Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: فأس

حيك

Entries on حيك in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 8 more

حيك


حَاكَ (ي)(n. ac. حَيْك)
a. Walked affectedly.
b. see IV
أَحْيَكَ
a. [Fī], Made an impression upon; wounded (
sword ).
حيك: حيَّك: حاك، نسج (همبرت ص78، بوشر). وألجم، نسيج خيوط اللحمة، نيَّر (بوشر).
حَيْك ويجمع على حِياك (شيرب ديال ص295) وحائك: هو في أفريقية رداء فضفاض من حيل: الصوف ويكون عادة أبيض. وهو يرتدي نهارا ويستعمل ليلاً (الملابس 147 - 153).
حيك
الحَيْكُ: النَّسْجُ. وأخْذُ القَوْلِ في القَلْبِ، ما يَحِيْكُ كلامُك فيه وما يُحِيْكُ. والحَيَكانُ: مِشْيَةٌ يُحَرَّكُ فيها الماشي ألْيَتَيْه، رَجُلٌ حَيّاكٌ وامْرَأَةٌ حَيّاكَةٌ. وضَبٌّ حَيَكانَةٌ وحُيَكانَةٌ وحِيَكانَةٌ. والحَيَكى - على وَكَرى -: اسْمٌ منه. وامْرَأةٌ حُيَيْكَةٌ كُيَيْكَةٌ: قَصِيْرَةٌ مُكَتَّلَةٌ.
[حيك] فيه: الإثم ما "حاك" في نفسك، أي أثر فيها ورسخ. ط: أي ما يؤثر في النفس الشريفة القدسية تأثيراً لا ينفك عن تنفير، أي ما لا ينشرح له صدر من شرح الله صدره، دون عموم المؤمنين. ك: وروى: حاك بتشديد من المحاكة. غ: ما "يحيك" كلامك فيه، أي ما يأخذ قلبه. نه فيه: فماكتهم" هذه، الحياكة مشية بتبختر وتثبط، من تحيك في مشيته، ورجل حياك.
ح ي ك

حاك الثوب يحيكه ويحوكه.

ومن المجاز: حاك في مشيته إذا حرك منكبيه، مشية الأفحج، وهو عيب فيه ومدح في المرأة، لدلالته على اللفف. يقال: امرأة حياكة. قال:

حيّاكة تمشي بعلطتين

وضربه بالسيف فما حاك فيه وما أحاك إذا لم يعمل فيه، وكلمه فما حاك فيه كلامه، وفلان لا يحيك فيه النصح ولا يحيك، وما حاك في صدري منه شيء وما حك.
[حيك] الحَيكانُ: مشيُ القصير. وقد حاكَ يَحيكُ حَيَكاناً، إذا حرّكَ مَنكِبيه وفَحَجَ بين رجلَيه في المشي. وضَبَّةٌ حيكانَةٌ أي ضخمة تَحِيكُ إذا سعَتْ. وحاكَ فيه السيفَ وأَحاكَ بمعنىً. يقال: ضربه فما أحاكَ فيه السيفُ، إذا لم يعمل والحَيْكُ: أَخْذُ القَول في القلب. يقال: ما يَحيكُ فيه المَلامُ، إذا لم يؤثِّر فيه. 
(حيك) - في حَديثِ عطاء: "فما حِياَكَتُكم هَذِه؟ قال: زَهْو" [زهو] .
الحِياكَة: مِشْيَةُ تَبخْتُر وتَثبُّط، يقال: رَجلٌ حَيَّاك، وقد تَحيَّك في مِشْيَتِه.
وقال أبو زَيْد: الحَيَكَان الضَّيَطَان: أن يُحرِّك مِنكَبَيْه وخَدَّه حِين يَمشىِ مع كَثْرة لَحْم وقِصَر.
وقيل: هو تَحرِيك الأَليَتَين في المَشْى.
قال:
* حَيّاكَةٌ وَسْط القَطِيع الأَعْرم *
(ح ي ك)

حاكَ الثَّوْب حَيْكاً وحِياكا وحياكةً: نسجه.

وحاكَ فِي مَشْيه حَيْكاً وحَيكاناً فَهُوَ حائكٌ وحَيَّاكٌ: تبختر واختال. وَقيل: الحيَكانُ أَن يُحَرك مَنْكِبَيْه وَجَسَده حِين يمشي، مَعَ كَثْرَة لحم. وَجَاء يَحيكُ ويَتَحايَكُ ويَتَحيَّكُ: كَأَن بَين رجلَيْهِ شَيْئا يفرج بَينهمَا إِذا مَشى. وَرجل حَيْكانَةٌ وحَيَّاكٌ، وَالْمَرْأَة حيَّاكة وحِيْكَى، سِيبَوَيْهٍ. أَصْلهَا حُيْكَى فَكرِهت الْيَاء بعد الضمة فَكسرت الْحَاء لتسلم الْيَاء، وَالدَّلِيل على إِنَّهَا فعلى، أَن فعلى لَا تكون صفة الْبَتَّةَ، وَهَذِه المشية فِي النِّسَاء مدح وَفِي الرِّجَال ذمّ، لِأَن الْمَرْأَة تمشي هَذِه المشية من عظم فخذيها. وَالرجل يمشي هَذِه المشية إِذا كَانَ أفحج.

وحاكَ القَوْل فِي الْقلب حَيْكاً: أَخذ.

وحاكَ فِيهِ السَّيْف والــفأس حَيْكاً وأحاكَ: أثَّرَ.

وأحاكَتِ الشَّفْرَة اللَّحْم وحاكَتْ فِيهِ: قطعته.

حيك: حاكَ الثوبَ يَحِيكُ حَيْكاً وحَيَكاً وحِياكةً: نسجه، والحِياكةُ

حرفته؛ قال الأزهري: هذا غلط، الحائِكُ يحُوك الثوب، وجمع الحائِك

حَوَكةٌ. والحَيْك: النسج. وحاك في مشيه يَحيك حَيْكاً وحَيَكاناً، فهو حائك

وحَيّاك: تبختر واختال. وحاك يحُوك إذا نسج، وقيل: الحَيَكانُ أَن يحرك

مَنْكِبَيْه وجسده حين يمشي مع كثرة لحم. وجاء يَحِيك ويَتَحايَك ويَتَحيَّك:

كأَن بين رجليه شيئاً يفرج بينهما إذا مشى. وفي حديث عطاء: قال ابن جريح

فما حِيَاكتهم أَو حِياكتكم هذه؛ الحياكة: مشية تبختر وتثبُّط. يقال:

تَحيَّك في مشيته. وهو رجل حَيَّاك ورجل حَيْكانةٌ وحَيَّاك، والمرأة

حَيَّاكة: تتحَيَّك في مشيتها، وحِيكى؛ سيبويه: أَصلها حُيْكى فكرهت الياء بعد

الضمة وكسرت الحاء لتسلم الياء، والدليل على أَنها فُعْلى أَن فِعْلى لا

تكون صفة البتَّة، وهذه المشية في النساء مدحٌ وفي الرجال ذم، لأَن

المرأَة تمشي هذه المشية من عِظَم فخذيها، والرجل يمشي هذه المشية إذا كان

أَفحَج. والحَيَكانُ: مشية يحرك فيها الماشي أَليتيه. وحَاكَ في مشيته:

اشتدت وَطأَته على الأَرض. وحاكَ يحِيك حَيْكاً إذا فحَجَ في مشيته وحرك

منكبيه. ومشية حِيكَى إذا كان فيها تبختر. الجوهري: الحيكان مشي القصير.

وضَبَّة حُيَكانةٌ أَي ضخمة تَحيك إذا سعت. وحَاكَ القولُ في القلب حَيْكاً:

أَخذَ. وروى الأَزهري بسنده عن النواس بن سمعان الأَنصاري:أَنه سأَل

النبي، صلى الله عليه وسلم، عن البِرِّ والإِثْم فقال: البِرُّ حُسْنُ

الخلُق، والإثم ما حاكَ في نفسك وكرهتَ أَن يطلع عليه الناس أَي أَثَّرَ فيها

ورسخ. وروى شمر في حديث: الإثم ما حاك في النفس وتردَّدَ في الصدر وإِن

أَفتاك الناسُ. وقال ابن الأَعرابي: ما حَكَّ في قلبي شيءٌ ولا حَزَّ.

ويقال: ما يَحِيك كلامُك في فلان أَي ما يؤثر. والحَيْك: أَخذ القول في

القلب. يقال: ما يَحِيك فيه المَلامُ إذا لم يؤثر فيه، ولا يَحِيك الــفَأْسُ

ولا القَدُوم في هذه الشجرة. وقال الأَسدي: ويقال: ضربته فما أَحاكَ فيه

السيفُ إذا لم يعمل. وحاكَ فيه السيفُ والــفأسُ حَيْكاً وأَحاكَ: أَثّعر.

وأَحاكت الشفرة اللحم وحاكَتْ فيه: قطعته، وأَورد في هذا الباب حديثاً هو:

دعوا الحَكَّاكات فإنها المَآثم. وقال الأَزهري في ترجمة حبك: روى أَبو

عبيد عن الأَصمعي الإحْتباك الاحْتباء، ثم قال: هذا الذي رواه أَبو عبيد

عن الأَصمعي في هذا غلط، والصواب الإحْتياك، بالياء، يقال: احْتاكَ

يَحْتاكُ احْتِياكاً. وتَحَوَّكَ بثوبه إذا احْتَبَى به، قال: وهكذا رواه ابن

السكيت وغيره عن الأصمعي، بالياء.

حيك

1 حَاكَ, aor. ـِ inf. n. حَيْكٌ and حَيَكٌ and حِيَاكَةٌ, accord. to Lth, signifies He wove a piece of cloth: [and it is said in the K, in art. حوك, that the root of the verb in this sense is with و and with ى:] but Az says that this is a mistake; and that the verb is only حاك having for its aor. ـُ inf. n. حَوْكٌ. (TA. [See, however, what follows.]) A2: حاك, (S, K,) or حاك فِى مِشْيَتِهِ, (TA,) aor. ـِ inf. n. حَيَكَانٌ (S, K) and حَيْكٌ (K) and حَيَكَى (Mbr, TA) [and حِيَاكَةٌ, which see in what follows], He (a man, TA) walked with an elegant and a proud and selfconceited gait, with an affected inclining of the body from side to side, or with a twisting of the back: or he moved about his shoulder-joints and his body in walking, (K, TA,) having much flesh; which manner of walking in women is commended, but in men it is discommended; for the woman walks thus by reason of the largeness of her thighs; but the man, when his thighs, or legs, are wide apart: or, as some say, it signifies he trod the ground vehemently: (TA:) or he moved about his shoulder-joints, and parted his legs widely, in walking, [as short persons do: for] حَيَكَانٌ signifies the manner of walking of him who is short: (S:) or a walking in which a man moves about his posteriors: all which meanings are borrowed from the action of the حَائِك [or weaver, who straddles when at work]: حِيَاكَةٌ, likewise, signifies a walking with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of the body from side to side, or with a twisting of the back, and in a lagging manner. (TA.) And you say also, ↓ جآءَ يَتَحَيَّكُ, and ↓ يَتَحَايَكُ, meaning He came walking with his legs parted as though there were something between them. (TA.) A3: حاك, (K,) aor. ـِ inf. n. حَيْكٌ, (TA,) said of a sword, (K,) and of an axe, (TA,) It made an impression, or had effect; as also ↓ احاك. (K, TA.) حاك فِيهِ (S) and فيه ↓ احاك (S, K) and ↓ اَحاكهُ, (K,) said of a sword, signify the same: (S, K:) one says, فِيهِ السَّيْفَ ↓ ضَرَبَهُ فَمَا أَحَاكَ, i. e. [He struck him, but the sword] made no impression, or had no effect, upon him. (S, TA.) And حَاكَت الشَّفْرَةُ The [knife called] شفرة cut; as also ↓ احاكت. (K.) And ما تَحِيكُ المُدْيَةُ اللَّحْمَ [The butcher's knife does not cut the flesh-meat], and ما تحيك فِيهِ: both signify alike. (El-Ámidee, TA.) b2: [Hence,] حاك القَوْلُ فِى القَلْبِ, inf. n. حَيْكٌ, (assumed tropical:) The saying took effect upon the heart; (Sh, S, K, TA;) and became fixed therein. (Sh, TA.) And مَا يَحِيكُ فِيهِ المَلَامُ (assumed tropical:) Blame does not make any impression upon him. (S.) And مَا يَحِيكُ كَلَامُكَ فِى فلَانٍ (assumed tropical:) Thy speech does not make any impression upon such a one. (TA.) And it is said [in a trad., as some read it], الإِثْمُ مَا حَاكَ فِى صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ

أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ (assumed tropical:) Sin is that which makes an impression upon thy mind, and becomes fixed [therein, and with which thou dislikest that men should become acquainted]. (Az, TA. [See also حَكَّ; and see حَزَّ.]) 4 أَحْيَكَ see 1, in five places.5 تَحَيَّكَ see 1.6 تَحَاْيَكَ see 1.8 احتاك, mentioned in this art. in the K: see 5 in art. حوك.

حِيكَى and حَيَكَى: see حَائِكٌ.

حَيْكَانَةٌ and حِيكَانَةٌ and حُيَكَانَةٌ: see حَائِكٌ. The first also signifies A man who walks with his legs parted as though there were something between them. (TA.) And A bulky [lizard such as is called] ضَبَّة; that moves about its shoulder-joints, and parts its legs widely, in going along; (S;) as also the second and third. (Ibn-'Abbád, TA.) حِيَاكَةٌ: see art. حوك.

حُيَيْكَةٌ Short, and thick and compact in body; applied to a woman. (Ibn-'Abbád, K.) حَيَّاكٌ and حَيَّاكَةٌ: see حَائِكٌ; for the former, in two places. b2: The latter also signifies A female ostrich; as being likened to the حَائِك in her [manner of] walking. (TA.) حَائِكٌ: see art. حوك. [In the present day, ↓ حَيَّاكٌ signifies the same; i. e. A weaver.]

A2: Also, and ↓ حَيَّاكٌ, applied to a man; and ↓ حَيَّاكَةٌ and ↓ حَيْكَانَةٌ and ↓ حِيكَانَةٌ and ↓ حُيَكَانَةٌ, (K, TA,) and, accord. to the K, ↓ حَيَكَى, but this is an inf. n., and is here a mistake for ↓ حِيكَى, originally حُيْكَى, mentioned by Sb, (TA,) applied to a woman; Walking, or who walks, in the manner denoted by the verb حاك, i. e., with an elegant and a proud and self-conceited gait, &c. (K, TA.) A3: And the first, i. e. حائك, Becoming fixed in the heart, and disquieting one. (Az, TA in art. حوك.) [See 1.]
حيك
حاكَ الثَّوْبَ يَحِيكُ حَيكاً بالفتحِ وحَيَكاً وحِياكَةً: نسَجَه، والحِياكَةُ: صَنْعَتُه، قَالَه اللّيثُ، وغَلَّطَه الْأَزْهَرِي، وَقَالَ: إِنّما هُوَ حاكَه يَحوكُه حَوْكاً، لَا غير. وحاكَ الرّجُلُ فِي مِشْيَتِه يَحِيكُ حَيكاً وحَيَكاناً مُحَرَّكَةً، فَهُوَ حائِكٌ وحَيّاكٌ، وَهِي حَيّاكَةٌ وحَيَكَى، كجَمَزَى هَكَذَا فِي سائِرِ النسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ لأَنَّ حَيَكَى مُحَرَّكةً إِنَّما هُوَ فِي المَصادِرِ، كَمَا يَأْتِي عَن المُبَردِ، وأَمّا صِفَةُ المُؤَنَّثِ فَهِيَ حِيكَى بالكسرِ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: امرأَةٌ حِيكَى، كضِيزَى، أَصْلُها حُيكَى، فكُرِهَت الياءُ بعد الضَّمّةِ، وكسِرت الحاءُ لتَسلَم الياءُ، والدَّلِيلُ على أَنّها فُعْلَى أَنَّ فِعْلَى لَا تَكُونُ صِفَةً أَلبتَّةَ، ونقلَ الصّاغانيُ عَن المُبَردِ: يقالُ: فِي مِشْيَتِه حَيَكَى مِثالُ جَمَزَى: إِذا كانَ فِيهَا تَبَخْتُر، فتأمَلْ ذَلِك. وحَيكانَة، بالفتحِ والكَسرِ، وبضَم الحاءِ وَفتح الياءِ: إِذا تَبَخْتَرَ واخْتَالَ، أَو حرّكَ مَنْكِبَيهِ وجَسَدَه فِي مَشْيِه حِين يَمْشِي مَعَ كَثْرةِ لَحْمٍ، وَهَذِه المِشْيَةُ فِي النِّساءِ مَدْحٌ، وَفِي الرِّجالِ ذَمٌّ لأَنَّ المرأَة تَمْشِي هَذِه المِشْيَةَ مِن عِظَم فَخِذَيْها، والرَّجُلُ يمشِي هَذِه المِشْيَةَ إِذا كَانَ أَفْحَجَ. ويُقالُ: حاكَ فِي مِشْيَتِه: إِذا اشْتَدَّتْ وَطْأته على الأَرْضِ. وقِيل: الحَيَكانُ: مِشْيَةٌ يُحَركُ فِيهَا الرجل أَلْيَتَيه.
وقالَ الْجَوْهَرِي:وأَمّا أَبوه فكُنْيَتُه أَبو عبدِ الله، وَهُوَ محَمّدُ بنُ يحْيَى بنِ عبدِ اللهِ بنِ خالِدِ بن فارسِ بن ذُؤَيْبٍ الذُّهْلِيُ الإِمامُ الحافظُ، روى عَنهُ الجماعةُ سِوَى مُسلِمٍ. وَقَالَ ابنُ عباد: امرأَةٌ: حُيَيكَةٌ كُيَيكَةٌ: قَصِيرَةٌ مُكَتَّلَةٌ. وَفِي التّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَة ح ب ك روى أَبو عُبَيدٍ عَن الأصْمَعِيِّ: الاحْتِباكُ الاحْتِباءُ، ثمَّ قالَ: هَذَا الَّذِي رَوَاهُ أَبو عُبَيد عَنهُ فِيهِ غَلَط، والصوابُ: احْتاكَ بالثَّوبِ احْتِياكاً:) إِذا احْتَبَى بِهِ قَالَ: وَهَكَذَا رواهُ ابنُ السِّكِّيتِ عَن الأَصْمَعي، وَقد مر البحثُ فيهِ. ويُقال: مَا أَحاكَهُ السّيفُ، أَي: مَا أَحاكَ فِيهِ فَهُوَ مثل حاكَه وحاكَ فيهِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جاءَ يَتَحَيَّكُ، ويَتحايَكُ، كأَنَّ بَين رِجْلَيه شَيئاً، يُفَرِّجُ بَينَهُما إِذا مَشَى. والحِياكَةُ، بِالْكَسْرِ: مِضيَةُ تَبَخْتُرٍ وتَثَبُّطٍ، وَمِنْه حَديثُ عَطاءَ: قالَ ابنُ جُرَيْجٍ: فَمَا حِياكَتُّكُم هَذِه ورَجُلٌ حَيْكانَةٌ: يَتَحَيَّكُ فِي مِشْيَتِه. وَقَالَ المُبَرِّدُ: فِي مِشْيَتِه حَيَكَى، كجَمَزَى، أَي: تَبَخْتُرٌ. وضَبَّةٌ حَيكانَةٌ، أَي: ضخْمَةٌ، تحييك إِذا سَعَتْ، زادَ ابنُ عَبّاد: وحِيكَانَةٌ بِالْكَسْرِ، وحُيَكانَةٌ بضمِّ ففتحٍ. والحَيّاكَةُ: الأُنْثَى من النَّعامِ، شُبِّهَتْ فِي مَشْيِها بالحائِكِ، قَالَ: حَيَّاكَةٌ وَسْطَ القَطِيعِ الأَعْرَمِ

حلل

Entries on حلل in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 14 more
حلل قَالَ أَبُو عبيد: أَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ: القسي - بِكَسْر الْقَاف
حلل: {حلائل}: أزواج. {محله}: منحره بمعنى الموضع الذي يحل فيه نحره.
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم فِي المُحرِم يعدو عَلَيْهِ السَّبع أَو اللص قَالَ: أحِلَّ بِمن أحَلَّ بك قَالَ حدّثنَاهُ هشيم عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم وَقد 3 رُوِيَ عَن الشّعبِيّ مثله. يَقُول: من ترك الْإِحْرَام وأحَلَ بك فقاتلك فأحْلِل أَنْت أَيْضا بِهِ وقَاتِله وَلَا تجْعَل نَفسك مُحْرِماً عَنهُ. وَيدخل فِي هَذَا السَّبع واللصَ وكل من عرض لَك] . 
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يَمُوت لمُؤْمِن ثَلَاثَة أَوْلَاد فَتَمَسهُ النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم. قَوْله: تحل الْقسم يَعْنِي قَول اللَّه تَعَالَى {وَإِنْ مّنْكُمْ إلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مّقْضِيًّا} فَلَا يردهَا إِلَّا بِقدر مَا يبر اللَّه بِهِ قسمه فِيهِ وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْعلم أصل للرجل يحلف: ليفعلن كَذَا وَكَذَا فيفعل مِنْهُ جُزْءا دون جُزْء ليبر فِي يَمِينه كَالرّجلِ يحلف: ليضربن مَمْلُوكه فيضربه ضربا دون ضرب فَيكون قد بر فِي الْقَلِيل كَمَا يبر فِي الْكثير وَمِنْه مَا قصّ اللَّه تعالي من نبأ أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام حِين حلف: ليضربن امْرَأَته مائَة فَأمره اللَّه تعالي بالضغث وَلم يكن أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام نَوَاه حِين حلف.
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْعَبَّاس [بن عبد الْمطلب -] رَحمَه الله قَالَ: كَانَ عمر [رَضِي الله عَنهُ -] لي جارا فَكَانَ يَصُوم النَّهَار وَيقوم اللَّيْل فَلَمَّا ولي قلت: لأنظرن الْآن إِلَى عمله فَلم يزل على وَتِيرَة وَاحِدَة حَتَّى مَاتَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الوتيرة المداومة على الشَّيْء [وَهُوَ -] مَأْخُوذ من التَّواتُر والتَّتابُع قَالَ: والوتيرة فِي غير هَذَا الحَدِيث الفترة عَن الشَّيْء وَالْعَمَل قَالَ زُهَيْر يصف بقرة فِي سَيرهَا: [الطَّوِيل]

نَجاءٌ مُجدٌّ لَيْسَ فِيهِ وتيرة ... وتذبيبها عَنْهَا بأسحم مذود

8 - / ب قَالَ: والوتيرة أَيْضا غُرّة الْفرس / إِذا كَانَت مستديرة قَالَ الْكسَائي: فَإِذا طَالَتْ فَهِيَ الشادخة وأنشدنا: [الرجز]

سقيا لكم يَا نُعمَ سَقيين اثنينْ ... شادخة الْغرَّة نجلاء العينْ

وبلل
ح ل ل

حل له كذا، فهو حل وحلال. وحل المحرم وأحل، فهو حل وحلال ومحل. وأحله الله وحلله: ضد حرمه. واستحل الحرام. وحللت الدار، وحللت بالقوم. وهي محلة القوم وحلتهم. وفلان في حلة صدق. ودار فلان في حلل العرب. وحي حلة وحلال: حالون في مكان. قال:

لقد كان في شيبان لو كنت عالما ... قباب وحي حلة ودراهم

وحلل يمينه، وتحلل في يمينه، ومن يمينه: استثنى، يقال: تحلل. وحلا أبا فلان. وأدخل السابقان بين فرسيهما محللاً ودخيلاً. ونزلوا ومعهم المحلات. وهي الأشياء التي لا بدّ للنازل منها: من رحًى وفأسٍ وقدرٍ ودلوٍ، ونحوها. قال:

لا تعدلن أتاويين تضربهم ... نكباء صر بأصحاب المحلات

وذهب حلة الغور أي قصده. وأنشد سيبويه:

سرى بعد ما غاب الثريا وبعد ما ... كأن الثريا حلة الغور منخل

ومكان محلال: يحل كثيراً. وتحلحل عن المكان. ورجل حلاحل: سيد. وشاة ضيقة الإحليل وهو مخرج اللبن. وحل الدين يحل: وجب. وحان محل الدين. وبلغ الهدي محله.

ومن المجاز: رجل محل: لا عهد له، ومحرم: له عهد. وفلان حلال للعقد، كاف للمهمات. والكرم في حلته. وكساه حلل الثناء. ولبس المحارب حلته، وبزته أي سلاحه.
(حلل) - قَولُه تَعالَى: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ} 
هي جَمْع حَلِيلَة الرَّجُل،: أي امْرَأته، والمَرأَة حَلِيلُ الرَّجل، والرَّجلُ حَلِيلُها؛ لأنها تَحِلّ معه ويَحِلُّ مَعَها. وقيل: إنها بِمعنى مُحَلَّة، لأنه يَحِلُّ لها وتَحِلُّ له، وقيل: لأنَّ كُلَّ واحد منهما يَحُلّ إِزارَ الآخَر.
- قَولُه تَبارَك وتَعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} .
: أي المَوْضِع الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُها، وكذلك مَحِلّ الدَّيْنِ: وَقتُ حُلُوله.
- في حَدِيثِ عِيسَى، عليه الصلاة والسلام، وَقْتَ نزوله: "أنه يَزِيدُ في الحَلَال".
قيل: إنه لم يَنكِحْ حتى رُفِعَ، فإذا نَزَل تَزوَّج فَزَاد فيما أَحلَّ اللهُ تَباركَ وتَعالى له.: أي ازْدَاد منه، فحِينَئِذ لا يَبقَى من أَهلِ الكِتاب أَحدٌ إلَّا عَلِم أنه عَبدُ الله، وأَيقنَ أنه بَشَر.
- في الحَدِيث: "أَنَّه كَرِه التَّبرُّجَ بالزِّينة لغَيْر مَحِلِّها".
قيل: هو ما جاءه القرآن: {ولا يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إلَّا لِبُعُولَتِهِنّ} .. الآية.
والتَّبرُّجُ: التَّبَذُّل. - في الحَدِيث: "بَعَث عَلِىٌّ إلى عُمَر بأُمِّ كُلْثُوم، فقال: هَلْ رَضِيتَ الحُلَّة". 
الحُلَّةُ: كِنَايَة عَنْها؛ لأَنَّ النِّساء يُكَنَّى عَنْهن باللِّباس. كَما قَال تَعالَى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ} .
- في حَدِيثِ عَبدِ المُطَّلب:
لا هُمَّ إنَّ المَرءَ يَمْـ ... ـنَعُ رَحْلَه فامْنَعْ حِلَالَك 
يقال: قَومٌ حِلَّة وحِلالٌ: أي مُقِيمُون مُتَجاوِرُون، يَعنِى سُكَّان الحَرَم.
حلل وبلل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الْعَبَّاس و [حَدِيث -] ابْنه عبد الله رحمهمَا الله فِي زَمْزَم: لَا أحلهَا لمغتسل وَهِي لشارب حل وبل. وَإِنَّمَا نرَاهُ نهى عَن هَذَا أَنه نزّه الْمَسْجِد أَن يغْتَسل فِيهِ من جَنَابَة قَالَ: فَأَما قَوْله: بِلّ فَإِن الْأَصْمَعِي قَالَ: كنت أَقُول فِي بِلّ: إِنَّه إتباع كَقَوْلِهِم: عطشان نطشان وجائع نائع حَتَّى أَخْبرنِي مُعتَمِر بن سُلَيْمَان أَن بلاّ فِي لُغَة حمير مُبَاح قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ عِنْدِي على مَا قَالَ مُعْتَمر لأَنا قلّ مَا وجدنَا الِاتِّبَاع [يكون -] بواو الْعَطف وَإِنَّمَا الِاتِّبَاع بِغَيْر وَاو كَقَوْلِهِم: جَائِع نائع وعطشان نطشان وَحسن بسن وَأَشْبَاه ذَلِك إِنَّمَا يتَكَلَّم بِهِ من غير وَاو [فَإِذا جَاءَت وَاو الْعَطف فَهِيَ كلمة أُخْرَى وَقد كَانَ بعض النَّحْوِيين يَقُول فِي حَدِيث آدم عَلَيْهِ السَّلَام إِنَّه لما قَتل أحد ابنيه أَخَاهُ فَمَكثَ مائَة سنة لَا يضْحك ثمَّ قيل لَهُ: حياك الله وبيّاك قَالَ: وَمَا بيّاك قَالَ: أضْحكك. قَوْله: بيّاك أضْحكك يبين لَك أَنه لَيْسَ بِاتِّبَاع إِنَّمَا هِيَ كلمة أُخْرَى. قَالَ: وَيُقَال إِن بلاّ شِفَاء كَمَا يُقَال: [قد -] بَلَ الرجل من مَرضه وأبلّ واستبلّ إِذا برأَ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمِمَّا يُحَقّق هَذَا الْمَعْنى قَوْله فِي زَمْزَم: إِنَّهَا طَعَام طعم وشفاء سقم.

أَحَادِيث خَالِد بن الْوَلِيد رَحمَه الله

حلل


حَلَّ(n. ac. حَلّ)
a. Untied, undid, loosened; solved; analyzed; melted
dissolved, liquefied; absolved, rerritted.
b. Unbent, unstrung (bow).
c. Spun, wound (cocoons).
d.
(n. ac.
حَلّ
مَحْلَل
مَحْلِل
حُلُوْل) [acc.
or
Bi], Alighted, stopped, settled in; inhabited, dwelt
in.
e. ['Ala], Befell (misfortune).
f.(n. ac. حُلُوْل) ['Ala], Was obligatory, binding upon.
g. Fell due (payment).
h.(n. ac. حِلّ
حَلَاْل), Was permitted, allowable, lawful.
i. [Min], Was, became free from, quit of.
j. [pass.], Melted, thawed (ice).
k. [pass.], Was inhabited.
حَلَّلَa. Annulled (oath).
b. Declared lawful, legitimised; regarded as
lawful.
c. [acc. & Bi], Caused to alight in.
حَاْلَلَa. Stayed, lodged, abode with.

أَحْلَلَa. Permitted, rendered lawful; made, declared free
quit.
b. Dissolved, annulled (covenant).
c. [acc. & Bi], Caused to alight, stay in.
d. [acc. & 'Ala], Imposed upon ( condition & c. ).
تَحَلَّلَa. Dissolved, melted; passed away, vanished.
b. [Fī], Made conditional, inserted a saving clause in (
oath ).
إِنْحَلَلَa. Was, became untied, undone, loosened; was solved; was
analyzed; was melted, dissolved, liquefied.
b. Became, was rendered null (oath).

إِحْتَلَلَ
a. [acc.
or
Bi], Alighted, stayed in.
إِسْتَحْلَلَa. Considered, regarded as lawful, allowable.
b. Asked to have loosed, to be freed from.

حَلّa. Act of untying, loosening; solution; liquefaction;
dissolution; absolution.
b. Piece of poetry turned into prose.
c. Oil of sesame.

حَلَّةa. Permission; dispensation; absolution.
b. Copper-kettle, cooking-pot.
c. Large reedbasket.

حِلّa. Lawful, legitimate, permitted, allowable.
b. Profane, not sacred ( territory, month ).
c. Free, under no constraint or obligation.
d. Disconnection.

حِلَّة
(pl.
حِلَل
حِلَاْل)
a. Quarter; place of alighting; abode.
b. Tribe.

حُلَّة
(pl.
حُلَل حِلَاْل)
a. Mantle, robe; dalmatic.

مَحْلَل
(pl.
مَحَاْلِلُ)
a. Halting-place.
b. Place.
c. A gathering at the house of one dead.

مَحْلَلَةa. Halting-place, encampment.
b. Inn, hostelry.
c. Quarter ( of a city ).
حَاْلِل
(pl.
حُلَّل
حُلُوْل
حُلَّاْل)
a. Untying, loosening &c.
b. Alighting, encamping, settling.
c. Due (debt).
حَلَاْلa. see 2 (a)
حَلَاْلَةa. see 28t
حِلَاْلa. see 2 (a)
حَلِيْل
(pl.
حَلَاْئِلُ)
a. Consort, spouse.

حُلُوْلa. Alighting.

حَلَّاْلَةa. Spinningmill.
N. P.
حَلڤلَa. Untied, unboud, loosened; relaxed, enfeebled;
dissolved; absolved.
(ح ل ل) : (حَلَّ الْمَنْزِلَ) حُلُولًا وَحَالَّ صَاحِبَهُ حَلَّ مَعَهُ (وَمِنْهُ) الْحَلِيلَةُ الزَّوْجَةُ لِأَنَّهَا تُحَالُّ زَوْجَهَا فِي فِرَاشٍ وَحَلَّ الْعُقْدَةَ حَلًّا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ مِثَالٌ فِي قِصَرِ الْمُدَّةِ لِأَنَّهُ سَهْلُ الِانْحِلَالِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا تَحْصُلُ فِي أَدْنَى مُدَّةٍ كَمِقْدَارِ حَلِّ الْعِقَالِ وَقَدْ أَبْعَدَ مَنْ قَالَ إنَّهَا تَذْهَبُ سَرِيعًا كَالْبَعِيرِ إذَا حُلَّ عِقَالُهُ وَحَلَّلَ يَمِينَهُ تَحْلِيلًا وَتَحِلَّةً إذَا حَلَّهَا بِالِاسْتِثْنَاءِ أَوْ الْكَفَّارَةِ (وَتَحِلَّةُ) الْقَسَمِ وَالْيَمِينِ مَثَلٌ فِي الْقِلَّةِ وَمِنْهَا فَتَمَسُّهُ النَّارُ إلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ مَسَّةً يَسِيرَةً (وَتَحَلَّلَ) مِنْ يَمِينِهِ خَرَجَ مِنْهَا بِكَفَّارَةٍ (وَتَحَلَّلَ) فِيهَا اسْتَثْنَى وَقَوْلُ الْأَشْعَرِيِّ مَا تَحَلَّلَ يَمِينِي عَلَى خَدْعَةِ الْجَارِ إنْ كَانَ الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا فَعَلَى تَضْمِينِ مَا انْحَلَّ (وَحَلَّ) لَهُ الشَّيْءُ حِلًّا فَهُوَ حِلٌّ وَحَلَالٌ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) الزَّوْجُ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَحِلَّ لَهَا الصَّلَاةُ (وَالْحَلَالُ) مِمَّا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَجِّ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ إنْ صَادُوا وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَحُكْمُهُمْ كَذَا وَإِنْ صَادُوا وَهُمْ (أَحِلَّةٌ) فَحُكْمُهُمْ كَذَا فَكَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى زَمَانٍ وَأَزْمِنَةٍ وَمَكَانٍ وَأَمْكِنَةٍ (وَأَحَلَّهُ) غَيْرُهُ وَحَلَّلَهُ وَمِنْهُ «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ وَرُوِيَ الْمُحِلُّ وَالْمُحَلُّ لَهُ» وَفِي الْكَرْخِيِّ (الْحَالُّ) وَهُوَ مِنْ حَلَّ الْعُقْدَةَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ مُحَلِّلًا لِقَصْدِهِ التَّحْلِيلَ وَإِنْ كَانَ لَا يَحْصُلُ بِهِ وَذَلِكَ إذَا شَرَطَا الْحِلَّ لِلْأَوَّلِ بِالْقَوْلِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى (وَقَوْلُهُمْ) وَلَوْ قَالَ أَحْلَلْتُكَ مِنْهُ فَهُوَ بَرَاءَةٌ مَبْنِيٌّ عَلَى لُغَةِ الْعَجَمِ (وَحَلَّ) عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَجَبَ وَلَزِمَ حُلُولًا (وَمِنْهُ) الدَّيْنُ الْحَالُّ خِلَافُ الْمُؤَجَّلِ وَالْحُلَّةُ إزَارٌ وَرِدَاءٌ هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ وَهِيَ مِنْ الْحُلُولِ أَوْ الْحَلِّ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْفُرْجَةِ فَاحْتَلَّ فِي ج ل.
ح ل ل: (حَلَّ) الْعُقْدَةَ فَتَحَهَا فَانْحَلَّتْ وَبَابُهُ رَدَّ يُقَالُ: يَا عَاقِدُ اذْكُرْ حَلًّا. وَ (حَلَّ) بِالْمَكَانِ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (حُلُولًا) وَ (مَحَلًّا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْحَاءِ. وَ (الْمَحَلُّ) أَيْضًا الْمَكَانُ الَّذِي يُحَلُّ بِهِ. وَ (حَلَلْتُ) الْقَوْمَ وَحَلَلْتُ بِهِمْ بِمَعْنًى. وَ (الْحَلُّ) دُهْنُ السِّمْسِمِ. وَ (الْحِلُّ) بِالْكَسْرِ الْحَلَالُ وَهُوَ ضِدُّ الْحَرَامِ وَرَجُلٌ حِلٌّ مِنَ الْإِحْرَامِ أَيْ حَلَالٌ، يُقَالُ: هُوَ حِلٌّ وَهُوَ حِرْمٌ. قُلْتُ: لَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ فِي [ح ر م] أَنَّ الْحِرْمَ بِمَعْنَى الْمُحْرِمِ وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ فِي [ح ل ل] أَنَّهُ يُقَالُ: رَجُلٌ حِلٌّ وَحَلَالٌ وَحِرْمٌ وَحَرَامٌ وَمُحِلٌّ وَمُحْرِمٌ وَالْحِلُّ أَيْضًا مَا جَاوَزَ الْحَرَمَ، وَقَوْمٌ (حِلَّةٌ) أَيْ نُزُولٌ وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ. وَالْحِلَّةُ أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ حَلَّ الْهَدْيُ. وَ (الْمَحَلَّةُ) مَنْزِلُ الْقَوْمِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ. وَمَحِلُّ الدَّيْنِ أَجَلُهُ. وَ (الْحُلَلُ) بُرُودُ الْيَمَنِ. وَ (الْحُلَّةُ) إِزَارٌ وَرِدَاءٌ وَلَا تُسَمَّى حُلَّةً حَتَّى تَكُونَ ثَوْبَيْنِ. وَ (الْحَلِيلُ) الزَّوْجُ وَ (الْحَلِيلَةُ) الزَّوْجَةُ وَهُمَا أَيْضًا مَنْ يُحَالُّكَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ. وَ (الْإِحْلِيلُ) مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ وَالثَّدْيِ. وَ (حَلَّ) لَهُ الشَّيْءُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حِلًّا) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَ (حَلَالًا) وَهُوَ (حِلٌّ) بِلٌّ أَيْ طَلْقٌ. وَ (حَلَّ) الْمُحْرِمُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) وَ (أَحَلَّ) بِمَعْنًى. وَ (حَلَّ) الْهَدْيُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حِلَّةً) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَ (حُلُولًا) أَيْ بَلَغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُهُ. وَ (حَلَّ) الْعَذَابُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) أَيْ وَجَبَ وَيَحُلُّ بِالضَّمِّ (حُلُولًا) أَيْ نَزَلَ. وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي} [طه: 81] وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ} [الرعد: 31] فَبِالضَّمِّ أَيْ تَنْزِلُ. وَ (حَلَّ) الدَّيْنُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حُلُولًا) وَ (حَلَّتْ) (الْمَرْأَةُ) تَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) أَيْ خَرَجَتْ مِنْ عِدَّتِهَا. وَ (أَحَلَّهُ) أَنْزَلَهُ وَأَحَلَّ لَهُ الشَّيْءَ جَعَلَهُ حَلَالًا لَهُ. وَأَحَلَّ الْمُحْرِمُ لُغَةٌ فِي حَلَّ. وَأَحَلَّ أَيْضًا خَرَجَ إِلَى الْحَلِّ أَوْ خَرَجَ مِنْ مِيثَاقٍ كَانَ عَلَيْهِ. وَأَحَلَّ دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحِلِّ كَأَحْرَمَ دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحُرُمِ. وَ (الْمُحَلِّلُ) فِي السَّبْقِ الدَّاخِلُ بَيْنَ الْمُتَرَاهِنَيْنِ إِنْ سَبَقَ أَخَذَ وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَغْرَمْ. وَ (الْمُحَلِّلُ) فِي النِّكَاحِ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا حَتَّى تَحِلَّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ. وَ (احْتَلَّ) نَزَلَ. وَ (تَحَلَلَّ) فِي يَمِينِهِ اسْتَثْنَى وَ (اسْتَحَلَّ) الشَّيْءَ عَدَّهُ حَلَالًا. وَ (التَّحْلِيلُ) ضِدُّ التَّحْرِيمِ وَقَدْ (حَلَلَّهُ تَحْلِيلًا) وَ (تَحِلَّةً) كَقَوْلِكَ: عَزَّزَهُ تَعْزِيزًا وَتَعِزَّةً. وَقَوْلُهُمْ: فَعَلَهُ (تَحِلَّةَ) الْقَسَمِ أَيْ فَعَلَهُ بِقَدْرِ مَا حَلَّتْ بِهِ يَمِينُهُ وَلَمْ يُبَالِغْ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَمُوتُ لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ» أَيْ قَدْرَ مَا يُبِرُّ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمَهُ فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [مريم: 71] وَ (الْحُلَاحِلُ) بِالضَّمِّ السَّيِّدُ الرَّكِينُ وَالْجَمْعُ (الْحَلَاحِلُ) بِالْفَتْحِ. 
ح ل ل : حَلَّ الشَّيْءُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ حِلًّا خِلَافُ حَرُمَ فَهُوَ حَلَالٌ وَحِلٌّ أَيْضًا وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَحْلَلْتُهُ وَحَلَّلْتُهُ وَمِنْهُ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ أَيْ أَبَاحَهُ وَخَيَّرَ فِي الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مُحِلٌّ وَمُحَلِّلٌ وَمِنْهُ الْمُحَلِّلُ وَهُوَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا لِتَحِلَّ لِمُطَلِّقِهَا وَالْمُحَلِّلُ فِي الْمُسَابَقَةِ أَيْضًا لِأَنَّهُ يُحَلِّلُ الرِّهَانَ وَيُحِلُّهُ وَقَدْ كَانَ حَرَامًا وَحَلَّ الدَّيْنُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ أَيْضًا حُلُولًا انْتَهَى أَجَلُهُ فَهُوَ حَالٌّ وَحَلَّتْ الْمَرْأَةُ لِلْأَزْوَاجِ زَالَ الْمَانِعُ الَّذِي كَانَتْ مُتَّصِفَةً بِهِ كَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَهِيَ حَلَالٌ وَحَلَّ الْحَقُّ حِلًّا وَحُلُولًا وَجَبَ وَحَلَّ الْمُحْرِمُ حِلًّا بِالْكَسْرِ خَرَجَ مِنْ إحْرَامِهِ وَأَحَلَّ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ فَهُوَ مُحِلٌّ وَحِلٌّ أَيْضًا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَحَلَالٌ أَيْضًا وَأَحَلَّ صَارَ فِي الْحِلِّ وَالْحِلُّ مَا عَدَا الْحَرَمَ وَحَلَّ الْهَدْيُ وَصَلَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ وَحَلَّتْ الْيَمِينُ بَرَّتْ وَحَلَّ الْعَذَابُ يَحِلُّ وَيَحُلُّ حُلُولًا هَذِهِ وَحْدَهَا بِالضَّمِّ مَعَ الْكَسْرِ وَالْبَاقِي بِالْكَسْرِ فَقَطْ وَحَلَلْتُ بِالْبَلَدِ حُلُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا نَزَلْتَ بِهِ وَيَتَعَدَّى أَيْضًا بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ حَلَلْتُ الْبَلَدَ وَالْمَحَلُّ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْقَطَّاعِ
مَوْضِعُ الْحُلُولِ وَالْمَحِلُّ بِالْكَسْرِ الْأَجَلُ.

وَالْمَحَلَّةُ بِالْفَتْحِ الْمَكَانُ يَنْزِلُهُ الْقَوْمُ وَحَلَلْتُ الْعُقْدَةَ حَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ، وَاسْمُ الْفَاعِلِ حَلَّالٌ، وَمِنْهُ قِيلَ حَلَلْتُ الْيَمِينَ إذَا فَعَلْتَ مَا يُخْرِجُ عَنْ الْحِنْثِ فَانْحَلَّتْ هِيَ وَحَلَّلْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ وَالِاسْمُ التَّحِلَّةُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَفَعَلْتُهُ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ بِقَدْرِ مَا تُحَلُّ بِهِ الْيَمِينُ وَلَمْ أُبَالِغْ فِيهِ ثُمَّ كَثُرَ هَذَا حَتَّى قِيلَ لِكُلِّ شَيْءٍ لَمْ يُبَالَغْ فِيهِ تَحْلِيلٌ وَقِيلَ تَحِلَّةُ الْقَسَمِ هُوَ جَعْلُهَا حَلَالًا إمَّا بِاسْتِثْنَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ وَالشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا سَهْلَةٌ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ أَخْذِهَا شَرْعًا كَسُهُولَةِ حَلِّ الْعِقَالِ فَإِذَا طَلَبَهَا حَصَلَتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ نِزَاعٍ وَلَا خُصُومَةٍ وَقِيلَ مَعْنَاهُ مُدَّةُ طَلَبِهَا مِثْلُ: مُدَّةِ حَلِّ الْعِقَالِ فَإِذَا لَمْ يُبَادِرْ إلَى الطَّلَبِ فَاتَتْ وَالْأَوَّلُ أَسْبَقُ إلَى الْفَهْمِ وَالْحَلِيلُ الزَّوْجُ وَالْحَلِيلَةُ الزَّوْجَةُ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَحُلُّ مِنْ صَاحِبِهِ مَحَلًّا لَا يَحُلُّهُ غَيْرُهُ وَيُقَالُ لِلْمُجَاوِرِ وَالنَّزِيلِ حَلِيلٌ وَالْحُلَّةُ بِالضَّمِّ لَا تَكُونُ إلَّا ثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَالْجَمْعُ حُلَلٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْحِلَّةُ بِالْكَسْرِ الْقَوْمُ النَّازِلُونَ وَتُطْلَقُ الْحِلَّةُ عَلَى الْبُيُوتِ مَجَازًا تَسْمِيَةٌ لِلْمَحَلِّ بِاسْمِ الْحَالِّ وَهِيَ مِائَةُ بَيْتٍ فَمَا فَوْقَهَا وَالْجَمْعُ حِلَالٌ بِالْكَسْرِ وَحِلَلٌ أَيْضًا مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْحُلَّامُ وَالْحُلَّانُ وِزَانُ تُفَّاحٍ الْجَدْيُ يُشَقُّ بَطْنُ أُمِّهِ وَيُخْرَجُ فَالْمِيمُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ وَالْإِحْلِيلُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنْ الضَّرْعِ وَالثَّدْيِ وَمَخْرَجُ الْبَوْلِ أَيْضًا. 
[حلل] حَلَلْتُ العُقدة أَحُلُّهَا حَلاًّ: فتحتها، فانحلت. يقال: " يا عاقد إذ كر حلا ". وحل بالمكان حلا وحُلولاً ومَحَلاًّ. والمَحَلُّ أيضاً: المكان الذي تَحُلُّهُ. وحَلَلْتُ القومَ وحَلَلْتُ بهم بمعنىً. والحَلُّ: دُهْنُ السِمسم. والحِلُّ بالكسر: الحلالُ، وهو ضدُّ الحرام. وأما الحلال في قول الراعى: وعيرني تلك الحلال ولم يكن ليجعلها لابن الخبيثة خالقه فهو لقب رجل من بنى نمير. ورجل حل من الاحرام، أي حَلالٌ. يقال: أنت حِلٌّ، وأنت حِرْمٌ . والحِلُّ أيضاً: ما جاوز الحَرَمَ. ويقال أيضاً: حِلاًّ، أي استثن. و " يا حالف اذكر حِلاًّ ". وقومٌ حِلَّةٌ، أي نُزولٌ وفيهم كثرةٌ. قال الشاعر : لقد كان في شَيْبانَ لو كنتَ عالما قباب وحى حلة ودراهم وكذلك حيٌّ حِلالٌ. قال زهير: لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أمرَهم إذا طرَقتْ إحدى الليالي بمعظمِ وأما قول الاعشى: وكأنها لم تلق ستة أشهر ضرا إذا وضعت إليك حلالها فيقال: هو متاع رحل البعير، ويروى بالجيم. والحِلَّةُ أيضاً: مصدر قولك حَلَّ الْهَدْيُ. ويقال أيضاً: هو في حِلَّةِ صدقٍ، أي بمَحَلَّة صدقٍ. والمَحَلَّةُ: منزِلُ القومِ. ومكانٌ مِحْلالٌ، أي يَحُلُّ به الناس كثيراً. وقوله تعالى: {حتى يبلغ الهَدْيُ محله} هو الموضع الذى ينحرفيه. ومحل الدين أيضا: أجله. قال أبو عبيد: الحُلَلُ: بُرودُ اليمن. والحُلَّةُ: إزارٌ ورداءٌ، لا تسمَّى حُلَّةً حتّى تكون ثوبين. والحليل: الزوج. والحليلة: الزوجة. قال عنترة، وحليل غانية تركت مجدلا تمكو فريصته كشدق الاعلم . ويقال أيضاً: هذا حَليلُهُ وهذه حَليلَتُهُ، لمن يُحالُّهُ في دارٍ واحدة. وقال: ولستُ بأطلسِ الثَوبين يُصْبي حَليلَتَهُ إذا هدأ النيامُ يعني جارتَه. والإحْليلُ: مخرجُ البول، ومخرجُ اللبن من الضرع والثَدْي. وحَلَّ لك الشئ يحل حلا وحلالا، وهو حِلٌّ بِلٌّ أي طِلْقُ. وحَلَّ المُحْرِمُ يَحِلُّ حَلالاً، وأَحَلَّ بمعنىً. وحَلَّ الهديُ يَحِلُّ حِلَّةً وحُلولاً، أي بلغَ الموضعَ الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُهُ. وحَلَّ العذابُ يَحِلُّ بالكسر، أي وَجب. ويَحُلّ بالضم، أي نزل. وقرئ بهما قوله تعالى: {فَيَحِلُّ عليكم غَضَبي} . وأمَّا قوله تعالى: {أو تَحُلُّ قريبا ومن دارهم} فبالضم، أي تنزِل. وحَلَّ الدَيْنُ يَحِلُّ حُلولاً. وحَلَّتِ المرأةُ، أي خرجتْ من عدتها. وأما قول الشاعر : فما حل من جهل حبى حلمائنا ولا قائل المعروف فينا يعنف أراد حل على ما لم يسمَّ فاعلُه فطرح كسرة اللام الاولى على الحاء. قال الاخفش: سمعنا من ينشده كذا. قال: وبعضهم لا يكسر الحاء ولكن يشمها الكسر، كما يروم في قيل الضم. وكذلك لغتهم في المضعف، مثل رد وشد. وأحللته، أي أنزلته. قال أبو يوسف: المُحِلَّتانِ: القِدْرُ والرحى. قال: فإذا قيل المُحِلاَّتُ فهي القِدْرُ، والرحى، والدلو، والشَفرة، والــفأســ، والقدّاحة، والقربةُ. أي مَن كان عنده هذه الأدواتُ حَلَّ حيث شاء، وإلا فلا بدَّ له من أن يجاورَ الناس ليستعير منهم بعض هذه الاشياء. وأنشد: لا يعدلن أتاويون تضربهم نكباء صر بأصحاب المحلات أي لا يعدلن أتاويون أحدا بأصحاب المحلات، فحذف المفعول وهو مراد. ويروى: " لا يعدلن " على ما لم يسمَّ فاعلُه، أي لا ينبغى أن يعدل. وأحللت له الشئ، أي جعلته له حلالا. يقال أحللت المرأة لزوجها. وأحل المُحْرمُ: لغة في حَلَّ. وأَحَلَّ، أي خرج إلى الحِلِّ، أو من ميثاق كان عليه. ومنه قول زهير: * وكم بالقنان من محل ومحرم * أي من له ذمة ومن لا ذمة له. وأحللنا، أي دخلنا في شهور الحِلِّ. وأَحْرَمْنا، أي دخلنا في شهور الحُرُمِ. وأَحَلَّتِ الشاة، إذا نزل اللبنُ في ضرعها من غير نتاج. قال الثقفى :

تحل بها الطروقة واللجاب * والمحلل في السبق: الداخلُ بين المتراهِنَين إن سَبق أخَذ، وإن سُبِقَ لم يَغرَم. والمُحَلِّلُ في النكاح، هو الذي يتزوَّج المطلّقة ثلاثاً حتَّى تحل للزَوج الأول. وأَحَلَّ بنفسه، أي استوجَبَ العقوبة. ومكانٌ مُحَلَّلٌ، إذا أكثر الناس به الحلول. قال امرؤ القيس يصف جارية: كبكر المقاناة البياض بصفرة غذاها نمير الماء غير محلل لانهم إذا أكثروا به الحلول كدروه. وعنى بالبكر درة غير مثقوبة. واحتل، أي نزل. وتَحَلَّلَ في يمينه، أي استثنى. واستحل الشئ، أي عده حلالا. وحلحلت القوم، أي أزعجتهم عن موضعهم. وحَلْحَلْتُ بالناقة، إذا قلت لها: حَلْ بالتسكين، وهو زجر للناقة. وحوب: زجر للبعير، وحل أيضا بالتنوين في الوصل. قال رؤبة:

وطول زجر بحل وعاج * وتحلحل عن مكانه، أي زال. قال الشاعر :

ثَهْلانُ ذو الهضبات لا يتحلحل * والحلان: الجدى، نذكره في باب النون. والتحليل: ضد التحريم. تقول: حَلَّلْتُهُ تَحْليلاً وتَحِلَّةً، كما تقول غَرَّرَ تغْريراً وتَغِرَّةً. وقولهم: ما فعلتُه إلاَّ تَحِلّةَ القَسَمِ، أي لم أفعَلْ إلا بقَدْرِ ما حَلَّلْتُ به يميني ولم أبالغ. وفي الحديث: " لا يموتُ للمؤمن ثلاثة أولادٍ فتمسَّه النار إلا تَحِلَّةَ القسم " أي قدْر مايبر الله تعالى قسمه فيه بقوله تعالى: {وإنْ منكُمْ إلاَّ وارِدُها كان على رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيَّا} ، ثم قيل لكلِّ شئ لم يبالغ فيه تحليل. يقال: ضربته تحليلا. ومنه قول كعب بن زهير :

بأربع وقعهن الارض تحليل * يريد وقع مناسم الناقة على الارض من غير مبالغة. وقال الآخر: أرى إبلى عافت جدود فلم تذق بها قطرة إلا تحلة مقسم قال الفراء: الحَلَلُ في البعير: ضَعْفٌ في عرقوبه، فهو أَحَلُّ بَيِّنُ الحَلَلِ. فإن كان في الركبة فهو الطَرَقُ. والأَحَلُّ: الذي في رِجْله استرخاءٌ، وهو مذمومٌ في كلِّ شئ إلا في الذئب. قال الشماخ  يحيل به الذئب الا حل وقوته ذوات الهوادى من مناق ورزح يحيل، أي يقيما. والحلاحل: السيِّدُ الركينُ، والجمع الحَلاحِلُ بالفتح.
[حلل] فيه: طيبته "لحله" وحرمه، يقال: حل المحرم حلالاً وأحل إحلالاً، إذا حل له ما حرم عليه من محظورات الحج، ورجل حل أي حلال أي غير محرم، ولا متلبس بأسباب الحج، وأحل إذا خرج إلى الحل عن الحرم، وإذا دخل في شهور الحل. ومنه: "أحل" بمن "أحل" بك، أي من ترك إحرامه وأحل بك فقاتلك فأحلل أنت أيضاً به وقاتله وإن كنت محرماً، وقيل أي إذا أحل رجل ما حرم الله عليه منك فادفعه أنت من نفسك بما قدرت عليه. وفي آخرة من "حل" بك "فاحلل" به، أي من صار بسببك حلالاً فصر أنت به أيضاً حلالاً، والذي فيوالمستثنى متعلق بتمسه لأنه في حكم البدل من لا يموت، أي لا تمس النار من مات له ثلاثة إلا بقدر الورود. ن: وقيل: تقديره ولا تحلة القسم أي لا تمسه أصلاً ولا قدراً يسيراً لتحلة القسم. نه ومنه: شعر كعب:
وقعهن الأرض "تحليل"
أي قليل كما يحلف الرجل على الشيء أن يفعله فيفعل منه اليسير يحلل به يمينه. وفي ح عائشة قالت لامرأة: ما أطول ذيلها! فقال: اغتبتيها، قومي إليها فتحلليها، من تحللته واستحللته إذا سألته أن يجعلك في حل من قبله. وفي ح أبي بكر لامرأة حلفت أن لا تعتق مولاة لها فقال لها: "حلا" أم فلان، واشتراها وأعتقها، أي تحللي من يمينك، وهو منصوب على المصدر. ومنه ح من قال لعمر: "حلا" يا أمير المؤمنين فيما تقول، أي تحلل من قولك. وفي ح أبي قتادة: ثم ترك "فتحلل" أي لما انحلت قواه ترك ضمه إليه، وهو تفعل من الحل نقيض الشد. وقيل لأنس: حدثنا ببعض ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: و"أتحلل" أي أستثني. وفيه: "الحال" المرتحل، في جواب: أي الأعمال أفضل؟ وفسر بالخاتم المفتتح وهو من يختم القرآن بتلاوته ثم يفتتح التلاوة من أوله، شبهه بالمسافر بلغ المنزل فيحل فيه ثم يفتتح سيره أي يبتدئه، ولذا قراء مكة إذا ختموا القرآن ابتدأوا وقرأوا الفاتحة وخمس آيات من أول البقرة إلى المفلحون، وقيل: أراد الغازي الذي لا يقفل عن غزو إلا عقبه بآخر. وفيه: "أحلوا" الله يغفر لكم، أي أسلموا، كذا فسر في الحديث، الخطابي: معناه الخروج من حظر الشرك إلى حل الإسلام وسعته، من أحل الرجل إذا خرج من الحرم إلى الحل، وروى بالجيم ومر، وهو عند الأكثر كلام أبي الدرداء، وقيل: هو حديث. وفيه: لعن الله "المحلل" و"المحلل" له، وروى:الحل، وفتحها من الحلول، أراد من ذكر في "إلا لبعولتهن" الآية، والتبرج إظهار الزينة. وفيه: غير الكفن "الحلة" وهي واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد. ومنه ح: لو أنك أخذت بردة غلامك وأعطيته معافريك، أو أخذت معافريه وأعطيته بردتك فكانت عليه "حلة" وعليك "حلة". ومنه ح: أنه رأى رجلاً عليه "حلة" قد ائتزر بأحدهما وارتدى بالآخر، أي ثوبين. ك: في "حلة" حمراء، هما بردان يمانيان منسوجتان بخطوط حمر مع سود. ومنه: وعليه "حلة" فسألته عن ذلك، أي عن تساويهما في اللبس، والعادة جارية بأن ثياب العبيد دون ثياب السيد، ويزيد في النووي بيانه. نه ومنه ح على: أنه بعث ابنته أم كلثوم إلى عمر لما خطبها فقال: قولي له: إن أبي يقول لك: هل رضيت "الحلة"؟ كني عنها بالحلة لأنها من اللباس "وهن لباس لكم". وفيه: فجاء أي المصدق بفصيل مخلول أو "محلول" بالشك، والمحلول بالحاء المهملة الهزيل الذي حل اللحم عن أوصاله فعري منه، والمخلول يجيء. وفي ح عبد المطلب:
لا هم أن المرء يمـ ... ـنع رحله فامنع "حلالك"
هو بالكسر القوم المتجاورون يريد سكان الحرم. وفيه: وجدوا ناساً "أحلة" كأنه جمع حلال كعماد وأعمدة، وإنما هو جمع فعال بالفتح كذا قيل، وليس أفعلة في جمع فعال بالكسر أولى منها في جمع فعال. وفي شعر كعب:
تمر مثل عسيب النخل ذا خصل ... بغارب لم تخونه "الأحاليل"
جمع إحليل وهو مخرج اللبن من الضرع، وتخونه تنقصه، يعني قد نشف لبنها، فهي سمينة لم تضعف بخروج اللبن منها، والإحليل يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة. ومنه ح: أحمد إليكم غسل "الإحليل" أي غسل الذكر. وفيه: أن "حل" لتوطئ الناس وتؤذى وتشغل عن ذكر الله، حل زجر للناقة وحث لها، أي زجركووجه مطابقة قوله: والله، جواباً عن قوله: لعلك أردت، تضمن لعل الاستقصار على سبيل التلطف، ومن ثمة أظهرت العذر وأقسمت، واختلفوا في اشتراط التحلل. وفيه: من كسر أو عرج أو مرض فقد "حل" أي من حدث له بعد الإحرام مانع غير إحصار العدو كالمرض يجوز له أن يتركه وإن لم يشترط التحلل، وقيده بعضهم بالشرط. وح: فتلقاها رجل "فتحللها" أي غشيها وجامعها، من الحلال، وفي مختصر ط أي صار لها كالجل عليها، وهذا يدل أنه بالجيم. ج: أهل "الحل" والعقد، هم الذين يرجع الناس إلى أقوالهم ويعتدون بهم من الأكابر والعلماء والمقتدين. وح: "أحلتهما" آية وهي "أو ما ملكت أيمانكم" وحرمتهما آية أي "أن تجمعوا بين الأختين" وقد مر. ش: و"لم تحل" لأحد قبلي، روى بضم تاء وفتح حاء، وبفتح تاء وكسر حاء أي لم يبح لهم الغنائم بل تنزل النار وتحرقها.
حلل
{حَلَّ المَكانَ، حَلّ بِهِ،} يَحُلّ {ويَحِلّ مِن حَدّى نَصَرَ وضَرَبَ، وَهُوَ ممّا جَاءَ بالوَجْهين، كَمَا ذكره الشَّيْخ ابنُ مالكٍ أَيْضا} حَلّاً {وحُلُولاً} وحَلَلاً، مُحرَّكةً بفَكّ التَّضْعِيف، وَهُوَ نادِرٌ: أَي نَزَل بِهِ. وَقَالَ الرَّاغِب: أصْلُ {الحَلِّ: حَلُّ العُقْدة، وَمِنْه:} وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَاني وحَلَلْتُ: نَزلْتُ، مِن حَلِّ الأَحْمالِ عندَ النُّزُول، ثمَّ جُرِّد استعمالُه للنُّزولِ، فقِيل: {حَلَّ} حُلُولاً: نَزَل. وَفِي المِصباح: {حَلَّ العَذابُ يَحُلّ} ويَحِلُّ {حُلُولاً، هَذِه وحدَها بالضمِّ والكسرِ، وَالْبَاقِي بِالْكَسْرِ فَقَط، فتأمَّلْ.} كاحْتَلَّهُ و {احْتَلَّ بِهِ قَالَ الكُمَيت:
(} واحْتَلَّ بَرْكُ الشِّتاءِ مَنْزِلَهُ ... وباتَ شَيخُ العِيالِ يَصْطَلِبُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَكَذَا {حَلَّ بالقَومِ،} وحَلَّهُم، {واحْتَلَّ بهم،} واحْتَلَّهم، فإمَّا أَن تَكُونَا لُغَتين، أَو الأصلُ: {حَلَّ بِهِ، ثمَّ حُذِفَت الباءُ وأُوصِلَ الفِعْلُ، فقِيل:} حَلَّهُ. فَهُوَ {حالٌّ، ج:} حُلُولٌ، {وحُلاَّلٌ، كعُمّالٍ، ورُكَّعٍ قَالَ: وقَدْ أَرى بالحَع حَيّاً} حُلَّلَا {وأحَلَّهُ المَكانَ، و} أَحلَّهُ بِهِ، {وحَلَّلَهُ إيّاه،} وحَلَّ بِهِ: جَعَلَه {يَحُل، عاقَبَتِ الباءُ الهمزةَ كَذَا فِي المُحكَم، قَالَ قَيسُ بن الخَطِيم:
(دِيارَ الَّتِي كادَتْ ونَحنُ على مِنًى ... } تَحُلُّ بِنا لَوْلَا نَجاءُ الرَّكائِبِ)
أَي تَجْعَلُنا {نَحُلُّ. وَقَالَ تَعَالَى: الَّذِي} أَحَلَّنَا دَارَ المُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ. {وحالَّهُ:} حَلَّ مَعَهُ فِي دارِه.)
{وحَلِيلَتُكَ: امرأتُكَ، وَأَنت} حَلِيلُها لأنّ كُلاً {يُحالُّ صاحِبَه، وَهُوَ أَمْثَلُ مِن قَوْلِ إنّه مِن} الحَلالِ: أَي يَحِل لَها {وتَحِل لَهُ، لأَنَّه لَيْسَ باسْمٍ شَرعيٍّ، إنّما هُوَ مِن قَديمِ الأسماءِ. والجَمعُ:} الحَلائِلُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُم وَقَالَ أَوسُ بن حَجَر:
(ولَستُ بأطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبِي ... } حَلِيلَتَهُ إِذا هَجَعَ النِّيامُ)
وَقيل: {حَلِيلَتُهُ: جارَتُه، وَهُوَ مِنْهُ، لِأَنَّهُمَا يَحُلَّانِ بموضعٍ وَاحِد. وشاهِدُ الحَلِيلِ بِمَعْنى الزَّوج، قولُ عَنْتَرَةَ العَبسِي:
(} وحَلِيل غانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً ... تَمْكُو فَرِيصَتُهُ كشِدْقِ الأَعْلَمِ)
ويُقال للمؤنث: {حَلِيلٌ أَيْضا كَمَا فِي المُحكَم.} والحَلَّةُ: ة بِنَاحِيَة دُجَيلٍ من بَغدادَ. أَيْضا: قُفٌّ مِن الشرَيْفِ، بينَ ضَرِيَّةَ واليَمامَةِ فِي دِيارِ عُكْل. أَو: ع، حَزْنٌ وصُخُورٌ ببِلادِ ضَبَّةَ مُتَّصِلٌ برَمْلٍ.
(و) ! الحَلَّةُ فِي اصْطِلاحِ أهلِ بَغدادَ: كهَيئَةِ الزِّنْبِيل الْكَبِير مِن القَصَب يُجْعَلُ فِيهِ الطعامُ، نَقله الصَّاغَانِي. قلت: وَفِي اصطِلاح مِصْرَ يُطْلَق على قِدْرِ النُّحاس، لأنَه يَحُلُّ فِيهَا الطَّعامُ. (و) {الحَلَّةُ:} المَحَلَّةُ أَي مِنْزلُ القومِ. (و) {الحَلَّةُ: ع، بالشامِ.} وحَلَّة الشَّيْء، ويُكسر: جِهَتُه وقَصْدُه قَالَ سِيبَويهِ: زَيدٌ حِلَّةَ الغَوْرِ: أَي قَصْدَه، وأنشَد لبِشْرِ بن عَمْروِ بن مَرثَدٍ:
(سَرَى بعدَ مَا غارَ الثُّرَيّا وبَعْدَ مَا ... كأنَّ الثُّرَيّا {حِلَّةَ الغَوْرِ مُنْخُلُ)
(و) } الحِلَّةُ بِالْكَسْرِ: القَومُ النُّزولُ اسمٌ للجَمع. أَيْضا: هَيئَةُ {الحُلُولِ. أَيْضا: جَماعةُ بُيوتِ النّاس لِأَنَّهَا} تُحَلُّ. أَو هِيَ مائةُ بَيتٍ. جَمعُ {حِلال، بِالْكَسْرِ. وَيُقَال: حَيٌّ} حِلالٌ، أى: كثيرٌ، قَالَ زُهَيرٌ:
(لِحَيٍّ {حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أَمْرُهُمْ ... إِذا طَرَقَتْ إحْدَى اللَّيالي بمُعْظَمِ)
(و) } الحِلَّةُ أَيْضا: المَجْلِسُ، أَيْضا: المُجْتَمَعُ، ج: حِلالٌ بِالْكَسْرِ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: {الحِلَّةُ: شَجَرَةٌ إِذا أكلَتْها الإبِلُ سَهُلَ خُروجُ لَبنِها. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ شَجَرةٌ شاكَةٌ أَصْغَرُ مِن العَوْسَجَة، إلّا أنَّها أَنْعَمُ، وَلَا ثَمَرَ لَهَا، وَلها وَرَقٌ صِغارٌ، وَهِي مَرْعَى صِدْقٍ ومَنابِتُها غَلْظُ الأرضِ، وَهِي كثيرةٌ فِي مَنابِتها، قَالَ فِي وَصْفِ بَعِيرٍ: يأكُل مِن خِصْبٍ سَيالٍ وسَلَم} وحِلَّةٍ لَمّا يُوَطِّئْها النَّعَم وَقَالَ غيرُه: هِيَ الَّتِي يُسمِّيها أهلُ الْبَادِيَة: الشِّبرِقَ، وَهِي غَبراءُ سريعةُ النَّبات، تَنْبُتُ بالجَدَدِ والآكامِ والحَصْباء، وَلَا تَنْبُت فِي سَهْلٍ وَلَا جَبَل. قَالَ أَبُو عَمْرو: {الحِلَّةُ القُنْبُلانِيَّةُ، وَهِي)
الكَراخَةُ، نقلَه الأزهريُّ. وَقَالَ الصاغانيُّ: الكَراخَةُ بلُغة أهلِ السَّواد: الشّقَّةُ مِن البَوارِي وَلَكِن وُجِد فِي نُسَخ التَّهْذِيب، مضبوطاً بِفَتْح الْحَاء، وَكَذَا يدُلُّ لَهُ سِياقُ العُباب. (و) } الحِلَّةُ المَزْيَدِيّةُ: د، بَناهُ أميرُ العَرب سيفُ الدَّوْلَة أَبُو الْحسن صَدَقَةُ بنُ منصورِ بنِ ذبَيس بنِ عَليّ بنِ مَزْيَدِ بنِ مَرثَد بن الدَّيَّان بن خالِد ابْن حَيِّ بن زنجى بن عَمْرو بن خَالِد بن مَالك بن عَوْف بن مَالك بن ناشِرة بن نصر بن سُواءةَ بن سعد بن مَالك بن ثَعْلَبة بن دُودَان بن أَسد الأسَدِيّ، خُطِب لَهُ مِن الفُرات إِلَى البَحر، ولُقِّب بمَلِك العَرَب، قُتِل فِي سنة. وولداه: تاجُ الْمُلُوك أَبُو النَّجم بَدْران، لَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ، جَمَعه بعضُ الفُضلاء فِي ديوَان. وسيفُ الدَّولة أَبُو الأغَرّ دُبَيس، مَلَك الجزيرةَ إِلَى مَا بَين الأهْواز وواسِط. ووالده: أَبُو كَامِل بَهاءُ الدّولة مَنْصُور، وَلِىَ بعد أَبِيه أربعَ سِنِين، توفّي سنة. ووالده: أَبُو الأَغَر نور الدولة دُبَيس، وَلِىَ سِتّاً وستّين سنة، وَله أَيادٍ على العَرب، توفّي سنة. ووالده: سَنَدُ الدّولة عليٌّ، ملَك جزيرةَ بَني دُبَيس سنة، وَمَات سنة. أَيْضا: ة قُربَ الحُوَيْزَةِ، بناها مَلكُ العَرب أَبُو الأَغَرّ دُبَيسُ بنُ عَفِيف الأَسدِيّ، يَجْتَمِع مَعَ المَزْيَدِيِّينَ فِي ناشِرَةَ، مَلَك الجزيرةَ والأهوازَ وواسِطَ، وَتُوفِّي سنةَ، وخَلَّف ثلاثةَ عشَرَ ابْناً، آخِرهم همام الدّولة أَبُو الْحسن صَدَقة بن مَنْصُور بن حُسَيْن بن دُبَيس، مَاتَ سنة، وانْقَرض بِهِ ذَلِك البَيتُ. {وحِلَّةُ ابنِ قَيلَةَ: بَلدٌ من أعمالِ المَذارِ. (و) } الحُلَّةُ بالضمّ: إزارٌ ورِداءٌ، بُردٌ أَو غيرُه كَمَا فِي المُحكَم، وَيُقَال أَيْضا لكلّ واحدٍ مِنْهُمَا على انفرادِه: {حُلَّةٌ.
وَقيل: رِداءٌ وقَميصٌ وَتمامُها العِمامَةُ. وَقيل: لَا يَزالُ الثَّوبُ الجَيّدُ يُقَال لَهُ مِن الثِّيَاب حُلَّةٌ، فَإِذا وَقَع على الْإِنْسَان ذَهَبت} حُلَّتُه، حتّى يَجمعَهنّ لَهُ إمّا اثْنَان أَو ثَلَاثَة. وَقَالَ أَبُو عبيد: {الحُلَلُ بُرُودُ اليَمنِ، مِن مَواضِعَ مختلفةٍ مِنْهَا، وَبِه فَسَّر الحديثَ: خَيرُ الكَفَنِ} الحُلَّةُ. وَقَالَ غيرُه: {الحُلَلُ: الوَشْيُ والحِبَرُ والخَزُّ والقَزُّ والقُوهِيُّ والمَروِيُّ والحَرِير. وَقيل: الحُلَّةُ: كلُّ ثوبٍ جيّدٍ جديدٍ تَلْبَسُه، غَلِيظٍ أَو رَقِيقٍ. قيل: وَلَا تكونُ} حُلَّةً إلّا من ثَوْبَيْن كَمَا فِي المُحكَم: زَاد غيرُه: مِن جِنْسٍ واحدٍ، كَمَا قَيَّد بِهِ فِي المِصباح والنِّهاية. سُمِّيت حُلَّةً، لأنّ كلَّ واحدٍ من الثَّوبَيْن يَحُلُّ على الآخَرِ، كَمَا فِي إرشاد السارِي، أَو لأنّها مِن ثَوبين جَديدَيْن، كَمَا! حُلَّ طَيُّهما، ثمَّ استمرَّ عَلَيْهَا ذَلِك الاسمُ، كَمَا قَالَه الخَطَّابيُّ، وَنَقله السُّهَيلِيُّ فِي الرَّوْض. أَو مِن ثوب لَهُ بِطانَةٌ وعِندَ الْأَعْرَاب: مِن ثلاثةِ أثوابٍ: القَمِيص والإزار والرَداء. (و) {الحُلَّةُ: السِّلاحُ يُقَال: لَبِسَ فُلانٌ} حُلَّتَه: أَي سِلاحَه، نَقله الصاغانيُّ. ج: {حُلَلٌ} وحِلالٌ كقُلَلٍ وقِلالٍ. وَذُو {الحُلَّةِ لَقَبُ عَوْف بنِ الحارِث)
بنِ عَبدِ مَناةَ بن كِنانَةَ بنِ خُزَيمة بن مُدْرِكةَ بن إلياسِ بن مُضَر.} والمَحَلَّةُ: المَنْزِلُ يَنْزِلُه القومُ، قَالَ النابِغَةُ الذّبياني:
( {مَحَلَّتُهُم ذاتُ الإلهِ ودِينُهُمْ ... قَوِيمٌ فَمَا يَرجُونَ غَيرَ العَواقِبِ)
يُرِيد: مَحَلَّتُهم بَيت المَقْدِس. ويُروَى مَجَلَّتُهم أَي كِتابُهُم الإنجِيلُ، وَقد تقدَّم. ويُروَى: مَخافَتُهم.
(و) } المَحَلَّةُ: د، بمِصْرَ وَهِي {مَحَلَّةُ دَقَلاَ، وتُعرَفُ بالكبيرة، وَهِي قاعِدَة الغَربيَّة الْآن، مدينةٌ كَبِيرَة ذاتُ أسواقٍ وحَمّامات، وَبهَا تُصْنَع ثِيابُ الْحَرِير المُوَشّاة والدِّيباجُ وفاخَرُ الأَنماط، دخلتُها مِراراً. وَقد نُسِب إِلَيْهَا جماعةٌ كثيرةٌ من المُحَدِّثين وغيرِهم. مِنْهُم الْكَمَال أَبُو الْحسن عَليّ بن شُجاع بن سالِم العَبّاسِي} - المَحَلِّيُّ، سِبطُ الإِمَام الشاطِبِيِّ المُقرئ، حدّث عَن أبي الْقَاسِم هِبَةِ الله ابْن عَليّ بن مَسْعُود الأنصاريِّ وغيرِه، وَعنهُ الشَّرَفُ الدِّمياطيُّ، وذَكره فِي مُعْجَم شُيوخِه.
وَمن المتأخِّرين عَلَّامةُ العَصر الجَلالُ مُحَمَّد بن أَحْمد المَحَلِّيُّ الشافعيُّ، شارِحُ جَمْعِ الجَوامِع.
وعبدُ الجَواد بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد المَحَلِّيُّ الشَّافِعِي الضَّريرُ، وُلِد بهَا سنةَ وقَدِم مصر، فقرأعلى الشَّبرامُلُّسِيّ، وسُلطانٍ المَزَّاحِيِّ، أَخذ عَنهُ شيخ شيوخِنا مصطفى بن فتح الله الحَمَوِيّ. وعبدُ الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان المَحَلِّي الشَّافِعِي، الشَّيْخ المُحَقِّقُ، وُلِد بهَا، وقَدِم مصر، وأَخَذ عَن الشَّبرامُلّسِي، ونَزل دِمْياطَ، وَله حاشيةٌ على البَيضاويّ، توفّي بهَا سنةَ. المَحَلَّةُ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوضِعاً آخَر وَقَالَ بعضُهم: خَمسةَ عَشَرَ موضعا، قالَ الحافظُ فِي التَّبصير: بل بمِصْرَ نحوُ مائةِ قريةٍ، يُقالُ لكل مِنْهَا: مَحَلَّةُ كَذَا. قلت: وتفصيلُ ذَلِك: {مَحَلَّةُ دَمَنا، ومَحَلّة إنْشاق، كلاهُما فِي الدَّقَهْلِيّة، وَقد دخلتُهما. ومَحَلَّة مَنُوف. ومَحَلّة كرمين. ومَحَلَّتا أبي الهَيثَم، وعليٍّ.
ومَحَلّة المَحْرُوم، وتُعْرَف الآنَ بالمَرحوم، وَسَتَأْتِي فِي: حرم. ومَحَلّة مسير. ومَحَلّة الداخِل.
ومَحَلّة أبي الْحسن. ومحلة رُوح، وَقد دخلتُها. ومَحَلّة أبي عليٍّ المجاورةُ لشَبشِير. ومَحَلّة أبي عليٍّ. ومَحَلّة نسيب. ومَحَلّة إسْحاق. ومَحَلّة مُوسَى. ومَحَلّة العلوى. ومَحَلَّة القَصَب الشرقيّة.
ومَحَلّة القَصَب الغَربيّة. ومَحَلَّتا مَالك وَإِسْحَاق.} ومَحَلّتا أبكم وأُمّ عِيسَى. ومَحَلّة قلاية، وَهِي الكُنَيِّسة. ومَحَلّة الجندي. ومَحَلّة أبي العَطّاف. ومَحَلَّتا يُحَنَّس ونامون. ومحلة جريج، ومَحَلّتا كميس والخادِم. ومَحَلّة سُليمان. ومَحَلّة حسن. ومَحَلّة بُصْرى.! ومَحَلّة بطيط. ومَحلّة نُوح.
ومَحَلّة سموا. ومَحَلّة عليٍّ، مِن كُفُور دِمْياط. هَؤُلَاءِ كلّها فِي الغَرييّة. ومحلة أبي عليٍّ القنطرة. ومَحَلَّتا زِياد ومقارة. ومَحَلّة البرج. ومَحَلّة خلف. ومَحَلّة عَيّاد. هَؤُلَاءِ فِي السَّمَنُّودِيّة.) ومَحَلّة بطره، فِي الدَّنْجاوِيَّة. ومَحَلّة سُبك، فِي المَنُوفِيّة. ومَحَلَّة اللَّبن فِي جَزِيرَة بَني نَصْر.
ومَحَلَّتا نَصْر ومَسروق. ومَحَلّة عبدِ الرَّحْمَن. ومَحَلّة الْأَمِير. ومَحَلّة صا. ومَحَلّة دَاوُد. ومَحلّة كيل. ومَحَلّة مرقس. ومَحَلّة زيال. ومَحَلّة قيس. ومَحَلّة فرنوا. ومَحَلّة مَارِيَة. ومَحَلَّتا الشَّيْخ.
ومصيل. ومحلة نكلا. ومَحَلّة حَسن. ومَحَلّة الكروم مَرَّتين. ومَحَلّة مَتْبُول. ومَحَلّة بِشْر. ومَحَلّة باهت. ومَحَلّة غبَيد. هَؤُلَاءِ فِي البُحَيرة. ومَحَلّة حَفْص. ومَحَلّة حسن. ومَحَلّة بَني واقِد. ومَحَلّة جَعْفَر. ومَحَلّة بييج. ومَحَلّة أَحْمد، مِن حَوْفِ رَمْسِيس. ومَحَلّة نمير، مِن الكُفُور الشاسِعة. ومِن {مَحَلّة عبد الرَّحْمَن: السّيّدُ الْفَاضِل داودُ بنُ سُلَيْمَان الرَّحماني الشافعيُّ، وُلِد بهَا سنةَ، وقَدِم مصر، وأَخذ من الشَّوْبَرِيّ والبابُلِي والمَزَّاحِي والشَّبرامُلسِى. وَعنهُ شيخُ شيوخِنا مصْطَفى بنُ فتح اللَّه الحَمَوِيُّ. توفّي سنةَ. ومِن مَحَلّة الداخِل: الشِّهابُ أحمدُ ابْن أَحْمد الدَّواخِلِيُّ الشافعيُّ، أَخذ عَنهُ الشهَاب العَجَمِيُّ. وغالِبُ مَن يُنْسَب إِلَى هَذِه المَحَلاّت فَإلَى الجُزء الْأَخير، إلّا المَحَلَّة الكُبرَى، فَإِنَّهُ يُقال فِي النِّسبة إِلَيْهَا: المَحَلِّيُّ، كَمَا تقدّم. ورَوْضَةٌ} مِحْلالٌ: أكثرَ الناسُ {الحُلُولَ بهَا، نَقله الصاغانيُّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّهَا} تُحِلّ الناسَ كثيرا لأنّ مِفْعالاً إِنَّمَا هُوَ فِي معنى فاعِلٍ، لَا مَفْعولٍ، وَكَذَا أرضٌ مِحْلالٌ وَهِي السَّهْلَةُ اللَّيِّنةُ، قَالَ امْرُؤ القَيس: (وتَحْسَبُ سَلْمَى لَا تَزالُ تَرَى طَلاً ... مِن الوَحْشِ أَو بَيضاً بمَيثاءَ {مِحْلالِ)
وَقَالَ الأَخْطَل: وشَرِبْتُها بأَرِيضَةٍ مِحْلالِ الأَرِيضَةُ: المُخْصِبَةُ.} والمِحْلالُ: المُختارُ {للحَلَّةِ والنُّزول. وَقيل: لَا يُقال للرَّوضةِ والأرضِ:} مِحْلالٌ حَتَّى تُمْرِعَ وتُخْصِب، ويكونَ نَباتُها ناجِعاً لِلْمَالِ، قَالَ ذُو الرمّة: بأَجْرَعَ {مِحْلالٍ مَرَبٍّ} مُحَلَّلِ قَالَ ابنُ السِّكِّيت: {المُحِلَّتانِ بضمّ الْمِيم وَكسر الْحَاء: القِدْرُ والرَّحَى، إِذا قِيل:} المُحِلّاتُ فَهِيَ هما أَي القِدْرُ والرَّحى والدَّلْوُ والقِربَةُ والجَفْنةُ والسِّكِّينُ والــفَأسُ والزَّنْدُ لأنّ مَن كُنَّ مَعَه حَلَّ حيثُ شَاءَ، وإلّا فَلَا بُدَّ لَهُ من أَن يُجاوِرَ الناسَ ليستعيرَ بعضَ الأَشياءِ مِنْهُم، وأنشَد:
(لَا تَعْدِلَنَّ أَتاوِيِّينَ تَضْرِبُهم ... نَكْباءُ صِرٌّ بأصحابِ المُحِلّاتِ)
الأَتاوِيّون: الغُرَباءُ، هَذِه رِوايةُ ابنِ السِّكِّيت. وَرَوَاهُ غيرُه: لَا يَعْدِلَنّ، كَمَا فِي العُباب. وتَلْعَةٌ {مُحِلَّةٌ: تَضُم بَيتاً أَو بيتَين كَمَا فِي العُباب.} وحَلَّ مِن إحرامِه {يَحِلُّ مِن حَدِّ ضَرَب} حِلّاً بالكسرِ)
{وحَلالاً} وأَحَل: خَرَج مِنْهُ، مُستعارٌ مِن {حَلِّ العُقْدةِ، قَالَ زُهَير:
(جَعَلْنَ القَنانَ عَن يَمِينٍ وحَزْنَهُ ... وكَم بالقَنانِ مِن} مُحِل ومُحْرِمِ)
فَهُوَ {حَلالٌ، لَا} حالٌّ، وَهُوَ القِياسُ لكنه غيرُ وارِدٍ فِي كلامِهم بعدَ الاستقراءِ، فَلَا يُنافي أنّ القِياسَ يَقتَضِيه، لِأَنَّهُ لَيْسَ كلّ مَا يَقْتَضِيه القِياسُ يجوزُ النّطقُ بِهِ واستعمالُه، كَمَا عُلِم فِي أُصولِ النَّحو، وَهُنَاكَ طائفةٌ يُجوِّزون القِياسَ مُطلَقاً، وَإِن سُمِع غيرُه، والمعروفُ خِلافُه، قَالَه شيخُنا. استُعِير مِن الحُلُولِ بِمَعْنى النّزُول قولُهم: {حَلَّ الهَدْيُ} يَحِلُّ مِن حَدِّ ضَرَب {حِلَّةً بِالْكَسْرِ} وحُلُولاً بالضمّ: بَلَغَ المَوْضِعَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُه وأخْصَرُ مِنْهُ: إِذا بَلَغَ مَوضِعَ حَلِّ نَحْرِه.
استُعِير مِن {حُلُولِ العُقْدةِ:} حَلَّت المَرأةُ {حِلّاً} وحُلُولاً: خَرَجتْ مِن عِدَّتِها. يُقال: فَعَلَهُ فِي {حِلِّهِ وحِرمِهِ، بِالْكَسْرِ والضمِّ فيهمَا: أَي فِي وَقْت إحلالِه وإحرامِه. والحِلُّ، بِالْكَسْرِ: مَا جاوَزَ الحَرَمَ وَمِنْه الحَدِيث: خَمْسٌ يُقْتَلْنَ فِي الحِلِّ والحَرَمِ. ورَجُلٌ} مُحِلٌّ: مُنْتَهِكٌ للحرَامِ، أَو الَّذِي لَا يَرَى للشَّهرِ الحَرامِ حُرمةً وَفِي حَدِيث النَّخَعِي: {أَحِلَّ بمَنْ} أَحَلَّ بِكَ أَي مَن ترَكَ الإحرامَ وأحَلَّ بك وقاتلَكَ، {فأَحْلِلْ بِهِ وقاتِلْه، وَإِن كنت مُحرِماً. قَالَ الصاغانيُّ: وَفِيه قولٌ آخَر: وَهُوَ أَن كُلَّ مُسلِمٍ مُحْرِمٌ عَن أخِيه المُسلِمِ، مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ عِرضُه وحُرمَتُه ومالُه، يَقُول: فَإِذا} أَحَلَّ رجُلٌ بِمَا حُرِّم عَلَيْهِ منكَ، فادْفَعْه عَن نفسِك بِمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ. {والحَلال، ويُكسَر: ضِدُّ الحَرامِ مُستعارٌ مِن} حَلِّ العُقدةِ، وَهُوَ مَا انْتفى عَنهُ حُكمُ التحريمِ، فينتَظِمُ بذلك مَا يُكْرَه وَمَا لَا يُكْرَه، ذَكره الحَرالِّيُّ، وَقَالَ غيرُه: مَا لَا يُعاقَبُ عَلَيْهِ. {كالحِلِّ، بِالْكَسْرِ. و} الحَلِيلِ كأَمِيرٍ. وَقد {حَلَّ} يَحِل {حِلاًّ، بِالْكَسْرِ،} وأَحَلَّه اللَّهُ، {وحَلَّلَهُ} إحلالاً {وتَحْلِيلاً. يُقَال: هُوَ} حِلٌّ لَك: أَي {حَلالٌ، وَقيل: طَلْقٌ. مِن كلامِ عبد المُطَّلب فِي زَمْزَم: لَا} أحِلها لمغْتَسِلٍ، وَهِي لِشارِبٍ {حِلٌّ وبِلٌّ قيل: بِل إتْباعٌ، وَقيل: مُباحٌ، حِمْيريَّة، وَقد ذُكِر فِي الباءِ المُوحَّدة.} واسْتَحَلَّه: اتَّخَذَه {حَلالاً وَفِي العُباب: عَدَّه} حَلالاً، وَمِنْه الحَدِيث: أرأيتَ إِن مَنَع اللهُ الثَّمَرَ بِمَ {تَسْتَحِلُّ مالَ أَخِيك. أَو} اسْتَحلَّه: سأَله أَن {يُحِلَّه لَهُ كَمَا فِي المُحكَم. وكسَحابٍ: الحَلالُ بنُ ثَوْرِ بنِ أبي الحَلالِ العَتَكِيُّ عَن عبدِ المَجيد بنِ وَهْب، روى عَنهُ أَخُوهُ عُبيدُ الله بن ثَوْر. وَأَبُو الحَلال جَدّهما اسمُه رَبيعةُ بنُ زُرارَةَ، تَابِعي بَصْرِى يٌّ، عَن عثمانَ بنِ عَفّان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَعنهُ هُشَيمٌ، وَقد قيل: اسمُه زُرارَةُ بن رَبِيعةَ، قالَهُ ابنُ حِبان.} والحَلالُ بن أبي {الحَلالِ العَتَكِيُّ، يَروِي المَراسِيلَ، روى عَنهُ قَتادَةُ، قالهُ ابنُ حِبان.
وبشْرُ بنُ} حَلالٍ العَدَوِيُّ، مِن أَتباعِ التابِعين، روى عَن الْحسن البَصْرِىّ، جالَسَه عشْرين سنة،)
وَعنهُ عِيسَى بن عُبَيد المَرْوَزِيّ، قَالَه ابنُ حِبّان. وأحمدُ بنُ حَلالٍ حَدِيثُه عِنْد المِصريِّين: مُحَدِّثون. مِن المَجازِ: الحُلْوُ الحَلالُ: الْكَلَام الَّذِي لَا رِيبَةَ فِيهِ أنْشد ثَعْلَب:
(تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ وَلَا تُرَى ... على مَكْرَهٍ يَبدُو بهَا فيَعِيبُ)
(و) {الحِلالُ بالكسرِ: مَرْكَبٌ للنِّساء قَالَه اللَّيث، وَأنْشد لطُفَيل الغَنَوِيّ:
(وراكِضَةٍ مَا تَسْتَجِنُّ بجُنَّةٍ ... بَعِيرَ} حِلالٍ غادَرَتْه مُجَعْفَلِ)
أَيْضا: مَتاعُ الرَّحْلِ مِن البَعِير، ويُروى بالجِيم أَيْضا، وفُسِّر قولُه:
(ومُلْوِيَةٍ تَرَى شَماطِيطَ غارَةٍ ... على عَجَلٍ ذَكَّرتُها! بِحِلالِها)
بثِيابِ بَدَنِها، وَمَا على بَعيرِها، والمعروفُ أَنه المَركبُ، أَو مَتاعُ الرَّحْل، لَا ثِيابُ المرأةِ.
ومَعْنَى البَيتِ على ذَلِك: قلت لَهَا: ضُمِّي إليكِ ثِيابَكَ، وَقد كَانَت رفَعَتْها مِن الفَزَع. وَقَالَ الأَعْشَى: (فكأنَّها لم تَلقَ سِتَّةَ آشهُرٍ ... ضرّاً إِذا وَضَعَتْ إِلَيْك {حِلالَها)
} وحَلَّلَ اليَمِينَ، {تَحْلِيلاً} وتَحِلَّةً {وتَحِلّاً، وَهَذِه شاذَّةٌ: كَفَّرها، والاسمُ مِن ذَلِك:} الحِلُّ بِالْكَسْرِ قَالَ:
(وَلَا أَجْعَلُ المعروفَ حِلَّ أَلِيَّةٍ ... وَلَا عِدَةً فِي الناظِرِ المُتَغَيَّبِ)
{والتَّحِلَّةُ: مَا كُفِّرَ بِهِ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُم} تَحِلَّةَ أيمَانِكُم وقولُهم: لأَفْعَلَنَّ كَذَا إلّا {حِلُّ ذَلِك أَن أفعلَ كَذَا، أَي: ولكنْ حِلُّ ذَلِك،} فحِل مُبتدأةٌ، وَمَا بعدَها مَبنيٌّ عَلَيْهَا. وَقيل: مَعْنَاهُ: تَحِلَّةُ قَسَمِى، أَو تَحلِيلُه أَن أفعلَ كَذَا. وَفِي الحَدِيث: لَا يَمُوتُ للمؤمنِ ثَلاثَةُ أولادٍ فتَمَسَّه النارُ إلاّ تَحِلَّةَ القَسَمِ قَالَ أَبُو عُبَيدٍ: مَعْناه قَول اللهِ تَعَالَى: وإنْ مِنْكُم إلاَّ وَارِدُها فَإِذا مَرّ بهَا وجازَها، فقد أَبَرَّ اللَّهُ قَسَمَه. قَالَ القُتَبِيُّ: لَا قَسَمَ فِي قَوْله: وإنْ مُنْكُم إلاَّ وَارِدُها فيكونَ لَهُ تَحَلّةٌ، وَمعنى قَوْله: إلاّ تَحَلّةَ القَسَم: إلّا التَّعذِيرَ الَّذِي لَا يَنْداهُ مِنْهُ مَكْرُوهٌ، وأصلُه مِن قولِ العَرب: ضَرَبه {تَحْلِيلاً، وضَرَبه تعْذِيراً: إِذا لم يُبالِغ فِي ضَربه، وَمِنْه قَولُ كَعْب بن زُهَير، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(تَخْدِى على يَسَراتٍ وَهِي لاحِقَةٌ ... ذَوابِلٌ وَقْعُهُنَّ الأَرضَ} تَحْلِيلُ)
أَصله من قَوْلهم: تَحَلَّل فِي يَمِينِه: إِذا حَلَف ثمَّ استَثْنَى اسْتِثْنَاءً متَّصلاً، قالَ امرُؤُ القَيس:
(ويَوْماً على ظَهْرِ الكَثِيبِ تَعَذَّرَتْ ... عليَّ وآلَتْ حَلْفَةً لم {تَحَلَّلِ)
وَقَالَ غيرُه:)
(أَرَى إبلِي عافَتْ جَدُودَ فَلم تَذُقْ ... بهَا قَطْرَةً إلَّا} تَحِلَّةَ مُقْسِمِ)
وَقَالَ ذُو الرمَة:
(قَلِيلاً {لِتَحْلِيلِ الأَلَى ثُمّ قَلَّصَتْ ... بِه شِيمَةٌ رَدْعاءُ تَقْلِيصَ طائرِ)
ثمَّ جُعِل مَثَلاً لكلّ شَيْء يَقِلُّ وقتُه. وَقَالَ بعضُهم: القولُ مَا قَالَه أَبُو عبيد، لِأَن تفسيرَه جَاءَ مَرْفُوعا فِي حديثٍ آخَر: مَن حَرَس لَيْلَة مِن وَراءِ الْمُسلمين مُتَطَوعاً لم يأخُذْه السُّلطان لم يَرَ النارَ إلّا تَحِلَّةَ القَسَم قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنْ مِنْكُم إِلّا وَارِدُهَا قَالَ: مَوضِعُ القَسَم مردودٌ إِلَى قَوْله: فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُم والعَربُ تُقْسِم وتُضْمِر المُقْسَمَ بِهِ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: وَإنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ. وأَعْطِهِ} حُلاَّنَ يَمِينهِ، بالضمّ: أَي مَا يُحَلِّلُها نَقله ابنُ سِيدَه، وَهِي الكَفَّارةُ. قَالَ: {والمُحَلِّلُ كمُحَدِّثٍ، مِن الخَيل: الفَرَسُ الثالِثُ فِي وَفِي المُحكَم: مِن خَيلِ الرِّهانِ وَهُوَ أَن يضَعَ رجُلان رَهْنَيْن ثمَّ يأتِيَ آخَر فيُرسِلَ مَعَهُمَا فرسَه بِلَا رَهْنٍ إِن سَبَق أحَدُ الأَوَّلَيْن أَخَذَ رَهْنَيهما، وَكَانَ} حَلالاً لأجلِ الثَّالِث، وَهُوَ المُحَلِّلُ، وَإِن سَبَق {المُحَلِّلُ أخَذَهما وَإِن سُبِقَ فَمَا عَلَيْهِ شَيْء وَلَا يكون إلاّ فيمَن لَا، يُؤْمَنُ أَن يَسبِقَ، وَأما إِن كَانَ بَلِيداً بطيئاً قد أمِن أَن يَسبِقَ، فَهُوَ القِمارُ، ويُسمَّى أَيْضا: الدَّخِيلَ. (و) } المُحَلِّلُ فِي النِّكاح: مُتَزَوِّجُ المُطَلَّقةِ ثَلاثاً {لِتَحِلَّ للزَّوجِ الأَوّل وَفِي الحَدِيث: لَعَن اللَّهُ} المُحَلِّل {والمُحَلَّلَ لَهُ وَجَاء فِي تَفْسِيره: أَنه الَّذِي يَتزوَّجُ المُطًلّقةَ ثَلَاثًا بشَرط أَن يُطَلِّقَها بعدَ وَطْئِها لتَحِلَّ للأَوّل. وَقد} حَلَّ لَهُ امرأتَه، فَهُوَ {حالٌّ، وَذَاكَ} مَحْلُولٌ لَهُ: إِذا نَكَحها {لتَحِلَّ للزَّوج الأول. وضَرَبَهُ ضَرباً} تَحْلِيلاً: أَي كالتَّعْزِيزِ وَقد سَبق أَنه مُشْتَقٌ مِن {تَحْلِيلِ اليَمِين، ثمَّ أجْرِيَ فِي سائرِ الْكَلَام، حتّى قِيلَ فِي وَصْفِ الإبِل إِذا بَرَكَتْ. (و) } حَلَّ العُقْدَةَ {يَحُلُّها} حَلاً: نَقَضَها وَفكَّها وفَتحها، هَذَا هُوَ الأصْلُ فِي معنى {الحَلِّ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الراغِبُ وغيرُه.} فانْحَلَّتْ: انْفَتَحتْ وانفَكَّتْ. وكُلُّ جامِدٍ أُذِيبَ فقد {حُلَّ} حَلاًّ، كَمَا فِي المُحكَم، وَمِنْه قَول الفَرَزْدَق:
(فَمَا! حِلَّ مِنْ جَهْلٍ حُبَى حُلَمائِنا ... وَلَا قائِلُ المَعْرُوفِ فِينا يُعَنَّفُ)
أَرَادَ: حُلَّ، بِالضَّمِّ، فطَرَح كسرةَ اللَّام عَليّ الْحَاء، قَالَ الأخْفَش: سَمِعنا مَن يُنشِده هَكَذَا. وحُلَّ المَكانُ مَبنِيّاً للْمَفْعُول: أَي سُكِنَ ونُزِلَ بِهِ. {والمُحَلَّلُ، كمُعَظَّمٍ: الشَّيْء اليَسِيرُ قَالَ امْرُؤ القَيس يصف جارِيةً:
(كبِكْرِ المُقاناةِ البَياضَ بِصُفْرةٍ ... غَذاها نَمِيرُ الماءِ غيرَ} مُحَلَّلِ)
أَي غَذاها غِذاءً لَيْسَ {بمُحَلَّلٍ: أَي لَيْسَ بيَسيرٍ، وَلكنه مُبالَغٌ فِيهِ. وكُلُّ ماءٍ} حَلَّتْه الإبِلُ فكَدَّرَتْهُ) {مُحَلَّلٌ. ويَحْتَمِلُ أَن يكونَ امْرُؤ الْقَيْس أَرَادَ بقوله هَذَا المَعْنَى: أَي غير مَحْلُولٍ عَلَيْهِ: أَي لم} يُحَلَّ عَلَيْهِ فيُكَدَّرَ. وَقيل: أَرادَ ماءَ البَحْر لأَنَّ البَحْرَ لَا يُنْزَلُ عَلَيْهِ لأَنَّ ماءَه زُعاقٌ لَا يُذاق، فَهُوَ غيرُ مُحَلَّلٍ: أَي غيرُ مَنْزُولٍ عَلَيْهِ. ومَن قَالَ: غير قَلِيل، فَلَيْسَ بِشَيْء لأنّ ماءَ الْبَحْر لَا يُوْصَفُ بقِلَّةٍ وَلَا كَثْرة، لمُجاوَزَة حَدِّ الوَصْفَ. وَفِي العُباب: عَنَى بالبِكْر دُرَّةً غيرَ مَثقوبةٍ. {وحَلَّ أمرُ اللَّهِ عَلَيْهِ،} يَحِل {حُلُولاً: وَجَبَ هُوَ مِن حَدِّ ضَرَب. وقِيل: إِذا قلتَ:} حَلَّ بهم العذابُ، كَانَت {يَحُلُّ، لَا غير، وَإِذا قلت: عَلَيَّ، أَو:} يَحِلُّ لَك، فَهُوَ بِالْكَسْرِ. ومَن قَرَأَ: {يَحُلَّ عَلَيكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُم فَمَعْنَاه: يَنْزِلُ. وَفِي العُباب:} حَلَّ العَذابُ {يَحِلُّ بِالْكَسْرِ: أَي وَجَبَ،} ويَحُل بِالضَّمِّ، أَي: نَزَلَ. وَقَرَأَ الكِسائيُّ قولَه تَعَالَى: {فَيَحُلَّ عَلَيكُم غَضَبِي ومَنْ} يَحْلُلْ بِضَم الْحَاء وَاللَّام، وَالْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا. وأمّا قولُه تَعَالَى: أَوْ {تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِم فبالضَّمِّ، أَي: تَنْزِل. وَفِي المِصْباح:.} حَلَّ العَذابُ {يَحُل} ويَحِل {حُلولاً، هَذِه وَحدهَا بالضمّ وَالْكَسْر، وَالْبَاقِي بالكسرِ فَقَط. وَقد مَرّ ذَلِك فِي أوّل المادَّة.} وأَحَلَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ: أَوْجَبه. مِن المَجاز: {حَلَّ حَقِّي عَلَيْهِ} يَحِلُّ بِالْكَسْرِ {مَحِلّاً بِكَسْر الْحَاء: وَجَبَ أحَدُ مَا جاءَ مَصْدَرُه على مَفْعِلٍ كالمَرجِعِ والمَحِيصِ، وَلَا يَطَّرِدُ بل يَقتصِرُعلى مَا سُمِع. حَلَّ الدَّيْنُ: صَار} حالّاً أَي انْتهى أَجلُه، فوجَب أداؤُه، وَكَانَت العربُ إِذا رَأَتْ الهِلالَ قَالَت: لَا مَرحَباً {بمُحِلِّ الدَّيْنِ ومُقَرِّبِ الْآجَال.} وأحَلَّت الشاةُ والناقَةُ: قَلَّ لَبَنُها وَفِي المُحكَم: دَرَّ لَبَنُها أَو يَبِسَ، فأكَلَت الرَّبيعَ فدَرَّتْ، وَهِي {مُحِل. وَفِي العُباب: إِذا نَزَل اللَّبَنُ فِي ضَرع الشاةِ مِن غيرِ نَتاجٍ فقد} أَحَلَّتْ، قَالَ أميَّةُ ابْن أبي الصَّلْت:
(غُيوثٌ تَلْتَقِى الأرحامُ فِيها ... {تُحِلُّ بهَا الطَّرُوقَةُ واللِّجابُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا عَبَرهُ بعضُهم، وهما مُتقارِبان. قَالَ:} وأحَلَّت الناقَةُ على وَلدِها: دَرَّ لَبنُها، عُدِّيَ بعَلَى، لِأَنَّهُ فِي معنى: دَرَّتْ. {وتَحَلَّل السَّفَرُ بالرجُلِ: إِذا اعْتَلَّ بعدَ قُدُومِه كَمَا نقَله ابنُ سِيدَه. قَالَ:} والإحْلِيلُ {والتِّحْلِيلُ، بكسرهما: مَخْرَجُ البَولِ مِن ذَكرِ الْإِنْسَان وَلَو اقتصَر على الذَّكَر، أَو على: مِن الْإِنْسَان، كَمَا فعله ابنُ سَيّده، كَانَ أَخْصَرَ. قَالَ الرَّاغِب: سُمِّيَ بِهِ لكَونه} مَحْلُولَ العُقْدَةِ. أَيْضا: مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِن الثَّدْيِ والضَّرع، والجَمْع: {أَحالِيلُ، قَالَ كَعْب ابْن زُهَير، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذَا خُصَلٍ ... فِي غارِزٍ لَم تَخَونْهُ} الأَحالِيلُ)
{والحَلَلُ، مُحرَّكةً: رَخاوَة فِي قَوائمِ الدابَّةِ، أَو استِرخاءٌ فِي العَصَبِ وضَعْف فِي النَّسا مَعَ رَخاوَةٍ)
فِي، الكَعْبِ يُقَال: فَرَسٌ} أَحَلُّ، وذِئبٌ {أَحَل، بَينِّ} الحَلَلِ. أَو يَخُصُّ الإِبِلَ. وَفِي العُباب: هُوَ ضَعْفٌ فِي عُرقُوبِ البَعِيرِ. وَفِي المُحكَم: عُرقُوبَى البَعيرِ، فَهُوَ بَعِيرٌ {أَحَلُّ بَيِّنُ} الحَلَلِ، وإنْ كانَ فِي رِجْلِه: فَهُوَ الطَّرقُ. {والأَحَلُّ: الَّذِي فِي رِجْلِه استِرخاءٌ، وَهُوَ مَذمومٌ فِي كلِّ شَيْء إلّا الذِّئبَ، قَالَ الطِّرِمّاح:
(يُحِيلُ بِهِ الذِّئبُ} الأَحَلُّ وقُوتُهُ ... ذَواتُ المَرادِى مِن مَناقٍ ورُزَّحِ)
يحِيل بِهِ: أَي يُقِيِمُ بِهِ حَوْلاً، وَلَيْسَ بالذِّئب عَرَجٌ، وَإِنَّمَا يُوصَفُ بِهِ لِخَمْعٍ يُؤْنَسُ مِنْهُ إِذا عَدا.
(و) {الحَلَلُ أَيْضا: الرَّسَحُ وامرأةٌ} حَلَّاءُ: رَسْحاءُ. أَيْضا: وَجَعٌ فِي الوَرِكَيْن والرّكْبتَيْن. وَقيل: هُوَ أَن يكونَ مَنْهُوسَ المُؤَخَّرِ أَرْوَحَ الرِّجْلَين. وَقد {حَلِلْتَ يَا رَجُلُ، كفَرِح،} حَلَلاً. والنَّعْتُ فِي كُلِّ ذَلِك للمُذَكَّر: {أَحَلُّ، للمُؤنَّث:} حَلَّاءُ. وَفِيه {حَلَّةٌ بالفَتح ويُكْسَر ضُبِط بالوَجْهين فِي المُحكَم: أَي ضَعْفٌ وفُتُورٌ وتَكَسُّرٌ.} والحِلُّ، بالكَسر: الغَرَضُ الَّذِي يُرمَى إِلَيْهِ. (و) {الحُل بالضمّ: جَمْعُ} الأَحَلِّ مِن الخَيلِ والإبِل والذِّئابِ. (و) {الحَل بالفَتْح: الشَّيْرَجُ وَهُوَ دُهْنُ السِّمْسِم.} والحُلَّانُ، بالضمّ: الجَدْيُ، أَو الحَمَلُ الصَّغِيرُ، وَهُوَ الخَرُوفُ. وَقيل: هُوَ لُغةٌ فِي الحُلَّامِ، وَهُوَ وَلَدُ المِعْزَى، قَالَه الأصمَعِيُّ. ورُوِي أَن عُمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَضَى فِي الأَرْنَبِ إِذا قَتله المُحرِمُ بِحُلَّانَ، وفُسِّر بجَدْيٍ ذَكَرٍ.
وأنّ عُثمانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَضَى فِي أمِّ حُبَيْنٍ! بِحُلّانَ، وفُسِّر بحَمَلٍ. أَو خاصٌّ بِمَا يُشَقُّ عَن بَطْنِ أُمِّه فيُخْرَجُ وَفِي المُحكَم: عَنهُ بَطْنُ أُمّه. زَاد غيرُه: فوَجَدْته قد حَمَّم وشَعَّر. وَقيل: إِنَّ أهلَ الجاهليّة كَانُوا إِذا وَلَّدُوا شَاة شَرَطُوا أُذُنَ السَّخْلَة، وَقَالُوا: حُلَّان {حُلَّان: أَي حَلالٌ بِهَذَا الشَّرط أَن يُؤكَلَ. وذَكَره اللَّيثُ فِي هَذَا التَّركيب، وقالَ: جَمْعُه} حَلالِينُ، وَأنْشد لِابْنِ أحْمَر:
(تُهْدَى إِلَيْهِ ذِراعُ الجَفْرِ تَكْرِمَةً ... إمّا ذَبِيحاً وإمّا كَانَ {حُلاَّنا)
وَسَيَأْتِي ذِكرُه فِي النُّون أَيْضا. يُقال: دَمُه حُلَّانٌ: أَي باطِل.} وِإحْلِيلٌ بِالْكَسْرِ وادٍ فِي بِلادِ كِنانَة، ثمَّ لبَني نُفاثَة مِنْهُم، قَالَ كانفٌ الفَهْمِيُّ:
(فلَو تَسألي عَنّا لأُنْبِئْتِ أَنَّنا ... بإحْلِيلَ لَا نُزْوَى وَلَا نَتَخشَّعُ)
وَقَالَ نصر: هُوَ وادٍ تِهامِئيٌّ قُربَ مكَّة. {وِإحْلِيلاءُ بالمَدّ: جَبَلٌ عَن الزَّمخشري، وَأنْشد غيرُه لرجُلٍ مِن عُكْل:
(إِذا مَا سَقَى اللَّهُ البَلادَ فَلَا سَقَى ... شَناخِيبَ} إِحليلاءَ مِن سَبَلِ القَطْرِ)
(و) {إِحْلِيلَى بالقَصْرِ: شِعْبٌ لبَني أَسَدٍ فِيهِ نَخْلٌ لَهُم، وأنشَدَ عَرّامُ بنُ الأَصبَغ:)
(ظَلِلْنا} بإِحْلِيلَى بيَومَ تَلُفُّنا ... إِلَى نَخَلاتٍ قد ضَوَيْنَ سَمُومِ)
وجَعل نَصْرٌ إحليلَ وإحلِيلاءَ واحِداً، قَالَ: وَفِي بعض الشِّعر: ظَللْنا {بإحْليلاءَ، للضَّرورة، كَذَا رَوَاهُ مَمدُوداً.} والمَحِلُّ، بِكَسْر الْحَاء: ة باليَمَنِ. {وحَلْحَلَهُم: أزالَهم عَن مَواضِعِهم وأزْعَجَهم عَنْهَا وحَرَّكَهُم} فتَحَلْحَلُوا: تحرَّكوا وذَهَبُوا. وَلَو قَالَ:! حَلْحَلَه: أزالَه عَن مَوضِعِه وحَرَّكَهُ، {فتَحَلْحَلَ، كَانَ أخْصَرَ.} وتَحَلْحَلَ عَن مكانِه: زالَ، قَالَ الفَرَزْدَق:
(فادْفَعْ بكَفِّكَ إِن أَرَدْتَ بِناءَنا ... ثَهْلانَ ذَا الهَضَباتِ هَل {يَتَحلْحَلُ)
وَمثله: يَتَلْحلَحُ. (و) } حَلْحَلَ بالإبِلِ: قَالَ لَهَا: {حَلٍ حَلٍ، مُنوَّنتين، أَو:} حَلْ، مُسكَّنةً وَكَذَلِكَ حَلَى. وَقيل: حَلْ فِي الْوَصْل، وكلّ ذَلِك زَجْرٌ لإناث الإبِلِ خاصَّةً. وَيُقَال: حَلَى وحَلِى لَا حَلِيتِ، واشتقّ مِنْهُ اسمٌ، فَقيل: {الحَلْحَالُ، قَالَ كُثَيِّر عزة:
(ناجٍ إِذا زُجِرَ الرَّكائِبُ خَلْفَهُ ... فلَحِقْنَهُ وثُنِينَ} بالحَلْحالِ)
{والحُلاحِل، بالضمّ: ع والجِيمُ أعلَى. أَيْضا: السَّيدُ الشجاعُ الرَّكِينُ، وقِيل: الرَّكِينُ فِي مَجْلِسه، السَّيدُ فِي عَشيرَتِه. أَو الضَّخْمُ الكثيرُ المرُوءَةِ، أَو الرَّزِينُ فِي ثَخانةٍ، يَخُصُّ الرِّجالَ وَلَا يُقال للنِّساء. حُكِىَ} المُحَلْحَلُ بالبِناء للمَفْعُولِ، بمَعْناه وَكَذَلِكَ مُلَحْلَحٌ، والجَمع: {حَلاحِلُ، بِالْفَتْح، وَقَالَ النابغةُ الذُّبياني يَرثِي أَبَا حُجُر النُّعمان بن الْحَارِث الغَسّاني: أَبُو حُجُرٍ ذاكَ الملَيكُ} الحُلاحِلُ وَقَالَ آخَر:
(وعَرْبَةُ أرضٌ مَا يُحِلُّ حَرامَها ... مِن النَّاس إلاَّ اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ)
يَعْنِي بِهِ رسولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.! وحَلْحَلَةُ: اسمٌ. قَالَ ابنُ دُرَيد: {حَلْحَلٌ كجَعْفَر: ع. قَالَ غيرُه:} حَلْحُولُ بِالْفَتْح: ة قُربَ جَيرُونَ بالشامِ بهَا قَبرُ يونسَ ابنِ مَتَّى عَلَيْهِ الصّلاةُ السلامُ هَكَذَا يَقُولُونَه بالفَتْحِ والقِياسُ ضَم حائِه لنَدْرَةِ هَذَا البِناءِ، نَبَّه عَلَيْهِ الصاغانيُّ. (و) {الحُلَيلُ كزُبَيرٍ: ع لسُلَيمٍ فِي دِيارِهم، كَانَت فِيهِ وَقائعُ، قَالَه نَصْر. الحُلَيلُ: فَرَسٌ مِن نَسْلِ الحَرُونِ الصّواب: مِن وَلَدِ الوَثِيم جَدِّ الحَرُون الِمِقْسَمِ بن كَثِيرٍ رَجُلٍ مِن حِمْيَر، من آلِ ذِي أَصْبَحَ، وَله يَقُول:
(لَيتَ الفَتاةَ الأَصْبَحِيَّةَ أَبْصَرَتْ ... صَبرَ الحثيلِ على الطَّريقِ اللاحِبِ)
كَذَا فِي كتاب الْخَيل، لِابْنِ الكَلْبي. (و) } حُلَيلٌ: اسمٌ وَهُوَ حُلَيل بنُ حُبشِيَّةَ بن سَلُول، رَأْسٌ فِي خُزاعَة، يُنسب إِلَيْهِ جَماعةٌ، مِنْهُم: بنْتُه حُبَّى زَوْجَة قُصَيّ بن كلاب. وَمِنْهُم كُرزُ بنُ عَلْقَمةَ)
الصّحابيّ، وغيرُ واحدٍ. وعُبيدُ الله بن حُلَيلٍ: مِصريٌّ تابعيٌّ. ويَزِيدُ بن حُلَيل النَّخَعِيُّ، رَوَى سَلَمةُ بنُ كُهَيلٍ، عَن ذَرٍّ، عَنهُ. {والحَلْحالُ بنُ دُرِّيٍّ الضَّبيّ، تابِعِيٌّ نَقله الصاغانيُّ فِي العُباب، روَى عَنهُ ابنُه كُلَيب. ووالده بِالذَّالِ المُعجمة وَفتح الرَّاء الخَفِيفة، كَذَا ضَبَطَه الحافِظُ.} وأحَلَّ الرجلُ: دخَلَ فِي أشْهُرِ {الحِلِّ، أَو خَرَج إِلَى} الحِلِّ. وَقيل: {أَحَلَّ: خَرَجَ مِن شُهورِ الحُرُم، أَو خَرَج مِن مِيثاقٍ وعَهْدٍ كَانَ عَلَيْهِ وَبِه فُسِّر قولُ الشَّاعِر: وكَم بالقَنانِ مِن} مُحِلٍّ ومُحْرِمِ! والمُحِلُّ: الَّذِي لَا عَهْدَ لَهُ وَلَا حُرمَةَ. أَحَلَّ بنَفْسِه: اسْتوجَبَ العُقوبَة. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: فِي المَثَل: يَا عاقِدُ اذْكُر {حَلاًّ، ويُروَى: يَا حابِلُ. وَهَذِه عَن ابنِ الْأَعرَابِي، ويُضرَب للنَّظَر فِي العَواقِب، وَذَلِكَ أنّ الرجُلَ يَشُدُّ الحِمْلَ شَدّاً يُشرِفُ فِي استِيثاقِه، فَإِذا أَرَادَ الحَلَّ أضَرَّ بنفسِه وبراحِلَتِه.} والمَحِل، بِكَسْر الْحَاء: مَصدَرُ {حَلَّ} حُلُولاً: إِذا نَزَل، قَالَ الْأَعْشَى:
(إنَّ {مَحِلّاً وإنّ مُرتَحلَا ... وإنَّ فِي السَّفْرِ إذْ مَضَوْا مَهْلَا)
وقولُه تَعَالَى: حَتَّى يَبلُغَ الهَدْى} مَحِلَّهُ قِيل: مَحِلّ مَن كَانَ حاجّاً يومَ النَّحْر، ومَحِلّ مَن كَانَ مُعتَمِراً يومَ يدخلُ مكَّةَ. وقِيل: المَوْضِعُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُه. {ومَحِل الدَّيْنِ: أَجَلُهُ. والمَحَلُّ، بِفَتْح الْحَاء: المَكانُ الَّذِي} تَحُله وتَنزله، وَيكون مصدرا، جَمْعُه: {المَحالُّ. وجَمْعُ} المَحَلَّة: مَحَلّات.
{والمُحَيِّلَةُ، بِالتَّصْغِيرِ: قريةٌ بمِصْر من المَنُوفِيَّة، وَقد رأيتُها.} وحَلَلْتُ إِلَى القَوم: بِمَعْنى {حَلَلت بِهم.} والحِلَّةُ، بِالْكَسْرِ: جَمْع الحالِّ، بمَعْنى النازِل، قَالَ الشَّاعِر:
(لقد كَانَ فِي شَيبانَ لَو كُنْتَ عالِماً ... قِبابٌ وحَيٌّ حِلَّةٌ ودَراهِمُ)
وَفِي الحَدِيث: أَنه لَمّا رَأى الشَّمْسَ قد وَقَبَتْ، قَالَ: هَذَا حِينُ حِلُّها، أَي: الحِينُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ أداؤُها، يَعْنِي صَلاَةَ المغرِب. {والحالُّ المُرتَحِلُ: هُوَ الخاتِمُ المُفْتَتِحُ، وَهُوَ المواصِلُ لتلاوةِ الْقُرْآن، يَخْتِمُه ثمَّ يَفْتَتِحُهُ، شُبِّه بالمِسفارِ الَّذِي لَا يَقْدَمُ على أهلِه. أَو هُوَ الغازِي الَّذِي لَا يَغْفُلُ عَن غَزْوِه.} والحَلالُ بنُ عاصِمِ بنِ قيس: شاعِرٌ من بَني بَدْرِ بن رَبِيعةَ بن عبد الله بن الْحَارِث بن نُمَير، ويُعْرَف بابنِ ذُؤَيْبَة، وَهِي أمه، وَإِيَّاهَا عَنَى الراعِي:
(وَعَيَّر فِي تِلْكَ الحَلالُ وَلم يَكُن ... لِيَجْعَلَها لابنِ الخَبِيثَةِ خالِقُهْ)
ورَجُلٌ {حِلٌ من الإحْرام: أَي حَلاَلٌ. أَو لم يُحْرِمْ. وأنتَ فِي} حِل مِنِّي: أَي طَلْقٌ. والحِلُّ: الحَالّ،)
وَهُوَ النّازِلُ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: وأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا البَلَدِ. ويُقال للمُمْعِنِ فِي وَعِيدٍ أَو مُفْرِط فِي قَوْل: {حِلّاً أَبَا فُلان: أَي} تَحَلَّلْ فِي يَمينِك. جَعَلَه فِي وَعيدِه كالحالِفِ، فَأمره بِالِاسْتِثْنَاءِ. وَكَذَا قولُهم: يَا حالِفُ اذْكُر حِلاً. {وحَلَّله} الحُلَّةَ: أَلْبَسَه إيَّاها. {والحُلَّة، بالضَّمِّ: كِنايَةٌ عَن المَرأَةِ. وأَرْسَلَ علِيٌّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أمَّ كُلْثومٍ إِلَى عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ وَهِي صغيرةٌ، فَقَالَت: إنَّ أبي يقولُ لَكَ: هَلْ رَضِيتَ} الحُلَّة فقالَ: نَعم رَضِيتُها. {والحُلَّانُ، بِالضَّمِّ: أَن لَا يَقْدِرَ على ذَبْح الشَّاةِ وغيرِها، فيَطْعَنَها من حَيْثُ يُدْرِكُها. وَقيل: هُوَ البَقِيرُ الَّذِي} يَحِلُّ لَحْمُه بذَبْحِ أُمِّه. {وأَحالِيلُ: موضعٌ شَرقِيَّ ذاتِ الإِصاد. وَمن ثَمَّ أُجْرِىَ داحِسٌ والغَبراءُ. قَالَ ياقوتُ: يَظْهَرُ أَنَّه جَمْع الجمْع، لأنَّ} الحُلَّةَ هم القَومُ النزُولُ وَفِيهِمْ كَثْرةٌ، والجَمْع: {حِلَالٌ، وجَمْعُ حِلالٍ} أَحالِيلُ على غَيرِ قِياسٍ، لأنّ قِياسَه {أَحلالٌ. وقَدْ يُوصَفُ} بحِلالٍ المُفْرَدُ فيُقال: حَيٌّ {حِلَالٌ. انْتهى، وَفِيه نَظَرٌ.
} والحَلِيلَةُ: الجارَةُ. وَفِي الحَدِيث: {أَحِلُّوا للَّهَ يَغْفِر لكم: أَي أَسْلِمُوا لهُ، أَو اخْرُجُوا من حَظْرِ الشِّركِ وضِيقِه إِلَى حِلِّ الإسلامِ وسَعَتِه، ويُروَى بالجِيمِ، وَقد تَقدَّم. ومَكانٌ} مُحَلَّلٌ، كمُعَظّمٍ: أَكْثَرَ الناسُ بِهِ النزُول. وَبِه فُسِّر أَيْضا قَوْلُ امْرِئ القَيس السابِق: غَذاها نَمِيرُ الماءِ غَير مُحَلَّلِ وتَحَلَّلَه: جَعَلَه فِي حِل من قِبَلهِ، وَمِنْه الحدِيث: أَنّ عائِشةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ لامْرَأَةٍ مَرّتْ بهَا: مَا أَطْوَلَ ذَيْلَها، فَقَالَ: اغْتَبتِيها، قُومي إِلَيْهَا {فتَحَلَّلِيها.} والمُحِل: مَنْ {يَحِلُّ قَتْلُه، والمُحْرِمُ: مَنْ يَحْرُمُ قَتْلُه.} وتَحَلَّلَ مِنْ يَمِينِه: إِذا خَرَجَ مِنْهَا بكَفَّارَةٍ أَو حِنْثٍ يُوجب الكَفَّارَةَ أَو استثناءٍ. {وحَلَّ} يَحُلُّ {حَلّاً: إِذا عَدَا. وكشَدَّادٍ: مَنْ} يَحُلُّ الزِّيجَ، مِنْهُم الشيخُ أَمِينُ الدّين {الحَلَّال، قَالَ الحافِظُ: وَقد رَأَيْتُه وكانَ شَيخاً مُنَجِّماً.} والحَلْحالُ: عُشْبَةٌ، هَكَذَا يُسمِّيها أهلُ تُونُسَ، وَهِي اللَّحْلاحُ. {ومُحِلّ بنُ مُحْرِز الضَّبِّي، عَن أبي وائلٍ، صَدُوقٌ.} وحُلَيلٌ، كزُبَيرٍ: موضعٌ قريبٌ مِن أَجياد. وَأَيْضًا: فِي دِيارِ باهِلَةَ بنِ أَعْصُر، قريب مِن سرفة، وَهِي قارَةٌ هُنَاكَ معروفةٌ. وَأَيْضًا: ماءٌ فِي بَطْنِ المَروت، من أرضِ يَربُوع، قَالَه نَصْر.
(حلل) : التَّحْليلِ: الإِحْلِيلُ 

حلل: حَلَّ بالمكان يَحُلُّ حُلولاً ومَحَلاًّ وحَلاًّ وحَلَلاً، بفك

التضعيف نادر: وذلك نزول القوم بمَحَلَّة وهو نقيض الارتحال؛ قال الأَسود

بن يعفر:

كَمْ فاتَني من كَريمٍ كان ذا ثِقَة،

يُذْكي الوَقُود بجُمْدٍ لَيْلة الحَلَل

وحَلَّه واحْتَلَّ به واحْتَلَّه: نزل به. الليث: الحَلُّ الحُلول

والنزول؛ قال الأَزهري: حَلَّ يَحُلُّ حَلاًّ؛ قال المُثَقَّب العَبْدي:

أَكُلَّ الدهر حَلٌّ وارتحال،

أَما تُبْقِي عليّ ولا تَقِيني؟

ويقال للرجل إِذا لم يكن عنده غَنَاء: لا حُلِّي ولا سِيرِي، قال ابن

سيده: كأَن هذا إِنما قيل أَوَّل وَهْلَة لمؤنث فخوطب بعلامة التأْنيث، ثم

قيل ذلك للمذكر والاثنين والاثنتين والجماعة مَحْكِيًّا بلفظ المؤنث،

وكذلك حَلَّ بالقوم وحَلَّهُم واحْتَلَّ بهم، واحْتَلَّهم، فإِما أَن تكونا

لغتين كلتاهما وُضِع، وإِمَّا أَن يكون الأَصل حَلَّ بهم، ثم حذفت الباء

وأُوصل الفعل إِلى ما بعده فقيل حَلَّه؛ ورَجُل حَالٌّ من قوم حُلُول

وحُلاَّلٍ وحُلَّل. وأَحَلَّه المكانَ وأَحَلَّه به وحَلَّله به وحَلَّ به:

جَعَله يَحُلُّ، عاقَبَت الباء الهمزة؛ قال قيس بن الخَطِيم:

دِيَار التي كانت ونحن على مِنًى

تَحُلُّ بنا، لولا نَجَاءُ الرَّكائب

أَي تَجْعلُنا نَحُلُّ. وحَالَّه: حَلَّ معه. والمَحَلُّ: نقيض

المُرْتَحَل؛ وأَنشد:

إِنَّ مَحَلاًّ وإِن مُرْتَحَلا،

وإِنَّ في السَّفْر ما مَضَى مَهَلا

قال الليث: قلت للخليل: أَلست تزعم أَن العرب العاربة لا تقول إِن رجلاً

في الدار لا تبدأْ بالنكرة ولكنها تقول إِن في الدار رجلاً؟ قال: ليس

هذا على قياس ما تقول، هذا حكاية سمعها رجل من رجل: إِنَّ مَحَلاًّ وإِنَّ

مُرْتَحَلا؛ ويصف بعد حيث يقول:

هل تَذْكُرُ العَهْد في تقمّص، إِذ

تَضْرِب لي قاعداً بها مَثَلا؛

إِنَّ مَحَلاًّ وإِنَّ مُرْتَحَلا

المَحَلُّ: الآخرة والمُرْتَحَل؛ . . .

(* هكذا ترك بياض في الأصل)

وأَراد بالسَّفْر الذين ماتوا فصاروا في البَرْزَخ، والمَهَل البقاء

والانتظار؛ قال الأَزهري: وهذا صحيح من قول الخليل، فإِذا قال الليث قلت للخليل

أَو قال سمعت الخليل، فهو الخليل بن أَحمد لأَنه ليس فيه شك، وإِذا قال

قال الخليل ففيه نظر، وقد قَدَّم الأَزهري في خطبة كتابه التهذيب أَنه في

قول الليث قال الخليل إِنما يَعْني نَفْسَه أَو أَنه سَمَّى لِسانَه

الخَليل؛ قال: ويكون المَحَلُّ الموضع الذي يُحَلُّ فيه ويكون مصدراً، وكلاهما

بفتح الحاء لأَنهما من حَلِّ يَحُلُّ أَي نزل، وإِذا قلت المَحِلّ، بكسر

الحاء، فهو من حَلَّ يَحِلُّ أَي وَجَب يَجِب. قال الله عز وجل: حتى

يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه؛ أَي الموضع الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُه، والمصدر من

هذا بالفتح أَيضاً، والمكان بالكسر، وجمع المَحَلِّ مَحَالُّ، ويقال

مَحَلٌّ ومَحَلَّة بالهاء كما يقال مَنْزِل ومنزِلة. وفي حديث الهَدْي: لا

يُنْحَر حتى يبلغ مَحِلَّه أَي الموضع أَو الوقت اللذين يَحِلُّ فيهما

نَحْرُه؛ قال ابن الأَثير: وهو بكسر الحاء يقع على الموضع والزمان؛ ومنه حديث

عائشة: قال لها هل عندكم شيء؟ قالت: لا، إِلا شيء بَعَثَتْ به إِلينا

نُسَيْبَة من الشاة التي بَعَثْتَ إِليها من الصدقة، فقال: هاتي فقد

بَلَغَتْ مَحِلَّها أَي وصلت إِلى الموضع الذي تَحِلُّ فيه وقُضِيَ الواجبُ فيها

من التَّصَدّق بها، وصارت مِلْكاً لن تُصُدِّق بها عليه، يصح له التصرف

فيها ويصح قبول ما أُهدي منها وأَكله، وإِنما قال ذلك لأَنه كان يحرم

عليه أَكل الصدقة. وفي الحديث: أَنه كره التَّبَرُّج بالزينة لغير

مَحِلِّها؛ يجوز أَن تكون الحاء مكسورة من الحِلِّ ومفتوحة من الحُلُول، أَراد به

الذين ذكرهم الله في كتابه: ولا يبدين زينتهن إِلا لبُعُولتهن، الآية،

والتَّبَرُّج: إِظهار الزينة. أَبو زيد: حَلَلْت بالرجل وحَلَلْته ونَزَلْت

به ونَزَلْته وحَلَلْت القومَ وحَلَلْت بهم بمعنًى. ويقال: أَحَلَّ فلان

أَهله بمكان كذا وكذا إِذا أَنزلهم. ويقال: هو في حِلَّة صِدْق أَي

بمَحَلَّة صِدْق. والمَحَلَّة: مَنْزِل القوم.

وحَلِيلة الرجل: امرأَته، وهو حَلِيلُها، لأَن كل واحد منهما يُحَالُّ

صاحبه، وهو أَمثل من قول من قال إِنما هو من الحَلال أَي أَنه يَحِلُّ لها

وتَحِلُّ له، وذلك لأَنه ليس باسم شرعي وإِنما هو من قديم الأَسماء.

والحَلِيل والحَلِيلة: الزَّوْجان؛ قال عنترة:

وحَلِيل غانيةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً،

تَمْكُو فَرِيصَتُه كشِدْقِ الأَعْلَم

وقيل: حَلِيلَته جارَتُه، وهو من ذلك لأَنهما يَحُلاَّن بموضع واحد،

والجمع الحَلائل؛ وقال أَبو عبيد: سُمِّيا بذلك لأَن كل واحد منهما يُحَالُّ

صاحبَه. وفي الحديث: أَن تُزَاني حَلِيلة جارك، قال: وكل من نَازَلَكَ

وجَاوَرَك فهو حَليلك أَيضاً. يقال: هذا حَليله وهذه حَليلته لمن

تُحَالُّه في دار واحدة؛ وأَنشد:

ولَستُ بأَطْلَسِ الثَّوْبَيْن يُصْبي

حَلِيلَته، إِذا هَدَأَ النِّيَامُ

قال: لم يرد بالحَلِيلة هنا امرأَته إِنما أَراد جارته لأَنها تُحَالُّه

في المنزل. ويقال: إِنما سميت الزوجة حَلِيلة لأَن كل واحد منهما

مَحَلُّ إِزار صاحبه. وحكي عن أَبي زيد: أَن الحَلِيل يكون للمؤنث بغير

هاء.والحِلَّة: القوم النزول، اسم للجمع، وفي التهذيب: قوم نزول؛ وقال

الأَعشى:

لقد كان في شَيْبان، لو كُنْتَ عالماً،

قِبَابٌ وحَيٌّ حِلَّة وقَبائل

وحَيٌّ حِلَّة أَي نُزُول وفيهم كثرة؛ هذا البيت استشهد به الجوهري،

وقال فيه:

وحَوْلي حِلَّة ودَراهم

(* قوله «وحولي» هكذا في الأصل، والذي في نسخة الصحاح التي بايدينا:

وحيّ).

قال ابن بري: وصوابه وقبائل لأَن القصيدة لاميَّة؛ وأَولها:

أَقَيْس بنَ مَسْعود بنِ قيس بن خالدٍ،

وأَنتَ امْرُؤ يرجو شَبَابَك وائل

قال: وللأَعشى قصيدة أُخرى ميمية أَولها:

هُرَيْرَةَ ودِّعْها وإِن لام لائم

يقول فيها:

طَعَام العراق المُسْتفيضُ الذي ترى،

وفي كل عام حُلَّة وَدَارهِم

قال: وحُلَّة هنا مضمومة الحاء، وكذلك حَيٌّ حِلال؛ قال زهير:

لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أَمْرُهُم،

إِذا طَرَقَت إِحْدى اللَّيَالي بمُعْظَم

والحِلَّة: هَيئة الحُلُول. والحِلَّة: جماعة بيوت الناس لأَنها

تُحَلُّ؛ قال كراع: هي مائة بيت، والجمع حِلال؛ قال الأَزهري: الحِلال جمع بيوت

الناس، واحدتها حِلَّة؛ قال: وحَيٌّ حِلال أَي كثير؛ وأَنشد شمر:

حَيٌّ حِلالٌ يَزْرَعون القُنْبُلا

قال ابن بري: وأَنشد الأَصمعي:

أَقَوْمٌ يبعثون العِيرَ نَجْداً

أَحَبُّ إِليك، أَم حَيٌّ حِلال؟

وفي حديث عبد المطلب:

لا هُمَّ إِنَّ المَرْءَ يَمْـ

ـنَعُ رَحْلَه، فامْنَعْ حِلالَك

الحِلال، بالكسر: القومُ المقيمون المتجاورون يريد بهم سُكَّان الحَرَم.

وفي الحديث: أَنهم وَجَدوا ناساً أَحِلَّة، كأَنه جمع حِلال كعِماد

وأَعْمِدَة وإِنما هو جمع فَعال، بالفتح؛ قال ابن الأَثير: هكذا قال بعضهم

وليس أَفْعِلة في جمع فِعال، بالكسر، أَولى منها في جمع فَعال، بالفتح،

كفَدَان وأَفْدِنة. والحِلَّة: مجلس القوم لأَنهم يَحُلُّونه. والحِلَّة:

مُجْتَمَع القوم؛ هذه عن اللحياني. والمَحَلَّة: منزل القوم.

ورَوْضة مِحْلال إِذا أَكثر الناسُ الحُلول بها. قال ابن سيده: وعندي

أَنها تُحِلُّ الناس كثيراً، لأَن مِفْعالاً إِنما هي في معنى فاعل لا في

معنى مفعول، وكذلك أَرض مِحْلال. ابن شميل: أَرض مِحْلال وهي السَّهْلة

اللَّيِّنة، ورَحَبة مِحْلال أَي جَيِّدة لمحَلّ الناس؛ وقال ابن الأَعرابي

في قول الأَخطل:

وشَرِبْتها بأَرِيضَة مِحْلال

قال: الأَرِيضَة المُخْصِبة، قال: والمِحْلال المُخْتارة للحِلَّة

والنُّزول وهي العَذاة الطَّيِّبة؛ قال الأَزهري: لا يقال لها مِحْلال حتى

تُمْرِع وتُخْصِب ويكون نباتها ناجعاً للمال؛ وقال ذو الرمة:

بأَجْرَعَ مِحْلالٍ مِرَبٍّ مُحَلَّل

والمُحِلَّتانِ: القِدْر والرَّحى، فإِذا قلت المُحِلاَّت فهي القِدْر

والرَّحى والدَّلْو والقِرْبة والجَفْنَة والسِّكِّين والــفَأْس والزَّنْد،

لأَن من كانت هذه معه حَلَّ حيث شاء، وإِلا فلا بُدَّ له من أَن يجاور

الناس يستعير منهم بعض هذه الأَشياء؛ قال:

لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون تَضْرِبُهم

نَكْباءُ صِرٌّ بأَصحاب المُحِلاَّت

الأَتاويُّون: الغُرَباء أَي لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون أَحداً بأَصحاب

المُحِلاَّت؛ قال أَبو علي الفارسي: هذا على حذف المفعول كما قال تعالى:

يوم تُبَدَّل الأَرضُ غيرَ الأَرض والسمواتُ؛ أَي والسمواتُ غيرَ

السمواتِ، ويروى: لا يُعْدَلَنَّ، على ما لم يسمَّ فاعله، أَي لا ينبغي أَن

يُعْدل فعلى هذا لا حذف فيه.

وتَلْعة مُحِلَّة: تَضُمُّ بيتاً أَو بيتين. قال أَعرابي: أَصابنا

مُطَيْر كسَيْل شعاب السَّخْبَرِ رَوَّى التَّلْعة المُحِلَّة، ويروى: سَيَّل

شِعابَ السَّخْبَر، وإِنما شَبَّه بشِعاب السَّخْبَر، وهي مَنابِته، لأَن

عَرْضَها ضَيِّق وطولها قدر رَمْية حَجَر.

وحَلَّ المُحْرِمُ من إِحرامه يَحِلُّ حِلاًّ وحَلالاً إِذا خَرج من

حِرْمه. وأَحَلَّ: خَرَج، وهو حَلال، ولا يقال حالٌّ على أَنه القياس. قال

ابن الأَثير: وأَحَلَّ يُحِلُّ إِحْلالاً إِذا حَلَّ له ما حَرُم عليه من

مَحْظورات الحَجِّ؛ قال الأَزهري: وأَحَلَّ لغة وكَرِهها الأَصمَعي وقال:

أَحَلَّ إِذا خَرج من الشُّهُور الحُرُم أَو من عَهْد كان عليه. ويقال

للمرأَة تَخْرُج من عِدَّتها: حَلَّتْ. ورجل حِلٌّ من الإِحرام أَي حَلال.

والحَلال: ضد الحرام. رَجُل حَلال أَي غير مُحْرِم ولا متلبس بأَسباب

الحج، وأَحَلَّ الرجلُ إِذا خرج إِلى الحِلِّ عن الحَرَم، وأَحَلَّ إِذا

دخل في شهور الحِلِّ، وأَحْرَمْنا أَي دخلنا في الشهور الحُرُم. الأَزهري:

ويقال رجل حِلٌّ وحَلال ورجل حِرْم وحَرام أَي مُحْرِم؛ وأَما قول زهير:

جَعَلْن القَنانَ عن يَمينٍ وحَزْنَه،

وكم بالقَنان من مُحِلّ ومُحْرِم

فإِن بعضهم فسره وقال: أَراد كَمْ بالقَنان من عَدُوٍّ يرمي دَماً

حَلالاً ومن مُحْرم أَي يراه حَراماً. ويقال: المُحِلُّ الذي يَحِلُّ لنا

قِتالُه، والمُحْرِم الذي يَحْرُم علينا قتاله. ويقال: المُحِلُّ الذي لا

عَهْد له ولا حُرْمة، وقال الجوهري: من له ذمة ومن لا ذمة له. والمُحْرِم:

الذي له حُرْمة. ويقال للذي هو في الأَشهر الحُرُم: مُحْرِم، وللذي خرج

منها: مُحِلٌّ. ويقال للنازل في الحَرَم: مُحْرِم، والخارج منه: مُحِلّ،

وذلك أَنه ما دام في الحَرَم يحرم عليه الصيد والقتال، وإِذا خرج منه حَلَّ

له ذلك. وفي حديث النخعي: أَحِلَّ بمن أَحَلَّ بك؛ قال الليث: معناه من

ترك الإِحرام وأَحَلَّ بك فقاتَلَك فأَحْلِل أَنت أَيضاً به فقائِلُه

وإِن كنت مُحْرماً، وفيه قول آخر وهو: أَن المؤمنين حَرُم عليهم أَن يقتل

بعضهم بعضاً ويأْخذ بعضهم مال بعضهم، فكل واحد منهم مُحْرِم عن صاحبه،

يقول: فإِذا أَحَلَّ رجل ما حَرُم عليه منك فادفعه عن نفسك بما تَهَيَّأَ لك

دفعُه به من سلاح وغيره وإِن أَتى الدفع بالسلاح عليه، وإَحْلال البادئ

ظُلْم وإِحْلال الدافع مباح؛ قال الأَزهري: هذا تفسير الفقهاء وهو غير

مخالف لظاهر الخبر. وفي حديث آخر: من حَلَّ بك فاحْلِلْ به أَي من صار

بسببك حَلالاً فَصِرْ أَنت به أَيضاً حَلالاً؛ هكذا ذكره الهروي وغيره، والذي

جاء في كتاب أَبي عبيد عن النخعي في المُحْرِم يَعْدو عليه السَّبُع أَو

اللِّصُّ: أَحِلَّ بمن أَحَلَّ بك. وفي حديث دُرَيد بن الصِّمَّة: قال

لمالك بن عوف أَنت مُحِلٌّ بقومك أَي أَنك قد أَبَحْت حَرِيمهم وعَرَّضتهم

للهلاك، شَبَّههم بالمُحْرِم إِذا أَحَلَّ كأَنهم كانوا ممنوعين

بالمُقام في بيوتهم فحَلُّوا بالخروج منها. وفعل ذلك في حُلِّه وحُرْمه وحِلِّه

وحِرْمه أَي في وقت إحْلاله وإِحرامه. والحِلُّ: الرجل الحَلال الذي خرج

من إِحرامه أَو لم يُحْرِم أَو كان أَحرم فحَلَّ من إِحرامه. وفي حديث

عائشة: قالت طَيَّبْت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لحِلِّه وحِرْمه؛ وفي

حديث آخر: لحِرْمِه حين أَحْرَم ولحِلِّه حين حَلَّ من إِحرامه، وفي

النهاية لابن الأَثير: لإِحْلاله حين أَحَلَّ.

والحِلَّة: مصدر قولك حَلَّ الهَدْيُ. وقوله تعالى: حتى يَبْلغ الهَدْيُ

مَحِلَّه؛ قيل مَحِلُّ من كان حاجّاً يوم النَّحر، ومَحِلُّ من كان

معتمراً يوم يدخل مكة؛ الأَزهري: مَحِلُّ الهدي يوم النحر بمِنًى، وقال:

مَحِلُّ هَدْي المُتَمَتِّع بالعُمْرة إِلى الحج بمكة إِذا قَدِمها وطاف

بالبيت وسعى بين الصفا والمروة. ومَحِلُّ هَدْيِ القارن: يوم النحر بمنًى،

ومَحِلُّ الدَّيْن: أَجَلُه، وكانت العرب إِذا نظرت إِلى الهلال قالت: لا

مَرْحَباً بمُحِلِّ الدَّيْن مُقَرِّب الأَجَل. وفي حديث مكة: وإِنما

أُحِلَّت لي ساعة من نهار، يعني مَكَّة يوم الفتح حيث دخلها عَنْوَة غير

مُحْرِم. وفي حديث العُمْرة: حَلَّت العُمْرة لمن اعْتَمَرَ أَي صارت لكم

حَلالاً جائزة، وذلك أَنهم كانوا لا يعتمرون في الأَشهر الحُرُم، فذلك معنى

قولهم إِذا دَخَل صَفَر حَلَّت العُمْرَةُ لمن اعْتَمَر.

والحِلُّ والحَلال والحِلال والحَلِيل: نَقِيض الحرام، حَلَّ يَحِلُّ

حِلاًّ وأَحَلَّه الله وحَلَّله. وقوله تعالى: يُحِلُّونه عاماً

ويُحَرِّمونه عاماً؛ فسره ثعلب فقال: هذا هو النسِيء، كانوا في الجاهلية يجمعون

أَياماً حتى تصير شهراً، فلما حَجَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: الآنَ

اسْتَدارَ الزمانُ كهيئته. وهذا لك حِلٌّ أَي حَلال. يقال: هو حِلٌّ

وبِلٌّ أَي طَلْق، وكذلك الأُنثى. ومن كلام عبد المطلب: لا أُحِلُّها لمغتسل

وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ أَي حَلال، بِلٌّ إِتباع، وقيل: البِلُّ مباح،

حِمْيَرِيَّة. الأَزهري: روى سفيان عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عباس

يقول: هي حِلٌّ وبِلٌّ يعني زمزم، فسُئِل سفيان: ما حِلٌّ وبِلٌّ؟ فقال:

حِلٌّ مُحَلَّل. ويقال: هذا لك حِلٌّ وحَلال كما يقال لضدّه حِرْم وحَرام

أَي مُحَرَّم. وأَحْلَلت له الشيءَ. جعلته له حَلالاً. واسْتَحَلَّ

الشيءَ: عَدَّه حَلالاً. ويقال: أَحْلَلت المرأَةَ لزوجها. وفي الحديث: لعن

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المُحَلِّل والمُحَلَّل له، وفي رواية:

المُحِلَّ والمُحَلَّ له، وهو أَن يطلق الرجل امرأَته ثلاثاً فيتزوجها رجل

آخر بشرط أَن يطلقها بعد مُوَاقَعته إِياها لتَحِلَّ للزوج الأَول. وكل شيء

أَباحه الله فهو حَلال، وما حَرَّمه فهو حَرَام. وفي حديث بعض الصحابة:

ولا أُوتي بحَالٍّ ولا مُحَلَّل إِلا رَجَمْتُهما؛ جعل الزمخشري هذا

القول حديثاً لا أَثراً؛ قال ابن الأَثير: وفي هذه اللفظة ثلاث لغات حَلَّلْت

وأَحْلَلت وحَلَلْت، فعلى الأَول جاء الحديث الأَول، يقال حَلَّل فهو

مُحَلِّل ومُحَلَّل، وعلى الثانية جاء الثاني تقول أَحَلَّ فهو مُحِلٌّ

ومُحَلٌّ له، وعلى الثالثة جاء الثالث تقول حَلَلْت فأَنا حَالٌّ وهو

مَحْلول له؛ وقيل: أَراد بقوله لا أُوتَى بحالٍّ أَي بذي إِحْلال مثل قولهم

رِيحٌ لاقِح أَي ذات إِلْقاح، وقيل: سُمِّي مُحَلِّلاً بقصده إِلى التحليل

كما يسمى مشترياً إِذا قصد الشراء. وفي حديث مسروق في الرجل تكون تحته

الأَمة فيُطَلِّقها طلقتين ثم يشتريها قال: لا تَحِلُّ له إِلا من حيث

حَرُمت عليه أَي أَنها لا تَحِلُّ له وإِن اشتراها حتى تنكح زوجاً غيره، يعني

أَنها حَرُمت عليه بالتطليقتين، فلا تَحِلُّ له حتى يطلقها الزوج الثاني

تطليقتين، فتَحِلّ له بهما كما حَرُمت عليه بهما. واسْتَحَلَّ الشيءَ:

اتخذه حَلالاً أَو سأَله أَن يُحِلَّه له. والحُلْو الحَلال: الكلام الذي

لا رِيبة فيه؛ أَنشد ثعلب:

تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ، ولا تُرَى

على مَكْرَهٍ يَبْدو بها فيَعِيب

وحَلَّلَ اليمينَ تحليلاً وتَحِلَّة وتَحِلاًّ، الأَخيرة شاذة:

كَفَّرَها، والتَّحِلَّة: ما كُفِّر به. وفي التنزيل: قد فرض الله لكم تَحِلَّة

أَيمانكم؛ والاسم من كل ذلك الحِلُّ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ولا أَجْعَلُ المعروف حِلَّ أَلِيَّةٍ،

ولا عِدَةً في الناظر المُتَغَيَّب

قال ابن سيده: هكذا وجدته المُتَغَيَّب، مفتوحة الياء، بخَطِّ الحامِض،

والصحيح المُتَغَيِّب، بالكسر. وحكى اللحياني: أَعْطِ الحالف حُلاَّنَ

يَمينه أَي ما يُحَلِّل يمينه، وحكى سيبويه: لأَفعلن كذا إِلاَّ حِلُّ ذلك

أَن أَفعل كذا أَي ولكن حِلُّ ذلك، فحِلُّ مبتدأ وما بعدها مبنيّ عليها؛

قال أَبو الحسن: معناه تَحِلَّةُ قَسَمِي أَو تحليلُه أَن أَفعل كذا.

وقولهم: فعلته تَحِلَّة القَسَم أَي لم أَفعل إِلا بمقدار ما حَلَّلت به

قَسَمي ولم أُبالِغ. الأَزهري: وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا يموت

لمؤمن ثلاثة أَولاد فتَمَسّه النار إِلا تَحِلَّة القَسَم؛ قال أَبو

عبيد: معنى قوله تَحِلَّة القَسَم قول الله عز وجل: وإِنْ منكم إِلا

واردُها، قال: فإِذا مَرَّ بها وجازها فقدأَبَرَّ الله قَسَمَه. وقال غير أَبي

عبيد: لا قَسَم في قوله تعالى: وإِن منكم إِلا واردها، فكيف تكون له

تَحِلَّة وإِنما التَّحِلَّة للأَيْمان؟ قال: ومعنى قوله إِلا تَحِلَّة

القَسَم إِلا التعذير الذي لا يَبْدَؤُه منه مكروه؛ ومنه قول العَرَب: ضَرَبْته

تحليلاً ووَعَظْته تَعْذيراً أَي لم أُبالِغ في ضربه ووَعْظِه؛ قال ابن

الأَثير: هذا مَثَل في القَلِيل المُفْرِط القِلَّة وهو أَن يُباشِر من

الفعل الذي يُقْسِم عليه المقدارَ الذي يُبِرُّ به قَسَمَه ويُحَلِّلُه،

مثل أَن يحلف على النزول بمكان فلو وَقَع به وَقْعة خفيفة أَجزأَته فتلك

تَحِلَّة قَسَمِه، والمعنى لا تَمَسُّه النار إِلا مَسَّة يسيرة مثل

تَحِلَّة قَسَم الحالف، ويريد بتَحِلَّتِه الوُرودَ على النار والاجْتيازَ

بها، قال: والتاء في التَّحِلَّة زائدة؛ وفي الحديث الآخر: من حَرَس ليلة من

وراء المسلمين مُتَطَوِّعاً لم يأْخذه الشيطان ولم ير النار تَمَسُّه

إِلا تَحِلَّة القَسَم؛ قال الله تعالى: وإِن منكم إِلا واردها، قال

الأَزهري: وأَصل هذا كله من تحليل اليمين وهو أَن يحلف الرجل ثم يستثني استثناء

متصلاً باليمين غير منفصل عنها، يقال: آلى فلان أَلِيَّة لم يَتَحَلَّل

فيها أَي لم يَسْتثْنِ ثم جعل ذلك مثلاً للتقليل؛ ومنه قول كعب بن زهير:

تَخْدِي على يَسَراتٍ، وهي لاحقة،

بأَرْبَعٍ، وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْلِيل

(* قوله «لاحقة» في نسخة النهاية التي بأيدينا: لاهية).

وفي حواشي ابن بري:

تَخْدِي على يَسَرات، وهي لاحقة،

ذَوَابِل، وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْلِيل

أَي قليل

(* قوله «أي قليل» هذا تفسير لتحليل في البيت) كما يحلف

الإِنسان على الشيء أَن يفعله فيفعل منه اليسير يُحَلِّل به يَمِينه؛ وقال

الجوهري: يريد وَقْعَ مَناسِم الناقة على الأَرض من غير مبالغة؛ وقال

الآخر:أَرَى إِبلي عافت جَدُودَ، فلم تَذُقْ

بها قَطْرَةً إِلا تَحِلَّة مُقْسِم

قال ابن بري: ومثله لعَبْدَةَ بن الطبيب:

تُحْفِي الترابَ بأَظْلافٍ ثَمانية

في أَرْبَع، مَسُّهنَّ الأَرضَ تَحْلِيلُ

أَي قليل هَيِّن يسير. ويقال للرجل إِذا أَمْعَن في وَعِيد أَو أَفرط في

فَخْر أَو كلام: حِلاًّ أَبا فلان أَي تَحَلَّلْ في يمينك، جعله في

وعيده إِياه كاليمين فأَمره بالاستثناء أَي اسْتَثْن يا حالف واذْكُر حِلاًّ.

وفي حديث أَبي بكر: أَنه قال لامرأَة حَلَفت أَن لا تُعْتِق مَوْلاة لها

فقال لها: حِلاًّ أُمَّ فلان، واشتراها وأَعتقها، أَي تَحَلَّلِي من

يمينك، وهو منصوب على المصدر؛ ومنه حديث عمرو بن معد يكرب: قال لعمر حِلاًّ

يا أَمير المؤمنين فيما تقول أَي تَحَلَّلْ من قولك. وفي حديث أَنس: قيل

له حَدِّثْنا ببعض ما سمعتَه من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال:

وأَتَحلَّل أَي أَستثني. ويقال: تَحَلَّل فلان من يمينه إِذا خرج منها

بكفارة أَو حِنْث يوجب الكفارة؛ قال امرؤ القيس:

وآلَتْ حِلْفةً لم تَحَلَّل

وتَحَلَّل في يمينه أَي استثنى.

والمُحَلِّل من الخيل: الفَرَسُ الثالث من خيل الرِّهان، وذلك أَن يضع

الرَّجُلانِ رَهْنَين بينهما ثم يأْتي رجل سواهما فيرسل معهما فرسه ولا

يضع رَهْناً، فإِن سَبَق أَحدُ الأَوَّليْن أَخَذَ رهنَه ورهنَ صاحبه وكان

حَلالاً له من أَجل الثالث وهو المُحَلِّل، وإِن سبَقَ المُحَلِّلُ ولم

يَسْبق واحد منهما أَخَذَ الرهنين جميعاً، وإِن سُبِقَ هو لم يكن عليه

شيء، وهذا لا يكون إِلاَّ في الذي لا يُؤْمَن أَن يَسْبق، وأَما إِذا كان

بليداً بطيئاً قد أُمِن أَن يَسْبِقهما فذلك القِمَار المنهيّ عنه،

ويُسَمَّى أَيضاً الدَّخِيل.

وضَرَبه ضَرْباً تَحْلِيلاً أَي شبه التعزير، وإِنما اشتق ذلك من

تَحْلِيل اليمين ثم أُجْري في سائر الكلام حتى قيل في وصف الإِبل إِذا

بَرَكَتْ؛ ومنه قول كعب

بن زهير:

نَجَائِب وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْليل

أَي هَيِّن. وحَلَّ العُقْدة يَحُلُّها حَلاًّ: فتَحَها ونَقَضَها

فانْحَلَّتْ. والحَلُّ: حَلُّ العُقْدة. وفي المثل السائر: يا عاقِدُ اذْكُرْ

حَلاًّ، هذا المثل ذكره الأَزهري والجوهري؛ قال ابن بري: هذا قول

الأَصمعي وأَما ابن الأَعرابي فخالفه وقال: يا حابِلُ اذْكُرْ حَلاًّ وقال: كذا

سمعته من أَكثر من أَلف أَعرابي فما رواه أَحد منهم يا عاقِدُ، قال:

ومعناه إِذا تحَمَّلْتَ فلا نُؤَرِّب ما عَقَدْت، وذكره ابن سيده على هذه

الصورة في ترجمة حبل: يا حابِلُ اذْكُرْ حَلاًّ. وكل جامد أُذِيب فقد

حُلَّ.والمُحَلَّل: الشيء اليسير، كقول امرئ القيس يصف جارية:

كبِكْرِ المُقاناةِ البَيَاض بصُفْرة،

غَذَاها نَمِير الماءِ غَيْر المُحَلَّل

وهذا يحتمل معنيين: أَحدهما أَن يُعْنَى به أَنه غَذَاها غِذَاء ليس

بمُحَلَّل أَي ليس بيسير ولكنه مُبالَغ فيه، وفي التهذيب: مَرِيءٌ ناجِعٌ،

والآخر أَن يُعْنى به غير محلول عليه فيَكْدُر ويَفْسُد. وقال أَبو

الهيثم: غير مُحَلَّل يقال إِنه أَراد ماء البحر أَي أَن البحر لا يُنْزَل عليه

لأَن ماءه زُعَاق لا يُذَاق فهو غير مُحَلَّل أَي غير مَنْزولٍ عليه،

قال: ومن قال غير مُحَلَّل أَي غير قليل فليس بشيء لأَن ماء البحر لا يوصف

بالقلة ولا بالكثرة لمجاوزة حدِّه الوصفَ، وأَورد الجوهري هذا البيت

مستشهداً به على قوله: ومكان مُحَلَّل إِذا أَكثر الناسُ به الحُلُولَ، وفسره

بأَنه إِذا أَكثروا به الحُلول كدَّروه. وكلُّ ماء حَلَّتْه الإِبل

فكَدَّرَتْه مُحَلَّل، وعَنى امرُؤ القيس بقوله بِكْر المُقَاناة دُرَّة غير

مثقوبة. وحَلَّ عليه أَمرُ الله يَحِلُّ حُلولاً: وجَبَ. وفي التنزيل:

أَن يَحِلَّ عليكم غَضَبٌ من ربكم، ومن قرأَ: أَن يَحُلَّ، فمعناه أَن

يَنْزِل. وأَحَلَّه اللهُ عليه: أَوجبه؛ وحَلَّ عليه حَقِّي يَحِلُّ

مَحِلاًّ، وهو أَحد ما جاء من المصادر على مثال مَفْعِل بالكسر كالمَرْجِعِ

والمَحِيص وليس ذلك بمطَّرد، إِنما يقتصر على ما سمع منه، هذا مذهب سيبويه.

وقوله تعالى: ومن يَحْلُِلْ عليه غَضَبي فقد هَوَى؛ قرئَ ومن يَحْلُل

ويَحْلِل، بضم اللام وكسرها، وكذلك قرئَ: فيَحُِلُّ عليكم غضبي، بكسر الحاء

وضمها؛ قال الفراء: والكسر فيه أَحَبُّ إِليَّ من الضم لأَن الحُلول ما

وقع من يَحُلُّ، ويَحِلُّ يجب، وجاء بالتفسير بالوجوب لا بالوقوع، قال:

وكلٌّ صواب، قال: وأَما قوله تعالى: أَم أَردتم أَن يَحِلَّ عليكم، فهذه

مكسورة، وإِذا قلت حَلَّ بهم العذابُ كانت تَحُلُّ لا غير، وإِذا قلت

عَليَّ أَو قلت يَحِلُّ لك كذا وكذا، فهو بالكسر؛ وقال الزجاج: ومن قال

يَحِلُّ لك كذا وكذا فهو بالكسر، قال: ومن قرأَ فيَحِلُّ عليكم فمعناه فيَجِب

عليكم، ومن قرأَ فيَحُلُّ فمعناه فيَنْزِل؛ قال: والقراءة ومن يَحْلِل

بكسر اللام أَكثر. وحَلَّ المَهْرُ يَحِلُّ أَي وجب. وحَلَّ العذاب يَحِلُّ،

بالكسر، أَي وَجَب، ويَحُلُّ، بالضم، أَي نزل. وأَما قوله أَو تَحُلُّ

قريباً من دارهم، فبالضم، أَي تَنْزل. وفي الحديث: فلا يَحِلُّ لكافر

يَجِد ريح نَفَسه إِلاَّ مات أَي هو حَقٌّ واجب واقع كقوله تعالى: وحَرَام

على قَرْية؛ أَي حَقٌّ واجب عليها؛ ومنه الحديث: حَلَّت له شفاعتي، وقيل:

هي بمعنى غَشِيَتْه ونَزَلَتْ به، فأَما قوله: لا يَحُلُّ المُمْرِض على

المُصِحّ، فبضم الحاء، من الحُلول النزولِ، وكذلك فَلْيَحْلُل، بضم اللام.

وأَما قوله تعالى: حتى يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، فقد يكون المصدرَ ويكون

الموضعَ. وأَحَلَّت الشاةُ والناقةُ وهي مُحِلٌّ: دَرَّ لبَنُها، وقيل:

يَبِسَ لبنُها ثم أَكَلَت الرَّبيعَ فدَرَّت، وعبر عنه بعضهم بأَنه نزول

اللبن من غير نَتاج، والمعنيان متقاربان، وكذلك الناقة؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

ولكنها كانت ثلاثاً مَيَاسِراً،

وحائلَ حُول أَنْهَزَتْ فأَحَلَّتِ

(* قوله «أَنهزت» أورده في ترجمة نهز بلفظ أنهلت باللام، وقال بعده:

ورواه ابن الاعرابي أنهزت بالزاي ولا وجه له).

يصف إِبلاً وليست بغنم لأَن قبل هذا:

فَلو أَنَّها كانت لِقَاحِي كَثيرةً،

لقد نَهِلَتْ من ماء جُدٍّ وعَلَّت

(* قوله «من ماء جد» روي بالجيم والحاء كما أورده في المحلين).

وأَنشد الجوهري لأُمية بن أَبي الصلت الثقفي:

غُيوث تَلتَقي الأَرحامُ فيها،

تُحِلُّ بها الطَّروقةُ واللِّجاب

وأَحَلَّت الناقةُ على ولدها: دَرَّ لبنُها، عُدِّي بعَلى لأَنه في معنى

دَرَّت. وأَحَلَّ المالُ فهو يُحِلُّ إِحْلالاً إِذا نزل دَرُّه حين

يأْكل الربيع. الأَزهري عن الليث وغيره: المَحالُّ الغنم التي ينزل اللبن في

ضروعها من غير نَتاج ولا وِلاد.

وتَحَلَّل السَّفَرُ بالرجل: اعْتَلَّ بعد قدومه.

والإِحْلِيل والتِّحْلِيل: مَخْرَج البول من الإِنسان ومَخْرج اللبن من

الثدي والضَّرْع. الأَزهري: الإِحْلِيل مَخْرج اللبن من طُبْي الناقة

وغيرها. وإِحْلِيل الذَّكَرِ: ثَقْبه الذي يخرج منه البول، وجمعه

الأَحالِيل؛ وفي قصيد كعب بن زهير:

تُمِرُّ مثلَ عَسِيب النخل ذا خُصَلٍ،

بغارب، لم تُخَوِّنْه الأَحالِيل

هو جمع إِحْلِيل، وهو مَخْرَج اللبن من الضَّرْع، وتُخَوِّنه: تَنْقُصه،

يعني أَنه قد نَشَفَ لبنُها فهي سمينة لم تضعف بخروج اللبن منها.

والإِحْلِليل: يقع على ذَكَرِ الرجل وفَرْج المرأَة، ومنه حديث ابن عباس:

أَحْمَد إِليكم غَسْل الإِحْلِيل أَي غَسْل الذكر. وأَحَلَّ الرجلُ بنفسه إِذا

استوجب العقوبة. ابن الأَعرابي: حُلَّ إِذا سُكِن، وحلَّ إِذا عَدا،

وامرأَة حَلاَّء رَسْحاء، وذِئْب أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل كذلك. ابن

الأَعرابي: ذئب أَحَلُّ وبه حَلَل، وليس بالذئب عَرَج، وإِنما يوصف به لخَمَع

يُؤنَس منه إِذا عَدا؛ وقال الطِّرِمَّاح:

يُحِيلُ به الذِّئْبُ الأَحَلُّ، وَقُوتُه

ذَوات المَرادِي، من مَناقٍ ورُزّح

(* قوله «المرادي» هكذا في الأصل، وفي الصحاح: الهوادي، وهي الأعناق.

وفي ترجمة مرد: أن المراد كسحاب العنق).

وقال أَبو عمرو: الأَحَلُّ أَن يكون مَنْهوس المُؤْخِر أَرْوَح

الرِّجلين. والحَلَل: استرخاء عَصَب الدابة، فَرَسٌ أَحَلُّ. وقال الفراء:

الحَلَل في البعير ضعف في عُرْقوبه، فهو أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل، فإِن كان في

الرُّكْبة فهو الطَّرَق. والأَحَلُّ: الذي في رجله استرخاء، وهو مذموم في

كل شيء إِلا في الذئب. وأَنشد الجوهري بيت الطرماح: يُحِيلُ به الذِّئبُ

الأَحَلُّ، ونسبه إِلى الشماخ وقال: يُحِيلُ أَي يُقِيم به حَوْلاً. وقال

أَبو عبيدة: فَرَس أَحَلُّ، وحَلَلُه ضعف نَساه ورَخاوة كَعْبه، وخَصّ

أَبو عبيدة به الإِبل. والحَلَل: رخاوة في الكعب، وقد حَلِلْت حَلَلاً.

وفيه حَلَّة وحِلَّة أَي تَكَسُّر وضعف؛ الفتح عن ثعلب والكسر عن ابن

الأَعرابي. وفي حديث أَبي قتادة: ثم تَرَك فتَحَلَّل أَي لما انْحَلَّت قُواه

ترك ضَمَّه إِليه، وهو تَفَعُّل من الحَلِّ نقيض الشَّدّ؛ وأَنشد ابن بري

لشاعر:

إِذا اصْطَكَّ الأَضاميمُ اعْتَلاها

بصَدْرٍ، لا أَحَلَّ ولا عَموج

وفي الحديث: أَنه بَعَث رجلاً على الصدقة فجاء بفَصِيل مَحْلُول أَو

مَخْلول بالشك؛ المحلول، بالحاء المهملة: الهَزِيل الذي حُلَّ اللحم عن

أَوصاله فعَرِيَ منه، والمَخْلُول يجيء في بابه.

وفي الحديث: الصلاة تحريمها التكبير وتَحْلِيلها التسليم أَي صار

المُصَلِّي بالتسليم يَحِلُّ له ما حرم فيها بالتكبير من الكلام والأَفعال

الخارجة عن كلام الصلاة وأَفعالها، كما يَحِلُّ للمُحْرِم بالحج عند الفراغ

منه ما كان حَراماً عليه. وفي الحديث: أَحِلُّوا الله يغفر لكم أَي

أَسلموا؛ هكذا فسر في الحديث، قال الخطابي: معناه الخروج من حَظْر الشِّرك إِلى

حِلِّ الإِسلام وسَعَته، من قولهم حَلَّ الرجلُ إِذا خرج من الحَرَم

إِلى الحِلِّ، ويروى بالجيم، وقد تقدم؛ قال ابن الأَثير: وهذا الحديث هو عند

الأَكثر من كلام أَبي الدرداء، ومنهم من جعله حديثاً. وفي الحديث: من

كانت عنده مَظْلِمة من أَخيه فَلْيسْتَحِلَّه. وفي حديث عائشة أَنها قالت

لامرأَة مَرَّتْ بها: ما أَطول ذَيْلَها فقال: اغْتَبْتِها قُومي إِليها

فَتَحلَّليها؛ يقال: تَحَلَّلته واسْتَحْلَلْته إِذا سأَلته أَن يجعلك في

حِلٍّ من قِبَله. وفي الحديث: أَنه سئل أَيّ الأَعمال أَفضل فقال:

الحالُّ المُرْتَحِل، قيل: وما ذاك؟ قال: الخاتِم المفتَتِح هو الذي يَخْتم

القرآن بتلاوته ثم يَفْتَتح التلاوة من أَوّله؛ شبَّهه بالمُسافر يبلغ

المنزل فيَحُلُّ فيه ثم يفتتح سيره أَي يبتدئه، وكذلك قُرَّاء أَهل مكة إِذا

ختموا القرآن بالتلاوة ابتدأُوا وقرأُوا الفاتحة وخمس آيات من أَول سورة

البقرة إِلى قوله: أُولئك هم المفلحون، ثم يقطعون القراءة ويُسَمُّون ذلك

الحالَّ المُرْتَحِل أَي أَنه ختم القرآن وابتدأَ بأَوَّله ولم يَفْصِل

بينهما زمان، وقيل: أَراد بالحالِّ المرتحل الغازِيَ الذي لا يَقْفُل عن

غَزْوٍ إِلا عَقَّبه بآخر.

والحِلال: مَرْكَبٌ من مراكب النساء؛ قال طُفَيْل:

وراكضةٍ، ما تَسْتَجِنُّ بجُنَّة،

بَعِيرَ حِلالٍ، غادَرَتْه، مُجَعْفَلِ

مُجَعْفَل: مصروع؛ وأَنشد ابن بري لابن أَحمر:

ولا يَعْدِلْنَ من ميل حِلالا

قال: وقد يجوز أَن يكون متاعَ رَحْل البعير. والحِلُّ: الغَرَض الذي

يُرْمى إِليه. والحِلال: مَتاع الرَّحْل؛ قال الأَعشى:

وكأَنَّها لم تَلْقَ سِتَّة أَشهر

ضُرّاً، إِذا وَضَعَتْ إِليك حِلالَها

قال أَبو عبيد: بلغتني هذه الرواية عن القاسم بن مَعْن، قال: وبعضهم

يرويه جِلالَها، بالجيم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

ومُلْوِيَةٍ تَرى شَماطِيطَ غارة،

على عَجَلٍ، ذَكَّرْتُها بِحِلالِها

فسره فقال: حِلالُها ثِيابُ بدنها وما على بعيرها، والمعروف أَن الحِلال

المَرْكَب أَو متاع الرَّحْل لا أَن ثياب المرأَة مَعْدودة في الحِلال،

ومعنى البيت عنده: قلت لها ضُمِّي إِليك ثِيابَك وقد كانت رَفَعَتْها من

الفَزَع. وفي حديث عيسى، عليه السلام، عند نزوله: أَنه يزيد في الحِلال؛

قيل: أَراد أَنه إِذا نَزَل تَزَوَّجَ فزاد فيما أَحَلَّ اللهُ له أَي

ازداد منه لأَنه لم يَنْكِح إِلى أَن رُفِع.

وفي الحديث: أَنه كسا عليّاً، كرّم الله وجهه، حُلَّة سِيَراء؛ قال خالد

بن جَنْبة: الحُلَّة رِداء وقميص وتمامها العِمامة، قال: ولا يزال الثوب

الجَيِّد يقال له في الثياب حُلَّة، فإِذا وقع على الإِنسان ذهبت

حُلَّته حتى يجتمعن له إِمَّا اثنان وإِما ثلاثة، وأَنكر أَن تكون الحُلَّة

إِزاراً ورِداء وَحْدَه. قال: والحُلَل الوَشْي والحِبرَة والخَزُّ والقَزُّ

والقُوهِيُّ والمَرْوِيُّ والحَرِير، وقال اليَمامي: الحُلَّة كل ثوب

جَيِّد جديد تَلْبسه غليظٍ أَو دقيق ولا يكون إِلا ذا ثوبَين، وقال ابن

شميل: الحُلَّة القميص والإِزار والرداء لا تكون أَقل من هذه الثلاثة، وقال

شمر: الحُلَّة عند الأَعراب ثلاثة أَثواب، وقال ابن الأَعرابي: يقال

للإِزار والرداء حُلَّة، ولكل واحد منهما على انفراده حُلَّة؛ قال الأَزهري:

وأَما أَبو عبيد فإِنه جعل الحُلَّة ثوبين. وفي الحديث: خَيْرُ الكَفَن

الحُلَّة، وخير الضَّحِيَّة الكبش الأَقْرَن. والحُلَل: بُرود اليمن ولا

تسمى حُلَّة حتى تكون ثوبين، وقيل ثوبين من جنس واحد؛ قال: ومما يبين ذلك

حديث عمر: أَنه رأَى رجلاً عليه حُلَّة قد ائتزرَ بأَحدهما وارْتَدى

بالآخر فهذان ثوبان؛ وبَعَث عمر إِلى مُعاذ بن عَفْراء بحُلَّة فباعها واشترى

بها خمسة أَرؤس من الرقيق فأَعتقهم ثم قال: إِن رجلاً آثر قِشْرَتَيْن

يَلْبَسُهما على عِتْق هؤلاء لَغَبينُ الرأْي: أَراد بالقِشْرَتَين

الثوبين؛ قال: والحُلَّة إِزار ورداء بُرْد أَو غيره ولا يقال لها حُلَّة حتى

تكون من ثوبين والجمع حُلَل وحِلال؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ليس الفَتى بالمُسْمِن المُخْتال،

ولا الذي يَرْفُل في الحِلال

وحَلَّله الحُلَّة: أَلبسه إِياها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

لَبِسْتَ عليك عِطاف الحَياء،

وحَلَّلَك المَجْدَ بَنْيُ العُلى

أَي أَلْبَسك حُلَّته، وروى غيره: وجَلَّلَك. وفي حديث أَبي اليَسَر: لو

أَنك أَخَذْت بُرْدة غُلامك وأَعْطَيْتَه مُعافِرِيَّك أَو أَخَذْت

مُعافِريَّه وأَعطيته بُرْدتك فكانت عليك حُلَّة وعليه حُلَّة. وفي حديث

عَليّ: أَنه بعث ابنته أُم كلثوم إِلى عمر، رضي الله عنهم، لمَّا خَطَبَها

فقال لها: قُولي له أَبي يقول هل رَضِيت الحُلَّة؟ كَنى عنها بالحُلَّة

لأَن الحُلَّة من اللباس ويكنى به عن النساء؛ ومنه قوله تعالى: هُنَّ لِباس

لكم وأَنتم لباس لهن. الأَزهري: لَبِس فلان حُلَّته أَي سِلاحه.

الأَزهري: أَبو عَمْرو الحُلَّة القُنْبُلانِيَّة وهي الكَراخَة.

وفي حديث أَبي اليَسَر

(* قوله «وفي حديث أَبي اليسر» الذي في نسخة

النهاية التي بأيدينا أنه حديث عمر) والحُلاَّن الجَدْيُ، وسنذكره في

حلن.والحِلَّة: شجرة شاكَة أَصغر من القَتادة يسميها أَهل البادية

الشِّبْرِق، وقال ابن الأَعرابي: هي شجرة إِذا أَكَلَتْها الإِبل سَهُل خروج

أَلبانها، وقيل: هي شجرة تنبت بالحجاز تظهر من الأَرض غَبْراء ذات شَوْك

تأْكلها الدواب، وهو سريع النبات ينبت بالجَدَد والآكام والحَصباء، ولا ينبت

في سَهْل ولا جَبَل؛ وقال أَبو حنيفة: الحِلَّة شجرة شاكَة تنبت في غَلْظ

الأَرض أَصغر من العَوْسَجة ووَرَقُها صغار ولا ثمر لها وهي مَرْعى

صِدْقٍ؛ قال:

تأْكل من خِصْبٍ سَيالٍ وسَلَم،

وحِلَّة لَمَّا تُوَطَّأْها قَدَم

والحِلَّة: موضع حَزْن وصُخور في بلاد بني ضَبَّة متصل برَمْل.

وإحْلِيل: اسم واد؛ حكاه ابن جني؛ وأَنشد:

فلو سَأَلَتْ عَنَّا لأُنْبِئَتَ آنَّنا

بإِحْلِيل، لا نُزْوى ولا نتَخَشَّع

وإِحْلِيلاء: موضع. وحَلْحَل القومَ: أَزالهم عن مواضعهم.

والتَّحَلْحُل: التحرُّك والذهاب. وحَلْحَلْتهم: حَرَّكْتهم. وتَحَلْحَلْت عن المكان

كتَزَحْزَحْت؛ عن يعقوب. وفلان ما يَتَحَلْحل عن مكانه أَي ما يتحرك؛

وأَنشد للفرزدق:

ثَهْلانُ ذو الهَضَبات ما يَتَحَلْحَل

قال ابن بري: صوابه ثَهْلانَ ذا الهَضَبات، بالنصب، لأَن صدره:

فارفع بكفك إِن أَردت بناءنا

قال: ومثله لليلى الأَخيلية:

لنا تامِكٌ دون السماء، وأَصْلُه

مقيم طُوال الدهر، لن يَتَحَلْحلا

ويقال: تَحَلْحَل إِذا تَحَرَّك وذهب، وتَلَحْلَح إِذا أَقام ولم

يتحرَّك. والحَلُّ: الشَّيْرَج. قال الجوهري: والحَلُّ دُهْن السمسم؛ وأَما

الحَلال في قول الراعي:

وعَيَّرني الإِبْلَ الحَلالُ، ولم يكن

ليَجْعَلَها لابن الخَبِيثة خالِقُه

فهو لقب رجل من بني نُمَيْر؛ وأَما قول الفرزدق:

فما حِلَّ من جَهْلٍ حُبَا حُلَمائنا،

ولا قائلُ المعروف فينا يُعَنَّف

أَراد حُلَّ، على ما لم يسم فاعله، فطرح كسرة اللام على الحاء؛ قال

الأَخفش: سمعنا من ينشده كذا، قال: وبعضهم لا يكسر الحاء ولكن يُشِمُّها

الكسر كما يروم في قيل الضم، وكذلك لغَتُهم في المُضعَّف مثل رُدَّ

وشُدَّ.والحُلاحِل: السَّيِّد في عشيرته الشجاع الرَّكين في مجلسه، وقيل: هو

الضَّخْم المروءة، وقيل: هو الرَّزِين مع ثَخانة، ولا يقال ذلك للنساء،

وليس له فعل، وحكى ابن جني: رجل مُحَلْحَل ومُلَحْلَح في ذلك المعنى، والجمع

الحَلاحِل؛ قال امرؤ القيس:

يا لَهْفَ نفسي إِن خَطِئْن كاهِلا،

القاتِلِينَ المَلِكَ الحُلاحِلا

قال ابن بري: والحُلاحِل أَيضاً التامّ؛ يقال: حَوْلٌ حُلاحِل أَي تام؛

قال بُجَير بن

لأْي بن حُجْر:

تُبِين رُسوماً بالرُّوَيْتِج قد عَفَتْ

لعَنْزة، قد عُرِّين حَوْلاً حُلاحِلا

وحَلْحَل: اسم موضع. وحَلْحَلة: اسم رجل. وحُلاحِل: موضع، والجيم أَعلى.

وحَلْحَل بالإِبل: قال لها حَلْ حَلْ، بالتخفيف؛ وأَنشد:

قد جَعَلَتْ نابُ دُكَيْنٍ تَزْحَلُ

أُخْراً، وإِن صاحوا به وحَلْحَلوا

الأَصمعي: يقال للناقة إِذا زَجَرَتْها: حَلْ جَزْم، وحَلٍ مُنَوَّن،

وحَلى جزم لا حَليت؛ قال رؤبة:

ما زال سُوءُ الرَّعْي والتَّنَاجِي،

وطُولُ زَجْرٍ بحَلٍ وعاجِ

قال ابن سيده: ومن خفيف هذا الاسم حَلْ وحَلٍ، لإِناث الإِبل خاصة.

ويقال: حَلا وحَلِيَ لا حَليت، وقد اشتق منه اسم فقيل الحَلْحال؛ قال

كُثَيِّر عَزَّة:

نَاجٍ إِذا زُجِر الركائبُ خَلْفَه،

فَلَحِقْنه وثُنِينَ بالحَلْحال

قال الجوهري: حَلْحَلْت بالناقة إِذا قلت لها حَلْ، قال: وهو زَجْر

للناقة، وحَوْبٌ زَجْر للبعير؛ قال أَبو النجم:

وقد حَدَوْناها بحَوْبٍ وحَلِ

وفي حديث ابن عباس: إِن حَلْ لَتُوطِيءُ الناس وتُؤْذِي وتَشْغَل عن ذكر

الله عز وجل، قال: حَلْ زَجْر للناقة إِذا حَثَثْتَها على السير أَي إِن

زجرك إِياها عند الإِفاضة من عرفات يُؤَدِّي إِلى ذلك من الإِيذاء

والشَّغْل عن ذكر الله، فَسِرْ على هِينَتِك.

برك

Entries on برك in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 14 more
(ب ر ك) : (الْبُرُوكُ) لِلْبَعِيرِ كَالْجُثُومِ لِلطَّائِرِ وَالْجُلُوسِ لِلْإِنْسَانِ وَهُوَ أَنْ يُلْصِقَ صَدْرَهُ بِالْأَرْضِ وَالْمُرَادُ بِالنَّهْيِ عَنْهُ أَنْ لَا يَضَعَ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ كَمَا يَفْعَلُ الْبَعِيرُ.
(ب ر ك) : (الْبَرْزَكَانُ) ضَرْبٌ مِنْ الْأَكْسِيَةِ بِوَزْنِ الزَّعْفَرَانِ عَنْ الْغُورِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ وَعَنْ الْفَرَّاءِ يُقَالُ لِلْكِسَاءِ الْأَسْوَدِ بَرْكَانُ وَبَرْكَانِيٌّ وَلَا يُقَالُ بَرَنْكَانُ وَلَا بَرَنْكَانِيٌّ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَرْكَانَ بِالتَّخْفِيفِ.
برك: {تبارك}: من البركة، وهي الزيادة والنماء.
ب ر ك

بارك الله فيه وبارك له وبارك عليه وباركه. وبرك على الطعام، وبرك فيه إذا دعا له بالبركة، وطعام بريك، وما أبرك هذا وأيمنه وابترك الصيقل إذا مال على المدوس. وابترك الفرس في عدوه: اعتمد فيه واجتهد، وفرس مستقدم البركة. وفي بستانه بركة مصهرجة وفيه برك تفيض.

ومن المجاز: حكّت الحرب بركها بهم. قال:

فأقعصتهم وحكت بركها بهم ... وأعطت النهب هيان بن بيان

ووضع عليهم الدهر بركه. قال الجعدي:

وضع الدهر عليهم بركه ... فأراه لم يغادر غير فل

وابترك في عرض فلان يقصبه إذا وقع فيه. ووصف أعرابي أرضاً خصبة، فقال: تركت كلأها كأنه نعامة باركة. وابتركوا في الحرب: جثوا على الركب.
ب ر ك: (بَرَكَ) الْبَعِيرُ مِنْ بَابِ دَخَلَ أَيِ اسْتَنَاخَ وَ (أَبْرَكَهُ) صَاحِبُهُ فَبَرَكَ وَهُوَ قَلِيلٌ وَالْأَكْثَرُ أَنَاخَهُ فَاسْتَنَاخَ. وَ (الْبِرْكَةُ) كَالْحَوْضِ وَالْجَمْعُ (الْبِرَكُ) قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِإِقَامَةِ الْمَاءِ فِيهَا، وَكُلُّ شَيْءٍ ثَبَتَ وَأَقَامَ فَقَدَ (بَرَكَ) . وَ (الْبَرَكَةُ) النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ. وَ (التَّبْرِيكُ) الدُّعَاءُ بِالْبَرَكَةِ. وَيُقَالُ (بَارَكَ) اللَّهُ لَكَ وَفِيكَ وَعَلَيْكَ، وَبَارَكَكَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ} [النمل: 8] وَ (تَبَارَكَ) اللَّهُ أَيْ بَارَكَ مِثْلُ قَاتَلَ وَتَقَاتَلَ إِلَّا أَنَّ فَاعَلَ يَتَعَدَّى وَتَفَاعَلَ لَا يَتَعَدَّى وَ (تَبَرَّكَ) بِهِ تَيَمَّنَ بِهِ. 
(برك) - في حديث عَلِىِّ بنِ الحُسَيْن: "ابتَرك النَّاسُ في عُثْمانَ".
يقال: ابتَرك فُلانٌ في آخَرَ، إذا شَتَمه وتَنَقَّصَه.
- في حديث التَّشَهُّد: "بَارِكْ على مُحمَّد" .
: أي أَدِم له ما أَعْطَيَته من التَّشْرِيف ونَحوِه، من قولهم: بَرَك البَعِيرُ إذا استَناخَ في مَوضعٍ فلَزِمه، وسُمِّى الصَّدرُ بَرْكًا وبَرَكةً، لأَنَّ البُروكَ عليه يَكونُ، وقد يُرِيد بقولِه: "بارِكْ عليه" الزِّيادَة فِيَما هو فيه، وأصلُه ما ذَكَرنَاه لأَنَّ تَزايُدَ الشَّىءِ يُوجِب دَوامَ أَصلِه، وقد يُوضَع هذا القَولُ مَوضعَ اليُمنِ لأن البَرَكةَ إذا أُرِيدَ بها الدَّوامُ، فإنّما تُستَعمل فيما يُرغَبُ في بَقائِه لا فيما يُكْرَه، ويقولون: فُلانٌ مُبارَكٌ له في جَهْلِه. إذا كان ما عُرِض له منه لا يُزايِلُه، فلا يُنكر على هذا أن يقال: للمَيمُونِ مُبارَك: أي مَحبُوبٌ.
- في الحديث ذِكْرُ "بَرْك الغُماد"، بفتح الباء وكسرها وبضم الغين، ومنهم من يكسرها، وهو مَوضِع باليَمَن، قيل هو أَقصى حَجْرٍ به. 
ب ر ك : بَرَكَ الْبَعِيرُ بُرُوكًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَقَعَ عَلَى بَرْكِهِ وَهُوَ صَدْرُهُ وَأَبْرَكْتُهُ أَنَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ لُغَةٌ وَالْأَكْثَرُ أَنَخْتُهُ فَبَرَكَ وَالْمَبْرَكُ وِزَانُ جَعْفَرٍ مَوْضِعُ الْبُرُوكِ وَالْجَمْعُ الْمَبَارِكُ

وَبِرْكَةُ الْمَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ بِرَكٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْبُرَكَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ طَائِرٌ أَبْيَضُ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ بُرَكٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ.

وَالْبَرَكَةُ الزِّيَادَةُ وَالنَّمَاءُ وَبَارَكَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ فَهُوَ مُبَارَكٌ وَالْأَصْلُ مُبَارَكٌ فِيهِ وَجُمِعَ جَمْعَ مَا لَا يَعْقِلُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَمِنْهُ التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ وَالْبَرَّكَانُ عَلَى فَعَّلَانِ بِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ كِسَاءٌ مَعْرُوفٌ وَهَذِهِ لُغَةٌ مَنْقُولَةٌ عَنْ الْفَرَّاءِ وَرُبَّمَا قِيلَ بَرَّكَانِيٌّ عَلَى النِّسْبَةِ أَيْضًا وَالْأَشْهَرُ فِيهِ بَرَنْكَانٌ عَلَى فَعْلَلَانٍ وِزَانُ عَفْرَانَ وَعَسْقَلَانَ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ. 
[برك] بَرَكَ البعيرُ يَبْرُكُ بُروكاً، أي اسْتَناخَ. وأَبْرَكْتُهُ أنا فَبَرَكَ، وهو قليلٌ، والأكثر أَنَخْتُهُ فاستناخ. ويقال: فلان ليس له مَبْرَكُ جمل. وكل شئ ثبت وأقام فقد بَرَكَ. والبَرْكُ: الإبلُ الكثيرةُ، ومنه قول الشاعر :

حنينا فأبكى شجوها البرك أجمعا * والجمعُ البُروكُ. والبَرْكُ أيضاً: الصدر * فإذا أدخلت عليه الهاء كسَرت وقلت بركة. قال الجعدى: في مِرفقيه تقارُبٌ وله بِرْكة زور كجبأة الخزم وقولهم: ما أحسن بِرْكَةَ هذه الناقة، وهو اسمٌ للبروك، مثل الركبة والجلسة. والبركة أيضا كالحوض، والجمع البرك. ويقال سميت بذلك لاقامة الماء فيها. وابترك الرجل، أي ألقى بَرْكَهُ. وابْتَرَكْتُهُ، إذا صرعتَه وجعلته تحت بِرْكِكَ. وابْتَرَكَ، أي أسرعَ في العَدْوِ وجد. ومنه قول الشاعر :

حتى إذا مسها بالسوط تبترك * والبراكاء: الثبات في الحرب والجِدُّ، وأصله من البُروكِ. قال بشر: ولا يُنْجي من الغَمَراتِ إلاَّ بَراكاءُ القتالِ أو الفِرارُ ويقال في الحرب: بَراكِ بَراكِ! أي ابر كوا. والبركة: النماء والزيادة. والتَبْريكُ: الدعاءُ بالبَرَكَةِ. وطعامٌ بَريكٌ، كأنه مبارَكٌ. ويقال: بارَكَ الله لك وفيك وعليك، وبارَككَ. وقال تعالى: (أن بورِكَ مَنْ في النارِ) . وتَبارَكَ الله، أي بارَكَ، مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إلاَّ أن فاعَلَ يتعدّى وتفاعل لا يتعدّى. وتَبَرَّكْتُ به، أي تَيَمَّنْتُ به. والبُرْكَةُ بالضم: طائرٌ من طير الماء أبيضُ، والجمع بُرَكٌ. قال زهير يصف قطاة فرت من صقرٍ إلى ماءٍ ظاهرٍ على وجه الأرض: حتَّى استغاثتْ بماءٍِ لا رِشاَء له من الأَباطِحِ في حافاتِهِ البُرَكُ والبُراكِيَّةُ: ضربٌ من السفن. والبرنكان، على وزن الزعفران: ضرب من الأكسية. والبَروكُ من النساء: التي تتزوَّج ولها ابنٌ بالِغٌ كبيرٌ. وبرك، مثال قرد: اسم موضع بناحية اليمن. وتبراك بكسر التاء: موضع. قال مرار ابن منقذ: أعرفت الدار أم أنكرتها بين تبراك فشسبى عبقر
برك
البَرْكُ: الإِبل، وجَمْعُها بَوَارِكُ.
وأبْرَكْتُ الناقَةَ فَبَرَكَتْ، ويُقال: بَرَكَتِ النّاقَةُ والنَّعَامَةُ أيضاً. ويُقال للأرْض الخصبةِ: تَرَكْتُ كَلأها كأنَّها نَعَامَةٌ بارِكَةٌ.
والبَرْكُ: كَلْكَلُ البَعِيرِ وصَدْرُه.
والبِرْكَةُ: ما وَليَ الأرْضَ من جِلْدِ البَطْن وما يَليه من الصَّدْرِ من كل دابَّةٍ.
ومَبْرَكُ البَعِيرِ: مَوْضِعُ بِرْكَتِه.
والبِرْكَةُ: شِبْهُ حَوْض يُحْفَرُ في الأرض. والحَلْبَةُ من حَلْبَةِ الغَدَاةِ، ويُقال: بَرْكَةٌ أيضاً.
وجِئْتُكَ في بُرْكَةِ الشِّتَاءِ: أي في البَرْدِ الذي بَرَكَ بكَلْكَلِه.
وذو الحِجَّةِ يُسَمّى: بُرَكَ، ويُجْمَعُ بُرَكاتٍ.
وابْتَرَكَ الرَّجُلُ في آخَرَ يَتَنَقَصُه ويَشْتِمُه.
وابْتَرَكُوا في الحَرْبِ: إذا جَثَوْا على الركَبِ ثمَّ اقْتَتَلُوا ابْتِراكاً. والبَرَاكاءُ: الاسْمُ من ذلك. وهو - أيضاً -: ما أقامَ وثَبَتَ من الظُلْمَة.
وأبْرَكَ السَّحَابُ: ألحَّ بالمَطَرِ على مَوْضِعٍ.
والمُبْتَرِكُ: الذاهِبُ في السَّيْرِ المُعْتَمِدُ فيه. وبارَكَ عليه وابْتَرَكَ: أي واظَبَ وداوَمَ.
والابتِرَاكُ: عَدْوُ الدابَّةِ على أحَدِ شِقَّيْها.
وابْتَرَكَ القَيْنُ على المِدْوَس.
وبارَكْتُ الرَّجُلَ: إذا جَادَدْتَه وألْحَحْتَ عليه.
والبَرَكَةُ: الزيَادَةُ والنَّمَاءُ. والتَبْرِيْكُ: أنْ تَدْعُوَ له بالبَرَكة. وتَبَارَكَ اللَّهُ: تَمْجِيْدٌ وتَجْلِيْلٌ.
وتُسَمّى الشاةُ الحَلُوْبُ: بَرَكَةً.
وبارَكَ اللَّهُ فيه: أي تابَعَ الخَيْرَ لَدَيْه.
وطَعَامٌ بَرِيْكٌ: بمعنى مُبَارَك.
والبُرَك والبُرْكَةُ: من طَيْرِ الماءِ أبْيَضُ.
والبُرَكُ: من أسْمَاء الأسَدِ، وجَمْعُه بُرَكاتٌ. والبُرْكَةُ: جَماعَةٌ من وُجُوهِ الناس كالخَمْسَةِ إلى العِشْرِين، وسُمُّوا بذلك لأنَّهم لا يَبْرُكُوْنَ بين يَدَيْ أحَدٍ في حاجَةٍ إِلاّ اسْتَحْيَا من ردِّهم، وقيل: لأنَّهم يَبْتَرِكُوْنَ في الأمْرِ حتّى يُتِمُّوه: أي يَجْتَهِدُونَ.
وضَرْبٌ من البُرْدِ يُسَمّى: بُرْكَةً.
والبرْكَانُ - والواحِدَةُ برْكانَةٌ -: من دِقِّ الشَّجَرِ.
والبَرُوكَةُ: القنْفُذُ.
والإِبْرَاكَةُ: سَمَكَةٌ طُوْلُها ذِرَاعُ وغِلَظُها إصْبَعٌ، والجميعُ الإِبْرَاكُ.
والبَرُوْكُ: المَرْأةُ التي تَتَزَوَجُ ولها ابنٌ كَبِيْر. وقيل: هي التي لها زَوْجٌ ولها وَلَدٌ من غَيْرِ زَوْجِها الثاني.
وبِرْك: مَوْضِعٌ.
برك
أصل البَرْك صدر البعير وإن استعمل في غيره، ويقال له: بركة، وبَرَكَ البعير: ألقى بركه، واعتبر منه معنى اللزوم، فقيل: ابْتَرَكُوا في الحرب، أي: ثبتوا ولازموا موضع الحرب، وبَرَاكَاء الحرب وبَرُوكَاؤُها للمكان الذي يلزمه الأبطال، وابْتَرَكَتِ الدابة: وقفت وقوفا كالبروك، وسمّي محبس الماء بِرْكَة، والبَرَكَةُ: ثبوت الخير الإلهي في الشيء.
قال تعالى: لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 96] ، وسمّي بذلك لثبوت الخير فيه ثبوت الماء في البركة.

والمُبَارَك: ما فيه ذلك الخير، على ذلك:
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ [الأنبياء/ 50] تنبيها على ما يفيض عليه من الخيرات الإلهية، وقال:
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ [الأنعام/ 155] ، وقوله تعالى: وَجَعَلَنِي مُبارَكاً [مريم/ 31] أي: موضع الخيرات الإلهية، وقوله تعالى:
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ [الدخان/ 3] ، رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً [المؤمنون/ 29] أي: حيث يوجد الخير الإلهي، وقوله تعالى:
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً [ق/ 9] فبركة ماء السماء هي ما نبّه عليه بقوله: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ [الزمر/ 21] ، وبقوله تعالى: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْــكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ [المؤمنون/ 18] ، ولمّا كان الخير الإلهي يصدر من حيث لا يحسّ، وعلى وجه لا يحصى ولا يحصر قيل لكلّ ما يشاهد منه زيادة غير محسوسة: هو مُبَارَكٌ، وفيه بركة، وإلى هذه الزيادة أشير بما روي أنه:
«لا ينقص مال من صدقة» لا إلى النقصان المحسوس حسب ما قال بعض الخاسرين حيث قيل له ذلك، فقال: بيني وبينك الميزان.
وقوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً
[الفرقان/ 61] فتنبيه على ما يفيضه علينا من نعمه بواسطة هذه البروج والنيّرات المذكورة في هذه الآية، وكلّ موضع ذكر فيه لفظ «تبارك» فهو تنبيه على اختصاصه تعالى بالخيرات المذكورة مع ذكر «تبارك» . وقوله تعالى:
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ [المؤمنون/ 14] ، تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ [الفرقان/ 1] ، تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ [الفرقان/ 10] ، فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ [غافر/ 64] ، تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [الملك/ 1] . كلّ ذلك تنبيه على اختصاصه تعالى بالخيرات المذكورة مع ذكر «تبارك» .
[برك] نه فيه: "بارك" على محمد أي أدم له ما أعطيته من الكرامة، من برك البعير أنانخ في موضعه فلزمه، وتطلق البركة على الزيادة والأصل الأول. وفيه: فحنكه "وبرك عليه" أي دعا له بالبركة. ك: هو بالتشديد. وح: "بركة السحور" أي أجره وثوابه فيضم السين لأنه مصدر وقيل: بركته تقويته على الصوم، وقيل ما يتضمنه من الذكر والدعاء في ذلك الوقت الشريف. "وبارك لنا" في صاعنا ومدنا الظاهر أن البركة أن يكفي المد في المدينة لمن لا يكفيه في غيرها وقيل: هي في التصرف بالتجارة أو بكثرة ما يكال بها من غلاتها وثمارها أو باتساع عيشهم عند الفتوح حين كثر الحمل إليها من البلاد الخصبة كالشام والعراق لما فتحت عليهم وزاد مدهم وصار هاشمياً. ط: أو أراد البركة الدينية وهي ما يتعلق بها من حقوق الله تعالى في الزكاة والكفارة فتكون بمعنى الثبات لبقاء حكمها ببقاء الشريعة."تبارك" تعظم. نه وفيه: ألقت السحاب "برك بوانيها"، البرك الصدر، والبواني أركان البنيه. وفيه: لا تقربهم فإن على أبوابهم فتنا "كمبارك" الإبل، هو الموضع الذي يبرك فيه أراد أنها تعدى كالإبل إذا أنيخت في مبارك الجربي جربت. وح: "برك" الغماد تفتح الباء وتكسر. ن: وسكون راء. نه: وتضم الغين وتكسر: موضع باليمن، وفي ح ابن الحسين في عثمان: "ابترك" الناس في عثمان أي شتموه وتنقصوه. ك: كثيرات "المبارك" أي أن له إبلاً كثيراً ببركها معظم أوقاته بفناء داره لا يوجهها تسرح إلا قليلاً حتى إذا نزل ضيف كانت حاضرة فيقريه من ألبانها ولحومها. ج: ويتم في "مسارح" ومباركها موضع بروكها، ومنع الصلاة فيها لكثرة نفورها. ط: جمع مبرك والبروك كالاضطجاع للإنسان. ن: ضربه ابنا عفراء حتى "برك" أي سقط إلى الأرض، وروى برد أي مات، ورجح الأول بأنهما تركاه عقيراً حتى كلمه ابن مسعود وحز رأسه.
برك: بَرَك: أقعى، قرفص (جلس بأن جعل مؤخرته قرب كعبي رجليه) (بوشر، محيط المحيط) - وبرك الفرس: سقط ووقع. ففي حياة العرب لدوماس ص190 في كلامه عن فرس: يعثر ويبرك. - وبرك: وقع، وصرع (هلو، رولاند) - وبرك الشتاء: بدأ الشتاء (أخبار 82، وانظر لين مادة بَرْك ص194 أ). - وبرك في معجم الكالا بمعنى التقى وتقاطع، في كلامه عن الثوب يتلاقى طرفاه فيكون طرف منه فوق طرفه الآخر، وهذا يفسر لنا هذه العبارة التي وردت في المقري (2: 169): أخرج من بركة قبائه. لئن القباء يتلاقى طرفاه فوق الصدر (الملابس 360، 361) وانظر: بِركة.
باركه بالحرب: جد في قتاله (كرتاس 107) -وبارك وبارك فيه: جعل الخير والبركة يقال مثلاً: بارك الله في همتك: جعل فيها الخير والبركة (بوشر) - وبارك له بالعيد: هنأه به (بوشر) تبر بسر: تناول سر القربان (بوشر).
بَرْك: انظر بُرَكة.
بِرْك: تجمع على بِرَاك (الكالا) وهي الجرة من الطين لها عروتان وعنق ضيق. - وبِرك: خشب المحراث (محيط المحيط).
بَرَك: متاع، ثَقَل (مملوك 1: 253) وفي الفخري ((350)) بَرْك.
بُرَك: جمعها بُرَكات (بالكتلونية bruc وبالأسبانية brugo وباللاتينية brucus من بركسوس أو بروكسوس اليونانية): أرقة (فوك).
بَرْكَةْ: انظر بَرَكة. - وبَرْكَة: صورة وردة، ودائرة من الأزهار في وسط الشال. (بوشر) وهي من الفارسية بَرگ ورقة شجر؟.
برْكَة: هو الجزء من القباء الذي يلاقي جزءه الآخر لمقابل له فيقع عليه ليغطي الصدر (المقري 2: 169) قارن هذا بما ذكر في مادة برك. ولا أدري إن كان لابد أن نربط هذا المعنى بكلمة بِركَة بمعنى صدر وهي لا تستعمل إلا لتعني صدر البعير. ومع هذا فأراني أميل إلى هذا.
وتأتي بمعنى جون، خليج مثل Sinus باللاتينية و Sein بالفرنسية القديمة (لين ترجمة ألف ليلة 3: 107 رقم 72).
وحوض الحمام (بوشر) - والبِركة: سوق الماشية. ففي رياض النفوس ص 91ق، 92و: ورجعت أكتب في البركة (كذا) فباعوا رأساً وشرطوا فيه عيوباً فأبى المشتري أن يقبله بتلك العيوب. فلما كان آخر النهار باعوه من رجل آخر ولم يذكروا له العيوب التي ذكروا للرجل الأول. فقلت لهم غدوة ذكرتم أمس أن به عيوباً والساعة تبيعونه بلا عيب. فقال بعضهم لبعض من أين جبتم لنا هذا. قال فتركت البركة (كذا) ورجعت ... الخ.
بَركَة، عامية، وكذلك بَرْكة: نعمة، وفضل الله وإحسانه. وخيره (بوشر، فوك، وانظر لين). وفي كتاب ابن عبد الملك 116ق: حين ضرب المنصور سلطان الموحدين الدنانير الكبيرة المعروفة باسم اليعقوبية أرسل منها مائتين إلى عالم وقال قولوا له: ((هذا من البركة التي خرجت في هذا الوقت وقد أردنا أن تكون أول موصول بشيء منها.)) ومن هذا أطلقت الكلمة على ما رزقه الله للمرء، وما يملكه، وما يستطيعه. ففي ألف ليلة (1: 309): إنني لا أستطيع أن أعطيك قدر ما أريد، لأني لست غنياً، ((لكن خذ هذا على حسب البركة. أي خذ هذا حسب الاستطاعة.
ومؤونة، أسباب العيش (زيشر 1: 157 وفيه بُركة) لأن المؤونة وأسباب العيش نعمة من الله.
وإنعام، إكرام، نعمة الله يمنحها العبد (معجم الأسبانية 73، 388 - 9) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة ص19 ق: أمر (أمير المؤمنين) للناس الوافدين في مدة هدا (هده) الأيام ثلاث مرات بالبركة ونال جميع الناس معه الإِنعام الذي عوَّده.
وفيه: وكذلك أنال الفعلة والبنائين والصُنّاع بركات وخيرات حين استحسن ما صنعوه (28ق، 31و، 32و، 43ق، 45و 54و، 57و، 72ق، الخ).
وبَرْكة: مزية مباركة، وخاصة سْافية، وفضيلة. يقال مثلا لماء هذه العين بركة البري 64).
والبركة عند النصارى: الطهارة والقداسة.
والبركة: العشر.
وكلمة البركة: آية يصرف بها القسيس الجمع في خاتمة الصلاة (محيط المحيط).
ولما كانت كلمة البركة تعني الزيادة أيضاً فقد استعملها البربر بمعنى كفى، دعني، إليك عني (كارترون 39) كما يقولون: بركان: حسبي كفاني، وكذلك بركاك .. الخ (رولاند).
وبركة: تعويذة، تميمة وهي ورقة ملفوفة فيها آيات من القرآن يحملها المرء لتحميه من الشرور (مجلة الشرق والجزائر والمستعمرات السلسلة الجديدة 17: 170).
وفي المثل: الحركة بركة والتواني هلكة أي الحركة مصدر الخير والتواني مصدر الشر (بوشر).
وحبة البركة: الحبة السوداء، شونيز (بوشر) وبزر الرازيانج (لين عادات 1: 383) وانظره في مادة حب.
بُرَكة (هكذا ينطقها الأسبان (الكالا) وفي معجم فوك بُراكة) ويجمع على بُرَك: بلبول. ويقول شو (1: 275، 277) إنه اسم حبس وليس اسماً خاصاً. وفي معجم هلو: canard ههو بَرْك وجمعه بَراك وبُرَكة: بط الماء، حذف (الكالا).
بَركى: شجرة من أشجار الهند وتسمى jacquier ( ابن بطوطة 3: 126، 4: 228). بُركان: جبل النار، ويجمع على بَراكين وبُراكيّة (محيط المحيط، ويجرز 51 مع تعليق هامكر 182 - 4، كاترمير البكري 51، عباد 1: 316 أمارى 1: 135، 136، 144، 424، ابن جبير 34، 324، 327، 331، القزويني 2: 144).
بُرُوك. بُرُوك البُرْنس: الهدايا التي يتطلبها الاغوات والرؤساء من رعاياهم. وبالأسبانية ( alboroque, alboroc) وهي: كأس ودبابيس، هدية تدفع زيادة على الثمن المعروف (معجم الأسبانية 73).
بُرَيْك (اسم خاص). حساب بُرَيْك بيان (قائمة) حساب العطار يقدمه إلى السادة (بوشر).
بَرَّكان: هو هذا النوع من غليظ النسيج الذي يسميه الفرنسيون barracan ويسميه الأسبان bouracan.
وكساء يتخذ من هذا النسيج. ثم أطلق هذا الاسم على كساء يتخذ من نسيج أرق منه وأغلى ثمناً لأنه يصنع على طراز البركان القديم (الملابس 68 وما يليها).
ونجد في كتاب محمد بن الحارث ص319: ((فسألني أن أشتري له كساءً بُرُّكَان.)) هكذا ضبطت حركاته في المخطوطة وهو ضبط صحيح. وإذا كان ضبط بُرَّكانَ بفتح النون صحيحاً فهو بدل كساء. ولكني أفضل قراءتها كساءَ بُرّكانٍ بالإضافة أي كساءً من البركان.
بَرُّوك: ديك (دومب 63، بوشر).
أبرك: افعل التفضيل من بركة أي أكثر بركة، وأكثر سعادة، ففي ألف ليلة (1: 58): ما رأيت عمري أبرك من هذا النهار. وحين يهنأ المرء فيقال له سنة مباركة فالجواب هو: عليك ابرك السنين (بوشر).
مَبْرَكَة: سعاجة، غبطة، طوبى (هلو).
مبروك: مبارك، وشيء مبروك أي رزق مبارك، ويستعمل هذا مجازاً وفي حديث المؤانسة وكذلك في السخرية بمعنى شيء مفيد، نافع (بوشر).
مُبارُك: تقي، ديّن، عابد (بوشر).
وداء المبارك: الزهري (بوشر) وكذلك مُبارك وحدها (سنج، بوشر، هلو). والحشيشة المباركة: benoite) ( بوشر).
(ب ر ك)

البَرَكة: النَّمَاء وَالزِّيَادَة. والتَّبريك: الدُّعَاء بِالْبركَةِ.

وَبَارك اللهُ الشَّيْء، وَبَارك فِيهِ، وَعَلِيهِ: وضع فِيهِ الْبركَة، وَفِي التَّنْزِيل: (أَن بُورِك من فِي النَّار وَمن حَوْلها) وَقَالَ أَبُو طَالب بن عبد الْمطلب:

بُورِك المَيّتُ الْغَرِيب كَمَا بو ... رِك نَضْح الرُمَّان والزيتونُ

وَقَالَ:

بَارك فيكَ الله من ذِي أَلِّ

وَفِي التَّنْزِيل: (وباركنا عَلَيْهِ) .

وَقَوله: بَارك الله لنا فِي الْمَوْت، مَعْنَاهُ: بَارك الله لنا فِيمَا يؤدينا إِلَيْهِ الْمَوْت، وَقَول أبي فرعَون:

رُبّ عَجُوز عِرْمِس زَبُونِ ... سريعة الردّ على المِسكين

تحسب أَن بوركا يَكْفِينِي ... إِذا غدوتُ باسطا يَميني

جعل " بورك " اسْما وأعربه. وَنَحْو مِنْهُ قَوْلهم: من شُبٍّ إِلَى دُبٍّ، جعله اسْما كُدرّ وبُرّ وأعربه.

وَقَوله تَعَالَى، يَعْنِي الْقُرْآن: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مباركة) جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّهَا لَيْلَة الْقدر، نزل فِيهَا جملَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، ثمَّ نزل على رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئا بعد شَيْء.

وَطَعَام بَرِيكك: مبارَك فِيهِ.

وَمَا أبركه: جَاءَ فعل التَّعَجُّب فِيهِ على نِيَّة الْمَفْعُول.

وتبارك الله: تقدَّس وتنزَّه وَتَعَالَى وتعاظم، لَا تكون هَذِه الصّفة لغيره. وتبارك الشَّيْء: تفاءل بِهِ.

وَحكى بَعضهم تباركتُ بالثعلب الَّذِي تباركتَ بِهِ.

وبَرَكت الْإِبِل تَبْرُك بُروكا، وبرَّكت. قَالَ الرَّاعِي:

وَإِن برَّكت مِنْهَا عَجاساءُ جِلَّة ... بمَحْنِية أشلى العِفَاس وبَرْوعا

وأبركها هُوَ.

وَكَذَلِكَ: النعامة: إِذا جَثَمَت على صدرها.

والبَرْكُ: جمَاعَة الْإِبِل الباركة.

وَقيل: هِيَ إبل أهل الحِوَاء كُلّها الَّتِي تروح عَلَيْهِم، بَالِغَة مَا بلغت، وَإِن كَانَت أُلُوفا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

كأنّ ثِقالَ المُزْن بَين تُضارِع ... وشابةَ بَرْكٌ من جُذَامَ لَبِيجُ

لبيج: ضَارب بِنَفسِهِ.

وَقيل: البَرْك يَقع على جَمِيع مَا بَرَك من جَمِيع الْجمال والنُّوق على المَاء أَو بالفَلاَة من حرّ الشَّمْس أَو الشِّبَع. الْوَاحِد: بَارك، وَالْأُنْثَى: باركة.

والبِرْكة: أَن يَدُرّ لبن النَّاقة وَهِي باركة فيقيمها فيحلبها، قَالَ الكُمَيْتُ:

وحَلَبْتَ بِرْكتها اللبو ... نَ لبونَ جُودِك غير ماصِرْ

وَرجل مُبْترِك: مُعْتَمد على الشَّيْء مُلِحّ، قَالَ:

وعامُنا أعجبنا مُقدَّمُهْ

يُدْعَى أَبَا السَّمْح وقرِضاب سِمُهْ

مُبْتَرِك لكل عَظْم يَلْحُمُهْ وَرجل بُرَك: بَارك على الشَّيْء، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

بُرَكٍ على جَنْبِ الْإِنَاء مُعوَّد ... أكْلَ البِدَان فَلقْمُه متدارِكُ

والبَرْك، والبِرْكة: الصَّدْر.

وَقيل: هُوَ أولى الأَرْض من جِلْد صَدْر الْبَعِير إِذا بَرَك.

وَقيل: البَرْك للْإنْسَان، والبِرْكة لما سوى ذَلِك.

وَقيل: البَرْك الْوَاحِد، والبِرْكة: الْجمع، وَنَظِيره حَلْى وحِلْية.

وَقيل: البَرْك: بَاطِن الصَّدْر، والبِرْكة: ظَاهره.

والبِرْكة من الْفرس: الصَّدْر قَالَ الشَّاعِر:

مُستقدِم البِرْكة عَبْلُ الشَّوَى ... كَفْت إِذا عَضَّ بــفَأْس اللجام

وابترك الْقَوْم فِي الْقِتَال: جَثَوْا للرُّكَب واقتتلوا وَهِي البَرُوكاء، والبَرَاكاء، قَالَ بِشْر بن أبي خازم:

وَلَا يُنْجِى من الغَمَرات إِلَّا ... بَرَاكاء القتالِ أَو الفِراُر

والبَرَاكاء: الثَّبَات فِي الْحَرْب.

وَيُقَال فِي الْحَرْب: بَرَاكِ بَرَاكِ: أَي ابرُكوا.

وَبَارك على الشَّيْء: واظب.

وابترك فِي عَدْوه: أسْرع مُجْتَهدا.

وَالِاسْم: البُرُوك، قَالَ:

وهُنَّ يَعْدُون بِنَا بُرُوكا

وَقيل: ابتراك الْفرس: أَن يَنْتَحِي على أحد شِقَّيه فِي عَدْوه.

وابترك الصَّيْقَلُ على المِدْوَس: مَال عَلَيْهِ فِي أحد شِقَّيه.

وابتركت السحابة: اشتدَّ انهلالُها. وابتركت السَّمَاء، وأبركت: دَامَ مطرُها.

وابترك فِي عرض الرجل: تنقَّصه.

والبُرْكة: الْحمالَة ورجالها الَّذين يَسْعَون فِيهَا، قَالَ:

لقد كَانَ فِي لَيْلَى عطاءٌ لبُرْكة ... أناخت بكم ترجو الرّغائب والرّفْدا

ليلى، هَاهُنَا: أُراها ثَلَاثمِائَة من الْإِبِل، كَمَا سمَّوا الْمِائَة هِنْدا.

والبِرْكة: مُسْتَنْقَع المَاء.

والبِرْكة: شِبْه حَوْض يُحْفَر فِي الأَرْض لَا يُجعل لَهُ أعضاد فَوق صَعِيد الأَرْض.

والبِرْكة: الحَلْبة من حَلَب الْغَدَاة، وَهِي البِرْكة. وَلَا أحُقُّها، ويسمُّون الشَّاة الحَلُوبة: بِرْكة.

والبَرُوك من النِّسَاء: الَّتِي تَزَوَّج وَلها ولد كَبِير.

والبِرَاك: ضرب من السَّمَك بَحْرِيّ سُود المناقِير.

والبُرْكة: من طَيْر المَاء.

وَالْجمع: بُرَك، وأبراك، وبِرْكان.

وَعِنْدِي: أَن أبراكا، وبِرْكانا: جمع الْجمع.

والبُرَك، أَيْضا: الضفادع. وَقد فسَّر بِهِ بَعضهم قَول زُهَير:

.....فِي حَافَّاته البُرَك

والبِرْكان: ضَرْب من دِقّ الشّجَر، واحدته: بِرْكانة.

وَقيل: هُوَ مَا كَانَ من الحَمْض وَسَائِر الشّجر لَا يطول سَاقه.

والبِرْكان: من دق النَبْت، وَهُوَ من الحَمْض.

وَقيل: البِرْكان: نَبْت يَنْبت قَلِيلا بنَجد فِي الرمل ظَاهرا على الارض، لَهُ وُرَيق دقاق حسن النَّبَات، وَهُوَ من خير الحمض، قَالَ:

بِحَيْثُ التقى البِرْكان والحاذُ والغَضَى ... ببِئْشة وارفضَّت تلاعا صدورُها والبُرَيكانِ: اخوان من الْعَرَب، قَالَ أَبُو عُبَيد: أَحدهمَا: بَارك، وَالْآخر: بُرَيْك، فغلب بُرَيك، إِمَّا لفضله وَإِمَّا لسِنّه وَإِمَّا لخِفَّة اللَّفْظ.

وَذُو بُرْكان: مَوضِع، قَالَ بشر بن أبي خازم:

ترَاهَا إِذا مَا الْآل خَبّ كَأَنَّهَا ... فريد بِذِي بُرْكان طاوٍ مُلمَّعُ

وبُرَك: من أَسمَاء ذِي الحِجَّة، قَالَ:

أعُلّ على الهِنديّ مُهْلا وكُرَّة ... لَدَى بُرَكٍ حَتَّى تَدور الدَّوَائِر

برك: البَرَكة: النَّماء والزيادة. والتَّبْريك: الدعاء للإنسان أو غيره

بالبركة. يقال: بَرَّكْتُ عليه تَبْريكاً أي قلت له بارك الله عليك.

وبارك الله الشيءَ وبارك فيه وعليه: وضع فيه البَرَكَة. وطعام بَرِيك: كأنه

مُبارك. وقال الفراء في قوله رحمة الله وبركاته عليكم، قال: البركات

السعادة؛ قال أبو منصور: وكذلك قوله في التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة

الله وبركاته، لأن من أسعده الله بما أسعد به النبي، صلى الله عليه

وسلم، فقد نال السعادة المباركة الدائمة. وفي حديث الصلاة على النبي، صلى

الله عليه وسلم: وبارِكْ على محمد وعلى آل محمد أي أَثْبِتْ له وأدم ما

أعطيته من التشريف والكرامة، وهو من بَرَكَ البعير إذا أناخ في موضع فلزمه؛

وتطلق البَرَكَةُ أيضاً على الزيادة، والأَصلُ الأَولُ. وفي حديث أم سليم:

فحنَّكه وبَرَّك عليه أي دعا له بالبركة. ويقال: باركَ الله لك وفيك

وعليك وتَبَارك الله أي بارك الله مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إلا أن فاعلَ يتعدى

وتفاعلَ لا يتعدى. وتَبَرّكْتُ به أي تَيَمَّنْتُ به. وقوله تعالى: أن

بُورِكَ مَنْ في النار ومَنْ حولَها؛ التهذيب: النار نور الرحمن، والنور

هو الله تبارك وتعالى، ومَنْ حولها موسى والملائكة. وروي عن ابن عباس: أن

برك من في النار، قال الله تعالى: ومَنْ حولها الملائكة، الفراء: إنه في

حرف أُبَيٍّ أن بُورِكَت النارُ ومنْ حولها، قال: والعرب تقول باركَكَ

الله وبارَكَ فيك، قال الأَزهري: معنى بَرَكة الله عُلُوُّه على كل شيء؛

وقال أبو طالب بن عبد المطلب:

بُورِكَ المَيِّتُ الغريبُ، كما بُو

رك نَضْحُ الرُّمَّان والزيتون

وقال:

بارَك فيك اللهُ من ذي ألِّ

وفي التنزيل العزيز: وبارَكْنا عليه. وقوله: بارَكَ الله لنا في الموت؛

معناه بارك الله لنا فيما يؤدينا إليه الموت؛ وقول أبي فرعون:

رُبَّ عجوزٍ عِرْمس زَبُون،

سَرِيعة الرَّدِّ على المسكين

تحسب أنَّ بُورِكاً يكفيني،

إذا غَدَوتُ باسِطاً يَميني

جعل بُورِك اسماً وأعربه، ونحوٌ منه قولهم: من شُبٍّ إلى دُبٍّ؛ جعله

اسماً كدُرٍّ وبُرٍّ وأعربه. وقوله تعالى يعني القرآن: إنا أنزلناه في ليلة

مُباركةٍ، يعني ليلة القدر نزل فيها جُملةً إلى السماء الدنيا ثم نزل

على سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، شيئاً بعد شيء. وطعام بَرِيكٌ:

مبارك فيه. وما أبْرَكَهُ: جاء فعلُ التعجب على نية المفعول. وتباركَ

الله: تقدَّس وتنزه وتعالى وتعاظم، لا تكون هذه الصفة لغيره، أي تطَهَّرَ.

والقُدْس: الطهر. وسئل أبو العباس عن تفسير تبارَكَ اللهُ فقال: ارتفع.

والمُتبارِكُ: المرتفع. وقال الزجاج: تبارَكَ تفاعَلَ من البَرَكة، كذلك

يقول أهل اللغة. وروى ابن عباس: ومعنى البَرَكة الكثرة في كل خير، وقال في

موضع آخر: تَبارَكَ تعالى وتعاظم، وقال ابن الأَنباري: تبارَكَ الله أي

يُتَبَرَّكُ باسمه في كل أمر. وقال الليث في تفسير تبارَكَ الله: تمجيد

وتعظيم. وتبارَكَ بالشيء: تَفاءَل به. الزجاج في قوله تعالى: وهذا كتاب

أنزلناهُ مبارك، قال: المبارك ما يأتي من قِبَله الخير الكثير وهو من نعت

كتاب، ومن قال أنزلناه مباركاً جاز في غير القراءة. اللحياني: بارَكْتُ على

التجارة وغيرها أي واظبت عليها، وحكى بعضهم تباركتُ بالثعلب الذي تباركتَ

به.

وبَرَكَ البعير يَبْرُكُ بُروكاً أي استناخ، وأبرَكته أنا فبَرَكَ، وهو

قليل، والأكثر أنَخْتُه فاستناخ. وبَرَكَ: ألقى بَرْكَهُ بالأرض وهو

صدره، وبَرَكَتِ الإبل تَبْرُكُ بُروكاً وبَرَّكْتُ: قال الراعي:

وإن بَرَكَتُ منها عجاساءُ جلَّةٌ،

بمَحِّْنيَةٍ، أجلَى العِفاسَ وبَرْوَعا

وأبرَكَها هو، وكذلك النعامة إذا جَثَمَتْ على صدرها. والبَرْكُ: الإبل

الكثيرة؛ ومه قول متمم بن نُوَيْرَةَ:

إذا شارفٌ منهنَّ قامَتْ ورجعَّتْ

حَنِيناً، فأبكى شَجْوُها البَرْكَ أجمعا

والجمع البُرُوك، والبَرْكُ جمع باركٍ مثل تَجْرٍ وتاجر، والبَرْكُ:

جماعة الإبل الباركة، وقيل: هي إبل الجِواءِ كلُّها التي تروح عليها، بالغاً

ما بلغَتْ وإن كانت ألوفاً؛ قال أبو ذؤيب:

كأن ثِقالَ المُزنِ بين تُضارِعٍ

وشابَةَ بَرْكٌ، من جُذامَ، لَبِيجُ

لَبيجٌ: ضارب بنفسه؛ وقيل: البَرْك يقع على جميع ما برك من جميع الجِمال

والنُّوقِ على الماء أو الفَلاة من حر الشمس أو الشبع، الواحد بارِكٌ

والأُنثى باركة. التهذيب: الليث البَرْكُ الإبل البُرُوك اسم لجماعتها؛ قال

طرفة:

وبَرْكٍ هُجُودٍ قد أثارَتْ مَخافَتِي

بَوَاديَها، أمشي بعَضْبٍ مُجَرَّد

ويقال: فلان ليس له مَبْرَكُ جَمَلٍ. وكل شيء ثبت وأقام، فقد بَرَكَ.

وفي حديث علقمة: لا تَقْرَبْهم فإن على أبوابهم فِتَناً كَمبارِك الإبل؛ هو

الموضع الذي تبرك فيه، أراد أنها تُعْدِي كما أن الإبل الصحاح إذا أنيخت

في مَبارك الجَرْبَى جَرِبَتْ.

والبِرْكة: أن يَدِرّ لبَنُ الناقة وهي باركة فيقيمَها فيحلبها؛ قال

الكميت:

وحَلَبْتُ بِرْكتها اللَّبُو

ن، لَبون جُودِكَ غير ماضِرْ

ورجل مُبْتَرِكٌ: معتمِد على الشيء مُلِجٌّ؛ قال:

وعامُنا أعْجَبَنا مُقَدَّمُهُ،

يُدْعَى أبا السَّمْح وقِرْضابٌ سِمُهْ،

مُبْتَرِكٌ لكل عَظْمٍ يَلْحُمُهْ

ورجل بُرَكٌ: بارِكٌ على الشيء؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأنشد:

بُرَكٌ على جَنْبِ الإناء مُعَوَّدٌ

أكل البِدَانِ، فلَقْمُه مُتدارِكُ

الليث: البِرْكةُ ما وَلِيَ الأَرض من جلد بطن البعير وما يليه من

الصدر، واشتقاقه من مَبْرَك البعير، والبَرْكُ كَلْكل البعير وصدره الذي

يعدُوك. به الشيء تحته؛ يقال: حَكَّه ودكَّه وداكه بِبَرْكه؛ وأنشد في صفه

الحرب وشدتها:

فأقْعَصَتُهمْ وحَكَّتْ بَرْكَها بِهِمُ،

وأعْطَتِ النّهْبَ هَيَّانَ بن بَيَّانِ

والبَرْك والبِرْكةُ: الصدر، وقيل: هو ما ولي الأرض من جلد صدر البعير

إذا بَرَك، وقيل: البَرْك للإنسان والبِرْكة لِما سوى ذلك، وقيل: البَرْك

الواحد، والبِركة الجمع، ونظيره حَلْي وحِلْية، وقيل: البَرْكُ باطن

الصدر والبِركة ظاهره؛ والبِرْكة من الفرس الصدر؛ قال الأَعشى:

مُسْتَقْدِم البِرْكَة عَبْل الشَّوَى،

كَفْتٌ إذا عَضَّ بــفَأسِ اللِّجام

الجوهري: البَرْكُ الصدر، فإذا أدخلت عليه الهاء كسرت وقلت بِرْكة؛ قال

الجعدي:

في مِرْفَقَيْهِ تَقاربٌ، ولَهُ

بِرْكَةُ زَوْرٍ كَجبأة الخَزَمِ

وقال يعقوب: البَرْكُ وسط الصدر؛ قال ابن الزِّبَعْرى:

حين حَكَّتْ بقُباءٍ بَرْكَها،

واسْتَحَرَّ القتل في عَبْدِ الأَشَلّ

وشاهد البِرْكة قول أبي دواد:

جُرْشُعاً أعْظَمُه جَفْرَتُه،

ناتِئُ البِرْكةِ في غير بَدَدْ

وقولهم: ما أحسن بِرْكَة هذه الناقة وهو اسم للبُروك، مثل الرِّكبة

والجِلْسة.

وابْتَرك الرجل أي ألقى بِرْكه. وفي حديث علي بن الحسين: ابْتَرَكَ

الناسُ في عثمان أي شتموه وتنقَّصوه. وفي حديث علي: ألقت السحابُ بَرْكَ

بَوانِيها؛ البَرْكُ الصدر، والبَوانِي أركان البِنْية. وابْتَرَكْتُه إذا

صرَعته وجعلته تحت بَرْكك. وابْتَرَك القوم في القتال: جَثَوْا على

الرُّكَب واقتتلوا ابتِراكاً، وهي البَرُوكاءُ والبُرَاكاءُ.

والبَراكاءُ: الثَّبات في الحرب والجِدّ، وأصله من البُروك؛ قال بشر بن

أبي خازم:

ولا يُنْجي من الغَمَراتِ إلاَّ

بَرَاكاءُ القتال، أو الفِرار

والبَراكاءُ: ساحة القتال. ويقال في الحرب: بَراكِ براكِ أي ابْرُكوا.

والبُرَاكِيَّة: ضرب من السفن.

والبُرَكُ والبارُوك: الكابُوس وهو النِّيدِلانُ، وقال الفرّاء:

بَرَّكانِيٌّ، ولا يقال بَرْنَكانيّ.

وبَرْك الشتاء: صدره؛ قال الكميت:

واحْتَلَّ برْكُ الشتاء مَنْزِلَه،

وبات شيخ العِيالِ يَصْطَلِبُ

قال: أراد وقت طلوع العقرب وهو اسم لعدَّة نجوم: منها الزُّبانَى

والإكْلِيلُ والقَلْبُ والشَّوْلة، وهو يطلع في شدة البرد، ويقال لها البُرُوك

والجُثُوم، يعني العقرب، واستعار البَرْكَ للشتاء أي حل صَدر الشتاء

ومعظمه في منزله، يصف شدة الزمان وجَدّبه لأن غالب الجدب إنما يكون في

الشتاء. وبارَكَ على الشيء: واظب. وأبْرَكَ في عَدْوه: أسرع مجتهداً، والاسم

البُروك؛ قال:

وهنَّ يَعْدُون بنا بُروكا

أي نجتهد في عدوها. ويقال: ابْتَرَكَ الرجل في عرض أخيه يُقَصِّبُه إذا

اجتهد في ذمه، وكذلك الابتِراك في العدو والاجتهاد فيه، ابْتَرَكَ أي

أسرع في العَدْو وجدَّ؛ قال زهير:

مَرّاً كِفاتاً، إذا ما الماءُ أسْهَعلَها،

حتى إذا ضُربت بالسوط تَبْتَرِكُ

وابْتِراكُ الفرس: أن يَنْتَحِي على أحد شقيه في عَدْوه. وابْتَرَكَ

الصَّيقَلُ: مال على المِدْوَسِ في أحد شقيه. وابتركت السحابة: اشتدّ

انهلالها. وابْتَرَكت السماء وأبركت: دام مطرها. وابْتَركَ السحابُ إذا ألَحّ

بالمطر. وابْتَرَكَ في عَرْض الحَبل: تَنَقّصه. ابن الأَعرابي: الخَبِيصُ

يقال له البُرُوك ليس الرُّبُوك. وقال رجل من الأَعراب لامرأته: هل لكِ

في البُرُوك؟ فأجابته: إن البُرُوك عمل الملوك؛ والاسم منه البَرِيكة،

وعمله البُرُوك، وأول من عمل الخَبِيص عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وأهداها

إلى أزواج النبي، صلى الله عليه وسلم، وأما الرَّبِيكة فالحَيْس؛ وروى

إبراهيم عن ابن الأَعرابي أنه أنشد لمالك بن الريب:

إنا وجدنا طَرَدَ الهَوَامِلِ،

والمشيَ في البِرْكةِ والمَراجِلِ

قال: البِرْكةُ جنس من برود اليمن، وكذلك المَرَاجل. والبُرْكة:

الحَمَالة ورجالها الذين يسعون فيها؛ قال:

لقد كان في لَيْلى عطاء لبُرْكةٍ،

أناخَتْ بكم تَرْجو الرغائب والرِّفْدا

ليلى هنا ثلثمائة من الإبل كما سموا المائة هِنْداً، ويقال للجماعة

يتحملون حَمالةً بُرْكَةٌ وجُمَّة؛ ويقال: أبرَكْتُ الناقة فَبَركَتْ

بُرُوكاً. والتَّبْراك: البُروك؛ قال جرير:

لقد قَرِحَتْ نَغَانِغُ ركبتيها

من التَّبْراك، ليس من الصَّلاةِ

وتِبْراك، بكسر التاء: موضع بحذاء تِعْشار؛ قال مرار بن مُنْقِذ:

أعَرَفْت الدَّارَ أم أنْكَرْتها،

بين تِبْراكٍ فشَسَّيْ عَبَقُرْ؟

والبِرْكةُ: كالحوض، والجمع البِرَكُ؛ يقال: سميت بذلك لإقامة الماء

فيها. ابن سيده: والبِرْكَةُ مستنقع الماء. والبِرْكةُ: شبه حوض يحفر في

الأَرض لا يجعل له أعضاد فوق صعيد الأرض، وهو البِرْكُ أيضاً؛ وأنشد:

وأنْتِ التي كَلَّفْتِني البِرْكَ شاتياً

وأوْردتِنيه، فانْظُرِي، أي مَوْرِدِ

ابن الأعرابي البِرْكةُ تَطْفَحُ مثل الزَّلَف، والزَّلَفُ وجه المرآة.

قال أبو منصور: ورأيت العرب يسمون الصَّهاريج التي سُوِّيت بالآخر

وضُرِّجَتْ بالنُّورة في طريق مكة ومناهلها بِرَكاً، واحدتها بِرْكةٌ، قال:

وربَّ بِرْكةٍ تكون ألف ذراع وأقل وأكثر، وأما الحِياض التي تسوّى لماء

السماء ولا تُطْوَى بالآجر فهي الأَصْناع، واحدها صِنْع، والبِرْكةُ:

الحَلْبة من حَلَب الغداة؛ قال ابن سيده: وهي البَركَةُ، ولا أحقها، ويسمون

الشاة الحَلُوبة: بِرْكةً.

والبَروك من النساء: التي تتزوج ولها ولد كبير بالغ.

والبِراكُ: ضرب من السمك بحري سود المناقير.

والبُركة، بالضم: طائر من طير الماء أبيض، والجمع بُرَك وأبْراك

وبُرْكان، قال: وعندي أن أبْرَاكاً وبُرْكاناً جمع الجمع. والبُرَكُ أيضاً:

الضفادع؛ وقد فسر به بعضهم قول زهير يصف قطاة فَرَّتْ من صَقْر إلى ماء ظاهر

على وجه الأَرض:

حتى استغاثَتْ بماء لا رشاءَ لَهُ

من الأَباطِح، في حافاته البُرَكُ

والبِرْكانُ: ضرب من دِقِّ الشجر، واحدته بِرْكانة؛ قال الراعي:

حتى غدا حَرِضاً طَلَّى فَرائصُه،

يَرعى شقائقَ من عَلْقَى وبِرْكانِ

وقيل: هو ما كان من الحَمْض وسائر الشجر لا يطول ساقه. والبِرْكانُ: من

دِقّ النبت وهو الحمض؛ قال الأَخطل وأنشد بيت الراعي وذكر أن صدره:

حتى غدا حَرِضاً هَطْلى فرائصُه

والهطلى: واحده هِطْل، وهو الذي يمشي رُوَيداً. وواحد البِركان

بِرْكانَة، وقيل: البِرْكانُ نيت ينبت قليلاً بنجد في الرمل ظاهراً على الأَرض،

له عروق دِقاقٌ حسن النبات وهو من خير الحمض؛ قال:

بحيث الْتَقَى البِرْكانُ والحَاذُ والغَضَا

بِبِئْشَة، وارْفَضَّتْ تِلاعاً صدورُها

وفي رواية: وارْفَضَّتْ هَراعاً، وقيل: البِرْكانُ ضرب من شجر الرمل؛

وأنشد بيت الراعي:

حتى غدا حَرِضاً هَطْلى فَرائصُه

أبو زيد: البُورَقُ والبُورَكُ الذي يجعل في الطحين.

والبُرَيْكانِ: أخَوان من العرب، قال أبو عبيدة: أحدهما بارِكٌ والآخر

بُرَيْك، فغلب بُرَيْك إما للفظه، وإما لِسنّه، وإما لخفة اللفظ. وذو

بُرْكان: موضع؛ قال بشر بن أبي خازم:

تَرَاها إذا ما الآلُ خَبَّ كأنها

فَرِيد، بذي بُرْكان، طاوٍ مُلَمَّعُ

وبُرَك: من أسماء ذي الحجة؛ قال:

أعُلُّ على الهِنْديّ مَهْلاً وكَرَّةً،

لَدَى بُرَكٍ، حتى تَدُورَ الدوائرُ

وبِرْكٌ، مثال قِرْدٍ: اسم موضع بناحية اليمن؛ قال ابن بري: وبِرْكُ

الغُماد موضع باليمن. ويقال: الغِماد والغُماد، بالكسر والضم، وقيل: إن

الغِمادَ بَرَهُوت الذي جاء في الحديث أن أرواح الكافرين فيه، وحكى ابن

خالويه عن ابن دريد أن بِركَ الغِماد بقعة في جهنم، ويروى أن الأَنصار، رضي

الله عنهم، قالوا للنبي، صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إنا ما نقول لك

مثل ما قال قوم موسى لموسى، اذهَبْ أنت وربك فقاتِلا، بل بآبائنا

نَفْدِيكَ وأمّهاتِنا يارسول الله ولو دعوتنا إلى بَرْكِ الغِماد؛ وأنشد ابن

دريد لنفسه:

وإذا تَنَكَّرَتِ البِلا

ذُ، فأوْلِها كَنَفَ البعاد

واجعَلْ مُقامَك، أو مَقَرْ

رَكَ جانِبَيْ بَرْكِ الغِماد

كلِّ الذَّخائِرِ، غَيْرَ تَقْـ

ـوى ذي الجَلال، إلى نَفاد

وفي حديث الهجرة: لو أمرتها أن تبلغ بها بَرْك الغُماد، بفتح الباء

وكسرها، وتضم الغين وتكسر، وهو اسم موضع باليمن، وقيل: هو موضع وراء مكة بخمس

ليال.

برك
البَرَكَةُ، محرَّكَةً: النَّماءُ والزِّيادَةُ، وَقَالَ الفَرّاءُ: البَرَكةُ: السَّعادَةُ وَبِه فُسِّرَ قولُه تعالَى: رَحْمَةُ اللهِ وبَرَكاته عَلَيكُم أَهْلَ البَيتِ لأَنّ مَنْ أَسْعَدَه الله تعالَى بِمَا أَسْعَدَ بِهِ النبيَ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ فقد نالَ السّعادَةَ المُبَارَكَة الدّائِمَةَ، قَالَ الأَزهرِيُّ: وَكَذَلِكَ الَّذِي فِي التَّشَهّدِ. والتَّبرِيكُ: الدُّعاءُ بهَا نَقله الجَوْهرِيُّ للإِنْسانِ أَو غيرِه، يُقال بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبرِيكاً: أَي قُلْتُ لَهُ: بارَكَ اللهُ عَلَيْك.
وطَعامٌ بَرِيكٌ كأَنّه مُبارَكٌ فيهِ قَالَه أَبو مالكيِ، وَقَالَ الرّاغِبُ: ولمّا كانَ الخَيرُ الإِلهي يَصْدُرُ من حيثُ لَا يُحَسّ، وعَلى وجهٍ لَا يُحْصَى وَلَا يُحْصَر قِيل لكُلِّ مَا يُشاهَدُ مِنْهُ زيادَةٌ غيرُ مَحْسَوسة: هُوَ مُبارَكٌ، وَفِيه بَرَكَةٌ، وِإلى هَذِه الزّيَادَةِ أشِيرَ بِمَا رُوِى إِنّه لَا يَنْقُصُ مالٌ من صَدَقَةٍ. ويُقال: بارَكَ اللهُ لَكَ، وفِيكَ، وعَلَيك، وبارَكَكَ أَي: وضَع فيهِ البَرَكَة.
وَفِي حَدِيث الصَّلاةِ علَى النَّبيِّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم: وبارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلى آل مُحَمَّد أَي: أَثْبِتْ لَهُ وأَدِمْ لَه مَا أَعْطَيتَه من التَّشْرِيفِ والكَرامَة، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ من بَرَكَ البَعِيرُ: إِذا أَناخَ فِي مَوضِعٍ فلَزِمَه. وقولُه تَعَالَى: أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النّارِ: قَالَ: النّارُ: نُورُ الرَّحْمن، والنُّورُ: هُوَ اللهُ تَبارَكَ وتعالَى، ومَنْ حَوْلَها: مُوسَى والملائِكَة، ورُوِى عَن ابنِ عَبّاسٍ مثلُ ذَلِك، وقالَ الفَرّاءُ: إِنّه فِي حَرفِ أُبَىَ: أَنْ بُورِكَت النّارُ ومَنْ حَوْلَها قَالَ: والعَرَبُ تَقول: بارَكَك اللهُ وباركَ فِيك، قَالَ الأَزهرِيُّ: ومَعْنَى بَرَكَة الله عُلُوُّه على كلِّ شَيْء، وَقَالَ أَبو طالِب بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ:
(بُورِكَ المَيِّتُ الغَرِيبُ كَمَا بُو ... رِكَ نَضْحُ الرُّمّانِ والزَّيْتُون)
وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ: اللهُمّ بارِكْ لَنا فِي المَوْتِ أَي فِيمَا يُؤَدِّينا إِليه المَوْتُ، وَقَول أبي فِرعَون: رُبَّ عَجُوزٍ عِرمِسٍ زَبُوِنِ سَرِيعَةِ الرَّدِّ على المِسكِينِ تَحْسَبُ أَنّ بُورِكاً يَكْفِيني إِذا غَدَوْتُ باسِطاً يَمِيني جَعَلَ بُورِك اسْما وأَعرَبَه وقولُه تَعالى: فِي لَيلَةٍ مُبارَكَةٍ يَعْنِي ليلةَ القَدْرِ، لما فِيها من فُيُوضِ الخَيراتِ. وتَبارَكَ)
اللهُ، أَي: تَقَدَّسَ وتَنَزَّهَ وتَعالى وتَعاظَم صِفَةٌ خاصَّةٌ باللهِ تَعالَى لَا تكونُ لغيرِه، وسُئلَ أَبُو العَبّاسِ عَن تَفْسيرِ تَبارَكَ اللهُ فَقَالَ: ارْتَفَع، وَقَالَ الزَّجّاجُ: تَبارَكَ: تَفاعَلَ من البَرَكَةِ، كَذَلِك يَقولُ أَهلُ اللُّغَة. وَقَالَ ابنُ الأَنْبارِيّ: تَبارَكَ الله، أَي: يُتَبَرَّكُ باسمِه فِي كُلِّ أَمرٍ، وَقَالَ اللّيثُ: فِي تَفْسِير تَبارَكَ الله: تَمجِيدٌ وتَعْظِيمٌ، وَقَالَ الجَوهرِيُّ: تَبارَكَ الله، أَي: بارَكَ مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إِلاّ أَنَّ فاعَلَ يَتَعَدَّى، وتَفاعَلَ لَا يَتَعَدَّى. وتَبارَكَ بالشَّيءِ، أَي: تَفاءَل بِهِ، عَن اللَّيْثِ.
وبَرَكَ البَعِيرُ يَبرُكُ بُرُوكاً، بالضّمِّ، وتَبراكاً، بِالْفَتْح: اسْتَناخَ، كبَرَّكَ، قَالَ جَرِيرٌ:
(وَقد دَمِيَتْ مَواقِعُ رُكْبَتَيها ... من التَّبراكِ لَيسَ من الصَّلاَةِ)
وأَبْرَكْتُه أَنا فبَرَكَ هُوَ، وَهُوَ قَلِيلٌ، والأَكْثرُ: أَنَخْتُه فاسْتَناخَ.
وبَرَكَ بُرُوكاً: ثَبَت وأَقامَ وَهُوَ مأْخوذٌ من بَرَك البَعِيرُ، إِذا أَلْقَى بَركَه بالأَرضِ، أَي صَدْرَه.
والبَركُ: إِبِلُ أَهْلِ الحِواءِ كُلُّها الّتي تَرُوحُ عليهِم بالِغَةً مَا بَلَغَتْ وإنْ كانَتْ ألوفاً، قَالَ أبُو ذؤَيب:
(كأَنَّ ثِقالَ المُزْنِ بَينَ تُضارِعٍ ... وشابَةَ بَركٌ من جُذامَ لَبِيجُ)
أَو البَركُ: جَماعَةُ الإِبِل البارِكَةُ، أَو الإِبلُ الكَثِيرَةُ وَمِنْه قولُ مُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ اليَربُوعِيِّ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ:
(إِذا شارِفٌ مِنْهُنَّ قامَتْ فرَجَّعَتْ ... حَنِيناً فأَبْكَى شَجْوُها البَركَ أَجْمَعَا)
وَقيل البرك: يُطلق على جَمِيع مَا برك من جَمِيع الْجمال والنوق على الماءِ أَو الفَلاةِ من حَرِّ الشَّمْسِ أَو الشِّبَعِ الواحِدُ بَارِكٌ مثل تَجْرٍ وتاجِرٍ وَهِي بارِكَةٌ بهاءٍ. بُرُوكٌ، بالضّمّ، هُوَ جَمعُ بَرك. والبَرِكُ: الصَّدْرُ أَي صَدْرُ البَعِيرِ، هَذَا هُوَ الأصْلُ فِيهِ كالبِركَة بالكسرِ، وَفِي الصِّحاح: إِذا أَدْخَلتَ عَلَيْهِ الهاءَ كَسَرتَ، وقُلتَ: بِركَة، قَالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيّ رَضِي اللهُ تعالَى عَنهُ:
(فِي مِرفَقَيه تَقارُبٌ ولَهُ ... بِركَةُ زَوْرٍ كجَبأَةِ الخَزَمِ)
ورَجُلٌ مُبتَرِكٌ: مُعْتَمِدٌ على شيءٍ مُلِحٌّ وَهُوَ مجازٌ، قَالَ: وعامُنَا أَعْجَبَنا مُقَدَّمُهْ يُدْعَى أَبا السَّمْحِ وقرضابٌ سِمُهْ مبتَرِكٌ لكُلِّ عَظْمٍ يَلْحُمُهْ وقالَ ابنُ الأَعرابي: رجلٌ بُرَكٌ كصُرَدٍ: بارِكٌ على الشَّيءِ وأَنشَدَ:
(بُرَكٌ على جَنْبِ الإِناءِ مُعَوَّدٌ ... أَكْلَ البِدانِ فلَقْمُه مُتَدارِكُ)
وَقَالَ أَبو زَيْدِ: البِركَةُ، بِالْكَسْرِ: أَنْ يَذرَّ لَبَنُ النَّاقَة، وَهِي بارِكَةٌ فيُقِيمَها فيَحْلُبَها قَالَ الكُمَيتُ:
(وحَلَبْتُ بِركَتَها اللَّبُو ... نَ لَبُونَ جُودِكَ غَيرَ ماضر)

وقالَ اللَّيْثُ: البركَةُ: مَا وَلِيَ الأَرْضَ مِنْ جِلْدِ صَدْرِ البَعِيرِ ونَصُّ العَيْن: من جِلْدِ بَطْنِ البَعِيرِ وَمَا يَلِيهِ من الصَّدْرِ، واشْتِقاقُه من مَبرَكِ البَعِيرِ كالبَركِ، بالفَتْحِ. وَقَالَ غيرُه البَركُ: كَلْكَلُ البَعِيرِ وصَدْرُه الَّذِي يَدُوكُ بِهِ الشيءَ تَحْتَه، يُقال: ودَكّ بِبَركِهِ، وأَنشَدَ فِي صِفَةِ الحَربِ وشِدَّتها:
(فأَقْعَصَتْهُمِ وحَكَّتْ بركَها بِهِمُ ... وأعْطَت النَّهْبَ هَيّانَ بنَ بَيّانِ)
وَقيل: البِركَةُ: جَمْعُ البَركِ، كحِلْيَةٍ وحَلْيٍ. أَو البَركُ للإِنْسانِ، والبِركَةُ بالكسرِ لما سواهُ وَفِي المُفْرَدات: أَصْلُ البَركِ صَدْرُ البَعِيرِ، وَإِن استُعْمِل فِي غيرِه يُقالُ لَهُ بركَة. أَو البَركُ: باطِنُ الصَّدْرِ وَقَالَ يَعْقُوب: وَسَطُ الصَّدْرِ والبِركَةُ: ظاهِرُه وأَنشَدَ يَعْقُوبُ لابنِ الزِّبَعْرَي:
(حِينَ حَكَّت بقُباء بَركَها ... واستْحَرَّ القَتْلُ فِي عَبدِ الأَشَل)
وشاهِدُ البِركَةِ قولُ أبي دُوادٍ:
(جُرشُعاً أَعْظَمُه جُفْرَتُه ... ناتِئ البِركَة فِي غَيرِ بَدَدْ)
والبِركَةُ: مِثْل الحَوْض يُحْفَر فِي الأَرْضِ وَلَا يُجْعَلُ لَهُ أَعْضادٌ فَوق صَعِيد الأَرض كالبِركِ بِالْكَسْرِ، أَيْضا وَهَذِه عَن اللَّيثِ وأَنْشَد:
(وأَنْتِ الّتي كَلَّفْتِني البِركَ شاتِياً ... وأَوْرَدْتِنِيهِ فانْظُرِي أَي مَوْرِدِ)
بِرَكٌ كعِنَب يُقال: سُمِّيَت بذلك لإِقامةِ الماءِ فِيهَا، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: البِركَة تَطْفَحُ مثلُ الزَّلَفِ، والزَّلَفُ: وَجْهُ المِرآة، قَالَ الأَزهريّ ورأَيتُ العرَبَ يُسَمُّونَ الصّهاريجَ الَّتِي سُوِّيَتْ بالآجُرِّ وضُرِّجَتْ بالنُّورَةِ فِي طَريقِ مَكَّةَ ومناهِلِها بِرَكاً، واحِدَتُها بِركَةٌ، قَالَ ورُبَّ بِركَةٍ تكونُ أَلْفَ ذِراع وأَقّلَ وأَكْثَرَ، وأَمّا الحِياضُ الَّتِي تُسَوَّى لماءِ السّماءِ وَلَا تُطْوَى بالآجُرّ فَهِيَ الأصْناعُ، واحِدُها صِنْعٌ. والبِركَةُ: نَوْعٌ من البُرُوكِ، وَفِي العُبابِ: اسمٌ للبُرُوكِ، مثل الرِّكْبَةِ والجِلْسَةِ، يُقال: مَا أَحْسَنَ بِركَةَ هَذَا البَعِيرِ. قالَ ابنُ سِيدَه: ويُسَمُّونَ الشّاة الحَلُوبَة بِركَةً، قَالَ غيرُه والاثْنَتانِ بِركَتانِ وبِركاتٌ بالكسرِ. والبِركَةُ أَيْضا: مُستَنْقِعُ الماءِ عَن ابنِ سِيدَه.
قَالَ: والبركَةُ: الحَلْبَةُ من حَلَبِ الغَداةِ، وَقد تُفْتَحُ قالَ: وَلَا أَحقُّها.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيَ: البِركَةُ: بُردٌ يَمَنيٌ وأَنْشَدَ لمالِكِ بنِ الرَّيْبِ: إِنّا وَجَدْنَا طَرَدَ الهَوامِلِ بَيْنَ الرَّسِيسَيْنِ وبَينَ عاقِلِ والمَشْيَ فِي البِركَةِ والمَراجِلِ خَيراً من التَّأْنانِ فِي المَسائِلِ)
وعِدةِ العامِ وعامٍ قابِلِ مَلْقُوحَةً فِي بَطْنِ نابٍ حائِلِ هَكَذَا رَواهُ إِبراهِيمُ الحَربيُ عَنهُ، قَالَ الصّاغانيُ: لم أَجِد المَشْطُورَ الثَّالِث الَّذِي هُوَ موضِع الاسْتِشْهاد فِي هَذِه الأُرْجُوزَة. والبركَةُ بالضمِّ: طائِرٌ مائي صَغِير أَبْيَضُ، بُرَكٌ كصُرَدٍ وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ. زَاد غيرُه: وأَبْراك وبركان مثل أَصْحابٍ ورُغْفانٍ، ويُكْسَر. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ أَبْراكاً وبُركاناً جَمْعُ الجَمْعٍ، وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ لزُهَيرٍ يَصِفُ قَطاةً فرَّتْ من صَقْرٍ إِلى ماءٍ ظاهِرٍ على وَجْهِ الأَرْضِ:
(حَتّى اسْتَغاثَتْ بماءٍ لارِشاءَ لَه ... من الأَباطِحِ فِي حافاتِه البُرَكُ)
وفَسّر بَعضهم هَذَا البَيتَ فَقَالَ: البُرَكُ: الضَّفادِعُ.
قالَ الصّاغاني: والحَمالَةُ نفسُها تُسَمّى بركَةً، أَو هُوَ رِجالُها الّذِينَ يَسمعَونَ فِيها ويَتَحَمَّلُونَها أَي الحَمالَة، قَالَ الشّاعِر:
(لقد كانَ فِي ليلَى عَطاءٌ لبُركَةٍ ... أنَاخَتْ بكُم تَرجُو الرغائبَ والرفْدَا)
ويُقال: البُركَةُ: الجَماعَةُ من الأَشْرافِ لسَعْيِهم فِي تَحَمُّلِ الحَمالاتِ، وهم الجُمَّةُ أَيْضا.
والبُركَة: مَا يَأْخُذُه الطَّحّانُ على الطَّحْنِ نقَلَه الصّاغاني.
وَأَيْضًا: الجَماعَةُ يَسألونَ فِي الدِّيَةِ وَبِه فُسِّر أَيْضا قولُ الشّاعِر السابِق ويُثَلَّثُ.
وبُرْكَةُ الأُرْدُنِّيُّ، بالضمِّ من أَهْلِ الشّامِ رَوَى عَن مَكْحُولٍ وَعنهُ مُحَمّدُ بنُ مُهاجِرٍ، قَالَه البُخارِيّ وابنُ حِبان. وبَرَكَةُ بنُ الوَلِيدِ، أَبُو الوَلِيدِ المُجاشِعِيُ، مُحَرَّكَةً: تابِعِيٌ ثِقَةٌ رَوَى عَن ابنِ عَبّاسٍ، وَعنهُ خالِدٌ الحَذّاءُ، قَالَه ابنُ حِبان. وَمن المَجازِ ابْتَرَكُوا فِي الحَربِ: إِذا جَثَوْا للرُّكَب فاقْتَتَلُوا ابْتِراكاً. وهِيَ البَرُوكاءُ، كجَلُولاءَ والبَرَاكاءُ بالفتحِ والضَّمِّ، وَهُوَ الثَّباتُ فِي الحَربِ عَن ابنِ دُرَيْد. زادَ غيرُه: والجِدُّ، قَالَ: وأَصْلُه من البُرُوكِ، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خازِمٍ:(وَلَا يُنْجِى من الغَمَراتِ إِلاَّ ... بَراكاءُ القِتالِ أَو الفِرارُ)
والبَراكاءُ: ساحَةُ القِتالِ، وقالَ الرّاغِبُ: بَراكاءُ الحَربِ، وبَرُوكاؤُها للمَكانِ الَّذِي يَلْزَمُه الأَبْطالُ. وابْتَرَكُوا فِي العَدْوِ أَي: أَسْرَعُوا مُجْتَهِدِينَ، قَالَ زُهَيرٌ:
(مَرّاً كِفاتاً إِذا مَا الماءُ أَسْهَلَها ... حَتّى إِذا ضُرِبَتْ بالسَّوْطِ تبتَرِكُ)
كَمَا فِي الصِّحاحِ والاسمُ البُرُوكُ بالضَّمِّ، قالَ: وهنَّ يَعْدُونَ بِنا بُرُوكَا وابْتِراكُ الفَرَسِ: أَنْ يَنْتَحِيَ على أَحَدِ شِقَّيه فِي عَدْوِه، وَهُوَ من ذلِكَ. ووابْتَرَكَ الصَّيقَلُ: مَالَ على المِدْوَسِ فِي أَحَدِ) شِقَّيهِ. وَمن المَجازِ: ابْتَرَكتِ السَّحابَةُ: إِذا اشْتَدَّ انْهِلالُها، وسَحابٌ مُبتَرِكٌ، وَهُوَ المُعْتَمِدُ الَّذِي يَقْشِرُ وجْهَ الأَرْضِ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يَصِفُ مَطَراً:
(يَنْفي الحَصَى عَن جَدِيدِ الأَرْضِ مُبتَرِكاً ... كأَنَّه فاحِصٌ أَو لاعِبٌ داحِي)
وابْتَرَكَ السَّحابُ: أَلَحَّ بالمَطَرِ. وابْتَرَكَت السَّماءُ: دامَ مَطَرُها، كَبَرَكَتْ وأَبْرَكَتْ، قَالَ الصّاغانِي: وابْتَرَكَ أَصَحُّ.
وَمن المَجازِ: ابْتَرَكَ الرَّجُل فِي عِرضِه، وَكَذَا ابْتَرَكَ عليهِ إِذا تَنَقَّصَه وشَتَمَه واجْتَهَدَ فِي ذَمِّه. والبَرُوكُ كصَبُورٍ: امْرأَةٌ تَزَوَّجُ وَلها ابنٌ كَبِيرٌ بالِغ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: البُرُوكُ بالضّمِّ: الخَبِيصُ قَالَ: وقالَ رجل من الأَعْرابِ لامرأَتِه: هَل لكِ فِي البُروكِ فأَجابَتْه: إِنّ البُرُوكَ عَمَلُ المُلوكِ والاسْمُ مِنْهُ البَرِيكَةُ كسَفِينَة، وعَمَلُه البُرُوكُ، وَلَيْسَ هُوَ الرَّبُوكُ، وأَوّلُ من عَمِلَ الخَبِيصَ عُثْمانُ رَضِي اللَّهُ تَعالَى عَنهُ، وأَهداها إِلى أَزْواج النَّبيِّ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّم، وأَما الربيكةُ فالحَيسُ. أَو البَرِيك كأمِيرٍ: الرُّطَبُ يُؤْكل بالزُّبْدِ قَالَه أَبو عَمرو. والبِراكُ ككتِاب: سَمَكٌ بَحْرِي لَهُ مَناقِيرُ سُودٌ. جَمْعُهُما أَي: البَرِيكُ والبِراكُ بُرْكٌ، بالضّمِّ. ويُقال: بَرَكَ بُرُوكاً: إِذا اجْتَهَدَ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيَ: وهَن يَعْدُونَ بِنا بُرُوكَا وقِيل: البُرُوكُ هُنَا: اسْمٌ من الابْتِراكِ، وَقد تقَدَّم قَرِيباً. ويُقال فِي الحَربِ: بَراكِ بَراكِ كقَطامِ: أَي ابْرُكُوا نَقَلَهُ الجَوهَرِيّ. والبُرَاكِيَّةُ، كغُرابِيَّة: ضربٌ من السُّفُنِ نقَلَه الجوهرِيُّ.
والبركانُ، بالكسرِ: شَجَرٌ رَمْلِيٌ يَرعاه بَقَرُ الوَحْش، كأَنّ وَرَقَهُ وَرَقُ الآسِ، وَكَذَلِكَ العَلْقَي، قَالَه أَبو عُبَيدَةَ. أَو هُوَ الحَمضُ، أَو كُلُّ مِمَّا لَا يَطُولُ ساقُه من سائِرِ الأشْجارِ. أَو هُوَ نَبتٌ يَنْبُتُ بنَجْدٍ فِي الرَّمْل ظاهِراً على الأَرْضِ، لَهُ عُروقٌ دِقاق حَسَن النَّباتِ، وَهُوَ من خَيرِ الحَمْضِ، قَالَ الشّاعِرُ:
(بحَيثُ الْتَقَى البِركانُ والحاذُ والغَضَى ... بِبِيشَةَ وارْفَضَّتْ تِلاعاً صُدُورُها)
أَو هُوَ من دِقِّ النَّبتِ وَهُوَ الحَمضُ، أَو من دِقِّ الشَّجَرِ، قَالَ الرَّاعِي:
(حَتّى غَدَا خَرِصاً طَلاًّ فَرائِصُه ... يَرعَى شَقائِقَ من عَلْقَى وبِركانِ)
وعَزاهُ أَبو حَنِيفَةَ للأَخْطَلِ، وَهُوَ للرّاعِي، كَمَا حَقَّقَه الصَّاغَانِي، الواحِدَةُ بِرْكانَةٌ بهاءٍ، أَو البِركانُ جَمعٌ وواحِدُه بُرَكٌ كصُرَدٍ وصِردان. وبُركانُ كعُثْمانَ: أَبو صالِحٍ التّابِعِيُ مَوْلَى عُثْمانَ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، رَوَى عَن أبي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ أَبو عقيل، قَالَه ابنُ حِبان. ويُقال للكِساءِ الأَسْوَدِ: البَرَّكانُ الِبَرَكانِيُ مشَدَّدَتَيْنِ وبياءِ النّسبةِ فِي الأخيرِ، نَقَلَهُما الفَرّاءُ. وزادَ الجَوْهَريُّ فَقَالَ: والبَرنَكانُ، كزَعْفَرَانٍ، والبَرنَكاني بياءِ النِّسبةِ وأَنْكَرهما الفَرّاءُ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: البَرنَكاءُ بالمَدّ، يُقال: كِساءٌ بَرنَكانيٌ، بزيادَةِ النّونِ عِنْد النِّسبَة، قَالَ وليسَ بعَرَبي بَرانِكُ وَقد تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ.)
وبرَكُ الغِماد، بِالْكَسْرِ ويُفْتَح والغُمادُ بِالْكَسْرِ والضَّمِّ، وَقد مَرّ ذِكْرُه فِي الدّالِ: واخْتَلَفُوا فِي مَكانِه، فقِيل: هُوَ باليَمَنِ قَالَه ابنُ بَرّيّ، أَو وراءَ مَكَّةَ بخَمْسِ لَيالٍ بَينَها وبينَ اليَمَنِ مِمَّا يَلي البَحْرَ، أَو بينَ حَلْي وذَهْبانَ، ويُقالُ: هُناك دُفِنَ عبدُ اللَّهِ بن جُدْعانَ التَّيمِيّ، وَفِيه يَقولُ الشّاعِرُ:
(سَقَى الأَمْطارُ قَبرَ أبي زُهَيرٍ ... إِلى سَقْفٍ إِلى بَركِ الغِمادِ)
أَو أَقْصَى مَعْمُورِ الأَرْضِ ويُؤَيِّدُه قولُ من قَالَ: إٍ نه وادِي بَرَهُوت الَّذِي تحبَسُ فِي بِئْره أرْواحُ الكُفّارِ، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيثِ، وَفِي كِتاب لَيْسَ لابنِ خالَوَيْه أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لنَفْسِه:
(وإِذا تَنَكَّرَتِ البِلا ... دُ فأَوْلِها كَنَفَ البِعادِ)

(واجْعَلْ مُقامَكَ أَو مَقَر ... رَكَ جانِبَي بَركِ الغِمادِ)

(لَستَ ابنَ أُمِّ القاطِنِي ... ن وَلَا ابْنَ عَمِّ للبِلادِ)

(وانْظُر إِلى الشّمْسِ الّتِي ... طَلَعَتْ على إِرَمِ وعادِ)

(هَلْ تُؤْنِسَنَّ بَقِيَّةً ... من حاضِرٍ مِنْهُم وبادِ)

(كُلُّ الذَّخائِرِ غَيرَ تَقْ ... وى ذِي الجَلالِ إِلى نَفادِ)
فقُلْنا: مَا بَركُ الغُمادِ فَقَالَ: بُقْعَةٌ من جَهَنَّمَ. وَفِي كتابِ عِياض: بَركُ الغِماد بفَتْح الباءِ عَن الأكْثَرِينَ، وَقد كَسَرها بَعضهم، وَقَالَ: هُوَ موضِعٌ فِي أَقاصِي أرْضِ هَجَرَ، وأَنْشَدَ ياقُوتُ للرّاجِزِ: جارِيَةٌ من أَشْعَرٍ أَوْ عَكِّ بينَ غِمادَىْ بَبَّة وبَركِ هَفْهافَةُ الأعْلَى رَداحُ الوِرْكِ تَرُجو وِرْكاً رَحْرَحانَ الرَكِ فِي قَطَنِ مثلِ مَداكِ الرَهْكِ تَجلو بحَمّاوَيْنِ عندَ الضِّحْكِ أَبْرَدَ من كافُورَة ومِسْكِ كأنَّ بَيْنَ فَكِّها والفَكِّ فَأْرَةَ مِسْك ذُبِحَتْ فِي سُكِّ وَقيل: بَرك، بالفَتْحِ: فِي أَقَاصِي هَجَر، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَه عِياضٌ ويُحَرَّكُ. ووادِي البِركِ، بالكسرِ: بَيْنَ مَكَّةَ وزَبِيدَ، وَهُوَ الَّذِي تقَدَّم بينَ حَلْيِ وذَهْبانَ، وَهُوَ نِصْفُ الطَّرِيقِ بَين حَلْيٍ ومَكَّةَ، وإِيّاهُ أَرادَ أَبو دَهْبَل الجمَحِيُّ فِي قولِه)
يصفُ ناقَتَه:
(وَمَا شَرِبَتْ حتّى ثَنَيتُ زِمامَها ... وخِفْتُ عَلَيْهَا أَنْ تُجَنَّ وتكْلَمَا)

(فقُلتُ لَهَا: قد بُعْتِ غيرَ ذَمِيمَة ... وأَصْبَحَ وادِي البِركِ غَيثاً مُدَيَّمَا)
وقِيل: الَّذِي عَنَى بِهِ أَبو دَهْبَل فِي شِعْرِه هُوَ ماءٌ لبني عُقَيل بنَجْدٍ كَمَا فِي العُبابِ. وبِرك أَيْضا: وادِ بالمَجازَةِ لبني قُشَير بأرْضِ اليَمامةِ يَصُبُّ فِي المَجازَةِ، وَقيل: هُوَ لهِزّانَ، ويَلْتَقِي هُوَ والمَجازَة فِي مَوضِع يُقال لَهُ: أَجَلَى وحَضَوْضَى، فأَما بِرك فيَجْرِي فِي مَهَبِّ الجَنُوبِ، ويروى بالفَتْحِ أَيْضا. وبِرك أَيْضا: مَوْضِعان آخَرانِ أَحَدُهُما بالقربِ من السَّوارِقِيَّةِ، كثير النّباتِ من السَّلَمِ والعُرفطِ، وَبِه مِياهٌ، والثّاني بِركٌ ونَعام، ويُقالُ لَهما أَيْضا: البِركانِ، قَالَ الشّاعِر:
(أَلاَ حَبّذَا من حُبِّ عَفْراءَ مُلْتَقَى ... نَعامٍ وبركٍ حَيث يَلْتَقِيانِ)
وَقَالَ نَصْرٌ فِي كتابِه: هُما البِركان أَهْلُهُما هِزّانُ وجَرم.
وبركُ النَّخْلِ، وبركُ التِّرياعِ: موضِعانِ آخَرانِ ذَكَرَهُما نَصْرٌ فِي كِتابِه.
وطَرَفُ البِركِ: قُربَ جَبَلِ سَطاع على عَشَرَةِ فَراسِخ من مَكَّةَ.
وبهاءٍ: بِركَةُ أُمِّ جَعْفَرٍ زُبَيدَةَ بنتِ جَعْفَرٍ أُمِّ مُحَمَّدٍ الأَمِينِ بطَرِيق مَكَّةَ بَيْنَ المُغِيثَةِ والعُذَيْبِ مَشْهُورةٌ. وبركَةُ الخَيزُرانِ: موضِعٌ بفِلَسطِينَ قربَ الرَّمْلَةِ. وبركَةُ زَلْزَلٍ ببَغْدَادَ بينَ الكَرخِ والصَّراةِ وَبَاب المُحَوَّلِ وسُوَيْقَةِ أبي الوَرْدِ، تُنسَب إِلى زَلْزَلٍ غلامٍ لعِيسَى بنِ جَعْفَرِ بن المَنْصُورِ، كانَ من الأَجْوادِ، يضرِبُ العُودَ جَيداً، حَفَر هَذِه البِركَةَ، ووَقَفَها على المُسلِمِينَ، ونُسِبَت المَحلّة بأَسْرِها إِلَيها، قَالَ نِفْطَوَيْه النَّحْوِيّ:
(لَو أنَّ زُهَيراً وامْرَأَ القَيسِ أَبْصَرَا ... مَلاحَةَ مَا تَحْوِيه بِركَةُ زَلْزَلِ)

(لَمَا وَصَفا سَلْمَى وَلَا أُمَّ جُنْدَب ... وَلَا أَكْثَرَا ذِكْرَى الدَّخُولِ فحَوْمَل)
وبركَةُ الحَبَشِ: خَلْفَ القَرافَةِ، وقفٌ على الأَشْرافِ وكانَت، تُعْرَفُ ببركَةِ المَعافرِ، وبركَة حِمْيَر، ولَيسَت ببِركة للماءِ، وِإنّما شُبِّهَت بِها، وقدُ تَقَدَّم ذِكْرُها فِي ح ب ش. وبركَةُ الفِيلِ ويُقال: بركَةُ الأَفْيِلَةِ، وَهِي الْيَوْم فِي داخِلِ المَدِينَةِ، وَعَلَيْهَا قُصورٌ، ومَبانٍ عَظِيمةٌ لأهْلِها.
وبركَةُ رُمَيس كزُبَيرٍ. وبركَةُ جُبِّ عُمَيرَةَ وَهِي بركَةُ الحاجِّ، على ثَلاثِ ساعاتٍ من مِصْرَ كلّها بمِصْرَ. وَقد فاتَه مِنْهَا شَيءٌ كثيرٌ، كَمَا سَيَأْتِي فِي المُستَدْرَكاتِ. وبُرَيْكٌ كزُبَير: باليَمامَةِ.
وبُرَيْكٌ: جماعَةٌ مُحَدِّثُونَ. والبُرَيْكانِ: أَخَوانِ من فُرسانِهم قَالَ أَبو عُبَيدَةَ: وهُما بارِكٌ وبُرَيْكٌ فغُلِّبَ بُرَيْكٌ إِمّا للفْظِه أَو لِسنِّه، وإِمّا لخِفَّةِ اللّفظِ. ويَوْمُ البُرَيْكَيْنِ: من أَيّامِهم. وبَركُوتُ، كصَعْفُوقٍ أَي بالفتحِ، وَهَكَذَا ضَبَطَه ياقوت أَيْضا،)
وَهُوَ نادِرٌ لما سَبَق: بمِصْرَ يُنْسَب إِليها رياحُ بنُ قَصِيرٍ اللّخْمِي البَركُوتِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ عليّ بنُ محمّدِ بنِ عبدِ الرَّحْمن بنِ سَلَمَةَ الخَوْلاَنِيُ البَركُوتِيُّ المِصْرِيّ، رَوَى عَن يُونُس بنِ عبدِ الأَعْلَى، ماتَ فِي سنة. والبِرَكُ كعِنَبٍ كأَنَّه جمعُ بِركةِ: سِكَّةٌ بالبَصْرَةِ مَعْروفةٌ، نَقله ياقوت. والمُبارَكُ: نَهْرٌ بالبَصْرَةِ. وَأَيْضًا: نهرٌ بواسط حَفَرَه خالدُ بن عبدِ اللَّه، القَسرِيُّ عَلَيْهِ قَريَةٌ ومَزارِعُ، وَقَالَ أَبو فِراس:
(إِنَّ المُبارَكَ كاسْمِه يُسقَى بهِ ... حَرثُ الطَّعامِ، ولاحِقُ الجَبّارِ)
قَالَه نَصْر. وَمِنْهَا أَبُو داودَ سُلَيمانُ بنُ محمّدٍ المُبارَكِي عَن أبي شهابٍ الحَنّاط، ومحمَّد بنُ يُونُسَ المبارَك عَن يَحْيَى بن هاشِمٍ السّمسار، وَآخَرُونَ. والمُبارَكَة: بخُوَارِزْمَ. والمُبارَكِيَّةُ: قَلْعَةٌ بَناها المُبارَكُ التُّركِيُ مَوْلَى بني العَبّاسِ.
والمَبرَكُ كمَقْعَدٍ: بتِهامَةَ برَكَ الْفِيل فِيهِ لمّا قَصَدُوا مكّةَ حَرَسَها اللَّهُ تعالَى، نقَلَه الصّاغانيُ. والمَبرَكُ: دارٌ بالمَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ بَرَكَتْ بهَا ناقَةُ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهْ عليهِ وسَلّمَ لمّا قَدِمَ إِليها، نَقَله أَهلُ السِّيرَة. ومَبرَكانِ بِكَسْر النُّونِ: قَالَ ابنُ حبيب: قربَ المَدِينَةِ المشَرَفة، قَالَ كُثَيِّرٌ:
(إليكَ ابنَ لَيلَى تَمْتَطِي العِيسَ صُحْبتِي ... ترامَى بِنا مِنْ مَبرَكَيْنِ المَناقِلُ)
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَرادَ مَبرَكاً ومُناخاً، وهما نَقْبانِ ينحَدِرُ أَحدُهما على يَنْبُعَ بينَ مَصَبَّي يَلْيَل، وَفِيه طريقُ المَدِينَةِ من هُنَاكَ، ومُناخٌ على قَفا الأَشْعَرِ، والمَناقِلُ: المَنازِلُ. وتِبراك، بالكسرِ: بحذاءِ تِعْشار، وَقيل: ماءٌ لبني العَنْبَرِ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(وحَيًّا على تِبراكَ لم أَرَ مِثْلَهُمْ ... أَخاً قُطِعَتْ مِنْهُ الحَبائِلُ مُفْرَدَا)
وَقَالَ المَرَّارُ بنُ مُنْقِذٍ:
(هَلْ عَرَفْتَ الدّارَ أَم أَنْكَرتَها ... بينَ تبراك فشَسَّى عَبَقُر)
وقالَ جَرِيرٌ:
(إِذَا جَلَسَتْ نِساءُ بني نُمَير ... على تِبراكَ خَبَّثَتِ التُّرابَا)
فَلَمَّا قالَ جَرِيرٌ هَذَا القَوْلَ صارَ تِبراك مَسَبَّةً لَهُم، فإِذا قِيلَ لأَحَدِهم أَينَ تَنْزِلُ قَالَ على ماءةٍ وَلَا يَقُول على تِبراك.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: بُرَكُ كزُفَرَ: اسمُ ذِي الحِجَّةِ من أَسماءِ الشُّهُورِ القَدِيمَةِ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِرِ:
(أَعُلّ عَلَى الهِنْدِيِّ مُهْلاً وكَرَّةً ... لَدَى بُرَكٍ حَتَّى تَدُورَ الدَّوائِرُ)
والبُرَكُ: لَقَبُ عَوْفِ بنِ مالِكِ بنِ ضُبَيعَةَ بنِ قيسِ بنِ ثَعْلَبَةَ. وَمن المَجاز: البُرَكُ: الجَبانُ.
وَأَيْضًا: الكابُوس وَهُوَ النّيدَلانُ كالبارُوكِ فيهِما. ويُقال: بارَكَ عَليه: إِذا واظَبَ عَلَيْهِ، قَالَ اللِّحْيانِيُّ: بارَكْتُ على التِّجارَةِ وغيرِها: أَي واظَبتُ. وتَبَرَّكَ بِهِ أَي: تَيَمَّنَ نقَلَه الجوهرِيُّ، يُقَال: هُوَ يُزارُ ويُتَبَرَّكُ بِهِ. والبَروَكَةُ، كقسوَرَةٍ:)
القُنْفُذَةُ نَقله الصَّاغَانِي، وأَنشدَ ابنُ بُزُرجَ: كأَنَّه يَطْلُبُ شَأوَ البَروَكَه وسيأْتِي فِي ب ن ك. وقالَ الفَرّاءُ: المُبرِكَةُ، كمُحْسِنةِ: اسمُ النّارِ. وقالَ أَبو زَيْد: البُورَكُ، بالضمِّ: البُورَقُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الطَّحِينِ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: مَا أَبْرَكَه: جاءَ فعل التَّعَجُّبِ على نِيَّةِ المَفْعُولِ. والمُتَبارِكُ: المُرتَفِعُ، عَن ثَعْلَبٍ. وحكَى بعضُهُم: تَبارَكْتُ بالثَّعْلَبِ الَّذِي تَبارَكْتَ بهِ. وبَرَّكَت الإِبِلُ تَبرِيكاً: أَناخَتْ، قَالَ الراعِي:
(وإِن بَرَّكَتْ مِنْها عَجاساءُ جِلَّةٌ ... بمَحْنِيَة أَجْلَى العِفاسَ وبَروَعَا)
وبَرَكَت النَّعامَةُ: جَثَمَت على صَدْرِها. ويُقالُ: فُلانٌ ليسَ لَهُ مَبرَكُ جَمَلٍ، والجمعُ مَبارِكُ، وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ: لَا تَقْرَبْهُم فإِنّ على أَبْوابهِم فِتناً كمَبارِكِ الإِبِلِ هُوَ المَوْضِعُ الَّذِي تَبرُكُ فِيهِ، أَرادَ أَنّها تُعْدِي كَمَا أنّ الإِبِلَ الصِّحاحَ إِذا أُنِيخَت فِي مَبارِكِ الجربَى جَرِبَتْ. وابْتَرَكَه ابْتِراكاً: صَرَعَه وجَعَلَه تَحت بَركِه. وَمن المجازِ: بَركُ الشِّتاء: صَدْرُه، قَالَ الكُمَيْتُ:
(واحْتَلَّ بَركُ الشِّتاءِ مَنْزِلَهُ ... وباتَ شَيخُ العِيالِ يَصْطَلِبُ)
يصفُ شدَّةَ الزّمانِ وجَدْبه لأَن غالِبَ الجَدْبِ إِنّما يكونُ فِي الشِّتاءِ، ومِن ذلِكَ سُمِّيَ العَقْرَبُ بُرُوكاً وجُثُوماً، لأنّ الشتاءَ يَطْلُع بطُلُوعِه. وَقَالَ ابنُ فارِس: فِي أَنْواءِ الجَوْزاءِ نوْءٌ يُقال لَهُ: البُرُوك، وَذَلِكَ أَن الجَوْزاءَ لَا تَسقُط أَنواؤُها حتّى يكون فِيها يومٌ وليلَةٌ تَبرُكُ الإِبِلُ من شِدَّةِ بَردِه ومَطَرِه. وَقَالَ أَبو مالكٍ: طَعامٌ بَرِيكٌ فِي مَعْنَى مُبارَكٌ فيهِ. وَعَن ابنِ الْأَعرَابِي: البِركَةُ، بِالْكَسْرِ: من بُرودِ اليَمَنِ. وَقَالَ اللِّحْيانيُ: بارَكْتُ على التِّجارةِ وغيرِها، أَي: واظَبْتُ.
ونُقِل الضَّمُّ فِي البِركَة لجِنْسٍ من برُود اليَمَن. وبَرَكَ للقِتالِ، كضَرَب وعَلِمَ، لُغَتان. وذُو بُركانَ، بِالضَّمِّ: موضِعٌ، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خازم:
(تَراهَا إِذا مَا الآلُ خَبَّ كأَنَّها ... فَرِيدٌ بذِي بركانَ طاوٍ مُلَمَّعُ)
وبَرَكَةُ أُمُّ أَيمَنَ: مُولِّدَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّم، وَرَضي عَنْهَا، وحاضِنَتُه. وبركُ بنُ وَبَرَةَ: أَخو كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ، جاهِليٌّ. وبَركٌ: لَقَبُ زِيادِ بنِ أَبِيهِ، لَقَّبَه بِهِ أَهلُ الكُوفَةِ.
والبُرَكُ بنُ عبدِ اللَّه، كصُرَدٍ، هُوَ الَّذِي ضَرَبَ مُعاوِيَةَ فَفَلَقَ أَلْيَتَه ليلَةَ مَقْتَلِ عَليِّ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ. وَقد سَمَّوْا بُركانَ، ومُبارَكاً، وبَرَكات. وبَرَكُ الحَجَرِ، وبركَةُ العَرَبِ، وبَركُ خُزيمَةَ، وبَركُ جَعْفَرٍ، وبركَةُ)
السَّبعِ، وبركَةُ إِبراهِيمَ، وبركَةُ عَطّافٍ: قُرى فِي الغَربيّة. والبَركُ أَيْضا: قَريتان بالمَنُوفِيَّة. وبرَكُ الخِيَمِ، وبركَةُ الطِّينِ: من أَعمالِ نَهْيا، بالجِيزَةِ.
وبركَةُ حَسّان: أَولُ مَنْزِلَةٍ لحاجِّ مِصْر إِذا قامُوا من بِركَةِ الجُبِّ، ذكَره شَمْسُ الدينِ بن الظَّهِير الطَّرابُلُسِيُ فِي مناسِكِه. وكنيه مُبارَك: قَرْيَة بمِصر، من أَعمالِ البُحَيرَة. وبُرَيْكٌ: كزُبَيرٍ: بلدٌ من أَعمال اليَمامَة، ثمَّ من أَعمالِ الخِضْرِمَة، ذكره نَصْرٌ. وأَبو الطَّيِّبِ مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ المُبارَكِ المُبارَكِي: شيخُ الحاكِمِ، منسوبٌ إِلى جَدِّه، وَكَذَا الحَسَنُ بنُ غالِبِ بنِ عَليِّ بنِ المُبارَك المُبارَكِي: شيخُ قاضِي المارِسْتانِ. وبركَة الضّبعِ: من أَعْمالِ شَلْشَلَمُون بالشَّرقِيّة. وبركَةُ فَيّاض: من أَعْمالِ المَنْصُورة. وبركَةُ الصَّيدِ، وبركَة طَمُّويَةَ، وبركة بيدِيف: قُرى بالفَيّوم، الأَخِيرة وَقفُ الظَّاهِرِ برقُوق.

برك


بَرَكَ(n. ac. بُرُوْك)
a. Knelt; squatted, crouched down.
b. [Bi], Remained, stayed in.
c. ['Ala], Sat upon.
بَرَّكَa. Made to kneel down.
b. ['Ala
or
Fī], Blessed, invoked blessings upon.
بَاْرَكَa. see II (b)
أَبْرَكَa. see II (a)
تَبَرَّكَa. Was blessed.

تَبَاْرَكَa. Was blessed.
b. Asked for blessing.
c. [Bi], Augured good from.
إِبْتَرَكَa. Knelt down.
b. Brought to his knees.
c. [Fī], Applied himself to.
إِسْتَبْرَكَa. Knelt down, fell on his knees.
b. see VI (c)
بَرْكa. Chest, breast.

بِرْكa. see 2t (a)
بِرْكَة
(pl.
بِرَك)
a. Pond, pool, basin.
b. Genuflexion, kneeling down.

بُرْكَةa. Aquatic bird.
b. Frog.

بَرَكَةa. Blessing, benediction; beatitude; bliss
blessedness.

بَرَّاْكa. Miller.

بَاْرُوْكa. Nightmare.

بِرْكَار
P.
a. Compasses.

بُرْكَان (pl.
بَرَاْكِيْ4ُ)
a. Volcano.

بَرْوَكَة
a. Hedgehog.

برك

1 بَرَكَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, TA,) inf. n. بُرُوكٌ (S, Mgh, Msb, K) and تَبْرَاكٌ, (K,) said of a camel, (S, Mgh, Msb,) i. q. اِسْتَنَاخَ [i. e. He lay down, or kneeled and lay down, upon his breast, with his legs folded]; (S, K;) he made his breast to cleave to the ground; (Mgh;) he fell upon his بَرْك, i. e. breast; (Msb;) he threw his برك, i. e. breast, upon the ground; (TA;) and in like manner, ↓ برّك, (TA, and so in some copies of the K,) inf. n. تَبْرِيكٌ. (TA.) and بَرَكَتِ النَّعَامَةُ The ostrich lay upon its breast. (TA.) And بَرَكَ is also said of a lion, and of a man. (K voce ربض.) [Of the latter, one also says, بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ He fell, or set himself, upon his knees; he kneeled.] The بُرُوك of a man praying, which is forbidden, is The putting down the hands before the knees, after the manner of the camel [when he lies down; for the latter falls first upon his knees, and then upon his stiflejoints]. (Mgh.) b2: Hence, i. e., from the verb said of a camel, inf. n. بُرُوكٌ, (TA,) He, or it, (i. e. anything, S,) was, or became, firm, steady, steadfast, or fixed; continued, remained, or stayed; (S, K;) in a place: (TK:) [and so, app., with بَرِكَ for its aor. ; for] you say, بَرَكَ لِلْقِتَالِ, aor. ـِ [He was, or became, firm, &c., for the purpose of fighting,] and in like manner بَرِكَ, aor. ـَ (TA. [See also a similar signification of 8.]) b3: (assumed tropical:) It (the night) was, or became, long, or protracted; as though it did not quit its place. (A and TA in art. قعس.) b4: See also 8, in two places.2 بَرَّكَ see 1.

A2: تَبْرِيكٌ also signifies The praying for بَرَكَة, (S, K, TA,) for a man, &c. (TA.) You say, بَرَّكْتُ عَلَيْهِ, inf. n. تَبْرِيكٌ, I said to him, بَارَكَ اللّٰهَ عَلَيْكَ [or فِيكَ &c., God bless thee!

&c.]. (TA.) And برّك علي الطَّعَامِ He prayed for, or invoked, a blessing on the food. (TK.) 3 بارك عَلَيْهِ He kept, or applied himself, constantly, or perseveringly, to it; (Lh, K;) namely, an affair, (TA in art. حفظ,) or commerce, or traffic, &c. (Lh, TA.) A2: بارك اللّٰهُ فِيكَ, (Fr, S, Msb, K,) and لَكَ, and عَلَيْكَ, (S, K,) and بَارَكَكَ, (Fr, S, K,) inf. n. مُبَارَكَةٌ, (TK,) [God bless, beatify, felicitate, or prosper, thee;] God put in thee, (TA,) give thee, make thee to possess, (T, K,) بَرَكَة [i. e. a blessing, good of any kind, prosperity or good fortune, increase, &c.]. (TA, TK.) بَارِكْ عَلَى مُحَمِّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ (in a trad., TA,) means Continue Thou, or perpetuate Thou, (O God,) to Mohammad and to the family of Mohammad the eminence and honour which Thou hast given them: (K, TA:) [or still bless or beatify, or continue to bless or beatify, Mohammad &c.: though it may well be rendered simply bless or beatify &c.:] Az says that it is from بَرَكَ said of a camel, meaning “he lay down upon his breast in a place and clave thereto.” (TA.) And اَللّٰهُمَ بَارِكْ لَنَا فِى المَوْتِ, in another trad., means [O God, bless us] in the state to which death will bring us. (TA.) The Arabs say to the beggar, بُورِكَ فِيكَ [Mayest thou be blest; and, in the present day, اَللّٰه يُبَارِك فِيك God bless thee]; meaning thereby to repel him; not to pray for him: and by reason of frequency of usage of this phrase, they have made ↓ بُورِك a noun: a poet [in Har شريش العدوى (app. Sherees, not Shereesh, El-'Adawee), in the TA Aboo-Fir'own,] says, تَظُنُّ أَنَّ بُورِكًا يَكْفِينِى

إِذَا خَرَجْتُ بَاسِطًا يَمِينِى

[She imagines that the saying “Mayest thou be blest” will suffice me when I go forth stretching out my right hand for an alms]. (Har p. 378.

[This verse is differently cited in the TA; for there, instead of تظنّ and خرجت, we find تُحِبُّ and غَدَوْتُ.]) b2: [You also say of a man, بارك فِيهِ, and لَهُ, &c., meaning He blessed him; i. e. he prayed God to bless him.] b3: See also 6.4 ابركهُ He made him (namely, a camel,) to lie down [or kneel and lie down] upon his breast. (S, K.) You say, أَبْرَكْتُهُ فَبَرَكَ I made him to lie down upon his breast, and he lay down upon his breast: but this is rare: the more common phrase is أَنْخَتُهُ فَاسْتَنّاخَ. (S.) A2: See also 8.

A3: مَا أَبْرَكَهُ [How blessed is he, or it!] is an instance of a verb of wonder with a passive meaning [and irregularly derived]. (TA.) 5 تبرّك بِهِ i. q. تَيَمَّنَ بِهِ [He had a blessing; and he was, or became, blest; by means of him, or it: so accord. to explanations of تَبَرُّكْ in the KL: but very often signifying he looked for a blessing by means of him, or it; he regarded him, or it, as a means of obtaining a blessing; he augured good from him, or it; تيمّن به being opposed to تَشَأَّمَ به; as in the K in art. طير, and in Bd in xvii. 14, &c.]: (S, K:) and ↓ تبارك بِالشَّيْءِ He augured good from the thing. (Lth, K.) One says so of a man. (K in art. مسح.) And one says, تبرّك بِاسْمِ اللّٰهِ [He looked for a blessing by means of uttering the name of God, or saying بِسْمِ اللّٰهِ]. (Ksh, on the بسملة; &c.) 6 تبارك, accord. to Zj, is an instance of تَفَاعَلَ [as quasi-pass. of فَاعَلَ, i. e., of بَارَكَ, like as تَبَاعَدَ is of بَاعَدَ,] from البَرَكَةُ; and so say the lexicologists [in general]. (TA.) [Hence,] تبارك اللّٰهُ means [Blessed is, or be, God; or] hallowed is, or be, God; or far removed is, or be, He from every impurity or imperfection, or from everything derogatory from his glory; (K) or highly to be exalted, or extolled, is God; or highly exalted, or extolled, be He; (Abu-l-'Abbás, TA;) greatly to be magnified is God; or greatly magnified be He: (TA:) or i. q. ↓ بَارَكَ, like قَاتَلَ and تَقاَتَلَ, except that فَاعَلَ is trans. and تَفَاَعَلَ is intrans.: (S:) accord. to IAmb, it means [that] one looks for a blessing by means of [uttering] his name (يُتَبَرَّكُ بِاسْمِهِ) in every affair, or case: accord. to Lth, it is a phrase of glorification and magnification: (TA:) or تبارك signifies He is abundant in good; from البَرَكَةُ, which is “abundance of good:” or He exceeds everything, and is exalted above it, in his attributes and his operations; because البَرَكَةُ implies the meaning of increase, accession, or redundance: or He is everlasting; syn. دَامَ; from بُرُوكُ الطَّيْرِ عَلَى المَآءِ [“the continuing of the birds at the water”]; whence البِرْكَةُ, because of the continuance of the water therein: the verb is invariable [when thus used, being considered as divested of all signification of time, or used in an optative sense]; and is not employed [in any of the senses above] otherwise than in relation to God: (Bd in xxv. 1:) it is an attributive peculiar to God. (K.) b2: تبارك بِالشَّىْءِ: see 5.8 ابترك He (a man) threw his بَرْك [i. e. breast upon the ground (as the camel does in lying down), or upon some other thing]. (S.) b2: He (a sword-polisher) leaned upon the polishing-instrument, (K,) on one side. (TA.) And He (a horse) inclined on one side in his running. (TA: [accord. to which, this is from what next follows.]) b3: He hastened, or sped, and strove, laboured, or exerted himself, in running: (S, K:) and ↓ بَرَكَ, inf. n. بُرُوكٌ, (K,) or, as some say, this is a subst. from the former verb, (TA,) He strove, laboured, or exerted himself. (K.) b4: (assumed tropical:) It (a cloud) rained continually, or incessantly: (TA:) and ابتركت السَّمَآءُ (assumed tropical:) the sky rained continually; as also ↓ بَرَكَت, (K,) and ↓ ابركت; but Sgh says that the first of these three is the most correct. (TA.) And ابتركت السَّحَابَةُ (tropical:) The cloud rained vehemently. (K, TA.) b5: ابترك فِى عِرْضِهِ, and عَلَيْهِ, (tropical:) He detracted from his reputation, censured him, or impugned his character, and reviled him, (K, TA,) and laboured in vituperating him. (TA.) ابتركوا فِى الحَرْبِ (tropical:) They fell upon their knees in battle, and so fought one another. (K, TA. [See بَرَكَآءُ, below.]) A2: اِبْتَرَكْتُهُ I prostrated him, or threw him down prostrate, and put him beneath my بَرْك [i. e. breast]. (S.) بَرْكٌ Many camels: (S, K:) or a herd of camels lying down upon their breasts: (K:) or any camels, males and females, lying down upon their breasts by the water or in the desert by reason of the heat of the sun or by reason of satiety: (TA:) or all the camels of the people of an encampment, that return to them from pasture in the evening, or afternoon, to whatever number they may amount, even if they be thousands: (K:) one thereof is termed ↓ بَارِكٌ; (K;) the two words being like تَجْرٌ and تَاجِرٌ; (TA;) fem. ↓ بَارِكَةٌ: (K:) pl. بُرُوكٌ, (S, K,) i. e., pl. of بَرْكٌ. (S.) A2: Also, (S, Msb, K,) and ↓ بِرْكَةٌ, which is with kesr, (S, K,) The breast (S, Msb, K) of a camel: (Msb, TA:) this is the primary signification: (TA:) as some say, the former signifies the breast of the camel with which he crushes a thing beneath it: (TA:) and (K) accord. to Lth, (TA,) the latter is the part next to the ground of the skin of the breast of the camel; (or, as in the 'Eyn, of the skin of the belly of the camel and of the portion of the breast next to it; TA;) as also the former: (K:) or, as some say, the former is the middle of the breast, where [the two prominences of flesh called] the فَهْدَتَانِ conjoin at their upper parts: (Ham p. 66:) or the latter is pl. of the former, like as حِلْيَةٌ is of حَلْىٌ: or the former is of man; and the latter, of others: or the former is the interior of the breast; (or, as Yaakoob says, the middle of the breast; TA;) and the latter, the exterior thereof: (K:) or the former is the breast, primarily of the camel, because camels lie down (تَبْرُكُ) upon the breast; and metaphorically of others. (Ham p. 145.) b2: Hence, بَرْك الشِّتَآءِ (tropical:) The first part of winter; (L, TA; *) and the main part thereof. (L.) b3: And hence, (TA,) البُرُوكُ is an appellation applied to (tropical:) The stars composing the constellation of the Scorpion, of which are الزُّبَانَى and الإِكْلِيلُ and القَلْبُ and الشَّوْلَةُ [the 16th and 17th and 18th and 19th of the Mansions of the Moon], which rise [aurorally] in the time of intense cold; as is also الجُثُومُ: (L, TA: *) or, accord. to IF, to a نَوْء of the أَنْوَآء of الجَوْزَآء; because the انواء thereof do not set [aurorally] without there being during their period a day and a night in which the camels lie upon their breasts (تَبْرُكُ) by reason of the vehemence of the cold and rain. (TA.) بُرْكٌ: see بُرَكٌ.

بِرْكٌ: see بِرْكَةٌ.

بُرَكٌ Remaining fixed (↓ بَارِكٌ) at, or by, a thing. (IAar, K.) So in the phrase بُرَكُ عَلَى جَنْب الإِنَآءِ [Remaining fixed at, or by, the side of the vessel], in a verse describing a [gluttonous] man, who swallows closely-consecutive mouthfuls. (IAar.) b2: (assumed tropical:) Incubus, or nightmare; as also ↓ بَارُوكٌ. (K.) b3: (tropical:) A coward; and so ↓ the latter word. (K, TA.) A2: Also, [and by contraction ↓ بُرْكٌ, as in a verse cited in the M and TA in art. وبص,] A name of the month ذُو الحِجَّة; (AA, K;) one of the ancient names of the months. (AA.) بُرْكَةٌ, (S, K,) or ↓ بُرَكَةٌ, (Msb,) A certain aquatic bird, white, (S, Msb, K,) and small: (K:) [the former applied in Barbary, in the present day, to a duck:] pl. بُرَكٌ (S, Msb, K) and بُرْكَانٌ and بِرْكَانٌ and [pl. of pauc.] أَبْرَاكٌ; (K;) or, in the opinion of ISd, ابراك and بركان are pls. of the pl. [بُرَكٌ]. (TA.) بِرْكَةٌ A mode, or manner, of بُرُوك [i. e. of a camel's kneeling and lying down upon the breast]; (S, * O, * K;) a noun like رِكْبَةٌ and جِلْسَةٌ. (S, O.) One says, مَا أَحْسَنَ بِرْكَةَ هٰذِهِ النَّاقَةِ [How good is this she-camel's manner of lying down on the breast!]. (S.) A2: See also بَرْكٌ.

A3: A حَوْض [i. e. watering-trough or tank]: (K:) or the like thereof, (S, TA,) dug in the ground, not having raised sides constructed for it above the surface of the ground; (TA;) and ↓ بِرْكٌ signifies the same: (Lth, K:) said to be so called because of the continuance of the water therein: (S:) pl. بِرَكٌ, (S, Msb, K,) which Az found to be applied by the Arabs to the tanks, or cisterns, that are constructed with baked bricks, and plastered with lime, in the road to Mekkeh, and at its wateringplaces; sing. بِرْكَةٌ; and sometimes a بركة is a thousand cubits [in length], and less, and more: but the watering-troughs, or tanks, that are made for the rain-water, and not cased with baked bricks, are called أَصْنَاعٌ, sing. صِنْعٌ: (TA:) [بِرْكَةٌ often signifies a basin; a pool; a pond; and a lake: and in the present day, also a bay of the sea: and a reach of a river:] also a place where water remains and collects, or collects and stagnates, or remains long and becomes altered. (ISd, K.) بَرَكَةٌ [A blessing; any good that is bestowed by God; and particularly such as continues and increases and abounds:] good, (Jel in xi. 50,) or prosperity, or good fortune, (Fr, K,) that proceeds from God: (Fr, in explanation of the pl. as used in the Kur xi. 76:) increase; accession; redundance; abundance, or plenty; (S, Msb, K, Kull;) whether sensible or intellectual: and the continuance of divinely-bestowed good, such as is perceived by the intellect, in, or upon, a thing: (Kull:) or firmness, stability, or continuance, coupled with increase: (Ham p. 587:) or increasing good: (Bd in xi. 50:) and abundance of good; implying the meaning of increase, accession, or redundance: (Bd in xxv. 1:) or abundant and continual good: (so in an Expos. of the Jámi' es-Sagheer, cited in the margin of a copy of the MS:) and, accord. to Az, God's superiority over everything. (TA.) بُرَكَةٌ: see بُرْكَةٌ.

بَرَاكِ بَرَاكِ, (S, K, *) like قَطَامِ, (K,) said in war, or battle, (S,) means أُبْرُكُوا [Be ye firm, steady, or steadfast: in the CK, erroneously, اَبْرِكُوا]. (S, K.) بَرُوكٌ A woman that marries having a big son (S, K) of the age of puberty. (S.) بُرُوكٌ A hasting, speeding, striving, labouring, or exerting oneself, in running; a subst. from ابترك: and inf. n. of بَرَكَ in a sense in which it is explained above with the former verb. (K: but see 8.) بَرِيكٌ: see مُبَارَكَ.

بَرَاكَآءُ (S, K) and بُرَاكَآءُ (TA) Firmness, steadiness, or steadfastness, in war, or battle; (IDrd, S;) and a striving, labouring, or exerting oneself [therein]; from البُرُوكُ [inf. n. of بَرَكَ]: (S:) or a falling upon the knees in battle, and so fighting; as also ↓ بَرُوكَآءُ. (K.) b2: Also The field of battle: or, accord. to Er-Rághib, برآكاءُ الحَرْبِ and ↓ بَرُوكَاؤُهَا signify the place to which the men of valour cleave. (TA.) بَرُوكَآءُ: see what next precedes, in two places.

برَّكَانٌ and بَرَّكَانِىٌّ (Fr, Mgh, Msb, K) and ↓ بَرْنَكَانٌ, (S, Mgh, Msb, K,) which is the form commonly obtaining, (Msb,) and mentioned by El-Ghooree as well as J, (Mgh,) but disallowed by Fr, (Mgh, TA,) and ↓ بَرْنَكَانِىٌّ, (K,) but this also is disallowed by Fr, (Mgh, TA,) or, accord. to IDrd, ↓ بَرْنَكَآءُ and ↓ كِسَآءٌ بَرْنَكانِىٌّ, but he says that it is not Arabic, (TA,) A kind of [garment such as is called] كِسَآء, (S, Mgh, Msb,) [similar to a بُرْدَة,] well-known; (Msb;) the black كسآء; (Fr, Mgh, K;) a woollen كسآء having two ornamental borders: (Fr, TA. in art. برنك:) [in Spanish barangane: (Golius:)] pl. [of all except the first two] بَرَانِكُ. (IDrd, K.) بَرَكَانٌ, without teshdeed, is not mentioned by any one. (Mgh.) بَرْنَكَآءُ and بَرْنَكَانٌ and برْنَكَانِىٌّ: see بَرَّكَانٌ, in four places.

بَارِكٌ, fem. with ة: see بَرْكٌ, in two places: b2: and see بُرَكٌ.

بُورَكٌ i. q. بُورَقٌ; (K;) that is put into flour, (TA,) or into dough. (JK and Mgh and TA in explanation of the latter word.) بُورِك, as a noun: see 3.

بَارُوكٌ: see بُرَكٌ, in two places.

مَبْرَكٌ A place where camels lie upon their breasts: pl. مَبَارِكٌ. (Msb.) You say, فُلَانٌ لَيْسَ لَهُ مِبْرَكٌ جَمَلٍ [Such a one has not a place in which a camel lies; meaning he does not possess a single camel]. (S.) مُبَارَكٌ is originally مُبَارَكٌ فِيهِ [or لَهُ or عَلَيْهِ, accord. to those who know not, or disallow, بَارَكَ as trans. without a preposition; and signifies Blessed, beatified, felicitated, or prospered; gifted with, or made to possess, بَرَكة, i. e. a blessing, any good that is bestowed by God, prosperity or good fortune, increase, &c.]; (Msb;) abounding in good; (Ksh and Bd in iii. 90;) abounding in advantage or utility: (Bd in vi. 92 and 156, and xxxviii. 28, and 1. 9:) the pl. applied to irrational things is مُبَارَكَاتٌ. (Msb.) You say also ↓ بَرِيكٌ as meaning مُبَارَكَ فِيهِ: (K:) or طَعَامٌ بَرِيكٌ is as though meaning مُبَارَكٌ [i. e. Blessed food; or food in which is a blessing, &c.]. (S.) مُبْتَرِكٌ, [in the CK مُتَبَرِّكٌ,] applied to a man, (tropical:) Leaning, or bearing, upon a thing; applying himself [thereto] perseveringly, assiduously, or constantly. (K, TA.) b2: Also, applied to a cloud, (tropical:) Bearing down [upon the earth], and paring off the surface of the ground [by its vehement rain: see 8]. (TA.) مُتَبَارِكٌ [app. applied to God (see its verb)] High, or exalted. (Th, TA.)

دور

Entries on دور in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 15 more
دور: {ديارا}: أحدا. ولا يستعمل ديار إلا في النفي أو النهي. و {الدوائر}: الصروف، مرة بخير ومرة بشر. 
(دور) : المُدْوَرَةُ من الإِبلِ: التي يَدُورُ فيها الرّاعِي، ويَحْلُبُها، قال:
إِنِّي كَفانِي ذُرَى الأَخْماسِ مُدوَرَةٌ ... كُومٌ تَعاوَرُ مُدّاً غَيْرَ مَحْتُومٍ
الأَمْرِ: إذا أجمَعَ عليه.
الدور: هو توقف الشيء على ما يتوقف عليه، ويسمى: الدور المصرح، كما يتوقف "أ" على "ب"، وبالعكس، أو بمراتب، ويسمى: الدور المضمر، كما يتوقف"أ" على "ب"، و "ب" على "ج"، و "ج" على "أ"، والفرق بين الدور وبين تعريف الشيء بنفسه هو أنه في الدور يلزم تقدمه عليها بمرتبتين، إن كان صريحًا، وفي تعريف الشيء بنفسه يلزم تقدمه على نفسه بمرتبة واحدة.
(د و ر) : (الدَّارُ) اسْمٌ جَامِعٌ لِلْبِنَاءِ وَالْعَرْصَةِ وَالْمَحَلَّةِ وَقِيلَ لِلْبِلَادِ (دِيَارٌ) لِأَنَّهَا جَامِعَةٌ لِأَهْلِهَا كَالدَّارِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُمْ دِيَارُ رَبِيعَةَ وَدِيَارُ مُضَرَ وَقِيلَ لِلْقَبَائِلِ دُورٌ كَمَا قِيلَ لَهَا بُيُوتٌ (وَمِنْهَا) «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ» الْحَدِيث وَقَوْلُهُ (دَارُ) الرَّقِيقِ مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ وَدَارُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَصْرٌ مَعْرُوفٌ بِالْكُوفَةِ (اسْتَأْجَرَ) رَحَى مَاءٍ فَانْكَسَرَتْ (الدَّوَّارَةُ) هِيَ الْخَشَبَاتُ الَّتِي يُدِيرُهَا الْمَاءُ حَتَّى تَدُورَ الرَّحَى بِدَوَرَانِهَا دَوَّارٌ فِي (ع ن) .
(دور) - في حَدِيثِ الزِّيارة: "السَّلامُ عليكم دَارَ قَومٍ مُؤمِنين" . فَدلَّ على أنَّ اسمَ الدَّارِ من جِهَة اللُّغَة يَقَع على الرَّبْع العَامِر المَسْكُون، وعلى الخَرَاب غَيرِ المَأْهُول، ويُقال: للعَرْصَةِ والمَحَلَّة: دَارٌ ودَارَةٌ، وهي من الاسْتِدَارَة، وذلك أنَّ الواحِدَ منهم كان يَخُطّ بِطَرَف رُمحِه قدرَ ما يَتَّخِذُه دَارًا، ودَار حَولَه ولِذَلِك قِيل:
الدَّارُ دَارٌ وإن زَالت حَوائِطُه ... والبَيتُ ليس بِبَيْت وَهْو مَهْدُومُ
والدَّارُ: اسمٌ للمَدِينة في قَولِه تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ} .
د و ر : دَارَ حَوْلَ الْبَيْتِ يَدُورُ دَوْرًا وَدَوَرَانًا طَافَ بِهِ وَدَوَرَانُ الْفَلَكِ تَوَاتُرُ حَرَكَاتِهِ بَعْضِهَا إثْرَ بَعْضٍ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتٍ وَلَا اسْتِقْرَارٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ دَارَتْ الْمَسْأَلَةُ أَيْ كُلَّمَا تَعَلَّقَتْ بِمَحَلٍّ تَوَقَّفَ ثُبُوتُ الْحُكْمِ عَلَى غَيْرِهِ فَيُنْقَلُ إلَيْهِ ثُمَّ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْأَوَّلِ وَهَكَذَا وَاسْتَدَارَ بِمَعْنَى دَارَ وَالدَّارُ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَالْجَمْعُ أَدْوُرٌ مِثْلُ: أَفْلُسٍ وَتُهْمَزُ الْوَاوُ وَلَا تُهْمَزُ وَتُقْلَبُ فَيُقَالُ آدُرٌ وَتُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى
دِيَارٍ وَدُورٍ وَالْأَصْلُ فِي إطْلَاقِ الدُّورِ عَلَى الْمَوَاضِعِ وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْقَبَائِلِ مَجَازًا وَالدَّارُ الصَّنَمُ وَبِهِ سُمِّيَ فَقِيلَ عَبْدُ الدَّارِ وَالدَّارَةُ دَارَةُ الْقَمَرِ وَغَيْرِهِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاسْتِدَارَتِهَا وَالْجَمْعُ دَارَاتٌ وَدَوَائِرُ الدَّابَّةِ مِنْ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ دَائِرَةٌ وَدَائِرَةُ السَّوْءِ النَّائِبَةُ تَنْزِلُ وَتُهْلِكُ وَالْجَمْعُ الدَّوَائِرُ أَيْضًا. 
د و ر: (الدَّارُ) مُؤَنَّثَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ} [النحل: 30] يُذَكَّرُ عَلَى مَعْنَى الْمَثْوَى وَالْمَوْضِعِ كَمَا قَالَ: {نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا} [الكهف: 31] فَأَنَّثَ عَلَى الْمَعْنَى. قُلْتُ: التَّأْنِيثُ فِي حَسُنَتْ لَيْسَ عَلَى الْمَعْنَى بَلْ عَلَى لَفْظِ الْأَرَائِكِ إِنْ أُرِيدَ بِالْمُرْتَفَقِ مَوْضِعُ الِارْتِفَاقِ وَهُوَ الِاتِّكَاءُ أَوْ عَلَى لَفْظِ الْجَنَّاتِ إِذَا أُرِيدَ بِالْمُرْتَفَقِ الْمَنْزِلَ. وَجَمْعُ الْقِلَّةِ (أَدْؤُرٌ) بِالْهَمْزِ وَتَرْكِهِ وَالْكَثِيرُ (دِيَارٌ) كَجَبَلٍ وَأَجْبُلٍ وَجِبَالٍ وَ (دُورٌ) أَيْضًا كَأَسَدٍ وَأُسْدٍ. وَ (الدَّارَةُ) أَخَصُّ مِنَ الدَّارِ. وَالدَّارَةُ أَيْضًا الدَّائِرَةُ حَوْلَ الْقَمَرِ وَهِيَ الْهَالَةُ. وَيُقَالُ: مَا بِهَا (دَيَّارٌ) أَيْ أَحَدٌ وَهُوَ فَيْعَالٌ مِنْ دُرْتُ. وَ (دَارَ) يَدُورُ (دَوْرًا) بِسُكُونِ الْوَاوِ وَ (دَوَرَانًا) بِفَتْحِهَا وَ (أَدَارَهُ) غَيْرُهُ وَ (دَوَّرَ) بِهِ. وَ (تَدْوِيرُ) الشَّيْءِ جَعْلُهُ مُدَوَّرًا. وَ (الْمُدَاوَرَةُ) كَالْمُعَالَجَةِ. وَ (الدَّوَّارِيُّ) الدَّهْرُ يَدُورُ بِالْإِنْسَانِ أَحْوَالًا. وَ (الدَّارِيُّ) الْعَطَّارُ وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى (دَارِينَ) فُرْضَةٌ بِالْبَحْرَيْنِ فِيهَا سُوقٌ كَانَ يُحْمَلُ إِلَيْهَا مِسْكٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْهِنْدِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الدَّارِيِّ إِنْ لَمْ يُحْذِكَ مِنْ عِطْرِهِ عَلِقَكَ مِنْ رِيحِهِ» وَ (الدَّائِرَةُ) وَاحِدَةُ (الدَّوَائِرِ) وَهِيَ أَيْضًا الْهَزِيمَةُ يُقَالُ: عَلَيْهِمْ (دَائِرَةُ) السَّوْءِ. وَ (دَيْرُ) النَّصَارَى جَمْعُهُ (أَدْيَارٌ) وَ (الدَّيْرَانِيُّ) صَاحِبُ الدَّيْرِ. 
د و ر

داروا حوله واستداروا. واستدار القمر، وقمر مستدير: مستير. وأداره ودوّره. وأدار العمامة على رأسه. وانفسخ دور عمامته وأدوارها. ودارت به دوائر الزمان وهي صروفه. ويتربص بكم الدوائر. وسوّى الدائرة بالدّوارة وهي الفرجار. والفلك دوّار. والدهر بالناس دوّاريٌّ: يدور بأحواله المختلفة. ودار الفلك في مداره. ودير به. وأدير أصابه الدوار، وهو مدور به، ومدار به. ولا تخرج من دائرة الإسلام حتى يخرج القمر من دارته وهي هالته. وتديرت المكان: اتخذته داراً. وما بالدار ديّار. ورجل داريّ: لا يبرح داره. قال:

لبث قليلاً يلحق الداريّون

وبعير داريّ، وشاة دارية: لازمان للدار لا يرعيان مع المواشي. ومثل الجليس الصالح كمثل الداريذ وهو العطار، نسب إلى دارين. ونزلنا في دارة من دارات العرب وهي أرض سهلة تحيط بها جبال. وكل موضع يدار به شيء يحجزه فهو دارة.

ومن المجاز: أدرته على هذا الأمر أي حاولت منه أن يفعله. وأدرته عنه: حاولت منه أن يتركه. قال عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما:

يديرونني عن سالم وأديرهم ... وجلدة بين العين والأنف سالم

وداورت الرجل على الأمر. وداورت الأمور: طلبت وجوه مأتاها. قال سحيم:

أخو خمسين مجتمع أشدّي ... ونجذني مداورة الشؤون

وهو شر ما أدارت يمين في شمال وأحارت أي جعلت. وفلان ما تقشعر دائرته، وما تقشعر شواته إذا لم يجبن، وهي الشعر الذي يستدير على الرأس. واستدار فلان بما في قلبي: أحاط به. وفلان يدور على أربع نسوة ويطوف عليهن أي يسوسهن ويرعاهن. قال:

واحدة أعضلكم أمرها ... فكيف لو درت على أربع

هو عبد سأل مواليه أن يزوجوه، أي غلبكم أمر واحدة فكيف لو سألتكم أن تزوجوني أربعاً. وما في بني فلان دار أفضل من دور قومك وهي القبائل، كما قيل البيوت. ومرت بنا دار بني فلان.

دور


دَارَ (و)(n. ac. دَوْر
مَدْوَر
دُوُوْر
دَوَرَاْن)
a. Turned, went round, revolved.
b. [Bi
or
'Ala], Turned or went round, about; encircled
encompassed.
c. [Bi], Went about with, colported, hawked about; turned
round with.
d. [pass.
دِيْرَ ] ['Ala
or
Bi], Was giddy; reeled.
دَوَّرَa. Turned round, revolved; put in motion, set going (
machine ).
b. Took round about.
c. Rounded, made round.

دَاْوَرَa. Went round about or took a turn with.
b. Endeavoured to get or turn round; tried to outwit or
deceive.
c. Looked at furtively, stealthily.

أَدْوَرَa. Made to go round or circle; set in motion.
b. [acc. & 'Ala], Induced to.
c. [acc. & 'An], Turned or dissuaded from.

تَدَوَّرَa. Was round, circular.

إِسْتَدْوَرَa. Coiled or wound itself round; was wound round.
b. [Bi], Went round about.
دَوْر (pl.
أَدْوَاْر)
a. Circle, circuit; turn, twist; tour; detour; round-about
way.
b. [Bi], Vicissitude, revolution, change ( of
fortune ).
c. Couplet.
d. Attack ( of fever ).
e. [art. & prec. by
Bi], By turns; periodically.
دَار (pl.
دُوْر [ 3 ]
دِيَر دِيَرَة []
أَدْوُر []
دِيَار [ 23 ]
دِيَارَة []
دِيْرَان []
دُوْرَان []
أَدْوَار [] )
a. Abode, habitation, dwelling, house; court-yard.

دَيْر (pl.
أَدْيِرَة
[أَدْوِرَة
15t
a. I ]
دُيُوْرَة [] أَدْيَار [أَدْوَاْر]), Convent, monastery, cloister.
دَوْرَة []
a. see 1U (a)
دَارَة [] (pl.
دُوْر)
a. see 1Ab. Plateau, table-land surrounded by mountains.
c. Circle; halo.

مَدَار []
a. Pivot, axis.
b. Cause, motive; motive power.

دَائِر []
a. Turning, revolving.
b. Wandering about.
c. Describing ( a circle ).
d. Round, circular, spherical.

دَائِرَة [] (pl.
دَوَاْئِرُ)
a. Circuit, compass, circumference.
b. Anything round: circle, sphere.
c. Turn, vicissitude, change of fortune; misfortune
calamity.

دُوَارa. Vertigo, giddiness.

دَوَّار []
a. Turning round, revolving.
b. Colporteur, pedlar, hawker.
c. Vagabond, vagrant.

دَوَّارَة []
a. Pair of compasses.
b. Circular tract of land.
c. Gossiping woman, who is always going to her neighbour's
houses.
d. [art.], The Kaabeh.
دُوَّارَة []
a. Anything round, spiral or coiled; round hill of
sand.
b. [art.], The Kaabeh.
دَوَرَان []
a. Rotation, revolution; circulation.

مُدَوَّر [ N. P.
a. II], Round; circular.

مُدَارَاة [ N.
ac.
دَاْوَرَ
(دِوْر)]
a. Watchfulness, care.

مُدِيْر [ N. Ag.
a. IV], Governor, prefect; director inspector
overseer.

مُدِيْرِيَّة [ N.
Ag.
أَدْوَرَ]
a. Territory under the jurisdiction of a prince
satrapy.

إِدَارَة [ N.
Ac.
a. IV] Administration.

دَائِرَة العُلُوْم
a. دَائِرَة المَعَارِف Encyclopædia.

عِلْم الأَدْوَار
a. Music.
في مَدَار ذَلِك
a. In the meantime: during.
[دور] الدارُ مؤنَّثةٌ. وإنَّما قال الله تعالى:

(ولَنِعْمَ دارُ المُتَّقين) * فذُكِّر على معنى المَثْوى والموضِعِ كما قال:

(نِعْمَ الثَوابُ وحَسُنَتْ مرتفقا ) * فأنث على المعنى. وأدنى العدد أدؤر، فالهمزة فيه مبدلة من واو مضمومة. ولك أن لا تهمز. والكثير ديار مثل جبل وأجبل وجبال. ودور أيضا مثل أسد وأسد. والدارة: أَخَصُّ من الدار. قال أميَّةُ ابن أبى الصلت يمدح عبد الله بن جُدْعان: لَهُ داعٍ بِمَكَّةَ مُشْمَعِلٌّ * وآخَرُ فَوْقَ دارَتِهِ يُنادي - والدارَةُ: التي حَوْلَ القمر، وهى الهالة. وقول الشاعر زميل الفزارى: فلا تكثرا فيه الملامة إنه * محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا - قال أبو عبيدة: هو سالم بن دارة، وكان هجا بعض بنى فزارة فاغتاله الفزارى حتى قتله بسيفه. ويقال: ما بها دُوريٌّ وما بها دَيَّارٌ، أي أَحَدٌ. وهو فَيْعالٌ من دُرْتُ، وأصله ديوار، فالواو إذا وقعت بعد ياء ساكنة قبلها فتحة قلبت ياء وأدغمت، مثل أيام وقيام. ودار الشئ يدور دَوْراً ودَوَراناً. وأَدارَهُ غيره ودَوَّرَ به. وتدوير الشئ: جعله مدورا. والمداورة كالمعالجة. قال الشاعر : * ونجدني مُداوَرَةُ الشُؤُونِ * والدَوَّاريُّ: الدَهْرُ يدور بالانسان أحوالا قال العجاج: وأنت قنسرى والدارى * والدهر بالانسان دوارى - والدارى: العطار، وهو مَنْسوبٌ إلى دارينَ: فُرْضَةٌ بالبحرَيْنِ فيها سوقٌ كان يُحْمَل إليها مِسْكٌ من ناحية الهِنْد. وفي الحديث: " مَثَلُ الجَليسِ الصالِحِ مثل الدارِيِّ إنْ لم يُحْذِكَ من عِطْرِهِ عَلِقَكَ من رِيحِه ". قال الشاعر: إذا التاجِرُ الدارِيُّ جاء بفَأرَةٍ * من المِسْكِ راحَتْ في مَفارِقِها تَجْري - والداريُّ أيضاً: رَبُّ النَعَم، سُمِّيَ بذلك لأنه مُقيمٌ في داره، فنسب إليها. وقال الراجز: لبث قليلا يلحق الداريون * أهل الجياد البدن المكفيون * سوف ترى إن لحقوا ما يبلون يقول: هم أرباب المال، واهتمامهم بإبلهم أشد من اهتمام الراعى الذى ليس بمالك لها. والدائرة: واحدةُ الدوائر. يقال: في الفرس ثماني عشرة دائرة. والدائرة: الهزيمة. يقال: عليهم دائرةُ السَوءِ. والمُدارَةُ: جِلْدٌ يُدارُ ويُخْرَزُ على هيئة الدلو فيستقى بها. قال الراجز: لا يستقى في النزح المضفوف * إلا مدارات الغروب الجوف - يقول: لا يمكن أن يستقى من الماء القليل إلا بدلاء واسعة الاجواف، قصيرة الجوانب لتنغمس في الماء وإن كان قليلا فتمتلئ منه. ويقال هي من المدارة في الامور. فمن قال هذا فإنه بكسر التاء في موضع النصب أي بمدارة الدلاء، ويقول: " لا يستقى " على ما لم يسمَّ فاعلُه. ودوار بالضم: صَنَمٌ، وقد يفتح. وقال امرؤ القيس: فَعَنَّ لنا سِربٌ كأنَّ نِعاجَهُ * عَذارى دُوارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ - والدُوارُ أيضاً من دُوارِ الرأس. يقال: دِيرَ بالرجل، وأُديرَ به. ودَيْرُ النصارى، أصله الواو، والجمع أديار.والديرانى: صاحب الدير. وقال ابن الأعرابي: يقال للرجل إذا رَأَسَ أصحابه: هو رَأْسُ الدير.
دور
الدَوّارِيُ: الدَهرُ يَدُوْرُ بالنّاسِ حالاً عن حالٍ. والدَّوَرَانُ: مَصْدَرُ دارَ يَدُوْرُ. والدَوْرَةُ: المَرةُ الواحِدَةُ. ودَوْرُ العِمَامَةِ والحَبْلِ وغَيْرِهما؛ عام.
والمَدَارُ: يكونُ مَوْضِعاً للشَّيْءِ الذي تُدِيْرُ به شَيْئاً. ويكونُ مَصْدَراً كالدَوَرَانِ، واسْماً كمَدَارِ الفَلَكِ.
واسْتَدَارَ بالشيْءِ: أحاطَ به. والدّائِرَةُ: شَكْلٌ مُدَوَرٌ يُحِيْطُ به قَطْعٌ واحِدٌ. ودائرَةُ الرَّأسِ: في وَسطه، يُقال: ما تَقْشَعِرُّ دائرَتُه: إذا لم يَجْبُنْ.

والدائرَة: الشعْرُ الذي يَسْتَدِيْرُ على الرأسِ.
والدّائرَةُ والدَّوّارَةُ: مَوْضِعُ مُعْظَمِ الماءِ في البَحْرِ. والدَّوّارَةُ: من أدَوَاتِ الصُّنَّاعِ. والدُّوَار: ما يَأخُذُ الِإنسانَ في رَأسِه كهَيْئَةِ الدَّوَرَانِ، يقال: دِيْرَ به وأدِيْرَ به. والدّارَةُ: دَارَةُ القَمَرِ. وكُلُّ مَوْضِع يُدَارُ به شَيْءٌ يَحْجُبُره؛ كدَارَةِ الرَّمْلِ. والمُدَار من الغُرُوْبِ: أنْ يُؤْخَذَ جِلْد فَتُقَوَّرَ أكارِعُه ثمَّ يُدَارُ فلا يكون له طِبَابٌ. والمدَارَةُ من الدِّلَاءِ: العَظِيْمَةُ، وجَمْعُها مُدَارَاتٌ. وهي - أيضاً -: أزُرٌ فيها وَشْيٌ مِثْلُ الدّارَاتِ.
وأما الدّارُ فاسْمٌ جامِعٌ للعَرْصَةِ والمَحَلَّةِ والبِنَاءِ، ويقولون: دارَةٌ أيضاً. وكُلُّ بِنَاءٍ مُرْتَفِعٍ دارَة. وجَمْعُ الدّارِ: دِيَرَة ودُوْر ودِيَارٌ. وتَدَيَّرْتُ: أي تَبَوأتُ داراً.
والدارُ: القَبِيْلَةُ، يقولونَ: ما في بَني فلانٍ دارٌ أفْضَلُ من دُوْرِ بَني فلانٍ، وفي الحَدِيثِ: " ألاأنَبَئُكُمْ بخَيْرِ دُوْرِالأنْصارِ دارِ بَني النَّجّارِ ".
ومرتْ بنا دارُ بَني فلانٍ: أي جَمَاعَتُهم.
والدَوَارُ: صَنَم كانتِ العَرَبُ تَنْصِبُه، وتُثَقَّلُ الواوُ منه أيْضاً. والمُدَوِّرُ: صاحِبُ الدَّوارِ للصَّنَم. والتَدْوِرَةُ: قِطْعَةٌ من الرَّمْلِ مُسْتَدِيْرَةٌ. والدَّيرَةُ: المَكانُ المُسْتَدِيْرُ المُرْتَفِعُ، وكذلك الدَيِّرُ والدَّوّارَةُ والدَّوْرَةُ.
والدّائرَةُ: ما اسْتَدَارَ من الرمْلِ، وجَمْعُها دَوَائِرُ.
والدُوّارُ: الحائطُ المَبْنِيُ المُسْتَدِيْرُ.
ودَوّارَةُ الوَرِكِ: الذي يَدُوْرُ فيه رَأسُ الفَخِذِ. والدُوّارُ: اسْمُ وادٍ. وذُو دَوْرَان - أيضاً -: وَادٍ. وما بها دُورِي: أي أحَدٌ، ودَارِى. والدارِيُّ: الذي يُقِيْمُ أكْثَرَ دَهْرِه في مَنْزِلِه. وأصْحَابُ الِإبِلَ: دارِيُوْنَ.
والعَطارُ نُسِبَ إلى دَارِيْنَ وهي بَلْدَةُ العِطْرِ. والمَلاّخُ أيضاً. والدَوْرُ: فُرْجَةٌ تَكُون بَيْنَ الكُثْبَانِ. والدوارَةُ: مَكان يَسْتَنْقِعُ فيه الماءُ ويُنْبِتُ العِضَاهَ وَيسْتَدِيْرُ. ويقولون: هو شَر ما أدَارَتْ يَمِيْنٌ في شِمَالٍ: أي ما جَعَلَتْ. وفلانٌ يَدُوْرُ على أرْبَعِ نِسْوة: أي يَرْعَاهُن. وداوَرْتُ الرجُلَ على الأمْرِ: أي زاوَلْتُه. وأدَرْتُه عليه: إذا حاوَلْت إلْزَامَه إياه.
وداوَرْتُ الأمُوْرَ: طَلَبْت وُجُوْهَ مَأتَاها.
دور وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي خطبَته: إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْم خلق [اللَّه -] السَّمَاوَات وَالْأَرْض السّنة اثْنَا عشر شهرا مِنْهَا أَرْبَعَة حرم: ثَلَاثَة مُتَوَالِيَات ذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَالْمحرم وَرَجَب مُضر الَّذِي بَين جُمَادَى وَشَعْبَان. قَوْله: إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْم خلق [اللَّه -] السَّمَاوَات وَالْأَرْض يُقَال: إِن بَدْء ذَلِك [كَانَ -] وَالله أعلم إِن الْعَرَب كَانَت تحرم هَذِه الْأَشْهر الْأَرْبَعَة وَكَانَ هَذَا مِمَّا تمسكت بِهِ من مِلَّة إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام 9 وعَلى نَبينَا فَرُبمَا احتاجوا إِلَى تَحْلِيل الْمحرم للحرب تكون بَينهم فيكرهون أَن يستحلوه ويكرهون تَأْخِير حربهم فيؤخرون تَحْرِيم الْمحرم إِلَى صفر فيحرمونه ويستحلون الْمحرم. وَهَذَا هُوَ النسيء الَّذِي قَالَ اللَّه تَعَالَى {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الكُفْرِ يُضلُّ بِهِ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا يُحِلُّوْنَهُ عَاماً وَّيُحَرَّمُوْنَهُ عَاماً} إِلَى آخر الْآيَة وَكَانَ ذَلِك فِي كنَانَة هم الَّذين كَانُوا ينسئون الشُّهُور على الْعَرَب والنسيء هُوَ التَّأْخِير وَمِنْه قيل: بِعْت الشَّيْء نَسِيئَة فَكَانُوا يمكثون بذلك زَمَانا يحرمُونَ صفر وهم يُرِيدُونَ بِهِ الْمحرم وَيَقُولُونَ: هَذَا أحد الصفرين [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] وَقد تَأَول بعض النَّاس قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا صفر على هَذَا ثمَّ يَحْتَاجُونَ أَيْضا إِلَى تَأْخِير صفر إِلَى الشَّهْر الَّذِي بعده كحاجتهم إِلَى تَأْخِير الْمحرم فيؤخرون تَحْرِيمه إِلَى ربيع ثمَّ يمكثون بذلك مَا شَاءَ اللَّه ثمَّ يَحْتَاجُونَ إِلَى مثله ثمَّ كَذَلِك [فَكَذَلِك حَتَّى -] يتدافع شهر بعد شهر حَتَّى اسْتَدَارَ التَّحْرِيم على السّنة كلهَا فَقَامَ الْإِسْلَام وَقد رَجَعَ الْمحرم إِلَى مَوْضِعه الَّذِي وَضعه اللَّه [تبَارك وَتَعَالَى -] بِهِ وَذَلِكَ بعد دهر طَوِيل فَذَلِك قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْم خلق [اللَّه -] السَّمَاوَات وَالْأَرْض يَقُول: رجعت الْأَشْهر الْحرم إِلَى موَاضعهَا وَبَطل النسيء وَقد زعم بعض النَّاس أَنهم كَانُوا يسْتَحلُّونَ الْمحرم عَاما فَإِذا كَانَ من قَابل ردُّوهُ إِلَى تَحْرِيمه وَالتَّفْسِير الأول أحب إليّ لقَوْل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْم خلق [اللَّه -] السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَلَيْسَ فِي التَّفْسِير الآخر استدارة وعَلى هَذَا التَّفْسِير [الَّذِي فسرناه -] قد / يكون قَوْله {يُحِلُّونَهُ عَامًا ويحرمونه عَاما} 58 / الف مُصدقا لأَنهم إِذا حرمُوا الْعَام الْمحرم وَفِي قَابل صفر ثمَّ احتاجوا بعد ذَلِك إِلَى تَحْلِيل صفر [أَيْضا -] أحلوه وحرموا الَّذِي بعده. فَهَذَا تَأْوِيل قَوْله فِي هَذَا التَّفْسِير {يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَاما} . قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِي هَذَا تَفْسِير آخر يُقَال: إِنَّه فِي الْحَج عَن مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى {وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجَّ} قَالَ: قد اسْتَقر الْحَج فِي ذِي الْحجَّة لَا جِدَال فِيهِ وعَن مُجَاهِد قَالَ: كَانَت الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة يحجون عَاميْنِ فِي [ذِي - الْقعدَة وعامين فِي ذِي الْحجَّة فَلَمَّا كَانَت السّنة الَّتِي حج أَبُو بكر فِيهَا قبل حجَّة النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ الْحَج فِي السّنة الثَّانِيَة فِي ذِي الْقعدَة فَلَمَّا كَانَت السّنة الَّتِي حج فِيهَا النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْعَام الْمقبل عَاد الْحَج إِلَى ذِي الْحجَّة فَذَلِك قَوْله: إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْم خلق [اللَّه -] السَّمَاوَات وَالْأَرْض يَقُول: قد ثَبت الْحَج فِي ذِي الْحجَّة.
[دور] ألا أخبركم بخير "دور" الأنصار، هي جمع دار وهي المنازل المسكونة والمحال، وأراد القبائل، وكل قبيلة اجتمعت في محلة سميت المحلة دارًا وسمي ساكنوها بها مجازًا. ومنه ح: ما بقيت "دار" إلا بني فيها مسجد أي قبيلة. ط: أمر ببناء المسجد في "الدور" بضم دال وسكون واو جمع دار وهو اسم جامع للبناء والعرصة والمحلة، ويحتمل كونه إذنا لبناء المسجد في داره يصلي فيه أهل بيته. نه: وحديث هل ترك لنا عقيل من "دار" أراد به المنزل. ن: ويتم قريبًا. وفيه: "دار" القضاء، أي دار وصى عمر أن يقضي دينه بها وكان ثمانية وعشرين ألفًا فباعه ابنه وقضى دينه. وفيه: "دار" قوم مؤمنين بالنصب على الاختصاص، أو النداء ويصح الجر بدلًا من ضمير عليكم، وعلى الأخيرين يراد بها أهلها، وعلى الأول يجوز ذلك ورادة المنزل. وفيه ح: سلمة: "دياركم" أي الزموها. نه: ومنه ح زيارة القبور: سلام عليكم "دار"قوم مؤمنين، سمي دارًا تشبيهًا للمقبرة بدار الأحياء. وفي ح الشفاعة: فأســتأذن على ربي في "داره" أي في حضرة قدسه، وقيل في جنته فن الجنة تسمى دار السلام، والله هو السلام. ط: المراد بالاستئذان أني دخل مكانًا يستجيب فيه للداعي فأخرج أي من دار ربي. نه: وفيه:
على أنها من "دارة" الكفر نجت
الدارة أخص من الدار. ك: وروى بالإضافة إلى الضمير فالكفر بدل منه. نه: وفي ح أهل النار: يحترقون فيها إلا "دارات" وجوههم، هي جمع دارة وهو ما يحيط بالوجه من جوانبه، أي لا تأكلها النار لأنها محل السجود. ن: هذا مخصوص بما مر من أن النار لا تحرق أعضاء السجود السبعة. نه وفيه: إن الزمان قد "استدار" كهيئته يوم خلق السماوات، من دار يدور واستدار إذا طاف حول الشيء وإذا عاد إلى موضع ابتدأ منه، يعني أن العرب كانوا يؤخرون المحرم إلى صفر وهو النسيء ليقاتلوا فيه ويفعلون ذلك سنة بعد سنة فينتقل المحرم من شهر على شهر حتى يجعلوه في جميع شهور السنة، فلما كانت تلك السنة كان قد عاد إلى زمنه المخصوص به قبل النقل، ودارت السنة كهيئتها. ك: كانوا يديرون الحج في كل سنة منهوقصرة الحق يتم لهم إلى تمام السبعين، هذا مقتضى اللفظ، ولم يستقم غيره فن الملك في أيام بعض العباسيين لم يكن أقل استقامة منه في أيام المروانيين مع أن بقية الحديث ينقض كل تأويل يخالف تأويلنا وهي قوله: أمما بقي أو مما مضى؟ يريد أن السبعين يتم بعد خمس وثلاثين أم يدخل الأعوام المذكورة من جملتها قال: مما مضى، أي يقوم لهم أمر دينهم إلى تمام سبعين من أول دولة الإسلام. قوله: أو لست أو لسبع، شك من الراوي، ويتم الكلام في رحا. ك: "ديار" من دورأي هو واوي، ولكن الياء حصل من الإدغام إذ هو فيعال. وفيه: "فاستداروا" إلى الكعبة بأن تحول الإمام من مكانه في المسجد إلى مؤخره لأن من استقبل الكعبة استدبر المقدس وهو لو دار في مكانه كما هو لم يكن خلفه مكان يسع الصفوف، ثم تحول الرجال حتى صاروا خلفه. غ: وهل ترك عقيل من "دار" لأنه باع دور بني عبد المطلب، لأنه ورث أبا طالب ولم يرثه علي وجعفر لتقدم إسلامهما موت أبيهما، ولم يكن له صلى الله عليه وسلم فيها إرث لأن أباه مات قبل عبد المطلب، وهلك أكثر أولاده ولم يعقبوا فحاز رباعه أبو طالب وحازها بعده عقيل. والداري المقيم بداره لا يسافر. ش: كان "مدورا" لوجه، أي ان فيه تدوير ما فلا ينافي ح: أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن مدور الوجه.
[د ور] دارَ الشَّيْءُ دَورْاً، ودَرَانّا، ودُؤُوراً، وأَدارَ، واسْتَدارَ، وأَدَرْتُه أَنا، ودَوَّرْتْهُ، ودُرْتُ بِه. وأَدَرْتُ: اسْتَدرْتُ. وداوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِواراً: دارَ مَعَه، قالَ أبو ذُؤَيْبٍ:

(حَتّى أُتِيجَ لَهُ يَوْماً بَمْرقَبَةٍ ... ذو مِرَّةٍ بِدوَارِ الصَّيْدِ وَجَاسُ)

عَدَّى وَجّاس بالباء، لأَنَّه في مَعْنَى قَوْلِكَ: عالِمٌ به. والدَّهْرُ دَوّار بالإنْسانِ، ودَوّارِيٌّ: أى دائِرٌ بِه، على إِضافَةِ الشيءِ إِلى نَفْسِه، هذا قولُ اللُّغَويِّينَ. قال الفارسِيُّ: هو على لفظِ النَّسبَ وليس بنَسَبٍ، ونَظِيرُه يُخْتِىٌّ وكُرْسِيٌّ، ومن الصَّفاتِ أَعْجِمِيٌّ في معنى أَعْجَمَ. والدُّوَارُ والدُّوّارُ: كالدَّوَرَانِ يَأْخُذُ في الرَّأْسِ. ودِيرَ بهِ وعَلَيْه. وأُدِيرَ به: أَخذَه الدُّوارُ. ودَوّارَةُ الرَّأْسِ، ودُوّارَتُه: طائِفَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ منه. ودَوّارَةُ البَطْنِ، ودُوارَتُه، عن ثَعْلَبٍ: ما تَحَوَّى من أَمْعاءِ الشاةِ. والدّائِرَةُ والدّارَةُ، كلاهُما: ما أَحاطَ بالشَّيْءِ. ودارَةُ الرَّمْلِ: ما اسْتَدارَ منه، والجمع داراتٌ ودُورٌ، قالَ العَجّاجُ:

(من الدَّبِيلِ ناشطَّا للدُّورِ ... )

والدّارَةُ: كُلُّ أَرْضٍ واسِعَة بين جِبال، وجَمْعُها: دُورٌ، وداراتٌ. قال أبو حنيفة: وهي تَعَدُّ من بُطُونِ الأَرْضِ المُنْبِتَةٍ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: هي الجَوْبَةُ الواسِعَةُ تَحُفُّها الجِبالُ. وللعَرَبِ داراتٌ قد أٌ بَنْتُ جَميعَها في الكِتابِ المُخَصِّصِ. والدَّيِّرَةُ من الرَّمْلِ: كالدّارَةِ، والجمع: دَيّرٌ، وكذلك التَّدْوِرَةُ، وأنشَدَ سِيبَوَيْهِ:

(بِتْنا بَتدْوِرَةٍ يُضِيءُ وَجُوهَنا ... دَسَمٌ السَّلِيطِ يُضِيءُ فوقٌ دُبالِ)

والتَّدْوِرَةُ: المُجْلسُ، عن السِّيرافِيِّ. والدّائِرةُ: الَحلْقَةُ. والدّائِرَةُ في العَرُوضِ: هي الَّتي حَصَر الخَلِيلُ بها الشُّطُورَ؛ لأَنَّها على شَكْلِ الدّائِرَةِ التي هي الَحَلْقَةُ، وهي خَمْسُ دوائِرَ: الدّائِرَةُ الأُولى، فِيها ثَلاثَةُ أَبْوابٍ: الطَّوِيلُ، والَمدِيدُ، والبَسِيطُ. والدّائِرَةُ الثانية فيها بابانِ: الوافِرُ، والكامِلُ. والدّائِرَةُ الثّالثَةُ فيها ثلاثُه أَبوابٍ: الهَزَجُ، والرَّجَزُ، والرَّمَلُ. والدّائِرةُ الرّابِعَةُ فيها سِتَّةُ أَبْوابٍ: السَّرِيعُ، والمُنْسَرِحُ، والخَفِيفُ، والمُضارِعُ، والمُقْتَضَبُ، والمُجْتَثُّ. والخامِسَةُ فيها: المْتَقارِبُ فقط. والدّائِرَةُ: الشَّعْرُ المُسْتَديِرُ على قَرْنِ الإنْسانِ، قال ابنُ الأَعْرابي: هو موضِعُ الذُّؤَاَبَةِ. ومن أمثالِهم: ((ما اقْشَعَرَّتْ له دائِرَتي)) يُضْرِبُ مثلاً لمن يَتَهَدَّدُكَ بالأَمْرِ لا يَضُرُّكَ. وفي الفَرَسِ دَوائِرُ كثِيرَةٌ: كدائِرِةَ القالِعِ، والنّاطِحِ، وقد أَبَنْتُها أيضاً هُنالِكَ. ودارَتْ عليهِ الدَّوائِرُ: أي نَزَلَت به الدَّواهِي. وقولُه تَعالَى: {ويتربص بكم الدوائر} [التوبة: 98] قيلَ: المَوْتُ، أو القَتْلُ. والدُّوّارُ: مُسْتدارُ رَمْلٍ تَدُورُ حولَه الوَحْشُ، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ.

(فما مُغْزِلٌ أَدْماءُ نامَ غَزالُها ... بِدُوّارِ نِهْى ذِي عَرَار وحُلَّبِ)

(بأَحْسَنَ من لَيْلَي ولا أُمُّ شادِنٍ ... غَضِيضَةُ طَرْفٍ رُعْتَها وَسْطَ رَبرَبِ)

والدّائِرَةُ: خَشَبَةٌ تُرْكَزُ في وَسَطِ الكُدْسِ تَدُورُ بِها البَقَرُ. والدَّوّارُ، والدُّوَّارُ، والدُّوَارُ: صَنَمُ كانَ يُدارُُ بهِ، ويُسَمَّى المَوْضِعُ الذي هُو فيهِ دُوّاراً. والدَّوّارُ، والدُّرّارُ، عن كُراع: من أَسْماءَ البَيْتِ الحَرامِ. والدَّارُ: المَحَلُّ يَجْمَعُ البِناءَ والعَرْصَةَ، أُنْثَى، قال ابنُ جِنِّى: هي مِنْ دارَ يَدُورُ؛ لكثرة حَرَكاتِ النّاسِ فيها، والجَمْعُ أَدْوُرٌ، وأَدْؤُرٌ، الإتَمامُ للفَرْقِ بينَه وبَيْنَ أَفْعُلِ، والهَمْزَةُ لكَراهَةِ الضَّمَّة على الواوِ. وآدُرٌ على القَلْبِ، حكاها الفارِسيُِّ عن أبِي الحَسَن. ودِيارٌ، ودِيارَةٌ، ودِياراتٌ، ودِيرانٌ، ودُورٌ، ودُوراتٌ، حَكاها سَيبَويْهِ في بابِ جَمْعِ الجِمعِ في قِسْمِ السَّلامَةِ. والدَّارَةُ: لغةٌ في الدّارِ. والدّارُ: البَلَدُ، حَكَى سَيبَوَيْهِ: هذه الدّارُ نِعْمتِ البَلَدُ. فأَنَّثَ البَلَدَ على مَعْنَى الدّارِ. والدّارُ: اسمٌ لمَديَنَة النبِّي صلى الله عليه وسلم. وفي التَّنْزِيلِ: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ والإِيمَانَ} [الحشر: 9] . وما بالدّارِ دُورِيٌّ، ولا دَيّارٌ، ولا دَيٌّ ورٌ، على إِبْدالِ الياءِ من الواو: أي ما بِها أَحَدٌ. لا يُسْتَعَملُ إلاَ في النَّفْيِ. وجمع الدَّيّارِ والدَّيُّورِ - لو كُسِّر - دَوَاوِرُ صَحَّت الواوُ لبُعْدِها من الطَّرَفِ. والدّارِيُّ: اللاّزِمُ لدارِهِ، لا يَبْرَحُ، ولا يَطْلُبُ مَعاشاً، قال:

(لَبّثْ قَلِيلاً يُدْرِك الدّاريُّونْ ... )

(ذَوُو الجِِبابِ البُدَّنُ المَكْفِيُّونْ ... )

وبعيِرٌ دارِيٌّ: مُتَخَلِّفٌ عن الإبِلِ في مَبِرْكَه، وكذلِكَ الشّاةُ. والدّارِيُّ: المَلاّحُ الذِي يَلِي الشِّراعَ. وأَدارَهُ عن الأَمْرِ، وعليهِ، ودَاوَرهُ: لاوَصَه. ودار: موضِعٌ، قالَ ابنُ مُقِبِلٍ:

(عادَ الأَذِلَّةُ في دارٍ وكانَ بها ... هَرْتُ الشَّقاشِقِ ظَلاّمُونَ للجُزُرَِ)

وابن دارَةَ: رُجُلٌ من فُرْسانِ العَرَبِ، وفي المَثَل:

(مَحَا السَّيْفُ ما قَالَ ابنُ دارَةَ أَجْمَعاَ ... )

وعبدُ الدّارِ: بَطْنٌ من قُرَيْشٍ، النَّسَبُ إليه عَبْدَرِىٌّ، قالَ سِيبَوَيْهِ: هو من الإضافَة التي أُخِذَ فيها من لَفْظِ الأَوّلِ والثّاني، كما أُدْخِلَتْ في السِّبَطْرِ حُرُوفُ السَّبِطْ. قال أبو الحَسَنِ: كأَنَّهم صاغُوا من عَبٍ دِ الدّارِ اسْماً على صِيغَة جَعْفَرِ، ثم وَقَعتِ الإضافَةُ إِليه. ودارِينَ: مَوْضِعٌ تُرْفَأُ إليه السُّفُنُ التي فيها المِسْكُ وغيرُ ذلك، فَنسَبُوا المِسْكَ إِليهِ، وسأَلَ كِسْرَى عن دَارِينَ: مَتَى كانَتْ؟ فلم يَجِدْ أحَداً يُخْبِرُه عنها، إلاّ أَنَّهُم قالُوا: هي عَتِيقَةٌ بالفارِسِيِةَّ فسُمِّيَتْ بِها، قال النّابِغَةُ الجَعِديُّ: (أُلْقِىَ فيِها فِلْجانِ مِنْ مِسْكِ دارِينَ ... وفِلْجٌ من فُلْفُلٍ ضَرِمِ)

ودَارَانُ: موضِعٌ، قال سِيبَوَيْهِ: إِنما اعْتَلَّت الواوُ فيه؛ لأَنَّهْم جَعَلُوا الزِّيادة في آخرِهِ بَمَنْزِلَةِ ما في آخِرِهِ الهاءُ، وجَعَلُوه مُعْتَلاَّ كاعِتْلالِه ولا زِيادَةَ فيه، وإلاّ فقَدْ كانَ حُكْمُه أَنْ يَصِحَّ كما صَحَّ الجَوْلانُ. ودَاراءُ: مَوْضِعٌ، قال:

(لعَمْرُكَِ ما مِيعادُ عَيِنْكَ والبُكَا ... بَدارَاءَ إِلا أَنْ تَهُبَّ جَنُوبُ)

ودارَةُ: من أَسْماءِ الدّاهِيَةِ، مَعْرِفَةٌ، ولا تَنْصَرفُ، عن كُراع، قالَ:

(يَسْأَلْنَ عن دارَةَ أَنْ تَدُورا ... )

ودَارَةُ الدُّورِ: موضَِعٌ، وأُراهُمْ إِنْما بالَغُوا بها، كما تَقُولُ: رَمْلَةُ الرِّمالِ. ودُرْنَا: اسمُ موضِعِ، سُمِّىَ على هَذَا بالجُمْلَةِ، وقد تَقَدَّمَ أنها فَعْلَى.
باب الدال والراء و (وا ي) معهما د ور، د ي ر، د ر ي، د ر أ، ر أد، ر ي د، ر ود، أد ر، ور د، ر د أ، ر د ي مستعملات

دور: الدَوّاريُّ: الدهرُ الدَوّار بالناس، قال العجاج:

والدهر بالاِنسانِ دَواريُّ

ويقال: دارَ دَورةً واحدة، وهي المرَّةُ الواحدة يَدورُها. والدَّور قد يكون مصدراً [في الشعر] ، ويكون لوثاً واحداً من دَوْر العِمامة، ودَوْرُ الحَبْلِ بالشيء ، ويكون لوثاً واحداً من والدُوارُ: أن يأخُذَ الإنسان في رأسِه كهيئة الدَّوَران، تقول: دِيرَ به أي غُشِيَ عليه. والدَّوار: صَنَم كانت العرب تَنصِبُه، يجعلون موضِعاً حوله يدورون فيه، واسم ذلك الصَّنَم والموضِع الدَّوار، قال:

كما دارَ النِّساءُ على الدَّوار  [ومنه قول امرىء القيس:

عَذارَى دَوارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ]

ويُثَقَّل في لغة فيقال دَوّار [ويقال دُوار] . والمَدار: موضع للشيءِ الذي تُدير به كالحَبْل تُديره على شيء، وموضعه من ذلك الشيء مَدارٌ. والمَدارُ يكون كالدَوَرانِ فيُجْعَلُ اسْماً نحوُ مَدِار الفَلَكِ. والدائرةُ: الحَلْقةُ، والشيءُ المستديرُ. والدّارةُ: دارَة القَمَر. وكلَّ موضع يُدارُ به شيءٌ يحجُزه فاسْمُه دارةٌ، نحو الدارات التي تُتَّخذ في المَباطح ونحوها يجعَلُون فيها الحُمُرَ ونحوها [وأنشد:

تَرى الإِوَزين في أكناف دارتها ... فَوْضَىَ وبين يَدَيها التِّبْنُ منثورُ

ومعنى البيت أنَّه رأى حَصّاداً أَلْقَى سُنبَلَة بين يَدَي تلك الإِوَزِّ فقَلَعَت حَبّاً من سَنابِلِهِ فأكَلَتِ الحب وافتحصت التبن] . والدائرةُ: الدَّولة، يقال: الدَّوائِرُ تدور، والدَّوائلُ تدول. والدّارُ: كلُّ موضعٍ حَلَّ به قومٌ فهو دارُهم، وأما الدّارُ فاسمٌ جامعٌ للعَرْصةِ والبناء والمحلة، وثلاثُ أدؤرٌ، وجاءت الهمزة لأنَّ الألف التي كانت في الدار صارت في أفعُل في موضع تَحرُّك فَأُلِقيَ عليها الصَّرْف بعَيْنها ولم تُرَدَّ إلى أصلها فانهَمَزَتْ. [ومُداوَرة الشُّؤون: مُعالَجتُها. والدَّوّارةُ: من أدَواتِ النّقّاش والنجّار، لها شُعبَتانِ تَنْضمّانِ وتَنْفَرِجانِ لتقدير الدارات] .

دير: الدَيْرُ: البِيعةُ، وساكنُه وعامِلُه دَيرانيٌّ ودَيّارٌ. والدَّيُّور: الواحدُ، الفرْد من الناس، يقال: ليس بها دَيّارٌ ولا دَيُّورٌ. [والدَيّار فيعال من دارَ يَدورُ] .

دري: دَرَى يَدْري دِرْيةً ودَرْياً ودِرْياناً ودِراية، ويقال: أتَى فلانٌ الأمرَ من غير دِرْيةٍ أي من غير عِلمٍ، والعَرَب ربَّما حَذَفوا الياء من قولِهم: لا أَدْرِ [في موضع لا أدري، يكتفون بالكسرة فيها كقول الله- جل وعز: وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ، والأصل يَسري] .

درأ: والدَّريئة من أَدَمٍ وغيره يُتَعَلَّم عليها الطِّعانُ، قال:

ظَلِلْتُ كأنيّ للرِّماحِ دَريئةً

وأَدْرَأْتُ دَريئةً أي اتّخَذْتُها. والدَّريئة: ما تَتَسَتَّرُ به فترمي الصَّيْدَ، وتقول منه: دَرَيتُ الصيد أدري دَرياً ، قال:

فإن كنتُ لا أدري الظباء فإنني ... أدس لها، تحت الترابِ، الدَّواهِيا

والدَّريئةُ، بالهمز،: الحَلْقة. وتقول: حي بني فلان ادرؤوا فُلاناً كأنَّهم اعتَمَدوه بالغارة والغزو، وقال:

أَتَتْنا عامِرٌ من أرض حَزْمٍ ... مُعَلِّقةَ الكَنائِنِ تَدَّرينا  والدَّرْءُ: العِوَجُ في العَصَا والقَناةِ وكلِّ شيءٍ تَصعُب إِقامتُه، قال:

إنّ قناتي من صَليبات القَنَا ... على العُداةِ أن يُقيموا دَرْأَنا

وطريقٌ ذو دُرُوء ممدود، أي ذو كُسُورٍ ونحو ذلك من الأَخاقيق وإنه لذو تُدْرَأ في الحرب أي ذو مَنْعةٍ وقوّةٍ على أعدائه، قال:

لقد كنت في الحَربِ ذا تُدْرَأ

والتَّدارُؤُ: التَّدافُع. ودَرأ فلان علينا ودرىء مثله [دروء إذا خَرَجَ مُفاجأة] . ودَرَأتُه عنّي، أي دَفَعتُه. وتُدْرَأُ: اسمٌ وُضِعَ للدَّرْءِ كما يسمى تنفل وتُرْتُب، تريدُ به جاءَ الناسُ تُرْتُباً أي طُرّاً.

وتقول: اللهم إني أدرأ بك في نَحْر فلانٍ لتَكفيَني شَرَّه.

ودَرَأتُ عنه الحَدَّ أي اسْقَطتُه من وجهٍ عَدْلٍ، قال الله- عزَّ وجل-: وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ . والتَّعطيلُ: أن تُترَكَ إِقامة الحد، ويقال في هذا المعنى بعينه: درأت عنه الحد درء، ومن هذا الكلام اشتُقَّت المُدارَأة بين الناس، وفي معنى آخر كان بينهم دَرْو أي تَدارُؤ في أمر فيه اختلافٌ واعوِجاج ومُنازعةٌ، قال الله عزَّ وجلَّ: فَادَّارَأْتُمْ فِيها

أي تَدارأتُم. ودَرَأَ فلانٌ علينا دروء: خَرَجَ علينا مُفاجأةَ. والتّدارُؤُ: التدافُع. وتقول هُذَيل: ادَّرَيْتُ الصَّيْدَ أي ختَلتُه. وادّرَأتِ الناقة بضرعها فهي مدرىء إذا أرْخَتْ ضَرْعَها عند النِّتاج. وكوكب دِرِّيُّ على فِعّيل: من تَوَقُّده كأنّه يدرأ دروء، كأنّه يُخرجُ نفسَه من السَّماء. والمِدْرَى: سَرخاره: أعجميّة، وشُبِّه بها قَرْنُ الثَّور، فمن أَنَّثه قال: مِدْراة على تَوَهُّم الصغيرة من المَدارَى، [وهي حديدة يُحَكُّ بها الرأسُ] . [ومنه قول النابغة:

شَكَّ الفَريصة َبالمِدْرَى فأنفذها ... شك المبيطر إذ يشفي من العضد] . والداريّ: الملاّح الذي يلي الشِّراع أو منسُوبٌ إلى موضعٍ يقال له دارين. والمدرية: المدراة نفسُها في لغة، وهي التي حُدِّدَت حتى صارت مدراة.

راد: ورَأدُ الضُّحَى: ارتفاعُها، ويقال: ترجَّلَ رَأْدَ الضُّحى وتَرأَّدَ. وتَرَأدَّتِ الحيَّةُ أي اهتَزَّتْ في انسيابها ، قال الشاعر:

كأنَّ زمامَها أَيْمٌ شجاع ... تراد في غصون مُعْضَئِلَّه

أي ملتَفّةٌ، قال: إنما هي مُعْضَئِلَّة قد اعضَأَلَّ بعضها إلى بعض. ومثله:

حَدائقُ رَوضٍ مُزْهَئِرٌّ عَميمُها

إنما هو على قياس أزهَاَرَّ، واعضَأَلَّ النَّبْتُ. والجارية الممشوقة تَرَأَّدُ في مِشْيتها. ويقال للغصن الذي نَبَتَ من سَنَته أرطَبَ ما يكون وأرخصَه: رُؤدٌ والواحدة بالهاء. والجاريةُ الشّابَّةُ رُؤدٌ، ورَؤُدَ شَبابُها. والرَّأْد: أصُول مَنبِتِ الأسنان في اللَّحْيَيْنِ، وجمعُه آراد. ورادَت المرأةُ تَرودُ رَوَداناً فهي رادةٌ، غير مهموز، إذا كانت طَوّافةً في بُيوت جاراتها لا تثبُتُ في بيتها. ريد: الرَّيدُ: الحَيْدُ من حُيُود الجَبَل، وجَبَل ذو حُيُود، وذو رُيُود، إذا كانت له حُرُوفٌ ناتئةٌ من الصَّخْر في أعراضه لا في أعاليه. والريَّدُ: الأمرُ الذي تريده وتُزاوِلُه. والرِّئدُ، بالهمز،: التِّرْبُ، وهذا رِئْدُكَ أي تِرْبُكَ. وقيل: الرِّئدُ اسم من أراد. ورويد تصغيرا الرَّوْد من غير أن يستعمل الرَّوْد فيه، فإذا أردت ب رويد الوَعيد نَصَبْتَها بلا تنوينٍ وجازَيت بها، قال:

رُوَيْدَ تصاهَلْ بالعراق جِيادَنا ... كأنَّكَ بالضحّاكِ قد قامَ نادِبُهْ

وإذا أردت ب رويد المُهْلةَ والإِروادَ في الشيء فانصِبْ ونَوِّنْ، تقول: امشِ رُوَيداً يا فتى، وإذا عَمِلَ عَمَلاً، قُلتَ: رُوَيْداً رويدا، أي أرود وأرود في معنى رُوَيْداً المنصوبة

رود: الرَّوْد: مصدر فعل الرائد، يقال: بَعَثْنا رائداً يرود لنا الكَلأَ والمنزِلَ، ويَرتادُه بمعنى واحد أي يطلبُ وينظر فيختار أفضَله، وجاء في الشعر: بَعَثوا رادَهم أي رائدَهم. [ومن أمثالهم: الرائدُ لا يكذِبُ أهلَه، يُضرَبُ مثلاً للّذي لا يكذب إذا حَدَّثَ. ويقال: رادَ أهلَه يَرودَهم مَرْعىً أو مَنزِلاً رياداً، وارتادَ لهم ارتياداً.

وفي الحديث: إذا أراد أحدُكم أن يبُولَ فليَرْتَدْ لبَولِه

أي يرتاد مكاناً دَمِثاً لينا منحدرا لئلاّ يرتَدَّ عليه بَولُه] . [والرائد: الذي لا منزلَ له] . والإِرادة أصلها الواو، ألا ترى أنك تقول: راوَدْتُه أي أردْتُه على أن يفعَلَ كذا، [وتقول: راوَدَ فلانٌ جاريتَه عن نفسها، وراوَدَته هي عن نفسه إذا حاوَل كلٌّ منهما من صاحبه الوَطْءَ والجماعَ، ومنه قول الله- جلَّ وعزَّ-: تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ ، فجَعَل الفعل لها] . [والرّوائد من الدَّوابِّ: التي ترتَع ومنه قول الشاعر:

كأنَّ رَوائد المُهْرات منها

ويقال: رادَ يَرودُ إذا جاء وذَهَبَ، ولم يَطْمَئِنَّ، ورجل رائدُ الوِساد إذا لم يَطمِئنَّ عليه، لهم أقلقه، وبات رائدَ الوِسادِ، وأنشد:

تقولُ له لما رأتْ جمع رَحْلِهِ ... أهذا رئيسُ القومِ. راد وسادها  دَعَا عليها بألاّ تنام فيطمَئِنَّ وسادُها.

وفي الحديث: الحُمَّى رائد الموتِ

أي رسولُ الموت كالرائدِ الذي يُبعَث ليرتادَ منزِلاً] . والرِّيدةُ اسمٌ يوضَعُ موضعَ الارتياد والإِرادة. [والرِّيدة: ريحٌ رَيْدةٌ ليِّنةُ الهبوب، وأنشَدَ:

إذا رِيدةٌ من حيث ما نَفَحَت له ... أتاه برَيّاها خليل يُواصلُهْ

ويقال: ريح رود أيضا] .

أدر: الأَدَرَةُ والأَدَر مصدرانِ، ورجل آدَرُ وامرأة عَفْلاء، لا يُشتَقُّ لها فِعلٌ من هذا لأنَّ هذا نَفْخةٌ في الصَّفَن، والأُدْرةُ اسمُ تلك النفخة، والآدر نعت، والفعل أدِرَ يأْدَرُ.

ورد: الوَرْدُ اسْمُ نَوْرٍ ، ويقال: ورَّدَتِ الشَّجَرة أي خَرَجَ نَورُها، وفَغَمَ نَورْها أي خَرَجَ كلُّه. والوَرْدُ لونٌ يضربُ إلى صُفرةٍ حَسَنةِ من ألوان الدَّوابِّ وكلِّ شيءٍ، والأُنثَى وردةٌ وقد وَرُدَ وُرْدةً، وقيلَ: إيرادّ يَوْرادُّ في لغة، على قياس ادهام. ويَصيرُ لونُ السماء يومَ القيامةِ وَرْدَةً كالدّهان . والوَرْدُ من أسماء الحُمَّى، وقد وَرَدَ الرجلُ فهو مَورُودٌ أي مَحْمُوم، قال الشاعر:

إذا ذَكَرَتْك النفسُ ظَلَّت كأنَّها ... عليها من الوِرْدِ التهامِيِّ أَفْكَلُ

والوِرْدُ: وقتُ يَوْمِ الوِرْدِ بينَ الظِّمْئَينِ، وهو وَقْتانِ، ووَرَدَ الوارِدُ يَرِدُ وُرُوداً. والوِرْدُ أيضاً اسْمٌ من وَرَدَ يَرِدُ يومَ الوِرْدِ. ووَرَدَتِ الطيرُ الماءَ ووَرَدَتْهَ أَوراداً، وقال:

كأَورادِ القَطَا سَمَلَ النِّطافِ

والوِرْدُ: النصيبُ من قِراءة القرآن لأنّه يُجَزِّئُهُ على نفسه أجزاء: فيقرؤه وِرْداً وِرْداً. وقوله تعالى: وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً

، يُفسَّر عَطاشَى، معناه: كما تُساق الإِبِل يومَ وقتها وِرْداً وِرْداً. والوَريدُ: عِرْقٌ، وهما وَريدانِ مُلْتَقَى صَفقَتَي العنق، ويجمع أوردة، والورد أيضا جمعه. وأرنَبَةٌ واردةٌ إذا كانت مُقبلةً على السَّبَلة. وقوله تعالى: فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ

أي ساقيهم.

ردأ: الرِّدْءُ مهموز، وتقول: رَدَأْتُ فلاناً بكذا [أو كذا] أي جعَلْتُه قوَّةَ له وعماداً كالحائِط تَرْدَؤُه برِدْءٍ من بناء تُلِزَقُه به، وأرْدَأْتُه أي أَعَنْتُه وصِرْتُ له ردء أي معينا. والردوء: الأعوان، وترادؤوا أي تعاونوا. وقد أردأ هذا الأمرُ على غيره أي زادَ، يُهمَزُ ويُلَيَّنُ، وأربَأ وأَرْمَأَ مِثلُه، قال:

وأسمَرَ خَطِّياً كأنَّ كُعُوبَه ... نَوَى القَسْبِ قد أرْدَى ذِراعاً على العَشْرِ

والرَّداءَة مصدر الشيء الرَّديِء، وقد رَدُؤَ الشيءُ يردُؤُ رَداءةً. وإذا أَصَبْتَ شيئاً أو فِعلته فعلاً رديئاً فأنتَ مردىء.

ردي: رَدِيَ يَرْدَى رَدىً فهو رَدٍ أي هالِكٌ، وأراده الله، قال: تَنادَوا فقالوا أرْدَتِ الخَيْلُ فارساً ... فقُلت: أعبدُ اللهِ ذلكُم الرَّدِي

والتَرَدِّي: التَّهَوُّرُ في مَهْواةٍ، والمُتَرَدِّية التي تَردَّتْ في بئرٍ أو هُوَّةٍ فهَلَكَتْ، وتأنيثه على معنى الشاة. والأردية جمع الرِّداءِ، ومنه التَرَدّي والارتِدِاءُ. والرَّدْيُ والرَّدَيانُ في الِإقبال والإِدبار، ورأيت الخَيْلَ تَردي رَدَياناً ورَدْياً. والرَّدَيانُ: مَشيُ الحِمارِ من آريِّهِ إلى مُتَمَعَّكِهِ، قال ذو الرُمّة:

بها السُّحمُ تَردِي والحَمامُ المُوَشَّحُ

والرَّدْيُ إنْ تأخُذَ صَخرةً أو شيئاً صُلباً تَرْدي به حائطاً أو شيئاً صُلْباً فتكسِرَه. والمِرْداةُ: صخرةٌ يُردَى بها الشيءُ ليُكسَرَ. وفلانٌ مِرْدَى حَرْبٍ أي يَصْدمُ الحرْبَ. والمُرادي: الذي يرادي حائطا بمِرْداته ليَهُدَّه. وقوائمُ الإِبِل مَرادٍ لِثقَلها وشدَّةِ وَطْئِها نَعتٌ لها خاصّة، وكذلك مرادي الفيل. 
دور
: (! الدَّارُ: المَحَلُّ يَجمَعُ البِنَاءَ والعَرْصَةَ) ، أُنْثَى. قَالَ ابنُ جِنِّي: من {دَارَ} يَدُورُ، لكَثْرةِ حرَكَاتِ النَّاسِ فِيهَا.
وَفِي التَّهْذِيب: وكُلُّ مَوضعٍ حلَّ بِهِ قَومٌ فَهُوَ {دَارُهم. والدُّنْيا} دَارُ الفَنَاءِ، والآخِرَةُ دَارُ البَقَاءِ، {ودَارُ القَرَارِ.
ووفي النِّهايَة: وَفِي حَدِيثِ زِيارَةِ قُبورِ المُؤْمِنين (سلامٌ عليْكم دَارَ قَومٍ مُؤْمِنين) ، سُمِّيَ مَوضِعُ القُبُورِ} دَاراً تَشْبِيهاً {بدَارِ الأَحْياءِ، لاجْتِماع المَوْتَى فِيهَا. وَفِي حَدِيث الشَّفاعَة: (فأَسْــتَأْذِنُعَلَى رَبِّي فِي} دَارِه) ، أَي فِي حَظِيرة قُدْسِه، وَقيل: فِي جَنَّتِه. ( {كالدَّارَةِ) ، وَقد جاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة رَضِي اللَّهُ عَنهُ
يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وعَنَائِها
علَى أَنّهَا من} دَارَةِ الكُفْرِ نَجَّتِ
وَقَالَ ابْن الزِّبَعْرَى، وَفِي الصّحاح: قَالَ أُميَّةُ بنُ أَبِي الصَّلْت يَمْدح عبدَ اللَّهِ بنَ جُدْعان:
لَهُ دَاعٍ بمَكَّةَ مُشْمِعَلٌّ
وآخَرُ فَوْقَ {دَارَتِهِ يُنَادِي
وَقيل} الدَّارَةَ أَخَصُّ من الدَّارِ، (وَقد تُذَكَّرُ) ، أَي بالتَّأْوِيل، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلَنِعْمَ {دَارُ الْمُتَّقِينَ} (النَّحْل: 30) فإِنَّه على مَعْنَى المَثْوَى والمَوْضِع، كَمَا قَالَ عَزَّ وجَلَّ: {نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً} (الْكَهْف: 31) فأَنَّث على المَعْنَى، كَمَا فِي الصّحاح.
قَالَ شيخُنَا: ومَنْ أَتقَنَ العَرَبِيَّة وعَلِمَ أَنَّ فاعِلَ نِعْم فِي مِثْله الجنْس لَا يَعُدّ هاذا دَلِيلاً، كَمَا لم يَسْتَدِلُّوا بِهِ فِي نِعْم المَرْأَةُ وشِبْهه.
(ج) فِي القِلَّة (} أَدْؤُرٌ) ، بإِبدال الْوَاو همزَةً تَخْفِيفاً، (! وأَدْوُرٌ) على الأَصل. قَالَ الجوْهَرِيّ: الهَمزةُ فِي أُدْؤْرٍ مُبدَلَة مِن وَاوٍ مضْمُومة، قَالَ: وَلَك أَن تَهْمِز، كِلَاهُمَا على وَزْن أَفْعُل كفَلْس وأَفلُس. ( {وآدرٌ) ، على القَلْب، أَغفَلَه الجوْهَرِيّ، وَنَقله ابْن سِيدَه عَن الفارسيّ عَن أَبي الْحسن. (و) فِي الْكثير (} دِيَارٌ) ، مثل جَبَلٍ (و) زَاد فِي الْمُحكم فِي جُموع الدَّار ( {دِيَارَةٌ) ، وَفِيه وَفِي التَّهْذِيب: (} ودِيرانٌ) ، كقاعٍ وقِيعَانٍ وبَابٍ وبِببَالٍ، (و) فِي التَّهْذِيب: ( {دُورَانٌ) ، بالضَّمّ، أَي كثَمَرِ وثُمْرَانٍ، (و) فِي المُحْكَم: (} دُورَاتٌ) ، قَالَ: حَكَاهَا سِيبَويْه فِي بَاب جَمْع الجَمْع فِي سمة السّلامة، ( {ودِياراتٌ) ، ذكره انُ سِيده. قَالَ شيخُنا وكأَنَّه جمع الجَمع، وَقد استَعْمَلَه الإِمامُ الشّافعيّ رَضِي اللَّهُ عَنهُ، وأَنكروه عَلَيْهِ، وانْتَصر لَهُ الإِمامُ البَيْهَقِيّ فِي الانْتِصَار وأَثْبَتَه سَمَاعاً وقِياساً، وَهُوَ ظاهِر. (و) فِي التَّهْذِيب (} أَدوارٌ {وأَدْوِرَةٌ) ، كأَبْوَابٍ وأَبْوِبةٍ.
وبقِيَ عَلَيْه من جُمُوعِه مِمَّا فِي المُحْكَم والتهذيب:} دُورٌ، بالضَّمّ، ونَظَّره الجوهَريّ بأَسَد وأُسد، وَفِي التّهْذيب: وَيُقَال {دِيرٌ} ودِيَرَةٌ {وأَدْيَارٌ،} ودارَةٌ {ودَارَاتٌ} ودِوَارٌ، وَلم يسْتَدرك شيخُنَا إِلاّ دُور السَّابِق، وَلَو وَجَد سَبِيلاً إِلى مَا نَقَلْنَاهُ عَن الأَزهريّ لأَقام القِيَامَة على المُصنِّف.
(و) {الدَّارُ: (البَلدُ) ، حكَى، سِيبويهِ: هاذه الدَّارُ نِعْمَت البَلدُ، فأَنَّثَ البَلدَ على مَعْنَى الدّار. (و) فِي الْكتاب العَزِيز {) 1 (. 019 وَالَّذين تبووؤا الدَّار وَالْإِيمَان} (الْحَشْر: 9) المُرَاد} بالدَّار (مَدِينَة النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لاٌّ هَا مَحلُّ أَهْلِ الإِيمانِ.
(و) الدَّار: (ع) ، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
عادَ الأَذِلَّةُ فِي! دارٍ وكانَ بهَا
هُرْتُ الشَّقَاشِقِ ظَلاَّمُون للجُزُرِ
(و) من المَجَاز: الدَّارُ: (القَبِيلةُ) . وَيُقَال: مَرَّت بنَا دَارُ فُلانٍ. وَبِه فُسِّر الحَدِيثُ: (مَا بقِيَتْ دارٌ إلاَّ بُنِيَ فِيهَا مسْجدٌ) ، أَي مَا بَقِيَت قبيلةٌ. وَفِي حديثٍ آخرَ (أَلاَ أُنَبئُكم بخَيْرِ دُورِ الأَنْصَار؟ دُورُ بَنِي النَّجَار ثمّ دُورُ بني (عَبْدِ) الأَشْهَل وَفِي كُلِّ {دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ) .} والدُّورُ هِيَ المنازلُ المَسْكُونَةُ والمَحالُّ، وأَراد بهَا هُنَا الْقَبَائِل اجتمعَت كلُّ قَبِيلَةٍ فِي مَحَلَّة فسُمِّيَت المَحَلَّةُ {دَارا، وسُمِّيَ ساكِنُوهَا بهَا مجَازًا على حَذْف المُضَافِ، أَي أَهْل} الدُّور، ( {كالدّارةِ، و) هِيَ أَي الدَّارة (بهاءٍ: كُلُّ اآضٍ واسعةٍ بينَ جِبَالٍ) . قَالَ أَبو حَنِيفَة: وَهِي تُعَدُّ من بُطون الأَرض المُنْبِتَة. وَقَالَ الأَصْمعيّ: هِيَ الجَوْبَةُ الوَاسِعَةُ تَحُفُّهَا الجِبَالُ.
وَقَالَ صَاحب اللّسان: وَجدْت هُنَا فِي بَعْض الأُصول حاشِيةً بخَطّ سيِّدنا الشَّيّخ الإِمام المُفِيد بهاءِ الدِّين مُحمَّد ابنِ مُحْيِى الدِّين إِبراهيم بن النحّاس النَّحْوِيّ فَسَحَ اللَّهُ فِي أَجلِه: قَالَ كُراع:} الدَّارةُ هِيَ البُهْرَةُ إِلاَّ أَن البُهْرَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا سَهْلَة، {والدارةُ تكون غَلِيظَةً وسَهْلَةً، قَالَ: وهاذا قَوْلُ أَبِي فَقْعَسٍ. وَقَالَ غيرُه: الدَّارةُ: كلُّ جَوْبَة تَنْفَتِح فِي الرَّمْل.
(و) الدّارَةُ: (مَا أَحاطَ بالشَّيْءِ، كالدائرَةِ) . قَالَ الشِّهَاب فِي العِنَايَة: الدَّائِرة: اسمٌ لِما يُحِيط بالشَّيْءِ ويَدُورُ حَوْلَه، والتَّاءُ للنَّقْل من الوَصْفِيّة إِلى الاسْمِيّة، لأَن الدائرة فِي الأَصل اسمُ فَاعِل، أَو للتَأْنِيث، انْتَهَى. وَفِي الحَدِيث (أَهلُ النارِ يَحْتَرِقُون إِلَّا} دَارَاتِ وُجُوِهِهِم) ، هِيَ جَمْع دارَةٍ، وَهُوَ مَا يُحِيط بالوَجْه من جَوَانِبه: أَراد أَنها لَا تَأْكُلها النّارُ لأَنّهَا مَحَلُّ السُّجُودِ.
(و) الدَّارَةُ (من الرَّملِ: مَا اسْتَدَارَ مِنْهُ، {كالدِّيرةِ) بِالْكَسْرِ، والجَمْع} دِيَرٌ. وَفِي التَّهْذِيب عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: {الدِّيَر:} الدَّارَات فِي الرَّملِ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ. وَالصَّوَاب {كالدَّيِّرة، بفَتْح الدَّال وتَشْدِيد التّحْتِيَّة المَكْسُورة. والجمْع} دَيِّرٌ، ككَيِّسٍ. ( {والتَّدْوِرَة) . وأَنشد سِيبَوَيه لابْنِ مُقْبِل:
بِتْنَا} بتَدْوِرَة يُضِيءُ وُجُوهَنَا
دَسَمُ السَّلِيطِ يُضِيءُ فَوْقَ ذُبَالِ
ويروَى:
بِتْنَا {بدَيِّرة يُضِيءُ وُجُوهَنا (ج) أَي جَمْع الدَّارَة بالمَعَاني السَّابِقَة، (} دارَاتٌ {ودُورٌ) ، بالضَّمّ فِي الأَخير، كسَاحَةٍ وسُوحٍ.
(و) الدَّارَةُ: (د، بالخابُورِ) .
(و) الدَّارَة: (هَالَةُ القَمَر) الَّتِي حَوْله. وكُلُّ مَوْضع} يُدارُ بِهِ شَيْءٌ يَحْجِزُه فاسْمُه دَارَةٌ. وَيُقَال: فلانٌ وجْهُه مِثْلُ دَارَةِ القَمَرِ.
وَمن سجعات الأَساس: وَلَا تَخْرُج عَن دائرةِ الإِسلام حَتَّى يَخْرُجَ القَمَرُ عَن دَارَتِه.
(و) يُقَال: نزلْنا دَارَةً من دارَاتِ العَرَب؛ وَهِي أَرضٌ سَهْلَةَ تُحِيط بهَا جِبالٌ، كَمَا فِي الأَساس.
و (! داراتُ العَرَبِ) كلّها سُهُولٌ بِيضٌ تُنْبِتُ النَّصِيَّ والصِّلِّيَانَ وَمَا طابَ رِيحُه من النَّبَات، وَهِي (تُنِيف) ، أَي تلإِيد (على مِائَةٍ وعَشْرٍ) ، على اخْتِلافٍ فِي بَعْضها، (لم تَجْتَمِعْ لغَيْرِي، مَعَ بَحْثِهم وتَنْقِيرِهم عَنْهَا، ولِلَّه الحَمْد) على ذالك.
وذكرَ الأَصمعيُّ وعِدَّةٌ من العُلماءِ عِشْرِين دَارَةً، وأَوْصَلَها العَلَمُ السَّخَاوِيّ فِي سِفْر السَّعادَة إِلَى نَيِّف وأَربعين دارةً، واستَدَلَّ على أَكثرها بالشواهِد لأَهلِهَا فِيهَا.
وذَكرَ المُبَرّد فِي أَماليه دارَاتٍ كثيرَةً، وَكَذَا ياقُوت فِي المُعْجَم والمُشْتَرَك. وأَوردَ الصغانيّ فِي تَكْمِلته إِحْدَى وسَبْعِين دارةً. (وأَنا أَذكُرُ مَا أُضيفَ إِليه الدَّارَاتُ مُرَتَّبةً على الحُرُوفِ) الهِجَائيّة لسُهُولة المُرَاجَعَة فِيهَا، فَفِي حرف الأَلِف ثَمَانِية (وَهِي) :
(دارَةُ الآرَامِ) ، للضِّبَاب، وَفِي التكملة: الأَرآم.
(و) دارة (أَبْرَقَ) ، ببلادِ بني شَيْبًّنَ عِنْد بَلَدٍ يُقَال لَهُ الْبَطن، وَفِي بعض النّسخ أَبْلَق، بالَّام، وَهُوَ غَلط. ويُضاف إِلى أَبرقَ عِدَّةُ مَواضعَ وسيَأْتي بيانُهَا فِي ب رق إِن شاءَ الله تَعَالَى.
(و) دارَةُ (أُحُد) ، هاكذا هُوَ مضْبُوط بالحاءِ، والصوَاب بِالْجِيم.
(و) دارَة (الأَرْحَامِ) ، هاكذا هُوَ فِي سائِرِ النُّسَخ بالحَاءِ الْمُهْملَة، وَالصَّوَاب الأَرجام بِالْجِيم وَهُوَ جَبَل.
(و) دارة (الأَسْوَاطِ) ، بظَهْر الأَبرقِ بالمَضْجَع.
(و) دارَةُ (الإِكْلِيلِ) ، وَلم يَذكره المصنّف فِي ك ل ل.
(و) دارَة (الأَكْوَارِ) ، فِي مُلْتَقىَ دارِ رَبيعَة ودارِ نَهِيك.
(و) دارَةُ (أَهْوَى) ، وسَتَأْتي فِي المُعْتَلّ.
(و) فِي حرف الباءِ أَربَعَة:
دارَةُ (باسِلٍ) ، وَلم يذكرهُ المُصَنّف فِي اللّام. (و) دارَة (بُحْثُرٍ) ، كقُنْفُذٍ، هاكذا بالثّاءِ المثلّثَة فِي سَائِر النُّسَخ، وَلم يَذْكُره المُصَنِّف فِي مَحَلِّه. والصَّواب أَنه بالمُثَنَّاة الفَوْقِيَّة كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ سِياقُ يَاقُوت فِي المُعْجَم، قَالَ: وَهُوَ رَوْضَة فِي وَسَطِ أَجأَ أَحدِ جَبَلَيْ طَيِّى قُرْب جَوّ، كأَنَّهَا مُسَمَّاة بالقَبِيلة وَهُوَ بُحْتُر بن عَتُود، فهاذا صريحٌ بأَنّه بالمثنّاة الفَوْقِيّة، وَقد استدركناه فِي مَحَلّه كَمَا تقدَّم.
(و) دارَةُ (بَدْوَتَيْنِ) ، لبني رَبِيعَةَ بنِ عُقَيل، وهما هَضْبتانِ بَينهمَا مَاءٌ، كَذَا فِي المعجم، وسيأْتي فِي المُعْتَلّ إِن شاءَ الله تَعَالَى. (و) دارَةُ (البَيْضَاءِ) . لمُعَاويَةَ بن عُقَءَحل وَهُوَ المُنْتَفِق، وَمَعَهُمْ فِيهَا عامِرُ بنُ عُقَيْل.
(و) فِي حرف التاءِ الفوقيّة اثْنَتَان: دارَةُ (التُّلَّى) ، بضَمّ فَتَشْدِيد اللّام المَفْتُوحة، هاكذا فِي النُّسَخ، وضَبَطه أَبو عُبَيْد البَكْرِيّ بكَسْر الفَوْقِيَّة وتَشديدِ الَّام بالإِمالة. وَقَالَ: هُوَ جَبلٌ. قلْت: وَيُمكن أَن يَكُون تَصْحِيفاً عَن التُلَيّ، تَصْغِير تِلو مَاء فِي ديارِ بني كِلاَبِ، فليَنْصَر، وسيأْتي فِي كَلَام المصنّف التُّلَيَّان، بالتثنية، وأَنه تَصْحِيف البُلَيّان، بالوحّدة المضمومة وَهُوَ الَّذِي يُثَنّى فِي الشّعْر.
(و) دارَةُ (تِيل) ، بِكسر المثنّاة الفوقيّة وَسُكُون الْيَاء، جَبَل أَحمَرُ عظيمٌ فِي دِيارِ عامرِ بن صَعْصَعَةَ من وراءِ تُرَبَةَ.
(و) فِي حرف التاءِ وَاحِدَة:
دارَةُ (الثَّلْمَاءِ) : مَاء لِربيعَة بنِ قُرَيْط بظَهْرِ نَمَلَى.
(و) فِي حَرْفِ الجِيم إِحْدَى عشَرَةَ: دارَةُ (الجَأْبِ) : مَاء لبني هُجَيم.
(و) دارَةُ (الجَثُومِ) ، كصَبُور، وَفِي التَّكْملة بضَمّ الجِيم، لبني الأَضْبَطِ.
(و) دارَةُ (جُدَّى) ، بضَمّ فتَشْدِيد والأَلف مَقْصُورة. هاكذا هُوَ مضبوط وَلم يَذكره المُصَنّفِ فِي مَحَلّه، والصَّواب أَنه مُصَغّر، جُدَيّ، وَهُوَ جَبَلٌ نَجديٌّ فِي ديار طيِّىء.
(و) دارَةُ (جُلْجُلٍ) ، كقُنْفُذ، بنَجْد، فِي دارِ الضِّبابِ، مِمَّا يُواجِهُ دِيَارَ فَزَارَةَ؛ قد جاءَ ذكره فِي لاميّة امْرِىء القَيْس.
(و) دارَةُ (الجَلْعَبِ) : مَوضعٌ فِي بِلادِهِم. (و) دارَةُ (الجُمُد) ، كعُنُق: جَبَلٌ بنَجْد، مثَّلَ بِهِ سيبويهِ، وفسّره السّيرافيّ، وَقد تقدم، وضَبَطه الصَّغَانيّ بفَتْح فَسُكُون.
(و) دارَةُ (جَوْداتٍ) ، بِالْفَتْح، وَلم يَذكره المُصَنِّف فِي مَحَلّه، والأَشبهُ أَن يكون بِبِلَاد طَيِّىءٍ.
(و) دارَةُ (الجَوْلاءِ) ، وَلم يَذكره المصنّف فِي اللَّام.
(و) دارَةُ (جَوْلَةَ) ، وَلم يَذكره المصنّف فِي اللَّام.
(و) دارَةُ (جُهْد) ، بضَمّ فسُكُون.
(و) دارَةُ (جَيْفُون) ، بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون التحتيّة وضَمّ الفاءِ.
(و) فِي حرف الحاءِ اثْنَتَانِ:
دارَةُ (حُلْحُلٍ) ، كقُنْفُذٍ، (وَلَيْسَ بِتَصْحِيف جُلْجُل) ، كَمَا زَعمه بعضُهم، ونمهم من ضَبطه كجَعْفَر. وَقَالَ هُوَ جَبَلٌ من جِبَالِ عُمَانَ.
(و) دارَةُ (حوْقٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون.
(و) فِي حرف الخاءِ سَبْعَة:
دارَةُ (الخَرْج) ، بفَتْح فسكُون، باليَمامَة. فإِن كَانَ بالضَّمّ فَهُوَ فِي دِيَار تَيْم لِبني كَعْب بن العَنْبَر بأَسافِلِ الصَّمَّان.
(و) دارة (الخَلاءَةِ) ، كسَحَابَةٍ، وَهُوَ مُسْتَدْرك على المُصَنِّفَ فِي حَرْف الهمْزة.
(و) دارَةُ (الخَنَازِير) .
(و) دارَةُ (خَنْزَرٍ) ، كجَعْفر، ويُكْسَر، هاذِه عَن كُراع. قَالَ الجَعْدِيّ:
أَلمَّ خَيَالٌ من أُمَيْمَةَ مَوْهِناً
طُرُوقاً وأَصْحَابي بدَارَةِ خَنْزَرِ
(و) دارَةُ (الخَنْزَرَتَيْنِ) تَثنِية خَنْزَرة، وَفِي بعض النُّسخ الخَزْرتين.
(و) دارَةُ (الخِنْزِيرَين) تَثْنِيَة خِنْزِير. وَفِي التكملة: دارة الخِنْزِيرَتَيْنِ. وَيُقَال: إِن الثانِيَةَ روايَةٌ فِي الأَولَى، وَقد تقدّم ذالك فِي (خَ ز ر) وَفِي (خَ ن ز ر) .
(و) دارَةُ (خَوَ) : وَاد يَفْرُغ ماؤُه فِي ذِي العُشَيْرَةَ من ديار أَسدٍ لبني أَبي بَكْرِ بنِ كِلاب.
(و) فِي حرف الدَّال أَربعةٌ:
دارَةُ (داثِرٍ) : مَاء لفَزَارةَ، وَهُوَ مُسْتَدْرك على المُصَنِّف فِي (د ث ر) .
(و) دارة (دَمْخٍ) ، بفَتْح فكسون، وَهُوَ جَبَل فِي دِيَارِ كِلاب، وَقد تقدّم.
(و) دارَةُ (دَمُّون) ، كتَنُّور: مَوضع سيأْتي ذِكْرُه.
(و) دارَة (الدُّور) ، بالضَّمّ: مَوضِع بالبادية، قَالَ الأَزهريّ: وأُراهم إِنَّمَا بالَغُوا بهَا كَمَا تَقول رَمْلة الرِّمان.
(و) فِي حرف الذَّال ثلاثةٌ:
دارَةُ (الذِّئْب) ، بِنَجْد فِي دِيَار كِلاب.
(و) دارَةُ (الذُّؤَيْب) ، بالتَّصْغِير، لبني الأَضْبَط، وهما دَارَتان، وَقد تقدّم ذِكْرهُما.
(و) دارَةُ (ذَات عُرْش) ، بضمّ الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الرُّاءِ وآخرُه شِينٌ مُعْجَمة، وضَبَطه البَكْرِيّ بضَمَّتَيْن: مَدِينَة يَمانيَة، على السَّاحِل، وَلم يَذْكُره المصنِّف، وَمَا إِخال البكريَّ عَنَى هاذِه الدَّارةَ.
(و) فِي حرف الراءِ تِسْعَة. دارَةُ (رابِغ) : وادٍ دُون الجُحْفَة على طَرِيق الحَاجِّ من دون عَزْوَرٍ.
(و) دارَةُ (الرَّجْلَيْن) ، تَثنيَة رَجْل بالفتْح، لبني بَكْرِ بنِ وائِل من أَسافلِ الحَزْن وأَعالي فَلْج.
(و) دارَةُ (الرَّدْمِ) ، بفَتْح فسكُون، وضَبَطه بعضُهم بالكَسْر: موضعٌ يأْتِي ذِكْرُه فِي المِيمِ.
(و) دارَةُ (ردهة) ؛ وَهِي حُفَيْرة فِي القُفّ وَهُوَ اسْم مَوْضِع بعَيْنه، وسيأْتي فِي الهاءِ وَلم يذكُره المصنّف.
(و) دارَةُ (رَفْرَفٍ، بمهْمَلَتَين مَفْتُوحَتَيْنِ) وتُضَمَّان، وَنَقله ياقوت عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، لبَنِي نُمَيْر، (أَو بمُعجَمتين مَضْمُومَتيْن) ، والأَول أَكثر.
(و) دارةُ (الرُّمْح) ، بضَمّ الرّاءِ وسُكُون المِيمِ، وضَبَطه بعضُهم بكسْرِ الرّاءِ، أَبْرق فِي دِيَار بني كِلاب، لبني عَمْرو بن رَبِيعة، وَعِنْده البَتِيلة، ماءُ لَهُم، وَفِي بَعْض النُّسَخ: الرِّيح، بدل الرُّمح، وَهُوَ غَلَط.
(و) دارَةُ (الرِّمْرِمِ) ، كسِمْسِم: موضِع يأْتِي ذكرُه فِي المِيمِ.
(و) دَارَةُ (رَهْبَى) ، بفَتْح فسُكُون وأَلف مَقْصُورَة: مَوضع، وَقد تَقدَّم ذِكْرَه.
(و) دَارَةُ (الرُّهَى) ، بالضَّمِّ، كهُدى وسيأْتِي ذِكْره.
(و) فِي حرف السِّين اثْنَتَانِ:
دارَةُ (سَعْر) ، بالفَتْح (ويُكْسَر) ، جاءَ ذِكْرُه فِي شِعر خُفاف بنِ نَدْبَةَ.
(و) دارَةُ (السَّلَم) ، محرّكة.
(و) فِي حرف الشِّين اثْنَتان:
دارَةُ (شُبَيْثٍ) ، مُصَغَّراً: مَوضِع بنَجْد لبني رَبِيعة.
(و) دارةُ (شَجَا، بالجِيم، كقَفا) : مَاء بِنَجْد فِي دِيَار بَنِي كِلاَب (وَلَيْسَ بتَصْحِيفِ وَشْحَى) كسَكْرَى.
(و) فِي حرف الصَّاد أَربعةٌ:
دارَةُ (صارَةَ) : جَبَل فِي ديار بني أَسَد.
(و) دارَةُ (الصَّفَائِحِ) : مَوضع تقدّم ذِكْره فِي الْحَاء.
(و) دارَةُ (صُلْصُل) ، كقُنْفَذ: مَاء لبني عَجْلانَ قُرْبَ اليمامَة، وَمَاء آخَر فِي هَضبةٍ حَمْراءَ لبني عَمْرِو بن كِلاب فِي دِيَاره بنَجْد.
(و) دارَةُ (صَنْدَلٍ) : مَوضِع، وَله يَوم مَعْرُوف، وسيَأْتي ذِكْرُه.
(و) فِي حَرف العَيْن سبعةٌ:
دارَةُ (عَبْسٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون: مَاء بنَجْد فِي دِيَار بني أَسَد.
(و) دارَةُ (عَسْعَسٍ) : جَبَل لبني دُبَيْر فِي بِلَاد بَنِي جَعْفَر بنِ كِلابٍ، وبأَصْله ماءُ النَّاصِفةِ.
(و) دارَةُ (العَلْيَاءِ) ، وَهُوَ مُسْتَدْرك على المُصَنّف فِي المعتلّ.
(و) دارَةُ (عُوَارِضٍ) ، بالضّمّ: جَبل أَسودُ فِي أَعلَى دِيارِ طَيِّىءٍ، وناحية دارِ فَزَارةَ.
(و) دارَةُ (عُوَارِمٍ) ، بالضّمّ: جَبل لأَبي بكر بن كلاب.
(و) دارَةُ (العُوجِ) ، بالضّمّ: مَوْضِع باليَمَن.
(و) دارَةُ (عُوَيْجٍ) ، مُصَغّراً:
مَوضِع آخَر. مَرَّ ذِكْرُهما فِي الجِيمِ.
(و) فِي حرف الْغَيْن ثلاثةٌ:
دارَةُ (الغُبَيْرِ) ، مُصَغَّراً: مَاء لبني كِلاب، ثمّ لِبَنِي الأَضبطِ بنَجْد، وَمَاء لمُحَارِبِ بن خَصَفَةَ.
(و) دارَةُ (الغُزَيِّلِ) مُصَغَّراً، لِبَلْحَارِثِ بنِ ربيعةَ، كَمَا سيأْتي.
(و) دارَةُ (الغُمَيْرِ) ، مُصَغَّراً: فِي ديارِ بَنِي كِلاب عِنْد الثَّلَبُوتِ.
(و) فِي حرف الفاءِ ثلاثةٌ:
دارَةُ (فَتْكٍ) ، بفَتْح فسُكُون، وضَبطَه البَكْرِيّ بالكَسْر: مَوضع بينَ أَجَأَ وسَلْمَى.
(و) دارَةُ (الفُرُوعِ) ، جَمْع فَرْع: مَوضع مُسْتَدْرَك على المُصَنِّف.
(و) دارَةُ (فَرْوَعٍ، كجَرْوَل) : مَوضِع آخَر، (وَهِي غير دَارَةِ الفُرُوعِ) .
(و) فِي حرف الْقَاف تِسْعَةٌ:
دارَةُ (القِدَاحِ، ككِتَاب) . (و) دارَةُ القَدَّاحِ، مثْل (كَتّانٍ) ، من ديار بني تَمِيم. وهما دارَتَان.
(و) دارَةُ (قُرْحٍ) ، بضمّ فَسُكون بوادِي القُرَى. وَفِي بعض النُّسخ، قُرْط، بدل، قُرْح.
(و) دارَةُ (القُِطْقُِطِ، بكسرتين وبضَمَّتيْنِ) ، هاكذا ضَبَطَه بالوجْهين فِي حرف الطاءِ، وسيأْتي هُنَاكَ.
(و) دارَةُ (القَلْتينِ) ، بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون اللَّام وَكسر المثنّاة الفَوقِيّة، وَضَبطه ياقوت بِفَتْح المُثَنَّاة على الصّواب، وَهُوَ ناحيَة باليَمَامة ويُقال لَهَا: ذاتُ القَلْتَيْن، وَمِنْهُم من ضَبَطَه بضمّ الْقَاف وَهُوَ غَلَطٌ، وَقد سبق الْكَلَام عَليه.
(و) دارَةُ (القِنَّعْبَةِ) ، بِكَسْر الْقَاف وتَشْدِيد المَفْتُوحَة وسُكون العَيْن الْمُهْملَة وَفتح البَاءِ الْمُوَحدَة، وَهُوَ مُسْتدْرَك على المُصَنِّف فِي حَرْف الباءِ.
(و) دارَةُ (القَمُوصِ) ، كصَبور: بقُرْب الْمَدِينَة المُشْرَّفَة، على ساكنِها أَفضلُ السلامِ.
(و) دارَةُ (قَوَ) : بَين فَيْدٍ والنِّبَاجِ.
(و) فِي حرف الْكَاف خَمْسَةٌ:
دارَةُ (كامِسٍ) ، مَوضع سيأْتي ذِكرُه فِي السِّين.
(و) دارَةُ (كِبْدٍ) ، بكَسْر فسُكُون، وضبطَه البَكْرِيّ بكَسْر المُوَحَّدةِ أَيضاً؛ وَهِي هَضْبةٌ حمراءُ بالمَضْجَع من ديار كِلاب.
(و) دارَةُ (الكَبْسَاتِ) ، بفَتْح فسُكُون، هاكذا هُوَ مَضْبُوط، وَالَّذِي ذكرَه يَاقُوت والبَكْرِيّ: الكَبِيسَتان شبِيكتان لبني عبسٍ لَهما وَاديا النفاخين حَيْثُ انْقَطَعت حلّة النباج والْتقتْ هِيَ ورَملة الشَّقيق. والمصنّف لم يَذكر فِي السِّين لَا الكبسات وَلَا الكبيستان فَلْينْظر.
(و) دارَةُ (الكَوْرِ) ، بفَتْح فسُكونٍ: جبل بَين اليمامَةِ ومكّة لبَنِي عامرٍ ثمَّ لبَنِي سَلُولَ.
(و) دارَةُ (الكُورِ) ، بالضَّمِّ، (وَهِي غَيْرُ الأُولَى) ، فِي أَرض اليَمَن، بهَا وَقْعَة، وَيُقَال لَهَا أَيضاً ثَنِيَّة الكُورِ.
(و) فِي اللَّام واحدةٌ، وَهِي:
دارَةُ (لاقِطٍ) ، لم يَذْكُره فِي الطَّاءِ، وسيأْتي الْكَلَام عَلَيْهِ.
(و) فِي حرف المِيمِ سِتَّةَ عشَرَ: وَهِي دارة (مَأْسَل) ، كمَقْعَد مهموزاً، سيأْتي للمصّنف فِي أَسل.
(و) دارة (مُتَالِع) ، بالضَّمّ: جَبَل فِي بِلَاد طَيِّىء مُلاصِق لأَجأَ، وَقيل لبني صَخْرِ بن جَرْم. وَفِي أَرض كِلاب يبن الرُّمَّةِ وضَرِيّة، وأَيضاً شِعْب فِيهِ نَخلٌ لبين مُرَّة بْنِ عَوْف. وَقيل: فِي دِيار بني أَسَد، وسيأْتي فِي حَرْفِ العَيْن.
(و) دَارَةُ (المَثَامِنِ) لبَنِي ظَالِمِ بن نُمَيْر.
(و) دارَةُ (المَرَاضِ) ، كسَحَاب: مَوضع لهُذَيْل.
(و) دارَةُ (المَرْدَمَةِ) ، بِالْفَتْح: لِبَنِي مَالِكِ بنِ رَبِيعَة.
(و) دارَةُ (المَرْوَرَاتِ) ، بِفَتْح فَسُكُون، كأَنَّه جمع مَرْوَرٍ، كجَعْفَر، وسيأْتي ذِكْره.
(و) دارَةُ (مَعْرُوفٍ) : مَاء لبني جَعْفَر. (و) دارَةُ (مُعَيطٍ) ، كزُبَيْر، وَقيل كأَمِير: مَوضع يأْتي ذِكْره.
(و) دَارَةُ (المَكَامِنِ) ، وسيأْتي للمُصَنّف فِي النُّون أَنه دارةُ المَكَامِين، وأَنَّه لُغَة فِي الَّذِي بعده.
(و) دَارَةُ (مَكْمَن) ، كمَقْعَد، وَيُقَال: المَكَامِين، فِي بِلاد قَيْس. قَالَ الرَّاعِي:
بدارَةِ مَكْمَنٍ ساقَتْ إِليها
رِياحُ الصَّيْفِ آرَاماً وعِينَا
(و) دارَةُ (مَلْحُوبٍ) : مَاء لبَنِي أَسَدِ بن خُزَيْمَة، وَقد تقدّم.
(و) دارَةُ (المَلِكَة) ، أُنثَى المَلِك، وَلم يَذْكرُها ياقُوت فِي المُعْجَم، وسيأْتي ذِكْرُهَا.
(و) دَارَةُ (مَنْوَرٍ) ، كمَقْعَد: جَبل. قَالَ يَزِيد بنُ أَبِي حَارِثَةَ:
إِنّي لعَمْرُك لَا أُصَالِحُ طَيِّئاً
حتّى يَغورَ مَكَانَ دَمْخٍ مَنْوَرُ
(و) دارَةُ (مَوَاضِيعَ) ، كأَنَّه جمْع مَوْضُوع، يأْتي ذِكْره، وهاكذا أَورده يَاقُوت فِي المعجم.
(و) دارَةُ (مَوْضُوعٍ) . قَالَ البَعِيث الجُهَنِيّ.
ونَحْن بمَوْضُوعٍ حَمَيْنا دِيَارَنَا
بأَسْيَافِنَا والسَّبْيَ أَن يُتَقَسَّمَا
(و) فِي حرف النُّون اثْنَتان:
دارَةُ (النّشَّاشِ) ، ككَتّان، هكَذا هُوَ فِي سائِر النُّسَخ، وضَبَطه ياقُوت فِي المُعْجَم النَّشْنَاش، بِزِيَادَة نون ثَانِيَة بَعْد الشين. قَالَ أَبو زِيَاد: مَاء لبَني نُمَيْر بن عَامر.
(و) دارَةُ (النِّصَابِ) ، وَهُوَ مُسْتَدْرك على المُصنِّف فِي حَرْف البَاءِ، وَلم يَذكره ياقوت أَيضاً.
(و) فِي حرف الْوَاو أَربعةٌ: دارة (واحِدٍ) ، جَبل لكَلْب، وَقد تقدّم.
(و) دارَةُ (واسِطٍ) : من منازِلِ بني قُشَيْر، لبني أُسَيْدَةَ.
(و) دارة (وَسطٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون (ويُحَرَّك) : جَبل ضَخْم على أَربعة أَميال وَراءَ ضَرِيَّة لبني جَعْفَر بنِ كِلاب.
(و) دارَةُ (وشْحَى) ، بالفَتْح، (ويُضَم) ، وضَبَطه ياقوت بالمَدّ: مَاء بنَجْد فِي دِيار بَنِي كِلاب.
(و) فِي حرف الهاءِ وَاحِدَة:
دارَةُ (هَضْبٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون، قُربَ ضَرِيَّةَ من دِيَار كِلاب، وَقد تقدَّم، وَقيل لِلضِّباب.
(و) فِي حرف الياءِ اثْنَتَانِ
دارَةُ (اليَعْضِيد) ، وَهُوَ مُسْتَدْرك على المُصَنّف فِي الدّال، وَلم يَذْكُره ياقوت أَيضاً.
(و) دارَةُ (يَمْغُون) بالغِين (أَو يَمْعُون) ، بالعَيْن الْمُهْملَة، وَهُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ ياقُوت والبَكْرِيّ: من مَنازل هَمْدانَ بِالْيمن. وَفِي التَّكْمِلَة: دارَةُ يَمْعون أَو يَمْعُوز، الأُولى بالنُّون وَالثَّانيَِة بالزَّاي، والعَيْن مُهْملة فيهمَا، فتأَمَّل.
وهاذه آخِر {الدارات، وَقد استوفَيْنَا بَيانَهَا على حَسَب ضِيقِ الوَقْتِ وقِلَّة المُساعد، وَالله المُسْتَعان وَعَلِيهِ التُّكْلان.
(} ودارَ) الشْيءُ {يَدُورُ (} دَوْراً) ، بفَتْح فسُكُون، ( {ودَوَرَاناً) ، مُحَرَّكةً،} ودُوُوراً، كقُعلأد، ( {واسْتَدارَ،} وأَدَرْتُهُ) أَنا ( {ودَوَّرْتُه، و) } أَدارَه غيرُه {ودَوَّر (بِهِ) ،} ودُرْت بِهِ، ( {وأَدَرْتُ:} استَدَرْتُ) . وَفِي الحَدِيث: (إِن الزَّمَان قد {استدَارَ كَهَيْئته يومَ خَلَقَ اللهاُ السَّماواتِ والأَرضَ) ، يُقَال:} دَارَ! يَدُورُ {واستدَارَ} يَسْتَدِير، إِذا طَاف حَوْلَ الشَّيْءِ، وإِذا عادَ إِلى المَوضع الَّذِي ابتدأَ مِنْهُ. ومعنَى الحَدِيث أَنَّ العَرب كَانُوا يُؤَخِّرُون المُحَرَّم إِلى صفَر، وَهُوَ النَّسِيءْ، ليُقاتلوا فِيهِ، ويَفْعَلُون ذالك سَنَةً بعد سَنَةٍ، فينْتَقِل المُحَرَّم من شَهْر إِلَى شَهْر، حَتَّى يَجْعَلُوه فِي جَمِيع شُهُور السَّنَة، فَلَمَّا كَانَ تِلْكَ السّنة كَانَ قد عادَ إِلى زَمَنِه المَخْصُوص بِهِ قبل النَّقْل ودارَت السَّنَةُ كَهَيْئتِهَا الأُولَى.
( {ودَاوَرَه} مُدَاوَرَةً {ودِوَاراً) ، الأَخير بالكَسْر: (} دَارَ مَعَه) ، قَالَ أَبو نُؤَيْب:
حتَّى أُتِيحَ لَهُ يَوماً بمَرْقَبَةٍ
ذُو مِرَّةٍ {بِدِوَارِ الصَّيْدِ وَجَّاسُ
(والدَّهْرُ} دَوَّارٌ بِهِ {- وَدَوَّارِيٌّ) ، أَي (دَائِرٌ) بِهِ، على إِضَافَة الشْيءِ إِلَى نفْسه. قَالَ ابنُ سِيده: هاذا قَول اللُّغَوِيّين، قَالَ الفارِسِيّ: هُوَ على لَفْظَ النَّسَب وَلَيْسَ بِنَسَبٍ، ونَظِيرهُ بُخْتِيّ وكُرْسِيّ، وَمن المُضَاعَف أَعْجَمِيٌّ فِي مَعْنَى: أَعْجَم. وَقَالَ اللَّيث:} - الدَّوَّارِيُّ: الدَّهرُ بالإِنْسَان أَحوالاً. قَالَ العَجَّاجُ:
والدَّهْرُ بالإِنْسَان دَوَّارِيُّ
أَفْنَى القُرونَ وَهُوَ قَعْسَرِيُّ
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: مَعْنَاهُ يَدُورُ بأَحْوَاله المُخْتَلِفَة.
( {والدُّوَارُ، بالضَّم وبالفَتْح: شِبْه} الدَّوَرَانِ يأْخُذُ فِي الرُّأْسِ. و) يُقَال: ( {دِيرَ بِهِ، و) دِيرَ (عَلَيْهِ،} وأُدِيرَ بِهِ: أَخَذَه) . وَفِي الأَساس: أَصابه {الدُّوارُ. من دُوَارِ الرأْس.
(} ودُوَّارَةُ الرَّأْسِ، كرُمّانة ويُفْتَح: طائِفَةٌ مِنْهُ مستديرةٌ. و) {الدُّوَّارَة (من البَطنِ) ، بالضمّ والفَتْح عَن ثَعْلَب: (مَا تَحَوَّى من أَمعاءِ الشّاةِ) .
(} والدَّوَّارُ، ككَتَّانِ، ويُضَمُّ: الكَعْبَةُ) ، عَن كُرَاع. (و) اسْم (صَنَم، ويُخَفَّف) ، وَهُوَ الأَشْهَر. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ صَنَمٌ كانَت العَرَبُ تَنْصِبُه يَجَلون موضِعاً حوْلَه {يَدُورون بِهِ، واسمُ ذالِك الصَّنَمِ والموضعِ الدُّوَّارِ. وَمِنْه قولُ امرْىءِ القَيْسِ:
فَعَنَّ لنَا سِرْبٌ كأَنّ نِعَاجَهُ
عَذَارَى} دُوَارٍ فِي مُلاَءٍ مُذَيَّلِ
أَراد بالسِّربِ البَقرَ، ونِعَاجُه إِناثُه شَبَّهَها فِي مَشْيِها وطُولِ أَذنابها بجَوارٍ يَدُرْن حَولَ صَنَمٍ وعليهن المُلاَءُ المُذَيَّل، أَي الطَّوِيل المُهَدَّب.
قَالَ شيخُنَا: وَقيل: إِنَّهُم كانُوا يَدُورُون حوَله أَسابِيعَ كَمَا يُطَاف بالكَعْبَة.
وَنقل الخَفَاجِيّ عَن ابْن الأَنباريّ: حِجَارَةٌ كَانُوا يَدُورُون حَوْلَهَا تَشْبِيهاً بالطائِفين بالكَعْبَة، ولِذَا كَرِه الزَّمَخْشَرِيُّ وغيرُه أَن يُقَال دَارَ بالبَيْت، بل يُقال: طافَ بِهِ.
(و) {الدَّوَّارَةُ، (كجَبَّانةٍ: الفِرْجَارُ) ، وَهُوَ بالفارسيّة بركار، وَهِي من أدواتِ النَّقَّاش والنَّجّار، لَهَا شُعْبَتَانِ يَنْضَمّان ويَنْفَرِجان لتَقْدِيرِ} الدَّارَات.
(و) {الدُّوَّارُ، (بالضّمّ، مُسْتَدَارُ رَمْل يَدُورُ حَوْلَهُ الوَحْشُ) . أنْشد ثَعلب:
فمَا مُغْزِلٌ أَدْمَاءُ نَامَ غَزَالُهَا
} بدُوَّارِ نِهْيٍ ذِي عَرَارٍ وحُلَّبِ
بأَحْسَنَ مِن لَيْلَة وَلَا أُمُّ شادِنٍ
غَضِيضَةُ طَرْفٍ رُعْتُهَا وَسْطَ رَبْرَبِ
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (يُقَال لكلِّ مَا لم يَتَحَرَّكْ وَلم {يَدُرْ:} دَوَّارَةٌ وفوَّارَةٌ) ، أَي (بفَتْحِهما، فإِذا تَحَرَّكَ أَو دَارَ) ونَصُّ النّوادر: ودَار (فَهُوَ {دُوَّارَة وفُوَّارَة) ، أَي (بضمِّهما) .
(} والدّائِرَةُ: الحَلْقَةُ) أَو شِبْهُهَا أَو الشَّيْءُ! المُسْتَدِير. (و) {الدَّائِرَةُ: (الشَّعرُ المُسْتَدِيرُ على قَرْنِ الإِنْسَانِ) .
وَمن أَمثالهم (مَا اقشَعَرَّت لَهُ} - دَائرتِي) يُضرَب مَثَلاً لمن يَتَهَدَّدُكَ بالأَمر لَا يَضُرُّك، (أَو) الدّائرة: (مَوْضعُ الذَّؤَابَةِ) ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ.
(و) الدَّائِرة: (الهَزُيمَةُ) والسُّوءُ. يُقَال: {عَلَيْهِمْ {دَائِرَةُ السَّوْء} وَقَوله تَعَالَى: {نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ} قَالَ أَبو عُبَيْدة أَي دَوْلة،} والدَّوائر {تَدُور والدَّوائِلُ تَدُول.
(و) الدَّائِرة (الْتِي تَحْتَ الأَنْفِ) يُقَال لَهَا} الدِّيرة، {والدَّائِرة (} كالدَّوّارَةِ) ، بِالتَّشْدِيدِ.
( {- والدَّارِيُّ: العَطَّارُ) . يُقَال: إِنه (مَنْسُوبٌ أَلى} دَارِينَ فُرْضَةٍ بالبَحْرَيْنه بهَا سُوقٌ) كَانَ (يُحْمَلُ المِسْكُ من) أَرض (الهِنْدِ إِليها) . وَقَالَ الجَعْدِيّ:
أَلْقِيَ فِيها فِلْجَانِ من مِسْكِ دَا
رِينَ وفِلْجٌ من فُلْفُلٍ ضَرِمِ
وسأَلَ كِسْرَى عَن دَارِينَ مَتَى كانَت؟ فَلم يَجِد أَحَداً يُخْبِره عَنْهَا إِلّا أَنَّهم اقلوا هِيَ عَتِيقَةٌ بالفارسيّة فسُمِّيَت بهَا. وَفِي الحَدِيث: (مَثَلُ الجَلِيس الصَّالِح مَثَلُ {- الدّارِيّ إِن لم يُحْذِك من عِطْرِه عَلِقَك من رِيحِه) . وَقَالَ الشَّاعِر:
إِذَا التَّاجِرُ الدَّارِيُّ جاءَ بفَأْرَةٍ
مِن المِسْكِ رَاحَتْ فِي مَفَارِقِها تَجْرِي
(و) الدَّارِيّ: (رَبُّ النَّعَمِ) ، سُمِّيَ بذالك لأَنه مُقِيم فِي دَارِه، فنُسِب إِليها.
(و) الدَّارِيُّ: (المَلَّاحُ الَّذِي يَلِي الشِّرَاعَ) ، أَي القِلعَ.
(و) الدّارِيُّ: (اللازمُ لدِارِه) لَا يَبْرَح وَلَا يَطلُب مَعَاشاً، (كالدَّارِيَّةِ) .
(و) الدَّارِيُّ (مِنَ الإِبِل: المُتَخلِّفُ فِي مَبْرَكِه) لَا يَخْرُج إِلى المَرْعَى، وكذالك شاةٌ دَارِيَّةٌ.
(} والمُدَاوَرَةُ كالمُعَالَجَة) فِي الأُمور، وَهُوَ طَلَبُ وُجُوهِ مَأْتَاهَا، وَهُوَ مَجَازٌ. قَالَ سُحَيْم بنُ وَثِيلٍ:
أَخُو خَمْسِينَ مُجتَمِعٌ أَشُدِّي
ونَجَّذَنِي {مُدَاوَرَةُ الشُّؤُونِ
(و) } دُوَّار، (كرُمَّانٍ: ع) ، وَهُوَ جَبَلٌ نجْدِيٌّ أَو رَمْلٌ بنَجْد. قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
لَا أَعرِفَنْ رَبْرَباً حُوراً مَدَامِعُهَا
كأَنَّهُنَّ نِعَاجٌ حَوْلَ دُوَّارِ
(و) دَوَّار (ككَتَّانٍ: سِجْنٌ باليمَامَة) . قَالَ جَحْدُر بنُ مُعَاوِية العُكْلِيّ.
كانَتْ منازِلُنَا الَّتِي كُنَّا بِهَا
شَتَّى فأَلَّفَ بَيْنَنَا {دَوَّارُ
(و) سالِمَ (بنُ} دارَةَ: من الفُرْسَانِ) الشُّعراءِ، وَفِي المثَل:
مَحَا السَّيفُ مَا قَالَ ابنُ {دَارَةَ أَجْمَعَا
وسَبَبُه أَن ابنَ دَارَةَ هَجَافَزَارةَ فَقَال:
أَبْلِغْ فَزارَةَ أَنّى لَا أُصالِحُها
حتَّى يَنِيكَ زُمَيْلٌ أُمَّ دِينارِ
فبلغَ ذالِك زُمَيْلاً فَلَقِي ابنَ دَارةَ فِي طَرِيقِ المَدِينَة فقَتَله وَقَالَ:
أَنا زُمَيْلٌ قاتِلُ ابْنِ دَارَهْ
ورَاحِضُ المَخْزَاةِ عَن فَزَارَهْ
(} والدَّارُ: صَنَمٌ بِهِ سُمِّيَ عبدُ الدّارِ) بنُ قُصيِّ بْنِ كِلاب، (أَبو بَطْن) ، والنِّسْبَة إِليه: العَبْدَرِيّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ مِن الإِضافَة الَّتِي أُخِذَ فِيهَا من لَفْظ الأَوَّل والثَّاني، كَمَا أُدْخِلَت فِي السِّبَطْر حُرُوف السَّبِط. قَالَ أَبو الحَسَن: كأَنَّهم صَاغُوا من عَبْد الدّار اسْماً على صِيغَة جَعْفَر، ثمّ وَقعَت الإِضافَةُ إِليه، وَهُوَ أَكبَرُ وَلَدِ أَبيه وأَحبُّهم إِليه، وَكَانَ جَعَل لَهُ الحِجَابَة واللِّوَاءَ والسِّقَاءَ والنَّدْوَةَ والرِّفَادَة. وَمِنْهُم عُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ بنِ أَبي طَلْحَة عَبْد الله بن (عبد) العُزّي بن عُثْمَان بن عبد الدَّارِ صاحِب مِفْتاح الكَعْبَة. (و) الدّارُ (بنُ هانِىءِ بنِ حَبِيب) بنِ نُمارة بن لَخْم، (أَبو بَطْن) من لَخْم كَمَا تَرَى. (مِنْهُم أَبو رُقَيَّة) كُنِيَ بابْنَةٍ لَهُ لم يُولَد لَهُ غَيْرُهَا كَمَا حَقَّقه بن حَجَر المَكّي فِي (شَرْحِ الأَرْبَعِين) (تَمِيمُ بنُ أَوْس) بنِ خارِجَلآع بن سُوَيْد بن جَذِيْمة بن الدرّاع بن عَدِيِّ بن الدَّار، أَسلم سنةَ تِسْع، وسَكَن المَدِينةَ، ثمَّ انْتَقَل إِلى الشَّام. وأَمّا تَمِيمٌ {- الدَّارِيُّ المَذْكُور فِي قِصَّة الجَام فَذَاك نَصْرَانِيٌّ من أَهل} دَارِين، كَذَا وَجدتُ فِي هامِش التَّجْرِيد للذَّهَبِيّ.
كتاب (وأَبُو هِنْد بُرَيْر) ، كزُبَيْر، كَذَا هُوَ بخَطّ أَبي العَلاءِ القُرْطُبِيّ، وَقيل بَرُّ (ابنُ رَزِيْنٍ) ، وَقيل ابنُ عَبْدِ الله، وغَلِطَ فِيهِ البُخَارِيّ وغَيْرُه فَقَالَ هُوَ أَخو تَمِيم الدّارِيّ، ( {الدّارِيّانِ الصَّحَابِيّان) . وَيُقَال فِي الأَخير أَيضاً: أَبو هِنْد بنُ بَرّ.
(} ودَارِينُ: بالشّامِ) ، وَهُوَ غير {دَارِينِ البَحْرَينِ.
(وَذُو} دَوْرَان كحَوْرَانَ: ع بَين قُدَيْدٍ والجُحْفَةِ) ، وَهُوَ وادٍ يَفْرُغ فِيهِ سَيْلُ شَمَنْصِير. قَالَ حَسَّنُ بنُ ثابِت:
وأَعْرَضَ ذُو دَوْرانَ تَحْسَب سَرْحَه
مِنَ الجَدْبِ أَعْنَاقَ النِّساءِ الحَواسِرِ
( {ودَارَا) ، هاكذا بالأَلف الْمَقْصُورَة: (د، بَيْن نَصِيبِينَ ومارِدِينَ) بِدِيار رَبِيعَة، بَيْنها وبَيْنَ نَصِيبِين خَمْسَةُ فَرَاسِخَ، (بناها) هاكذا فِي النُّسَخ وَالصَّوَاب بَناه (دَارَا بنُ} دارَا المَلِك) ، وَهُوَ آخِر مُلُوك الفُرْس الجَامِعِين للمَمَالِك، وَهُوَ الَّذِي قتلَهَ الإِسْكَنْدَرُ الرّوميّ. (و) دَارا: (قَلْعَةٌ بطَبَرِسْتَان) ، من بِنَاءِ دَارَا المَلِك. (و) دَارَا: (وادٍ بدِيارِ بني عَامر) بْنِ صَعْصَعَة بنِ كِلابٍ.
(و) دَارَا: (ناحِيَةٌ بالبَحْرَيْنِ) لعَبْد القَيْس، (ويُمَدُّ) ، قَالَ الشَّاعر:
لَعَمْرُك مَا مِيعادُ عَيْنِك والبُكَا
! بدَارَاءَ إِلاَّ أَن تَهُبَّ جَنُوبُ
أُعَاشِرُ فِي دَارَاءَ مَنْ لَا أَوَدُّه
وبالرَّمْلِ مَهْجُورٌ إِليّ حَبِيبُ
(ودارُ البَقَر: قَرْيَتَانِ بِمصرَ) ، بالغَرْبِيَّة مِنْهَا البَحَرِيَّة والقِبْلِيَّة، والنِّسْبَة إِليهما للجُزْءِ الأَخير.
(ودارُ عُمَارَة: مَحَلَّتَانِ ببَغْدَادَ شَرْقِيَّة وغَرْبِيَّة) ، خَرِبتَا.
(ودارُ القُطْن: مَحَلَّةٌ بهَا) ، أَي ببغدادَ، (مِنْهَا الإِمامُ) الحَافظ نَسِيجُ وَحْدِه وقَرِيعُ دَهْرِه فِي صِناعَة الحَدِيث وَمَعْرِفَة رِجَاله (أَبو الحَسَن عَلِيُّ بنُ عُمَر) بن أَحمَد بن مَهْدِيّ. قيل لِابْنِ البَيِّع: أَرأَيتَ مِثْلَ الدّارقُطْنيّ؟ فَقَالَ: هُوَ لم يَر مِثْلَ نَفْسِه فكَيْفَ أَرَاى أَنا مِثْلَه؟ روَى عَن أَبي القَاسِم البَغَوِيّ وأَبِي بَكْر بن أَبي دَاوود، وَعنهُ أَبو بَكْر البرقانيّ وأَبو نُعَيم الأَصْبَهَانيّ، وَله كِتَابُ السُّنَن، مَشْهُور روينَاهُ عَن شُيُوخنَا. تُوُفِّيَ ببَغْدَاد سنة 385 وصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو حَامِد الإِسفِراينيّ، ودُفِن بجَنْب مَعْرُوفٍ الكَرْخِيّ.
(و) دارُ القُطْنِ أَيضاً: (مَحَلَّةٌ بحَلَبَ) مَشْهُورة. (مِنْهَا) الإِمام المُحَدِّث (عُمَرُ بنُ عَلِيِّ بن) محمّدٍ المَعْرُوف بابْنِ (قُشَامٍ) ، كغُرَاب، (ذُو التَّصانِيفِ الكَثِيرَةِ المَبْسُوطَةِ) فِي الفُنُونِ (العَدِيدة) . رَوَى عَن أَبي بَكْرِ بن ياسرٍ الجَيَّانيّ، وَعنهُ ابنُ شِحَاتةَ.
(ودُرْنَى) ، بالضَّمّ، (ع) فِي شِقِّ اليَمَامَة، سُمِّيَ بالجُمْلَة، وعَلى هاذا فَالصَّوَاب أَن يكْتب هاكذا {دُرْنَا، على صِيَغة الْمُتَكَلّم، من دَارَ، لَا بالأَلف المَقْصُورَة (ومَوْضِعُ ذِكْرِهَا فِي النُّونِ) إِذا كَانَ فُعْلَى كَمَا سيأْتي:
(و) يُقَال: (مَا بِهِ} - دَارِيٌّ {ودَيَّارٌ} - ودُورِيٌّ) ، بالضَّمّ، ( {ودَيُّورٌ) ، كتَنُّور، على إِبدال الْوَاو من الياءِ أَي مَا بهَا (أَحَدٌ) .
قَالَ الجَوْهَرِيّ:} والدَّيَّار فَيْعَال من {دارَ} يَدُور، وأَصله دَيْوَار، فالوَاو إِذا وَقعَتْ بعد ياءٍ سَاكِنة قبلهَا فَتْحة قُلَبِت يَاء وأُدغِمَت، مثل أَيُّام وقَيّام، لَا يُسْتَعْمَل إِلّا فِي النَّفْي، كَذَا قَالُوا.
وَنقل شَيْخُنا عَن ابْنِ سِيده فِي العَويص: قد غَلِط يَعْقُوب فِي اخْتِصاص ثاغ وراغ بالنَّفْي، فإِنهما قد يُسْتعَملان فِي غَيْر النَّفْي، قَالَ: وكذالك {دَيَّار لأَنّ ذَا الرُّمة قد استَعْمَله فِي الْوَاجِب قَالَ:
إِلى كُلِّ} دَيَّارٍ تَعَرَّفْن شَخْصَه
من القَفْرِ حتَّى تَقْشَعِرَّ ذَوائِبُه
قَالَ: كذَا عين فإِنّه، يُسْتَعْمل فِي الإِيجاب أَيضاً، انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: وجَمْع الدَّيّار {والدَّيُّور، لَو كُسِّر،} دَواَوِير، صَحَّت الْوَاو لبُعْدِهَا من الطَّرَف.
(و) من المَجَاز: ( {أَدارَه عنِ الأَمرِ) : حاولَه أَن يَترُكه. (و) أَدارَه (عَلَيْه) : حاوَلَه أَن يَفْعَله، وعَلى الأَوّل قَولُ عَبْد الله بن عُمَر رَضي اللَّهُ عَنْهُمَا:
} - يُدِيرُونَنِي عَن سَالِمٍ {وأُدِيرُهُمْ
وجِلْدَةُ بَيْن العَيْنِ والأَنْفِ سالِمُ
(} ودَاوَرَه: لاَ وَصَهُ) ، وَفِي حَدِيث الإِسراءِ (قَالَ لَهُ مُوسَى عَلَيْه السّلام: لقد {دَاوَرْتُ بنِي إِسْرَائِيلَ على أَدْنَى مِنْ هاذا فَضَعُفُوا) . ويُرْوَى (رَاوَدْتُ) .
(} ودَارَةُ، مَعرِفَةً) لَا يَنْصَرِف: من أسماءِ (الدّاهِيَة) ، عَن كُرَاع، قَالَ:
يَسْأَلْنَ عَنْ دَارَةَ أَن {تَدُورَا
(} والمُدَارَةُ) ، بالضَّمّ: (جِلْدٌ يُدَارُ ويُخْرَزُ) على هَيْئَة الدَّلْوِ (ويُسْتَقَى بِهِ) . وَفِي بعض الأُصول: فيُسْتَقَى بِهَا. قَالَ الراجز.
لَا يَسْتَقِي فِي النَّزَحِ المَضْفُوفِ
إِلّا {مُدَارَاتُ الغُرُوبِ الجُوفِ
يَقُول: لَا يُمكِن أَن يَسْتَقِيَ من الماءِ القَلِيلِ إِلا بدِلاَءِ واسِعَةِ الأَجوافِ قَصِيرَةِ الجَوَانِبِ لتَنْغَمِس فِي المَاء وإِن كَانَ قَلِيلا فتَمْتَلِىء مِنْهُ. وَيُقَال: هِيَ من المُداراة فِي الأُمور، فمَنْ قَالَ هاذا فإِنه يكسِر التاءَ فِي اموضع النَّصْب، أَي} بمُداراة الدِّلاءِ وييقول: (لَا يُسْتَقَى) على مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه.
(و) {المُدَارَةُ: (إِزارٌ مُوَشًّى) ، كأَنَّ فِيهَا} دَارَاتِ وَشىٍ، وَالْجمع {المُدَارَاتُ أَيضاً. قَالَ الراجز:
وذُو} مُدَارَاتٍ عليَّ خُضْرِ
( {ودَوَّرَه) } تَدْوِيراً: (جَعَلَه {مُدَوَّراً) ،} كأَدَارَه.
( {والدَّوْدَرَى، كضَوْطَرَى: الجَارِيَةُ القَصِيرَةُ) الدَّمِيمَةُ. قَالَ:
إِذَا هِيَ قامَتْ} دَوْدَرى جَيْدَرِيَّة
هاذه مَحَلُّ ذِكْره، كأَنَّه جعلَه من {الدَّور، وَسبق لَهُ فِي (درّ) الدَّوْدَرَّى، بتَشْديد الراءِ الثَّانِيَة الْمَفْتُوحَة، وفسّره بالآدَر.
(} والدُّوَيْرَة) ، مصَغَّراً: (د، بالرِّيف) ، يَعنِي بِهِ رِيفَ العِرَاق.
(و) {الدُّوَيْرَةُ: (ع) ببغدادَ، (سَكَنه حَسُّونُ) ، هَكذا فِي النُّسخ، والصَّواب حَسْنُون (بنُ الهَيْثَم) أَبو عَلِيّ (المُقْرِىءُ) البَغْدَادِيّ (} - الدُّوَيْرِيّ) ، روى عَن مُحَمّد بن كَثيرٍ الفِهْرِيّ، وَعنهُ أَبو بكرٍ يَحْيَى بن كُوَيْر.
وَقَالَ ابْن الأَثِير: {الدُّوَيْرة: مَوضعٌ ببغدادَ، مِنْهُ أَبو مُحَمَّد حَمَّادُ بنُ محْمّد بن عَبْد اللَّهِ الفَزَارِيّ الأَزْرَق، كُوفيّ سكنَ بغدادَ، عَن مُحَمَّد بن طَلْحَةَ بن مُصرِّف، ومَقاتِل بن سَليمانَ، وَعنهُ عَبّاسٌ} - الدُّوريّ وصالِحٌ جَزَرَةُ، وتُوفِّيَ سنة 230.
(و) {الدَّوِيرَةُ، (كصَحِيفة: ة بنَيْسَابُور) ، على فَرْسخ مِنْهَا. (مِنْهَا) أَبو غَالِيَةَ (مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بن يوسُفَ بنِ خُرْشِيدَ) ، سمعَ قُتَيْبَةَ بنَ سَعِيد وابْنَ راهَوَيْه، وَعنهُ أَبو حامدٍ الشرقيّ وَغَيره. قَالَ ابْن الأَثير: وَيُقَال لَهَا أَيضاً دَبيرَوَانَه. يُقَال لمحمّد بن عبد الله هاذا الدَّبِيرِيّ أَيضاً. وَقد ذَكَرَه المصنّف فِي مَحَلَّيْن من غير تَنْبِيه عَلَيْهِ، فيَظُنّ الظّانّ أَنَّهُمَا قَرْيَتَانِ وأَنَّهما رَجلانِ، فتفَطَّن لذالك.
(} والدُّورُ، بالضَّمِّ: قَرْيَتَانِ، بينَ سُرَّ مَنْ رأَى وتَكْرِيتَ، عُلْيَا وسُفْلَى. وَمِنْهَا) ، أَي من إِحداهما أَبُو الطَّيّب (محمّدُ بنُ الفَرُّخانِ بن رُوزْبَةَ) ، يَرْوِي عَن أَبي خَليفَةَ الجُمَحِيّ مَناكِيرَ لَا يُتابَع عَلَيْهَا؛ مَاتَ قبْل الثلاثمائة.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ: قَالَ الخَطِيب: غيرُ ثِقَةٍ.
وأَبو البَقَاءِ نُوحُ بنُ عليّ بن رسن بن الْحسن الدُّورِيّ نزيل بغدادَ من شُيُوخ الدِّمْيَاطيّ، كَذَا أَورَدَه فِي مَعجمه.
(و) ! الدُّورُ: (نَاحِيَةُ من دُجَيْل) ، نَهْر بالعراق، تُعرَف بدُورِ بَنِي أَوْقَرَ.
(و) الدُّور: (مَحَلَّةٌ) ببغدادَ (قُرْبَ مَشْهَدٍ) الإِمام الأَعْظم (أَبهي حنيفةَ) النُّعْمَانِ بن ثَابت، رَضِي الله عَنهُ وأَرضاه عنَّا، (مِنْها إِو عبد الله) مُحَمّدُ بنُ مَخْلَدِ بْن حَفْص العَطَّار البَغْدَادِيّ عَن يَعْقُوبَ الدَّوْرَقيّ، والزُّبَيْر بنُ بَكَّار، وَعنهُ الدَّارَقُطْنِي، وأَبو بكْرٍ الآجُريّ وابْنُ الجِعَابِيّ ثِقَة، تُوفِّيَ سنة 331 ذكره ابْن الأَثير. وَزَاد السَّمْعانيّ: وَمِنْهَا أَبُو عُمر حَفْص بنُ عُمَر بن عَبْد الْعَزِيز بن صُهْبَانَ الأَزديّ المُقْرِىء الضَّرِير. قَالَ ابنُ أَبِي حَاتِم عَن أَبِيه: صَدُوقٌ، سَكَنَ سامُرَّا، عَن إِسماعيلَ بنِ جَعْفَرٍ وأَبي إِسْماعيلَ المُؤدِّب والكِسَائِيّ، وَعنهُ أَبو زُرْعَة والفَضْل بنُ شَاذَانَ، تُوُفِّيَ سنة 246.
(و) الدُّور: (مَحَلَّة بنَيْسَابورَ. مِنْهَا أَبُو عَبْدِ الله {- الدُّورِيِّ) ، يَروِي حكاياتٍ لأَحمدَ بنِ سَلَمة النَّيْسَابُورِيّ. (و) الدُّورُ: (د، بالأَهْوَازِ) ، وَهُوَ الَّذِي عِنْد دُجَيْل وَقَالَ فِيهِ: إِنه نَاحيَة بِهِ، لأَن دُجَيْلاً هونَهر الأَهوازِ بعَيْنه. (و) الدُّور: (ع بِالبَادِيَة) ، وإِليه تُنسب} الدَّارَة، وَقد تَقدَّمَ بيانُه.
( {والدُّورَةُ، بهاءٍ: بينَ القُدْس والخَلِيلِ، مِنْهَا بَنو الدُّورِيّ، قَومٌ بِمِصْر) .
(} ودُورَانُ) ، بالضّمّ: (ع) خَلْفَ جِسْرِ الكُوفةِ، هُنَاكَ قصرٌ لإِسْماعيلَ القَسْرَيّ أَخِي خَالِد.
(و) {دَوَّرَانُ، (بفَتْح الدّالِ والواوُ مشدَّدَة: بالصِّلْحِ) قُرْبَ واسِطِ العراقِ.
(} ودَارَيَّا) ، بفَتْح الرَّاءِ والياءُ مُشَدَّدَةٌ: (ة بالشأْم: والنِّسْبَةُ) إِليها ( {دَارَانِيٌّ، على غيرِ قياسٍ) . مِنْهَا الإِمَام أَبُو سُلَيْمان} - الدَّارانِيّ عبدُ الرَّحْمان بنُ أَحْمَدَ بن عَطِيَّةَ الزَاهِد، عَن الرَّبِيع بنِ صُبَيْح وأَهلِ الْعرَاق، وَعنهُ أَحمَدُ بنُ أَبي الحُوَّارَى صاحِبُه، ذكرَه ابنُ الأَثِير.
وَقَالَ سيبويهِ:! دَارَانُ: مَوضعٌ، وإِنما اعتَلَّت الواوُ فِيهِ: لأَنَّهُم جَعلوا الزِّيَادَة فِي آخرِه بِمَنْزِلَة مَا فِي آخرِه الهاءُ، وجَعَلُوه مُعتَلاًّ كاعْتِلاله، وَلَا زِيَادَةَ فِيهِ، وإِلاَّ فقد كَانَ حُكْمُه أَن يَصِحّ كَمَا صَحَّ الجَولانُ. ( {وتَدْوِرَةُ:} دارَةٌ بَين جِبَالٍ) ، وَرُبمَا قَعَدُوا فِيهَا وشَرِبُوا، وتقدّم شاهدُه من كَلَام بنِ مُقْبِل.
( {والمُدْوَرَةُ من الإِبلِ) ، بضَمّ الميمِ وَفتح الْوَاو: (الَّتِي} يدُورُ فِيهَا الراعِي ويَحْلُبُهَا) ، هاكذا (أُخْرِجَت على الأَصْلِ) وَلم تُقلَب وَواُهَا أَلِفاً مَعَ وُجُودِ شُرُوطِ القَلْب، وَلها نظائرُ تأْتي.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
قَمر مُسْتَدِيرٌ، أَي مُنِيرٌ.
{والدَّوْر: دَوْرُ العِمَامَة وغَيْرِهَا.
} والتَّدْوِرَة: المَجْلِس، عَن السِّيرَافيّ.
{والدَّائِرة فِي العَرُوض هِيَ الَّتِي حَصَرَ بهَا الخَلِيلُ الشُّطُور، لأَنها على شَكْل الدَّائِرَة الَّتِي هِيَ الحَلْقة، وَهِي خَمْس دَوَائِرَ.
} ودائرةُ الحَافِرِ: مَا أَحَاطَ بِهِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: {دَوائِرُ الخَيْل ثَمَانِي عَشرَةَ دائِرةً، يُكرَه مِنْهَا دَائِرَةُ اللَّطَاةِ.
} والدَّوائِر: الدَّواهِي وصُرُوفُ الزَّمان والمَوْتُ والقَتْل.
{والدائِرَة: خَشَبةٌ تُرْكَز وَسْطَ الكُدْسِ} تَدُور بهَا البَقَرُ.
وَقَالَ اللَّيْث: المَدَارُ مَفْعَلٌ، يكون مَوْضعاً، وَيكون مَصْدَراً، {كالدَّوَرَان ويُجْعَل اسْما، نحْو} مَدَارِ الفَلَك فِي {مَدَارِه.
} وتَدَيَّرَ المكانَ: اتَّخَذَه {دَارا.
} واستدارَ بِمَا فِي قَلْبي: أَحَاطَ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وفُلان {يَدُور على أَربعِ نِسْوةٍ ويَطُوف عَلَيْهِنَّ، أَي يَسُوسُهن ويَرْعاهُنّ، وَهُوَ مَجَاز أَيضاً.
} والدَّار صِينيّ معروفٌ عِنْد الأَطباءِ، وَكَذَا الدّار فُلْفُل.
والدائرة: الحادِثةُ، قَالَه ابْن عَرَفَة:
وَقَوله تَعَالَى: {) 1 (. 021 سأريكم دَار الفاسقي} (الْأَعْرَاف: 145) قيل: مَصِير، قَالَ مُجاهدٌ: أَي مَصِيرَهم فِي الْآخِرَة.
{والدَّوْرَة فِي المكْرُوه،} كالدَّائِرَة. {والإِدارة: المُدَاوَلَةُ والتَّعَاطِي من غير تَأْجِيل، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {تِجَارَةً حَاضِرَةً} تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ} (الْبَقَرَة: 282) .
ودَار الجَامُوس. قَرْيَة بمِصْر من الدُّنجاوية.
وزَيدُ بن {دَارَةَ: مَوْلَى عُثْمَانَ بن عَفَّان. روَى عَنهُ حديثَ الوضوءِ، ذكرَه البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ.
} والدَّيَّار: {- الدَّيْرانيّ.
} ودُور حَبِيب: قَرْيَة من أَعمالِ الدُّجَيْل.
{ودَرَانُ: قَرْية من أَعمالِ إِرْبِلَ، فِيهَا ماءٌ يَتَلَوَّن فِي أَوَّلِ النَّهَار وآخِره أَبيض، وَفِي وَسَطِه أَسودَ.
} ودُورُ صُدَيّ قَرَيَة بدُجَيْل.
وَفِي طَرفِ بَغْدَادَ قُرْبَ {دَيرِ الرُّوم مَحَلَّه يُقَال لَهَا} الدُّور، وَهِي الآنَ خرابٌ.
{والدُّور: قَرْيَةٌ قُرْبَ سُمَيْساطَ.
وَقَالَ ابْن دُرَيد:} تَدْوِرَةُ: مَوضع بعَيْنه.
وسُمِّيَ نَوْعٌ من العَصافير {دُورِيّاً، وَهِي هاذ الَّتِي تُعَشِّش فِي الْبيُوت.
} وَا {لدُّوَّار كرُمَّان: المنزِل، جمْعُه دَوَاوِيرُ.
} والدِّيرَة، بِالْكَسْرِ: الدَّارَة.

دور: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ

وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غيره ودَوَّرَ به ودُرْتُ به

وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ معه؛ قال أَبو

ذؤيب:

حتى أُتِيح له يوماً بِمَرْقَبَةٍ

ذُو مِرَّةٍ، بِدِوَارِ الصَّيْدِ، وَجَّاسُ

عدّى وجاس بالباء لأَنه في معنى قولك عالم به. والدهر دَوَّارُ

بالإِنسان ودَوَّارِيُّ أَي دائر به على إِضافة الشيء إِلى نفسه؛ قال ابن سيده:

هذا قول اللغويين، قال الفارسي: هو على لفظ النسب وليس بنسب، ونظيره

بُخْتِيٌّ وكُرْسيٌّ ومن المضاعف أَعْجَمِيٌّ في معنى أَعجم. الليث:

الدَّوَّارِيُّ الدَّهْرُ الدائرُ بالإِنسان أَحوالاً؛ قال العجاج:

والدَّهْرُ بالإِنسانِ دَوَّارِيُّ،

أَفْنَى القُرُونَ، وهو قَعْسَرِيُّ

ويقال: دَارَ دَوْرَةً واحدةً، وهي المرة الواحدة يدُورُها. قال:

والدَّوْرُ قد يكون مصدراً في الشعر ويكون دَوْراً واحداً من دَوْرِ العمامة،

ودَوْرِ الخيل وغيره عام في الأَشياء كلها.

والدُّوَارُ والدَّوَارُ: كالدَّوَرَانِ يأْخذ في الرأْس.

ودِيَر به وعليه وأُدِيرَ به: أَخذهن الدُّوَارُ من دُوَارِ الرأْس.

وتَدْوِيرُ الشيء: جعله مُدَوَّراً. وفي الحديث: إِن الزمان قد

اسْتَدَار كهيئته يوم خلق الله السموات والأَرض. يقال: دَارَ يَدُورُ واستدار

يستدير بمعنى إِذا طاف حول الشيء وإِذا عاد إِلى الموضع الذي ابتدأَ منه؛

ومعنى الحديث أَن العرب كانوا يؤخرون المحرم إِلى صفر، وهو النسيء،

ليقاتلوا فيه ويفعلون ذلك سنة بعد سنة فينتقل المحرم من شهر إِلى شهر حتى يجعلوه

في جميع شهور السنة، فلما كانت تلك السنة كان قد عاد إِلى زمنه المخصوص

به قبل النقل ودارت السنة كهيئتها الأُولى.

ودُوَّارَةُ الرأْس ودَوَّارَتُه: طائفة منه. ودَوَّارَةُ البطن

ودُوَّارَتُه؛ عن ثعلب: ما تَحَوَّى من أَمعاء الشاة.

والدَّائرة والدَّارَةُ، كلاهما: ما أَحاط بالشيء.

والدَّارَةُ: دَارَةُ القمر التي حوله، وهي الهَالَةُ. وكل موضع يُدَارُ

به شيء يَحْجُرُه، فاسمه دَارَةٌ نحو الدَّاراتِ التي تتخذ في المباطخ

ونحوها ويجعل فيها الخمر؛ وأَنشد:

تَرَى الإِوَزِّينَ في أَكْنافِ دَارَتها

فَوْضَى، وبين يديها التِّبْنُ مَنْثُورُ

قال: ومعنى البيت أَنه رأَى حَصَّاداً أَلقى سنبله بين يدي تلك الإِوز

فقلعت حبّاً من سنابله فأَكلت الحب وافتضحت التبن. وفي الحديث: أَهل النار

يحترقون إِلا دارات وجوههم؛ هي جمع دارة، وهو ما يحيط بالوجه من جوانبه،

أَراد أَنها لا تأْكلها النار لأَنها محل السجود. ودارة الرمل: ما

استدار منه، والجمع دَارَاتٌ ودُورٌ؛ قال العجاج:

من الدَّبِيلِ ناشِطاً لِلدُّورِ

الأَزهري: ابن الأَعرابي: الدِّيَرُ الدَّارَاتُ في الرمل. ابن

الأَعرابي: يقال دَوَّارَةٌ وقَوَّارَةٌ لكل ما لم يتحرك ولم يَدُرْ، فإِذا تحرك

ودار، فهو دَوَّارَةٌ وقَوَّارَةٌ.

والدَّارَةُ: كل أَرض واسعة بين جبال، وجمعها دُورٌ ودَارَات؛ قال أَبو

حنيفة: وهي تُعَدُّ من بطون الأَرض المنبتة؛ وقال الأَصمعي: هي

الجَوْبَةُ الواسعة تَحُفُّها الجبال، وللعرب دارات؛ قال محمد بن المكرم: وجدت هنا

في بعض الأُصول حاشية بخط سيدنا الشيخ الإِمام المفيد بهاء الدين محمد

ابن الشيخ محيي الدين إبراهيم بن النحاس النحوي، فسح الله في أَجله: قال

كُرَاعٌ الدارةُ هي البُهْرَةُ إِلا أَن البُهْرَة لا تكون إِلا سهلة

والدارة تكون غليظة وسهلة. قال: وهذا قول أَبي فَقْعَسٍ. وقال غيره: الدارة

كلُّ جَوْبَةٍ تنفتح في الرمل، وجمعها دُورٌ كما قيل ساحة وسُوحٌ. قال

الأَصمعي: وعِدَّةٌ من العلماء، رحمهم الله تعالى دخل كلام بعضهم في كلام

بعض: فمنها دارة جُلْجُل ودارةُ القَلْتَيْنِ ودارةُ خَنْزَرٍ ودارةُ

صُلْصُلٍ ودارةُ مَكْمَنٍ ودارةُ مَاسِلٍ ودارة الجَأْبِ ودارة الذِّئْبِ

ودارة رَهْبى ودارةُ الكَوْرِ ودارةُ موضوع ودارةُ السَّلَمِ ودارةُ الجُمُدِ

ودارةُ القِدَاحِ ودارةُ رَفْرَفٍ ودارةُ قُِطْقُِطٍ ودارةُ مُحْصَنٍ

ودارةُ الخَرْجِ ودارة وَشْحَى ودارةُ الدُّورِ، فهذه عشرون دَارَةً وعلى

أَكثرها شواهد، هذا آخر الحاشية.

والدَّيِّرَةُ من الرمل: كالدَّارةِ، والجمع دَيِّرٌ، وكذلك

التَّدْورِةُ، وأَنشد سيبويه لابن مقبل:

بِتْنَا بِتَدْوِرَة يُضِيءُ وُجُوهَنَا

دَسَمُ السَّلِيطِ، يُضِيءُ فَوْقَ ذُبالِ

ويروى:

بتنا بِدَيِّرَةٍ يضيء وجوهنا

والدَّارَةُ: رمل مستدير، وهي الدُّورَةُ، وقيل: هي الدُّورَةُ

والدَّوَّارَةُ والدَّيِّرَةُ، وربما قعدوا فيها وشربوا. والتَّدْوِرَةُ.

المجلسُ؛ عن السيرافي. ومُدَاوَرَةُ الشُّؤُون: معالجتها. والمُدَاوَرَةُ:

المعالجة؛ قال سحيم بن وثيل:

أَخُو خَمْسِينَ مُجْتَمِعٌ أَشُدِّي،

ونَجَّدَنِي مُدَاوَرَةُ الشُّؤُونِ

والدَّوَّارَةُ: من أَدوات النَّقَّاشِ والنَّجَّارِ لها شعبتان تنضمان

وتنفرجان لتقدير الدَّارات.

والدَّائِرَةُ في العَرُوض: هي التي حصر الخليل بها الشُّطُورَ لأَنها

على شكل الدائرة التي هي الحلقة، وهي خمس دوائر: الأُولى فيها ثلاثة

أَبواب الطويل والمديد والبسيط، والدائرة الثانية فيها بابان الوافر والكامل،

والدائرة الثالثة فيها ثلاثة أَبواب الهزج والرجز والرمل، والدائرة

الرابعة فيها ستة أَبواب السريع والمنسرح والخفيف والمضارع والمقتضب والمجتث،

والدائرة الخامسة فيها المتقارب فقط. والدائرة: الشَّعَرُ المستدير على

قَرْنِ الإِنسان؛ قال ابن الأَعرابي: هو موضع الذؤابة. ومن أَمثالهم: ما

اقْشَعَرَّتْ له دائرتي؛ يضرب مثلاً لمن يَتَهَدَّدُكَ بالأَمر لا يضرك.

ودائرة رأْس الإِنسان: الشعر الذي يستدير على القَرْنِ، يقال: اقشعرت

دائرته. ودائرة الحافر: ما أَحاط به من التبن. والدائرة: كالحلقة أَو الشيء

المستدير. والدائرة: واحدة الدوائر؛ وفي الفرس دوائر كثيرة: فدائرة

القَالِع والنَّاطِحِ وغيرهما؛ وقال أَبو عبيدة: دوائر الخيل ثماني عشرة دائرة:

يكره منها الهَقْعَةُ، وهي التي تكون في عُرضِ زَوْرِه، ودائرة

القَالِعِ، وهي التي تكون تحت اللِّبْدِ، ودائرة النَّاخِسِ، وهي التي تكون تحت

الجَاعِرَتَيْنِ إِلى الفَائِلَتَيْنِ، ودائرةُ اللَّطَاةِ في وسط الجبهة

وليست تكره إِذا كانت واحدة فإِن كان هناك دائرتان قالوا: فرس نَطِيحٌ،

وهي مكروهة وما سوى هذه الدوائر غير مكروهة.

ودَارَتْ عليه الدَّوائِرُ أَي نزلت به الدواهي. والدائرة: الهزيمة

والسوء. يقال: عليهم دائرة السوء. وفي الحديث: فيجعل الدائرة عليهم أَي

الدَّوْلَة بالغلبة والنصر. وقوله عز وجل: ويَتَرَبَّصُ بكم الدوائر؛ قيل:

الموت أَو القتل.

والدُّوَّارُ: مستدار رمل تَدُورُ حوله الوحش؛ أَنشد ثعلب:

فما مُغْزِلٌ أَدْماءُ نام غَزَالُها،

بِدُوَّارِ نِهْيٍ ذي عَرَارٍ وحُلَّبِ

بأَحْسَنَ من لَيْلَى، ولا أُمُّ شَادِنٍ

غَضِيضَةُ طَرْفٍ رُعْتُها وَسْطَ رَبْرَبِ

والدائرة: خشية تركز وسط الكُدْسِ تَدُورُ بها البقر.

الليث: المَدَارُ مَفْعَلٌ يكون موضعاً ويكون مصدراً كالدَّوَرَانِ،

ويجعل اسماً نحو مَدَار الفَلَكِ في مَدَارِه.

ودُوَّارٌ، بالضم: صنم، وقد يفتح، وفي الأَزهري: الدَّوَّارُ صنم كانت

العرب تنصبه يجعلون موضعاً حوله يَدُورُون به، واسم ذلك الصنم والموضع

الدُّوَارُ؛ ومنه قول امرئ القيس:

فَعَنَّ لنا سِرْبٌ كأَنَّ نِعاجَهُ

عَذَارَى دُوَارٍ، في مُلاءٍ مُذَيَّلِ

السرب: القطيع من البقر والظباء وغيرها، وأَراد به ههنا البقر، ونعاجه

إِناثه، شبهها في مشيها وطول أَذنابها بِجَوَارٍ يَدُرْنَ حول صنم وعليهن

الملاء. والمذيل: الطويل المهدّب. والأَشهر في اسم الصنم دَوَارٌ،

بالفتح، وأَما الدُّوَارُ، بالضم، فهو من دُوَارِ الرأْس، ويقال في اسم الصنم

دُوارٌ، قال: وقد تشدد فيقال دُوَّارٌ.

وقوله تعالى: نَخْشَى أَن تصيبنا دائرة؛ قال أَبو عبيدة: أَي دَوْلَةٌ،

والدوائر تَدُورُ والدَّوائل تَدولُ. ابن سيده: والدَّوَّار

والدُّوَّارُ؛ كلاهما عن كراع، من أَسماء البيت الحرام.

والدَّارُ: المحل يجمع البناء والعرصة، أُنثى؛ قال ابن جني: هي من دَارَ

يَدُورُ لكثرة حركات الناس فيها، والجمع أَدْوُرٌ وأَدْؤُرٌ في أَدنى

العدد والإِشمام للفرق بينه وبين أَفعل من الفعل والهمز لكراهة الضمة على

الواو؛ قال الجوهري: الهمزة في أَدؤر مبدلة من واو مضمومة، قال: ولك أَن

لا تهمز، والكثير دِيارٌ مثل جبل وأَجْبُلٍ وجِبالٍ. وفي حديث زيارة

القبور: سلامٌ عليكم دَارَ قَوْمٍ مؤمنين؛ سمي موضع القبور داراً تشبيهاً بدار

الأَحياء لاجتماع الموتى فيها. وفي حديث الشفاعة: فأَسْــتَأْذِنُ على

رَبِّي في دَارِه؛ أَي في حضرة قدسه، وقيل: في جنته، فإِن الجنة تسمى دار

السلام، والله عز وجل هو السلام، قال ابن سيده في جمع الدار: آدُرٌ، على

القلب، قال: حكاها الفارسي عن أَبي الحسن؛ ودِيارَةٌ ودِيارَاتٌ ودِيرَانٌ

ودُورٌ ودُورَاتٌ؛ حكاها سيبويه في باب جمع الجمع في قسمة السلامة.

والدَّارَةُ: لغة في الدَّارِ. التهذيب: ويقال دِيَرٌ ودِيَرَةٌ وأَدْيارٌ

ودِيرَانٌ ودَارَةٌ ودَارَاتٌ ودُورٌ ودُورَانٌ وأَدْوَارٌ ودِوَارٌ

وأَدْوِرَةٌ؛ قال: وأَما الدَّارُ فاسم جامع للعرصة والبناء والمَحَلَّةِ. وكلُّ

موضع حل به قوم، فهو دَارُهُمْ. والدنيا دَارُ الفَناء، والآخرة دَارُ

القَرار ودَارُ السَّلام. قال: وثلاث أَدْؤُرٍ، همزت لأَن الأَلف التي

كانت في الدار صارت في أَفْعُلٍ في موضع تحرّك فأُلقي عليها الصرف ولم تردّ

إِلى أَصلها.

ويقال: ما بالدار دَيَّارٌ أَي ما بها أَحد، وهو فَيْعَالٌ من دار

يَدُورُ. الجوهري: ويقال ما بها دُورِيٌّ وما بها دَيَّارٌ أَي أَحد، وهو

فَيْعَالٌ من دُرْتُ وأَصله دَيْوَارٌ؛ قالوا: وإِذا وقعت واو بعد ياء ساكنة

قبلها فتحة قلبت ياء وأُدغمت مثل أَيَّام وقَيَّام. وما بالدّارِ

دُورِيٌّ ولا دَيَّارٌ ولا دَيُّورٌ على إِبدال الواو من الياء، أَي ما بها

أَحد، لا يستعمل إِلا في النفي، وجمع الدَّيَّارِ والدَّيُّورِ لو كُسِّرَ

دَواوِيرُ، صحت الواو لبعدها من الطرف؛ وفي الحديث: أَلا أُنبئكم بخير

دُورِ الأَنصار؟ دُورُ بني النَّجَّارِ ثم دُور بني عَبْدِ الأَشْهَلِ وفي

كلِّ دُورِ الأَنصارِ خَيْرٌ؛ الدُّورُ: جمع دار، وهي المنازل المسكونة

والمَحَالُّ، وأَراد به ههنا القبائل؛ والدُّورُ ههنا: قبائل اجتمعت كل

قبيلة في مَحَلَّةٍ فسميت المَحَلَّةُ دَاراً وسمي ساكنوها بها مجازاً على

حذف المضاف، أَي أَهل الدُّورِ. وفي حديث آخر: ما بقيتْ دَارٌ إِلاَّ

بُنِيَ فيها مسجد؛ أَي ما بقيت قبيلة. وأَما قوله، عليه السلام: وهل ترك لنا

عَقِيلٌ من دار؟ فإِنما يريد به المنزل لا القبيلة. الجوهري: الدار مؤنثة

وإِنما قال تعالى: ولنعم دار المتقين؛ فذكَّر على معنى المَثْوَى

والموضع، كما قال عز وجل: نِعْمَ الثوابُ وحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً، فأَنث على

المعنى. والدَّارَةُ أَخص من الدَّارِ؛ وفي حديث أَبي هريرة:

يا لَيْلَةً من طُولها وعَنَائِها،

على أَنها من دَارَةِ الكُفْرِ نَجَّتِ

ويقال للدَّارِ: دَارَة. وقال ابن الزِّبَعْرَى: وفي الصحاح قال أُمية

بن أَبي الصلت يمدح عبدالله بن جُدْعان:

لَهُ دَاعٍ بمكةَ مُشْمَعِلٌّ،

وآخَرُ فَوْقَ دَارَتِه يُنادِي

والمُدَارَات: أُزُرٌ فيها دَارَاتٌ شَتَّى؛ وقال الشاعر:

وذُو مُدَارَاتٍ على حَصِير

والدَّائِرَةُ: التي تحت الأَنف يقال لها دَوَّارَةٌ ودَائِرَةٌ

ودِيرَةٌ. والدَّارُ: البلد. حكى سيبويه: هذه الدَّارُ نعمت البلدُ فأَنث البلد

على معنى الدار. والدار: اسم لمدينة سيدنا رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم. وفي التنزيل العزيز: والذين تَبَوَّأُوا الدَّارَ والإِيمان.

والدَّارِيُّ: اللازِمُ لداره لا يبرح ولا يطلب معاشاً.

وفي الصحاح: الدَّارِيُّ رَبُّ النِّعَمِ، سمي بذلك لأَنه مقيم في داره

فنسب إِليها؛ قال:

لَبِّثْ قليلاً يُدْرِكِ الدَّارِيُّون،

ذَوُو الجيادِ الُبدَّنِ المَكْفِيُّون،

سَوْفَ تَرَى إِن لَحِقُوا ما يُبْلُون

يقول: هم أَرباب الأَموال واهتمامهم بإِبلهم أَشد من اهتمام الراعي الذي

ليس بمالك لها. وبَعِيرٌ دَارِيٌّ: متخلف عن الإِبل في مَبْرَكِه، وكذلك

الشاة والدَّارِيُّ: المَلاَّحُ الذي يلي الشِّرَاعَ.

وأَدَارَهُ عن الأَمر وعليه ودَاوَرَهُ: لاوَصَهُ.

ويقال: أَدَرْتُ فلاناً على الأَمر إِذا حاوَلْتَ إِلزامَه إِياه،

وأَدَرْتُهُ عن الأَمر إِذا طلبت منه تركه؛ ومنه قوله:

يُديرُونَنِي عن سَالِمٍ وأُدِيرُهُمْ،

وجِلْدَةُ بينَ العَيْنِ والأَنْفِ سَالِمُ

وفي حديث الإِسراء: قال له موسى، عليه السلام: لقد دَاوَرْتُ بني

إِسرائيل على أَدْنَى من هذا فَضَعُفُوا؛ هو فاعَلْتُ من دَارَ بالشيء يَدُورُ

به إِذا طاف حوله، ويروى: رَاوَدْتُ. الجوهري: والمُدَارَةُ جِلْدٌ

يُدَارُ ويُخْرَزُ على هيئة الدلو فيستقى بها؛ قال الراجز:

لا يَسْتَقِي في النَّزَحِ المَضْفُوفِ

إِلاَّ مُدَارَاتُ الغُرُوبِ الجُوفِ

يقول: لا يمكن أَن يستقى من الماء القليل إِلا بدلاء واسعة الأَجواف

قصيرة الجوانب لتنغمس في الماء وإِن كان قليلاً فتمتلئ منه؛ ويقال: هي من

المُدَارَاةِ في الأُمور، فمن قال هذا فإِنه ينصب التاء في موضع الكسر،

أَي بمداراة الدلاء، ويقول لا يستقى على ما لم يسمَّ فاعله. ودَارٌ: موضع؛

قال ابن مقبل:

عادَ الأَذِلَّةُ في دَارٍ، وكانَ بها

هُرْتُ الشَّقاشِقِ ظَلاَّمُونَ للجُزُرِ

وابنُ دَارَةَ: رجل من فُرْسَانِ العرب؛ وفي المثل:

محا السَّيْفُ ما قال ابنُ دَارَةَ أَجْمَعَا

والدَّارِيُّ: العَطَّارُ، يقال: أَنه نُسِبَ إِلى دَارِينَ فُرْضَةٍ

بالبَحْرَيْنِ فيها سُوق كان يحمل إِليها مِسْكٌ من ناحية الهند؛ وقال

الجعدي:

أُلْقِيَ فيها فِلْجانِ من مِسْكِ دَا

رِينَ، وفِلْجٌ من فُلْفُلٍ ضَرِمِ

وفي الحديث: مَثَلُ الجَلِيس الصالِح مَثَلُ الدَّارِيِّ إِن لم

يُحْذِكَ من عِطْرِه عَلِقَكَ من ريحه؛ قال الشاعر:

إِذا التَّاجِرُ الدَّارِيُّ جاءَ بفَأْرَةٍ

من المِسْكِ، رَاحَتْ في مَفَارِقِها تَجْري

والدَّارِيُّ، بتشديد الياء: العَطَّارُ، قالوا: لأَنه نسب إِلى

دَارِينَ، وهو موضع في البحر يؤتى منه بالطيب؛ ومنه كلام عليّ، كرّم الله وجهه:

كأَنه قِلْعٌ دَارِيُّ أَي شِراعٌ منسوب إِلى هذا الموضع البحري؛

الجوهري: وقول زُمَيْلٍ الفَزَارِيِّ:

فلا تُكْثِرَا فيه المَلامَةَ، إِنَّهُ

مَحا السَّيْفُ ما قالَ ابنُ دَارَةَ أَجْمَعا

قال ابن بري: الشعر للكُمَيت بن مَعْرُوف، وقال ابن الأَعرابي: هو

للكميت بن ثعلبة الأَكبر؛ قال: وصدره:

فلا تُكْثِرُوا فيه الضَّجَاجَ، فإِنه

مَحا السَّيْفُ ما قالَ ابنُ دَارَةَ أَجْمَعا

والهاء في قوله فيه تعود على العقل في البيت الذي قبله، وهو:

خُذُوا العَقْلَ، إِنْ أَعْطاكمُ العَقْلَ قَومُكُم،

وكُونُوا كمن سَنَّ الهَوَانَ فَأَرْتَعَا

قال: وسبب هذا الشعر أَن سالم بن دارة هجا فَزَارَةَ وذكر في هجائه

زُمَيْلَ بن أُم دينار الفَزَارِيَّ فقال:

أَبْلِغْ فَزَارَةَ أَنِّي لن أُصالِحَها،

حتى يَنِيكَ زُمَيْلٌ أُمَّ دِينارِ

ثم إِن زميلاً لقي سالم بن دارة في طريق المدينة فقتله وقال:

أَنا زُمَيْلٌ قاتِلُ ابنِ دَارَهْ،

ورَاحِضُ المَخْزَاةِ عن فَزَارَهْ

ويروى: وكاشِفُ السُّبَّةِ عن فَزَارَهْ.

وبعده:

ثم جَعَلْتُ أَعْقِلُ البَكَارَهْ

جمع بَكْرٍ. قال: يعقل المقتول بَكارَةً.

ومَسَانّ وعبدُ الدَّار: بطنٌ من قريش النسب إِليهم عَبْدَرِيٌّ؛ قال

سيبويه: وهو من الإِضافة التي أُخذ فيها من لفظ الأَول والثاني كما أُدخلت

في السَّبَطْر حروفُ السَّبِطِ؛ قال أَبو الحسن: كأَنهم صاغوا من عَبْدِ

الدَّارِ اسماً على صيغة جَعْفَرٍ ثم وقعت الإِضافة إِليه.

ودارِين: موضع تُرْفَأُ إِليه السُّفُنُ التي فيها المسك وغير ذلك

فنسبوا المسك إِليه، وسأَل كسرى عن دارين: متى كانت؟ فلم يجد أَحداً يخبره

عنها إِلا أَنهم قالوا: هي عَتِيقَةٌ بالفارسية فسميت بها.

ودَارَانُ: موضع؛ قال سيبويه: إِنما اعتلَّت الواو فيه لأَنهم جعلوا

الزيادة في آخره بمنزلة ما في آخره الهاء وجعلوه معتلاًّ كاعتلاله ولا زيادة

فيه وإِلا فقد كان حكمه أَن يصح كما صح الجَوَلانُ ودَارَاءُ: موضع؛

قال:لَعَمْرُكَ ما مِيعادُ عَيْنِكَ والبُكَا

بِدَارَاءَ إِلا أَنْ تَهُبَّ جَنُوبُ

ودَارَةُ: من أَسماء الداهية، معرفة لا ينصرف؛ عن كراع، قال:

يَسْأَلْنَ عن دَارَةَ أَن تَدُورَا

ودَارَةُ الدُّور: موضع، وأُراهم إِنما بالغوا بها، كما تقول: رَمْلَةُ

الرِّمالِ.

ودُرْنَى: اسم موضع، سمي على هذا بالجملة، وهي فُعْلى.

ودَيْرُ النصارى: أَصله الواو، والجمع أَدْيارٌ.

والدَّيْرَانِيُّ: صاحب الدَّيْرِ. وقال ابن الأَعرابي: يقال للرجل إِذا

رأَس أَصحابه: هو رأْس الدَّيْرِ.

دور CCC 1 دَارَ, aor. ـُ inf. n. دَوْرٌ and دَوَرَانٌ (S, M, A, Msb, K) and دُؤُورٌ (M) and مَدَارٌ; (Lth, T;) and ↓ استدار; (M, A, Msb, K;) and ↓ ادار; (M;)

He, or it, went, moved, or turned, round; circled; revolved; returned to the place from which he, or it, began to move. (TA.)

b2: You say, دَارُوا

حَوْلَهُ and ↓ استداروا They went round it: (A:) and دار حَوْلَ البَيْتِ and ↓ استدار He went round the house [or Kaabeh]. (Msb.) Z and others dislike the phrase داربِالبَيْتِ, [which seems to have been used in the same sense as دار حَوْلَهُ,] preferring the phrase طَافَ بِالبَيْتِ, because of the phrase دار بَالدُّوَارِ, signifying He went round about in the circuit called الدُّوَار, round the idol called by the same name. (TA.) [بِهِ ↓ استدار

mostly signifies It encircled, or surrounded, or encompassed, it.]

b3: [You say also, دار بَيْنَهُمْ It (a thing, as, for instance, a wine-cup) went

round, or circulated, among them. And] دار

الفَلَكُ فِى مَدَارِهِ [The firmament, or celestial orb or sphere, revolved upon its axis]: (A:) دَوَرَانُ

الفَلَكِ signifies the consecutive incessant motions of the several parts of the firmament. (Msb.)

b4: Hence the saying دَارَتِ المَسْأَلَةُ, [inf. n. دَوْرٌ,] The question formed a circle; one of its propositions depending for proof upon another following it, and perhaps this upon another, and so on, and the latter or last depending upon the admission of the first. (Msb.) [And in like manner, دار, inf. n. دَوْرٌ, signifies He reasoned in a circle.]


b5: It is said in a trad., ↓ إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ

كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلْقِ اللّٰهِ السَّمٰوَاتِ وَ الأَرْضَ [Verily time hath come round to the like of the state in which it was on the day of God's creating the heavens and the earth: this was said by Mohammad after he had forbidden the practice of intercalating a lunar month, by which the Arabs had long imperfectly adjusted their lunar year to the solar.] (TA.) And one says, دَارَتِ الأَيَّامُ [The days came round in their turns]. (S and Msb and K in art. دول.) And يَوْمٌ لَا يَدُورُ فِى شَهْرِهِ

[A day of the week that does not come round again in its month: as the last Wednesday, &c.]. (Mujáhid, TA voce دُبَارٌ [q. v.].) [And دار is said of an event, as meaning It came about. See an ex. in a verse cited in art. اذ.]

b6: داربِهِ It went round with him; as the ground and the sea do [apparently] with a person sick by reason of vertigo, or giddiness in the head. (L in art. ميد.

[See also 4.])

b7: One says also, بِمَا فِى ↓ استدار

قَلْبِى (tropical:) He comprehended [as though he encircled]

what was in my heart. (A.)

b8: And فُلَانٌ يَدُورُ

عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ (tropical:) Such a one has within the circuit of his rule and care four wives, or women. (A.)

And فُلَانٌ يَدُورُ حَوْلَ فُلَانَةَ وَيُجَمِّشُهَا (tropical:) [Such a man has within his power and care such a female, and toys, dallies, wantons, or holds amorous converse, with her]. (A and TA in art. حوض.) And أَنَا أَدُ(??) حَوْلَ ذٰلِكَ الأَمْرِ (tropical:) [I have within my compass, or power, and care, that thing or affair]. (S and A in art حوض.)

A2: See also 4, in four places.

2 دوّرهُ, (K,) inf. n. تَدْوِيرٌ, (S,) He made it مُدَوَّر [i. e. round, meaning both circular and spherical]; (S, K;) as also ↓ ادارهُ. (TA.)

b2: See also 4, in two places.

b3: [One says also, دوّر الآرَآءَ فِى

أَمْرٍ and ↓ ادارها (assumed tropical:) He turned about, or revolved, thoughts, or ideas, or opinions, in his mind, respecting an affair: like as one says, قَلَّبَ الفِكَرَ

فَى أَمْرٍ.]

3 داورهُ, inf. n. مُدَاوَرَةٌ and دِوَارٌ, He went round about with him; syn. دَارَ مَعَهُ. (M, K.)

b2: [and hence, (assumed tropical:) He circumvented him.] Aboo-Dhu-eyb

says, حَتَّى أُتِيحَ لَهُ يَوْمًا بِمَرْقَبَةٍ

ذُو مِرَّةٍ بِدِوَارِ الصَّيْدُ وَجَّاسُ

[Until there was prepared for him, one day, in a watching-place, an intelligent person, acquainted with the circumvention of game]: وجّاس is here made trans. by means of ب because it means the same as عَالِمٌ in the phrase عَالِمٌ بِهِ. (M.) [Or the meaning of the latter hemistich is, a person possessing skill in circumventing game, attentive to their motions and sounds.]

b3: داورهُ also signifies (assumed tropical:) He endeavoured to induce him to turn, or incline, or decline; or he endeavoured to turn him by deceit, or guile; عَنِ الأَمْرِ from the thing; and عَلَيْهِ to it; syn. لَاوَصَهُ. (M, K.) It is said in the trad. respecting the night-journey [of Mo-hammad to Jerusalem, and his ascension thence into Heaven], that Moses said to Mohammad, لَقَدْ دَاوَرْتُ بَنِى إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هٰذَا فَضَعُفُوا

[(assumed tropical:) Verily I endeavoured to induce the children of Israel to incline to less than this, and they were unable]: or, accord. to one relation, he said رَاوَدْتُ. (TA.) See also 4.

b4: دَاوَرَ الأُمُورَ (tropical:) He sought to find the modes, or manners, of doing, or performing, affairs, or the affairs: (A:) المُدَاوَرَةٌ is like المُعَالَجَةٌ [signifying the labouring, taking pains, applying one's self vigorously, exerting one's self, striving, or struggling, to do, execute, or perform, or to effect, or accomplish, or to manage, or treat, a thing; &c.]. (S, K.)

Suheym Ibn-Wetheel says, أَخُو خَمْسِينَ مُجْتَمِعٌ أَشُدِّى

وَنَجَّدَنِى مُدَاوَرَةُ الشُّؤُونِ

[Fifty years of age, my manly vigour full, and vigorous application to the management of affairs has tried and strengthened me]. (S.)

4 ادارهُ, (S, M, A, K,) and ↓ دوّرهُ, (M, A, K,) and بِهِ ↓ دَارَ, (M, TA,) and بِهِ ↓ دوّر, (S, K,) and اَدَارَ بِهِ, and ↓ استدار, (M, K,) He, or it, made, or caused, him, or it, to go, move, or turn, round; to circle; to revolve; to return to the place from which he, or it, began to move. (TA.) You say, أَدَارَ العِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ [He wound the turban round upon his head]. (A.) And ادار الزَّعْفَرَانَ

فِى المَآءِ [He stirred round the saffron in the water, in dissolving it]. (A and TA in art. دوم.) and بِهِ دَوَائِرُ الزَّمَانِ ↓ دَارَتْ

[The revolutions of fortune, or time, made him to turn round from one state, or condition, to another]. (A.) And بِهِ ↓ دِيرَ, and أُدِيرَ بِهِ, (S, A, K,) and عَلَيْهِ ↓ دِيرَ (K,) [the first and second lit.

signifying He was made to turn round; by which, as by the third also, is meant] he became affected by a vertigo, or giddiness in the head. (S, * A, * K. [See also 1.])

b2: ادارهُ عَلَى الأَمْرِ He endeavoured [to turn him to the thing, i. e.]

to induce him to do the thing: and ادارهُ عَنْهُ he endeavoured [to turn him from it, i. e.] to induce him to leave, or relinquish, it; (T, A;) or i. q. لَاوَصَهُ; as also ↓ دَاوَرَهُ, q. v. (M, K.)

b3: إِدَارَةٌ [the inf. n.] also signifies The giving and taking, from hand to hand, without delay: and agreeably with this explanation is rendered the phrase in the Kur [ii. 282], لِجَارَةٌ حَاضِرَةٌ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ Ready

merchandise, which ye give and take among yourselves, from hand to hand, without delay; i. e., not on credit]. (TA.)

b4: See also 1:

b5: and 2, in two places.

5 تديّر المَكَانَ He took the place as a house, or an abode. (A.) [The ى in this verb takes the place of و, as in دَيْرٌ and اَيْبَةٌ &c.]

10 استدار [It had, or assumed, a round, or circular, form; it coiled itself, or became coiled; it wound, or wound round;] it was, or became, round. (KL.) You say, استدار القَمَرُ [The moon became round, or full: see also the act. part. n., below]. (A.) And لَفَّتْ ثَوْبًا كَالْعِصَابَةِ عَلَى

اسْتِدَارَةِ رَأْسِهَا [She wound a piece of cloth like the fillet upon the round of her head, leaving the crown uncovered]. (Mgh and L and Msb voce مِعْجَرٌ.)

b2: See also 1, in six places.

b3: And see 4.

دَارٌ, [originally دَوَرٌ, as will be seen below, A house; a mansion; and especially a house of a large size, comprising a court; or a house comprising several sets of apartments and a court; (see بَيْتٌ;)] a place of abode which comprises a building, or buildings, and a court, or space in which is no building: (T, M, K:) as also ↓ دَارَةٌ: (M, K:) or the latter is a more special term; (S;) meaning any particular house; the former being a generic term: (MF:) accord. to IJ, it is from دَارَ, aor. ـُ because of the many movements of the people in it: (M:) it is of the fem.

gender: (S, Msb:) and sometimes masc.; (S, K;) as in the Kur xvi. 32, as meaning مَثْوَى, or مَوْضِع, (S,) or as being a gen. n.: (MF:) pl. (of pauc., S) أَدْؤُرٌ and أَدْوُرٌ (S, Msb, K) and آدُرٌ, (Abu-l- Hasan, AAF, Msb, K,) formed by transposition, (Msb,) [for أَوْدُرٌ,] and أَدْوَارٌ (T, K) and أَدْيَارٌ (T) and أَدْوِرَةٌ, (T, K,) and (of mult., S) دِيَارٌ, (S, Msb, K,) like as جِبَالٌ is pl. of جَبَلٌ, (S,) and دِوَارٌ (T) and دِيَارَةٌ (M, K) and دُورٌ, (T, S, M, Msb,) like as أُسْدٌ is pl. of أَسَدٌ, (S,) and دِيرَانٌ (T, M, K) and دُورَانٌ (T, K) and دِيَرٌ and دِيَرَةٌ, (T,) and [quasi-pl. n.] ↓ دَارَةٌ, and [pl. pl.] دِيَارَاتٌ

[pl. of دِيَارٌ] and دُورَاتٌ [pl. of دُورٌ], (M, K,) and [pl. of دَارَةٌ] دَارَاتٌ. (T.) The dim. is ↓ دُوَيْرَةٌ. (Har p. 161.) [Hence, دَارُ الضَرْبِ The mint: &c.]

b2: Also Any place in which a people have alighted and taken up their abode; an abode; a dwelling. (T, Mgh.) Hence the present world is called دَارُ الفَنَآءِ [The abode of perishableness; or the perishable abode]: and the world to come, دَارُ البَقَآءِ [The abode of everlastingness; or the everlasting abode]; and دَارُ القَرَارِ [The abode of stability; or the stable abode]; and دَارُ السَّلَامِ

[The abode of peace, or of freedom evil]. (T.)

[And hence, دَارُ الحَرْبِ: see حَرْبٌ.] [Hence, also,] دَارٌ is applied to A burial-ground. (Nh from a trad.)

b3: [And hence,] اِسْتَأْذِنْ عَلَى رَبِّى

فِى دَارِهِ [Ask thou permission for me to go in to my Lord] in his Paradise. (TA from a trad.

respecting intercession.)

b4: And سَأُرِيكُمْ دَارَ

الفَاسِقِينَ, in the Kur [vii. 142, I will show you the abode of the transgressors], meaning Egypt: or, accord. to Mujáhid, the abode to which the transgressors shall go in the world to come. (TA.)

b5: [Hence, also,] دَارٌ signifies i. q. بَلَدٌ

[A country, or district: or a city, town, or village]. (Mgh, K.)

b6: And, with the art. ال, [El-Medeeneh;] the City of the Prophet. (K.)

b7: And hence, (TA,) دَارٌ also signifies (tropical:) A tribe; syn. قَبِيلَةٌ: (A, K:) for أَهْلُ دَارٍ: (TA:) as also ↓دَارَةٌ: (K:) pl. of the former, دُورٌ. (A, Msb.)

You say, مَرَّتْ بِنَا دَارُ بَنِى فُلَانٍ (tropical:) The tribe of the sons of such a one passed by us. (A.)

And in the same sense دار is used in a trad. in which it is said that there remained no دار among which (فِيهَا) a mosque had not been built. (TA.)

A2: Mtr states that it is said to signify also A year; syn. حَوْلٌ; and if this be correct, which he does no hold to be the case, it is from الدَّوَرَانُ, like as حَوْلٌ is from الحَوَلَانُ: or, as some say, i. q. دَهْرٌ [as meaning a long time, or the like]. (Har p. 350.)

A3: And الدَّارُ is the name of A certain idol. (Msb, K.)

A4: [دار and دير explained by Freytag as meaning “ Medulla liquida in ossibus ” are mistakes for رَارٌ and رَيْرٌ.]

دَوْرٌ an inf. n. of دَارَ. (S, M, &c.)

b2: [Hence, The circumference of a circle: see تَكْسِيرٌ.]

b3: And A turn, or twist, of a turban, (T, A,) and of a rope, or any other thing: (T:) pl. أَدْوَارٌ. (A.)

دَيْرٌ, originally with و; (T, S;) or originally thus, with ى, (M, [and so accord. to the place in which it is mentioned in the A and Msb and K,]) as appears from the occurrence of the ى in its pl. and in the derivative دَيَّارٌ, for if the ى were in this case interchangeable with و it would occur in other derivatives; (M;) [or this is not a valid reason, for دَيَّارٌ is held by J to be originally دَيْوَارٌ, i. e. of the measure فَيْعَالٌ; and ISd himself seems in one place to express the same opinion; in like manner as دَيُّورٌ is held by the latter to be originally دَيْوُورٌ; and تَدَيَّرَ is evidently altered from تَدَوَّرَ;] A convent, or monastery, (خان,) of Christians: (M, K:) and also the صَوْمَعَة [i. e.

cloister, or cell,] of a monk: (A:) the pl. is أَدْيَارٌ (S, M, K) and دُيُورَةٌ. (Msb.)

b2: [Hence,] رأْسُ

الدَّيْرِ [lit. The head of the convent or monastery] is an appellation given to (tropical:) Any one who has become the head, or chief, of his companions. (IAar, S, A, K.)

دَارَةٌ: see دَائِرَةٌ, in two places. [Hence,] دَارَةٌ

القَمَرِ The halo (هَاَلة) of the moon; (S, A, Msb, * K;) as also ↓ دَوَّارَة: (K * and TA in art. حلق:) pl. دَارَاتٌ. (Msb.) Dim. ↓ دُوَيْرَةٌ. (Har p. 609.)

One says, فُلَانٌ وَجْهُهُ مِثْلُ دَارَةِ القَمَرِ [Such a one's

face is like the halo of the moon]. (TA.) and الإِسْلَامِ حَتَّى يَخْرُجَ القَمَرُ مِنْ ↓ لَا تَخْرُجْ عَنْ دَائِرَةِ

دَارَتِهِ [Go not thou forth from the circle of ElIslám until the moon go forth from its halo]. (A.)

b2: Also A round space of sand; (K;) as also ↓ دَيّرَةٌ, incorrectly written in the K ↓ دِيرَة (TA)

[and in some copies دَيْرَة]; and ↓ تَدْوِرَةٌ: pl. of the first دَارَاتٌ and دُورٌ: (K:) and pl. [or rather coll.

gen. n.] of the second ↓ دَيِّرٌ: (TA:) or دَارَةٌ signifies, accord. to As, a round tract of sand with a vacancy in the middle; as also ↓ دُورَةٌ, or, as others say, ↓ دَوْرَةٌ, and ↓ دَوَّارَةٌ and ↓ دَيِّرَةٌ; and sometimes people sit and drink there. (T.)

b3: And Any wide space of land among mountains: (K:) it is reckoned among productive low lands: (AHn:) or a plain, or soft, tract of land encompassed by mountains: (A:) or a wide and plain space of land so encompassed: (As:) or i. q. بُهْرَةٌ, except that this is always plain, or soft, whereas a دارة may be rugged and plain, or soft: (Aboo-Fak'as, Kr:) or any clear and open space among sands. (TA.)

b4: And Any place that is surrounded and confined by a thing. (T, A.)

b5: See also دَارٌ, in three places.

A2: دَارَةُ, determinate, (M, K,) and imperfectly decl., (M,) Calamity, or misfortune. (Kr, M, K.)

دَوْرَةٌ: see دَارَةٌ: A2: and see also دَائِرَةٌ.

دُورَةٌ: see دَارَةٌ.

دِيرَةٌ: see دَارَةٌ.

دَارِىٌّ A man (A) who keeps to his house; (M, K;) who does not quit it, (M, A,) nor seek sustenance; (M;) as also ↓ دَارِيَّةٌ. (K.)

b2: and hence, (S,) (assumed tropical:) A possessor of the blessings, comforts, or conveniences, of life: (S, K:) pl. دَارِيُّونَ. (S.)

b3: Also A camel, or sheep or goat, that remains at the house, not going to pasture: fem.

with ة: (A:) or a camel that remains behind in the place where the others lie down; (M, K;) and so a sheep or goat. (M.)

b4: See also دَيَّارٌ.

A2: A sailor that has the charge of the sail. (M, K.)

A3: A seller of perfumes: so called in relation to Dáreen, (S, A, K,) a port of ElBahreyn, in which was a market whereto musk used to be brought from India. (S, K.) It is said in a trad., مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الدَّارِىِّ

إِنْ لَمْ يُحْذِكَ مِنْ عِطْرِهِ عَلِقَكَ مِنْ رِيحِهِ [The similitude of the righteous companion who sits and converses with one is that of the seller of perfumes: if he give not to thee of his perfume, somewhat of his sweet odour clings to thee]. (S.)

دُورِىٌّ: see دَيَّارٌ.

دَارِيَّةٌ: see دَارِىٌّ.

دَيْرَانِىٌّ (anomalous [as a rel. n. from دَيْرٌ], M) and ↓ دَيَّارٌ The master, (صَاحِب, S, M, K,) or an inhabitant, (T, A,) of a دَيْر [i. e. convent, or monastery]. (T, S, M, A, K.)

دَوَارٌ: see the next paragraph, in three places.

دُوَارٌ A vertigo, or giddiness in the head; (S, * A, * K;) as also ↓ دَوَارٌ. (M, K.)

A2: Also, and ↓ دَوَارٌ, (S,) or الدُّوَارُ and ↓ الدَّوَارُ, (T, M, K,) and (but less commonly, TA) ↓ الدُّوَّارُ and ↓ الدَّوَّارُ, (M, K,) A certain idol, (T, S, M, K,) which the Arabs set up, and around it they made a space, (T,) round which they turned, or circled: (T, M:) and the same name they applied to the space above mentioned: (T, M:) it is said that they thus compassed it certain weeks, like as people compass the Kaabeh: (MF:) or certain stones around which they circled, in imitation of people compassing the Kaabeh. (IAmb.) Imra-el- Keys says, عَذَارَى دُوَارٍ فِى مُلَآءٍ مُذَيَّلِ

[Virgins making the circuit of Duwár, in long-skirted garments of the kind called مُلَآء]: (S:) likening a herd of [wild] cows to damsels thus occupied and attired, alluding to the length of their tails. (TA.) ↓ الدُّوَّارُ and ↓ الدَّوَّارُ also

signify The Kaabeh. (Kr, M, K.) And ↓ دُوَّارٌ (Th, M, [not دُوَّارَةٌ, as is implied in the K,]) A circling tract (↓ مُسْتَدَار) of sand, around which go the wild animals: (Th, M, K:) a poet says, بِدُّوَارِ نِهْى ذِى عَرَارٍ وَحُلَّبِ

[In the sandy tract around a pool of water left by a torrent, containing plants of the kinds called 'arár and hullab]. (Th, M.)

دُوَيْرَةٌ: see دَارٌ and دَارَةٌ, of each of which it is the dim.

دَيِّرٌ: see دَاَرةٌ.

دَيِّرَةٌ: see دَاَرةٌ, in two places: A2: and see also دَائِرَةٌ.

دَوَّارٌ [Turning round, circling, or revolving,] applied to the firmament, or celestial orb. (A.)

b2: Applied likewise to time, or fortune; (M, K;) as also ↓ دَوَّارِىٌّ, (S, M, A, K,) which is said to be a rel. n., but is not so accord. to AAF, though having the form thereof, like كُرْسِىٌّ, (M,) the ى being a corroborative: (Msb voce وَحْشِىٌّ:) thus

in the saying, ↓ وَالدَّهْرُ بِالْإِنْسَانِ دَوَّارِىُّ (S, M, * A, * K, *) occurring in a poem of El-'Ajjáj, (S,) and دَوَّارٌ, (M, K,) i. e. And time, or fortune, turns man about from one state, or condition, to another: (S, M, * A, K: *) or turns him about much. (Msb in art. وحش.)

A2: See also دُوَارٌ, in two places.

دُوَّارٌ: see دُوَارٌ, in three places.

مَا بِالدَّارِ دَيَّارٌ, (S, M, A, K,) originally دَيْوَارٌ, of the measure فَيْعَالٌ, (S,) and ↓ دُورِىٌّ, (S, M, K,) and ↓ دَيِّورٌ, (M, K,) in which a و is changed into ى, (M,) [ديّور being originally دَيْوُورٌ,] and ↓ دَارِىٌّ, There is not in the house any one: (S, M, K:) the broken pl. of دَيَّارٌ and دَيُّورٌ is دَوَاوِيرُ; the و being unchanged because of its distance from the end of the word. (M.) ISd says, in the عَوِيص, that Yaakoob has erred in asserting ديّار to be used only in negative phrases; for Dhu-r-Rummeh

uses it in an affirmative phrase. (MF.)

b2: See also دَيْرَانِىٌّ.

دَيُّورٌ: see the next preceding paragraph.

دَوَّارَةٌ: see دَارَةٌ, in two places:

b2: and see also دُوَّارَةٌ, in two places:

b3: and دَائِرَةٌ.

b4: Also [or perhaps ↓ دُوَّارَةٌ] The pieces of wood which the water turns so as to make the mill turn with their turning. (Mgh.)

b5: And A pair of compasses. (T, K, * TA.)

دُوَّارَةٌ and ↓ دَوَّارَةٌ, of the head, A round part or portion. (M, K.)

b2: And of the belly, What winds, or what has, or assumes, a coiled, or circular, form, (مَا تَحَوَّى, [so in the M and L, in the K مايَحْوِى, which is evidently a mistake,]) of the guts, or intestines, of a sheep or goat. (M, L, K. *)

b3: Accord. to IAar, (T,) ↓ دَوَّارَةٌ and فَوَّارَةٌ are applied to Anything [round] that does not move nor turn round: and دُوَّارَةٌ and فُوَّارَةٌ to a thing that moves and turns round. (T, K, TA.)

b4: See also دَوَّارَةٌ.

دَوَّارِىٌّ: see دَوَّارٌ, in two places.

دَائِرَةٌ, in which the ة is added for the purpose of transferring the word from the category of epithets to that of substs, and as a sign of the fem. gender, ('Ináyeh,) The circuit, compass, ambit, or circumference, of a thing; (T, K, TA;) as in the phrases دَائِرَةُ الحَافِرِ the circuit of, or what surrounds, the solid hoof, (TA,) or the circuit of hair around the solid hoof, (T,) and دَائِرَةُ الوَجْهِ the circuit of the face, or the parts around the face; (TA;) and ↓ دَارَةٌ signifies the same: (K:) pl. of the former دَوَائِرُ; and of the latter دَارَاتٌ. (TA.) [Hence one says, هٰذَا أَوْسَعُ دَائِرَةً مِنْ ذَاكَ, meaning (assumed tropical:) This is wider in compass, or more comprehensive, than that. See also 10, third sentence.]

b2: A ring: (M, K:) or the like thereof; a circle: and a round thing: as also ↓ دَارَةٌ; pl. as above. (T.)

See an ex. voce دَارَةٌ.

b3: The circular, or spiral, curl of hair upon the crown of a man's head: (T, M, K:) or the place of the دُؤَابَة. (IAar, M, K.)

Hence the prov., مَا اقْشَعَرَّتْ لَهُ دَائِرَتِى [The circular, or spiral, curl of hair upon the crown of my head did not stand erect on account of him]: said of him who threatens thee with a thing but does not harm thee. (M.)

b4: [What is called, in a horse, A feather; or portion of the hair naturally curled or frizzled, in a spiral manner or otherwise]: pl. دَوَائِرُ. (T, S, Msb.) In a horse are eighteen دوائر, (AO, T, S,) which are distinguished by different names, as القَهْعَةُ and القَالِعُ and النَّاخِسُ and اللَّطَاةُ [&c.]. (AO, T.)

b5: The round thing [or depression] (T) that is beneath the nose, (T, K,) which is likewise called نُونَةٌ; (T;) as also ↓ دَوَّارَةٌ (T, K) and ↓ دَيِّرَةٌ. (T.)

[But the دَائِرَة in the middle of the upper lip is The small protuberance termed حِثْرِمَةٌ, q. v.]

A2: A turn of fortune: (AO:) and especially an evil accident; a misfortune; a calamity; (A, * TA;) as also ↓ دَوْرَةٌ: (TA:) defeat; rout: (S, K:) slaughter: death: (TA:) pl. as above. (A, Msb, &c.) You say, دَارَتْ عَلَيْهِمُ الدَّوَائِرُ Calamities

befell them. (M.) And hence, دَائِرَةُ السُّوْءِ [and السَّوْءِ, in the Kur ix. 99 and xlviii. 6,] (S, Msb)

Calamity which befalls and destroys. (Msb.

[See also art. سوأ.])

A3: Also A piece of wood which is stuck in the ground in the middle of a heap of wheat in the place where it is trodden, around which the bulls or cows turn. (TA.)

تَدْوِرَةٌ: see دَارَةٌ.

b2: Also i. q. مَجْلِسٌ [A sittingplace, &c.]. (Seer, M.)

مَدَارٌ an inf. n. of دَارَ. (Lth, T.)

A2: And also, as a proper subst., (T,) The axis of the firmament, or celestial orb, [&c.] (T, A.)

b2: [And hence, (assumed tropical:) The point upon which a question, or the like, turns. Pl. مَدَارَاتٌ.]

مُدَارٌ: see مُدَوَّرٌ:

b2: and see what next follows.

هُوَ مَدُورُ بِهِ and به ↓ مُدَارٌ [He is affected by a vertigo, or giddiness in the head: see 4]. (A.)

مُدَارَةٌ A skin made round, and sewed, (S, K,) in the form of a bucket, (S,) with which one draws water. (S, K.) A rájiz says, لَايَسْتَقِى فِى النَّزَحِ المَضْفُوفِ

إِلَّا مُدَارَاتُ الغُرُوبِ الجُوفِ

[Nothing will draw water in a well of which most of the water has been exhausted, to which many press to draw, except the kind of buckets made of a round piece of skin, of ample capacity]: i. e. one cannot draw water from a small quantity but with wide and shallow buckets: but some say that مدارات should be مداراة, from المُدَارَاةُ

فِى الأُمُورِ; holding it to be for بِمُدَارَاةِ الدِّلَآءِ; and reading لَا يُسْتَقَى. (S, TA.)

b2: Also A garment of the kind called إزَار figured (K, TA) with

sundry circles: pl. مُدَارَاتٌ. (TA.)

مُدْوَرَةٌ, thus preserving its original form, (K,) not having the و changed into ا, (TA,) [in the CK, erroneously, مُدَوَّرَة,] She-camels which the pastor goes round about and milks. (K.)

مُدَوَّرٌ and ↓ مُدَارٌ [Made round, meaning both circular and spherical; rounded; and simply round: the former word is the more common: of the latter, see an ex. in a verse cited voce يَلَبٌ: and see also مُسْتَدِيرٌ].

مُسْتَدَارُ [a noun of place and of time from اِسْتَدَارَ, agreeably with a general rule]: see دُوَارٌ.

مُسْتَدِيرٌ [Having, or assuming, a round, or circular, form; round, or circular: see also مُدَوَّرٌ]. You say قَمَرٌ مُسْتَدِيرٌ مُسْتَنِيرٌ [A round, or full, shining moon]. (A. [Accord. to the TA, the latter epithet is added as an explicative of the former; but this I think an evident mistake.])

دبل

Entries on دبل in 13 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
(د ب ل) : (الدَّبْلُ) الْجَدْوَلُ وَجَمْعُهُ دُبُولٌ كَطَبْلِ وَطُبُولٍ (وَالدُّبَيْلَةُ) دَاءٌ فِي الْبَطْنِ مِنْ فَسَادٍ يَجْتَمِعُ فِيهِ.
(دبل) : الدَّبِيل: أرض مُسْتويةٌ سَهْلَةٌ ليسَ فِيها رَمْلٌ ولا حُزُونة، تُنْبِتُ النَّصِيِّ والحَلَمَةَ والرُّخامَى.
والدَّبِيل: ما انْتَثَرَ من وَرَقِ الأَرْطَي.
[دبل] الدربلة: ضرب من المشى. 
د ب ل

دبّل اللقم إذا جمعها بأصابعه وعظّمها. قال مزرّد:

ودبلت أمثال الأثافي كأنها ... رءوس نقادٍ يوم نهبٍ تجمّع

ودبّل الحيس وغيره جعله دبلاً كتلاً. وتقول: رماك الله بالدبيله، ونزع منك هذه الدويله.
د ب ل: (دَبْلُ) الْأَرْضِ إِصْلَاحُهَا بِالسِّرْجِينِ وَنَحْوِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ، كَذَا ذُكِرَ هُنَا وَفِي التَّهْذِيبِ. وَأَمَّا فِي الدِّيوَانِ وَغَيْرِهِ فَجَعَلَهُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَأَرْضٌ (مَدْبُولَةٌ) وَكُلُّ شَيْءٍ أَصْلَحْتَهُ فَقَدَ (دَبَلْتَهُ) وَدَمَلْتَهُ. وَ (الدُّبَيْلَةُ) الدَّاهِيَةُ وَهِيَ مُصَغَّرَةٌ لِلتَّكْبِيرِ يُقَالُ: (دَبَلَتْهُمْ) الدُّبَيْلَةُ أَيْ أَصَابَتْهُمُ الدَّاهِيَةُ. 

دبل


دَبَلَ(n. ac. دَبْل)
a. Formed into pellets, lumps.
b. Beat, thrashed.
c. Befell; overwhelmed (misfortune).
d.(n. ac. دَبْل
دُبُوْل), Prepared, manured (ground).
e. Repaired, put into order.

دَبَّلَ
a. [ coll. ], Drooped ( the
eyelids ).
دَبْل
(pl.
دُبُوْل)
a. Pestilential tumour.
b. Rivulet, streamlet.
c. Misfortune, calamity.

دَبْلَةa. Internal ulcer in the stomach.

دِبْلa. see 26
دُبْلَة
(pl.
دُبَل)
a. Lump, large mouthful.
b. see 1t
دُبَاْلa. Manure, dung.

دَبُوْلa. Misfortune, bereavement.

دُبَيْلَة
a. see 1t & 26
دِبَّان
a. see ذَبَّ
دِبْلَاْن
دبل: دَبَل. دَبَلة: ثقل عليه وأوقعه في داء الدبلة (محيط المحيط).
دبلة، بفتح الدال وكسرها وتجمع على دبل: فتخة، محبس (خاتم) بلا فص (بوشر، همبرت ص22، لين عادات 2: 407).
ودبلة: حلقة صغيرة من المعدن (بوشر).
ودُبْلَة، وتجمع على دُبَل: قنينة، قارورة (فوك).
وبلة (أسبانية) وتجمع على دبلاش: ضرب من النقود (صكوك غرناطة).
دُبْلي: رصاص وقطع حديد. (شيرب).
دَبَلُون (بالأسبانية دُبلون): ضرب من النقود (بوشر، محيط المحيط). دُبَيْلَة: في معجم المنصوري بعد أن ذكر معنى هذه الكلمة في فصيح اللغة أضاف: وهي تعني عند الأطباء خراجاً حديدي القيح في أي موضع من الجسم كانت. وفي (المعجم اللاتيني العربي): apostema ودُبيلة: همّ، غم، كرب، حزن، (فوك).
[دبل] نه فيه: دله الله على "دبول" كانوا يتروون عنها، أي جداول ماء، جمع دبل لأنها تدبل أي تصلح وتعمر. وفي ح عمر: إنه مر في الجاهلية على زنباع ابن روح وكان يعشر من مر به ومعه ذهبة قد جعلها في "ديبل" وألقمها شارفًا له، الدبيل من دبل اللقمة إذا جمعها وعظمها، يريد أنه جعل الذهب في عجين وألقمه الناقة. وفيه: فأخذته "الدبيلة" هي خراج ودمل تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبًا وهي تصغير دبلة، وكل شيء اجتمع فقد دبل. ط ومنه: ثمانية منهم تكفيهم "الدبيلة" تصغير دبل الداهية أطلقت على قرحة ردية في باطن الإنسان، وفسرت فيه بنار تنجم أي تظهر في أكتافهم، ولعله أراد ورما حارا مشتبها بسراج، قوله: منهم، أي من المنافقين الذين قصدوا مكره صلى الله عليه وسلم في طريق تبوك وعرف النبي صلى الله عليه وسلم إياهم، قوله: في أصحابي، مجاز إذ الإيمان شرط في الصحبة ولذا لم يقل من أصحابي.
[دبل] دبلت الشء: جمعته، كما تجمع اللُقمة بأصابعك. والدُبْلَةُ مثل الكتلة من الصَمغ وغيره. تقول منه: دبلت الشئ. قال مزرد: ودَبَّلْتُ أمثالَ الأَثافي كأنَّها رَءوسُ نِقادٍ قُطِّعَتْ يوم تُجْمَعُ ودَبْلُ الارض: إصلاحها بالسر جين ونحوه. وأرض مدبولة. وكل شئ أصلحته فقد دبلته ودملته. منه سميت الجداول الدُبولُ، لأنها تُدْبَلُ، أي تُنَقَّى وتُصْلَحُ. والدِبلُ: الداهيةُ. يقال: دِبلاً دبيلا، كما يقال ثكلا ثا كلا. قال الشاعر : طِعانَ الكُماةِ وضَرْبَ الجِيادِ وقولَ الحَواضِنِ دِبْلاً دَبيلاً والدُبَيْلَةُ: الداهيةُ، وهي مصغرةٌ للتكبير. يقال: دَبَلَتْهُم الدُبَيْلَةُ، أي أصابتهم الداهية، حكاها أبو عبيد. والدوبل: الحمار الصغير لا يكبر. وكان الاخطل يلقب به. ومنه قول جرير:

بكى دوبل لا يرقئ الله دمعه
دبل
الدُبْلَةُ: شِبْهُ كُتْلَةٍ من شَيْءٍ مَعْجُوْنِ. ودَبِلَ البَعِيْرُ يَدْبَلُ دَبَلاً: إذا افتَلامن اللَّحْمِ والشَّحْمِ. وكُلُّ شَيْءٍ اجْتَمَعَ: فهو دَبِلٌ.
والدَّبِلُ: الشَّحْمُ أيضاً. والجَدْوَلُ، وجَمْعه دُبُوْلٌ؛ وسُمِّيَتْ بذلك لأنَّها تُدْبَلُ: أي تُصْلَحُ، وأرْضٌ مَدْبُوْلَةٌ: مُصْلَحَةٌ بالسِّرْجِيْنِ.
والدَبْلُ: الطي بالحِجَارَةِ والطيْنِ. والدَبِيْلُ: الدُّكُّ من الأرْضِ. ومَوْضِعٌ بالبادِيَةِ، وجَمْعُه دُبْلٌ. ومَدِيْنَةٌ من مَدَائن السِّنْدِ. والغَضَا إذا كَثُرَ في مَوْضِعٍ: دَبِيْلٌ. والمَدْبُوْلُ: الكثيرُ اللَّحْمِ من الدَّوَابِّ.
والدِّبْلُ: الدّاهِيَةُ، دِبْلاً دَبِيْلًا: أي ثُكْلاً ثاكِلاً. وما لَهُ دَبَلَ دَبْلُه - إذا دُعِيَ عليه -: أي قَل خَيْرُه. ودَبَلَتْهم الدُّبَيْلَةُ والدِّبْلُ: وهو داءٌ في البَطْنِ.
والدَوْبَلُ: الحِمَارُ الصغِيْرُ، وكانَ الأخْطَلُ يُلَقَّبُ به. وهو الثَّعْلَبُ أيضاً.

دبل

1 دَبَلَهُ, (S, M, K,) aor. ـُ and دَبِلَ, (M, K,) inf. n. دَبْلٌ, (M,) He collected it together, (S, M, K,) like as one collects together a morsel, or gobbet, or mouthful, of food with his fingers: (S:) and ↓ دبّلهُ, inf. n. تَدْبِيلٌ, [in like manner] signifies he collected it together. (TA.) And دَبَلَ اللُّقْمَةَ, (M, K,) aor. ـُ inf. n. as above; (M;) and ↓ دبّلها, (M, K,) inf. n. تَدْبِيلٌ; (TA;) He made the morsel, or gobbet, or mouthful, large, (M, K,) collecting it together with his fingers: (M:) or the latter signifies he made the morsel, or gobbet, or mouthful, large, and swallowed it. (IAar, TA.) And دَبَلْتُ الشَّىْءَ, inf. n. as above; (TA;) and ↓ دَبَّلْتُهُ; (S;) I made the thing into lumps, or compact pieces or portions: (S, * TA:) and الحَيْسَ ↓ دبّل, inf. n. تَدْبِيلٌ, He made the حيس [generally explained as meaning dates mixed with clarified butter and the preparation of dried curd called أَقِط, kneaded, or rubbed and pressed with the hand until they mingle together and their stones come forth,] into دُبَل [pl. of دُبْلَةٌ, q. v.]. (T, TA.) A2: دَبَلَ الأَرْضَ, (T, M, K,) inf. n. دَبْلٌ (S, M, K) and دُبُولٌ, (M, K,) He put the land into a right, or proper, state, prepared it, or improved it, [or manured it,] with dung such as is termed سِرْجِين, [in the K سِرْقِين,] and the like, (T, S, M, K,) in order that it might become good: (T, M:) and so دَمَلَهَا. (T.) b2: And دَبَلْتُهُ meansI put it into a right, or proper, state; prepared it; or improved it; namely, anything; as also دَمَلْتُهُ: for instance, a rivulet; i. e. he cleansed it, and put it into a right, or proper, state. (S.) A3: دَبَلَهُ, (K,) inf. n. دَبْلٌ, (TA,) also signifies He struck him consecutive strokes with a staff, or stick, (K,) and with a whip. (TA.) b2: دَبَلَتْهُ

↓ الدُّبُولُ Calamities, or misfortunes, befell him: or may calamities, or misfortunes, befall him. (K.) And ↓ دَبَلَتْهُمُ الدُّبَيْلَةُ Calamity, or misfortune; befell them: or may calamity, &c.: (A'Obeyd, S, M:) or they perished: or may they perish. (T.) And ↓ دَبَلَتْهُ الدَّبُولُ, (K, TA, [in the CK, erroneously, الدُّبُولُ,]) and ذَبَلَتْهُ الذَّبُولُ, (TA,) Calamity, or misfortune, befell him: or may calamity, &c.: (TA:) or the bereft woman, i. e. his mother, became bereft of him by death: or may the bereft woman, &c. (K, TA.) b3: ↓ مَا لَهُ دَبَلَ دَبْلُهُ, or ذَبَلَ ذَبْلُهُ, is a form of imprecation: see the latter in art. ذبل. (TA.) A4: دَبِلَ, aor. ـَ inf. n. دَبَلٌ, He (a camel, or other animal,) became full of fat and flesh. (TA.) 2 دَبَّلَ see 1, in four places.

دَبْلٌ A rivulet, or streamlet: (T, M, Mgh, K:) pl. دُبُولٌ: (S, M, Mgh, K:) so called because cleansed, and put into a right, or proper, state [when needing]. (T, S, M. *) A2: Plague, or pestilence; syn. طَاعُونٌ. (Th, M, K.) A3: مَا لَهُ دَبَلَ دَبْلُهُ: see 1, last sentence but one.

دِبْلٌ A calamity, or misfortune; (S, K;) as also ↓ دُبَيْلَةٌ, (S, M, K,) in which the dim. form denotes enhancement; (S, TA;) and ↓ دَبُولٌ: (K:) pl. of the first دُبُولٌ: (TA:) whence the saying, دَبَلَتْهُ الدُّبُولُ: see 1, latter part. Also The state of being bereft of a child, or of a person beloved, by death. (IAar, M, K.) See دَبِيلٌ, in four places.

دَبْلَةٌ: see دُبَيْلَةٌ.

دُبْلَةٌ A lump, or compact piece or portion, (Lth, T, S, K,) of a thing, (S, K,) such as gum, &c., (S,) or of [the kind of sweetmeat called]

نَاطِف, or of حَيْس, [described in the first paragraph of this art.,] or of something kneaded, or the like: (Lth, T:) and a large morsel or gobbet or mouthful: (K:) or a morsel, or gobbet, or mouthful, of butter: pl. دُبَلٌ. (En-Nadr, T.) b2: See also دُبَيْلَةٌ.

A2: Also The hole of the فَأْس [i. e. hoe, or adz, or axe]: pl. دُبَلٌ and دُبُلٌ. (K.) دَبَالٌ, (M,) like سَحَابٌ, so in the M, (TA,) or ↓ دُبَالٌ, like غُرَابٌ, (K,) [Dung, such as is called]

سِرجِيْن (M) or سِرقِيْن, (K,) and the like; (M, K;) [used for manuring land;] as also دَمَالٌ. (TA.) دُبَالٌ Ulcers that come forth in the side and penetrate into the inside; syn. نَقَّابَاتٌ; as also ذُبَالٌ. (IAar, T. [See also دُبَيْلَةٌ.]) b2: See also دَبَالٌ.

دَبُولٌ: see دِبْلٌ. Hence the saying, دَبَلَتْهُ الدَّبُولُ: see 1, near the end of the paragraph: (TA:) or this saying is from what here follows. (K, TA.) A2: A woman bereft of her child by death. (K.) دَبِيلٌ ↓ دِبْلٌ (M, K) and ↓ دَابِلٌ ↓ دِبْلٌ (T, M, K) are intensive expressions (K) meaning A severe, or heavy, calamity or misfortune: (K, * TA: [in the CK, دَبْلٌ, which is said in the TA to be incorrect:]) or a severe, or heavy, bereavement. (T, M, TA.) And one says, sometimes, (M,) دَبِيلًا ↓ دِبْلًا (S, M) and ↓ دَابِلًا ↓ دِبْلًا (M) in the accus. case as an imprecation [meaning May God send upon such a one a severe, or heavy, calamity or bereavement]. (M.) As used to say ذبل ذابل, meaning “ [deep] abasement or ignominy: ” (T, TA:) and Aboo-' Amr Esh-Sheybanee, ذبلًا ذبيلًا: (TA:) others pronounced with د. (T.) دُبَيْلَةٌ A certain malady (M, Mgh, K) in the جَوْف, (M, K,) [i. e.,] in the belly, (Mgh,) being a collection of corrupt matter therein; (Mgh, TA;) wherefore it is thus called; (TA;) as also ↓ َدبْلَةٌ (M, K) and ↓ دُبْلَةٌ: (K:) accord. to ISh, an ulcer that penetrates into the belly: [see also دُبَالٌ:] or an ulcer that comes forth within the side, and discharges internally; the sufferer from which seldom recovers: also called ذَاتُ الجَنْبِ: (TA in art. جنب:) a large tumour (in Pers\.

وَرَم بُزُرگ). (KL.) [Abu-l-Kásim Ez-Zahráwee describes the modes of cauterizing the دبيلة in order to hasten its coming to maturity. (See “ Albucasis de Chirurgia,” p. 98, where the word is twice written ذبيلة; once, ذبعيلة; and once, correctly, دبيلة.) Golius explains دَبْلَةٌ and دُبْلَةٌ by “ vomica, apostema,” as on the authority of the S and KL; in neither of which do I find anything of the kind: nor do I find دَبْلَةٌ even mentioned in either of those works.] b2: See also دِبْلٌ. Hence the saying, دَبَلَتْهُمُ الدُّبَيْلَةُ: see 1, in the latter part of the paragraph.

دِبْلٌ دَابِلٌ, and دِبْلًا دَابِلًا: see دَبِيلٌ.

أَرْضٌ مَدْبُولَةٌ Land put into a right, or proper, state; prepared; or improved; [or manured;] with dung such as is termed سِرْجِين. (S.)

دبل: دعبَل الشيءَ يَدْبِله ويَدْبُله دَبْلاً: جَمعَه كما تجمع

اللُّقمة بأَصابعك. والتَّدبيل: تعظيمُ اللُّقمة وازْدِرادُها. ودَبَل اللُّقمة

يَدْبُلها ويَدْبِلها دَبْلاً ودَبَّلَها: جَمَعها بأَصابعه وكَبَّرها؛

قال:

دَبِّلْ أَبا الجوزاء أَو تَطِيحا

والدُّبَل: اللُّقَم من الثَّريد، الواحدة دُبْلة. ابن الأعرابي:

الدَّبَال والدَّمَال النَّقَّابات، والدُّبْلة مثل الكُتْلة من الصَّمْغ

وغيره، تقول منه: دَبَّلْت الشيءَ؛ قال مُزَرِّد:

ودَبَّلْت أَمثال الأَثافي كأَنها

رُؤوس نِقَاد قُطِّعَت، يومَ تُجْمَع

وفي حديث عمر: أَنه مَرَّ في الجاهلية على زِنْباغ بن رَوْحٍ وكان

يَعْشُرُ من مَرَّ به ومعه ذَهَبةٌ فجعلها في دَبِيلٍ وأَلْقَمَه شارفاً له؛

الدَّبيل: من دَبَل اللُّقْمَةَ ودَبَّلها إِذا جمعها وعَظَّمها، يريد

أَنه جعل الذهبة في عجين وأَلْقَمه الناقة. والدِّبْل: الثُّكْلُ؛ عن ابن

الأَعرابي؛ قال دكين:

يا دِبْلُ، ما بِتُّ بليل هاجِدا،

ولا خَرَرْت الرَّكعتين ساجدا

(* قوله «يا دبل» عبارة التهذيب: والدبل الثكل، ومنه سميت المرأة دبلة.)

سماها بالثُّكْل؛ وقال غيره: إِنما خاطب بذلك ابنته، وبالَغُوا به

فقالوا: دِبْل دابلٌ ودَبِيل، وربما نصب على معنى الدعاء، يقال: دَبَلَتْه

دَبُول. ويقال: دِبْلٌ دَبِيل أَي ثُكْل ثاكل، ومنه سميت المرأَة

دِبْلة.والدُّبْلة والدُّبَيلة: داء يجتمع في الجوف. وفي حديث عامر بن الطُّفَيل:

فأَخَذَتْه الدُّبَيلة؛ هي خُرَاج ودُمَّل كبير تظهر في الجوف فتقتل

صاحبها غالباً، وهي تصغير دُبْلة. وكُلُّ شيء جُمع فقد دُبِل. والدُّبَيلة:

الداهية، وهي مُصَغَّرة للتكبير، يقال: دَبَلَتْهم الدُّبيلة أَي أَصابتهم

الداهية؛ حكاها الجوهري عن أَبي عبيد. والدِّبْل: الداهية، يقال دِبْلاً

دَبِيلاً كما يقال ثُكْلاً ثاكلاً؛ قال الشاعر:

طِعَانَ الكُمَاة وضَرْبَ الجِيَاد،

وقول الحَواضِن دِبْلاً دَبِيلا

قال ابن بري: ذكر الأُموي أَن اسم هذا الشاعر بَشَامة بن الغَدِير

النَّهْشَلي؛ وأَول القصيد:

نَأَتْك أُمامةُ نَأْياً طويلا،

وحَمَّلك الحُبُّ وِقْراً ثَقِيلا

ويقال: دَبَلَتهم دُبَيْلة أَي هَلَكوا وصَلَّتْهم صالَّة. ودِبْل

دابِلٌ: وهو الهَوَان والخِزْيُ، ويقال: ذِبْل ذَابل، بالذال.

والدَّبْل: الطاعون؛ عن ثعلب. ودَبْلُ الأَرض: إِصلاحها بالسِّرجين

ونحوه. والدَّبَال: السِّرْجينُ ونحوه. ودَبَل الأَرضَ يَدْبُلها دَبْلاً

ودُبولاً: أَصلحها بالسِّرجين ونحوه لتَجُود. وأَرض مَدْبولة: أُصْلِحت

بالسرجين. وكل شيء أَصلحته فقد دَبَلْته ودَمَلْته؛ ومنه سميت الجَداول

الدُّبول لأَنها تُدْبَل أَي تُنَقَّى وتُصْلَح. ودَبِل البعيرُ دَبَلاً، فهو

دَبِلٌ، إِذا امتلأَ لحماً وشحماً؛ قال الراعي:

تَدَارَكَ الغَضُّ منها والعَتِيق، فقد

لاقى المَرافقَ منها واردٌ دَبِلُ

أَراد بالوارد لحماً اسْتَرْخَى على مَرافقها أَي امتلأَت به المَرَافق،

والدَّبْل: الجَدْوَل، وهو من ذلك لأَنه يُصْلَح ويُجَهَّز، والجمع

دُبُول لأَنها تُدْبَل أَي تُصْلَح وتُنَقَّى وتُجَهَّز. وفي حديث خيبر:

دَلَّة اللهُ على دُبول أَي جَداول ماء، قال

(* قوله «قال» أي ابن الاثير) :

إِن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما غدا إِلى النَّطاة دلَّه اللهُ على

دُبول كانوا يَتَرَوَّوْن منها فقَطَعها عنهم حتى أَعْطَوْا بأَيديهم.

والدَّوْبَل: ولد الحمار، وفي الصحاح: الدَّوْبَل الحِمَار الصغير لا

يَكْبَرُ. وكتب معاوية إِلى ملك الروم: لأَرُدَّنَّك إِرِّيساً من

الأَرَارِسة تَرْعَى الدَّوَابل هي جمع دَوْبَل، وهو ولد الخنزير والحمار،

وإِنما خَصَّ الصِّغَار لأَن راعيها أَوضع من راعي الكبار، والواو زائدة.

ودَوْبَل: لقب الأَخْطَل، ومن ذلك؛ قال جرير:

بَكَى دَوْبَلٌ، لا يُرْقِئُ اللهُ دَمْعَه،

أَلا إِنَّما يَبْكي من الذُّلِّ دَوْبَل

والدَّوْبَل: الذِّئب العَرِم. والدَّوْبَل: ذَكَر الخَنَازِير، وهو

الرّتُّ. الليث: الدُّبْلة كُتْلة من ناطِف أَو حَيْس أَو شيء معجون أَو نحو

ذلك. وقد دَبَّلْت الحَيْس تدبيلاً أَي جعلته دُبَلاً.

والدَّبِيل: الغَضَا يكثر بالمكان. والدَّبِيل أَيضاً: ما انْتَثَر من

وَرَق الأَرْطَى، وجَمْعها دُبُل. ودَبِيل: موضع، وهي الدُّبُل؛ قال

العجاج:

جَادَ لها بالدُّبُل الوَسْمِيُّ

ودَبِيل ودُبَيْل: مدينة من مدائن الشام، قال الفارسي: دَبِيل بالشام

ودَيْبُل مدينة من مدائن السند؛ وأَنشد سيبويه:

سَيُصْبِح فوقي أَقْتَمُ الرِّيش واقعاً،

بقَالِيقَلا أَو من وراء دَبِيل

قال: فلم يَلْبَث هذا الشاعر أَن صُلِب بها. ودَبِيل: موضع يلي اليمامة؛

عن كراع. التهذيب: والدَّبِيل موضع يُتَاخِم أَعراض اليمامة؛ وأَنشد:

لولا رجاؤك ما تَخَطَّتْ ناقتي

عَرْضَ الدَّبِيل، ولا قُرى نجْران

ويجمع دُبُلاً؛ وأَنشد بيت العجاج:

جاد له بالدُّبُل الوَسْمِيُّ

دبل
دَبَلَة يَدْبلُه ويَدْبِله مِن حَدَّى نَصَر وضَرَب دَبْلاً: جَمَعَهُ كَمَا يَجْمع اللُّقمَةَ بأصابعه. دَبَلَهُ بالعَصا دَبْلاً: تابَعَ عَلَيْهِ الضَّربَ بهَا وَكَذَا بالسَّوط. دَبَلَ اللُّقْمةَ يَدْبِلُها دَبْلاً: كَبَّرها للَّقْم بعد أَن جَمعها بأصابِعه كدَبَّلَها تَدْبِيلاً. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: التَّدبِيلُ: تَعظيِمُ اللُّقْمةِ وازدِرادُها. وأنشدَ المَززُبانيُّ فِي تَرجمة حُمَيد الأَرْقَط:
(تُدَبِّلُ كَفّاهُ ويَحْدرُ حَلْقُه ... إِلَى البَطْنِ مَا جازَتْ إِلَيْهِ الأَنامِلُ)
وَقَالَ غَيره: دَبِّلْ أَبَا الجَوْزاءِ أَو تَطِيحا دَبَلَ الأرضَ دَبْلاً ودُبُولاً: أصلَحها بالسِّرْقِينِ ونَحوِه لتَجُودَ، فَهِيَ مَدْبُولَةٌ، وكل شَيْء أصلَحْتَه فقد دَبَلْتَه ودَملْتَه. والدَّ بْلُ: الطَّاعُونُ عَن ثَعْلَب. الدَّبْل: الجَدْوَلُ من جَداوِل الْأَنْهَار. ج: دُبُولٌ بالضمّ، وَمِنْه الحَدِيث: أَنه غَدا إِلَى النَّطاةِ، وَهِي مِن حُصُونِ خَيبَرَ وَقد دَلَّه اللَّهُ على مَشارِبَ كَانُوا يَسقُون مِنْهَا، دُبُولٍ، كَانُوا يَنْزِلُون إِلَيْهَا باللَّيل فيتَرَوَّوْن من المَاء فقَطَعها، فَلم يَلْبثُوا إلاّ قَلِيلا حَتَّى أعطَوْا بأيدِيهم. وإنّما سُمِّيَت الجَداوِلُ دُبُولاً، لِأَنَّهَا تُدْبَلُ: أَي تُصلَحُ وتُجَهَّز وتُنقَّى.
الدِّبْلُ بالكسرِ: الثُكْلُ عَن ابنِ الأعرابيّ، وَأنْشد لِدُكَيْن: يَا دِبْل مَا بتُّ بلَيلٍ هاجِدا وَلَا خَرَرْتُ رَكعتَيْنِ ساجِدا سَمَّاها بالثكْلِ. وقالَ غيرُه: إِنَّمَا خاطَب بذلِك ابنَته. الدِّ بْلُ: الدَّاهِيَةُ جَمُعه: دُبُولٌ. وَقد بالَغُوا بِهِ، فَقَالُوا: دِبْلٌ دابِلٌ: أَي داهِيةٌ دَهْياءُ، أَو ثُكْلٌ ثاكِلٌ، وَسَيَأْتِي قَرِيبا. الدُّبْلُ بالضّمّ: الحِمارُ الصَّغِيرُ.
يُقَال: دَبَلَتْه الدَّبُولُ: أَي دَهَتْه الدَّواهي. ودِبْلٌ دابِلٌ صريحُه أَنه بِالْفَتْح، والصَّواب بِالْكَسْرِ. يُقَال: دِبْلٌ دابِلٌ دِبْلٌ دَبِيلٌ كأمِيرٍ مُبالَغَةٌ: أَي داهِيةٌ دَهْياءُ. والأصمَعِيُّ يَقُول: ذِبْلٌ ذابِلٌ، بِالذَّالِ المُعجَمة، وَهُوَ الهَوانُ والخِزْيُ. وَقَالَ كَثِيرُ بن الغُرَيْزَة النَّهْشَلِيّ:
(لقد فُتِنَ الناسُ فِي دِينِهم ... وخَلَّى ابنُ عَفّانَ شَرّاً طَوِيلا)
(طِعانَ الكُماةِ وضَرْبَ الجِيادِ ... وقَولَ الحَواضِنِ دِبْلاً دَبِيلا)
وَرَوَاهُ أَبُو عَمْرو الشَّيبانيّ: ذِبْلاً ذَبيلا، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعه. . قَالَ ابنُ سِيدَه: ورُّبما نُصب على معنى الدُّعاء. الدُّبَيلَةُ كجُهَينَةَ: الدَّاهِيَةُ وتصغيرُها للتكبير. قَالَ أَبُو عُبيد: يُقال: دَبَلتْهُم الدُّبَثلَةُ: أَي أصابتْهم الدّاهِيَةُ. الدُّبَيلَةُ: داءٌ فِي الجَوْف مأخوذةٌ من الاجتِماعِ، لِأَنَّهُ فَسادٌ مُجتمِعٌ. كالدُّبْلَةِ، بالضمّ وَالْفَتْح. الدُّبالُ كغُرابٍ السِّرْقِينُ ونَحوُه كالدمال، بِالْمِيم، وَفِي المحكَم: كسَحابٍ، وَسَيَأْتِي لَهُ كَذَلِك فِي الدَّمال. والدَّوْبَلُ كجَوْهَرٍ: الخِنْزِيرُ نَفسُه أَو ذَكَرُه وَهُوَ الرَّتُّ، عَن ابْن الأعرابيّ. أَو وَلَدُه كَمَا فِي العُباب. أَيْضا: وَلَدُ الحِمارِ نقلَه ابنُ سِيدَه. وَفِي العُباب: الحِمارُ الصَّغِير لَا يَكْبَر. الدَّوْبَلُ: الذِّئبُ العَرِمُ نقلَه ابنُ سِيدَه. أَيْضا: لَقَبُ الأَخْطَلِ وَمِنْه قولُ جَرِير:
(بَكَى دَوْبَلٌ لَا يُرقِئُ اللَّهُ دَمْعَهُ ... أَلا إنَّما يَبكِي مِن الذُّلِّ دَوْبَلُ)
أَيْضا: الثَّعْلَبُ. الدَّبِيلُ كأَمِيرٍ: الغَضَى يكثُر بالمَكان. أَيْضا: الدَّكُّ مِن الأَرْض كَمَا فِي العُباب.
أَيْضا: المُنْتَثِرُ من وَرَقِ الأَرْطَى، ج: دُبُلٌ ككُتُبٍ. دَبِيلٌ: ع بالسِّنْد عَن الفارِسيِّ، وَأنْشد سِيبَوَيْهِ:
(سيُصْبِحُ فَوْقِي أَقْتَمُ الرَّأسِ واقِفاً ... بِقالِي قَلَا أَو مِن وَراءِ دَبِيلِ)
قَالَ: فَلم يلبَث الشاعِرُ أَن صُلِبَ بهَا. والدُّبْلَةُ، بالضمّ: اللُّقْمةُ الكبيرةُ وخَصَّها النَّضْرُ بالزُّبْد.
أَيْضا: الكُتْلَة مِن الشَّيْء كالصَّمْغ وغيرِه. وَقَالَ اللَّيثُ: هُوَ الكُتْلَةُ مِن ناطِفٍ أَو حَيْسٍ أَو شَيْء مَعجُون، أَو نحوِ ذَلِك. أَيْضا: ثُقْبُ الــفَأْسِــ، ج: دُبُلٌ ككُتُبٍ وصُرَدٍ. الدَّبُولُ كصَبُورٍ: الدَّاهِيَةُ والذال المعجَمة لُغَةٌ فِيهِ. أَيْضا: المَرأةُ الثَّكْلَى. قولُهم: دَبَلَتْه الدَّبُولُ بِالدَّال والذال: أَي أصابَتْه الدّاهِيةُ، أَو ثَكِلَتْه الثَّكْلَى: أَي أُمه. ودُبَيلٌ كزُبَيرٍ أَو أَمِيرٍ، أَو كُتُبٍ: ع بِالشَّام قُرْبَ الرَّمْلَة. مِنْهُ عبدُ الرّحيم بنُ يحيى الدَّبِيليُّ، ضبَطه الحافِظُ بِالْفَتْح، حَدَّث عَن الصَّباح بن مُحارِب، وَعنهُ إبراهيمُ بن مُوسَى. وأحمدُ بنُ محمّد بنِ هَارُون الرازِيّ الدَّبِيلِيُّ المُقرئ الحَرْبيّ، قَالَ الْخَطِيب: مَاتَ سنةَ. أَبُو القاسمِ شُعَيب بنُ مُحَمَّد ابْن أبي قَطِرانَ البَزَّاز الدَّبِيلِيُّ، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الصُّورِيّ، وَعنهُ أَبُو أَحْمد محمّدُ بن إِبْرَاهِيم الغَسّانِيّ، ذكره عبدُ الغَنيّ، نُسِب إِلَى دَبِيلِ الرَّمْلَة. ودَيْبُلُ، بضمّ الْبَاء الموحَّدة وَسُكُون الْيَاء المُثناة التَّحتيّة، والدالُ مَفْتُوحَة: قَصَبَةُ بِلادِ السِّنْد الَّتِي تَرفَأُ إِلَيْهَا السُّفُن، قَالَ الصاغانيّ: أهلُها صُلَحاءُ، وأُمراؤها طُلَحاءُ، قَدِيما وحديثاً، يُشارِكون قُطّاعَ طريقِ سُفُنِ الْبَحْر، ويَضْرِبون مَعَهم بسَهْم. ويُقالُ لَهُ كَذَا فِي النُّسَخ،)
والصَّواب: لَهَا: الدَّيْبُلان، على التَّثنية وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
(كأَنَّ الدارِعَ المَشْكُولَ مِنْها ... سَلِيبٌ مِن رِجالِ الدَّيْبُلانِ)
مِنْهَا أَبُو جَعْفَر محمّد بن إِبْرَاهِيم الدَّيْبُلِيُّ المَكِّيُّ مَشْهُور، وَابْنه إِبْرَاهِيم حَدَّث عَن مُحَمَّد بن عليّ بن زيد الصَّائِغ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: دَبَلْتُ الشَّيْء دَبْلاً: أَي كَتَّلْتُه وَتقول لمَن تَدْعُو عَلَيْهِ: مَا لَهُ دَبَلَ دَبْلُه. وَأوردهُ المصنِّفُ فِي الذَّال الْمُعْجَمَة، كَمَا سَيَأْتِي. ودَبِلَ البَعِيرُ وغيرُه، كفَرِح، دَبَلاً: إِذا امْتَلَأَ شَحْماً ولَحماً، قَالَ الراعِي:
(تَدارَكَ الغَضُّ مِنها والعَتِيقُ فَقَدْ ... لاقَى المَرافِقَ مِنْهَا وارِدٌ دَبِلُ)
الغَضُّ: الشَّحْمُ الحَدِيثُ شَحْمُ عامها، كَمَا فِي العُباب. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الدَّبِيلُ، كأَمِيرٍ: أرضٌ مُستَوِيةٌ سَهْلَة لَيْسَ فِيهَا رَمْلٌ وَلَا حُزُونةٌ تُنْبِتُ النَّصِيَّ والحَلَمَةَ والرُّعامَى. والدَّبِيلُ أَيْضا: مَوضعٌ يُتاخِم أعراضَ اليَمامةِ، عَن كُراع، وَأنْشد النَّضْرُ لمَروانَ ابْن أبي حَفْصة، فِي مَعْنِ بن زائِدَةَ:
(لَوْلَا رَجاؤُك مَا تَخَطَّتْ ناقَتِى ... عَرْضَ الدَّبِيلِ وَلَا قُرَى نَجْرانِ)
وتُجمع: دُبُلاً، قَالَ العَجَّاج: جادَلَهُ بالدّبُلِ الوَسْميُّ ودَبِيلُ أَيْضا: مِن قُرَى أَرْمِينية. ودِبْلَةُ، بِالْكَسْرِ، مِن أعلامِ النِّساء، وضَبطه الصاغانيُّ بالفَتح.
والتَّدْبِيلُ: الجَمْعُ، قَالَ مُزَرِّد:
(ودَبَّلْتُ أمثالَ الأَثافي كأنَّها ... رُؤوسُ نِقادٍ قُطِّعَتْ لَا تُجَمَّعُ)
ودَبَّلَ الحَيسَ تَدْبِيلاً: جَعَله دُبَلاً.

هود

Entries on هود in 18 Arabic dictionaries by the authors Dictionary of Arabic Baby Names, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more
هود: قال الجواليقي: الهود واليهود أعجمي.
هود: {هدنا}: تبنا. {هودا}: أي يهود، فحذفت الياء الزائدة كذا قيل.
هـ و د

لعنت الهود واليهود، ويهود، وهاد الرجل وتهود، وهوّد ابنه. وهاد المذنب إلى الله: رجع وتاب هوداً " إنّا هدنا إليك ". وهوذد في مشيه تهويداً إذا مشي مشياً ساكناً فاتراً. وفي حديث عمران بن الحصين رضي الله تعالى عنه: " إذا مت فأخرجتموني فأســرعوا بي المشي ولا تهوّدوا كما تهوّد اليهود والنصارى ". وهاوده: وادعه مهاودة، وبينهم مهاودة وهوادة . وما في فلان هوادة أي لين ورفق.

هود


هَادَ (و)(n. ac. هَوْد)
a. Repented.
b. [Ila], Returned to.
c. Became a Jew.
d.(n. ac. تَهْوَاْد)
see II (b) (d).
هَوَّدَa. Made a Jew.
b. Trilled; sang.
c. Walked slowly.
d. Spoke softy.
e. Intoxicated.
f. Rested, slept.
g. [ coll. ], Descended.

هَاْوَدَa. Became reconciled to.
b. Was kind to.
c. [Fī] [ coll. ], Dealt honestly in.

تَهَوَّدَa. see I (a) (c) & II (c), (
d ).
e. Allied himself to.

تَهَاْوَدَ
a. [ coll. ], Fell (
price ).
هَوْدَةa. see 4t
هُوْدa. Jews.
b. Man's name.

هَوَدَة
(pl.
هَوَد)
a. Camel's hump.

هَاْوِد
(pl.
هُوْد)
a. Repentant, contrite;penitent.

هَوَاْدَةa. Gentleness, lenity; indulgence.
b. Good-will, amity; peaceableness; peace.
c. Bond, tie; relationship.

N. Ag.
هَوَّدَa. Warbling.
b. Gladdening.

N. Ag.
تَهَوَّدَa. Allied.

N. Ac.
تَهَوَّدَa. Conversion; penitence.

يَهُوْد
a. Jews.

يَهُوْدِيّ
a. Jew; Jewish.

يَهُوْدِيَّة
a. Jewess.
b. Judaism, the Jewish religion.
c. Judea.

هَوْدَج (pl.
هَوَادِج)
a. Woman's litter.
هـ و د: (هَادَ) تَابَ وَرَجَعَ إِلَى الْحَقِّ وَبَابُهُ قَالَ فَهُوَ (هَائِدٌ) وَقَوْمٌ (هُودٌ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (التَّهَوُّدُ) التَّوْبَةُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ، وَيُقَالُ أَيْضًا: (هَادَ) وَ (تَهَوَّدَ) أَيْ صَارَ (يَهُودِيًّا) . وَ (الْهُودُ) بِوَزْنِ الْعُودِ الْيَهُودُ. وَ (هُودٌ) اسْمُ نَبِيٍّ يَنْصَرِفُ، تَقُولُ: هَذِهِ هُودُ إِذَا أَرَدْتَ سُورَةَ هُودٍ، فَإِنْ جَعَلْتَ هُودًا اسْمَ السُّورَةِ لَمْ تَصْرِفْهُ وَكَذَلِكَ نُوحٌ وَنُونٌ. وَ (التَّهْوِيدُ) الْمَشْيُ الرُّوَيْدُ مِثْلُ الدَّبِيبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَسْرِعُوا الْمَشْيَ فِي الْجِنَازَةِ وَلَا تُهَوِّدُوا كَمَا (تُهَوِّدُ) الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى» . وَالتَّهْوِيدُ تَصْيِيرُ الْإِنْسَانِ يَهُودِيًّا، وَفِي الْحَدِيثِ: «فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ» . 
[هود] نه: فيه: لا تأخذه في الله "هوادة"، أي لا يسكن عند وجوب حد ولا يحابي فيه أحدًا، والهوادة: السكون والرخصة والمحاباة. وفي ح عمر: أتى بشارب فقال: لأبعثنك إلى رجل لا تأخذه فيك "هوادة". وفي ح عمران: إذا مت فخرجتم بي فأســرعوا المشي و"لا تهودوا" كما تهود اليهود والنصارى، هو المشى الرويد المتأني مثل الدبيب ونحوه، من الهوادة. ومنه: إذا كنت في الجدب فأســرع السير و"لا تهود"، أي لا تفتر. ج: لا "هوادة" عند السلطان، هو السكون والموادعة والرضاء بحالة يرجى معها السلامة. وفي كتاب اللغة: صار الهود في العرف: التوبة، ومنه:"إنا هدنا إليك"، قيل: ومنه: لفظ اليهود، وكان اسم مدح ثم صار بعد نسخ شريعتهم لازمًا لهم وإن زال عنه المدح، وهاد- إذا تحرى طريقة اليهود، ومنه: "والذين هادوا" وتهود في مشيته - إذا مشى مشيًا رقيقًا كاليهود في حركتهم عند القراءة. وهود جمع هائد أي تائب، واسم نبي. غ: أو أراد يهودا فحذف ياؤه. وح: فأبواه "يهودانه"، يعلمانه دين اليهود.
هـ و د : هُودٌ اسْمُ نَبِيٍّ عَرَبِيٍّ وَلِهَذَا يَنْصَرِفُ وَهَادَ الرَّجُلُ هَوْدًا إذَا رَجَعَ فَهُوَ هَائِدٌ وَالْجَمْعُ هُودٌ مِثْلُ بَازِلٍ وَبُزْلٍ وَسُمِّيَ بِالْجَمْعِ وَبِالْمُضَارِعِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى} [البقرة: 135] وَيُقَالُ هُمْ يَهُودُ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِلْعَلَمِيَّةِ وَوَزْنِ الْفِعْلِ وَيَجُوزُ دُخُولُ الْأَلِفِ وَاللَّامِ فَيُقَالُ الْيَهُودُ وَعَلَى هَذَا فَلَا يَمْتَنِعُ التَّنْوِينُ لِأَنَّهُ نُقِلَ عَنْ وَزْنِ الْفِعْلِ إلَى بَابِ الْأَسْمَاءِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ يَهُودِيٌّ وَقِيلَ الْيَهُودِيُّ نِسْبَةٌ إلَى يَهُودَا بْنِ يَعْقُوبَ هَكَذَا أَوْرَدَ الصَّغَانِيّ يَهُودَا فِي بَابِ الْمُهْمَلَةِ وَهَوَّدَ الرَّجُلُ ابْنَهُ جَعَلَهُ يَهُودِيًّا.

وَتَهَوَّدَ دَخَلَ فِي دِينِ الْيَهُودِ. 
هود
الْهَوْدُ: الرّجوع برفق، ومنه: التَّهْوِيدُ، وهو مشي كالدّبيب، وصار الْهَوْدُ في التّعارف التّوبة.
قال تعالى: إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ
[الأعراف/ 156] أي: تبنا، قال بعضهم: يَهُودُ في الأصل من قولهم: هُدْنَا إليك، وكان اسم مدح، ثم صار بعد نسخ شريعتهم لازما لهم وإن لم يكن فيه معنى المدح، كما أنّ النصارى في الأصل من قوله: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ [الصف/ 14] ثم صار لازما لهم بعد نسخ شريعتهم. ويقال:
هَادَ فلان: إذا تحرّى طريقة الْيَهُودِ في الدّين، قال الله عزّ وجلّ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا
[البقرة/ 62] والاسم العلم قد يتصوّر منه معنى ما يتعاطاه المسمّى به. أي: المنسوب إليه، ثم يشتقّ منه. نحو: قولهم تفرعن فلان، وتطفّل: إذا فعل فعل فرعون في الجور، وفعل طفيل في إتيان الدّعوات من غير استدعاء، وتَهَوَّدَ في مشيه: إذا مشى مشيا رفيقا تشبيها باليهود في حركتهم عند القراءة، وكذا: هَوَّدَ الرّائض الدابّة: سيّرها برفق، وهُودٌ في الأصل جمع هَائِدٍ. أي: تائب وهو اسم نبيّ عليه السلام.
هود [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عمرَان بن الْحصين أنّه أوصى عِنْد مَوته: إِذا مت فخرجتم بِي فَأَسْــرعُوا الْمَشْي وَلَا تُهَوِّدُوا كَمَا تُهَوّد الْيَهُود وَالنَّصَارَى قَالَ: حدّثنَاهُ ابْن علية عَن سَلمَة بْن عَلْقَمَة عَن الْحسن عَن عمرَان بن الْحصين. قَوْله: لَا تُهَوِّدُوا التَهْويد: الْمَشْي الروَيْدُ مثل الدَبيب وَنَحْوه وَكَذَلِكَ التهويد فِي الْمنطق هُوَ السَّاكِن قَالَ الرَّاعِي يصف نَاقَة: (الطَّوِيل)

وَخُوْدٌ من اللائي يُسَمِّعْنَ بالضُّحَى ... قَريضَ الرُّدَافَي بالغِنَاء المُهَوِّدِ

أَرَادَ النَّاقة قَالَ: وخود. قَالَ أَبُو عبيد: ونرى أَن أَصله من الهَوادة] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عمرَان بن الْحصين أَن فِي المَعاريض عَن الْكَذِب لَمَنْدُوَحةً. قَوْله: مَنْدُوْحَة يَعْنِي سَعَة وفُسْحة
[هود] هاد يهودا هودا: تاب ورجع إلى الحقّ، فهو هائدٌ وقوم هود: مثل حائل وحول، وبازل وبزل. وقال أعرابي:

إنى امرؤ من مدحه هائد * قال أبو عبيدة: التهَوُّدُ: التوبة والعمل الصالح. ويقال أيضاً: هادَ وتَهَوَّدَ، إذا صار يهوديًّا. والهودُ: اليهودُ. وأرادوا باليهود اليهودِيِّينَ، ولكنهم حذفوا ياء الإضافة كما قالوا زنجى وزنج، وإنما عرف على هذا الحد فجمع على قياس شعيرة وشعير، ثم عرف الجمع بالالف واللام، ولولا ذلك لم يجز دخول الالف واللام عليه، لانه معرفة مؤنث، فجرى في كلامهم مجرى القبيلة، ولم يجعل كالحى. وأنشد على بن سليمان النحوي للاسود ابن يعفر: فرت يهود وأسلمت جيرانها * صمى لما فعلت يهود صمام - وهود: اسم نبى ينصرف، تقول: هذه هود، إذا أردت سورة هود. وإن جعلت هودا اسم السورة لم تصرفه، وكذلك نوح ونون. والتهويد: المشي الرُوَيْدُ، مثل الدبيبِ. وأصله من الهوادَةِ. وفي الحديث: " أسرِعوا المشى في الجنازة ولا تهدوا كما تُهَوِّدُ اليهودُ والنصارى ". وكذلك التهويدُ في المنطِق، هو الساكنُ. يقال غِناءٌ مُهَوَّدٌ. والتهويدُ أيضاً: النومُ. وتهويدُ الشرابِ: إسكارُهُ. والتهويدُ: أن يصيَّرَ الإنسان يهودِيًّا. وفي الحديث: " فأبَواهُ يُهَوِّدانِه ". والهَوادةُ: الصلحُ والميلُ. والمُهاوَدَةُ: المصالحةُ والممايلةُ. والهَوَدَةُ: بالتحريك: السَنامُ، والجمع هَوَدٌ. وقال الشاعر:

كومٌ عليها هَوَدٌ أنْضادُ * وتسكن الواو فيقال هودة.
هود:
هوّد: هبط descendre ( بوسويه)؛ هوّد الليل: نزل الليل (ألف ليلة برسل 156:4) (مكررة).
هوّد: في (محيط المحيط): (هوّد .. رجع الصوت في لين ومشى رويداً وصوّت بصوت ضعيف لين .. هوّد الشراب فلاناً أسكره ... وهوّد في السير أبطأ والعامة تستعملُ التهويد بمعنى (التهويت)). أي الصياح cier.
هاود: رافق فلاناً accom pagner ( الكالا): في الحديث عمن هو اقل رتبة ممن رافق الذي أغلى منه، بينما صاحبَ تعني لازمَ مَنْ في مُقامه (معجم البيان).
هاود، هاود في البيع، عاملَ المشتري معاملة جيدة، رخّص الأسعار له، باعه بسعر معتدل. وفي (محيط المحيط): (المهاودة في البيع عند التجار المساهلة في الثمن). وعند (ديلاب 104): ساوم.
هاود فلاناً راعى وطاوع أو انقاد لفلان (بقطر) هاوده: هدأ من طبعه، مزج خمرته بماء، أرخى يده (بقطر).
تهوّد: تساوم (هلو).
تهاود مع: اتفق مع (فوك): تهاودا على السومة اتفقوا على السعر (ديلاب 173).
هودة (تصحيف وهدة أو هوتة): أرض غائرة وواطئة (معجم الجغرافيا).
هوادة: إفراط في التسامح، سهولة في التسامح والعفو عما ينبغي أن يخضع للعقاب، فسْح المجال لعمل الأمور التي ينبغي أن يتم الاعتراض على القيام بها (محمد بن الحارث 245 في الحديث عن أحد القضاة): وقد أعلمته إن ابن بشير صاحب حق لا هوادة عنده فيه لأحد. وعن قاضٍ آخر (عبد الواحد 14:177): وهو عندنا من المشهورين بالتصميم والتبتل في دينه وممن لا تأخذه هوادة في الحق. وعن ثالث (ابن الخطيب 23): واستظهر بجزالة أمضت حكمه وانقباض عافاه عن الهوادة. وفي (المقدمة 15:379:1): فليسوا ممن يأخذهم في الحق هوادة. وفي (5:385): ظنّوا بعلي هوادة في السكوت عن نصر عثمان من قاتليه. مهاود: مسترخ، لين، فاتر، فاسق dissolu ( بقطر).
مهاودة: مراعاة، مجاراة (بقطر) complaisance.
مهاودة: غفو، غفران، هبوط، نقصان، خمود المرض (بقطر).
باب الهاء والدال (وا يء) معهما هـ ود، د هـ و، وهـ د، هـ د ي، هـ ي د، د هـ ي، د هـ د ي هـ د أمستعملات

هود: الهَوْد: التَّوْبة. قال الله جلّ وعزّ: إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ

أي: تُبْنا إليك. والهُودُ: اليهود. هادوا يَهودون هَوْداً. وسُمّيت اليهود اشتقاقاً من هادوا، أي: تابوا، ويُقال: نسبوا إلى يهوذا وهو أكبرُ ولد يعقوبَ، وحُوّلت الذّال إلى الدّال حين عُرِّبت. والتّهويد: شبه الدَّبيب في المَشْي، والسُّكون في الكلام، والهَوادةُ: البقية من القوم يُرجى بها صلاحهم. قال.

فمن كان يرجو في تميم هوادةً ... فليس لحرم في تميم أواصر

دهو دهي: الدَّهْوُ والدَّهْيُ، لغتان في الدَّهاء، يقال: دَهَوْته ودَهَيْتُه دَهَوْاً ودَهْياً فهو مَدْهُوٌّ ومَدْهِيٌّ. ودَهُوتُهُ ودَهَيْتُه: نسبتُه إلى الدّهاء. ورجلٌ داهيةٌ: منكر بصير بالأمور. وَتَدَهَّى فلانٌ: فَعَل فِعْلَ الدُّهاة. وكلّما أصابك مُنْكَر من وَجْه المَأْمَن، أو خُتَلتَ عن أمرٍ فقد دُهِيتَ. والدَّهْياءُ: الدّاهيةُ من شَدائدِ الدَّهْر، قال :

وأخو محافظةٍ إذا نزلتْ به ... دَهْياءُ داهيةٌ من الأَزْلِ

وهد: الوَهْدُ: المكانُ المنخفض، كأنّه حُفْرة. تقول: أرضٌ وَهْدة، ومكانٌ وَهْدٌ ويكون الوَهْدُ اسماً للحُفرة، قال خلف بن خليفة: يصف الحائك :

تعاوره قذفها باليمين ... حثيثاً ورجلاك في وهدهِ

هدي: الهَدِيَّةُ: ما أهديت إلى ذي مودّة من برٍّ ويجمع: هدايا، ولغة أهل المدينة: هداوَي، بالواو. والِإهداء: أن تُهديَ إلى إنسانٍ مديحاً أو هجاء شعراً. والهَدِيُّ والهَدْيُ، يُثَقَّل ويُخَفَّف: ما أهديت إلى مكة وكلّ شيء تُهديه من مالٍ أو مَتاعٍ فهو هَدْيٌّ، قال :

[فإن تكن النّساء مُخَبَّاتٍ] ... فَحُقَّ لكل مُحْصَنةٍ هِداءُ

والهَدِيُّ والهدي، يثقل ويخفف: ما أهديت إلى مكة. وكل تُهديه من مالٍ أو متاع فهو هدي، قال :

حلفتُ بربِّ مكّةَ والمُصَلَّى ... وأعناقِ الهَدِيّ مُقَلَّداتِ

والهِداءُ: الرجل البليد الضعيف. والتَّهادِي: مَشْيٌ في تَمايُلٍ يميناً وشِمالاً كمَشْيِ النِّساءِ، والإِبلِ الثِّقال والهَدْيُ: السُّكونُ، قال الأخطل :

حتّى تناهَيْنَ عنهُ سامياً حَرِجاً ... وما هَدَى هدي مهزوم، وما نكلا

يقول: لم يُسْرِعْ إسراعَ المُنْهزم، ولكن على سكونٍ وهديٍ حسنٍ والهُدَى: نقيضُ الضَّلالة. هُدِيَ فإهْتَدَى. والهادي من كلِّ شيءٍ: أَوَّلُهُ. أقبلتْ هَوادي الخَيْل، أي: بَدَتْ أعناقُها. وقد هَدَتْ تَهْدي، لأنّها أوَّلُ الشَّيءِ من أجسادِها، وقد تكون الهَوادي أوّل رعيل يَطْلُع منها، لأنّها المُتَقَدِّمة. وسُمِّيت العصا هادياً، لأنّ [الرجل] يُمْسِكُها فهي تَهديه، تتقدّمه. والدَّليلُ يُسَمَّى هادياً، لتقدُّمهِ القومَ بهدايته. والهادي: العُنُق والرّأسُ. قال

طوال الهوادي مشرفات المناكب

والهادي والهاديةُ: كلّ ثور أو بقرة تهدي العانة، أي: تتقدّم، يعني: تَهدي الصِّوار. وغُرّةُ كلِّ شجرةٍ: هاديتها، حتى النَّصْلُ: هادي الرّيش. ولُغَةُ أهلِ الغَوْر: هَدَيْتُ لك، أي: بَيَّنْتُ لك، وبها نزلت: أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ .

هيد: الهَيْدُ: الحركة. هِدْتُه أَهِيدُهُ هيداً، كأنّك تُحرّكه ثم تُصْلِحُه. وهِدْته أَهِيدُهُ هَيْداً وهاداً إذا زجرتَه عن شيءٍ وصرفتَهُ عنه، قال :حتىّ استقامَت لهُ الآفاقُ طائعةً ... فما يُقالُ له هَيْدٌ ولا هادُ

أي: لا يُمْنَعُ من شيء. وهادَهُ هَيْدٌ، أي: كربه أمرٌ. قال .

ألِمّا عليها وانْعَتانَيَ وانْظُرا ... اتُنصبها ذِكْرَيَّ أم لا تَهِيدُها

والهِيدُ في الحُداء، قال الكميت :

[معاتبة لهن حلا وحوبا] ... وجُلُّ غِنائِهِنَّ هَيا وهِيدِ

لَأَّن الحادي إذا أراد الحُداء قال: هِيدِ هِيدِ، ثم زَجَل بصوته.

دهدي: تقول: تَدَهْدَي الحجرُ وغيرُه تَدَهْدِياً، أي: تَدَحْرج، ودَهْدَيْتُه دَهْداةً، ودِهْداءً إذا دحرجته. والدُّهْدِيَّةُ: الخَراء المَسْتَدير الذي يُدَهُدِيهِ الجُعَلُ.

هدأ: هَدَأ يهدأ هدوء، أي: سَكَنَ من صَوْتٍ أو حَرَكةٍ وهدأ فلان [بالمكان] أي: أقام به، وأتانا بعد هدوءٍ من اللَّيْل، أي حين سكن النّاس. ولا أهدأَهُمُ الله، أي: لا أَسْكَنَ عنَاءَهم ونَصَبَهُمْ. ورجل هادىء: وديعٌ ساكن، ذو هَدءٍ وسكون والهَدَأُ: مصدرُ الأَهْدأ، رجلٌ أَهْدَأٌ، وامرأةٌ هَدْاء، أي: مُنْخفِض المَنْكِب مُستويه، أو يكون مائلاً نحو الصَّدر، غير مُنْتَصب، ويُقالُ: مَنْكِبٌ أَهْدَأ [أي: دَرِمَ أعلاهُ واسترخى حبله] . 

هود: الهَوْدُ: التَّوْبَةُ، هادَ يَهُودُ هوْداً وتَهَوَّد: تابَ ورجع

إِلى الحق، فهو هائدٌ. وقومٌ هُودٌ: مِثْلُ حائِكٍ وحُوكٍ وبازِلٍ

وبُزْلٍ؛ قال أَعرابي:

إِنِّي امرُؤٌ مِنْ مَدْحِهِ هائِد

وفي التنزيل العزيز: إِنَّا هُدْنا إِليك؛ أَي تُبْنا إِليك، وهو قول

مجاهد وسعيد بن جبير وإِبراهيم. قال ابن سيده: عدّاه بإِلى لأَن فيه معنى

رجعنا، وقيل: معناه تبنا إِليك ورجعنا وقَرُبْنا من المغفرة؛ وكذلك قوله

تعالى: فتُوبوا إِلى بارِئِكم؛ وقال تعالى: إِن الذين آمنوا والذين هادوا؛

وقال زهير:

سِوَى رُبَعٍ لم يَأْتِ فيها مَخافةً،

ولا رَهَقاً مِنْ عابِدٍ مُتَهَوِّد

قال: المُتَهَوِّد المُتَقَرِّبُ. شمر: المُتَهَوِّدُ المُتَوَصِّلُ

بِهَوادةٍ إِليه؛ قال: قاله ابن الأَعرابي. والتَّهَوُّدُ: التوبةُ والعمل

الصالح.

والهَوادَةُ: الحُرْمَةُ والسبب. ابن الأَعرابي: هادَ إِذا رجَع من خير

إِلى شرّ أَو من شرّ إِلى خير، وهادَ إِذا عقل. ويَهُودُ: اسم للقبيلة؛

قال:

أُولئِكَ أَوْلى مِنْ يَهُودَ بِمِدْحةٍ،

إِذا أَنتَ يَوْماً قُلْتَها لم تُؤنَّب

وقيل: إِنما اسم هذه القبيلة يَهُوذ فعرب بقلب الذال دالاً؛ قال ابن

سيده: وليس هذا بقويّ. وقالوا اليهود فأَدخلوا الأَلف واللام فيها على

إِرادة النسب يريدون اليهوديين. وقوله تعالى: وعلى الذين هادُوا حَرَّمْنا

كلَّ ذي ظُفُر؛ معناه دخلوا في اليهودية. وقال الفراء في قوله تعالى: وقالوا

لَنْ يَدْخُلَ الجنةَ إِلا من كان هُوداً أَو نصارى؛ قال: يريد يَهُوداً

فحذف الياء الزائدة ورجع إِلى الفعل من اليهودية، وفي قراءة أُبيّ: إِلا

من كان يهوديّاً أَو نصرانيّاً؛ قال: وقد يجوز أَن يجعل هُوداً جمعاً

واحده هائِدٌ مثل حائل وعائط من النُّوق، والجمع حُول وعُوط، وجمع اليهوديّ

يَهُود، كما يقال في المجوسيّ مَجُوس وفي العجمي والعربيّ عجم وعرب.

والهُودُ: اليَهُود، هادُوا يَهُودُون هَوْداً. وسميت اليهود اشتقاقاً من

هادُوا أَي تابوا، وأَرادوا باليَهُودِ اليَهُودِيِّينَ ولكنهم حذفوا ياء

الإِضافة كما قالوا زِنْجِيٌّ وزنْج، وإِنما عُرِّف على هذا الحد فجُمِع

على قياس شعيرة وشعير، ثم عُرّف الجمع بالأَلِف واللام، ولولا ذلك لم يجز

دخول الأَلِف واللام عليه لأَنه معرفة مؤنث فجرى في كلامهم مجرى القبيلة

ولم يجعل كالحيّ؛ وأَنشد علي بن سليمان النحوي:

فَرَّتْ يَهُودُ وأَسْلَمَتْ جِيرانَها،

صَمِّي، لِما فَعَلَتْ يَهُودُ، صَمامِ

قال ابن برِّيّ: البيت للأَسود بن يعفر. قال يعقوب: معنى صَمِّي اخْرسي

يا داهيةُ، وصَمامِ اسم الداهيةِ علم مثل قَطامِ وحَذامِ أَي صَمِّي يا

صَمامِ؛ ومنهم من يقول: الضمير في صمي يعود على الأُذن أَي صَمِّي يا

أُذُن لما فعلتْ يَهُود. وصَمامِ اسم للفعل مثل نَزالِ وليس بنداء.

وهَوَّدَ الرجلَ: حَوّلَه إِلى ملة يَهُودَ. قال سيبويه: وفي الحديث:

كلُّ مَوْلُود يُولَدُ على الفِطْرَةِ حتى يكون أَبواه يُهَوِّدانِه أَو

يُنَصِّرانِه، معناه أَنهما يعلمانه دين اليهودية والنصارى ويُدْخِلانه

فيه. والتَّهْوِيدُ: أَن يُصَيَّرَ الإِنسانُ يَهُوديًّا. وهادَ وتَهَوَّد

إِذا صار يهوديّاً.

والهَوادةُ: اللِّينُ وما يُرْجَى به الصلاحُ بين القوم. وفي الحديث: لا

تأْخُذُه في الله هَوادةٌ أَي لا يَسْكُنُ عند حد الله ولا يُحابي فيه

أَحداً. والهَوادةُ: السُّكونُ والرُّخْصة والمحاباة. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه، أُتِيَ بِشاربٍ فقال: لأَبْعَثَنَّكَ إِلى رجل لا تأْخُذُه فيك

هَوادةٌ. والتَّهْوِيدُ والتَّهْوادُ والتَّهَوُّدُ: الإِبْطاءُ في

السَّيْر واللِّينُ والتَّرَفُّقُ. والتَّهْوِيدُ: المشيُ الرُّوَيْدُ مثل

الدَّبيب ونحوه، وأَصله من الهَوادةِ. والتَّهْوِيدُ: السَّيْرُ الرَّفِيقُ.

وفي حديث عِمْران بن حُصين أَنه أَوْصَى عند موتِه: إِذا مُتُّ

فَخَرَجْتُمْ بي، فأَسْــرِعُوا المَشْيَ ولا تُهَوِّدُوا كما تُهَوِّدُ اليهودُ

والنصارى. وفي حديث ابن مسعود: إِذا كنتَ في الجَدْبِ فأَسْــرِعِ السَّيْرَ

ولا تُهَوِّد أَي لا تَفْتُرْ. قال: وكذلك التَّهْوِيدُ في المَنْطِقِ

وهو الساكِنُ؛ يقال: غِناءٌ مُهَوِّد؛ وقال الراعي يصف ناقة:

وخُود منَ اللاَّئي تَسَمَّعْنَ، بالضُّحى،

قَرِيضَ الرُّدافَى بالغِناءِ المُهَوِّدِ

قال: وخُود الواو أَصلية ليست بواو العطف، وهو من وَخَدَ يخد إِذا

أَسرعَ. أَبو مالك: وهَوّدَ الرجلُ إِذا سكَن. وهَوَّدَ إِذا غَنَّى. وهَوَّدَ

إِذا اعتَمد على السير؛ وأَنشد:

سَيْراً يُراخِي مُنَّةَ الجَلِيدِ

ذا قُحَمٍ، وليس بالتَّهْوِيدِ

أَي ليس بالسَّيْر اللَّيِّن. والتهوِيدُ أَيضاً: النومُ. وتَهْوِيدُ

الشراب: إِسكارُه. وهَوَّدَه الشرابُ إِذا فَتَّرَه فأَنامَه؛ وقال

الأَخطل:ودافَعَ عَني يومَ جِلَّقَ غَمْزُه،

وصَمَّاءُ تُنْسِيني الشرابَ المُهَوِّدا

والهَوادَةُ: الصُّلْحُ والمَيْلُ. والتهوِيدُ والتَّهْوادُ: الصوتُ

الضعيفُ اللَّيِّنُ الفاتِرُ. والتهوِيدُ: هَدْهَدةُ الريحِ في الرمل ولِينُ

صوتها فيه. والتَّهْوِيدُ: تَجاوُبُ الجنِّ لِلِينِ أَصواتِها

وضَعْفِها؛ قال الراعي:

يُجاوِبُ البومَ تَهْوِيدُ العَزِيفِ به،

كما يَحِنُّ لِغَيْثٍ جِلَّةٌ خُورُ

وقال ابن جَبَلَةَ: التهوِيدُ الترجيعُ بالصوت في لِين. والهَوادةُ:

الرُّخْصة، وهو من ذلك لأَن الأَخذ بها أَلْيَنُ من الأَخذ بالشدّة.

والمُهاوَدةُ: المُوادَعَةُ. والمُهاوَدةُ: المُصالَحَةُ والمُمايَلةُ.

والمُهَوِّدُ: المُطْرِبُ المُلْهِي؛ عن ابن الأَعرابي. والهَوَدَةُ،

بالتحريك: أَصل السنامِ. شمر: الهَوَدةُ مجتَمَعُ السَّنامِ وقَحَدَتُه،

والجمع هَوَدٌ؛ وقال:

كُومٌ عليها هَوَدٌ أَنضادُ

وتسكن الواو فيقال هَوْدةٌ.

وهُودٌ: اسم النبي، صلى الله على نبينا محمد وعليه وسلم، ينصرف، تقول:

هذه هُودٌ إِذا أَردْتَ سورة هُودٍ، وإِن جعلت هُوداً اسم السورة لم

تصرفه، وكذلك نُوحٌ ونُونٌ، والله أَعلم.

هود
: ( {الهَوْدُ: التَّوْبَةُ والرُّجوعُ إِلى الحَقِّ) } هادَ {يَهُودُ} هَوْداً، {وتَهَوَّدَ، فَهُوَ} هائِدٌ وقَوْمٌ {هُودٌ، مثل حائكِ وحُوكٍ وبازِلٍ وبُزْلٍ قَالَ أَعرابيّ:
إِنّي امْرُءٌ مِنْ مَدْحِهِ} هَائِدُ
وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {إِنَّا {هُدْنَا إِلَيْكَ} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 156) أَي تُبْنَا إِليك، وَهُوَ قولُ مُجَاهِدٍ وسعيدِ بن جُبَيحر وإِبراهِيمَ، قَالَ ابنُ سِيده: عَدّاه بابلى لأَن فِيهِ معنَى رَجَعْنا.
(و) } الهَوَدُ، (بالتَّحْرِيكِ: الأَسْنِمَةُ) . وَقيل: أَصْلُ السَّنامِ (جَمْعُ {هَوْدَة) (، وَقَالَ شَمِرٌ:} الهَوَدَةُ مُجْتَمَعُ السَّنامِ وقَحَدَتُه والجَمْعُ {هَوَدٌ، وَقَالَ:
كُومٌ عَلَيْهَا} هَوَدٌ أَنْضَادُ
وتسكَّن الْوَاو فَيُقَال هَوحدَة.
(و) {الهُودُ، (بالضَّمْ:} اليَهُودُ) ، اسمُ قَبِلَةٍ، وَقيل: إِنما اسمُ هاذه القبيلةِ يَهُوذ، فعُرِّب بقلب الذالِ دَالا، كَمَا سيأْتي للمصنّف أَيضاً، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَيْسَ هاذا بِقَوِيَ، وَقَالُوا: اليَهود، فأَدخلوا الأَلف واللامَ فِيهَا على إِرادَةِ النَّسَب، قَالَ الله تَعَالَى: {وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ {هُودًا أَوْ نَصَارَى} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 111) قَالَ الفَرَّاءُ: يُرِيد يَهُوداً، فَحذف الياءَ الزائدةَ، ورجَع إِلى الفِعْل من} اليَهُودِيّة، وَفِي قِرَاءَة أُبَيَ، إِلاَّ مَنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَو نَصْرَانِيًّا) قَالَ: وَقد يجوز أَن يَجعل هُوداً جَمْعاً واحِدُه هائدٌ، مثل حائلٍ وعائطٍ من النُّوقِ، وَالْجمع حُول وعُوطٌ، وجمْع {- اليَهُودِيّ} يَهودٌ، كَمَا يُقَال فِي المَجوسِيّ مَجُوسٌ، وَفِي العَجَمِيّ والعَرَبِيّ عَجَمٌ وعَرَبٌ، وسُمِّيَت اليَهود اشتقاقاً مِن {هَادُوا، أَي تابُوا، وأَرادوا باليَهُودِ اليَهُودِيِّينَ، وَلَكنهُمْ حَذَفُوياءَ الإِضافَة كَمَا قَالُوا زِنْجِيّ وزِنْج.
(و) } هُودٌ (اسمُ نَبِيَ) مَعْرُوف، صلَّى الله على نَبيّنا محمّدٍ وَعَلِيهِ وسلَّمَ، عَرَبِيٌّ، ولهاذا يَنْصَرِف، وكذالك كلُّ اسمٍ أَعجمِيَ ثلاثيَ فإِنه مُنْصَرِف، قَالَ ابنُ هشامٍ وابنُ الكَلْبيّ، هُوَ عابِر بن إِرمَ بن سَامِ بن نُوحٍ، وَفِي شرْح القَسْطَلانيّ: هُوَ بن شارخ بن أَرفخشد ابْن سَام، وَقيل: هُوَ هود بن عبد الله بن رِيَاح، أَقوالٌ، (و) قد (يُجْمَعُ {يَهودُ عَلى} يُهْدَانٍ) ، بضّم فسُكون، قَالَ حَسَّان رَضِي الله عَنهُ يَهجو الضّحَّاكَ ابْن خَلِيفَةَ، رَضِيا لله عَنهُ، فِي شأْنِ بَنِي قُرعيْظَةَ، وَكَانَ أَبو الضَّحَّاكِ مُنَافِقاً:
أَتُحِبُّ {يُهْدَانَ الحِجَازِ وَدِينَهُمْ
عَبْدَ الحِمَارِ وَلَا تُحِبُّ مُحَمَّدَا
صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم.
(} وهَوَّدَه) {تَهوِيداً (: حَوَّلَه إِلى مِلَّةِ} يَهُودَ) ، قَالَ سيبويهِ: وَفِي الحَدِيث (كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ على الفِطْرَةِ حتّى يَكونَ أَبواه {يُهَوِّدَانِه أَو يُنْصَرَانِه) ، مَعْنَاهُ أَنهما يُعَلِّمَانِه دِينَ اليَهُودِيَّة والنَّصَارَى ويُدْخِلانِه فِيهِ.
(} والهَوَادَةُ: اللِّينُ) والرِّفْقُ، عَن الزَّمَخْشَرِيّ. (ومَا يُرْجَى بِهِ الصَّلاَحُ) بينَ القَوْمِ، وَفِي الحَدِيث (وَلاَ تَأْخُذُه فِي الله {هَوَادَةٌ) ، أَي لَا يَسْكُنُ عِنْدَ حَدِّ الله وَلَا يُحَابِي فِيهِ أَحَداً.
(و) } الهَوَادَة: (الرُّخْصَةُ) والمُحَابَاةُ، وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ (أُتِيَ بِشَارِبٍ فقالَ: لأَبْعَثَنَّكَ إِلى رَجُلٍ لَا تَأْخُذُه فِيك هَوَادَةٌ) .
( {والتَّهْوِيد: تَجَاوُبُ الجِنِّ) ، لِلِينِ أَصْوَاتِهَا وضَعْفِهَا، قَالَ الرَّاعي:
يُجَاوِبُ البُومَ تَهْوِيدُ العَزِيفِ بِهِ
كَمَا يَحِنُّ لِغَيْثٍ جِلَّةٌ خُورُ
(و) قَالَ ابْن جَبَلَةَ: التَّهْوِيد: (التَّرجِيعُ بالصَّوْتِ فِي لِينٍ) ، وَمِنْه أُخِذَ الهَوَادَةُ بِمَعْنى الرُّخْصَة، لأَن الأَخْذَ بهَا أَلْيَنُ مِن الأَخْذ بالشِّدَّةِ.
(و) التَّهْوِيد (: التَّطْريبُ والإِلْهَاءُ) وَهُوَ} مُهَوِّدٌ: مِلْهٍ مُطَرِّبٌ.
(و) {التَّهْويد (: المَشْيُ الرُّوَيْدُ) ، مثل الدَّبِيبِ ونَحْوِه، وأَصلُه من} الهَوَادَةِ وأَنشد:
سَيْراً يُرَاخِي مُنَّةَ الجَلِيدِ
ذَا قُحَمٍ ولَيْسَ بِالتَّهْوِيدِ أَي لَيْسَ بالسَّيْرِ اللَّيِّنِ.
(و) التَّهْوِيد (: إِسْكَارُ الشَّرَابِ) ، {وهَوَّدَه الشَّرَابُ إِذا فَتَّرَهُ فأَنَامَه، وَقَالَ الأَخْطَل:
ودَافَعَ عَنِّي يَوْمَ جِلَّقَ غَمْرَةً
وَصَمَّاءَ تُنْسِينِي الشَّرَابَ} المُهَوِّدَا
(و) التَّهْوِيدُ (: الصَّوْتُ الضَّعِيفُ اللَّيِّنُ) ، الفاتِرُ، ( {كالتَّهْوَادِ) بِالْفَتْح،} والتَّهَوُّدِ. (و) {التَّهْوِيدُ (: الإِبطاءُ فِي السَّيْر) وَهُوَ السَّيْر الرَّفِيق وَفِي حَدِيث عِمْرَان بنِ حُصَيْنٍ رَضِي الله عَنهُ (إِذا مُتّ فخَرَجْتُم بِي فأَسْــرِعُوا المَشْيَ وَلَا} تُهَوِّدُوا كَمَا {تُهَوِّد} اليَهودُ والنَّصَارَى) .
(و) {التَّهْوِيدُ (السُّكُونُ فِي المَنْطِقِ) ، يُقَال: غِنَاءٌ} مُهَوِّد، وَقَالَ الرَّاعِي يَصِف نَاقَة:
وَخُودٌ مِن اللائِي تَسَمَّعْنَ بالضُّحَى
قَرِيضَ الرُّدَافَى بِالغِنَاءِ {المُهَوِّدِ
وَقَالَ أَبو مالِكٍ:} وهَوَّدَ الرَّجُلُ، إِذا سَكَنَ، وَهَوَّدَ، إِذا غَنَّى، {وهَوَّدَ، إِذا اعْتَمَدَ على السَّيْرِ، (} كالتَّهَوُّدِ {والتَّهْوَادِ) بِالْفَتْح.
(} والمُهَاوَدَةُ: المُوَادَعَةُ) هاذا هُوَ الصَّوَاب، يُقَال هَاوَدَه، إِذا وَادَعَه، وبَينهم {مُهَاوَدَةٌ، كَمَا فِي الأَساس، وَيُوجد فِي النّسخ كُله المواعدة، وَهُوَ تَحْرِيف (و) } المُهاوَدةُ (: المُصَالَحة) والمُهَاوَنة (والمُمَايَلَةُ والمُعَاوَدَةُ) ، وهاذا نَصُّ الصاغَانيّ، وَهُوَ مَقْلُوب المُوَادَعَةَ، كلُّ ذالك من الهَوَادَةِ، وَهُوَ الصُّلْح والمَيْلُ.
( {وأَهْوَدُ، كأَحْمَدَ) ، اسْم (يَوْم الاثْنين) فِي الجاهلِيَّة، وكذالك أَوْهَدُ وأَهْوَنَ، (و) } أَهودُ اسمُ (قَبِيلَة) من الْعَرَب.
( {وتَهَوَّدَ) الرجُلُ (: صارَ} يَهُودِيًّا) {كهَادَ.} وتَهَوَّدَ فِي مَشْيه: مَشَى مَشْياً رَفِيقاً تَشَبُّهاً! باليهودِ فِي حَرَكَتهم عِنْد القِراءَة. قَالَ المُصَنّف فِي البصائر بعد سِيَاق هاذه الْعبارَة: وهاذا يُعَدُّ من الأَضْدَاده. قلْت: وَهُوَ مَحَلُّ تأَمّل.
(و) تَهَوَّدَ. إِذا (تَوَصَّلَ بِرَحِمٍ أَو حُرْمَةٍ) ، من الهَوَادَة، وَهِي الحُرْمَةُ والسَّبَبُ. وَزَاد فِي البصائر: وتَقَرَّبَ بِإِحْدَاهُمَا، وأَنشد قَول زُهير:
سِوَى رِبَعٍ لَمْ يَأْتِ فِيهِ مَخَانَةً
ولاَ رَهَقاً مِنْ عَانِدٍ {مُتَهَوِّدِ
قلت: قَالَ ابْن سَيّده:} المُتَهَوِّد: المُتَقَرِّب، وَقَالَ شَمِرٌ: المُتَهَوِّدُ: المُتَوَصِّلُ {بِهَوادَةٍ إِليه، قَالَ: قَالَه ابنُ الأَعرابيّ.
(} وهَوَّدَ {تَهْوِيداً: أَكَلَ) } الهَوَدَة، وَهِي أَصلُ (السَّنَام) ومُجْتَمَعُ، كَا تقَدَّم.
( {ويَهُودَا: أَخو يُوسُفَ الصِّدِّيقِ) من أَبيه، (عَلَيْهِمَا السلامُ) ، قيل: هُوَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة. وَفِي شفاءِ الغَليل) } يَهُودَا، مُعَرَّب يَهُوذا، بذال معجمةٍ، ابنُ يَعقوبَ عَلَيْهِ السلامُ، قلْت: وَكَذَا قَالُوا فِي هُودٍ إِن أَصلَه بِالذَّالِ المُعجمة، ثمَّ عُرِّب بِالدَّال الْمُهْملَة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
التَّهَوُّد: التَّوْبَة والعَمَلُ الصالِحُ، وَعَن ابْن الأَعرابيّ: هَادَ، إِذا رَجَع مِن خَيْرٍ إِلى شَرَ، أَو مِن شَرَ إِلى خَيْرٍ.
{والتَّهْوِيد} والتَّهْوَادُ {والتَّهَوُّدُ: اللِّينُ والتَّرَفُقُّ.
والتَّهْوِيد: النَّوْمُ.
والتَّهْوِيد: هَدْهَدَةُ الرِّيح فِي الرَّمْل ولِينُ صَوْتِها فِيهِ.
} والهَوَادَة: الصُّلْحُ.
{والمُهَاوَدَة: المُرَاجَعَة.
والهَوَادَةُ: الحُرْمَة والسَّبَبُ.
نبي عربي من قوم عاد، وهو جمع هائد أي تائب وراجع إلى الحق.
(هود) - قوله تعالى: {كُونُوا هُودًا}
: أي يَهُودًا، فَحُذِفت الياءُ زائدَةً؛ وَيقالُ: كانُوا ينسَبُونَ إلى يَهُوذَا بن يعقُوب، فعُرِّبت الذَّال فسُمّوا يَهُودَ، وَيهودُ وَمَجُوسُ معرفتان، والأَلفُ واللام فيهما زَائِدتان؛ لأن الاسم لا يُعرَّفُ مِن وَجهَين، والدليل على أنّه معرفة: - قوله عليه السَّلام في القَسَامَةِ: "تُبرِئكم يَهُودُ بِخَمسِين يَميناً".
وقال الشّاعِرُ:
* كَنارِ مَجُوسَ تَضْطَرمُ اضْطِرامَا *
هود التهويد في المشي الرويد شبه الدبيب. وفي المنطق سكون. وغناء مهود مخفوض. والهوادة اللين والرفق. والهود التوبة، من قوله عز وجل " إنا هدنا إليك ". والهود هم اليهود، هادوا يهودون هؤوداً. والهودية اليهودية. وبعير عظيم الهودة أي السنام. والمطمئن من الأرض إذا كان مستديراً هودة. والمهاودة الموادعة. وتهودت إلى فلان أي توسلت إليه، من قولهم بيننا هوادة. وهود الرجل تهويداً مشى مشياً ساكناً. 
؟ هيد الهيد الحركة، هدته أهيده. والإصلاح. والزجر أيضاً. ومصدر قولك هادني هيداً أي كربني. وهيدت الرجل قلت له هيد؛ وهاد؛ زجر وردعٌ. والهيد الحداء لقولهم هيد هيد إذا أردوا زجر الإبل، ويقولون هييد يا هييد، وهاديا هاديا مثله، وهد أيضاً. ولقيته فقال يا هيد ما أصحابك ويا هيد ما لأصحابك ويا هيد مالك أي ما أمرك. وهيدة اسم ردهة بأعلى المضجع.

هود

1 هَادَ, aor. ـُ (S, L, &c.,) inf. n. هَوْدٌ, (S, L, K, &c.,) He returned (IAar, A, L, Msb) from evil to good or from good to evil: (IAar, L:) he repented, (S, A, L, K;) and returned to the truth; (S, L, K;) as also ↓ تهوّد: (L:) and the latter, he repented and did righteously. (AO, S, A, L.) b2: هُدْنَا إِلَيْكَ We have turned unto Thee with repentance. (Kur, vii, 155.] So accord. to Mujáhid and Sa'eed Ibn-Jubeyr and Ibráheem. (L.) It is made trans. by means of الى because implying the meaning of رَجَعْنَا. (ISd, L.) b3: هَادَ, (S, A, L,) aor. ـُ inf. n. هَوْدٌ; (L;) and ↓ تَهوّد; (S, A, L, Msb, K;) He became a Jew; (S, A, L, K;) he became of the Jewish religion. (L, Msb.) 2 هوّدُه, (L, Msb, K,) inf. n. تَهْوِيدٌ, (S,) He made him (his son [for instance] Msb) a Jew; (S, L, Msb;) he turned him to the religion of the Jews; (L, K;) taught him that religion, and initiated him in it. (L.) A2: تَهْوِيدٌ The talking together of jinn, or genii: (L, K:) so termed because of the gentleness and weakness of their voices. (L.) b2: هوّد, inf. n. تَهْوِيدٌ, He reiterated his voice, or quavered, or trilled, gently. (Ibn-Jebeleh, L, K.) b3: هوّد, (L,) inf. n. تَهْوِيدٌ, (K,) He sang; syn. غَنَّى: (Aboo-Málik, L:) he sang, or gladdened, and diverted; syn. طَرَّبَ وَأَلْهَى. (K.) See also مُهَوِّدٌ.

A3: هوّد, inf. n. تَهْوِيدٌ, He went, or proceeded, gently, or in a leisurely manner, (S, L, K,) like the manner termed دَبِيبٌ: from الهَوَادَةُ. (S, L, K.) It is said in a trad., أَسْرِعُوا المَشْىَ فِى الجَنَازَةِ وَلَا تُهَوِّدُوا كَمَا تُهَوِّدُ اليَهُودُ والنَّصَارَى [Make ye your pace to be quick at a funeral, and go ye not in a gentle or leisurely manner like as go the Jews and the Christians]. (S.) See also 5. b2: هوّد, (L,) inf. n. تَهْوِيدٌ, (S, L, K,) It beverage, or wine,) intoxicated (S, L, K) a person: and rendered him languid, and caused him to sleep. (L.) b3: هوّد, inf. n. تَهْوِيدٌ and تَهْوَادٌ; (L, K;) and ↓ تهوّد; (TA;) He uttered a weak, gentle, (L, K,) and languid, (L,) voice. (L, K.) b4: هوّد, inf. n. تَهْوِيدٌ (S, L, K) and تَهْوَادٌ; and ↓ تهوّد; (K;) He was low, not loud, in speech, or utterance. (S, L, K) b5: هوّد, inf. n. تَهْوِيدٌ (L, K) and تَهْوَادٌ; and ↓ تهوّد; (L;) He was slow, or tardy, in his pace, (L, K,) and gentle. (L.) b6: هوّد He (a man) rested; or was still, quiet, or at rest. (Aboo-Málik, L.) b7: هوّد, inf. n. تَهْوِيدٌ, He slept. (S, L.) b8: هوّد, inf. n. تَهْوِيدٌ and تَهْوَادٌ; and ↓ تهوّد; He was gentle; he acted, or behaved, in a gentle manner. (L.) b9: Also, The murmuring and gentle sounding of the wind over sand. (L.) A4: هوّد, inf. n. تَهْوِيدٌ, He ate of a camel's hump; (K;) or what is termed هَوَدَة. (TA.) 3 هاودهُ, (A,) inf. n. مُهَاوَدَةٌ. (S, A, L, K,) He made peace with him; reconciled himself with him; (A;) syn. of the inf. n. مُوَادَعَةٌ; (A, L;) in the K, مُوَاعَدَةٌ, which is a mistake; (TA;) and مُصَالَحَةٌ, (S, L,) and مُهَادَنَةٌ: (TA:) and also مُرَاجَعَةٌ [app. signifying the restoring a person, or taking him back, into one's favour]. (TA.) b2: He inclined towards him reciprocally; syn. مَايَلَهُ: and هَاوَدَا They two inclined each towards the other; syn. مَايَلَا: (TK:) syn. of the inf. n. مُمَايَلَةٌ. (S, L.) b3: He returned to him, or it, time after time; syn. عَاوَدَهُ: (TK:) syn. of the inf. n. مُعَاوَدَةٌ. (K.) 5 تَهَوَّدَ see 1 and 2. b2: تهوّد فِى مَشْيِهِ He walked gently, imitating the motions of the Jews in their reciting or reading. (El-Basáïr.) See also 2. b3: تهوّد He became allied, or allied himself, or sought to ally himself, (تَوَصَّلَ, K, and تَقَرَّبَ, ElBasáïr,) by a bond of relationship; or by some other sacred or inviolable bond or tie, or a quality &c. to be regarded as sacred or inviolable or rendering him entitled to respect or reverence. (K, El-Basáïr.) See also مُتَهَوِّدٌ.

الهُودُ: see يَهُودُ.

هَوْدَةٌ: see هَوَدَةٌ.

هَوَدَةٌ A camel's hump: (S, K:) or the base of the hump: (Sh, L:) as also ↓ هَوْدَةٌ: (L:) pl. هَوَدٌ: (S, L, K:) [or rather, this is a coll. gen. n., and هَوَدَةٌ is the n. un.].

هَوَادَةٌ Gentleness; lenity; (A, L, K;) and that kind of conduct whereby one hopes to effect the adjustment of an affair between a people: (L, K:) quietness: (L:) peace, or reconciliation: inclination, or affection: (S, L:) favour, or partiality: (L:) facilitation, whereby a person is indulged in an affair. (L, K.) Ex. لَا تَأْخُذُهُ فِى اللّٰهِ هَوَادَةٌ Quietness with respect to a restrictive ordinance of God, with favour or partiality towards any one, will not affect him, or influence him. And لَا تَأْخُذُهُ فِيكَ هَوَادَةٌ Favour or partiality with respect to thee will not affect him, or influence him. (L, each from a trad.) b2: هَوَادَةٌ also signifies A sacred or inviolable bond or tie; or a quality &c. to be regarded as sacred or inviolable, or rendering one entitled to respect or reverence: and a bond of relationship. (L.) هَائِدٌ Returning (Msb) [from evil to good or from good to evil: see 1:] repenting and returning to the truth: (S, L:) pl. هُودٌ, (S, A, L, Msb,) like as بُزْلٌ is pl. of بَازِلٌ. (S, L, Msb.) يَهُودُ and اليَهُودُ and ↓ الهُودُ [the second of which is the most common,] signify the same, (S, A, L, Msb, K,) A certain tribe; [namely, the Jews:] (L:) يَهُودُ is said by some to be originally يَهُوذُ, and arabicized by the change of ذ into د; but ISd disapproves of this assertion: others say, that it is from هَادَ “ he repented: ” (L:) it is imperfectly decl., because it is a proper name and of the measure of a verb; and [of the fem. gen., as it is said to be in the S and L,] because it means a قَبِيلَة: but it is allowable to prefix to it the art. ال, and to say اليَهُودُ: (Msb:) this, however, is allowable only on the ground of its being, with the art. prefixed, for اليَهُودِيُّونَ; for it is of itself determinate: (S, L:) [thus]

يَهُودُ is [as it were] pl. of ↓ يَهُودِىٌّ; (L;) which is the rel. n. of يهود, or, accord. to Sgh, of يَهُودَا [or Judah], thus written by him with the unpointed د in this instance, the son of يَعْقُوب [or Jacob]: (Msb:) يَهُودُ (sometimes, TA) has يَهْدَانٌ as a pl.: (K:) this pl. occurs in a poem of Hassán: (TA:) Fr, says, of هُودًا, in the Kur, ii, 105, that it is for يَهُودًا [app. a mistake for يَهُودَ]; or that it may be pl. of هَائِدٌ. (L.) يَهُودِىٌّ: see يَهُودُ.

اليَهُودِيَّةُ The Jewish religion. (L.) غِنَآءٌ مُهَوِّدٌ [in some copies of the S, مُهَوَّدٌ,] A low, not loud, singing. (S, L.) b2: مُهَوِّدٌ also signifies Gladdening, and diverting; syn. مُطْرِبٌ and مُلْهٍ. (IAar, L.) مُتَهَوِّدٌ Allied, or allying himself, or seeking to ally himself, (مُتَوَصِّلٌ, IAar, Sh,) by what is termed هَوَادَةٌ. (IAar, Sh, L.) See 5.

جبل

Entries on جبل in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 16 more
(جبل) : رَكِبَ أَجْبَلَهُ: أي رَأسَه، وقِيلَ: أَغْلَطَ ما يَجِدُ.
(جبل) : جابَل الرّجُلُ: إذا نَزَلَ الجَبَلَ.
[جبل] جيل من الناس، أي صنفٌ. التركُ جيلٌ، والرومُ جِيل. وجيلان، بالكسر: قوم رتبهم كسرى بالبحرين شبه الا كرة. وجيلان، بفتح الجيم: حى من عبد القيس. وجَيْلانُ الحصى: ما أَجالَتْهُ الريحُ منه.
(ج ب ل) : (قَوْلُهُ) اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَحْفِرَ بِئْرًا فِي (جَبَلِ) مَرْوَةَ فَاسْتَقْبَلَهُ جَبَلُ صَفَا أَصَمُّ الْجَبَلُ الْوَتِدُ مِنْ أَوْتَادِ الْأَرْضِ إذَا عَظُمَ وَطَالَ وَقَدْ يُجْعَلُ عِبَارَةً عَنْ الصَّلَابَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَبَلًا (وَمِنْهُ) أَجْبَلَ الْحَافِرُ وَأُرِيدَ هُنَا الْحَجَرُ لِأَنَّهُ مِنْهُ وَلَيْسَ هَذَا بِوَصْفِ أَنَّهُمَا إضَافَةٌ بِمَعْنَى مِنْ أَيِّ جَبَلٍ مِنْ مَرْوَةَ وَجَبَلٍ مِنْ صَفَا لِأَنَّهُ مِنْهُ وَإِنَّمَا وُصِفَ بِالْمَرْوَةِ وَالصَّفَا لِتَضَمُّنِهِمَا مَعْنَى الرِّقَّةِ وَالصَّلَابَةِ.
ج ب ل : الْجَبَلُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ جِبَالٌ وَأَجْبُلٌ عَلَى قِلَّةٍ قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَا يَكُونُ جَبَلًا إلَّا إذَا كَانَ مُسْتَطِيلًا.

وَالْجِبِلَّةُ بِكَسْرَتَيْنِ وَتَثْقِيلِ اللَّامِ وَالطَّبِيعَةُ وَالْخَلِيقَةُ وَالْغَرِيزَةُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَجَبَلَهُ اللَّهُ عَلَى كَذَا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَطَرَهُ عَلَيْهِ وَشَيْءٌ جِبِلِّيٌّ مَنْسُوبٌ إلَى الْجِبِلَّةِ كَمَا يُقَالُ طَبِيعِيٌّ أَيْ ذَاتِيٌّ مُنْفَعِلٌ عَنْ تَدْبِيرِ الْجِبِلَّةِ فِي الْبَدَنِ بِصُنْعِ بَارِئِهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ. 
[جبل] نه فيه: أسألك من خيرها وخير ما "جبلت" عليه أي خلقت وطبعت عليه. وفيه: كان رجلاً "مجبوباً"ضخماً، المجبول المجتمع الخلق. وفي ح عكرمة: إن خالداً كان يسأله فسكت خالدفقال عكرمة: ما لك أجبلت؟ أي انقطعت، من أجبل الحافر إذا أفضى إلى الجبل، والصخر الذي لا يحيك فيه المعول. غ: "و"الجبلة" الأولين" هم العدد الكثير من الناس. ك: أي الخلق، والجبل بضمتين وشدة لام، وبالسكون والتخفيف، وبكسرتين والتشديد: الخلق. وح: فكسى بين "الجبلين" أي جبلي مكة اللذين بجانب الوادي الذي فيه المسجد الحرام، ويقول أي عمر وشأن أي قصة طويلة، والحكمة في أن حفظ البيت في طوفان نوح من الغرق، وغرق في هذا السيل لأنه رحمة وذلك عذاب.
جبل: جبل التراب وغيره: صب عليه ماء ودعكه (بوشر، محيط المحيط، فريتاج مختار 63).
جَبَّل وتَجُبّل: ذكرهما فوك في مادة montuosus. جَبَل. جبل نار: بركان (بوشر) جَبَلي: يراد به خنزير جبلي وهو خنزير بري أو وحشي (معجم الأسبانية 288).
وجبلي: ضرب من التمر وهو الذي يؤكل غالبا (بركهارت عرب 2: 212، برتون 1: 384).
جَبَلِيّة: مادة تشبه عود البخور أو لبان جاوة ينبخر به الأفارقة (جاكسون تمبكتو 7).
جِبِلَّة. ضرب عليه جِبِلَّة: تكبر عليه (محيط المحيط).
مَجْبَل: موضع يجبل فيه الطين (محيط المحيط).
مُجَبَّل: ذو جبال، كثير الجبال (فوك) مِجبْال: كومة الطين الذي جبل حديثا (محيط المحيط).
جبلين (بالأسبانية Cebollion) : ثوم قصبي، ثوم معمر (ابن العوام 2: 192)
(جبل) - في حَدِيثِ الدُّعاءِ للخَادِم والمَرأَةِ: "أَسأَلك من خَيرِها وخَيرِ ما جُبِلَتْ عليه".
: أي خُلِقَتْ وطُبِعَتْ عليه.
- وفي صِفَة عَبدِ اللهِ بنِ مَسْعود: "أنَّه كان رَجُلًا مَجْبُولًا ضَخْماً".
المَجْبُول: المُجْتَمِع الخَلْق، وامرأة جَبْلَةٌ ومَجْبُولَة: عَظِيمة الخَلْق. وقيلِ: يُحتَمل أن يريد به مَطْبوعاً: أَى حَسَن الشَّمَائِل معِ كَونِه ضَخماً ، كأَنَّه جَمَع إلى الضَّخَامة في الجِسْمِ والخَلْق الّلطافَة في الطَّبع والخُلُق، وقَلَّ ما يَجْتَمِعان، كَما قال الشَّافِعى: ما رَأيتُ عاقِلًا سَمِينًا إلَّا رَجُلًا. 
ج ب ل

جبله الله على الكرم: خلقه، وهو مجبول عليه، وأجن الله جباله أي قبر خلقه من الجنن. وجبلة فلان على كذا، وهو من الجبلة الأولين " ولقد أضل منكم جبلاً كثيراً " وأجبل القوم وتجبلوا: صاروا في الجبال.

ومن المجاز: امرأة بجلة: عظيمة الخلق. وناقة جبلة السنام: تامكته. ورجل جبل الوجه، وجبل الرأس: غليظهما. وسيف جبل ومجبال: لم يرقق. قال:

صافي الحديدة لا ناب ولا جبل

وامرأة مجبال: غليظة الخلق. ويقال للثوب المحكم: إنه لجيد الجبلة. وأجبل الحافر: بلغ الصلابة وإن لم تكن جبلاً. وأجبل الشاعر: أفحم. وسألناهم فأجبلوا إذا لم ينولوا. قال الكميت:

فبان وأبقى لنا من بنيه ... لهاميم سادوا ولم يجبلوا

وطلب حاجة فأجبل أي أخفق. وأجبل القوم لم ينفذ حديدهم.
ج ب ل: (الْجَبَلُ) وَاحِدُ الْجِبَالِ وَ (جَبَلَهُ) اللَّهُ أَيْ خَلَقَهُ وَ (أَجْبَلَ) الْقَوْمُ صَارُوا إِلَى الْجِبَالِ. وَ (الْجِبْلَةُ) بِوَزْنِ الْقِبْلَةِ الْخِلْقَةُ. وَيُقَالُ: مَالٌ جِبْلٌ وَحَيٌّ جِبْلٌ بِوَزْنِ شِبْلٍ أَيْ كَثِيرٌ. وَ (الْجَبْلُ) الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَفِيهِ لُغَاتٌ قُرِئَ بِهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا} [يس: 62]
قُرِئَ جُبْلًا بِوَزْنِ قُفْلٍ وَجَبْلًا بِوَزْنِ عَدْلٍ وَجِبِلًّا بِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ اللَّامِ وَجُبُلًّا بِضَمَّتَيْنِ مُشَدَّدَ اللَّامِ وَمُخَفَّفَهَا. وَ (الْجِبِلَّةُ) الْخِلْقَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ} [الشعراء: 184] وَقَرَأَهَا الْحَسَنُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْجَمْعُ (الْجِبِلَّاتُ) . 
[جبل] الجبل: واحد الجبال. والجبلان: جبلا طيئ: أجأ وسلمى. وجبله الله، أي خلَقه. وأَجْبَلَ القومُ، إذا حفَروا فبلغوا المكانَ الصُلْبَ. وأَجْبَلَ القومُ، أيضاً، أي صاروا إلى الجبل، عن ابن السكيت. وجبلة بن أيهم: آخر ملوك غسان . والجبلة بالكسز: الخلقة. يقال للرجل إذا كان غليظاً: إنه لذو جبلة. قال الاعشى: وطال السنام على جبلة كخلقاء من هضبات الحضن وقال قيس بن الخطيم: بين شُكولِ النساءِ خِلْقَتُها قَصْدٌ فلا جِبْلَةٌ ولا قَضَفُ والشُكولُ: الضُروبُ. ويقال أيضاً: مال جبل، أي كثير. وأنشد أبو عمرو: وحاجب كردسه في الحبل منا غلام كان غير وغل حتى افتدى منا بمال جبل ويقال أيضاً: حيٌّ جِبْلٌ، أي كثيرٌ. ومنه قول أبي ذؤيب: مَنايا يقربن الحتوف لاهلها جهارا ويستمتعن بالأَنَس الجِبْلِ يقول: الناسُ كلهم متعة للموت، يستمتع بهم. وامرأة مجبال، أي غليظة الخلق. وشئ جَبِلٌ بكسر الباء، أي غليظٌ جافّ. والجُبْلَةُ بالضم : السَنامُ. والجُبْلُ: الجماعةٌ من الناس، وفيه لغات قرئ بها قوله تعالى: {ولقد أضل منكم جبلا كثير} عن أبى عمرو، و (جبلا) عن الكسائي، و (جبلا) عن الاعرج وعيسى بن عمر، و (جبلا) بالكسر والتشديد عن أهل المدينة، و (جبلا) بالضم والتشديد عن الحسن وابن أبى إسحاق. والجِبِلَّةُ: الخِلْقَةُ، ومنه قوله تعالى: {والجِبِلَّةُ الأَوَّلينَ} . وقرأها الحسن بالضم، والجمع الجبلات. والجنبل: قدح غيلظ من خشب. وأنشد أبو عمرو : وكل هنيئا ثم لا تزمل وادع هديت بعتاد جنبل
جبل: الجَبَلُ: اسْمٌ عامٌّ لكُلِّ وَتَدٍ من أوْتادِ الأرْضِ. وجِبْلَةُ الجَبَلِ: تَأسِيْسُ خِلْقَتِه التي جُبِلَ عليها، وهي صَلاَبَتُها أيضاً. وأجْبَلَ القَوْمُ: صارُوا في الجِبَالِ. وتَجَبَّلُوا: دَخَلُوها. وجِبْلَةُ الوَجْهِ: بَشَرَتُه. وجِبْلَةُ المَخْلُوقِ: تُوْسُه الذي طُبِعَ عليه. وثَوْبٌ جَيِّدُ الجِبْلَةِ: أي الغَزْلِ والفَتْلِ. ورَجُلٌ جَبِلُ الوَجْهِ: أي غَلِيْظُ بَشَرِةِ الوَجْهِ. وجَبِلُ الرَّأْسِ: قَلِيلُ الحَلاَوَةِ. ويُقال: لا حَيّا اللهُ جَبْلَتَه: أي وَجْهَه الغَلِيظَ. وأحْسَنَ اللهُ جِبَالَه: بمعنى جَسَده وخَلْقه المَجْبُول، وجَبَالَه. والجَبْلَةُ: السَّنَامُ في قَوْلِ الأعشى، وقيل: هو اسْمُ جَبَلٍ. والجُبُلُّ: الخَلْقُ، جَبَلَهم اللهُ فهم مَجْبُولُونَ. وجَبَّلَهُم للنَّكْثِيرِ فَهُم مُجَبَّلُونَ. والخَلْقُ: الجِبِلَّةُ، وكُلُّ أُمَّةٍ مَضَتْ فهي جِبِلَّةٌ، وكذلك الجُبُلُّ والجُبْلُ مُخَفَّفٌ. وجُبِلَ الإنسانُ على كذا: طُبِعَ عليه. والتَّجْبِيْلُ: التَّقْطِيْعُ، جَبَّلْتُ الشَّجَرَ: قَطَّعْته. وتَجَبَّلْتُ ما عنده: اسْتَنْظَفْتُه. وأصابَتْ بني فلانٍ جُبُلَّةٌ بوَزْنِ صُمُلَّةٍ: أي سَنَةٌ صَعْبَةٌ. والإِجْبَالُ: المَنْعُ، سَألْناهم فأجْبَلُوا. وإذا وَقَعَ حافِرُ البِئْرِ على جَبَلٍ قِيْلَ: أجْبَلَ. والجَبِلُ من النِّصَالِ: الذي لَيْسَ بحَدِيدٍ ولا يَنْفُذُ في الشَّيْءِ. وفَأْسٌ جَبِلَةٌ. وأجْبَلَ القَوْمُ: أي جَبِلَ حَدِيدُهم. ومالٌ جِبْلٌ وجُبْلٌ: أي كَثِيرٌ. وكذلك الجِبْلُ من الناسِ، والجِبِلُّ مِثْلُه. والجَبِيْلَةُ: القَبِيْلَةُ عَظِيمةٌ كانَتْ أو صَغِيرةٌ.
(ج ب ل)

الجَبَل: كل وتد من اوتاد الأَرْض إِذا عظم وَطَالَ، وَأما مَا صغر وَانْفَرَدَ فَهُوَ من القنان والقور والأكم.

وَالْجمع: أجْبُلُ وأُجْبال وجِبَال.

وأجْبَل الْقَوْم: صَارُوا إِلَى الجَبَل.

وتجبَّلوا: دخلُوا فِي الْجَبَل، واستعاره أَبُو النَّجْم للمجد والشرف فَقَالَ:

وجَبَلا طَال مَعَدّا فاشمخر ... أَشَمَّ لَا يسْطِيعُه الناسُ الدَّهُرْ

وَأَرَادَ: الدَّهْر، وَقد تقدم.

وجَبْلة الجَبَل، وجَبَلته: خلقته الَّتِي خلق عَلَيْهَا.

وأجبل الْحَافِر: انْتهى إِلَى جَبَل.

وَسَأَلته فأجْبَل: أَي وجدته جَبَلا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، هَكَذَا حَكَاهُ، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف فِي هَذَا أَن يُقَال فِيهِ: فأجبلته.

وأجبل الشَّاعِر: صَعب عَلَيْهِ القَوْل، كَأَنَّمَا انْتهى إِلَى جَبَل مِنْهُ، وَهُوَ مِنْهُ. وَابْنَة الجَبَل: الْحَيَّة؛ لِأَن الْجَبَل مأواها، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي؛ وَأنْشد:

إِنِّي إِلَى كل أَيْسار ونادية ... ادعو جُبَيشا كَمَا أَدْعُو بنة الجَبَل

أَي أنوه كَمَا يُنَوّه بابنة الْجَبَل.

وَابْنَة الجَبَل: الداهية لِأَنَّهَا تثقل فكانها جبل.

وَابْنَة الْجَبَل: الْقوس إِذا كَانَت من النبع الَّذِي يكون هُنَاكَ.

وَرجل مجبول: عَظِيم، على التَّشْبِيه بِالْجَبَلِ، وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: " وَكَانَ رجلا مجبولا " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وجَبْلة الأَرْض: صلابتها.

والجُبْلة: السنام.

والجَبْل: الساحة، قَالَ كثير عزة:

وأقوله للضَّيف أَهلا ومرحباً ... وآمنه جارا وأوسعه جَبْلاً

وَالْجمع: أجْبُل، وجُبُول.

وجبل الله الْخلق يَجْبُلهم، ويَجْبِلهم: خلقهمْ.

وجَبَله على الشَّيْء: طبعه.

وجُبْلة الشَّيْء: طَبِيعَته وَأَصله وَمَا بنى عَلَيْهِ.

وجُبْلته، وجَبْلته، بِالْفَتْح عَن كرَاع: خلقه.

وَقَالَ ثَعْلَب: الجَبْلة: الْخلقَة، وَجَمعهَا: جِبَال، قَالَ: وَالْعرب تَقول أجن الله جِبَاله: أَي جعله كَالْمَجْنُونِ، وَهَذَا نَص قَوْله.

وثوب جيد الجِبْلة: أَي الْغَزل والنسج.

وَرجل مجبول: غليظ الجبلة.

والجَبِل من السِّهَام: الجافي الْبري، عَن أبي حنيفَة، وَأنْشد للكميت فِي ذكر صائد:

وَأهْدى إِلَيْهَا من ذَوَات جَفيرة ... بِلَا حَظْوة مِنْهَا وَلَا مُصْفَح جَبِلْ والجِبْلَة، والجُبْلَة، والجِبِلّ، والجِبِلَّة، والجَبِيل، والجِبْل، والجبل، كل ذَلِك: الْأمة من الْخلق وَالْجَمَاعَة من النَّاس قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

ويستمتعن بالأَنَس الجَبْل

وَمَال جِبْل: كثير.

والجَبْلة: الْوَجْه.

وَقيل: مَا استقبلك مِنْهُ.

وَقيل: جَبْلة الْوَجْه: بَشرته.

وَرجل جَبِيل الْوَجْه: قبيحه.

وَهُوَ أَيْضا: الغليظ جلدَة الرَّأْس وَالْعِظَام.

وَمرَّة جَبْلة: غَلِيظَة.

وَفِيه جَبْلة: أَي عيب، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والجَبْل: الْقدح الْعَظِيم، هَذِه عَن أبي حنيفَة.

وجَبَل، وجُبَيل، وجَبَلة: أَسمَاء.

وَيَوْم جَبَلة: مَعْرُوف.

وجَبَلة: مَوضِع بِنَجْد.

جبل

1 جَبَلَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K) and جَبِلَ, (K,) inf. n. جَبْلٌ, (KL.) He (God) created him. (S, Msb, K, KL.) So in the phrase, جَبَلَهُ عَلَى كَذَا, (Msb,) or على الشَّىْءِ, (K,) He (God) created him with an adaptation, or a disposition, to such a thing, or to the thing; adapted him, or disposed him, by nature thereto. (Msb.) It is said in a trad., جُبِلَتِ القُلُوبُ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا وَبُغْضِ مَنْ أَسَآءَ إِلَيْهَا [Hearts are created with a disposition to the love of him who does good to them, and the hatred of him who does evil to them]. (TA.) b2: Also, (K,) inf. n. as above, (TA,) i. q. جَبَرَهُ [evidently as meaning He compelled him, against his will, عَلَى الأَمْرِ to do the thing; for he who is created with a disposition to do a thing is as though he were compelled to do it]; and so ↓ اجبلهُ, (K, TA,) inf. n. إِجْبَالٌ. (TA.) A2: جَبِلَ (assumed tropical:) He (a man) became like a mountain (جَبَل) in bigness, thickness, coarseness, or roughness. (TA.) b2: جَبِلَ حَدِيدُهُمْ (K, TA; in the CK, جَبَلَ; and in a MS. copy of the K, without any vowels;) (assumed tropical:) Their iron was, or became, blunt, such as would not penetrate. (K, * TA.) 3 جابل He (a man) alighted, or descended and abode, or sojourned, or settled, in a mountain. (AA, TA.) 4 اجبل He came, or went, or betook himself, to the mountain. (ISk, S, K.) b2: (tropical:) He (a digger) reached a hard place, (S, K,) or stone, (Mgh,) in his digging. (TA. [الحَافِر, meaning “ the digger,” Golius seems to have misunderstood as meaning “ the hoof ” of a horse.]) b3: [Hence,] (tropical:) He (a poet) experienced difficulty in diction, (K, TA,) so that he said nothing original, nor anything in the way of repetition. (TA.) b4: And طَلَبَ حَاجَةً فَأَجْبَلَ (assumed tropical:) He sought a thing that he wanted, and failed of attaining it. (TA.) b5: And سَأَلْنَاهُمْ فَأَجْبَلُوا (tropical:) We asked them, and they refused, and did not give. (Ibn-'Abbád, Z, TA.) b6: And أَجْبَلُوا (tropical:) Their iron became blunt, so that it would not penetrate. (K, * TA.) A2: اجبلهُ (tropical:) He found him to be a جَبَل, i. e. a niggard: (K, TA:) it is considered as implying fixedness. (TA.) b2: See also 1.5 تجبّلوا They entered a mountain: (K:) or, accord. to the O, you say, تجبّل القَوْمُ الجِبَالَ, meaning, the people, or company of men, entered the mountains. (TA.) جَبْلٌ (assumed tropical:) Big, thick, coarse, or rough; (TA;) as also ↓ جَبِلٌ , applied to a thing (S, O, K) of any kind: (K:) or this latter is applied to an arrow, signifying (assumed tropical:) coarsely, roughly, or rudely, pared. (K.) You say رَجُلٌ جَبْلُ الرَّأْسِ , (K, TA, [in the CK, erroneously, جَبَلُ الرأس ,]) and الوَجْهِ, (TA,) (tropical:) A man having a big, thick, coarse, or rough, head, and face; (TA;) having little sweetness. (K, TA.) [See also جَبِيلٌ.] and ↓ رَجُلٌ مِجْبَالٌ (assumed tropical:) A big, thick, coarse, or rough, and heavy, man. (Ham p. 818.) And اِمْرَأَةٌ جَبْلَةٌ (K [in one place in the CK جَبَلَةٌ and جِبْلَةٌ, but only جَبْلَةٌ accord. to the TA,]) and ↓ مِجْبَالٌ (S, K) (tropical:) A woman big, thick, coarse, or rough, (S, K, TA,) in make; (S;) large in make. (TA.) And خِلْقَةٌ جَبْلَةٌ (assumed tropical:) A big, thick, coarse, or rough, make. (Ham p. 821.) And نَاقَةٌ جَبْلَةُ السَّنَامِ (tropical:) A she-camel having an increasing hump. (TA.) And سَيْفٌ جَبْلٌ and ↓ مِجْبَالٌ (assumed tropical:) A sword not made thin. (TA.) A2: Also (K, TA, [in the CK, جَبَل,]) A court [of a house]; syn. سَاحَةٌ. (K.) جُبْلٌ: see جِبْلٌ: b2: and جِبِلٌّ.

A2: Also Dry trees. (K.) جِبْلٌ Much; or numerous; (S, K;) as also ↓ جُبْلٌ (K.) So in the phrases مَالٌ جِبْلٌ [Much property; or numerous cattle]; and حَىٌّ جِبْلٌ A numerous tribe. (S.) b2: See also جِبِلٌّ, in two places.

جَبَلٌ [A mountain: or] any of the mountains (أَوْتَاد [lit. “pegs,” or “stakes,” a term applied to the mountains because they are supposed to make the earth firm, or fast,]) of the earth, that is great and long; (Mgh, K;) or, as some say, only such as is long; (Msb;) such as is isolated being called أَكَمَةٌ, or قُنَّةٌ: (K:) [and also applied to a rocky tract; any rocky elevation, however little elevated:] and sometimes it means stone; [or rock;] such, for instance, as is reached by the digger: and hence it is applied to Es-Safà and El-Marweh: (Mgh:) pl. [of mult.] جِبَالٌ (S, Msb, K) and (of pauc., Msb) أَجْبُلٌ (Msb, K) and أَجْبَالٌ. (K.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) A man who does not remove from his place: you say of such a one, هُوَ جَبَلٌ. (TA.) b3: (tropical:) A niggard. (K, TA.) [See 4.] b4: (tropical:) The lord, or chief, of a people, or company of men: and their learned man. (Fr, K, TA.) b5: ابْنَةُ الجَبَل (assumed tropical:) The serpent: (K:) because it keeps to the جَبَل. (TA.) b6: (assumed tropical:) Calamity, or misfortune. (K.) b7: (assumed tropical:) The bow that is made from the tree called نَبْع; (K, TA;) because this is one of the trees of the جَبَل. (TA.) b8: (assumed tropical:) The echo. (Har p. 472.) جَبُلٌ: see جِبِلٌّ.

جَبِلٌ: see جَبْلٌ. b2: Also, applied to the iron head, or blade, of an arrow, or of a spear, or of a sword, &c., (tropical:) Blunt; that will not penetrate into a thing: (Ibn-' Abbád, K, * TA:) and so, with ة, applied to a فَأْس. (TA.) جُبُلٌ: see جِبِلٌّ.

جَبْلَةٌ (K, TA, [in the CK جَبَلَةٌ,]) and ↓ جِبْلَةٌ The face: or the بَشَرَة [or external skin] thereof: or the part thereof that is turned towards one. (K.) A2: Also, (K,) or the former, (TA,) A vice, fault, defect, or blemish. (K.) A3: And Strength. (K.) b2: And Hardness of the earth, or ground. (Lth, K.) A4: See also جُبْلَةٌ: A5: and see جِبْلَپٌ.

جُبْلَةٌ A camel's hump; (S, K;) as also ↓ جَبْلَةٌ. (K.) A2: See also جِبِلٌّ: A3: and see جِبِلَّةٌ, in two places.

جِبْلَةٌ: see جِبِلَّةٌ. b2: Also The origin, or stock, (K, TA,) of any created thing; (TA;) and so ↓ جُبُلَّةٌ. (K, TA.) b3: The fundamental nature, or composition, of a mountain. (TA.) b4: ثَوْبٌ جَيِّدُ الجِبْلَةِ (tropical:) A garment, or piece of cloth, good in respect of the thread (K, TA) and the weaving. (TA.) b5: رَجُلٌ ذُو جِبْلَةٍ (assumed tropical:) A big, thick, coarse, or rough, man. (S, K.) A2: See also جِبِلٌّ, in two places: A3: and see جَبْلَةٌ.

جَبَلَةٌ: see جِبِلَّةٌ.

جُبُلٌّ: see what next follows.

جِبِلٌّ and ↓ جُبُلٌّ and ↓ جِبْلٌ [accord. to the CK like عَدْلٌ, but correctly like عِدْلٌ,] and ↓ جُبْلٌ and ↓ جُبُلٌ, (S, K,) accord. to different readings of the instance occurring in the Kur xxxvi. 62, the first being the reading of the people of ElMedeeneh, (S,) [and the most common,] A great company of men; as also ↓ جِبِلَّةٌ and ↓ جَبِيلٌ: (K:) or [simply] a company of men; (S;) as also ↓ جَبُلٌ, accord. to Kh; (Sgh, TA;) and so ↓ جَبْلَةٌ and ↓ جُبْلَةٌ and ↓ جِبِلَّةٌ: which last three signify also the same as أُمَّةٌ [a nation, or people, &c.]: (K:) it is said [by some] that جِبِلٌّ is pl. [or coll. gen. n.] of ↓ جِبِلَّةٌ meaning a numerous company: (TA:) جِبَلَةٌ is pl. of ↓ جِبْلٌ: one says, قَبَحَ اللّٰهُ جِبَلَتَكُمْ [May God remove far from prosperity, or success,] your companies: (Fr, TA:) and جِبَلٌ is pl. of ↓ جِبْلَةٌ. (Bd in xxxvi. 62.) جُبُلَّةٌ Much, or an abundance, or a large quantity or number, or anything; as also ↓ جِبِلَّةٌ. (K.) A2: See also جِبْلَةٌ: A3: and see what next follows, in two places.

جِبِلَّةٌ (S, Msb, K) and ↓ جُبُلَّةٌ and ↓ جَبِيلَةٌ (Sgh, MF) and ↓ جِبْلَةٌ (AA, S, K) and ↓ جُبْلَةٌ and ↓ جَبْلَةٌ and ↓ جَبَلَةٌ, (K,) but this last, accord. to MF, is unknown, (TA,) Nature; or natural, native, innate, or original, constitution, disposition, temper, or other quality or property; idiosyncrasy; syn. خِلْقَةٌ (AA, S, Sgh, Msb, K) and طَبِيعَةٌ (Msb, K) and غَرِيزَةٌ; all these signifying the same: (Msb:) pl. of the first جِبِلَّاتٌ. (S.) Hence, in the Kur [xxvi. 184], وَالجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ, (S,) meaning الخَلِيقَةَ, (Jel,) or ذَوِي الجِبِلَّةِ, i. e. And the preceding created beings: (Bd:) El-Hasan read with damm [i. e. ↓ الجُبُلَّةَ or ↓ الجثبْلَةَ]. (S.) A2: See also جِبِلٌّ, in three places: b2: and see جُبُلَّةٌ.

جَبَلِىٌّ Of, or relating to, a mountain or mountains; contr. of سُهْلِىٌّ. (The Lexicons &c. passim.) جِبِلّىٌّ Natural; i. e. of, or relating to, the natural, native, innate, or original, constitution, disposition, temper, or other quality or property; like طَبِيعِىٌّ; i. e. essential; resulting from the Creator's ordering of the natural disposition in the body. (Msb.) جِبَالٌ (tropical:) The body, with, or without, the members; syn. جَسَدٌ and بَدَنٌ; (K, TA;) as being likened to a mountain in bigness [?]. (TA.) One says, أَحْسَنَ اللّٰهُ جِبَالَهُ, meaning, (tropical:) [May God render beautiful] his body (جَسَدَهُ): and [render good] his created خُلُق [or mind, with its qualities and attributes: but I rather think that خُلُق is here a mistranscription for خَلْق, meaning make]. (Ibn-' Abbád, TA.) جَبِيلٌ: see جِبِلٌّ.

A2: جَبِيلُ الوَجْهِ (tropical:) A man having a bad, or an ugly, face. (K, TA.) [See also جَبْلٌ.]

جَبِيلَةٌ: see جِبِلَّةٌ.

مِجْبَالٌ: see جَبْلٌ, in three places.

مَجْبُولٌ, applied to a man, (assumed tropical:) Great, large, or big, (K, TA,) in make; as though he were a mountain. (TA.)

جبل: الجَبَل: اسم لكل وَتِدٍ من أَوتاد الأَرض إِذا عَظُم وطال من

الأَعلام والأَطواد والشَّناخِيب، وأَما ما صغُر وانفرد فهو من القِنان

والقُور والأَكَم، والجمع أَجْبُل وأَجْبال وجِبال.

وأَجْبَل القومُ: صاروا إِلى الجَبَل. وتَجَبَّلوا: دَخَلوا في الجَبَل؛

واستعاره أَبو النجم للمَجْد والشَّرَف فقال:

وجَبَلاً، طَالَ مَعَدّاً فاشْمَخَر،

أَشَمَّ لا يَسطِيعُه النَّاسُ، الدَّهَر

وأَراد الدَّهْرَ وهو مذكور في موضعه. ابن الأَعرابي: أَجْبَل إِذا صادف

جَبَلاً من الرَّمْل، وهو العريض الطويل، وأَحْبَل إِذا صادف حَبْلاً من

الرَّمْل، وهو الدقيق الطويل. وجَبْلة الجَبَل وجَبَلته: تأْسيس خِلْقته

التي جُبِل وخُلِق عليها. وأَجْبَل الحافرُ: انتهى إِلى جَبَل. وأَجْبَل

القومُ إِذا حَفَروا فبَلَغوا المكان الصُّلْب؛ قال الأَعْشَى:

وطالَ السَّنامُ على جِبْلَةٍ،

كخَلْقَاءَ من هَضَباتِ الحَضَن

وفي حديث عكرمة: أَن خالداً الحَذَّاء كان يسأَله فسكت خالد فقال له

عكرمة: ما لك أَجْبَلْت أَي انقطعت، من قولهم أَجْبَل الحافرُ إِذا أَفْضى

إِلى الجَبَل أَو الصَّخْر الذي لا يَحِيك فيه المِعْوَل. وسأَلته

فَأَجْبَل أَي وجدته جَبَلاً؛ عن ابن الأَعرابي، قال ابن سيده: هكذا حكاه وإِنما

المعروف في هذا أَن يقال فيه فَأَجْبَلته.

الفراء: الجَبَل سيِّد القوم وعالِمُهم. وأَجْبَل الشاعرُ: صَعُب عليه

القولُ كأَنه انتهى إِلى جَبَل منه، وهو منه.

وابْنَة الجَبَل: الحَيَّة لأَن الجَبَل مأْواها؛ حكاه ابن الأَعرابي؛

وأَنشد لسَدُوس بن ضباب:

إِني إِلى كل أَيسار وبادية

أَدْعُو حُبَيْشاً، كما تُدْعَى ابْنَةُ الجَبَل

أَي أُنَوِّه به كما يُنَوِّه بابنة الجَبَل؛ قال ابن بري: ابنة الجَبَل

تَنْطلق على عِدَّة معان: أَحدها أَن يراد بها الصَّدَى ويكون مَدْحاً

لسرعة إِجابته كما قال سدوس بن ضباب، وأَنشد البيت: كما تدعى ابنة

الجَبَل؛ وبعده:

إِن تَدْعُه مَوْهِناً يَعْجَلْ بِجابَتِه،

عارِي الأَشاجِعِ يَسْعَى غَيْرَ مُشْتَمِل

قال: ومثله قول الآخر:

كأَني، إِذ دَعَوْت بَني سُلَيْمٍ

دَعَوْتُ بِدَعْوَتي لَهُمُ الجِبالا

قال: وقد يضرب ابنة الجبَل الذي هو الصَّدَى مَثَلاً للرجل الإِمَّعَة

المتابع الذي لا رَأْيَ له. وفي بعض الأَمثال: كُنْتَ الجَبَل مَهْما

يُقَلْ تَقُلْ. وابنة الجَبَل: الداهية لأَنها تَثْقُل كأَنها جَبَل؛ وعليه

قول الكميت:

فإِيَّاكُمُ إِيَّاكُمُ وَمُلِمَّةً،

يقُول لها الكانُونُ صَمِّي ابْنةَ الجَبَل

قال: وقيل إِن الأَصل في ابنة الجَبَل هنا الحَيَّةُ التي لا تُجيب

الراقي. وابنة الجَبَل: القَوْس إِذا كانت من النَّبْع الذي يكون هناك لأَنها

من شجر الجبل؛ قال ابن بري: أَنشد أَبو العباس ثعلب وغيره:

لا مالَ إِلاَّ العِطافُ تُوزِرُه

أُمّ ثَلاثينَ، وابنة الجَبَل

ابنة الجَبَل: القَوْسُ، والعِطاف السيف، كما يقال له الرِّداء؛ قال:

وعليه قول الآخر:

ولا مالَ لي إِلاَّ عِطافٌ ومِدْرَعٌ،

لَكُمْ طَرَفٌ منه جَدِيدٌ ولي طَرَف

ورجل مَجْبُول: عظيم، على التشبيه بالجَبَل. وجَبْلة الأَرض: صَلابتها.

والجُبْلة، بالضم: السَّنام. والجَبْل: السَّاحَة؛ قال كثيِّر عزة:

وأَقْوَله للضَّيْفِ أَهْلاً ومَرْحَباً،

وآمَنه جاراً وأَوْسَعه جَبْلا

والجمع أُجْبُل وجُبُول.

وجَبَل اللهُ الخَلْقَ يَجْبِلُهم ويجْبُلهم: خَلَقَهم. وجَبَله على

الشيء: طَبَعه. وجُبِل الإِنسانُ على هذا الأَمر أَي طُبِع عليه.

وجِبْلة الشيء: طبيعتُه وأَصلُه وما بُنِيَ عليه. وجُبْلته وجَبْلته،

بالفتح؛ عن كراع: خَلْقُه. وقال ثعلب: الجَبْلة الخِلْقة، وجمعها جبال،

قال: والعرب تقول أَجَنَّ اللهُ جِباله أَي جعله كالمجنون، وهذا نص قوله.

التهذيب في قولهم: أَجَنَّ اللهِ جِباله، قال الأَصمعي: معناه أَجَنَّ الله

جِبْلَته أَي خِلْقته، وقال غيره: أَجَنَّ الله جِباله أَي الجِبال التي

يسكنها أَي أَكثر الله فيها الجِنَّ. وفي حديث الدعاء: أَسأَلك من خيرها

وخير ما جُبِلَت عليه أَي خُلِقَت عليه وطُبِعَت عليه. والجِبْلة،

بالكسر: الخِلْقة؛ قال قيس بن الخَطِيم:

بين شُكُول النِّساء خِلقَتُها

قَصْدٌ، فلا جبْلَةٌ ولا قَضَفُ

قال: الشُّكُول الضُّروب؛ قال ابن بري: الذي في شعر قيس بن الخَطِيبم

جَبْلة، بالفتح، قال: وهو الصحيح، قال: وهو اسم الفاعل من جَبِل يَجْبَل

فهو جَبِل وجَبْل إِذا غَلُظ، والقَضَف: الدِّقَّة وقلة اللحم، والجَبْلة:

الغليظة؛ يقال: جَبِلَتْ فهي جَبِلة وجَبْلة. وثوب جَيِّد الجِبْلة أَي

الغَزْل والنسج والفَتْل. ورجل مَجْبول: غليظ الجِبْلة. وفي حديث ابن

مسعود: كان رجلاً مَجْبولاً ضَخْماً؛ المجبول المجتمع الخَلْق، والجَبِل من

السِّهامِ: الجافي البَرْي؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد الكميت في ذكر صائد:

وأَهْدى إِليها من ذَواتِ حَفِيرَةٍ،

بلا حظْوةٍ منها، ولا مُصْفَحٍ جَبِل

والجَبْلُ: الضَّخْم؛ قال أَبو الأَسود العجلي:

عُلاكِمُهُ مثلُ الفَنِيقِ شِمِلَّةٌ،

وحافِرُه في ذلك المِحْلَب الجَبْل

والجِبْلة والجُبْلة والجِبِلُّ والجِبِلَّة والجَبِيل والجَبْل

والجُبْل والجُبُلُّ والجِبْلُ، كل ذلك: الأُمَّة من الخَلْق والجماعة من الناس.

وحَيٌّ جِبْلٌ: كثير؛ قال أَبو ذؤيب:

مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتوفَ لأَهْلِها

جِهاراً، ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجِبْل

أَي الكثير. يقول: الناس كلهم مُتْعَة للموت يَسْتَمْتِع بهم؛ قال ابن

بري: ويروى الجُبْل، بضم الجيم، قال: وكذا رواه أَبو عبيدة. الأَصمعي:

الجُبْل والعُبْر الناس الكثير. وقول الله عز وجل: ولقد أَضل منكم جبلاً

كثيراً؛ يقرأُ جُبْلاً عن أَبي عمرو، وجُبُلاً عن الكسائي، وجِبْلاً عن

الأَعرج وعيسى بن عمر، وجِبِلاًّ، بالكسر والتشديد، عن الحسن وابن أَبي

إِسحق، قال: ويجوز أَيضاً جِبَل، بكسر الجيم وفتح الباء، جمع جِبْلة وجِبَل

وهو في جميع هذه الوجوه خَلْقاً كثيراً. قال أَبو الهيثم: جُبْل وجُبُلٌ

وجِبْل وجِبِلٌّ ولم يعرف جُبُلاًّ، قال: وجَبِيلٌ وجِبِلَّة لغات كلها.

والجِبِلَّة: الخِلْقة. وفي التنزيل العزيز: والجِبِلَّة الأَوَّلين؛

وقرأَها الحسن بالضم، والجمع الجِبِلاَّت. التهذيب: قال الكسائي الجِبِلَّة

والجُبُلَّة تكسر وترفع مشددة كسرت أَو رفعت، وقال في قوله: ولقد أَضل منكم

جبلاً كثيراً، قال: فإِذا أَردتَ جِماع الجَبِيل قُلْتَ جُبُلاً مثال

قَبيل وقُبُلاً، ولم يقرأْ أَحد جُبُلاًّ. الليث: الجَبْل الخَلْق، جَبَلهم

الله فهم مجبولون، وأَنشد:

بِحَيْثُ شَدَّ الجابِلُ المَجابِلا

أَي حيث شدّ أَسْر خَلْقِهم. وكل أُمَّة مضت على حِدَةٍ فهي جِبِلَّة.

والجُبْل: الشجر اليابس. ومالٌ جِبْلٌ: كثير؛ قال الشاعر:

وحاجبٍ كَرْدَسه في الحَبْل

منا غلام، كان غير وَغْل،

حتى افتدى منه بمال جِبْل

قال: وروي بيت أَبي ذؤيب:

ويستمتعن بالأَنَس الجِبْل

وقال: الأَنَسُ الإِنْس، والجِبْل الثير. وحَيٌّ جِبْل أَي كَثِير.

والجَبُولاء: العَصِيدة وهي التي تقول لها العامة الكَبُولاء. والجَبْلة

والجِبْلة: الوجه، وقيل ما استقبلك، وقيل جَبْلة الوجه بَشَرته. ورجل جَبْل

الوجه: غليظ بشرة الوجه. ورجل جَبْل الرأْس: غليظ جِلْدة الرأْس والعظام؛

قال الراجز:

إِذا رَمَيْنا جَبْلَة الأَشَدّ

بِمَقْذَف باقٍ على المردّ

ويقال: أَنت جَبِل وجَبْل أَي قبيح. والمُجْبِل في المنع .

(قوله «والمجبل في المنع» هكذا في الأصل، وعبارة شرح القاموس: ومن

المجاز الاجبال المنع، ويقال سألناهم حاجة فأجبلوا أي منعوا).

الجوهري: ويقال للرجل إِذا كان غليظاً إِنه لذو جِبْلة. وامرأَة مِجْبال

أَي غليظة الخَلْق. وشيء جَبِل، بكسر الباء، أَي غليظ جاف؛ وأَنشد ابن

بري لأَبي المثلم:

صافي الحَدِيدةِ لا نِكْسٌ ولا جَبِل

ورجُل جَبِيل الوجْه: قبيحه، وهو أَيضاً الغليظ جلدة الرأْس والعظام.

ويقال: فلان جَبَل من الجِبال إِذا كان عَزِيزاً، وعِزُّ فلان يَزْحَم

الجِبالَ؛ وأَنشد:

أَلِلبأْسِ أَم للجُودِ أَم لِمَقَاوِمٍ،

من العِزِّ، يَزْحَمْنَ الجِبالَ الرَّوَاسِيا؟

وفلان مَيْمونُ العَريكة والجَبِيلة والطَّبِيعة. والجَبْل: القَدَح

العظيم؛ هذه عن أَبي حنيفة. وأَجْبَلْته وجَبَلْته أَي أَجْبَرْته.

والجَبَلان: جَبَلا طَيِّءٍ أَجَأٌ وسَلْمَى. وجبَلَة ابن الأَيْهَم:

آخر ملوك غَسان. وجَبَلٌ وجُبَيْلٌ وجَبَلة: أَسماء. ويوم جَبَلة: معروف.

وجَبَلة: موضع بنجد.

جبل
الجَبَلُ، مُحرَّكةً: كلُّ وَتِدٍ للأرضِ، عَظُم وطالَ، فَإِن انْفَرد، فأَكَمَةٌ أَو قُنَّةٌ، ج: أَجْبُلٌ كأَفْلُسٍ وجِبالٌ بِالْكَسْرِ وأَجْبالٌ والثّاني فِي القُرآن كثيرٌ، كَقَوْلِه تَعَالَى: أَلَم نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَاداً. وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا. وشاهِد الْأَخير قولُ الشاعِر: يَا رُبًّ ماءٍ لَك بالأَجْبالِ أَجْبَالِ سَلْمَى الشُّمَّخ الطِّوالِ اعتُبِرَ مَعانِيه فاستُعِير واشتُقَّ مِنْهُ بحَسَبِه، فقِيل: الجَبَلُ: سَيدُ القَومِ وعالِمُهُم عَن الفَراء.
والجَبَلانِ لطَيِّئٍ: هما سَلْمَى وأَجَأٌ قَالَ البُرجُ بنُ مُسهِرٍ الطّائيُّ:
(فإنْ نَرجِعْ إلىَ الجَبَلَيْنِ يَوْماً ... نُصالِحْ قَوْمَنا حتَّى المَماتِ) وجَبَلُ بنُ جَوَّالٍ: صَحابِيٌّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وبلادُ الجَبَلِ: مُدُنٌ بينَ أَذْرَبِيجانَ وعِراقِ العَرَبِ وخُوزِسْتانَ وفارِسَ وبلادِ الدَّيْلَمِ، نُسِب إِلَيْهَا الحَسَنُ بنُ عَليّ الجَبَلِيُّ عَن أبي خَلِيفَةَ الجُمَحِي. وأَجْبَلُوا: صارُوا إِلَى الجَبَلِ عَن ابنِ السِّكِّيت. وتَجَبَّلُوا: دَخَلُوا فِيه وَفِي العُباب: تَجَبَّل القَومُ الجِبالَ: أَي دَخَلُوها. مِن المَجاز: أَجْبَلهَ: وجَدَهُ جَبَلاً: أَي بَخِيلاً رُوعِيَ فِيهِ مَعْنَى الثَّباتِ والجُمُود. كَذَا: أَجْبَلَ الشاعِرُ: إِذا أُفْحِمَ صَعُبَ عَلَيْهِ القَولُ فَصَارَ لَا يُبدِي وَلَا يُعِيد. أجْبَلَ الحافِرُ: بَلَغ المَكانَ الصُّلْبَ فِي حَفْرِه، وَهُوَ مَجازٌ. وابْنَةُ الجَبَلِ: الحَيَّةُ لِمُلازَمَتِها لَهُ يُعَبَّر بهَا عنِ الدَّاهِيَة أَيْضا. والقَوْسُ المُتَّخَذَةُ مِن النَّبع لكَونِه مِن أَشجَار الجَبَلِ. والمَجْبُولُ: الرجُلُ العَظِيمُ الخِلْقَةِ، كَأَنَّهُ جَبَلٌ. والجَبلُ بِالْفَتْح: السَّاحَةُ، وبالكسر: الكَثِير يُقال: مالٌ جِبلٌ: أَي كثيرٌ، وَأنْشد أَبُو عَمْرو: وحاجبٍ كَردَسَهُ فِي الحَبلِ مِنّا غُلامٌ كَانَ غَيرَ وَغْلِ حتَّى افْتَدَى مِنه بمالٍ جِبلِ وَيُقَال أَيْضا: حَيٌّ جِبلٌ: أَي كثيرٌ وَمِنْه قَول أبي ذُؤَيْب:
(مَنايا يقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لأَهْلِها ... جِهاراً ويَستمتِعْنَ بالأَنَسِ الجِبلِ)
يَقُول: النّاسُ كُلُّهم مُتْعَةٌ للمَوْت يَستَمْتِعُ بهم ويُضَمُّ. الجُبلُ بالضَّمّ: الشَّجَرُ اليابِسُ. أَيْضا الجَماعَة العَظيمةُ مِنَّا تُصُوِّرَ فِيهِ مَعْنى العِظَم، قَالَ الله تَعَالَى: وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُم جُبْلاً كَثِيراً أَي جمَاعَة)
تَشْبِيها بالجَبَل فِي العِظَم، وَبِه قَرَأَ ابنُ عامرٍ وَأَبُو عَمْرو، كَمَا فِي العُباب، وَقَالَ ابنُ جِنِّي: هِيَ قِراءة الأَشْهَب الْعقيلِيّ. كالجُبُلِ، كعُنُقٍ مِثالُ يُسْرٍ ويُسُرٍ، وَبِه قَرَأَ يعقوبُ غير رَوْحٍ وزَيْدٍ، وابنُ كَثِير، وحَمزةُ والكِسائي وخَلَفٌ. الجِبلُ مِثْلُ عِدْلٍ وَبِه قَرَأَ اليَمانيُّ. الجُبُل، مِثالُ عُتُل وَبِه قَرَأَ رَوْحٌ وزَيدٌ، كَمَا فِي العُباب، وَقَالَ ابنُ جِنِّي فِي الشَّواذِّ: هِيَ قِراءةُ الحَسن، وعبدِ الله بن عُبَيد بن عُمَير، وَابْن أبي إِسْحَاق، والزُّهْرِيّ، والأَعْرَج، وحَفْص بن حُمَيد. الجِبِلُّ، مِثالُ طِمِرٍّ وَبِه قَرَأَ أَبُو جَعْفَر ونافِعٌ وعاصِمٌ وسَهْلٌ. الجِبِلَّةُ مِثالُ طِمِرَّةٍ: الجَماعَةُ مِن النَّاس. كَذَا الجَبِيلُ، مِثالُ أَمِيرٍ بمَعْنى الجَماعة. والجَبِلُ، ككَتِفٍ: السَّهْمُ الجافِي البَريِ، أَو كُلُّ غَليظٍ جافٍ فَهُوَ جَبِلٌ، كَمَا فِي العُباب، رُوعِيَ فِيهِ معنَى الضَّخامَة والغِلَظ. قَالَ ابنُ عَبّاد: الجَبِلُ: الأَنِيثُ مِن النِّصال وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بحَدِيدٍ، وَلَا يَنفُذُ فِي الشَّيْء، وفاسٌ جَبِلَةٌ كَذَلِك. مِن المَجاز: أَجْبَلُوا: إِذا جَبَلَ حَدِيدُهُم وَلم يَنْفُذ. والجَبلَةُ بِالْفَتْح ويُكْسَر: الوَجْهُ أَو بَشَرَتُه، أَو مَا استَقْبَلَك مِنْهُ ويَروُون قولَ الأعْشَى:
(وطالَ السَّنامُ علَى جِبلَةٍ ... كخَلْقاءَ مِن هَضَباتِ الحَضَنْ)
هَكَذَا بالكَسر، قَالَ الصَّاغَانِي: وَفِي شِعْرِه علَى جَبلَةٍ بِالْفَتْح: أَي غَلِيظَةٍ. الجَبلَةُ، بِالْفَتْح: المرأةُ الغَلِيظَةُ العَظِيمةُ الخَلْقِ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ قَيسُ بنُ الخَطِيم:
(بَيْنَ شُكُولِ النِّساءِ خِلْقَتُها ... قَصْدٌ فَلا جَبلَةٌ وَلَا قَضَفُ)
الجَبلَةُ: العَيبُ. أَيْضا: القوَّةُ. أَيْضا: صَلابَةُ الأَرضِ عَن اللَّيث. الجِبلَةُ بِالْكَسْرِ، وبالضّم، وكطِمِرَّةٍ: الأُمَّةُ والجَماعةُ مِن النَّاس، والأخيرةُ تقدَّم ذِكرُها، فَهُوَ تَكرارٌ. الجُبُلَّةُ كحُزُقَّةٍ، وطِمَرَّةٍ: الكَثْرةُ مِن كُلِّ شَيْء. والجِبلَةُ بِالْكَسْرِ، وكحُزُقَّةٍ: الأَصْلُ مِن كُلِّ مَخلُوقٍ، وتُوسُهُ الَّذِي طُبع عَلَيْهِ. مِن المَجاز: ثَوبٌ جَيدُ الجِبلَةِ، بِالْكَسْرِ: أَي جَيِّدُ الغَزْلِ والنَّسج. والجُبلَةُ، مُثَلَّثةً، ومُحرَّكةً، وكطِمِرَّةٍ: الخِلْقَةُ والطَّبيعةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُم وَالْجِبلّةَ الأَوَّلِينَ أَي المَجْبُولِين على أَحْوَالهم الَّتِي بُنُوا عَلَيْهَا، وسُبُلِهم الَّتِي قُيِّضُوا لِسُلُوكها المُشارِ إِلَيْهَا بقوله: قُلْ كُل يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فالضَّمّ قَرَأَ بِهِ الْحسن، وَأَبُو حُصَين، وَيحيى عَن أبي بكر، عَن عَاصِم، وابنُ زَاذَان عَن الكِسائي، وابنُ أبي عَبلَةَ. والفَتحُ قَرَأَ بِهِ السُّلَميُّ. قَالَ شيخُنا: حاصِلُ مَا ذكره المصنِّفُ خَمْسُ لُغات، أربعةٌ مِنْهَا مَشْهُورَة، ذَكرها أئمَّةُ اللّغة فِي كُتبهم، وأمّا التَّحريك فَلَيْسَ بمشهورٍ وَلَا مَعْرُوف، وَزَادُوا عَلَيْهِ لغتين، يَأْتِي ذكرُهما فِي المُستدرَكات. الجُبلَةُ بالضّمِّ: السَّنامُ، ويُفْتَح روعِيَ فِيهِ مَعنى الضِّخَمِ. مِن المَجاز: الجِبالُ ككِتابٍ: الجَسَدُ والبَدَنُ تَشبيهاً لَهُ)
بالجَبَل فِي العِظَم، وَقَالَ ابنُ عَبّاد: يُقال: أحْسنَ اللَّهُ جبالَه: يَعْني جَسدَه. وجَبَلَهُم اللَّهُ تعالَى، يَجْبُلُ ويَجْبِلُ ن حَدَّى نَصَر وضَرَب: خَلَقهُم وَمِنْه الحَدِيث: جُبِلَت القُلُوبُ علَى حُبِّ مَن أحْسنَ إِلَيْهَا وبُغْضِ مَن أساءَ إِلَيْهَا. جَبَله اللَّهُ تَعَالَى علَى الشَّيْء: طَبَعَهُ إِشَارَة إِلَى مَا رُكِّب فِيهِ مِن الطَّبع الَّذِي يَأْبَى على الناقِلِ نَقْلُه. جَبَلَهُ جَبلاً: جَبَرَهُ، كأَجْبَلَه إجبالاً، عَن ابْن عَبّادٍ. جُبَيلٌ كزُبَيرٍ: جَبَلٌ أحْمَرُ عظيمٌ قُربَ فَيدَ على سِتَّةَ عشرَ مِيلاً مِنْهَا، وَهُوَ مِن أخْيِلَةِ حِمَى فَيدَ، لَيْسَ بينَ الكُوفَةِ وفَيدَ جَبَلٌ غيرُه، قَالَه نَصْرٌ. جُبَيلُ بانٍ: جَبَلٌ آخَرُ بَيْنَ أفاعِيَةَ والمَسلَحِ، يُنْبِتُ البانَ فأضِيفَ إِلَيْهِ، وَهُوَ صَلْدٌ أَصَمُّ، قَالَه نَصْرٌ. أَيْضا: د مِن سَواحِل دِمَشْقَ بينَها وبينَ بَيرُوتَ، مِن فُتُوحِ يَزِيدَ بن أبي سُفيان. مِنْهُ عُبَيدُ بنُ خِيارٍ وَفِي التَّبصِير: حبَان، رَوَى عَن مالِكٍ، وَعنهُ صَفْوانُ بن صالِح. وإسماعيلُ بنُ حُصَين بنِ حَسّانَ، عَن ابْن شابُور، وَعنهُ ابنُ أبي حاتِمٍ، وجماعةٌ، وَأَبوهُ حَدَّث عَن أبي مُطِيعٍ معاويةَ بنِ يحيى. ومُحمَّدُ بن الْحَارِث شَيخٌ للطَّبَراني.
وَأَبُو سَعِيدٍ أَخْطَلُ بن مويل، عَن مُسلِم بن عُبَيد، وَعنهُ العَباس بن الْوَلِيد، وعبدُ الله بن يُوسُف التنيسِي: المُحَدِّثُون الجُبَيلِيون. وفاتَهُ: حُمَيدانُ بن مُحَمَّد الجُبَيلِي، عَن أبي الْوَلِيد أحمدَ بن أبي رَجَاء الهَرَوِيّ. وأحمدُ بنُ محمّد الأنصارِيّ الجُبَيلِيُّ، عَن الفَضل بن زِياد القطَّان. وتَمّامُ بنُ كَثِير الجُبَيلِيّ، عَن عُقْبَةَ بنِ عَلْقَمَة، ويُكْنَى أَبَا قُدامةَ. ووَزِيرُ بن الْقَاسِم الجُبَيلِيُّ، عَن آدَم، وَعنهُ خَيثَمَة. وَأَبُو الحَرَم مَكِّي بن الْحسن بن المُعافَى الجُبَيلِيُ، عَن أبي الْقَاسِم بن أبي العَلاء، وَعنهُ السلَفِي، وضَبَطَهُ كَذَا فِي التَّبصِير. عَبدُ رُضا بضَمّ الرَّاء بن جُبَيلٍ مُصَغَّراً فِي نَسَبِ قُضاعَةَ وَهُوَ جُبَيلُ بنُ عَمّار بنِ عَمْرو بن عَوف بن كِنانة بن عَوف بن عُذْرَةَ بن. زَيد اللات بن رئدة، مِن وَلَدِه محمّدُ بن عَزَّار بن أَوْس بن ثَعْلبةَ بن حارِثَةَ بن مُرَّةَ بن حارِثةَ بن عَبدِ رُضا المَذكُور، قتَله مَنصورُ بن جُمْهُور، بالسِّنْد. وجَبُّلُ، بِضَم الباءِ المُشَدَّدة وفتحِ الْجِيم: ة بشاطيءِ دَجْلَةَ مِن الجانِب الشَّرقي مِنْهَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل وَلَيْسَ بالتَّبُوذَكِي، عَن إبراهيمَ بنِ سعد.
والحَكَمُ بن سُلَيمان شيخٌ لِابْنِ أبي غَرَزَةَ. وأحمدُ بنُ حَمْدانَ عَن سَعدانَ بنِ نَصر. وإسحاقُ بنُ إِبْرَاهِيم حافِظٌ، أَخذ عَنهُ أَبُو سَهْل بن زِياد القَطّان: المُحَدِّثُون الجَبلِيون. وفاتَهُ أَبُو الخطَّاب الجَبُّلِيُّ، شاعِرٌ مُجِيدٌ، سَمِع عبدَ الوَهَّاب. وذُو جِبلَةَ، بِالْكَسْرِ: ع، باليَمَنِ وَهِي قويةٌ كبيرةٌ تحتَ جَبَل صَبِرٍ، نُسِب إِلَيْهَا جُملةٌ من المُحَدِّثين، مِنْهُم عَليّ بن مَنْصُور الجِبلِيّ، كَانَ مُعاصِراً للذَّهَبِي، وَمِنْهُم جماعةٌ أدركهم الحافِظُ ابْن حَجَر. وجُبلَةُ، بِالضَّمِّ: د بَيْنَ عَدَنَ وصَنْعاءَ. الجَبِيلَةُ)
كسَفِينةٍ: القَبِيلَةُ. قَالَ ابنُ عَبّاد: الجُبُلَّةُ، كالأُبُلَّةِ: السَّنَةُ المُجْدِبَةُ يُقال: أصابَتْ بني فُلانٍ جُبُلَّةٌ: أَي سَنَةٌ صَعْبةٌ. قَالَ: والتَّجْبِيلُ: التَّقْطِيعُ يُقال: جَبَّلْتُ الشَّجرةَ: أَي قطَّعْتُها. قَالَ: وتَجَبَّلَ مَا عِنْدَه: أَي اسْتَنْظَفَهُ. مِن المَجازِ: امرأةٌ جَبلَةٌ بالفَتح، ومِجْبالٌ كمِحْرابٍ: أَي غَلِيظَةٌ عَظِيمةُ الخَلْق.
وجَبَلَةُ، مُحرَّكةً: ع بنَجْدٍ وَهِي هَضْبةٌ حَمراءُ، بينَ الشُّرَيْفِ والشَّرَف، وَقَالَ نَصْرٌ: قِبلَي أُضاخ، بِهِ كَانَت الوَقْعةُ المشهورةُ بينَ بني عامِرِ بن صَعْصَعَةَ وبينَ تَمِيمٍ وعَبسٍ وذُبْيانَ وَبني فَزارَةَ.
ويومُ جَبَلَةَ مِن أعظَمِ أيّامِ العَرب، كَمَا أوضحَه المَيداني فِي مَجْمع الْأَمْثَال. قَالُوا: وَفِي أيّام جَبَلَةَ وُلِدَ النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، قَالَ: لَم أَرَ يَوْمًا مِثْلَ يَوْمِ جَبَلَهْ لَمَّا أَتَتْنَا أَسَدٌ وَحَنْظَلَهْ وغَطَفانُ والمُلُوكُ أَزْفَلَهْ قَالَ السهَيلِي: وحَربُ داحِسٍ كَانَت بعدَ يومِ جَبَلَةَ بِأَرْبَعِينَ سنة. أَيْضا: ة بتِهامَةَ زَعموا أَنَّهَا أوَّلُ قَريةٍ بُنِيَتْ بتِهامَةَ. أَيْضا: د بساحِلِ بَحرِ الشأم، مِنْهُ سُليمانُ بنُ عَليّ الْفَقِيه، عَن أحمدَ بنِ عبد الْمُؤمن وعُثمانُ بنُ أيوبَ، وعبدُ الواحدِ بنُ شُعَيب الجَبَلِيونَ المُحدِّثون. جَبَلَةُ: ة بالبَحْرَيْن.
أَيْضا: ع بالحِجاز، وقِيل: سُلَيمانُ بن عَليّ المذكورُ قَرِيبا مِنه. جَبَلَةُ بنُ حارِثَةَ بنِ شَراحِيلَ القُضاعِيُّ، أَخُو زَيدٍ، رَوى عَنهُ فَروَةُ بنُ نَوْفَل، وَأَبُو عَمْرو الشَّيبانيُّ. جَبَلَةُ بنُ عَمرو بن الأَزْرَقِ كَذَا فِي النُّسَخ، والصّواب: جَبَلَةُ بن عَمْرو، وابنُ الأَزْرَق، بِإِثْبَات وَاو العَطْف بينَهما، وهما رجُلان، فالأوّلُ أنصارِيٌّ شَهِد أحُداً ومِصْرَ وصِفِّينَ، وَالثَّانِي حِمصِيٌّ كِنْدِيٌّ، روى عَنهُ راشِدُ بنُ سَعد. جَبَلَة بنُ مالكِ بنِ جَبَلَة، مِن رَهْطِ تَمِيمٍ الدارِيّ، لَهُ وِفادَةٌ، وضبَطه الأَمِيرُ فِي ذَيْله على الاستِيعاب بِالْحَاء المُهملة. جَبَلَةُ بنُ الأَشْعَرِ الخُزاعِي الكَعْبِيُّ، قِيل: قُتِل عامَ الفَتْح، وَهُوَ مَجهولٌ. جَبَلَةُ بن أبي كَرِبِ بن قَيس الكِنْدِيّ، لَهُ وِفادَةٌ، قَالَه أَبُو مُوسَى. جَبَلَةُ بنُ ثَعْلَبَةَ الخَزْرَجِي البَياضِيُّ، شَهِد صِفِّينَ مَعَ عَليّ. جَبَلَةُ بن سَعِيد بنِ الأسْوَد، لَهُ وِفادَةٌ، قَالَه ابنُ سَعد.
وآخَرانِ غَيرُ مَنْسُوبَينِ أحدُهما: قَالَ شَرِيكٌ: عَن أبي إِسْحَاق، عَن رَجُلٍ، عَن عَمِّه جَبَلَةَ فِي قِرَاءَة: قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ عِنْدَ النَّوْمِ. وَالثَّانِي: قَالَ ابنُ سِيرِينَ: كَانَ بمِصْرَ رجلٌ من الْأَنْصَار، يُقَال لَهُ: جَبَلَةُ، صحابِي جَمَع بينَ امرأةِ رجلٍ وابنتِه مِن غَيرهَا صَحابيون رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. جَبَلَةُ بنُ سُحَيْمٍ أَبُو سُوَيْرَةَ التَّيمِي، ويُقال: الشَّيباني الكُوفِيُّ، عَن مُعاويةَ وابنِ) عُمَر، وَعنهُ شُعْبَةُ وسُفيانُ، ثِقةٌ تُوفي سنة، وَقد ذكره المصنِّفُ أَيْضا فِي س ور. جَبَلَةُ بنُ عَطِيَّةَ عَن ابنِ مُحَيرِيزٍ وغيرِه، وَعنهُ هِشامُ بن حَسّانَ، وحَمّادُ بن سَلَمَة، ثِقةٌ، كَذَا فِي الكاشِف للذَّهبي مُحَدِّثان وابنُ سُحَيمٍ تابِعِي، فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يُنبههَ عَلَيْهِ. وجَبَلَة بنُ أَيْهَمَ بنِ عَمْرو بنِ جَبَلَةَ بن الْحَارِث الأعْرَج بنِ جَبَلَة بنالْحَارِث الْأَوْسَط بن ثَعْلَبَةَ بن الْحَارِث الْأَكْبَر بن عَمْرو بن حُجْر بن هِنْد بن إِمَام بن كَعْب بن جَفْنَةَ آخِرُ مُلُوكِ غَسّانَ وَهُوَ الَّذِي تَنصَّر ولَحِقَ بالروم، وأخبارُه مشهورةٌ. مِن وَلَدِه عَمرو بنُ النُّعمان الجَبَلِي نَقله الحافِظُ والذَّهبِي. وأمّا مُحمَّدُ بنُ عَليّ الجَبَلِي هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب: محمّد بن أَحْمد الجَبَلِيُ فمِن جَبَلِ الأَندَلُس سَمِع بَقِيَّ بنَ مَخْلَد، مَاتَ سنةَ. ومحمّدُ بنُ عبدِ الْوَاحِد الجَبَلِي الحافِظُ ضِياءُ الدِّين المَقْدِسِي، صَاحب المُختارة مِن جَبَلِ قاسِيُونَ بِالشَّام، لِأَنَّهُ كَانَ يسكُنه. أَبُو جَعْفر محمّدُ بنُ أحمدَ بنِ عَليّ هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب: محمّد بنُ محمّد بنِ عَليّ الطُّوسِيُّ، عَن أبي بكر بن خَلَف، وَعنهُ السَّمعانيُّ. وأحمدُ بنُ عبدِ الرَّحْمَن الجَبَليَّان، مُحدِّثان. وفاتَهُ إبراهيمُ بنُ مُحَمَّد الجَبَلِي المِصِّيصِي، شيخٌ للعُشارِيّ، سَمِع البَغَوِيَّ. ورَجُلٌ جَبِيلُ الوَجْهِ، كأَمِيرٍ: أَي قَبِيحُه وَهُوَ مَجازٌ. جُبَيلَةُ كجُهَينَةَ: قصَبَةٌ بالبَحْرَيْن. مِن المَجاز: رَجُلٌ جَبلُ الرَّأْسِ وَكَذَا الوَجْه: إِذا كَانَ غَلِيظَهما قَلِيلَ الحَلاوَةِ. رجُلٌ ذُو جِبلَةٍ، بِالْكَسْرِ: أَي غَلِيظٌ. والجِبلَةُ: الخِلْقَةُ، قَالَه أَبُو عَمْرو. جَبُّولُ كَتنُّورٍ: ة قُربَ حَلَبَ. جُنْبُلٌ كقُنْفذٍ: قَدَحٌ غَلِيظٌ مِن خَشَبٍ والنُّون زائدةٌ، هُنَا ذَكره الْجَوْهَرِي، وَسَيَأْتِي للمصنِّف ثَانِيًا، وَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جَبَلٌ، مُحرَّكةً: والِدُ مُعاذٍ الصَّحابِي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، مشهورٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: رَكِب أجْبَلَه: أَي رأْسَه، وقِيل: أَغْلَظَ مَا يَجِدُ. وَقَالَ اللَّيث: جِبلَةُ الجَبَلِ، بِالْكَسْرِ: تَأْسِيسُ خِلْقَتِه الَّتِي جُبِل عَلَيْهَا. والجِبَلَةُ، كقِرَدَةٍ: جَمْعُ جِبلٍ، بِالْكَسْرِ، بمَعنى الجَماعة، يُقال: قَبح اللَّهُ جِبَلَتَكُم، عَن الفَرّاء. والجُبُلَّةُ، بضمّتين مُشدَّدة اللَّام، والجَبِيلَةُ على فَعِيلَة: بِمَعْنى الخِلْقَة، نقلَهما شيخُنا عَن الصَّاغَانِي، فِي كتابِه المَوْسُوم بأسماء الْعَادة، وسبَق للمصنِّف خَمسُ لُغات، وَهَذِه اثْنَتَانِ، فَصَارَت سَبْعَة. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقال: أَحْسَنَ اللَّهُ جِبالَهُ، ككِتابٍ: أَي خَلْقَه المَجْبُولَ عَلَيْهِ.
والجَبُلُ كعَضُدٍ: الجَماعَة، وَبِه قَرَأَ الخَلِيلُ: جَبُلاً كَثِيراً نَقله الصاغانيُّ. ومِن المَجاز: الإِجْبالُ: المَنْعُ، يُقال: سأَلْناهُم فأَجْبَلُوا: أَي مَنَعُوا وَلم يُنَوِّلُوا، نقلَه ابنُ عَبّاد والزَّمَخشرِيُّ. وطَلَب حاجَةً)
فأَجْبَلَ: أَي أخْفَقَ. وجابَلَ الرجُلُ: إِذا نَزَل الجَبَلَ، عَن أبي عَمْرٍ و. وناقَةٌ جَبِلَةُ السَّنامِ: نامِيَتُه، وَهُوَ مَجازٌ. ورجُلٌ جَبْل الرَّأْسِ، بِالْفَتْح: غَلِيظُه. وسَيفٌ جَبِلٌ ومِجْبالٌ: لم يُرَقَّقْ. وَهُوَ جَبَلٌ: إِذا لم يَتَزَحْزَح، تُصُوِّر فِيهِ مَعْنى الثَّبات. ويُقال: الجِبِل، كطِمِرٍّ: جَمْعُ جِبِلَّةٍ، كطِمِرَّةٍ، بِمَعْنى الجَماعة الْكَثِيرَة. وجَبُلَ الرجُلُ: صَار كالجَبَلِ فِي الغِلَظِ. والجِبِلِّيُّ: منسوبٌ إِلَى الجِبِلَّةِ، كَمَا يُقال: طَبِيعِيُّ: أَي ذاتِيُّ مُتَنَصِّلٌ عَن تَدبيرِ الجِبِلَّةِ فِي البَدَنِ، بصُنْعِ بارِئِه. ويُونُسُ بنُ مَيسَرَةَ الجبلَانيُّ، بِالضَّمِّ، شامِيٌّ، وذَكره ابنُ السَّمعاني فِي الْأَنْسَاب، بِالْحَاء الْمُهْملَة، ووَهَمَ، وتَعقَّبه ابنُ الْأَثِير. وخالِدُ بنُ صبَيح الجُبلانِي، محَدِّثٌ. وجُبلانُ بنُ سَهْلِ بنِ عمرٍ و: إِلَيْهِ يُنْسَب الجُبلانِيون.
وجَبَلَةُ، محرَّكةً: جَبَلٌ بضَرِيَّةَ، ذُو شِعابٍ، قَالَه نَصْرٌ. وجُبَيل، كزُبَيرٍ: مَوضِعٌ بَيْنَ المُشَلَّلِ والبَحْر، قَالَه نَصْرٌ أَيْضا. وأَجْبالُ صُبحٍ، بِأَرْض الجِناب: مَنْزِلةُ بني حِصْنِ بن حُذَيْفَةَ وهَرِم بنِ قُطْبةَ، وصُبحٌ: رَجلٌ مِن عادٍ، كَانَ يَنْزِلُه علَى وَجْهِ الدَّهْر.

جبل


جَبَلَ(n. ac.
جَبْل)
a. Formed, created; shaped, modelled.
b. Mixed.

أَجْبَلَa. Went to, was amongst the mountains.

تَجَبَّلَa. see IV
جَبْلa. Creation, formation.
b. Kneading.
c. Rough, coarse.
d. Hall, court.

جِبْلَةa. Make, composition; constitution; nature
temperament.

جُبْلَةa. Camel's hump.

جَبَل
(pl.
أَجْبُل
جِبَاْل
أَجْبَاْل)
a. Mountain; mountain-range.

جَبَلِيّa. Mountainous.
b. Mountaineer; rustic.

جِبِلَةa. see 2t
جُبُلَّةa. Troop, band.

جِبِلَّة
a. see 2t
&
جُبُلَّة
جبل
الجَبَل جمعه: أَجْبَال وجِبَال، وقال عزّ وجل:
أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً وَالْجِبالَ أَوْتاداً [النبأ/ 6- 7] ، وقال تعالى: وَالْجِبالَ أَرْساها [النازعات/ 32] ، وقال تعالى:
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ [النور/ 43] ، وقال تعالى: وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها [فاطر/ 27] ، وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ: يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً [طه/ 105] ، وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ [الشعراء/ 149] ، واعتبر معانيه، فاستعير منه واشتق منه بحسبه، فقيل: فلان جبل لا يتزحزح تصورا لمعنى الثبات فيه.
وجَبَلَهُ الله على كذا، إشارة إلى ما رّكب فيه من الطبع الذي يأبى على الناقل نقله، وفلان ذو جِبِلَّة، أي: غليظ الجسم، وثوب جيد الجبلة، وتصور منه معنى العظم، فقيل للجماعة العظيمة: جِبْلٌ. قال الله تعالى: وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً
[يس/ 62] ، أي: جماعة تشبيها بالجبل في العظم وقرئ: جِبِلًّا مثقّلا.
قال التوزي : جُبْلًا وجَبْلًا وجُبُلًّا وجِبِلًّا. وقال غيره: جُبُلًّا جمع جِبِلَّة، ومنه قوله عزّ وجل: وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ [الشعراء/ 184] ، أي: المجبولين على أحوالهم التي بنوا عليها، وسبلهم التي قيّضوا لسلوكها المشار إليها بقوله تعالى: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ [الإسراء/ 84] ، وجَبِلَ: صار كالجبل في الغلظ.

موت

Entries on موت in 19 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, and 16 more
الموت: صفة وجودية خلقت ضدًا للحياة، وباصطلاح أهل الحق: قمع هوى النفس، فمن مات عن هواه فقد حَيَى بهداه.
بَاب الْمَوْت

مَاتَ وَفَاتَ وفطس ورهق وَتلف وَهلك وباد وفاد وفاظت نَفسه وَقضى نحبه ودعي فَأجَاب
بَاب أَسمَاء الْمَوْت

الْمَوْت والحتف والمنون وشعوب والسام وَالْحمام والردى والحين والثكل والوفاة والهلاك 
الموت الأحمر: مخالفة النفس.

الموت الأبيض: الجوع؛ لأنه ينور الباطن، ويبيض وجه القلب، فمن ماتت بطنته حَيَتْ فطنته. 

الموت الأخضر: لبس المرقع من الخرق الملقاة التي لا قيمة لها، لاخضرار عيشه بالقناعة.

الموت الأسود: هو احتمال أذى الخلق، وهو الفناء بالله لشهود الأذى منه برؤية فناء الأفعال في فعل محبوبه.
موت وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي [عَلَيْهِ] السَّلَام حِين قَالَ لعوف بن مَالك: امْسِك سِتا تكون قبل السَّاعَة: أولهنَّ موت نَبِيكُم عَلَيْهِ السَّلَام وَكَذَا وَكَذَا وموتان تكون فِي النَّاس كقُعاص الْغنم وهدنة تكون بَيْنكُم وَبَين بني الْأَصْفَر فيغدرون بكم فيسيرون إِلَيْهِم فِي ثَمَانِينَ غَايَة تَحت كل غَايَة اثْنَا عشر ألفا وَبَعْضهمْ يَقُول: غابة. 
(م و ت) : (الْمَوَاتُ) الْأَرْضُ الْخَرَابُ وَخِلَافُهُ الْعَامِرُ وَعَنْ الطَّحَاوِيِّ (هِيَ) مَا لَيْسَ بِمِلْكٍ لَأَحَدٍ وَلَا هِيَ مِنْ مَرَافِقِ الْبَلَدِ وَكَانَتْ خَارِجَةَ الْبَلَدِ سَوَاءٌ قَرُبَتْ مِنْهُ أَوْ بَعُدَتْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (أَرْضُ الْمَوَاتِ) هِيَ الْبُقْعَةُ الَّتِي لَوْ وَقَفَ رَجُلٌ عَلَى أَدْنَاهُ مِنْ الْعَامِرِ وَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ لَمْ يَسْمَعْهُ أَقْرَبُ مَنْ فِي الْعَامِرِ إلَيْهِ (مَاتَ مَوْتًا) مِنْ بَابَيْ طَلَبَ وَلَبِسَ (وَالْمَوْتَةُ) الْمَرَّةُ وَالْمِيتَةُ الْحَالَةُ وَالْمَيِّتَةُ لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهَا (وَمَوَّتَتْ الْبَهَائِمُ) وَقَعَ فِيهَا الْمَوْتَانُ أَيْ الْمَوْتُ الْعَامُّ (وَبَلَدٌ مَيْتٌ وَأَرْضٌ مَيْتَةٌ) هَامِدَةٌ لَا نَبَاتَ بِهَا.
م و ت: (الْمَوْتُ) ضِدُّ الْحَيَاةِ. (مَاتَ) يَمُوتُ وَيَمَاتُ أَيْضًا فَهُوَ (مَيِّتٌ) وَ (مَيْتٌ) مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا وَقَوْمٌ (مَوْتَى) وَ (أَمْوَاتٌ) وَ (مَيِّتُونَ) وَ (مَيْتُونَ) مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " {لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا} [الفرقان: 49] وَلَمْ يَقُلْ: مَيِّتَةً. وَ (الْمَيْتَةُ) مَا لَمْ تَلْحَقْهُ الذَّكَاةُ. وَ (الْمُوَاتُ) بِالضَّمِّ الْمَوْتُ. وَ (الْمَوَاتُ) بِالْفَتْحِ مَا لَا رُوحَ فِيهِ. وَالْمَوَاتُ أَيْضًا بِالْفَتْحِ الْأَرْضُ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا أَحَدٌ. وَ (الْمَوَتَانُ) بِفَتْحَتَيْنِ ضِدُّ الْحَيَوَانِ يُقَالُ: (أَمَاتَهُ) اللَّهُ وَ (مَوَّتَهُ) أَيْضًا. وَ (الْمُتَمَاوِتُ) مِنْ صِفَةِ النَّاسِكِ الْمُرَائِي. 
موت: موت: دونت ما يأتي: أشهر موته، أعلن عن وفاته (ألف ليلة، برسل 276) إلا أنني اعتقد أن هناك خطأ ما في هذا النص أو الاستشهاد.
تموت: جدها عند (فوك) في مادة mori؛ وانظر فيما بعد (اسم المفعول).
استموت (وردت عند فريتاج والأغلب 14 والبربربة 1: 486، 1، 505 .. الخ).
استومت: أغمي عليه، سكنت حركته كالميت (فوك: esmortir) وإذا أريد لهذا الفعل أن يكون مطابقا لمعناه في اللهجة القطالونية يصبح مرادفا ل: esmortu irse.
استومت: انطفأ، خبا، همد النار أو الفتيل ... الخ (الكالا).
موت: قاحل تماما ففي (البكري 7: 147): جبل موت لا عمارة حوله (وفيه 3: 158): جبل كبير موت -كذا. المترجم- لا ينبت شيئا.
موت: اصطلاح هندي، نوع من أنواع الحبوب، انظر (ابن بطوطة 3: 131 - 2 مع الملاحظة).
ميت، ميت والجمع موتان: (دي يونج).
ميت: فإن، بائد، قابل للموت، مميت، قاتل (القرآن الكريم، كليلة ودمنة 250، 1 وملاحظات ص107).
ميت: ماء راكد (معجم الجغرافيا).
ميت: الخمرة التي فقدت طعمها بسبب الطبخ (معجم الطرائف).
موتة وتجمع بإضافة الألف والتاء: الموت، طريقة الموت (بوشر، محيط المحيط، معجم الجغرافيا، ألف ليلة 1، 24، 1): تمن علي أي موتة تمون بها وأي قتلة تقتل بها.
موتان: طاعون. وباء. (معجم المنصوري، البكري 177: 6، موللر 1863: 2، 9 و1: 7) (انظر الهامش السابق المرقم 284 - المترجم).
موات والجمع مواتات: الصحارى (أماري 5: 19) (انظر الهامش السابق المرقم 284).
مواتة: جاء في (فوك): يعمل مواته على esmortiment facit؛ وهذا التعبير بالقطالونية معناها غثيان أو انها، كما يقال، أغمي عليه ولعلها لمن تظاهر بالسقوط مغشيا عليه.
تمويت: غنغرة، حالة الجسد الذي فارقته الحياة ودب فيه التفسخ (بوشر).
غير مماتي: خالد (المعجم اللاتيني العربي). خطيئة مميتة: عند النصارى خلاف العرضية (انظر الهامش السبق المرقم 284 - محيط المحيط).
متموت: مشرف على الموت، محتضر، منازع (وباللاتينية moribundus) .
متماوت: الذي يبدو عليه الموت (انظر الكلمة في مادة قلطي).

موت


مَاتَ (و),(n. ac. مَوْت)
a. Died; expired; passed away.
b. Ceased; died away, died down ( wind & c. ); became motionless.
c.(n. ac. مَوَاْت
مَوَتَاْن), Was barren, waste, deserted (land).
d. Became as though dead.
e. Slept.
f. Was worn (garment).
g. [Min], Died of (envy).
h. Became poor &c.
i. Became old.

مَوَّتَa. Caused to die; put to death, killed.
b. Died in great numbers (cattle).
c. see IV (d)
مَاْوَتَa. Tolerated.

أَمْوَتَa. see II (a)b. Lost by death, was bereaved of.
c. Mortified (passions).
d. Cooked thoroughly.
e. [pass.], Was obsolete (word).
f. Had plague-stricken cattle.
g. Beggared.

تَمَاْوَتَa. Feigned death.
b. Mortified himself.

إِسْتَمْوَتَa. Sought, courted death.
b. [La], Sought eagerly after; slaved at.
c. Regained flesh.

مَوْتa. Death; lifelessness; decease.

مَيْتa. see 25 (a)
مَوْتَة []
a. see 1
مَيْتَة []
a. Corpse; carcase; carrion.
b. Unfruitful, barren.

مِيْتَة [] (pl.
مِيَط [ ])
a. Manner of death; death.

مُوْتَة []
a. Epilepsy; lipothymy; swoon.
b. Insanity.

مَمَات []
a. Death.

مَائِت []
a. Dying; moribund.

مَوَاتa. Inanimate thing; thing.
b. Uncultivated land.

مُوَاتa. see 33 (a) (b).
مَيِّت [] (pl.
مَوْتَى []
أَمْوَات [ 38 ] & reg. )
a. Dead; lifeless; inanimate.
b. see 1tI (b)c. Unbeliever.

مَوَّات []
a. see 21
مَوْتَان []
a. Cattle-plague, murrain, epizooty.
b. Pest, plague.
c. see 25 (a)
مُوْتَان []
a. see 33 (a) (b).
مَوَتَان []
a. Death; mortality.
b. Property; immovables.
c. see 22 (b)
مُمِيْت [ N. Ag.
a. IV], Deadly, mortal.
b. Bereaved.

مُمَات [ N. P.
a. IV], Mortified.
b. Obsolete (word).
إِمَاتَة [ N.
Ac.
a. IV], The putting to death.
b. Mortification.

مُتَمَاوِت [ N.
Ag.
a. VI], Feigning death.
b. Ascetic, anchorite.

مُسْتَمِيْت [ N.
Ag.
a. X], Seeking death; intrepid.
b. Strenuous.
c. Pellicle of an egg.

مَيْتُوْتَة
a. see 1
مَوْت أَبْيَض
a. Natural death.

مَوْت أَحْمَر
a. Death by the sword.

مَوْت أَسْوَد
a. Strangulation.

مَوْت مَائِت
a. Violent death.

مَوْتَان الفُؤَاد
a. Apathetic, phlegmatic, inert.

مَا أَمْوَتَهُ
مَا أَمْوَتَ قَلْبُهُ
a. How apathetic, phlegmatic, inert he is!
[موت] الموتُ: ضدُّ الحياة. وقد مات يموت ويمات أيضا. قال الراجز: بنيتي سيدة البنات * عيشي ولا نأمن أن تماتى فهو ميِّتٌ ومَيْتٌ. وقومٌ مَوْتى وأمواتٌ، وميتون وميتون. وأصل ميت ميوت على فيعل، ثم أدغم. ثم يخفف فيقال ميت. قال الشاعر وقد جمعهما في بيت: ليس من مات فاستراح بمَيْت * إنَّما المَيْتُ ميت الاحياء ويستوى فيه المذكر والمؤنث، قال الله تعالى: (لنُحْيِيَ به بلدَةً مَيْتاً) ولم يقل ميتة. قال الفراء: يقال لمن لم يمت: إنه مائت عن قليل وميت. ولا يقولون لمن مات: هذا مائِتٌ. والمَيْتَةُ: ما لم تلحقه الذكاة . والميتة بالكسر، كالجِلسة والرِكبة. يقال: مات فلان مِيتةً حسنةً. وقولهم: ما أَمْوَتَهُ، إنما يراد به ما أموت قَلْبَهُ، لأنَّ كلَّ فعل لا يتزيَّد لا يتعجَّب منه. والمُواتُ، بالضم: الموت. والمَواتُ بالفتح: ما لا روحَ فيه. والمَواتُ أيضاً: الأرض التي لا مالكَ لها من الآدميِّين، ولا ينتفع بها أحد. ورجلٌ مَوْتانُ الفؤادِ، وامرأةٌ موتانة الفؤاد. والموتان، بالتحريك: خلاف الحيَوان. يقال: اشترِ المَوَتانَ ولا تشترِ الحيوان، أي اشترِ الأرضَ والدُورَ ولا تشترِ الرقيقَ والدوابَّ. وقال الفراء: المَوَتانُ من الأرض: التي لم تُحْيَ بعد. وفي الحديث: " مَوَتانُ الأرضِ لله ولرسوله، فمن أحيا منها شيئاً فهو له ". والمُوتانُ بالضم: موتٌ يقع في الماشية. يقال: وَقَعَ في المال موتانٌ. وأماتَه الله ومَوَّتَهُ، شدِّد للمبالغة. وقال: فعُرْوَةُ ماتَ مَوْتاً مُسْتَريحاً وها أنذا أُمَوَّتُ كُلَّ يومِ وأَماتَتِ الناقةُ، إذا مات ولدها، فهي مُميتٌ ومُميتَةٌ. قال أبو عبيد: وكذلك المرأة. وجمعها مَماويتُ. ابن السكيت: أَماتَ فلانٌ، إذا مات له ابنٌ أو بَنون. والمُتَماوِتُ، من صفة الناسك المُرائي. وموتٌ مائتٌ، كقولك ليلٌ لائلٌ، يؤخذ من لفظه ما يؤكَّد به. والمستميت للأمر: المسترسِل له. قال رؤبة : وزَبَدُ البحرِ له كَتيتُ * والليلُ فوقَ الماءِ مستميتُ والمستميت أيضاً: المستقتِل الذي لا يبالي في الحرب من الموت. والموتة بالضم: جنس من الجنون والصَرْع يعتري الإنسان، فإذا أفاق عاد إليه كمالُ عقله، كالنائم والسكران. ومؤتة بالهمز: اسم أرض قتل بها جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه.
موت
أنواع الموت بحسب أنواع الحياة:
فالأوّل: ما هو بإزاء القوَّة النامية الموجودة في الإنسان والحيوانات والنّبات. نحو قوله تعالى:
يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
[الروم/ 19] ، وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً [ق/ 11] .
الثاني: زوال القوّة الحاسَّة. قال: يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا
[مريم/ 23] ، أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا [مريم/ 66] .
الثالث: زوال القوَّة العاقلة، وهي الجهالة.
نحو: أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
[الأنعام/ 122] ، وإيّاه قصد بقوله: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى
[النمل/ 80] .
الرابع: الحزن المكدِّر للحياة، وإيّاه قصد بقوله: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ
بِمَيِّتٍ
[إبراهيم/ 17] .
الخامس: المنامُ، فقيل: النّوم مَوْتٌ خفيف، والموت نوم ثقيل، وعلى هذا النحو سمّاهما الله تعالى توفِّيا. فقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ [الأنعام/ 60] ، اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها
[الزمر/ 42] ، وقوله: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ
[آل عمران/ 169] فقد قيل: نفي الموت هو عن أرواحهم فإنه نبّه على تنعّمهم، وقيل: نفى عنهم الحزن المذكور في قوله: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ
[إبراهيم/ 17] ، وقوله: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [آل عمران/ 185] فعبارة عن زوال القوّة الحيوانيَّة وإبانة الرُّوح عن الجسد، وقوله:
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
[الزمر/ 30] فقد قيل: معناه: ستموت، تنبيها أن لا بدّ لأحد من الموت كما قيل:
والموت حتم في رقاب العباد
وقيل: بل الميّت هاهنا ليس بإشارة إلى إبانة الرُّوح عن الجسد، بل هو إشارة إلى ما يعتري الإنسان في كلّ حال من التّحلُّل والنَّقص، فإن البشر ما دام في الدّنيا يموت جزءا فجزءا، كما قال الشاعر:
يموت جزءا فجزءا
وقد عَبَّرَ قوم عن هذا المعنى بِالْمَائِتِ، وفصلوا بين الميّت والمائت، فقالوا: المائت هو المتحلّل، قال القاضي عليّ بن عبد العزيز :
ليس في لغتنا مائت على حسب ما قالوه، والْمَيْتُ: مخفَّف عن الميِّت، وإنما يقال: موتٌ مائتٌ، كقولك: شِعْرٌ شَاعِرٌ، وسَيْلٌ سَائِلٌ، ويقال: بَلَدٌ مَيِّتٌ ومَيْتٌ، قال تعالى: فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ
[فاطر/ 9] ، بَلْدَةً مَيْتاً
[الزخرف/ 11] وَالمَيْتةُ من الحَيوان: ما زال روحه بغير تذكية، قال: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [المائدة/ 3] ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً [الأنعام/ 145] والْمَوَتَانُ بإزاء الحيوان، وهي الأرض التي لم تَحْيَ للزَّرع، وأرض مَوات. ووقع في الإبل مَوَتَانٌ كثير، وناقة مُميتةٌ، ومُميتٌ:
مات ولدها، وإِمَاتَةُ الخمر: كناية عن طَبْخها، والمُسْتَمِيتُ المتعرِّض للموت، قال الشاعر:
فأعطيت الجعالة مستميتا
والمَوْتَةُ: شِبه الجنون، كأنه من موْتِ العلم والعقل، ومنه: رجل مَوْتَانُ القلب، وامرأة مَوْتانةٌ.
م و ت

مات موتةً لم يمتها أحد، ومات ميتة سوء، وأماته الله، وهو ميّت وميت، وهم موتى وأموات وميتون. وموّتت البهائم. وأكل الميتة. وفلان مستميت: مسترسل للموت كمستقتل. قال:

فأعطيت الجعالة مستميتاً ... خفيف الحاذ من فتيان جرم

واستميتوا صيدكم ودابتكم: انتظروا حتى تبينوا أنه قد مات. ووقع في الناس والمال موتان وموتان بالفتح والضم مع سكون الواو. وتماوت الثعلب.

ومن المجاز: أحيا الله البلد الميت، وهو يحي الموات والموتان، واشتر من الموتان، ولا تشتر من الحيوان. وأمات الشيء طبخاً، وأميتت الخمر: طبخت. ورجل موتان الفؤاد إذا لم يكن حركاً حي القلب. وامرأة موتانة الفؤاد. وهو مستميت إلى كذا: مستهلك إليه يظن أنه إن لم يصل إليه مات. قال:

وصاحب صاحبته زميت ... ليس إلى الزاد بمستميت

واستمات الشيء: استرخى. قال:

قامت تريك بشراً مكنوناً ... كغرقىءِ البيض استمات ليناً

وماتت النار: خمدت. قال ذو الرمة:

ربلاً وأرطى نفت عنه ذوائبه ... كواكب القيظ حتى ماتت الشهب

ومات العجاج: سكن. قال ذو الرمة:

سخاويّ ماتت فوقها كل هبوة ... من القيظ واعتمّت بهنّ الحزاور

السخواء: الأرض السهلة وجمعها: سخاويّ. ومات الثوب: أخلق. ومات الطريق: انقطع سلوكه. وبلد تموت فيه، الريح كما يقال: تهلك فيه أشواط الرياح. قال محمد بن ذؤيب:

فلاة تموت الريح في حجراتها ... يحار القطا فيها عن الأفرخ الطحل

وماتت الريح: سكنت. قال أبو النجم:

بحر يكلّل بالسديف جفانه ... حتى تموت شمال كلّ شتاء

ومات فوق الرحل إذا استثقل في نومه. قال ذو الرمة:

إذا مات فوق الرحل أحييت روحه ... بذكراك والصهب المراسيل جنّح

مائلة في السير. وماوت قرنه: صابره وثابته. قال يصف ثوراً وكلاباً:

فأيقنّ أن لاقينه أن يومه ... بذي الرّمث إن ماوتنه يوم أنفس

أي يوم أنفسها: أطولها عمراً. وفلان مات من الغمّ، ويموت من الحسد، وموتٌ مائتٌ: شديد. وأمات فلان بنين: ماتوا له، كما يقال: أشبّ فلان بنين إذا شبّوا له. قال الأخطل:

مدمية حراً من الوجه حاسراً ... كأن لم تمت قبلي غلاماً ولا كهلاً

وبه موتة: فتور في العقل. وأخذته الموتة: الغشي. وبها موتة: فتور في عينيها كأنها وسنى. قال الأخطل:

فقد تهازلني المستبعلات وقد ... يعتاقني عند ذات الموتة الأنق

وفلان متماوت: يسكّن أطرافه رياء. وفي حديث عائشة: لا تمت علينا ديننا أماتك الله. وأمات غضبه: سكّنه. قال أبو النجم:

نهذهم هذّ الحريق القصبا ... بالمشرفيّات يمتن الغضبا
م و ت : مَاتَ الْإِنْسَانُ يَمُوتُ مَوْتًا وَمَاتَ يُمَاتُ مِنْ بَابِ خَافَ لُغَةٌ وَمِتُّ بِالْكَسْرِ أَمُوتُ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ وَهِيَ مِنْ بَابِ تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَمِثْلُهُ مِنْ الْمُعْتَلِّ دِمْتَ تَدُومُ وَزَادَ ابْنُ الْقَطَّاعِ كِدْتَ تَكُودُ وَجِدْتَ تَجُودُ وَجَاءَ فِيهِمَا تَكَادُ وَتَجَادُ فَهُوَ مَيِّتٌ
بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ لِلتَّخْفِيفِ وَقَدْ جَمَعَهُمَا الشَّاعِرُ فَقَالَ
لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ ... إنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ
وَأَمَّا الْحَيُّ فَمَيِّتٌ بِالتَّثْقِيلِ لَا غَيْرُ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30] أَيْ سَيَمُوتُونَ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَمَاتَهُ اللَّهُ وَالْمَوْتَةُ أَخَصُّ مِنْ الْمَوْتِ وَيُقَالُ فِي الْفَرْقِ مَاتَ الْإِنْسَانُ وَنَفَقَتْ الدَّابَّةُ وَتَنَبَّلَ الْبَعِيرُ وَمَاتَ يَصْلُحُ فِي كُلِّ ذِي رُوحٍ وَتَنَبَّلَ عِنْدَ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ كَذَلِكَ.

وَالْمُوَاتُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ مِثْلُ الْمَوْتِ وَمَاتَتْ الْأَرْضُ مَوَتَانًا بِفَتْحَتَيْنِ وَمَوَاتًا بِالْفَتْحِ خَلَتْ مِنْ الْعِمَارَةِ وَالسُّكَّانِ فَهِيَ مَوَاتٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَقِيلَ الْمَوَاتُ الْأَرْضُ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا أَحَدٌ وَالْمَوَتَانُ الَّتِي لَمْ يَجْرِ فِيهَا إحْيَاءٌ وَمَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ الْفَارَابِيُّ الْمَوَتَانُ بِفَتْحَتَيْنِ الْمَوْتُ وَهُوَ أَيْضًا ضِدُّ الْحَيَوَانِ يُقَالُ اشْتَرِ مِنْ الْمَوَتَانِ وَلَا تَشْتَرِ مِنْ الْحَيَوَانِ وَكَانَتْ الْعَرَبُ تُسَمِّي النَّوْمَ مَوْتًا وَتُسَمِّي الِانْتِبَاهَ حَيَاةً وَرَجُلٌ مَوْتَانُ الْفُؤَادِ وِزَانُ سَكْرَانَ أَيْ بَلِيدٌ وَالْمِيتَةُ بِالْكَسْرِ لِلْحَالِ وَالْهَيْئَةِ وَمَاتَ مِيتَةً حَسَنَةً وَالْمَيْتَةُ مِنْ الْحَيَوَانِ مَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَالْجَمْعُ مَيْتَاتٌ وَأَصْلُهَا مَيِّتَةٌ بِالتَّشْدِيدِ قِيلَ وَالْتُزِمَ التَّشْدِيدُ فِي مَيِّتَةِ الْأَنَاسِيِّ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَالْتُزِمَ التَّخْفِيفُ فِي غَيْرِ الْأَنَاسِيِّ فَرْقًا بَيْنَهُمَا وَلِأَنَّ اسْتِعْمَالَ هَذِهِ أَكْثَرُ مِنْ الْآدَمِيَّاتِ فَكَانَتْ أَوْلَى بِالتَّخْفِيفِ وَالْمَوْتَى جَمْعُ مَنْ يَعْقِلُ وَالْمَيِّتُونَ مُخْتَصٌّ بِذُكُورِ الْعُقَلَاءِ وَالْمَيِّتَاتُ بِالتَّشْدِيدِ لِإِنَاثِهِمْ وَبِالتَّخْفِيفِ لِلْحَيَوَانَاتِ كُلُّ جَمْعٍ عَلَى لَفْظِ مُفْرَدِهِ وَالْأَمْوَاتُ جَمْعُ مَيْتٍ مِثْلُ بَيْتٍ وَأَبْيَاتٍ قَالَ تَعَالَى {أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا} [المرسلات: 26] وَالْمُرَادُ بِالْمَيْتَةِ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ مَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ أَوْ قُتِلَ عَلَى هَيْئَةٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ إمَّا فِي الْفَاعِلِ أَوْ فِي الْمَفْعُولِ فَمَا ذُبِحَ لِلصَّنَمِ أَوْ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ أَوْ لَمْ يُقْطَعْ مِنْهُ الْحُلْقُومُ مَيْتَةٌ وَكَذَا ذَبْحُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَا يُفِيدُ الْحِلَّ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ لِلْحِلِّ مَا فِيهِ نَصٌّ

وَمُؤْتَةُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وِزَانُ غُرْفَةٍ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ قَرْيَةٌ مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ بِطَرَفِ الشَّامِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ أَهْلُهُ إلَى الْحِجَازِ وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ الْكَرْكِ وَبِهَا وَقْعَةٌ مَشْهُورَةٌ قُتِلَ فِيهَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ. 
(موت) - في الحديث : "الحمد لله الذي أَحيانَا بعد ما أَماتَنَا"
معنى الإمَاتة هَا هُنا مع إحاطَةِ العِلم مِنَّا: أَنَّ الحياةَ في حالتَى اليَقظَةِ والنومِ غَيرُ زائلة؛ هو أنه جَعَل النومَ الذي يَكُون معه زَوَالُ العَقلِ، وسُكُون الحَرَكات بمَنزِلَةِ الموتِ الذي يَكُون بهِ عدَمُها وبُطْلَانها؛ تَشبِيهاً وتَمِثيلاً، لا تَحِقيقًا.
وقال بَعضُ أهْلِ الُّلغَةِ: اَلموتُ في كَلامِ العَرَبِ: السُّكُونُ.
يُقالُ: ماتَتِ الرِّيحُ: سَكَنَت وَرَكَدَت، وأنشَد:
يا لَيْت شِعْرِى هل تَمُوتُ الرِّيحُ
فأسْــكُنَ اليَومَ وأَسْتَرِيحُ
ثُمّ عَقَّبَه بقَوْلهِ عليه الصَّلاة والسَّلام: "وإليه النُّشُور"؛ ليَدُلَّ بإعَادَةِ اليَقَظةِ بَعْدَ النَّوْمِ علَى إثباتِ البعْثِ بَعدَ الموْتِ.
وقيل: الموتُ أنواعٌ بحَسَبَ أَنواعِ الحَياةِ: الأوَّل: ما هُوَ بإِزَاءَ القُوَّةِ النامِيَةِ الموَجُودةِ في الَحيواناتِ والنَّباتِ، نحو قوله تعالى: {يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} .
الثاني؛ زَوَال القُوَّة الحِسِّيَّةِ، نحو قَولِهِ تَعالى - في قِصَّةِ مَرْيَم عليها السَّلامُ -: {يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا} ، وقولُه تعالى: {وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ} .
الثالث؛ زَوال القُوَّة العَاقِلَة؛ وهي الجَهالَة نَحو قَولِه تَعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} ، {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} .
الرابعُ؛ الحُزنُ المُكَدِّرُ لِلحياةِ، قال: وإيَّاه قَصَد بقَوْله تعالى: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ} ،
وَمِنه الحديث: "مَثَل ابنِ آدم وإلى جنبه تِسعَةٌ وتِسعون مَنِيَّةً، إن أَخطأتْه اَلمنايَا وقع في الهَرَم حتى يَمُوت "
الخامِسُ: المَنَام وقد قيل: المنَامُ : المَوْتُ الخفيفُ، والمَوتُ: النَّوْمُ الثَّقِيلُ؛ ولهذَا قيل: النَّوم أَخُو الموت وأَنشدَ:
ليْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بمَيْتٍ
إنَّما الميْتُ مَيّتُ الأَحْيَاءِ
وقال آخر:
المَوتُ مَوْتانِ: مَوتٌ دنا أَجلٌ
ومَوتُ وَالٍ يقُال قد عُزِلَا
وقال آخر:
لا تَحسَبَنَّ المَوتَ مَوتَ البِلَي
إنَّما الموتُ سُؤالُ الرِّجال
وقال آخر :
مَوْتُ التَّقِىّ حَياةٌ لا انِقطاعَ لها
قَدْ ماتَ قَوْمٌ وهُم في النَّاسِ أَحْياءُ
ولغَيْره:
مَن شَاخِ قد ماتَ وهو حيٌّ
يَمْشى على الأرضِ مَشْيَ الهالكِ - في الخبر: "أَوَّلُ مَن مات إبلِيسُ؛ لأَنَّه أَوَّل مَنْ عَصىَ"
- وفي قِصَّة موسى عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "قيل له: إنَّ هامانَ قد ماتَ، فَلَقِيَه موسى حَيًّا، فَسأَل رَبَّهُ تَبارَك وتعالى، فقال له: أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ مَن أَفْقَرتُه فَقَدْ أَمَتُّه"
قال أبُو عُبيد: يقال مَيِّتٌ لمَن لَم يَمُت، وَمَيْتٌ لِمن مَاتَ، كَأَنَّه ذَهَبَ إلى قَولِه تَعالَى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} هذا لمَن لَم يَمُتْ وسيموت.
- في حديث عُمَرَ - رضي الله عنه -: "اللَّبَنُ لا يَمُوتُ"
قيل: أَراد أَنَّ الصَّبِىَّ إذَا رَضَعَ امْرأةً مَيِّتَةَ حَرُمَ عَلَيْه مِن ولَدِها، وقَراباتِها مَن يُحرَّم عليه مِن قَراباتِ الحيَّةِ ووَلَدِها إذا رَضَعَها.
وقيل: معناه إذا فُصِلَ اللَّبنُ من الثَّدْى فأُوجِرَه الصَّبِىُّ أَو أُدِمَ له، أو دِيفَ في دَواءٍ، أَو سُقْيَة، أَوْ سُعِط به، لم يَكُن رَضاعًا، ولكنَّه يَحرُم به ما يَحرُم بالرَّضاعِ، لِأَنَّ اللبن لا يبطُل عَمَلُه بِمُفارقَةِ الثَّدْىَ . - في الحديث: "مَوَتَانُ الأَرضِ لله وَلرَسُولِهِ"
يعنى المَواتَ مِن الأَرْضِ، وقيل: فيه لُغتَان: سُكُون الوَاوِ وَفَتحها.
وَرجلٌ مَوْتانُ الفؤاد: مَيِّتُه، وامرأةٌ موتانَةُ الفُؤادِ.
- وفي الحديث : "مُوْتَانٌ يأخُذُ فيكم كقُعَاص الغَنَمِ"
: أي مَوْتٌ. يُقالُ: وقَعَ المُوتانُ في الغَنَم ونحوه. ومنه المُوات - بضَمِّ المِيمِ -، والقُعَاص: الهَلاكُ المُعَجَّلُ.
- في الحديث: "ولا مُتَماوِتِين "
يُقَال: تَماوَتَ؛ إذَا أظْهَرَ مِن نَفسِهِ العِبادَةَ والزُّهْدَ، وهو مِن بِناء التَّكلُّف، مِثْل تناوَمَ.
- ونَظَرَتْ عَائشَةُ - رضي الله عنها: "إلى رَجُلٍ كادَ يَمُوتُ تَخَافُتًا، فَقالَت: ما لِهذَا ؟ فقيل: إنَّه مِن القُرَّاءِ، فقالَت: كان عُمَرُ - رضي الله عنه - سَيِّدَ القُرَّاءِ، وكان إذَا مَشَى أَسْرَعَ، وإذَا قال أسْمَع، وإذَا ضَرَبَ أوْجَعَ"
- ورَأى عُمَرُ - رضي الله عنه - رَجُلًا يَمْشى مُطَأْطِئًا، فقال: "ارفَع رَأْسَك، فإنَّ الإسلامَ لَيْسَ بمَرِيضٍ"
- ورأى رجُلاً مُتَماوتًا، فقال: "لا تُمِتْ علَيَنا دِينَنَا، أماتَكَ الله "
[موت] نه: فيه: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما "أماتنا"، أي أنامنا، وهو تشبيه في زوال العقل والحركة لا تحقيق، وقيل: الموت في العرب يطلقالشديد والوصب المؤلم والإملال الذي يفضي إلى كفران النعمة ونسيان الذكر. مف: ميتة السوء- بفتح سين، كالهدم والتردي والغرق والحرق واللدغ والإدبار في الغزو. ط: كيف أنت إذا عليك أمراء "يميتون" الصلاة عن أوقاتها، أي ما حالك حين ترى من هو حاكم عليك متهاونًا في الصلاة يؤخرها عن وقتها المختار، إن صليت معهم فأتتك فضيلة أول وقتها، وإن خالفته خفت أذاه وفاتتك فضيلة الجماعة، وعليك- خبر كان، شبه الصلاة المؤخرة بجيفة منتنة تنفر عنها الطباع، وفيه حث على الجمع بين الفضيلتين، ولو اختار أحدهما فالمختار الانتظار إن لم يفحش التأخير حذرًا من الفتنة، وقد وقع هذا التأخير زمن بني أمية، قوله: فهي لكم وهي عليهم، يعني إذا صليتم في أول وقتها ثم تصلون معهم يكون منفعة صلاتكم لكم ومضرة الصلاة عليهم لتأخيرهم، فصلوا عليهم ما صلوا القبلة- أي نحو القبلة. وفيه: فاقرؤها عند "موتاكم"، أي إذا كان يس تمحو الخطايا فاقرؤها عند من شارف الموت حتى يسمعها ويجريها على قلبه فيغفر له ما أسلفه. وح: جيء "بالموت"، أي يمثل بكبش أعين فيذبح، ليشاهدوه بأعينهم، ثم إن المعاني ينكشف للناظرين انكشاف الصور في هذه الدار- هذا وما أحببنا أن نؤثر الإقدام في سبيل لا معلم بها فاكتفينا بالمرور عن الإلمام. ش: حياتي خير لكم و"موتى" خير لكم، وتمامه: أما حياتي فأســن لكم السنن وأشرع لكم الشرائع، وأما موتى فإن أعمالكم تعرض علي، فما رأيت منها حسنًا حمدت الله، وما رأيت منها سيئًا استغفرت الهل تعالى. وح: إحياء سنة "أميتت"- مر في سن. غ: "و "لا تموتن" إلا وأنتم مسلمون" هو أمر بالإقامة على الإسلام. و"كنتم "أموتًا"" نطفًا في الأرحام.

موت: الأَزهري عن الليث: المَوْتُ خَلْقٌ من خَلق اللهِ تعالى. غيره:

المَوْتُ والمَوَتانُ ضِدُّ الحياة. والمُواتُ، بالضم: المَوْتُ. ماتَ

يَمُوتُ مَوْتاً، ويَمات، الأَيرة طائيَّة؛ قال:

بُنَيَّ، يا سَيِّدةَ البَناتِ،

عِيشي، ولا يُؤْمَنُ أَن تَماتي

(* قوله «بني يا سيدة إلخ» الذي في

الصحاح بنيتي سيدة إلخ. ولا نأمن إلخ.)

وقالوا: مِتَّ تَموتُ؛ قال ابن سيده: ولا نظير لها من المعتل؛ قال

سيبويه: اعْتَلَّتْ من فَعِلَ يَفْعُلُ، ولم تُحَوَّلْ كما يُحَوَّلُ، قال:

ونظيرها من الصحيح فَضِلَ يَفْضُل، ولم يجئ على ما كَثُر واطَّرَدَ في

فَعِل. قال كراع: ماتَ يَمُوتُ، والأَصْلُ فيه مَوِتَ، بالكسر، يَمُوتُ؛

ونظيره: دِمْتَ تَدومُ، إِنما هو دَوِمَ، والاسم من كل ذلك المَيْتةُ.

ورجل مَيِّتٌّ ومَيْتٌ؛ وقيل: المَيْتُ الذي ماتَ، والمَيِّتُ

والمائِتُ: الذي لم يَمُتْ بَعْدُ. وحكى الجوهريُّ عن الفراء: يقال لمنْ لم يَمُتْ

إِنه مائِتٌ عن قليل، ومَيِّتٌ، ولا يقولون لمن ماتَ: هذا مائِتٌ. قيل:

وهذا خطأٌ، وإِنما مَيِّتٌ يصلح لِما قد ماتَ، ولِما سَيَمُوتُ؛ قال الله

تعالى: إِنك مَيِّتٌ وإِنهم مَيِّتُونَ؛ وجمع بين اللغتين عَدِيُّ بنُ

الرَّعْلاء، فقال:

ليس مَن مات فاسْتراحَ بمَيْتٍ،

إِنما المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِ

إِنما المَيْتُ مَن يَعِيشُ شَقِيّاً،

كاسِفاً بالُه، قليلَ الرَّجاءِ

فأُناسٌ يُمَصَّصُونَ ثِماداً،

وأُناسٌ حُلُوقُهمْ في الماءِ

فجعلَ المَيْتَ كالمَيِّتِ.

وقومٌ مَوتى وأَمواتٌ ومَيِّتُون ومَيْتون.

وقال سيبويه: كان بابُه الجمع بالواو والنون، لأَن الهاء تدخل في أُنثاه

كثيراً، لكنَّ فَيْعِلاً لمَّا طابَقَ فاعلاً في العِدَّة والحركة

والسكون، كَسَّرُوه على ما قد يكسر عليه، فأُعِلَّ كشاهدٍ وأَشهاد. والقولُ في

مَيْتٍ كالقول في مَيِّتٍ، لأَنه مخفف منه، والأُنثى مَيِّتة ومَيْتَة

ومَيْتٌ، والجمع كالجمع. قال سيبويه: وافق المذكر، كما وافقه في بعض ما

مَضى، قال: كأَنه كُسِّرَ مَيْتٌ. وفي التنزيل العزيز: لِنُحْيِيَ به

بَلدةً مَيْتاً؛ قال الزجاج: قال مَيْتاً لأَن معنى البلدة والبلد واحد؛ وقد

أَماتَه اللهُ. التهذيب: قال أَهل التصريف مَيِّتٌ، كأَنَّ تصحيحَه

مَيْوِتٌ على فَيْعِل، ثم أَدغموا الواو في الياء، قال: فَرُدَّ عليهم وقيل إِن

كان كما قلتم، فينبغي أَن يكون مَيِّتٌ على فَعِّلٍ، فقالوا: قد علمنا

أَن قياسه هذا، ولكنا تركنا فيه القياسَ مَخافَة الاشتباه، فرددناه إِلى

لفظ فَيْعِلٍ، لأَن مَيِّت على لفظ فَيعِل. وقال آخرون: إِنما كان في

الأَصل مَوْيِت، مثل سَيِّد سَوْيدٍ، فأَدغمنا الياء في الواو، ونقلناه فقلنا

مُيِّتٌ. وقال بعضهم: قيل مَيْت، ولم يقولوا مَيِّتٌ، لأَن أَبنية ذوات

العلة تخالف أَبنية السالم. وقال الزجاج: المَيْتُ المَيِّتُ بالتشديد،

إِلاَّ أَنه يخفف، يقال: مَيْتٌ ومَيِّتٌ، والمعنى واحد، ويستوي فيه

المذكر والمؤَنث؛ قال تعالى: لنُحْييَ به بلدةً مَيْتاً، ولم يقل مَيْتةً؛

وقوله تعالى: ويأْتيه الموتُ من كلِّ مكان وما هو بمَيِّت؛ إِنما معناه،

والله أَعلم، أَسباب الموت، إِذ لو جاءَه الموتُ نفسُه لماتَ به لا

مَحالَة.وموتُ مائتٌ، كقولك ليلٌ لائلٌ؛ يؤْخذ له من لفظه ما يُؤَكَّدُ

به.وفي الحديث: كان شِعارُنا يا مَنْصُورُ: أَمِتْ أَمِتْ، هو أَمر بالموت؛

والمُراد به التَّفاؤُل بالنَّصر بعد الأَمر بالإِماتة، مع حصول الغَرضِ

للشِّعار، فإِنهم جعلوا هذه الكلمة علامة يَتعارفُون بها لأَجل ظلمة

الليل؛ وفي حديث الثُّؤْم والبَصلِ: من أَكلَهما فلْيُمِتْهما طَبْخاً أَي

فلْيُبالغ في طبخهما لتذهب حِدَّتُهما ورائحتهما.

وقوله تعالى: فلا تَموتُنَّ إِلاَّ وأَنتم مسلمون؛ قال أَبو إِسحق: إِن

قال قائل كيف ينهاهم عن الموت، وهم إِنما يُماتون؟ قيل: إِنما وقع هذا

على سعة الكلام، وما تُكْثِرُ العربُ استعمالَه؛ قال: والمعنى الزَمُوا

الإِسلام، فإِذا أَدْرَكَكم الموتُ صادفكم مسلمين. والمِيتَةُ: ضَرْبٌ من

المَوْت. غيره: والمِيتةُ الحال من أَحوال المَوْت، كالجِلْسة والرِّكْبة؛

يقال: ماتَ فلانٌ مِيتةً حَسَنةً؛ وفي حديث الفتن: فقد ماتَ مِيتةً

جاهليةً، هي، بالكسر، حالةُ الموتِ أَي كما يموتُ أَهل الجاهلية من الضلال

والفُرقة، وجمعُها مِيَتٌ.

أَبو عمرو: ماتَ الرجلُ وهَمَدَ وهَوَّم إِذا نامَ. والمَيْتةُ: ما لم

تُدْرَكْ تَذْكيته. والمَوْتُ: السُّكونُ. وكلُّ ما سَكنَ، فقد ماتَ، وهو

على المَثَل. وماتَتِ النارُ مَوتاً: بَرَدَ رَمادُها، فلم يَبْقَ من

الجمر شيء. وماتَ الحَرُّ والبَرْدُ: باخَ. وماتَت الريحُ: رَكَدَتْ

وسَكَنَتْ؛ قال:

إِني لأَرْجُو أَن تَموتَ الريحُ،

فأَسْــكُنَ اليومَ، وأَسْتَريحُ

ويروى: فأَقْعُدَ اليوم. وناقَضُوا بها فقالوا: حَيِيَتْ. وماتَت

الخَمْرُ: سكن غَلَيانُها؛ عن أَبي حنيفة. وماتَ الماءُ بهذا المكان إِذا

نَشَّفَتْه الأَرضُ، وكل ذلك على المثل. وفي حديث دُعاء الانتباهِ: الحمدُ لله

الذي أَحيانا بعدما أَماتنا، وإِليه النُّشُور. سمي النومُ مَوْتاً

لأَنه يَزولُ معه العَقْلُ والحركةُ، تمثيلاً وتَشْبيهاً، لا تحقيقاً. وقيل:

المَوتُ في كلام العرب يُطْلَقُ على السُّكون؛ يقال: ماتت الريحُ أَي

سَكَنَتْ. قال: والمَوْتُ يقع على أَنواع بحسب أَنواع الحياة: فمنها ما هو

بإِزاء القوَّة النامية الموجودةِ في الحَيوانِ والنبات، كقوله تعالى:

يُحْيي الأَرضَ بعد موتها؛ ومنها زوالُ القُوَّة الحِسِّيَّة، كقوله تعالى:

يا ليتني مِتُّ قبل هذا؛ ومنها زوالُ القُوَّة العاقلة، وهي الجهالة،

كقوله تعالى: أَوَمَنْ كان مَيْتاً فأَحييناه، وإِنك لا تُسْمِعُ المَوْتَى؛

ومنها الحُزْنُ والخوف المُكَدِّر للحياة، كقوله تعالى: ويأْتيه الموتُ

من كلِّ مكان وما هو بمَيِّتٍ؛ ومنها المَنام، كقوله تعالى: والتي لم

تَمُتْ في مَنامها؛ وقد قيل: المَنام الموتُ الخفيفُ، والموتُ: النوم

الثقيل؛ وقد يُستعار الموتُ للأَحوال الشَّاقَّةِ: كالفَقْر والذُّلِّ

والسُّؤَالِ والهَرَم والمعصية، وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَوّلُ من ماتَ إِبليس

لأَنه أَوّل من عصى. وفي حديث موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قيل

له: إِن هامان قد ماتَ، فلَقِيَه فسأَل رَبَّه، فقال له: أَما تعلم أَن من

أَفْقَرْتُه فقد أَمَتُّه؟ وقول عمر، رضي الله عنه، في الحديث:

اللَّبَنُ لا يموتُ؛ أَراد أَن الصبي إِذا رَضَع امرأَةً مَيِّتةً، حَرُمَ عليه

من ولدها وقرابتها ما يَحْرُم عليه منهم، لو كانت حَيَّةً وقد رَضِعَها؛

وقيل: معناه إِذا فُصِلَ اللبنُ من الثَّدْي، وأُسْقِيه الصبيُّ، فإِنه

يحرم به ما يحرم بالرضاع، ولا يَبْطُل عملُه بمفارقة الثَّدْي، فإِنَّ كلَّ

ما انْفَصل من الحَيّ مَيِّتٌ، إِلا اللبنَ والشَّعَر والصُّوفَ، لضرورة

الاستعمال.

وفي حديث البحر: الحِلُّ مَيْتَتُه، هو بالفتح، اسم ما مات فيه من

حيوانه، ولا تكسر الميم.

والمُواتُ والمُوتانُ والمَوْتانُ: كلُّه المَوْتُ، يقع في المال

والماشية. الفراء: وَقَع في المال مَوْتانٌ ومُواتٌ، وهو الموتُ. وفي الحديث:

يكونُ في الناس مُوتانٌ كقُعاصِ الغنم. المُوتانُ، بوزن البُطْلانِ:

الموتُ الكثير الوقوع.

وأَماتَه اللهُ، ومَوَّتَه؛ شُدِّد للمبالغة؛ قال الشاعر:

فعُرْوةُ ماتَ مَوْتاً مُسْتَريحاً،

فها أَنا ذا أُمَوَّتُ كلَّ يَوْمِ

ومَوَّتَت الدوابُّ: كثُر فيها الموتُ.

وأَماتَ الرجلُ: ماتَ وَلَدُه، وفي الصحاح: إِذا مات له ابنٌ أَو

بَنُونَ.

ومَرَةٌ مُمِيتٌ ومُمِيتةٌ: ماتَ ولدُها أَو بَعْلُها، وكذلك الناقةُ

إِذا مات ولدُها، والجمع مَمَاويتُ. والمَوَتانُ من الأَرض: ما لم

يُسْتَخْرج ولا اعْتُمِر، على المَثل؛ وأَرضٌ مَيِّتةٌ ومَواتٌ، من ذلك. وفي

الحديث: مَوَتانُ الأَرضِ لله ولرسوله، فمن أَحيا منها شيئاً، فهو له.

المَواتُ من الأَرضِ: مثلُ المَوَتانِ، يعني مَواتَها الذي ليس مِلْكاً

لأَحَدٍ، وفيه لغتان: سكون الواو، وفتحها مع فتح الميم، والمَوَتانُ: ضِدُّ

الحَيَوانِ. وفي الحديث: من أَحيا مَواتاً فهو أَحق به؛ المَواتُ: الأَرض

التي لم تُزْرَعْ ولم تُعْمَرْ، ولا جَرى عليها مِلكُ أَحد، وإِحْياؤُها

مُباشَرة عِمارتِها، وتأْثير شيء فيها. ويقال: اشْتَرِ المَوَتانَ، ولا

تشْتَرِ الحَيَوانَ؛ أَي اشتر الأَرضين والدُّورَ، ولا تشتر الرقيق

والدوابَّ. وقال الفراء: المَوَتانُ من الأَرض التي لم تُحيَ بعْد. ورجل يبيع

المَوَتانَ: وهو الذي يبيع المتاع وكلَّ شيء غير ذي روح، وما كان ذا روح فهو

الحيوان. والمَوات، بالفتح: ما لا رُوح فيه. والمَواتُ أَيضاً: الأَرض

التي لا مالك لها من الآدميين، ولا يَنْتَفِع بها أَحدٌ.

ورجل مَوْتانُ الفؤَاد: غير ذَكِيٍّ ولا فَهِمٍ، كأَن حرارةَ فَهْمه

بَرَدَتْ فماتَتْ، والأُنثى مَوْتانةُ الفؤَادِ. وقولهم: ما أَمْوَتَه

إِنما يُراد به ما أَمْوَتَ قَلْبَه، لأَن كلَّ فِعْلٍ لا يَتَزَيَّدُ، لا

يُتَعَجَّبُ منه. والمُوتةُ، بالضم: جنس من الجُنُونِ والصَّرَع يَعْتَري

الإِنسانَ، فإِذا أَفاقَ، عاد إِليه عَقْلُه كالنائم والسكران. والمُوتة:

الغَشْيُ. والمُوتةُ: الجُنونُ لأَنه يَحْدُثُ عنه سُكوتٌ كالمَوْتِ. وفي

الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كانَّ يتَعوَّذُ بالله من

الشيطان وهَمْزه ونَفْثِه ونَفْخِه، فقيل له: ما هَمْزُه؟ قال: المُوتةُ. قال

أَبو عبيد: المُوتَةُ الجُنونُ، يسمى هَمْزاً لأَنه جَعَله من النَّخْس

والغَمْزِ، وكلُّ شيءٍ دفَعْتَه فقد هَمَزْتَه. وقال ابن شميل: المُوتةُ

الذي يُصْرَعُ من الجُنونِ أَو غيره ثم يُفِيقُ؛ وقال اللحياني: المُوتةُ

شِبْهُ الغَشْية.

وماتَ الرجلُ إِذا خَضَعَ للحَقِّ.

واسْتَماتَ الرجلُ إِذا طابَ نَفْساً بالموت.

والمُسْتَمِيتُ: الذي يَتَجانُّ وليس بمَجْنون. والمُسْتَميتُ: الذي

يَتَخاشَعُ ويَتواضَعُ لهذا حتى يُطْعمه، ولهذا حتى يُطْعِمه، فإِذا شَبِعَ

كفَر النعمة.

ويقال: ضَرَبْتُه فتَماوَتَ، إِذا أَرى أَنه مَيِّتٌ، وهو حيٌّ.

والمُتَماوِتُ: من صفةِ الناسِك المُرائي؛ وقال نُعَيْم ابن حَمَّاد:

سمعت ابنَ المُبارك يقول: المُتماوتُونَ المُراؤُونَ.

ويقال: اسْتَمِيتُوا صَيْدَكم أَي انْظُروا أَماتَ أَم لا؟ وذلك إِذا

أُصِيبَ فَشُكَّ في مَوْته. وقال ابن المبارك: المُسْتَمِيتُ الذي يُرى من

نَفْسِه السُّكونَ والخَيْرَ، وليس كذلك.

وفي حديث أَبي سلمَة: لم يكن أَصحابُ محمد، صلى الله عليه وسلم،

مُتَحَزِّقينَ ولا مُتَماوِتين. يقال: تَماوَتَ الرجلُ إِذا أَظْهَر من نَفْسِه

التَّخافُتَ والتَّضاعُفَ، مِن العبادة والزهد والصوم؛ ومنه حديث عمر،

رضي الله عنه: رأَى رجُلاً مُطأْطِئاً رأْسَه فقال: ارْفَعْ رأْسَك، فإِنَّ

الإِسلام ليس بمريض؛ ورأَى رجلاً مُتَماوِتاً، فقال: لا تُمِتْ علينا

ديننا، أَماتكَ اللهُ وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: نَظَرَتْ إِلى رجل

كادً يموت تَخافُتاً، فقالت: ما لهذا؟ قيل: إِنه من القُرَّاءِ، فقالت:

كان عُمر سَيِّدَ القُرَّاءِ، وكان إِذا مشى أَسْرَعَ، وإِذا قال أَسْمَعَ،

وإِذا ضَرَبَ أَوْجَع.

والمُسْتَمِيتُ: الشُّجاع الطالبُ للموت، على حدِّ ما يجيءُ عليه بعضُ

هذا النحو.

واسْتماتَ الرجلُ: ذهب في طلب الشيءِ كلَّ مَذْهَب؛ قال:

وإِذْ لم أُعَطِّلْ قَوْسَ وُدِّي، ولم أُضِعْ

سِهامَ الصِّبا للمُسْتَمِيتِ العَفَنْجَجِ

يعني الذي قد اسْتَماتَ في طلب الصِّبا واللَّهْو والنساءِ؛ كل ذلك عن

ابن الأَعرابي. وقال اسْتَماتَ الشيءُ في اللِّين والصَّلابة: ذهب فيهما

كلَّ مَذْهَب؛ قال:

قامَتْ تُرِيكَ بَشَراً مَكْنُونا،

كغِرْقِئِ البَيْضِ اسْتَماتَ لِينا

أَي ذَهَبَ في اللِّينِ كلَّ مَذْهَب. والمُسْتَميتُ للأَمْر:

المُسْتَرْسِلُ له؛ قال رؤْبة:

وزَبَدُ البحرِ له كَتِيتُ،

والليلُ، فوقَ الماءِ، مُسْتَمِيتُ

ويقال: اسْتماتَ الثَّوبُ ونامَ إِذا بَليَ.

والمُسْتَمِيتُ: المُسْتَقْتِلُ الذي لا يُبالي، في الحرب، الموتَ. وفي

حديث بَدْرٍ: أَرى القومَ مُسْتَمِيتين أَي مُسْتَقْتِلين، وهم الذي

يُقاتِلون على الموت. والاسْتِماتُ: السِّمَنُ بعد الهُزال، عنه أَيضاً؛

وأَنشد:

أَرى إِبِلي، بَعْدَ اسْتماتٍ ورَتْعَةٍ،

تُصِيتُ بسَجْعٍ، آخِرَ الليلِ، نِيبُها

جاءَ به على حذف الهاءِ مع الإِعلال، كقوله تعالى: وإِقامَ الصلاةِ.

ومُؤْتة، بالهمز: اسم أَرْضٍ؛ وقُتِلَ جعفر بن أَبي طالب، رضوان الله

عليه، بموضع يقال له مُوتة، من بلاد الشام. وفي الحديث: غَزْوة مُؤْتة،

بالهمز. وشيءٌ مَوْمُوتٌ: معروف، وقد ذكر في ترجمة أَمَتَ.

موت

1 مَاتَ, aor. ـُ (inf. n. مَوْتٌ; Msb,) and مَاتَ, (originally مَوِتَ, like خَافَ, originally خَوِفَ, MF) [sec. per. مِتَّ,] aor. ـَ (S, K,) which latter is of the dial. of Teiyi; (TA;) and مَاتَ, (in which the medial radical letter is originally ى, like بَاعَ, MF) aor. ـِ (K,) a form which some have disapproved; (MF;) and مَاتَ, (originally مَوِتَ, Kr,) sec. Pers\. مِتَّ, aor. ـُ like دَامَ, (originally دَوِمَ, Kr,) aor. ـُ (Kr, Msb, &c.,) and like the sound verbs نَعِمَ, aor. ـْ and فَضِلَ, aor. ـْ (TA,) of the class of words in which two dial. forms are intermixed; (Msb;) He died; contr. of حَيِى. (K,) b2: [مَاتَ عَنْ بَنِينَ وَبَنَاتٍ He died having passed away from, i. e. leaving behind him, sons and daughters. And مَاتَ عَنْ ثَمَانِينَ سَنًة He died having passed beyond eighty years; i. e. being eighty years old.] b3: اللَّبَنُ لَا يَمُوتُ [The milk will not die], in a saying of 'Omar, in a trad., means, that if a child sucks the milk of a dead woman, it becomes unlawful for him afterwards to marry any of her relations who would be unlawful to him if he sucked her milk while she was living: or it means, that, if milk taken from the breast of a woman is given to a child to drink, and he drinks it, the consequence is the same; that the effect of the milk in producing this consequence is not annulled by its separation from the breast; for whatever is separated from a living being is termed ميت, or dead, except the milk and hair and wool on account of the necessity of making use of these. (TA.) b4: مَاتَتِ الأَرْضُ, inf. n. مَوَتَانٌ and مَوَاتٌ, (tropical:) The land became destitute of cultivation and of inhabitants. (Msb.) b5: مَاتَ (tropical:) It (soil) became deprived of vegetable life. Hence an expression in the Kur, xxx. 18. (Az, Er-Rághib.) b6: مَاتَ (tropical:) He became deprived of sensation; [dead as to the senses]. So in the Kur, xix. 23: [but this appears to me doubtful]. (Az, Er-Rághib.) b7: مَاتَ (tropical:) He became deprived of the intellectual faculty; [intellectually dead;] or ignorant. Hence an expression in the Kur, vi. 122; and another in the Kur, xxvii. 82; and xxx. 51. (Az, Er-Rághib.) b8: مَاتَ (tropical:) [He became as though dead with grief, or sorrow, and fear;] he experienced grief, or sorrow, and fear, that disturbed his life. Hence what is said in the Kur, xiv. 20. (Az, Er-Rághib.) b9: مَاتَ (tropical:) He or it, was or became, still, quiet, or motionless. (K.) b10: ماتَتِ الرِّيح (tropical:) The wind became still, or calm. (TA.) b11: مَاتَ (tropical:) He slept. (AA, K.) b12: مَاتَتِ النَّارُ, inf. n. مَوْتٌ, (tropical:) [The fire died away;] the ashes of the fire became cold, or cool, and none of its live coals remained. (TA.) b13: مَاتَ (tropical:) It (heat or cold) became assuaged. (TA.) b14: مَاتَ (tropical:) It (water) became dried up by the earth. (TA.) b15: مَاتَ (and ↓ استمات, TA.) (tropical:) It (a garment, TA,) wore out; became worn out. (A, K.) b16: مات (tropical:) It (a road) ceased to be passed along. (TA.) b17: بَلَدٌ تَمُوتُ فِيهِ الرِّيحُ [A town, or country, &c., in which the wind becomes broken, or loses its force]. (TA.) b18: مَاتَ فُوقُ الرَّجُلِ (tropical:) The man slept heavily; became heavy in his sleep. (TA.) b19: يَمُوتُ مِنَ الحَسَدِ (tropical:) [He dies, or will die, of envy]. (TA.) b20: مَاتَ (tropical:) He became poor; was reduced to poverty: he became a beggar. (TA.) b21: (tropical:) He became base, abject, vile, despicable, or ignominious. (TA.) b22: (tropical:) He became extremely aged, old and weak, or decrepit. (TA.) b23: (tropical:) He became disobedient, or rebellious. Iblees is said, in a trad., to be أَوَّلُ مَنْ مَاتَ because he was the first who became disobedient, or rebellious. (TA.) b24: مَاتَ (assumed tropical:) He (a man) became lowly, humble, or submissive, to the truth. (TA.) 2 مَوَّتَتِ الدَّوَابُّ The beasts of carriage died in great numbers; or deaths amongst them were frequent. (TA.) b2: See 4.3 مَاْوَتَ [ماوتهُ,] inf. n. مُمَاوَتَةٌ, He vied with him in patience, (K,) and in firmness, or steadiness, or the like. (TA.) [In the K, the inf. n. is expl. by مُصَابَرَة; and in the TA, by مُثَابَتَة also.]4 اماتهُ and ↓ موّتهُ (but the latter has an intensive signification, S,) He (God) caused him to die; put him to death; killed him. (S, K.) b2: امات (tropical:) He (a man) lost a son, or sons, by death. (ISk, S.) b3: امات فُلَانٌ بَنِينَ Such a man lost sons by death. (A.) b4: اماتت She (a woman, AO, S, K, and a camel, S, K.) lost her offspring by death. (S, K.) b5: اماتوا Death [or a mortal disease] happened among their camels. (K.) b6: مَا أَمْوَتَهُ signifies مَا أَمْوَتَ قَلْبَهُ [(tropical:) How dead is his heart !] for one does not wonder at any action that does not increase: (S, K:) therefore what is here meant is not literally death. (TA.) b7: اماتهُ (tropical:) He (God) rendered him poor; reduced him to poverty. (TA, from a trad.) b8: اماتهُ (tropical:) He [or it] caused him to sleep. Ex., in a prayer said on awaking, الحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِى أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا Praise be to God who hath awaked us after having caused us to sleep ! (L.) b9: يُمِيتُ اللَّيْلَ (assumed tropical:) He sleeps during the night. (W, p. 9.) b10: امات اللَّحْمَ, (and ↓ موّتهُ, TA,) He took extraordinary pains in thoroughly cooking, and in boiling, the meat. (K.) And in like manner, onions, and garlic, so as to deprive them of their strong taste and odour. (TA.) b11: أُمِيتَتِ الخَمْرُ The wine was cooked, and ceased to boil. (TA.) b12: [اماتهُ is also employed in various other senses, agreeably with the senses of the primitive verb.]6 ضَرَبْتُهُ فَتَمَاوَتَ (tropical:) I beat him and he feigned himself dead, being alive. (TA.) b2: (tropical:) He pretended to be weak and motionless by reason of acts of devotion and fasting: [see the act. part. n. below]. (TA.) 10 استمات [He sought death: &c.: see مُسْتَمِيتٌ]. b2: إِسْتَمِيتُوا صَيْدَكُمْ, and دَابَّتَكُمْ, Wait until ye ascertain that your game, and your beast of carriage, has died. (A.) b3: استمات [properly, He sought, or courted, death;] i. q. استقتل; (S, K; in art. قتل;) meaning he cared not for death, by reason of his courage. (JM, in art. قتل.) b4: استمات (assumed tropical:) He (a man) was pleased with death; content to die. (TA.) b5: استمات (assumed tropical:) He (a man, TA.) tried every way, or did his utmost, in seeking a thing. (IAar, K.) b6: استمات, inf. n. إِستِمَاتٌ, (occurring thus with the final ة elided, (TA,) (assumed tropical:) He (a man, and a camel, IAar,) became fat after having been emaciated, (IAar, K.) b7: استمات (tropical:) It (a thing) became relaxed, loose, or flabby. (A.) b8: استمات لِينًا (assumed tropical:) It attained the utmost degree of softness: said of a fine skin, that is likened to the thin pellicle that adheres to the white of an egg: and of other things, as also استمات فِى اللِّينِ: and in like manner, فِى الصَّلَابَةِ, in hardness. (TA.) See مُسْتَمِيتٌ b9: And see 1.

مَوْتٌ (and ↓ مَوَتَانٌ, TA,) Death; lifelessness; contr. of حَيَاةٌ: (S, TA:) as also ↓ مُوَاتٌ, (S, K,) and ↓ مَمَاتٌ. [Occurring in the Kur, vi. 163, xvii. 77, and xlv. 20,] (S, * TA, in art. حى, and Jel, in vi. 163.) [See also مُوتَانٌ, below: and see 1.] Or ↓ مَوَتَانٌ, signifies much death, like as حَيَوَانٌ signifies much life. (Msb, in art. حى.) b2: المَوْتُ الأَبْيَضُ, and الجَارِفُ, and اللَّافِتُ, and الفَاتِلُ, Sudden death. (IAar, in T and TA, art. فلت.) b3: المَوْتُ الأَحْمَرُ Death by slaughter with the sword. (IAar, in T, TA, art. فلت.) b4: المَوْتُ الأَسْوَدُ Death by drowning, and by suffocation. (IAar, in T and TA, art. فلت.) b5: بَنَاتُ المَوْتِ (assumed tropical:) [The daughters of death;] meaning deadly arrows. (A, TA, voce جَعْبَةٌ, q. v.) مَيْتٌ: see مَيِّتٌ. b2: أَرْضٌ مَيْتَةٌ: see مَوَاتٌ: Unfruitful land; like as ارض حَيَّةٌ means fruitful land, or land abounding with herbage. (TA, in art. حى.) b3: مَيْتَةٌ Carrion: whatsoever hath not been killed in the manner prescribed by the law. (K, Jel, ii. 168.) See مَيِّتٌ.

مُوتَةٌ (tropical:) A fainting, or swoon; (K;) and languor in the intellect: (TA:) or [an affection] like a fainting, or swoon: (Lh:) madness, or insanity, or diabolical possession; syn. جُنُونٌ; (AO, K;) because it occasions a stillness like death: (TA:) or a kind of madness or diabolical possession (جُنُونٌ), and epilepsy, that befalls a man; on the recovery from which, his perfect reason returns to him, as to one who has been sleeping, and to one who has been drunk. (S.) [See هُمْزٌ.]

مِيتَةٌ A kind, mode, or manner, of death: (S, K:) pl. مِيَتٌ. (TA.) b2: مَاتَ فُلَانٌ مِيتَةً

حَسَنَةً Such a one died a good kind of death. (S.) b3: مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً He died a pagan kind of death, in error and disunion. (TA, from a trad.) مَوْتَانُ الفُؤَادِ (tropical:) A man who is [dead, or] not lively, in heart: (A:) a man who is stupid, dull, unexcitable, or not to be rendered brisk, sprightly, or lively; (S,. K;) as though the heat of his intelligence had cooled and died: (TA:) fem. with ة. (S, K.) b2: See مُوتَانٌ and مَوَاتٌ.

مُوتَانٌ (Fr, S, K) and ↓ مَوْتَانٌ (K) and ↓ مُوَاتٌ (Fr) Death, [or a mortal disease, or a murrain,] that befalls camels or sheep or the like. (Fr, S, K.) The first is of the dial. of Temeem: the second, of the dial. of others. (Et-Tilimsánee.) b2: وَقَعَ فِى المَالِ مُوتَانٌ, and ↓ مُوَاتٌ, Death [or a mortal disease] happened among the camels &c. (Fr.) b3: Also, The like among men. Ex., from a trad., يَكُونُ فِى النَّاسِ مُوتَانٌ كَقُعَاصِ الغَنَمِ There will be, among men, a mortality, or much death, [or mortal disease], like the قُعَاص that befalls sheep or goats. (TA.) مَوَتَانٌ (assumed tropical:) Inanimate things, or goods; dead stock; such as lands and houses [&c.]; (S;) contr. of حَيَوَانٌ [q. v.] (S, K.) It is made of this measure to agree in measure with its contr.

حيوان: both these words deviate from the constant course of speech; being of a measure properly belonging to inf. ns. (TA.) [See also مَوَاتٌ.] b2: إِشْتَرِ المَوَتَانَ وَلا تَشْتَرِ الحَيَوَانَ Buy lands and houses [or the like], and buy not slaves and beasts of carriage [&c.]. (S.) b3: رَجُلٌ يَبِيعُ المَوَتَانَ A man who sells utensils or furniture or the like, and anything but what has life. (L.) b4: See also مَوْتٌ.

مَوَاتٌ That wherein is no spirit or life; an inanimate thing. (S, K.) [See also مَوَتَانٌ.]

b2: مَوَاتٌ (you say أَرْضٌ مَوَاتٌ, TA,) (tropical:) Land that has no owner (S, K) of mankind, and of which no use is made, or from which no advantage is derived, (S,) and in which is no water: such as is also called ↓ أَرْضٌ مَيْتَةٌ: (En-Nawawee:) land that has not been sown, nor cultivated, nor occupied by any man's camels

&c.: ↓ مَوَتَانٌ signifies the same as مُوَاتٌ (مَوَاتٌ?), namely, land that is no man's property; and is also written مَوْتَانٌ: (L:) or مَوَتَانٌ signifies land that has not yet been brought into a state of cultivation: (Fr, S, L, K:) in a trad. it is said, that such land is the property of God and his Apostle; and whosoever brings into a state of cultivation such land, to him it belongs. (S.) مُوَاتٌ: see مَوْتٌ and مُوتَانٌ.

مَيِّتٌ and ↓ مَيْتٌ signify the same, [Dead, or dying]: (Zj, S, K:) the former is originally مَيْوِتٌ, of the measure فَيْعِلٌ: (S:) the latter is contracted from the former; and is both masc. and fem.; (Zj, S;) as is also the former. (Zj.) 'Adee Ibn-Er-Raalà says, ↓ لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ

إِنَّمَا المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْيَآءِ [He who has died and become at rest is not dead: the dead is only the dead of the living]. (S, TA.) Or ↓ مَيْتٌ signifies One who has died (actually, TA,); and مَيِّتٌ, as also ↓ مَائِتٌ, one who has not yet died, (K,) but who is near to dying: or, accord. to a verse cited by AA, to Kh, مَيْتٌ is applied to him who is borne to the grave; [i. e., who is dead, or lifeless]; and مَيِّتٌ, to him who [is dying, but] has life in him. (TA.) Fr says, you say of him who has not died, إِنَّهُ مَائِتٌ, عَنْ قَلِيلٍ ↓ and مَيِّتٌ; but you do not say of him who has died ↓ هذا مَائِتٌ: (S:) but some say, that this is an error, and that مَيِّتٌ is applicable to that which will soon die. Those who assert that ميّت is applicable only to the living adduce the following words of the Kur, [xxxix. 31,] إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ: (TA:) i. e. Verily thou wilt die, and verily they will die. (Msb.) MF observes, that مَيْتٌ is asserted to be contracted from مَيِّتٌ; and if so, that there can be no difference in their meanings: that the making a difference between them is contrary to analogy; agreeably with which, they should be like هَيْنٌ and هَيِّنٌ, and لَيْنٌ and لَيِّنٌ: and also contrary to what has been heard from the Arabs; for they made no difference in their use of these two words. (TA.) [See also what is said of مَيْتَةٌ, below.] The pls. are أَمْوَاتٌ and مَوْتَى and مَيِّتُونَ and مَيْتُونَ. (S, K.) The first of these is pl. of مَيِّتٌ, and consequently of مَيْتٌ, because this latter is contracted from the former: as مَيِّتٌ is of the measure فَيْعِلٌ, and this measure resembles فَاعِلٌ, it has received a form of pl. which is sometimes applicable to the measure فاعل: (Sb:) or اموات is [only] pl. of مَيْتٌ. (Msb.) [The second form (which is applied to rational beings, Msb,) is also pl. of ميّت and ميت.] The third and fourth are [only] applied to rational beings. (Msb.) The fem. epithet is مَيِّتَةٌ and مَيْتَةٌ and مَيِّتٌ (K, TA) and مَيْتٌ. (TA; and so in some copies of the K, in the place of مَيِّتٌ.) مَيِّتَةٌ is an epithet applied to a female rational being; [and its pl. is مَيِّتَاتٌ:] مَيْتَةٌ, to a female brute, for the sake of distinction; and its pl. is مَيْتَاتٌ: the latter is contracted because it is more in use than the former epithet applied to a female rational being: (Msb:) the pl. of ميّت and ميت as fem. epithets is as above [أَمْوَاتٌ and مَوْتَى]. (TA.) b2: ↓ مَيْتَةٌ signifies That which has not been slaughtered (AA, S, K) [in the manner prescribed by the law, i. e., carrion]: or that of which the life has departed without slaughter: so in the classical language and in the language of practical law: all such is unlawful to be eaten, except fish and locusts, which are lawful by universal consent of the Muslims: (En-Nawawee:) or, in the common acceptation of the language of law, what has died a natural death, or been killed in a state or manner different from that prescribed by the law, either the agent or the animal killed not being such as is so prescribed; as that which is sacrificed to an idol, or slaughtered [by a person] in the state of إِحْرَام, or not by having the throat cut, and that which it is unlawful to eat, such as a dog: (Msb:) [and any separated part of an animal of which the flesh is not lawful food: see عَاجٌ.] b3: بَلَدٌ مَيِّتٌ A tract of land without herbage, or pasture, (Msb, in art. بلد.) b4: مَيِّتٌ (assumed tropical:) An unbeliever; like as حَىٌّ means a Muslim. (TA, in art. حى.) مَيِّتٌ and مَيْتٌ are employed in various other senses, agreeably with the senses of the verb.]

مَائِتٌ: see مَيِّتٌ. b2: فُلَانٌ مَائِتٌ فى الغَمِّ (tropical:) [Such a one is dying, or absorbed, in grief]. (TA.) b3: مَوْتٌ مَائِتٌ A severe, painful, or violent, death: (TA:) like لَيْلٌ لَائِلٌ: the latter word being added to corroborate the former. (S.) مَمَاتٌ: see مَوْتٌ.

مُمِيتٌ and مُمِيتَةٌ (tropical:) A woman, and a she-camel, that has lost her offspring by death: (S:) and a woman who has lost her husband by death: (TA:) pl. مَمَاوِيتُ. (S.) مُتَمَاوِتٌ (tropical:) [Feigning himself dead]. b2: (tropical:) An epithet applied to A hypocritical devotee, (S, K,) who pretends to be like one dead in his devotion, who lowers his voice, and moves little: as though he were one who put on the outward appearance of devotees, and constrained himself to characterize himself by the characteristics of the dead, that he might be imagined to be weak by reason of much devotion. (TA.) مُسْتَمِيتٌ A courageous man, who seeks, or courts death: (K:) a man who seeks to be slain; who cares not, in war, for death: (S:) abandon-ing, or devoting, himself to death, (مسْتَرْسِلٌ لِلْمَوْتِ,) as also مُسْتَقْتِلٌ. (A.) b2: (assumed tropical:) Abandoning, or devoting himself to a thing, or affair; syn. مُسْتَرْسِلٌ لِأَمْرٍ. (S, K.) b3: هَوَ مُسْتَمِيتٌ إِلَى كَذَا, as also مُسْتَهْلِكٌ, (tropical:) He [is devoted to such a thing, so that he] imagines that he shall die if he do not attain it. (A.) b4: Ru-beh says, وَزَبَدُ البَحْرِ لَهُ كَتِيتُ وَاللَّيْلُ فَوْقَ المَاءِ مُسْتَمِيتُ [And to the froth of the sea there was a sound like that of boiling, and night impended over the water]. (S.) [It is implied in the S that مستميت here signifies مُسْتَرْسِل.] b5: (assumed tropical:) One who feigns himself to be insane, or possessed by a devil; not being really so. (TA.) b6: (assumed tropical:) One who feigns lowliness, or submissiveness, in voice, &c., to this man until he feeds him, and to this until he feeds him, and, when he is satiated, is ungrateful to his benefactors. (TA.) b7: (assumed tropical:) One who makes a show of being good and quiet or tranquil, and is not so in reality. (Ibn-El-Mubárak.) A2: مُسْتَمِيتٌ The thin pellicle that adheres to the white of an egg. (K.) [See 10: and see also مُسْتَمِيثٌ, in art. ميث.]
موت
: ( {مَاتَ} يَمُوتُ) {مَوْتاً.
(و) } مَاتَ ( {يَمَاتُ) ، وَهَذِه طَائِيّة، قَالَ الراجز:
بُنَيَّتِي سَيِّدَةَ البَنَاتِ
عِيشِي وَلَا نَأْمَنُ أَنْ} - تَمَاتِي
(و) مَاتَ ( {يَمِيتُ) .
قَالَ شَيخنَا. وظاهِرُه أَنّ التَّثْلِيثِ فِي مضارِع ماتَ مُطْلَقاً، وليسَ كَذَلِك، فإِنّ الضّمَّ إِنّما هُوَ فِي الوَاوِيّ كَيقُولُ، من قَالَ قَوْلاً، والكسْرُ إِنّما هُوَ فِي اليَائِيّ كيَبِيعُ، من بَاعَ، وَهِي لُغَةٌ مَرْجُوحة، أَنكرها جماعةٌ، وَالْفَتْح إِنّما هُوَ فِي المَكْسورِ الماضِي، كَعَلِمِ يَعْلَم، ونَظِيره من المُعْتَلّ خَافَ خَوْفاً.
وَزَاد ابْن القطاع وَغَيره:} مِتَّ، بالكسرِ فِي الْمَاضِي،! تَمُوتُ بالضَّم، من شواذِّ هَذَا البابِ لِما قَرَّرْناه مَرّات: أَنّ فَهَلَ المَكْسور لَا يكون مضارعُه إِلاّ مَفْتُوحاً كعَلِم يَعْلَمُ، وشذّ من الصّحيح نَعِمَ يَنْعُم، وفَضِلَ يَفْضُل، فِي أَلفاظِ أُخَرَ، وَمن المُعْتَلّ العينِ {مِتّ بالكَسْر} تَمُوت، ودِمْتَ تَدُوم.
وجماعةٌ اقتصروا هُنَا على هاذه اللُّغَةِ، وجَعَلُوها ثالِثَةً، وَلم يَتَعَرَّضوا {لماتَ كَباعَ؛ لأَنّه أَقَلُّ من هاذا، ومنْهِمُ الشِّهابُ الفَيُّومِيّ فِي المِصْبَاح فإِنَّه قَالَ: مَاتَ الإِنْسَانُ يَمُوتُ مَوْتاً، وماتَ يَماتُ من بَاب خَافَ (لُغَةٌ) ومِتُّ بالكَسْرِ أَمُوت، لُغةٌ ثَالِثَة، وَهِي من بابِ تَدَاخِلِ اللُّغَتَيْنِ، وَمثله من المُعْتَلِّ دِمْتَ تَدُومُ، وَزَاد ابنُ القَطَّاع: كِدْتَ تَكُودُ، وجِدْتَ تَجُودُ، وجاءَ فيهمَا تَكَادُ وتَجَاد. انْتهى.
قلت: وَهُوَ مأْخُوذٌ من كلامِ ابنِ سِيدَه، وَقَالَ كُراع: مَاتَ يَمُوتُ، والأَصْلُ فِيهِ مَوِتَ بالكَسْرِ يَمُوت، ونظيرهُ دِمْت تَدُوم، إِنما هُوَ دَوِمَ.
(فَهُوَ} مَيْتٌ) ، بالتَّخْفيف، ( {ومَيِّتٌ) ، بِالتَّشْدِيدِ، هاكذا فِي نسختنا، وَالَّذِي فِي الصّحاح تَقْدِيمُ المُشَدَّد على المُخَفَّفِ بضَبْطِ القَلَم.
وماتَ (ضِدُّ حَيِيَ) ، قَالَ الأَزْهَريّ عَن اللَّيْث:} المَوْتُ خَلْقٌ من خَلْق الله تَعالَى. وَقَالَ غيرُه: المَوْتُ {والمَوَتَانُ ضِدّ الْحَيَاة.
(و) من المَجاز: المَوْتُ: السُّكُون، يقالُ: (ماتَ: سَكَنَ) ، وكل مَا سَكَنَ فقد مَاتَ، وَهُوَ على المَثَل، وَمن ذَلِك قولُهم: ماتَت الرِّيحُ، إِذا رَكَدتْ وسَكَنَتْ، قَالَ:
إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَمُوتَ الرِّيحُ
فأَسْــكُنُ اليَوْم وأَسْتَريحُ
وَمن ذَلِك قولُهم؛} ماتَت الخَمْرَة: سَكَن غَلَيَانُها، عَن أَبي حنيفةَ.
(و) من المَجاز أَيضاً: مَاتَ الرَّجُلُ، وهَمَدَ، وهَوَّمَ إِذا (نَام) ، قَالَه أَبو عَمْرو. وَمن الْمجَاز أَيضاً: ماتَت النّارُ مَوْتاً: بَرَدَ رَمادُها، فَلَمْ يَبْقَ من الجَمْر شَيْءٌ.
وماتَ الحَرُّ والبرْدُ: بَاخَ.
وماتَ الماءُ بهاذا المَكان، إِذا نَشَّفَتْهُ الأَرْضُ.
(و) ماتَ الثَّوْبُ (: بَلِيَ) ، وكلُّ ذالكَ على المَثَل.
وعبارَةُ الأَساس: وَمَات الثَّوْبُ: أَخْلَقَ، وماتَ الطَّريقُ: انْقَطَع سُلوكُه، وبلدٌ يَمُوت فِيهِ الرِّيحُ، كَما يُقَالُ: تَهْلِكُ فِيهِ أَشْواطُ الرِّياح. وَمَات فَوْقَ الرَّحْل: اسْتَثْقَلَ فِي نَوْمِه، كلُّ ذَلِك على المَثَل.
وَفِي اللّسان فِي دعاءِ الانْتباه: (الحَمْدُ لله الّذِي أَحيانَا بعد مَا {أَماتَنا وإِلَيْه النُّشُورُ) سَمَّى النَّومَ} موْتاً؛ لأَنّه يزولُ مَعَه العَقْلُ والحَركةُ، تمثيلاً وتَشْبيهاً، لَا تحْقيقاً.
وَقيل: المَوْتُ فِي كَلَام العَرَب يُطْلَقُ على السُّكُون.
وقالَ الأَزْهريّ ومِثلُه فِي المُفْردات لأَبي القَاسم الرَّاغب مَا نَصُّه: الموتُ يَقَعُ على أَنْواعٍ بحَسَبِ أَنواعِ الحَياة؛ فَمِنْهَا مَا هُوَ بإِزاءِ القُوَّةِ النّامِيَةِ المَوْجُودَةِ فِي الحَيَوان والنّباتِ، كقولِه تَعَالَى: {يُحْىِ الاْرْضَ بَعْدَ {مَوْتِهَا} (سُورَة الرّوم، الْآيَة: 50) وَمِنْهَا: زَوالُ القُوَّةِ الحِسِّيَّةِ كَقَوْلِه تَعَالَى: {يالَيْتَنِى} مِتُّ قَبْلَ هَاذَا} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 23) .
وَمِنْهَا: زَوالُ القُوَّةِ العَاقِلَة، وَهِي الجَهَالَةُ؛ كَقَوْلِه تَعَالَى: {أَوَ مَن كَانَ {مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: 122) {فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ} الْمَوْتَى} (سُورَة الرّوم، الْآيَة: 52) .
وَمِنْهَا: الحُزْنُ والخَوْفُ المُكَدِّرُ للحَية، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ {بِمَيّتٍ} (سُورَة إِبْرَاهِيم، الْآيَة: 17) .
وَمِنْهَا: المَنامُ، كقولِه تَعالى: {وَالَّتِى لَمْ} تَمُتْ فِى مَنَامِهَا} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 42) وَقد قِيل: المنامُ: المَوْتُ الخَفيفُ، والمَوْتُ: النَّومُ الثَّقِيلُ.
وَقد يُسْتَعارُ الْمَوْت للأَحوالِ الشَّاقّةِ، كالفَقْرِ، والذُّلِّ، والسُّؤالِ، والهرم، والمَعْصِيَةِ وغيرِ ذالك، وَمِنْه الحَدِيث: (أَوَّل من ماتَ إِبْلِيسُ؛ لأَنّه أَوّلُ من عَصَى) وَفِي حَدِيثِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلَام، (قيلَ لَهُ: إِنَّ هامَانَ قد مَاتَ، فلَقِيَه فسَأَلَ ربَّه، فقالَ لَهُ: أَما تَعْلَمُ أَنَّ من أَفْقَرْتُه فقَدْ {أَمتُّه؟ :) وقَولُ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ فِي الحَدِيث: (اللَّبَنُ لَا يمُوت) أَرادَ أَنَّ الصَّبِيَّ إِذا رَضِعَ امْرأَةً مَيّتةً حرُمَ عَلَيْهِ من وَلدِها وقَرابَتِها مَا يَحْرُمُ عليهِ مِنْهُم لَو كَانَت حيَّةً وَقد رَضِعَها، وَقيل: مَعْنَاهُ: إِذا فُصِل اللَّبَنُ من الثَّدْي وأُسْقِيَه الصَّبِيُّ فإِنه يَحْرُم بِهِ مَا يُحْرُم بالرَّضاع، وَلَا يَبْطُل عملُه بمفَارقَة الثَّدْي، فإِنّ كلَّ مَا انْفَصَل من الحَيّ} ميِّتٌ إِلا اللَّبَنَ والشَّعَرَ والصُّوفَ، لِضَرُورةِ الاستِعْمالِ. انْتهى.

(أَو المَيْتُ، مُخَفَّفَةً: الَّذِي ماتَ) بالفِعْل.
(والمَيِّتُ) ، مشدّدة، (والمَائِتُ) ، على فَاعل: (الَّذِي لم يَمُتْ بَعْدُ) ، ولاكنه بصَدَدِ أَن يَمُوت.
قَالَ الخليلُ: أَنشَدني أَبو عَمْرو:
أَيا سَائِلي تَفْسِيرَ مَيْتٍ ومَيِّتٍ
فَدُونك قد فَسَّرْتُ إِن كُنْتَ تَعْقِلُ
فمَن كَانَ ذَا رُوحٍ فذالك مَيِّتٌ
وَمَا المَيْتُ إِلاّ مَن إِلى القَبْرِ يُحْمَلُ
وَحكى الجوهريّ عَن الفرّاءِ: يُقال لِمَنْ لم يَمُتْ: إِنّه مائِتٌ عَن قليلٍ، ومَيِّتٌ، وَلَا يَقُولون لمن مَاتَ: هَذَا مَائِتٌ.
قيل: وَهَذَا خَطَأُ، وإِنما مَيِّتٌ يَصْلُح لما قَدْ ماتَ وَلما سَيَمُوت، قَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 30) .
قلتُ: وَمن هُنا أَخَذَ صاحبُ القَامُوس مَا جَعَله تَحْقِيقاً، وَقد تَحامَل عَلَيْهِ شيخُنا فِي شَرْحه. وجَمَعَ بَين اللُّغَتَين عدِيُّ بنُ الرَّعْلاءِ فَقَالَ:
لَيْسَ من ماتَ فاسْتراحَ بِمَيْت
إِنّما {المَيْتُ} ميِّتُ الأَحْيَاءِ
إِنَّما {المَيْتُ من يَعِيشُ شَقِيّاً
كاسِفاً يُمَصَّصُون ثِماداً
فأُناسٌ يُمَصَّصُون ثِماداً
وأُناسٌ حُلُوقُهم فِي الماءِ
فجعلَ المَيْتَ} كالمَيِّتِ.
وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ أَهلُ التَّصْرِيف: مَيِّتٌ كأَنَّ تَصْحِيحَه {مَيْوِتٌ على فَيْعل، ثمَّ أَدْغَمُوا الواوَ فِي الياءِ، قَالَ: فَرُدَّ علَيْهِم، وقِيل: إِنْ كَانَ كَمَا قُلْتُم فيَنْبَغِي أَن يكونَ مَيِّتٌ على فَعِّل، فَقَالُوا: قد عَلمنا أَنّ قياسَه هاذا، ولاكِنّا تَركْنا فِيهِ القياسَ مَخافَةَ الاشتباهِ، فردَدْناه إِلى لَفْظِ فَيْعِل، لأَنّ ميِّت على لَفْظِ فَيْعِلٍ.
وَقَالَ آخَرُونَ: إِنّما كَانَ فِي الأَصْل مَوْيِت مثل سيِّدٍ وسَوْيِدٍ، فأَدْغَمْنا الياءَ فِي الْوَاو، ونَقَلْناه، فقُلْنا: مَيِّت.
وَقَالَ بَعضهم: قيل: مَيْتٌ وَلم يَقُولوا: مَيِّتْ؛ لأَنَّ أَبنية ذَواتِ العِلَّة تُخالِفُ أَبنيةَ السَّالِم.
وَقَالَ الزجّاج: المَيْتُ: المَيِّتُ، بالتّشديد، إِلَّا أَنَّه يُخَفَّف، يُقَال: مَيْتٌ} ومَيِّتٌ، وَالْمعْنَى وَاحِد، ويَستَوِى فِيهِ المذكَّرُ والمُؤَنَّث، قَالَ تَعَالَى: {لّنُحْيِىَ بِهِ بَلْدَةً {مَّيْتاً} (سُورَة الْفرْقَان الْآيَة: 49) وَلم يَقُل} مَيْتَةً، انْتهى.
وَقَالَ شَيْخُنا بعد أَن نَقَلَ قولَ الخليلِ عَن أَبي عَمْرو مَا نصُّه: وعَلى هَذِه التَّفْرقة جماعةٌ من الفُقَهاءِ والأُدباءِ، وعندِي فِيهِ نَظَرٌ؛ فإِنهم صَرّحوا بأَنّ المَيْتَ مخفَّفَ الياءِ مأَخُوذٌ ومُخَفَّفٌ من المَيِّتِ المُشَدّد، وإِذا كَانَ مأْخُوذاً مِنْهُ فَكيف يُتَصَوَّرُ الفرقُ فيهمَا فِي الإِطْلاقِ، حتَّى قَالَ العَلاّمة ابْن دِحْيَة فِي كتاب التَّنْوِير فِي مولِد البَشِير النَّذِيرِ: بأَنَّه خطأٌ فِي القياسِ ومُخالِفٌ للسّماع، أَما القياسُ: فإِن (مَيْت) المُخَفَّفَ إِنما أَصْلُه مَيِّتٌ المُشَدّد، فخُفِّف، وتَخفيفُه لم يُحْدِث فِيهِ مَعْنًى مخالِفاً لمعناه فِي حَال التَّشْديدِ، كَمَا قَالَ: هَيْنٌ وهيِّن ولَيْنٌ ولَيِّن، فَكَمَا أَن التَّخْفِيفَ فِي هيِّن ولَيِّنٍ لم يُحِلْ مَعْنَاهُمَا، كذالك تخفيفُ مَيِّتٍ. وأَما السَّماع فإِنّا وَجَدْنا العربَ لم تَجْعَل بينَهُما فَرْقاً فِي الاستعمالِ، وَمن أَبْيَنِ مَا جاءَ فِي ذَلِك قَوْلُ الشّاعر:
لَيْسَ منْ ماتَ فاسْتَراحَ بِمَيْت
نّما المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِ
وَقَالَ آخر:
أَلا يَا لَيْتَنِي والمَرْءُ مَيْتُ
وَمَا يُغْنِي عَن الحَدَثانِ لَيْتُ
فَفِي البيتِ الأَوّل سَوّى بيْنَهُما، وَفِي الثّاني جعَلَ المَيْتَ المُخَفَّفَ للحَيِّ الَّذِي لم {يَمُتْ، أَلاَ تَرى أَنّ مَعْنَاهُ: والمرءُ} سَيَمُوت، فجَرَى مَجْرَى قولهِ: {إِنَّكَ {مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ} مَّيّتُونَ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 30) .
قَالَ شيْخُنا: رَأَيْتُ فِي المِصْباح فَرْقاً آخر، وَهُوَ أَنّه قَالَ: المَيْتَةُ من الحَيَوانِ جمعهَا {مَيْتات، وأَصلُها مَيِّتَة بالتَّشْدِيد، قيل: والتُزِم التَّشْديدُ فِي مَيِّتَةِ الأَناسِيّ؛ لأَنّه الأَصلُ، والْتُزِم التَّخفِيف فِي غير الأَناسِيِّ فَرْقاً بينَهُما؛ ولأَن استعمالَ هاذه أَكثرُ فِي الآدِمّيات، وكانتْ أَوْلى بالتَّخْفِيفِ.
(ج:} أَمْواتٌ {ومَوْتَى،} ومَيِّتُونَ {ومَيْتُونَ) .
قَالَ سيبويهِ: كانَ بابُه الجمعَ بالواوِ والنّون؛ لأَنّ الهاءَ تدخل فِي أُنثاه كثيرا، لاكنّ فَيْعَلاً لمّا طابق فاعِلاً، فِي العِدّة والحَرَكةِ والسّكون، كَسَّروه على مَا قَدْ يُكَسَّر عَلَيْهِ فاعِلٌ؛ كشاهدٍ وأَشهادٍ، والقولُ فِي} مَيْتٍ كالقَوْل فِي {ميِّتٍ لأنّه كالقول فِي مخَفَّفٍ مِنْهُ.
وَفِي المصْباح: مَيْتٌ} وأَمْواتٌ كبَيْتٍ وأَبْياتٍ.
(وَهِي) الأُنْثى ( {مَيِّتَةٌ) ، بِالتَّشْدِيدِ، (} ومَيْتَةٌ) ، بالتَّخفيف، (! ومَيِّتٌ) ، مُشَدّداً بِغَيْر هاءٍ، ويُخَفّف، والجمعَ كالجَمْعِ.
قَالَ سيبويهِ: وافقَ المُذَكَّر كَمَا وافَقَه فِي بعضِ مَا مَضَى، قالَ: كأَنّه كُسِّرَ معيْت، وَفِي التَّنْزِيلِ: الْعَزِيز {لّنُحْيِىَ بِهِ بَلْدَةً {ميْتاً} (سُورَة الْفرْقَان، الْآيَة: 49) .
قَالَ الزَّجّاج: قَالَ: ميْتاً؛ لأَنّ البَلْدَة والبَلَدَ واحدٌ، وَقَالَ فِي محلَ آخرَ المَيْتُ: المَيِّتُ، بالتّشْدِيدِ، إِلا أَنّه يُخَفّف، يقالُ: مَيْتٌ ومَيِّتٌ، والمعْنى واحدٌ، ويستوى فِيهِ المُذَكّر والمُؤَنّث.
(} والمَيْتَةُ: مَا لَمْ تلْحقْهُ الذَّكاةُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و.
والمَيْتة: مَا لَمْ تُدْرَكح تَذْكِيَتُه.
وَقَالَ النَوويّ فِي تَهذيبِ الأَسماءِ واللّغات: قَالَ أَهلُ اللّغةِ والفقهاءُ: الميْتَةُ: مَا فارقَتْه الرُّوحُ بِغَيْر ذَكاة، وَهِي مُحَرَّمةٌ كُلُّها إِلاّ السَّمَكَ والجَراد فإِنَّهما حلاَلانِ بإِجْماع المُسْلِمينَ.
وَفِي الْمِصْبَاح: المرادُ {بالمَيْتَةِ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ: مَا ماتَ حَتْفَ أَنْفِه، أَو قُتِلَ على هَيْئَةٍ غيرِ مَشْروعة، إِمّا فِي الفاعِلِ أَو فِي المَفْعُول.
قَالَ شيخُنا: فَقَوله: فِي عُرْفِ الشَّرعِ، يُشيرُ إِلى أَنّه لَيْسَ لُغَةً مَحْضَةً، وَنسبه النَّووِيّ للفُقهاءِ وأَهلِ اللّغةِ إِمّا مُرادَفةً، أَو تَخْصِيصاً، أَو نَحْو ذالك. مِمَّا لَا يَخْفى.
(و) المِيتَةُ، (بالكَسْرِ، للنَّوْعِ) من الموْت.
وَفِي اللِّسَان: المِيتَ: الحالُ من أَحْوالِ المَوْتِ، كالجِلْسَةِ والرِّكْبَةِ، يُقَال: ماتَ فلانٌ مِيتَةً حَسَنَةً، وَفِي حديثِ الفِتَنِ (فَقَدْ ماتَ} مِيتَةً جاهِلِيَّةً) هِيَ بالكَسْرِ: حالةُ المَوْتِ، أَي كَمَا يَمُوت أَهلُ الجَاهِليّة من الضَّلالِ والفُرْقةِ، وجَمعُها {مِيَتٌ.
(و) قَوْلهم: (مَا} أَمْوَتَه، أَي مَا! أَمْوَتَ قَلْبَه؛ لأَنَّ كلَّ فِعْل لَا يَتَزَيَّدُ لَا يُتَعَجَّبُ مِنْه) تَبِع فِيهِ الجَوْهَرِيَّ وغيرَه، وَهُوَ إِشارةٌ إِلى أَنّه يَبْبَغي أَن يُحْمَلَ على مَوْتِ القَلْبِ؛ لأَنَّ الموتَ لَا يُتَعجَّبُ مِنْه؛ لأَنَّ شرطَ التَّعَجُّب أَن يكونَ مِمَّا يَقْبلُ الزّيادةَ والتّفاضُلَ، وَمَا لَا يَقْبَلُ ذَلِك {كالمَوْتِ والفَناءِ والقَتْل لَا يجوزُ التَّعجُّبُ مِنْهُ، كَمَا عُرف فِي العَربِيَّة.
(} والمُواتُ، كغُراب: المَوْتُ) مُطلقًا، وَمِنْهُم من خَصَّه {بالموتِ يَقَعُ فِي الماشِيَةِ كَمَا يأْتي.
(و) من المجازِ: أَحيَا الله البلدَ الميِّتَ، وَهُوَ يُحْيِي الأَمْواتَ.
} والمَوَاتُ هُوَ (، كسَحَابٍ: مالاَ رُوحَ فيهِ،) .
(وأَرضٌ) مَواتٌ: (لَا مَالِكَ لَهَا) من الآدَمِيِّينَ، وَلَا يُنْتَفعُ بِها، وَزَاد النَّوَويّ: وَلَا ماءَ بهَا، كَمَا يُقال: أَرْضٌ مَيِّتَةٌ.
( {والموَتانُ بالتَّحرِيكِ: خلافُ الحَيَوانِ، أَو أَرْضٌ لم تُحْيَ بَعْدُ) ، وَهُوَ قَول الفرّاءِ، وَقَالُوا: حُرِّك حَمْلاً على ضِدّه وَهُوَ الحَيَوان، وكِلاهُما شاذَ؛ لأَن هاذا الوَزنَ من خصائصِ المصَادِرِ، فاستعمالُه فِي الأَسماءِ على خلافِ الأَصْل، كَمَا قُرِّرَ فِي التَّصْريفِ.
وَفِي اللِّسان:} الموَتَانُ من الأَرْضِ: مَا لمْ يُسْتَخْرَجْ وَلَا اعْتُمِرَ، على المَثَل، وأَرضٌ مَيِّتَةٌ ومَوَاتٌ، من ذَلِك، وَفِي الحَدِيث: ( {مَوَتَانُ الأَرْضِ لله ولِرَسُولِه، فَمن أَحْيَا مِنْهَا شَيْئا فَهُوَ لَه) المَوَاتُ من الأَرْضِ مثلُ} المَوَتَانِ، يَعني {مَواتَها الَّذِي ليسَ مِلْكاً لأَحَد. وَفِيه لُغتانِ: سُكونُ الواوِ، وفَتْحُها مَعَ فتحِ الْمِيم.
وَفِي الحَدِيث: (من أَحْيَا} مَوَاتاً فَهُوَ أَحَقُّ بهِ) المَوَاتُ: الأَرْضُ الَّتِي لَمْ تُزْرَعْ وَلم تُعْمَرْ، وَلَا جَرَى عَلَيْهَا مِلْكُ أَحَدٍ، وإِحْياؤُها: مُباشَرَةُ عِمارَتِها، وتَأْثِيرُ شَيْءٍ فِيهَا.
ويُقالُ: اشْتَرِ المَوَتَانَ، وَلَا تَشْتَرِ الحَيَوانَ، أَي اشْتَرِ الأَرَضينَ والدُّورَ، وَلَا تَشْتَرِ الرّقيقَ والدَّوابَّ.
وَيُقَال: رَجُلٌ يَبِيعُ المَوَتانَ، وَهُوَ الَّذِي يَبِيعُ المَتاعَ، وكلَّ شيْءٍ غيرِ ذِي رُوحٍ، وَمَا كَانَ ذَا روح فَهُوَ الحَيَوانُ. (و) {المُوتَان} والمُوَاتُ (، بالضّمّ: مَوْتٌ يَقَعُ فِي المَاشِيَةِ) والمالِ (ويُفْتحُ) وهاذا نَقَلَه أَبو زَيْد فِي (كتاب خبئة) عَن أَبي السَّفَرِ، رَجُلٍ من تميمٍ.
وقالَ الفرّاءُ: وقَعَ فِي المَال مَوْتانٌ ومُوَاتٌ، وَهُوَ المَوْتُ، وَفِي الحَدِيث (يكونُ فِي النّاس مُوتَانٌ كقُعاصِ الغَنَمِ) ، وَهُوَ بوَزْنِ البُطْلان: الموتُ الكثيرُ الوُقوعِ، وَزَاد ابْن التِّلِمْسانِيّ أَنّ الضَّمَّ لُغةُ تميمٍ، والفَتْح لغةُ غيرِهم.
قلتُ: وَهُوَ يُخالِف مَا نَقَله أَو زيدٍ عَن رَجخل من بني تَميمٍ، كَمَا تقدم.
(و) من المَجاز: أَماتَ الرَّجُلُ: ماتَ وَلَدُه، وَعبارَة الأَساس: وأَماتَ فُلانٌ بَنِينَ: مَاتُوا لَهُ، كَمَا يُقَال: أَشَبَّ (فلَان) بَنِينَ: (إِذا) شَبُّوا لَهُ، وَفِي الصّحاح: أَماتَ الرَّجُلُ: إِذا ماتَ لَهُ ابنٌ أَو بَنُون.
و (أَماتَتِ المَرْأَةُ والنَّاقَةُ) ، إِذا (ماتَ وَلَدُها) ، قالَ الجَوْهَرِيّ: مَرْأَة {مُمِيتٌ} ومُمِيتَةٌ: مَاتَ وَلَدُها، أَو بَعْلُها، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ إِذا ماتَ وَلَدُها، والجمعُ مَمَاوِيتُ.
(و) من المَجازِ: يُقَال: ضَرَبْتُه {فَتَماوَتَ، إِذا أَرَى أَنّه مَيِّتٌ وَهُوَ حَيٌّ.
و (} المُتَماوِتُ) : من صفةِ (النَّاسِكِ المُرائِي) الَّذِي يُظْهِرُ أَنه {كالمَيِّتِ فِي عِباداتِه رِياءً وسُمْعَةً، قالُوا: هُوَ الَّذِي يُخْفِي صَوْتَه، ويُقِلُّ حَرَكاتِه، كأَنّه ممّن يَتَزَيّا بزِيِّ العُبَّادِ، فكأَنّه يَتَكَلَّفُ فِي اتّصافِه بِمَا يَقْرُبُ من صِفاتِ الأَمواتِ، ليُتَوَهَّمَ ضَعْفُه من كثرةِ العِبادَةِ.
وَفِي الأَساس: يقَالُ: فلانٌ} مُتَماوِتٌ، إِذا كَانَ يُسَكِّنُ أَطْرَافَه رِيَاءً.
وَفِي اللّسان: قَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمّاد: سَمِعْتُ ابنَ المُبارَكِ يَقُول:! المُتَماوِتُون: المُراءُونَ. وَفِي حَدِيث أَبي سَلَمةَ: (لم يَكُنْ أَصْحابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُتَحَزّقِينَ وَلَا {مُتَماوِتِينَ) يُقَال:} تَماوَتَ الرَّجُلُ إِذا أَظهَر من نَفْسِه التَّخَافُتَ والتَّضاعُفَ من العِبادَةِ والزُّهْدِ والصَّوْمِ، وَمِنْه حديثُ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ (رأَى رَجُلاً مُطَأْطِئاً رأْسَه فقالَ: ارْفَعْ رأْسَكَ فإِنّ الإِسْلامَ ليْسَ بِمَرِيض) (ورأَى رَجُلاً مُتَماوِتاً فقالَ: لَا {تُمِتْ عَلَيْنا دِينَنَا} أَماتَكَ الله) . وَفِي حديثِ عائشةَ، رَضِي الله عَنْهَا (نَظَرتْ إِلى رَجُلٍ كادَ يَموتُ تَخَافُتاً فقالَتْ: مَا لهذَا؟ قيل: إِنّه من القُرّاءِ، فَقَالَت: كَانَ عُمَرُ سيِّدَ القُرّاءِ، كَانَ إِذا مَشَى أَسْرَعَ (وإِذا قَالَ أَسْمَعَ) وإِذا ضَرَبَ أَوْجَعَ) .
وَيُقَال: ضَرَبْتُه {فتَمَاوَتَ، إِذا أَرَى أَنّه مَيِّتٌ وَهُوَ حَيٌّ.
(و) من المَجازِ قولُهم: (رَجُلٌ مَوْتانُ الفُؤادِ) أَي (بَلِيدٌ) غيرُ ذَكِيَ وَلَا فَهِمٍ، كأَنَّ حَرارَةَ فَهْمِهِ بَرَدَتْ} فماتَتْ.
وَفِي الأَساس: رجُلٌ مَوْتانُ الفُؤادِ لم يَكُنْ حَرِكاً حَيَّ القَلْبِ.
(وَهِي بهاءٍ) ، يُقَال: امرأَةٌ {مَوْتَانَةُ الفُؤاد.
(و) من المَجازِ: وبِهِ} مُوتَةٌ، (! المُوتَةُ، بالضَّمِّ: الغَشْيُ) وفُتُورٌ فِي العَقْل، (والجُنُونُ) ؛ لأَنّه يَحْدُث عَنهُ سُكونٌ كالمَوْتِ.
وَفِي اللِّسَان: المُوتَةُ: جِنْسٌ من الجُنُونِ والصَّرَع يَعْتَرِي الإِنْسانَ، فإِذا أَفاقَ عادَ إِلَيْه عَقْلُه، كالنّائمِ والسَّكْرانِ.
وَفِي الحَدِيث: (أَنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يَتَعَوَّذُ بِاللَّه من الشَّيْطانِ وهَمْزِه ونَفْثِه ونَفْخِه، فَقيل لَهُ: مَا هَمْزُه؟ قالَ: المُوتَةُ) .
قَالَ أَبُو عُبيدٍ: المُوتَة: الجُنُون، يُسَمَّى هَمْزاً؛ لأَنّه جَعَلَه من النَّخْسِ والغَمْزِ، وكلُّ شيْءٍ دفَعْتَه فقد هَمَزْتَه. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: المُوتَةُ: الَّذِي يُصْرَعُ من الجُنونِ أَو غَيْرِه، ثمَّ يُفِيقُ.
وَقَالَ اللِّحْيانيّ: المُوتَةُ: شِبْهُ الغَشْيَةِ.
(و) {مُؤْتَةُ بالهَمْزَةِ: اسْمُ (أَرْضٍ بالشَّام) ، وَقد جاءَ ذِكحرُه فِي الحَدِيثِ (وذُكهر فِي مأَت) وإِنّما أَعادَه هُنَا إِشارةً إِلى أَنّه قد رَوَاهُ غيرُ واحدٍ من أَهل الغَرِيبِ بِغَيْر هَمْزٍ، فَفِي المِصْباح: مُؤْتَةُ، بالهَمْزِ، وِزَانُ غُرْفة، ويَجُوز التّخفيفُ: قَرْيَةٌ من البلْقاءِ بطَرِيقِ الشامِ الَّذِي يخْرُج مِنْهُ أَهلُه للحِجاز، وَهِي قَريبَةٌ من الكَرَكِ.
(وذُو المُوتَةِ: فَرَسٌ لبَنهي أَسَدٍ) ، كَذَا فِي النُّسخ، وَمثله للصّاغانيّ، والصّوابُ: لبَنِي سَلُولَ، كَمَا حقَّقَه ابنُ الكَلْبِيّ، من نَسْلِ الحَرُون، كَانَ يأْخُذُه شِبْهُ الجُنُونِ فِي الأَوْقات، قَالَ ابنُ الكَلْبيّ: وكانَ إِذا جَاءَ سَابِقاً أَخَذَتْه رِعْدَةٌ فيَرْمِي نَفْسَه طَوِيلاً، ثمَّ يَقُوم فيَنْتَفِض ويُحَمْحِمُ، وَكَانَ سَابق النَّاس، فأَخَذَهُ بِشْرُ بن مَرْوانَ بالكُوفَةِ بأَلْفِ دِينارٍ، فبَعَثَ بِهِ إِلى عبد المَلِكِ.
(و) من المَجاز: (} المُسْتَمِيتُ: الشُّجاعُ الطَّالِبُ {للمَوْتِ) ، على حدّ مَا يجِىءُ عَلَيْهِ بَعْضُ هَذَا النَّحْوِ.
وَفِي اللِّسَان: المُسْتَمِيتُ: المُسْتَقْتِلُ الَّذِي لَا يُبالهي فِي الحَرْبِ من المَوتِ، وَفِي حَدِيث بَدْرٍ: (أَرَى القَوْمَ} مُسْتَمِيتِينَ) أَي مُسْتَقْتِلِينَ، وهم الَّذين يُقاتِلُون على المَوْت.
(و) المُسْتَمِيتُ (: المُسْتَرْسِلُ للأَمْرِ) ، قَالَ رُؤْبَة:
وزَبَدُ البَحْرِ لَهُ كَتِيتُ
واللَّيْلُ فوقَ الماءِ! مُسْتَمِيتُ
وَفِي الأَساس: فِي الْمجَاز: وهُوَ مُسْتَمِيتٌ إِلَى كَذا: مُسْتَهْلِكٌ إِليه يَظُنُّ أَنّه إِن لم يَصِلْ إِليه ماتَ. وَفِيه فِي الْحَقِيقَة: وفُلانٌ مُسْتَمِيتٌ: مُسْتَرْسِلٌ للمَوْتِ، كمُسْتَقْتِلٍ.
{واسْتَمِيتُوا صَيْدَكُم، ودَابَّتَكُم، أَي انْتَظِرُوا حَتَّى تَتَبَيَّنُوا أَنّه ماتَ.
(و) المُسْتَمِي: (غِرْقِيىءُ البَيْضِ) ، قَالَ:
قَامَتْ تريكَ بَشَراً مَكْنُونَا
كغرْقِىءِ البَيْضِ} اسْتَماتَ لِينَا
أَي ذَهَبَ فِي اللِّينِ كُلَّ مَذْهَبٍ، كَمَا سَيَأْتِي.
(و) القَومُ ( {أَماتُوا) ، إِذا (وَقَعَ المَوْتُ فِي إِبِلهِمْ) .
(و) } أَماتَ الله (الشَّيْءَ) و (مَوَّتَه) ، بالتَّشْدِيدِ للمُبالَغَة، قَالَ الشَّاعِر:
فَعُرْوَةُ ماتَ {مَوْتاً مُسْتَرِيحاً
فها أَنَذَا} أُمَوَّتُ كُلَّ يوْمِ
(و) من المَجازِ: أَماتَ (اللَّحْمَ) ومَوّتَهُ، إِذا (بالَغَ فِي نُضْجِهِ وإِغْلائِه) .
{وأُمِيتَتِ الخَمْرُ: طُبِخَتْ، وسَكَنَ غَلَيانُها، وَفِي حَدِيثِ البَصَلِ والثُّومِ ((من أَكلَهما) } فَلْيُمِتْهُما طَبْخاً) أَي يُبالغ فِي نُضْجِهما وطَبْخِهما؛ لتَذْهَبَ حِدَّتُهما ورائِحَتُهما.
(و) من المَجازِ أَيضاً: فلَان {يُمَاوِتُ قِرْنَه، (} المُمَاوَتَةُ: المُصَابَرَةُ) والمُثَابَتَةُ.
( {واسْتَماتَ) الرَّجُلُ، (: ذهَبَ فِي طَلَبِ الشَّيْءِ كُلَّ مَذْهَبٍ، قَالَ:
وإِذْ لَمْ أُعْطِّلْ قَوْسَ وُدِّي ولَمْ أُضِعْ سِهَامَ الصِّبَا} للمُسْتَمِيتِ العَفَنْجَجِ يَعْنِي الَّذِي اسْتَماتَ فِي طَلَبِ الصِّبَا واللَّهْوِ والنِّساءِ، كلّ ذَلِك عَن ابْن الأَعْرابيّ.
وَقَالَ: سْتَماتَ الشَّيْءُ فِي اللِّينِ والصَّلابَةِ: ذَهَبَ مِنْها كُلَّ مَذْهَبٍ.
(و) اسْتَماتَ الرَّجُلُ، إِذا (سَمِن بعدَ هُزَال) ، عَن ابْن الأَعرابي (والمَصْدَرُ {الاسْتِماتُ) وأَنشد:
أَرَى إِبِلِي بَعْدَ} اسْتِماتٍ ورَتْعَةٍ
تُصِيتُ بِسَجْعٍ آخِرَ اللَّيْلِ نِيبُها جاءَ بهِ على حَذْفِ الهاءِ مَعَ الإِعْلالِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَإِقَامَ الصَّلواة} (سُورَة الْأَنْبِيَاء، الْآيَة: 73) .
وَفِي الأَساسِ: فِي الْمجَاز: {واسْتَماتَ الشَّيْءُ اسْتَرْخَى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} مَوَّتَتِ الدَّوابُّ: كثرَ فِيهَا المَوْتُ.
وماتَ الرَّجُلُ، إِذا خَضَعَ لِلْحَقِّ.
واسْتَماتَ الرَّجُلُ، إِذا طَابَ نَفْساً بِالمَوْتِ.
{والمُسْتَمِيتُ: الَّذِي يَتَجَانُّ وليسَ بِمَجْنُونٍ.
والمُسْتَمِيتُ: الَّذِي يَتَخَاشَعُ ويَتَواضَعُ لهَذَا حتّى يُطْعِمَه، وَلِهَذَا حتّى يُطْعِمَه، فإِذا شَبِعَ كَفَرَ النِّعْمَةَ.
وَيُقَال: اسْتَمِيتُوا صَيْدَكم، أَي انْظُرُوا أَماتَ أَم لَا؛ وَذَلِكَ إِذا أُصِيبَ فَشُكَّ فِي مَوْتِه.
وَقَالَ ابْن المُبارك: المُسْتَميتُ: الَّذِي يُرِى من نَفْسِه الخَيْرَ والسُّكونَ وَلَيْسَ كَذَلِك.
وشيْءٌ مَوْمُوتٌ: مَعْرُوف، وَقد ذُكِرَ فِي أَمت.
وَيُقَال: اسْتَماتَ الثَّوْتُ ونَامَ، إِذا بَلِيَ.
وَمن المجازِ: فلانٌ} مائِتٌ من الغَمِّ ويَمُوتُ من الحَسَدِ.
ومَوْتٌ مائِتٌ: شَديدٌ.
وأَبو بَكْرٍ يَمُوتُ بن المُزَرّع بن يَمُوتَ العَبحديّ، مُحَدِّث، واسْمه مُحَمّد، ولقبُه يَمُوتُ.
{وتَمُوتُ، بالفوقيّة: امرأَةٌ قَالَ فِيهَا أَبُوها أَبو فِرْعَوْنَ:
سَمَّتْتُها إِذْ وُلِدَتْ تَمُوتُ
والقَبْرُ صِهْرٌ ضامِنٌ زِمِّيتُ
ليْسَ لمن ضُمِّنَهُ تَرْبِيتُ
موت
ماتَ يَمُوْتُ. ومَيتٌ أصْلُه مَيْوِتٌ، ويقولونَ: مَيْت. والمَيْتَةُ: ما لم تُدْرَكْ ذَكاتُه. والمِيْتَةُ: المَوْت. والمَوْتَةُ: الواحِدَةُ منه، والمُوْتَانُ والمُوَاتُ كذلك. ومُوْتَانُ الأرْضِ: التي لم تُعْمَرْ بَعْدُ. والمَوَاتُ: ما لم يَكُنْ ذا رُوْحٍ. والمَوَتَانُ مِثْل المَوَاتِ في الأرْضِ. والمُوْتَةُ: الجُنُوْنُ. ومُؤْتَةُ: اسْمُ أرْض. وهو مُسْتَمِيْتٌ إلى كذا: أي يَظُن أنه إنْ لم يَصِلْ إليه ماتَ. وقيل: هو الخاضِعُ الذَّلِيْلُ، واسْتَمَاتَ الشيْءُ: اسْتَرْخَى. وقيل: هو الذي يَتَجَانُ وليس بمَجْنُوْنٍ. والمُسْتَقْتِلُ في الحَرْبِ. والمُوْتَةُ في الكلامِ: فُتُوْر وضَعْفٌ؛ منه.
ورَجُل مَوْتَانُ الفُؤادِ: إذا لم يَكنْ حَرِكاً. والمُمَاوَتَةُ: المُصَابَرَةُ في الحَرْب. وناقَةٌ مُمِيْتٌ ومُمِيْتَةٌ: تَمُوْتُ أولادُها. وأمَاتَ فلانٌ بَنِيْنَ: أي ماتَ له بَنُوْنَ. وأمَاتَ الناسُ: وَقَعَ المَوتُ في إبِلِهم. ومَوْتٌ مائتٌ: شَدِيْد. وهو يَمَاتُ من الوَجَعِ: إذا اشْتَدَّ وَجَعُه.

مسح

Entries on مسح in 19 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 16 more
المسح: إمرار اليد المبتلة بلا تسييل.

مسح


مَسَحَ(n. ac. مَسْح)
a. Wiped.
b. Wiped away, removed.
c. Stroked. smoothed; combed (hair).
d. [acc. & Bi], Washed with (water); anointed with (
oil ).
e. Created ( blest or accurst ).
f. Deceived, befooled.
g.(n. ac. مُسُوْح) [Fī], Journeyed through ( a country ).
h. Journeyed all day.
i.(n. ac. مَسْح
تَمْسَاْح), Lied.
j.(n. ac. مَسْح
مِسَاْحَة), Measured, surveyed (land).
k.(n. ac. مَسْح), Smote; severed; slew.
l. see II (c)
& VIII.
مَسِحَ(n. ac. مَسَح)
a. Had sore thighs.

مَسَّحَa. Wiped; rubbed.
b. see III (a)c. Exhausted, overdrove (camels).

مَاْسَحَa. Coaxed, wheedled, cajoled, flattered.
b. Shook hands with; made a covenant with.

تَمَسَّحَa. Wiped himself.
b. Wiped; stroked.
c. [Bi], Washed himself with (water).
d. [Min], Wiped off.
تَمَاْسَحَa. Made a bargain together; shook hands.

إِمْتَسَحَa. Drew, unsheathed (sword).
مَسْحa. Wiping; anointing; salving; unction.
b. Friction.

مَسْحَةa. Rub, wipe.
b. Trace, mark; impression, print; trait.

مِسْح
(pl.
مُسُوْح أَمْسَاْح)
a. Hair-cloth; sack-cloth.
b. Saddle-cloth.
c. Middle of the road; high road.

مِسْحَةa. see 1t (a)
أَمْسَحُ
(pl.
مُسْح)
a. Flat-footed.
b. Having chapped thighs.
c. Smooth, level; flat (ground).
d. (pl.
أَمَاْسِحُ), A plain; a desert.
e. see 21 (c)
مِمْسَحa. see 21 (c)
مِمْسَحَةa. Duster; dish-clout, wiper.

مَاْسِحa. Wiping &c.
b. Rubbed, chafed (camel).
c. Liar.
d. Slayer, killer.

مَاْسِحَة
(pl.
مَوَاْسِحُ)
a. fem. of
مَاْسِحb. Female hair-dresser.

مِسَاْحَةa. Measurement.
b. Mensuration; surveying, survey.

مَسِيْح
(pl.
مَسْحَى
مُسَحَآءُ
43)
a. Smooth.
b. Anointed.
c. [art.], The Messiah, Christ.
d. Sweat.
e. Piece of gold or silver.
f. Napkin, towel.
g. Beautiful.
h. Great traveller.
i. True.
j. see 21 (c) (d) &
مَسَّاْح
(a).
مَسِيْحَة
(pl.
مَسَاْئِحُ)
a. Lock ( of hair ).
b. Temple (forehead).
c. Bow.
d. see 25 (e)
مَسِيْحِيّ
( pl.
reg. &
مَسِيْحِيَّة)
a. Messianic; christian.

مَسِيْحِيَّة
a. [art.], Christianity.
مَسَّاْح
(pl.
مَسَّاْحَة)
a. Surveyor.
b. Geometrician.
c. see 21 (a)
مِسِّيْحa. see 25 (h)
مَسْحَآءُa. fem. of
أَمْسَحُb. Level, stony ground.
c. Liar; scandal-monger (woman).

تَمْسَاْحa. Falsehood, untruth.

N. P.
مَسڤحَa. Wiped; rubbed.
b. Anointed.
c. Ugly; misshapen.

تِمْسَح
a. Dissembler, deceiver; liar.
b. see infra.

تِمْسَاح (pl.
مَسَاْحِ4ُ
مَسَاْحِيْ4ُ)
a. Crocodile.

أُمْسُوْح (pl.
مَسَاْحِيْ4ُ
67)
a. Plank, board ( in a ship ).
مَسْحَة المَرْضَى
a. [ coll. ], Extreme unction.

عِْلْم المِسَاحَة
a. Geometry.

أَلْمَسِيْح الدَّجّال
a. Antichrist.

فُلَان يَتَمَسَّح
a. Such a one has not anything, is empty-handed.
مسح: {المسيح}: في اشتقاقه ستة أقوال أحدها أن يكون مبالغة فيكون معناه يمسح المرض عن المريض.
م س ح: (مَسَحَ) بِرَأْسِهِ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (تَمَسَّحَ) بِالْأَرْضِ. وَ (مَسَحَ) الْأَرْضَ يَمْسَحُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا (مِسَاحَةً) بِالْكَسْرِ ذَرَعَهَا. وَ (مَسَحَهُ) بِالسَّيْفِ قَطَعَهُ. وَ (الْمَسِيحُ) عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ السَّلَامُ. وَالْمَسِيحُ الْكَذَّابُ الدَّجَّالُ. وَ (الْمِسْحُ) بِوَزْنِ الْمِلْحِ الْبِلَاسُ وَالْجَمْعُ (أَمْسَاحٌ) وَ (مُسُوحٌ) . وَ (التِّمْسَاحُ) بِوَزْنِ التِّمْثَالِ مِنْ دَوَابِّ الْمَاءِ مَعْرُوفٌ. 
مسح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرو أَنه قَالَ: لَا تُمْسَحُ الأرضُ إِلَّا مَرَّةً وَتركهَا خير من مائَة نَاقَة كلهَا أسودُ المُقْلة. ويروى عَن حَاتِم بن أبي صَغِيرَة عَن عَمْرو بن دِينَار يسْندهُ إِلَى أبي ذَر أنّه قَالَ مثل ذَلِك لعياش بن أبي ربيعَة. وفسّره بَعضهم قَالَ: إنّما ذَلِك لِأَن التُّرَاب والحصى يَسْتَبِق إِلَى وَجه الرجل إِذا سجد يَقُول: فَدَعْ مَا سبق مِنْهُ إِلَى وَجهك.

بن قَالَ أَبُو عبيد: فَلهَذَا كره تَسْوِيَة الْحَصَى] .

أَحَادِيث عمرَان الحُصين
(م س ح) : (الْمَسْحُ) إمْرَارُ الْيَدِ عَلَى الشَّيْءِ يُقَالُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِالْمَاءِ أَوْ بِالدُّهْنِ يَمْسَحُهُ مَسْحًا (وَقَوْلُهُمْ) مَسَحَ الْيَدَ عَلَى رَأْسِ الْيَتِيمِ عَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى أَمَرَّ (وَأَمَّا مَسَحَ بِرَأْسِهِ) فَعَلَى الْقَلْبِ أَوْ عَلَى طَرِيقِ قَوْله تَعَالَى {وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي} [الأحقاف: 15] (وَالْمِسْحُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدُ الْمُسُوحِ وَهُوَ لِبَاسُ الرُّهْبَانِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ تَمِيمِ بْنِ (مُسَيْحٍ) الْغَطَفَانِيِّ الَّذِي وُجِدَ لَقِيطًا وَقِيلَ مُسْلِمُ بْنُ مُسَيْحٍ وَلَمْ يَصِحَّ (وَالتِّمْسَاحُ) مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ شَبِيهٌ بِالسُّلَحْفَاةِ إلَّا أَنَّهُ أَضْخَمُ وَهُوَ مَثَلٌ فِي الْقُبْحِ.
[مسح] مَسَحَ برأسه وتَمَسَّحَ بالأرض. ومَسَحَ الأرضَ مِساحَةً، أي ذَرَعَها. ومَسَحَ المرأة: جامعَها. ومَسَحَهُ بالسيف: قطعه. وإذا أصاب المرفق طرف كركرة البعير فأدماه قيل: به حاز، وإن لم يدمه قيل: به ماسح. والمسحاء: الارض المستوية ذات حصى صغار لا نبات فيها. ومكانٌ أمْسَحُ. قال الفراء: يقال: مررت بخَريقٍ من الأرض بين مَسْحاوَيْنِ. وعلى فلان مَسْحَةٌ من جمال. والمَسْحاءُ: المرأة الرَسْحاءُ. ومَسَحَتِ الإبلُ يومَها، أي سارتْ. والمَسيحَةُ من الشَعَرِ: واحدة المَسائِحِ، وهي الذوائب. والماسِحَةُ: الماشطة. والمَسيحَةُ: القوسُ. قال الشاعر : لها مسائح زور في مراكِضِها * لين وليس بها وَهْنٌ ولا رَقَقُ قال الأصمعيّ: المَسيحُ: القِطعة من الفضَّة. والدرهمُ الاطلس مسيح. والمسيح: عيسى عليه السلام. والمسيح الكذاب الدجال. والمسيح: العرق. قال الراجز: يا رِيَّها وقد بَدا مَسيحي * وابْتَلَّ ثَوْبايَ من النَضيحِ والمسح: البلاس، والجمع أمساح ومسوح. والأمْسَحُ: الذي تصيب إحدى رَبْلَتَيْهِ الأخرى. تقول منه: مَسِحَ الرجل بالكسر مسحا. والتمساح من دواب الماء معروف. 
مسح المَسْحُ: مَسْحُكَ شَيْئاً بِيَدِكَ. وفي الدُّعاء: مَسَحَ اللهُ ما بكَ. ورَجُلٌ مَمْسُوْحُ الوَجْهِ مَسِيْحٌ: أي مُسْتَوٍ. والمَسِيْحُ: الدَّجّالُ. وقيل: عيسى بنُ مَرْيَمَ، وسُمِّيَ بذلك لأنَّه كانَ أمْسَحَ الرِّجْلِ: لا أخْمَصَ له، أو لأنَّه يَمْسَحُ الأرضَ: يَقْطَعُها. والمَسَاحي: جَمْعُ المَسْحَاءِ من الأرضِ، وأرَضُوْنَ مَسَاحٍ ومُسُحٌ: وهي ذاتُ حِجَارَةٍ. والأمْسَحُ من المَفَاوِزِ: الأمْلَسُ، والجَميعُ: الأماسِحُ. والمَسْحُ: ضَرْبُ العُنُقِ مَسْحاً بالسَّيْفِ. والمِسَاحَةُ: ذَرْعُ الأرْضِ. والتِّمْسَحُ والتِّمْسَاحُ: خَلْقٌ في الماء. والمُمَاسَحَةُ: المُلايَنَةُ في المُعَاشَرَةِ والقُلُوبُ غيرُ صافِيَةٍ. وعليه مَسْحَةٌ من جَمالٍ. والمَسِيْحَةُ من الشَّعَرِ: ما تُرِكَ فلم يُعَالَجْ بِشَيْءٍ. والتِّمْسَحُ: الكَذّابُ، وكذلك التِّمْسَاحُ. وهو المُداهِنُ أيضاً. والمِسْحُ: مَعْرُوفٌ. والمَسَائحُ: القِسِيُّ الجِيَادُ، واحِدَتُها: مَسِيْحَةٌ. والأُمْسُوْحُ: كُلُّ خَشَبَةٍ طَويلةٍ في السَّفينة. والمَسِيْحُ: العَرَقُ. وقِطْعَةٌ من الفِضَّةِ. والمَسْحُ: النِّكاح. وامْرَأةٌ مَسْحَاءُ: زَلاَّءُ. وجاء يَتَمَسَّحُ: أي لا شَيْءَ معه كأنَّه يَمْسَحُ ذِرَاعَيْهِ، كَقَوْلهم: جاء يَضْرِبُ لِحْفَ اسْتِه. والمُسُوْحُ: الطُّرُقُ الجادَّةُ، الواحِدُ: مِسْحٌ. وبَعِيرٌ به ماسِحٌ: أي حازٌّ، وجَمْعُه: مَوَاسِحُ. وغارَةٌ مَسْحَاء: من مَسَحَهم إِذا مَرَّ بهم خَفِيفاً.
مسح
المَسْحُ: إمرار اليد على الشيء، وإزالة الأثر عنه، وقد يستعمل في كلّ واحد منهما. يقال:
مسحت يدي بالمنديل، وقيل للدّرهم الأطلس:
مسيح، وللمكان الأملس: أمسح، ومسح الأرضَ: ذرعها، وعبّر عن السّير بالمسح كما عبّر عنه بالذّرع، فقيل: مسح البعيرُ المفازةَ وذرعها، والمسح في تعارف الشرع: إمرار الماء على الأعضاء. يقال: مسحت للصلاة وتمسّحت، قال تعالى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
[المائدة/ 6] . ومسحته بالسيف: كناية عن الضرب، كما يقال: مسست، قال تعالى:
فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ [ص/ 33] ، وقيل سمّي الدّجّال مَسِيحاً، لأنّه ممسوح أحد شقّي وجهه، وهو أنه روي «أنه لا عين له ولا حاجب» ، وقيل: سمّي عيسى عليه السلام مسيحا لكونه ماسحا في الأرض، أي: ذاهبا فيها، وذلك أنه كان في زمانه قوم يسمّون المشّاءين والسّيّاحين لسيرهم في الأرض، وقيل: سمّي به لأنه كان يمسح ذا العاهة فيبرأ، وقيل: سمّي بذلك لأنه خرج من بطن أمّه ممسوحا بالدّهن. وقال بعضهم : إنما كان مشوحا بالعبرانيّة، فعرّب فقيل المسيح وكذا موسى كان موشى . وقال بعضهم: المسيح: هو الذي مسحت إحدى عينيه، وقد روي: «إنّ الدّجّال ممسوح اليمنى» و «عيسى ممسوح اليسرى» . قال: ويعني بأنّ الدّجّال قد مسحت عنه القوّة المحمودة من العلم والعقل والحلم والأخلاق الجميلة، وأنّ عيسى مسحت عنه القوّة الذّميمة من الجهل والشّره والحرص وسائر الأخلاق الذّميمة. وكنّي عن الجماع بالمسح، كما كنّي عنه بالمسّ واللّمس، وسمّي العرق القليل مسيحا، والمِسْحُ: البِلَاسُ. جمعه:
مُسُوح وأَمساح، والتِّمْسَاح معروف، وبه شبّه المارد من الإنسان.
(مسح) - في الحديث: "تَمَسَّحُوا بالَأرْضِ "
: أي بَاشِرُوها في السُّجُود ، من غير أن يكون بَيْنَكُما حائِلٌ تُصَلُّون عليه، وهذا على وجه البِرِّ، لا [على ] أَنّ مَن تَركَ ذلك كان تارِكاً للسُّنَّةِ.
وقيل: أرادَ به التَّيمُّم، وهو حَسَنٌ.
- وفي الحديث: "لَمَّا مَسَحْنَا البَيْتَ أحْلَلْنَا"
: أي طُفْنَا به؛ لأنَّ مَن طافَ به مَسَحَ الرُّكْن، فَصارَ اسمًا لازمًا للطَّوَاف، قال عُمَر بن أبى رَبيعَة: وَلمَّا قَضَيْنا مِن مِنىً كُلَّ حاجَةٍ
ومسَّحَ بالأركان مَن هو ماسِحُ
- وفي حديث عَمَّارٍ - رضي الله عنه -: "أَنّه دُخِلَ عليه وهو يُرَجِّل مَسَائِحَ مِن شَعْرِه"
قال الأصمعىُّ: المسائِحُ: ما بين الأذنِ والحاجِب تصعَدُ حتى تكونَ دُونَ اليافُوخ.
وقيل: المسَائحُ: الذَّوائبُ، وشَعَرُ جانِبَىِ الرأْسِ، الواحِدَةُ: مَسِيحَةٌ.
والماسِحَةُ: الماشِطَةُ؛ لأنها تُعالج مَسائِح الرَّأسِ
وقيل: المَسِيحَةُ: ما تُرِكَ من الشَّعَرِ فلم يعالج بشىءٍ.
- وفي حديث: "أَنَّ مَسِيحَ الدَّجَّال". أضِيفَ إلى صِفَتِه، كأنَّه أضَافَ صِفَةً إلى صِفَةٍ، أو يَكُون مَسِيحٌ اسمًا له.
- في حديث ابنِ عبّاس - رضي الله عنهما -: "إذَا كان الغُلامُ يتيمًا فامْسَحُوا رَأسَه من أَعلاه إلى مُقَدَّمِهِ، وإذا كان له أَبٌ، فامْسَحُوا من مُقَدَّمِهِ إلى قَفاه"
كذا وَجدتُه مكْتُوبًا، ولا أَعْرِفُ الحديث، ولا مَعْناه.
- في الحديث : "أنَّ عَلَفَه ورَوْثَه، ومَسْحًا عنه، في مِيزانِه" : أي في جَنَّتِهِ، لَأنَّه يَمسَح عنه التُّرابَ وغيرَه.
م س ح

مسحه بالماء والدهن، ومسح رأسه: أمرّ يده عليه، ومسح يده على رأس اليتيم. وامسح عن فرسك: فرجنه. ورجل أمسح الرجل: لا أخمص له. وامرأة رسحاء مسحاء. قال:

جاءت به ذات قرون صهب ... رسحاء مسحاء هبيت القلب

تهرّ في الحيّ هرير الكلب

ومشّطت مسائحها: ذوائبها. قال كثير يصف عبد الملك بن مروان:

مسائح فودى رأسه مسبغلّة ... جري مسك دارين الأحمّ خلالها

وتقول: فلان إذا ذكر نزول المسيح، رشح جبينه بالمسيح: بالعرق. وفلان يعصف في أكله عصف الريح، وكأنه تمساح من التماسيح. وسرنا في الأماسح وهي السباسب الملس. وقذف عليه أمساحه وتعبّد.

ومن المجاز: به مسحة من جمال. وفلان يتمسّح به أي يتبرّك. ورجل ممسوح الوجه: لا عين ولا حاجب. ودرهم مسيح: أطلس لا نقش عليه. وتمسّح للصلاة: توضأ. " وتمسحوا بالأرض فإنها بكم برّة ". ومسحت القوم: مررت بهم مرّاً خفيفاً. ومسحت الإبل يومها: سارت سيراً شديداً. والخيل تمسح الأرض بحوافرها. ومسح المسّاح الأرض مساحة. ومسح المرأة: جامعها مثل مسها. وماسحته: صافحته، والتقوا فتماسحوا: فتصافحوا، وتماسحوا على كذا: تصافقوا عليه وتحالفوا. وماسحته عليه: عاهدته. وغضب فلان فماسحته حتى لان: داريته. وفلان يمسح رأس فلان: يخدعه. قال:

وإنّ بني سعدٍ ومسح رءوسهم ... على دائهم والقرح لم يتقوّب

ومسح الناقة ومسخها: هزلها وأدبرها. ومسح عنقه وعضده بالسيف: قطعها. ومسح القوم قتلاً: أثخن فيهم. " فطفق مسحاً بالسوق والأعناق ". ومسح المسفّر أطراف الكتاب بسيفه، وكتب على الأطراف الممسوحة. ومسح الله ما بك. وتقول: منّ الله عليك بالمسحه: وأذاقك حلاوة الصّحّة.
(م س ح)

المَسْحُ: إمرارك يدك على الشَّيْء السَّائِل أَو المتلطخ تُرِيدُ إذهابه بذلك، كمسْحِكَ رَأسك من المَاء وجبينك من الرشح. مَسَحه يَمْسَحُه مسحا ومسّحَه وتمسّح مِنْهُ وَبِه. وَقَوله تَعَالَى: (فامسحوا برءوسكم وأرجلِكم إِلَى الكعبينِ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: نزل الْقُرْآن بالمَسحِ، وَالسّنة بِالْغسْلِ.

وَفُلَان يُتَمَسَحُ بِثَوْبِهِ: أَي يمر بِهِ على الْأَبدَان فيتقرب بِهِ إِلَى الله.

وَفِي الدُّعَاء للْمَرِيض: مَسَح الله عَنْك مَا بك، أَي أذهب.

والمَسَحُ: احتراق بَاطِن الرّكْبَة من خشنة الثَّوْب. وَقيل: هُوَ أَن يمس بَاطِن إِحْدَى الفخذين بَاطِن الْأُخْرَى فَيحدث لذَلِك مشق وتشقق. وَقد مَسِحَ. وَامْرَأَة مَسْحاءُ رسحَاءُ. وَالِاسْم المَسَحُ.

والمَسَحُ أَيْضا: نقص وَقصر فِي ذَنْب القعاب.

وعضد مَمْسوحةٌ: قَليلَة اللَّحْم.

وَرجل مَمْسوحُ الْوَجْه ومَسيحٌ، لَيْسَ على أحد شقي وَجهه عين وَلَا حَاجِب والمَسيحُ الدَّجَّال، مِنْهُ. وَقيل: سمي بِهِ لِأَنَّهُ مَمْسُوح الْعين.

ومَسَح فِي الأَرْض يَمْسَحُ مُسُوحا، ذهب، وَالصَّاد لُغَة، وَقد تقدم.

ومَسَحَت الْإِبِل الأَرْض، سَارَتْ فِيهَا سيرا شَدِيدا.

والمَسيحُ: الصّديق. والمسيحُ عِيسَى بن مَرْيَم، قيل: سمي بِهِ لصدقه، وَقيل: سمي بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ سائرا فِي الأَرْض لَا يسْتَقرّ، وَقيل: سمي بذلك لِأَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ يَده على العليل والأكمة والأبرص فيبرئه بِإِذن الله.

والأمْسَحُ من الأَرْض: المستوي. وَالْجمع الأماسحُ. والمَسْحاءُ، الأَرْض المستوية ذَات الْحَصَى الصغار. وَالْجمع مِساحٌ ومَساحِي، غلب فَكسر تكسير الِاسْم.

ومَسَحَ الأَرْض يَمْسَحُها مَسْحا ومِساحةً: ذرعها. وَالِاسْم المِساحةُ.

ومَسَحَ الْمَرْأَة يمْسَحُها مَسْحا: نَكَحَهَا.

ومَسَح عُنُقه، وَبهَا، يمسَحُ مَسْحا: ضربهَا. وَقيل: قطعهَا. وَقَوله تَعَالَى: (رُدُّوها عَليَّ، فَطَفِقَ مَسْحاً بالسُّوقِ والأعناقِ) يُفَسر بهما جَمِيعًا. وَقَالَ ذُو الرمة:ومُستامةٍ تُستامُ وَهِي رخِيصَةٌ ... تُباعُ بساحاتِ الأيادي وتُمْسَحُ

مستامة: يَعْنِي أَرضًا تسوم فِيهَا الْإِبِل، وتُباع تمد فِيهَا أبواعها وأيديها، وتُمْسَح تقطع.

والماسِحَةُ: الماشطة.

والتماسُحُ: التصادق.

والمُماسَحَةُ: الملاينة فِي القَوْل والقلوب غير صَافِيَة. والتِّمْسَحُ، الَّذِي يلاينك فِي القَوْل وَهُوَ يغشك. والتِّمْسَحُ والتمساحُ من الرِّجَال، المارد الْخَبيث، وَقيل: الْكذَّاب الَّذِي لَا يصدق أَثَره، يكذبك من حَيْثُ جَاءَ. وَقَالَ الَّلحيانيّ هُوَ الْكذَّاب. فَعم بِهِ.

والتمْساحُ: الْكَذِب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

قد غَلَبَ الناسَ بَنو الطَّمَّاحِ

بالإفْكِ والكذابِ والتمساحِ

والتِّمسَحُ والتمساح: خلق على شكل السلحفاة إِلَّا انه ضخم قوي يكون بنيل مصر وببعض أَنهَار الْهِنْد.

والمَسِيحةُ: الذؤابة، وَقيل: هُوَ مَا تُرك من الشّعْر فَلم يعالج بدهن. وَقيل: المسيحة من رَأس الْإِنْسَان، مَا بَين الْأذن والحاجب يتَصَعَّد حَتَّى يكون دون اليافوخ، وَقيل: هُوَ مَا وَقعت عَلَيْهِ يَد الرجل إِلَى أُذُنه من جَوَانِب شعره، قَالَ:

مَسائحُ فَوْدَىْ رأسِه مَسْبَغِلَّة ... جرَى مِسْكُ دارِينَ الأحمُّ خِلالها

وَقيل: المسائحُ: مَوضِع يَد الماسح.

والمَسائحُ: القسي الْجِيَاد، واحدتها مسيحةٌ.

والمِسْح: الكساء من الشّعْر، وَالْجمع الْقَلِيل أمْساحٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

ثمَّ شَرِبْنَ بنَبْطٍ والجمالُ كَأَن ... الرشْحَ منهُنَّ بالآباطِ أمْسَاحُ

وَالْكثير مُسُوحٌ.

وَعَلِيهِ مَسْحَةٌ من جمال: أَي شَيْء مِنْهُ، قَالَ ذُو الرمة: على وجهِ مَيٍّ مَسْحةٌ من مَلاحةٍ ... وتحتَ الثيابِ الخِزْيُ لَو كَانَ باديا

والمسيحُ والمَسيحةُ: الْقطعَة من الْفضة.

والمَسيحُ: الْعرق. قَالَ لبيد:

فراشُ المَسيحِ كالجُمانِ المُثَقَّبِ
م س ح : مَسَحْتُ الشَّيْءَ بِالْمَاءِ مَسْحًا أَمْرَرْتُ الْيَدَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْمَسْحُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَكُونُ مَسْحًا وَهُوَ إصَابَةُ الْمَاءِ وَيَكُونُ غَسْلًا يُقَالُ مَسَحْتُ يَدِي بِالْمَاءِ إذَا غَسَلْتَهَا وَتَمَسَّحْتُ بِالْمَاءِ إذَا اغْتَسَلْتَ.
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أَيْضًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ وَكَانَ يَمْسَحُ بِالْمَاءِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَهُوَ لَهَا غَاسِلٌ قَالَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] الْمُرَادُ بِمَسْحِ الْأَرْجُلِ غَسْلُهَا وَيُسْتَدَلُّ بِمَسْحِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَأْسِهِ وَغَسْلِهِ رِجْلَيْهِ بِأَنَّ فِعْلَهُ مُبَيِّنٌ بِأَنَّ الْمَسْحَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ إذْ لَوْ لَمْ نَقُلْ بِذَلِكَ لَزِمَ الْقَوْلُ بِأَنَّ فِعْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَاسِخٌ لِلْكِتَابِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ وَعَلَى هَذَا فَالْمَسْحُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ فَإِنْ جَازَ إطْلَاقُ اللَّفْظَةِ الْوَاحِدَةِ وَإِرَادَةُ كِلَا مَعْنَيَيْهَا إنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً أَوْ حَقِيقَةً فِي أَحَدِهِمَا مَجَازًا فِي الْآخَرِ كَمَا هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ قِيلَ بِالْمَنْعِ فَالْعَامِلُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ وَامْسَحُوا بِأَرْجُلِكُمْ مَعَ إرَادَةِ الْغَسْلِ وَسَوَّغَ حَذْفَهُ تَقَدُّمُ لَفْظِهِ وَإِرَادَةُ التَّخْفِيفِ وَلَكَ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّكُمْ قُلْتُمْ الْبَاءُ فِي بِرُءُوسِكُمْ لِلتَّبْعِيضِ فَهَلْ هِيَ كَذَلِكَ فِي الْأَرْجُلِ حَتَّى سَاغَ عَطْفُهَا بِالْجَرِّ لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ شَرِيكُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فِي عَامِلِهِ وَالْجَوَابُ نَعَمْ لِأَنَّ الرِّجْلَ تَنْطَلِقُ إلَى الْفَخِذِ وَلَكِنْ حُدِّدَتْ بِقَوْلِهِ إلَى الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ عَطْفُ بَعْضٍ مُبَيَّنٍ عَلَى بَعْضٍ مُجْمَلٍ وَلَا لَبْسَ فِيهِ كَمَا يُقَالُ خُذْ مِنْ هَذَا مَا أَرَدْتَ وَمِنْ هَذَا نِصْفَهُ وَقَدْ قَرَأَ نِصْفُ السَّبْعَةِ بِالْجَرِّ وَنِصْفُهُمْ بِالنَّصْبِ فَوَجْهُ الْجَرِّ مُرَاعَاةُ لَفْظِ الْعَامِلِ لِأَنَّهُ لِلتَّبْعِيضِ كَمَا تَقَدَّمَ وَهَذَا يُقَوِّي مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى هَذِهِ
الْقِرَاءَةِ غَسْلٌ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الرِّجْلِ لَوْ كَانَ مَسْحًا كَمَسْحِ الرَّأْسِ لَمَا حُدِّدَ إلَى الْكَعْبَيْنِ كَمَا جَاءَ التَّحْدِيدُ فِي الْيَدَيْنِ إلَى الْمَرَافِقِ وَقَالَ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ بِغَيْرِ تَحْدِيدٍ وَوَجْهُ النَّصْبِ اسْتِئْنَافُ الْعَامِلِ وَهَذَا يُقَوِّي مَذْهَبَ مَنْ يَمْنَعُ حَمْلَ الْمُشْتَرَكِ عَلَى مَعْنَيَيْهِ أَوْ عَطْفُهُ عَلَى مَحَلِّ الْبَاءِ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ وَامْسَحُوا بَعْضَ رُءُوسِكُمْ فَعُطِفَ عَلَى الْمُقَدَّرِ عَلَى تَوَهُّمِ وُجُودِهِ وَالْعَطْفُ عَلَى الْمَعْنَى وَيُسَمَّى الْعَطْفَ عَلَى التَّوَهُّمِ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَالثَّانِي عَنْ قَوْله تَعَالَى {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [المائدة: 6] لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ الْبَشَرَةُ وَالشَّعْرُ بَدَلٌ عَنْهَا أَوْ بِالْعَكْسِ فَإِنْ قِيلَ بِالْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّ الْبَشَرَةَ أَصْلٌ فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ حَلَقَ بَعْضَ رَأْسِهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الشَّعْرِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْأَصْلِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ قَالَ بِهِ وَإِنْ قِيلَ بِالثَّانِي وَهُوَ أَنَّ الشَّعْرَ أَصْلٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ الْمَسْحُ عَلَى أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ مِنْ الشَّعْرِ سَوَاءٌ خَرَجَ الْمَمْسُوحُ عَنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ أَوْ لَا وَلَمْ يَقُولُوا بِهِ.

وَمَسَحْتُ الْأَرْضَ مَسْحًا ذَرَعْتُهَا وَالِاسْمُ الْمِسَاحَةُ بِالْكَسْرِ وَالْمِسْحُ الْبَلَاسُ وَالْجَمْعُ الْمُسُوحُ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ.

وَالْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ بِالشِّينِ مُعْجَمَةً.

وَالْمَسِيحُ الدَّجَّالُ صَاحِبُ الْفِتْنَةِ الْعُظْمَى قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْمَسِيحُ الَّذِي مُسِحَ أَحَدُ شِقَّيْ وَجْهِهِ وَلَا عَيْنَ لَهُ وَلَا حَاجِبَ وَسُمِّيَ الدَّجَّالُ مَسِيحًا لِأَنَّهُ كَذَلِكَ وَمِنْهُ دِرْهَمٌ مَسِيحٌ أَيْ أَطْلَسُ لَا نَقْشَ عَلَيْهِ وَقَدْ جَمَعَ الشَّاعِرُ بَيْنَ الِاسْمَيْنِ فَقَالَ
إنَّ الْمَسِيحَ يَقْتُلُ الْمَسِيحَا
وَالْمَسِيحَةُ الذُّؤَابَةُ وَالْجَمْعُ الْمَسَائِحُ.

وَالتِّمْسَاحُ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ يُشْبِهُ الْوَرَلَ فِي الْخَلْقِ لَكِنْ يَكُونُ طُولُهُ نَحْوَ خَمْسِ أَذْرُعٍ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَيَخْتَطِفُ الْإِنْسَانَ وَالْبَقَرَةَ وَيَغُوصُ بِهِ فِي الْمَاءِ فَيَأْكُلُهُ وَالتِّمْسَحُ كَأَنَّهُ مَقْصُورٌ مِنْهُ وَالْجَمْعُ تَمَاسِحُ وَتَمَاسِيحُ. 
مسح: مسح: (مختصر مسح بالدهن) دهن، مرخ، (بوشر، همبرت 155، دي ساسي كرست 2: 474) كرس (ملكا) (بوشر).
مسح: نظف بالفرشاة، نظف، قصر القماش، نزع الشحم من الشيء. (الكالا- وبالأسبانية Alimpiar) ( هيلو): مسح، نشف (همبرت 199).
مسح: فرجن، حس الفرس (ابن العوام 2: 551).
مسح الحديد: جلا، صقل (بوشر).
مسح عطفه أو عطفيه أو أعطافه: مجازا أطراه وتملقه (حيان، بسام 1: 120): خاطبه أولا بكتاب يدعوه فيه إلى طاعته ومسح أعطافه وأجمل مواعده وفيه (3: 3) مسحا أعطافه ولثما أطرافه (بسام 2: 3) لم يرد واحدا إلا وهو يمسح عطفه، ويمشي بين يديه أو خلفه (عبد الواحد 89، 13 البربرية 1: 572). ألا أن مسح أعطاف دولته هي جعل الأمن يستتب في أطراف دولته (البربرية 2: 140): بعد تسعة أشهر من الأسفار وصل تلمسان وقد تثقف أطراف ملكه ومسح أعطاف دولته.
مسح: أخفى (مجازا) بدد، قشع، أزال (البربرية 1: 454: مسح الضغينة عن صدره وفيه (2: 541) مسح ما كان في صدره (أزال ما كان من مخاوفه) وفيه (561: 7 و 264: 2) ما يتعلق باختفاء الطعام في معدة آكليه (انظر الفقرة التي نشرتها في مادة زلط). يمسح النظر: في الحديث عن مرض الساد (تكشف في عدسة العين يمنع الأبصار) انظر (عنبية) في مادة (عنب).
مسح: سوى وجه الكيل بالمسطرة أو أي أداة أخرى على إناء مليء بالحبوب أو الملح ... الخ للقسط أي للتعادل (الكالا- بالأسبانية: ( rasar la arrasar, medida ( المقري 1: 801 وما بعده، معجم الجغرافيا).
مسح: حلق. وذلك في الحديث عن الحصان الذي لم يتم وشمه (قبل أن تظهر التجاويف في ثنايا أسنانه) (بوشر).
مسح: قطع، بتر، استأصل القضيب والخصية خاصة (معجم الجغرافيا).
مسح على: مسح دموع فلان (المقدمة 3: 32).
ماسح: لامس (معجم الادريسي).
تمسح بالماء: أغتسل (م. المحيط). ويقال أيضا تمسح بالتراب وبالحجر (فوك Lavare) أي حك ونظف جسده بالرمل والحجارة (عندما لا يجد الماء) اتباعا لقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) تمسحوا بالأرض فإنها بكم برة (وردت في فاليتون 5 عبارة يبدو لي أن الناشر لم يفهمها) (ص13).
مسح: في محيط المحيط (وتمسحه بالماء والدهن بمعنى مسحه وكذلك تمسح الشيء وبالماء اغتسل).
تمسح بأذيال فلان: المعنى الحرفي مسح يديه أو وجهه بذيل رداء فلان، وهذا ما يفعله أحد الناس حين يعتقد بقداسة غيره راجيا أن يستمطر بركات السماء حين يلمس أطراف الرداء (أبو الفداء 1: 244): حين يشتد الجفاف يأتي الناس أفواجا في (طلب إنزال المطر من الله تعالى على وجه مخصوص عند الحاجة إليه، م. المحيط). أن المطر يبدأ بالهطول قبل ان يعود الناس إلى المدينة (فأقبل الناس يتمسحون بأذيال العباس) ويقال على سبيل المجاز والاستعارة تمسح بفلان وهو المعنى السابق نفسه (ابن جبير 20: 288. 1: 289 عبد الواحد 8: 132 ابن بطوطة 2: 81 ابن الخطيب 88): يتزاحمون عليه في طريقه ويتمسحون به (أبو الفداء أخبار الجاهلية 5: 170) في الحديث عن مذهب بعض الهنود من عباد البقر: ويتضرعون في التوبة إلى التمسح بها. ويقال أيضا تمسح بمشهد أي لامس ضريح أحد القديسين لكي يستميل لنفسه بركات السماء (ابن بطوطة 2: 79) (ضحح فيتمسحون).
تمسح: تبرك (وباللاتينية Pretereo) أخطر وأتسمح وأذهب وأفوت.
لا ينمسح: لا ينظف، لا يصلح، غير قابل للتهذيب (بوشر).
امتسح: انظرها عند (فوك) في مادة tergere- نظف، نشف.
مسح. مسح المرضى: المسحة الأخيرة (بوشر).
مسح: عيار، مكيال (همبرت 122).
مسح: قطعة كبيرة وغليظة من شعر الماعز (المرعز) أو شعر الحمار (انظر الملابس للمصنف ص406 هامش 1) ومن وبر الجمل (الادريسي 33: 2). وعند (بوشر) هو نسيج من صوف غليظ، أو متين، أو خشن أسمر اللون وفي الازرقي (180: 4): يعمل منه الخيم والحقائب التي تحتوي حاجات المسافرين والحيوانات وثياب الرهبان والنساك (أنظر الملابس ص405) (المقري 1: 330 موللر 49: 2) وباللاتينية cilicium مسح شعر - كذا في المعجم (اللاتيني العربي). وفي (المقري 2: 772): هو رداء الوبر الخشن الذي تلبسه إماء النصارى.
مسحة: دهنة. اصطلاح طقسي (بوشر، همبرت 155): وكذلك مسحة المرضى (م. المحيط). وآخر مسحة (بوشر، همبرت 155).
مسحة: تنظيف، جلاء، تنقية، تطهير (الكالا- وبالأسبانية: Alimpiadura) .
مسحة: عملية تسوية وجه الكيل للحبوب (لتحقيق التعادل الكمي في الوزن) (انظر ما سبق).
كسحة: قشارة، كشاطة (الكالا).
مسحة: منجر، مسحاج، مصولة (بوشر).
مسوح: دهان، مرهم، مروخ (دي ساسي كرست 2: 474 والجمع مسوحات، محيط المحيط).
مسوح: الكلمات الأخرى التي وردت في (جوليوس وفريتاج) ليست من هذه الكلمة بل من مسيح.
مساحة: المساحة متاع المشايخ (إكراميات للمشايخ) أعطيات يقدمها المالك لشيخه (وصف مصر 11ك 486).
مساحة: علم المساحة (محيط المحيط، همبرت 92، المقري 1: 364، المساحة التطبيقية، مسح الأراضي) (همبرت 83، المقدمة 3: 103، فخري 3: 373) مساحة المثلثات (بوشر). خراج على المساحة: (سمي بهذا لأن الأمير كان ملزما بذرع الملاكين) هو من نوعين فالأول يدفع سنويا على الأرض المحروثة وهو استثناء من القاعدة والثاني لا يدفع من غير الأرض المحروثة دون أن يعتمد على طبيعة التربة ومنتجاتها وطريقة الري وقربها أو بعدها عن الموانئ والأسواق) (معجم البلاذري 86، معجم الجغرافيا).
مسيحي: نصراني (فوك، بوشر).
مساح: ماسح الأرضية في الدور (بوشر).
مساح الصرم: صباغ الأحذية (بوشر).
مساح: مهندس أو مساح الأراضي، عالم الرياضيات (همبرت 83، 92. وصف مصر11:480).
مساحة: معول (همبرت 178).
أمسح: مخصي، مستأصلة منه الخصيتان وعضو الذكر (بوشر).
ممسح: انظر الكلمة الآتية (بار على 4656).
ممسحة والجمع مماسح: محكة الأحذية خرقة المسح، ليفة الصحون (بوشر، همبرت 199، باين سميث 1799 وفيه 1298): ممسحة الدواب.
ممسوح: مسيح تقال عن الدرهم المملس (معجم البلاذري).
ممسوح: مخصي، محروم من الخصيتين وعضو الذكر (انظر أمسح) (ألف ليلة 3: 166): فصار الرجل ممسوحا ليس له ذكر وفي (طبعة برسل 12: 328) أملس.
[مسح] نه: فيه "المسيح" عيسى، لأنه كان لا يمسح بيده ذا عاهة إلا برأ، أو لأنه خرج من بطن أمه ممسوحًا بالدهن، أو لأنه كان يمسح الأرض أي يقطعها، وقيل: المسيح: الصديق، وقيل: هو بالعبرانية مشيحا فعرب، ويسمى به الدجال لأن عينه الواحدة ممسوحة، ورجل ممسوح الوجه ومسيح وهو أن لا يبقى على أحد شقي وجهه عين ولا حاجب إلا سوي، أو لأنه يقطع الأرض، وقيل: إنه مسيح- بوزن سكيت، وإنه الذي مسح خلقه أي شوه، وليس بشيء. ك: يقول: في المسيح والمسيح ليس بينهما فرق بل هما واحد يستعملان في عيسى والدجال، وقال أبو داود: المثقل هو الدجال، والمخفف عيسى، وأخطأ من زعم أن الدجال مسيخ- بمعجمة. نه: وفي ح الملاعنة: إن جاءت به "ممسوح" الأليتين، هو من لزقت أليتاه بالعظم ولم يعظما، رجل أمسح وامرأة مسحاء. وفيه: "تمسحوا" بالأرض فإنها بكم برة، أراد به التيمم، وقيل: أراد مباشرة ترابها بالجباه في السجود من غير حائل، والأمر ندب لا إيجاب. ومنه: إنه "تمسح" وصلى، أي توضأ، من تمسح الرجل: توضأ، والمسح يكون مسحًا باليد وغسلًا. وفيه: لما "مسحنا" البيت أحللنا، أي طفنا به، لأن من طاف به مسح الركن. ك: فلما مسحنا البيت، أي بركنه وهو كناية عن الطواف. نه: وفي صفته صلى الله عليه وسلم: "مسيح" القدمين، أي ملساوان لينتان ليس فيهما تكسر ولا شقاق، فإذا أصابهما الماء نبا عنهما. شفا: سمي به عيسى لأنه لم يكن أخمص، فورد إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها، ليس له أخمص، وهو يخالف ح: كان خمصان الأخمصين، أي متجافي أخمص القدم وهو موضع لا تناله

مسح

1 مَسَحَ شَيْئًا, aor. ـَ inf. n. مَسْحٌ; and ↓ مسّحهُ, inf. n تَمْسِيحٌ; He wiped a thing that was wet or dirty, with his hand, or passed his hand over it to remove the wet or dirt that was upon it: (L:) مَسْحٌ and تَمْسِيحٌ and ↓ تَمَسُّحٌ signifying the passing the hand over a thing that is flowing [with water or the like], or dirtied, soiled, or polluted, to remove the fluid or dirt, or soil or pollution; (L, K;) as when one wipes his head with his hand to remove water; and his forehead, to remove sweat. (L.) [It often signifies He stroked a thing with his hand; as, for instance, the Black Stone of the Kaabeh; see below.] b2: مَسَحَ رَأْسَهُ مِنَ المَآءِ; and جَبِينَهُ الرَّشَحِ; He wiped his head with his hand to remove the water that was upon it; and his forehead to remove the sweat. (L.) b3: مَسَحَ بِرَأْسِهِ (S) He wiped with his hand, or passed his hand closely over, his head, or a part thereof, without making any water to flow upon it: so in the Kur, v. 8; where it is said, فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ

إِلَى الْكَعْبَيْنِ: here أَرْجُلَكُمْ is in the acc. case as an adjunct to ايديكم; [i.e., as a third objective complement to the verb اغسلوا; not as an adjunct to رؤوسكم;] but some read أَرْجُلِكُمْ, putting it in the gen. case because of its proximity to رؤوسكم; (Jel;) [in like manner as خَرِبٍ is put in the gen. case in the phrase هٰذَا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ, an ex. given by many of the grammarians, showing that this is allowable in prose,] notwithstanding that it is said, by Aboo-Is-hák the grammarian, that the putting a noun in the gen. case because of its proximity to a preceding noun in that case is not allowable except in poetry, when necessity requires it: (L:) the head, which is wiped, is mentioned between the arms and the feet, which are washed, to show the order which is to be observed in the purification. (Jel.) But مَسَحَ signifies both he wiped with the hand, and also he washed: so says IAth: (L:) and Az and IKt say the like: (Msb:) you say مَسَحْتُ يَدَىَّ بالمَآءِ, meaning I washed my hands with water. (Az, Msb.) b4: مَسَحَ شَيْئًا بِالمَآءِ He wiped a thing with his hand wetted with water; passed his hand, wetted with water, over a thing. (Msb.) b5: مَسَحَ البَيْت He compassed the House [of God, i.e. the Kaabeh: because he who does so passes his hand over the corner in which is the Black Stone]. (L.) b6: مَسَحَ اللّٰهُ عَنْكَ مَا بِكَ May God remove that which is in thee! (L;) or, wash and cleanse thee from thy sins! (TA, art. مصح.) A prayer for a sick person. (L, from a trad.) b7: مَسَحَهُ He anointed him or it with oil. (A.) b8: مُسِحَ بِالكَرَمِ, inf. n. مَسْحٌ, (tropical:) He was characterized by somewhat, or by some sign or mark, of nobility. (L.) [See مَسْحَةٌ.] b9: مَسَحَ, inf. n. مَسْحٌ, He combed and dressed hair; syn. مَشَطَ. (K.) b10: مَسْحُ اللُّحِىَ [The stroking of the beards] was a sign of reconciliation. (S, O, in art. عق: see عَقُ بِالسَّهْمِ.) b11: مَسَحَهُ, or مَسَحَهُ بِالمَعْرُوفِ, i. e. بالمعروف مِنَ القَوْلِ, (L,) inf. n. مَسْحٌ; (L, K;) and ↓ مسّحهُ, (L,) inf. n. تَمْسِيحٌ; (L, K;) He spoke to him good words, deceiving, or beguiling, him therein, (L, K,) and giving him nothing. (L.) b12: فُلَانٌ يَمْسَحُ رَأْسَ زَيْدٍ (tropical:) Such a one beguiles, or deceives, Zeyd. (A.) [See also 3.] b13: مَسَحَ, inf. n. مَسْحٌ and تَمْسَاحٌ He lied; uttered what was false. (K.) b14: مَسَحَ فِى الأَرْضِ, inf. n. مُسُوحٌ, He set forth journeying through the land, or earth: (A'Obeyd, K: *) as also مَصَحَ. (TA.) b15: مَسَحَهُمْ (tropical:) He passed lightly by them, or brushed by them, without remaining by them. (L.) b16: مَسِحَ, [aor. ـَ inf. n. مَسَحٌ, The inner sides of his (a man's, S) thighs rubbed together, (S, L, K,) so as to become sore and chapped: (L:) or he had the inner side of his knee inflamed by the roughness of his garment. (L, K.) b17: مَسَحَ الإِبِلَ, inf. n. مَسْحٌ (tropical:) He made the camels to journey all the day long: and he made the backs of the camels to be wounded by the saddles, and emaciated them; as also ↓ مَسَّحَهَا, inf. n. تَمْسِيحٌ: (K:) and in the latter sense you say مَسَحَ النَّاقَةَ, and ↓ مسّحها. (TA.) b18: مَسَحَتِ الإِبِلُ يَوْمَهَا (tropical:) The camels journeyed all the day. (S.) مَسَحَتِ الإِبِلُ الأَرْضَ يَوْمَهَا دَأْبًا (tropical:) The camels journeyed all the day laboriously. (TA.) A2: مَسَحَ, (S,) inf. n. مَسْحٌ (K) and مِسَاحَةٌ, (S, K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) (tropical:) He measured land. (S, K.) A3: مَسَحَ, inf. n. مَسْحٌ, (tropical:) He cut, or severed: and he struck, or smote: (K:) he severed the neck, and the arm. (TA.) مَسَحَ عُنُقَهُ and بِعُنُقِهِن, aor. ـَ inf. n. مَسْحٌ, He smote his neck: or, as some say, severed it, or cut it through. Agreeably with both these significations مَسْحًا is rendered in the Kur, xxxviii. 32: some say that what is here meant is the wiping with the hand wetted with water: accord. to IAth, Solomon is here said to have smitten the necks and hock-tendons of the horses. (L.) [See art. طفق.] مَسَحَهُ بِالسَّيْفِ He smote him with the sword: (L:) and he cut him with the sword: (S, L:) or مَسَحَهُ signifies he struck him gently with a staff, or stick, and with a sword. (TA in art. دهن.) b2: See 8. b3: Also مَسَحَهُمْ He slew them. (L.) A4: مَسَحَهُ, (inf. n. مَسْحٌ, K,) He (God) created him blessed, (AHeyth, K,) and goodly: (AHeyth:) b2: and, contr., created him accursed, (AHeyth, K,) and foul, or ugly. (AHeyth.) A5: مَسَحَ, (S,) inf. n. مَسْحٌ, (K,) (tropical:) Inivit feminam. (S, K.) 2 مَسَّحَ see 1, in four places.3 ماسحهُ (tropical:) He took him by the hand; applied the palm of his hand to the palm of the other's hand. (TA.) b2: (tropical:) He made a compact, or covenant, with him. (TA.) b3: مَاسَحَا (tropical:) They used blandishing, soothing, or wheedling, words, one to the other, deceiving thereby; (K;) their hearts not being sincere. (TA.) You say غَضِبَ فَمَاسَحْتُهُ حَتَّى لَانَ (tropical:) He was angry, and I coaxed, or wheedled, him until he became gentle, or mild. (TA.) [See also 1.]5 تمسّح بِالمَآءِ He washed himself with water. (A, Z.) b2: تمسّح (tropical:) He performed the ablution called الوُضُوْء. (IAth.) b3: تمسّح بِالأَرْضِ (S, L) (tropical:) He performed the action termed التَّيَمُّم: or he made his forehead to touch the ground in prostration, without anything intervening. (L.) b4: فُلَانٌ يُتَمَسَّحُ بِثَوْبِهِ (tropical:) Such a one has his garment passed over men's persons as a means of their advancing themselves in the favour of God: (L:) [i.e., he is a holy man, from the touch of whose garment a blessing is derived: see St. Matthew's Gospel, ix., 20 and 21]. فُلَانٌ يُتَمَسَّحُ بِهِ (tropical:) Such a one is a person by means of whom one looks for a blessing (بُتَبَرَّكُ بِهِ,) by reason of his excellence, (K,) and his devotion; (TA;) as though one advanced himself in the favour of God by approaching him. (L.) [See also an ex. voce رُكْنٌ.] b5: فُلَانٌ يَتَمَسَّحُ (tropical:) Such a one has nothing with him, or in his possession; as though he wiped his arms with his hands: (K:) [for it is a custom of the Arabs to do thus as an indication of having nothing.] b6: تمسّح He wiped himself, مِنْ شَىْءٍ to remove a thing, and بِشَىْءٍ, with a thing. (L.) [See also 1.]6 تَمَاسَحَا (tropical:) They acted in a friendly or sincere manner, one to the other; syn. تَصَادَقَا: or they made a contract, or bargain, one with the other, and each struck the palm of the other's hand with the palm of his own hand [to confirm it], (K,) and swore to the other. (TA.) b2: تَمَاسَحُوا (tropical:) They took one another by the hand. (TA.) 8 امتسح He drew a sword (K) from its scabbard; as also ↓ مَسَحَ. (TA.) مَسْحٌ i. q. بَلَاسٌ; (S, K;) i.e., A garment of thick, or coarse, hair-cloth: so in the T: and a piece of such stuff as is spread in a house or tent: (TA:) a بلاس such as is worn by monks: (Mgh:) a كِسَآء of hair-cloth: (L:) an old and worn-out garment: (Kull:) pl. أَمْسَاحٌ and مُسُوحٌ; (S;) the former a pl. of pauc., and the latter a pl. of mult. (L.) b2: مِسْحٌ The main part, and middle, of a road; syn. جَادَّةٌ: (K:) pl. أَمْسَاحٌ (TA) and مُسُوحٌ. (K.) مَسَحٌ, a subst., Paucity of flesh in the posteriors and thighs; or smallness of the buttocks, and their sticking together; or paucity of flesh in the thighs; syn. رَسَحٌ. (L.) عَلَى فُلَانٍ مَسْحَةٌ مِنْ جَمَالٍ, (S, K,) or ↓ مِسْحَةٌ, (L,) (tropical:) Upon such a one there appears somewhat of beauty; (L, K;) or, some sign, or mark, or trait, of beauty: (L:) and مسحةُ كَرَمٍ, some sign, or mark, trait, or indication, of nobility; and the like: a mode of expression said, by Sh, to be used only in praise; so that you do not say عَلَيْهِ مسحةُ قُبْحٍ: (L:) but you say also بِهِ مسحةٌ مِنْ هُزَالٍ in him is somewhat, or some sign, or mark, of leanness; (L, K;) which is a phrase of the Arabs mentioned by Az. (L.) b2: مَسْحَةٌ in the cheek of a horse: see صِفَاحٌ.

مِسْحَةٌ: see مَسْحَةٌ.

مَسِيحٌ Anointed: wiped over with some such thing as oil. (K.) b2: A king. (El-'Eynee.) b3: المَسِيحُ [The Messiah, the Christ, the Anointed,] Jesus, on whom be peace ! (S, Msb, K,) [correctly] an arabicized word, [from the Hebrew,] originally مَشِيحَا, with ش: (T, Msb:) but the learned differ as to this word, whether it be Arabic or arabicized: F relates, in the K, his having mentioned, in his Expos. of the Meshárik el-Anwár, fifty opinions respecting the derivation of it; and in another work he has made the number fifty-six. (TA.) b4: Also, (K,) or المَسِيحُ الكَذَّابُ, (S,) or ↓ المِسِّيحُ, (K,) [The Messiah, or Christ, surnamed the Great Liar; the False Christ; Antichrist; also called] EdDejjál, الدَّجَّالُ: (S, K:) it is not allowable, however, to apply to him the appellation المَسِيحُ without restriction; wherefore one says المَسِيحُ الدَّجَّالُ [or الكَذَّابُ]; (TA;) [unless in a case like the following, in which] a poet says إِذَا المَسِيحُ يَقْتُلُ المَسِيحَ [When the true Messiah shall slay the false Messiah] (Msb.) [Many opinions respecting the derivation of the appellation thus applied are also mentioned by various authors.] b5: مَسِيحٌ Sweat: (T, S, K:) so called because it is wiped off (يُمْسَحُ) when it pours forth. (T.) b6: مَسِيحٌ (tropical:) A dirhem [or silver coin] of which the impression is obliterated; syn. أَطْلَسُ; (S, Msb, K;) having no impression. (Msb.) b7: مَسِيحٌ (S, K) and ↓ مَسِيحَةٌ (TA) A piece of silver. (As, S, K.) b8: مَسِيحٌ. (tropical:) i. q. مَمْسُوحُ الوَجْهِ, (K,) i.e., A man having one side of his face plain, without eye or eyebrow: said to apply in this sense to EdDejjál, among others. (IF, L.) b9: One-eyed. (Az.) [See also أَمْسَحُ.] b10: مَسِيحٌ A rough napkin, or kerchief, with which one wipes himself: (L, K:) so called because the face is wiped with it, or because it retains the dirt. (TA.) [A dusting-cloth, or dish-clout, or the like, is now called ↓ مِمْسَحَةٌ.] b11: مَسِيحٌ Beautiful in the face. (TA.) b12: مَسِيحٌ One who journeys or goes about much for the sake of devotion, or as a devotee; as also ↓ مِسِّيحٌ (K,) and ↓ أَمْسَحُ, (TA,) the fem. of which is مَسْحَآءُ. (K, TA.) See مَسَّاحٌ.

A2: مَسِيحٌ (tropical:) Multum coiens; as also ↓ مَاسِحٌ. (K.) b2: مَسِيحٌ Erring greatly. (TA.) b3: مَسِيحٌ A great liar; one who lies much; as also ↓ مَاسِحٌ and ↓ مِمْسَحٌ (K) and ↓ تِمْسَحٌ (Lh, K) and ↓ أَمْسَحُ, (TA,) the fem. of which last is مَسْحَآءُ. (K, TA.) See مَاسِحٌ.

A3: مَسِيحٌ Very veracious; syn. صِدِّيقٌ: (K, L, TA: in the CK صَدِيقٌ:) a meaning unknown to many of the lexicologists, and probably obsolete in their time. (L.) A4: مَسِيحٌ Created blessed, and goodly; (L;) created (مَمْسُوحٌ) with blessing, or prosperity: (K:) b2: and, contr., created accursed, and foul, or ugly; (L;) created with unfortunateness. (K.) مِسَاحَةٌ (tropical:) Mensuration of land. (Msb.) [See also 1.] b2: See also تَكْسِيرٌ.

مَسِيحَةٌ i. q. ذُؤَابَةٌ, [a portion, or lock, of hair hanging down loosely from the middle of the head to the back; or the hair of the fore part of the head; the hair over the forehead; or the part whence that hair grows; or a plait of hair hanging down; &c.]: (S, L, K:) or hair that is left without its being dressed with oil or anything else: or that part of a man's head that is between the ear and the eyebrow, rising to the part below that where the sutures of the scull unite: or that part of the side of the hair upon which a man puts his hand, next to his ear: or the hair of each side of the head: pl. مَسَائِحُ: or مسائح signifies the place which a man wipes with his hand: or, accord. to As, the hair: or, accord. to Sh, the hair which one wipes with his hand, upon his cheek and his head. (L.) b2: See مَسِيحٌ.

A2: مَسِيحَةٌ A bow: (S, K:) or an excellent bow: (L.) pl. مَسَائحُ. (S, K.) مَسَّاحٌ (tropical:) A measurer of land; (TA;) as also ↓ مَسِيحٌ. (L.) مِسِّيحٌ and المِسِّيحُ: see مَسِيحٌ.

بِهِ مَاسِحٌ He (a camel) has a fretting of the edge of the callosity upon his breast, produced by his elbow, without making it bleed: if he make it bleed, you say بِهِ حَازٌّ: (S, L:) and he has a chafing of his arm-pit produced by his elbow, but not violent, by reason of the disease called ضَاغِط. (L.) b2: See مَسِيحٌ. b3: مَاسِحٌ and ↓ مَسِيحٌ A great slayer; one who slays much, or many. (Az, L.) مَاسِحَةٌ A woman who combs and dresses hair; syn. مَاشِطَةٌ. (S.) أَمْسَحُ A flat place, with small pebbles, and without plants, or herbage. (S.) b2: مَسْحَآءُ A plain tract of land, with small pebbles, (S, K,) and without plants, or herbage: (S:) [ex.] مَرَرْتُ بِخَرِيقٍ مِنَ الأَرْضِ بِيْنَ مَسْحَاوَيْنِ [I passed by a depressed tract of land containing herbage between two plain tracts containing small pebbles and without herbage]: (Fr, S:) or a piece of flat ground, bare, abounding with pebbles, containing no trees nor herbage, rugged, somewhat hard, like a flat place in which camels &c. are confined, or in which dates are dried, not what is termed قُفّ, nor what is termed سَهْلَة: (ISh:) pl. مَسَاحٍ and مَسَاحى [i. e. مَسَاحَى or مَسَاحِىُّ]; pl. forms proper to substs.; as it is an epithet in which the quality of a subst. predominates. (L.) b3: Also مَسْحآءُ Red land. (K.) b4: مَسْحَآءُ A woman having little flesh in her posteriors and thighs; or foul, ugly, or unseemly; syn. رَسْحَآءُ. (S.) [In the K., الأَرْضُ الرَّسْحَآءُ, given as an explanation of المَسْحَآءُ, is an evident mistake for المَرْأَةُ الرَّسْحَآءُ, as observed by Freytag.] b5: أَمْسَحُ, or أَمْسَحُ القَدَمِ, A man having a flat sole to his foot, without any hollow: (L:) fem. مَسْحَآءُ: (L, K:) and ↓ مَسِيحٌ, or القَدَمَيْنِ ↓ مَسِيحُ, signifies the same: and also having smooth and soft feet, without fissures or chaps, so that they repel water when it falls upon them. (L.) b6: Also مَسْحَآءُ, (K,) or مسحآءُ الثَّدْىِ, (L,) A woman whose breast has no bulk. (L, K.) b7: Also مَسْحَآءُ A one-eyed woman: [see also مَسِيحٌ:] and such as is termed بِخْقَآءُ, whose eye is not مُلَوَّزَة: so in [most of] the copies of the K., but in some, بِلَّوْرَة: (TA:) [the meaning seems to be whose eye has no crystalline humour]. b8: أَمْسَحُ A man having little flesh in his posteriors and thighs; or having small buttocks sticking together; syn. ارسح: fem. مَسْحَآءُ: pl. مُسْحٌ. (L.) b9: أَمْسَحَ A man (S) having the inner sides of his thighs rubbing together (S, L, K) so as to become sore and chapped: (L:) or having the inner side of his knee inflamed by the roughness of his garment: (L, K:) fem. مَسْحَآءُ, and pl. مُسْحٌ. (L.) b10: غَارَةٌ مَسْحَآءُ (tropical:) A hostile attack, or incursion, by a troop of horse, in which the attacking party passes lightly by the party attacked, or brushes by them, without remaining by them. (L, from a trad.) b11: See مَسِيحٌ.

أَمْسَح [app. used as a subst., and therefore with, or without, tenween,] A flat tract of land: pl. أَمَاسِحُ. (TA.) b2: A smooth desert; or smooth waterless desert. (Lth.) أُمْسُوحٌ Any long piece of wood in a ship: (K:) pl. أَمَاسِيحٌ. (TA.) مِمْسَحٌ and مِمْسَحَةٌ: see مَسِيحٌ.

مَمْسُوحُ الأَلْيَتَيْنِ Having the buttocks cleaving to the bone, and small. (L.) b2: مَمْسُوحٌ A eunuch whose testicles have been extirpated. (TA.) b3: عَضُدٌ مَمْسُوحَةٌ An arm, from the shoulder to the elbow, having little flesh. (TA.) b4: مَمْسُوحُ A thing foul, or ugly, and unfortunate, and changed from its proper form, or make. (TA.) [See art. مسخ.]

تِمْسَحٌ A dissembler; a deceiver; (K;) one who blandishes, soothes, or wheedles, one with his words, and deceives him. (TA.) b2: تِمْسَحٌ An audacious, or insolent, and wicked, or corrupt, man: (L, K:) or a great liar, who, if asked, will not tell thee truly whence he comes; who lies to thee even as to the place whence he comes. (L.) [See also مَسِيحٌ.] b3: See تِمْسَاحٌ.

تِمْسَاحٌ, (S, Msb, K,) and ↓ تِمْسَحٌ, (Msb, K,) the latter app. a contraction of the former, (Msb,) [The crocodile]; a well-known aquatic animal, (S,) a creature like the tortoise, of great size, found in the Nile of Egypt and in the river Mihrán, (K,) which is the river of Es-Sind; (TA;) or [rather] resembling the وَرَل about five cubits long, and less; that seizes men and oxen, and dives into the water with them and devours them: pl. of the former تَمَاسِيحٌ, and of the latter تَمَاسِحُ. (Msb.)
مسح
: (المَسْحُ، كالمَنْع: إِمرارُ) كَ (اليَدَ على الشّيْءِ السَّائلِ) أَ (والمُتَلطِّخِ لأَذهابِه) بذالك، كمَسْحِك رأْسَك من الماءِ وجَبِينَك من الرَّشْح، (كالتَّمسيحِ والتَّمَسُّح) ، مَسَحه يَمسَحه مَسْحاً، ومسَّحَه، وتَمسَّح مِنْهُ وَبِه. وَفِي حَدِيث فرَسِ المُرَابطِ (أَنّ عَلَفَه ورَوْثَهُ ومَسْحاً عنهُ، فِي مِيزَانه) يُرِيدُ مَسْحَ التُّرَابِ عَنهُ وتَنظيفَ جِلْدِه. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَقَوله تَعَالَى: {7. 007 وامسحوا برؤوسكم. . الى الْكَعْبَيْنِ} (الْمَائِدَة: 6) فسَّره قعلبٌ فَقَالَ: نزَل القُرآنُ، بالمَسْح والسُّنَّةُ بالغسْل، وَقَالَ بعضُ أَهلِ اللُّغَة: من خَفَض (أَرجُلِكم) فَهُوَ على الجِوَارِ. وَقَالَ أَبو إِسحاق النّحوي: الخفْضُ على الجِوَارِ لَا يجوز فِي كتابِ الله عزّ وجلّ، وإِنّما يجوز ذالك فِي ضَرورة الشِّعْر، ولاكنّ المَسْحَ على هاذه القراءةِ كالغَسْل. وممّا يَدلُّ على أَنّهُ غَسْلٌ أَنّ المسحَ على الرِّجْل لَو كانَ مَسْحاً كمَسْحِ الرَّأْس لَم يَجُزْ تَحديدُه إِلى الكَعْبَيْن كَمَا جَازَ التحديدُ فِي اليَديْن إِلى الْمرَافِق، قَالَ الله عزّ وجلّ: {وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ} بِغَيْر تَحْدِيد فِي الْقُرْآن، وَكَذَلِكَ فِي التَّيمُّمِ {7. 007 فامسحوا بوجوهكم واءَيديكم مِنْهُ} (الْمَائِدَة: 6) من غير تَحديد، فهاذا كلُّه يُوجِب غَسْلَ الرِّجلين. وأَمّا مَن قرأَ {7. 007 واءَرجلكم} فَهُوَ على وَجهَين: أَحدهما أَنّ فِيهِ تَقديماً وتأْخيراً، كأَنّه قَالَ: فاغْسِلُوا وُجُوهَكم وأَيديَكم إِلى المَرافقِ وأَرجُلَكم إِلى الكَعبين (وامْسحُوا برُؤُوسكم، فقدّمَ وأَخَّرَ ليَكُون الوضُوءُ وِلاءً شَيْئا بعد شيْءٍ. وَفِيه قولٌ آخَر، كأَنّه أَراد: واغسلوا أَرْجُلَكم إِلى الْكَعْبَيْنِ) لأَنَّ قَوله إِلى الكَعْبَيْنِ قد دَلَّ على ذالك كَمَا وصَفْنَا، ويُنسَق بالغَسْل، كَمَا قَال الشَّاعِر:
يَا لَيْتَ زَوْجَك قد غَدَا
مُتَقَلِّداً سيْفاً ورُمْحَا
الْمَعْنى متقلّداً سَيْفا وحاملاً رُمحاً.
وَفِي الحَدِيث: (أَنّه تَمسَّهَ وصَلَّى) أَي تَوضّأَ. قَالَ ابْن الأَثير: يُقَال للرَّجل إِذا تَوَضَّأَ: قد تَمَسَّح، والمسْحُ يكون مَسْحاً باليَد وغَسْلاً. وَنقل شيخُنا هاذه العبارةَ بالاختصار ثمَّ أَتبعها بِكَلَام أَبي زيد وَابْن قُتيبة مَا نصُّه: قَالَ أَبو زيد: المَسْحُ فِي كَلَام الْعَرَب يكون إِصابَةَ البَللِ، وَيكون غَسْلاً، يُقَال مَسَحْتُ يَدي بالماءِ، إِذا غَسَلْتُها، وتَمسَّحْتُ بالماءِ، إِذا اغُتسلْتُ، وَقَالَ ابْن قُتيبةَ أَيضاً: كَانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلميَتوضّأُ بِمدَ، فَكَانَ يَمْسح بالماءِ يدَيْه ورِجْلَيْه وَهُوَ لَهَا غاسلٌ قَالَ: وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {7. 007 وامسحوا برؤوسكم واءَرجلكم} المُرَاد بمسْحِ الأَرجُلِ غَسْلُها. ويستدلّ بِمَسْحه صلى الله عَلَيْهِ وسلمرِجلَيْه بأَنّ فِعْلَه مُبيِّن بأَنّ المسحَ مُسْتَعْمَل فِي المَعنيَينِ المذكُورَيْن، إِذ لَو لم يُقَلْ بذالك لَزِم القولُ بأَنّ فِعلَه عَلَيْهِ السَّلَام بطرِيقِ الْآحَاد ناسخٌ للْكتاب، وَهُوَ مُمتنعٌ. وعَلى هاذا فالمسْحُ مُشتركٌ بَين مَعنيين، فإِن جَازَ إِطلاقُ اللَّفْظةِ الواحدَة وإِرادةُ كلاَ مَعنَييها إِن كَانت مُشتركةً أَو حَقيقةً فِي أَحَدِهما مَجازاً فِي الآخر، كَمَا هُوَ قولُ الشافِعيّ، فَلَا كَلاَمَ. وإِنْ قيل بالمَنْع فالعامِلُ محذُوفٌ، والتّقدير: وامْسَحوا بأَرْجْلِكم مَعَ إِرادة الغَسْلِ.
(و) من الْمجَاز: المَسْحُ: (القَوْلُ الحَسَنُ) من الرّجُل، وَهُوَ فِي ذالك (ممَّن يَخْدَعُك بِهِ) . مَسَحَه بِالْمَعْرُوفِ، أَي بِالْمَعْرُوفِ من القوْل وَلَيْسَ مَعَه إِعطاءٌ، قَالَه النَّصْر بن شُميل. وَقيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيح الدَّجَّال، لأَنّه يَخْدَع بقوله وَلَا إِعطاءَ. (كالتَّمسيح. و) المَسْحُ (المَشْطُ) . والماسِحَةُ: الماشِطَةُ. قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدَّجّال، لأَنّه يُزَيّن ظاهرَه ويُمَوِّهُه بالأَكاذيب والزَّخارِف. (و) من الْمجَاز: المَسْحُ: (القَطْع) : وَقد مَسَحَ عُنُقَه وعَضُدَهُ: قَطَعهما.
وَفِي (اللِّسَان) : مَسَحَ عُنُقَه وَبهَا، يَمسَحُ مَسْحاً: ضَرَبها، وَقيل قَطَعها. قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيحُ الدَّجّال، لأَنّه يضرِب أَعناقَ الّذِين لَا يَنقادون لَهُ. وَقَوله تَعَالَى: {7. 007 ردوهَا عَليّ فَطَفِقَ. . والاءَعناق} (ص: 33) يُفسَّر بهما جَمِيعًا. وروَى الأَزهَرِيّ عَن ثَعْلَب أَنّه قيل لَهُ: قَالَ قُطْرب: يَمْسَحُهَا يُبَرِّك عَلَيْهَا فأَنكره أَبو العبّاس وَقَالَ: لَيْسَ بشيْءٍ. قيل لَهُ: فأَيْش هُوَ عندَك؟ فَقَالَ: قَالَ الفرَّاءُ وغيرُه: يَضْرِب أَعناقَها وسُوقعها، لأَنّهَا كانَت سَبَبَ ذَنْبه. قَالَ الأَزهريّ: ونحْو ذالك قَالَ الزّجاجُ، قَالَ: وَلم يَضرِب سُوقَها وَلَا أَعناقَهَا إِلاّ وَقد أَباحَ اللَّهُ لَهُ ذالك، لأَنْه لَا يَجعلُ التوْبَةَ من الذّنبِ بِذَنْبٍ عَظيمٍ. قَالَ: وَقَالَ: قَومٌ إِنّه مَسَحَ أَعْنَاقَها وسُوقَها بالماءِ بيَدِه. قَالَ: وهاذا لَيْسَ يُشبِه شَغْلَهَا إِيّاه عَن ذِكْرِ الله، وإِنّما قَالَ ذالك قَومٌ لأَنَّ قتْلَها كَانَ عِنْدهم مُنْكَراً، وَمَا أَباحه اللَّهُ فَلَيْسَ بِمنْكر، وجائزٌ أَن يُبيحَ ذالك لِسليمانَ عَلَيْهِ السّلامُ فِي وَقْتِه ويَحْظُرُه فِي هاذَا الوقْتِ. قَالَ ابنُ الأَثير: وَفِي حَدِيث سُليمانَ عَلَيْهِ السلامُ: {7. 007 فَطَفِقَ مسحا بِالسوقِ والاءَعناق} قيل: ضَرَبُ أَعناقَهَا وعَرْقَبَهَا. يُقَال: مَسَحَه بالسَّيْف، أَي ضَرَبَه، ومَسَحه بالسَّيف: قطَعَه. وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
ومُستَامَةٍ تُسْتامُ وهْيَ رَخِيصةٌ
تُباعُ بسَاحاتِ الأَيادِي وتُمْسَحُ
تُمْسَح أَي تُقْطَع: والماسِح: القَتَّال.
(و) المَسْح: (أَنْ يَخْلُق اللَّهُ الشَيْءَ مُبَارَكاً أَو مَلْعُوناً) . قَالَ المُنذرِيّ: قلت لأَبي الهَيْثَم: بلَغَني أَنَّ عِيسَى إِنّمَا سُمِّيَ مَسِيحاً لأَنهُ مُسِحَ بالبَرَكة، وسُمِّيَ الدَّجّالُ مَسيحاً لأَنّه ممسوحُ العَيْنِ، فأَنْكرَه وَقَالَ: إِنَّمَا الْمَسِيح (ضِدُّ) الْمَسِيح، يقالُ مَسَحه الله، أَي خلَقه خَلْقاً مُبارَكاً حَسَناً، ومسَحَه اللَّهُ أَي خَلَقَه خَلْقاً قَبيحاً ملعوناً.
قلت: وهاذا الَّذِي أَنكره أَبو الهَيثم قد قَالَه أَبو الْحسن القابسيّ: ونقلَه عَنهُ أَبو عَمْرٍ الداني، وَهُوَ الوَجه الثَّانِي وَالثَّالِث. وقَولُ أَبي الْهَيْثَم الرابعُ وَالْخَامِس.
(و) المَسْح: (الكَذِبُ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيح الدجّال لكَونه أَكْذبَ خلْقِ اللَّهِ، وَهُوَ الوَجْه السَّادِس، (كالتَّمْسَاح، بِالْفَتْح) ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
قَد غَلَبَ النَّاسَ بَنو الطمَّاحِ
بالإِفْك والتَّكذَابِ والتَّمساحِ
وَفِي المزهر للجلال، قَالَ سَلاَمةُ بنُ الأَنباريّ فِي شرح المَقامات: كلُّ مَا ورَدَ عَن الْعَرَب من المصادر على تَفعال فَهُوَ بِفَتْح التّاءِ، إِلاّ لفظتينِ: تِبْيَان وتِلْقَاء. وَقَالَ أَبو جَعْفَر النّحّاسُ فِي شرح المُعلّقَات: لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب اسمٌ على تِفعالٍ إِلاّ أَربعة أَسماءٍ وخامسٌ مختلَف فِيهِ، يُقَال تِبْيَان، ولقِلادةِ المرأَةِ: تِقْصَارُ، وتِعْشَارٌ وتِبْرَك مَوضعانِ، وَالْخَامِس تِمْساحٌ، وتَمْسَحٌ أَكثرُ وأَفصحُ. كذَا نَقله شَيخنَا. فَكَلَام ابْن الأَنباريّ فِي المصدرَين، وَكَلَام ابْن النّحّاس فِي الأَسماءِ. (و) من الْمجَاز المَسْحُ (: الضَّرْبُ) ، يُقَال: مَسَحَه بالسَّيْف: أَي ضَرَبَه. وَقَوله تَعَالَى: {7. 007 فَطَفِقَ مسحا. . والاءَعناق} ، قيل: ضَرَب أَعْنَاقَها وعَرْقَبَها، وَقد تقدّم قَرِيبا. وَمِنْه: مَسَحَ أَطرافَ الكَتَائِبِ بِسَيْفه.
وَقَالَ الأَزهَرِي: المَسيح: الماسح، وَهُوَ الْقِتَال، وَبِه سُمِّيَ، كَذَا ذَكَره المصنِّف فِي (البصائر) . قلت: وَهُوَ قريبٌ فِي المَسْحِ بمعْنى القَطْع، وَهُوَ الوَجْه السَّابِع.
(و) من الْمجَاز المَسْحُ: (الجِماع) وَقد مَسَحَها مَسْحاً، ومتَنَها مَتْناً: نَكَحَهَا.
(و) من الْمجَاز: المَسْحُ: (الذَّرْع كالمِسَاحَة، بِالْكَسْرِ) ، يُقَال مَسَحَ الأَرْضَ مَسْحاً ومسَاحَةً: ذَرَعَهَا، وَهُوَ مَسَّاحٌ.
(و) المَسْح: (أَنْ تَسيرَ الإِبِل يَومَها) ، يُقَال مَسَحَت الإِبل الأَرْضَ يَومَها دَأْباً، أَي سارَتْ فِيهَا سَيراً شَديداً. (و) مَسْحُ الناقَة أَيضاً (أَن تُتْعِبَها وتُدْبِرَهَا وتهزِلَهَا، كالتَّمْسيح) ، يُقَال مَسَحْتها ومَسَّحْتها، قَالَه الأَزهري، وَهُوَ مَجاز.
(و) المِسْحُ (بِالْكَسْرِ: البَلاَسُ) بِكَسْر الموحّدة وتفتح، ثَوْبٌ من الشَّعرِ غليظٌ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . وَجمعه بُلُسٌ، وسيأْتي فِي السِّين، قيل: وَبِه سمِّي المسيحُ الدّجال، لِذُلِّه وهَوَانِهِ وابتذاله، كالمسْح الَّذِي يُفْرَش فِي البَيْت، قيل: وَبِه سُمِّيَ كلمة اللَّهِ أَيضاً للبْسه البَلاسَ الأَسودَ تَقشفاً. فهما وَجْهانِ ذَكرَهما المصنّف فِي (البصائر) .
(و) المِسْح: (الجادَّةُ) من الأَرض، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح، لأَنّه سالِكُها، قَالَه المصنّف فِي (البصائر) . (ج مُسُوحٌ) ، وَهُوَ الجْمع الكثيرُ، وَفِي الْقَلِيل أَمساحٌ. قَالَ أَبو ذُؤَيب:
ثمَّ شَرِبْن بنَبْط والجِمالُ كأَ
نّ الرَّشْحَ مِنْهُنَّ بااباطِ أَمساحُ
قَالَ السكّريّ: يَقُول تَسْوَدُّ جْلودُهَا على العَرَق، كأَنّهَا مُسوحٌ. ونَبْط: موضعٌ. (و) المَسَحُ (بِالتَّحْرِيكِ: احتراقُ باطنِ الرُّكْبَة لخشونة الثَّوبِ) ، وَفِي نُسْخَة: من خُشْنَة الثّوْب. (أَو) هُوَ (اصْطِكَاكُ الرَّبْلَتَيْنِ) ، هُوَ مس باطنِ إِحدَى الفَخذيْنِ باطنَ الأُخْرَى، فيَحدُث لذالك مَشَقٌ وتَشقّقٌ، والرَّبْلَة بِالْفَتْح وَسُكُون الموحَّدةِ وَفتحهَا: باطنُ الفَخذِ، كَمَا سيأْتي. وَفِي بعض النُّسخ (الرُّكبتَين) وَهُوَ خطأٌ. قَالَ أَبو زيد: إِذا كَانَ إِحدى رَبْلَتَيِ الرّجلِ تُصِيب الأُخرَى قيل. مَشق مَشَقاً. ومَسحَ، بِالْكَسْرِ، مَسَحاً، (والنَّعْتُ أَمْسَحُ، و) هِيَ (مَسْحَاءُ) ، رَسْحاءُ، وقَوم مُسْحٌ رُسْحٌ. وَقَالَ الأَخطل:
دُسْمُ العَمائمِ مُسْحٌ لَا لُحومَ لهُمْ
إِذا أَحَسُّوا بشَخْص نابىء أَسدُوا
وَفِي حَدِيث اللِّعان أَنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال فِي وَلدِ الملاعَنَة: (إِنْ جاءَتْ بِهِ مَمْسُوحَ الأَلْيتيْن) ، قَالَ شَمِرٌ: الّذي لَزِقَتْ أَلْيَتاه بالعَظْمِ وَلم يَعْظُما. قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدَّجّال، لأَنّه معيوب بكلِّ عَيبٍ قبيحٍ.
(والمَسِيحُ: عِسَى) بن مَرْيم (صَلَّى الله) تَعَالى (عَلَيْه) وعَلى نبيِّنَا (وسَلَّم، لبَرَكَتِهِ) ، أَي لأَنّه مُسحَ بالبَرَكَة، قَالَه شَمرٌ، وَقد أَنكرَه أَبو الهيثَمِ، كَمَا سيأْتي، أَو لأَنَّ جبريلَ مَسَحه بالبَركة، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {7. 007 وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا اءَينما كنت} (مَرْيَم: 31) ولأَنّ الله مَسَحَ عَنهُ الذُّنوبَ. وهاذانِ القَولانِ من كتاب دَلَائِل النوّة لأَبي نُعَيم: وَقَالَ الرَّاغب: سُمِّيَ عيسَى بالمسيح لأَنّه مُسِحَت عَنهُ القُوَّةُ الذّميمةُ من الجَهْل والشَّرَهِ والحِرْص وَسَائِر الأَخلاقِ الذميمة، كَمَا أَنَّ الدَّجَّال مُسِحَت عَنهُ القُوَّة المحمودة من العِلْم والعَقْلِ والحلْم والأَخْلاق الحَميدة. (وذَكَرْت فِي اشتقاقه خَمسين قَولاً فِي شَرْحى لمَشَارِقِ الأَنوَارِ) النَّبَوِيَّة للصاغَانيّ. وشَرحُه المسمَّى بشوارِقِ الأَسْرَارِ العليّة، وَلَيْسَ بمَشارِقِ القَاضِي عياضٍ، كَمَا تَوهَّمَه بعضٌ. وَسبق للمصنّف كلامٌ مثل هَذَا فِي ساح، وذَكرَ هُنَاكَ أَنَّه أَوردَهَا فِي شرْحه لصحيح البخاريّ، فلعلَّله المُرَاد فِي قَوْله (وغَيْرِهِ) كَمَا لَا يَخفَى.
قلت: وَقد أَوصلَه المصنّف فِي بصائر ذَوي التَّمْيِيز فِي لطائف كتاب الله الْعَزِيز، مجلدان، إِلى ستّة وَخمسين قولا، مِنْهَا مَا هُوَ مَذْكُور هُنَا فِي أَثناءِ المادّة، وَقد أَشرْنا إِليه، وَمِنْهَا مَا لم يَذكره. وتأْليف هاذا الكِتاب بعد تأْليف الْقَامُوس، لأَني رأَيتُه قد أَحالَ فِي بعض مواضِعه عَلَيْهِ. قَالَ فِيهِ: واختُلِف فِي اشتقاق الْمَسِيح، فِي صِفة نَبِيّ الله وكلَمته عيسَى، وَفِي صِفةِ عدوّ الله الدّجّال أَخزاه الله، على أَقْوالٍ كَثِيرَة تنِيف على خمسين قولا. وقَال ابْن دِحْيَةَ الحافظُ فِي كِتَابه (مَجمع الْبَحْرين فِي فَوَائِد المَشرقَيْنِ والمَغرِبَين) : فِيهَا ثلاثَةٌ وَعِشْرُونَ قَولاً، وَلم أَرَ مَنْ جَمعها قَبْلي ممَّن رَحَلَ وجالَ، ولقِيَ الرِّجَال. انْتهى نَص ابْن دِحيَهَ.
قَالَ: الفَيْروز آباذي: فأَضَفْت إِلى مَا ذكَره الْحَافِظ من الْوُجُوه الحَسَنة والأَقوالِ البديعة، فتمّتْ بهَا خَمْسُونَ وَجْهاً. وَبَيَانه أَنَّ العلماءَ اخْتلفُوا فِي اللَّفْظَة، هَل هِيَ عربيّة أَم لَا، فَقَالَ بَعضهم: سريانيّة، وأَصلُهَا مَشيخا، بالشين الْمُعْجَمَة، فعرّبتها الْعَرَب، وَكَذَا ينطِق بهَا الْيَهُود، قَالَه أَبو عُبيد، وهاذا القَوْل الأَوّل. وَالَّذين قَالُوا إِنّها عربيّة اخْتلفُوا فِي مادّتها، فَقيل: من سيح، وَقيل: من مسح، ثمَّ اخْتلفُوا، فَقَالَ الأَوّلون مَفْعل، من ساح يسيح، لأَنّه يَسِيح فِي بُلدَانِ الدُّنْيا وأَقْطَارِهَا جميعِها، أَصُلها مَسْيِح فأُسْــكِنَت الياءُ ونُقِلتْ حَركَتها إِلى السِّين، لاستثقالهم الكسرةَ على الياءِ وهاذا القولُ الثَّانِي، وَقَالَ الْآخرُونَ: مَسيحٌ مُشتقُّ من مَسَحَ، إِذا سارَ فِي الأَرض وقَطَعها، فَعيل بمعنَى فاعِل. والفريق بَين هاذا وَمَا قبله أَنَّ هاذا يَختصّ بقَطْع الأَرضِ وَذَاكَ بقَطْع جميعِ البلادِ، وهاذا الثَّالِث، ثمَّ سَردَ الأَقوالَ كلَّهَا، وَنحن قد أَشرْنا إِليها هُنَا على طَرِيق الاستيفاءِ ممزوجَةً مَعَ قَول المصنّق فِي الشّرْح، وَمَا لم نَجِدْ لَهَا مناسَبَة ذكرناهَا فِي المستدركات لإِجل تَتميم الْمَقْصُود وتَعميم الْفَائِدَة.
(و) المَسِيح: (الدَّجَّالُ لشُؤْمِهِ) ، وَلَا يجوز إِطلاقُه عَلَيْهِ إِلاّ مقيَّداً فَيُقَال المَسيحُ الدَّجّالد، وَعند الإِطلاق إِنما يَنصرف لعيسَى عَلَيْهِ السلامُ، كَمَا حَقَّقه بعضُ العلماءِ. (أَو هُوَ) ، أَي الدّجّال، مِسِّيح (كَسِكِّينٍ) ، رَوَاهُ بعض المحَدِّثين. قَالَ ابْن الأَثير: قَالَ أَبو الهَيثم: إِنّه الَّذِي مُسِحَ خَلْقُه، أَي شُوِّهِ. قَالَ: وَلَيْسَ بشيْءٍ.
(و) المَسِيح والمَسِيحة: (القِطْعَةُ من الفِضَّةِ) ، عَن الأَصمعيّ، قيل: وبهُ سُمِّيَ عيسَى عَلَيْهِ السلامُ لحُسْنِ وَجْهه. ذكرَه ابْن السِّيد فِي الْفرق. وَقَالَ سَلَمة بن الخُرشُب يصف فرسا:
تَعَادَى من قَوائمها ثَلاثٌ
بتَحْجِيلٍ وَوَاحدةٌ بَهيمُ
كأَنّ مَسِيحَتيْ وَرِقٍ عَلَيْهَا
نَمَتْ قُرْطَيهما أُذُنٌ خذِيمُ
قَالَ ابْن السِّكّيت: يَقُول كأَنَّمَا أُلبِسَتْ صفيحَةَ فِضَّةٍ من حُسْن لوّنِهَا وبَرِيقها، وَقَوله نَمَتْ قُرْطَيهما، أَي نَمَتِ القُرطَين اللَّذَيْنِ من المَسِيحتَين، أَي رَفَعَتْهما، وأَراد أَنَّ الفِضَّة مِمَّا تُتَّخذ للحَلْيِ، وذالك أَصفَى لَهَا.
(و) المَسيح: (العَرَقُ) : قَالَ لبيد:
فَرَاشُ المَسِيحِ كالجُمَانِ المُثقَّبِ
وَقَالَ الأَزهريّ: سُمِّيَ العَرقُ مَسِيحاً لأَنّه يُمْسَح إِذا صُبَّ. قَالَ الرّاجز:
يَا رِيَّهَا وَقد بَدَا مَسِيحى
وابتَلَّ ثَوْبَايَ من النَّضِيحِ
وخَصَّه المصنّف فِي (البصائر) بعَرق الخَيْل، وأَنشد:
وَذَا الجِيَادُ فِضْنَ بالمَسيحِ
قَالَ: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ.
(و) المَسِيح: (الصِّدّيقُ) بالعبرانيّة، وَبِه شُمِّيَ عسَى عَلَيْهِ السلامُ، قَالَه إِبراهيم النّخَعيّ، والأَصمعيّ، وابنُ الأَعرابيّ، قَالَ ابْن سَيّده: سُمِّيَ بذالك لصِدْقِه. وَرَوَاهُ أَبو الْهَيْثَم كذالك، وَنَقله عَنهُ الأَزهريّ. قَالَ أَبو بكر: واللُّغويّون لَا يعْرفُونَ هاذا. قَالَ: ولعلّ هاذا كَانَ يُسْتَعْمَل فِي بعض الأَزمان فَدَرَسَ فِيمَا دَرَسَ من الْكَلَام قَالَ: وَقَالَ الكسائيّ: وَقد دَرَسَ من كَلَام الْعَرَب كثيرٌ. وَقَالَ الأَزهريّ: أُعرِب اسمُ المسيحِ فِي الْقُرْآن على مَسيح، وَهُوَ فِي التَّوْرَاة مَشيحا فعُرِّب وغَيِّر، كَمَا قيل موسَى وأَصلُه مُوسى.
(و) من الْمجَاز عَن الأَصمعيّ: المعسيح (الدِّرْهَمُ الأَطْلَسُ) ، هاكذا فِي (الصّحاح) و (الأَساس) ، وَهُوَ الَّذِي لَا نَقْشَ عَلَيْهِ. وَفِي بعض النّسخ (الأَملس) قيل: وَبِه سُمِّي المسيحُ، وَهُوَ مناسبٌ للأَعورِ الدّجّال، إِذْ أَحَدُ شقَّيْ وَجْهِه مَمْسُوحٌ.
(و) المَسِيح: (المَمْسُوح بمثْلِ الدَّهْنِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ عِيسَى عَلَيْهِ السّلام، لأَنّه خَرَجَ من بطْنِ أُمِّه مَمسوحاً بالدُّهْن أَو كأَنّه مَمسوحُ الرّأْسِ، أَو مُسِح عندَ وِلادته بالدُّهْن، فَهِيَ ثلاثَةُ أَوْجه أَشار إِليها المصنّف فِي (البصائر) .
(و) الْمَسِيح أَيضاً: الممسوحُ (بالبَرَكَةِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام، لأَنّه مُسِح بالبَرَكَةِ، وَقد تقدّم.
(و) المَسِيح: الْمَمْسُوح (بالشُّؤْمِ) ، قيل: وَبِه شمِّيَ الدَّجّال.
(و) من الْمجَاز: المَسيح هُوَ الرجل (الكثيرُ السِّيَاحَة) ، قيل وَبِه سُمِّيَ عَلَيْهِ السلامُ، لأَنّه مَسَحَ الأَرضَ بالسِّياحَةِ. وَقَالَ ابْن السّيد: سُمِّيَ بذالك لجَوَلانه فِي الأَرض. وَقَالَ ابْن سَيّده: لأَنّه كَانَ سائحاً فِي الأَرض لَا يسْتَقرّ، (كالمِسِّيحِ، كسكِّينٍ) ، راجعٌ للَّذي يَلِيهِ، وَهُوَ يصلُح أَن يكون تَسميةً لعيسى عَلَيْهِ السَّلَام، كَمَا يَصلح لتَسمية الدَّجّال، لأَنّ كلاًّ مِنْهُمَا يَسِيح فِي الأَرض دَفعةً، كَمَا هُوَ مَعْلُوم، وإِنْ كانَ كَلامُ المصنّق يُوهِمُ أَنَّ المشدَّد يَختص بالدجّال، كَمَا مرَّ. فقد جَوَّز السُّيُوطِيّ الأَمرَينِ فِي التوشيح، نَقله شَيخنَا.
(و) من الْمجَاز: المَسِيح: الرَّجُلُ (الكَثِيرُ الجِمَاعِ، كالمَاسِحِ،) وَقد مَسَحَهَا يَمسَحُهَا، إِذا نَكَحَهَا، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدّجّال، قَالَه ابْن فَارس.
(و) من الْمجَاز: المعسيح هُوَ الرَّجل (المَمْسُوحُ الوَجْهِ) ، لَيْسَ على أَحَد شقَّيْ وَجْهِه عَينٌ وَلَا حاجِبٌ، والمسيحُ الدّجّالُ مِنْهُ على هاذه الصِّفة، وَقيل سُمِّيَ بذالك لأَنّه مَمْسُوح العَينِ. وَقَالَ الأَزهريّ: الْمَسِيح: الأَعورُ، وَبِه سُمِّيَ الدّجّالُ. ونحوَ ذَلِك (قَالَ أَبو عَبيد) .
(و) المَسِيحُ: (المِنْدِيلُ الأَخْشَنُ) ، لكَونه يُمْسَح بِهِ الوَجْهُ، أَو لكَونه يُمسِك الوَسَخَ. قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسِيح الدّجّالُ، لاتِّساخه بدَرَن الكُفْرِ والشِّرْك، قَالَه المصنِّف.
(و) المَسيح: (الكذَّاب، كالماسِحِ، والممْسَحِ) وأَنشد:
إِنِّي إِذَا عَنَّ مِعَن مِتْيَحُ
ذَا نَخْوةِ أَو جَدَلٍ بَلَنْدَحُ
أَو كَيْذُبَانٌ مَلَذانٌ مِمْسَح
(والتِّمْسَحِ) ، وهاذا عَن اللِّحْيَانيّ، (بِكَسْر أَوّلهما) ، والأَمْسَحِ.
(و) عَن ابْن سَيّده: (المَسْحَاءُ: الأَرض المسْتَوِيَةُ ذاتُ حَصًى صِغارٍ) لَا نَبَاتَ فِيهَا، والجمْعُ مَسَاحٍ وَمَسَاحى غُلِّب فكُسِّر تكسيرَ الأَسماءِ. ومكانٌ أَمْسَحُ. (و) المَسْحاءُ (: الأَرْضُ الرَّسْحَاءُ) . قَالَ ابْن شُمَيل: المَسحاءُ: قِطعةٌ من الأَرض مُستوِيَةٌ جَرداءُ كثيرةُ الحَصَى، لَيْسَ فِيهَا شجرٌ وَلَا نَبْت، غَليظةٌ جَلَدٌ، تَضرِب إِلى الصَّلاَبة، مثْل صَرْحَةِ المِرْبَدِ، وليستْ بقُفّ وَلَا سَهْلَةٍ. ومكانٌ أَمسحُ. قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيحُ الدّجّال، لعَدَمِ خَيْرِه وعِظَمِ ضَيْرِه، قَالَه المصنّف فِي (البصائر) .
وَقَالَ الفرّاءُ يُقَال مَرَرْت بخَرِيقٍ من الأَرض بَين مَسْحاوَيْنِ. والخَرِيقُ: الأَرض الّتى تَوَسَّطَها النَّبَاتُ.
(و) قَالَ أَبو عَمرٍ و: المَسْحاءُ: (الأَرْضُ الحَمْرَاءُ) ، والوَحْفَاءُ: السّوداءُ.
(و) المعسْحَاءُ: (المَرْأَةُ) قَدَمُها مُستَوِية (لَا أَخْمَصَ لَهَا) ، ورَجلٌ أَمسَحُ القَدَمِ. وَفِي صفَة النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (مَسِيحُ القَدَمَين) ، أَراد أَنَهما مَلْساوان لَيِّنتان لَيْسَ فيهمَا تَكسُّرٌ وَلَا شُقَاقٌ، إِذا أَصابَهما الماءُ نَبَا عَنْهُمَا. قِيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ عيسَى، لأَنّه لم يعكن لرِجْله أَخْمَصُ، نُقل ذالك عَن ابْن عبّاس رَضِيَ اللَّهُ عنهُما.
(و) المَسْحَاءُ: المرأَةُ (الَّتِي مَا لِثَدْيَيْهَا حَجْمٌ. و) المسحاءُ: (العَوْرَاءُ) . والّذي فِي (التَّهْذِيب) : المَسِيح: الأَعورُ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال. (و) المَسْحَاءُ: (البَخْقَاءُ الّتي لَا تكون عَيْنُها مُلَوَّزَة) ، هاكذا عندنَا فِي النُّسخ بِالْمِيم وَاللَّام والزّاي، وَفِي بعض الأُمهات (بِلَّوْرة) بِكَسْر الموحّدَة وشدّ اللاّم وَبعد الواوِ راءٌ. (و) المَسْحَاءُ: (السَّيّارَةُ فِي سِياحَتِهت) والرَّجلُ أَمْسحُ. (و) المَسْحَاءُ: (الكَذّابة) ، والرَّجلُ أَمْسحُ، وتَخْصِيصُ المرأَةِ بِهاذِه المعانَي غير الأَوّلين غير ظَاهر، وإِحالةُ أَوْصافِ الإِناث على الذُّكور خلافُ الْقَاعِدَة، كَمَا صرّحَ بِهِ شَيخنَا.
(و) من الْمجَاز: (تَماسَحَا) ، إِذا (تَصَادَقَا، أَوْ) تَماسَحَا إِذا (تَبَايَعَا فتَصَافَقَا) وتحَالَفا: (ومَاسَحَا) ، إِذا (لاَيَنَا فِي القَوْلِ غِشًّا) ، أَي والقُلوب غير صافِيَةِ، وَهُوَ المُدَاراةُ. وَمِنْه قَوْلهم: غَضِبَ فمَاسَحْتُه حتَّى لاَنَ، أَي دَارَيْته. قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال، كَذَا فِي (الْمُحكم) . قَالَ المصنِّف فِي (البصائر) : لأَنّه يَقُول خلاف مَا يُضمِر.
(والتِّمْسَحُ) والتِّمْساح، بكسرهما، من الرِّجَال: (المارِدُ الخَبِيثُ) ، والكَذَّاب الّذِي لَا يَصْدُق أَثَرَه، يَكْذِبك من حَيْثُ جاءَ. (و) التِّمْسَحُ: (المُدَاهِنُ) المُدارِي الَّذِي يُلايِنُك بالقَولِ وَهُوَ يَغُشُّك. قيلَ: وَبِه سمِّيَ الْمَسِيح الدّجّال، لأَنّه يَغُشّ ويُدَاهِنُ.
(و) التِّمسَح كأَنّه مقصورٌ من (التِّمْسَاح، وَهُوَ خَلْقٌ كالسُّلَحْفَاةِ ضَخْمٌ) ، وَطوله نَحْو خَمسةِ أَذرعٍ وأَقلّ من ذالك يَخطف الإِنسانَ والبَقَرَ ويَغوص بِهِ فِي الماءِ فيأْكله، وَهُوَ من دوابِّ الْبَحْر (يَكُونُ بنِيلِ مِصْرَ وبنَهْرِ مَهْرَانَ) ، وَهُوَ نهر السَّند. وبهاذا استدلُّوا أَن بينهُما اتِّصالاً، على مَا حَقّقه أَهلُ التَّارِيخ. قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدجّال، لضَررِه وإِيذائه، قَالَه المصنِّف فِي (البصائر) .
(والمَسِيحَةُ: الذُّؤَابَةُ) ، وَقيل: هِيَ مَا تُرِك من الشَّعر فَلم يُعالَج بدُهْن وَلَا بشيْءٍ. وَقيل: المَسِيحَة من رأْسِ الإِنسانِ: مَا بَين الأُذُنِ والحاجِبِ، يَتصعَّدُ حَتَّى يكون دون اليافُوخِ. وَقيل: هُوَ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ يدُ الرَّجُلِ إِلى أُذنِه من جَوانِب شَعرِه، قَالَ:
مَسائح فَوْدَيْ رَأْسِه مُسْبَغِلَّةٌ
جَرَى مِسْكُ دَارِينَ الأَحَمُّ خِلاَلَهَا
وَقيل: المسائِحُ: موضِعُ يدِ الماسِح. ونقلَ الأَزهريّ عَن الأَصمعيّ: المسائحُ: الشَّعرُ. وَقَالَ شَمِرٌ: وهِي مَا مَسحْتَ من شَعرك فِي خَدِّك ورأْسِك، وَفِي حَدِيث عَمَّار (أَنّه دخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُرجِّل مَسائِحَ من شَعره) ، قيل هِيَ الذّوائبُ وشَعرُ جانِبَيِ الرأْس قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجال، لأَنّه يأْتِي آخِرَ الزَّمَانِ، تَشبِيهاً بالذّوائب، وَهِي مَا نَزلَ من الشَّعرِ على الظَّهْر، قَالَه المصنّف فِي (البصائر) .
(و) المَسِيحة: (القَوْسُ) الجَيِّدة. (ج مَسَائحُ) قَالَ أَبو الهَيثم الثَّعلبيّ:
لَنَا مَسَائحُ زُورٌ فِي مَراكِضِها
لِينٌ ولَيْسَ بِهَا وَهْنٌ وَلَا رَقَقُ
قيل: وَبِه سُمِّيَ المَسيح عيسَى، لقُوّته وشِدّته واعتِدَالِه وتَعْدَلته، كَذَا قَالَه المصنّف فِي (البصائر) .
(و) المَسِيحة: (وادٍ قُرْبَ مَرِّ الظَّهْرَانِ) .
(و) من الْمجَاز: (عَلَيْهِ مَسْحَةٌ) ، بِالْفَتْح، (منْ جَمَالٍ) ، ومَسْحَةُ مُلْكٍ. أَي أَثر ظاهرٌ مِنْهُ. قَالَ شَمرٌ الْعَرَب تَقول: هاذا رجلٌ عَلَيْهِ مَسْحَةُ جَمال ومَسْحَةُ عِتْقٍ وكَرَمٍ، وَلَا يُقَال ذالك إِلاّ فِي الْمَدْح. قَالَ: وَلَا يُقَال عَلَيْهِ مَسْحَةُ قُبحٍ. وَقد مُسِحَ بالعِتْق والكَرمِ مَسْحاً. قَالَ الكُمَيْت:
خَوَادِمُ أَكْفَاءٌ عليهنّ مَسْحَةٌ
من العِتْق أَبْدَاها بَنَانٌ ومَحْجِرُ
(أَو) بِهِ مَسْحَةٌ (من هُزَالٍ) وسِمَنٍ، نَقله الأَزهريّ عَن الْعَرَب، أَي (شَيءٌ مِنْهُ) .
(وذُو المَسْحَةِ جَرِيرُ بنُ عبْدِ الله) ابْن جابرِ بنِ مالِكِ بنِ النَّضْر أَبو عَمرٍ و (البَجَليّ) رَضِيَ اللَّهُ عنهُ. وَفِي الحَدِيث عَن إِسماعيلَ بن قَيْسٍ قَالَ: سمِعْت جَريراً يَقُول مَا رَآنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلممنذ أَسلَمْتُ إِلاّ تَبسَّمَ فِي وَجْهي، قَالَ: ويَطْلُع عَلَيْكُم رَجلٌ من خيارٍ ذِي يَمَنٍ على وَجْهِه مَسْحَةُ مُلْك. وهاذا الحديثُ فِي النِّهايَة لِابْنِ الأَثير (يَطلُعُ عَلَيْكُم مِن هاذا الفَجِّ رَجلٌ من خَير ذِي يَمَنٍ، عَلَيْهِ معسْحَةُ مُلْكٍ) فَطَلَع جَريرُ بنُ عبد الله، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(و) عَن أَبي عُبيد (المُسُوحُ: الذَّهَابُ فِي الأَرض) ، وَقد مَسَحَ فِي الأَرض مُسُوحاً إِذا ذَهَبَ، وَالصَّاد لُغَة فِيهِ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدّجّال.
(وتَلُّ ماسِحٍ: ع بقِنَّسْرِينَ) . (وامْتَسَحَ السَّيْفَ) من غِمْده، إِذا (اسْتَلَّهُ) .
(والأُمْسُوحُ، بالضّمّ: كُلُّ خَشَبَةٍ طَوِيلَةٍ فِي السَّفِينةِ) وجمْعه الأَماسيحُ.
(و) من الْمجَاز: (هُوَ يَتَمَسَّحُ بِه) ، كأَنّه يَتَقَرّبُ إِلى الله تَعَالَى بالدُّنُوّ مِنْهُ، ويَتمَسَّحُ بثَوبه أَي يُمِرَّ ثَوْبَه على الأَبدانِ فَيتقرّب بِهِ إِلى الله تَعَالَى. قيلَ وَبِه سُمِّيَ المسيُ عيسَى، قَالَه الأَزهريّ.
(و) من الْمجَاز: (فُلانٌ يتمسَّح أَي لَا شيءَ مَعَهُ، كأَنّه يَمْسَحُ ذِراعَيْهِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ المسيحُ الدَّجّالُ لإِفلاسهِ عَن كل خَيرٍ وبَركة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَسَحَ الله عَنك مَا بكَ، أَي أَذهَبَ، وَقد جاءَ فِي حَدِيث الدُّعاءِ للمرض.
والماسِحُ من الضَّاغِطِ، إِذَا مَسَحَ المُرْفقُ الإِبطَ من غير أَن يَعْرُكَه عَرْكاً شَدِيدا. وإِذا أَصابَ المِرْفَقُ طَرَفَ كِرْكِرةِ البَعيرِ فأَدْمَاه قيل: بل حَازٌّ، وإِن لم يُدْمِه قيل: بل ماسِحٌ، كَذَا فِي (الصّحاح) .
وخَصِيٌّ مَمسوحٌ، إِذا سُلِتَتْ مَذاكِيرهُ.
والمَسَحُ: نَقْضٌ وقِصَرٌ فِي ذَنَبِ العُقَابِ قيل: وَبِه سُمِّيَ فِي ذَنَبِ العُقَابِ قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدّجَّال، ذكرَه المصنّف فِي البصائر، كأَنّه سُمِّيَ بِهِ لننْصِه وقِصَر مُدّته.
وعَضُدٌ مَمسوحَةٌ: قليلةُ اللَّحْمِ؛ وَقيل: سُمِّيَ الْمَسِيح لأَنّه كَانَ يَمسَح بيدِه على العَليل والأَكْمهِ والأَبرصِ فيُبْرِئه بإِذن الله تَعَالَى. ورُويَ عَن ابنّ عبّاس أَنّه كَانَ لَا يَمسَح بِيَدِهِ ذَا عاهَةٍ إِلاّ بَرَأَ. وَقيل: سُمِّيَ عِيسَى مَسيحاً اسمٌ خَصَّه الله بِهِ، ولمَسْحِ زكرِيّا إِيّاه، قَالَه أَبو إِسحاق الحربيّ فِي غَريبهِ الْكَبِير. ورُوِيَ عَن أَبي الهَيثم أَنّه قَال: الْمَسِيح ابْن مريَمَ الصِّدِّيق، وضِدّ الصِّدِّيق المسيحُ الدَّجّال، أَي الضِّلِّيل الكَذّاب، خلقَ الله المَسِيحين، أَحدُهما ضِدُّ الآخَر، فَكَانَ الْمَسِيح ابْن مَريمِ يُبْرِىءُ الأَكمَهَ والأَبرص ويُحيِي الموتَى بإِذن الله، وكذالك الدجَّال يُحِيي الميتَ بإِذن الله، ويُميت الحَيّ ويُنشِىء السَّحَابَ ويُنْبِت النّباتَ بإِذن الله، فهما مَسيحانِ. وَفِي الحَدِيث (أَمَّا مَسيح الضَّلالةِ فكَذَا) ، فدلَّ هاذا الحَدِيث على أَنّ عِيسَى مَسِيحِ الهُدَى، وأَنّ الدّجّال مَسيحُ الضَّلالةِ.
والأَمْسحُ من الأَرض المستوِي، والجمْع الأَماسِح. وَقَالَ اللَّيث: الأَمْسحُ من المَفَاوِز كالأَمْلسِ.
والماسِحُ: القَتَّال، قَالَه الأَزهريّ؛ وَبِه سُمِّيَ المسِيح الدّجّال، على قَول.
والشيءُ الْمَمْسُوح: القَبيحُ المشئُوم المُغيَّر عَن خِلْقته.
والمَسيح: الذَّراع، قيل: وَبِه سُمِّي المسيحُ الدّجّال، لأَنّه يَذْرَع الأَرضَ بِسَيْره فِيهَا.
والأَمسحُ: الذِّئب الأَزلُّ المسرِع، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح الدّجّال لخُبثِه وسُرْعَةِ سَيرِه ووُثُوبِه.
وَمن الْمجَاز فِي حَدِيث أَبي بكر (أَغِرْ عَلَيْهِمْ غَارة مَسْحاءَ) هُوَ فَعْلاءُ من مَسَحَهم يَمسَحهم، إِذا مَرَّ بهم مَرًّا خَفيفاً لَا يُقِيم فِيهِ عندَهم.
وَفِي (الْمُحكم) : مَسَحَتِ الإِبلُ الأَرضَ: سارَت فِيهَا سَيْراً شَدِيداً، قيل: وَبِه سُمِّيَ الْمَسِيح، لِسُرْعَة سَيرِه. والمسيحُ أَيضاً الضِّلِّيل، ضدّ الصِّدِّيق، وَهُوَ من الأَضداد، وَبِه سُمِّيَ الدّجّال، لضلالتِه، قَالَه أَبو الْهَيْثَم.
وَيُقَال: مَسَحَ النّاقَةَ، إِذا هَزَلَها وأَدْبرَهَا وضَعَّفَها. وَقيل: وَبِه سُمِّيَ الدّجّال، كأَنّه لُوحِظَ فِيهِ أَنّ مُنْتَهَى أَمرِه إِلى الهلاكِ والدَّبَارِ.
وَيُقَال: مَسَح سَيفَه، إِذا سَلَّه من غِمْدِه. قيل: وَبِه سُمِّيَ الدّجّال، لشَهْرِه سُيوفَ البَغْيِ والعُدْوانِ.
وَقيل: سُمِّيَ المسيحُ عيسَى لحُسْن وَجْهِه، والمسيحُ هُوَ الحسَنُ الوجْهِ الجميلُ.
وَقَالَ أَبو عُمَر المُطرِّز: المَسِيح السَّيْف. وَقَالَ غَيره: المَسيح المُكَارِي. وَقَالَ قُطْرُب: يُقَال مَسَحَ الشيءَ، إِذا قَالَ لَهُ: بارَكَ الله عَلَيْك. وَفِي (مُفْرَدَات الراغِبِ) : رُوِيَ أَن الدجَّال كَانَ مَمسوحَ اليُمْنَى، وأَن عِيسى كَانَ ممسوحَ اليُسْرَى، انْتهى.
وَقيل: سُمِّيَ الْمَسِيح لأَنّه كَانَ يمشِي على الماءِ كمَشْيِه على الأَرض. وَقيل الْمَسِيح: الملِك. وهاذان الْقَوْلَانِ من العَيْنيّ فِي تَفْسِيره. وَقيل: لمّا مشَى عيسَى على الماءُ قَالَ لَهُ الحَواريُّون: بمَ بَلَغْت؟ قَالَ: تَرَكتُ الدُّنْيَا لأَهلِها فاستوَى عندِي بَرُّ الدُّنيا وبَحْرُهَا. كَذَا فِي (البصائر) .
وَعَن أَبي سَعِيدٍ: فِي بعض الأَخبار (نَرْجُو النَّصْر على مَنْ خالَفَنا، ومَسْحَةَ النِّقْمَةِ على مَن سَعَى) . مَسْحتها: آيتُها وحِلْيَتُها. وَقيل: مَعْنَاهُ أَنّ أَعناقهم تُمْسَح، أَي تُقطف.
وسِرْنَا فِي الأَمَاسيح، وَهِي السَّبَاسِب المُلْس.
وَمن من الْمجَاز تَمسَّحَ للصَّلاةِ: تَوضّأَ وَفِي الحَدِيث: (أَنّه تَمسَّح وصلَّى) أَي تَوضّأَ. قَالَ ابْن الأَثِير: يُقَال للرجُلِ إِذا تَوضأَ: قد تَمسَّحَ.
والمَسْحُ يكونُ مَسْحاً باليَدِ وغَسْلاً.
ومَسْحُ البَيت: الطَّوافُ.
وَفِي الحَدِيث: (تَمسَّحُوا بالأَرْضِ فإِنّها بِكُم بَرّةٌ) ، أَراد بِهِ التَّيَمُّمَ، وَقيل: أَرادَ مُباشرةَ تُرابها بالجبَاةِ فِي السُّجود من غير حائلٍ.
والخَيْلُ تَمْسَح الأَرضَ بحَوافرها.
وماسَحَه: صافَحَه، والْتقَوْا فتمَاسَحُوا: تصَافَحوا. وماسَحَه: عاهَدَه.
ومَسَحَ القَوْمَ قَتْلاً: أَثْخنَ فيهم. ومَسَحَ أَطْرافَ الكَتائب بسَيفِه. وكَتَبَ على الأَطرافِ المَمْسُوحةِ. وكلُّ ذالك من الْمجَاز.
وماسُوحُ: قَريةٌ من قُرَى حسبان من الشّام نُسب إِليها جَماعةٌ من المحدِّثين.
وأَبو عليّ أَحمد بن عليّ المُسُوحيّ بالضَّمّ، من كبار مَشَايِخ الصُّوفِيّة صحِبَ السَّرِيّ، وسَمعَ ذَا النُّون، وَعنهُ جَعفرٌ الخلديّ.
وَتَمِيم بن مُسَيح، كزُبير، يروِي عَن عليّ رَضِي الله عَنهُ، وَعنهُ ذُهْل بن أَوْس.
وَعبد الْعَزِيز بن مُسَيح، روَى حديثَ قَتَادَة.
مسح برر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: تَمَسَّحُوْا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بِكُم بَرَّة. قَوْله: تَمسحُوا يَعْنِي للصَّلَاة عَلَيْهَا وَالسُّجُود يَعْنِي أَن تباشرها بِنَفْسِك فِي الصَّلَاة من غير أَن يكون بَيْنك وَبَينه شَيْء يُصَلِّي عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا هَذَا عندنَا عَليّ وَجه الْبر لَيْسَ على أَن من ترك ذَلِك كَانَ تَارِكًا للسّنة وَقد رُوِيَ عَن النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام وَغَيره من أَصْحَابه أَنه كَانَ يسْجد على الخُمْرَةِ فَهَذَا هُوَ الرُّخْصَة وَذَلِكَ على وَجه الْفضل. وَأما قَوْله فَإِنَّهَا بكم بَرَّةٌ يَعْنِي أَنه مِنْهَا خلقهمْ وفيهَا معاشهم وَهِي بعد الْمَوْت كفاتهم فَهَذَا وَأَشْبَاه لَهُ كثير من بر الأَرْض بِالنَّاسِ. وَقد تَأَول بَعضهم قَوْله: تَمسحُوا بِالْأَرْضِ على التَّيَمُّم وَهُوَ وَجه حسن. وَقد روى عَن عَبْد الله بْن مَسْعُود أَنه كره أَن يسْجد الرجل على شَيْء دون الأَرْض وَلَكِن الرُّخْصَة فِي هَذَا أَكثر من الْكَرَاهَة.

مسح: المَسْحُ: القول الحَسَنُ من الرجل، وهو في ذلك يَخْدَعُكَ، تقول:

مَسَحَه بالمعروف أَي بالمعروف من القول وليس معه إِعطاء، وإِذا جاء

إِعطاء ذهب المَسْحُ؛ وكذلك مَسَّحْتُه. والمَسْحُ: إِمراركَ يدك على الشيء

السائل أَو المتلطخ، تريد إِذهابه بذلك كمسحك رأْسك من الماء وجبينك من

الرَّشْح، مَسَحَه يَمْسَحُه مَسْحاً ومَسْحَه، وتَمَسَّح منه وبه. في حديث

فَرَسِ المُرابِطِ: أَنَّ عَلَفَه ورَوْثه ومَسْحاً عنه في ميزانه؛ يريد

مَسْحَ الترابِ عنه وتنظيف جلده. وقوله تعالى: وامْسَحُوا برؤُوسكم

وأَرجلكم إِلى الكعبين؛ فسره ثعلب فقال: نزل القرآن بالمَسْح والسنَّةُ

بالغَسْل، وقال بعض أَهل اللغة: مَنْ خفض وأَرجلكم فهو على الجِوارِ؛ وقال

أَبو إِسحق النحوي: الخفض على الجوار لا يجوز في كتاب الله عز وجل، وإِنما

يجوز ذلك في ضرورة الشعر، ولكن المسح على هذه القراءة كالغسل، ومما يدل

على أَنه غسل أَن المسح على الرجل لو كان مسحاً كمسح الرأْس، لم يجز تحديده

إِلى الكعبين كما جاز التحديد في اليدين إِلى المرافق؛ قال الله عز وجل:

فامسحوا برؤُوسكم؛ بغير تحديد في القرآن؛ وكذلك في التيمم: فامسحوا

بوجوهكم وأَيديكم، منه، من غير تحديد، فهذا كله يوجب غسل الرجلين. وأَما من

قرأَ: وأَرْجُلَكم، فهو على وجهين: أَحدهما أَن فيه تقديماً وتأْخيراً

كأَنه قال: فاغسلوا وجوهكم وأَيديكم إِلى المرافق، وأَرْجُلَكم إِلى

الكعبين، وامسحوا برؤُوسكم، فقدَّمَ وأَخَّرَ ليكون الوضوءُ وِلاءً شيئاً بعد

شيء، وفيه قول آخر: كأَنه أَراد: واغسلوا أَرجلكم إِلى الكعبين، لأَن قوله

إِلى الكعبين قد دل على ذلك كما وصفنا، ويُنْسَقُ بالغسل كما قال

الشاعر:يا ليتَ زَوْجَكِ قد غَدَا

مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحا

المعنى: متقلداً سيفاً وحاملاً رمحاً.

وفي الحديث: أَنه تَمَسَّحَ وصَلَّى أَي توضأ. قال ابن الأَثير: يقال

للرجل إِذا توضأ قد تَمَسَّحَ، والمَسْحُ يكون مَسْحاً باليد وغَسْلاً. وفي

الحديث: لما مَسَحْنا البيتَ أَحْللنا أَي طُفْنا به، لأَن من طاف

بالبيت مَسَحَ الركنَ، فصار اسماً للطواف.

وفلان يُتَمَسَّحُ بثوبه أَي يُمَرُّ ثوبُه على الأَبدان فيُتقرَّبُ به

إِلى الله. وفلان يُتَمَسَّحُ به لفضله وعبادته كأَنه يُتَقَرَّبُ إِلى

الله بالدُّنُوِّ منه.

وتماسَحَ القومُ إِذا تبايعوا فتَصافَقُوا. وفي حديث الدعاء للمريض:

مَسَحَ الله عنك ما بك أَي أَذهب. والمَسَحُ: احتراق باطن الركبة من

خُشْنَةِ الثوب؛ وقيل: هو أَن يَمَسَّ باطنُ إِحدى الفخذين باطنَ الأُخْرَى

فيَحْدُثَ لذلك مَشَقٌ وتَشَقُّقٌ؛ وقد مَسِحَ. قال أَبو زيد: إِذا كانت

إِحدى رُكْبَتَي الرجل تصيب الأُخرى قيل: مَشِقَ مَشَقاً ومَسِحَ، بالكسر،

مَسَحاً. وامرأَة مَسْحاء رَسْحاء، والاسم المَسَحُ؛ والماسِحُ من الضاغِطِ

إِذا مَسَحَ المِرْفَقُ الإِبِطَ من غير أَن يَعْرُكَه عَرْكاً شديداً،

وإِذا أَصاب المِرْفَقُ طَرَفَ كِرْكِرَة البعير فأَدماه قيل: به حازٌّ،

وإِن لم يُدْمِه قيل: به ماسِحٌ.

والأَمْسَحُ: الأَرْسَحُ؛ وقوم مُسْحٌ رُسْحٌ؛ وقال الأَخطل:

دُسْمُ العَمائمِ، مُسْحٌ، لا لُحومَ لهم،

إِذا أَحَسُّوا بشَّخْصٍ نابئٍ أَسِدُوا

وفي حديث اللِّعانِ: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال في ولد

الملاعنة: إِن جاءت به مَمْسُوحَ الأَلْيَتَينِ؛ قال شمر: هو الذي لَزِقَتْ

أَلْيَتاه بالعظم ولم تَعْظُما؛ رجل أَمْسَحُ وامرأَة مَسْحاءُ وهي

الرَّسْحاء. وخُصًى مَمْسُوحٌ إِذا سُلِتَتْ مَذاكِيرُه. والمَسَحُ أَيضاً: نَقْصٌ

وقِصَرٌ في ذنب العُقابِ. وعَضُدٌ مَمْسوحة: قليلة اللحم. ورجل أَمْسَحُ

القَدَم والمرأَة مَسْحاء إِذا كانت قَدَمُه مستويةً لا أَخْمَصَ لها.

وفي صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: مَسِيحُ القدمين؛ أَراد أَنهما

مَلْساوانِ لَيِّنَتانِ ليس فيهما تَكَسُّرٌ ولا شُقاقٌ، إِذا أَصابهما الماء

نَبا عنهما.

وامرأَة مَسْحاءُ الثَّدْي إِذا لم يكن لثديها حَجْم. ورجل مَمْسوح

الوجه ومَسِيحٌ: ليس على أَحد شَقَّيْ وجهِه عين ولا حاجبٌ. والمَسِيحُ

الدَّجَّالُ: منه على هذه الصفة؛ وقيل: سمي بذلك لأَنه مَمْسوحُ العين.

الأَزهري: المَسِيحُ الأَعْوَرُ وبه سمي الدجال، ونحو ذلك قال أَبو

عبيد.ومَسَحَ في الأَرض يَمْسَحُ مُسُوحاً: ذهب، والصاد لغة، وهو مذكور في

موضعه. ومَسَحَتِ الإِبلُ الأَرضَ يومها دَأْباً أَي سارت فيها سيراً

شديداً.

والمَسيحُ: الصِّدِّيقُ وبه سمي عيسى، عليه السلام؛ قال الأَزهري: وروي

عن أَبي الهيثم أَن المَسِيحَ الصِّدِّيقُ؛ قال أَبو بكر: واللغويون لا

يعرفون هذا، قال: ولعل هذا كان يستعمل في بعض الأَزمان فَدَرَسَ فيما

دَرَسَ من الكلام؛ قال: وقال الكسائي: قد دَرَسَ من كلام العرب كثير. قال ابن

سيده: والمسيح عيسى بن مريم، صلى الله على نبينا وعليهما، قيل: سمي بذلك

لصدقه، وقيل: سمي به لأَنه كان سائحاً في الأَرض لا يستقرّ، وقيل: سمي

بذلك لأَنه كان يمسح بيده على العليل والأَكمه والأَبرص فيبرئه بإِذن

الله؛ قال الأَزهري: أُعرب اسم المسيح في القرآن على مسح، وهو في التوراة

مَشيحا، فعُرِّبَ وغُيِّرَ كما قيل مُوسَى وأَصله مُوشَى؛ وأَنشد:

إِذا المَسِيحُ يَقْتُل المَسِيحا

يعني عيسى بن مريم يقتل الدجال بنَيْزَكه؛ وقال شمر: سمي عيسى المَسِيحَ

لأَنه مُسِحَ بالبركة؛ وقال أَبو العباس: سمي مَسِيحاً لأَنه كان

يَمْسَحُ الأَرض أَي يقطعها. وروي عن ابن عباس: أَنه كان لا يَمْسَحُ بيده ذا

عاهة إِلاَّ بَرأَ، وقيل: سمي مسيحاً لأَنه كان أَمْسَحَ الرِّجْل ليس

لرجله أَخْمَصُ؛ وقيل: سمي مسيحاً لأَنه خرج من بطن أُمه ممسوحاً بالدهن؛

وقول الله تعالى: بكلِمةٍ منه اسمه المسيحُ؛ قال أَبو منصور: سَمَّى اللهُ

ابتداءَ أَمرِه كلمة لأَنه أَلقى إِليها الكلمةَ، ثم كَوَّنَ الكلمة

بشراً، ومعنى الكلمة معنى الولد، والمعنى: يُبَشِّرُكِ بولد اسمه المسيح.

والمسيحُ: الكذاب الدجال، وسمي الدجال، مسيحاً لأَن عينه ممسوحة عن أَن يبصر

بها، وسمي عيسى مسيحاً اسم خصَّه الله به، ولمسح زكريا إِياه؛ وروي عن

أَبي الهيثم أَنه قال: المسيح بن مريم الصِّدِّيق، وضدُّ الصِّدِّيق

المسيحُ الدجالُ أَي الضِّلِّيلُ الكذاب. خلق الله المَسِيحَيْنِ: أَحدهما ضد

الآخر، فكان المسِيحُ بن مريم يبرئ الأَكمه والأَبرص ويحيي الموتى بإِذن

الله، وكذلك الدجال يُحْيي الميتَ ويُمِيتُ الحَيَّ ويُنْشِئُ السحابَ

ويُنْبِتُ النباتَ بإِذن الله، فهما مسيحان: مسيح الهُدَى ومسيح الضلالة؛

قال المُنْذِرِيُّ: فقلت له بلغني أَن عيسى إِنما سمي مسيحاً لأَنه مسح

بالبركة، وسمي الدجال مسيحاً لأَنه ممسوح العين، فأَنكره، وقال: إِنما

المسِيحُ ضدُّ المسِيحِ؛ يقال: مسحه الله أَي خلقه خلقاً مباركاً حسناً،

ومسحه الله أَي خلقه خلقاً قبيحاً ملعوناً. والمسِيحُ: الكذاب؛ ماسِحٌ

ومِسِّيحٌ ومِمْسَحٌ وتِمْسَحٌ؛ وأَنشد:

إِني، إِذا عَنَّ مِعَنٌّ مِتْيَحُ

ذا نَخْوَةٍ أَو جَدَلٍ، بَلَنْدَحُ،

أَو كَيْذُبانٌ مَلَذانٌ مِمْسَحُ

وفي الحديث: أَمَّا مَسِيحُ الضلالة فكذا؛ فدلَّ هذا الحديث على أَن

عيسى مَسِيحٌ الهُدَى وأَن الدجَّال مسيح الضلالة.

وروى بعض المحدّثين: المِسِّيح، بكسر الميم والتشديد، في الدجَّال بوزن

سِكِّيتٍ. قال ابن الأَثير: قال أَبو الهيثم: إِنه الذي مُسِحَ خَلْقُه

أَي شُوِّه، قال: وليس بشيء. وروي عن ابن عمر قال: قال رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، أَراني اللهُ رجلاً عند الكعبة آدَمَ كأَحْسَنِ من رأَيتُ،

فقيل لي: هو المسيح بن مريم، قال: وإِذا أَنا برجل جَعْدٍ قَطِطٍ أَعور

العين اليمنى كأَنها عِنَبَةٌ كافية، فسأَلت عنه فقيل: المِسِّيحُ

الدجَّال؛ على فِعِّيل.

والأَمْسَحُ من الأَرض: المستوي؛ والجمع الأَماسِح؛ وقال الليث:

الأَمْسَحُ من المفاوز كالأَمْلَسِ، وجمع المَسْحاء من الأَرض مَساحي؛ وقال أَبو

عمرو: المَسْحاء أَرض حمراء والوحْفاء السوداء؛ ابن سيده: والمَسْحاء

الأَرض المستوية ذاتُ الحَصَى الصِّغارِ لا نبات فيها، والجمع مِساحٌ

ومسَاحِي

(* قوله«والجمع مساح ومساحي» كذا بالأصل مضبوطاً ومقتضى قوله غلب

فكسر إلخ أن يكون جمعه على مساحي ومساحَى، بفتح الحاء وكسرها كما قال ابن

مالك وبالفعالي والفعالى جمعا صحراء والعذراء إلخ.)، غلب فكُسِّرَ تكسير

الأَسماء؛ ومكان أَمْسَحُ. قال الفراء: يقال مررت بخَرِيق من الأَرض بين

مَسْحاوَيْنِ؛ والخَرِيقُ: الأَرض التي تَوَسَّطَها النباتُ؛ وقال ابن

شميل: المَسْحاء قطعة من الأَرض مستوية جَرْداء كثيرة الحَصَى ليس فيها شجر

ولا تنبت غليظة جَلَدٌ تَضْرِبُ إِلى الصلابة، مثل صَرْحة المِرْبَدِ ليست

بقُفٍّ ولا سَهْلة؛ ومكان أَمْسَحُ.

والمَسِيحُ: الكثير الجماع وكذلك الماسِحُ.

والمِساحةُ: ذَرْعُ الأَرض؛ يقال: مَسَحَ يَمْسَحُ مَسْحاً.

ومَسَحَ الأَرضَ مِساحة أَي ذَرَعَها. ومَسَحَ المرأَة يَمْسَحُها

مَسْحاً ومَتَنَها مَتْناً: نكحها. ومَسَحَ عُنُقَه وبها يَمْسَحُ مَسْحاً:

ضربها، وقيل: قطعها، وقوله تعالى: رُدُّوها عليَّ فَطفِقَ مَسْحاً

بالسُّوقِ والأَعْناقِ؛ يفسر بهما جميعاً. وروى الأَزهري عن ثعلب أَنه قيل له:

قال قُطْرُبٌ يَمْسَحُها ينزل عليها، فأَنكره أَبو العباس وقال: ليس بشيء،

قيل له: فإِيْش هو عندك؟ فقال: قال الفراء وغيره: يَضْرِبُ أَعناقَها

وسُوقَها لأَنها كانت سبب ذنبه؛ قال الأَزهري: ونحو ذلك قال الزجاج وقال: لم

يَضْرِبْ سُوقَها ولا أَعناقَها إِلاَّ وقد أَباح الله له ذلك، لأَنه لا

يجعل التوبة من الذنب بذنب عظيم؛ قال: وقال قوم إِنه مَسَحَ أَعناقَها

وسوقها بالماء بيده، قال: وهذا ليس يُشْبِه شَغْلَها إِياه عن ذكر الله،

وإِنما قال ذلك قوم لأَن قتلها كان عندهم منكراً، وما أَباحه الله فليس

بمنكر، وجائز أَن يبيح ذلك لسليمان، عليه السلام، في وقتهِ ويَحْظُرَه في

هذا الوقت؛ قال ابن الأَثير: وفي حديث سليمان، عليه السلام: فطَفِقَ

مَسْحاً بالسوق والأَعناق؛ قيل: ضَرَبَ أَعناقَها وعَرْقَبها. يقال: مَسَحه

بالسيف أَي ضربه. ومَسَحه بالسيف: قَطَعَه؛ وقال ذو الرمة:

ومُسْتامةٍ تُسْتامُ، وهي رَخِيصةٌ،

تُباعُ بساحاتِ الأَيادِي، وتُمْسَحُ

مستامة: يعنني أَرضاً تَسُومُ بها الإِبلُ. وتُباعُ: تَمُدُّ فيها

أَبواعَها وأَيديَها. وتُمْسَحُ: تُقْطَع.

والماسحُ: القَتَّال؛ يقال: مَسَحَهم أَي قتلهم.

والماسحة: الماشطة.

والتماسُحُ: التَّصادُق.

والمُماسَحَة: المُلاينَة في القول والمعاشرة والقلوبُ غير صافية.

والتِّمْسَحُ: الذي يُلايِنُك بالقول وهو يَغُشُّك. والتِّمْسَحُ

والتِّمْساحُ من الرجال: المارِدُ الخبيث؛ وقيل: الكذاب الذي لا يَصْدُقُ

أَثَرَه يَكْذِبُكَ من حيث جاء؛ وقال اللحياني: هو الكذاب فَعَمَّ به.

والتَّمْساحُ: الكذب؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

قد غَلَبَ الناسَ بَنُو الطَّمَّاحِ،

بالإِفْكِ والتَّكْذابِ والتَّمْساحِ

والتِّمْسَحُ والتِّمْساحُ: خَلْقٌ على شَكْل السُّلَحْفاة إِلاَّ أَنه

ضَخْم قويّ طويل، يكون بنيل مصر وبعض أَنهار السِّنْد؛ وقال الجوهري:

يكون في الماء.

والمَسِيحةُ: الذُّؤَابةُ، وقيل: هي ما نزل من الشَّعَرِ فلم يُعالَجْ

بدهن ولا بشيء، وقيل: المَسِيحةُ من رأْس الإِنسان ما بين الأُذن والحاجب

يَتَصَعَّد حتى يكون دون اليافُوخ، وقيل: هو ما وَقَعَتْ عليه يَدُ الرجل

إِلى أُذنه من جوانب شعره؛ قال:

مَسائِحُ فَوْدَيْ رأْسِه مُسْبَغِلَّةٌ،

جَرى مِسْكُ دارِينَ الأَحَّمُّ خِلالَها

وقيل: المَسائح موضعُ يَدِ الماسِح. الأَزهري عن الأَصمعي: المَسائح

الشعر؛ وقال شمر: هي ما مَسَحْتَ من شعرك في خدّك ورأْسك. وفي حديث عَمَّار:

أَنه دخل عليه وهو يُرَجِّل مَسائحَ من شَعَره؛ قيل: هي الذوائب وشعر

جانبي الرأْس. والمَسائحُ: القِسِيُّ الجِيادُ، واحدتها مَسِيحة؛ قال أَبو

الهيثم الثعلبي:

لها مَسائحُ زُورٌ، في مَراكِضِها

لِينٌ، وليس بها وَهْنٌ ولا رَقَقُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده لنا مَسائح أَي لنا قِسِيٌّ. وزُورٌ: جمع

زَوْراء وهي المائلة. ومَراكِضُها: يريد مِرْكَضَيْها وهما جانباها من عن

يمين الوَتَرِ ويساره. والوَهْنُ والرَّقَقُ: الضَّعْف.

والمِسْحُ: البِلاسُ. والمِسْحُ: الكساء من الشَّعَر والجمع القليل

أَمْساح؛ قال أَبو ذؤَيب:

ثم شَرِبْنَ بنَبْطٍ، والجِمالُ كأَنْـ

ـنَ الرَّشْحَ، منهنَّ بالآباطِ، أَمْساحُ

والكثير مُسُوح.

وعليه مَسْحةٌ من جَمالٍ أَي شيء منه؛ قال ذو الرمة:

على وَجْهِ مَيٍّ مَسْحةٌ من مَلاحَةٍ،

وتحتَ الثِّيابِ الخِزْيُ، لو كان بادِيا

وفي الحديث عن إِسمعيل بن قيس قال: سمعت جَريراً يقول: ما رآني رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، مُنْذُ أَسلمت إِلا تَبَسَّم في وجهي؛ قال:

ويَطْلُع عليكم رجل من خيار ذي يَمَنٍ على وجهه مَسْحةُ مُلْكٍ. وهذا الحديث

في النهاية لابن الأَثير: يطلُع عليكم من هذا الفَجِّ رجلٌ من خير ذي

يَمَنٍ عليه مَسْحةُ مُلْك؛ فطلع جرير بن عبد الله. يقال: على وجهه مَسْحَة

مُلْك ومَسْحةُ جَمال أَي أَثر ظاهر منه. قال شمر: العرب تقول هذا رجل

عليه مَسْحةُ جَمال ومَسْحة عِتْقٍ وكَرَم، ولا يقال ذلك إِلا في المدح؛

قال: ولا يقال عليه مَسْحةُ قُبْح. وقد مُسِح بالعِتْقِ والكَرَم مَسْحاً؛

قال الكميت:

خَوادِمُ أَكْفاءٌ عليهنَّ مَسْحَةٌ

من العِتْقِ، أَبداها بَنانٌ ومَحْجِرُ

وقال الأَخطل يمدح رجلاً من ولد العباس كان يقال له المُذْهَبُ:

لَذٌّ، تَقَيَّلَهُ النعيمُ، كأَنَّما

مُسِحَت تَرائبُه بماءٍ مُذْهَبِ

الأَزهري: العرب تقول به مَسْحَة من هُزال وبه مَسْحَة من سِمَنٍ

وجَمال.والشيءُ المَمْسوحُ: القبيح المَشؤُوم المُغَيَّر عن خلقته. الأَزهري:

ومَسَحْتُ الناقةَ ومَسَّحْتُها أَي هَزَلْتُها وأَدْبَرْتُها.

والمَسِيحُ: المِنْديلُ الأَخْشَنُ. والمَسيح: الذِّراع. والمَسِيحُ

والمَسِيحةُ: القِطْعَةُ من الفضةِ. والدرهمُ الأَطْلَسُ مَسِيحٌ.

ويقال: امْتَسَحْتُ السيفَ من غِمْده إِذا اسْتَلَلْتَه؛ وقال سَلَمة بن

الخُرْشُبِ يصف فرساً:

تَعادَى، من قوائِمها، ثَلاثٌ،

بتَحْجِيلٍ، وواحِدةٌ بَهِيمُ

كأَنَّ مَسيحَتَيْ وَرِقٍ عليها،

نَمَتْ قُرْطَيْهما أُذُنٌ خَديمُ

قال ابن السكيت: يقول كأَنما أُلْبِسَتْ صَفِيحةَ فِضَّةٍ من حُسْن

لَوْنها وبَريقِها، قال: وقوله نَمَتْ قُرْطَيْهما أَي نَمَتِ القُرْطَيْنِ

اللذين من المَسيحَتَين أَي رفعتهما، وأَراد أَن الفضة مما يُتَّخَذُ

للحَلْيِ وذلك أَصْفَى لها. وأُذُنٌ خَديمٌ أَي مثقوبة؛ وأَنشد لعبد الله ابن

سلمة في مثله:

تَعْلى عليه مَسائحٌ من فِضَّةٍ،

وتَرى حَبابَ الماءِ غيرَ يَبِيسِ

أَراد صَفاءَ شَعْرَتِه وقِصَرَها؛ يقول: إِذا عَرِقَ فهو هكذا وتَرى

الماءَ أَوَّلَ ما يبدو من عَرَقه. والمَسيح: العَرَقُ؛ قال لبيد:

فَراشُ المَسِيحِ كالجُمانِ المُثَقَّبِ

الأَزهري: سمي العَرَق مَسِيحاً لأَنه يُمْسَحُ إِذا صُبَّ؛ قال الراجز:

يا رَيَّها، وقد بَدا مَسِيحي،

وابْتَلَّ ثَوْبايَ من النَّضِيحِ

والأَمْسَحُ: الذئب الأَزَلُّ. والأَمْسَحُ: الأَعْوَرُ الأَبْخَقُ لا

تكون عينه بِلَّوْرَةً. والأَمْسَحُ: السَّيَّارُ في سِياحتِه.

والأَمْسَحُ: الكذاب. وفي حديث أَبي بكر: أَغِرْ عليهم غارَةً مَسْحاءَ؛ هو فَعْلاء

من مَسَحَهم يَمْسَحُهم إِذا مَرَّ بهم مَرًّا خفيفاً لا يقيم فيه

عندهم.أَبو سعيد في بعض الأَخبار: نَرْجُو النَّصْرَ على من خالَفَنا

ومَسْحَةَ النِّقْمةِ على من سَعَى؛ مَسْحَتُها: آيَتُها وحِلْيَتُها؛ وقيل:

معناه أَن أَعناقهم تُمْسَحُ أَي تُقْطَفُ.

وفي الحديث: تَمَسَّحُوا بالأَرض فإِنها بكم بَرَّةٌ؛ أَراد به التيمم،

وقيل: أَراد مباشرة ترابها بالجِباه في السجود من غير حائل، ويكون هذا

أَمر تأْديب واستحباب لا وجوب. وفي حديث ابن عباس: إِذا كان الغلام يتيماً

فامْسَحُوا رأْسَه من أَعلاه إِلى مُقَدَّمِه، وإِذا كان له أَب فامسحوا

من مُقَدَّمه إِلى قفاه؛ وقال: قال أَبو موسى هكذا وجدته مكتوباً، قال:

ولا أَعرف الحديث ولا معناه. ولي حديث خيبر: فخرجوا بمَساحِيهم

ومَكاتِلِهم؛ المَساحِي: جمعُ مِسْحاةٍ وهي المِجْرَفَة من الحديد، والميم زائدة،

لأَنه من السَّحْوِ الكَشْفِ والإِزالة، والله أَعلم.

نسب

Entries on نسب in 15 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
ن س ب

النِّسْبَةُ والنُّسْبَةُ والنَّسَبُ القَرابةُ وقيلَ هو في الآباءِ خاصَّةً وقد اضْطُّرَّ الشاعرُ فأَسْــكَنَ أنشد ابن الأعرابيِّ

(يا عَمْرُو يا بْنَ الأكْرَمِينَ نَسْبَا ... قد نَحَبَ المَجْدُ عليك نَحْباً)

النَّحْبُ هنا النَّذْرُ والمُراهَنَةُ والمخاطَرَةُ أيْ لا يُزايِلُكَ فهُوَ لا يَقْضِي ذلكِ النَّذْرَ أبداً وجمع النَّسَبِ أنْسابٌ وانْتَسَبَ واستَنْسَبَ ذكر نَسَبَه ونَسَبَه يَنْسُبُه نَسْباً عَزَاه ونَسَبَهُ سألَه أن يَنْتَسِبَ وفي الخبر أنَّها نَسَبَتْنا فانْتَسَبْنا لها رواهُ ابنُ الأعرابيِّ وناسَبَهُ شَرِكَهُ في نَسَبِه والنَّسيبُ المُنَاسِبُ والجمعُ نُسَباءَ وأنْسِباء ورجُلٌ نَسِيبٌ ذو نَسَب والنَّسَّابُ العالمُ بالنَّسَب وجمعُه نَسَّابُون وهو النَسَّابَةُ أدخلوا الهاءَ للمُبالغة ولم تُلْحَقْ لتأنيث المَوْصوفِ بما هي فيه وإنما لَحِقَت لإِعْلام السامع أنّ هذا الموصوف بما هي فيه قد بَلَغَ الغايَةَ والنّهاية فجَعلَ تأنِيثَ الصِّفة أمارَةً لما أُرِيد من تأنيث الغايةِ والمُبالَغَةِ وقد تقدّم في عَلاَّمَةٍ ونَسَبَ بالنِّسَاء يَنْسُبُ ويَنْسِبُ نَسَباً ونَسِيباً ومَنْسِبَةً سَبَّبَ بِهِنَّ في الشِّعْرِ وتَغزَّل وهذا الشِّعْر أنْسَبُ من هذا أي أرَقُّ نَسِيباً وكأنهم قد قالُوا نَسيبٌ ناسِبٌ على المبالغَةِ فبُنِيَ هذا منه وأَنْسَبَتِ الرِّيحُ اشْتدَّتْ واسْتافَتِ التُّرابَ والحَصَا والنَّيْسَبُ والنَّيْسَبانُ الطَّريق المُستقيمُ الواضِح وقيل هو ما وُجَد من أَثَر الطريقِ والنَّيْسَبُ طريقُ النَّمْلِ وقيلَ النَّيسَبُ النَّملُ إذا جاء مِنها واحِدٌ في إثْرِ آخرَ ونُسَيْبٌ اسم رَجُلٍ عن ابن الأعرابيِّ وحدَهُ
(نسب) : ينْسِبُ، من النِّسْبَةِ: لغةٌ في يَنْسُب.
[نسب] نه: فيه: وكان رجلًا "نسابة"، أي بليغ العلم بالأنساب، وتاؤه للمبالغة. ك: "نسب" النبي صلى الله عليه وسلم المال إلى السيد، أراد فلا يملك العبد المال، ومن قال: إنه يملكه يحتج بقوله تعالى "أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله". وفيه: وغن "لم ينسب" إلى قبيله أو "نسبه"، هو بلفظ المصدر أي يكتفي في أول الوثائق بالاسم المشهور ولا يلزم ذكر الجد والنسب والبلد ونحوه. وباب قبول الفرائض وما "نسبوا" إلى الردة، "ما" نافية.
ن س ب: (النَّسَبُ) وَاحِدُ الْأَنْسَابِ. وَ (النِّسْبَةُ) بِكَسْرِ النُّونِ وَضَمِّهَا مِثْلُهُ. وَرَجُلٌ (نَسَّابَةٌ) أَيْ عَالِمٌ بِالْأَنْسَابِ وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْمَدْحِ. وَفُلَانٌ (يُنَاسِبُ) فُلَانًا فَهُوَ (نَسِيبُهُ) أَيْ قَرِيبُهُ. وَبَيْنَهُمَا (مُنَاسَبَةٌ) أَيْ مُشَاكَلَةٌ. وَ (نَسَبْتُ) الرَّجُلَ ذَكَرْتُ نَسَبَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ، وَ (نِسْبَةً) أَيْضًا بِالْكَسْرِ وَ (انْتَسَبَ) إِلَى أَبِيهِ أَيِ اعْتَزَى. وَ (تَنَسَّبَ) إِلَيْكَ أَيِ ادَّعَى أَنَّهُ نَسِيبُكَ. 
(ن س ب) : (النِّسْبَةُ) مَصْدَرُ نَسَبَهُ إلَى أَبِيهِ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ بِنْتُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيَّةُ وَفِي نَفْيِ الِارْتِيَابِ (نَسِيبَةُ) بِالْفَتْحِ بِنْتُ كَعْبٍ وَكُنْيَتُهَا أُمُّ عُمَارَةَ وَفِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ تُكَنَّى أَيْضًا أُمَّ عُمَارَةَ وَفِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِابْنِ مَنْدَهْ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا وَاحِدَةٌ (وَيُقَالُ) نَسَبَنِي فُلَانٌ فَانْتَسَبْتُ لَهُ أَيْ سَأَلَنِي عَنْ النَّسَبِ وَحَمَلَنِي عَلَى الِانْتِسَابِ فَفَعَلْتُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَبِي قَيْسٍ «فَجَاءَ فَسَلَّمَ ثُمَّ نَسَبَنِي» وَالتَّشْدِيدُ خَطَأٌ.
نسب
النَسَبُ: نَسَبُ القَرَابَةِ، فلانٌ نَسِيْبي وهُمْ أنْسِبَائي. والنَسّابَةُ يَنْسِبُ ويَنْسُبُ. ورَجُلٌ نَسِيْبٌ مَنْسُوْبٌ: ذو حَسَب وَنَسَب. والنسْبَةُ: مَصْدَرُ الانْتِسَاب، والنُسْبَةُ: الاسْمُ. والنَّسِيْبُ والنَسَبُ في الشِّعْرِ: ما كانَ تَشْبِيْباً، وكذلك المَنْسُوْبُ، والجَمِيعُ المَنَاسِيْبُ. ونَسَبَ بالنِّسَاءِ يَنْسِبُ ويَنْسُبُ. والنَّيْسَبُ والنَيْسَبَانُ: الطرِيْقُ المُسْتَدِقُّ الواضِحُ؛ كَطَرِيقِ النَّمْلٍ. ورَأَيْتُ السيْلَ مُنَيْسِباً: أي يَجْري. والقَوْمُ مُنيْسِبُوْنَ: أي يَسِيْرُوْن. ونَيْسَبَ فلانٌ: إذا ابْتَدَأَ فيه وجَرَى. ورأَيْتُ القَوْمَ نَيْسَباً واحِداً: إذا اجْتَمَعُوا في خُرُوْجٍ جَمِيعاً. وما زالوا يُنْسِبُوْنَ فيه: أي يَخْتَلِفُونَ. وباتَ فُلان يُنَيْسِبُ إلى فلانَةَ: أي يَخْتَلِفُ فيها.

نسب


نَسَبَ(n. ac.
نَسْب
نَسَب
نِسَبَة)
a. Traced the pedigree of; asked about the descent
of.
b. [acc. & Ila], Traced back to; attributed, ascribed to; referred
to.
c.(n. ac. نَسَب
مَنْسَبَة
نَسِيْب) [Bi], Wrote love verses.
نَاْسَبَa. Was related to, connected with.
b. Resembled.
c. Was conformable, analogous to; corresponded to; fitted
suited.

أَنْسَبَa. Blew violently (wind).
تَنَسَّبَ
a. [Ila], Claimed relationship with.
تَنَاْسَبَa. see III
إِنْتَسَبَa. see Vb. Traced his descent, pedigree.
c. [Ila], Was ascribed, attributed to; was named after
related to.
إِسْتَنْسَبَa. see V
& VIII (b).
c. Asked the pedigree of.

نَسْبa. see 4
نِسْبَة
(pl.
نِسَب)
a. see 4 (a) (b)
c. (pl.
نِسَب), Proportion.
d. Relation; connection.
e. Relative adjective ( one ending in
يّ ).
f. see N. Ac.
III
[ ].
نُسْبَة
(pl.
نُسَب)
a. see 4 (a) (b) &
نِسْبَة
(c).
نَسَب
(pl.
أَنْسَاْب)
a. Pedigree, lineage, parentage, descent, genealogy;
origin, family.
b. Relationship, consanguinity, kinship.

نَسَبَةa. see 2t (c)
نَسَبِيّa. Genealogical; patronymic; gentilic.

نَسِيْب
(pl.
نُسَبَآءُ
أَنْسِبَآءُ
68)
a. Related, akin; relation, relative, kinsman.
b. Highborn; man of quality, rank.
c. Love-poem, amatory verses.

نَسَّاْب
نَسَّاْبَةa. Genealogist.

N. P.
نَسڤبَ
(pl.
مَنَاْسِيْبُ)
a. Amatory (poem).
b. [Ila], Relative, relating, referring to.
c. see 2t (e) & 25
(a), (b).
N. Ag.
نَاْسَبَa. Relation, relative, kinsman.
b. Corresponding, conformable, analogous; similar
homogeneous; cognate.

N. Ag.
تَنَاْسَبَa. Proportionate, serial, in ratio.

N. Ac.
تَنَاْسَبَa. see N. Ac.
III
[ ].
N. Ag.
إِنْتَسَبَa. Challenger, champion.

مُنَاسَبَة [ N.
Ac.
نَاْسَبَ
(نِسْب)]
a. Correspondence; connection, relation; fitness
suitability.
b. Proportion, ratio; analogy.

خَطّ مَنْسُوْب
a. Regular handwriting.

نَيْسَب
a. Traces.
b. Road, track.
c. Ants.

نَيْسَبَان
a. see supra.

بِنِسْبَة كَذَا
a. In proportion to that.

نِسْبَة حَيْبيَّة
a. Sine.

نِسْبَة ظِلِّيَّة
a. Tangent.
ن س ب : نَسَبْتُهُ إلَى أَبِيهِ نَسَبًا مِنْ بَابِ طَلَبَ عَزَوْتُهُ إلَيْهِ وَانْتَسَبَ إلَيْهِ اعْتَزَى وَالِاسْمُ النِّسْبَةُ بِالْكَسْرِ فَتُجْمَعُ عَلَى نِسَبٍ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَقَدْ تُضَمُّ فَتُجْمَعُ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ يَكُونُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَمِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَيُقَالُ نَسَبُهُ فِي تَمِيمٍ أَيْ هُوَ مِنْهُمْ وَالْجَمْعُ أَنْسَابٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَهُوَ نَسِيبُهُ أَيْ قَرِيبُهُ وَيُنْسَبُ إلَى مَا يُوَضِّحُ وَيُمَيِّزُ مِنْ أَبٍ وَأُمٍّ وَحَيٍّ وَقَبِيلٍ وَبَلَدٍ وَصِنَاعَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَتَأْتِي بِالْيَاءِ فَيُقَالُ مَكِّيٌّ وَعَلَوِيٌّ وَتُرْكِيٌّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَسَيَأْتِي فِي الْخَاتِمَةِ تَفْصِيلُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ كَانَ فِي النِّسْبَةِ لَفْظٌ عَامٌّ وَخَاصٌّ فَالْوَجْهُ تَقْدِيمُ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ فَيُقَالُ الْقُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ لِأَنَّهُ لَوْ قَدَّمَ الْخَاصَّ لَأَفَادَ مَعْنَى الْعَامِّ فَلَا يَبْقَى لَهُ فِي الْكَلَامِ فَائِدَةٌ إلَّا التَّوْكِيدُ.
وَفِي تَقْدِيمِهِ يَكُونُ لِلتَّأْسِيسِ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ التَّأْكِيدِ وَالْأَنْسَبُ تَقْدِيمُ الْقَبِيلَةِ عَلَى الْبَلَدِ فَيُقَالُ الْقُرَشِيُّ الْمَكِّيُّ لِأَنَّ النِّسْبَةَ إلَى الْأَبِ صِفَةٌ ذَاتِيَّةٌ وَلَا كَذَلِكَ النِّسْبَةُ إلَى الْبَلَدِ فَكَانَ الذَّاتِيُّ أَوْلَى وَقِيلَ لِأَنَّ الْعَرَبَ إنَّمَا كَانَتْ تَنْتَسِبُ إلَى الْقَبَائِلِ وَلَكِنْ لَمَّا سَكَنَتْ الْأَرْيَافَ وَالْمُدُنَ اسْتَعَارَتْ مِنْ الْعَجَمِ وَالنَّبَطِ الِانْتِسَابَ إلَى الْبُلْدَانِ فَكَانَ عُرْفًا طَارِئًا وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَصْلُ عِنْدَهُمْ فَكَانَ أَوْلَى ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ النَّسَبُ وَهُوَ الْمَصْدَرُ فِي مُطْلَقِ الْوُصْلَةِ بِالْقَرَابَةِ فَيُقَالُ بَيْنَهُمَا نَسَبٌ أَيْ قَرَابَةٌ وَجَمْعُهُ أَنْسَابٌ وَمِنْ هُنَا اُسْتُعِيرَ.

النِّسْبَةُ فِي الْمَقَادِيرِ لِأَنَّهَا وُصْلَةٌ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ فَقَالُوا تُؤْخَذُ الدُّيُونُ مِنْ التَّرِكَةِ وَالزَّكَاةُ مِنْ الْأَنْوَاعِ بِنِسْبَةِ الْحَاصِلِ أَيْ بِحِسَابِهِ وَمِقْدَارِهِ وَنِسْبَةُ الْعَشَرَةِ إلَى الْمِائَةِ الْعُشْرُ أَيْ مِقْدَارُهَا الْعُشْرُ.

وَالْمُنَاسِبُ الْقَرِيبُ وَبَيْنَهُمَا مُنَاسَبَةٌ وَهَذَا يُنَاسِبُ هَذَا أَيْ يُقَارِبُهُ شَبَهًا.

وَنَسَبَ الشَّاعِرُ بِالْمَرْأَةِ يَنْسِبُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَسِيبًا عَرَّضَ بِهَوَاهَا وَحُبِّهَا. 
نسب: نسب إلى: استعير اسمه إلى (ياقوت 713: 6): نسب الشيء إلى أحد: عزا الشيء إلى أحدهم (بوشر، دي ساسي كرست 1: 35).
نسب شيئا أو صفة إلى أحد (الأشخاص): نسبة إلى البخل وصفه به أو نسبه له (المقري 1: 138) فلذلك قد ينسبون للبخل؛ وكذلك نسب أحدا إلى: اتهم ب (بوشر، ألف ليلة 3: 142).
نسب إلى نفسه: انتحل (بوشر).
وما يناسب ذلك وشؤون أخرى من النوع نفسه (ألف ليلة 3: 452).
يناسب ل: يلائم كذا، صالح لشيء ما (ألف ليلة 2: 14) أنا عندي لكل بلد ما يناسبها من القماش والمتاجر (3، 27، 9، 39، 6، 53، 6) -المفروض ما يناسبه. المترجم-.
ما يناسب ل: جعله متناسبا مع (بوشر). تتناسب مع: صار من انسبائه (فوك).
انتسب ل: استعير اسمه إلى (دي ساسي كرست 1: 89): ومع ذلك فيأنفون من انتسابهم لها لما فيها من الشنعة (ولم يسيلوا إلى ان يطلق عليهم أنهم ممن يتعاطون الحشيش لكي لا يلحقهم عار هذا الأمر المخجل).
نسب: محتد صاحب نسب: أصل عال (بوشر).
نسب: تناسق الأصوات (وصف مصر 13: 255 رقم 3).
نسب: لا أدري ما الذي قصد إليه أبو الوليد حين ذكر أصحاب النسب في العبارة التي ذكرتها عنه في مادة مقطع.
نسبة والجمع نسب: (محيط المحيط).
إنجيل النسبة: في (محيط المحيط): (وإنجيل النسبة عند النصارى قطعة من الإنجيل يذكر فيها نسب المسيح وربما سموا ترجمة الأعلام بالنسبة).
نسبة: تناسب (النسبة التي ذكرها [فريتاج] كانت خطأ) (محيط المحيط، فوك، عباد 2: 162) (انظر 3: 221 - 222) (ابن جبير 252: 10 وابن الخطيب 75 وقد صححت الأبيات وفقا لمخطوطة برلين).
قد عكفنا على الكتابة حينا ... وأتت خطة القضاء تليها
وبكل لم نلق للجد إلا ... منزلا نائيا ومرعى كريها
نسبة بدلت فلم تتغير ... مثل ما يزعم المهندس فيها
بالنسبة إلى: إزاء، مقابل، مقارنة ب، بالنسبة إلى (بوشر، م. المحيط، عبد الواحد 60: 4 [صحح حركات الكلمة] 246: 2 المقري 2: 62: 2 القزويني 2642 مولر 43: 9، سامهودي 157: 7: بالنسبة إلى زمنه (147: 1) وهذا السبب في أن (فوك) وضع كلمة نسبة في مشتقات كلمة respectus.
لا نسبة لذا إلى ذا: لا يمكن مقارنة هذا بذاك (دي ساسي كرست 1: 39) وأما الدول الإسلامية فلا نسبة لها إلى هذه الدولة حتى تذكر معها. ويبدو أن (فوك) كان يفكر بهذا التعبير حين قال عن نسبة إنها تعني باللاتينية: de quo non debet fieri comparotio كان ذاك بالنسبة إلى مقامه: كان ذلك جديرا بمركزه أو علو شأنه (المقدمة 343) (أضف لشرفه بعد مقامه وفقا للترجمة).
نسبة: المصدر الذي تتأتى منه المغانم (عبد الواحد 271: 4): (قام المنصور بتوسيع جامع قرطبة مثلما فعل الحكم الثاني قبله وزاد زيادة أخرى من هذه النسبة بالنقود التي أتته من المصدر نفسه أي من خمس المغانم (فهو مسجد لا ينفق فيه درهم إلا من خمس المغنم).
نسبة: لا أدري كيف أترجم ما قاله (عباد 1: 309): وهذا المعنى هي النسبة الدالة بذاتها التي وصفها الجاحظ في أقسام البيان.
نسبي: نسبي، خاص بسلسلة النسب (بوشر).
نسيب: قريب وللجمع نسباء، (فوك، المقدمة 2: 339) ونسائب (بوشر). حمو الزوج، والد الزوج (ألف ليلة 2: 86 و 87)؛ والد الزوج (دوماس حياة العرب 437) زوج الأخت، أخو الزوج (دوماس) وفيه الصهر (دوماس حياة العرب 436، ألف ليلة 2: 90).
نسابة: قرابة (بوشر).
نسابة: مختص بعلم الأنساب، نساب (ابن خلكان 3: 83 وست).
ناسب والجمع نسبة: نساب (دي ساسي كرست 1: 113).
انسب: أكثر دلالة في الإشارة إلى أسرته، أقرب في نسبه إلى .. ، (دي ساسي كرست 2: 360).
ما فيه أنسب منه: ليس هناك أجدر منه أو أليق منه (بوشر).
أنسب: ليس هناك في شعر الغزل والنسيب أشد مجونا منه (الأغاني 56 الطبعة الأولى بولاق 8: 182).
تناسب: قرابة (م. المحيط).
منسوب: هو الشيء الذي يشير إلى موقعه أو القطر الذي يأتي منه مثل خشب الالوة الذي يأتي من الهند، والمسك الذي يأتي من التبت Thibet وهذه النسبة تعني، ضمنا أن هذه الأنواع هي من أرقى الأنواع، أن كلمة منسوب تخص أرقى الأنواع أو أنها غاية في الجودة أو الطيب أو الكمال (انظر دي يونج) الذي ذكر الجملة الآتية (الثعالبي): وعود الهند يذكر مع أمهات الطيب المنسوبة كمسك تبت وعنبر الشجر وتستعمل الكلمة في الحديث عن السيوف، على سبيل المثال، يقال منسوبات الصفائح في الطبع (المقري 2: 799) وعن الكلاب من السلالات النقية (البكري 176: 6): وعلى القبة كلاب منسوبة لا تكاد تفارق موضع الملك تحرسه في أعناقها سواجير الذهب والفضة وعن المجوهرات خلي غير معروف ولا منسوب (مولر 9: 1): وعن الحمام أنواعه ومنها الزاجل (وفقا لملاحظة رايسك -عند فريتاج-) الذي أيد ملاحظة دفريمري على هامش كتاب دي يونج (ص19 و20) بعد أن وضع نصب عينه فقرتي (أبي الفداء 3: 644 و4: 328 حوليات إسلامية).
أن الدليل على أن كلمة منسوب، بالمعنى المتقدم، ترادف، الحمام الهندي التي جعلنا السيد دي جويا نلاحظها من خلال فقرة كتاب الأغاني (13: 135 بولاق): طلب محمد بن بشير من ابن أبي عمرو المديني فراخا من الحمام الهندي فوعده أن يأخذها له من المثنى بن زهير ثم نور عليه أي أعطاه فراخا غير منسوبة دلسها عليه وأخذ المنسوبة لنفسه.
أننا نجد، في هذا المجال، نصوصا أكثر أهمية مما تقدم ومنها عبارة الخط المنسوب (لدى يونج، ابن خلكان 1: 479 و si 12: 48: 15 ويست): ومن الكتب المنتخبة بالخطوط المنسوبة والخطوط الجيدة نحو مائة ألف مجلد وفي عبارة ذكرها (دي سلان مترجمة عن ابن خلكان 2: 331) جاءت عبارة وكتب الخط المنسوب إلى ان قيل انه اكتب من ابن البواب (فهرست المخطوطات، ليدن 1: 201، الجريدة الاسيوية 1857: 1: 409) وكان ابن الساعاتي فخر الدين جيد الكتابة كتب المنسوب (لم يفهم سانجينبتي معنى هذه العبارة كما فهمها دي سلان في 1: 1 و4: 559 رقم 27 من ترجمة ابن خلكان). أن هذه العبارة تعني الخط الجميل وحرفيا (خط جميل وأصيل ينم حالا عن صاحبه. وهكذا كان (ابن مقلة) صاحب الخط المنسوب (دي سلان 1: 1) وهكذا كان يقال هذا ما كتب بخط ابن مقلة (ابن خلكان 2491: 17 و18) الخط المنسوب لابن مقلة. وكان يقال أيضا مصحفان كريمان منسوبان (البربرية 1: 331: 6): (نموذجان من القرآن نساخهما من الخطاطين المشهورين).
منسوب: في (المقري 1: 884): وبيتهم بيت قضاء وعلم وسؤدد متوارث ومجد مكسوب ومنسوب: منسوب هنا معنى مربك ومحير لا ينسجم مع ما سبقه.
منسوب: يبدو أن جمع الكلمة على مناسب هو الجمع الذي عثر عليه (رايسك في كتاب فريتاج) عند (الكامل 284: 15).
مناسب: ملائم (بوشر، ألف ليلة 1: 315): إنما كان المناسب قتله وقت قدومه.
مناسب: معقول، محتمل، مستساغ (بوشر).
مناسب: مريح، موافق (بوشر).
مناسب: مؤات، شيء ملائم (بوشر).
مناسبة: هي مرادف نسبة باللاتينية عند (فوك): comparatio, respectus, proporcio مناسبة: لياقة، أدب، توافق، تلاؤم (بوشر).
مناسبة: فرصة (بوشر).
مناسبة: معقولية، احتمال التصديق (بوشر).
منتسبات: (اسم جمع) تبعيات، تعلقات، ارتباطات (بوشر).
المتناسبات: (اسم جمع) الأصوات المتناسقة (وصف مصر 8: 255).

نسب: النَّسَبُ: نَسَبُ القَراباتِ، وهو واحدُ الأَنْسابِ. ابن سيده:

النِّسْبةُ والنُّسْبَةُ والنَّسَبُ: القَرابةُ؛ وقيل: هو في الآباء خاصَّةً؛ وقيل: النِّسْبَةُ مصدرُ الانْتِسابِ؛ والنُّسْبَةُ: الاسمُ. التهذيب: النَّسَبُ يكون باللآباءِ، ويكونُ إِلى البلاد، ويكون في الصِّناعة، وقد

اضْطُرَّ الشاعر فأَســكن السين؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يا عَمْرُو، يا ابنَ الأَكْرَمِـينَ نَسْبا، * قَدْ نَحَبَ الـمَجْدُ عليك نَحْبا

النَّحْبُ هنا: النَّذْرُ، والـمُراهَنة، والـمُخاطَرة أَي لا يُزايلُك، فهو لا يَقْضِـي ذلك النَّذْرَ أَبداً؛ وجمع النَّسَب أَنْسابٌ.

وانْتَسَبَ واسْتَنْسَبَ: ذَكَرَ نَسَبه. أَبو زيد: يقال للرجل إِذا سُئِلَ عن نَسَبه: اسْتَنْسِبْ لنا أَي انْتَسِبْ لنا حتى نَعْرِفَك.

ونَسَبَهُ يَنْسُبُهُ ويَنْسِـبُهُ (1)

(1 قوله «ونسبه ينسبه» بضم عين المضارع وكسرها والمصدر النسب والنسب كالضرب والطلب كما يستفاد الأوّل من الصحاح والمختار والثاني من المصباح واقتصر عليه المجد ولعله أهمل الأول لشهرته واتكالاً على القياس، هذا في نسب القرابات وأما في نسيب الشعر فسيأتي أن مصدره النسب محركة والنسيب.) نَسَباً: عَزاه. ونَسَبه: سَـأَله أَن يَنْتَسِبَ. ونَسَبْتُ فُلاناً إِلى أَبيه أَنْسُبه وأَنْسِـبُهُ نَسْباً إِذا رَفَعْتَ في نَسَبه إِلى جَدِّه الأَكبر. الجوهري: نَسَبْتُ الرجلَ أَنْسبُه، بالضم، نِسْبةً ونَسْباً إِذا ذَكَرْتَ نَسَبه، وانْتَسَبَ إِلى أَبيه أَي اعْتَزَى. وفي الخبر: أَنـَّها نَسَبَتْنا، فانْتَسَبْنا لها،

رواه ابن الأَعرابي. وناسَبَه: شَرِكَه في نَسَبِه. والنَّسِـيبُ: الـمُناسِبُ، والجمع نُسَباءُ وأَنْسِـباءُ؛ وفلانٌ يناسِبُ فلاناً، فهو نَسِـيبه أَي قَريبه.

وتَنَسَّبَ أَي ادَّعَى أَنه نَسِـيبُكَ. وفي المثل: القَريبُ مَن

تَقَرَّبَ، لا مَنْ تَنَسَّبَ.

ورجل نَسِـيبٌ مَنْسُوب: ذو حَسَبٍ ونَسَبٍ. ويقال: فلانٌ نَسِـيبي، وهم أَنْسِـبائي.

والنَّسَّابُ: العالم بالنَّسَب، وجمعه نَسَّابونَ؛ وهو النَّسَّابةُ؛ أَدخَلوا الهاءَ للمبالغة والمدح، ولم تُلْحَقْ لتأْنيثِ الموصوف بما هي

فيه، وإِنما لَحِقَتْ لإِعْلام السامع أَن هذا الموصوفَ بما هي فيه قد بَلَغَ الغايةَ والنهاية، فجَعَل تأْنيثَ الصفة أَمارة لِـما أُريد من تأْنيث الغايةِ والمبالغةِ، وهذا القولُ مُسْتَقْصًى في عَلاَّمة؛ وتقول: عندي ثلاثةُ نَسَّاباتٍ وعَلاَّماتٍ، تُريد ثلاثةَ رجالٍ، ثم جئتَ بنَسَّاباتٍ نَعْتاً لهم. وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: وكان رجلاً نَسَّابةً؛ النَّسَّابةُ: البليغ العالم بالأَنسابِ.

وتقول: ليس بينهما مُناسَبة أَي مُشاكَلةٌ. ونَسَبَ بالنساءِ، يَنْسُبُ، ويَنْسِبُ نَسَباً ونَسِـيباً، ومَنْسِـبة: شَبَّبَ (1)

(1 قوله «ومنسبة شبب إلخ» عبارة التكملة المنسب والمنسبة (بكسر السين فيهما بضبطه) النسيب في الشعر. وشعر منسوب فيه نسيب والجمع المناسيب.) بهنّ في الشعْر وتَغزَّل. وهذا الشِّعْر أَنْسَبُ من هذا أَي أَرَقُّ نَسِـيباً، وكأَنهم قد قالوا: نَسيبٌ ناسِبٌ، على المبالغة، فبُني هذا منه. وقال شمر: النَّسِـيبُ رَقيقُ الشِّعْر في النساءِ؛ وأَنشد:

هَلْ في التَّعَلُّلِ من أَسْماءَ مَن حُوبِ، * أَم في القَريضِ وإِهْداءِ الـمَناسِـيبِ؟

وأَنْسَبَتِ الريحُ: اشْتَدَّتْ، واسْتافَتِ التُّرابَ والـحَصى.

والنَّيْسَبُ والنَّيْسَبانُ: الطريقُ المستقيم الواضحُ؛ وقيل: هو الطريقُ الـمُسْتَدِقُّ، كطَريق النَّمْل والـحَيَّةِ، وطريقِ حُمُر الوَحْش إِلى مَواردها؛ وأَنشد الفرّاء لدُكَينٍ:

عَيْناً، تَرى الناسَ إِليه نَيْسَبا، * من صادرٍ أَو وارِدٍ، أَيْدي سَبَا

قال، وبعضهم يقول: نَيْسَم، بالميم، وهي لغة. الجوهري: النَّيْسَبُ الذي تراه كالطَّريق من النمل نفسها، وهو فَيْعَلٌ؛ وقال دُكَيْنُ بنُ رَجاء الفُقَيْميُّ:

عَيْناً ترى الناسَ إِليها نَيْسَبا

قال ابن بري والذي في رَجزه:

مُلْكاً، تَرَى الناسَ إِليه نَيْسَبا، * من داخِلٍ وخارجٍ، أَيْدي سَبَا(2)

(2 قوله «وقال ابن بري إلخ» وعبارة التكملة والرواية ملكاً إلخ أي اعطه ملكاً.)

ويروى من صادر أَو وارد. وقيل: النَّيْسَبُ ما وُجِدَ من أَثر الطريق.

ابن سيده: والنَّيْسَبُ طريقُ النمل إِذا جاءَ منها واحدٌ في إِثرِ آخر.

وفي النوادر: نَيْسَبَ فلانٌ بين فلانٍ وفلانٍ نَيْسَبةً إِذا أَدْبَرَ وأَقْبَلَ بينهما بالنميمة وغيرها.

ونُسَيْبٌ: اسم رجل ؛عن ابن الأَعرابي وحده.

نشب: نَشِبَ الشيءُ في الشيءِ، بالكسر، نَشَباً ونُشوباً ونُشْبةً: لم

يَنْفُذْ؛ وأَنْشَبَه ونَشَبَه؛ قال:

هُمُ أَنْشَبُوا صُمَّ القَنا في صُدُورِهِم، * وبِـيضاً تَقِـيضُ البَيْضَ من حيثُ طائرُهْ

وأَنْشَبَ البازي مَخالِـبَه في الأَخيذَة. ونَشِبَ فلانٌ مَنْشَبَ سَوْءٍ إِذا وَقَعَ فيما لا مَخْلَص منه؛ وأَنشد:

وإِذا الـمَنِـيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفارَها، * أَلْفَيْتَ كلَّ تَميمةٍ لا تَنْفَعُ

ونَشَّبَ في الشيءِ، كنَشَّمَ؛ حكاهما اللحياني، بعد أَن ضَعَّفَهما.

قال ابن الأَعرابي قال الحرث بن بَدْرٍ الغُدانيُّ: كنتُ مَرَّةً نُشْبَةً، وأَنا اليوم عُقْبَةٌ أَي كنتُ مَرَّةً إِذا نَشِـبْتُ أَي عَلِقْتُ بـإِنسان لَقِـيَ مني شرّاً، فقد أَعْقَبْتُ اليومَ، ورَجَعْتُ. والـمِنْشَبُ، والجمعُ الـمَناشِبُ: بُسْرُ الخَشْوِ. قال ابن الأَعرابي: الـمِنْشَبُ الخَشْوُ؛ يقال: أَتَوْنا بخَشْوٍ مِنْشَبٍ يأْخُذُ بالـحَلْق.الليث: نَشِبَ الشيءُ في الشيءِ نَشَباً، كما يَنْشَبُ الصَّيْدُ في الـحِـبالة. الجوهري: نَشِبَ الشيءُ في الشيءِ، بالكسر، نُشوباً أَي عَلِقَ فيه؛ وأَنْشَبْتُه أَنا فيه أَي أَعْلَقْتُه، فانْتَشَب؛ وأَنْشَبَ الصائدُ: أَعْلَقَ. ويقال: نَشِـبَت الحربُ بينهم؛ وقد ناشَبه الحرْبَ أَي نابَذَه. وفي حديث العباس، يوم حُنَيْنٍ: حتى تَناشَبُوا حَولَ رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَي تَضامُّوا، ونَشِبَ بعضُهم في بعض أَي دَخَلَ وتَعَلَّقَ. يقال: نَشِبَ في الشيءِ إِذا وَقَعَ فيما لا مَخْلَص له منه.

ولم يَنْشَبْ أَنْ فَعَل كذا أَي لم يَلْبَثْ؛ وحقيقتُه لم يَتَعَلَّقْ بشيءٍ غيره، ولا اشتغل بسواه. وفي حديث عائشةَ وزينبَ: لم أَنْشَبْ أَن أَثْخَنْتُ عليها. وفي حديث الأَحْنَفِ: أَنَّ الناسَ نَشِـبُوا في قتل

عثمان أَي عَلِقُوا. يقال: نَشِـبَتِ الحرْبُ بينهم نُشُوباً: اشْتَبَكَتْ.

وفي الحديث: أَن رجلاً قال لشُرَيح: اشتريتُ سِمْسِماً، فنَشِبَ فيه

رجلٌ، يعني اشتراه؛ فقال شُرَيْحٌ: هو للأَوَّل؛ وقوله أَنشده ابن

الأَعرابي:

وتِلْكَ بَنُو عَدِيٍّ قد تَـأَلَّوْا، * فيا عَجَبا لناشبةِ الـمَحالِ!(1)

(1 قوله «قد تألوا إلخ» كذا بالأصل ونقله عنه شارح القاموس والذي في التهذيب قد تولوا.)

فسره فقال: ناشِـبةُ الـمَحالِ البَكْرَةُ التي لا تجْري (2)

(2 قوله «البكرة التي لا تجري» قال شارح القاموس ومنه يعلم ما في كلام المجد من الاطلاق في محل التقييد.) أَي امْتَنَعُوا منا، فلم يُعِـينُونا؛ شَبَّهَهُم في امتِناعِهِم عليه، بامتِناعِ البَكْرَة من الجَرْي.

والنُّشَّابُ: النَّبْلُ، واحدتُه نُشَّابة.

والناشِبُ: ذو النُّشَّاب، ومنه سمي الرجل ناشِـباً.

والناشِبةُ: قومٌ يَرْمونَ بالنُّشَّابِ.

والنُّشَّابُ: السِّهامُ. وقوم نَشَّابة: يَرْمُونَ بالنُّشَّابِ، كل ذلك على النَّسَب لأَنه لا فعل له، والنَّشَّابُ مُتَّخِذُه.

والنُّشَبةُ من الرجال: الذي إِذا نَشِبَ بشيءٍ، لم يَكَدْ يُفارِقُه.

والنَّشَبُ والـمَنْشَبةُ: المالُ الأَصيلُ من الناطقِ والصامت. أَبو

عبيد: ومن أَسماءِ المال عندهم، النَّشَبُ والنَّشَبَةُ؛ يقال: فلانٌ ذو

نَشَبٍ، وفلانٌ ما له نَشَبٌ. والنَّشَبُ: المالُ والعَقارُ.وأَنْشَبَتِ الريحُ: اشْتَدَّتْ وسافتِ الترابَ. وانْتَشَبَ فلانٌ طعاماً أَي جَمَعَه، واتَّخذ منه نُشَباً. وانْتَشَبَ حَطَباً: جَمَعَه؛ قال الكميت:

وأَنْفَدَ النملُ بالصَّرائم ما * جَمَّعَ، والحاطِـبون ما انتَشَبوا

ونُشْبَةُ: من أَسماءِ الذِّئْب. ونُشْبة، بالضم: اسم رجل، وهو نُشْبة بنُ غَيْظِ بنِ مُرَّةَ بنِ عَوف بنِ سعدِ بنِ ذِبْيانَ، واللّه أَعلم.

نسب
: (النَّسَبُ، مُحَرَّكَةً) : وَاحِد الأَنساب (و) قَالَ ابْن سِيدَهْ: (النُّسْبَة، بالكسْرِ والضَّمِّ) والنَّسَبُ: (القَرَابَةُ، أَوْ) هُوَ (فِي الآباءِ خاصَّةً) . وَقيل: النِّسْبَةُ مصدرُ الانتساب. والنُّسْبَة، بالضَّمّ: الاسْمُ، والجمعِ نُسَبٌ، كسِدَر وغُرَف. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيت: ويكونُ من قِبَلِ الأُمِّ والأَب. وَقَالَ اللَّبْلِيُّ، فِي شرح الفصيح: النَّسَبُ معروفٌ، وَهُوَ أَن تذكُرَ الرَّجُلَ فتقولَ: هُو فُلانُ بْنُ فُلانٍ، أَو تَنْسِبَه إِلى قَبيلَة أَو بلَد أَو صنَاعَة. ومثلُهُ فِي التّهذيب. وَفِي الأَساس: من المَجاز: بَيْنَهُمَا نِسْبَةٌ قَرِيبةٌ.
(واسْتَنْسَبَ) الرَّجُلُ، كانْتَسَبَ: (ذَكَرَ نَسَبَهُ) ، قَالَ أَبو زيد: يقالُ للرَّجُلِ، إِذا سُئلَ عَن نَسَبِهِ: اسْتَنْسِبْ لنا، أَي: انْتَسِبْ لنا، حَتَّى نَعْرِفَكَ.
(والنَّسِيبُ: المُنَاسِبُ) ، والجَمْعُ نُسَباءُ، وأَنْسبَاءُ.
(و) رجلٌ نَسِيبٌ: أَي (ذُو) الحَسَبِ و (النَّسَب، كالمَنْسُوبِ) فِيهِ، ويُقَالُ: فُلانٌ نَسِيبِي، وهُمْ أَنْسِبائِي.
(ونَسَبَهُ، يَنْسُبُه) بالضَّمِّ، نَسْباً بِفَتْح فَسُكُون، ونِسْبَةً بالكَسْر: عَزَاهُ.
(و) نَسَبَهُ، (يَنْسِبُهُ) بِالْكَسْرِ، (نَسَباً مُحرَّكَةً) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ، وسقَطَ من نُسْخةِ شيخِنا، فَاعْترضَ على المُصَنِّف، ونَسَبَ القُصُور إِليه، حيثُ قَالَ: إِنْ أَجريْنَاهُ على اصْطِلَاحه فِي الإِطلاق وضَبْطِه بِالْفَتْح، بَقِيَ عَلَيْهِ المُحَرَّكُ؛ وإِن حرَّكْناه بِنَاء على الشُّهْرة، وَلم يُعْتَبَرِ الإِطلاقُ، بَقِيَ عَلَيْهِ المفتوحُ.
وَبِمَا ذَكَرْنَاهُ من التَّفصيل يَندَفِع مَا استَشكلَه شيخُنَا. على أَن النَّسْبَ، كالضَّرْبِ، من مصادِر الْبَاب الأَول، كَمَا هُوَ فِي الصَّحاح مضبوطٌ، والّذي فِي التّهْذِيب مَا نَصُّهُ: وَقد اضْطُرَّ الشّاعرُ فأَسْــكَنَ السِّينَ؛ أَنشدَ ابْنُ الأَعْرابيِّ:
يَا عَمْرُو يَا ابْنَ الأَكْرَمينَ نَسْبَا
قد نَحَبَ المجْدُ عليكَ نَحْبَا أَي: نَذْراً. (ونِسْبَةً، بالكَسْر: ذَكَرَ نَسَبَهُ) .
(و) نَسَبهُ: (سَأَلَهُ أَنْ يَنْتَسِبَ) .
ونَسبْتُ فلَانا، أَنْسُبُه، بالضَّمّ، نَسْباً: إِذا رَفعْتَ فِي نَسَبِه إِلى جَدِّه الأَكبرِ.
وَفِي الأَساس: من المَجَاز: جَلَسْتُ إِليه، فنَسَبَنِي، فانتسبْتُ إِليه.
وَفِي الصَّحاح: انْتَسَبَ إِلى أَبِيهِ: اعْتَزَى. وَفِي الْخَبَر: (إِنَّهَا نَسَبَتْنا، فانْتَسَبْنَا لَهَا) . رَوَاهُ ابْنُ الأَعْرَابيّ.
ونَاسَبهُ: شَرِكَهُ فِي نَسبِه.
(و) نَسَب الشّاعرُ (بالمَرْأَةِ) ، وَفِي بعضٍ: بالنِّساءِ، يَنْسِبُ بِالْكَسْرِ، كَذَا فِي الصَّحاح، ويَنْسُب بالضَّمّ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. قلتُ: والأَخيرُ نقَلَهُ الصّاغانيّ عَن الكِسَائيّ (نَسَباً) محركة، (ونَسِيباً) كأَمِيرٍ، (ومَنْسِبَةً) بِالْفَتْح، أَي: مَعَ كسر السّين، وَكَذَلِكَ: مَنْسِباً، كمَجْلِس، كَمَا نَقله الصّاغانيُّ: (شَبَّبَ بهَا فِي الشِّعْر) ، وتَغزَّلَ، وذالك فِي أَوّل القصيدة، ثمَّ يَخرُجُ إِلى المديح، كَذَا قَالَه ابْنُ خَالَوَيْه. وَقَالَ الفِهْرِيّ، فِي شرح الفصيح: نَسبَ بهَا: إِذا ذكَرَهَا فِي شِعره، ووصَفَها بالجمال والصِّبا وغيرِ ذالك. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إِذا وَصَفَ مَحاسِنَها، حقّاً كَانَ أَو بَاطِلا. وَقَالَ صاحبُ الواعي: النَّسِيبُ، والنَّسَبُ: هُوَ الغَزَلُ فِي الشِّعْر، قَالَ: والنَّسِيبُ فِي الشِّعْر: هُوَ التَّشبيبُ فِيهِ، وَهِي المَناسيبُ، والواحِدُ مَنسوبٌ. وَقَالَ ابْن دُرُسْتَوَيْه: نَسَبَ الشّاعِر بالمَرْأَةِ، ونَسَبَ الرَّجُلَ: هما جَمِيعًا من الوصْف لأَنّ من نَسَبَ رجُلاً، فقد وَصَفَه بأَبيه أَو بِبَلَدِهِ أَو نحوِ ذالك، وَمن نَسَبَ بامْرَأَةٍ، فقد وصَفَها بالجَمال والصِّبا والجَوْدَة وغيرِ ذالك. قَالَ شيخُنا: وكذالك يُطْلَقُ النَّسيبُ على وصْف مَرابع الأَحباب ومنازلهم، واشتياقِ المُحِبِّ إِلَى لقائهم ووِصالهم، وَغير ذالك ممّا فصّلوه، وسَمَّوْه التَّشبيبَ، لأَنّه يكونُ غَالِبا فِي زمن الشَّبابِ، أَو لأَنّه يَشتمِلُ على ذِكْر الشَّبَاب والغَزَل لِما فِيهِ من المُغازَلَة والمُنادَمَة.
(والنَّسّابُ، والنَّسَّابَةُ) : البَلِيغُ (العالِمُ بالنَّسَبِ) ، وجمعُ الأَوّل: النَّسّابُونَ، وأَدخلُوا الهاءَ فِي نَسَّابَةٍ للْمُبَالَغَة والمَدْح، وَلم تُلحَق لتأْنيثِ الموصوفِ، وإِنّمَا لَحِقت لإِعْلام السّامعِ أَنّ هاذا الموصوفَ بِما هِيَ فِيهِ قد بلَغَ الغايةَ والنِّهايَةَ، فجعَلَ تأْنيثَ الصِّفَةِ أَمارَةً لِمَا أُرِيدَ من تأْنِيثِ الغايةِ والمُبَالغة، وَهَذَا القولُ مُسْتَقْصًى فِي عَلاّمة. وَتقول: عِنْدِي ثلاثةُ نَسَّاباتٍ وعَلاَّماتٍ، تريدُ ثَلاثةَ رِجال، ثمّ جئتَ بِنَسّاباتٍ نعْتاً لَهُم. وَفِي حديثِ أَبي بكر، رَضِي الله عَنهُ: (وَكَانَ رَجُلاً نَسَّابَةً) . (و) يُقَال: (هاذا الشِّعْرُ أَنْسَبُ أَي أَرَقُّ نَسِيباً) وتشبيباً، (و) كأَنّهم قد قالُوا: (نَسِيبٌ ناسِبٌ، كشِعْرٍ شاعِرٍ) على المبَالغة، فبُنِيَ هاذا مِنْهُ.
(وأَنْسَبَتِ الرِّيحُ) : إِذا (اشْتَدَّتْ واسْتَافَتْ) ، أَي: شالتِ (التُّرابَ والحَصَى) من شِدَّتها.
(والنَّيْسَبُ، كحَيْدَرٍ: الطَّرِيقُ المسْتقيمُ الواضِحُ) . وَقيل: هُوَ الطَّرِيقُ المُسْتدِقُّ، (كالنَّيْسَبَانِ) . وبعضُهُمْ يقولُ: نَيْسَمٌ، بِالْمِيم، وَهِي لُغَة. (أَو) النَّيْسَبُ: (مَا وُجِدَ من أَثَرِ الطَّرِيقِ) .
(و) النَّيْسَبُ أَيضاً: (النَّمْلُ) نفسُها (إِذا جاءَ مِنْهَا واحِدٌ فِي إِثْرِ آخَرَ) كَذَا فِي النُّسخ، وَفِي بعض: فِي أَثَرِهِ آخَرُ. (و) قَالَ ابْنُ سِيدَه: النَّيْسَب: (طَرِيقٌ للنَّمْلِ) . وَزَاد غيرُهُ: والحيَّةِ، وَطَرِيق حَمِيرِ الوَحْش إِلى مَوارِدها. وعبارةُ الجوْهرِيّ: النَّيْسَبُ: الّذِي تَراه كالطَّرِيق من النَّمْل نَفْسِها، وَهُوَ فَيْعَلٌ؛ قَالَ دُكَيْنُ بْنُ رجَاءٍ الفُقَيْمِيُّ: عَيْناً تَرَى النّاسَ إِليها نَيْسَبَا
مِنْ داخِلٍ وخارج أَيْدِي سَبَا
قَالَ الصّاغانيُّ: والرِّوايةُ: (مُلْكاً تَرى النّاس إِليه) أَي: أَعطِهِ مُلُكاً.
(و) نَيْسَبٌ: اسْمُ (رَجُلٍ) ، عَن ابْن الأَعْرابيّ وحْدَهُ.
(و) يُقَالُ: خَطٌّ مَنسوبٌ: أَي ذُو قاعِدَةٍ.
و (شعْرٌ مَنْسُوبٌ) : أَي (فِيهِ نَسِيبٌ) وتَغَزُّلٌ، (ج مناسِيبُ) ، وأَنشَدَ شَمِرٌ:
هَل فِي التَّعَلُّلِ من أَسْماءَ مِنْ حُوبِ
أَمْ فِي السَّلامِ وإِهْدَاءِ المَنَاسِيبِ
(ونَسِيبَةُ بنتُ كَعْبٍ) الأَنْصَارِيّةُ: هِيَ أُمّ عُمَارَةَ.
(و) نَسِيبةُ (بِنْتُ سِمَاكِ) بْنِ النُّعْمَانِ، أَسْلَمَتْ وبايَعَتْ، قَالَه ابْنُ سعد، (بِفَتْحِ النُّونِ) فيهمَا فَقَط.
(و) نُسَيْبَةُ (بِنْتُ نِيَارِ) بْنِ الْحَارِث، من بني جَحْجَبَى، قَالَ ابْنُ حبيب.
(وأُمُّ عَطِيَّةَ) نُسَيْبةُ بنتُ الحارِثِ الغاسلة، (بضمِّها. وهُنَّ صَحَابِيَّاتٌ) رِضْوانُ الله عليهِنّ أَجمعين.
وفاتَه ذِكْرُ نُسيْبةَ بنت أَبي طَلْحَةَ الخَطْمِيّةِ، صحَابيّةٌ، ذكرهَا ابْنُ سعد.
(وقَيْسُ بنُ نُسَيْبة) قدمَ على رسُولِ اللَّه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من بني سُلَيْم، فأَسْــلَمَ.
(ونُسيْبَة بنتُ) شِهابِ بْنِ (شَدّادٍ، بالضَّمّ أَيضاً) فيهمَا، والأَخيرةُ هِيَ الّتي قَالَ فِيهَا مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ:
أَفَبَعْدَ مَنْ وَلَدَتْ نُسَيْبَةُ أَشْتَكِي
زَوْءَ المَنِيَّةِ أَوْ أُرَى أَتَوَجَّعُ (وكَذَا عاصِمُ بْنُ نُسيْب) ، وَهُوَ (شَيْخُ شُعْبةَ) بْنِ الحَجّاجِ العَتَكِيّ، نَقله الحافِظ.
(وأَنْسَبُ، كأَحْمَدَ: حصْنٌ باليَمَنِ) من حُصون بني زُبَيْد، نَقله الصّاغانيُّ.
(و) فلانٌ يُنَاسِب فلَانا، فَهُوَ نَسِيبُه: أَي قَريبُهُ.
وَفِي الصّحاح: (تَنَسَّبَ) : أَي (ادَّعَى أَنَّهُ نَسِيبُك، وَمِنْه) المَثَلُ: (القَرِيبُ من تَقَرَّبَ، لَا مَنْ تَنَسَّبَ) ، أَي: القريبُ من تَقَرَّبَ بالموَدَّةِ والصَّداقة، لَا من ادَّعَى أَنَّ بينَكَ وبينَه نَسَباً. ويَقْرُبُ مِنْهُ: (ورُبَّ أَخ لَكَ لمْ تَلِدْهُ أُمُّك) ؛ وَقَالَ حَبِيبٌ:
ولَقَدْ سَبَرْتُ النّاسَ ثُمَّ خَبَرْتُهُمْ
وَبَلَوْتُ مَا وَضَعُوا من الأَسْبَابِ
فإِذا القَرَابَةُ لَا تُقَرِّبُ قاطِعاً
وإِذا المَوَدَّةُ أَقْرَبُ الأَنْسَابِ
(و) من المَجَاز: (المُناسَبةُ: المُشَاكَلَةُ) ، يقالُ: بَين الشَّيْئَين مُنَاسَبَةٌ وتَنَاسُبٌ: أَي مُشَاكَلَةٌ وتَشَاكُلٌ. وَكَذَا قَوْلهم: لَا نِسْبَةَ بينَهمَا، وَبَينهمَا نِسْبَةٌ قَريبةٌ.
(و) فِي النَّوادر: (نَيْسَبَ) فلانٌ (بَيْنَهمَا نَيْسبَةً) : إِذا (أَقْبَلَ وأَدْبَرَ بالنَّمِيمةِ، وغَيْرِها) ، نَقله صاحبُ لِسَان الْعَرَب، والصّاغانيُّ.
وممّا يسْتَدْركُ عَلَيْهِ:
النَّسيب، كأَمِيرٍ: لقب أَبي القاسِم الدِّمشْقِيّ، محَدّثٌ مَشْهُور.
ونَسَبُ خاتُون بنت المَلكِ الجوَاد، رَوَتْ عَن إِبراهيمَ بْنِ خَلِيل.
والنَّسَابَةُ، بِالْفَتْح: كالقَرَابَةِ.
نسب
النَّسَب والنِّسْبَة: اشتراك من جهة أحد الأبوين، وذلك ضربان:
نَسَبٌ بالطُّول كالاشتراك من الآباء والأبناء.
ونَسَبٌ بالعَرْض كالنِّسْبة بين بني الإِخْوة، وبني الأَعْمام. قال تعالى: فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً
[الفرقان/ 54] . وقيل: فلان نَسِيبُ فلان. أي: قريبه، وتُستعمَل النّسبةُ في مقدارَيْنِ مُتجانِسَيْنِ بَعْضَ التَّجَانُسِ يختصُّ كلّ واحد منهما بالآخر، ومنه: النَّسِيبُ، وهو الانْتِسَابُ في الشِّعْر إلى المرأة بذِكْر العشق، يقال: نَسَبَ الشاعر بالمرأة نَسَباً ونَسِيباً.
[نسب] النَسَبُ: واحد الأنساب. والنِسْبَةُ والنُسْبَةُ مثله . وانتسب إلى أبيه، أي اعترى. وتنسب، أي ادعى أنَّه نسيبُك. وفي المثل " القريبُ مَنْ تَقَرَّبَ لا مَنْ تَنَسَّبَ ". ورجلٌ نَسَّابَةٌ، أي عليمٌ بالأنْسابِ، الهاء للمبالغة في المدح، كأنما يريدون به داهية أو غاية ونهاية. وتقول: عندي ثلاثة نسابات وعلامات، تريد ثلاثة رجال، ثم جئت بنسابات نعتا لهم. وفلان يناسب فلاناً فهو نسيبُه، أي قريبه. وتقول: ليس بينهما مناسبة، أي مشاكلة. ونَسَبْتُ الرجل أَنْسُبُهُ بالضم نِسْبَةً ونَسَباً، إذا ذكرتَ نسبه. ونسب الشاعر بالمرأة ينسب بالكسر نَسيباً، إذا شَبَّبَ بها. والنيسب: الذى تراه كالطريق من النمل نفسها، وهو فيعل. وقال :

عينا ترى الناس إليها نيسبا
ن س ب

له نسب في بني فلان، وتفاخروا بالأنساب، وفلان حسيب نسيب: ذو حسب ونسب. وهو نسيبي، وهم أنسبائي، وقد ناسبوني. قال الشماخ:

فالحق بجلة ناسبهم وكن معهم ... حتى يعيروك مجداً غير موطود

بجلة: من بني سليم. وقال الراعي:

شم الكواهل جنّحاً أعضادها ... صهباً تناسب شدقماً وجديلاً

وقوم كرام المناصب والمناسب، وهو ينسب إليهم وينتسب. ورجل نسّابة: علاّمة بالأنساب. وتنسّب إليّ: ادّعى أنه نسيبي. قال:

وإن القريب من تقرّب نفسه ... لعمر أبيك الخير لا من تنسّبا

ونسب بالمرأة ينسب بها نسيباً.

ومن المجاز: بين الشيئين مناسبة وتناسب. ولا نسبة بينهما. وبينهما نسبة قريبة. وجلست إليه فنسبني فانتسبت له. وقال أبو وجزة:

ما زلن ينسبن وهناً كلّ صادقة

نسب

1 نَسَبَهُ, aor. ـُ (S, K,) inf. n. نَسْبٌ and نِسْبَةٌ; (S;) and aor. ـِ inf. n. نَسَبٌ and نِسْبَةٌ; (K, TA;) He mentioned his [i. e. another's] relationship, [lineage, or genealogy]; (S, K;) saying, He is such a one, the son of such a one; or He is of such a tribe, or city; or of such an art, or such a trade; and the like. (Lb. T.) b2: نَسَبَهُ, aor. ـُ inf. n. نَسْبٌ, He traced up his [i. e. another's] lineage to his greatest ancestor. (TA.) b3: نَسَبَهُ, [aor. ـُ He asked him to mention, or tell him, his relationship, [lineage, or genealogy]. (K.) b4: إِلَيْهِ ↓ جَلَسْتُ إِلَيْهِ فَنَسَبَنِى قَانْتَسَبْتُ (tropical:) [I sat by him, and he asked me to tell him my lineage; so I mentioned my lineage to him]. (A.) b5: لَهَا ↓ نَسَبَتْنَا فَانْتَسَبْنَا [She asked us to tell her our lineage; so we mentioned our lineage to her]. (IAar, from a trad.) b6: نَسَبَهُ الى فُلَانٍ He asserted him to be related to such a one: and he referred his lineage, or origin, to such a one. b7: He referred the origin or derivation of his name to such a one. b8: He attributed, or ascribed, it to such a one. See, for ex. صَدَّقَ and كَذَّبَ in the Msb. b9: نَسَبَهُ إِلَى كَذَا (tropical:) He referred its origin, or the origin or derivation of its name, to such a thing. b10: He attributed, or ascribed, it to such a thing. b11: ] نَسَبَهُ إِلَى فُلَانٍ He named him, or called him, in relation, or reference, to such a one; meaning an ancestor: and in like manner, in relation, or reference, to a tribe, a town or district, an art or trade, &c. See نِسْبَةٌ. b12: نَسَبَهُ إلَى كذَا (tropical:) He named it, or called it, in relation, or reference, to such a thing. b13: نَسَبَ إِلَيْهِ كَذَا, and, by inversion, نَسَبَهُ إِلَى

كَذَا, (see S and K, in art. جهل, &c.) (tropical:) He attributed or imputed to him, or charged him with, or accused him of, such a thing; namely, a fault &c. Both phrases are often used as signifying thus by classical writers, and in the present day.] b14: نَسَبَ بِالْمَرْأَةِ, (S, K,) aor. ـِ (S,) and نَسُبَ, (L,) inf. n. نَسِيبٌ (S, K) and نَسَبٌ and مَنْسَبَةٌ, (K,) i. q. شَبَّبَ بِهَا; q. v.; (S, K;) He mentioned the woman in an amatory manner, in the beginning [or prelude] of a poem: (TA, voce شبّب:) he mentioned the woman in amatory language, in the beginning of a قَصِيدَة, and then turned to the object of praise: [for it is a general rule to commence a قصيدة in praise of a king, or hero, or the like, with نسيب; the transition from this is termed التَّخَلُّصُ: see also اِقْتَضَبَ:] (IKh:) he mentioned the woman in his poem, describing her as characterized by beauty and youth &c.: (Lb:) or describing her as characterized by good qualities, whether truly or falsely. (Z.) This phrase and نَسَبَ الرَّجُلَ both signify description; the latter signifying “ he described the man with relation to his father, or his city or country, or the like; ” and the former phrase, he described the woman as characterized by beauty and youth and love or affection &c. (IDrst.) نَسِيبٌ is also employed to signify the describing of the places where the objects of love have taken up their abode in the season of the رَبِيع and at other times, and the lover's longing to meet them and be united with them, and what else is comprised in the signification of the words تَشْبِيبٌ and غَزَلٌ. (MF.) [See غَزِلَ, and غَزَلٌ.]3 ناسبهُ He shared with him in relationship. (TA.) b2: فُلَانٌ يُنَاسِبُ فُلَانًا Such a one is related to, or a relation of, such a one. (S.) b3: ناسبه, inf. n. مُنَاسَبَةٌ, (tropical:) He, or it, bore relation to, resembled, was similar to, conformable to, analogous to, correspondent to, suitable to, befitted, him or it. (S, K, Msb.) See also نِسْبَةٌ.4 انسبتِ الرِّيحُ The wind was violent, and drove along the dust and pebbles: (K:) [as also انشبت].5 تنسّب He asserted himself to be a relation, or kinsman, or to be related, [إِلَيْكَ] to thee. Hence the proverb, القَرِيبُ مَنْ تَقَرَّبَ لَا مَنْ تَنَسَّبَ: (S, K:) i. e. He is [indeed] an ally who allies himself by affection and friendship: not he who asserts himself to be a kinsman. (TA.) 6 تناسبوا (tropical:) They were mutually, or reciprocally, related; resembled one another; were similar, conformable, analogous, correspondent, or suitable, one to another; befitted one another. (TA.) See also نِسْبَةٌ. b2: [And تناسب It was suitable in its parts, proportionate, symmetrical, or uniform.]8 إِنْتَسَبَ See 10 and 1. b2: انتسب إِلَى أَبِيهِ He asserted his relationship to his father, whether truly or falsely; (S;) [saying, I am the son of such a one: as was generally done by a champion when he sallied forth to challenge]. b3: انتسب إِلَيْهِ It (a voice) was attributed, or ascribed, to him. (TA, art. غنث.) 10 استنسب (K) and ↓ انتسب (TA) He mentioned his [i. e. his own] relationship, [lineage, or genealogy]. (K.) One says to a man, in asking him respecting his relationship, &c., إِسْتَنْسِبْ لَنَا أَىْ إِنْتَسِبْ لَنَا حَتَّى نَعْرِفَكَ [Mention thy relationship, or lineage, to us, that we may know thee]. (Az.) Q. Q. 1 نَيْسَبَ بَيْنَهُمَا, inf. n. نَيْسَبَةٌ, He went to and fro between them two with malicious and mischievous misrepresentations, calumnies, or slanders, &c. (L, K.) نَسْبٌ: see نَسَبٌ.

نَسَبٌ and ↓ نِسْبَهٌ and ↓ نُسْيَةٌ (S, K) Relationship; relation; kindred; consanguinity; [family; race; lineage; parentage; pedigree; genealogy; origin; reputed relationship or lineage or origin;] (K;) with respect to father and mother; (ISk;) or with respect to fathers only: (K:) pl. of the first, أَنْسَابٌ; (S;) of the ↓ second, نِسَبٌ; and of the ↓ third, نُسَبٌ. (Msb.) The first, by poetical license, is contracted into ↓ نَسْبٌ. (T.) [You say,] بَيْنَهُمَا نَسَبٌ Between them is relationship; said whether they may lawfully marry one another, or not. (Msb.) See نَسِيبٌ.

نِسْبَةٌ (tropical:) Relation; proportion; comparison; with respect to quantity, or measure, and the like. See نَسَبٌ. b2: بِنِسْبَةِ كَذَا In proportion to such a thing. b3: نِسْبَةُ العَشَرَةِ إِلَى المِائَةِ The proportion of ten to a hundred is [that of a tenth]. (Msb.) b4: [You also say بِالنِّسْبَةِ إِلَى كَذَا In relation to, or in comparison with, such a thing.] b5: نِسْبَةٌ A name of relation to a father, mother, tribe, town or district, art or trade, &c.: [as عَلَوِىٌّ, فَاطِمِىٌّ, قُرَشِىٌّ, مَكِّىٌّ, جَوْهَرِىٌّ:] ending with ىّ. A more general name of this kind should precede a more particular one: thus you say القُرَشِىُّ الهَاشِمِىُّ: and it is better that a name of relation to a tribe should precede one of relation to a town or the like: thus you say القُرَشِىُّ المَكِّىُّ. It is said that the Arabs originally called themselves by such names only in relation to tribes; and that, when they took up their abodes in cultivated lands and in cities, they borrowed names of relation to towns and the like from the Persians and Copts. (Msb.) b6: نِسْبَةٌ (TA) and ↓ مُنَاسَبَةٌ (S, K) and ↓ تَنَاسُبٌ (TA) (tropical:) Resemblance; similarity; conformity; analogy; correspondence; suitableness; fitness. (S, K, TA.) Ex. بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ نسبةٌ, and ↓ مناسبةٌ, and ↓ تناسبٌ, Between the two things is a resemblance, &c. بَيْنَهُمَا نسبةٌ قَرِيبَةٌ. Between them two is a near resemblance, &c. (TA.) [نِسْبَةٌ حُكْمِيَّةٌ The relation of a predicate to its subject (in books on logic).]

نُسْبَةٌ: see نَسَبٌ.

نَسِيبٌ i. q. ↓ مُنَاسِبٌ, [A sharer in relationship; one who becomes a sharer in relationship by marriage]: (K:) pl. نُسَبَاءُ and أَنْسِبَاءُ.) (TA.) b2: نَسِيبٌ (S, K) and ↓ مَنْسُوبٌ (K) One related; a relation; a kinsman. (S, K, TA.) You say فُلَانٌ نَسِيبِى [Such a one is my relation]: and هُمْ أَنْسِبَائِى [They are my relations]. (TA.) ↓ نَسَبٌ, also, is used for ذُو نَسَبٍ [A relation, or kinsman]; and means a male, or female, relation; (Jel, xxv. 56;) and for ذَوُو نَسَبٍ [relations, or kinsmen]. (Bd, ibid.) [See also صِهْرٌ.] b3: نَسِيبٌ and ↓ مَنْسُوبٌ A man of rank, or quality, or the like, and of family, or lineage. (TA.) b4: ↓ نَسِيبٌ نَاسبٌ [An elegant amatory mentioning of a woman, or of women, in the beginning of a poem] is a phrase like شَعْرٌ شَاعِرٌ. (K.) See أَنْسَبُ.

نَسَّابٌ (K) and ↓ نَسَّابَةٌ (S, K.) Skilful in genealogy: (K:) [or rather, the former signifies very skilful in genealogies; or a great genealogist:] the latter, possessing the utmost knowledge in genealogies; or a most skilful genealogist: [this being of a doubly intensive form;] the ة being annexed to render the epithet one of excessive praise: (S:) pl. of the former نَسَّابُونَ, and of the latter نَسَّابَاتٌ: (TA:) you say عِنْدِى ثَلَاثَةُ نسّاباتٍ, meaning ثلاثة رِجَالٍ نسّاباتٍ. (S.) نَسَّابَةٌ: see نَسَّابٌ.

نَاسِبٌ: see نَسِيبٌ.

نَيْسَبٌ A straight, or direct, and conspicuous, or open, road, or way: (K:) or narrow road, or way: (TA:) as also ↓ نَيْسَبَانٌ: (K:) some say نَيْسَمٌ, which is a dial. form: (TA:) or نيسب signifies the traces of a road, or way. (K.) b2: Also نَيْسَبٌ Ants that appear like a road; (S;) ants following one another uninterruptedly. (K.) Dukeyn Ibn-Rejà says, عَيْنًا تَرَى النَّاسَ إِلَيْهَا نَيْسَبَا [A source to which thou seest the people (repairing like) ants proceeding in uninterrupted succession]. (S.) b3: Also, the track of ants, (ISd, K,) and of a serpent, and of wild asses going to their watering-places. (TA.) نَيْسَبَانٌ: see نَيْسَبٌ.

هٰذَا الشِّعْرُ أَنْسَبُ This poetry is more, or most. elegant in what is termed نَسِيب. see 2: (K:) as though they had said نَسِيبٌ نَاسِبٌ, like شِعْرٌ شَاعِرٌ, to give intensiveness to the signification, and thence formed the word أَنْسَبُ. (TA.) خَطٌّ مَنْسُوبٌ [A] regular [hand-writing]: syn. ذُو قَاعِدَةٍ: (TA:) [properly, named in relation to its author &c.] b2: شِعْرٌ مَنْسُوبٌ Poetry, or a poem, in which is نَسِيب, [or an amatory mention of a woman, or women, in its beginning]: pl. مَنَاسِيبُ. (K.) See نَسِيبٌ.

مُنَاسِبٌ: see نَسِيبٌ.

مُنَاسَبَةٌ and تَنَاسُبٌ: see نِسْبَةٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.