرجل الَّذِي يدْخل يَده فِي حَيَاء النَّاقة لينْظر أذكر جَنِينهَا أم أُنْثَى: مذمِّر لِأَنَّهُ يضع يَده ذَلِك الْموضع فيعرفه قَالَ ذُو الرمة: [الطَّوِيل]

حراجيج مِمَّا ذُمِّرْت فِي نتاجها ... بِنَاحِيَة الشَّحر الغُرَيْرُ وشَدْقَمُ

يَعْنِي أَنَّهَا من إبل هَؤُلَاءِ فهم يذمرونها وَقَالَ الْكُمَيْت: [المتقارب]

وَقَالَ المذمر للناتجين ... مَتى ذُمِّرتْ قَبْليَ الأرْجُلُ

يَقُول: إِن التذمير إِمَّا هُوَ فِي الْأَعْنَاق لَا فِي الأرجل. وَأما المدمر. بِالدَّال فَإِنَّهُ الصَّائِد يقتر للصَّيْد يُدخَّن بأوبار الْإِبِل وَغَيرهَا حَتَّى لَا يجد الصَّيْد ريح الصَّائِد قَالَ أَوْس بن حجر: [الطَّوِيل]

فلاقى عَلَيْهَا من صَباحَ مدمرا ... لناموسه من الصفيح سقائفُ

وَفِي حَدِيث آخر لعبد الله أَنه لما قَالَ لأبي جهل مَا قَالَ قَالَ أَبُو جهل: أعْمَد من سيد قَتله قومه. قَوْله: أعمد يَقُول: هَل زَاد على سيد قَتله قومه أَي هَل كَانَ إِلَّا هَذَا يَقُول: إِن هَذَا لَيْسَ بِعَارٍ قَالَ: وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَحْكِي عَن الْعَرَب: أعمد من كيل مُحِقّ أَي هَل زَاد على هَذَا بَلغنِي ذَلِك عَن أبي عُبَيْدَة وَقَالَ ابْن ميادة المري: [الطَّوِيل]

تُقَدَّم قيسٌ كلَّ يومِ كريهةٍ ... ويثني عَلَيْهَا فِي الرَّخاء ذنوُبها

وأعمد من قوم كفاهم أخوهم ... صِدَام الأعادي حِين فُلَّت نُيُوُبها

يَقُول: هَل زِدْنَا على أَن كفينا إخوتنا.

ذمر: الذَّمْرُ: اللَّوْمُ والحَضُّ معاً. وفي حديث عليّ، عليه السلام:

أَلا وإِن الشيطان قد ذَمَّرَ حِزْبَه أَي حضهم وشجعهم؛ ذَمَرَه

يَذْمُرُه ذَمْراً: لامَهُ وحَضَّهُ وحَثَّهُ. وتَذَمَّرَ هو: لام نفسه، جاء

مطاوعه على غير الفعل. وفي حديث صلاة الخوف: فَتَذَامَرَ المشركون وقالوا

هَلاَّ كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة؛ أَي تَلاوَمُوا على ترك الفُرْصَةِ،

وقد تكون بمعنى تَحاضُّوا على القتال. والذَّمْرُ: الحَثُّ مع لَوْمٍ

واسْتِبْطاءٍ. وسمعتُ له تَذَمُّراً أَي تغضباً. وفي حديث موسى، عليه

السلام: أَنه كان يَتَذَمَّرُ على ربه أَي يَجْتَرِئُ عليه ويرفع صوته في

عتابه؛ ومنه حديث طلحة لما أَسلم: إِذا أُمّه تُذْمِّرُه وتَسُبُّهُ أَي

تُشَجِّعُه على ترك الإِسلام وتسبه على إِسلامه. وذَمَرَ يَذْمُرُ إِذا

غَضِبَ؛ ومنه الحديث: وأُم أَيمن تَذْمُرُ وتَصْخَبُ؛ ويروى: تُذَمِّرُ،

بالتشديد؛ ومنه الحديث: فجاء عمر ذَامِراً أَي مُتَهَدِّداً.

والذِّمارُ: ذِمارُ الرجلُ وهو كل ما يلزمك حفظه وحياطته وحمايته والدفع

عنه وإِن ضَيَّعه لزمه اللَّوْمُ. أَبو عمرو: الذِّمارُ الحَرَمُ

والأَهل، والذِّمارُ: الحَوْزة، والذِّمار: الحَشَمُ، والذِّمار: الأَنساب.

وموضعُ التَّذَمُّرِ: موضعُ الحفيظة إِذا اسْتُبِيحَ. وفلان حامي الذِّمار

إِذا ذُمِّرَ غَضِبَ وحَمى؛ وفلانٌ أَمْنَعُ ذِماراً من فلان. ويقال:

الذِّمارُ ما وراء الرجل مما يَحِقُّ عليه أَن يَحْمِيَهُ لأَنهم قالوا حامي

الذِّمار كما قالوا حامي الحقيقة؛ وسمي ذماراً لأَنه يجب على أَهله

التَّذَمُّرُ له، وسميت حقيقة لأَنه يَحِقُّ على أَهلها الدفع عنها. وفي حديث

علي: أَلا إِن عثمان فَضَحَ الذِّمارَ فقال النبي، صلى الله عليه وسلم:

مَهْ الذِّمارُ ما لزمك حِفْظُه مما وراءك ويتعلق بك. وفي حديث أَبي

سفيان: قال يوم الفتح: حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمار؛ يريد الحَرْبَ لأَن

الإِنسان يقاتل على ما يلزمه حفظه.

وتَذَامَرَ القومُ في الحرب: تَحاضُّوا. والقومُ يَتَذامَرُونَ أَي

يَحُضُّ بعضهم بعضاً على الجِدَّ في القتال؛ ومنه قوله:

يَتَذامَرُونَ كَرَرْتُ غيرَ مُذَمَّمِ

والقائد يَذْمُرُ أَصحابَه إِذا لامهم وأَسمعهم ما كرهوا ليكون أَجَدَّ

لهم في القتال؛ والتَّذَمُّرُ من ذلك اشتقاقه، وهو أَن يفعل الرجل فعلاً

لا يبالغ في نكاية العدوّ فهو يَتَذَمَّرُ أَي يلوم نفسه ويعاتبها كي

يَجِدَّ في الأَمر. الجوهري: وأَقبل فلان يَتَذَمَّرُ كأَنه يلوم نفسه على

فائت. ويقال: ظَلَّ يَتَذَمَّرُ على فلان إِذا تنكر له وأَوعده. وفي

الحديث: فخرج يتذمر؛ أَي يعاتب نفسه ويلومها على فوات الذِّمار. والذَّمِرُ:

الشجاع. ورجل ذَمِرٌ وذِمْرٌ وذِمِرٌّ وذَمِيرٌ: شجاع من قوم أَذْمارٍ،

وقيل: شجاع مُنْكَرٌ، وقيل: مُنْكَرٌ شديد، وقيل: هو الظريف اللبيب

المِعْوانُ، وجمعُ الذَّمِرِ والذِّمْرِ والذَّمِير أَذْمارٌ مثل كَبِدٍ وكِبْد

وكَبِيدٍ وأَكبْادٍ، وجمع الذِّمِرِّ مثل فِلِزٍّ ذِمِرُّونَ، والاسم

الذَّمارَةُ.

والمُذَمَّرُ: القَفَا، وقيل: هما عظمان في أَصل القفا، وهو الذِّفْرى،

وقيل: الكاهل؛ قال ابن مسعود: انتهيتُ يوم بدر إِلى أَبي جهل وهو صريع

فوضعت رجلي في مُذَمَّرِه فقال: يا رُوَيْعِيَ الغَنَمِ لقد ارْتَقَيْتَ

مُرْتَقًى صَعْباً قال: فاحْتَزَزْتُ رأْسه؛ قال الأَصمعي: المُذَمَّرُ

هو الكاهل والعُنُقُ وما حوله إِلى الذِّفْرَى، وهو الذي يُذَمِّرُه

المُذَمِّرُ. وذَمَرَهُ يَذْمُرُهُ وذَمَّره: لَمَس مُذَمَّرَهُ.

والمُذَمِّرُ: الذي يدخل يده في حياء الناقة لينظر أَذكر جنينها أَم أُنثى، سمي بذلك

لأَنه يضع يده في ذلك الموضع فيعرفه؛ وفي المحكم: لأَنه يَلْمِسُ

مُذَمَّرَهُ فيعرف ما هو، وهو التَّذْمِيرُ؛ قال الكميت:

وقال المُذَمِّرُ للنَّاتِجِينَ:

مَتَى ذُمِّرَتْ قَبْلِيَ الأَرْجُلُ؟

يقول: إِن التذمير إِنما هو في الأَعناق لا في الأَرجل. وذَمَرَ الأَسدُ

أَي زَأَرَ، وهذا مثل لأَن التذمير لا يكون إِلاَّ في الرأْس، وذلك أَنه

يلمس لَحْيَيِ الجَنِينِ، فإِن كانا غليظين كان فحلاً، وإِن كانا رقيقين

كان ناقة، فإِذا ذُمِّرَت الرِّجْلُ فالأَمر منقلب؛ وقال ذو الرمة:

حَرَاجيجُ قُودٌ ذُمِّرَتْ في نتاجِها،

بِناحيَةِ الشّحْرِ الغُرَيْرِ وشَدْقَمِ

يعني أَنها من إِبل هؤلاء فهم يُذَمِّرُونها.

وذِمارٌ، بكسر الذال

(* قوله: «بكسر الذال إلخ» هذا قول أَكثر أَهل

الحديث، وذكره ابن دريد بالفتح. وقوله: وجد في أَساسها إِلخ عبارة ياقوت: وجد

في أَساس الكعبة لما هدمتها قريش إِلخ ونسبه لابن دريد أَيضاً). موضع

باليمن، ووُجِدَ في أَساسها لما هدمتها قريش في الجاهلية حَجَرٌ مكتوبٌ فيه

بالمُسْنَدِ: لمن مُلْكُ ذِمار؟ لِحِمْيَر الأَخْيار. لمن ملك ذمار؟

للحبشة الأَشرار. لمن ملك ذمار؟ لفارس الأَحرار. لمن ملك ذمار؟ لقريش

التجار. وقد ورد في الحديث ذكر ذِمار، بكسر الذال وبعضهم يفتحها، اسم قرية

باليمن على مرحلتين من صنعاء، وقيل: هو اسم صنعاء. وذَوْمَرُ: اسم.

ذمر
: (الذّمرُ ككَبِد وكِبْدٍ) أَي بكَسْر فَسُكُون، (و) الذَّمِير، مثل (أَمِير، و) الذِّمِرُّ، مثل (فِلِزَ) : الرَّجلُ (الشُّجَاعُ) جَمْع الكُلّ غيْرَ الأَخِير أَذْمَارٌ، وجَمحع الذِّمِرّ الذِّمِرُّون، (وَالِاسْم الذَّمارةُ) ، بِالْفَتْح، (و) قيل: الذِّمِرُّ هُوَ الشُّجاع المُنْكَر. وَقيل: المُنْكَر الشَّدِيدُ. وَقيل: هُوَ (الظَّرِيفُ اللَّبِيبُ المِعْوانُ) .
(و) الذِّمْر، (بالكَسْرِ: من أَسماءِ الدَّواهِي، كالذُّمائِرِ، بالضَّمّ) ، وَهُوَ الشَّدِد المُنْكَر.
(والذَّمْرُ) بالفَتْحِ: (المَلامَةُ والحَضُّ) مَعًا، (والتَّهدُّد) والغَضَب والتَّشْجِيع.
وَفِي حَديث عَلِيّ: (أَلاَ وإِن الشيطانَ قد ذَمَرَ حِزْبَه) أَي حَضَّهم وشَجَّعَهم.
ذمَرَه يَذْمُرُه ذَمْراً: لامَه وحَضَّه وحَثَّه.
وَفِي حَدِيث آخَرَ (وأُمُّ أَيْمٌّ تَذْمُر وتَصْخَب) أَي تغْضب.
وَفِي حديثٍ آخَرَ: (جاءَ عُمَر، ذامراً) أَي مُتَهَدِّداً.
(و) الذَّمْرُ: (زَأْرُ الأَسَدِ) ، وَقد ذَمَرَ، إِذَا زَأَرَ.
(والذِّمَارُ، بالكَسْر) ، ذِمَارُ الرَّجُلِ، وَهُوَ كُلُّ (مَا يَلْزَمُك حِفظُه) وحِيَاطَتُه (وحِمَايَتُه) ، وإِن ضَيَّعه لَزِمَه اللَّوْمُ. وَيُقَال: الذِّمَار: مَا ورَاءَ الرَّجُلِ ممّا يَحِقُّ عَلَيْهِ أَن يَحْمِيَه، لأَنهم: قَالُوا: حَامِى الذِّمَارِ، كَمَا قالُوا: حَامِى الحَقِيقَةِ. وسُمِّيَ ذِمَارا لأَنّه يَجِب على أَهْله التَّذَمُّرُ لَهُ، وسُمِّيت حقِيقَةً لأَنَّه يَحِقّ على أَهلِهَا الدّفْعُ عَنْهَا.
(وتَذَمَّرَ) هُوَ: (لاَمَ نَفْسَه على فائِتٍ) ، جاءَ مُطاوِعُه على غَيْرِ الفِعْل، وَهُوَ أَن يْفَعَل الرَّجلُ فِعْلاً لَا يُبَالِغ فِي نِكَايَةِ العَدُوّ، فَهُوَ يتذَمَّر أَي يَلُومُ نَفْسَه ويُعَاتِبُها كي يجِدَّ فِي الأَمْرِ، وَفِي الصّحاح: وأَقْبَل فلانٌ يَتَذَمَّر، كأَنَّه يَلُوم نفْسَه على فائِت. وَفِي الحَدِيث: (فخَرَجَ يَتَذَمَّر) ، أَي يُعاتِب نَفْسَه ويَلُومُها على فَوَاتِ الذِّمَارِ.
وَفِي الأَساس: وأَقْبَلَ يَتَذَمَّر: يَلومُ نَفْسَه على التَّفْرِيط يُنَشَّطها لئلّا تُفرِّط ثانِيةً. وفُلانٌ يَتَذَمَّمُ ويَتَذَمَّر.
(و) تَذَمَّرَ، إِذَا (تَغَضَّب) . يُقَال: سَمِعْت لَهُ تَذَمُّراً. أَي تَغَضُّباً.
(و) ظَلَّ فُلانٌ يَتَذَمَّر (عَلَيْه) ، إِذا (تَنَكَّرَ لَهُ وأَوْعَده) . وأَمّا مَا جاءَ فِي حَدِيثِ مُوسَى عَلَيهِ السَّلام (أَنه كَانَ يَتَذَمَّر على رَبِّه) . فَمَعْنَاه يَجْتَرِىء عَلَيْهِ ويَرْفَ صَوْتَه فِي عِتَابه.
(والمُذَمَّر، كمُعَظَّمٍ: القَفَا) ، وَقيل: هما عَظْمَانِ فِي أَصْلِ القَفَا، وَهُوَ الذِّفْرَى، وَقيل: الكاهِل. قَالَ ابنُ مَسْعُود: (انَتَهَيْتُ يومَ بَدْرٍ إِلى أَبي جَهْل وَهُوَ صَرِيعٌ، فوضَعْت رِجْلي فِي مُذَمَّرِه. فال: يَا رُوَيْعِيَ الغَنَمِ، لقد ارتَقَيْت مُرتَقًى صَعْباً. قَالَ: فاحتَزَزْت رأْسَه) . قَالَ الأَصمعيّ المُذَمَّر هُوَ الكَاهلُ والعُنُق وَمَا حَولَه إِلى الذِّفْرَى: (و) هُوَ الَّذِي يُذَمِّره المُذَمِّرُ، (كمُحَدِّثٍ) ، وذَمَرَه يَذْمُرُه وذَمرَه لَمَسَ مُذَمَّرَه.
والمُذَمِّر: (مَن يُدْخلُ يَدَه فِي حياءِ النَّاقَةِ ليَنْظُر أَذكَرٌ جَنِينُها أَم لَا) ، سُمِّيَ بذلك لأَنه يَضَعُ يَدَه على ذالِك المَوْضع فيَعْرِفه. وَفِي المُحْكَم: لأَنه يَلْمِس مُذَمَّرَه فيَعرف مَا هُوَ، وَهُوَ التَّذْمِيرُ. قَالَ الكُمَيْت:
وَقَالَ المُذَمِّرُ للنَّاتِجِينَ
مَتَى ذُمَرَتْ قَبْلِيَ الأَرْجُلُ
يَقُول: إِنَّ التَّذميرَ إِنَّمَا هُوَ فِي الأَعْنَاقِ لَا فِي الأَرجل. وهاذا مَثَلٌ لأَنَّ التَّذْمِير لَا يَكونُ إِلّا فِي الرَّأْسِ، وذالك أَنه يَلمِس لَحْيَيِ الجَنِينِ. فإِن كانَا غَلِيظَيْنِ كَان فَحْلاً، وإِن كانَا رَقِقَيْنِ كَانَ ناقَةً، فإِذا ذُمِّرَت الرِّجْلُ فالأَمْر مُنْقَلِبٌ. وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
حَرَاجِيجُ قُودٌ ذَمَّرَتْ فِي نِتَاجِها
بنَاحِيةِ الشِّحْرِ الغُرَيْر وشَدْقَمُ يَعْنِي أَنها من إِبلِ هاؤلاءِ، فهم يُذَمِّرُونَهَا.
(و) ذَمَار (، كسَحاب) ، فتُعرَب، (أَو قَطَامِ) ، فتُبْنَى، لأَن لامَهَا راءٌ، أَو تعْرَب إِعرابَ مَا لَا يَنْصَرف. وَقَالَ شيخُنا نَقلاً عَن بَعْضِ الفُضَلاءِ: الأَشْهَر فِي ذَمَار فتحُ ذالِهَا، فتُبْنَى كوَبَارِ، أَو تُعْرَب بالصآف وتَركْه، وحَكَى بَعْضٌ كَسْرَها، فتُعْرب بالوَجْهَيحن، قُلتُ: وحَكَى بعضُهُم إِهْمَالَ الذّال أَيضاً: (ة) باليَمَن، (عَلَى مَرْحَلَتَيْن من صَنْعَاءَ) ، على طريقِ المُتَوجِّه من زَبِيدَ إِليها، وَهِي الْآن مدينةٌ عامرةٌ كبيرةٌ ذاتُ قُصورٍ وأَبْنِية فاخِرَةِ ومَدَارِسِ عِلْمٍ، وخَرَجَ مِنْهَا فُقَهَاءُ ومُحَدِّثون، (سُمِّيَتْ بقَيْل) من أَقْيَالِ اليمنِ يُقَال إِنّه شَمِرُ بنُ الأُملوكِ الَّذِي بَنَى سَمَرَقْنَدَ. وَقيل غيرُ ذالك. وَقيل: إِن ذَمَار اسمُ صَنْعَاءَ. قَالَه ابنُ أَسْوَد، قَالَ: وصَنْعَاءُ كلمةٌ حَبَشِيّة مَعْنَاهُ وَثِيقٌ حَصِينٌ. ويَشْهَد لَهُ مَا فِي اللِّسَان وغَيْره: كَشفَت الرِّيح عَن مِنْبَرِ هُودٍ عَلَيْهِ السلامُ وَهُوَ مِنَ الذَّهَب مَرْصَّع بالدُّر واليَاقُوت، وَعَن يَمِينه من الجَزْع الأَحمرِ مَكْتُوب بالمُسْنَد وَعبارَة اللِّسَان: هَدَمَتْهَا قُريْشٌ فِي الجاهليّة فوُجِدَ فِي أَساسها حَجَرٌ مكتوبٌ فِيهِ بالمُسْنَد: لِمَن مُلْكُ ذِمَار، لحِمْير الأَخْيار، لمَن مُلْكِ ذَمَار، للحَبَشَة الأَشْرَار، لمَنْ مُلْك ذَمَار لفارِسَ الأَحْرَار، لمن مُلْك ذَمَار، لقُرَيْش التُّجَّار.
(وذَمُورَانُ وَدالاَنُ) ، وَفِي بعض النُّسخ دَلاَن: (قَريتانِ بِقُرْبِهَا، يُقَال) فِيمَا نُقِل: (ليسَ بأَرضِ اليَمَنِ أَحْسَنُ وُجُوهاً من نِسَائِهِمَا) ، قلت: والأَمْر كَمَا ذُكِر، ويُضاهِيهما فِي الجَمَال وَادِي الحُصَيْب الَّذِي هُوَ وَادِي زَبِيدَ، حَرَسَه الله تَعَالَى، وَقد تقدّم للمُصَنِّف شيْءٌ من ذالك فِي حَرْفِ المُوَحَّدة.
(وذَمَرْمَرُ) ، كسَفَرْجَل: (حِصْنٌ بصَنْعَاء) اليَمَنِ، وَفِيه يَقولُ السَّيِّد صلاحُبن أَحمَدَ الوَزِيرِيّ من شُعَرَاءِ اليَمَن
لِلَّه أَيّامِي بذِي مَرْمَرٍ
وطِيبُ أَوْقاتِي برَبْ الغِرَاسْ
والشَّمْلُ مَجْمُوعٌ بِمن أَرتَضِي
والسِّرُّ فِيهِ السِّرُّ والنّاسُ ناسْ
والجِنْس مَنْظومٌ إِلى جِنْسِه
وأَفضَلُ النَّظْمِ نِظَامُ الجِنَاسْ
(والذَّمِيرُ، كأَمِير: الرّجلُ الحَسَنُ) الخلقِ.
(والتَّذْمِيرُ: تَقديرُ الأَمرِ) وتَحْزِيرُه.
(والتَّذامُرُ: التَّحَاضُّ على القِتَالِ) . والقَوْمُ يَتذَامَرون، أَي يَحُضُّ بعضُهُم بَعْضاً على الجِدِّ فِي القتَال، وَمِنْه قَوْله:
يَتَذَامَرُون كَرَرْتُ غَيرَ مُذَمَّمِ وَقد يَجِيءُ بمَعْنَى التَّلاَوُمِ، وَمِنْه حَدِيثُ صَلاَةِ الخَوْفِ (فتَذامَرَ المُشْرِكُون وقَالُوا: هَلَّا كُنَّا حَمَلْنا عَلَيْهِم وهم فِي الصَّلاة) ، أَي تَلاَوَموا على تَرْكِ الفُرْصَة.
(والذَّمِرَةُ كزَنِخَة: الصَّوتُ) .
(والذَّيْمُرِيُّ) ، بضَمّ المِيمِ: (الرَّجُل الحَدِيدُ) الطَّبْعِ (العَلِقُ) ، ككَتِف، يتَعَلَّق بالأُموُر ويُعانِيهَا.
(و) من المَجَاز، (يُقَالُ للأَمْرِ. إِذا اشْتدَّ: بَلَغَ المُذَمَّرَ) ، كمُعَظَّم، كَقَوْلِه بَلَغَ المُخَنَّقَ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
عَن أَبي عَمْرٍ و: الدِّمَار بالكَسْر: الحَرَمُ، والأَهْلُ، والحَوْزة. والحَشَمُ والأَنسابُ، ويُفْتَح. وَفِي حديثِ الفَتْح (حَبَّذَا يَومُ الذِّمار) ، يُرِيد الحَرْب، وَقيل: الهَلاك. وَقيل: الغَضَب. كَذَا فِي التَّوْشِيح.
وذَمَارٍ: اسمُ فِعْلٍ كَنَزَالِ، من ذَمَرْتُ الرَّجلَ، إِذا حَرَّضْتُه على الحَرْب، استدركَه شيخُنَا نَقلاً عَن السُّهَيْليّ فِي الرَّوْض.
وذَوْمَرٌ: اسمٌ، عَن ابْن دُرَيْد.

ذمي

Entries on ذمي in 6 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 3 more

ذمي


ذَمَى(n. ac. ذَمَآء [] )
a. Was in the death-throes.

ذَمًى [ ]
a. Stink, stench.
ذمي: ذَمَاء. نجا بذمائه (عباد 3: 85، تاريخ البربر 1: 357، 2: 91) وأَــفْلت بذماء نفسه (تاريخ البربر 1: 327): أنقذ نفسه ونجا بجهد، تخلص من الخطر ونجا، هرب طالباً النجاة. وفي تاريخ البربر ترد هذه الكلمة بالدال كثيراً غير أن الناشر قد صححها في ترجمته (3: 483).
ذ م ي

نجا فلان بذمائه، وما بقي منه إلا ذماء يتردد في خيال، وأبقى ذماءً من الضب وهو الحشاشة. قال أبو ذؤيب يصف الثور والكلاب:

فأبدّهن حتوفهن فهارب ... بذمائه أو بارك متجعجع
ذمي: الذَّمَاءُ: حُشَاشَةُ النَّفْسِ، وقيل: قُوَّةُ القَلْبِ. والحَرَكَةُ.
وذَمِيَ العَلِيْلُ يَذْمى ذَمَاءً: طَالَ عليه عَلَزُ المَوْتِ، وذَمى يَذْمي: مِثْلُه.
وذَمَتْه الرِّيْحُ تَذْمِيْهِ ذَمْياً: أي قَتَلَتْه.
والذَّمى مَقْصُوْرٌ: الرّائِحَةُ المُنْتِنَةُ.
وضَرَبَه فأذْمَاه: أي وَقَذَه.
وذَمَيْتُ الشَّيْءَ وأذْمَيْتُه: أي زَجَّيْته تَزْجِيَةً.
ورَمَاه فأذْمَاه: أي أخْطَأه.
والمُذْمَاةُ: الرَّمِيَّةُ تُصَابُ فيَسُوْقُها صاحِبُها فتَنْسَاقُ مَعَه بذَمَائها.
والذَّمَيَانُ: الإِسْرَاعُ، ذَمى يَذْمي. والذَّمَاءُ مَمْدُوْدٌ: ضَرْبٌ من المَشْيِ.
وذَامِيَةٌ من النّاسِ: كالهَمَلَةِ.
والذّامِيَةُ: الشّاةُ التي تَتْبَعُ الغَنَمَ وهي مَرِيْضَةٌ.
وذَمى في أنْفِه نَتْنٌ: إذا اشْتَدَّ فآذَاه.
واسْتَذْمَيْتُ إلى القَوْمِ: الْتَمَسْتُ خَيْرَهم فأصَبْتُه في رِفْقٍ. ويقولونَ: هَلاَّ اسْتذْمَيْتَ ما ذَمِيَ لكَ منه: أي هَلاَّ اسْتَخْرَجْتَ ما طَمِعْتَ فيه، وقيل: بالدال.
[ذ م ي] الذَّماءُ الحَرَكَةُ وقد ذَمِيَ والذَّماءُ بَقِيَّةُ النَّفْسِ وقيلَ قُوَّةُ القَلْبِ أَنشد ثَعْلَبٌ (وقاتِلَنِي بعدَ الذَّماءِ وعائدٌ ... عَلَيّ خَيالٌ منكِ مُذْ أَنا يافِعُ)

وقَدْ ذَمِيَ يَذْمَى ذَماءٌ والذّامِي والمَذْماةُ كلاهما الرَّمِيَّةُ تُصابُ فيَسُوقُها صاحِبُها فتَنْساقُ معه وقَدْ أَذْماهَا وذَمَتَهْ الرِّيحِ تَذْمِيه قَتَلَتْه وذَمَى الرَّجُلُ ذَماءٌ مَمْدودٌ طالَ مَرَضُه واسْتَذْمَى الشَّيْءَ طَلَبَه وذَمَى لِي منه شَيْءٌ تَهَيَّأَ والذَّمَى الرّائِحةُ المُنْتِنَةُ مَقْصُورٌ وذَمَى يَذْمِي خَرَجَتْ مِنْه رائحةٌ كَرِيهةٌ وذَمَتْهُ رِيحُ الجِيفَة تَذْمِيه ذَمْيًا أَخَذَتْ بنَفْسِه وذَمَتْنِي الرِّيحُ آذَتْنِي عن أَبِي حَنِيفَةَ وأنشد

(إِنِّي ذَمَتْني ريحُها حِينَ أَقْبَلَت ... فكِدْتُ لما لاقَيْتُ من ذاكَ أُصْعَقُ)

والذَّمَيانُ السُّرْعَة وقد ذَمَى يَذْمِي أَسْرَعَ وحَكَى بَعْضُهُم ذَمِي يَذْمَى ولَسْتُ منه عَلَى ثِقَةٍ

ذمي: الذِّماءُ: الحركة، وقد ذَمِيَ. والذِّماءُ، ممدودٌ: بقيَّةُ

النَّفْسِ؛ وقال أَبو ذؤَيب:

فأَبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ، فهارِبٌ

بِذَمائِه، أَو بارِكٌ مُتَجَعْجِعُ

والذَّماءُ، ممدودٌ: بقِيَّةُ الروحِ في المَذْبوح، وقيل: الذَّمَاءُ

قوّةُ القلْبِ؛ وأَنشد ثعلب:

وقاتِلَتي بَعْدَ الذَّمَاءِ وعائِدٌ

عَلَيَّ خَيالٌ مِنكِ مُذْ أَنَا يافعُ

وقد ذَمِيَ

(* قوله «وقد ذمي إلخ» ضبط في القاموس كرضي، وفي الصحاح كرمى

ومثله في التهذيب). المَذْبوحُ يَذْمَى ذَماً إذا تَحَرَّك.

والذَّماءُ: الحَرَكَة. قال شمر: ويقال الضَّبُّ أَطولُ شيءٍ ذَماءً.

الأَصمعي: ذَمَى العلِيلُ يَذْمِي ذَمْيا إِذا أَخذه النَّزْع فطال عليه

عَلَزُ الموت، فيقال ما أَطولَ ذَمَاءَهُ. والذامِي والمَذْمَاةُ، كلاهما:

الرَّمِيَّةُ تُصابُ فيَسُوقُها صاحِبُها فتَنْساقُ معه. وقد أَذْمَى

الرَّامِي رَمِيَّتَه إذا لم يُصِب المَقْتَل فيُعَجِّلَ قَتْلَه؛ قال

أُسامة الهذلي:

أَنَابَ، وقد أَمْسَى على الماءِ قَبْلَه

أُقَيْدِرُ لا يُذْمِي الرَّمِيَّةَ راصِدُ

أَناب، يعني الحمارَ: أَتى الماءَ؛ وقال آخر:

وأَــفْلَتَ زيدُ الخَيْلِ منَّا بِطَعْنَةٍ،

وقد كانَ أَذْماهُ فَتًى غَيْرُ قُعْدُدِ

وذَمَتْه الريحُ تَذْمِيهِ ذَمْياً: قَتَلَتْه. وذَمَى الرجلُ ذَماءً،

ممدودٌ: طالَ مرضُه. واسْتَذْمَيْت ما عندَ فُلانٍ إِذا تَتَبَّعْته

وأَخَذْته؛ يقال: خُذْ من فلانٍ ما ذَمَا لك أَي اوْتَفَعَ لك. واسْتَذْمَى

الشيءَ: طَلَبه. وذَمَى لي منه شيءٌ: تَهَيَّأَ. والذَّمَى: الرائِحَة

المُنْتِنَة، مقصورةٌ تُكْتَب بالياء. وذَمَتْه رِيحُ الجِيفَةِ تَذْمِيهِ

ذَمْياً إِذا أَخَذَتْ بنَفَسِه؛ قال خِدَاشُ بنُ زُهيرٍ:

سَيُخْبِرُ أَهل وَجٍّ مَنْ كَتَمْتُمْ،

وتَذْمِي، مَنْ أَلَمَّ بها ، القُبُورُ

هذا من ذَمَاه ريحُ الجيفةِ إذا أَخَذَتْ بنَفَسِه. الجوهري: وذَمَتْني

ريحُ كذا أَي آذَتْني؛ وأَنشد أَبو عمرو:لَيْسَتْ بعَصْلاءَ تَذْمِي

الكَلْبَ نَكْهَتَها،

ولا بعَنْدَلَةٍ يَصْطَكُّ ثَدْياها

قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

يا بِئْرَ بَيْنُونَةَ لا تَذْمِينَا،

جِئْتِ بأَرْواحِ المُصَفَّرِينَا

(* قوله «يا بئر بينونة» هكذا في الأصل، وفي ياقوت: يا ريح بينونة؛

وبينونة: موضع بين عمان والبحرين).

يعني المَوْتَى. وذَمَتْني الريحُ: آذَتْني؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد:

إذا ما ذَمَتْنِي رِيحُها حينَ أَقْبَلَتْ،

فَكِدت لِمَا لاقَيْتُ من ذاك أَصْعَقُ

قال: وذَمَى الحَبَشِيُّ في أَنْفِ الرجلِ بصُنَانِه يَذْمِي ذَمْياً

إذا آذاهُ بذلك. وذمَتْ في أَنْفِهِ الريحُ إذا طارتْ إلى رأْسِه؛ وقال

البَعِيث:

إذا البيضُ سافَتْه، ذَمَى في أُنُوفِها

صُنانٌ، ورِيحٌ من رُغاوَة مُخْشِمِ

قوله: ذمَى أَي بَقِيَ في أُنوفِها، ومُخْشِمٌ: مُنْتِنٌ. ويقال:

ضَرَبَه ضَرْبة فأَذْماهُ إذا أَوْقَذَه وتَرَكه برَمَقِه. والذَّمَيانُ:

السُّرعة. وقد ذَمَى يَذْمِي إذا أَسرع. وحكى بعضهم ذَمِيَ يَذْمَى؛ قال ابن

سيده: ولَسْتُ منها على ثِقَةٍ. غيره: والذَّماءُ ضَرْبٌ من المَشْيِ أَو

السَّيْرِ، يقال: ذَمَى يَذْمِي ذَماءً، ممدود. والذَّمَيانُ: الإسْراع.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.